صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: إسلاميات - أدب - فقه
------------------------------------------
العنوان: قلائد المرجان الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية
المؤلف: حمد بن عبيد بن مسلم السليمي الأزدي
تحقيق: انتصار بنت محفوظ بن عبد الله السليمية
الناشر: وزارة التراث والثقافة
مكان النشر: مسقط - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1437ه/ 2016م
الطبعة: 2
ردمك: 978-99969-0-728-9
الإيداع القانوني: 2016/60
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=5273&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/794
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 19 محرم 1447ه/ 15 - شهر 07 - 2025م. قلائد المرجان
الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية للشيخ العلامة حمد بن عبيد بن مسلم السليمي
ت: 1390 ه
تحقيق: انتصار بنت محفوظ بن عبد الله السليمية
الطبعة الثانية
1437 ه/ 2016 م (1/1)
صفحة 2
[صفحة فارغة] (1/2)
صفحة 3
قلائد المرجان (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
قلائد المرجان
الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية للشيخ العلامة حمد بن عبيد بن مسلم السليمي (ت: 1390 هـ)
تحقيق
انتصار بنت محفوظ بن عبدالله السليمية
الطبعة الثانية 1437 هـ - 2016 م (1/5)
صفحة 6
حقوق الطبع محفوظة
لوزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان
الطبعة الثانية
1437 هـ - 2016 م
رقم الإيداع المحلي: 60/ 2016
رقم الإيداع الدولي (ISBN: -728 - 0 - 99969 - 978
سلطنة عُمان - ص. ب: 668 مسقط، الرمز البريدي 100
هاتف: 24641325/ 24641300 فاكس:
البريد الإلكتروني: info@mhc.gov.om
الموقع الإلكتروني: www.mhc.gov.om
24641331 :
لا يجوز نسخ أو استخدام أو توظيف أي جزء من هذا الكتاب في أي شكل من الأشكال أو بأية وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أو الإلكترونية، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو سواه وحفظ المعلومات واسترجاعها - إلا بإذن خطي من
الوزارة. (1/6)
صفحة 7
قلائد المرجان
مقدمة التحقيق
إنَّ لهذا الكتاب حكاية حكاية محفوفة بالعناية والرعاية رعاية الجد .. والابن .. والتلميذ .. والحفيد ذلك ما استشعرته وأنا أستمع لحديث الأستاذ الفاضل أحمد بن موسى بن عيسى البكري وهو يسترجع ذكرياته قائلا: «أذكر أن والدي رحمة الله عليه كان يصحبنا معه كل جمعة ليجتمع بالشيخ عبدالله بن علي الخليلي، والقاضي أبو سرور حميد بن عبدالله الجامعي، والأستاذ الأديب حبراس بن شبيط الشعملي، ومجموعة من تلاميذ الشيخ لا أذكرهم جميعا، في بيت الشيخ عبدالله المعروف باسم بيت السُبْحِيّة، غاية هذا الاجتماع هو ترتيب كتاب قلائد المرجان وتنقيحه بهدف إخراجه للطباعة، وقد كنت صغيرا حينها لكنني ما زلت محتفظا ببعض التفاصيل»، أصغيت لكلامه لحظتها بعناية شديدة مصحوبة باستحضار تلك اللحظات التي تمنيت لو كنت جزء صغيرا من تفاصيلها، واستشعرت من كلامه مقدار العناية التي حُفّ بها هذا الكتاب بين يدي تلاميذ الشيخ أبي عبيد. فالجد مؤلف الكتاب حرص على تجميعه أثناء حياته، تجميع تلك الأسئلة التي جاءته متفرقة من هنا وهناك من القاصي والداني من تلاميذه وأصدقائه، وشعراء عصره، ليحتفظ بتلك الأوراق المتفرقة في إضبارة واحدة.
وبعد وفاته بدأت عناية الابن بالإرث فسعى ابنه الشيخ سلام بن حمد السليمي لإيصال الكتاب لكل مهتم بالعلم والفقه والأدب، فكان أن توافق معه في هذا المسعى تلاميذ المؤلف، الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي والشيخ محمد بن راشد الخصيبي والشيخ موسى بن عيسى البكري، وهم الثلاثة من تلاميذ المؤلف المقربين اللذين اعتنوا بالكتاب فسعوا للحصول عليه من ابن المؤلف وعملوا على إخراجه وتنسيقه وكتابة مقدمته والترجمة لمؤلفه مع آخرين من طلابه، ودفعوا به لوزارة التراث والثقافة لطباعته، فصدرت الطبعة الأولى منه عام 1983 م، وبعد مضي زمن غير قليل من صدوره ونفاذ جميع النسخ المطبوعة، تقدم ابن المؤلف بطلب لوزارة التراث والثقافة بإعادة طباعة الكتاب فجاءت الموافقة على طباعته بعد أن يعاد تحقيقه وإخراجه لتبدأ لحظتها عناية الحفيد ... فكان هذا الكتاب. وقبل الدخول في تفاصيله، ومحتواه أبدأ بكلمة شكر لكل من كان له أثر في صدور هذه الطبعة، بدءا بوزارة التراث والثقافة وانتهاء بأشخاص أكثر قربا من أن أوفيهم حقهم بأي التعابير والصيغ والكلمات فعميق الشكر لهم.
9/ 30/ 2015 م
مسقط (1/7)
صفحة 8
[صفحة فارغة] (1/8)
صفحة 9
قلائد المرجان
سيرة المؤلف
نسبه، مولده، ونشأته: أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم بن خلفان بن مسلم بن صالح بن سعيد بن خلف بن عبدالله بن سعيد بن وليد السليمي الأزدي من نسل سليمة بن مالك بن فهم، رأى النور في أحد أيَّام عام 1295 هجرية - 1878 ميلادية، بينما تُشير تراجم أخرى إلى أنَّ ولادته كانت في 1280 هجرية - 1863 ميلادية.
نشأ أبو عبيد وسط قرية أجداده (سَدِّي)، وتمتَّع بما تمنحه إيَّاه الطفولة من سعادة ورعاية كان والده حريصا على ارتياده حلقات العلم في المساجد، وعلى تعلمه القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة، فأظهر رغبة واضحة في أن ينهل من مَعِيْن العلم، وأن ينال منه حظا وقدرا كبيرا، وهذا ما جعل والده ينتقل به من قريته ليذهب إلى سمائل حاضنة العلم والعلماء آنذاك. كان فتى صغيرا، لا يتجاوز العشر سنوات عندما فارق بلدته سَدِّي، وشغف واضح يملأ نفسه التواقة للعلم والمعرفة، فما كان من فراسة الوالد إلا أن حققت ذلك الحلم وحولته لواقع؛ فكانت هذه الرحلة، وكانت هذه الخطوة المباركة. وكان مما بارك فيها تلك المصادفة التي فتحت أمامه أبوابا لا حد لها من العلم؛ عندما كان يرافق والده وهو صبي صغير لبيع الرَّطب في السوق، رآه الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو من علماء سمائل الأجلاء، فطلب من والد أبي عبيد أن يترك عنده ذلك الصبي ليتعلم ويكفيه كلَّ ما يحتاجه، وما كان ليخفى على عالم مثل الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ما تخبئه ملامح الوجوه من فطنة وذكاء، فوافق الوالد، وتركه عنده ينهل من معين العلم والمعرفة.
شيوخه:
لم يكن أبو عبيد كأي تلميذ من تلاميذ العلم وطلابه؛ فقد كان فطنا نابغا، حريصا على طلب العلم والتزود به، يقول عنه ابنه الشيخ سلام بن حمد السليمي): «كان من شدة حبه للعلم إذا أخبره أحد طلابه أو أصحابه عن كتاب من الكتب لم يقرأه من قبل، فإنه يسعى للحصول على ذلك الكتاب حتّى يجده فيطلب من المجيدين قراءته له، ويكون جالسًا فينقى مُركّزا مُصْغَيًا لكلّ كلمة فيجلس من أجل إتمام الكتاب يوما أو يومين حتى يحفظه ثمَّ يُرْجعه لصاحبه». وبعد أن درس أبو عبيد مبادئ القراءة والكتابة وتعلّم علوم القرآن الكريم في قرية سدي،
(1) مقابلة مع ابنه الشيخ سلام في منزله بولاية سمائل محلة القرواشية، يوم الجمعة بتاريخ 23/ 6 / 2006 م. (1/9)
صفحة 10
قلائد المرجان
اتَّجه
مع والده إلى سمائل؛ والتقى علماء العلم والدين ونهل من علمهم الكثير؛ فقد درس على يد أشهر علماء سمائل في ذلك الوقت، وهم:
(1) الشيخ العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي عالم جليل، وبحر زاخر في العلم، من بلدة سمائل، وكان مدار الفتوى والقضاء بها، وقد زهرت البلاد بوجوده واستنارت بعلمه، وكثرت الخيرات ببركته وسيرته»)، عاش معه أبو عبيد كأحد أفراد أسرته، فتتلمذ على يده وأخذ عنه أصول الدين، وطرفا من علوم الأدب. (الشيخ القاضي عبيد بن فرحان السعدي الملقب بالبحر الأسود، نشأ في ولاية السويق بمنطقة الباطنة كان عالما نابغا في اللغة العربية، وشاعرا بليغا، فأخذ عنه أبو عبيد علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة. العلّامة نور الدين أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق وتلقى تعليمه هناك على يدي والده وعلى يدي الشيخ راشد بن سيف اللمكي، كان وافر الذّكاء شديد الفطنة، حتى انتهت إليه رئاسة العلم في عُمان فأصبح المرجع في الفتوى، يقول عنه الخصيبي في الشقائق والحقيقة أنه أشهر من نار على علم، ومن أن يذكر بلسان أو قلم».
(4) العالم موسى بن سالم بن عامر القرني من علماء سمائل، وهو عالم متبحر في علمي الفرائض وتعبير الرؤى درس عنده أبو عبيد علم المواريث.
تلاميذه:
كان طلاب العلم يفدون إليه من مختلف البقاع ليأخذوا عنه العلم، ولم يكن ليبخل على هؤلاء الطلاب بما يجود به فكره من علم حتى كثر طلابه وتردّد عليه الكثيرون ممن أصبحوا فيما بعد قضاة أو علماء أو أدباء وشعراء ومن أشهر هؤلاء الطلاب
(1) الشيخ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، وهو الكاتب الخاص لأبي عبيد وساعده الأيمن في القضاء، وصفه الخصيبي بقوله: «الأديب الأريب صاحب الخط الجميل والخطابة الرائعة والصوت الحلو .... كان هو الوحيد المشار إليه في القُرّاء، وكان لا يلحن ولا يتعتع
1) الخصيبي، محمد بن راشد شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء، عمان سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة
ط 1، 1984، ج 3، ص 146.
(2) المرجع السابق، 10/ 3. (1/10)
صفحة 11
قلائد المرجان
في قراءته؛ لأنه كان أحد تلامذة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي»، فهو أديب وشاعر وخطاط وخطيب وهو ناسخ إحدى نسخ الكتاب الذي بين أيدينا، بالإضافة إلى كتب أخرى كالشمس الشارقة، وقلائد المرجان. 2 الشيخ القاضي سعيد بن خلف بن محمد الخروصي وهبه الله فهما وفطنة وشغفا لطلب العلم والسعي إليه قال عنه الخصيبي: ولا يزال حليفا لمكارم الأخلاق، ولا يرى منه إلا الحق والوفاء، وهو ممن يحب الأدب فلذا ترى أشعاره رائقة جيدة، وأكثرها نافعة ومفيدة، وقد تفنن فيها فمنها علمية ومنها أدبية .. » (3).
الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي درس عند أبي عبيد الفقه وأصول الدين، كما تردد على العلامة خلفان بن جميل السيابي ومحمد بن عبدالله الخليلي وغيرهم من العُلماء، تولى القضاء في بوشر، وعمل مدرسًا لأبناء الشيخ علي الخليلي، ثمَّ عاد إلى سمائل وتولى بعدها القضاء في نخل، فتقلّد بذلك مناصب عدة بفضل علمه
وفطنته.
(4) أمير البيان الشيخ الأديب عبد الله بن علي بن عبدالله الخليلي، غلب عليه حب الأدب فاتّسم به ونوّع فيه، فجاء بالقديم والحديث من فنون الأدب، أشتهر بقصائده
القصصية وموشحاته، وفوق هذا «لم يفته نصيبه من علم الدين والفقه». (3) ه الشيخ القاضي أبو سرور حميد بن عبدالله بن حميد الجامعي، وهبه الله الفهم والحفظ والفطنة التي أهلته لأن يشغل منصب القضاء حتى وقتنا هذا، له أشعار رائقة في مختلف المجالات، وله ديوان أبي «سرور» الذي ضم فيه جميع قصائده، وكان من تلامذة أبي عبيد المقربين.
(6) الشيخ العلامة أبو يحيى خلفان بن جميل السيابي عمل قاضيًا في عدد من الولايات منها الرستاق ومطرح وصور وسمائل، وقد كان مرجعًا في الفتوى يقول الخصيبي: «بقي في بلده مرجعا في الفتاوى المهمة وغيرها، وفي الأحكام الشرعية حيث إن القضاة الذين يتولون الأحكام في البلد يعتمدون عليه، ويعولون على رأيه، بل يأتي إليه القضاة من مختلف الأنحاء يستفتونه ويأخذون رأيه». (4)
1) المرجع السابق، 287/ 1
(2) المرجع السابق، 357/ 3.
المرجع السابق، 2/ 253.
(ع) المرجع السابق، 52/ 3. (1/11)
صفحة 12
قلائد المرجان
الأستاذ الشهير أبو يوسف حمدان بن خميس اليوسفي، الملقب بسيبويه الثاني، من ولاية السيب؛ اتِّجه منها إلى ولاية فنجا طلبا للعلم، فنزل عند الشيخ ناصر بن محمد الفارسي، ثم انتقل إلى سمائل وعمل مدرسًا، كما طلب العلم هناك، يقول عنه الخصيبي: وتخرج من تدريسه جملة من أهل بلد سمائل، واستفاد منه خلق كثير ... وكما درس هو في ذلك الأوان فقد درس في أصول الفقه عند الأستاذ العلامة أبي عبيد السليمي فهو أحد تلامذته الخاصين .. »).
الشيخ القاضي محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي نال حظا وافرا من العلم بتنقله بين علماء عصره طلبا للعلم فأخذ النحو والصرف عن حمدان بن خميس اليوسفي، وأصول الدين والفقه عن أبي عبيد ولازم العلامة خلفان بن جميل السيابي، والإمام محمد بن عبدالله الخليلي وله كتاب شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان في ثلاثة مجلدات وقد أخذنا منه أغلب التراجم الواردة في هذا الكتاب لشموله ودقته وحسن عرضه. (9) الفقيه الأديب حمد بن زهير بن سعيد الفارسي، عمل قاضيا في عدد من الولايات منها السيب وبهلاء وقريات والسويق وشناص وجاء في الشقائق كان فقيها أديبا وأخلاقه طيبة وسيرته حسنة» (2). (10) الأستاذ علي بن حمد بن ناصر الناعبي درس عند أبي عبيد وتعلم كذلك على يد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي الذي عينه بعد ذلك مدرسا بجامع الشراة، عرف عنه حبه للعلم وشغفه الشديد بالقراءة. 11) الشيخ الفقيه القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطائي، ولي القضاء في عدد من الولايات منها السيب وبركاء ومطرح يقول عنه الخصيبي: «وهو يعد من الحفاظ
والرواة للعلم والأدب وخاصة الشعر، فهو يرويه وينظمه مثل آبائه» (3). (12) الشيخ الأستاذ غسان بن سليمان بن سعود المزروعي، درس على يد أبي عبيد السليمي وخلفان بن جميل السيابي، وله صوت عذب جميل وقدرة فائقة على الإلقاء الشعري. (13) الشيخ القاضي عيسى بن سالم بن فريش الشامسي، تنقل لطلب العلم، فتعلم المبادئ الأولى في قريته ببدبد، ثم أكمل علمه في سمائل ثم في نزوى، وقد عين قاضيا في السيب
1) المرجع السابق، 299/ 1.
(2) المرجع السابق، 301/ 3 المرجع السابق، 246/ 3.
12 (1/12)
صفحة 13
قلائد المرجان
وبركاء وجعلان وبوشر. (14) الشيخ سعيد بن سالم بن سعيد الداؤودي، لازم أبا عبيد ملازمة وثيقة، فلا يكاد يتركه، كان يحفظ الأحاديث الكثيرة، وكان عارفا بعلوم الفقه والنحو والميراث. (15) الأستاذ الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري، كان ابن أبيه في أشعاره الرائعة وخطه الحسن الممشوق وليس ذلك بغريب؛ فقد درس أصول الدين والعربية عند والده الأديب الشاعر، وتفقه بكثرة بحوثه وتنقيبه وتتبعه للشوارد والفرائد من مسائل
العلم»). (16 الأديب حبراس بن شبيط بن لافي الشعملي، أخذ أصول العربية والدين في سمائل بعد أن نزل إليها مع والده وهو صغير اشتغل بالشعر فبرع فيه وأجاده أيما إجادة، «وهو ذو صوت رقيق معجب مطرب» (3). 17 الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي، تولى منصب القضاء في عدد من الولايات، تعلم العلم وجد واجتهد حتى تفقه ولحق بركب القضاة ... وله ذوق في الأدب وحب
في الشعر» (3). (18) الأديب الكاتب علي بن منصور بن ناصر الشامسي، كان ذا معرفة وأدب، وذكيا وفطنا وحافظا واعيا وقارئا حسن الصوت وكاتبا منشئا وخطيبا لسنا فصيحا وكريما سخيا .. وكان يحب الأدب حبا عجبا ويهوى قراءة الأشعار، وينشدها بنغمات رائعة عجيبة»). هؤلاء بعض تلاميذ الشيخ أبي عبيد ولا ننسى كذلك من تلاميذه القاضي عبدالله بن سليمان بن ناصر الذهلي والقاضي سيف بن حمدان بن سعيد السبتي الفنجاوي، والقاضي محمد بن سيف بن سليمان الرواحي، وكذلك جملة من المشايخ منهم رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي وسلام بن حمد الرمضاني وسليمان بن سيف العزيزي.
أعماله:
عمل أبو عبيد مدرسا في بداية شبابه، وقد كان في صفاته ومقدرته ما أهله ليتبوأ منصب القضاء في ولاية بدبد في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي، فاشتهر بالدهاء والحنكة
1) المرجع السابق، 2/ 67.
(2) المرجع السابق، 2/ 129.
المرجع السابق، 377/ 3. (4) المرجع السابق، 1/ 375.
13 (1/13)
صفحة 14
قلائد المرجان
وحسن الإدارة فكان يمثل دور الوالي والقاضي»)، يقول القاضي سيف بن محمد الفارسي: «كان مدرسا في أول شبابه، بل وفي حالة توليه لم يقف عن التدريس، فكان يمثل دور الوالي والقاضي والمدرس»، ثم ولاه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي القضاء في ولاية سمائل، يقول مبارك بن سيف السليمي: كان يخرج بعد صلاة الفجر فنذهب للمشي حتى الحصن، فيقضي عمله هناك، حتى إذا فرغ منه في أي وقت كان عدنا أدراجنا لبيته في علاية سمائل، فيقضي أغلب وقته في المسجد، ويأتي إليه طلبة العلم من مختلف الأماكن ليتعلموا عنده». وقد استمر أبو عبيد قاضيا سنين عديدة إلى أنْ قُتِل كاتبه وتلميذه وساعده الأيمن عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، فاستقال من عمل القضاء وظل كذلك فترة طويلة حتى طلبه السلطان سعيد ليكون مدرسا في مسجد الخور بمسقط، وجعله ناظرا في القضايا المستأنفة أحد مع القضاة، إلى أن عاد إلى سمائل وظل هناك بقيَّة عمره يرجع إليه طلبة العلم.
مؤلفاته:
ترك لنا أبو عبيد عددا من المؤلفات في العقيدة وأصول الفقه وفروعه، وعلى الرغم من الأعمال والمشاغل الكثيرة التي كان يشغلها ويقوم بها، إلا أن ذلك لم يثنه عن عزمه في التأليف والكتابة، يقول عن ذلك الشيخ سعيد بن خلف الخروصي: «ومع كثرة أعماله وتزاحم شواغله بالقضاء والإفتاء والتدريس، لم يصرفه ذلك - لقوة عزمه وبعد همته - عن التأليف، فقد ألف كتبا كثيرة حسانا مفيدة، فمنها ما أتى عليها الزمان ومنها الباقي المنتفع بها» (3).
وأهم مؤلفاته:
1) الشمس الشارقة في التوحيد وهو مطبوع في جزء واحد.
(2
العقد الفريد شرح الدر النضيد في خالص التوحيد، وهو شرح لقصيدة الدر النضيد
في التوحيد للشيخ منصور بن ناصر بن محمد الفارسي ولا يزال مخطوطا لدى وزارة التراث، كما توجد نسخة منه في مكتبة السيد محمد بن أحمد تحت رقم 1311، ويقع في 75 صفحة وناسخه هو عبدالله بن صالح بن شوين المجيزي، ويعود إلى سنة 1351
هجرية.
(1) من مقدمة قلائد المرجان بقلم الشيخ عبدالله الخليلي قلائد المرجان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، رتبه وعلق عليه محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي سلطنة عُمان: وزارة التراث والثقافة، 1983/ 1403.
2) من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، ورقة 5. (3) الخروصي، سعيد بن خلف، قلائد المرجان، ترجمة المؤلف، 4.
14 (1/14)
صفحة 15
قلائد المرجان
(3) شرح مختصر على بهجة الأنوار وهو شرح لنظم السالمي بهجة الأنوار، وطبعته وزارة التراث عام 1982.
(4) مشكاة الأصول في الأصول، ولا يزال مخطوطا. خزانة الجواهر في الفقه ولا يزال مخطوطا، وهو في خمسة مجلدات في الأديان والأحكام، عثرت على جزء واحد منه في مكتبة السيد محمد بن أحمد، تحت رقم 469، ويقع في 309 صفحة وناسخه عيسى بن ثاني بن خلفان البكري ويعود إلى سنة 1336
هجرية. (6 هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين في جزء واحد جمع فيه أبو عبيد فتاوى العلماء المتأخرين، تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي، وآخرون، نشر في مكتبة الشيخ حمد بن عبيد السليمي، 2012 م.
إرشاد الحاج كتاب مطبوع، يتناول فيه مناسك الحج وما يتعلق به من شروط وأركان
وأحكام.
(كرسي، الفرائض كتاب مختصر في علم الفرائض تحدث فيه عن علم الميراث وتقسيم التركة، طبعته وزارة التراث والثقافة.
(9
العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين وهو في أحكام القضاء يقع في جزء واحد،
طبعته وزارة التراث والثقافة.
(10) هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وكان لنا شرف تحقيقه.
(11) قلائد المرجان، وهي الذي بين أيدينا.
(12) بهجة الجنان في وصف الجنان في جزء واحد وقد كان لنا شرف تحقيقه. تلك أبرز مؤلفاته، وهناك مؤلفات أخرى فُقدت نتيجة لعوامل كثيرة، يقول الشيخ عبدالله بن علي الخليلي في الحديث عن مؤلفات أبي عبيد التي فقدت ولكن ويا للأسف فإن يد الإهمال قضت كل القضاء على هذه الكتب القيمة بالحيلولة دون نشرها، ولعل عزلة المجتمع سياسيا آنذاك هي التي قضت على مثل هذا التراث الخالد فليته التراث الوحيد الذي قضت
عليه هذه العزلة»). ولعل ما يشير إليه الشيخ الخليلي إلى أن مؤلفات أبي عبيد قد فقدت نتيجة لجائحة
1) الخليلي، عبدالله بن علي ترجمة مؤلف قلائد المرجان/4.
15 (1/15)
صفحة 16
قلائد المرجان
السبعين، التي قضت على بعض مؤلفاته التي كان يحتفظ بها في (سِيْب غُرْقَان) (3) بسمائل. وفاته:
بعد سنين حافلة من العطاء والعمل انتقل أبو عبيد إلى رحمة ربه بعد أن ترك عمله في مسجد الخور، وعاد إلى بلدة سمائل وانقطع إلى عبادة ربه حتَّى وافاه الأجل يوم الجمعة المبارك في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة وألف للهجرة، وقد دفن بمقبرة طَفل في سمائل، بعد أن كانت حياته رحلة من أجل العلم والسعي في طلبه، يقول عنه مبارك بن سيف السليمي: قضى حياته كلها في مصالح المسلمين وخدمتهم إلى أن توفاه الله» (3)، وقد اختلف في عمره فمنهم من يقول أنه عاش تسعين سنة، ومنهم من يزيد ذلك إلى المائة وعشر
سنوات.
ذلك هو داهية العلماء أبو عبيد السليمي، من بكت السماء لفقده، وحزنت القلوب لرحيله ومما يواسينا فيه قول العلامة الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله: «إن الإنسان إذا ترك الدنيا تراوده الدنيا بنفسها، وخاصة إذا تركها للآخرة، واكب على العلم، وهذا الشيخ حمد بن عبيد ترك الدنيا فوفقه الله للدنيا والآخرة» ()، أجل والله قد وفقه الله
فنال خيري الدنيا والآخرة، نسأل الله القدير بأن يتغمده برحمته ويظله بظلال عرشه.
1) جائحة السبعين هي الجائحة الأودية والأمطار الغزيرة التي توالت وحدثت في السبعينيات من العام 1372 هـ 1952 م، وكانت غزيرة جارفة فقضت على كل ما مرت، به ومنزل أبي عبيد يقع على ضفة الوادي، وذلك ما جعله عرضة لهذه الجائحة التي فقد بسببها الكثير من إرثه العلمي.
(2) سيب غرقان اسم يطلق على المكان الذي كان يسكنه أبو عبيد بمحلة الجعفرية بسمائل.
(3) مقابلة مع مبارك بن سيف السليمي، مصدر سابق.
(4) من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، مصدر سابق، ورقة 3.
16 (1/16)
صفحة 17
قلائد المرجان
التعريف بكتاب قلائد المرجان
يعد كتاب قلائد المرجان من كتب التراث العماني المتأخرة التي تعنى بالفقه الإباضي، وهو كتاب مسائل، حيث يتعدد السائلون والمتصدي للإجابة واحد على غرار ما نجد في كتاب (الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم) للعلامة الشيخ عامر بن خميس المالكي، إلا أنه يخلو من النثر فجميع السؤالات والجوابات منظومة شعرا، وتلك صورة من صور تطويع الشعر لخدمة مادة فقهية، يتعلم الناس منها أمور حياتهم الدنيوية والأخروية، والحقائق والمعارف المتعلقة بحياتهم الفردية والاجتماعية، وهو بعد ذلك لا يخلو من لطائف نفيسة وحكما جامعة ويشكل
مستراحا للقارئ ينقله من هجير النثر إلى هزج القافية.
ولا يخفى علينا ما لهذا النظم من دور بارز في تسهيل الحفظ وتيسير المعلومة وثباتها في الذهن، لما يتميز به من سهولة الألفاظ، وترابط الأفكار، وتركيز على الموضوع المحدد، وسرعة في الاسترجاع عند الحاجة إليه فكتاب (قلائد المرجان) يعنى بتقديم الفقه في قالب شعري، ليكون حينها أسهل حفظا وأرسخ في الذهن، ويكون كذلك شاهدا عند المدارسة ومثلا سائرا عند الاحتجاج والمناقشة، ولا غرو فإن «حفظ الشعر أهون على النفس، وإذا حفظ كان أعلق وأثبت، وكان شاهدا، وإن احتيج إلى ضرب المثل كان مثلا).
نَسَبُ الكتاب: لقد ضم لنا أبو عبيد بين دفتي هذا الكتاب أجوبته الفقهية للأسئلة الموجهة إليه في أوقات مختلفة من تلاميذه ومعاصريه وأطلق عليه (قلائد المرجان)، ثم ما لبثت مثلما ذكرنا أن تتابعت جهود إخراجه حتى وصل اليوم للطبعة الثانية منه. إنّ مراحل الاهتمام بالكتاب من قبل تلاميذ المؤلف لخير دليل على نسبة الكتاب إليه، فضلا عن ذلك فإن ذكر عنوان الكتاب يرد في عديد المصادر التي تتناول سيرة أبي عبيد بالدراسة والبحث كشقائق النعمان للخصيبي")، بالإضافة أن موضوع الكتاب وهو المراسلات النظمية يتيح لنا بسهولة معرفة الشخص الذي وجهت له تلك الأسئلة، إذ يرد في أغلب القصائد ذكر أبي عبيد ضمن مقدمة القصيدة كتحية للشاعر ممن أرسل له المراسلة.
(1) الجاحظ الحيوان بيروت دار الجيل، 6/ 284.
(2) شقائق النعمان مصدر سابق، 275/ 3.
17 (1/17)
صفحة 18
قلائد المرجان
نسخ المخطوط
لقد كانت المهمة الأولى هي العثور على نسخ المخطوط كي ننطلق منها لإعادة التحقيق، فكان هناك نوعين من النسخ المتوفرة لقلائد المرجان الكتاب المطبوع، والمخطوط. فالمطبوع هو الذي قامت وزارة التراث والثقافة بطباعته عام 1983 م، بشرح وتعليق من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، وقد حوى الكتاب ترجمتين لسيرة المؤلف إحداهما للشيخ سعيد بن خلف بن محمد الخروصي والأخرى للشيخ عبد الله بن علي الخليلي، والقارئ للكتاب الحالي في طبعته الثانية لن يخفى عليه حجم الاستعانة التي قدمها لنا الكتاب بطبعته الأولى، فقد كان مصدرا أساسيا من مصادر البحث، لا سيما في الإفادة من المادة التي أدرجها الشيخ الخصيبي في الكتاب، خاصة لكون الشيخ محمد بن راشد مؤرخا للتاريخ العماني، فأخذنا منه عددا غير قليل من تراجم الشعراء الواردة في الكتاب والذين لم نجد لهم ذكرا في كتب الأنساب العمانية والمعاجم، هذا فضلا عن بعض مسميات الأماكن والكتب، فجاءت بذلك الطبعة الثانية مكملة للأولى.
أما المخطوط فتمثل في مخطوطتين الأولى: كتبت بخط الناسخ محمد بن سعود بن ناصر الدغيشي، وذلك عام ألف وثلاثمائة وستة وتسعين للهجرة، وقد عثرنا عليها في مكتبة الشيخ موسى بن عيسى البكري والمخطوطة منقولة من الأصل لذلك هي حديثة التاريخ، ويظهر ذلك بمجرد رؤية نوعية الورق المستخدم في الكتابة، وقد رمزنا لهذه المخطوطة بالرمز (أ) لكونها أقدم النسخ المتوفرة.
المخطوطة الثانية كتبت بخط الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، وهي ليست النسخة الأصل، إنما نسخة عن الأصل، متوفرة بدائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة تحت رقم (2543)، ولم نجد بها سنة نسخها نظرا لأن الجزء الثاني من المخطوط والذي يعادل نصف الكتاب مفقود، وهي مخطوطة حديثة كذلك يظهر ذلك من شكلها ونوعية الورق المستخدم فيها، وقد أكملنا العمل عليها من الكتاب المطبوع من قبل وزارة التراث والثقافة. لم نعثر للأسف على النسخة الأصل للمخطوطة في أي من المكتبات العمانية المعروفة لحفظ المخطوطات، وقد ذكر لنا الشيخ سلام بن حمد بن عبيد السليمي أنه قدم للشيخين عبدالله الخليلي ومحمد الخصيبي المخطوطة الأصل في نهاية السبعينيات، وهي التي اشتغلا من خلالها على إخراج الكتاب المطبوع، وأن النسخة الأصل ظلت في رعاية الشيخين بعد صدور الكتاب وعلى الرغم من بحثنا في مكتبة الشيخ الخصيبي بمساعدة أحفاده عن المخطوطة إلا أننا نعثر عليها، فما كان منا إلا اعتماد النسخة (أ) من المخطوط كنسخة أم باعتبارها النسخة
لم (1/18)
صفحة 19
قلائد المرجان
الأقدم، بالإضافة لكونها نسخة كاملة، وعززنا العمل بمراجعتها بما وجدناه من المخطوط (ب) وبالكتاب المطبوع عام 1983، ولكون هذه النسخ جميعها حديثة بعض الشيء لم نرفق صورا عن المخطوط ضمن الكتاب.
بقي لنا ذكر أننا وجدنا عنوان الكتاب في المخطوطة (أ) هو (قلائد النور)، على خلاف ما نجد في المخطوطة (ب) وفي الكتاب المطبوع، أما المادة فهي نفسها في جميع النسخ يكاد لا يكون بينها فارق، عدا الاختلاف في بعض المفردات وسقط في عدد قليل من الأبيات بين نسخة وأخرى، فرأينا أن نثبت العنوان الأول وهو (قلائد) المرجان وذلك لذيوع شهرته بهذا الاسم، واستقرار التسمية، وخشية أن لا يهتدي إليه الباحثون عنه.
محتوى الكتاب
أما الكتاب فهو حاو لأسئلة وأجوبة تتناول مختلف فروع الفقه موجه من تلاميذ الشيخ أبي عبيد ومن عاصره من العلماء والمشايخ، ضمَّ (281) سؤالا في (133) قصيدة، نظمها واحد وخمسون سائلا، منهم ثمانية طلاب عُمر لم تُذكر أسماؤهم، يستثنى من كل ذلك سؤال واحد يأخذ فيه القاضي أبو عبيد دور السائل والعلامة محمد بن شيخان السالمي دور المجيب، وقد أدرجت في نهاية الكتاب كشافا مفصلا يوضح توزيع تلك الأسئلة على مختلف فروع الفقه، ليسهل على القارئ الاهتداء لأية مسألة منها. توزعت الأسئلة بين فروع الفقه المختلفة، وجاء حصرها في أربعة فروع رئيسية كما يظهرها الجدول أدناه العبادات والمعاملات والمناكحات والجنايات بالإضافة لأسئلة متفرقة المواضيع
سنقف عندها لاحقا
القسم
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
??
69
38
69
39
العدد
لقد جاء توزيع الأسئلة متقاربا في الفروع الثلاثة الأولى (العبادات المعاملات، المناكحات)، أما في المتفرقات فقد جاءت منوعة بين أسئلة في النحو مثل قول السائل:
ما علم الجنس وما اسـ
الجنس فرقا جعلا
عند أهيل النحو فال فرق علي أشكلا
ولست أفهمن ذاك الفرق ممانقلا
أو استفسار عن معنى عبارة جاءت في كتاب من الكتب واستشكل فهمها على السائل مثل (1/19)
صفحة 20
قلائد المرجان
قول السائل:
إني أتيت يا أبا عبيد إليك سائلا وأنت رشدي عن قول نور الدين قطب الدهر عبد الإله السالمي البحر
(وكانت الأنوار في الاسلام للمصطفى وصحبه الكرام
وغيرها من المسائل التي يستطيع الباحث أن يعود لها من خلال الكشاف الذي ذكرناه. سمات الكتاب
اتسمت قصائد الكتاب بعدد من السمات التي تميزها، وسنصل لرؤية أوضح وسمات أدق حين نقسم الأسئلة لمجموعتين، الأولى نتحدث من خلالها عن سمات الأسئلة النظمية ونعني بها القصائد التي وردت للشيخ من طلابه ومعاصريه يستفسرون بها عن أمور دينهم ودنياهم، والثانية سمات الأجوبة النظمية ونعني بها قصائد الشيخ حمد بن عبيد والتي جاءت ردا على
تلك الأسئلة.
يدرك القارئ أننا لا نتعامل في هذا الكتاب مع مجموعة شعرية لشاعر واحد، وإنما نحن أمام واحد وخمسين شاعرا، منهم من وردت له قصيدة واحدة فقط كالقاضي سيف بن حمدان السبتي والشيخ عيسى بن صالح الطيواني وغيرهما، ومنهم من تعددت قصائده لتصل إلى خمس وعشرين قصيدة كما هو الحال مع الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري، إن هذا العدد من الشعراء يجعلنا أمام مساحة كبيرة من التنوع والتفاوت في السمات الشعرية، لكننا سنعني هنا بإيجاد المشترك واستقراء مواطن التشابه والاتفاق، ونظرا لكونها تصب جميعا في قالب واحد هو النظم الشعري فهذا سيجعل ملامحها أكثر بروزا ووضوحا.
أولا سمات الأسئلة النظمية
1/ الاستهلال:
قد يتوقع القارئ لشعر نظمي أن تكون القصائد فيه مباشرة، ذات لغة جامدة بعيدة عن الجماليات والمحسنات البديعية، لكن بمجرد الاسترسال مع هذا النظم ينكسر هذا التوقع، فكأنما كل شاعر منهم يضع نصب عينيه قول ابن رشيق: (فإن الشعر قفل أوله مفتاحه، وينبغي للشاعر أن يجود ابتداء شعره؛ فإنه أول ما يقرع السمع، وبه يستدل على ما عنده من أول
وهلة)).
1) العمدة في محاسن الشعر وآدابه ابن رشيق القيرواني، تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، بيروت: دار الجيل، 1981، جزءان. 71/ 1.
20 (1/20)
صفحة 21
قلائد المرجان
لقد غلب على المقدمات الاستهلالية ثلاث سمات هي:
أ/ الإعراض عن الدنيا والإقبال على العلم:
كثيرا ما يستفتح الشعراء قصائدهم بمقدمات يظهر لنا فيها اعراضهم عن الدنيا والزهد عن ملذاتها، معبرين عن ذلك بأبيات تجمع بين الحكمة والموعظة، فالأرض ليست مقراً للبقاء والموت مصير الجميع ثم توفى كل نفس بما عملت والنجاة الوحيدة هي في عمل الصالحات يقول ناصر بن سالم البوسعيدي في أحد أسئلته: محال أن تدوم لنا الحياة وخير الناس أهل الفضل ماتوا وكم فوق الثرى من بحر علم هم للخلق أقمار هداة وكم في الأرض جبار عنيد طوته الحادثات المهلكات هم بكسب يد رهين وخير الزاد منه الصالحات مشيد العمر تهدمه المنايا فأين لنا من الموت النجاة والبقاء الحق لا يكون إلا لأهل العلم من نالوا خير الدارين بعلمهم وعملهم، يعبر عن ذلك عبدالله الخليلي:
يا ساهر الطرف مشغوفاً بها أبداً هلاً شغفت بمحفوظ ومكتوب هذي البسيطة مات الناس كلهم من عهد آدم من مُرد ومن شيب ماتوا سوى العلماء العاملين فهم أهل الحياتين في رحب وترحيب
ب وصف رحلة السائل للمسؤول: يذكرنا هذا النمط من مقدمات الاستهلال بالشعر الجاهلي، فمن المعروف أن أهم سمات الشعر الجاهلي وصف الرحلة الصحراوية، والتي أضافت لقاموس الشعر الجاهلي مصطلحات عديدة، فالشاعر الجاهلي يصف رحلته متعرضا لمسالكها ودروبها ومعالمها وحيواناتها وطيورها ..
وغيرها.
وإذا كان الشاعر الجاهلي قد دفعته أسبابه الخاصة للارتحال كالتجارة أو الفرار أو الطرد أو ألجأه الجدب وشحة الأمطار إلى البحث عن مواطن أخرى، فإن شعراؤنا هنا يدفعهم سبب آخر بعيد عن كل ذلك وهو طلب العلم والسعي إليه، فيحث الشاعر ناقته على الاسراع إلى المسؤول هربا من ظلمة الجهل وجدبه وشوقاً لنور المعرفة وخصبها، ويتفاوت ذلك بين وصف
21 (1/21)
صفحة 22
قلائد المرجان
للناقة، وبين إسهاب ينتقل من وصف الناقة إلى وصف المكان وتفاصيله من
مقتضب سريع ذلك قول الشاعر البكري
يا ناق جدي في مسيرك وادلجى وأطوى الفيافي مدلجا في مدلج كي تحمدي مسراك والجهد الذي عانيته صبحا بأوضح منهج فالراحة من عناء السفر ومشقته مرتبط بالوصول للمسعى والهدف المنشود، ويقول في
موضع آخر:
كم
لد وأنا أزجى المط
ودم
وع القطر تهم
سرت والظلماء بردي
69
ـــاح ورع
سين أريـ
ـين
الأرض
تندي
ومنها قول الشاعر سليمان المحاربي
يا ناقتي جوبي الفيافي والذرى ولا تملي بالهجير والشرى وقربي الأين بوخد واتركي وراءك الريح تلوذ بالورا ج/ مدح المسؤول:
كثيرا ما يبدأ الشعراء قصائدهم بمدح الشيخ مباشرة، فيشيرون لمكانته العلمية الكبيرة، أو يشيرون لأصله وعراقة نسبه، أو غزارة علمه من ذلك قول الشاعر موسى بن عيسى البكري:
من مـ لاذي ابن عبيد من إلى الرحمن يهدي فعل للنعماء مسدي ـدر ذي فضل وحمد
النقي العرض زاكي الـ
طاهر
الأخلاق عالي القـ
منبع الاحسان معطى الـ
وفد من خ ير رفد
ومنها قول الشاعر حميد بن عبدالله الجامعي: فيهم كريما من أولى العلم والحجا تنل منه ما تهوى بعون من الرب كذا البر بحر العلم والفضل والتقى وشمس هُدَى ذا القطر والشرق والغرب سليل عبيد عزّ من رام شأوه ولو قد تسامى هامة الغفر والقطب
22 (1/22)
صفحة 23
قلائد المرجان
فتى ملأت أفواه أبناء عصره مناقبه حمدا بمعروفه تُنبي
الاعتراف بالجهل
روي عن ابن عربي قوله: (المعرفة كلها الاعتراف بالجهل))، والاعتراف بالجهل يظهر لنا في أغلب القصائد، فطالب العلم متواضع مقرّ بجهله أمام أستاذ، راغب في الحصول على المعرفة ممن يملكها، يقول سالم بن حمود السيابي
تدارك جهولا غارقا في بحارها فأنت نجاتي والمرام جواب ويقول الشاعر سعود القصابي:
أفض من سجال العلم منك بنُغبة تبلُّ أُوار الجهل من غُلّة القلب
مدح المسؤول والدعاء له
لا يفوت السائل الدعاء للشيخ في بداية قصيدته أو نهايتها بدوام النعمة والحياة الهانئة والاستمرار في نشر العلم والعمل به كقول الشيخ سالم بن حمود ودم في المعالي رافعا راية الهدى بها يهتدي الحيران وهي نصاب
18
وقول الشيخ محمد بن راشد
ودم في نعمة ورغيد عيش وإقبال وبشر وانشراح ويدعو له الشيخ سعود بن سليمان الكندي بقوله: أدامك ربي للبرية ملجأ فإنك نور للخليقة ساطع
ختم القصيدة يختم الشعراء قصائدهم بحمد الله وشكره على تمام سؤالهم وبالصلاة على النبي الخاتمة المتبعة في أغلب القصائد يقول الشاعر سالم بن سعيد الهشامي:
وآله
وهي
(1) الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام تحقيق عمر عبدالسلام تدمري، بيروت: دار
الكتاب العربي، ط 1، 1987. 25/ 186.
23 (1/23)
صفحة 24
قلائد المرجان
والحمد لله حمدا ليس منقطعا مباركا طيبا ما بارق لمعا وصل ربي وسلم دائما أبدا لخير خلقك مع آل ومن تبعا
ثانيا/ سمات الأجوبة النظمية:
1/ الاستهلال:
يستهل المسؤول جوابه بإحدى طريقتين: إما أن يصف الجواب الموجه للسائل، ويأتي ذلك الوصف كإغاثة للسائل الذي التجأ إليه لإخراجه من جهله وإيصاله لنور المعرفة، كقوله: أتاك بحمد الله كشف المطالب جوابا كبدر التم بين الكواكب عقود جمان مذ بدا ضوء فجرها من الأفق الأعلى كسا كل جانب أو يبدأ بذكر العلم وقيمته والحث على نيله، والتماسه والدعوة لترك الجهل وتجنب مشاغل الدنيا كقوله:
أدعوك حثا على نيل العلوم هدى فقم وسارع تنل ما أنت طالبه فكل من يخطب العليا بلا تعب لم يحظ منها ولم تنجح مآربه والعلم خير جليس للفتى أبداً يأبى الدناة ويسمو منه صاحبه عليك بالعلم إن العلم نور هدى يهدي به الله عبدا قد يراقبه 2 مدح السائل: خُلقه ونظمه:
ما
إن المعرفة الشخصية التي تجمع بين الشيخ وطلابه أو بينه وبين علماء عصره، هي يستحثه لذكر شيء من أخلاقهم، وسماتهم، وحبهم للعلم والأدب، ويأتي ذلك عادة في بدايات
القصيدة مثل قوله:
غوام
وسي سـ
سلاما
وثـ
اء واحترام
من رق ى العليا مقاما وعلى الـ جوزا تسامي
لم يزل يقفو شميا
بمحل
شمس قاما
وقد يُعجب المسؤول بشعر السائل وحسن، نظمه فيبدي ذلك الإعجاب ويصوغه له في أبيات قبل الإجابة عن سؤاله أو بعد الانتهاء من الإجابة، كقوله:
24 (1/24)
صفحة 25
قلائد المرجان
محمد قد بعثت لنا سموطا منظمة من الدرر الملاح تروع الناظرين لها سناء به ماشئت من أمر الصلاح
وكقوله:
وفي صنعة الكندي ما كان فائقا على نسج داود لفل المضارب رويدك يا هذا فإني مُعجَب بما جئت عن قلب من الكشف ثاقب
وقد يعجب بالسؤال الموجه له، ويعده من فرائد الأسئلة، فيثني عليه كقوله: ولا زلت تأتينا بكل غريبة وتسقي رياض العلم مدا بلا غرب تواضع المسؤول:
يبدي المسؤول تواضعه النابع من تواضع العالم أمام طلابه فكثيرا ما يقلل من قيمة ما يعرفه ويشعر بالحسرة إذ قصده السائل واستعان به وهو ليس أهلا لذلك حسبما يرى، ومن
ذلك قوله: أغرك يا حميد بريق آل بدا فحسبته لجج البحور فأدليت الدلاء تريد ماء فوافقت السراب بلا طهور فعادت وهي خالية هباءً كعطشى لم تجد عذب النمير أما والله ليس هناك شيء بها تروي الغليل من الصدور وإن تقنع بما عندي فخذه بتوفيق من الملك القدير
ومنها كذلك قوله:
لقد أتعبت نفسك يا سعود بحيث قطعت أودية وقفرا تحث لنحونا تلك المطايا تجوب بها الفلا وعرًا فوعرًا سرابا شمت تحسبه مياها على خُفِّيْ حُنين رجعت صفرا وقد ينهى السائل عن مدحه ويطلب منه تجنب ذلك المدح وتركه، مثل قوله: دعني من المدح النفيس فإنه داء يعوق عن المرام لضره (1/25)
صفحة 26
: قلائد المرجان
وعليك بالقول السوي لأنه جاء الكتاب بفعله في أمره ونجده يحيل السائل أحيانا لأحد علماء عصره خاصة إن كان من نفس سكان بلد السائل، لأنه في رأيه أعلم وأدرى بالجواب منه، ومن ذلك قوله: وكيف تركت أستاذا فقيها سلالة ناصر إن شئت بحرا فيمم نحو ساحله مجدا لتلقط لؤلؤا منه ودرا
إن جميع هذه السمات توضح تواضع الشيخ المسؤول لطلابه، فليس أقدر من التواضع على تهذيب النفس، جاء في فيض القدير: (وقالوا: العلم ثلاثة أشبار فمن نال منه شبرا شمخ بأنفه وظن أنه هو، ومن نال منه الثاني صغرت إليه نفسه وعلم أنه ما ناله، وأما الثالث فهيهات لا
يناله أحد).
4 عرض تعدد الآراء في القضية الواحدة
لا يكتفي أبو عبيد بأن يجيب على سؤال السائل من منطلق فتوى واحدة أو رأي واحد يعمل هو به وإنما يأخذ بتعدد الآراء والأقوال في القضية الواحدة، فيعرضها ثم يحبذ الرأي الأقرب له ويوجه السائل إليه من ذلك رده على السائل حول سترة القوم بقوله: فلستُ أرى نقضا عليهم لأنني أرى وقفة العاصي مَسَدا لفرجة كذلك في التمهيد قد قال شيخنا سعيد بن خلفان سراج الأئمة وبعض يرى نقضا عليهم لأنه إمام لهم يروى فخذ بالتثبت
وجاء رده موافقا لذلك عندما سئل عمن يفوته فرض بسبب نوم أو نسيان، فقال: يصلي الفتى في أي وقت تخيرا إذا فاته وقت الصلاة وحلقا وبعض يرى التعجيل في الحكم واجبا ولكنني أختار ما كان أرفقا وإن كان وقت الفرض فيه بقية يصليه حالا خذه قولا محققا
الاقتباس والتضمين
يستند المسؤول في كثير من ردوده على الاقتباس والتضمين ليدعم به حكما شرعيا، أو يعزز
1) فيض القدير محمد بن عبد الرؤوف بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1994، 6 أجزاء. 508/ 4. (1/26)
صفحة 27
قلائد المرجان
به حكمة أو نصيحة يتوجه بها لسائله ويكثر تضمين أبو عبيد من شعر الشافعي، والمتنبي وابن الفارض والبوصيري على الأخص إن حسن انتقاء البيت المضمن واختياره بحيث ينسجم مع القصيدة ولا يكون شاذا فيها، وتوافقه مع الوزن والقافية ليدلل لنا على عمق وسعة اطلاع أبي عبيد ومدى حفظه لشعر السابقين، فجميع الأبيات المضمنه سواء التي ضمنها كاملة أو ضمن منها شطر واحد فقط جاءت على تناسق تام مع القصيدة بدون أن يحدث التضمين أي خلل فيها، ومن ذلك على سبيل المثال رده على الشاعر سعود القصابي بقوله:
أتيت سعود فوق طير كأنها رخاء ابن داود النبي على السحب تظُنُّ فِراخُ الفتح أنّكَ زُرتها بأماتها في شامخ القمم الصلب تروم المعالي راقيا درجاتها وتقتحم الأهوال في موكب حربي فهو في البيت الثاني ضمن شطرا من قول المتنبي: تَظُنُّ فراخ الفتح أنَّكَ زُرتها بأماتها وهي العتاق الصّلادِم
ونجد في أكثر من موضع تتابع تضمين الأبيات الشعرية، كقوله:
فالسم في الدسم معجون بمطعمه والحسن يقتل من يهوى بتعذيب والنحل شهد ولكن دونه إبر جانيه مابين مطعون ومضروب
ففي البيت الأول تضمين لقول البوصيري: كم حسنت لذة للمرء قاتلة من حيث لم يدر أنَّ السُّم في الدسم وفي الثاني تضمين لقول المتنبي: تريدين لقيان المعالي رخيصة ولا بدَّ دون الشهد من إبر النحل
6 الحكمة:
تناولت الحكمة عند أبي عبيد مجالات شتى، يصب أغلبها في إطاري العلم والأخلاق، وترجمت تلك الحكمة نظرته الشخصية للمواضيع التي تناولها فحين يلامس السؤال الأخلاق
أو شيئا من المعاملات فإن ذلك كفيل بأن يخرج لنا حكمة بليغة من أبي عبيد كقوله:
27 (1/27)
صفحة 28
قلائد المرجان
قبيح من الإنسان ينسى عيوبه ويذكر عيبا في أخيه قد اندمل لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب فكل الذي فيها يزول ويضمحل وكثيرا ما تصب تلك الحكم في الحرص على تأكيد قيمة العلم، فهي أعلى القيم عنده، فيوجه لها طلابه ويحثهم عليها، وكثيرا ما يبدأ رده للسائل وينهيه بتأكيد قيمة العلم والإعلاء من شأنه، يقول في أحد ردوده:
لعمرك إن العلم كنز من الغنى بصرف الحياتين الدنا والعواقب فمنه اقتبس علما تفز بسعادة فتصبح في الفردوس أعلى المناصب وهو دائم التأكيد على هذه القيمة والمكانة العالية للعلم فبها ينال الشرف وبها يتقرب العبد من ربه
من يلزم العلم في الدنيا ينل شرفا من ربه في حياتيه بتقريب أجل شيء من الدنيا وأحسنه ذكراك لله لا حسن ابن يعقوب
وطالب العلم مؤيد بالإجابة من الله تعالى ومحفوف منه بالتوفيق:
دعا يريد الهدى موسى كما شرعا والله يرعى مريد العلم كيف سعى وكثيرا ما يسترسل أبو عبيد في وصف العلم وفضله، والدعوة للمسارعة بطلبه ونيل شرفه، فلا يكتفي ببيت أو بيتين لإيصال هذا المعنى وإنما يأخذ منه أغلب أبيات القصيدة فيستغرق من خمسة أبيات وأكثر في وصف دقيق لمكانة العلم والعلماء.
علاقة الشيخ بسائليه إن علاقة المودة والاحترام التي تجمع الأستاذ بتلاميذه تتكشف في لطف الرد وطرافته، فتارة يخاطبهم بأسمائهم بأسلوب سلس نستشعر فيه عاطفة الأبوة كقوله مخاطبا الأديب موسى بن عيسى البكري:
تعلم العلم تبلغ شأو ذي عظم وابذل له النفس يا موسى وإن شسعا
وقد يعبر الشيخ عن إعجابة بما جاء به سائله من نظم بديع منمق فلا يخفي ذلك الإعجاب وإنما يعبر به صراحة كقوله:
28 (1/28)
صفحة 29
حجم
قلائد المرجان
وفي صنعة الكندي ما كان فائقا على نسج داود لفل المضارب رويدك يا هذا فإني مُعجَب بما جئت عن قلب من الكشف ثاقب وأحيانا يرد عليهم بردود فيها من الطرافة ما نستشعر بها كذلك العلاقة التي تربطه بتلاميذه، ومن ذلك رده على سؤال عن موزع القهوة، فكان جوابه: خل عني مُوزّع القهوات خائن الفعل راكب السيئات من غدا يقسم الأمانة ضيزى حائد القصد عن منار الهداة ضاق ذرعا وساء فعلا لهذا جار عند التوزيع للقهوات وكثيرا ما يستذكر أبو عبيد في ردوده علاقته بصديق رحل، أو مكان عاش فيه فترة من الزمن فيتذكر الأصحاب وديارهم ومنازلهم، وأياما جميلة حفظها في ذاكرته عنهم، ومن أكثر ما يعبر به عن هذا رده على سؤال جاءه من الشيخ سليمان بن سعيد الكندي، فكأنما مشاعر الشوق تفجرت داخل أبا عبيد اتجاه الأشخاص والمكان وذلك الزمان الذي جمعهم، فليس أجمل من مقدمة طللية يستذكر فيها العهد الجميل الذي جمعهم بقوله:
أبارق لاح بين الضال والسلم أو وجه سلمى بدا أم عرب ذي سلم أم السطور التي جاءت منمقة من نحو أفلج مثل البدر في الظلم ثم يستذكر أولئك الأصحاب ويذكرهم بقبائلهم:
من آل كندة أشياخ سموا رتبا وآل طيء من زانوا بمجدهم ويمر على غلا وسيبا وغيرها من البلدان الضاجة بالذكريات والأصدقاء، إلى أن يصل بالسائل لمبتغاه وإجابة سؤاله بحسن تخلص سلس ينم عن روح شعرية خصبة انشغل عنها أبو عبيد بالعلم والفقه ويكفينا تعبيره عن ذلك بقوله:
وفي سفر هماتي عن الشعر شاغل طوته بنات الدهر تحت النوائب
ذلك ما وقفنا عنده من لمحات عن هذا الكتاب ويبقى للقارئ لذة الكشف عن التفاصيل الأخرى المتضمنة فيه، وقد آن له ذلك.
29 (1/29)
صفحة 30
[صفحة فارغة] (1/30)
صفحة 31
قلائد المرجان
تقريض الأديب موسى بن عيسى البكري للكتاب
أنجوم قد أضاءت بالحمى أم بدور قد تجلت في السما أم شموس أشرق الكون بها بهجة لم تبق ليلا مظلما أم سموطا باللآلي فصلت قد تحلّتها الرعابيب الدمى أم هو الآية أم كل قلب من صدور الحكما سحر سبي
نظام الشرع إذ جاء به واحد الدهر وشيخ العلما مرجع الفتوى السليمي الذي لم يزل يكشف عنا المبهما حمد نجل عبيد من له شهدت بالفضل فينا الكرما قطب هذا الدين نبراس الهدى معدن العرفان صراع الكما فهو المصقع في حكمته وهو الفيصل مهما حكما جئتنا بالفقه يا نور الدنا آية تبهر من قد علما آية بينة قد أحكمت من فيوض الوهب درا نظما هو سفر قد حوى د أسئلة أتقن الصنع لها من نظما زينتها بالهدى أجوبة صاغها الحبر رفيع المنتمى صاغها المفتي السليمي الذي كان للمستفتي خير المحتمى ربح الطلاب فيما طلبو وجزى الله المجيب النعما إذ أفادوا واسـ تفادوا وانثنى منهم كل بأجر عظما نشر الله لهم رحمته وهدى الكل الصراط الأقوما وجزاهم في غد رضوانه خير ما يجزي به شخص سما فهو الغاية حقا والمنى والرجاء المحض أضحى سُلَّما وصلاة للذي قد جاءنا صادعا بالحق يدعو الأمما مع آل وصحاب كمل من هم في الأرض أقمار السما
31 (1/31)
صفحة 32
[صفحة فارغة] (1/32)
صفحة 33
نص الكتاب المحقق (1/33)
صفحة 34
[صفحة فارغة] (1/34)
صفحة 35
قلائد المرجان
مقدمة الكتاب (1)
الحمد لله الذي جعل من لسان الضاد سلَّما للحياة الأبدية، وحجة بالغة بين مخلوقاته، ومحجة مبلغة إلى حضائر التقديس من حضرته القدسيّة، أحمده على ما رسم لنا فيها من مناهج نيره، وأبان لنا بها عن حقائق مثمرة، حمد من عرف للمنعم
أَمَّا
حقه، فألزمه طوقه، وحاول أن يقوم منه بالمستطاع، فهم مجدا لو استطاع. بعد: فإنه ما زال البيان العربي في خياله الساحر مضمارا بعيدا تعدو عليه شقر الحقائق وسوابق العلوم، وطالما برز في منظومه الرائع البديع عن شاعرية مغلفة وهاجس مبين وبرز في ميدانه على أقرانه، فكان ناموس الأولين والآخرين، ونبراسا يهتدي به السالكون إلى الصراط المستقيم.
لهذا حدا بنا المقام المحتُّم علينا وجوب خدمة العلم وأهله إلى أن نجمع أجوبة شيخنا العلامة الفقيه أبي عبيد السليمي التي تجلت في أثوابها الشعرية الناصعة، وفتحت للواقف الباب عن كنوز الشريعة المحمدية المستمدة من معدن الكتاب الإلهي والسنة النبوية وما أجمع عليه السلف الصالح، فجاءت نموذجا صادقا عن موسوعة علمية يلفها الشعر في أكمامه وينفتح عنها البيان في فغواته، وإنَّا قدر ما نقدر لها شرف هذا المقام الشامخ فإنا نشكر سماحة منشئها علامتنا الآنف الذكر، حفظه الله للعلم وأهله وللحنيفية السمحاء نورا وهدى وللفتيا مرجعا ومآلا، وكلنا أمل ورجاء أن يحقق الله من قصدنا هذا ما نصبو له ونهدف إليه، والله نستمده العون والتيسير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) وردت المقدمة في النسخة (أ) من المخطوط، ويتضح أنها من تأليف تلاميذ الشيخ أبي عبيد.
35 (1/35)
صفحة 36
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي)
مالي وللخرد) البيض الرعابيب (3) سود الغدائر) بضات (0) أعاريب
(1) =
دمى تهادى على خُضر الجلابيب كأنها وهي تمشي في غلائلها
تكاد والله للمسلوب يرحمه ما إن تغادر عقلا غير مسلوب تبارك الله منشي كل بارعة الـ جمال مائلة الأعطاف خُرعوب) من كل غانية لولا أنوثتها لقلت شمس جلتْ وجه ابن يعقوب كأنما خدها ذوب النضار) بدا في قالب من لجين النور مضروب يا ساهر الطرف مشغوفا بها أبدا هلاً شغفتَ بمحفوظ ومكتوب هذي البسيطة (10) مات الناس كلهم من عهد آدم من مُرد) ومن شيب ماتوا سوى العلماء العاملين فهم أهل الحياتين في رحب وترحيب
1) هو الشيخ العالم الشاعر عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي من عائلة فاضلة، وكان أبوه الشيخ الأمير علي بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي إحدى الشخصيات البارزة والأمراء الكبار، ولد الشاعر الخليلي سنة 1922 هـ بسمائل، ونشأ في أحضان جده لأمه العلامة الإمام أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي، تلقى العلم في بداية حياته عن علماء كبار مثل حمدان بن خميس اليوسفي والعلامة حمد بن عبيد السليمي والشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي توفي: 1421 هـ معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر قسم المشرق، ناصر محمد صالح وسلطان بن مبارك الشيباني، بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2006/ 1427، جزء ان قسم المشرق، رقم العلم 817
الخرد: الخريدة والخريد والخَرُود من النساء البكر، والجمع خرائد وخُرُد وخُرِّد لسان العرب: مادة (خرد). الرعابيب: هي البيضاء الحسنة، ويقال: جارية رُغبوبة ورغبوب ورغبيب والجمع الرَّعابيب. لسان العرب: مادة (رعب). (4) الغدائر: جمع غديرة وهي الظفيرة من الشعر. لسان العرب: مادة (غدر).
ه بضات امرأة باضُة وبَضّة وبَضيضة وبَضاض كثيرة اللحم، وقيل هي الرقيقة الجلد الناعمة. لسان العرب: مادة (بضض). (6) الدمية: هي التمثال المصنوع، وشبه الشاعر هنا المرأة بالدمية لأن الصانع يجتهد كي يظهرها في أجمل وأبهى منظر. ينظر
للاستزادة: لسان العرب مادة (دمى).
خرعوب امرأة خَرْعَبة وخُرْعُوبة رقيقة العظم كثيرة اللحم ناعمة لسان العرب: مادة (خرعب). النضار الذهب. لسان العرب مادة (نظر) ويحتمل المعنى وجهين الأول لعله يشير لصفاء ونضارة الذهب، والثاني أن العرب تصف الذهب بالحمرة الأزهري في قولهم: أهلك النساء الأحمران يعنون الذهب والزعفران لسان العرب: مادة (حمر). (9) اللجين الفضة لسان العرب مادة (الجن).
(10) البسيطة: الأرض العريضة الواسعة. لسان العرب: مادة (بسط).
(11) مرد: الأمرد الشاب الذي بلغ خروج لحيته وطر شاربه ولم تبد لحيته لسان العرب، مادة (مرد).
36 (1/36)
صفحة 37
قلائد المرجان
الألي لم تزل فينا مآثرهم كالغيث أردف شُؤبوبا بشؤبوب هم الألي دوخوا الدنيا بهمتهم وأمنوها بمسفوك ومصبوب (3) طورا تراهم رهابينا وآونة أسود غاب على جُرد (3) سلاهيب (4) جزاهم الله أضعافا مضاعفة من الجزاء بدار الأنس والطيب فخر يفوت الأماني كنه (ه) غايته فلا ينال منالا بالتجاريب وغاية كم تدانت) دون مبلغها الغايات من كل مرفوع ومنصوب فتي عبيد عريق المجد من قدم بحر المعارف يا قصدي ومطلوبي إليك وجهت وجهي حين حيرني جهلي وكاد إلى المحذور يُفضي بي فامدد يديك وخذ نحو الهدى بيدي فقد ضللت بداجي اللون غربيب) وأرهف السمع تسمع لهجة برزت تتلو البيان بترتيل وترتيب تكاد تبتز (8) حبات القلوب هوى وهل رأيت نفيسا غير محبوب
(9)
ماذا ترى في صبي قد تزوج من قبل البلوغ بريا الردف خرعوب (1)
1) الشآبيب من المطر:: الدفعات. لسان العرب: مادة (شاب).
2) لعله يشير بالمسفوك والمصبوب إلى القتلى والأسري كناية عن الحروب فالسفك إراقة الدم والمصبوب قد تعني الأسير أو صبيب الغضب أو لبس الدرع فصب عليهم ربك سوط عذاب)، فهو مصبوب وصبيب وصب الرجل في القيد قيدها وصب عليه درعه لبسها وفلانا على الأمر حثه عليه. المعجم الوسيط (505/ 1)، يعني أنهم أمنوها بالبسالة في المعارك، ويحتمل أن يكون المصبوب كناية عن الذهب، ففي مادة (صبب) من لسان العرب وفي الحديث: التسمع آية خير من صبيب ذهبا) قيل هو ذهب كثير مضبوب غير معدود فيكونوا قد أمنوها في الحرب بالرجال وفي السلم بالمال. جرد: فرس أجرد، وذلك إذا رقّت شعرته وقصرت؛ وهو مدح لسان العرب: مادة (جرد).
(4) سلاهيب جمع يقال: فَرس سَلْهب وسلهبة للذكر إذا عظم وطال وطالت عظامه. لسان العرب: مادة (سلهب). ه الكنه: نهاية الشيء وحقيقته لسان العرب: مادة (كنه).
6) (تتفانى) في مخ (ب).
الغربيب شديد السواد لسان العرب: (مادة غرب).
تبتز تسلب وتنتزع لسان العرب مادة: (بزز).
(9) خُرْعُوبة: رقيقة العَظم كثيرة اللحم ناعمة لسان العرب، مادة: (خرعب).
rv (1/37)
صفحة 38
قلائد المرجان
تكاد تخلب من فرط الجمال حِجَا) من ليس بالزخرف الفاني بمخلوب (3) إن كان جاز بها إذ ذاك مغتنما ما ضمه الستر من ضم وتحبيب وبعد أن بلغا شاءا مُباينة (3) فأكداها طلاقا غير معتوب أو شاءه هو أو شاءته كيف ترى في المهر من بعد تقبيل وتقليب هذا وفي رجل أعطى فتاه لتز ويج له سدس مال غير مجلوب وكان أعطاه ثلث المال أجمعه من طارف وتليد (4) غير موهوب فهل إذا مات سدس المال يرجع في الثلث المعين أم ينجو بتهريب رضيتان وعدل واحد شهدوا بسرقة ذات تضمين وتحبيب ماذا ترون وهل حد إذا شهدوا بموجب الحد قولا غير مكذوب هذا وفي سيد عدلان قد شهدا بعتق عبديه «خَيرُ الله والنُّوبي» والموليان ذوا عدل وقد شهدا بفسق ذين فما أحرى بتخبيب (0) أيثبت العتق مع ذا الاعتراض وقد جاء المقام بتصديق وتكذيب وآخذ من صديق للتجارة أمـ والا فتاجر في شتى الأساليب ما القول إن مات فيما كان خلفه من متجر ظاهر بالنقد محسوب إن قام معطيه يبغي ماله فأبى الـ وراث والحق أمر غير مغلوب فإن المعطيه رد المال قيل فهل له تري ربحه منه بتحسيب وفرقتين من الإسلام بينهما حرب ولم يعرف الباغي وذو الطيب
(1) الحجا: العقل والفطنة. لسان العرب: مادة (حجا). (2) مخلوب: مخدوع لسان العرب مادة (خلب). المباينة: المفارقة. لسان العرب مادة (بين).
(4) تقول العرب: (ما له طارف ولا تالد ولا طريف ولا تليد؛ فالطارف والطريف ما استحدثت من المال واسْتَطرفته، والتلاد
والتليد ما ورثته عن الآباء قديما لسان العرب، مادة: (طرف).
ه تخبيب الحب الخداع والخبث والغش لسان العرب مادة (خبب).
38 (1/38)
صفحة 39
قلائد المرجان
هل البراءة منهم أم ولايتهم أم الوقوف ترى من غير تثريب وإن يكن قائد الأولى كخردلة (1) ظلما وقائد الأخرى كابن محبوب (3) هل نبرأن من الأولى ونعتقد الأ خري ولايتها دينا بلا حوب) ونخلة بين أنفار قد اشتركوا فيها وفيهم يتيم غير مرهوب أطنى شريك لزيد كل غلتها ونال كل شريك حصة الذيب أما اليتيم فلم تبلغه حصته فآب أوبة) ذي طمرين) مضروب فإن يكن ثابتا ذا الطني من لأدا حق اليتيم الذي يبدو كمسلوب أو فاسدا فعلى من رد فائتها من بعد طني تراه شبه مغصوب
(4)
1) هو خردلة بن سماعه بن محسن النبهاني، (ق) 7 و 8 هـ أحد ملوك بني نبهان معروف بجبروته وطغيانه، وهو الذي قتل العلامة التقي ابن النضر لأنه وقف في وجه ظلمه وطغيانه مما يدل على ما وصل إليه بغي هذا الطاغية الذي لم يكتف بقتله بأن ألقى به من قصره العالي، بل بإحراق مكتبته الغنية، وكان يأخذ أموال رعيته ظلما، فكان يأخذ من السبع النخلات نخلة، ويسقي أمواله بماء العباد ويأكل أموال المسجد والمدارس والمقابر؛ ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوجت، وإذا طلقت خاصم في الآجل؛ وكان يأخذ نصف الحب والتمر والقطن؛ ويكلف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف. للاستزادة ينظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان عبدالله بن حميد السالمي ت 13320 هـ)، سلطنة عمان: مطبعة الاستقامة، 1997/ 1417، جزءان، 311/ 1، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم 271.
الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي كان جده الرحيل بن سيف بن هبيرة بن سيف من الدعاة البارزين في مرحلة الكتمان بالبصرة تأثر به الكثير من الفقهاء، وتحتل آراؤه مكانة رفيعة في التراث الإباضي مشرقا ومغربا، نشأ أيام الإمام غسان بن عبد الله وعاصر الإمام المهنا وتألق نجمه في أيام الصلت بن مالك سنة: 237 هـ حيث شارك مع علية القوم في مبايعته قدم إلى صحار سنة: 249 هـ فولي القضاء بها من قبل الصلت بن مالك، من شيوخه: أبو صفرة وموسى بن علي الإزكوي، وعاصر علماء عديدين، تولى رئاسة العلم والعلماء أيام الإمام الصلت بن مالك (237 - 272 هـ)، لم يزل على القضاء بصحار حتى توفي يوم الجمعة 3 محرم 260 هـ من آثاره: مختصر من السنة وهو جزء من الكتاب الذي يذكر عنه من سبعين جزءا). وله سير كثيرة منها: سيرته إلى أهل المغرب، وسيرة إلى أحمد بن سليمان إمام حضرموت، (ت: 260 هـ). معجم
أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 1301.
3) الحوب: الإثم. لسان العرب: مادة (حوب).
(4) طني النخيل أو طناؤها: بيع غلة النخل على رؤوسه بالمزاد العلني عادة معجم مصطلحات الاباضية، مجموعة باحثين، سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2008/ 1439، جزءان، 648/ 2.
ه آب: الأوب الرجوع آب إلى الشيء رجع يؤوب أوبا وإيابا وأؤبة. لسان العرب: مادة (أوب).
(6) الطمر: الثوب الخلق أو الكساء البالي لسان العرب: مادة (طمر). (1/39)
صفحة 40
قلائد المرجان
وفي فتاة ولي الحكم طلقها من زوجها فأتى في ثوب منكوب يبغي مراجعة منها وقد رغبت هل جاز أم ذاك صدع غير مشعوب (1) وهل إذا الحاكم المجري الطلاق رأى الرجعى صلاحًا تراه رأي تصويب وعاقل ناله جُرح فصالح في أروشه (3) راضيا من غير توجيب فرام ينقض ذاك الصلح كيف ترى وعادة الصلح لا يُمنى بتعقيب هل العدالة شرط في الولاية للـ نكاح أم هي شيء غير مصحوب والحق إن كان مجهولا فهل يسع الـ برآن منه على رأي الأصاحيب هات الجواب بآيات الصواب له نور يُبين سناه كل محجوب واهد الصراط جناني) كي أكون من الـ ذين أضحوا عليهم غير مغضوب والحمد لله والتسليم يتبعه مع الصلاة على خير الأعاريب ما فاح مسك ختام كامل الطيب
محمد
المصطفى والآل كلهـ
الجواب
هاك الجواب بتوضيح وتصويب يضيء كالشمس فيه كل مطلوب نرويه عن صحبنا نورا على علم يروونه مسندا عن خير مصحوب عن شرع أحمد روح القدس أنزله إليه من ربه يا خير موهوب هدى ونور لقلب المبصرين له أمر ونهي بترغيب وترهيب فانظر إليه بود تحظ منه بما فيه من العلم مرغوبا بمرغوب من يلزم العلم في الدنيا ينل شرفا من ربه في حياتيه بتقريب
1) غير مشعوب: أي غير مضموم أو غير مجتمع. لسان العرب: مادة (شعب). الأرْش (بفتح الهمزة وسكون الراء هو النقص، ويراد به في باب المعاملات ما ينقص به ثمن المبيع لعيب فيه، وفي باب الجنايات الأرش: هو اسم للمال الواجب في الجناية على ما دون النفس وتجب الأروش في الاعتداء على الغير بدون حق، ولا تجب في تطبيق الحدود والتعازير. وتختلف قيم الأروش بحسب أنواع الجراحات وأسمائها. معجم مصطلحات الإباضية، مرجع
سابق، 26/ 1.
الجنان القلب. لسان العرب مادة (جنن).
4 (1/40)
صفحة 41
قلائد المرجان
أجل شيء من الدنيا وأحسنه ذكراك لله لا حسن ابن يعقوب يا ناظرا لسواه لا يغرك ما تراه من زهرة فيها وتحبيبب
(1)
(4)
فالسم في الدسم معجون بمطعمه والحسن يقتل من يهوى بتعذيب والنحل شهد ولكن دونه إبر جانيه مابين مطعون ومضروب (3) دسائس النفس في الدنيا بلا عدد وكم بدت بين مأكول ومشروب لله در رجال للكمال سموا برفرف (3) وبراق خير مركوب لا يلحق القوم إلا من له نجب (4) كالبرق في سيرها لكن بترتيب ودونك القول في أحكام أسئلة جاءت منقحة في خير تهذيب فمن تزوج للصبيان إن فسخوا) بعد البلوغ أُقيلوا دون تأنيب ونصف ما فرضوه نخلة فلها عليه في ماله حكما بتوجيب وقيل نصف صداق الغيد يلزم من له تزوّج فليضمن بتسبيب ويحلفان يمينا أن عقدهما التزويج كان لديهم غير مرغوب والبعض ليس يرى فسخ النكاح لهم لصحة العقد حكما دون تعقيب يرجع السدس في المال المعين بل يحوزه معه في قول ابن محبوب هذا إذا ثبتت يوما عطيته في الحكم أو جازها المعطى على طيب والحد يسقط بالنسوان إن شهدت بموجب الحد من قتل وتأديب وقيل تسقط في حد الزناء لما أتى من النص قولا غير معتوب وأرجح القول عندي أن بينة النساء في الحد تُلغي دون تثريب)
لا
1) تضمين لقول البوصيري كم حسنت لذة للمرء قاتلة من حيث لم يدر أن السم في الدسم (2) تضمين لقول المتنبي: تريدين لقيان المعالي رخيصة ولا بد دون الشهد من إبر النحل الرَّفْرَف في حديث المعراج البساط لسان العرب، مادة: (رفف).
(4) النَّجيب من الإبل القوي منها الخفيف السريع، والجمع النُّجب والنجائب. لسان العرب: مادة (نجب).
