صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: الشعر والأدب
------------------------------------------
العنوان: بين الحقيقة والخيال
المؤلف: عبد الله بن علي الخليلي
الناشر: د.ن
مكان النشر: د.م
تاريخ النشر: د.ت
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/522
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 21 جمادى الآخرة 1446ه/ 23 - شهر 12 - 2024م. بين الحقيقة والخيال
شعر وتأليف
الشيخ عبد الله بن علي الخليلي (1/1)
صفحة 2
بين الحقيقة والخيال
شعر وتأليف
الشيخ عبد الله بن علي الخليلي (1/2)
صفحة 3
تقديم
شاعرنا الخليلي غني عن التعريف وها هو رغم مشاغله يقدم لنا ديوانا
بين الحقيقة والخيال
" قصص نثرياً
صهرها في معلا قدحه، وصاغ منها شعرا وألحانا، بوحي روحي والهام وجداني انها وايم الله حكم لقمان، وليتبارك من استلهمها بوعي، وفقهها بعقل، ومنا لشاعرنا الكبير أسنى التحيات وأجل التبريكات.
عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي (1/3)
صفحة 4
الإخلاص
أبصروا الحق مشرق الأرجاء فأتوه على السبيل السواء وحداهم إلى الحقيقة حاد ذو تواشيح مستطير الحداء وسقاهم كأس المحبة ساقيها فوافوا على طهور الرداء
أيها الصامدون من عرفوا الله يقينا في النحلة السمحاء يمموه فلن تضلوا سبيلا دونه في مدارع الظلماء والظوا له بكل دعاء تجدوه حقا مجيب الدعاء
تمهيد
يا ابن ودي إليك فاستمع القصة كالراح شبته بالماء قصة للحياة فيها ضروب من جلال ونعمة وإبتلاء تنشر الصدق في رداء قشيب من جمال في مشرق وضاء صاغها النور وأجتلتها الديانا ت فلاحت كالدرة العصماء وطواها سر النفوس الأبيا ت إلى أن تلبست بالضياء
الشروع
اذ بكى النوء والثلاثة يمشو ن حيارى في ذمة الصحراء وشعاب الفلاة تقذف بالما ء وللريح خفقة في الفضاء فاستضافوا كهفا على جبل عا ل منيع يحمي من اللأواء واطمأنوا إليه من وطأة البر د ومما يخشونه بالعراء هربا منهم إلى قدر الله تعالى من طارقات القضاء آه ما للقضاء ساق علينا خطرا من حجارة صماء الجمت باب كهفنا وأحالت أمننا للمخاوف السوداء ما ترى نستطيع والأمر جد وعلى الجد ملتقى الآراء (1/5)
صفحة 5
ناء
أنطيق الإزلال منها وقد يعجز عنها سكان ذي الغبراء قوة الله لا تغالبها القوا ت لو طاولت عنان السماء أم ترى خلفها نعيش وهل ممكن أنا نحيا أم ننادي إخواننا ولكم بين المنادى وبين صوت النداء ضل إلا إياه من هو إن يد ع يجب من دعاه عند البلاء
التشاور
برمس
فدعونا حول المشورة فيما بيننا تحت حدة البأساء ليس غير الرجوع الله إخلا صابما نستطيع من بأواء و ليقدم كل أمام دعاه خير ما كان منه غير مراء خير ما كان عفة أو سماحا أو وفاء في شدة أو رخاء أول الثلاثة
أنا أدعوك يا الهي بما تعلم مني فأنت للكل راء رب تدري بأنه كان عندي أبوان في ضعفة وعناء كنت أرعاهما ببر وتقوى وأعتناء إن كان يجدي إعتنائي ولقد كنت لا أذوق غبوقا أو صبوحا أو يخلصا للغذاء
جئت في ليلة وعندي غبوق لهما من ألبان معزى وشاء فوجدت الشيخين ناما فلم أبرح مكاني أو ينهضا للعشاء وكرهت الإيقاظ مني لئلا يحرما طيب ذلك الإغفاء وكرهت الغياب خشية أن يستيقظا عند غيبتي والتنائي وصغيري حتى إذا نام يبكي تحت رجلي خاوي الأمعاء وأنا واقف مكاني حتى أستيقظا بعد رقدة وهناء فسقيت الشيخين من بعد إذ هبا من النوم عند وقت العشاء ثم أسرعت فاغتبقت وأغبقت عيالي في الليلة الليلاء (1/6)
صفحة 6
رب إن كنت تعلم الأمر هذا كان مني الله دون ادعاء فأرحنا مما نعانيه ربي وأزح سيدي ثقيل الغطاء فأزيح الغطاء مقدار ما ينعش أرواحهم
ثاني الثلاثة
الهواء
رب تدري بأنه كان عندي عمل حافل من الأجراء أخذوا ما لهم من الأجر إلا واحدا غاب غيبة العنقاء فتلفت كي أراه يمينا وشمالا فليس غير الرائي فأخذت الأجر اليسير فتاجر ت به راضيا له بالنماء فنا ربحه فأصبح أنعا ما وخيرا مبارك الإيتاء
عودة الأجير
ها أنا جئت أبتغي منك أجري بعد دهر مضى وطول تناء صاحب العمل
صاح ما قد ترى من الخير والأنعام ملك خذه بلا إستثناء
الأجير
ويك لا تسخرن مني فأجري لا يساوي أشعار هذي الشاء صاحب العمل
أنا تاجرت في قليلك فإزداد فخذه مبارك الإثراء وادفن الفقر تحت أظلاف انعا مك واذهب في زمرة الأثرياء وأمض خلف السرور يسقى محيا ك فيبدو في حلة السراء وأنا هكذا أحس سرورا يا سرورا ينوء بالآلاء
يا إلهي إن كنت تعلم فعلي لك يارب خاليا من رياء فأزح هذه الحجارة عنا وأرحنا من وطأة الضراء قد أزيحت إلا قليلا ولكن أين منها افضاؤنا للفضاء (1/7)
صفحة 7
ثالث الثلاثة
يا إلهي كانت لي ابنة عم حلوة السخط والرضا والجفاء تخجل الغصن قامة وجبين البدر حسنا والشمس في اللآلاء وتروض القلوب أعينها النجل لسر مبارك الأهواء
كان
بيني وبينها خيط حب جوهري ما غيل بالبغضاء كم تمنيت أن أحقق فيه منية الوصل في لذيذ اللقاء وتمنت لولا روابط تقوى الله والله شاهد الإتقاء ظفرت مرة يدي بيديها خلسة حلوة بدون وقاء فرفعت الستار عن حرم الله بعيدا عن نظرة الرقباء
الآنسة
يا حبيبي والقلب يخفق شوقا في لسان متمتم تأتاء اتق الله أن تفض بغير الحق ختمها كالدرة العصاء
فتنحيت جانبا خشية الله وقلبي مضرج الأحشاء فإذا كان يا إلهي هذا كان مني صدقا ولما أراء فاكشف الغم وادفع الضر عنا فإذا بالغطاء رهن
خاتمة
العفاء
هذه قصة الثلاثة تأتيك وفيها ما شئته من وفاء
غناء
غرستها يدا سلالة اسرا ئيل في روضة لها وسقاها الجمال غربا من الشعر فجاءت في حلة الشعراء فاقرأ الأسطر المضيئة فيها عبرا تستبى نهى القراء وافضض الختم عن فتيق من المسك أضاعته نفحة النسماء (1/8)
صفحة 8
العبر
لي في اجتلائيك ياذا اللطف آيات وفي تجليك لي بدء وغايات
شأن مقتدر
وفي خليقته محو وإثبات
يا من له كل يوم يا من تقدس عن ند فليس سوى جلاله ثم لا م ولا ذات
قدرت حقا وقدرت الأمور كما أردتها فهي إحكام وحكمات خلقت ما شئت لا مثل خلا أبدا فالكون أنظمة شتى وآيات والناس للناس في تكوينهم عبر وفي البلاء وفي النعمى اختبارات فأصغ تسمع إلى أقصوصتي وعلى مذاقها عسل والطعم لذات
ثلاثة قد أصيبوا بالبلاء ولا دواء تشفي به تلك الإصابات أعمى وأقرع لا شعر يزين به وأبرص فيه للتشويه بصمات والفقر أنكأ أدواء الثلاثة في جوع وعري وجرح الفقر نكات تأبى الشوارع إلا أن تضيق بهم أو أن تطيش بهم منها الحجارات دثارهم شكوى وأنات
يمشون خلسا ويأوون الخراب بلا
جاء الشفاء وجاء اليسر فابتدروا وسارعوا فهي للمولى اعتناءات جاء الملائك بالبشرى مدبرة من حضرة القدس تحدوها العنايات ما شاءه الله في ذا الكون كان بكن فالله يذراً والأكوان ذرات
يا أقرع الشعر ماذا تبتغي فلقد جاءتك من قبل الباري السعادات فقال شعرا جميلا استعيد به زيني فكم زان وجه المرء جمات فمر بالكف منه فوق جمته فعاد بالحسن تزكو منه هيئات (1/9)
صفحة 9
وما تحب من المال الحلال إذا خيرت قال البقار العندميات فقال دونك ما تصبوا إليه وما يأتي من الله إن فيه نكايات وهاكها بقرة عشراء منتجة صفراء غراء لوناها مسرات
مرقش الجلد تشويها تمن فقد تعطى المنى المتمني والكرامات فقال جلدا به تزهو الطبيعة لا شين كما رقشت بالجلد حيات فقام يمسح بالكفين بشرته فعاد أحسن ما تبدو الطبيعات
فقال
وأي نوع من الأنعام ترغب في إقتنائه فلكم الله نظرات الجمال في الجمال إذا عادت من السرح تزجيها الحداءات فقال دونکها عيساء القحها فحل أغر تزكيه النجابات
حسبي
يا أكمه العين سل ما شئت يعطك من تنهل منه على الناس العطاءات فقال نورا على عيني أبصر ما حولي به فهو سؤلي والإرادات فباركته اليمين مسحة فغدا يرى المرائي وللأبصار نشوات وقال سل ما تشأ مالا تحدده فقال تعجبني في سرحها الشاة فقال خذ بركات الأرض تتبعها شاة عشار فيا نعم العطيات
يا للثلاثة من فقر إلى جدة ومن سقام محتها ثم صحات بات النعيم يغذيهم وتمطرهم سحائب الخير جودا والملذات والمال ينمو كما شاء النماء له والعفو من ذي الجلال والمعافاة
فجاء أقرع مسكين يسير إلى من كان أقرع والدنيا إنقلابات فقال منقطع والدرب انهكه هل بقرة منك لي فيها إعانات
لو كل عاف أتى أعطيته لغدا مالي هباء فيا بئس السؤالات (1/10)
صفحة 10
فقال أنستك هذي الحال حالك إذ قد كنت مثلي تؤويك الخرابات فقال لم تك حالي أمس حالك ذي فالمال إرث وكم للإرث خيرات فقال ويحك أغضبت الإله فعد والحال كالأمس إفلاس وعاهات فعاد أقرع والأبقار أذهبها موت وعقم وأمراض وآفات
وجاء أبرص في الأسمال يسأل من قد كان أبرص تعلوه الكآبات وقال إبن سبيل ضائع أفلا تعطيه راحلة فالدرب رحلات فقال لو كنت أعطي كل سائلة وسائل لغدا والمال اشتات فقال تذكر لما كنت أبرص ممقوتا عليك من الناس الكراهات
رداؤك الذل في فقر ومسكنة وسترك العري والأعشاب أقوات فقال أوتيت ما أوتيت عن سعة من العلوم وكم للعلم نعمات فقال أوتيته للإختبار فعد كمثل ما كنت ولتفن النويقات فعاد أبرص مسکينا تحوط به أحزانه فهو آهات وحسرات
وجاء أكمه يسعى في تخبطه عكازه عينه والدرب مقلاة إلى الذي كان أعمى جاء يسأله يقول منقطع دربي متاهات فهل لديك من الرزق الحلال جدا كي أستعين به فالحال فاقات
