صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: الأخلاق والرقاق والأذكار
------------------------------------------
العنوان: ربنا وتقبل دعاء
المؤلف: إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري
راجعه: حمود بن حميد الصوافي - إبراهيم بن ناصر الصوافي
الناشر: د.ن
مكان النشر: د.م
تاريخ النشر: 1440ه/ 2019م
الطبعة: 4
ردمك: 978-99969-1-485-0
الإيداع القانوني: 254/2016
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/709
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 17 رمضان 1446ه/ 17 - شهر 03 - 2025م. ربنا وتقبل دعاء
إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري
راجعه
فضيلة الشيخ العلامة: حمود بن حميد الصوافي
فضيلة الشيخ: إبراهيم بن ناصر الصوافي
أمين فتوى بمكتب سماحة المفتي العام للسلطنة (1/1)
صفحة 2
نا وَتَقَبَّل دعاء
حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم
الطبعة الرابعة 1440 هـ / 2019 م
يوزع مجانا ولا يباع
رقم الإيداع المحلي 2016/ 254 رقم الإيداع الدولي (ISBN) 0 - 485 - 1 - 99969 - 978 (1/2)
صفحة 3
بسم الله الرحمن الرحيم (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)
«هُوَ الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ القَهَّارُ الوَهَّابُ الرزاق الفتاح العلم القابض الباسط الخَافِضُ الرَّافِعُ المُعِنُ المُدَكَ السَّمِيعُ
البصير الحكم العدلُ اللطيف الخبير الحليم العظيم الغَفُورُ الشكور العلى الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المُجيب الواسع الحكم الوَدُودُ المَجيد الباعث الشهيدُ
الحق الوكيل القوى المتين الوَلِيُّ الحَميدُ المُحْصي المُبْدَى المعيدُ المُحْيِي المُميت الحي القيوم الواحد الماجد الواحد الصَّمَدُ القَادِرُ المُقْتَدرُ المُقدم الموخر الأول الآخر الظاهر الْبَاطِنُ الوَالِي المُتَعَالِي البَ التَّوَّابُ المُنتقم العفو الروف مالك الملك ذو الجلال والاكرام المُقسط الجَامِعُ الغَنى المُغْنِى الْمَانِعُ الضَّارُ النَّافِعُ النور الهادي البديعُ الباقي الوارث الرشيد الصبور» (1/5)
صفحة 6
[صفحة فارغة] (1/6)
صفحة 7
بسم الله الحر الحمر
مُقدمة
ربنا ا ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، الحمد لله الذي أمر عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة، الحمد لله الذي يرفع عن المضطر إذا دعاه بأسه وبلواه، الحمد لله الذي ينصر المظلوم من الظالم ويرفع دعوته فوق الغمائم ويفتح لها أبواب السماء، الحمد لله الذي امتن على عباده بالدعاء في حالة السراء والضراء، وحبب إليهم مداومة ذكره في حالة الصباح والمساء. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين
ومجيب دعوة الداعين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، ملأ العلا بكماله، كشف الدجى بجماله، عظمت
خصاله جميع العالمين، وخيرته من خلقه، وصفوته من رسله، إمام المخبتين، وسيد الداعين، أرسله الله بأصدق البينات، وأظهر الآيات، وأبهر المعجزات، فأكمل به الدين، وأتم به النعمة على عباده المتقين،
، سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وحبيب رب
6 (1/7)
صفحة 8
ربنا
نا وتقبل دعاء
صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا، وعلى آله وأصحابه أولي الخلوات المباركة، والمناجاة الصادقة، والدعوات المستجابة، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، وسار على نهجه، ودعا
بدعوته إلى يوم الدين.
أما بعد،،،
فإن الإنسان وهو يخوض غمار هذه الحياة الفانية تتلاطم به أمواجها المتباينة، وتتقاذفه تياراتها المتقلبة لابد له من مُعِينٍ ونصير يلجأ إليه في حالة السراء والضراء، وفي كل أمر من أموره يستجدي منه الحل لكل مشكلة، والشفاء من كل داء: فَاللَّهُ خَيْرُ حَفِظَا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه: أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ
الْأَرْضِ أَولَاهُ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَّا نَذَكَرُونَ ". ومن رحمته تعالى لعباده أن جعل باب الدعاء مفتوحا لطلابه،
وذلك حين قال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ
1 سورة يوسف، الآية 64
2 سورة النمل، الآية 62
6 (1/8)
صفحة 9
ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوالِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ،
كما وعد الإجابة في قوله: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم، فالدعاء شأنه
ما
عظيم، ونفعه عميم، ومكانته سامية، ومنزلته عالية، فهو خير تستجلب به النعم، وأفضل ما تستدفع به النقم، وهو مخ العبادة، وغذاء الروح، ومن أجل العبادات، وأعظم القربات، وسبب في جلب الخيرات، ودفع البليات، فخض أخي المسلم / أختي المسلمة الله وإياكم هذا المضمار، واستق من النبع الإلهي الذي لا
ينفد.
وإذا كان الدعاء بهذه المنزلة العالية، والمكانة الرفيعة، فما أحوج المسلم إلى أن يتضرع إلى الله تعالى بالدعاء، مغتنما أوقات الإجابة فيه، ومناسبة الأدعية في واقع حياة المسلم في اليوم والليلة؛ ليكون إلى الله تعالى أقرب، وأرجى لقبول دعائه! وما أشد حاجة الناس إلى الدعاء، بل ما أعظم ثوابهم إن التجؤا إلى الله تعالى داعين متضرعين إليه! فالمسلم في هذه الحياة لا يستغني
1 سورة البقرة الآية 186.
2 سورة غافر، الآية 60 (1/9)
صفحة 10
ربنا
نا وتقبل دعاء
عن الدعاء بأية حال من الأحوال مهما كانت الظروف. ونظرا لأهمية هذا الموضوع فقد قمت بجمع أدعية المسلم التي يحتاج إليها عادة في اليوم والليلة، وبعض المناسبات الأخرى على قدر جهدي المتواضع، وجمعتها في هذا الكتاب الذي سميته) رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء)، ووقفت حقوق نشره لكل مسلم ومسلمة بشرط عدم التصرف في مادته العلمية بزيادة أو نقصان إلا بإذن خطي مني، كما أنه لا مانع لدي أن أزود كل مسلم ومسلمة يريد طباعة الكتاب بالنسخة الإلكترونية؛ لأمر خيري، أو بيعه بسعر مناسب ليكسب من ورائه على أن يكون بعض المكسب لعمل خيري، أو يقفه لنفسه أو لأحد أقربائه الذين رحلوا عن هذه الدنيا؛ لتكون صدقة جارية له ولهم.
هذا، ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتوجه بخالص الشكر والحمد والثناء الله عز وجل، الذي يسر لي وأنعم علي بإتمام هذا الكتاب، فلك الحمد يا الله أولا وآخرا، ولك الثناء الحسن الجميل كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ومن تمام شكر الله تعالى شكر الناس، كما جاء ذلك في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ (1/10)
صفحة 11
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
ه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ اللَّهَ»، فمن منطلق هذا الحديث الشريف، أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من أسهم في إخراج هذا الكتاب بشتى صنوف العون أو الدعاء، على ما أبدوه من إرشادات كانت عونا لي وسندا، وأخص بالشكر فضيلة الشيخ العلامة حمود بن حميد الصوافي على ملحوظاته القيمة أثناء مراجعته للكتاب، كما أشكر فضيلة الشيخ إبراهيم بن ناصر الصوافي أمين فتوى بمكتب الإفتاء على مراجعته للكتاب وعلى ما أبدى من ملحوظات، فإلى هؤلاء جميعا لهم مني جزيل الشكر والتقدير، ومن الله تعالى بفضله وكرمه الأجر الجزيل، والمثوبة الحسنة، والجزاء الأوفى.
وفي الختام أسال الله تعالى أن يتقبل مني هذا العمل المتواضع
وأن يجعله وسائر أعمالي خالصا لوجهه الكريم، إنه سميع قريب
النصير.
مجيب الدعاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَكَ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا
6
1 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، والبيهقي، واللفظ للترمذي. (1/11)
صفحة 12
ربنا
نا وتقبل دعاء
تَرْضَهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّةِ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى
أجمعين.
آله
وصحبه
1 سورة الأحقاف، الآية 15
إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري
12 من شهر ربيع الأول الأول 1437 هـ
مسقط - سلطنة عمان
12
ib.alsaqri@hotmail.com (1/12)
صفحة 13
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
مع
من
مهيد
ينبغي للمسلم أن يكون كثير الذكر والدعاء، دائم الصلة الله سبحانه وتعالى، لأن الذكر والدعاء يزيل ما على القلوب
صدأ الغفلة
عن ذكر الله سبحانه وتعالى، وسبب في الطمأنينة
والسكينة والأمان، وتحقيق رجاء العبد من الله تعالى، يقول الحق سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، ويقول عز قائلا عليما: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
وقلة الذكر من صفات المنافقين يقول جل شأنه و تقدست أسماؤه: إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَوةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا،
1 سورة الرعد، الآية 28
2 سورة البقرة، الآية 186
سورة النساء، الآية 142
13 (1/13)
صفحة 14
ربنا
نا وتقبل دعاء
وبالمقابل تجد أن صفة المؤمنين الذكر الكثير، يقول الله تعالى:
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لا
بمن
،
لا
وإذا كان قلة الذكر يعد صفة من صفات المنافقين فكيف يذكر الله تعالى أصلا، ولا يتضرع بالدعاء أبدا، لذا فإن الذكر
والدعاء ليسا نافلة وإنما هما واجبان حتى يخرج الإنسان من دائرة النفاق، والله سبحانه وتعالى يصلي على من يذكره ذكرا كثيرا،
يقول سبحانه وتعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا لا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَيكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا)، والله تعالى استثنى من الشعراء الذين يتبعهم الغاوون الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا يقول الله عز وجل: (وَالشُّعَرَاهُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
1 سورة الأحزاب، الآيتان 41 - 42
2 سورة الأحزاب، الآيتان 41 - 43
14
• (1/14)
صفحة 15
ربنا ا وَتَقَبَّل دُعا
و انتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ. الأخذ في الاعتبار بأن الذكر ينبغي أن يكون ذكرا قلبيا
مع
قبل أن يكون ذكرا لسانيا، فالذكر القلبي هو الذي يكون مع حضور القلب واتصاله بالله سبحانه وتعالى، لا يغفل صاحبه عن
مراقبة
الله
عز وجل؛ لذا لا ينفع الذكر إن كان باللسان من غير
تفاعل القلب، وقد يكون الذكر قلبيا من غير إعمال اللسان، وهو ذكر ينفع وفيه أجر، ولكن إذا اجتمعا فذلك خير كبير،
وأجر عظيم. ومطلوب من المسلم أن يستحضر الله تعالى في كل شيء يمر به أو يراه أو يسمعه، فإذا رأى جمالا مثلا تذكر واستحضر صفة الله تعالى البديع الصانع الذي أتقن كل شيء: وَنَرَى الجَبَالَ تحسبها جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَنْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تفعلون وإذا رأى عظمة في خلق الله تعالى تذكر صفة الله تعالى القدير: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ، وإذا رأى
ا سورة الشعراء، الآيات 224 - 227.
2 سورة النمل، الآية 88 سورة البقرة، الآية 106
15 (1/15)
صفحة 16
منا وتقبل دعاء
جبروتا وكبرياء تذكر الله تعالى ذا البطش الشديد: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدُ، وهكذا يربط كل شيء بالله تعالى وبأسمائه الحسنى في
قلبه ربطا يدعوه ليقول: سبحان الله!
هذا وقد جعل الله سبحانه وتعالى الدعاء واجبا من حيث حكمه الإجمالي يقول الحق سبحانه وتعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
داخِرِين 2، فالآية الكريمة دالة على وجوب الدعاء
وجهين:
من
الوجه الأول: أنها صدرت بلفظ الأمر أدعوني)، والأصل
في الأمر أن يكون للوجوب ما لم تصرفه قرينة.
الوجه الثاني: أنها ختمت بالوعيد الشديد إِنَّ الَّذِينَ يسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ولا وعيد إلا
على فعل محرم أو ترك واجب
لذا فإن الذكر والدعاء أمران مهمان بالنسبة للمسلم لا
يستغني عنهما أبدا.
سور البروج، الآية 12 2 سورة غافر، الآية 60
17 (1/16)
صفحة 17
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
فضل الدعاء وأهميته
من رحمة الله سبحانه للإنسان أن يسر له الأسباب والوسائل
التي يستطيع بها الخلاص مما يصيبه في هذه الحياة الفانية من
المحن والمصائب، ويعتبر الدعاء أحد هذه الأسباب والوسائل
فالله سبحانه وتعالى حث المسلم على الدعاء وأمره به؛ ليكون دائم
الصلة
مع
مع
الله
الله تعالى، والمؤمن الحق هو الذي دائم الصلة تعالى في أي حال من الأحوال، وفي أي وقت من الأوقات ويطمئن قلبه بذكره، كما تَقْسُو قلوب الآخرين بعدم ذكره، يقول الحق تبارك وتعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا ينكْرِ اللَّهِ تَطْمَنُ الْقُلُوبُ، كما وعد الله سبحانه وتعالى عباده بالإجابة، يقول الله تعالى: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَوِلَاهُ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تذكرون ويقول أيضا: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ
1 سورة الرعد الآية 28. 2 سورة النمل، الآية 62
6
6
17 (1/17)
صفحة 18
ربنا
نا وتقبل دعاء
يرشدون. ومما ورد في سبب نزول هذه الآية الكريمة ما رواه ابن جرير الطبري إذ قال: وقد اختلفوا فيما أنزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت في سائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فننادِيه؟ فأنزل الله وَإِذَا سَأَلَكَ عبادِى عَنِي فَإِنِّي قَرِيب ... الآية ". وروي عن الحسن قال: سأل أصحاب النبي أين رَبُّنا؟ فأنزل الله تعالى ذكره: {وَإِذَا سألك عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ...
الآية.
هذا وللدعاء فضائل عظيمة، وثمرات جليلة، يتضح ذلك
ذلك، من
من خلال الكثير من الآيات الواردة في القرآن الكريم: قوله سبحانه وتعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ
1 سورة البقرة الآية 186.
2 أخرجه ابن جرير الطبري في تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن عن عبده السجستاني عن الصلت بن حكيم عن أبيه عن جده ج 2 ص 158. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن عن عوف عن الحسن ج 2 ص 158، وقد ذكره صاحب تفسير المنار محمد رشيد رضا بأنه أخرجه عبد الرزاق عن الحسن، انظر تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار، ج 2 ص 166.
18 (1/18)
صفحة 19
ربنا وتقبل دعاء له ـ
الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ». ثُمَّ قَرَأَ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ. وحكى قتادة أن كعب الأحبار قال: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّهُ ثَلاثاً لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمةُ قَبْلَهُمُ إِلَّا نَبِيُّ، كَأَن إِذَا أُرْسِلَ نَبِيُّ قِيلَ لَهُ أَنْتَ شَاهِدٌ أُمَّتِكَ، وَقَالَ الله تَعَالَى لهِذِهِ الأمةِ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى
على
النَّاسِ، وَكَانُ يُقَالُ لِلَّني لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وقال لهذه الأمة: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجَ، وَكَانُ يُقَالُ لِلنبي ادْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكَ وقال لهذه الأمه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.
6
6
سورة غافر الآية 60.
2 سورة غافر الآية 90، والحديث أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأحمد والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب سورة البقرة الآية 143.
سورة الحج الآية 78.
ه سورة غافر الآية 60، وأنظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 15 ص 327.
19 (1/19)
صفحة 20
منا وتقبل دعاء
هذا، وقد تواترت الآثار عن النبي بالترغيب في الدعاء والحث عليه وبيان فضله ومما جاء في بيان ذلك حديث أبي هريرة قال: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ
عن
النبي
الدُّعَاءِ، وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَفْضَلُ الذكْرِ: لا إِلَهَ إلا الله، وَأَفْضَل الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لله»،
وعن على بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدُّعاءُ سِلاحُ الْمُؤْمِن وَعِمَادُ الدّين وَنُور السمواتِ وَالْأَرْضِ، وعن جابر بن عبد الله له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلا أَدُلُّكُمْ: عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ، مِنْ عَدُوَّكُم وَيُدِرُ لَكُمْ أَرْزَاقِكُمْ؟ تَدْعُونَ
أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأخرجه الإمام الترمذي، وأحمد، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن حيان، والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي في كتاب الترغيب في الدعاء، وذكره الديلمي في فردوس الأخبار، والمنذري في الترغيب والترهيب. أخرجه الإمام الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وذكره المنذري في
الترغيب والترهيب أخرجه الحاكم في المستدرك، والمقدسي في كتاب الترغيب في الدعاء، وذكره الديلمي في فردوس الأخبار، والمنذري في الترغيب والترهيب، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد.
يخلصكم ويبعد عنكم أذى العدو.
ه يبسط لكم أرزاقكم.
20 (1/20)
صفحة 21
ربَّنا وتقبل دعاء
الله في لَيَلكُمْ وَنَهارَكُمْ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ) ". وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدُّعَاءُ مُخُ
4
به
العِبَادَةِ» "، وعن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيَّ كَرِيمُ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، فَيرُدُّهُمَا صفراً (أو قال (خَائِبَتَيْنِ»،، وفي الحديث دليل على أن المسلم لا يُعْمَلُ بَلْ يُعْطَى ما سأله إما مُعَجَّلاً وإما مُؤَجَّلاً تَفَضُّلاً من الله عز وجل. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمُ بَابُ الدُّعَاء فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَمَا سُئِلَ الله شيئاً يُعْطَى أَحبَّ إِلَيهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافَيةَ» وقال رسول الله: (إن الدُّعَاء يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَم يَنزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ الله بِالدُّعَاءِ» •، وعن أبي الأحوط عن عبد الله بن مسعود
قال:
حصنه وأداة دفاعه، ففيه الدعاء إلى الله غفران الذنب والتوبة والفوز العظيم. 2 أخرجه أبو يعلى في مسنده، وذكر المنذري في الترغيب والترهيب، والهيثمي في مجمع الزوائد، والعجلوني في كشف الخفاء
أخرجه الإمام الترمذي، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه،، والحاكم في المستدرك، والطبراني في كتاب الدعاء، والبزار في مسنده، والمقدسي في كتاب الترغيب
في الدعاء، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، والديلمي في فردوس الأخبار. ه أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم في المستدرك، والطبراني في كتاب الدعاء، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، والهيثمي في مجمع الزوائد. (1/21)
صفحة 22
منا وتقبل دعاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَج»، وعن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مِنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهِ، غَضِبَ عَليهِ»؟. ومما يروى أن أحد العلماء رأى رجلاً يتردد على أحد الملوك فقال له: يَا هَذا تَذْهَبُ إِلى مَنْ يَسُدُّ دُوَنكَ بَابِهُ، وَيُظْهِرُ لَكَ فَقْرهُ، وَيُخْفى عَنْكَ غناهُ، وَتَتْرُكُ من يفتح لَكَ بَابَهُ وَيُظْهِرُ لَكَ غِنَاهُ
ويقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لكم "، ولله در القائل: لا تَسْأَلَن بُنيَّ آدَمَ حَاجَةً وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لا تُعْجِبُ اللهُ يَعْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤالَهُ وبَنِي آدَم حِيَن يُسْأَل يَغْضَبُ وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلِقُوا بِيَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ»،، قال الإمام
1 أخرجه الإمام الترمذي، والبيهقي في شعب الإيمان، الطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي في كتاب الترغيب في الدعاء، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب. 2 أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأحمد، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان، والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي في
كتاب الترغيب في الدعاء سورة غافر الآية 60.
أخرجه الإمام الربيع، وأحمد، والترمذي، والنسائي، والحاكم في المستدرك، والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي في كتاب الترغيب في الدعاء، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد
22 (1/22)
صفحة 23
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
: يريد تَحفَظُوا به عند الدعاء فإنه قيل: قل ما يدعو به الرجلُ إلا اسْتُجِيب لَهُ، وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ' لا تَعْجزُوا في الدُّعَاء فَإنهُ لا يَهْلِكُ مع الدُّعَاء أَحَدُ» ". وعن أبي هريرة الله قال: مَنْ رُزِقَ خَمْساً لَمْ يُحْرَمْ خَمْساً: مَنْ رزقَ الشُّكْرَ لَمْ يُحرَمِ الزِّيَادَةَ لِقوله تعالى: لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وَمْنُ رُزِقَ الصَّبْرَ لَمْ يُحْرَمِ الثَّوَابَ لقوله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ رُزِقَ التَّوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، ومن رُزْقَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَم المغفرة لقوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، وَمَنْ
الدعاءَ لَمْ يُحْرَم الإجابة لقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب بن حبيب الأزدي البصري، ج 2، ص 135 2 أخرجه الحاكم في المستدرك، وابن حبان في صحيحه، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب.
3 سورة إبراهيم الآية 7.
سورة الزمر الآية 10 ه سورة الشورى الآية 25.
6 سورة نوح الآية
10
7 سورة غافر الآية 60، وانظر كتاب تنبيه الغافلين في الموعظة بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين، لأبي الليث نصر بن محمد أحمد إبراهيم الفقيه، ص 187.
23 (1/23)
صفحة 24
منا وتقبل دعاء
ويروى أن الحجاج طلب رجلاً من الأكابر فلما قدر عليه، جعله بالسجن وأمر أن يقيد، فلما صار في السجن ووضع القيد في رجليه رفع رأسه وقال: لا حول ولا قوة إلا بك لك الخلق والأمر، فلما جَنَّ عليه الليلُ أغلق السجانُ الأبواب فلما أصبح وجد القيد مطروحاً ولم ير للرجل أثراً فخاف من الحجاج فجاء إلى أهله فودعهم ثم جاء إلى الحجاج وأخبره بأمر الرجل فقال: هل قال شيئا؟ قال: نعم لما جعلت القيد في رجليه، رفع رأسه إلى السماء وقال: لا حول ولا قوة إلا بك، لك الخلق والأمر، فقال
الحجاج: إن الذي ذكره وأنت حاضر خلصه وأنت غائب ". فالدعاء أمر مطلوب من العبد، وهو ركيزة مهمة من ركائز التقرب إلى الله تعالى، وسبب لرد البلاء والمحن واستجلاب الفرج والرحمة، فإذا صهرتك آلام الدنيا أخي القارئ الكريم / أختي القارئة الكريمة فلا تحزن فربما أراد الله تعالى سماع صوتك وأنت تدعوه ".
1 نزهة المجالس ومنتخب النفائس تأليف عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
ص 145.
2 كل ما قيل هنا تحت عنوان فضل الدعاء وأهميته منقول من كتابنا الوعاء في ذكر مسائل الدعاء بتصرف، وللمزيد يرجى الرجوع إلى أصل الكتاب ص 29 وما بعدها.
6
24 (1/24)
صفحة 25
ـ
ربنا وتقبل دعاء ال
الأدعية الواردة في القرآن الكريم
القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بل هو تنزيل جليل، وذكر حكيم، وفيه الشفاء من جميع العلل والأمراض، والخلاص من كل هم وحزن، والله عز وجل صادق في وعده، وهو القائل: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}، والقائل: يَتَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}، والقائل: {وَلَوْ جَعَلْتَهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ عَايَتُهُ وَ اعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيُّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَ الله والَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي عَاذَانِهِمْ وَقَرُ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّى أُوْلَيْكَ يُنَادَوْنَ من مكان بعيد.
وقد ورد في القرآن الكريم كثير من الأدعية، فينبغي للمسلم
أن يحرص على أن يدعو بها، لأن القرآن الكريم خير ذكر.
6
1 سورة الإسراء، الآية 82. 2 سورة يونس، الآية 57. سورة فصلت، الآية 44
25 (1/25)
صفحة 26
منا وتقبل دعاء
والأدعية الواردة فيها خير الأدعية لأنها من كلام الله سبحانه وتعالى، وقد أمرنا الله تعالى بالدعاء: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين. كما وعدنا بالإجابة: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ. وإليك أخي العزيز / أختي الكريمة الأدعية الواردة في كتاب الله تعالى، نسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للدعاء
بها، كما نسأله قبولها:
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
ربَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا
وتب عليْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
ربَّنَاءَ ايْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النار
1 سورة غافر الآية 90 2 سورة البقرة، الآية 186. سورة البقرة، الآية 127 4 سورة البقرة، الآية 128 ه سورة البقرة، 201.
26 (1/26)
صفحة 27
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ
الكفرين.
• رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ
الكفيرين
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ
الميعاد
• رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. ربنا وامنا بما أنزلت واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ
الشهدين.
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَأَنصُرْنَا عَلَى
1 سورة البقرة، 250 سورة البقرة، 286
سورة آل عمران، الآيتان 8 – 9 4 سورة آل عمران، الآية 16. ه سورة آل عمران، الآية 53
27 (1/27)
صفحة 28
منا وتقبل دعاء
الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْنَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَيْنِ أَنْ وَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَقَامَنَّا رَبَّنَا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَعَائِنَا مَا وَعَد تَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخزِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ). رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا
وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ".
رَبَّنَاءَ امَنَّا فَا كَتَبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ.
• رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ. رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. . وَسِعَ رَبَّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا
1 سورة آل عمران، الآية 147
2 سورة آل عمران، الآيات 191 - 194.
سورة النساء، الآية 75
4 سورة المائدة، الآية 83 ه سورة الأعراف، الآية 23 6 سورة الأعراف، الآية 47
28 (1/28)
صفحة 29
ربنا وتقبل دعاء الله وَتَقَبَّلُ
بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَيْحِينَ)
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ "
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَحْنَا برحمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ ".
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَى وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ). . رَبَّنَا عَنَا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً وَهَى لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا.
رَبَّنَاءَ امَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّحِمِينَ ".
رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرَا وَمُقَامًا ".
