صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: شعر وأدب
------------------------------------------
العنوان: من بدائع الشعر العماني
المؤلف: يحيى بن محمد البهلاني
الناشر: دار البيان للنشر والتوزيع
مكان النشر: د.م
تاريخ النشر: د.ت
الطبعة: د.ط
الإيداع القانوني: 96/58
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=1461&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/661
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 06 شعبان 1446ه/ 05 - شهر 02 - 2025م. من بدائع الشعر العماني
دار البيان للنشر والتوزيع
يحيى بن محمد البهلاني (1/1)
صفحة 2
من بدائع الشعر العُماني (1/3)
صفحة 3
يحيى بن محمد البهلاني
من بدائع الشعر العُماني (1/4)
صفحة 4
المقدمة
من بدائع الشعر العُماني
البديع فن متشعب الأغراض، وكل غرض من أغراضه له
ذوق خاص به يمثل روعته وتراكيبه ومحاسنه وجزالته
وشعراؤنا العمانيين
-
حسب ما أورد ابن عزيز الشيخ
محمد بن راشد في كتابه «الزمرد الفائق» – لم يسبقهم مثيل في نظم محاسن البديع.
وقد أبدع العُمانيون في فن التشجير وهو من فنون
البديع، وفي المحاسن البديعية كالجناس وأنواعه والاستعارة، والمطابقة، والقصائد الطويلة المبنية على
(1) البديع علم تعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعايته ومطابقته لمقتضى الحال وهو أحد علوم البلاغة الثلاثة (المعاني والبيان والبديع)، ومن البلاغيين من يسمي هذه العلوم الثلاثة (علم البديع) ويعلل هذا الإطلاق بأن البديع هو الشيء الذي يستحسن لطرافته وغرابته، وعدم وجود مثاله من جنسه، وهذا العلم كذلك. (معجم البلاغة العربية تأليف بدري طبانه). (1/5)
صفحة 5
قاعدة معينة سواء في تركيب الألفاظ أو اختيار أسلوب معين في بناء القصيدة
والمتتبع لأغراض الشعر العُماني لا شك أنه لمس هذا الفن الأدبي وتذوقه، وعددنا هذا بحد ذاته لم تجمع دفتاه إلا النزر اليسير من محاسن البديع الذي تزخر به الدواوين العمانية نظراً للفترة المحدودة لنا في إبراز هذه السلسلة المتزامن صدورها مع عام التراث العماني الذي خصصه عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله
وقد يلاحظ أننا لم ننشر عن هذا العدد في مقدمتنا الأولى الملحقة مع «القصائد العُمانية في مدح خير البرية» إذ كان من المفترض عنوان عددنا هذا «المساجلات في المجلس أو الشعر العُماني حسب التقسيم الأول لسلسلة التراث العُماني إلا أننا تلبية لدعوة كبار أدبائنا في تخصيص عدد من هذه السلسلة يتضمن مقتطفات من
6 (1/6)
صفحة 6
بدائع الشعر العماني لنستشف منه أروع ما قيل في الشعر العُماني قمنا بجمع هذه المقتطفات من الكتب المتاح لنا وضعها تحت عنوان «من بدائع الشعر العُماني، وحيث إن ارتباطنا مع الناشر الناشر - مكتبة مسقط – في إصدار تسعة أعداد فقط فإننا أرجأنا المساجلات في المجلس العماني» إلى جزء ثان من كتابنا المساجلات الشعرية عند العمانيين» الذي نأمل - بإذن الله تعالى في القريب العاجل إصدار
الجزئين الأول والثاني منه وإبرازهما على الساحة الثقافية
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه ... والله من وراء القصد
يحيى ن محمد بن سليمان البهلاني
إزكي في 5/ 5 / 1415 ه
Y (1/7)
صفحة 7
1
بالقصد
الرد بالجد
الهجر والصد
ولوع بهجري ناقض الود والعهد
بملكه الحمراء والجيد والحد ميں عقل وعذب مهجتي
البعد معتد .. جل قتل أهل العشق بالجد والجهد
ملني وأذلني .. فيا حسرتا قد زدت وجدا على وحد
عالم .. بما لي من الأشواق والحزن والوجد
عزيز ميود أحمد مالس القد
بتعذيي وما عنه من بد
عارف بالذي عندي
العهد بالزهد
ة والوعد
لا يدوم على عهد
بطول الهجر خال من الود
تحليل بلقياه كريم على البعد
لا يفي .. بموعوده إن دمت يوما على الوعد
الحقا والجفا
عيوف فما ينفك يوما من
ما يدوم لحالة إذا زار يوما دام يوما على الصد
له وجه حكى الشمس بهجة .. ونورا إذا حلت بروجا من السعد
الأبيات للشاعر المعولي العُماني
7 (1/8)
صفحة 8
المشجر: هو نوع من النظم يجعل في تقرعه على أمثال الشجرة وسمي مشجرا لاشتجار بعض كلماته ببعض أي تداخلها وكل ما تداخل بعض أجزائه في بعض فقد
تشاجر.
والمشجر هو أن ينظم البيت الذي هو جذع القصيدة ثم يفرع على كل كلمة منه تتمة له من نفس القافية التي نظم بها وهكذا من جبهتيه اليمنى واليسرى حتى يخرج منه مثل الشجرة، وإنما يشترط فيه أن تكون القطع المكملة كلها من بحر البيت الذي هو جذع القصيدة وأن تكون القوافي على روي قافيته أيضاً».
ويبلغ عدد أبياته تسعة عشر تقريبا وتقطيعه:
(1) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بهجري ناقض الود والعهد
وكل كلمات هذا البيت هي مكملة للأبيات القادمة من
الجانبين: (1/9)
صفحة 9
(حبيب)
(2) حبيب سبى عقلي وعذب مهجتي
(3) حبيب له وجه حكى الشمس بهجة
(ملول)
بمقلته الحمراء والجيد والخد
ونوراً إذا حلت بروجاً من السعد
(4) حبيب ملول ملنى وأذلن
(5) حبيب ملول ما يدوم لحاله
(دائم)
فيا حسرتا قد زدت وجدا على وجد
إذا زار يوما دام يوما على الصد
(1) حبيب ملول دائم البعد معتد
على قتل أهل العشق بالجد والجهد
(7) حبيب ملول دائم الحقد والجفا
عيوف فما يَنْفَك يوما من الحقد
1. (1/10)
صفحة 10
(الهجر)
(8) حبيب ملول دائم الهجر عالم
بمابي من الأشواق والحزن والوَجدِ
(9) حبيب ملول دائم الهجر لا يفى
(والصد)
بموعوده إن دمت يوما على الوعد
***
(10) حبيب ملول دائم الهجر والصد
عزيز ميود أغيد مائس القد
(11) حبيب ملول دائم الهجر والصد
بخيل بلقياه كريم على البُعدِ
(ولوع)
***
(12) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بتعذيبي وما عنه من بد
(13) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بطول الهجر خال من الود
11 (1/11)
صفحة 11
(بهجري)
(14) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بهجري عارف بالذي عندي
ولوع بهجرى لا يدوم على عهدي
(15) حبيب ملول دائم الهجر والصد
(ناقض)
***
(16) حبيب ملول دائم الهجر والصدّ
ولوع بهجري ناقض العَهْدِ بِالزُّهْدِ
(17) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بهجري ناقض الود بالجد
(الود)
(18) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بهجري ناقض الود والوعد
(19) حبيب ملول دائم الهجر والصد
ولوع بهجري ناقض الود بالقصد
12 (1/12)
صفحة 12
المشجر
علي بنظرة للعلها .. تشفي لنا بعد الفراق عليلا
عليك ماسرت الصبا .. أوهب زياك النسيم عليلا
الحبيب وإن غدا .. جسمي لأجل فراقهم منحولا
اردهم .. لو كان قلبي عندهم مكبولا
للزائرين مسرة وقبولا
أضحى ذكرهم مشغولا
في القضاء عدولا
المحول سيولا
مني
السلام
على الذين عهدتهم
مؤبدا ومسرمداً .. يغشى الأحبة بكرة وأصيلا
التحية والسلام على الذي .. ترك الفؤاد مولها مشغولا
قبولا
بالأمس كانوا في الفريق نزولا
للشحيح عدولا الربوع كهولا
اضحى ربعهم مجهولا
في الربع فاختاروا عليه بديلا
تحملوا وتخيروا بعد المقام رحيلا
حلولا
الأبيات الشعرية في الغولي
130 (1/13)
صفحة 13
وتقطيع هذه الأبيات من هذا البديع: (1) منى السلام على الذين عهدتهم
(مني)
بالأمس كانوا في الفريق نزولا
(2) منى علي بنظرة فلعلها
تشفي لنا بعد الفراق عليلا
(3) منِّى التحية والسلام على الذي
ترك الفؤاد مولها مشغولا
(السلام)
***
(4) منى السلام عليك ما سرت الصبا
أوْهَب ذيك النسيم عليلا
(ه) منى السلام مؤيداً ومُسرْمَداً
يغشى الأحبة بكرة وأصيلا
14 (1/14)
صفحة 14
(على)
(6) منى السلام على الحبيب وإن غدًا
جسمي لأجل فراقهم منحولا
(7) منى السلام على الذين لأجلهم
(الذين)
خفق الفؤاد متيما مدبولا
***
(8) منّى السلام على الذين أودهم
(9) مِنِّى السلام على الذين تحملوا
لو كان قلبى عندهم مكبولا
وتخيروا بعد المقام رحيلا
(عهدتهم)
***
(10) منّى السلام على الذين عهدتهم
للزائرين مسرةً وقُبولا (1/15)
صفحة 15
(11) مني السلام على الذين عهدتهم
في الربع فاختاروا عليه بديلا
(بالأمس)
***
(12) منى السلام على الذين عهدتهم
بالأمس أضحى ذكرهُمْ مشغولا
(13) منى السلام على الذين عهدتهم
(كانوا)
بالأمس أضحى ربعهم مجهولا
(14) منى السلام على الذين عهدتهم
بالأمس كانوا في القضاء عدولا
(15) منى السلام على الذين عهدتهم
بالأمس كانوا للشحيح عدولا
16 (1/16)
صفحة 16
(في)
(16) منّى السلام على الذين عهدتُّهم