فقال خذ ما تشاء واغد في دعة وعد إذا أعورتك الدهر حاجات فإنني كنت أعمى قبل مثلك ما حنت علي الليالي والمنيرات فأبدل الله دائي بالشفاء وبالنعيم بؤسي وكم الله رحمات
فقال أحسن على العافي وصل رحما منه وزك تباركك السماوات فعاش وهو صحيح الجسم نامية أمواله وله في الناس زينات والله جل يحب المحسنين وفي محبة الله للإنسان عزات (1/11)
صفحة 11
هب أنها قصة تفتر عن عبر فخير ما في حديث المرء عبرات كأنها الشهد ممزوجا بغالية فيها من المسك أرواح زكيات قد صاغها الشعر إبريزا وأبرزها تصبى الحليم وتصبيها الإطارات فاشدد يديك بها واختم بريقتها مسكية ختم ما تجلو الحشيات (1/12)
صفحة 12
الملك ووزيراه
قصة شعرية
الملك يحدث نفسه
لا
يا حمام الغصون أنت تنوح وعيوني تهمى وقلبي جريح وغرامي شرائح من قلوب أثخنتها اللحاظ فهي جروح وحياتي مضارب من خيال هام فيه الهوى وعام الطموح وكأني والماء ينساب حولي يؤده التطويح وأديم الصحراء يحتضن الدفء أمامي وكله ترويح وأنا فيه أرصد الظبي حرا وأداجي الورقاء وهي تنوح وأضم النسيم بين ذراعي فأخفي شوقي وحينا أبوح
مرح
الملك يحدث وزيريه
يا وزيري بالغرام النبيل خلياني مع النسيم العليل أتغنى مع الخيال بكورا وأحاكي أناته في في الأصيل وأناغي الطيور فوق غصون الضال ما بين شدوها والهديل وأوارى قوارع الدهر عني تحت كوم الزهور خلف الحقول يا وزيري الكبير حسبيك للجلى بملكي فأنت غير دخيل يا وزيري الصغير خاصة ملكي وشؤوني فأنت خير كفيل أخلفاني حتى أعود وكونا يا وزيري عند ظني الجميل
الوزير العام يستأذن الملك في السفر لبعض شأنه
الجدارن
سيدي قد مضى على زمان ساورتني بضيقها حركاتي مثنى وثالوث دهري يتهاوى كأنه العقبان وركابي بعقلها تتنزى كجريح أضاعه الأخوان والليالي ترسو بساحل صبري سفنا لا يطيقها الادمان (1/13)
صفحة 13
فتدارك مولاي ليل جمودي بضياء له التسامح شان فلعلى أغيب في بعض شأني نزهة حلوة ولا إمعان ومتى عدتم فسوف تروني في مكاني لا عاقني الإمكان
الوزير الخاص يبدي استعداده لنيابة زميله
سيدي إن حقكم لمتين وأنا بالوفا لكم لقمين أوثقتني أفضالكم وسجايا کم فحبى موف وقلبي مدين أتروني أطيق رد جميل كم أن أطق فحظي متين وزميلي هذا له الحق عندي وأداء الحقوق نعم الدين فسأكفيه ما هنا دون بخس ليت شعري وإنني لأمين فليروح عن نفسه وليغادر حيث يهوى رعى مداه المتين سالما إلينا ولكن قبل أن يرجع المليك المكين
وليعد
الملك يوافق وزيره ويبارك قصده
يا وزيري الكبير بوركت قصدا ولقيت المرام سعيا وسعدا وقرتك الأنواء سيبا مريئا يتوالى برا وينساب رفدا سر معافي وعد إلينا معافى من عوادي الأيام لينا وشدا ولك الله حافظا أينما كنت بهذا الفضاء قربا وبعدا بادر السير كي تعود إلينا مسرعا تحفظ المسيرة عهدا يا وزيري الصغير بوركت رأيا ووفاء فأنت أصدق ودا عرفتك الأيام انك كفء فاستدارت إليك تسحب بردا
الوزير يحدث نفسه
آت
فرصة ما رأيتها في حياتي ونعيم من فضل ربي سوف أغدو مبكرا ليس عندي غير مهري وصارمي وقناتي (1/14)
صفحة 14
الوزير يحدث الخادم
الوفي انلني ظهر مهري وهات حد شباتي
أيها الخادم الوفي
هات زادي هات الحقائب والنقد وأقلام مكتبي ودواتي
السيدة زوج الوزير تناقش الوزير
نبأ ما سمعت ناقض عادا تك فيما مضى من الأوقات أين تبغي وأين تذهب قل لي يا أبن ودي وقيت شر الشتات
الوزير يتهرب من جواب زوجته
سوف تدرين بعد عن كل شيء يا جمال الكواعب الغانيات
الوزير يتعجب من خيمة يراها في وسط الصحراء
عجبا ما أرى على الصحراء بين آل يدنو وآخر ناء خيمة كالخيال تبدو لعيني بين هذي الظلال حول الماء مقلة حوراء
وغزال ذي بين طير يشدو وريم نفور
الوزير مع الشيخ التاجر صاحب الخيمة في الحوار الآتي أيها الشيخ قاعداً وسط الخيمة فردا في هذه الصحراء أين منك العيال والأهل والجا ر وفيم القعود في ذا الفضاء
الشيخ
أنا شيخ ولي تجارة مثلي فادن مني لمتجر الحكماء
الوزير
أي شيء تبيع قل لي فإني لا أرى قط ما يراه الرائي
الشيخ
أنا في متجري أبيع كلاما جملا أحكمت به إحكاما
جملا حشوها سلامة عقبا
ك وإن أنت لم تعرها اهتماما قيمة الجملة الفريدة ألف من نقود البلاد فابتع كلاما (1/15)
صفحة 15
الوزير
أتراني إذا اشتريت يقول الناس عني جنّ الوزير تماما غير أني سأشتري وليقولوا ما يشاؤون مدحة أو ذاما
هاك ألفا وهات جملتك الأو لى لعلي أحيا بها مستهاما
الشيخ
احفظ السر إن ترى الشر واكتم رب سر فشا فكان حماما
الوزير.
هات أخرى وخذ كذلك ألفا دمت للحكمة الفريدة إلفا
الشيخ
أستجب للدعاء إن يك خيرا وابتدره إن مثقلا أو مخفا
الوزير
قط لم يبق غير ألف بجيبي هات أخرى وخذه بالعد ألفا
ثم دعني اعود بيتي صفرا عود كلب رأى جرادا فخفا
الشيخ
ألزم الصدق لو هلكت عليه إنما الصدق بالسلامة أحفى
الوزير يعود أدراجه
يا جوادي هيا إلى الدار سعيا أولم يكف انني عدت خفا ليس بالجيب والحقيبة إلا مطرفا عن حقيقة الوهم شفا
السيدة تتعجب من عودة الوزير
مالذا الشيء عاد يهوى سريعا
أنفته صحراؤه أم ريعا
لم يبارح مذ شب كسر فناه قابعا فيه كالحصير قبوعا
السيدة تعاتب زوجها الوزير
يا أبن ودي سواك يذرع هذا الـ أفق للجاه والهبات جموعا أفلا تجتوي الدءوب على الأعمال دوما ولا تمل الربوعا (1/16)
صفحة 16
قلت بالأمس أن ستغدو إلى النز هة حينا فعدت تعدو سريعا وأضعت النقود في غير شيء فأضعت الحجا بها تضييعا يا لحظي كحظ صاحبة الشا عر عدوا خلف الخيال وجوعا
الوزير يجيب أهله
يا جمال الحسان ماذا دهاك فتوهمت أننا أسراك
فتحاملت بالملام علينا ما ملام الحسان غير تباك
فدعينا وما نعاني وجوزي عدوة الواد واستبيني خطاك
السيدة
جانب الدرب واخبط الشوك عمدا ثم قل لي تبيني مسراك
لتغطي أخطاءك السود عني وتواري دسيسة الإرتباك
الوزير
أنا بالله يا أميم وثوق فدعيني من نظرة الشكاك
رسول الملك يدعوا الوزير
عاد مولاي سيدي فهلما دمت ركنا أسمى وطودا أشما
الوزير يبادر نحو الملك
خبرا ما سررتني بتلقيه فهيا إليه نلقاه غنما
الملك يرحب بالوزير ويأمره بدخول القصر
مرحبا بالوزير قد عدت قبلي هكذا هكذا الوفا فنعما
ادخل القصر وائتني بدواتي وتعجل نخط شيئا
الوزير يلبي
طاعة سيدي وإن كنت لا أعلم أين الدواة تترك قدما (1/17)
صفحة 17
الوزير مع القصر
إيه يا قصر أين محبرة الملك وأين الأفلام إني أعمى حيرتني لتثأر مني أم لتبدي سرا علي معمى
ويك
الوزير يرى زوجة الملك والوزير الخاص في حال سيئة أخسئي يا حياة إن كنت أهلا لفساد يشف للناس فضلا زوجة الملك والوزير الخصوصي بحال سوداء شوهاء تقلى ندى القبح فاستحال تماسا كهرب الوصل للعناق فذلا أكذا ينبغي تكون الأموما ت أم الحسن والشباب أذلا
أتراني
أقول
عما
أراه
لا فبالالف قد شريت بأن لا
الوزير يعود بالدواة كاتما ما رآه
سيدي دونك الدواة فخذها بارك الله في حياتك فحلا
الملك
يا وزيري هلم جنبي تقضي واجبات باتت على النفس كلا
حرم الملك تسترئي الوزير الخاص وتبيت المكيدة للوزير العام
ما ترى يا وزير والأمر جد قد رأنا الوزير واللين شد حركات كانت لنا والليالي سعد نتلقى طياتها وهي أترى ذلك الوزير اللئيم الفدم يرضي بقاءها وهي برد سيقص الذي رآه على الملك وللملك نزوة لا تحد لا وقاني الإله إن لم أكده كيد دهري فالكيد للغيد عبد
السيدة والكيد
بي
مزقي يا أظافري كل أثوا ويا جفن أرسل الدمع يحدو واجهشي بالبكاء يا شعب الصد ر فنعم السلاح للغيد جهد (1/18)
صفحة 18
الملك
يري السيدة فيتلطف بها
ربة الحسن يا أميرة قصري ما دهاك الغداة من أي أمر أدمع في الخدود تجري وحزن ونشيج كأنه نوح قمري
السيدة
بادرتني من الوزير الذي أر سلت نحوي بوادر ذات نكر رام مني البغاء قهرا ولكني جالدته بعزم وصبر ما
تراني ممزقات ثيابي وبجسمي الآثار من خدش ظفر
فإذا لم ينل جزاء تعديه فويلي من شره ستمر
الملك
اطمئني فسوف أنزل بالبطش عليه عقوبة المتجري
الملك يأمر الخدام بما قرره من العقوبة
احفروا يا عبيدنا التنورا
احفروه وأوقدوه سعيرا
وأقذفوا في لظاه أول آت
من لدنا يستفسر التقريرا
الملك يرسل الوزير للحتف
يا وزيري الكبير هيا الى الخد ام سلهم هل نفذوا المأمورا
الوزير يذهب مطمئنا
يا لرجلي تداركي الأمر سعيا لوترين المقام أمسى خطيرا
صاحب وليمة يعترض الوزير بدعوته
يا معالي الوزير بوركت بارك دعوة أحضرت وصحبا حضورا
الوزير يحاول الاعتذار
أنا أرسلت في مهم فدعني
من كفيلي بأن تعود قريبا
قبل أقضيه ثم أتي أخيرا
ورفاقي ملوا انتظاري كثيرا
صاحب الوليمة يصر عليه (1/19)
صفحة 19
الوزير يربح تجارته
أنا بالأمس قد شريت بمال من يوافق وافقه دون جدال لا أراني ألا أوافق وليقض تعالى ماشاءه ذو الجلال
الوزير الخاص مع السيدة حرم الملك
انظري نحوه فقد سار سعيا نحو قصد محتم الأجال
اترين البريء يعلم ما قد خبأته له يد الأصال
يتبع الشمس وهي تدلف للغر بخطو مبارك الاعتدال
سوف أمشي وراءه وأوافيك بخير الأنبا على أي حال
السيدة
سر سريعا وعد إلي سريعا فبحسبي تحقق الأمال
الوزير الخاص مع خدام التنور
هل تراكم نفذتم يا عبيد ما أمرتم به فأنتم جنود
الخدام