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّينَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
ربَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا
1 سورة الأعراف، الآية 89. 2 سورة الأعراف، الآية 126 3 سورة يونس، الآيتان 85، 86 سورة إبراهيم، الآية 41 ه سورة الكهف، الآية 10 6 سورة المؤمنون، الآية 109
سورة الفرقان، الآيتان 65، 66
سورة الفرقان، 74
29 (1/29)
صفحة 30
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
سَبِيلَكَ سبيلك وقِهِمْ عَذَاب الجحيم رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَابِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَينِ
فَقَدْ رَحمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
ربَّنَا أَكَيْفَ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ "
ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلا خَوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي
قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
• رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). . رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمَنَا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الأخير.
1 سورة غافر، الآيات 7 - 9. 2 سورة الدخان، 12
سورة الحشر، 10
4 سورة الممتحنة، الآية 4 ه سورة الممتحنة، الآية. 6 سورة التحريم، الآية 8. سورة البقرة، الآية 126 (1/30)
صفحة 31
ربنا وتقبل دعاء
رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةٌ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ
الراحمين. أَنتَ وَلِيتُنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَفِرِينَ (وَاكْتُبْ لَنَا فِي
هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ
100
• رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْتَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَسِرِينَ).
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ امِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِي أَن نَّعْبُدَ
الأصنام • رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَوَةِ وَمِن ذُرِّيَّقِ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء.
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِي مِن لَّدُنكَ
سُلْطَنَا نَصِيرًا ".
1 سورة آل عمران، الآية 38. 2 سورة الأعراف، الآية 151 3 سورة الأعراف، الآيتان 155، 156 سورة هود، الآية 47 ه سورة إبراهيم،، الآية 35 6 سورة إبراهيم، الآية 40. سورة الإسراء، الآية 80.
31 (1/31)
صفحة 32
ربنا
نا وتقبل دعاء
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِى وَبَرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِسَانِي
يفقهوا قولي
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا "
أن مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ ".
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ).
• رَبِّ أَنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ".
رَبِّ أَنزِلْنِي مُنَزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ".
1 سورة طه، الآيات 25 - 28 2 سورة طه، الآية 114. سورة الأنبياء، الآية 83
4 سورة الأنبياء، الآية 87. وهذه الآية الكريمة قد يتبادر في أذهان البعض أنها ليست دعاء، والأمر على خلاف ذلك، فإنها دعاء عظيم، فعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» الحديث أخرجه الترمذي واللفظ له، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. وللمزيد حول هذا الدعاء، وبيان فضله ومنزلته انظر كتابنا الوعاء في ذكر مسائل الدعاء ص 122 وما بعدها
ه سورة الأنبياء، الآية 89.
6 سورة المؤمنون، الآية 26. سورة المؤمنون، الآية 29
32 (1/32)
صفحة 33
رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
ربنا وتقبل دعاء ـ
97
رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن
يحضرون
• أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ ".
رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّحِمِينَ).
رَبِّ هَبْ لِي حُكَما وَالْحِقْنِي بِالصَّلِحِينَ وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ.
وَلَا تُخزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ "
رَبِّ نَحَنِي وَأَهْلِ مِمَّا يَعْمَلُونَ)
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَى وَعَلَى وَالِدَى وَأَنْ أعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ".
1 سورة المؤمنون، الآية 94
2 سورة المؤمنون، الآيتان 97، 98 سورة البقرة، الآية 67
4 سورة المؤمنون، الآية 118
ه سورة الشعراء، الآيات 83، 85.
6 سورة الشعراء، الآية 87
7 سورة الشعراء، الآية 169.
سورة النمل، الآية 19. (1/33)
صفحة 34
منا وتقبل دعاء
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي)
رَبِّ نَحَنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَى مِنْ خَيْرِ فَقِيرٌ)
رَبِّ أنصرني عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ.
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَى وَأَنْ أعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّقٌ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ
المُسامِينَ "
رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْنَا فِي الْجَنَّةِ ".
وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ "
• رَبِّ لَا نَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا
1 سورة القصص، الآية 16. 2 سورة القصص، الآية 21. سورة القصص، الآية 24.
30
سورة العنكبوت، الآية ه سورة الصافات، الآية 100 6 سورة الأحقاف، الآية 15 سورة التحريم، الآية 11. سورة التحريم، الآية 11.
34 (1/34)
صفحة 35
ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
عبادكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا للرَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْنِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا نَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا. فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا
وَالْحِقْنِي بِالصَّلِحِينَ ".
فَهَبْ لِي مِن لَدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ عَالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ
رَبِّ رَضِيا ".
أَنِي مَغْلُوبٌ فَأَنتَصِر.
هذا ما تيسر لي جمعه من الأدعية الواردة في القرآن الكريم، والحمد لله على منه وفضله، ونسأله الإجابة والقبول والرضوان.
1 سورة نوح، الآيات 26 - 28 2 سورة يوسف، الآية 101. سورة مريم، الآيتان 5 - 6
4 سورة القمر، الآية 10
35 (1/35)
صفحة 36
منا وتقبل دعاء
الأدعية الواردة في السنة النبوية الشريفة
السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني للتشريع في الإسلام بعد القرآن الكريم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله تعالى بواسطة الوحي عن طريق جبريل عليه السلام، والوحي إما أن يكون كتاب الله تعالى وهو الذكر الحكيم، وإما أن يكون السنة النبوية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: (وَمَا يَنطِقُ عنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى
باتباع الرسول و طاعته، يقول الحق سبحانه وتعالى:. يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ
تَسْمَعُونَ ".
• يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُم) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
• وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى
1 سورة النجم، الآيتان 3، 4. 2 سورة الأنفال، الآية 20.
سورة محمد، الآية 33 4 سورة آل عمران، الآية 132
36 (1/36)
صفحة 37
رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّلُ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ".
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ
الله مع الصابرين
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
• وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا
الْبَلَاغُ الْمُبِينُ وَمَا ءَ الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ
شَدِيدُ الْعِقَابِ
وعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» ".
1 سورة المائدة، الآية 92
2 سورة الأنفال، الآية 1. سورة الأنفال، الآية 46. 4 سورة المجادلة، الآية 13. ه سورة التغابن، الآية 12. 6 سورة الحشر،، الآية 7.
أخرجه الإمام الربيع، ومالك، واللفظ له
37 (1/37)
صفحة 38
منا وتقبل دعاء
وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَكِنَّا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ
أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِى مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ». والدعاء هو مخ العبادة، وسلاح المؤمن، وركيزة من ركائز التقرب إلى الله تعالى، فكان أجدر أن تكون هناك أدعية من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم أمته الدعاء، لذا جمعت هنا ما تيسر من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم وما ينبغي أن يقال في عدة مناسبات لتكون مصباحا منيرا لك أخي القارئ الكريم / أختي القارئة الكريمة في يومك وليلك وحياتك كلها، فحافظ عليها واسأل الله التوفيق والإجابة، وإليك هذه الأدعية وما ينبغي أن يقوله المسلم في حياته
مصنفة حسب مناسبتها.
1 أخرجه الإمام ابن ماجه، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والحميدي، واللفظ لابن
ماجه
38 (1/38)
صفحة 39
ما يقال عند النوم والاستيقاظ
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
لدولة
اللهم
وعَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: «بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ
وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ".
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن السني، والترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، واللفظ له
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني،
واللفظ لمسلم.
أخرجه الإمام البخاري، والترمذي، وأبو داود، واللفظ للبخاري.
6
39 (1/39)
صفحة 40
بنا وتقبل دعاء
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي، وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَى رُوحِي، وَأَذِنَ
لي بِذِكْرِه».
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا» ". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، الترمذي، وقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، واللفظ له أخرجه الإمام، وأحمد، والترمذي، واللفظ له (1/40)
صفحة 41
ربنا وتقبل دعاء
اللْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلَّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا "، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي
مِنَ الْفَقْرِ؟
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ
يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ، أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ»).
وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ
لَهُ وَلَا مُثْوِيَ».
1 «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا»: أي من شر كل شيء المخلوقات، لأنها كلها في سلطانه، وهو آخذ بنواصيها. أخرجه مسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن السني في عمل اليوم والليلة وابن ماجه، واللفظ له أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والترمذي، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ واللفظ له أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لمسلم.
6
41 (1/41)
صفحة 42
منا وتقبل دعاء
عَنْ عَلِيَّ - كرم الله وجهه - أَنَّ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - شَكَتْ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ. قَالَ فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ: «مَكَانَكِ»، فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ، إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبَّرَا ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا
ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». . وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلاَمِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري
42 (1/42)
صفحة 43
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
الْفِطْرَةِ».
وفي هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة: إحداها: الوضوء عند إرادة النوم، فإن كان متوضئا كفاه ذلك الوضوء، لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه
وترويعه إياه.
الثانية: النوم على الشق الأيمن؛ لأن النبي كان يحب
التيامن، ولأنه أسرع إلى الانتباه.
الثالثة: ذكر الله تعالى قبل النوم؛ ليكون خاتمة عمله؟.
عن
ما يقال عند التعار من الليل
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وابن السني، واللفظ لمسلم. صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 27،
بتصرف
التعار السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلاً. جاء في لسان العرب: من تعار من الليل: أي هب من نومه واستيقظ. انظر لسان العرب ج 1، ص 610
43 (1/43)
صفحة 44
بنا
نا وتقبل دعاء
الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي. أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» ". وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ له، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِراً فَيَتَعَارَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ).
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ
هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» ".
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن السني والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والمقدسي، والطبراني في الدعاء،
واللفظ لأحمد
أخرجه الإمام أبو داود، وابن السني، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي
دواد.
6
44 (1/44)
صفحة 45
))
ما يقال عند الفزع من النوم
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرْ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ».
ما جاء في كراهية النوم على غير ذكر الله تعالى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ إِلا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؟.
ما يقال إذا رأى رؤية في منامه
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا
رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ
6
أخرجه الإمام أحمد، ومالك، والترمذي، وأبو داود، وابن السني، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام أحمد، أبو داود، والنسائي، وابن حبان، واللفظ لأبي داود
45 (1/45)
صفحة 46
بنا وتقبل دعاء
الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرَّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ
وعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ ثَلاَثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ»؟.
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ،
فَإِنَّهَا لا تَضْرة ".
ما يقال إذا دخل الخلاء
رضه عنه
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».
1 أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، وابن السني، واللفظ للبخ 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، واللفظ لمسلم أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري.
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، وابن
46
السني، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1/46)
صفحة 47
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
ما يقال إذا خرج من الخلاء
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنَ
الْخَلَاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ»).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنَ الخلاَءِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّى الأَذَى وَعَافَانِي»؟.
ما يقال إذا أصبح وإذا أمسى
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْتِي، وَبِكَ نَمُوتُ. وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْي، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» ".
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: «أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ،
وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَ مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ
6
أخرجه الإمام الترمذي، وأحمد، والدارمي، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ للترمذي
2 أخرجه الإمام ابن ماجه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لابن ماجه أخرجه الإمام ابن ماجه
47 (1/47)
صفحة 48
ربنا وتقبل دعاء
حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ:
«اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ». وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا. وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ»؟.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ وعنه أيضا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى). .
عَلَيْهِ»
6
6
أخرجه الإمام أحمد، والدارمي، وابن السني، والطبراني في الدعاء، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
2 أخرجه الإمام أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد، وأحمد، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، والطبراني في الدعاء، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي داود أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وابن السني في عمل اليوم
والليلة، واللفظ لمسلم. أخرجه الإمام أبو داود.
48 (1/48)
صفحة 49
))
ربنا وتقبل دعاء ال
وعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما ـ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ
تحتى». وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ». قَالَ أَرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابِ فِي الْقَبْرِ». وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
:
49 (1/49)
صفحة 50
نا وَتَقَبَّل دُعاء
الْمُلْكُ لِلَّهِ».
وعَنْ أَبِي سَلَامٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ حِمْصٍ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ
يُرْضِيَهُ.
وعَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ: قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلَّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرَّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ». وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى وَإِذَا أَخَذَ
1 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي وقال حديث حسن صح، واللفظ
المسلم.
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، وابن السني، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
50 (1/50)
صفحة 51
مَضْجَعَهُ.
ربنا وتقبل دعاء ـ وَتَقَبَّلُ
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» 2. وعَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزِ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِي وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبحَ». قَالَ فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ:
أخرجه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، والدارمي، وابن حبان، وابن السني، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام الربيع في مسنده
51 (1/51)
صفحة 52
ربنا
نا وتقبل دعاء
صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ * قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ، كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ)؟. وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ
حِينَ يُصْبِحُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشَرَ مَرَّاتٍ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشَرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا عَشَرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللهُ بِهَا عَشَرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعَشْرِ رِقَابِ، وَكُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْ يَوْمَئِذٍ عَمَلاً
يَقْهَرُهُنَّ، فَإِنْ قَالَ حِينَ يُمْسِى فَمِثْلُ ذَلِكَ»
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن السني، والنسائي في عمل اليوم
والليلة، واللفظ لأحمد
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لأحمد
أخرجه الإمام أحمد.
6
52 (1/52)
صفحة 53
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِى: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ. فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: (مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَنْبٍ)).
وعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ «
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والنسائي، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، وابن حبان، والطبراني في الدعاء، والمقدسي، وابن السني في عمل اليوم
والليلة، واللفظ لأبي داود.
أخرجه الإمام أبو داود، والترمذي واللفظ له
53 (1/53)
صفحة 54
بنا
نا وتقبل دعاء
تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) إِلَى) وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) (أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ
حِينَ يُمْسِى أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي لَيْلَتِهِ)؟
)
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلَّى لَنَا - قَالَ - فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ: «قُلْ»؟ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ»؟، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: «قُلْ»؟ قُلْتُ مَا أَقُولُ قَالَ: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوَّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِى وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلَّ
شَيْءٍ.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامِ الْبَيَاضِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ. فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ
الآيات هي قوله تعالى: فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخرَجُونَ} سورة الروم، الآيات 17 – 19.
أخرجه الإمام أبو داود.
أخرجه الإمام الترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن السني، واللفظ للترمذي
54 (1/54)
صفحة 55
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ». وعَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ
الله
عَفَّانَ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: بِسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءِ حَتَّى يُمْسِيَ». قَالَ: فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَفْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: «أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
1 أخرجه الإمام ابن السني، وأبو داود، واللفظ له 2 أخرجه الإمام أبو داود، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي في عمل اليوم
والليلة، والحاكم، وابن السني، واللفظ لأبي داود.
55 (1/55)
صفحة 56
نا وَتَقَبَّل دُعاء
لَمْ تَضُرُّكَ».
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ، وَشَرَّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ
ذَلِكَ» ".
وعَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»، تُعِيدُهَا ثَلَانَّا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَانَّا حِينَ تُمْسِي، وَتَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ. الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»، تُعِيدُهَا حِينَ تُصْبِحُ ثَلاثًا، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ ".
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، ومالك، وابن ماجه، والترمذي، وابن السني، وأبو
داود، واللفظ لمسلم. 2 أخرجه الإمام أبو داود
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد (1/56)
صفحة 57
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
وعَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ صَادِقًا كَانَ بِهَا أَوْ كَاذِبًا ".
ما يقال عند الخروج من المنزل
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نَظْلِمَ
أَوْ نُظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا» ". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ - أَوْ مِنْ بَابِ دَارِهِ - كَانَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ فَإِذَا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، قَالا: هُدِيتَ، وَإِذَا قَالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَا: وقِيتَ، وَإِذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ قَالَا: كُفِيتَ قَالَ: فَيَلْقَاهُ قَرِينَاهُ
فَيَقُولَانِ: مَاذَا تُرِيدَانِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هُدِى وَكُفِيَ وَوُقِ؟».
1 أخرجه الإمام أبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي داود. 2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وقَالَ حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للترمذي أخرجه الإمام ابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لابن ماجه
،
57 (1/57)
صفحة 58
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاء
ما يقال عند الدخول في المنزل
قال الله تعالي: ... فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ
تَحِيَّةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً طيبة كذلك يُبك الله
لكُمُ الآيَتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلَّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» ". عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِج، وَخَيْرَ الْمَخْرَج، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبَّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لْيُسَلَّمْ عَلَى أَهْلِهِ» ".
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ
1 سورة النور، الآية 61 2 أخرجه الإمام الترمذي. أخرجه الإمام أبو داود.
58 (1/58)
صفحة 59
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ».
ما يقال عند الأكل والشرب، وعند الانتهاء منهما
يجب على المسلم أن يسمى الله تعالى عند أكله وشربه وذلك بأن يقول: «بسم الله»، وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة ولا
معارض لها، وتارك التسمية شريك الشيطان في طعامه وشرابه.
أدلة وجوب
التسمية:
عن عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «يَا غُلَامُ،
سم اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)؟.
• عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ".
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنها - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وابن حبان، والبيهقي، واللفظ لمسلم. 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وابن ماجه، وأحمد، ومالك، وأبو داود والدارمي، والنسائي في عمل اليوم والليلة أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي.
6
59 (1/59)
صفحة 60
بنا وتقبل دعاء
رضي
فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ
وَالْعَشَاءَ».
قال العلماء: ويستحب أن
يجهر بالتسمية ليسمع غيره،
6
وينبهه عليها، ولوترك التسمية في أول الطعام ناسيا، أو جاهلا أو مكرها، أو عاجزا لعارض آخر، ثم تمكن في أثناء أكله منها يستحب أن يسمي ويقول: «بسم الله أوله وآخره»، فعَنْ عَائِشَةَ - الله عنها ـ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وعن ابن مسعود له قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ: «من نسى أن يذكر الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره، فإنه يستقبل طعاما جديدا، الخبيث ما كان يصيب به "، والتسمية في شرب الماء
ويمنع
واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على
1 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، وابن ماجه
2 أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي
أخرجه الإمام ابن حبان، والطبراني في الكبير وفي الدعاء، وابن السني في عمل اليوم
والليلة (1/60)
صفحة 61
ربنا وتقبل دعاء ال
الطعام، وتحصل التسمية بقوله: «بسم الله»، فإن قال: «بسم
الله الرحمن الرحيم» كان حسنا.
وكما يجب على المسلم أن يسمي الله تعالى عند أكله وشربه، فإنه يتأكد عليه أيضا أن يحمد الله تعالى عند الانتهاء من الأكل والشرب، وأقل ذلك أن يقول: «الحمد لله»، مستشعرا نعمة الله تعالى عليه، والدليل على ذلك ما رواه أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا
وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ».
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيَّ، وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبُّنَا»، وعند ابن ماجه: «الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا،، وفي رواية أخرى: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِي، وَلَا مَكْفُورٍ»، وَقَالَ مَرَّةً: «لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا غَيْرَ مَكْفِيَّ وَلَا مُوَدَّعِ
صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 13، ص 160 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن السني في عمل اليوم والليلة
أخرجه الإمام البخاري، وأبو داود، والبيهقي.
أخرجه الإمام ابن ماجه
ه أخرجه الإمام البخاري، والبيهقي
? (1/61)
صفحة 62
ربنا
نا وتقبل دعاء
وَلَا مُسْتَغْنِّى رَبَّنَا».
ومن طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِ سِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قُرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامُهُ يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ»، وَإِذَا فَرَغَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى
مَا أَعْطَيْتَ؟ وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ
مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّى وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيَّ، وَلَا مَكْفُورٍ، وَقَالَ مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَّنَا، غَيْرَ مَكْفِيَّ، وَلَا
مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنِّى، رَبَّنَا».
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَكَلَ أَوْ
خرجه الإمام البخاري، والبيهقي الإمام أحمد، والنسائي، وابن السني في عمل اليوم والليلة أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجة، وأبو داود، والحاكم
الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي
وابن السني في عمل اليوم والليلة
6
62 (1/62)
صفحة 63
ربنا ا وَتَقَبَّل دُعَاءُ
شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ
مَخْرَجًا».
رضى عنه
فينبغي إذا للمسلم بعد الفراغ من أكله وشربه أن يحمد الله تعالى على هذه النعمة التي أنعمها إياه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا)
وصدق الله العظيم القائل: لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ و لَإِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)، والقائل: وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ.
وقال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل: إذا ذكر
اسم الله في أوله، وحمد الله في آخره، وكثرت عليه الأيدي، وكان من حل ".
1 أخرجه الإمام أبو داود، وابن حبان، وابن السني في عمل اليوم والليلة 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وابن السني في عمل اليوم والليلة
سورة إبراهيم، الآية 7
4 سورة النمل، الآية 40
ه الطب النبوي، للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية، ص 158
63 (1/63)
صفحة 64
نا وتقبل دعاء
ما يقوله الضيف عند الانتهاء من الأكل
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَجَاءَ بِخَيْرٍ وَزَيْتٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارِ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ».
))
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - قَالَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَذَكَرَ حَيْسًا أَتَاهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابِ فَشَرِبَ، فَنَاوَلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَأَكَلَ تَمْرًا، فَجَعَلَ يُلْقِى النَّوَى عَلَى ظَهْرِ أُصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَلَمَّا قَامَ قَامَ أَبِي فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا
رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ) ".
ما يقال عند لبس الثياب
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ... مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا التَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والبيقهي في السنن، وابن السني، واللفظ لأبي داود. أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والبيقهي في السنن، واللفظ لأبي داود
أخرجه الإمام أبو داود، والدارمي، والحاكم، واللفظ لأبي داود.
64 (1/64)
صفحة 65
ما يقال عند لبس الثوب الجديد
ضوعنه
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اسْتَجَدَّ تَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
6
شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» ". وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ رضي الله عنه ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِى بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي. ثُمَّ عَمَدَ إِلَى التَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِى بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى القَوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ، وَفِي حِفْظِ اللَّهِ، وَفِى سَتْرِ اللهِ حَيًّا وَمَيّتًا)؟
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، وابن السني، واللفظ لأبي
داود.
2 أخرجه الإمام ابن ماجه، وابن السني، والترمذي، واللفظ له.
65 (1/65)
صفحة 66
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما يقال عند الوضوء
على المتوضئ أن لا يترك ذكر اسم الله تعالى عند وضوئه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ صَلَاةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله تعالى؟.
وعَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَضُوءًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ": هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءً».
—
حفظه
أخرجه الإمام الربيع، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي داود. وقد اختلف العلماء في حكم التسمية على الوضوء، فذهب كثير من العلماء إلى أنها مندوبة وغير واجبة أصلا، وأن المراد من الحديث الحث عليها، والمراد بنفي الوضوء نفي كماله لا صحته، وذهب بعضهم إلى أنها واجبة في الذكر دون النسيان، ورجح إمام السنة والأصول الشيخ سعيد القنوبي الله تعالى – وجوبها في الذكر والنسيان، لأن الأصل أن يحمل النفي على الصحة قبل حمله على الكمال ما دام أن حمله على الصحة ممكنا كما في هذا الحديث، أي لا وضوء صحيح لمن لم يذكر اسم الله عليه. للمزيد انظر: المعتمد في فقه الصلاة على أراء الشيخين الجليلين أحمد بن مبروك القنوبي، تأليف المعتصم بن سعيد المعولي، ص 99، .. شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب،، تأليف الشيخ العلامة
المحقق نور الدين السالمي، ج 1، ص 191، 192.
بن حمد الخليلي وسعيد
2 الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمر الفراهيدي، ج 1 ص 29
66 (1/66)
صفحة 67
ربنا وتقبل دعاء له
فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَقُولُ: «تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللَّهِ». فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. قَالَ ثَابِتُ: قُلْتُ لأَنَسٍ كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ نَحْوًّا مِنْ سَبْعِينَ.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَمَا صَلَّى مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ)).
>>
ما يقال بعد الفراغ من الوضوء
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ
أَيّهَا شَاءَ».
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا،
1 أخرجه الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي في سننه، والدارقطني، وابن السني، واللفظ للنسائي.
2 أخرجه الإمام البيهقي في سننه،، والدارقطني، واللفظ للبيهقي أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والدارمي
والبيهقي في السنن، وابن السني، والطبراني في الكبير، والترمذي، واللفظ له
67 (1/67)
صفحة 68
ربنا وتقبل دعاء
وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ).
ما يقال إذا خرج إلى الصلاة
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، وَخَرَجْتُ اتَّقَاءَ سُخْطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيدَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ - أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ
مَلَكِ» 2.
ما يقال إذا دخل المسجد، وإذا خرج منه
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ». وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: «بِسْمِ
أخرجه الإمام الدارقطني
2 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، وابن ماجه، واللفظ له
68 (1/68)
صفحة 69
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
اللهِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ
فَضْلِكَ».
وعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» ".
((
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلَّمْ عَلَى النَّبِيَّ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلَّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قَالَ أَقَطُّ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا
قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنّى سَائِرَ الْيَوْمِ ..
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، واللفظ له
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، وأبو داود، والنسائي، والترمذي،
والدارمي، والبيهقي، واللفظ لمسلم.
أخرجه الإمام ابن ماجه
4 أقط أي: بحسب ه أخرجه الإمام أبو داود.
79 (1/69)
صفحة 70
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما يقال عند سماع النداء
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ».
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
وعَنْ أَبِى رَافِعِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ:
6
أخرجه الإمام الربيع، والبخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، والنسائي، وابن السني، واللفظ للبخاري 2 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، والبيهقي، وأبو عوانة في صحيحه، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لمسلم.
70 (1/70)
صفحة 71
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
يتبين من هذه الأحاديث النبوية الشريفة أن الذكر الوارد أثناء الأذان أن يقال مثل ما يقول المؤذن، وورد أيضا كما في حديث عمر بن الخطاب له أنه يقال مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا بِاللهِ»، ولعل حديث أبي سعيد: «إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» عام مخصوص بحديث عمر بن الخطاب أنه يقال في الحيعلتين: «لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ»، أو يقال بالجمع بين الروايتين بحيث يقول مثل ما يقول المؤذن، وفي الحيعلتين يضيف قول: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، ويكون بذلك قد جمع بين الروايتين العام والخاص، عملا بقول بعض أهل الأصول: بأن العام والخاص إذا
أمكن الجمع بينهما وجب إعمالهما ".