بالأمس كانوا في المحول سيولا
(17) منّى السلام على الذين عهدتُّهم
بالأمس كانوا في الربوع كهولا
***
(الفريق)
(18) منّى السلام على الذين عهدتُّهم
بالأمس كانوا في الفريق قيولا
(19) منّى السلام على الذين عهدتهم
بالأمس كانوا في الفريق حولا
***
17 (1/17)
صفحة 17
من بدائع الشعر العماني أذكار العلامة أبي مسلم
البهلاني وهي قصيدة من قافية واحدة يبلغ عدد أبياتها ألف وخمسمائة وخمسة وتسعون بيتا موزعة في مائة وخمسة وعشرون مقطعاً وكل مقطع مختص باسم من أسماء الله الحسنى في إحدى عشر بيتاً عدا المقطع الأول والثاني
والأخير وقبل الأخير فكل مطلع يبلغ عدد أبياته ستة وستون
بيتاً وهي الفاتحة والخاتمة
«الفاتحة» هو الله جل جلاله .............. .......... 66 بيتاً
الله جل جلاله
.... 66 بيتاً
الرحمن جل جلاله» .................... ...... 11 بيتاً
إلى
«المليك جل جلاله
11 بيتاً
ويبلغ عدد الأسماء مائة وواحداً وعشرين اسما»
الخاتمة: الأولى ...... 66 بيتاً
الأخرى
... 66 بيتاً
18 (1/18)
صفحة 18
ونموذجا من هذه الأذكار: (1) هو الله جل جلاله
هُوَ اللهُ بسم الله تسبيح فطرتي
الله إخلاصي وفي الله نزعتي
هو الله بسم الله ذاتي تجردت
وهامت بمجلى النور عين حقيقتي
هُوَ الله بسم الله ضاعت فأشرقت
بأنوار نور الله نَفَس هويتي
و الله بسم الله في كل لحظة
بأسرار سر الجَمْعِ جَمْعُ تَشتُتي
هو الله بسم الله ذرات عالمي
خواتمها بدءً كعالم ذرت
هُوَ اللهُ بسم الله هَبَّتْ فَشَاهَدتْ
بروق جلال من أنا الله غيبتي
(1) ديوان أبي مسلم البهلاني - وزارة التراث القومي والثقافة
19 (1/19)
صفحة 19
هوَ الله بسم الله شاهدْتُ إِسْمه
فتاهت بأفناء الفناء أنَيَّتي
هو الله بسم الله فقري محقق
غنائي وذلي باسْمِهِ عَيْنُ عِزَّتي
هو الله بسم الله نُور جلاله
به احترقت آفات نفسي ونشأتي
هو الله بسم الله أسرار إسمه
بها صعقت عنِّي شياطين شهوتي
هو الله بسم الله تزكو خواطري
وتصدق إلا عن مراضيه لفتتي
هو الله بسم الله جردت وحدتي
لوحدته إذ منه لي فيه وحدتي
هو الله بسم الله أُنسي شُهُودُهُ
ولو غَيَّبَهُ العَينُ مِتُّ بوحشتي
20 (1/20)
صفحة 20
هُوَ اللهُ بسم الله أوقفت رؤيتي
عليه وديني مُخلصاً نَفْي رؤيتي
هو الله بسم الله حجي وعمرتي
إلى بيته المعمور إذْ هُوَ بَضعتي
هُوَ الله بسم الله نفسي مشاعري
ونُسكي حياتي والمحبة وقفتي
هو الله بسم الله لولا صلاته
على لعزتني صلاتي وسجدتي
هوَ اللهُ بسم الله ما صُمتُ لَحْظَةً
على أنَّني لَمْ تَعْهَدِ الفِطْرَ فِطرتي
هُوَ الله بسم الله وتري شهادتي
وتلك صلاة الوتر في جنح ظلمتي
هو الله بسم الله جاهَدْتُ شوكتي
فكانَتْ لَهُ فيه مِنهُ نُصرتي
21 (1/21)
صفحة 21
هو الله بسم الله كونُ إضافتي
إليه زكاتي وهي أفخر نسبتي
هو الله بسم الله محق إرادتي
هُوَ
مرادي وإثباتي لمحوي بغيتي
ومالي بشيء جزء حول وقوة
هو الله بسم الله نفذ مشيئتي
هو الله بسم الله لو عارض الفنا
حياتي لَمْ تَذْهَبْ حَياتي بموتني
هو الله بسم الله في كل وارد
لَهُ منْ يقيني فيه كُلُّ تَتَّبَتِ
هو الله بسم الله في كل خطوة
له ملك مِنِّي يطير بسبحتي
هو الله بسم الله أسنَى مارجي
إليه نزولي في مدارك خشيتي
22 (1/22)
صفحة 22
هو الله بسم اللهِ مُلْكُ عوالمي
بتدبير سر الاسم في قَهْرِ قَبْضتي
هو الله بسم الله قهري مسخر
شياطين نفسي تحت كرسي عزتي
هو الله بسم الله والجد باسمه
بجد أسمه أربت على الجد حظوتي
هو الله بسم الله والفيض باسمه
تجلى لعقلي كُنْهُ كلّ حقيقة
هو الله بسم الله والفتح بأسمه
فتُوحَاتُ عرفاني وَكَشفِي اسْتَهَلَّتِ
هُوَ الله بسم الله والوهْبُ بأسمه
أفاض عَلَيَّ الوَهَبُ كُلَّ خَفية
هُوَ الله بسم الله والنور بأسمه
تَشَعْشَعَ نُورُ الله في بشريت
23 (1/23)
صفحة 23
هُوَ الله بسم الله والقدس بأسمه
تقدس توحيدي وإيمان فطرتي
هوَ اللهُ بِسم الله والجمع باسمه
هُوَ اللهُ بِسم الله والروح بأسمه
تجمع فرقاني وفرقت جمعتي
تداركني من روحه كل منيتي
هو الله بسم الله واللُّطْفُ بِاسْمِهِ
سرى لطفهُ في شقوتي فَأَضْمَحَلَّتِ
بأسمه
هو الله بسم الله والعزُّ باسمه
تعززت عنا قاهراً كُلُّ عِزَّةِ
هُوَ اللهُ بسم الله والقَهْرُ بِاسْمِهِ
قهرتُ عِدَائِي تَحْتَ قَهْرِي وَسَطوَتي
هُوَ اللهُ بسم اللهِ هَيْبَةُ إِسْمه
كَسَتْنِي نُورًا مِنْ جَلالٍ وهَيْبَة
هُوَ الله بسم الله عزَّةُ إسْمه
أقامت محالي في رضاه وسلطتي
24 (1/24)
صفحة 24
العدل جل جلاله
وَيَا عَدْلُ في أحكامه وقَضائِهِ
وفي خلقه والرزق والفاعلية
إلهي كتبت العدل حتما وسره
1 1
إليك ولم يُدْرِكْهُ عِلمُ الخَلِيقَةِ
إلهي لَمْ تَجْبر على الذُّنْبِ مُذنباً
كما لَمْ تُفَوِّضُه لخلقِ الخَطيئَةِ
إلهي فطرت الكائنات بحكمة
على العدل رفي الأشباح والصفتية
إلهي دبرت الأمور قويمة
على العدل والإحسان تدبير حِكْمَةِ
إلهي ما في الملك مِثْقَالُ ذَرّةٍ
من الجور حكما من جلال الألوهة
إلهي ظلم الكون بَعْض لَبِعْضه
يحالُ عَلَى الإِكْسَابِ مِنْ غَيْرِ شُرِكَة
20 (1/25)
صفحة 25
إلهي عبد من عبيدك ظالم
رماني بسَهُم الظُّلْمُ مِنْهُ فَاصْمَتِ
تخطى خُطى العدوان للمكر آمناً
وعينك بالمرصاد مِنْ كُلِّ خَطوَةِ
فياً عدلُ أو بقه بعدلك إنه
تمادى على الطغيان والأشرية
تعاليت ما في الملك إهمال ظالم
ولا رد مظلوم ببابك مُخْبِتِ
***
اللطيف جل جلاله
أحَاطَ بِي الحَرْبُ العظيم وأنت يا
لطيف عظيم اللطف في حل كربتي
لطَفْتُ فَلَمْ تُدرَك تَقَدَّست سيدي
عن الدرك في الدنيا وفي الأخروية
26 (1/26)
صفحة 26
لطفت فأدركت الكوائن مطلقاً
وسيان خافيها ودرك الجلية
لَطَفْت فَهَيَّأت المصالح كلَّها
بغير احتساب محض بر ورحمة
ولطفك في أفعال ذاتِكَ خارج
عن الحصرِ رفقا سيدي بالخليقة
لطفت بتيسير العسير وجبرك ال
كسير وتفريج الهموم الجسيمة
إلهى خفي اللطف أدرك بلطفك ال
خَفِي بَلِيَّاتِ بِعَبْدِكَ حَلَّتِ
لَطَفت خفي اللطف بي فَسَتَرْتَني
وَوَفَّقتنى لطفا وأتممت نعمتي
تواردت الأسواء وَاسْتَحصد الشقا
علي وخامت دُونَ صبري عزيمتي
27 (1/27)
صفحة 27
ولطفك أدنى يا لطيف من البلاً
ولو رجحت بالخافقين بليتي
بأسرار لطف الله في ملكوته
وفي ملكه الطُّفْ يا لطيف بعرجتي
***
الخبير جل جلاله
ويا من هو الله الخبير لذاته
بخبرتك اللهم كل حقيقة
علمت إلهي الكنة من كل ممكن
كما شئته كوناً من العدمية
ومهما يكن من خبرة فلعلة
تَجَدِّدُ غَيْرِ الخبرة الأزلية
فما ساكن في الخلق أو متحرك
ولَمْ يكُ في الآزالِ مِنكَ بخبرة
28 (1/28)
صفحة 28
ومالي وعرض الحال والحال فطرة
وأنت خبير يا إلهي بفطرتي
نَعَمْ عَرْض حالي نَجْعَةٌ مِنْ مقاعدي
إليك وفرض من فروض العبودة
دَعَوْتَ مَعَ البلوى إلى فُسْحَة الدُّعا
فألجأتني في كَرْبِ ضيقي الفُسحتي
فَمَا ذَرَّةٌ يا ربِّ تَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ
بلائي وتراعي وحلي ونُجْعتي
تراقب ضُرِّي يا خَبِيرٌ برحمة
ولطف ولم أخرج من العدمية
وَتَعْلَمُ مَا آتي وما أنا تارك
وَمَا كَانَ فِي عِلْمِي وَمَا فَاتَ فِي خبرتي
إلهي قَدْ أَدْرَكْتَ كُنْة عوالمي
فَكُنْ لِي بِمَا يُرْضِيكَ مِنْ تَبْعِيَّتِي
29 (1/29)
صفحة 29
الحليم جل جلاله
تأنيت بي في موضع العدل حالماً
وأعظمُ جُرم يا حليم جريمتي
ومنْ لا يَخافُ الفوت لا يَستَفرُّهُ
إلى سرعة الأَخْذِ انْتِهَالُ الجريرَةِ
تأنيت إمهالاً بعاصيك ربما
يَتُوبُ وإلا فهو ليس بمُفْلِتِ
وأين قرار العبد من ملكِ رَبِّه
وما عَزَبَتْ عَنْهُ حَقيقةُ ذَرَّةٍ
ومَا غَرَّ مِن يَعْصِي الإلهَ كَحِلْمه
كان الخطايا جل عنهُ بِخُفْيَةٍ
إلهي لو أخذت في كُلِّ زلة
لما تُرِكَتْ نَمْلُ على الأَرضِ دَبَّتِ
ولكن لآجال تُؤخِّرُ أَخْذَهَا
لعل أرعواء ما يُساق بنفحة
20 (1/30)
صفحة 30
إلى انتهاكي والحليم مُستر
ولابد يوماً من ظهور فضيحتي
تقاذفني الآثام من رأس شاهق
ونفسي في لَهْو وزَهُو وَغَفلة
إلهي نفسي بالذنوب رهينة
فَصَفْحاً عظيم الحلم أطلق رهينتي
وَلَوْ أَنَّ وَزْنَ الكُون ذَنْبي لَمْ يُكُن
لدى جَنْبِ حِلْمِ اللهِ في وَزْنِ ذَرَّةٍ
***
الوارث جل جلاله
إلهي أنت الوراث الملك مطلقاً
بكونك تبقى بعد كل الخليقة
على أنَّه لم تنتقل عنك ذرة
من الملك في الآزال والأبدية
31 (1/31)
صفحة 31
وعبدك والملك الذي أنت منعم
عليه به في القبضة المالكية
لك الملك والملك المدبر أمره
بغير اعتبار لانتقال إراثة
