صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: تاريخ
------------------------------------------
العنوان: المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية
Al-Mu arrikhun Al-Ibadhiyyun
المؤلف: تاديوس ليفيتسكي
ترجمة: ماهر جرار - ريما جرار
الناشر: دار الغرب الإسلامي
مكان النشر: بيروت - لبنان
تاريخ النشر: 2000م
الطبعة: 1
أصله: مقالات
الإيداع القانوني: 2000/1/1000/365
الكلمات الدالة: تاريخ الإباضية، المذهب الإباضي، المؤرخون الإباضيون، الإباضية في شمال إفريقيا
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=178&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/210
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 09 شعبان 1446ه/ 08 - شهر 02 - 2025م. تاديوس ليفيتسكي
المؤرخون الاباضيون
في أفريقيا الشمالية
ترجمة
ماهر جرار وريما جرار
دار الغرب الإسلامي (1/1)
صفحة 2
المؤرخون الاباضيون في أفريقيا الشمالية (1/2)
صفحة 3
تاديوس ليفيتسكي
المؤرخون الاباضيون
في أفريقيا الشمالية
ترجمة
مَاهِرُ جَرّار و ريمَا جَ
جرار
دار الغرب الإسلامي (1/3)
صفحة 4
2000 وار الغرب الإسلامي
الطبعة الأولى
دار الغرب الإسلامي
ص. ب. 5787 - 113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. (1/4)
صفحة 5
هذا الكتاب هو ترجمة ل:
1) مقالة المستشرق البولوني تاديوس ليفيتسكي:
Tadeusz Lewicki,
"Les
Historiens, Biographes et Traditionnistes Ibadites-Wahbites de l'Afrique du Nord du VIIIe au XVIe Sciècle," in Folia Orientalia (Krakow) 3 (1961), pp.1 - 135.
(2) مقالة للمستشرق الفرنسي ماوريوس كنار في التعريف بأهم أعمال
ليفيتسكي:
M. Canard, "Les travaux de T. Lewicki concernant le Magrib et en particulier les Ibadites," in
Revue
Africaine 103 (1959), pp. 356 - 71.
5 (1/5)
صفحة 6
هذا هو
الرحيم
ح الله الرحمن الثر
تقديم
الكتاب الأول في سلسلة تُعنى بالدراسات الإباضية، تلك الفرقة التي نشأت
في البصرة في النصف الثاني من القرن الأول الهجري وامتدت إلى عُمان، ثم انتشرت على عتبة القرن الثاني في شمال افريقيا بين قبائل نفوسة وهوارة ولواتة وغيرها من القبائل البربرية، واستطاع أتباعها هناك أن يؤسسوا إمامات إباضية؛ وما زال الإباضيون ينتشرون حالياً في عُمان وزنجيبار وفي ليبيا والجزائر وفي جزيرة جربة في
تونس.
وقد بقي الاهتمام بالتاريخ الإباضي وبأدبيات الفرقة مقصوراً على أهل الفرقة نفسها، إلى أن كانت الهجمة الاستعمارية على المنطقة وما ترافق معها من اعتناء الدارسين والخبراء الغربيين بتاريخ البلاد المستعمرة وجغرافيتها ودياناتها وعاداتها الشعبية وتقاليدها، فعمد هؤلاء المستشرقون منذ الربع الأخير للقرن الماضي إلى نشر بعض كتب الفرقة الإباضية من قبل الباحثين الفرنسيين والإيطاليين بالنسبة لشمال افريقيا خاصة، ومن قبل الباحثين الانكليز بالنسبة لعُمان. وفي مطلع القرن بدأ اهتمام العلماء الإباضيين بالتعريف بمذهبهم وبنشر أمهات الكتب التاريخية الإباضية؛ وكان لسليمان الباروني دور مهم في هذا المجال، ثم تلاه الشيخ بكري ومحمد دبوز وعلي
1818 - 1786؛ الزركلي، أعلام 73/ 1.
انظر ملحقاً بأهم هذه الدراسات مرتباً بحسب التقسيم الجغراني لانتشار الفرقة الإباضية في آخر المقدمة (ملحق رقم (2) وانظر كذلك ثبت المصادر والمراجع في آخر الكتاب.
7 (1/7)
صفحة 7
معمّر. أما الشيخ إبراهيم أطفيش، فقد اهتم خاصة بالفقه الإباضي. ولعل كتاب عمرو خليفة النامي، وهو إباضي من ليبيا، الذي كتبه أصلاً كرسالة دكتوراه بالانكليزية في جامعة كمبردج سنة 1971 وصدر عن جامعة بنغازي في ليبيا سنة 1972، هو من أهم الدراسات وأكثرها جدية وموثوقية فيما يتعلق بتاريخ الفرقة الإباضية وانتشارها في الشمال الافريقي وبعلم الكلام والفقه الاباضيين، وقد ألحق النامي بأصل رسالته عدداً من الرسائل والسير الإباضية المخطوطة. ثم ظهرت في أواخر السبعينيات دراستا الباحث الأردني عوض خليفات، وهما وإن كانتا تتقاطعان مع دراسة النامي، إلا أنهما تقدمان مادة جديدة وتتميزان بالدقة في البحث والرصانة. وقد ظهرت في العقدين الأخيرين دراسات جدية ممتازة تعتمد على المصادر الإباضية المبكرة أنجزها علماء غربيون وعرب، كما تولّت وزارة التراث القومي والثقافة في عُمان تحقيق وإعادة نشر عدد من أمهات المصادر التاريخية والفقهية. وقد أُسس مؤخراً في الجزائر مركز للأبحاث الإباضية يعمل على جمع التراث الإباضي وإحيائه وهو يتعاون في هذا المجال مع وزارة التراث القومي والثقافة في عُمان ومع دار الغرب الإسلامي في بيروت.
يعتبر المستشرق البولندي تاديوس ليفيتسكي من أهم الباحثين الذين صرفوا همتهم وجهدهم العلمي فيما يزيد على نصف قرن لدراسة الإباضية في شمال افريقيا، فاهتم بتاريخ الفرقة وبأدبياتها و بعادات القبائل البربرية وتقاليدها؛ وهو يتقن مجموعة من اللغات - البربرية (الأمازيغية) والعربية واللاتينية والروسية والفرنسية والألمانية والانكليزية - وتتميز دراساته، إلى جانب التخصص اللغوي (الفيلولوجي)، بالتوثيق
الأستاذ خوري
2 1965 - 1888؛ الزركلي، اعلام 129/ 3 عهدت دار الغرب الإسلامي بترجمته للأستاذ ميخائيل خوري، بإشراف ماهر جرار، وقد أنهى ا ترجمته قبل أشهر من وفاته تغمده الله بواسع رحمته، وسوف يصدر الكتاب كجزء ثان من هذه السلسلة.
8 (1/8)
صفحة 8
والإحاطة، كما أُتيح له الاطلاع على عدد كبير من المخطوطات في شمال. قيا وفي مكتبات بولندة غدا بعضها في عداد المفقود. وقد اخترنا أن نفتتح هذه السلسلة بترجمة دراسة له عن المؤرخين الإباضيين في شمال افريقيا، صدرت في عام 1961 لما تتسم به من معرفة وثيقة بتاريخ المنطقة وبجغرافيتها وتقاليد سكانها، وشمول في البحث وإن جاء أحياناً وصفيّاً تقريرياً. آملين أن تكون هذه الترجمة هيا الأولى في مشروع يطمح للمساهمة في إعادة الاعتبار للفرقة الإباضية وإحياء تراثها الغني، الذي قدم إضافات ومتميّزة للتاريخ الفكري للحضارة الاسلامية المتنوعة الروافد والمشارب. والحقنا بمقالة ليفيتسكي مقالة للمستشرق الفرنسي ماريوس كنار تعرف باديوس ليفيتسكي وبأهم أعماله.
فذة
يد أساتذة
اعتمد ليفيتسكي في دراساته على مصادر مخطوطة وعلى طبعات نشرت على عتبة هذا القرن؛ وصدر في العقدين الأخيرين عدد من هذه الأصول محققاً تحقيقاً علمياً على عرب فراجعنا النصوص على هذه الطبعات وذكرنا ذلك في الهوامش وعمدنا إلى وضع كلّ ما أضفناه في الحواشي من إشارات لطبعات حديثة أو تعليقات وتحقيقات بين معترضين مربعين []؛ كما وضعنا أرقام صفحات الأصل الفرنسي الذي نترجم عنه بين مُعترضين مربعين [] كذلك. وتركنا بعض الكلمات الفرنسية أو اللاتينية في النص، أسماء الأمكنة خاصة، بين هلالين، إذ حرف المستشرقون الأوائل
انظر ثبتاً بمقالات ليفيتسكي حتى عام 1969 (11 W. Zajaczkowski, Folia Orientalia 747 .p ,(1969)؛ وقد أحصينا في الملحق رقم 1 في آخر التقديم أهم مقالاته التي تتناول الإباضية حتى عام 1976؛ وقد منحت جامعة (Wroclaw) في بولونيا دكتوراه فخرية للأستاذ ليفيتسكي في 23 أفريل 1986، انظر: 74 - 373. Folia Oriantalia 23 (1985/86), pp
9 (1/9)
صفحة 9
نطق هذه الكلمات وغدا بعضها قراءات معتمدة فيما بعد. وأضفنا نجمة (*) في المستن للاشارة إلى التعليقات الخاصة بنا.
ويعود الفضل في إصدار هذه السلسلة التي يُشرف عليها الدكتور ماهر جرار، للأستاذ الحاج الحبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي الذي يصرف جلّ علمه ربع قرن في جمع مصادر الفكر الاسلامي وفي نشرها محققة في طبعات علمية، لا يألُ جهداً خلال كل ما يتحسّمه من مشاق في مد. جسور ثقافية بين مشرق
وهمته منذ
العالم العربي ومغربه، وإحكام حلقة الوصل بين العلماء والباحثين العرب.
كنا قد أنجزنا الترجمة منذ شهور ثمّ ارتأى الأستاذ الحاج الحبيب اللمسي أن يعرضها على الأستاذ الدكتور فرحات بن علي الجعبيري، أحد العلماء الإباضيين المتميزين، فقرأها مشكوراً واستفدنا من بعض ملاحظاته القيمة، وذكرنا ما استفدناه منه في الحواشي ونسبناه له. آملين أن يكون في هذه الترجمة التي نقدمها فائدة للدارسين العرب المهتمين بتاريخ شمال افريقيا عامة وبالفرقة الإباضية خاصة، والله ولي التوفيق،
ماهر جرار
بيروت، يناير 1999
10
10 (1/10)
صفحة 10
T. Lewicki's articles
- Lewicki, T., "Le culte du bélier dans la Tunisie musulmane," in Revue des Etudes Islamiques 1935, cahier I, Paris, 1936, pp. 196 - 200.
"Notice sur la chronique ib??ite d' ad-Dar??n?," in Rocznik Orientalistyczny 11 (1936), pp. 146 - 172.
"Une chronique iba?ite "K. as-Siyar" d'Abu 'l 'Abbas A?mad a?-?amm?bi,” in Revue des Etudes Islamiques cahier III, 1936, pp. 59 - 78.
"La répartition géographique des groupements ib?dite dans l'Afrique du Nord au Moyen Age," in Rocznik Oriantalistyczny 21 (1946), pp. 301 - 43.
"Quelques textes inèdits en vieux berbère provenant d'une chronique anonyme," in Revue des Etudes Islamiques, 1934, cahier III, Paris 1953, pp. 275 - 96.
Etudes ibadtes nord-africaines. Partie I. Tasmiya Suy?b Gabal Nafisa wa-qurahum. Liste anonyme des ?aybs ib??tes et des localités du Gabal Nafisa contenue dans le "Siyar al- ma??yib” (Vie-XIIe siècle). Texte arabe avec introduction, commentaire et index, Warszawa, 1955.
Les Ibadtes en Tunisie au moyen âge, Accademia Polacca di Scienze e Lettere Fascicolo 6. Conférence tenue à la Bibliothèque de l'Académie Polonaise de Rome le 17 février, 1958.
"Les subdivisions de l'Ibadiyya," in Studia Islamica 9 (1958), pp. 71 - 82.
11 (1/11)
صفحة 11
" Les origines de l'Islam dans les tribus berbères du Sahara occidental: M?sa ibn Nusayr et Ubayd Allah ibn al-Hab??b," in Studia Islamica 32 (1970), pp.203 - 14.
"Un royaume ibâdite peu connu. L'Etat des Banû Masala (Ixe s.)", in Rocznik Orientalistyczny 31/2 (1968), pp. 7 - 14.
"Une croyance des Ibadites nord-africains sur la fin du monde: Le pays de Gugraf," in Ve Congres International d'Arabisants et d'Islamisants. Actes [1970?], pp. 317 - 27.
"Un état soudanais médiéval inconnu: Le royaume de Zafun,"
in Cahier Africaine 11 (1971), pp. 501 - 25.
"The Ibadites in Arabia and Africa," in Journal of World History 13 (1971), pp. 51 - 130.
""Türkische' Stadt D?n? nach einem Bericht des arabischen Geographen Ibn al-Faqih," in Folia Orientalia 13 (1971), pp. 161 - 70.
"Paesi cristiani d'occidente nel Kitab sürat al-ard di Ibn Hawqal," in Oriente e Occiudente nel medioevo, 1971, 523 - 33.
“Sources arabes extérieures pour l'histoire de l'Afrique au sud du Sahara," in Perspectives nouvelles sur l'histoire africaines, présentés par E. Mveng, 1971, pp. 23 - 30.
"Du nouveau sur la liste des tribus berberes d'Ibn Hawkal," in Folia Orientalia 13 (1971), pp. 171 - 200.
‚“Le monde berbere vu parles ecrivains arabes," in Actes I. Cong. Et. Cult. Mediterr. D'infl. Arabo- berb., 1973, pp. 31 - 42.
"Les noms propres berbères employés chez les Nafusa médievaux (VIIIe-XVIe siecle). Observation d'un arabisant," in Folia Orientalia 14 (1972 - 73), pp. 5 - 35; 15 (1974), pp. 7 - 21.
"Le commerce des Samanides avec l'Europe orientale et centrale à la lumière des tresos de monnaies confiues," in Near Eastern Numismatics. Studies in Honor of G.C. Miles, 1974, pp. 219 - 33.
12 (1/12)
صفحة 12
" Die Namen der Slavischen V?lker in den Werken der frühmittelalterlichen arabischen Schriftsteller," in The Middle East. Studies in Honor of J. Germanus, 1974, pp. 39 - 51.
"Quelques observations sur la production poétique des Berbères médievaux," in Problemy Literatur Orientalnykh, 1974, pp. 317 - 25.
Etudes maghrébines et soudanaises, Varsovie, 1976.
13 (1/13)
صفحة 13
ملحق رقم 2
مختارات من الدراسات الحديثة حول الإباضية
أعوشت، بكير بن سعيد دراسات إسلامية في الأصول الإباضية
مطبعة البعث، قسنطينة 1982.
باجية، صالح: الإباضية بالجريد دار بوسلامة للطباعة والنشر، تونس
1976
الجعبيري، فرحات: نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة، المعهد
القومي للآثار والفنون، تونس 1975.
خليفات عوض نشأة الحركة الإباضية، عمّان 1978.
?
النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال
افريقية في مرحلة الكتمان، عمّان 1982.
-عبدالحميد، سعد زغلول: هامش على مصادر تاريخ الأباضية في
المغرب. دراسة لكتاب السير، في 53 - 91
15 (1/15)
صفحة 14
عبدالرزاق، محمود!
ارج في بلاد المغرب، دار الثقافة، الدار
البيضاء.
عمر فاروق: الخليج العربي في العصور الاسلامية دراسة في التاريخ السياسي 1 - 622/ 656 - 1258، دار القلم، الامارات العربية المتحدة
مقدمة في دراسة التاريخ العماني، كلية الآداب، بغداد
1983
1979
-قوجة، المنصف: الفتنة الكبرى من خلال مصادر خوارجية، الدار التونسية للنشر، تونس 1994.
- كشف الغمّة الجامع لأخبار الأئمة، لمصنف مجهول من القرن الثاني عشر / الثمن عشر، تحقيق ودراسة أحمد عبيدلي دلمون للنشر، نيقوسيا
1985
معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الاسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث، مكتبة وهبة، القاهرة 1976.
1979 - 1964
الإباضية في موكب التاريخ 41، مكتبة وهبة، القاهرة
النجار، عامر، الإباضية ومدى صلتها بالخوارج دار المعارف، القاهرة
1993
هاشم مهدي طالب: الحركة الإباضية في المشرق العربي، القاهرة
16
1981 (1/16)
صفحة 15
Modern Studies on Ibadism. A Selection
a. Early stage
-
-
Cook, M., Early Muslim Dogma. A Source-Critical Study, Cambridge, 1981.
van Ess, J., Theologie und Gesellschaft im 2. Und 3. Jahrhundert Hidschra. Eine Geschichte des religi?sen Denkens im frühen Islam, vol. 2, Berlin & New York, 1992, pp. 186 - 233, 656 - 59, 719 - 23. Rubinacci, R., "Il califo 'Abd al-Malik b. Marwan e gli Ib??iti," in Annali dell'Istituto Universitario Orientali di Napoli 5 (1953), pp. 106 - 21. - Veccia Vaglieri, L., “Il conflitto ‘Alî-Mu'âwiya e la secessione khârigita riesaminata alla luce di fonte ibâ?ite," in Annali dell'Istituto Universitario Orientali di Napoli 4 (1952), pp. 1 - 14.
"Le vicende del Hârigismo in epoca abbaside," Rivista degli Studi Orientale 24 (1949), pp. 31 - 44.
Wilkinson, J.C., "The Early Development of the Ib??? Movement in Ba?ra," in Studies on the First Century of Islamic Society, ed. G.H.A. Juynbol, Carbondale & Edwardsville, 1982, pp. 125 - 44.
"Ib??? ?adith. An Essay on Normalization," in Der Islam 62 (1985), 231 - 59.
b. Oman
- Badger, G.P., History of the Imams and Seyyids of 'Omân by Salîl ibn Razîk, from A.D. 661 - 1856, New York, 1871.
- Bierschenk, T, "Religion and Political Structure. Remarks on ?badism in Oman and the Mzab," Studia Islamica 68 (1988), pp. 107 - 27.
17 (1/17)
صفحة 16
- Al-Maamiry, Ahmed H., Oman and Ibadhism, Delhi, 1980.
Veccia Vaglieri, L., "L'imâmato ibâdita dell' 'Omân," in Annali dell' Istituto Universitario Orientali di Napoli 3 (1949), pp. 245 - 82.
- Wilkonson, J.C., Arab Settlement in Oman, Diss., Oxford, 1969.
"Bio-bibliographical Background to the Crisis Period in the Ib??? imamate in Oman," in Arabian Studies, eds. R.B. Sergeant & R.L. Bidwell, vol. 3, London 1976, pp.
The Imamate tradition of Oman, Cambridge, 1987.
"The Omani manuscript Collection at Muscat," in Arabian Studies, eds. R.B. Sergeant & R.L. Bidwell, vol. 4, London 1978, pp.
c. North Africa
Bekri, C., "Le Kharijism berbère," Annales de l'Institut d'Etudes Orientales d'Alger 1958, pp. 55 - 108.
- Bierschenk, T, = see under b. Oman
Cuperly, P., Introduction à l'étude de l'ibadisme et de sa théologie, Alger, [1991].
"Un profession de foi ibadite. La profession de foi d'Abu Zakariya' al-Gannawunt," Bulletin d'Etudes Orientales 32 - 33 (1980 - 81), 21 - 55.
Dangel, G., L'imamat ibadite de l'histoire de l'Afrique du Nord Strasbourg, 1977.
Tahert (761 - 909), contribution à durant le haut Moyen Age, Diss.,
- Djaabiri, J., L'organisation des Azzaba chez les Ibadhites de Jerba, Tunis, 1975.
- Ennami, A. K., "A Description of New Ib??? Manuscripts from North Africa," in JSS 15 (1970), pp. 63 - 87.
Studies in Ibadism (al-Ib???yah), Benghazi, 1972.
- van Ess, J., "Untersuchungen zu einigen ib??itischen Handschriften," in ZDMG 126 (1976), pp. 25 - 36.
Grossmann, C., Aperçu sur l'histoire religieuse du Mzab en Algérie (La sirat al-halaqa d'Abû 'Abd Allâh al-Nafüsî dans la version d'Al- Barrâdî), Paris, 1978.
18 (1/18)
صفحة 17
Rebstock, U., Die Ib??ten im Magrib. Die Geschichte einer Berberbewegung im Gewand des Islam, Berlin, 1983.
- Rubinacci, R., "Kit?b al-Gawahir di al-Barr?d?," in Annali dell'Istituto Universitario Orientali di Napoli 4 (1952), pp. 104 - .
Savage, E.R., Early Medieval Ifriqya. A Reassessment of the Ibadyya, Diss., SOAS, London, 1990.
- Schwartz, W., Die Anf?nge der Ib??ten in Nordafrika, Wiesbaden 1983. - Zerouki, B., La diffusion du Hâri?isme sous l'imamat de Tahart en Algérie actuelle, Paris, 1975.
191
19 (1/19)
صفحة 18
المؤرخون وكتاب السير والرواة الإباضيون الوهبيون
في أفريقيا الشمالية من القرن الثامن وحتى القرن السادس عشر الميلادي
لتاديوس ليفيتسكي
مقدمة
سوي
يعرف الباحث المهتم بتاريخ طرابلس الغرب (Tripolitaine) وتونس والجزائر أهمية الدور الذي لعبه مناصرو الفرقة الإباضية في ماضي المغرب (خصوصاً لدى القبائل البربرية، التي أرادت المحافظة على استقلاليتها تجاه العرب)، هنالك صفحات كثيرة كتبت عن إباضي شمال أفريقيا في عددٍ من الأعمال الاجمالية التي تبحث في تاريخ أفريقيا الشمالية بصورة شاملة، هذا سوى المقالات والدراسات التي لا تهم المختصين في هذا الموضوع. ولكن، وبالرغم من هذه الأعمال، فإن تاريخ الحركات الإباضية في المغرب، وتاريخ الدول البربرية التي أسسها الإباضيون هناك، وكذلك تاريخ المجموعات الإباضية البربرية التي صمدت بعد سقوط هذه الدول، ما زال بحاجة إلى الدراسة. وتتطلب هذه الدراسة معرفة عميقة بالأعمال المذكورة ويجب أن ترتكز خصوصاً على كتب التاريخ والسير لمؤلفين ينتمون إلى الفرع الوهبي من الفرقة الإباضية، إذ إنّ الفروع الإباضية الأخرى، باستثناء النكار، لم تلعب سوى دور ضعيف جداً في تاريخ أفريقيا الشمالية، كما و لم تترك أي أثر
21 (1/21)
صفحة 19
مكتوب. غير أن هذه المصادر غير معروفةٍ تقريباً من قبل الدارسين والمؤرخين في شمال أفريقيا. ولا نملك سوى طبعات قليلة أو ترجمات لبعض هذه المصادر، و لم ينشر شيء سوى ذلك بعد، فلا نعرف مصادرهم إلا كمخطوطات محفوظة في بعض المجموعات الإباضية في المزاب وفي جزيرة جربة وجبل نفوسة أو في أوروبة. وقد كانت هذه المخطوطات موضوعاً لبعض الدراسات الخاصة [2] التي زودتنا بعدد من الإيضاحات حول مضمونها ومؤلّفيها. وقد استطعنا بفضل هذه الدراسات وخصوصاً بفضل أعمال ماسكريه (Masqueray)، وموتيلينسكي (A. Morylinski) وباسيه R) Basset)، وسموغورزفسكي (Smogorzewski)، وجوزيف شاخت. J) Schacht و کروبي لا روزا Grupi La Rosa وكذلك بفضل كاتب هذه المقالة، من تكوين معرفة معينة عن بعض المؤرخين وكتاب السير والرواة الإباضيين، ذوي الأصل المغربي. غير أنه كان ينقصنا دائماً وصف شامل أو جدول مفصل عن جميع المؤرخين وكتاب السير/ سير الأولياء وخصوصاً عن الرواة الإباضيين في شمال افريقيا، وهم الذين حفظوا لنا - سواء أكانوا مهمين أو ضئيلي الأهمية ـ السير الإباضية المغربية، وشكلت رواياتهم للاحداث المنقولة عن شهود عيان، بجانب مجموعات الأخبار التاريخية والسير، وطبقات الإباضية المفقودة، المصدر الرئيس للأعمال التاريخية وكتب التراجم الإباضية في المغرب التي ما زالت موجودة إلى أيامنا هذه والتي تشكل أساس دراساتنا عن الإباضية في أفريقيا الشمالية. وهذا الجدول المفصل هو ما سنعرضه هنا.
•
يحتوي هذا الجدول على معلومات خاصة وبيبليوغرافية عن جميع المؤرخين وكتاب السير والرواة الإباضيين المذكورين في المراجع الإباضية المغربية العائدة إلى
ا انظر مقدمة المحقق.
22
22 (1/22)
صفحة 20
الفترة الممتدة بين القرنين العاشر والسادس عشر، ابتداء مجموعات الأخبار التاريخية لابن الصغير وأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، وانتهاء بكتاب نسبة دين المسلمين للباروني. وينتمي بعض الأعلام المذكورين في هذه المراجع إلى حقبة أقدم تلك العائدة لمجموعة الأخبار التاريخية لابن الصغير ويعود بعضها حتى إلى
بكثير من "
مرحلة نشأة الإباضية في المغرب العربي. من جهة أخرى فإن أغلبية المؤرخين وكتاب السير والرواة المذكورين في مراجعنا والمشار اليهم في حدولنا تعود إلى الفترة ما بين القرن العاشر والقرن الثالث عشر، وليس هناك ما يدعو لتحديد إنتماء سوى قسم من هؤلاء الأعلام للقرون التالية.
أحد
إن عدد المصادر الإباضية القديمة التي استعملت معطياتها في جدولي هذا، هو عشر مصدراً، وهي مصادر نادرة جداً اجمالاً. وتعود مخطوطات هذه المصادر وطبعاتها التي استعملتها إلى المجموعة الإباضية القديمة التي جمعها سموغورزفسكي (Smogorzewski)، وهو دارس بولوني للإسلاميات قبل سنة 1927. وكانت هذه المجموعة المهمة موجودة في Lwow، غير أنها تبعثرت أو أتلفت خلال [3] الحرب الأخيرة وقد تم انقاذ قسم صغير منها مودع حالياً في جامعة كراكوفيا Krakow، وذلك بفضل جهود المرحوم ماريان ليفيتسكي (Marian Lewicki) وهو باحث بولوني في اللغات التركية والمنغولية؛ وتعود المراجع المستعملة في هذا العمل إلى بقايا
تلك المجموعة وفي ما يلي قائمة بها:
2 - انظر ما يلي ص 105 - 106.
23 (1/23)
صفحة 21
1 - مجموعة الأخبار التاريخية عن الأئمة الرستميين في تاهرت، لابن الصغير. نشرت هذه المجموعة الاخبارية التاريخية المؤلفة في السنوات الأولى من القرن العاشر.
من قبل موتيلينسكي (A. Molylinski) في سنة 1908 مرفقة بترجمة فرنسية 3.
2 - مجموعة الأخبار لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني المكتوبة بعد العام 111110/ 504 بقليل، وهي نفسها كتاب السيرة وأخبار الأئمة. وقد زوّدنا. E) (Masqueray في سنة 1878 بترجمة فرنسية ردئية وغير تامة مطلقاً لهذه المجموعة، ونشر موتيلينسكي (Motlinski) . لائحة بمحتوياتها في سنة 1885 عن مخطوطة كاملة. 3 - سير المشايخ وهو مجموعة تراجم لأعلام إباضيين معروفين تم تأليفها في القسم الثاني من القرن السادس/ الثاني عشر. يوجد نسخة من هذا العمل في المخطوطة رقم 277 التابعة لمجموعة سموغورزفسكي (Smogorzewski .2) الإباضية القديمة (ص 190 - 344) والموجودة حالياً في كراكوفيا (Krakow).
-
4 - كتاب السير، لأبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني، توجد نسخة من هذه المجموعة السيرية المؤلفة في القسم الثاني من القرن السادس الثاني عشر، في
-3 - وصدرت بتحقيق محمد الناصر و إبراهيم بجاز عن دار الغرب مي بيروت 1406/ 1986 وبتحقيق
إبراهيم طلاي المطبعة العربية، غرداية 1991].
حول مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، انظر ما يلي ص 6 - 7 رص 977993؛ [وصدر كتاب السيرة وأخبار الأئمة في جزئه الأول فقط بتحقيق إسماعيل العربي عن المكتبة الوطنية الجزائرية 1399/ 1979؛ ط 2، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1402/ 1982؛ وحققه بجزئيه عبدالرحمن أبوب، الدار التونسية للنشر، تونس
[1405/ 1985
5 - انظر حول هذا العمل ما يلي ص 8 رص 130 - 131
24 (1/24)
صفحة 22
المخطوطة رقم 277 التابعة لمجموعة سموغورزفسكي (Z. Smogorzewski) القديمة (ص
" (189 - 1
5 ـ ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية، وهي قائمة بأسماء أعلام الإباضية المشهورين من أصل بربري مصنفة بحسب القبائل. وقد نسخت هذه الوثيقة بطريقة الطبع الحجرية) وتمت كتابتها على الأرجح في بداية القرن السابع الثالث عشر على
أبعد تقدير، كملحق لطبعة كتاب السير للشماخي (ص 588 - 598). [4]
- كتاب طبقات المشايخ لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني. وهو مجموعة تراجم لبعض أعلام الإباضية المهمين، مشرقيين ومغاربة. وهذه المجموعة مرتبة بحسب التقسيم نصف القرني وقد ألفت بعد سنة 1252/ 650 - 53 بقليل وما زالت غير منشورة. ولقد استعملنا مخطوطة هذا المؤلف الخاصة بمجموعة (Smogorzewski) القديمة (رقم 275 في هذه المجموعة). ونشر موتيلينسكي (Morylinski)
لائحة بمحتوياتها في سنة 91885.
7 - بيان بالمؤلفات الإباضية [رسالة في تقييد كتب أصحابنا] لأبي الفضل أبي القاسم البرادي. قدّم موتيلينسكي (Molylinski) في سنة 1885 ترجمة فرنسية لهذا البيان الذي كتبه كما يبدو، مؤلف يعود أصله إلى أقصى الجنوب الشرقي التونسي في السنوات الأولى من القرن الخامس عشر على الأرجح 10.
6
7
انظر ما يلي، ص 9 رص 68 - 69.
انظر ما يلي، ص 7 رص 131 - 132.
-[صدر في جزئين بعناية إبراهيم طلاي، الجزائر 1974؛ وصوّرته بالأوفست دار الفكر العربي في بيروت.
9 - انظر ما يلي، ص 7 رص 23 - 27.
10 - انظر ما يلي ص 8 بيبليوغرافيا المزاب)، وص 41 - 43.
25 (1/25)
صفحة 23
8 ـ تسمية مشاهد الجبل، وهي قائمة بالأماكن الموقرة في جبل نفوسة. وقد ألحقت هذه الوثيقة التي تم تأليفها على الأرجح في القرن التاسع / الخامس عشرا، بـ ا، بكتاب السير (طبعة القاهرة، ص 598 - 600). ونشر R Basset) 12 طبعة جديدة لها. فرنسية وتعليقات.
- 10
مع ترجمة
- وثيقة عن حَمْلة المسيحيين ضد جزيرة جربة في سنة 1510، نشرت هذه الوثيقة مع ترجمتها الفرنسية من قبل موتيلينسكي (A. Motylinski) في سنة 131908. - كتاب السير، لأبي العباس أحمد الشماخي. تمت كتابة هذا المؤلف في السنوات الأولى من القرن السادس عشر على الأرجح، وهو في الوقت نفسه مجموعة أخبار تاريخية ومجموعة تراجم للشيوخ الإباضيين الوهبيين المشهورين، شرقيين كانوا أم غربيين؛ وتوفي المؤلف سنة 1522/ 929. وقد صدرت طبعة منسوخة عن هذا المؤلف في القاهرة في سنة 1883/ 1301 - 84. كما زودنا موتيلينسكي بلائحة المحتويات
14
وبفهرس بأسماء الأماكن والقبائل الشمال افريقية الموجودة في هذا المؤلف 15. [5] 11 - نسبة دين المسلمين، كتب محمد بن زكرياء بن موسى الباروني هذه الوثيقة في سنة 63/ 1562، وقد نسخت عن المخطوطة وألحقت بالطبعة القاهرية لكتاب سير الشماخي (ص 578 - 583) وتم تحليلها من قبل كروبي لاروزا (G. Crupi la Rosa) 16 .
11
بحسب باسيه مشاهد ص 426 فقد تم تأليف هذا المستند في القرن السادس عشر. 12 - مشاهد جبل نفوسة 1899، انظر بالنسبة لهذه الوثيقة، ص 7 وص 133
13
انظر ما يلي، ص 133 - 134.
14 - انظر ما يلي، ص 8 رص 16 - 21
15 - [طبع بعمان بتحقيق أحمد سعود السيابي في جزأين وحقق محمد حسن القسم المتعلق بالمغرب ونشرت
الجامعة التونسية قسماً منه].
16 - انظر ما يلي، ص 7 وص 117 - 118.
26 (1/26)
صفحة 24
ورغم أنّ المعلومات السَّيِّريّة الموجودة في المصادر التي تم ذكرها والتي لها علاقة بالمؤرخين وكتاب السير الإباضيين المغاربة في القرون الوسطى وافرة جداً، فإنه يجب الاعتراف بأن نوعيتها رديئة؛ فهي مليئة بتفاصيل أسطورية لها طابع القداسة (hagiographiques) وبنوادر ذات محتوى تقوي، بينما غاب عنها بشكل شبه تام الأمور الأساسية كترتيب زمني دقيق متسلسل للتواريخ مثلاً. ولا يسعنا أحياناً أن نحدد الزمان التقريبي الذي عاش خلاله أحد المؤرخين أو كتاب السير أو الرواة، ولا أن نتبع المتغيرات، ولو بشكل عام، التي طرأت على الأعلام المذكورين في جداولنا إلا يجهد كبير وبواسطة المعلومات المبعثرة هنا وهناك في مجموعات الأخبار أو
التراجم أو في كتب الطبقات أو بعض المصادر الأخرى التي ذكرناها فيما مضى.
وقد استعملت في هذه الدراسة، بالاضافة إلى تلك المصادر، جميع الاعمال
الحديثة التي تبحث في المؤلفات التاريخية والسِّيرِيّة الإباضية وفي تاريخ الإباضية المغربية، وسوف أذكر لائحة كاملة بها فيما بعد. كما استعنت ببعض الملاحظات غير المنشورة والتي خصصها المرحوم سموغورزفسكي (Smogorzewski) لشخصيات مختلفة ترد في جدولنا هذا 17.
17 - كان سموغورزنسكي قد كتب بحثاً سيرياً بيبليوغرافيا عن الإباضية الوهبية، وهذا ما ذكره في مقالة له منشورة تحت الاسم نفسه في Rocznik Orientalistyczny (جزء،5،1927، ص 57 - 45). وتمكن في 1927 وعلى اثر رحلاته المخصصة للدراسة والبحث في مكتبات المزاب من تجميع مواد وافرة عن المؤلفين الإباضيين المختلفين سواء كانوا علماء كلام او فقهاء او مؤرخين او كتاب سير او فلاسفة إلخ ... خصوصاً المشرقيين منهم المنتمون بالاصل الى البصرة او عمان والمغاربة أيضاً (المنتمون الى افريقيا الشمالية). وكان ينوي إتمام هذه المواد ونشرها في البحث الذي عزم على كتابته. ولكن المرض الذي ألم به فترة طويلة ثم الموت المفاجئ الذي حل بهذا العالم في سنة 1931 أديا الى استحالة تنفيذ هذا البحث. وكان مصير هذه المواد خلال الحرب العالمية الثانية مشابهاً لمصير المخطوطات والكتب الإباضية من مجموعة Lwow ، ولم يتم انقاذ سوى قسم من هذه الملاحظات بفضل جهود المرحوم الأستاذ Marian Lewicki . وقد استفدنا في هذا الجدول من القليل الذي بقي من تلك الملاحظات، خاصة ما يتعلق منها بموضوعنا.
27 (1/27)
صفحة 25
[6] وأراني على بينة. أنّ هذا البحث لا يمكن أن يدعي استنفاد المادة كاملة،
من
كما ترد فيه بعض الثغرات التي لا يمكن
ذلك تضخيم
أهميتها، وذلك عائد إلى يخلف بن
عدم تمكني من الحصول على مخطوطة كتاب السِّير لأبي الربيع. سليمان. المزاتي (القرن العاشر ولا على الطبعة الحجرية النادرة لكتاب الجواهر المنتقاة لأبي الفضل القاسم البرادي وهو مؤلف تاريخي كتب في القرن الخامس عشر. ونحن تعرف أنّ المواد التاريخية والسيرية المجموعة من قبل أبي الربيع تم نقلها بواسطة بعض المؤلفين اللاحقين، مثلاً، الذين حفظت مؤلفاتهم في كتاب السيرة وأخبار الائمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني الذي كان الزميل الأصغر لأبي الربيع وتلميذه في الوقت نفسه، أو في كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي. كما استفدت في هذا الجدول من مخطوطات بعض المصادر التي وصلتنا وهي أقدم عهداً
من مؤلف أبي الفضل أبي القاسم البرادي الذي يتكون مؤلفه هذا من تجميع لهذه
المصادر القديمة:
28 (1/28)
صفحة 26
وهي
المؤلفات المذكورة باختصار في الهوامش
كتاب السيرة وأخبار الائمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني: مخطوطة في مجموعة المرحوم سموغورزفسكي (Z. Smogorzewski) دون رقم تسلسلي. المخطوطة الكاملة لمجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، وتحتوي على 114 ورقة بخط نسخي مقروء نوعاً ما وكتبت في شهر صفر من سنة 1345 أيلول/سبتمبر 1926) من قبل ناسخ مجهول، أصله من جبل نفوسة، وذلك نزولاً عند رغبة سموغورزفسكي (Smogorzewski (2) أثناء إقامته هناك، وهي نسخة (مصححة من قبل Smogorzewski) عن مخطوطة أقدم عهداً كتبها إبراهيم بن سليمان الشماخي النفوسي في شهر [7] جمادى الاولى من سنة 1302 اذار – نيسان/مارس-أفريل 1885) كما نتبين من ملاحظة كتبها هذا العالم بخط يده موجودة في أسفل ظهر الورقة رقم 114؛ وتوجد هذه المخطوطة حالياً في المجموعة الإباضية في جامعة كراكوفيا Krakow 18 .
- كتاب المسالك (وصف أفريقية الشمالية، لأبي عبيدة البكري (طبعة M. G. de slane؛ طبعة جديدة الجزائر 1911 ترجمة فرنسية للمحقق نفسه، الجزائر 1913) 19.
29
انظر الهامش رقم 4 فيما مضى].
صدرت الطبعة الأولى في الجزائر سنة 1857].
18
19 (1/29)
صفحة 27
نسبة دين المسلمين للباروني: شجرة النسب الدينية للفرقة الإباضية لمحمد بن زكرياء بن موسى الباروني القلعوي. ونشرت هذه الوثيقة كملحق لكتاب السير
للشماخي في طبعته القاهرية الحجرية 1883/ 1301 - 84 (ص 578 - 583). مشاهد جبل نفوسة، لباسيه Basset) في المجلة الآسيوية (Journal Asiatique) آيار - تموز/مايس-يوليو 1899. 423 - 470؛ وحزيران - آب/يونيو - أغسطس ص 1899، ص 88 - 120).
كروبي لاروزا Generalsari la Rosa): رواة العقيدة الإباضية في حوليات معهد الدراسات الشرقية في نابولي Annali dell Istituto universitario orientale d i Napoli ، سلسلة جديدة روما 1954، ص 123 - 139).
- كتاب طبقات المشايخ، لأبي العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني: مخطوطة رقم 275 من مجموعة (Smogorzewski) الإباضية القديمة، موجودة حالياً في مجموعة 20 Krakow.
- ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية؛ ملحقة بكتاب السير للشماخي (طبعة القاهرة
(597 - 58884 - 1883/ 1301
تاريخ البربر Histoire des Berberes لابن خلدون تاريخ البربر والسلسلات المسلمة في افريقيا الشمالية ترجمه عن العربية البارون دي سلان (Baron de Slane) الطبعة الجديدة المنشورة تحت اشراف Paul Casanova) 41 باريس، 1925 1956. كتاب صورة الارض لابن حوقل: منشورات Kramers ... الجزء الاول، ليدن
30
1938
20 انظر الهامش رقم 8 فيما تقدم. (1/30)
صفحة 28
- تاريخ ابن الصغير - الأئمة الرستميين في تاهرت: ترجمه موتيلينسكي عن الفرنسيّة في وثائق المؤتمر العالمي الرابع عشر للمستشرقين، الجزائر 1905، القسم الثالث (تكملة): اللغات الإسلامية (عربية فارسية تركية)، باريس 1908،
ص 3 - 21132.
- عبادة الكبش في تونس المسلمة لليفيتسكي (T. Lewiki): في محلة الدراسات الاسلامية (Revue des Etudes Islamique 1935 المنشور الدوري الأول، باريس
1936، ص
200 - 169
دراسات إباضية شمال افريقية لليفيتسكي: القسم الاول، تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم؛ قائمة مغفلة عن الشيوخ الإباضية وعن محلات جبل نفوسة الموجودة في سير المشايخ القرن السادس/ الثاني عشر). نص عربي مع مقدمة وشرح وفهرست، فارصوفيا 1955. [8]
الإباضية في تونس في القرون الوسطى، لليفيتسكي (T Lewiki) في
" Accademia Polacca di Scienze الاجتماع المعقود في مكتبة الاكاديمية البولونية في روما في 17 شباط/فبراير 1958، الملزمة رقم 6.
- شعب الإباضية وفرقها لليفيتسكي (T. Lewicki) في " Studia Islamica“، الملزمة
رقم 9 باريس 1958، ص 71 - 82.
ملاحظات حول مجموعة الأخبار التاريخية الإباضية للدرجيني، لليفيتسكي. T) Lewicki في " Rocznik Orientalistyczny ، المجلد الحادي عشر، 1936، ص 146
31
172
21 انظر الهامش رقم 3 فيما تقدم]. (1/31)
صفحة 29
-
بعض النصوص غير المنشورة بـ (اللغة) البربرية القديمة والعائدة إلى مجموعة أخبار إباضية مجهولة المؤلّف، لليفيتسكي (T. Lewiki)، في مجلة الدراسات الاسلامية " Revue des Etudes Islamiques 1934 ، المنشور الدوري رقم 3 باريس 1935، ص 275 - 296.
- التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية في افريقيا الشمالية في القرون الوسطى لليفيتسكي (T.Lewicki) : في " Rocznik Orientalistyczny"، المجلد الحادي والعشرون،
ص 301 - 343.
مجموعة أخبار تاريخية إباضية كتاب السير" لأبي العباس أحمد الشماخي لليفيتسكي) Lewicki) : في مجلة الدراسات الاسلامية Reven des Etudes"
"Islamique 1936 ، المنشور الدوري رقم 3، ص 59 - 76.
- مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية نشرها للمرة الاولى (E. Masqueray) وترجمها وشرحها، الجزائر 221878.
- بيبليوغرافيا المزاب. كتب الفرقة الإباضية، لموتيلينسكي (A. Morylinski): في Bulletin de Correspondance Africaine ، المجلد الثالث، الجزائر 1885، ص 15 - 72. - جبل نفوسة (استنساخ): ترجمة فرنسية وملاحظات ودراسة نحوية قام بها موتيلينسكي (Morylinski)، باريس 1898.
أسماء أهل البلد: معجم مصغر مخصص لتثبيت (طريقة) كتابة الأسماء المحلية باللغة الفرنسية كما حددت بفعل قرار الحاكم العام للجزائر بتاريخ 27 آذار 1885، الجزائر
22 انظر الهامش رقم 4 فيما تقدّم].
32 (1/32)
صفحة 30
(Vocabulaire destiné a fixer la transcription en français des noms indigènes .1891
l'arrété de M. le établi en vertu de gouvernevr général de l'Algérie).
- اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، لعبد الله بن حميد السالمي العُماني: مطبوعة حجرية، من مجموعة من ستة كتب تبدأ بكتاب خطبة العيدين لسعيد بن علي الجربي، الجزائر (1326/ 1908)، ص 161 - 235.
كتاب السير، لأبي العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد الشماخي: طبعة منسوخة
عن المخطوطة بطريقة الطبع الحجرية)، القاهرة 1301/ 1883 - 84.
مكتبات ومخطوطات إباضية، الجوزف شاخت: في "النشرة الافريقية Revue"
Africaine الجزء C، الأرقام 446 إلى 449 سنة 1956)، ص 375 - 398.
- سير المشايخ مخطوطة، رقم 277 من مجموعة سمو غورزفسكي (Smogorzewski) الإباضية القديمة (ص 190 - 344. حالياً في كراكوفيا Krakow. [9]
- كتاب السير، لأبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني: مخطوطة رقم 277 من مجموعة سموغورزفسكي (Smogorzewski) الإباضية القديمة (ص 1 – 189). حالياً في كراكوفيا Krakow .
طبع كتاب السير مرتين بعد الطبعة الحجرية البارونية: واحدة بتحقيق أحمد سعود السيابي في جزأين، وهي مجرد إعادة للطبعة الأولى سوى بعض التعليقات البسيطة وإيراد ترجمة للمؤلف في مطلع الجزء الأول ووضع فهرس للكتاب، طبع مطابع النهضة، سلطنة عمان 1987/ 1407؛ والثانية تحقيق علمي رصين للقسم المتعلق بمشائخ المغرب قام به محمد حسن، وهو أطروحة دكتوراه مرحلة ثالثة نوقشت بقسم التاريخ بكلية الآداب بالجامعة التونسية سنة 1979، ونشر قسم منه ضمن منشورات الجامعة التونسية 1995؛ من تعليقات الدكتور
فرحات الجعبيري].
المؤرخون الإباضيون 20
33 (1/33)
صفحة 31
جدول بأسماء المؤرخين وكتاب السير والرواة
الإباضيين الوهبيين في افريقيا الشمالية
من القرن الثامن وحتى القرن السادس عشر الميلادي
عبود بن منار المزاتي: راو إباضي ينتمي: بالأصل إلى قبيلة مزاتة البربرية المهمة سكن زريق 23 وهي اليوم زريق البرانية في تونس الجنوبية، جنوب شرق مدينة قابس) وذلك بحسب مجموعات الاخبار الإباضية. عاش على ما يبدو في القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر. وكان في الواقع خال المؤرخ الإباضي الشهير أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي المتوفى في سنة 1078/ 471 - 2479، وكان معاصراً للشيخين أبي محمد عبد الله بن مانوج اللمائي 2 وأبي جعفر أحمد بن خيران الوسياني 26% اللذين عاشا في القسم الأول من القرن الخامس الحادي عشر، المتوافق الطبقة التاسعة 27. ويجب أن نفرق بين عبود بن منار وعلم إباضي آخر مشهور،
23 - الشماخي كتاب السير، ص 398 و 411.
24 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، 89 و سماه باللغة البربرية عبود ومنار) [ط. أيوب 287 - 298،88، 310] الدرجيني، طبقات 108 ق، 120 ر ط طلاي،372 402]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 411.
وانظر في أبي الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي، ما يلي ص 75 - 72.
25 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة 83 [ط. أيوب، 283 وما بعدها: المدرجيني، طبقات، 119 و [ط. طلاي،
400 وما بعدها؛ الشماخي كتاب السير ص 397.
26 ـ الدرجيني، طبقات، 120 و [ط طلاي 403]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 412.
27 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص،42 ليفيتسكي ملاحظات، ص 169 و 171.
35 (1/35)
صفحة 32
هو عبود القزيني الذي ينتمي كذلك إلى قبيلة مزاتة وعاش في القسم الأول من القرن الرابع/ العاشر 28.
- عبد العزيز ابن الأوز: عاش في تاهرت في عهد الامام أفلح بن عبد الوهاب المتوفى في سنة 871/ 258) انظر ما يلي ص 101 - (100) وفي عهد الامام أبي اليقظان محمد [10] بن أفلح (المتوفى سنة 895/ 281)، كان مفتياً بارزاً رغم أن البعض أخذ عليه فكره السطحي. وقد دوّن رحلته المشرقية 29 التي اختفت باكراً و لم تذكر في بيان أبي الفضل أبي القاسم البرادي الوافر عن الكتب الإباضية (القسم الثاني من القرن الثامن الرابع عشر 30 ولا في أي عمل سيري آخر أو أي من مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية القديمة.
- عبد الرحيم ابن أبي منصور: راو وعالم مشهور ينتمي إلى قبيلة مزاتة. سكن تحديت في وادي ريغ وتزوج مقرية وهي امرأة إباضية تقية أصلها من طرة، أحد المواقع المحلية في إقليم نفزاوة. وكان معاصراً لأبي موسى عيسى بن إبراهيم الهواري الذي كان من جهته معاصراً للشيخ الإباضي الشهير أبي عبدالله محمد بن بكرا (انظر ما يلي ص 29 - 31). ويبدو أنّ عبد الرحيم ابن أبي منصور عاش على الأرجح في القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر 32. نظراً إلى ان الدرجيني ذكر
الشيخ الإباضي أبا عبدا الله محمد بن بكر في الطبقة التاسعة 33.
28 - الشماخي، كتاب السير، ص 362 ذكر الأسماء، ص 592 - 591؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171. 29 ـ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 31 و 47 [ط. دار الغرب الاسلامي، ص 70، 98،
100] (الترجمة)، ص 91 و 113
30 - انظر عنه ما يلي ص 43 - 41.
31 ـ الشماخي كتاب السير 521 522 523 و 524؛ ذكر أسماء، 592 - 591 32 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفينسكي، ملاحظات، ص 169 و 171. 33 - ذكره الشماخي في كتاب السير، ص 490 وفي أماكن مختلفة من الكتاب.
36 (1/36)
صفحة 33
يحيى
عبد الرحمن بن علي راو إباضي، درس السير والقرآن على العالم الشيخ أبي محمد عبد الله بن يحيى بن عيسى العباسي 34، ومن المرجح أنه عاش نحو نهاية القرن السادس أو في القسم الأول من القرن السابع، إذ ذكره الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة من الإباضية 35، الموافقة للقسم الثاني من القرن السادس الثاني عشر. ومن المحتمل ان يكون (عبدالرحمن عاش في اريغ وادي ريغ) إذ نقرأ أنه انتقل مع مجموعة من العزابة من ذلك المكان إلى تلا على الطريق المؤدية من وادي ريغ إلى وارجلان [11] أو Ouargla حيث كان يسكن الشيخ أبي محمد عبد الله بن: ابن عيسى العباسي 36. - عبد الرحمن بن رستم الفارسي: مؤسس الدولة الإباضية في تاهرت، وكان راو متميزاً تدين له مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية اللاحقة بمعلوماتها عن تاريخ الإباضيين الأوائل في المغرب، كما نتبين من مقطع في كتاب السيرة وأخبار الائمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوار خلاني 37 حكم الامام عبدالرحمن بن رستم من سنة 777/ 160 أو 778/ 162 إلى سنة 784/ 168 - 85. وكان من أصل فارسي، ولا صلة بالحقيقة لمحاولة مؤرخي مجموعات الأخبار الإباضية لإرجاع أصله إلى سلالة الساسانيين. ولد عبدالرحمن في العراق وزار مكة وهو ما زال طفلاً. مع أهله الذين قصدوا الحج. وبعد أن توفي والده في الحج تزوجت أمه من حاج مغربي فانتقل عبد الرحمن مع أمه وزوجها إلى القيروان حيث قضى طفولته. ثم انتقل في سني
1.
34 - الدرحيني؛ طبقات ورقة 148 ق [ط. طلاي 507]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 451. 35 - الدرحيني طبقات ورقة 148 ن [ط. طلاي 507].
36 - الدرجيني، طبقات ورقة 148 ق [ط. طلاي 507]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 102.
37 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة او [ط أيوب، 42]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 3؛ وفي سير المشايخ، ص 203 أن عبد الرحمن نقل الاثر مشافهة من أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
التميمي.
37 (1/37)
صفحة 34
مراهقته من القيروان إلى البصرة للدراسة على الشيخ الإباضي الشهير أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وذلك نزولاً عند نصيحة سَلَمَة بن سعد الذي كان
داعيا متحمسا للإباضية في أفريقيا. وهو يُعدُّ من حملة العلم الخمسة، وهم دعاة إباضيون مبعوثون من قبل أبي عبيدة إلى المغرب لنشر الافكار الإباضية. وكافح بنجاح عند عودته إلى أفريقيا الشمالية إلى جانب الامام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري لنشر الإباضية في ذلك البلد وقام عبدالرحمن بن رستم بمهام والي القيروان وقاضيها لبعض الوقت بعد فتحها على يدي أبي الخطاب في سنة 758/ 141؛ ثم هرب مع عائلته نحو المغرب الأوسط بعد أن طرده القائد العباسي ابن الاشعث، وأسس مدينة تاهرت التي نمت بسرعة بفضل وفود الإباضيين إليها من كل مكان. [12] ونودي بعبد الرحمن إماماً بعد وفاة الامام أبي حاتم الملزوزي الذي كان يحكم الشرق البربري، وقد اعترف به إباضيو شمال أفريقيا وكذلك الإباضيون الشرقيون الذين أظهروا تسليمهم بإمامته بأن بعثوا إليه وفداً 38. ويذكر المؤلف الإباضي الشمال أفريقي أبو الفضل أبو القاسم البرادي المعروف جيداً في القرن الثامن الرابع عشر 39، بأن عبد الرحمن ألف شرحاً للقرآن، وقد اختفى هذا الشرح منذ زمن طويل وهو أقدم شرح للقرآن ذكرته الآثار الادبية الإباضية 40. غير أنّ ابن الصغير،
38 - انظر عن عبد الرحمن بن رستم ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 3، 18 – 21، 34، 37، 39 - 42 49 - 156 الشماخي كتاب السير، ص 123 124، 130، 132 133، 138 139 140، 144، 162 193، 221، 438؛ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية ص 29 - 31 ص 63 هـ 73 ط. دار الغرب الاسلامي، 28 - 42]؛ الكوري كتاب المسالك النص العربي)، ص 67 - 69 و (الترجمة)، ص 139 - 141؛ ابن خلدون، تاريخ البربر، 1/ 2219 - 223 228 229 241 - 243، 373 - 376
39 - انظر عن هذا المؤلف ما يلي، ص 41 - 43
40 - موتيلينسكي بيبليوغرافيا ص 23 - 24 (رقم (50).
38 (1/38)
صفحة 35
وهو مؤرخ معروف لدى أئمة تاهرت، يذكر أن عبدالرحمن بن رستم لم يكن له کتاب معروف من تأليفه 42.
- عبد الرحمن بن عمر: راو مذكور من قبل الوسياني في خبر عن الإمام الإباضي أبو خزر (القسم الأول من القرن الرابع العاشر) 43. ويبدو لي أنه هو نفسه عبدالرحمن الذي ذكره أبو زكرياء كمصدر الخبر طريف جرى له مع أبي عبد الله
هو
نفسه
محمد بن بكر (القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر) 44، كما وأنه هـ أبو القاسم عبدالرحمن بن عمر الشيخ الإباضي الذي عده الدرجيني في الطبقة العاشرة (القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر 45. وإذا صح هذا الادعاء فإنه يمكننا تحديد زمن نشاط عبدالرحمن في أواسط القرن الخامس/الحادي عشر. [13]ـ عبد السلام بن عمران اليكشني: راو إباضي، ينتمي بالأصل إلى بني وهم قبيلة زناتية تشكل فرعاً من مغراوه، التي ذكرت روايتها بخصوص
يکشن،
البلد الخرافي جوغراف في القسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الائمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني 47. وقد عاش عبد السلام على ما يبدو، في القسم الثاني من القرن الخامس /الحادي عشر. وهو بالفعل معاصر لأبي محمد
41
انظر عن هذا المؤلف ما يلي، ص 105 - 106.
42 ـ ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 17 و 73 [ط. دار الغرب الاسلامي، 45].
43
الوسياني، کتاب المشايخ، ص 305
44 ـ أبو زكرياء؛ كتاب السير، 88 و [ط. أيوب، 307] عن ابي عبد الله محمد بن بكر انظر ما يا، ص 29
31.
45 ـ الدرحيني: طبقات 133 رق [ط. طلاي 443].
46 - ذكر اسماء، ص 593.
47 ـ أبو زكرياء؛ كتاب السيرة 112 ق [ط أيوب، 377 - 81].
39 (1/39)
صفحة 36
ماكسن بن الخير الوسياني»، الذي عدته مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية بين أعلام الطبقة العاشرة (القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر) 49.
- عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وهو الإمام الثاني لسلالة الرستميين في تاهرت، وكان أيضاً راو بارزاً كما نتبين من مقطع في كتاب السيرة وأخبار الائمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، وكذلك من سير المشايخ. وروى عن والده، بحسب تلك المصادر روايات متعلقة بتاريخ الفرق الإباضية. حكم تقريباً من سنة 784/ 168 - 85 إلى سنة 5224823/ 208، وتحت حكمه وصلت سيادة الإباضيين في أفريقيا إلى أوجهات.