وقال ابن المنذر: يحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح
فيقول تارة كذا وتارة كذا ".
أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، والطبراني في الكبير
2 انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر العسقلاني، ج 2،
ص 121
المرجع السابق، ج 2، ص 121
71 (1/71)
صفحة 72
بنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
>>
أما الشيخ القنوبي فيقول: اختلف العلماء في كيفية إجابة المؤذن على خمسة أقوال، والصحيح أنه يقول مثل ما يقول المؤذن
إلا في الحيعلتين فإنه يقول: «لاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
ما يقال عند الفراغ من سماع الأذان
((
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذَنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» * وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النَّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ،
آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ،
6
حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
1 تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار
، للشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي، ص 126 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والبيهقي، وأبو عوانة، وابن خزيمة، واللفظ لمسلم. أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في سننه وفي عمل اليوم والليلة، وابن ماجه، والبيهقي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ
للبخاري.
72 (1/72)
صفحة 73
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصِ الله عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ باللهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)).
ما يقال عند أذان المغرب
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها ـ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ: «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِدْبَارُ
نَهَارِك وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي. ".
ما يقال بين الأذان والإقامة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ فَادْعُوا). .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا
أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، والبيهقي وابن السني، واللفظ لمسلم. 2 أخرجه الإمام الترمذي، والبيهقي، وأبو داود، واللفظ له أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي والطبراني، وأبو يعلى، والمقدسي، والديلمي في فردوس الأخبار، واللفظ لأحمد
6
6
73 (1/73)
صفحة 74
نا وتقبل دعاء
بنا
انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ))
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ». قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»؟.
ما يقال عند الرفع من الركوع
عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلَّى وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلَّمُ آنِفًا؟»، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَ».
>>
6
1 أخرجه الإمام البيهقي، وأبو داود، واللفظ له
2 أخرجه الإمام الترمذي.
يَبْتَدِرُونَهَا»: أي يسارعون في كتابتها لعظم قدرها.
أخرجه الإمام الربيع، والبخاري، وأحمد، ومالك، والنسائي في السنن، وأبو داود
والبيهقي في سننه، واللفظ له
74 (1/74)
صفحة 75
ـ
ربنا وتقبل دعاء
ما يقال دبر صلاة الفجر وصلاة المغرب
عَنْ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلَّمَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ جِوَاراً مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلَّمَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ جِوَاراً مِنَ النَّارِ ".
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَتْ حِرْزاً مِنْ كُلَّ مَكْرُوهِ، وَحِرْزَاً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ،
وَلَمْ يَحِلَّ لِذَنْبٍ يُدْرِكُهُ إِلَّا الشَّرْكَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلاً إِلَّا
1 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، وابن السني، واللفظ
لأحمد.
6
75 (1/75)
صفحة 76
منا وتقبل دعاء
رَجُلاً يَفْضُلُهُ يَقُولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ «. .
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ـ رضي الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ: «اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا
طَيِّبًا، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً)؟.
وعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي:
يَا قَبِيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ»، قُلْتُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لَكَ، يَا قَبِيصَةُ إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَقُلْ ثَلاثاً: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، تُعَالَى مِنَ الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِج "، يَا قَبِيصَةُ قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ
بَرَكَاتِكَ».
6
1 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، واللفظ له 3 الفالج: شلل يصيب أحد شقي الجسم طولا.
4 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
76 (1/76)
صفحة 77
ـ
ربنا وتقبل دعاء ال
ما يقال بعد التسليم من الصلاة
يقول الله تعالى: فَإِذَا فَرَغَتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب، قال
ابن عباس وقتادة: فإذا فرغت من صلاتك فَانصَبْ) أي: بالغ
في الدعاء وسل حاجتك؟.
وعَنْ ثَوْبَانَ له قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ» ".
وعَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَمْلَى عَلَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا
1 سورة الشرح، الآيتان 7، 8.
2 الجامع لأحكام القرآن، للإمام القرطبي، ج، ص 108
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود، والنسائي في السنن، وفي عمل اليوم والليلة، والدارمي، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ
لمسلم.
77 (1/77)
صفحة 78
بنا
نا وتقبل دعاء
مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدَّ مِنْكَ الْجَدُّ).
وعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ أَوِ الصَّلَوَاتِ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ أَهْلُ النَّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ
إلا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»؟
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَلَيْسَ لَنَا مَالُ نَتَصَدَّقُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرَّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو داود والدارمي، وابن السني، واللفظ للبخاري. وقوله: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْحَدِ مِنْكَ الْجَدُّ» الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه بفتح الجيم، وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان، أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ خَيْر عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُ أَمَلًا} سورة الكهف، الآية 46، والله تعالى أعلم. انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام النووي، ج 4 ص 164، وكذلك ج 5، ص 77
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، واللفظ لأحمد أَصْحَابُ الدُّثُور: أي أصحاب الأموال، واحدها دثر، وهو المال الكثير
6
78 (1/78)
صفحة 79
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
مَنْ سَبَقَكَ، وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ»، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دُبُرَ كُلَّ صَلَاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلاَنَّا وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. وعند مسلم: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ».
6
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لله عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلَّ صَلَاةٍ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرُ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ".
وعَنْ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كرم الله وجهه ـ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
ـ
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه
والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ لأبي داود. أخرجه الإمام أحمد، والبيهقي، ومسلم، واللفظ له
،
79 (1/79)
صفحة 80
ربنا
نا وتقبل دعاء
إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى إِنَّا لَتَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي ديني الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدَّ مِنْكَ الْجَدُّ». قَالَ: وَحَدَّثَنِي كَعْبُ أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدًا له كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ؟. وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ»، فَكُنْتُ أَقُولُهُنَّ فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ قُلْتُ عَنْكَ، قَالَ إِنَّ
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، واللفظ له 2 أخرجه الإمام النسائي، وابن خزيمة، والطبراني في الدعاء، واللفظ للنسائي. (1/80)
صفحة 81
ربنا وتقبل دعاء الله وَتَقَبَّل
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُهُنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ". وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقْرَأَ الْمُعَوَّذَاتِ دُبُرَ كُلَّ صَلَاةٍ. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ".
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْماً ثُمَّ قَالَ:» يَا مُعَادُ إنّي لأحِبُّكَ»، فَقَالَ لَهُ مُعَادٌ: بأبي أَنْتَ وَأَتِي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ، قَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
1 أخرجه الإمام النسائي في سننه 2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن السني، والنسائي، واللفظ له أخرجه الإمام الترمذي، والنسائي في السنن، واللفظ للترمذي 4 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن السني، واللفظ لأحمد.
81 (1/81)
صفحة 82
ربنا
نا وَتَقَبَّل دعاء
ما يقال إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل
عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّوْمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقِّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّهُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقُّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ
أخرجه الإمام الربيع في مسنده، والبخاري في صحيحه، وفي الأدب المفرد، ومسلم،
وأحمد، ومالك، وابن ماجه، والترمذي، وأبو داود، والدارمي، والنسائي في عمل
اليوم والليلة، والبيهقي في السنن، والحميدي، وابن السني في عمل اليوم والليلة والديلمي في فردوس الأخبار، واللفظ للربيع.
6
82 (1/82)
صفحة 83
ـ
ربنا وتقبل دعاء له
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى
صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ()
وعَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْتَفْتِحُ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»؟.
ما جاء في كيفية الاستغفار
عَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «سَيِّدُ الإِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا
عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
6
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، واللفظ لمسلم.
2 أخرجه الإمام ابن ماجه، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والنسائي في
السنن، واللفظ له
83 (1/83)
صفحة 84
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعا
أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْي، اغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ». قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ
بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنْ كُنَّا لَتَعُدُّ لِرَسُولِ
اللَّهِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ
أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ".
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاثاً، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلاثاً "
ما جاء في فضل الاستغفار
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمَّ
1 أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي، وابن السني، واللفظ للبخاري. 2 أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وابن السني، واللفظ لأبي داود
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لأحمد
84 (1/84)
صفحة 85
ـ
ربنا وتقبل دعاء الله
فَرَجاً، وَمِنْ كُلَّ ضِيقٍ مَخْرَجاً، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ». ما جاء في أفضل الذكر، وأفضل الدعاء
عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذَّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ
لله»
وعَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ
((
أَفْضَلُ؟ قَالَ: " تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَإِنَّكَ إِذَا أُعْطِيتَهُمَا فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أُعْطِيتَهُمَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ
أَفْلَحْتَ»
1 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والطبراني، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وابن السني، واللفظ لأحمد. 2 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي في عمل اليوم
والليلة، والحاكم، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، واللفظ للترمذي
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، واللفظ لأحمد
85 (1/85)
صفحة 86
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما جاء فيما يثقل الميزان
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللَّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ
اللهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ»
ما يقال إذا أصابه هم أو حزن (علاج الهموم) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمُّ وَلَا حَزَنْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِي حُكْمُكَ، عَدْلُ فِي قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجاً)». قَالَ: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ
سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا» ".
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري 2 أخرجه الإمام أحمد، وابن حبان، والحاكم، والطبراني، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد.
86 (1/86)
صفحة 87
ربنا وتقبل دعاء ال
ما يقال إذا أهمه أمر، وإذا اجتهد في الدعاء
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الْأَمْرُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى
السَّمَاءِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ». وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ قَالَ:
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ»
ما يقال إذا حزبه أمر " (دعاء الكرب)
عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرُ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ
السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيم»، ثُمَّ يَدْعُو ".
قال الإمام النووي: حديث ابن عباس حديث جليل، ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة، وقال الطبري: كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب، فإن قيل هذا ذكر وليس فيه دعاء فجوابه من وجهين مشهورين:
أخرجه الإمام الترمذي، وابن السني، واللفظ للترمذي
حزبه أمر: أي نزل وألم به أمر شديد
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي في عمل
اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
87 (1/87)
صفحة 88
بنا
نا وَتَقَبَّل دُعاء
أحدهما: أن الذكر يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما شاء. والثاني: جواب سفيان بن عيينة قال: أما علمت قوله
تعالى: «من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي
السائلين». وقال الشاعر:
إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء ". وعَنْ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كرم الله وجهه ـ قَالَ: لَقَنَنِي رَسُولُ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبُ أَوْ شِدَّةً أَنْ أَقُولَهُنَّ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْكَرِيمُ الحَلِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)؟
د
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرُ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ:): «أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ فِي الْكَرْبِ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي
1 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 39. 2 أخرجه الإمام أحمد، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وابن السني، واللفظ لأحمد أخرجه الإمام الترمذي، والحاكم، وابن السني، واللفظ للترمذي.
88 (1/88)
صفحة 89
ربنا وتقبل دعاء ال ـ
لَا أُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا».
وعَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي
طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. ".
وعن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل «منكم كرب أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به يفرج عنه؟ فقيل له بلى فقال: دعاء ذي النون لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي
كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " ".
لذا فإن هذا الدعاء الذي دعا به يونس عليه السلام دعاء عظيم، لأنه قد اشتمل فيه التهليل والتسبيح والاعتراف بالذنب مع المقام العالي لله تبارك وتعالى، فمن دعا بهذا الدعاء فقد دعا بدعاء ذي شأن، ويستجاب له بإذن الله تعالى، فعن سعد الله عنه قال: قال النبي: «من دعا بدعاء يونس الذي دعا به
أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وأبو داود، واللفظ له
رضي
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد أخرجه الحاكم، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ للحاكم.
89 (1/89)
صفحة 90
بنا
نا وتقبل دعاء
في بطن الحوت استجيب له»، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ» ما يقال إذا أصابه شيء أو غلبه أمر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ * قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٌّ خَيْرٌ، احْرِضْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ
فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».
والنهي الوارد في الحديث الشريف ليس على إطلاقه وإنما هو مقيد بأمور، قال بعض العلماء: هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقدا ذلك حتما، وأنه لو فعل ذلك لم تصبه قطعا، فأما من رد
أخرجه الحاكم في المستدرك
أخرجه الإمام الترمذي، وأحمد، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ
لمسلم.
90 (1/90)
صفحة 91
جميع
ـ
ربنا وتقبل دعاء
ذلك إلى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر الصديق له في الغار: لو أن أحدهم رأسه لرآنا. قال القاضي: وهذا لا حجة فيه لأنه إنما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه، قال: وكذا ما ذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث: «لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم» وحديث: «ولو كنت راجما بغير بينة لرجمت هذه» وحديث: ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» وشبه ذلك، فكله لا اعتراض فيه على قدر، فلا كراهة فيه، لأنه إنما أخبر عن فيما كان يفعل لولا المانع، وعما هو في قدرته، فأما ما ذهب فليس في قدرته. قال القاضي: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه، لكنه نهي تنزيه، ويدل عليه قوله: فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»، أي يلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان '.
))
>>
اعتقاده
قال النووي: وقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله: «لو
1 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 16،
ص 176.
91 (1/91)
صفحة 92
نا وتقبل دعاء
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي»، وغير ذلك، فالظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه،
فيكون نهي تنزيه لا نهي تحريم، فأما قاله تأسفا ما فات
من
من
على
طاعة الله تعالى، أو ما هو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا
بأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث، والله
أعلم.
ما يقال إذا خاف من رجل أو قوم
عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَافَ مِنْ رَجُلٍ أو من قوم قال: (اللهم إلي أَجْعَلُكَ في تحورِهِمْ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ شُرُورِهِمْ " ".
ما يقال عند الاستخارة
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما – قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ
المرجع السابق، ج 16، ص 176
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني، والبيهقي في السنن، واللفظ لأحمد
92 (1/92)
صفحة 93
ربنا
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرُ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي
الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي - قَالَ - وَيُسَمِّى حَاجَتَهُ»).
ما يقال إذا رأى من يبيع في المسجد أو ينشد ضالته عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ
يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا: لاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ ".
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وفي الأدب المفرد، وأحمد، والنسائي في السنن وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، وابن حبان في صحيحه،، وأبو يعلى في مسنده، والطبراني في كتاب الدعاء، والمقدسي في كتاب الترغيب في الدعاء،
واللفظ للبخاري 2 أخرجه الإمام الترمذي، والدارمي، وابن حبان، والحاكم، وابن السني، وابن خزيمة، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وعبد الرزاق في مصنفه، والبيهقي في سننه،
واللفظ له
6
93 (1/93)
صفحة 94
منا وتقبل دعاء
وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ فِي الْمَسْجِدِ
مَنْ دَعَا لِلْجَمَلِ الأَحْمَرِ بَعْدَ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ
وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ الْبُيُوتُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ».
أي إن المساجد إنما بنيت للعبادة والصلاة والذكر لا لإنشاد الضالة، روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طُهَرَتِ المَسَاجِدُ مِنْ ثَلَاثِ: مِنْ أَنْ يُنْشَدَ فِيهَا بِالضَّوَالٌ، أَوْ يُتَّخَذَ فِيهَا طَرِيقُ، أَوْ يَكُونَ فِيْهَا
سُوْقُ
ما يقال إذا اشترى جارية أو بعيرا
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا
1 في روية: «هَذِهِ الْمَسَاجِدُ»
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، وابن السني، وعبد الرزاق في مصنفه،
والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
أخرجه الإمام الربيع.
:
94 (1/94)
صفحة 95
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، وَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ» ".
ما يقال إذا دخل السوق
((
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ بِهَا أَخِي سَالِمَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ». قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ فَلَقِيتُ قُتَيْبَةَ ابْنَ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَكَانَ يَرْكَبُ فِي مَرْكَبِهِ فَيَأْتِي السُّوقَ فَيَقُومُ فَيَقُولُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ ". وعند ابن ماجه بلفظ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ
1 السنام: أعلى موضع ظهر البعير.
2 أخرجه الإمام ابن ماجه، وأبو داود، والنسائي في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبن
ماجه
أخرجه الإمام الترمذي، والدارمي، والحاكم، وابن السني، واللفظ للدارمي.
95 (1/95)
صفحة 96
نا وتقبل دعاء
بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ». ما جاء فيما يقوله الرجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنِّي أُحِبُّ فُلاناً، فَقَالَ النَّبِيُّ «فَأَخْبَرْتَهُ»، قَالَ: لا، قَالَ: «فَأَخْبِرْهُ»، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْدُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: أَحَبَّكَ الَّذِي
:
أَحْبَبْتَنِي لَهُ ". وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
و دو
قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ) وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ له أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْماً ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذُ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ، قَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلَّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
1 أخرجه الإمام ابن ماجه
2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لأحمد
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، والحاكم، وابن السني، واللفظ لأحمد 4 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن السني،
واللفظ لأحمد.
97 (1/96)
صفحة 97
ربنا وتقبل دعاء الله
ما جاء فيما يقوله الرجل لأخيه إذا رآه يضحك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ فَدَخَلَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقَالَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبي أَنْتَ وَأُنّي فَقَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللاتي كُنَّ عِنْدِي، لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ». فَقَالَ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَ إِنَّكَ أَفَظُ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِيهِ يَا ابْنَ الْخَطَابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَبًّا إِلَّا سَلَكَ فَجَّا
غَيْرَ فَجَّكَ»؟.
((
1 قوله: (وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ): قال العلماء معنى يستكثرنه يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن، وقوله: (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ)، قال القاضي: يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته، ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان باجتماعها لا أن كلام كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته. انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 15، ص 134
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وابن السني، واللفظ للبخاري.
97 (1/97)
صفحة 98
ربنا
نا وتقبل دعاء
((
وعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ، فَأُجِيبَ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلاَ الظَّالِمَ فَإِنِّي أَخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ، قَالَ: " أَيْ رَبِّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْجَنَّةِ وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ». فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ قَالَ تَبَسَّمَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةً مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ: «إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اسْتَجَابَ دُعَائِي، وَغَفَرَ لِأُمَّتِي، أَخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْنُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ
وَالقُبُورِ، فَأَضْحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ».
والشاهد في الحديثين الشريفين أنه يقال للشخص الذي يضحك أو يبتسم أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ، كما قاله أبو بكر الصديق
وعمر الفاروق - رضي الله عنهما - لرسول الله
1 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، واللفظ له
98 (1/98)
صفحة 99
ربنا وتقبل دعاء
ما جاء فيما يقول لمن صنع إليه معروفا
عَنْ أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ». وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيدُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِتُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَا فَأْتُمُوهُ». .
ما يقال لمن يستقرض منه قرضا
د
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَجَاءَهُ مَالُ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ
السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالأَدَاءُ» 3.
ما جاء فيما يدعو به الرجل لجلسائه
عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ
1 أخرجه الإمام الترمذي، وابن السني، واللفظ للترمذي
2 أخرجه الإمام أبو داود
أخرجه الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وابن السني، واللفظ للنسائي
99 (1/99)
صفحة 100
ربنا
نا وتقبل دعاء
الْكَلِمَاتِ لأَصْحَابِهِ: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوَّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلَّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا
يَرْحَمُنَا»
«
ما يقال إذا أنعم الله عليه بنعمة
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا
أَخَذَ.
ما يقال إذا رأى ما يحب وما يكره
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»،
وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلَّ حَالٍ» ".
1 أخرجه الإمام الترمذي، والحاكم، وابن السني، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام ابن ماجه، وابن السني، واللفظ لابن ماجه أخرجه الإمام ابن ماجه، والحاكم، وابن السني، واللفظ لابن ماجه
6
100 (1/100)
صفحة 101
ربنا
ما يقال إذا رأى رؤية يحبها أو يكرهها
وَتَقَبَّل دُعا
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَى، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ.
وعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي قَتَادَةَ قَالَ: وَأَنَا إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَحِبُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا إِلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثاً، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرَّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا
الله
أَحَداً، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» ".
ما يقال إذا رأى مبتلى
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا
1 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، واللفظ له
أخرجه الإمام الدارمي.
101 (1/101)
صفحة 102
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنَّا مَا كَانَ مَا عَاشَ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ رَأَى مُبْتَل فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلاءُ)).
ما يقال إذا رأى سحابا مقبلا
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلاً مِنْ أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ تَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ به»، فَإِنْ أَمْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ سَيْبًا نَافِعًا». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُمْطِرْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ
ما يقال إذا رأى المطر
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيّبًا هَنِيئًا).
1 أخرجه الإمام الترمذي، وابن ماجه، وابن السني، واللفظ للترمذي.
2 أخرجه الترمذي. أخرجه الإمام ابن ماجه، وأبو داود، والنسائي، واللفظ لابن ماجه
4 وفي رواية: «اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً». والحديث أخرجه الإمام البخاري، وأحمد
والنسائي، وابن السني، وابن ماجه، واللفظ له
،
102 (1/102)
صفحة 103
ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلَّطَ عَلَى أُمَّتِي
))
((
وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ رَحْمَةٌ)).
ما يقال إذا رفع رأسه إلى السماء
6 (1
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلا قَالَ: " يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى
طَاعَتِكَ» 2.
ما يقال إذا أذنب ذنبا وأراد أن يتوب
عن أَبي بَكْر الصديق له قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فَيُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسَتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ لَهُ». وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا،
1 أخرجه الإمام مسلم، والبيهقي في السنن، واللفظ لمسلم. 2 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، واللفظ لأحمد.
103 (1/103)
صفحة 104
ربنا
نا وتقبل دعاء
والَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا
لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ
يعلمون.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدُ ذَنْبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرَ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ» ".
قال النووي: في الحديث دلالة أنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته، وسقطت ذنوبه،
ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته ".
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والطبراني في كتاب الدعاء، واللفظ لأحمد. والآيتان الأولى من سورة النساء، الآية 110، والثانية من سورة آل عمران، الآية 135 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن السني، واللفظ لمسلم. صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 63 (1/104)
صفحة 105
ـ وَتَقَبَّلُ دُعَاءُ
وقال القرطبي: يدل هذا الحديث على عظيم فائدة الاستغفار،
وعلى عظيم فضل الله وسعة رحمته وحلمه وكرمه ". ومعنى قوله عز وجل للذي تكرر ذنبه: «اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ
غَفَرْتُ لَكَ»: أي ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك؟. وعموما فإن باب التوبة مفتوح لمن طرقها، والله سبحانه وتعالى كريم بعباده جواد بهم، فعَنْ أَبِي مُوسَى هِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
مَغْرِبِهَا) ". ما جاء في السلام على أهل المجلس إذا أراد أن
يجلس وإذا أراد أن يقوم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلَّمْ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلَّمْ،
فَلَيْسَ الْأَوَّلُ بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرِ»
4
افتح الباري شرح صح البخاري، للإمام ابن العسقلاني، ج 13،
575
2 صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 63 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم. 4 أخرجه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني، والحميدي، واللفظ لأحمد.
105
ال (1/105)
صفحة 106
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما يقال إذا قام من المجلس
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطْهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ».
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي
وَتُبْ عَلَى إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ؟.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا اجْتَمَعَ قَوْمُ فِي «مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ إِلَّا كَانَ
مَجْلِسُهُمْ تِرَةً " عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن
قَالَ
: «مَا جَلَسَ قَوْمُ مَجْلِساً
1 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان، وابن السني، واللفظ للترمذي
2 أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وابن السني، واللفظ للترمذي. «تِرَةً»، بكسر التاء وتخفيف الراء: أي تبعة ومعاتبة أو نقصانا وحسرة.
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم، وابن السني، وأبو نعيم في حلية الأولياء
واللفظ لأحمد
،
106 (1/106)
صفحة 107
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ
الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ما يقال من ابتلي بذرب لسانه "
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِي ذَرَبُّ عَلَى أَهْلِي لَمْ أَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْاِسْتِغْفَارِ يَا حُذَيْفَةُ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» "
ما يقال عند معاتبة الرجل أخاه
((
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا وَلَا فَعَّاشًا وَلَا لَعَانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: «مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ»،. وفي رواية: «مَا لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُهُ». .
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ
لأحمد
ذَرَب السان: فساد اللسان وبذاؤه، راجع تاج العروس من جواهر القاموس، للإمام
محب الدين مرتضى الزبيدي
6
ج 1، ص 496
أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارمي، وابن السني، واللفظ لأحمد أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، والبيهقي في السنن، وابن
السني، واللفظ للبخاري
ه رواية ابن السني في عمل اليوم والليلة
107 (1/107)
صفحة 108
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما يقال إذا هبت الريح
عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسُبُّوا الرّيحَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرَّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» 1.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (: «لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ
خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا».
ما يقال عند سماع صوت الرعد والصواعق
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ». وعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ
أخرجه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والترمذي، وابن السني، واللفظ
للترمذي
2 أخرجه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه، واللفظ له
أخرجه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والنسائي في عمل اليوم والليلة
والحاكم، وابن السني، والترمذي، واللفظ له
6
1+ A (1/108)
صفحة 109
ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ
•
ما يقال عند صياح الديكة، وعند نهق الحمار
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدَّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا» ما يقال إذا أتي بباكورة الفاكهة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدَّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ». قَالَ ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ
أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في سننه، والدارمي، واللفظ له أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن السني، واللفظ للبخاري أخرجه الإمام مسلم، ومالك، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، واللفظ لمسلم.
109 (1/109)
صفحة 110
ربنا
نا وتقبل دعاء
فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدَّنَا، وَفِي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ». ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ.
الْوِلْدَانِ.
قال النووي: في الحديث بيان ما كان عليه من مكارم الأخلاق، وكمال الشفقة والرحمة، وملاطفة الكبار والصغار،
وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه وأكثر تطلعا إليه وحرصا
عليه؟.
