صفحة 1
الكتاب: تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين
من السِّيَر إلى التأريخ الشامل
(دراسة بيبليوغرافية)
مهنا بن راشد بن حمد السعدي
بسم الله الرحمن الرحيم
تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين من السِّيَر إلى التأريخ الشامل: دراسة بيبليوغرافية
مهنا بن راشد بن حمد السعدي
8شعبان 1428هـ/22أغسطس 2007م
سلطنة عمان-السويق
Abujaifar@hotmail.com
إن المتتبع لليراع العُماني عبر القرون المتعاقبة يجده يراعا معطاء مبدعا في مختلف المجالات والجوانب العلمية والثقافية، فنجد أن علماء ومفكري عُمان طرقوا العديد من أبواب العلم وما إن ولجوها حتى أبدعوا فيها وتسنموا ذراها، فنجد لهم إبداعاتهم وعطاءاتهم في الجوانب الإنسانية: الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية وغيرها، وكذلك في الجوانب العلمية: الطب والهندسة والفلك والرياضيات وغيرها، فكان عطاؤهم هذا إضافة قيمة إلى الحضارة الإسلامية بصفة خاصة والإنسانية بصفة عامة...
ومن الجوانب العلمية المهمة التي طرق العُمانيون أبوابها علم التاريخ والترجمة، مع عدم إنكارنا لقلة إنتاجهم العلمي في هذا الجانب لأسباب كثيرة سأذكر بعضها خلال هذا البحث الذي حاولت من خلاله تسليط الضوء على مدى اهتمام العُمانيين بالكتابة التاريخية والتأريخ لمسيرتهم الحضارية وتطور مفهوم الكتابة التاريخية عندهم التي بدأت على هيئة سِيَر ورسائل يتبادلونها فيما بينهم مناقشين من خلالها بعض قضاياهم المستجدة مبدين وجهات نظرهم حولها فساهموا بذلك في حفظ وتقييد جوانب مهمة من تاريخهم من حيث لا يشعرون، إلى أن تطورت كتاباتهم إلى مؤلفات تاريخية شاملة رصينة ومعمقة عندما أحسوا خلو المكتبة العُمانية من المؤلفات التاريخية حيث فقدوا حلقات كبيرة من تاريخهم فحاولوا تدارك النقص وسد الخلل من خلال التأليف التاريخي الشامل، فأحدثوا بذلك نقلة نوعية تجديدية في مفهوم الكتابة التاريخية العُمانية... (1/1)
صفحة 2
كذلك فإنني حاولت إعطاء لمحات حول أهم المؤرخين العُمانيين الذين ساهموا في حفظ التاريخ العُماني من خلال مؤلفاتهم التاريخية المهمة وما تميزت به مناهجهم الكتابية والفترات التي غطتها مؤلفاتهم من التاريخ العُماني، وقد ختمت هذا البحث بقائمة بيبليوغرافية بأهم المؤلفات التاريخية العُمانية من ق: 1هـ/7م حتى ق: 15هـ/21م، وأنوه أنني لا أدعي في هذه القائمة الاستقصاء بل ذكرت ما تمكنت من الوقوف عليه من المؤلفات التاريخية العُمانية سواء بنفسي أو من خلال المصادر والمراجع التي توفرت بين يدي في فترة كتابة هذا البحث.
(السِّيَر) العُمانية: مفهومها وأهميتها: (1/2)
صفحة 3
ظهرت بدءا من القرون الهجرية الأولى حتى القرن 10هـ/16م عدد من الكتابات والرسائل العُمانية تتعنون بـ (السِّيَر)، مفردها (سِيرَة)، والسِّيرَةُ من سَيَرَ بمعنى ذَهَب، والسِّيرَةُ بكسر السين المشددة تعني: السُّنَّةُ، والطريقة، والهيأة، يقال: سارَ بهم سِيْرَةً حَسَنَةً، وسَيَّرَ سِيرَةً حَدَّثَ أَحاديث الأَوائل، واصطلاحا يعرفها د.مسلم الوهيبي بأنها: "رسائل في معظمها ذي طابع سياسي تعبر عن وجهة نظر كاتبها حول مسألة أو مجموعة مسائل عقدية وفقهية مثارة من الواقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني المحيط بالكاتب أو سابق عليه"، ويعرف د.العبيدلي (السيرة) لغة واصطلاحا بقوله: "أقرب المعاني اللغوية وربما أصحها إلى معنى السيرة هي في كونها السنة والطريقة والهيئة، ويمكن القول هنا بأن السيرة تُعنى بالتحدث عن الأوائل من الذين ساروا في الناس سيرة ما، لاقتفائها إن كانت السيرة حسنة وللاعتبار إن كانت من سير الذين طرقوا سبلا معاكسة، وتطورت الكلمة فيما بعد لتتجاوز معناها الديني الوعظي المحدد لتصف أقاصيص دنيوية بحتة مثل حياة أناس كعنترة"، وأما د.عبد الرحمن السالمي فيرى أنّ "كلمة سيرة متسلسل من "المسلك" أو طريقة الحياة اللذين يعدان تطورا طبيعيا للأصل (س. ي. ر)، أي سلك وذهب في الأرض. وبمعنى السنة والهيئة. (1/3)
صفحة 4
وكانت تستعمل في تلك الأيام حقا على الحياة بصفة عامه" (1) .
ومصطلح (السِّيَر) في عرف العُمانيين في تلك القرون المتقدمة استعمل للإشارة إلى مجموعة من الأعمال القصيرة والتي جُمع بعضها في مجلد واحد، واستخدم المصطلح أحيانا لعنونة عمل مرتبط باسم شخص ما، وعادة ما تأتي مترافقة مع رسائل أو جوابات جرى تبادلها، وشاع استخدام هذه الوسيلة على مدى زمني طويل، وتعتبر بعض هذه السير من بواكير تاريخ التأليف الإسلامي (2) .
__________
(1) انظر: محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، مكتبة الحديث الشريف، قرص مدمج، شركة العريس للكمبيوتر، بيروت، لبنان، 2002م، سير- محمود بن عمر الزمخشري، أساس البلاغة، دار صادر، بيروت، لبنان، ط1: 1412هـ/1992م، ص317- مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية: سيرة خلف بن زياد البحراني نموذجا، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص130- أحمد العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 2، يناير 1995م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 19، يوليو 1999م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html ...
(2) مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية، ص131- العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html ... (1/4)
صفحة 5
إلا أن هذه السير تنحى المنحى الفقهي والعقدي والسياسي أكثر من المنحى التاريخي، مما حدى ببعض الباحثين إلى اعتبارها لا تفيد كثيرا في كتابة تاريخ عُمان لأنها لا تهتم إلا بالحديث عن الجوانب الفقهية والمذهبية والأحداث المتصلة بالإمامة وتتمحور حول الخلافات بين العُمانيين (1) ، وفي المقابل نجد من الباحثين من يرى فيها لونا عُمانيا خاصا في كتابة التاريخ انتقل إليها من البصرة في ق: 2هـ/8م، وهي نتاج التجربة العُمانية بذاتيتها وسماتها الخاصة (2) ،
__________
(1) مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ص247-258 نقلا عن: عليان الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان: قراءة في مخطوط سير العلماء المحبوبيين، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003مص19- علي بن حسن اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية بين الفقه والتاريخ، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص103. ...
(2) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص19. العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html ... (1/5)
صفحة 6
وينظر البعض إلى هذه السير كواحد من الروافد المختلفة التي تتكامل فيما بينها لرسم صورة أشمل وأدق لتاريخ عُمان في العصر الإسلامي (1) ، وتسجل جزءا من تفاصيل التاريخ العُماني وإن لم يكن القصد كتابة التاريخ، فلولا وجود هذه السير لخفيت جوانب سياسية وثقافية وشرعية واجتماعية كثيرة وجوانب أخرى مهمة تتعلق بحضارة الإنسان العُماني وشخصيته (2) ، ويعتبر بعض الباحثين هذه السير أشبه ما تكون بالمذكرات السياسية والعقدية، ولم يكن هدفها التسجيل التاريخي بقدر ما كان بيانا لموقف ديني أو حكم فقهي أو سلامة رأي سياسي (3) .
ولعلي هنا أتفق مع من يعتبرها مصدرا مهما للتاريخ العُماني لما تضمنته من معلومات نادرة للأحداث التي وقعت في عُمان على الرغم من أنّه لم يكن هدف مؤلفيها التقييد التاريخ بقدر ما كانوا يهدفون إلى عرض آرائهم العقدية والفقهية والسياسية في الأحداث الجارية، فخدموا التاريخ العُماني من حيث لا يشعرون!
السِّيَر الأولى:
__________
(1) ولكنسون، علماء عُمان، ضمن عُمان تاريخا وعلماء، ترجمة: محمد أمين، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1980، ص38- العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html ...
(2) مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية، ص134. ...
(3) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص20. ... (1/6)
صفحة 7
والحقيقة إن العُمانيين عندما اتجهوا إلى هذا النوع من الكتابة كانوا قد سُبقوا بكتابات نهجت نفس المنهج من قبل علماء ظهروا في القرون الهجرية الأولى في البصرة والحجاز ارتبط العُمانيون معهم بالأيديولوجية المذهبية، نذكر من هذه الكتابات على سبيل المثال سيرة عبد الله بن إباض (ق: 1هـ/7م) إلى عبد الملك بن مروان (ت: 86هـ/705م) (1) ، ومجموعة رسائل وسير للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت حوالي: 145هـ/762م) نذكر منها مثلا: رسالة إلى دعاة الإباضية بالمغرب وردت هذه الرسالة بمدونة أبي غانم بشر بن غانم الخرساني (ت أوائل ق3هـ/9م) تحت عنوان: (رسالة في أحكام الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة)، مخطوط بدار الكتب المصرية رقم: 21582ب؛ وقد قام بتحقيقها د.
__________
(1) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج3، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3559، الرقم الخاص: 69، ص1-10- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158، ص44-50- أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر المنتقاة، مخطوط، جامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عُمان، مكتبة المسجد، الرقم العام: 275ب، ص156-167- ونشرها عوض خليفات كملحق بكتابه (نشأة الحركة الإباضية)، دار الشعب، عَمّان، الأردن، 1978م، ص172-180؛ وكذلك محمد صالح ناصر في كتابه (منهج الدعوة عند الإباضية)، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1418هـ/1997م، ص324-337. ... (1/7)
صفحة 8
مبارك الراشدي ونشرها ضمن كتابه (الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه)؛ وللإمام أبي عبيدة كذلك رسالة إلى أهل المغرب بالاشتراك مع أبي مودود حاجب بن مودود الطائي (ت حوالي: 150هـ/767م) وقد نشرها الراشدي كملحق بكتابه؛ وله رسالة إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (ت: 208هـ/823م) توجد لها مخطوطة ضمن مجموعة (سير الإباضية) بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، بسلطنة عُمان، تحت رقم: 158، وضمن مجموعة (سير العلماء الإباضية المحبوبية)، ج2، بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم الخاص: 67، الرقم العام: 3557 (1) .
ومن السير الإباضية المتقدمة سيرة سالم بن ذكوان الهلالي (حي بين: 99-101هـ/717-719م) (2) ، وسيرة أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (حي في: 192هـ/807م) (3) وغيرها، وقبل هؤلاء نذكر سيرة كل من عبد الله بن وهب الراسبي (ت: 37هـ/657م) وزيد بن الحصين (ت: 37هـ/657م) إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (4) ، وجميع هذه السير توجد ضمن مخطوطي (سير الإباضية) و(سير العلماء الإباضية المحبوبية).
__________
(1) انظر: مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، مخطوط، 2/145-147- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص50-55- مبارك بن عبد الله الراشدي ونشرها ضمن كتابه (الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه)، مطابع الوفاء، المنصورة، مصر، 1412هـ/1992م، ص497-572، 579-584. ...
(2) مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص83-105. وقد نشرها محمد صالح ناصر في كتابه (منهج الدعوة عند الإباضية)، ص340-385.
(3) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج2، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3558، الرقم الخاص: 689، ص167-191.
(4) مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص24-30. ... (1/8)
صفحة 9
ومن أبكر السير سيرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - كتبها إلى واليه على البحرين العلاء بن الحضرمي (ت: 21هـ/641م) ، وقد عنونت بـ: (سيرة النبي عليه السلام كتبها للعلاء بن الحضرمي) (1) ، وتبدأ بـ: "هذا كتاب من محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي نبي الله ورسوله إلى خلقه كافة. سيرة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين عهد عهده نبي الله إليهم..."، وتذكر الرسالة أنها كتبت لأربع سنين من ظهور نبي الله عليه السلام إلا شهرين (2) ، وتوجد هذه السيرة مخطوطة ضمن مخطوط (سير الإباضية) بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت رقم: 158، وضمن مخطوط (سير العلماء الإباضية المحبوبية)، ج1، بوزارة التراث والثقافة، الرقم الخاص: 67، الرقم العام: 3557، وأيضا ضمن كتاب (الاهتداء والمنتخب) للشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله الكندي (ت: 557هـ/1161م).
وفي الحقيقة هناك من الباحثين من يشكك في صحة نسبة هذه السيرة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، لأن أسلوبها ومضامينها لا تنسجم مع صيغ المراسلات النبوية الأخرى من وجهة نظره، والأمر يحتاج إلى مزيد بحث وتثبت (3) .
السِّيَر في التراث العُماني:
__________
(1) مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص3-6- أحمد بن عبد الله الكندي، الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1985م، ص240-247.
(2) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج1، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3557، الرقم الخاص: 67، ص95- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص5- الكندي، الاهتداء والمنتخب، ص246.
(3) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص57 الهامش. ... (1/9)
صفحة 10
والحقيقة إن التراث العُماني زاخر بالكثير من هذه السير عبر مختلف القرون، فنجد مثلا مخطوط (سير العلماء الإباضية المحبوبية) يضم بين دفتيه 42 سيرة، ومن الأمثلة على هذه السير سيرة شبيب بن عطية (ق 2هـ/8م) (1) ، وسيرة الإمام الصلت بن مالك (ق3هـ/9م) (2) ، وسيرة بشير بن محمد بن محبوب (ق 3هـ/9م) (3) ، وسيرة الفضل بن الحواري (ق 3هـ/9م) (4) ، وسيرة أبي قحطان خالد بن قحطان (ق 4هـ/10م) (5) ، وسيرة أبي محمد عبد الله بن بركة (ق 4هـ/10م) (6) ،
__________
(1) شبيب بن عطية، سيرة شبيب بن عطية، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية، ورقة 79-103؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 2/167-191- السالمي، تحفة الأعيان، 1/102- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/186. ...
(2) الصلت بن مالك، سيرة، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية ، ورقة 305- 322؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/58-85.
(3) بشير بن محمد بن محبوب، سيرة بشير بن محمد، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية ، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص53-64؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/143-152- سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج1، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عُمان، ط2: 1419هـ/1998م، ص254. ...
(4) الفضل بن الحواري، سيرة الفضل بن الحواري، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص9-15- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/258.
(5) خالد بن قحطان، سيرة أبي قحطان خالد بن قحطان، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/85-143.
(6) محمد عبد الله بن بركة، سيرة ابن بركة، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/28-42.. ... (1/10)
صفحة 11
وسيرة الإمام راشد بن سعيد (ق 5هـ/11م) (1) إلى أهل المنصورة عاصمة إقليم السند قديما (2) ، وسيرة أبي بكر أحمد بن عمر المنحي (ق 5هـ/11م) (3) ، وسيرة أحمد بن مداد (ق 10هـ/16م) (4) وغيرها.
استمر العُمانيون في كتابة هذه السير على نفس المنهج والرتم، بل وأحيانا يلاحظ على بعض السير عدم إضافة الجديد بل تناقش قضايا وأحداث وقعت منذ قرون عديدة وسبق أن تم تناولها بالنقاش والتحليل، ولعل أشهر قضية يتم مناقشتها في أغلب تلك السير قضية عزل الإمام الصلت بن مالك (ت: 275هـ/888م) (5) !
__________
(1) راشد بن سعيد، سيرة الإمام راشد بن سعيد، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/85-98.
(2) انظر: الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص64. ...
(3) أحمد بن عمر المنحي، سيرة أبي بكر أحمد بن عمر المنحي، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 2/101-106.
(4) أحمد بن مداد، سيرة أحمد بن مداد، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/146-189.
(5) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص36. (1/11)
صفحة 12
وفي الحقيقة توجد عدة نسخ لمخطوط (السير والجوابات) بعناوين مختلفة، وجامعها مجهول، فالنسخة الموجودة بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تعنون بـ: (سير العلماء الإباضية المحبوبية)، وتقع في ثلاثة أجزاء، ترقيمها العام على التسلسل: (3557)، (3558)، (3559)، وترقيمها الخاص: (67، 68، 69) (1) ، ونسخة أخرى تحمل عنوان (كتاب في السير والجوابات عن العلماء والأئمة رحمهم الله تعالى) مجموع في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء) للشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي (ت: 557هـ/1161م) صاحب كتاب (المصنف)، وهذا المخطوط موجود كذلك بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة يحمل رقم عام: 1854ورقم خاص: 2 (2) ، وتوجد نسخة من مخطوط السير بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت عنوان (سير الإباضية) يقع في جزأين تحت رقم (158) (3) ؛ وتوجد نسخة بمكتبة الإمام السالمي ببديه بسلطنة عُمان، نُسخت سنة 1120هـ/1780م، وهي تقع في مجلد واحد بعنوان (كتاب السير) (4) ؛
__________
(1) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، مخطوط، ج1، 2، 3، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ترقيمها العام على التسلسل: (3557)، (3558)، (3559)، وترقيمها الخاص: (67، 68، 69). ...
(2) مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1986م، 1/7، 8، 9 مقدمة المحقق، 2/9.
(3) مجهول، سير الإباضية، ج1، 2، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158.