وكان نشاطه الخارجي مزدهراً كذلك. اضطر إلى قمع تمرد قبائل هوارة ولواته وزناته البربرية، وكانت عدوى العقيدة [14] المعتزلية قد اصابت القبيلتين الاخيرتين. كما حارب بنجاح ضد أبي العباس الأغلب، إذ انتقل إلى جبل نفوسة والى تونس الجنوبية لتوجيه الجهاد شخصياً، وأمضى في تلك الحملة. سبع سنوات،
48 - الوسياني؛ كتاب السير، ص 166؛ الشماخي، كتاب السير، ص 416 حج عبد السلام إلى مكة، بحس هؤلاء المؤلفين، بصحبة أبي محمد ماكسن وعشرة شيوخ إباضيين آخرين.
49 - انظر ما يلي، ص 54 - 55 50 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، 1 ق [ط. أبوب، 42] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 3.
51
سير المشايخ:، ص 203. 52 ـ باسيه، مشاهد، ص 429 من الصعب اجمالاً تحديد ترتيب زمن تاريخي دقيق لمدة ملك الائمة الرستميين؛ عن عبد الوهاب انظر ايضاً ابن خلدون، تاريخ البربر، 224/ 1.
53 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، النص العربي، ص 17 (الترجمة ص 73 [ط. دار الغرب الاسلامي، 45].
54 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 20 - 23) (الترجمة)، ص 81 ـ 78؛ أبو زكرياء كتاب السيرة، 23 [ط. أيوب 104]: ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 80 - 115 الشماخي، كتاب السير، 154 - 58.
40 (1/40)
صفحة 37
وكانت النتيجة ان ابقى إقليم طرابلس كاملاً تحت سيطرته، ما عدا المدينة نفسها؟؟. وكانت افريقيا الجنوبية كذلك خاضعة بكلتيها لسيطرة الامام. وبرز في عهده أوّل
انشقاق في تاريخ الإباضية في أفريقيا، وقد عُرف هذا الانشقاق بالنكارية و وكان قائده أبو قدامة يزيد ابن فندين تمرد مدفوعاً بطموحاته الشخصية، مطالباً بانشاء
يضع
مجلس عادي يشارك في الحكم مع الامام. وقد تدخل العلماء الإباضيون الشرقيون، وفيهم الربيع بن حبيب، لاستنكار عمل ابن فندين هذا غير أن تدخلهم لم يوقفه عند حده. واستطاع عبد الوهاب أن يضع حداً لهذه الفتنة بعد معارك مضنية، دون أن حداً للانشقاق نفسه 57. ونحو نهاية حكم عبد الوهاب اندلع الانشقاق الثاني المسمى بالخلفية نسبة لمسببه خلف بن السمح الذي أحدث اضطرابات أخرى في العالم الإباضي. وأتى هذا الانشقاق نتيجة لطموحات خلف بن السمح الشخصية، الذي شعر بالاهانة عندما رفض الامام قبول تسميته في منصب والي إقليم طرابلس. ولم يوضع حد لهذا الانشقاق الا خلال عهد إمامة أفلح. [15] وخلال اقامته في
- ابن الصغير؛ مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 17) (المترجمة)، ص 73 [ط. دار الغرب الإسلامي، 45] أبو زكرياء، كتاب السيرة 28 ق 29 و .. أيوب 115] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 121 - 128؛ ابن خلدون، تاريخ البربر /2431، 277 الشماخي، كتاب السير، ص 161 - 185 باسيه مشاهد ص 430
56 - كان للامام عبد الوهاب قائم مقامون في اقليم قابس وفي الجبل الموجود في تونس الجنوبية الشرقية وعاصمتها تطارين حالياً Tataouin) وفي حزيرة حربة وفي اقليم نفزارة وفي اقليم قسطيلية واقليم
قفصه. انظر حول هذا الموضوع ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 7 - 14. 57 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية (النص) (العربي)، ص 16 - 20 الترجمة)، ص 72 - 77 ط. دار الغرب الإسلامي، 44] أبو زكرياء كتاب السيرة، 18 و 22 ق [ط. أبوب 92 وما بعدها؛
ماسكريه، مجموعة اخبار أبي زكرياء، ص 78 - 157 الشماخي كتاب السير، ص 145 - 154. 58 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، 38 ق 39 ق [ط. أبوب 119 وما بعدها؛ مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 155 - 164 (انظر ايضاً ص 189 - 194).
41 (1/41)
صفحة 38
عند
جبل نفوسة نوى عبد الوهاب التوجه إلى مكة لاتمام مناسك الحج، ولكنه نزولاً. نصيحة الشيوخ الإباضيين الشرقيين من أمثال الربيع بن حبيب وابن عباد بعث ممثله إلى مكة، عوضاً عنه. وتشدد الروايات الإباضية على ميل الامام عبد الوهاب إلى العلوم، وتسترسل مطولاً في موضوع سعة معرفته. وكان على صلة دائمة بالعلماء الإباضيين في الشرق كما أسس في تاهرت مكتبة مهمة تحوي نسخا من كتب المؤلفين الإباضيين الشرقيين 60. وبحسب ابن الصغير فقد ألف الامام عبد الوهاب كتاباً بعنوان مسائل نفوسة الجبل وهو رد على اسئلة النفوسيين في مسائل أشكلت عليهم، فأجابهم بالتفصيل عن كل مسألة. وكان هذا الكتاب مشهوراً جداً وقد رآه ابن الصغير ودرسها. ومن المحتمل أن تكون رسالة الامام عبد الوهاب التي هي: بحسب البرادي قسم من جوابات الائمة (رسائل الائمة) 62، قد اقتبست من كتاب مسائل نفوسة الجبل، ويبدو أنّ رسائل عبد الوهاب للإباضيين والنفوسيين التي ذكرت في مؤلف أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني التاريخي تعود لتلك المجموعة نفسها. وتتعلق رسائل عبد الوهاب تلك بانشقاق خلف بن السمح وبتسمية أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني في مركز والي جبل نفوسة، وبالحرب بين
59 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، 28 رق [ط. أبوب، 115 - 116]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص
126 - 124
60 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 22 ق - 23 وا ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 78 - 80؛ بقيت تلك المكتبة حتى نهاية وجود دولة، تاهرت انظر: ماسكريه المصدر نفسه، ص 219. 61 ـ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية (النص) (العربي)، ص 17 (الترجمة، ص 73 ط. دار الغرب الاسلامي، 45 - 46].
62 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 23، رقم 46.
42 (1/42)
صفحة 39
أبي عبيدة وخلف ابن السمح 63. كما ويبدو لي بأن المستند الصادر عن ديوان عبد الوهاب بمنح أملاك واسعة لما مجموعه 1000 نفوسي، والذي انتقل الينا عن طريق کتاب السير [16] للوسياني، يعود أصله إلى كتاب مسائل نفوسة الجبل. وبحسب معرفتي، فإن تلك المجموعة التي كانت موجودة حتى القرن الحادي عشر - ان لم يكن لزمن لاحق كذلك - قد اختفت إذ لا نجد لها اثراً لا في المزاب ولا في جبل نفوسة 65.
- عبد الله اللمطي (أو ابن اللمطي): إباضي، انتقلت روايته المتعلقة بالمناظرة بين الإباضيين والمعتزلة، بواسطة أحمد بن بشير إلى ابن الصغير 66.
- أبو العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي: كاتب سير و مؤرخ وفقيه بارز. يعود أصله إلى جبل نفوسة وينتمي لعائلة انجبت الكثير من المشاهير والعلماء. كان أقدم أجداده أبو يعقوب يوسف حاكماً على تغرمين 67 وهي
63 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة 29 ق - 32 و [ط. أيوب، 121 - 126]؛ ماسكريه، مجموعة اخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 133 - 136، 145 146،148، 154؛ الشماخي، كتاب السير، ص 180 181؛ ليفيتسكي، مجموعة أخبار إباضية تاريخية، ص 68.
64 ـ الوسياني،
كتاب السير، ص 75 - 76؛ ليفينسكي، "وثيقة غير منشورة عن هجرة النفوسيين من الجبل،
ن Folia Orientalia الجزء الاول، ملزمة رقم 2 (1960)، ص 191 - 175. 63 ـ عن عبد الوهاب انظر ايضاً فورنيل (Fourncil) تاريخ البربر 470/ 1. [حققه ورتبه إبراهيم محمد طلاي، المطبعة العربية غرداية،1991، وانظر لمزيد من التفصيل مقدمة المحقق من تعليقات الدكتور فرحات
الجعبيري].
66 ـ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية، ص 44 النص العربي) و 108 (الترجمة) [ط. دار الغرب الإسلامي،
-[94 - 93
67 ـ الشماخي،
کتاب السير، ص 551
43 (1/43)
صفحة 40
محلة في أقصى شرقي جبل نفوسة 68. عاش أبو يعقوب يوسف في القرن الرابع / العاشر. ويبدو أن ذريته استمرت في العيش في تغرمين وحظيت باحترام كبير من قبل أهل المحلة 69. كان أحد اخلافه وهو أبو موسى عيسى الذي عاش حوالي سنة 599/ 1202 - 1203، صاحب مؤلف في السير ضاع أثره اليوم 70. أما أبو زكرياء يحيى بن أبي العز – وهو ابن اخي أبي موسى عيسى – وكان نساخاً مميزاً، فهو صاحب شرح للدعائم كان يدرس في تغرمين حوالي سنة 711304/ 704.
[17] وتتوقف معلوماتنا عن سلالة عائلة الشماخي 72 مع المسمى شعيب وهو ابن أخي أبي زكرياء. وتغيب هذه السلالة عن نظرنا خلال الاضطرابات والحروب الأهلية التي أدت إلى خلو تغرمين 73 من السكان. ثم نلتقي مجدداً في القسم الأول من القرن الثامن الرابع عشر بسلالة أخرى من عائلة الشماخي وذلك مع علي بن عامر ابن إيسفار الذي كان يسكن مع ابنه العالم المشهور أبي ساكن عامر في تغرمين ولكنه كان يرغب على ما يبدو بنقل مسكنه إلى مقاطعة يفرن 74، حيث كان
68 - خلت هذه المحلة من السكان نحو بداية القرن الثالث عشر / التاسع عشر، وتبدو اليوم آثارها الظاهرة في القسم الشرقي من اقليم زنتان وانظر في اسم Tigermin ، Tagermin Taghermin : ليفيتسكي،
دراسات، ص 111 - 12
69 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 551.
70 - الشماخي كتاب السير، ص 551؛ وانظر ما يلي، ص 55.
71 - الشماخي، كتاب السير، ص 552 و 553 يذكر بيان الكتب الإباضية للبرادي كتاب الدعائم الاصل (موتيلينكي، بيبليوغرافيا ص 19 رقم (12) الذي لا بد أن يكون هو نفسه العمل الذي شرحه أبو
زكرياء.
72 - الشماخي، كتاب السير، ص 554
73 - الشماخي، كتاب السير، ص 551.
74 ـ حيث كان يملك أرضاً؛ انظر الشماخي، كتاب السير، ص 561.
44 (1/44)
صفحة 41
السكان قد اعتنقوا الإباضية الوهبية 75. وانتقل أبو ساكن عامر مع عائلته جمعاء إلى يفرن سنة 1355/ 756 واستقر قرب المسجد الكبير حيث كان يدرس 76. كان أبو ساكن عامر فقيهاً ومؤلف أشعار دينية توفي سنة 1389/ 792 ودفن على الأرجح في ديسير قرب قصر ايت غسرو في يفرن حيث ما زال قمة مسجد يحمل اسمه 77. وكان لأبي ساكن ولدان: أبو عمران موسى الذي كان مبرزاً في علوم الفقه والفروع توفي سنة 1404/ 807 - 1405 أو سنة 78808 وعبد الواحد الذي كان كذلك عالماً وكان يدرس على الأرجح في مسجد كائن في وادي ديسير 79. وكان لعبد الواحد ولدان: أبو محمد عبدالله وأبو عثمان سعيد، وهو والد مؤلف كتاب السير 80. وقد أدى أبو عثمان سعيد فريضة الحج [18] في مكة سنة 1425/ 829 - 26 بعد ان حصل دراسته على يد أخيه في يفرن، ثم أكمل دراسته في تونس وكان معروفاً بميله إلى مادة الطب خاصة ومات في يفرن سنة 811460/ 865.
ولا نعرف الكثير عن حياة ابنه أبي العباس مؤلف كتاب السير الذي كان يسكن يفرن 82. وكان أبو عفيف صالح بن نوح أوّل اساتذته، وفي هذه الفترة زار
75
عن الإباضيين الوهبيين في مقاطعة يفرن انظر ليفينسكي، توزيع، ص 330 - 331. 76 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 559؛ " المسجد الكبير" بالعربية لا بد أنه هو نفسه المسجد المسمى بالبربري مقره (كبير) ايت مان وهي محلة موجودة بالقرب من ايت الحارت؛ وكان الشيخ عامر تبعاً للرواية المحلية يدرس في مقور (موتيلينسكي، جبل نفوسة، ص 77).
77 - الشماخي، كتاب السير، ص 559، 560، 1561 ليفينسكي مجموعة اخبار إباضية تاريخية، ص 64. 78 - الشماخي كتاب السير، ص 562، وانظر ايضاً ما يلي، ص 45.
79 ـ ليفيتسكي، مجموعة اخبار تاريخية إباضية، ص 64.
80 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 569 وما يليها.
81 - الشماخي، كتاب السير، ص 573
82 - نقرأ في آخر كتاب السير (ص (577) الاسم الكامل لمؤلفه: أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد
الشماخي نسباً، اليفرني بلداً.
45 (1/45)
صفحة 42
أبو العباس بصحبة شيخه ذاك الاماكن المقدسة في جبل نفوسة 83. ويعود ولعه بمشاهد جبل نفوسة، التي يكتب عنها كثيراً في مؤلفه إلى تلك الفترة بدون شك. وأكمل أبو العباس دراسته بعد موت أبي عفيف، برحلة في طلب العلم قادته إلى طرابلس وتونس. ونقرأ عن تردده في تلك الفترة في تطوين (اليوم تطاوين) وفي تلالة وهما محلتان كائنتان جبل دَمَّر في أقصى الجنوب الشرقي من تونس. وأقام 84 فترة طويلة نحو نهاية القرن التاسع الهجري في تونس حيث نقرأ أنه التقى سلطان افريقيا سنة 1486/ 891 أو سنة 892 وتباحث معه في بعض المسائل الكلامية. ولا بد ان يكون تعرف من خلال سفراته الطويلة على المدعوة الحاج محمد بن عبدالله العماني السَّمَائِلي 86، وهو إباضي من عمان يدين له أبو العباس بمعرفته الجزئية بالآثار المتعلقة بإباضيي عمان والشرق اجمالاً. وتوفي أبو العباس في شهر جمادى الأول سنة 928/ مارس أفريل،1522، وهو التاريخ المذكور في نهاية نسخة كتاب السيرة التي كتبها محمد بن زكرياء بن موسى الباروني، والتي شكلت اساس طبعة القاهرة المنسوخة عن مخطوط مؤلف الشماخي (ص 577).
83
الشماخي
كتاب السير، ص 544 الباروني نسبة دين المسلمين، ص 579.
84 - الشماخي كتاب السير، ص، ومن المحتمل ان يكون ابو العباس مرّ في Tittawin رني Talalat في طريقه الى مدينة تونس؛ عن Tittawin و Talalat انظر ايضاً ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون
85
الوسطى، ص 70.
8 - الشماخي
كتاب السير، ص 544 - 545
86 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 565
46 (1/46)
صفحة 43
وقبر أبي العباس كائن بالقرب من قصبة [19] ابن ماضي (خليفة أو Madhi) إلى الشرق قليلاً من آت الحارة في يفرن، أي بالقرب من المكان الذي كانت تقيم فيه عائلة أبي العباس منذ أواسط القرن الثامن الهجري 87.
وقد ترك أبو العباس مصنفات كثيرة أشهرها كتاب السير، وهو عمل ضخم في سير أعلام الإباضية البارزين وذلك منذ تأسيس الفرقة وحتى نهاية القرن التاسع / الخامس عشر. وتشكل هذه التراجم أساس العمل. ونجد فيه بالاضافة إلى المعطيات السيرية، روايات تاريخية طويلة تتعلق بأصول الفرقة الإباضية والحركات الإباضية في أفريقيا الشمالية. ونجد في هذا العمل كذلك – كما في مصنفات أبي زكرياء الوارجلاني ومصنفات الدرجيني - تفاصيل كثيرة عن حياة البربر الاجتماعية وعاداتهم إلخ ...
ويمكن تقسيم كتاب السير، بحسب مضمونه، إلى قسمين رئيسين، فالقسم الأول (ص 1 إلى 123 من طبعة القاهرة (يغطّي تاريخ الاسلام منذ بدايته ومن ثم تاريخ الإباضية في العراق وفي الشرق اجمالاً، بينما يعرض لنا القسم الثاني (ص 123 (577) تاريخ الفرقة الإباضية في أفريقيا الشمالية ومن ثم. سير المشايخ الإباضيين في الشمال الأفريقي.
-
وينقل لنا مؤلف كتاب السير في مصنفه هذا بعض الوثائق القديمة جداً. ويجب أن نذكر من بين المصادر التي استعملها أبو العباس في تأليف مصنفه، مؤلفات ابن
87 ـ ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 66. يرجح الشيخ سالم بن يعقوب (1991/ 1412) مورخ حربة أن قبر أبي العباس كائن بجربة في حبانة جامع تيواجن، انظر مهني بن عمر التيواجني، كتاب شرح مختصر العدل والانصاف للشماخي، بحث قدم لنيل درجة الدكتوراه مرحلة ثالثة في معهد الشريعة بالجامعة الزيتونية، 1990/ 1411؛ من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
47 (1/47)
صفحة 44
الصغير 88 والمسعودي وابن الرقيق (المتوفى سنة 383 (90993، والربيع بن حبيب وهو مؤلف إباضي من القرن الثاني / الثامن من البصرة، وأبي سفيان، وهو مؤرخ إباضي الشرق (القرن الثاني / الثامن) 92، وابن سلام بن عمر وهو مؤرخ إباضي عاش نحو [20] أواسط القرن الثالث / التاسع، وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي
الآن
وأبي زكرياء الوار خلاني، ومقران بن محمد البغطوري. ولا يوجد حتى طبعة من كتاب السير مبنية بدقة على أساس تقييم نقدي للعمل الاصلي، مع أن هذا
18 - استعمل الشماخي من مجموعة أخبار ابن الصغير التاريخية خصوصاً الفصول التي تتعلق بتاريخ الرستميين (ص 192 - 321 في طبعة القاهرة)؛ عن ابن الصغير انظر ما يلي، ص 105 - 106. كتاب السير، ص،10،31، 32، 39،40، 59؛ والمقاطع المذكورة هي من كتاب مروج
89
الشماخي
الذهب للمسعودي.
90 - تعود المقاطع المنقولة من كتاب السير والمقتبسة من قبل ابن الرقيق إلى كتاب عن تاريخ افريقيا الشمالية تمت كتابته بعد العام 377/ 987
91 - ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 60 - 71.
92 - ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 71 - 72.
93 ـ وهو مذكور في كتاب السير في النص: 133،135 141 142 161 162، 260 262 فيما يتعلق بتاريخ الأئمة الإباضيين الاول في افريقيا الشمالية والشيوخ الإباضيين في افريقيا انظر عن هذا المؤرخ ما يلي، ص: 106 و 107.
94 ـ يعطي الشماخي عدة مقاطع مقتبسة من عمل أبي الربيع المصدر نفسه، ص 176، 225 226 إلخ)؛ انظر عن هذا المؤلف ما يلي، ص 72 - 75
95 - مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية التي سنذكرها فيما يلي (ص) (55) هي مصدر الشماخي الرئيس فيما
يتعلق بتاريخ الرستميين المذكور في الص 128، 135، 143، 148، 151، 155، 162، 161، 164،
387 319 287 282 279 272.270.268.262.229 221 214 192 193 188
(406
96 - يبدو أن مؤلف مقرين بن محمد والمسمى كتاب سير مشايخ نفوسة هو احد المصادر الأساسية في القسم الرئيسي من كتاب السير للشماخي (ص 143 - 344 في طبعة القاهرة) انظر عن مقرين بن محمد ما يلي،
ص 111 - 113.
48 (1/48)
صفحة 45
المؤلف معروف في أوروبا منذ قرن ولا نملك منه سوى طبعة منسوخة
القاهرة بفضل جهود الحاج سليمان بن مسعود النفوسي 97، وهو طالب إباضي من جبل نفوسة.
ونذكر من بين مؤلفات أبي العباس الأخرى:
2 - شرح العقيدة وهو كتيب تعليمي ديني يشتمل على خلاصة العقيدة الإباضية، ترجمه أبو حفص عمر بن جميع النفوسي من البربرية إلى العربية، ويستعمل هذا الكتيب اليوم في المدارس الإباضية في الجزائر وتونس. ويتألف هذا الشرح من عدة كراريس بخط اليد وتوجد نسخ منه في المزاب 98.
3 - شرح على كتاب مرج البحرين (في الفلسفة والمنطق والرياضيات): لأبي يعقوب يوسف الوارجلاني 99.
4 - كتاب مختصر العدل: مختصر لكتاب العدل لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي. ويضيف سموغورزفسكي (Smogorzewski) الذي ذكر هذا المؤلف في مدونة غير منشورة، [21] بأنه رأى في المزاب شرحاً للشماخي حول مختصر عن
كتاب العدل.
97
98
9 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 47 - 70 جبل نفوسة، ص 90؛ ليفيتسكي، مجموعة اخبار تاريخية إباضية،
ص 66 - 67.
وجدنا هذه المعلومات في ملاحظة غير منشورة لسموغورزفسكي. [حقق معن كتاب العقيدة لأبي حفص عمر بن جميع (القرن 14/ 8) والشرح أبو اسحاق إبراهيم اطفيش وطبعهما مع شرح أبي سليمان الثلاثي بالقاهرة، 1934/ 1353؛ واعيد طبع المتن مع الشرحين على نفقة الحاج خليفة بن سعيد الشيباني 1973/ 1392، بعد ان جرد من تحقيقات أبي اسحاق اطفيش من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
99 - السالمي، اللمعة، ص 222.
49 (1/49)
صفحة 46
أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي (انظر ما يلي ص 29 - 30): وهو راو ومناظر مفت علامة أصله من قبيلة نفوسة وسكن في وادي ريغ (أي اريغ في مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية الشمال أفريقية). وعاش في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر 100. قضى سني مراهقته في تمولست في جنوب شرقي تونس حيث درس، على الأرجح على الشيخ أبي ربيع سليمان بن يخلف المزاتي 101، (انظر ما يلي ص 72 (75) وكتب كل مؤلفاته هناك 102. وزار في تلك الفترة أيضاً مدينة قابس (غابس) 103، وعاد لاحقاً إلى وادي ريغ، ثم انتقل حوالي العام 471/ 1078 - 79 إلى تماوّط في واحة وارجلان لتمضية بعض الوقت بالقرب من عائلة أخيه المرحوم يوسف 104. ونلتقي به مجدداً نحو نهاية حياته في وادي ريغ 105 حيث توفي سنة 1110/ 504 - 11 ودفن في محلة اسمها أجلو الغربية 106. وعاش أحد أبنائه، إسحاق، في وغلانة اورلفه حالياً، على الطريق المؤدية من توغورت إلى
100 - الدرجيني، طبقات، 133 وق [ط. طلاي 442]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 140؛ وانظر ملاحظة ليفيتسكي، في ملاحظات، ص 169 ر 171.
101
سير المشايخ، ص 203 الباروني نسبة دين المسلمين، ص 582. 102 - الدرحيني طبقات 134 و [ط طلاي 442] الشماخي، كتاب السير، ص 424.
103
104
صير المشايخ، ص 322
- مير المشايخ ص 322.
105 - الشماخي، كتاب السير، ص 425.
106 - الدرجيني، طبقات 134 رق [ط. طلاي 446] الشماخي كتاب السير، ص 425؛ يبدو أن اجلو الغربية هي نفسها بلدة بليدة امر الواقعة على بعد عدة كيلومترات من توغورت حيث يوجد قبره (بحسب ملاحظة غير منشورة لسموغورزفسكي)، كما يوجد زاوية شيدها أهل السنة اكراماً له. [إن المقام الموجود ببليدة عمر منسوب إلى أبيه أبي عبدا الله ومشهور بقير سيدي محمد السائح، ودفن أبو عبدالله حذوها (تين يسلي) في ربوة تأتي على بسار الذاهب في الطريق المعبدة إلى وارجلان نحو 20 كلم من تفرت، ثم ينحرف على الطريق بسارا نحو 3 كلم انظر الجعبيري نظام العزابة، ص 46 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
50 (1/50)
صفحة 47
سنري
بسكرة). وقد توفي أيضاً في حياة أبيه. وتميز أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر في حقل الأدب الإباضي بمعرفته العميقة وبجودة أعماله المتعلقة بالفقه خصوصاً (وتذكر مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية أنه ألف 20 أو 25 [22] عملاً) 107. ونقل إلينا عدة روايات خصوصاً عن شيخه أبي الربيع سليمان بن يخلف 108 الذي كان، كما لاحقاً، راوياً ومؤرخاً بارزاً. واعتماداً على مجموعة سير إباضية- كان بحوزة ماسكيري (E.Masqueray) على ما يبدو نسخة مخطوطة عنها 109 - كانت توجد مخطوطة عن قسم من كتاب السير لأبي الربيع سليمان بن يخلف في مجموعة المخطوطات الإباضية في Lwow التي جمعها المرحوم سموغورزفسكي (Smogorzewski)110 ونعرف لأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، عدا كتاب السير هذا، ثماني مصنفات أخرى تنتمي كلها لحقل الفقه والعقيدة الإباضية، منها: كتاب السيرة في الدماء!!!، كتاب القسمة (أو) تلخيص القسمة) 112، تبيين أفعال العباد 113، كتاب الألواح 114، كتاب الجنائز 115، كتاب أبي مسألة 116، مسائل الأموات 117 وأصول الأرضين 118.
107 - الدرحيني، طبقات، 133 ق [ط. طلاي 444]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 424. 108 ـ انظر مثلاً الشماخي، كتاب السير، ص 398، 404، 417، 439؛ مذكور كشاهد في ص 375. - ماسكربه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية ص LXXV 11 رص 140.
109
110
1 - سموغورزفسكي، بحث سيري بيبليوغرافي إباضي وهبي، الجزء الخامس (1927)، ص 550. 111 ـ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 98؛ وملاحظة موتيلينسكي، بيليوغرافيا، ص 26 رقم 62؛ الشماخي، كتاب السير، ص 423 ووجد سموغورزفسكي انظر) مواد غير منشورة) في المزاب القسم الاول من هذا المؤلف.
112
الشماخي
كتاب السير، ص 423 يوجد في احدى مكتبات مزاب مخطوطة من هذا المصنف، انظر:
شاخت مکتبات، ص 387، رقم 50.
113 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 26 رقم 61؛ انظر عن مخطوطات هذا المؤلف: شاخت، مكتبات، ص
390، رقم 77.
51 (1/51)
صفحة 48
[23]- أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني: مفت وشاعر ومؤرخ إباضي من القرن السابع الهجري، مؤلف عمل تاريخي وسيري عن الإباضيين يُعرف بـ كتاب طبقات المشايخ كان ينتمي إلى عائلة بربرية إباضية تقية عالمة، أصلها من تميجار وهي قرية في جبل نفوسة. وكان سلفه الفقيه البارز الحاج يخلف بن يخلف النفوسي التميجاري يسكن قرب مدينة نقطة في بلاد الجريد 119. أما علي التقي ابن يخلف فقد عاش في القسم الثاني من القرن السادس الهجري واهتم بالتجارة مع السودان. ويقال إنه في إحدى تلك السفرات التجارية في العام 80 - 1179/ 575، هدى الملك الوثني لدولة مالي في السودان الغربي إلى الإسلام،
114 ـ ماسكريه، مجموعة اخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 198 وملاحظة موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 26، رقم 64؛ الدرحيني، طبقات 133 ق الشماخي، كتاب السير، ص 423.
115 - موتيلينسكي، يبليوغرافيا، ص 26، رقم 63.
116 - الدرحيني، طبقات، 133 و (ط. طلاي 444] الشماخي كتاب السير، 423 - 424. نشر في زنجيبار في سنة 1318 هجرية، وكتب محمد أطفيش حاشية مفصلة على هذا المؤلف تقع في جزئين كبيرين بخط اليد
راهما سموغورزفسكي انظر) مواد غير منشورة في المزاب. وقد طبع مرات في مزاب غير محقق. 117 - شاخت مكتبات ص،387، رقم 51. وقد طبع مرات في مزاب غير محقق. 118 - الشماخي كتاب السير، ص 423 موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص،26، رقم 60؛ ويعطينا شاخت (مكتبات، ص 387، رقم (49) قائمة بمخطوطات هذا العمل الموجودة في مزاب. وقد رأى سموغورزفسكي في مزاب نسخة مخطوطة تحتوي على الاقسام الثمانية الأولى (ويدر ان المؤلف الكامل كان يحتوي على 25 قسماً) مجموعة بشكل جزء ضخم من 203 ورقات مكتوبة بخط رفيع. يعطي ماسكريه (مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 98، ملاحظة) لهذا المؤلف عنوان خاطئ هو أصول الارض ويرجمه بـ Description de la terre أي وصف الارض. [وقد طبع الكتاب بتحقيق د محمد ناصر والشيخ بكير بن محمد الشيخ بالحاج مكتبة الضاوي، سلطنة عمان 1992/ 1414؛ من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
119 - الدرحيني، طبقات، 152 و 155 و 156 و ط. طلاي 518]؛ الشماخي كتاب السير، ص 447، 450 456 - 1454 ليفيتسكي، ملاحظات، حاشية، ص 147 - 148.
52 (1/52)
صفحة 49
وذلك نقلاً. عن
الذي هو
أثر عائلي نقله مؤلف كتاب طبقات المشايخ 120. وكان ابنه سليمان جد أبي العباس، مفت مشهور يسكن في كُنُومَة في بلاد الجريد، وكان يعتبر ولياً 121. أما. سعيد، والد أبي العباس فهو راو بارز استقر في درجين السفلى الجديدة قرب نفطة 122. [24] وتعود نسبة مؤلف كتاب طبقات المشايخ إلى تلك المدينة. ولا نعرف الكثير عن حياة الدرجيني، غير أنه كان على الأرجح ما يزال صغير السن عندما انتقل سنة 1219616 إلى وارجلان حيث أمضى سنتين في الدراسة على يد الشيوخ الإباضيين في تلك المدينة 123. ثم عاد إلى بلاد الجريد حيث نجده يكمل العمل على مؤلفاته التاريخية في توزر في سنة 1235/ 633 - 12436. ثم سكن لبعض الوقت في جزيرة جربة حيث حظى باحترام شديد من قبل العزابة“ (طلبة الفقه الإباضيين في تلك الجزيرة بسبب معرفته العميقة باللغة والأدب العربيين
120 - الدرحيني، طبقات 158 ق 165 و ط طلاي 517 - 518] الشماخي كتاب السير، ص 456 - 459؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 149؛ عن انتشار اشكال الهندسة الدينية الاسلامية عبر الصحراء، انظر، شاخت في أعمال معهد الأبحاث الصحراوية Travaux de l'institute de recherches "Sahariennes (الجزء الحادي عشر، 1954، ص 11 - 27؛ ليفينسكي، "عن تاريخ التجارة عبر الصحراوية. جدا. ودعاة إباضيون في السودان الغربي والأوسط في القرن الثامن الثاني عشر في: Przeglad Orientalyczny 3 (1961)، ص 87
121 - الدرحيني، طبقات 158 ت - 159 ر؛ الشماخي كتاب السير، ص 436، 458، 459؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 149
122 ـ الدرجيني، طبقات، 23،ق، 149 ق، 156 و الشماخي كتاب السير، ص 453، 458، 460؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 149 - 150؛ عن مدينة در حين السفلى الجديدة مكان ولادة مؤلف كتاب
طبقات المشايخ انظر: ليفيتسكي ملاحظات، ص 150 - 151.
123 - الدرجيني، طبقات، 50 ر - 51 ق [ط. طلاي 180 - 181]؛ البرادي، الجواهر المنتقاة، ص 215 - 216. 124 - الدرحيني طبقات 137 و [ط. طلاي، 454].
53 (1/53)
صفحة 50
وبالتاريخ والفقه 125. وقد وضع مخطط مؤلّفه كتاب طبقات المشايخ 126 نزولاً عند طلب هؤلاء العزابة. ويعطي كتاب الجواهر المنتقاة الذي تم تأليفه في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي من قبل أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي وهو إباضي مميز من جبل، دَمّر معلومات مثيرة للاهتمام عن تكوين كتاب طبقات
المشايخ
هذه هي
الظروف، يقول البرادي، التي تم فيها تأليف كتاب أبي العباس: "لما
وصل الحاج عيسى بن زكرياء من بلاد عُمان بما معه من الكتب كحل ابن وصاف، وجامع الشيخ أبي الحسن، وجامع ابن جعفر وغيرها، فكان مما رغب إليه فيه إخوانه أن قالوا له وجهوا لنا كتابا يتضمن سير أ أوائلنا: ومناقب أسلافنا من أهل المغرب من لدن وقع فيه مذهبنا إلى هلم جرا، فإنه قد عميت علينا أنباؤهم، وغابت عنا آثارهم من بعد الشقة، وعظم المشقة، فشاور من بحربة يومئذ من العزابة والفقهاء ومن يشار بالبنان إليه الحذاق من والنبهاء، وقرر طلبة إخوانهم إليهم، ووصف لهم الكتاب المشروط عليهم، فنظروا في كتاب الشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر، فوجدوه [25] مخلا ببعض التفصيل، قاصرا دون أمد التحصيل، مع أن لسان البربرية أورد ألفاظه موارد التكليف، وقلة تحفظه على قوانين العربية أدخل ببعض معانيه مجاهل التعسف فاهتموا بتصنيف كتاب يشتمل على سير الدولة الرستمية، ومناقب الأسلاف كما طلب ذلك إليهم، فلم يروا أهلا لهذا التصنيف غير
125 ـ البرادي، الجواهر، ص 110 الشماخي كتاب السير، ص 460 - 461؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 1390 ليفيتسكي، ملاحظات 151 - 152 126 - يظهر هذا العنوان في نهاية مؤلف الدرجيني (ورقة 159 (ق) وذكر الشماخي احتمالين آخرين لهذا العنوان: كتاب طبقات العلماء والصالحين من أهل الدعوة كتاب السير، ص (164 وكتاب طبقات الأشياخ
54
(178
(كتاب السير، ص: (1/54)
صفحة 51
أبي العباس الدرجيني، فعندها طلبه الحاج المذكور، وهو السائل الذي وجبت طاعته 127. ولا نعرف كتاب طبقات المشايخ، وهو العمل المصنف الذي تم تأليفه
انه
بعد سنة 650/ 1252 - بقليل، إلا من خلال النسخ المخطوطة، (نادرة نوعاً ما وهي (توجد بعض النسخ في المزاب 128، ونسخة في بولونيا من ضمن المجموعة الصغيرة من المخطوطات الإباضية في كراكوفيا) 129. ولا توجد أي طبعة لهذا المؤلف بعد، مع يحظى [26] بمكانة محترمة في الأدب الإباضي. ويتألف هذا العمل من قسمين واضحين: القسم الأول هو مجرد إعادة نقل كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي
127 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 39 البرادي، الجواهر، ص 11]. 128 ـ بحسب ملاحظات المرحوم سموغورزفسكي غير المنشورة، كانت توجد نسخة جيدة من كتاب طبقات المشايخ في بو نورة في المزاب في مكتبة الحاج صالح بن أحمد حوالي السنة 1925 - 1926؛ كما كانت توجد نسخة من هذا المؤلف في مدينة ابن يزفن بمكتبة الحاج امحمد بن يوسف بحوزة الحاج يوسف ابن العالم الإباضي المميز اطفيش وبحسب المعلومات التي جمعها سموغورزفسكي تعود هذه المخطوطة إلى القسم الأول من القرن الرابع عشر الميلادي. واخيراً كانت توجد نسخة جيدة من مؤلف الدرجيني بحوزة الشيخ إبراهيم بن بكر من القرارة في مزاب واعطانا الاستاذ جوزيف شاخت مؤخراً بعض التفاصيل عن نسختين مخطوطتين اضافيتين من كتاب طبقات المشايخ (مكتبات، ص 397، رقم 142). 129 ـ اشترى المرحوم سموغورزفسكي هذه المخطوطة من محمد بن ابراهيم بوفاره قاضي غرداية الإباضي (في مزاب وأصبح لاحقاً قاضياً في ابن يزفن) ونقلها الى Lwow سنة 1926 وتحتوي المخطوطة على 160 ورقة من قياس 25 × 17.5 سم ويوجد عادة 23 سطر في كل صفحة مخطوطة بيد مغرية، ونجد أحياناً ملاحظات وتصحيحات في الحاشية بيد أوروبية، يمكن ان تعرف ان صاحبها هو سموغورزفسكي. وهذه المخطوطة هي النسخة الحديثة (نجهل اسم الناسخ المخطوطة اقدم عهداً تم انجازها في شهر شعبان سنة 1241/مارس- أفريل 1826، من قبل المدعو سعيد بن قاسم بن بابا صالح بن محمد الداوي (من غرداية) وقد نسخت مخطوطة سنة 1241 هجرية عن مخطوطة اقدم عهداً مكتوبة في شهر صفر سنة 1766/ 1180 وقد قام سموغورزفسكي بتصحيح هذه المخطوطة التي نحن بصددها معتمداً على المخطوطة القديمة من سنة 1180 هجرية. والنسخة كاملة وقد تم انقاذها خلال الحرب الاخيرة بفضل جهود المرحوم الاستاذ ليفيتسكي الذي نقلها الى كراكوفيا مع بقايا المجموعة الإباضية التي جمعها سموغورزفسكي؛ ونعود في عملنا هذا إلى هذه النسخة من كتاب طبقات المشايخ والتي ما زالت تحمل الرقم القديم 275.
55 (1/55)
صفحة 52
زكرياء يحيى بن أبي بكر الوار جلاني، أو بالأحرى إعادة نقل عن القسم الأول من مجموعة الأخبار التاريخية ويحتوي على تاريخ دخول الإباضية إلى أفريقيا الشمالية، وتأسيس الإمامة الإباضية وأئمة بني رُستم، وأخيراً سير بعض العلماء الإباضيين من أصل مغربي. وقد نظمت الفصول وفق الترتيب الذي اتبعه أبو زكرياء 130. أما القسم الثاني من كتاب طبقات المشايخ فهو اكثر أهمية من القسم الأول، كونه العمل الأصلي للدرجيني، وهو مجموعة سير حكماء وعلماء إباضيين مشهورين، مقسمة إلى طبقات حسب عادة كتاب السير المسلمين، وعدد هذه (وعددها) اثنا عشرة طبقة، تغطي كل طبقة فترة مدتها خمسون سنة، وتتوافق بذلك مع جيل إنساني. وتضم الطبقات الأربع الأولى في عمل الدرجيني، تراجم العلماء الإباضيين المشرقيين في القرنين الأول والثاني للهجرة واعتبر المؤلف أنه من غير الضروري في هذا المجال ذكر تراجم أعلام المغرب المشهورين مثل عبد الرحمن بن رستم)، إذ إنه نقل إلينا في القسم الأول من مؤلفه ما يقوله أبو زكرياء في هذا الموضوع. وقد قدم لنا تراجم المشرقيين في هذه الفترة اعتماداً على مصادر قديمة جداً أحياناً. وعلى العكس من ذلك، فإن الطبقات الثماني التالية تُعنى بتراجم الشيوخ الإباضيين من أصل مغربي فحسب. وبالاضافة إلى ذلك فإن الطبقات الأربع الأخيرة لا تعنى إلا بأعلام وارجلان ووادي ريغ ووادي سوف، وبلاد الجريد، وجزيرة جربة؛ وقد أسقط ذكر أي من الأعلام البارزين من فترة ما بعد القرن الرابع الهجري والتي تنتمي بالأصل إلى أقطار إباضية أخرى من المغرب، مثل جبل نفوسة والزاب إلخ ... لذلك ليس لتلك الصفحات الأخيرة من عمل الدرجيني إلا أهمية محلية 131. واستعمل عمله مصادر كثيرة، يجب أن نذكر من بينها،
الدرجيني في تأليف القسم الثاني.
من
130 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 154 - 155. 131 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 155 - 158.
56 (1/56)
صفحة 53
الأعمال التاريخية والسيريّة [27] لمحبوب بن الرحيل العبدي (القرن الثاني للهجرة)، ولأبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني (القرن السادس الهجري) 132. وتمكن مؤلف كتاب طبقات المشايخ في مجموعته هذه من إدخال بعض المستندات النادرة والقديمة جداً أحياناً، وهي ذات أهمية كبرى بالنسبة لتاريخ الفرقة الإباضية
بكر النفوسي) بن
كالقوانين المتعلقة بتكوين الحلقة مثلاً والصادرة عن العالم الإباضي المعروف أبي عبد الله. محمد (القرن الخامس الهجري)، أو الخطبة التي ألقاها القائد الإباضي الشهير أبو حمزة الشاري القرن الثاني الهجري) في المدينة النبوية 133. و تمكن الدرجيني، الذي يعتبره إخوانه المغاربة في الدين على انه العالم الوحيد الذي يمكنه كتابة تاريخ علمي من إداء المهمة بشكل مرض جداً. وتتفوق اللغة المتقنة في كتاب طبقات المشايخ على كل الأعمال الإباضية في أفريقيا الشمالية، وذلك على صعيد الأناقة. لقد قام الدَّرجيني بتنقيح أسلوب جميع المصادر المغربية المذكورة في المؤلف ونجد مثلاً مميزاً لاهتمامه هذا في القسم الأول من مؤلفه، وهو يتمثل في نقله المجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية. وللدرجيني، إلى جانب ذلك، ديوان شعر ومجموعة رسائل منظومة، وقد قام بصفته فقيه، بحل مسائل كثيرة في تقسيم التركات، جمعها الجيطالي من بعده 134 ولا نعرف تاريخ وفاة الدرجيني على وجه التحديد، والأرجح أنه توفي في القسم الثاني من القرن السابع الهجري، بعد فترة قليلة من انهائه كتاب طبقات المشايخ.
أبو العباس أحمد بن يوسف: مفت وعلامة، وراو وهو ابن الشيخ الإباضي أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن تيمال التنجري. يروي عن أبي محمد عبد الله بن
132 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 158 - 164.
133 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 164 - 166.
134 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 461 - 460؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 39.
57 (1/57)
صفحة 54
لنت ? عن الشيخ عبد الرحيم بن أبي منصور (انظر ما يلي ص 10) 135. ونكاد لا نعرف شيئاً عن أصل هذا الشيخ [28] أو عن العصر الذي عاش فيه. غير أن والده أبا يعقوب يوسف بن تيمال درس على العالم الإباضي المعروف وارسفلاس بن مهدي 136 الذي عاش في القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر 137، وذلك بحسب قائمة الشيوخ التي وضعها أبو عمار عبد الكافي الوارجلاني؛ فلعل أبا العباس عاش في القسم الثاني من ذلك القرن، أو حتى في القسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر. فهل ان والده هو نفسه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب الزمرتي، العالم الإباضي البارز الذي ينتمي بالأصل إلى قبيلة مزاتة البربرية 138؟ يبدو كذلك وكأن المدعو أبا يعقوب يوسف بن يوسف بن يعقوب المزاتي الذي درس اثني عشر عاماً على الشيخ وارْسَفْلاس 119 في جبل نفوسة، هو أيضاً نفسه والد أبي العباس أحمد بن يوسف.
أبو عبد الله بن بُهلول النفطي رارٍ إباضي معاصر لكاتب السير أبي العباس أحمد
ابن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني (انظر ما تقدم ص 23 - 27) وهو مصدر معلومات هذا الأخير عن سلفه الشيخ يخلف النفوسي التميجاري 140. وتشير نسبته إلى أن اصله من مدينة نفطة (حالياً نقطة) في تونس الجنوبية. كان لا يزال
135 - الشماخي كتاب السير، ص 489 - 490 و 522
136 الشماخي، كتاب السير، ص 489.
137 - ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
138 - موتيلينسكي، ذكر أسماء، ص 591 - 592.
139 - صير المشايخ، ص 260
140 - الدرحيني، طبقات 156 ق [ط طلاي 513] الشماخي، كتاب السير، ص 454.
58 (1/58)
صفحة 55
على قيد الحياة في فترة تأليف كتاب طبقات المشايخ للدرجيني 141، أي نحو أواسط القرن السابع الثالث عشر 142.
أبو عبد الله ابن المنصور: راو، شقيق الوجيه الإباضي البارز سيد الناس ابن المنصور النصري 143. وكان هذا الأخير معاصراً للشيخ الإباضي المشهور أبي عبد الله محمد بن بكر 144 الذي عاش في القسم الأول [29] من القرن الخامس الحادي عشر 145، لذلك يبدو أن أبا عبد الله بن المنصور عاش أيضاً في ذلك العصر. ويبدو لي أن سيد الناس ابن المنصور النصري هو نفسه سيد الناس ابن أبي حبيب المذكور في القائمة الغُفل للقبائل البربرية الإباضية ضمن أعلام سَدراتة 146. فهل ولد في مدينة سدارتة قرب وارجلان؟ ويذكر كلا الوسياني والشماخي، أن عبد الله بن المنصور وأخاه مسعود (وهما بدون شك أبو عبد الله بن المنصور وأخوه سيد الناس) عاشا في عصر هجوم حماد بن بلكين (المتوفى سنة 1028/ 419) على إباضيي كدية مغراوة 147.
- أبو عبد الله محمد بن أحمد: راو وأحد مراجع أبي نوح؛ وإليه تعود الحكاية التي نجدها في مؤلفات أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني وأبي العباس الشماخي
141
نستنتج ذلك من محتوى المقاطع المذكورة من قبل الدرجيني والشماخي. 142 - بالنسبة لتاريخ تأليف مجموعة السير للدرجيني، انظر ما تقدم، ص 25.
143
144
1 - سير المشايخ، ص 241 242 243 و 244؛ وكان عبدا الله بن المنصور بحسب الوس (كتاب السير،
ص (80) يحمل نسبة النصيري.
سير
المشايخ، ص 244.
145 - انظر ما يلي.
146 - ذكر اسماء، ص 595 - 596
147 - الوسياني، كتاب السير، ص 79 - 80؛ الشماخي، كتاب السير، ص 457 - 476، بحسب المقاطع المذكورة ينتمي عبدالله: بن المنصور وأخوه الى قبيلة بنو ورزمار البربرية.
59 (1/59)
صفحة 56
-
عن معركة باغاي في سنة 358 968 - 69) بين القبائل البربرية الإباضية ـ الوهبية
والجيش الفاطمي. ويروي أبو عبد الله هذا الأثر عن [أبي] وانودين 148. ولا نعرف شيئاً عن هذا الراوي الذي عاش على ما يبدو في القسم الثاني من القرن الرابع/ العاشر أو نحو بداية القرن الخامس / الحادي عشر في وادي ريغ، وهو الواحة التي كان ينزل فيها أبو نوح والتي يوجد فيها قبره. أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي: مصلح وعالم إباضي مشهور من القرن الخامس الحادي عشر، وهو راو لبعض الروايات المتعلقة بالشيوخ الإباضيين من أفريقيا الشمالية المذكورة في المجموعة الغفل المسمّاة سير المشايخ. ولد على الأرجح في القسم الثاني من القرن الرابع / العاشر في بلاد الجريد، واستقر نحو بداية القرن الخامس الحادي عشر في تين إيسلي وهي قرية في وادي ريغ. درس على [30] الشيخين أبي نوح سعيد بن زنغيل وأبي زكرياء فصيل بن أبي مسور؛ ثم انتقل إلى القيروان لدراسة اللغة العربية. كان عالماً بارزاً، واعتبره الإباضيون إماماً. لم يكن واسع المعرفة فحسب، بل شارك كذلك عملياً في حياة المجتمع الإباضي الذي كان رئيسه الروحي والسياسي في وادي ريغ ووارجلان ومزاب، وعاد إلى وادي ريغ بعدما أنهى دراسته في القيروان وأسس حلقة خاصة به. وكانت إحدى أهم الخدمات التي قدمها للمجتمع الإباضي، هو وضع نظام مفصل لأعضاء الحلقة وإتمام تنظيمها بطريقة علمية وفي الوقت نفسه، إنشاء فئة خاصة داخلها تحت اسم العزابة تضم أعضاء طبقة الطلبة (class superieure). وقد ساهم بذلك في ترسيخ قاعدة ثابتة للسلطة داخل هذه المؤسسة التي أصبحت مع الوقت عاملاً مؤثراً في حياة المجتمع
148 - ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 299 [(العربي)، ص 217؛ (أيوب)، ص 205]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 351 و 528. والصحيح انه ولد بفرسطا، انظر الجعبيري، نظام العزابة ص 31 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
60 (1/60)
صفحة 57
بني
الإباضي. ويرى فيه الإباضيون موهبة الداعية واعتبروه العنصر الأكثر نشاطاً في نشر الإباضية وإشاعتها في شمال الصحراء. وينسب إليه انه لعب دوراً كبيراً في عمل كانت نتائجه ذات تأثير مهم في تاريخ المآثر الإباضية الأفريقية: ألا) وهو اهتداء قبيلة مُصْعَب البربرية التي كانت مقيمة في ارض مزاب الحالي والتي كانت تجاهر بالعقيدة المعتزلية حتى ذلك الوقت. وقد ساهم نوعاً ما بفضل هذا العمل في تأسيس الواحات التي سميت فيما بعد بالتسمية العامة مزاب واستقر نحو نهاية حياته في واحة وارجلان (توفي سنة 1048/ 440 - 14949. ويزعم الشماخي أن أبا عبد الله كان مؤلف أعمال متعلقة بعلوم عدة 150، ولا نعرف من بين هذه الأعمال سوى نظام للحلقات حفظه أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي في كتابه ونقله أبو يحيى زكرياء بن أبي زكرياء، [31] تلميذ أبي عبد الله. وقد قدمت لنا أعمال الدرجيني والبرادي هذا النظام المسمى سيرة 151. ووردت بعض الأخبار من روايته في سير المشايخ وكذلك في سير الشماخي 152.
- أبو عبد الله محمد بن الخير راو إباضي بارز، من بني زمور البربر وهم بطن من زنانة 153. ويرد اسم والده الخير بن أحمد الزموري في الكتب الإباضية 154. ويرد
149 ـ انظر عن حياة أبي عبدالله: ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 131 هامش، رص 311 ـ 323 [ط. أيوب، 252 - 268 320 وما بعدها؛ الدرحيني طبقات 5 ق - 47 ر، 110 و ـ 115 ق ط. طلاي 167 - 188]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 384 - 392 واماكن مختلفة أخرى؛ ليفيتسكي،
150
ملاحظات، ص 165
الشماخي كتاب السير، ص 384
151 ـ البرادي، كتاب الجواهر المنتقاة، ص 218 - 307؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 46؛ ليفيتسكي،
152
153
ملاحظات، ص 165
سير المشايخ، ص،224،256 316 الشماخي، كتاب السير، ص 212 واماكن مختلفة أخرى.
الوسياني،
كتاب السير، ص 79؛ ذكر أسماء، ص 592 - 595؛ وبحسب الشماخي (كتاب السير،
ص 475) كان أصله من قبيلة بنو ينحاسن التي تشكل بطناً من زناتة.
61 (1/61)
صفحة 58
الله
محمد
اسمه أحياناً: أبو عبد الله محمد بن أحمد حسب اسم جده 155. ويذكر أبو عمار عبد الكافي في قائمة الشيوخ الإباضيين أنّ عبد الله بن عبد الخير، وهو بالتأكيد أبو عبد الخير، عاش في القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر 156. وكان بن معاصراً لأبي محمد ماكسن بن الخير - وهو أخوه على الأرجح – وكان ينزل معه في تلا عيسى 157. غير أنه لا نستطيع أن نجزم أن أبا محمد ماكسن عاش في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر (انظر ما يلي ص 54 ـ 55). ونعرف من جهة أخرى أن أبا عبد الله محمد ابن بكر كان صغيراً عندما هاجم حماد ابن بلكين (المتوفى سنة 1028/ 419) إباضيي كدية مغراوة 158. وزار أبو عبدالله محمد بن الخير تين وال 159 في وادي ريغ؟) وزار أيضاً بصحبة الشيخ الشهير أبي عبد الـ الله محمد بكر (المتوفى سنة 1048/ 440 - 49) مدينة [32] قنطار أو قنطرارة في إقليم قسطيلية
(قصطاليه) 160.
بن
أبو عبد الله محمد بن سعيد راو، والد أبي الربيع ابن الحاج أبي عبد الله محمد ابن سعيد 161، وتلميذ يخلف بن يخلف النفوسي، سلف الدرجيني 2 ن 162 الذي عاش في
154 - الوسياني كتاب السير، ص 79 ذكر أسماء، ص 592 - 595
155 ـ أبو زكرباء، كتاب السيرة، 60 و [ط. أيوب، 205] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص
299
156 - الدرحيني الخير).
طبقات 3،ق؛ ليفتسكي ملاحظات، ص 171 حيث كتب هذا الاسم خطاً: عبدالله بن أبي
157 - الشماخي، كتاب السير، ص 430.
158 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 476؛ وانظر ايضاً: الوسياني، كتاب السير، ص 79 - 80.
159 - الشماخي، كتاب السير، ص 476.
160 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة 92 و الدرحيني، طبقات 112 و طلاي 497]؛ الشماخي، كتاب
السير، ص 476.
161 - الدرجيني، طبقات، ص 151 ر - 156 ق.
62 (1/62)
صفحة 59
القرن السادس 163. لذلك يبدو أن أبا عبد الله كان في أوج نشاطه وإنتاجه نحو أواسط ذلك القرن. ونكاد نجهل أي شيء عن حياته، سوى لا وى أنه أتم الحج إلى مكة، وكان يسكن في بلاد الجريد، على الأرجح 164.
أبو عبد الله محمد بن الشيخ بن إبراهيم بن أبي يحيى الباروني: ولد على الأرجح في السنوات الأولى من القرن الثامن الهجري وتوفي في إقليم يفرن في العقد العاشر من هذا القرن (1388 - 1396) 165. ونكاد لا نعرف شيئاً عن حياته سوى أنه تزوج في ككلا 166، وهو إقليم يقع شرقي يفرن 167 وأنّ شيخه هو عمه أبو عزيز بن
-
إبراهيم بن أبي يحيى 168 (انظر ما يلي، ص 40 ـ 41). كان راويا ومفتياً إباضياً، وندين له بمعلومات كثيرة حول سير الشيوخ الإباضيين في جبل نفوسة والمناطق المحيطة به، خصوصاً في القرنين السابع والثامن الثالث عشر والرابع عشر 169. له مؤلف [33] فقهي هو تنسيق لكتاب اللقط لأبي عزيز بن إبراهيم بن أبي:
يحيى
170
162
الشماخي، كتاب السير، ص 102.
163 - انظر ما يلي.
164 - انظر في هذا الشأن الدرجيني، طبقات، 152 ر.
165 - الشماخي، كتاب السير، ص 568 موتيلينسكي بيبليوغرافيا، ص 65؛ شاخت، مكتبات، ص 384، رقم 33؛ وتوفي والد أبي عبدالله في سنة 1322/ 722 (انظر الشماخي، كتاب السير، ص 555،. (568
166 - الشماخي، كتاب السير، ص 102؛ انظر عن اقليم ككلا ليفيتسكي توزيع، ص 324، 325 و 330.
167
168
عن يفرن وإباضي ذلك الاقليم انظر: ليفيتسكي، توزيع، ص 330 - 331
الشماخي كتاب السير، ص:.568
169 - الشماخي كتاب السير، ص 550، 551 552، 554
170 الشماخي " كتاب السير، ص 568 شاخت مکتبات، ص 384، رقم 33
63 (1/63)
صفحة 60
أبو أفلح معبد بن أفلح راو ومؤرخ إباضي؛ تعتبر رواياته إحدى المصادر الرئيسة لكتاب السير للوسياني 17. لا نعرف شيئاً عنه سوى أنه توفي في الوقت الذي كان الوسياني يؤلف فيه عمله 172. كان معبد بن أفلح المولود في عبيان – وهو على الأرجح أبو أفلح معبد بن أفلح - يُعدُّ في أعلام الإباضية الذين تعود أصولهم لقبيلة زناتة البربرية، وذلك بحسب ذكر بعض شيوخ الوهبية 173.
أبو علي راو إباضي ذكر خبر رحلته إلى الحج (بصحبة مجموعة من حجاج نفوسة) الشيخ محمد بن يانس في كتاب سير المشايخ 174. وهذا الراوي مجهول تماماً بالنسبة لي. هل هو أبو علي الكباوي، الشيخ الإباضي الذي عاش في القرن الثالث والذي يعود أصله إلى كباو في جبل نفوسة؟) 175.