وكونك خير الوارثين دلالة ال
سبقاء وأن لا حد للصمدية
وقولك نحن الوارثون جلالة
تَجلُّ عن الإعواز والمُمُكنية
وإيراتُك المخلوق للملك نعمة
على أنه ما حال عنك بلحظة
وما الملك للمخلوق إلا إضافة
مجازية في القبضة السرمدية
وملك وملك المالكين مصيره
إليكَ وَهُمْ لم يملكوا قَدْرَ نَملَة
32 (1/32)
صفحة 32
فلم يبق للدعوى بوجه تعلق
بملكك خابَتْ كُلُّ دعوى وَضلَّتِ
فيا وارث أورتني العلم والصفا
وحلية أهل العلم أهل الحقيقة
الرشيد جل جلاله
إلهي الرشيد الواهب الرشد للنُّه
ولولاك لم تَرْشد ولم تثبت
إلهي تدبيرات ذاتك سقتها
بلا مُرشد للغاية الأرشدية
إلهي ما في قدس فعلك ذرة
تعود إلى البطلان والعَبَثِيَّة
إلهي بالإرشاد أسعدت من تَشَا
وأشقيت بالإبعاد وفق المشيئة
33 (1/33)
صفحة 33
إلهي ما دبرت أمرك ساهياً
ولا لهو في تقدير أية ذرة
تعاليت في ذات وفي صفة وفي
كمالك والأفعال عَنْ ذي نقيصة
إلهي أرشدني برشدك واهدني
لما فيه إسعادي ومحو شقاوتي
إلهي أرشدني لحبك إنه
برشدك للأحباب نيل المحبة
إلهي أرشدني لكشف حقيقتي
فَمَعْرِفَتِي بالله كشف حقيقتِي
الهي أرشدني المراشد كلها
لأمر معادي أو لأمر معيشتي
إلهَى مَنْ تُرْشِدُهُ يُرْشد ومِنْ عَوَى
ففي علمك اللهمَّ سِرُّ الغواية
34 (1/34)
صفحة 34
الصبور جل جلاله
تأنَّيت حلماً يا صبور وإنما
إلى أجل تأخير عدل العقوبة
تأنيت في أخذ العُصاةِ تَلطُّفَاً
ورفقاً وَلَمْ تأخذ عَصِياً بعجلة
وبوأتهم فوق التاني مبوءا
من الخير في الدنيا برغم الخطيئ
كان خَطاياهم وسائل للرضا
تعاليت هذا غاية الكرمية
وأنت ترى إسرارَهُمْ وجَهارَهُمْ
بعصيانكَ اللهُم مِّن دُونِ خَشْيَةٍ
تعاليت هذا الصَّبرُ صَبَرُ أناءةٍ
يليق بشأن الرتبة الصمدية
تعاليت لم تَحْمِلُكَ عَجلة مسرع
إلى الفعل من قبل الأوان الموقتِ
35 (1/35)
صفحة 35
بل الأمر معلوم المقادير قد جرى
لى سنن محدودة للإرادة
فتأخير ما أخرت حلم مؤجل
لتودع ما تقضي به في أوانه
وتقديم ما قدمت ليسَ بِعَجلة
على ما تراه ينبغي للقضية
بغير مقاساة لداع مضادد
إرادتكَ العُظمى ولا بمشقة
الإله جل جلاله
إلهي قد أسلمتُ وجهي شاهداً
لوجهك إيماناً بعز الألومة
إلهي شهيد بالذي أنت شاهد
شهادة أملاك وذي العالمية
إلهي من الآثار للعين شاهد
ومن لازم الموجود للموجديَّة
36 (1/36)
صفحة 36
إلهي سلطان الألوهة ظاهر
على وله المالوه الراحِمِية
إلهي سلطانُ الألوهة أخذ
بحُجزته المألوة في أسر ذلَّةِ
إلهي إعظامي الألوهة سابق
وستبقي مسبوق بِسابق وَحدَة
إلهي ثَبِّ تبنى على على ما هديتن
هديتني
وخولتنيه من تاله فطرتي
إلهي من يوله إليكَ كولهتي
تداركته وحياً بشأن الألوهة
إلهي من شأن الألوهة رحمة
وحلم وشان فوق إطراء مدحتي
إلهي مِنْ شأن الألوهة أن ترى
لوجهك إخباتي ووهلي وخشيتي
37 (1/37)
صفحة 37
إلهي عرفاني بان لا إله لي
سواك به أرجو خلاصي وقُربتي
المليك جل جلاله
وثقت بسلطان المليك وعزه
وأركانه ذات الجلال الرفيعة
وثقت بسلطان المليك لنازل
من القدر المحتوم صعب الشكيمة
وثقت بسلطان المليك وواثق
بسلطانه في حصن عن ومَنْعةٍ
وما واثق بالله فيما ينوبه
على حرج من أمره ومضيعة
تملك نفس يا مليك اغترارها
فَفَرَّتْ إِلى مَا تَشْتَهِي وَتَوَلَّتِ
38 (1/38)
صفحة 38
وذللها الشيطان فيما ترومه
هُما مَلَكًا عَقْلِي وَساقا طَبِيعَتِي
بعلمك ما لاقيت مولاي منهما
وما سياه يا مليك لشقوتي
وفي النَّفْسِ كم من حرمة قَدْ تَوَثَّبت
علَيْها وَكَمْ من ورطة بَعْدَ وَرَطَةٍ
وَكَمْ غَدْرةٍ جاءت بها وشنائع
انتها وعصيان عليه أستمرت
يملك ربي هذه النفس زكها
وقدس مساعيها بنور وحكمة
إلهي في حول المليك وطوله
بلوغ مرامي وانتفاء مَضَرَّتي
***
39 (1/39)
صفحة 39
الخاتمة الأولى
إلهي هذا موقف الخوف والرجا
وهذا مقام العائذ المتتبن
إلهي ما أوقفتني موقف الدعاً
الطرد وإبلاس ويأس وخيب
إلهي ما يشقى دُعاتُك بالدُّعا
ولا باء بالخرمان اخبات مخبت
إلهي لولا نظرة أزلية
إليَّ لما أَنْهَضْتَنَي نَحْوَ دَعوتِي
إلهي بشيري بالإجابة دعوة
ارتها والله حاضر حَضْرَتِي
إلهي دعائي ماله عنك حاجز
وعزم إراداتي وثبتُ عَزيمتي
إلهي أبواب الدعاء لمن دعا
مُفَتَّحةُ فَاسْمَعُ دُعائي وَصَرْخَتِي
40 (1/40)
صفحة 40
وأنت ترى الأشياء رَبِّ ولا تُرى
وبالمنظر الأعلى مَقامُ الألوهة
وأنت إليك المنتهى وبك القوى
ومنك الرجا في دفع كل مهمة
إلهي أسباب الرضاء تركتها
بتسويل شيطاني ونفسي الجريئة
ولم يبق لي غيرُ التَبتُّل والرجا
إلى سيدي من وصلة ووسيلة
وحسبي بالجود الإلهي وصلة
وإن قَبُحَتْ أعمالُ نَفْسي وسيرتي
ومالي إِلَى مَا ابْتِغَي منك حيلة
أنالُ بِها سُؤْلِي سوى عدم حيلتي
وأسنى مقاماتِي وَأَزْكَى تَصَرُّفِي
مع التوب تفويضي إليك بليتي
41 (1/41)
صفحة 41
وحكمك إنْ فَوَّضْتُ يجري كما تشا
وان لَمْ أَفَوِّضُ فَهُوَ حَسْبُ المشيئة
ولكن تفويضي أموري ذريعة
إليك وتحقيق لقدر عبودت
وهذا مقام للعبودة لازم
تقوم به الحقِ فِي كُلِّ حَضْرَةِ
إلهي إقدامي علي ما كرهته
لدى جَنْبِ عَفْو الله كالعدمية
ومزدلفي للخير حول تسوقه
إلي وإلا أين حولي وقوتي
ومَا طَاعَتِي مَن عليكَ وإنَّما
لذاتك ربي كل مجد ومنة
وما صاعد من طيب وصوالح
رفعت بفضل رَبِّ من لَدُنْيتي
42 (1/42)
صفحة 42
ولكن إذا وفقت عَبْداً هديته
إلي طيّبات القول والعملية
تُسَبِّبُ فعل الصالحات تكرماً
وتجزي عليها صالحات المثوبة
الخاتمة الأخرى
وصل وسلم عد أسرار كل ما
لذاتك من إسم بَدا أو بِخُفْيَةِ
وَصَل وَسَلّمْ عَد أسرار جاهها
ومقدارها في الشأن والعظمية
وأضوائها يا نور في كل رتبة
وَصَلّ وسلّمْ عَد أسرار نورها
وَصَلٌ وسَلّمْ عَد ما في بحارها
من الجوهر المكنون عن أي فطرة
وصل وسلّم مثل عد شئونها
وأكوان تأثيراته
المطلقية
43 (1/43)
صفحة 43
وصل وسلّم مثل سيب فيوضها
وقوة إدراكاتها الأزلية
وصل وسلّم مثل بحر مدادها
وتنزيل إمداداتها كُل قوة
وصل وسلم عد ما تحت تركها
من الأثر المغمور بالقادرية
وَصَلِّ وسلم عد ما تحت مجدها
وسلطانها من متقن الموجدية
وصلّ وسلّم حسب تصريف قهرها
وتدبيرها الأحكام في كل ذرة
وَصَل وسلّم حسب أشكال ما اقتضت
من القدم الأعلى إلى الأبدية
وَصَلِّ وسلّم حسب سرعة لطفها
وتفريجها يا سيدي كُل كُربة (1/44)
صفحة 44
وَصَلّ وسلم حَسَبَ كُنه جمالها
وحسب مقامات عليها تجلت
وصل وسلم حَسَبَ مَجْدِ جلالها
وما لتعاليها من القاهرية
وصل وسلم حَسَبَ قُدس كمالها
وتكميلها الأسرار حيث تولت
وصل وسلم حَسْبَ رِفْعة عزّها
وإعزازها في حصنها من أعزّتِ
مظاهرها من واجبات الألوهة
وصل وسلم حسب ما تقتضية في
وَصَلّ وسلم ما تجلى ظهورها
بمطلع قيومية الأحدية
وصل وسلم ما أفاضت عيونها
على أنفس حتى زَكَتْ وَتَزَكَّتِ (1/45)
صفحة 45
وصل وسلم ما استهل سحابها
بفتح وغفران ولطف ورحمة
وصل وسلم ما توصل واصل
إليك بها إذ هُنَّ أَمْتَن وصلة
وصل وسلم ما تحقق مخلص
بها فانتشا من بحر عين الحقيقة
على المصطفى الهادي إليك محمد
رسولِكَ خَتم الرُّسُلِ خَيْر البرية
هو الجامع الأسماء جمع تحقق
ومشكاة مصباح الصفات الجليلة
هو الجامع الأسرار في جيب سره
هو المشرقُ الأسرار في أى وجهة
هو الكاشف الأستار عن نير الهدى
هو الباعث المبعوث بالحنفية (1/46)
صفحة 46
هو الأول المكنون في أبحر الخفا
هو الآخر المقصود في كل رتبة
هو الظاهر المعلوم قبل ظهوره
هو الباطن الخافي بكل حقيقة
هو السابق المخصوص مجداً بسبق كُن
هو اللاحق المرضي للأقربية
هو القاهر الغلابُ سَيفاً وحجة
هو المجتبى المختار للاكرمية
هو الباهر البرهان نُوراً وكلمة
هو البَيِّنُ الآياتِ روح الشريعة
و القائم الساطي بعزم مؤيد
هو الفاتح المنصور في كل وجهة
هو الناصر الأمر الالهي حازماً
منيعاً عليا في مقام المعية
?? (1/47)
صفحة 47
توليته واخترته وملاتَهُ
بنورك واستخلصته للمحبة
وبواتهُ مِنْ كل خير أتمه
وأزكاه والأكوانُ في العدمية
فكل مزايا الرُّسل والأنبياء في
بحار مزايا شأنه حُكْمُ نقطة
وما طمع الأملاك والرُّسل مطلقاً
بأن يبلغوا مقدارَهُ مَعَ نِسبَةٍ
ولا جنّحَ الأبرار أن يتزلّفوا
إليك سوى من بابه عند قربة
قسمت حظوظ القُرب بين جميعهم
ولكنها من حظه في الحقيقة
وأثرته من بين خلقك كلهم
بأن كان أصل الكائنات البديعة
48 (1/48)
صفحة 48
وأثرتهُ من بين خلقكَ كلّه
بأن كان عند الله خير وسيلة
وأثرتَهُ من بين رسلك كلّهم
بأن جاء مبعوثاً إلى خير أمة
