صفحة 1
الكتاب: مسيرة الإباضية مع القرآن لإبراهيم بحاز
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
مسيرة الإباضية مع القرآن
بقلم الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز
شاءت الأقدار أن تفترق أمة الإسلام على مذاهب متعددة، اجتهد أصحابها وعلماؤها أن يكونوا قريبين من القرآن الكريم والسنة النبوية، كلٌّ على المنهج الذي ارتضاه لنفسه والفلسفة التي اعتقد أنها توصله إلى هدفه، ومن بين هذه المذاهب مذهب الإباضية الذي برز بسيرته الخاصة مع القرآن الكريم، حتى لكأني أستطيع القول إنه إن افتخر الناس بأنهم سنيّون حق للإباضية أن يفتخروا بأنهم قرآنيون.
إن أول بذرة من بذور الإباضية هي طائفة القرّاء التي ظهرت أثناء الفتنة الكبرى، (35 إلى 40 هجري). فمن يكون هؤلاء القراء؟
إن جل هؤلاء كما يقول البرّادي (1) من الصحابة وكبار التابعين، لُقّبوا بالقرّاء لغزارة علمهم ومعرفتهم بما في الكتاب والسنة (2) .
ففي لسان العرب لابن منظور: رجل قَرّاء: حسن القراءة. من قوم قرّائين (3) . فهؤلاء الذين كانوا في جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وحاربوا معه ضد معاوية بن أبي سفيان، هم القرّاء. وما ذا يمكن أن يحسنوا قراءته في ذلك العهد القريب من النبوة غير كتاب الله؟. فلم تنتشر الكتب بعد انتشارها في القرنين الثاني والثالث، وما يليهما من القرون.
إن هؤلاء القراء هم سلف الإباضية مرّوا بامتحان عسير في معركة صفين عام 37هـ. لما رأوا مصاحف القرآن تُحمل على أسنة سيوف جيش معاوية بن أبي سفيان المنهزم؛ حملوها خدعة يريدون بها افتراق الأمة وضرب وحدة الموالين لعليّ بن أبي طالب.
__________
(1) - الجواهر، 118-119.
(2) - دبوز، تاريخ المغرب الكبير، 2: 337.
(3) - ابن منظور، لسان العرب، مادة قرأ، 11: 79. (1/1)
صفحة 2
إن هؤلاء القراء، -كما تؤكد مصادرنا (1) - لم يبالوا بتلك المصاحف، وهم القرّاء. وأيقنوا أنها خدعة، وواصلوا قتالهم لمعاوية وجنده. إلا أن عليًّا أرغمهم على الكف ووضع السلاح (2) . فشتان بين من رفع المصاحف خدعة لبلوغ مآربه السياسية، ومن رفع القرآن حسن قراءة وواقع حياة.
إن القرّاء في هذه السنين الصعبة 36-37-38هـ، ذُكروا بكثافة في المصادر الإسلامية (3) ، وإن اختلف طرحها لمسألة القرّاء عن المصادر الإباضية.
المهمّ أن هؤلاء القرّاء رفضوا توقيف المعركة ضد معاوية، وبرزوا بعد ذلك صارمين في موقفهم القرآني من الفتنة وأصحابها.
ووقعت معركة النهروان سنة 38هـ، التي انقلب فيها عليّ بن أبي طالب ضد طائفة من أصحابه بدسائس المندسّين في صفوفه، فأبادهم جميعا، إلا نفرا قليلا استطاع أن ينجو. فعن عكرمة مولى عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: حدثني قنبر مولى على قال: "لما قتل أهل النهروان ... كب عليّ يبكي طويلا، فقلت: وما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أتدري من صرعنا هاهنا؟ خيار هذه الأمة وقراؤها (4) ". وكررها ثلاثا.
ولما بدأ التشدد يتسرب إلى فصائل منهم انضوت تحت لوائهم مع تقدم الأيام، تسلل الإباضية منهم بكل هدوء، ملتزمين المنهج القرآني في الدعوة والثورة في السلم والحرب، في الظهور والكتمان.
__________
(1) - البرادي، الجواهر، 111-114. وقال القراء لعلي بن أبي طالب: "ما كتاب الله يريدون". ص112.
(2) - الشماخي، سير 46-47. – البرادي، الجواهر، 113.
(3) - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، 6: 3 وما بعدها. – ابن الأثير، الكامل، 3: 141. – هشام جعيط، الفتنة وجدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر. بيروت، صفحات 69-106.