والظاهر أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلون ذلك رغبة في دعاء الرسول في حصول البركة في الثمر، وكذلك مع الولدان الذين يأكلون تلك الثمر، ولا يخفى مع كل ذي لب أثر دعاء رسول الله: وما أدراك ما دعاء رسول الله، حيث عين البركة
والإجابة والتوفيق.
ما يقال إذا تطير من شيء "
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَدَّتْهُ
أخرجه الإمام مسلم، وابن ماجه، والدارمي، واللفظ لمسلم
صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 9، ص 124. الطَّيَرَةُ: ما يتشاءم به من الفأل الرديء، انظر تاج العروس من جواهر القاموس، للإمام محب الدين مرتضى الزبيدي، ج 1، ص 154. وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ الْفَأَلَ الْحَسَنَ، وَيَكْرَهُ
الطَّيِّرَةُ
6
110 (1/110)
صفحة 111
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
الطَّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ: «أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ للَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا
طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ». قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَرُونَ وَعَلَى
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ...
ما يقال عند المدح
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ قَال: أثى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ». مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكَّى عَلَى
اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ» ".
1 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، والطبراني، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، والبيهقي في السنن، واللفظ
لمسلم.
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي في
السنن، واللفظ للبخاري.
111 (1/111)
صفحة 112
ربنا وتقبل دعاء
))
ما يقال إذا رأى من فضل عليه في الدين والدنيا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبُهُ اللهُ شَاكِرًا وَلاَ صَابِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، كَتَبَهُ اللهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ
مِنْهُ، لَمْ يَكْتُبُهُ اللهُ شَاكِرًا وَلاَ صَابِرًا)).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ
لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ).
ومن منطلق هذين الحديثين الشريفين ينبغي للمؤمن أن لا يتمنى ما لا يتيسر له، وأن يرضى بما قسمه الله له من رزق، وما قدر له من مواهب، وما وهب له من حظ، والحذر كل الحذر أن
ينظر إلى من هو فوقه في الغنى المادي، فإنه عرض زائل، وغرض
أخرجه الإمام الترمذي، وابن السني، واللفظ للترمذي
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، والترمذي، واللفظ له
112 (1/112)
صفحة 113
ربنا وتقبل دعاء ـ
فان، وقد يؤدي به الحال إلى احتقار نعمة الله تعالى عليه، ولا يدري أين يكون الخير؟ فلربما يكون العطاء فتنة فتتحول النعمة إلى نقمة، يقول الحق سبحانه وتعالى: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)، ويقول جل جلاله: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبَنَّ وَسْتَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ
كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} "، ويقول جل شأنه: (وَلَا تَمُدَّنَّ
:
عيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خير وأبقى.
ما يقال عند الغضب
الغضب هو إحساس أو عاطفة شعورية يحدث عند انفعال الإنسان بشيء ما لا يحبه ولا يتمناه أبدا، وقد يصل الأمر به إلى درجة عدم التحكم فيه، وإذا وصل الأمر به إلى هذه الدرجة
1 سورة التغابن، الآية 15 2 سورة النساء، الآية 32 سورة طه، الآية 131
113 (1/113)
صفحة 114
ربنا
نا وتقبل دعاء
يكون مدمرا، ويؤدي به إلى ما لا يحمد عقباه، لذلك أوصى رسول الله للرجل الذي طلب منه الوصية أوصاه بعدم الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي، قَالَ: «لاَ
تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ».
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ
بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»؟. كما علمنا رسول الله ما ينبغي أن نقوله عند الغضب، حتى لا يكون للشيطان مجالا بسبب الغضب فيؤدي به إلى أسوء
حال، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَزَّعُ " مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، ومالك، والبيهقي في السنن، واللفظ
للبخاري. 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والبيهقي في السنن، واللفظ
للبخاري.
،،
يَتَمَزَّعُ مِن الغضب، أي يتطاير شققا، انظر كتاب العين،، للفراهيدي، ج 138. وعند الرازي يتمزع من الغيظ: أي يكاد يتقطع، انظر معجم مقاييس اللغة،
للرازي، ج 2، ص 508.
114 (1/114)
صفحة 115
>>
ربنا ا وَتَقَبَّل دُعَاءُ
عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْغَضَبِ». فَقَالَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قَالَ: فَجَعَلَ
مُعَاذُ يَأْمُرُهُ فَأَبَى، وَهَحِكَ وَجَعَلَ يَزْدَادُ غَضَبًا ".
((
وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ». فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونُ ". ويستفاد من الحديثين الشريفين أن الغضب في غير الله تعالى من نزغ الشيطان، وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنه سبب لزوال الغضب، وأما قول هذا الرجل الذي اشد غضبه: هل بي جنون؟ فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى، ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة، وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون، ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان، ولهذا يخرج الإنسان من اعتدال حاله، ويتكلم
أخرجه الترمذي، وابن السني، وأبو داود، واللفظ له
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأبو داود، واللفظ للبخاري.
115 (1/115)
صفحة 116
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
بالباطل، ويفعل المذموم، وينوي الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب، ولهذا قال النبي للذي قال له: «لاَ تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ»، فلم يزد
أوصني في الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب، وهذا دليل ظاهر في عظم مفسدة الغضب، وما ينشأ منه، منه، ويحتمل أن هذا القائل هل بي جنون؟ كان من المنافقين، أو من جفاة الأعراب، والله
أعلم. وعَنْ أَبِي ذَرَّ هِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمُ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا
فَلْيَضْطَجِعْ» ".
وعن أَبُو وَائِلِ الْقَاصُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعْدِي فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ
1 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 16،
ص 134
2 أخرجه أحمد، وأبو داود، واللفظ له
117 (1/116)
صفحة 117
))
النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأُ
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
وعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: عَلَّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ»؟. ما يقال إذا رأى من أخيه أو من نفسه أو من ماله ما يعجبه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرَّكْهُ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ» ".
ما يقال إذا أراد السلام على الناس
:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلَّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى
الآن».
1 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، واللفظ له
2 أخرجه الإمام أحمد
أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، واللفظ لأحمد أخرجه الإمام البخاري.
6
117 (1/117)
صفحة 118
منا وتقبل دعاء
وعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: طَلَبْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَجَلَسْتُ فَإِذَا نَفَرٌ هُوَ فِيهِمْ وَلَا أَعْرِفُهُ وَهُوَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلامُ يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ»، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ
اللهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»
وعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»، قَالُوا:
69
وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟»،
قالُوا: بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللَّهَ، فَكَيْفَ أَصْبَحْتَ بِأَبِينَا وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: «أَصْبَحْتُ بِخَيْرِ أَحْمَدُ اللَّهَ»؟
1 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة
واللفظ للترمذي
أخرجه الإمام ابن ماجه
6
118 (1/118)
صفحة 119
ربنا وتقبل دعاء ال ـ
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، مَنْ هَذَا؟ قَالُوا هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ
السَّلاَمَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ ".
ما يقال إذا أراد إرسال السلام إلى أخيه
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ فَتَّى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وَلَيْسَ لِي مَالُ أَتَجَهَّرُ بِهِ، قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى فُلَانِ الْأَنْصَارِيِّ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ هُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّرْتَ بِهِ». فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاِمْرَأَتِهِ: يَا فُلانَةُ ادْفَعِي لَهُ مَا جَهَزْتِنِي بِهِ به، ولا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ لاَ تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارِكَ اللَّهُ فِيهِ ".
أخرجه الإمام مالك في الموطأ
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، والبيهقي في السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي داود.
119 (1/119)
صفحة 120
ربنا
نا وتقبل دعاء
في كيفية رد سلام الغائب
عَنْ غَالِبٍ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ بِبَابِ الْحَسَنِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: اثْتِهِ فَأَقْرِتُهُ السَّلَامَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلاَمُ»).
وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لا أَرَى، تُرِيدُ
النَّبِيَّ
قال الإمام النووي في هذا الحديث: فيه فضيلة ظاهرة لعائشة - رضي الله عنها - وفيه استحباب بعث السلام، ويجب على الرسول تبليغه، وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة، وأن الذي يبلغه السلام يرد
أخرجه الإمام أبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لأبي داود. 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن السني، واللفظ للبخاري.
120 (1/120)
صفحة 121
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
عليه ".
ما يقال في تشميت العاطس
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسُ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتَّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ»؟.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا
قَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». . وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيَّ - كرم الله وجهه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».
1 انظر حيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 15،
ص
171
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ للبخاري. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، وفي الأدب المفرد، ومسلم، وأحمد، وابن السني، واللفظ للبخاري
4 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، واللفظ لأحمد
121 (1/121)
صفحة 122
بنا وتقبل دعاء
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «هَذَا حَمِدَ اللَّهَ،
وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ».
ما يقال في تشميت أهل الكتاب
عَنْ أَبِي مُوسَى اللهِ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: «يَهْدِيكُمُ اللَّهُ،
وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» ".
ما جاء في كيفية الصلاة على رسول الله أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّ عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ حَتَّى نَسِيْنَا أَنَّهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِينَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود والدارمي، والحميدي، وابن السني، واللفظ للبخاري
2 أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، وأحمد، وأبو داود، وابن السني، والترمذي،
واللفظ له
6
122 (1/122)
صفحة 123
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
مَجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ
علِمْتُمْ)).
وعَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةٌ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيدٌ» وعَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ
أخرجه الإمام الربيع، ومسلم، ومالك، والنسائي في السنن، وأبو داود، والترمذي والدارمي، واللفظ للربيع 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، والنسائي في السنن، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في سننه، والحميدي، واللفظ للبخاري
6
6
123 (1/123)
صفحة 124
بنا وتقبل دعاء
إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
ما جاء في فضل الصلاة على رسول الله أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى وَاحِدَةً
صعنه
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا»
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبُشْرَى فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَى الْبُشْرَى فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ، إِلا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا».
وعَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والنسائي في السنن، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري. 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والنسائي في السنن، وأبو داود، والترمذي، والدارمي، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب، واللفظ لمسلم.
أخرجه أحمد، والنسائي في سننه، والدارمي، والحاكم في المستدرك، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، واللفظ للنسائي.
124 (1/124)
صفحة 125
ربنا ا ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ».
ما جاء في الإكثار من الصلاة على رسول الله يوم الجمعة عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ التَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ»، فَقَالَ رَجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ - يَعْنِي بَلِيتَ - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ
الأَنْبِيَاءِ» ". وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُمُعَةٍ، فَإِنَّ صَلَاةَ أُمَّتِي تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلٌّ يَوْمٍ
جُمْعَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّى مَنْزِلَةً» ". وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
أخرجه الإمام النسائي في سننه، والحاكم في المستدرك، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، والهيثمي في مجمع الزوائد، واللفظ للنسائي 2 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، والنسائي في السنن، وأبو داود، والدارمي
والبيهقي في السنن، واللفظ لابن ماجه
6
أخرجه الإمام البيهقي في سننه
125 (1/125)
صفحة 126
نا وَتَقَبَّل دُعاء
عَشْرًا».
الله
ما يوصى به الصبي إذا عقل
عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ – رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيَّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ
اللَّهُ بِهِنَّ»، فَقُلْتُ بَلَى، فَقَالَ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفُكَ فِي الشَّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنُ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعاً أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ
1 أخرجه الإمام البيهقي في سننه
2 أخرجه الإمام أحمد، وابن السني، والترمذي، واللفظ له
126 (1/126)
صفحة 127
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
يَكْتُبُهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبُهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ،
وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً».
ما يقال لمن أراد السفر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ يُرِيدُ سَفَراً، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلَّ شَرَفٍ». فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ.
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوَّدْنِي، قَالَ: «زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى»، قَالَ زِدْنِي، قَالَ: «وَغَفَرَ ذَنْبَكَ»، قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُتَي، قَالَ: «وَيَسَّرَ لَكَ
1 أخرجه الإمام أحمد 2 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي في
السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة
127 (1/127)
صفحة 128
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ».
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِي قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ الْجَيْشَ قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ
أَعْمَالِكُمْ» ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ»
ما يقال إذا أراد السفر
عَنِ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ
الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْو عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
أخرجه الإمام الترمذي، والدارمي، والحاكم، وابن السني، والطبراني في الكبير والبزار، والهيثمي في مجمع الزوائد، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام أبو داود، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ لأبي داود. أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لابن
ماجه.
6
6
128 (1/128)
صفحة 129
ربنا وتقبل دعاء دُعَاءُ
وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَابَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْل
):
وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبَّنَا
حَامِدُونَ».
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَافَرَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَمِنْ
((
دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ»؟.
ما يقال إذا وضع رجله في الركاب أو الدابة
عَنْ عَلِيَّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا – كرم الله وجهه - وأتى بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَي عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ
لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنْقَلِبُونَ»، ثُمَّ قَالَ
1 أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ
لمسلم.
2 أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن
:
129
السني، واللفظ للترمذي (1/129)
صفحة 130
ربنا وتقبل دعاء
الحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي)).
ما يقال عند الركوب
عَنْ عُمَرِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنْ عَلَى ظَهْرِ كُلَّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ» ". وعَنْ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «عَلَى ظَهْرِ كُلَّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ لَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ» ".
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن حبان، وابن السني، واللفظ لأبي
داود.
2 أخرجه الإمام أحمد، والحاكم، وابن السني، واللفظ له أخرجه الإمام أحمد، والدارمي، واللفظ لأحمد.
130 (1/130)
صفحة 131
ما يقال إذا ركب الراحلة
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
عن مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ: «بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوَّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَمِنْ كَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ)
ما يقال إذا كان في سفر فأسحر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يَقُولُ: «سَمَّعَ سَامِعُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ) *
ما يقال إذا صعد أو هبطا
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا
1 أخرجه الإمام مالك، والترمذي، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وابن السني واللفظ لمالك
قوله: وأسحر: أي قام في السحر، أو انتهى في سيره إلى السحر، وهو آخر الليل، انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 32 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لمسلم.
6
131 (1/131)
صفحة 132
بنا
نا وتقبل دعاء
صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا).
وعَنْ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ
حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» ".
ما يقال داخل الكعبة المشرفة
عَنْ أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ، أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ، فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَجَافَ الْبَابَ - وَالْبَيْتُ إِذْ ذَاكَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - فَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ بَابَ الْكَعْبَةِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ، وَاسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ، فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَخَدَّهُ عَلَيْهِ، وَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ، وَاسْتَغْفَرَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَقْبَلَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، وَالْمَسْأَلَةِ وَالاِسْتَغْفَارِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ
1 أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والدارمي، والدارقطني، وابن السني، واللفظ 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، ومالك، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ لمسلم.
132 (1/132)
صفحة 133
))
ربنا وتقبل دعاء ال
وَجْهِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ هَذِهِ الْقِبْلَةُ». وعَنْ ابْنَ عَبَّاس - رضي الله عنهما - يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ "، حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ
الْكَعْبَةِ ".
ذلك
أخرجه الإمام أحمد، والنسائي في السنن، واللفظ له 2 هناك عدة روايات تدل على أن الرسول قد صلى داخل الكعبة المشرفة، من ما رواه ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةً وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ ن ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلاَلاً حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْن عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى. والحديث أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والنسائي في سننه، و أبو داود، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم. والجمع بين الروايتين يقول الإمام النووي: وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال؛ لأنه مثبت، فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه، والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود، ولهذا قال ابن عمر: ونسيت أن أسأله كم صلى، وأما نفي أسامه فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب، واشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النبي يدعوه، ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي في ناحية أخرى، وبلال قريب منه، ثم صلى النبي، فرآه بلال لقربه، ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاة خفيفة، فلم يرها أسامة لإغلاق مع بعده واشتغاله بالدعاء، وجاز له نفيها عملاً بظنه، وأما بلال فحققها فأخبر
الباب
بها، والله أعلم. انظر صحيح مسلم بشرح النووي للإمام النووي ج 9 ص 70. أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، والبيهقي في سننه، واللفظ
للنسائي
133 (1/133)
صفحة 134
ربنا
نا وتقبل دعاء
ما يقال بين الركنين (الحجر الأسود والركن اليماني) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا
بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ».
ما يقال عند الصفا وعند المروة
الله
- رضي
-
الله عنهما - عن
لما جاء في حديث جابر بن عبد حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِى سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» ".
1 سورة البقرة الآية 201، والحديث أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وقال حديث صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في سننه، واللفظ لأبي داود 2 أخرجه الإمام الربيع، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في والترمذي، والدارمي، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم.
سننه،
134 (1/134)
صفحة 135
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ مَكَّةَ،
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ هَاشِمُ: فَدَعَا
وَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُو.
ما يقال في الطواف وأثناء السعي بين الصفا والمروة عَنْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَحْى
الْحِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
6
1 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، واللفظ له
2 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ
له
135 (1/135)
صفحة 136
ربنا
نا وَتَقَبَّل دعاء
ما يقال في المشعر الحرام "
يقول الله تبارك وتعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنَكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ.
روى ابن جرير الطبري في تفسيره في قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللهَ) قال: يعني بذلك الصلاة و الدعاء "، وقال القرطبي في تفسيره في قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) أي اذكروه بالدعاء والتلبية عند المشعر
المشاعر هي المعالم من قول القائل: شعرت بهذا الأمر: أي علمت، فالمشعر هو المعلم، سمي بذلك لأن الصلاة عنده والمقام والمبيت والدعاء من معالم الحج وفروضه التي أمر الله بها عباده. جامع البيان عن تأويل أي القرآن لابن جرير الطبري ج 2 ص 287. جَمْعاً لأنه يجمع ثم المغرب والعشاء؛ قاله قتادة. وقيل: لاجتماع آدم فيه مع حواء، وأزدلف إليها، أي دنا منها، وبه سميت المزدلفة، ويجوز أن يقال: سُميت بفعل أهلها؛ لأنهم يزدلفون إلى الله، أي يتقربون بالوقوف فيها، وسُمّى مَشْعَراً من الشعار
وهو
ويسمى
العلامة؛ لأنه معلم للحج والصلاة والمبيت به، والدعاء عنده من شعائر الحج ووصف بالحرام لحرمته. انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 2 ص 421 2 سورة البقرة، الآية 198 3 جامع البيان عن تأويل أي القرآن، لابن جرير الطبري ج 2 ص 287
6
136 (1/136)
صفحة 137
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّل
الحرام ". وقال الأستاذ أحمد مصطفى المراغي في تفسيره في قوله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَاتِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) أي يطلب من الحاج إذا دفع من عرفات إلى المزدلفة أن يذكر الله عنه المشعر الحرام بالدعاء والتحميد والثناء والتلبية
ولما جاء في الحديث الطويل عن جابر بن عبدالله - رضى الله عنهما - في صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه: «حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانِ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَصَلَّى الْفَجْرَ - حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ - بِأَذَانِ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ " حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحْدَهُ،
فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ»
4
((
6
1 الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ج 2 ص 421 2 تفسير المراغي، للأستاذ أحمد مصطفى المراغي ج 2 ص 102، 103 القصواء: لقب لناقة الرسول
4 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في سننه، والترمذي والدارمي، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم.
137 (1/137)
صفحة 138
نا وَتَقَبَّل دعاء
ما يقال عند الجمرتين الدنيا والوسطى
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجُمْرَةَ الدُّنْيَا
6
بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلاً وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشَّمَالِ، فَيَسْتَهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلاً، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلاً، ثُمَّ يَرْمِ جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ ".
وَعَنْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَى
الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
دعاء يوم عرفة
اعلم أخي المسلم - رحمني الله وإياك والمسلمين - إنَّ من أفضل أيام الدنيا يوم عرفة، الذي هو اليوم التاسع من شهر
1 أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والبيهقي في السنن، واللفظ للبخاري.
الله
2 أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ
له (1/138)
صفحة 139
ربنا وتقبل دعاء الله
الحرام ذي الحجة، حيث الحجاج على صعيد عرفات مجتمعون يبتهلون إلى الله سبحانه وتعالى ويسألونه ويتضرعون، وفيه أكمل الله سبحانه وتعالى دين الإسلام إذ أنزل فيه قوله عز وجل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحِيمٌ} فَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ اللهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَ تَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. قَالَ عُمَرُ قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.
2
وعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
1 سورة المائدة، الآية 3.
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي في سننه، والترمذي، والبيهقي في سننه وفي شعب الإيمان، والحميدي في سننه، واللفظ للبخاري.
139 (1/139)
صفحة 140
ربنا وتقبل دعاء
مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُوا ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ
هَؤُلاءِ».
فما أحوج المسلم في مثل هذا اليوم العظيم أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع إليه! فإن الدعاء في هذا اليوم الأغر مستجاب، فَعَنْ عَمْرُو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كرم الله وجهه - قَالَ: أَكْثَرُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي نَقُولُ، وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ، اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي، وَإِلَيْكَ مَآبِي، وَلَكَ رَبِّ تُرَائِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
1 (وإنه ليدنو (أي بالرحمة إلى الخلائق لا دنو مسافة 2 أخرجه الإمام مسلم، والنسائي في سننه، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي في سننه، وفي شعب الإيمان، واللفظ لمسلم.
أخرجه الإمام الترمذي، وأحمد، ومالك، والبيهقي في سننه وفي شعب الإيمان،
واللفظ للترمذي
140 (1/140)
صفحة 141
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
عَذَابِ الْقَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ». .
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقِفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالمَوْقِف فَيَسْتَقْبِلُ القبلة بِوَجْهِهِ ثُمَّ يقول: لا إله إلا الله وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ وله الحَمْدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير مائة مرة، ثم يقرأ قُلْ هُوَ الله أحَدُ مائة مرة، ثم يقول: اللهمَّ صلّ على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وعلينا معهم مائة مرة، إلا قال الله تَعَالَى: يا مَلائِكَتِي مَا جزاءُ عَبْدِي هذا سَبَّحَنِي وهَلَّلَني وكَبَّرَني وعظَّمني وعرَّفَني وأَثْنَى عَليَّ وصلَّى على نبي، اشهدوا ملائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وشَفَعْتُهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَوْ سَأَلَنِي عَبْدِي
هذا لشَفَعتُه في أهل الموقف كُلّهم» ".
ما يقال إذا عاد مريضا
عَنْ عَائِشَةَ – رضي الله عنها – قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ،
1 أخرجه الإمام الترمذي، والبيهقي في شعب الإيمان، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام البيهقي في شعب الإيمان، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (1/141)
صفحة 142
ربنا
نا وتقبل دعاء
وَاشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَماً»، وعَنْ عَلِيَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ مَرِيضًا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ فَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً
لا يُغَادِرُ سَقَمًا ".
وعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ:
أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلا عُوفِي» ". وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضاً قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ
عَدُوًّا، وَيَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلاَةِ». .
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: امْسَحَ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشَّفَاءُ لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ إِلَّا
أَنْتَ».
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، وأبو داود، والبيهقي في السنن، وابن السني في
عمل اليوم والليلة، واللفظ لأحمد
أخرجه الإمام الترمذي
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن السني، واللفظ للترمذي.
4 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن السني، واللفظ لأحمد ه أخرجه الإمام أحمد.
142 (1/142)
صفحة 143
ربنا وتقبل دعاء دُعَاءُ
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَقَالَ لِي: «أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ جَاءَنِي بِهَا جِبْرَائِيلُ»، قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ، مِنْ كُلَّ دَاءٍ فِيكَ، مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ». ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: «بِسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا
بِإِذْنِ رَبَّنَا».
ما يقوله المريض في علاج نفسه
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ التَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَرًّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، ثَلَاثًا. وَقُلْ سَبْعَ
مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ».
1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، وابن السني، واللفظ لابن ماجه 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن السني واللفظ للبخاري
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، ومالك، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود، وابن
السني، واللفظ لمسلم.
،
143 (1/143)
صفحة 144
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
ما يكره للمريض من الدعاء
عَنْ أَنَسٍ له أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنتَ مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلاَ قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، قَالَ
فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.
قال الإمام النووي: في هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وفيه جواز التعجب بقول: سُبْحَانَ اللَّهِ، وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له، وفيه كراهية تمنى البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا، وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية، وفي
الآخرة الجنة والمغفرة، وقيل: الحسنة تعم الدنيا والآخرة ".
1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وابن السني، واللفظ لمسلم. 2 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 12
144 (1/144)
صفحة 145
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
ما يقال إذا أصابه ضر وسئم من الحياة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرَّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي
مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».
قال الإمام النووي: الحديث فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا ".
ما يقال إذا أصيب بالحمي
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الحمى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»، فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ لِعَمَّارٍ فَقَالَ: اكْشِفِ الْبَاسُ رَبَّ النَّاسُ إِلَهَ النَّاسُ» ".
عَنِ
ما يقال إذا دميت أصبعه
الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرُ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ: «هَلْ أَنْتِ إِلَّا
أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي في السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري 2 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 7. أخرجه الإمام ابن ماجه، وابن السني، واللفظ لابن ماجه
145 (1/145)
صفحة 146
ربنا
نا وتقبل دعاء
إِصْبَعُ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ».
ما يقال إذا أصيب بمصيبة
يؤمر المسلم المبتلى - عافاني الله وإياكم من كل بلوى - أن يتبع ما جاء في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه، حيث علمنا الله سبحانه وتعالى الاسترجاع في حالة البلاء والمصيبة "، كما جاء ذلك في التنزيل الحكيم، يقول الله تبارك وتعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ
100
الصابرين) الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
أَوَلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأَوْلَتَيكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} وجاء في السنة النبوية المطهرة، عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أُجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لي خَيْرًا مِنْهَا، إِلا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا».
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن السني، والبيهقي في سننه،
واللفظ للبخاري
الاسترجاع هي قولك: إنا لله وإنا إليه راجعون.