ه فسخ نقض وفسخت النكاح أي نقضته فانتقض. لسان العرب: مادة (فسخ).
(6) أقيلوا: أقال العهد إذا فسخه وتركه لسان العرب: مادة (قيل).
التثريب: اللوم. لسان العرب: مادة (ثرب).
41 (1/41)
صفحة 42
قلائد المرجان
شهادة العتق أولى وهي ثابتة وتلك عارضة ترمى بتكذيب كل يقيم على دعواه بينة في الربح من تجر بالنقد محسوب من لم تعين على دعواه حجته شيئا له فليبؤ منها بتخييب وابرأ من القائد الباغي ومن معه إن حاربا أو أتى في زي محروب وضده فتولاه ومن معه وانصره في الله نصرا غير مغلوب أما سواهم فقف عنهم بما فعلوا من كل قتل وإرهاب وتخريب من يطن نخلا بلا أمر ولا نظر من ربه فهو عندي بيع مغصوب وكل ما ضاع منها فهو يلزمه حتما لأربابها عند الأصاحيب وليس ينجيه من دفع الضمان لهم ما ناله من شراكات وتنشيب وإن قضى الحكم في تطليق غانية) أو عتق عبد وفقد أو بتغييب فالحكم ماض ولا رجعى له أبداً إلا بتجديد تزويج وترغيب (3) وللمصالح نقض الصلح في دمه إن ادعى جهل أرش فيه مرغوب وإن يكن عارفا أرش الجراح فلا نرى له النقض لو يبكي بمخضوب (3) وإن يكن آخذاً عن جرحه عوضا فهو القضاء ولا يُرمى بتعقيب كذاك إن كان عمدا لا رجوع له لأنه قَودٌ ما كان عن طيب
(4)
شرط العدالة في التزويج ليس له حظ ولكن لمن يدلي بتعصيب (4)
(1) الغانية من النساء الشابة المتزوّجة وجمعها غَوان لسان العرب: مادة (غنى).
(2) في مخ (أ): لا يرجع الحكم عن شيء مضى أبدا
أو يأخذ البطل منه بالتلابيب
(3) مخضوب كل لون غير لونه حُمْرة فهو مخضوب وفي الحديث بكى حتى خضب دمعه الحصى قال ابن الأثير أي بلها من طريق الاستعارة قال والأشبه أن يكون أراد المبالغةَ في البُكاءِ حتى احمر دمعه فخضب الحصى. لسان العرب: مادة (خضب). 4) جاء في شرح النيل: (اشتراط العدالة إنما هو للحكم بهما لا لجواز الدخول، وإن الدخول جائز ولو بلا عدالة إذا صحت الشهادة أو لم تكن تهمة، وقيل: اشتراطها كمال لا وجوب، وإنما لم تجز شهادة العبد والطفل لقيام الأدلة من خارج أنه لا تصح شهادة الطفل والعبد، فيحمل عليها الإطلاق، وكذا شهادة المشرك قام الدليل على أنها لا تصح فحمل عليه إطلاق (لا طلاق إلا بولي وشاهدين) ويجوز أهل الشرك بعض على بعض). اطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، بيروت: دار الفتح، ليبيا: دار التراث العربي جدة مكتبة الإرشاد، ط 2، 1972، 89/ 6.
42 (1/42)
صفحة 43
قلائد المرجان
والشرع يعتبر الأنساب تولية فيه وملك يمين غير مجبوب لا يثبت (الحقُّ)) في المجهول منحتما إلا بتعيينه من كل مسلوب
(2)
هذا هو القول لا أبغي به بدلا من غير تخطئة مني وتنكيب ونخلة في نخيل جملة وُجدت مجهولة الحال من أرض وتشريب فلتجعل الأرض أما للنخيل معا واحكم عليها بمحضون ومحلوب بالذرع أو بقياس بالسوية في أرض وماء ومأكول ومشروب حتى يصح بأن الأخت ناجعة ربيبة الأمّ جاءت من سرنديب فاحكم عليها ولا إحرام يتبعها وقيعة لو عست تبكي بتخضيب] (3) والحمد لله تم النظم مقتفياً نهج الهدى بين تقويض وتطنيب ثم الصلاة وتسليم الإله على محمد خير مخلوق ومنسوب والآل والصحب والأتباع قاطبة ما أرّج الختم هذا الكون بالطيب
(1) وردت (الحل) في النسخ وإنما هي الحق حسبما يتضح من سؤال السائل.
2) (الحق) في مخ (ب).
لم نجد السؤال المتعلق بهذه الأبيات في القصيدة، ولعله سقط عند النسخ.
43 (1/43)
صفحة 44
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
(r)
(1)
قم الليل وانهج منهج الصادق الصب ولا تنثني أو تشرين كوثر الحب وصاحب أولي التقوى فليس كمثلها حصان من الآفات والضر والكرب وناهيك بالعلم الشريف فإنَّه لخير دليل يرتضيه أولو القرب فيمم كريما من أولى العلم والحجا تنل منه ما تهوى بعون من الرب كذا البر بحر العلم والفضل والتقى وشمس هُدَى ذا القُطر والشرق والغرب سليل عبيد عزّ من رام شاوه (3) ولو قد تسامى هامة الغفر) والقطب فتى ملأت أفواه أبناء عصره مناقبه حمدا بمعروفه تُنبي به اختصت الفيحا سمائل منشأ فصارت تحوز الفخر في العُجم والعُرب أتيتك علما أنك الفيصل الذي به ينجلي محلولك الشك عن قلبي تحيّرت في أمر ولم أر ملجأ سواك وإني فيه أحير من ضب) ولا شك فالأيام لا يخفى أنها تودُّ ولكن غير ما يشتهي لبي) أمد يدي استعذب الماء ظامئا وتأبى فحسبي من إباءتها حسبي وما فعلت هذا سوى أن قصدها تحاول صرم الوصل عن مشغف القلب
(1) الشيخ القاضي أبو سرور حميد بن عبدالله بن حميد الجامعي، تعلم العلم في وطنه سمائل، فأخذ أصول العربية وأصول الدين من أساتذة بلده ولا سيما الشيخ العلامة أبي عبيد وهبه الله الفهم والحفظ والفطنة التي أهلته لأن يشغل منصب القضاء، له أشعار رائقة في مختلف المجالات، وله عدة دواوين منها باقات الأدب، إلى أيكة الملتقى وديوان أبي سرور الذي ضم فيه جميع قصائده، وكان من تلامذة أبي عبيد المقربين ينظر للاستزادة: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، محمد بن راشد الخصيبي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، ط 4، 2006، 368/ 3. (2) الشَّأو الغاية. كتاب العين: مادة (شاو).
الغفر منزل من منازل القمر، يقال: ذاك أبعد من معقل الغفر: بل من مطلع الغفر أساس البلاغة، محمود بن عمرو
الزمخشري، تحقيق: محمد باسل عيون السود لبنان: دار الكتب العلمية، ط 1، 1998، جزءان. مادة غ ف ر). (4) (أحير من ضب): مثل عربي يضرب في الحيرة، لأن الضب إذا فارق جُخره لم يهتد للرجوع إليه. مجمع الأمثال، أبو الفضل النيسابوري، تحقيق محمد محي الدين بيروت دار المعرفة، جزءان، 94/ 1. ه اللب: العقل والجمع ألباب وألبب لسان العرب، مادة: (لبب).
44 (1/44)
صفحة 45
قلائد المرجان
وذاك بعيد أو أوسد في الثرى دفينا وإن الجد من أنفع الكسب أتيتك عما قد عناني سائلا فروا) الحجا من ماء كوثرك العذب هل النفخ في حال الجشاء وشبكي الـ أصابع نقض للصلاة مع الصحب ومغصوبة التزويج هل ترثن من تزوجها أم تحرم الإرث بالغصب وتأخذ مهرا مثل إحدى نسائه حلالا بحكم الواحد القادر الرب إذا استحلف الزوج العروس لتهمة وقد نكلت هل ذلكم مثبت الذنب أزل ظلمة الإيهام عني بالهدى وقيت الردى يا واسع الصدر والقلب ويا ربُّ فانظرني بعينك دائما ولا تكلني طرف عين إلى طب (3) وهب لي إلهي بسطة العلم والتقى وثبت يقيني وامددن فيضك الوهبي ومن على أستاذي الحبر بالرضى وبالخير في الدارين منك وبالقرب وصل على الهادي الحبيب محمد نبي الهدى المبعوث من أكرم العرب كذا الآل والأصحاب ما لاح بارق وما انهل غيث مستمدا من السحب الجواب
(r).
حميد بن عبد الله يا أكرم الصحب أتانا سؤال منك أعلا من الشهب لقد ضاء في الآفاق شرقا ومغربا تحلى سموطا عن فرائدها تنبي قلائد در يفضح الشمس نورها مرصّعة في السلك كالبرد الرطب أرى النفخ كالتشبيك ينقض فرض من يصلي بلا خلف أتى ذاك في الكتب (3)
1) (فرق) في مخ (ب).
الطب علاج الجسم والنفس. رجل طَب وطبيب عالم بالطب. لسان العرب، مادة: (طبب). (3) جاء في سنن الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عباد بن العوام قال: أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبي صالح، مولى طلحة، عن أم سلمة قالت رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاما لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ، فقال: «يا أفلح، ترب وجهك»، قال أحمد بن منيع وكره عباد النفخ في الصلاة، وقال: «إن نفخ لم يقطع صلاته»، قال أحمد بن منيع: «وبه نأخذ»). سنن الترمذي، رقم الحديث: 381، 220/ 2. وفي مصنف عبدالرزاق الصنعاني: عن ابن عيينة، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس قال: «النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام، مصنف عبدالرزاق الصنعاني، رقم 3015، 188/ 2، مصنف ابن أبي شيبه، رقم: 6542، 67/ 2.
45 (1/45)
صفحة 46
قلائد المرجان
ومغصوبة التزويج تحرم بالغصب ولا ترثن شيئا كما جاء عن صحبي وكيف لها الميراث وهو كمن زنى وتُرمى بسهم البعد والبغض والكرب ويُصدقها مهرا عن الوطء مجمعا عليه وكن والحق جنبا على جنب وإن نكلت عرس عن الحلف لم يكن بمثبت ريب ذا النكول ولا ذنب وتلك ظنون لا تثبت حجة عليها وكم ظن تبين عن كذب وصلّى إله العرش ربي على الذي دنا فتدلّي قاب قوسين عن قرب
مع الآل والصحب الكرام ومن قفا سبيلهم لله في الموقف الصعب (1/46)
صفحة 47
سؤال من الأديب موسى بن عيسى البكري (1)
قلائد المرجان
أسائل شيخي مزيح الريب حميد السجايا علي الرتب فصيح النظام بليغ الكلام خطيب الأنام شريف النسب عميد البيان حديد اللسان قوي الجنان كريم الحسب عنيت الفقيه الأريب النَّبيه العفيف النزيه سمير الكتب سليل عبيد الذي ينتمي إلى الأزد يا حبذا المنتسب إليك سؤالي فتى الأكرمين جواهر قد رصعت بالذهب إذا امرأة خالفت زوجها فماذا عليها ترى قد وجب وماذا على الزوج من حقها إذا ما أصرت ولما تتب وفي من يتوب وطورا يئوب إلى ما يُريب له يرتكب أيقبل ذو العرش منه المتاب أنلني الصواب وقيت العطب) وصلى وسل شفيع البرية خير العرب كذا الآل والصحب ما بلبل شدا سحرًا فوق غصن رطب
م ربي على
لجواب
(r)
جوابا يفوق ضياء الشهب يريك الحقيقة خلف الحجب بل البدر لما بدا مشرقا يزيح الظلام ويجلو الريب) شموس المعارف ما أشرقت على حالك الجهل إلا استتب (0)
1) الأستاذ الأديب موسى بن عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، درس في أصول العربية والدين عند أبيه وأهل العلم من بلده، كان ابن أبيه في أشعاره الرائعة وخطه الحسن الممشوق وتفقه بكثرة بحوثه وتنقيبه وتتبعه للشوارد والفرائد من مسائل العلم. شقائق النعمان، مرجع سابق، 67/ 2. 2) (مزيل) في مخ (ب).
(3) العطب الهلاك يكون في الناس وغيرهم لسان العرب: مادة (عطب). والمعنى المراد: صانك الله ووقاك من الهلاك. 4) الريب: الرَّيْب والريبة الشَّك والظُّنَّة والسُّهْمَة والريبة بالكسر والجمع رتب لسان العرب: مادة (ريب). (5) استتب الأمر: تهيأ واستوى واستتب أمر فلان إذا اطّرد واستقام وتبيّن لسان العرب: مادة (تبب).
?? (1/47)
صفحة 48
قلائد المرجان
يضيئ على الأرض عرفانها وكل السماوات حتى الشهب فدونـکـه ولتكن آخذا بحجزته (تكف شر الوصب (3) إذا ناشز" خالفت زوجها فقد ركبت شرَّ ما يرتكب ولست أرى نفقات لها بذمته أبدا تكتتب إلى أن تطيع لخلّاقها وبعل مؤد لها ما وجب) ومن تاب عن ذنبه وانثني إليه وتاب كذا وارتكب رارًا يكررها هكذا فعفو الإله له مرتقب
(0)
وجاء الحديث بأن بشروا ولا تيئسوا تائبا قد رغب) وقد قيل ليس له توبة ولا ملجاً من أليم العطب إذا ما أتاها ثلاثا ولم يزل هكذا فهو عين الكذب وأرجح ما قلته أولا لدي ولله أمر العُقب وصل إلهي وسلم على شفيع الخلائق يوم الكرب مع الآل والصحب أهل الوفا كرام المناصب أهل الرتب
(1) الحُجزة: موضع شد الإزار واحتجز بالإزار إذا شده على وسطه. وتستخدم الكلمة للاستعارة على الإلتجاء والاعتصام والتمسك بالشَّيء والتعلق به ينظر لسان العرب، مادة: (حجز).
(2) الوصب: الوجع والمرض والجمع أوصاب لسان العرب: مادة (وصب).
(3) ناشز نشزت المرأة بزوجها وعلى زوجها تنشز وتَنْشُز نُشوزا وهي ناشز ارتفعت عليه واستعصت عليه وأبغضته وخرجت عن طاعته. لسان العرب: (نشز).
(4) جاء في شرح النيل للعلامة أطفيش .... إن كانت الناشزة، قالا لها: أنت الظالمة فاتقي الله ولا نفقة لك حتى ترجعي إلى
الطاعة)، مصدر سابق، ج 284/ 7، وجامع أبي الحسن البسيوي البسيوي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984. 58/ 3. إشارة إلى الحديث الشريف: حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا شعبة، قال: حدثني أبو التياح، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا»، صحيح البخاري، رقم الحديث: 69، 25/ 1، صحيح مسلم، رقم الحديث: 1732، 1358/ 3.
48 (1/48)
صفحة 49
سؤال من الأديب موسى بن عيسى البكري
أسأل الـ أل السامي جنابا من رقى العليا شهابا
وغدا غيثا مغيثا إن دجا خطب ونابا
جئتُ أط وي البيد طيا وال
فيافي والهضابا
ـلمذي أبدى لنا من ـحره الطامي عجابا
ورست أقدامه في العلـ
م کهلا وشبابا (3)
ما على التارك وترا منه
هوا لا ارتكابا
وكذا المسنون إن يتـ رکــــه هل يلقى عقابا
أفتني وذُ وفقت في القصـ
ـلاة الله تغشى الـ مصطفي
ـت الثوابا ـم الصحابا
الجواب
ـن فـ اق خطابا
يستم جوابا
ضاء في الآفاق نورا وظلام الجـ
فصل حکم أوضح الحق عجابا
ـــادرع شكرا وصبرا
ن ممن أنابا
ــلذي أولاك عقلا
شاك شبابا
بلزمـ مطلقا قولا صوابا (4)
1) (وطابا) في مخ (ب).
(2) في مخ (أ) من رست أقدامه في العـ جابا قطع واجتاز لسان العرب: مادة (جوب).
لم كهلا وشبابا
4) حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عثمان بن سعيد، عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من نام عن وتره، أو نسيه، فليصله إذا ذكره»، سنن أبي داود، رقم الحديث: 1431، 65/ 2. وفي سنن الترمذي: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن وتره فليصل إذا أصبح»، سنن الترمذي، رقم الحديث: 466، 330/ 2. (1/49)
صفحة 50
قلائد المرجان
واتركن إبدال نف دال نفل
وابدل المسنون حتما أبدا ثر
ــود
ـير
ـوق العقابا عله منك احتسابا
فرض دعه لا ارتيابا
وصلاة الـ له تغشى
ن د
ـاق
سـ
ين قابا
ل جميعا
ـظ
وكذا آل
وصح
لق جنابا
ـــا ختام المـ سك طابا
(1) تُوق: تصان وتُستر. لسان العرب: مادة (وقى). (1/50)
صفحة 51
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي محمد بن راشد بن عزيز (1)
ألا قل لحبر الورى ابن الأطايب سليل عبيد كريم المناصب إليك سؤالي وقد حار فكري فجد بجواب يفي بالمطالب تري هل نصلي وراء الذي يشين الصلاة ببعض المعائب وهل نحن يوما نصلي به وما زال في رأينا غير صائب تدارك جهولا بليدا غبيا أحاط به الجهل من كل جانب وانقذه من موبقات الأمور) فعلمك نور يجلي الغياهب) وصلى الإله على المصطفى وسلم والآل مع كل صاحب
(2)
الجواب
إليك جوابا يزيح الغياهب بدا مشرقا مثل نور الكواكب كان بغرته النيرين إذا ما تبلّج عن رأي صائب إذا أنت صليت خلف الذي يشين الصلاة بنفل وواجب صلاتك باطلة خلفه ولو كان برا عظيم المناقب) ومن لم يجئ في الصلاة بغير الـ قران فقم خلفه لا تجانب ويمنعها البعض خلف الذي تعود يأتي بها النقض دائب ــــــــل به وبأمثاله فروضا وما شئته من رغائب
1) الشيخ القاضي محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي ولد في مسقط عام ستة وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف، نال حظا وافرا من العلم بتنقله بين علماء عصره في سمائل التي نشأ بها طلبا للعلم، فأخذ النحو والصرف والفقه والأدب عن حمدان بن خميس اليوسفي، وأصول الدين والفقه عن أبي عبيد ولازم العلامة خلفان بن جميل السيابي، والإمام محمد بن عبدالله الخليلي، وله عدة كتب من أشهرها كتاب شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان في ثلاثة مجلدات. شقائق النعمان،
مرجع سابق، ترجمة المؤلف بقلم حمود بن حمد المسكري، ج 1.
(2) موبقات الأمور: الذنوب المهلكات لسان العرب: مادة (وبق).
الغياهب: شديدة السواد لسان العرب: مادة (غهب). (4) تبلج اتضح لسان العرب: مادة (بلج).
ه المناقب الأخلاق لسان العرب: مادة (نقب). (1/51)
صفحة 52
قلائد المرجان
وليس يضرك ما كان من إساءة سجدته والمعائب فهذا وصل إلهي على نبيك والآل أهل المناصب
or (1/52)
صفحة 53
قلائد المرجان
سؤال
من الأديب سعود بن سعيد القصابي (1)
(E)
بروق سنت (3) بالساريات (3) من السحب تسح على الفيحاء منهمر السكب (5) سقتها فروتها فأضحت رياضها يضاحكن غزلان الفلاة من الخصب فسقت إليها اليعملات (1) غداة إذ تصوّح (8) مرعاهنَّ من أثر الجذب)
(10)
لترعى بها الملتف من عشباتها من الضأل والقيصوم والسدر والقضب (10)
(11)
(12)
رحب
فيرجع ما قد فات من حسن حالها وتقوى على الإدلاج) في سبس أروم بها من حضرة القدس ما جدًا كريم المحيا واسع الصدر والقلب
1) سعود بن سعيد القصابي من محلة سعال بنزوى، وإليها ينسب فيقال الشعالي، مهنته الطب بالكي والعقاقير، كان حافظا واعيا، وأديبا ذكيا ذا أخلاق حميدة ومجلس حسن تعاطى الشعر عن موهبة ومعاشرة للأدباء، فأجاده وبرع فيه. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم 464.
(2) أَسْنَت سَنَت النار تَسْنو سناء علا ضَوْءها والسنا مقصور ضوء النار والبرق، وقد أسنى البرق إذا دخل سناه عليك بيتك أو
وقع على الأرض أو طار في السِّحاب. لسان العرب، مادة: (سنا).
(3) الساريات من السحب التي تجيء ليلا لسان العرب: مادة (سرا). (4) سخ: سال من فوق واشتد انصبابه. لسان العرب: مادة (سحح). ه السكب الماء. لسان العرب: مادة (سكب).
(6) اليعملات مفردها اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل والجمع يَعْمَلات لسان العرب: مادة (عمل). غداة: الغُدوة البُكْرة ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. لسان العرب: مادة (غدا).
تصوّح: يبس. لسان العرب: مادة (صوح).
(9) الجذب المحل نَقِيض الخِصْب. لسان العرب: مادة (جدب).
10) الصال: نوع من السدر ذو شوك. لسان العرب: مادة (سدر). القَيْصُوم نبات، معروف والمستعمل منه أطراف زهره، يستخدم للتداوي من أمراض عده وله نوعان هما: القيصوم المسمى الشيح المحرق وهي شجرة ذات رائحة منعشة تشبه رائحة الليمون الحامض، والقيصوم الأنثى شجيرة جميلة المنظر. النباتات الطبية، لأبي محمد الأزدي الصحاري دراسة علمية معاصرة، داود سليمان داود لندن: دار الحكمة 2005 358 السدر: شجرة النبق الواحدة سدرة والجمع سدرات، وهو نوعان: بري: ثمره عفص ولا يسوغ في الفم وشوكه كثير، وبستاني: ثمره أصفر يتفكه به. النباتات الطبية، مرجع سابق، 228. القضب: شجر سهلي ينبت في مجامع الشجر له ورق كورق الكمثرى إلا أنه أرق وأنعم، وترعى الإبل ورقه وأطرافه. لسان العرب مادة (قضب).
11) الإدلاج: السير. لسان العرب: مادة (دلج).
(12) السَّبْسَب. الأرض القفر البعيدة مستوية وغير مستوية. لسان العرب: مادة (سبسب).
53 (1/53)
صفحة 54
قلائد المرجان
خضما غزير العلم يطمي عبابه وأثقب رأيا في الخطوب من الشهب سليل عبيد من النجم قد رقى وما همه إلا مسامرة الكتب أتيتك يحدوني لبحثك عارم وقائعه تزجي النفوس إلى الكرب إذا امرأة جاءت بإبن وإبنة وقد وجدا ميتين صرعى على الترب ومن قابلتها أخبرت أن واحدا بدا مستهلا وهي عن جهلها تنبي ولا صحة عن ذلك الحي منهما تفيد فكيف الحكم في الإرث والحجب وريثهما أم وصنو أبيهما وأخت أب تدنو لذينك بالقرب وقد تركا من تالد المال ثروة بأيدي ثقات احرزوها (3) عن النهب وريتهما يبغي التراث (3) وحكمه علينا تعمى في الفروض وفي الندب وفيمن له يوما حلائل أربع بهن معا قد جاز إذ فاز بالحب ولكنه قد جاء من بعد خاطبا لأخرى وما إن فك واحدة تسبي يقول إذا دعد أبوها أتم لي بتزويجها طلقت هندا بلا عتب وإلا فلا تطليق عندي ولا لها أرى عوضا عنها من الخرَّد العُرْب أيجمل ماقد قال والشرط جائز لديك وما في فعله ذاك من ذنب أفض من سجال العلم منك بنُغبة (9) تبلُّ أُوار (الجهل من غلة) القلب
وصل وسلم ربّ ما هبت الصبا بنشر الخزامى الغض والنرجس الرطب وما اخضر بالفيحاء عود وأخرجت يد المزن زهوا من حدائقها الغلب (8)
(1) الصنو: الأخ الشقيق والعم والابن والجمع أصناء وصنوان. والمقصود هنا هو أخو الأب. لسان العرب، مادة: (صنا). (2) أَخْرَزْت الشيء أَخْرِزُه إحرازا: إذا حفظته وضممته إليك وصُنْتَه عن الأخذ. لسان العرب مادة: (حرز). ووردت (حرزوه) في
مخ (ب).
التراث الورث والإرث والتُّراث: والميراث ما وُرث لسان العرب، مادة (ورث).
(4) خلائل: جمع خليلة، وحليلة الرجل امرأته لسان العرب: مادة (حلل).
ه النغبة بالضم الجرعة وجمعها نغب لسان العرب: مادة (نغب).
(1) الأوار: بالضم شده حر الشمس ولفح النار ووهجها والعطشُ لسان العرب: مادة (أور). غُلَّة: الغُلُ والغُلة والغلل والغليل كله شدة العطش وحرارته قل أو كثر. لسان العرب: مادة (غلل). الغلب: جمع غلباء وحديقة غلباء أي عظيمة متكاثفة ملتفة. لسان العرب: مادة (غلب).
?? (1/54)
صفحة 55
قلائد المرجان
على المصطفى المبعوث والآل كلهم وأصحابه الأمجاد والسادة النجب
الجـ
جوابا كبدر التَّم للفاضل الندب) مضيئا بنور العلم في الشرق والغرب به يهتدي الساري إذا أظلم الدجى كما يهتدى بالساريات من الشهب رعى الله أقواما مدى الدهر همهم طلاب المعالي مع مسامرة الكتب أتيت سعود فوق طير كأنها رخاء ابن داود النبي على السحب تظُنُّ فِراخُ الفتح) أَنَّكَ زُرتها بأماتها في شامخ القمم الصلب) تروم المعالي راقيا درجاتها وتقتحم الأهوال في موكب حربي ولا زلت تأتينا بكل غريبة وتسقي رياض العلم مدا بلا غرب (4) خذ الحكم في الطفلين فالأصل فيهما هو الموت إن لم يستهلا مدى الحقب ولكن باستهلال فرد وجهله تبدل حكم الأصل رأسا على عقب فكان الحياة الأصل لكن لواحد وجهلكه في الحكم عن مشكل ينبي فقل لهما نصفا نصيبي مذكر وأنثى كما قد جاء في المشكل الصعب فللأم ثلث المال والأخت نصفه تماما وباقية لعمهما الندبه) وإن كان شك في حياتهما فلا تراث بشك جاء عن سيد العرب (1) ومن ينو تطليقا لرابعة إذا أتم له تزويج خامسة تسبي فيكره هذا الفعل من غير حرمة عليه على رأي الجهابذة) النُّخب (8)
(1) الندب: رجل ندب خفيف في الحاجة سريع ظريف نجيب. لسان العرب: مادة (ندب). (2) الفتح: يطلق على العقاب فَتْخاء لعرض جناحيها. كتاب العين باب: (الخاء والتاء والفاء). (3) تضمين لقول المتنبي: تَظُنُّ فِراخُ الفتخِ أَنَّكَ زُرْتها بأماتها وهي العِتاقُ الصَّلادِمُ (4) الغرب: التمادي وهو اللجاجة في الشيء. كتاب العين باب الغين والراء والباء)، أي بلا تمادي وتطاول. ه في مخ (أ): وارئهما للأم ثلث ونصفه
لأخت وباقيه لعمهما الندب
6) (وعنه صلى الله عليه وسلم لا ميراث بشك»). أطفيش، شرح النيل، مصدر سابق، 513/ 15.
الجهابذة: جمع جَهْبِذ، وهو النقاد الخبير القاموس المحيط، فصل الجيم.
النجب جمع نجيب وهو الرجل الكريم. لسان العرب: مادة (نجب). (1/55)
صفحة 56
قلائد المرجان
ومن عقد التزويج مع أربع له بخامسة هيفاء فاتنة اللُّب
(2)
حرمن معا خمسا عليه) وبعضهم قضي حرمة منه لخامسة تُصبي (3) ويحرمن إجماعا إذا كان داخلا عليها وأرخى الستر منه على الحجب
وخير صلاة الله عب سلامه على المصطفى المختار والآل والصحب
1) من جوابات السالمي: ( ... فإن دخل بالخامسة تمسكا بالتزويج الفاسد صار جامعا بين خمس والجمع بينهن حرام
فحرمن عليه جميعا مصدر سابق 386/ 2.
(2) تُصبي: أصبته المرأة وتصبته شاقته ودعته إلى الصبا فحنُ لها وصبا إليها لسان العرب، مادة: (صبو).
56
قطعا (1/56)
صفحة 57
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي (1)
أيا ناق سيري وادلجي بالسباسب وجدي لكي نحظى بنيل المطالب إلى حمد المحمود سيري لعله يريحك من دلج السرى بالغياهب إلى ابن عبيد من رقى ذروة العلى وفاق على أقرانه بالمناقب إلى العالم النحرير والكرم الذي إليه انتهى العافون (3) من كل جانب أياحمد مالي سواك لأنني غبي عن الأحكام يا ابن الأطائب لك الخير أرشدني إلى طرق الهدى فمثلك من يرجى لدفع النوائب فما القول في أهل السُّقَطرى إذا أتوا إلى دارنا بالبهكنات (0) الكواعب وقد عرضوها للزواج لفقرهم وهن لعمري فاتنات الحواجب إذا ما مشت تحكى أماليد) بانة ترنحها النسماء (7) تحت السحائب يرِشْنَ قلوب العاشقين بأسهم وحسبك منها أنها من محارب يجوز لناتزويجهن لأننا على غير علم بالولي المخاطب سوى قولها إنا ولاة لأمرها وهن كذا يخبرن مع كل خاطب
(4)
1) سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي المعروف بكنيته أبو سلام):ت: (1379 هـ)، ووالده الشيخ سعيد بن ناصر من كبار علماء وقضاة عمان (توفي 1355 هـ)، أديب مثقف، وشاعر له باع طويل في النظم، إهتم بالشعر حفظا ونظما، ولقد كتب في الأغراض المختلفة، وسجل أحداث عصره، عاش فترة من عمره في إفريقيا، وله شعر في الحنين إلى عمان. تنقل بين قرى عمان وبلدانها، واستقر في نزوى في آخر عمره معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم 599. التحرير: الحاذق الماهر العاقل المجرب، وقيل التحريرُ الرجل الطَّبِنُ الفطِن المتقن البصير في كل شيء، وجمعه النحارير. لسان العرب مادة (نحر).
العافون: العافية والعفاة والعُفّى الأضياف وطلاب المعروف وقيل هم الذين يعفونك أي يأتونك يطلبون ما عندك. لسان العرب مادة (عفا).
(4) سقطرى مجموعة جزر تابعة للجمهورية اليمنية تطل على المحيط الهادي.
ه البهكنات جمع بهكنة الجارية الخفيفة الروح الطيبة الرائحة المليحة الحلوة لسان العرب: مادة (بهكن). (6) أماليد: جمع أملود، والأملود من النساء الناعمة المستوية القامة. لسان العرب: مادة (ملد).
النسماء: الريح الخفيفة الطيبة. لسان العرب مادة (نسم).
OV (1/57)
صفحة 58
قلائد المرجان
يصح لنا تصديقهم إذ تقارروا وكل يرى في قوله غير كاذب وإن أحد منا تزوج منهم فصدقهم هل ذا تراه بصائب أفدني جزاك الله خيرا ونعمة ووقيت في الدارين شر العواقب وصلّى إله العالمين مسلما على المصطفى المبعوث من آل غالب كذا الآل والأصحاب ما أشرق الحجا بأفق
الهدى فانجاب ليل الغياهب
وسلم على الإخوان من كان حاضرا بناديك في (نغزاء)) مع كل صاحب الجواب
إليك جوابا كاشفا للغياهب بأفق سماء مشرق بالكواكب تحلّى سموط الشرع درا منظما لذاك تخلّى عن خلال (3) المثالب (3) يزيح ظلام الجهل والشك والعمى بنور الهدى فانظر بعين المراقب تجدملة بيضا لديك وهاديا من الشرع وقادا بشمس المذاهب لعمرك إن العلم كنز من الغنى بصرف الحياتين الدنا والعواقب فمنه اقتبس علما تفز بسعادة فتصبح في الفردوس أعلى المناصب فأهل السقطرى إن أتوا بخرائد تفوق المها حسنا حداد القواضب تردُّ إذا القناص أرسل سهمه بسهم من الألحاظ بالفتك صائب يتهن دلالاً بالجمال غرابة ومن جوهر الأيام نقد الغرائب ففي جامع البحر الخضم ابن جعفر يجوز لكم تزويج تلك الكواعب
(4)
1) نغزاء: اسم المحلة التي كان يجلس فيها أبو عبيد في مجلسه بسمائل مع طلبة العلم.
(2) الخلال: الخصال سيئة أو حسنة ينظر لسان العرب مادة: (خلل).
المثالب العيوب. لسان العرب: مادة (ثلب).
(4) كتاب الجامع لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي طبعته وزارة التراث والثقافة طبعتين، الأولى عام 1981، تحقيق عبدالمنعم عامر، والثانية عام 2010، تحقيق جبر محمود الفضيلات، وصفه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه (إتحاف الأعيان) بقوله: (من مؤلفاته كتاب «الجامع» المعروف بجامع ابن جعفر، وهو من الكتب المشهورة مع أصحابنا أهل عمان، ومن أجلها، وأعمها نفعا، ويسمونه (قرآن الأثر)، وذلك لسلاسته، وحسن أسلوبه ووضوح عبارته، وعدم التعقيد والتكرار فيه). 1/ 206. وقد وردت مسألة الولي في الزواج في جامع ابن جعفر الجزء الخامس / 344. وصاحب الكتاب هو العلامة أبو جابر محمد=
58 (1/58)
صفحة 59
قلائد المرجان
(1)
وتصديق ما قالوه في الحكم واسع وفي الدين يسر الله رغم المشاغب) وبعض يرى تصديقهم غير جائز إذا غاب علم الأولياء الأقارب وعندي لها ستر الزواج حصانة من السوء أن ترمى بوصمة عائب يُزوجها الإسلام أعنى ثقاته بمن تبتغي والرفق أشرف صاحب ولم يعي عن هذا سليمان فهمه بأن نفشت في الحرث أغنام جالب وفي صنعة الكندي ما كان فائقا على نسج داود لفل المضارب رويدك يا هذا فإنِّي مُعجَب بما جئت عن قلب من الكشف ثاقب وفي سفر هماتي عن الشعر شاغل طوته بنات الدهر تحت النوائب فهذا وتسليمي على آل كندة وطيء أرباب العلى والمناصب
بن جعفر الإزكوي الأصم (حي في 277 هـ) من أشهر علماء القرن الثالث بعمان من إزكي، عاصر الشيخ أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم الخروصي سنة: 277 هـ ولاه الإمام الصلت بن مالك صحار، هو أحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عمان في زمن واحد فقيل: رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى) فالأعمى: الشيخ أبو المؤثر، والأعرج: الشيخ نبهان بن عثمان والأصم الشيخ أبو جابر محمد بن جعفر رحمهم الله ألف كتاب الجامع، وقد قال عنه الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب شريف جليل القدر محتو على معان جليلة في الأثر، ويعد من المصادر في الفقه
عند الإباضية. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 1154. (1) الشَّغْب: تهييج الشَّرُ والفِتْنَة والخِصام. لساب العرب، مادة: (شغب).
59 (1/59)
صفحة 60
قلائد المرجان
سؤال عن الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي (1) أسائل ما دام السؤال يجاب لعلي أحظى بالمني وأثاب
أسائل من لا زال يهتف قائلا إلى هلموا سائلي تجابوا سليل عبيد أنت أنت لمشكل وداج (3) حسام فيصل وشهاب إذا حلَّ أهل الشرك في عقر دارنا وبان فساد منهم وعِطاب وقاموا بتبشير وإظهار دعوة لأديانهم والمشركون ذئاب فظل أخو الإيمان غيظا لدينه يفيض اتقاداً في حجاه (3) عُباب وغاية ما يسطيعه أنه دعا عليهم ليرموا بالردى ويصابوا فجاء عذاب الله حين استجاب للـ ذي قد دعاه والدعاء مجاب وصب عليهم ربنا سوط نقمة ومزقهم منه ردي) وتباب وعم رجالا أشركوا ونسائهم وأطفالهم والمال فهو خراب ونال كراما جاوروهم وسادة وأرباب توحيد كذاك عذاب فماذا على الداعي وقصد دعائه أولو الشرك قوم بالكبائر آبوا تدارك جهولا غارقا في بحارها فأنت نجاتي والمرام جواب ودم في المعالي رافعا راية الهدى بها يهتدي الحيران وهي نصاب
(1) سالم بن حمود بن شامس السيابي، يعتبر من أعلام علماء عمان في العصر الحديث، إذ جمع بين الفقه، والتاريخ، والأدب، والشعر، من مواليد بلدة غلا من أعمال بوشر سنة 1326 هـ /1908 م. درس عند أجلة من مشايخ عصره، مثل الشيخ خلفان بن جميل السيابي وساعدته عصامية جادة فترقى في درجات العلم، فبلغ مبلغا عظيما لازم الإمام الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي، وكان من قضاته وولاته تولى القضاء في عدة ولايات من عمان مثل بوشر التي أقام بها طويلا، ثم انتقل إلى سمائل موطن أهله وعشيرته، وفي نخل معينا من طرف الإمام محمد الخليلي، ثم في ولاية جعلان أيضا، وكان يدرس اللغة العربية إلى جانب ذلك، عينه السلطان سعيد قاضيا في المحكمة الشرعية بمسقط في عهد النهضة انتقل من القضاء إلى وزارة التراث
والثقافة، مؤلفا ومحققا وباحثا وقد ألف ما يزيد عن (60) مؤلفا. توفي عام 1993 معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم
العلم 405.
(2) وَدَج بين القوم وذجا أصلح لسان العرب مادة: (ودج). ويعني بها أنه مُصلح لكل مُشكل يواجههم.
3) (نهاه) في مخ (ب).
(4) الردى الهلاك. لسان العرب مادة (ردى). (1/60)
صفحة 61
قلائد المرجان
وصل وسلم يا إلهي لأحمد وآل واتباع كذاك صحاب الجواب
لقد جاء في الذكر الحكيم خطاب يؤكد أن للسائلين جواب إذا ما دعا يوما على الكفر بالفنا وبالموت داع مؤمن ومجاب فحل عذاب الله فيهم وزلزلوا ودگت جبال فوقهم ورحاب) وعم أولي الإسلام مالا وأنفسا ونالهم منهم توى (3) وتبابُ (3) فلا يضمن الداعي إذا كان قاصدا هلاك أولي الشرك الوبي فخابوا وهذا كمن يدعو لإحياء بلدة يريد لهم غيثا فعن (4) سحاب فسالت بطاح الأرض شرقا ومغربا وهدت قُرى منه وحل خراب فما ثَمَّ من يُفتي بتضمين من دعا لأن على الشرك الدعاء صواب فإن قيل قست الفرع بالفرع ههنا خلاف الأصوليين قيل جواب لقد جاء عن أهل الأصول مؤصلا قياس فروع بالفروع تصاب () قس المثل بالأمثال وانظر شبيهها روينا عن الفاروق) ليس يعاب وما حيلة الداعي إذا نزل القضا وحلّ كما شاء الإله عذاب ولا دافع يوما لأمر جرى به على العبد في اللوح العظيم كتاب وصل إلهي للنبي محمد وآل وصحب ما استتم خطاب
1) رحاب الأرض الواسعة لسان العرب: مادة (رحب).
(2) التَّوَى الهلاك وذهاب مال لا يُرجى لسان العرب مادة: (توا).
التباب الخُسْران والهَلاك. لسان العرب: مادة (تبب).
(4) عَنَّ: ظهر. لسان العرب: مادة (عنن).
ه مثلما جاء في التاج المنظوم بأن أجاز ابن بركة قياس الفرع بالفرع التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، الثميني، سلطنة عمان وزراة التراث والثقافة 2000، 7 مجلدات 29/ 1.
(6) إشارة إلى ما جاء عن سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه لأبي موسى الأشعري ومما جاء فيه: ... الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك، فما لم يبلغك في القرآن والسنة فتعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أحبها إلى الله، وأشبهها فيما ترى البيهقي، السنن الصغير، 133/ 4. (1/61)
صفحة 62
قلائد المرجان
سؤال من الأديب عبدالله بن حميد بن سرور
(1)
ـذا
شيخـ
ؤال صغته أرجو به حسن الثواب
برفتي
عبيد السامي الجناب
شان لا إله إلا الله باللحن المعاب
دلاً إلا بإ ن خطأفهل يعاب
وهكذا العلى عن الأ على لدى التسبيح طاب
ــل على صلاته نقض تري هات الجواب
ـــلاة دائمـ
على الـ نبي والصحاب
الجواب
ماك الجواب المستطاب ينبئ عن فصل الخطاب من قال إنَّ بدلاً عن قول إلا قد يُعاب فاحش يأتيه ذو جهل معاب
وذاك
لحن
من قال في تسبيحه العلى فـ ثمة عاب
وحذفه الهمزه منـ فذكرها وحذفه
ـصلاة دائم
ـــــه عندهم لا يستعاب قد وردا بلا ارتياب
للمصطفى ثم الصحاب
1) عبدالله بن حميد بن سرور، هو والد الشيخ القاضي أبو سرور، نشأ في سمائل، كان يقول الشعر لكن لم يحفظ له ديوان
شعري، توفي في عمر مبكر وهو ابن سبع وعشرون سنة إثر مرض ألزمه الفراش.
62 (1/62)
صفحة 63
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي
قلائد المرجان
إلى شيخنا الزاكي سليل الأطائب حليف التقى والجود رب المواهب سليل عبيد منبع العلم والهدى وجُرثومة) الإرشاد سامي المراتب أتيتك يا قطب المعارف سائلا فجد بجواب كاشف للغياهب لأن ظلام الجهل حولي عاكر وللعلم نور فوق نور الكواكب ومثلك يا عالي الأرومة (3) يرتجى لدفع مهمات وكشف نوائب فماذا ترى فيمن توى عن عقائل حسان كأمثال البدور كواعب مهاتين كالمرجان ينثرن لؤلؤا على فقده مذ أرملا في الجلابب وعن ولدين وابنتين وآخر توى قبله أحيى له سهم راغب فكيف ترى في قسمة الإرث بينهم فريضة مفروض من الله واجب ففصل لنا ما قد طلبنا بيانه لنحظى بفضل العلم أعلا المناصب وصل إلهي ثم سلم دائما على المصطفى المختار من آل غالب وأتباعه الأطهار أهل المناقب الآل والأصحاب ما هبت الصبا مع الجواب
أتاك بحمد الله كشف المطالب جوابا كبدر التم بين الكواكب عقود جمان مذ بدا ضوء فجرها من الأفق الأعلى كسا كل جانب إليك فخذ عني جوابا مكللا من الدر يهواه رفيع المراتب هو العلم فاطلبه على القرب والنوى بلا ملل والله مع كل طالب هو العلم لا تُبتع نضارا وعسجدا (3) به فهو أغلا من جميع المواهب عليك به تظفر بكل كرامة بصرف الحياتين الدنا والعواقب
(1) الجُرثُومة: الأصل وجُرْثُومة كل شيء أصله ومجتمعه لسان العرب: مادة (جرثم). (2) الأرومة: الأصل. لسان العرب: مادة (أرم). العَسْجَدُ: الذهب وقيل هو اسم جامع للجوهر كله من الدرّ والياقوت لسان العرب: مادة (عسجد).
63 (1/63)
صفحة 64
قلائد المرجان
رعى الله قوما لا يريدون غيره فنالوا به في الله أسمى المراتب) ودونك فيما جئتني فيه سائلا من الحكم في الميراث يا خير راغب ثمانية في ستة تنتهي بها ثمانية مع أربعين لحاسب وأربعة مع عشرة زدت فوقها هي الحد للموصى له المتقارب فقل ستة منها لزوجاته معا وأربعة مع عشرة للكواعب واثنان فوق الأربعين تمامها لأولاده الذكران عند التحاسب ويقسم أثلاثا عليهم سوية ولا ينقص الموصى قلامة كاتب إذا قال في الإيصا بسهم أبي الفتى وما قال مثل السهم مع لو بجانب فإن قال مثل السهم مع لو مصرحا (3) وصحت بإشهاد هنالك لازب فثمت يعرو سهمه النقص عندهم بلفظ على الإيصاء للوهن جالب وبعض يراعي القصد في ذاك كله ولا يحكمن فيه بنقص لواجب فهذا وصلى الله غِب (3) سلامه على المصطفى والآل ثم الأصاحب
1) (الغوارب) في مخ (ب). والغوارب أعالي، وغارب كل شيء أعلاه جمهرة اللغة لابن دريد، مادة: (ر ع ق).
وصحت بأشهاد هنالك لازب.
(2) في مخ (أ): فإن قال أعني المثل مع لو مصرحا (3) عب الأمر ومغبته عاقبته وآخره. لسان العرب، مادة: (غيب).
64 (1/64)
صفحة 65
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
ألق اللثام فإن الود صاحبه يدعوك أن تبرزي فيما يطالبه ما أحسن الجمع بالأحباب بعد نوى وأعذب الورد أن تصفو مشاربه كأس سقاك به الأحباب صافية من رام شربا لها عزّت مطالبه ما كل من نظر الحوراء أدركها كلا ولا متمني الشهد شاربه دست (1) المعالي هو العلم الشريف ومن ينهج طريقته تعلو مراتبه لا مجد ما لم يكن بالعلم مصطحبا والعلم أفضل شيء أنت طالبه من لازم العلم للرحمن نال عُلاً وفاز بالقرب في الدارين صاحبه لا بالأماني ولا بالنوم يكسب بل حسب اجتهاد الفتى تُقضى مآربه أما ترى عمدة الاسلام قدوتنا بحر العلوم الذي طمت (3) جوانبه أبا عبيد وحيد الدهر بدر دجي فاق الورى رتبا إذ عزّ جانبه بالعلم ساد وأولى الناس قاطبة بأنعم منه ترجيها مواهبه أهديه مني سؤالا رائقا حسنا عن دين ربي تعالى الله واهبه فيمن قرا الحمد جهرا في الصلاة إذا ما كان ظهرا بلا عمد يجاذبه أو قد قرا بعضها هل تفسدن بذا عليه قل لي فقد ضاقت مذاهبه وسترة القوم من أولى بموقفها خلف الإمام الذي جلت مذاهبه وصالح أن يؤم الناس كيف ترى أن يأبَ عنهم بلا عذر يراقبه وفي الزّنيم) إذا ما كان ذا ثقة فهل يؤم صلاة أم نجانبه
(1) الدست دست الوزارة منصبها. المعجم الوسيط، باب الدال. طمت: طَم الماء يطمُ طَما وطموما علا وغمر وكل ما كثر وعلا حتى غلب. لسان العرب: مادة (طمم). الزّنيم: الدّعِي الملصق بالقوم وليس منهم لسان العرب: مادة (زنم). (1/65)
صفحة 66
قلائد المرجان
وهاك غيداء بكرا منك طالبة نيل النجاح فحقق ما تطالبه دينية من بنات الفكر فاضحة بدر التمام إذا انجابت سحائبه فإن رأيت على هَلْهالها خللا فاستر بعلمك ما التهذيب عائبه ثم الصلاة على خير الورى نسبا ما جنَّ ليل وما لاحت كواكبه والآل والصحب ثم الأنبياء معا والتابعين ومن جلت مناقبه الجواب
هاك الجواب وقد جلت مواهبه وأشرقت بهدى المولى مناقبه والله يغني حميدا من فواضله وفضل ربي عظيم جل واهبه أدعوك حثا على نيل العلوم هدى فقم وسارع تنل ما أنت طالبه فكل من يخطب العليا بلا تعب لم يحظ منها ولم تنجح مآربه والعلم خير جليس للفتى أبداً يأبى الدناة ويسمو منه صاحبه عليك بالعلم إن العلم نور هدى يهدي به الله عبدا قد يراقبه أنواره أشرقت في كل ناحية كأنها البدر لانقص يصاحبه بالعلم يرقى الفتى فوق السماء عُلا والعلم أشرف شيء عزّ جانبه فمن قرا الحمد جهرا في الصلاة بلا عمد نهارا فلا نقض يقاربه وعفو ربي عظيم لا يماثله شئ من العبد من ذنب يغالبه ولو قرا بعضها لا تفسدن إذاً والدين يسر تعالى الله كاتبه وسترة القوم خير القوم واقفها أولى بها منهم والله ناصبه وصالح إن يصلي بالجماعة لا عذر له أبداً فيما يطالبه
مصطلحات
(1) الهَلْهال: الثوب الرقيق لسان العرب: مادة (هلل). (2) سترة القوم أو سترة الإمام: هو المأموم الذي يقف مباشرة خلف الإمام، ويسمى أيضا قافية الإمام. معجم الإباضية، مرجع سابق، 1/ 466. ومذهب مالك أنّ سُتْرَة الإمام سترة له خاصة، وهو بنفسه سُترة للقوم، وليست شترته سترة للقوم، فلو مر مار بين الإمام وسترته فهو غير مار أمام القوم عنده، لكون الإمام سُتْرَة لهم. فيض الباري على صحيح البخاري،
1.0/ 7
66 (1/66)
صفحة 67
قلائد المرجان
أما الزّنيم إذا ما بر متبعا أمر الصلاح فباعد من يجانبه إن لم تجد غيره قدمه منتصبا إلى الصلاة وذا وجه يناسبه ولا تخف حرجا يأتيك منه ولا تشك فيه إذا فاقت مراتبه والدين يسر وما في الدين من حرج يرويه عن خير خلق الله كاتبه هذا وكن فهما فيما أقول به والحق أبْلَج قد ضاءت كواكبه وصل ربي على المختار سيدنا محمد خير من عزّت مطالبه وآله الغر والأصحاب قاطبة مدى الزمان وقد طابت مشاربه
1) أبلج مشرق واضح لسان العرب: مادة (بلج).
67 (1/67)
صفحة 68
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي (1)
سؤال جهول خامل غير نابه إلى من يؤم المرء في سير نابه (3) ومن قد يرجيه ليجبر ما به يلوذ به من هول خطب رمي به هو ابن عبيد الطود لذ بجنابه تجد روض علم فاز من قد جنى به جليل تحلّى بالتقى واكتسي به وإن تقى الإنسان خير اكتسابه
(r)
أقام على بذل الندى وثوى) به صلاحا لدين الله قصد ثوابه له منزل رحب وقارع بابه كغائص بحر رام دُر عُبابه فهل نيَّة تُجزي الفتى لمتابه وليس مع النيات لفظ أتى به وفي الحج إن باع امرؤ وشري به فتي مايشا من أكله وشرابه وبالذكر قال الله في الحج ما به جدال فهل إن جادلا أثما به وتطليق زوج الإبن يوما إذا به أبوه أتى قصداً لدفع الأذى به إذا خاف من شين الفساد وعابه أيمضي بلا لفظ من ابن وعى به صلاة وتسليم على من سحابه ركام العمى وانجاب غيم سحابه شفيع الورى والآل ثم صحابه فَهَديهم الدين القويم صحابه
1) رشيد بن راشد بن عزيز بن خلفان الخصيبي (ت: 1394 هـ قاض وشاعر كان حافظا واعيا وأديبا فقيها. تتلمذ على يد الشيخ خلفان بن جميل ولازمه طويلا، تقلد القضاء في عدة بلدان من الباطنة وقريات في عهد السلطان سعيد، ودرس مدة في جامع سمائل، له أشعار ورحلات نظمية ومخمسات وأسئلة، توفي سنة 1394 هـ معجم أعلام الإباضية، رقم العلم: 372. 2) القصيدة قائمة على الجناس المركب في جميع أبياتها، حيث نجد كل بيت شعري يجمع نفس الكلمة في العروض والضرب، اختلاف التركيب والإفراد. الندى: المعروف. لسان العرب: مادة (ندي).
مع
(4) ثوى أقام. لسان العرب: مادة (ثوا). (1/68)
صفحة 69
قلائد المرجان
الجواب
إليك جوابا يستنير الحجا به كبدر جلاه النور دون حجابه أضاء على الآفاق نور صوابه فلاحت على درب الفلاح الصوى به رشيد أتى فيما نرى الاعتنا به وجوبا فما أسماه حين اعتنى به فتي راشد بحر الندى خير نابه فأکرم به مستخدما سيرنا به) (1) ني اصطحب للعلم فضل وطابه تنل في سبيل الله حسن الوطا به ودونك علم الشرع لذ بجنابه فإن مرام العلم يحلو الجنا به على التائب الاقلاع من سوء عابه بحسن النوى واللفظ فيما وعى به وتجزيه (3) نيات له في متابه ولو لم يكن لفظ هناك أتى به وقد جاء نص الذكر في الحج ما به جدال ومهما جادلا أثِما به (3) وتطليق زيد زوج ابن متي به أتى فهو لغو فليبؤ بمتابه إذا لم يكن طفلا وإلا فذا به يجور طلاق منه خوف الأذى به وصل على المختار من قد صحابه هدى الله والآل الرضى مع صحابه
1) سقط في مخ (ب). 2) (وقد تجزى) في مخ (ب).
(3) قال تعالى: (الْحَج أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجِّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجُ). البقرة /197.
69 (1/69)
صفحة 70
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي خالد بن مهنا البطاشي)
هو العلم فاطلبه وإن قل طالبه وجد ولو ضاقت عليك مذاهبه وجرد مطايا العزم سعيا لنيله ولو شحطت) دون المرام سباسبه فما العلم إلا آية الفضل والعلى (3) ومظهر توفيق لمن هو طالبه رأيت طريق العلم وعرا ويهتدي إلى كسبه من كل حي أطائبه هلم إلى وادي سمائل إنه بنور بدور العلم زانت جوانبه هلم به نجلو العقول فإنه مقام به تجلو العقول تجاربه هلم لنستجلي البيان فإنه ترامت بزخار البحار غواربه
(4)
رجال به هم أنجم الفضل والعلى إذا أفق العرفان غارت کواکبه هم قد تولّوا نشره فأضاء من تولّوانشره مطالعهم دست الهدى ومضاربه كعلامة الإسلام نور زماننا من اتضحت في المكرمات مناقبه سليل عبيد ذي النزاهة والتقى تبارك معطيه الكمال وواهبه إذا أعطت الخود الصداق لبعلها وقد رجعت بعد القبول تطالبه وجاءت إلى القاضي تقول وتدعى تقية فعل خوف أمر تراقبه ورجح صواب القول ذو أنت كاتبه أفدني بفصل الحكم في شان أمرها
(1)
1) الشيخ الفقيه خالد بن مهنا بن خنجر البطاشي من المسفاه بولاية قريات وهو ابن عم الشيخ محمد بن شامس بن خنجر البطاشي، درس في نزوى علم الفقه فلحق بركب القضاة، فعينه الإمام الخليلي قاضيا في سمائل، ثم بدبد، وغيرها من الولايات، ثم عمل قاضيا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ونقل بعدها قاضيا في ظفار، توفي عام 2004 م شقائق النعمان، مرجع
سابق، 352/ 3.
(2) شحطت بعدت لسان العرب مادة (شحط).
) (والتقى) في مخ (ب).
(4) زَخَّار: مَدَّ وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه لسان العرب، مادة: (زخر).
ه الخُود: الخَوْد الفتاة الحسنة الخَلق الشابة. لسان العرب: مادة (خود).
(6) جاءت (ذو) هنا بمعنى الذي، ومن الشواهد عليها قول الشريف الرضي: نضحَ الثَّرَى ذو أنتَ فيه مجلجل يَستَخلِفُ الأكلاءَ بَعدَ المَقْلَع. (1/70)
صفحة 71
قلائد المرجان
وإن بان عيب في مبيع لمشتر ويقبله لو أنَّ عيبا يصاحبه ولكن من قد باع يطلب رده ورجعته لما تبدت معائبه هل العيب أمر يوجب الرد مطلقا أم المشتري إن شاءه فهو صاحبه وإن طناء القت) والبعض دارك (3) وبعض به حال الدراك يجانبه فهل ذاك فيه سائغ أفتنا وفي طَنَاء ثمار الفحل فهو يقاربه أرجي جوابا يكشف الجهل والعمى وتنجاب عن عين القلوب غياهبه ولا زلتم للدين حصنا وملجاً ورکنا بکـم يشته بالله جانبه صلاة وتسليم الإله على الذي أضاءت بأفلاك السماء كواكبه محمد مصباح الظلام ومنقذ الـ أنام الذي أفنى العداة قواضبه الجواب
أخالد هاك الفصل والله واهبه له الحمد في الدارين جلت مواهبه سموط من الدر الثمين ترصعت فرائده عقدا وزانت أطائبه إذا الخود أعطت بعلها دون مطلب فليس لها بعد العطاء تطالبه (3) وإن كان سلطانا عليها فلا أرى لها رجعة والحق ما ذل صاحبه فهذا ومهما تدعيه تقيّة على نفسها أو أنَّ أمرًا تراقبه فإن لها الرجعي وتحلف أنها لقد وهبته خوف شر تجانبه وبعض يقول القول للبعل هاهنا وليس لها من حجة فتجاذبه
(1) القت: نبات معروف في عمان تعلف به الحيوانات.
(2) أدركت الثَّمار: إذا بلغت إناهَا وانتهى نُضجها لسان العرب، مادة: (درك).
(3) جاء في منهج الطالبين لخميس الرستاقي: (وقال أبو محمد - رحمه الله - في امرأة أعطت زوجها شيئاً من مالها، من صداق، أو غيره، بمطلبه إليها، عن طيبة نفسها، من غير كراهية منها لذلك، ولا تقية منه، إنه لا رجعة لها في ذلك. فإن ادعت هذه المرأة: أنها أعطت بغير طيبة نفسها وخافته لما سألها كان القول قولها وعليها، يمين بما ادعت وقول: إذا طلب إليها، فلها الرجعة. ولو أعطته على الإحسان طيبة النفس بذلك. وأما إن أعطته لوجه الله تعالى، فلا رجعة لها، وأما فيما بينها وبين الله، إن أعطته عند السؤال، ونفسها طيبة بذلك، لم تكن لها رجعة. ولا يحل لها مطالبته الرستاقي، خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1992، ط 2، 20 جزءا، ج 18/ 179.
71 (1/71)
صفحة 72
قلائد المرجان
وإن لم تقمها فالخلاف كما ترى وأفضل فعل ما تطيب عواقبه وفي رد بيع بالمعيب لبائع خلاف أتى والشرع جلّت مواهبه
(1)
ومذهب شيخ العلم موسى يرده لبائعه لو شح بالرد صاحبه كان ابن محبوب يرى الرد واجبًا لشار إذا ما البيع صحت معائبه وكيف يكون الرد حقا لبائع تبين فيما باع ما هو عائبه
(2)
وأما طناء القَتُ والفَحْل والذي يشابهه في حكمه ويقاربه يجوز طناء الكل والدين واسع وقد عذبت في العالمين مشاربه فهذا وصلى الله ما لاح بارق فضاحکه روض تباکت سحائبه على المصطفى الهادي النبي محمد وأصحابه ما دوّن الشرع كاتبه
1) موسى بن علي بن عزرة أبو علي عالم من قرية، إزكي ولد ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة: 177 هـ، عاصر الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي من أساتذته: هاشم بن غيلان، ووالده علي بن عزرة. كان شيخا للمسلمين وقاضيا في عهد الإمام عبدالملك بن حميد، بايع الإمام المهنا بن جيفر سنة: 226 هـ وشغل منصب القضاء في عهده، وكان مرجع الفتوى والحل والعقد في الخلع والبيعة، أولاده الشيخ موسى بن موسى ومحمد بن موسي (ت: 230 هـ). معجم أعلام الإباضية، رقم العلم: 1413. (2) (الفجل) في مخ (ب). وإنما هي الفحل قياسا على مسألة واردة في كتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، حول طناء الفحل إذا كان شيء من طلعه مدركا وبعضه غير مدرك. 109/ 8.
72 (1/72)
صفحة 73
سؤال من القاضي ناصر بن سالم البوسعيدي (1)
قلائد المرجان
محال أن تدوم لنا الحياة وخير الناس أهل الفضل ماتوا وكم فوق الثرى من بحر علم هم للخلق أقمار هداة وكم في الأرض جبار عنيد طوته الحادثات المهلكات فكلهم بكسب يد رهين وخير الزاد منه الصالحات مشيد العمر تهدمه المنايا فأين لنا من الموت النجاة ألا يا أيها الإسلام صبرا فإن عجائب الدنيا شتات مواكب في الهوى تمشي سراعا لها زجل) به متميزات عساكرها أولو كفر عصاة بشرب الراح لم يصحوا نشاة (3) إذا ما المسلمون علوا مطاها وهن على السحائب طائرات فمن في الأرض منهم قد تردي) فمات فهل تجوز له الصلاة لأن ركوبهم في الجو يفضي إلى الإتلاف إن سقطوا وماتوا أبدرَ المدلجين فتى عبيد حليف الشرع أعيتنا الصفات أفد مما أراك الله علمًا وحلل فالليالي مشكلات وها أنا فاعف لست بذي قريض ولا نحو كما شاء النحاة وفيما قلت أسأل عفو ربي وتسليمي تقارنه الصلاة على المختار خير الخلق طرا كذاك الآل والصحب الثقاة
1) ناصر بن سالم بن سيف البوسعيدي (ت: (1371 هـ)، ولد بمحلة «الفيقين» بولاية منح كان فقيها عارفا بعلوم العربية، وله معرفة عظيمة بعلم الفرائض، جعله الإمام الخليلي قاضيا على ولاية منح وبقي بها ما شاء الله من السنين، ثم انتقل إلى ولاية بركاء، فبقي بها إلى أن توفي، كان ناظما للأشعار، وله أسئلة وأجوبة نظمية فقهية، شقائق النعمان، مصدر سابق، رقم العلم:
1429
(الزَّجَل: الجَلبة ورفع الصوت لسان العرب: مادة (زجل).
نشاة سكرى لسان العرب مادة (نشا).
(4 تردى سقط ومات. لسان العرب مادة (ردى).
73 (1/73)
صفحة 74
قلائد المرجان
الجواب
بفضل العلم تنتعش الحياة وتنفتح الأم ور المغلقات وتمتلئ البسيطة منه نورا وتنفرج الخطوب المعضلات وغرس العلم يثمر كل خير نتائجه المحامد والثبات ونبت الجهل يثمر كل شر حصائده سموم قاتلات تمسك بالعلوم تكن رفـيـعا وجيهًا بيد تغبطك السراة (1) أسفت على بني الاسلام لما تأخر شوطهم وهم الهداة غدوا أيدي سبا (3) بين البرايا تصيدهم الجوارح والبزاة إذا نام المراقب والمحامي تلحمت السباع الضاريات أتعجب ناصر من طائرات أتتك بها الليالي الحاضرات لقد حمل الرخاء (3) بساط مَلْك (4) رواح شهرها وكذا الغداة) عليه سما سليمان المفدى نبيُّ كُمُلت فيه الصفات فتلك عوائد الرحمن فينا مواهب ملکه متداولات يدير الملك من هذا لهذا أمـ ــور في البرية جاريات رجال العصر ذللتم جمادا عليه رکوبكم وكذا النجاة تطير إلى الهواء بغير روح بأجنحة وليس به حياة إذا خرّ الفتى منها صريعا ومات فقد تجوز له الصلاة يسير كريح عاد في مداها وتتبعها صواعق مزعجات
(1) السَّراة: القوم الشرفاء. لسان العرب: مادة (سرا).
(2) أيدي سبا: متفرقين، فيقال للقوم إذا تفرقوا في جهات مختلفة ذهبوا أيدي سبا أي فرقتهم طرقهم التي سلكوها كما تفرق
أهل سبأ في مذاهب شتّى. لسان العرب، مادة: (سبأ).
) الرخاء: من الرِّياح اللينة السريعة لا تُزعزع شيئا. لسان العرب: مادة (رخا).
ع إشارة إلى بساط سيدنا سليمان عليه السلام.
ه إشارة إلى قوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ. سيأ /12.
?? (1/74)
صفحة 75
قلائد المرجان
ونوعا قد جعلتم فيه صوتا يحدثنا وليس هناك ذات ومنه ما يشق الماء ظهرا وبطنا وهي تلك الغائصات کفي عجبابما جئتم وفخرا أفادت عصركم هذي الهبات علمتم ظاهر الدنيا ولكن تغافلتم عن الأخرى فهاتوا لعلكم تشدون المطايا لها فالباقيات الصالحات هي الحيوان فيها كل خير منازل شامخات عاليات ينير المصطفى الهادي صواها (3) عليه سلام ربي والصلاة
(1) إشارة إلى قوله تعالى: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ). سورة الروم/7. (2) الأضواء: الأعلام المنصوبة المُرْتَفِعة في غلظ لسان العرب مادة (صوى).
Vo (1/75)
صفحة 76
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
بسم ربي محرك الحركات خالق الخلق رافع الدرجات جئتُ أعلو الجبال شما فشما (1) والفيافي) والبيد) والفلوات (4) ما بقلبي جـ جآذر) وظباء تقنص الأسد أعينا فاتنات راميات بأسهم ريشها الهد ب تشقُ القلوب باللفتات ما لهاروت أو لماروت سحر بين خد الظُّبا وحد الظُّبات شيخنا العالم الخضم المرجي إن دجا الخطب أو رمي بشتات أنت من فاق بالمعارف قدرا شائع الذكر في جميع الجهات بحر علم أو قله غيث نوال منهل طيب كمثل الفرات أنت أستاذنا سليل عُبيد موضح المشكلات والمعضلات ذا سؤال أتاك يبغى جوابا شافيا في موزّع القهوات (8) يملأ الكأس للأكابر ملاً ويخص الضعيف بالقطرات هل ترى فعله يجوز لديكم بين الحق وافتح المغلقات وصلاة مع السلام جميعا لنبي الهدى وخير السراة وكذا الآل والصحابة طرا من هم الرشد في سبيل النجاة
(1) جبل أَشَمُ: طويل الرأس. لسان العرب: مادة (شمم).
2) الفيافي: جمع الفيف وهي: المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسعة لسان العرب: مادة (فيف).
البيد: جمع بيداء وهي المفازة المستوية لسان العرب: مادة (بيد).
فلاة
(4) الفلوات: جمع وهي الصحراء الواسعة لسان العرب مادة (فلا).
ه جآذر: جمع جُؤُذُر وهي البقرة الوحشية لسان العرب: مادة (جذر).
(6) تضمين لقول المتنبي: راميات بأسهم ريشها الهد ب تَشقُ القُلوبِ قَبلَ الجُلُودِ.
حد الظبات حد السيف. لسان العرب: مادة (ظبا).
القهوات جمع قهوة المحيط في اللغة مادة (قهو) (1/76)
صفحة 77
قلائد المرجان
الجواب
خل عني مُوزّع القهوات خائن الفعل راكب السيئات من غدا يقسم الأمانة ضيزى) حائد القصد عن منار الهداة ضاق ذرعا وساء فعلا لهذا جار عند التوزيع للقهوات يملأ الكأس للأكابر حينا ويخص الضعيف بالقطرات أبدا ما أرى لذاك جوازا لأمين الـ ـشراب والثمرات لم يشاور ربّ الشراب بهذا فيجيزن فعله كيف يأتي إنَّ ربّ الشراب أولى بهذا زاد عمرا أو خالدا إذ يواتي فهو أولى بماله فافهم الحـ کم صريحا رويته عن ثقاة تم هذا الجواب عقدا فريدا مثل بدر أضاء في الظلمات وختام النظام خير صلاة لام لكاشف الكربات أحمد المصطفى شفيع البرايا عند يوم القيام والحسرات وكذا الآل والصحابة من هم أظهروا الحق في جميع الجهات
1) ضيزى قسمة ناقصة وجائرة. لسان العرب: مادة (ضيز). (1/77)
صفحة 78
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
(4)
ألا عوجا المطي الأرحبيات) إلى رحب الفتى الزاكي السجيات (3) سليل عبيد القطب المرجى من رقي بتقاه للسبع السموات فمن يقصده يغبط بالكرامات ويحظ الرشد والدرر النفيسات ومن بحماه لاذ إليه ملتجأ فقد أمن الغوائل والمكيدات تباري هامة الجوزاء همته وتكبو منه فرسان الفصاحات لقد بلغ النهاية في الفهامة بل حوى غرر النباهة والفطانات فكم طلعت شموس الحق مشرقة به وانجاب ديجور الغوايات فيا حمد نحوتك راجيا رشدا وفوزا فاجل عن قلبي الدجنات (4) إذا ما قد عملتم بالقسامة في قتيل يا أخا النكت الدقيقات وأدى أهلها دية القتيل وقد تقاسمها أصيحاب الوراثات ـبُيّن بعد ذاك على الفتى أو قد أقر بقتله دون احتجاجات فهل قودا ترون عليه مع رد الـ قسامة أم مضى أمر القسامات فإن قلتم مضى ماذا يلزمه أهيل الحكم فصال القضيات فأرشدني إلى الحق المنير وجد بكشف أجتلي منه الهدايات
(1) الأرحبيات: نوع من الإبل تنسب لبني رَحَب وهم بطن من هَمْدان القاموس المحيط، مادة: (رحب). (2) السجيات: جمع السجيَّة وهي الطبيعة والخُلقُ. لسان العرب: مادة (سجى).
(3) الغوائل: الدواهي. لسان العرب: مادة (غيل).
ع الدجنات: جمع دُجُنّة وهي الظلمة. لسان العرب مادة: (دجن).
ه القسامة في اللغة: الأيمان تُقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم، وفي الاصطلاح: القسامة حلف خمسين يمينا أو جزئها على إثبات الدم. معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 852/ 22. وجاء في شرح النيل: قال ابن عرفة القسامة حلف خمسين يمينا أو جزئها على إثبات الدم قال العاصمي وهي بخمسين يمينا وزعت على الذكور والإناث منعت بعد ثبوت الموت والولاة يحلفونها وذا الثبات والمذهب ما ذكره المصنف من أن الذين يحلفون في القسامة هم أهل البلد الموجود فيه القتيل الذي لا يدري،قاتله، لا كما قال قومنا يحلف أولياء القتيل فيأخذون الدية من المدعى عليه). مصدر سابق، 15/ 160.
VA (1/78)
صفحة 79
قلائد المرجان
فأنت المورد العذب الذي حمدت مصادر فضله بين البريات وللمختار أحمد ربنا صلى وسلَّمَ ما حدا حادي المطيات كذاك الآل والصحب الذين رقوا بهمتهم إلى درج الكمالات الجواب
ألا هاك السموط الجوهريات جوابا كاشفا عنك المهمات شموس العلم في ذا الكون مشرقة بهاينجاب ديجور الظلامات بعثت إلى من بكر القوافي ما تمنع فوق أجنحة المشقات سلکت مسالكا من قبل ما سلكت صعابا لم تطأها رجل نعات) فليتك لم تحد عن منهج الشعرا ولم تركب بنا هذي الصعوبات عجبتُ لك اتخذت الوعر حيدًا عن رحاب السهل والطرق السويات فما إن خُيّر المختار بين الطر ق إلا اختار منها ذا السهولات إليك محمد حكم القسامات فخذ واحفظ كلامي والبحوثات يزيل صدا القلوب وما تشابه من فنون العلم كشفا للعويصات أرى الجاني يقاد إذا أقرّ بما جنى عمدا ويؤخذ بالشهادات القضية بالقسامة إن تبين ما اختفى بين البريات وقيل إذا جرى حكم القسامة لا يرد وقد مضى فصل الدعايات وهل يوم يرد إذا مضى قل لي محال ذاك في لوح الملمات نعم إن صح بطلان القسامة في يمين واجب من ذي الأليات كأعمى والصبى وذي جنون أو ذوات الخدر في الحجب المصونات فعمهم بحكم ذو القضاء بها وهم برآء منها في القضيات فحينئذ يرد الحكم عنهم في ذوي الإقرار منهم والشهادات
وتنتقض
(1) نعات: رجل ناعت من قوم نُعات، أي يصفون الشيء ويبالغون في وصفه. لسان العرب، مادة: (نعت). (1/79)
صفحة 80
قلائد المرجان
وهذا أظهر القولين عندي قد تبين فاسمع النكت الدقيقات صلاة الله والتسليم يغشى من رقى بتقاه للسبع السموات رسول الله أحمدا المرجى من يؤمله الملا يوم الشفاعات كذلك الآل والأصحاب من جازوا سبيل الحق والرتب الرفيعات
(1) في مخ (أ): (رقى ببراقه السبع السموات). (1/80)
صفحة 81
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سالم بن حمد بن خلفان الشامسي (1) أيمم بحر العلم غوث البرية سليل عبيد من سما كل رتبة هو العالم النُّحْرِير شيخي وعمدتي رجائي ومأمولى غياثي ونصرتي هو المنهمل العذب النمير لضامئ فما خاب راجيه لكل مُلمة إلى نحوه وجهت وجهي مبادرا لجهل رمى بي عن سواء المحجة (3) أسائله في حالق شعر ذقنه وجاء يصلي الفرض خلف الأئمة فهل علة تقضي لنقض صلاتهم إذا وقف المذكور منهم بسترة فجد بجواب أهتدى بضيائه أدامك ربي هاديا للبرية وصل وسلم يا إلهي لأحمد نبي الهدى المبعوث في خير أمة كذا الآل والأصحاب طرا ومن قفا وأتباعهم أهل الهدى والديانة الجواب
يبس
(r)
إليك جوابا كاشفا كل غمة قيود الجهل عنك بمصلت (4) إذا طلع البدر المنير على الفضا فأن لديجور وجود ببقعة تعلم فإن العلم زين لأهله ويسمو بقدر المرء فوق المجرة تعلم فإن العلم كالشمس نوره وكالغيث يحيي الأرض من غير مزية تعلم فإن العلم يهديك للهدى ويلهمك التقوى لرب البرية تعلم فإن العلم كنز لأهله بصرف الحياتين الدنا والأخيرة ودونك في العاصي مقالا رويته من الأثر المنقول عن خير ملة إذا حاز عاص سترة القوم عندنا يصلون وقت الصبح أو في العشية
1) سالم بن حمد بن خلفان الشامسي من سكان علاية سمائل، كان تلميذا لأبي عبيد. (2) المحجة المقصد والمسلك لسان العرب: مادة (حجج).
يبس يفتت وينسف لسان العرب مادة: (بسس).
(4) المصلت السيف المجرد من غمده لسان العرب: مادة (صلت). (1/81)
صفحة 82
قلائد المرجان
فلستُ أرى نقضا عليهم لأنني أرى وقفة العاصي مَسَدا لفرجة كذلك في التمهيد قد قال شيخنا سعيد بن خلفان سراج الأئمة
(1)
وبعض يرى نقضا عليهم لأنه إمام لهم يروى فخذ بالتثبت وحق لهم تأخيره عن مكانه وتقديم من لم يدنُ منهم لبدعة فهذا وصلى الله ما لاح بارق وغرد قمري على غصن أيكة على المصطفى المختار والآل كلهم مع الصحب من هم بعده خير أمة
(1) كتاب تمهيد قواعد الإيمان للشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي طبعته وزارة التراث والثقافة في ثلاثة عشر جزاء، ثم صدر بحلة جديدة عام 2010، عن مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي، تحقيق حارث بن محمد بن شامس البطاشي، وصدر في خمسة عشر جزءا. وقد ورد جواب المسألة في ج 4/ ص 170.