أبو عمار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني: مؤلف كتاب في علم الكلام ومؤرخ وفقيه. وتذكر السير الإباضية اسم والده هو ابن أبي يعقوب التناوتي“ 176. ونستنتج من نسبته أن اصله يعود إلى قبيلة تناوت البربرية، التي كان يسكن قسم منها في واحة وارجلان (اورلا Oragla. ذكره الدرجيني [34] في الطبقة الثانية
171 - الوسياني، كتاب السير، ص 1؛ انظر ايضاً ص 61 حيث نقل الوسياني طرفة عن أبي أفلح معبد بن أفلح
تتعلق بإباضي إقليم نفزاوة.
172 - الوسياني، كتاب السير، ص 61.
173 - ذكر أسماء، ص 592 - 595
174 - سير المشايخ، ص 342.
175 - الشماخي، كتاب السير، ص 308: ذكر أسماء، ص 590 - 591 ليفيتسكي دراسات، ص 63، رقم
46
441
176 - الدرجين، طبقات، 147 و طلاي 485] الشماخي، كتاب السير، ص 177 - انظر بخصوص قبيلة تناوت البربرية: ليفينسكي، توزيع، ص 337 و 1339 بعض الاقسام الاخرى من هذه القبيلة كانت مقيمة في نفزارة تونس (الجنوبية وفي غدامس وفي واحة الدردج (شرق غدامس) انظر
64 (1/64)
صفحة 61
عشرة (550 - 178600. وكان من مواليد واحة وارجلان (ومن هنا كنيته الوار جلاني) 179، وبعد أن أنهى دراسته الأولية في تلك الواحة، 180 انتقل إلى تونس حيث درس اللغة العربية إضافة إلى مواضيع أخرى 181، ثم حج إلى مكة 182. واستقر مسقط رأسه بعد عودته إلى المغرب 183 وتوفي في وارجلان حيث
في واحته التي هي دفن. وقد رأى المستعرب البولوني المرحوم Smogorzewski (حوالي سنة 1925 - 1926) قبره الكائن حوالي خمسة كيلومترات إلى شمال غربي وارجلان الحالية، في قلب الصحراء. وبحسب المذكرة القصيرة التي كتبها هذا العالم بخصوص ذلك المكان والتي وجدتها بين ما بقي من أوراقه، فإن قبر أبي عمار موجود على قمة تلة وهو على شكل مخروطي رملي مرصوفة جوانبه بالحجر ومصون بعناية دون زخرفة ولا محراب وعلى بعد حوالي عشرة أمتار من القبر يوجد مقام هذا الشيخ وهو عبارة عن مغارة يبلغ قطرها عدة أمتار تقع عند سفح الجبل، وليس قمة
ايضاً:
ذكر
أسماء، ص 596؛ ومقدمة عمّار الطالبي على كتاب الموجز لأبي عمار الكاني: آراء الخوارج
الكلامية 215/ 1].
178 - الدرحيني، طبقات، ورقة 147 ر - 149 و طلاي 91485]؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 43؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 172.
179
- يبدو انه كان يسكن في قرية تايغلا وهي محلة في واحة وارجلان انظر في هذا الشأن: ذكر أسماء، ص
596
180 ـ لا بد ان هذه هي الفترة التي خالط فيها المؤرخ الإباضي المهم أبا زكرياء يحيى بن أبي بكر الوار جلاني (ص 70 - 90) الذي كان مقيماً في وارجلاه، وهو يخبرنا بنفسه انه شارك في مجلس اقيم عند هذا العالم الذي يسميه بشيخنا الدرحيني، طبقات ورقة 148 ق (طلاي (489] لعل أبا عمار تابع الا الدروس التي كان يمليها أبو زكرياء قبل سفره الى تونس.
181 - الدرجيني، طبقات، ورقة 147 و طلاي 468] الشماخي، كتاب السير، ص 442.
182 - الشماخي، كتاب السير، ص 442.
183
بحسب الآثار التي نقلها الدرحيني.
[انظر: مقدمة عمّار الطالبي على كتاب الموجز لأبي عمار الكاني آراء الخوارج الكلامية 219/ 1].
المؤرخون الإباضيون • 3
65 (1/65)
صفحة 62
الأثر
ومن
شاهد يميزها. ذلك هو المكان الذي كان أبو عمار يقضي فيه بحسـ الإباضي المحلي، أوقاتاً طويلة في الصلاة وتلاوة القرآن ويقوم إباضيو وارجلان بما يسمى بالزيارة إلى تلك المغارة [35] وإلى قبر أبي عمار مرة في السنة في الربيع لتأدية شعائرهم. ويعتبر أبو عمار أحد العلماء الأكثر تفوقاً في عصره، وقد اشتهر بمعرفته الواسعة في مختلف مجالات العلم وخصوصاً بميله الاستثنائي لعلمي الكلام والجدل. وهو مشهور في تاريخ الإباضية بالدور الذي لعبه في تنظيم السلطة داخل المجتمعات الإباضية، مساهماً في تركيزها داخل مؤسسة الحلقة“. وإليه يعود الفضل في إعداد نظام خاص بالحلقة ما زال محتفظاً بأهميته حتى أيامنا هذه 184. أعماله التي قام البرادي (القرن التاسع الخامس عشر) والشماخي 185 بترتيبها في لوائح، كاملة على أي حال، كتاب يسمى بطبقات المشايخ أو الترتيب، وهو يشمل طبقات الشخصيات الأكثر أهمية ابتداء بالصحابة وحتى أيام المؤلف. وذكر هذا المؤلف في القسم الأول من كتاب طبقات المشايخ للدرجيني 186، ونشرت ذلك في إحدى مقالاتي السابقة 187. وإضاف إليه الدَّرجيني أ أسماء العلماء الإباضيين المغاربة، الذين ينتمون إلى القسم الثاني من القرن السادس الثاني عشر والقسم الأول من القرن السابع الثالث عشر. ويبدو أن طبقات أبي عمار مضمّن في عمل لأبي عمار ذي محتوى جدلي أعني كتاب الموجز الذي عني به كلا البرادي 188
غير
184 ـ ماسكريه، مجموعة الاخبار التاريخية لأبي زكرياء، ص LXXV 1. 185 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص،27 رقم 68 - 70: الشماخي، كتاب السير، ص 441. 186 - انظر ورقة 3 و من المخطوطة رقم 275 من مجموعة كراكوفيا طلاي 6 و 9].
187 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 - 172.
188 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 68.
66 (1/66)
صفحة 63
من
هذا
والشماخي 189. وبالفعل، فإن (Smogorzewski .2) الذي رأى نسخة مخطوطة البحث في مزاب حيث يندر وجوده كتب في إحدى ملاحظاته غير المنشورة أنه
هو
يحتوي فيما يحتوي على طبقات المشايخ؛ والأرجح [36] أن طبقات أبي عمار المقصود في إحدى مقاطع المؤلف الغفل الذي يحمل اسم سير المشايخ، حيث ذكر عمل أبي عمار ضمن المصادر التي استعملها المؤلف 190. كما اعتقد أن كتاب الموجز هو: نفسه العمل المعروف بالمختصر والمنسوب لأبي عمار والمذكور كأحد المصادر للقائمة الغفل بأسماء أعلام الإباضية البارزين مرتبة بحسب القبائل بعنوان ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية الذي نُشر كملحق لكتاب السير للشماخي في طبعة القاهرة 191. نزيد على ذلك أيضاً أن الأستاذ شاخت اكتشف مؤخراً في إحدى مكتبات المزاب كتاب السير من تأليف أبي عمار عبد الكافي 192. ويصنفه الأستاذ شاخت بين الأعمال التاريخية، وهو مجهول تماماً بالنسبة لي. ولعل المقصود هو كتاب نظام الحلقة الذي ذكرناه سابقاً والذي يحمل عنوان السيرة. ولأبي عمار أعمال أخرى نذكر منها:*
189 - الشماخي، كتاب السير 102 هل المقصود هو البحث المسمى بـ الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال المتعلق بمجالي العقيدة والفلسفة والذي يوجد منه نسخ مخطوطة في المكتبات الإباضية في مزاب وجزيرة حربة، انظر بخصوص هذا البحث، شاخت مكتبات رقم 80؛ [صدر كتاب الموجز بتحقيق عمار الطالبي في جزئين، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1978/ 1398].
190 ـ ليفيتسكي، دراسات، ص 12. 191 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 71.
انظر: مقدمة عمّار الطالبي على كتاب الموجز لأبي عمار الكان: آراء الخوارج الكلامية 219/ 1 - 21].
192 - شاخت مكتبات. 397، رقم 141.
67 (1/67)
صفحة 64
2 - شرح الجهالات وهو شرح لكتاب الجهالات في علم الكلام لأبي إسماعيل البشير المزاتي 193؛ ومنه نسخة مخطوطة في العام 1302 في مكتبة كراكوفيا، وكانت في السابق قسماً من مجموعة المخطوطات الإباضية في Lwow التي جمعها المرحوم (Smogorzewski) بين عامي 1922 - 1926.
3 - كتاب الفرائد بحث في المدارس الإباضية في أفريقيا الشمالية 194. يوجد في المزاب عدة مخطوطات من هذا البحث في أقسام مختلفة 195.
4 - كتاب الاستطاعة: يُعرف بفضل ذكر الشماخي له 196.
5 ـ كتاب الاختلاء: مفقود كذلك 197؛ ولعلّ أحد هذين العملين هو نفسه عمل عن المسائل [37] المهمة في المبادئ الذي ذكره البرادي رغم أنه لم يره 198.
أبو عمرو ميمون بن محمد راو إباضي ذكره أبو زكرياء الوار خلاني (انظر ما يلي ص 93 - 97 بخصوص معركة باغاي وتوفي زمن تأليف مجموعة الأخبار
193 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27 رقم 69؛ الشماخي كتاب السير، ص 441. [انظر فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الاباضية (جامعة السلطان قابوس سلطنة عمان 1987/ 1408)، ص 116، 155؛ وقد حقق عامر ونيس كتاب شرح الجهالات لأبي عمار عبد الكاني لاعداد الدكتوراه مرحلة ثالثة بكلية الشريعة بجامعة الزيتونة سنة 1986 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري.
194 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27 رقم 70. 195 - شاخت مکتبات، ص 387 رقم 52
196 - الشماخي، كتاب السير، ص 441.
197 - السالمي اللمعة، ص 223،موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27.
198
68 (1/68)
صفحة 65
التاريخية لأبي زكرياء 199. فهل هو نفسه أبو عمرو ميمون بن محمد من شروس في جبل نفوسة العالم الإباضي المشهور معاصر الأمير الزيري المعز بن باديس (1016/ 404
ودي
- 1062/ 454) 200؛ من جهة أخرى فإنه يبدو من المعقول أن يكون أبو عمرو ميمون محمد المذكور من قبل أبي زكرياء هو نفسه الراوي الإباضي ميمون بن. بن زورستن الوسياني (انظر ما يلي، ص 115 - 116).
بن
أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني السوفي: عالم وراو إباضي، كان من مواليد واحة سوف (أو أسوف) كما يظهر من نسبته، وهي اليوم واد في الجنوب القسطنطيني الذي كان في السابق مركزاً إباضياً مهماً 201. أما نسبته الثانية، أي المارغني 202 (أو المرغني 203 فهي غير معروفة أبداً من قبلنا. ولعل صيغة المازغني، المضافة إلى اسم أبي عمرو عثمان بن خليفة بن يوسف في مقطع من المشايخ 204، أفضل من المارغني. [38] ويضعه الدرجيني في الطبقة الحادية عشرة،
كتاب سير
199 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 59 ق (العربي)، ص 216 (أيوب)، ص 360، وفيهما: بن حمودي]؛ ما سكريه مجموعة الأخبار التاريخية لأبي زكرياء، ص 297. 200 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 273 - 275 و 343 انظر ايضاً ليفيتسكي، دراسات، ص 42، رقم 21؛ مع انه يجب تصويب التاريخ (بدلاً: في القسم الثاني من القرن الثالث/التاسع يجب ان نقرأ في القسم الاول من القرن الخامس / الحادي عشر).
201 ـ غالباً ما تذكر مجموعات الاخبار التاريخية والسير الإباضية واحة سوف او اسوف التي كان يقطن فيها قديماً سكان بربر ينتمون بالاصل الى قبيلة لوائة البربرية؛ انظر مثلاً الشماخي كتاب السير، ص 362، 440،
202
203
204
520 519 518 515 511.463
عن البرادي في: موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 66. سير المشايخ، ص 195 الباروني نسبة دين المسلمين، ص 582.
مير
المشايخ، ص 273 يبدو ان نسبة المازغني يعود اصلها الى اسم البربر العام أي امازغني الذي يصبح بعد تعريبه على شكل مازغن.
69 (1/69)
صفحة 66
الموافقة للقسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر 205. ومن المرجح أنه نشط كتلميذ أو حتى كعالم شاب قبل العام 1078/ 471 - 79. إذ نعرف بالفعل انه نقل بعض الروايات عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 206 الذي توفي في تلك السنة. أما شيخه الثاني، المؤرخ البارز أبو زكرياء يحيى ابن أبي بكر " 207 فقد توفي في بداية القرن السادس | الهجري 208 وتوفي أحد شيوخه الآخرين أبو العباس أحمد بن محمد ابن بكر في سنة 1110/ 504 - 11 209. كل هذا يجعلنا نميل إلى ترجيح تاريخ وفاته في القسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر، وحتى ربما قبل العام 1135/ 530 210. وهو ينتمي إلى أحد أقسام قبيلة زناتة البربرية 211، وكان يقيم على الأرجح في الواد كما سكن لبعض الوقت في وارجلان وكذلك في بلاد الجريد 212. وارتبط أيضاً بصلة حميمة بطرابلس وقد تم ذكره في إسناد العلماء الإباضيين المنتمين إلى هذا البلد [39] الذي عاش فيه بعض الوقت حيث تابع دروس أبي الربيع سليمان
< (el-Oued)
205 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 43 ليفينسكي، ملاحظات، ص 170. 206 ـ بحسب مقطع في سير المشايخ (ص (190) فإن عدداً من روايات هذا العمل ترجع الى أبي عمر الذي رواها بدوره عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
207
208
209
2 الوسياني، كتاب السير، ص 301 - 332 الدرجيني، طبقات ورقة 136 ر، 141 ق (طلاي، 470].
انظر ما يلي، ص 93 - 97.
انظر ما تقدم، ص 21 - 22.
210 - على أي حال يمكننا الاستنتاج بوضوح من مقطعين في كتاب سير المشايخ، (ص 193 و 195) ان آبا عمر كان قد توفي عندما تم تأليف هذا العمل بعد سنة 1161/ 557 بقليل (انظر بخصوص تاريخ كتابة سير المشايخ، ليفيتسكي دراسات، ص 12 وما يليها، ص 130 - (131)؛ ويعتقد الاستاذ شاخت (مكتبات، ص 390 رقم (76) أن أبا عمر توفي حوالي العام 500/ 1106.
211 - ذكر أسماء، ص 592 - 595
212
-- نقرأ ذلك في المقالات المخصصة لأبي عمر عند الدرجين (طبقات ورقة 146 ر - 147 و [ط. طلاي، 1485 - 483) ومن قبل الشماخي (كتاب السير، ص 440 - 441).
70 (1/70)
صفحة 67
بن يخلف المزاتي. واشتهر أبو عمرو بصفته علامة ومتكلماً وجدلياً بارزاً 213. وهو من الرواة الذين تكرّر ذكرهم من قبل كتاب السير والمؤرخين اللاحقين. وقد شکلت رواياته عن أعلام الإباضية التي نقلها عن روايات أستاذيه: أبي الربيع سليمان بن يخلف وأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، وهما من المبلغين المهمين للأثر الإباضي في المغرب، مصدراً رئيساً للمؤلف الغفل لسير المشايخ حيث ينقل عنه عشرات المرات 214. كما أورد رواياته كلا الدرجيني والشماخي 215. ولأبي عمرو مؤلف في الفقه وعلم الكلام معروف باسم كتاب السؤالات 216، وتحتل المناظرة فيه. مكاناً. مهما، كما يورد تفاصيل عديدة عن الكثير من الشخصيات الإباضية الشمال أفريقية، التي عاشت قبل القرن السادس/الثاني عشر. ويذكر الشماخي أن المواد المستعملة في كتاب السؤالات صادرة عن أبي عمرو، ولكن العمل نفسه تم تدوينه استناداً إلى المواد المذكورة من قبل أبي عمار عبد الكافي التناوتي (القسم الثاني من القرن السادس / الثاني عشر) 217 أو من قبل أبي موسى
213 - الشماخي، كتاب السير، ص 440.
214
- صير المشايخ
230 224 223 218 217 213 212 211 210 202 195 190 281 279 273 271 264 259 258 256 246 244 243 241 240 233 232 308 307 306 304 302 301 297 295 294 293 292 291 290 289.284 332 331 330 326 323 322 321 319 317 315 314 313 311 310.309.336 335 334
215 - الدرحيني، طبقات، ورقة 124 ق 128 ق 134 ر، 136 و 141 ر، 141 ق، 145 ق؛ الشماخي كتاب السير، ص،123، 212،262،407، 428،433 439 465 466، 489، 502، 504،
534 533 528
216 ـ يذكر البرادي (القرن التاسع الخامس عشر) هذا الكتاب في بيانه عن الكتب الإباضية تحت اسم سوال؛
انظر بهذا الخصوص موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص، 27 رقم 66.
217 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 526.
71 (1/71)
صفحة 68
عيسى بن عيسى النفوسي 218 أو من قبل أبي اسحق بن عبد الله 219 أو من قبل أبي يعقوب يوسف بن محمد [40] التناوتي 220 ولنا أن نرجّح أن أبا عمرو هو مؤلف الكتاب في حين أن العلماء المذكورين أعلاه ليسوا سوى كتاب تعليقات في الحواشي، أضيفت لاحقاً إلى مخطوطة العمل الأصلية. ويقرر بالفعل العالم الإباضي المعاصر السالمي الذي أورد في أحد أعماله لائحة بالمؤلفات الإباضية، أن كتاب السؤالات أُضيفت إليه تعليقات من قبل العلماء اللاحقين 221. ونسخ كتاب السؤالات نادرة جداً في مزاب حالياً؛ ولقد اطلع المرحوم (Smogorzewski) على أربع أو خمس نسخ كانت ما زالت موجودة بين سنتي 1925 و 1926، في حين لم يجد الأستاذ. جوزيف شاخت الذي زار مزاب في سنة 1952 - 1953 ودرس مكتبات عدة في بني يزفن، ومليكة والعطف (El-Ateu) وغرارة Guerrara) وفي بريان، إلا مخطوطة واحدة 222. وللأسف فإني لم أقع على هذا المؤلف الذي يجب أن يحتوي دون شك على معلومات كثيرة عن العلماء الإباضيين البارزين في المغرب. ويمكننا استخلاص
ذلك من النقول عنه المذكورة في سير الشيوخ للشماخي 223. ويلاحظ الشماخي أن أبا عمرو قد ترك مؤلفات أخرى، دون أن يعدّدها 224. ومن بين هذه المؤلفات ذكر جوزيف شاخت رسالة في الفراق وهي عبارة عن بحث في العقيدة وفي
218 - الشماخي، كتاب السير، ص 524. 219 - الشماخي، كتاب السير، ص 528.
220
الشماخي
221 - السالمي
کتاب السير، ص 498
اللمعة
ص 225
222 - شاخت مكتبات، ص 383 رقم 25 نسخ متعددة في مزاب وحربة.
223
الشماخي
کتاب السير، ص،433 486،504، 520 525، 526، 527، 528، 530
224 - الشماخي، كتاب السير، ص 440.
72
124 (1/72)
صفحة 69
الفلسفة، طبعت ضمن مجموعة تبتدئ باختصار المواريث والفرائض لأبي
موضوع عمار عبد الكافي 225.
محمد
أبو عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى الباروني (توفي سنة 1345/ 746 - 22646: راو ومفت إباضي. نقل. عنه ابن أخيه وتلميذه في آن واحد أبو عبد الله بن الشيخ بن إبراهيم بن أبي يحيى. عدداً. من الروايات تتعلق بعلماء الإباضية المنتمين للقرنين السابع والثامن والذين [41] ترجع أصولهم إلى جبل نفوسة 227 ويبدو لي انه أحد المصادر الرئيسة للشماخي فيما يخص الفترة التالية لكتاب سير مشايخ نفوسة المقرين بن. البغطوري درس أبو عزيز في مزغورة في جبل نفوسة على الشيخ الإباضي العالم عيسى بن عيسى الطرمسي، توفي سنة 1322/ 722 228. وكان أستاذ الشيخ الشهير أبي ساكن عامر بن علي الشماخي 229. وهو صاحب مصنف في الفقه يحمل عنوان كتاب اللقط الذي نعرف عنه ترتيبين مختلفين محفوظين في مكتبات مزاب 230. - أبو الفضل أبو القاسم البرادي الدَمَّري: مؤرّخ ومفهرس وصاحب أبحاث في مجالي العقيدة والمناظرة الكتابية. لا نملك تواريخ ثابتة عن حياته، ويبدو أنه عاش في القسم الثاني من القرن الثامن / الرابع عشر وفي السنوات العشر الأولى من القرن
225 - شاخت مکتبات، ص 390 رقم 76.
226 - الشماخي
کتاب السيرة، ص 554
227 ـ الشماخي، كتاب السيرة، ص 551 552، 554 نقل ابو عزيز هذه الآثار جزئياً عن أبي عثمان الفساطوي (الشماخي كتاب السير، ص (551)؛ انظر ما يلي، ص 84.
228
الشماخي
كتاب السير، ص 554 568
229 - نسبة دين المسلمين، ص 580؛ الشماخي كتاب السير، ص 559 ومواضع مختلفة من الكتاب نفسه کروبي لاروزا رواة العقيدة الإباضية، ص 136.
230
شاخت مكتبات، ص 384 رقم 33؛ وانظر بالنسبة لهذا العمل ايضاً ما يذكره البرادي: موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 22 رقم 35 حيث يجب تصحيح لفظة القط" إلى "لفظ". أخطاً ليفيتسكي فالصحيح
لقطع.
73 (1/73)
صفحة 70
التاسع الخامس عشر. إذ نعرف إنه تابع دروس الشيخ الإباضي أبي ساكن عامر بن علي الشماخي 231 المتوفى سنة 1389/ 792 - 23290 وتشير نسبة الدمري إلى انه من مواليد الإقليم الجبلي، جبل دَمَّر، الموجود في أقصى الجنوب الشرقي التونسي الذي كان مأهولاً من قبل سكان بربر ينتمون إلى فروع إباضية مختلفة 233. زار وادي ريغ 234 في سنة 1364/ 766 - 65 وقضى بعض الوقت في يفرن شرقي جبل نفوسة، حيث [42] كان يقيم شيخه أبو سكن عامر بن علي الشماخي، كما زار جزيرة جربة حيث درس على شيخه الآخر أبي البقاء يعيش الجربي 235؛ ويبدو انه استقر في آخر حياته في جربة حيث درس في حلقتها أمام حشد غفير ونال نجاحاً باهراً؛ وتوفي في هذه الجزيرة 236. وكان أخلافه يعيشون في بداية القرن العاشر / السادس عشر، أي عند تأليف كتاب السير للشماخي في جبل دَمَّر وكذلك في جزيرة جربة 237. اشتهر أبو الفضل أبو القاسم البرادي كعالم كلام و كفقيه، وخصوصاً كمؤرخ ومفهرس وقد ترك آثاراً علمية هامة ونذكر من أ 1 ـ كتاب الجواهر المنتقاة: وهو تاريخ الرستميين استهله بتاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأولين، وقد صممه على شكل تكملة لكتاب طبقات المشايخ للدرجيني 238.
أعماله:
231 - انظر بالمناسبة الشماخي كتاب السير، ص 560 و 1574 موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 43 - 44، بحسب جوزيف شاخت (مكتبات، ص (392) كان نشيطاً حوالي العام 1407/ 810.
232 - الشماخي، كتاب السير، ص 559.
233 ـ ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 6 - 7.
234 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 28، رقم 75.
235 ـ اذ سكن هذا العالم في ذلك البلد نفسه لفترة قصيرة قبل أن يرجع إلى جزيرة مولده (انظر الشماخي،
کتاب السير، ص 561).
236 - الشماخي، كتاب السير، ص 574. 237 - الشماخي كتاب السير، ص 574 - 575
238 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 574.
74 (1/74)
صفحة 71
وطبع هذا المؤلف بطريقة نسخ خاصة في القاهرة (سنة 1884/ 1302 - 85؛ في جزء واحد في 239 ص). ومع أن مخطوطاته نادرة جداً في المزاب، فقد عرض موتـ موتيلينسكي محتوياته اعتماداً على نسخة جيدة، قديمة نوعاً ما، كانت بحوزته 239.
2 - رسالة عن أ أعمال المؤلفين الإباضيين: ترجم موتيلينسكي هذه الوثيقة الهامة بالنسبة للبيبيوغرافيا الإباضية، عن نسخة تعود لسنة 1774/ 1188 ونشر [43] ترجمتها الفرنسية سنة 2401885. وقد نشر هذا البيان بنصه العربي (وهو لا بد نص مختلف عن نص الوثيقة في القاهرة كملحق لكتاب الجواهر المنتقاة. 3 - رسالة موجهة إلى الشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد الصدغياني الجربي: يعالج فيها أبو الفضل معظم المسائل المتعلقة بالدين، ويبحث في أركان العقيدة ووحدانية الله 241. هل نحن هنا بصدد رسالة في الحقائق التي هي: بحث مطبوع ضمن مجموعة تبتدئ باختصار المواريث والفرائض لأبي عمار عبد الكافي 242؟ 4 - كتاب شرح الدعائم يرى سموغوز فسكي أنّ هذا العمل الذي تركه البرادي غير مستكمل 243، يشكل شرحاً لكتاب دعائم الإسلام مؤلف الشيخ الشهير ابن
النظير.
239 - موتيلينسكي،! بيبليوغرافيا، ص 45 - 46 استخدم ابو الفضل كثيراً في هذا العمل مجموعة أخبار تاهرت التاريخية لابن الصغير (انظر ما يلي ص (105) وانظر ايضاً بخصوص كتاب الجواهر المنتقاة، ر. روبيناشي، "كتاب الجواهر للبرادي" في حوليات معهد الدراسات الشرقية في نابولي) الجزء الرابع، روما 1952)،
ص 95 - 110.
240 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 15 - 30.
241 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 574.
242 ـ شاخت، مكتبات، ص 392، رقم 87 وحقق سالم العدالي هذه الرسالة سنة 1988، وهي مرقونة على
الآلة الكاتبة بمكتبة الهنتاتي بتونس من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
243 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 574.
75 (1/75)
صفحة 72
5 - كتاب شرح العدل في أصول الفقه حول مبادئ العدل الأساسية. وهو شرح لكتاب العدل والإنصاف لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي المذكور في
بيانه عن الكتب الإباضية. وقد بقي هذا العمل غير مستكمل كذلك 244.
6 ـ الجواب لأهل الخلاف توجد مخطوطة منه في بني يزفن، في مزاب 245. أبو الفتوح: راو نقل روايات المؤلف الإباضي الشمال أفريقي الشهير أبي عمار (عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي) 246 وبما ان هذا الأخير كان نشطاً في القسم الثاني من القرن السادس / الثاني عشر (انظر ما تقدّم ص 33 ـ 34)، فإن ذلك يساعدنا في تحديد انتماء أبي الفتوح إلى الشيوخ الإباضيين المنتمين إلى تلك الفترة. انه أن نعتبر هو نفسه أبو الفتوح بن موسى بن يعقوب العالم الإباضي البارز من مواليد قبيلة زناتة 247 ويجب كذلك أن نعتبر انه هو نفسه أبو الفتح، تلميذ أبي عمار 248. [44]
كما
يدو انه يجب
أبو خليل صال من در كل قرية في جبل نفوسة، ويعد من أشهر الرواة الإباضيين في المغرب. ذكره الدرجيني في الطبقة الخامسة أي النصف الأول من القرن الثالث / التاسع. مما يعني أنه توفي قبل العام 864/ 250 - 65. وبما انه عاش حياة طويلة (يقول البعض انه عاش 100 سنة أو حتى 120 سنة) فإنّ تاريخ ميلاده يقع في القسم الأول من القرن الثاني/الثامن. ومن بين شيوخه خمسة من حملة العلم، وهم دعاة إباضييون أوفدهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، الرئيس الروحي لإباضيي
244 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 574؛ موتيلينسكي بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 71.
245 ـ شاخت مکتبات، ص 394، رقم 107.
246 - الشماخي، كتاب السير، ص 525 - 526.
247 ـ ذكر أسماء، ص 592 - 595
248 - انظر في هذا الخصوص الشماخي كتاب السير، ص 530 - 531.
76 (1/76)
صفحة 73
249. يبدو
الشرق، قبل العام 757/ 140 لبث العقيدة الإباضية في المغرب. وكان أبو خليل صال يدرس في جبل نفوسة مبادئ العقيدة الإباضية والسير والآثار وندين له دون شك بالقسم الأكبر من معلوماتنا المتعلقة بتاريخ الإباضية القديم في المغرب اسم صال وكأنه بربري. وقمة بين الشخصيات البربرية - الإباضية المذكورة في سير المشايخ عالم يدعى صال 250، وهي تهجئة تختلف قليلاً عن تهجئة اسم أبي خليل. واعتقد انه يجب ربط هذا الاسم بإسم صال الذي يحمله أمير بربري من مواليد قبيلة
اسم صال، ما زالت مستعملة.
حتى
زناتة 251. ونلاحظ أيضاً أن اسمي صالة (مؤنث) وسالي (مذكر) التي تبدو قريبة من أيامنا هذه من قبل مسلمي الجزائر 252. أبو حمزة اسحق بن إبراهيم بن إسماعيل راو وعلامة وكاتب سير. وهو خال أبي زكرياء 253، أي أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني على الأرجح، مؤلف كتاب السيرة وأخبار الأئمة الذي [45] عاش في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر (انظر ما يلي، ص 93 - 94). أما أبو حمزة إسحق بن إبراهيم ابن إسماعيل، فنعرف أن جده كان يسكن في وارجلان (اورغلة) Oragla. وكان له أربعة صبيان آخرون سوى إبراهيم، والد أبي حمزة، وهم محمد، وموسى، ويوسف
249 - الدرجيني، طبقات، ورقة 85 ق - 86 و ط طلاي 299 - 301]؛ الشماخي كتاب السير، ص 211 - 213؛ ليفيتسكي، دراسات، ص 27 - 28.
250
سير المشايخ، ص 332
251 ـ ابن عذاري المراكشي، كتاب البيان تحقيق كولان، وبروفنسال، ليدن 1948)، ص 197.
252 - أسماء أهل البلد، ص 339.
253
سير المشايخ، ص 297،320 321 الشماعي، كتاب السير، ص 493
77 (1/77)
صفحة 74
وأيوب وكانوا جميعهم أعلاماً مشهورين.254. وقد خصهم الشماخي بتراجم في مصنفه كتاب السير 255.
أبو الحسن علي بن سهل النفوسي: مؤرخ وعلامة إباضي لم يذكره سوى الشماخي 256. وهو من الشيوخ الذين عاشوا في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر والقسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر؛ وكان ينتمي على ما يبدو إلى بطن من قبيلة نفوسة في بلاد الجريد.
أبو عمران موسى بن أبي يوسف عالم إباضي ينتمي بالأصل إلى جبل نفوسة. كان مهتماً في جملة اهتمامات أخرى، بالتاريخ والسير والتراجم وبعلم الحديث. توفي في أمسين 257 سنة 1488/ 894 - 89. وكان الشماخي، مؤلف كتاب السير الذي ندين له بكل التفاصيل المتعلقة بهذا العالم، أحد تلامذته 258.
أبو عمران موسى بن عامر الشمّاخي: درس على والده أبي ساكن عامر (المتوفى في يفرن سنة 1389/ 792 - 90) واهتم بصورة خاصة وبحماسة شديدة بعلم الفقه والفروع. لم يكن مولعاً بالعلم بصورة خاصة في أول عهده بل كان يحب زيارة
254 - سير المشايخ، ص 321 الشماخي، كتاب السير، ص 492. 255 - الشماخي، كتاب السير، ص 492 - 1493 انظر ايضاً بخصوص أبي حمزة إسحق بن ابراهيم: سير
المشايخ، ص 241.
256 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 533.
257 ـ كانت هذه المحلة المسماة ايضاً مسين هي مسيف - مسين عند ابن حوقل تقع في منطقة الرحيبة الحالية وما زالت آثارها ظاهرة انظر ليفيتسكي دراسات، ص 53 والهامش).
258 - الشماخي، كتاب السير، ص 563 - 565.
78 (1/78)
صفحة 75
المساجد ومدافن شهداء جبل نفوسة 259. ويبدو انه
تسجيل جميع هذه
المزارات 260.
[46]- أبو عمران موسى بن وَسلي 261 راو، لا نملك أي تاريخ عنه. ذكر من قبل
مؤلف سير المشايخ المجهول (القسم الثاني من القرن السادس الثالث عشر) إلى
عمرو
عثمان
جانب أبي. (أبو عمرو. بن خليفة السوفي على انه مصدر المعلومات عن الشيخ الإباضي الشهير أبي نوح سعيد بن زنغيل 262 وقد عاش هذا الأخير في القسم الثاني من القرن الرابع / العاشر 263، وعاش أبو عمرو عثمان ابن خليفة السوفي في القسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر 264، مما يعني أن أبا عمران عاش في القرن الخامس / الحادي عشر. ويجب التفريق بين هذا الشيخ وبين أبي محمد وسلي الأعرج الوسياني الذي خصص له الشمّاخي ترجمة خاصة 265. وأراني أميل إلى تقسيم اسم والد أبي عمران وهو على الأرجح اسم بربري، إلى جزئين: "و/ w“ و ”اسلي“ بحيث يكون الجزء الأول هو اللفظة البربرية " u – ابن“ ويكون الجزء
259 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 562.
260 - ليفيتسكي، مجموعة أخبار إباضية تاريخية، ص 60 - 65.
261
- سير المشايخ، ص 276؛ انظر ايضاً الشماخي، كتاب السير، ص 497 - 498؛ حيث كتب هذا الاسم أبا عمران وسلي وورد في فهرس محتويات طبعة القاهرة انظر ايضاً موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 62) على شكل: أبو عمران بن وسلي.
262 ـ سير المشايخ، ص 276؛ وانظر ايضاً الشماخي، كتاب السير، ص 498.
263 - ليفينسكي، ملاحظات، ص 169 و 171.
264 - انظر ما تقدم، ص 37 - 38.
265 - الشماخي، كتاب السير، ص 1480 هل المقصود هو والد أبي عمران؟
79 (1/79)
صفحة 76
الثاني قريب من الأسماء الجزائرية المعاصرة مثل اسلي ويصلي 266؛ وقارن بالكلمة البربرية أصلي، أي الخاطب.
أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي راعٍ وخصوصاً مفت علامة. عاش في. القسم الأول من القرن الخامس / الحادي عشر 267. وهو مؤلف عمل في الفروع وعمل في محال الفقه في اثني عشر جزءاً، ألفه بالاشتراك مع الشيوخ الستة الآخرين المسمين أهل المغارة (لأنهم كانوا يجتمعون في المغارة المسماة أَمَجْمَاج، أو أبحاج، أو الجماج). وكلف أبو عمران بتنفيذ نسخة. هذا الكتاب فنسب إليه لأجل من هذا 268. ويبدو أنه كان يعيش [47] في واحة وارجلان أو في وادي ريغ. وكان يسافر كثيراً وزار في إحدى المرات إقليم قسطيلية (قصطالية) في بلاد الجريد 269. ويذكر الدرجيني أن أبا عمران موسى بن زكرياء المزاتي أدرك المشايخ وروى عنهم العلوم والآثار 270.
أبو عمران ابن الشيخ أبي الربيع سليمان بن موسى: راو عاش على الأرجح في القسم الأول من القرن السادس / الثاني عشر؛ وهو يذكر بالفعل في إحدى رواياته
266 - أسماء أهل البلد ص
267 - الدرجيني، ر 171.
18
ر 376
طبقات، ورقة 121 ق - 122 و ط. طلاي 409 - 412]؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169
268 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 24 25، رقم 57 و 58؛ انظر ايضاً: الدرجيني، طبقات، ورقة 121 ق ط طلاي 409]؛ والشماخي، كتاب السير، ص 401. 269 ـ طبقات، ورقة 121 ق [ط. طلاي (409) والشماخي كتاب السير، ص 401؛ انظر ايضاً عن أبي عمران موسى بن زكرياء المزاتي: أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 100 وق (العربي)، 253، 264
(أيوب)، 242،253 و 344 - 45 و کشف الأعلام 417]؛ ذكر أسماء، ص 591 - 592
270 ـ الدرجيني، طبقات، ص 121 ق [ط. طلاي، 409].
80 (1/80)
صفحة 77
حدثاً وقع في وارجلان (اورغلا) في العام 1138/ 533 - 39 271. ويبدو لي أنه كان ابن الشيخ الإباضي الشهير أبي الربيع سليمان بن موسى الزَّلفيني الذي ذكره الدرجيني في الطبقة الثانية القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر) 272. يبدو ان أبا عمران هذا هو. نفسه أبو عمران اللاحق لأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر؛ انظر ما يلي، ص 72 ـ 75) والذي
ترد رواياته في عدد من مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية الشمال أفريقية 273.
أبو عيسى الجناوني: راو وأحد مصادر مقرين بن محمد البغطوري 274 وحيثما يذكر البغطوري شيوخ اجناون بين مراجعه يذكر بينهم أبا عيسى، كما نجد في مقطع للبغطوري أورده الشماخي 275. عاش أبو عيسى الجناوني على ما يبدو في القسم الثاني من القرن السادس/ الثاني عشر قبل سنة 1202/ 599 - 3، وهو تاريخ تأليف البغطوري لكتابه عن شيوخ جبل نفوسة كما سنرى لاحقاً.
[48]- أبو اسحق إبراهيم بن أيوب 276 راو إباضي ويبدو لي انه هو نفسه أبو اسحق والد أبي نوح صالح بن إبراهيم الشيخ الإباضي الذي ذكره الشماخي في القسم الثاني. من القرن الخامس / الحادي عشر والقسم الأول من القرن السادس الثاني عشر 277؛ وهو مذكور في سير المشايخ الذي ألف في القسم الثاني
271 - سير المشايخ، ص 226
272 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 132 ق ـ 133 و [ط، طلاي 440 - 442 وفيه: الزلفيني؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 و 172 ر
273 - سير المشايخ، ص 281؛ الدرجيني، طبقات ورقة 127 و الشماخي، كتاب السير، ص 481.
274 - انظر ما يلي، ص 111 - 113.
275 - الشماخي، كتاب السيرة، ص 545.
276
صير المشايخ، ص 279.
277 - الشماخي، كتاب السير، ص 524 - 525.
81 (1/81)
صفحة 78
من القرن السادس 278، في أثناء ترجمة أبي صالح جنون بن يمريان (إمريان)، الذي عاش في القسم الأول من القرن الرابع/ العاشر 279.
من
أبو اسحق إبراهيم ابن الشيخ عبد الله راو نقل بعض الروايات أو المسائل العلمية) عن الشيخ أبي: عمرو (عثمان بن خليفة السوفي) ويبدو انه أيضاً مؤلف قسم كتاب السؤالات وهو عمل كان أستاذه مؤلفه الرئيس 280؛ ويبدو انه كان اصغر بكثير من أبي عمرو وانه كان ناشطا في منتصف القرن السادس / الثاني عشر. أبو اسحق بن مصكودَسَن مَطكُودَاسَن الدَّجمي: روى خبراً متعلقاً بالشيخ أبي محمد عبد الله بن الأمير اللمائي (القسم الأول من القرن الخامس الحادي عشر) 281 أورده الوارجلاني 282 الذي عاش في القسم الثاني من القرن الخامس الحادي عشر 283، فلعل أبا اسحق بن مَطْكُودَاسَنُ الدجمي كان معاصراً له وربما أكبر منه بقليل. ويظهر أنه هو نفسه إبراهيم بن أبي إبراهيم مَطْكُودَاسَنُ بن يَخلف بن مالك الدَّجمي المزاتي التغرماني، وهو راو ذكره الوسياني، وأبو إسحاق إبراهيم الذي ذكره الشماخي 284. وتوفي هذا الأخير في حياة الشيخ أبي العباس ابن محمد (أبو العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بن بكر أي في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر 285. وتذكر مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية والده أبا
278 ـ انظر ما يلي، ص 130 - 131.
279 - سير المشايخ، ص 279؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169 و 171.
280 - الشماخي، كتاب السير، ص 528 عن أبي عمر عثمان بن خليفة السوني انظر ما تقدم، ص 37 - 40.
281
انظر: ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
282 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 83 ق [ط. أيوب، 289 - 90؛ وفيه الدحيمي.
283 - انظر ما يلي، ص 93 - 94.
284
الوسياني،
كتاب السير، ص 118؛ الشماخي كتاب السير، ص 532 - 533.
285 - الشماخي كتاب السير، ص 1533 انظر ليفيتسكي ملاحظات، ص 170
82 (1/82)
صفحة 79
إبراهيم (مَطْكُودَاسَن بن يخلف بن مالك المزاتي الدَّجمي التغرماني) 286. وقد ورد
اسم أبيه البربري بتهجئات مختلفة، إذ يكتب برسم: مطكو داسن 287 إلى جانب مصکو دسن 288 ومصكو داسن.289. ويبدو لنا أنّ هذا الاسم قريب من اسم مصكود 290 أو اسم مطكود 291 الشائع في القرون الوسطى عند إباضيي شمال أفريقيا. - أبو القاسم يونس بن أجاج راو إباضي معاصر للشيخ أبي موسى عيسى بن يرسو كاسن (إيرسو كاسن) وللمؤرخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني اللذين عاشا في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر 292. ذكره أبو زكرياء فيما يتعلق بشخصية إباضية من اورغلا وارجلان) في القرن الرابع العاشر 293. ويعتبره الشماخي من كبار العلماء الإباضيين 294. واسم العلم البربري أحاج (اللفظ أجاج غير مرفوض نادر جداً. ولكنه ما زال شائعاً في الجزائر في أيامنا هذه حيث يكتب عجاج أو عقاق (Agag (295. ويذكر الشماخي أيضاً مكاناً اسمه غيران بني
286 ـ ذكر أسماء، ص 1592 الشماخي كتاب السير، ص 506 و 532.
287 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 83 ق [ط، آبوب 289، وفيه مصکودس وذكر في الهامش انه
مصكود سن في مخطوطة الجزائر].
288 - الشماخي
289
كتاب السير، ص 506 و 532
صير المشايخ، ص
اسماء، ص
592
233؛ الوسياني، كتاب السير، ص 118 الشماخي كتاب السير، ص 506؛ ذكر
290 - الشماخي، كتاب السير، ص 542.
291 ـ ذكر أسماء، ص 343؛ وانظر ايضاً: أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 16 و؛ والشماخي، كتاب السير،
ص 136.
292 - انظر ما يلي، ص 39 - 61 و 93 - 94
293 - كتاب السيرة، ورقة 89 و .. أيوب، 311، 314].
294 - الشماخي، كتاب السير، ص 364 و 510.
295 - اسماء اهل البلد، ص 6 و 8.
83 (1/83)
صفحة 80
أجاج (كهوف) بني أجاج) قرب وارجلان الحالية 296، وهو ا المكان الذي سمي في تاريخ أبي زكرياء غيران [50] أجاج فقط 297. انظر أيضاً أسماء اوكك وابن اوكك
عند ابن خلدون 298، حيث يجب ترجمة ال w - ou) البادئة بـ ”ابن“.
أبو ميمون من إجيطال راو وشيخ إباضي تقي من مواليد جبل نفوسة، ولد على الأرجح في القسم الأول من القرن الثالث / التاسع ومات في معركة مانو في سنة 896/ 283. كانت له حلقة تجتمع عليه يدرسون العلم ويأخذون السير. وتعتبر زاويته الكائنة في مسقط رأسه إجيطال من الأماكن المقدسة في جبل نفوسة 299.
- أبو محمد عبد الله بن كنت يروي مباشرة عن عبد الرحيم بن أبي منصور، وعن أبي محمد نقل عنه أبو العباس أحمد بن يوسف 300 و هو شيخ مغربي عاش في القسم الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر أو في النصف الأول من القرن السادس/الثاني عشر (انظر ما تقدم، ص 27 - (28) بعض الآثار الإباضية. فقد عاش أبو محمد عبد الله بن لنت إذاً في القسم الثاني من القرن الخامس. ويبدو لي أنه. هو نفسه الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد اللنتي الذي ذكره الدَّرجيني في الطبقة الحادية عشر، أي في النصف الأول من القرن السادس / الثاني عشر 301. ويبدو أن هذا التصنيف يطابق
298
296 - الدرحيني طبقات ورقة 109 و طلاي 373] بخارج وارجلان الشماخي، كتاب السير، ص 389. 297 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 89 و ط. أيوب، 327،311]. ابن خلدون، تاريخ البربر، الجزء الثاني ص 68 69،117،181 223 قارن ايضا باسم العلم البربري الحديث وقين (أسماء اهل البلد، ص 310). 299 - الدرحيني، طبقات، ورقة 83 ق - 84 ق ط. طلاي 294 - 97]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 232 - 1234 باسيه، مشاهد، ص 435 رص 89؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 41؛ ليفيتسكي، ملاحظات،
ص 168 دراسات ص 33
300 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 521، 522.
301 - الدرحيني طبقات ورقة 145 ق - 146 و ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170.
84 (1/84)
صفحة 81
كذلك الفترة التي توفي فيها أبو محمد عبدا الله. بن محمد اللنتي، إذ نستنتج من مواضع أخرى بأن هذا الشيخ كان ناشطاً في القسم الثاني من القرن الخامس. وبحسب
بعض المقاطع في مؤلفات الوسياني 302 والدَّرجيني 303 والشماخي، 304 فإن تلامذة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف [51] المزاتي الذين ينتمون بالأصل لأسوف (وادي سوف) وأريغ وادي ريغ ووارجلان (اورغلا والزاب وقصطيلية، تجمعوا بعد وفاة شيخهم (في سنة 1078/ 471 - 79، انظر ما يلي، ص 74) حول أبي محمد عبد الله ابن محمد اللنتي في محلة اسمها تين زارنين كائنة على الأرجح في وادي ريغ 305. أضف إلى ذلك أن أبا محمد كان يتردد على الشيخ الإباضي الشهير أبي الخطاب عبد السلام ابن أبي وزجون 306 الذي ذكره الدرجيني في النصف الأول من القرن الخامس 307 وكان معاصراً لأبي زكرياء الوارجلاني 308 وإن كان أصغر سناً منه بقليل. وأصل أبي أحمد عبد الله اللنتي من قبيلة زناتة البربرية 309 فهل كان ينتمي إلى لنت التي ذكرها ابن حوقل بين بطون زناتة في قائمته عن البربرية 310؟ وما زال اسم لنت معروفاً في أيامنا هذه كاسم علم مذكر ومستعمل في
قبيلة
بني
302 - كتاب السيرة، ص 149 - 150
303
-3 - طبقات ورقة 146)
ر.
304 - كتاب السير، ص 440.
305 - سير المشايخ، ص 296.
القبائل
306 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 144 - 145؛ الدرجيني، طبقات، ورقة 145 ق [ط. طلاي، 481].
307 - الدرجيني بالنسبة لأبي محمد عبدا الله بن محمد اللنتي بصفته راو انظر الشماخي كتاب السير، ص 531 - 532. 308 - سير المشايخ، ص 237 238 ط. أيوب، 303 وفيه ابن أبي ورحون]؛ وانظر فيما يتعلق بأبي زكرياء
طبقات، ورقة 120 و - 121 ق [ط. طلاي 369] ليفينسكي، ملاحظات، ص 169؛
يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، ما يلي، ص 93 - 97.
309 - ذكر
أسماء، ص 592 - 595
310 ـ ابن حوقل كتاب صورة الأرض، 107/ 1.
85 (1/85)
صفحة 82
الجزائر بشكل لنت 31، ونعتقد بوجوب مقابلته مع الاسم [الإسباني] (maure/moorish) لنرس المعروف من قبل Corippe (ي وهان 952/ 4).
- أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبدا لله بن مَصْكود المجدولي: راو إباضي، كان شيخ مقرين بن محمد البغطوري الذي كان يكتب عن أعلام جبل نفوسة في سنة 3123 - 1202/ 599. مما يعني أن أبا محمد كان ناشطاً في النصف الثاني من القرن السادس / الثاني عشر كان له غدد. من التلامذة سوى مقران بن محمد. [52] ويذكر مقران أن شيخه كان متضلعاً جداً في بحالي التاريخ وتراجم أعلام شيوخ الإباضية في جبل نفوسة؛ ويضيف الشماخي الذي نقل لنا هذا الرأي أن معظم الروايات الموجودة في مؤلف مقران بن محمد البغطوري عن أعلام جبل نفوسة تعود لأبي محمد 313. والأرجح أنه هو نفسه أبو محمد عبدا لله بن محمد الذي روى بعض أقوال الشيخ أبي إسحق إبراهيم بن جنون 314.
أبو محمد عبدا لله بن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف اللواتي: مؤرخ وراو وكاتب سير بارز من ذرية يوسف اللواتي وزير أفلح بن عبد الوهاب، الإمام الإباضي الثالث في سلالة. بني رستم (823208 - 315871/ 250. ولد في النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر في بلاد برقة 316 كما ذكر الدرجيني 317
311 - أسماء أهل البلد، ص 253
312 - انظر ما يلي، ص
111
313 - الشماخي، كتاب السير، ص،212،542، 543، 548؛ ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص
74 - 75 دراسات، ص 15 - 16
314 - الشماخي، كتاب السير، ص 524.
315 - سير المشايخ، ص 190 الشماخي كتاب السير، ص 1437 عن يوسف اللواتي وعن ابنه ميال الذي كان حاكماً على نفزارة من قبل الائمة الرستميين في تاهرت، انظر الشماخي، كتاب السير، ص 203.
316 - الدرجين، طبقات ورقة 142 و - 145 ق [ط. طلاي، 471].
86 (1/86)
صفحة 83
والشماخي 318. وأصله، كما يدلّ نسبه من قبيلة لواتة البربرية التي جاهرت أقسام عدة منها بالإباضية 319. ترك مسقط رأسه برقة في سنة 1058/ 450، حينما كان عمره
1
ثمانية عشر. عاماً، واستقر في آخلو وهي مدينة في واحة اريغ (هي اليوم وادي ريغ) 320. ويبدو، بحسب مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية، انه توفي في آجلو في سنة 1133/ 528 - 34 عن سن متقدمة جداً عن 96 سنة 321. ونكاد نجهل كل شيء عن حياة هذا العالم سوى انه قام بسفرة إلى قلعة بني حماد 322 وانه [53] زار محلتين قريبتين من وادي ريغ هما وغلانة اليوم اورلنه (323) في الشمال، على الطريق المؤدية من وادي ريغ إلى بسكرة، ووارجلان، أي اورغلة إلى الجنوب من وادي ريغ 324. وكانت عائلته مرتبطة بمدينة سَدراته اليوم أطلال سدرته في واحة وارجلان. وبالفعل كان خاله الشيخ العالم أبو محمد عبدالله بن محمد السدراتي من مواليد هذه المدينة على ما يبدو 325. وقد أثنت عليه المصادر الإباضية 326 إذ لم يكن مؤرخاً وراو بارزاً فحسب، بل كان أيضاً شاعراً مميزاً. وكتب تاريخاً لإباضي الشمال
317 ـ الشماخي، كتاب السيرة، ص 437 - 440.
318 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 142 و [ط. طلاي 471]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 437. 319 - عن لوانة في برعه. انظر: ليفيتسكي، توزيع، ص 315.
320 - الدرحيني، طبقات، 142 [ط. طلاي 471]؛ الشماخي، كتاب السير، 437.
321 - الشماخي
کتاب السير، ص 440
322 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 142 و ط طلاي 471]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 438.
323 - الشماخي
کتاب السير، ص 439.
324 - الشماخي، كتاب السير، ص 438
325 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 509
326 ـ هذا ما يقوله الشماخي، بخصوص اهتمام أبي محمد بآثار الشخصيات الإباضية البارزة وسيرها (كتاب
السير، ص (437) كما اعتنى بحفظ الأخبار وتقييد التراجم والأخبار.
87 (1/87)
صفحة 84
الأفريقي استعمل مخطوطه الأصلي مؤلف كتاب سير المشايخ 327. وكان أبو محمد يدرس أيضاً التاريخ والسير الإباضية لعدد. من الطلبة نذكر بينهم على الخصوص المؤرخين وكتاب السير الثلاثة البارزين من القرن السادس: أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، 328 وأبو الربيع سليمان ابن عبد السلام الوسياني 329، وأبو نوح 330 وهم يدينون لأبي محمد بعدد من الروايات ونذكر من بين الأعمال الأخرى التي استعمل مؤلفوها الآثار والحكايات التي رواها أبو محمد سير [54] المشايخ 331، وطبقات المشايخ للدرجيني 332، وكتاب السير للشماخي 333. ومن | المثير للاهتمام أن نذكر أن أبا محمد عمل أيضاً على شرح مجموعات الآثار الإباضية المكتوبة باللغة العربية لمن كانوا لا يتكلمون سوى اللغة البربرية؛ فشرح مثلاً في إحدى المرات في مجلس أقيم في آجلو النص العربي لآثار الربيع بن حبيب وهو راو إباضي مشرقي من
327 - سير المشايخ، ص 278؛ وقد رأيت في كتاب بخط 1 محمد عبدالله بن محمد اللواتي ان قوماً في
ضلوا الطريق.
328 - سير المشايخ، ص،190،294 295 301، 335، عن أبي عمر عثمان بن خليفة السوني، انظر ما تقدم،
40 - 37
32 - الوسياني، كتاب السير ص،1،2،18،53 54،74،76، 95،90، 97، 109، 110، 111،
329
141 135 133 132 128 127 126.124 123 122 121 120 117 116 115
182 179 172 168 166 164 161 159 158 148 142
330 - سير المشايخ، ص 292 رغيرها.
331 - سير المشايخ، ص 190،292،294 295 296 301 324 335
332 - الدرجيني
طبقات ورقة 84 و، 123 - 145 ق.
333 - الشماخي، كتاب السير ص،278 296، 476، 517 رغيرها.
88 (1/88)
صفحة 85
النصف الثاني من القرن الثاني / الثامن 334. وكان أبو محمد شاعراً ذكر الشماخي ديوانه الشعري 335.
- أبو محمد ماكسن بن الخير الجرامي الوسياني: أحد أهم الرواة الإباضيين في أفريقيا الشمالية. يعد من بين الشيوخ الإباضيين الذي عاشوا في النصف الثاني من
القرن الخامس / الحادي عشر 336. توفي بحسب الوسياني في سنة 3371097/ 491 و وكان ينتمي بالأصل لقبيلة زناتة من بني وسيان في بطن بني حرام 338؛ ويتحدر من عائلة
إباضية مستقرة في القيروان 339، وكانت أمه على علاقة صداقة مع أم يوسف (أيضاً أم سوسوا)، زوجة أبي تميم المعز بن باديس الزيري 340. استقر وهو ما زال شاباً في وارجلان وذلك بعد أن كان أقام لفترة من الزمن في جزيرة جربة حيث درس العقيدة والتاريخ تحت إشراف الشيخ أبي محمد وسلان بن أبي صالح 341، ثم نزل في
334 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 123 ق؛ الشماخي كتاب السير، ص 405 ليفيتسكي، "متفرقات بربرية إباضية، في مجلة الدراسات الاسلامية (1936)، ص 272 - 273 عن الربيع بن حبيب انظر الشماخي، المصدر نفسه، ص 102 - 105 وغيرها موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 140 ليفينسكي،
ملاحظات، ص 159، 168، 171
335 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 509.
336 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169، 171.
337
33 - الوسياني، كتاب السير، ص 104.
338
الوسياني، كتاب السير، ص 1 و 97؛ ذكر أسماء، ص 593.
339 - الدرجيني، طبقات ورقة 129 رق [ط. طلاي 431].
340 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 128 ق - 129 ر ط طلاي 429 وما بعدها الوسياني، كتاب السير، ص 97؛ الشماخي، كتاب السير، ص 414.
341 ـ الدرحيني، طبقات، ورقة 128 ق - 129 و ط. طلاي 431] الشماخي، كتاب السير، ص 397 ر 415؛ كان خلال اقامته في جزيرة جربة ملاكا لاراض مزروعة كائنة على الشاطئ التونسي قبالة هذه
الجزيرة (انظر أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 83 ق).