(4) - البرادي، الجواهر، - الشماخي، سير، 53. (1/2)
صفحة 3
وشيئا فشيئا تبلور فكر الإباضية بإمامة جابر بن زيد الأزدي، (ت 92هـ)، الذي قال عنه عبد الله بن عباس: «لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر لأوسعهم علما عمّا في كتاب الله» (1) .
لقد كان جابر بن زيد عالما بكتاب الله، أنشأ تلامذته من الإباضية على ذلك العلم بالذات.
ولقد قام المذهب الإباضي على مصادر عديدة، أولاها على الإطلاق كتاب الله، القرآن الكريم. لا ينتقلون عنه إلى السنة إلا عند عدم وجود الحكم فيه.
ولا نغادر القرن الأول الهجري دون أن نشير إلى رسالة عبد الله بن إباض إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-68هـ)، تلك الرسالة التي افتتحها بالقرآن، واختتمها بالقرآن. ولم يبحث عن الدليل والحجة فيما يدعو إليه الخليفة سلطان المسلمين إلا في القرآن، بل إنه دعا الخليفة إذا أراد أو رأى أن يجيبه، فلا تكون حجته إلا من القرآن. وهذه فقرات من تلك الرسالة «بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان. أما بعخ: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب وبيّن فيه كل أمر وفصّل فيه كل حكم، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وجعله {هدى ورحمة لقوم يومنون} ... آية (2) .
ثم يذكر أن سبب الفتنة إنما هو التخلي عن كتاب الله، أو عطّل جزءا منه، إلى أن يقول: ... «واعلم أن علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله، وحكموا بغير ما أنزل الله ... وكتاب الله جديد أبدا، لا ينطق إلا بالحق (3) .
فأنشدك الله أن تتدبر معاني القرآن، وتكون مهتديا به مخاصما به (4) .
«
__________
(1) - عوض خليفات، الأصول التاريخية، 15.
(2) - 156- 163.
(3) - نفسه.
(4) - نفسه، 156 – 163. (1/3)
صفحة 4
أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيئه صلى الله عليه وسلم، لتحلّ الحلال وتحرم الحرام، ولا تظلموا الناس شيئا، وأن يكون كتاب الله حَكَما بيني وبينكم فيما اختلفنا فيه ... وإن هذه الأمة لم تسفك دما إلا حين تُرك كتاب الله وسنة نبيئه» (1) ، ويختم «واكتب إليّ جواب كتابي إن استطعت، وانزع لي الشواهد من كتاب الله والبينة منه ... والله قدير أن يجمع بيننا وبينكم على الطاعة» (2) .
ولا أطيل هنا فالنصوص صريحة واضحة تبيّن مدى تعلق الإباضية بكتاب الله قولا وفعلا، ولعل مما يؤكد قرآنية المجتمع الإباضي وأئمته خطبة عبد الله بن يحي الكندي، طالب الحق، (توفي 130هـ) بعد انتصاره في اليمن على ولاة بني أمية سنة 129هـ، حيث قال: «إنا ندعوكم إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه، وإجابة من دعا إليهما، الإسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا لا نبغي بديلا، ولا نشتري به ثمنا قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا ... » (3) .
__________
(1) - نفسه 165.
(2) - نفسه 166-167.
(3) - الأصفهاني، الأغاني، 23: 114-115. (1/4)
صفحة 5
ومثل هذه الخطبة، خطبة أبي حمزة الشاري على أهل المدينة المنورة لما خضعت له عام 130هـ، إذ سمع أهل المدينة يعيبون أصحابه لحداثة أسنانهم وخفة أحلامهم. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه، ثم قال: «يا أهل المدينة، قد بلغتني مقالتكم في أصحابي ... وما عبتموه من حداثة أسنانهم. ويحكم. وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله المذكورين في الخير إلا أحداثا شبابا؟. شباب والله مكتهلون في شبابهم غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أرجلهم. أنضاء عبادة وأطلاح سهر، قد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن. كلما مرّ أحدهم بآية من ذكر الجنة بكى شوقا إليها، وكلما مرّ بآية من ذكر النار شهق خوفا منها، كأن زفير جهنم بين أذنيه. قد أكلت الأرض جباههم ورُكبَهم، ووصلوا كلال الليل بكلال النهار ... » (1) .