هذه ساعة ننفذ فيها ما أمرنا به ولا تفنيد
فإلى المضجع المعد لعليا
فتبسم له وعانقه شوقا
تك حيث السعير وهو شديد وأرحنا فالأنتظار کشود
الوزير
يا أحباء قد أعدت لغيري
ليس لي هذه الشظايا السود
فدعوني أعود خلفي سليما ولكم عندي الرضا إذ أعود
ولقد تعلمون عز مكاني عند
قال
الخدام
مولاي والمقام والمقام شهيد
لا تحاول وتطلب المستحيلا نحن لا ترحم الكلام الجميلا من يأت أولا فاقذفوه ولأنت الآتي الذي عنه قيلا يا تراه لو شاء حدد شخصا وأذن لم يسغ لنا أن نحولا فتصبر وليس غير ثوان أو تلاقيك في السعير قتيلا (1/20)
صفحة 20
السيدة
ما لخير الأحباب طال به المكث وغابت رؤاه عني طويلا
أتراه كالقارظين فإن کا ن فقد أدرك المكيد السولا
يا لعيني أغرقا السهل والحز ن دموعا ولا تملا العويلا
الوزير العام يخاطب الخدام
ما فعلتم يا موقدي النيران
اتتراكم نفذتم بأمان
الخدام
دمت قل للمليك أنا فعلنا ما أمرنا به قبيل ثوان
الوزير العام يعود للملك
سيدي قد سألتهم فأفادوا انهم نفذوا بدون توان
الملك يستفسر
إنني قد برمت مما أعاني
من تراهم قد أحرقوا ويك قل لي
الوزير
قلت سلهم هل نفذوا لم تقل لي و بمن نفذوا وحسبي شأني
الملك يستفسر الخدام
من تراكم أحرقتم خبروني
الخدام
فلقد غص بالشكوك جناني
قلت من يأت أولا والوزير الخاص ذاك الآتي مع الحدثان
نفسه الملك مع
يا لنفسي تبيني الحال امرا
فكان
القضاء يحمل سرا
وسلي ذلك الوزير العمومي إذا كان ثم شيئا أسرا فكأني بنبأة توقظ القلب لسوء تحت الخفاء استقرا الملك يستجلي الحقيقة من الوزير
يا وزيري الكبير ماذا وراء الستر اني أرى هنالك أمرا (1/21)
صفحة 21
الوزير مع نفسه
ء أوافيه باليقين وهل يقبل مني أم يصبح الحق نكرا غير أني أشتريت بالألف لو أهلكك الصدق قله وقيت شرا أقوله لا أبالي وليكن ما يكون نفعا وضرا
فأراني
الوزير يصرح للملك
سيدي قد خرجت بعدك سعيا نزهة واصطياد ما عن رميا فإذا بالقضاء يجلو أمامي خيمة في الفضا وما ثم أحيا ما بها غير قاعد بفناها قلت من أنت قال تاجر أشيا قلت ماذا تبيع قال كلاما هات ألفا وخذ مني ريا جملة منه قط بالألف عدا هاك خذها وخذ بها الدهر تحيى وألوف ثلاثة كن في جيبي فابتعتها ثلاثا لأحيى أكتم الشر لا تذعه» ووافق داعي الخير» واصدق القول حيا
الوزير يتابع
قلت علي بها أشم السلاما أرجا كالصبا رعتها الخزامى فتذكر غداة قلت ادخل القصر وقد هبت حينذاك المقاما غير أني رأيت أن امتثالي واجبا فامتثلت ذاك الكلاما فالتمست الدواة حينا فلم أظفر بها أو هممت أثنى الزماما ثم لاحت لناظري من بعيد فتمطيت نحوها اترامي فإذا بي أرى هنالك عريا شف عنه الخفا فلاح قتاما وإذا بالخفا يمثل را يذوب الحياء فيها غماما
أدوا
الوزير يتابع
حركات مثنى ثلاث رباعا حركات تستوقف الأسماعا والسرير العالي يئط لوطء الحب والوصل يطرب الإيقاعا وكأن الوزير فوق جواد السبق جساس وائل اسراعا وكأن الجمال في حلبة الركض بدا في بسوسه استجماعا (1/22)
صفحة 22
وكأن
اللقاء في طفرتيه نبرة السيف يقرع الأدراعا والرحا بالهوى تدور على القطب فتلقى ثقالها مرتاعا فكتمت الذي رأيت وهذا سر ما قد شريته إيداعا
الوزير يتابع
ثم إني ظننت أني مكيد وعلى الكيد يستريح الحسود فاحتسبت الإله ربي على ما أنا أخشى والله مولى عتيد لما بعثتني أبحث الخد ام أيقنت أن قتلي تريد غير أني ذهبت لولا صديق قد دعاني فما استطعت أحيد ذاك أني أشتريت بالألف «وافق من يوافقك والوفاق سديد وبهذا نجوت والله عندي وبصدقي الحديث حين أفيد نيث أني أشتريت حدث بصدق لو رأيت الهلاك فيما تفيد الملك وقد بان له الحق
تبينته ونصحا
وحقا
يا وزيري رأيت قولك صدقا إذ قد توخيت صدقه منذ أن قد عبث الجرذ بالحواجز بثقا غير أن الغرام في سورة الكأ بكيد الأنثى طغى فاسترقا فرمى بي في طفرة الجور لكن حافر السوء كان بالسوء أشقى وسيلقى ذو الكيد شر جزاه ويله من نكال ما سوف يلقى
الملك يعاتب زوجته على خيانتها
زينة القصر يا أميرته الحسناء يا عرشه الذي ليس يرقى كنت لي دمية إذا الليل وارا ني وأنسا إذا ردا الليل رقا
الملك يتابع
كيف خنت الهوى وخنت المحبا ورضيت الخؤون يلقاك حبا أنسيت الساعات تضحك في اللهو وفي الأنس والمسرات نهبا والليالي يذيبها الوصل لذا ت ونحن الغرام أنسا وحبا (1/23)
صفحة 23
ونسيما من جانب الغور كم هب شذيا يسقى الخميلة غربا فجزاء من جنس فعلتك الشنعا عذابا ينصب بالويل صبا
الملك يصدر حكمه القاسي
فارسينا على كميتيكما الحمر وهذا الجمال حولي أكبا اربطاه رجلين هذي بذ يا ك وهذي بذا فشرقا وغربا الملك يتابع مع وزيره
يا وزيري أرضيت هبك ضميري بخلاصي من بؤرة التغرير غير أني رأيت نفسي بواد من بوادي الهموم كالتنور فاعترتني وساوس توقظ الهم وتوحي بخيبة التفكير اتراني أعيش اعتصر الوحشة خمرا واحتسي معصوري وأناجي النجوم شهبا تهاوى بسريري في أنة المصدور فابغ لي مؤنسا من الخرد العين حصانا من غمزة المغرور يحسب الناظر المحدق فيها أنها النور في بهي
الوزير يطلب الأمان ليبين للملك أخطاءه
النور
ان تنلني منك الأمان كريما فاسمع النصح من لساني حكيما ان مولاي عنده بعض أخطا وخطء العظيم يبدو عظيما قد تزوجت من وضيعة قدر رقم اللؤم اللؤم ثوبها ترقيما واصطفيت الوزير من سوقة النا س فكان الإنتاج عقها ولوما كبيرا ن لو أن الإجرام كان جسيما
وخطاءا
العقوبتين
وعيون الوجود ترقب ما جل وما دق فاسدا أو سليما وذباب اللسان أفرى شباة من ذباب السنان حدا وخيما
الملك يقبل النصحية ويبدي التراجع
لا تبالغ في اللوم فيما كانا يا وزيري لو كنت ثم مدانا وتبين دربي لمستقبل العمر تجد خطة سواء وشانا (1/24)
صفحة 24
فسبيل الخطاء يفضي بذي العقل لصرح الصواب مهما كانا وعليه فقد أهاب بي العقل سرارا فما ملكت العنانا الرحمن قدراتي وتبينت خوفه والأمانا فأتيت الإقلاع من نقطة الإقناع حتى استويت فيه مكانا وعلقت الرشاد فاجتاحني الشو ق إليه و همت فيه جنانا
ورأيت
الملك يطلب من الوزير أن يخطب له قرينة صالحة كما يصفها فابغ لي طفله توافق وصفي في عفاف وفي جمال وظرف تخجل الغصن قامة وجبين الشمس وجها والحسن في كل وصف وتروض الحياة فوق جبين الدهر طرفا ينساب في إثر طرف ويكاد النسيم يلمس خديها ولو رام راشه كل طرف ء أراها ترى بشعبي وهل فيه من الحسن من كسابق الفي الوزير يؤكد للملك أن في شعبه من توافق طلبته
إن فيه كمن وصفت جمالا وبفضل تربو عليها وعرف
الملك يتابع
بلها تحسب الحياء عليها وهي أذكى من ذات غنج ولطف
الوزير
سيدي فيه من تفوق كمالا
ودلالا وعفة
وجمالا
الملك
ذلة الحب للضجيع ولكن عن سواه بالكبرياء تعالى
الوزير
فيه من لا ينال أخلاقها الوصف ولو حيكت السماء مقالا
الملك
شرف بالسماء صينا وعليا
وبالأرض عزة
وجلالا (1/25)
صفحة 25
الوزير
إنما
بين لا بتيك
کنوز
لو رأتها ذكا لطارت خبالا
الملك
إن يك الحق ما تقول فبادر خطوة السعي لا حرمت نوالا وعلي الوفاء الله بالعهد وأن لا أخيب الأمالا
الوزير مع أمير القبيلة
سيد الواد يا أمير العنان جاءك الجد في كريم الأماني أقبل الملك والمليك إلى مجدك اقبال مستهام عان
الوزير يتابع
تلك صغرى كريمتيك ومن يحسر عن شأوها فحول البيان تسبق الذهن نحو بادرة الذهن وتسمو بكبرياء الحسان فهي إلا لمثله غير أهل وهو إلا بمثلها غير بان الأمير
قد سمعت الذي تقول فهبني فرصة أجتلي دخيلة شاني وأناجي الحياة أسبر مغزا ها وأبلو في حلبتيها عناني
الوزير
لك ما شئت من مدى معقول فأرحني من كثرة التطويل
الأمير
نصف شهر يمضي وثلثاه إن طا ل غيابي لكن بلا تعطيل
الوزير
سوف آتيك بعد عشرين يوما
لأرى منك منتهى
مامولى
الأمير يستشير قومه
يا لقومي هلم نحوي لأمر مزج الجد عرضه بالطول
قائد الشعب جاء يطلب مني يد
لمياء للهوى المقبول (1/26)
صفحة 26
قومه على فئتين الفئة الأولى
فعل الملك شر ما يفعل الإجرام في أهله على تأويل بعد حرق الوزير بالنار جهرا بالسوأى العقوبتين استحيلي
الفئة الأولى تتابع
أتراه لو أخطأت لمياء
غافرا ذنبها ولا
إيذاء
وإذا أغلظ العقوبة فيها ما الذي ثم يفعل الأولياء أسكوتاً منهم على مضض الذل إذا الموت لا سواه الدواء ترتمي إليكم وداء مصمئل وراءه
فتنة
الفئة الثانية
إنه الغاية التي ينبت السؤ
أترانا
نرد كفيه صفرا
أدواء
وتورق العلياء
دد فيها وتورق
من مرام له عليه ولاء
أم ترانا نكون أكثر أمنا إن منعناه والجفاء ابتلاء
الفئة الثانية تتابع
جدا
زوجوه فإن يكن رام رشدا فلقد نلتم بزلفاه وإذا كان في مطاويه شر فمن المنع قد يكون استعدا الفتنة التي يحطب الدهر عليها بحبله مستبدا
وهي
الأمير
كلكم رأيه مصيب وفيه الحب باد فما أجد وأجدى فدعونا نلقي على شخص لميا ء من الضوء نظرة لن تحدا
الأمير يستشير ابنته
أيه لمياء جاء حاكم هذا هذا الـ عب يدعوك للزواج مجدا فاسمعي ما يقول قومك فيه ولك الرأي إن قبولا وردا (1/27)
صفحة 27
لميساء
نيل أمس الوزير بالإحتراق وأصيب الحسناء بالإنشقاق وغموض يسود ذاك وهذا هل يقيني منه إذا طاش واق فوفاقي علي وحدي ولكن على الكل من ذوي شقاقي فلأكن نعجة الفداء لقومي وليعيشوا ما بين جفني وماقي
الأمير
إن أزوجه يا ابنتي فعليك العبء دوني وهفوة الانزلاق
