صفحة 1
الكتاب: السياسة العسكرية عند الرستميين لـ؟؟
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] السياسة العسكرية عند الرستميين
تضاربت آراء الباحثين حول وجود وعدم وجود جيش نظامي للرستميين, وهناك من يتناقض مع نفسه بحيث تردد بين وجود الجيش وعدم وجوده, وإن اتفقوا جميعا على وجود المتطوعة وحشدهم كلما دعت الضرورة إلى ذلك . كما اتفقوا أن الرستمين لم يكن لهم جيش لمّا تقدم أبو عبدالله الشيعي داعية الفاطميين بجحافله يدك دول المغرب الإسلامي الواحدة تلو الأخرى (1) .
يقول الشيخ علي يحيى معمر "... فالدولة الرستمية هي الدولة الوحيدة في ذلك الحين, التي ليس لها جند قابع في الثكنات ينتظر التعليمات, ويحلم بالمكاسب والغنائم من وراء الحرب والغارات" (2) ., والحقيقة أن هذه النظرة المثالية للدولة الرستميية في مؤسسة جيشها وجودا ً أو عدما ً, ليست متطابقة مع الواقع التاريخي, لذلك رأيت أن أضع عدة تساؤلات أحاول الإجابة عنها لتتضح لنا بعدها جوانب من تلك المؤسسة, ونقرر بعدها ما إذا كان للرستميين جيش منظم أولا .
هل كان قيام الدولة الرستمية بحد السيف, أم كان تطلعا من شعوب المغرب وخاصة البربر منهم إلى الاستقلال ؟
ما هي فلسفة الرستميين أو لنقل الإباضية في الحروب خاصة ما تعلق منها بحروب أهل القبلة ؟
هل كان للرستميين طموح للتوسع ؟ وهل كانوا يفكرون في الجهاد لنشر دعوة الإسلام ؟
__________
(1) علي يحيى معمر : الإباضية في الجزائر, 50- 51, محمود إسماعيل : الخوارج 200- 201 فخار إبراهيم : دور الرستميين , مقال , مجلة الأصالة 40, جودت عبدالكريم : الأوضاع , 300, الحريري : الدولة الرستمية. 120, ألفردبل : الفرق الإسلامية , 150, مصطفى نبيل : البحث عن الإباضية, مجلة الهلال . 85. وانظر:
chikh Bekri : opcit 76
André Negre : opcit 20- 21
(2) علي معمر : الإباضية في الجزائر , 50 , أما الدكتور محمود إسماعيل فيعزو عدم وجود الجيش إلى انشغال الأيمة بالمسائل العلمية والفقهية وميلهم للمسالمة وزهدهم في إثارة الحروب >> انظر الخوارج 200- 201 (1/1)
صفحة 2
أسئلة كبيرة, نحاول الإجابة عنها بقدر المادة المتوفرة لدينا. من الواضح, كما يقول الدكتور إبراهيم بيضون, أن أي نظام يشاد بالسيف, لابد أن يحميه السلاح نفسه أو كان عرضة للانهيار (1) , والدولة الرستمية لم تقم بحد السيف, وإنما جاءت نتيجة تطلع البربر إلى الاستقلال عن المشرق, ذلك الاستقلال الذي كانوا يطمحون إليه منذ أواخر العهد البيزنطي, فالدولة الرستمية ، ليست مثل الدولة الأموية مثلاً التي قاتلت طويلا من أجل إقامة هذه الدولة ، وظل السيف أهم مقوم لبقاء سلطة الأمويين, في حين كان التطلع إقامة العدل والاستقلال عن المشرق وإقامة دولة الإباضية أهم مقومات وركائز الدولة الرستمية عند قيامها. وقد قامت من عدم بهروب إمامها الأول من أفريقية إلى منطقة تيهرت تلاحقه جحافل محمد بن الأشعث الخراعي وتحاصره بدون جدوى في جبل سوفجح, ولما رُفع الحصار, كان ذلك إيذانا بالانتصار رغم عدم وقوع القتال, وإيذانا ً بقرب قيام الدولة وإعلانها وذلك بعد أن تقاطرت على منطقة تيهرت وفود الإباضية من كل مكان يريدون إعلان الإمامة (2) .