3 سورة البقرة، الآيات 155 – 157
187 (1/146)
صفحة 147
ربنا وتقبل دعاء الله ـ
قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْلَفَ
اللهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
قال الإمام النووي في هذا الحديث: فيه فضيلة هذا القول وفيه دليل للمذهب المختار في الأصول أن المندوب مأمور به؛ لأنه
مأمور به، مع أن الآية الكريمة تقتضي ندبه، وإجماع المسلمين
منعقد عليه
قال القاضي: معنى آجره الله: أعطاه أجره وجزاء صبره وهمه
في مصيبته
6
وقال أهل اللغة: يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو قريب أو شيء يتوقع حصول مثله، أخلف الله عليك، أي رد عليك مثله، فإن ذهب ما لا يتوقع مثله بأن ذهب والد أو عم أو أخ لمن لا جد له ولا والد له، قيل: خلف الله عليك، بغير ألف أي: كان الله
خليفة عليك
4
أخرجه الإمام مسلم، ومالك، وابن ماجه، وأحمد، والبيهقي في السنن، واللفظ
لمسلم.
2 صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام النووي، ج 6، ص 195.
المرجع السابق، ج 6، ص 195
المرجع السابق، ج 6، ص 196.
147 (1/147)
صفحة 148
منا وتقبل دعاء
وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُوهُ بَيْتَ الحَمْد))
الدعاء للميت في صلاة الجنازة
عَنْ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالتَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقَّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَيْتَ التَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ». قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ
6
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان، وابن السني، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، واللفظ
لمسلم.
148 (1/148)
صفحة 149
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
ما يقال إذا أدخل الميت في القبر
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. ما يقال بعد الفراغ من دفن الميت
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ
التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» ".
ما يقال عند تعزية أولياء الميت
عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَمَعَ رَسُولِ الله له أَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدُ وَأَبَيُّ، أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ، فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ، وَنَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَعْدُ: مَا
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، وابن
السني، واللفظ لأبي داود.
2 أخرجه الإمام أبو داود، والحاكم، وابن السني، واللفظ لأبي داود.
149 (1/149)
صفحة 150
بنا
نا وتقبل دعاء
هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَذَا رَحْمَةً يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
ما يقال عند زيارة القبور
يشرع للإنسان أن يزور القبور بعدما نهى النبي عن زيارة
القبور في أول عهد هذه الدعوة؛ لقرب الناس بعهد الجاهلية. لكن بعد ذلك أباح لهم أن يزوروا القبور من غير أن يقولوا هجرا، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ فِي الأَوْعِيَةِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ: «أَلَا إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُ الْقُلُوبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هَجْراً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ يَبْتَغُونَ أَدَمَهُمْ، وَيُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ، وَيَرْفَعُونَ لِغَائِبِهِمْ، فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِيمَا
6
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، والبيهقي في السنن، واللفظ
للبخاري.
150 (1/150)
صفحة 151
ربنا وتقبل دعاء ال
شِئْتُمْ مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمِ» '، وعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي
الله عنهما - عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ
-
الْقُبُورِ، أَلَا فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» ".
وهذه الزيارة إنما هي لأجل الاتعاظ والذكرى والدعاء وليست للعبادة والتلاوة، وقد دلت الأحاديث عن الرسول على النهي عن اتخاذ القبور مساجد، فَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا». قَالَتْ: وَلَوْلاً ذَلِكَ
لأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنَّى أَخْشَى أَنْ يُتَخَذَ مَسْجِدًا ".
لذا يسن للمسلم أن يزور القبور لاتعاظ والذكرى والدعاء من غير أداء شعائر العبادات وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور القبور ويسلم
أخرجه الإمام مسلم، أحمد، ومالك، والنسائي في السنن، وأبو داود، والبيهقي في
6
السنن، والدارقطني، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام الربيع، وأحمد، والترمذي بلفظ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ الآخِرَةَ» وأبو داود بلفظ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَا تَذْكِرَةً» والبيهقي في السنن، واللفظ للربيع أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي في السنن، والدارمي، والبيهقي في السنن، واللفظ للبخاري.
151 (1/151)
صفحة 152
ربنا
نا وتقبل دعاء
عليهم، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَقَالَ: ««السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ
لاحِقُونَ).
وعَنْ عَلْقَمَةَ بْن مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ:: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدَّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطُ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعُ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلَكُمْ ".
ما يقال في خطبة الحاجة
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
أخرجه الإمام الربيع، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن السني، واللفظ للربيع
ومسلم.
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ للنسائي
152 (1/152)
صفحة 153
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا)) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيماً) ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ)).
ما يقال للرجل إذا تزوج
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: (مَهْيَمْ»، أَوْ مَهُ»، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى
):
010
«
د
وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» "، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي في السنن، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في السنن، وابن السني، واللفظ للدارمي. 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، ومالك، وأبو داود، والترمذي، والنسائي والدارمي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري. أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارمي، واليهقي في السنن، والحاكم في المستدرك، وابن حبان، واللفظ لأبي داود.
:
6
153 (1/153)
صفحة 154
بنا وتقبل دعاء
وعَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَدِمَ عَقِيلُ
بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبِصْرَةَ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقَالُوا لَهُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ: لا تَقُولُوا كَذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ
ذَلِكَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ». ما يقال إذا جامع الرجل أهله
عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَرُزِقًا وَلَدًا، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ» ". ما جاء في ملاطفة الرجل أهله
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ» ".
:
1 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في السنن، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبيهقي
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه،
والدارمي، والحميدي، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للبخاري. أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ
لأحمد
154 (1/154)
صفحة 155
ما يقال من ابتلي بالوسواس
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ)).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ
رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ».
ما يقال إذا رأى الهلال
عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ
الله ".
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ» مَرَّتَيْنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا حَوْلَ
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والطبراني في الكبير والأوسط من حديث عبد الله بن عمرو، وأبو يعلى، والبزار، واللفظ لأحمد 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن السني، واللفظ للبخاري. أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والدارمي، والحاكم، وابن السني، واللفظ للدارمي
6
155 (1/155)
صفحة 156
ربنا
نا وتقبل دعاء
وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
سُوءِ الْقَدَرِ، وَمِنْ شَرِّ يَوْمِ الْمَحْشَرِ».
ما يقال إذا وافق ليلة القدر
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّى)
ما يقال إذا أصيب بهم أودين
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ»، قَالَ هُمُومُ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ». قَالَ: قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمَّ وَالحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ
1 أخرجه الإمام الربيع، وأحمد، واللفظ للربيع
2 أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم، وابن السني، والترمذي، واللفظ له وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
6
107 (1/156)
صفحة 157
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ». قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّى
وَقَضَى عَنِّى دَيْنِي
((
ما جاء في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ». وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ
1 أخرجه الإمام أبو داود
2 قوله: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ»، اربعوا بهمزة وصل وبفتح الباء الموحدة، معناه: ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة. ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه، فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه، فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع كما جاءت به أحاديث، وقوله في الرواية الأخرى: «وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَةِ أَحَدِكُمْ»، هو بمعنى ما سبق، وحاصله أنه مجاز كقوله تعالى: وَنَحنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} سورة ق، الآية 16، والمراد تحقيق سماع الدعاء. انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 22
157 (1/157)
صفحة 158
بنا وتقبل دعاء
((
اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ». قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبي وَأُتي، قَالَ: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ»).
قوله: «لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» قال ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى
العلماء
: سبب
6
واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره، وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر، ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر
في الجنة، وهو ثواب نفيس، كما أن الكنز أنفس أموالكم ". قال أهل اللغة: الحول الحركة، والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته
1 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في عمل اليوم والليلة، والحميدي، وابن السني، واللفظ للبخاري 2 صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 22 3 للمزيد انظر المرجع السابق، ج 17، ص 22
158 (1/158)
صفحة 159
ربنا ا وَتَقَبَّل دُعا
ما جاء في فضل قراءة القرآن الكريم، وقراءة الزهراوين
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَ تُحَاجَانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا
بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَهُ»؟.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ
الْبَقَرَةِ.
ما جاء في فضل آية الكرسي
:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ
)
ا سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما. انظر صحيح مسلم بشرح النووي
للإمام يحي بن شرف النووي، ج 6، ص 87
2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والدارمي، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم. أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، واللفظ لمسلم.
6
159 (1/159)
صفحة 160
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعا
أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «وَاللَّهِ
لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ)
ما جاء في فضل أواخر سورة البقرة
عنه
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِي هِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ".
ومعنى «كَفَتَاهُ» أي كفتاه من قيام الليل، وقيل: من
الشيطان، وقيل من الآفات، ويحتمل الجميع ".
ما جاء في فضل سورة الكهف
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ
مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ)
4
1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، واللفظ لمسلم 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن
السني، واللفظ للبخاري.
صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 6، ص 80. أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وأبو داود، والبيهقي في السنن، والفظ لمسلم.
17. (1/160)
صفحة 161
ربنا وتقبل دعاء ال
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ
الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ)) وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُوراً مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُوراً مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ». وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ". ما جاء في فضل سورة الإخلاص
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ
ولَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) وَيُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَلَّلُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لإِنَّهَا
لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ).
1 أخرجه الإمام البيهقي في سننه 2 أخرجه الإمام أحمد أخرجه الإمام الدارمي
4 أخرجه الإمام الربيع، والبخاري، وأبو داود، والنسائي في السنن، والبيهقي في
السنن، واللفظ للربيع
161 (1/161)
صفحة 162
منا وتقبل دعاء
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيَعْجِرُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، قَالُوا وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ:
«قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) يَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُتَ الْقُرْآنِ». فَقَرَأَ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ)
حَتَّى خَتَمَهَا ".
ما جاء في فضل المعوذتين (الفلق والناس) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَ
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» ".
ما جاء في المعوذات
عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِكَلِمَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا،
1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، وابن ماجه، والدارمي، واللفظ لمسلم 2 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، واللفظ لمسلم
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن السني، واللفظ للترمذي
162 (1/162)
صفحة 163
وَعَذَابِ الْقَبْرِ».
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
وعَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ
الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ".
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ – - هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ " وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكَّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، ومالك في الموطأ، والترمذي، والنسائي في السنن
والبيهقي في السنن، واللفظ للبخاري 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، واللفظ للبخاري. أخرجه الإمام الربيع، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، واللفظ للربيع.
6
163 (1/163)
صفحة 164
ربنا
نا وتقبل دعاء
يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمَّ وَالْحَزَنِ
وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)) وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ،
وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ".
وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ وَعَذَابِ
الْقَبْرِ». وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ». وَكَانَ
1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، والنسائي في السنن، واللفظ لمسلم. أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، والنسائي، والبيهقي في السنن، واللفظ للترمذي
أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، واللفظ له أخرجه الإمام النسائي في السنن، والترمذي، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، واللفظ له
6
164 (1/164)
صفحة 165
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ
فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما – قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ
عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ»؟
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَدَغَتْ عَقْرَبُ رَجُلاً فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ إِنَّ فُلاَنَّا لَدَغَتْهُ عَقْرَبُ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا
خَلَقَ، مَا ضَرَّهُ لَدْعُ عَقْرَبٍ حَتَّى يُصْبحَ» ".
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعوِّدُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: «أُعِيدُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلَّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلَّ عَيْنٍ لَأَمَّةٍ». وَيَقُولُ: «هَكَذَا كَانَ
6
أخرجه الإمام أبو داود.
2 أخرجه الإمام مسلم، وأبو داود، واللفظ لمسلم أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، ومالك، والترمذي، وأبو داود، وابن السني، وابن
ماجه، واللفظ له
165 (1/165)
صفحة 166
ربنا
نا وتقبل دعاء
إِبْرَاهِيمُ يُعَوَّذُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ»).
وعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَطَلَبْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى أَخْمَصِ رِجْلَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَبِرِضَاكَ
مِنْ سَخَطِكَ» ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَعِيدُ مِنْ سُوءٍ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَجَهْدِ الْبَلَاءِ ". ما جاء في اسم الله الأعظم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ
أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، واللفظ للترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. 2 أخرجه الإمام الربيع. أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، والحميدي، واللفظ للنسائي.
177 (1/166)
صفحة 167
ربنا وتقبل دعاء الله
الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الحَلْقَةِ،
وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّى، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)).
((
و
وبهذا نختم الأدعية التي استقيناها من السنة النبوية الشريفة،
والحمد لله على منه وفضله، ونسأله الإجابة والقبول والرضوان.
6
أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود، وابن السني في عمل اليوم
والليلة، واللفظ للترمذي. 2 أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، واللفظ لأحمد
167 (1/167)
صفحة 168
[صفحة فارغة] (1/168)
صفحة 169
ملحق للأدعية المأثورة
169
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا (1/169)
صفحة 170
ربنا
نا وتقبل دعاء
هذه بعض الأدعية المأثورة من السنة والكتاب جمعتها ووضعتها في هذا الملحق لتكون خاتمة طيبة ومسك الختام لهذا الكتاب الذي جمع بين طياته آيات الذكر الحكيم، وأقوال المصطفي، وأدعية الأنبياء والأخيار والصالحين.
أولا: الرقية الشرعية لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
تقرأ في كل صباح ومساء ما يلي:
سورة الفاتحة 7 مرات
آية الكرسي 7 مرات.
سورة الانشراح 7 مرات.
سورة الإخلاص 7 مرات.
سورة الفلق 7 مرات.
سورة الناس 7 مرات.
وبعد كل مرة تنفث في يديك ثم بعد الفراغ من جميع القراءة تمسح بيدك جميع جسدك وأنت تقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ بالواحد الصمد من شر كل ذي حسد، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر، أعوذ بكلمات
170 (1/170)
صفحة 171
ـ وَتَقَبَّل دُعا
الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب، رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي).
بسم الله الرحمن الرحيم
الم ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
ويُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمَا رَزَقْنَهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن
قبلك وبالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَيكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأَوْلَيكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ
كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَعُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا
roo
1 سورة البقرة، الآيات 1 - 5
171 (1/171)
صفحة 172
ربنا وتقبل دعاء
إكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمُ اللَّهُ
256)
ولي الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا
أوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَتيك
أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ).
لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى
(FAL
كل شَيْءٍ قَدِيرُ وَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ
كُلُّ وَآمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ وَكُنْبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ
وقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ
SAO
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا
1 سورة البقرة، الآيات 255 - 257
172 (1/172)
صفحة 173
أَنتَ مَوْلَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ.
آيات تقرأ في الصباح والمساء
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَنَا وَعَلَى اللَّهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
الله وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) " ار کو يوم الله وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
ومُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ)
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذُ بِنَاصِيَنَهَا إِنَّ
رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مستقيم
وَكَاين من دابة لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
1 سورة البقرة، الآيات 284 - 286 2 سورة التوبة، الآية 51. 3 سورة يونس، الآية 107 4 سورة هود، الآية 6. ه سورة هود،، الآية 56 6 سورة العنكبوت، الآية
173 (1/173)
صفحة 174
منا وتقبل دعاء
مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ
مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
وَلَن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ اللهُ قُلْ
أَفَرَءَ يْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرِهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ، قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ
يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ.
خمس آيات تقرأ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَي لَهُمُ ابعث لَنَا مَلِكًا نُقَتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ علَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَرِنَا وَأَبْنَابِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالظَّالِمِينَ ".
1 سورة فاطر، الآية 2. 2 سورة الزمر، الآية 38 سورة البقرة، الآية 246
174 (1/174)
صفحة 175
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرُ وَنَحْنُ أَغْنِيَاهُ سَنَكْتُبُ ما قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَمَاتُوا الزَّكَوةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَونَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةٌ وَقَالُوا ربَّنَا لِمَ كَتَبَتَ عَلَيْنَا الْفِنَالَ لَوْلَا أَخَرْلَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَنْعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
والآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا)
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَى آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُتِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُنَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاة خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَبَه الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ
خلق كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّرُ.
1 سورة آل عمران، الآية 181
2 سورة النساء، الآية 77
سورة المائدة، الآية 27
4 سورة الرعد، الآية 16.
•
175 (1/175)
صفحة 176
ربنا
نا وتقبل دعاء
ثانيا: آيات الشفاء:
14
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ.
يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ تَكُم مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ).
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ تُخَتَلَفُ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)
وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا
مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاهُ ".
1 سورة التوبة، الآيتان 14 - 15
2 سورة يونس، الآية 57
سورة النحل، الآية 69
4 سورة الإسراء، الآية 82
ه سورة الشعراء، الآيات 78 - 80
6 سورة فصلت، الآية 44
176 (1/176)
صفحة 177
ربنا وتقبل دعاء ال ـ
ثالثا: آيات الحفظ:
وَلَا يَعُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةٌ.
وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ " فالله خَيْرُ حَفِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ).
لَهُ مُعَقِّبَتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)
وجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا
وَحَفِظْنَهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّحِيمٍ) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ
1 سورة البقرة، الأية 255
2 سورة الأنعام، الآية 61 سورة هود، الآية 57 4 سورة يوسف، الآية 64 ه سورة الرعد، الآية 11. 6 سورة الأنبياء، الآية 32. سورة الحجر، الآية 17. 8 سورة الصافات، الآية.
177 (1/177)
صفحة 178
منا وتقبل دعاء
وَحِمْنَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم)
وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ).
اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ)
قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَبُ حَفِيظٌ.
والله من ورايهم تحيط بل هُوَ قُرمَان نَعِيدٌ في لوح محفوظ.
إِن كُلُّ نَفْسٍ لَا عَلَيْهَا حَافِظُ
1 سورة فصلت، الآية 12. 2 سورة سبأ، الآية 21. سورة الشورى، الآية 6. 4 سورة ق، الآية 4
ه سورة البروج، الآيات 20 - 22
6 سورة الطارق، الآية 4.
178 (1/178)
صفحة 179
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّلُ
رابعا: دعاء لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: سبحان الله والحمد لله والملك لله والعظمة والكبرياء لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضاء نفسه وكما ينبغي له وكما هو له أهل لا ينقطع ولا ينفد من أزل الأزل إلى أبد الأبد وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وسلم.
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ
الميعاد
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، واصرف عنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يَعِز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، طاعتك ما تبلغنا به رحمتك ومن اليقين بك ما يهون علينا مصائب الدنيا، ومتَّعنا اللهم بأبصارنا وأسماعنا وعقولنا وقوانا
ومن
1 سورة آل عمران، الآية 8، 9.
179 (1/179)
صفحة 180
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاء
أبداً ما أحييتنا، واجعل ذلك الوارث منا، وانصرنا على من ظلمنا وعادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تُسلّط علينا بذنوبنا من
لا يخافك ولا يرحمنا.
اللهم إنا نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب الصالحات، ورحمة المساكين، فإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.
اللهم إنا نسألك بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد. لله اللهم إنا نسألك أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا غماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا ديناً إلا قضيته ولا مريضاً إلا عافيته، ولا غائباً إلا حفظته ورددته، ولا ضالاً إلا هديته ولا عدواً إلا كفيته، ولا دعاء إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضاً ولنا فيها منفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر
منك وعافية.
180 (1/180)
صفحة 181
ربنا وتقبل دعاء ال
اللهُمَّ اجعل الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير بيت نعم
واجعل لنا ما بعده خيراً لنا منه.
اللَّهُمَّ
لله اللهم إنا نسألك أن تهب كلاً منا لساناً صادقاً ذاكراً، وقلباً خاشعاً منيباً وعملاً صالحاً، زاكياً، وإيماناً خالصاً ثابتاً، ويقيناً صادقاً راجحاً، وعلما نافعاً رافعاً، ورزقاً حلالاً واسعاً، ونسألك ربنا أن تهبنا إنابة المخلصين، وخشوع المخبتين، ويقين الصديقين، وسعادة المتقين ودرجة الفائزين، يا أفضل من قصد،
وأكرم من سئل وأحلم من عُصي، يا الله يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نسألك الخير كله فواتحه وخواتمه، ظواهره وبواطنه، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله فواتحه وخواتمه،
ظواهره وبواطنه، ما علمنا منه وما لم نعلم.
اللهم إنا نسألك الجنة وما يُقرّب إليها، ونعوذ بك من النار وما يُقرب إليها، ونسألك من كل خير سألك منه عبدك ورسولك محمد
، ونعوذ بك من كل شر استعاذ منه عبدك ورسولك محمد. اللهم ما قضيت لنا من أمر فاجعل عاقبته لنا رشداً، وأصلح لنا شأننا كله، ولا تَكِلنا إلى أنفسنا، ولا إلى أحد
من
خلقك
181 (1/181)
صفحة 182
ربنا
نا وتقبل دعاء
طرفة عين، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نسألك إيماناً بك ووفاء بعهدك، وتصديقاً بكتابك،
واتباعاً لسنة نبيك.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة
من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم إنا نسألك الراحة عند الموت، والعفو والتيسير عند الحساب، والفوز بالثواب والنجاة من العذاب، يا كريم يا وهاب. اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، ومرافقة اللَّهُمَّ الأنبياء، والنصر على الأعداء، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نعوذ بك من عضال الداء، ونعوذ بك من جهد البلاء، ونعوذ بك من درك الشقاء، ونعوذ بك من شماتة الأعداء، ونعوذ بك من غلبة الدين، ونعوذ بك من قهر الرجال، ونعوذ بك من سوء الحال، ونعوذ بك شر المآل في الدنيا والآخرة. اللهم إنا نعوذ بك من الشك والشرك، ومن الشقاق والنفاق،
وسوء الأخلاق، وسوء المنقلب في المال والأهل والولد.
اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، ونعوذ بك من عذاب
182 (1/182)
صفحة 183
دُعَاءُ
ربنا وتقبل دعاء
القبر، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، ونعوذ بك من فتنة المحيا
والممات، ونعوذ بك من المأثم والمغرم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، سيئات أعمالنا، ومن اللهُمَّ إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا
نعلمه.
اللهم اغفر لنا سيئاتنا كلها، وتقبل منا حسناتنا، وارفع درجاتنا، واجعلنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا الله يا ذا الجلال
والإكرام.
اللهم إنا نسألك أن تهدينا للهدى، وأن توفقنا للتقوى، وأن
تأخذ بأيدينا إلى ما تحبه وترضاه.
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا (ثلاث مرات) يا
الله يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (ثلاث مرات). اللهم ربنا انصرنا وانصر جميع المسلمين على أعداء الدين، اللهم مزقهم كل ممزق، وشتتهم كل مشتت، واجعل الدائرة عليهم
183 (1/183)
صفحة 184
ربنا
نا وتقبل دعاء
وانصرنا عليهم وامح، آثارهم وأورثنا أرضهم وديارهم، واردد كيدهم في نحورهم، وأعذنا من شرورهم، وافعل بهم كما فعلت بثمود وعاد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، اللهمَّ صب عليهم سوط عذاب، وحل بينهم وبين ما
يشتهون، وافعل بهم كما فعلت بأشياعهم من قبل.
اللهم ربنا استخلفنا في أرضك كما استخلفت من قبلنا من عبادك الصالحين، ومن لنا ديننا الذي ارتضيته لنا، وأبدلنا بخوفنا أمناً وبذلنا عزاً، وبتفرقنا وحدة، وبفقرنا غنى، واجمعنا على كلمتك وألف بين قلوبنا بطاعتك.
اللهم إنا ضعفاء فقوّنا، وإنا أذلاء فأعزنا، وإنا فقراء فأغننا، اللهم أغننا بحلالك عن الحرام وبطاعتك عن الآثام وبك عمن سواك، سبحانك ربنا لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على
نفسك، نستغفرك ونتوب إليك ونعول في إجابة دعائنا عليك. اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وجميع أعمال البر وتجاوز عن سيئاتنا، واجعلنا من عتقائك من النار، اللهم ربنا أعتق رقابنا أحبابنا من النار
ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا وجميع
184 (1/184)
صفحة 185
ربنا وتقبل دعاء
وأدخلنا الجنة مع الأبرار واجعلنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا الله يا ذا الجلال والإكرام.
ل الله اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريئاً مريعاً طبقاً غدقاً نافعاً غير ضار رائثاً غير عاجل
تُدِر به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها. اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك فأدر لنا الضرع وأنبت لنا الزرع واسقنا من
بركات السماء وأخرج لنا من بركات الأرض.
اللهم إنا نستغفرك استغفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً (ثلاث مرات، اللهُمَّ جللنا سحاباً كثيفاً قصيفاً ذلوقاً ضحوكاً
تمطرنا به رذاذاً قطقطاً سجلاً يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم أغث عبادك واسق بهائمك وأحي بلدك الميت، يا حي يا
قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم انشر فينا رحمتك، وأسبغ علينا نعمتك، ووفقنا لشكرها ولا تجعلنا من الكافرين، يا الله يا ذا الجلال والإكرام.
185 (1/185)
صفحة 186
بنا وتقبل دعاء
اللهم إنا نعوذ بك من الرياء، ونعوذ بك من العجب، ونعوذ بك من الكبر، ونعوذ بك من الحسد، ونعوذ بك من الأشر، ونعوذ بك
من البطر، ونعوذ بك من جميع الخطايا ظاهرها وباطنها. اللهم باعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق
والمغرب.
اللهم اجعل في قلوبنا نوراً وفي أبصارنا نوراً، وفي أسماعنا نوراً، ومن فوقنا نوراً، ومن تحتنا نوراً، ومن أمامنا نوراً، ومن خلفنا نوراً، ومن أيماننا نوراً، وعن شمائلنا نوراً، وأعظم لنا نوراً، يا ذا الجلال
والإكرام.
رَبَّنَا ايْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النار.
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إضرا كما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ
الكفرين
1 سورة البقرة، الآية 201
2 سورة البقرة، الآية 286
186 (1/186)
صفحة 187
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ
الوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ
الميعاد
و
سبحانك ربنا فقنا عذاب النار رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ
(192
أَخَزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي للإيمَيْنِ أَنْ وَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا
193
سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَعَائِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا
تُخزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ
الخَسِرِينَ.
رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهم إن عذابها كان غراما
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرَا وَ مُقَاما
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّيْنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما
1 سورة آل عمران، الآيتان 8، 9 2 سورة آل عمران، الآيات 192 - 194.