لمياء
لا تردد ففي الوفاق سلام لك يا والدي ولي والرفاق
الوزير يراجع الأمير
أزلفتها إليك عشر لعشر
أجل قد مضى وغاية فخر فجوابا يا سيد الواد فيه أمل الأمير
مثمر ونبأة يسر
يا معالي الوزير أنت صدوق وعلى الصدق ينبني كل أمر أتر انا إذا جسرنا فزوجناه تنجو من أي بطش وعر فيم حرق الوزير نارا أماثم عقاب سواه للمتجرى مثلما شقت الأميرة شقا بين خيلين دون عذر ونذر
أترى بنتنا أعز عليه من سواها إن نيل منها بمكر
الوزير
إن للملك نزعة أحسانا وفؤادا برحمة ملانا عرف النكر في تصرفه الما ضي فما انفك يمقت النكرانا ورأى الخير من بعيد فراعته نواصيه تقمع الشيطانا فسما نحوه على صهوة الصد ق فوافي عنانه الأعنانا فإذا ما زوجتموه بلغتم
كل خير ونلتم الإمكانا
ولتكن بنتكم ركيزة خير لبني الشعب عنده احسانا
فعلى الحب ينبت الحب والإخلاص جذرا ويكتسي ألوانا (1/28)
صفحة 28
الأمير
الكفء إنه
فليمد
يديه
فليبارك يدا من الله مدت
إن لمياء لا تعز عليه
نحوه وانطوت على بردتيه
الوزير يبشر الملك
يا مليك البلاد بشراك هذي يد لمياء للعلا في يديه
الملك
أجلبوها إلى والدهر غض وأشيروا عما أعاني أعاني إليه فلقد آن أن أسافر في السعد وأرسو منه على ضفتيه وأروض الحياة خضراء كي ألثم منها النعيم في شفتيه وشموع السرور توقد حولي وغرامي يقص عما لديه الوزير يهنئ الملك
ونعيم أتى وبؤس تولى
يا مليك البلاد سعد تجلى وهناء من مطلع النور كالبد ر على الأفق بالجمال تجلى لها الأنوثة تاج وتقاسيم تبهر الحسن شكلا
كبرياء
وجلال إلا لمثلك لا يصلح فأسعد به وباركه أهلا هاك لمياء في الملاحة والحسن وفي الغنج والدلال تجلى فأضفها إليك واحي سعيدا بهواها جذلان وانته جذلى فهي المرهم الذي يبرئ الجر ح ولو غال في الفؤاد وغلا
الملك مع أهله أيه لمياء يا شريكة روحي في حياتي ويا شفاء جروحي ايقظتني بك السعادة للجد فقامت على هواك صروحي فأقيمي وأقعدي الدهر حولي وأعيدي إلي بالأنس روحي (1/29)
صفحة 29
الزوجة مع زوجها
دمت مولاي للجلالة والملك وللعز والعلا والطموح أنت للشعب سوره وحماه فقه الشر توق كل جنوح وأرع أبناءه بعطفك يرعوك ك وأكرم ذا موهبات طموح وأعرهم أذنا في التصريح والتلويح
وتحدث
إليهم
الزوجة
وإذا ما شكوا إليك وليا أو وزيرا مقربا أو صفيا فتولى الأنصاف وحدك وأسمع ما يقولونه هدى أو غيا فإذا جانبوا الصواب فبصر هم وأرشدهم الصراط السويا وخذ الظالم المسيء ولا تر حمه لو كان مخلصا أو وليا وإذا ما أتوك للأنس فافتح لهم الباب وانتظرهم مليا وجموعا تكن لديهم رضيا
واقض حاجاتهم فرادى ومثنى
الملك
يا لميا ختمت قلبي بالنو
ر فأصبحت للجميع وفيا (1/30)
صفحة 30
المسيح والخائن
وتزيد العقول فيها ادكارا
ها كها تملأ النفوس اعتبار وتلف الإيمان قبضة نور في قلوب كانت لها مستنارا راضها العلم فهي حلبة وعي سابقات النهي عليها تبارى وجلاها الإيمان في عبر الدهر على حجزة الزمان إطارا قصة يقعد المسيح عليها هكذا قيل فاتخذها منارا وأدر في عظاتها عين واع تلف للفكر حولها مستدارا
خرج ابن العذراء يرسل في الأفق ذراعي شهم يجوس الديارا فإذا مرمل نحيف يناديه اصطحبني تجد لدي اصطبارا قال أهلا هلم نذرع ذي الأر ض عشيا وغدوة ونهارا بالعفاء فرش وثير حين ترخى السما علينا الدثارا ولنا بالفضاء سطر من النو ر إذا أظلم الدجوجي نارا ومن الله حبل قرب متين لو تحداه الدهر طار غبارا
فلنا
يا رفيقي إلى السبيل فمازلنا بنيه ولن نزال الخيارا فخذ الدرهمين واشتر خبزا بلغة القوت فالطريق الصحارى مني بالدرهمين تراغيف ثلاثا إن تطفئ الجوع نارا قال يا صاحبي احتملها إلى أن نجد الجوع مستطيرا شرارا
هاك
واسبكرا سعيا إلى الله في البيد كأن يرميان فيها الجمارا ثم قال النبي للمرمل المتعب هيا بالزاد نطفى الأوارا فإذا بالوطاب قط رغيفين فأين الثالوث فر فرارا (1/31)
صفحة 31
قال أين الرغيف يا صاحب الخير أخانت به الأيادي سرارا قال إن الرغيف قد ضاع مني دون علم مني فقلني عثارا
قال لا بأس فالحطام حطام فكن المؤمن الأمين اعتبارا وإلى البيد نذرع الأرض فيها مستبينين
قصدنا
والديارا
أخذا يمشيان والنجم حيرا ن وبدر السما يزيح الستارا فإذا البحر في الأمام ولا منجاة منه والبحر ليس يبارى أرني ما ترى أخي فلعل الله يقضي بما تراه اختيارا قال ما لي من حيلة يا نبي الله والحول في المفازة غارا قال جزه وراي لا تخش غير الله في البطش قاهرا جبارا وعلى الفور جاوزاه فلما بلغا الغاية التي لا تمارى قال جزناه دون لمسة ضر فبحق أين الرغيف استطارا قد أراك ذي الآية الكبرى قل الصدق لا تكن ختارا لست أدري به واني أمين صادق القول فاعتبرني اعتبارا قال نمضي معا إلى الله فالله تراه لصادق القول جارا
وبمن
أخذا يقطعان قارعة الدر ب كما تقطع الفؤوس الجدارا فإذا النار في الأمام ولا در ب سواها تخلص العبارا قال ماذا ترى أخي وماذا يفعل المبتلى إذا الأمر حارا قال مالي حول فاحتال إني أجد الخوف في فؤادي نارا قال غامر واسلك طريقي في النا فقد آن أن نزيح الغمارا
مشيا في أحشائها كجنين في حشا الأم ناشطا سيارا قال عيسى بحق من قد أراك الآ يتين اللتين شمت جهارا أكلت الرغيف اني بشك قال والله لم أذقه اعتذارا قال هيا فالدرب شاق طويل وعلينا اتباعه أين سارا (1/32)
صفحة 32
ثم مالا
يتمنى
وأستدارا يستجديان يد الله تحال الأفلاك كانت مدارا مالا عن الطريق قليلا ليريحا الأقدام ساعا قصارا فإذا حولهم ثلاثة أحجا ر فقال النبي كُن نضارا قال لي واحد أرى ولك الثا ني وأخرى لذي الرغيف احتكارا قال إني اخو الرغيف لي الأخرى فأحسنت سيداه اختبارا قال خذه جميعه واتق الله تجده لعبده غفارا وهنيئا لك الدنا فاغتنمها إن تسالمك أو تزدك وقارا ومضى عنه ثم خلاه للويل رهين البلا يلوك العذارا وللأماني طريق في يديه لو أن ما شاء صارا غير أن الدنيا تعاكس مجرا. وتطوي له الدواهي الكبارا قال آتي إلى البلاد لعلي اکتري منه للمراد حمارا أنقل المال فوقه لأبيع البعض منه والبعض يبقى ادخارا فرآي ماشيا يقود اتانا قال هبني زمامها مستعارا قال هات الإيجار قال متى عد ت ففي العود ما تشا يا مكاري قال والله ما تفارقها عيناي ما أعقب الظلام النهارا قال أمضي إلى سواك ولكن لم يجد ما يشاء من حيث سارا فأتاه فقال نمضي وما إن أبصر المال أو حجاه استطارا
فنوى السوء مثل ما قد نواه صاحب المال قبله حين جارا فالتقت منهما بجيديهما الأيدي فماتا هدرا وراحا جبارا بقى المال في العراء ينادي من لمال نبت به الأرض دارا أفلا بائسون في هذه الأر ض عفاة بين الأنام حيارى يقضمون الشتاء برداً و جوعاً ويعبون الصيف صوما ونارا
فإذا بائسون كانوا أقل الجمع جاءوا فأبصروه نضارا إليه رب ميل أولى النفوس دمارا هكذا الحظ قسمة لا تجاري
فاستمالتهم
النفوس
ثم قالوا ثلاثة
وثلاث (1/33)
صفحة 33
يمض للسوق واحد لطعام الكل واثنان يبقيان حصارا فمضى غير انه أضمر السو قسم الطعام ظلما وعادا وأتى بعد أكله يحمل الزا لصنويه باسما مكارا إذ هما أضمرا له الشر خنقا ما أتى ثم أوسعاه ابتدارا واستراحا إلى الطعام فما إن أكلاه أو لاقيا الحتف جارا ذهب الكل للجحيم ولكن بقى المال للفتون سوارا
ثم
خمسة كلهم قضت بعض ساعا ت عليهم لكي يكونوا اعتبارا عاد المـ المسيح في ذلك الإبان لكن رأى النفوس بوارا خمسة كلهم تفانوا على الما ل فهم في يد المنون أسارى تبر أفنيت خلقا وستفنى ما عشت ديرا ودارا فلتعد في أديم ذي الأرض ما دمت كما كنت قبل فيها حجارا
قال عيسى
واتق الله يا أبن آدم في نفسك إن الدنيا رؤى تتوارى ولبعض الرؤى التي قد تراها. أنت في أفقها إلى أن توارى فكن الحازم الذي يمتطي الما ل إلى الله سابحا لا يجارى وابتل النفس بالعبادة ألا تبتليك الدنيا فتقضي خسارا والبس المسك خاتما من سلام لبسته التقوى عليها إطارا (1/34)
صفحة 34
هند والكاهن
على أي ذنب تستهان متقمع
ومن دونها ماء السماء وتبع
فريدة حسن بل كريمة محتد غذاها العلى ألبانه وهي ترضع
محجبة لا يستطيع خباءها مريد ولو أن الأسنة شرع
سلالة أقيال كرام تربعت معاقل من عليائهم قد تربعوا
لك الفخر يا هند الهنود سقيته بغرب المواضي فهو ريان أمرع فأسعد
بمن يرعاك بعلا مظفرا تسوم الأماني في حماه فيا وترتع فاكه الثم بالمحبة والهنا على السعد فاها فهو لا شك ممتع وقبل يد السراء يا أبن مغيرة وقد بت في أحضانها تتربع وصنها فكم صان الحليلة باسل على شرف الخطي والسيف يلمع
رأيتك لما شدت للصحب مجلسا
على عمل أركانه تترفع
ترى الكل منهم كل وقت يزوره بلا حرج مثني فرادي تجمع
فقلت لهند يا هلم ترينه
فمالك إذ وافيتماه
فسارت وفيها خيفة
دعوتها لنوم ويا للنوم حين يشعشع
وكيف إذا استيقظت عنها تركتها ووليت عنها وهي في النوم تسكع فعدت وبعض الصحب يخرج مسرعا وما الذنب إلا ذنبك المتوقع
لترميها بالإفك وهي بريئة
وتشهد في تطليقها وهو أفظع وتترك فيها الشؤم بوما مجنحا يروح ويغدو في حماها ويرتع وتبقي رداء المجد فيها ملونا وتلك الهنات السود فيه تجمع وفعلا فقد كان الذي رمت كله وفائهة السوأى إلى السوء أسرع فخيم ذاك العار في عرصاتها يدب دبيب النمل وهو مشنع (1/35)
