صفحة 1
الكتاب: عُمَاَن في الألفٌ الثالث قبل التاريخ الميلادى
المؤلف: ا. هيستنج و. ج. هـ. همفريزور. هـ. ميدو
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان
تاريخ النشر: مارس 1983
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] jpg^%^ تاريخ عمان، عمان - صور أثرية، آثار عمان@~@~@~@~@~@~وزارة التراث والثقافة@~مسقط@~1983@~1@~73@~@~@~@~ج. هـ. همفريزور، هـ. ميدوز@~سلطنة عمان - تاريخ ***سلطنة عمان - صور أثرية***^%^^%^ doc@#$ سلطنة عمان
وزارة التراث القومى والثقافة
تراثنا
الالالالالال
عُمَاَن في الألفٌ الثالث قبل التاريخ الميلادى لهيستنج
بقلم: ا. هيستنج
و. ج. هـ. همفريزور. هـ. ميدوز
مارس 1983 (1/1)
صفحة 2
عمان فى الألف الثالث قبل التاريخ الميلادى
بقلم: أ. هيستنج و ج. هـ. همفريزور. هـ. ميدوز
دُعيت بعثة هارفورد عام 1973 للقيام بأول عملية مسح للآثار فى عمان. وقد استطاعت بعثة هارفارد الأثرية خلال فصلين من المسح أن تحدد موقع سبع عشرة مستوطنة يعود تاريخها على الأرجح، بناء على قطع الفخار المتصلة بها والمبانى الحجرية والنحاسية، الى الألف الثالث قبل التاريخ الميلادى (1).
ومن البيَّنة المتجمعة يمكن تكوين فكرة مبدئية عن أحوال الحياة فى العصر البرونزى فى عمُان (2). (1/2)
صفحة 3
[صورة]
(الشكل رقم 1)
خريطة بعض المواقع الجغرافية ذات العلاقة بعمان
(القسم الداكن هو المساحة التى يشغلها الشكل الثانى) [ attach]*8*1.png.a1845115 (1/3)
صفحة 4
ونتيجة لعميلة المسح عام 1973 فى وادي بهلا استنتجنا استنتاجا مبدئيا أنه كان من العوامل الأساسية فى اختيار موقع لمستوطنات الألف الثالث قريب من مصدر للمياه يكفى إقامة نظام بسيط للرى، وكذالك بالطبع لتلبية الحاجة الى الشرب وسقاية الحيوانات.
وفى عام 1973 امتدت المنطقة التى شملها المسح جنوبا وشرقا على مسايل أودية حلفين وقنت وعندام وسمد والاثلى وعبرى والبطحا.
وهى مساحة جديدة تكاد تبلغ 5000 كيلو متر مربع. وقد تحقق عندنا ما كنا افترضناه من غلبة الحاجة الى الماء وما يتصل من أرض قابلة للفلاحة. وحوالى نهاية عملية المسح حددنا رقعة من ساحل الباطنة الذى تشرف عليه الجبال بين الرستاق والبحر وبين وادى الفرع ووادى بنى خروص لنرى هل الطراز الغالب فى المنطقة الداخلية يصح أيضا وراء الجبال.
وقد تبين موضع مستوطنة الألف الثالث، التى سميت وادى الفرع على بعد حوالى خمسة كيلومترات شمال الرستاق، فى موقع مماثل لمواقع مستوطنات الداخل. (1/4)
صفحة 5
[صورة]
(الشكل رقم 2)
خريطة تبين مستوطنات الألف الثالث ق. م
التى عينت مواقعها بعثة هارفارد الأثرى فى عمان
1 - ب ب - 6 11 - وادي سمد 5
2 - ب ب-16 12 - وادي الاتلى 4
3 - ب ب- 19 13 - البطحا 1
4 - ب ب-21 14 - وادى خفيفة 1
5 - ب ب-21 15 - الباطن 1
6 - وادي حلفين- 3 16 - الظاهر 2 - 3
7 - وادي عندام 1 17 - وادى ابرا 2
8 - وادي عندام 16 18 - وادى حليس 1
9 - وادي عندام 28 19 - وادى الفرع 1
10 - وادي سم 4
[ attach]*8*2.png.a9135115 (1/5)
صفحة 6
أما على ساحل الباطنة نفسه فلم نتبين مواقع قديمة. ولكن ذلك قد يرجع الى ان كثبان الرمال أو الرسوبات أو بساتين النخل تحجب عنا البنية اللازمة (3، 4).
ورغم أن كل المستوطنات تتيسر لها منافذ الى الماء والى تربية منخفضة تكفى على الأقل لنوع بسيط من الزراعة بالرى سيخا أو من السيول، فقد يكون ذلك أو لا يكون واضحا للوهلة الأولى.
مثال ذلك أن المستوطنتين وادى عندام 1 ووادى عندام 28 تكاد تكونان على علو 20 قدما فوق مجرى الوادى الحالى على هضبة صخرية.