سورة الأعراف، الآية 23
4 سورة الفرقان، الآيتان، 65، 66
ه سورة الفرقان، الآية 74
187 (1/187)
صفحة 188
ربنا
نا وَتَقَبَّل دُعاء
ربَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآبِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيدٍ
فَقَدْ رَمْتَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلا خَوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي
قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
اللهُمَّ هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ونتوب إليك ونعول في إجابة دعائنا عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك وصل اللهم وسلم على نبيك ورسولك سيدنا محمد وعلى وصحبه أجمعين سبحان ربك العزة عما يصفون وسلام على
آله
المرسلين والحمد لله رب العالمين ".
1 سورة غافر، الآيات 7 - 9 2 سورة الحشر، الآية 10
هذا الدعاء كان يدعو به سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بعد صلاة التراويح والوتر
في شهر رمضان المبارك
188 (1/188)
صفحة 189
ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
خامسا: دعاء لفضيلة الشيخ حمود بن حميد الصوافي: سُبحانَ اللهِ وبِحمدِهِ عدَدَ خلقِهِ ورِضَا نفسِهِ وزِنَةَ عَرْشِهِ ومداد كلماته (3) مرات).
سُبحانَ اللهِ وبِحمدِهِ سُبحانَ اللهِ العظيمِ سُبحانَ الذِي لا ينبغي التسبيحُ إلا لهُ سُبحانَ ذِي الفَضْلِ والنَّعَمِ سُبحانَ ذِي المَجْدِ والكَرمِ سُبحانَ ذي الجلال والإكرامِ سُبحانَ ذِي المُلَكِ والمَلكُوتِ سُبحانَ ذِي العِزّ والجبروت سبحانَ الحيّ الذي لا يَموتُ سُبحانَ اللهِ والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم عدَدَ خلقه ورضا نفسِهِ وزَنَةَ عَرَشِهِ ومِدَادَ كلماتِهِ وكَما ينبَغِي لَهُ وكَمَا هُوَ لَهُ أَهلُ لَا يَنَقطِعُ ولا يَنفَدُ مِنْ أَزَلِ الأَزَلِ إِلى أَبدِ الأَبدِ.
سُبحانَ اللهِ عَدَد ما خَلقَ في السماءِ، سُبحانَ اللهِ عَددَ ما خَلقَ في الأرضِ، سُبحانَ اللهِ عدَدَ ما خَلَق بينهما، سُبحانَ اللهِ عدد ما هو خالق، والله أكبرُ عدَدَ ما خَلَقَ في السماءِ، والله أكبرُ عدَدَ ما خَلقَ في الأرضِ، والله أكبرُ عدَدَ ما خَلَقَ بينهما، والله أكبر عدَدَ ما هو خالق، والحمدُ للهِ عدَدَ ما خَلقَ في السماءِ، والحمدُ للهِ عدَدَ ما خلَقَ في الأرضِ، والحمدُ للهِ عدَدَ ما خَلَقَ
189 (1/189)
صفحة 190
منا وتقبل دعاء
بينهما، والحمدُ للهِ عدَدَ ما هو خالق، ولا إله إلا الله عدد ما خَلَقَ في السماء، ولا إله إلا الله عدَدَ ما خَلقَ في الأرضِ، ولا إله إلا الله عدَدَ ما خَلقَ بينهما، ولا إله إلا الله عدَدَ ما هو خالق، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم عدَدَ مَا خَلَقَ في السماءِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم عدد ما خَلَقَ في الأرضِ، ولا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدَدَ ما خَلَقَ بينهما، ولا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما هو خالق. لله لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرش
الكريم.
لا لا لا لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ ربُّ العرش
الكريم.
لله لا إله إلا الله الحليم الكريمُ، سُبحانَ الله ربِّ السماواتِ
السبع وربّ العرش العظيم (3) مرات).
190 (1/190)
صفحة 191
ربنا وتقبل دعاء ال ـ وَتَقَبَّل
لا إله إلا الله وحده لا شريكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ وله الحمد وهو عَلَى
كلّ شيءٍ قدير.
لا إله إلا الله ولا نعبُدُ إِلا إيَّاه لَه النَّعمةُ ولَه الفَضْلُ ولَه الثَّناءُ
الحَسَنُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بالله.
لا إله إلا الله مُخلِصينَ لَه الدين ولو كره الكافرون.
لا لا لا لا لا إله إلا الله إلهاً واحداً فرداً صمداً مبدئاً معيداً لَمْ يتخذ
صَاحِبة ولا ولداً.
اللهم لا مانع لما أعطيتُ ولا معطي لما مَنَعْتَ ولا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ ولا ينفعُ ذَا الجدَّ مِنْكَ الجَدُّ، لَكَ الحمدُ عَلَى ما أعطيتَ ولَكَ الشُّكُر عَلى ما أَوليتَ، سُبحانَكَ لا تُحصِي ثناءً عَلَيكَ أَنْتَ كما أثنيتَ عَلَى نفسِكَ نَستغفرُكَ ونَتوبُ إليكَ ونَعولُ في إجابةِ دعائِنَا عَلَيكَ.
اللهُمَّ لَكَ الحمدُ أَنتَ نَورُ السماوات والأرضِ ولَكَ الحمدُ أنْتَ قيوم السماواتِ والأرضِ ولَكَ الحمدُ أنتَ ربُّ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فَيهِنَّ أنتَ الحقُّ وقولَكَ الحق ووعدك الحق ولقاؤُكَ حق والجنةُ
حق والنَّارُ حق والسَّاعةُ حق.
191 (1/191)
صفحة 192
بنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
اللهُمَّ لَكَ أسلمْنَا وبك آمنا وعليك توكلنا وإليك أنبنا وبِكَ خاصمنا وإليك حاكمنا فاغفِرْ لَنَا ما قدَّمنا وأخرنَا وأَسرَرنَا وأعلَنَا أنت إلهي لا إله إلا أنت.
اللهمَّ صلّ وسلَّمْ وبارك عَلَى سيدنا محمد خاتم التخصيصات الرسليةِ، المقرَّبِ مِنْكَ أَشْرَفَ مَنزلٍ وأعلاه، اللهُمَّ يا واهبَ البِرّ وفاتح العوارف الكليّةِ، يا مَنْ وسِعَتْ بالرحمة والمواهبِ يَداهُ، يا عالم الغيب والشهادةِ فلا تَعذُبُ عنكَ جَليَّةٌ ولا خَفيّةً، يا مُغِيثاً بالفَرجَ مِنْ لاَ ذَ بِهِ ورَجَاهُ، يا لطيفاً بعباده يا واسِعَ الرَّحمةِ يا جَميلَ العطيّة، يا مقابل وجهِ الإخلاص بقُربِهِ وحُسْنَاهُ، يَا مَنْ تَنَزَّهَ لَذِاتِهِ عَنْ مُطَلقٍ سِماتِ الحَدثيّةِ، يا مِنْ تَقدَّسَ في الذاتِ والكمالات عن الأندادِ والأشباه، يا مَنْ قَامَ الوجود بقيوميته الأبدية، وانقطعت الأسبابُ والمسيبَاتُ إلى إرادتِهِ ومُقتضَاهُ، ويا مَنْ أخذَتْ بحجزة كرمه آمالُ البَريَّةِ، وَوَلِة إلى ربوبيّتِهِ كُلُّ ما سِوَاهُ، ويا مَنْ التجأَتْ الفِطَرُ إلى رحمتهِ وحِيطتِهِ الكلية، وافتقرت إلى رعايته ولُطْفِهِ وجَدْوَاهُ، نسألُكَ اللهُمَّ بِجاهِكَ وحُقُوقِكَ الإلهية، ونتوسل إليكَ بعزتِكَ وعَظمتِكَ وجَلالَكِ وسُلطانِكَ الذي عنَتْ لَه الوجوه وسَجدَتْ له الجباه، ونتوجه إليك باسمك الأعظم الجامع لحقائق الأسماء والصِّفاتِ الإلهية، وبأسمائك كلها وبكلماتِكَ
192 (1/192)
صفحة 193
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
التامات وبالقرآن وما حَواهُ،
ونَبتهلُ إليكَ بِجاءِ وحُرَمةِ الحقيقة
المحمدية، رسولِكَ محمَّدٍ خصّيص التقريب والاصْطَفاءِ ومَنْصَبِ
6
الكَمَالِ ومُجْتَلاهُ، أَنْ تعْمُر قلوبَنَا بِحُبِكَ وأنوارِكَ العِرفانية وتَعْصِمَنَا مِنْ مُزَايِلَة بِابِكَ إلى ما عَدَاهُ، وأَن تَكلأَنَا مِنَ أَهوائِنَا وآفاتِنَا النَّفسيّةِ، وتأخُذَ مِنَّا بالجَامِعَةِ إِلى ما تُحِبُهُ وتَرْضَاهُ، وأَنْ تَغفِرَ لَنا كَبائِرَ وصَغَائِرَ ذنوبِنَا الظَاهِرةِ والخَفِيَّةِ، في حَقَّكَ أَو حَقٌّ عبادِكَ مِمَّا فَعَلْنَاهُ أَو تَرْكَنَاهُ، وأنَ تَرْحَمَنَا بِالمَنْعِ مِنِ انْتِهَاكِ الخَطَايَا المُوبِقَةِ رَحْمَةً يقتضِيهَا جُوْدُكَ ورَأْفَتُكَ الرَّحْمَانِيَّةُ، وأَنْ تُكرِمَنَا بِحِلْمِكَ الشَّامِلِ فَلا تُؤاخِذْنَا بَعدَ المقامِ بِعقاب استَوجَبْنَاهُ، وأَنْ تَشْمَلَ جَمْعَنَا هَذا بلطْفِكَ في التّوازِلِ المَقْضَّيةِ، وأَنْ تَعْمُرَ كُلاً مِنا في بِحارِ الرُّوحِ والرَّحمةِ والبرَكاتِ والسَّعادة والغِنَى والعافية والأمن في دنياه وعقباهُ، وأنْ تعُمَّ حاضِرَنَا وغائِبَنا برحمةٍ وبَرَكاتِ النَّفس الرَّحْمَانِيَّ والنَّفْسِ المُحَمدِيَّة، وأَنْ تُؤيّد سُلطانَ أُمِّةِ الإِجَابَةِ عَلَى مَنْ عاداهُ، وأَنْ تُوجِبَ وتَخْتِمَ لِكُلِّ مِنَّا تَوبةً نَصُوحًا لا مُقَارِفَةَ بَعدَها لمكرُوهاتِكَ إلى المنيَّةِ، وأَنْ تُقدِّرَ لَنَا بِفَضْلِكَ إِذَا أَتَانَا اليقينُ سعادة الخاتمةِ والفَوْز والنَّجَاةِ، وأَنْ تُحْيِينَا وتَجْعَلَ خَواتِمَنَا عَلَى اتباع نبيّنا مُحمَّدٍ فِي القَولِ والعَمَلِ والنِيَةِ، وأَنْ تُعيذَنَا مِنَ البِدَعِ والضَّلالَةِ واتَّبَاعِ الهَوى وكَيدِ الشَّيطَانِ وَمَنْ أَغْواهُ، اللهُمَّ ابْسُطْ
193 (1/193)
صفحة 194
ربنا
نا وتقبل دعاء
أرزاقنا واقض ديونَنَا واشْفِ مَرْضَانَا، وأَهَلِكُ أعداءنا وأَعِنْ أنصارنَا، وادفَعْ عنَّا كُلَّ ضارّ وجائرٍ وظالم وكل مكرب وبلية، اللهُمَّ واغن فقراءنَا واخصِبْ بلادَنَا وآمِنْ خوفَنَا وبارك لنا في ثمارِنَا وذُريَّاتِنَا، وأَعمارِنَا وقِنَا بِحمايتِكَ ما تخشاه وبِلَّغْنَا بِبَلاغِكَ ما نَتَمنَّاهُ، اللهُمَّ أَنتَ العليمُ بِمَا نَشكُوهُ وَاللَّطِيفُ بمَا تَشَاءُ فَأَدْرَكْنَا بألطافك الوَحِيَةِ، وافتَحْ لَنَا مِنْ فُتُوحِ فَضْلِكَ وَمَواهِبِ إِحسَانِكَ مَا لا نَحتاجُ مَعَهُ إِلى غَير بَابِكَ نَغْشَاهُ، اللهُمَّ أَكْرِمْنَا بَمِعيَّتَكِ وَكُنْ لَنَا بِمَعُونَتِكَ واجمعنا على كَلِمتِك العَلَّيّةِ، واحفَظْنَا وانصَّرْنَا، وأغثنا وامدُدْنَا وأَطْلِقْنَا مِنْ نيّرِ البَغْيِ وسُلْطَةِ الطَّعَاةِ، اللهُمَّ أَعْنِنا بآلائِك ولا تكلنا إلى أعدائِكَ ولا تسمنا الذِلَّةَ تَحْتَ خُصَمَائِكَ واجعل لنا سُلطاناً نصِيراً مِنْ أوليائِكَ، وأَقِمْنَا عَلَى نِظَامِ الحنفية، وأصْلِحْ دِينَنَا ودنيانا بالقِسْطِ، وأنعِشْ عَثَرَتَنَا بِالعَدْلِ، واسلُكَ بِنَا سبيلاً ترضاه، اللهُمَّ ارفَعْ عَنَّا عِقابَ الغَلاءِ وضُروبَ البَلاءِ والقَحْط وشَمَاتَةَ الأعداءِ وكُلَّ مَخَافَةٍ وشِدةٍ ورَزِيةٍ، واكْفِنَا المِحَنَ والإحنَ والفِتَنَ ما ظَهَرَ مِنَها ومَا بَطَنَ وكلَّ سُوءٍ جَهلنَاهُ أو عَلِمْنَاهُ، اللهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ الكُفْرِ والفَقرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ وعذابِ القبرِ،
ومِنْ شُرور أنفُسنا ومِنْ عُدوانِ ذَوي الكبر والبَطرِ والجَبريّةِ، واحمنَا مِنْ أيّ سُوءٍ أَرَادَنَا أو أردْنَاهُ، اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ التَنَافُرِ
6
6
6
194 (1/194)
صفحة 195
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
،
والتباغض والحَمِيّة الجَاهِلَيّةِ، ولا تَتْرُكْ عَدُواً إلا أهلكته، ولا ضُراً أو شَراً أو حَسَداً أو كَيْداً أو بَغْياً إِلَّا كَفَيتَنَا إِيَّاهُ، اللَّهُمَّ أَحِطْنَا مِنَ الأخطار والأوزار والدنيّةِ، وعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا واكفِنَا مِطَالِبَنَا ويَسِّرْ لَنَا فَوْقَ مَا نَتَمنَّاهُ، اللهُمَّ
صلَّ وسلَّمْ وَبَارِكْ عَلَى سيدنا مُحمدٍ أَوَّلِ خَاصَّةِ التَقرِيبِ والتكريم بالنَّظرةِ الاخْتِياريَةِ، وآخِرِ مَبعُوث بِسُلطانِ نُورِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ الذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرتَهُمْ تَظهيراً واصْطَفيتَهُمْ مَخازِنَ للمعَارِفِ اللدَنْيَةِ، وأَصْحَابِهِ المنوَّرِينَ بَصِبغَتهِ وهُدَاهُ، وعَلَى وَزْعَةِ المِلَّةِ مِنَ العُلماءِ والمُرشِدينَ والخُلَفَاءِ ذوي السيرةِ المَرْضِيَّةِ، وعَلَى كُلَّ أَهْلِ الاستقامَة مِمَّن اتَّبَعَ الحَقَّ وقالَهُ وَعِمِلَ بِهِ وَنَصَرَهُ ووَالاهُ، ما طُرّفتِ الأَنْهَانُ مِنْ جَوهَرِ ذِكرِكَ وذكره بأغلاقٍ نُورانيّةٍ، وما انهلَّتْ مُزْنُ البَرَكاتِ لِذَاكِرِكَ وذَاكِرِهِ
في دُنْياهُ وأُخْرَاهُ.
سُبحانَ ربَّكَ ربُّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفونُ، وَسَلامُ عَلَى المُرْسَلِينَ
6
والحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمينَ.!
ا هذا الدعاء يدعو به فضيلة الشيخ حمود بن حميد الصوافي بعد صلاة السحور في شهر
رمضان المبارك.
195 (1/195)
صفحة 196
نا وتقبل دعاء
سادسا: دعاء ختم القرآن الكريم لفضيلة الشيخ حمود بن حميد
الصوافي:
صَدَقَ الله العظيمُ وَبلَّغَ رسولُهُ الكَريمُ.
اللهُمَّ ارْحَمْنَا بالقرآنِ واجعلهُ لَنَا إِمَاماً ونُوراً وهُدىً ورَحْمَةً. اللهُمَّ ذَكَّرْنَا مِنْه ما نسِينَا وعَلَّمَنَا مِنْه مَا جَهِلْنَا وارزُقْنَا تِلاوَتَه
آناء الليل وأطرافَ النَّهارِ واجعلهُ لَنا حُجّةً يا ربَّ العالمينَ. اللهُمَّ اجعلْنا مِمَّنَ أَحلَّ حَلاَلهُ وحَرَّمَ حَرَامَهُ وَعَمِلَ بِمُحْكَمِهِ وآمَنَ يُمتَشَابِهِهِ وَوَقَفَ عِنْدَ حُدودِهِ.
اللهم اجعله حُجَّةً لنا ولاَ تَجَعَلْهُ حُجَّةً عَلَيْنَا يَا ذَا الجَلالِ
والإكرام.
اللَّهُمَّ نَحْنُ عَبيدُكَ بَنُو عَبيدِكَ بَنُو إِمَائِكَ نَواصِينَا بِيدِكَ مَاضٍ فِينَا حُكْمُكَ عُدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ، نَسألُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لكَ سَمِّيتَ به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيبِ عِنَدِكَ أنْ تجعل القرآن العظيم ربيع قُلوبِنَا ونُوْرَ أبَصارِنَا وجِلاءَ أحزَانِنا وذَهَابَ هُمومِنَا وغُمومِنَا وقائدنا وسائقَنَا إليكَ وإلى جناتِكَ جَنَّاتِ النِّعيمِ مَعَ أوليائِكَ الذِينَ
196 (1/196)
صفحة 197
ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
أنعمْتَ عَلَيهِمْ مِنَ النبييّنَ والصِدِّيقين والشهداء والصالحين
وحَسُنَ أولئك رفيقاً.
اللهُمَّ انْفَعْنَا بِالآياتِ والذكر الحكيمِ وتَقَبلْ مِنَّا قرائَتِنَا وتَجَاوَزْ عَنَّا مَا كانَ فِي تِلاوةِ القُرآنِ مِنْ خَطأ أو نسيان أو تحريف كَلِمَةٍ
عَنْ مَوضِعها أو تقديم أو تأخيرٍ أو زِيادَةٍ أو نُقصَانٍ.
اللهُمَّ اجعل القُرآنَ العظيمَ لَنا في الدُّنيا قَرِينَا، وفي القَبرِ مُؤنِساً، وعَلَى الصّراطِ نُوراً، وفي الجنّةِ رَفيقًا، وَعَنِ النَّارِ سُتْرَةً
وحِجَاباً، وإلى الخيراتِ كلّها دليلاً. يا الله يا رحمن يا رحيمُ يا مَلِكُ يا قدُّوسُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يا
مُهيمنُ يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكِبِرُ يا خَالِقُ يا بارى يا مُصوِّرُ يا غَفَّارُ يا قَهَارُ يا وَهَّابُ يا رَزّاقُ يا فَتاحُ يا عَلِيمُ يا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يا خَافِضُ يا رَافِعُ يا مُعزّ يا مُذلُّ يا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا حَكَمُ يَا عَدْلُ يا لَطِيفُ يا خَبِيرُ يا حَلِيمُ يا عظيمُ يا غَفُورُ يا شَكُورُ يا عَلِيُّ يَا كَبِيرُ يا حَفِيظٌ يا مُقيتُ يا حَسيبُ يا جَليلُ يا كَريمُ يا رَقيبُ يا مُجِيبُ يا واسِعُ يا حَكيمُ يا وَدُودُ يا مَجِيدُ يا بَاعِثُ يَا شَهِيدُ يا حَقُّ يَا وكَبِلُ يا قَوِيُّ يا مَتينُ يا وَلِيُّ يا حَميدُ يا مُحصِي يا مُبدِئُ يَا مُعِيدُ يَا مُحيِي يا
197 (1/197)
صفحة 198
ربنا
نا وتقبل دعاء
مُمِيتُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَاجِدُ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا وِتْرُ يا صَمَدُ يا قَادِرُ يا مُقتِدُر يا مُقَدِّمُ يا مُؤخِّرُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يا بَاطِنُ يا وَالِي يا مُتَعالِي يا بَرُّ يا تَوَّابُ يا مُنتَقِمُ يا عَفُوٌّ يا رَؤوفُ. مَالِكَ المُلْكِ يا ذا الجلال والإكرام يا مُقسِطُ يَا جَامِعُ يَا غَنِيُّ يا مُغْنِي يَا مُعطِي يا مَانِعُ يا ضَارُ يا نَافِعُ يَا نُورُ يَا هَادِي يَا بَديعُ يَا بَاقِي يا وَارِثُ يا رَشيدُ يا صَبُورُ يا مُبينُ يا قَديرُ يا مُحيط يا قَرِيبُ يا خَلاقُ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا قَائِماً بالقِسطِ يا عَالَمَ الغَيبِ والشَّهَادَةِ يا علامَ الغُيوبِ يا ذَا المَعارج يا غَافِرَ الذَنْبِ يَا قَابِلَ التَّوبِ يَا شَدِيدَ العِقَابِ يا ذا الطَّوْلِ يا ذَا العَرْشِ يا فَعَالُ لِمَا تُريدُ يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يا سَمِيعَ الدُّعاءِ يا أَحكَم الحَاكِمِينَ يا أَرحمَ الرَّاحِمينَ لَا إِله إِلا أَنَتَ سُبحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
الله لا إله إلا هو الأحدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ
له كفواً أحد.
اللَّهُمَّ إِنَّا نسألُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لا إله إِلا أَنتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحدٌ، نسألُكَ اللهُمَّ أَنْ تَعْفِرَ لَنَا ذُنوبَنَا وَتَسْتُرَ عُيوبَنَا وتُحبِّبْ إلينَا الإِيمَانَ وتُزيَّنَهُ فِي قُلُوبِنَا
198 (1/198)
صفحة 199
ربنا وتقبل دعاء ال ـ
وتُكَرّة إلينَا الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ وتُلْهِمْنَا عِلْماً نَعرفُ بِه أوامِرَكَ ونَعرِفُ بِهَ نَواهِيَكَ وتُكرِمَناَ بِنُورِ العِلمِ وسُرِعَةِ الفَهْمِ وتُخرِجَنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ وتَفْتَحَ لَنَا أَبْوابَ رَحمتِكَ وتَنشُرَ عَلَينا
أثوابَ رَحمتِكَ.
يا مُغِيثُ أَغِثْنَا (3) مرات).
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسألُكُ بأنَّ لَكَ الحمدَ لَا إِلَه إِلا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَانُ يا بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ يا ذا الجلال والإكرام يا حَيُّ يا قيُّومُ نَسْأَلُكَ اللهُمَّ أَنْ تَهدِيَ أولادَنَا وتُصْلِحَهُمْ وتُحبِّبْ إليهمُ الإيمان وتُزيَّنَهُ في قُلوبِهِمْ وتُكرّه إليهِمُ الكفر والفسوق والعِصْيانَ وتَجَعلَهمْ مِنَ الرَّاشِدِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ وبِالإِجَابَةِ لِمَنْ
دعاكَ مُخلصاً جَديرُ نِعْمَ المَولَى ونِعْمَ النَّصيرُ.
اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُو كَرِيمٌ تُحِبُ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا.
اللهُمَّ يا مُقلَّبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ.
اللهُمَّ إِنَّا نَسأَلُكَ رِضَاكَ والجنَّةَ ونَعوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ والنَّارِ اللهُمَّ إِنا نَعوذُ بِكَ مِنْ سَوابِقِ الشَّقاءِ ونَسْأَلُكَ حُسَنَ الخَاتِمَةِ.
199 (1/199)
صفحة 200
بنا
نا وتقبل دعاء
اللهُمَّ إِنَّا نَسألُكَ الجنَّةَ وما قَرَّبَ إِليها مِنْ قَوْلٍ وعَمَلٍ ونَعوذُ بِكَ
مِنَ النَّارِ ومَا قَرَّبَ إليها مِنْ قَولٍ وعَمَلٍ.
اللهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقًّا وارزُقنَا أتباعَهُ وأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وأَعِنَّا عَلَى اجتنابِهِ ولا تَجَعَلْهُ مُلتَبسِاً عَلَينا فَنَضَلُّ يَا ذا الجلال والإكرام. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَير مَا سَأَلَكَ مِنْه عبدك ونبيك ورسولك مُحمدٌ ونَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا استعاذَ مِنْه عبدك ونبيك ورسولُكَ
محمد
اللهُمَّ إنا نسألُكَ مُوجِباتِ رَحمتِكَ وعَزَائِمَ مَغفِرتِكَ والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرِّ والسَّلامَةِ مِنْ كُلَّ إِثم والفوز بالجنَّةِ والنَّجَاةَ مِنْ النَّارِ اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرتَهُ ولا هَمّاً إِلا فَرَّجتَهُ ولا عَيباً إلا سَتَرتَهُ ولا دَيناً إلا قضيتَهُ ولا مريضاً إلا شفيتَهُ ولا مُبتلاً إلا عافيتَهُ ولا غَائِباً إلا رددتَهُ ولا مُجاهداً إلا نَصرتَهُ ولا عَدُوا إِلا خَذلته ولا ولداً إلا أصلحته ولا حَاجَةً لك فيها رِضاً إلا قضيتها
ويسرتها يا ربَّ العالمين.
اللهُمَّ أعِزّ الإسلام والمسلمين وأذِلَّ الشّرك والمشركينَ ودَمّر
أعداء الدين.