82 (1/82)
صفحة 83
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قلائد المرجان
يا ناق جدي في مسيرك وادلجى وأطوى الفيافي مدلجا في مدلج كي تحمدي مسراك والجهد الذي عانيته صبحا بأوضح منهج فإذا وصلت إلى سمائل فامرحي بعلاية الفيحاء ثمت عرجي للعالم التخرير نجل عبيد من بالعلم يفتح كل باب مُرتج حبر تصدر للعلوم ونشرها فإليه ينحو القاصدون ويلتجي بدر بطلعته انجلى الديجور بل هَدَى الأنام بنوره المتبلج هاك السؤال أبا عبيد ساحبا ذيلاً من الخيلاء كالمتبرج فيمن يري شخصا إليه قاصدا قتل اعتداء منه وسط المنهج هل يفتدي منه بمال أم ترى يرميه قبل الاعتداء الأهوج وصلاة ربي والسلام معا على خير البرية ذي المقام الأبلج الجواب
(1)
هاك الجواب بدا كصبح مبهج يهديك للحق المنير الأبلج ويحل عنك من الأمور عويصها أبداً ويفتح كل باب مرتج من رام نيل المجد يبذل نفسه ويروضها سعيا لأكرم منهج فالمجد في طلب العلوم ونيلها فاحفل به وانهج إليه وعرج فإذا فعلت بنيت حصنا باذخا فوق المجرة معرجا في معرج وإليك فيمن قد رأى متعرضا بسنانه قصدا بقتل مزعج فليفتدي إن كان يقبل فدية أو لا فيرميه برمح أعوجي وإذا رأيت علامة من ظالم بالظلم تحت حسامه المتأجج
1) (مبلج) في مخ (ب).
83 (1/83)
صفحة 84
قلائد المرجان
أو كان صوّب نحو شخصك قوسه فادفعه حالا عنك لا تتلجلج من يعتدي فينا عليه نعتدي قد قال ربي في الكتاب المبهج ثم الصلاة مع السلام لأحمد والآل أهل الموقف المتبلج
(1) إشارة إلى قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة/ 194.
84 (1/84)
صفحة 85
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قلائد المرجان
ألا خبراني من المرتجى إذا عن خطب وجهل دجا ومن ذا الذي تستضيئ الملا به ويـريـنا الهدى الأبلجا فقالا أتجهل شمس الضحى وهل يختفي عنك بدر الدجى رويدك إن سليل عبيد رفيع الجناب هو الملتجي) تربع شهما بدست القضا فياحبذا حكما يرتجى أتى عجبا حكمه المرتضى وكم حكمة منه تحيي الحِجا ولما يزل كل من أمه ينال الأمان ويلقى النجا خليلي قوما وجدا السرى إليه بعيسكما وادلجا وحُطارحالكما عنده لعلكما تدركان الرجا وقوما لدى عرشه سائلين وقولا حديثكما تُبهجا إذا البعض من أولياء القتيل عفا عن أخي القتل لما التجا وبعضهم لم يكن عافيا ولم ير في عفوه منهجا فهل ذا يقاد لما قد جناه أم العفو صار له مخرجا ودى القتيل إلى أهله جميعا كما هو بالنص جا هذا سؤالي به أرتجي من الله فتحا لما أُرتجا تركتُ لدى نظمه کل شغل وكل مهم لألقى النجا وجئتكم بقواف حسان يعز بأمثالها أن يُجا ترون بها نفثات عجابا من السحر تدهش أهل الحجا
وي
(1) عن ظهر أمامك واعترض. لسان العرب: مادة (عنن).
2) (المرتجى) في مخ (ب).
العيس: الإبل تضرب إلى الصفرة. لسان العرب: مادة (عيس). (1/85)
صفحة 86
قلائد المرجان
جلوت شواردها نيرات سناها البسيطة قد أبهجا فدونكهاتتهادي نظاما سموطا مرصّعة زبرجا) وصل إلهي وسلم على نبيك من للسما عرّجا كذا آله الغر والصحب ما صباح أضاء وليل سجا الجواب
جوابا کشمس الضحى أبلجا يحل العويص ويمحو الدجى يضيئ سناه على الخافقين ويفتح بالعلم ما أرتجا لموسى الذي جاء نا ناظما سموطا مرصعة زبرجا ومن يقفُ موسى وآياته (3) تكون السماء له معرجا ويبني بهاماتها معقلا رفيعا به المجد قد تُوجا و دونك حكما بدا مشرقا يزيح دجى الجهل لما دَجا إذا البعض من أولياء القتيل عفا وأبى البعض أن يفرجا فتلزم قاتله عندنا ديات ولا قود مرتجي ويؤدى القتيل إلى أهله إذا العفو صار له مخرجا وإن يعف من أولياء القتيل خرائد تدهش أهل الحجا فليس بمعتبر عفوهن على أرجح القول في الحكم جا ذوات النطاق ديات لهنَّ ولا قود عندهم يرتجى وبعض يرى قودا لازما وذا القول في الضعف قد أدرجا وليس لذي جنة أو صبا سوى في الديات التي ترتجى وإن قلت هل لولي اليتيم وهل للوكيل هناك ارتجا
(1) الزبرج: الذهب. لسان العرب، مادة: (زبرج). (2) أرتجأ تأخر أو انغلق لسان العرب: مادة (رجا).
إشارة إلى النبي موسى عليه السلام وذكره لكون السائل اسمه موسى فربط بينهما.
86 (1/86)
صفحة 87
قلائد المرجان
ففي الحكم خلف لديهم أتى كما مر فاسلك طريق النجا وصل وسلم إلهي على محمد المصطفى المرتجى مع الآل والصحب أهل الوفا ومن يقتفي إثرهم منهجا
AV (1/87)
صفحة 88
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
دعاك فلبه داعي الفلاح وقم واعص العذول وكل لاح) فذا الداعي إليك سعى مجدا يقول هلم صاح إلى الصلاح وثني رافعا لك في دعاه عقيرته (3) بحي على الفلاح فهب إلى الذي يدعو إليه وكن عما سواه في انتزاح فإن الخير والفضل المزكى لفي ماقد دعاك إليه صاح
ودع عنك البطالة والملاهي وما يُفضي إلى سبل الطلاح وخالف ما استطعت هواك واشغف بنيل العلم تظفر بالنجاح وخذ في درسه زمنا طويلا وواضب في الصباح وفي الرواح وفيه ارغب بكلك وامض دوما إليه هديت في كل النواحى وباحث كل تحرير عليم كمحمود الخصال المستماح سليل عبيد السامي مقاما ومخرس ألسُن البلغا الفصاح مزيل صدا القلوب وكل ران ومن أضحى ظلام الجهل ماحي ومن من علمه أبدى شموسا تضيئ على الفدافد والبطاح إليه مرتجات الشرع تنهى فتؤذن عنده بالانفتاح وكم قد أبرز الخافي وحل الـ عويص وجاء بالنكت الملاح إذا صلى الفتى أو صام نفلا رجاءً للمثوبة والفلاح فهل إتمامه في شرع ربي عليه واجب روم الصلاح وإن نقض عراه فهل عليه تري بدلا هناك بلا جناح
1) اللاحِي اللائم. أساس البلاغة، مرجع سابق، (ل ح و).
(2) عقيرته رفع صوته لسان العرب: مادة (عقر).
الطلاح نقيض الصَّلاح والطالح خلاف الصالح، أي فاسد لا خير فيه. لسان العرب: مادة (طلح).
(4) مرتجات الأمور المنغلقة لسان العرب: مادة (رتج).
M (1/88)
صفحة 89
قلائد المرجان
فهذا مرجع الفتوى سؤالي فمن عليّ بالكشف الصراح ودم في نعمة ورغيد عيش وإقبال وبشر وانشراح وصل على رسولك يا إلهي وسلم ما بدا وجه الصباح وآل أكرمين ذوي كمال وأصحاب اب لهم خير امتداح الجواب
جوابا مثل منظوم الوشاح غدا بضيائه للجهل ماحي شموس العلم مشرقة عليه تضيئ بنورها كل النواحي محمد قد بعثت لنا سموطا منظمة من الدرر الملاح تروع الناظرين لها سناء به ماشئت من أمر الصلاح إذا ما صمت أو صليت نفلا عليك تمام فعلك للنجاح ويبدل من طرا نقضا عليه بلاشك كحكم الفرض صاح وضعف بعضهم ذا القول فيه وقالوا ما عليه من جناح) وصل على رسولك ثم سلم إلهي ما دعا داعي الفلاح وآل ثم أصـ أصحاب كرام جَحَاجحة) أولي أيد سماح
(1) تروع: تُعجب. لسان العرب: مادة (روع).
جناح: إثم وتضييق. لسان العرب: مادة (جنح).
(3) الجَحْجَحُ: السيد السَّمْح وقيل الكريم. لسان العرب: مادة (حجحج). (1/89)
صفحة 90
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
لستُ ممن يمل قطع البطاح فمرامي بذاك عين الصلاح طالما جبت فدفدا وسهولا لاكتساب الهدى ونيل النجاح
هاك
لم ازل أقتني الرشاد فأحظى بالمني من ملاذي الجحجاح الفقيه النبيه نجل عبيد ذي المعالي وذي التقى والسماح بدر تم قد أشرق الكون منه فاهتدينا بنوره الوضاح مني السؤال يا ابن عبيد ولأنت المجيب عن إيضاح هل ينالن إرث عرس حليل جرحتها يداه قبل النكاح أودت من الجراح فقل لي يا عمادي خلاصة النصاح وصلاة على أبي القاسم الها دي وأصحابه وجوه الفلاح الجواب
ثم
خذ جوابا يُريك كل النجاح يا أخا الفضل والعلى والفلاح قل لفحل أصاب خودا بجرح وقُضي بعد بينهم بنكاح ماتت إن يكن موتها بذاك الجراح (3)
لا تصب إرثها إذا هي تم هذا الجواب شمسا مضيئا بسناه قد عم كل النواحي وعلى الهاشمي صلي إلهي وعلى الآل في الهدى والسماح
(1) جحجاح السيد الكريم. لسان العرب مادة: (جحجح).
(2) جاء جواب مثل هذه المسألة في شرح النيل: ( ... لعموم ظاهر حديث لا يرث القاتل قتيله»، ولتسببه في القتل (قولان) والظاهر عندي الأول وإن ظهر أن أحدهما قصد أن يجرح الآخر فيتزوجه فيموت بالجرح فيرثه فإنه لا يرثه، وكذا إن بانت أمارة ذلك، وإن جرح كل منهما الآخر فتزوجا فمات أحدهما فالقولان وإن ماتا جميعا فالقولان إن علم السابق، وإن لم يعلم أو اتحدا موتا فمن أثبت الميراث في المسائل المذكورة جعلهما في هذه، كالغرقى ومن لم يثبت جعلهما كالأجانب، ولم يجعل الإرث بينهما)، شرح النيل، أطفيش، مصدر سابق، 327/ 12. (1/90)
صفحة 91
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي
أبرق من أعالي الرمل لاحا يسوق سحابه الماء القراحا) يغادي (الجعفرية) ثم (نَغْزا) (3) ويسري ليله يروي البطاحا يفيض الماء فوق الأرض صفوا خلال الصخر تحسبه صفاحا (3) فتضحك من سماه الأرض مما تلاقيه من البشر ارتياحا ويكسوها النبات ثياب خز مُوشّاة كان بها وشاحا وتحسب نهرها لما ترآي شعاع الشمس إذ يبدو صباحا بها الأطيار تشدو في رباها بألسنة ترتلها فصاحا وتجنى عشب ساحتها المطايا وتشرب ماء ها عذبا قراحا وتسري ليلهاتبغي كريما جليل القدر كي تلقى النجاحا إلى علامة العلماء سيري لعلك تدركين به الفلاحا إلى حمد سليل عبيد سيري نسائله المحرم والمباحا إذا ما الشرع أغلق عنك بابا وجئت إليه ينفتح انفتاحا أتيتك سائلا فيما عناني فخذ بيدي وأرشدني الصلاحا إذا ما قد زنى المجنون قهرا بغانية فأدماها جراحا فجاءت للإمام العدل تشكو مخافة أن يقال أتت سفاحا أيسمع قولها فيما ادعته وكاد الأمر يتضح اتضاحا وإن هو لم يصدقها بما قد أتت من فحشها قولا صراحا فهل حد بما اعترفت عليها أم الشبهات ألقته مطاحا
1) الماء القراح: الماء الذي لم يخالطه شيء، لسان العرب: مادة (قرح).
(2) الجعفرية ونغزا: أسماء لمكانيين في ولاية سمائل وقد مر ذكرهما في ترجمة الشيخ.
(3) صفاحا: كل عريض من حجارة أو لوح ونحوهما صُفّاحة والجمع صُفاح. لسان العرب مادة: (صفح). إن أخذنا هذا المعنى فإن الكلمة تأتي مشددة ويختل الوزن حينها، ولعله يقصدها بمعنى ما انحدر عن العين من جانبيهما. (1/91)
صفحة 92
قلائد المرجان
ويضمن ما جنى المجنون نفسا ومالا ضاع أم يلقى سماحا فإن يضمن فهل في ماله أم يكون على فصيلته متاحا وإن تك نفسها جاءت إليه تجاريه وتطمعه مزاحا فلامسها وأدمى شفرتيها فجاءت تشتكيه بما استباحا فهل هذا كمثل القهر فيه ضمان لازم مما أتاحا وهل فرق هنا فيما جناه بفرج أو يد ركبت جناحا فحل المشكلات أبا عبيد وأعتقني وأطلقني سراحا وخير صلاة ربي مع سلام لخاتم رسله ما الطير ناحا كذاك الآل والأصحاب من هم أناروا الدين وادرعوا الفلاحا مع الأتباع ما نادي مناد يلبي الله صبحا أو رواحا الجواب
سموط لآلئ نظمت وشاحا) كبدر التم تتضح اتضاحا إذا طلع النهار على ظلام محاه وشق حلّته اطراحا وهل يبقى غُنَاء (3) الأرض يوما إذا اجتاح السيول له اجتياحا جوابا للفصيح أبي سلام يرى منه المراشد والنجاحا أتانا من سليمان نظام يحلّي أنجم الجوزا وشاحا رويدك يا فصيح القطر هون فقد أصبحت تقترح اقتراحا أرى المجنون يضمن ما جناه إذا مس الكواعب واستباحا (3) ولست أرى على الغيداء حدا بما قالت وأبدته صراحا
1) (أبدت صباحا) في مخ (ب).
الغثاء: ما يحمله السيل من القَمَش، وكذلك الغُثاء بالتشديد وهو أيضا الزبد والقَذَر. لسان العرب، مادة: (غثا). 3) ( ... وإن جنى المجنون جناية فهي على عاقلته إلا أن يكون المجنون أكل شيئاً بفمه أو وطئ فرجا بفرجه أو ليس ثوباً على جسده فأبلاه بلبسه فإنه في مال المجنون، وإن كانت جناية المجنون في عبد أو دابة أو مال أتلفه من غير أكل أو لباس فليس على مال المجنون ولا على عاقلته من ذلك شيء). منهج الطالبين، مصدر سابق، 17/ 251.
92 (1/92)
صفحة 93
قلائد المرجان
وأنت ترى بأن الحد يدرا بشبهات تجيء فلا تلاحا وإن خود خدلّجة) رداح (3) أتت طفلا ومجنونا مزاحا فرام السر منها مستبيحا برغبتها وما أبدت صياحا فليس لها على المجنون حق وذلك الفحش تحمله اتشاحا وليس على العواقل من ضمان بما قد قدمنه فع الصلاحا بماقد وإما إن تلاعبه فيهوي إليها وثبة تصمي جراحا ولم ترغب إليه فثم غرم عليه واجب والحق لاحا وتعقله عواقله (3) إذا ما جني دية قتيلا أو جراحا إذا غلب الشقاء على سفيه (4) وحام على الحمى لقي الجناحا وخير صلاة ربي مع سلام على خير الورى ما البرق لاحا كذاك الآل والأصحاب أيضا وتابعهم ومن يبغى الفلاحا
1) الخدلَّجَة: الرَّيَّاء الممتلئة الذراعين والساقين لسان العرب: مادة (خدلج). (2) رداح: ورَدَاحَة ورَدُوحٍ عَجْزاء ثقيلة الأوراك تامَّة الخَلْق لسان العرب: مادة (ردح).
العاقلة: هم عصبة الرجل أي قرابته من جهة أبيه، ترتبط بالعاقلة أحكام أهمها تحمل الدية عن القاتل في قتل الخطأ وشبه
العمد.
معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 2/ 721.
(4) تضمين لقول الإمام الشافعي: إذا غلب الشقاء على سفيه
تنطع في مخالفة الفقيه. ديوان الإمام الشافعي،
اعتنى به عبدالرحمن المصطاوي، بيروت: دار المعرفة، ط 3، 2005، 126. (1/93)
صفحة 94
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي (1)
سل الليل هل فيه للعلم فتح وهل لصدور المريدين شرح وهل يتجلى لمن بات فيه سهيرا من العلم بالجد نجح نعم فيه يحصل نيل المنى لمن كان بالجد للرشد ينحو وفيه يجيب الإله الدعا لمن بدعا الخير أضحى يلحُ هو العلم فيه حياة القلو ب لأهل التقى فلهم فيه سبح يكادون يفنون لولا الدجى ففيه لهم من صبا اللطف نفح أداروا عليهم من الحب صرفا بدا لهم فيه بالنور رشح لقد أيقظوا فيه هماتهم فوافاهم فيه بالسعي ربح فقم يا مريد الهدى واستبق مجدا إلى العلم فالجهل قبح وسل باحثا عنه أصحابه فإن سؤالك للعلم فتح لأن ارتكابك بالجهل ما لا يحل ارتکابكه لا يصح أترجو النجاة ولم تسلكنها (3) لعمرك في ذلك الرأي قدح وكيف يسوغ لك الإرتكابُ وقد بان للعلم في الدهر صبح فهذا سليل عبيد تجلّي له من سنا العلم والدين لمح
(1) أبو يوسف الشيخ حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي، يلقب «سيبويه الثاني ولد في السيب سنة 1317 هـ خرج من السيب مهاجرا لطلب العلم فنزل فنجا ثم انتقل إلى سمائل فدرس النحو والرسم والصرف وكذلك أصول الفقه على المشايخ ناصر بن محمد الفارسي والإمام محمد بن عبد الله الخليلي والشيخ حمد بن عبيد السليمي والشيخ حامد النزوي، كان لا يجارى في النحو ولا يبارى فيه حتى لقبه الإمام الخليلي به سيبويه الثاني كان له خط فائق وصوت رائق، يقرأ القرآن بالترتيل والتجويد، طلب منه القضاء عدة مرات فرفض وأشفق على نفسه طلبا للسلامة وتورعا من أشهر تلاميذه: محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي والشيخ محمد بن جمعة الغطريفي، والشيخ عبد الله بن علي الخليلي والشيخ موسى بن عيسى البكري، وأبو سرور حميد بن عبد الله الجامعي، والشيخ حمد بن سيف البوسعيدي، وغيرهم كثير. من مؤلفاته: «إسعاد الراوي بشرح لامية الشيراوي» مطبوع، «شرح الدرة اليتيمة»، و» خلاصة العمل في المفردات والجمل مطبوع (ت:1384 هـ). معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 226.
(2) إشارة إلى قول الشاعر أبو العتاهية: ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجري على يبس.
?? (1/94)
صفحة 95
قلائد المرجان
فتى أسهر الليل في نيله فأقلامه فيه بالعلم فضح
(1)
بدامنه للدهر شخص كريم لمن يطلب العلم بالعلم سمح يكاد يشابهه البحر لوكا ن عذبا ولكنما البحر ملح فأوغلت نحو حماه لكي بأنواره آيـه الجهل يمحو فإسناد توحيد رب الورى إلى العبد في ديننا هل يصح کمانصه بعض أهل العلو م نصا صريحاله فيه مدح أي أن الإله يوحد من أطاع ولم يظهرن منه قبح كذا قال في ضمن تقسيمه ولم أدر ما كان في ذاك ينحو فإن جاز هذا فما كشفه أفذني هديت بما فيه نجح وتوحيدنا بالاشارات هل يجوز وبالفعل أم فيه قدح فإن صح بين لنا وصفه بيانا يرينا الهدى منه شرح وهل واسع جهلنا كل هذا لم الدين بالجهل يعروه طرح أفدني جوابا مفيدا عسى جناني من سكرة الجهل يصحو فلا زلت يا سيدي عمدة ونور هدى لدجى الغي تمحو باك الإله بتوفيقه وبان لمتجر حسناك ربح وصلي وسلم ربّ العباد على سيد الخلق ما فاح نفح كذا الآل والصحب أهل النهى وأتباعهم ماتبلج صبح
1) (للدين) في مخ (ب).
?? (1/95)
صفحة 96
قلائد المرجان
فكل لم
الجواب
أتانا من الله نصر وفتح لنا ولحمدان ذلك نجح ولله في خلقه آية طواها على غيبه منه فتح يقدر في اللوح أقداره فيثبت ما شاء منها ويمحو وره آيب وفي عمل الخير للمرء ربح وهذا جواب يريك الهدى منيرا على الأفق كالشمس يضحو فإسناد توحيد رب الوجو د إلى العبد في الدين حكما يصح بمعني هداه لتوحيده وذلك إكرام من لا يشح وقيل ليجعله صالحا وحيدا له في ذرى العز صرح وقد زال إشكال ما قلته وجاء به من هدى الحق شرح وتوحيدنا بالاشارات جاز وبالفعل ما فيه ثمت قدح إذا لم يكن بصلاة فإن بهاکان کـرها وهو الأصح وإيضاح ذاك بسبابة يشير بها المرؤ واللة ينحو ويمضي الطلاق كذاك العتاق بتلك الإشارات مهما تصح) إذا ما أشار بها البكم يوما وليست كذا والمشيرون فصح وجهلكه واسع كله ولا يعتري الدين من ذاك طرح ودونك منى الجواب الذي تبلّج فيه من الشرع صبح وصل وسلم إلهي على شفيع البرية ما راق صدح كذا الآل والصحب أهل الحلو م ما فاح للختم بالمسك نفح
1) جاء في منهج الطالبين واختلف في طلاق بالإشارة نقول: يقع، وقول: لا يقع، وقال بعض: إذا كانت الإشارة مفهومة في طلاقة ونكاحه، جاز ذلك، وأما الأصم فقال أبو المؤثر: يعلم طلاقه بلسانه، ومن كان بلسانه ثقل يحبسه عن إيصال الكلام، فقال: امرأته طالق ثم حبسه ثقل لسانه إلي أن قال: إن فعلت كذا وكذا، فإن صدقته امرأته علي نيته ولم تحاكمه وكان عندها أنه ثقة فذلك جائز، وإن حاكته حكم لها عليه بالطلاق، وإن كان وصل الكلام بنمنمة تحبس لسانه عن إيصال الكلام فإن حاكمته حكم عليه، فإنه لا يعلم أراد بذلك زيادة في الطلاق أم لا، وقال كثير من قومنا: إن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده إنه يلزمه وقال مالك: يلزمه - إذا أشار (به - منهج الطالبين، مصدر سابق، 276/ 19.
96 (1/96)
صفحة 97
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سعيد بن سليمان الحراصي (1)
مني السلام على سليل الصيد زاكي الخصال الطيب المحمود حمد سليل عبيد البحر الذي حلى النهى باللؤلؤ المنضود أزجى السؤال إليك فاكشف لبس ما ألوى بأفكاري من التعقيد فيمن يقول لعرسه في خلوة أمي فداك وطار في وتليدي هل كان يحكم حاكم بفراقها أم ذا مباح عند كل عميد ولقائل هند ثلاثا طالق مني إذا حاكمت إبن رشيد فابتزه الحكم القوي ولم يجد في دفعه من ناصر ومفيد وغدا يحاكم خصمه رغما ولم ينفعه ما قد قال من تشديد ماذا ترى في حكم ما قد قاله عبثا وكم عبث بحر مودي وعن المطلقة التي أمضت لها حولاً ونيف عد بالمعدود لم تُلف حملا لا ولم تك مؤئسا بل حيضة جاءت بغير مزيد هل منه بانت (3) عند ذاك أم انها بقيت بعصمته بلا تحديد وفتى يقول لعرسه بمجونه قومي حراما دون ما تفنيد أنت الحرام علي يومي بل غدا أنت الحلال فأوثقي موعودي أيكون هذا القول جداً أم ترى هذا مباحا في مزاح الغيد وعن الإمام ومن يصلي خلفه سمعوا صراخا كان غير بعيد فمضوا وقد قطعوا الصلاة وأسرعوا يغدون نحو المجمع المشهود قل لي وحقك أيها المفتي هنا ماذا عليهم في رضا المعبود
1) شاعر من شعراء سفالة سمائل مسكنه في الخوبار من السفالة كان كفيف البصر لكنه حليف الأدب والبصر. قلائد المرجان،
ط 36،1
2) بانت المرأة من زوجها أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقه والطلاق البائن هو الذي لا يملك الزوج فيه استرجاع المرأة إلا بعقد جديد. لسان العرب: مادة (بين).
97 (1/97)
صفحة 98
قلائد المرجان
فالله يهدينا سواء سبيله بهداك يا نجل الكرام الصيد الجواب
وسبى
هذا جواب مشرق لسعيد يحكي سموط لآلئ وعقود أخذ الحيا القمران) منه فمذ بدا خرا له بتواضع وسجود ى النهى بجماله وجلاله وكماله وبهائه المشهود من قال للغيداء أمي أو أبي حرمت وقيل بحل هذي الرود) أما فداك أبي ووالدتي فما فيه فراق عند کل مجيد أو قال إن حاكمت زيداً طالق هند ثلاثا فهو غير سديد طلقت ثلاثا عرسه لوقوع ما شرط الطلاق عليه بالتحديد إن زوجة طلقت فحاضت حيضة ومضى لها حول وبعض مزيد ما إن رأت ما يثبت استبراءها منه بحيض بعدها معهود بانت على رأي ابن عباس لما في الدين من يسر بلا تشديد (3) من قال أنت علي حرم مازحا للعرس ما أحراه بالتفنيد فعن ابن عباس يمين مرسل كفارة أو ينوي بت الرود فإذا نوى بانت طلاقا واحدا وهناك أقوال لشم صيد وإذا الإمام وصحبه وافاهم داع يؤكد جد كل سجود فعليهم قطع الصلاة لأجله إن الإغاثة واجب الموجود)
(1) القمران الشمس والقمر لسان العرب مادة (قمر)
(2) جاء في شرح النيل: (ومن قال لها لزوجته - يا أختاه أو يا ابنتي أو يا أمي، أو نحو ذلك، أو هي أختي أو بنتي أو أمي ونحو ذلك فظهار وحرمت عليه أبدا شرح النيل، مصدر سابق، 515/ 7.
(3) عن ابن عباس: (إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثم طلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض، وانتظرت أشهرا ولم يأتها الحيض؛ فهذه ترجع تعتد تسعة أشهر الحمل، وثلاثة أشهر للعدة مكان ثلاث حيض جامع البسيوي، مصدر سابق، 146/ 3. 4 جد: قطع. لسان العرب: مادة (جذذ).
) جاء في التاج المنظوم: (وقد جاز لمصل بمطر إن خاف به ضرا أو نفور دابته بسفر أو ليصرفها عن إفساد، أو لصبي خاف = (1/98)
صفحة 99
قلائد المرجان
وعليهم يبنون إن هم أحسنوا فعلا وإلا استأنفوا كمعيد ثم الصلاة مع السلام كلاهما للمصطفى ذي المنهل المورود
هلاكه، وكان ابن علي يصلي بقوم فسمع صائحا على صبي وقع في بئر عند المسجد فقطعها، وانتقل إليه هو ومن معه، وأخرجوه وأعادوها التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، مصدر سابق، 2/ 79.
?? (1/99)
صفحة 100
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سيف بن عبدالله الهدابي (1)
إن شئت أن تحظي بنيل المقصد فارحل إلى الشيخ الفقيه الأوحد حمد الذي حمدت له بين الملا همم تعالت فوق هام الفرقد تحرير أهل زمانه وإذا التوت عوصاء حللها بشرع محمد هل جاز حرق طلاسم) مرسومة بالنار قصد شفاء كل موحد وكذاك فاتحة الكتاب أجائز تعکيسهابتلاوة يا سيدي والكاغد المعروف هل حل لنا تبديله قلبا بصرف جيد) أرشد جهولا حائرا في مهمه زارت به آساد جهل مزبد ظنت بأني أكلة لصغارها لا والكريم ونور علمك مرشدي فأر السبيل بصيرتي حتى أرى إني نجوت من المهالك في غد وافضض ختام المسك تسليما سرى بعد الصلاة على النبي الأمجد وتبارك الآل الكرام وصحبه والتابعين لطائفا لم تنفد الجواب
هاك الجواب وافيا بالمقصد لنجل عبدالله سيف الأمجد عقد فريد مشبه شمس الضحى أنواره غدت هدى للمهتدي قد ارتقيت مرتقي تسمو به فوق السماكين) ونجم الفرقد)
1) سيف بن عبدالله الهدابي من أهل علاية سمائل مسكنه محلة الشاق، كان يتعاطى علم الأسرار والكتب التي فيها الأسماء الروحانية قلائد المرجان، مصدر سابق 53 طلاسم جمع طلسم والطلسم في علم السحر خطوط وأعداد يزعم كاتبها أنه يربط بها روحانيات الكواكب العلوية بالطبائع السفلية، لجلب محبوب أو دفع أذى، وهو لفظ يوناني لكل ما هو غامض مبهم، كالألغاز والأحاجي، والشائع على الألسنة طلسم كجعفر، ويقال فك طلسمه أو طلاسمه وضحه وفسره المعجم الوسيط مادة (طلسم).
الكاعد القِرْطاس. القاموس المحيط، فصل الكاف.
4) يسأل السائل هنا هل يجوز أن يحول القرطاس لنقود.
(5) السماكان نجمان نيران أحدهما السماك الأغزل والآخر السماك الرامِح. لسان العرب: مادة (سمك). (6) الفَرْقدان نجمان في السماء لا يغرُبان. لسان العرب: مادة (فرقد). (1/100)
صفحة 101
قلائد المرجان
(4)
لا غرو أنت زاجر وآمر لكل عفريت مريد معتد تخرجه غصبا ذليلا صاغرا ترمي عليه بشهاب رصد (1) تكافح الجن كفاحا مؤلماً عند اللقاء في نيوب الأسد زَوْبَعَة (3) في جنده وأبيض وأحمر وشَمْهروش ذو اليد طلاسما إياك أن تحرقها لأنها اسم المليك الأمجد وإن تكن لغيره معروفة أحرق ولا بأس عليك في غد وإن تكن مجهولة فقف ولا تقدم على إحراقها بموقد) والحمد جل شأنها لا تتلها منكوسة فاسلك سبيل الرشد أم الكتاب أنزلت منظومة نظما بديعا عن حکيم مفرد فكيف تتلى يا فتى منكوسة لا يرتضيه قط كل أحد وقلبك الكاغد دينارا فلا تفعله يا سيف وبالحق اهتد فهو حرام لا نراه أبدا لأنه من القمار المفسد ثم الصلاة مع سلام دائم على النبي المصطفى محمد وصحبه أهل الوفا والتابعين سرمدا في سرمد
وآلـ
1) اقتباس لقوله تعالى: (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا. الجن/9.
(2) زوبعة اسم لجني ورد ذكره في عديد من المصادر، جاء في تفسير ابن كثير: وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن عاصم عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا قال صه وكانوا تسعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (ت: 774 هـ)، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة المملكة العربية السعودية: دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2، 1999، 8 ج. 7/ 290.
3) شمهروش: هو قاضي قضاة، الجن، ومن المصادر التي أوردت ذكره كتاب: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، للشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق: إحسان عباس بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط 2، جزءان، 1982. ع جاء في جوابات السالمي: اختلف في كتابة الطلاسم المجهول معناها فقيل: لا تجوز كتابتها، وقيل: تجوز. وإن وجدت بخطوط الثقات أو كتب علماء المذهب فأرخص وأما حرق أسماء الله بالنار فلا يجوز لأن حرقها إهانة والإهانة لها كفر، وإن حرقت لقصد التبرك فلا يبلغ به إلى كفر، وتركه أسلم. والله أعلم. جوابات السالمي، مصدر سابق، 5/ 510. (1/101)
صفحة 102
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي
أنشي سؤالا للفقيه حمد نجل عبيد التقي الأمجد عن رجل صلى بقوم جنبًا وذاك عن سهو ولما يقصد هل يكتفي بالتوب مما ناله أم يلزمنه بدل بعد غد هذا وما حكم صلاة صحبه قل لي فإني لكم لمقتد وفي مصل بجماعة وفي أثوابه رجس له لم يهتد حتى إذا رآه في آخرها كيف سبيله ووجه المقصد إن قال يا قومي أتموا إنني أخو نجاسة بمذي أو ودي تهموا به ومنه سخروا فما عليه أو عليهم أفد وفي فتى جاء بكتب طالبًا لبيعها وهو أخو توغد) فالنفس في شرائها راغبة تلهج في تحصيلها لهج الصدي) وفي وليها تلوح شُبهة والكل ظنهاله ملك يد فابتاعها منه لرغبة له في مثلها والقصد نيل الرشد وقد رأى في صحفها اسم فتى يفيد تمليكا فقل في صددي وربماصح بأنهاله كيف سبيل المشتري المعتمد فإن يقل شريتها قال له سرقتها فمثلها لم تجد فصار في بلية جامحة كيف الخلاص من دعاوي النكد هذا مقال قلته مرتجلا به فسامح واعفون وسدد ثم صلاة الله تغشى أحمدا والآل والصحب دوام الأبد
(1) الوغد: الخفيف الأحمق الضعيف العقل الرذل الدنيء. لسان العرب: مادة (وغد).
(الصَّدِي: العطشان لسان العرب: مادة (صدى).
102 (1/102)
صفحة 103
قلائد المرجان
الجواب
هاك جوابا صغته من عسجد عقدا مضيئا وهو عين المقصد في جُنُب صلّى بقوم ناسيا يبدل ماصلي بلا تردد ولا أرى التّوب عليه لازما لأنه لم يأت عن تعمد) هذا من المرفوع عنا دائما قد جاء في نص الكتاب المرشد (3) كذاك في السنة) عن نبينا خير الأنام المصطفى محمد لطفا من الله ورحمة لنا والحمد لله العليم الصمد لكن بلاغهم بما أمكنه حتما عليه ليكون مهتدي والحكم لا يلزمهم تصديقه لأنهم صلوا تماما فاهتدي قد خلصوا من عهدة الأمر فلا يضرهم طارئ سهو أحد أما إذا قال أعيدوا فرضكم فإنني رجس ببول أو ودي يلزمهم حينئذ تصديقه لأنه الأمين في المعتمد قد ربطوا صلاتهم بفرضه ففرضه أصل لكل مقتد والفرع أحرى أن يكون باطلا إن بطل الأصل بشيء مفسد)) ولا أرى من بعد أن أخبرهم عليه من شئ بحكم الأحد فإن تمادوا وعموا عن الهدى كان عليهم شر ذاك الأود
1) جاء عن صلاة الإمام الجنب: اختلفوا في صلاة الإمام إذا صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء، فقال محمد بن جعفر: صلاة الجميع منتقضة، وقال محمد بن محبوب صلاة الجماعة تامة وإن الجنب لا يقطع الصلاة، وقال سليمان بن عثمان: إذا كان جنب البدن فسدت صلاته وحده، وقال أبو سعيد فتتم صلاة الجماعة إلا من كان خلف الإمام وحده). الكوكب الدري، مصدر سابق، 93/ 4
(2) إشاره إلى قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، البقرة/ 286.
(3) إشارة للحديث النبوي: قال جابر: سئل ابن عباس عن التقية، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما لم يستطيعوا، وما أكرهوا عليه». الجامع الصحيح، مسند الربيع، رقم الحديث 794، 206/ 1.
4) سقط في مخ (ب). (1/103)
صفحة 104
قلائد المرجان
وشبهة البيع إذا ما عرضت في الكتب دع شراءها وابتعد دع ما يريب القلب قولا صادقا عن النبي الهاشمي أحمد) وكل مشكوك نهى عنه فلا تحفل به وإن علا في الفرقد تم الجواب مخجلا بدر الدجى مفصلا مؤصلا عن مدد والحمد لله على هباته حمدا وشكرا أبدا في أبد ثم الصلاة والسلام دائما على الرسول المصطفى محمد والآل والأصحاب أهل الاصطفا ما رجع الورق) بصوت غرد
(1) جاء في سنن النسائي أخبرنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت منه «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، رقم الحديث: 5201، 117/ 5.
(2) الورق: جمع ورقاء وهي الحمامة لسان العرب: مادة (ورق).
104 (1/104)
صفحة 105
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي
سر بالدُّجنَّة مسرعا ومجدا واقطع بعيسك سهلها والنجدا واركض بها طول الغلاة فإنها قد عُودت أن لا تمل البعدا تنفي الحصى عن راحتيها مثل ما تنفي الصيارف من زيوف نقدا لا تترك الحادي يمل لأنها من شأنها إن طال ليل تحدى من رمل (أَفْلَج)) سر بها متيمما وجب الفلاة رحابها والوهدا واترك وراءك (بدبدا) (3) و (الملتقى) (3) حتى ترى الفيحاء تجلو القصدا فانزل علايتها) وسائل من غدا غيثا مغيثا للعفاة ووردا بأبي عبيد لذ إذا ما مشكل ألوى عليك يحله) عنك القدا ذاك الفقيه الأريحي المرتجى شمس الهدى كم من نوال أسدى علّامة العلماء قطب زمانه إن يفتح الجهلاء بابا سَدا فإذا ضللت عن الطريق ولم تجد من تهتدي فاجنح إليه تُهدى ما أصل مذهبنا القويم وأشه وقوامه قل لي عهدتك فردا وهل الولاية والبراءة كفاية حكما أتت أم فرض عين عُدا أو أنها ليست بفرض عندنا أو حد أهل العلم فيها حدا إني أرى العلماء بعضا منهم أبدى البراءة واستثار الحقدا من سادة سلوا السيوف وجاهدوا في الله حتى أرغموا مَن صَدًا
(1) أفلج: اسم بلدة من بلدان ولاية بوشر، كان يسكن فيها السائل.
2):بدبد ولاية من ولايات محافظة الداخلية يمر بها المتجه لسمائل. الملتقى: اسم بلدة من بلدان محافظة الداخلية.
4) العلاية: يسمى نصف سمائل من أعلاها إلى الشرجة المسماه الوحيدية التي هي عند الجامع وإلى الدقدقين العلاية ومن هذه الشرجة منحدرا إلى أخر سمائل يسمى هذا النصف الأخر السفالة قلائد المرجان، مصدر سابق، 57.
ه) (ألوى عليك لكي يحل القدا) في مخ (ب).
(6) القدة: الفِرْقة وتَقَدّد القوم: تفرّقوا قددا وتقطعوا لسان العرب: مادة (قدد).
1.0 (1/105)
صفحة 106
قلائد المرجان
مثل ابن عفان الذي في عُسرة من ماله جيش الرسول أعدا ما زال وحي الله يكتب جامعا حتى غدا للناس يتلى وردا وكذا البراءة من علي وهو من عن ألف قرن في الوغى قد عدا كم من روايات أتت في حقه شهرت تضيئ على البسيطة عقدا مثل الغدير) وغيره فيما رَوَوْا أم ذاك إفك في المهاوي يُردى سبحان كيف تبرءوا ممن به إزر النبي المصطفى قد شُدًا أتراك تبرأ منهما حقا وقد هذا الضلالة بالمهند هذا إن قيل في عثمان فرق فيأه لذوي قرابته تراه تعدي أو ليسه كان الإمام المرتضى في حكمه ما شاء فيه حدا وكذا علي إذ يقال بأنه قد حكم الحكمين لما جدا فلعله رأي رآه بعلمه كي ينقذنّ من العدو الجندا أو أنهم يتبرءون لما جرى في النهر منه إذ القتال اشتدا إن ينصب العلماء فينا قائما عدلا
يقيم على العصاة الحدا
1) الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه، جهز جيش المسلمين في غزوة تبوك، جاء في كتاب المغازي: (جهز عثمان بن عفان رضي الله عنه ثلث ذلك الجيش، فكان من أكثرهم نفقة، حتى كفى ذلك الجيش مؤونتهم، حتى إن كان ليقال: ما بقيت لهم حاجة حتى كفاهم شنق أسقيتهم فيقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: «ما يضر عثمان ما فعل بعد هذا!»، المغازي، محمد بن عمر (ت:207) تحقيق مارسدن جونس المملكة العربية السعودية: دار عالم الكتب، جزءان، 1984. 2) يعني بها واقعة يوم الغدير، وجاء عنها في كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (أخبرنا عبد الله الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا أبو نعيم ويحيى بن آدم قالا حدثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال قال علي أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام فقام أناس فشهدوا أنهم سمعوه يقول: «ألم تعلموا أني أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى يا رسول الله قال فقال: «من كنت مولاه فإن هذا مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه» فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أرقم فذكرت ذلك له، فقال: قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له، قال أبو نعيم فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال: مائة يوم موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت: 708) تحقيق حسين سليم أسد الداراني عبده علي الكوشك، دمشق: دار
الثقافة العربية، ط 1، 1990، 9 مجلدات، 138/ 7.
(3) الحكمان اللذان رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين وهما: أبو موسى الاشعري وعمرو بن العاص.
106 (1/106)
صفحة 107
قلائد المرجان
ماذا عليه من الشروط وماله من بعد ماقد بايعوه عقدا أترى الجهاد عليه فرضا واجبا لا تراه فلا يكلف جهدا أم ذاك فرض في الألي سلفوا فهم كل لواجب عصره قد أدى إني أرى باب الجهاد معطّلا إلا قراءته بكتب تشدا وكذا الإمام إذا يولي عاملا يجبي الزكاة ثمارها والنقدا أعليه أن يحمي البلاد ويزجرن أهل الضلالة حرها والعبدا أم لا عليه ويكتفي بثمارها فيعيش في دنياه عيشا رغدا وكذاك أموال المساجد هل له في أخذها حق عليه رفدا أو يتركنها في مصالحها وفي نشر العلوم لكي ينال المجدا وإذا ولي الأمر أمر عاملا يجبي الزكاة فساق منها الأردى) أبذاك تنحط الزكاة عن الذي وجبت عليه فلا يقال تعدي أو أن يصالح في الثمار وغيرها يُعطي أخا سعد ويُحرم سعدا أعلى الإمام ضمان ذلك أم على جابيه حيث رأى التساهل أجدى أفتى عبيد خير من يُعنى له ما صرف دهر كادنا أو أكدى (3) هات الجواب بما تراه مفصلا فلقد أتيتك بالمطي مجددًا حمد أتيتك سائلا مسترشدا وتركت شعري عن بثين وسعدي أزجي إلى الهادي النبي محمد أزكى صلاة مع سلام يُهدى والآل والصحب الذين بهذيهم بلغ الرجال من الكمال الحدا الجواب
(2)
مهلاً أخي هيجت قلبي وجدا وتركتني بين المعالم فردا مهلاً أخي أضرمت نارا في الحشا خمدت فهاج لهيبها واشتدا
1) الأردى الفاسد. لسان العرب: مادة (رداً). أَكْدَى قلل عطاءه. لسان العرب: مادة (كدا).
107 (1/107)
صفحة 108
قلائد المرجان
فؤقت أوتار الجوى في مهجتي رفقا بنا أيحل ذلك عمدا ذكرتني ربع المودة والصفا ومواقفا بالأنس تنفح وردا ربعا عهدت الخير في عَرَصَاته) يحيى النفوس ويورثن المجدا ربعا شمائله السماحة والسخا والعلم والآداب منه تهدى يا آل كندة كم لكم من آية تتلى على صحف الزمان وتشدى كم نعمة لهم وكم من غمة كشفوا غياهبها وحَلُوا القِدا ياأيهاالغر المحاول شأوهم حاولت إمساك الثريا بعدا تقفو سليمان المآثر ساعيًا بالجد حسبك ما تحاول رشدا ما أفلج إلا بلاد طالما ملئت بأرباب المكارم مجدا من آل طي أسرة شادوا العلى بين المكارم فاستحقوا الحمدا هم آل طي وحدوا شرفا لهم بخصال بر تسترقُ الأسدا شرف يطرّز بالنجوم ويعتلى فوق المجرة ليس يُبلغ حدا لله بوشر عين وادي بوشر من أمها يلقى الندى والمجدا هذا ومذهبنا الصحيح أساسه آي الكتاب هو المنار الأهدى والسنة البيضاء والإجماع في مالم يجئ في ذين حكما عُدًا أما الصحابة فالتخالف بينهم أمر يشق قلوبنا والجلدا يسع السكوت وجهل ذلك واسع فعلام نختار المضيق الأكدا أما الذين تبروا فلعلهم علموا الصحيح فأوجبوها حَدًا هذا نبي الله إبراهيم قد نص البراءة من أبيه وأبدى (3) إن الولاية والبراءة واجب مثل الصيام وكالصلاة تؤدى
(2)
(1) العرصات: جمع عَرْصة وهي كل موضع في الدور واسع لا بناء فيه لسان العرب: مادة (عرص). إشارة إلى قوله تعالى: (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا مريم، 48747.
3) في مخ (ب): (مثل الصلاة وكالصيام تؤدى).
1. A (1/108)
صفحة 109
قلائد المرجان
إن جملة وجبت علينا جملة أو ظاهرا في أي شخص فردا وكذاك من نص الكتاب بخيره أو شره وجبا لكل حدًا وكذاك إن نص النبي لواحد أو جملة وسمعت منه وعدا وكذا إذا ما المصطفى أبداهما وعلمت منه وعيده والوعدا وهي الحقيقة لا تزول عن الذي رُسمت به لو حاد عنها ضدا إن بايع الأعلام يوما قيما يحمي الحمى عمن طغى وتعدى فعليه إصلاح البلاد وأهلها بالعدل والإنصاف يبذل جهدا وجهاده في غير حوزته له إن كان يقدر ليس فرضا عدًا إن بايعوه على الدفاع فحكمه ما قد ذكرت وما لشار يهدا يجب الجهاد لكل شار دائما لينال إحدى الحسنيين سعدا وإذا جبى الوالي الزكاة ففرضه أن يحمين سهل الحمى والنجدا وإذا تراخي عن حماية قطره من غير عذر فالجباية إدا) والعدل للأوقاف أن يضعوا بها كل الصلاح ويمنعوها رفدا وله التصرف جائز فيما بقي ما شاء يمنعه وما شا أسدى وإذا غدا الجابي يحابي دائما أو كان يرفد عامرا أو سُعدا (3) فعلى الإمام ضمان ذلك إن يكن يدري بجابيه وما قد أبدى أما إذا لم يدره فضمان ما حابي به فيها عليه رُدَّا يوم القيامة قال مَن غَلَّ أى خان الغنائم يأتها هدا (3) ربي
(1) الإد والإدة: الأمر الفظيع العظيم. لسان العرب: مادة (أدد).
2) (دعدا) في مخ (ب).
إشارة لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلُّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفِّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا
يُظْلَمُونَ)، آل عمران/ 161. (1/109)
صفحة 110
قلائد المرجان
وكذاك قال المصطفى في خطبة ساء الغلول وما إليها يُهدَى) وكذاك من غل الزكاة وخانها ما لم يتب ورد المهالك وردا هذا وإني أحمد الله الذي أسدى إلى نواله وأمدا وصلاة ربي دائما وسلامه للمصطفى والآل خير جندا
(1) حدثنا أبو كريب قال حدثنا أسباط بن محمد قال حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فجاء بسواد كثير قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقبضه منه. فلما أتوه جعل يقول: هذا لي، وهذا لكم. قال فقالوا: من أين لك هذا؟ قال: أهدي إلي! فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك، فخرج فخطب فقال: «أيها الناس ما بالي أبعث قومًا إلى الصدقة، فيجيء أحدهم بالسواد الكثير، فإذا بعثت من يقبضه قال: هذا لي وهذا لكم»! فإن كان صادقًا أفلا أهدي له وهو في بيت أبيه أو في بيت أمه؟»، ثم قال: «أيها الناس، من بعثناه على عمل فعل شيئًا، جاء به يوم القيامة على عنقه يحمله، فاتقوا الله أن يأتي أحدكم يوم القيامة على عنقه له بعير رغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تثغو» الطبري، محمد بن جرير بن يزيد جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق
أحمد محمد شاكر مؤسسة الرسالة، ط 1، 2000، 24 جزء، 359/ 7.
110 (1/110)
صفحة 111
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
يا
يا من به قد يقتدى ومن به قد يهتدي ــو البحر الخض م بالتقى قد ارتدى هو الغوث المغيـ يث إن بنا خطب بدا
وم
فتـ
، الذي فاق علا وسؤددا
وم
الم
قذنا (1)
هل جاز لل
ـيد
ع
ــــعلمه من الردي
بده
إذا
غدا
طلب تعليم کتا ب الله كي يوقى الردى
وجاحد أباه هل
ــــــــه للإعتدا
أرشد بليدا بالجوا ب واهده سبل الهدى
ــغشى الـ بي أحمدا
ــصـ ـــلاة دائم
تغشي
وآلـ
ــه وصـ
ــه
ما
الجـ
ناك جواباق
بدا
ـير في غصن شدا
کــالشمس نـ ورا وهدي
جوز للسيد أن يمنع ثم الأعـ
دا (3)
ـفـ ــــــــدب ون
ـل أبـ
ــدا
ـــله
ــشغـ
ط
ــول المدى
عن طلب العلم وعن
لأن
ـوى فـ
روض وجبت
كالصوم والـ ـــلاة والـ
ـصـ
ــج
إذا
تأكدا
فلا
عوز منعهـ
ـــــ عن ف
لها مؤبدا
1) (منقذ كل جاهل) في مخ (ب).
(2) أَعْبُد وعبيد: جمع عبد. ينظر لسان العرب، مادة: (عبد).
111 (1/111)
صفحة 112
قلائد المرجان
وجـ
ـده حـ
ــد والـ
ـده
لمنا
مدا تم
بحر الندى شمس الهدى
ردا
(1)
ـلاة الـ
ه تغ
شي المصطفـ طفى محمدا
والآل
والصحب
كذا
خير قرن وجدا
1) (يؤدبنه الحاكم العد ل جزاء الإعتدا) في مخ (ب).
112 (1/112)
صفحة 113
قلائد المرجان
سؤال من القاضي حمد بن زهير الفارسي (1)
بي جهالة
أسائل بدر الدين من هو مرشدي سليل عبيد في النوائب منجدي هو العالم التخرير شيخ زمانه وبحر خضم في العلوم لمجتدى) همام يحل المشكلات عن الذي أتاه عميا بالجهالة مرتدى أتيتك شيخي سائلا غبي عن الأحكام لست بمهتدي عن امرأة مهما ادعت أن بعلها يجامعها في الحيض والدبر معتدي أيلزمه الإطعام أم عتق رقبة أم الصوم تكفيرا لذنب مشدّد أجبني هداك الله للخير والهدى جوابا يزيح الجهل عني سيدي وصل إلهي كلما لاح بارق على المصطفى الهادي النبي محمد كذا الآل والأصحاب طرا ومن قفا سبيلهم من كل هاد ومهتدي الجواب
جوابا به ذو الجهل للحق يهتدي إلى ابن زهير هاديا كل مهتدي يحاكي سموطا رُضعت بلالئ يضيئ على الآفاق نور المقتدي (تعلم فإن العلم زين لأهله ويبني لهم حصني فخار وسؤدد) (3) تعلم فإن العلم نور لمبصر وكنز حياتي خامل ومسود ودونك حكم الغيد في حين ما ادعت على زوجها وطأ الحرام المؤبد فلا تسمع الدعوى من الغيد أنه أتى عامدا في الحيض والدبر يعتدي
1) حمد بن زهير بن حمد الفارسي، فقيه، قاض وأديب ناظم للشعر، عاش في القرن الرابع عشر الهجري من بلدة طوي منصور من أعمال ولاية فنجا، رحل إلى نزوى وتعلم على يد مشايخها، وتولى القضاء في عدة ولايات في عهد السلطان سعيد بن تيمور وابنه السلطان قابوس بن سعيد، توفي بسبب جراح مثخنة من جراء اصطدام وقع على سيارة استقلها، وكان ذلك سنة 1394 هـ له عدة مناظيم وقصائد من جملتها منظومة في الميراث معجم أعلام الشعراء الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 46. (2) رجل جاد مجتد سائل عاف طالب للجَدْوَى. لسان العرب، مادة: (جدا).
3) سقط في مخ (ب).
113 (1/113)
صفحة 114
قلائد المرجان
(1)
بأني لم أفعل ولم أتعمد ويحلف بالله العظيم لها إذن
وليس لها شيء عليها سوى الذي ذكرت وحكم الله غير مفنّد وصلى إلهي كلما ذر شارق على المصطفى خير البرية أحمد مع الآل والصحب الكرام الأولى سموا على هامة الجوزا بشرع محمد
(1) جاء في منهج الطالبين: (وإذا ادعت امرأة على زوجها أنه وطئها في الدبر ولم تسم عمداً ولا خطأ أنه لا تسمع دعواها حتى تقول متعمداً ... قيل: حكم محمد بن محبوب رحمه الله في امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها في الدبر أو الحيض، أن يحلف يميناً بالله: ما وطئها، وهو يعلم أنها حائض. وزاد غيره متعمداً لذلك)، مرجع سابق، 108/ 8.
114 (1/114)
صفحة 115
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
من لنهج الحق هادي كاشفا كل
ماحياح
ــالك جهل قد
العوادي غشى بالفؤاد
ـذي يرشد علما
حضري وبادي
وهوركني واعمادي
يدي يا ابن عبيد هاك بحثي
في ثمار أسقطتها الـ أترى الأخذ حلالا
ـــرادي
في نـ
البلاد
ـنه رزق
للعباد
إن جهلي ناب ـغـ
فازخه
(1)
وس
ناعلمك باد
(2)
خه من أمامي يدي واجل مرادي "
لم تزل ترفد كل الـ ناس من زاد المعاد
ــولى الـ شاد (3) رشـ وصحب ما حدا للعيس حادي)
وعلى المختار صلي دائم
م
وک
ــذا آل
الجواب
ماك
من زاد المعاد کشف ما عنه تنادي
کاشفا
فاستفد م
قدم
(4)
(0)
ل عويص مشرقا في كل نادي
كلاما
لقه يوم التنادي
1) لم نجد لها معنى حرفي في كتب اللغة والمعاجم يشير للمعنى، لكنها كثير ما تستخدم في الشعر العربي بمعنى السواد أو الليل
المظلم، فيكون المعنى الذي أراده الشاعر إن جهلي مظلم أسود وعلمك ظاهر واضح.
2) (وأهدني سبل الرشاد) في مخ (أ)
3) (وعلى المختار صلى الله ما نادى منادي) في مخ (ب). 4) (مع آل ثم صحب أهل فضل واجتهاد) في مخ (ب).
ه) (مرشدا للحق هاد) في مخ (ب).
115 (1/115)
صفحة 116
قلائد المرجان
ساد من جاد على النا س بعل
للمجد حصنا فوق هام النجم بادي
w
ـع يوم المعاد
البلاد
ويك إن العلم نور فاطلب العلم مجدا يــه من کـ لا أرى بأسا بما يسـ قط في نهـ ذاك الطرق حكما جاء عن أهل الـ إن يكن فيه اختلاط ل للعباد
وک
ال
ووادي سداد (1)
ي أو فقير أو إمام ذي اجتهاد ل منه ــــــــــاضرا أو كان بادي
رف
وصلاة الـ
ه تغشي
ـيث الجلاد
وتـ
عم الآل
ط
ماجري سيل بوادي
(1) جاء في شرح النيل نقلا عن كتاب المصنف: (وفي كتاب المصنف: يجوز أكل طعام المكسورين في البحر إذا صار بحد الضياع، وكذا ما جد في النهر من الثمار، وما سقط من التمر بغير ريح إذا كان يضيع وليس في محصون) شرح كتاب النيل، مصدر
سابق، 12/ 231.
117 (1/116)
صفحة 117
سؤال من الأديب سليمان بن سيف العزيزي (1)
قلائد المرجان
أسائل بحر العلم والحلم والهدى ومن قد غدا غوثا وليثا مؤبدا ومن هو نور للورى ودليلهم ومن قد قفا نهج النبي محمدا هو الفيصل المغوار والحكم الذي أقام منار الحق حتى تمهدا سليل عبيد ذو المعارف شيخنا وأستاذنا من بالجلال قد ارتدى فيا بدر هذا الكون يا نور عصرنا أزل جهل من أضحى ببابك مقعدا أيمكن تأخير العشاء لعامد إلى ثلثى ليل إذا ما تعودا أم الحظر فيه قل لي الحكم واضحًا جوابا يريني الحق أبلج مرشدا وفي والد من ولده خصّ واحدًا بمال نواه إثرة وت وددا أيمضي على ذا الاختصاص عطاؤه وهل هكذا الإيصاء أم ذلك اعتدا وصل إلهي كلما لاح بارق وما ناح قمري بأيك مغردا على المصطفى المختار من آل هاشم مع الآل والأصحاب خير من اهتدى الجواب
إليك جوابا هاديا لك مرشدا يزيح ظلام الجهل عنك مشردا يحاكي سموطا رصعت بلالئ تريك الهدى شمسا ونورا توقدا فمن كان معتادا لتأخير فرضه إلى ثلثي ليل فقد جار واعتدى ويسقط عنه الفرض عفوا ورحمة من الملك الغفار قولا مؤكدا ومن خص أولادا له دون غيرهم لغير ضمان حاد عن طرق الهدى) وصل وسلم يا إلهي على الذي يفوق الورى فضلا وقدرا وسؤددا محمد المختار من آل غالب كذا الآل والأصحاب من جاهدوا العدا
1) سليمان بن سيف العزيزي من تلاميذ أبي عبيد كان يسكن علاية سمائل. (1) جاء في صحيح البخاري حدثنا عبدان أخبرنا عبدالله، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله، ثم بدا له فوهبها لي فقالت لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه=
117 (1/117)
صفحة 118
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
ناقتي
يري وجدي واقط
واتركي عنك التواني
(1)
ي بي كل وهد
ــتواني غـ واني غير مجد
واد أبي في الوخد جدا لا تم لى ط ــــــــول بعد
ان
أن المطايا بذل طـ اقات وجهد
ستعدي في شراك الصـ
وتعاطي كأس مسرى الـ
سراك إما تحمدي مـ
أسف
ناق استعدي
ال
زوجا بجد
ح بسعد
إن لي شأنا عظيما في مدى يري وقصدي
ما امتطيت العيس إلا لاقتناء
م ومجد
سرتُ والظلماء بردي
لميل مدا
وأنـ
أزجى المطايا
ين أرياح ورع
ودم
وع القطر تهمي ويمين الأرض
كيف
ـف لا أسرى بها في
غ
ـــور
يطان ونجد
وأنا أطل
وزا
لي برشد
لاذي ابـ ـلاذي ابن عبيد من إلى الرحمن يهدي
النقي العرض زاكي الـ فعل لـ نعماء مسدي طاهر الأخلاق عالي القـ در ذي فضل
وحمد
وسلم، فأخذ بيدي وأنا غلام فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا، قال: «ألك ولد سواه؟»، قال: نعم، قال: فأراه، قال: «لا تشهدني على جور»، وقال أبو حريز عن الشعبي: «لا أشهد على جور». رقم الحديث: 2650، 171/ 3. صحيح مسلم، رقم الحديث: 1623، 1243/ 3.
(1) الوَخْد: ضرب من سير الإبل وهو سعة الخَطو في المشي. لسان العرب، مادة: (وخد). 2) (تندي) في مخ (ب).
118 (1/118)
صفحة 119
منبع الاحسان معطى الـ
وف
قلائد المرجان
ـه خر رفد
جئت بالنظم مجدا باحثا يا خير قصد
أترى الأصحاب يزكو
إن يكن ممن لدينا غـ والش
هم تعديل سعد
سير
رأى أسد ذي رأى
ـهادات عليهم منهم في الحكم تجدي
أم عراها البطل قل لي وأنـ
لبي برشد
ولـ
ـك الـ شک
ال
ــلاصي وحمدي
ـلاة الـ
تغشى الـ
مصطف
ير معد
وک
مت سحب بمد
يري وجدي
الجواب
أو تلاح مادى المطايا
ماك منـ بذل جهدي فاستمع قولى ورشدي مشرقا يمحو الدياجر ضاء في اء في سهل ونجد
هل تري کــالعلم کــنزا وفـ
باقيا طول البقا في
احتفل بالعلم تبلغ
مرء مجد
ز ومجد
ــامة الـ
م بسعد
رعاك الـ
ربي
دائم
ليس يزكو قط عندي أب
في كل قصد
دا تعديل سعد
إن يكن خالف رأي الحـ ق في ق
ومضى يسحب ذيل الخـ
وأتى في الدين ما لم
جاء بالمشبوه والمعو
فترک
ـناه ومـ
ي
ج
ء بـ
رب وب
عد
ـلف في لين وشد
ـرضـ ـه الـ ــله لرشد
يهوي في التحدي
خلف الـ
ـــــتردي
119 (1/119)
صفحة 120
قلائد المرجان
هكذا في الحكم ما لم يأت بالرأي الأسد هادات عليهم منهم في الحكم تجدي
والـ
وب
حد ـن في غـ ير
ا فاقض لدينا إن تكن
وتمام النظـ
ـــلاة وسـ
وكـ
ذا آل
وصـ
شک
ــك يـ ربي وحمدي
ـعد
حا حاد بنجد
120 (1/120)
صفحة 121
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سيف بن عبدالله الهدابي
إليك سؤالي أفتني أنت مرشدي وأنت الذي ما زلت في الحق مسعدي ففي امرأة ظلت تنادي حليلها أبي وأخي جهرا وأمي وسيدي فهل قولها هذا يجوز وهل ترا ه يقدح في التزويج قل لي وأرشد وصل إلهي كلما لاح كوكب على المصطفى الهادي الشفيع محمد) الجواب
بعونك يا الله وفق وسدد جوابا إلى الحق المنير المؤبد لسيف بن عبدالله إن كنت تهتدي عليك بتقوى الله تفلح وترشد فليس كمثل الصدق لله طاعة وليس كمثل الحق تلقاه في غد إذا رفع الإنسان أذيال ثوبه عن الدنس الداني ينل خير سؤدد إذا نادت الحوراء زوجا محببا إليها وقالت في الندا أنت سيدي كذاك أبي أمي وجدي وكل من غدا محرما منها كعم ممجد فلا تحرمن قطعا عليه وإنما عليها متاب من مقال مفند وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى والآل من كل مهتد
1) سقط في مخ (أ).
121 (1/121)
صفحة 122
قلائد المرجان
سؤال من القاضي الشيخ إبراهيم بن سيف الكندي (1)
أهدي سؤالي لمن في عصره اشتهرا بالعلم والحلم وبالهدى زخرا فتى عبيد له في العلم سابقة وبدر تم أضاء الكون إذ سفرا
(2)
رأيت بيت جرير في تعاظمه كأنه اليم واف يقذف الدررا
يحتار ذهن أبي زيد وحارثة من عمق تركيبه فاسمعه مبتدرا (الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا) (3) أنرفع البدر فيه والنجوم أم النجـ وم ننصبها ماذا يسوغ تري ومن غدا قارئا الشمس كاسفة ليست بطالعة من فقدها عُمرا فما المراد بمعناه وقد عکست فيه القضية أم ذا النوع قد حجرا لا يظهر الخسف في شمس ولا قمر قبل الطلوع فما معنى الذي سترا هذا سؤالي فامنن بالجواب على نهج الصواب فإني حائر فكرا ثم الصلاة على المختار سيدنا ما غرد الورق في أغصانه سحرا الجواب
يا من أتى ببليغ النظم مبتكرا وعام بحر القوافي يخرج الدررا هاك الجواب تزيح الشك طلعته كالصبح يمحو ظلام الليل إذ سفرا
1) إبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي عالم وفقيه: ولد في نخل سنة 1316 هـ له أسئلة نظمية ومخمسات ومراسلات مع علماء عصره، اشتغل مدرسا في مسقط بالمدرسة السلطانية، في عهد سعيد بن تيمور في الفترة 1936 - 1940 م، كان مدرسا في المدرسة السعيدية بمسقط بعد إلغاء المدرسة السلطانية، ولي القضاء بالمحكمة الشرعية بمسقط، ثم ولاه الإمام الخليلي على القضاء في نخل، وولي القضاء في مسقط بداية عهد السلطان قابوس بن سعيد، كان أبوه الشيخ سيف بن أحمد فقيها وقاضيا على مسقط في عهد السلطان فيصل (توفي سنة: 1396 هـ). معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 5. (2) جرير بن عطية بن الخطفي، أبو حزرة التميمي الشاعر المشهور كان من فحول الشعراء في الإسلام وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض وهو أشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم. قيل إن بيوت الشعر أربعة فخر ومديح وهجاء ونسيب، وفي الأربعة فاق جرير غيره، وتوفي جرير سنة عشر ومائة وقيل سنة إحدى عشرة ومائة باليمامة الوافي بالوفيات، خليل بن أيبك الصفدي (ت: 764 هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى بيروت: دار إحياء التراث، 2000، 29 جزء. 12/ 4. قال جرير هذا البيت في رثاء عمر بن عبدالعزيز من قصيدة مطلعها: النعاة أمير المؤمنين لنا يا خير من حج بيت الله واعتمرا.
تنعي
122 (1/122)
صفحة 123
قلائد المرجان
فالشَّمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا رثى جرير بهذا البيت خير فتى لله مجتهد أكرم به عُمرا حلال مشكلة كشاف معضلة لا يورد الأمر حتى يعرف الصدر) هو الأشج (3) فتى عبدالعزيز ومن ينمي بفرع إلى الخطاب مشتهرا أقام من سنن الرحمن نيرها وهد من بدع الطغيان ما عُمرا بنوا أمية لولا عدل سيرته لما رقوا منبرا صيتا ومفتخرا أقول إن نجوم الليل ناصبها ضمير كاسفة فيه قد استترا إذ ليس للشمس نور يستضاء به ولا شعاع يواري النجم والقمرا لكنها طلعت سوداء مظلمة تبكي إمام الهدى تحت الثرى قبرا والشمس كاسفة ليست بطالعة في غاية الضعف يدري ذاك من نظرا
إلا برفع نجوم الليل فاعلة لفعل تبكي وواو تنصب القمرا والحمد لله ما غنت مطوقة في غصن مورقة تستنهض الفكرا ثم الصلاة على خير البرية من أقام لله عز الدين منتصرا
(1) تضمين لقول صفي الدين الحلي: وأحزم النَّاسِ مَن لو مات مِنْ ظَما
لا يقرب الورد حتى يعرف الصدرا.
(2) كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يلقب بالأشج، وكان يقال له أشج بني مروان، وذلك أن عمر بن عبد العزيز عندما كان صغيراً دخل إلى اسطبل أبيه عندما كان والياً على مصر ليرى الخيل فضربه فرس في وجهه، فشجه فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد، ولما رأى أخوه الأصبغ الأثر قال: الله أكبر هذا أشج بني مروان الذي يملك، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن من ولدي رجلاً بوجهه أثر يملأ الأرض عدلاً، وكان الفاروق قد رأى رؤيا تشير إلى ذلك وقد تكررت هذه الرؤيا لغير الفاروق حتى أصبح الأمر مشهوراً عند الناس بدليل ما قاله أبوه عندما رأى الدم في وجهه وما قاله أخوه عندما رأى الشج في وجهه كلاهما تفاءل لعله أن يكون ذلك الأشج الذي يملأ الأرض عدلاً). عمر بن عبدالعزيز
معالم التجديد والإصلاح الراشدي على منهج النبوة، علي الصلابي مصر: دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2006، 261. (3) وقال المعافى بن زكريا معلقا على هذا البيت: ( ... وقد اختلف الرواة في رواية هذا البيت فرواه البصريون: الشمس طالعة ليست بكاسفة، ورواه الكوفيون الشمس كاسفة ليست بطالعة، ورواه بعض الرواة ويبكي عليك نجوم الليل والقمراء ورواه بعضهم يبكي عليك نجوم الليل والقمرا وقد اختلف أصحاب المعاني وأهل العلم من الرواة وذووا المعرفة بالإعراب من النحاة في تفسير وجوه هذه الروايات وقياسها في (العربية). الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، زكريا بن يحيى الجريري (ت: 390)، تحقيق: عبدالكريم سامي الجندي، بيروت: دار الكتب العلمية، 2005.
123 (1/123)
صفحة 124
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
الأبر من شاع ذكرا واشتهر
أسائل الحبر الأب
لعالم القط، الذي ما زال قـ طا في البشر
ينبوع فضل في الورى وق
ـرنـ
بالعلم والـ
رقي
وبالنهي ذرى القمر
بيد من له
من لاذ والتجا به
أن علا ومفتخر
ـظ
فوز وظفر
ـاذا تـ رى يا سيدي
شرع
والأثـ ربي
في رجل قد ابتلي ـــنقص عـ قل مستمر أو كان مجنونا عيا نا وعلى هذا استمر
أتطلق الزوجة إن
بل طلاق هابتر وليس يعتبر
واب واضح يكشف عن عنا
أم الطلاق منه لغـ وفهـ
وصـ
ل ربي ثـ
وآل
ــه وصـ
ما حندس الليل اعتكر
استتر
م لل بي من مضر
الجواب
يض
ورا كالقمر
لال
ــــــدرر
هاك جوابا مبتکر
يحكي سموطا رضعت
فاسمع هديت القول يا موسي
ولا تخش ضرر
تقفوسبيل من مضى
وترتق
القِسْط: العَدْل تقول منه: أقسط الرجل فهو مُقْسط. لسان العرب، مادة: (قسط).
2) (وترق في أعلى مقر) في مخ (ب).
124
أعلى
مـ
(2) (1/124)
صفحة 125
قلائد المرجان
لا يمتطي المجد سوى من لا يبالي في الخطر فابذل له الوسع ولا تسأم ودع عنك الضجر إن طلق المجنون عر نا
لا يثبت التطليق من
ذات حسن وخفر
جنون قوم فاعتبر
ي عن مجانين البشر
قد رفت أقـ عت أقلا رب
كذلك المعتوه حكـ
ما داخل في ذا الأثـ
(1)
إن طلقا أو أعتقا فذاك لغويعتبر
(2)
،واب مشرقا
أن
ـلاة الله للـ
مختار والآل
الغرر
(1) إشارة إلى الحديث الشريف: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن خالد بن خداش، ومحمد بن يحيى قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل، أو يفيق»، قال أبو بكر في حديثه وعن المبتلى حتى يبرأ). سنن ابن ماجه، رقم الحديث: 2041، 658/ 1. (2) ومن موسوعة الإمام جابر: (فإن كان جنونا لا يفيق منه فلا طلاق له ولا عتاق، وبذلك يقول جابر بن زيد، وطلاق المجنون غير واقع معهم باتفاق منهم ومن مخالفيهم، وإن طلق أو ظاهر لم يقع الطلاق والظهار). موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، تحقيق إبراهيم بن علي بولرواح، سلطنة عمان: مكتبة مسقط، ط 1، 2006، جزءان. 844/ 2?
125 (1/125)
صفحة 126
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
(1)
أناشدك الله الذي صور البشر بمن ينجلي محلولك الجهل إن عكر ومن لسبيل الرشد يهدي الوري ومن يحل عويص المشكلات من الأثر ومن يرتجي في الحادثات إذا دهت وجرت على الناس المكاره والكدر فقلت له هل تختفي الشمس في الضحى أو البدر في الظلما إذا هو قد سفر أتجهل ذاك المرتضى حمد الذي تربح في دست المعارف واستقر سليل عبيد ذا الأناة وذا التقى زكي أبي حاز مجداً ومفتخر تبقّر في كل العلوم فلا ترى نظيرا له من أجل ذا فاق واشتهر يُرجيه شرق الأرض طرا وغربها لكشف دياجي الجهل بدو أو من حضر وينحو إليه الجاهلون فيهتدوا به فينالوا النجح والفوز والظفر ومني لك ابن الأكرمين ذوي العلى سؤالا حكى نظم الجواهر والدرر فما القول في راء لفرج ربيبة (3) له بتشه عامدا ذلك النظر فهل لابنه تلك الربيبة عندكم تحل نكاحا أم هنا الحجر قد ظهر وهل تحرمن الأم حكما بذا على أبيه فأوضح ما تعمى وما استتر أبن ما اختفى يا من بأنوار علمه تجلى ظلام الجهل وانجاب واندحر وصل إلهي بكرة وعشية وسلم على خير البرية من مضر وآل وأصحاب كرام أفاضل بدور تمام من هم السادة الغُرر الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما استتر تلألأ نورًا يخجل الشمس والقمر عقود جمان صاغها الفكر والنهي فأبرزها من أبحر العلم والأثر
(1 تَبَقر في الكلام أو في العلم: توسع فيه وأفاض المعجم الوسيط مادة (بقر). (2) ربيبة الرجل بنت امرأته من غيره. لسان العرب، مادة: (ربب). (1/126)
صفحة 127
قلائد المرجان
تكاد نجوم الأفق تغبط ضوءها إذا ما الدجى مد الجناحين واعتكر لقد أفرغت في قالب النظم آية تنير عقول السالكين أولى البصر
أخي لن تنال العلم إلا بستة وتفصيلها بين الملا شاع واشتهر
(1)
وصوغ معاني الشرع أرفع رتبة وأعظم من صوغ الجواهر والدرر فذو العلم يبني في سما العلم") معقلا رسي أصله فوق المجرة واستقر ودونك حكما واضحا في الذي رأى ربيبته عمدا إلى فرجها نظر فبعض يرى التزويج للإبن جائزا وبعض يرى التحريم من ذلك النظر وبعض يرى التحريم في أمها على أبيه وبعض لا يرون له أثر ومنشؤه هل ذاك كالمس واجب به العقر والتحريم والرمي بالحجر خلاف أتى في ذاك والحق واضح ونظمي بحمد الله تم به الوطر وصل وسلم يا إلهي وسيدي على المصطفى والآل والسادة الغرر
1) تضمين لقول الشافعي:
أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء
وحرص واجتهاد وبلغة ديوان الشافعي، مرجع سابق، 122.
2) (المجد) في مخ (ب).
وصحبة أستاذ وطول زمان.
(3) جاء في جامع أبي الحسن ومن نظر فرج ابنته أو ربيبته وهي صغيرة عمدا فلا تحرم عليه أمها حتى يكون نظرا مع شهوة. فإن نظر لشهوة حرمت عليه، فأما ابنته البالغة وربيبته البالغة؛ فإذا نظر فرج إحداهما عمدا حرمت عليه أمها). جامع أبي الحسن، مصدر سابق، 346/ 2.
127 (1/127)
صفحة 128
قلائد المرجان
(1)
سؤال من الأديب سعود بن سعيد القصابي
قطعت مهامها وطويت قفرا وأودية وأنـ ـة وأنجادا ووعرا وما أرب هناك سوى طلابي منال العلم كي أزداد قدرا فأبت ولم أجد لي من مفيد وفيما رمته أفنيت عُمرا فأرشدني أخ في الله لما رآني حائرا وأطلت فكرا يقول إليك هذا البحر فاتبع مجاريه إذا ما شئت درا يفيض إليك من درر المعاني بما يغنيك مهما عشت دهرا سليل عبيد من للناس أبدى شموس هدى وشق لهن فجرا مقاليد العلوم إليه ألقت أزمتها فسل نظما ونثرا يفيدك من بيان الشرع علما تحلُّ به المقام المشمخرا أتيت اليك أبحث عن قتيل فبين ما تراه بذاك أحرى تناضل بالحصا أخت أخاها أعـ تداء منهما ظلما وكبرا فجاءهم فتى يبغى هداهم فدقا رأسه حجرا وصخرا فألقي بينهم يهوي صريعا ولما أن قضى واروه قبرا بقتلهم الفتى ماذا عليهم ترى دية أو القود الأمرا أخوها مؤسر والأخت ليست بذاتِ غنى ولما تؤت وفرا وبعل الأخت منهم أجنبي قليل المال لا يزداد فقرا أتعقلها عشيرتها لزامًا بحكم الشرع أم يلقون عذرا وفي إخوان صدق قد توالوا على نهج الصلاح تقى وبرا تولى بعضهم بعضا زمانا فأبدى واحد لأخيه نكرا رآه على مقام ليس يُرضى فضيق بالبراءة منه صدرا وثالثهم إلى الرامي أخاه أتى مستفسرا ليحيط خبرا
1) ناضله مُناضَلة ونضالا ونيضالا: باراه في الرَّمي. لسان العرب مادة: (نضل).
