صفحة 1
الكتاب: مسقط في عام 1688 (تقارير ورسومات انجلبرت كامبفر)
المؤلف: جى. وايزجربر
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان
السلسلة: العدد رقم 57
تاريخ النشر: 1984م
المطبعة: مطابع سجل العرب
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] سلطنة عمان
وزارة التراث القومي والثقافة
مسقط في عام 1688
(تقارير ورسومات انجلبرت كامبفر)
بقلم
جى. وايزجربر
العدد رقم 57
يوليو لسنة 1984 (1/1)
صفحة 2
رقم الإيداع 5156 لسنة 1984
مطابع سجل العرب (1/2)
صفحة 3
مسقط في عام 1688
(تقارير ورسومات انجلبرت كامبفر)
بقلم
چى. وايزجربر
يعتبر انجلبرت كامبفر أحد الرحالة القليلين الذين سافروا إلى آسيا في القرن السابع عشر والذين تركوا ثروة من الوصف والرسومات عن مسقط. الا أن أعماله قد دخلت في طى النسيان، وعلاوة على ذلك فان تلك الأعمال قد حُذِفت من بعض الكتب الجيدة التوثيق (مثلا، بِدويل، 1978).
إن ما يلي هو عبارة عن تلخيص لترجمة عن حياة انجلبرت كامبفر كما ذُكرت في كتابات كل من ماير – لمجو (1937، 1960، 1968) وباورز (1966) وهينتز (1977). فقد ولد يوم 16 سبتمبر 1651 في مدينة لمجو بمقاطعة ليبه وهو ابن قسيس بروتستنتى من قساوسة كنيسة نيكولاى. (1/3)
صفحة 4
ولقد أعد نفسه لممارسة حياة السفر والترحال وذلك بالدراسة الجادة اذ درس في مدارس لمجو وهاملن ولونبرج وأخيراً لموبيك. وفى سن السابعة عشر قام برحلة إلى هولندة. وأخيرا وفى عام 1672 التحق بمدرسة دانزج حيث درس الفلسفة والتاريخ واللغات القديمة والحديثة كما نشر من ثورن وكراكو (1674 - 1676) تبعها بأربعة سنوات من دراسة الطب والعلوم الطبيعية في ونجزبرج. وفى تلك الأوقات كان يكسب قوته من إعطاء الدروس الخصوصية.
وبعد عودته إلى بلدته في عام 1680، سافر في العام التالي إلى السويد بأمل أن يتمكن هناك من تحقيق أحلامة في القيام بالرحلات الاستكشافية والتى كان من المستحيل تحقيقها في المانيا التى أفقرتها حروب الثلاثين عاما. وفى عام 1682 جاءته فرصة الانضمام، فقد أوفده الملك الشاب شارل الحادى عشر ملك السويد إلى بلاد فارس كمحاولة لاقناع الشاه في القيام بحملة ضد الأتراك.
وبذلك تمكن في سن الواحدة والثلاثون أن يبدأ رحلة استكشافية كان مستعدا بها غاية الاستعداد نتيجة لدراساته. وخرجت البعثة السويدية يوم 20 مارس 1683 حيث اتجهت (1/4)
صفحة 5
أولا إلى زيارة البلاط الملكى في موسكو ومن ثم أبحرت بعد ذلك إلى بحر قزوين ممتطيا السفن على طول نهر الفولجا حتى وصلت أسترا كان في شهر نوفمبر 1683. ومكثت البعثة عشرون شهرا كاملة في البلاط الملكى الفارسى في أصفهان دون أن تحقق الغرض من الزيارة.
أمَّا بالنسبة لكامبفر نفسه فقد سنحت له الفرصة خلال تلك الاقامة الطويلة لدراسة عادات كل من البلاط الملكى الفارسى وكذلك عادات الفُرس وبلادهم بصفة عامة كما قام بتسجيل كل ما رآه في يومياته والتى كان قد بدأها منذ بداية الرحلة. وخلال اقامته تعلم كل من اللغتين الفارسية والتركية. وعندما وصلت الأنباء عن وجود أسطول هولاندى في الخليج كان ذلك الأمر حافزا لكامبفر ليترك البعثة السويدية وينضم إلى الأسطول الهولاندى في وظيفة طبيب السفينة بهدف الابحار إلى رحلة استكشافية إلى الهند.
وكان عليه أولا أن يتحمل ستة أشهر في بندر عباس المعروفة حينئذ بجوها المميت قبل أن يتمكن يوم 30 يونيو 1688 من الابحار إلى كل من الهند وجاوا واليابان والتى عاد منها إلى المانيا في نهاية عام 1694. (1/5)
صفحة 6
وكان كامبفر تعيس الحظ في محاولاته نشر مذكراته عن رحلاته. فلم يُنشر سوى مجلد واحد عام 1712 من أصل خمسة مجلدات كان قد خطط لنشرها. الا أن هذا المجلد وحده كان كافيا لتبيت سمعته كرحالة قام باستكشاف كل من بلاد فارس واليابان.