(4) عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html ... (1/12)
صفحة 13
وتوجد نسخة رقمية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، تحت عنوان (كتاب السير)، يضم بين دفتيه 60 سيرة ورسالة (1) ، والذي يظهر أن هذه النسخة الرقمية مأخوذة عن نسخة مكتبة الإمام السالمي للتشابه في العنوان؛ وتوجد نسخة بمجموعة مخطوطات الشيخ أحمد بن ناصر السيفي بنزوى بسلطنة عُمان، نُسخت سنة 1141هـ/1728م، تقع في ثلاثة أجزاء مجموعة في مجلد واحد (2) ؛ وتوجد نسخة في المكتبة العلمية بجامعة (لفوف) بمدينة (لفوف) بأوكرانيا تحت رقم: 1082، تعنون بـ (كتاب تجارة العلماء والسِّيَر العُمانية)، تنسب لمجهول، الناسخ: سعيد بن عبد الله بن أحمد بن خلف أبو سعيد النزوي العُماني، سنة النسخ: 1332هـ/1914م، المالك: محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب بن عبد الله العقري النزوي العُماني، يتكون هذا المخطوط من 697 ورقة، وفيه 42 سيرة وكتاب، وقد بيع للمكتبة المذكورة بـ: 91 زلوطي [عملة بولونيا] في سنة 1346هـ/1928م، وهذه النسخة منقولة عن نسخة نسخت سنة 1131هـ/1718م (3) ، توجد نسخ أخرى في جامعة كيمبردج ببريطانيا تحت رقم: 1402 Or (4) ، ونسخة في الدمام بالسعودية (5) .
__________
(1) توجد لدي نسخة رقمية منها.
(2) عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html
(3) عمر لقمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات الإباضية بالكلية العلمية لجامعة "لفوف" الإتحاد السوفياتي، مخطوط، توجد لدي نسخة مصورة عنه بخط مؤلفه، ص4، 9. ...
(4) العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html
(5) العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html ... (1/13)
صفحة 14
وجامع هذه السير مجهول إلى الآن فلا نجد له ذكرا على أغلفة هذه المخطوطات أو في ثناياها، ويشير د.عبد الرحمن السالمي إلى أن الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) في (العقود الفضية) ذهب إلى كون الشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسيوي (حي: 363هـ/973م) هو جامع هذه السير (1) ، ولكن كلام الشيخ الحارثي يدل على أنه يقصد (سيرة البسيوي) ولا يقصد (السير الإباضية) حيث إن للشيخ البسيوي سيرة على غرار بقية السير، فيقول الشيخ الحارثي: "... وله [أي البسيوي] السيرة الكبيرة المعروفة وله سير غيرها" (2) ، فالأظهر أنه يتحدث عن سيرة البسيوي حيث إنه يتناول بالعرض المؤلفات الخاصة بكل عالم، فضلا عن أنه –أي الشيخ سالم الحارثي- يُعد من فحول مؤرخي عُمان في العصر الحديث فمن المستبعد أن يغفل عن كون الشيخ البسيوي عاش في ق: 4هـ/10م، وأن (سير الإباضية) تضم بين دفتيها سيرا لعلماء ظهروا بعد ق: 4هـ/10م وبعض هذه السير متأخرة بعدة قرون كسيرة أحمد بن مداد (ق: 10هـ/16م)، إلا إن قام النُسَّاخ بإضافة السير المتأخرة فهذا احتمال وارد؟!
ويرى د.الجالودي أن السير العُمانية لم يتم جمعها في مجاميع واحدة على أقل تقدير قبل القرن 10هـ/16م، عندما بدأ الحس التأريخي والوعي بأهمية التاريخ يفرض نفسه على التجربة العُمانية (3) ، ولعلي هنا لا أتفق مع د.الجالودي فالذي يظهر أنه تم البدء بجمع هذه السير في مجاميع واحدة قبل ق: 10هـ/16م بأربعة قرون تقريبا أي في ق: 6هـ/12م كما سيأتي.
__________
(1) عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html
(2) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار النشر غير مسجلة، ص279-280. ...
(3) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص35. (1/14)
صفحة 15
أما سيدة كاشف فذهبت إلى أن جامع هذه السير هو الشيخ أبو بكر أحمد الكندي (1) ، والذي دفعها إلى هذا الترجيح كون مخطوط (السير والجوابات) الذي حققته مجموع في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء)، وهذا المخطوط موجود بوزارة التراث والثقافة يحمل رقم عام: 1854ورقم خاص: 2، كذلك ملاحظتها أن أغلب من كتب هذه السير علماء عُمانيون من المدرسة الرستاقية أي من الذين يستنكرون ما قام به موسى بن موسى ومن معه من عزل الإمام الصلت بن مالك وتولية راشد بن النظر، والشيخ أبو بكر الكندي من أعمدة المدرسة الرستاقية، إلا أنه في المقابل كذلك الشيخ البسيوي من أعمدة المدرسة الرستاقية مما دفع الباحث عبد الرحمن السالمي إلى ترجيح كون الشيخ البسيوي قد ابتدأ في تجميعها ثم أكمل من بعده الشيخ أبو بكر الكندي، وذلك في خلال فترة الصدام بين المدرستين الرستاقية والنزوانية حين حاولت كلا المدرستين تجميع نصوص شيوخهما ثم تطرقت إلى أبعد من ذلك لتجميع نصوص السير التي دونت في الفترات الأولى عند الإباضية والعُمانيين، ثم النساخ والمؤرخون ساروا ونهجوا على منوالهما (2) .
__________
(1) مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، 1/9 مقدمة المحقق
(2) عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html ... (1/15)
صفحة 16
وعموما من الصعوبة الجزم بكون جامع هذه السير هو البسيوي أو أبو بكر الكندي لعدم وجود أدلة واضحة تثبت ذلك، وهذا ما أشار إليه كلا من سيدة كاشف وعبد الرحمن السالمي؛ إلا أنه يمكن أن أضيف إلى ما سبق من أدلة أنه يوجد في الأثر أن للشيخ أبي بكر الكندي كتاب يحمل عنوان (سيرة البررة) إلا أنه مفقود، يذكر الإمام السالمي (ت: 1332هـ/1913م) أنه ألفه في الرد على من طعن في سيرة الإباضية (1) ، فهل يحتمل أن يكون هو نفسه (سير الإباضية) وطبعا قام النُّسَّاخ -كما هي عادتهم- بإضافة السير المتأخرة عن عصر الشيخ الكندي وتغيير العنوان؟ هذا احتمال وارد خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مخطوط (كتاب في السير والجوابات) الذي حققته سيدة كاشف يضم بين دفتيه 34 سيرة امتدت على ما يقارب خمسة قرون بدءا من القرن 1هـ/7م كرسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان، وانتهاء بالقرن 6هـ/12م كسيرة القاضي أبي بكر أحمد بن عمر المَنْحِي (ت: 502هـ/1108م)، والشيخ أحمد الكندي عاش في ق: 6هـ/12م حيث إنه توفي في سنة 557هـ/1161م، مما يدفعنا إلى الظن أنه فعلا قام بجمع المخطوط المعنون بـ (كتاب في السير والجوابات) الذي حققته سيدة كاشف كما مر، خاصة أن هذا المخطوط موجود في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء) للشيخ الكندي كما مر، كذلك فإنه ضمن كتابه (الاهتداء) بعض هذه السير، بل إن الدافع من تأليفه لكتاب (الاهتداء) هو مناقشة قضية عزل الإمام الصلت بن مالك كما يذكر بنفسه في مقدمة كتابه حيث يقول: "أما بعد فإني نشأت في زمان وجدت أهله من أهل عُمان...
__________
(1) عبد الله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، العدد الثامن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط2: 1983م، ص22. (1/16)
صفحة 17
مختلفين في حكم حادثة قد اتفقوا على صفتها ومتنازعين في اسمها، على إجماع منهم على صحتها، فهم طائفتان كل طائفة منهم تخطئ أهل صفة الطائفة الأخرى وتبرأ منهم، في ذلك سير قد ألفوها وكتب قد صنفوها... فعند ذلك أخذت في دراسة آثارهم وتأمل سيرهم وأخبارهم ونظر مذاهبهم وأقاويلهم... فقابلت بينها للتصحيح، ووزنها ووزن القسط للترجيح... فلما اتضح لي الحق المبين، وأخرجني الله من الشك إلى اليقين... تاقت نفسي إلى شرحه للأخوان وإيضاحه لمن ينصح لنفسه في السر والإعلان" (1) .
__________
(1) الكندي، كتاب الاهتداء والمنتخب، ص24-25 ... (1/17)
صفحة 18
فنلاحظ هنا أنه قام بجمع هذه السير لدراستها والمقارنة بينها ليتوصل إلى الحقيقة بنفسه ويخرج من دائرة الشك -كما يذكر- إلى دائرة اليقين، وقد رجح الشيخ الكندي موقف المدرسة الرستاقية على النزوانية وأصبح من أساطين المدرسة الرستاقية، فالذي يظهر أنه قام بجمع هذه السير خاصة أن أغلبها لعلماء من المدرسة الرستاقية انتصارا لموقفه الذي رجحه بعد دراسة سير وحجج كلا المدرستين، ثم بعد ذلك قام العلماء أو النساخ بإضافة السير المتأخرة عن عصره، فهذا غير مستغرب من بعض العلماء والنساخ إذ إنهم عادة يضيفون نصوصا متأخرة إلى بعض المصادر وأقرب مثال على ذلك كتاب (بيان الشرع) للشيخ الكندي (ت: 508هـ/1114م)، نجد به نصوصا وأقوالا لعلماء متأخرين عن عصر مؤلفه كثيرا حتى اختلطت هذه الزيادات بأصل الكتاب كما يذكر الشيخ البطاشي، بل عندما فُقد الجزء الأول من كتاب الزكاة الذي يقع في ثلاثة أجزاء وهو يشكل الجزء 17 من كتاب (بيان الشرع) المطبوع قام الشيخ مداد بن عبد الله الناعبي (حي: 928هـ/1521م) بتأليف كتاب جديد لإبداله!، وقد ذكر الشيخ البطاشي (ت: 1420هـ/1999م) أنه وقف على النسخة المفقودة من كتاب الزكاة وقد قام بنسخها سعيد بن عبد الله بن محمد أمبوعلي السمائلي، وتاريخ نسخها سنة 1179هـ/1765م، وذكر الناسخ: أنه سمع من يروي أن هذا الجزء من تسويدة كتاب (بيان الشرع)؛ وكذلك من بيان الشرع مفقود الجزء 24 فقام الشيخ عبد الله بن عمر الشقصي البهلوي (حي: 983هـ/1575م) بإبداله بكتاب جديد من تأليفه (1) !
إرهاصات تطور مفهوم السّير والكتابة التأريخية العُمانية:
__________
(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/308-309، 319، 326، 2/111، 112، 319، 320، 329، 330 (1/18)
صفحة 19
يرى الجالودي أن النصف الثاني من ق: 3هـ/9م شهد تطورا في مفهوم السيرة لدى الإباضية لتعكس التجربة العُمانية الذاتية التي تتمحور حول الأئمة الإباضيين والأحداث التي تدور في فلك الإمامة، في حين أخذ مفهوم السيرة في الإسلام عموما مفهوما أشمل وتطور هذا الاهتمام لاحقا ليدور حول شخصيات الخلفاء أو كباب من أبواب الترجمة الذاتية أو المذكرات الشخصية، وهو اهتمام بدأنا نلمح وجوده في الكتابة التاريخية العُمانية نفسها في ق: 11هـ/17م (1) .
ومن وجهة نظري فإن المجدد لمفهوم كتابة السير والتاريخ عند العُمانيين هو المؤرخ العُماني عبد الله بن خلفان بن قيصر الصُّحاري (حي: 1059هـ/1649م) وكتابه (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) وسيأتي الحديث عن ابن قيصر وكتابه.
والحقيقة إن إرهاصات هذا التحول في مفهوم كتابة السيرة والوعي بأهمية التقييد التاريخي والترجمة للأعلام بدأت ملامحها تظهر قبل ق: 11هـ/17م، وتحديدا في نهاية ق: 9هـ/15م بداية ق: 10هـ/16م، وظهر ذلك جليا في سيرة الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد (ت: 917هـ/1511م) (2) ، فيلاحظ على سيرته تركيزها على تدوين أخبار وفيات أئمة وعلماء عُمان وتراجم الشخصيات العُمانية البارزة التي سبقت عهد المؤلف، وسيرته تقع في 23 صفحة حسب المخطوط الذي وقفت عليه، حيث توجد ضمن مجموع (سير الإباضية) بمكتبة السيد محمد بن أحمد تحت رقم: 158، وتوجد نسخة أخرى بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي (ت: 1362هـ/1943م) بالعوابي بسلطنة عُمان، تحت رقم: 36، الناسخ لها محمد بن علي بن راشد الخروصي تم نسخها في سنة 1111هـ/1699م، وهي الثانية ضمن مجموع، يسبقها بيان الشرع ج5 (3) .
__________
(1) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص20.
(2) انظر ترجمته في: البطاشي، إتحاف الأعيان، 2/107-110. ...
(3) انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، موقع المجرة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=27057 ... (1/19)
صفحة 20
وقد كتب هذه السيرة تلبية لرغبة صديق له لم يذكر اسمه أرسل إليه بكتاب يطلب منه معرفة أسماء الأئمة والعلماء وتواريخهم وكناهم وبلدانهم... الخ، فيقول: "... ووقفت على ما سطره وأبان فيه وفسره من طلب معرفة أسماء أهل العلم وكناهم وبلدانهم وقراهم... وكتبت هذه الألفاظ الضعيفة... وبينت في ذلك ما وجدته متفرقا في الكتب لأني لم أجد له بابا، ولم أقف عليه مجموعا في كتاب، ولا تلقفته عن أولي العقول والألباب..." (1) .
فنلاحظ من خلال النص السابق، وكذلك من خلال رسالة الصديق المجهول الذي أراد معرفة تاريخ ورجال عُمان عندما لم يجد شيئا مدونا في ذلك يشفي غليله، يُظهر لنا ذلك مدى افتقار التراث العُماني للترجمة لأعلامه وتقييد سيرتهم الشخصية والعلمية، وهذا ما اشتكى منه الشيخ محمد ابن مداد عندما حاول جمع تراجم أعلام عُمان قبل عصره حيث لم يجد شيئا مدونا في ذلك ومجموع ضمن مؤلف واحد بل وجد معلومات متفرقة هنا وهناك فحاول ربط المعلومات ببعضها وترتيب الأعلام حسب زمانهم كما يظهر من سيرته، ومن هنا تكمن الأهمية العلمية والحضارية والإنسانية الكبيرة لسيرته حيث إنه ساهم بعمله القيم والنادر هذا في حفظ معلومات قيمة جدا حول تاريخ وأعلام عُمان والبصرة وبعض المواطن الأخرى من القرون الهجرية الأولى وحتى عصره كانت معرضة للفقد والاندثار لولا سيرته القيمة.
قراءة في سيرة محمد بن عبد الله بن مداد (ت: 917هـ/1511م):
__________
(1) محمد بن عبد الله بن مداد، سيرة في أسماء العلماء وبلدانهم، مخطوط (سير الإباضية)، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158، ص564. ... (1/20)
صفحة 21
تناول ابن مداد في بداية سيرته التعريف بالعلماء الذين أخذ عنهم الإباضية دينهم بدءا من كبار الصحابة كابن عباس ثم كبار التابعين وعلى رأسهم إمام المدرسة الإباضية الإمام جابر بن زيد وغيره، ثم تطرق إلى ذكر كبار علماء الإباضية في القرون الهجرية الأولى كأبي عبيدة والربيع وضمام وغيرهم، ذاكرا تسلسل نَقَلة الشريعة في ذلك مع الإشارة إلى مكانتهم العلمية ومواطنهم، ثم انتقل إلى سرد علماء عُمان الذين أخذوا عن كبار أئمة الإباضية بالبصرة، مع الإشارة إلى مواطنهم من عُمان، وما اتسموا به من صفات ومكانة سامقة في العلم، ولم يفته الإشارة إلى بعض مؤلفاتهم، فنجده بذلك حفظ لنا عددا كبيرا من أسماء علماء عُمان في تلك القرون المتقدمة مع معلومات مهمة حولهم كتواريخ وفاتهم وبلدانهم ومؤلفاتهم كما ذكرت، بل نجده أحيانا يشير إلى بعض علماء الإباضية الذين ظهروا في بعض المواطن من غير عُمان كالقاضي الوليد بن سليمان بن بازك الكلوي –نسبة إلى كلوة- من بلاد الزنج –حسب تعبيره- بل نجده يورد فيه شعرا لأحد معاصريه –أي معاصري القاضي الوليد- وهو عادي بن يزيد البهلوي الأزدي يمتدحه فيه (1) .
__________
(1) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص569-570. (1/21)
صفحة 22
ثم نجده بعد أن ذكر عددا كبيرا من أئمة وعلماء عُمان خصص فصلا لذكر سلسلة نَقَلة الشريعة عند العُمانيين بدءا من العلامة أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (ق: 5هـ/11م)، الذي أخذ عن العلامة سعيد بن قريش، إلى أن تنتهي السلسة عند الإمام الربيع بن حبيب الأزدي، ثم تحدث عن حملة العلم من البصرة إلى عُمان، ثم تناول ذكر تواريخ الأئمة والعلماء العمانيين وتواريخ موتهم، وفي ثنايا كلامه يسرد معلومات مهمة حول أوضاع عُمان السياسية والحضارية والتاريخية في تلك القرون وكذلك يذكر بعض القرى والمدن فنجده مثلا تحدث عن قرية يقال لها (رضاغ) تقع على ساحل بحر عُمان، وتحدث عن جزيرة سقطرى، ووصف طولها بأنه ثمانون فرسخا، وأشار إلى ما تشتهر به كالصبر والعنبر، ولن أبالغ إن قلت إن المتتبع لوصفه لبعض القرى والمدن يجده في مصاف الجغرافيين المسلمين كالإدريسي واليعقوبي والمقدسي وغيرهم، فضلا عن كونه مؤرخا فحلا ساهم بسيرته القيمة في حفظ جانب مهم من التاريخ العُماني، والترجمة لأعلام عُمان، فسيرته تعد من أهم المصادر في هذا الجانب بل تكاد تكون السيرة الوحيدة التي عُنيت بجمع أعلام ورجال الإباضية بصفة عامة وعمان بصفة خاصة بدءا من ق: 1هـ/7م وحتى ق: 11هـ/17م. (1/22)
صفحة 23
ومما تميزت به سيرته بروز طابع التحقيق والنقد على منهجه، فنجده لا يكتفي بسرد المعلومات والأحداث سردا، بل يبدي آراءه وترجيحاته إن اقتضت الضرورة، فمن ذلك مثلا تحقيقه لتاريخ وفاة أحد الأعلام العُمانيين عاش في ق: 6هـ/12م، وهو أبو القاسم سعيد بن محمد بن أحمد، فبعد أن ذكر أن وفاته كانت في ضحوة الأحد لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين سنة وخمسمائة سنة (2من ربيع الأول 578هـ)، قال معلقا: "أكثر ما وجدت تاريخ أبي القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح أنه مات لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة تسع وسبعين سنة وخمسماية سنة وهو الأصح عندي لأني وجدت في نسخ متفرقة عدة غير قليلة وقد كان موته بعد وقعة (بوه) بأربعة أيام" (1) .