128 (1/128)
صفحة 129
قلائد المرجان
يؤنبه على ما كان منه ولم يترك له في ذاك عذرا ولو أب و أبدى له ما قد رآه على ذاك الولي يخاف زجرا بماذا قد تراه يجيب قل لي فأنت بما وراء اللبس أدرى وصلى الله ما هبت نسيم وما سقيت بقاع الأرض قطرا
على الهادي المشفّع في البرايا وآل قد حووا مجدا وفخرا الجـ
واب
جوابا ضاء في الآفاق بدرا وعطر نشره برا وبحرا لقد أتعبت نفسك يا سعود بحيث قطعت أودية وقفرا تحث لنحونا تلك المطايا تجوب بها الفلا وعرا فوعرًا سرابا شمت تحسبه مـيـاها على خفّي حنين رجعت صفرا) ودونك فصل هذا الحكم عقدا حوى من بحر علم الشرع درا يدي المقتول في الأحكام شرعا عواقل ذينك الأخوين طرا وقتل العمد ليس له محل لأن الخطء ثمت منه أحرى وإن قتلاه عمدا حين وافى ليصلح بينهم وينال أجرا يقادا للولي إذا قصاصا إذا لم يُولهم عفوا وعذرا وفيمن جاء يسأل عن ولي وليا كيف منه قد تبراً فلا يبدي براء ته لديه ويعرض عن مقال کان هجرا فمن أبدى البراءة من ولي لنا جهرا برئنا منه جهرا وصلى الله خالقنا على من علا فوق السما مجدا ومسرى كذاك الآل والأصحاب طرا ومن يقفوهم ورعا وبرا
1) (رجع بخفي حنين: مثل يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة النويري شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب، نهاية الأرب في فنون الأدب، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 2004، 33 ج، 28/ 3.
(2) يدي: الدِّية حَقُّ القتيل وقد وديته وديا الجوهري: الدِّية واحدة الديات والهاء عوض من الواو تقول وديت القتيل أدية دية: إذا أعطيت ديته، واتَّديْت أي أخذت ديته. لسان العرب، مادة: (ودى).
129 (1/129)
صفحة 130
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
أوجه بحثي الحبر الخبيرا حليف العلم والبدر المنيرا ومن هو قد رقى درج المعالي لأسناها مقاما مستنيرا سليل عبيد البحر الخضم التقى البارع القطب الشهيرا مغيثا للورى إن جل خطب ملاذا مسعدالهم نصيرا وغيثا للعفاة غدا ووردا زلالا صافيا عذبا نميرا ألا فامح الجهالة عن بليد جهول كي يرى الفوز الكبيرا رأى حضرية حسناء زفت إلى البدوي تزويجا شهيرا وأخرى من بنات البدو زفت إلى الحضري كيف ترى المصيرا فجد لي بالجواب فدتك نفسي وشتت عني الجهل المبيرا صلاة مع سلام يغشيان النـ بي الطاهر البدر المنيرا كذاك الآل والأصحاب من هم قفوا أثرا عشيا أو بكورا الجواب
أتاك الحق يا موسي ظهورا يضيئ على البسيطة منه نورا فذات الحضر ليس يجوز شرعا تزوج باديا جلفا غريرا مخافة أن يغيرها طباعا وأخلاقا ودينا مستنيرا (3) وهذا أرجح الأقوال عندي ولست أقول إجماعا شهيرا
1) (للعباد) في مخ (ب). (2) جاء في جوابات السالمي ردا على نفس السؤال: (قولهم في الحضرية إذا تزوجت باديا أنها تهلك وكذلك الصبية إذا بلغت ولم تغير إن كانت من أهل الحضر ما وجه الهلاك؟ الجواب: وجه ما ورد من الحديث عن رسول الله «أنه نهى أن تصلي المهاجرة خلف الأعرابي، ولا يتزوج الأعرابي المهاجرة. وعن عكرمة عن ابن عباس قال: لا ينكح الأعرابي المهاجرة يخرجها من أرض الهجرة. وبيان ذلك أن الحضرية إذا تزوجت بادياً لزمتها طاعته ومتابعته، والبادي لا وطن له إلا عموده، فيلزم الانتقال من الهجرة إلى الأعراب وكذلك الصبية إذا بلغت إذ يلزمها أن لا ترضى بذلك التزويج فإن رضيت به كانت مضيعة اللازم، والله أعلم). جوابات الإمام السالمي، مصدر سابق، 225/ 1.
130 (1/130)
صفحة 131
قلائد المرجان
وحضري تزوج ذات بدو تهادت قامة ورنت نفورا يجوز له الزواج وليس حجرا ومن ذا ينكر الحق المنيرا صلاة الله والتسليم دهرا تخص المصطفى الهادي البشيرا كذاك الآل والأصحاب من هم غدوا للدين أركانا وسورا
131 (1/131)
صفحة 132
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي
لمن أشكو اذا ما عيل صبري ومن أرجو إذا ما ضاق صدري ومن أدعو إذا الدهياء) جاءت تجر على الضعيف فضيع أمر ومن ألقـي به ما رمت قصدا ومن ألقي إليه زمام أمري أرى جهلي يشن على حربا ويرميني بسهم وسط نحري
وهل كالجهل للإنسان داء وهل كالجهل مفتاح لشر أبيت أقلب الدنيا حديثا وأخبط في الفضاء أسير فكري واجتذب الزمام ولا أبالي أقدت العسر أم أدركت يسري وأخبط في ظلام الجهل خبطا وقد أيقنت أني رهن أسر إليك أبا عبيد أرشدتني بواعث همتي ومليك سري لقد فطر الإله الخلق طرا على الدين الصحيح بغير نكر فما سبي الذراري عند هذا ولم يحكم لها يوما بكفر وكيف تعاملن كرب شرك وأصل الوضع فصل دون شجر ومولودين قد ولدا بليل فذا حر وذا عبد لعمرو ولم ندر الذي بالرق يُدعى ولا من منهما يوما بحرٌ فكيف الحكم في هذين قل لي مقالا تشرحن به لصدري وإن جاءوا ببينة على من هو الرق الأخيذ له بقهر أتقبل ههنا وتفيد مُلکا أم البطلان إن أدلت بنكر أنبطل بينات حين تأتي عدالتها ونرميها بهجر ونقبل ما تملك علَّ حُرًا رمته وهي واردة بفُجر وقاتل نخلة وأراد توبا فکيف متابه يا خير حبر
(1) الدهياء: الداهية من شدائد الدهر. لسان العرب، مادة: (دها).
132 (1/132)
صفحة 133
قلائد المرجان
أيكفيه ضمان الأصل قل لي وتفويت الغلال على التحري وفي زرع لقوم فيه عاثت مواشي آخرين بكل ضرّ فذي إبل وذي بقر وهذي شاه حطمته بکل کسر لكيف ضمانه حكما أبن لي فإني حائر في فصل أمري وفي بيع الولاء أجاز قوم فما وجه الإجازة والتجري وفي دفع الزكاة يصح يوما على عهد الإمام لرب فقر ففي الآثار ترخيص ومنع فأيهما الصحيح عليه نجري وليلتنا التي سبقت ضحاها هي الأولى بها إشهاد شهر أم الأخرى التي جاءت تليها أنر بضيائك الوقاد فكري ومن يشهد لشهر الصوم منكم يصمه جاءنا في خير ذكر) فکيف شهودنا للشهر أم ذا هلال الشهر مشفوعا ببدر وفي والي الإمام إذا تولى على أن الخراج له بقطر ولاه الإمام عليه هل ذا يحلُّ له بقل أو بكثر وفي موص بمال عن ضمان ويجهل ربه فلأهل فقر فهل تبنى المساجد إن عراها خراب منه مثل محل ذكر فذي نكت أبن لي عن هداها بنور هدى يضيئ بكل مصر عهدتك سيدي للرشد قطبا وللجهل العنيد حديد بتر فكم لك من يد بيضاء عندي إذا ذكرت فذاك أتم ذكر وجوهرة الحقائق قد رمتنا بسهم نافذ في كل نحر وما وقف اللعين لنا سُدىً في مواقفة وقد أفنى لدهر أم الطوفان أعلمنا ونادي ونوح في السفين بلج بحر
1) إشارة لقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمْهُ، البقرة/ 185.
133 (1/133)
صفحة 134
قلائد المرجان
وما نار الخليل وقد ترامت بروض حفه بلطيف زهر وما عيش مع الحلفا تقضى رهين العمر ممدودا بعمر غيابة جبه الصديق راضت فكان بعيد ذاك عزيز مصر وما عرض الكريم له بهون على تلك القبائل ترك نصر وما العقبات معقبة امتنان وما الشجرات دافعة لشجر عليك سلام ربك يا معنى بهجرته وما وضعت لهجر وصلي ذو الجلال على وجيه تحييه الغيوب بغير ستر وعم بذاك أقمارا تجلت باسم الآل في سر وجهر وتنتظم الصحابة كالحيا إذ يفيض وتشملن لكل بر الجواب
سموط لآلئ قد صاغ فكري يشاکـه نورها مصباح فجر يضيئ على البسيطة والبرايا سناء عم في بر وبحر لنجل حمودنا العلم المفدى مناقبه زکت وسمت بفخر رويدك سالم أهديت نظما يحاكي عقد در فوق نحر تجلى في محاسن باهرات كأن سطورها نفثات سحر ودونك ما أردت له جوابا بكل شريعة من غير نكر ذراري المشركين احكم عليها بحكم الشرك في سر وجهر وآية نوح تبدي كشف هذا بلا يلدوا سوى فجر وكفر) هي الشمس المضيئة للبرايا بدت حكما بذا في كل عصر وصحب المصطفى جعلوا السبايا حلالا في الحروب بغير شجر
(2)
1) يشير إلى قوله تعالى: (إنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا). نوح/27. (2) حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس، فلقوا عدوا، فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم =
134 (1/134)
صفحة 135
قلائد المرجان
کفي بهم اقتداء واهتداء هم الأقمار في حل وحجر وفي الولدين تقرعها سهاما وكل حظه في ذاك يجري فإن جاء البيان برق زيد وعمرو ثوبه باديم حر فحكم الشرع بالتبيان يقضي وباطن أمرنا لله يسري وللحرية التغليب بعض يري فاشدد يديك به (وأحر))
ويكفي متلفا غُزم لأصل بقصدف راغ ذمته ببر ولسني في الغلال أقول شيئا عليه من الضمان وأنت تدري ورحمة ربنا وسعت ونالت أهيل الدين منا دون كفر ومغصوب ومضمون كهذا يكون الحكم فيه بغير وزر ضمان الزرع من تلك المواشي يكون على الرؤوس بدون هتر (2) فلاتفضيل في حُمر وشاة لأحوال هنا خطرت بفکر فرب صغيرة أكلت كثيرا ورب كبيرة أكلت بقدر ورب معيثة في زرع قوم وما أكلت بقل أو بكثر تهرول في الزروع بغير وتركض في جوانبه بكسر وما تدري بها من أي نوع أمن إبل وأغنام وحمر بهذا الإشتباه أقول فيها على كل المواشي الغرم يسري وبيعك للولا حجرا أراه فلا تركب أخي أمرا بحجر وعل مجيز هذا شام ضعفا على راوي حديث الحجر يصري
أكل
تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (النساء / 24)، أي: (فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن). صحيح مسلم، رقم الحديث: 1456، 1079/ 2، سنن أبي داود، رقم الحديث: 2155، 247/ 2، سنن النسائي، رقم الحديث: 3333، 110/ 6.
1) سقط في مخ (أ).
(2) الهَتر مزق العِرْض هَتره يَهْتِرِه. لسان العرب مادة: (هتر).
135 (1/135)
صفحة 136
قلائد المرجان
(1) =
(r)
ووجه المنع أولى دون شك لصحة ما روى عن خير "بر ومن صحت إمامته بحق تساق له الزكاة بدون شجر وليس بغير إذن منه تعطى لمحتاج وإن يك ربّ فقر وليلتنا التي سبقت نهارًا لحكم هلال ذي صوم ونحر يؤيده عشيا أو ضحاه فما أحراه من نص بذكر (3) ولست أرى سواه وإن رآه هناك البعض عن تفكير حر ومن يشهد هلال الشهر يوما يصمه مثبتا لتمام شهر فلا إشكال فيما قال ربي وكم جاء المجاز بكل جهر فما المشهود نفس الشهر لكن هلال الشهر فانظره بشکر كما اسأل قرية كنا عليها وعيرا نحن أقبلنا بظهر) فأهل القرية المعنى فافهم وأهل العير ليس العير فادر ومن ولاه في مصر إمام على أن الخراج له الأمر يحل له خراج المصر طرا على الإطلاق من قل وكثر ولا تبني مساجدنا جميعا من الموصى به لأهيل فقر
(1) أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولاء: «لا يباع ولا يوهب، وهو كالنسب». الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث: 675، 177/ 1. وفي شرح الجامع الصحيح: (قوله: «لا يباع ولا يوهب» أي لا يتحول ببيع ولا هبة لأنه كالنسب، وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز تحويل النسب، وكانوا في الجاهلية ينقلون الولاء بالبيع وغيره فنهى الشرع عن ذلك، قوله: «وهو كالنسب»: أي كما أن النسب لا يباع ولا يوهب فكذلك الولاء، ووجه التشبيه أن السيد أخرجه بالحرّية إلى النسب حكما، كما أن الأب أخرج الولد بالنطفة إلى الوجود حسا؛ لأنّ العبد كان كالمعدوم في حق الأحكام، لا يقضي ولا يلي ولا يشهد فأخرجه سَيْده بالحرِّية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها، فلما شابه حكم النسب أنيط بالمعتق، فلذلك جاء إنما الولاء لمن أعتق وألحق برتبة النسب). شرح الجامع الصحيح، نور الدين السالمي، سلطنة عمان: مكتب الاستقامة، 1986، 3 مجلدات. 458/ 3.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا. النازعات/ 46. إشارة لقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشِّهْرَ
فَلْيَصُمْهُ. البقرة/ 185.
(4) إشارة لقوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ). يوسف/ 82. (1/136)
صفحة 137
قلائد المرجان
فهم أولى به عمن سواهم وقيل يجوز ذا لمحل ذكر وهل عمل يضيع من البرايا ومقصود به ن البر فهذا ما تسنى لي جوابا لنجل حمود سالم الأبر وصل على شفيع الخلق ربي وسلّم ما همـي مزن بقطر
وآل ثم أصحاب كرام جحاجحة أولي علم وخبر
137 (1/137)
صفحة 138
قلائد المرجان
سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
ألا يا ناقتي جدي وسيري مسير العاديات على الهجير) إلى شيخ الشريعة من يرجى لكشف المعضلات من الأمور
(r)
سليل عبيد الحبر المرجى لداهية عُضال (3) عَنْقَفير) أتيتك سائلا عما دهاني فأرشدني إلى الحق المنير فمن صلى صلاة دون عقد نيته ه بسهو مستطير أسبحته تتم بغير نقض أم الإفساد مع عود أخير وهل جاز التنفل بعد وتر على القول الصحيح المستنير فأنعم سيدي بجواب سؤلي وانقذني من الجهل المبير وزك الختم بالصلوات تترى على المختار ذي الشرف الخطير وآل ثم أصحاب كرام غطارفة عَبَاهلة) الجواب
بدور
أغرك يا حميد بريق آل بدافحسبته لجج البحور فأدليت الدلاء تريد ماء فوافقت السراب بلا طهور فعادت وهي خالية هباءً كعطشى لم تجد عذب النمير أما والله ليس هناك شيء بها تروي الغليل من الصدور وإن تقنع بما عندي فخذه بتوفيق من الملك القدير
1) الهجير: نصف النهار عند اشتداد الحر. لسان العرب مادة: (هجر). عُضال: داهية من الدواهي لسان العرب، مادة: (عضل).
(3) العَنْقَفير: الداهية من دواهي الزمان لسان العرب، مادة: (عقفر).
4) سُبْحَته: أي من صلاته النافلة سميت الصلاة تسبيحا لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كل سوء. لسان العرب، مادة:
(سبح).
(5) العَبَاهِلة: هم الذين أقروا على مُلْكهم لا يُزالون عنه، وعَبَاهِلَة اليمن ملوكهم الذين أقرُّوا على ملكهم. لسان العرب: مادة
(عبهل).
138 (1/138)
صفحة 139
قلائد المرجان
فمن صلّى الفروض بغير عقد بنسيان يعيد بلا قصور
(1)
وقولك في التنفل بعد وتر فقد جاء الخلاف لدى الكثير فبعض قال منع النفل أولى بلا ريب من الجم الغفير وبعض لا يرى للمنع وجها بترك النفل في القول الشهير نعم إن صح هذا الأمر يوما عن المختار سيدنا البشير فتسليم الأمور إليه حق بلا خلف أراه ولا نكير وليس لعالم فيه مقال وهل فوق النبوة من خطير وخير صلاة ربي ماتغنَّى حمام الأيك في غصن نضير على المختار والأصحاب طرا مع الأتباع في مر الدهور
1) في جوابات الإمام السالمي عند سؤاله في من صلى الوتر يجوز له التنفل بعده كان مقيما أو مسافرا أم لا؟ الجواب: (في ذلك اختلاف والجواز أحب إلينا لأن الصلاة خير موضوع والله أعلم) جوابات الإمام السالمي، مصدر سابق، 258/ 1.
139 (1/139)
صفحة 140
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سعيد بن المر الجلنداني
أبدر بدا أم ذلك العلم قد سفر ضياء على الأكوان فابتهج البشر أأم طلع البدر المنير على الملا فولى ظلام الجهل وانجاب واندحر هو العلم المقصود إن عن حادث هو المرتقى أعلى السماكين في المقر هو العالم التخرير من شاع ذكره هو البحر قذاف اللآلئ والدرر هلم به نسعى إليه لعلنا نفوز بنيل الفقه والدين والأثر سليل عبيد کم توجهت نحوه لأقتبس العلم الشريف واختبر أزل ما بنا من ظلمة الجهل سيدي بنورك واكشف عن جناني ما استتر إذا التقط المرء العظام لبيعها فهل جاز هذا الفعل عند أولى البصر ومن مس قملا ثم مس ثيابه أينجس قل لي أم ترى ذاك مغتفر أجبني هداك الله يا قطب عصرنا جوابا يزيح الجهل عنا إذا اعتكر فهذا وصلى الله ما لاح بارق على المصطفى المختار من محتدى مضر الآل والأصحاب ما فاه ناطق وغرد قمري على أغصن الشجر
مع
الجواب
جوابا لنجل المر كالبدر إذ سفر يحل عويص المشكلات من الأثر فمن باع يوما من بهيمة مأكل وقد ذكيت عظما فتحليله اشتهر وحرم عظام الوحش والميت كلها فكل حرام أصله بيعه حجر وذلك مثل الخمر والميسر الذي علمت وما ضاهاه فالكل قد حظر ودونك حكم القمل قولا مؤصلا رويناه عن أهل العلوم أولي النظر فمن مس قملا ثم مس ثيابه ولم يظهرن فيها دماء ولا أثر وليس عليه أو عليها رطوبة ولا من دم فالطُّهر ثمت قد ظهر
(1)
(1) جاء في شرح النيل: (ولا) تنجس يد من مس قملة حتى يعلم أنه مس ما منها أو موضع الدم مع بلل يده) شرح النيل، مصدر سابق 468/ 1.
140 (1/140)
صفحة 141
قلائد المرجان
فهذا وحمدي ثم شكري لسيدي ومولاي ذي الآلاء ما كوكب سفر وصلى إلهي كلما لاح بارق على المصطفى والآل مع صحبه الغرر
141 (1/141)
صفحة 142
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
إليك سؤالا أيها العالم الحبرُ كريم المساعي شيخنا الورع البحر تقي رضي أريحي سميدع عفيف ولي زاهد فطن بَرُّ
سليل عبيد من بنور علومه قد انجاب ليل الجهل وانشرح الصدر
(2)
هو الفُسحم " الليث الذي شاع صيته هو الصالم الأعداء عزما هو الذمر (3) فمائدة السلطان إن كان ظالما أنأكلها والطين هل أكله حجر وهل جاز بنيان المساجد من ترا ب أرض سبيل أفتنا ولك الأجر وأصلح نظامي أن ترى خللا به فمن بحرك الفياض ينتخب الدر فلا زلت حلال المشاكل كشاف الـ نوازل أقبسنا بنورك يا بدر صلاة إله العرش تغشي محمدا نبي الهدى والآل ما تلي الذكر الجواب
سموط من العقيان (3) حسنها الدر جواب إلى حمدان وهو له ذكر يزيح ظلام الشك من صدر سائل وهل ظلمة تبقى إذا طلع الفجر فمائدة السلطان من رام أكلها حلال له والطين مأكله حجر ولا تبن بيت الله من أرض مسجد ووقف وإن يأذن وكيل فلا حظر وأما تراب من سبيل فجائز بإذن إمام إذ له ينتهى الأمر وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى المختار ما طلع البدر
(1) الفُسحم الواسع الصدر، والميم زائدة لسان العرب، مادة (فسحم). (2) الأمر: الشجاع ورجل ذَمِر وذمر وذمِرٌ وذَمِير شجاع من قوم أذمار، وقيل شجاع، مُنكَر، وقيل منگر شديد، وقيل هو الظريف
اللبيب المغوان. لسان العرب مادة: (ذمر).
3) العقيان: الذهب الخالص. لسان العرب، مادة: (عقا).
142 (1/142)
صفحة 143
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
قم في الدجى وادرس الآثار تكرارا وابذل له الجهد أصالا وأبكارا وطلق النوم دهرا كي تنال من الـ علم الشريف لبانات وأوطارا وهبه كلك تجن البعض منه فما بدون ذلك تجني منه أثمارا وإن أردت نجاحا أو بلوغ منى فيما قطعت له سهلا وأوعارا فاقصد هديت ولازم عالما فطنا ليكشفن لك ما فيه الحجا حارا ودع مقالة من لي بامرئ جمعت فيه المحامد إعلانا وأسرارا ودونك العالم التحرير من كتبت خصاله في جبين الدهر أسطارا بدر الهدى وارث المختار عمدتنا بحر العلوم نقي الجيب) مغوارا أبا عبيد ولي الله قدوتنا من صار مجتهدا للعلم سبارا ذاك ابن بجدتها (2) محراب سجدتها ضرغام نجدتها في الله كرارا إنسان مقلتها قوام ملتها لقمان حكمتها لله صبارا مصباح حضرتها مفتاح نصرتها صعاد منبرها بالعرف أمارا لا زال يبدي لمن قد جاء يسأله من فيضه العلم أنوارا وأسرارا لذاك وجهت وجهي نحو كعبته وجبت في السير غيطانا وأقطارا يا مطلع الفضل يا بدر استقامتنا من مجده فاح في الكونين أعطارا إياك أسال يا ركني ومعتمدي وملهمي من فيوض العلم أنوارا فيمن غدا يقرأ القرآن مجتهدا يحرك القلب بالترتيل جهارا في جامع جمع الجم الغفير وقد قاموا يصلون للرحمن أسرارا فرضا وبعضهم نفلا وقد خضعوا يرجون من ربهم عفوا وإيسارا
(1) نَقيُّ الجَيْب: أي القلب أي هو نَقِيُّ من غش وحقد. لسان العرب، مادة: (سلس).
2) ابن بجدتها: يقال هو ابن بَجْدَتها للعالم بالشيء المتقن له المميز له لسان العرب، مادة: (بجد).
143 (1/143)
صفحة 144
قلائد المرجان
لكن بغير إمام في الصلاة فهل ترى على القارئ المذكور إنكارا ذات الصبا هل عليها الغسل مفترض من الجنابة أم قد تلف أعذارا زيد وعمرو إذا ما أوديا رجلا فقال زيد متى ما رام إقرارا إنا قتلناه عمدا ثم ناقضه عمرو وأنكر ذاك القول إنكارا بل قال إنا قتلناه على خطأ ولا بيان ولا بيان على ما ثم قد صارا) أعانك الله كيف الحكم بينهم في ذي القضية قل وفقت أنظارا وجد علي بتبيان الجواب على الت فصيل واكشف عن التحقيق أستارا فقد عهدتك حلال كشاف النوا زل للتدقيق سبارا هذا وأزكى صلاة الله دائمة مع التحية إشراقا وأسحارا على محمد المختار من مضر من أظهر الدين والإسلام إظهارا وآله الغر والأصحاب أجمعهم أكرم بهم عمدة في الدين أطهارا ما فاه في طلب التعليم ذو أدب قم في الدجى وادرس الآثار تكرارا الجواب
يا من توقد منه الفكر أنوارا فأشرقت في رحاب الكون أقمارا ومن غدا لمعاني العلم مبتكرا كأنه عبده طوعا لما اختارا ومن علا هامة الجوزاء مرتقيا وذلل القصد للرحمن سيارا ومن تصدر للتدريس منتظما يفيض من علمه الوهبي أسرارا ومن تدرع بالتقوى تراه إذا جن الدجى قائما لله صبارا إليك مني جوابا صيغ من درر يضين بالحق أنجادا وأغوارا يحل عنك عويص المشكلات كما يبين الحكم بالتفصيل إظهارا فلْيُمْنَع القارئ القرآن حين تلا في مسجد جامع سفرا وحُفَّارًا
(r)
1) (لما قالاه إجهارا) في مخ (أ). 2) (قد يمنع القارئ في مخ (أ).
144 (1/144)
صفحة 145
قلائد المرجان
إن كان ذلك في وقت الصلاة وقد قاموا لذي العرش تهليلا وأذكارا لأنما هو أمر شاغل لهم عن الصلاة فأحظر ذاك إن صارا ولا اغتسال على ذات الصبا أبدا من الجنابة بل ينحط إيسارا لكنه يستحب الاغتسال لها نزاهة وهي تلفي منه أعذارا وقاتلين فتى بالعمد معترف هذا وذلك يخفي العمد إنكارا (فمن أقر بقتل العمد قيد به بلا خلاف لدى أهل الهدى دارا ومدعي الخطء إن أدلى ببينة أو كان صدقه ذو الدم إقرارا فالنصف من دية المقتول يدفعه مما استقاد وقيل العقل إجبارا وعتق مؤمنة كفارة لزمت أو صوم شهرين ما إن يلف أعذارا وقيل إن لم يبين فيه وهو على رأي الذي كان أصل العمد مختارا ومن رأى الخطء أصلاً فيه ألزمه ألِيَّة) أو أبان الخصم ما صارا فإن أبان ولي الدم قيد به وإن أبى فهو حلف ألزم الثارا إلا إذا ما عفا ذو الدم كان له عليهما دية تزجي كما اختارا وقيل كل عليه منهمادية لأن كلا هنا بالقتل قد ثارا) (3) هذا جوابي يا حمدان خذه وكن مسترشدا طالبا للعلم سيارا واستغرق الوقت في تحصيله أبدا كي تقضين منه في الدارين أوطارا ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد ماتلا ذو العلم آثارا
(1) ألية اليمين بمعنى الحلف جامع أبي الحسن، مصدر سابق، 111/ 3.
(2) سقطت الأبيات في مخ (أ)، وجاء عوضا عنها البيتين:
فالحكم حكم الخطا قد قيل يلزمهم
وقيل بل حكم عمد يؤخذان به
جميعهم ومدعي
عند أهل العلم مختارا
الخطء في دعواه قد بارا
145 (1/145)
صفحة 146
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سلام بن حمد الرمضاني (1)
الحمد لله عد الرمل والحجر ثم الصلاة على المختار من مضر وبعد هذا سؤال قد أروم به من نور غرته أضفى على الغُرر نارت عمان به شرقا ومغربها لها ضياء كضوء الشمس والقمر أكرم بسيرته فالشمل مجتمع والكون مبتهج والدوح) في زهر إن كنت تطلب في الدارين منزلة لازم لصحبته في مدة العمر فهو الخبير إذا أعيتك مشكلة وهو الأنيس إذا ما كنت في كدر لسانه بحميد الذكر ناطقة وكف نائله في الجود كالمطر أعني بذلك طود المجد عمدتنا فتي عبيد حليف الفقه والأثر فيمن أطاع إله العرش خالقه ما خانه أبدا في لمحة البصر لكنه فاعل بعض الصغائر في أوقاته لم يكن منها على حذر والتوب منه تباعا كل آونة يأتي لدى كل ذنب توب مذکر فهل ترى لفظه للتوب ينفعه أم قد تراه بتلك الحال في خطر لأن للتوب أحكامًا مفصلة أنت الخبير بها أعيت على الفكر وصل ربي على المختار سيدنا ما غرد الورق في غصن من الشجر الجواب
هاك الجواب يحاكي طلعة القمر من حسنه ترك الألباب في حير يمحو دجى الجهل عمن جاء يسألنا كأنه عقد تبر صيغ من درر لما بدا كسفت شمس النهار له والكون أشرق من أنواره الزهر
1) سلام بن حمد بن علي بن أحمد الرمضاني، ولد في علاية سمائل وعاش بها، كان أحد طلاب الشيخ الملازمين له، فكان يجالس الشيخ ويقرأ له مؤلفاته كان له علم ودراية بتفسير الرؤيا وعلمي الأسرار والفقه. 2) في مخ (أ): (المبعوث).
الدوح: جمع الدوحة وهي الشجرة العظيمة المتسعة من أي الشجر كانت لسان العرب، مادة: (دوح).
146 (1/146)
صفحة 147
قلائد المرجان
من يستمر على الذنب الصغير ولو أطاع مولاه بالآصال والسحر فقد أصرَّ بهذا الفعل حين غدا بذنبه مستمرا غير مزدجر لا ينفع التوب مع إصراره أبدا ومن أصر بذنب فهو في خطر هذا وأرجو من الرحمن رحمته والعفو من كبر الآثام والصغر ثم الصلاة مع التسليم يتبعها للمصطفى خير مبعوث من البشر والآل والصحب ما ناحت مطوقة وما حدا العيس حاديها مدى العمر
147 (1/147)
صفحة 148
قلائد المرجان
سؤال من القاضي حمد بن زهير الفارسي
أسائل من غدا في العلم بحرا ونال بذاك مرتبة وقدرا هو البحر الخضم أبو عبيد إمام العارفين كفاه فخرا وكهف للغريب إليه يأوي وغيث ممطرا برا وبحرا فيا قاضي القضاة إليك مني سؤالا فاهدني كشفا وخبرا إذا ما أبصر الإنسان لما بصحن الدار فيها مستقرا أيقتله ولا قود عليه ولا دية ويلفي منه عذرا تدارك بالجواب فتى بليدا عراه الجهل حتى حار فكرا وصل مع السلام مدى الليالي على المختار خير الخلق طرا كذاك الآل والأصحاب من هم على التقوى أجل الناس قدرا الجواب
جوابا مشرقا في الأفق بدرا يشق حنادس الظلماء فجرا يريك الحق فيما رمت فيه بيان الحق فاسمع منه سحرا إذا نقب اللصوص عليك بيتا وحلوا فيه طغيانا وكفرا فقتلهم يجوز بلا خلاف لهتكهم احترام البيت كبرا وبعض لا يجيز القتل حتى تراهم ينهبون المال جهرا ولكن أوّل القولين عندي يؤيده الحديث فكان أحرى)
(1) جاء في جامع أبي الحسن البسيوي: (والسارق إذا أشار عليك السلاح في منزلك فلك أن تقاتله، وليس هو بمنزلة المحارب. وقد قيل: لك أن تضرب السارق إذا سرقك ولا تعمد لقتله، وإن قتلته على هذه الحالة بلا عمد فلا بأس. جامع أبي الحسن البسيوي، مصدر سابق، 813/ 4. وفي منهج الطالبين: (وإذا دخل سارق بيت، قوم فأصابوه يلف متاعهم وما لهم قتلوه، وإن شهر السلاح في البيت قتلوه، وإن لم يشهر السلاح ولم يأخذ شيئا من المال ولا من المتاع، ضربوه وسرحوه وإن كان إمام عدل دفعوه إليه، وإن نقب السارق بيت أحد، فأدخل رأسه، قتل في حالته تلك، وإن خرج من الدار بالمتاع، لم يقتل وعليه القطع، وإن هرب بمتاعهم وطلبوه، فلهم أن يرموه، ولا يتعمد لقتله، وإن قتل على تلك الحال، فدمه هدر منهج الطالبين، مصدر سابق، 8/ 223.
148 (1/148)
صفحة 149
قلائد المرجان
فخذه فتى زهير بدر تم منيرا مثل ضوء الشمس ظهرا
(1)
وكيف تركت أستاذا فقيها سلالة ناصر) إن شئت بحرا فيمم نحو ساحله مجدًا لتلقط لؤلؤا منه ودرا وخير صلاة ربي مع سلام على المختار ثم الآل طرا
1) يقصد به الشيخ منصور بن ناصر بن محمد بن سيف بن محمد الفارسي ولد عام: 1313 هـ ببلدة فنجاء نشأ في بيت علم وفضل، فدرس على جده محمد بن سيف، ثم على والده ناصر بن محمد، وقرأ مبادئ النحو على الشيخ سالم بن فريش الشامسي ولي القضاء في، بدبد، ثم انتقل إلى نزوى متوليا القضاء حتى وفاة الإمام الخليلي وعاد منها ليواصل عمله قاضيا في عدة أماكن، له مصنفات جمة، (ت: 1396 هـ)، شقائق النعمان، 61/ 3، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 1390.
149 (1/149)
صفحة 150
قلائد المرجان
سؤال من الأديب الشاعر عيسى بن ثاني البكري (1)
ــفرا
ومن دجى الجهل صرى (3)
ل عبيد ذا الأنا ة حمدا قطب الورى
نجل
في
والا صيغ من
لال
ــوضـ
وضئ
رأى
فرج صبي
إن كان عن عمد وإن
أجب
وآلـ
أن
ـصـ
ؤالي
يدي
ــلاة للـ
وصـ
طرا
ماتري ن خطأمنه جري
لا زلت عينا ممطرا
المصط
الجواب
واب النيرا
ـاك الـ جواب
ن مضرا
ــابدر تـ م أسفرا
فوح مسكا أذفرا
واره قد أشرقت والكون مـ نه عطرا
قال أبو الشعثاء) لا نقض على من نظرا
روج
صبيان ولا م
ــس قـ س قولا شهرا
1) عيسى بن ثاني بن خلفان بن سعيد البكري، هو الكاتب الخاص لأبي عبيد وساعده الأيمن في القضاء، وصفه الخصيبي بقوله: الأديب الأريب صاحب الخط الجميل والخطابة الرائعة والصوت الحلو .... كان هو الوحيد المشار إليه في القراء، وكان لا يلحن ولا يتعتع في قراءته؛ لأنه كان أحد تلامذة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي)، وقد نسخ عديد المخطوطات لأبي عبيد كمخطوطة هداية الحكام إلى منهج الأحكام والشمس الشارقة وغيرها، فهو أديب وشاعر وخطاط وخطيب، توفى سنة
132 هـ شقائق النعمان مرجع سابق، 287/ 1
(2) صرى الشيء صَرْيا: قطعه ودفعه لسان العرب مادة (صري).
(3) أبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجوفي البصري (ت:93 هـ)، ولد سنة 18 هـ بقرية «فرق» ولاية «نزوي» بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص - عالما، ولعله كان صحابيا، ولما بلغ أشده واستوى قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتخذها دار مقام، ومدرسة علم، وروى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود=
10. (1/150)
صفحة 151
قلائد المرجان
إن كان عمدا فعله أو خطألن يحظرا
ع
سلاة والـ
والسلا
المصطف
وآلـ
صباح أسفرا
ـير الـ
وري
وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري ... وغيرهم،
وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض وأبو بلال مرداس في مواقفهم، وعلاقتهم الوطيدة مبسوطة في مصادر الإباضية. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 117. (1) قال جابر بن زيد - رحمه الله-: لا نقض على من مس فرج الصبي؛ لأنه ليس كالرجل معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، نور الدين السالمي تحقيق محمد محمود، اسماعيل سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984، 18 جزء، 144/ 2.
??? (1/151)
صفحة 152
قلائد المرجان
سؤال من القاضي سيف بن حمدان السبتي (1)
سلام على من فاق في عصرنا قدرا ومن سارت الركبان تعنو له جهرا ومن صار في هذا الزمان مجليا لكل عويص مشكل حير الفكرا تُهز رقاب اليعملات إليه من بعيد فتلقي نحوه رحلها حسري وما قصدها إلا مقام معظم تظلله الجوزا وتخدمه الزهرا عنيت بذا شيخ العلوم وقطبها سليل عبيد يا له عالما حبرا أتيتك يا شيخ الحقيقة سائلا لتكشف عنا ليل جهل بنا ضرا لتنهلني من مورد العلم علة فأحيا بها بين الورى صادقا برا فما القول في عقد النكاح إذا أتى فتى لصبي يعقدن له أمرا أيثبت هذا العقد أم هو باطل أبن لي الهدى واكشف عن المشكل السترا وفي الزوجة الحسناء مهما تملكت حليلا لها ملك اليمين غدا قهرا أينفسخ التزويج في الحكم ثم ترى أمره يبقى ولو طاول الدهرا أريد جوابا كالغزالة مشرقا كالغيث يروي الأرض والسهل والوعرا وأختم قولي بالصلاة مسلما على المصطفى والآل مع صحبه طرا الجواب
أمن آل سبت نظم شعر علا قدرا تحلت به الآفاق عقدا حكى الدرا أيا آل سبت أنتم خير أسرة لكم قصبات السبق سدتم بها فخرا فبورك في الأيام إذ سمحت لنا بسيف بن حمدان الفتى الماجد الذمرا أيا أهل (فنجا) حزتم الفضل والعلى وجزتم مقاما باذخا دونه الشعري أطيعوا لأهل العلم منكم فإنكم تنالون مجدا لا يبارى ولا يُبرى
(1) سيف بن حمدان بن سعيد السبتي، عاش في القرن الرابع عشر الهجري، شيخ قاض من فنجا، تولى القضاء في عدة ولايات. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 636.
152 (1/152)
صفحة 153
قلائد المرجان
إلى نجل حمدان الذي جاء سائلا جوابا مضيئا يخجل الشمس والبدرا إذا زوج الصبيان أو قد تزوجوا فعقدهم ماض وساحتهم تبرى وهذا هو المختار عندي وبعضهم يري فسخه فافهم وكن فطنا حبرا) وينفسخ التزويج من عبد حرة ولو رضيته الدهر حتى يفي حرا لحا الله هاتيك الحسان التي رأت ركوب الهوينا في هوى نفسها أحرى وخير صلاة الله ثم سلامه على أحمد المختار من مضر الحمرا كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا وما فاح من مسك الختام بها عطرا
(1) جاء في منهج الطالبين حول تزويج الصبيان: قال أبو سعيد واختلف في تزويج الصبي فقول: لا يثبت على حال، وقول: موقوف إلى بلوغه، إن أتمه تم. وإن فسخه لم يثبت عليه، وقول: إنه إذا عقله فهو ثابت وهو بمنزلة من يعقله، وممن يجوز تزويجه- فيما قيل ولو لم يكن الصبي مراهقاً، إذا عرف القليل من الكثير، وما يزيد وما ينقص، ولا ينظر في حده، بطول ولا سن مصدر سابق 15/ 171.
153 (1/153)
صفحة 154
قلائد المرجان
سؤال من القاضي الشاعر رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي (1)
(r)
يا قاصيالماطوى ببكوره ورواحه سهل الفلا مع وعره قطع المهامه والمفاوز بالسرى يخطو التنائف والقفار ببكره يسري إذا الخُدْري أسبل ستره ويجوب كل فدافد في ظهره يمم إلى الربع الخصيب وعج إلى روض حلا فاشمم نفائح عطره قد أينعت أثماره وترنّمت أطياره نغما بأغصن زهره فيه الفضائل والمكارم والسخا والعلم فيه قد أضاء كبدره أعنى به الطود الجليل ومعدن الـ فضل الجزيل الحبر واحد دهره حمدا سليل عبيد ذاك المرتضى بحر تدفق فالتقط من دره شمس الدجى علم الهدى مسقي العدا كأس الردى ربُّ الندى في بره ليث إذا حمي الوطيس لدى الوغى غيث يؤم الناس وابل قطره حاز الفصاحة والسماحة والحجا وأفاض في نظم الكلام ونثره جم المواهب للملا نور الغيا هب ذو العلى هو طيب في نشره إن جئته في العلم قطب زمانه أو جئته في الجود حاتم عصره يا من إذا ما الجهل حل أزاحه وبه يعان على الزمان وضره ماذا ترى يا عمدتي إن أسكن الإنسان زوجات له في كسره فإذا أرادت زوجة إفرادها في منزل كيما تفوز بوفره أترى عليه لها بحكم الله أم لا يلزمنه غير بيت مقره هات الجواب بما تراه مفصلا يجزيك عنا الله أفضل أجره
(1) رشيد بن راشد بن عزيز بن خلفان الخصيبي، قاض وشاعر كان حافظا واعيا وأديبا فقيها تتلمذ على يد الشيخ خلفان بن جميل ولازمه طويلا، تقلد القضاء في عدة بلدان من الباطنة وقريات في عهد السلطان سعيد، ودرس مدة في جامع سمائل، له
أشعار ورحلات نظمية ومخمسات وأسئلة، توفي سنة 1394 هـ معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 372. (2) الخُدْرِيُّ: الحمار الأسود، والأخْدَرِي الحمار الوَحْشِي. لسان العرب، مادة: (خدر).
154 (1/154)
صفحة 155
قلائد المرجان
لا زلت في سعد وإجلال وفي عز المهيمن ذي الجلال ونصره ولبست أثواب المعالي والتقى والله يرزقك المفاز بأمره ثم الصلاة كذلك التسليم ما غنى الحمام بسجعه في وكره للمصطفى الهادي الشفيع وآله مع صحبه والمقتفين لإثره فهم هداة الخلق من ظلم الردى وقد انتهى بهم الكمال بحصره الجواب
قل للذي صاغ القريض بفكره وحباه تاجا من قلائد دره هاك الجواب كأنه شمس الضحى يمحو ظلام الجهل مطلع فجره كل البسيطة أشرقت من نوره وتزينت وتعطرت من عطره دعني من المدح النفيس فإنه داء يعوق عن المرام لضره وعليك بالقول السوي لأنه جاء الكتاب بفعله في أمره) يا نجل راشد هاك قولا واضحا ومؤصلا ومفصلا فلتدره هذا وكل خريدة مع زوجها تأبى مساكنة العيال بكسره وتريد تسكن وحدها في منزل لمؤونة ومعيشة من بره وحوائج تخفى النفوس ظهورها عطفا عليه ورغبة في وفره فليسكننها مسكنا ترضي به حكما عليه وودها في صدره ثم الصلاة على النبي محمد مع آله والتابعين لإثره
1) لعله يشير إلى قوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا، البقرة الآية،83، وقوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ،
الإسراء، الآية 53.
??? (1/155)
صفحة 156
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي
دعها تَدلُّ الصخر عند مثارها وارخ الزمام لها بحال مغارها
إذ إنني عودتها فتعودت زمنا تواصل ليلها بنهارها وإذا علوت سنامها لم أدر هل بالجو طارت أم مشت بمنارها حرف تعير البرق سرعة ومضه في المهمه الداجي على أقطارها وتخوض بحر الليل غير مروعة كسفينة مخرت عباب بحارها أو أنها مزن المصيف مسوقة عصرا وقد فاضت على إعصارها تنفض مثل النجم في جريانها أو أنها كالبرق في تسيارها كم قد قطعت بها المفاوز طالبا حكم الهدى والرشد من أحبارها هي عادة والمرء معتاد فلا إلا العلا سعيا على أكوارها لا يرتضي غرس السفاسف) كامل كلا ولا يهفو لدر بحارها (3) والدهر حر والحقيقة سره وكرامه تجري على مضمارها أميز همتي من غيرها وأرد قيمتها إلى مقدارها فقد اعترفت لكل ذي حق بما أيدي الدنا أولته من أثمارها دعها فقد أزمعتها من (بوشر) (3) تطوي (بأنْصَبها) رحاب (جفارها) (4) بالبعد حين دحته في أغوارها
دعني
وقضت لنجد الوَرْس) (5)
مع (مِسْفاته)
(1) السفساف الرديء من كُلِّ شيء والأمر الحقير، ومن الدقيق ما يَرْتَفِع من غُبارِه عِنْد النَّخْل، والسِّفْسَف: ضرب من النبات. القاموس المحيط. فصل السين. لسان العرب مادة: (سفف).
(2) في مخ (أ): (ولا يهفو لقطف ثمارها).
(بوشر ولاية من ولايات محافظة مسقط، وقد ولد بها الشيخ السائل سالم بن حمود السيابي وتولى القضاء لاحقا بها مثلما
أشرنا في ترجمته. (4) الأنْصَب والجفار: مناطق تابعة لولاية بوشر.
ه نجد الورس: النجد المطل على وادي بوشر مشرقا، وعلى بلدة المسفاة مغربا. قلائد المرجان، 113. وقد كان المسافر قديما من بوشر -وهي وجهة السائل إلى سمائل يعبر على هذا النجد كي يصل لوجهته، وما يزال موجودا حتى وقتنا، وهو تابع لولاية بدبد بمحافظة الداخلية.
156 (1/156)
صفحة 157
قلائد المرجان
وتسنمت (نجدا لآل مُسيب)) كسفينة الملاح في تيارها وتلمست (3) أخفافها من (بدبد) طيب البلاد ويالطيب ديارها وطوت مسيل (الملتقى) (3) منقضة وتدوس ساخرة على أحجارها فتخال شامخة الجبال تجافلت عن صدرها إن لاح طلع غبارها حتى إذا وقفت على (الفيحا) غدت طربا تميل ليمنة ويسارها تبغي العلى والمجد حتى لو رأت جمر المنون طوته في مغيارها من رام أثواب المعالي ملبسا بالعلم فاز بخيرها وخيارها قد زانت الأيام بالعلما وهم أقمار ظلمتها وشمس نهارها وهم بهم پنجاب غيم الجهل عن أفكارنا بالنور من أسرارها أو ما ترى العلامة الفهامة الحـ بر المجلي السر من أسفارها أعني سليل عبيد من تزجى له دهياء مشكلة لكشف ستارها حبر ترفع بالعلوم وهكذا العـ ظماء ترقى المجد في أطوارها ما القول في عرس بنسل قد أتت من قبل ستة أشهر لدمارها بانت ولكن هل له تزويجها من بعد أم لا إذا أتت بشَنَارها (4) أم بعد زوج غيره حلت له أم ما ترى العلماء في آثارها وتراه فسخا أم طلاقا ثم هل تعطيه ما أخذته من أمهارها وطبيب قوم طب منهم واحدا بدوائه فهوى إلى أغوارها ماذا عليه وكان قاصد نفعه قل لي فديتك دمت يا ابن خيارها أتراه في الأحكام عندك ضامنا وضمان عمد أم خطا أخطارها ومطلق هندا بلفظ واحد منه ثلاثا عند فيض شنارها
1) هو النجد المطل على ثغر وادي سمائل. قلائد المرجان، 113.
2) (وتهجست) في مخ (ب).
بدبد والملتقى بلدان من محافظة الداخلية سبقت الإشارة إليهما.
4) الشنار: العيب الذي فيه عار، والسنار أقبح العيب والعار لسان العرب، مادة: (شنر).
157 (1/157)
صفحة 158
قلائد المرجان
أترى له إرجاعها أم لا فقل لازلت للأحرار قطب مدارها هذا وفيمن يعلم القطعي في أحكامه إذ خاض لج بحارها فسعى إلى الظني ظنا أنه يعنيه في الأحكام عند مثارها هذا وفيمن قال هند طالق مهما زني فسعى إلى فجارها فأتى هنالك مومسا لمرامه فاحتلّ منها غير حشو إزارها أتراه تطلق زوجه أم أنّه يعفى على هذا لدى أحبارها وإذا وجدت مقالة عن جملة بعض يرخص في جنا أثمارها والبعض يمنع ثم كره بعضهم ويحل بعض وهو من أبرارها ماذا الذي هو لازم في قولكم فصل هديت تنل رضي جبارها وإذا الفتاة تمنعت عن بعلها من حقه وأرته من إصرارها فاغتاظ منها قائلا لأنكحن هندا ولا أحنو لضمن إزارها فثنى العنان لها ولكن لم يكن يدري متى قد فاء من أدهارها في شهره أم بعده أم لم يكن في عامه أو قبل من أطوارها وبقي بظلمة جهله في شكه ماذا عليه يا عظيم ديارها اطلع بدورك في دياجي أفقها فلعلنا نهدى تمهيع (3) دارها ثم الصلاة على النبي محمد هادي الورى مهديها مختارها والآل مع أصحابه ما أنشدت دعها تدك الصخر عند مثارها الجواب
طلعت شموس العلم من آثارها وانجاب ليل الجهل من أنوارها کسموط در صاغها فكر النهى بهرت بحسن جمانها ونضارها
1) (فابن) في مخ (ب).
(2) المهيع هو الطريق الواسع المنبسط لسان العرب، مادة: (هيع).
(3) النضارة: حُسن الوجه والبريق. والنَّضِيرُ والنضار والأنْضَر: اسم الذهب والفضة لسان العرب، مادة (نضر).
158 (1/158)
صفحة 159
قلائد المرجان
زانت بها كل البسيطة بهجة وتأرج الملوان من أعطارها ذو العلم يبني في السماء معاقلا فوق المجرة ساكنا في دارها أفتى حمود لم تزل تُهدي لنا درا نفيسا فاق در بحارها ماكل من صاغ المعاني راقيا درج العلى جريا على مضمارها هذا ومن عقد الزواج بغادة وبنى بها أو نال من أوطارها فأتت بنسل كامل في خلقه من قبل ستة أشهر لفجارها حرمت عليه وليس فيها رجعة إذ نال منها ما وراء إزارها أما إذا عقد الزواج وما بنى أبدا بها في ليلها ونهارها لا تحرمن ويعقدن تزويجها بعد الولادة لاجتنا أثمارها أما الطبيب فلا ضمان عليه في قتل النفوس بغير قصد ضرارها (2) ومطلق عرسًا ثلاثا دفعة طلقت ثلاثا لا يقيم بدارها هذا هو المختار من أقوالهم أفتى به الفاروق في أخبارها من يعلم القطعي في أحكامه لا يسع للظني عند مثارها من قال هند طالق مهما زني فسعى لمومسة تعوم بعارها ما لم يباشرها إذا بختانه لا تطلقن منه لدى أحبارها وإذا وجدت مقالة عن جملة خذ ما تشاء وأنت من أبرارها هذا إذا أعياك عن ترجيحها صفر اليدين فأنت في أعذارها وإذا الفتاة تمنعت عن زوجها مختالة وأرته من إصرارها
(1) الملوان الليل والنهار لسان العرب مادة: (ملا).
(2) من جامع أبي الحسن: (ولم يرخص الله في شيء من الدماء والأموال إلا ما وقع العبد فيه بخطأ من غير عمد، فذلك لا إثم فيه، وفيه الضمان والدية في الجروح والنفس). مصدر سابق، 1/ 252.
(3) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم). صحيح مسلم، رقم: 1472، 1099/ 2.
159 (1/159)
صفحة 160
قلائد المرجان
فجفا مضاجعها وقال مغاضبا لا أقربن منها لحل إزارها هو ذلك الهجر الذي نصت به آي الكتاب لناشز لبوارها) فإذا إليه فاء منها ناشز فليدنُ بالرغبات من أزرارها
من صد عنك فصُد عنه وجاف من جافى وصاف إذا صفا لك فارها ما ثم إيلاء بما قد قاله إلَّا إذا ربط النوى بمدارها فهنا يسوغ القول بالإيلا متى عقد اليمين وهام في أخطارها هذا وبعض قال بالإيلا على نحو الذي قد قال عند شجارها إذ أن رائحة اليمين بلفظه ظهرت لديهم وهي تحت ستارها والحكم في الإيلاء مفهوم لدى أهل الفهوم فخذه من أسفارها وليطرح كل الشكوك وحسبه ما تطمئن النفس في أسرارها تم الجواب كأنه شمس الضحى متألقا نورا على أقطارها ثم الصلاة على النبي وآله والصحب من كانوا هداه منارها
1) يشير إلى قوله تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا
عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا). النساء /34.
(2) فارها فرحا، أو بمعنى أتى إليك نشيطا فرحا لسان العرب مادة: (فره).
الإيلاء: هو الكلام المانع من وطء الزوجة غير الظهار، فقد يكون حلفا أو تأكيدا يجري مجرى الحلف، وقد يكون محددا أو غير محدد، ويكفي فيه أن يحلف على عدم وطء زوجته أربعة أشهر فصاعدا، والقصد من الإيلاء الإضرار بالمرأة وجعلها
كالمعلقة. معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 89/ 1
17. (1/160)
صفحة 161
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سعيد بن خلف الخروصي (1)
ألا إن أهل العلم سادوا الورى طرا وشادوا مباني المجد فانتظمت درا وجادوا على من جاء مسترشدا بهم وقادوا الملا حتى غدوا آيه کبري ونالوا بفضل العلم حمد مليكهم ومن يحمد الرحمن أعظم به فخرا به أحرزوا كل الفضائل وارتقوا سماء علا من دونها الأنجم الزهرا فهذا السماك المرتقي في علوه وتلك الثريا والمجرة والشعرى تمنت وودت أن تكون منازلا لهم فأبوا إلا الذي فاقها قدرا لهم حصر الرحمن خشية خلقه ومن غير أهل العلم هيهات أن تدرى فهذي أمور شاهدات بأنهم هم خير أهل الأرض أعظم بهم ذكرا فبالجد نالوا كل عز ورفعة ويا فوز عبد جد في طلب الأخرى فأخلص له الأعمال إن كنت تبتغي لحاقهم واستلئم العزم والصبرا شمّر لإدراك المعارف راجيا من الله وهاب العطا الغاية الكبرى وسل باحثا رب المكارم والتقى سليل عبيد السيد العالم الحبرا تجد عنده ما قد تريد لأنه تصدى لهذا الشأن منذ الصبا جهرا وسلم على ذاك الجناب وقل له أتيتك أبغى الرشد فاهد فتي غمرا رأينا اختلافا شاع بين أولي النهى لميراث أرحام فأوضح لنا الأمرا فمن قائل توريثهم بقرابة وبعضهم يرى التنزيل أيهم الأحرى وزيد يرى أن ليس إرثا لهم فإن عملنا به هل تثبتوه كما قرا أم العلما قد أجمعوا بوراثة لذي رحم فصل لنا واكشف السترا وصل إلهي كل وقت وساعة على المصطفى المبعوث بالدعوة الغرا
(1) الشيخ سعيد بن خلف بن محمد الخروصي النخلي ولد في التاسع من صفر 1344 هـ درس عند جملة من أشياخ العلم في نخل ونزوى، تولى منصب القضاء في عدة ولايات مثل سمائل والرستاق والبريمي، ثم عمل قاضيا بمحكمة الاستئناف بمسقط، وله مصنفات كثيرة. شقائق النعمان مرجع سابق، 3/ 357.
161 (1/161)
صفحة 162
قلائد المرجان
الجواب
سموطا أتتنا من سعيد علت قدرا فأكرم بها نظما حوى المجد والفخرا إليك جوابا نوره يكشف السترا يحاكي ضياء هالة الشمس والبدرا فإرث ذوي الأرحام أولى قرابة عن الإرث بالتنزيل هذا هو الأحرى وأصحابنا لا يسمعون لقول من يقول بغير الإرث واتفقوا طرا وليس بإجماع ولا كل صحبنا قد اجتمعوا والله يجزيهم الأجرا ونص أولو الأرحام أولى ببعضهم) يؤيد ما قالوه أعظم به ذكرا فهذا وصلى الله ما هبت الصبا على المصطفى المبعوث من جاء بالبشرى مع الآل والأصحاب ما فاه ناطق سموط أتتنا من سعيد علت قدرا
(1) يشير إلى قوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، الأنفال، الآية 75.
162 (1/162)
صفحة 163
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سليمان بن سالم المحاربي
ياناقتي جوبي الفيافي والذرى ولا تملي بالهجير والشرى
وقربي الأين بوخد) واتركي وراءك الريح تلوذ بالورا
(2)
ويممى مسقط حتى تسقطي على خبير العلم مقباس الورى
أستاذنا أبي عبيد الذي بعلمه على العلا تصدرا فمن يوافي حضرات قربه يجد هناك بدر علم أسفرا فكم عويص في الهدى ومبهم ومشكل حلّله وأظهرا فاقتحمي بالجد ذياك الحمى لنجتلى النور المبين المسفرا فيا دليل من أتى مسترشدا أرشد أخا جهل عراه ما عرا ما القول في موص لمولى عمه لكنَّه غيب بعد في الثرى وإنما أولاده قد وجدوا فهل ترى الإيصا لهم تقرّرا أم يبطل الإيصاء عمن قد توى وهكذا عن نسله قد أدبرا ودرجات الأقربين كم هم في أرجح الأقوال حسب ما ترى وهل ترى شرط الضمان ثابتا في مستعار أو أمانات الورى هات جوابا بينا مفصلا يشرح صدري ويجلي الكدرا والله أرجو منه عونا وهدى ورحمة فيما قضى وقدرا ثم صلاة الله تترى أبدا تلوح نورا وتفوح عنبرا على رسول الله خير خلقه محمد المبعوث من أم القرى أزكى صلاة بالسلام اقترنت مابدر تم في دجى ليل سرى
1) الوحد: ضرب من سير الإبل وهو سعة الخطو في المشي. لسان العرب مادة (وخد). والمقصود من الشطر بأن قربي التساؤل
عن مكان مقصدنا بخطوتك السريعة.
2) (مصباح) في مخ (ب).
) (واضحا) في مخ (ب).
163 (1/163)
صفحة 164
قلائد المرجان
الجواب
هاك الجواب مثل صبح أسفرا يريك نهجا مستقيما نيرا سألت عن موص لمولى عمه ثم قضاء الله للمولى صرى فإن تكن بلا ضمان بطلت و رجعت لوارث الموصي نرى وإن تكن من الضمان ثبتت لوارث المولى على ما اشتهرا ودرجات الأقربين أربع) براجح الأقوال فيما ظهرا (3) أولها بنوا البنات والبنون من بنيات البنين قرّرا ثم بنات إخوة والنسل من أخ لأم أو من الأخت طرا ثمت جد الأم والجدة إن تسقط بذات السهم ميراثا جرى رابعها الأخوال والخالات والـ عمات والأعمام للأم انبرى ولا نرى الضمان في عارية إلا بشرط من معير صدرا هذا هو المختار من أقوالهم رؤيته عنهم صحيحا أثرا ولا ضمان في الأمانات إذا مالم يكن أمينها مقصّرا ولا يمين عندنا لمدع خيانة على أمين ذكرا مالم يصح بشهود عدلوا فيلزم الضمان قولا شُهرا وبعضهم يجعلها واجبة عليه يُروى أثر قد أثرا ثم صلاة الله مع سلامه على النبي المصطفى خير الورى ــه وصحبه ومن قفا سبيلهم على الهدى مشمّرا
وآلـ
1) من كتاب مختصر البسيوي: وأول) الأقربين ولد الولد، ثم الأجداد، ثم الأخوة، ثم الأعمام والأخوال). كتاب مختصر البسيوي،
علي بن محمد البسيوي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1986، 125/ 1.
2) (في أرجح الأقوال فيما اشتهرا) في مخ (ب).
164 (1/164)
صفحة 165
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
يا منفذ السطور من آثارها ومنقذ النفوس من بوارها ومدنيا جني العلوم للورى مُذلّل القطوف من أثمارها ومنديا رياضها من فهمه مفتح الأكمام من أزهارها
(2) 1
ومترعا (1) حياضها ومخضلا غياضها وموسع انفجارها وناشرا مطويها ومظهرا مخفيها كالشمس في نهارها ومنشرا رفاتها وجامعا أشتاتها حرصا على أسرارها ذاك الهمام ابن عبيد الذي أبدى لآلئ الشرع من زخارها وراض أجياد المعالي واجتلى حسانها وافتض من أبكارها وخاض من علم القوافي أبحرا زخارة بل غاص في تيارها حتى استوى في عرشها مملكا مُحكّما يقضي على أحرارها بل إنما رياسة العلم انتهت إليه بالتسليم من كبارها فلا عجيب إن سمت هماته به وطارت لسما أقدارها أو خطبته المكرمات والعلى ورفعته في ذرى أخطارها جئت إليك سائلا ولم تزل تمحو دياجي الجهل في اعتكارها في متزوج نساء أربعا خالع إحداهن في أخدارها
(2)
فهل له قبل انقضا عدتها عقد نكاح أي على أغيارها لا سيما إذا أراد أختها
كعوب قصرت في دارها
(1) أثرت الحوض إثراعا إذا ملأته وأتْرَعْت الإناء فهو مُتْرَع لسان العرب مادة: (ترع).
(2) الغَيْضَة: مغيض ماء يَجْتَمِع فيَنْبت فيه الشَّجر، وجمعها غِياض. لسان العرب، مادة (غيض).
معجم
مصطلحات
(3) الخلع هو: أن تفتدي المرأة من زوجها برد ما دفعه لها من صداق أو أقل منه، وتخرج من عصمته. الإباضية، مرجع سابق، 349/ 1. وقد يسمى الخُلع طلاقا، وفي حديث عمر رضي الله عنه أنّ امرأة نشزت على زوجها فقال له عمر اخْلَعها) أي طَلّقها واتركها لسان العرب، مادة: (خلع).
165 (1/165)
صفحة 166
قلائد المرجان
أم ذاك محجور عليه قبل أن تخرج بالعدة من إسارها ورجل زوّج شخصا بنته صبيّة تفتك باحورارها وحينما قد بلغت ما رضيت به وأطبقت على انـکـارها وهو لم يدخل بها قط ولم يمد طرفه لجلنارها فهل ترونها حلالاً لابنه أو لأبيه يا فتى أنصارها وهل تحل أمها له هنا أو أنه الممنوع عن أسرارها إن قيل في حال صباها العقد لا يثبت لو أصاب من إزارها كيف يقال في زواج المصطفى بعائش) خير النسا أبكارها لو كان ذاك العقد غير ثابت وهي مع البلوغ باختيارها لم يك من فعل النبي المجتبى هادي الورى هديها مختارها الأنما أفعاله مرضية محكمة الثبات من نجارها لا رد لا نقض يدانيها ولا نقص يري هناك في مدارها فقولهم في العقد ليس ثابتا صحته لم تبد من أستارها مع أنهم قد جوزوا لبعلها جماعها والرشف من عقارها وأثبتوا لها من الحقوق ما لبالغ يؤمن من بوارها وإن فرضنا البنت بكرا بالغا عطبولة تزهو على أغيارها والزوج لم ترض به إذ علمت وعقت الوالد بانتهارها فهل ترى المسألتين واحدا حكمهما يا ابن دري خيارها أم فارق بينهما يدركه متقد الفكرة في أسحارها
(1) أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن والدها؛ تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، زوجه إياها أبوها فأصدقها مثلما أصدق سودة، وكان لها يوم تزوجها ست سنين وما تزوج بكراً سواها، وقبض صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثماني عشرة سنة، وماتت في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين ولها سبع وستون سنة، ودفنت بالبقيع. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ابن خلكان أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد، تحقيق احسان عباس، بيروت: دار صادر، 1900 م،
لأجزاء، 16/ 3.
166 (1/166)
صفحة 167
قلائد المرجان
والخود إن تبرجت بزينة حتى غدت تخطر في أشفارها فمالها من حرمة كذا أتت به أهيل العلم في أسفارها ما ههنا مقصودهم من نفي ذي الـ حرمة عنها في مدى دمارها هذا ولهجة القريض لم تزل بذكركم تؤذن بانحدارها ولم أزل أذكر طيب الأنس في (نَغْزَى)) (وجمع الشمل)) من سمارها وما (بجَعْفرية) من عيشة حميدة نبهج بازدهارها تنتخب الآداب من معدنها ويقذف الجوهر من زخارها نورتموها سادتي بعلمكم فنارت البلاد من أنوارها سقيا لذاك الزمن الماضي وما طاب من الأوقات في أقطارها والحمد لله على تيسيره نظم قواف تهن في أسطارها جلوتها عرائسا سوافرا طال بها الثواء في أخدارها صلاة ربي مع سلام كامل في كل ليلة وفي نهارها على النبي المصطفى وآله والصحب أطهار الورى أبرارها الجواب
يا مخرج السطور من أسفارها ومبرز الجوهر من بحارها تلك قواف أفرغت في قالب وزنا مقفّى جاء من أشعارها
(1) سبق ذکر نغزى والجعفرية وأنهما علمان لمكانين في علاية سمائل على ضفة الوادي منها، وقد سكنهما الشيخ أبو عبيدمدة من السنين ثم انتقل عنهما إلى القرواشية من العلاية أيضا ويتذكر هذا القائل في هذه الأبيات ما مضى له من الأوقات في هذه الأمكنة حيث أنه أقام بها مجاورا لهذا الشيخ متتلمذا عنده. قلائد المرجان، 75.
انتقل مع
2) (وطيب الأنس) في مخ (أ). العالم العبقري الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي اليحمدي، ولد سنة مائة للهجرة، هو من أهل ودام، نشأ بها، وتعلم ثم أهله إلى البصرة، فعاش هناك وتوفي ودفن بها، كان إمام زمانه في النحو، فهو الذي وضع أسس المدرسة البصرية، وسيبويه من تلامذته، وما قدمه سيبويه في «الكتاب هو من إملاء أستاذه الخليل، وهو واضع علم العروض بكل دوائره، وهو واضع علم المعاجم، وقد عنيت المصادر العربية بحياته، وأوردت قصصا عن صفاته وأخلاقه، وكلها تشهد له بالعلم والورع، حتى قال سفيان الثوري: «من أراد أن ينظر إلى رجل خلق من ذهب ومسك فلينظر إلى الخليل»، وقد ترك الخليل مؤلفات=
167 (1/167)
صفحة 168
قلائد المرجان
كأنما الخليل نجل أحمد) إمامها الشهير في تسيارها سموط در رصعت لآلنا ضاءت على الآفاق من أنوارها آكام نور في رياض سندس فاح عبير المسك من أزهارها كأنها عقود تبر أشبهت نجوم هذا الأفق في أقمارها يهتز هذا الكون منها طربا ومال تيها من شذا نوارها ماتليت سطورها في ملأ إلا وفاض الخير من أسرارها إلى أهداها سليل راشد محمد كالشمس في إسفارها لله أنت من فتي همته غرس العلوم وجنى ثمارها حياته ط ي بة سيرته مرضية إذ صار من أخيارها هاك جوابا مخجلا شمس الضحى في حسن لونها وفي ازدهارها يحل ما أشكل من عويصها ويمحون ما ران من غبارها فمن يخالع زوجة من أربع وكان هذا الخلع باختيارها أو بئها منه طلاقا بائنا فانقلبت تبكي على أدبارها ففي نكاح أختها أو غيرها قبل اعتدادها على أطوارها خلف عن الأشياخ في ذا قد أتى مصرحا ذلك من آثارها (1) فالمانعون نظروا بأنها محبوسة لديه في مضمارها ليس لها أن تنكحن غيره لأنها في عدة انتظارها أما المـ جوزون قالوا إنّه قد جذت العصمة من قرارها
قيمة، وصلنا منها «العين» وكتاب «العروض وكتاب «الشواهد» وكتاب النقط والشكل وكتاب «النغم»» (ت:170 أو 175 هـ). معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 300. (1) جاء في مختصر البسيوي: ولا يجوز تزويج الرجل بخامسة وعنده أربع، ولا يجوز له إذا طلق الرابعة أن يتزوج حتى تنقض عدة التي طلق، وإن طلق زوجته لم يجز له تزويج أختها حتى تنقضي عدتها منه ثم يتزوج أختها، وإن كانت امرأة مفقودة لم يتزوج بالأخت حتى ينقضي أجل الفقد من أختها). مختصر البسيوي، مصدر سابق، 189.
(2) ذهب البعض إلى أن الخلع فسخ للعقد وليس طلاقا، وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد وبه أخذ ابن بركة والسالمي. معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 1/ 349.
168 (1/168)
صفحة 169
قلائد المرجان
فالخلع فسخ عند من قال به (3) وهو شهير جاء في أسفارها أما التي زوجها والدها صبية لا رأي في اختيارها فغيّرت إذ بلغت مسرعة وأطبقت فيه على إنكارها كذا الذي زوجها بالغة فاستنكفت منه على بوارها مختلف هل لأبيه وابنه تزويج تين جاء عن أحبارها كذاك في الأم اختلافهم أتى تزويجه بها لدى خيارها والمنع عدل راجح في قولنا) بظاهر الآيات (3) من أخبارها أما التي تبرّجت بزينة وركبت للنهي باختيارها قد أسقطت حرمتها بنفسها حيث غدت تعوم في دمارها ليس لها من حرمة حين غدت عاصية تهيم في فجارها) محمد هاك الجواب واضحا يضيئ مثل الشمس في نهارها
1) يؤيد ذلك الحديث الشريف: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها). الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث: 512.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَمْهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَمْهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)، سورة النساء/ 23.
فقال:
هي
(3) جاء في معارج الآمال للسالمي: فلا يحل لأحد أن ينظر إلى بدن امرأة ليست له بذات محرم، ولا إلى زينتها وإن كانت متبرجة، فإن تبرجها لا يبيح ما حرم الله منها. وقال هاشم بن غيلان: سئل أبو عبيدة عن نساء تهامة ونحوها اللاتي لا يستترن ويتبرجن؟ مثل الإماء. فقيل ذلك لبشير فقال: لا لعمري الإماء، مال، وأما الحرائر فغض ما استطعت. وأشار بعضهم إلى أن إباحة النظر إلى المتبرجات مقيس على إباحة النظر إلى العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا والجامع بينهما أن النظر إلى كل واحدة منهن لا يفتن ولا يكاد يحدث شهوة، وبالجملة: فإن التبرج حرام والحرام لا يبيح ما حرم الله من النظر المحجور، فالمتبرجات وغير المتبرجات من النساء سواء، وعلى كل مسلم أن يغض نظره عن العورات ما استطاع، ويعفى عنه من نظره ما ليس يقدر على كفه). معارج الآمال على مدارج الكمال، مصدر سابق،208/ 2.
169 (1/169)
صفحة 170
قلائد المرجان
أبوعبيد صاغه مبتغيا حل أساري الجهل من إسارها والحمد لله على هباته في سيبها الجم وفي مدارها ثم صلاة الله تغشى المصطفى محمد المختار من أخيارها وآله ه وصحبه ومن قفا نهجهم وكان من أبرارها
(1) السَّيْب: العطاء. لسان العرب مادة (سيب).
170 (1/170)
صفحة 171
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قلائد المرجان
أهدى سؤالي حبرنا الناموسا أستاذنا العلامة القدموسا) أعني سليل عبيد البحر الذي کم قد غدوت اليه أحدو العيسا غوثا لكل العالمين وكعبة للوافدين وملجأ وأنيسا أيصح بيع الرهن إن لم يرضه مسترهن أم لا ودم مأنوسا جد لي جوابا استضيئ بنوره واكشف ظلام الجهل والتلبيسا يجزيك رب العرش خيرا وافرا ويقيك أشرار الملا والبؤسا لا زلت طول الدهر في أمن وفي عز الإله مؤيدا محروسا ثم الصلاة على النبي وآله من قد غدوا للعالمين شموسا الجواب
هذا جوابك يا سلالة عيسى يمحو الدجى ويزيل عنك البؤسا لا يستوي لك أن تبيع وتشتري رهنا لغيرك موثقا محبوسا (3) وكذا الخيار فلا يباع بلا رضي من مشتريه لغيره يا موسي وكذا الإقالة (3) حكمها فيما مضى حكم الخيار مؤسسا تأسيسا لكن يجوز بما بقي من أصل ما قد بيع بيعا ثابتا محروسا هذا وبعض قد أجاز البيع في ما قد مضى فانظر إليه مقيسا إلا الإقالة لا تباع لأنها كالقطع قولا سائغا ملموسا
(1) القدموس: الملك الضخم، وقيل: هو السيد والقدموس القديم والمتقدم لسان العرب، مادة: (قدمس). (2) جاء في التاج المنظوم: (لا يجوز للراهن بيع الرهن وهو مما سأل ابن علي ابن محبوب فلم يجزه، وقيل: يجوز ولو قبضه المرتهن إذا سلّم إليه حقه؛ وإن باع المقبوض فقيل: لا يجوز وقد بطل حتى يستوفي حقه أو يأذن له، وقيل: إن باعه فليس للمرتهن إلا أن يوفيه حقه فمتى أوفاه ثبت بيعه؛ فإن لم يوفه إيَّاه كان في الرهن بحاله ويباع فيه، واختير أن لا يجوز بيعه إلا إن أوفاه حقه قبله أو يأذن له كما مر التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، مصدر سابق، 4/ 430. الإقالة: ترك المبيع لبائعه بثمنه، أو مع زيادة، وأكثر استعمالها قبل قبض المبيع. معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق،
171
895/ 2 (1/171)
صفحة 172
قلائد المرجان
أما الخيار ففيه خلف قد أتى هل ثابت أم لا وطبت جليسا والرهن مالكه أحق برهنه فلذاك أضحى بيعه مأنوسا تم الجواب مرضعا بجواهر يحكى بدورا أشرقت وشموسا) وصلاة ربي والسلام على المدى يغشى النبي الطاهر القديسا والآل والأصحاب ما حاد سري نحو الحبيب وزم تلك العيسا
1) (يحكى بدورا في الدجى وشموسا) في مخ (ب).
172 (1/172)
صفحة 173
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
أسأل العالم الفقيه السميدع من علاه من السماكين أرفع حمد المرتضى سليل عبيد طيب المجيب أريحي وأروع أترى في القياض يدرك جار شفعة عندكم إذا رام يشفع أفتنا يا أخا العلوم وأوضح ما اختفى لم تزل لنا خير مفزع) وصلاة الإله تغشي دواما أحمد الطاهر النبي المشفّع مع آل أفاضل وصحاب ماصفامنهل ومسك تضوع
عقدت
الجواب
هاك منى الجواب كالبدر يسطع نشره عطّر البسيطة أجمع بر (3) مرصع بلال وجمان كالنور في الأفق تلمع وهو يهديك للذي جئت عنه سائلا فانتبه لمعناه واسمع لا أرى في الهبات ثم العطايا والقياض الصحيح ثمت مشفع (4) وكذا إن قضيت عرسك مالا عن صداق فلا شفاعة تنفع وصلاتي مع السلام دواما لنبي الهدى الشفيع المشفّع وكذا الآل والصحابة طرا ما غدا راغب إلى الله يضرع
1) السميدع: السيد الجميل الجسيم الموطأ الأكناف، والأكناف النواحي وقيل هو الشجاع، والذئب يقال له سميدع لسرعته والرجل السريع في حوائجه سَمَيْدَع لسان العرب، مادة: (سميدع).