وفى حالة وادى عندام 1 نجد أن أرضا زراعية ذات تربة رسوبية، هى بالفعل على مستوى مجرى الوادى، تقع على بعد 600 متر فقط فى أعلى الوادى.
وأمام وادى عندام 28 يقع سهل سيل وادى عندام الرسوبى. ومما يلفت النظر ان وادى عندام يعتبر اليوم عند أهل البلاد «أعظم أودية عمان»، وتكفى لبيان ذلك نظرة الى رقعة مسايل هذا الوادى الشاسعة. (1/6)
صفحة 7
فقرى عندام الحالية لا تستعمل الأفلاج (5)، بل يحول الماء من الوادى بقنوات بسيطة مفتوحة. ولعل الأمر كان كذلك أيضا فى الألف الثالث.
والماء المتاح فى مسايل وادى سمد أقل كثيرا. ولذلك تستعمل القرى الحالية الأفلاج. ولعله ليس مصادفة أننا نجد فى مستوطنتى الألف الثالث فى وادى سمد بقايا سدود مبنية من حجارة ما تزال ممتدة مسايل الماء.
(شكل 4،5 لوحة 36) (6). وأغلب الظن أن هذه السدود كانت تخدم غرضين هما صد تراب السيل والاحتفاظ بما يكفى من الماء حتى يتيسر له النفاذ فى الأرض وجعل التربة رطبة.
ويستفيد موقع وادى ابرا 2 من وجود سد طبيعى فهذه المستوطنة تقع تحت نبع فى الموضع الذى ينتشر الماء من عنده فوق سهل منبسط: وقد لاحظ الدكتور طوزى أن الجزيرتين الصغيرتين فى الوادى أمام المستوطنة تشكلان سدا طبيعيا، (شكل 6، لوحة 3 أ).
وقد كان من الممكن أن تزرع الغلال فى أرض الوادى الذى تحيطه الجزيرتان، حالما تنحسر مياه السيل. (1/7)
صفحة 8
وتنطبق الظروف السابقة المتعلقة بالماء وملائمة موقع الأرض القابلة للفلاحة على كل مواقع الألف الثالث. ولا يطرأ تغيير فى طراز المستوطنات هذا الا فى الألف قبل التاريخ الميلادى.
ومستوطنات ما قبل التاريخ فى عمان لايدل عليها مثل بارز واضح. يضاف الى ذلك أن مستوطنتين اثنتين فقط هما وادى الفرع 1 والبطحا 1، اتخذتا مسكنا فى زمن بعد الألف الثالث.
ويبدو أن السكان كانو يميلون الى التنقل فى جوانب الوادى، صعودا وهبوطا، بدلا من المكث فى مكان واحد.
وليس هناك بينة على اتجاه واحد فى تحركاتهم، صعودا أو هبوطا مع مجرى الوادى. ولعل هذه التنقلات كان يحتميها انهاك الأرض المزروعة الى الانتقال الى منطقة أخرى غير مطروقة وبالتالى تكون تربتها خصبة.
وربما كان ذلك أيضا نتيجة تقلب الأحوال الجوية الجوية حيث قد يؤدى تتابع سنين الجفاف الى استحالة الزراعة التى تعتمد على مياه السيل وبالتالى تحطم اقتصاد المستوطنة (7). (1/8)
صفحة 9
وتضم المواقع السبعة عشر بعض التجمعات فمستوطنات ب ب -19 و ب ب - 22 ووادى سمد 4 فيها كلها بناء مسور مرتفع مركزى (شكل 4 و 8،الوحتان 2 أو ب).
ويحيط بهذا المبانى أبنية سكنية أقل سأنا ورجوم من حجارة. ووادى عندام 28 و ب ب - 6 وطوى حليس 1 ووادى خفيفة 1 مستوطنات ليس فيها مبان مسوٌرة ضخمة ولا رجوم (اَثار مدافن).
ووادى ابرا 2 ووادى الاثلى 4 ووادى الفرع 1 هى فى الدرجة الأولى مستوطنات لكن يرتبط بها عدد من الرجوم والحلقات الحجرية شبية بنصب قبور أم النار (8).
وقد اكتشف فى مستوطنات وادى سمد 5 والباطن 1 والظاهر 2 - 3 شواهد على صهر النحاس. ويبدو فى حالة وادى سمد 5 أن المستوطنة كلها كانت مشتغلة بعملية الصهر (شكل 5 لوحة 4 ب).
وكان يدخل فى هذه العملية استخدم بوتقات من الفخار.
ومن المحتمل أن طبقات من الأوكسيد أو خامات (1/9)
صفحة 10
كربونية وفحم الخشب كانت ترص فى البوتقة وتوقد عليها النار بمساعدة كور أو قصبة نفخ تيسر نفخات من الهواء.
وكانت الكتلة الناتجة عن ذلك تكسر قطعا صغيرة لاستخراج قطعة النحاس من البوتقة.