__________
(1) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص577. ... (1/23)
صفحة 24
وكذلك يلاحظ على منهجه تحري الدقة والتفصيل فلا يكتفي مثلا بسنة وفاة العَلم، بل يورد سنة الوفاة مع اليوم والشهر بل والوقت في أحايين كثيرة ويظهر ذلك جليا من خلال النص الذي سقناه، وكذلك يذكر أسباب الوفاة ومكانها ومكان القبر ومن صلى عليه إن وجد معلومات بهذا الخصوص، أيضا نجده في بعض تواريخ الوفيات يذكر بعض الحوادث المميزة التي وقعت في تلك الفترة بعُمان كالحروب والفيضانات وغيرها، وقد أورد معلومات مهمة ونادرة حول فيضانات وسيول جارفة وقعت ببعض المناطق من عُمان في سنة 251هـ/865م وتحديدا في بدبد وسمائل وقيقا (المعبيلة الشمالية حاليا) ودما (السيب حاليا) والباطنة فيقول: "ولما كان ليلة الأحد 3 ليال خلون من جمادي الأولى سنة أحدى وخمسين سنة ومائتي سنة نزل أمر فظيع عظيم ببدبد وقيقا والباطنة وسمايل ودما وصحار، أمر عظيم جليل نزل عليهم في الليل... فجاءهم دوي وظلمة وهوي وهول ملضع وأمر مطلع، فعناهم في ذلك بجيج وصياح وعجيج، واستهلت السماء فأدفعت عليهم من الماء فبينما هم كذلك وأمرهم على ذلك وهم في شدة من الفرق وخوف من الغرق ومنهم من أيقن بالمنية والحيف والقضية إذ جاءتهم السيول فأحدقت... وهم في المنازل خائفون مما نزل بهم، فقلعت السيول المنازل والأموال وغرقت النساء والرجال، فغرق الرجل وعياله، وتخرب منزله وماله، فأصبحوا في ليلة واحدة أصواتهم خامدة ومنازلهم هامدة، فهدمت السيول من أسكانهم، وأخرجتهم من أوطانهم، وحملت إلى البحور أبدانهم، وقلعت الأشجار وأغارت الأنهار، فأصبح السالم منهم الموسر فقيرا يطلب الأكلة والشيء اليسير، وأشدهم فادحة أهل بدبد وقيقا، وتفرق من بقي منهم في البلدان وتركوا الأوطان وخربت المواضع والعمران، حتى إنه ليمر بها الإنسان فتأخذه لمنظرها رهبة" (1) .
__________
(1) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص579. ... (1/24)
صفحة 25
وخصص كذلك في سيرته فصلا للحديث عن تواريخ وفيات الصحابة والتابعين افتتحها بذكر تاريخ وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم تطرق إلى ذكر تواريخ وفيات المصطفيات من النساء افتتحها بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
ويلاحظ في نهاية السيرة وجود زيادة لوفيات بعض الأعلام العُمانيين ولبعض الحوادث في الفترة بين ق: 9هـ/15م و11هـ/17م، والذي يظهر أنها ليست من أصل السيرة بل هي من زيادات النساخ أو بعض العلماء الذين وقفوا على سيرة محمد ابن مداد فأضافوا الأعلام الذين لم يقيدهم ابن مداد في سيرته أو عاشوا بعد عصره، والذي يدل على ذلك أنها افتتحت بسنة وفاة ابن مداد نفسه، حيث جاء في مطلعها: "مات الشيخ العالم العلامة الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد النزوي العقري رحمه الله ليلة من شهر جمادي الأخرى سنة سبع عشرة سنة بعد تسعماية سنة من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - مات بفرق وقبر بمساجد العباد من نزوى غربي الغنتق" (1) .
كذلك توجد بعض الحوادث التي وقعت بعد سنة 917هـ/1511م وهي السنة التي توفي فيها ابن مداد، فمن ذلك مثلا ذكر خروج سليمان بن مظفر من بهلاء في سنة 1018هـ/1609م، وتعرض حصن بهلاء للحرب في السنة التالية (2) .
وفي الحقيقة إن سيرة العلامة محمد ابن مداد لهي من الأهمية بمكان وتحتاج إلى تسليط الضوء عليها بمزيد من الدراسات والبحوث الموسعة لما تضمنته من معلومات قيمة ونادرة حول أعلام عُمان وكذلك للكثير من المعلومات التاريخية المهمة حول أوضاع عُمان قبل عصر صاحب السيرة، كذلك فإنها في أمس الحاجة إلى التحقيق تحقيقا أكاديميا رصينا لتخرج من غياهب الأقبية والرفوف إلى عالم النور ليستفيد منها الباحثون والدارسون وكل مهتم بمعرفة أعلام عُمان ورجالاتها قبل ق: 9هـ/15م.
__________
(1) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص586. ...
(2) انظر محمد ابن مداد، سيرة، ص587. (1/25)
صفحة 26
ومما تجدر الإشارة إليه أنه توجد سيرة أخرى تنسب لعلم آخر من آل مداد، هو الشيخ أبو بكر أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد، ابن أخ الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد صاحب السيرة الأولى، وقد عاش في ق: 10هـ/16م، فيلاحظ من بعض الباحثين الخلط بين السيرتين والعَلمين وعدم التفريق بينهما، لذلك وجب التنبيه، فالسيرة الأولى –سيرة الشيخ محمد بن عبد الله- سيرة تاريخية تتناول تراجم ووفيات أعلام عُمان كما مر، وأما سيرة أحمد بن مداد فسيرة فقهية عقدية تناقش مسائلا فقهية أخذ بها الإمام محمد بن إسماعيل (حكم عُمان: 906هـ/1500م-924هـ/1518م) وولده الإمام بركات لم يوافقهما عليها الشيخ أحمد بن مداد وقد كان معاصرا لهما، وهذه السيرة توجد في بعض مخطوطات السير والجوابات مثل مجموع (سير العلماء الإباضية المحبوبيين)، 3/146-189، بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة، رقم خاص: 69، رقم عام: 3559.
كذلك فإن للشيخ أحمد بن مداد -إضافة إلى سيرته الفقهية العقدية- بعض المؤلفات مثل كتاب (كنز الأجواد) مجموع به جوابات ومسائل فقهية، وكتاب (خزانة العباد)، ويذهب الشيخ البطاشي إلى اعتبارهما كتابا واحدا لتشابه محتوياتهما بعد المقارنة بينهما (1) ؛ وأما مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد فيوجد له كتاب (اللآل في أبنية الأفعال)، وكتاب في الصرف، يوجد منه بعض الأوراق من أوله بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي في مجلد تحت رقم: 736 (2) .
ابن قيصر الصُّحاري (ق: 11هـ/17م) ودوره في تجديد الكتابة التاريخية عند العُمانيين:
__________
(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، 2/118-148- الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص67 الهامش. ...
(2) البطاشي، إتحاف الأعيان، 2/109-110- محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، قرص مدمج، جمعية التراث، غرادية، الجزائر، 1426هـ/2005م، ترجمة رقم: 1268. (1/26)
صفحة 27
في ق: 11هـ/17م ظهر علم عُماني آخر كانت له بصمته الواضحة في تطوير وتجديد مفهوم الكتابة لتاريخية في التراث العُماني هو المؤرخ عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري (حي: 1075هـ/1665م) من خلال كتابه القيم (سيرة الإمام ناصر بن مرشد)، فكان كتابه أول مؤلف يخصص لتناول الترجمة لشخصية معينة متناولا إنجازاتها والأحداث الواقعة في عهد تلك الشخصية، حيث لم يُعهد هذا الأسلوب الكتابي في التراث العُماني، فيُعد كتابه تحولا في مفهوم كتابة السِّير والتاريخ عموما عند العُمانيين عما هو مألوف من حيث الشكل والمضمون، وبداية ظهور كتابات لمؤرخين عُمانيين يندرج ما أنتجوه تحت ما يمكن تسميته بكتابة السيرة ضمن سياقها التاريخي المألوف عند العرب والمسلمين، ولعلنا يمكن أن نعد ابن قيصر هو الرائد ومن له فضل السبق في هذا الجانب بين العُمانيين، ويُعد كتابه أول سيرة عُمانية حاولت تدوين سيرة شخص ما في كتاب مستقل (1) .
ويتمتع كتاب ابن قيصر بأهمية كبيرة كونه زودنا بمعلومات قيمة عن عهد الإمام ناصر بن مرشد، خصوصا أنه ألِّفَ في عهده ومن عالم معاصر لتلك الحقبة، وكذلك فإنه حفظ أسماء عدد كبير من الأعلام العُمانيين الذين أسهموا في صنع تاريخ عُمان في تلك الفترة، وقد استفاد المؤرخون العُمانيون الذي جاءوا بعد ابن قيصر من كتابه (2) .
__________
(1) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص37.
(2) سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي، دلمون للنشر، نيقوسيا، قبرص، 1405هـ/1985م، ص34 مقدمة المحقق- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1995م، ص250. (1/27)
صفحة 28
ومن المآخذ على كتاب ابن قيصر الاختصار والإيجاز، وكذلك لم يتطرق إلى حروب الإمام ناصر ضد البرتغاليين إلا لماما، ولا نجد شيئا بخصوص الوضع في عُمان فترة استعمار البرتغاليين لعُمان، ولا لطبيعة المفاوضات التي دارت بين العُمانيين والبرتغاليين قبل انجلائهم عن عُمان (1) ؟!
ويرى بعض الباحثين أن السبب في هذا الإيجاز عند ابن قيصر وتركيزه على إنجازات الإمام ناصر بن مرشد الداخلية دون التطرق إلا لماما إلى إنجازاته الخارجية كحربه ضد البرتغاليين كون ابن قيصر يتبع منهج كتابة التاريخ عند العُمانيين الذي لا يعنى إلا بالوقائع الداخلية أو الوقائع التي كانت تحدث في المناطق الخاضعة لسلطة العُمانيين ويتجاهل الوقائع الخارجية (2) ، وقد يكون كذلك، ولكن الذي يظهر أن السبب الأول والمباشر لهذا الاختصار والإيجاز في الكتاب هو اضطراره إلى الاستعجال في تأليف كتابه، وكذلك تزاحم مشاغل الحياة وأعبائها على ابن قيصر فنجده يعتذر من القارئ بقوله: "اعذر وسامح أيها الناظر في هذه الطريقة المرضية والسيرة المعنية، لأني على الفور ألفتها وعلى الحث قد صغتها... فالعذر ملتمس لأن ذلك على غاية العجلة، والأفكار بأسباب الدنيا مشتغلة" (3) .
__________
(1) الإزكوي، كشف الغمة، ص33 مقدمة المحقق. ...
(2) مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص250.
(3) عبد الله بن خلفان بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، تح: عبد المجيد القيسي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص86. وانظر طبعة دار الحكمة بلندن، ط1: 1423هـ/2002م، ص131. ... (1/28)
صفحة 29
ويلاحظ على ابن قيصر امتلاكه لموهبتي النثر والشعر، فبعد أن يستطرد في عرض بعض الأحداث كفتح بعض المدن أو تحرير بعض المناطق من البرتغاليين يختم ذلك بقصيدة شعرية رائقة من نظمه يعطي من خلالها توصيفا للإنجاز الذي تم ومدحا للرجال الذين صنعوا ذلك الإنجاز، كذلك يلاحظ على منهجه وهذا ظاهر في أغلب صفحات الكتاب تقريبا أنه يفتتح كل موضوع جديد ببعض العبارات السجعية نحو قوله: "قال الراوي لها خبرا والحاوي لأحوالها أثرا" وقوله: "قال الراوي لهذه السيرة والحاصر لأسبابها الشهيرة" (1) ، ونجده بعد ذلك يكرر عبارة "قال الراوي"، وكذلك يلاحظ عليه ذكر اسمه في بعض المواضع من كتابه خاصة قبل القصائد الشعرية (2) ، وذكر المؤلف لاسمه في ثنايا مؤلفه أسلوب قديم متبع عند المؤلفين في القرون المتقدمة.
ولقد ختم كتابه بمراثي جميلة لبعض أشهر علماء عُمان في تلك الفترة الذين ساهموا في تثبيت ركائز دولة الإمام ناصر بن مرشد كالشيخ خميس بن رويشد المجرفي، والشيخ مسعود بن رمضان، والشيخ عبد الله بن محمد بن غسان النزوي، والشيخ محمد بن مداد (3) .
__________
(1) ا بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد ، ص20، 21. وانظر طبعة دار الحكمة، ص27، 28.
(2) انظر مثلا ص35، 41، 52 من كتابه.
(3) انظر: ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص80-84. وانظر طبعة دار الحكمة، ص119-127. ... (1/29)
صفحة 30
وكما هي الحال مع سيرة محمد ابن مداد التي كتبها تلبية لصديق له، فكذلك فإن ابن قيصر ألف كتابه تلبية لطلب كل من الشيخ محمد بن سيف أحد ولاة الإمام ناصر بن مرشد والشيخ ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال فنجده يقول: "... فقد سألاني وأمراني من أمتثل لأمرهما ودا، ولا أبقى عنهما في الطوع والنصح جهدا، أحدهما الشيخ محمد بن سيف الوالي ذو المجد والإجلال، والشيخ الكامل ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال أن أشرع لهما في ابتداء سيرة الإمام، وأشرع في تحصيلها موجزا لألفاظ الكلام، وأذكر فيها حصر سيرته المرضية على التمام، فأجبتهما إلى ما طلبا وأحببت لما هما فيه رغبا... ولست أنا من أهل هذه الرتبة الباذخة، ولا في العلم من أولي الدرجات الشامخة، وذلك لقصر باعي عن ذوي العلوم والمعارف، وقلة اختراعي في التطاول للقدماء الأشارف، بل كنت مجيبا لهما في التأليف، وملبيا لخدمتهما في التصنيف..." (1) .
__________
(1) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص13-14. وانظر طبعة دار الحكمة، ص18. ... (1/30)
صفحة 31
وفي حقيقة الأمر إن هذا العزوف لدى العُمانيين عن التأليف خاصة في التاريخ والتراجم أضر أيما إضرار بالتاريخ العُماني حيث فقدنا الكثير من فترات التاريخ العُماني، وفقدنا تراجم الكثير من علماء ورجال عُمان الذين ساهموا في صنع وصياغة الحضارة العُمانية على مر التاريخ، وقد أشار إلى ذلك عدد من العلماء والباحثين (1) فيقول الإمام السالمي (ت: 1332هـ/1913م): "تشوقت نفسي إلى كتابة ما أمكنني الوقوف عليه من آثار أئمة الهدى ليعرف سيرتهم الجاهل بهم، وليقتدي بها الطالب لأثرهم، مع قلة المادة في هذا الباب إذ لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب، بل كان اشتغالهم بإقامة العدل وتأثير العلوم الدينية، وبيان ما لابد من بيانه للناس، أخذا بالأهم فالأهم، فلذلك لا تجد لهم سيرة مجتمعة ولا تاريخا شاملا..." (2) ، مما دفعه إلى تأليف كتابه القيم (تحفة الأعيان) وكان يمني نفسه أن يؤلف في التاريخ الإباضي كتابا موسوعيا من عهد الصحابة حتى عصره إلا أنه خشي معالجة الأيام قبل إتمام مأموله فاكتفى بتاريخ أهل عُمان، مع نيته تنفيذ مشروعه الموسوعي فيقول: "... وإن كان في الأجل فسحة جمعت إن شاء الله باقي السير حسب ما ذكرت، فأجعل سيرة الصحابة في جلد مفرد، وسيرة أهل العراق واليمن وخرسان في جلد مفرد، وسيرة أهل المغرب في جلد مفرد، فتجتمع السير في أربع مجلدات، فإن بقيتُ فأسأل الله تمام ما ذكرت، وإن عوجلت فأسأله أجر ما قصدت..." (3) .
__________
(1) عليان الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص15.
(2) عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج1، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1417هـ/1997م، ص4.
(3) السالمي، تحفة الأعيان، 1/5. ... (1/31)
صفحة 32
ومؤرخ عُماني معاصر آخر هو الشيخ سيف بن حمود البطّاشي (ت: 1420هـ/1999م) دفعته ندرة عناية العُمانيين بالتاريخ والترجمة للأعلام إلى تأليف كتاب موسوعي في التاريخ يقع في ثلاثة أجزاء عنونه بـ (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان) (1) ،
__________
(1) نشر من هذا المعجم الموسوعي في ثلاثة أجزاء، نشره مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عُمان، صدر الجزء الأول في طبعته الأولى في سنة 1412هـ/1991م، ثم طبع طبعة ثانية مزيدة في سنة 1419هـ/1998م، وصدر الجزء الثاني في طبعته الأولى سنة 1415هـ/1994م، ثم طبع طبعة ثانية سنة 1425هـ/2004م، وأما الجزء الثالث فقد صدر في طبعته الأولى سنة 1422هـ/2001م؛ بدأ الجزء الأول من الصحابة من العُمانيين حتى القرن 9هـ/15م، والجزء الثاني من أوائل القرن 9هـ/15م حتى أواخر القرن 10هـ/16م، والجزء الثالث ترجم فيه لأعلام عاشوا خلال القرنين 11هـ/17م و 12هـ/18م؛ وقد أتم الشيخ البطاشي تأليف الجزء الثالث في 20من ذي القعدة 1418هـ الموافق 26من إبريل 1998م، وتوفي في 28من جمادى الأولى 1420هـ الموافق 9من سبتمبر 1999م، وله من العمر سبعون سنة، ودفن بمقبرة قريته (إحدى) التي ولد بها في 23من رمضان 1347هـ الموافق 3من مارس 1929م بوادي الطائيين بعُمان؛ ومما يؤسف له أن مؤلفي (معجم أعلام الإباضية) قسم المشرق لم يعطوا الشيخ البطاشي حقه في الترجمة، فترجموا له في سطر واحد جاء فيه: "الشيخ القاضي، من بلدة إحدى من وادي الطائيين"!! معتمدين على مرجع واحد وهو (شقائق النعمان على سموط الجمان) لمحمد بن راشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1409هـ/1989م)، وإن الإنجازات التي حققها الشيخ البطاشي في سني حياته والإنتاج العلمي الذي أثرى به المكتبة الإسلامية وخدماته الجليلة للتراث حري بأن يفرد له مجلدات خاصة في سيرته وإنجازاته، ولا أدري كيف خفي على مؤلفي المعجم علم فحل كالشيخ البطاشي وهو أشهر من نار على علم؟! وعموما قام الشيخ عبد الله بن سلطان المحروقي بتأليف كتاب ترجم فيه للشيخ البطاشي تحت عنوان: (تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حمود) نشر في طبعته الأولى سنة 1420هـ/2000م، قال في سبب تأليفه: "أسجل كلمة وفاء وعرفان، لآخر عنقود من سلسلة المؤرخين العُمانيين الأفذاذ الذين عنوا بتجديد دماء شرايين تراثنا العُماني"، وكذلك توجد ترجمة قيمة عنه أعدها د.سعيد بن محمد الهاشمي مرتب الجزء الثالث في مقدمة الجزء الثالث من (إتحاف الأعيان). انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج1 ط2: 1419هـ/1998م، ص19، 21، 503، ج2 ط2: 1425هـ/2004م، ص10، 475، 477، 483، ج3 ط1: 1422هـ/2001م، ص8، 11، 12، 540- محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، رقم الترجمة: 639. (1/32)
صفحة 33
ترجم فيه للكثير من أعلام عُمان بدءا من عهد الصحابة حتى القرن 12هـ/18م، فنجده يقول حول ذلك: " فقد دعتني الهمة إلى أن أكتب تاريخا عن علمائنا من أهل عُمان الأقدمين منهم والأخيرين، ابتداء من عصر الصحابة..." (1) .