وآثرتهُ بالنَّعت من قبل بعثه
على الصحف الأولى بكل نُبُوَّة
وآثرته من كل زلفى ومفخر
بما قَصُرَتْ عَنْ فَهمه كُلُّ نُهْيَة
فصَلّ وسلم بالذي أنت أهله
عليه وبارك وارض في كل لحظ
صلاةٌ وتسليما يوازي مقامه
ويعدل معلوماتك الفطرية
وأكرمه بالزلفى التي ليس دونها
قريب ولا من فوقها من فضيلة
49 (1/49)
صفحة 49
من بدائع الشعر العُماني مقصورة «وحي النهى» للشيخ عبدالله بن على الخليلي وهي مرتبة على الحروف الهجائية ويبلغ عدد أبياتها خمسمائة وتسعون بيتاً مقسمة على
الشكل الآتي:
الفاتحة «خمسة أبيات» وهي:
يا موقف الشاعر من وحي النُّهى
جليت فاستجل من الوعي الهدى
جليت والغاية في أعيانهاً
ترنو وفي آذانها تُصغي هوى
جليت للكون بكل حكمة
ومث
ل وأدب ومُهتَ
دى
أعملت فيك فكرى فَاصْطَدْتُها
شوارداً ما اصطادها قَبْلُ حجاً (1/50)
صفحة 50
فها تها كالغيد في برو
الحروف الهجائية
تزهو على الكون بأحرف الهجا
الألف (40) بيتا موزعة " إذا 20 بيت
«من»
الباء
20 بيتا
إلى
الياء
20 بيتا
الخاتمة «خمسة أبيات وهي
:
ه أبيات
والحمدُ لله كما يُرضيهِ مِنْ
حمدي و من شكري له طول العمر
حمداً اراه في غد كنزي إذا
صارت كنوز الأثرياء جَمْرٌ غَصْ
01. (1/51)
صفحة 51
حمداً على اعتنائه بي كَرَماً
منه فما ودعني وما قل
حمداً على موهبة الوعي الذى
فاض به البيان عن وحي الحجا
حمداً به أفض خاتم الرضا
مسك صلاة لكمال المصطفى
ومن محاسن البديع قصيدة الستالي التي يمدح بها أبا
المعالي ومنها:
الا مسعد بالهوى من سعاد
فنانس بالقُرب بعد البعاد
وتنساغ بلوى لمن نحن نهوى
وتغنى وتروى قلوب صوادي
02 (1/52)
صفحة 52
ويلقى المعنى بهاما تمنى
ويَبْرُدُ منا عليلُ الفؤاد
بحُسْنِ تلاق وطيب عناق
وضم تراق وشم هوادي
وتمساح صدر وتام نر
وترشاق ثغر عذاب براد
وتهصير قد وتخميش
يَغُلُّ بند ومسك وجادي
أما غير بخل بميعاد وص
على طول مطل وتزويد زاد
دعا صائحُ البَيْنِ مَا بَيْنَ قلبي
ن وجدي محبين خاف وبادي
هما باشتراك بلوعة شاك
ودمعة باك طويل السهاد
03 (1/53)
صفحة 53
أخي تبابي تولى شبابي
فكيف التصابي وفيم التمادي
حسان حداني عليها التداني
ولكن عداني الحجى بالعوادي
فَهَلْ أنت صاح ومبدي صلاح
لتفنيد لاح وتسديد هادي
إذا القلب شاهد لها تماهد
حتى تجاهد حق الجهاد
أم الشوق داع لحب رباع
ومرعى مَرَاعٍ وَوَصلِ خرادِ
سقى الغيث علاً سجالاً وطلاً.
إذا
بنزوى محلاً لأهل الوداد
ما السمي مراها العشي
وجاد الولى غمامُ العِهادِ
54 (1/54)
صفحة 54
وهبت صباه وحان اشتباه
مراعي رباه ومرعى الوهاد
كانْ كَفُّ كهلان جادت بهتا
ن جدواه فازدانَ خَصْبُ البلاد
وحيد الزمان الأمير اليماني
الصحيح الضمان صلاح الفَسَادِ
فَتَى لا يزال لديه النَّوَالُ
وفيه الجمال وفعل السداد
ذكيُّ الجَنانِ جرى اللسان
سخي البنان بمثل الغوادي
مواهب تمت وزادت وجَمَّت
وفاضت وعمت جميع البلاد
00 (1/55)
صفحة 55
ومن المحسنات البديعية للشيخ خلف بن سنان الغافري
من شعراء القرن الحادي عشر الهجري:
ففي الجناس المركب قال:
لقد
صرت حيراناً أصم المسامع
لفَقْد حبيب في الضحى والمسامعي
ولو كان من أهواه طول المدى معي
لما صرت محزوناً هطول المدامع
وقال:
لقد فاز عبد باع دنياه هذه ال
دنية والأخرى وشيكاً شرى بها
فدنياكَ إن سَقَتكَ عَذباً مبردا
سقتك خلاف العذب مرَّ شرابها
1? (1/56)
صفحة 56
:
وله أيضا في الجناس التام والملفق ما هاج وجدي يوماً بالدجى ساري
ولالمهديه دمعي سائل جار
ولا على راية شط المزار بها
أضحى الغرام وتبريح الجوى جارِ
ولاسمَتْ مُنْسَمَتْ روحي إلى بدني
إلا لنيل سماء المجد أوطاري
ولم يَزَلْ ما حَوَت كَفَّايَ مقتسماً
ما بين ذي حضر في النار أو طاري
**
*
وله أيضا في الجناس وهي من المحسنات البديعية
يا كاعباً حسناء عَرْتَى الحَشَى
ناعمةً يعنولها حُسْنُ الدُّما
ليس بها شين يرى لكنها
بلا سلاح سفكت منا الدماً
57 (1/57)
صفحة 57
وإنها للعالمين فتنة
لذى هوى من الورى وذي تُقى
ليل على بدر نجى قد ركبا
على قضيب مائس فوق نقا
جريحها لم يشفينه مرهم
قتيلها ليس له وادودى
فكْرُ الطبيب حار في ممرضها
إذا شفا من غيره سقما ودا
مسمومها فارقه ترياق فا
روق وجافاه المنام والرقاً
سليمها لم يشفه وسم ولا
محجم حجام ولا نَفْتُ الرُّقا
أما ترى رأسي أمسى مشبها
صُبحاً أضاء تحت ليل قد دجا
?? (1/58)
صفحة 58
وَقَد سيف الانحناء قامتي
وصَيَّرتن
بلا فتور بل متى ما قدّجا
النائبات أقزلا
مهما أرد شَيْئاً مَشيتُ بالعصا
من غير ما شكوى فَمَنْ يشكو من
العدل الكريم لم يُطِعْهُ بَلْ عَصَى
وأيبس الجسم الذي قد كان
رطبا وَعَنا مِنْ بَعدِ ذاك وَعَسَا
ولاق بالشباب ليت وعدا
ه عند ذاك يلعلَّ وعَسَ
شة
فطالما عشت أخا شبيب
مقتبل الشرةِ مُشتَدَّ القوى
أشرس مفتول الذراع ماضياً
لم تنكث الايام من حبلي القوى (1/59)
صفحة 59
* وللشيخ عبدالله بن ماجد بن خميس العبري من شعراء القرن الرابع عشر نظما في أنواع الدموع وسماه «تسلية الفؤاد الموجوع بذكر أنواع الدموع».
ففي الدمع المطلق المعهود قال:
وقائلة ما بال دمعك سائلاً
لت
بخَدِّكَ مِنْ جفنيكَ يا مُنْيَةَ القلب
دموعي به تَنْصَب صبا على صبّ
ت أنا صب بكم فلاجل ذا
***
:
ومما قاله في سخونة الدمع
وقائله هل ذاك تيزاب سيدي
بخدك يجري أم دموعُ تَحَدَّرُ
فقلتُ دموعي تلك تجري سخينة
عليها جَحِيمٌ مِنْ هواكم تَسَعرُ
***
1. (1/60)
صفحة 60
وقائلة ما بال دمعك ساخناً
يسيل من الآماق مثل حميم
فَقُلْتُ لَها يا منيتي أُجَجَتْ على
دموعي من الأشواق نار جحيم
****
:
ومما قاله في برودة الدمع:
وقائلة ما بال دمعك باردا نان ش
وعه
دي به سخنا فقلت لها اسمعي
ألم تعلمي قدمت شوقاً إليكم
د بردت كالجسم بالموت أدمعي
غرة
ومما قاله في نوع الدمع الأحمر الله
كَ
وقائلة ما بال دمعك أَجْمَراً
تساقطة مثل العقيق المنظم
?? (1/61)
صفحة 61
فقلت لها جفت دموعى جميعها
وذي هي أسْمَاطُ تَسَاقَطُ مِنْ دَمِي
ومما قاله في الدمع الأصفر:
وقائلة ما بال دمعك أصفرا
وَعَهْدي به منْ قَبْلُ قَد سَال أحمراً
فَقُلتُ لَها جفت دموعي لهجركم
وهذا دمي من سقمي سال أصفراً
ومما قال فيه أيضاً:
وقائلة أتِلْكَ سُموط تبر
على خديكَ مِنْ جَفنيكَ تَجْري
فَقُلْتُ اصْقَرَّ دَمْعِي مِثل جِسْمِي
وها عيني بكت بدموع صفر
62
* (1/62)
صفحة 62
ومما قاله في نوع الدمع الأغبر: وقائلة دموعك تِلكَ غَرا
على خديك تهمي كالسحاب
فقلتُ الدُّمْع جَفَّ وذاك جسمي
غداً دمعا وجسمي من تراب
ومما قاله في نوع الدمع الأبيض: وقائلة ما بال دمعك أبيضا
وأنت نحيل يا حبيبي وممرض
فقلت سواد العين شاب وقد جرى
متى جفٌ دَمعِي فَهْوَ كالرأْس أبيض
ومما قاله في الدمع الأسود:
وقائلة سطور تلك سُود
بخدك أم دموعُ المقلتين
63 (1/63)
صفحة 63
فقلت لشوقكُمُ جَنَّتْ دُمُوعي فَظَلت أخُطُهُ بِسَواد عين
ومما قاله في الدمع الأزرق:
*
وَقَالَتْ الا لابحْرَ أَعْهَدُها هَنَا
وإني أرى بَحْراً من اللج أزرقا
فقلت دموعي صرن لجاً وها أنا
بها سابح يا منيتي خَوْفِ أَغرقا
ومما قاله في الدمع الأخضر:
وقائلة ما بال دمعك أخضرا
بخدكَ من جَفنيكَ كالويل يمطر
فقلت بكت عيني لفرح لقاكُمُ
ودمع اللقى يامنيةَ القَلبِ أَخْضَرُ
*
*
*
78 (1/64)
صفحة 64
ومما قاله في الدمع الجامد وقائلة ما بال دمعك جامداً
وكان رقيقاً قلت للقول فانصتي
ألم تعلمي قد من شوقا إليكم
وقد جَمَعَتْ كالعين بالموت دمعتي
***
ومما قاله في غزارة الدمع:
وق
ائة أرى بح
وأعه
هاهن
ا أبحرا
فقلت لشوقكم دمع
غد يا منيت ي بحرا
وها أنا ساب
ي يَحفَ ورب
ظ العُم
را
*** (1/65)
صفحة 65
ومما قاله في قلة الدموع:
وقائلة ما ائلة ما بال جسمك لا يُرى
ودمعك موجود ولكنه زهد
فقلت لها انحلت عظامي جميعها
دموعاً وهذا آخر الدمع والجهد
ومما قاله في الاعتذار بقلة الدموع: قالوا أترقد إن غبنا فقلتُ لَهُمْ
نَعَمْ وأَشْفِقُ من دمعي عَلَى بَصَرِي
ما حق هذاني نحو طرفم
إني أعذبه بالدمع والسهر
F (1/66)
صفحة 66
* ومن المحسنات البديعية القصيدة القافية للشيخ العلامة
جاعد بن خميس الخروصي:
مع
هذه القصيدة تبدأ أبياتها بالكلمة الأخيرة من كل بيت عكس الحروف ك «تشرق» «قرشت» والكلمة الأخيرة
من الشطر الأخير هي الكلمة الأولى من البيت الأول:
قدحت زنادا يستضيء بنوره
الباب كل العارفين وتُشْرِقُ
قرشت لنار آنست أنوارها
تمحو من البال الخيال وتَمَحقُ
قحمت لَهُمْ وادي المقدس بالهُدَى.