89 (1/89)
صفحة 86
إقليم الساحل في تونس الشرقية 342، وكذلك في إقليم قسـ ليلية في التونسي 343. و 343. وتزوج في تلك الواحة 344، ومنها انطلق في رحلته المكية 345. وحوالي سنة 1078/ 471 - 79، مكث لفترة من الزمن في واحة اريغ (وادي ريغ)، حيث نصادفه في قرية تين وال في مدينة آجلو 346. ويبدو أن صلاته مع المؤرخ الإباضي الكبير أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني تعود إلى هذه الفترة 347. وبرز أبو محمد ماكسن کمؤرخ وراو مميز؛ وإليه تعود معظم الروايات التي أوردها الوسياني في كتاب السير 348. وعزى إليه أبو زكرياء الوارجلاني 349 والدرجيني 350 والشماخي عدداً من الأخبار 351.
أبو محمد سذرات بن مسعود راو لا نعرفه إلا من خلال كتابين، هما كتاب السير للوسياني 352 (النصف الثاني من القرن السادس /الثاني عشر) 353، وكتاب
342 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 102.
344
345
343 ـ سير المشايخ، ص 323؛ يبدو أنه في هذه الفترة من حياته تابع دروس الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (في تمولست دون شك كما تتبين من مقطع في كتاب السير، للشماخي، ص 415. الوسياني، كتاب السير، ص 97؛ انظر ايضاً بخصوص رحلته الى مكة الشماخي، كتاب السير، ص 416. 3 - الوسياني، كتاب السير، 97. 346 ـ أبو زكرياء، كتاب السير، ورقة 109 و - 110 ق [ط. أيوب، 374] الوسياني، كتاب السير، ص 107؛ الأرجيني، طبقات ورقة 129 ق؛ الشماخي كتاب السير، ص 414 415.
347 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 92 ق. 34 - الوسياني، كتاب السير ص،1،2،27،3،52، 53، 71، 79، 88، 120، 188؛ خدم أ. الوسياني
348
كوسيط المعلمه: محمد عبدالله العاصمي اللواتي الذي كان بدوره تلميذاً لأبي محمد ماكسن. 349 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 95 و - 104 و، وغيرها ط. أيوب، 286، 289، 321، 329، 354،
[374 370 361 355
350 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 119 و - 130 ق [ط. طلاي، 402، 412].
351 - الشماخي، كتاب السير، ص 401 403 404 و 494
35 - الوسياني، كتاب السير، ص 128.
90 (1/90)
صفحة 87
السير [56] للشماخي (القرن العاشر / السادس عشر) 354 وقد ذكر فيهما على انه مصدر خبر يتعلق بأبي القاسم يونس بن وسجون الشيخ الإباضي المعاصر لأبي عبدالله محمد بن بكر. وبما أن هذا الأخير عاش في النصف الأول من القرن الخامس، نستنتج بأن أبا محمد سدرات بن مسعود عاش في النصف الثاني من القرن الخامس أو النصف الأول من القرن السادس الثاني عشر.
أبو محمد ويسلان بن أبي بكر: مفت ومؤرخ وراو، ابن الشيخ أبي صالح أبي بكر ابن قاسم اليراسي 355 (النصف الثاني من القرن الرابع/العاشر) 356. أما أبو محمد نفسه، فهو مذكور تحت اسم ويسلان بن أبي صالح بين إباضي النصف الأول من القرن الخامس.357. وكان أبو محمد يدرس في جزيرة جربة التي ولد فيها. وكان له حلقة زار بمعيتها في إحدى المرات جبل دَمَّر في جنوب شرقي تونس 358. ولمة اثنان جديران بران بالذكر، وهما أبو محمد ماكسن بن الخير 359 وأبو الربيع سليمان يخلف المزاتي، وهو مؤرخ إباضي مشهور 360 وألف أبو محمد كتاباً في الوصايا
من
بن
تلامذته
353 ـ انظر ما يلي، ص 68.
354 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 470.
355 - الوسياني، كتاب السير، ص 48 - 52؛ الدرحيني، طبقات ورقة 55 و [ط. طلاي، 353]؛ الشماخي،
كتاب السير، ص 366 و 375 - 376
356 ـ ليفينسكي، ملاحظات، ص 169 و 171.
357 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
358
سير المشايخ ص 325 و 365 انظر فرحات الجعبيري، نظام العزابة، ص 188؛ من تعليقات الدكتور
فرحات الجعبيري].
359 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 97؛ الدرحيني، طبقات ورقة 129 و [ط. طلاي، 430]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 1514 ليفيتسكي ملاحظات ص 161 انظر ما تقدم فيما يتعلق بهذه الشخصية
ص 54 - 55.
360 - الدرحيني، طبقات [ط. طلاي 425]؛ فيما يتعلق بهذا الشيخ انظر ما يلي، ص 72 - 76.
91 (1/91)
صفحة 88
والبيوع 361 [57] واسم ويسلان بربري ويرد برسم و اسلان 362 في مقطع من طبقات الدرجيني. ويبدو الاسم في شكله هنا وكأنه يتألف من عنصرين هما "و - وهو تنوين للاسم البربري ابن وإسلان أو أسلان ونعثر على هذا العنصر الثاني في الاسم القديم لموقع في المغرب أعني نهر اسلان وهو محرى ماء قريب من تاهرت 363؛ وآسلان 164 أيضاً أسْلَن 365 اسم مرفاً على التخوم الغربية للجزائر الحالية، وكذلك تين إيسلان محلة مذكورة في قائمة الشخصيات الإباضية المشهورة 366. ويبدو لي أن يسلان متطابقة مع الأسماء القديمة سيلانس (سيلان - وس) وسيلن التي ترد في الكتابات اللاتينية في الجزائر 367.
أيضاً.
ابو موسي عيسي بن حمدان راو شهير 368. سمي " عيس بن حمدان المديوني الهواري 369 وعيسى بن حمدان 370 وعيسى بن أحمد (37، وحتى عيسى بن أ
أحمدان
(بدل حمدان) 372. لا نملك أي تاريخ عن حياته. ولكننا نعرف انه كان معاصراً
361
سير المشايخ، ص 220
362 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 129 و [ط. طلاي، 430].
363 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 22 و 79 ط دار الغرب الإسلامي، 54].
364
دوزي ودوغوغ، وصف افريقيا واسبانيا للادريسي النص العربي)، ص 172.
365 - البكري، كتاب المسالك النص بالعربي)، ص 79، 81، 89.
366 - ذكر أسماء، ص 592
367 - St. Gsell)، نقوش لاتينية في الجزائر، رقم 30، 849، 1069، 3791.
368 - الشماخي، كتاب السير، ص 532.
369
- سير المشايخ، ص 243.
370 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 47؛ سير المشايخ، ص 297،332 33؛ الشماخي، كتاب السير،
537 477.382
371 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 149 و [ط. طلاي، 488، 491، 508].
372 - الدرجيني، طبقات، ورقة 148 و.
121 (1/92)
صفحة 89
للمؤلف الغفل لكتاب سير المشايخ الذي تم تأليفه بعد عام 621161/ 557 373. كما كان معاصراً أيضاً، وربما اصغر للشيخ أبي عمار عبد الكافي (النصف الثاني من القرن السادس الثاني عشر 374) الذي ذكره في إحدى رواياته 375؛ وكذلك [58] للوسياني (القسم الثاني من القرن السادس الذي يذكره في إحدى مقاطع كتابه، ويبدو أنه كان أكبر سناً منه 376.
أبو
موسي عيسي بن. سجميمان النفوسي الوارجلاني: راو من قبيلة نفوسة ومن سكان واحة وارجلان 377. كان شيخ أبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي) 378 الذي يذكره على انه مرجعه 379. وبما ان أبا عمرو " كان ناشطاً في النصف الأول من القرن السادس / الثاني عشر، يمكننا ربما أن نعتبر أن الزمن الذي عاش فيه أبو موسى، هو نهاية القرن الخامس / الحادي عشر وبداية القرن السادس / الثالث عشر. وسجميمان هو اسم بربري، غالباً ما يحمله الإباضيون؛ إذ نعرف بالفعل سوى أبي موسى عيسى بن سجميمان عدداً من أعلام البربر الإباضيين الذين يحملون الاسم نفسه، ومنها سجميمان ابن سعيد الصاويني (أيضاً الصاريني، الصوياني) 380، وسجميمان بن عبد
373 - سير المشايخ، ص 332
374 - فيما يتعلق بهذا الشيخ انظر ما تقدم، ص 33 - 37.
375 ـ الدرحيني، طبقات ورقة 149 ر [ط. طلاي 488؛ ويبدو لي أن الامر اختلط على
النص: "وذكر عيسى بن احمد أن عبدالرحمن .. " فقرأها "احمدان" مجموعة.
376 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 47.
377 - الشماخي
کتاب السير، ص 487.
378 - الشماخي، كتاب السير، ص 487 انظر ايضاً: سير المشايخ، ص 304.
379 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 505؛ ابو موسى مذكور ايضاً كمرجع في كتاب سير المشايخ، ص 214، 276، 284، 304. وفي كتاب السير للشماخي، ص 467، 489، 498.
380
38 - الوسياني، " كتاب السير، ص 147 ذكر أسماء، ص 594؛ الشماخي، كتاب السير، ص 485.
93 (1/93)
صفحة 90
الله اليروتني 38، ونصر بن سحميمان النفوسي 382، وعبد الله (عبيد الله بن سجميمان النصيري 383، ويوسف بن سحميمان 384، الذي يرد اسمه يوسف بن سد ميمان كذلك 385، حيث نجد حرف الدال بدل حرف الجيم فهل نحن أمام اختلاف في اللهجة أم أمام طريقتين مختلفتين لكتابة فونيمة واحدة؟
- أبو موسى عيسى بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن أبي يعقوب يوسف الشماخي: مؤرخ تن تنقصنا التواريخ الثابتة عن حياته رغم أننا [59] نعرف انه سكن في تغرمين وهي قرية في أقصى شرق جبل نفوسة 386، وانه كان تلميذ مقران بن محمد البغطوري، وهو المؤرخ المشهور في جبل نفوسة الذي كتب مؤلفه الأساسي عن الشيوخ الإباضيين في هذا البلد في سنة 3871202/ 599. مما يسمح لنا أن نستنتج أن أبا موسى عاش في القسم الثاني من القرن السادس / الثاني عشر والنصف الأول من القرن السابع. وحسب أبي العباس الشماخي، فإنّ أبا موسى كان أحد العلماء الذين اكملوا - أو نقحوا - مؤلف البغطوري التاريخي 388.
381
382
383
- مير المشايخ، ص: 1248 ذكر أسماء، ص 593؛ الشماخي، كتاب السير، ص 485. سير المشايخ، ص 271 ذكر أسماء، ص 591؛ الشماخي، كتاب السير، ص 486. الوسياني، كتاب السير، ص 333؛ ذكر أسماء، ص 594؛ الشماخي كتاب السير، ص 486 487.
384 ـ الدرحيني، طبقات، ورقة 159 ق.
385 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 459، 460
386
فيما يتعلق بهذه المحلة انظر ليفيتسكي دراسات ص،91 104،111، 112، 115، 116. 387 ـ فيما يتعلق بقرين بن محمد البغطوري انظر: ما يلي، ص 111 - 113. 388 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 555؛ ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 60، 62، 63.
94 (1/94)
صفحة 91
ويعده
أبو موسى عيسى بن يَرْسو كسَن راو، لا نملك أي تاريخ محدد عنه. الدرجيني في الطبقة الثانية (النصف الثاني من القرن الخامس) 389. وكان معاصراً للشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر 390 الذي عاش كما قلنا سابقاً 39، في النصف الأول من القرن نفسه. ويبدو أن أبا موسى | التقى بالشيخ الإباضي أبي يعقوب يوسف الطرفي 392، واسم هذا الشيخ في طبقات الدرجيني هو أبو يوسف يعقوب السدراتي الطرفي. يجب أن نستنتج، إذا كانت هذه المعلومات صحيحة، أن أبا موسى توفي عن عمر متقدم نظراً إلى أن مجموعات الأخبار الإباضية تصنف أبا يوسف السدراتي الطرفي في الطبقة السادسة النصف الثاني من القرن الثالث) 393. ومن المحتمل أن [60] نكون أمام حالة التباس في هوية شخصين مختلفين، عاش أحدهما في القرن الثالث بينما كان الآخر معاصراً لأبي موسى. وقد ذكر أبو زكرياء الوارجلاني أبا موسى كراو في القسم الثاني من كتابه 394. وقد نُسب إلى أصل عربي، فذكر الدرجيني 395، وبعده الشماخي 396 أنه كان شريفاً من سلالة العباس بن عبد المطلب 397. وكان يسكن أصلاً في وارجلان أو في وادي ريغ 198، ثم
389 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 136 ق [ط. طلاي 453]؛ انظر ايضاً: ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170
ر 171.
390 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 137 و [ط طلاي 454]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 430. 391 - انظر ما تقدم، ص 29 - 30.
392 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 137 و [ط. طلاي 453]؛ وانظر ايضاً: الوسياني، كتاب السير، ص 140 حيث تم ضبط املاء نسبة هذا الشيخ بشكل الاطراني.
393 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
394 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 89 و ط. ابوب، 311].
395 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 136 ق [طلاي، 453].
396 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 429.
397 ـ اضافة الى ذلك يبدو ان اسلاف أبي موسى كانوا قد اصبحوا بربراً من زمن بعيد.
95 (1/95)
صفحة 92
تلاعيسي
استقر في مكان صحراوي يقع بين وارجلان ووادي ريغ حيث انشأ واحة سمي أو تالا تيمناً باسمه 399. وقد نزل هذه الواحة عدد من علماء الإباضية المشهورين، مثل: الشيخ أبو عبدالله محمد بن بكر، وأبو محمد ماكسن بن الخير، الثلاثة: يحيى وداوود وأبو محمد عبد الله العباسي 400. وكانت
وأولاد أبي موسى! آثار هؤلاء الشيوخ ما تزال موجودة في زمن الدرجيني الذي يروي في هذا الخصوص كرامة سمعها في توزر سنة 1235/ 633 - 40136. ويذكر الشماخي كذلك شخصاً اسمه أبو يعقوب يوسف بن يرصو كسن 402؛ فهل هو أخو أبي موسى؟ ويبدو اسم والد أبي موسى بربرياً بالرغم مما يقال عن أصله العربي، وقد أورد أبو زكرياء الوارجلاني، وهو أقدم مصدر ذكره الاسم بصيغة يَرْسو كَسَن 403. أما الأشكال الأخرى لهذا الاسم والتي نجدها في مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية القديمة في المغرب فهي: [61] يرصو كسن 404 ويرزو کسن 405 ويرز كسن 406، وكتبه
398 - انظر مثلاً فيما يتعلق بهذا الموضوع: الشماخي كتاب السير، ص 417 حيث تم ذكر اقامته في وادي اريغ
وادي ريغ).
399 ـ الأرجيني، طبقات ورقة 137 و [ط. طلاي 453] الشماخي كتاب السير، ص 429؛ ولا يظهر الأسم بشكل تالا إلا في كتاب السير، للوسياني فقط (ص 140).
400 - الدرجيني، طبقات، ورقة 137 و [ط. طلاي 453]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 468. 401 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 137 رق [ط. طلاي 454 - 55]؛ وانظر ايضاً: الشماخي، كتاب السير،
ص 430.
402 - الشماخي، كتاب السير، ص 523
403 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 89 و طلاي 453 وفيه يرصو كسن].
404 - الوسياني، كتاب السير، ص 107 و 140؛ الدرحيني، طبقات ورقة 4 و طلاي، 9: برشو كسن]، 137 و الشماخي كتاب السير، ص 1523 ويرد كذلك اللفظ الخطي المصوت يرصو كسن (انظر الدرجيني، طبقات ورقة 109 و) والالفاظ الخاطئة (الآتية): يرموكسن (في الموضع نفسه ورقة 130 و) ويرصو كسن (في الموضع نفسه ورقة 136 (3) حيث حرف الحرف ص الى حرف م وحتى أحياناً الى هـ.
96 (1/96)
صفحة 93
موتيلينسكي: ارسو كسن 407، وضبط باسيه إملاءه بالشكل الخاطئ يرصو كاسن 408. واعتقد انه يجب تقسيم يرسو كسن (يرصو كسن، يرزو كسن) إلى عنصرين منفصلين حيث يجب تقريب العنصر الأول يرسوك (يرصوك) يرزوك، من الأسماء القديمة التي هي يرسك (أ) ويرسك (إنس) والمعروفة من خلال الكتابات اللاتينية في الجزائر 409؛ أما العنصر الثاني، ألا وهو (أو أسن) فهو قديم جداً ونعثر عليه في اسم إيلاسن
اسن
الذي يحمله رئيس مذكور من قبل Corippe ، في القرن السادس الميلادي 410.
ـ أبو موسى عيسى بن يوسف المديوني: راو، لا نملك أي تاريخ محدد عنه. ويبدو من مقطع للشماخي أنه كان معاصراً للشيخ أبي عمرو ويكبره بقليله، وأبو عمرو هو عثمان بن خليفة السوفي عالم إباضي عاش في القسم الأول من القرن السادس الثاني عشر 412. وذكر كمصدر لراو إباضي آخر من المغرب، هو مَرْصو كسَن الصاويني 413. ويبدو لي أن أبا موسى عيسى بن يوسف المديوني هو نفسه عيسى بن يوسف المديوني، المعدود في ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية، وهو
405 - الشماخي،
الزاي).
كتاب السير، ص 417 و 468 حيث يقول المؤلف: ويكتبون برزو كسن سن بالصاد في موضع
406 - الشماخي كتاب السير، ص 1378 هذه هي الصيغة، كانت اساس الشكل الخاطئ يرزكش الموجود في طبقات الدرجيني (ورقة 96 و [طلاي، 331: يرزکشن]).
407 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 19؛ لقد ضبطت املاء هذا الاسم في اعمالي السابقة على شكل پر سوكسن (انظر ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 و 171).
408
باسيه مشاهد، ص 110
409 - (St. Gsell) نقوش لاتينية في الجزائر، رقم 828 و 1871
410 - يوهان كوريب، يوهان،7 436 وانظر ايضا باسيه، مشاهد، نفس الصفحة.
411 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 526.
412
413
انظر ما تقدم،، ص 37 - 38
- انظر ما يلي، ص 114 - 115.
المؤرخون الإباضيون •
97 (1/97)
صفحة 94
وثيقة تبدو سابقة للنصف الأول من القرن السابع / الثالث عشر 414، بين الشيوخ البارزين المنتمين لقبيلة زناتة البربرية، إذ تعتبر قبيلة مديونة التي ينتمي إليها أبو موسى عيسى بن يوسف، اعتماداً على الوثيقة السابقة وعلى مواضع في تاريخ ابن خلدون 415، بطناً من [62] قبيلة زناتة البربرية. غير أنّه يُفهم من ابن خلدون بأن مديونة تشكل قسماً من قبيلة الضريسة التي هي على صلة قربي مع قبائل مغيلة ومطماطه 416، وهي شعوب استوطنت منذ فجر التاريخ في الجنوب ـ الشرقي التونسي وفي طرابلس ثم أقامت لاحقاً في المغرب الأوسط.
418
أبو نوح سعيد بن يَخلَف (إخلاف) المزاتي: علامة وراء ينتمي بالأصل، كما يظهر من نسبته إلى قبيلة مزاتة البربرية. سمي أيضاً، وذلك بحسب قائمة الشيوخ الإباضيين لأبي عمار عبد الكافي، بالمدوني 417، نسبة للقبيلة البربرية مدونه وهي بطن من مزاتة. عاش حوالي العام 961/ 350 وفي النصف الثاني من القرن الرابع / العاشرة أنه ويبدو قضي سنوات شبابه في الزاب موطن مزاتة الإباضيين 419. والأرجح أنه انطلق من هناك في رحلة إلى تادمكت وهي مركز تجاري مهم في الصحراء الجنوبية 420. وقد اضطر بعد ذلك إلى مغادرة الجنوب الجزائري على اثر الحرب التي قامت بين صنهاجة وزناتة كما. ا يسمي مدوّنو الأخبار التاريخية العصيان الإباضي ـ الوهبي الذي حصل نحو العام 968/ 358 - 69 والذي كان موجها ضد
414 - ذكر أسماء. ص.
415
595 - 592
ابن خلدون، تاريخ، البربر /3/ 293، 4/ 1، 2، 31
416 ـ ابن خلدون، تاريخ البربر، 172/ 1، 250
417 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
418
- موتيلينسكي! بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي ملاحظات، ص 169 و 171.
419 - فيما يتعلق بإقامته في الزاب انظر الشماخي كتاب السير، ص 503 420 - الدرجيني، طبقات ورقة 107 ق ط، طلاي 367] الشماخي، كتاب السير، ص 374.
98 (1/98)
صفحة 95
تميم
الفاطمي أبي المعز ومستشاره بلكين بن زيري الصنهاجي 421. وذهب مع [63] بطن مزاتة الذي ينتمي إليه إلى طرابلس حيث قابل أبا نوح سعيد بن زنغيل، الداعي الذي أرسله أبو خزر رئيس المتمردين الإباضيين الوهبيين إلى ذلك البلد لإثارة القبائل الإباضية 422. ويذكر الدرجيني أن أبا نوح كان عالماً بالسير: "حافظ على إحياء السير والآثار 423.
أبو نوح ابن إبراهيم بن يوسف الزمريني (كما في سير المشايخ) 424: راو وكاتب سير ومؤرخ إباضي، وهو مؤلف عمل مفقود اليوم عن علماء الإباضية الوهبية في أفريقيا الشمالية، بحسب إشارة عابرة عنه في كتاب ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية (نحو بداية القرن السابع الثالث عشر (425) حيث سمي بأبي نوح صالح بن إبراهيم 426، ويرد بهذا الاسم أيضاً عند الدرجيني 427 وفي سير الشماخي 428. أما في قائمة أبي عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي 429، فاسمه هناك. أبو هو بن يوسف 430 نوح:
431
نسبة إلى جده؛ ويرد الشكل نفسه عند الشماخي في ترجمته لهاته دون أن يخطر له
أنه هو
نفسه
الشيخ الذي سماه في مقطع آخر من عمله بأبي نوح صالح بن إبراهيم.
421 - فيما يتعلق بهذا العصيان انظر ماسكريه تاريخ أبي زكرياء، ص 295 - 310
422 - الدرجيني، طبقات، ورقة 107 ق [ط. طلاي 368]؛ الشماخي، كتاب السبر، ص 375 - 402.
423 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 107 و [طلاي، 367].
424 - سير المشايخ، ص 221.
425 - فيما يتعلق بهذه الوثيقة انظر ما يلي، ص 131 - 132.
598
426 - ذكر أسماء. ص 427 - الدرحيني، طبقات ورقة 125 ق [ط. طلاي، 421]. 428 - الشمّاخي كتاب السير، ص 409 و 524 - 525 429 - فيما يتعلق بهذا القائمة، انظر ما تقدم، ص 35. 430 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 172. 431 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 452.
99 (1/99)
صفحة 96
وورد اسمه في مخطوطة كتاب طبقات المشايخ [64] على شكل أبو نوح يوس (بدلاً من أبي نوح بن يوسف) 432، وقد اعتمد الشمّاخي على الدرجيني في معلوماته وأورد الشماخي الاسم في موضع آخر برسم: أبو نوح صالح 433؛ أما في كتاب سير المشايخ فنجد أبا نوح الشيخ صالح، فيما يرد الاسم في مواضع من الأعمال السيرية الإباضية، وهي بالمناسبة كثيرة العدد على انه مصدر لروايات عدة، على شكل: أبو نوح 434. ويمكن إثبات وحدة شخصية هذا الراوي مع شخصية أبي نوح بن يوسف (أبو نوح يوسف) من خلال المعلومات الموجودة عند الدرجيني 435 والشماخي 436. ولد أبو نوح على الأرجح نحو نهاية القرن الخامس، فهو تلميذ أبي زكرياء الوارجلاني 437) (المتوفى على ما يبدو، بعد عام 1110/ 504 - 11 بقليل) 438. فعندما نقرأ، إذاً، في قائمة أبي عمار عبد الكافي أنه كان من أعلام النصف الثاني من القرن السادس 439، أو عندما نقرأ في كتاب طبقات المشايخ انه كان في عداد الشيوخ
432 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 155 و [ط، طلاي 509] ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170. 433 - الشماخي، كتاب السير، ص 484.
434 - الوسياني، كتاب السير، ص 13 و 14؛ سير المشايخ.
210 202 199 196 194 193 274 273 271 261 260 259 249 244 241 230 226 225 224 219 214 329 327 323 322 320 317 316 315 314 313.308.300.298 290 277
342؛ الدرجيني، طبقات ورقة 88،ق، 90 ر، 91 علي ر، 121 ر، 133 ق، 136 ق؛ الشماخي، كتاب السير، ص،230،466 469 472،484،488 489 490 533 534 435 - الدرجيني، طبقات، ورقة 155 ط طلاي 410]: ومتى رأيت في هذا الكتاب او غيره من كتب المشايخ رواية عن ابي نوح وهو هذا الشيخ فاعرفه.
436
الشماخي كتاب السير، ص 452 ومتى سمعت رواية عن ابي نوح فهو المعني بها واخذ عنه جماعة". 437 - سير المشايخ، ص 194 و 300 حيث لقب ابا زكرياء بن ابي بكر الوار جلاني ب "استاذ" أي شيخ أبي
نوح
438 - فيما يتعلق بأبي زكرياء يحيى بن ابي بكر الوار حلاني: انظر ما يلي، ص 93 - 97.
439 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 172.
100 (1/100)
صفحة 97
المنتمين إلى الطبقة الثانية عشرة (النصف الثاني من القرن السادس الثاني عشر) 440، فهما يشيران بذلك إلى انه توفي في هذه الفترة. وبالفعل، ففي مقطع من سير المشايخه، كان أبو نوح قد توفي في زمن تأليف هذه المجموعة التي حررت بعد سنة 1161/ 557 بقليل (كما سنبين فيما يلي) 442. وقد عاش القسم الأكبر من حياته على ما يبدو في واحة اريغ وادي ريغ) وهذه الواحة، التي يذكر الشماخي أن قبره فيها، اسمها تجديت وهي واقعة قريباً من آجلو، في جنوب وادي ريغ 443، ويذكر الشماخي كذلك أنه من ذرية الشيخ الشهير محمد ابن بكرمه الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر والذي كان يسكن تارة في وادي ريغ وطوراً في وارجلانه. ولا يبدو لي هذا الخبر صحيحاً لأن محمد بن بكر ينتمي لقبيلة نفوسة البربرية 446 فيما كان أبو نوح وبحسب مقطع من سير المشايخ يحمل نسبة الزمريني (الرمريني) 447 التي ترجع كما يبدو إلى بني زمرين بطن من مزاتة البربرية الإباضية 448. ولا نعرف الكثير عن حياة أبي نوح، وذكرنا سابقاً انه كان تلميذ أبي
440 - الدرحيني طبقات ورقة 155 [ط طلاي 509 - 511]؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170.
441 - سير المشايخ، ص 193.
442 - انظر ما يلي، ص 130 - 131.
443 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 488. 444 - الشماخي، كتاب السير، ص 452.
445
فيما يتعلق بأبي عبدا الله محمد بن بكر انظر ما تقدم، ص 00
446 - الشماخي كتاب السير.
447
سير المشايخ، ص 221
ص
452
448 ـ ذكر أسماء، ص 591 - 592 يجب ألا ننسى انه كان يوجد في الماضي في القسم الأوسط من زاب بسكرا، في وطن تسكنه اقسام إباضية محلة مسماة، از مرني بالبربري (البكري، كتاب المسالك، (النص العربي) ص 72، (الترجمة، ص (147) وهذه التسمية ليست الا شكلا آخر من زمرين. مما يعني أنه من
الممكن ان يكون ابو نوح يعود باصله إلى هذه المحلة.
101 (1/101)
صفحة 98
زكرياء الوارجلاني ونقل عنه عدة روايات 449. كما كان على صلة بمعاصره أبي عمار عبد الكافي الوار جلاني [66] ونقل عنه خبراً 450. تما يسمح لنا بالاستنتاج أن أبا نوح عاش لفترة من الزمن في وارجلان وهو بحسب الشماخي، ابن أبي اسحق إبراهيم الذي يعتبره من ا العلماء البارزين. وألف أبو زكرياء يحيى بن أبي نوح أعمالاً عدة، نذكر منها كتاباً عن المذهب الإباضي وقصيدتين: الحجازية وقصيدة في الاعتقاد. وهو يرى انه يفوق أباه في الحفظ، وكانت له حلقة إباضية. وقد سكن أبو زكرياء يحيى في بادئ الأمر في تين يسلي في وادي ريغ على الأرجح)، ومن هناك انتقل بصحبة حلقته إلى وغلانة اليوم) اورلنة إلى الشمال في وادي ريغ)، ثم ترك هذه المحلة وعاد إلى وادي ريغ 452. وكان أبو نوح يملك معرفة واسعة بتاريخ الفرقة الإباضية وبسير أعلام الإباضية المشهورين في أفريقيا الشمالية 453. وقد ذكرنا فيما مضى انه كان مؤلف عمل عن الشيوخ الإباضيين الشمال أفريقيين، قام بتصميمه على نهج السير، وقد اختفى هذا العمل منذ زمن طويل وهو بالفعل غير مذكور في بيان أبي الفضل أبي القاسم البرادي الذي يحتوي على معلومات عن الكتابات الإباضية التي كانت نسخها موجودة في المراكز الإباضية الوهبية في أفريقيا الشمالية في القرن التاسع / الخامس عشر، أي في زمن تأليف بيانه. ومما لا شك فيه أن هذا البيان استعمل كثيراً من قبل المؤلفين الإباضيين اللاحقين كما حصل مثلاً في
449 - سير المشايخ، ص 194، 300، 327 329
450 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 469. 451 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 524 - 525.
452 - الدرجيني، طبقات ورقة 155 ط طلاي 510]؛ الشماخي كتاب السيرة، ص 452 - 453
453 - الدرحيني، طبقات ورقة 155 [ط. طلاي، 510].
102 (1/102)
صفحة 99
القائمة الغفل عن الشخصيات الإباضية الشهيرة المصنفة وفقاً للقبائل والمسماة ذكر أسماء بعض الشيوخ الوهبية 454.
أبو الربيع ابن الحاج أبي عبد الله محمد بن سعيد: راو وأحد مصادر معاصره الدرجينيه فيما يتعلق بشيوخ الإباضية [67] في القرن السادس الثاني عشر. وغالباً ما يسميه الدر جيني أبا الربيع ويذكره في مقاطع عدة من مجموعة أخباره التاريخية 456. أنه معاصره ويكبره بقليل؛ وكان ما يزال على قيد الحياة عند تأليفه للطبقات، أي بعد العام 1235/ 633. غير أننا نستنتج من إحدى الروايات الواردة في طبقات بأنه ربما التقى في شبابه أبا محمد عبد الله
ويبدو
الدرجيني: بن محمد اللواتي 457، وأبا عمرو عثمان ابن خليفة السوفي 458 اللذين كانا ناشطين في النصف الأول من القرن السادس 459. يبدو إذا أن أبا الربيع ولد نحو منتصف القرن السادس على أبعد تقدير. ونستنتج من خلال بعض التلميحات التي وردت في رواياته بأنه كان يسكن في بلاد
الجريد.
أبو الربيع سليمان راو، ومصدر لأبي يعقوب يوسف بن نفاث (المتوفى سنة 1048/ 440) فيما يتعلق بطائفة السكاكيه، وهي فرع من الإباضية كان أنصارها موجودين قديماً في مقاطعة قنطرارة في بلاد الجريد وذلك قبل الزمن الذي كان أبو
454 - انظر بهذا الخصوص موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 71 [وقد نشره عمار الطالبي ملحقاً بكتاب آراء الخوارج الكلامية الجزائر 1398/ 1978) 281/ 2 - 94].
455 - الدرجيني، طبقات ورقة 151 و [ط. طلاي، 497].
456 الدرحيني
طبقات، ورقة 138 ر، 143 ق، 154 ق، 146 ق، 154 ر، 156 ن، 159 ق.
457 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 143 ق.
458 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 146 ق [ط. طلاي، 483].
459 - انظر ما تقدم، ص 37 - 38 رص 52.
أبو زكرياء، كتاب السيرة، بتحقيق عبدالرحمن ايوب 177 عن يعقوب بن يوسف عن نفاث".
103 (1/103)
صفحة 100
زكرياء الوارجلاني يكتب فيه، أي قبل بداية القرن السادس 460. وبحسب أبي زكرياء الذي هو مصدرنا الوحيد عن أبي الربيع سليمان كان هذا الراوي (الذي يجب أن نميز بوضوح بينه وبين أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي من أهل تيجار 461 الذين يعرفون ببني تيجرت وهم بطن من زناتة كان يضم فرعين: بنو ويسين وبنو
462)
[68] ونحن نعرف أن أقساماً مختلفة من هاتين القبيلتين كانت تسكن في بلاد الجريد 463 ومن جداً أن يكون أبو الربيع سليمان من مواليد هذا البلد.
المحتمل
أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني: مؤرخ وراو بارز. لا نملك أي تاريخ محدد عن. هذا العالم الذي يعده الدَّرجيني في الطبقة الثانية عشرة (النصف الثاني من القرن السادس / الثاني عشر (464، غير أنه يجب ألا ننسى أن شيخه كان أبا محمد عبد ا الله بن محمد اللواتي، الذي توفي كما قرأنا أعلاه، في سنة 4651133/ 528. كما كان أيضاً تلميذاً لمن اسمه أبو زكرياء 466، والمقصود على الأرجح، أبا زكرياء
460 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 55 ق (العربي)، (185 - 86 (آيوب)، 175 - 77]؛ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 287.
461 ـ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 287.
462 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 49 و [ط. أيوب 176]؛ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 249 و 287؛ المقصود هو لا بد نفسه شعب بنو تيكرت ل تيغرت) الوارد ذكره عند ابن حوقل كتاب صورة الارض (1061 من بين الفروع المتعددة من قبيلة زناتة. 463 - هكذا مثلاً كان قسم من بنو يفرن يسكن في قلع سداد (حالياً سدد) وقسم من بنو ويسيان في الحمة وهما
محلتان في بلاد الجريد (ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 226 و 288).
464 - الدرحيني، طبقات ورقة 156 و [ط. طلاي، 513].
الوسياني، كتاب السيرة، ص 1؛ انظر فيما يتعلق بأبي محمد عبدا الله بن محمد اللواتي ما يلي، ص 52 -
54
463
466 - الوسياني، كتاب السيرة، ص 1.
104 (1/104)
صفحة 101
لذلك فإن
الوارجلاني، المؤرخ الإباضي المشهور الذي سوف نذكره فيما لا تتعلق على ما يبدو سوى بتاريخ وفاة أبي الربيع وليس بتاريخ
اللاحقة 468.
إشارة الدرجيني ولادته. كان ينتمي! بالأصل لبني وسيان (واسين) وهم قبيلة بربرية إباضية تشكل بطناً من زناتة التي كانت تسكن في قصطيليا 167 وفي أمكنة أخرى، وقضى شبابه في اجلو في ريغ وادي ريغ)، على الأرجح، بالقرب من شيخه أبي محمد. واشتهر كمؤرخ وكذلك كراو. ويذكر كلا الدرجيني والشمّاخي أنه كان يحفظ عن ظهر قلب السير والآثار الإباضية التي نقلت عنه فيما بعد في مجموعات الأخبار التاريخية. ويعود إليه الفضل في أن المصادر حافظت على القسم الأكبر من الآثار القديمة المتعلقة بأعلام الإباضية المشهورين المنتمين بالأصل إلى أفريقيا الشمالية. وكان له عدد من التلامذة المختارين من أماكن عدة في الجنوب الجزائري والتونسي، مثل سوف [69] (وادي سوف)، ووارجلان وريغ وادي ريغ) والزاب أو قصطيلية 469. ه. وهو مؤلف كتاب مسمى ببساطة بكتاب السير، ما زال محفوظاً حتى أيامنا هذه مع أنه نادر الوجود؛ ووجد (Z. Smogorzewski) بصعوبة نسخة مخطوطة. هذا العمل في مزاب في سنة 1912 أو 1914 وأخذ نسخة عنها وهي من موجودة حالياً ضمن المجموعة الصغيرة الخاصة بالمخطوطات الإباضية في كراكوفيا (رقم 277 من المجموعة المذكورة 470. يبدو، على الأرجح أن كتاب السير هذا هو نفسه العمل الذي يتكلم عنه الشماخي في مدخل مخصص لأبي محمد عبد الله بن
467 ـ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 207 - 249208، 288؛ ابن خلدون، تاريخ البربر،
301/ 3
468 ـ الدرجيني، طبقات، نفس الصفحة؛ الشماخي، كتاب السير، ص 454.
469 - الدرجيني، طبقات، ورقة 145 ق - 146 ر ط طلاي 482، وقد وهم موتيلنسكي فالشيخ المذكور هنا هو أبو الربيع سليمان بن يخلف فانتبه الشماخي، كتاب السير، ص 454.
470
انظر بهذا الخصوص ليفيتسكي دراسات، ص 11.
105 (1/105)
صفحة 102
محمد اللواتي 47. ويعتبر كتاب السير للوسياني أحد المصادر الرئيسة لجميع المؤلفات الإباضية التاريخية والسيرية التي تم تأليفها في القرون التالية، ومن بينها كتاب الدرجيني 472. ونستنتج من مقدمة كتاب السير 173 بأنه لم يكتب من قبل الوسياني نفسه بل من قبل شخص آخر، هو على الأرجح أحد تلامذته الذين كانوا يتابعون الدروس عن السير وقام بتدوينها 474.
أبو الربيع سليمان بن أبي زكرياء الفَرْسَطاني راو، وأحد مصادر أبي العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد الشمّاخي مؤلف كتاب السير (المتوفى سنة 1522/ 958) وكان معاصراً له ويكبره بقليل، كان يدرس في جبل دَمَّر في جنوب شرقي تونس، على أحد أبناء أبي الفضل أبي القاسم البرادي (القرن التاسع الخامس عشر) ويبدو انه كان ما يزال على قيد الحياة في فترة تأليف كتاب السير 475. وتشير نسبته الى أنه بالأصل إلى قرية فرسطا الكائنة في القسم الغربي من جبل نفوسة
كان ينتمي.
بالقرب من كباو 476. ويبدو انه هو نفسه [70] أبو الربيع سليمان بن زكرياء، أحد مصادر الشماخي المذكور في مقطع من عمله 477.
471 - الشماخي كتاب السير، ص)
440
472 - فيما يتعلق بقائمة الشهادات المروية من: ن نقلاً عن الوسياني انظر!
ص 163.
473 - الوسياني، كتاب السير، ص 1.
ملاحظات
474 ـ فيما يتعلق بالوسياني انظر ايضاً ليفيتسكي، بعض النصوص، ص 276 277؛ ملاحظات، ص؛ 163
دراسات، ص 11 - 12
475 - الشماخي، كتاب السير، ص 575. 476 ـ ليفيتسكي، دراسات، ص 71 - 72 وغيرها.
477
الشماخي کتاب السير، ص 573.
106 (1/106)
صفحة 103
أبو الربيع سليمان بن موسى بن عمر راو لا نملك أي تاريخ عنه. ويذكره أبو زكرياء الوارجلاني على انه المصدر الرئيس للترجمة المخصصة لشيخ وارجلان الإباضي الشهير أبي صالح تبركت الياجراني (ينتمي بالأصل لقبيلة بني ياجرين) 478؛ كما ورد ذكره كراو في مجموعة السير الغفل المسماة سير المشايخ 479، وفي سير الشماخي 480. يبدو أ أنه عاش على الأرجح في القرن الخامس الحادي عشر نظراً إلى إن أبا صالح تبركت الياجراني عاش في النصف الثاني من القرن الرابع 48، ولأن مجموعة أبي زكرياء الوارجلاني، وهي أقدم مجموعة أخبار تاريخية يظهر فيها اسم أبي الربيع، قد تم تأليفها في بداية القرن السادس والأرجح انه هو نفسه سليمان بن موسى المنتمي بالأصل إلى قبيلة بني ياجرين البربرية وهي بطن من زناتة، ونجد اسمها في الوثيقة المعروفة بإسم ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية 482، فهل هو من ذرية أبي صالح تبركت اليا جراني؟ لا يبدو! لنا هذا الاحتمال مستبعداً.:
:
أبو الربيع سليمان بن موسى الزَّلْغيني راو، لا نملك عنه أي تاريخ محدد. ينتمي بحسب الدرجيني إلى الطبقة العاشرة النصف الثاني من القرن الخامس الحادي عشر) 483. سُمي في بعض الأحيان بسليمان بن زَنْغيل 184، أو. حتى بسليمان [71] بن
478 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 89 و 90 ر ط أيوب، 273].
479 - ص 240.
480 - الشماخي، كتاب السير، ص 463.
481 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169. 482 ـ ذكر أسماء، ص 592 - 595
483 - الدرحيني، طبقات، ورقة 132 ق - 133 و [ط. طلاي 440]؛ الشماخي كتاب السير، ص 419 -
421؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169 و 172.
484 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 91 و [ط أيوب 317] الشماخي، كتاب السير، ص 513.
107 (1/107)
صفحة 104
موسي
485. ويبدو لي أنه ابن شيخ وارجلان (اورغلة) الإباضي المسمى موسى بن زنغيل الزليفي 486، وأحياناً بأبي عمران موسى بن زنغيل الزلفي 487 أو فقط بموسى ابن زنغيل يبدو أن الزليفي والزلفي ليستا إلا تصحيفاً للزلغيني). ونستنتج من مواضع متعدّدة في مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية القديمة بأن أبا الربيع كان يعرف واحة وارجلان بشكل جيد وكذلك واحة وادي ريغ المجاورة 489. أما نسبة الزلغيني المرفقة باسمي أبي الربيع سليمان ابن موسي ووالده موسى بن زنغيل فترجع إلى اسم قبيلة بني زنغيل البربرية التي كانت تقيم قديماً في واحة وارجلان أو في وادي ريغ، حيث تم ذكرها نحو العام 4901107/ 501. يبدو لي من ا المعقول أن يكون بنو زلفين يشكلون ذرية (حبيب) بن زلغين وهو عالم إباضي بربري ذو نفوذ عاش في زمن الإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب (النصف الأول من القرن الثالث) 49 وله زاوية كانت ما زالت قائمة في القرن الرابع في واحة اورغلة أو في واحة وادي ريغ 492. ونكاد لا نعرف شيئاً عن حياة أبي الربيع سوى انه قام بالحج إلى مكة بصحبة شخص إباضي شهير آخر من وادي ريغ هو الشيخ أبو محمد ماكسن ابن
485 - الشماخي، كتاب السير، ص 513؛ وايضاً ابو الربيع سليمان بن موسى أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 91 ر ط أيوب 317]).
486 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 91 ر [ط. أيوب، 317].
487 - الشماخي، كتاب السير، ص 514.
488
الشماخي کتاب السير، ص 513
489 ـ انظر مثلاً أبي زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 91 و 111 و ط. أيوب، 317، 375]؛ الدرجيني، طبقات ورقة 132 ق [ط طلاي 440] الشماخي كتاب السيرة، ص 420
490
الوسياني، كتاب السير، ص 204 - 205.
491 - الشماخي، كتاب السير، ص 204 - 205.
492 - الدرجيني، طبقات ورقة 133 و [ط طلاي 442] الشماخي، كتاب السير، ص 512.
108 (1/108)
صفحة 105
الخير (انظر ما تقدّم ص 54 - (55) وزار خلال هذه الرحلة الإباضيين الوهبيين في جزيرة جربة 493. واسم زلغين هو اسم بربري نادر جدا 494.
كان
[72]- أبو الربيع سليمان بن يخلف 495 المزاتي 496، الملقب بالفقيه 497 أو الأعور 498: مؤرخ ومتكلم، ومفت من مواليد قبيلة مزاتة البربرية كما نتبين من نسبته، وربما من الفرع الذي يسكن في جبال جنوب - شرقي تونس بالقرب من قبائل لواتة وزنزفة 499 وكانت جميع هذه القبائل تسكن في محيط تاموكست 500 وهي: محلة لم نستطع تحديد موقعها تماماً، وهي على الأرجح المكان الذي ينتمي إليه أبو الربيع بالأصل. وهذه هي المحلة التي كان عمه: ه يَصليتن 501 يسكن فيها وكانت عائلته
493
4 - الوسياني، كتاب السير، ص 166؛ الدرجيني، طبقات ورقة 130 ق [ط. طلاي، 434]. 494 - انظر كذلك أبا نوح سعيد بن زنغيل، شخصية إباضية بارزة كانت تعيش في القسم الثاني من القرن الرابع العاشر (ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169 - 171).
495
- اسم العلم يخلف هو شكل بربري من العربية خلف وهو يستعمل كثيراً بين إياضي شمال أفريقيا. ويذكر الشماخي وحده اكثر من عشر شخصيات إباضية تحمل هذا الاسم (كتاب السير، ص 274 297
550 549 547 532 503 467 457 455 454 448 447 446.435 434 423
554، 567)، كما ونعثر عليه بين الاعلام المغربية الحديثة على شكل اسم علم (انظر مثلاً: أسماء أهل البلد، ص 199 إخلف في قبيلة مسللته في طرابلس).
496 - الوسياني، كتاب السير، ص 98 و 155 ريضيف الى اسم أبي الربيع نسبة ثانية وهي الوسلاتي التي تعود
497
الى وسلات وهو اسم فرع من قبيلة مزاتة. طبقات، ورقة 46 و [ط. طلاي 425].
4 - المدرحيني
498 الأرجيني، طبقات ورقة 127 و [ط طلاي 426] الشماخي، كتاب السير، ص 412. 499 ـ فيما يتعلق بزنزفة في جبال جنوب شرقي تونس انظر: ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون
الوسطى، ص 7.
500 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 79 ق [ط. أيوب 367] الدرحيني، طبقات، ورقة 55 ق. تقع بين الجريد وجبال الحواتي (بني خداش (الآن بالجنوب التونسي وما تزال تحمل نفس الاسم؛ انظر فرحات
الجعبيري، نظام العزابة، ص 43 هامش 2 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
501 - الدرحين طبقات ورقة 46 و [ط. طلاي، 168].
109 (1/109)
صفحة 106
ومواشيها تقيم بالقرب منها لفترة من الوقت في إحدى نقاط الصحراء المجاورة
من
هذا
المسماة أصر كيم 502. كما كان خاله عبود بن منار المزاتي يسكن بالقرب. المكان أيضاً، في زريق إلى جنوب - شرقي مدينة غابس 503؛ ونضيف أيضاً أنه كان
لأبي الربيع أخ اسمه علي 504. [73] أما تاريخ ميلاد أبي الربيع فغير محدد، غير أننا نعرف مع ذلك انه تابع وهو شاب في السنوات العشر الأوائل من القرن الخامس دروس الشيخ الإباضي الشهير أبي عبد الله محمد بن بكر، وذلك في تين يسلي في وادي ريغ. وقد درس عليه الأصول الأساسية للفقه 505، ثم انتقل إلى جزيرة جربة لدراسة الفقه على عدد من الشيوخ المميزين في هذه الجزيرة التي كانت تشكل في ذلك الزمن أحد المراكز الثقافية لإباضيي أفريقيا الشمالية. ويجدر بنا أن نسمّي من بين شيوخه في جزيرة جربة أبا محمد ويسلان بن أبي صالح 506. ودرس أبو الربيع في جزيرة جربة في وقت واحدٍ مع من سيصبح لاحقاً الشيخ الإباضي الشهير ماكسن بن الخير من وادي ريغ 507. وبعد إتمام دراسته في جزيرة جربة عاد أبو الربيع إلى تامولست، حيث أحاطت به حلقة كبيرة من التلامذة الذين درسهم الآثار وسير
502 - الدرجيني، طبقات ورقة 52 و [ط. طلاي 184]. 503 ـ فيما يتعلق بعبود بن منار وبصلاته بأبي الربيع انظر: الدرجيني، طبقات، ورقة 108 ق، 120 وط طلاي 372، 403]؛ الشماخي كتاب السير، ص 411؛ انظر ايضاً ما يلي، ص 00؛ فيما يتعلق
بزريق انظر: ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 8.
504 - الدرجيني، طبقات ورقة 119 ق [ط طلاي 402]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 397 505 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 77 ر، 92 ق 102 ق، الدرجين، طبقات ورقة 54 ق [ط. طلاي 185]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 212، 384 - 385، 412.
506 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 79 و [ط. أبوب 269] الدرجيني، طبقات ورقة 54 ق [ط طلاي،
[192
507 - الوسياني، كتاب السير، ص 98 الشماخي، كتاب السير، ص 415.
110 (1/110)
صفحة 107
مشاهير الإباضيين 508. وكان مقيماً في بلدته منذ وفاة شيخه أبي عبد الله محمد بن بكر في العام 1048/ 440 - 50949. ثمّ انتقل قبل العام 1057/ 449 من تامولست إلى قلعة
بني علي (أو قلعة ابن علي) وهي محلة في جبل زنزفة بجوار تامولست، حيث أقام سنة 1069/ 462 510 وكان يشعر بأمان في هذا المكان اكثر من حي
تلامذته
حتى
تامولست التي كانت تمر فيها القبائل العربية والمقصود هنا بنو هلال) في طريقها من طرابلس إلى إفريقيا (أي تونس) 511. رفي [74] سنة 1069/ 462 عاد أبو الربيع إلى تامولست حيث أقام لفترة من الزمن وهو ما زال محاطاً بتلامذته 512؛ ونحو نهاية حياته استقر في تونين، وهو مكان مهجور في الجبال المجاورة لتامولست، حيث تشكلت حوله عاجلاً حلقة. من التلامذة 13. وكان تلامذته من أهل سوف (وادي سوف)، واريغ (وادي اريغ) ووارجلان (اورغلة والزاب وقصطيلية 514. ومن تلامذته اللذين اهتموا بالتاريخ وبالسير الإباضية خصوصاً يجب تسمية علي بن رداء، وإبراهيم بن يوسف وخاصة من سيصبح لاحقاً المؤرخ الشهير أبا
منصور
508 ـ أبو زكرباء، كتاب السيرة، ورقة 79 ق [ط. أيوب، 269]، 110 ق - 111 ر؛ الدرجيني، طبقات ورقة 55 ق [ط. طلاي 193].
509
5 - الوسياني، كتاب السير، ص 175؛ الشماخي، كتاب السير، ص 412.
510 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 79 ق [ط. أبوب 271] الدرجيني، طبقات، ورقة 55 ق، 79 ق ط. طلاي 193].
511 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 79 ق [ط أيوب 271] الأرجيني، طبقات، ورقة 55 ق [ط طلاي،
[193
512 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 56 و، 81 و 108 و؛ الشماخي، كتاب السير، ص 418 - 419. 513 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 81 ق [ط. أيوب 277]؛ سير المشايخ، ص 259 الدر.
514
ورقة 56 ر [ط. طلاي 195].
5 - الوسياني، كتاب السير، ص 150 الشماخي، كتاب السير، ص 440.
515 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 418 - 419.
حيني
طبقات
111 (1/111)
صفحة 108
مكان
زكرياء الوارجلاني 516. توفي أبو الربيع، بحسب مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية القديمة في سنة 477/ 1078 - 19 في تونين 517، غير أن الأثر الإباضي في وارجلان يحدد، وجود قبر الشيخ أبي الربيع سليمان المزاتي وجامعه، وهو نفسه على الأرجح أبو الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي في وارجلان.518. كان أبو الربيع كثير السفر، وقد رأينا انه أمضى شبابه في وادي ريغ وفي جزيرة جربة حيث كان يدرس؛ ومن وادي ريغ ذهب مرتين على الأقل إلى وارجلان إحداهما بصحبة شيخه أبي عبد الله. محمد بن بكر 519. وفي سنة 1057/ 449 - 591058/ 450، زار بصحبة تلامذته، معظم التجمعات الإباضية - الوهبية في تونس والجزائر مروراً بقسطالية (قسطيلية) ونفزاوة (نفزاوة) وأسوف (وادي سوف) ووغلانة (أورلنة) وتماسين (تمسين) هناك ووارجلان، ومن. رجع إلى جبل زنزفة ومن ثم إلى تامولست 520. [75] وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي هو مؤلف ثلاثة أعمال أحدها يثير اهتمامنا بشكل خاص، وهو كتاب السير، مجموعة سير للإباضيين الشهيرين في المغرب. ولا نعرف شيئاً عن تاريخ تأليف هذا المصنف الذي يبدو أنه كتب بعد العام 1078/ 450 - 79؛ ومنه نسختان مخطوطتان إحداهما كاملة على ما يبدو موجودة في مزاب في بني يزفن، في المكتبة المعروفة باسم المكتبة الغناي (52، بينما كانت الأخرى، وهي غير
516 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 ق؛ الدرحيني، طبقات ورقة 127 ق 135 ق، كان أبو زكرياء يحيى بن ابي بكر الوار جلاني موجوداً في دائرة أبي الربيع خلال اقامته الثانية في تامولست. 517 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 81 ق 110 ق الدرحيني طبقات ورقة 128؛ الشماخي، كتاب السير، ص 412 - 413 و 414
518 - سموغورزفسكي، مواد
519 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 92 ق 102 ق ط أيوب، 272، 323].
520 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 80 رق [ط. أيوب، 272].
521 - شاخت مكتبات، ص 397، رقم 139.
112 (1/112)
صفحة 109
كاملة، فيما مضى في عداد مجموعة المخطوطات الإباضية المجموعة من قبل المرحوم سموغورزفسكي في 522 Lwow. وقد صدرت طبعة حجرية لهذا المصنف في تونس في سنة 1903/ 1321 في مجموعة تبتدئ بالرد على العقبي، للشيخ أطفيش 523. ويبدو أن الكثير من النقول المقتبسة عن أبي الربيع والتي نجدها في الأعمال التاريخية والسيرية الإباضية التالية للقرن الحادي عشر تعود لكتاب السير، مع أ أننا لا نستبعد أن تكون بعض هذه الاستشهادات تمثل رواية مباشرة عنه دونت من قبل تلامذته، والمقصود هنا هو النقول التي ذكرها أبو زكرياء الوارجلاني الذي كان يُعدُّ، كما نعرف، في تلامذة أبي الربيع 524. كما يورد الشماخي عدداً من النقول عنه 525. ويبدو غريباً نوعاً ما أن لا يُذكر كتاب السير لأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي في بيان الكتب الإباضية [رسالة في تقييد كتب أصحابنا] الذي تم تأليفه في القرن الثامن الرابع عشر من قبل البرادي، مع أنه كان عالماً إباضياً يعود أصله للمنطقة التونسية ذاتها التي ينتمي إليها هذا المؤرخ ولا يعرف البرادي من أعمال أبي الربيع سوي عملين آخرين لهما علاقة بمجال علم الكلام والفقه 526.
522 - ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية، ص 73 - 74. 523 ـ ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية، ص 73 - 74.
524 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 14 و 49 ق 55 ق 60 ر، 75 ر، 77 و 82 ر، 83 ر، 86 ر، 88، 92 ر، 97 رق، 102 و [ط. أيوب، فهارس 415]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية،
311 309 299 287 250 (40
525 - الشماخي، كتاب السير، ص 348، 353، 384، 398، 433، 491 526 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 24 رقم 54 رص 290 رقم (82) انظر ايضاً: السالمي، اللمعة، ص 224. وله كتاب "التحف المخزونة" في الكلام حققه محمود الأندلوسي في نطاق إعداد الدكتوراه مرحلة ثالثة بكلية الشريعة بتونس وتوفاه الأجل قبل المناقشة، وهو مخطوط بمكتبته الخاصة بوالغ حربة؛ من تعليقات الدكتور
فرحات الجعبيري].
113 (1/113)
صفحة 110
[76]- أبو الربيع سليمان بن يُومَر راو كان يُعدّ في تلامذة أبي عمار عبد الكافي 527 ونقل عنه روايات 528 عدة. عاش في القرن السادس/ الثاني عشر.
- أبو رحمة حنيني عالم كبير وكاتب سير وراو إباضي من وارجلان. يذكر الشماخي أنه كان معاصراً لأبي عمار عبد الكافي) ولأبي يعقوب يوسف بن خلفون (المزاتي) 529، (529، وهما شيخان إباضيان شهيران ترجم. لهما الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة النصف الثاني من القرن السادس). ويبدو أنه هو نفسه أبو رحمة اليكشني، الشيخ الإباضي الذي كان يسكن بحسب الدرجيني في إيفران وهي قرية في واحة وارجلان وعاش في زمن أبي يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي 530. ويخيل لي أن أبا رحمة حنيني هو نفسه حنيني بن القاسم، وهذا الأخير مذكور بالفعل في مجموعة الأخبار التاريخية الغفل المسماة سير المشايخ على أنه الشخصية التي روت الخبر نفسه الذي يذكر الشماخي أن أبا رحمة رواه 53. أما نسبة اليكشني فتعود إلى قبيلة بني يكشن البربرية التي كانت فرعاً من زناتة 532. ويرد اسم حنيني بن القاسم من بني إستمولي 533 في ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية المنتمين إلى زناتة؛ وليس قمة شك أننا هنا بصدد نفس الشخص المذكور في المصادر الإباضية الأخرى: أبو رحمة
527 ـ فيما يتعلق بأبي عمار عبد الكان انظر ما تقدم، ص 33 - 37.
528
الشماخي
کتاب السير، ص 530
529 - الشماخي، كتاب السير، ص 501 - 502.
530 - الدرجيني طبقات ورقة 151 ق [ط. طلاي، 498].