ومن بندر عباس اتجهت السفينة الهولندية إلى مسقط كميناء تال في الرحلة. وفى يومى 14 و 15 يوليو 1688 لم يتمكن القبطان من ربط السفينة في الميناء وأخيرا دخلوا البلدة يوم 16 يوليو. وفى يوم 17 يوليو أبحروا من مسقط وباستخدام الرياح التجارية عند رأس الحد وصلوا سريعا نسبيا إلى الهند. وبذلك لم يتوفر لانجلبرت كامبفر سوى يوما واحدا للقيام بكتابة مذكراته ورسم صوره عن مسقط.
ان يوميات كامبفر (لوحة 37) تعتبر أساس ما ننشره هنا من ترجمتها الانجليزية والتى قام بها ك. هـ فريسين. وقد كان المخطوط الأصلى مختلطا بالاصطلاحات الفارسية والكتابات العربية علاوة على الكلمات اللاتينية.
وعليه فقد قام ك. ماير – لمجو بتنقيحها (1968: 146) (1/6)
صفحة 7
مما جعل قراءتها أسهل مما كانت عليه في السابق. وتحتفظ المكتبة البريطانية بنسخة أصلية من احدى رسومات كامبفر عن مسقط (مجموعة سلون رقم 2910).
هذا، وان صور كامبفر المحفورة في Amoenitatum Exaoticarum والتى طُبعت في هذا المقال (لوحات 38 - 40 ب)، هذه الصور المحفورة قد أُخِذت من كل من هذا المجلد وأيضا من صور أخرى مجهولة (المرجع، كامبفر: المرجع السابق).
يوميات كامبفر:
ترجمة من أعمال ك. ماير – لمجو (1968) وقد وضعت تعليقاته بين الأقواس.
فى اليوم الرابع عشر وصلنا في الليل إلى الخليج العاصمة العربية مسقط (يطلق عليها كامبفر أيضا أسم مسجت – مع تعطيش الجيم). ومن الصعب التعرف والاستدلال على مدخل الميناء وذلك لضيقة كما ان هناك عدد من الجروف ذات الارتفاعات الواحدة والتى يجب تفاديها نظرا لوجود عدد كبير من الجزر الصخرية الصغيرة. (1/7)
صفحة 8
ولقد تطلب الأمر منا عناية فائقة حتى تمكنا من الاستدلال على المدخل. وقمنا بالتوجه بالسفينة نحوه وكان في امكاننا الوصول إلى الخليج لولا أن غروب الشمس أجبرنا على احترام عادات العرب في عدم دخول الموانى بعد غروب الشمس. وعليه لم يكن لدينا سوى ارساء السفينة خارج الميناء.
وعند سفوح هذه الجروف لم نجد مياها تصلح للرسو أعمق من 30 قامة (1). وحيث أنه كان من المستحيل علينا أن نرسو عند هذا العمق فقد قمنا بالتهادى بالسفينة لمسافة تزيد على نصف ميل (2) حيث اضطررنا على الرسو عند هذا العمق حتى لا نضطر إلى الانجراف إلى مسافة أبعد من ذلك.
وفى يوم الخميس، وهو يوم اليوم الخامس عشر، قمنا برفع المرساة في وقت مبكر حتى يمكننا اكتساب النصف ميل الذى خسرناه في اليوم السابق.
الا أننا لم نتمكن من ذلك قبل حلول الظلام مهما حاولنا في الدوران بالسفينة لمسافات قصيرة في وجه الريح. (1/8)
صفحة 9
وعليه فاننا لم نتمكن مره أخرى من دخول الميناء واضطررنا إلى القاء المرساة عند مدخله وعلى بعد عشرين خطوة من الصخرة التى تقع إلى اليمين من الميناء.
وعندما حاولنا رفع المرساة مرتين على الرغم من الظلام وقمنا بالاقتراب من البرج الأول (المرجع، رونديل) تلقينا انذارا على صورة طلقة مدفع قوية أجبرتنا على البقاء حيث نحن. وعليه توقفت محاولاتنا وباتت السفينة عند مدخل الميناء.
وفى يوم الجمعة وهو اليوم السادس عشر قمنا في أول ضوء بالتوجه إلى البلدة في زورقنا وأمرنا السفينة بمتابعتنا ثم قمنا بتزويد السفينة بالمياة العذبة وهو الهدف الرئيسى لزيارتنا لتلك المدينة.
وبمصاحبتنا لكل من شيفر وموللر وقسيس السفينة (189) قمنا بالتعرف على رجل أرمنى عجوز اسمه جودشا هافانز وهو تاجر غنى مصاب بالشلل الذى كان قد فشل في رحلته من سُرات (190) إلى المُخا (191) نظرا لسوء الأحوال الجوية (1/9)
صفحة 10
واتجه إلى مسقط في حماية العلم الهولندى وبقيادة قبطان هولاندى حتى يتمكن من اصلاح سفينته المعطوبة واستبدال السوارى المفقودة.
