صفحة 1
الكتاب: نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية لعبد الرحمن تركي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية
إعداد الدكتور عبد الرحمان تركي
مدير معهد الآداب واللغات
المركز الجامعي بالوادي
أولا - الملخص :
هذا المقال يتعرض إلى الخطوات الأولى في نشأة المذهب الإباضي وهو أحد المذاهب الإسلامية بالمغرب العربي وما كانت عليه البيئة الاجتماعية والسياسية المغاربية عموما أثناء تأثرها بهذا المذهب المتواجد بالمشرق العربي ، وهذا انطلاقا من المصادر التاريخية والعقائدية الإباضية وغيرها .
ثانيا - المقدمة :
كان للإباضية كفرقة تمثل أحد المذاهب الإسلامية أثر واضح في تشكيل مجرى الأحداث في العهود العربية الإسلامية الأولى كما كان لهم دور كبير في نشأة العلوم والمعارف بالحضارة الإسلامية حيث اهتموا بالكلام والجدال في القضايا السياسية والعقائدية والفقهية والتاريخية ، ولهم تراث ضخم في هذه المجالات ومجالات الدراسات اللغوية والأدبية والدراسات الاجتماعية .
والمصادر التي كتبت عن الإباضية كثيرة أذكر منها تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري الذي جمع كثيرا من الروايات والأخبار عنهم ، والكامل في الأدب لأبي العباس المبرد ، ومن مصادر الإباضيين التاريخية سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكريا يحي بن أبي بكر المتوفي سنة 471 هـ والذي أرّخ لأحداث ليست بعيدة عن عصره كدخول الإباضية إلى المغرب العربي ونشوء الدولة الرستمية وسير أئمتها وعلمائها .
أما علماء الفرق كأبي الحسن الأشعري وعبد القاهر البغدادي ومحمد بن عبد الكريم الشهرستاني فقد خصصوا فصولا لمقالات الإباضية وآرائها في الإيمان والتوحيد والصفات ، وفي النبوة والقدر والفعل الإنساني ، وفي الإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن دون تفصيل وأحيانا يكتفي بعضهم بالقول أن مذهب الإباضية في التوحيد أو في القدر كمذهب المعتزلة . (1/1)
صفحة 2
ومن بين علماء الإباضية أبو عمار عبد الكافي وأبو طاهر الجيطالي وأبو حفص ابن جميع وهؤلاء عبروا عن المذهب الإباضي بدقة ووضوح .
ومن المؤلفات الحديثة التي عُنيت بجمع بعض آثارهم الأدبية من أشعار وخطب ورسائل أذكر ديوان شعر الخوارج لإحسان عباس ، وديوان الخوارج لنايف معروف ، وفي هذين الديوانين التعبير عن آرائهم وأفكارهم والأحداث والأسباب التي دعتهم إلى انتحالها (أي الآراء و الأفكار) والتشبث والدفاع عنها لكن ينقصهما (أي الديوانين ) آثارهم الأدبية في العصر العباسي وأقوالهم المنثورة في كتب الأدب والتاريخ .
وأشير في هذه المقدمة إلى أن بعض المستشرقين قد اهتم بدراسة الإباضية كتاديوس ليفيتسكي في دراسته (المؤرخون الإباضيون في أفريقيا الشمالية) (1) ، وكارلو ألفونسو نلينو في بحثه (الصلة بين مذهب المعتزلة ومذهب الإباضية المقيمين في إفريقيا الشمالية) (2) ، وإلفرد بل في كتابه (الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي) (3) ، ومسكراي (إ) في بحثه (ترجمة كتاب بني المزاب في جزائر المغرب) (4) ، وما يلاحظ على دراسات المستشرقين حول الإباضية أنها ركّزت على الجوانب التاريخية والعقائدية .