ونجده يعلل أسباب قلة عناية العُمانيين بالتاريخ والترجمة فيقول: "ولعل ما ذكرته من غموض تاريخهم يعود إلى سببين، أحدهما: أن علمائنا –رحمهم الله- كان أكثر اهتمامهم بالتأليف في الفقه والأصول والولاية والبراءة، فألفوا في ذلك الجوامع الكبار والكتب المطولة، يكاد بعضها أن يكون موسوعة، أما التاريخ فالظاهر من أمرهم أنه لم يكن لهم به كبير اعتناء، ولم يؤلفوا فيه كتبا مستقلة إلا ما يوجد عرضا في كتب الفقه والولاية والبراءة، مع ما للتاريخ من أهمية لا تنكر وفوائد لا تحصر...والسبب الثاني: فقدان كثير من مؤلفاتهم إما بعوامل طبيعية، أو حروب قبلية، أو غزوات جاءت من خارج البلاد، أو أيادي آثمة جنت على تلك الكنوز الثمينة، أو إهمال وعدم اعتناء ممن هي في يده، وهذا واقع حتى في عصرنا الحاضر..." (2) .
__________
(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/15.
(2) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/15-16. (1/33)
صفحة 34
ويرى بعض الباحثين أن من أسباب ندرة عناية العُمانيين بتاريخهم والترجمة لرجالهم هو كون الكتابة التاريخية في عُمان لم تتأثر بالمدرسة التاريخية الإسلامية لا من حيث الشكل ولا المضمون، ولم تتلق أي تأثير أو أثر متبادلين (1) ، ويضاف إلى ذلك أن الكتابة التاريخية خضعت للنهج العام للكتابة والتأليف في عُمان، والذي يقوم على فكرة تداخل العلوم وخاصة علوم الشريعة، ويعتمد الموسوعية أساسا لذلك، فلم تنفصل الكتابة التاريخية عن الفقه وعلم الكلام والعقيدة، فكان التاريخ جزءا مغمورا بين ذلك الكم الهائل من العلوم، التي كان المحفز لتدوينها تثبيت أصول العقيدة وتعميقها في نفوس الناس (2) ، ويرى البعض أن ما تميز به علماء عُمان من ورع وزهد وتواضع وهضم للذات دفعهم ذلك إلى عدم تدوين تاريخهم والترجمة لأنفسهم وتقييد مآثرهم (3) ، على العكس مثلا من بعض العلماء والمؤرخين الذين ترجموا لأنفسهم في بعض مؤلفاتهم كالمؤرخ المشهور ابن خلدون.
__________
(1) الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص18- اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية، ص103.
(2) اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية، ص103.
(3) اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية، ص104. (1/34)
صفحة 35
ولقد حُقق كتاب ابن قيصر من قبل عبد المجيد القيسي في سنة 1397هـ/1977م، ونشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، وأعيد تصويره ونشره من قبل دار الحكمة بلندن في 1423هـ/2002م، وقد اعتمد محققه على نسختين مخطوطتين للكتاب الأولى توجد بسلطنة عُمان بوزارة التراث والثقافة، والثانية موجودة بالمكتبة البريطانية بالمتحف البريطاني تحت رقم: 23.343، في مجلد واحد مع مخطوط آخر يتحدث عن تاريخ عُمان لمؤلف مجهول، يؤرخ لعُمان منذ نزوح مالك بن فهم إليها حتى أيام حكم السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد (ت: 1217هـ/1802م)، وهو فيما عدا صفحات قليلة في آخره ينقل نقلا حرفيا عن كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي (ق: 12هـ/18م) (1) ، ويرى المحقق القيسي أنه ربما يكون هذا السبب أي وجود (كشف الغمة) بمجلد واحد مع مخطوط ابن قيصر دفع الباحثة الألمانية هيد?يج كلين (Hedwig Klein) إلى اعتبار ابن قيصر نفسه مؤلف (كشف الغمة)، إلا أن ما ذهبت إليه هيد?يج كلين (Hedwig Klein) غير صحيح لثبوت المعاصرة بين الإمام ناصر وابن قيصر وأن الأخير أتم تأليف كتابه في سنة 1050هـ/1640م، فذلك ينفي نفيا قاطعا أن يكون ابن قيصر هو نفسه مؤلف (كشف الغمة) الذي تمتد أحداث تاريخه إلى عام 1140هـ/1727هـ، أي بعد عهد الإمام ناصر بن مرشد بحوالي مائة عام (2) ؛ وسيأتي الحديث عن الباحثة الألمانية هيد?يج كلين (Hedwig Klein) وأطروحتها للدكتوراه حول كتاب (كشف الغمة) للإزكوي.
__________
(1) انظر: ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص6، 9 مقدمة المحقق. وانظر طبعة دار الحكمة، ص6، 10-11- سعيد بن محمد الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، المنتدى الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1427هـ/2006م، ص24. ...
(2) انظر: ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص6، 9 مقدمة المحقق. وانظر طبعة دار الحكمة، ص6، 10-11. ... (1/35)
صفحة 36
وفي الحقيقة لكون هذا التحقيق –أعني تحقيق القيسي- قديم واعتمد على نسختين مخطوطتين فقط، ومع تطور آلات البحث ومناهج التحقيق الآن فإن كتاب ابن قيصر في أمس الحاجة إلى إعادة التحقيق وتسليط الضوء عليه بمزيد من البحوث والدراسات.
ولن أبالغ إن قلت إن ابن قيصر هو المجدد في مفهوم الكتابة التاريخية في التراث العُماني بعد فترة انقطاع دامت لما يقارب الأربعة قرون بدءا من ق: 7هـ/13هـ، وحتى ق: 11م/17م، مع عدم إغفالنا لسيرة محمد ابن مداد في ق: 9هـ/15م حول أئمة وأعلام عُمان حيث جاءت كإرهاصات لانبثاق عهد جديد في الكتابة التاريخية عند العُمانيين يكون بوابتها المؤرخ ابن قيصر، فبعد ابن قيصر بدأت تتدفق الكتابات والمؤلفات العُمانية المهتمة بالتقييد التاريخي لعُمان والترجمة لأعلامها، والحقيقة إن القائمة ستطول إن أردت استعراض هذه المؤلفات التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ولكن سأكتفي بذكر بعض الأمثلة مذيلا هذا البحث بملحق يضم قائمة (بيبليوغرافيا) بأهم المؤلفات والكتابات العُمانية المعنية بالتأريخ العُماني التي تمكنتُ من حصرها حسب المصادر التي توفرت بين يدي عند كتابة هذا البحث، بما في ذلك المؤلفات التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ولا أدعي الاستقصاء.
التاريخ الشمولي عند العُمانيين وبدايات ظهوره: المؤرخ سرحان بن سعيد الإزكوي حامل لوائه: (1/36)
صفحة 37
منذ ق: 5هـ/11م بعد أن ألف العوتبي كتابه (الأنساب)، مرورا بالقلهاتي وكتابه (الكشف والبيان) في ق: 6هـ/12م توقف العُمانيون عن الاهتمام بالكتابة الشمولية للتاريخ العُماني، وانصب جل تركيزهم على بعض الفترات فقط، من خلال ما يكتبونه في بعض سيرهم وجواباتهم وربما ليس قصدهم في المقام الأول التقييد التأريخي بقدر قصدهم مناقشة قضايا سياسية وفقهية وقع فيها الخلاف، ولكن مع دخول ق: 12هـ/18م، وبعد أن أحس العُمانيون بمدى الفراغ الكبير في أرفف مكتباتهم للمؤلفات التأريخية المعنية بتاريخ بلادهم، والمعنية بالترجمة لصانعي حضارتهم منذ القدم، بدأنا نلمح تحولا في أسلوب الكتابة التأريخية عند العُمانيين، فبدأت تظهر مؤلفات وكتبات تهتم بالتاريخ الشمولي لعُمان أو التاريخ الحولي المحلي –كما يحب أن يسميه د. فاروق عمر- (1) .
__________
(1) الإزكوي، كشف الغمة، تح: عبيدلي، ص35 مقدمة المحقق. ... (1/37)
صفحة 38
أول هذه المؤلفات الشمولية هو كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للمؤرخ المبدع سرحان بن سعيد بن سرحان بن محمد أمبوعلي الإزكوي (ق: 12هـ/18م) (1) ، وفي الحقيقة كتابه يعد من أهم الكتب العمانية التاريخية الشمولية التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ويعد المصدر الرئيسي للتاريخ العُماني بل وللتاريخ الإسلامي وتاريخ العرب قبل الإسلام، حيث إنه يشمل تاريخ العرب قبيل الإسلام وبعد ظهوره حتى انتهاء أحداثه فجأة بعام 1140هـ/1728م (2) ،
__________
(1) أخذت نسبه عن مخطوط لـ (كشف الغمة) بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت رقم: 571، ص5، 762، والناسخ له حفيده عامر بن سعود بن محمد الإزكوي في سنة 1208هـ/1793م. ...
(2) الإزكوي، كشف الغمة، ، تح: عبيدلي، ص35-36- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص250-251.. (1/38)
صفحة 39
فنجده في الأبواب الأولى من الكتاب يتحدث عن فترة الجاهلية وعبادة الأصنام بين العرب وابتداء ذلك وشيء من معتقداتهم وآرائهم، ثم يتحدث عن ملوك العجم والعرب وشيء من أخبارهم، بعد ذلك يتطرق للحديث عن عُمان وانتقال الأزد إليها وإجلاء الفرس عنها، ثم تحدث عن الأنبياء والرسل وبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واستمر في الأبواب التي تلت في عرض بعض من السيرة النبوية حتى وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعد ذلك تطرق للحديث عن فترة الخلافة الراشدة بدءا من عهد أبي بكر الصديق انتهاء بعهد علي بن أبي طالب، والأحداث التي تلت، ثم بدأ بعرض الفرق الإسلامية التي بدأت تظهر بعد ذلك، وفي الأبواب التي تلت تحدث عن الدولتين الأموية والعباسية، وأئمة الإباضية الذين ظهروا في تلك الفترة واستطاعوا تأسيس بعض الدول الإباضية في بعض المناطق، ثم تحدث عن انتشار المذهب الإباضي بالمغرب وذكر أئمتهم وعلماءهم، بعد ذلك تحدث عن تاريخ أهل عُمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم، حسب تعبيره، ثم تناول بالحديث عهد الإمام الصلت بن مالك والفتنة التي وقعت، وبعد ذلك تحدث عن فترات عدد من أئمة عُمان حتى عهد المتأخرين من النباهنة، ثم تطرق في الحديث عن عهد الإمام ناصر بن مرشد وعهد اليعاربة بعُمان، وفي نهاية كتابه تحدث عن تواريخ موت بعض الصحابة وذكر علماء الإباضية بعُمان وغيرها، ثم ختم كتابه بالحديث عن عذاب القبر والشفاعة والصراط والميزان وبعض المسائل العقدية (1) ، وبالرغم من كون الكتاب تأريخي وهذا الباب الأخير عقدي، ولكن ربما تعمد ختم كتابه بالحديث عن الآخرة والتذكير بها وبعذاب القبر وما شابه ذلك كخاتمة حسنة لكتابه، وهذا ملاحظ على منهج بعض المتقدمين حيث يختمون مؤلفاتهم ببعض المسائل العقدية أو الرقائق.
__________
(1) الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 571 تاريخ، ص1-4. ... (1/39)
صفحة 40
وكما نلاحظ من خلال محتويات كتاب الإزكوي الواقع في أربعين بابا، أن للكتاب أهمية كبرى كونه كتاب تأريخي شمولي عُماني خالص، يغطي فترات كبيرة من التأريخ سواء العربي في الجاهلية أو التأريخ الإسلامي عموما والتأريخ العُماني خصوصا وفترات من تأريخ إباضية المغرب.
وأغلب من جاء بعد الإزكوي من المؤرخين في الحقيقة هم عالة عليه، لهذا لن أبالغ إن قلت: إن الإزكوي هو أبو التاريخ العُماني، حتى إن بعض المؤلفات التي تلت تكاد تكون نسخة طبق الأصل لكتاب الإزكوي ككتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) لأبي سليمان محمد بن عامر بن راشد المعولي المشهور بابن عريق (ت بعد: 1198هـ/1783م)، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) لمؤلف مجهول، ولكن تكمن أهمية مؤلفاتهم في تأريخهم لعُمان بعد عصر الإزكوي، فكتاب المعولي يستمر في التأريخ لعُمان حتى عام 1159هـ/1746م، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) يصل إلى أبعد من ذلك حتى سنة 1215هـ/1800م (1) .
وتوجد بالمكتبة البريطانية نسخة مخطوطة من كتاب (تاريخ أهل عُمان) تحت رقم: 23.343، وهو ضمن مجلد يضم أيضا مخطوط ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) (2) ، وقد أشرت إلى ذلك سابقا؛ وتوجد نسخة أخرى بالمكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم: 385، الناسخ: أبو سالم عبيد بن فرحان، نسخها لناصر بن محمد بن أحمد المعولي، سنة النسخ: 1313هـ/1895م، وقد تم نقل محتويات هذه المكتبة إلى مكتبة الأسد، وقد اعتمد د. سعيد عبد الفتاح عاشور على نسخة دمشق في تحقيقه للكتاب، ونشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان في سنة 1400هـ/1980م (3) .
__________
(1) الإزكوي، كشف الغمة، ، تح: عبيدلي، ص36- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص251. ...
(2) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص24. ...
(3) مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: سعيد عبد الفتاح عاشور، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1400هـ/1980م، ص8 مقدمة المحقق. (1/40)
صفحة 41
وأما كتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) للمعولي فتتوزع بعض مخطوطاته على بعض الدول الغربية، فتوجد نسخة منه بالمكتبة البريطانية تحت رقم: 6568 Or، وقد قدّم الكولونيل أي.جيكير Kayaker A)) –قنصل سابق في مسقط- هذه النسخة هدية للمكتبة البريطانية؛ وتوجد نسخة من كتاب المعولي بالمكتبة الوطنية بباريس، تحت رقم: 5126 Arabes، نسخت في زنجبار في سنة 1269هـ/1853م بيد ناسخها: محمود بن مرجان (1) ، وتجدر الإشارة إلى وجود نسخة مخطوطة تتعنون بـ (قصص وأخبار جرت في عُمان) تنسب لمجهول بمكتبة جامعة كولمبيا (The Columbia University Library) بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية تحت رقم: 893.7 × N17، ضمن مجموع فيه: كتاب لنشوان بن سعيد الحميري، يبدأ بالقصيدة الحميرية، وفيه أخبار الجاهلية وصدر الإسلام، ويفتتح الكتاب بأخبار مالك بن فهم الأزدي، وينتهي بحوادث سنة 1154هـ/1741م (2) ، والذي يظهر أنه نفسه كتاب المعولي، أولا لتشابه العنوانين، وثانيا للتقارب الزمني الكبير في الفترة التي توقفا عندها، فكتاب المعولي يقف عند أحداث سنة 1159هـ/1746م، ونسخة نيويورك تقف عند سنة 1154هـ/1741م.
__________
(1) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص59-62، 86.
(2) انظر: كوركيس عواد، الذخائر الشرقية، ج4، ط1: 1420هـ/1992م، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ص183. نقلا عن: سلطان بن مبارك الشيباني، المخطوطات العمانية في أمريكا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=31720 ... (1/41)
صفحة 42
كذلك يوجد لدى المستشرق البولوني تاديوس ليفيتسكي (Tadeusz Lewicki) بمدينة كراكوفيا بجمهورية بولندا مخطوط يتعنون بـ (أخبار أهل عُمان-من كشف الغمة)، سنة نسخه 1356هـ/1938هـ، يقع في 112 ورقة (1) ، ولا تتوفر لدي معلومات أكثر حول هذا المخطوط ومصيره، وربما يكون هو نفسه كتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) وذلك للتقارب بين العنوانين؟!
هذا وتوجد في دار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة نسختان مخطوطتان من كتاب (قصص وأخبار) للمعولي، الأولى تحت رقم: 1873 نسخت في سنة 1163هـ/1750م، والثانية تحت رقم: 2864 نسخت في سنة 1247هـ/1831م (2) .
__________
(1) أخذت هذه المعلومات حول هذا المخطوط عن قائمة المخطوطات التي أخذها د. عمر لقمان من المستشرق تاديوس ليفيتسكي (Tadeusz Lewicki)، حيث قام د. لقمان برحلة علمية إلى الاتحاد السوفياتي وعدد من الدول الأوروبية فزار فرنسا وألمانيا وتشيكوسلوفاكيا وبولونيا في سنة 1989م بحثا عن المخطوطات الإباضية في مكتبات هذه الدول، وقد خرج بحصيلة جيدة كتب حولها عددا من البحوث والفهارس. انظر: عمر لقمان سليمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات التي أخذناها من العالم البولوني تادوز ليفتسكي بمدينة كراكوفيا، مخطوط من ورقتين- عمر لقمان، مخطوطات مهربة من جنوب الجزائر إلى الاتحاد السوفياتي، جريدة الواحة، غرداية، الجزائر، العدد 33، 21 إبريل 1992م- عمر لقمان، قائمة المخطوطات الإباضية بالمكتبة العلمية لجامعة "لفوف"، مخطوط، سنة النسخ 1412هـ/1991م. ...