531 - سير المشايخ، ص 230 الشماخي كتاب السير، ص 489) انظر ايضاً فيما يتعلق بأبي رحمة حنيني: سير
المشايخ، ص 274؛ والشماخي، كتاب السير، ص 440.
532 - ذكر أسماء، ص 592 - 595 من بين فروع زناتة المذكورة من قبل ابن حوقل في كتاب صورة الارض 106/ 1 نعثر على بني بوكسن الذين يبدو اسمهم هو نفسه اسم بنو يکشن.
533 - ذكر أسماء، ص 592 - 595
114 (1/114)
صفحة 111
حنيني، أو أبو رحمة اليَكْشَني، أو حتى حنيني بن القاسم. وبنو ستمولي الزناتيون مجهولون من قبلنا تماماً، ولعلنا هنا بصدد أحد فروع بني يكشن. [77] وما زال
الجزائريون يحملون إلى أيامنا هذه اسم العلم المذكر حنيني 534.
أبو سهل الفارسي: شاعر ومؤرخ، وقد لقب بالفارسي نسبة لوالدته المتحدرة من عائلة الأئمة الرستميين الذين كانوا ينتمون للأصل فارسي، كما نعرف جيداً. وكان والده فيما نقدر من مواليد قبيلة نفوسة، وبحسب رواية أخرى، فإنه كان من اصل رستمي من جهة والده ووالدته؛ وقد جعل منه البعض ابنا لميمون، وهو ابن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وتروي لنا الأخبار التاريخية الإباضية أنه كان ترجمان الإمام أفلح بن عبد الوهاب (أو الإمام يوسف) فيما يخص اللغة البربرية التي كان يعرفها جيداً. تما يعني أنه عاش إذا كانت هذه المعطيات صحيحة، حوالي النصف الثاني من القرن الثالث. أما تصنيفه من قبل الدرجيني في الطبقة السابعة النصف الأول من القرن الرابع / العاشر فهو نتيجة سوء فهم فقط. وسكن (بعد سقوط تاهرت) في مرسى الخرز أو في مرسى الدَّجاج على شاطئ الجزائر. ويدعي البعض أنه كتب اثني عشر كتاب شعر باللغة البربرية في بحال تاريخ التجمعات الإباضية في أفريقيا الشمالية. وللأسف تمت سرقة قسم من هذه الأشعار من قبل النكار والأرجح أن ذلك كان في زمن تمرد أبي يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار)؛ أما القسم الباقي فقد احترق في حريق قلعة بني درجين في إقليم قسطيلية (في سنة 1048/ 440). ثمّ جُمع قسم من هذه الأشعار فيما بعد عن طريق الذاكرة في كتاب من أربعة وعشرين فصلاً، ولعلّ هذا هو المختصر الذي تكلم عنه أبو محمد عبد الله بن محمد اللواتي (النصف الأول من القرن السادس/الثاني عشر) في مقطع
534 - أسماء أهل البلد، ص 192.
115 (1/115)
صفحة 112
من مؤلفه الذي ذكره الوسياني؛ وقد قارن أبو محمد بين هذه الأشعار وبين الأشعار العربية التي كتبها الشاعر الخارجي الشهير أبي عمران بن حطان وأثنى على أناقة
أسلوبه 535.
[78]- أبو سهل إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن 536: راو وكاتب سير إباضي أصله من أفريقيا الشمالية من وارجلان أو من وادي ريغ، على الأرجح. لا نعرف الكثير عن. هذا العالم، ويرد اسمه في إشارات كثيرة في سير المشايخ وفي كتاب السير للشماخي 537، حيث يذكره غالباً بلقب أبي سهل كمصدر لعدد من الأخبار والروايات المتعلقة بأعلام الإباضية بعد النصف الثاني من القرن السادس/الثاني عشر والتي تعود أصول معظمها إلى الجنوب الجزائري. ويبدو أنه كان حفيد الراوي الإباضي إبراهيم بن ويجمَن الذي عاش على الأرجح في النصف الأول من القرن الخامس 538. مما يشير إلى أن أبا سهل عاش على الأرجح في القرن السادس الثاني عشر؛ وقد كان معاصراً بالفعل لأبي رحمة حنيني بن القاسم، وهو راو إباضي شمال أفريقي آخر كان ناشطاً في النصف الثاني من القرن السادس 539، ونقل ثلاثة أخبار عنه 540. نعرف من جهة ثانية من مقطع في كتاب سير المشايخ 541 أن أبا سهل كان
طبقات
535 - فيما يتعلق بأبي سهل الفارسي ومصير مؤلفه: انظر الوسياني، كتاب السير، ص 115؛ الدرس رجيني، ورقة 102 رق [ط طلاي 351 - 352]؛ الشماخي كتاب السير، ص 289 ـ 290؛ موتيلينسكي، جبل نفوسة، ص 2؛ الاسم البربري الله عند الإباضية، في Africaine Reven (1905)، ص 143 رقم 1؛ ليفيتسكي، Mélanges ص 273
536 - هكذا في سير المشايخ، ص 245.
537 ـــ سير المشايخ، ص 193 194،230 231، 241، 243 244 245، 261، 272 274، 322، 323 324 330 الشماخي كتاب السير، ص 469، 488 489.
538 - انظر ما يلي، ص 108.
539
340
فيما يتعلق بهذا الراوي انظر ما تقدم ص 76 - 77
سير المشايخ، ص 230 231، 274
116 (1/116)
صفحة 113
قد توفي زمن تأليف هذه المجموعة التي تمت كتابتها بعد العام 557/ 1161 بقليل 542. ولعل أبا سهل إبراهيم بن سليمان المترجم في ذكر أسماء بعض الشيوخ الوهبية، قائمة غفل بالشيوخ الإباضيين الوهبيين تم تأليفها نحو نهاية القرن السادس أو بداية القرن السابع/ الثالث عشر 543، هو نفسه صاحبنا؛ وقد قام بمساعدة شخص آخر بكتابة مؤلف ضاع أثره اليوم يبحث في سير الشيوخ الإباضيين في أفريقيا
وهي
الشمالية 544.
[79]- أبو سهل يحيى بن يوسف بن إبراهيم يذكر سموغورزفسكي عن طالب إباضي من مزاب التقاه في تونس 545، أنّ هذا هو اسم مؤلف الكتاب المسمى العقيدة في علم التوحيد وعلم السير الذي توجد منه، بحسب هذا المبلغ نفسه، نسخة مخطوطة في 75 - 80 ورقة في إحدى مكتبات مزاب؛ وهي قسم من كتاب ضخم مجلد يحتوي على أعمال سيرية أخرى كتاب السير للوسياني، كتاب سير المشايخ لمؤلف مجهول، وكتاب السير لمؤلف غُفل آخر. ولم أستطع، بالرغم من أبحاث مكثفة، أن اعثر على هذه الشخصية فيما بين أعلام إباضية أخرى تم ذكرهم في أعمال سيرية إباضية - وهبية في أفريقيا الشمالية. يبدو إذا أننا هنا بالفعل أمام سوء فهم. وأرى أن أبا سهل يحيى بن يوسف ابن إبراهيم هو نفسه أبو سهل يحيى بن
541
- ص 193.
542 ـ فيما يتعلق بتاريخ تأليف سير المشايخ انظر ليفيتسكي، دراسات، ص 12 وما يليها، ص 130 - 131. 543 - فيما يتعلق بتاريخ تأليف هذه الوثيقة انظر ما يلي، ص 131.
544 - ذكر أسماء، ص 598؛ موتيلينسكي بيبليوغرافيا، ص 71؛ لقد برهنت دراسة معمقة عن الكتابات
الإباضية ان ابا سهل ابراهيم ابن سليمان بن ابراهيم بن ويجمن هو غير أبي سهل يحيى بن سليمان ويحمن كما اعتقدنا في دراستنا السابقة (انظر بعض النصوص، ص 279؛ دراسات، ص 14).
545 ـ استشهد. ملاحظة تفسيرية وحدتها بين البطاقات التي جمعها المرحوم سموغورزفسكي في إحدى رحلاته
في افريقيا الشمالية.
117 (1/117)
صفحة 114
هر
نفسه
إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن، ويجمَن العلامة الإباضي التقي الذي ينتمي بالأصل إلى وارجلان المذكور في سير الشمّاخي 546. وقد عاش على الأرجح نحو نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس / الثاني عشر. إذ كان ابنه داود بالفعل معاصراً لأبي محمد اللواتي المتوفى سنة 538/ 5471143. وأبو سهل يحيى بن إبراهيم بن سليمان هو مؤلف عمل في مجال العقيدة عنوانه عقيدة التوحيد 548، لعله. العمل المذكور من قبل الطالب المزابي؛ وقمة نسخة مخطوطة من! الكتاب في مزاب 549. - أبو سعيد يخلفتن بن أيوب النفوسي: مفت وعلامة وراو اهم خصوصاً بالروايات المتعلقة بالإباضيين الأوائل 550. وهو من مواليد نفوسة [80] الموجودين في مسنان (أو أَمْسَنَانٌ) (55، وإليها ترجع نسبة المسناني المضافة أحياناً إلى اسم هذا الشيخ 552. وكان ابن رجل نقائي وامرأة إباضية ـ وهبية. درس في بادئ الأمر في تونين (تنين)، عند الشيخ أبي الربيع [سليمان بن يخلف المزاتي]، ثم في محلة تَمَاوُطاط (تَمَاوَط) في واحة وارجلان على الأرجح، أو في وادي ريغ 553 حيث كان يسكن – فيما نقدر - شيخه الثاني أبو محمد ماكسن بن الخير] 554. وبما ان أبا
546 - الشماخي، كتاب السير، ص 507 - 508.
547 - الدرجيني، طبقات ورقة 142 و الشماخي كتاب السير، ص 437، 440، 508 548 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 29 رقم 81. انظر: p. Cuperly, introduction 119 - 93 .pp ، وقد نشر الأب كوبر لي الكتاب في تونس في مجلة (1979) 143 1 BLA]. 549 - شاخت مكتبات، ص 391
550
سير المشايخ، ص 309 كان راوية لأحاديث الاولين وأهل الدعوة.
551 - سير المشايخ، ص 309؛ ذكر أسماء، ص 591
552
صير
المشايخ، ص 211، 302 308 الشماخي كتاب السير، ص 480 فيما يتعلق بالفرقة الإباضية في
النفاثية انظر: ليفيتسكي، شعب الإباضية، ص 79.
553 - سير المشايخ. ص 308؛ الشماخي، كتاب السير، ص 480.
118
سير المشايخ، ص 301 و 324
354 (1/118)
صفحة 115
الربيع سليمان بن يخلف المزاتي وأبا محمد ماكسن بن الخير عاشا كلاهما في النصف الثاني من القرن الخامس 555، يصبح من المؤكد أن أبا سعيد ينتمي إلى تلك الفترة وبالتحديد إلى النصف الأول من القرن السادس / الثاني عشر. إذ إنه توفي بالفعل في حياة أبي عمرو [عثمان بن خليفة السوفي] 556 الذي عاش في تلك الفترة 557. ويبدو اسم يخلفتن وكأنه اسم عربي، وهو يعود على الأرجح إلى الاسم العربي خليفة 558. وألف أبو سعيد يخلفتن بن أيوب النفوسي الأعمال التالية: 1 ـ مسائل الخلاف 559 2 كتاب النكاح، وهو قسم من العمل الجماعي الذي يحمل عنوان کتاب ديوان العزابة ويبحث في المذهب الإباضي، قام بتأليفه عدد من الشيوخ وكان يحتوي على أربعة وعشرين أو خمسة وعشرين جزء 560.
-
[81]- أبو صالح النفوسي: راو؛ وقد حصل اللقاء بين أبي صالح وابن سلام ابن عمر قبل العام 854/ 240 - 55 في توزرا 6. ويبدو أن أبا صالح النفوسي هو نفسه أبو
555 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169 و 171؛ انظر ايضاً ما تقدّم، ص 54 - 55 و 72 - 74.
556 - سير المشايخ، ص 309. 557 - انظر ما تقدم، ص 37 - 38.
558 - ما زال شيخان إباضيان في شمال افريقيا يحملان هذا الاسم، الا وهما يخلف من الزنزني (انظر الوسياني، كتاب السير، ص 70 ويخلفتن من قبيلة لماية (ذكر أسماء ص 596؛ اما اسم خليفة فهو مستعمل كثيرا
559
من قبل البربر. انظر ما تقدّم ص:37 ابو عمرو عثمان بن خليفة السوفي.
- سير المشايخ. ص 308
560 ـ سير المشايخ، ص 308 و 311؛ الشماخي، كتاب السير، ص 431 و 480؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا،
ص 25 - 26، رقم 59
561 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 142؛ ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 73؛ دراسات، ص 28 فيما يتعلق بابن سلام بن عمر انظر ما يلي، ص 106 - 107.
119 (1/119)
صفحة 116
صالح ياسين الدركلي النفوسي، المناظر الإباضي الشهير وتلميذ الشيخ أبي خليل صال الدركلي الذي عاش في النصف الأول من القرن الثالث/التاسع 562.
-[أبو إسماعيل أيوب بن إسماعيل] أبو سليمان أيوب بن إبراهيم: راو إباضي وشاعر بربري شهير، عاش في النصف الأول من القرن السادس الثاني عشر كما يتبين لنا من عمل الدرجيني الذي يضعه في الطبقة الحادية عشرة 563. كان يسكن وارجلان حيث كان يملك منزلين استعمل أحدهما كمسكن لتلامذته ولأضيافه 564. ووفقاً لمجموعة الأخبار التاريخية الإباضية الغفل المعروفة بسير المشايخ فإن روايات أبي سليمان أيوب استخدمت من قبل المؤرخين الإباضيين أبي سهل وأبي نوح وأبي عمرو 565، الذين ذكرناهم فيما تقدّم 566. وقد نُقلت أشعار أبي سليمان البربرية في تقييد لأبي يوسف بن محمد أحمد الوسياني وهو عالم إباضي كان يعيش في إقليم قسطيلية في النصف الثاني من القرن السادس 567. ونقل لنا الدرجيني النص الكامل لأرجوزة في وفاة أبي سليمان أيوب كتبها أبو يعقوب [82] يوسف بن إبراهيم
562 - الشماخي، كتاب السير، ص 275 276 ذكر أسماء، ص 590 - 591 باسيه، مشاهد، ص 461، رقم 39؛ فيما يتعلق بأبي خليل صال: انظر ما تقدم، ص 44.
هكذا سماه ليفيتسكي، غير أن الترجمة تنفق تماماً مع ترجمة أبي إسماعيل أبوب] 563 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 138 ق - 139 ق ط. طلاي 459 - 69]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 434 - 1437 موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 و 172. 564 - الدرحيني، طبقات ورقة 138 ق - 139 و [ط طلاي 459]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 435. 565 ـ سير المشايخ، ص 244 285 و 288؛ انظر ايضاً الدرجيني، طبقات، ورقة 132 و.
566 - انظر ما تقدم ص 37 - 40 ص 63 - 66 رص 78. 567 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 155 ق - 156 و الشماخي كتاب السير، ص 498؛ موتيلينس بيبليوغرافيا، ص 43 ملاحظات ص 170 و 173 ليفيتسكي، Mélanges ص 23 و 24
ر
120 (1/120)
صفحة 117
السدراتي 568، و عالم إباضي من وارجلان عاش في النصف الثاني من القرن السادس/الثاني عشر 569.
عنه
أبو سليمان داوود بن أبي يوسف 570: عالم إباضي كبير، كان يسكن في واحة وارجلان 571 في قرية اسمها تَمَاوَط 572، حيث توفي في العام 1069/ 462 - 57370. كان مفتياً وراوياً أخذ. الآثار الراوي الإباضي أبي يعقوب يوسف بن فتوح 574. وكان الشيخ الشهير أبو عبد الله محمد ابن بكر الذي ذكرناه سابقاً، معاصراً لأبي سليمان داوود بن أبي يوسف وكان يتردد عليه للدراسة 575. وانتشر خبر وفاته بسرعة بين إباضيي شمال أفريقيا وترك انطباعاً عميقاً في نفس المؤرخ الإباضي الكبير أبي الربيع سليمان بن يخلف 576 الذي كان يقيم في جنوب شرقي تونس 577. ونسب إليه
568 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 140 و - 141 ق [ط. طلاي، 462 - 69].
569 - انظر ما يلي، ص 89 - 90.
570 تحمل هذه الشخصية احياناً في مجموعات الاخبار التاريخية الإباضية الأسماء التالية: ابو سليمان داوود بن يوسف (أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 101 ق و 108 ق [ط أيوب، 368])، ابو سليمان الوسياني، كتاب السير، ص (153) داود أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 95 ق [ط. أبوب 320])، انظر ايضاً: تاريخ أبي زكرياء، ص 141، هامش). 571 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 95 ق 108 ق [ط أيوب 320 367 368] الدرس ورقة 131 ق [ط طلاي 437]؛ الوسياني، كتاب السير، ص 153.
572 ـ الوسياني، ص 153.
طبقات
حيني
573 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 108 وق [ط أيوب 367] الدرحيني، طبقات، ورقة 131 ق
[ط. طلاي 438]. 574 - انظر في ابن فتوح، ما يلي، ص.
575 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 95 و 101 ر ط أيوب، 320، 367]؛ الدرحيني، طبقات، ورقة 131
576
ق [ط. طلاي 438].
- انظر عنه ما تقدم.
121 (1/121)
صفحة 118
مؤلفين في المذهب الإباضي 578. ولعله. هو نفسه أبو سليمان داود بن أبي يوسف الياس اليرتاحني، أحد معاصري الشيخ أبي يعقوب يوسف بن سلهون الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر.579. أما نسبة اليرتاجني فتعود إلى اسم قبيلة يرتاجني (يرتجيني)، وهي نفسها قبيلة بني ورتين، بطن من مطماطه البربرية 580.
مصالة
أبو سليمان بن مصالة راو من مواليد مزاتة. وكان صديقاً للشيخ أبي محمد اللواتي الذي عاش في النصف الأول من القرن السادس 58. وهو على الأرجح ابن بن يحيى الشيخ الإباضي الشهير الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس. وكان اسم مصالة منتشراً بين البربر في القرون الوسطى كاسم علم أو اسم عائلة أو قبيلة 582، وهو من أصل لاتيني ويجب مقابلته مع ا اللفظ اللاتيني مسلة Messala) وقد بقي هذا الاسم حتى أيامنا هذه ونعثر عليه في الجزائر بشكل
مصالي 583.
577 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 108 و [ط. أبوب 367] الدرجيني طبقات، ورقة 131 ق [ط.
578
طلاي 438].
- الدرجيني، طبقات، ورقة 137 ق.
579 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 126 و [ط. طلاي 422) ملاحظات، ص 169 (حيث وردت سحلون بدلاً
سهلون).
580 ـ ابن خلدون، تاريخ البربر، 1/ 174 و 246. ر 581 - سير المشايخ، ص 317؛ الشماخي كتاب السير، ص 501 فيما يتعلق بأبي محمد اللواتي: انظر ما
تقدم، ص 52 - 54.
582 - انظر مثلاً مصاله بن حبوس ابن عذاري، البيان المغرب (1/ (175) يضبط املاء هذا الاسم احياناً على الشكل مسألة بدل مسالة انظر مثلا بنو مسالة عائلة بربرية من بني هواره مقيمة قرب تاهرت (ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية ص 20 و 78 [ط. دار الغرب الاسلامي، 33 (52]).
583 - أسماء أهل البلد، ص 285
122 (1/122)
صفحة 119
- أبو سليمان داوود بن ويسلان الزَّواغي راو 584 و عالم إباضي؛ كان يسكن في واحة وارجلان في قرية إفران بعد وفاة الشيخ أبي العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد ابن بكر في العام 1110/ 405 585. تما يعني أن أبا سليمان عاش في النصف الثاني من القرن الخامس وبداية القرن السادس. وتعود نسبته الزواغي إلى قبيلة زواغة البربرية والتي كان عدد. من، بطونها المستقرين في شرق بلاد بربر يجاهرون بالمذهب الإباضي. [84]ـ أبو طاهر إسماعيل بن يدير 586: المسمى أيضاً أبو إبراهيم إسماعيل بن يدير ابن عيسى بن إبراهيم الهواري 587، أو إسماعيل بن يدير أو أيضاً إسماعيل بن يدرين ابن أبي إبراهيم 588؛ راو وعالم ومتكلم. عاش في النصف الثاني من القرن الخامس 589. كان يسكن في تحديت 590 محلة في وادي ريغ ويعود أصله إلى هوارة، كما نستنتج من نسبته وأبو طاهر هو مؤلف كتاب الصلاة، بحث في ثلاثة أجزاء كان يشكل قسماً من كتاب ديوان الأشياخ، وهو عمل جماعي عن ا الإباضي 592. وما يزال اسم والده يدير، وهو اسم بربري، سائداً بين الجزائريين الذين
المذهب
يكتبونه إدير 593.
584 - تم ذكره من قبل
585
صير
كتاب السير، ص 140).
المشايخ، ص 322؛ الشماخي كتاب السير، ص 424 - 425 و 533
586 ـ هكذا يسمى الشماخي هذه الشخصية، كتاب السير، ص 363، 380، 431 (حيث نسي ا
ان يضع كلمة ابن بعد اسم اسماعيل)، 478، 479
587 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 65.
588 - الدرجيني، طبقات ورقة 137 ق الشماخي، كتاب السير، ص 204.
589 - ذكر أسماء، ص)
595
الناشر
خطاً
590 - الأرجيني، طبقات ورقة 137 ق - 138 و [ط. طلاي 456] ملاحظات، ص 170، 172.
كتاب السير، ص 65
591 - الوسياني، 592 ـ ذكر أسماء، ص 595 اللاباضية بشمال افريقيا ديوانان في الفروع تختلط التسمية غالبا بينهما: ديوان الأشياخ، وديوان العزابة. وللتمييز بينهما نسمي الأول "ديوان غار بجماج" (انظر الجعبيري، نظام العزابة، ص
123 (1/123)
صفحة 120
ابو عثمان سعيد الفَساطوي راو، لا نملك أي تواريخ عنه. ذكره الشماخي في علماء القرنين السادس / الثاني عشر والسابع / الثالث عشر. ويعود أصله إلى قرية
فساطو في جبل نفوسة، كما نستدل من نسبته، غير أنه استقر في يفرن 594.
أبو عثمان سعيد بن سليمان الدرجيني: " راو وهو والد أبي العباس الدرجيني مؤلف كتاب طبقات المشايخ. عاش على ما يبدو في النصف الثاني [85] من القرن السادس وفي السنوات العشر الأولى من القرن السابع 595. كان يسكن في شبابه في كنومه، وهي قرية لبني تقيوس في بلاد الجريد، ثم تركها واستقر في مدينة درجين السفلى الجديدة 596، حيث تابع دروس الشيخ ميمون بن أحمد المزاتي 597. ويذكر أبو العباس الدرجيني: عدداً من الآثار التي رواها أبو عثمان وتتعلق بسير عدد من الشيوخ الإباضيين من مواليد تونس الجنوبية 598. وكان أبو عثمان شاعراً 59.
260)، والثاني "ديوان الأشياخ"، وهو الذي يذكره ليفيتسكي نقلا عن الدرجيني وغيره، وكلاهما موجود بالبارونية مجربة وبمكتبة القطب ببني يزقن مزاب من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري. 593 ـ كتاب المشايخ حيث سميت هذه الشخصية بالشيخ اسماعيل بن الشيخ بايدير)، الدرحيني، طبقات، ورقة
137 ق الشماخي كتاب السير، ص 431 موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 25، رقم 59. 594 ـ ايضاً يدير انظر: أسماء أهل البلد، ص 1198 وقارن باسم العلم الجزائري الحديث ويدير المؤلف من
عنصرين مختلفين: أي و - يدير اول هذين العنصرين كان يعني في الاصل " ابن فلان".
اسمه في طبقات الدرجيني، 519: سليمان بن علي]. 595 - الشماخي، كتاب السير، ص 551 و 1552 فيما يتعلق بفساطو انظر ليفيتسكي، دراسات، ص 108 -
110
596 ـ نستدل على ذلك من السير الخاصة المستعملة فقط بالنسبة للأموات والتي يضيفها احياناً مؤلف كتاب طبقات المشايخ الذي تم تأليفه بعد العام 1252/ 650/ بقليل الى اسم والده (انظر مثلاً: الدرجيني طبقات ورقة 159 ق [ط. طلاي 521]).
597 - الدرجيني، طبقات ورقة 156 و ط طلاي 512] الشماخي، كتاب السير، ص 453. 598 - الدرجيني، طبقات ورقة 139 ق 146 ق، 149، 153،رف 156 ر، 158 ق، 159 رق.
124 (1/124)
صفحة 121
أبو ولا وانودين: راو وأحد مصادر أبي زكرياء الوارجلاني في روايته. العصيان الإباضي - الوهبي الذي نشب في النصف الأول من القرن الرابع/العاشر في بلاد الزاب ووادي ريغ ووارجلان. ونعثر على هذا الاسم في النسخة العربية من مجموعة أخبار تاريخية 600، بينما نقرأ اولا ونودين في الترجمة الفرنسية 601، ووانودين في مقطع من مصنف الشماخي يعيد رواية أبي زكرياء التي نحن بصددها 602. ولا نعرف شيئاً عن هذا الراوي الذي عاش مع ذلك على الأرجح فيما بين منتصف القرن الرابع وبداية القرن السادس، وهو الزمن الذي تم فيه تأليف كتاب السيرة لأبي زكرياء. غير أننا نتساءل إذا كان من الواجب اعتباره هو نفسه والد شخص ما يدعى أبو محمد عبد الله بن وانودين، وهو عالم إباضي تقي من مواليد قبيلة بني زمور البربرية (يضاف إلى اسمه أحياناً نسبة السينتي التي ذكرها [86] الشماخي تبعاً لرواية لأبي زكرياء يحيى بن أبي زكرياء بن فصيل الزواغي الذي كان ناشطاً نحو
منتصف القرن الخامس 603.
أبو يحيى توفيق بن يحيى الجناوني: عالم إباضي من مواليد جبل نفوسة. كان شيخ المؤرخ مقرين بن محمد البغطوري الذي كتب في حضوره عمله التاريخي والسيري عن الأعلام البارزين في جبل نفوسة 604، وكان ذلك في سنة 1202/ 599، نحو نهاية
599 - الدر.
حيني طبقات ورقة 159 ر ط طلاي 521] الشماخي كتاب السير، ص 458؛ انظر ايضاً فيما
يتعلق بأبي عثمان ملاحظات ص 149 - 150 و 164. 600 - أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 60 و ط. أيوب، 205].
601 ـ ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 299.
602 - الشماخي، كتاب السير، ص 351.
603 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 404 - 405؛ انظر أيضاً: الوسياني، كتاب السير، ص 70؛ سير المشايخ،
ص 326
604 - الشماخي، كتاب السير، ص 212 و 548
125 (1/125)
صفحة 122
حياة أبي يحيى على ما يبدو. وهو مؤلف عملين 605 أحدهما مختصر عن بحث الطهارات لمؤلف مجهول، بينما يحتوي الثاني، بحسب رأينا، وهو كتاب
التقييدات على سير أعلام الإباضية البارزين مصنفة بحسب ترتيب زمني 606.
أبو يحيى زكرياء بن أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسْوَر اليَهْرَاسَني (أيضاً اليراسني): علامة وراو 607، وهو ا أحد أعلام الطبقة التاسعة (النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر) 608. ينتمي!، بالأصل لقبيلة بني يهراسن البربرية الإباضية (أيضا إيهراسن و إيراسن)، والتي كان قسم منها يسكن في طرابلس مع قبيلة زواغه الشقيقة 609، بينما كان قسم آخر يسكن في جزيرة جربة حيث كان يقيم والد أبي يحيى، أبو زكرياء فصيل 610. قضى أبو يحيى بعض الوقت في طرابلس Tripolitainc (يعني ناحية طرابلس، على الأرجح في أقصى جنوب البلاد التونسية) 611. وروى أبو زكرياء الوارجلاني عدة أثار منقولة عنه بعضها حول معركة كة باغاي 612.
أبو يعقوب بن أبي إسحاق: راو ذكره أبو زكرياء فيما يتعلق بنشاط دعاة القائد الإباضي أبي خزر (الوسياني) الذي كان يحضر في وارجلان (اورغلة) لثورة ضد
605 - الشماخي، كتاب السير، ص 543.
606 - لم تكن كتب التقييد على مؤلّفات السير نادرة بين علماء الإباضية المغاربة المتقدمين. 607 ـ يقول الشماخي، الذي خصص له لمحة سيرية في مؤلفه إنه كان حافظاً للعلم (كتاب السير، ص 393). 608 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 16 و 171.
609 ـ ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 189 - 190.
610 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 371 - 372.
611 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 116 ق [ط. طلاي، 393].
612 ـ ماسكريه تاريخ أبي زكرياء، ص 299، 311 و 312 [ط. أيوب، 204 - 205، وفهارسه 415].
126 (1/126)
صفحة 123
الفاطميين 613. ولا نعرف شيئاً عن هذا الراوي الذي عاش على الأرجح في واحة وارجلان بعد زمن نشاط أبي خزر النصف الأول من القرن الرابع/العاشر) 614 وقبل فترة تأليف مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية نحو بداية القرن السادس الثاني عشر.
أبو يعقوب محمد بن يدر الدرفي: مؤرخ إباضي معاصر المحمد بن سدرينا، ولأبي محمد ماكسن ابن الخير 616 ولأبي الربيع سليمان بن يخلف 617. وبما أن محمد ابن سدرين عاش في النصف الأول من القرن الخامس 618، وأبا محمد ماكسن بن الخير وأبا الربيع سليمان بن يخلف عاشا في النصف الثاني من القرن نفسه 619، نستنتج أن أبا يعقوب كان ناشطاً نحو منتصف القرن الخامس على الأرجح. ونستدل من نسبته أنه كان من مواليد قرية دَرْف في جبل نفوسة 620، غير أنه كان يسكن في التجمع في الأصل: مستعمرة] النفوسي في أَمْسْنَانُ 621 الواقعة على الأرجح في إقليم قسطيلية 622. [88] وقد ذكر الوسياني شيخاً إباضياً اسمه أبو يعقوب محمد بن يدر
613 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 59 ق حيث سميت هذه الشخصية بيعقوب بن أبي اسحاق)، ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 297.
614 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 41 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
615 - الشماخي
کتاب السير، ص 517
616 ـ الوسياني،
کتاب السير، ص 171.
617 ـ الدرحيني، طبقات، ورقة 128 و، حيث سمي هذا الشيخ بأبي يعقوب بن محمد بن يدير [ط. طلاي،
618
619
428، وفيه محمد بن يدير.
موتيلينسكي بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
انظر ما تقدّم ص 54 - 55 رص 72 - 74 620 - فيما يتعلق بهذه المحلة انظر ليفيتسكي دراسات، ص 100 - 101
621
الوسياني، كتاب السير، ص 171؛ الشماخي، كتاب السير، ص 517. 622 ـ بالفعل، كان العزابة، الذين يدرسون السيرة الإباضية وعلم الادب في امسنان بالقرب من أبي يعقوب
يذهبون فيما بعد لتعلم القواعد العربية بالقرب من الشيخ محمد بن سدرين (الشماخي كتاب السير
ص 517) الذي كان يسكن في كنومه في اقليم قسطيلية (الشماخي، كتاب السير، ص 394).
127 (1/127)
صفحة 124
الزنز في كان معاصراً للشيخ أبي عبد الله محمد ابن بكر (النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر) 623، فهل نحن بصدد الشخصية نفسها؟ يجب مع ذلك الإشارة إلى أن المؤرخين الإباضيين كانوا يعتبرون قبيلة زنزفة كفرع من قبيلة هواره الكبيرة 624. واسم والد أبي يعقوب، يدر، هو اسم بربري.
أبو يعقوب يوسف العقولي: راو ذكره الوسياني فيما يتعلق بإباضي الساحل في تونس 625. كان بحسب الوسياني، من مواليد عش في يفرن، فهل المقصود محلة في إقليم يفرن شرقي جبل نفوسة أم بطن من قبيلة بني يفرن الزناتية التي كانت تسكن في القرون الوسطى من بين أماكن أخرى في إقليم قسطيلية كذلك 626، وطن الوسياني 627؟
أبو يعقوب يوسف بن فتوح: راو ولد في وغلانة (اورلنة) في وادي ريغ، وسكن في وارجلان (اورغلة)، حيث كان يؤذن للشيخ أبي سليمان داوود بن أبي يوسف وروى عنه الآثار 628. ونظراً إلى أن أبا سليمان داود بن أبي يوسف توفي في سنة
623
62 - الوسياني، كتاب السير، ص 168.
624 ـ ذكر أسماء، ص 596.
625 - الوسياني، كتاب السير، ص 56 - 57.
626 ـ هذه هي القبيلة التي كان ينتمي اليها بالاصل ابو يزيد مخلد بن كيداد "صاحب الحمار" الذي كان يسكن في سداد في اقليم قسطيلية (ماسكريه تاريخ أبي زكرياء، ص 226 وما بعدها وسداد هي. حالياً سداده
في شمال شرقي تزر. 627 - انظر ما تقدم، ص 67 - 68.
628 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 501 وانظر ايضاً بخصوص أبي يعقوب يوسف بن فتوح الوسياني، كتاب
السير، ص 153.
128 (1/128)
صفحة 125
6291069/ 462، فعلينا أن نفترض بأن أبا يعقوب يوسف
من فتوح كان ناشطاً نحو
النصف الثاني من القرن الخامس.
[89]ـ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي أحد أبرز العلماء الإباضيين في أفريقيا الشمالية. كان مهتماً بالتاريخ بالإضافة لعلوم أخرى. لا نعرف إلا القليل عن تفاصيل حياة هذا العالم وعده الدرجيني في النصف الثاني من القرن
السادس 630. وهو من مواليد واحة وارجلان (اورغلة من مدينة سدراته، كما يشير نسبه. وهناك حصل علومه الأولى ثم سافر كثيراً بعد ذلك لتوسيع حقل معرفته. حج إلى مكة بصحبة أبي عمار عبد الكافي، وانتقل بعد ذلك إلى قرطبة 631 لدراسة اللغة العربية والحساب. توفي في وارجلان سنة 1174/ 570 632 على الأرجح، و دفن بحسب التقاليد المحلية في هذه الواحة. يجب مع ذلك الإشارة إلى أنه لا يوجد أي أثر لقبره لا في وارجلان ولا في سدراته. ونضيف أنه هو نفسه، على الأرجح أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن الطاق الذي كان قاضياً في وارجلان 633. كان أبو يعقوب السدراتي علامة كبيراً وكان يهتم بالإضافة إلى أمور أخرى، بالحديث والتاريخ. ويقول عنه أبو العباس الشماخي 634 بهذا الخصوص: "وكان في علوم القرآن غاية .. وفي علم الحديث ونقل الأخبار والسنن والآثار. وفيما يلي قائمة
بمؤلفاته: *
629 - انظر ما تقدم، ص، في المدخل الخاص بأبي سليمان داوود بن أبي يوسف. موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 43؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 و 172.
630
631
سير المشايخ، ص 294 الشماخي، كتاب السير، ص 444.
632 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 445
633
634
الشماخي کتاب السير، ص 500
الشماخي
کتاب السير، ص 443.
انظر: عمار الطالبي آراء الخوارج الكلامية، ص 215 - 17].
المؤرخون الإباضيون • 5
129 (1/129)
صفحة 126
1 - التاريخ الكبير لوارجلان وسَدْراته ووادي ريغ لا نعرف هذا العمل إلا من خلال خبر حصل عليه الأستاذ جوزيف شاخت في مزاب في سنة 1952 – 1953 ويبدو لنا مشكوكاً في صحته 635.
2 - كتاب الدليل والبرهان بحث في علم الكلام. يقارن فيه بين الإباضية والفرق الإسلامية الأخرى، ويهتم بمسائل البدع المتعلقة بالآذان في جبل نفوسة، ويبحث خصوصاً في قضية المبتدعة النكار الذين هم فرع [90] من الفرقة الإباضية. تم طبع هذا المؤلف في مصر في سنة 3891888/ 1306 أجزاء في 1503 صفحات). وقد ورد ذكره في بيان الكتب الإباضية [رسالة في تقييد كتب اصحابنا] للبرادي 636.
وفقاً
3 - ترتيب في صحيح حديث رسول الله رواية الربيع بن حبيب: وهو للعنوان، ترتيب منهجي في صحيح الحديث المروي من قبل الربيع بن حبيب عن
الرسول 637. توجد طبعتان حجريتان في هذا الكتاب وكلتاهما مجهولتان بالنسبة لي. 4 - القصيدة الحجازية: قصيدة مؤلفة من 360 بيتاً تحتوي على وصفي لرحلته من وارجلان إلى مكة وعودته 638. كانت مخطوطات هذه القصيدة موجودة، حتى وقت
قريب في مزاب، حيث كانت
مع ذلك. من المخطوطات النادرة.
5 - تفسير كتاب الله: شرح للقرآن مفقود اليوم. يبدو انه كان ذا شهرة واسعة. وجد البرادي الجزء الأول منه في العام 1364/ 766 في محلة في وادي ريغ 639.
633 ـ شاخت مكتبات، ص 397، هامش 36. 636 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 72.
637 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27 - 28 رقم 74؛ وانظر ايضاً الشماخي، كتاب السير، ص 443 -
444؛ وكان الربيع بن حبيب وهو احد اهم رواة الآثار الإباضية يعيش في المشرق في النصف الثاني من
القرن الثاني / الثامن، انظر ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية، ص 70 - 71. [راجع الملحق]
130 (1/130)
صفحة 127
6 - كتاب العدل والإنصاف بحث في مسائل الفقه التي لها اعتبار خاص عند
الإباضيين 640.
7 - قصيدة أخرى لأبي يعقوب السدراتي: مسماة بالبائية، تم نقلها من كتاب السير للدرجينيا 64.
8 - جوابات ورسائل 642: هذا الكتاب غير معروف من قبلي.
أبو يعقوب يوسف بن محمد التناوتي (أو التناوتي): راو وصاحب مجموعة م الروايات عن الشيوخ الإباضيين، قام بجمعها إما مباشرة من معاصريه أو بواسطة الرواة [91] الآخرين 643. لا نعرف تاريخ ميلاده ولا تاريخ وفاته. ويبدو، على الأرجح، أنه عاش نحو بداية القرن الخامس وبالفعل فقد توفي أبو عمار عبد الكافي ابن أبي يعقوب التناوتي الذي هو ابن حفيده في النصف الثاني من القرن السادس القرن الثاني عشر 644، أما حفيده أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن أبي يعقوب يوسف بن محمد التناوتي فكان قد توفي أيضاً وقت تأليف كتاب السيرة
638 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 443 - 444.
639 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 444؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 28، رقم 75.
640
موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص،27 رقم 71؛ الشماخي كتاب السير، ص 443؛ شاخت، مكتبات،
ص 380 رقم 14
641 - الدرجيني، طبقات، ورقة 149 و - 150 ق؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 166.
642 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، 73.
643
الشماخي
644 - الشماخي،
کتاب السير ص 498 - 499، 519 529
كتاب السير، ص 499 انظر ما تقدم، ص 33 - 34.
131 (1/131)
صفحة 128
لأبي زكرياء الوارجلاني وذلك بعد العام 1110/ 504 بقليل 645. وقد عاش فيما يبدو في وارجلان (اورغلة)، حيث نجد لاحقا حفيده الآنف الذكر أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل بن أبي يعقوب يوسف بن محمد التناوتي 646.
بن
أبو يعقوب يوسف بن محمد الوسياني: راو، جمع أيضاً تقييداً لأشعار بربرية ـ إباضية نقلها عن أيوب بن إسماعيل وآخرين 647. ونظراً إلى أن أيوب بن إسماعيل عاش في النصف الأول من القرن السادس 648، نستنتج أن أبا يعقوب يوس محمد الوسياني كان ناشطاً نحو العام 1155/ 550 أو بعد ذلك بقليل. أبو يعقوب يوسف بن نَفَاث القنطراري النفوسي: راو عاش في النصف الأول من القرن الخامس، وتوفي مع معاصره الشيخ محمد بن سدرين في قلعة بني درجين (في إقليم قسطيلية) خلال سقوطها على يد السلطان الزيري المعز بن باديس وذلك في سنة 1048/ 440 649. وتشير نسبته إلى أنه كان ينتمي بالأصل إلى مدينة قنطرار الكائنة في إقليم قسطيلية وانه كان من مواليد بطن [92] من قبيلة نفوسة المستقرة في هذه المحلة 650. ونكاد نجهل ما سوى ذلك عن أبي يعقوب غير ما ذكر عن سفره إلى
645 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 111 ر؛ (انظر ايضاً رقم 277 من المجموعة الإباضية الخاصة بالمرحوم سموغورز، فسكي ص 409 الشماخي، كتاب السير، ص 499.
646 - الشماخي، كتاب السير، ص 499.
647 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 498 ليفيتسكي، Mélanges ص 278 648 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي ملاحظات، ص 171 و 172.
649
650
- صير المشايخ ص 214؛ الشماخي كتاب السير، ص 466 - 476 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 150 انظر فيما يتعلق بمدينة قنطرار (قنطرار وقنطراره) وفيما يتعلق بنفوسة المستقرين في هذا المكان ماسكريه تاريخ أبي زكرياء، ص 174 وما يليها ليفيتسكي لغة رومانية منسية من افريقيا الشمالية في:
466 17 Rocznik Orientalistyczny
132 (1/132)
صفحة 129
اورغلة، مروراً بتين وليل في وادي ريغ الحالي 65. وذكره المؤرخ الإباضي أبو الربيع
سليمان بن يخلف المزاتي ضمن مصادره 652.
أبو اليقظان محمد بن أفلح إمام إباضي من سلالة بني رستم (التي حكمت حتى سنة 281/ 894 - 95). نقل لنا ابن الصغير رواية عنه تتعلق بحجه إلى مكة، وباعتقاله. من قبل السلطات العباسية وبإقامته في سجن بغداد. هذه الرواية الجديرة بالاهتمام نظراً لمساهمتها في تاريخ الخلافة الشرقية، لا تشكل أي قيمة بالنسبة
هناك
لتاريخ السلالة الرستمية 653. كان أبو اليقظان عالماً، مثله مثل جميع الأم الرستميين. ويذكر البرادي في بيانه عن الكتب الإباضية، [رسالة في تقييد كتب أصحابنا] رسالةً له، وهي ذات محتوى مجهول 654. ويدعي أبو زكرياء الوارجلاني
أنه ألف أيضاً عدة أعمال ذات محتوى جدلي في الرد على المخالفين 655.
- أبو يوسف يعقوب بن أحمد: حفيد الشيخ الإباضي الشهير أبي عمران موسى بن أبي يوسف، المنتمي بالأصل إلى قرية أمسين في جبل نفوسة. ولد على الأرجح في النصف الأول من القرن التاسع /الخامس عشر في إقليم يفرن حيث انتقل جده نحو نهاية حياته. وقضى [93] شبابه هناك ثم هاجر إلى امسين، موطن عائلته الأصلي، وتوفي فيها في سنة 1488/ 894. كان راوية مهماً ومؤرخا ونحويا ومفسراً للقرآن.
651
سير المشايخ، ص 213 215
652 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ص 49 ق 55 ق [ط، آبوب،193،210،224]؛ الشماخي، سير،
ص 353.
653 - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ط. دار الغرب الإسلامي، ص 65 - 68].
654 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 23، رقم 48. 655 ـ ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 188 كتاب سير الأئمة (ط. العربي)، ص 148؛ (ط. أيوب)،
ص 144]. [إلى جانب رسائله وأجوبته المخطوطة حفظ البرادي رسالته في "خلق القرآن" في الجواهر
المنتقاة (ص 183 - 200 من ط. القاهرة 1306 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
133 (1/133)
صفحة 130
وكان الشماخي مؤلف كتاب السير على صلة وثيقة به، وهو يدين له بعدة أخبار عن أعلام الإباضية في أفريقيا الشمالية 656.
أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني مؤرخ لا نملك أي تاريخ دقيق بالنسبة له. كان ينتمي بحسب الدرجيني، إلى الطبقة العاشرة (النصف الثاني من القرن العاشر) 657. وقد أكد هذا الأمر أيضاً أبو عمّار عبد الكافي، الذي ذكر في قائمته شيخاً عاش في النصف الثاني من القرن الخامس اسمه يحيى ابن أبي بكر وهو، على الأرجح، أبو زكرياء 658. كان من مواليد وارجلان كما نستدل. من نسبته، وترك هذه الواحة في سنة 1067/ 460 وانتقل إلى بلاد طرابلس Tripolitaine الحالية بما فيها أقصى جنوب - الشرق التونسي). وكان في بداية العام 1068/ 461 يسكن في تمولست وهي قرية في جبال جنوب شرقي تونس 659، حيث كان يدرس الراوي الشهير والمؤرخ الإباضي أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 50 660؛ وتابع دروس. هذا الشيخ لمدة عشر سنين على الأرجح، ودرس عن ظهر قلب الآثار والسير الإباضية 661. وكان إلى ذلك قد درس الآثار في وارجلان على يد خاله الشيخ أبي حمزة اسحق ابن إبراهيم ونقل روايات عدة عنه 662. وفي عام 1078/ 471 رغب في الانتقال إلى الغرب وصمم على ترك تمولست والافتراق عن معلمه الذي توفي بعد ذلك بقليل في
656 ـ الشماخي
كتاب السير، ص 470 563 - 565 571، 572، 575
657 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170.
658 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
659 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 108 و [ط أيوب 367] بالنسبة لتامولست انظر:
الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 7.
660 - فيما يتعلق بهذا المؤرخ انظر ما تقدم، ص 72 - 75.
661 - أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 110 ق [ط. أيوب 368]، واماكن مختلفة من الكتاب نفسه.
662
بهذا الخصوص انظر سير المشايخ، ص 297، 320 321
134 (1/134)
صفحة 131
السنة نفسها 663؛ وعلم أبو زكرياء بهذا الخبر في تين، وال، وهي محلة في [94] وادي ريغ 664، حيث كان قد استقر لبعض الوقت واختلط بالعلماء البارزين في هذا البلد: الشيخ ماكسن 665 والشيخ مزين. وفي سنة 474/ 821081 ترك وادي ريغ هرباً من جيش أبي دوناس 666، واستقر في واحة وارجلان في قرية تماوط التي كانت مسقط رأسه على ما يبدو 667. ولا نعلم شيئاً عن مصيره سوى انه توفي في بداية القرن السادس الهجري، بعد العام 504 كما سنرى فيما يلي 668، ودفن على ما يبدو في وارجلان أو في سدراته، وذلك اعتماداً على أثر إباضي من وارجلان دونه المرحوم الأستاذ (Smogorzewski .2) خلال إقامته في هذه المدينة في سنة 1925. ويذكر الدرجيني والشماخي اللذان خصصا له ترجمة أنه كان له أخ اسمه أبو يحيى زكرياء بن أبي بكر يسكن في جربة، حيث توفي سنة 6691114/ 508. وأشار أبو زكرياء إلى حماسه وأخيه للعلم كان يدرس التاريخ والسير في وادي ريغ وفي واحة وارجلان على الأرجح)؛ ويجب أن نذكر من بين تلامذته ثلاثة من المؤرخين وكاتبي السير
663 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 رق [ط. أبوب، 374].
664 ـ في الموضع نفسه ورقة 110 ق [ط. أيوب، 374]، فيما يتعلق بوضع تين وال انظر خصوصاً الشماخي، كتاب السير، ص 487؛ بيبليوغرافيا ص،70 207؛ تنيوال يحدد مكان هذه المحلة في جبل نفوسة، وهو
663
خطاً واضح.
انظر ما تقدم، ص 54 - 55
666 - هذا الرئيس الذي كان جيشه يحمل اسم عسكر أبي الديب، مجهول من قبلنا. 667 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 112 ق (ط. أيوب، 379].
668 - انظر ص 95.
669 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 135 و - 136 و [ط. طلاي 448 وما بعدها)؛ الشماخي، كتاب السير،
ص 427 428 و 534
135 (1/135)
صفحة 132
البارزين، وهم أبو الربيع عبد السلام الوسياني، وأبو نوح وأبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي 670.
وأبو زكرياء هو مؤلف عمل تاريخي وسيري في الوقت نفسه، يحمل عنوان كتاب السير وأخبار الأئمة (67. يزوّدنا هذا الكتاب الذي هو " أحد اقدم المستندات الخاصة بتاريخ [95] الإباضيين في المغرب معلومات مهمة عن دخول العقيدة الإباضية إلى المغرب وتطورها فيه وعن تاريخ الرستميين وسقوطهم، وعن مقاومة الإباضيين للفاطميين، كما يزودنا بسير عدد من أعلام الإباضية المشهورين من مواليد الجنوب الجزائري والتونسي من القرنين الرابع والخامس. وينقسم هذا العمل إلى قسمين أولهما ذو محتوى تاريخي، بينما يحتوي القسم الثاني على تراجم عدد من الإباضيين البارزين من المغرب وقد تم التخلي عن المسائل التاريخية البحته كلياً في هذه التراجم. ليس هناك أدنى شكل في أننا هنا بصدد قسمين من عمل واحد مؤلفه هو أبو زكرياء، نستنتج ذلك من الشهادات التي نجدها عند الدرجيني 672 والبرادي 673. ولا نعرف تاريخ تأليف القسم الأول من الكتاب، أما القسم الثاني فقد كتب بعد العام 1110/ 504، كما نتبين بالفعل من فصل عنوانه "مجموعة أفعال أخرى تتعلق بأبي عبد الله محمد بن بكر، بأن هذا الفصل تم تحريره بعد وفاة الشيخ يحيى بن جعفر (أبو زكرياء يحيى بن جعفر الوسلاتي) 674. إذ يذكر الدرجيني
670
الوسياني، كتاب السير، ص 2 و 5؛ سير المشايخ، ص 194، 301، 306، 329، 333؛ فيما يتعلق بهؤلاء العلماء انظر ما تقدّم ص 37 - 40، ص 63 - 66 رص 68 - 69 671 ـ يعرف هذا العمل ايضاً تحت اسم كتاب المشايخ السالمي، اللمعة، ص 224).
672
الدرجين، طبقات، ورقة 56 و.
673 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 67. 674 - أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 134 رق.
136 (1/136)
صفحة 133
انه يبدو مع
أن أبا زكرياء هو
أن هذا الشيخ كان ما يزال على قيد الحياة في العام 675504. ومع) دون أدنى شك المؤلف الحقيقي للقسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الأئمة، غير ذلك بأنه توفي قبل أن يرتب هذا الكتاب. ومن المحتمل جداً أن يكون ترك مسودة عنه وان يكون شخص آخر أنهى العمل عليه بعد وفاة أبي زكرياء. وبحسب مقطع من القسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الأئمة كان هذا الشخص يقيم في قنطرارة (قنطرار) في بلاد الجريد، وفي هذا المقطع الموجود في أحد الفصول الكتاب، يُذكر أبو زكرياء باسمه على انه مصدر رواية عن رحلته إلى
الأخيرة من وارجلان [96] وتبدأ هذه الرواية على الشكل التالي 676: وذكر أبو زكرياء يحيى ابن أبي زكرياء، رضي الله عنهما، أنه قدم وارجلان زائراً (سائراً) ثم قفل (نقل) منصرفاً. عنه فجاز علينا في قنطرارة فسألته عن أحوال أهل وارجلان“. ونادراً ما يذكر أبو زكرياء مصادره ومع ذلك فهو يذكر في بداية كتابه 677 أن الفصول المتعلقة بالأئمة الأول في تاهرت مصدرها مؤلّف غفل تم تأليفه في النصف الأول من القرن الثالث/التاسع وهو مفقود اليوم. كما يذكر أيضاً مستندات أخرى مكتوبة وتقارير شفهية. أما بالنسبة للآثار المتعلقة بأعلام الإباضية في القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس، فقد تمت روايتها على الأرجح عن أبي حمزة اسحق بن إبراهيم، وعن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي. أضف إلى ذلك أن كتاب السيرة وأخبار الأئمة هو أحد المصادر الرئيسة لكتاب طبقات المشايخ للدرجيني، الذي يعتبر
القسم الأول منه تحريراً للقسم الأول من مؤلف أبي زكرياء 678. ويذكره الشماخي
675 - الدرجيني،
طبقات، ورقة 134 و.
676 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 198 و.
677 ـ أبو زكرباء، كتاب السيرة، ورقة 1 ق [ط. أيوب، 42]؛ ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 3.
678 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 145 - 155.
137 (1/137)
صفحة 134
غير كاملة
في عشرات المواضع 679. و لم ينشر كتاب السيرة وأخبار الأئمة بعد، وليس بين أيدينا سوى ترجمة قام بها (E. Masqueray) وهي ترجمة ضعيفة جداً اعتمدت على مخطوطة وكثيرة الشوائب (كانت تحتوي فقط على القسم الأول من مؤلف أبي زكرياء وعلاوة على ذلك فإنّ هذا القسم كان غير (كامل). كما أنجز فهرساً عن مجموعة الأخبار التاريخية هذه بجزئيها اعتماداً على مخطوطة كاملة 680. والنسخ المخطوطة من كتاب السيرة وأخبار الأئمة التي كانت متوفرة عندما قام (Smogorzewski) باستقصائه في مزاب في سنة 1925 - 1926 ما زالت كثيرة العدد في هذا البلد، وتصبح أكثر ندرة مع مرور الزمن. فنجد مثلاً أن البروفسور جوزيف شاخت الذي درس مكتبات مزاب منذ بضع سنين، لم يجد سوى نسخة مخطوطة واحدة 681. ويوجد ثلاثة نسخ من هذا المؤلف إحداها كاملة [97] في كراكوفيا وكانت فيما مضى تشكل قسماً من مجموعة (Smogorzewski). وفيما عدا كتاب السيرة وأخبار الأئمة، فإن أبا زكرياء هو أيضاً صاحب رسائل وبيانات متعلقة بعلم الكلام العقائدي 682 لم تصلنا أبداً. كما كان قد أعلن عن مؤلف آخر ذي أهمية كبرى سوف يبحث في الفرق التي نشأت ضمن الإباضية 683؛ ويبدو للأسف أنه لم يكتب هذا المؤلف أبداً إذ لم يبق له أي اثر، حتى في الماضي، كما لم تذكره الآثار
الأدبية الإباضية.
679 - ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، 74. 680 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 36 - 38. 681 - شاخت، مكتبات، 397، رقم 140. . 682 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 37، رقم 67. 683 ـ ماسكريه، تاريخ أبي زكرياء، ص 61.
138 (1/138)
صفحة 135
أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء بن فصيل الزَّوَاغي: راو 684. لا نملك سوى
تواريخ قليلة عن حياته وعن الزمان الذي عاش فيه ولا نعرف سوى انه كان معاصراً (ربما اكبر سناً) لأبي الربيع سليمان بن يخلف 685، المؤرخ الإباضي الشهير في المغرب الذي توفي في سنة 6861078/ 471. و هو نفسه على الأرجح، أبو زكرياء بن
أبي زكرياء الذي ذكره الوارجلاني على أنه مصدر أبي الربيع سليمان بن يخلف في إحدى رواياته 687. نستدل من هذه المعطيات إذا أن أبا زكرياء يحيى بن أبي زكرياء ابن فصيل الزواغي [98] كان ناشطاً كراو نحو منتصف القرن الخامس الحادي عشر. وتشير نسبته إلى انه كان من مواليد قبيلة زواغة البربرية، من الفرع الذي كان يستقر في جزيرة جربة؛ حيث كان يسكن على الأقل، جده خليفة ابن عمار 688.
684 - هكذا ورد اسمه في مقطعين من سير المشايخ (ص 289 و (291) ويسمى ايضاً أبو زكرياء الزواغي (سير المشايخ، ص 290) ريحيى بن زكرياء الزواغي (الشماخي، كتاب السير، ص 532) و أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء الزواغي (سير المشايخ، ص (335) و أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء (سير المشايخ، ص (319) ريحيى بن زكرياء بن فصيل (الشماخي، كتاب السير، ص 504).
685
- مير المشايخ، ص 319.
686 - انظر فيما يتعلق بهذا المؤرخ، ما تقدم، ص 72 - 75.
687 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 60؛ وفي الترجمة الفرنسية لماسكريه (تاريخ أبي زكرياء، ص 299) صيغة مختصرة لهذا الاسم الا وهي أبو زكرياء، انظر الشماخي كتاب السير، ص 350 - 351، وهو يسميه: أبو زكرياء بن أبي زكرياء، وقد اعتمد الشماخي على المصدر نفسه.
688 - سير المشايخ، ص 335؛ يجب ألا ننسى على أي حال أن زواغة الموجودين في جزيرة جربة كانوا ينتمون بالأصل إلى الخلفية، تلك الفرقة الإباضية المنشقة (ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص
139
(194 - 188 (1/139)
صفحة 136
- أبو زكرياء يحيى بن جعفر الوسلاتي المزاتي: راو كان يسكن في وادي ريغ حيث كان يملك بيتاً في آجلو الغربية 689. عاش طويلاً وكان ينتمي إلى حلقة ة الشيخ الله أبي عبد ا محمد بن بكر 690 الذي توفي في العام 1048/ 440 - 49، وكان ما يزال على قيد الحياة في العام 1110/ 504 - 11، حين توفي الشيخ أبو العباس أحمد ابن أبي عبد الله محمد بن بكر الذي كان يقيم في بيته في آنذاك 691. توفي أبو زكرياء يحيى بن جعفر الوسلاتي المزاتي بعد ذلك التاريخ بقليل وقبل تأليف القسم الثاني من " السيرة لأبي زكرياء الوار جلاني إذ كان هذا المؤرخ يعرف بالفعل بخبر موته عند
تأليف عمله 692.