(2) فزع إليه: لجأ فهو مفزع لمن فزع إليه أي ملجأ لمن التجأ إليه لسان العرب، مادة: (فزع).
3) (در) في مخ (ب).
(4) جاء في باب في شفعة القياض والبدل من كتاب منهج الطالبين (وقيل: إن القياض لا شفعة فيه، ما كان أصلاً بأصل)، منهج
الطالبين، مصدر سابق، 117/ 12.
173 (1/173)
صفحة 174
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سالم بن سعيد
الهشامي
الحمد لله بدر السعد قد طلعا فأشرق الكون منه حينما سطعا
(1)
ذاك السليمي من فوق السماك رقى بعلمه وعلا الجوزاء مرتفعا فهو الخِضَمُ الذي تعنو الوفود له ريا وأريا إذا ما الجدب قد وقعا أعني سليل عبيد قطب مذهبنا علما وحجتنا إن صادع صدعا ماذا ترى في الذي آلى على غضب عن أكل عيش فلان ثم بعد سعى فسار مكتئبا لما دعاه لذا فقام يأكل تمرا واللحوم معا فهل ترى الحنث (3) يعروه بما صنعا أم لا أفدني جوابا بالهدى برعا وصل ربي على المختار سيدنا وآله وكذا صحب ومن تبعا الجواب
هاك الجواب كبدر التم إذ طلعا يمحو دجى الجهل لما نوره سطعا يفيدك الحكم فيما جئت تسألني فالتمر واللحم عيش والطعام معا حتى يكون نوى أرزا وخصصه بلفظة العيش فاعذره بما صنعا لكن ثمة عرفا عندنا هو أنّ العيش من تسميات الأرز قد سمعا والعيش قاعدة في الشرع محكمة فاحكم عليه بلا حنث هنا وقعا والحمد لله حمدا ليس منقطعا مباركا طيبا ما بارق لمعا وصل ربي وسلم دائما أبدا لخير خلقك آل و من تبعا
مع
(1) الخصم: نعت للشريف المعطاء أي: السّيّد الضّخم وجمعه: الخِضَمُون. كتاب العين، باب الخاء.
(2) الحنث: الخُلْف في اليمين حنث في يمينه جنثا وحَنَثا لم يبر فيها وأخنثه هو تقول أخنثت الرجل في يمينه فحَنِتْ إذا لم يبر فيها. لسان العرب مادة (حنث). وفي معجم مصطلحات الإباضية الحنث أخص من الذنب، لأن الذنب يطلق على الصغيرة والكبيرة، أما الحنث فيطلق عادة على الكبيرة عمدا كان أو سهوا. مرجع سابق، 312/ 1.
174 (1/174)
صفحة 175
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سعود بن سليمان بن محمد الكندي (1)
ألا طال هذا الليل لا أنا هاجعُ ولا النجم سيار ولا البدر ساطع بقلبي نار الوجد مسعرة اللظى تحرق أكبادي فتجري المدامع أيا لائمي دعني فإني هائم بحب وما حبي لليلى يسارع ولا هي من شأني وهمي وإنما همومي تناغي النجم والنجم لامع فدعني منها ليس ثمة حاجتي ولكن إلى من سامرته الشرائع سليل عبيد معدن الجود والهدى ومغني العدى بالسيف والله سامع إذا ما ظلام الجهل مد جناحه محاه بنور كلمته المطالع أيا حمد إني أتيتك سائلا لتكشف لي ما غيبته البراقع إذا حامل ماتت وحي جنينها أيحظر شق البطن أم ذاك واسع ومن بعد إخراج يخيط بطنها طبيب حکيم ماهر فيه بارع فإن قلت لا هل جائز دفنها به بأحشائها حيا أم الشرع مانع أندفنه حيًا وذا عن تيقن بغير خلاف أم نهتنا الشرائع
ومن عقد التزويج بالغرب نازحا وزوجته بالشرق والبحر قاطع أتت ولدا من بعد ستة أشهر فهل هو ذا للزوج والعقد جامع وتبديل ربي سيئات بأحسن كما جاء ما معناه والنص قاطع (3) فهل ذاك محو السيئات إذا أتى متابا نصوحا وهو لله خاشع ومن تاب للرحمن يوما عن الذي أصر عليه من كبير يواقع فهل يجب التكفير حتما عليه إذ أتى للكبير وهو للتوب خاضع
1) القاضي سعود ابن الشيخ العلامة القاضي سليمان بن محمد بن أحمد بن عبدالله الكندي كان قاضيا في عدة بلدان، توفي في حادث سير عام 1387 هـ شقائق النعمان، مرجع سابق، 3/ 162.
2) إشارة إلى قوله تعالى: (إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
الفرقان/ 70.
IVO (1/175)
صفحة 176
قلائد المرجان
وكيف رأى المختار آدم في السما وموسى وعيسى إذ له الله رافع بمسراه في المعراج كيف رآهم وقد غيبتهم في ثراها البلاقع وصاحب بيع بالربا متعامل أيجزيه برآن أم الحق راجع إذا ما أراد التوب قل لي وأهدني إلى منهج التقوى لعلّي أسارع أدامك ربي للبرية ملجأ فإنك نور للخليقة ساطع قفوت سبيل المصطفى خير خاتم عليه صلاة الله ما ناح ساجع وأصحابه والآل من جاهدوا العدى بسمر القنا الخطي والله بايعوا وبعدهم الأتباع ما قال قائل ألا طال هذا الليل لا أنا هاجع
الجواب
أأقمار تم أم شموس سواطع تجلت فنارت من سناها المطالع أم الأسطر اللاتي أتتنا مضيئة منمقة (بالعامرات) (1) سواطع رعى الله من أضحى سمير أولي التقى ومن هو في نيل العلوم يسارع ومن هو سهران الدجى طول ليله يراعي غروب النجم والنجم طالع يحن إلى درس العلوم مسارعا نهارا وليلا إذ أخو الجهل هاجع يؤلف نظم الشّرع درا منظما يفکر مرات وأخرى يطالع ينال العلا من لازم العلم والتقى ويرفعه فوق السماكين رافع تنبه فإن العلم يسمو بأهله وينفعهم في يوم لا ثم نافع إذا حامل ماتت وحي جنينها فانقاذه أولى وذا الفعل واسع وقيل بحجر الشق والدفن أو يُرى على بطنها ميتا وذا القول شاسع ولا يدفنوها وهو حي وبعضهم يري دفنها والله للدين شارع ومن عقد التزويج يوما بغادة خدلجة حوراء والبحر قاطع ولم يرها يوما ولم يك بانيا بها أبدا إذ مانعته الموانع
(1) ولاية العامرات ولاية من ولايات محافظة مسقط كان يسكنها السائل. (1/176)
صفحة 177
قلائد المرجان
ولا ثم إمكان لوصل على خفا يُهيئ جوا ذللته الداوفع فليس عليه أو له قط ما أتت هنالك من نسل وذا القول شائع ويلزمه بعد البناء بها وإن دنت داره أو أبعدته القواطع وتبديل ذي الآلاء سيئة الذي أناب بحسني يوم لا ثم شافع أراد بهذا محوها حيث أكد الـ حديث بأتبع ذي بذي تمحها فعوا) وإسراء خير الرسل ثم صلاته على المسجد الأقصى بهم ذاك ذائع ورؤياه موسى ثم عيسى وآدما وإسراؤه فوق السموات واقع خوارق عادات ومعجزة له فلولاه لم تصدع بحق صوادع وتوبة من أربى له رأس ماله وما فوقه ردّ إذا ما تبايعوا بغير رجوع ليس تكفيه توبة كذا نص في التنزيل) والحق ناصع ومن تاب من فعل (3) الكبائر خائفا من الله يكفيه من التوب رادع وألزمه التكفير والتوب بعضهم إذا صح أن فرض هنالك ضائع فهذا جوابي قد أتاك مفصلا فكن حافظا للعلم فالعلم نافع وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى ما قام لله خاشع كذا الآل والأصحاب ما سح وابل وغرد قُمْري ورجع ساجع
(E)
1) نص الحديث: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن»)، سنن الترمذي، رقم الحديث: 1987، 423/ 3.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)، البقرة، 279.
3) (ذنب) في مخ (ب).
(4) القُمْرِيُّ: طائر يُشبه الحمام. لسان العرب، مادة: (قمر).
IW (1/177)
صفحة 178
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
أنهي سؤالي إلى من للكمال سعى ومن رقى ذروة العلياء مرتفعا شمس الزمان كريم الأصل بحر هدى قطب الورى بدر تم نوره سطعا محلل المشكلات المعضلات فتى عبيد البحر من في العلم قد برعا غوث لنا إن دهت دهياء مظلمة بنا وأوشك ما نخشاه أن يقعا إياك أسال يا من نور غُرته يغني عن الشمس مهما نورها ارتفعا فيمن يطلق يوما غادة ولها منه سليل يحاكي البدر إذ طلعا هل تجبرن على الإرضاع حين أبت عنه فقل لي بما في الحكم قد شرعا ثم الصلاة وتسليم الإله على محمد الجواب
مع
آل
م من تبعا
دعا يريد الهدى موسى كما شرعا والله يرعى مريد العلم كيف سعى فهاك مني جوابا يستضاء به يمحو ظلام الدجى كالبدر إذ طلعا أو أنه الشمس في زاد الضحى برزت مضيئة بسناها الأفق قد سطعا يا طالب العلم جد السير مرتقبا هام الثريا محلا عزّ فارتفعا تعلم العلم تبلغ شأو ذي عظم وابذل له النفس يا موسى وإن شسعا لا يمتطي المجد من خامت عزيمته وحاذر الخوف والأهوال والفزعا لا يلزم الخود إرضاع السليل متى ما طلقت بتّة أو كان مرتجعا إلا إذا لم يجد للإبن مرضعة فالحكم يجبرها من أجل ما وقعا كذلك إن لم يرد من غيرها لبنا ومسه الضر ليس الجبر مندفعا وحاصل القول أن الحكم يجبرها عند الضرورة فافقه ما هنا شرعا
178 (1/178)
صفحة 179
قلائد المرجان
لكن لها أجرة بالحكم تنفقها من مال والده أو مال من رضعا قولان خطا بنور لا يوازنه دم الشهيد متى ما جرحه نبعا تم الجواب كبدر التم مبتسما في السمط منتظما في الحسن مبتدعا ثم الصلاة على أعلا الورى قدرا محمد خير من للخلق قد شفعا وآله الغُرُّ والأصحاب قاطبة ما لاح برق وفجر الصبح قد طلعا
1) جاء في الضياء: (وإذا اختلف الرجل وأم ولده على رضاعه ولم تجبر أن ترضعه وهي مطلقة لم يلزمها الرضاع إلا أن تخاف على الولد الهلاك من غيرها أو لا تجد من يرضعه أو لا يقبل الولد سواها فحينئذ يلزمها أن ترضعه، فأما إن كان الولد يقبل ألبان المرضعات ويلهو بهن عنها لم يجب ويغلب على ظني أن ترضعه ولم يلزمها وكان على الأب أن يستأجر له مرضعة على قول أصحابنا مع من وافقهم على ذلك من مخالفيهم، قال الله تعالى عز وجل: (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت وإن لم توجد له مرضعة حكم عليها برضاعه وعلى الأب الأجر، وأما الزوجة فعليها أن تربي ولدها وإن امتنعت لزمها، وأجاز أصحابنا الإجارة على الرضاع ولم أعلم في ذلك خلافا). الضياء، مصدر سابق، 8/ 127.
179 (1/179)
صفحة 180
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي (1)
من ذا لداء الجهل أصبح كالشفا وبعلمه دجن (3) الغباوة كشفا ذاك الفقيه أبو عبيد مقصدي فرجاي منك لمطلبي أن تسعفا هذي قلوص مسائلي تطوي الفلا تزجي قريضا من مريد الاشتفاء ماذا تقول بعبد رقّ ظل في إفريقيا أرض الزنوج مخلفا وجميع من فيها من العبدان فالإ فرنج أعتقهم فأضحى مجحفا والعبد مالكه هنالك عاجز يبدي تملكه وقد برح الخفا وأراد تحريرا له في واجب أيصح قل لي أم تراه معجرفا هذا السؤال فإن صفا لك وده يوما فخذه ودعه مهما كلفا واعذر فلسني للقريض بحائك لكن أقول إذا أردت تكلُّفا الجـ
واب
بسؤالكم هجم السرور وقد صفا كدر الزمان وجاء بالود الوفا حارت عقول أولى النهي من نظمكم لما أتى يزجي البديع مرصفا لكنما نحن الذين تبلدوا رفقا بنا فحذار أن نتخطفا بشري لنا جاد الزمان بفيصل وإمام علم للشريعة قد وفى شمس الهدى بحر الندى سم العدى أعنى الخليلي الإمام المنصفا
(4)
(1) حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي أديب فقيه من سكان الهماسية من سفالة سمائل ومن دهاة البلد، من مشايخه: العلامة أبي عبيد السليمي والشيخ خلفان بن جميل السيابي، والعلامة عامر بن خميس المالكي، يقول الشعر، وله أسئلة نظمية، كما أن له أجوبة نظمية أيضا ت: 1351 هـ، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 209. الدُّجنة: الظلمة وجمعها دُجُن. لسان العرب، مادة: (دجن).
(3) هو الإمام العادل والعالم المجتهد محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي ولد بسمائل سنة 1299 هـ/1882 م، وأقام بنزوى، من أشهر أئمة عمان وأعدلهم، وأحد أحفاد العالم الشهير المحقق سعيد بن خلفان الخليلي مرشد إمامة عزان بن قيس (1871 - 1868 م). تولى الإمامة عقب مقتل الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي (1920 م)، عرف عنه سعة العلم، وحب الخير، وحسن السيرة، له تلامذة كثيرون حملوا عنه العلم وأصبحوا ذوي شهرة ومكانة في عمان من بعده، ومنهم من تولى التدريس=
180 (1/180)
صفحة 181
قلائد المرجان
أفلا تؤم حماه کيما تهتدي أو لا فدونك ما أردت مكشفا فخذ الجواب مرصعا بجواهر منظومة لدجى المسائل كشفا طلعت شموس العلم منه فأشرقت واندك طود الجهل قاعا صفصفا العتق ماض جائز من سيد في عبده عن واجب كي تعرفا والقهر والتحرير من متغلب في رقنا ظلما نراه تعشفا هذا الذي نختار من أقوالهم وكذا الإمام يراه عدلا قد صفا بخلاف مسألة الإباق فإن ذا أو يأتي سيده مُقرًا منصفا ثم الصلاة على النبي محمد والآل والصحب الكرام ومن وفى
والقضاء والأمور السياسية الأخرى، أثر عنه كتاب في الأجوبة الفقهية، نشر بعد وفاته بعنوان «الفتح الجليل في أجوبة الإمام أبي خليل»، وتفرد بأقوال كثيرة لسعة علمة وكثرة اطلاعه، انتقل إلى رحمة الله يوم الاثنين 29 شعبان سنة 1373 هـ/ 1954 م، وكانت مدة إمامته أربعا وثلاثين سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوما، ودفن في مقبرة الأئمة بنزوى. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 1256.
181 (1/181)
صفحة 182
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سالم بن سعيد بن حمود الغاوي
أسائل بحر العلم والحلم والتقى ومن في سماء المجد بالعلم قد رقى ومن هوغوث للأنام وفاتح لنا من كنوز العلم ما قد تغلقا عنيت بهذا عالم العصر شيخنا سليل عبيد من به الكون أشرقا هو البدر إلا أنه غير آفل هو البحر لكن بالعلوم تدفقا فيا نور هذا الدين يا قطب عصرنا أزل جهل من أضحى ببابك مطرقا فما القول فيما مسه الفأر عندكم أينجس أم يبقى على الطهر منتقا إذا كان هذا في ثمار وغيرها فماذا ترى فيه أفدني لك البقا فلا زلت ترقى للمعالي سماءها وتغدو بآيات العلوم موفقا فخذ بيدي نحو الصواب وأولني جوابا يريني منك قولا محققا وخير صلاة الله ثم سلامه على المصطفى المختار والآل مطلقا وأصحابه الأبرار والتابعين ما بدا بدر تم في سما العلم مشرقا الجواب
إليك جوابا جاء كالشمس مشرقا يضيئ على الآفاق نورا تألقا تعلم فإن العلم زين لأهله وأسمى من الأموال مجدا ومرتقى تعلم فإن العلم كنز لأهله بدَارَيْهم دار الفناء أو البقا قد اختلف الماضون في الفأر بينهم إذا قرض الأشيا ومس وشققا وفي قرضه الأثواب أيضا وبعره وأسواره جاء الخلاف محققا وأرجح ما قالوه في ذاك عندنا طهارة مس الفار فافهم موفقا)
(1) جاء في منهج الطالبين: (وأما قرض الفأر للثوب فيختلف فيه على قدر اختلافهم في سؤره، وأكثر قولهم أنه لا بأس بسؤره وكذلك قرضه للثوب وغيره والله أعلم، وقيل فى ثوب قرضه الفأر أنه لا يصلى به حتى يغسل، وذلك على قول من يقول، إن سوره مفسد وإن وجد ثوب فيه قروض ولم يدر أنها من الفار ولا من غيره أنه يجوز به الصلاة حتى يعلم أنها من الفأر، وقول: إن صلى بثوب فيه قرض فأر فلا بأس عليه، وصلاته تامة ولو لم يغسل). منهج الطالبين، مصدر سابق، 3/ 164.
182 (1/182)
صفحة 183
قلائد المرجان
وصل وسلم يا إلهي على الذي سما مجده فوق السماكين مرتقى محمد المختار من آل هاشم نبي الهدى والآل والصحب مطلقا
183 (1/183)
صفحة 184
قلائد المرجان
أبـ
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
ـــــارق قد أبرقا أم بدر تم أشرقا
أم فيض بحر العلم إذ ط
فأصبح الكون عليـ
أعني فتى عبيد الـ
شاف ک ل مشکل
وق
د تدفقا
ــام
ن سناه مشرقا
ذي إلى العلى ارتقى
ـاك الـ
ؤال ساحبا
مق طلق عر
أعـ
ــغلق
فخار رونقا
ثلات نطقا
لاث لفظا ت قالها مندفقا
في نَـ نس مطلقا مطلقامُطلق (1)
هل يجوز ردهـ
أم تحرمن مطلقا
هات الجواب واضحا
صلا محققا
ـفـ
ـلاة الـ ــله ما غيث همى وأودقـ وآله أهل التقى
المصطفى
الجواب
ــاك الـ جواب مشرقا
فاق على شمس الضحي
لات
ـخ الـ
علم زين للفتى
التي
واغتنم الخمس التـ
لا زلـ
وسي راقيا
1) (في نفس جاء بها حين غدا مطلقا) في مخ (ب).
ـلامحققا
ن ورا وحسنا مطلقا والذهب المرونقا
دة البقا
اءت ضياء مشرقا
سلى مخترقا
184 (1/184)
صفحة 185
قلائد المرجان
فاكتسب العلم تنل جاها عظيما وتُقى وخذ بيانا واضحا يفتح ماتغلقا منقول عن أهل التقى
لقد أتى في الأثـ
أن
لا
ين
زوجة
ـلاث ط
ه بما قد نطقا
قات كذا عنهم أتى محققا
بل ط ــقة واحدة ذاك
مقال
منتقي
والباقي تأكيد ولو زاد على ما نطقا)
ررا في نسم فإن
بلا اضـ طرار كعطا
بال
بلع ريق فو ريق فهي بالـ ــــــــــدا مطلقا
له على
ــدر الـ
سما
ـلاة دائمـ
مد وآلـ
إن يفصل فرقا أو سعال أحدقا س
يدة اللقا ـو کـ كان ذاك أحمقا
احکته مُنسّقا
ضين غـ ين غربا مشرقا
على النبي المنتقى
ـحبه أهل التقى
ما غردت حمائم الـ ورق على سفح النقى
(1) مثل هذه المسألة وردت في معجم القواعد الفقهية الإباضية: إذا قال لزوجته أنت طالق طالق طالق، بحذف المبتدأ، أو بإثباته، أو بحرف عطف، أو حذفه، فهل يحمل الطلاق على التوكيد فتقع واحدة أو على التأسيس فتقع ثلاث طلقات؟، فمن العلماء من حمل اللفظ على التأسيس مطلقاً وعليه يقع الطلاق ثلاثاً، ومنهم من يذهب إلى اعتبار النية فإن نوى التوكيد وقعت واحدة، أو التأسيس وقعت ثلاثاً، أو لم ينو شيئاً وقعت ثلاثاً أيضاً، إلا إذا قامت قرينة على عدم التوكيد فتقع ثلاثاً وإن ادعى التوكيد، لأن القرينة لا تساعد عليه. فالقول الأول هو المعتمد في المذهب الحنفي، والقول الثاني هو قول جمهور الفقهاء: المالكية، والشافعية والحنابلة، وتقديم التأسيس على التوكيد قضاءً ويُدَيْنُ بينه وبين الله تعالى معجم القواعد الفقهية الإباضية، استخراج وتصنيف محمود مصطفي عبود آل، هرموش مراجعة وتحرير: رضوان السيد سلطنة عمان: وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية، 2007، مجلدان. 2/ 644.
185 (1/185)
صفحة 186
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر الجبري (1)
أرقتُ لبرق من سمائل أبرقا فعم على الأكوان غربا ومشرقا سقى أرضها غيث من السحب مغدق على أهلها اخضرت به الأرض رونقا أتيت كريما أريحيا غَضَنفرا) هماما بأخلاق الكرام تخلّقا هو العالم التحْرِير قطب سمَيْدَع سليل عبيد بحر علم تدفّقا فيا عالم الإسلام جنتك سائلا ولا زلت فتاحا لما قد تغلّقا إذا المرء يوما فاته فرض عصره بنوم ونسيان عليه تعلقا إلى أن مضى ثلث من الليل ما الذي عليه ترى في ذاك قولا محققا أجبني هداك الله لا زلت راقيا سماء المعالي للصواب موفّقا هي للنبي وآله وأصحابه ما انهل غيث وأودقا (3)
وصل
الجواب
إليك جوابا فاتحا ما تغلّقا أضاء على كل البسيطة مشرقا رعى الله من صاغ القوافي وصبها بقالبها نظما بديعا ونمقا سموط تحاكي الشمس نورا وبهجة علي بن جبر حاكها وتوفقا فلا بدع إن رام الفرائد ناظما فقد رام نظم الملك وابتز فيلقا قضى الله أن الملك يؤتيه من يشا يداوله بين الخلائق مطلقا تعلم فإن العلم زين لأهله وليس ظلام الجهل كالفجر أشرقا ولازم طلاب العلم في كل ساعة تنل شرف الدارين والمجد والتقى
1) علي بن جبر الجبري أحد أبناء سمائل وأدبائها الشم، وهو من أسرة أمراء لهم صيت شائع ذائع في عمان، قلائد المرجان،
مصدر سابق، 124.
(2) الغضنفر: الأسد والرجل الغليظ لسان العرب: مادة (غضفر).
الودق المطر كله شديده وهينه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قطر. لسان العرب، مادة: (ودق).
186 (1/186)
صفحة 187
قلائد المرجان
يسود الفتى بالعلم من غير سؤدد فكيف إذا ما الأصل أصبح مُعْرِقا) يصلّي الفتى في أي وقت تخيرا إذا فاته وقت الصلاة وحلقا وبعض يرى التعجيل في الحكم واجبا ولكنني أختار ما كان أرفقا وإن كان وقت الفرض فيه بقية يصليه حالا خذه قولا محققا وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى والآل ما البدر أشرقا
(1) معرق رجل مُغرِق أي عريق النسب أصيل. لسان العرب: مادة (عرق).
(2) جاء في صحيح البخاري: حدثنا أبو نعيم، وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا همام، عن قتادة عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك وأقم الصلاة لذكري) (طه: 14) رقم الحديث: 597، 122/ 1. وفي صحيح مسلم: (وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها») رقم الحديث:
187
315، 477/ 1 (1/187)
صفحة 188
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي
وميض البرق هيجني اشتياقا وذكـ رني المنازل والرفاقا وأسبل أدمعا من جفن عيني فبت ولم أنم إلا فواقا فسق يا برق سحبك واسق أرضا فلونا في مغانيها النياقا أيا حادي المطية سر مجدا إلى الفيحا ولا تخش اللحاقا إلى عليا سمائل حيث تلقى سليل عبيد من بالعلم فاقا أيا حمد أتيت اليك سعيا لترشدني فإن الخطب ضاقا إذا نظر الإمام طلاق هند من الزوج الذي رام الشقاقا وطلقها أو القاضي بحكم لما نظراه في الشرع اتفاقا فجاء الزوج يطلبها رجوعا وقد أورت بمهجته احتراقا فهل وجه ترون له إذا ما أتاكم باكيا لما أفاقا ومن جعل الطلاق برأي هند متي تختاره تُمضي طلاقا أيملك ردها إن رام منها مراجعة وقد طلب العناقا أم التطليق ماض دون رد تراه لو أتى يشكو الفراقا كذلك من يوكل في طلاق لزوجته وساق لها الصداقا وطلقها الوكيل بحسب ما قد أقر له وقد حل الوثاقا ففي الوجهين رد أو طلاق تبين به ولو شدَّ الخناقا أبن لي الحق في هذا جميعا جزيت الخير من ربي وفاقا وخير صلاة ربي مع سلام لخير الرسل من أردى النفاقا كذاك الآل والأصحاب من هم لنصرته غدوا كفا وساقا
1) فلونا هم يَفْتَلون الفلاة من ناحية كذا أَي يَرعَوْن كلاً البلد ويردون الماء من تلك الجهة. لسان العرب، مادة: (فلا).
188 (1/188)
صفحة 189
قلائد المرجان
الجواب
تركت البحر يندفق اندفاقا ويممت السواقي والزقاقا عجيب کيف غر أبا سلام سراب ظنه ماء دفاقا كال (1) غر ظمآنا فأدلى إليه وأدلج العيس استياقا طلاق الحكم بت لا رجوع كتطليق الثلاث أتى اتفاقا وتدري أنت أن الحكم جد ولولا ذاك لم يصرم فراقا وما للزوج فيه من رجوع وتخرج منه بائنة إباقا ولو أبدى جوى وبكى دماء وأورث منه مهجته احتراقا وزوج بريرة (3) أبدى نياحا عليها هائما يبغى لحاقا فآب بخيبة منها وحزن وحكم المصطفى حل الوثاقا ولولا ذاك صار الحكم هزلا وضاع الأمر وانطلق انطلاقا فإن رضيته بعد الحكم زوجا فذاك له بتجديد وفاقا (3) ومن جعل الطلاق برأي هند فبتت بالثلاث لها الطلاق) فإن يعلم ويسـکـت منه بانت بلا رجعى ولو كره الفراقا لأن سكوته يجلو رضاه ولو هزلا فإن الجد حاقا وإن ينكر فليس سوى طلاق ويملكها متى رام العناقا وتطليق الثلاث بعيد رد فتطليق وثالثها انطلاقا
1) الآل: السراب. لسان العرب مادة: (أول).
(2) جاء في صحيح البخاري: حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد، عن عكرمة عن ابن عباس، أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو راجعته» قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: «إنما أنا أشفع» قالت: لا حاجة لي فيه. صحيح البخاري، رقم 5283، 48/ 7.
3) سقط في مخ (أ).
ع) جاء في منهج الطالبين: (وإن جعل طلاقها بيدها، فطلقت نفسها بلغت منه ولم يكن له إليها رجعة حتي تنكح زوجا غيره منهج الطالبين، مصدر سابق، 293/ 16.
189 (1/189)
صفحة 190
قلائد المرجان
به ورد الکتاب) وذاك أصل له واللفظ أعقبه لحاقا بإجماع الصحابة كان ردعا لقوم أكثروا فيه الشقاقا طلاقهم الثلاث فما يليها مقالا والجزاء أتى وفاقا ولكن ثم حكم الأصل أولى بها فلْيُول عصمتها وثاقا ومن للعرس خيرها فشاءت عليه نفسها وهوت شقاقا فتصبح بائنا منه وتمسي مع الزهراء تستبق استباقا ومن كتب الطلاق على جدار وأرض فلتبؤ منه طلاقا وهذا أرجح الأقوال عندي لبرهان أسوق به مساقا لأن الخط مثل القول حكما وحجته الكتاب ولا شقاقا ليكتب كاتب بالعدل حكم من القرآن ينبثق انبثاقا فتشغل ذمة كانت براء به فانظر إذا شئت السياقا وكم بالخط قد رقمت عقود وأحكام فما عييت وثاقا ولولا أنه كالقول حكما لما قامت به الأحكام ساقا وذا رأي الإمام أبي خليل) ومن ذا يستطيع له لحاقا وبعض ثم لا يعطيه حكم الـ مقال لو أنه انطبق انطباقا وما الرؤيا وفكر النفس شيئا متى لم ينزلق منه انزلاقا ونصف أنت طالقة طلاقا وإن كرهت وأسبلت المآقا ومن جعل الطلاق إلى وكيل وطلقها وأصدقها الصداقا فيملك ردها من غير شك لو المأمور حل لها الوثاقا
1) إشاره إلى قوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)، سورة البقرة، 230.
(2) الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي.
19. (1/190)
صفحة 191
قلائد المرجان
إذا ما لم يك التطليق بنا وإلا فهي بائنة عناق وقد زدناك أسئلة حسانا وأجوبة تهيم بها اشتياقا حليف الفقه أنَّ لها طويلا أنين متيم يشكو الفراقا وقد تم الجواب أبا سلام کعقد فوق نحر الغيد راقا كأنَّ الأنجم انتظمت عليه تضيئ الشام نورا والعراقا وخير صلاة ذي الآلاء تغشى محمد الذي ركب البراقا كذاك الآل والأصحاب طرا وتابعهم ومن يقفو لحاقا
1) جاء في منهج الطالبين: (وإن طلقها الوكيل وكان باقيا بينهما شئ من الطلاق فله الرجعة ولم تبن عنه إلا بالثلاث، وليس
للوكيل أن يطلق إلا كما يجعل له مصدر سابق، 136/ 16.
191 (1/191)
صفحة 192
قلائد المرجان
سؤال من الأديب الشاعر حمود بن سالم الندابي (1)
أتيتك حبر العصر عالمنا الورغ أشد رحال القصد ما راعني جزع
سليل عبيد معدن العلم والهدى مفرج كرب الجهل عمن به وقع أتيتك أزجى البحث والليل مظلم فأنت منار الحق والخير متبع فما القول في بيع الخيار) وحكمه بما أنزل الله العظيم وما شرع إذا رجل قد باع نخلا لآخر خيارا فماتت هل له النقض أم يدع فإن يك نقض هل ضمانا ترى له على المشتري أم لا ضمان فيتبع وجذع التي ماتت وشرط الخيار لم يزل باقيا قل لي إلى أين يرتجع وما بيع بيعا بالخيار فهل ترى على مشتريه غرس ما مات وانقلع أم الغرس يعرو صاحب الأصل أفتنا بحق يزيح الشك كالبدر إذ طلع فهذا وصلى الله ما لاح بارق على المصطفى والآل طرا ومن تبع وخذ من حمود كالشذا في رياضه سلاما مدى الأيام ما بارق لمع الجواب
إليك جوابا بالهدي نوره سطع على الكون حتى أخجل البدر إذ طلع يفيدك علما تهتدي بضيائه إلى الحق في بيع الخيار الذي وقع فللمشتري نقض المبيع إذا توى من المال بعض النخل موتا أو انقلع ويرجع ما منه استغل جميعه وبعض يرى أن لا رجوع هنا يقع
1) حمود بن سالم بن علي الندابي أديب ناظم للشعر، عاش في القرن الرابع عشر الهجري من بلدة سرور من أعمال ولاية سمائل، كان ينقب عن مسائل العلم، ويباحث أهل العلم عن مشكل الأثر، وعويصه، وكان من أعيان قومه، وله مجلس حافل بالقراءة والمذاكرة، وكان ذا أخلاق طيبة معجم شعراء الإباضية، فهد السعدي سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، طا، 2007/ 1428. رقم العلم: 64.
2) بيع الخيار: هو أن يكون لأحد المتبايعين الحق في إمضاء العقد أو فسخه في مدة معلومة أو بسبب معقول، لمسوغ شرعي يرتضيانه بينهما ويسمى بيع الخيار والخيارات في البيع أنواع، وله شروط عدة يمكن العودة إليها بالرجوع إلى معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 366/ 1.
192 (1/192)
صفحة 193
قلائد المرجان
وجذع التي ماتت يوقف قيمة إلى أن يرى حبل الخيار قد انقطع فيأخذه إذ ذلك المشتري له وإن يفد رب الأرض فهو له تبع وللمشتري غرس المبيع إذا يشا وليس عليه هكذا الحق قد شرع) فهذا وصلى ربنا دائما على نبي الهدى مع صحبه ومن اتبع
1) ورد في هذه المسألة تعليق للشيخ الخصيبي في طبعة الكتاب الأولى حيث قال: لعل مراد الشيخ ان الخيار في مبيعهما للبيعين هنا وقع
فهذا الذي يبدوا لنا من سياقه
ولما
ويفهمه لفظ الخيار الذي رفع يرد أن الخيار لبائع فقط وهذا الحبر في الفقه قد برع
193 (1/193)
صفحة 194
قلائد المرجان
سؤال من القاضي الشيخ حميد بن عبدالله بن سرور
ألي منهج إلا سوي المسالك أقضي لباناتي به ومناسكي مضى عنفوان العمر مني وإنني أسير الهوى يشتاكني كل شائك وبي حيرة لم أدر ما أنا سالك سبيل نجاة من سبيل المهالك ولو أنني أفنيت عمري في هدى نما وزكا لكنني جد تارك وإني إذا لم تنتشلني عناية من الله أمسى هالكا أي هالك فمالي جهدى أن أقوم مشمرا إلى عالم علامة خير ناسك يريني بأضواء العلوم وهديها سبيل الهدى سعيا لخير المسالك إلى ابن عبيد من لهدي محمد غدا وارثا لا وارثا للسبائك فخذ بيدي نحو الهدى حيث يجتلى من الله سر الوهب غير مشارك فماذا ترى في صائم طرح الدوا على أذنه هل مفسد للمناسك كذا الحنث في الأيمان هل نال صومه فساد به أم حنثه غير شائك وطامثة في الصوم صبحا تطهرت أتاكل في ذاك النهار المبارك أنر منهجي من حالك الجهل واسقني كؤوس الأماني بين خضر الأرائك وفض ختام النظم مسكا أريجه صلاة على طه سليل العواتك الجواب
إليك جوابا كاشفا للحوالك تبين به للمرء كل المسالك سموط لآل رضعت بجواهر سمت مالها في حسنها من مشارك فريدة حسن كاللآلي مضيئة كبدر تجلى في الليالي الحوالك هي الشمس في الآفاق تبدو منيرة کخود تجلّت بين خضر الأرائك تريك إذا أرسلت طرفك نحوها على وجهها فرعا كأظلم حالك رأيت ذوي الألباب من فرط حسنها تولوا حياري ما لهم من تدارك
194 (1/194)
صفحة 195
قلائد المرجان
تنبه فإن العلم خير بضاعة رباحا وأغلى قيمة من سبائك أرى العلم كنزا خيره غير نافذ ومن ناله أغناه عن كل مالك فلازم له تظفر بكل سعادة ويسمو به أوج العلى كل سامك فقطر الدوا في الأذن والعين جائز ولا يفسدن الصوم من كل ناسك) كذا الحنث بالأيمان لا يفسدن به صيام أخي صوم بشهر مبارك وإن طهرت صبحا من الحيض طامت فقل أمسكي أو فاطعمي من طعامك (3) وطأها إذا اقبلت من سفر وقد تجوزت افطارا لداع مضانك وتُبدل يوما أصبحت فيه طاهرا إذا طعمت أو أمسكت بتماسك وصل وسلم كل وقت وساعة على خير من أردى العدى بالبواتك (4)
(1) جاء في الكوكب الدري: ومن داوى عينه من رمد فوجد طعم الدواء في حلقه فلا بأس عليه، وإن رام قذفه فحسن، وإن وجده في فيه بصقه). الكوكب الدري، مصدر سابق، 2/ 406.
(2) جاء في معارج الآمال: وإذا جاء الحيض المرأة في بعض نهار الصوم فلها أن تأكل وتشرب روي هذا عن الحسن وعطاء وقتادة وحماد بن سليمان وسعيد بن جبير والأوزاعي وغيرهم. وأما إذا طهرت في بعض اليوم فإنه يستحب لها أن تكف عن الأكل تعظيما لحرمة، رمضان وبه قال الأوزاعي وجماعة وأصحاب الرأي، وقال آخرون: تأكل في الحالتين جميعا، قال هاشم: نسمع من المسلمين: أن المرأة إذا طهرت من الحيض في شهر رمضان في النهار أكلت بقية يومها). السالمي، معارج الآمال،
كنا
مصدر سابق، 140/ 17
) (ويروي عن جابر بن زيد أنه قدم من سفر في رمضان فوجد امرأته قد اغتسلت من الحيض فجامعها، روى عنه سفيان الثوري). موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، مصدر سابق، 649/ 1.
(4) البواتك: القواطع، سيف باتك وبتوك قاطع، وسيوف بواتِك لسان العرب، مادة: (بتك).
195 (1/195)
صفحة 196
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
ألا يا خليلي ذر الجهل عنكا فإن ذوي الجهل لا شك هلكى وشمر لنيل المعارف كيما تنال مقاما ترفع سمكا ولا تركب الجهل فالجهل يفضي لما كان حجرا وحرما وشركا وباحث وسائل أولي العلم دهرا فإن السؤال عن العلم أزكى وسائل فقيها كنجل عبيد فما من مثيل له قط يُحكى وما هو إلا إياس ذكاء ومن من إياس ترى كان أذكى حوي سؤددا وفخارا وعزا وحلما وعلما وفضلا ونسكا أتيتك يا سيدي سائلا (فانتشل ني)) ودك بعلمك جهلي دكا فهل لي أصلى بثوب عرته الـ نجاسة والعين لم تمض عركا وقد كنت بالغت في الغسل والعر ك لكنني حرت في الأمر شكا وهل قد ترى الوَرْس (3) للمرء يزكو لديكم إذا رام للثوب دلكا فأنعم بكشف يزيح الدياجي وينثر من نفحة العلم مسكا وصلي وسلم ربي على ختام النبيين مع من تزكى الجواب
من الطور موسـي بآيـاته أتى ينظم الدر بالسلك سبكا أموسى بن عيسى إليك الجواب فخذه أريجا من المسك أذكى وثابر لنيل العلى والعلوم لتنفي ريبا وجهلا وشكا
1) سقطت في مخ (ب).
(2) الوَرْس: نبات كالسمسم يمكث في الأرض عشرين سنة يورق في كل سنة، ويثمر حبا كالماش نافع من الكلف والسعفة والحكة. كتاب الماء، عبدالله بن محمد الصحاري، تحقيق: هادي حسن حمودي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، ط 1، 1996، 3/ 484. وقد جاء في سنن الترمذي: حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة، عن أم سلمة قالت: «كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما - أو أربعين ليلة - وكنا نطلي على وجوهنا الورس - تعني - من الكلف». رقم 311.
196 (1/196)
صفحة 197
قلائد المرجان
فإن العلوم من الشمس أبهى وإن الجهالة للنفس أنكي إذا حلّ ثوبك رجس ولم يزل لونه لو تعمقت عركا فليست تضرك آثاره إذا أنت غسلت بالماء فركا وقد قيل يروي بتـکـريـهه حديث کراهة حرم يزكي ولو صح هذا الحديث لدينا لكنَّا اتبعناه والحق أزكى وأرجو من الله للكل منا يقينا يقيه وعلما ونسكا وصل وسلم إلهي على نبي هدانا وبر وزگي مع الآل والصحب من في المهيـ من دكوا الأباطيل والشرك دكا
حدثنا
1) إشارة إلى الحديث الوارد في سنن البيهقي: أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر ثنا أبو داود، حدثنا مسدد، ا يحيى، عن سفيان حدثني ثابت الحداد، حدثني عدي بن دينار قال: سمعت أم قيس بنت محصن تقول: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر»، السنن الكبرى للبيهقي، رقم الحديث: 4110، 570/ 2، مصنف ابن أبي شيبه، رقم الحديث 1010، 91/ 1، شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي، 244/ 1.
197 (1/197)
صفحة 198
قلائد المرجان
سؤال من الأديب عبدالله ابن الشيخ حمد بن عبيد (1)
هذا سؤالي قلته ارتجالا قد فتح الله به المقالا لسيدي أبي عبيد الذي بنور علمه الدجى أزالا في ابنة يتيمة زوجها وليها كفواً فزفت حالا هل ثابت تزويجها عندكم أم غير ثابت ولا احتمالا أيضا وإن ماتت فهل لزوجها إرثا ترى أم لا ولا ينالا) هات الجواب كاشفا ما قلته فصلا بـيـــــانه کــــمالا وإن رأيت خللا فسده يُجزيك (3) أجرا ربنا تعالى ثم صلاة الله تغشى المصطفى خير الورى والصحب ثم الآلا الجواب
هاك الجواب يخجل الهلالا نورا ويمحوا الغيم والإشكالا ودونك الحكم تماما في الذي أردته يفصل الإجمالا صبية يتيمة قد زوجت قبل البلوغ رجلا فنالا فبعضهم قال يتم مطلقا تزويجها قولا أتى كمالا ثم عليها ولهم بالحكم ما للبالغين فافهم المقالا (4)
1) عبدالله ابن الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي كان محبا للعلم والأدب، توفي في حياة الشيخ أبي عبيد إثر مرض ألم به،
تغمد الله روحه بواسع رحمته.
2) (جدالا) في مخ (ب).) (يُثبك) في مخ (ب).
(4) جاء في التاج المنظوم: (ومن تزوج يتيمة ولم يعلم رضاها، ثم تزوجها ثانية بعد بلوغها، ثمّ ظهر إنكارها له فهو منفسخ؛ فإن شاء حلفها ما رضيت به 294، وفي شرح النيل كره) الدخول على يتيمة قبل البلوغ وتزويجها قبله). شرح النيل وشفاء
العليل، مصدر سابق، 380/ 6
198 (1/198)
صفحة 199
قلائد المرجان
وقيل لا يتم مطلقا وذا عن جابر وقد علا مثالا) وقيل موقوف إلى بلوغهم قولا صحيحا ثبت استدلالا فإن أتم وإن يردوه يرد حالا وه يتم عندهم
وذا هو الراجح من أقوالهم والله ما كلفنا أطفالا ثم الصلاة والسلام دائما تغشى النبي المصطفى والآلا كذلك الأصحاب ما برق بدا وسبح الرعد وغيث سالا
(1) جاء في موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية من حلف ليتزوجن فتزوج صبية يتيمة أو أبوها حي، فحكمها في الحنث سواء على قول جابر بن زيد إنه لم ير تزويج اليتيمة، لأنه لا يرى تزويج الصبيان). مصدر سابق، 770/ 2. وعن تزويج الصبية بشكل عام أورد العلامة نور الدين شرحا على زواج النبي عليه الصلاة والسلام بالسيدة عائشة وهي صبية منه قوله: (والحديث يدل على صحة تزويج الصبية، وأن أمرها ما دامت صبيئة إلى أبيها ليس لها من نفسها اختيار، وبذلك قال بعض العلماء، فأجازوا الدخول بالصبية إذا زوجها أبوها، وألحق آخرون غير الأب من الأولياء بالأب عند عدمه. ومنهم من قال: إن تزويجها موقوف إلى بلوغها، فإن أتمته تمَّ وإن نقضته انتقض. ومنهم من لم ير تزويج الصَّبيَّة شيئا، ونسب القول بذلك إلى جابر بن زيد من أئمتنا وبه قال من قومنا ابن شبرمة وأبو بكر الأصم وكأن هؤلاء رأوا أن فعله صلى الله عليه وسلم في التزويج بعائشة خاص به، وأنه ليس لغيره من ذلك مثل الذي له. والخصوصية محتاجة إلى دليل على أنه قد وقع بين الصحابة من غيره صلى الله عليه وسلم ولم ينكره أحد، فتزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي وهي صبية، وتزوج قدامة بن مظعون بنت الزبير يوم ولدت ..... شرح الجامع الصحيح، 42/ 3.
199 (1/199)
صفحة 200
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الأديب حمدان بن خميس اليوسفي
يا سعد قم وارم عنك النوم والكسلا إن كنت تطلب عزا دائما وعلا وجرد النفس من كل العلائق واعـ لم أن تجريدها نورا قد اشتعلا شمر هديت لأمر أنت طالبه وأخلص الجد كيما تبلغ الأملا وهل سوى طلب العلم الشريف عُلا يحظى به بطل قد جانب الكسلا أما سمعت نداء الوحي عن كتب أم أن قلبك أضحى عنه مشتغلا انصت لقول اطلبوا العلم الشريف ولو بالصين والأمر للإيجاب فارتحلا وسل عن العلم أهليه فقد بذلوا لله علمهم يعطون من سألا أما تراني ردت العزوم وأعـ طيت الشرى حقه أطوى الفلا عجلا حتى أتيت أبي الضيم قدوتنا قطب الديانة من بالعلم قد عملا ذاك الذي عم كل الخلق فيض ندى فأصبح الغيث من تسجامه خجلا العالم الفطن التخرير عمدتنا نور الدنا وارث المختار طود عُلا عنيت أستاذنا بحر العلوم نقـ ي الجيب من علمه كل الورى شملا أبا عبيد كريم الأصل ليث وغى حامي الحقيقة سيفا للعدى بتلا (1) من ذا يشاكله من ذا يماثله من رام يسبقه هيهات لن يصلا ما همه غير نشر العلم منتدبا ونفسه في رضا مولاه قد بذلا يا كعبة العلم يا غوثي ومعتمدي وموئلي إن علي الدهر قد حملا إليك وجهت وجهي سائلا فأزح عني بعلمك جهلا عبوه ثقلا هل يلزم المرء توب من تقيته بالقول إن لم يكن بالضر قد فعلا وفي المكلف لما صار ديـدنه ترك الصلاة فشاء التوب هل قبلا أم ثم تلزمه حتما مغلظة أم يقضين كلما قد فاته بدلا
(1) البَتْل: بتله يَبْتله ويبتله بتلا: القطع لسان العرب مادة (بتل).
200 (1/200)
صفحة 201
قلائد المرجان.
ومن يقول صفات الله زائدة في ذاته جل عما قاله وعلا ما الحكم فيه إذا ما قد تأول في ما قاله آية أو سنة نقلا ومدع قدم القرآن معتقدا ما الحكم فيه لدى أصحابنا الفضلا وأي شيء به يحتج مذهبنا للحق إن خصمنا قد أظهر الجدلا فجد عليّ بنور منك يرشدني لأقتفي سنة المختار متصلا صلاة ربي عليه والسلام معا والآل والصحب ما بدر الهدى كملا الجـ
هذا جوابي ومنه البدر قد أفلا لما انجلى وأنار السهل والجبلا لا يلزم المرء توب في تقيته بالقول ما لم يكن ضُرًا بها فعلا وامنعه في النفس إجماعا وفي نشب يجوز إن بضمان دان و احتملا وتارك الفرض إن شاء المتاب له بلا قضاء ولا كفارة نقلا إن مستحلا وإلا قيل تلزمه كفارة وقضاء والمتاب جلا) وكافر نعمة من قال زائدة صفات ربي إذا تأويله حصلا (3)
1) في تعليق الشيخ الخصيبي على هذا البيت من الطبعة الأولى للكتاب قوله: (فهو منتهك تلزمه التوبة والكفارة والقضاء إذا ترك فرضا من فروض الله تعالى لأنه بارتكابه ذلك ناقض اعتقاده وخالف ربه بخلاف المستحل فإنه يرتكب المحجور معتقدا أنه حلال له فلا يلزمه من ذلك إلا التوبة قياسا على المشرك .. ). قلائد المرجان، ط 1، 137. ومن جامع أبي الحسن: (فقد قيل: إن تارك الصلاة متعمدا يكفر بذلك، وعليه التوبة وبدل الصلاة والكفّارة، وقد اختلفوا فيمن ترك صلوات كثيرة؛ فقال قوم: كفارة واحدة تجزئه عن جميع الصلوات مع التوبة والبدل، وقال آخرون لكل صلاة كفارة، ومن تشاغل عن الصلاة بشيء غيرها حتى تفوت وهو ذاكر لها فلا عذر له، وعليه البدل والكفّارة جامع أبي الحسن البسيوي، 340/ 2. أما السالمي في معارج الآمال فيقول: (اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال وهو أكثر القول: إن على تارك الصَّلاة أو مضيعها عمدا التوبة والبدل والكفارة، وقال الأقل: إنما تلزمه التوبة دون البدل ودون الكفارة. معارج الآمال، مصدر سابق،356/ 2.
(2) جاء في كشف الكرب: وكيف يقول عاقل: صفات الله عز وجل زائدة عنه مع أن هذا يوجب الاحتياج إلى ما يفعل به، ولا يخفى أن ما به العمل غير العامل، قال ابن العربي - وهو الأندلسي - ردا عليهم وناصرا الديانتنا إن صفات الله ذاتية وهي هو لا غيره. قال لا فرق بين من يقول: إنها غيره وبين من يقول: إن الله فقير ونحن أغنياء إلا تحسين العبارة بترك لفظ الفقر)، كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب اطفيش، تحقيق: محمد علي الصليبي ترتيب أبي الوليد سعود بن حميد بن خليفين المضيربي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1986 م، 39/ 1. (1/201)
صفحة 202
قلائد المرجان
أما القرآن فقد جد الخلاف به بين الفحول وكل حجة نقلا (1) قالوا قديم لأن الله قائله والقول يتبع من قد قال فاحتفلا والله جل قديم قد قضى أزلا ما شاء في الخلق إن قولا وإن عملا أما القضايا وتنجيم القضاء بها فتلك حكمته في الكون جل علا وقال بالخلق قوم واحتجاجهم بخالق كل شي فافهم المثلا وإنما هو شيئ لا نزاع به فمن هنالك حكم الخلق قد شملا لكنهم جمعوا القولين فاتفقوا بأنه قوله بالوحي قد نزلا دون الحروف فأكد أنها حدثت لأنها تقبل التغيير والحولا وحجة الصحب في تأسيس مذهبنا جلية لا يضاهي نورها ابن جلا () لأنها من كتاب الله قد نبعت وسنة المصطفى المختار إن تسلا أصلان والثالث الاجماع ثم قس الـ أشباه إن لم تجد فيما عنى وليس لابن إباض (3) غير مذهبنا إليه أعظم به ذا دة (4) بطلا
أصلا
(1) يمكن الاستزادة من قضية خلق القرآن بمراجعة المصادر المذكورة في معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 360/ 1. (2) ابن جلا: يقال للرجل إذا كان عالي الشرف لا يخفى مكانه هو ابن جلا، وابن جَلا الليثي سمي بذلك لوضوح أمره، قال شحيم بن وثيل أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني، وكان ابن جلا هذا صاحب فتك يطلع في الغارات من ثنية الجبل على أهلها لسان العرب مادة: (جلا).
(3) عبدالله بن إباض بن تميم بن ثعلبة المري التميمي (ت: 86 هـ)، نشأ في مدينة البصرة وعاصر فتنة افتراق المسلمين بعد صفين، وكانت له مواقف حاسمة من تلك الأحداث، فقد شب في زمان معاوية، وأدرك عبد الملك بن مروان، يعد من التابعين، فقد أدرك كثيرا من الصحابة، وإلى ابن إباض ينسب المذهب الإباضي نسبة غير قياسية، كما تتفق على ذلك المصادر الإباضية، التي تجمع على أن إمام المذهب الذي وضع قواعده هو جابر بن زيد العماني (ت: 93 هـ/711 م)، ولكن عدل عن النسبة إليه إلى ابن إباض لمواقفه العلنية من مخالفي الإباضية ومناظرته للخوارج ورؤسائهم، من أمثال نافع بن الأزرق، لاستعراضهم المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم بغير حق، كما ناظر القدرية والشيعة واشتهر برسائله إلى عبد الملك بن مروان، ضمنها نصائح له، وبين فيها آراء جماعته، وموقفها من انحراف السلطة الأموية عن نهج الخلفاء الراشدين وكان يصدر في كل ذلك عن مشورة إمام المذهب جابر بن زيد فهو تلميذه في العلم، وإن كان أكبر منه سنا. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 774.
(4) المرة: القوة، وأصل المرة إحكام القتل يقال أمر الحبل إمرارا ويقال استمرت مريرة الرجل إذا قويت شكيمته والمريرة عزة
النفس. لسان العرب: مادة (مرر).
202 (1/202)
صفحة 203
قلائد المرجان
فنأخذ الحق ممن كان مصدره ولا نقلد غير المصطفى رجلا هاتيك أسفارنا نور الهداية في سطورها يجتليه منصف عقلا أهلا بمن جاءنا للعلم منتدبا وأبرز اللؤلؤ المنظوم إذ سألا أبدى لنا جوهرا تحكي فرائده إشراق شمس الضحى نورا قد اشتعلا لا غرو إن صاغ من أفكاره در را وقارن الشهب مجدا شامخا وعُلا لأن من جرَّد النفس النفيسة في رضا الإله ينال العلم والعملا أنعم بحمدان تلميذا لنا فطنا مهذبا ألمعيا ماجدا بطلا كشاف معضلة دقاق أسئلة في النحو يبدي لنا ما العقلا يبهر له شهابان علم نافع أبدا وآخر يحرق الظلال والسفلا وصل ربي وسلم ما همي مطر لسيد الرسل مع أصحابه النبلا تم الجواب بحمد الله نور هدى وعطر الكون منه السهل والجبلا (1/203)
صفحة 204
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
أبدر التم أشرق بالكمال سناہ جلا غياهيب الليالي أم العلم الذي قد شاع ذكرا وساد على الأماثل والموالي هو البحر الخضّم أبو عبيد جليل القدر محمود الفعال إذا صلى الفتى بالناس فرضا قعودا وهو في حال اعتلال وهم عند الصلاة إذا قيام ولم يجدوا سواه من الرجال وأم بهم زمانا مستطيلا وذا أولى الجماعة بالكمال فهل تمت صلاتهم لديكم هلم بما تراه من المقال وصل على رسولك يا إلهي وسلم ما همي مزن بحال مع الآل الغطارفة الأولى هم بهمتهم رقوا درج المعالي الجواب
لموسى نجل عيسى ذي المعالي جواب مخجل بدر الكمال لقد أهديت يا موسي سموطا مرصّعة من الدرر الغوالي تعلم يافتي فالعلم نور به تسمو الفحول من الرجال وترقي فوق هامات الثريا وجهل المرء يخفض كل عال ولا بدعا إذا أبدى عجابا أخو الهمات موسى في السؤال فعيسي قبله رجل لبيب فكم أبدى من السحر الحلال وهاك القول فيما جئت تبغي له کشفايزيح دجى الليالي فمن صلى بقوم كل وقت يؤمهم قعودا لاعتلال حديث جاء ليس يؤم قوما قياما قاعد في كل حال وأهل العلم قد منعوا جميعا إقامة قاعد زاكي الخصال
204 (1/204)
صفحة 205
قلائد المرجان
وجاز بمثله قولا صحيحا وقسه بمثله في ذي الفعال) وجاء بأن خير الخلق صلى قعودا والرجال على اكتمال (3) قياما خلفه وعليه فاحكم بإتمام الصلاة بلا جدال إذا كان الإمام إمام علم خضما أو إماما ذا جلال وهذا جمع بينهما قياما إذا صح الأخير لدى المقال وخير صلاة ربي مع سلام على المختار مع صحب وآل
1) (في ذا المقال) في مج (ب).
(2) جاء في صحيح مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا فلما سلم قال: «إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم، وهم قعود فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا». رقم الحديث:413، 309/ 1.
205 (1/205)
صفحة 206
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
مدا لمن قد أنزلا
الـ
على الـ بي المصطفى الـ
ـلى عـ يه الله ما
بختار من خـ
ق
رآن
ه مفصلا
سير الملا
ـزن
حاب هطلا
وآلـ
وصـ
ه الفضلا
الذي
حاز المـ ـاز ـقامات العلى
يدا
الـ
ــذي
بلمه ق
ـــــدعملا
ماخد مايقطع في ـــــه اللص إذ قد فعلا وسارق الـ سارق هل يقطع أم ق أم قد حظلا
هبني جوابا لم تزل
ـوفـ
ــــلا
وب
ذا أزكى
صلا
ة
سلام گملا
محمد
والآل والأصـ
حاب قـ ــدوة المـ لا (2)
الجواب
ـــــه على إسـ
دائ ـــــه ما جلا
صلاة الله تغـ
ج
شي المصطفي خير الملا
وابا نيرا يکشف عنك المعضلا
ع الدينار قد قطع لص, فلا (3)
وقد روى عن قومنا
دون دي نار فلا
(1) الحظل المنع من التصرف والحركة. لسان العرب، مادة: (حظل). 2) (على النبي المصطفى والآل قدوة الملا) في مخ (ب).
جاء في مسند الربيع أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: القطع في ربع دينار فصاعدا»، رقم الحديث 611. صحيح البخاري رقم الحديث: 6790، 160/ 8. صحيح مسلم، رقم الحديث: 1684، 1312/ 3. سنن أبي داود رقم الحديث: 4383، 136/ 4. سنن الترمذي، رقم الحديث: 1445، 50/ 4.
206 (1/206)
صفحة 207
ـضـ
وم
ـشـ
إن الـ
هـ
الـ
قلائد المرجان.
راه قولا عدلا
بنصفه
ــخلاف في
ابين
لمجن
مانقلا
وقيل بل بربع الـ
ــغيره وهو الصـ
الجلدلصَّات
لا
ديــــنار نص القطع لا
ح عندنا تأولا
طعه وبعض قال لا (3)
سارق السارق فاق
والـ
دلله على
تم
قد حصلا
ـــلاة والسلا
م
وآلـ
ــه وصـ
به
من فض هم قد كملا
(1) أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق في مجن قيمته أربعة دراهم. قال
الربيع المجن الترس. الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث:612، 162/ 1.
(2) في منهج الطالبين: (ولا) قطع على سارق السارق). منهج الطالبين، مصدر سابق، 226/ 8.
207 (1/207)
صفحة 208
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر عبد الله بن علي الخليلي
سل العلم هل قامت على غيره الدول وهل بلغت إلَّا به قصدها السبل وهل نهضت إلا على كفه العلى وهل برئت إلَّا بمرهمه العلل وهل سعدت إلا به الدهر أمة وهل ساد إلا من به حل وارتحل سل العلم عن أبنائه كيف حلّقوا على أفقه حتى دنا عنهم زحل سل العلم عن أهليه إذ حل فيهم فكانوا بناة العز والفخر والدول سل العلم عنهم أو فسلهم به تسل خبيرا لديه القول والفعل والعمل إلى ابن عبيد الأريحي تحية من العلم منشاها وبالعلم تشتمل إلى ابن عبيد شيخنا القدوة الرضي تحية ذي شوق إلى ذلك المحل إلى حمد المحمود شيخ سليمة وقاموسها الهادي وناموسها الأجل أيا ابن عبيد دمت للناس معرجا إلى الله حيث الدهر بالجهل قد ذهل إليك ترامى به من الجهل بازل عُتُلٌ إذا حاولت ترويضه نکل يكلفني خبط السرى بمسائل كأن على أطرافها حمم فروخ رحالي من على ظهره وخذ بأطراف ما قاسيت من خطبه الجلل إذا عاب يوما عالم قول عالم وتأليفه هل أستهين فاحتمل وكان الذي قد عيب في الدين قدوة بآرائه يستدفع الغي والخطل وكان إمام في الشريعة حجة يقول ويقضي باجتهاد ولا جدل وليا رضيا مؤمن القلب صالحا إذا قال أصمى البطل بالحق أو فعل وفي عيب ما قد عيب للناس جولة وغمض على ذاك الولي الذي كمل فقل لي انتقد أو فانتقم أو فقف هنا على مضض والشر بالشر يُعتقل وإلا فقل نبئه ما قال ضده عساه يري حقا له كان قد غفل
الأسل
فيرجع والإيمان يحنو رجاله إلى الحق إن الحق من شيمة البطل
208 (1/208)
صفحة 209
قلائد المرجان
وإلا فقد يبدي المحجة واضحا سناها كأن البدر من شامخ أطل ولله جل الله في أوليائه سرائر أسرار بها يشرق الأمل فإن قلت إخبار الولي نميمة فما موقف المرتاب إن غشي الزلل وذلك علم فيه لله حكمة أنغضي على شك هناك ونتكل أفدني جوابا كاشفا ما ألم بي من الجهل إن الجهل كالداء إذ نزل وخير صلاة الله تغشي رسوله أبا القاسم الهادي إلى أوضح السبل مع الآل والأصحاب والتابعين ما تضوع مسك الختم يستخدم الجذل الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما نزل يزيح ظلام الجهل كالبدر إذ كمل عقود لآلِ رُضّعت بجواهر تضيئ على الآفاق نورا قد اشتعل أحثك للتعليم في كل ساعة فبادر إلى تحصيله واهجر الكسل إخالك عبد الله تقفو مآثرا بنت فوق هام النجم حصنا لها جلل مآثر علم زانها الفضل والتقى وأخلاق معروف مدى الدهر لم تزل أقول لعبدالله نجل علينا عليك بتقوى الله في القول والعمل فما جاورت قلب امرئ غير أنه إلى جنة الفردوس يوما بها وصل) طلابي من الدنيا ثلاثا أنالها لدى طاعة الرحمن وفقت إن أنل غنى عن بنيها والسلامة منهم وصحة جسم والغنى غاية الأمل إذا حصلت للمرء يوما فإنه يعيش مدى الدارين في الخير والجذل (3) إذا عاب يوما عالم قول عالم وتأليفه فاسكت هناك ولا تقل وكل أمره لله فالله شاهد على عبده والصمت ينجي من الزلل فإنك في عهد وأمن وذمة من الله ما لم ترض ما قاله الرجل
1) تضمين لقول ابن الوردي فاتقوا الله فتقوى الله ما جاورت قلب امرء إلا وصل
(2) الجدل: الفرح. لسان العرب: مادة (جذل).
209 (1/209)
صفحة 210
قلائد المرجان
ولست بانكار الذي قال ملزما وربك يجزي كل عبد بما فعل هو الحكم العدل الذي جل شأنه يقول ويقضي كيف شاء ولا جدل قبيح من الإنسان ينسى عيوبه ويذكر عيبا في أخيه قد اندمل لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب فكل الذي فيها يزول ويضمحل وخير صلاة الله غب سلامه على المصطفى المختار من صفوة الرسل مع الآل والصحب الكرام ومن قفا سبيلهم في الصدع بالحق والعمل
210 (1/210)
صفحة 211
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قلائد المرجان
بعون الله أنشأت السؤالا وجبت به الفدافد والجبالا ورضت الدهر في سيري مجدا إلى علم على الجوزا تعالى هو الغوث المرجى إن دهتني خطوب الجهل أحتضن الضلالا هو الحبر الذي قد فاق علما على الأقران واكتسب الجلالا سليل عبيد المفضال بحر تدفق للملا عذبا زلالا إذا سمع المصلي صوت طفل يصيح بجنبه والصوت طالا ولم يك ثم من أحد سواه فهل يسعى لينجيه ارتجالا أفدني بالجواب وخذ بضبعي (1) إلى النهج السوي نعمت بالا وتغشى المصطفى صلوات ربي كذلك الآل من حازوا الكمالا مع الأصحاب ما حنت رعود وما سيل على البطحاء سالا الجواب
(1)
جوابا يخجل البدر اكتمالا أرضع من جواهره المقالا شموسا زان لحمتها المعالي على نسج الدروع سمت جمالا ترائى ينثنى غصنا رطيبا كأن الحسن ألبسه الجلالا رأيت الناس ينتجعون غيثا (3) وموسى قام ينتجع الكمالا إذا سمع المصلي صوت طفل وخاف هلاکه پنجيه حالا وينجي كل ما يخشى عليه وقوع مضرة لو كان مالا
(1) الضبع: وسط العَضُد بلحمه يكون للإنسان وغيره والجمع أضباع، وقيل ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه تقول أخذ بضَبْعَيْه أَي بعَضُديه. لسان العرب، مادة: (ضبع).
(2) تضمين لقول ذو الرمة: سَمِعْت النَّاسِ يَنْتَجِعُون غَيثا فَقُلْت لِصَيْدَحَ انْتَجِعي ببلالا (3) جاء في التاج المنظوم: وقد جاز لمصل بمطر إن خاف به ضراً أو نفور دابته بسفر أو ليصرفها عن إفساد، أو لصبي خاف هلاكه، وكان ابن علي يصلي بقوم فسمع صائحا على صبي وقع في بئر عند المسجد فقطعها، وانتقل إليه هو ومن معه، وأخرجوه وأعادوها). التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، مصدر سابق، 257/ 2.
211 (1/211)
صفحة 212
قلائد المرجان
فيسعى ساكتا من غير نطق لتنجيه المصاب ولا جدالا ني بعدما فرغت قواه على ما كان صلاه امتثالا
إذا وقت الصلاة هناك باق وإلا استأنف العمل ارتجالا وبعض مطلقا يقضي عليه بحكم النقض لو ذا الوقت طالا رويت ثلاثة الأقوال عنهم وقلبي اختار أولها مقالا) صلاة الله والتسليم يغشى شفيع الخلق من حاز الجلالا
(1) ومما وافق ذلك أيضا من صحيح البخاري: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن الأزرق بن قيس، قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز، قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس فصلي و خلي فرسه فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها ثم جاء فقضى صلاته وفينا رجل له رأي فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ، ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن منزلي متراخ، فلو صليت وتركته لم آت أهلي إلى الليل وذكر أنه قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى من تيسيره». صحيح البخاري، رقم الحديث:
6127، 30/ 8
212 (1/212)
صفحة 213
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
حول مغنى يغني الفقير من العلم
قلائد المرجان
سل سبيلا إلى الهدى ودليلا واطلب العلم بكرة وأصيلا سر مُجدا إليه واستعمل البحر ث فبالجد تدرك المأمولا أعطه الكل يعطك البعض واصبر لتنال المطلوب صبرا جميلا كن حريصا على انتخاب لآلئه وحث الشرى إليه ذَمِيلا) طلق النوم عنك واهجره هجرا وقم الليل فيه إلا قليلا إن من بات للعلوم سميرا لجدير بأن يعيش جليلا فاطرح كلّ ما يعوقك عنه إن أردت الوصول واعص العذولا وإلى معدن المعارف يمم تلف علما لأهله مبذولا بريزکو به تفضيلا حول بحر العرفان إنسان عين الدهر مسدي النوال فضلا جزيلا ذاك أستاذنا سليل عبيد من أجاد التفريع والتأصيلا كم تناءت عن فهمنا مشكلات فأرانا إيضاحها تفصيلا لم شفى من داء الجهالة قلبا وسقانا من بحره سلسبيلا م إلى نحوه زففت المعاني مشرقات تبدي السؤال فصولا وقواف حدوتهن إليه مظهرات من البيان أصولا كم بمغناه قد حططت رحالي بعد قطعي مفاوزا وسهولا وليال سهرتهن وقد صرن ورب الرى على شكولا فلهذا أتيت أزجي الحمولات وأصبحت في حماه نزيلا سيدي قد أحاط بي من بسيط الـ جهل ما لم أسطع إليه سبيلا فامح عني بنور علمك جهلا كي إلى الحق أستطيع وصولا
(1) الأميل: ضرب من سير الإبل وقيل هو السير اللين. لسان العرب: مادة (ذمل). (2) اقتباس من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزِّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا). المزمل 1 - 2
213 (1/213)
صفحة 214
قلائد المرجان
ما ترى في رواية العدل مهما كان يروي عمن غدا مجهولا إن عن العدل قد تعود نقلا وتجافى البطلان والتضليلا أهي في رتبة العدالة أم ذلـ كم الجهل أبطل التعديلا وإذا لم يعمل بتلك الروايات لأجل الرواي كما قد قيلا هل ترى ذاك في الرواية تجريحا لذاك الراوي أبن لي الدليلا وعلى كامل الصفات الذي أر سله الله للأنام رسولا سلوات مقرونة بسلام وثناء يولى الرضا والقبولا وعلى آله وأصحابه من أوضحوا الدين فرعه والأصولا الجواب
هاك فيما سألت أقوم قيلا مثل شمس النهار تهدي السبيلا فكرة صاغت اللآلي عقودا أصبح الكون من سناها جميلا مذ تراءت للبدر أقبل يسعى راكعا ساجدا لديها ذليلا أثمرت يانعا من القول لكن لم تُذلل قطوفها تذليلا فاق نسج الدروع نسج معانيها وجلت من أن تُضاهي مثيلا ما ألان الحديد ربي لخلق غير داود ذي الأيادي الرسولا إن داود ابن إيشا نبي رفع الله قدره تبجيلا فغدا يعجن الحديد دروعا مثلما يعجن الدقيق المكيلا وإليك الجواب والله حسبي وله الحمد بكرة وأصيلا ما رواه العدول يُقبل حكما لا تجانب عما رووه عدولا (1)
1) جاء في طلعة الشمس: اعلم أنهم اختلفوا في رواية العدل عن مجهول الحال هل ذلك تعديل له أم لا قال بعض تعديل لأن الظاهر من العدل لا يروي إلا عن عدل قال في المنهاج ولا وجه لذلك إلا عند من يقبل المجاهيل، وقيل: ليس بتعديل مطلقًا لأن كثيرا من الرواة يروي ولا يلتفت إلى ذلك، وقيل: إن عُلم من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل وإلا فلا، واختاره صاحب المنهاج لأن العادة تدفع الشك وتقوي الظن قال البدر الشماخي: ومثله عمل العامل برواية المجهول إذا كان يرى العدالة شرطا في قبول الرواية فهو تعديل وإلا فلا قال: وكذا حكمه بشهادته إذا كان يرى العدالة شرطا في قبول=
214 (1/214)
صفحة 215
قلائد المرجان
كل عدل يروي حديثا عن المجهول حالاً فاحكم به تعديلا صانه عدله عن المسترابا ت وعمَّا يُجرح التعديلا غير إن صح أنه لا يراعي صحة النقل غافلا أو جهولا وقضت عادة بهذا عليه فاطرحه واحكم به معلولا يا أبا يوسف ملكت القوافي فغدت في يديك مهرا ذلولا ثم فوقت من سهام المعاني رمية تدهش الملا والعقولا غصت في لجة المعارف فاسبح في بحار العلوم سبحا طويلا وتفرغ للعلم في كل وقت وتبتل لنـيله تبتيلا كم ذليل بالعلم صار عزيزاً وعزيز بالجهل أضحى ذليلا وختام النظام خير صلاة وسلام يغشى الرسول الجليلا سيد الخلق خاتم الرسل من قد حاز كل الكمال والتكميلا وعلى آله شموس المعالي وكذا الصحب من أناروا السبيلا
الشهادة وأما إذا كان لا يرى العدالة شرطا في قبول الرواية والشهادة والعمل فليس بتعديل»، وتوضيحه أنه إذا روى الراوي العدل أو عمل العالم العدل أو حكم الحاكم بالعدل برواية رجل أو امرأة أو حكم بشهادة واحد منهما وكانت عادة كل واحد منهم اشتراط العدالة في قبول الرواية والشهادة فإن المروي عنه والمحكوم بشهادته يكونان في حكم التعديل فلا يبحث بعد ذلك عن عدالتهما بل يصح أن يؤخذ عمن أخذ عنه الراوي ..... طلعة الشمس / شرح شمس الأصول، نور الدين السالمي، سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، 2008، مجلدين، 41/ 2. (1) وجاء في طلعة الشمس كذلك: (إذا تعارضت رواية العدل ورواية من فوقه من الدرجات ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه قدمت رواية من فوق العدل؛ لأن الظن بصدقه أقوى كما سيأتي في بيان الترجيح، فإذا علمت عدالة العدل قبلت روايته وشهادته، وإذا لم تعلم أخذ بقول المعدل فيها ويجزي في نقل التعديل قول الواحد العدل سواء كان ذلك في قبول الرواية أم الشهادة وكذلك التجريح أيضا)، المصدر نفسه، 38/ 2.
215 (1/215)
صفحة 216
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
أباحث عما قد جهلت وأسال أولي العلم من فيه على الله عوّلوا ومن ثبتوا أقدامهم في تبتل يضجون بالتسبيح والليل أليل لهم غيرة في الدين أن لا يناله بسوء لئيم سيء الخُلق مبطل أولئك أهل العلم والفضل والحجا شموس المعالي بالتقى قد تسربلوا وعافوا الدنا لما استساغوا انقطاعهم إلى الله والأيام في الزهو ترفل مخابيت ألغوا كل ما كان شاغلا لهم ولكم قاموا بما هو أفضل وحثوا على فعل الصلاح خطاهم وكان لهم عن مركب الغي معزل كمثل عريق المجد نجل عبيد الـ مفدى ومن ندعوه والحل مشكل رضيع بألبان العلى متسلسل من الأزد أصلا نعم ذاك التسلسل تساق إليه المشكلات عويصة فيكشف عن أستارها ويفصل خضم علوم لم تجد قط مثله وما هو إلا صارم الحق فيصل ففي امرأة قد أرضعت سيدا لها أتخرج منه بالعتاق وتفصل كانت دلسته به فهل هو الحكم أم في رقها ساغ مدخل وفي سارق مهما أقر بسرقة وقال معي زيد هل القول يقبل وتلزم زيدا تهمة بمقاله لدى الحكم قل لي ما عن الشرع ينقل ومن كان مشهورا بأكل الربا فهل شهادته مقبولة وتعدل أغثني بمنهل العلوم فإنني جهول وأنت المرتجى والمؤمل وصلى على المختار ربي وآله مع الصحب ما غنى على الأيك بلبل فهذا وحمدي ثم شكري لخالقي وإني عليه دائما متوگل
وإن هي
(1) التدليس: الخيانة والخديعة لسان العرب: مادة (دلس).
216 (1/216)
صفحة 217
قلائد المرجان
الجواب
أقول لموسى حينما جاء يسأل إليك من الأحكام ما أنت تأمل إذا أمة قد أرضعت سيدا لها قبيل فصال فهي في العتق ترفل لأن الرضاع مستحق أمومة أيملك أما نجلها وهو يعقل وإن دلسته بالرضاع فقد جنت على نفسها الحرمان والرق أعدل وفي سارق قد قال إني سارق وزيد معي أو غيره ليس يقبل وذاك ادعاه منه إلا إذا أتى ببينة من جانب الشرع تقبل ومن كان مشهورا بأكل الربا فلا شهادته ترضى ولا تُتقبل) فهذا وصلى الله ما لاح بارق وقام على جنح الدجى متبتل على المصطفى المختار من آل هاشم مع الآل من هم للحياتين موئل
(1) جاء في شرح النيل وفي الديوان لا تجوز شهادة المحدود في قذف ولا مدمن خمر ولا السكران ولا من يعمل الأنبذة أو يبيعها أو تأوي إليه، أو يبيع الحرام أو يشتريه أو يأوي إليه، أو يعامل الربا ..... شرح النيل، مصدر سابق، 129/ 13.