__________
(1) - الأصفهاني، الأغاني، 23: 114-115. (1/5)
صفحة 6
لقد كان أصحاب أبي حمزة الشاري مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. تقيّدًا بكتاب الله في الحلال والحرام، وتلاوة له آناء الليل وأطراف النهار. وعلم الله ما في قلوبهم فأزال عنهم حكم بني أمية بعد ثورتهم، وأورثهم إمامة في عمان هي إمامة آل الجلندى عام 132هـ، ثم إمامة الرستميين بالمغرب عام 160هـ. لينظر ما ذا يفعلون. وبويع الأيمة في كلتا الدولتين الإباضيتين لإقامة كتاب الله. فسارت الدولتان بسيرة القرآن وسنة نبي القرآن، ردحا من الزمن، واشتهر عن مجتمع كلتا الإمامتين البر والتقوى. وإذا ظلت الإمامة بعمان متصلة، فإنها بأرض المغرب انقطعت لتخلفها إمامة من نوع آخر، ابتكار جديد تفتق به عقل المغرب، ذلكم هو نظام الحلقة الذي أسسه أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي، عام 409هـ. وهو نظام دقيق لم يُسبق إليه من قبل. «وإنما كانت الحلقات فيما يبدو لا تخضع لمثل هذا التنظيم المحكم الدقيق الذي تروي تفاصيله كتب السير» (1) .
إن المراد بالحلقة هنا، هو حلقة العلم، وعلم القرآن يأتي في المقدمة ويحدد البرادي الفئات التي تكوّن الحلقة منذ عهد أبي عبد الله، فيقول: «وأهل الحلقة صنفان، آمر ومأمور. فالآمر اثنان: شيخ الحلقة والعريف، والعريف صنفان: منفرد وغير منفرد. فالمنفرد اثنان: عريف أوقات الختمات والنوم، وعريف الطعام. وغير المنفرد العرفاء من حملة القرآن. منهم من يكتب عليه طلبة القرآن ألواحهم ويصححونها عليه ويحفظونها. وعريف على أوقات الدراسة، يكون واحدا، ويكون أكثر. إنما هو على قدر الاحتياج إليه. والمأمور ثلاثة: طلبة القرآن، وطلبة فنون العلم والأدب، والعاجزون. ولجميعهم أوقات يختص بها» (2) .
إن هذه المجالس القرآنية التي لا تزال قائمة في وادي ميزاب إلى اليوم، كان لها أكبر الأثر في المجتمعات الإباضية.
__________
(1) - د. محمد ناصر، حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي. ص7.
(2) - البرادي، الجواهر، 207. (1/6)
صفحة 7
الأثر الأول: إن كانت قبائل الأعراب الهلالية قد عرّبت المغرب الإسلامي، كما يقال- بوفرة عددها واحتكاك من احتك من البربر بها، فلا أعدو الحقيقة إن قلت: إن المجتمعات الإباضية التي تجنبت الاحتكاك بالأعراب دوما، تعود فصاحة لسانها وقوة بيانها إلى احتكاكها بكلام الله ليلا ونهارا، في تلك المجالس القرآنية ...
الأثر الثاني: الخُلُق القرآني الذي تميّزت به المجتمعات الإباضية إلى يومنا هذا.
إن نظام الحلقة قد أنشأ أجيالا من القرآنيين أُشربوا حب كتاب الله والاستماع إليه يُتلى، فلم يهتم بالذكور دون الإناث. بل نظم مجلسا للنساء هو "تِمْسِرِيدينْ" و "تِرْوِينْ". وكما يقول الدكتور محمد ناصر: «لا يُعرف تاريخ محدود مضبوط لذلك (بداية مجالس النساء)، ولكن المؤكد أنه كان موجودا في القرن التاسع الهجري.(15م) ... » (1) .
وظل هذا النظام قائما، ومجالس تلاوة القرآن مستمرة جيلا بعد جيل، لم تنقطع من وادي ميزاب منذ أن غرست فيه، فتنافست الناشئة في حفظ كتاب الله عن ظهر قلب، حتى كان في القرن العشرين لما تطورت وسائل التعليم، واستحدثت في هذا الوادي مدارس عصرية اتجهت إلى تعليم القرآن بطرق رأتها حديثة وأجدى وأنفع. وجعلت من كتاب الله على رأس مواد التدريس. ولما شعر أهل هذا الوادي المقيمون في مدن الشمال بعائلاتهم أن المدارس الرسمية لا تشفي غليلهم من القرآن استحدثوا مدارس حرة في أغلب مدن الشمال، كان المنطلق فيها والهدف تحفيظ كتاب الله.
إن مسيرة قرن من القرآن الكريم في وادي ميزاب يمكن أن نقرأها بسرعة فيما يلي: مجتمع قرآني في أغلب مظاهر حياته.