کتاب
- أبو زكرياء يحيى بن وَجْدَلِيش: راو أصله على الأرجح من جبل نفوسة. كانت له حلقته الخاصة به وكان يدرس العلماء فيها جميع أنواع العلوم خصوصاً السير الإباضية. ولا نملك أي تاريخ محدد [99] عن هذا العالم سوى انه تابع دروس الشيخ أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم 693، الذي كان شيخ العالم النفوسي يخلف الفرسطائي الذي عاش نحو نهاية القرن السادس 694. فقد عاش إذا خلال هذه الفترة.
689 - الدرجيني، طبقات، ورقة 134 و.
690 - الأرجيني، طبقات، ورقة 115 ق؛ الوسياني، كتاب السير، ص 87 - 88؛ الشماخي، كتاب السير، ص
691
393 - 392
6 - الدر. حيني طبقات، ورقة 134 و.
692 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 93 و [ط أيوب 322؛ ولا أعرف كيف توصل ليفيتسكي لاستنتاجه هذا؟؛ ذكر ايضاً بخصوص رسالة بعث بها الشيخ أبي القاسم يونس بن زكرياء (النصف الأول من القرن الخامس الحادي عشر) الى أبي ميمون أو أبو مكدول؟) تتعلق بموضوع النكارية (أبو زكرياء، كتاب
السيرة، ورقة 94 ر ط أيوب، 325]).
693 - الشماخي، كتاب السير، ص 549.
694 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 549؛ بخصوص يخلف (يخلف) الفرسطاتي، انظر: ليفيتسكي، دراسات،
140
74 - 73 (1/140)
صفحة 137
- أبو زكرياء يحيى بن ويجمَن الهواري 695: المسمى أيضاً يحيى بن ويجمن 696 أو أبو زكرياء يحيى بن ويكمن 697. راو إباضي شهير كان ناشطاً في النصف الأول من القرن الخامس 698. توفي بحسب مجموعة أخبار تاريخية إباضية غفل في العام 6991074/ 467. كان يسكن في مدينة أجلو (اجلو (الشرقية) في وادي ريغ 700 كما سكن أيضاً لبعض الوقت في تاماست وهي محلة في هذا البلد 70. واسم ويجمن (ويغمن) هو اسم بربري تتم تهجئته في معظم الأحيان على شكل ويجمن ولكننا نجد أيضاً التهجئة ويجمان 702، ويجمين بدل وجمين 703، ويجمين 704، ويجمن 705، وويكمان 706 وأيضاً ويكمن 707.
695 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 و [ط أيوب 370]؛ الوسياني، كتاب السير، ص 75، 76، 108، 109، 145؛ سير المشايخ، ص 292؛ الدرحيني، طبقات، ورقة 123 ق [ط. طلاي، 415]؛
كتاب السير، ص 405.
الشماخي 696 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 52 148111، 156، 180 183؛ مسير المشايخ، ص 220، 224 296، 303، 321، 327،335،الشماخي كتاب السير، ص 376 77 503، 507، 508؛ ذکر
أسماء، ص 595
697 - الدرجيني، طبقات ورقة 124 و [لم يرد بهذا الرسم في طبعة طلاي]. 698 - الدرجيني، طبقات، ورقة 123 ق - 124 و ط طلاي 415 - 417]؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 42 (أبو زكرياء يحي بن ويدجمن الهواري)؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
699
- مير المشايخ، ص 327
700 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 و [ط أيوب، 370]؛ الوسياني، كتاب السير، ص 180 ـ
701
181؛ سير المشايخ، ص 327
الوسياني، كتاب السير، ص 109.
702 - الدرحيني طبقات ورقة 123 ق؛ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 و.
703 - الشماخي، كتاب السير، ص 405
704 ـ ذكر أسماء، ص 595
705 - الوسياني،
كتاب السير، ص 52.
706 - الدرجيني، طبقات، ورقة 124 و.
141 (1/141)
صفحة 138
[100]ـ أبو زكرياء يحيى بن زكرياء راو، عاش في القرن التاسع الخامس عشر في جبل نفوسة حيث توفي في العام 1469/ 874 عن عمر متقدم جداً على ما يبدو، نظراً
لانه ابتدأ دروسه على الشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشماخي الذي توفي في سنة 1389/ 792. كان أحد أساتذة أبي العباس الشماخي مؤلف كتاب السيرة، الذي يذكر أن أبا زكرياء كان يحفظ السير غيباً (يعني تراجم قدماء الشيوخ الإباضيين) 708.
أبو زيد عبد الرحمن أبو عبان راو ذكره الوسياني في النصف الثاني من القرن السادس بخصوص الشيخ سجميمان بن سعيد الصويني (الصوايني) 709؛ وهو مجهول، قبلنا. وما زال اسم عبان مستعملاً بين الجزائريين حتى ا أيامنا هذه 710.
تماماً.
من
أنها غير
أن
أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم: إمام إباضي وعالم بارز وراو. كان ابن الإمام عبد الوهاب بن رستم وخليفته. تسمح لنا المعطيات التاريخية، مع ثابتة أبداً، بان نحدد مدة حكمه بين سنتي 823/ 208 و 711871/ 256. ويبدو عهده كان مزدهراً، وانه أرسى دعائم المملكة على أسس صلبة، بحيث إن أعداء الإباضية كانوا يحسبون الحساب لدور هذه الدولة ومواردها. وأصبحت العاصمة تاهرت أحد المراكز التجارية الرئيسة في أفريقيا الشمالية. تعتبر الآثار الإباضية الإمام
707 - الدرحيني طبقات ورقة 124
ر.
708 - الشماخي، كتاب السير، ص 565 - 66
709 - الوسياني، كتاب السير، ص 145.
710 - أسماء أهل البلد، ص 1.
711 - انظر في ما يتعلق بإمامة أفلح بن عبد الوهاب ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية، ص 23 ـ 30 (النص العربي) و 81 - 91 (الترجمة)؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 155 - 158 راماكن مختلفة من الكتاب نفسه؛ ج. مارسيه، مقالة حول الرستميين في الموسوعة الاسلامية، الجزء الثالث، ص
142
1283 (1/142)
صفحة 139
أفلح عالماً بارزاً ذا معرفة شبه شاملة؛ حتى إنه يبرز بين سائر الرستميين الذين كرسوا انفسهم جميعاً لدراسة العلوم وكان يجد متعة في إدارة النشاطات العلمية بنفسه، ويذكر الوسياني) أنه كان يدير ثلاث حلقات علمية واحدة تعنى [101] بعلم الكلام وأخرى باللغة العربية وثالثة بالفقه 712. ويذكر أبو زكرياء الوارجلاني أنه كان هناك أربعة حلقات تدرس العلوم المختلفة على الإمام أفلح وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد. وكان متضلعاً جداً في علمي الحساب والفلك على الخصوص 713. وفي بيان الكتب الإباضية يذكر البرادي نوازل الإمام أفلح [وجوابه]، ورسالته [إلى المسلمين في الردّ على من لا يقول بخلق القرآن 714؛ كما ذكر الشماخي رسالة من أفلح 715. أما أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر فقد ذكر رسالة من أفلح إلى أبي عبيدة حاكم جبل نفوسة 716؛ وأخيراً يذكر الوسياني مؤلفاً لأفلح ذا محتوى جدلي 717. وكان أفلح بن عبد الوهاب أحد الرواة المهمين للأثر الإباضي في المغرب. ويذكر أبو زكرياء الوارجلاني أنه نقل عن أبيه عبد الوهاب الأثر المتعلق بدخول الإباضية إلى أفريقيا الشمالية وبالأئمة الإباضيين الأوائل الذين ظهروا في هذا البلد ويرجع.
هذا
712
الوسياني، كتاب السير، ص 59.
713 - ماسكريه مجموعة اخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 170 171 (ط. أيوب، 135].
714 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 23، رقم 43 [وانظر نص البرادي في: عمار الطالبي آراء الخوارج
الكلامية 289/ 2 ومنه أضفت الزيادات].
715 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 119.
716 - ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 155 [ط. أبوب، 125].
717 - الوسياني، كتاب السير، ص 42.
143 (1/143)
صفحة 140
الأثر، على أي حال، إلى عبد الرحمن بن رستم ولم يكن لعبد الوهاب أو لأفلح سوى دور الوسيط 718.
أحمد بن بشير: راو من تاهرت وأحد مصادر المؤرخ ابن الصغير (نحو بداية القرن العاشر الميلادي) فيما يتعلق بحكم الإمام الرستمي أبي اليقظان محمد بن أفلح (المتوفى في العام 894/ 281) 719. لا نعرف عنه شيئاً سوى انه كان على صلة طيبة مع عدد من أعلام الإباضية في تاهرت 720.
أحمد بن يوجين اليروتني: راو، لا نملك أي تاريخ عنه. و ولكننا نستدل من مقطع من كتاب السير [102] للوسياني انه عاش في العصر الذي يلي مباشرة عصر أبي العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بكر، بن والذي سبق مباشرة عهد أبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني.721 وبما أن أبا العباس ينتمي إلى الطبقة العاشرة النصف الثاني من القرن الخامس) 722، وأبا الربيع إلى الطبقة الثانية عشرة (النصف الثاني من القرن السادس) 723، فإنّ ذلك يشير دون أدنى شك إلى أن أحمد بن يوجين عاش في النصف الأول من القرن السادس / الثاني عشر. واسم والده، يوجين، هو
718 - أبو زكرياء كتاب السير، ورقة 1 ق [ط. أيوب، 42] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية
719
ص 3.
- ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية ص،44 45، 108،48، 109 و 113 ط. دار الغرب الإسلامي،
[101 95 93 17
720
ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، الصفحات نفسها.
375
721 - الوسياني، كتاب السير، ص 48؛ الشماخي كتاب السير، ص 722 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي ملاحظات، ص 170 - 171.
723
انظر ما تقدم، ص 68 - 69.
144 (1/144)
صفحة 141
اسم بربري كان شائعاً نوعاً ما عند إباضيي المغرب.724. أما نسبته اليروتني فتعود إلى
اسم قبيلة بني يروتن البربرية (أو إيروتان) 725.
أحمد بن يوسف: راو وأحد مصادر الشماخي. لا نملك أي تواريخ عنه، ويبدو رغم ذلك، انه عاش في القرن السادس إذ ذكر في الشيوخ المنتمين لذلك العصر 726. ولعله أبو العباس أحمد بن يوسف الراوي الذي نقل روايات الشيخ عبد الله بن لنت عن الشيوخ الإباضيين المغاربة 727.
[103]- علي بن أبي يحيى راو إباضي لا نملك أي تواريخ عـ عنه، ويبدو أنه عاش في النصف الثاني من القرن الرابع/ العاشر أو الخامس / الحادي عشر، إذ ذكر أبو زكرياء الوارجلاني، في مؤلفه الذي الّله كما نعرف بعد العام 1110/ 504 بقليل، راوية مصدرها علي بن أبي يحيى تتعلق بأبي الخطاب (وسيل بن سنتين الزواغي) 728، الشيخ الإباضي البارز من طرابلس والذي عاش في النصف الأول من القرن
الرابع 729.) .. ومن الممكن أن يكون هو نفسه علي بن منصور اليراسي 730.
724
725
726
- تعرف عدا أحمد بن يوحين شخصاً اسمه ابو مسور يسحا بن يوجين الميراسي (الشماخي، كتاب السير، ص 345، وشخصاً يدعى يوجين بن نوح؛ الشماخي، كتاب السير، ص 547، 550) وآخر يدعى أبا محمد يوحين اليفرني (الشماخي، كتاب السير، ص (390) وغيرهم ايضاً؛ هذا وقمة قبيلة بني يوجين البربرية التي هي فرع من زناتة ابن حوقل كتاب صورة الارض (106/ 1 (401) وهي بالتأكيد نفس القبيلة التي يسميها الوسياني بني يوشن (كتاب السير، ص 176). - انظر فيما يتعلق بهذه القبيلة البربرية الوسياني، كتاب السير، ص 150 الشماخي، كتاب السير، 440 ونحن هنا بصدد قبيلة إباضية وهبية البكري كتاب المسالك النص العربية)، ص 101 102).
الشماخي کتاب السير، ص 490
727 - الشماخي كتاب السير، ص 522، انظر ايضاً ما يلي، ص 27 - 28.
728 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 54 و [ط أيوب 187، وفيه وسيل بن سينتين]؛ ماسكريه، مجموعة
أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 279.
729 ـ ليفينسكي، ملاحظات، ص 169 و 171.
145 (1/145)
صفحة 142
- علي بن منصور اليراسني: راو، لا نعرف عنه تواريخ محددة سوى انه كان في عداد الشيوخ الذين رافقوا المؤرخ الإباضي أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي في العام 1069/ 462 في رحلته من زنزفة إلى قلعة ابن علي في جنوب - شرقي تونس 731. روى عنه أبو زكرياء الوارجلاني خبراً يتعلق بالشيخ أبي عبد الله [محمد بن بكر] 732، العالم الإباضي الشهير الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس 733. تعود نسبة اليراسني (طريقة التلفظ إيراسني ممكنة أيضاً إلى قبيلة بني يراسن ويهراسن البربرية التي كانت فرعاً من زناتة 734.
- داوود بن يخلف: راو، لا نعرف أي شيء عنه أو عن ا العصر الذي عاش فيه غير انه يجب أن يكون سابقاً للوسياني (النصف الثاني [104] من القرن السادس) الذي يذكره في مؤلفه 735، وتالياً أو معاصراً أصغر سناً) للشيخ أبي العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بن بكر (النصف الثاني من القرن الخامس، الذي يذكره في إحدى
رواياته 736.
730 - انظر ما يلي، ص
731 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 108 و ط. أيوب، 367] الدرحيني طبقات، ورقة 131 ق
ط. طلاي 193، 438].
732 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 96 ق.
733 - انظر ما تقدم، ص 29 - 31.
734 ـ ذكر أسماء، ص 592 - 595 وانظر ايضاً ابن حوقل كتاب صورة الارض، ص 106، 116 حيث قمت
تهجئة هذا الاسم بوراسن
735 - الوسياني، كتاب السير، ص 92.
736 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 92؛ الدرجيني، طبقات ورقة 133 ق [ط. طلاي، 443]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 423 بخصوص أبي العباس أحمد انظر ما تقدم، ص 21، 22.
146 (1/146)
صفحة 143
- فلفول (أيضاً فلفل) بن يحيى بن أبي عبد الله محمد بن الخير: شاعر ومؤرخ وراو إباضي عاش في النصف الثاني. من القرن الخامس 737. وكان يسكن في وغلانة أيضا وغلانه، اورلنة الحالية في وادي ريغ) 738. كان ينتمي بالأصل إلى بني ينجاسن 739، فرع من زناتة 740، وبحسب مصدر آخر إلى بني زمور الذين كانوا يشكلون فرعاً آخر من زناتة 741. وفلفول راو للأخبار والسير ساهم في تدوين قسم كبير من هذه الروايات 742.
حسن بن وَرْمَجوج: راو يدين له أبو زكرياء الوارجلاني معلومات عن أبي نوح سعيد بن زنغيل أحد رؤساء الانتفاضة العامة التي قامت بها القبائل البربرية الإباضية ضد الفاطميين والتي اندلعت نحو منتصف القرن الرابع/العاشر 743. ويبدو أ أنه كان معاصراً لأبي: نوح، أي انه كان يعيش نحو منتصف القرن الرابع في القسم الثاني ويذكر أبو زكرياء، وهو مترجمه الوحيد، أنه من فرع من نفوسة وكان يستوطن في مدينة قنطرارة في بلاد الجريد 744. [105] واسم، والده، وربحوج هو اسم بربري
منه.
737 - الدرجيني، طبقات، ص 136 و [ط. طلاي 451 - 53]؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 42. 738 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 110 و [ط. أيوب، 373] الدرحيني، طبقات، ورقة 136 ق [ط طلاي، 452]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 429.
739 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 475.
740 - ذكر أسماء، ص 592 - 595 ابن حوقل کتاب صورة الارض، ص 106 حيث يجب ان نقرأ بانكاسن
بدلاً من يانكانس).
741 ـ ذكر اسماء، ص 592 - 595
742 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 110 [ط أيوب، 373] الدرجيني، طبقات، ورقة 126 ق، 136 و
ط. طلاي 423، 451)؛ سير المشايخ، ص 288 الشماخي، كتاب السير، ص 429.
743 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 60 ق [ط. أيوب، 206 - 207، وأخبار أبي نوح بن زنغيل تغطي الصفحات 196 - 239]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 301.
744 ـ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 301.
147 (1/147)
صفحة 144
أسماء
يتألف من عنصرين: الأول وهو وار" أو (اور) والموجود أيضاً في عدد من الشخصيات والقبائل البربرية القديمة الأخرى، يعني على ما يبدو ”ابن“ 745، أما الثاني، أي بحوج فتسولني نفسي أن أقابله باسم العلم المذكر بحوج الذي ما زال شائعاً في الجزائر حتى أيامنا هذه 746.
- ابن الصغير: مؤرخ وصاحب مجموعة أخبار تاريخية عن الأئمة الرستميين في تاهرت. ورأينا من الضروري أن نشمله في جدولنا هذا، رغم انه ليس إباضياً، إذ إنّ مؤلفه ما زال يعتبر حتى أيامنا هذه أقدم وثيقة وصلتنا عن إباضيي شمال أفريقيا. كانت مجموعة الأخبار التاريخية لابن الصغير مقدرة جداً من قبل المؤرخين الإباضيين في المغرب وقام اثنان منهم، وهما أبو الفضل أبو القاسم البرادي وأبو العباس الشماخي، بنقل مقاطع كثيرة منها 747. ولم يكن شعور ابن الصغير تجاه إباضيي تاهرت وخصوصاً تجاه الرستميين عدائياً بالرغم من التصريح المضاد للإباضية الذي في مؤلفه 748. وكان هو نفسه شيعياً نوعاً ما وتظهر ميوله العلوية في أكثر من مقطع من مجموعة أخباره 749. كان في شبابه يملك دكاناً في تاهرت في حي
أعلنه
745 - انظر بخصوص هذه المسألة ليفيتسكي دراسات، ص 45 46 و 138.
746 - أسماء أهل البلد، ص 258
747
موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 45 - 46؛ الشماخي كتاب السير، ص 192، 194، 221، 222، 223 262 263 ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 69. 748 ـ ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 10) (الترجمة)، ص 64 [ط. دار الغرب
الاسلامي، 31].
749 ـ ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية النص العربي، ص،10،44، 59 الترجمة)، ص 64، 108، 126؛ اليك ما يقوله المؤرخ الإباضي أبو زكرياء يحي بن ابي بكر الوار جلاني) انظر ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 217 218 ط. دار الغرب الإسلامي، بتحقيق إسماعيل العربي، ص 169]) عن وجود الشيعة في تاهرت في العام 908/ 296، وذلك بعد ستة سنين فقط من التاريخ التقريبي لتحرير مجموعة أخبار ابن الصغير التاريخية: "ثم إن الحجاني (أبو عبدالله الشيعي) أخذ في طريقه الى تاهرت
148 (1/148)
صفحة 145
الرهادنه 750 وكان يتردد على مسجد [106] هذا الحي 751. عاش فترة من الزمن تحت حكم الإمام أبي اليقظان 752 الذي ملك مدة طويلة، كما عاش تحت حكم الإمام أبي
حاتم 753، وفي عهده كتب ابن الصغير مجموعة أخباره التاريخية، حوالي العام 902/ 290 على الأرجح 754. يعتبر مؤلف ابن الصغير تاريخاً قصصياً اكثر.، سياسياً أو "دراسة أحادية عن تاهرت الإباضية في حياته، كما يذكر (Morylinski) بحق 75.
الصغير
منه
أما أهم مصادره فكانت الروايات المأخوذة عن عددٍ من أعلام تاهرت، ومعظمها إباضية، رويت في معظم الأحيان بأسانيد عائلية عن الأجداد 756. ولا يذكر ابن أسماء رواته إلا فيما ندر، ويبرز من بينهم شخص اسمه أحمد بـ بن بشير 757 ابن سلام بن عمر (أو ابن سلام بن عمر مؤرخ لا نملك سوى تفاصيل قليلة هذا العالم الذي هو أول مؤرخ معروف في المغرب 758. سكن فترة من الزمن
عن
فلما كان بقرب منها خرج إليه وجوه أهلها من المخالفين والشيعة والواصلية ومن بها من الصفرية وتلقوه وشكوا إليه الإمارة ووعدوه العون من أنفسهم على جميع الرستميين وأمروه باستصال شأفتهم وتوهين
شوكتهم .. "
750 - ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 46، (الترجمة)، ص 110 - 111 ط. دار الغرب الاسلامي، 97، 117].
751 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 57، (الترجمة)، ص 124
754
755
- ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، النص العربي)، ص 46، (الترجمة)، ص 110. ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية النص العربي، ص 62، (الترجمة)، ص 127 - 32. ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 4
- ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 4 - 5 [ولوداد القاضي دراسة جيّدة عنه: "ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية"، مجلة الأصالة (الجزائر) 45 (ماي 1977)، ص 37 - 58].
756 - ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية ص،63، 65،72 73، 79،82، 85 86 87 88، 90، 91،
122 119 115 114 106 104 102.94
757 ـ ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 108 109، 113 انظر ايضاً فيما يتعلق بابن الصغير ومصنفه: ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية ص 23 موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 30 - 35
149 (1/149)
صفحة 146
(نحو العام (854/ 240 - 55) في توزر في تونس الجنوبية 759. ونعرف أيضاً أنه كان ما زال على قيد الحياة في العام 760873/ 260 و ابن سلام ابن عمر هو صاحب مؤلف تاريخي عن إباضي شمال أفريقيا لم يصلنا، ولكن الشمّاخي قدم لنا مقتطفات وافرة منه في مصنفه كتاب السير 761. وقد اعتمد هذا الكتاب الذي لا نعرف عنوانه، على الآثار المروية عن شيوخ الإباضية الشمال أفريقيين أمثال معاصره أبي [107] صالح النفوسي التقى به في توزر في العام 854/ 240 - 76255، أو نفاث ابن نصر أو سليمان بن وكيل الزَّهَاني 764. وتتناول المقتطفات المنقولة في مصنف الشماخي، مواضيع دخول الإسلام إلى جبل نفوسة 765، وتاريخ الأئمة الإباضيين الأوائل في المغرب: أبو الخطاب المعافري 766، وأبو حاتم الملزوزي 767، وعلاقات إباضي تاهرت بإخوانهم في الدين في المشرق تحت إمامة عبد الوهاب 768، وتتناول
النفوسي
763
758 - ليس قمة شك في انتمائه الإباضي اذ بالفعل وفي احد المقتطفات من مصنف ابن سلام ابن عمر يسمي هذا المؤلف الإباضين ب "أهل دعوتنا" (الشماخي، كتاب السير، ص 133).
759 - الشماخي، كتاب السير، ص 142.
760 - الشماخي، كتاب السير، ص 261.
761 - الشماخي كتاب السير 133 134 135 142 143 161 162، 260 261 262 رقد صدر بعنوان كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين بتحقيق فيرنر شفارتس والشيخ سالم بن يعقوب سلسلسة النشرات الإسلامية الصادرة عن جمعية المستشرقين الألمانية، رقم 33، فيسبادن بيروت
[1406/ 1986
762 - الشماخي كتاب السير، ص 142 فيما يتعلق بهذه الشخصية انظر ما تقدم، ص. 763 - الشماخي، كتاب السير، ص 161 فيما يتعلق بنفاث بن نصر انظر ما يلي، ص 118. 764 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 135 هذه الشخصية مجهولة تماماً بالنسبة لنا.
142
765 - الشماخي، كتاب السير، ص! 766 - الشماخي، كتاب السير، ص 133، 143.
767 - الشماخي
كتاب السير، ص 134، 135
768 - الشماخي، كتاب السير، ص 161.
150 (1/150)
صفحة 147
كذلك عدداً. من أعلام الإباضية المرموقين في القيروان وفي تونس الوسطى والشرقية 769. ونجهل تاريخ تأليف مصنف ابن سلام ابن عمر، ويبدو أنه كتب بعد العام 873/ 260 - 74،بقليل، وهو آخر تاريخ تم ذكره في المقتطفات التي ذكرها الشماخي.770
- إبراهيم بن أبي إبراهيم: راو 77، كان معاصراً للشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (المتوفى سنة 7721078/ 471 وبقي حياً بعد وفاة الشيخ أبي سليمان داوود بن أبي يوسف 773 الذي عاش في النصف الثاني. من القرن ا ن الخامس / الحادي عشر 774. ويبدو انه هو نفسه أبو اسحق إبراهيم بن إبراهيم بن يخلف بن مالك المزاتي الدَّحْمي 775 المسمى أيضاً إبراهيم بن أبي إبراهيم مَطْكو داسين:
بن يخلف بن مالك
التغرماني الدجمي المزاتي الغرماني 776، أو إبراهيم بن أبي إبراهيم الدجمي 777، أو أيضاً إبراهيم ابن الدجمي 778)، أحد [108] المؤلفين الثمانية الذين قاموا بتحرير برنامج (manual)
769 الشماخي كتاب السير، ص 260 - 262
770
بخصوص ابن سلام ابن عمر انظر ايضاً ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 73؛ عبادة الكبش، ص 196 - 167؛ دراسات ص 28
309
771 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 62 ق [ط. أيوب، 210]؛ ماسكريه تاريخ أبي زكرياء. ص طبقات، ورقة 122 ق - 124 ر، 132 ر ط طلاي،413،428 439]؛ الشماخي، كتاب
الدرحيني، السير، ص 353
772 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 81 و 111 و [ط أيوب، 275، 375]؛ الدرجيني، طبقات، ورقة
128 رق [ط. طلاي 428].
773 - الدرجيني، طبقات ورقة 132 و [ط. طلاي، 439].
774 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي ملاحظات، ص 169 و 171.
775 مير المشايخ، ص 330
776 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 118.
777 - صير المشايخ، ص 309.
151
778 - مير المشايخ، ص 324. (1/151)
صفحة 148
المذهب الإباضي المعروف تحت اسم كتاب العزابة أو ديوان الأشياخ 779. سكن في وادي ريغ حيث كان يملك منزلاً في تين باماطوس 780. وتدين له مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية في المغرب بخبر غريب يتعلق بإقامة الشيخ الإباضي الشهير أبي نوح سعيد بن زنغيل أحد القادة القدماء للثورة الإباضية الوهبية ضد الفاطميين، في السجن وفي البلاط الفاطمي عند أبي تميم المعزّ بعد عام 968/ 358 وقبل استقرار هذا الأمير في مصر في عام 972 للميلاد 781. ولا نعرف الكثير عن هذا العالم الذي كان ما يزال على قيد الحياة نحو العام 1069/ 462 بحسب كتاب السير للشماخي 782. ويبدو أنه تابع دروس أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي في أقصى الجنوب - الشرقي التونسي، وأنه زار مرة مدينة قابس.783 وترجع نسبة الدجمي إلى قبيلة دجمة (دغمة البربرية وهي فرع من مزاتة 784. أما نسبة التغرماني والغرماني فيجب ربطها بأسماء الأماكن البربرية تغرمان وغرمان وهما اسمان مختلفان لمحلة بربرية واحدة، يعودان لكلمة أغرم“، الجمع: "إغرمن"، أي قرية.
- إبراهيم بني ويجمن: راو 785، لا نعرف شيئاً عن أصله ولا عن العصر الذي عاش فيه، سوى انه كان سابقاً لعصر الوسياني النصف الثاني من القرن السادس) الذي
779
780
ص 309. المشايخ. - مير
- سير المشايخ. ص 309 و 324
781 ـ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 309 (العربي)، ص 224 (أبوب)، ص 210، ويرد
الاسم في كليهما: إبراهيم بن إبراهيم، فيما يرد اسم أبي نوح عند أيوب برسم: سعيد بن زنفيل بدلاً من
زنغيل الشماخي، كتاب السير، ص 353.
782 - الشماخي كتاب السير، ص 418 - 419.
783
784
- الدرجيني، طبقات ورقة 55 ق - 56 و.
ابن خلدون، تاريخ البربر، 322/ 1
785 - الشماخي، كتاب السير، ص 508.
152 (1/152)
صفحة 149
يذكره في مصنفه 786. فهل هو شقيق أبي زكرياء يحيى بن ويجه الهواري، الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس 787؟
[109]- إبراهيم بن زهور الزنزفي: شيخ تقي وراو، ذكر في مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية القديمة الخبر رواه عن الشيخ أبي عبد الله محمد (محمود) بن
عمرو عثمان
سليمان النفوسي الذي التقى به في ابديلان في جبل نفوسة، وروى هذا الخبر عنه أبو. يبدو انه كان ناشطاً في النصف الثاني من ال خليفة السوفي 788. بن القرن الخامس وفي بداية القرن السادس. إذ إنّ أحد معاصريه، أي أبا عبد الله محمد (محمود) بن سليمان النفوسي ينتمي إلى الطبقة التاسعة (النصف الأول من القرن الخامس) 789 أما معاصره الآخر أبو عمرو فقد عاش في النصف الأول من القرن. و تدل نسبة الزنزفي إلى انه كان من مواليد قبيلة زنزفة البربرية، التي كان قسم منها يسكن في جنوب - شرقي تونس 191 أي قريباً من جبل نفوسة. واسم والده الذي يرد على شكل زمور في سير المشايخ، ورد برسم يرموز عند الدرجيني والشماخي، وهو تصحيف واضح و هو اسم بربري كان فيما مضى كثير الاستعمال كاسم علم أو قبيلة 792 وما زال شائعاً حتى أيامنا هذه كاسم علم في الجزائر 793.
السادس
790
786
الوسياني، کتاب السير، ص 318
787 - انظر ما تقدم، ص 99.
788 - سير المشايخ، ص 1 217؛ الدرجيني، طبقات، ورقة 124 ق [ط. طلاي 418: وليس فيه ابديلان بل
شروس؛ الشماخي كتاب السير، ص 407.
789 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 169.
790 - انظر ما تقدم، ص 37 - 38
791
792
الشماخي كتاب السير، ص 161، 419؛ ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 7.
ابن خلدون، تاريخ، البربر 126/ 2 زمر ابن صالح،170/ 1، 226، 274: بنو زمر.
793 - أسماء أهل البلد، ص 385 زمور
153 (1/153)
صفحة 150
- عيسى بن يوسف: أحد الرواة عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد اللنتي وبما ان هذا الأخير عاش في النصف الثاني. من القرن الخامس 795، فيجب التسليم إذا بأن تلميذه عيسى بن يوسف كان ناشطاً نحو نهاية ذلك القرن وبداية القرن
السادس.
[110]- إسماعيل بن أبي زكرياء راو، ذكره أبو زكرياء في رواية تتعلق بالشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الذي كان إسماعيل بن أبي زكرياء معاصراً له واصغر سناً منه 796. وبما أن هذا الشيخ الأخير عاش في النصف الأول من القرن الخامس، يبدو من المرجح إذا أن إسماعيل بن أبي زكرياء كان ناشطاً نحو أواسط القرن
نفسه. وتشير القائمة بالشخصيات الإباضية المولودة في قبيلة زناتة إلى شخص يدعى إسماعيل بن زكرياء من عيبيان 797 يبدو انه هو نفسه الراوي الذي نحن
بصدده.
قاسم بن مكنود: راو، لا نملك أي تاريخ عنه ولكننا تعرف مع ذلك أنه كان معاصراً للشيخ الإباضي أبي نوح سعيد بن يخلف المديوني (المزاتي)، وكان اصغر سناً منه ورافقه إلى بلاد الزاب 798. ونقل عنه أ أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 799 رواية. وبما أن أبا نوح سعيد بن يخلف عاش في النصف الثاني من القرن الرابع 800،
794 - الشماخي، كتاب السير، ص 531، 532.
795 - انظر ما تقدم، ص 50 - 51.
796 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 106 ق، 107 و.
797 ? ذکر
798
أسماء، ص 592 - 595
أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 97 ق) حيث نجد خطاً: ابو سعيد بن يخلف المدوني)، (ط. أيوب، 335]؛ الشماخي كتاب السير، ص،503 وكانت قبيلة مدونة تشكل فرع من قبيلة مزاتة، انظر: ابن خلدون، تاريخ البربر، 232/ 1
799 - أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 86 و [ط. أيوب، 300، وفيه مكتود].
154
انظر ما تقدم، ص 62 - 63.
800 (1/154)
صفحة 151
وأبا الربيع سليمان بن يخلف المزاتي توفي في العام 8011078471 فعلينا أن نفترض أن قاسم بن مكنود كان ناشطاً في السنوات العشر الأولى من القرن الخامس الحادي
عشر واسم والده مكنود أو مكتود في كتاب السيرة لأبي زكرياء 802، ورد في مصنف الشماخي بشكل مكنود 803 ويبدو أنّ هذا خطأ، فمكنود هو اسم علم (وأيضاً اسم قبيلة) بربري معروف جيداً 804.
نفسه
محبوب بن أبي عبد الله السدراتي راو، يضيف الشماخي إلى اسمه كنية أبي سفيان، ولكنه [111] يعترف بأمانة: "لم أحفظ له كنية 805. ويبدو انه هو: محبوب بن أبي عبد الله بن زاوي الذي ورد ذكره في مصنف ذكر أسماء بعض الشيخ الوهبية كواحدٍ من أعلام الإباضية من مواليد قبيلة سدراتة البربرية، وكان والده إمام الأحكام في وارجلان 806. عاش على الأرجح في النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر إذ كان معاصراً للشيخ أبي عمران موسى بن أبي زكرياء المزاتي 807 وللشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر 808 اللذين يضعهما مؤرخو الأخبار التاريخية في الطبقة التاسعة النصف الأول من القرن الخامس) 809.
801 - انظر ما تقدم، ص 72 - 75.
802 - أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 86 و [ط. أيوب، 300، 335].
803 ـ الشماخي
804
کتاب السير، ص 503.
باسيه مشاهد ص 111 - 112 هناك شكل آخر لهذا الاسم هو مطكود.
805 - الشماخي، كتاب السير، ص 495.
806
ذكر أسماء، ص 595 - 596
807 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 90 ق 108 ق [ط. أبوب 367]؛ الشماخي، كتاب السيرة
808
ص 495.
4 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 78 ق .. أيوب 268] الدرجيني، طبقات، ورقة 53 ق
ط طلاي، 187 - 88].
804 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 42 ليفينسكي، ملاحظات، ص 169 و 171.
155 (1/155)
صفحة 152
- مقران بن محمد البغطوري: مؤرخ وكاتب سير؛ تشير نسبته إلى انه من مواليد قرية بخطورة (أيضاً بقطورة) في القسم الغربي من جبل نفوسة 810. وتنقصنا تواريخ محددة عن حياته؛ ويذكر محمد بن زكرياء بن موسى الباروني (المؤلف الإباضي من القرن العاشر / السادس عشر): أنه عاش في القرن السادس/الثاني عشر وتابع دروس عالمين إباضيين بارزين في ذلك العصر هما: أبو يحيى توفيق الجناوني، وأبو محمد عبد الله بن محمد بني مصكود المجدولي 812، وسرعان ما أصبح متضلعاً في التاريخ والسير الإباضية التي كان يحفظها عن ظهر قلب. وله مصنف في هذا الخصوص أنهى العمل عليه في شهر ربيع الثاني 599/ ديسمبر 1202 - يناير 1203 خلال مقامه عند أبي محمد عبد الله بن محمد 813 في اجناون من أرباض مدينة جادو، في شرق جبل نفوسة 814. كان مصنفه هذا يعرف تحت أسماء متعددة: [112] كتاب سير ومشايخ نفوسة 815، كتاب سير أشياخ نفوسة 816، سير مشايخ نفوسة 817، كتاب السير 818، كتاب السير لمشايخ نفوسة 819، كتاب سير نفوسة 820، كتاب سير الجبل 821، سير نفوسة 822 أو
810 - فيما يتعلق بهذه المحلة انظر: ليفيتسكي دراسات، ص 68 - 69
811 - الشماخي، كتاب السير، ملحق 1 ص 578.
812 - الشماخي، كتاب السير، ص 548.
813 - سير المشايخ، ص:
548
814 ـ الأسماء الحالية لهذه البلدة هي: إجتاون بالبربرية) وجناون (بالعربية)، انظر فيما يتعلق بهذا المكان:
ليفيتسكي، دراسات، ص 94 - 96.
815 - سير المشايخ، ص 143.
816 - سير المشايخ، ص 144.
817
- مير المشايخ، ص 167.
818
819
820
821
سير المشايخ، ص 170، 206، 231.
? سير المشايخ، ص 167.
- مير المشايخ، ص 160، 165.
سير المشايخ، ص 122. (1/156)
صفحة 153
السيرة
823 بكل بساطة. وهو يعتمد خصوصاً على مرويات أبي محمد عبد الله بن محمد 824. و لم يصلنا هذا المصنف ولا نعرفه إلا من خلال المقتطفات التي أوردها الشماخي في القسم الرئيس وكذلك بعض مقاطع من القسم الأخير) من مصنفه كتاب السير 825. وكان الشماخي يملك نسخة مخطوطة قديمة نوعاً ما كتبها أحد أسلافه أبو زكرياء يحيى بن أبي العز الشماخي، وهو عالم بارز وناسخ مميز كان ناشطاً حوالي العام 1304/ 704 826.
مقران بن محمد البغطوري: هو أيضاً مؤلّف مصنف في الفقه 827. ادرج اسمه بصفته راوياً في. مسند للآثار الإباضية يرجع إلى بداية القرن الثالث/التاسع 828. [113]
822 - سير المشايخ، ص 172، 174، 182، 202.
823
ا سير المشايخ،174 175 176 177 178 179 180، 196 197 208 209 210 211،
237 235 232 231 229 228 227.224 219 218 217 215 214 213 212 293 292 287 285.279 276 255 253 251 245 244 243 241 240 239 318 315 313 312 310 309.308.307 304 303 302 301 300 299.296 344 343 338 337 336 335 334 333 332 330 328 326 325 322 321
537
824
825
826
سير المشايخ، ص 548
يجب ان نضيف ايضاً بعض الاستشهادات الواردة في ص،537 542 545، 546 حيث لا بذكر الشماخي عنوان هذا المصنف الذي نحن ب بصدده عندما يعطي. عنه مقتطفات، بل يذكر اسم او بالاحرى نسبة مؤلفه البغطوري.
الشماخي " كتاب السير، ص 167؛ ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 63؛ انظر ايضاً بالنسبة للبغطوري والمصنفه كتاب سير مشايخ نفوسة باسيه مشاهد ص 465 ليفيتسكي، مجموعة أخبار تاريخية إباضية ص 74 - 75 ملاحظات ص 157 دراسات ص 15
827 - الشماخي، كتاب السير، ص 548 ينتمي مقرين بن محمد البغطوري إلى المجموعة الرئيسة من ناقلي العقيدة الإباضية انظر) كروبي لاروزا، ناقلو العقيدة الإباضية، ص 127 - 131).
828 - الشماخي كتاب السير، ص 212 213، 542
157 (1/157)
صفحة 154
أما اسم مقران، فيبدو انه مشتق من مكرينوس وهو اسم شائع جداً في النقوش اللاتينية القديمة في أفريقيا الشمالية، وهو مأخوذ بدوره من الجذر البربري «مقر“ (كما في اللهجة المحلية العصرية في جبل نفوسة) أي: كبير.
بن
- المنصور بن عبد الغني الوسلاتي: راو وعالم إباضي، عاش على الأرجح نحو منتصف القرن الخامس / الحادي عشر. إذ كان معاصراً للشيخ أبي عبد ا الله محمد بكر الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس وكذلك للشيخين أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر وأبي محمد ماكسن بن الخير اللذين عاشا في النصف الثاني من القرن نفسه 829. وتذكر قائمة الأعلام الإباضية بين مواليد قبيلة مزاتة الشيخين: منصور بن عبد الغني وعبد الغني وكلاهما ينتمي بالأصل إلى مدينة أجلو (في وادي ريغ)، "من أوماشت 830 ويبدو انهما راوينا ووالده. أما نسبة الوسلاتي فتعود الجبل وسلات، وهو جبل كائن على مسافة يوم سيراً على الإقدام، إلى غرب مدينة القيروان وكان مأهولاً في القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد من بطن من مزاتة 831. أما بالنسبة ل اوماشت، فهو لا بد اسم مكان عاش فيه عبد الغني وابنه لبعض الوقت. هل المقصود واحة اومش في مزاب على بعد ستة عشر كيلومتر من
بسكرة؟
829 - الوسياني، كتاب السير، ص 82 و 105؛ الشماخي كتاب السير، ص 392؛ فيما يتعلق بأبي عبدالله محمد بن بكر وأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر وأبي محمد ماكسن بن الخير انظر ما تقدم، ص 20
55 - 5431 29 (21
830 - انظر: أسماء أهل البلد، ص 591 - 592 831 - ليفيتسكي، عبادة الكبش، ص 198 ـ 199.
158 (1/158)
صفحة 155
- منصور بن ملال المانوجي: راو ذكر له الوسياني خبراً عن أبي صالح جنون الوارجلاني (النصف الأول من القرن الرابع العاشر) 832. لا نعرف شيئاً عن عنه سوى أنه عاش قبل تأليف الوسياني مصنفه في السير، أي قبل النصف الثاني من القرن السادس. [114] ويجب مقابلة نسبة المانوجي، وهي نادرة جداً، باسم العلم البربري مانوج 833؛ ونجدها أيضاً في اسم امرأة إباضية تقية من وادي ريغ هي أم خليفة
المنوجية 834.
- المنصور بن موسى بن يعقوب: راو، لا نملك عنه تواريخ محدّدة. ذكره الوسياني (النصف الثاني من القرن السادس على انه مصدر خبر عن شيخ اسمه أبو ميمون في جبل نفوسة 835. ويذكر الدرجيني الذي يعيد سرد الخبر دون أن يذكر اسم ناقله، أن المقصود هو أبو ميمون بن إجيطال الذي كان يعيش في النصف الأول من القرن الثالث / التاسع 836. مما يشير إلى أن أبا منصور بن موسى بن يعقوب كان يعي بين القرنين التاسع والثاني عشر للميلاد.
فيما
- مرصو كسن الصاويني: راو، لا نملك عنه تواريخ محددة. غير أننا نعرف انه روى الآثار المتعلقة بإباضي المغرب مباشرة عن الشيخ عيسى بن يوسف (أبو موسى عيسى بن يوسف المديوني) 837، الذي رواها بدوره عن الشيخ عبد الله بن محمد
832 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 143؛ وفيما يتعلق بأبي صالح جنون انظر ايضاً: ليفيتكي، ملاحظات،
ص 169 و 171.
833 - انظر ما يلي، ص 116 - 117.
834
835
سير المشايخ، ص 225
الوسياني، كتاب السير، ص 17.
836 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 83 ق - 84 و ط طلاي 294 - 196؛ وانظر ايضاً: ليفيتسكي، دراسات، ص
33 وغيرها.
837 - بخصوص هذه الشخصية انظر ما يلي، ص 61 - 62.
159 (1/159)
صفحة 156
فهو
اللنتي (أبو محمد عبد الله بن لنت) 938. وقد عاش اللنتي متنقلاً على ظهر جواد] بين القرنين الخامس والسادس 839) وعلى هذا فان مرصو كسن ينتمي إلى عصر لاحق لهذا التاريخ. ويذكره الشماخي بين الإباضيين البارزين الذين عاشوا في القرن السادس والقرن السابع. أما بالنسبة لاسم مرصو كسن لفظة) مرصو كسن ممكنة كذلك 840) يتألف. من عنصرين مختلفين، أي "مرصوك" و "اسن" ويرد [115] القسم الثاني في عدة أسماء علم بربرية قديمة جداً في بعض الأحيان 841. أما القسم الأول من هذا الاسم فلعله صيغة بربرية عن اسم العلم العربي مرزوق؛ علاوة على ذلك فانه من الممكن أن يكون اسم مرصو كسن واسم العلم البربري يرسو كسن ينتميان إلى نفس العائلة 842. لنضيف أيضاً أن مرصو كسن هو من أندر الأسماء البربرية القديمة. فعلى سبيل المثال، فان المواد الوافرة المتعلقة بالأسماء والموجودة في مجموعات الأخبار التاريخية لشمال أفريقية لا تعرف سوى شخصية واحدة بهذا الاسم، أعني يونس بن مرصو كسن من قبيلة مزاتة البربرية 843.
- ميمون بن حمودي بن زورستن الوِسياني: راو إباضي، عده الدرجيني بين أعلام الطبقة التاسعة النصف الأول من القرن الخامس) 844. كان ينتمي بالأصل إلى قبيلة
838 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 531 - 532.
839 - انظر ما تقدم، ص 50 - 51 840 ـ ولا أحبذ لفظة مرستكسن التي اقترحها موتيلينسكي بيبليوغرافيا، ص (64) حيث ضبط الاملاء بشكل: مرسو كاسن السويني، وهو اقتراح باسيه (مشاهد ص 110) وهو ضبط خاطئ.
841 - باسيه مشاهد، ص 109 - 112
842 - حول أبي موسى عيسى بن يرسو كسن، انظر ما تقدم، ص 59 - 61.
843 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 110 ق [ط. أيوب، 346].
844 - الدرجيني، طبقات، ورقة 116 117 و 118 ر ط طلاي 395 - 99)؛ ليفيتسكي، ملاحظات
ص 169
160 (1/160)
صفحة 157
بني وسيان البربرية بطن) من (زناتة كما تدل على ذلك نسبته 845. كان بحسب المصادر الإباضية من مواليد كنومة 846، وهي محلة غير ذات أهمية في بلاد الجريد 847، أو في مدينة الحمّة 848 المجاورة. وتنقل عنه كتب الأخبار التاريخية الإباضية مجموعة من الأخبار بينها خبر عن القاضي الإباضي الشهير هود بن محكم الهواري 849. وما زال اسم حمودي. شائعاً بين الجزائريين 850. أما بالنسبة لاسم جد ميمون، فقد كتب بشكل زورستن من قبل الدرجيني وزورزتن من قبل الشماخي 852. يبدو وكأنه من اصل بربري.
851
- محمد بن عطية المزاتي راو أحد مصادر أبي زكرياء الوارجلاني وكان معاصراً له؛ كما كان معاصراً، أصغر سناً، وزميلاً للشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء المزاتي النصف الأول من القرن الخامس) 853. يبدو إذا انه كان ناشطاً في النصف الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر. وهو من مواليد يَزْمَرْتن وهي بحسب المصادر
845 ـ ذكر أسماء، ص 592 - 595؛ وفي سير المشايخ، ص 177 ضبطت نسبة هذه الشخصية خطاً. - سير المشايخ، ص 177؛ الدرجيني، طبقات ورقة 116 ق [ط. طلاي 395]؛ الشماخي، كتاب السير،
846
ص 394
847 - فيما يتعلق بكنومة، انظر: ليفيتسكي، ملاحظات، ص 149.
848
سير المشايخ، ص 177.
849 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 105 ق [ط أيوب، 360]؛ سير المشايخ، ص 177؛ الدرجيني طبقات، ورقة 17 ارف 118 ر [ط طلاي 398] الشماخي كتاب السير، ص 395؛ ليفيتس ملاحظات، ص 161
850 - أسماء أهل البلد، ص 181، حيث يتم ايضاً استعمال أسماء قريبة مثل حمود، حموده (مؤنث) وحمودية
(مؤنث) في الموضع نفسه. كما تطلق على الذكور]
851 - الدرحيني، طبقات ورقة 116 ق [ط. طلاي، 395].
852 - الشماخي، كتاب السير، ص 394. 853 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 100 ق ط. أيوب 345]، فيما يتعلق بأبي عمران موسى بن
زكرياء المزاتي انظر ما يلي، ص 46 - 47.
المؤرخون الإباضيون • 6
161 (1/161)
صفحة 158
الإباضية، بطن من قبيلة مزاتة البربرية الكبيرة 854، ويبدو أنها القبيلة التي ذكرها البكري من بين العشائر البربرية المقيمة في ارباض بسكرة، باسم بني يزمرتي 855 ويذكرها ابن خلدون كقسم من قبيلة زناتة 856.
محمد بن مانوج: راو ذكره أبو زكرياء الوار جلاني 857. ولا نعرف عنه سوى أنه عاش، على الأرجح بعد (أو) خلال عصر (؟ الشيخ الإباضي عمران بن زيري كما يشير خبر رواه عنه أبو زكرياء 858؛ وكان عمران بن زيري معاصراً للشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر (النصف الأول من القرن الخامس) 859. تما يعني أن محمد بن مانوج كان ناشطاً نحو [117] أواسط القرن الخامس أو في النصف الثاني منه، وقبل السنوات الأولى من القرن السادس زمن تأليف مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية. ويذكر الشماخي شخصاً اسمه أبو محمد عبد الله بن مانوج اللمائي، وهو شيخ إباضي شهير عاش في النصف الأول من القرن الخامس 860. فهل هو أخو محمد بن
مانوج؟
محمد بن زكرياء بن موسى الباروني القلعوي: راو إباضي مميز ينتمي إلى عائلة تحدر منها مجموعة (متعاقبة) من الشيوخ البارزين. عاش في القرن العاشر وتابع
854 - ذكر أسماء، ص 597 (انظر ايضاً ص 591 - 592). 855 ـ البكري، كتاب المسالك 52 والشكل المستعمل من قبل هذا المؤلف ليس على الارجح سوى طريقة
ضبط املاء خاطئة بدلا من يزمرتن.
856 ـ ابن خلدون، تاريخ البربر، 186/ 3.
857 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 90 ق 91 و وفيه نوح بدل مانوج)، 91 ق (الخطأ نفسه)؛ ط ايوب، 315]. الراجح أنها مانوح.
858 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 90 ق [ط. أيوب، 315].
859 - الشماخي، كتاب السير، ص 463؛ بخصوص أبي عبدالله محمد بن بكر انظر ما تقدم، ص 29 - 31. 860 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 396 - 398 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
162 (1/162)
صفحة 159
دروسه الأولية في جبل نفوسة على الشيخ أبي سليمان داوود بن إبراهيم التلاتي الجربي ثم انتقل إلى جربة حيث درس على الشيخ العالم أبي القاسم ابن يونس السدو يكشي. ثم رجع إلى جبل نفوسة حيث استقر زمناً في إجتاون وانضم إلى حلقة الشيخ أبي يوسف يعقوب بن صالح حيث حصل، باعترافه الشخصي، على اكثر معارفه عندما ذاع. خبر قيام الحرب بين إباضي جزيرة جربة وبين عرب قبيلة بني شبل ترك قرية إجناون، خشية من سطوة بني شبل وأقام في حي به أحمد وهو من ذرية أبي منصور وتابع الدروس التي كان يعطيها.
بقالة 861.
عند
الشيخ محمد بن واستقر في العام 1553/ 961 - 54، في سن ناضجة على الأرجح، في جبل بني مصعب (مزاب). وهو مؤلف شجرة بنسب الشيوخ الإباضيين الدينية (منذ الرسول وحتى زمن المؤلف تحمل اسم نسبة دين المسلمين طبعت كملحق لكتاب السير للشماخي (ط. القاهرة، ص 578 - (587) والصفحات الثلاث الأخيرة هي. عبارة عن أبيات شعر تتعلق بالموضوع نفسه كتبت في العام [118] 8621562/ 970؛ وكان الباروني نساخاً بارزاً. وتعتمد طبعة كتاب السير للشماخي على نسخة بخطه 863. نفاث بن نصر النفوسي: مؤسس الفرقة الإباضية التي تعرف باسمه النفاثية: نقل إلى المؤرخ ابن سلام) انظر ما تقدّم، ص 106 - (107) رواية متعلقة بعلاقات إباضي
861
862
- عقيق بقالة حالياً بقالة في بلاد (الحرابة) تم ذكره في الوثيقة التي تحمل عنوان تسمية مشاهد الجبل والمعروفة تحت اسم مشاهد جبل نفوسة انظر باسيه مشاهد ص،435 103 رص 463 - 464؛ ليفيتسكي،
دراسات ص 68
وردت جميع هذه المعطيات في كتاب نسبة دين المسلمين، ص 579 - 581؛ فيما يتعلق بهذه الوثيقة التي تم نسخها كملحق لطبعة كتاب السير الشماخي (القاهرة 1301 هجري، ص 578 ـ 583)، انظر: موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 70، 71 كروبي لاروزا، ناقلو العقيدة الإباضية، اماكن مختلفة. 863 - الشماخي، كتاب السير، ص 577.
163 (1/163)
صفحة 160
تاهرت مع إباضي الشرق في ظل حكم الإمام عبد الوهاب 864. درس في تاهرت على سعد بن أبي يونس التمزيني وهو ابن حاكم إقليم قنطراره (في بلاد الجريد) من قبل الإمام أفلح بن عبد الوهاب وبعد وفاة والد سعد طمح النفاث بن نصر بمنصب حاكم قنطرارة ولكن افلح ولى سعداً مما أثار غضب نفاث فثار على الإمام ورفض التعاليم الإباضية الأصولية وبدأ يدعو لتعاليم جديدة. وأهله ذكاؤه ومعرفته الواسعة لنشر تعاليمه وغدا بسرعة يشكل خطراً على الدولة الرستمية. وانسحب إلى جبل نفوسة حيث ابتدأ التبشير بتعاليمه التي شرحها فيما بعد في كتاب هو نفسه على الأرجح، الكتاب الذي دحضه مهدي النفوسي. عاش نفاث ابن نصر في النصف الأول من القرن الثالث / التاسع 865.
نوح بن محمد بن مانوج: راو ذكره أبو زكرياء الوارجلاني فيما يتعلق بالشيخ عمران بن زيري من وارجلان الذي كان معاصراً لأبي عبد الله محمد بن بكر (المتوفى سنة 1048/ 440). وهو نفسه الراوي الذي روى أثراً آخر عن عمران بن زيري 866. ويبدو أن نوح بن محمد بن مانوج كان ناشطاً في النصف الثاني من القرن الخامس في عصر [119] سبق مباشرة زمن تأليف كتاب السيرة لأبي زكرياء الوارجلاني في بداية القرن السادس.
نوح بن نامي الزلقيني راو إباضي ذكره أبو زكرياء الوارجلاني. لا نعرف شيئاً عنه سوى أنه توفي في زمن تأليف القسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الأئمة 867. كانت قبيلة بنو زلقين أو زلغين التي تشير إليها نسبته تقيم في منطقة وارجلان وادي
864 - الشماخي، كتاب السير، ص 161 [كتاب فيه بدء الاسلام، 110]. 865 ـ ليفيتسكي، بربري - إباضي، ص 270 1271 شعب الإباضية، ص 79. 866 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 90 ق [ط. أيوب، 315]. 867 - أبو زكرباء، كتاب السيرة، ورقة 111 ق - 112 و [ط أيوب 377، وفيه: نوح بن تاني الزلفيني).
164 (1/164)
صفحة 161
ريغ 868، وهي على الأرجح المنطقة التي كان نوح بن نامي من مواليدها. أما ا والده نامي فشكل بربري، وهو في ناميو الذي يظهر في النقوش اللاتينية في الجزائر 869.
- سعيد بن عمار الزواغي راو 870، كان معاصراً للشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر (المتوفى سنة 1048/ 440) 871. ويبدو أنه كان يسكن في وادي ريغ، إذ صادفه أحد الشيوخ الإباضيين على طريق وغلانه (اورلنة) 872. كما كان والده عمار الزواغي يعد في أعلام الإباضية في المغرب 873.
- سعيد بن خزرون الدَّجْمي: راو ذكر في سير المشايخ وذكره الشماخي فيما يتعلق بالشيخ أبي باديس أفْحَب (أبحات) بن زيدان اليَكْشَني الذي عاش في عصر [120] السلطان الزيري المعز بن باديس؛ وفيما يتعلق بإباضيي سهل بونة 874. وعُدّ في أسماء بعض شيوخ الوهبية من ضمن أعلام الإباضية المولودين في قبيلة مزاتة 875. ولا تعرف شيئاً عنه، ونرجح أنه كان معاصراً لأبي باديس اليكشني أي أنه عاش في
868 - بخصوص هذه القبيلة انظر ما تقدّم ص 71 في مخطوطة كتاب السيرة ترد النسبة الخاطئة: الزئقيمي. 869 - Gscll، نقوش لاتينية من الجزائر، رقم 1660؛ من بين الصيغ المستعملة من قبل الجزائريين المعاصريين بجد اسم نعمي الذي يمكن ان نقابله على ما يبدو مع اسم نمير القديم ومع اسم نامي البربري القديم.
870 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 106 و ط. أبوب، 361].
871 - الشماخي، كتاب السير، ص 494.
872
المشايخ، ص 258.
873 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 104 ر [ط. أبوب 355]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 495.