إن الدولة الرستمي بحاجة إلى القوة المذهبية والوحدة لبربرية لاستمرار وجودها, ولا يتأتى لها ذلك إلا باتباع سياسة العدل المطلق الذي يتطلع إليه البربر دوما ً, وما أصعب توفير العدل المطلق, ثم ما أصعب سياسة العنصر البربري وانقياده.
__________
(1) يضيف الدكتور بيضون, هذه الحقيقة كانت نقطة الضعف الرئيسية في دولة معاوية بن أبي سفيان , فنظامه قام بالسيف, فلا بد له من السيف وقد أدرك معاوية دور القوة المسلحة واستوعبها كأداة ضرورية لحماية هذه الدولة. انظر : ملامح التيارات السياسية 149- 152.
(2) عن قيام دولة الرستميين, أنظر كتابنا : الدولة الرستمية, 68- 70 – 81 وما بعدها. (1/2)
صفحة 3
أما عن فلسفة الرستميين في الحروب, وهى نابعة من الفقه الإباضي, فإن هذه المدرسة الفقهية, ربما هي أحرص المدارس محافظة وحماية لدماء أهل القبلة, دماء المسلمين وأموالهم ولو كانوا محاربين لها .
فالإباضية لا تشن الحرب من قبلها إلا إذا كانت في وضع الدفاع, ثم إذا انتصرت لا تأخذ من غنائم المسلمين إلا السلاح لا غير, أما أموالهم فتحرمها الإباضية تحريما ً قاطعا ً وأثبت التاريخ واقع هذه الأحكام (1) .
إن الدولة الرستمية التي كانت بين جارين قويين – أحدهما قوي عسكريا وهو الأغالبة, والآخر قوي نسبا ً إلى الدوحة النبوية وهو الأدراسة أكثر من كونه قويا عسكريا, حاولت أن تكون الجار المرن المتزن بين القوتين. ولا نبالغ إذا قلنا إن سياسة الرستميين مع جيرانها (2) والمجال البربري في المغرب الأوسط الموالي للرستميين, وهو مجال قوي بلاشك, هو الذي حال دون ارتطام الأغالبة بالأدارسة ووصول أحدهما إلى الأخر, ويبدو أن الذي يصل إلى الآخر أولاً, لو وقع, سيكون الأغالبة وليس الأدارسة لأنهم أقوى عسكريا, وأدهى سياسيا .
__________
(1) ابن سلام : التاريخ الإسلامي, 152, ابن عذاري : البيان 1/119 الشماخي : سير 162, 173, 177 وأنظر ابن الصغير : أخبار , يقول لما حارب عبدالوهاب النكار وانتصر عليهم لم يتبعوا موليا ولا أجهزوا لهم على جريح. أما ابن عذاري فتحدث عن الأموال التي نثرها ابن طولون عام 267هـ لما انهزم أمام النفوسيين, فلم يقبل عليها النفوسيون لأنهم يرون تحريم غنيمة المسلمين.