نودوا ألا هذي الحقائق تَنْطقُ
قَطَنَت بأسرار لها في سرهم
تجلو صدا الأهواء لما ترهق.
67 (1/67)
صفحة 67
قهرت زمام النَّفس عن سبل الهوى
وبنارها الشيطان صَارَتْ تُحْرِقُ
قَرَحَتْ عَزائِمُها خَنادِقُ بَرهَا
وجنودها بِهم تُحيط وتُحدق
#
*
*
?? (1/68)
صفحة 68
* ومن البدائع قصيدة العبسي في مدح الشيخ المتقدم
هذه القصيدة مرتبة بالحروف الهجائية وفي كل بيت يكرر
الحرف الذي يبدأ به:
أَسْنا الأحبةِ أَنْتِ يا أَسْمَاءُ
واشم أنف أنك الشاء
بري بصب في البلابل مُبتلى
يهوى الكواعب والكعاب بلاء
تعبي بتذكار التي آتَيْتُها
من مهجتي مَا تَشتهي وَتَشاءُ
ثَبَتَتْ تَعيثُ تَثْبتاً بأنيته
ويحث عن مثواي ثمّ ثَراء
جالَتْ جياد جمالها في مُهجتي
ومجالهنَّ الجزع والجرعاء
حلّت محبَّتُها حَشاي فحاولت
حفِي بِحَرْبٍ زَحْفَةُ استحلاء
69 (1/69)
صفحة 69
خَرَجَتْ بخارجة الخدود فخدرت
صخر الخليل بخالها الخَنْساءُ
دقت ديار العَهْدِ جُرد صدورها
عَدْوًا وَرَفَّقَتِ الدِّمَاءَ دِمَاء
ذَرْنِي عَذُولِي أَسْتَلِدُّ عَذَابَهَا
وَاعْذَلْ فَعَذَلكَ لذَّةٌ وَذَكَاءُ
رفت رضابا فاسترقني الرشا
زهَرَتْ فزينَتِ الزَّمَانَ بزَهْرِهَا
وشرتْني الريحانة الخضراء
وذهبت فهي الزينة الزهراء
وسبَتْني العسالة السمراء
سلبت بساعدها سوابع سلوتي
سنَّت جيوش تشنّت فَقَسَعْن لي
شيعا وبش الشامت الوشاء
70 (1/70)
صفحة 70
صنع الخروصي الصلاح ووصفه بصوابه لم يحصه إحص
ضَخْمَت فَضائله فضاق ببعضها
عرض الفضاء وبعضهن ضباء
طم الفطانة والطباع تعطفاً
للطائعين وطاعة وعطاء
ظاف بوعظ الواعظين بلفظه
ظعن الظما والظلم والظلماء
عَنْ عِلمه وعلاه أعني جاعداً
عالي العناصر تُعْرِبُ العَلَماء
غَوْت وغَيْت للغريب وغيره
غَرَّتْه غَيدا غادة غراء
فيه الفصاحة والفطانة والوفاً
والفقه والمعروف والفتياء
YI (1/71)
صفحة 71
قطن القناعة والوقار بقلب
فتقبلته القادة العقلاء
كشف المكاره بالمكارم كفه
وكذلك الكرماء والكبراء
لاحت لوامع عليه لعيوننا
لما ادلهمت ليلةٌ لَيْلاءُ
مثل المسائل كالنجوم وفهمه
لجميعهن منازل وَسَمَاء
نَحْى النجاسة والخَنَاعَن نَفْس
وتنزلتُه النِّيَّةُ الحَسنَاءُ
وَهَبَ التَّورع والعلوم لوفده
وله المروءة والوفاء لواء
هرب السفاهة والجهالة
وَالفَهَاهَةُ عَنْهُ والأوهام والأهواء
72 (1/72)
صفحة 72
لاحت جلالتُه فَلانَ لأمْرِه
الأمجاد والأشراف والفضلاء
يازينة الدنيا إليك خريدة
بيضاء وهي الآية البيضاء
تَزْهُوبِها الفُصحا ويثبت حَقَّها
العلماً وتكبو دونها الشعراء
*
73 (1/73)
صفحة 73
ومن شعر الشيخ بشير بن عامر الفزاري الإزكوي قصيدة
ضادية مرتبة بالحروف الهجائية وهي من النصائح:
أيُّها الغر كيف تَطْعَمُ غَيْضاً
:
والمنايا يَركُضنَ خَلْفَكَ رَكْضا
بادر الموت المعاد بزاد
صالح تلق ما تحب وترضى
تب إلى الله من معاصيك واندب
عمرًا مِنْكَ في الذُّنوب تُقْضَى
تمّ أصْلِحْ مَا كُنْتَ أَفْسَدْتَ قدماً
كان نفلاً هناك أو كانَ فَرْضًا
جفٌ ماء الشباب منك وأمسى
عوده ذابلاً وقد كان غَضا
حل ضيف المشيب منك برأس
فَمَضَى مَلْبَسُ الشَّبَابِ وأَمْضَى
74 (1/74)
صفحة 74
خل عينيك تذرف الدمع خوفا
من ذنوب دنّسنَ ثوباً وَعِرْضا
داو بالطاعة الجوارح واعلم
أنها ما عَصَيْتَ مولاك مرضى
ذُبٌ عَنْ نَفسك المعاصي ذبا
وَارْفضَنَّ الفُضول ما عشت رفضا
رحم الله مذنبا تاب مما
كان فيه وأقرض الله قرضا
ذود النفس فالرحيل قريب
وافعل الخير تَلْقَ رَفْعاً وَخَفْضا
سوف يأتيكَ ما تَخافُ ويغدو
كلُّ نُصب تُحِبُّه النَّفْسُ خَفْضا
شرما في النفوس شح مُطَاع
وهوى منك يُكسب العقل مهضا
Vo (1/75)
صفحة 75
صاح لا تترد بشرخ الشباب
كم فتى مات شارخ السن بضا
ضل يسعى أمري يطيعُ هَوَاهُ
ويمد الامال طولاً وعرضا
طالبا من سراب قاع شراباً
قابضاً كفه على الماء قبضا
ظن سعي الفتى يفوت الرزايا
وهو قد أودع الأحب أرضا
عام في لجة الأماني حتى
عضة الموت بالمصيبة عضا
غره ما بدا له من حياة
حبها صارَ بَعْدَ ذلك بغضا
فافق يا عزيز من سكر لهو
وأشربَنْ مِنْ نَصيحتي لَكَ مَحْضا
76 (1/76)
صفحة 76
قَدْ أَرَتكَ الأيامُ ما صَنَعَتَهُ
في ملوك الأنام قتلاً وقَبْضاً
كَبَّرَتْ صَرفها عليهم فبادروا
لم تحطهم من المنون حصون
وغدوا في الثرى يُرضونَ رَضًا
حين شاموا لعارض الموت ومضا
نسوا للردى الرؤوس وأمسى
بهم ثابت المواقف تحضا
وردوا المورد الزعاف وكانوا
قبلها يشربون شَهْداً وبَرْضا
هاك وعَظَا يَعْيه كلُّ لبيب
محضَتْه منى القريحة محضاً
لا يكُن منك بالمسامع وقر
وارح القلب بالمواعظِ رَحْضا
VV (1/77)
صفحة 77
يا كثير الرقاد دونك تنبيها
وتلاه على النب
يَفُض الرقاد والنوم فضا
صلاة
وعلى الآل ما البرق يوماً تلضا
***
VA (1/78)
صفحة 78
* وهذه الأبيات للشاعر المر بن سالم الحضرمي في مدح الشيخ زهران بن محمد العبري اعتمد فيها بأن يخرج المصراع الأول من كل بيت من القصيدة من المصراع الثاني
سالم غير متكسر:
سلّموا لي يا أصحاب السرى
يا أُصحاب السرى لي سلّموا
أنجم لي في حماكُم طَلَعَتْ
طلعت لي في حماكُمْ أَنجُمُ
لَكُم يا أهل ودي منية
منية يا أهل ودّي لَكُمُ
نَعَم عن قولكم لا بدل
بدل عن قولكم لا نَعمُ
نقم لِلْمُتَعَدِّي سَيْفكُمْ
سيفكم المُتعدّي نقمُ
79 (1/79)
صفحة 79
نلتم يا آل عبرا شرفاً
شرفا يا آل عبرا نلتم
علم زهران فيكم للهدى
للهدى زهران فيكم عَلَمٌ
شيم للعزمنه جم
جمة للعزّ منه شيم
***
والمعولي أيضا أبيات إذ عكستها كانت ذما وإذا أقمتها
كانت مدحاً كلمة كلمة:
أولاً: المدح:
(1) سير لهم طابت فما خَبُثَتْ
رَبِحَتْ لَهُم سلع فما خَسروا
(2) نصروا فما خُذلت لَهُم دُول
عملوا بما علموا وما نفروا
? .. (1/80)
صفحة 80
(3) عصر بهم جادت وما لؤمت
كرمت لهم شيمٌ وما نكروا
(4) قدروا فما نُمَّتْ لَهُمْ شَيَمٌ
شرفت لهم ذمم فما غدروا
(ه) عمروا فما خربت لهم طرق
كبرت لهم همم وما صغروا
(6) أُذَرِّ بهم شُدَّتُ وما جليت
رفعت لهم مدح وما كدروا
(7) ظفروا وما ضعفت لهم فرق
رفعوا فما هُدمت لهم جُدر
(8) زهروا وما شانت لهم حلق
نعم لهم شهرتْ فَما فخروا
(9) صَبَرُوا فَما جزعوا بما حُرموا
مدحوا فما ذمت لهم سير
81 (1/81)
صفحة 81
(10) غُرِّد لَهُمْ لَاحَتْ فما سدمت
حسب لهم ظهرت فما قذروا
(11) شكروا فما كُفرت لهم نعم
عظموا فما محيت لهم أثر
(12) كبروا فما صَغُرَت لهم همّمُ
ثانيا: الذم
جمدوا فما جثت لهم فر
(1) خسروا فما سلع لهم ربحت
خبتْ فما طابت لهم سير
(2) نَفَروا وما علموا بما عملوا
دول لهم خذلت فما نصروا
(3) نكروا وما شيم لهم كرمت
لؤمت وما جادت بهم
(4) غدروا فما ذمم لهم شرفت
عُصَرُ
شيم لهم ذُمَّت فما قدروا
82 (1/82)
صفحة 82
(ه) صغروا وما همم لهم كبرت
طرق لهم خربت فما عمروا
(6) كدروا وما مدح لهم رفعت
جليت وما شدّت بهم أزر
(7) جُدُرٌ لَهم هدمت فما رفعوا
فرق لهم ضعفت وما ظفروا
(8) كفروا فما شرقت بهم ظلم
منن لهم خفيت وما ظهروا
(9) فخروا فما شهرت لهم نعم
خلق لهم شانت وما زهروا
(10) سير لهم ذُمَّت فما مدحوا
حرموا بما جزعوا فما صبروا
(11) قذروا فما ظهرت لهم حسب
سدمت فما لاحت لهم غرر
83 (1/83)
صفحة 83
(12) أثر لهم محيت فما عظموا
نعم لهم كفرت فما شكروا
(1) فكر لهم جثت فما حملوا
همم لهم صغرت فما كبروا
***
?? (1/84)
صفحة 84
* وللشيخ علي بن ناصر النبهاني في مدح الشيخ محسن ابن زهران العبري وهي على حرف السين في كل كلماتها
وأول البيت وآخره. *
سمحت سعاد للسليم بكاس
كالسلسبيل سعت كسعي الآسي
ساعت سلافته نفوس
سقامنا
فَسَلَت عَنِ الأسوا ومس الياس
سارت سواجعُ عيسها بسرورنا
وَسَخت شموس الحُسنِ بالإيناس
سجعت سواجعُ سعدنا بسعادنا
سجعا بسجع راسيات القاسي
سيقية سمرية شمسية
قوسية مسكية الأنفاس
من قلائد الجمان في أسماء شعراء عُمان للسيد حمد بن سيف البوسعيدي.