صفحة 35
وفي ذات يوم
جاء والدها لها يقول أعار يا هنيد ومقبع فقالت له يا والدي احكم كما ترى فإني بما تقضي لك الدهر أطوع فقال نلاقيه لدى كاهن له نبوغ وجل الله ما شاء يصنع فإن يك ما قد قيل يا هند واقعا فقولي وإلا فالشجاعة انفع فقالت وأيم الله لم آت منكرا فاقدم تجد ما قد يعز ويمنع
فساروا
جميعا أربعين متوجا
ومثلهم
وكانوا من الحيين قسمة
بينهم
الغارات والله مشاطرة في الكل والرأي
أجمع
أقطع
فلما دنوا من داره اصفر وجهها فقال أبوها السيف يا هند قدامنا بشر وقد يصيب ويخطى والخطا ثم أشنع فقال ولكني سأخبره بما أرى وصواب الرأي قد أتوقع
فقالت
فصفر
له
للمهر فجر قضيبه فأدخل فيه حبة البر تسرع وقال ضميرا كاهن الحي إن تكن عرفت فقله والمجالس تسمع فقال له في الحال هاتيك ثمرة على كمرة والشك بالحق يدفع فقال له صرح وبين غموضها لعل على التصريح ما نتوقع فقال قضيب المهر في جوفه كما ترى حبة البر التي كنت تزرع
هنالك صف الغانيات جميعها وهند على الطرف المؤخر تقبع فطاف على تلك العقائل أو أتى لهند وهند شد ما تتوقع فقال لها قومي فما ثم وصمة عليك ولا عار فنعم الترفع
وملكا من
الأملاك
من تلدينه
معاوية الشهم الفتى المترفع
فمد إليها الفاكه اليد املا رضاها
وقالت أبي إن جاءني منك خاطب فخذ قبل رأيي فهو لا شك أنجع
فصدت والصدود تمنع (1/36)
صفحة 36
بيتين
فجاء إليها بعد ردح مضى له يردد وهي تسمع أتاك سهيل وابن حرب وفيهما رضى لك يا هند الهنود ومقنع) فيهما إلا أغر متوج وما منهما إلا كمي مقنع
وما فيهما
فقالت کرام سادة غير انني إلى العلم عن أخلاقهم أتطلع فقال لها أما سهيل فمحسن إذا الخود ارضته وإلا وإلا مضيع وأما أبن حرب فهو لا يضع العصا ولا يدع التقتير لو كاد يصرع فقالت له هذا هو الفحل فابغه وأحر به انجاب من أتوقع فزوجها لها مستقبل مستقبل لا يروع وعاش على أحضانها عيش شيق له في رياض الأنس مغدا ومرتع فأسعد وقد زفت إليه كريمة تغار ذكا من وجهها حين يطلع
منه فعاشت
سعيدة لديه
فضم
خوافيها مباركة
إلى قوادمه
کالراح بالماء يشفع
الملك الحبشي لله يرفع
لمكة
من
وبعد ثلاث سيق هدي ويشترط الحبشي أن ينحر الهدا له سيد الوادي ولا يترفع وكان أبو سفيان ثم مسودا بأم القرى يحمى الذمار ويمنع فقالت له سر وانحر العيس ثم عد فأنت بعين الدهر للفخر مطلع فقال سأقضي نحرها بعد سبعة وما إن لغيري لو تباطأت مطمع
فجاء إليها بعد
سبع بواركا
فأوسعها
نحرا وقال
لقومه
فعاشا
على عقلها والناس تأتي وترجع هلم إذا شئتم وإلا وإلا ترفعوا
وإني للفخار الموضع
وقال لها يا هند ما الفخر غير ما رأيت هناء في هناء وأنجبا معاوية الفحل الذي ليس يقرع فسبحان من لا يملك الملك غيره يعز ويدني من يشاء ويرفع (1/37)
صفحة 37
وخزنه
عيونها
اخت الزليخا
آماقا
فتلاشي مثل الهلال محاقا
وتولى فارفض يهوى به الأفق شظايا ليتقي الأحداقا وتدلى منه إلى الأرض خيط أتراه يسترجع وتفاني في الحب منذ صباه ونجاة تراقب
الإشراقا الأماقا
هو يهوى فيها الأمومة والدفء وتهوى فيه الغرام مذاقا قصة تجتلي الأماني سكرى هاكها تنشر الضيا أوراقا ونجاة الحسناء أخت الزليخا في لحون تبلبل
المشتاقا
والأهازيج تستبي العاشقينا وتناغي في الصالة الراقصينا هذه حالة وللأمس أخرى ذرفت دونها العيون العيونا خطاب في السر
يا يتيمين غال أصلهما الحتف فباتا يستلهمان الحنينا ليس في الحي من يربي اليتامى فليك الخال حافظا وأمينا ماتت الأم قبل فاندثر الحو ض فراحوا يعاتبون المنونا من لكم أن تروا كراوية الأ حنانا م للبنينا أو كعمران في المشايخ شيخا طالما طال زمرة المحسنينا
وشفقة
يوم
أوصى أبوكما الحنان
بكما الخال انه حسان
الأب يوصي بولديه خالهما
بركات كن الأب البر للطفلين يشرق بقلبك الإيمان ذان ابناك فارع من جانبيهم فالخؤولات دائما إحسان قد حرمت الإنجاب فاستخلص الطفلين تلف الهدى يزدان بهم رب في الصون عبلة» وعلى العز أخاها المختار» حيث السنان (1/38)
صفحة 38
ويوصي بهما زوجة الخال
ونجاة يا زوجة الخال كوني لليتيمين خير أم تصان
عند وفاة أبيهما
قبض الوالد الكريم فكن يا خال ذاك الركن الذي يستعان الخال يرعى الولدين
أنا أرعا كما ببرد النعيم ولدين في حضن أم روم فانشئاً نشأة الدلال إلى أن تبلغا في الصبا مدى التعليم ثم هبا إلى الدراسة سعيا ويد الله عند كل يتيم واستمرا حتى إذا اكتمل العو د نموا كالنبع في التقويم والثانويا ت إلى الجامعات خلف العزوم والليالي عليكما تنشر الحسن شبابا وشته أيدي النعيم وتغذي شخصيكما بكريم الخلق عن منبت كريم الخيم نجاة تناجي قلبها
واقطعا
الابتداء
يا لقلبي لنضجهم ترتاد خلف أمنية لها أبعاد نجاة تخاطب الأخوين
ايه يا عبل واصلي السعي للعلم دءوبا فالعلم نعم الزاد والزم البيت تلق مختار جوا هادئا فيه للبيب ازدياد مختار يستحسن الرأي
قولك الحق يا نجاة وفيه نصح حب فيما يراه السداد وأراني سأمتري العلم في البيت وبالامترا ينال المراد نجاة مع الغرام
ما لقلبي تبيت تعصره الفتنة كرما وللغرام اتقاد
وكأن المختار ليس لديه
ساعد
نزعة للهوى ولا استعداد
نجاة تعد الحيلة
المعطار
الجمال للإسكار بسلاف الأنوثة
ومن الشوق جامح في فؤادي تحت سلطان طافر قهار (1/39)
صفحة 39
وجياد الميدان تعتلك اللجم وتهفو للسبق في المضمار وسريري يقض مضجعه الشو ق بشوك لقبلة المختار
نجاة تدخل الحلبة
ذهب الشيخ للتجارة يا مختار والنهر هادئ التيار ولغات الطيور حولي عبارا ت حيارى لنغمة الأوتار ونجاة تستاك أسنانها شو قا ملحا لضمة الإسكار
نجاة تبدأ المهمة
حبيبي
فسآتيك في ثياب الشذاء يا - أجر فضل الرداء وأدير المصراع للباب غلقا كالزليخا في حسنها الوضاء
نجاة تبالغ في التلطف
يا حبيبي وهزتي وارتعاشي في اشتياقي كفيت كل شقاء أيقظ النضج للعناق بدارا واشف من طفرة الأنوثة دائي وأنلني لقاك في زفرة الحب فلقياك من غرامي دوائي وبمحرابي الحرام فقف فو ق حصيري واسجد على كبريائي وامسح الدمعة التي هاجها الشو ق فطارت على بساط الرخاء
مختار يتلطف في الرد
حرم الخال قد جمحت جموحا وعضضت اللجام خلفي جموحا وتخطيت في الهوى نظم العقل فمن لي إذا ارتكبت الجنوحا أنا أهوى فيك الأمومة إذ كنت لخالي روحا شذيا وروحا وأرى فيك طهر أمي في الحر مة دهري حتى أزور الضريحا
نجاة
أنا أهواك يا حبيبي مذ كنت غلاما حتى بلغت الطموحا وأناغي فيك الهوى مرهف الحس وقلبي يئن خلفي جريحا فتدارك روحي وصل رحم القر بى لتشفي من الفؤاد الجروحا (1/40)
صفحة 40
المختار
حاش ربي وهو الشديد المحال أن أكون العبد المسيء بحال ومعاذ الإله أن أتعدى طور نفسي أو أستهين بخالي ومعاذ الرحمن أبصر في ذا تك إلا ظهرا عزيز المنال نجاة تستعد للكيد
أنت للكيد لا لحبي أهل فتدرع إن تستطع من وبالي يا رداء الغرام أبعدك الله وأهلا يا لبسة الانفعال نجاة تحدث نفسها
قد أتى الشيخ كالقلامة يهوى
الشيخ
يا لكيدي فاجئه غير مبال
ويح نفسي ما بال ربة بيتي في بكاء يشف عن سوء حال
نجاة
ويك عني فما أراك تراني بعدها بين هذه الجدران وإذا شئت أن تراني ففي منزل شيخي مبارك الحيطان
أنا
الشيخ
من لي أعيش بعدك يوما يا نجاتي وأنت نبض جناني
نجاة
ويحك انظر فهل ترى ترك المختار لي من كرامة أو كيان جاء عندي لغرفة النوم فاستقبلت إبنا كأي أم حصان قلت ماذا تريد قال وكفا بخصري أريد خير الحسان قلت أم وللأمومة حق فاتق الله لا تعرض لشاني
فاستقامت
نجاة تتابع
قال مالي نجاة عنك محيد أو أراني فرغت مما أريد معارك. داميات كان لي غبهن نصر عتيد وعلى العز والكرامة قد صنت عفافي والصون شيء مجيد فلي البيت دونه أو له دو ني وعش عنده كما قد تريد (1/41)
صفحة 41
الشيخ
ويك يكفي ما قلته وسآتي المختار ما يستحقه وأزيد ودعيني آتيه ينفضني الحقد كما ينفض الضعيف المريد لو أراه على مصلاه يدعو ومن الحق للمحق شهيد الشيخ
ايه مختار فوق هذا المصلى أصلاة لذي فواحش ضلا جئت تبغي البغاء ممن رعت فيك صبيا في يتمه عاش كلا وهي البرة التقية البرة التقية صينت أن ترى للخنا وللفحش أهلا
المختار
يا لخالي إياك والظن إني لست للسوء والفساد محلا وقريبا سيظهر الحق نورا كسنا الشمس للوجود أطلا
قم
الشيخ
فغادر بيتي إلى بيتي إلى حيث تبغي ليس بيتي لرائدي السوء نزلا
المختار
غادري داره كرامة نفسي واستميحي الإله عز وجلا
عبلة
يا لويحي نجاة باد سطاها وأرى الدار كالجحيم وطاها وأرى الخال يستطير شرارا وجهه والحياة صعبا مطاها وأخي كالطريد قد ترك البيت دموعا مثل الدما خطاها من معيني أخي طريد وخالي مستجيش في السحق عبل خطاها
عبلة
يا لخالي علام تقسو لمثلي اترى البنت كالصبي خطاها
الشيخ
شأنك البعد لا تعودي لداري ان داري غير الهدى لن يطاها
عبلة
يا سيول الدموع لا تذبليها وردة داعب الربيع غطاها (1/42)
صفحة 42
حديث الواقع
كفكفا الدمع وابلعاه سيولا واصبرا للقضاء صبرا جميلا واسكنا حيث شئتما تجدا الله كفيلا والفضل منه جزيلا متابعة
واعملي خادما ببيت كريم عبل أو تدركي منالا قليلا ثم قولي لمن صحبت دعوني فأراني ولو ولو أبيع أبيع البقولا واسمحوا لي بشكركم ودعوني لسبيلي فلن أضل السبيلا وحياتي ما عشت أذكر منكم ذلك الفضل بكرة وأصيلا يودعوك عيونا باكيات تكاد تبلى عويلا