ولقد دعانا إلى الاستضافة في منزله المبنى بالحجر وأكرم وفادتنا لمدة يومين وخاصة في يوم السبت التالى – يوم 17 يوليو عندما لم يمارس الصوم وسُمح له بتناول اللحوم مع أخوته الأرمن وخدمه. وقمنا برد دعوته واستضافته لنا بدعوته لقضاء طوال بعد الظهر على سفينتنا وبصحبته اثنان من البحارة الهولنديين حيث كان أحدهما مسئولا عن سفينة مجهولة من موريتانيا (192) وهى تحت حماية العلم الفرنسى وللتعبير عن أمتناننا اكرمه قمنا بتوديعه بطلقتين من طلقات مدفعنا.
ويُعتبر هذا الخليج هو أجمل ما يمكن أن تجود به الطبيعة من جمال بأى شكل من الأشكال. هو محاط على شكل نصف دائرة بسور عالية وشديدة الانحدار، وقد أقام بها البرتغاليون الكثير من الاستحكامات وأبراج المراقبة (193) وجميعها مدهون بالجير الأبيض كنوع من الزينة كما وانها جميعها مجهزة تجهيزا متشابها. وعلى الرغم من أن (1/10)
صفحة 11
هذه الحيطان تبدو هشة كالورق وأنها بكل تأكيد لا تمثل حصونا حقيقية.
الا أنها تؤدى الغرض بابقاء الأعداء خارج الميناء. وتنتابنا الدهشة عن كيفية قيام هؤلاء القوم برفع تلك المدافع إلى أعلى تلك الصخور الشديدة الانحدار والتى يستحيل تسلقها.
ويبلغ عرض الخليج من بين 100 و 150 قامة، ونعنى أنها من نهاية الجرف الشمالى إلى الجرف البارز في الجنوب، الا أن المسافة ما بين الميناء إلى المدينة تبلغ حوالي 2500 قامة وذلك طبقا لتقديراتي بالاضافة إلى تقديرات الآخرون. وقاع الخليج أرض صلبة ويبلغ عمقها ما بين 6 إلى 7 قامات.
أن مدينة مسقط محاطة من كل جانب بالجروف والجبال وتطوقها أسوار جميله وحسنة التنسيق. وأننا نشاهد كيف أن السور الشرقي والذى يصل إلى مياه الخليج وبه فتحة تؤدى إلى هذا الخليج، نرى هذا السور الذى تغتسل مياه البحر يجرى إلى أعلى الصخور وبذلك يضيف متانة إلى تلك التلال الصخرية. (1/11)
صفحة 12
والقسم الشمالى للمدينة محمى أيضا بسور يتصاعد إلى أعلى مع التلا. وشاهدنا على الشاطئ احدى الوديان الصغيرة الخضراء والتى يعيش فيها الصيادين في أكواخ صغيرة والعديد من الزوارق، وقمنا بارساء سفينتنا في هذا المكان ليلة واحدة.
وفى مواجهة الجانب الجنوبى من البلدة توجد منطقة شبه دائرية تكاد أن تكون جرداء وأرضها خشنة وصخرية علاوة على وجود صخور وشعبا مرجانية والقليل من أشجار السمر Acaciae loti spinosi, may be a species of Diospyros وبعض الآبار لشرب الماشية وبعض المنازل الصغيرة.
كما وأن البلدة محاطة بجبال قاسية مما يعنى أنه لا يمكن الوصول اليها الا على ظهور الحمير. وعند النقطة إلى تقع فيها أضيق ثغرة في تلك الجبال يوجد حصن أو برج مراقبة وهو يبعد ما بين ثلث أو نصف ميل من بوابة المدينة. وعلى نفس المسافة وخلف التل الأول فان مياه الشرب يجرى تجميعها ثم توجيهها خلال قنوات إلى البلدة حيث تتجمع في خزانين ومنها تقوم رأسا بتزويد السفن والعربات بالمياه. وهذا أمر مناسب جدا للسفن التى تدخل الميناء لغرض التزود بالمياه (1/12)
صفحة 13
من حيث ان مياه نابام (194) مالحة كما هو الحال عليه على طول الساحل الفارسى فيما عدا كونجو (كُنج – 195) والبصرة (196).
أما بالنسبة لمسقط فان مياهها صافية وعذبة، واذا لم تخنى الذاكرة كان علينا أن ندفع مبلغا قدره روبية واحدة أو 4 محمديه لنصف ليجير (197). ولقد تقدمنا بطلب المياه في الصباح الباكر الا انه كان علينا أن ننتظر حتى الظهر حتى تصلنا المياه أذ أبلغنا القوم ان خزانى المياه كانا فارغين وكان لابد من الحصول على امداد للمياه من التلال.