85 (1/85)
صفحة 85
سبقت بإحسان وحسن سامك
كسباق محسن محسنين الناس
سار بعيس الاستطاعة فاستوى
كرسي سؤدده بأسما راس
سمكت سماوات السمو سعوده
وسقت سحايبها السهول وراس
السنا
سينية ساكت ة ساكت بسوددة السن
سط المحاسن كاسر الأفلاس
سبت الحسان محاسنا وملابسا
وأساورا سَلَمَتْ مِنَ الوَسواس
***
86 (1/86)
صفحة 86
والشيخ خلفان بن جميل السيابي جواباً خالياً من الحروف المنقوطة المعجمة عدا كلمة واحدة بين فيها نظمه:
الحم
دلله ولا أدعو،
واه أملا
لكل ما عرا وما حل ومر أو حلا
ا أَلمَّ وَادْ لَهم أو عَس ى أو عسلا
ولا إلة للم
سواه لله واه للملك علا
الك كل عالم وعالم ما
لا ول ه ولا والده أولاه ال
اوَّلُ ك
ولا
ل أول أصل لكل حصلا
الحول والطول له أحكم كلا عملا
الواسع الآلاء وال علم
ا أولا
صاح أدعُ مولاك لإهداء العلوم واسالا واسل المدام والمها وارم المرا والكسلا واطرح ردا اللهو وسل واعلم و علم واعملا
AY (1/87)
صفحة 87
م هاد هادم صروح وسواس الملا
احرص على حصوله وحسوه لو عللا
وسل سماء ماطرا لا ماطلا مهلهلا
كالعالم الحامد أم محمد
حر العلا
لو سال سائل له أرواه وهو حر الحله حماكموا مؤهلا
علما سلسلا
ودع سؤال راحل مكا
حل ولو حلا
وما وراء ماط
لقاعه ما أرسلا
لك الم سلام رادع
للحر مهما سئلا
اسمع كلاماً محكماً
حكاه حكامُ الملا
لحاكم الإسلام مه
ما لسواه وكلا
أصول مال ولد
والده حل الهلا
وحول أصل ماله
مال لعمرو حصلا
ملك عمرو ماله
لعامر وأوصلا
وعامر سال العطا
الممسك الموكلا (1/88)
صفحة 88
أعطاه درك المال لل
مولود ملكا أملا
إعطاؤه رد وسا
ء عملا ما عملا
وما رأه الحاكم ال
عدل صلاحاً عدلا
لدركه المال وما
عطله وأهملا
مع صدعه وردعه
الموكل المهملا
وطرده له لسوء
ما عساه عللا
مسعاه طرا واسع
صار له محللا
مهملا صلاح المال لل
مولود لاح للملا
والعدل للحكام سع د كل واط رملا
وحكم عدل واحد للمهد سعد كملا
أمطرها الله له کرهط موسي وسلا
موسي سل العلم وسر له کموسي أولا
واسع وكرر درسه واعدد وعاء عملا
وهاك سؤلا مرسلا لدار صور وصلا
مع رد ما أمله صدرك عما سالا
89 (1/89)
صفحة 89
سلسله ساطره وصار ماء سلسلا حاك له حائكه لما حكاه المهملا
ودرد المعجم ط
را وعداه حولا
وهو صراط سامك سلوكه ما سهلا
سما لرسم دارس ما داسه كل الملا
والحم
سلا
د لله على سلوكه ما سه صلى إلهي دائماً على رسول أرسلا
وآله الطهر الأولى حلوا المحل الأكملا
***
90 (1/90)
صفحة 90
* وهذه قصيدة في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي خالية من حرف الألف للشيخ الفقيه عبد الرحمن بن
محمد بن أحمد الكندي.
(1) بده نظمي در نظيم بعسجد
حمد ربي ومدحتي لمحمد
(2) عن ربي عن كل لد وعن ضيد
جل ربي ذو قدرة صمد فرد
(3) مُرسل خير خلقهِ لِيُمَجد
دين توحيده لهُمْ وَليُعبد
(4) رَبِّ صَلِّ عَلَى نبيك محمد
خير ذي نسمة مسود وسيد
(5) هُوَ مِنْ رَبِّه رسول مؤيد
وهو نور من يهتدي به يسعد
قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عُمان ص 283
91 (1/91)
صفحة 91
(1) هُوَ لِلخَلقِ رحمة تَتَجدد
وشفيع لكل موف موحد
(7) خَصْهُ ربُّه بذِكْرِ يردد
رفعه حين كلّ مَنْ يَتَشَهد
(8) لم يكن مثلُ حُسنِهِ قَطُّ يوجد
وعظيم خلق به قَدْ تَفرد
(9) قيم دينهُ حَنيف مُسَدَّدٌ
وبه كُلُّ دين بطل مُبَدَّد
(10) كُلُّ خَصْرٍ لَهُ طَريدٌ مُبعد
كل ضد لدينه هو مُكْمد
(11) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَشْهَدْ
ربِّ صلِّ عليه في قَدْرِهِ زد
(12) ليس من بَعْدِهِ نبي فيوجد
فَهُوَ خَتْم للكلّ ختم مؤبد
92 (1/92)
صفحة 92
(13) مُظهر دين بينُ حُسد
دينُ حَقٌّ فَكذبوه عَلَى عَمْد
(14) ظل يدعو لربه ليوحد
بين قوم في شركهمْ تَتَوَّد
(15) لم يَعْقَهُ عن نصحه منهم رَدْ
بل بعزم وحسن صبر تَقَلدْ
(16) كَمْ عبيد مستكبر متمرد
قَطَعَتْ عُنُقَهُ بَعَضُد مهند
(17) مَنْ يُطِعْهُ ويَتَّقِهُ يَنجُ فِي غَدْ
ويُبونه ربَّهُ خَيْرُ مَقْصد
(18) صَحْبَهُ كُلُّهُمْ نُجوم هُدًى قَدْ
مدهُم رَبُّهُمْ بنورٍ مُسرْمَد
(19) ولهمْ عَن دينه وتوطد
فَبِكل مَنْ يقتدي فَهوَ مُهْتَدُ
93 (1/93)
صفحة 93
(20) رَبِّ صلِّ عَلَى نبيك محمد
ثم سلم بغير حصريه
(21) وعلى عترة وصحب ومن قد
يقتفي نَهْجَهُمْ بير تردد
(22) وبختم برحمر منك لي جد
وبعفو عن زلتي رب في غد
***
94 (1/94)
صفحة 94
* ومن مخطوطة مقاليد التصريف عثرنا على ثلاث قصائد بقافية كلمة (الخال) وهي لشعراء غير عُمانيين وأتينا على
منوالها بقصائد شعرائنا العُمانيين المتأخرين الذين نظموا على قافية (الخال)
هذه القصيدة وردت من جناب داود باشا أرسلها إلى بغداد طالبا يحاكها على القافية والمعنى وهي لبطرس بن كرامة
النصراني:
(1) أمن خدها الوردي افَتَتَكَ الخَالُ
فسح من الأجفان من معك الخال (1)
(2) وأومض برق من محيًّا جمالها
لعينيك أم من ثغرها أومض الخال (2)
(3) رعى الله ذَيَّاك القوام وإن يكُن
(1) اسم الدمع.
(2) البرق.
تلاعب في أعطافه التيه والخال (1)
(3) الكبر (1/95)
صفحة 95
(1) ولله هاتيك الجفون فإنها
على الفتك يهواها أخو العشق والخال (1)
(ه) مهاة بأمي أفتديها ووالدي
وإن لام عني طَيِّبُ الأصل والخال (2)
(1) ولما تولي طرفها كل مهجة
علي قبها من فرعها عقد الخَالُ (3)
(7) مُعَذِّبَتي لا تجحد الحب بيننا
(4)
بما اتهم الواشي فإنّي الفتى الخال (1)
(8) ولا تسمعى قول الحسود فإنَّه
لقد ساء فينا ظَنُّه السوء والخال (5)
(9) ولي شيمة طابت ثناء وعفة
تصاحبني حتى يصاحبني الخال (6)
(1) الذي لا عشق له
(2) أخو الأم.
(3) الثوب الناعم.
(4) الملازم للمحب. (5) التوهم. (6) الرفيق (1/96)
صفحة 96
(10) فليس الهوى إلا المروة والوفا
وليس له إلا امرؤ ماجد خال (1)
(11) وَظَبْية حسن منْ بَدا لي ابتسامها
عشقت فلم تُخط الفراسة والخال (1)
(12) تَوَهُم طرفي في محاسن وجهها
فلاح له في بدر سيمائها الخال
(13) أيا راكباً يفرى الفلاة بجسرة
بباع المشام النهد والمطهم الخال
(14) بعيشك إن جبت المشام فعج إلى
مهب الصبا الغزلي يعن لك الخال (3)
(15) فسلم أصيحابي إلى مربع على
كان برياه بعدما أقفر الخال (1)
(1) سمح كريم.