= عشرات المحاضر والمدارس الحرة هنا وهناك، من أجل القرآن الكريم أولا وأخيرا.
= عشرات حلقات الذكر الحكيم بعدد مساجد ومصليات وادي ميزاب، وبعض مدن الشمال.
= مئات من طلبة إيروان الحافظين لكتاب الله عن ظهر قلب.
= عشرات من الطالبات الحافظات، (تيروين).
__________
(1) - حلقة العزابة، 44. (1/7)
صفحة 8
= عشرات من مخطوطات القرآن كتبت قبل وبعد انتشار الطباعة.
=تفاسير عديدة للشيخ القطب اطفيش والشيخ ابن ادريسو محمد، والشيخ بيوض إبراهيم.
= أشرطة ترتيل القرآن الكريم للمقرئ إبراهيم كركاشة.
= كتب التجويد وقواعد التلاوة.
= ممارسة الترتيل في كثير من المساجد، وبخاصة في شهر رمضان، شهر القرآن.
= كتاب بخط جميل للدكتور محمد شريفي، نال إعجاب كل المسلمين في المشارق والمغارب، وقد اعتمدته وزارة الشؤون الدينية. وطبع في كثير من البلاد الإسلامية.
= أيام مسورية لفهم القرآن الكريم ببني يزجن، استمرت خمس دورات في خمس سنوات.
= أيام أولى وثانية لتدبر القرآن الكريم ببريان.
= المطياف القرآني، هذا المفهوم الجديد الذي يجمع إلى أصالة القرآن الكريم، فعالية الوسائل المعاصرة، ويصل مناهج البحث العلمي بأبعاد الدراسات الجماعية.
هذا المطياف الذي يرفع شعارا حضاريا متميزا، لو تأملنا فيه وأدركنا أبعاده ومراميه، وهو "اعطونا مطيافا قرآنيا، نعطكم حضارة عالمية".
لقد قال الدكتور حسين مؤنس في كتاب الحضارة دراسة في أصول وعوامل قيامها وتطورها ما يلي: «إن الحضارة لا تتمثل فحسب في عظام المنشآت، كالأهرام أو قصور فرساي أو العمائر السامقة التي تصعد في الجو كأنها تنطح السحاب في نيويورك، بل هي تتمثل في صورة أوضح وأصدق في صغار الاكتشافات التي تقوم عليها حياة البشر. فرغيف الخبز مثلا أنفع للبشر من الوصول إلى القمر. وبالفعل أنفقت البشرية عشرات من السنين حتى وفقت إلى صنع رغيف الخبز أو إناء من الفخار، وانتقلت نتيجة لذلك من حقبة من التاريخ إلى حقبة أخرى جديدة. والعبرة في منجزات البشر بما ينفع أكبر عدد من الناس، وييسّر لهم أسباب الاستقرار والأمن، لا بما يبهر العيون ويرد إلى الإنسان إلى الشعور بالقلق وانعدام الأمن». (1/8)
صفحة 9
ثم يقول: «فرغيف الخبز وإناء الفخار مقياسان للتقدم الحق من الوصول إلى القمر والعودة بقطع من حجارته، لأن رغيف الخبز نعمة لا يتأتى منها إلا خير، وإناء الفخار اختراع أدخل على الإنسان تيسيرا بعيد المدى. وكلاهما نقطة تحوّل في تاريخ الإنسان. أما الأهرام أو ... فماذا تعني ؟ فأما الأهرام فتعني أن ألوف البشر ظلوا يعملون عشرات السنين لينشئوا قبرا لإنسان واحد ... » (1) .
أخيرا أقول: لندخل الألفية الثالثة جميعا بالقرآن الكريم. وذلك:
= بمجالس التلاوة الخالدة للقرآن الكريم حفظا له. (على ما هي عليه في مساجدها)
= بمجالس الترتيل للقرآن الكريم نستحدثها في مساجدنا لنرقى بقراءة القرآن إلى ما يريده منزّل القرآن.
= أنواع من الأيام المسورية، وإن اختلفت التسميات على أن لا تختلف الأهداف.
= بالمطياف القرآني حفظا لكتاب الله وترتيلا وتأليفا وتفسيرا وتدبّرا وسبرا لأغواره، وربطا لأمة القرآن ببعضها، توجيها للإنسانية إلى خيرها، لعل الله يجعلنا في القرن القادم للمتقين إماما، وللعالمين هداة.
__________
(1) - د. حسين مؤنس، الحضارة. دراسة في أصول وعوامل قيامها وسقوطها. ط2، عالم المعرفة، 1988. ص11. (1/9)