200 (1/200)
صفحة 201
دينك.
ربنا وتقبل دعاء
الهُمَّ انصُرِ المُجَاهِدِينَ في سبيلك الذين يُجاهِدُونَ لإعلاءِ
اللهُمَّ انصُرْهُمْ عَلَى أعدائِهِمْ وقَوَّهِم وثبتهمْ يا ذا الجلالِ والإكرام. اللهُمَّ مِنْ أَرادَ الإسلام والمسلمينَ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بنفسِهِ وَاجْعَلْهُ في حَيَرةِ مِنْ أمرِهِ واجعلْ كَيَدهُ في نَحْره واجعل تدبيره تدميرهُ يا ذَا الجلال والإكرام. اللهُمَّ يا مُنقِذَ ذِي النُّونِ مِنْ بَطنِ الحُوتِ، ويا مُنقِذَ مُوسَى مِنْ فِرعَونَ، ويا مُنقِذَ البيَتِ العَتيقِ مِنْ إبرهة، أنقِذِ الأَقصَى مِنْ قبضة اليهودِ وخلَّصْهُ مِنْ يدِ كلَّ كافرٍ جَحودٍ واجعله في أيدي عبادِكَ المؤمنينَ الصَّالحين الموفينَ بِالعُهودِ الرُّكَّعِ السُّجودِ إِنَّكَ
رحيمٌ ودُودُ وأَنتَ تَفعل ما تُريدُ وأَنتَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قدير.
اللهُمَّ اقسِمْ لَنا مِنْ خَشيتِكَ ما تَحُوْلُ بِهِ بِينَنَا وَبَينَ مَعَاصِيكَ ومِنْ طاعتِكَ مَا تُبلِّغُنَا بِهِ جَنَّتِكَ ومِنَ اليَقِينِ مَا تُهَونِ بِهِ عَلَينا مصائبَ الدُّنيا ومتَّعنَا اللهُم بأسماعِنَا وأبصَارِنَا وقُوَّاتِنَا أبداً ما أبقيتنا واجعلهُ الوارِثَ مِنَّا واجعل ثأرنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وانصُرْنَا عَلَى
201 (1/201)
صفحة 202
بنا وتقبل دعاء
مَنْ عادَانَا ولا تَجْعَلْ مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولاً إلى النَّارِ مصيرنا واجعل الجنَّةَ هي دارَنَا ولا تُسلّط عَلَينا
بِذُنوبِنَا مَنْ لا يَخافُكَ فِينَا ولا يَرحَمُنَا بِرحمِتْكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ. اللهُمَّ اغفِرُ ذُنوبَنَا واستُرْ عُيوبنَا واكشُفْ كُروبَنَا وأَزِلْ هُمُومَنَا وغُمُومَنَا وأَعِنَّا عَلَى طَاعتِكَ وَوفّقنَا لِمَرْضَاتِكَ وأَلْحِقْنَا بِنبيَّنَا مُحمدٍ وارزقنا شَفاعَتَه ومُنَّ عَلَينا بِبَركتِهِ، واحشُرْنَا في زمرته وأدخلنَا جَوَارَهُ في جنّتِكَ مَعَ أوليائِكَ الذين أنعمتَ عَلَيهِم مِنَ النبيِّينَ والصدّيقينَ والشُّهداءِ والصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا وافعل ذَلِكَ لإخواننا مِنَ المؤمِنينَ والمُؤمِناتِ والمُسلِمينَ والمُسلِماتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ والأمواتِ ولمشايخنا وأَئِمَّتِنَا وصَالِحِي آبائنا وأمهاتنا وأبنَائِنَا وذُرِّياتِنَا ربَّنَا اغْفُرْ لَنا ولإخوانِنَا الذِين سَبقُونَا بِالإيمان ولا تجعل في قُلوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ
رؤوف رحيم.
اللهُمَّ حَقَّقْ رَجَائَنَا وَاستَجِبْ دُعائَنَا.
اللهُمَّ لا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ
ولاَ مَحرُومِينَ بِرحمتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ. (1/202)
صفحة 203
ربنا وتقبل دعاء ال
اللهُمَّ اجعلْ جَمعَنا هَذا جَمْعاً مَرْحُومَاً واجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعدِهِ تفرُّقَاً مَعْصُومَا ولا تجعل فِينَا
ولاَ مِنَّا ولا مَعَنا شَقِيّاً ولا مَحْرُوماً. اللهم اجعلْ خَيرَ أيَّامِنَا يَومَ لِقائِكَ، وخَيرَ أعمالنا خواتيمها،
واجعلْ آخِرَ كلامِنَا مِنَ الدُّنيا لا إله إلا الله مُحمد رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللهُمَّ صَلِّ أبداً أفْضَلَ صَلَواتِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحمدٍ عَبدِكَ ونبيَّكَ ورسولِكَ مَحَمدٍ وآلِهِ وسَلَّمْ عَلَيهِ تَسلِيماً وزِدْهُ شَرَفَاً وتَكرِيماً وأُنزِلْهُ
المُنزَلَ المُقرَّبَ عِنَدِكَ يَومَ القِيامَةِ.
سُبحانَ ربِّكَ ربِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وسَلامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ،
والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ
203 (1/203)
صفحة 204
ربنا
نا وتقبل دعاء
سابعا: دعاء مبارك لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: اللهم لك الحمد عدد ما أحصاه علمك، وما سطره قلمك، وما جرى به قدرك، حمدا يغمر ملكك وملكوتك، ويملأ أرضك وسمائك، لا ينقطع بحال في أزلك ولا أبدك، يتجدد بتجدد أنفاس مخلوقاتك في الدنيا والآخرة.
سبحانك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، أستغفرك وأتوب إليك، وأعول في أمري كله عليك، وأتزلف بفقري وغناك بين يديك، وأشهد أن لا إله إلا أنت، وسعت خزائنك الوجود، وغمر برك كل موجود، وأشهد أن عبدك ونبيك محمدا رسولك الذي ختمت به رسالاتك، واخترته من بين خلقك لأن يكون رحمة للعالمين، ونعمة على الخلق أجمعين.
اللهم صل عليه وعلى
آله
وصحبه وجميع
أتباعه وحزبه صلاة
مسكها الوجود، وينتشر ذكرها في عالم الملك والملكوت يؤرج
وسلم عليه وعليهم تسليما كثيرا.
اللهم إنك أمرت بالدعاء ووعدت بالإجابة، فأسألك يارب متوسلا إليك ومخبتا بين يديك، ورجائي يقودوني إلى طرق باب كرمك، وخوفي يسوقني إلى أن ألح في التوبة إليك، واستغفاري
6
204 (1/204)
صفحة 205
لجميع أوزاري.
ربنا وتقبل دعاء ال ـ
اللهم إنك قد أحصيت كل شيء عددا، ووسعت كل شيء علما، وأحاطت قدرتك بكل ما في الوجود، فأتوسل إليك بعلمك الذي وسع كل شيء، وقدرتك التي أحاطت بكل ما كان وما يكون، وأتضرع إليك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأتوسل إليك بأسمائك الحسنى كلها وصفاتك العلى وبكل ما توسل به إليك أنبياؤك ورسلك والصالحون من عبادك سائلا من فضلك كما أحصيت ذنوبي أن تغفرها جميعا، وكما أحصيت عيوبي أن تصلحها جميعا، وكما أحصيت سوآتي أن تسترها جميعا، وكما أحصيت سيئاتي أن تكفّرها جميعا، وكما أحصيت خطاياي أن تعفو عنها جميعا، وكما أحصيت ديوني أن تقضيها جميعا، وكما أحصيت تبعاتي أن تخلصني منها جميعا، وكما أحصيت حاجاتي أن تقضيها جميعا، وكما أحصيت رجائي أن تحققه جميعا، وكما أحصيت دعائي أن تستجيبه جميعا، وكما أحصيت أموري أن تسددها جميعا، وكما أحصيت ذريتي أن تهديها جميعا، وكما
205 (1/205)
صفحة 206
ربنا
نا وتقبل دعاء
أحصيت مخاوفي أن تكفينيها جميعا، وكما أحصيت همومي أن تفرجها جميعا، وكما أحصيت كروبي أن تنفسها جميعا، وكما أحصيت أمراضي أن تشفيني منها جميعا، وأن لا تحرمني من أي خير قدرته لأحد من عبادك الصالحين في الدنيا أو الآخرة، وأن تحسن خاتمتي وتبوئني في الدار الآخرة الدرجات العالية في جنات
النعيم.
وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على
المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
206 (1/206)
صفحة 207
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
ثامنا: دعاء للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي المرتب
على آية الكرسي: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله في الأولين، وصل وسلم على سيدنا محمد وآله في الآخرين، وصل وسلم على سيدنا محمد وآله إلى يوم الدين، اللهم أعتقنا من النار أجمعين، وأدخلنا الجنة آمنين، فسبحان الله العظيم، ذي الفضل والتكريم، والإحسان العميم، الذي تحكم على الأحكام أحكامه، ويحسن محاسن الكلام كلامه، بيده نقض كل شيء وإبرامه، لا حد - لأوليته، ولا أول لأزليته، ولا آخر لأبديته، ولا يفنى دوامه، ولا تحصى أنعامه، وعنده مفاتح الغيب لا يعلها إلا هو، وهو علام الغيوب، المدبر لكل شيء، والجامع لكل شيء، والرازق لكل حي، قدر الرزق المقسوم، ووقت الأجل المعلوم {الله لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} أفنى القرون الماضية قوما بعد قوم، وأباد الدهور الخالية يوما بعد يوم، وهو الحي الباقي {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَومٌ} تعبد البرايا بالفرض، وقدر الإبرام والنقض، وهو المالك ليوم العرض {لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرض} قصم الجبارين ببطشه
أمنه
،
وأسبل على العاصين ستره بمنه، وتكفل بأرزاق البرايا إنسه وجنه
207 (1/207)
صفحة 208
منا وتقبل دعاء
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذنِهِ} أنشأ الملائكة الكرام وصفهم، وحول عرشه العظيم حفهم، من ذا الذي يطيق وصفهم {يَعلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِم وَمَا خَلفَهُم} يضجون الله بالتسبيح والدعاء، ويحمدونه بالمجد والثناء، ويقدسونه بالعظمة والكبرياء {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّن عِلمِهِ إِلا بِمَا شَاء} يديمون لربهم التسبيح
الخالص المحض، ويحمدونه الحمد الكامل الغض، ويذعنون له بالطاعة والفرض {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ} مدبر الشمس والقمر ومكورهما، وخالق الجن والإنس ومصورهما، ورب المشرقين والمغربين وما بينهما {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} فسبحان الله العظيم الذي وعد من أطاعه دار النعيم، وتوعد من عصاه نار الجحيم {وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ} فضلا من الله ونعمة والله
واسع عليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
208 (1/208)
صفحة 209
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل دُعَاءُ
تاسعا: دعاء لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بالمؤتمر الدولي) الإجماع والوعي الجمعي):
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، نستغفرك ونتوب إليك، نستغفرك ربنا ونتوب إليك، نستغفرك ربنا ونتوب إليك، نستغفرك ربنا ونتوب إليك، ونعول في دعائنا عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك، اللهم لك الحمد، اللهم لك
الحمد حمدا كثيرا يوافي نعمك، ويكافئ مزيدك، لا حد لغايته
6
ولا أمل لنهايته، يفوق على حمد الحامدين، ويربو على شكر الشاكرين، ونشهد أن لا إله إلا الله أنت وحدك لا شريك لك، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبدك ورسولك، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى وصحبه أجمعين، اللهم كما جمعتنا في ظل دينك الحنيف نسألك ربنا أن تجمعنا في رحمتك، وأن تؤلف في هذه الدنيا بين قلوبنا، وأن تجمع شتاتنا، وأن توحد صفنا، وأن
آله
1 عقد هذا المؤتمر في تركيا بتاريخ 17 من شهر جمادى الآخرة، الموافق 27 من شهر إبريل 2013 م، وكان هذا الدعاء في ختام المؤتمر
209 (1/209)
صفحة 210
بنا وتقبل دعاء
ترأب صدعنا، اللهم اجمعنا على ما تحبه وترضاه، اللهم اجمعنا على ما تحبه وترضاه، اللهم اجمعنا على ما تحبه وترضاه، اللهم إنا نسألك بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته، ولا عيبا إلا أصلحته، ولا غما إلا فرجته، ولا كربا إلا نفسته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا عافيته، ولا غائبا إلا حفظته ورددته، ولا ضالا إلا هديته، ولا عدوا إلا كفيته، ولا دعاء إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا سائلا إلا أعطيته، ولا محروما إلا رزقته، ولا جاهلا إلا علمته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا صلاحا ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر منك وعافية، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم إنا نسألك ربنا أن تبلغنا مقاصدنا، وأن تعطينا سؤلنا، وأن تكفينا مخاوفنا، اللهُمَّ أعزنا بالإسلام، وأعز الإسلام بنا، واحفظنا ربنا بالإسلام، واحفظ بنا الإسلام، إنك على كل شي
210 (1/210)
صفحة 211
ربنا وتقبل دعاء ـ
قدير، اللهم اجمع شتات المسلمين، وألف بين قلوبهم، ووحد صفهم، وانصرهم على عدوهم، اللهم انصرهم نصرا عزيزا يا رب العالمين، اللهم اجمع كلمتهم، ووفق المسلمين لإقامة الحق والعدل والإنصاف في أرضك، ولدعوة عبادك إلى دينك، ولإرشادهم إلى الحق، ولإقامة الحجة عليهم ببيان الحق، إنك ربنا على كل شيء قدير، وإنك بالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير، اللهم احفظ هذه البلده وأهله وقيادته ووفقهم في طاعتك، واهدهم لمرضاتك، ووفق المسلمين في كل مكان لما تحبه وترضاه، وأعز المسلمين والإسلام، اللهم أعز الإسلام والمسلمين في كل مكان، إنك ربنا على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى وصحبه أجمعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام
آله
على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
211 (1/211)
صفحة 212
نا وتقبل دعاء
عاشرا: دعاء يا عليم للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي: بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا عليم أسألك بما في اسمك العليم، من أنوار سرك، أن تنور قلبي بأنوار علمك المكنون، وتبصر بصيرتي
الكريم: بإلهام غامض سرك المخزون، وتقدس فكري بواردات لطفك المصون، ممدودا بينبوع من متدافق بحر عظمتك، المتلاطم بأمواج عزك وتعاليك حتى تشملني بركات اسمك العليم فأكون مرتديا بسرابيل العز بين مواليك بسر عين العلم والعظمة يا عليم، يا من شرف جوهر الذات الإنسانية، على جميع الجواهر الحيوانية، بالعقول النورانية، المنتعشة بالعلوم الربانية، والمعارف
الرحمانية
، فشهدت له بالواحدانية، وأقرت له بالفردانية
فسبحانك يا عليم.
6
اللهُمَّ يا عليم أسألك أن تكشف عن قلبي كثيف حجب الأغيار، حتى يكون قابلا لإمداد متشعشع أنوار لطيف مكنون أسرار دقائق مصون حقائق صفي علمك الخفي بسر لام لطفك وجلالتك يا عليم، يا من أفاض على عباده، من بحور إمداده، فتلقوا من فيض سيبه، كلمات من علوم غيبه، فقاموا راغبين
212 (1/212)
صفحة 213
ربنا وتقبل دعاء ال ـ دُعَاءُ
فيما لديه، قائلين بين يديه، نسألك بسر اسمك العليم، أن تلهمنا من خفايا علمك الكريم، يا عليم.
اللهم يا عليم أسألك أن تجلو عن مرآتي قلبي صدى الشك واللبس، ووساوس النفس، حتى تضيء بمشرق المعارف القدسية، وتبدلني بنور الكشف من ظلم الخيالات النفسية، وتهبني من نسمات ألطافك الخفية، بليل اللطائف الأنسية، حتى أكون بكعبة سر اسمك العليم طائفا، وعلى عرفات المعارف القدسية واقفا، موقنا بيمن لطفك المبين، ومتيمنا بياء اليمن واليقين، يا
عليم، يا مبصر بصائر العارفين، ومطهر سرائر المبصرين، حتى
نارت بأنوار العلوم الربانية، وانتعشت بلطائف المنن الرحمانية وانكشف عنها بسر اسمه العليم كثيف الحجب الظلمانية،
فرتعت نوافر القلوب، في ميادين الغيوب، واستدلت باسمه العليم على لطيف سره المحجوب، فلهج لسان الحال الطروب
6
بذكرك يا عليم،
أسألك اللَّهُمَّ يا عليم
بميم
الملك القاهر، والمجد الظاهر
والعلم الباهر، أن تفيض عليَّ من أشعة أنوار علومك الغيبية،
213
6 (1/213)
صفحة 214
ربنا
نا وتقبل دعاء
وأسرارك اللهوتية، مؤيدا بأيد منك تملكني التصرف فيها وبها كتصرف الروحانية، حتى أكون مجيدا، بنور العلم سعيدا، بسر اسمك الأعظم يا عليم، يا من أفعم لأوليائه كأسا مزاجها من سلسبيل ادعوني أستجب لكم، فهم بذكرك يمرحون، وعن باب كرمك لا يبرحون، موقنين بأن من أم كريما لم يخب حتى أتاهم رسول اللطف الخفي، بالوحي الإلهامي، من قبل العليم العلي، إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم، فلك الحمد يا
عليم. اللهم يا عليم أسألك بعين علومك الغيبية، وبلام ألطافك الخفية، وبياء حياتك الأبدية، وبميم مجدك الجلي، أن تعلمني من غوامض سرك، وتداركني بلطفك وبرك، وتحيي قلبي بذكرك، وتملكني أزمة النفس بقهرك، وتلبسني حلل المجد بشكرك، يا عليم، يا من تجلى لقلوب العارفين بجمال صفاته،، فتشعشع في زجاجات الصدور مشرق نور مصابيح حضراته، وكشف لهم عن أستار غوامض أسرار علمه الخفي، المودع في طي اسمه العليم
214 (1/214)
صفحة 215
ـ وَتَقَبَّلُ دُعَاءُ
العلي، من أنوار مكنون علمه السني، فصاح لسان الحال، معلنا
بالابتهال، إليك وجهت وجهي يا عليم،
اللهم يا عليم ها أنا في حرمك الكريم وحماك، مستفتحا باب كرمك الجسيم، ومتبركا باسمك العليم، أتبرأ إليك من الحول والقوة والطول، مقرا لك بما اقترفت، وبذنوبي اعترفت، وعلى نفسي أسرفت، وبإجرامي، اعترفت، فاغفر لي وتب عليّ، وهب لي لدنك رحمة، وأنفق عليَّ من خزائن علمك، وزدني علما
من
وحكمة يا عليم. اللهم يا عليم إني أتوسل إليك بعين الكمال، وصفوة الجلال
مكنون
والجمال، مظهر غوامض أنوار العلوم الإلهية، ومنبع مصون الأسرار اللاهوتية، ومعدن الخصوصية، وكنز الاصطفائية،
روح
الحقيقة والشريعة، جمال الحضرة الرفيعة، حقيقة الحقائق
كاشف خبايا الدقائق، بأنوار العلم الكريم، اللهم صل وسلم عليه
وعلى آله وصحبه ذوي الشرف العظيم، أفضل الصلاة والتسليم،
بجودك وكرمك يا عليم.
6
6
215 (1/215)
صفحة 216
نا وتقبل دعاء
ربنا
حادي عشر: دعاء افتتاح المنزل:
بسم الله الرحمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مثلك يوم الدين إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا) هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَنًا مَّعَ إِيمَنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.
1 لم يرد في الكتاب والسنة دعاء مخصوص في افتتاح المنزل، وإنما ورد ما يشير إلى استحباب الذكر والدعاء، كقوله تعالى: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّنَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا - الكهف 39، وفي السنة عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِج، وَخَيْرَ الْمَخْرَجَ بِسْمِ اللَّهِ، وَلَنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لْيُسَلَّمْ عَلَى أَهْلِهِ»، أخرجه الإمام أبو داود.
216 (1/216)
صفحة 217
ربنا وتقبل دعاء ال وَتَقَبَّل
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ
وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ.
رَبَّنَا أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَيْمِينَ ال).
مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ
مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
اللهم لك الحمد كما ينبغي
لجلال وجهك وعظيم سلطانك،
سبحانك لا نحصي ثناء عليك، نستغفرك ونتوب إليك، ونعول في
إجابة دعائنا عليك
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا، وبما سألك به السائلون، وتضرع إليك المتضرعون، فاستجبت دعاءهم، وكشفت كربهم، ونفست همومهم، وأعطيتهم سؤلهم، وباركت سعيهم، نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا هما إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا مريضاً إلا عافيته وشفيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا عدواً إلا رددته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا دعاءً إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته،
217 (1/217)
صفحة 218
نا وتقبل دعاء
ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها صلاح ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر منك وعافية.
اللهم يا قاضي الحاجات، ورافع الدرجات، ومانح الخيرات، ومجيب الدعوات، ومبلغ الغايات، وكاشف الكربات، ومنفس الهموم، ومجلي الغموم، نسألك ربنا بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن تبارك في هذا المنزل، وأن تجعله عامراً بالذكر والعبادة والإيمان، ومحاطاً بالحفظ والسلامة، وأن تجلب
لأهله كل خير، وأن تباعد عنهم كل سوء وشر. بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللَّهُمَّ اللهم إنا نسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا بسم
الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا.
نعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
نعوذ بكلمات الله التامات من شر كل ذي حسد ومن شر
كل ذي شر.
ربنا أنزلنا وأهله منزلا مباركا وأنت خير المنزلين.
218 (1/218)
صفحة 219
ربنا
وَتَقَبَّل دُعَاءُ
اللهُمَّ هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ونتوب إليك ونعول في إجابة دعائنا عليك، وصل اللهم
آله
وصحبه
وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى وسلم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان
ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب
العالمين.
219 (1/219)
صفحة 220
نا وتقبل دعاء
ثاني عشر: دعاء للأولاد
:
اللّهُمَّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا أحصي ثناء عليك، أستغفرك وأتوب إليك، وأعول في إجابة دعائي عليك
اللَّهُمَّ إني أسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا، وبما سألك به السائلون، وتضرع إليك المتضرعون، فاستجبت دعاءهم، وكشفت كربهم، ونفست همومهم، وأعطيتهم سؤلهم، وباركت سعيهم، أسألك ربنا أن لا تدع لي في مقامي هذا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا مرضاً إلا عافيته وشفيته ولا ولدا إلا أصلحته، ولا عدواً إلا رددته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا دعاءً إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولي فيها
صلاح ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر منك وعافية.
اللهم يا قاضي الحاجات، ورافع الدرجات، ومانح الخيرات، ومجيب الدعوات، ومبلغ الغايات، وكاشف الكربات، ومنفس الهموم، ومجلي الغموم، أسألك ربنا بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم
220 (1/220)
صفحة 221
ربنا وتقبل دعاء
يكن له كفوا أحد، أن تصلح أولادي وذريتي، وتعينني على
تربيتهم تربية إيمانية صالحة يا رب العالمين.
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ
ربَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّيْنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إماما.
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ
أعمل صَلِحًا تَرْضَهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّقٌ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ
الْمُسْلِمِينَ اللهم احفظهم بحفظك الجميل، ووفقهم لطاعتك وعبادتك،
وبارك لهم في أموالهم وأرزاقهم وذريتهم.
اللهم اجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، سلما
لأوليائك حربا على أعدائك.
1 سورة إبراهيم، الآية 40.
2 سورة الفرقان، الآية 74 سورة الأحقاف، الآية 15.
221 (1/221)
صفحة 222
ربنا
نا وتقبل دعاء
اللهم حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر
والفسوق والعصيان، واجعلهم من الراشدين الهداة المهتدين. اللهم اغفر ذنوب من صلح منهم، وكفر سيئاتهم، وتقبل حسناتهم، وارفع درجاتهم، وطهر قلوبهم، وحسن أخلاقهم، واحفظ فروجهم، وعاف أبدانهم، ووسع أرزاقهم يا رب العالمين. اللهم واجعلهم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا الله يا ذا
الجلال والإكرام.
اللهم إني أسألك أن ترزقهم علما نافعا، ورزقا طيبا حلالا
واسعا، وشفاء من كل داء.
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيعا لقلوبهم، ونورا لأبصارهم،
وشفاء لصدورهم، وذهابا لأحزانهم.
اللهُمَّ أغنهم بحلالك عن الحرام، وبطاعتك عن الآثام، وبك عمن سواك، وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
222 (1/222)
صفحة 223
ـ وَتَقَبَّل دُعا
اللهُمَّ أشدد بهم، عضدي، وكثر بهم عددي، وأحي بهم ذكري، وأعني بهم على قضاء حوائجي، واجعلهم عونا لي على طاعتك،
وارزقني برهم.
اللهُمَّ الْطُف بهم في قضائك وعافهم من جميع بلائك، وباعد
بينهم وبين المعاصي كما باعدت بين المشرق والمغرب.
اللهم إني أسألك أن تهبهم لساناً صادقاً ذاكراً، وقلباً خاشعاً
اللَّهُمَّ
منيباً، وعملاً صالحاً، زاكياً، وإيماناً خالصاً ثابتاً، ويقيناً صادقاً
راجحاً، وعلما نافعاً رافعاً، ورزقاً حلالاً واسعاً.
اللهُمَّ إني أسألك أن تهبهم إنابة المخلصين، وخشوع المخبتين،
ويقين الصديقين وسعادة المتقين ودرجة الفائزين، يا الله يا ذا
الجلال والإكرام. اللهم إني أسألك أن تهديهم للهدى، وأن توفقهم للتقوى، وأن اللَّهُمَّ تأخذ بأيديهم إلى ما تحب وترضى.
اللهُمَّ هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ونتوب إليك ونعول في إجابة دعائنا عليك، وصل اللهم
223 (1/223)
صفحة 224
ربنا
نا وتقبل دعاء
وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى
آله
وصحبه
وسلم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان
ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب
العالمين.