ودعيهم
متابعة
وافتحي بعد ذاك كشكا صغيرا نمقيه
ثم بيعي المرطبات عليه
تحبيرا
وجبري رب بارك تجارة لن تبورا
وحواليك بائع الحلي في السو ق محلا بين المباني كبيرا يشتري منك كلما احتاج من شيء إليه قليله والكثيرا فلمختار يا عبيلة شأن غير هذا وكان شأنا خطيرا
المختار
أين أمضي لا أعرف القصد في عيني طويلا طريقه أم قصيرا فبدا لي في وجهتي زكريا صاحبا كان بالوفاء جديرا
المختار
صاحبا كان في الدراسة أمس
كنا على الزمالة درس
يوم
زکريا
ما لمختار في الشوارع يمشي فاقد الوعي كالحصور بعرس
المختار
صاح دعني فإن قسوة خالي
زکريا
طردتني ولم أصب أي رجس
يا أخي قم معي إلى عقر داري نحي فيها معا بأكمل أنس فأبي البر والد الكل منا ولأهلي ما شئته من مجس (1/43)
صفحة 43
هو باشا له البشاشة خلق وله بالرسول خير تأس
فامش عندي وليس هذا ينافي ما
المختار
به أنت من ترفع نفس
مبارك مرآه
ونلقى حنانه ورضاه
يا ابن ودي إليه حتى أراه فهو شيخ
نسرع الخطو كي نسر بمراً
الشيخ فوق كرسيه الفخم قعودا كالبدر في علياه
الشيخ
مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا نصب عيني أخ يحاذي أخاه ما وراء المختار أني أراه باكيات حزينة عيناه
الشيخ
زكريا وحق ربك قل لي ما دهاه حتى بكت مقلتاه
زکريا
أبتي ما تقول فيمن تولى طرده دون موجب أبواه
ورمته بالسوء وهو
زکريا
إذا مشت بالنميم فيه نجاة فقسا قسوة به برکات براء فنفوه والنفي فيه شتات فرجائي بأن يعيش بجنبي فلكم عندنا له حسنات الشيخ
إيه إبني فأنت عندي عزيز ولمختار لم تكن هفوات وأبوه قد كان قبل صديقي من كعمران إذ يعد السراة
الشيخ
فهلمي يا راوي الطهر للمختار صنوا ما أن لديه هنات
راوية
مرحبا مرحبا بصنو كريم طاردته في لؤمها النكبات
راوية تصارح المختار بالمحبة
أنا اهواك يا حبيبي جما
فإلى عصمة الزواج هلما (1/44)
صفحة 44
المختار
ما لمثلي وما تقولين إني عشت فيكم لا أملك الدهر طعما فدعيني أواصل الجد عمري في نشاط أمارس الطب علما
وغدا سوف أبلغ القصد جرا حا ويغدو الزواج ثم أتما فنعم القرين أنت نعما وعسى أنت أن تكوني لي الزو
راوية
يا حبيبي أصبحت أمهر جرا
فبادر زواجنا مستها
المختار
زكريا إني رأيت وفي را
وية الطهر منية لي ونعمى
المختار يتابع
أترها ترضى بمثلى قرينا
وتراني اهلا لها أن اصونا
زکريا
سوف آتيك بالحقيقة منها وأرى أن تكون ذاك القرينا
زکريا
راوي الخير ان مختار يهوا ك
اترضينه قرينا أمينا
راوية
إنه الكفء غير ان لشيخي عقد أمرى إذا رآه قمينا
المختار يخطب راوية من أبيها
شيخي البر إنني الدهر ما زلت لما قد حبوتموني مدينا اتراني إذا طلبت يدا را وية منك صالحا أن أكونا
الشيخ
ويك دعني أستأمر البنت فيها
فهي أولى بمن تشاء خدينا (1/45)
صفحة 45
الشيخ يتابع
وائتني بعد فترة للجواب
لا تجئني بخطوة الهياب
المختار يراجع الشيخ
ها أنا جئت حسب أمرك قل لي ما تراه يا أكرم الأحباب
الشيخ
أنت كفء وابن كفء كريم فاحي في غبطة بلا اتعاب وتقبل يمين راوي واحيوا خير زوجين يالباب اللباب
المختار
زكريا أخي إلى السوق نأخذ ما نشا من حلى ومن أثواب وإلى ذلك المحل بجنب الكشك للحلي ذو النقوش العجاب صاحب المحل
عبل هيا بالشاي للأصحاب
عبلة وقد أبصرت أخاها
مرحبا مرحبا ضيوفي وأهلا
يا شقيقي ومن يعز عليا
جمع
الله
بيننا يا أخيا
فعناقا ونحن في الطهر منه كالتماثيل خشعا وبكيا
الحاضرون
عجبا ما نرى فتى وفتاة أهدى كان منهما أم غيا
المختار
هي أختي قسا الزمان علينا فافترقنا كأننا غير أحيا
المختار
عبل هيا معي فبيتي أولى بك في رحبه نعيش ونحيا
زکريا
شقيا
عبل إني أهواك من عمق قلبي وأراني إلا لديك وأرى في عيونك السود سعدي أفترضينني الشريك الوفيا
زکريا
ايه مختار أنت صنو شقيق وصديق ان عز مني صديق فابغ من عبلة الحصان شريكا لحياتي فإنني لخليق (1/46)
صفحة 46
المختار
زكريا لكم علي أياد المختار
وسأسعى جهدي كما قد أطيق
عبل إني سمعت من زكريا رغبة فيك وهو خل صدوق
عبلة
أنا أرضى من أنت ترضاه كفؤا فاقض ما شئت لن ينالك ضيق
المختار يأتي زكريا بالموافقة
زكريا أتتك عبلة في القد
فهنيئا لك المحبة منها
حصانا وأنت نعم الرفيق
وهنيئا لها هواك الرقيق
عبلة تسأل أخاها عن خالها
كيف مختار خالنا المسكين
أطوته مع النجاة السنين
المختار
بني بها مأفون
مات يا عبل بعدنا بزمان ونجاة
دفعتها له الميوعة دفعا أهو بالحب يا نجاة قمين الديون
ما له بدد الثراء يمينا وشمالا فأثقلته المختار يعاتب نجاة
يا نجاة ارتمى بك الغم حتى بؤت بالداء وهو بئس القرين فبدار المصح يجتمع الطب بأن الجراح نعم المعين وأنا من يكون جراحك الما هر لكن نجاة لا تستبين نجاة تحب التعرف على جراحها
بي من جديد
قمت بالجرح والعلاج المفيد فترامى النشاط أترى لي حق التشرف بالأسم لأدري ولي فضل عتيد المختار يصارح نجاة
أنا مختار يا نجاة فلا وا
نجاة
خذك الله يا جمال الغيد
هبني العفو يا أبن ودي على ما كان من قسوة لذاك الطريد وأراني لو يقتل الندم الحي لأبصرتني برمس بعيد (1/47)
صفحة 47
المختار
يغفر الله يا نجاة لك الما ضي وإن كان غير فعل حميد
فلئن ساءت البداية يوما
فليك الخير مسك ختم سعيد (1/48)
صفحة 48
أخلاق الفاروق
من الجهل أن يطغى على رأيك الجهل ومن حسنات العقل أن يحكم العقل وإن سداد الرأي أن لا تمسه. بخدش الهوى إن الهوى خدشه قتل وما العدل إلا أن تألّم للسوى كنفسك إن نيلوا وإلا فلا عدل وما الناس إلا جاهلان وعاقل فذانك شکلان وذلكم شكل ففاقد علم بل وطائش نهية جهولان أما العكس فالعاقل الفحل
وذي مقة افضى إلي بسره وكم لج بالأخوان من آده الحمل تخال فم الرمضاء لفح حديثه فنبرته وقد ونبأته نصل يقول وفي عينيه نظرة حاقد أقام به وغادره سهل
لحا الله عربي
صعہ
كم تسيء تعاملي وتقسو كما يملي لقسوتها الجهل وترمى بأمري في الفضاء كأنه قلامة ظفر أو كما رمي الثفل وتصخب في وجهي كأني خادم كأني خادم أقام به فقر وساوره وتنكر من فضلي الكثير تجنيا وتشكر من غيري إذا نالها القل
فقال
ذل
فقلت تحمل فالتحمل شيمة لكل كريم زان جوهره الأصل تحملت الكثير فادني وما زلت والأشكال ليس له حل تضايقني في كل آن وتنثني إلى الناس تشكوني كأن الهوى ذحل فليلي بكاء والنهار تشاجر وفجرى تباريح وراد الضحى كل لحاها لحاها الله إن كان عن قلى فلا نالها من كل ذي نسمة بذل وإن كان عن طبع هنالك سيء فلا كان ذاك الطبع والخلق النذل (1/49)
صفحة 49
فقلت له إن النساء ضنائن وإن الرجال لا يهدهم الثقل وخير الرجال الصابرون على الأذى فكن خيرهم واصبر كما صبر الرسل وإياك أن تسعى إلى البطش طائشا فتندم إن البطش غايته تكل
فقال
برمت الحال منها وساءني تصرفها القاس وانيابه العصل أتقسو كما شاءت على وليس لي سوى الصبر إن الصبر في نابه صل وأبقى على الرمضاء منها مقيدا على الخسف تعلوني الهموم ولي رجل
فقلت له إن القضاء يسوق ما يشاء على الإنسان والله قد يبلو فقابل قضاء الله بالصبر والرضى وفارق بمعروف وعاشر بما يحلو فلله في اللطف الخفي إذا أبتلى يد لمسها لطف ومطعمها نحل
عمرية
بها عظة
ودونك فاسمع قصة يسمو لها السادة النبل تشاجر زوجان وكانت غليظة عليه فلج الطيش واستتر العقل فأسرع للفاروق يشكوه أمرها فما أن دنا للباب أو عاقه القفل ولكن رأى الفاروق يشتاك عرسه شرورا فما كان المقال ولا الفعل
رمته بمفتاح على حر وجهه فشجته ويل العرس إن حلم البعل فقام فتى الخطاب تحت وقاره يجر رداء الحلم تهفو به النعل فما كاد يخلي البيت للقصد أو رأى على الباب شخصا وجهه حيرة تعلو له مالي مالي أراك بعتبتي أمر عنا أم ذا التجسس والختل
فقال
فقال معاذ الله لكن زوجتي أساءت علي والأساءة لا تحلو فجئتك أشكوها فروعني الذي سمعت وأنت الفحل ليس له مثل تخافك حتى الجن في ثكناتها فما بال هذا الخوف تنتاشه الأهل أهنت عليها أم حمى الدين سرحها فأجفلت عنه وهي في سرحه تسلو (1/50)
صفحة 50
فقال فراشي بني وخادمي وفي حجرها يربو وينتشيء النجل وربة بيتي بل بل وكنز سريرتي وإن يبد حينا في تصرفها جهل تسوءك لا بغضا ولا عن كراهة ولكن في أخلاق بعض النسا طفل فلن جانبا لو قابلتك بشدة ورق لها يجمعكما في الهوى الشمل فإن فعلت ما يغضب الله والابا عنادا فقابلها ببطش ولا تقل بفاروقية ملؤها الهدى لها من كتاب الله مع نهل عل
فعاد
فعد مثله في مثلها بصحائف من النور حتى تستنير لك السبل ووطن عليها النفس تستجل سرها ففيها كما شئت الفريضة والنفل وهديه وفيها مع الرشد المرؤة والفضل
وفيها تعاليم الرسول فزك بها حسن التعامل والهوى تطب لذة اللقيا ويحل لك الوصل
فقال لك الرحمن عونا أعنتني على هاجس عندي كان وقعه نبل سأصبر حتى يشهد الله إنني صبرت وحتى يقطع الغارب الرحل وأغضي على الأقذاء طاعة عيني لربي ما لم يجرح الطاعة الفعل وأغدوا أفض الختم مسكا على الوفا لتسبح بي في أفقها الأعين النجل (1/51)
صفحة 51
البائسة