(2) يتحدث الدكتور محمود إسماعيل عن أغراض توسعية لدى الرستميين وعن إثارة هؤلاء أمراء القيروان واستفزازهم. والحقيقة أن كل ذلك كان رد فعل وليس فعلاً, ودفاعا ً وليس هجوما ً. أنظر الأغالبة 102 (1/3)
صفحة 4
ودولة وضعت هذه الموازين, هي قوية فعلاً, لم تهضمها قوة الشرق للوصول إلى الغرب, ولا قوة الغرب للوصول إلى الشرق, وكانت الحكمة عند الرستميين ولجام أحكام المذهب, هو الحائل دون الصراع مع هذه أو تلك, الاًّ نادرا ً جدا ً, وحق للدكتور محمود إسماعيل أن يتصور تلك المحاور العسكرية التي كانت تربط القوى في القرن الثاني والثالث للهجرة, " أحدها عباسي أغلبي للحيلولة دون توسع الأدارسة شرقا ، والآخر أموي أندلسي رستمي مدراري برغواطي للحيلولة دون توسع الأدارسة شمالا والأغالبة غربا" (1)
... ... فلم يكن الرستميون أعداء جيرانهم ، ولكن بعض جيرانهم اختاروا الاعتداء والعداوة على حسن الجوار والصداقة ، فالرستميون كانوا قادرين على قلب أوضاع المغرب لو أرادوا ، ولكن مراقبة الشراة حالت دون ذلك ، كانوا قادرين ودليلنا ثورة أبي يزيد صاحب الحمار بعد الرستميين مباشرة ، ولكن الرستميين كانوا يتورعون من سفك دماء المسلمين بالباطل في طموحات سياسية لا نهاية لها ، فالرستميون صادقوا الأمويين في الأندلس ليس لأن مصلحتهم الاقتصادية مرتبطة بهم ، ولكن لأن حسن الجوار من متطلبات الإسلام ، وكذلك الحال مع الأغالبة والادارسة والمدراريين .وحيث أن الجيران يتربص ، فان الرستميين كانوا دوما على استعداد للمواجهة إذا اقتضت الضرورة ذلك.
__________
(1) محمود إسماعيل : الدارسة 131 (1/4)
صفحة 5
إن الأستاذ سعدون عباس, مدفوعا ً بحماسه للأدارسة, نجده يقرر ويقول " ومن المحقق أن .... المؤامرات التي أمعن الأدارسة في نسجها لم تقابل بأية مبادرة رد فعل من قبل بني رستم . . . إذ لم يكن بوسعهم مجاراة الأدراسة في تدبير المكائد وإحداث الشقاق" (1) وهذا صحيح ليس عن ضعف ولكن عن عقيدة وتديّن وإباضية . ثم يضيف : "فعزفوا (أي الرستميون) نهائيا عن محاولة استرداد نفوذهم المفقود في الأقاليم الشمالية الساحلية, وهكذا اتسمت علاقات بني رستم السياسية مع الأدارسة بطابع العداء, وأسفر الصراع بين الدولتين عن تغلب الأدارسة واستكانه الرستمين " (2) . فلست ادري عن أي تغلب للأدارسة يتحدث وعن أي استكانة للرستميين؟ وتاريخ الأدارسة لا يملك من الوثائق والنصوص ما يقف حجة لتأكيد هذه الاستنتاجات المندفعة التي لا تملك أدنى ظل من الحقيقة وهي إلى العاطفة الجياشة أقرب منها إلى البحث العلمي الرصين.
أما عن الجهاد فربّ سائل يسأل لماذا لم يفكر الرستميون في الجهاد؟ أو هل فكر الرستميون في الجهاد لنشر دعوة الإسلام ؟
__________
(1) سعدون عباس : دولة الأدارسة 168
(2) نفسه : 168 وانظر صفحة 166, 167 (1/5)
صفحة 6
يبدو أن الوضع السياسي الذي تحدثنا عنه سابقا وموقع الدولة بين الأغالبة والأدارسة ، حال دون خروج الرستميين إلى الجهاد, وهذا لا يعني أنهم لم ينشروا الإسلام ، لقد كان الإباضية وفي مقدمتهم الرستميون خير رسل للإسلام في شمال إفريقيا (1) ، ساهموا بنشر الإسلام بين قبائل البربر التي اعتنقت المذهب الإباضي وأصبحت موالية للرستميين ، ويبدو لي أن الرستميين لم يكونوا متطلعين إلى ركوب البحر ، تركوا مجاله للأغالبة والأمويين ، ولكنهم كانوا في توجههم ليس نحو البحر شمالا وإنما نحو أفريقيا جنوب الصحراء (2) جنوبا وهو المجال الوحيد غير المسلم ليست دولة ثغرية, ليس لها حدود وتماس مع دولة كافرة عدو للإسلام, ولذلك نشروا الإسلام سلما ً بواسطة تجاراتهم, وكان لذلك الإسلام أبلغ الأثر, لأن تلك المناطق لا يزال الإسلام فيها قائما إلى اليوم .