224 (1/224)
صفحة 225
ربنا وتقبل دعاء ال
ثالث عشر: دعاء مبارك يدعي به للمريض: اللهُمَّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك،
سبحانك لا نحصي ثناء عليك، نستغفرك ونتوب إليك، ونعول في إجابة دعائنا عليك
سألك
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا، وبما به السائلون، وتضرع إليك المتضرعون، فاستجبت دعاءهم، وكشفت كربهم، ونفست همومهم، وأعطيتهم سؤلهم، وباركت سعيهم، نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا مريضاً إلا عافيته وشفيته، ولا عدواً إلا رددته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا دعاءً إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها صلاح
ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر منك وعافية.
اله الا اللهم يا قاضي الحاجات، ورافع الدرجات، ومانح الخيرات، ومجيب الدعوات، ومبلغ الغايات، وكاشف الكربات، ومنفس الهموم، ومجلي الغموم، ومعافى المرضى، ومصحح الزمنى، ومذهب البأس، ومزيل الداء العضال، نسألك ربنا بأنا نشهد أنك
225 (1/225)
صفحة 226
بنا
نا وتقبل دعاء
أنت الله لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن تمن علينا بشفاء عبدك المريض (فلان بن فلان)، شفاء لا يغادر سقما ولا بلوى، كما شفيت عبدك أيوب عليه السلام من بلواه.
اللهُمَّ أبدله بكل سقم صحة، وبكل ألم شفاء، وبكل بلاء عافية، وبكل ضعف قوة، وبكل تعب راحة، وبكل كسل نشاطا، وبكل عسر يسرا، وبكل ضيق مخرجا، اللهم اجعل العافية في بدنه، والصحة في جسمه، والهداية في قلبه، والنور في عقله، والذكر في لسانه، اللهم أذهب البأس رب الناس، واشف فأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان ربك رب العزة عما
يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
ا إذا كانت أنثي تقول: أمتك، ويتم تغير جميع الضمائر من الذكر إلى الأنثى
226 (1/226)
صفحة 227
ربنا ا ـ وَتَقَبَّل دُعا
رابع عشر: دعاء الميت الصالح:
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناء عليك، نستغفرك ونتوب إليك، ونعول في إجابة دعائنا عليك
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا، وبما سألك به السائلون، وتضرع إليك المتضرعون، فاستجبت دعاءهم، وكشفت كربهم، ونفست همومهم، وأعطيتهم سؤلهم، وباركت سعيهم، نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا مريضاً إلا عافيته وشفيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا عدواً إلا رددته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا دعاءً إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها بيسر منك وعافية.
ل الله اللهم يا قاضي الحاجات، ورافع الدرجات، ومانح الخيرات، ومجيب الدعوات، ومبلغ الغايات، وكاشف الكربات، ومنفس الهموم، ومجلي الغموم، وراحم الأموات، نسألك ربنا بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي
227 (1/227)
صفحة 228
بنا وتقبل دعاء
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن ترحم أمواتنا وجميع
أموات المسلمين.
رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَابِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العزيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيد
فَقَدْ رَحمْتَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقَّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ التَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
1 سورة غافر، الآيات 7 - 9. 2 سورة الحشر، الآية 10.
228 (1/228)
صفحة 229
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ.
اللهُمَّ ألبسه من السندس والإستبرق، وآنس وحشته، ونفس كربته، وعامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله، وأدخله
الجنة، وأعذه من النار.
اللهُمَّ أجزه عن الإحسان إحسانا وعن الإساءة عفوا وغفرانا. ارحمه تحت الأرض واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم
يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. اللهم اغفر له سيئاته كلها، وتقبل حسناته، وارفع درجاته، واجعله مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا. اللهُمَّ أنزل على أهله الصبر والسلوان، ورضّهم بقضائك وقدرك، وثبتنا وإياهم على القول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة. اللهُمَّ اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا،
إنك أنت الغفور الرحيم.
أخرجه الإمام مسلم، وأحمد والنسائى في السنن، والبيهقي في السنن، واللفظ لمسلم.
229 (1/229)
صفحة 230
ربنا
نا وتقبل دعاء
اللهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الإيمان والإسلام، ومن توفيته
منا فتوفه على الإيمان والإسلام
اللّهُمَّ اجعل الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير بيت نعمره،
واجعل ما بعده خيراً لنا منه.
اللهم إنا نسألك الجنة وما يُقرّب إليها، ونعوذ بك من النار وما يُقرب إليها، ونسألك من كل خير سألك منه عبدك ورسولك محمد
، ونعوذ بك من كل شر استعاذ منه عبدك ورسولك محمد. اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة
من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم إنا نسألك الراحة عند الموت، والعفو والتيسير عند
الحساب، والفوز بالثواب والنجاة من العذاب، يا كريم يا وهاب. اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، ونعوذ بك من عذاب
القبر، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، ونعوذ بك من فتنة المحيا
والممات، ونعوذ بك من المأثم والمغرم.
230 (1/230)
صفحة 231
ربنا وتقبل دعاء ال
اللهُمَّ اغفر لنا سيئاتنا كلها، وتقبل منا حسناتنا، وارفع درجاتنا، واجعلنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا الله يا ذا الجلال
والإكرام.
اللهم ربنا أعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا وجميع أحبابنا من النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار واجعلنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا الله يا ذا الجلال والإكرام.
اللّهُمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات
الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعاء.
رَبَّنَا وَايْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النار الله
سبحانك ربنا فقنا عذاب النار، رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ
فَقَدْ أَخَزَيْنَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي
195
1 سورة البقرة، الآية 201
231 (1/231)
صفحة 232
بنا
نا وَتَقَبَّل دُعاءُ
الإِيمَنِ أَنْ وَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَكَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا
(193
سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَعَائِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا
تخزننَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ال
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرَا وَمُقَامًا "
اللهُمَّ هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك نستغفرك ونتوب إليك ونعول في إجابة دعائنا عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك وصل اللهم وسلم على نبيك ورسولك سيدنا محمد وعلى وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام
آله
على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
سورة آل عمران، الآيات 192 - 194. 2 سورة الفرقان، الآيتان، 65، 66
232 (1/232)
صفحة 233
ربنا ا ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
الخامة
إعلم أخي المسلم - رحمني الله وإياك والمسلمين - بأن الدعاء وسيلة مهمة لرفع الكرب، ودفع الشرور، وقضاء الحوائج الدنيوية والأخروية، والغاية منه أن يكون المؤمن متصلا بربه
في كل زمان ومكان، وهو إحدى وسائل المناجاة بين العبد وربه؛ حيث يشعر المؤمن بتغذية روحه، ونقاء سريرته، وصفاء قلبه، وطهارة جوارحه، وهو نوع من أنواع الذكر، يقول الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَنُ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهُ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعْلَمَينُ
الكتابة عن
الْقُلُوبُ. وهذا آخر ما وفقني الله سبحانه وتعالى إليه وأعانني عليه من هذا الموضوع في هذا الكتاب، وختاما استودعك الله تعالى ـ أخي القارئ الكريم / أختي القارئة الكريمة ـ مبتهلا إلى الله سبحانه وتعالى وضارعا إليه بأن يتقبل مني هذا العمل المتواضع، وأن يجعله وسائر أعمالي خالصا لوجهه الكريم، وما كان في هذا العمل من حق وصواب فهو محض فضل الله تعالى، وما
1 سورة الرعد، الآية 28
233 (1/233)
صفحة 234
منا وتقبل دعاء
كان فيه من خطأ أو زلل فمني ومن الشيطان، وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَرَةٍ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
وفي الختام أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، أن يتقبل منا دعاءنا وجميع صالحات أعمالنا، إنه
ولي ذلك، وهو سميع قريب مجيب الدعاء، نعم المولى ونعم النصير. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى
آله
وصحبه أجمعين، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) وَسَلَامُ
عَلَى الْمُرْسَلِينَ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
1 سورة يوسف، الآية 53.
2 سورة الصافات، الآيات 182.180
234 (1/234)
صفحة 235
ربنا وتقبل دعاء ـ وَتَقَبَّلُ
الفهارس
أولا: فهرس المراجع والمصادر ثانيا: فهرس الموضوعات
235 (1/235)
صفحة 236
[صفحة فارغة] (1/236)
صفحة 237
1. القرآن الكريم.
قائمة المراجع والمصادر
ـ وَتَقَبَّلُ دُعا
الأدب المفرد، للإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري، ترتيب
کمال يوسف الحوت عالم الكتب: بيروت - لبنان.
البحر الزخار المعروف بمسند البزار تأليف الحافظ الإمام أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخلاق العتكي البزار، تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن الله، الطبعة الأولى، مكتبة العلوم والحكم: المدينة المنورة 1414 هـ /
زين
1993 م.
4 تاج العروس من جواهر القاموس، للإمام محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي الحنفي، الطبعة الأولى، دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع: بيروت - لبنان 1414 هـ / 1994 م. تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار،
6
تأليف الشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي، الطبعة الثامنة، 1430 هـ. 6. الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، تأليف الإمام الحافظ زكي الدين عبدالعظيم بن عبدالقوي المنذري، تحقيق محيي الدين ديب مستو أحمد العطار ويوسف علي بديوي، الطبعة الثانية، الناشر دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع: دمشق - بيروت، ودار الكلم الطيب للطباعة والنشر والتوزيع: دمشق - بيروت، ومؤسسة علوم القرآن الكريم:
وسمير
عجمان 1417 هـ / 1996 م.
237 (1/237)
صفحة 238
نا وَتَقَبَّل دعاء
تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار تأليف محمد رشيد رضا،
الطبعة الثانية، دار المعرفة للطباعة والنشر: بيروت - لبنان. تفسير المراغي، تأليف الأستاذ أحمد مصطفى المراغي، دار إحياء
التراث العربي: بيروت - لبنان.
تنبيه الغافلين في الموعظة بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين لأبي الليث نصر بن محمد أحمد إبراهيم الفقيه، الطبعة الثالثة، مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت - لبنان 1414 هـ / 1993 م.
10. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تأليف أبي جعفر محمد بن جرير
الطبري، دار الفكر: بيروت - لبنان 1408 هـ / 1988 م. 11. الجامع الصحيح (سنن الترمذي) لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار إحيار التراث العربي: بيروت ـ لبنان. 12. الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، ترتيب أبي يعقوب بن إبراهيم الوارجلاني، مكتبة الإستقامة:
سلطنة عمان 1388 هـ.
13. الجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي،
دار إحياء التراث العربي: بيروت - لبنان 1405 هـ / 1985 م. 14. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، الطبعة الخامسة، دار الريان للتراث: القاهرة - مصر، ودار
الكتاب العربي: بيروت - لبنان 1407 هـ / 1987 م.
238 (1/238)
صفحة 239
ربنا وتقبل دعاء ال
15. سنن ابن ماجه بشرح الإمام أبي الحسن الحنفي المعروف بالسندي
وبحاشية تعليقات مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه للإمام البوصيري، حقق أصوله وخرج أحاديثه على الكتب الستة ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الإشراف الشيخ خليل مأمون شيحا، الطبعة الثانية، دار
المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع: بيروت ـ لبنان 1418 هـ / 1997 م. 16. سنن أبي داود للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وبهامشه مختارات من كتاب معالم السنن للإمام الخطابي، تحقيق صدقي محمد جميل، دار الفكر بيروت ـ لبنان 1414 هـ / 1994 م.
:
17. سنن الدارقطني للإمام علي بن عمر الدار قطني، دار إحياء التراث العربي: بيروت - لبنان 1413 هـ / 1993 م.
18. سنن الدارمي للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام التميمي السمرقندي الدارمي، خرج آياته وأحاديثه الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت ـ لبنان 1417 هـ / 1996 م.
19. السنن الكبرى للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت
لبنان 1414 هـ / 1994 م.
239 (1/239)
صفحة 240
بنا وتقبل دعاء
20. سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي تحقيق وترقيم مكتب تحقيق التراث الإسلامي، الطبعة الرابعة،
دار المعرفة: بيروت - لبنان 1418 هـ / 1997 م.
21. شرح الجامع الصحيح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ابن عمرو الفراهيدي الأزدي، تأليف الشيخ العلامة المحقق الإمام نور الدين عبد بن حميد السالمي، مكتبة الإمام نور الدين السالمي: السيب - سلطنة
الله
عمان 1425 هـ / 2004 م. 22. شعب الإيمان للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت ـ لبنان 1410 هـ / 1990 م. 23. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان تأليف الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة: بيروت ـ لبنان 1414 هـ
1993 م.
24. صحيح ابن خزيمة للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه الدكتور محمد
مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي.
ده
صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري بشرح النووي الإمام يحيى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي،
240 (1/240)
صفحة 241
ربنا وتقبل دعاء
رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه على الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي،
الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان 1415 هـ / 1995 م. 26. الطب النبوي للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن القيم
الجوزية، تحقيق سيد إبراهيم، دار الحديث: القاهرة 1422 هـ / 2001 م. 27. عمل اليوم والليلة للإمام أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق الدكتور
فاروق حمادة، الطبعة الرابعة، دار الكلم الطيب: دمشق 1421 هـ / 2001 م. 28 عمل اليوم والليلة للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري المعروف بابن السني، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه بشير محمد عيون، الطبعة الثالثة، مكتبة المؤيد: الرياض 1414 هـ / 1994 م. 29 فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، حقق أصلها عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ورقم كتبها وأبوابها وأحاديثها محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثالثة، مكتبة دار السلام: الرياض 1421 هـ / 2000 م.
30 كتاب الترغيب في الدعاء للإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق فواز أحمد زمرلي، الطبعة الأولى، دار ابن حزم
للطباعة والنشر والتوزيع: بيروت ـ لبنان 1416 هـ / 1995 م. .31 كتاب الدعاء للحافظ الإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق وتخريج الدكتور محمد سعيد بن محمد حسن البخاري، الطبعة
241 (1/241)
صفحة 242
ربنا
نا وتقبل دعاء
الأولى، دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع: بيروت -
لبنان 1407 هـ / 1987 م.
3. كتاب العين، تصنيف الخليل بن أحمد الفراهيدي، ترتيب وتحقيق الدكتور عبد الحميد هنداوي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت
لبنان 1424 هـ / 2003 م.
33. كتاب فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب تأليف الحافظ شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي، تحقيق فواز أحمد الزمرلي ومحمد المعتصم بالله البغدادي، الطبعة الأولى، دار الكتاب العربي: بيروت ـ لبنان 1407 هـ / 1987 م.
34. كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للمفسر المحدث الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، أشرف على طبعه وتصحيحه والتعليق عليه أحمد القلاش، الطبعة الخامسة، مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان 1408 هـ / 1988 م. 35 كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للعلامة علاء الدين على المتقي بن
حسام الدين الهندي البرهان فوري، مؤسسة الرسالة: بيروت ـ لبنان. 36. لسان العرب للعلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مکرم بن منظور الإفريقي المصري، دار الحديث: القاهرة 1423 هـ / 2003 م.
242 (1/242)
صفحة 243
ربنا وتقبل دعاء له
37. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان 1422 هـ / 2001 م. 38. المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: بيروت ـ لبنان 1411 هـ / 1990 م. 39 مسند أبي يعلى الموصلي، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي، حققه وخرج أحاديثه حسين سليم أسد، الطبعة الأولى، دار المأمون
2.
للتراث: دمشق، 1404 هـ / 1984 م. مسند الإمام أحمد بن حنبل، لأبي عبد الله الشيباني، الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي: بيروت - لبنان 1414 هـ / 1993 م. 41. مسند الحميدي، عبدالله بن الزبير أبو بكر الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، مكتبة المتنبي: بيروت -
لبنان.
42. المعتمد في فقه الصلاة، تأليف المعتصم بن سعيد المعولي، الطبعة
الخامسة، 1433 هـ / 2011 م.
43. المعجم الأوسط للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حققه وخرجه وفهرسه أيمن صالح شعبان وسيد أحمد إسماعيل، الطبعة الأولى،
دار الحديث: القاهرة 1417 هـ / 1996 م.
243 (1/243)
صفحة 244
ربنا
نا وتقبل دعاء
44. المعجم الكبير للطبراني للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حققه وخرج أحاديثه حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى 1400 هـ /
1980 م.
45
معجم
مقاييس اللغة، تأليف أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا
الرازي، وضع حواشيه إبراهيم شمس الدين، الطبعة الثالثة، دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان 2011 م.
46. الموطأ، للإمام مالك بن أنس، حقق أصوله وخرج أحاديثه على الكتب الستة خليل مأمون شيحا، الطبعة الأولى، دار المعرفة للطباعة والنشر
والتوزيع: بيروت - لبنان 1418 هـ / 1988 م. 47. نزهة المجالس ومنتخب النفائس تأليف عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي، الطبعة الأولى، دار الجيل: بيروت ـ لبنان 1408 هـ /
1988 م.
48 الوعاء في ذكر مسائل الدعاء، تأليف إبراهيم بن سليمان بن سعيد
الصقري، الطبعة الأولى، 1422 هـ / 2001 م.
244 (1/244)
صفحة 245
الموضوع
ربنا ا ـ وَتَقَبَّل دُعا
فهرس الموضوعات
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
مقدمة.
الصفحة
تمهيد.
فضل الدعاء وأهميته.
الأدعية الواردة في القرآن الكريم.
6 الأدعية الواردة في السنة النبوية الشريفة.
ما يقال عند النوم والاستيقاظ
ما يقال عند التعار من الليل.
ما يقال عند الفزع من النوم.
10. ما جاء في كراهية النوم على غير ذكر الله تعالى.
11. ما يقال إذا رأى رؤية في منامه.
12. ما يقال إذا دخل الخلاء.
13. ما يقال إذا خرج من
الخلاء.
14. ما يقال إذا أصبح وإذا أمسى.
15. ما يقال عند الخروج من المنزل.
16. ما يقال عند الدخول في المنزل.
1. ما يقال عند الأكل والشرب، وعند الانتهاء منهما.
18. ما يقوله الضيف عند الانتهاء من الأكل ..
19. ما يقال عند لبس الثياب. (1/245)
صفحة 246
بنا وتقبل دعاء
له
الموضوع
20. ما يقال عند لبس الثوب الجديد.
21. ما يقال عند الوضوء.
22. ما يقال بعد الفراغ من الوضوء. 23. ما يقال إذا خرج إلى الصلاة.
24. ما يقال إذا دخل المسجد، وإذا خرج منه. 25. ما يقال عند سماع النداء.
26. ما يقال عند. الفراغ من سماع الأذان.
27. ما يقال عند أذان المغرب
28. ما يقال بين الأذان والإقامة.
29. ما يقال عند الرفع من الركوع ..
30. ما يقال دبر
صلاة الفجر وصلاة المغرب.
31. ما يقال بعد التسليم من
الصلاة.
32. ما يقال إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل.
جاء في كيفية الاستغفار ..
34. ما جاء في فضل الاستغفار
جاء في أفضل الذكر، وأفضل الدعاء.
36. ما جاء فيما يثقل الميزان .....
37. ما يقال إذا أصابه هم أو حزن) علاج الهموم).
ما يقال إذا أهمه أمر، وإذا اجتهد في الدعاء.
39. ما يقال إذا حزبه أمر ..
40. ما يقال إذا أصابه شيء أو غلبه أمر.
الصفحة (1/246)
صفحة 247
ربنا ا ـ وَتَقَبَّل دُعَاءُ
الموضوع
41. ما يقال إذا خاف من رجل أو قوم.
42. ما يقال عند الاستخارة ..
43. ما يقال إذا رأى من يبيع في المسجد أو ينشد ضالته ...
44. ما يقال إذا اشترى جارية أو بعيرا
45. ما يقال إذا دخل السوق. 46. ما جاء فيما يقوله الرجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك. 47. ما جاء فيما يقوله الرجل لأخيه إذا رآه يضحك. 48 ما جاء فيما يقول لمن صنع إليه معروفا.
49. ما يقال لمن يستقرض منه قرضا. ... ما جاء فيما يدعو به الرجل الجلسائه.
ما يقال إذا أنعم الله عليه بنعمة. 52. ما يقال إذا رأى ما يحب وما يكره. ه ما يقال إذا رأى رؤية يحبها أو يكرهها ..
54 ما يقال إذا رأى مبتلى.
ما يقال إذا رأى سحابا مقبلا.
56 ما يقال إذا رأى المطر.
57 ما يقال إذا رفع رأسه إلى السماء. ما يقال إذا أذنب ذنبا وأراد أن يتوب.
الصفحة
ه ما جاء في السلام على أهل المجلس إذا أراد أن يجلس وإذا أراد أن يقوم ..... 105
60. ما يقال إذا قام من المجلس.
61. ما يقال من ابتلي بذرب لسانه (1/247)
صفحة 248
الصفحة
نا وتقبل دعاء
بنا
م
الموضوع
62. ما يقال عند معاتبة الرجل أخاه
63. ما يقال إذا هبت الريح ..
64. ما يقال عند سماع صوت الرعد والصواعق. 65. ما يقال عند صياح الديكة، وعند نهق الحمار. 66. ما يقال إذا أتي بباكورة الفاكهة.
67. ما يقال إذا تطير من شيء.
68. ما يقال عند المدح.
69. ما يقال إذا رأى من فضل عليه في الدين والدنيا.
70. ما يقال عند الغضب
71 ما يقال إذا رأى من أخيه أو من نفسه أو من ماله ما يعجبه.
72 ما يقال إذا أراد السلام على الناس.
ما يقال إذا أراد إرسال السلام إلى أخيه
74. في كيفية رد سلام الغائب.
75. ما يقال في تشميت العاطس. 76. ما يقال في تشميت أهل الكتاب .. . ما جاء في كيفية الصلاة على رسول الله.
ما جاء في فضل الصلاة على رسول الله.
79. ما جاء في الإكثار من الصلاة على رسول الله.
ما يوصى به الصبي إذا عقل.
ما يقال لمن أراد السفر (1/248)
صفحة 249
ربنا ا ـ وَتَقَبَّلُ دُعَاءُ
الصفحة
الموضوع
ما يقال إذا أراد السفر ..
83. ما يقال إذا وضع رجله في الركاب أو الدابة ..
84. ما يقال عند الركوب.
85. ما يقال إذا ركب الراحلة. 86. ما يقال إذا كان في سفر فأسحر.
87. ما يقال إذا صعد بد أو هبطا
ما يقال داخل الكعبة المشرفة.
89. ما يقال بين الركنين (الحجر الأسود والركن اليماني).
90. ما يقال عند الصفا وعند المروة.
91. ما يقال في الطواف وأثناء السعي بين الصفا والمروة.
92. ما يقال في المشعر الحرام ..
93. ما يقال عند الجمرتين الدنيا والوسطى.
94. دعاء يوم عرفة.
95. ما يقال إذا عاد مريضا.
96. ما يقوله المريض في علاج نفسه. 97. ما يكره للمريض من الدعاء. 98. ما يقال إذا أصابه ضر وسئم من الحياة
99. ما يقال إذا أصيب بالحمي.
100. ما يقال إذا دميت أصبعه 101. ما يقال إذا أصيب بمصيبة. (1/249)
صفحة 250
الصفحة
نا وتقبل دعاء
بنا
م
الموضوع
102. الدعاء للميت في صلاة الجنازة.
103. ما يقال إذا أدخل الميت في القبر .. 104. ما يقال بعد الفراغ من دفن الميت. 105. ما يقال عند تعزية أولياء الميت. 106. ما يقال عند زيارة القبور
107. ما يقال في خطبة الحاجة 108. ما يقال للرجل إذا تزوج. 109. ما يقال إذا جامع الرجل أهله 110. ما جاء في ملاطفة الرجل أهله ... 111. ما يقال من ابتلي بالوسواس
112. ما يقال إذا رأى الهلال. 113. ما يقال إذا وافق ليلة القدر.
114. ما يقال إذا أصيب بهم أو دين
115. ما جاء في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله.
116. ما جاء في فضل قراءة القرآن الكريم، وقراءة الزهراوين.
117. ما جاء في فضل آية الكرسي.
118. ما جاء في فضل أواخر سورة البقرة.
119. ما جاء في فضل سورة الكهف.
120. ما جاء في فضل سورة الإخلاص.
121. ما جاء في فضل المعوذتين (الفلق والناس ..... (1/250)
صفحة 251
الموضوع
122. ما جاء في المعوذات. 123. ما جاء في اسم الله الأعظم. 124. ملحق للأدعية المأثورة.
ربنا ا ـ وَتَقَبَّلُ دُعَاءُ
125. الرقية الشرعية لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.
126. آيات تقرأ في الصباح والمساء.
127. خمس آيات تقرأ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.
128. آيات الشفاء.
129. آيات الحفظ
130. دعاء لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليد 131. دعاء لفضيلة الشيخ حمود بن حميد الصوافي.
132. دعاء ختم القرآن الكريم لفضيلة الشيخ حمود بن حميد الصوافي 133. دعاء مبارك لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
الصفحة
134. دعاء للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي المرتب على آية الكرسي ..... 207 الخليلي بالمؤتمر الدولي (الإجماع والوعي
135. دعاء لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الجمعي)
136. دعاء يا عليم للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي
137. دعاء افتتاح المنزل
138. دعاء للأولاد
139. دعاء مبارك يدعي به للمريض (1/251)
صفحة 252
الصفحة
نا وتقبل دعاء
بنا
الموضوع
140. دعاء الميت الصالح.
141. الخاتمة
142. الفهارس.
143. قائمة المراجع والمصادر .. 144 فهرس الموضوعات .. (1/252)
صفحة 253
[صفحة فارغة] (1/253)
صفحة 254
تم بحمد الله (1/254)
صفحة 255
[صفحة فارغة] (1/255)