ويبدو أن أفرانا جيدة قد استعملت ذلك الغرض. فى فترة متأخرة، وبالتحديد فى العصر الاسلامى الأول.
وعلى أية حال فان كتل النحاس الناتجة كانت أكبر حجما، ويبدو فيها أحيانا انحناء يعكس اانحناء يعكس انحناء حجرة الصهر. ولم تكن هناك شقف بوتقات فى مواقع الصهر التى أقيمت فى فترة لاحقة.
ونحن نعلم الاَن من عمليات المسح الجيولوجى التى قامت بها شركة بروسبكشنز المحدودة أن فى عمان مصادر كثيرة لخام النحاس.
وبعضها أصغر من أن يصلح للتعدين الحديث ولكنها تكفى للانتاج على نطاق صغير فى العصور التاريخية القديمة (9).
ومما يلفت النظر أن مواقع صهر النحاس فى الألف الثالث (1/10)
صفحة 11
التى عثرت عليها عام 1975 كانت كلها واقعة قرب الماء والأرض الصالحة للفلاحة.
وعن وادى سمد 5 أيضا سد يخترق عرض الوادى (شكل 5). وهذا المستوطنات ليست واقعة فوق رسوبات الخامات، كما صار الحال فيما بعد.
والفرق بين قرية الألف الثالث التى تشتغل بالصهر وسط أراضيها الخصبة وبين القرى المشتغلة بالصهر فى العصر الاسلامى فيما بعد، حيث تصعب الفلاحة.
ويدل على أن انتاج النحاس فى العصور القديمة كان جزءاً متكاملاً مع حياة الجماعة على حين أنه صار فيما بعد صناعة خاصة ربما للتصدير تلبية لطالب جهات أجنبية (10).
وتتميز أساليب البناء فى كل هذه المستوطنات بالبساطة لكنها متينة، فالمبانى الشبيهة بالحصون استخدمت فيها كتل ضخمة قطعت من المرتفع الصخرى نفسه ثم سوّيت على شكل قطع مربعة (11)، أما أبنية المساكن، على خلاف ذلك، فمبنية بأساسات مكونة من صفين من الحجارة العادية. (1/11)
صفحة 12
وكان يستعمل فى الجدران العليا مزيج من الحجارة العادية والطين.
وقد ساعد على البناء بالحجارة فى عُمان وجود الحجر المحلى الذى يتفكك بفعل الأحوال الجوية وينشق بسهولة الى صفائح.
وهذه الصفائح منتظمة الشكل الى حد يجعل الانسان يظن الرجوم البعيدة أبنية من حجارة منحونة مربعة الشكل على حين أنها فى الواقع أبنية مشيدة من صفائح مرصوصة جنبا الى جنب.
بل ان الحجارة الضخمة فى ب ب -22 اقتلعت من مرتفع صخرى واقع ضمن الأسوار.
والبناء الوحيد بحجارة منحوتة مربعة من الألف الثالث فى عُمان هو الحجارة الكلسية البيضاء المنحوتة المستعملة فى واجهة البناء التى اكتشفتها الدكتورة فرايفلت والاَنسة دى كاردى فى رجوم بات وعملى.
وبسبب عوامل التعرية الشديدة وبسبب عملية جمع (1/12)
صفحة 13
الحجارة للمبانى الحديثة لم يبق إلا عدد قليل من الاَثار القديمة محفوظا جيدا فى عمان.
ولعل وادى عندام 28 ووادى سمد 4 هما أفضل المستوطنات التى بقيت اَثارها قائمة وان كان الخراب قد لحقها أيضا.
ورغم ضخامة أسوار القاعات الدائرية فى ب ب-19 وب ب -22 ووادى سمد 4 فليس هناك ما يوحى بالغرض الحقيقى منها.
ومن المحتمل أنها كانت مكانا مخصصا لاقامة بعض الاحتفالات.
ولما لم يكن موقع أى من المستوطنات الأخرى يدل على اعتبارات دفاعية، فان الغريب أن تحصن هذة المستوطنات الثلاث دون غيرها.
بل ان المبنيين ب ب -21 وعرجا (شكل 7 أ، 7 ب، اللوحات 5 أ،5 ب،6 أ، 6ب) يعتبران ان أكثر اثارة للاهتمام فالبناء ب ب -21 قد أقيم على مسطح منخفض. (1/13)
صفحة 14
ورغم حالة الخراب فقد بقى من أساسات الجدران ما يكفى لرسم تصاميم للبناء القديم بدقة لا بأس بها.
ولم يكن فى الجوار بقايا سوى رجم كبير على جانب تل قريب، وتل اَخر صغير يحيط به سور كبير. ولم يكن فى ب ب-21 الا شقفات فخار قليلة.