217 (1/217)
صفحة 218
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سلام بن حمد الرمضاني
أهدي سؤالا لمن بالعلم قد عملا بحر العلوم الذي فاق السماك علا وساد كل الورى في العلم مرتبة حتى رقى درج العلياء متصلا فليس بدعا إذا جاز السماك علا لأنه البدر في أفق السما كملا أعنى بذلك من طابت عناصره أبا عبيد الذي قد حير العقلا
فيمن علا جبلا يوما لحاجته فادركته صلاة حينما وصلا فكيف يفعل إن خاف الفوات لها وما هنالك ماء والتراب خلا ومن يكن مستعينا في حوائجه بالجن إن شرهم يوما له حصلا فهل عليه ضمان النفس منه إذا أصيب منهم بها أوضح لي السبلا والعبد إن قام بالأعمال مؤتمرا لغير سيده هل جاز إن عملا وحالف لا أكلت الشئ ذا أبدا فما عليه إذا يوما له أكلا وقائل طالق عرسي إذا أكلت هذا الرغيف وإن ألقته مهتملا فكيف يصنع فيما كان فرّطه أوضح جوابا بنور الحق مشتعلا ثم الصلاة وتسليم يقارنها لسيد الرسل مع أصحابه الفضلا الجواب
إليك مني جوابا نوره اشتعلا يحل عنك عويص الجهل إذ نزلا يكفيك حلا لما قد جئت تطلبه فاشدد يديك ولا تطلب به بدلا صل الصلاة بلا ماء ولا ترب تيمما بالهوا إن أعدما مثلا) ولا يرون له تأخير سجدته حتى يصادف ماء طاهرا نهلا ومن يكن مستعينا في حوائجه بالجن إن طائف منهم له حصلا
1) قال ابن محبوب - رحمهما الله - في الذين يصيبهم الخب في البحر فلا يصلون إلى الماء؟ قال: يتيممون بنزاع المتاع، فإن لم يجدوا ذلك فأحب أن ينوي الوضوء في نفسه ويصلي، فإذا أمكن له توضأ وأعاد وإن مضى الوقت. قال محمد بن المسبح: يرفع يديه إلى الهواء ويمسح وجهه ويديه كالتيمم وليس عليه إعادة). معارج الآمال، مصدر سابق، 45/ 6.
218 (1/218)
صفحة 219
قلائد المرجان
ولم يکن مالكا أو قاهرا لهم فضامن نفسه لما شغلا بهم من يبتغي الود ممن لا يشاكله ككاتب فوق ماء سطره عجلا والعبد لا يعملن إلا لسيده مالم يكن أذن المولى له العملا واحكم على حالف بالحنث إن أكلا للشيء مرسلة الأيمان فاحتفلا إذا نواها يمينا فهي موكلة إليه أو لا فلا أيمان إن تسلا ومن يعلق طلاق الخود منه على شرط فتطلق مهما شرطه حصلا إذا تقدم لفظ الشرط منه على لفظ الطلاق وإلا طلقت عجلا وإن يطلق على حالين منحتم وقوع إحداهما التطليق إن فعلا أما إذا قال إن أهملت ذلك أو أكلته فإذا أعطاه من سألا فلا طلاق وان جاءت بواحدة من تين فاعتبر التطليق منفعلا (3) تم الجواب بحمد الله منتظما ولابسا حللا شرعية وحلا وصل ربي على المختار سيدنا محمد وعلى أصحابه النبلا
(1) توضيح ذلك في طلعة الشمس: فاعلم أنه إذا حلف حالف بأنه لا يأكل التمر والزبيب مثلاً، فأكلهما؛ كان حاننا في يمينه سواء أكلهما معا في حال واحد أو أكل التمر أولا والزبيب ثانيًا على الترتيب، مع مهلة أو مع عدمها، أو أكل الزبيب أولاً والتمر ثانيًا؛ ففي كل هذه الأحوال يكون حانثا إلا إذا قيّد بمعية أو ترتيب كأن يقول: لا أكل التمر والزبيب معه أو بعده أو قبله؛ فإنه لا يحنث إلا إذا فعل ما حلف عليه من ذلك، وكذلك لا يحنث أيضًا إذا أكل التمر دون الزبيب أو الزبيب دون التمر؛ لأنه إنما حلف على أن لا يشركهما في الأكل، فإذا لم يشركهما في الأكل فلا حنث عليه). طلعة الشمس، مصدر سابق، 221/ 1. (2) جاء في شرح النيل: أنت طالق إن أكلت كذا أو تركته أو فعلت أو لم تفعلي فأكلت بعضا، وتركت بعضا، أو فعلت بعضاء ولم تفعل بعضا بر لأنها لم تأكله كله، ولم تتركه كله ولم تفعله كله، ولم تتركه كله، وإن أكلته أو فعلته كله طلقت، وإن تركته كله لم تطلق حتى يأتي وقت يفوتها به أكله أو فعله، وإن لم ينو طلقت حين تركته كله واختار بعض أن يقع الطلاق إذا تركته إن لم ينو) شرح النيل، مصدر سابق، 532/ 7.
219 (1/219)
صفحة 220
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني البكري
يا راقيا سما العلا
ه همته
ذاك
لا غرو إن فاق على الأ ق
جلاب
ور علمه
ـعـ
دي زحلا
المـ قام الأفضلا
ران فهو ابن جلا
ــدا الـ لموب فانجلا
أعنى الفتى الندب الأ بي الـ لَّوذَعِي الفيصلا
قاضي القضاة ابن عبيـ د الألم
طما علما وغيـ
العبهلا (3)
ي
فاة هطلا
كم أوضح الحق وكـ
ـين
ق
أشكلا
ف
صَّل كل مجمل
سر المـ
فصَّلا
أبرز في خزانة الـ
عواهـ
وک
ــلا هداية
ن
أحكم في هداية الـ حكام
قد جمع العلم مـ
ـوى من المـ قول وا
(3) المستشكلا
(4) النبلا
نام (0) أحكام الألى
تقي ف زگى العملا
(1) رجل نَذب: أريب لبيب متيقظ كتاب العين باب الدال والنون والباء.
ـقول مـ ول ما تأصلا
(العَبَاهِلة: هم الذين أقِرُوا على مُلْكهم لا يُزالون عنه، وعَبَاهِلَة اليمن ملوكهم الذين أقرُّوا على ملكهم. لسان العرب: مادة
(عبهل).
(3) إشارة إلى كتاب أبي عبيد خزانة الجواهر في الفقه، ما يزال مخطوطا، ذكر في عدة مصادر أنه في خمسة مجلدات في الأديان والأحكام، عثرت على جزء واحد منه فقط في مكتبة السيد محمد بن أحمد، تحت رقم 469، ويقع في 309 صفحة وناسخه عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، ويعود تاريخ نسخه إلى سنة 1336 هجرية. (4) هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين في جزء واحد جمع فيه أبو عبيد فتاوى العلماء المتأخرين تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي وآخرون، نشر بمكتبة الشيخ حمد بن عبيد السليمي عام 2012.
(0) هداية الحكام إلى منهج الأحكام في جزء واحد وهو كتاب في أحكام القضاء، تحقيق انتصار بنت محفوظ السليمي، وطبعته وزارة التراث والثقافة عام 2010 م.
220 (1/220)
صفحة 221
قلائد المرجان
أرق
من
لا عجب فالله في الـ
لطف النـ
م مثلا
واحد
مع الملا
دا لي موئلا
وملجاً إن دهـ
ال
ــم
طب وأمر أعضلا
ون
اصري إذا
علي
هر أرخى كلكلا
يفي الصلت الذي به أفل الجحفلا ومنقذي من غيهب ال جهل إذا ما أقبلا)) ما علم الجنس وما اسـ م الجنس فرقا جعلا فرق عـ لي أشكلا
عند أهيل النحو فال
ـــــت أفهمن ذاك
ولست
ـلي بجوا
ال
ـفـ ـرق
ما نقلا
کشفن المعضلا
ـلاة الـ لله تغشي المصطفـ
سـ
سلام دائم
الجواب
ومن تلا
ملا
ـت فيه المجملا
ـاك الـ جواب الأكملا فصَّلى
يمحو الدجى والقسطلا (3) بدو مشرقا
بدر
قدات
ــحـ
حلى لؤلؤا
ـه غلائلا
واهرا ق
دکللا
قائقا بل أجملا
ـا أضـ
البدر ولي خجلا
اء وجهه قالت ذكا ما أجملا
1) سقط في مخ (أ).
(2) القَسْطَل: الغُبار الساطع. لسان العرب: مادة (قسطل).) ذكاء بالضم اسم الشمس. لسان العرب: مادة (ذكا).
221 (1/221)
صفحة 222
قلائد المرجان
إش
ـون
هادي قامة
داء
لي سائلي
للنفوس
الجنس وفي
فرق ما بينهما
العقول
ــقول الكملا
ف
ـما أشد المـ
ــقولا
ــطفـ
و البلا
م الجنس خذ إن تسلا
ذا أسام مقبلا
ارة معروفة حكم الـ ــضور حصلا
ذا علّما
لولم تكن إشارة
ـــلجنس کـن محتفلا
ن علم الجنس خلا
معنى الحضور قد أتى في الذهن حكما مرسلا
ي عينته في غير ذهني فاجعلا
ذا علما لشخصه
أو
3
افلان كالأسام
أتى
مؤصلا
راً أو مقبلا
ـعال) حيلة أو كابن داية (3) جلا
فاحكم
ذاك إنه
ـنس إسـ م جعلا
واسم يعم لحقي
ق
ـة أسامة اجعلا
في كل فرد صادق
ـن غير
من غير أعلام الـ
وري
أسماؤهـ
والـ
قد عيّنت أشخاصها ع المثلا
، الذي أنشا الـ ورى وأكملا
ثم الـ
لاة للنبي الم
ــصـ
طفي خ ير الملا
لخلق جاء هاديا حاز الثناء الأكملا
والآل
والأصـ ـحاب
ما
غيث سقى رحب الفلا
(1) الثعال: جمع ثعلب، والجمع ثَعالب وثعال. لسان العرب، مادة: (ثعلب).
(2) ابن دَأْيَة: الغُراب. لسان العرب، مادة: (دأى).
222 (1/222)
صفحة 223
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب حمد بن سليمان الخروصي أيامن بعلم وحلم تجلّي ومن بأعالي ذرى الفضل حلا فتى الأزد نجل الكرام الأجلا ومن عزّ في الناس قدرا وجلا سليل عبيد أبا قسور دليل الغبي إذا ضلَّ جهلا أيدعى أهيل الجنان بأسما ء كانت لهم بالدنا قبل أم لا وإن كان إسما قبيحا هنا ينادي به أم يُبدل فضلا فهذا ؤالي فاستر وسامح فقلَّةعلمي بنظمي أخلا وخير صلاة وأزكى سلام على المصطفى وعلى الصحب كلا
الجواب
أخا المجد حزت فخارا وفضلا جزت المقام الأعز الأجلا أتيت سؤال بديع المعاني بليغ المباني من الشهد أحلى هاك الجواب کبدر تجلي سنا ومن الدر سمطا تحلّى بطلعته تبهج الكائنات سرورا ويغدو الدُّجى مضمحلا ل الجنان بأسمائهم ينادون فيها كما كان قبلا كذاك يناديهم ربهم بأسمائهم وهو بالفضل أولى ورا يقول عبادي ألم تكونوا فعلتم وما ذاك هزلا ولم نرتبديل أسمائهم لأهل العلوم فرويه نقلا (1)
وط
1) علق الشيخ الخصيبي على هذه المسألة بقوله: (جاء في كتاب الجنة في وصف الجنة): وأهل الجنة يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم إلا آدم عليه السلام فإنه يكنى بأبي محمد قلائد المرجان 156. ومن تفسير ابن أبي حاتم: (حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: «ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء»)، تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين، تحقيق أسعد محمد الطيب، المملكة العربية السعودية: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419 هـ 65.
223 (1/223)
صفحة 224
قلائد المرجان
وقول الـ ــول النبي لأصحابه بتحسين أسمائهم ذاك دلا) وخير ختام كلام النبي عليه صلاة من الله تملى
1) جاء في مسند أحمد: حدثنا عفان، حدثنا هشيم أخبرنا داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم»، مسند الإمام أحمد، رقم الحديث،21693، 23/ 36، وأخرجه أبي داود رقم الحديث،4948، 287/ 4، وابن حبان، رقم الحديث 5818،
135/ 13
224 (1/224)
صفحة 225
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
أيا من ساد بالفضل ومن
ـــد جد بالعدل
الفرع والأصـ رع والأصل
سليل
السامي
ذرى الجوزاء بالعقل
حليف الجود بحر ندي کريم
i
بر الفقيه ومن يکشف غيهب البطل البدر الأتم ومن ــيط حوالك الجهل أبان لنا منار الحـ ق في وعر وفي سهل أزف إليك بحثي را جيا ما رمت من سؤلي فهل يمضي طلاق الخو د بالنيات من بعل وقاتل غادة حُبلى على خطأ مع الحمل ما عليه تري بحكم الواحد العدل
ــلاة مولانا لأحمد خاتم الرسل
وآل
أصحاب
بعد القط
الجواب
بحمد الله ذي الفضل
والرمل
وابي جاء بالعدل
يبين لك الهدى بدرا جلّي ظلم مة الجهل
وتطلع منه شمس الحـ
إذا طلعت شموس هدي
ق مشرقة على العقل
زق غيهب البطل
تعلم والـ زم التقوى تفز في برزخ الفصل وسائل كل من تلقى من العلما ذوي الفضل وعش حرا عزيز النف س واقنع منك بالقل
225 (1/225)
صفحة 226
قلائد المرجان
مفتاح الـ ــلوم سؤا لك العلما ذوي العدل)
ذا ترقى إلى عليا (3)
ماء الفرع والأصـ رع والأصل
ـوي وى) يلغى بغير اللفظ والقول
وتطليق الـ كن الط الطلاق إذا
دا جهرا من البعل
فذلك واق ع حتما بقصد الجد والهزل
ذاك نكاحه وعتا
قه قد صح في النقل
وألزم قاتل الحبلى (r)
نا دِيَة بلا مهل
تديها عنه كاملة ـشيرته أولو العقل
وذلك نصف ما يودي
ه فحل بلا مطل (4)
إذا ما كان قتل خطا وحكم العمد بالقتل ـذا الـ قول نختمه بذكر الط يب الأصل
شفيع الخلق يوم الحشر أحمد خاتم الرسل
يه صلات
اتتري
كذاك الآل والأصحـ
ـعد الصخر والنمل
ب أها ل الرشد والعدل
1) (النبل) في مخ (ب).
(2) النوى: جمع نية. لسان العرب، مادة: (نوي).
جاء في معارج الآمال: (والنية) في الأقوال لا تعمل إلا في الملفوظ، ولهذا لو نوى الطلاق أو العتاق ولم يتلفظ به لا يقع، ولو تلفظ به ولم يقصد وقع في الحكم؛ لأن الألفاظ في الشرع تنوب مناب المعاني الموضوعة هي لها معارج الآمال، مصدر سابق،
0214/ 1
(4) جاء في صحيح البخاري: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها». صحيح البخاري، رقم الحديث: 6910، 11/ 9. (1/226)
صفحة 227
قلائد المرجان
سؤال من بعض الطلبة
أقمتُ صدور العيس نحوك أسأل وشمرت جدا طالبا ما أؤمل فلا زلت أطوى سبسبا بعد سبسب إلى أن حططت الرحل والمجد منزل عنيتك يا بحر العلوم وهل سوا ك يا ابن عبيد من به نتوصل لك الأجر أرشدني إلى طرق الهدى فأنت لمن يرجوك غيث وموئل فمن قال إني ناذر بقراءة الـ کتاب کتاب الله وهو المنزل وعين أي للنذر وقتا وموضعا وليس كبيت الله للنذر منزل ولكن بدا للناذر الانتقال من بلاد بها للنذر كان سيفعلا أيجزيه فعل النذر في دار هجرة له أم بحيث اللفظ قد كان يفعل
لك الله بالإلهام والعون والتقى ممدمدي ما ناح ورق وبلبل وصل على المختار ربي كذا الآل والأصحاب ما هب شمال
مسلما الجواب
على الله في كل الأمور أعول فما الفضل إلا منه والخير يؤمل فيا أيها الطاوي السباسب قاصدا إلينا بجد إذ عن الدين تسأل وفدت إلينا من ديار بعيدة فأحر بنا نوليك ما أنت تأمل فهاك جوابا جاء كالشمس مشرقا يريك الهدى وهو الشفاء المعلل إذا نذر الإنسان لله طاعة ليقرأ قرآنا وذلك أفضل فلا يلزمنه الفعل في الموضع الذي تعين والرحمن يعفو ويقبل ولو كان ذاك النذر عيّن فعله بمصر وفي بصرى له شاء يعمل يجوز له والخلف جاء وما مضى أصح وقد أضحى عليه المعوّل وصلى مع التسليم ربي على الذي به کمل الدين القويم المكمل محمد المختار من خير سادة كذا الآل والأصحاب ما الورق يهدل وما ناطق بالصدق أصبح قائلا على الله في كل الأمور أعول
227 (1/227)
صفحة 228
قلائد المرجان
و من سؤال من بعض الطلبة ولكن ذهب أكثره
وما معنى الشهادات التي قد تكافأ في الشريعة والتوالي فقل لي ثم أسعف كل قلب سليم حار في طرق الضلال وعجل بالجواب فإن شوطي تأخر دون غايات المنال ودم في نعمة ما جنَّ ليل وما غنت مطوقة بضال) وصل على وآله ما جنى اليعسوب (3) من شهد الزلال
الجواب
أقول لمن أتاني بالسؤال كمثل سموط ربات الحجال لقد شمت البوارق خالبات تظن بأنها غُزر النوال كمن قد شام في الصحراء آلاً فظن بأنه مثل الزلال أتمدح من تملكه قصور وناء بفكره درك المعالي ولكني أقول بعون ربي وأسأله الصواب لدى المقال إذا عقد الزواج على فتاة مزججة الحواجب ذات خال ولم يفرض لها مهرا عليه فجاءت تدعي مائة بحال فإن لها كمهر المثل شرعا فأحر بعدل ربي ذي الجلال وإن قبل الدخول جرى طلاق تُمتَّع مالها مهرالمثال ومتعتها بقدر الوسع منه ويـؤجر إن يزدها بعض مال وصدق من دعاوي القوم أشيا كثيرات موضحة الخصال كدعوى غادة ذات ابتسام بضاع البعل من بعد الوصال وانکرها فصدقها عليه لأن الستر داعية الفعال
1) الصال: هو شَجَر السدر. لسان العرب مادة: (ضيل).
(2) اليَعْسُوب: أمير النحل وذكرُها ثم كثر ذلك حتى سَمَّوْا كل رئيس يَعْسُوبا. لسان العرب: مادة (عسب).
228 (1/228)
صفحة 229
قلائد المرجان.
وموقوف من الدعوى كدعوى حقوق أو تصح لدى النزال وإن من الشهادات التكافي وتدعى بالتهاتر في انحلال) كأن شهد الشهود على حقوق وعورضت الشهادة في المقال فلم تُسمع معارضة عليها وتلك هي التكافؤ كالجدال (3) وتقبل شهرة لم تستربها وقلبك مطمئن كالزلال فهذى لا تردُّ ولو أتتها معارضة على أي احتمال وحسبك بالجواب فخذه مني بيانا مثل بدر في كمال وصلى الله ما ركبت جياد تحث السير في محو الضلال
1) (وتلكم كالتعارض في المجال) في مخ (ب). 2) (وتسقط في الخصومة والجدال) في مخ (ب).
229 (1/229)
صفحة 230
قلائد المرجان
سؤال من الأديب محسن بن سعود العامري
إلى العلامة الحبر الجليل سليل عبيد الفطن النبيل أتيت أسوق يعملتي مجدا وأقطع كل طامسة الدليل أسائل عن أب بر كريم ثوى في القبر مذ أمد طويل أريد أزوره يوما لأقرا لديه من الكتاب شفا العليل وعمن حرم المأكول يوما أو المشروب من ذا السلسبيل وكرر لفظة التحريم دوما فكيف عليه في حكم الجليل وصلى ربنا في كل حين على المختار ذي الخلق الجميل وآل ثم أضحاب كرام واتباع أولي فضل جزيل الجواب
جوابا موضحا نهج السبيل لنجل سعود الفطن النبيل أجاز المصطفى خير البرايا زيارة من ثوى تحت الطلول) فسلم إذ وصلت سلام بر وتقرأ عندهم أي الجليل ليغفر ذنبهم عما جنوه ويعفو إنه أهل الجميل هو الرحمن خالقنا المرجي لغفران الذنوب وكل سول على ذاك المحرم صوم يوم مع اليومين في بعض المقول أو الإطعام مرسلة عليه بنص الذكر في أهدى دليل) صلاة الله والتسليم يغشى رسول الله ذي الفضل الجزيل كذاك الآل والأصحاب طرا وتابعهم على الرأي الأصيل
(1) أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا». أي لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط الرب. الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث: 481، 130/ 1.) إشارة إلى قوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِدُكُمْ بِمَا عَقْدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، المائدة/ 89
230 (1/230)
صفحة 231
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي عيسى بن صالح الطيواني (1)
خليلي أجبني موضحالسؤالي بتفرقة مقرونة بمثال فما الفرق في أسماء أفعال ربنا وأسماء ذات الواحد المتعالي معين نصير واهب ثم مانع صفات لفعل أم لذات جلال الجواب
أضدادا بذات كمال
إليك بحمد المالك المتعالي جوابا کبدر التم لا كهلال معين نصير واهب ثم مانع صفات لفعل لا لذات جلال وهاك إذا ما شئت فرقا مبينا يحاكي سموطا رضعت بلالي فأما صفات الفعل فهي التي غدا بها جمع أضداد تبين بحال (3) كمحي مميت واهب ثم مانع تجامع وإن صفات الذات عكس لهذه ملازمه للذات في كل أحوال سميع بصير عالم متكلّم وحي مريد ربنا متعالي قدير وقيوم وقدوس واحد صفات لذات فافهمن مثالي وما ثم إلا الله اسم لذاته وقد حاز هذا الاسم كل جلال وأسماؤه الأخرى ففي حد ذاتها صفات لذات أو صفات فعال وصل إلهي كل حين وساعة على أحمد المختار مع صالح الآل
(1) عيسي بن صالح بن عامر الطائي، هو من أهل سمائل، أخذ العلم عن مشايخها الأجلاء، كان حافظا واعيا مطلعا على شوارد الآثار وطرائف الأخبار فصار وجيها محبوبا عند الناس كان مساعدا في القضاء للشيخ أبي عبيد السليمي ثم عين مساعدا في المحكمة الشرعية بمسقط للشيخ الخصيبي وفي عهد السلطان سعيد أصبح رئيسا للمحكمة ورئيسا على القضاء ومستشارا للسلطان سعيد، له شعر يصور أحداث عصره، توفي سنة 1362 هـ معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم 1014. يمكن الاستزادة حول موضوع الصفات الذاتية والفعلية بالرجوع لمعجم مصطلحات الإباضية والرجوع للمصادر الموثقة في المعجم، 2/ 1068 - 1075.
231 (1/231)
صفحة 232
قلائد المرجان
سؤال من الأديب الشاعر حمود بن سالم بن علي الندابي (1)
أهدي سؤالي لشيخي نخبة النبلا بحر الندى كرما بل قدوة الفضلا فتى عبيد حليف المجد عمدتنا نور البرية نبراس لمن جهلا في غارس النخل في مال لآخر هل له الغلال إذا ما أنتجت غللا أم أنها لأخ الأرض التي غرست بها وغارسها قد يفقد الأملا وقائل طالق هند إذا ولدت أنثى وقد ولدته مشکلا مثلا وحالف لا يبيع التمر يلزمه شئ إذا لقياض التمر قد فعلا ومن أتى عرسه في الصوم هل حرمت والبيع للموميان هل تراه حلا بيع الصبي إذا لم ينكرن ومضى حد البلوغ فهل نقض له حصلا وهل يصدق في دعوى البلوغ له أم يأتي بينة والادعا بطلا وهل يجوز الذي أمضى الجماعة تو كيلا وأمر إمام المسلمين علا ومن يكن ناويا في قصده سفرا ما حده إن يكن للحد قد جهلا ومن يوقف نصف المال غلته تعطي الذكور خصوصا والنساء فلا تراه يثبت أم فيه الخلاف وهل يمضي الذي باعه السكران كالعقلا قعد العيون لإصلاح الظروف من الـ غثاء دون رضا الأرباب هل حظلا (3) وهل على الزوج من أرش لزوجته إن كان عن موجب للضرب قد فعلا وهل له منعها عن بيت والدها وأمها وعن الأرحام مدخلا وإن تقل منعه حق له أكذا في الصح والسقم أم فرق هنا حصلا ومن تزوج خودا وهي بالغة فهل لها الفسخ إن لم ترضه رجلا وإن أرادت لتفدي نفسها طلبا منه الطلاق فهل إجباره تقلا
1) حمود بن سالم بن علي الندابي: كان من أعيان بلدة سرور وأدبائها، ومن المنقبين عن مسائل العلم. قلائد المرجان، ط 1، 163. (2) الحظل المنع من التصرف والحركة. لسان العرب، مادة: (حظل).
:
232 (1/232)
صفحة 233
قلائد المرجان
والتين والخوخ كم في الحكم حرمهما والموز كم حرمه في الشرع قد جعلا وكم حريم الذي لا ساق فيه ترى والعاضديات كم إحرامها مثلا وناكح اليد هل تجزيه توبته أم لا ويلزمه شئ بما عملا والخمر هل جائز أن يدهنن بها من كان ذا علة كي يبرئ العللا وهل يجوز من الأنهار مأخذنا إذا كف شربها والماء قد فضلا ومن يكن حاملا في ثوبه ذهبا فهل يصلي به أم يتركنه ولا غسل الجنابة من غير الوضوء ترى فيه الفساد جرى أم أنه كملا هل للنساء وكالات الطلاق وهل لهن توکيل تزويج لمن جعلا ومن يفسر رؤيا ليس يعلمها لكنه قد أصاب الحق هل قبلا ومن يقر بحق حال سكرته هل يثبتن قوله أم أنه بطلا ومن أقر بعتق ثم أنكره هل عتقه ثابت أم أنه حظلا وهل يقاد بمجذوم وذي علل ذو صحة صح عنه أنه قتلا ما القول في الصيد إن بالرمى مات وقد ذکاه راميه هل حل لمن أكلا سامح حمودا أتى بالشعر معتسفا واستر له إن تشم في نظمه خللا وسل لي الله غفرانا أفوز به وأن يبلغني من فضله الأملا وصل ربي على المبعوث من مضر محمد وعلى أصحابه الفضلا وآله ما بدا صبح على أفق والصحب أهل الوفا والتابعين ألى الجواب
هذا جوابي حوى التفصيل والجملا يضيئ كالبدر في الآفاق مكتملا لطالب حكم غرس الصرم مجتهدا عن دينه سائلا في ذاك مشتغلا ملاك دينك تقوى الله خالصه نعم البضاعة لا تختر بها بدلا من لم يكن لابسا ثوب التقى شرفا عار وإن يك يوما ضاعف الحللا وغارس نخلة في أرض صاحبه لمدة فله ما أينعت أكلا
233 (1/233)
صفحة 234
قلائد المرجان
إن يرض ذلك رب الأرض معترفا له بما قد أتى من حين ما فعلا ومن يعلق على الشرط الطلاق فلا طلاق حتى يكون الشرط منفعلا أما القياض فبيع قيل يحنث من آلى عن البيع إن يوما له فعلا ومن أتى عرسه في الصوم قد حرمت عليه والموميان البيع فيه حلا (3) والبيع من ذي الصبا في الحكم ممتنع إلا بإذن ولي الأمر إن كفلا" وجاز إن باع في الأسواق أمتعة وسلعة وعروضا لا تفي جللا كذا مخالطة الأيتام جائزة والأكل عندهم حل لمن عملا والفرسخان فحد القصر عندهم إن جزته صل قصرا وادع مبتهلا) وباطل وقف ما أوصى به رجل لبعض وارثه والإثم قد حملا قعد المياه من الأنهار جاز لما فيه الصلاح على رأي الجباه جلا ويلزم الزوج أرش أي لزوجته ولا قصاص لها في الحكم فاحتفلا ومنعها جائز في كل آوانه عن الخروج إذا ما خاف مدخلا وكاعب غيرت تزويجها فلها بعد البلوغ سريعا فاترك الجدلا
1) جاء في التاج المنظوم: (ومن زرع أرض غيره بلا إذنه ولا منحة ولا قعادة ولا سبب، أو بنى فيها، أو فسل، فهو غاصب لا عناء له، والأرض بما فيها لربها، وعليه - قيل - أن يرد له بذره في الزراعة، وقد تقدم أن الخيار لرب الأرض في البناء والغرس في أخذ ما فسل فيها، وإعطاء مثل فسله، وفي أمره بإخراجه منها ولو صار نخلا ويرد فيها ترابا كما كانت، وكذا البناء .. ) التاج المنظوم، مصدر سابق، 253/ 4.
(2) جاء في منهج الطالبين: (وقيل: إن البيع والشراء من الأعمي والأعجم في العروض جائز، إذا عرف ذلك منه الأعجم بالايماء والاشارة، وكان يعقل ..... منهج الطالبين، مصدر سابق، 14/ 138.
3) (والبيع لا يصح من غير بالغ ولا لغير بالغ ولا من مجنون ولا لمجنون) شرح النيل، مصدر سابق، 380/ 9. (4) الفرسخ: وحدة الطول، يساوي اثني عشر ألف ذراع، أو ثلاثة أميال معجم مصطلحات الإباضية. 2/ 792. وحد السفر فرسخان فقد جاء في صحيح مسلم: حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد قالوا: حدثنا حماد وهو ابن زيد، وحدثني زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا إسماعيل، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين»، رقم الحديث: 690، 480/ 1، ويقول السالمي في معارج الآمال وذو الحليفة ميقات أهل المدينة، وتسمى اليوم «أبيار علي»، وهي من المدينة على ستة أميال وذلك فرسخان معارج الآمال، مصدر سابق، 118/ 6.
234 (1/234)
صفحة 235
قلائد المرجان
وإن تأنت فلا تغيير ثمّ لها ولا لها تفتدي كرها وقد حظلا والتين والخوخ ثم الموز مثلهما حكما ذراعان إحراما لها شملا ولا حريم لما لا ساق يحمله والعاضديات مثل الموز مشتملا من تاب لله أجزاه المتاب ولو أتى كبيرا وربي يغفر الزللا ودافع علة بالخمر جاز له وللضرورات حكم طالما احتملا وحامل ذهبا للحفظ جاز له وإن يصلي به أما الحلي فلا أما أوانيه لا بأس لمغتسل منها ولو جنبا حيث الوضوء خلا وأخذك الماء إرسالا لمالك من نهر البلاد فحرم فعله بطلا
إن الوكالات للنسوان جائزة مثل الرجال بلا فرق هنا حصلا منه فذا حكمه قد خالف العقلا وزائل العقل لا إقرار معتبر
والصيد حل إذا ذكاه صاحبه من قبل موتته والحق قد قبلا وقاتل النفس مأخوذ بها أبدا ما لم يکن مشركا بالله من قتلا هاك الجواب رعاك الله من رجل فسل وبادر وخل النوم والكسلا يا نجل شمس (1) خذ الفتوى مفصلة كالنجم متقدا كالبدر مكتملا والحمد لله حمدا ليس يحصره عد وحد كموج البحر حين علا ثم الصلاة على المبعوث من مضر وآله الغر مع أصحابه الفضلا
1) يشير إلى الندب بن شمس جد قبيلة الندابي. للاستزادة ينظر إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي، ص 85.
235 (1/235)
صفحة 236
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز
ألا إن ترم سؤلا لما أنت جاهله فيمم خضما مد بالعلم ساحله ومن قد غدا طودا جليلا مبجلا لعمرك لا تلقى شبيها يماثله كريم السجايا شيخنا وملاذنا وأستاذنا التحرير جمت فضائله عنيت بذا بدر الدجى سامي الذرى هو ابن عبيد ريض العلم بازله لنحوك قد جردت عزمي قاصدا حماك لكي أحظى بما أنا آمله فهل صلة الأرحام واجبة الأداء فيهلك بالتقصير من هو فاعله أأم هي في الأرحام فرض كفاية أأم فرض عين في الذي هو جاعله ومن يصل الأرحام فيما عليه من حقوق وهو يأتون صرما يقابله أينحط هذا الفرض عنه بفعلهم له أم ترى ذا الفرض يأثم باتله أزل ظلمة الإيهام عني بالهدى فلا زلت غيثا ممطرا عم وابله وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى المختار من جلَّ نائله وكذا آله الغر الكرام وصحبه أفاضل هذه الدين طرا أكامله الجواب
جوابا كصوب (1) المزن رقت مناهله وفاضت على كل النواحي فضائله ألا بلغا عني رشيد بن راشد مقالا علت فوق النجوم منازله شموطا من الدر النضيد كأنها بدور الدجى والحسن أحلاه كامله إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا ورثت غلائله (3) إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه غدا ساميا فوق السماكين كاهله (3) إذا المرء لم يزرع من القول طيبا فلا حصدت غير الخبيث سنابله
(1) الصوب نزول المطر. لسان العرب مادة (صوب).
(2) تضمين لقول أبي العتاهية: إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا وإن كان كاسيا تضمين لقول السموأل: إذا المرء لم يُدنس من اللُّوْم عرضه فكل رداء يرتديه جميل
23 (1/236)
صفحة 237
قلائد المرجان
إذا المرء لم يكرع من العلم شربة غليل وإن فاضت عليه مخائله إذا المرء لم يكرم محبا ولم يهن عدوا ولم يصرع شجاعا ينازله ولم يصل الأرحام والدين والتقى فلا عذبت في العالمين مناهله فير ذوي الأرحام فرض محتم بحكم كتاب الله جلت فضائله كذا أمر المختار بالبر والندى لمن قربت منا إليه منازله (3) ومن عقهم من غير عذر فإنه يبوء بخسران وشلت مفاصله ومن منهم قد بارز الله عاصيا فليس له حق سوى السيف قاتله وليس له أن يقطع البر عنهم وإن فعلوا ضد الذي هو فاعله وصل وسلم كلما لاح بارق على سيد الكونين من عم نائله
(1) قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَي النحل/ 90 وقال: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله الأنفال/ 75، وقال: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الشورى / 23. وغيرها من الآيات الكريمة. (2) جاء في صحيح البخاري: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا حسان، حدثنا يونس قال محمد هو الزهري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه» رقم الحديث: 2067، 56/ 3، كذلك: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم، أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قاطع»، صحيح البخاري، رقم الحديث: 5984، 5/ 8. وفي صحيح مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب - واللفظ لأبي بكر - قالا: حدثنا وكيع، عن معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». رقم الحديث: 2555، 1981/ 4. وغيرها من الأحاديث الدالة على صلة الرحم.
237 (1/237)
صفحة 238
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي
سلا العلم لما طاف بالكون موغلا وحلق فوق العرش يرتاد معقلا
وطاف على الأملاك
وهي
تجله
وأوفي على الأفلاك في ذروة العُلى
ولم يترك الدنيا قنيصة عيها ولا سامها في البقل ترعى سبهللا ولكنه لله في الله راضها فكانت له فيه به الدهر موئلا فلولاه ما كانت مناخا لمؤمن ولا كان للخير الوجود مؤهلا
سلاه وإلّا تسألاه فسائلا بنيه فإن السر فيهم تأهلا إلى ابن عبيد شيخنا وولينا ونور حمانا إن دجا الجهل معضلا أيا حمدًا أصبحت فاحمد سرى الهدى وخذ ركبنا نحو السوي إلى العلا وبارك خُطانا فيك في الله وقعها ولله ممشاها إن الامر أعضلا وحقق لنا من قصدنا ما نرومه فإنك للتحقيق لا زلت فيصلا إذا ما ولي شام يوما وليه على ريبة هل يبرأن منه أو لا أم الحكم إبقاء الولاية نحوه أم الوقف عنه أو يرى الموجب انجلى فيبرأ منه أم ترى يستتيبه فإن تاب والاه وإن يأب فالقلي أفدني جزاك الله خيرا فإنني لكشف الذي أبديت جئت مؤملا أزف صلاة في سلام مطيب على خير من ساد الوجود وذللا ومن طاف بالبيت العتيق ملبيا وطوف بين المروتين وهرولا يسوقهما حب عميق لذاته يصوغ به مسك الختام مكملا الجواب
إليك جوابا باللثالي مكللا مضيئا على الأكوان قد أبهج الملا نجوم سماء زانها العلم والتقى تفوق ضياء الشمس حسنا مكملا
(1) سَبَهْلَلا: أي بلا شيء وقيل بلا سلاح ولا عصا وكل فارغ سَبَهْلَل لسان العرب: مادة (سبهل).
238 (1/238)
صفحة 239
قلائد المرجان
بها قامت الدنيا وأشرق نورها وطاولت السبع السموات في العلى تعلم فإن العلم زين لأهله ويبني لهم فوق المجرة معقلا
تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن كان أجهلا وإن كبير القوم لا علم عنده تضيق عليه الأرض أعلا وأسفلا ودونك أحكام السؤال نظمتها کعقد جمان نوره قد تهللا إذا ركب الحجر الولي فإنني أتوبه قبل البراءة أولا وبعض يرى التتويب من بعد خلعه ولكن أرى القول المقدم أعدلا وهذا إذا ما كنت بالحكم عالما وإلا فقف عنه إذا الأمر أشكلا وصل وسلم للنبي وآله وأصحابه والتابعين ومن تلا
1) تضمين لقول الشافعي: تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهل
239 (1/239)
صفحة 240
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
إذا بازل الجهل بي قد ترامى دعوت اللبيب الفقيه الهماما عنيت به حمدا ذا العلى من العدل قام به واستقاما سليل عبيد سمير العلوم وطود الحلوم الذي لا يُسامى جليل الفخار حليف الوقاد كريم النجاد المرجى دواما هو البحر إن جئته زاخرا هو البدر نورا يزيح الظلاما أتيتك يا سيدي سائلا ووجهت نحوك هذا النظاما إذا جاوز المرء في سجدة مكان السجود الشريف المقاما فهل للفساد ترى مدخلا عليه أم الفرض صلى تماما وصلى الإله على أحمد كذا الآل ما فاح نشر الخزامى الجواب
إليك جواب يريك المراما كبدر التمام يزيح الظلاما تعلم وكن حافظا واعيا تسود الأنام وتعلو مقاما فمن كان في فرضه ساجدا وقدم جـ دم جبهته لن يلاما كذلك تأخيرها إن رجا بهذا صلاحا إذا ما استقاما مول جبهته كيفما يشاء يمينا شمالا أماما ذاك له نقل أقدامه صلاح الصلاة وقيت الملاما وصل إلهي على المصطفى شفيع الورى من تعالى مقاما
ك
1) بازل أمر ذو بَزّل أي ذو شدة. لسان العرب، مادة: (بزل).
240 (1/240)
صفحة 241
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي (1)
أبدر بدا للناظرين على علم أم العالم التحرير ذو الجود والكرم سليل عبيد عالم أي عالم أضاءت به الآفاق وانجلت الظلم هو البدر إلا أنه غير آفل هو البحر لكن موجه العلم والحكم بساحله قف إن تشا العلم والهدى لتلتقط الدر النفيس وتغتنم فها أنا أسعى في سلوك طريقه لعلي إن أحظى بنيل المرام ثم أتيتك شيخي سائلا عن قضية فمثلك يدعى للخطوب ويلتزم رأيت فتىً يغشى فتاة بحرمة قد اعتنقا ظلما وقد خاب من ظلم فلما التقى الإحليل بالخود لم يصل إلى الفرج حتى انصب ذا الماء وانسجم بفخذي فتاة القوم فوق ثيابها وعين إله العرش تنظر لم تنم ومن بعد هذا قد أراد نكاحها على حكم شرع الله ذي الكبر والعظم فهل هو حل سيدي أم محرم أجبني بما يشفي العليل من الألم وفي رجل يوما تزوج غادة خدلجة حوراء كالنور في الظلم فأدى أبوها بعد ذلك وانقضى لزوجته فرض التربص وانصرم فهل للفتى جمع الفتاتين جائز بسنة من ساد الخلائق والأمم أجبني هداك الله للعلم والهدى وأسكنك المأوى على رغم من رغم فإني تركت الأهل والوطن الذي أحب ابتغاء الفقه والدين والحكم
1) العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي، من أجل علماء عمان في القرن الرابع عشر الهجري نشأ في سمائل، ودرس على يد العلماء المعاصرين له من بينهم الشيخ نور الدين السالمي فقد تتلمذ له واغترف من معين علمه ردحا من الزمن، إلى أن أصبح عالما مشهورا، وقاضيا معتبرا تولى وظيفة التدريس، زمنا، وشغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية في عمان، ولما طعن في السن وضعفت قوته وكان وقتها بسمائل، فاستعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء فأعفي، وظل مشتغلا بالعبادة والتأليف، إلى أن ضعف بصره، كان مجلسه أينما كان غاصا بالزائرين بين مسترشد ومستفت من مؤلفاته: «سلك الدرر الحاوي غرر الأثر»، و «جلاء العمى في ميمية الدماء»، و «فصول الأصول»، و «بهجة المجالس»، و «فصل الخطاب في المسألة والجواب»، توفي الشيخ سنة 1392 هـ معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 281.
241 (1/241)
صفحة 242
قلائد المرجان
ومع ذاك أرجو الله يسعدني على بلوغ الذي أملته فيه من نعم فإني ضعيف عاجز ومقصّر ومولاي ذو الآلاء والنعم الجمم وأنشدك الله الذي تعبدنه بأن تصلحن العيب واللحن في الكلم فإني جهول لست بالنحو عالما وليس سواء جاهل والذي علم وأختم قولي بالصلاة مسلّما على خير مبعوث من العرب والعجم عليه سلام الله ما ذر شارق وما ورد الأطيار من مورد شبم الجواب
إليك جوابا نوره يكشف الظلم بتوفيق رب العرش واللوح والقلم فلا ينكحن هذا الغشوم خريدة تسنمها ظلما جزاء بما غشم ومن مس فرجا أو رآه تعمدا لشهوته جاء الخلاف كما علم وإن كان فوق الثياب ولم يصل بذبذه الفرج المصون فقد أثم وليس حراما إن أراد نكاحها عليه وباب الترك أولى وقد سلم ومن كان صبا مستهاما بكاعب إلى مثلها يرنو الحليم ولا جرم ليجمعها مع عرسه عمة لها لغير بنيها فهي حِلُّ ولا ندم وقد قيل بالتكريه من غير حرمة ومن لم يحم حول الحمى عاش محترم أنخت بواد غير خصب فعده ولاتك مخترا كمستسمن الورم وصل وسلم ربنا كل ساعة على أحمد المختار من خيرة الأمم
(1) الورم: النتوء والانتفاخ. لسان العرب: مادة (ورم).
242 (1/242)
صفحة 243
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
نداه للعفاة قد التطم
أسائل بحرا قد تدفق بالكرم وموج هو العلم الفرد الرفيع جنابه كريم السجايا فيصل الحق والحكم عنيت بذا قطب الورى من بنوره دجى الجهل ولى مقشعرا ولا جرم سليل عبيد شيخنا حمد الذي تدرع بالتقوى هو البدر في الظلم سجد تال في الصلاة لسجدة لها حين يتلو أم ترى بعدما أتم فجد لي شيخي بالجواب مفصلا هداك إله العرش واللوح والقلم وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى والآل هم قادة الأمم
الجـ
ــواب
جوابا لموسى كاشفا غيهب الظلم يضيئ على الآفاق كالبدر حين تم يحاكي سموطا فصلت بلآلئ فواصل جزع) كالفرائد بل أتم تعطرت الأكوان من طيب عرفه فما مسك دارين) يضاهيه إذ يشم على قدر قد جاء موسى مسارعا علا الطور في نحواه فارتاح وابتسم تجلت له من عالم الغيب آية تفتت منها الطور فاندك وانهشم بآيات موسى حي قوم على الهدى ومات بها قوم على الكفر والجرم وسبعون ألفا أسلموا حين بارزوا عصاه فكانت للخيالات تلتقم بآيات موسى أشرق الكون كله سماواته والأرض واللوح والقلم قضى الله أن السابقات نواسخ فلا تكترث باللاحقات وإن عظم رعى الله دهرا جاء من بعد ضنه بموسى علا قدرا كنار على علم
(1) الجزع والجزع: ضرب من الخَرَز وقيل هو الخرز اليماني وهو الذي فيه بياض وسواد تشبه به الأعين. لسان العرب، مادة: (جزع).
(2) دارين اسم فُرْضة بالبحرين ينسب إليها المسك يقال مسك دارين لسان العرب مادة (درن). وهي حاليا قرية من قرى جزيرة تاروت في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.
243 (1/243)
صفحة 244
قلائد المرجان
أتى ببيان ليس سحرا محرّما ولكنه السحر الحلال الذي علم ونسخ معاني الشرع أكبر آية يبارى بها كل المواهب والعظم تعلم فإن العلم يسمو بأهله إلى رتب العلياء فانهض له وقم ودونك في السجدات حكما مفصلا رويناه عن أهل العلوم أولي الحكم
فبعض يرى السجدات فرضا محتما فيسجدها في الفرض لا بعد ما
(2)
ويُعجب هذا القول قطب زماننا فتى يوسف) زاكي الخلائق والشيم ورخص قوم فيه إذ قال إنه من السنن المندوب فعلا قد ارتسم وبعض يرى ترك السجود لأنه من النفل لا من سنة المصطفى الأشم عليه صلاة الله ما لاح بارق وسبح رعد ثم خال قد انسجم
(1) شرح كتاب النيل، مصدر سابق، 508/ 2
جاء في جوهر النظام
وإن قرأت أية السجود فواجب تسجد للمعبود لو كان في صلاته قراها فرضا ونفلا لازم أداها
وأنها تكون مثل حد
من هاهنا قيل عليه نقض
جوهر النظام، مصدر سابق، 62/ 1.
منها فلا يترك بالتعدى بتركها وقيل ليس نقض
244 (1/244)
صفحة 245
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري
هذا سؤال إلى العلامة الفهم بحر الندى كرما والبدر في الظلم مهذب الرأي رحب الصدر واسعه مسدد القول زاكي الفعل والشيم أعني بذلك مجلّي المشكلات فتى عبيد الثقة الهادي لكل عمي فيمن تزوج عرسا ثم طلقها صبية راهقت في السن والحُلم ثلاثة من شهور عدة عقدت لها وقد خرجت منها ولم تلم ثم ابتنى طربا زوج بها أترى هذا النكاح صحيحا ثابت القدم وصل ربي على المبعوث من مضر محمد المجتبى والآل كلهم الجواب
الحمد لله ذي الآلاء والكرم حمدا يليق به ما فاه ذو كلم إليك من حولنا نبرا وقوتنا فاغفر لزلاتنا يا خالق الأمم أنت العليم بما تخفي الصدور وما تخونه العين ربُّ اللوح والقلم أنت اللطيف بنا فالطف بنا كرما يا مالك الملك والأملاك والأمم هذا جوابك يا عيسي به طلعت شمس الهدى وظلام الجهل في عدم فخذ به فهو نور الله في الظلم يهديك للحق منجاة لكل عمي هذا النكاح أراه ثابت القدم إن جاز إبن كرام بابنة الكرم والاحتياط بأن تعتد كاملة من السنين اختبار الماء في الرحم ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد خير خلق الله كلهم
245 (1/245)
صفحة 246
قلائد المرجان
سؤال من الأديب عبدالله بن حميد بن سرور
الحمد لله ذي الآلاء والنعم حمدا يسد فراغ القاع والأكم ثم الصلاة على المختار سيدنا والآل والصحب والأتباع كلهم وبعد أسأل نور الدين عمدتنا أبا عبيد حليف المجد والشيم من قال مولاي ذو عقل فهل هو ذو كفر تعالى وجلَّ الله ذو القدم أم ليس كفرا ولا بأس لقائله أرجو الجواب ودم بالعز والكرم ثم الصلاة على المختار من مضر والصحب من هم هداة الناس في الظلم الجواب
إليك مني جوابا كاشف الظلم يمحو دجى الجهل والإشكال والغمم من حسنه استترت شمس الضحى خجلا كأنه عقد در صيغ من جگم بالعلم والسمع والأبصار يوصف لا بالعقل خالق نور العقل للأمم ودون تعليله بحر يحيط به الـ غموض عن درك فكر الحاذق الفهم ولا سبيل إلى التحقيق نعلمه في ذا المجال ولا مفتي بمتهم ثم الصلاة مع التسليم يتبعها لسيد الرسل والأملاك كلهم
246 (1/246)
صفحة 247
قلائد المرجان
سؤال من الأديب سعود بن سعيد القصابي
(1)
لزومي أفتش كل ناحية وأرض لعلي أن أرى ثقة حكيما يحل المشكلات وكل خطب ويهديني الصراط المستقيما ويكشف عن مرادي كل لبس أخا في الله لي برا كريما فقال عليك بابن عبيد تلقي فقيها بارعا ورعا حليما لطلاب الهدى أبدى طريقا بهم يعلو الفراقد والنجوما أتيتك أجتلي بهداك قصدي ضياء منه أقتبس العلوما أفدني القول في موص لقبر به سيحل مرتهنا رميما لزائ قبره أوصى بنخل ليقرأ عنده الذكر الحكيما تشاجر في الزيارة وارثوه غدا بعض لبعضهم خصيما رضي بعض بما أوصى وبعض أراد النخل بينهم قسيما أيثبت ههنا الإيصاء حكما ترى أم فاسدا قولا ذميما فإن ثبتت وبعض شاء بيعا لينفقها أخافقر عديما يبت بها التشاجر واحتسابا لكفارات هالكهم أقيما فيا ابن الصالحين أجب سؤالي به تجزيى غداً أجراً عظيما وفصل لي معانيه لعلي بفحواه أكون فتى فهيما وصلى الله للمختارطه وآل مع صحابته عموما الجواب
ور يَعْمَلة (3) مديما أروم وراءه أمرا جسيما
سعود خذ الجواب المستقيما يلوح بنوره حقا قويما كوجه الشمس حين بدا منيرا محاليل الجهالة والنجوما
(1) الگور: الرّحْل، وقيل: الرَّحْل بأداته، والجمع أكوار وأكور لسان العرب، مادة: (كور).
(2) اليَعْمَلَة من الإبل: النَّجيبة المعتملة المطبوعة على العمل، ولا يقال ذلك إلا للأنثى. لسان العرب، لسان العرب، مادة (عمل).
247 (1/247)
صفحة 248
قلائد المرجان
فمن أوصى بأشجار ونخل لزائر قبره يرجو نعيما تجوز له الوصية حين يقرا قريب القبر قرآنا كريما وبعض قال لا يقرأ ولكن يسلّم ثم يدعو مستقيما وهذا أرجح القولين عندي لفعل المصطفي نقلا سليما) وبعض يبطل الإيصاء حتما فيرجع ماله ملكا قسيما وليس يجوز عندي بيع شئ من الموصى به أبدا مقيما وخير صلاة ذي الآلاء تغشى رسول الله مع آل عموما
(1) جاء في مسند الربيع: أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلبس ثيابه، ثم قام فأمرت جاريتي بريرة تتبعه، فتبعته حتى جاء إلى البقيع، فوقف، فوقفت بقربه ما شاء الله أن يقف، فانصرف، فسبقته، فأخبرتني، فلم أذكر شيئا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح فسألته فقال: «بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم»، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 480، 130/ 10، وفي حديث آخر: أبو عبيدة عن جابر بن زيد أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا». لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط الرب. رقم الحديث: 481.
248 (1/248)
صفحة 249
قلائد المرجان
فهم
سؤال من الأديب محمد بن سعيد القصابي
دم
يا صاح إن رمت نيل الفوز بالنعم فاسلك سبيل أهيل العلم والحكم لا تتبع خطة غير استقامتهم ولا تحل قدما عن نهج سعيهم هداة الورى والله وفقهم إلى الحقيقة فاستمسك بحبلهم ومنهم شيخنا زاكي الخصال فتى عبيد المرتقي العلياء بالهمم أكرم به من فتى أخلاقه كملت ومن هدى لطريق الرشد كل عمي لذاك أنزلت آمالي بساحته من بعد ما جزت بطن الغور والأكم فقمت جهرا أنادي سيدي سندي عبد ببابك يرجو كشف منبهم فيمن يصلي بثوب فيه أثر من غير علم به قبل انصرافهم وبعدما انصرفوا والوقت زال رأى ما قد رأى من دم في الثوب منكتم فهل يعيد الفتى تلك الصلاة وإن غدا إماما لمن صلى العشا بهم فهل تكون صلاة القوم فاسدة مع الإمام الذي صلّى بجمعهم ومن أضر به جوع ومخمصة حتى تحوّل من صُح إلى سقم وحوله لحم خنزير بجانبه مال امرئ مسلم يحلو لدى الكرم فأيُّ ذين يبيح الشرع مأكله ليحيى النفس من آفات ذي الألم قل سيدي ما ترى كيما أكون به مستمسكا أو أرى في حيز العدم آتاك ربك توفيقا ومنزلة بها تكون مع الأبرار في نعم وصل ربي على المختار سيدنا محمد أفضل الأملاك والأمم وآله وجميع الصحب قاطبة والتابعين ومن يقفو لأثرهم الجواب
إليك مني جوابا كاشف الظلم بحمد مولاي رب اللوح والقلم تعلم العلم واسلك في مطالبه تعش بعزّ مدى الدارين في نعم
249 (1/249)
صفحة 250
قلائد المرجان
ودونك الحكم في فرض الصلاة إذا صلى المصلي وفي الأثواب إثر دم من غير علم به قبل الصلاة فلا شئ عليه بلا شك ولا وهم لا فرق في ذاك كان الوقت منقضيا أو باقيا عند أهل العلم والحكم وإن يكن عالما قبل الصلاة به فالخلف قد جاء عنهم غير منكتم
(1)
بعض يرى نقضها حالاً وبعضهم يري سواه وحكم النقض في عدم والحكم يشمل فردا في الصلاة وفي جماعة بإمام حاذق فهم ومن أضر به جوع ومخمصة مخيّر أكله من ذين فاغتنم بلا ضمان ولا إثم ولا حرج وقيل في المال بالتضمين للأمم وصل ربي وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما غرد الورق في أيك وفي سلم
1) (فإن كان الدم كثيرا فسدت الصلاة اتفاقا، إلا إذا كان دم سمك أو لحم أو مجتلب على قول. وإن كان قليلا: فإما أن يكون الدم مسفوحا أو غير مسفوح؛ فإن كان مسفوحا أفسد قليله وكثيره، وقليل بثبوت العفو عن شرره، وإن كان غير مسفوح أو مجهول الأصل وهو قليل، فإن صلى به متعمدا فسدت صلاته، وإن لم يعلم به حتى صلى لم تفسد صلاته، قال أبو المؤثر: قال زياد بن الوضاح في رجل رأى في ثوبه دما أقل من ظفر ثم نسي أن يغسله حتى صلى فيه، فقال بعض الفقهاء من أهل خراسان: إن عليه إعادة الصلاة معارج الآمال، مصدر سابق، 5/ 285.
250 (1/250)
صفحة 251
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري
إليك حمدي إلهي بارئ النسم الخالق الخلق منشيهم من العدم يا قابل التوب يا رحمن يا صمد يا فرديـا حكم يا باعث الرمم أدعوك تغفر لي كل الذنوب وما قد كان مني من الأفعال والكلم أنت السميع البصير المستجيب دعا من قام يدعوك حقا أنت ذو الكرم وبعد فالعلم مخزون بصدر ذوي الألباب ألهمهم إياه ذو العظم وألزم الله من لا يعلمون به سؤال ذي الذكر في قرآنه الحكم فجئت أسأل شيخي عالي الهمم شمس الزمان وبدر التم في الظلم قطب الورى كهفهم في كل معضلة ذاك الفتى ابن عبيد الطاهر الشيم في زوجة لفقيد بعد عدتها من فقده طلبت زوجا ولم تلم فازوجت ثانيا أيضا وثالثهم من بعد عدة فقد الثاني بالندم وانـکـحت رابعا إذ صح فقدهم وعدة الفقد ولت بعد فقدهم جاء الثلاثة لما كان رابعهم بالخود مقترنا منها على نعم ما الحكم بينهم فيما عنا فلقد تكرر الفقد والمفقود فاحتكم وهل ترد بحكم الفقد ما أخذت من إثرهم وحوته من تراثهم أنت المرجي إذا خطب ألم بنا فاكشف لنا الشرع فيهم كشف منبهم ثم الصلاة وتسليم الإله على محمد المصطفى والصحب الجواب
كلهم
لله مولاي حمدي خالق الأمم مكون الكون والأملاك ذي القدم إليك مني جوابا كاشف الظلم مكللا تاج علم غالي القيم يتيه حسنا على البدرين مفتخرا كأنه الآيه الكبرى لدى الأمم ودونك الحكم في الأزواج إن فقدوا ثلاثة ثم عادوا بعد فقدهم
251 (1/251)
صفحة 252
قلائد المرجان
وأصبحت عرسهم زوجا لدى رجل وأصبحا يمزجان الأري بالشبم فإنما الحكم أن يختار أولهم إن شاء زوجته يمسك على العصم أو الأقل من المهرين يأخذه حلاً إذا عافها فافهم لحكمهم وهكذا الكل منهم فالخيار له مرتبا حسبما تزويج عرسهم وهل عليها ترد الإرث إن نكحت على الشريعة حكما ثابت القدم قولان ما فيهما شك ولا ريب والأكثر الرد في الفتوى بقولهم هذا وأسأل ربي العفو منه على تطاولي بين أهل العلم والحكم ثم الصلاة مع التسليم يتبعها لخاتم الرسل خير الخلق كلهم
252 (1/252)
صفحة 253
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الشامسي
قلائد المرجان.
ـؤالي للفتى الأشيم سليل عبـ د الأفخم
مام زاهـ
ـك أبـ
مبيد الخصم بـ الخصم باللهدم
(1)
ــــــالم عدل على الراجين بحر طم
يدخذ
ؤالا معربا محكم
فهل ـل جاز الدوا بمحـ رم في ديننا الأقوم
والأفيو ن والغليوم أو كالدم
کمثل الخمر والأف
فکشف لي غياهبها
يل الجهل بي أظلم
ـغ في الشرع أم يحرم
وهل بيع الهدية سا ئغ
تفضّل أولني كشفا يجلي عني
خالقنا
(2)
الغَيْهم"
على المختار بدر الت
الجواب
جوابا للفتـ فتى الأشيم يضيئ الكون كالأنجم
كبدر الـ ـم حين بدا يزيح الحجب
سألت عن الدوا بالخمر والأفـ
ففيه الخلف مشتهر
والغيهم
ون هل ي
لال
ذاك أم حرم
وجاء الحكم بالتحليـ ل للمضطر في المحكم وكل هدية تهدى تباع وتشترى لا ذم
بلا
حـ
رج ولا شك
على مبتاعها فافه
قبض المهدى
ديته ويــستسلم
(1) اللهذم: سيف لهدم حاد، وكذلك السنان والناب، ولهذم الشيء قطعه لسان العرب، مادة: (لهذم).
(2) الغَيْهم كالغَيْهَب، والغَيْهَب الظُّلْمة والجمع الغَياهب، والغَيْهَب الثّقِيل الوَخِم وقيل هو البليد. لسان العرب، مادة: (غهب).
253 (1/253)
صفحة 254
قلائد المرجان
تصير كملكه في الحكـ
م
ديها ولا يؤثم
وصلى الله خالقنا على المختار بدر التم ذا آل وأصحاب دعامة ديننا الأقوم
1) (كحكمه) في مخ (ب).
254 (1/254)
صفحة 255
سؤال من الأديب سالم بن سعيد بن حمود
قلائد المرجان
بدأت بحمد الله في أول الكلم وأثنيه تسآلا إلى الكامل الشيم ولست ورب العرش أعني به سوى سليل عبيد شيخنا الطاهر العلم فتي فاق علما في رجال زمانه وجاز إلى أعلى السماكين بالهمم أتيتك يا بدر الدجى منك راجيا لكشف دياجير الجهالة والغمم إذا ما المصلى سكن الهاء في الدعا بتكبيرة الإحرام هل ذلكم يذم وفي رجل صلى بقوم جماعة فلم يعلن التكبير نطقا كما علم عنيت به إحرامه ثم إنه هوى لركوع الفرض هل في الصلاة ذم أفدني جوابا يا أخا العلم والتقى ليكشف عني ليل جهل قد ادلهم وأختم قولي بالصلاة مسلما على أحمد المبعوث للعرب والعجم ومع الآل والأصحاب طرا ومن قفا لمنهاجه يوما على السيف والقلم الجواب
إليك جوابا نوره يكشف الظلم يضيئ على الآفاق نورا على علم إذا سكن الهاء المصلي فلا أرى عليه من التسكين بأسا ولا يذم وأحسن منه الضمّ إن كان محسنا له فاستفد حكما أتاك عن الحكم ومن يعرف الإشمام" جاز له إذا ولكن ضم الهاء عندي هو الأتم ومن نسي الإحرام جهرا مصليا إماما فلا شي عليه هنالزم إذا لم يكن عمدا ولكن عليهم وقد قيل لا نقض على الكل فافتهم وأحسن شيء إن يكن راكعا بهم وهم خلفه لم يحرموا للصلاة ثم
فأولى لهم أن يحرموا ويواصلوا صلاتهم وليدركوا بعد حمدهم إذا أحسنوا هذا وإلا ففرضهم معاد لأن الركن من أصله انهدم
(1) الإشمام رَوْم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ولا تكسر وزنا لسان العرب، مادة: (شمم).
255 (1/255)
صفحة 256
قلائد المرجان
وإن كان في باقي التكابير فعله فأرجح إتمام الصلاة ولا جرم) وصل وسلم يا إلهي على الذي سما قدره فوق السماكين كالعلم محمد المختار والآل كلهم وأصحابه ما أشرق البدر في الظلم
(1) جاء في معارج الآمال: (أ) من نسي تكبيرة الإحرام ثمَّ ذكرها وهو راكع أو ساجد أو بعد ذلك أعاد الصلاة بالإقامة والتوجيه؛ لأنها فريضة لا تتم الصَّلاة إلا بها، وإن ذكرها قبل أن يركع وهو في القراءة رجع فأحرم وليس عليه إعادة التوجيه والإقامة؛ لأن موضعه قريب ولم يطل عليه الفصل، ومنها: إن كبر ونسي أن ينوي بها تكبيرة الإحرام فقال بعضهم: إن الإحرام يثبت بالنية المتقدمة، وفي بعض القول: لا يجزئ الإحرام إلا بالنيَّة، قال أبو سعيد ويعجبني القول الأول عند النسيان. قال: وإن كان على غير النسيان ولم يقصد إلى تكبيرة الإحرام وهو ذاكر للذلك فعندي أنه يبطل ذلك صلاته). معارج الآمال، مصدر سابق، 67/ 8.
256 (1/256)
صفحة 257
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
عرج إلى الحصن نحو العالم العلم أبي عبيد حليف الفضل والشيم هو الذي فاق بالعلم الشريف على أقرانه فجلا محلولك الظلم أبدى لنا من لآلي علمه دررا قلائدا رصعت بالعلم والحكم وأشرق الكون من أنوار طلعته وكم هدى لطريق الرشد كل عمي وانشر لديه سؤالا تحظ منه بما ترجو النجاة به من کشف منبهم فيمن يقول اشهدوا أني عليَّ لذا حق وذلك مجهول لدى الأمم وجاء بعد ولي الحق مدعيا عليه إذ مات ألفا غير منثلم فهل يصدق في دعواه تلك فقل ما قد تراه لنا من واضح الكلم وصل ربي على خير الورى نسبا محمد کامل الأوصاف والشيم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما ناحت الورق في غصن من السلم الجواب
سموط در بدت من مطلع الهمم كأنها بدر تم ضاء في الظلم قواعد الشرع حلتها مسائلها كأنها ابن جلا في صلته الخدم) تضيئ نورا على الآفاق متقدا كالشمس لو لم تغب عن رؤية الأمم نبئت أفضل ما يؤتى الفتى شيما علما وعقلا وإسلاما على كرم فأثمرت خلقا طالت شمائله على الخلائق والأملاك كلهم سبحان من خلق الإنسان معتدلا ما أحسن الخلق والمخلوق فافتهم من فيضها نبع التقوى وخالصها والزهد والورع الحامي لدى الحرم لذاك نال عباد الله مدخرا ملكا عظيما من الفردوس والنعم فاقصد منابرهم واسلك مآثرهم علما وحلما تنل ما شئت من عظم
(1) الخدم: سرعة القطع، وسمي السيف مخذما. لسان العرب، مادة: (خذم).
257 (1/257)
صفحة 258
قلائد المرجان
ودونك القول في الإقرار متضحا فاشدد يديك بحبل الله واعتصم فمن أقر بمجهول ومات فلا يعطى الغريم سوى الحرمان والعدم ودع كلام الذي قد جاء مدعيا ألفا بغير شهود فاستفد حكمي ومن أقر بمعلوم فليس له عما أقر به رجعى لدى الحكم ومن أقر بدينار لأربعة معيّنين بلا ريب ولا وهم فالحكم بت عليه فيه ثم لهم موزعا بينهم بالعدل في القسم وصل ربي وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم محمد سيد الأكوان قاطبة والآل والصحب أهل الفضل والشيم
258 (1/258)
صفحة 259
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الشامسي
قلائد المرجان
أسائل شيخنا القطب الهماما ومن دين الإله به استقاما
تقي زاهد ورع عفيف وكم حفظ المودة والذماما سليل عبيد الغوث المرجى به نستدفع النوب العظاما إليك أبا عبيد جئت بحثا أجوب به الفدافد والأكاما ففي من طلق الحورا ثلاثا بلفظ واحد ساق الكلاما فهل من رجعة في ذاك أم لا وحبل وصالها بُت انصراما وإن هو قال يوما أنت طال ولم يقل الطلاق لها انسجاما أتطلق زوجه أم لا أفدني جوابا يخجل البدر التماما فإن دخلت ببعض بيوت زيد أتطلق أم ترى تبقى على ما وفيمن قد أصيب بحب خود وهام بحسنها وقضى غراما خدلجة خبرنجة لعوب يكم أورت بمهجته الضراما فهل يخلوبها من غير سوء لمعسول الكلام ولا ملاما أفدني بالجواب فدتك نفسي وفصل لي معانيه تماما وتغشى المصطفى الهادي صلاة وآلا ثم أصحابا كراما الجواب
جوابا يخجل البدر التماما منيرا مشرقا يمحو الظلاما معاني الشرع فيه قد تجلت فحل بها مقاما لا يسامي نظاما حاکه طب حکيم فتاه على النجوم وقد تسامى يلى بالفواصل والقوافي مفرغة بقالبه نظاما توّجة بتيجان المعاني بيانا أو بديعا أو كلاما
(1) الخَبَرْنَجَة من النساء الحسنة الخَلْق لسان العرب مادة: (خبرنج).
259 (1/259)
صفحة 260
قلائد المرجان
تمايل في سماء المجد عجبا وتسحر من محاسنها الأناما تعلم تكتسب منها حظوظا تنل منها أياديك المراما إذا طلقت جارية ثلاثا بلفظ واحد بانت مقاما فليس له رجوع قيل حتى تحيض فتنكحن إذاً غلاما وكان إمامنا الفاروق يقضي بهذا حينما اشتدا خصاما وبعض قال واحدة وهذا كما نص القران ولا أثاما وطال (3) أنت طالقة وبعض يرى غير الطلاق ولا لزاما وعندي أرجح القولين أن لا طلاق لها ويكفيها ملاما (3) ومن يربط طلاق العرس منه بشرط فليجانبها انصراما برغم الأنف تطلق منه شرعا لوسخت مدامعه انسجاما ودع فعل الذي علق الغراما مصابا بالكواعب مستهاما يبادلهن في السر الكلاما مفاكهة فما احراه داما وقد تم الجواب فتـي حمود يفوق البدر حسنا وابتساما صلاة الله والتسليم مني على المختار بدءا واختتاما
1) جاء في صحيح مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة»، فقال عمر بن الخطاب» إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، صحيح مسلم رقم الحديث 1472، 1099/ 2. وطال أي إذا قال لزوجته أنت طال بدون القاف.) في شرح النيل: ومن قال: أنت طا أو قال: أنت طال لم يقع حتى يتم إلا إن أراد التمام فرخم)، مصدر سابق، 507/ 7.
260 (1/260)
صفحة 261
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي
قلائد المرجان
الحمد لله منشي الخلق من عدم حمدا يكافئ ما أولاه من نعم ثم الصلاة على المبعوث من مضر محمد خير خلق الله كلهم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما لمع برق سرى في حندس) الظلم وبعد هذا سؤال قد أروم به فتى عبيد حليف الجود والكرم مصباح ملتنا مقباس طلعتنا كشاف كربتنا في الحادث العرم في نيَّة المرء هل بالقلب كافية أم شرط لفظتها قولا بلا وهم هات الجواب كما شاء الصواب على هدي الكتاب كتاب الله ذي العظم وصل ربِّ على المختار سيدنا ما أشرق البدر في محلوك الظلم الجواب
الحمد لله رب اللوح والقلم حمدا يليق به ما فاه ذو كلم ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد خير مبعوث إلى الأمم وبعد فانظر لنهج الحق منبلجا كالشمس تبدو لذي عينين عن أمم) كل العبادات قد تكفيه نيتنا بالقلب من غير ما لفظ ولا كلم واللفظ قد جاء للتأكيد ليس سوى ومن يشكك يؤكدنيّة بفم
(1) الحِنْدِس: الظُّلْمَة وشديد السواد لسان العرب، مادة: (حندس). (2) عن أمم: عن قُرْب. لسان العرب، مادة: (أمم).
(r)
) في جوابات السالمي رد مطول على مثل هذا السؤال جاء منه النية من أحوال القلب لأنها قصد إلى شيء مخصوص، ومحل القصد القلب لا اللسان ولا الجوارح وإنما اللسان محل للقول وسائر الجوارح محل للفعل، ولا يمكن أن يوجد شيء من هذه الأحوال في محل الآخر، فالقول مثلا لا يمكن إلا باللسان دون اليد وسائر الأركان والبطش لا يمكن إلا باليد، والمشي لا يوجد إلا بالرجل، وكذلك النية لا توجد إلا بالقلب، فأما التلفظ بها باللسان فليس بنية وإنما هو تعبير عن النية وقد استحبه علماؤنا والحنفية والشافعية والمالكية جمعاً للهمة واستحضاراً للقصد، وقد رأى بعضهم لزومه وليس بشيء إذ لم يرد عن رسول الله شيء في ذلك ... ثم إن المستحب أن تحضر النية عند كل عمل ليكون مقرونا بالقصد لرضا الرب فتحوز بذلك فضيلة العمل والنية). جوابات السالمي، مصدر سابق 2651 ورد شطر البيت في مخ (ب) لكنه بدعة حسناء فافتهم.
261 (1/261)
صفحة 262
قلائد المرجان
(وفي التيمم لا تكفيه نيته قد قيل إلا بلفظ غير منبهم كذا الصلاة كذاك الحج حكمهما حكم التيمم مثل الخلف في القسم)) فخذ جوابا تباهى البدر طلعته والحمد لله رب اللوح والقلم
1) سقط في مخ (ب).
262 (1/262)
صفحة 263
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قلائد المرجان
يا من به المجد سما ونال أعلى منتم
ـن غدا يكشف غي
المشكلات والعمى
تر إذا ما جئته
جده بال لم طما
أعني بذا بدر الدجى قطب الزمان الأعظما
نجل ع
إن أكل الناسي بشهـ
الذي رق
المعالي سلما
الصوم أو إن ساغ ما
ـهل عـ
به بدل
عـ
ـندک
دلزما
ــــتك شيـ
سائلا
بهما
داك ربي خالق الأ رض قرارا والسماء
ـلاة دائمـ
تغشى الـ بي الأكرما
محمدا
والآل والأصـ
حاب ماغـيـت همـي
الجواب
ــاك الـ
واب محكما يكشف عن نك المبهما
أن
في نوره
سائلا
م
وسي
ـــنه بدر السما
تفتيامستفهما
لا زال يقفو إثر من ألقى العصامستسلما
ير بضاعات الفتي علم يجي الظلما
في رجل يأكل في
ـصيام مطعما
ن ناسيا ماء قراحا عن ظما
لا بأس يـ با موسى على ساه وناس شرب ما
263 (1/263)
صفحة 264
قلائد المرجان
وأكل قوت وكذا
كل فعل حرما (1)
ه قد علما
واح
عكم على ذي جنَّة
ون
ة وغفلة
بم
ثل
سائل
أرفدهـ
لا
ـتبراً من ولـ
ــذا إذا رأيـ
ت
قدما
وسى كما
وسى
ى ينقض الصوم بما
ينک
أو نال من زوجته شـ
لات
ير أن
في
ــــــــــذاك إن
إن رأي
رأيته
کح خودا مغرما يئاعزيــــزا مـکــرما
قد ذكرت تسلما
يقتل شخصا مسلما
أو يأخذن من ذوي الأوثان لحما مبهما
ــکـــــن تـ
ولاه على
ولا تخص الحكـ
والـ
اكنته محترما
في أهل ا ل فهوم العلما
ـمومه كي يُعلما
ن يسر ليسه عسراحديثا محكما (3)
ـــديك ماق د أبهما
واب کاشفا
والـ
ـــله على
امه
صلاة الـ ـه تغـ
شي الهاشـ
والآل والأصحاب
ناح بلبل على
إذ عل
الأكرما
م التابعين الكرما
اترنما
(1) حدثنا عبدان، أخبرنا يزيد بن زريع، حدثنا هشام حدثنا ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نسي فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» صحيح البخاري رقم الحديث: 1933، 31/ 3، صحيح مسلم، رقم الحديث: 1155، 809/ 2.
(2) إشارة لقول رسول الله: (حدثنا عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا عمر بن علي عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» صحيح البخاري رقم الحديث: 39، 16/ 1. (1/264)
صفحة 265
قلائد المرجان
هم
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي
قم يا جهول نسائل قادة الأمم ذوي العلوم بدور التم في الظلم هم الهداة لنا إن ضل مرشدنا عن الطريق وهم كشافة الغُمم الملاذ لمن ينحوهم وهم أهل الصلاح هم الموفون بالذمم هم طاردوا البطل عن أبوابهم فغدا مشرداً وهم في الناس كالعلم كم جاهل أنقذوه من مهالكه وبصروه حذارا زلة القدم فمنهم العالم التخرير قدوتنا فتي عبيد حليف الجود والكرم ذاك الفقيه الذي إن جئت تسأله ألفيته وهو الهادي لكل عمي أضحت به ساحة الفيحا مفاخرة كل القرى وغدت تختال في شمم ماذا يرى حمد المحمود سيرته وقاه ربي شرور الناس كلهم في الأرض إن وقفت يوم ليسكنها ذو الفقر منا ولم يُسمح لغيرهم عاشوا على سَعَف منها فهل لهم يبنون بالطين إن خافوا من الضرم) وإن يكن بينهم أهل الخلاف فهل يجوز سكانهم فيها لفقرهم وهكذا إن تكن أرض لمقبرة موقوفة لأناس من بني حكم فهل لغيرهم دفنا لميتهم من غير عذر تراه من جباههم وإن تكن جعلت وقفا لمذهبنا فهل لأهل خلاف دفن ميتهم لا زلت يا حمد المحمود مرشدنا إلى الصلاح وهادينا إلى الحكم أنت الذي إن دهت دهياء مظلمة جلوتها بحسام صارم خذم وعشت في عزة تبقى وفي شرف من رام كيدك يلقى كيد منتقم ثم الصلاة مع التسليم يصحبها لخاتم الرسل خير العرب والعجم والآل والصحب ما حادي المطي سرى لنحو يثرب في بدء ومختتم
1) الضّرم: مصدر ضرم ضرما وضرمت النار وتضرمت واضطرمت اشتعلت والتهبت لسان العرب، مادة: (ضرم).