وتتوفر للبلدة أحسن ما يمكن من الحماية بسبب وجود حصنين كبيرين على الجرف المشرف على الخليج على جانبى الميناء. ويوجد أعلى احدى هاذين الحصنين بناء يشبه القلعة، كما يوجد مسجد قيل لنا عنه انه كان في غابر الزمان كنيسة للعرب المسيحيين.
وأما الجزء الشمالى للبلدة وهو يواجه الميناء فان به أسوارا منخفضة وسميكة وعليها على بعد أقدام قليلة من بعضها (1/13)
صفحة 14
البعض مدافع حديدية ثقيلة. وتوضح رسوماتى هذه المدافع (198).
ويبدو أن البلدة كانت مختلطة الحابل على النابل مثلها في ذلك مثل بندر عباس. الا أن الفضل برجع للبرتغاليين لتنظيمها بعض الشئ. وكان يسكنها إلى جانب العرب سكانا من البانيان (199) علاوة على اليهود.
وكان هناك أيضا رجلا انجليزيا كممثل مقيم لشركة جديدة الا أنه كان على وشك الرحيل نظرا لخطورة التيارات البحرية وسوء الأحوال التجارية وكان ينوى العودة إلى بلاده عن طريق اصفهان. وكانت تجارته في البخور وأنواع الصمغ الأخرى. ولقد كان رجلا صغير الحجم وممتلئا حيوية ونشاطا ولم يقلل أبدا من الاحترام الذى أكنه دائما لأفراد شعبه.
وجزء من منازل المدينة عبارة عن أكواخ (200) تغطيها سعف النخيل الا انها أنظف وأجمل وأحلى بما تتضمنه من أحواش صغيرة عن مثيلاتها في الخليج.
ومن جانب آخر هناك أكوام من التراب والأنقاض. (1/14)
صفحة 15
كذلك من ناحية أخرى أيضا – وهى الغالبية من المنازل – توجد منازل مبنية من الحجر وهى متسعة وذات تهوية كافية. ومن تلك المنازل البارزة، منزلا ايطاليا جميلا والذى استخدمته الحكومة البرتغالية كدير للجزويت. وفى العصر الحالى يستخدم كمخزنا للبضائع كما يستخدم أيضا مقرا للملك أو الامام والذى يزور البلدة كل ثلاث سنوات.
كما توجد كنيسة أوروبية أخرى ذات سقفا عالية. وتُستخدم هذه الكنيسة أيضا كمخزن للبضائع. ويمكن مشاهدتها من خلال شارعين ضيقان. وقد غطى السوق منطقة متسعة وكانت شوارعه اما مغطاة بالكامل أو مغطاة جزئيا وهذه الشوارع أما متقاطعة أو متوازية. وكانت السوق مزودة تزويدا كافيا بالحرير النقى أو الشبه نقى وأقمشة التيل والتوابل والصمغ والقهوة والمؤن، علاوة على ثمار المانجو الكبيرة والحلوة (201) وهى أحلى وألذ ثمار مانجو ذقتها على الاطلاق في الأراضى الهندية. وقمت بشراء 100 من ثمار المانجو مقابل واحد محمديه الا انه سرعان ما غلى ثمنها عندما وصل زوار آخرون من الأجانب.
كما يوجد الكثير من البلح الحلو المذاق سواء الطازج (1/15)
صفحة 16
أو المتبقى من العام المنصرم. وقمت بشراء زكيبة كاملة من هذا الرطب حتى يمكن لبحارة السفينة مشاركتى في التمتع بأكلها وكانت حمولة الزكيبة هى أقصى ما يمكن لأحد الأهالى حمله كما قمنا بملئ برميلا كاملا على الشاطئ. وقد كلفنا ذلك كله 11 محمديه بما فيه ثمن الرطب وأجرة الفرد من الأهالى.
كذلك عثرنا في السوق على ليمون حمضى صغير الحجم وكانت كمية منه يبلغ ثمنها واحد محمديه أولا ثم غلى ثمنه بعد ذلك ليصبح 2 محمديه أو أكثر. هذا، وكانت هناك وفرة من البصل والثوم.
وكانت هناك بضائع أخرى في السوق: عنب أحمر وأبيض وهى أرخص من عنب كنجوم وأكثر عصيرا علاوة على الموز والعنبر (203) والتين (203) والبيذام الأحمر (204) وورق الموز.
هذا، ولم نجد في السوق الا القليل من الزبد والقليل من الدجاج على الرغم من أن تلك البلاد غنية بهذه الأصناف علاوة على الخراف والماعز والماشية كما وانها تتمتع بنفس الأسعار المناسبة مثل ما تتمتع به بلاد جمرون. وجميع هذه (1/16)
صفحة 17
المنتجات يحضرها القرويون إلى المدينة عن طريق البحر أكثر مما يحضرونها عن طريق البر.