(2) انظر: فهرس المخطوطات العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج3- الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص62. (1/42)
صفحة 43
وقد حقق كتاب (تاريخ أهل عُمان) من قبل د. سعيد عبد الفتاح عاشور، ونشرته وزارة التراث والثقافة في سنة 1400هـ/1980م؛ وأما كتاب المعولي (قصص وأخبار جرت في عُمان) فقد صدر في هذه السنة 1428هـ/2007م في تحقيق جديد للدكتور سعيد بن محمد الهاشمي نشرته وزارة التراث والثقافة، بعد أن صدر في أول طبعة له منذ حوالي 25سنة ونسب لمجهول (1) .
مخطوطات (كشف الغمة) للإزكوي أماكنها، والدراسات التي كتبت حول الإزكوي وكتابه:
__________
(1) انظر: مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: عاشور - محمد بن عامر بن راشد المعولي، قصص وأخبار جرت في عُمان، تح: سعيد بن محمد الهاشمي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1428هـ/2007م- سلطان بن مبارك الشيباني، نظرات في كتاب قصص وأخبار جرت بعُمَان، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=32823 (1/43)
صفحة 44
تتوزع مخطوطات (كشف الغمة) على عدد كبير من المكتبات داخل سلطنة عُمان وخارجها، ويبلغ عدد مخطوطات (كشف الغمة) المكتشفة حتى الآن سبع عشرة مخطوطة، ففي السلطنة توجد ثلاث نسخ بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي بالسيب، المخطوط الأول تحت رقم: 571، وتم نسخه في سنة 1208هـ/1793م على يد عامر بن سعود بن محمد الإزكوي، والذي يظهر أنها تأتي من حيث الأهمية في المرتبة الثانية بعد نسخة مكتبة آل خالد بوادي ميزاب، والتي كتبت بيد المؤلف نفسه الشيخ الإزوكي، والتي فيما يظهر النسخة الأم، وسيأتي الحديث عنها؛ وأما نسخة مكتبة السيد المستشار رقم: 571 فتأتي في المرتبة الثانية حسب النسخ المكتشفة حتى الآن، حيث إنها قريبة جدا من عصر المؤلف وكذلك منقولة عن النسخة الأم التي هي بخط مؤلفها سرحان الإزكوي كما يذكر الناسخ بنفسه حيث يقول: "... نقلته كما وجدته مؤثرا مسطرا عن مؤلفه وكاتبه الشيخ الثقة العالم الوالد سرحان بن سعيد بن سرحان بن محمد الإزكوي..." (1) .
والنسخة الثانية بمكتبة السيد المستشار تحمل رقم: 904، نسخت في سنة 1254هـ/1838م، الناسخ لها: ناصر بن سعيد العدوي البهلوي (2) ؛ وتجدر الإشارة إلى وجود نسخة من مخطوط كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) ينسب لمجهول بمكتبة السيد المستشار تحت رقم: 105 (3) ،
__________
(1) الإزكوي، كشف الغمة، مخطوط، مكتبة السيد محمد بن أحمد، ص762- وانظر: سلطان بن مبارك الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(2) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ...
(3) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/44)
صفحة 45
وهو غير كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي، وسيأتي الحديث حول الفرق بين الكتابين وأماكن وجود مخطوطات الكتاب الأول المكتشفة إلى الآن.
مكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) بالمضيرب بسلطنة عُمان، توجد بها كذلك نسخة من مخطوط الإزكوي (كشف الغمة) بدون رقم، تقع في مجلدين، سنة النسخ 1317هـ/1899م، الناسخ لها: سعيد بن خميس بن حمد بن سالم المدسري البهلوي مولى بني علي، نسخها للشيخ: محمد بن خميس بن محمد بن خلفان السيفي العقري النزوي، وقد عرضها على أصلها وصححها صاحب المكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي بتاريخ 6 رمضان 1407هـ، وتوجد صورة منها بِمكتبة الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1419هـ/1998م) لا تخلو من تعليقات مفيدة له (1) .
وفي مكتبة الإمام عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332هـ/1913م) ببدية بسلطنة عُمان نسخة تحت رقم: 249، نسخت بيد ناسخ المخطوط السابق –نسخة مكتبة الشيخ سالم الحارثي- وهو سعيد بن خميس المدسري البهلوي، وسنة النسخ نفس سنة النسخة السابقة 1317هـ/1899م، إلا النسخة السابقة متقدمة ببضعة أشهر حيث تم نسخها في يوم الجمعة 14 جمادى الآخرة 1317هـ، وأما الثانية فتم نسخها في يوم الثلاثاء 27 رمضان من نفس السنة (2) .
__________
(1) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ...
(2) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... ... (1/45)
صفحة 46
ومكتبة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بروي بسلطنة عُُمان تضم بين جنباتها نسختين الأولى تحمل رقم: 85، 86، نسخت في سنة 1389هـ/1969م، ناسِخُها: ناصر بن حمد بن محمد العفيفي النزوي، كتبها للسيد هلال بن حمد بن هلال البوسعيدي، ومحتواها الجزء الأول فقط، مقَسما في مجلدين صغيرين؛ والثانية تحت رقم: 5، وهي تشكل الجزء الثاني فقط، ولا وجود لمعلومات النسخ، لكن يترجح أنها تعود لأكثر من قرن من الزمن كما يرى الباحث الشيباني، وتعود ملكيتها إلى: ناصر بن سالم بن سلطان بن قاسم بن ناصر الريامي، ثم انتقلت إلى مكتبة الشيخ أبي إسحاق اطفيش الجزائري بِمصر، التي نقلَت بِدورها إلى سلطنة عُمان (1) .
وتوجد نسخة بدار المخطوطات والوثائق في وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تحت رقم: 3820، وتاريخ النسخ مجهول وكذا اسم الناسخ وذلك لوجود سقط من أولها حوالي اثنتي عشرة صفحة، ومن آخرها ثماني صفحات (2) .
__________
(1) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(2) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/46)
صفحة 47
وخارج سلطنة عُمان تتوزع مخطوطات الكتاب على بعض الدول العربية والأوروبية، فتوجد نسخة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم: 347 تاريخ، سنة النسخ: 1315هـ/1897م، اشترك بها ناسخان الأول: نصر الله بن محمد بن أحمد الكندي، والثاني: عبد الرحمن بن محمد بن سالم بن سيف الرواحي، وقد رجع إلى هذه النسخة المستشرق الإنجليزي ولكنسون (J.C.Wilkinson) في أبحاثه، وقد تم نقل محتويات المكتبة الظاهرية إلى مكتبة الأسد بدمشق (1) ؛ ونسخة دار الكتب الوطنية في تونس تحت رقم: 3182، سنة النسخ: 1264هـ، الناسخ: عثمان بن عامر بن سليمان بن محمد بن خلف الريامي الإزكوي (2) ؛
__________
(1) سرحان بن سعيد الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: عبد المجيد حسيب القيسي، ط4: 1426هـ/2005م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان ، ص4 مقدمة المحقق- إبراهيم بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م، ص201 الهامش- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(2) بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص200- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/47)
صفحة 48
ونسخة نادرة هي النسخة الأم بخط المؤلف الشيخ الإزكوي نفسه توجد ضمن محتويات مكتبة آل خالد في مدينة بني يزقن بوادي ميزاب بالجزائر، تحت رقم: 391، جاء في نهايتها: " تَمَّ الكتابُ على يد مالكه ومؤلفه الفقير إلى الله تعالى الغنيّ به، العبد الأقل: سرحان بن سعيد بن سرحان بن محمد بن بلحسن بن مسعود بن سرحان أمبوعلي، نَسَخَه وألّفه لنفسه ابتغاء مرضاة ربه، وكان تمامه آخر وقت صلاة الظهر من يوم ... لست بقين من شهر المُحَرّم سنة سنتين وأربعين سنة... من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والتسليم"، وتعود ملكيتها إلى الشيخ محمد بن عيسى أزبار (حي في: 1301هـ/1883م) من علماء وادي ميزاب الذي هاجر إلى المشرق برفقة الشيخ إبراهيم بن يوسف اطفيش الشقيق الأكبر لقطب الأئمة محمد اطفيش، وقد استقرا بعُمان مدة طويلة طلبا للعلم، وعند عودة الشيخ أزبار إلى ميزاب حمل معه من عُمان نفائس المخطوطات، وأنفق في سبيلها أموالا طائلة، وهو الوحيد الذي ملك موسوعة (بيان الشرع) مخطوطة في 72 مجلدا، وترك خزانة عامرة بهذه المخطوطات، وقد عادت بعد وفاته إلى عشيرته: آل خالد، وأنجزت جمعية التراث بغرداية لها فهرسا شاملا في إطار مشروع: دليل مخطوطات وادي ميزاب (1) .
__________
(1) انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، رقم الترجمة: 748- ابن ادريسو مصطفى بن محمد، الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، 1424هـ/2003م، ص213- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/48)
صفحة 49
وتوجد من (كشف الغمة) نسخة مصورة بالمكتبة المركزية ببغداد تحت رقم: 2050، ويشار إليها أحيانا بنسخة مكتبة الدراسات العليا التابعة لكلية الآداب بجامعة بغداد، وقد صورت عن نسخة المكتبة البريطانية وسيأتي الحديث عنها (1) ؛ أيضا توجد نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية بالقاهرة تحمل رقم: 12968 ح، والظاهر أن تاريخ النسخ ساقط إذ لا نجد إشارة إليه في الفهرس الذي أعده الأستاذ الراحل فؤاد سيد لمخطوطات دار الكتب المصرية؛ وتوجد صورة للمخطوطة بالميكروفيلم محفوظة بِمعهد المخطوطات بالجامعة العربية في القاهرة (2) ؛ وتوجد نسخة في الدمام بالسعودية، يقول الباحث الشيباني حولها: "وقفتُ عليها وقوفا سريعًا في شهر صفر 1422هـ/يونيو 2001م، وعنوانُها (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة). وظَهَرَ اسمُ المؤلف واضحًا في بدايتها: «سرحان بن سعيد الإزكوي» ولَمْ أتَمَكَّنْ من تصويرها أو أَخْذِ بياناتٍ كافية عنها سوى ما ذكرتُه"، هذا ويشير الباحثان باتريشيا كروني (Patricia Crone) وفريتز زيمرمان (Fritz Zimmermann) في تَحقيقهما لسيرة سالِم بن ذكوان (The Epistle of Salim bin Dhakwan) إلى أن مارتن هندس (Martin Hinds) اطلع في الدمام على نسخة من (كشف الغمة) تعود ملكيتها إلى الشيخ محمد بن عبد الله السالمي مؤرخة سنة 1317هـ/1899م، ويبدو –كما يذكر الباحث الشيباني- أنها نفسها نسخة مكتبة الإمام السالمي -وقد مر الحديث عنها- والظاهر أنها غير نسخة الدمام هذه (3) .
__________
(1) انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، التراث الإباضي في العراق، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24643 ...
(2) فؤاد سيد، فهرست المخطوطات، مطبعة دار الكتب، القاهرة، مصر، 1381هـ/1961م، 2/257. نقلا عن: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ...
(3) انظر: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/49)
صفحة 50
هذا بالنسبة لأماكن توزع مخطوطات (كشف الغمة) في الدول العربية، وأما الدول الأوروبية فتوجد نسخة بالمكتبة البريطانية بالمتحف البريطاني بلندن تحت رقم: 8076 Or (1) ، نسخت سنة 1291هـ/1874م، الناسخ: سالمين سعد، وهي النسخة التي اعتمدها إدوارد روس (E.C.Ross) في ترجمته، والأب كوبرلي في أطروحته، وهي نسخة المستشرق س. ب. مايلز (S. B. Miles) التي تناولَها في دراسته، وبعد وفاته قدمتها أرملته هديةً للمكتبة البريطانية في سنة 1332هـ/1914م (2) .
وفي برلين بألمانيا توجد نسخة بأحد مكتبات معهد برلين للغات الشرقية (Semiar für Orientalische Sprachen zu Berlin) في ذلك الوقت، ويدعى ( Auslandhochscule, Berlin).. ، وليس في مكتبة برلين كما يشاع، نسخت في 1312هـ/1894م، وقد اعتمدتها الباحثة الألمانية هيد?يج كلين (Hedwig Klein) في رسالتها للدكتوراه من جامعة هامبورج بألمانيا سنة 1356هـ/ 1937م، حيث حققت وترجمت إلى اللغة الألمانية الباب الثالث والثلاثون من كتاب (كشف الغمة)، وهو في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم، وتم نشره في السنة التالية 1357هـ/1938م تحت عنوان: (KA?F AL-?UMMA AL-??M? LI-AHB?R AL-UMMA) ، يليه العنوان الفرعي: (AHB?R AHL ?M?N) (3) ،
__________
(1) بعض الباحثين يذكرها تحت رقم: 8046 Or. انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70، 87.
(2) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70، 87- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(3) الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة، ص6 مقدمة المحقق- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/50)
صفحة 51
وتذكر الباحثة أن هذه المخطوطة موجودة في هذه المكتبة منذ عام 1312هـ/1895م، وبأنها من زنجبار، وتساءلت أيضا بأنه ربما تكون ثمة نسخة من (كشف الغمة) ضمن المخطوطات الإباضية لدى المستشرق سموجورزفيسكي(Smogorzewski) (1) ، ويذكر بعض الباحثين أن هذه النسخة لم يعد لها أثر الآن (2) .
كذلك يذكر بعض الباحثين وجود نسخة في المكتبة الوطنية بباريس، وأخرى في المكتبة العامة بميلانو بإيطاليا، لكن لا تتوفر معلومات كافية حول هاتين النسختين (3) .
وتجدر الإشارة إلى وجود مخطوط بخزانة دار التعليم بغرداية تحت رقم: مع/دغ 160، يحمل عنوان (كشف الغمة) وهو ليس بكشف الغمة، وإنما هو كتاب (دعائم الإسلام) للشيخ أحمد بن النظر العُماني (ق: 6هـ/12م)، وناسخه: بكير بن اعمر بن موسى موسى وعليّ (أوائل ق: 14هـ/20م)، وهو يقع الأول في مجموع به 6 قصائد (4) ، والحقيقة لا أدري لماذا وسم بعنوان ليس له؟!
__________
(1) انظر: محمد بن سعيد المعمري، التراث الإباضي في ألمانيا، منتدى التراث الإسلامي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24090
(2) الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة، ص6 مقدمة المحقق.
(3) الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة، ص4، 6 مقدمة المحقق- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(4) انظر: فهرس مخطوطات خزانة دار التعليم، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1428هـ/2007م، ص152. ... (1/51)
صفحة 52
ولقد اهتم عدد من الباحثين بكتاب (كشف الغمة) دراسة وتحقيقا، فحقق كاملا أو بعض أبوابه عدة مرات، وخرجت عدد من البحوث تتناول إشكاليات الكتاب والمؤلف المتعددة، والحقيقة لا يسع المقام في هذا المقال أن أفصل الحديث حول جميع الدراسات التي كتبت حول (كشف الغمة) ومؤلفه، وسأكتفي هنا بذكر عنوان الدراسة وأسم صاحبها، أول من اعتنى بالكتاب السير إدوارد روس (E.C.Ross) –حيث كان معتمدا بريطانيا في مسقط- فترجم الفصول الخاصة بالتاريخ العُماني إلى اللغة الإنجليزية ونشره في مجلة الجمعية الآسيوية لإقليم البنغال- كَلَكُتَّه/الهند، المُجلد الرابع عشر، سنة 1290هـ/ 1873م بعنوان: "أخبار عُمان من أقدم العصور حتى عام 1728م"(Annals of Oman from old days until 1728)؛ دراسة للمستشرق الإنجليزي س. ب. مايلز (S. B. Miles)باللغة الإنجليزية بعنوان: (The Countries and Tribes of the Persian Gulf) نشرت أول مرة في لندن سنة 1337هـ/1919م؛ دراسةٌ لسانية لغوية باللغة الألمانية، للباحثة الألمانية هيد?يج كلين (Hedwig Klein)، وقد مر الحديث عنها؛ دراسات بالإنجليزية للمستشرق الإنجليزي ولكنسون (J.C.Wilkinson) خاصة المعنونة بـ: (Bio-bibliography background to the Ibadi Imamate of Oman end of 9th to end of 14th cent) ، نشرت في مجلة الدراسات العربية الصادرة بلندن (Journal of Arabian Studies. London) في المجلد الثالث سنة 1396هـ/1976م؛ دراسة الأب الفرنسي بيّار كوبرلي (Pierre Cupwrly) باللغة الفرنسية، وتتعلق بالباب التاسع والعشرين من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، ملحق بأطروحة دكتوراه دولة بالفرنسية بعنوان: (Introduction à l’étude de l’et sa théologie) ، جامعة السوربون 1402هـ/ 1982م (1) .