(2) المهارة
(3) شجر معروف
(4) المكان والمحل الخالي من الإنس.
97 (1/97)
صفحة 97
(16) وإن ناشدَتْكَ الغيدُ عني فقل عَلَى
عهود الهوى فهو المحافظ والخال (1)
(17) وإن قُلْنَ هَلْ سَامَ التَّصَبُرَ بَعْدَنَا
فقل صبره وفى وفرط الجوى الخال (2)
(18) لكل جماح إن تمادى شكيمة
ولكن جماح المبهر ليس له الخال (3)
***
98
(1) المقيم عليها (2) لا ينفك عنه.
(3) اللجام. (1/98)
صفحة 98
وهذه قصيدة لموسى بن الشريف العامل مقاض بها بطرس
النصراني وهي الرد على القصيدة المتقدمة:
(1) سقى الخال من نجد وساكنها الخال
وأزهر في أكنافه البرند والخال (1)
(2) فلي بين هاتيك الربوع خرائد
هواها لأحشائي وحق الهوى الخال (2)
(3) موردةُ الخدين مهظومة الحشا
يحن لها شوقاً أخو العشق والخال (7)
(4) ولي بالحماحي الحماصيب الحيا
رقيقة خصر شانها التيه والخال (4)
(ه) لها حُسنُ وجه يُخْجِلُ البَدْر طلعة
ومرهفٌ جَفْن دونَه المرهَفٌ الخال (5)
(1) الأول: موضع بنجد والثاني: البرق. والثالث: شجر معروف.
(2) الملازم.
(3) الذي لا عشق بقلبه.
(4) الكبر والتعاظم
(5) السيف القاطع
99 (1/99)
صفحة 99
(6) تميل كغصن البان لينا وتنثني
كما ينثني النشوان والمعجب الخال (1)
(7) ويهتز من سكر الشباب قوامها
ويسحب من تيه بأعطافها الخال (1)
(8) على حبّها أفنيت شرح شبيبتي
ومن أجلها طاف البلاد بها الخال (3)
(9) أَظُنُّ بها من أن تُظنُّ بوصلها
وخلت ... فلم يكذب الخال (1)
(10) وجادت بوصل نلت ما كنت أرتجي
به ووقت بالوعد وأدابا لخال (ه)
(11) فلما بَدَتْ تختالُ من فَرْط بينها
إليَّ ولا عم يلوم ولا خال (1)
(1) المتكبر
(3) لواء الجيش
(5) التسامح.
(2) البرد
(4) الظن الحسن (6) أخ الأم.
1 .. (1/100)
صفحة 100
(12) تَخَلَّيْتُ في مرآة صفحة خدها
فخلت سواد العين فيه هو الخال (1)
(13) وإن زعم الواشون أني سلوتُها
فإني مما الفقوه الفتى الخال (1)
(14) أأسلو هواها لا وَمَنْ خَلَقَ الهوى
هواها بأحشائي وإن ضمني الخال (3)
(15) حنانيك يا معطي الصبابة حقها
ومن هو في بذل الحياة الفتى الخال (1)
(16) تكلفت أسباب المودة والهوى
فقمت بأمر لا يقوم به الخال (0)
(17) وأصبحت في أسر الصبابة مقعداً
أخا كمد مما تحب الحشا الخال (1)
(1) الشامة التي في اليد (2) البريء من التهم.
(3) اللحد
(5) الرجل الرشيد
(4) الرجل السمح.
(6) الدائم.
101 (1/101)
صفحة 101
فليس يعز الملك بعدي ولا الخال (1)
(19) وكل جماح يحسن الخال عنده
ولا الجماحِ الحُب يَستَحسَنُ الخال (2)
(1) الملك
(2) اللجام.
102 (1/102)
صفحة 102
* ولأبي الصوفي العُماني هذه القصيدة الخالية»
بث الأشجان بتذكر الأوطان
(1) منازل بالفيحا سقى عَهْدَك الخال (1)
ملث مديم الوقع لا المُخْلِفُ الخالُ (2)
(2) وَمُربَع أشجاني سقتك مدامعي
وروتكَ من عيني مخيلتها الخال (2)
(3) ومسرح آرام بروض عهدته
به ينبت النسرين والورد والخال (4)
(4) تحييك أنفاسي إذا ما تصاعدت
يَشْب لظاها الشوق ما أومض الخال (ه)
(5) وأكؤس آداب فضضنا ختامها
(1) سحاب لا يخلف مطره.
(3) ما توسمت فيه الخير
(5) البرق
الظاهر المقصود العهد السابق
بكل بشوش لا يُدَنّسه الخال (1)
103
(4) نبت معروف.
(2) سحاب لا مطر فيه.
(6) المتكبر والمعجب بنفسه (1/103)
صفحة 103
(6) قعود على التقوى قيام على الوفا
يهشون للهيجا إذا عُقد الخال (1)
(7) وأوقات أنس كالربيع قطعتها
بوجنة أيام السرور هي الخَالُ (1)
(8) وروض بأزهار الورود تناست
أفانينه لُطفاً كَما يُنْسَجُ الخال (3)
(1) فمن لنضيد الطلح أن قطافه
بعرْجُونِهِ يَزْهو فيدنو به الخال (4)
(10) رَعَى الله هاتيك المعاهد إنها
بمنظرها يصبو المتيم والخال (5)
(11) أخلاي بالفيحا وإن شكٍّ بِي النَّوى
(1) لواء الجيش.
(3) ثوب معروف.
(5) الرجل الفارغ من الحب
فإني على حفظ العهود أنا الخال (1)
(2) العادة.
(4) الظن.
(6) الملازم للشيء.
1.? (1/104)
صفحة 104
(12) فَهَلْ مَرْتَعِي بِالرُّوضِ هَب نسيمه
عليلاً فقد يقوّى بِعلْتِهِ الخَالُ (1)
(13) تُذكرني السَّماء عهداً فأرتجي
دنوا فكيف الوصل والموبق الخال ()
(14) فمالي والأوطان والهجر والنَّوى
وقد ناخ دون القصد عن سيرنا الخال ")
(15) فيا راكبًا سَلّمْ إذا جئت بالصفا
وبانت لك الأعلام واعترض الخال (4)
(16) وقبل ثرى تلك الربوع وسوحها
(17) هنالك أوطاني ومربى شبيبتي
فكم حل في أرجاء ساحاتها الخال (1)
ومنزلي المانوس والعم والخال (3)
(1) الرجل الضعيف (3) الفارغ.
(2) القلب والجسم.
(4) الجبل الضخم البعير الضخيم أو الأسود.
(5) الأكمة الصغيرة
(6) الأم. (1/105)
صفحة 105
(18) أفيحاء والأيام تربو شُونُها
فإني بالهجران للأعزب الخال (1)
(19) فأيان والرجعي ودهري به الوني
وقد كل حملاً دون أعبائه الخال (2)
(20) فلي كلف من طور سيناء ناره
لرشف لماء الوصل أو يُصْحَبُ الخال (3)
(21) فلا ربح الواشى إذا ظن سلوتي
فلا يصدق الواشي ولا الوهم والخال (1)
(22) فلي صحبة شما وإن عن صاحبي
تلبستُها بُرْداً كما يُلبس الخال (5)
(23) ولكنما الأيام بالحر تنثني
فلا العزم يد فيها ولا الظَّنُ والخال (6)
(1) العزب من الرجال. (2) جبل معين. (3) الرجل السمح.
(4) البريء من التهم. (5) اللجام.
(6) الفحل الأسود.
106 (1/106)
صفحة 106
(24) ولي من جماح النفس للقصد معرك
وما لجماح النفس إلا التُّقَى خال (1)
(25) تخيلت من دهري محاسن فانبرت
على عكسها قُبحاً فقد أخطأ الخال (2)
(26) وكنتُ بميدان الفراسة ماهراً
فعاكسني دهري وأخلفني الخال (1)
(27) ومهما توسمت الجميل بأهله
نبت فكرتي فيهم ولم يَنْجَعِ الخالُ (3)
(28) فيالك من دهر تلاعب بالنهى
تساوَى لَدَيْكَ العِزُّ والماهر الخالُ (4)
(29) تَحَكَّمت في أمر الخليقة قاهراً
ففيك الملكيان السيادة والخال (5)
(1) ما تتوسم من خير. (2) الفراسة. (4) البارع.
(3) الحظ.
(5) الخلافة.
1. Y (1/107)
صفحة 107
النجم الحائر
وهذا الموشح للشيخ عبد الله بن علي الخليلي اعتمد القفل - وهو ما يلي الدور مباشرة - على كلمة الخال في آخر القافية:
من لنجم حائر
في فضاه سائر
من طلوع نائر
لمغيب لا يبين
بات والأفق يقين
وغدا والأفق خال (1)
ركب الليل وتاه
يترامى في هواه
والحجا خلفَ خُطَاهُ
عزهُ مَدركه
(1) ظن.
1. A (1/108)
صفحة 108
مُسْتَه اماً يَقْت
دركه
يَقْتَف
البيداء خال (1)
أثَرَ الوَهْم الخفي
مه
اوي
التل
بين وع
والحجا
ه بعي
واقفاً وقفة خال (3)
أيها الساري المشي
خ
امداً لا يستريح
إنما اللي ل جريح
ن لا يكت
طعنت
ه الأنج
سم
وَمَشت مشت ة خال (3)
(1) من الخلوه.
(2) كبر.
(3) بريء من التهمة.
109 (1/109)
صفحة 109
ويله كَمْ يشتكي
في حنايا الحُبكِ
ومدار الفلك
قسوة الصرف العقور
وهو دولاب يدور
بين مضعوف وخال (1)
يحسب الغَمْرُ الجهول
أنه ليس يحول
وهو في الناس يدول
وشريط العمر
نغمة منْ وَتَر
أو هرير تحت خال (2)
كلما قلت التوى
طرف منه استوى
(1) متكبر
(2) لواء.
11. (1/110)
صفحة 110
فَهُوَ صَعْبُ المُلتَوى
و سَبلُ المأخ
لأخ زم الذي
قلما يُصْبيه خال (1)
فارْمِهِ مُحْتذراً
واعفه مقتدرا
واتَّثدْ إِنْ طَفرا
وانه حيث يدور
إنما الشَّهْمُ.
لا يغر الشم خال (2)
هكذا فليكن
كلُّ حرّ
(1) لواء الجيش.
(2) ثوب ناعم
111 (1/111)
صفحة 111
وإذا يوم
بقضاء مُ
فليكن كالأسد
بين عين كُلِّ خال (1)
إنما الدنيا كفاح
وتفان وتلاح
والصريح بن الصراح
عوده لا يُهْصَر
لو رماه القدر
وهو في الوطأة خال (2)
يحتسى الموت ولا
يَرْتَضى أن يُعتلى
وإذا جد البلا
جد فيه قضبا
(1) متكبر معجب بنفسه
(2) جبل ضخم.
112 (1/112)
صفحة 112
قاضي حق الان
لأب زاك وخال (1)
رت الدني قمرٌ
سة فكر
ورمى الدهرُفَفرٌ
وَمَشَى متندا
وشاك أب
ير شاك وهو خال (2)
لا تراه صاخ
وإذا صاحبا
كان خيراً صاحبا
وحلو المجتنى
عندما يحلو الجنى
من أخ في المجد خال (3)
(1) أخو الأم. (2) ضعيف القلب والجسم. (3) سمح سخي.