وفى تلك الأثناء كان ابن الحاكم السابق هو المسئول عن الادارة وهو شاب يبلغ من العمر حوالى خمسة وثلاثين عاما وهو رجل متدين ولقد طلب منى مساعدته حيث انى الوحيد ضمن المجموعة الذى يتحدث باللغة الفارسية، وسألنى بنفس الطريقة التي يسألنى فيها أصدقائى الهولنديين الأوفياء عن حالة ونوايا الأسطول البرتغالى الذى وصل إلى كنجوم. ولم يكن قلقا على مصير البلدة نفسها حيث كان هناك ما لا يقل عن مائتى جندى يقومون بتدريباتهم مساء كل يوم أما كل على انفراد أو في جماعات، الا أن قلقه كان منصبا على القرى القريبة من المدينة والتى يمكن مهاجمتها وتدميرها بواسطة المعتدين. وفى هذه المرة كان ابن الحاكم السابق المذكور أعلاه مصطحبا خمسة أشخاص وكانوا جميعا جالسين في غرفة في الطابق الأول.
وكما جرت عليه العادة فانه أبقى سيفه بجواره في حالة أستعداد، كما قدّم لضيوفه القهوة والفاكهة والحلوى. غير أن
(م 2 – مسقط في عام 1688) (1/17)
صفحة 18
في زيارتى له في اليوم التالى لم أجد عنده سوى غلامين كما وان الحارس اختفى لمدة ساعة من الزمن باحثا عن مترجما من البانيان. وأثناء ذلك جلسنا في صمت ينظر كل منا إلى الآخر: أما فيما يتعلق به فقد كان منبع خجله انه كان قد استيقظ لتوه ولم يجد الفرصة ليلبس ويتزين كما يليق بشخص في مثل مركزه الاجتماعى وأما خجلى فكان منبعه حيث اننى اضطررت للانتظار تلك المدة الطويلة ولسبب لا يعدو البحث عن اثنين من البحارة اللذين هربا من السفينة صباح نفس اليوم وهو لا يستطيع المساعدة في هذا الشأن أكثر من البحث عنهم في الشوارع. ولم يكن هناك أملاً كبيراً لمثل هذه الاجراءات نظرا لاقتراب حلول الظلام وقرب رحيلنا. وعلى أى حال كانت هذه أقواله في هذا الشأن.
وأطلق حاكم هذه البلاد على نفسه اسم – ابن العرب – وهذا دليل على شرعيته وشرعية أملاكه. وهو يقطن بلدة نزوى (3) والتى تقع على بعد أربعة ساعات من مسقط في اتجاه ظفار والأخيرة على بعد سبعة أيام بالقوافل من نزوى. وقد أبلغنى خدمه انه لا يخشى أى مخلوق في العالم. وقد علمنا انه قد قام بأسر أبن المغول الأعظم، السلطان أكبر والذى (1/18)
صفحة 19
كان قد هرب من الهند ولجأ إلى مسقط وانه (أى الحاكم العربى) قد أسر ذلك الابن بهدف اعادته إلى أبيه السلطان (4). وقد أبقاه معتقلا في قرية في داخل البلاد بعيدا عن بلاطه الملكى ودون أن يتفضل عليه بالمقابلة الاّ أنه أرسله إلى رسول ملكى فارسى عندما وصل الأخير وسأل عنه.
وان الأهالى لمؤدبون فأثناء الحديث وخاصة أثناء المناقشة في أمور التجارة والمال فالجميع يصيحون حين يحلوا لهم ذلك وبالاضافة إلى ذلك فان الشباب الغير متعلم منهم يسكتون الجميع بأصواتهم الأكثر علوا.
وأما في داخل المنازل فان الحديث أكثر احتراما بل وأيضا أكثر تمدنا الا انه أعلى من أصوات الفرس.
وعندما يسافر المرء ليلا عبر الخليج فانه يمكنه أن يميز القرى بالضجيج الصادر منها بسبب العويل الذى سُمع أحيانا طوال الليل. وعلى العكس من ذلك في بلاد الفرس فان المرء يمكنه أن يسافر ليلا دون أى يشعر بوجوده أى من البشر.
وأهالى تلك البلاد يتميزون باللون البنى والنحافة ووجوههم (1/19)
صفحة 20
طويلة ولهم خدود داخلة وأنوفهم طويلة وعالمية ورفيعة كما وان شعرهم أسود ولهم لحى طويلة ورفيعة وذات أطراف حادة علاوة على أنهم ذوى طول متوسط. ولباسهم عابرة عن جلباب فضفاض وطويل مصنوع من التيل وحزام حول الوسط كما وان للجلباب أكمام طويلة الا أنه ملابسهم هذه فضفاضة وأحذيتهم عبارة عن نعال من الجلد مثبتة بحذق على أقدامهم العارية بواسطة أشرطة من الجلد. وتلتف حول رؤوسهم عمامات من قماش طويل أبيض اللون تتدلى أطرافه من الرأس. وسيوفهم الطويلة للغاية يحملونها اما على ظهورهم أو على أكتافهم بطريقة عشوائية وكثيرا ما يلبسون خنجرا على أجنابهم (206). وجميع أسلحتهم قديمة الطراز. فبنادقهم طويلة مثل بنادق الفرس. واذا لم تخنى الذاكرة فانهم يحملون بنادقهم مثبتة في أحزمتهم وخارج الجلباب.