أما المبنى فى عرجا فقد استخدمت فى بنائه حجارة طبيعية ضخمة مأخوذة من جوانب التلال المجاورة، وجرى تسويتها على شكل مربع الى حد ما. والبناء، كما يتبين من الصورة الشمسية (اللوحات 5 ب، 6 أ و 6 ب)، يرتفع على مرحلتين أو مسطحين والوصول اليه عن طريق منحدر طويل.
وزوايا المكان تشير الى الجهات الأربع الأصلية، مثلما تشير فى المواقع أيضا زوايا البناء فى ب ب-21. وقد جمع من عرجا مقدار كبير من الفخار (كبير الى حد إخلاء المكان منه)، بواسطة أفراد عاديٌون، ولم يعد الوصول اليه ميسورا كى يقع عليه الفحص.
ولذا فليس من الممكن التأريخ لعرجا. ولكن تجدر الأشارة الى أن فيها وجوه شبه كثيرة «بزجورات» بلاد ما بين النهرين، (1/14)
صفحة 15
من حيث التصميم ومن حيث توجيه البناء الى الجهات الأربعة الأصلية ومن حيث الطبقات المدرجة صعودا.
وعرجا ليست ضمن المستوطنات السبع عشر التى هى موضع البحث ولكنها وصفت هنا من قبيل الاهتمام العام (12).
ويرجع تاريخ المستوطنات السبع عشرة الى الألف الثالث، وقد أمكن تحديد ذلك، على أساس مجموعات شقف الفخار وتماثلها مع مجموعات أخرى. (والمجموعة الكاملة موضحة فى الأشكال 9 - 22).
ومع أن فيها تماثلاً مع مجموعات أجنبية فان الظاهرة الأساسية فى فخار المستوطنات العمانية هو انفرادها يشخصية عمانية متجانسة فيما بينهما ومتميزة اذا قيست بجنوب شرق ايران وبلاد ما بين النهرين الدنيا والمناطق المجاورة الأخرى فى هذه الفترة.
ولما كان ذلك كذلك، وبما أن هذه المجموعة انما جمعت من فوق سطح الأرض دون استخدام أسلوبا لتحديد الطبقات والتقسيمات، فان الملاحظات التالية انما يراد بها ابراز المعالم الأساسية. (1/15)
صفحة 16
أما التحليل المفصل فلابدّ أن يوجل الى أن نحصل على مجموعة من خلال الحفريات.
والفخار أساسا عبارة عن أوان صفت على دولاب لونها من الأحمر الى البرتقالى، ويغلب أن يكون لون قلب الفخار رماديا (13)، وأحيانا يكون لون الفخار رماديا كله ليس فيه إلا سطح أحمر.
والفخار بوجه عام جيد ليس فيه شوائب منظورة أو ليس فيه إلاشوائب دقيقة لعلها طبيعية.
وفى أحيان أخري يصادفنا فخار دقيق ممزوج بتبن يختلف تماما عن الفخار الخشن الممزوج بتبن ورمل الذى كان يستخدم لصناعة بوتقات الصهر فى وادى سمد 5.
ومن الشقف نسبة مئوية صغيرة فيها شوائب أكبر، وهذه تقتصر عادة على الأوانى الكبيرة الثقيلة. وتتكون الزخرفة بالدهان من رسوم خارجية بدهان أسود معظمها على شكل خطوط أفقية ومنحنيات متصلة تتقاطع معها أحيانا أشكال طويلة.
(م 2 - عمان فى الألف الثالث) (1/16)
صفحة 17
ويمكن تصنيف أشكال الأوانى الى أوان ذوات رقاب وجرات بفتحة صغيرة وقصعات. والظاهر الغريبة فى شقف الجرار فى هذه المجموعة هى أنها مكسورة عند أسفل الرقبة.
وربما جعل التكسير الزائد من الصعب تقدير قطر الحافة العليا.
ومن ناحية أخرى يمكن الاشارة هنا الى كبر أقطار القصاع فى هذه المجموعة الى حد غير مألوف. أما القواعد فيغلب عادة أن تكون منبسطة. أما الحالات الاستثنائية فموضحة هنا.
وفى عمان ثلاثة أصناف من الفخار تتميز بها مجموعتنا. اثنان منها آنية رمادية: أحدهما الرمادى والآخر الأسود على رمادى الذى يغلب أن يرد ذكره فى آثار ايران الجنوبية الشرقية فى أسفل الخليج.
والصنف الثالث آنية رقيقة جدا حمراء فاتحة أو برتقالية تميل الى التشقق أو التفتت دون الأنكسار. وليس فى مجموعتنا شقف آنية رمادية محزوزة، ولم نجد الإشقفتين من فخار لونه أسود على رمادى. (1/17)
صفحة 18
وهناك نسبة صغيرة من شقف آنية رقيقة حمراء اللون يغطيها طلاء أسود أحيانا، لاسَّيما من المواقع التى يتصل بها رجوم مثل ب ب-19.
ومكان هذه الآنية الرقيقة ذات اللون الأحمر هو المستوطنات الخالية من الشواهد، وان كان ذلك نادرا.