113 (1/113)
صفحة 113
وأدي
سرى الجوهر
تصحاح الجوهري
قبضة من أدَبِ
في المجال العربي
وحسام تحت خال (1)
يا كريم المف
يا أديب المشرق
نقطة المنطلق
ه يا أحمدها
فلتكن أحمده
أنت للعلياء خ ء خال (2)
حادياً ركب البيان
خاف أدوار الزمان
(1) لواء يعقد للأمير.
(2) ملازم.
114 (1/114)
صفحة 114
ناشداً حر الأمان
أتر
ساخ أم بين الورى
أم تواري خلف خال (1)
أم تراه في الغبار
لمار أم صار بخار
أم أَذَابَتْة البحار
أم سما في العارج
بالفضاء الخارج
ابا والجو خال (1)
أم تراه حين از
لم يراقب ما يُجَاز
أم تراه ذا جوان
دبلماسي حصين
(1) أكمة.
(2) سحاب.
115 (1/115)
صفحة 115
ذى نقاط لا ت
لقوانين وخال (1)
يا أخي ت شجون
وأنا في ك شنون
والإخ ون
يَنْج عن عزّنا
تركزنا
يثُ فَضْلُ الله خال (2)
كز العز الخطير
مركز الجد الكبير
حيثُ برهان القدير
يتجدُ للبص
كحُسسام القدر
ومو للنعمة خال (3)
(1) سياده.
(2) مخيلة
(3) شامه في الخد
116 (1/116)
صفحة 116
أن للده لسان
فَتَحَكَّم في الزمان
أخذا كل جنان
تركته النوب
وجلاه اللهَبُ
قسما عن كل خال (1)
فَلَحبات القموب
عند أنغام الطروب
رقصات وودوب
كمشوق حققا
لله منط
فسرى والليل خال (3)
فاجتنيه وقف
واها الأشرف
(1) توهم.
(2) جمل ضخم.
117 (1/117)
صفحة 117
وق أوج الش
رف
وقف
ة الحُر الهمام
وأجل مسك الختام
بين ذي شجوخال (1)
(1) من لا علاقة له بالحب
118 (1/118)
صفحة 118
وهذه قصيدة عن الشيخ محبوب بن محمد بن عبدالله المعولي يمدح الإمام محمد بن ناصر المعولي وقد التزم الشيخ نهاية قافية قصيدته بكلمة «عين» وفي كل بيت لها
مدلول حسب ما نوضحه *
فَدَتْك النّفس والع س والعينُ
فلا ولد ولا عَيْنُ
وعين الحاسد الب
الباغ
(1)
جرى من شانه عين (1)
حمد أن لي فدن
لا صنعاء والعين)
(2)
فلا
وأعطاك إله العرش
سره العين (4) علم
* قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان لمؤلفه السيد حمد بن سيف
البوسعيدي.
(1) مال. (2) عين جارية. (3) بلد.
(4) حرف
119 (1/119)
صفحة 119
لأنت كريم قوح في ال
وغى المقدامُ والعَينُ (1)
وأنت الس السيد البَطلُ
وإنك في الورى عين
وإنك زاه د عدل
(2)
(Y).
لشم
س زمانن
(r)
عين
وإنك نور دنيان
وكن الده ر والعين (4)
وأنت لدى الكريهة إن
عرتْنَا الفَخْذُ والعينُ (5)
وأنت سليل ناصرنا
كريم منجد عينُ (6)
(1) المقدم.
(2) المختار
(4) صفاؤه.
(5) الركبه
(3) معروفة.
(6) المعطى.
120 (1/120)
صفحة 120
وإنك تخدم المول
بفضل النصح لا العينُ (1)
وضدُّكُمُ فلا يُرجى
له أثر ولا عين (1)
اكم بلظى
منازلة بها العين (3)
وأنت بق
ة الفُضَلاً
ووجه الدهر والعين (4)
وأنت وحيد عصرك في
وكفكَ لم تَزَل تهم
علينا سُحبها العينُ (1)
الزمان القلب والعينُ (ه)
(1) التسرع.
(2) بقية.
(3) وسطها
(4) الباصرة
(5) حبة وسط القلب. (6) المطر الدائم
121 (1/121)
صفحة 121
وإعطاؤك يا بح
قد تلزم العين
(1)
وإني منك ف ك في
سفر
إِذَا
العينُ (
(2)
وكيف أخاف من فق
ومنك لحالتي عيْنُ (2)
وكيف يصيبن ي نَصَبٌ
وصَيِّبٌ ص وبك العين (4)
وربك ذو الجلال عليك
وعدلك يا كري م الطب
وصلى الله خ
أقسط ما به عين (1)
القناً
منه الرحم والعينُ (ه)
(1) ما فيه زكاة. (2) النفس
(4) دراهم. (5) الحفظ
122
المختار والعين (7)
(3) الجاسوس
(6) الميل. (7) جماعة الناس. (1/122)
صفحة 122
ومن بدائع الشعر العماني هذا الموشح وهو للشيخ عبد الله بن علي الخليلي وقد كرر فيه كلمات إلا وعين وإماماً وإمه.
الترادف الممتع
اة لا يَرْقُبُ إلا
وفوَ العُشاق عَيْنُ (1)
أتُرى كان إماما
أم تُراهُ كانَ إمة (3)
ازل لم ي سرع إلا
وهو للعاشق اشق عين (3)
لتلاقي غابَ إمَّه (4)
(1) الإل - بالكسر - العَهْدُ والعين القبلة.
(2) الإمام الرئيس والإمة بالكسر الشر
(3) الإل لمجاور العين الحافظ
(4) الإمام الطريق والإمة السنة
123 (1/123)
صفحة 123
يا له هل صد إلا
ام دلالاً وه وعين (1)
حينما بات إمام
د الحف إمه (2)
يا غُزالا دُمَت إلا
لمحب وهو عَينُ (3)
وَلَهُ عندك إمه (4)
رى أورثت إلا
بينن والال عَيْنُ (ه)
أم تحيرت إمام
أم تركت الرشد إمه (6)
(1) الإل الحقد، والعين الخيار من كل شيء. (2) الإمام القائد، والإمة الهيئة.
(3) الإل الأمان، والعين منظر الناس
(4) الإمام الزعيم، والإمة الشأن
(5) الإل العداوة، والعين العيب. (6) الإمام الدليل، والإمة الدين.
124 (1/124)
صفحة 124
فْ كَلاك الله إلا
لحظة إنك عَيْنُ (1)
واحكم الدهر إماما
راضه الإيمان إمه (1)
أنَا من يرعاك إلا
وهو في رِقكَ عَينُ (3)
صيب الدنيا إماماً
عله يدرك إمة (4)
كمْ تَلَقَّ عنك إلا
حيث ذابت منه عَيْنُ (0)
وتلا فيك إماماً
وى أولاه إمه (1)
(1) الإل الربوبية، والعين السيد. (2) الإمام الخليفة، والإمة الطريقة.
(3) الإل القرابة، والعين المال. (4) الإمام الحادى والإمة غضارة العيش. (5) الإل الوحي، والعين ذات الشيء. (6) الإمام القرآن، والإمة الإمامة
125 (1/125)
صفحة 125
س المقسم إلا
لا تران منه عَيْنُ (1)
اذا سوت إمه (2)
فلظ الرحمن إلا
أنت ف عين (2)
فانقر العيش إماما
لحنه للسر إمه (4)
وابغ للصفحة إلا
ناصعا والحبر عين (0)
وارسم الخط إمام
ه بالمسكِ إمَّه (1)
(1) الإل الحلف، والعين حاسة البصر. (2) الإمام القيم بالأمر والإمة الخالة.
(3) الإل الأصل الجيد، والعين الجارحة المعروفة
(4) الإمام الوتر، والإمة النعمة
(5) الإل المعدن، والعين الذهب
(6) الإمام خيط يقام به البناء، والإمة الانتمام بالإمام.
126 (1/126)
صفحة 126
وفي كلمة «كوكب» جعل الشاعر العماني خلف بن سالم الإزكوي نهاية قافيته في كل أبيات إحدى قصائده: *
(1) وَلَوْلاً إمام المسلمين مُحمدٌ
لما أن بدا في الدهر للدين كَوْكَبُ (1)
(2) ولا اهتز للإسلام رمح ولا مضى
له في حلاقيم الصلالة كوكب (2)
(3) هو السيد المولى الهمام الذي جرى
على الناس من آلاء كفَّيه كوكب (3)
(4) كريم السجايا طاهر العرض ماجد
مجيد مجيد سامك المجد كوكب (4)
(5) فَتَى ما حوى ما قد حواه من السطا
غداة اللقا قدماً كمي وكوكب (1)
في مدح الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري. قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان ص 60
(1) نجم. (2) سيف (3) عين (4) سبه. (ه) فارس.
127 (1/127)
صفحة 127
(1) هزبر تهول الأسد أبناء بأسه
إذا ما بدا من حاجم الحربِ كَوْكَبُ (1)
(7) وإن سل في الهيجاء يوما حُسامَهُ
تخطف أبصار العدا مِنْهُ كَوكب (2)
(8) وإن جف ماء الأرض يوماً فقد جرى
على الخلق من إحسان يمناه كوكب (3)
(9) وما هو إلا للودود من الورى
سلام وللقالي المخيب كوكب (4)
(10) وما الحق إلا باتر وابن ناصر
لحيلة ذاك الباتر العَصْبِ كوكب (5)
(11) فَتَى لم تُهله في الوطيس قوارع
ولم يَثْنِهِ من حادث الدهرِ كوكب (6)
(12) مليك فأملاك الورى لزماننا
أروض وأما الغافري فكوكب (1)
(1) توقد. (2) بريق السيف.
(3) ماء. (4) شدة الحرب
(ه) مسمار. (6) معظم الأمر (7) نبات.
128 (1/128)
صفحة 128
(13) وهاك قواف محكمات كأنها
أزاهير روض في السجل وكوكب (1)
(14) نعم إنَّها عين سوى أنها غدت
مدى الدهر في طرف الكرى منه كوكب ()
(15) ودم سيدي في الملك ما انهل وابل
وما ناح قمري وما لاح كوكب (3)
***
(1) نور الأرض. (2) بياض العين.
(3) نجم.
129 (1/129)
صفحة 129
الفهرس
- المقدمة) من بدائع الشعر العماني)
- المشجر
- من أذكار العلامة أبي مسلم البهلاني - مقصورة وحي النُّهى للخليلي
- من محاسن البديع قصيدة الستالي
- من المحسنات البديعية للغافري
- تسلية الفؤاد للعبري
- من المحسنات البديعية للخروصي
- من البدائع قصيدة العبسي - قصيدة الحروف الهجائية للفزاري
- قصيدة الحضرمي المتشابهة المصراعين
- قصيدة المعولي المادحة والذامة
- القصيدة السيفية للنبهاني
- القصيدة الخالية من النقاط للسيابي
- القصيدة الخالية من حرف الألف للكندي
130 (1/130)
صفحة 130
93
103
1. A
119
123
127
130
- القصائد المنتهية بقافية (الخال) - قصيدة أبي الصوفي «الخالية»
- النجم الحائر للخليلي
- القصيدة المنتهية بكلمة (عين)
- القصيدة المتكررة فيها كلمات (إلا عين، إماما، إمه)
- القصيدة المنتهية بكلمة (كوكب) للأزكوي
- الفهرس
131 (1/131)
صفحة 131
58/ 96
132
رقم الإيداع: (1/132)