__________
(1) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/52)
صفحة 53
هذا فيما يتعلق بالدراسات الغربية، وأما الدراسات والتحقيقات العربية حول الكتاب فكان أولها في سنة 1396هـ/1976م للباحث عبد الجيد حسيب القيسي، حيث حقق القسم الخاص بتاريخ عُمان ونشره بعنوان: (تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة)؛ ثم ظهرت في سنة 1404هـ/1984م دراسة باللغة الإنجليزية في جزأين للباحث الكويتي سليمان بن إبراهيم العسكري، بعنوان: (Study on Kashf al-Ghumma al-jami li-Akhbar al-umma)، قدمها لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة مانشستر (University of Manchester) بالمملكة المتحدة؛ وبعد الباحث العسكري بسنة قام الباحث أحمد عبيدلي بإعداد تحقيق ودراسة على القسم التاريخي العُماني من الكتاب نشره تحت عنوان: (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة)، ونسب الكتاب لمجهول؛ وهناك عدد من الدراسات المهمة للدكتور فاروق عمر فوزي منها (ببليوجرافيا في تارخ عُمان)، نشر في مجلة المورد، الصادرة ببغداد، العدد الرابع سنة 1394هـ/1974م، و(ملامح من تاريخ الحركة الإباضية كما تكشفها مخطوطة الإزكوي)، نشر في مجلة المؤرخ العربِي، تصدر ببغداد كذلك؛ العدد الثاني من سنة 1395هـ/1975م، وكان (كشف الغمة) من ضمن المصادر العُمانية المهمة التي تناولها بالدراسة في كتابه (مقدمة في المصادر التاريخية العمانية)؛ وللدكتور نزار عبد اللطيف الحديثي مقال (وجهة نظر إباضية في الفرق الإسلامية) نشر في مجلة المجمع العلمي العراقي، بغداد، الجزء الأول، المجلد 46، سنة 1419هـ/1999م؛ وللدكتور محمد صالح ناصر بحث قيم حول الكتاب تحت عنوان (قراءة في كتاب كشف الغمة للإزكوي) نشر بمجلة النهضة، الصادرة بمسقط، العدد774 يوم 23/4/1996م؛ ومن البحوث المهمة التي سلطت الضوء على إشكاليات الكتاب ومؤلفه بشكل موسع ومعمق بحث قيم للدكتور إبراهيم بحاز تحت عنوان: (مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف)، قدمه الباحث ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول (1/53)
صفحة 54
مصادر التاريخ العُماني بوحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م؛ وليحيى بن إبراهيم السرحني مقال تحت عنوان: (كشف الغمة للشيخ سرحان الإزكوي)، نشره بجريدة عُمان، في شهر مارس 1988م؛ ومن كتابات الباحث سلطان الشيباني حول (كشف الغمة) مقال تحت عنون: (كشف الغمة عن كشف الغمة) نُشر في بعض أعداد مجلة المعالم الصادرة بلندن، وكذا نشره في بعض مواقع الشبكة (الإنترنت)، وبحث قيم آخر توسع فيه عنونه بـ: (كشف الغمة للإزكوي من خزائن المخطوطات إلى نور المطابع) نشره في بعض مواقع الشبكة (الإنترنت) (1) .
__________
(1) ما سبق انظر: الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة، تح: عبد المجيد القيسي- فاروق عمر فوزي، مقدمة في المصادر التاريخية العمانية، مركز زايد للتراث والتاريخ، الإمارات العربية المتحدة، ط2: 1425هـ/ 2004م- الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي- بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، ص201 الهامش- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 (1/54)
صفحة 55
هذا وكانت أحدث دراسة وتحقيق حول (كشف الغمة) الدراسة الصادرة عن دار البارودي ببيروت في السنة المنصرمة 1427هـ/2006م، للدكتور حسن محمد النابودة في مجلدين (1) ، وتعد أول طبعة كاملة للكتاب، ويعاب على المحقق –كما يرى بعض الباحثين- أنه لم يعتمد النسخة المنقولة عن نسخة المؤلف مع اطلاعه عليها، واكتفى بثلاث نسخ: البريطانية والظاهرية والتونسية، مع الاستئناس بنسخة مكتبة السالمي بعُمان، كما كانت قراءته للمخطوط غير دقيقة، لذا جاءت الطبعة مليئة بالأخطاء خاصة في أسماء الأعلام والبلدان، وخلا القسم الخاص بتاريخ عُمان من التعليق والتوثيق في مواضع عدة مع الحاجة إلى ذلك، فيما حرص المحقق على تتبع المؤلف ومناقشته في حديثه عن مقالات الفرق الإسلامية (2) ، أضيف إلى ما سبق أنه لم يعتمد على النسخة الأهم والأقدم من نسخ مخطوط (كشف الغمة) وهي النسخة الميزابية نسخة مكتبة آل خالد، وهي بخط المؤلف الإزكوي وقد مر الحديث عنها.
بين (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي و(كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لمجهول:
تجدر الإشارة إلى وجود بعض المخطوطات التي تتعنون بـ (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) أو (كشف الغمة في اختلاف الأمة) أو (كشف الغمة وبيان فرق الأمة)، وهذه العناوين إنما هي لكتاب واحد الذي يظهر أن عنوانه الأصح هو الأخير، وهذا الكتاب هو غير كتاب الإزكوي (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) الذي نحن في صدد الحديث عنه، ويوجد فرق كبير بين الكتابين في المحتويات، عدا بعض التشابه في بعض الأبواب وذلك أن الكتابين استقيا المادة العلمية لتلك الأبواب من كتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي (ق: 6هـ/12م)، وهذا ما أوقع العديد من الباحثين في لبس وخلط بينها.
__________
(1) صدرت عن دار البارودي، بيروت، لبنان، ط5: 1427هـ/2005م. ...
(2) انظر: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 (1/55)
صفحة 56
والذي يظهر أن (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) إنما هو شطر من الجزء الثاني من كتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي، وقد تم نسخ (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لأهل المغرب بطلب من أبي القاسم البرّادي (حي في: 810هـ/1407م)، فنجد أن النسخ المخطوطة من الكتاب المذكور تتفرق في بعض مكتبات المغرب حيث توجد نسخة بمكتبة الشيخ عمي سعيد الجربي (ت: 927هـ/1520م) بمدينة غرداية بوادي ميزاب، والناسخ هو نفسه الشيخ عمي سعيد وتم نسخ المخطوط قبل سنة 889هـ/1484م، ونسخة أخرى بمكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي (ت: 325هـ/1907م) كذلك بغرداية، والناسخ لها أبو القاسم بن يحيى المصعبي أتم نسخها في سنة 1099هـ/1687م، وتوجد صورة منه بوحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت بالأردن، كذلك توجد نسخة مصورة لـ (كشف الغمة) بالخزانة العامة بمكتبة مؤسسة الشيخ عمي سعيد بغرداية، تحت رقم: 36، تنسب لمجهول، والظاهر أنها صورة عن نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وذلك لاشتراكهما في نفس الناسخ وسنة النسخ، فالناسخ هو أبو القاسم، وسنة النسخ 1099هـ/1687م، عدا معلومة واحدة تفرق بينهما أشار إليها معدو فهرس الخزانة العامة لم أقف عليها في المصادر التي أوردت معلومات حول نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود، وهو اشتراك أبو القاسم وابنه محمد في نسخ هذا المخطوط، ولعل المصادر التي أشارت إلى نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود أغفلت ذكر الابن واكتفت بالأب؟! والأمر يحتاج إلى مزيد تثبت بالمقارنة بين النسخة المصورة والنسخة الأصل (1) .
__________
(1) انظر: فهرس مخطوطات الخزانة العامة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، طبعة مرقونة، 1423هـ/2002م، ص311- فهرس مخطوطات مكتبة عمي سعيد، جمعية التراث، غرداية، الجزائر، 1415هـ/1994م، ص16..نقلا عن: بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص192-194- بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م، ص24، 74 - الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... (1/56)
صفحة 57
وتجدر الإشارة إلى قيام الباحث كروم أحمد بن حمو في سنة 1415هـ/1994م بإعداد فهرس لمحتويات كتاب (كشف الغمة)، معتمدا على نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وهذا الفهرس لا يزال مخطوطا بخط مؤلفه لم ينشر، توجد منه نسخة مصورة بمكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، تحت رقم: 198 (1) .
وأما النسخة التي تتعنون بـ (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) فتوجد بالمكتبة البارونية بالحشّان بجزيرة جربة بتونس، تحمل رقم: 167، تم نسخها في سنة 775هـ/1373م، والذي يظهر أنها النسخة الأولى من الكتاب التي دخلت المغرب بداية ق: 8هـ/14م التي نسخت استجابة لطلب البرّادي (2) ، ولقد وقفت على قائمة لمحتويات المكتبة البارونية من المخطوطات، ولاحظت أن مُعد هذه القائمة نسب (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) للشيخ الإزكوي بدلا من نسبته لمجهول فأورده كالتالي: " كتاب كشف الغمة لسرحان السعيد [هكذا] العُماني"، وهو تحت رقم: 213 حسب القائمة (3) ، والظاهر أن هذه النسبة اجتهاد من معد القائمة.
__________
(1) انظر: فهرس مخطوطات مكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1426هـ/2005م، ص338.
(2) انظر: سعيد بن يوسف الباروني، فهرس مخطوطات المكتبة البارونية، طبعة مرقونة، ص21- فهرس مخطوطات مكتبة عمي سعيد، ص16. نقلا عن: بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص192-194- بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م، ص24، 74 - الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ...
(3) قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، طبعة مرقونة، المكتبة البارونية، جربة، تونس، ص6. ... (1/57)
صفحة 58
هذا ما ذكره الباحثون -الذين تصدوا لإعداد فهارس مكتبات وخزائن وادي ميزاب، سواء بجمعية التراث أو مؤسسة عمي سعيد- حول مخطوطات كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) المنسوب لمجهول، فنلاحظ وجود ثلاث مخطوطات بميزاب، ولكن الذي يظهر وجود نسخة رابعة كانت ضمن محتويات مكتبة الشيخ عمي سعيد إضافة إلى النسخة المذكورة بخطه، فقد تكون هذه النسخة للكتاب المذكور والمنسوب لمجهول أو قد تكون لكتاب الشيخ الإزكوي (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة)، ولم يشر أحد من الباحثين إلى هذه النسخة، فلعلها فقدت، هذه النسخة المجهولة التي أتحدث عنها ورد ذكرها في فهرس قديم لمكتبة الشيخ عمي سعيد كتب على جلد غزال في ق: 13هـ/19م، يتراوح بين 65-68 سم طولا، و18-25 سم عرضا، كتب هذا الفهرس الشيخ الحاج عمر بن صالح (ت: العقد الأول من ق 13هـ/19م)، والظاهر أنه ناسخ لهذا الفهرس وليس من إعداده، حيث نقله عن الشيخ باب بن محمد الغرداوي (ت: 1207هـ/1792م)، الذي نقله بدوره عن أخيه الشيخ أبي القاسم بن محمد بن الحاج أبي القاسم بن يحيى، وكلاهما من علماء غرداية، فلعل معد هذا الفهرس هو الشيخ أبو القاسم بن محمد؟ والأمر يحتاج إلى مزيد تثبت.
والظاهر أن أبا القاسم بن محمد هذا هو حفيد ناسخ مخطوط (كشف الغمة) نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وهو أبو القاسم بن يحيى المصعبي (ق: 11هـ/17م) وقد مر ذكره، وذلك لتطابق الاسمين.
ورقم المخطوط المذكور في الفهرس حسب سلسلة الكتب المذكورة هو: 31، وذكر قبله كتاب (كشف الغمة) المنسوخ بخط الشيخ عمي سعيد الذي مر الحديث عنه، فنجد معد الفهرس يقول: "... (29) وكتاب النور. (30) وكتاب كشف الغمة بخط الشيخ. (31) وكتاب كشف الغمة أيضا. (32) وكتاب الأجوبة..." (1) . الترقيم بتصرف من عندي للتوضيح.
__________
(1) لقد نشرت هذه الفهرسة النادرة ملحقة بكتاب: الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره، بشير بن موسى، ص73-77. (1/58)
صفحة 59
وفي الحقيقة لا تتوفر لدينا معلومات حول هذا المخطوط ومصيره، فلعله فقد أو لعله يقبع في شيء من الصناديق والأقبية المهملة؟ وربما لعله رُحّل إلى دولة ما؟! فعسى الأيام تكشف لنا مصيره.
هذا وقد ذهب د.إبراهيم بحاز إلى اعتبار كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) المنسوب لمجهول كتابا نسخ لأهل المغرب بطلب ملح من أبي القاسم البرّادي (حي في: 810هـ/1407م)، وبقي في المغرب ولا ذكر ولا وجود له في المشرق بعامة وفي عُمان بخاصة (1) ، إلا أن الاكتشافات الأخيرة للباحث سلطان الشيباني أثبتت وجود نسخة مخطوطة للكتاب بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي بسلطنة عُمان تحمل رقم: 105، نسخت في سنة 979هـ/1571م، ولا ذكر لاسم الناسخ فيها، وفي أولها تملك باسم الشيخ الفقيه عبد السلام بن أبي الحسن بن عبد السلام، وهو من أعلام ق: 10هـ/16م، يقول الباحث الشيباني حول هذه النسخة: "وَرَدَ عنوانُها في الغلاف واضحًا هكذا: «هذا كتاب كشف الغمة وبيان فرق الأمة». وتَمَيّزت بإيراد مقدمة المؤلف التي صرح فيها بقوله: «وسَمّيته بكتاب كشف الغمة وبيان فرق الأمة». ويبدو أن الساقط من النسخ المغربية أكثر من المقدمة، لأن هذه النسخة تشتمل على عدة أبواب وفصول قبل الباب الذي ابتدأت به النسخ المغربية. كما تَمتاز أيضًا بزيادة عبارةٍ ورَدَتْ في آخرها لَمْ تَرِدْ في غيرها، جاء فيها: «ولَمْ أشْغَلْ كتابِي هذا بشرح [كل] فرقة؛ لئلا يطول الكتاب، فمَنْ طَلَبَ شرح جميع الفرق والاحتجاج وزيادة إيضاح فليقصدْ كتاب الكشف والبيان وحقائق الأدلة والبرهان، يَجِدْ ذلك مشروحًا مبيّنا إن شاء الله تعالى». وهذه العبارة تثير تساؤلاً جديدًا حول علاقة هذا الكتاب بكتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي، وهو تساؤلٌ أثارتْهُ بعضُ الدراسات السابقة، وحاولتْ من خلاله التشكيك في مادة (كشف الغمة) للإزكوي.
__________
(1) بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص214. ... (1/59)
صفحة 60
وقبل مناقشته أشير هنا إلى أن هذه النسخة العُمانية الرابعة من كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لا تُسعفنا باسم مؤلفه، شأنُها شأنَ بقية النسخ المغربية، لكنها - استنادًا إلى العبارة الأخيرة - تؤكد بوضوحٍ أنه مُغايِرٌ لكتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي" (1) .
ولقد ظهر بعد الإزكوي عدد من المؤرخين الذين نجد لهم إنتاجهم الواضح في التاريخ العُماني الشمولي، ففي ق: 13هـ/19م نجد المؤرخ ابن رزيق حميد بن محمد ( ت: 1290هـ/1873م) حيث نجد له عددا من المؤلفات التاريخية المهمة منها كتاب (الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان)، وكتاب (الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين)؛ وكان واسطة العقد في ق: 14هـ/20م الإمام عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332هـ/1913م) وكتابه القيم (تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان)، ثم جاء بعده عدد من المؤرخين الذين كانت لهم بصمتهم الواضحة في مسيرة تطوير الكتابة التاريخية في عُمان مثل الشيخ سالم بن حمود السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، والشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، والشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، والشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) وغيرهم.
المؤلفات التأريخية العُمانية قبل ق: 7هـ/13م:
__________
(1) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472 ... ... (1/60)
صفحة 61
عندما حددت فترة الانقطاع في الكتابة التأريخية في التراث العُماني من ق: 7هـ/13هـ وحتى ق: 11هـ/17م، كوننا نجد قبل ذلك بعض المؤرخين العُمانيين الذين كان لهم إنتاجهم العلمي في هذا الصدد على الرغم من ندرتهم على رأسهم طبعا المؤرخ والفقيه العُماني سلمة بن مسلم العَوْتَبِي (ق: 5هـ/11م) وكتابه (الأنساب)، وقد حقق ونشر عدة مرات (1) ، وفيما يتعلق بمخطوطات الكتاب فإنها تتوزع في عدد من الجامعات والمكتبات في مختلف دول العالم، وما ثبت وجوده منها إلى الآن: نسخة جامعة درَم (Durham) بإنجلترا تحت رقم: MSOR/Arab 20، المعروفة بنسخة جونستون (Johnston)، الذي حصل عليها بالشراء من ورثة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/1821م)، سنة النسخ 1089هـ/1678م، وناسخها عبد الغني بن محمد بن عبد الله بن محمد البصري المخزومي القرشي الشافعي (2) ،
__________
(1) انظر: سلمة بن مسلم العَوْتَبِي، الأنساب، ج: 1، 2، تح: محمد إحسان النص، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م. ...
(2) اسم هذا الناسخ يتكرر كثيرا في التراث الإباضي حيث إنه اعتنى بنسخ عدد من مؤلفات الإباضية من ذلك مثلا (بيان الشرع)، و(المصنف) وغيرهما. نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م.. (1/61)
صفحة 62
وتعتبر هذه النسخة أقدم نسخة خارج سلطنة عُمان؛ ونسخة باريس بالمكتبة الوطنية الفرنسية تحت رقم: Arabes 5019، تم نسخها في 1115هـ/1703م، والناسخ علي بن ربيع بن راشد بن سرحان السهمي (1) ، وقد حصل على هذه المخطوطة جوليان (Guillain, C) من زنجبار سنة 1262هـ/1846م؛ ونسخة المتحف الوطني بمدينة كراكوف في جمهورية بولندا (بولونيا) تحت رقم: 2806.IV، نسخت في زنجبار سنة 1253هـ/1837م، بيد الناسخين سعيد بن ياسر وسليمان بن سعيد بن مبروك (2) ، وقد نسخت للقاضي سعيد بن ناصر بن خلف بن ناصر المعولي، ويذكر د.
__________
(1) يحتمل الباحث سلطان الشيباني وجود تصحيف في اسم الناسخ علي بن ربيع بن راشد السهمي فيقول: هكذا كتب اسم الناسخ في الدراسات التي أحالت إلى هذه النسخة، وأظن صوابه: علي بن ربيعة بن راشد بن سرحان الشهيمي، فيكون ابن الشيخ الفقيه ربيعة الشهيمي؛ أحد ولاة الدولة اليعربية بعُمان، ولهذا الأخير منسوخات أيضا بِخط يده ، منها ما هو بعد التاريخ المدون أعلاه ، ويحتمل أن يكون الناسخ هو الشيخ ربيعة الشهيمي، وحُرّفت العبارة من: على يد ربيعة ... إلى: علي بن ربيعة !! وتبقى هذه مجرد احتمالات طالما أنّي لم أقف على المخطوطة. نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م. وانظر: الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23 الهامش.