وقد وجدت الدكتورة فرايفلت والآنسة دى كاردى هذه الأصناف الثلاثة بكميات فى عمان عند بات وعملى (14).
ولكن هذه المجموعات كلها استخرجت من قبور. ونفس الشىء بالنسبة للأصناف الثلاثة من الآنية فى أم النار وهيلى، ويغلب أيضا هناك أن تكون الكميات التى عثر عليها فى القبور أكبر مما عثر عليه في المستوطنات (15).
وواضح إذن أن هذه الأصناف الثلاثة هى آنية قبور، أو لعلها آنية «خاصة» لا يتوقع دائما أن نجدها فى محيط الحياة البيتية.
ولكن وجود هذة الأصناف من الآنية أو عدمها يشكل بصفة عامة علامة تاريخية هامة فى جنوب الخليج وايران الجنوبية الشرقية بالنسبة لمجموعات القبور والحياة البيتية كذلك. بل (1/18)
صفحة 19
ان فخار المستوطنة فى أم النار فيه فروق كثيرة عن فخار آنية القبور.
ويبدو أن أقدم مادة وجدتها بعثة هارفارد للمسح هى شقف التى تذكر بآنية من قبور ديالى (16) وقبور حفيت الأولى (17) فى زمن جمدة نصر المتأخرة أو من السلالات الأقدم عهدا ً.
فهناك قواعد دائرية مثقوبة توجد أيضا فى ديالى (18) وعروات «أنف» مثقوبة يمكن مقارنتها بالأمثلة التى من ديالى (19) وبمثال من تيبى يحيى IVC (20).
وتبدو فى الطرف الآخر للصورة شقف يظهر فيها تضليع الكتف المعروف فى آنية بامبور V-VI (21) ، وتجدر الاشارة الى أن شقفة هى من آنية رمادية رقيقة. وهناك أيضا وعاء ذو حافة بارزة، لها شبيه فى هيلى (22) وفى ديالى (23).
وليس هنك أمثلة من طراز مجموعة آنية وادى السوق المدهونة المتميزة التى جمعتها الدكتورة فريفلت ترد تاريخ مجموعة وادى السوق الى الألف الثانى قبل الميلاد.
وعلى هذا فان من المحتمل أن تاريخ المجموعة يعود الى (1/19)
صفحة 20
معظم الألف الثالث قبل الميلاد أو من زمن جمدة نصر المتأخر - أى من عصر السلالات الأول حتى عصر أور الثالث، فى اصطلاح آثارما بين النهرين.
وقد اكتشف فى كل واحدة من المستوطنات السبع عشرة بعض صدفات البحر. ومن المحتمل أن حركة المواصلات بين الساحل والداخل كانت نشيطة مستمرة.
ولعل النحاس والحبوب من الداخل كانت تقايض بالمحار والسمك من الساحل (24).
فالبدو مايزالون حتى اليوم، فى أعماق الداخل عند أم السميم وقارة الملح وقارة الكبريت، يستخرجون الملح لاستعمالهم وللاتجار به مع المدن على امتداد الجبال.
ومن المحتمل أن الملح كان يستخرج هناك فى الألف الثالث. ولكن حين زارت بعثة هارفارد للمسح قارة الملح وقارة الكبريت فى عام 1973 لم تجد شقف فخار ولم تجد الا حفنة من شظايا الصوان.
ويظهر الشكل الثانى أن جميع المستوطنات المعروفة تقع (1/20)
صفحة 21
قريبة، من سلسلة الجبال. وفى عام 1973 قامت بعثة هارفارد برحلة طويلة عبر ولاية ظفار وجنوب غرب عمان.
ولم يعثر على مواقع ذات بقايا فخارية رغم العثور على مواقع بها أدوات غير فخارية تم تسجيلها (25).
ومن المحتمل ان حضارات العصر الحجرى المتأخرة عاصرت مستوطنات الألف الثالث قرب الجبال. ولكن لا يعرف أين كان يمتد الحد بين الجماعات الحضرية عند سفوح الجبال وبين سكان الصحراء الأكثر تنقلا.
ويزيد أهمية على ذلك اننا لا نعرف ما كانت عليه العلاقة بين الفريقين (25 أ).
وعندنا شواهد حسنة على وجود تجارة خارجية فى عمان فى العصر البرونزى. فهناك بعض الفخاريات التى تماثل ما كان فى بلاد ما بين النهرين وأكثر من ذلك مما يماثل ما كان جنوب شرق ايران، ولكن لا يعنى ذلك بالضرورة وجود تجار أجانب ولا قيام علاقات تجارية نشيطة مع منطقة بعينها خارج عمان.
فالكميات صغيرة من الشقف الغربية والأشكال القليلة في (1/21)
صفحة 22
آنية الفخار التى تماثل ما فى مناطق خارجة عن عمان لا تكاد تكفى لتحديد تاريخ لقبور عمان ومستوطناتها بل أن نقول بقيام شبكات تجارية.