وبالإضافة إلى رغبتي الذاتية في دراسة الإباضية بالمغرب العربي , دعتني إلى كتابة هذا المقال التساؤلات الآتية :
ماهو مدلول تسميتهم أو مصدرها ؟ ، وماهي ظروف نشأتهم بالمغرب العربي ؟ ، هل كانوا من أهل الظاهر يستقون مبادئهم وتصوراتهم ويحكمون على الأفعال الإنسانية من حلال ظواهر النصوص الشرعية ؟ ، أم كانوا يرون أن العقل طريق إلى معرفة الواجب والمحظور ؟ .
ثالثا - مدلول التسمية : (1/2)
صفحة 3
يعتبر علماء الفرق والمؤرخون الإباضيةَ من فرق الخوارج ويرجعون نسبتها إلى عبد الله بن إباض التميمي(5) الذي ظهر الأيام الأولى من عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، والذي (أي عبد الله بن إباض) تبرأ من فرق الخوارج الأخرى التي تؤمن بالتكفير واستحلال الدماء في زمنه ، وعلى خلاف هذا جاء في الخطط المقريزية أن الإباضية تنسب إلى أباض وهي قرية بالعرض من اليمامة نزل بها أحد رؤساء الخوارج وهو نجدة بن عامر الحنفي(6) (7) .
أما بعض الباحثين الإباضيين المعاصرين كبكير بن سعيد أوعوشت فلا يعدون الإباضية من الخوارج ويرفضون إطلاق هذه التسمية عليها لما في هذه الكلمة من معنى الخروج عن الدين ، ويرون أنه لا يجمعهم معهم سوى إنكار التحكيم في وقعة صفين بين علي ومعاوية (8) .
ويسمي الإباضية أنفسهم الوهبية نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي(9) (10) ، ويعدون من أئمتهم جابر بن زيد الأزدي(11) ، وهو عندهم إمام الدعوة الإباضية ومؤسس فقهها ومذهبها ، وخليفته أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (12) ، والربيع بن حبيب(13) واضع مسند الإباضية في الحديث(14) ، وبالمقارنة مع جابر بن زيد ينسب الإباضية إلى عبد الله بن إباض دورا ثانويا ، لأن ابن إباض كان يصدر في كل أقواله وأفعاله عن جابر ، ونسبة الفرقة إليه ترجع إلى ظهوره لدى عامة الناس حيث غلب اسمه على من اتفق معه في الرأي ، وظهوره كان بمناظرة خصومهم والحديث باسمهم ، وبمراسلاته مع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (15) . (1/3)
صفحة 4
وبالرجوع إلى المصادر التاريخية يتبين أن آراء الإباضية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأحداث والأوضاع التي عاصروها ، ولكي تفهم هذه الآراء يجب أن توضع في إطارها التاريخي ، فاختلاف المؤمنين أيام الخليفتين الراشدين عثمان وعلي وأيام الخلاف بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ألجأت المؤمنين إلى تشتت مواقفهم في المسائل السياسية والفلسفية ، هذه المسائل حظيت عند الإباضية بالعناية والاهتمام ، يتجلى هذا في مناداتهم بالشورى والعدل والاختيار في الحكم ، وقد ساروا من الناحية العملية على هذا الطريق عند اختيار عبد الرحمان بن رستم أول حاكم للدولة الرستمية حيث عرضوا عليه الحكم فدفعه عن نفسه ، وبعد تشاورهم اتفق رأيهم على توليته ، إلا أنهم خالفوا ذلك الطريق لما جعلوا دولتهم وراثية توارث إمامتها أبناء عبد الرحمان بن رستم .
ويُذكر الإباضية كمذهب فقهي عند الفقهاء كما يُذكرون عند علماء الملل والنحل كمذهب عقائدي ضمن المذاهب الإسلامية ، ويتبين أنهم من خلال المصادر العقائدية الإباضية مطلعون اطلاعا واسعا على مذاهب المخالفين مؤمنين وغيرهم ، كما يتبين أنهم يستدلون على آرائهم بأدلة نقلية وعقلية كثيرة ، يشترك معهم في الاستدلال بها جميع الطوائف الإسلامية كما هو ملاحظ عند أبي طاهر الجيطالي في كتابه (قناطر الخيرات) ، وأبو عمار عبد الكافي في كتابه (الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف) .