ثم لا ننسى أن الرستميين ساهموا ببعض قادتهم في الأندلس حيث "استعانت الدولة الأموية بعدد من خيرة القادة الرستميين في أعمالهم الحربية, ... استعان الأمير عبدالرحمن الثاني (الأوسط) ( هـ/ م) بالقائد الرستمي محمد بن سعيد بن رستم في صد الغارات التي دأب المجوس ( النومانديون ) على شنها على شواطئ الأندلس, وتمكن هذا القائد الرستمي من القضاء على هذا الخطر المجوسي الذي كان يتهدد المسلمين في بلاد الأندلس " (3) .
__________
(1) ألفرد بل : الفرق الإسلامية
(2) إبراهيم بحاز : الدولة الرستمية 387- 390
(3) الحريري : الدولة الرستمية. 216- 217 وانظر ابن القوطية تاريخ افتتاح الأندلس 83, ابن الأبار: الحلة السيراء, 372 ابن تاويت : دولة الرستميين 116, هامش3. (1/6)
صفحة 7
إن بروز هذا القائد في مثل هذا العمل الجهادي, دليل على أن الرستميين كانوا يريدون إعلاء كلمة الله بالجهاد, إلا أن موقعهم الجغرافي لا يخوّل لهم ذلك, كما رأينا, وهو ما لم يقبله القائد محمد بن رستم, كما لم يقبل حروب الفتن الداخلية فوجد مجاله في الأندلس وأبدع لما تمكن من القضاء على الخطر المجوسي.
إن الرستميين لما قامت دولتهم, ربما كانوا يتطلعون إلى إحياء دولة الراشدين وذلك بإزالة الخلافة العباسية والدول المعاصرة لها, ولم تأت المساعدات المالية من إباضية المشرق إلى تيهرت, إلا لدعم هذه الإمامة الفتية في عهد عبدالرحمن التي تمنى الإباضية امتدادها نحو المشرق لملء الأرض عدلاً بعد أن ملئت جورا ً.
إن أحلام الرستميين في المغرب والاباضية في المشرق, كانت أحلاما ً فعلا ً, لم تقترب يوما ً من الأيام إلى الواقع, وذلك لسبب بسيط جداً هو التكوين السكاني لدولة الرستميين. فالبربر هم سكان المغرب, وهم جند الرستميين, لم يستطيعوا أن يذهبوا بهم بعيدا ً بل حتى قريباً, لأن الرستميين بعد قيام دولتهم أصبحوا يداوون أدواء ً في سياسة البربر صعبة العلاج, فليس من السهل سياسة البربر ولا حكمهم (1) , لذلك بقيت الدولة الرستمية في حدود نشأتها لم تتوسع, ولولا المذهب الإباضي الذي يربط الجميع لانهارت الدولة بسرعة.