265 (1/265)
صفحة 266
قلائد المرجان
الجواب
أبارق لاح بين الضال والسلم أو وجه سلمى بدا أم عرب ذي سلم أم السطور التي جاءت منمقة من نحو (أَفْلَج) مثل البدر في الظلم بوركت من بلد فيك الأفاضل من هم الشموس بدت في مطلع الهمم بحور علم إذا ما جئت ساحلها رمتك أمواجها بالجوهر الفخم هم بدور الهدى نارت سبيلهم وهم بحور الندى في الفضل والكرم من آل كندة) أشياخ سموا رتبا وآل طيء (3) من زانوا بمجدهم يا حادي العيس عج بالعيس نحو (غلا) واصعد بها هامة الكثبان والعلم
(r)
تري خمائل خضرا كالجنان حوت كل المحاسن وازدانت بكل كمي وسيب الطرف في سوداء مقتلها (سيبا) (4) تريحك من هم ومن سقم وقف وسائل ربوع الحي تحظ بما أملته نفحات من ورودهم واقرا السلام عليهم ثم حيهم عني وقل لهم يا جيرة العلم من أوقف الأرض للسكنى وخص بها ذا الفقر منا فلا دخل لغيرهم أما أولوا الفقر يبنون البيوت بها بالطين والسعف في قاع وفي أطم) لأنما الوقف قد خصوا به فهم أولى بذاك لما عانوا من العدم وليس تلزمه عندي مكاتبة إلا إذا كان رأيا من أولي الحلم وذو الخلاف فلا حق له أبدا فيها لما ثم من تخصيص وقفهم كذاك موتاهم لا يقبرون إذا خصت لنا الأرض أو موتى بني حكم
1) يشير إلى السائل وأبيه الشيخ القاضي سعيد بن ناصر الكندي، وقد مر تعريفه سابقا. 2 يشير إلى المشايخ عيسى ومحمد ابني صالح بن عامر وهاشم بن عيسى.
(الكمي: الشجاع المتكمِّي في سلاحه لأنه كمى نفسه أي سترها بالدرع. لسان العرب، مادة: (كمي). (4) سيبا: اسم بلدة في أفلج بولاية بوشر، وهي البلدة التي يسكنها الأشياخ الذين مر ذكرهم. الأطم: حضن مبني بحجارة وقيل هو كل بيت مربع مسطح، والأطم بالضم بناء مرتفع وجمعه آطام. لسان العرب، مادة:
(أطم).
266 (1/266)
صفحة 267
قلائد المرجان
أما أولوا الفسق منا يقبرون بها وإن هم هتكوا للستر والحرم لأنهم وافقوا في الاعتقاد معاً واللفظ عمهم في الحكم فافتهم هذا وأزكى صلاة الله يتبعها سلامه للنبي الطاهر الشيم والآل والصحب والأتباع ما سجعت ورقاء فوق غصون البان والسلم
267 (1/267)
صفحة 268
قلائد المرجان
ذاك من حاز المعالي
ــض
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
أسال الحبر الهماما قطبنا البحر التماما
ـتقرا وم
قاما
ـداه يفضح الشحب انسجاما
وال
ذي وافي
حماه
فله الـ
ــوز دواما
في فـ ق
ام نفلا
بيدن الصياما
لحق نظاما
ونـ
إن طرا نقض عليه أوض
ـيدي أرجو جوابا کاشفا يمح يمحو الظلاما
وعلى المختار مني
الآل والصحـ
وات لا تسامي
ب وأتـ وأتباعا كراما
ثم أهديـ
سلاما
ينف
سك ختاما
الجواب
بلغ
ــغوا
مـ
وسي سلاما
وثـ
ناء واحترام
من
ـن رقـ ى العليا مقاما وعلى الـ نوزا وزا تـ
بزل يقفوسميًا
بمحل
ــــامي
شمس قاما
جاز في البحر طريقا لم يخف م ه ظلاما
كم له من معجزات
قل لم وسي نجل عيسي
أشرق
يستم
درا تماما
نظاما ني
إن من صاغ سموطا نال عزا لن يضاما
وب
جد حصنا جل قدرا أن يسامي
وأفاد الـ دين تاجا فاق ق درا ومقاما
فاطلب العلم بقلب منك صـ
مستهاما
268 (1/268)
صفحة 269
لتنال الخلد يوما
قلائد المرجان
کل مـ صام وصلى قربة لو كان عاما
را في ذاك
فطرا
إنم
ولـ
وص
وك
نقض لا يعيدن لزاما
عود على من
ـك الحمد إلهي دائم
ــلاة وسـ
رسول الله خير الـ
سلام
ام فرضا والتزاما (1)
ا عاما فعاما
ـمران دوام
خلق بـ ــدءا واختتاما
ذاك الصحب أيضا ما انتهى النظم تماما
(1) جاء في كتاب الضياء ومن جامع أبي محمد ومن دخل في صوم تطوعاً ثم أفطر فلا قضاء عليه لما روت أم هاني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جاء شراب فشرب منه ثم سقاني فكرهت رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت صائمة فشربت ثم قلت يا رسول الله إني كنت صائمة فكرهت رد سؤرك، فقال: «إن كان قضاء من رمضان فعليك البدل وإن كان تطوعاً فلا بدل عليك». قال بعض أصحابنا: على من أفطر من صوم تطوع بدل يومه لأنه بمنزلة من أوجب لله على نفسه الصوم ولعلهم يضعفون الخبر. قال الشافعي: لا يلزم إنما التطوع تقرب لله، وقال أبو حنيفة: قد ألزم نفسه ويجب القضاء). الضياء، مصدر سابق، 497/ 6. ومن سنن الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، قال: كنت أسمع سماك بن حرب يقول: أحد بني أم هانئ حدثني فلقيت أنا أفضلهم وكان اسمه جعدة، وكانت أم هانئ جدته، فحدثني عن جدته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها، فشربت، فقالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصائم المتطوع أمين نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر»). رقم
الحديث: 732، 100/ 3.
269 (1/269)
صفحة 270
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
لا يرتضي الجهل إلا خامل الهمم تقاعست نفسه عن مطلب الحكم أما أخو الهمة السماء فهو إلى نيل العلوم أخو سعي على القدم تراه يبحث أهل العلم عنه وإن جن الدجى فهو عنه قط لم ينم حتى استوى فوق عرش المجد مرتقيا هام العلى فعلا قدرا على الأمم فكن عن العلم ذا بحث بلا ملل ولا تكن في ابتداء العلم ذا سأم واستعمل البحث عنه كل آوانة فإن بالبحث يبدو كل منكتم أما تراني أزمعت الرحيل وقد جبت الفدافد نحو الطاهر العلم انسان عين زماني عمدتي سندي منذ التجأت به والله لم أضم العالم العامل الندب الغيور على دين الإله نقي الجيب ذي الكرم شيخي سليل عبيد كامل الشيم ابـ ن الكامل الشيم ابن الكامل الشيم من يم عرفانه لا زلت مغترفا ونوره قد جلا عني دجى الظلم فيا إمام الهدى يا عمدة العلما ويا رجائي ويا ركني ومعتصمي أرشد بنورك حيرانا أحاط به محلولك الجهل عن وجه الطريق عمي إن لامس المرء بعد الطهر زوجته بعد انقضاء زمان الحيض والألم وبعد ذلك عاد الحيض مندفعا فهل على المرء من إثم ومن جرم أم تحرمن بهذا الفعل زوجته أفدني جوابا يا أخا الكرم ثم الصلاة على المختار سيدنا خير البرية من عرب ومن عجم والآل والصحب ما أم السؤال إلى علامة العصر ذاك الكامل الشيم الجواب
أبارق لاح في الظلماء من إضم أو وجه سلمى بدا أم ثغر مبتسم أم السطور التي جاءت منمقة تضيئ في الأفق مثل النار في العلم
270 (1/270)
صفحة 271
قلائد المرجان.
(2)
لله من سائل قد جاء مبتكرا في الحيض مسألة راقت لدى الفهم هاك الجواب مزيحا كل منبهم كبدر تم بدا في حالك الظلم يحكي عقود جمان رصعت در را مضيئة بلآلي الشرع والحكم تعطّر الكون من أنفاس عنبرها ومال عن طرب من حسنها الفخم شموس فضل بها زانت کواکبها كهالة البدر لم تدرك ولم ترم تأتي إليها شموس الكون ساجدة وکل نور لها يسعى بلا قدم من حام حول الحمى ضاقت مبارکه (1) وانبت مسلكه أمسك ولا تحم قال النبي مقالا رائقا أنقا وخير قول أتى من سيد الأمم إن أشكل الأمر قف في كل نازلة ولا تثب وثبة السرحان للغنم من جاء زوجته من بعد ما طهرت واطهرت واتاها فهو لم يلم إلا إذا عودتها منه عائدة فجاءها حُرمت حالا بلا كلم وإن تكن غير ما معتادة أبداً إثابة منه لم تحرم ولم تُلّم وإن تكن طهرت من بعد حيضتها لكنها قط لم تغسل من الألم فالخلف إن نال ما يصبو إليه بها قد جاء والقول بالتحليل من شيمي وهو الصحيح لأن اليسر متبع والعسر مجتنب في الدين فافتهم وصل ربّ وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما غرد الطير فوق الضال والسلم
(1) مبارك الإبل: الموضع الذي تبرك فيه لسان العرب مادة: (برك).
(2) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأمر أشكل عليك فقف عنه وكله إلى الله تعالى، وليكن الله دليلك، واجعل فقرك إليه تستغن به عمن سواه». الزهد الكبير البيهقي، تحقيق: الشيخ عامر أحمد مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط 3، 1996 م، 341/ 2.
271 (1/271)
صفحة 272
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي
أسائل من بالعلم يعرف والكرم ومن هو أهل الفضل والحلم والشيم سليل عبيد شيخنا اللوذعي من يُرجى لكشف المعضلات وما ادلهم هو العالم النحرير بحر العلوم قف بساحله كي تلقط الدر والحكم فمن قال يوما طالق زوجتي إذا أتت ذكرا قد قال ذلك في الكلم وفي وضعها قد أنجبت ذكرين ما ترى تطلقن أم ذا الطلاق هنا عدم ودونك هذا القول فلتهدني إلى طريق الهدى من ظلمة البطل والوهم وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى مع آله سادة الأمم الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما أهم کشمس الضحى تمحو الغياهب والظلم سموطا أضاءت كل شرق ومغرب تحار لها الألباب من حسنها الأتم إلى الحق تهدي كل صاغ وسامع لآياتها لا معرض وبه صمم لقد صاغها فكر من الشهب ثاقب يرى ما يرى في اللوح جف به القلم إذا أرسل التطليق من غير نية على أحد فرد فإرساله انبهم وقد وقع التطليق من أجل أنها أتت ذكرا والشرط تم وقد علم وبعض يرى أنَّ الطلاق مُعلَّق على ذكر فرد كما قال في الكلم على أن في التنكير إشعار وحدة كذا جاء عن أهل البيان وقد رسم ولكن أرى التطليق حتما وإن بكى عليها مدى الأيام فالحبل منصرم وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى والآل ما انهلت الديم
rvr (1/272)
صفحة 273
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي
قم يا مريد الهدى واستنهض الهمما واطلب علا المجد حتى تبلغ القمما وكن فتى طلبات المجد حرفته الأعنة للعلياء مقتحما يرمي لا يرتضي ترحات العيش (1) من طفف ولا يصاحب في أيامه الخيما (3)
(3)
(4)
يطوي الموامي (3) لنيل العز معتسفا ويقتني العلم والتقوى ويغتنما إني أرى سبل الإحسان بينة للقاصدين تراءت في الدجى علما ما كنت أرضى مساعي القدم من إربي ولا أقرب من موفوري اللؤما مسعى جنابي سؤال العارفين إذا لم أدر شيئا جرى في الذكر منبهما أبا عبيد دليل الحائرين مجيـ ب السائلين خضم بالعلوم طما يا كعبة العلم إني قد أتيتك في وفد أراد الهدى منكم لما لزما ما القول في بائع نخلا مؤبرة من غير شرط على غلاتها التزما وكيف حكم شعاب السيل عندكم في سقيها ولمن ذا الما إذا التطما إن ساح في جنة طمت جوانبها منه وفاض على أرجائها عرما فهل ترى ربّها أولى به أبداً أم غيره بعده يسعى بذلك ما ومن بنت مسجدا مما زنت طلباً رضاء ربي إذا باءت بما لزما ماحكم مسجدها هذا وتوبتها قل لي فإني أخو جهل حليف عمى هذا وما القول في مستخدم رجلا من سادة الجن عبدا أسودا قتما يأتيه بالمال في سهل وفي جبل وبالطعام على شرط به انحتما
(1) ترحات العيش: التَّرَح ضد الفرح وهو الهلاك والانقطاع. لسان العرب، مادة: (ترح).
(الخَائِم الجبان. لسان العرب مادة: (خيم).
3) (الفيافي) في مخ (ب).
(4) القدم: من الناس العَيِيُّ عن الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم وهو أيضا الغليظ السمين الأحمق الجافي. لسان
العرب، مادة (فدم).
273 (1/273)
صفحة 274
قلائد المرجان
وليس يعلم فيه حرمة شهرت أو أنه من حلال أو له ظلما هذا وفي قارئ القرآن منعكسا يرويه عن سادة من صحبنا علما
ما وجه ذلك يا بدر الهدى معكم وهل يجوز تراه قل ولا جرما ودم بنصر وعز دائم وعُلا والله يرفع شأن العلم والعلما وصل ربي على خير الورى نسبًا أعلاهم حسبا أوفاهم كرما والآل ما قال ذو علم وذو أدب قم يا مريد الهدى واستنهض الهمما الجواب
يا سالم بن حمود دمت محترما إليك مني جوابا يكشف الظلما لا زلت تسمو إلى العلياء مبتغيا هام المجرة تبني فوقها أرما) من لازم العلم بالأصال يدرسه يجني ثمار العلى والفوز والنعما يا طالب العلم لازم درسه أبدا تنل مقاما يسود العرب والعجما من باع من ماله نخلا ملقحة للمشتري غلة المبتاع كن فهما إلا إذا اشترط الغلات بائعها صارت له وهو قول شاهر علما وإن تكن أدركت غلاته فله من غير شرط فدع ما قيل أو رسما وجنة لسعيد كان يدخلها سيل الشراج بأمر الله ملتزما فربها عندنا أولى به أبدا إلا إذا نفسه طابت به کرما لكن عليه إذا فاضت جوانبها وعم أرجاءها ذا السيل والنظما يعطيه جيرانه يسقون نخلهم حكما عليه بشرع الله لو رغما
(1) الأرم: العلم. لسان العرب، مادة: (أرم).
2) روي أن حاطب بن بلتعة القيسي خاصم الزبير بن العوام في شراج من الحرّة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسقي الزبير أولا ثم يرسل الماء إلى جاره، فغضب حاطب، فقال: «حکمت بذلك لأنه كان ابن عمتك»، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اسقِ يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجزر واستوف حقك ثم أرسله إلى جارك»، صحيح البخاري، رقم الحديث 2233، 832/ 2 صحيح مسلم، رقم الحديث،2357، 1829/ 4. السنن الكبرى، رقم الحديث 5963 475/ 3. سنن ابن ماجه رقم الحديث 10 7/ 11. سنن الترمذي، رقم الحديث 1316، 644/ 3.
274 (1/274)
صفحة 275
قلائد المرجان
قضى بهذا رسول الله سيدنا على الزبير) فعم الحكم وانحتما ومسجد أسست يوما دعائمه على شفا جرف فانهار وانهدما) كذاك مسجدها يرمي به غضبا لله والتوب مقبول إذا عُلما وأكلك المال حل ما به حرج حتى يصح بأن المال قد ظلما والخلف قد جاء في مستخدم رجلا من سائر الجن إن ضروه قد أثما أولا إذا كان قهَّارا حليف علا على رياضتهم يوما فلا تلما وقارئ لكتاب الله منعكسا فلا يجوز وهذا الفعل قد حرما وهو الصحيح فلا تختر به بدلا لأنما العكس تبديل لما رسما فلا أرى لجواز الفعل متجها ولا أرى وجهه عن جملة العلما لعلَّ قائله يوما يقيس على قراءة العجم إذ يتلون منعجما فتلكم لغة للعجم قائمة فلا محيص لهم عنها ولا جرما تم الجواب كبدر التم هالته مرصعا لؤلؤا في العقد منتظما وأحمد الله حمدا ليس يحصره عد وحد كموج البحر ملتطما ثم الصلاة مع التسليم يتبعها لخاتم الرسل مع أصحابه الكرما
(1) إشارة لقوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ
في نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). التوبة/ 109.
275 (1/275)
صفحة 276
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني (1)
يا صاح شمر عن الساقين والقدم وكن عن النفس والشيطان في صمم ولا تكن يا أخا العلياء في كسل لا يدرك المجد إلا صاحب الهمم وعجل السير في نيل العلوم تفز فالعلم كالروح أو كالنور في الظلم فاقصد هديت سريا ماجدا فطنا يحل خضما (2) عريق المجد والكرم أعني بذلك أستاذي ومعتمدي من قد رقى للعلى بالسيف والقلم أبا عبيد منار العارفين دلي ل الحائرين حميد الفعل والشيم عين الكمال كريم الأصل قسورة ذاك الذي فاق كل العرب والعجم إذا رمتك صروف الدهر عن نوب أضحى ملاذا لكشف الكرب والغمم إني أتيتك أستاذي على عجل أطوي الفيافي طول الليل لم أنم أريد كشف معان لست أفهمها وأنت کشافها بالعلم والحكم أقول إن رجل قد طلق امرأة في نومه ليس يدري مقتضى الكلم واللفظ لا فيه تعقيد ولا شُبه فهل يتم طلاق الخود في الحلم وصل رب على المختار سيدنا والآل أهل الوفا ما خط بالقلم الجواب
الحمد لله مسدي الخير والنعم حمدا يليق به ما فاه ذو كلم ثم الصلاة على خير الورى وعلى الأ صحاب والآل أهل الفضل والشيم هذا جواب لما أبديت من درر صيغت سموطا تباهى البدر في الظلم
1) هاشم بن عيسى بن صالح الطائي (ت: بداية ق 15 هـ)، درس بسمائل موطنه الأصلي، عند الأستاذ حمدان اليوسفي وعند العلامة أبي عبيد السليمي، ثم درس عند جده لأمه العلامة سعيد بن ناصر الكندي بنزوى، تولى القضاء في عدة ولايات إلى أن صار من قضاة المحكمة الشرعية بمسقط صار قاضيا بسمائل في عهد الإمام الخليلي، ثم أستاذا بمعهد القضاء بمسقط، نظم الشعر في موضوعات تقليدية مختلفة. معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 1488. (2) الخِضَمُ: السيد الحمول الجواد المعطاء الكثير المعروف والعطية. لسان العرب، مادة: (خضم).
2 (1/276)
صفحة 277
قلائد المرجان
لله من سائل قد جاء مبتكرا ما يبهر العقل من معنى ومن حكم لابدع إن جزت شوط السبق مرتقيا هام المجرة تبغى المجد في همم أبوك عيسى تفلُ الصخر عزمته تدوس نعلاه فوق النجم فالتزم شمر وكن طالبا للعلم مجتهدا تسد بعلمك في الدارين كل كمي إن طلق النائم المغلوب زوجته في نومه وكذا المجنون لم يلم فلا طلاق على زوجيهما أبدا لوطلقاعدد الأحجار والأكم إن المجانين والنوام قد رفعت عنهم تصاريف رب اللوح والقلم) والدين يسر وما بالدين من حرج والحمد لله ذي الآلاء والنعم
1) أخذا بالحديث النبوي الشريف: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر». سنن أبي داود رقم الحديث: 4398، 139/ 4. سنن الترمذي، رقم الحديث: 1423، 32/ 4، سنن النسائي، رقم الحديث: 3432، 156/ 6، سنن ابن ماجه رقم الحديث 2041، 65871.
2 (1/277)
صفحة 278
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي
ألا دعها تشق بك الموامي) مسومة تخوض حشا الظلام تجوب بك الفلا سيرا وشيكا تمر كأنها قطع الغمام
دع المشغول بالدنيا وجانب مساعيه ولا تك كالسوام رويدك يا أخا العزمات إني أقول لك اتئد واسمع كلامي فإن بلغت بك (الفيحاء) فانزل علايتها لدى الحبر الهمام سليل عبيد العلم الذي قد ترائي في الدجى بدر التمام وسل عن ذنب داود الكريم النـ بي الطاهر الزاكي الإمام أذلك ما روى القصاص عنه وزوجة أوريا ذات الوشام أحق ذاك أم ذاك افتراء تراه فاهدني واشرح مرامي ويوسف کيف هم بها تراه بهم غريزة أم بانهزام وهل هذا تراه يصح أيضا وقد نقلته أحبار الأنام وهل قتل ابن داود النبي الـ جليل الخيل تعلك باللجام بدعوى أنها شغلته حتى تفوت صلاته قل في المقام وهل فرضت عليه العصر أيضا أفدني لا عدمتك للدوام ولا زالت حياتك في كمال وخصمك في معافصة) الحمام ولا ثكلتك ثاكلة بحزن مدى الدنيا إلى يوم القيام وصل على الذي أخلفته في مراتبه لإصلاح الأنام كما صلى عليه الله أيضا مع الأملاك والصحب الكرام
(1) المؤماة: المفازة الواسعة الملساء وقيل هي الفلاة التي لا ماء ولا أنيس بها، والجمع موام وحكاها ابن جني ميام، والموامي الجماعة والموامي مثل السباسب لسان العرب، مادة: (موم).
السوام والسائمة: كل إبل تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَف في الأصل لسان العرب، مادة: (سوم). عافضته مُعافصة وعفاصا أخذته على غرة المخصص، ابن سيده المخصص، تحقيق: خليل إبراهم جفال، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1996، 5 اجزاء. 36/ 4.
278 (1/278)
صفحة 279
قلائد المرجان
الجواب
وميض البرق حرك لي غرامي وهيج كل قلب مستهام وذكرني ربوع الحي لما تقادم عهدهما عاما لعام وأحسن من حياة المرء موت متى لم يشجه صدح الحمام ومن كتم الهوى أضناه حتى يقاسي عنده غصص الحمام وأنى لي بكتمان وسري على جفني ودمعي في انسجام وما شأني بعذرى ثم لبنى ولا ليلى وعاشقها ابن عام ولا طلل يلوح ولا رسوم عفت آثارها إلا أسامي ولكن من بني الدنيا مقال كأن عليه إطراق السهام جراحات السنان لها التئام ولا يلتام لي جرح الكلام لسان المرء تحصده سريعا لنيران مؤججة ضرام نبي الله داود بن إيشا برين من مقالات الطغام) لقد أثنى على داود ربي ثناء جاء في أعلى مقام کاتيناه حكمتنا وملكا وفصلا في الخطاب على الدوام وكم من آية فـ فيها ثناء على دآود تنبئ باحترام تعالى عن مقال فيه إفك رواه فيه قصاص الأنام روينا عن رسول الله لما على داود قيل بلا احتشام فقال جلدت من قد قال هذا بستين مع المائة الدوامي
(1) الطغام: أرذال الناس وأوغادهم. لسان العرب، مادة: (طغم). 2) إشارة لقوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةٌ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ. سورة ص / 17 - 20.
جاء ذكر نبي الله داوود في القرآن الكريم في مواضع عدة، ومن الآيات التي يشير لها هنا: البقرة 251، الأنبياء/ 79، النمل/ 15، سبأ /10، ص 17، وغيرها من الآيات الكريمة.
279 (1/279)
صفحة 280
قلائد المرجان
وقال بمثله أيضا علي أبو الحسنين حيدرة الصدام ولاح الحق في القولين لا ما روى القصاص عنه من الكلام تنازل أوريا عن طيب نفس وطلق عرسه ذات الوشام يشاعا بنت شاع ذات فخر وأصل من سراوات فخام تزوجها نبي الله لما قضت من أوريا عدد التمام وأولدها سليمان المفدى نبيا حازما للملك حام
وقد فعل الصحابة مثل هذا مواساة لإخوان عظام وطائفة تقول تسابقا في تزوجها فعزز عزز بالمرام وكانت حاله من قبل هذا تقول هو الصبور على العظام فقيل تظاهر الملكان يوما لعصمته من الزلل الوصام فقال تنحيا عني فإني على نفسي قوي باعتصام
1) جاء في تفسير القرطبي: حكى السدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «لو سمعت رجلا يذكر أن داود عليه السلام قارف من تلك المرأة محرما لجلدته ستين ومائة؛ لأن حد قاذف الناس ثمانون وحد قاذف الأنبياء ستون ومائة»، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (ت: 671 هـ)، تحقيق هشام سمير البخاري، الرياض دار عالم الكتب، 2003، 181/ 15. (2) اختلفت الروايات والقصص في سرد قصة نبي الله داوود مع زوجة أوريا جاء في تفسير الطبري: أن داود حين دخل محرابه ذلك اليوم، قال: لا يدخلن علي محرابي اليوم أحد حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوت له حتى أمسي، ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه وفي المحراب كوة تطلعه على تلك الجنينة، فبينا هو جالس يقرأ، زبور، إذ أقبلت حمامة من ذهب حتى وقعت في الكوة، فرفع رأسه فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكس رأسه وأقبل على زبوره، فتصوبت الحمامة للبلاء والاختبار من الكوة، فوقعت بين يديه فتناولها بيده فاستأخرت غير بعيد فاتبعها فنهضت إلى الكوة، فتناولها في الكوة، فتصوبت إلى الجنينة، فأتبعها بصره أين تقع فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة الله أعلم بها في الجمال والحُسن والخَلْق، فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها فوارت به جسدها، منه واختطفت قلبه ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي من شأنه لا يفارق قلبه ذكرها، وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجها، ثم أمر صاحب جيشه فيما يزعم أهل الكتاب أن يقدم زوجها للمهالك حتى أصابه بعض ما أراد به من الهلاك، ولداود تسع وتسعون، امرأة، فلما أصيب زوجها خطبها داود، فنكحها). جامع البيان في تأويل القرآن، مرجع سابق، 186/ 21. إشارة إلى ما كان بين المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم ووردت (كرام) في مخ (ب).
280 (1/280)
صفحة 281
قلائد المرجان
فعاتبه إله الخلق لما تشاغل بالقليل من الحطام ويوسف مثله في الفضل أيضا هو الصديق مصباح الظلام نبي صـ ادق بر عفيف كريم ابن الكريم ابن الكرام ومعنى قوله همت زليخا به لقضاء أوطار الغرام) تراوده وما تدريه شأنا ولو علمته ولت في احتشام ومعنى همه يوما دفاع لها لا هم مرتكب الأثام وبعض قال هم بها ولكن رأي البرهان كالبدر التمام ففر بدينه وثني عنانا وقد قميصه عند الزحام ولا قتل ابن داود جيادا مهيئة لأوقات الصدام" نواصي الخيل معقود عليها جميع الخير عن خير الأنام ولكن حينما عرضت عليه بوقت العصر لا فرض القيام تشاغل عن أداء الورد حتى توارت بالحجاب وبالأكام
(4)
(1) جاء في تفسير الطبري: فبعث الله إليه وهو في محرابه ملكين يختصمان إليه، مثلا يضربه له ولصاحبه، فلم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، ففال ما أدخلكما علي؟ قالا: لا تخف لم ندخل البأس ولا لريبة خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فجئناك لتقضي بيننا فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره، قال الملك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: (إنْ) هَذَا أَخِي)، أي على ديني لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا، أي احملني عليها، ثم عَزَنِي فِي الْخِطَابِ: أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني هو وأعز، فحاز نعجتي إلى نعاجه وتركني لا شيء لي، فغضب، داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول، لأضربن بين عينيك بالفأس ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدا تائبا منيبا باكيا. جامع البيان في تأويل القرآن، المرجع نفسه، 186/ 21. (2) إشارة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمْتُ بهِ وَهَمْ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ. يوسف / 24.
) إشارة لقوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبِّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ، ص/ 30 - 33. 4) إشارة إلى الحديث النبوي: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» صحيح البخاري رقم الحديث 2849، 28/ 4، صحيح مسلم، رقم الحديث 96، 1492/ 3.
281 (1/281)
صفحة 282
قلائد المرجان
ومعنى المسح بالأعناق لمس لها بيديه تكريم الكرام فنزه منصب الأخيار عن ذا وباعد عن مقالات اللئام إلهي صن لساني عن مقال تناقشني به يوم القيام وطهر ديننا واختتم مقالا وأعمالا بخالصة الختام فلا أعبا لقول الخلق طرا وإن حسدوا وعاثوا في مرامي كفاني عيب نفسي كل عيب وشغل عن ملاحات الخصام ودم يا سالم في رغد عيش وتقوى الواحد الأحد السلام وخذ مني جوابا كاللآلي سموطا أخجلت بدر التمام وحمدي ثم شكري كل وقت لذي الآلاء والمنن الجسام صلاة الله والتسليم منه هما للمصطفى حسن اختتام
1) وردت عدة أقوال في تفسير الآية، ونورد منها ما جاء في تفسير ابن كثير لكونه يعرض أهم تفسيرين للآية الكريمة حيث قال:
(قال الحسن البصري. قال: لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك، ثم أمر بها فعقرت وكذا قال قتادة. وقال السدي: ضرب أعناقها وعراقيبها بالسيوف وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس جعل يمسح أعراف الخيل، وعراقيبها حبالها. وهذا القول اختاره ابن جرير قال: لأنه لم يكن ليعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ولا ذنب لها تفسير ابن كثير، مرجع سابق، 65/ 7.
282 (1/282)
صفحة 283
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني
يا صاح شمر لنيل العلم والحكم والنوم دعه فمأواه إلى الندم العلم حال بها يسمو الفتى شرفا كم من أناس علوا بالعلم في القمم أما ترى البلد الفيحا) سمت وعلت بمن غدا المنار العلم كالعلم أعني سليل عبيد شيخ نحلتنا غوث الأنام كريم العرب والعجم إني أتيت أجد السير في طلب للعلم والله عوني خالق الأمم أقول إن رجل أبدى لزوجته لفظ الطلاق ولما يدر بالكلم لأنه كان سكرانا وطلقها في السكر من قبل أن يصحو من اللمم فهل تراه طلاقا جاء منحتما أم لا أفدني جزاك الله بالنعم هل التوسل بالأحياء جاز لنا أم التوسل بالأموات لا بهم هذا سؤالي في ثوب النظام أتى والحمد لله رب اللوح والقلم وصل رب رب على المختار سيدنا والآل والصحب والأتباع كلهم الجواب
هذا جواب بحمد الله ذي النعم يمحو دجى الجهل مثل البدر في الظلم من لازم العلم والتقوى فلا عجب إذا رقى في سماء المجد بالهمم تعلم العلم واحقر ما بذلت له من عسجد ولجين خالص فخم والبس دروعا من الصبر الجميل لدى جيش البلايا ولا تحجم عن العزم واخفض جناحك للأستاذ وارع له حقا تنل منه محض الود والكرم فالعلم يحيي نفوسا لا حياة بها كالغيث يحيي أروضا وهي کالرمم إن طلق الجاهل السكران زوجته فاحكم بتطليقها حالا بلا كلم
(1) جاء في شرح النيل وطلاق السكران واقع ومحكوم عليه به لأن عقله موجود فيه، ولو كان مغمورا)، شرح النيل، مصدر
سابق، 504/ 7.
283 (1/283)
صفحة 284
قلائد المرجان
عقوبة وجزاء منه طالقة
لو لم يعد عقله من بعد فافتهم
(1)
(1)
أما المجانين لا تطليق يلحقهم وكل من زال منه العقل قس بهم ليس التوسل محجورا بمذهبنا بالأنبياء ورسل الله كلهم والأولياء ومن حاذاهم شرفا في العلم والدين والتقوى وكل سمى حيا وميتا كذا الفاروق أكد بالـ عباس تجويزه فعلا فلا تهم
(4)
لاسيما برسول الله سيدنا محمد فهو خير العرب والعجم تم الجواب بحمد الله خالقنا ثم الصلاة على المختار في الأمم
1) (حدثنا أبو بكر قال نا يزيد بن هارون عن حبيب عن عمرو قال: (سُئِل جابر عن رجل طلق امرأته وهو مجنون حين أ جنونه، قال: لا يجوز)، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مصدر سابق، رقم 2519.
أخذه
(2) جاء في صحيح البخاري: حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس رضي الله عنه أ ه، أن عمر بن الخطاب، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا» قال: فيسقون) صحيح البخاري، رقم: 1010، 27/ 2.
284 (1/284)
صفحة 285
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب علي بن منصور الشامسي
(1)
أنا أنشي السؤال نثرا ونظما ثم أهديه الذي فاق علما من تصدى لكشف كل عويص وأنار الآفاق بدرا أتما ذاك قطب الوجود قدوة ديني منبع العلم أغزر الناس فهما ليس إلاك يا سليل عبيد من يرجى لكل خطب ألما وإذا ما أحب ربي عبدا كان حقا له الحوائج تسمى جئت أسعى إليك أرجو جوابا لسؤال أتى به الحال نظما في فتى طلق الحليلة يوما نسما واحـ دا ثلاثا أتما هل ترى في الطلاق بتا أم الرجـ عى هذا الطلاق يعرف حكما والذي قال عن سخافة عقل زوجتي قد جعلت في الرأي أما وإذا قال أنت في السن أمي هل ظهارا) يكون أم لا فقل ما جد بفصل الجواب شيخي في نظـ م جواب يزيل جهلا ملمًا وعلى المصطفى صلاتي دواما وسلامي للآل والصحب عما ما أجاد الخطاب ناظم در واستنار الجواب بدرا أتما الجواب
هاك مني الجواب بدرا أتما كاشفا غيهب الجهالة حكما عقد در يضيء فوق نحور يخجل الشمس في الإضاءة رسما فاقتبس من سناه فصل خطاب وهدى نافعا ونورا وعلما يا علي من لازم العلم يوما ساد قوما ونال كنزا وغنما
1) علي بن منصور بن ناصر الشامسي (ق: 14 هـ)، من أهل سمائل، شاعر أديب، وقارئ حسن الصوت، وخطيب لسن، كريم سخي، حسن المجلس لطيف المعشر له شعر جيد في شتى الفنون، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم: 959. (2) الظهار: أن يقول الرجل لامرأته: أنت حرام علي كظهر أمي، أو مثل ظهر أمي، ويلزمه حكم الظهار، وهو حرمة زوجته عليه حتى يؤدي كفارة معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، 662/ 2
285 (1/285)
صفحة 286
قلائد المرجان
ويك إن الجهول أحقر شيء وأخو العلم طاول الشم نجما فتزمل بثوبه وتدتر تك في رتبة أعز وأسمى قل لمن طلق العروس ثلاثا نسما واحدا ولفظا أتما بثلاث تبين في أكثر القو ل ودع ما سواه قولا معمى وإذا قال أنت يا هند مني طالق طالق مرارا تسمى طلقت منه واحدا لا سواه وله رجعة عليها وإن ما) والذي صير الحليلة أما بكلام يريد ودا ورحما لست أرضاه أن يكون ظهارا وهو قول خلف الزواخر يرمى غير أني أرى المتاب عليه حيث أبدى فحشا من القول ينمى) ويح قوم كأنهم أسد غاب يردون الهيجا إذا الخطب هما قنصتهم جآذر الوحش حتى أوردتهم حوض المقالة إثما حسبوها أبا وأما فنادوا بأبي أنت يا غزال الا وأما وصلاة مع السلام من الله على المجتبي كذا الصحب عما
(1) جاء في شرح النيل: (وإن قال: أنت طالق طالق طالق أو بالواو فبعدد ما قال وإن قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فثلاث في الحكم، أو بقدر ما ذكروا عند الله، وإن لم ينو التعدد فواحدة مكررة) شرح النيل، مصدر سابق، 7/ 468. 2) جاء في كتاب الضياء: (ومن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي فهو ظهار بلا خلاف فإن قال: كأمي ففيه اختلاف، قال بعض: يكون ظهارا، وقال بعض لا يكون ظهاراً، فإن قال: كمثل أمي فلا يكون ظهارا حتى ينوي الظهار، وإن قال: أنت كأمي أو مثل أمي فلا يكون ظهارا باتفاق منهم). الضياء 74/ 10. وفي معجم مصطلحات الإباضية ولفظ الظهار الصحيح أن يقول: (أنت علي كظهر أمي)، أما الكنايات كأن يقول: (أنت علي مثل أمي) فجعله بعضهم ظهارا، واشترط آخرون أن تكون نية الظهار، إذ يحتمل أن يقصد التقدير أو المحبة أو غير ذلك، وهو الأرجح). مصدر سابق، 2/ 663.
286 (1/286)
صفحة 287
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى الطيواني
أيا صاح شمر للعلوم ولا تنم فلا يدرك العلياء إلا ذووا الهمم وبادر إلى تحصيله واهجر الكرى فلذات عيش المرء بالعلم تغتنم ولا تشتغل بالمال عمرك خله فلا تنفع الأموال إن قيل كم وكم ألا فاهجر الدنيا مليا فإنها ستفنى ويبقى وجه خالقنا الحكم وفي صالح الأعمال بادر بسرعة عساك تفز بالخير والفضل والنعم وكن طالبا للعلم لا تك خاملا فإن حليف الجهل يرعى مع الغنم وإن شئت فاقصد معدن العلم والتقى سليل عبيد من تصدر في الأمم حليف العلى شمس الهدى مفخر الورى كريم السجايا ذو الفصاحة والحكم أتيتك يا بحر العلوم مسائلا لتكشف جهلا بالقلوب قد ارتهم أقول صفات الذات هل هي عينها ترى أم سواها إنني حائر القدم فإن تك عين الذات ما أنا قائل إذا قال خصمي أنت عطلت ما رسم فأرجو جوابا كاشفا كل مشكل كفاك إله العرش كيد الذي ظلم وصل إلهي كل حين وساعة على المصطفى المبعوث للعرب والعجم كذا الآل والأصحاب ما قال قائل أيا صاح شمر للعلوم ولا تنم الجواب
جوابا لمن صاغ الجواهر والحكم عقودا تضاهي البدر لكنها أتم أقول صفات الذات لا شك عينها وقصدي بها مدلولها حسبما علم وهذا مقال ظاهر لأولى الحجا بدا للوري نورا کنار على علم وليس صفات الذات منها وغيرها ولا زائدا عنها كما قال من زعم وهذا محال كله غير جائز وما أوهم التجسيم فامنعه واحترم فإن قال خصم الدين عطلت قل له خف الله وانهج منهج الحق تستقم
287 (1/287)
صفحة 288
قلائد المرجان
فمن وصف الرحمن ليس معطلا بما جاء من وصف لخالقنا الحكم سميع بصير قادر عالم كذا مريد لما قد كان في الكون وانحسم ولا نمنع الأوصاف لله ربنا فإن كمال الذات بالوصف للعظم ولا مذهب التعطيل نرضاه مذهبا ولا مذهب التجسيم والشبه بالأمم ولست بجبري يرى العبد مجبرا على فعله خيرا وشرا كما وهم ولست بقدري يرى العبد ناجيا وإن قارف الآثام يوما وإن ظلم ولا واصلي ذي اعتزال لأنه يرى خلقه أفعاله بئس ما زعم وقد أوجبوا حقا على الله لازما كقولهم فعل الصلاح قد انحتم تعالى إله العرش واللوح والقلم علوا كبيرا عن مقالة مجترم كفى المرء عقلا أن يرى الجهل سيئا ذميما وداء يهلك النفس كالوخم كفى المرء عقلا أن يرى الفضل كله لباسا لأهل العلم أنعم به بهم حمدتك تلميذا إذا أظلم الفضا سريت إلى العلياء كي تبلغ القمم حمدتك عند الامتحان وحيثما تزلزل أقدام الرجال لدى الغمم إذا ما الجبال الشم يوما تطاولت إلى الفقه حاز السبق ذو مرة أشم وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى والآل ما انهلت الديم
288 (1/288)
صفحة 289
سؤال من الشاعر الأديب علي بن منصور الشامسي
قلائد المرجان
كفى المرء نقصا كونه غير عالم ولو كان سباقا لكل المكارم فوا أسفا ما أقبح الجهل بالفتى وأزراه بالأخيار عند التزاحم مالي في ليل الجهالة هائم ترددني أمواجه بالتلاطم ولم أبذل النفس النفيسة في الذي به يدرك الانسان أزكى الغنائم أمثلي من يرضى القعود سبهللا ولما يشمر للعلى والمكارم وهذا بحمد الله قدوة ديننا سليل عبيد عالم أي عالم تصدى لنشر العلم في الأرض طالبا بذاك رضا الرحمن باري النسائم هو البحر علما يقذف الدر موجه هو الغيث جودا منسيا ذكر حاتم أيا مدعي نيل المفاخر مثله رويدك ما العلياء أحلام نائم أتيتك شيخي راجيا كشف معضل وأنت الذي تدعى لحل العظائم روي عن فتى الخطاب ذي العدل والتقى منار الهدى في الله صعب الشكائم توسل بالعباس عم نبينا ليكفي به من شر جدب ملازم وذلك في عام الرمادة شاهر جلي وما في ذاك شك لواهم فإن قلتم أن التوسل واجب بجاه رسول الله خير الأكارم سواء أحيا كان أو كان ميتا وليس الذي يدعو سواه بسالم فما بال فاروق الضلالة والهدى توسل بالعباس من آل هاشم ولم يتوسل بالنبي محمد لما فيه من فضل على نسل آدم أما في الذي أبداه إثبات حجة التـ وسل بالأحياء لا بالرمائم فخذ بيدي نحو الهدى وامح شيخنا دياجير جهل حالك اللون فاحم وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى مردي العدا بالصوارم كذا الآل والأصحاب ما ذر شارق وما جادت المزن الثقال بساجم
289 (1/289)
صفحة 290
قلائد المرجان
الجواب
إليك بحمد الله منشي العوالم جوابا كبدر التم ماحي الغياهم وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى المختار من آل هاشم توسل بخير الخلق في الأرض والسما شفيع البرايا يوم كشف الجرائم توسل بمن ترضاه حيا وميتا ولا تتبع في ذاك لومة لائم توسل برسل الله مع أنبيائه خلاصة سر السر من نسل آدم توسل بآل المصطفى وصحابه وحمزة والعباس صعب الشكائم وبالعمرين الراشدين ومن نحا سبيلهما في الله رغم المراغم توسل بأهل العلم والدين والتقى أولئك روح الكون أصل الدعائم وقد فعل الفاروق عام رمادة توسل بالعباس بدر العالم وقد علم الفاروق تعظيم قدره لدى المصطفى من بين ماش وقائم فأظهره حتى يرى الناس فضله وشأن رجال الفضل نشر المكارم وناهيك بالعباس عند نبينا مكانا وفضلا ما له من مزاحم ومن عظم العباس حيا وميتا فقد عظم المختار خير الأعاظم وما قصد الفاروق شيئا سواه في توسله بل كان أحزم حازم وتم بحمد الله ما رمت نظمه مجيبا لذي فضل سليل أكارم علي بن منصور متى جاء سائلا رمي جوهرا من بحره المتلاطم حمدتك تسآلا وعقلا وفكرة فحافظ على درك العلوم ولازم وصل وسلم كلما هبت الصبا على المصطفى والآل أهل العزائم
(1) تمت الإشارة لذلك في ص 288
290 (1/290)
صفحة 291
سؤال من الشيخ عبدالله بن مسلم الرمضاني)
قلائد المرجان
أسائل رب السيف والضيف والقلم ورب عويص المشكلات إذا ارتكم أيا قدوة الإسلام يا ركن ديننا أيا كعبة القصاد إن حادث ألم منار عمان بل وحيد زمانه أبا قسور أنت الملاذ الذي يؤم فما القول في القتلى إذا لم يفارقوا معارك عرصات القتال إذا التحم وكان بهم بعض الحياة ولم تكن لهم قدرة تعدو بهم من هناك ثم أيؤتون كالموتى جميع جهارهم كغسل وتكفين وما كان ملتزم أفدني جزاك الله خيرا لعلني أفوز بتوفيق من الله ذي العظم وسامح بليدا قد أتى بقريضه إليك وأصلح كل عيب عرا الكلم عليك سلام الله ما ذر شارق بليل دجوجي وما انهلت الديم الجواب
إليك جواب يخجل القمر الأتم يزيح ظلام الجهل إن حل وادلهم خذ القول في القتلى إذا لم يفارقوا مصارعهم من عظم ما بهم ألم وعاشوا طويلا ثم ماتوا فإنني أرى لهم التكفين والغسل ملتزم وبعض يرى أن يدفنوا في ثيابهم وليس پري غسلا ولا كنفا لهم وقول إذا لم يطعموا بعد جرحهم طعاما من الدنيا ولم يشربوا شبم
(2)
ولو خرجوا من موضع الحرب فسحة وعاشوا يقاسون الجراحات والألم فليس لهم غسل ولكن دماؤهم قد ارتبطت من جانب الله في الذمم
(r)
(1) عبدالله بن مسلم الرمضاني، أحد فقهاء بلدة سرور وأفاضلها، وربما تولى القضاء في بلد من بلدان الباطنة، قلائد المرجان،
ط 1، 212.
(2) ماء شيم بارد لسان العرب مادة: (شبم).
3) من جامع أبي الحسن البسيوي: الشهداء إذا خرجوا من معرك الحرب فيهم رَمَق حياة؛ غسلوا وكفنوا. وإذا قتلوا في معركهم كفنوا في ثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة، ولم يغسلوا ولم ينزع منهم شيء إلا الخفّان والكُمة، قيل: إن لم تكن عليها عمامة). مصدر سابق، 160/ 4.
291 (1/291)
صفحة 292
قلائد المرجان
وهاتيك أثواب الشهادة خيرها دماء شهيد في المعارك مخترم وتم بحمد الله ما رمت نظمه جوابا لعبدالله والقلب في همم أفضى به ختم الصلاة مسلّما على أحمد والآل والصحب في الأمم
292 (1/292)
صفحة 293
قلائد المرجان
سؤال من القاضي الشيخ عبدالله
بن
أحمد
بن
سالم بن فريش
(1)
الشامسي)
هو الدهر لولا العلم ما بارح الظلم ولا فارق الأدنى ولا عرف الكرم هو الدهر نور العلم أفضل ما به وأهل العلوم فيه هم سادة الأمم هو الدهر يبني في الحضيض مقامه مع الجهل أما العلم فهو مع القمم ومن واجب الانسان أن يعلق الهدى وأهل الهدى في الله حبا ويحترم فلا شيء غير العلم في الكون كله ولا أحد في الكون غير الذي علم سليل عبيد ذا المكارم والتقى حليف الهدى بحر المعارف والحكم أتيتك في هم رماني ومشكل دهاني ففرج ما عناني لك العِظَم إذا وقف الانسان للحج ضارعًا إلى الله لكن في سوى يومه الأتم لقهر عنا من قادر متسلط فهل حجه نقض هنا أم تراه تم وما الحكم في المجنون إن لم يكن له ولي كذاك الأبكم الحر في الجرم كذلك في التزويج والخلع والولا وكل الذي ضاهاه في الحكم عن أمم وأزكى صلاة الله تنزى على الذي له نزل القرآن بالحق وانتظم كذا الآل والأصحاب ما فاه ناطق بقول وما غيث من السحب منسجم الجواب
إليك جوابا كاشفا عنك ما أهم تبلج أنوارا كنار على علم عقود جمان صاغها فکر ماهر مرصّعة من جوهر الشرع بالحكم إذا وقف الحجاج في يوم تاسع من الحج فاعلم أن حجهم استتم ومن لم يكن قد أدرك الوقت كله وأدرك بعضا منه أجزى ولم يلم
(1) عبد الله بن أحمد بن سالم الشامسي (ق: 14 هـ)، شيخ قاض، تولى القضاء في عدة ولايات معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم.
293 (1/293)
صفحة 294
قلائد المرجان
وإن وقفوا في سابع أو بثامن فليس لهم حج ولا خلف فيه ثم وإن جبروا لا ينفع الجبر ههنا وما كل جبر يسقط الفرض فافتهم وهاك مقالا في المجانين محكما حديثا أتى عن سيد العرب والعجم) لقد رفع التكليف عنهم تكرما تبارك رب العرش واللوح والقلم فليس لهم عتق وتطليق غادة وتزويجها والخلع والبيع والسلم ولكن يقيم الشرع من كان صالحا وكيلا لهم في كل عقد لهم يتم فما يرتضيه من صلاح لهم أتى بواجب حق مستقيم به لزم فهذا وصلى الله ما لاح بارق على المصطفى والآل ما خط بالقلم
1) سبق تخريجه
294 (1/294)
صفحة 295
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر بن سعود الجبري
لغ ـغوا عـ
سلاما
شيخنا القطب الهماما
ن يفوق الناس علما وعـ
مدام
من قد ترقى
مو
يث هـ
وبحـ
إن دهـ
ها أنا أزج
وا واحتراما
ـلعلى أعلا مقاما
يقذف الدر انسجاما
خطب ملمّ يكشفن عنه اللثاما
هل يصلى الحر خلف
ؤالي إذ بي الجهل ترامـي
عبد
إذ كان إماما
أم ترى حجرا عليه ذلك الف عل دواما
ين الحـ
رف
ق إمامي ـــه لك القد
وازح
عني
الظلاما
ر
وأعـ
لاك مقاما
ـــدى الـ وه
ــناس بما
يلمك الـ
له تماما
الجواب
قل لمن صاغ النظاما دونك الحكم تماما شمس ضياء مشرقا يمحو الظلاما
يخجل
ج الشرع برودا نفعها عم الأناما
ـلما أذكـ
ـله المـ
يوما
نعمة أشكر عاما
ن تعالى وله الحد دوام
اعلي
ـاسمع الحكم نظاما
لا يـ ــوم الحـ
و بلال بن حماما (3)
1) في المسألة اختلاف، فجاء في معارج الآمال للعلامة نور الدين السالمي في إمامة العبد: وقد أجمعوا أن الحر أولى منه بالإمامة؛ لأنها منصب جليل فهي بالأحرار أولى واختلفوا في جوازها به فمنعها بعضهم مطلقا تشبيها له بالماليات من البهائم، ولأنه=
295 (1/295)
صفحة 296
شرف الـ
ر الـ
رفيع
فوق هام النجم قاما
بعفا
الأرض
أقاما
أن العبد مال
يشتري منك مضاما
يناق اقد منعوه أن يكونن إماما
لا يلي العبد عقودا
وع
ـتاقا وطلاق
ونـ
ــودا وذماما کاحا مستهاما
ويـ
ـقومن إذا
ما أذن
قياما
وصـ
ــلاة الـ ــله تغشي
أرف
ع الخلق مقاما
خاتم الـ سل ومن وا لاه من صحب لزاما ماحداللعيس حاد وهمى الغيث انسجاما
ليس عليه صلاة الجماعة) معارج الآمال، مصدر سابق، 118/ 9. وجاء في شرح النيل: (وفي إمامة العبد) بالأحرار أو بالعبيد أقوال: أولها المنع، وثانيها الجواز في الفرض وغيره مما يصليه من غير إذن سيده، وثالثها الجواز بإذن سيده مطلقا)، شرح کتاب النيل، مصدر سابق، 215/ 2. وجاء في صحيح البخاري: كانت عائشة: «يؤمها عبدها ذكوان من المصحف وولد البغي والأعرابي، والغلام الذي لم يحتلم»، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله» صحيح البخاري، 140/ 1. (2) بلال بن رباح الحبشي، مولى أبي بكر، وأمه حمامة، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين، شهد بدرا وغيرها، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وتوفي سنة عشرين للهجرة بدمشق، أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم طول حياته حضرا وسفرا إلا يوم أذن أخو صداء، وأذن يوم الفتح على ظهر الكعبة وعن النبي صلى الله عليه وسلم: السباق أربعة أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبش. وعنه: اشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي وعمار وبلال الوافي بالوفيات، الصفدي، 3/ 421. (1/296)
صفحة 297
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن سعيد الهشامي
قلائد المرجان
أهدي سؤالا إلى العلامة الحكم بدر العلوم مجلي حالك الظلم ذاك الحريص على كل العلوم ومن شق الطريق إلى الآدب والحكم ذاك الذي سطعت أنواره وبدا لنا بطلعته الغراء كالعلم أعني بذلك من طابت عناصره شيخي سليل عبيد كامل الشيم ماذا ترى شيخنا في المرء إن نظرت عيناه فرج فتاة دون ما وهم فهل يجوز له تزويجها معكم أم ذاك حرم عليه يا أخا الكرم ومن غدا يصحب الزوجات متجها قبر الولي بوجه النذر عن ألم تبركا بوصول القبر نيتهم وقصدهم لشفا أمراض ولدهم هل تحرمن زوجه في سيره معها أم لا فأرجو جوابا كاشف الظلم وما ترى في الذي صلى بمنزله بعض الفروض بلا خوف ولا سقم وجاره مسجد هل ذا يصح له قل لي جزاك إلهي وافر النعم ثم الصلاة على المختار سيدنا خير البرية من عرب ومن عجم وآله وكذاك الصحب قاطبة ما لاح برق على الآفاق في الظلم الجواب
يا سالم بن سعيد ناظم الكلم إليك مني جوابا كاشف الظلم يحكى سموط لآل رصعت در را يضيئ نورا على الآفاق والأمم من قام ينظر عمدا فرج كاعبة ولو بلا شهوة قد حل في الجرم لكن تزويجها حل لناظرها وبعضهم حررّم التزويج فافتهم)
1) سئل العلامة نور الدين عن مثل هذه المسالة: السؤال: قول بعضهم في ناظر فرج الصبية إنه إن تزوجها لأجل تلك النظرة حرمت وإن لم يكن فلا ما وجهه؟ الجواب: ذلك لأن النظر إلى فرجها حرام والمبني على الحرام حرام مثله فهذا التزويج المبني على هذه النظرة حرام. والله أعلم جوابات الإمام السالمي، 382/ 2. وفي التاج المنظوم: أبو سعيد إن نظر بالغ فرج صبية =
297 (1/297)
صفحة 298
قلائد المرجان
أما الذي سار مع زوجاته طمعا لكي ينال شهيا من طعامهم تبركا بقبور الأولياء ومن يكون مثلهم في الدين والشيم لا تحرمن بذا زوجاته أبدا حتى يكون نوى منها شفا السقم فالشرك يلزم من ينوي الشفاء بها والضر كالجن والشيطان فاعتصم ومن قضى فرضه في البيت مختفيا بغير عذر ولا خوف ولا ألم تتم عنه بلا أجر فرائضه وفاته القرب من مولاه ذي الكرم) وصل رب وسلم دائما أبدا على النبي التقى الطاهر الشيم محمد خير خلق الله قاطبة والآل والصحب والأتباع كلهم
ذات حياء واستتار تعمّد الشهوة، فقيل له أن يتزوجها إذا بلغت لا لتلك النظرة، وأختار إن تزوجها لها أن يفرق بينهما، إذا علم ذلك، لدخوله على أساس فاسد؛ فإن أقام معها وكان متولى فلا تسقط ولايته، لأنه قيل له نكاحها ما لم يكن نظره بعد بلوغها، قيل له: وسواء تزوجها قبله ودخل بها صبية أو بعد بلوغها؟ قال: نعم. وقال ويروى عن أبي مالك: أنه إن تعمد نظرها بعده فقيل: تفسد عليه، وقيل: (لا) التاج المنظوم، مصدر سابق، 112/ 5. (1) جاء في مسند الإمام الربيع: (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»، قال الربيع يعني بذلك والله أعلم الفضل ما بين صلاته في المسجد وصلاته في بيته، ومن صلى في بيته فقد جازت صلاته باتفاق الأمة). الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث 256/ 68.
298 (1/298)
صفحة 299
قلائد المرجان
سؤال من بعض الطلبة
أسائل شيخي بحر الكرم سليل عبيد الهمام الأشم مغيث الأنام صدوق الكلام وفي الأمام عظيم الهمم رقى للعلى وسما للسما بحزم وعزم يهد الأطم هو الليث إن شمته في الوغى هو البدر إن شمته في الظلم فماذا ترى في اقتناء الدواب بسهم وفلسين فوق السهم إلى مدة أو بلا مدة فهل ذا يجوز ترى أو يذم وصلّى الإله على المصطفى شفيع البرية خير الأمم
الجواب
إليك جوابا يزيح الظلم ويشرح صدرك من كل هم يتيه على البدر في حسنه وبالشمس يزري سناه الأتم يريك من الشرع ما ينجلي به غيهب الشك حين ارتكم تقلّدسمطين من لؤلؤ مضيئ ومن جوهر منتظم إذا ما اقتنيت رؤوس الغنم بسهم وفلسين فوق السهم فذلك حجر لدى شرعنا وفاعله هالك للحرم وإن كان من غير ما مدة ومن بعد قد تمموه يتم باطل وللمقتنى أجره محتكم
ودون
متاممة
وهاك سلامي ختام نظامي ولله حمدي وشكري الأتم
299 (1/299)
صفحة 300
قلائد المرجان
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي
حمدالمن قد أوجد الا نسان من بعد العدم
ثما
الصلاة على النـ
سرج الأمم ماضاء برق في الدجى أو حن رعد بالغمم
فما ترى شيخي سلي
فيمن قد اتخذ المكح
ل عبيد الحبر الأشم
ة من لجين حين أم)
أو زينة في محزم قد رام لا للكحل ثم
هل ذا تراه جائزا أم
ني ي جوابا واضحا يجلوال
رہ شرعا لزم
ظلام المدلهـ
مختار مصباح الظلم
ثم
م الصلاة لأحمد الـ
والآل والأصحاب
اب من حازو المكارم والشيم
الجـ
ــواب
واب كأنه
شمس النهار على علم
منع
لزين عندنا بالعين فاترك واحتشم
إذ أن من زينة الـ
راود والمكا
إذ أن الا حلي يخـ
غيد الحسان بها وسم
ل ليس فيها من جرم
رج
حكمها للم مرء شم
والخلف جاء وما مضى ترجيحه عن أما اللجين فإنه حل لكل ف
سلاة
والآل
غ
o)
مع السلا م على النـ
والأصحاب
المحترم
والأ تباع أن وار الظلم
ـرد الـ ــــمري أو برق تألّق في الدِّيم
1) (من يتخذ مكحلة من فضة غلت قيم) في مخ (ب).
1) سقط في مخ (أ).
300 (1/300)
صفحة 301
قلائد المرجان
سؤال من بعض الطلبة
أسائل شيخي الكمي الهمام سليل عبيد وفي الدمام قليل الهجوع كثير الركوع مفيض الدموع لرب الأنام بصير زكي وحيد الزمان حليم کريم رفيع المقام إليك سؤالا فهات جوابا يضئ بأنواره في الظلام وناو يقول لعرس صلحت فقال طلقت خطا في الكلام أتطلق منه هنا أم ترى بما قاله مخطئ لا يلام ومني عليك السلام الجزيل بعد الرمال وقطر الغمام وصلى إلهر على المصطفى نبي الهدى والصحاب الكرام الجواب
إليك جوابا كبدر التمام يحل عويصا أتى في النظام يفيدك علما بما قد سألت ليشفي الغليل ويبري السقام
إذا غلط جاء من مسلم بتطليق زوجته لا يلام فإن صدقته فذا واسع وإن خاصمت طلقت بالخصام ولا ينفع القول إني غلطت فذلك دعوى أتت في المقام وحسن التحية مردودة إليك وخير الختام السلام
1) جاء في التاج المنظوم: .... لما ذكر عن ابن عباس أنه لا غلط ولا غلت على مسلم فيما أخطا به ولم يتعمد، ومن أراد أن يكلم امرأته بغير الطلاق فسبق لسانه إليه غلطا فكذلك)، مصدر سابق، 112/ 5. (1/301)
صفحة 302
قلائد المرجان
سؤال من بعض طلبة العلم
أسائل حبر العصر والعالي الهمم فقيها نبيها معدن العلم والحكم حليم عفيف منبت الفضل غرسه وان جاد فالمعروف من كفه ديم يبيت سميرا للعبادة خاشعا قليل منام العين في حندس الظلم شکور لمولاه صبور على الأذى خلائقه الغرا کنار على علم أيا حمد المحمود في كل حالة سليل عبيد منهل طيب شبم إذا رجل قد باع نخلا على امرئ خيارا إلى الوقت الذي بينهم رسم ومبتاع تلك النخل لم يخبر الفتى بأن خيار البيع قد زال وانحسم أيلزمه الأخبار في ذاك أم ترى يكون مبيع القطع في النخل يستتم وإن طلق النشوان في حال سكره فهل هو يمضي في الطلاق بما اجترم وأسأل عن غسل الجنابة هل ترى بغير وضوء طهره تم واحتكم أفدني جوابا زادك الله حكمة وعلما وآتاك الفضائل والذمم فأنت لكشف المشكلات وحلها وأنت لداجي الجهل إن جنّ وادلهم عليك سلام الله ما هبت الصبا وما ناح قمري على الضال والسلم الجواب
لك الحمد يا مولاي يا بارئ النسم على العقل والإسلام والفضل والذمم أيا سائلي هاك الجواب مفصلا مضيئا كبدر التم في حالك الظلم دع المدح يا هذا إذا جئت سائلا فخير كلام المرئ ما قال واستتم فلا يلزم المبتاع إعلام بائع ويملكه بالقطع من بعدما انصرم وإن طلق السكران يمضي طلاقه جزاء كمثل القاتل الإرث قد حرم ودونك في غسل الجنابة إن يكن بغير وضوء تم لكن به أتم وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى والآل والصحب كلهم
302 (1/302)
صفحة 303
سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر الجبري
قلائد المرجان
يا من هو البدر التمام والفُسْحُم الشهم الهمام
ـلاف
ومن غدا خليفة المختار
وق العلا وسالكا
سبل الـ سلام) (2)
وم
ـن غدا في الحق لا
ص
لعذل وملام
جل
ـــــــذي
بخي وأس
فاق بأخلاق عظام
اذي من رقى إلى أعلى مقام
في رجل ـه اثن
نا ن من عقائل الكرام
واحدة توليه منها بالرضى والابـ والابتـ
ام
ـفر الأخـ ري فرا را عنه في وقت المنام
ـل يـ
ضى هجرانه
ه يخص ها
ــوابـ
يرا
ـتلك ردعـ ــا
وانتقام
يك على حسن القيام
بك خـ ـلاق الأنام
ذا وصلى الـ ــله ما نجـ
أضاء في الظلام
ـمصط
وآلـ
ــــه وصحبه على الدوام)
(r)
الجواب
يامن سما أعلى مقام ونال مجدا لا يرام أعني ع يا من علت ماته همم الأنام
(1) الفُسْحُم: الواسع الصدر لسان العرب، مادة: (فسحم).
2) سقط في مخ (أ).
3) (وصل ربي لنبي
الكل والصحب الكرام، ورد هذا البيت عن آخر بيتين في مخ (ب).
303 (1/303)
صفحة 304
قلائد المرجان
نال المـ
الي والعلى إن ضمته) لا يستضام
انجل جر أنت في عز رف
اك جوابا خذه عن أسلافنا الغـ الكرام قد يرتضى هجران من يأتي المعاصي بالكلام (كذاك من قد نشزت عن بعلها دون احتشام)) ذاك من تسيئ في عشرتها وقت المنام
تخصـ
اذلال
ـصه ضرتهـ
يجور في هذا المقام
هـ اح ق سوي هجرانها ولا
ـصـ
مـ
سلام) (3)
ـلاة على الـ نبي محمد خير الأنام
1) الضيم: الظلم وضامه حقه ضيما نقصه إياه لسان العرب، مادة: (ضيم).
(2) سقط في مخ (ب).
3) سقط في مخ (ب).
304 (1/304)
صفحة 305
قلائد المرجان
سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
أرب الأريب محابر الأقلام وسُرى على الأقدام في إقدام ومغامرات في المعالي لم تزل تعلوبه للمجد كل سنام لا يرتضي غير السوي طريقة ذونُهية) شما وهم سام من لي بحرف عوّدت خبط السرى بين الظبي بضعينة الأحكام تفري أديم الليل في طياته فري الأسود سمينة الأنعام فليبذل النفس النفيسة من يشا أربا وإلا باء بالأوهام بذل النفوس على النفيس مقامة لم يرقها إلا عظيم مرام أنى لمثلي أن يرى متدثرا في برد ذي كسل وذي احجام ماذا الذي يثني سوابق همتي دون المدى ويفل حد حسامي والجهل يلعب دوره في أهله ضد الهدى وشريعة الاسلام وأراه يصرع كل شاك باسل ويدك طود المجد بعد تحامي فإلام أرضخ قابعا في حكمه حكم العمى وأبيت في استسلام عار علي إذا رضخت له وقد أصبحت بين أثمة أعلام كالعالم التخرير بدر زمانه للمهتدين وطوده المتسامي حمد سليل عبيد الرجل الذي أضحى الإمام أمام كل إمام إني إليك أبا عبيد أنتحي فيما عنى لا زلت بحرا طامي وإليك باقات السلام تحية طويت ببحث في لفيف نظام فإذا الفتى قتل ابنه خطأ فهل ميراثه يحويه في الأحكام وإذا رماه عامدا أعليه من قود به حكما لدى الحكام أم لا يقاد ولا يدي أبدا ولا يرثن غير تندم وكلام
(1) ذو نهية أي ذو عقل والنهاية والمنهاة العقل كالنهية ورجل منهاة عاقل حسن الرأي. لسان العرب، مادة: (نهي).
305 (1/305)
صفحة 306
قلائد المرجان
وإذا المريض بجرعة طبية ذاق الحمام فبات تحت رجام أعلى الطبيب يديه لما أن توى دية الخطا في طبه المتعامي وإذا استمر دم بحبلي آتيا في وقت إتيان المحيض الدامي أتراه حيضا لا تصلي عنده أم لا وذا سقم من الأسقام وإليكما تمشي على استحيائها عصماء تحت تنقب ولثام مضت السنون وما رأتها مقلة ضنت بها من أن ترى أيامي لكنها رأت السؤال محتما فيما عناها قائم الإلزام فلذا استجابت فاهدها سبل الهدى واسلم وسلم للسليل سلام وافضض ختام المسك عرفا ضائعا أزكى صلاة مع جزيل سلام يغشى النبي وآله وصحابه والتابعين ذوي المقام السامي ما استوحت الأقلام علما نافعا من مهبط التوفيق للأفهام الجواب
طلعت شموس العلم للأعلام وبدت جوابا مثل بدر تمام ومحت دياجير الجهالة كلها بسنا ضياء في البرية سام وغدت تفوح هناك مسكا عاطرا من شمه عوفي من الأسقام لا تبتغي درا ولا ذهبا بها كلا ولا دنيا أتت بمقام وإذا بدت يوما فكل نفيسة من دونها فافهم عظيم مرامي جاء الخلاف مسطرا من سادة في قاتل شبلا بلا إجرام واصح ما قد قيل في ذا كله عدم التراث لقاتل متعامي إن كان عمدا أو خطا يوما بدا فالإرث ليس له لدى الحكام عملا بقول المصطفى خير الورى زاكي الخصام إمام كل إمام
1) الحمام الموت لسان العرب مادة (حمم).
(2) جاء في جامع أبي الحسن ولا يرث على كل حال قاتل عمد، ولا قاتل خطأ ممن قتل). مصدر سابق، 297/ 2.
306 (1/306)
صفحة 307
قلائد المرجان
وعقوبة الجاني على نظر الذي وافى ينفذ خطة الأحكام وأبوه لا قود عليه لديهم والابن قده به بدون کلام وإذا الطبيب سقى المريض دواءه إن مات منه فهو غير ملام والحيض إن لم ينقطع عن حامل فلتلغه قد قيل عن أعلام تم الجواب مشاكها شمس الضحى يمحو سناه غيهب الإظلام والحمد لله الذي خلق الورى ونهاهم عن مركب الآثام ثم الصلاة على النبي محمد والآل أهل الفضل والإنعام
307 (1/307)
صفحة 308
قلائد المرجان
سؤال عن بعض طلبة العلم
سبحان من أخرج الأشيا من العدم إلى الوجود تعالى الله ذو القدم القاسم الرزق لا حيفا ولا جنفا على جماد وأجساد وذي نسم ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد المصطفى المبعوث في الأمم وبعد هذا سؤالي للفقيه فتى عبيد الطاهر ابن الطاهر الشيم فيمن تعدى مقيس الفرسخين ولم تجب عليه صلاة خارج الحرم فعاد أدراجه يسعى فأدركه على الطريق صلاة الفرض فافتهم فهل تماما يصليها متى وجبت أم قصرها واجب حكما بملتزم
وصل ما سجعت بالشجو ساجعة للمصطفى خير خلق الله كلهم الجـ
ــواب
هذا جواب كبدر التم في الظلم يبدي لك الحق في معنى وفي كلم تزيح عنك غبار الجهل آيته كالفجر يترك غيم الليل كالعدم إن أنت جاوزت حد الفرسخين ولم تجب عليك صلاة الفرض فافتهم ثم انثنيت فقام الفرض منحتما حال الرجوع فأتممه بلا سأم هذا هو القول عند الأكثرين وقد يرى أناس عليك القصر فاغتنم تم الجواب بحمد الله ذي النعم هادي الورى منشئ الأكوان من عدم ثم الصلاة وتسليم الإله على محمد وعلى الأصحاب كلهم (1/308)
صفحة 309
قلائد المرجان
سؤال من بعض الطلبة
مني السؤال لقدوتي البحر الخضم علم الهدى سم العدا القمر الأتم حمد سليل عبيد عمدة ديننا غوث الورى إن حادث بهم ألم فيمن يجامع عرسه ويظن أن كانت حليلته فبئس المجترم أفتحرمن بذا عليه عرسه أم لا أفدني بالجواب لأغتنم ثم الصلاة مع السلام كلاهما للمصطفى خير الخلائق في الأمم والآل والصحب الكرام ومن بهم قد يقتدى ما لاح برق في الظلم الجواب
هذا جواب كاشفا عنك المهم كالبدر يمحو كل ليل مدلهم قل للذي قد جاء فعلاً عرسه حل له لا تحرمن بما اجترم هذا هو القول الصحيح وغيره لا تعملن به ولا تخش الندم ثم الصلاة على النبي محمد والآل والأصحاب ما سالت ديم
309 (1/309)
صفحة 310
قلائد المرجان
سؤال من بعض طلبة العلم
قطعت للعلم أوْعارا) وغيطانا) لأنني طالب علما وتبيانا العلم كنز فلاتبر يماثله فلا تساو به درا ومرجانا ومذ دهتني صروف الدهر يا حمد أتيت نحوك أرجو كشف ما رانا فتى عبيد له في العلم سابقة وفي العلى قد تسامى النجم كيوانا ما القول في امرأة بالقهر أمسكها عن النكاح ولي قاهرا كانا إلا إذا أملكته كل ما ملكت فكيف إن رضيت كي تبلغ الشانا هل من رجوع لها من بعدما كتبت صك التملك إحكاما وإتقانا مني سلام تعم الكون نفخته تبقى على جبهات الدهر عنوانا كذاك للمصطفى المبعوث من مضر صلى عليه إله العرش سبحانا والآل والصحب ما غنت مطوقة في غصن مورقة بالشدو أفنانا الجواب
هاك الجواب كبدر التم إذ بانا يهدي إلى الحق من قد كان حيرانا والخود ما كتبت من مالها فلها عنه الرجوع إذا ما كان عدوانا والحكم ينقض ما أعطته منتزعا من الولي إذا ما البطل قد بانا وليس ينقض ما أعطته طيبة له به نفسها سرا وإعلانا والحكم يلزمها في القهر بينة لأنها تدعى نقض الذي كانا ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد خير خلق الله إنسانا
1) أَوْعار: جمع وعر، والوَغر المكان الحزن ذو الوعورة ضدُّ السَّهْل. لسان العرب، مادة: (وعر).
(2) غِيْطَان الأرض الواسعة. لسان العرب، مادة (غوط). (1/310)
صفحة 311
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
لمن تلكم اليعملات الهجان ومن أين سيقت إلى ذا المكان وماذا دعا أهلها لامتطاها وإزعاجها نحو فيحا عمان يقولون جاءت بهم مسرعات تجوب التنائف والليل جان وهدت بهم سهلها والجبال تسابق مثل سباق الرهان فقلت له إن تلك الرِّقَال (3) لركب كرام لهم خير شان أناخوا برحب المفدى فتى عبيد أخي العلم شمس الزمان وغايتهم أنهم منه يطلبون مسان
ل
م
ويبغون أن يتلقوا رشادا بخير الهداية طرا يـزان فقال نعما هم قد زكوا مراما فطوبى لهم كل آن وحيتهم كل بشرى وفضل ومدت إليهم أيادي التهان وأثنى على ذلك المرتضى حميد السجايا وجيه الزمان وأحسن إذ قد أتى بالثناء عليه بقول بديع البيان بورك من عالم صالح به يقتدي الناس في ذا المكان ودونك منهم سؤالا شذاه يفوق على أرج الزعفران فمن قد تزوج خودا رداحا حصانا (3) من البهكنات الحسان وكان له غيرها خرد ثلاث رعابيب مثل الجمان فبان له أن زوجاته الرعا بيب أرضعن تلك الحصان
1) التنائف جمع تنوفة، والتَّنُوفة: القَفْر من الأرض وأصل بنائها التنف، وهي المفازة، والجمع تنائف، وقيل التنوفة من الأرض المتباعدة ما بين الأطراف، وقيل التنوفة التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت مُعشبة، وقيل التنوفة البعيدة. لسان العرب، مادة: (تنف).
(2) الرقال: الإبل المسرعة لسان العرب مادة (رقل).
(3) امرأة حصان وحاصن هي المرأة العفيفة لسان العرب، مادة: (حصن).
311 (1/311)
صفحة 312
قلائد المرجان
وصحة ذلك بعد البناء بها ظهرت ورست بالجنان فهل هنَّ يحرمن شيخي عليه جميعا بما قد بدا واستبان أم الحق أن تحرمن فقط التي رضعت واحتست باللبان فأنعم إلينا بكشف يرينا حقيقة ما قد تعمي عيان وصلى على المصطفى دائما إله الخلائق ذو الامتنان وسلم والآل والصحب ما تغني حمام بإثل وبان الجواب
تبلّج صبح الهدى واستبان وأهدى جوابا کـشمس الزمان سموطا من اللؤلؤ المرتضى تضيئ بأنوارها کـــل آن تعلم وكن حافظا واعيا لئلا تهان مع الامتحان وتبني على هام نجم السما محلا من المجد أعلى مكان تجاوز بعزمك عرش العلى تنل كل حمد بغير امتنان إلى من أتانا بفيحائنا يسائل عن بهـکـنات حسان إذا ما مشين قصرن الخطا ومسن قواما كأغصان بان وتهن دلالا ونلن كمالا وفقن جمال اللآلي الحسان تهادي سکارى بخمر الصبا وتبسم عن برد الأقحوان ويفتكن بالقلب الحاظهن ويقتلننا بالرماح الطعان فدونك فيهن حكم الهدى له ثمر يانع وهو دان فتلك الغواني التي أرضعت بألبانهن الفتاة الحصان حرام عليه بلا شبهة بأربعهن جميعا عيان وبعض يحرم مرضوعة بألبان تلك الثلاث الهجان) وإن كان بعد الفصال الرضاع فحل الجميع بهذا المكان
(1) الهجان: امرأة هجان أي كريمة لسان العرب، مادة: (هجن).