وكان الجنود يبدون ذوى ولاء ورجال قرية ملتحين أو رجال دين أكثر مما كانوا يبدون جنودا محترفين. ولقد جاءنا هذا الانطباع نتيجة لمشاهدتنا تمرينا بالبنادق كان يجرى ببطئ وعلى درجة عالية من الاحترام كأنما الغرض من التمرين هو القتال من أجل كرامتهم واحترامهم. (1/20)
صفحة 21
وأما فيما يتعلق بوصف الساحل فان الساحل الغربى الذى قمنا بزيارته والذى يمتد من جلفار إلى المكان الذى ينحنى فيه إلى الجنوب الشرقى – ان هذا الساحل عبارة عن تلال وعرة بنية اللون حجرية التكوين وفى غالبيتها عارية ومهجورة. وبعد ذلك فان التلال تمتد بعيدا إلى الداخل حيث تكون المسافة بينها وبين البحر سهلا لطيفا منخفضا يعطيها القليل من الشجيرات والأشجار بها بعض القرى والقلاع القديمة كما تُوضح خريطتى عن البحار العربية. وبعد ذلك تنحسر التلال من الداخل في اتجاه الساحل وبالفعل فان مدينة مسقط تقع ما بين مثل تلك التلال.
وبعد مغادرتنا هذه البلدة لم نرى شئ سوى بعض القرى الأصغر مساحة وبعض السهول. وقد تمكنا من الاقتراب من هذه الشواطئ إلى مسافة تقرب من حولى 1000 خطوة دون أن نكتشف عمقا يقل عن 27 قامة وذلك حتى كابو راسلجاتو (رأس الحد).
وفى يوم الخميس (5) الموافق 17 يوليو أبحرنا مرة أخرى قبل غروب الشمس مع هبوب ريح متوسطة الشدة في اتجاه الجنوب – الشرقى. وبعد عدة أيام مررنا (1/21)
صفحة 22
بكاب كارناتو على بعد سبعة أميال من مسقط وراعينا أن يكون خط سير السفينة على بعد ميل ونصف الميل من الساحل العربى حيث شاهدنا زيادة في الخصوبة لم تتعدد الأشجار الغير مثمرة.
ملاحظات للمؤلف:
(189) وهم أفراد لم يجئ ذكرهم في أى مرجع آخر.
(190) سورات، ميناء على الساحل الغربى للهند، مركز انجليزى للتجارة.
(191) مخا، ميناء يمنى هام على البحر الأحمر.
(192) موريتانيا، الأسم القديم لمراكش.
(193) قام البرتغاليون ببناء حصونهم فيما بين عام 1507 وعام 1648.
(194) نابام، مكان يقع إلى الخليج ولا يبعد كثيرا عن بندر عباس. الاّ أن كامبفر (1712: 762) يقول بأن الموقع يمكن التعرف عليه بمينائه. (1/22)
صفحة 23
(195) كُنج، ميناء إلى الغرب من بندر عباس.
(196) البصرة تقع إلى الجنوب من التقاء نهرى الفرات ودجلة.
(197) ليجار واحد يساوى 578 لتراً.
(198) يبدو أنها قد اختفت وليس لها وجود الآن الا انها كانت مذكورة في
of the Amoenlatum Exaticarum : Tabula hydrographica, quam propria. Slaboratum industria hic
(199) بانيان، اسم شامل لعدد من الأقوام في شمال وغرب الهند يعملون بالتجارة. exhibeo
(200) طبقا لما يقوله كامبفر (1712: 701) فان التمر هو ما يعنيه العرب بالنسبة للنخيل.
(201) Mangifera indica
(202) ما بين 150 لتر إلى 160 لتر. (1/23)
صفحة 24
(203) كامبفر (1712: 761) يطلق على التين اسم:
Amba val mangas appellate
(204) هل يقصد الينسون؟
(205) يشبه السكين.
تعليق:
أن رسومات كامبفر عن مدينة مسقط تعتبر أهم بكثير من وصفه لها في يومياته. وبما أنه لا توجد أى صورا مشابهة من القرن السابع عشر فانه مما يثير الدهشة انها غير ممثلة في المطبوعات المعاصرة التي تهتم بكل من عمان وبلاد العرب (مثلا، كتاب بدويل، 1976) بل وان كامبفر نفسه لا يذكر على الاطلاق (المرجع، فريث ووينستون، 1978).
ومن المحتمل ان عدم الاشارة إلى هذه الرسومات انها ذُكرت بصدد خريطة كامبفر عن بلاد فارس والملحقة بكتابه عن تلك البلاد.