(2) يذكر د. سعيد الهاشمي هذين الناسخين مع بعض الاختلاف في اسميهما، فذكر أنهما: سعيد بن سلام وسليمان بن سعيد بن مبروك بن عبد الله بن مبارك بن سالم النزوي، وهذا الناسخ الخير هو نفسه الذي نسخ (الفتح المبين) لابن رزيق في عام 1275هم1858م. انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص19. ... (1/62)
صفحة 63
الرواس وجود نسخة من مخطوط كتاب (الأنساب) بمكتبة ببولندا، وذكر أنه لا توجد لديه أي معلومات كافية حولها (1) ، والذي يظهر أنها نفس النسخة الموجودة بالمتحف الوطني بمدينة كراكوف؛ ونسخة دار الكتب المصرية تحت رقم: 2461/تاريخ، تم نسخها في 1130هـ/1718م، على يد مرشد بن محمد بن راشد الأغبري، نسخت للشيخ خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي (ت: 1156هـ/1743م)، ويعلق عليها نزيل مصر الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش (ت: 1385هـ/1965م) بقوله : "إن خطها يكاد لا يفهم لبشاعته وكثرة تحريفه فشق علينا أن نصحح منه شيئا والأمر لله" (2) ؛
__________
(1) عصام بن علي الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، العدد الثاني، 1413هـ/1993م، ص21.
(2) هذا جزء من تعليق الشيخ أبي إسحاق بـ (تحفة الأعيان) حيث يقول: "وقد وجدنا بالكتب خانة الملكية بمصر نسخة من تاريخ العوتبي الصحاري أبي مسلم [هكذا ذكره] صاحب الضياء من كتب الفقه، وهذا الكتاب هو الأصل لما نقله المصنف إلا أن خطه يكاد لا يفهم لبشاعته وكثرة تحريفه فشق علينا أن نصحح منه شيئا والأمر لله. وقد كان في نية أبي إسحاق طباعة كتاب الأنساب ، لكن عاقه عن ذلك ما ذكره أعلاه من رداءة النسخة الموجودة بمصر، فأرسل إلى صديقه بزنجبار الشيخِ سالم بن محمد بن سالم الرواحي يطلب إليه إمداده بنسخة أخرى أصح منها، وكان هذا الأخير معروفا بجمع الكتب واقتنائها، إلا أنه لم يظفر بنسخة من الأنساب، ويذكر الباحث سلطان الشيباني أنه وقف على رسالة منه إلى أبي إسحاق مؤرخة في 9 رمضان 1349هـ يؤمله فيها بالسؤال عن الكتاب في عُمان، وإرساله إليه حال حصوله. انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 1/49 الهامش- الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23 الهامش.. (1/63)
صفحة 64
ونسخة جامعة الكويت ذكرها بكر أبو زيد في طبقات النسابين؛ ونسخة مكتبة الإمام السالمي ببدية بسلطنة عُمان، منسوخة في 1327هـ/1909م، وقام بنسخها حمد بن محمد بن عمر الريامي، نسخت للإمام السالمي نفسه؛ نسخة مكتبة الشيخ عبد الله بن سعيد السيفي بنزوى بسلطنة عُمان، منسوخة في 1338هـ/1920، والناسخ حمّاد بن سعيد الريامي نسخها للشيخ حمود العزري السعالي؛ نسختان بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، الأولى تحت رقم: 1858، بخط سعيد بن عبد الله الدغاري سنة النسخ 1355هـ/1936م، ونسخت للشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت: 1395هـ/1975م) المفتي السابق لسلطنة عُمان؛ والثانية تحت رقم: 274، مجهولة الناسخ وتاريخ النسخ وذلك لوجود انقطاع في آخرها؛ نسخة مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي بالسيب بسلطنة عُمان، تحت رقم: 138، الناسخ مجهول وكذلك تاريخ النسخ بسبب انقطاع في آخرها، وفي أولها تمليك باسم سعيد بن سيف بن أحمد بن سعيد الخروصي، كتبه ولده أحمد سنة 1366هـ/1946م؛ نسخة وقفِ الحَمْراء بالحَمْراء بسلطنة عُمان؛ الناسخ سعيد بن عبد الله الدغاري، نفس الناسخ للمخطوط الأول بالتراث، نسخ في سنة 1355هـ/1936م، ونسخت كذلك للشيخ إبراهيم بن سعيد العبري؛ نسخة مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي (ت: 1362هـ/1943م) بالعَوَابي بسلطنة عُمان تحت رقم: 57، ناسخها وتاريخ النسخ مجهولان بسبب انقطاع في آخرها، ويقع المخطوط في جزأين متوسطين (1) ؛
__________
(1) ما سبق انظر: سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، 1/30-31 مقدمة المحقق- الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص19-22- علي أكبر ضيائي، معجم مصادر الإباضية، مؤسسة الهدى، طهران، إيران، ط2: 1424هـ، ص155- سامي صقر أبو داود، كتاب الأنساب للعوتبي وأهميته التاريخية، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص124- الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، ص20-21- الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23-25- عبد الرحمن السالمي، تعددية العوتبي وترجمته، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume21/p250_253.html (1/64)
صفحة 65
نسخة مكتبة الشيخ علي بن سالم بن ناصر الحجري المشهور بالحبَّاسي (ت: 1420هـ/1999م) بـ (الحويّه) ببدية بسلطنة عُمان، تقع في مجلدين، ولا توجد لدي معلومات كافية حولها عند كتابتي لهذا المقال (1) ؛ ويذكر د. سعيد الهاشمي وجود نسخة بمكتبة جامعة كيمبردج ببريطانيا (2) ، ولم يذكر أي معلومات تفصيلية حولها، ولم أتمكن من الحصول على معلومات مفيدة حولها، فربما تكون عبارة عن تصوير لنسخة جامعة درَم (Durham) بإنجلترا، المعروفة بنسخة جونستون (Johnston)؟!
بعد العوتبي وكتابه (الأنساب) نجد للشيخ أحمد بن النظر (ق: 6هـ/12م) كتابا تحت عنوان (سلك الجمان في سير أهل عُمان) في مجلدين، إلا أنه مما يؤسف له أن مكتبته تعرضت للحرق على يد الحاكم النَّبهاني خردلة بن سماعة –بعد أن قتل ابن النظر- فلم يبق من هذا الكتاب إلا تسع كراريس حسبما أشارت بعض المصادر، ولم أقف على مصير هذه الكراريس (3) ؟!
__________
(1) المخطوطات المتوفرة بمكتبة الشيخ علي بن سالم الحجري، فهرسة مختصرة مرقونة، رقم المخطوط في الفهرس: 24. ...
(2) الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص77.
(3) يحيى بن خلفان الخروصي، ترجمة الشيخ الفصيح ابن النظر: بداية مخطوط مصباح الظلام للشيخ الرقيشي، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، سلطنة عُمان، السيب، رقم: 368، ص 2-4- السالمي، تحفة الأعيان، 1/361- السالمي، اللمعة المرضية، ص25-26- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/387- محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان، ج2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م، ص324-325- الحارثي، العقود الفضية، ص279. (1/65)
صفحة 66
ومن الكتب التاريخية المهمة التي ظهرت في ق: 6هـ/12م كتاب (الكشف والبيان) للمؤرخ أبي عبد الله محمد بن سعيد القلهاتي (ق: 6هـ/12م)، توجد نسخة مخطوطة منه في المكتبة البريطانية تحت رقم: 2606 Or، يقع في مجلدين، سنة النسخ 1164هـ/1751م، ناسخه مبارك بن عبد الله النزوي نسخه للشيخ عبد الرحمن بن محمد البطاشي (1) ؛ وفي دار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة توجد نسختان مخطوطتان للكتاب، الأولى نسخت في سنة 1284هـ/1867م، والثانية في سنة 1290هـ/1873م؛ ونسختان كذلك بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، الأولى نسخت في سنة 1174هـ/1760م، والثانية في سنة 1227هـ/1812م (2) ، وتوجد نسخة أخرى في المكتبة البارونية بجربة، ولا تتوفر لدي معلومات النَّسخ حولها (3) ؛ وقد حقق الكتاب ونشر عدة مرات (4) .
وفي نفس القرن نجد الشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي (ت: 557هـ/1161م) له كتاب (الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة علماء عُمان)، ويوجد مخطوط كتاب (الاهتداء والمنتخب) بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة تحت رقم عام: 1854، ورقم خاص: 2؛ وتوجد نسخة بمكتبة الشيخ القاضي حمود بن عبد الله الراشدي، الناسخ عبد الله بن سعيد، تاريخ النسخ 1182هـ/1768م، نُسخَ للشيخ سليمان بن ناصر بن سليمان الإسماعيلي (5) ؛
__________
(1) الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص66-67. ...
(2) انظر: فهرس المخطوطات العُمانية، ج3- الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص66-67. ...
(3) قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، ص4، رقم: 213 حسب القائمة. ...
(4) انظر: محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، بسلطنة عُمان،1980م. ...
(5) فهد بن علي السعدي، بعض مخطوطات القاضي حمود بن عبد الله الراشدي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24202 ... (1/66)
صفحة 67
وقد حُقق كتاب (الاهتداء) من قِبل سيدة إسماعيل كاشف ونشرته وزارة التراث والثقافة في سنة 1406هـ/1985م (1) ، وللكندي كذلك كتاب آخر يحمل عنوان (سيرة البررة) إلا أنه مفقود، يذكر الإمام السالمي أنه ألفه في الرد على من طعن في سيرة الإباضية (2) .
الموسوعات العُمانية الشرعية مخزون خصب للتاريخ العُماني:
__________
(1) انظر: الكندي، كتاب الاهتداء والمنتخب. ...
(2) السالمي، اللمعة المرضية، ص22- الحارثي، العقود الفضية، ص277- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/326- ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص334. ... (1/67)
صفحة 68
ولا يفوتني في نهاية هذا البحث الإشارة إلى كون الموسوعية العُمانية الشرعية مثل (المصنف) 42جزءا للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (ت: 557هـ/1162م)، و(منهج الطالبين) 20جزءا للشيخ خميس بن سعيد الشقصي (ق: 11هـ/17م)، و(قاموس الشريعة) 90جزءا للشيخ جميّل بن خميس السعدي (ق: 13هـ/19م) وغيرها تضم في ثناياه مادة تاريخية مهمة حول بعض فترات التاريخ العُماني وبعض أعلام عُمان تحتاج إلى جهود من الباحثين والدارسين لاستخراجها وجمعها لتشكل مادة تاريخية خصبة تفيد المهتمين بالشأن التاريخي العُماني، فمثلا (منهج الطالبين) للشيخ الشقصي يضم بين دفتيه قائمة بأهم أعلام عُمان، بلغ عددهم 194علما، والذي يظهر أن الشقصي اعتمد في إعداد هذه القائمة على القسم الأول من سيرة محمد ابن مداد حول علماء وأئمة عُمان، وقد مر الحديث عنها، وذلك للتشابه الكبير بين قائمة الشقصي وسيرة ابن مداد، مع وجود بعض التصرف والحذف والإضافة من الشقصي؛ ثم جاء بعد الشقصي الشيخ سعيد بن أحمد الخراسيني (ق: 11هـ/17م) فزاد 32علما، ثم أضاف الشيخ عبد الله بن محمد الخراسيني (ق: 12هـ/18م) 15علما، والزيادتان الأولى والثانية توجدان في كتاب (فواكه العلوم) للشيخ عبد الله الخراسيني، وبعد ذلك أضاف صاحب (قاموس الشريعة) الشيخ السعدي 14علما، فأصبح عدد الأعلام 255علما (1) .
__________
(1) انظر: خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج1، تح: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص615-627- عبد الله بن محمد الخراسيني، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج1، تح: محمد صالح ناصر ومهني التواجيني، ط1: 1416هـ/1995م، المطبعة الوطنية، روي، سلطنة عُمان، ص237-247- جميّل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج8، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص353-365- خميس بن سعيد الشقصي، سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم، مخطوط، اعتنى بها: سلطان بن مبارك الشيباني، أ المقدمة. ... (1/68)
صفحة 69
وتفتتح هذه القائمة بالصحابي الجليل عبد الله بن العباس وذلك لكون الإمام جابر بن زيد أخذ العلم عنه وكان من خاصة تلامذته، ثم يأتي الإمام جابر بن زيد، وهكذا تتسلسل القائمة بذكر من جاء بعده من الأئمة والعلماء عبر القرون حتى تنتهي عند الشيخ جاعد بن خميس الخروصي والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي في ق: 13هـ/19م (1) .
والجدير بالذكر والإشادة أنه كانت هناك محاولة طيبة من بعض الباحثين على رأسهم د. إبراهيم بحاز حيث خصصوا بحثا ركز على استخراج النصوص التاريخية من (المصنف)، وقدموا ذلك البحث ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن (2) .
في نهاية هذا البحث أقول إن التراث العُماني تراث واسع وخصب، ولا تزال الكثير من جوانبه مادة خاما لم تنل حقها من البحث والدراسة، وكذلك فإن هذا التراث العلمي الضخم الذي خلفه علماء عُمان عبر القرون المتعاقبة لا يزال الكثير منه حبيس الأقبية ورفوف المكتبات يتوزع على مختلف دول العالم العربية والأجنبية، عرضة للضياع بسبب عوامل الطبيعة وعوادي الزمن، وهو في أمس الحاجة للإخراج إلى النور بإجراء الدراسات والتحقيقات والفهرسة له حفظا له من الضياع والاندثار، وخير من يتصدى لهذه المهمة الجسيمة ابناء عمان الذين ورثوا رفد ذلك التاريخ واحتضنهم دفء تراثه، وقديماً قيل أهل مكة ادرى بشعابها.
__________
(1) انظر: نفس المصادر السابقة.
(2) انظر: إبراهيم بحاز وآخرون، النصوص التاريخية في كتاب المصنف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م، ص287-317. ... (1/69)
صفحة 70
ملحق (1): قائمة (بيبليوغرافيا) بأهم المؤلفات والكتابات العُمانية المعنية بالتأريخ العُماني من ق: 1هـ/7م حتى ق: 15هـ/21م (1) :
1- السير والجوابات، مجموعة سير لعدد من العلماء من ق: 1هـ/7م إلى ق: 10هـ/16م، حققت بعض هذه السير وأغلبها لا يزال مخطوطا، مر الحديث عن هذه السير في البحث أعلاه.
2- الأنساب، سلمة بن مسلم العَوْتَبِي (ق: 5هـ/11م)، يقع في جزأين، حقق عدة مرات، مر الحديث حول الكتاب ومخطوطاته في البحث أعلاه.
3- سلك الجمان في سير أهل عُمان، أحمد بن النظر (ق: 6هـ/12م)، في مجلدين، مفقود.
4- الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة علماء عُمان، أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي (ت: 557هـ/1161م)، محقق، مر الحديث عنه في البحث أعلاه.
5- سيرة البررة، أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، مفقود.
6- الكشف والبيان، محمد بن سعيد القلهاتي (ق: 6هـ/12م)، محقق، مر الحديث عنه في البحث أعلاه.
__________
(1) لا أدعي الاستقصاء في هذه القائمة، وإنما هذه هي المؤلفات والكتابات التي تمكنتُ من حصرها حسب المصادر التي توفرت بين يدي عند كتابة هذا المقال، وحسب الجهد والطاقة، فمن المؤكد وجود المزيد من المؤلفات التاريخية العُمانية التي لم أقف عليها أو لا تزال مجهولة حبيسة الأقبية والرفوف، وعسى الأيام تكشف عنها بعون الله تعالى، فتظل هذه القائمة عمل أولي ولبنة تحتاج إلى مزيد إضافات. (1/70)
صفحة 71
7- تاريخ ظفار، المؤلف مجهول، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تحت رقم: 1935، محتوياته: تاريخ ظفار ثم قصيدة (القديدة) وكذلك سيرة السلطان محمد بن أحمد المنجوي الملقب بالأكحل (ت قبل: 599هـ/1202م) حاكم مرباط بظفار في تلك الفترة (1) .
8- المؤتمن في مناقب نزار واليمن، سليمان بن بلعرب بن عامر السليماني العقري النزوي (ق: 11هـ/17م)، مفقود (2) .
9- سيرة الإمام ناصر بن مرشد، عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري (حي: 1059هـ/1649م)، محقق، مر الحديث عنه في البحث أعلاه.
10- كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، سرحان بن سعيد بن سرحان الإزكوي (ق: 12هـ/18م)، حقق عدة مرات، مر الحديث عنه في البحث أعلاه.
11- قصص وأخبار جرت في عُمان، محمد بن عامر بن راشد المعولي المشهور بابن عريق (ت بعد: 1198هـ/1783م)، محقق، مر الحديث عنه في البحث أعلاه.
12- تاريخ أهل عُمان، لمؤلف مجهول، محقق، مر الحديث عنه في المقال أعلاه.
__________
(1) انظر: ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص184. انظر حول السلطان محمد بن أحمد المنجوي الأكحل والدولة المنجوية بظفار: أحمد عبد الله شنبل (ت: 920هـ/1514م)، تاريخ حضرموت (تاريخ شنبل)، طبعة إلكترونية، موقع شبكة حضرموت العربية (www.hdrmut.net)، وانظر من المؤلفات المعاصرة: كتاب (حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد بين الإباضية والمعتزلة)، سالم فرج مفلح، دار حضرموت، المكلا، اليمن، ط1: 2006م، ص141. ...
(2) السالمي، تحفة الأعيان، 2/93، 94- محمد ناصر وغيره، معجم أعلام الإباضية، رقم الترجمة: 581. ... (1/71)
صفحة 72
13- سيرة ملوك الزمان، أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/1812م)، مخطوط (1) .
14- سيرة وأخبار الإمام محمد بن ناصر الغافري وولده، المؤلف مجهول، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تحت رقم: 1870، تقع في 245صفحة، الناسخ مجهول، سنة النسخ 1293هـ/1876م، نُسخت للشيخ برغش بن حميد بن راشد بن حميد بن راشد بن الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري، وقد ورد هذا المخطوط في فهرس وزارة التراث والثقافة تحت عنوان: (مجموعة قصائد لمجموعة شعراء في مدح الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري) (2) .
15- في فتوح الإمام عزان بن قيس، سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي (ت: 1278هـ/1861م)، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، تحت رقم: 2199، يقع في 9 صفحات، تم نسخه سنة 1339هـ/1920م (3) .
16- الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، حميد بن محمد بن رزيق ( ت: 1290هـ/1873م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان سنة 1984م بتحقيق عبد المنعم عامر.
17- الفتح المبين في سيرة السادة آلبوسعيديين، حميد بن محمد بن رزيق ( ت: 1290هـ/1873م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان بتحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي عبد الله.