312 (1/312)
صفحة 313
قلائد المرجان
وتم كلامي بسلك نظامي كبدر التمام هدى للجنان شفاء لما في الصدور وكاف وللشك ناف وبالخير زان جلا الختم مسكا صلاة لأزكى نبي مزكي زكى أمين مصان مع الصحب والآل شمس الكمال سموا للمعالي فنالوا الجنان
313 (1/313)
صفحة 314
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الندابي
لست دهري مولعا بالنازحين لا ولا من ألف اللهو خدين بل بحب العلم عمري مولع أطلب العلم ملحا كل حين علم السعد إذا وجهته أرتجي منه البيان المستبين حمد المحمود من أفعاله في جبين الدهر للدهر تزين وإذا راية مجد رفعت يتلقاها سريعا باليمين) في الذي قد جامع العرس ولم تكمل العدة حتى الأربعين هل تراها ثم قد حلت له أم تراها حرمت حكما مبين وصلاة الله مع تسليمه للنبي القرشي الهادي الأمين الجواب
يا إلهي لك حمدي كل حين وصلاة الله للهادي الأمين خذ جوابا يا حمود نيرا كاشفا للجهل بالحق المبين فاطلب العلم تعش حيا ولا تبغ كنزا عنه من در ثمين يرفع العبد ويعلي ذكره في حياتيه وفي القبر دفين من أتى زوجته في حيضها عامدا فيها بلا رشد ودين وكذا إن نُفَسا كانت ولو كان يوم باقيا من أربعين حرمت في جل قول العلما حرمة الدهر على مر السنين (3)
(1) تضمين لقول الشماخ بن ضرار إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين. نهاية الأرب في فنون الأدب، النويري، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 2004، 33 ج. 64/ 17. (2) جاء في معارج الآمال للسالمي: (وجدت عن أبي الحواري - رحمه الله - التصريح بتحريمها عليه إذا وطئها والدم متصل قبل تمام الأربعين، ثم قال: ولو اتصل بها الدم إلى الأربعين ثم اغتسلت ووطئها زوجها بعد الأربعين لم نقل إنها حرمت عليه؛ لأنّ أكثر القول في النفاس إلى الأربعين ... ثم وجدت عن غيره في النفساء إذا طهرت ثم واقعها زوجها قبل أن تغسل من نفاسها أنه كمن جامع في النفاس، يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا). مصدر سابق، 238/ 4.
314 (1/314)
صفحة 315
قلائد المرجان
وصلاة الله تغشى المصطفى سيد الكون وخير المرسلين وكذا آلا وأصحابا ومن قد قفاهم أثرا والتابعين
315 (1/315)
صفحة 316
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي
أطار نومك ذكر الأهل والوطن فبت والنجم طول الليل في قرن أم قد تذكرت غدران (الأحص) (1) فلم تبرح سهيرا على الأطلال والدمن أم قد تذكرت عهد العامرية مع قيس فهمت بمن تهواه أم بمن أم قد بدا بارق من نحو جيرة من تهواه فازددت وجدا فيك لم يكن وهل أهاجك غزلان الكثيب ضحى وكل مختالة في الوشي كالوثن لولا الهوى ما صبا قلب إلى طلل ولا تذكرت من أهل ولا وطن (3) وهل تذكرت جرعاء (الرسيل) (3) وهل عطفت منها على الأوهاد والحزن وهل تعثرت بالجفنين) (4) من رشأ وهل على حيه طوفت والسكن وهل على الرحب قد طوفت مبتغيا (نَفْعًا) () مقر العلى من أول الزمن وهل سرت بك في بطحا (سُرور) وهل جاوزت (هُصَاص) (كالخُوبَار) غير وني (1) وهل دنت بك (دَنُ) الحي ميسرة طرق المجرة في هامات ذي شطن)
1) من الأمثال المعروفة قولهم: تجاوزت شبيثا والأحص وماءهما)، يضرب مثلا للرجل يطلب الشيء وقد فاته، والمثل لجساس بن مرة، وذلك أنه لما طعن كليبا فسقط وجعل يجود بنفسه، قال له: يا جساس اسقني ماء فقال له: (تجاوزت شبيثا والأحص وماءهما)، أي قد فاتك الانتفاع بالماء. جمهرة الأمثال أبي هلال العسكري، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم عبدالمجيد
قطامش، بيروت: مكتبة الفكر، ط 2، 1988، جزءان. 1/ 279. (2) اقتباس لقول البوصيري: لولا الهوى لم ترق دمعة على طلل
ولا أرقت لذكر البان والعلم
الرسيل: من مناطق محافظة مسقط، وهي على الشارع الرئيس في بداية المحافظة للقادم من نزوى، والجرعاء الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل وقيل هي الرملة السهلة المستوية، وقيل هي الأعص لا تنبت شيئا، والجرعة عندهم الرملة العذاة
الطيبة المنبت التي لا وُعُوثة فيها لسان العرب مادة (جرع).
(4) الجفنين: بلدة من البلدان التابعة لولاية السيب بمحافظة مسقط.
ه نفعا بلدة من بلدان ولاية بدبد.
(6) سُرور وهُصْاص والخُوبَار والدن والمضمار والمجرة وغَيْل الدك من بلدان ولاية سمائل بمحافظة الداخلية.
شطن بَعُدَ، وشطنت الدار تشطن شطونا، بعدت ونيَّة شطون بعيدة. لسان العرب مادة: (شطن).
216 (1/316)
صفحة 317
قلائد المرجان
وهل شربت من (المين) (1) سائغة تطفي الأوام" وتنفي غصة الإحن وهل تحنُّ إذا المضمار)) قابلها جريا وفيضا كفيض البحر بالسفن ريعانة طوّحت عن صرح مبركها بغَيلة الدل) تبغى عالم الزمن أبا عبيد خضم العلم زاخره كشاف كل عويص دق في ذهني شيخ له من إله العرش عارفة فاضت عليه كفيض الوابل الهتن لا زال فياضه الطامي يموج هدى وکم بآياته والحق يبهرني ماذا ترى في جنايات الصبى كذا المجنون بالفم أو بالفرج فاستبن قالوا عليه خلافا لليدين لما أوضح لي الحق واكشف غيهب المحن لأي شئ أفدني صحة وهدى يهدي إلي من الآفات ينقذني وسارق بعد قطع هل يلزمه حكامنا الرد أو مجموعة الثمن وأعور أرديت يوما بصيرته فعاد أعمى كمن قد تاه في الدجن كيف القصاص ومرديها أخو بصر عيناه كالشهب إذ لاحت من القتن (0) وناكح مؤمسا لم يغتسل فأتى حليلة هل ترى حرما مدى الزمن وفي المسافر إن لم ينوها سفرا لفظا (اتنتقض أم تلك كالوطن فإنني لم أجد من ينوها حضرا)) هلا يكون كذاك العكس يلزمني حقق لنا شيخنا تحقيق مفتكر برا الخفي بنور العلم كالعلن
1) المرين: نهران صغيران في سمائل أحدهما مر والآخر حلو، ويعرف مكانهما بغويز المر والحلو منهما مورد يستقى منه، وتجمعهما من أسفلهما ساقية واحدة قلائد المرجان، ط 1، 234.
(2) الأوام: العطش وقيل حره وقيل شدة العطش. لسان العرب، مادة: (أوم).
3) المضمار: محله تقع في سفالة سمائل يقع فيها مسجد المضمار الذي ينسب بناؤه للصحابي مازن بن غضوبة. (4) غيل الدك: محلة تقع في سفالة سمائل، كان يسكن فيها السائل، وبها كذلك مسكن الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي
رحمه الله.
(5) القتين: الرُّمْح لسان العرب، مادة: (قتن).
6) سقط في مخ (ب).
317 (1/317)
صفحة 318
قلائد المرجان
الجواب
ما هاجني بارق الزوراء والدمن ولا طلول عفاها سالف الزمن ولا جآذر وحش زانها حور ولا كواعب غنج حيرت ذهني ولا كنوز إذا ما رمت انفقها أحيل ما بيننا والدهر ذو شجن ولا ملوك لهم ملك وسابقة شادوا الحصون وحلو عالي الفنن لكن أناس بتقوى الله قد شغلوا حبي لهم لازم في السر والعلن جعلتهم أهل ودي وارتضيت بما يقضون في الحب في قرب وفي شَطَن) هم بدور الدجى قد أشرقت بهم سبل الهدى فأزاحوا غيهب الدجن هم هم وصلوا حبلي جفوا عطفوا صدوا دنوا أخلقوني طيب المنن ما حلت عنهم بسلوان ولا بدل ليس التبدل والسلوان من ددني روح الحياة حياة الكون جهرهم جهري وسرهم سرى مدى زمني من لازم العلم والتقوى ينل شرفا فوق السماكين فالزمه ولا تهن فخذ لدينك حظا وافرا وتقيّ فهو الحياة لهذا الكون فاستبن ولا ترد زهرة الدنيا التي اقتطفت يدي زهير فإن الدهر ذو محن هيهات ما كالتقى كنز ولا حسب وهل يفي خرز باللؤلؤ الحسن أهدي جوابا كبدر التم متضحا لسالم بن حمود الحاذق الفطن مهذبا ألمعيا ما أخال به إلا هدى طالب للعلم مرتهن حكم المجانين والصبيان متحد لا فرق بينهم بالشرع والسنن ضمان ما نكحوا بالفرج أو أكلوا عليهم لازم بالعقر والثمن وما جنته أياديهم فذاك على آبائهم إذ هم كالشاء والبدن فمالك العبد والأنعام يلزمه ضمان ما أتلفت بالضرس والبَدَن والفرق ما بين أيديهم وما أكلت أفواههم ظاهر للناظر الفطن فإنما أكلوه راجع لهم خلاف ما ضيعت أيديهم وفني
318 (1/318)
صفحة 319
قلائد المرجان.
فإن جنوا دية كبرى مكملة على عواقلهم مع من بلي وعني وكلما زاد فوق الثلث يلزمهم ودونه فعلي آبائهم فزن إذ كل راع إذا ضاعت رعيته ولم يصنها هو المسئول فافتطن) وذاك عن خير خلق الله قاطبة محمد طاهر الأوصاف من درن عليه صلى إله العرش ما سجعت ورقاء فوق غصون البان والقنن تمت جناياتهم شرعا مفضّلة مع الأدلة والبرهان فاستين وسارق بعد قطع نحن نلزمه رد المتاع وإلا مبلغ الثمن وهو الصحيح فلا تختر به بدلا وبعضهم قال لا رد لممتهن لعل معناه أن الآي قد حكمت بالقطع للعضو لا بالرد للثمن وقد روي أن هذا القول مستند إلى حديث رواه ناقل السنن وأنت تدري بأن الرد يلزمه ما لم يکن مستحلا أو أخا وثن وقد أتت سنة المختار واضحة أن لا تواء) بمال المسلم القمن (3) والعين بالعين في آي الكتاب أتى علام نرغب عن هذا بمن وعن هذا القصاص أتى نص الكتاب به وغير ذلك لم يظهر ولم يبن ومن قضى وطرا من عاهر فأتى حليلة قبل غسل الحادث الدرن فلا يحرم هذا الفعل زوجته لكنه باء بالآثام والمحن حكم المسافر إن لم ينوها سفرا لفظا فلا نقض يعروها بلا وهن تم الجواب مزيحا كل مشكلة والحمد لله ذي الآلاء والمنن ثم الصلاة على المختار سيدنا ما غرد الطير فوق الأيك والفنن
1) إشارة للحديث النبوي: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته») صحيح البخاري رقم الحديث: 2409، 120/ 3.
(2) لا تَوى علي: أي لا ضَياع ولا خَسارة. لسان العرب: مادة: (توا).
(3) قَمِن وقمين: حر وخَلِيق وجَدِير لسان العرب، مادة: (قمن).
319 (1/319)
صفحة 320
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود بن خلفان الشامسي
أسائل من (بالجعفرية) قد قطن ومن مجده فوق السماكين قد سكن سليل عبيد شيخنا الكامل الذي سما لسماء الفضل جدا فما وهن هو الكرم الفياض غوثي وملجئي عمادي ومأمولي إذا نابني زمن هو العلم القطب الرفيع مقامه يضيئ على الآفاق كالبدر في الدجن أبا قسور إني أتيتك سائلا لتنقذني من ظلمة الجهل حين جن فلا زلت شمسا في الوجود مضيئة ولا زلت بحرا يقذف الجوهر الحسن فما القول في المقتول إن عاش ساعة أيغسل أم لا غسل في ذلكم يسن ومن قال إن أنجبت أنثى فطالق فجاءت بها كالشمس هل هي لم تبن وفي الرجل المعتوه إن لم يصل من فرائضه شيئا أيعذر حيث جن وإن حامل ماتت أتدفن في الثرى بمولودها إن كان حيا ويدفنن أفدني جزاك الله خيرا فإنني غبي عن الفرض المحتم والسنن وصل وسلم للنبي وآله وأصحابه ما ناح طير على فنن الجواب
إليك جوابا يا أخا الفضل والفطن يزيح ظلام الجهل عنك مدى الزمن ويزري بنور الشمس نور ابتسامة إذا ما تجلى في صحائفه علن تعلم فإن العلم زين لأهله ويسمو بهم فوق النجوم ويعلون لقد جاء عن أهل العلوم مؤثرا عن المصطفى المختار فيما سئلت عن بأن زملوا من يشهد الحرب والوغى) لنصرة دين الله ذي الفضل والمنن بأثوابهم مع ما بهم من كلومهم سوى الغسل والتكفين والطيب للبدن ومن عاش منهم برهة بعد جرحه ولكن قضى نحبا بموضعه إذن 1) روى الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء: «زملوهم في ثيابهم»، أي لفوهم فيها من غير غسل الجامع الصحيح مسند الربيع، رقم الحديث 459، ص 124.
320 (1/320)
صفحة 321
قلائد المرجان
فقد عمه حكم النبي الذي مضى بأن زملوه ثم في الترب يدفنن ومن مات منهم نائيا ساحة الوغى وإن كان بعد الموت فالغسل يلزمن ومن قال للحسناء إن أنت جئتني بأنثى فجاءت بابنة فهي تطلقن وليس على الصبيان يوما عقوبة إذا ضيعوا المفروض والنفل والسنن ومن زال عقلا كالمجانين حكمه كذلكم المعتوه فافهمه واستبن وأما التي ماتت وحي جنينها ففيها أتى خلف وعندي تدفنن) وصل وسلم يا إلهي وسيدي على المصطفى والآل ما عارض هتن
1) جاء في جامع ابن بركة: (ولا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت، ومن شق بطنها فقد أخطأ؛ لأن الحمل لا يعلم حقيقته، ولا يشق بطنها، ولا يعلم أيكون أم لا يكون. كتاب الجامع ابن بركة، تحقيق: عيسى يحيى الباروني، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984 2011 و في شرح النيل: ولا يشق بطنها إذا ماتت لينزع منها الولد وهو حي، وقيل: يجوز. شرح النيل، مصدر سابق، 447/ 7.
321 (1/321)
صفحة 322
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي
أسائل العلامة الفقيها نجل عبيد حبرنا النزيها عن رجل أحدث في أرض فتى ممشاه درب للمرور فيها إن شاء رب الأرض يوما سدها أمكنه أو شاء أن يبنيها ماذا على محدثها وهو أخو فقر ولم يقدر بأن يطويها ومحدث لبدع قبل ظهو ر العدل هل يلزمنا نمحيها ومحدث في وسط الوادي له حديقة ولم يزل يجنيها ولم تكن جيرانه تنكر ذا عليه حتى ظل يستجديها واحتال للوادي فرده ولم يضرها بل ضر ما يليها فأنكروا من بعد ماتم له مطلوبة فما تقول فيها تثبت أم تهدم أم يضمن ما يضره الوادي بعفوتيها ومحدث مغتسلالمسجد في أرضه فهل له يلقيها إن قال قد بنيتها ما شئتما واليوم أرضي يا فتى أبغيها فهل له يهدمها يا صاح أم تلزمه الأحكام أن يبقيها ومحدث في أرضنا ساقية لسقي أرض شاء أن يسقيها فأنكرت جماعة الدار ولم يسمعهم والأذن لا يصغيها إن ظهروا عليه هل يلزمهم أن يمنعوه أن يجري فيها أم ذاك ندب وإذا هم نهضوا أخرج رمحا هم أن يرميها هل يقتلونه ابتداء قبل أن يقتلهم فلتكشف التمويها أوف لي الكيل عزيز مصرنا وهذه بضاعتي أزجيها الجواب
هذا جواب يكشف التمويها عن السؤالات التي تبديها
322 (1/322)
صفحة 323
قلائد المرجان.
(1)
كالبدر يمحو بضياء نوره غياهب الجهل وما يليها أبدى من السحر الحلال آية بينة بيانه يوحيها ومحدث الطريق فليسدها بكل ممكن ولا يبقيها ثم عليه أن يفين تائبا وبالخلاص دائنا تنزيها وواجب تغيير كل بدعة قد أحدثت قبل على أهليها كان بنو مروان أهل سلطة مشوابها بين الأنام تيها جاء الأشـ کم طارف وكم تليد غصبوا ج بعدهم پرديها حديقة المحدث لا تثبت إن سببت الضر على تاليها وعدم الإنكار ليس حجة عليهم لوظل يستجديها ومحدث مجازة في أرضه يهدمها أن شاء أو يبقيها إن لم يكن أوقفها لمسجد فهاهناليس له يلقيها ومحدث على طريق أمة ساقية للماء يجري فيها فمنعه لهم إذا هم قدروا بلا قتال فاسمع التنبيه وإن يكن ناوشهم برمحه حل دما من قبل أن يرميها هذا ودم يا سالم في نعمة دائمة ترفل في زاهيها ثم صلاة الله تغشى المصطفى غوث البرايا نورها هاديها
(1) الأشج هو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وأمه أم عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ويقال له أشج بني مروان، وكان يقال: الأشج والناقص أعدلا. بني مروان كان عمر تابعيا جليلا، روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد ويوسف بن عبد الله بن سلام، ويوسف صحابي صغير، وروى عن خلق من التابعين، وعنه جماعة من التابعين وغيرهم قال الامام أحمد بن حنبل: لا أدري قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز، بويع له بالخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك البداية والنهاية ابن كثير راجعه وضبطه: سهيل زکار، بيروت: دار صادر، 2005. 217/ 9.
323 (1/323)
صفحة 324
قلائد المرجان
سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور
من رام للخير يسعى جاهدا فيه فليصبرنّ فإن الصبر يشفيه وليرم عنه دنيات الأمور ولا يرض التغالي في الإعجاب والتيه فطالب الخير لا يرضى بذا أبدا لكن بمرضاة ذي الآلاء باريه وأي نهج إلى الخيرات أفضل من علم يريحك من لبس وتمويه ومن ينل باجتهاد عين مطلبه يحرص عليه بحزم عن تلاشيه ومن يصاحب أخا التقوى ينل شرفا مدى الحياتين والزلفي تناديه كمثل بدر الدجى شمس الهدى حمد قطب الزمان إمام العلم حاميه الباذل النفس بل ماحي الظلالة لا يخشى الملامة في مولاه هاديه أبي عبيد أثيل المجد قدوتنا بحر العلوم عزيز من يباريه أستاذنا المرتضى المحمود سيرته بدر سمت في ذرى العليا مراقيه إليك وجهت سؤلى طالبا رشدا فالجهل ليل أحاطت بي دياجيه إن كان في رجل نَخْسا (3) فهل غير للعرس منه إذا لم تدر ما فيه ومن يسافر عن الأوطان مطلبه مالاً يزيل به فقرا يقاسيه فواصل العرس منه قدر عيشتها حقايليق بحال من أياديه لكن أتت تطلب التطليق منه لدى قاضي البلاد فامضى السهم راميه فهل لذا الزوج حكما أن يراجعها ويصبرنّ على وجد غدا فيه وهل عليها هنا تعتد كاملة لذا الطلاق الذي أمضاه قاضيه وطاعن السن هل تقبيل زوجته في حال حيضتها حل يوافيه مزق حجاب الدجى عني بعلمك يا غوث الزمان إذا جلّت دواهيه
(1) أثلة كل شيء: أصله. لسان العرب، مادة: (أثل). نُخِش الرجل فهو مَنْخُوش: إذا هُزِل وكأن لحمه أخذ عنه. لسان العرب، مادة: (نخش).
324 (1/324)
صفحة 325
قلائد المرجان
جزاك ربي عن الاسلام خير جزا وعش عزيزا عظيم البذل مسديه ثم الصلاة وتسليم يقارنها على النبي الذي فاقت معاليه والآل والصحب والأتباع قاطبة والمقتفين ومن طابت مساعيه الجواب
هاك الجواب كأن الشمس توحيه نورا يضيئ على المحيا ومن فيه يروق منظره حسنا ومبتهجا كذاك معناه إذ يشدوه تاليه سموط در تضيئ الكون أنجمها مرصعات بنظم مشرق فيه سموط فضل كأن الله خوّلها من طاع مولاه رب العرش هاديه أبلغ حميد بن عبدالله سائلنا منا سلاما وخير القول زاكيه والله يحفظه من كل نائبة مدى الدهور وفي أخراه يجديه فالعرس إن غيرت من زوجها فلها إن لم تكن علمت بالنخش في فيه والنَّخش داء عظيم لا دواء له إلا إذا ما شفاه الله شافيه والعرس إن طلقت من بعدما طلبت من حاكم الدار تطليقا توافيه فلا رجوع له إلا إذا رضيت بذاك جدد للتزويج باغيه وذو الشبيبة لا اختار قبلته لعرسه طامثا خوفا لما فيه ولا كذاك أخو شيخوخة هرم وما هنالك من بأس لآتيه
وصل رب على المختار سيدنا محمد نور هذا الكون هاديه كذلك الآل والأصحاب أجمعهم ومن حذا حذوهم ترضى مساعيه
325 (1/325)
صفحة 326
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
قد جئت أطوي البيد طي إذ صرت في المحنة عي) إلى الفتى نجل عبيد مرويــــا بالعلم ري يا شيخنا القطب الذي زوي ظلام الجهل زي
نتك أسعى وأنا في حالكات من
ــحرم الـ حلال إن قلت حرام ذا علي ي جوابا شافيا يحيى النهي من كل حي علي أفوز بالهدى مجانبالكل غي
والحمـ
ه الذي
ـمداك
ثيرا دائم
وآلـ
ماغ
ــصـ
، أسدى علي
و على كثبان طي
لاة والسلا م للنـ بي من لؤي
وص
ـن قد لووا بالشرك لي
ردت ورق على غصن ذواه الشوق ذي
الجواب
يا طاوي الـ ـاوي البيداء طي
رج على كثبان طي
وانزل بوادي المنحنى
واذكـ
زرودا
ولـ ؤي) (3)
منآي منها في (م) ني) ن) (4)
ـهـ
من كل شي
(1) جارى الشاعر في هذه القصيدة قصيدة ابن الفارض سائق الأظعان يطوي البيد طي منعماً عَرَّج على كثبان طَيْ.
2) (من قال حلي حرم في مرسل القول علي
فهل ترى حلاله حرما عليه دون في) في مخ (ب).
(3) وادي المنحنى وزرود أسماء أماكن ولؤي اسم قبيلة. قلائد المرجان، ط 1، 240.
4) منى اسم موضع في مكة المكرمة. وفي الدر المنثور: (أخرج الأزرقي عن ابن عباس قال: إنما سميت منى منى لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم قال له: تمن قال: أتمنى الجنة، فسميت منى لأنها منية آدم الدر المنثور في التأويل بالمأثور، عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي، بيروت: دار الفکر، 1993. 470/ 1.
326 (1/326)
صفحة 327
قلائد المرجان
أرض
رف
يع
أضحى
سرها
يهفوا إليها كـ كل حي
حي
ا بدر الدجى روحالهذا الكون
هام به قلبي أسا ما لي وليلى ثم مي
ـضان عـ
(1)
مري ينقضي ما بين إحياء وط
يه لم تأي
ـولا أنن قلبه
شمس الهدى قد أشرقت
لميه الله ما
صلي
(لا يحرم الحل ومن
والعكس قد تلزمه
وقيل بل هما سوا
إلـ
ورا تجلى من قصي
حمام في نق
نقي
رم لا ء ــليه شي
ـفارة بـ
دون لي
(2) في الحل والحرم بني)
(وهو الصحـ و الصحيح عندنا لماعليه من هدي)
ذا المقال يا فتي))
(لا تدخل الزوجة في هذا
کون ناويا
حريمهـ ـــريمـ
في نظري
هم حرمها بقوله والـ
رم غي
الأقـ
وال لا تحريـ
م في ذا يتهي
لغوا من القول طرا لا بأس فيه يا أخي
والـ
ذا و
وآلـ
ـه وصـ
لمه على تمام ما من علي
للمختار من آل قصي
ما لاح برق في دجي
1) في البيت تضمين من يائية ابن الفارض في هواكم رمضان عمره ينقضي ما بين أحياء وطي 2) سقط في مخ (ب). وورد مكانه بيت واحد هو: لا يحرم الحل على نحو الذي قلت بني
3) سقط في مخ (أ).
4) (والعرس لا تدخل في هذا المجال يا فتي) في مخ (ب).
327 (1/327)
صفحة 328
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
(1)
لم لا يسأل الجهول الغبي ووجوب السؤال أمر جلي کم به تحصل الفرائد بل كم تتلاشي جهالة ثم غي هو نصف العلوم قيل وقول کلها حسبنا مقال سني ولأن السؤال للعلم نهج ودليل جلي وركن قوي كيف عذر المقارف الفر والمر تكب الحجر إن هذا غوي أي عذر له وأي اعتذار ساء فعلا وبئس ذاك الفتي يا خليلي اسئلن دوما وباحث من له في العلوم صدر ملي مثل زاكي الخصال نجل عبيد حمد معدن العلوم السري الوجيه الصميم ربُّ المعالي كاشف الغيهب النبيه الذكي تودعي" به المعارف تسمو أريحـ ي مهذب ألمعي هو من خير منبت طاب غرسا وزكى أصله الشريف الزكي صيت عرفانه الذي طار شرقا تم غرباكم فاح منه شذي جئت أسعى إليك يا ابن عبيد ومن الجهل قد دهاني دجي من توضا بلا نوى (3) لصلاة قصده الطهر بالوضو يا ولي هل يصلي به الفرائض أم لا أفتني إنني بهذا غبي وإذا من إناء تبر توضأ أو لجين فتى عفيف رضي هل يتم الوضوء من ذين أم لا فاكشف الجهل أيها العبقري وصلاة لسيد الخلق طرا وس ـــــــــلام له شذى عنبري أحمد الطاهر المشفع فينا من سمت هاشم به ولؤي وكذا الآل بعده وصحاب قادة مجد هم جليل جلي
(1) رجل لوذَعِي: ذكي أساس البلاغة، 422/ 1. ورجل لَوذَعِي: صَادِق الظَّنِّ جَيْدَ الحَدْسِ. فقه اللغة،
(2) نوى نيَّة.
ص
0144
328 (1/328)
صفحة 329
قلائد المرجان
الجواب
هاك مني الجواب يا ألمعي فاصل الحكم وهو نور جلي من توضأ وقصده الطهر صلى أيما شاء فانتبه يا ذكي لست أدري في ذا المقال خلافا عن أولي العلم فهو عدل رضي ثم أني نظرت معني جليا ساقه الفكر وهو عندي وفي من نواه تعبدا إذ أتاه ليس إلا والحق نور وضي تم منه الوضوء شرعا وصلى الفر ض والنفل وهو قول زكي وأزيد السؤال فيمن توضأ وهو من نية الوضوء خلي قيل تجزي به الصلاة وبعض لا يراها تتم وهو الجلي فافهم الفرق يا محمد تظفر بع ـلوم وهابها أزلي لا يتم الوضوء من جام (3) تبر أو لُجين بل ذاك فعل دني ورأى بعضهم يتم وعندي إن رأي التمام قول قصي" تم هذا الجواب عقدا فريدا سمطه لؤلؤ و در يحصى بهي وعلى كامل الصفات صلاة وس ـلام باهما أبدي وكذا الآل والصحابة من هم سادة الناس هاشم ولؤي
(1) جاء في جوابات الإمام السالمي اختلف في الوضوء بلا عقد نية والصحيح عندنا أنه لا يصح إلا بها لقوله: «إنما الأعمال بالنيات وعلى هذا فيجب عليه إعادة الوضوء مرة أخرى). مصدر سابق، 1/ 65.
(2) الجام: إناء من فضة. لسان العرب مادة: (جوم).
جاء في معارج الآمال: (ومن توضأ من إناء الذهب والفضة صار آثما لارتكابه ما لا يحل له. قال (صاحب الأصل) الإمام أبو إسحاق - رضي الله عنه -: وإن توضأ منها أجزأه، وقد أساء في فعله. قال أبو سعيد: فإن توضأ متوضئ من آنية الذهب والفضة لم يبن لي عليه فساد في وضوئه، وإن كان من ضرورة فلا بأس على حال وكره الشافعي وإسحاق وأبو ثور الوضوء في آنية الذهب والفضة). مصدر سابق، 3/ 389
329 (1/329)
صفحة 330
قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري
ألا يا نسيم الوصل بلغ سلاميا كريما غدا في الناس بالعلم راقيا سليل عبيد منبع الفضل والهدى بهمته طال السماء معاليا هو الكوكب الأسنى هو النور في الدجى هو القمر الأوفى إلى الحق هاديا هو الملجأ المعهود إن عن حادث بنا أو أتانا الجهل باللبس داهيا حططت رحال العيس حول فنائه ليکشف جهلا بالمهم عنا بنا إذا لامس الإنسان يوما حليلة له بعد طهر قبل غسل كما هيا فهل يقع التحريم بينهما بذا أفدني جوابا للجهالة شافيا وصلى إلهي كلما سار راكب وغرد قمري على الأيك شاديا على المصطفى والآل مع صحبه أولي التقى من لدين الله شادوا مباينا الجواب
أقول بحمد الله ما قد بدا ليا جوابا كبدر التم للحق هاديا أرى العلم مثل الشمس يحيى بها الفتى ويهدي الورى نورا ويمحو اللياليا إذا شئت نيل المجد والعز والتقى فلازم له درسا ولا تك وانيا ودونك يا موسى مقالا مفصلا يحل عويص الشرع كالطود راسيا إذا لامس الإنسان عرسا مطيعة له بعد طهر قبل غسل مناويا ولم يك معتادا لهذا ونحوه فإني أشيم الحل في الحكم باديا وإن كان ممن لا يبالي بما أتى ظلوما غشوما بل خسيسا مرائيا فقل إن هذي العرس باءت بحرمة عليه ولم يقدر لها الدهر آتيا وخير صلاة مع سلام كلاهما على المصطفى من قام لله داعيا كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا وناح حمام الأيك في الغصن شاديا (1/330)
صفحة 331
قلائد المرجان
سؤال من الشيخ الأديب علي بن جبر بن سعود الجبري
صاح لا ترتضي المقام الدنيا واطلب العلم بكرة وعشيا واجتهد في اقتنائه كل وقت من أهيل العلوم ما دمت حيا إن من كان للعلوم سميرا لجدير بأن يعيش سويا فاغتنم فرصة لكسبك إيا ه وذر جهلك الردي البذيا فلعمري إذا احتسيت من العلـ م شرابا سلکت نهجا سويا وإذا ما اكتسيت منه لباسا عشت دهرا مبجلا مرضيا فاهجر النوم فيه يا صاح والزم رجلا عالما هماما رضيا كالفقيه النبيه نجل عبيد من لبان العلى تغذى صبيا هل أصلي خلف الذي ليس عندي متولى مهما عدمت الوليا وهل الأخذ عندكم بحلال ما أتاه نهر البلاد إليا فأجبني بما أراك إلهي من جواب يهدي الصراط السويا وصلاتي مع السلام على المخ تار خير الورى الرسول النبيَّا وكذا الآل ما تلا كل تال صاح لا ترتضي المقام الدنيا الجواب
يا زعيم الجبور أعنى عليا هاك مني الجواب نورا جليا يشرق الكون من سناه ويبدو حين يتلى على الأنام سنيا ليس بدعا إذا نظمت اللآلي من معاني الكلام عقدا بهيا فلكم في العلى فخار وسبق وقفت دونه السوابق عيا فاز من يقتني العلوم ويمشي بهداها على الصراط سويا فاكتسبها واسهر عليها الليالي واغتنم كل فرصة تتهيا قد تجوز الصلاة خلف إمام فاجرا كان أو تقيا رضيا
31 (1/331)
صفحة 332
قلائد المرجان
(1)
(r)
فابن زيد صلّى ونجل حدير بصلاة الحجاج فرضا زكيا وكذاك الحديث نص بصلوا خلف بر وفاجر يتزيا) ما أتى النهر من ثمار فكلها من فقير أو لا فدعها بريا أو حلال للكل قول شهير إن فقيرا وإن غنيا ثريا جاز هذا إن كان مجهول رب أو فدعه لربه يتفيًا وإذا النهر جاء يوما بثوب أو بلحم أتى إليك طريا فهو في الحكم لقطة عرفنها واتبع الحق واتخذه وليا وختام النظام مسك ختام ينفح الكائنات عرفا شذيا وصلاة مع السلام على أحمـ مد والآل بكرة وعشيا
(1) مرداس بن حدير (ت: 61 هـ) مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، أبو بلال، تابعي، من أئمة المذهب الأوائل. لازم الإمام جابر وأخذ عنه، والتقى عددا من الصحابة، منهم ابن عباس وعائشة، وعبدالله بن وهب الراسبي رضي الله عنهم، من عظماء الشراة وكبار قادتهم، وأحد الخطباء الأبطال العباد، شهد (صفين) مع الإمام علي، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان الأعلام 2027، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، رقم العلم، 1347.
(2) الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي 40 - 95 هـ = 660 - 714 م)، أبو محمد، قائد داهية سفاك، خطيب. ولد ونشأ في الطائف (بالحجاز) وانتقل إلى الشام بنى مدينة واسط بين الكوفة والبصرة)، وكان سفاكا سفاحا باتفاق معظم المؤرخين. الأعلام، 168/ 2.
3) ( .. وصلى جابر بن زيد وغيره من علماء المسلمين خلف الحجاج معارج الآمال، مصدر سابق، 108/ 9. (4) قال الربيع بن حبيب رحمه الله: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر، وصلوا على كل بار وفاجر»)، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث 776، 203/ 1.
332 (1/332)
صفحة 333
سؤال من الشيخ سعود بن سليمان الكندي
قلائد المرجان.
الحمد لله الذي قد جعلا أهل العلوم منصبا لمن تلا وخصهم بالفضل والتكريم لما حووا من شرف عظيم هم بذلوا النفوس والنفيسا وطردوا عن حوضهم ابليسا فيالها منزلة رقوها وقمة من شرف علوها تغشاهم الأنوار في الحياة وهكذا في غرف الجنات قد لزموا أوام ر الإله وجانبوا الفسوق والمناهي لدى جناته حكام منعمون سـ ادة كرام
قد ارتقوا مراتبا عليَّة ومنحوا مواهبا سنية كانت لهم في حضرة التقديس مزية صينت عن التلبيس منهم أبو عبيد العلامة العبقري حمد الفهامة إني أتيت يا أبا عبيد إليك سائلا وأنت رشدي عن قول (نور الدين قطب الدهر عبد الإله السالمي البحر (وكانت الأنوار في الاسلام للمصطفى وصحبه الكرام وبعد الافتراق كانت فينا لم يذكروها في مخالقينا ترى على قبورنا عيانا وهكذا ترى على أحيانا وهي على أهل الصلاح منا دون العصاة رحمة ومنا)) قد حار مني العقل في مقاله لا من نظامه ولا جماله لكن لما حوى من المعاني حارت له سواطع الجنان إن كان كل من عليه النور يدخل جنات بها الحبور
(1) هذه الأبيات من منظومة كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة للإمام العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، وهي أرجوزة يرد فيها السالمي على من يقدح في المذهب الإباضي وينتصر للإمام عبدالله بن أباض ويذكر سيرته ومواقفه مع عبدالملك
بن مروان، وهي تزيد على ثلاثمائة بيت. (1/333)
صفحة 334
قلائد المرجان
ومن خلا منه ففي العذاب يكون مأواه وفي العقاب كم عابد في ليله لم يهج وقانت لـ ه متبع وأغلب الناس بهذي الحال كما ترى من صالح الأعمال
الأنوارا
قد أيقنوا وعبدوا الجبارا فلاترى عليهم فهم إلى الرحمة ناظرونا وهم من العذاب خائفونا فصرح القول لهذا المعنى فأنت من له العلوم تعنى أبقاك ربي دائما مكرما لا زلت ترقي صاعدا إلى السما والحمد لله على تمام هذا السؤال جاء بالنظام ثم الصلاة مع سلام أبدا على النبي من أتانا بالهدى محمد وآله ومن تبع منهاجهم على طريقة الورع وما تلي القرآن بالتهجد
وذكـ
الجواب
الله بقلب مهتد
الحمد لله على ما ألهما من العلوم وعلى ما أنعما هاك جوابا كاشفا ما انبهما كالبدر يجلو بسناه الظلما فما على الأموات من أنوار دليل مالهم من الأذكار يذكرها المؤمن في دنياه لله مخلصا وما أولاه وقد ترى على قبور الشهدا علامة لشأنهم مهما بدا كذا على الزهاد ثم الأوليا والعلماء النجباء الأصفياء ليس دليلا قاطعا بأنهم في جنة الخلد غدا مسكنهم وذاك عيب لا يصح أبدا أن نقطع الحكم به مؤكدا وكم من الزهاد والعباد مع أنبياء الله في العباد ماتوا ولم تنظر لهم أنوار مع أنهم أجل قدرا صاروا وأنبياء الله في الجنان نص على ذلك في القرآن
334 (1/334)
صفحة 335
قلائد المرجان
وكل من مات بلا عصيان ممتثلا أوامر الرحمن ومخلصا لله في عقائده عند رجائه وفي شدائده يرجى له أن يدخل الجنانا لو لم نر النور عليه بانا ولا يجوز غير هذا فاعلما والله يهدينا الطريق الأقوما ثم صلاة الله تغشى المصطفى والآل والصحب الأولي حازوا الوفا
335 (1/335)
صفحة 336
قلائد المرجان
هذا سؤال من الشيخ أبي عبيد للشيخ محمد بن شيخان السالمي (1)
الحمد لله حمدا ليس منقطعا مباركا طيبا ما البدر قد طلعا وبعد هذا سؤالي للفقيه فتى شيخان بحر الندى زاكي الفعال معا فيمن له زوجة بالشرع أملكها له ولي لها والشرط قد وقعا في حقها شجرا أو مثلها ثمرا أو نحوها در را ترضاه أو سلعا في الربح إن تجرت قبل الدخول بها لمن يكون إذا داعي الطلاق دعا كذاك إن تجرت بعد الدخول بها واستثمرتها فهل فرقا ترى وقعا هذا وصلى على المختار سيدنا محمد خير من للخلق قد شفعا الجواب
لما دعا ابن عبيد والهدى سطعا أجبته ويجاب المرء حين دعا فالعرس ما ربحت من حقها فلها لأنه ملكها والربح قد تبعا كذاك إن تجرت قبل الدخول بها أم بعد ذلك عندي مطلقا شرعا أو إن يكن مثبتا في ماله فله ما غل والمال عن تصريفه منعا وإن يكن باعها بيع الخيار به فما نماه لها ولنترك الطمعا هذا وأرجوك في مثل السؤال ترى في الفقه خلفا فخذ ما بالهدى سطعا
1) هو الشيخ الشاعر محمد بن شيخان بن خلف بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي الرستاقي (أبو نذير)، وهو ابن عم الشيخ نور الدين السالمي عالم عمان المعروف عالم لغوي، شاعر، ولد في بلدة الحوقين من أعمال الرستاق سنة: 1284 هـ 1867 م. ونشأ بها، ولاضطرابات قبلية؛ سافر إلى الرستاق مع أبيه فاستقر بها، طلب العلم في بلاده وفي الشرقية، تتلمذ على يد الشيخ راشد بن سيف اللمكي في قرية قصرى وعرف منذ صغره بالذكاء الحاد وقوة الحافظة، بلغ في القريض درجة عالية جعلت الشيخ القطب اطفيش الجزائري يطلق عليه لقب «شيخ «البيان» باستحقاق وجدارة، وله ديوان مطبوع. توفي ليلة الثامن عشر من ربيع الأول سنة: 1346 هـ معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، رقم العلم 1239.
177 (1/336)
صفحة 337
قلائد المرجان
خاتمة المخطوطة (أ)
قد استراح القلم من جولانه بميدان نقل هذا السفر المبارك المسمى (قلائد النور الجامع لفنون من العلم وذلك في صباح يوم الجمعة لخمسة وعشرين خلون من شهر رجب الأصم عام ألف وثلاثمائة وستة وتسعين على يد الفقير إلى الله تعالى أحقر العباد محمد بن سعود بن ناصر الدغيشي بيده وكان المشرف على تصحيح النقل وتنقيح النظم شيخ البيان ونابغة الزمان أبو علي الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله الخليلي جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء والحمد لله على التمام والكمال.
خاتمة المخطوطة (ب)
قد استراح القلم من جولانه بميدان نقل هذا السفر المبارك المسمى قلائد المرجان الجامع لفنون من الشريعة في صباح يوم الأحد من تاريخ يوم اثنين وعشرين من شهر جمادى الأول في سنة 1398 هـ، بقلم كاتبه العبد لله موسى بن عيسى بن ثاني البكري وكان المشرف على تصحيح النقل وتنقيح النظم شيخ البيان ونابغة الزمان أبو علي الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله الخليلي جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء والحمد لله على التمام والكمال.
وتم والحمد الله رب العالمين
rv
< (1/337)
صفحة 338
[صفحة فارغة] (1/338)
صفحة 339
الفهارس (1/339)
صفحة 340
[صفحة فارغة] (1/340)
صفحة 341
أولا / ملحق موضوعات الكتاب الفقهية
يضم الفهرس كشافا لجميع الأسئلة الواردة في الكتاب حسب ترتيبها، موضحين نوع الأسئلة
في كل قصيدة، سواء لفرع العبادات أو المعاملات أو المناكحات أو الجنايات، وإن خرجت عن
هذه المواضيع كانت ضمن المتفرقات.
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
السائل
عبدالله بن علي الخليلي
حميد بن عبدالله أبي سرور
موسى بن عيسى البكري
موسى بن عيسى البكري
محمد بن راشد بن عزيز
سعود بن سعيد القصابي
سليمان بن سعيد الكندي
سالم بن حمود السيابي
عبدالله بن حميد بن سرور سالم بن حمود السيابي
حميد بن عبدالله أبي سرور
رشيد بن راشد بن عزيز
خالد بن مهنا البطاشي
ناصر بن سالم البوسعيدي
موسى بن عيسى البكري
محمد بن راشد بن عزيز
سالم بن حمد بن خلفان الشامسي
موسى بن عيسى البكري
موسى بن عيسى البكري (1/341)
صفحة 342
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
السائل
محمد بن راشد بن عزيز
موسى بن عيسى البكري
سليمان بن سعيد الكندي
حمدان بن خميس اليوسفي
سعيد بن سليمان الخروصي
سيف بن عبدالله الهدابي
سالم بن حمود السيابي
سليمان بن سعيد الكندي
موسى بن عيسى البكري
حمد بن زهير الفارسي
موسى بن عيسى البكري
سليمان بن سيف العزيزي
موسى بن عيسى البكري
سيف بن عبدالله الهدابي
إبراهيم بن سيف الكندي
موسى بن عيسى البكري
محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
سعود بن سعيد القصابي
موسى بن عيسى البكري
سالم بن حمود السيابي
حميد بن عبدالله أبي سرور
سعيد بن المر الجلنداني
حمدان بن خميس اليوسفي
حمدان بن خميس اليوسفي (1/342)
صفحة 343
السائل
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
سلام بن حمد الرمضاني
حمد بن زهير الفارسي
عيسى بن ثاني البكري
سيف بن حمدان السبتي
رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي
سالم بن حمود السيابي
سعيد بن خلف الخروصي
سليمان بن سالم المحاربي
محمد بن راشد بن عزيز
موسى بن عيسى البكري
محمد بن راشد بن عزيز
سالم بن سعيد الهشامي
سعود بن سليمان بن محمد الكندي
موسى بن عيسى بن ثاني البكري
حمد بن سليمان الخروصي
سالم بن سعيد بن حمود الغاوي
موسى بن عيسى البكري
علي بن جبر الجبري
سليمان بن سعيد الكندي
حمود بن سالم الندابي
حميد بن عبدالله بن سرور
موسى بن عيسى البكري
عبدالله ابن الشيخ حمد بن عبيد
حمدان بن خميس اليوسفي (1/343)
صفحة 344
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
قلائد المرجان
السائل
موسى بن عيسى البكري
حمدان بن خميس اليوسفي
عبدالله بن علي الخليلي
موسى بن عيسى البكري
حمدان بن خميس اليوسفي موسى بن عيسى البكري
سلام بن حمد الرمضاني
عيسى بن ثاني البكري
حمد بن سليمان الخروصي موسى بن عيسى البكري
من بعض الطلبة
ومن سؤال ذهب أكثره
محسن بن سعود العامري
عيسى بن صالح الطيواني
حمود بن سالم بن علي الندابي
رشيد بن راشد بن عزيز
عبدالله بن علي الخليلي
محمد بن راشد بن عزيز
خلفان بن جميل السيابي
موسى بن عيسى البكري
عيسى بن ثاني بن خلفان البكري
عبدالله بن حميد بن سرور
سعود بن سعيد القصابي
محمد بن سعيد القصابي (1/344)
صفحة 345
العبادات
المعاملات
المناكحات
الجنايات
متفرقات
السائل
عيسى بن ثاني البكري
سالم بن حمود الشامسي
سالم بن سعيد بن حمود
موسى بن عيسى البكري
سالم بن حمود الشامسي
سليمان بن سعيد الكندي
موسى بن عيسى البكري
سليمان بن سعيد الكندي
موسى بن عيسى البكري
حمدان بن خميس اليوسفي
رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي
سالم بن حمود بن شامس السيابي
هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني سالم بن حمود السيابي
هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني
علي بن منصور الشامسي
هاشم بن عيسى الطيواني
علي بن منصور الشامسي
عبدالله بن مسلم الرمضاني
عبدالله بن أحمد بن سالم الشامسي
علي بن جبر الجبري
سالم بن سعيد الهشامي
بعض الطلبة
حمدان بن خميس اليوسفي (1/345)
صفحة 346
السائل
العبادات
المعاملات
المناكحات الجنايات
متفرقات
قلائد المرجان
بعض الطلبة
بعض الطلبة
علي بن جبر الجبري
حميد بن عبدالله أبي سرور
بعض الطلبة
بعض الطلبة
بعض الطلبة
محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
سالم بن حمود الندابي
سالم بن حمود السيابي
سالم بن حمود بن خلفان الشامسي
سالم بن حمود السيابي
حميد بن عبدالله أبي سرور
موسي بن عيسي
البكري
محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
موسى بن عيسى بن ثاني البكري
علي بن جبر الجبري
سعود بن سليمان الكندي (1/346)
صفحة 347
رقم الآية
ثانيا / فهرس الآيات القرآنية الكريمة
متن الآية
البقرة (2)
الْحَجُ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ... )
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ... )
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ)
الصفحة
النساء (4)
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ
وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنُ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ)
المائدة (5)
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ
الأنفال (8)
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ
التوبة (9)
(أَفَمَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ)
يوسف (12)
وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ)
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمْ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ
النحل (16)
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى (1/347)
صفحة 348
الصفحة
متن الآية
مريم (19)
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي
الفرقان (25)
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا
الروم (30)
يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
سبا (34)
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوهَا شَهْرٌ
ص (38)
إن هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
الشورى (42)
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا
الأحقاف (46)
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ)
نوح (71)
إنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ
الجن (72)
فَمَنْ يَسْتَمِع الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا
النازعات (79)
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةٌ أَوْ ضُحَاهَا
رقم الآية (1/348)
صفحة 349
ثالثا / فهرس الأحاديث النبوية الشريفة
الصفحة
متن الحديث
اتق الله حيثما كنت
إذا نسي
فأكل وشرب
اسق يا زبير ثم احبس الماء
اقتتلت امرأتان من، هذيل فرمت إحداهما الأخرى
ألك ولد سواه
ألم تعلموا أني أولى الناس بالمؤمنين
إن الدين يسر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس
إن كان قضاء من رمضان فعليك البدل إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم أنه نهى أن تصلى المهاجرة خلف الأعرابي
إنما الأعمال بالنيات
أيها الناس ما بالي أبعث قوما إلى الصدقة
بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم
حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر
الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله
رفع القلم عن ثلاثة
رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان
زملوهم في ثيابهم
الصائم المتطوع أمين نفسه
الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر
القطع في ربع دينار فصاعدا
قطع يد سارق في مجن قيمته أربعة دراهم (1/349)
صفحة 350
الصفحة
متن الحديث
كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها
کلکم راع ومسئول عن رعيته
كنت نهيتكم عن زيارة القبور
ل
لتسمع آية خير من صبيب ذهبا
لا ميراث بشك
لا يباع ولا يوهب، وهو كالنسب
لا يدخل الجنة قاطع
من سره أن يبسط له في رزقه من نام عن وتره، أو نسيه من نام عن وتره فليصل من نسي صلاة، أو نام عنها
من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها
ما يضر عثمان ما فعل بعد هذا
ن
النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام
و
وأمر أشكل عليك فقف عنه وكله إلى الله تعالى
ي
يا أفلح، ترب وجهك
يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة
يسروا ولا تعسروا، وبشروا، ولا تنفروا يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله
م
قلائد المرجان (1/350)
صفحة 351
رابعا / فهرس الأبيات الشعرية
مطلع البيت
أخي لن تنال العلم إلا بستة سانبيك عن تفصيلها ببيان
إذا المرءُ لَم يُدنس مِنَ اللُّوْمِ عِرضُهُ فكُلْ رِداء يرتديهِ جَميل
الشاعر
الصفحة
الشافعي
السموال
إذا المرء لم يلبس ثياباً من التَّقَى تقلب عُرياناً وإن كان كاسيا أبو العتاهية
إذا غلب الشقاء على سفيه تنطع في مخالفة الفقيه
الشافعي
ترجو النَّجاة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجري على يبس أبو العتاهية
تريدين لقيان المعالي رخيصة ولا بد دون الشهد من إبر النحل
تَظُنُّ فِراخُ الفتخِ أَنَّكَ زُرْتها بأماتها وهي العِتاقُ الصَّلادِمُ
تعلم فليس المرء يولد عالماً وَلَيْسَ أَخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
راميات بأسهم ريشها الهد ب تشق القلوب قبل الجلود
المتنبي
المتنبي
الشافعي
المتنبي
سائق الأظعان يطوي البيد طي منعماً عرج على كثبان طي ابن الفارض
سَمِعْتُ النَّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيثاً فَقُلْتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعِي بِلالا ذي الرمة
الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
جرير
في هواكم رمضان عمره ينقضي ما بين إحياء وطي ابن الفارض
كم حسنت لذة للمرء قاتلة من حيث لم يدر أن السم في الدسم
نضح الثَّرَى ذو أنتَ فيه مجلجل يَستَخلِفُ الأكلاة بعد المقلع الشريف الرضي
البوصيري
وأحزمُ النَّاسِ مَن لو ماتَ مِنْ ظَما لا يقربُ الوِرد حتى يعرف الصدرا صفي الدين الحلي -
وإن قرأت أية السجود فواجب تسجد للمعبود نور الدين السالمي (1/351)
صفحة 352
قلائد المرجان
1 | ابن الفارض
| ابن الوردي | أبو
موسى
الأعلام
الأشعري
ع | أبو العتاهية
ه | بلال بن رباح
أحمد الفراهيدي
6 | البوصيري الخليل بن | جابر بن زيد
| جرير بن عطية
10 حاطب بن بلتعة القيسي
11 الحجاج بن يوسف الثقفي 12 خردلة بن سماعه بن محسن
13 | ذو الرمة
14 | الزبير بن العوام 15 | زوبعة
16 سعيد بن خلفان الخليلي
17 | السموأل
18 | الشافعي
19 | الشريف الرضي
خامسا / فهرس الأعلام
الصفحة
326، 327
209
61، 106
236،94
296
27، 41، 316
م
الأعلام
الصفحة
20 الشماخ بن ضرار 21 | شمهروش 22 | عائشة بنت أبي بكر 23 | عبدالله بن إباض التميمي 24 | عبدالله بن حميد السالمي
25 | عبد الملك بن مروان 26 | عثمان بن عفان
27 علي بن أبي طالب
عمر بن الخطاب 29 | عمر بن عبدالعزيز 30 | عمرو بن العاص 31 المتنبي
10.
28
122
274
332
39
211
274، 275
32 محمد بن جعفر الأزكوي
33 محمد بن عبدالله الخليلي 34 محمد بن محبوب بن الرحيل 35 مرداس بن حدير 36 منصور بن ناصر الفارسي
1.1
180،82،26
236
37
239،127،93
70
موسى بن علي بن عزرة | الندب بن شمس
314
1.1
151، 202
333
202
106
280
،199،159،123،1
260، 284
323،123 122
1.7
41، 55، 76،27
58
180
114،103،39
151، 332
149
72،39
235
352 (1/352)
صفحة 353
قلائد المرجان
الصفحة
11
232
113
14، 1529،112،96،12
9، 167
12، 68، 154
15، 180، 2410،59،57
60
216، 317
232
316
سادسا / فهرس الأماكن
الصفحة
الأماكن
،14، 60، 123، 156، 161، 176، 231، 276
316
316
12،11
39
166
105، 157
226
122، 161
،149، 150، 161،113،70،57،13،12
181، 276، 316
9، 1671،58
316
316
326
332
167
23 صور
34 | الطائف 35 | طوي منصور 36 فنجا 37 | القرواشية
38 | قريات 39 قصري 40 | العامرات
41 عمان 42 غلا
43 | غيل الدك
44 | الكوفة
45 | المجرة
46 المسفاة
47 | مسقط
48 | المضمار 49 | مطرح 50 | المغرب
51 مكة
52 | الملتقى 53 / مني
منح 00 | نجد الورس 56 | نخل
105، 149، 156، 157، 316،70،13،12
73،13،12 161
232،202،167،150،39
166، 248
12
60، 105، 156،13،12
167،91
13
107
316
336
316،97
316
1، 161، 3361
316
326
53
74
316،291،232،192
57 | نزوى
58 | نغزاء
159 نفعا
60 | مصاص
61 وادي المنحنى
62 | واسط
63 / ودام
353
الأماكن م
1 | أفلج 2 | الأنصب
بدبد
،12، 13، 14، 16، 36، 44، 51،11،10،9،100،97،94،91،81،70،58 60 62،1، 146، 156، 157، 161، 16717،105
276، 285، 317،316،231،192،186،180
12،10
12، 94، 316
16
332
12
39
بركاء ه البريمي
6 | البصرة
البقيع بهلاء
9 | بوشر
10 | الجعفرية
11 | جعلان
12 | الجفار
13 | الجفنين
14 | الحوقين
15 | الخوبار
16 | الدن
17 | الرستاق
18 | الرسيل
19 زرود 20 سدي 21 سعال
22 | سبأ
23
سرور
24 | سقطرى
25 | سمائل
26 | السويق
27 | السيب
28 | سيب غرقان
29 | الشاق
30 الشام
31 | شناص
32 صحار (1/353)
صفحة 354
قلائد المرجان
قائمة المصادر والمراجع
أولاً: الكتب
مسندا
1. ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي (ت: 327 هـ)، تفسير القرآن العظيم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين تحقيق أسعد محمد الطيب، المملكة العربية السعودية: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419 هـ
2. ابن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان: (ت: (235 هـ) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، تحقيق كمال يوسف الحوت الرياض مكتبة الرشد، ط 1، 1409 هـ 7 أجزاء.
ابن بركة، أبو محمد عبدالله بن محمد، کتاب الجامع، تحقيق: عيسى يحيى الباروني، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984.
4. ابن جعفر أبو جابر محمد بن جعفر الجامع تحقيق جبر محمود، الفضيلات سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، ط 2، 2010.
ه ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان (ت: (354 هـ) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739) هـ)، تحقيق وإخراج: شعيب الأرنؤوط، بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 1، 1988، 18 جزءا.
6. ابن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (ت: 241 هـ)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عادل مرشد وآخرون إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي بيروت مؤسسة الرسالة، ط 1، 2001 م.
ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد (ت: 681 هـ)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: احسان عباس، بيروت: دار صادر، 1900 م، 7 أجزاء. ابن دريد محمد بن الحسن بن دريد (ت: 321) جمهرة اللغة تحقيق رمزي منير، بعلبكي، بيروت: دار العلم للملايين، 1987، ط 1، 3 أجزاء. 9. ابن رشيق القيرواني، الحسن بن رشيق (ت:463 هـ)، العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق محمد محيي عبدالحميد، بيروت: دار الجيل، 1981، جزءان. 10. ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي المخصص، تحقيق خليل إبراهم جفال، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1996، 5 اجزاء.
الدين
11. ابن عباد، اسماعيل بن عباد بن العباس (385 هـ)، المحيط في اللغة، تحقيق: محمد حسن آل ياسين، لبنان: عالم الكتب، 1994، ط 1، 10 أجزاء.
12. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (ت: (774 هـ)، البداية والنهاية، راجعه وضبطه سهيل زکار، بيروت: دار صادر، 2005.
13. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (ت: (774 هـ)، تفسير القرآن العظيم تحقيق سامي بن محمد سلامة، المملكة العربية السعودية: دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2، 1999، 8 ج.
14. ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني (ت: 273 هـ)، سنن ابن ماجه تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، مصر: دار إحياء الكتب العربية، 1952، جزءان.
15. ابن منظور، محمد بن مکرم بن منظور (ت: 711 هـ)، لسان العرب بيروت دار صادر، ط 1، 15 جزء.
354 (1/354)
صفحة 355
قلائد المرجان
16. أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق (ت: 275 هـ)، سنن أبي داود تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت: المكتبة العصرية، 1984، 4 أجزاء. 17. أبو الشعثاء جابر بن زيد موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، تحقيق إبراهيم بن علي بولرواح، سلطنة عمان: مكتبة مسقط ط 1، 2006، جزءان. 18. أبو الفرج زكريا بن يحيى الجريري (ت (390)، الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي بيروت: دار الكتب العلمية، 2005. 19. أبي هلال العسكري الحسن بن عبدالله ب سهل (ت 420 هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، عبدالمجيد قطامش بيروت مكتبة الفكر ط 2، 1988، جزءان. 20. اطفيش أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف (1385 هـ)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، بيروت: دار الفتح ليبيا دار التراث العربي جدة مكتبة الإرشاد، ط 2، 1972. 21. اطفيش أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف (1385 هـ)، كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب، تحقيق محمد علي الصليبي ترتيب أبي الوليد سعود بن حميد بن خُليفين المضيربي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1986 م. 22. البخاري، محمد بن إسماعيل (256 هـ)، صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، بيروت: دار طوق النجاة، ط 1، 1422 هـ 9 أجزاء.
23. البسيوي، علي بن محمد جامع أبي الحسن البسيوي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984. 24. البسيوي علي بن محمد كتاب مختصر البسيوي سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1986. 25. البطاشي، محمد بن شامس سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، تحقيق حارث بن محمد بن شامس البطاشي، بيروت: دار ومكتبة، الهلال، عمان: النجوم الستة. 26. البهلاني، يحيى بن محمد بن سليمان، نزهة المتأملين في معالم الأزكويين، طا، عُمان مطابع النهضة، 1993/ 1413. 27. البوسعيدي، حميد بن محمد منهج السليمي العقدي من خلال كتابه الشمس الشارقة (ت 1390 هـ/1970 م)، رسالة ماجستير جامعة الزيتونة، 2003/ 2002. 28. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (458 هـ)، الزهد الكبير، تحقيق: الشيخ عامر أحمد، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط 3، 1996 م. 29. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (458 هـ)، السنن الصغير، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي، باكستان: جامعة الدراسات الإسلامية، 1989، ط 1، 4 أجزاء. 30. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (458 هـ)، السنن الكبرى تحقيق محمد عبد القادر عطا، لبنان: دار الكتب العلمية، ط 3، 2003. 31. الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة (ت: 279 هـ)، سنن الترمذي، تحقيق وتعليق أحمد محمد شاكر (جـ (1، 2)، محمد فؤاد عبد الباقي (جـ (3)، إبراهيم عطوة عوض (جـ 4، (5)، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط 2، 1975، 5 أجزاء.
32. الثعالبي، أبي منصور عبدالملك بن محمد (ت: 430 هـ)، فقه اللغة وسر العربية تحقيق ياسين الأيوبي، بيروت: المكتبة العصرية، ط 2، 2000 م. 33. الثميني، عبدالعزيز بن ابراهيم (ت: 1808 م)، التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ضبط النص محمد بن موسى بابا عمي مصطفى بن محمد شريفي سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 2000، 7 مجلدات.
355 (1/355)
صفحة 356
قلائد المرجان
34. الحسيني، عبدالله بن أحمد بن حمود، غاية الأمنية في القهوة البنية تحقيق خالد بن سليمان الكندي وآخرون، سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، 2007.
35. الحضرمي، عبدالله بن بشير، الكوكب الدري والجوهر البري راجعه وقدم له ماجد بن محمد الكندي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 2007، 6 أجزاء. 36. الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز الزمرد الفائق في الأدب الرائق، سلطنة عُمان: وزارة التراث والثقافة، 1409/ 1989، 3 أجزاء. 37. الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، سلطنة عمان
وزارة التراث والثقافة، ط 4، 2006. 38. الخليلي، سعيد بن خلفان تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، تحقيق: حارث بن محمد بن شامس البطاشي سلطنة عمان: مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي، 2010، 15 جزء. 39. الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام تحقيق عمر عبدالسلام تدمري، بيروت: دار الكتاب العربي، ط 1، 1987.
40. الرستاقي، خميس بن سعيد الشقصي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1992، ط 2، 20 جزءا. 41. الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد (ت: 538 هـ)، أساس البلاغة، تحقيق: محمد باسل عيون السود لبنان: دار الكتب العلمية ط 1، 1998، جزءان. 42. السعدي، فهد بن علي بن هاشل معجم شعراء الإباضية من القرن الأول الهجري إلى بداية القرن الخامس عشر الهجري قسم المشرق)، سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، ط 1، 2007/ 1428.
43. السليمي، حمد بن عبيد بن مسلم بهجة الجنان في وصف الجنان تحقيق انتصار بنت محفوظ السليمي، سلطنة عمان: مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان، ط 2، 2006.
44. السليمي، حمد بن عبيد بن مسلم، قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد السليمي، رتبه وعلق عليه: محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، سلطنة عُمان: وزارة التراث والثقافة، 1983/ 1403.
45. السليمي، حمد بن عبيد بن مسلم هداية الحكام إلى منهج الأحكام تحقيق انتصار بنت محفوظ بن عبدالله السليمي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 2011.
46. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت: 911 هـ)، الدر المنثور في التأويل بالمأثور، بيروت: دار الفکر، 1993. 47. الشافعي، محمد بن إدريس (ت:820 م)، ديوان الإمام الشافعي اعتنى به عبدالرحمن المصطاوي، بيروت: دار المعرفة، ط 3، 2005.
48. شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب نهاية الأرب في فنون الأدب، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 2004، 33 جزءا.
49. الصحاري، أبو محمد عبد الله بن محمد (ت: 456 هـ)، النباتات الطبية لأبي محمد الأزدي الصحاري دراسة علمية معاصرة، دراسة داود سليمان داود لندن دار الحكمة، 2005، جزءان. 50. الصحاري، أبو محمد عبدالله بن محمد (ت: 456 هـ)، كتاب الماء، تحقيق: هادي حسن حمودي، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، ط 1، 1996.
51. الصفدي، خليل بن أيبك (ت:764 هـ)، الوافي بالوفيات تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفي، بيروت: دار احياء
التراث، 2000، 29 جزء.
356 (1/356)
صفحة 357
قلائد المرجان
52 الصلابي، علي محمد محمد عمر بن عبدالعزيز معالم التجديد والإصلاح الراشدي على منهج النبوة، مصر: دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2006.
53. الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع (ت: 211 هـ) المصنف، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت: المكتب الإسلامي، ط 2، 1403 هـ 11 جزء. 54. الطبري، محمد بن جرير بن يزيد (ت: 310 هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن تحقيق أحمد محمد شاكر، بيروت: مؤسسة الرسالة ط 1، 2000، 24 جزء.
55. العوتبي، سلمة بن مسلم بن ابراهيم الصحاري الضياء، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، ط 3، 1992. 56. الفارسي، سيف بن محمد ترجمة أبي عبيد مسقط: مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي. 57. الفراهيدي، أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد (ت: 175) كتاب العين تحقيق: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي، بيروت: دار ومكتبة الهلال، 1985، 8 أجزاء.
58. الفراهيدي، الربيع بن حبيب بن عمر، مسند الربيع (الجامع الصحيح تحقيق محمد إدريس، عاشور بن يوسف، بيروت/ سلطنة عمان: دار الحكمة، 1415. 59. الفيروز آبادي محمد بن يعقوب (ت: 817 هـ)، القاموس المحيط تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، بيروت: مؤسسة الرسالة، 2005، ط 8.
60. القرطبي، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري (ت: 671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق هشام سمير البخاري، الرياض دار عالم الكتب، 2003. 61. الكتاني، عبد الحي بن عبد الكبير (ت: 1382 هـ) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، تحقيق: إحسان عباس بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط 2، جزءان، 1982. 62. الكشميري، محمد أنور شاه (ت: 1353 هـ)، فيض الباري على صحيح البخاري، تحقيق: محمد بدر عالم الميرتهي، لبنان: دار الكتب العلمية 2005، ط 1، 6 أجزاء. 63. مجموعة باحثين معجم مصطلحات الأباضية سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2008/ 1439،
جزءان.
64
مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، 2004، ط 4. 65. مسلم، مسلم بن الحجاج (ت: 261 هـ)، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 5 أجزاء.
66. المناوي، محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين (ت 1031 هـ)، فيض القدير شرح الجامع الصغير، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1994، 6 أجزاء.
67. الميداني، أبي الفضل أحمد بن محمد النيسابوري (ت:518 هـ)، مجمع الأمثال، تحقيق محمد محي الدين، بيروت:
دار المعرفة جزءان 68. ناصر محمد صالح سلطان بن مبارك الشيباني، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2006/ 1427، جزءان. 69. النسائي، أحمد بن شعيب بن علي (ت:303)، السنن الصغرى تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1986، 8 أجزاء.
70. نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت:1332 هـ)، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، سلطنة عمان: مطبعة الاستقامة، 1997/ 1417، جزءان.
357 (1/357)
صفحة 358
قلائد المرجان
71 نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ) جوابات الإمام السالمي تنسيق ومراجعة: عبدالستار أبو غدة، إشراف: عبدالله السالمي، سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، 1999، ط 2، 7 أجزاء. 72. نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ)، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الشهير الحافظ الثقة الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، سلطنة عمان: مكتب الاستقامة، 1986، 3 مجلدات. 73. نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ)، طلعة الشمس / شرح شمس الأصول، سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، 2008، مجلدين. 74. نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت:1332 هـ)، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، تحقيق محمد محمود اسماعيل سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1984، 18 جزء. 75. نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (ت:1332 هـ)، منظومتا أنوار العقول وكشف الحقيقة، سلطنة عمان: مكتبة الضامري، ط 2، 1991.
76. النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب نهاية الأرب في فنون الأدب، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1،
2004، 33 ج. 77. هرموش، محمود مصطفى، معجم القواعد الفقهية الإباضية مراجعة وتحرير: رضوان السيد، سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2007، مجلدان. 78. الهيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان (ت (708) موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، عبده علي الكوشك، دمشق: دار الثقافة العربية، ط 1، 1990، 9 مجلدات.
79. الواقدي، محمد بن عمر، (ت:207)، المغازي، تحقيق: مارسدن جونس لبنان: دار عالم الكتب، جزءان، 1984.
ثانيًا: المراجع الصحفية:
80. أبو سرور، حميد بن عبدالله مقال في جريدة عمان عن العلامة حمد بن عبيد، العدد 5016، الأحد 19، رمضان،
1415 هـ
ثالثا: المقابلات الشخصية:
81 سلام بن حمد بن عبيد السليمي، ولاية سمائل/ محلة القرواشية الخميس الموافق: 2014/ 2/13 م. 82. سالم بن علي بن سالم الحميدي ولاية قريات / حاجر، قريات الخميس الموافق: 20/ أكتوبر/ 2011 م.
83. محمد بن حمدان العذالي محافظة مسقط الخوير الأحد الموافق: 23/ أكتوبر/ 2011 م. 84. سلام بن حمد بن عبيد السليمي ولاية سمائل/ محلة القرواشية، الجمعة الموافق: 2006/ 6/23 م. 85. مبارك بن سيف بن عبدالله السليمي ولاية سمائل، المدرة، الخميس الموافق 2006/ 1/19 م.
358 (1/358)
صفحة 359
قلائد المرجان
مقدمة التحقيق. سيرة المؤلف.
نسبه مولده ونشأته.
شيوخه
فهرس المحتويات
تلاميذه.
أعماله ......
مؤلفاته:
وأهم مؤلفاته:
وفاته
التعريف بكتاب قلائد المرجان.
نَسَب الكتاب ....
نسخ المخطوط
محتوى الكتاب
سمات الكتاب.
أولا سمات الأسئلة النظمية: ثانيا/ سمات الأجوبة النظمية ...
تقريض الأديب موسى بن عيسى البكري للكتاب.
مقدمة الكتاب ..
سؤال من الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي. سؤال من الشاعر القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور.
سؤال من الأديب موسى بن عيسى البكري.
سؤال من الأديب موسى بن عيسى البكري
سؤال من الشيخ القاضي محمد بن راشد بن عزيز سؤال من الأديب سعود بن سعيد القصابي.
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي. (1/359)
صفحة 360
قلائد المرجان
سؤال عن الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي. سؤال من الأديب عبدالله بن حميد بن سرور.
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي. سؤال من الشاعر القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور. سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي سؤال من الشيخ القاضي خالد بن مهنا البطاشي.
سؤال من القاضي ناصر بن سالم البوسعيدي .. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي. سؤال من الأديب سالم بن حمد بن خلفان الشامسي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري.
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي. سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس بن سالم .. اليوسفي سؤال من الشاعر الأديب سعيد بن سليمان الحراصي. سؤال من الأديب سيف بن عبدالله الهدابي.
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي. سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري سؤال من القاضي حمد بن زهير الفارسي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري ..
سؤال من الأديب سليمان بن سيف العزيزي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري.
سؤال من الأديب سيف بن عبدالله الهدابي. سؤال من القاضي الشيخ إبراهيم بن سيف الكندي. (1/360)
صفحة 361
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي
سؤال من الأديب سعود بن سعيد القصَّابي
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي. سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور.
سؤال من الأديب سعيد بن المرّ الجلنداني .. سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي. سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي. سؤال من الأديب سلام بن حمد الرمضاني.
سؤال من القاضي حمد بن زهير الفارسي سؤال من الأديب الشاعر عيسى بن ثاني البكري
سؤال من القاضي سيف بن حمدان السبتي.
سؤال من القاضي الشاعر رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي ...
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي.
سؤال من الشيخ القاضي سعيد بن خلف الخروصي. سؤال من الأديب سليمان بن سالم المحاربي ..
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري.
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
سؤال من الأديب سالم بن سعيد الهشامي. سؤال من الشيخ القاضي سعود بن سليمان بن محمد الكندي ..... سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري سؤال من الشاعر الأديب حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي. سؤال من الأديب سالم بن سعيد بن حمود الغاوي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر الجبري. (1/361)
صفحة 362
سؤال من الشيخ القاضي سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي. سؤال من الأديب الشاعر حمود بن سالم الناي .........
سؤال من القاضي الشيخ حميد بن عبدالله بن سرور. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الأديب عبدالله ابن الشيخ حمد بن عبيد .. سؤال من الأستاذ الأديب حمدان بن خميس اليوسفي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي.
سؤال من الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري.
سؤال من الأديب سلام بن حمد الرمضاني. سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني البكري ... سؤال من الشاعر الأديب حمد بن سليمان الخروصي سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري سؤال من بعض الطلبة.
ومن سؤال من بعض الطلبة ولكن ذهب أكثره.
سؤال من الأديب محسن بن سعود العامري
سؤال من الشيخ القاضي عيسى بن صالح الطيواني. سؤال من الأديب الشاعر حمود بن سالم بن علي الندابي ... سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز. سؤال من الشيخ الشاعر عبد الله بن علي الخليلي. سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز
سؤال من الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي.
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري. (1/362)
صفحة 363
قلائد المرجان
سؤال من الأديب عبدالله بن حميد بن سرور. سؤال من الأديب سعود بن سعيد القصَّابي. سؤال من الأديب محمد بن سعيد القصَّابي.
سؤال من الشاعر الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري. سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الشامسي.
سؤال من الأديب سالم بن سعيد بن حمود .. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الشامسي.
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي.
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد الكندي.
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي. سؤال من سؤال من الشاعر القاضي رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي. سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني .. سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود السيابي. سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني سؤال من الشاعر الأديب علي بن منصور الشامسي. سؤال من الشيخ القاضي هاشم بن عيسى الطيواني. سؤال من الشاعر الأديب علي بن منصور الشامسي. سؤال من الشيخ عبدالله بن مسلّم الرمضاني. سؤال من القاضي الشيخ عبدالله بن أحمد بن سالم بن فريش الشامسي ..... سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر بن سعود الجبري.
سؤال من الشاعر الأديب سالم بن سعيد الهشامي. سؤال من بعض الطلبة.
سؤال من الأستاذ الشاعر حمدان بن خميس اليوسفي. (1/363)
صفحة 364
قلائد المرجان
سؤال من بعض الطلبة.
سؤال من بعض طلبة العلم.
سؤال من الشيخ الشاعر علي بن جبر الجبري. سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور. سؤال عن بعض طلبة العلم.
سؤال من بعض الطلبة.
سؤال من بعض طلبة العلم.
سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود الندابي.
سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي. سؤال من الشاعر الأديب سالم بن حمود بن خلفان الشامسي. سؤال من الشيخ القاضي سالم بن حمود بن شامس السيابي.
سؤال من القاضي حميد بن عبدالله أبي سرور. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري. سؤال من الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي. سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى بن ثاني البكري سؤال من الشيخ الأديب علي بن جبر بن سعود الجبري. سؤال من الشيخ سعود بن سليمان الكندي. هذا سؤال من الشيخ أبي عبيد للشيخ محمد بن شيخان السالمي.
خاتمة المخطوطة (أ)
خاتمة المخطوطة (ب).
الفهارس.
أولا ملحق موضوعات الكتاب الفقهية.
ثانيا فهرس الآيات القرآنية الكريمة. ثالثا / فهرس الأحاديث النبوية الشريفة.
رابعا فهرس الأبيات الشعرية ..
خامسا فهرس الأعلام. (1/364)
صفحة 365
قلائد المرجان
سادسا فهرس الأماكن. قائمة المصادر والمراجع. فهرس المحتويات.
تم بحمد الله (1/365)