كما وانه لم يتوفر لكامبفر وقتا كافيا لانجاز رسوماته: (1/24)
صفحة 25
ففي يوم 15 يوليو 1688 وصلت السفينة إلى مسقط ولم تكن الرياح مواتية مما اضطرها إلى المبيت خارج الميناء نظرا لحلول الظلام.
ولابد وأن المنظرين للمدينة من البحر قد رُسما في نفس اليوم (لوحة 40 أ – ب). وأما بالنسبة للمنظر الرائع من جهة البر (لوحة 39) فلم يتسن لكامبفر لرسمه سوى يوم 16 يوليو وصباح يوم 17 يوليو.
وأما فيما يتعلق بالمخطوط الأصلى والمحفوظ في المكتبة البريطانية فلا يوجد الا رسما باهتا يكاد لا يُرى مرسوم بالقلم الرصاص: كما أن الرسومات الأصلية للوحات النحاسية الثلاث المحفورة – ان هذه الرسومات غير محفوظة على الأقل في هذا المجلد من المخطوط.
واذا ما فُحصت أقدم الأوصاف المتوفرة عن مسقط فان هذه الأوصاف تهتم أكثر ما تهتم به بتحصينات المدينة عن المدينة نفسها. وهذا ينطبق سواء على مؤلف ريسيندى
Livro do Estado da India of 1935 (Oman, 1979 : 47). (1/25)
صفحة 26
أو مؤلف مانويل جودينو دى ايريديا Atlas de vinte folhas of 1610 (Oman, 1979 : 59). – كذلك ما يبدو أنه نسخة للأخير، أنونيمو – جواو تيكسيرا البرناز 1 أطلس مخطوط حوالى عام 1648 (عمان، 1979: 70).
لوح محفور هولاندى نُشر في كتاب أولفرت دابَّر Beschryving van Asie in 1680 (Oman, 1979 : 68 – 9, Bidwell. 1976 : 195). والذى يعطى في رأى بعض المؤلفين صورة حقيقية عن الحياة البحرية الا أن ما ذكره عن مدينة مسقط نفسها وتحصيناتها فهو مجرد خيال. وهذا ينطبق أيضا على لوح محفور هولاندى آخر والذى أُخذ كلية من المخطوط السابق والذى يسرد نفس التفاصيل الخيالية الا انها من وجهة نظر أخرى وتبدو كأنما انه يُنظر اليها من خلال التلسكوب (المرجع، هولى، 1977: 184 – 185) (6).
وعليه فان رسومات كامبلفر لا تظهر على حقيقة أهميتها الا اذا نُظر اليها بالنسبة إلى تلك المخطوطات السابق ذكرها. ونظرا للأدلة المتوفرة في الوقت الحاضر فان ما تمثله هذه اللوحات هو الصحيح. ومما لا شك فيه ان هناك أخطاء فنية ارتكبها عمال حفر اللوحات في المانيا مثل المنازل على (1/26)
صفحة 27
شكل الخيام الموجودة أمام البلدة والتي أطلق عليها كامبفر اسم منازل النخيل وهى التي بنيت من جذوع النخيل.
وهناك دليل قاطع عن صحة ما جاء في اللوحات فيما يخص المبانى ألا وهو ما يخص أسوار المدينة. فان تلك الأسوار تتبع اليوم نفس مسارها عام 1688 (المرجع، هولى، 1977: 114). كما وان عدد الأبراج ظل على ما هو عليه حتى اليوم وكذلك التغير المفاجئ نحو الشرق إلى الجنوب من الباب الكبير.
كما يصف كامبفر الانحناء الذى يكاد عموديا للسور فيما بين البرج إلى الشرق من الباب الصغير وبين البرج الأخير.
ولقد لاحظ جى. ستروس في عام 1684 ان البلدة كانت فيما مضى مفتوحة وان سورا ترابيا كان قد أُقيم لأول مرة (7) والتى أضيف اليها فيم بعد بعض الأبراج البرتغالية ثم أُقيم أول سور عام 1625 (8) الا انه يجب القول ان عدد بوابات المدينة هو عدد غير واضح في وصف كامبفر ورسوماته. فبينما لا يذكر ويلستيد سوى بوابتين (1/27)
صفحة 28
اثنتين في عام 1837 (9) فان بوابة واحدة يمكن بكل تأكيد التعريف عليها في النقش الذى عمله كامبفر وهو في المنزل الذى يقع على الموقع الحالى لباب المتاعيب. وعليه، فان ما عدا ذلك من البوابات قد تغير بمرور الزمن.
وفى أيام كامبفر فان تعداد سكان مسقط كان يقل عن عشرة آلاف على وجه التقريب (قُدِرّ عدد السكان في عام 1793: 25000) (10)، وفى عام 1821: ما بين 10000 و 12000 (11). وكان هناك مسجدان في المدينة (12) وعدد قليل من المنازل التى يزيد ارتفاعها عن طابق واحد وهو أمر يبدو انه لم يتغير لزمن طويل.