نظرت إليها والسنين عوامل وفي وجهها لمس من الضعف عامل فقلت فتاة غير الدهر حسنها وصرف الزمان بالتغير كافل فجئت إليها والفؤاد كأنما يحز به نصل من الوجد قاصل فقلت لها لو تسمحين بوقفة أداريك فيها بالهوى وأماثل فحبيك إكرام به فرط رحمة وفي قصده كشف الحقيقة ماثل فقالت جزاك الله عما ترومه من الخير خيرا أجره متواصل هبيني کشف حالك إنها مرادي وأرجو أن تعين الوسائل فقالت وفي الدمع الهتون إشارة حقود وفي الاجهاش سخط مماثل
فقلت
فتاة قسا الدهر الخؤون بصرفه عليها ومن للدهر وهو حبائل فدعني وشأني واركب العز فارها تغاديك من عند الإله الفضائل لها لابد مما أردته وعزي موصول وذلك زائل فقالت إليك اسمع حديثي فإنه مثير وكم للجود منك شمائل
فقلت
لقد ماتت الأم الرءوم ولم أزل بمهد الصبا فاستقطبتني الغوائل وكان أبي لابد من زوجة له فكانت هي الصل الذي لا يطاول وقد كنت أرنوها بعيني مراقب وتنظرني منها عيون قواتل وأهفو إلى أعتابها مستكينة وتوسعني منها أذى لا يقابل فليلي جوع والنهار مذلة وعري وجهد لكن الجهد خاذل
متفائل
وكنت كذا حتى تزوجت بامرئ فقير ولكن همه وكنا كمثل الماء والراح عيشنا كريم ومسعانا به الخير شامل (1/52)
صفحة 52
نروح ونغدو كادحين ونلتقي على سفرة مأكولها الخشن أكل ولكننا والحمد لله ربنا على صحة ما مثلها قط نائل فأنجبت منه اثنين طفلا وطفلة بوجهيهما بدر السعادة كامل ولكنه مات القرين وعشت في صفوف الأيامى تزدريني العوامل نهاري كدح والدجى سهر وفي عدوّي حزن همه متداخل وكم قد أراني الدهر قسوة فاتك فعدت بأحزاني وحولي الأرامل فأصبحت ابتاع الخضار لعلني أعود بقرش واحد منه آكل بلا وبخسر والحياة تعادل
أزاوله
فأن
حينا
بربح
وتارة
وفي ذلك الاثنا تقدم خاطب إلي كريم النفس والطبع فاضل فلم أتريث في الوفاق لما أرى من العنت القاسي وربك عادل فالحفني ستر الكرام وكان لي رؤوفا رحيما قيضته العوامل وكان لأبنائي أبا واصلا ولم يقل لهما أف وإن لج عاذل بت منه طفلة ثم غاله القضا فقضى والله ما شاء فاعل كذلك جدى لا أصاحب صاحبا من الناس إلا أزهقته الغوائل لين نضير وعندي للشباب غلائل فاليت أن لا أقبل الزوج بعدها ولو نهشتني الكاسرات الأواكل وعفة وحولي من الفقر المجنح بازل
فأرملني
والعود مني
فربيت أطفالي كفافا
من سفر إلى بلادي ولا زاد ولا نقد حاصل
العمار عما
أحاول
وفي ذات عدت يوم وقد كان لي قرشان انفقت بعضها لزادي وبعض تبرته الرواحل فلما دجى بي الليل جئت لمسجد فعارضني فنمت وأطفالي بأعتاب بابه وللبرد والجوع ارتعاش وشاغل فما انفلق الإصباح أو جاء نحوي الـ إمام بقوت والدموع هوامل منه صبيتي ثم قال لي كلي بعضه فالجوع للمرء قاتل
فأطعم (1/53)
صفحة 53
وقدم لي مالا وقال هيا معي لحيث القطار راحل ثم نازل فقابلته بالحمد والشكر والثنا على فعله والشكر نعم المقابل وعدت إلى مأواي لا العسر قاطع اساءته عني واليسر واصل
واذكر يوما إذ مررت بجنة وقد ينعت غلاتها والماكل فنالت يدي منها اليسير لحاجة تسد طريق الجوع فالجوع ذابل فلما أصبت البعض منها وصبيتي تملكنا مغص حكته المناصل فقلت طعام يشهد الله حرمه وهذا عقاب شاءه الله عاجل فجئت إلى ذي الجنة استميحه وقد جف ماء الوجه مما أزاول فقال حلال ما أصبت وطيب ولا تسأمي مما بك الله فاعل فذلك برهان الرضا عنك فاشكري إلهك إن الله للشكر قابل
ومحايل
ويوما وبنتي مس حمى أصابها فجئت بها نحو الطبيب أسائل فطمأنني من بعد فحص ونظرة وقال سليم صدرها والمفاصل ولكنني لا أدرك البيت والدجى ظلام و برد قارس وبيت أخي جنبي وابنة عمتي قعيدته الدنيا وهم لي مناهل فملت إليهم كي أنام لديهم وجنبي ليل بالمسرات حافل
فقلت هبوني شربة من إنائكم فقد ظمئت بنتي لحمى تزاول فقالت إذا أسقيت بنتك فاكسري اناء فإن الداء يخشاه عاقل فقلت لها حمى يصاب بمسها أطيفالكم والمس بالطب زائل ولا داء يخشى في ابنتي وسلي إذا أردت الطبيب فهو بالصح قائل
فلم أستين إلا وصنوي لاطمي على العين حتى فاض للعين سائل الدنيا وبادرت سرعة إلى الباب كي آتي طبيبا يزاول
فدارت بي
فقال لقد أفضى من العين ماؤها ولا أمل يرجو بها لك آمل (1/54)
صفحة 54
وماذا الذي قد نال عينك شره ففاضت مرائيها وسال السوائل فقلت له وتد على حائط به ار تطمت وذاكم ما هو الله جاعل.
وغادر
مبناه جذاذا
مفتتا
ويوما دعيت أن ابني غاله حداء القطار وهو للشر حامل كما غادر الحصن المشيد الزلازل وقد كنت أرجو أن أرى فيه عزتي وعوني على الأيام وهي مشاكل لموته وفي خيبة الأمال هم مشاكل وألزمت أن ابتاع كيسا للحمه ونقدا لتعويق القطار أساءل
ففاجأني
فقلت
همان
هم
کSر وهن
أما من رحمة المصابة مصائبها جلائل وكنت وما في الكف قرش للقمة ولكن أهل الخير نعم الوسائل
وفي ذات
يوم
من الوهم للأبناء والليل سادل كنت أطبخ لقمة أعللهم حتى يناموا وفي الحشا لطيب من الأحزان والدمع سابل وقد أخذتني عندها سنة الكرى من الأين الإعياء وهي جحافل فأهويت كيما أنزل القدر فانكفا علي فزال الجلد واللحم زائل فعدت أعاني الحرق عاما وليس لي لأجل العلاج والطبيب مباذل إلى أن شفاني الله من بعد حجة وليس لما قد قدر الله حائل
وهاك حديثي وهو بعض من الذي أصبت به والحادثات موائل والله شكري لاصطباري على البلا وان اصطبار العبد بالنصر دائل واختم قولي بالصلاة على الذي أتى خاتما للانبيا وهو كامل (1/55)
صفحة 55
مضل البعير
سرى وظلام الليل ثم سدول مساعية شتى والغرام دليل يناوحه شاد ويرقص حوله هزار ويستهويه ثم هديل وتوقظه تحت الدجنة خلوة ويؤنسه بين الصخور أصيل ويطربه نوح الحمام على الربا فيهفو إليه هائما ويميل
مسمرة أعيانه في طريدة يقربها مرأى ويبعد غيل منعمة لكنها بدوية ممنعة والصافنات رعيل ساقها الهنا خمر الهوى فتمردت على الحسن والدنيا إليه تميل فجاء إليها والملاحة شافع لديه ولكن الجمال عميل به لو ترتضيه خليلها دبير الحياة في رؤاه قبيل
فأسعد
مضل البعير في الفلاة تأن في حشاشتها فالدرب ثم طويل تأن فلن تلقى البعير وقد دجا بك الليل واسترخت عليك سدول ولكنها هذا الخباء الذي ترى حواليه نار للقرى وخيول فعج نحوه ضيفا تحل بأهله كما حل بين الأكرمين جليل فمال إليها والدجى غير قابع بخيمته والمانوية غول فنال القرى حتى تضلع وانحنى لزاوية حتى ينام حلول
فما إن دجا ليل وهوم سمر وآوى إلى ذات الوشاح حليل وعاقر حب حبه كأس منية سقاها الهوى ذوبا فكاد يسيل أو استحكمت في قلبه بابلية فشد على الأوتار منه حمول (1/56)
صفحة 56
فجاء إلى ذات الخباء مؤملا بشاشتها كيما يتم وصول ويسعد باللقيا رحيقا معتقا كما شيب بالأري الشهي شمول ويدفع أنفاس الغرام تلافيا لمتعتة والشمل ثم شمول
ولكنها قالت له في تريث حذار فما إن للمرام سبيل لنا صاحب لا ينبغي ان نخونه وانت للاخرى صاحب وخليل ولكنه لم يرض عما يروما مساومة حتى يلين ذلول ولا أقنعته نغمة اللطف فانبرى يحاول فرض القصد كيف يؤول
فلج خصام واستمر تشاجر فهب إلى حيث الشجار قبيل وكان بنوها كالليوث إذا سطوا وكالمزن إن جادوا وكالشم ان غيلوا فقالت لهم ما رأيكم في مضاقكم وقد طاش منه باللجاج مقول فقالوا لها نوديه ضربا مبرحا وبعض بأطراف السيوف يقول وهذا برأي آخر ولآخر سواه وللقتل الجميع يميل
فقال أبوهم إن للقتل سمعة وما هو للظن الشنيع مزيل ولكن خذوا بالعفو فالعفو شيمة وذكر على مر الزمان جميل فقالوا له اذهب نحو شأنك راشدا وحسبك أن تلفى وأنت ذليل
ومن يزرع الدفلى سيجن ثمارها سموما بمحتوم القضاء تسيل وغادرهم خجلان ينطق عاره ويخرس منه مقول وتئول وعاشوا وطير اليمن ينشر فوقهم جناحيه والفخر العتيد وصول
ودونكها مما تحدث قبلنا به سامر العرباء وهو أصيل فان تك حقا فالحقيقة قصدنا وإلا ففيها عبرة وقبول ومازال ديوان العروبة منبتا لأمثالها والدهر ثم حقول وآخر قولي الحمد لله ذي الجدا بي حمديه غداة أقول (1/57)
صفحة 57
الورقاء
ما وقعت تدرج بين الخيام بين بضات كبيضات النعام فتراقصن لها في طرب رقصة الشوق على لحن اليمام
وأقيمت حفلة ساهرة
وتعايت بجناج خافت
جمعت بين التلحي واللثام تترامى في اندفاع وانهزام
فسلوا الورقاء ما عن
لها بين أزهار الروابي والأكام
قالت الترب أتت تشكو الهوى وهو ما بين اتصال وانفصام
فاسمعوها وهي تشكو زوجها. وهو
كالناسك في البيت الحرام
أمة قالت أستأجر عني
كلما غبت دعاها للأثام
وأنا البيضاء في سؤددها ذمة
الله وعنوان وعنوان السلام
فليطلقني وليذهب
وسألقى بعده ذا
إلى شأنه والله من خلف المرام
عفة يحفظ العرض ويرعى للذمام
قال لم آت كما قالت ولا أتمنى غيرها بين الحمام قد نشأنا فوق أحضان الهوى لم نذق في حبنا مر الفطام قالت العين صدوق أبدا ومن السمع بمين مستهام ولقد شاهدت والقلب لظى منكر الفعل على غير احترام
ذاك اني قد نكرت جانبا
إذ غدونا مثلما كنا
منه والأفق ضباب وقتام معا فمضى عني ولا شيء يرام
قلت أنتي غبت عني برهة دون قصد موجب خرق النظام (1/58)
صفحة 58
قال للكسب فلا كسب هنا قلت لم لا قلت نمضي في انتظام
قال كسبانا يعودان بنا نحو ذاك الوكر في حسن اهتمام
وسواء أن أتيناه معا أو أتيناه فرادي کالسوام
فتعجبت لما قد قاله
وترامى الشك في قلبي وقام
فرصدت القصد في إبانه فرأيت النكر في جنح الظلام نسي الضارب ما كان وما نسي المضروب تأثير السهام
قال