__________
(1) انظر: سعيد بن محمد الهاشمي، أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ثقافته شيوخه وتلاميذه: بحث مقدم ضمن ندوة قراءات في فكر أبي نبهان، الفترة من 4-6شعبان 1417هـ/14-16ديسمبر 1996م، ط1: 1421هـ/2000م، المنتدى الأدبي، السيب، سلطنة عُمان، ص47. ...
(2) الجاعدي، أشهر الكتب العمانية في التاريخ والأنساب والتراجم، موقع عرب الإمارات، على هذه الوصلة:
http://www.3arabuae.com/3rb/showthread.php?p=61960 ...
(3) انظر: ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص413. ... (1/72)
صفحة 73
18- تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، زاهر بن سعيد النخلي (حي في: 1292هـ/1875م)، نُشر أول مرة في طبعة قديمة سنة 1295هـ/1878م، ثم نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان محققا في سنة 1405هـ/1985م، ثم نشرته مرة أخرى بتحقيق جديد للدكتور أحمد الشتوي، صدرت طبعته الأولى سنة 1428هـ/2007م؛ وهذا الكتاب مؤلفه زاهر بن سعيد كاتب السلطان برغش بن سعيد (حكم زنجبار: 1278هـ/1861م-1305هـ/1887م) يصف مؤلفه الرحلة التي قام بها السلطان برغش إلى أوروبا وقد كان المؤلف برفقته، كذلك توجد إضافات مهمة على الكتاب من قبل القس لويس صابنجي (ت: 1350هـ/1931م)، وهو الذي قام بطبعه في مطبعته الخاصة مطبعة النحلة بلندن سنة 1295هـ/1878م، وهو باحث يتقن عدة لغات، أصدر مجلة "النحلة" في بيروت –حسبما يذكر محقق الكتاب- ولكن حسب كلام القس صابنجي نفسه في خاتمة الكتاب فإنه أصدر نشرة "النحلة الأدبية" بلندن، وكذا أصدر بلندن جريدتين وهما: "الاتحاد العربي" و"الخلافة"، ثم انتقل إلى الآستانة (1) .
19- الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم، السيد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي (ت: 1298هـ/1881م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، صدرت طبعته الأولى سنة 1427هـ/2006م.
__________
(1) انظر: سعيد بن علي المغيري، جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح: محمد علي الصليبي، ط4: 1422هـ/2001م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص327- زاهر بن سعيد، تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، تح: أحمد الشتيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1428هـ/2007م، مقدمة المحقق، ص287. ... (1/73)
صفحة 74
20- سيرة أئمة بني قحطان، محمد بن خميس بن محمد السيفي النزوي (ت: 1333هـ/1914م)، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، تحت رقم: 1950، عبارة عن مجموعة قصائد في مدح أئمة بني قحطان وأخبارهم (1) .
21- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، سعيد بن علي المغيري (حي في: 1357هـ/1938م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان بتحقيق محمد علي الصليبي.
22- مرآة أحوال العصر الجديد في سيرة السلطان حمد بن ثويني بن سعيد، لمؤلف مجهول، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، تحت رقم: 2292 (2) .
23- اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم، ناصر بن سالم بن عديم الرواحي (1339هـ/1920م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، العدد 47 (3) .
24- تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، عبد الله بن حميد السالمي ( ت: 1332هـ/1913م)، منشور عدة مرات، انظر مثلا: طبعة مكتبة الاستقامة، روي، سلطنة عُمان، 1417هـ/1997م.
25- اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، عبد الله بن حميد السالمي ( ت: 1332هـ/1913م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان العدد: 18.
26- الحق الجلي من سيرة شيخنا الولي صالح بن علي، عبد الله بن حميد السالمي ( ت: 1332هـ/1913م)، توجد نسخة مخطوطة من الكتاب بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي بالعوابي بسلطنة عُمان تحت رقم: 88.
__________
(1) انظر: الخصيبي، شقائق النعمان، ص295- ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ط2: 1424هـ، ص333- محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، رقم الترجمة: 1186. ...
(2) انظر: ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص493. ...
(3) انظر: ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص473. ... (1/74)
صفحة 75
27- سلك الجمان في تاريخ الجبل الأخضر وأهل عُمان، منصور بن حمدان الجابري الذيباني الإزكوي، انتهى مؤلفه من تأليفه في سنة 1378هـ/1959م، لا يزال الكتاب مخطوطا، توجد نسخة منه بالمكتبة البريطانية، وصورة عنها في دار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان؛ ويذكر أن أحد الباحثين الكويتيين ويدعى سعود بن غانم الجمران العجمي موظف بوزارة الإعلام الكويتية يقوم بتحقيق الكتاب، وهذا الكلام في سنة 1405هـ/1985م، ولا توجد معلومات عما تم فيه (1) .
28- نهضة الأعيان بحرية عُمان، محمد بن عبد الله السالمي المعروف بشيبة الحمد (ت: 1406هـ/1985م)، نشرته دار الجيل، بيروت، ط1: 1419هـ/1998م.
29- عُمان تاريخ يتكلم، محمد بن عبد الله السالمي المعروف بشيبة الحمد (ت: 1406هـ/1985م) بالاشتراك مع ناجي عسّاف، نشرها سليمان ومحمد ابني المؤلف الشيخ محمد بن عبد الله السالمي في طبعة قديمة سنة 1383هـ/1963م.
30- الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد، حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي (ق: 14هـ/20م)، نشره في مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، صدرت طبعته الأولى في سنة 1988م.
31- قلائد الجمان في معرفة بعض شعراء عُمان، حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي (ق: 14هـ/20م)، طُبع في شركة مطابع عُمان، سلطنة عُمان، سنة 1993م.
32- جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، سعيد بن علي المغيري (حي في: 1357هـ/1938م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان بتحقيق محمد علي الصليبي.
__________
(1) انظر: أخبار التراث العربي، الكويت، العدد 18 مارس 1985م، ص27. نقلا عن: سعيد الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص40. (1/75)
صفحة 76
33- تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين، إبراهيم بن سعيد العبري (ت: 1395هـ/1975م)، مخطوط (1) ، توجد نسخة مخطوطة بمكتبة وقف الحمراء بولاية الحمراء بسلطنة عُمان، ناسخها سعيد بن عبد الله الدغاري، وتوجد طبعة مرقونة متداولة اُعتمد فيها على نسخة وقف الحمراء، توجد من هذه الطبعة نسخ في بعض المكتبات مثل مكتبة الندوة بولاية بهلاء، توجد بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد ألبوسعيدي بالسيب نسخة مخطوطة مراجعة من قبل المؤلف الشيخ إبراهيم وعليها إضافات وتعليقات مفيدة للمؤلف (2) ، كذلك توجد نسخة مخطوطة بمكتبة أرامكو بالدمام بالسعودية أشار إليها الزركلي (3) .
34- شقائق النعمان على سموط الجمان، محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1409هـ/1989م)، 3 أجزاء، منشور من قبل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان.
35- عمان عبر التاريخ، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، 4 أجزاء، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان في عدة طبعات.
36- العنوان عن تاريخ عُمان، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، صدر الكتاب في طبعة قديمة نشرها على نفقته أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي.
37- إسعاف الأعيان في أنساب أهل عُمان، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، توجد له طبعة قديمة صدرت بسوريا.
38- طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان.
__________
(1) انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، 3/547 مصادر ومراجع المرتب- الخصيبي، شقائق النعمان، 3/283.
(2) نقاش علمي عبر الهاتف مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني، 8 شعبان 1428هـ/22 أغسطس 2007م. ...
(3) انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، ج4، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط5: 1980م، ص187. ... (1/76)
صفحة 77
39- إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان.
40- أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج، سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، نشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان.
41- إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، نشره في عدة طبعات مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، صدرت منه عدة طبعات.
42- الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد، سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، نشره في مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، صدرت طبعته الأولى في سنة 1417هـ/1997م.
43- تاريخ المهلب القائد وآل المهلب، سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، نشره في مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، صدرت طبعته الأولى في سنة 1408هـ/1988م.
44- إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان، سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، نشره في مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، صدرت طبعته الأولى في سنة 1415هـ/1995م.
45- العقود الفضية في أصول الإباضية، سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م)، نشره المؤلف بنفسه عن طريق بعض مطابع القاهرة في سنة 1394هـ/1974م كما جاء في بعض الزيادات للمؤلف وللشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت: 1395هـ/1975م) –المفتي السابق لسلطنة عُمان- في نهاية الكتاب (1) .
__________
(1) انظر: الحارثي، العقود الفضية، بعض الزيادات والملاحق في نهاية الكتاب. ... (1/77)
صفحة 78
46- كوكب المريخ في مختصر التاريخ، مبارك بن سلوم بن مرهون الغنبي (؟؟)، مخطوط بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، رقم: 1924، الناسخ: المؤلف نفسه، والكتاب عبارة عن منظومة في ذكر بدأ أول المخلوقات وصفة التوحيد والملائكة وخلق آدع عليه السلام وعدد الرسل والأنبياء إلى خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وسيرته النبوية العطرة، ثم تاريخ الخلفاء الراشدين وبني أمية وبني العباس والفاطميين؛ ولم أقف على الفترة التي عاش فيها المؤلف أو تاريخ النسخ حسب المصادر التي وقفت عليها (1) .
المصادر والمراجع
1. إبراهيم بحاز وآخرون، النصوص التاريخية في كتاب المصنف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م. ...
2. إبراهيم بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م.
3. ابن ادريسو مصطفى بن محمد، الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، 1424هـ/2003م. ...
4. أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر المنتقاة، مخطوط، جامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عُمان، مكتبة المسجد، الرقم العام: 275ب.
5. أحمد العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 2، يناير 1995م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
6. أحمد بن عبد الله الكندي، الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1985م.
__________
(1) انظر: ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص469. ... (1/78)
صفحة 79
7. أحمد عبد الله شنبل، تاريخ حضرموت (تاريخ شنبل)، طبعة إلكترونية، موقع شبكة حضرموت العربية (www.hdrmut.net).
8. بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م. ...
9. بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م. ...
10. الجاعدي، أشهر الكتب العمانية في التاريخ والأنساب والتراجم، موقع عرب الإمارات، على هذه الوصلة:
http://www.3arabuae.com/3rb/showthread.php?p=61960
11. جميّل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج8، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
12. خميس بن سعيد الشقصي، سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم، مخطوط، اعتنى بها: سلطان بن مبارك الشيباني. ...
13. خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج1، تح: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
14. خير الدين الزركلي، الأعلام، ج4، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط5: 1980م.
15. زاهر بن سعيد، تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، تح: أحمد الشتيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1428هـ/2007م. ...
16. سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار النشر غير مسجلة، ص279-280. ...
17. سالم فرج مفلح، حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد بين الإباضية والمعتزلة، دار حضرموت، المكلا، اليمن، ط1: 2006م. ...
18. سامي صقر أبو داود، كتاب الأنساب للعوتبي وأهميته التاريخية، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م. (1/79)
صفحة 80
19. سرحان بن سعيد الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: عبد المجيد حسيب القيسي، ط4: 1426هـ/2005م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
20. سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي، دلمون للنشر، نيقوسيا، قبرص، 1405هـ/1985م.
21. سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 571 تاريخ.
22. سعيد بن علي المغيري، جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح: محمد علي الصليبي، ط4: 1422هـ/2001م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
23. سعيد بن محمد الهاشمي، أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ثقافته شيوخه وتلاميذه: بحث مقدم ضمن ندوة قراءات في فكر أبي نبهان، الفترة من 4-6شعبان 1417هـ/14-16ديسمبر 1996م، ط1: 1421هـ/2000م، المنتدى الأدبي، السيب، سلطنة عُمان. ...
24. سعيد بن محمد الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية في المكتبات الأوروبية، المنتدى الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1427هـ/2006م. ...
25. سعيد بن يوسف الباروني، فهرس مخطوطات المكتبة البارونية، طبعة مرقونة.
26. سلطان بن مبارك الشيباني، التراث الإباضي في العراق، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24643
27. سلطان بن مبارك الشيباني، المخطوطات العمانية في أمريكا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=31720
28. سلطان بن مبارك الشيباني، صناديد الغبيراء، طبعة مرقونة.
29. سلطان بن مبارك الشيباني، فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، موقع المجرة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=27057
30. سلطان بن مبارك الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة، منتدى التراث الإسلامي، موقع المجرة، على هذه الوصلة: (1/80)
صفحة 81
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
31. سلطان بن مبارك الشيباني، نظرات في كتاب قصص وأخبار جرت بعُمَان، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=32823
32. سلمة بن مسلم العَوْتَبِي، الأنساب، ج: 1، 2، تح: محمد إحسان النص، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م. ...
33. سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج1: ط2: 1419هـ/1998م، ج2: ط2: 1425هـ/2004م، ج3: ط1: 1422هـ/2001م مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عُمان،. ...
34. عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 19، يوليو 1999م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html
35. عبد الله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، العدد الثامن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط2: 1983م.
36. عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج1، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1417هـ/1997م.
37. عبد الله بن خلفان بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، تح: عبد المجيد القيسي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان. وانظر طبعة دار الحكمة بلندن، ط1: 1423هـ/2002م. ...
38. عبد الله بن محمد الخراسيني، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج1، تح: محمد صالح ناصر ومهني التواجيني، ط1: 1416هـ/1995م، المطبعة الوطنية، روي، سلطنة عُمان.
39. عصام بن علي الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، العدد الثاني، 1413هـ/1993م. (1/81)
صفحة 82
40. علي بن حسن اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية بين الفقه والتاريخ، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م. ...
41. عليان الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان: قراءة في مخطوط سير العلماء المحبوبيين، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
42. عمر لقمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات الإباضية بالكلية العلمية لجامعة "لفوف" الإتحاد السوفياتي، مخطوط، توجد لدي نسخة مصورة عنه بخط مؤلفه. ...
43. عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، دار الشعب، عَمّان، الأردن، 1978م.
44. فاروق عمر فوزي، مقدمة في المصادر التاريخية العمانية، مركز زايد للتراث والتاريخ، الإمارات العربية المتحدة، ط2: 1425هـ/ 2004م.
45. فهد بن علي السعدي، بعض مخطوطات القاضي حمود بن عبد الله الراشدي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24202
46. فهرس المخطوطات العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج3.
47. فهرس مخطوطات الخزانة العامة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، طبعة مرقونة، 1423هـ/2002م.
48. فهرس مخطوطات خزانة دار التعليم، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1428هـ/2007م.
49. فهرس مخطوطات مكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1426هـ/2005م.
50. قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، طبعة مرقونة، المكتبة البارونية، جربة، تونس. ...
51. مبارك بن عبد الله الراشدي، الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، مطابع الوفاء، المنصورة، مصر، 1412هـ/1992م. ... (1/82)
صفحة 83
52. مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1995م، ص250.
53. مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1986م، 1/7، 8، 9 مقدمة المحقق، 2/9.
54. مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: سعيد عبد الفتاح عاشور، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1400هـ/1980م.
55. مجهول، سير الإباضية، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، تحت رقم: 158.
56. مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج1، 2، 3، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم الخاص: 67، 68، 69، الرقم العام: 3557، 3558، 3559.
57. مجهول، كتاب السير، مخطوط، نسخة رقمية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان.
58. محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان، ج2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م.
59. محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، بسلطنة عُمان،1980م. ...
60. محمد بن سعيد المعمري، التراث الإباضي في ألمانيا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24090
61. محمد بن عامر بن راشد المعولي، قصص وأخبار جرت في عُمان، تح: سعيد بن محمد الهاشمي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1428هـ/2007مز
62. محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، مكتبة الحديث الشريف، قرص مدمج، شركة العريس للكمبيوتر، بيروت، لبنان، 2002م.
63. محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1418هـ/1997م. ...
64. محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قرص مدمج، جمعية التراث، غرادية، الجزائر، 1426هـ/2005م، ترجمة رقم: 1268. (1/83)
صفحة 84
65. محمود بن عمر الزمخشري، أساس البلاغة، دار صادر، بيروت، لبنان، ط1: 1412هـ/1992م.
66. المخطوطات المتوفرة بمكتبة الشيخ علي بن سالم الحجري، فهرسة مختصرة مرقونة.
67. مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية: سيرة خلف بن زياد البحراني نموذجا، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
68. نقاش علمي عبر الهاتف مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني، 8 شعبان 1428هـ/22 أغسطس 2007م. ...
69. نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م.
70. ولكنسون، علماء عُمان، ضمن عُمان تاريخا وعلماء، ترجمة: محمد أمين، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1980.
71. يحيى بن خلفان الخروصي، ترجمة الشيخ الفصيح ابن النظر: بداية مخطوط مصباح الظلام للشيخ الرقيشي، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، سلطنة عُمان، السيب، رقم: 368.
الفهرس
1- (السِّيَر) العُمانية: مفهومها وأهميتها .......................................................... 2
2- السِّيَر الأولى ................................................................................ 4
3- السِّيَر في التراث العُماني .................................................................... 5
4- إرهاصات تطور مفهوم السّير والكتابة التأريخية العُمانية .................................... 8
5- قراءة في سيرة محمد بن عبد الله بن مداد ................................................... 9
6- ابن قيصر الصُّحاري ودوره في تجديد الكتابة التاريخية عند العُمانيين ...................... 11 (1/84)
صفحة 85
7- التاريخ الشمولي عند العُمانيين وبدايات ظهوره: المؤرخ سرحان بن سعيد الإزكوي حامل لوائه ................................................................................ 15
8- مخطوطات (كشف الغمة) للإزكوي أماكنها، والدراسات التي كتبت حول الإزكوي وكتابه .................................................................................... 17
9- بين (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي و(كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لمجهول ................................................................................... 21
10- المؤلفات التأريخية العُمانية قبل ق: 7هـ/13م .......................................... 23
11- الموسوعات العُمانية الشرعية مخزون خصب للتاريخ العُماني ........................... 26
12- ملحق (1): قائمة (بيبليوغرافيا) بأهم المؤلفات والكتابات العُمانية المعنية بالتأريخ العُماني من ق: 1هـ/7م حتى ق: 15هـ/21م ........................................................ 27
13- المصادر والمراجع ..................................................................... 31
14- الفهرس ................................................................................ 35
******* (1/85)