وكانت أغلب المساكن من سعف النخيل كما كان الحال عليه في عام 1625 (13). وفى وقت زيارة كامبفر في عام 1688 كانت مثل هذه المساكن في قلب المدينة نفسها في المواقع التى كانت بها ملاّحات في عام 1507 (14). وقد ذُكِرت هذه الضاحية التى تتكون من سعف النخيل في عام 1830 بواسطة جى. إس. بكنجهام (15)، وفى عام 1823 يقول و. ف. أوين (16): كان في الاعتبار أن هذه المبانى الهشة سوف لا توفر للمعتدى أى ملجأ في حالة الصراع المسلح. واما خارج (1/28)
صفحة 29
أسوار المدينة في عام 1824، فلم يسكنها غير العبيد من الأحباش وأيضا البدو (17) حيث أنه في تلك الأوقات لم يُسمح سوى للعرب، والبانيان بالسكنى خارج المدينة (18).
قام بالترجمة من الألمانية كل من أ. ترنر و م. ستريت).
ملاحظات:
(1) القامة = 85و1 متر (6 أقدام). كانت القامة البروسية التى أسُتعملت قبل عام 1860 = 883و1 متر.
(2) يتراواح الميل البحرى ما بين 1600 متر و 1800 متر طبقا للدولة. ولا يُعرف المقياس المضبوط الذى استخدمه كامبفر.
(3) نزِشار: لابد وانه يعنى نزوى. والمسافة أربعة ساعات خطأ ولا شك أنه كان يعنى أربعة أيام.
(4) كامبفر (1712: 53) يقول ان السلطان أكبر وهو الابن الثالث للمغول الأعظم أور انجسب، كان قد فر لاجئا (1/29)
صفحة 30
الى ملك الفرس وهو الملك سليمان حتى يفلت من بطش أبيه ووصل إلى بلاد العرب أوائل عام 1687. وفى يوم 24 يناير 1688 استقبله الملك سليمان بكل احترام (المرجع السابق 212). وقد أفاد تقريرا فرنسيا عن دخوله المدينة ونعنى مسقط (المرجع، المتحف البريطانى، مجموعة سلون 2912: 16 – 19).
(5) كما يقرر كامبفر فان هذا اليوم يجب أن يُصَحح ليكون يوم السبت.
(6) بكل أسف لا يوجد أى اشارة للكتاب الأصلى.
(7) ج .. ستروز (بدويل، 1978: 129).
(8) بيترو ديللا فالى (بدويل، 1978: 127).
(9) ج. ر. ويلستيد (بدويل، 1978: 147).
(10) ج. ل. دبوا (بدويل، 1978: 136).
(11) ج. ل. فريزر (بدويل، 1978: 141).
(12) أ. د البوكيرك (بدويل، 1978: 124) (1/30)
صفحة 31
(13) بيترو ديللا فالى (بدويل، 1978: 127).
(14) أ. د البوكيرك (بدويل، 1978: 124).
(15) جى. س. بكنجهام (بدويل، 1978: 139).
(16) و. ف. و. أوين (بدويل، 1978: 142).
(17) هـ. ج. كيبيل (بدويل، 1978: 143).
(18) و. ملبورن (بدويل، 1978: 143). (1/31)
صفحة 32
المراجع:
REFERENCES
Bidwell, R. 1976. Travellers in Arabia. London. 1978. Bibliographical notes on European accounts of Muscat 1500 – 1900. Arabian Studies 4 : 123 - 59.
Bowers, J. Z. 1966. Engelbert kaempfer : physician, explorer, scholar and author. Journal of the History of Med” icine and Allied Sciences 21 (3) : 237 - 59.
Freeth, Z. & Winstone, V. 1978. Explorers of Arabia from the Renaissance to the Victorian Era. London.
Hawlcy, D. 1977. Oman and its Renaissance. London.
Hinz, W. (Ed.) 1977, Engelbert kaempfer : Am Hof des persischen GroBkonigs 1684 – 1685. Tubingen/Basel. (German translation of selected parts of Kaempfer, 1712).
Kaempfer. E. 1712. Amoenitatun Exoticarum Politico – Physico – Medicarum, Fasciculi V. Lemgoviae.
Meier – Lemgo, K. 1937. Engelbert Kaempfer der erste deutsche Forschungsreisende. Stuttgart.
1960. Engelber Kaempfer erforscht das seltsame Asien. Hamburg.
1968. Dic Reisetagebucher Engelbert Kaempfers. (End- wissenschaftliche Forschungen, Bd II). Wiesbaden.
Oman, 1979. Oman – a Seafaring Nation Nation. Muscat : Ministry of Information & Culture. (1/32)
صفحة 33
نشر في الصفحات التالية الصور والأشكال المتصلة بهذا البحث مرقمة حسب ما جاء بمتن الكتاب
(م1 – تقارير انجلبرت) (1/33)
صفحة 34
[صفحة بيضاء] (1/34)
صفحة 35
[من صفحة 35 إلى النهاية صفحة 39: صور] (1/35)