وهم كله أو كذب أو وشايات لئيم من لئام وأنا الفحل الذي تيمه حبك الطاهر معسول الغرام قالت أعزب ففؤادي بعد ما شهدت عيناي لفح من ضرام ولئيم الطبع ديوث فتى قد أقر السوء في عش الوئام
يا أمير المؤمنين احكم فقد بلغ الطبيين وأشتد الحزام قال عودي واستعدي للقضا وهو حد في جموع سيقام فأقيم الحد حكما صار ما فاستكانت لسياط لا ترام
خيانات
وهنا أضمرت الكيد على زوجها الوادع والكيد حرام تظهر الحب وتخفي حقدها وتواريها وذام آه ما أقدر حواء على قهر شيخ الحلم والشهم الغلام حيث لا يسطيع تطويعهما بازل القوة والقرم الهمام
أو رأى الريبة في محرابها وهي ترعاها بلطف وابتسام جنح الليل والحال هيام
خائنين فاستشاطت
التقيا في
متعة
تحت
غيرة
عارمة
فيه تنهاض بها منه
العظام
قال ما هذا وقد كنت التي بلغت في العفة العصما السنام
قالت الغيرة بالغيرة والجرح بالجرح قصاص وانتقام (1/59)
صفحة 59
فشكاها
المرتضى
للإمام شارحا قصته حتى حتى التمام قال وقت العصر عودا للقضا حيث حكم الله مرض للأنام حضرا بعد صلاة العصر في مجلس الحكم كما قال الإمام وهناك ابتدر الزوج متى شهد الحلبة واشتد الخصام
أشهد
الله عليه
اربعا ان ما قد قال صدقا لا اخترام وعلى الخامسة الخامسة اللعن له إن يكن قد مان في ذاك الكلام أربعا أن كذبا قوله في ذا المقام
شهدتها
وكذاكم وعليها غضب الله إذا كان ما قد قال حقا لا إتهام درئ التعذيب عنها مثلما فرقوا بينهما حتى القيام ذاك حكم الله في قرآنه ومن القرآن ما يشفي السقام
غير أن الحب في قلبيهما لهما نار ولفح واضطرام فتولت بدموع سكب وتولى ومآقيه سجام ثم قال انتظري موتي فلا خير في العيش بعيد الانصرام قالت اصبران للصبر يدا في احتمال الهم والحب الزؤام
عش حميداً واقض صبا صابرا وأنا قبلك أقضي كالحطام هكذا عاشا بعذري الهوى يشربان الحب كأسا من حمام
فسلام عرفه حبهم
وسلام نشره مسك الختام (1/60)
صفحة 60
الغار الرهيب
الخادم يحدث نفسه
طاردتني تحت الخفاء رؤاها فتمنيت في الخفا أن أراها وتراءت مظاهرا من جمال بهرتني فكيف لي بخفاها ورنت كالغزال روعة القا نص والنفس كم تدس مناها ثم لاحت خميلة من زهور بلل الغنج والدلال ثراها
الخادم يشبه سيدته بخميلة
فإذا الآس الآس قامة وإذا باقة الرياحين
تتهادى
خد
في نضير الحياة فوق رباها خرجته تحت الحياء دماها وإذا الياسمين في بلج الحا جب فجر ينشق عنه دجاها وإذا النرجس الحيي عيون خجلت من عشيقها إذ رآها وإذا الورد وجنة صافحتها نسمات الهوى تمج نداها وإذا كوثر الشقائق في الطلع زلال تضمه شفتاها وإذا السوسن المورد جيد نصه الحسن في الحلي فتاها وإذا الفل وهو في زهرة السو سن قرط بأذنه يتلاهي وإذا الجلنار يزهو على الور د برمانة عليه جلاها
الخادم يواصل حديثه
وتخال النسيم يعبث فيها همسات العشاق تشكو هواها وتحال الفراش يرتشف الزهر كرشف الحبيب فضل لماها
وكأن الطيور وهي تغني نغمات الأوتار بين رباها وكأن المياه فيها خريرا رجع عصفورة تنادي أخاها وحياتي لها وفارس أحلا هواها ومنيتاي لقاها
وسأحيا أدبر الكيد والحيلة حتى تلين لي كتفاها (1/61)
صفحة 61
سيدي
الخادم يبدأ بالمكيدة
هذه الرسالة فاقرأ ها وقل ما تراه في معناها وأنا عبدك المطيع فمرني تلف نفسي مطهرا مغزاها ولقد طالما وقفت على جنبك أتلو الصلاة إذ تقراها ولكم صمت للمهيمن نفلا في حياة أكاد أن أشاها
السيد يسأل الخادم
أبريد أعطاكها أم رسول يا للهفي حوادث أخشاها
السيد في قرارة نفسه
أترى صهرنا قضى أم سيقضى حالة للنفوس ما
السيد يطمئن للخادم فيرسل السيدة معه
أنكاها
هذه بنته وسيدة البيت فخذها إليه كي يلقاها وأعد الظهر الوطئ وبادر ماشيا خلفها لدى مسراها وساتي غدا إليكم ويقضى الله ما شاء إنه مولاها الخادم يتحقق له ما أراد
فرصة العمر فجأة سنحت لي كم رجوت الزمان أن أوتاها ليلتي ليلتي أبيت أصلي ساجدا في ترائب اهواها بين سحر وبين نحر تناهي فيهما الحسن والجمال تباهي ألثم الورد وجنة وأمج الثغر عن خمرة شهي جناها يا أتاني عن الطريق إلى الغا بة كي تبلغ المنى منتهاها
السيدة تسأله
أين نبغي فقد أراك عن الدر ب عدلت الزمام نحو سواها الخادم يصرح للسيدة عما يكنه
كي أريح الأقدام من دأب الوط
عليها مساءها وضحاها
وأقضي لديك ساعة وصل السعيد السعيد من
قضاها (1/62)
صفحة 62
السيدة تتضرع إلى الله
يا إلهي كيف التخلص من حا ل رمتني فاقصدت مرماها
دس ذا العبد كيده فسطا بي
ما لزوجي كرامتي ينساها
السهو أم كان عن حسن ظن يا لظن يذوب في حسناها
السيدة تفكر في الكيد
أتراني إلا بكيد
ولين أستطيع الخلاص من بلواها يا ألهي الموت أهون عندي من ركوب الفحشاء أو مأتاها فاقض لي بالخلاص أو بوفاة فالكريم الكريم من يوتاها
وأنلني شجاعة واصطبارا
عند مس اللأواء أو لقياها
سر
السيدة تبدأ ممارسة الكيد
يا رفيقي أرى فؤادي لا يصبو لشيء أو أستبين مداها فأبي في السياق والحزن في القلب كنار تأججت في لظاها أتريد الأعضاء والقلب يغلي أم تريد الجميع عند لقاها بنا أو نرى حقيقة ما حل بداري إن عفوها او بلاها فإذا العفو كان عدنا وللنفس سرور يشدها لمناها وإذا كانت الأخيرة فالنفس عن الحزن ان يطل تتلاهى وسأبقى قلبي لديك رهينا وفؤاد الحسناء كل رضاها وبنفسي قد شد نحوك خيط من غرام نيطت عليه عراها
الخادم يشتد نحو مهمته
خدعة ما أخالها لك تجدى قط نفعا فلا تحتي خطاها واستقري لمتعة الوطء حتى تستقر النفوس وسط حشاها لهي لا شك ساعة كم تمنيت لقاها في حبها أو قلاها وبذلت النفيس والنفس فيها أتزيني أضيعها إذ أراها. هذه حلية المحبة ان شئت وإلا فهاك خد مداها (1/63)
صفحة 63
السيدة تعيد التفكير
أتراني فشلت في الكيد لكن نزعة الموت لا يطال مداها سأعاني ضربا من الكيد حتى أحرز النصر أو أصيب تواها سأرى العلج شر ما قد جناه كم أمات الحيات شر جناها السيدة تأتي بضرب آخر من الكيد
أنا أهوى ما أنت تهواه مني غير ان الأحزان ما أقساها طوحت بي عن الغرام وما فيه وباتت يفرى الحشا حداها فحديثا حلوا وبسمة حب أو نراها تموت في مثواها وعلي الحديث فاسمعه إن شئت وخذ قصة كما نرواها السيدة تروي القصة
معناها
حضري له حلوب من الأبقار صفراء فاقع مرآها تبهج الناظرين أروع من مو صوفة النص عنده شركت أهله وابناءه في الزاد حتى في الحب إذ يرعاها يوما لداره بدوي حل ضيفا عليه في مبناها فرأى البقرة الحلوب فراعته فوافى يرفض آها وآها
جاء
البدوي للحضري
يا رفيقي أهنتها في رباط ما لفحل الجيران لا يغشاها إن تدعها كذاك تغد قريبا عاقرا والألبان لن تلقاها فدع الربط فهو انكي عليها وإذا سمتها اشتهت مرعاها
الحضري
ويك ما في البلاد فحل فآتيه بها عله إذن يرضاها واذا ما فككت سلسلة الربط فإني من مهـ أخشاها
البدوي
أنا عندي فحل كريم ومرعى وفضاء إن شئت أن أرعاها ومتى أخصبت وباشرها الفحل ترامت إليك ما أهناها (1/64)
صفحة 64
الحضري
هاك خذها وعد بها عن قريب يا صديقي مباركا مسراها
البدوي
لا تفكر فسوف تأتيك حبلى يتهادى في درها خلفاها
الحضري
قد مضى منذ راح عام وعام كيف ضاعت مني ومن يرعاها أتراني أدريه من هو أم أد ري مكان المهاة من صحراها الحضري يشكو إلى الله فيشكيه
يا إلهي أشكو إليك ظلوما سلب المال من يدي اذ تاها ليس الاك يا الهي من يشكو إليه الخطوب من يخشاها فتدارك وديعتي من يد الخا دع ردا إلي يا مولاها هذه هذه الحلوب على البا كأن يقرع الفنا قرناها
الخادم ينعس فتستغل الفرصة
نعس العبد يا يدي فاستغلي فرصة النوم قبل أن يشاها
واستبيحي سكينه من حماه
ودعي صدره بها أفواها
السيدة تراجع نفسها بعد قتلها الخادم
يا للهفي قتلته أترى إن عدت داري أرضي بفعلي أخاها
إن زوجي يحبه ويراه
أمناها خير من في الحياة من
ليس يدري ماطيه من عيوب كم عيوب أضفى عليها خفاها
منه نظرات ملعونة مذ صباها
أنا أدري به وأفهم غير أن الأحزان طاشت بلبي فنسيت العيون سوءا رؤاها
السيدة تقطع الجثة أشلاء
إربا قطعيه يا مدية الشر ويا كيس ضم عني بلاها وأعني يا ثائر الدم بالخو ف على حملها أواري أذاها (1/65)
صفحة 65
السيدة تقرر الهرب من الحادث
يا طريقي تبيني خطواتي عاريات من عظم ما قد عراها وانفرج عنك أيها الكهف واترك حلق الوهم تنشد الجن فاها
فأنا فيك سوف أبقى خيالا أو ألاقي المنون سودا خطاها ضحيتي وأذاها وورائي مخاوفي وسطاها
وأمامي
السيد يجتمع سمرا ببعض رفاقه
يا رفاقي هلا سمعتم بشيء نال صهري في غدوتي أو مساها فلقد جاءت الرسالة منهم ينظر الموت ضمنها من يراها فهفت بنته إليه ولا أعلم ما كان ثم بعد سراها
الرفاق
سر إليهم فالليل شات طويل وستدري قبل الضحى ما وراها
السيد
أنا أهوى المسير منبلج الصبح إذ الشمس حول راد ضحاها
الرفاق
أنت تخشى الظلماء اذ تتحدا ك أحاسيسها وجن دجاها
السيد
لست أخشى الظلام والجن فيه والشياطين سخطها ورضاها
الرفاق يراهنونه
إن يكن ما تقول حقا فهذي قطعة النقد تستبيك رؤاها قم بها مسرعا إلى ذلك الكهف على الغابة البعيد مداها ثم ضع قطعة النقود عليه وتردى الظلماء تحت سماها
السيد يتحفز للرهان
يا حسامي كن نبض قلبي فقلبي لا يخاف الأهوال في ظلماها ودع المهر وهو يعثر بالخو ف فنعلي لدي ما أكفاها (1/66)