874
- سير المشايخ، ص 234 الشماخي كتاب السير، ص 382 ترد نسبة هذا الراوي عند الشماخي بصيغة: المدحمي الخاطئة بدلا من الدجمي.
875 - تعرف بالفعل ان قبيلة الدجمه كانت تنتمي الى فروع قبيلة مزاتة، انظر: ابن خلدون، تاريخ البربر،
165
232/ 1 (1/165)
صفحة 162
- النصف الأول من القرن الخامس / الحادي عشر، أو لعصر قريب منه، وقبل فترة تأليف سير المشايخ أي في النصف الثاني من القرن السادس على أي حال 876. - شاكر بن مالول (أو ملول راو ذكر في سير المشايخ بخصوص الشيخ أبي باديس اليكشي، المعاصر للسلطان الزيري المعز بن باديس (1061/ 404 ـ 405/ 1062) 877 لا
-
نعرف أي شيء عن هذا الراوي الذي عاش بين منتصف القرن الخامس ومنتصف القرن السادس واسم أبيه مالول أو ملول وطريقة التلفظ ميلول أو ملول مقبولة) هو اسم بربري اعتقد انه يجب مقابلته مع أسماء ملول ويملول وهي أسماء مستعملة من قبل الجزائريين في أيامنا هذه 878.
- صالح بن عبود: راو، حمل رواياته عن أبي العباس أحمد بن يوسف بن يعقوب بن تيمال 879. كان متقدماً زمناً على الشيخ عبد السلام كاتب السير والمحدث 880، الذي هو نفسه، كما يبدو لنا دون أي شك، أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني، المؤلف الإباضي الشهير المنتمي إلى النصف الثاني من القرن السادس/الثاني
عشر.
876 - انظر ما تقدم، ص 3.
877 - سير المشايخ ص 234؛ الشماخي، كتاب السير، ص 382.
878 - أسماء أهل البلد، ص 199 و 279
879 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 490 و 522 بخصوص أبي العباس انظر ما تقدم، ص 27 - 28.
880 - الشماخي، كتاب السير، ص 490
166 (1/166)
صفحة 163
[121]- صالح بن أفلح راو معاصر لأبي نوح 881، ذكر في مجموعة الأخبار التاريخية الغفل سير المشايخ (النصف الثاني من القرن السادس) 882. لا نعرف أي شيء عن أصل هذا الشيخ أو عن حياته.
- صالح المزغوري: راو كان يعيش في النصف الأول من القرن الثامن/الرابع عشر. كان معاصراً أصغر سناً، للشيخ ابن إبراهيم بن أبي يحيى الذي توفي نحو العام 1322/ 722، ولعبد العزيز الذي عاش قبل العام 1336/ 737 883. تشير نسبته إلى أنه
كان يسكن في مزغورة أو مزغورة في القسم الشرقي من جبل نفوسة 884.
- سليمان، مولى محمد بن عبد الله راو إباضي، أحد مصادر المؤرخ ابن الصغير (نحو بداية القرن العاشر الميلادي عن فترة حكم الإمام الرستمي أبي اليقظان (المتوفى في سنة 894/ 281 - 95). وهو مولى أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ، القاضي الإباضي للإمام أبي اليقظان في تاهرت 885.
- سليمان بن وكيل الزهاني: راو ذكره المؤرخ ابن سلام بن عمر في مصنفه الذي تم تأليفه بعد العام 873/ 260 والذي نجد مقاطع. منه عند الشماخي. شارك والد
881
882
- فيما يتعلق بهذا الشيخ الذي كان يعيش في النصف الثاني من القرن السادس / الثاني عشر، انظر ما تقدم،
66 - 63
سير المشايخ، ص 300
883 ـ الشماخي، كتاب السير، ص،554 555، 557؛ كروبي لاروزا ناقلو العقيدة الإباضية، ص 136
884
885
ر 138.
بخصوص هذه المحلة انظر ليفيتسكي، دراسات، ص 116 - 117. في الأصل أعتقه (affranchi) واعتمدت ما ذكره ابن الصغير.
ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية، ص 42 و 106 (انظر أيضاً، ص 41 ر 104 - 105)؛ [ط. دار
الغرب الاسلامي، 90، 91].
167 (1/167)
صفحة 164
سليمان وكيل بن محمد، في حصار القيروان من قبل أفواج الإمام الإباضي أبي حاتم الملزوزي (في سنة 770/ 154 - 88671.
سليمان بن زرقون راو، يعتمد عليه المؤرخ ابن سلام بن عمر في روايته المتعلقة بتاريخ إباضي المغرب تحت حكم الإمام أبي حاتم الملزوري 887. فهو، على الأرجح، معاصر [122] لابن سلام بن عمر الذي كتب مصنفه بعيد العام 873/ 260، وأكبر منه بقليل 888. وعلينا التمييز بين سليمان ابن زرقون مصدر ابن سلام بن عمر، وبين أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي، عالم إباضي أصله من إقليم قسطيلية كان يعيش في النصف الأول من القرن الرابع العاشر وكان معاصراً وزميلاً في الدراسة گيداد "صاحب الحمار"، الرئيس النكاري الشهير الذي كاد أن
مخلد لأبي يزيد.
بن
يطيح بدولة الفاطميين 889.
- عمر بن غزوة النفطي راو ذكره الدرجيني فيما يتعلق بوالد جده علي بن:
-
النفوسي.:
عاش في نقطة،
وهي وحيث كان يتولى القضاء 890.
يخلف
مدينة في إقليم قسطيلية، حيث كثر عدد الإباضيين،
يحيى بن يحيى: راو ذكره أبو زكرياء الوار جلاني ضمن سلسلة رواة رووا خيراً يتعلق بمعركة باغاي التي حصلت نحو منتصف القرن الرابع /العاشر. نقل يحيى بن
886 - الشماخي كتاب السير، ص 135 ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 73 الشماخي كتاب السير، ص 135 كتاب فيه بدء الاسلام، 130 - 132].
887
888 ـ بخصوص هذا المؤرخ انظر ما تقدم، ص 106 - 107.
889 - فيما يتعلق بأبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي انظر ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية
ص 266 - 278 [ط. أبوب، 168 - 179]؛ الشماخي كتاب السير، ص 276 279 - 281
890 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 107 ق إط. طلاي 515]؛ ليفيتسكي. ملاحظات
ص 164.
168 (1/168)
صفحة 165
يحيى
محمد بن
أحمد: 89. وهذا الأخير هو:
نفسه
هذه الرواية عن الشيخ أبي عبد ا الله أبو عبد الله محمد بن الخير، راو إباضي عاش في النصف الأول من القرن الخامس 892 وربما في النصف الثاني منه أيضاً. فقد كان يحيى بن يحيى ناشطاً إذا نحو نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس. فهل هو نفسه يحيى بن علي بن أبي يحيى من تولانه،
بطن من زناتة، الذي ذكر في قائمة أعلام الإباضية المنتمين إلى هذه القبيلة 893؟ [123]- يحيى بن محمد راو، كان حفيد الشيخ الشهير أبي عبد الله بن بكر النفوسي 894 وابن أخي الشيخ أبي يعقوب يوسف بن عبد الله، كما يذكر أبو يعقوب بن محمد في خبر يرد في القسم الثاني من كتاب السيرة لأبي زكرياء الوارجلاني. تابع يحيى بن محمد مثله مثل أبي زكرياء دروس أبي الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي، وهو أحد أشهر المؤرخين والرواة الإباضيين في المغرب 895، وبعد وفاة هذا الأخير (في سنة 1078/ 471) اعتبر يحيى بن محمد أهلاً لمتابعة أعماله التاريخية والسيرية هو وأبو زكرياء 896. نستنتج مما تقدّم أن أبا يحيى كان على الأرجح من مواليد وادي ريغ، وهي الواحة التي كانت عائلته تسكنها منذ زمن جده أبي محمد عبد الله بن بكر النفوسي، وانه كان ناشطاً حوالي العام 471 للهجرة.
891
ا أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 60 و [ط. أبوب 205] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 299؛ وورد اسم الراوي هناك يحي بينما نجد اسم يحي بن يحي في مخطوطة أخرى من كتاب السبرة رقم 174 من مجموعة السير، ص (351) الذي يعيد رواية أبي زكرياء.
892 - انظر ما تقدم، ص 31 - 32.
893 - ذكر أسماء، ص 592 - 595
894 ـ فيما يتعلق بهذا الشيخ انظر ما تقدم، ص 29 - 31.
895 ـ فيما يتعلق بهذا المؤرخ انظر ما تقدم، ص 72 - 75.
896 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 110 ق - 111 (ط. أيوب، 374 - 75].
169 (1/169)
صفحة 166
- يحيى بن يوسف المدوني: راو وأحد مصادر أبي زكرياء الوار جلاني 897. والأرجح أنه عاش في النصف الثاني من القرن السادس، إذ يذكر عنه أبو زكرياء خبراً عن أبي الربيع [سليمان بن يخلف المزاتي] الذي توفي في سنة 1078/ 471 898؛ ولأنه كان قد توفي في بداية القرن السادس الثاني عشر، وقت تحرير القسم الثاني من كتاب السيرة لأبي زكرياء الذي هو مصدرنا الوحيد فيما يتعلق به.
يعقوب بن ابي قاسم راو، يبدو على الأرجح انه كان معاصراً لأبي عبد الله محمد ابن بكر (المتوفى سنة 1048/ 440) وانه تلميذه 899. كما عاصر أبا زكرياء الوار جلاني الذي عاش كما نعرف في النصف الثاني من القرن الخامس 900. يبدو إذا [124] أن يعقوب بن أبي القاسم كان ناشطاً كراو نحو منتصف القرن الخامس / الحادي عشر. وكان يسكن في وادي ريغ بالقرب من شيخه أبي عبد الله محمد بن بكر حيث زارا وارجلان في إحدى المرات 901. وهو من مواليد بني ويليل، فرع من زناتة 902، وكان على الأرجح ابن أبي القاسم يونس بن وزجين الوليلي، وهو شيخ إباضي شهير من وادي ريغ كان معاصراً لأبي عبد الله محمد بن بكر وحفر له غاراً في هذا الوادي في سنة 1016/ 407 حين انتقل هذا العالم للاستقرار في
897 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 100 ق [ط أيوب، 346، وفيه: المديوني].
898 - بخصوص هذا المؤلف انظر ما تقدم، ص 72 - 75. 899 ـ أبو زكرباء، كتاب السيرة، ورقة 107 ر [ط. أيوب 326] الدرجيني، طبقات ورقة 126 ر
[ط. طلاي، 422].
900 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 88 ق.
901 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 107 و [ط. أيوب، 365] الدرحيني طبقات ورقة 126 ر
[ط. طلاي، 422].
902 - ذكر أسماء، ص 592 - 595
170 (1/170)
صفحة 167
وادي ريغ 903. وتعنى أخبار يعقوب ابن أبي قاسم بأعلام وادي ريغ وبالتاريخ المحلي لهذا البلد، وكذلك بالبلدان الإباضية المجاورة. وهو يحسن خصوصاً رواية أشياء كثيرة عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر 204
904
- يعقوب بن أبي يعقوب: راو، ويعتبر المرجع الرئيس لأبي زكرياء 905 وللدرجيني 906 الذي يعيد سرد روايته فيما يخص تاريخ التجمعات الإباضية في طرابلس وجزيرة جربة في عصر الأئمة الرستميين المتأخرين في تاهرت. ولا نعرف شيئاً عن حياته أو عن عصره؛ ونستنتج من عبارة في تاريخ أبي زكرياء بأنه كان معاصراً، أكبر سناً، لهذا المؤرخ وبأنه توفي قبل إتمام كتاب السيرة وأخبار الأئمة.
- يعقوب بن اسحق: راو، قام بنقل الرواية المتعلقة بالثورة الإباضية ـ الوهبية في ورغية (Ouargia) ضد أبي تميم الفاطمي، في زمن أبي خزر وبمعركة باغاي نحو منتصف القرن الرابع/العاشر. وترد هذه الرواية في كتاب [125] السير للشماخي 907. وقمة رواية ثانية، اكثر صحة على الأرجح، نقلها أبو زكرياء الوارجلاني في كتاب
903 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 112 ق - 113 ر [ط. أيوب، 254، وفيه: يونس بن أبي ورحون]؛ الوسياني، كتاب السير، ص 128 حيث تم ضبط املاء اسم والد هذه الشخصية على شكل وسحن)؛ الشماخي كتاب السير، ص 386 - 387، 463.
904 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 88،رق 94 و 107 و 111 ق [ط. أبوب، 260 261 308 326، 364 365]؛ الدرحيني طبقات ورقة 111 و، 126 ر [ط. طلاي، 381، 422]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 386 - 463387
905 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 39 و [ط. أيوب، 146]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء
التاريخية، ص 189.
906 - الدرجيني،
طبقات
ورقة 30 و.
907 - الشماخي،
کتاب السير، ص 350
171 (1/171)
صفحة 168
السيرة، ويرد اسم هذا الراوي هناك يعقوب بن أبي اسحق 908، أو أبو يعقوب ابن أبي اسحق 909.
- يعقوب بن يوسف الياجراني: الملقب بابن أبي منصور (أو ابن أبي منصوره)، راو ذكره أبو زكرياء الوارجلاني، والشماخي نقلاً عنه. كان يسكن في الجبال قريباً من المحلة التي مات فيها الإمام الإباضي أبو حاتم الملزوزي في شرق جبل طرابلس (Tripolitaine) على الأرجح 910 ولا نعرف شيئاً محدداً عن يعقوب بن يوسف ولا، أصله. ونستنتج من مقطع في رواية أبي زكرياء، بانه كان معاصراً لها، أما نسبة الياجراني فتعود لقبيلة بني ياجرين البربرية وهي بطن من زناتة 912.
عن
- يونس بن أبي الحسن: راو ذكره أبو زكرياء الوار جلاني. توفي زمن تأليف كتاب السيرة (بعد عام 1110/ 504 بقليل) 913. وكان بحسب الوسياني ينتمي إلى قبيلة مزاتة البربرية 914، وإلى بني حرام بحسب المجموعة الغفل سير المشايخ، وهم على ما يبدو فرع من مزاتة 915. ويبدو لي انه هو نفسه أبو القاسم [126] يونس بن أبي الحسن،
908 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، ورقة 59 ق [ط. أيوب، 203].
909 ـ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 297. 910 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 16 و ط. أبوب، 84] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 48 - 149 الشماخي كتاب السير، ص 137؛ انظر فيما يتعلق بأبي حاتم الملزوزي: باسيه، مشاهد،
ص 115 - 120.
911 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 16 (ط. أيوب، 84] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية.
49 - 48
912 - ذكر اسماء، ص 592 - 595
913 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 88 و وانظر ما تقدم، ص 95
914 ـ الوسياني، كتاب السير، ص 140، وهو بذكر أن يونس بن أبي الحسن كان يقيم لفترة من الزمن في تالا
تالا) عيسى بين وادي ريغ ووار حلان
915 - سير المشايخ، ص 181.
172 (1/172)
صفحة 169
شيخ إباضي تقي من آجلو في وادي ريغ، تعده مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية في الطبقة الثانية عشرة (النصف الثاني من القرن السادس) 916. وقمة في قائمة
الشخصيات الإباضية المولودة في قبيلة مزاتة من اسمه يونس بن أبي الحسن 917.
- يوسف بن موسى الدرجيني 918: راو ومفت إباضي. كان معاصراً للشيخ إسماعيل ابن يبدير الذي عاش في النصف الثاني من القرن الخامس / الحادي عشر 919، كما كان معاصراً للشيخ أبي زكرياء يحيى بن زكرياء الذي تعتبره مجموعات الأخبار التاريخية الإباضية من أعلام النصف الأول من القرن السادس الثاني عشر 920. تما يعني أن يوسف بن موسى الدرجيني عاش على الأرجح متنقلا [على ظهر جواد] بين القرن الخامس / الحادي عشر والقرن السادس / الثاني عشر. وكان يعيش في قنطنار 921 محلة في إقليم قسطيلية 922. أما صفة الدرجيني التي تضاف إلى اسمه أحياناً، فيمكن أن تكون نسبة إلى درجين، وهي محلة في إقليم قسطيلية 923، وقد تكون مكان مولده (قبل أن ينتقل إلى محلة قنطار المجاورة وقد تكون نسبة لبني يدرجين أو إدرجين وهي قبيلة إباضية ذات نفوذ كانت تقيم في النصف الأول من القرن
وهي
916 - الدرجيني، طبقات ورقة 132 و [ط. طلاي 439 - 40] الشماخي، كتاب السير، ص 419. 917 ـ ذكر أسماء، ص 591 - 592 918 - نجد هذا الاسم عند أبي زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 109 ر [ط أيوب، 369]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 468؛ ذكر أسماء في القائمة بالشخصيات المتحدرة من زناته ص 592 - 595؛ كما ورد اسمه
على شكل يوسف بن موسى (الدرحيني، طبقات ورقة 137 ق [ط. طلاي، 470]). 919 ـ الدرجيني، طبقات، ورقة 137 ق [ط. طلاي 470] انظر ايضاً ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170
172,
920 ـ الدرجيني، طبقات ورقة 141 ق؛ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 و 172.
221 - الدرحيني، طبقات، ص 137 ق [ط. طلاي، 470].
922 - ليفينسكي، لغة رومانية، ص 466، رقم 66.
923 ـ انظر بخصوص الدرجيني: ليفيتسكي، ملاحظات، ص 150 - 151.
173 (1/173)
صفحة 170
الرابع / العاشر في منطقة صحراوية مسماة برمل أَسْماطَة) وكان عديدها في ذلك العصر عشرة آلاف فارس 924 ويعتبر [127] كتاب ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية هذه القبيلة ضمن عائلة زناتة البربرية الكبيرة 925. وينتمي يوسف بن موسى الدرجيني إلى المؤلفين الثمانية لكتب العزابة" (أو ديوان الأشياخ)، وهو كتاب مختصر في
الفقه للتلامذة الإباضيين المبتدئين 926.
924 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 46 ق [ط. أيوب 170]؛ وفي ترجمة ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 229 شوّه اسم قبيلة بنو بدرجان و يمكننا مع ذلك قبول ضبط ماسكريه لاملاء: رمل سمتح" بدلاً من رمل اسماطه" الموجودة في مخطوطتنا. 925 ـ ذكر اسماء، ص 592 - 595 ونضيف أيضاً على سبيل الحشرية أن اسم در حين الذي هو نفس اسم قـ زناتة القديمة، لا زال مستعملاً من قبل الجزائريين حتى ايامنا هذه، انظر بهذا الخصوص: أسماء أهل البلد، ص
120
926 - الدرحيني، طبقات، ورقة 137 ق انظر ايضاً موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 24، رقم 59.
قبيلة
174 (1/174)
صفحة 171
ملحق مصنفات إباضية ذات محتوى تاريخي أو سيري مجهولة المؤلّف
:
1 - خلال حكم الإمام أفلح ابن عبد الوهاب (823/ 208 - 871/ 258) كتب مؤلف إباضي مجهول، في تاهرت على الأرجح، مصنفاً تاريخياً يتناول دخول الإباضية إلى أفريقيا الشمالية وأخبار الأئمة الإباضيين الأوائل الذين ظهروا في هذا البلد. وقد غدا هذا المصنف المصدر الرئيس لكتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني،
عن
أو على الأرجح للفصول الأولى. منه ويقول أبو زكرياء بهذا الخصوص 927: حدث غير واحد من أصحابنا، وحدّث به الإمام [أفلح] عن أبيه عبدالوهاب أبيه عبدالرحمن بن رستم له في بعض ما يُحدث به عنهم، وكان إذا ذكره بالإمام قال: أخبرنا الإمام“، أو قال: سمعته يقول .. ؛ [128] فالإمام الإباضي الذي نقل عنه المؤلف المجهول الآثار المروية في مصنفه، والذي ذكر أنه ابن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم لا يمكن إلا أن يكون أفلح ابن عبد الوهاب وخليفته. ولقد رأينا 928 أن الإمام أفلح بن عبد الوهاب كان عالماً بارزاً، وليس هناك ما يمنعنا من القبول بأنه كان أيضاً أحد الرواة المهمين للتاريخ الإياضي في المغرب خاصة أنه كان معاصراً لعدد كبير من الأحداث المهمة، تما يجعله أحد المصادر الأولية القيمة.
927 ـ نذكر هذا المقطع بحسب ترجمة ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 13 انظر ايضاً: أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 1 ق [ط. أيوب، 42].
175 (1/175)
صفحة 172
نفسه ابن
ومن المحتمل أن يكون مؤلف هذا المصنف التاريخي الذي نحن بصدده هو سلام المؤرخ الإباضي، الذي كان يكتب بعد عام 873/ 260 بقليل؛ أو أن يكون أحد معاصري الإمام أفلح 929.
كتاب السير جمع
Smogorzewski)
2 - تلميذ مجهول من تلامذة أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 930، ألف كتاباً اسمه فيه روايات متعلقة بحياة شيخه وبنشاطه؛ هذا ما ذكره (2) نقلا: تلميذ إباضي التقى به في تونس 931 ادعى أن قمة نسخة عن مخطوطة من هذا المصنف تحتوي على مائة ورقة تقريباً في إحدى مكتبات مزاب؛ ويذكر هذا التلميذ أنها مجلدة في كتاب ضخم يحتوي أيضاً على مصنفات أخرى ذات محتوى سيري كـ العقيدة في علم التوحيد وعلم السير لأبي سهل يحيى بن يوسف بن إبراهيم، وكتاب سير المشايخ لمؤلف غفل، والسير لأبي الربيع [سليمان ابن عبد السلام الوسياني. ولا نعرف شيئاً محدداً. هذا المصنف، ومن الممكن أن يكون مطابقاً للقسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني، الذي يُعدّ في تلامذة أبي الربيع سليمان بن يخلف وخصص له عدة
صفحات في مصنفه 932.
عن
[129] 3 - مؤلف غفل، يعود على الأرجح لما قبل القرن السادس/الثالث عشر يتعلق بشيوخ الجنوب التونسي. استخدمه الشمّاخي في مصنفه كتاب السير كمصدر
929 - انظر عن ابن سلام ابن عمر ما تقدم، ص 106 - 107.
930 - انظر عنه ما تقدم، ص 72 - 75
931
- وحدت هذا الخبر في الملاحظات غير المنشورة التي دونها المرحوم سموغورزفسكي خلال إحدى رحلاته في
افريقيا الشمالية.
932 - انظر عن أبي زكرباء ما تقدم، ص 93 - 97.
176 (1/176)
صفحة 173
رئيس بالنسبة للشخصيات المولودة في تلك البلاد ويسمّيه الشماخي بـ: كتاب سير شيوخ المغاربة 933، أو سير المغرب 934، أو سير أهل المغرب 935، أو بمجرد السير 936.
4 - مؤلف غفل يعود على الأرجح إلى النصف الأول من القرن السادس/ الثالث عشر، وهو على شكل بيان بالشخصيات البارزة من جبل نفوسه، تم ترتيبها بحسب مواطنها. واسم هذا المؤلف: تسمية شيوخ جبل نفوسه وقراهم. وهو مُضمّن في کتاب سير المشايخ وهو مجموعة سيرية إباضية تم تأليفها في النصف الثاني من القرن السادس (ص 204 - 208 في المخطوطة رقم 277 من مجموعة (Smogorzewski)
القديمة). وهو ليس محكم التأليف ويمكننا أن نقسمه في أربعة أقسام واضحة:
- القسم الأول يزودنا بفهرس للشيوخ الإباضيين البارزين في جبل نفوسه، تم ترتيبهم جغرافياً في مجموعتين بحسب المقاطعات الجغرافية والسياسية القديمة في جبل نفوسه نسبة لأمكنة ولادتهم من الغرب إلى الشرق. وتتضمن أولى هاتين المجموعتين الأماكن التابعة لولاية اميناج التي كانت تشمل القسم الغربي من جبل
نفوسه، بينما تتضمن المجموعة الثانية المحلات التابعة إلى المنطقة الشرقية من جبل نفوسة: "جادو وقراها".
- ويتألف القسم الثاني من كتاب تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم من سجل بأسماء الشيوخ الإباضيين الأولياء الاثني عشر من فئة "مستجاب الدعوة) الذين عاشوا في جبل نفوسة في النصف الثاني من القرن الثاني/الثامن [130] والنصف
933 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 508.
934 - الشماخي، كتاب السير، ص 522
935 - الشماخي، كتاب السير، ص 533
936 - الشمّاخي، كتاب السير، ص 523؛ يجب التمييز بين هذا المصنف وبين كتاب سير مشايخ نفوسه الذي
هو مصنف مقرين بن محمد البغطوري الذي يحمل احياناً الاسم نفسه في النقول التي يذكرها الشماخي.
177 (1/177)
صفحة 174
الأول من القرن الثالث / التاسع. ورتب هؤلاء الشيوخ في مجموعتين بحس
جبل نفوسة التي ينتمون إليها بالأصل غربية كانت أم شرقية.
- ويتضمن القسم الثالث. من هذا المستند لائحة بأسماء نساء عدة شيوخ أتقياء في جبل نفوسة.
- ويشتمل القسم الأخير على سجل عمسنات تقيات تنتمين بالأصل إلى نفوسة، وقد تم ترتيبهن بحسب أماكن ولادتهن. ويحتوي هذا المستند على أسماء حوالي خمسين محلة في جبل نفوسة (بعضها غير معروف بالنسبة لمصادر إباضية أخرى)؛ وأسماء حوالي مئة شخصية إباضية وجيهة بين رجال ونساء وأئمة، وحكام وعلماء. وعاشت اقدم هذه الشخصيات في النصف الأول من القرن الثاني. أما احدث هذه الشخصيات المسجلة في تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم، وهو شخص يدعى أبو زكرياء من اجناون، فقد عاش على الأرجح نحو نهاية القرن الخامس الحادي عشر أو في النصف الأول من القرن السادس/الثاني عشر 937.
5 - مؤلّف غفل كتب في النصف الأول من القرن الخامس/الثاني عشر مجموعة عن سير أعلام الإباضية في أفريقيا الشمالية، تحمل عنوان سير المشايخ. ولا تعرف هذا المصنف إلا من خلال نسخة موجودة مع مجموعتين سيريتين إباضيتين: كتاب السير للوسياني والقسم الثاني من كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني، ضمن مخطوطة كانت فيما مضى تابعة لمجموعة (Smogorzewski) الإباضية (رقم 277 من المجموعة المذكورة) الموجودة حالياً في كراكوفيا. وتتألف هذه المخطوطة من 208 ورقات (أي 416 صفحة) غير مجلدة، من قياس 27 × 18 سم، بأحرف مغربية. وقد
937 - تم نشره من قبل ليفيتسكي في المصنف الذي يحمل عنوان دراسات إباضية شمال افريقية، القسم الاول
(فارصوفيا، 1955).
178 (1/178)
صفحة 175
نسخت عن مخطوطة اقدم منها في العام 1913 في غردايه في مزاب، خصيصاً ل (Smogorzewski) الذي قام بنفسه بفحص ملازمها ومقارنتها بالنص المنقولة عنه. ويشكل كتاب سير المشايخ القسم الثاني من المخطوطة، وهو يبدأ في الصفحة 190 وينتهي في الصفحة 344، ولا نعرف تاريخ تأليف هذا المصنف وآخر تاريخ تم ذكره في هذه المجموعة هو [131] سنة 1161/ 557؛ فلعلها كتبت بعد هذا التاريخ بقليل 938. ونستنتج من دراسة كتاب سير المشايخ أن مؤلف هذا المصنف استعمل كتب أبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني، وأبي عمار عبد الكافي، وأبي نوح، وأبي سهل، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي 939. 6 - مؤلّف غفل: حرّر قائمة بالشيوخ الإباضيين الوهبيين من أصل بربري بحسب قبائلهم. وقد نشرت هذه القائمة التي تحمل عنوان ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية كملحق لطبعة القاهرة من كتاب السير للشماخي (ص 517 ـ 588). ونجد فيها تعداداً للشخصيات الإباضية - الوهبية البارزة التي تنتمي بالأصل إلى القبائل البربرية التالية: نفوسة، مزاتة زناتة هواره سدراتة لواتة تناوته، لماية، زواغة، دمر، يَزْمَرْتن (يز مرتن)، زنداجة وقبلة. ويسبق هذه القائمة ملخص قصير بالتخوم الجغرافية للأراضي التي يستوطنها الإباضيون. ولم نستطيع تحديد تاريخ تأليف هذه الوثيقة، ونستنتج من محتواها بوضوح، انه تم تحريرها على الأرجح، نحو بداية القرن السابع/الثالث عشر على أبعد تقدير، فبين عشرات الشخصيات التي تم تعدادها في ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية، والتي استطعت أن أثبت تسلسلها التاريخي، لا نجد
938 ـ بحسب مقطع في صير المشايخ (ص 276) قام مؤلف هذا المصنف باستعمال الروايات التي اخبره بها أبو عمرو عثمان بن خليفة السوني، وقد درس على هذا الشيخ نحو بداية القرن السادس الثاني عشر، على الأرجح، أو في السنوات العشر الأولى منه.:
939 ـ ليفيتسكي، بعض النصوص، ص 276 277؛ دراسات، ص 11 - 16.
179 (1/179)
صفحة 176
أي شخصية من النصف الثاني من القرن السادس بالإضافة لذلك فإن القائمة القصيرة بالمصادر التي يحيل المؤلف المجهول لذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية القارئ إليها للحصول على تفاصيل عن الشخصيات التي أورد اسمها، والتي أضيفت في آخر هذه الوثيقة، لا نعثر على أي مؤلف تال لنهاية القرن السادس/الثاني عشر. وبالفعل فإن المؤلفين الذين نحن بصددهم ينتمون للقرنين الخامس والسادس؛ وهم أبو عمار [عبد الكافي] 940 وأبو زكرياء [يحيى بن أبي بكر [132] الوارجلاني] 941 وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي] 942 وأبو صالح إبراهيم بن سليمان 943، وأبو نوح صالح بن
إبراهيم 944.
7 - مؤلف مجهول، جمع أخبار علماء نفوسة ومناقبهم. ولا نعرف هذا المصنف إلا عن طريق إشارة واحدة إليه في كتاب السير للشماخي الذي يناقش نقاط ضعفه والثغرات الموجودة فيه 945. ولا نستبعد أن يكون هذا المصنف هو نفسه كتاب سير مشايخ نفوسة، وهو. مصنف المقرين بن محمد البغطوري 946.
8 - مؤلف مجهول كتب في عصر غير معروف، قبل القرن التاسع، مجموعة روايات عن الشخصيات الإباضية - الوهبية البارزة يحمل عنوان كتاب المعلقات. وقد نبه
940 - انظر ما تقدم، ص 33 - 37. 941 - انظر ما تقدم، ص 93 - 97.
942 - انظر ما تقدم، ص 72 - 75 ليس من المستحيل أن يكون المعني هنا هو أبو ا سليمان بن عبد السلام
الوسياني (انظر ما تقدم، ص 68 - 69).
943 - انظر ما تقدم، ص
944 - انظر ما تقدم، ص 63 - 66، فيما يتعلق بذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية، انظر ايضاً: موتيلينسكي،
بيبليوغرافيا، ص 70 - 71.
945 - الشماخي، كتاب السير، ص 234. 946 - انظر ما تقدم، ص 111 - 113.
180 (1/180)
صفحة 177
البرادي إلى وجود هذا العمل في بيانه عن المصنفات التي قام بتأليفها مؤلفون
من
إباضيون والذي وضعه في القرن التاسع الهجري 947. وكان قمة نسخة أصلية. كتاب المعلقات في مزاب في بداية هذا القرن في زمن العالم المزابي المعاصر الشيخ
اطفيش الذي صنع منها ترتيباً. وشاهد البروفسور جوزيف شاخت أربع نسخ من هذا الترتيب (إحداها (أصلية ورأى كذلك نسخة من تقريرات على كتاب المعلقات للمؤلف نفسه، موجودة في مجموعة مخطوطات إباضية في مزاب 948. ولا نعرف من هذه النسخة سوى بعض المقتطفات التي نقلها الشماخي في كتاب السير.949 وتتعلق هذه المقتطفات بالشيوخ الإباضيين الشهيرين (خصوصاً شيوخ وادي ريغ ووارجلان ابتداء من مطلع القرن الرابع / العاشر وحتى منتصف [133] القرن السادس / الثاني عشر. ومن المحتمل جداً أن يكون كتاب المعلقات قد هذا التاريخ بقليل 950. 9 - مؤلف مجهول حرّر قائمة بمشاهد جبل نفوسة، تحمل عنوان تسمية مشاهد الجبل. نشرت هذه الوثيقة 95 تبعاً للنسخة الموضوعة من قبل عمر الوزاني (نص:
الف
بعد
947
-- موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 28، رقم 76.
948 - شاخت مكتبات ص 398، رقم 143.
949 - الشماخي، كتاب السير، ص 363 490 495، 521، 523، 537.
950 - انظر ايضاً: السالمي، اللمعة، ص 225.
951 - كملحق لطبعة كتاب السير، للشماخي (القاهرة 1884/ 1303)، ص 598 - 600؛ يوجد طبعة جديدة من هذه الوثيقة مرفقة بترجمة فرنسية وملاحظات وهي من عمل باسيت وقد نشرت تحت اسم مشاهد جبل نفوسة في عام 1899 في Journal Asiatique ،(مايو-يونيو)، ص 423 - 470؛ (يوليو - آغشت)، ص 88 - 120
181 (1/181)
صفحة 178
عمر الوراني) 952 الذي استنسخها عن مخطوطة محمد بن زكرياء الباروني – وهو مؤلف كان ناشطاً في النصف الثاني من القرن العاشر / السادس عشر 953. غير أننا لا نعتقد أن كتاب تسمية مشاهد الجبل هو من تأليف هذا العالم الأخير. والأرجح أن تكون هذه الوثيقة مطابقة لقائمة بالمشاهد الإباضية في جبل نفوسة، التي كانت متداولة في عصر ا أبي العباس أحمد بن أبي عثمان الشماخي صاحب كتاب السير (المتوفى سنة 1522/ 528) 954. ويقول الشمّاخي: "ودونوا تلك المشاهد وسطروها في الكتب وحفظوها 95. وقد كتبت هذه الوثيقة على الأرجح في القرن الثامن الرابع عشر أو القرن التاسع الخامس عشر، وهي على الأرجح من تصنيف أبي عمران موسى الشماخي 956.
10 ـ مؤلف إباضي مجهول من مواليد جزيرة جربة، قدّم في النصف الأول من القرن العاشر / السادس عشر رواية عن هجوم (Pierre de Navarre) و (Don Garcia de Tolede) ضد هذه الجزيرة في سنة 1510/ 916 وقد عُرفت هذه الوثيقة من خلال ترجمة جزئية قام بها (M. Bossoutrot) ونشرت [134] في «La Revue Tunisienne» سنة 1903؛ وأعاد موتيلينسكي (Molylinski) نشرها كاملة في سنة 1908 مرفقة بترجمة
952
9 - رزان في ايامنا هذه اوازن وهي قرية موجودة في جبل نفوسة على بعد مسيرة يوم الى الغرب من لالوت Lalout وكانت هذه القرية لا تزال موجودة نحو نهاية القرن الرابع العاشر، انظر: موتينينسكي، جبل نفوسة، ص 108؛ ليفيتسكي دراسات ص 87 88 لعله الويراني والتسمية ما تزال معروفة إلى اليوم بحومة أحيم من حربة، وبرز من هذه الأسرة عدد من العلماء؛ من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
953 - انظر ما تقدم، ص 117 - 118.
954 - انظر ما تقدم، ص 16 - 21 955 - الشماخي، كتاب السير، ص 562.
956 - انظر ما تقدم ص 45 ويعتقد باسيه، مشاهد ص (426) أنّ هذه الوثيقة تعود الى القرن السادس عشر.
182 (1/182)
صفحة 179
فرنسية 957. ويروي لنا كاتب الرواية عن احتلال الإسبان للمرسى الكبير، ولوهران (Oran)، وبجاية (Bougie) وطرابلس، كما يروي عن وصول الجيوش المسيحية إلى جربة وعن دفاع السكان الإباضيين عن هذه الجزيرة، وعن الهزيمة التي مني بها الإسبان. وقد قام الشيخ أبو زكرياء عامل جزيرة جربة والمفتي أبو النجاة. يونس بن سعيد 958 اللذان كانا ما يزالان على قيد الحياة وقت تحرير الرواية، بتنظيم الدفاع عنها 959، كما يبدو من خلال الصيغ الخاصة المستعملة عادة للأحياء فقط والتي أضافها المؤلف الغفل إلى اسمي هذين القائدين.
Motylinsiki, "Expedition de Pedro de Navarre et de Tolede contre Djerba - 957 (1510)," in Actes du XIVe Congrès International des Orientalistes, Alger
Partie 3. 1905 (Paris, 1908), pp. 133 - 59.
958 - المصدر نفسه، النص العربي)، ص 137) (الترجمة)، ص 148. [انظر فرحات الجعبيري، نظام العزابة،
ص 304 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
959 - المصدر نفسه النص العربي)، ص 134 (الترجمة)، ص 145.
183 (1/183)
صفحة 180
أعمال تاديوس ليفيتسكي عن المغرب والإباضيين بصورة خاصة
لماوريوس كنار
تاديوس ليفيتسكي مستشرق ومستعرب بولوني معروف بأعماله عن الجغرافيين والرحالة العرب الإدريسي، وأبو حامد الأندلسي)، وعن المعلومات التي قدموها لنا عن وسط أوروبا في القرون الوسطى، وهو بصدد إعداد مجموعة كاملة مع ترجمة بولونية للنصوص العربية المتعلقة بالشعوب السلافية، ويعتبر إلى ذلك اختصاصياً بالدراسات عن العالم البربري في شمال أفريقيا وبالتحديد ما يختص بتاريخ الإباضية وعقائدها، تلك الفرقة من الخوارج التي ما زالت حية في مناطق عدة من العالم الإسلامي وخاصة في شمال أفريقيا (الجزائر، تونس، ليبيا). وهو يتابع بنجاح أعمال سموغورزفسكي (Smogorzewski) و باسيه (Basset) وموتيلينسكي (Morylinski) وماسكريه (Masqueray). ومنذ ما قبل الحرب العالمية الثانية وجد ليفيتسكي تحت تصرفه المخطوطات الإباضية الثمينة في Lwow التي جمعها (Smogorzewski). وخصص ليفيتسكي للإباضية دراسات مهمة منشورة باللغة الفرنسية، ولا موجب للعودة إليها ونذكر بعناوينها فقط:
هذه المقالة ترجمة لـ: M. Canard, “Les travaux de T. Lewicki concernant le Maghrib
et en particulier les Ibadites," in Revue Africaine 103 (1959), pp. 356 - 71.
انظر ثبتاً بأعمال ليفيتسكي في الملحق رقم 1 من مقدمة المحقق، ص 9 - 11 فيما تقدم.
185
2 (1/185)
صفحة 181
1 - مجموعة أخبار إباضية: "كتاب السِّير" لأبي العباس أحمد الشماخي، مع ملاحظات حول أصول عائلة الشماخي وتاريخها، في مجلة الدراسات الاسلامية
78 - 59 (1934) 1/ 8
" Une Chronique ibadite "Kitab as-Siyar" d'Abul 'Abbas Ahmad as-Sammahi avec quelques remarques sur l'origine et l'histoire de la famille des Sammahis," in REI 8/1 (1934), pp. 59 - 78.
2 - بعض النصوص غير المنشورة باللغة البربرية القديمة مصدرها مجموعة أخبار إباضية مجهولة المؤلّف، في مجلة الدراسات الاسلامية 3/ 8 (1934)، ص 275
" De quelques textes inédits en vieux berbère provenant d'une chronique ibaditc anonyme," in REL 8/3 (1934). pp. 275 - 296.
296
3 - عبادة الكبش في تونس المسلمة، في مجلة الدراسات الاسلامية 9 (1935)، ص 195 - 200.
" Le culte du bélier dans la Tunisie musulmane," in REI 9 (1935), pp. 195 - 200.
4 - ملاحظات حول مجموعة الأخبار التاريخية الإباضية للدرجيني، في المجلة الشرقية 11 (1935)، ص 146 - 172.
" Notice sur la chronique ibadite d'ad-Dargini," in Rocznik Orientalistyczny 11
(1936), pp. 146 - 172.
186 (1/186)
صفحة 182
ص
5 - مزيج بربري-إباضي، في مجلة الدراسات الاسلامية 3/ 10 (1936)،
" Mélanges berbères-ibadites," in REI 10/3 (1936), pp. 267 - 285.
285 - 267
كما يجب أن نذكر مقالاته في بعض الموسوعات:
6 - "الإباضية"، في Al-Ibadiya," in Handw?rterbuch des Islams (Leiden: E.J"
Brill, 1941), pp. 179 - 181.
7 - أبو زكرياء"، في Abu Zakariya"," in Encyclopedie de l'Islam".
"Al-Nukkar," in Encyclopedie de l'Islam (Supplément, 1937), pp. “.
185 - 186.
النكار
-8
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أكمل ليفيتسكي دراساته وأبحاثه في المجال نفسه ونشر أعمالاً. ومقالات عدة سوف نعرضها هنا لنبين أهمية ما قدمه هذا المستشرق في مجال الدراسات الشمال أفريقية؛ ومن المجدي أن نفعل ذلك، إذ إن هذه الأعمال غير مذكورة بالطبع في ملحق تاريخ الأدب العربي لبروكلمان الذي لا يعرف من أعمال ليفيتسكي سوى ما نشره هذا الأخير قبل الحرب العالمية الثانية. ولم تذكر هذه الأعمال (بالإضافة إلى أعماله ما قبل الحرب) في المقال المثير للاهتمام
cc
حول الخوارج البربر للشيخ بكري في 1957 REI) .
وفي عام 1949 نشر ليفيتسكي مقالة بعنوان:
و - حول بعض الاثنيات (الأعراق) الليبية في عمل يوهانس كربي، في المجلة
الشرقية 15 (1939 - 1949)، ص 114 - 128.
187 (1/187)
صفحة 183
" On some Libyan ethnics in Johannis of Corippus," in Rocznik Orientalistyczny
5 (1939 - 49), cd. 49, pp. 114 - 128
درس فيها أسماء بعض الشعوب الليبية في عمل (Corippe) حول الحروب الليبية المسمى ب اليوهانية و Corippe) هو أسقف أفريقي عاش في عهدي جوستينيان وجوستين الثاني؛ ولم يتسن لي الحصول على هذه المقالة.
.
10 - لغة رومانية منسية من أفريقيا الشمالية، ملاحظات مستعرب“، في المجلة
الشرقية 17 1951 52، ص:
480 - 415
" Une langue romane oubliée de l'Afrique du Nord. Observations d'un arabisant," in Rocznik Orientalistyczny 17 (1951 - 52), ed. 1953, pp. 415 - 480.
في هذا العمل المبتكر والمفيد جداً لمؤرخي شمال أفريقيا في العصور القديمة والقرون الوسطى، يبدي ليفيتسكي تحفظات حول الرأي السائد عامة بأن أفريقيا الشمالية، رغم أنها كانت واقعة تحت التأثير الروماني القوي، أُهملت فيها اللغات الرومانية منذ غزو البلد من قبل العرب. وهو يريد أن يُثبت أنه وجدت لغة رومانية في أفريقيا الشمالية هي (Sermo rusticus) مشتقة من اللاتينية وظلت حية لفترة طويلة بين السكان المتحدرين من سلالة المستوطنين الرومان أو الواقعين تحت التأثير الروماني. وقد استعملت هذه اللغة في الحياة اليومية إلى جانب اللغة العربية التي كانت لغة الفاتحين واللغة الرسمية. ونحن نعرف أن العرب سموا هؤلاء السكان بالأفارقة، جمع كلمة أفريقي أو إفريقي، وهو اسم مشتق من أفري“ (Afri) الجمع اللاتيني للكلمة، أو ستموهم بالعجم“، عبارة عربية تعني غريباً أو همجياً. أما كلمة "العجمية المشتقة من كلمة العجم فهي تنطبق على اللهجات المحلية الرومانية الموجودة في شبه الجزيرة العربية كما سموهم في بعض الأحيان النادرة بالروم
188 (1/188)
صفحة 184
من
الأفارقة" وهو تعبير أكثر عمومية؛ أو ب، المولدين". حسب التسمية المستعملة قبل البكري للدلالة على سكان طبنة (Tubna) المسيحيين في الراب. وهؤلاء السكان الذين درسهم ليفيتسكي بطريقة مفصلة كانوا يشكلون عدداً لا يستهان به من مجمل سكان المحلات المختلفة وذلك بحسب المؤرخين والجغرافيين العرب، وخصوصاً بحسب المؤلفين الإباضيين؛ وكانوا منتشرين في مختلف مراكز المغرب وبرقة وليبيا حتى حدود بيزنطة Byzacine) و برو كونسولير (Proconsulaire) أو نوميديا (Numidic) وموريتانيا القيصرية أو المغرب الأوسط وموريتانيا الطنجية أو المغرب الأقصى (ويرى ليفيتسكي أنه من غير الصحيح كما يدعي ابن خلدون أن السلالة الإدريسية في 177/ 793 - 179/ 795 اقتلع المسيحية من المغرب الأقصى من جذورها). خلف هؤلاء السكان أثراً من لغتهم الرومانية التي لم تكن رومانية فصيحة لا نجده سوى في المراجع العربية. وقد خصص ليفيتسكي مقالته لدراسة هذه الآثار، مع العلم أنه يوجد شهادة بارزة عن وجود تلك اللغة الرومانية شهادة الجغرافي الإدريسي الذي كان على اطلاع على اللغة الرومانية لإقامته في لغة قفصة في زمانه باللاتينية الأفريقية، أي لغة رومانية أفريقية.
مؤسس
لغة
هي
صقلية. وهو يسمي.
ويوجد شهادة أخرى لليون الأفريقي الذي يسمّي هذه اللغة الخاصة بأفريقيا الشمالية ب "الإيطالية" أي الرومانية. انظر هذا النص في ترجمة (Epaulard)، ص 18: اصبح العرب مواطنين في هذا البلد واختلطوا مع الأفارقة الذين كانوا يتكلمون اللغة الإيطالية في ذلك الزمان لوجودهم تحت حكم الإيطاليين لسنين عديدة. وكان ليون الأفريقي يعرف مع ذلك أنّ اللغة الإيطالية ليست هي تماماً
نفسها اللغة اللاتينية.
المغرب في ذكر بلاد الفريقية والمغرب، لأبي عبيد البكري، تحقيق دي سلان (الجزائر 1857)، 51.
189 (1/189)
صفحة 185
ينتقل ليفيتسكي بعد ذلك. فحص المواد اللغوية في اللغة اللاتينية الأفريقية بحسب ما جاءت في أسماء الأمكنة والبلاد والأشخاص وفي بعض الأحيان الأشياء التي ترد في أعمال المؤرخين والجغرافيين العرب مثلاً شبارس (chbaris')، المشتقة من
سباروس (sparus)، وهو نوع من الأسماك؛ أو كتوبري ktabri') ومصدرها الواضح هو نوع آخر. الأسماك. وهو يبين أولاً أسس التدوين بالعربية لأسماء اللغات من
الرومانية المختلفة وتنطبق هذه الأسس على تدوين اللغة الرومانية الأفريقية أيضاً. نلاحظ هنا وجود اختلافات كبيرة في هذا المجال إذ يمكن لحرف عربي واحد أن ينقل أصوات عدة حروف في اللغة الرومانية، مع العلم أنه يمكن لعدة حروف عربية أن تؤدي صوتاً رومانياً واحداً. فالجيم العربية، مثلاً، تقابل ال (دج dj وال د) المنتهية بصوت الجيم عند لفظها بجانة مشتقة من مدينه (Medinae)؛ ومتيجة أي متيجة مشتقة من ماتيديا (Matidia) انظر ص 470 رقم (74) وقد تقابل كذلك ال تش“ وال ”ز“ وال ”غ “ وحتى ال ك“ (مثلاً) حمونس أو كمونس مشتقة من کومون (Communes)، ص 450 رقم (29)؛ ويمكن لحرف ال ك أو لحرف ال ج أو ال ” أن يؤدي صوت ال (2) الروماني. ويمكن لل ”شين العربية أن تؤدي حرف ال ”س“ أو ال اكس " الإسبانية أو ال ”ش ch“ وال ”ج" في اللغة الإسبانية القديمة الخ .. يتكون القسم الأكثر أهمية في دراسة ليفيتسكي من قائمة بحسب الأبجدية العربية تضم كل الكلمات والأسماء ذات المصدر اللاتيني والشكل الروماني المستعملة من قبل المؤلفين العرب. وقد أرفقت كل هذه الأسماء بملاحظات في علم الأصوات والتاريخ والجغرافيا، تبين لنا معرفة المؤلف الواسعة في محالي اللغة الرومانية واللغة العربية. ولنذكر هنا بعض الأمثلة التي تدل على أن ليفيتسكي على حق في افتراضه أن أساس الاسم العربي المستعمل هو الشكل اللاتيني الأفريقي (الروماني) وليس
190 (1/190)
صفحة 186
66
(Aq. chtin)
الشكل اللاتيني الكلاسيكي. فلا يمكن مثلاً للتعبير الخطي "اقشتين للدلالة على اوغستين إلا أن يكون مشتقاً من اللفظ الأفريقي اغوشتين“
،،
المماثل للفظ الإيطالي اغوستينو (بغض النظر عن أن صفة قد أصبحت ش) وليس اللاتينة حيث كان اللفظ المألوف هو أو (aou) . و يظهر تدوين كلمة اوليان“ للدلالة على "يوليانوس“ إسقاط حرف اليود (God) الأولي كما في
من
66
الإسبانية اونسير (cir) " يونغيره (jungere) و (كلمة "يوليان“ المحتفظة بال بود (yod) كما في الإسبانية "ياغو (vago)، وياكوبوس (Jacobus). وكلمة.
،،
،،
<<
”إجليس (Idjliz) ترجع إلى كلمة اغليز مع إداء حرف ال ”س“ كما في اللغتين الفرنسية والإسبانية. وكلمة جلولا (Djalila) المشتقة من كلمة تشلولة" (cellula) تظهر تغييراً شبيهاً بالإيطالية حيث يلفظ حرف ال ”س“ وكأنه حرف تش" ولا يمكن اداء صوت هذا الحرف بالعربية إلا عن طريق ال دج". لا يمكن في أغلب الأحيان الاعتماد على رسم الجغرافيين العرب الكتابي للاسماء، فتهجئة سبيبة مثلاً أو شبيبة هنشير سبيبة غرب القيروان)، لا بد أن تكون خطأ، فالمدينة القديمة اسمها سوفس (Sufes). ويعتقد ليفيتسكي أنه يجب العودة إلى كلمة سوفيبوس (Sufibus) التي غدت في اللغة اللاتينية الأفريقية سوفيب (suvib) بعد إسقاط آخرها ثم سوبيب حيث استبدلت ال ”ف“ ب ”ب“ كما في الكلمة الإسبانية استبان Stephanus Esteban من (Stevanus)، ولا يمكننا، على أي حال، تفسير حرف ال ((E) في المقطع اللفظي الأول؛ واعتقد أننا أمام حالة دمج كلمة مع الكلمة العربية سبيبة (sabiba). كذلك لم يكن هناك أي داع لتحويل سوفيتولة (Sufctula) إلى الصيغة التصغيرية سبيتلة؛ لا بد إن الكلمة كانت سوبيتلة (Subitula)، واعتقد أننا في الحقيقة أمام حالة من اختلاط علمي بإضافة صيغة تصغيرية؛ زد على ذلك أن لفظة الكلمة بالعامية هي سبيتلة (Sbitla) مع ذلك يمكننا
ذكية
191 (1/191)
صفحة 187
العثور على حالات تطورت فيها الكلمات إلى صيغ مصغرة في مواضع أخرى. وبالنسبة لكلمة (s.q.da) ومن المحتمل أن تُقرأ (Siqqada) فهي مشتقة. كلمة من روسيكاد (Rusiccade أي Rusicade) بعد إسقاط المقطع اللفظي الأول؛ وقمة أمثلة أخرى لحالات إسقاط مماثلة، إذ نجد في عصر ليون الأفريقي الصيغة المصغرة سكيكدة و هي أساس التسمية العصرية سكيكدة، ونجد هذه التسمية الأخيرة ليس في رأس سكيكدة فقط، إذ أصبحت كذلك الاسم العامي ل (Philippeville). يمكن الاعتقاد بأن بعض تفسيرات ليفيتسكي في هذا الميدان ضعيفة بعض الشيء، ولكن الفضل يعود له في تقديم تأويلات مقبولة على الأقل لظواهر في علم الأصوات أو في اقتراح تأويلات أخرى.
وتبدو
تبدو بعض الأبحاث في علم الأصوات مستعصية على أي تفسير، فإذا كانت كلمة "الترمذ“ مثلاً، مشتقة من كلمة ثرمس (Thermis) كما في طرميسة بجبل نفوسة، إلا أننا نجد فيها ”ذ“ (ذال عربية) غير قابلة للتفسير كما يقول ليفيتسكي. مقنعة معظم اشتقاقات الكلمات المقدمة من قبل ليفيتسكي والمبنية على معرفة واسعة. وسوف نقتصر هنا على بعض الأمثلة ف كلسينة، من الكلس (chaux)، حفرة الكلس (fosse a chaux) ، مثلاً تفسر قلسانة (أو قلشانة)؛ أما ملشون Malchin)، فمشتقة بحسب ليفيتسكي من! الكلمة اللاتينية الأفريقية ملشون Malchaun) أو ملسون (Malsaun) وأصلها من " كلمة ملسانوس (malsanus) وتعني: غير صحي، وهي بتحولها إلى مصوت مزدوج تصبح شبيهة بمصوت كلمة (saun)، وتعني: صحي في اللغة المحلية بإنغادين. كما أن كلمة قزرونة (Qazrina) في متيجة مشتقة بحسب ليفيتسكي من الكلمة اللاتينية الأفريقية كازار يوس> kazaron de) (casarius، أي مستوطن. وكلمة مليلي في ولاية بسكرة مشتقة بحسب ليفيتسكي صيغة المفعول فيه لكلمة (Gcmcllac) أي مزدوج توأم،
من
كلمة (Gemellis) التي هي.
192 (1/192)
صفحة 188
بعد إسقاط المقطع اللفظي الأول؛ وكلمة ([Melli[s) أصبحت مليلي بعد الاحتكاك باسم القبيلة البربرية مليلة التي كانت تنزل في الاوراس في القرن العاشر. ويقبل ليفيتسكي بعدة تفسيرات محتملة في بعض الأسماء. فاسم فرسطا، مثلاً، في جبل نفوسة قد تكون من كلمة (foresta) أي غابة أو من (forscta) التي يمكن ربطها بالكلمة الإيطالية (forzare) ، أي: أرغم (انظر أيضاً الدراسات الإباضية الشمال أفريقية، ص 71 - (72). أما بالنسبة لكلمة (L.r.s) ذات الشكل المختلف لكلمة تورا (Turra) فيمكن ربطها بصيغة المفعول فيه لكلمة (Turre) من (Turris)، فهل يجب مثلاً إلى (Turris) في اللغة اللاتينية الكلاسيكية وهي لغة بقيت شائعة في
نعود
أن
أوساط الطبقة المثقفة أم يجب أن نعود إلى صيغة الجمع Turres)؟ من الصعب إبداء رأي نهائي في هذه الحالة وفي غيرها. ويجدر بنا أن نلفت النظر إلى ما قاله ليفيتسكي في ملاحظته المثيرة حول كلمة قسطيلية ص (464 رقم (61)، فالمؤلفون العرب من أصل شمال أفريقي كانوا يفهمون بدون شك معنى الكلمة الرومانية، إذ سموا هذه الولاية أحياناً باسم القصور وتأكد شروحات ليفيتسكي صحة الاشتقاقات من قبل (de Slane في ترجمته للبكري، بينما يعطي أحياناً اقتراحات أخرى
المستعملة
ينهي
لصيغ لاتينية أفريقية أكثر منطقية من الصيغ التي استخدمها (de Slane). ليفيتسكي دراسته بخلاصة للمميزات اللفظية المسجلة في جدول الأسماء على صعيدي حروف العلة والحروف الساكنة ولا يمكننا هنا أن نتحدث عن قواعد، إذ إن العدد المحصور للأمثلة لا يسمح بالاستنتاج بأن إحدى هذه المميزات اكتسبت مدلولاً ذا شمولية أكبر،. ويبدو لنا كذلك أن نوعاً من ال من الفوضى يسود في هذا المجال. وبالاضافة إلى ما ذكرناه أعلاه، نلاحظ أن حرفاً ساكناً صامتاً يمكنه أن يصبح حرفاً ساكناً مصوتاً في أي موقع يمكن أن يوجد فيه. وكذلك من ناحية علم الصرف فالاسم في اللغة اللاتينية الأفريقية يمثل جذراً مجرداً تارة وحالة رفع أو
المؤرخون الإباضيون 70
193 (1/193)
صفحة 189
سبب
مفعول فيه تارةً أخرى في هذه الحالة الأخيرة يمثل الحرف ”و“ العربي المطابق ل (0) المقطع الأخير لاسم ما، كما في (Fisato) في جبل نفوسة والاسم العصري هو Fassato (قارن بالدراسات الإباضية الشمال أفريقية، ص 108 وقمة. بالطبع يكمن في أصل كل واحدة من هذه الاشتقاقات إلا أن كشفه ليس بالأمر اليسير. وهذه الدراسة مفيدة لكل من يستخدم الجغرافيين العرب لدراسة الشمال الأفريقي وهي مقدمة بشكل ملاحظات لأحد المستعربين، وقد لا تحظى كلّها باجماع مؤرخي شمال أفريقيا القديمة. على أي حال يمكننا الخروج بانطباع مفاده أنه ليس قمة مفارقة (paradox) في الكلام عن لغةٍ رومانية شمال أفريقية، وأن هذه اللغة تشترك بأوجه جه شبه. عدة مع اللغة الإيطالية. وليس من السهل الرجوع إلى هذا العمل للاستفادة منه، إذ كتبت الأسماء بالحروف العربية أولاً؛ وكان لوجود فهرس مفصل أن يسر استخدامه. إثر هذه الدراسة نشر ليفيتسكي سنة 1945 في الطبعة الجديدة من الموسوعة الإسلامية، تصحيحات على مقالات كان موتيلنسكي قد كتبها عن الإمامين الإباضيين المغربيين أبي الخطاب المعافري وأبي حاتم الملزوري اللذين لقيا مصرعهما أثناء مقاومتهما للقوات العباسية، الأول سنة 761/ 144 والثاني سنة 156/ 772.