__________
(1) يقول هو بكنز متحدثا عن قدرة الرستميين في سياسة البربر: " ويخامر المرء شعور بأنه لابد وأنهم (الأغالبة) كانوا يغبطون الأدارسة والرستميين الذين كان يبدو أنهم يقومون بهذه المهمة بنجاح لا بأس به .أنظر : النظم. 137- 138, وانظر الأستاذ الكعاك: موجز, 182, إبراهيم بحاز: الدولة الرستمية.132. (1/7)
صفحة 8
ولعل العنصر البربري, بقدر ما كان مثبطا ً للذهاب بعيدا ً عسكرياًّ, إلا أنه عامل قوي في رد الأغالبة عن المغامرة ضد الرستميين, "فالأغالبة قد مارسوا البربر في حروبهم ضدهم فأدركوا منها ألا طاقة لهم بخضد شوكتهم. لهذا انصرفوا عن محاربتهم وركنوا إلى إصلاح شؤونهم في الداخل بدل أن يضّيعوا مجهودهم في الخارج بدون جدوى, ثم صار اهتمامهم يتوجه إلى البحر ويخضعون بعض الجهات" (1) .
لقد كان للرستميين جيش من قبيل جيش الأمة المقاتلة, تماما ً مثلما كان الجيش عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين , الأمة كلها مدعوة للقتال إذا حزبها أمرُُُُُُُ أو هددها عدو , ويبدو لي أن الجيش الرستمي تراوح بين الضخامة والضعف تبعا ً لقوة الإمام وضعفه من جهه, وقوة المذهب الاباضي وانشقاقاته من جهة أخرى, وقوة العدو ومصير المعركة من جهة ثالثة.
وهو أن الجيش الرستمي, قوامه هؤلاء البربر شديدو المراس من جهة, وكثيرو الشغب والانشقاق من جهة أخرى, لذلك لم يعطوا الرستميين قوة عسكرية فعلية, ومن هنا جاءت تلك البهمة التي غطت على وجود الجيش عند الرستميين.
لا أرى مبررا ً أبدا ً للقول بأن الرستميين لم يكن لهم جيش من باب تقزيم دورهم, ودورهم العسكري كما بيّنت كبير جدا في ضبط التوازت في بلاد المغرب الإسلامي, ثم إنه لو لم يكن لهم جيش فأني يكون لهم قائد من طراز محمد بن رستم, يكون على يديه القضاء على النورمانديين في الأندلس ؟
وأنى يكون لهم ذلك الازدهار الاقتصادي والانفتاح التجاري والأمن العام, لو لم يكن لهم جيش يوفر ذلك الأمن في المدن وفي المسالك التجارية ويحميها ؟
__________
(1) ابن تاويت : دولة الرستميين. 117 (1/8)
صفحة 9
يتساءل الأستاذ شيخ بكري, هل كان للرستميين جيش منظم دائم؟ يجيب لا شيء يشير إلى ذلك إطلاقا ً, نعم هناك إشارات طفيفة توحي بوجود فرقة عسكرية أو حراسة عسكرية خاصة مهمة, ولكن دولة بدون جيش خاصة وأنها محاطة بالأعداد يبدو رأيا غير مقبول, رغم الفكر الهادئ للأئمة وغياب التطلعات التوسعية لجيرانهم, فإننا نفهم خطأً تيهرت بدون جنود, فتيهرت أو المعسكر كما يسمونها تبدو في الحفريات ذات موقع قوي, فنحن لا نستطيع أن نعتقد أن الرستميين الذين وفّروا للأمويين في الأندلس فرقاً من المرتزقة بل حتى من القادة العسكريين الكبار عاشوا بدون قوة عسكرية. . .
إن مملكة إباضية قامت من أجل لا إله إلا الله نظريا, لا وجود لجيش دائم لها, لكن كل أعضاء المذهب رغم هدوئهم وعدم عدوانيتهم فإنهم ينقلبون إلى جنود أشاوس ومحاربين من الطراز الأول بمجرد أن تصبح حياة المملكة في خطر يهددها , وهذا ما جعل في الوقت ذاته قوة وضعف هذا الجيش (1) .
نختم فنقول, لقد كان للرستميين جيش فعلا عرف النشأة والقوة والذبول وهو ما نتناوله في الورقات الموالية.
__________
(1) Chikh. B: kharijisme .73 (1/9)