فرغم قرب مواقع من طراز هارابا مثل سوطكاجن – دودوسوطكا – كوه فاننا لم نجد أثرا لعلاقات مع هارابا. ومع ذلك ينبغى أن نتذكر قضية «الكاروم». الآشورى فى هتوش فى الأنظول حيث لولا الأختام والمختومات والألواح المكتوبة لما كان هناك شىء يميز الحى الآشورى عن بقية المدينة الانضولية (26).
لقد راودت الباحثين دوما فكرة أن يجعلوا عمان مكانا لملكة مجان التاريخية. والمستوطنات التى كانت تشتغل بصهر النحاس فى وادى سمد 5 والباطن 1 والظاهر 2 - 3 تدل على وجود جماعة فى الألف الثالثة تشتغل بصهر النحاس.
ولكن لم يقم الى الآن دليل ثابت على تصدير النحاس الى خارج عمان. والبينة الضئيلة المستمدة من العينة التى تحدث عنها بيك فى مقاله (27) يضعفها تحليل حديث العهد لنفايات المعادن من وادى سمده التى لم تظهر أثرا للقصدير. (1/22)
صفحة 23
وبعبارة أخرى أنه من الجائز أن النحاس الذى من عمان لم يكن يحتوى على القصدير ويبدو أن عمان فى الألف الثالث قبل الميلاد كانت أرضا ذات قرى عامرة يقوم اقتصادها على أنظمة زراعية تعتمد على الرى سيحا من السيول. وكان فى كثير من المواقع انتاج محلى للنحاس.
وكانت القرى تتراوح فى مساحتها بين هكتار ونصف الى هكتارين ونصف، ولا يبدو أن مستوطنة كانت تتميز بقوة أو ثروة أكبر من غيرها نسبيا.
وليس هناك ما يدل على سلطة سياسية ثابتة، وان وجد ملل فإن فضل تبوئة يرجع فقط لتفوقه على أقرانه. كان الجو العام يغلب عليه رخاء هادىء لم تبلغه دوامات ما بين النهرين أو ايران. ولكن قد تكون الأدلة المستخرجة من حفريات، كما كان الأمر فى حالات كثيرة، مخالفة لنتائج عملية المسح.
(1) اقتصرت عملية المسح مبدئيا على اكتشاف مواقع وتدوين ذلك.
وعمان، كما هو معروف، منطقة تزخر بالقبور والرجوم القديمة، وقد تناولها قديرا باحثون آخرون. (1/23)
صفحة 24
وفى حالات كثيرة لم تشغل بعثة هارفارد للمسح نفسها بالرجوم والقبور إلا من حيث انها كانت. أولا، دليلا الى اكتشاف مواقع المستوطنات، أو أنها كانت، ثانيا، جزءا من المستوطنة لا ينفصل عنها.
(2) تم تعيين ما يزيد على 180 موقعا أثريا من جميع العصور أثناء عملية المسح. ورغم أن هذا العدد ليس بالكبير اذا قيس الى ما بين النهرين أو ايران.
الا أن تحليل المحتويات وتوزيع هذه المواقع يسمح باستنتاج نتائج مبدئية قليلة فيما يتعلق بتغير طراز الاستيطان على مدى الزمن.
(3) بالاضافة الى المنطقة المذكورة أعلاه جرى فحص جنوب عمان من الاشخرة حتى السويح.
ثم انتقلت بعثة المسح بعد ذلك الى الداخل وأتمت تفحصها حتى رأس الحد وخور جرامة.
وقامت بزيارة قصيرة الى مواقع صهر المعادن القديمة فى لسيل وعرجا والبيضاء فى الجبال التى وراء الصحراء (1/24)
صفحة 25
(4) زد على ذلك أننا، رغبة فى توفير الوقت، قررنا أن لا نقوم بأى تحرّ ضمن المدن والقرى القائمة اليوم.
ومن الممكن، بل المحتمل، أن مستوطنات قديمة هامة تقع ضمن حدود مدن حديثة ذات موقع استراتيجى هام مثل بهلا ونزوى وازكى.
(5) الفلج (وجمعة أفلاج وهو بالفارسية قناة) هو مسيل ماء تحت الأرض ينزح الماء من مستوى الماء الجوفى عند قاعدة جبل ثم يخرج فيما بعد الى الارض.
وعلى بعد داخل الأرض السهلة على الأغلب، بعد جريان يكاد يكون مستويا.
ثم يوزع الماء بقنوات مفتوحة. والمعتقد ان هذا النظام كان منشؤه فى بلاد فارس زمن الاخمنديين.
وأهم ظاهرة مشاهدة فى نظام فلج تحت الأرض هو صف القصبات الهابطة من سطح الأرض الى السيل تحت الأرض لأغراض الانشاء والصيانة.