رابعا – النشأة بالمغرب العربي :
يذهب بعض الباحثين إلى أن المصادر على اختلافها مشرقية ومغربية لا تسعفنا بتحديد وقت لظهور الإباضية على أرض إفريقية والمغرب العربي(16) .
أما عن الأسباب فيرجع تسرب آراء الإباضية إلى المغرب العربي حسب المصادر التاريخية إلى سوء تصرف ولاة الأمويين وسوء سيرتهم حيث يُروى أنهم اشتطوا في جمع الضرائب من مسلمي المغرب وأخذ الهدايا إلى الخلفاء بالمشرق وهو أمر لم يكن معهودا من قبلُ (17) . (1/4)
صفحة 5
كما يرجع انضمام بعض مسلمي المغرب للإباضية الواردة من المشرق العربي إلى الآراء الإباضية التي ترفض الخلافة الوراثية وتدعو إلى الشورى في الحكم واختيار الإمام دون اعتبار لمولده أو أصله القرشي ، والتي تدعو كذلك إلى تطبيق المساواة في الحقوق والواجبات والعدالة في الأحكام (18) (19) .
وقد انجذب دعاة الإباضية إلى المغرب بسبب الاضطهادات والهزائم التي تعرضوا لها من قادة الجيوش الأموية ، حيث هاجروا إلى بلاد المغرب البعيدة عن سلطان الخلافة ، وكان المغرب لبعده عن مركز الخلافة من النواحي التي لاذ بها الكثير من الناس طلبا للأمن ، وذلك لاتساع أرضه وتشعب مسالكه وكثرة قبائله(20) .
... هذا بالإضافة إلى أن مسلمي المغرب كانوا لا يزالون ينعمون بحياتهم الدينية في إطار المذهبية الدينية البسيطة بعيدا عن الخلافات والمذاهب العقائدية المتنازعة مما جعل أرضهم تربة خصبة لزرع آراء الإباضية ونشر دعوتهم وتقوية صفوفهم(21) .
... وسلكت الدعوة الإباضية في انتشارها ببلاد المغرب مسلكين هما(22) :
1 – مسلك علمي دعوي مثّله سلمة بن سعد الذي كان يدعو إلى الإباضية (سلمة بن سعد أو مسلمة بن سعيد كان أول داع للمذهب الإباضي بالمغرب أوائل القرن الثاني الهجري) (23) .
2 – مسلك دعائي سرّي مثلّه دعاة ينبثون بين البربر ، حيث كان الرباط على الثغور والسواحل بقصد العبادة والحراسة والتعلم والتجارة من أهم ما أعان الإباضية على نشر مذهبهم في نطاق الشرعية المحاطة بالسرية التامة . (1/5)
صفحة 6
... ويذكر المؤرخون أن سلمة بن سعد تتلمذ على مسلم بن أبي كريمة ، ثم جاء من قِبلِه إلى المغرب يدعو إلى المذهب الإباضي واجتذب إليه نفرا من كبار أهل المغرب كان فيهم عبد الرحمان بن رستم(24) ، وحثهم سلمة على الذهاب إلى البصرة حيث أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وخرجت البعثة العلمية المعروفة عند الإباضية بحملة العلم ، والمكونة من خمسة نفر ، وقضوا مع أبي عبيدة سنين عدّة تلقوا فيها علوم المذهب في كتمان وسرية لأن أبا عبيدة كان مستخفيا متخوفا من بعض أمراء البصرة ، ولما همّوا بالرجوع إلى المغرب انضم إليهم أبو الخطاب المعافري(25) ، وكان قدم إلى البصرة في عدد من أهل اليمن حيث التقوا ببعثة أهل المغرب وتلقوا العلم من أبي عبيدة في فترة واحدة ، ولما وصلوا إلى المغرب وجدوا المذهب الإباضي منتشرا في القيروان وما حولها وذلك بجهود سلمة بن سعد وبايعوا أبا الخطاب بالإمامة عملا بمشورة مسلم بن أبي كريمة (26) .