****
11 - دراسات إباضية شمال أفريقية، القسم الأول: تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم، قائمة غفل للشيوخ الإباضيين والمحلات جبل نفوسة المذكورة في سير
المشايخ القرن السادس/الثاني عشر):
- Etudes ibadites nord-africaines. Partie I. Tasmiyat suyuh Gabal Nafusa wa
qurahum. Liste anonyme des sayhs ibadites et des localités du Gabal Nafusa contenue dans le "Siyar al-ma?ayih" (Vle=XIIe siècl.) Texte arabe avec introduction, commentaire et index (164 pp.) Warszawa, 1955.
194 (1/194)
صفحة 190
يشكل المؤلف المسمى سير المشايخ القسم الرئيس من مخطوطة مجموعة Lwow
الإباضية التي جمعها سموغورزفسكي؛ إذ تحتوي هذه المخطوطة بالفعل على عملين آخرين من السير الإباضية هما: كتاب السير للوسياني ونسخة، على ما يبدو، من كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء، ويبدو أن المؤلف المجهول لسير المشايخ عاش في القرن الثاني عشر وأن أصله من الجنوب التونسي، هذا ما يثبته ليفيتسكي في مقدمته التي تبين أيضاً أن المؤلف يعتمد بشكل رئيس على أعمال عدد من الكتاب الإباضيين: سليمان الوسياني وهو شيخ المؤلف؛ وزناتي القصطيلي؛ وعثمان السوفي (من وادي سوف) من قبيلة لواتة وهو كذلك شيخ للمؤلّف؛ وعبد الكافي من قبيلة بربرية مقيمة في نفزاوة ويسكن قسم منها في و وارجلان. لقد استخدم هذا المؤلّفُ الغُفل روايات هذه المنطقة، أي الجريد، وسوف، واورجلان، وهي ما أطلق عليه الإباضيون اسم المغرب، أكثر من استخدامه لروايات تعود لجبل نفوسة. ومع ذلك فإنه قدم قائمة بأسماء شيوخ جبل نفوسة وقراهم، ويرى ليفيتسكي أنه من المحتمل أن يكون قد استخلص هذه القائمة من مصدر يعود إلى بداية القرن الثاني عشر، استعمله البغطوري مؤلف سير نفوسة. تعدد هذه القائمة الشيوخ حسب المناطق التي يتحدرون منها بالأصل، وقد ذكرت. حسب الترتيب الجغرافي من الغرب إلى الشرق، وهي مقسمة إلى مجموعتين، مجموعة القسم الغربي أو أميناج ومجموعة المنطقة الشرقية أو جادو. ويعدد القسم الثاني من القائمة الأولياء الإباضيين في جبل نفوسة في النصف الثاني من القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع، ثم يتبع ذلك جدول بزوجات عدد من الشيوخ الأتقياء؛ وتأتي أخيراً قائمة بأسماء بعض النساء المسنات التقيات. وأقدم شخصية مذكورة في هذه القائمة هي لأحد معاصري أبي عبيدة
195 (1/195)
صفحة 191
وحسب
مسلم بن أبي كريمة رئيس الإباضيين في البصرة في القرن الثامن: أما آخر شخصية مذكورة فهي من نهاية القرن الحادي عشر وبداية القرن الثاني عشر. نشر ليفيتسكي هذه القائمة التي تضم 196 اسماً (مذكورين في النص العربي، ص 21 - 23 ويتكرر ذكرهم في الشرح وأرفقها بشرح مفصل عن أ أسماء الأشخاص والأماكن (ص 27 - 143)، كما أرفقها بعدد من الفهارس (أسماء الأمكنة، أسماء الأشخاص، [إشارات] إثنيه) و بخارطة لجبل نفوسة مرسومة حسب المعطيات المذكورة في هذه القائمة. الأعمال المعاصرة عن جبل نفوسة. وهذا الشرح المرفق بالنص غني للغاية بالتفسيرات، إذ يحدد ليفيتسكي بدءاً القراءة الصحيحة لكل الأسماء الموجودة في اللائحة، سواء أكانت أسماء بربرية أو بربرية معربة لا يمكن التعرف إليها دائماً من النظرة الأولى، ثم يعين النوع الذي تنتسب إليه هذه الأسماء أو يقترح لها مطابقات، ثم يعطي كمية وافرة من المعلومات عن الأشخاص والأمكنة وهي معلومات كونها من معرفته الواسعة جداً لمجموع ما كتب عن الإباضيين. و بذلك غدا هذا الشرح المرفق مع اللائحة منجماً ثر للمعلومات عن الإباضية في أفريقيا الشمالية وعن تاريخها، وأصولها وتطورها وتقلباتها وتنظيمها الداخلي، وعن الفروع المتعددة التابعة لهذه الفرقة الخ ... ويحدد ليفيتسكي بدقة الدور التاريخي لكل واحد من هؤلاء الأعلام المذكورين سواء أكانوا دعاة دينين حملة (العلم أو أطباء (docteurs) أو قادة حرب أو أئمة (أئمة ظهور أو أئمة دفاع، أو حكام الخ ... وسوف نجد في هذا الشرح كذلك معلومات كثيرة عن تاريخ الأئمة الرستميين وعن اتساع سيطرتهم، وبعض التفاصيل عن مقاومة الإباضيين للعباسيين والأغالبة والفاطميين، أو للقبائل البربرية التي تبنت الاعتزال الخ (انظر، مثلاً، ص 112 الملاحظة التفسيرية عن أبي الخطاب المعافري، وهو أول إمام إباضي في أفريقيا الشمالية، أصبح في سنة 758/ 141 سيد القيروان ومات سنة 761/ 144، وعن ابن الإمام الرستمي عبد
196 (1/196)
صفحة 192
الوهاب). ويزودنا ليفيتسكي كذلك بملاحظات مفيدة عن مجموعات السكان التي كانت تنزل في جبل نفوسة في العصر القديم، وعنا المدن المعروفة ك شاروس (Charis) أو شروس (Chérous) وويغو (Wighu) وجادو (Djadu) ولالوت (Lalut)، التي كانت مراكز مهمة على الطريق التجاري من صبرة (صبراتا) إلى غدامس وإلى السودان الخ ...
وليست الاستنتاجات التي استخلصها من أسماء الأشخاص والأمكنة ومن المعلومات الموجودة في المصادر الإباضية عن التأثير الروماني والمسيحي الذي مورس لوقت طويل على جبل نفوسة بأقل إثارة للاهتمام. ومن المؤكد أن سكان جبل نفوسة جاهروا بالمسيحية قبل أن يدخلوا الإسلام بصيغته الإباضية في القرن الثاني للهجرة، وذلك بعد أن ظهر المنشقون الخوارج الأول في المغرب في سنة 740 - 739/ 122. أما آثار المسيحية في هذه المنطقة فكثيرة جدا، وقد وجد فيها بقايا
من
كنائس بيزنطية؛ وقمة اسماء أمكنة كثيرة تعود لصيغة مشتقة من (ecclesia) أو. نظيرتها العربية كنيسة) - اجلازن أو اغلازن أو taghis و tinkenis). ويذكر الشماخي أن أحد عشر مسجداً كانت مخصصة للرسل (مساجد رسولية، تحواريت فلا بد أنها كانت كنائس مسيحية قديمة سميت بأسماء الرسل. وتذكر كذلك وثيقة إباضية معاصرة للشماخي وجود الماني كنائس بين أماكن العبادة الإباضية، واعتبرها ليفيتسكي، الذي عدد الأماكن التي وجدت فيها، مطابقة للمساجد المخصصة للرسل“ حسب الخبر الذي أورده الشماخي. غير أن كورتيوس (Ch Courtois) عندما بحث هذه المسألة في مؤلفه عن الفندال (ص 77) رأى، معتمداً كذلك على تاريخ الشماخي المتأخر القرن السادس عشر)، أن خبر المساجد الرسولية لا قيمة له بتاتاً؛ وهو رأي جازم جداً. على أي حال، وفيما عدا هذه الأمور، فان أسماء عدد من الرجال تشهد بالأثر المسيحي، كاسم (Matus)
197 (1/197)
صفحة 193
مثلاً، الذي يقابله ليفيتسكي (ص (41) بشكل من المحتمل جداً أن يكون صحيحاً، وهو ماتيوس أو بانس أي يوهانس وهو اسم والد أحد المرسلين الإباضيين الخمسة حملة العلم المبعوثين من الشرق، وأصلهم من غدامس (ص 3028). ويثبت التقليد المذكور (ص (58) الأصل المسيحي لعائلة حاكم رستمي من جبل نفوسة. ويذكر ابن عذاري أنّ مسيحيي طرابلس طلبوا العون إبان الغزو العربي من اخوانهم في الدين من قبيلة نفوسة وتعطي ملاحظات ليفيتسكي المختلفة (وخصوصاً الشرح رقم 35 ص 50 - 58) معلومات ثمينة حول هذه الأمور. ونجد أيضاً في الشرح إيضاحات حول الاشتقاقات اللاتينية لبعض الأسماء، حيث يستعيد ليفيتسكي ما ذكره في مقالته لغة رومانية منسية ويضيف إليه (انظر مثلاً ص 57، 72 و 109). يخطو ليفيتسكي في عمله بكثير من الحذر وبثقة لغوية كبيرة، غير أننا قد نتردد أحياناً بقبول النتيجة التي يصل إليها في تعليل أصل الكلمة المدروسة. يبدو مقبولاً أن يكون إدونات، وهو اسم موقع في جبل نفوسة قد اشتق من دوناتوس (Donatus)، فهل يعني ذلك انه حصلت هجرة دوناتية إلى جبل نفوسة؟ أما ملاحظات ليفيتسكي فيما يخص اللغة البربرية فهي أيضاً مهمة وتمكننا من التعرف على المركبات المختلفة في الأسماء البربرية. فعبارة (war, ur) مثلا بصوت طويل (ص 45 - 46 81 1389 رقم (7) وتمثل المقطع الأول لشتى) أسماء القبائل مشتقة بحسب ليفيتسكي من الجذر (era) أي: وضع ومن (ara) أي: ابن؛ و"تين (tin) مثلاً التي تضاف إلى أسماء القرى (ص 32، 40، 59، 62، 137)؛ وكلمة
66
كلمة
4
يعاضد ما ذهب إليه ليفيتسكي عن التفاعل بين الدوناتية والإباضية ما ذكره الملازم أول درمانياك Lieutenant D Armagnac في كتاب له حيث أقام مقارنة طريفة بين الدوناتية وبين الإباضية من حيث تأثيرهما في حياة البربر لما فيهما من نزعة ثورية ومن رغبة في الاستقلالية ورفض للهيمنة الخارجية، انظر: 70. La Mzab et le pays Cha 'amba. Alger, 1934, p من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
198 (1/198)
صفحة 194
(mamad) هي الصيغة البربرية القديمة لاسم محمد (ص 63 (81)؛ وتجدر الاشارة إلى الأسماء التي ما زالت موجودة في الجزائر الآن مثل (Guendouz) (Gvennoun)؛ والي التفسير الطريف لاسم الموقع الجغرافي ابنين ص 73 - 74 واسمه اليوم خربة بن عين حيث حلت كلمة بن مكان ابن المأخوذة من "ابنين" وهو اسم بربري مذكور في رحلة أنتونين (Antonin) بصيغة (Tabuinati) وهي صيغة لاتينية المؤنث ليبي وتشكل أساس ما قد يبدو لنا مثنى كلمة ابن.
من المستحيل أن نذكر هنا جميع الملاحظات المثيرة للانتباه والموجودة في هذه الدراسة المميزة لقائمة شيوخ جبل نفوسة والتي تشكل القسم الأول من الدراسات الإباضية في شمال أفريقيا.
و تشهد الملاحظات التي ذكرناها على أهمية هذه الدراسات سواء في المجال التاريخي أو في المجال اللغوي.
12 - التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية في أفريقيا الشمالية في القرون
الوسطى“:
" La répartition géographique des groupements ibadites dans l'Afrique du Nord au moyen-âge," in Rocznik Orientalistyczny 21 (1957), pp. 301 - 343.
تتألف هذه المقالة المهمة من ثلاثة أقسام؛ يعدّد ليفيتسكي أولاً المصادر الإباضية
التي استعملها، ثم يخصص عدة صفحات للحديث عن منشأ الإباضية في أفريقيا الشمالية وعن فروعها المختلفة، ثم يبحث في التجمعات الإباضية في القسم الشرقي من ليبيا (Cyrenaique) وفي إقليم طرابلس (Tripolitaine) - بما فيها – فزان، ويشكل هذا البحث القسم الأهم من هذه الدراسة. ويعرض ليفيتسكي في القسم الأول جميع المعلومات عن المؤلفين الإباضيين وعن الحقبة التاريخية التي كتبوا فيها: كتاب السيرة
199 (1/199)
صفحة 195
وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني، نهاية القرن الحادي عشر)؛ كتاب السير للوسياني (القسم الثاني من القرن الثاني عشر؛ سِير المشايخ لتلميذ الوسياني؛ ذكر أسماء بعض الشيوخ الوهبية نهاية القرن الثاني عشر أو بداية القرن الثالث عشر)؛ كتاب السير للشماخي (القرن الخامس عشر - السادس عشر)؛ تسمية مشاهد الجبل، أي مشاهد جبل نفوسة القرن السادس عشر على الأرجح). ثم يعرض لنا
في القسم الثاني تاريخ الخوارج البربر في أفريقيا الشمالية منذ أواسط القرن الثامن. كان الخوارج الصفرية، وهم أوّل من كسب البربر إلى قضيتهم، قد اندبحوا مع الإباضيين أو تبنوا المذهب السُنّي، كبني مدرار في سجلماسة. وكان الإباضيون الذين ظهروا في إقليم طرابلس في قبيلة هوارة حوالي سنة 743/ 126 - حيث كان يقيم عبدالله بن مسعود التجيني أول رئيس إباضي - قد استمالوا قبيلة زناتة أولاً فنفوسة، ثم ضموا إلى دولتهم في عهد الإمام الثاني في طرابلس عبد الخطاب المعافري، القيروان وأفريقيا وقبيلة كتامة. وبعد إعادة الفتح العباسي من قبل ابن الاشعث انتقل ابن رستم الحاكم الإباضي للقيروان لتأسيس مملكة تاهرت التي حلت محل (Tripolilaine) ک مركز سياسي للإباضيين وبلغت أوجها في القرن الثامن - التاسع، وقد شملت في إحدى الفترات كل المنطقة الواقعة بين تلمسان وطرابلس، مطوقة بذلك الدولة الأغلبية. ولم ينجح الأغالبة في فك الحصار الرستمي أو في احتلال جزئي للممر الإباضي الذي كان يصل تاهرت بطرابلس أو في إنهاء الهيمنة الرستمية في تونس الجنوبية، إلا في سنة 883/ 224 - 84.
ثم ينتقل ليفيتسكي إلى تعداد الفرق الإباضية المختلفة التي تولدت عن الانشقاقات السياسية والبدع العقائدية. ومن المفيد، كما يرى ليفيتسكي، إعطاء
خصائص كل واحدة من هذه الفرق المختلفة وهي:
200 (1/200)
صفحة 196
الإباضية الوهبية والقسم الثاني من الاسم مشتق على الأرجح، من اسم الإمام الخارجي عبدالله بن وهب الراسبي؛ وكانت هذه الفرقة معروفة لدى ابن خلدون تحت اسم العزابة“. وهي تمثل أكبر الفرق الإباضية والاتجاه المعتدل. وما زالت مستمرة بمفردها تقريباً، إلى أيامنا هذه. ويطلق هؤلاء الإباضيون الوهبيون على أنفسهم اسم أهل المذهب أو أهل الدعوة ولا يدخل ليفيتسكي هنا في تفاصيل مذهبية بل يعود إليها في مقال لاحق سوف نعرضه بعد قليل.
- النكار: فرقة اكتسبت اسمها بسبب رفضها الاعتراف بالإمام الرستمي الثاني لدولة تاهرت. وانتخبت هذه الفرقة في أواخر القرن التاسع إماماً منشقاً هو أبو يزيد [مخلد ابن کيداد الشهير. ولا يستفيض ليفيتسكي كذلك في شرحه عن هذه الفرقة، إذ يحيلنا إلى المقالة المذكورة أعلاه في ملحق موسوعة الإسلام حيث خصص لها قسماً
منفرداً.
النفاثية: وهي فرقة أسسها نفاث [فرج بن نصر] في الجريد في أوائل القرن التاسع معارضاً الإمام الرستمي أفلح المتهم بإهمال الحرب ضد الأغالبة (المسودة وتعني أنصار العباسيين. وترفض هذه الفرقة خطبة الجمعة وتعتبرها بدعة. وقد اعتزل نفاث بعد ذلك في جبل نفوسة. ووُجد ممثلون لهذه الفرقة في جنوب تونس حتى القرن الخامس عشر، وما زالت بقية قليلة منهم موجودة في جبل نفوسة في أيامنا
هذه.
- الخلفية: فرقة فرعية أسسها خلف بن السمح في طرابلس، وهو حفيد الإمام الإباضي أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري وكان يلقى دعماً من قبيلة زواغة. واستمرت هذه الفرقة في شرقي جبل نفوسة حتى القرن الثاني عشر وما زالت بقية منها تقيم في جبل نفوسة.
201 (1/201)
صفحة 197
العُمرية: فرقة فرعية تأسست على الأرجح في النصف الأول من القرن الثامن وهي تختلف كثيراً عن الوهبية من وجهة النظر العقائدية، وتعتبر أن أهل الكتاب ليسوا
بمشركين.
الحسينية: فرقة فرعية قريبة من العمرية من وجهة النظر العقائدية، وأصلها من إقليم طرابلس.
الفرثية: فرع أسسه في اورغلة وارجلان في القرن العاشر، [أبو سليمان بن يعقوب] أحد المتحدرين من الإمام الرستمي أفلح، وهي تأخذ اسمها بسبب تحريم أبي سليمان] استهلاك الفرن. السكاكية فرع تأسس في الجريد وكان يرفض صلاة الجماعة والآذان والسنة. انحصر هذا الفرع في مقاطعة قنطرارة، واختفى في أواخر القرن الحادي عشر؛ وقد
اعتبرهم
الوهبيون من المشركين. ويشير ليفيتسكي كذلك إلى انفصال ابن مصالة من قبيلة هوارة، الذي أسس مملكة مستقلة غرب تاهرت في القسم الثاني من القرن التاسع وانظر مقالة شعب الإباضية فيما يلي). وقد خسر الوهبيون الذين كانوا مهيمنين على أفريقيا الشمالية إلى حين وصول الفاطميين، هيمنتهم هذه لفترة من الزمن التي انتقلت إلى النكار زمن عصيان أبي يزيد وتراجعت الإباضية في شمال أفريقيا منذ ذلك الحين وعجل في تراجعها ظهور بني هلال وانحسرت الإباضية ابتداء من القرن الثاني عشر إلى بعض المناطق الجنوبية وارجلان وادي حيث دعمت التجمعات التي كانت موجودة قبلاً، ثم انتقلت بأعداد كبيرة إلى مزاب؛ أما في إقليم طرابلس فقد انتشرت في جبل نفوسة. ولم تستمر الإباضية في شمال أفريقيا إلى أيامنا هذه إلا في مزاب، وجزيرة جربة وزُوّارة على شاطئ إقليم طرابلس وفي جبل نفوسة.
202 (1/202)
صفحة 198
يبحث ليفيتسكي في القسم الأخير من مقالته التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية
ومنهم
تقريباً.
في أفريقيا الشمالية في القرون الوسطى. كانت الحدود الشرقية للإباضية في برقة (Cyrenaique) وفي الصحراء الليبية تتطابق مع حدود البلاد المحتلة من قبل البربر، قبيلة لواتة في (Cyrenaique) التي كانت الأكثر تقدماً نحو الشرق إلى أن بدأ الغزو الهلالي الذي أفنى هذه القبيلة. و لعبت لواتة دوراً مهماً في تاريخ الإباضية، فقد استطاعت في عهد الحاكم [996/ 386 - 1021/ 411] بمساعدة قبائل بربرية أخرى من طرد الفاطميين من برقة (Cyrenaique). وباستثناء المراكز الحضرية، كان سكان إقليم طرابلس حتى القرن العاشر وما بعده يتألفون من القبائل البربرية التالية: مزاتة، هواره، زناتة، ضريسة، زَواغة لماية ونفوسة، التي كانت إباضية بكليتها وكانت قبيلة مزاتة تسكن القسم الشرقي وتمتد إلى الجنوب نحو حدود فران، وكانت بلادها في القرون الوسطى القديمة تضمّ إقليمي سُرت في المنطقة الساحلية وودان في الداخل؛ ولعبت هذه القبيلة دوراً هاماً في عصر أبي الخطاب المعافري، أن الإباضية استمرت في إقليم طرابلس الشرقي حتى عصر حديث نسبياً وذلك رغم هزيمة هذا الأخير في تاورغة (جنوبي مصراطة) ومقتل عدد كبير من السكان. وكان إقليم طرابلس (Tripolitaine) منطقة نفوذ قبيلة هوارة. ويورد ليفيتسكي معلومات الجغرافيين العرب المختلفة التي تسمح لنا بتحديد مقاطعة قبيلة هوارة التي كانت تمتد. من منطقة تاورغة في الأقاصي الغربية لإقليم سرت) حتى منطقة طرابلس بما في ذلك المدينة نفسها التي كانت تضم بعضاً من هوارة؛ وتتيح لنا هذه المعلومات أيضاً بتحديد مقاطعات فروع هوارة مثل مصراتة في منطقة امسراتن (Misurata) وأقسام أخرى. شكلت بلاد هوارة النواة الرئيسة للدولة الإباضية في إقليم طرابلس (Tripolitaine) وقد نصرت هذه القبيلة أبا الخطاب المعافري وخلفه أبا حاتم الملزوزي ويبدو أنها اعترفت بسيادة الأئمة الرستميين
ويبدو
203 (1/203)
صفحة 199
لبعض الوقت، غير أنه غلبت فيها لوقت طويل التجمعات المقاومة للوهبية. ويبدو أن هوارة حاربت عبيد الله الفاطمي في سنة 910/ 298 - 11 باسم الإباضية. وتخلت مجموعة كبيرة منها فيما بعد، وابتداء من القرن الثاني عشر على الأرجح، عن الإباضية لصالح المالكية؛ و لم تصمد الإباضية سوى في بعض الأقاليم التي حافظت عليها حتى القرن الخامس عشر، مع العلم أن قسماً من هوارة (بنو مليلة) لم يعتنقوا الإباضية مطلقاً. واشتركت قبيلة لماية مع هوارة التي كانت تسكن إلى غربها ومع زناتة في الانتفاضة ضد الفاطميين في سنة 910/ 298 - 11. وكانت زواغة تسكن إلى الغرب من لماية بالقرب من مدينة سبراتة (Sabratha) القديمة. أما قبيلة زوارة، أقرباء زواغة والمشار إلى وجودهم بالقرب من مدينة قابس فقد بقوا على المذهب الخارجي حتى أيامنا هذه. وكانت قبيلة زناتة تعيش حياة البداوة والترحال في سهل وكانت قد اعتنقت المذهب الإباضي حوالي أواسط القرن الثالث عشر بعد أن كانت على المذهب الصفري، ثم تخلوا عن المذاهب الإباضية عندما تمرد إخوانهم في المغرب ضد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن وتبنوا الواصلية [الاعتزال]. وسكنت ضريسة، على الأرجح، على شاطئ طرابلس الغربي؛ بينما كانت صبرة (سبراتا (القديمة مركز نفوسة إبان الفتح العربي، وقد سيطروا على طرق المواصلات بين أفريقيا ومصر. وقد هزمهم إبراهيم بن الأغلب في سنة 283/ 896 عندما قاوموا تقدمه نحو مصر الطولونية؛ ثمّ طردوا نحو الجبل عند وصول بني هلال.
جفارة،
لم يكن جبل نفوسة في القرون الوسطى مسكوناً بالمعنى الدقيق للكلمة إلا في قسمه الغربي وذلك من القبيلة التي تحمل نفس الاسم والتي لم تكون إلى ذلك شعباً متجانساً، ولكنها استطاعت أن تستوعب في وقت مبكر القبائل الإباضية الأخرى وترأست هذا التحالف القبلي. ويعدد ليفيتسكي القبائل البربرية الأخرى التي كانت تسكن جبل نفوسة الغربي أو أميناج (Aminadj) والتي كانت تشكل جزءاً من هذا
204 (1/204)
صفحة 200
التحالف، ويحدد أماكن نزول هذه القبائل. ثم يعدد قبائل المنطقة الشرقية أو جادو (Djadi) ، والتي كانت تشكل أيضاً قسماً من هذا التحالف وتنتمي للمجموعة الزناتية خصوصاً أو مجموعات أخرى كذلك. واعتنقت نفوسة الإباضية في وقت مبكر وكانت من مؤيدي أبي الخطاب وأبي حاتم وحافظت على وفائها للرستميين. وكانت نفوسة وهبيّة، غير أن قسماً منها ناصر المبتدع خلف بن السمح في النصف الأول من القرن التاسع، ومن بعده أبا يزيد النكاري. وكان إقليم يفرن (ايفرن) الذي يشكل اليوم قسماً من جبل نفوسة منفصلاً في القرون الوسطى، وكان وهم من أصل زناتي أو هواري، قد تبنوا الإباضية الوهبية في القرن الثاني عشر بعد أن كانوا موالين لخلف.
سکانه
أما سكان غدامس البربر فقد تبنوا الإباضية في نفس الزمان الذي تبنتها فيه نفوسة على الأرجح. وكان أحد "حملة العلم" المبعوثين إلى المغرب قبل سنة 8757/ 140 من قبل الرئيس الإباضي للشرق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، يعود بأصله إلى غدامس، حيث كانت الإباضية ما زالت منتشرة في القرن الرابع عشر؛ وكانت واحة درج (Derdj) إلى الشرق من غدامس، إباضية كذلك. وكان إقليم فزان يأوي عدداً من البطون البربرية التي أتت. من الشمال وانضمت إلى السكان المحليين الذين كانوا من العرق الأسود بحسب الطبري)؛ وقد انقسم بعد الفتح العربي إلى دولتين انتمتا إلى الإباضية وهما دولة زويلة ودولة الفزان. بالرغم من تقتيل سكان زويلة بعد هزيمة أبي الخطاب سنة 144/ 761، بقيت المدينة مركزاً للإباضية لوقت طويل. أما بالنسبة لغزان فإن عدد العلماء الإباضيين الذين يحملون تسمية الفرّاني يشير إلى انتماء الإقليم بشكل واف إلى الإباضية. وفي القسم الأول من القرن التاسع تغلب الوهبيون على الخلفيين؛ أما في القرن العاشر فقد نظم أحد
205 (1/205)
صفحة 201
الرؤساء البربر دولة عاصمتها زويلة، تم تدميرها في القرن الثاني عشر على يد المغامر التركي قراقوش الآتي من مصر؛ واندرس ذكر الإباضية في فران بعد ذلك التاريخ. بالرغم من اننا استرسلنا في عرض هذه المقالة، إلا أننا لم نتمكن من إعطاء فكرة وافية عن المعلومات الغنية التي يقدمها ليفيتسكي وعن كثافتها. وليس باستطاعة أحد سوى ليفيتسكي وهو الخبير النادر بشؤون الإباضية، أن يرسم لنا لوحة كاملة ومفصلة بهذا الشكل عن الإباضية في أفريقيا الشمالية في القرون الوسطى.
****
13 - "شعب الإباضية 9 Les subdivisions de l'Tbadiyya, in Studia Islamica
(1958), pp. 71 - 82.
يستفيد ليفيتسكي في هذه المقالة من عدة نقاط كان قد وقف عندها في المقالة التي عرضناها للتو، ولكنه يركز بمقدار أكبر على عدد من الفرق وعلى الجانب العقائدي. ويعطي وصفاً للشعب الإباضية التي تولّدت عن الانشقاقات والبدع، وذلك اعتماداً على المؤرّخين ابن صغير وأبي زكرياء وعلى سير الدرجيني والشماخي. تشكل الوهبية إحدى أهم الفرق الفرعية من بين الفرق الستة عشرة التي تم احصاؤها ويختلف الوهبيون بشكل واضح عن الأزارقة، وهم خوارج متطرفون، في أنهم لا يعتبرون المسلمين غير الخوارج مشركين وإنما كفار [نعمة]؛ وهم لا يعترفون بالاستعراض - أي القتل - الذي يمارسه الأزارقة على نساء أهل البدع وأولادهم؛ كما: ا يبيح الوهبية الزواج من غير الإباضيين. واعتبروا، موافقين بذلك الخوارج الأوائل، بأن الإمامة ليست ضرورية. ويمكننا التمييز بين حالتين وهما "حالة الظهور أي إعلان إمامة مستقلة وانتخاب إمام انتخابه بانتظام من قبل مجلس من الوجهاء أو الشيوخ؛
يسمى بإمام البيعة، (
ويتم
206 (1/206)
صفحة 202
و"حالة الكتمان" أي السر، المتأتية عن سيطرة ظروف غير ملائمة فينصب أهل السر" إماماً للكتمان، يحكم وفقاً للقرآن وللسنة وسيرة الخلفاء الأول، وتكون سلطته مطلقة ولا يمكن حصرها بشروط؛ إذ يعتبر حصرها بدعة وقد تسبب ذلك بانشقاقات في السابق ويعتبر الوهبيون بأنه يمكن أن ينتخب أكثر من إمام في وقت واحد في بلدان مختلفة على أن يسعوا إلى إمامة جامعة. ويختلف الوهبيون عقائدياً السنة في أنهم يؤمنون بخلق القرآن، وهم أقرب إلى المعتزلة في بعض الأمور. وإليك جدول بسائر الفرق الإباضية المهمة:
عن
الحارثية التي أسسها شيخ انفصل عن أبي عبيدة الشيخ الإباضي في البصرة، في القسم الأول من القرن الثامن، وتبنى آراء المعتزلة حول القدر. إلا أن الفرقة تشتق اسمها من اسم شيخ آخر هو الحارث بن مزيد.
الطريفية: أسسها في جنوب جزيرة العرب عبدالله بن طريف أحد أصحاب
الإمام طالب الحق (انظر مقال 7. Folia Orientalia 31 (1959), p). النكارية: ذكرت فيما تقدم، أنشأ أتباعها إمامةً منشقة عن إمامة تاهرت في أواخر القرن التاسع، وكان رئيس هذه الفرقة في القسم الأول من القرن العاشر أبو يزيد [مخلد بن كيداد]، وكان يرى الاستعراض.
النفاتية: ذكرت فيما تقدم.
يعدد ليفيتسكي بعد ذلك فرقاً أخرى لن نركز عليها هنا إذ إنه عرضها في مقالته التوزيع الجغرافي" وسوف نكتفي هنا فقط بذكر الفرق التي لم ترد في تلك المقالة كالحفصية، التي ترى أن الفيصل] بين الإيمان والشرك هو معرف عرفة الله؛ واليزيدية، التي تؤمن بأن الله سوف ينزل قرآناً جديداً على رسول فارسي. ويشير
:
ليفيتسكي إلى أن النكار والخلفية كانوا من أعداء الرستميين الأكثر عنفاً، وأن عداوة
الوهبيين للنكار كانت على الأرجح سبب إخفاق ثورة أبي يزيد ضد الفاطميين.
207 (1/207)
صفحة 203
14 - "الإباضيون في جنوب جزيرة العرب في القرون الوسطى: Les Ibadites
dans l'Arabic du sud au moyen-âge," in Folia Orientalia 1(1959), pp. 3 - 18.
تفتتح. هذه النشرة الاستشراقية البولونية الجديدة Folia Orientalia عددها الأول بمقالة عن مثابة تطوير وتكملة لبحث مقتضب قدمه ليفيتسكي في مؤتمر المستشرقين في ميونخ
الإباضية هي:
1957 (انظر) وثائق هذا المؤتمر، 1959، ص 362364).
كان الخوارج الإباضيون الموجودون اليوم في عمان وزنجبار وأفريقيا الشمالية قد أسسوا في القرن التاسع ثلاث إمامات مستقلة في المغرب وفي حضرموت وفي عمان وذلك بتحريض من رؤسائهم الروحيين المقيمين في البصرة. ويعرض ليفيتسكي بدءاً تاريخ إمامة حضرموت المتقلب. وهو يفترض بأن انتشار الإباضية في جنوب جزيرة العرب له علاقة بحرة ركة عبدا الله بن إباض المري التميمي وبغزو الخوارج العابر للبلاد فيما بين سنة 684/ 65 وسنة 693/ 74 خلال حكم ابن الزبير لمكة، الذي تم التحضير له من خلال الحملة الدعائية التي تبلورت في هذا البلد مباشرة بعد معركة النهروان سنة 658/ 38. وبالرغم من أن الحجاج بن يوسف أنهى السيطرة الخوارجية فقد بقيت قوة هذه الحركة على جانب من الأهمية ما مكنها من القيام بثورة مفتوحة بعد انكفاء الخلافة الأموية. وقد قامت المجموعة الإباضية المهمة في البصرة تحت إدارة أبي عبيدة مسلم التميمي بالتحضير لهذه الثورة، كما قام بالتحضير لها كذلك مبعوث أبي عبيدة إلى مكة، أبو حمزة المختار الأزدي. وحصلت الانتفاضة في سنة 745/ 128 أو 129/ 746 أثناء انشغال الخليفة الأموي مروان بن محمد بثورة الخوارج في الجزيرة [الفراتية]، وأدت إلى إنشاء أول إمامة إباضية بإدارة الإمام عبدالله بن يحيى الكندي المسمى بطالب الحق، الذي أخضع
208 (1/208)
صفحة 204
غير
حضرموت
صنعاء وجعلها عاصمته بعد أن أحكم سيطرته على مكة والمدينة. وقتل طالب الحق خلال مواجهة مع القوات الأموية التي تمكنت من استرجاع صنعاء وحضرموت؛ أن انهيار الدولة الأموية أنقذ الإباضيين، وتتابع الأئمة في حضرموت التي ألحقت بعد ذلك بالإمامة الإباضية في عُمان. واسترجع العباسيون حضرموت واليمن، إلى أن، ظهر إمام إباضي جديد في ابتداءاً من نهاية القرن الثامن واستعاد إباضيو حضر موت استقلالهم في أواسط القرن التاسع بعد فترة سيطرة عباسية قصيرة، وقد أكد المسعودي على وجود إمامة إباضية أثناء قسم من القرن العاشر في حضرموت. وظلت هذه الإمامة قائمة في النصف الأول من القرن الحادي عشر، ثم أصبحت تابعة لعمان، إلى أن استقلت مجدداً في النصف الثاني من هذا القرن، ولا نملك أي معلومات عن إباضيين في حضرموت بعد هذا التاريخ. واستمرت التجمعات الإباضية في اليمن حتى أواسط القرن الثاني عشر، وذلك بالرغم من استرجاع العباسيين لليمن وحضرموت
كما تقدم. وينهي ليفيتسكي مقالته بفحص للتوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية في جنوب جزيرة العرب في القرون الوسطى (حضرموت مهرة جزيرة سوقطرة وفي اليمن: المعافر، المذيخرة، وصنعاء) وتشكلت معظم هذه التجمعات من فرقة الإباضية الوهبية، التي كانت الأهم نظراً لعلاقتها بالأئمة الإباضيين الوهبيين في عُمان، إلا أنه وجد أيضاً بين هذه التجمعات بعض الطريفيين. وللحركة الإباضية في جنوب جزيرة العرب أهمية كبيرة، إذ إنّ الذين أسسوا الإمامة الإباضية في شمال أفريقيا كانوا عرباً يمنيين أو حضرميين، أو بربر موالين للقبائل اليمنية والحضرمية؛ وكان
أول إمام إباضي في طرابلس ينتمي إلى تجيب وهي بطن من كندة.
.
209 (1/209)
صفحة 205
15 - بخصوص:
قائمة بقبائل بربرية لابن حوقل A propos d'une liste de tribus"
berbères d'Ibn Hawkal," in Folia Orientalia 1 (1959), pp. 128 - 135.
يتفحص ليفيتسكي في نفس العدد من هذه المجلة بعض أسماء القبائل البربرية التي عددها ابن حوقل كما نجدها في الطبعة الثانية المنشورة من قبل Kramers (وهذه القائمة غير موجودة في الطبعة الأولى. شكلت هذه القائمة تعقيدات عدة لا يمكن أن يحلها سوى مستعرب مثل ليفيتسكي ذي معرفة واسعة بعالم البربر وبالآثار الأدبية التاريخية والجغرافية الخاصة بأفريقيا الشمالية. واستعان في ذلك مجموعة الكتابات الإباضية.
تمكن ليفيتسكي من التعرف إلى أسماء غالباً ما كانت غامضة، ففسرها وشرح معانيها وتمكن من تصحيح كتابة بعضها، وهي كثيرة، كان قد تم تشويهها، كذلك تمكن من اقتراح نظريات مقبولة بالنسبة لتوضيح الأسماء الصعبة التفسير. ولن نعرض هنا لجميع الأسماء التي درسها. ونكتفي بذكر بعض الأمثلة: كلمة (Antikarat)، مثلاً، بدلاً. من (Anikarat) و (Waradin) بدلاً من (Watadin)؛ و (Yakasan) بدلاً من (Yakanas)؛ و (Qatin) بدلاً من (Watan) الخ، ونجد أن المقطع الأول لبعض هذه الأسماء هو بصيغة (Kilkil) المعادلة ل (Kel) في لغة الطوارق، كما نجد فيها الأجزاء (Anti) أو (War) التي تقوم على ما يبدو مقام كلمة ”بنو" في اللغة العربية. وهذه المقالة مفيدة لمن يرغب في إعادة النظر بالترجمة التي قام بها (de Slane) قبل قرن تقريباً، لبعض المقاطع من كتاب ابن حوقل الخاصة بأفريقيا الشمالية.
210 (1/210)
صفحة 206
- إبراهيم بن أبي إبراهيم
151
- إبراهيم بن أيوب، أبو إسحاق
فهرس التراجم
81
- إبراهيم بن زمور الزنزفي 153
إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن، أبو سهل 116
- إبراهيم بن عبدا لله
82
- إبراهيم بن ويجمن 152
- أحمد بن بشير
144
- أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني 52
- أحمد بن سعيد بن عبدالواحد الشماخي 43
- أحمد: بن محمد بن بكر النفوسي 50
- أحمد بن يوجين اليروتني 144
- أحمد بن يوسف بن يعقوب بن تيمال] 57
- إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو حمزة 77
- إسماعيل بن أبي زكرياء 154
- إسماعيل بن يدير، أبو طاهر
211 (1/211)
صفحة 207
- أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم 142
أبو أفلح - معبد بن أفلح 64
- أيوب بن إبراهيم، أبو سليمان
- البرادي - أبو الفضل أبو القاسم
- ابن بهلول النفطي - أبو عبدا الله ابن بهلول 58
- توفيق بن يحيى الجناوني، أبو يحيى
- حسن بن من بن وَرْمجوج 147 أبو خليل صال الدركلي 76
- داوود بن أبي يوسف، أبو سليمان
داوود بن مصالة، أبو سليمان
- داوود بن ويسلان الزواغي، أبو سليمان
- داوود بن يخلف 146
- أبو الربيع ابن الحاج أبي عبدالله محمد بن سعيد
- أبو رَحْمَة حَنيني 114
- زكرياء بن أبي زكرياء بن فصيل بن أبي مسور اليهراسي، أبو يحيى
- أبو زكرياء الوارجلاني - يحيى بن أبي بكر 134
- سدرات بن مسعود، أبو محمد
- سعيد بن خزرون الدَّجمي 165
- سعيد بن سليمان الدرجيني، أبو عثمان
- سعيد بن عمار الزواغي 165
- سعيد الفُسطاوي، أبو عثمان
- سعيد بن يخلف المزاتي، أبو نوح 98
212 (1/212)
صفحة 208
- ابن سلام ابن عمر 149 - سليمان، أبو الربيع 103
- سليمان بن زرقون 168
سليمان بن أبي زكرياء الفرسطائي، أبو الربيع 106 - سليمان بن عبدالسلام الوسياني، أبو الربيع 104 - سليمان بن موسى الزلفيني، أبو الربيع 107 - سليمان بن موسى بن عمر، أبو الربيع 107 - سليمان مولى محمد بن عبدالله
- سليمان بن وكيل الزهاني 167
167
- سليمان بن يخلف المزاتي، أبو الربيع 109 - سليمان بن يومر، أبو الربيع 114
- أبو سليمان ابن مصالة
أبو سهل الفارسي 115
- شاكر بن مالول 166
- صال – أبو خليل صال
122
76
- صالح بن أفلح 167
- صالح بن إبراهيم بن يوسف الزمريني 99
- صالح بن عبود 166
- صالح المزغوري
167
- أبو صالح النفوسي 119
- ابن الصغير
148
عبدا الله اللمطي (ابن اللمطي) 43
213 (1/213)
صفحة 209
- عبدا الله بن كنت، أبو محمد
- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن مصكود المجدولي، أبو محمد
- عبدا الله بن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف اللواتي، أبو محمد
- أبو عبدا الله ابن بهلول النفطي 58
- أبو عبدا الله ابن منصور
- عبد الرحمن أبو عبان، أبو زيد
- عبدالرحمن بن رستم الفارسي 37
- عبدالرحمن بن علي 37
- عبدالرحمن بن عمر
- عبدالرحيم بن أبي منصور
- عبدالعزيز بن الأوز 36
- عبدالسلام بن عمران اليشكري 39
- عبد الكافي التناوتي، أبو عمار الوارجلاني 64 عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم 40
- عبود بن منار المزاتي 35
- عثمان بن خليفة المارغني السوفي، أبو عمرو - علي بن سهل النفوسي، أبو الحسن 78
- علي بن منصور اليراسني 146
- علي بن أبي يحيى
- أبو علي 64
- عمر بن غزوة النفطي
- أبو عمران ابن الشيخ سليمان بن موسى
214 (1/214)
صفحة 210
- عيسى بن حمدان، أبو. موسي
- عيسى بن سحميمان النفوسي الوارجلاني 93
- عيسى بن سليمان بن يوسف بن سليمان الشماخي، أبو موسى
- عيسى بن يرسو كسن، أبو موسى 95
عيسى بن يوسف
- عيسى بن يوسف المديوني، أبو مو.
أبو عيسى الجناوني 81
موسي
- أبو عزيز ابن إبراهيم بن أبي يحيى الباروني 73
- أبو الفتوح
- فلفول بن يحيى بن محمد بن الخير 147
- قاسم بن مكنود 154
- ماكسن بن الخير الجرامي الوسياني، أبو محمد
محبوب بن أبي عبدا الله السدراتي 155
- محمد بن إبراهيم بن أبي يحيى الباروني، أبو عبدالله 63
- محمد بن أحمد
- محمد بن أفلح، أبو اليقظان 133
- محمد بن بكر النفوسي 60
- محمد بن الخير، أبو عبدا الله
- محمد بن زكرياء بن موسى الباروني القلعوي 162
- محمد بن سعيد، أبو عبدالله
- محمد بن عطية المزاتي 161
- محمد بن مانوج 162
215 (1/215)
صفحة 211
محمد بن يدر الدَّرْني، أبو يعقوب
- مرصو كسن الصاديني 159
- مصكودَسَن الدَّجْمي، أبو إسحاق
- معبد بن أفلح، أبو أفلح 64
- مقرين بن محمد البغطوري 156 - مقرين بن محمد البغطوري 157 - منصور بن عبد الغني الوسلاتي 158 - منصور بن ملال المانوجي 159
- منصور بن موسى بن يعقوب
- موسى بن زكرياء المزاتي، أبو عمران 80
موسى بن عامر الشماخي، أبو عمران
- موسى بن وسلي، أبو عمران
- موسى بن أبي يوسف، أبو عمران
- ميمون بن حمودي بن زورستان الوسياني 160
- ميمون بن محمد، أبو عمرو
- أبو ميمون من إجيطال
- نفاث بن نصر ا
النفوسي 163
نوح بن محمد بن مانوج
- نوح بن نامي الزلقيني 164
أبو نوح ابن إبراهيم بن يوسف الزمريني 99
- أبو ولا وانودين 125
ويسلان بن أبي بكر، أبو محمد 91
216 (1/216)
صفحة 212
- يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، أبو زكرياء 134 - يحيى بن جعفر الوسلاتي المزاتي، أبو زكرياء 140 - يحيى بن زكرياء، أبو زكرياء 142
- يحيى بن أبي زكرياء بن فصيل الزواغي، أبو زكرياء 139
- يحيى بن محمد
- يحيى بن وَجَدْ ليش، أبو زكرياء 140
- يحيى بن ويجمن الهواري، أبو زكرياء
يحيى بن أبي يحيى
- يحيى بن يوسف بن إبراهيم، أبو سهل 117
- يحيى بن يوسف المدوني
- يخلفتن بن أيوب النفوسي، أبو سعيد
- يعقوب بن أحمد، أبو يوسف
- يعقوب بن إسحاق
- يعقوب بن أبي القاسم
- يعقوب بن أبي يعقوب
- يعقوب بن يوسف الباجراني 172
- أبو يعقوب بن أبي إسحاق 126 - يوسف بن إبراهيم السدراتي، أبو يعقوب 129 - يوسف العقولي، أبو يعقوب 128 - يوسف بن فتوح، أبو يعقوب 128 - يوسف بن محمد التناوتي، أبو يعقوب
- يوسف بن محمد الوسياني، أبو يعقوب
217 (1/217)
صفحة 213
سف بن موسى الدرجيني 173
- يوسف بن نفاث القنطراري، أبو يعقوب 132
- يونس بن أجاح، أبو القاسم 83
- يونس بن أبي الحسن 172
-
ثبت المراجع والمصادر
- الإباضية في تونس - Lewicki: Les Ibadites en Tunisie. ابن حوقل - 990/ 380) - Ibn Haukal: K. surat al-ard. ابن خلدون - 1405/ 808 - Ibn Khaldoun: Histoire. - ابن سلام الإباضي) - بعد 887/ 273) كتاب فيه بدء الاسلام وشرائع الدين، تحقيق فيرنر شفارتس والشيخ سالم بن يعقوب النشرات الاسلامية 33، فرانز شتاينر فيسبادن 1986]
-[أبو عمار عبد الكافي التناوتي (حوالي 1174/ 570: الموجز في تحصيل السؤال - طالبي عمّار: آراء الخوارج الكلامية.
- أبو عبيدة البكري) - 1094/ 487 – Bakri: K. al-Masalik.
عن
- ابن الصغير (الربع الأخير من القرن الثالث / التاسع): مجموعة الأخبار التاريخية الأئمة الرستميين في تاهرت – Ibn Saghir: Chronique؛ [أخبار الأئمة الرستميين، تحقيق محمد ناصر وإبراهيم بجاز، دار الغرب الاسلامي، بيروت 1406/ 1986]. - أبو زكرياء - مجموعة أخبار أبي زكرياء؛ وانظر: الوارجلاني.
- أسماء أهل البلد – Noms des indigènes.
218 (1/218)
صفحة 214
- الباروني، محمد بن زكرياء بن موسى - بعد 1562/ 970) نسبة دين المسلمين ملحق ب كتاب السير للشماخي، طبعة حجرية، القاهرة 1884.
- البرادي، أبو القاسم ابن إبراهيم (القرن (15/ 9) بيان بالمؤلفات الإباضية - بيان؛ ملحق بكتاب آراء الخوارج الكلامية، لعمّار طالبي الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1978، 281/ 2 - 95].
- بعض النصوص غير المنشورة - Lewicki: Quelques textes inedits.
بيان بالمؤلفات الإباضية، للبرادي
Motylinski: Bibliographie du Mzab -
- بيبليوغرافيا
Motylinski: Bibliographie du Mzab -
تسمية مشاهد الجبل، القرن (15) ملحق ب كتاب السير للشماخي، طبعة
حجرية القاهرة 1884 - Basset: Les sanctuaires.
- التوزيع الجغرافي - Lewicki: La répartition goraphique.
- جبل نفوسة - Motylinski: Le Djebel Nefousa.
دراسات إباضية - Lewicki: Etudes.
- الدرجيني، أبو العباس أحمد بن سعيد - بعد 1271/ 670): كتاب طبقات
المشايخ مخطوط برقم 275 مجموعة سموغورزفسكي كراكوفيا؛ [كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، تحقيق إبراهيم طلاي 1 - 2 مطبعة البعث، الجزائر 1974؛ ط 2، مصورة عن الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، بيروت، لا. ت.].
- ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية لمؤلّف مجهول (بداية القرن 13/ 7)، ملحق بـ كتاب السير للشماخي، طبعة حجرية، القاهرة 1884.
- رواة العقيدة الإباضية
Crupi La Rosa: I trasmettitor
-
219 (1/219)
صفحة 215
- السالمي العُماني، عبدا لله بن حميد اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، الجزائ
1326/ 1908
- سير المشايخ، لمؤلف مجهول النصف الثاني من القرن 12/ 6)، مخطوط برقم 277، مجموعة سموغورزفسكي (ص 190 - 344)، كراكوفيا.
- شاخت جوزف مكتبات ومخطوطات إباضية - Schact: Bibliothèques . - الشماخي، أبو العباس أحمد بن سعيد - 1521/ 928): كتاب السير، طبعة حجرية، القاهرة 1884.
- شعب الإباضية وفرقها - Lewicki: Les subdivisions.
- [طالبي عمار: آراء الخوارج الكلامية. الموجز لأبي عمار عبدالكافي الاباضي، 2 - 1، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1398/ 1978].
- عبادة الكبش - Lewicki: Le culte. [القاضي، وداد: "ابن الصغير مؤرّخ الدولة الرستمية، مجلة الأصالة (الجزائر) 45
(ماي 1975)، ص 36 - 58].
- اللمعة المرضية - السالمي.
- مجموعة أخبار أبي زكرياء - Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria.
- مجموعة أخبار تاريخية - ابن الصغير.
- مشاهد - تسمية مشاهد الجبل - Basset: Les sanctuaires.
Lewicki: Notice sur la chronique ibadite
-
- ملاحظات
- وثيقة عن حملة المسيحيين ضد جزيرة جربة في سنة 1510 - Expedition de" .
Motylinsiki: Pedro
de Navarre et de Garcia de Tolède contre Djerba (1510) d'après les sources abadhites, " in Actes du
220 (1/220)
صفحة 216
XIVe Congrès International des Orientalistes, Alger 1905. Troisième partie, Paris, 1908, pp. 133 - 59.
- الوارجلاني، أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر - بعد 1081/ 474): كتاب السيرة وأخبار الأئمة -
مجموعة أخبار أبي زكرياء - Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria؛ [بتحقيق عبد الرحمن أيوب الدار التونسية للنشر، تونس 1405/ 1985].
- الوسياني، أبو الربيع سليمان بن عبد السّلام) (النصف الثاني من القرن 12/ 6): کتاب السير مخطوط برقم،277 مجموعة سموغورزفسكي (ص 1 - 189)، كراكوفيا.
- Masqueray, E.: Chronique d'Abou Zakaria. Publiée pour la première fois, traduite et commentée par E. Masqueray, Alger, 1878.
Motylinski, A. de C.: "Bibliographie du Mzab. Les livres de la secte abadhite," in Bulletin de Correspondance Africaine, Alger, 3 (1885), pp. 15 - 72.
---: "Expeditions de Pedro de Navarre et de Garcia de Tolède contre Djerba (1501) d'après les sources abadhites," in Actes du XIVe Congrès International des Orientalistes Alger 1905. Troisième partie, Paris 1908, pp. 133 - 59.
------ Le Djebel Nefousa. Transcription, traduction française et note avec une étude grammaticale. Paris, 1898.
Noms des indigènes: Vocabulaire destiné à firer la transcription en française des noms indigènes établi en vertu de l'arrété de M. le Gouverneur général de l'Algérie du 27 mars 1885. Alger, 1891. Schacht, J.: "Bibliothèques et manuscrits abadites," in Revue Africaine 446 - 449 (1956), pp. 375 - 98.
Smogorzewski, Z.: "Essai de bio-bibliographie ib??ite-wahbite," in Rocznik Orientalisyczny 5 (1927), pp. 45 - 57.
221 (1/221)
صفحة 217
- Basset, R.: "Les sanctuaires du Djebel Neousa," in Journal Asiatique (Mai-
Juin, 1899),pp. 423 - 70; (Juillet-Août, 1899), pp. 88 - 120.
Crupi la Rosa, G.: "I trasmettitori della dottriba I??ita," in Annali dell Istituto Universitario Orientale di Napoli 5 (1954), pp. 123 - 139.
- Ibn Haukal: K. surat al-ard, Opus geographicum auctore Ibn ?aukal, éd. J. H. Kramers, Leyde, 1938.
- Ibn Khaldoun: Histoire de Berbères et des dynasties musulmanes de l'Afrique septtentrionale, trad. Par le Baron de Slane. Nouvelle édition publiée sous la direction de Paul Casanova, 1 - 4, Paris, 1925 - 56.
- Ibn Saghir: Chronique d'Ibn Saghir sur les imams rostemides de Tahert, éd. Et trad. Fr. De A. de C. Motylinski, in Actes du XIVe Congrès International des Orientalistes, Alger 1905. Troisième partie (suite): Langues musulmanes (arabe, persan et turc), Paris, 1908, pp. 3 - 132. - Lewicki, T.: "Le culte du bélier dans la Tunisie musulmane," in Revue des Etudes Islamiques 1935, cahier I, Paris, 1936, pp. 196 - 200.
--: Etudes ib?dtes nord-africaines. Partie L Tasmiya suyub Gabal Nafisa wa-quranum. Liste anonyme des ?aybs ibadtes et des localités du Gabal Nafisa contenue dans le "Siyar al- ma??yi?” (Vie=XIIe siècle). Texte arabe avec introduction, commentaire et index, Warszawa, 1955.
-------: Les Ib??tes en Tunisie au moyen âge, Accademia Polacca di Scienze e Lettere. Fascicolo 6. Conférence tenue à la Bibliothèque de l'Académie Polonaise de Rome le 17 février, 1958.
------: “Les subdivisions de l'Ib??iyya," in Studia Islamica 9 (1958), pp. 71 - 82.
"Notice sur la chronique ib?dite d'ad-Dar?ini," in Rocznik Orientalistyczny 11 (1936), pp. 146 - 172.
--------: "Quelques textes inèdits en vieux berbère provenant d'une chronique ib?dite anonyme," in Revue des Etudes Islamiques, 1934, cahier III, Paris 1953, pp. 275 - 96.
--: "La répartition géographique des groupements ib??ite dans l'Afrique du Nord au Moyen Age," in Rocznik Oriantalistyczny 21 (1946), pp. 301 - 43.
----: "Une chronique ib??ite "K. as-Siyar" d'Abu 'l 'Abbas A?mad a?-?amm?bi," in Revue des Etudes Islamiques cahier III, 1936, pp. 59 -
76.
222 (1/222)
صفحة 218
وار الغرب الإسلامي
بيروت - لبنان لصاحبها: الحبيب اللمسي
شارع الصوراتي (المعماري) - الحمراء، بناية الأسود
تلفون: 350331 - 009611: Tel / خليوي: 638535 - 009613. Cellulair فاكس: 742587 - 009611: Fax / ص. ب. 5787 - 113 يروت، لبنان
DAR AL-GHARB AL-ISLAMI B.P.:1 13 - 5787 Beyrouth. LIBAN
الرقم: 2000/ 1/1000/ 365 التنضيد: كمبيوتايب
الطباعة: دار صادر، ص. ب. 10 - بيروت (1/223)
صفحة 219
AL-MU'ARRIKH?N
AL-IB?DHIYYUN
(Les historiens Ibadhites en Afrique du Nord)
Par
T. Lewicki
Traduction par
Rima et Mahir Jarrar
DAR AL-GHARB AL-ISLAMI (1/224)