(6) ان وجود سدود أو حواجز فى منطقة مطرها الموسمى قليل اليوم يدل دلالة قوية على أن المناخ وسقوط الأمطار لم يكونا مختلفين اختلافا كبيرا فى زمن ما قبل التاريخ، كما نبه على ذلك ريكس – أنظر
(7) كانت آخر فترة جفاف فى الداخل بين عامى 1973 و 1975. وقد أسرع «جفاف مائة عام» فى هجر قرى الشرقية فى القرنين الماضيين.
(8) لا يمكن الآن اثبات وجود علاقات وثيقة بين الرجوم والمستوطنات. وعندنا بعض ملاحضات قد تكون اضافات مفيدة الى جهد غيرنا. (1/25)
صفحة 26
مستوطنات ب ب - 6 وعندام 1 وطوى حليس 1 ليس عندها ولا على حافة جبل قريب منها رجوم. وعلى العكس من ذلك وجدت بعثة المسح منطقة رجوم تكاد تبلغ 900 رجم كبير قرب بلاد بنى بو على ولا يعرف وجود مستوطنات من هذا المكان.
وكما سيجرى بيانه فيما بعد يبدو أن هناك أنواعا من الفخار (1/26)
صفحة 27
لا توجد عادة إلا فى الرجوم، واذا وجدت فى المستوطنات فهى عادة مستوطنات ذات رجوم.
ويكثر وجود حافة جبل عالية عليها عدد من الرجوم تمتد مع أعلى الجبل. ومنها أمثلة مشهورة عند زكيت قرب ازكى وعلى الحواف على امتداد الجانب الجنوبى الشرقى من وادى بهلا قرب بسيا.
وقد لاحظ دى. وتكومب أنه فى حالات كثيرة اذا عرضت على خط الأفق رجوم وافق ذلك وجود مستوطنات (اللوحة 3أ).
فاذا كانت الرجوم قبورا فمن الممكن أن الناس كانوا يريدون أن يبقوا بمرأى من آبائهم الماضيين. وقد لاحظ دى. وتكومب أيضا أن منشآت مثل هذه مستعملة اليوم فى ايران هى مخازن حبوب، لا للحبوب الجيدة فى الدرجة الأولى، بل كما اقترح دى. توزى، للحبوب البذار لرفعها وابعادها عن الرطوبة والحشرات والعفونات فى أسفل الوديان.
ومع ذلك فمن الممكن ان توافق وجود الرجوم والمستوطنات هذا انما هو صدفة. (1/27)
صفحة 28
(9) ان كثرة مصادر النحاس التى عثرت عليها شركة بروسبكشن المحدودة تناقض قول هنسمان ان رسوبات جبل المعادن هى المصدر الوحيد للنحاس فى جنوب شرق جزيرة العرب وان عمان لذلك لا يمكن أن تكون ما جان.
J.hansman A periplus of Magan and Meluhha; Bulletin of School of Oriental and African Studies vol 36 pt.3(1970),p.561.
(10) أنظر:
D.S.Whitcomb,The Archaeology of oman;
A preliminary Discussion of the Islamic Periods;Journal Of oman studies(1975).
(11) هنلك موقع آخر فى وادى ب ب-16 مبنى بالنوع نفسه من صفائح الحجر الضخمة رغم أنة لم يبق الإ مدماك واحد من الحجارة والبناء هنا أيضا على شكل دائرة. أنظر:
J.hansman , Some Later Prehistoric Sites in the Sultanate of Oman ; Seminar for Arabian Studies vol.4(1974) fig 2.
(12) كان أول من لاحظ عرجا رجال شركة برسبكشن (1/28)
صفحة 29
المحدودة، ثم زارها دكتور اى. كيل ومستر بى. فاريس والمرحوم مستر اندرو وليامسون.
(13) الألفاظ المستعملة فى وصف ألوان الفخار تقابل، على التقريب، المواصفات التالية فى «قوائم مونسل الألوان التربة».
« Munsell Soil Colour Charts»
أديمى، أغبر
Tan: 5 YR 7/ 4
أديمى برتقالى، أغبر برتقالى
Orange-tan: 5 YR 6/ 4
أديمى بنى، أغبر بنى
Brown-tan: 7.5 YR 5/ 2
أديمى الى حمرة، أغبر الى حمرة
Reddish-tan: 2.5 YR 6/ 4
أصفر برتقالى خفيف
Buff: 7.5 YR 6/ 4; 7.5 YR 7/ 2; 7.5 YR 7/ 4
أحمر
Red : 10 R 4/ 4; 10 R 5/ 6 ,10 R 6/ 4 ,10 6/ 6
برتقالى أحمر
Red-orange: 10 R 5/ 4 AND 2.5 YR 6/ 4
رمادى
Grey : 7.5 YR 6/ 0 (1/29)
صفحة 30
بواطن رمادية
Grey cores :7.5YR 6/ 0, 7.5 YR 5/ 0 AND 7.5 YR 4/ 0
(14) نود أن نشكر الآنسة دى. كاردى والدكتورة فريفلت على أن سمحتا لنا بتفحص مجموعتهما فى الميدان عامى 1973 و 1975.
(15) رسالة خاصة من كارين فريفلت فى 25 سبتمبر (أيلول) 1975.
(16) P. Delougz ,Pottery from the Diyala Region (Chicago 1952) plate 182:C. 535 .240 and C.535.240
(17) K.Krifelt .Jamdat Nasr Fund fra Oman KUML 1970 figs :13a, 17, 18a, abc,22Ib.
(18) P.Delopagas op.cit.plate 189 : C.754. 440.
(19) كالسابق:
Plate:191 : D.504.353a.D.504.353b.c.603.253b.
(20) C.C. Lamberg –Karlovsky Tape 1971 :Mesop-otamia and the Indo-Iranian Borderlands IRAN 1972 fig .2:H. (1/30)
صفحة 31
(21) B.de Cardi ,Excavations at Bampur,A Third Millennium
Settlement in Persian Baluchlstan ,1966 ,Anthropological
Papers of the American Museum of Natural History (New York 1970)
Vol.51 pt.3 Fig:38 No .361; fig 39 No.388a and b;389c fig:43 477.481.
(22) K.Frifelt op.cit.fig :4b
(23) P.Delougaz op .cit. plate 189 :C754.440.
(24) أخبرنا مستر و. دونالدسون من مشروع جامعة درهام لعمان أن داخل عمان هو اليوم منطقة للفلاحة أفضل وان منطقة ساحل الباطنة تستورد حاجتها من التمور والحبوب ولعل هذا كان حالا قديمة.
(25) J.Pullar,Fint Sites in Oman ,Proceedings of the seminar for Arabian studies vol 4(1974)
(52 أ) الحجر المشظى موجود فى مظم مواقع الألف الثالث، وتتباين كثافته من قطع قليلة الى بضع مئات. وأشيعه الصوان غير النقى. وغالبه أحمر. ومعظم القطع نفايات شظايا ونفايات مصال قليلة.
والأدوات على وجه العموم صغيرة وتتكون فى الدرجة (1/31)
صفحة 32
الأولى من رؤوس مدببة تدبيبا ساذجا ومن مجارد أو مكاشط طريفة ومجارد أو مكاشط جانبية ومجارد أو مكاشط مدورة.
ويكثر أن نجد فى مثل هذة القطع تشكيل بصلى لاحق. وفى حالات نادرة توجد رقائق مشظاة من وجهين وأدوات مشظاة بالضغط ورؤوس سهام، مثلا عند طوى حليس 1: ج. بولر.
(26) K.Bittel,Hattusha the capital of the Hittites (New York 1970) , p 41 - 44.
(27) H.Peake,The Copper Mountain of Magan ,Antiquity vol (1928).p.452.
( م 3 – عمان فى الألف الثالث) (1/32)
صفحة 33
[صورة] (1/33)
صفحة 34
[صفحة بيضاء] (1/34)
صفحة 35
[صورة] (1/35)
صفحة 36
[صفحة بيضاء] (1/36)
صفحة 37
[صورة] (1/37)
صفحة 38
[صفحة بيضاء] (1/38)
صفحة 39
[صورة] (1/39)
صفحة 40
[صفحة بيضاء] (1/40)
صفحة 41
[صورة] (1/41)
صفحة 42
[صفحة بيضاء] (1/42)
صفحة 43
[صورة] (1/43)
صفحة 44
[صفحة بيضاء] (1/44)
صفحة 45
[صورة] (1/45)
صفحة 46
[صفحة بيضاء] (1/46)
صفحة 47
[صورة] (1/47)
صفحة 48
[صفحة بيضاء] (1/48)
صفحة 49
[صورة] (1/49)
صفحة 50
[صفحة بيضاء] (1/50)
صفحة 51
[صورة] (1/51)
صفحة 52
[صفحة بيضاء] (1/52)
صفحة 53
[صورة] (1/53)
صفحة 54
[صفحة بيضاء] (1/54)
صفحة 55
[صورة] (1/55)
صفحة 56
[صفحة بيضاء] (1/56)
صفحة 57
[صورة] (1/57)
صفحة 58
[صفحة بيضاء] (1/58)
صفحة 59
[صورة] (1/59)
صفحة 60
[صفحة بيضاء] (1/60)
صفحة 61
[صورة] (1/61)
صفحة 62
[صفحة بيضاء] (1/62)
صفحة 63
[صورة] (1/63)
صفحة 64
[صفحة بيضاء] (1/64)
صفحة 65
[صورة] (1/65)
صفحة 66
[صفحة بيضاء] (1/66)
صفحة 67
[صورة] (1/67)
صفحة 68
[صفحة بيضاء] (1/68)
صفحة 69
[صورة] (1/69)
صفحة 70
[صفحة بيضاء] (1/70)
صفحة 71
[صورة] (1/71)
صفحة 72
[صفحة بيضاء] (1/72)