... واستطاع أبو الخطاب أن يدخل القيروان سنة 141هـ وولّى عليها عبد الرحمان بن رستم ، وبعد انهزام ابن رستم أمام محمد بن الأشعث الخزاعي أمير إفريقية من جهة الخلافة العباسية نزل وأصحابه بتيهرت(27) ، وبايعوه بالإمامة سنة 160هـ(28) .
وقد كان أتباع عبد الرحمان بن رستم عرضوا عليه الإمامة فأعرض عنها ودفعها عن نفسه وهو أهل لها لعلمه وسابقته ولاسيما وأنه ليست له قبيلة تمنعه إن بدل أو غيّر ، واتفق رأيهم جميعا على توليه فبايعوه على الإمامة بكتاب الله وسنة رسوله وآثار الخلفاء الراشدين فأحسن السيرة في إمامته ولم ينقم عليه أحد في حكمه ولم يكن في أيامه اختلاف(29) .
وبعد موت ابن رستم سنة 171هـ عقدت الإمامة لابنه عبد الوهاب(30) ، وفي عهده افترقت الإباضية(31) . (1/6)
صفحة 7
واستمرت المملكة الإباضية التي أسسها عبد الرحمان بن رستم قرابة مائة وخمسين عاما من 160هـ/776م إلى 296هـ/909م (32) ، وكان بيت الرستميين بيت العلوم وجامعا لفنونها من الأصول والفقه والفرائض والتفسير والحديث وعلم الخلاف وعلم النحو والإعراب والفصاحة(33) ، والإباضيون إلى اليوم لا يزالون متمسكين بمبادئهم ومميزاتهم التي ورثوها عن سلفهم ، ولهم علماء وأئمة وفقهاء .
خاتمة :
... وفي ختام هذا نرى بأن الآثار الأدبية الكثيرة التي تنسب إلى الإباضية من خطب وأشعار وأقوال ورسائل ، والمتناثرة في كتب التاريخ والأدب ، هذه الآثار تحتاج إلى جمع ودراسة وبحث معمق ، هذا إضافة إلى تراث الإباضية الضخم الذين هم من أكثر الكُتاب والعلماء تأليفا ، هذا التراث لم ينل ما يستحقه من الاهتمام والدراسة .
الهوامش :
1- تاديوس ليفيتسكي : المؤرخين الإباضيون في أفريقيا الشمالية ، ترجمة ريما جرار وماهر جرار ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، ط1 ، 2000م .
2- هذا البحث ضمن كتاب (التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية ) دراسات لكبار المستشرقين ترجمها عبد الرحمان بدوي ، دار القلم ، بيروت ، ط4 ، 1980م .
3- الفرد بل : الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ، ترجمة عبد الرحمان بدوي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ،ط2 ، 1981م .
4 - نجيب العقيقي : المستشرقون ، دار المعارف ، مصر ، ط4 , ج1 ، ص202 . (1/7)
صفحة 8
5 – ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم) : المعارف ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1407هـ ، ص 333 ، والطبري (محمد بن جرير) : تاريخ الأمم والملوك ، مؤسسة عز الدين ، بيروت ، ط1 ، 1405هـ ، ج5 ، ص 286 ، والأشعري (أبو الحسن علي بن إسماعيل) : مقالات الإسلاميين ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ، دار الحداثة ، بيروت ، ط2 ، 1405هـ ، ج1 ، ص 185 ، والشهرستاني (محمد بن عبد الكريم) : الملل والنحل ، تحقيق محمد سيد كيلاني ، دار المعرفة ، بيروت ، ج1 ، ص 134 ، والمقريزي (أبو العباس أحمد بن علي) : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية ، مؤسسة الحلبي ، القاهرة ، ج2 ، ص 355 .
6 – هو نجدة بن عامر الحنفي اليمامي لُقب بأمير المؤمنين يقال لأتباعه النجدات نسبة إليه أو العاذرية لأن نجدة كان يرى الجهل بالشريعة عذرا لمن خالفها ، ذُكر في صحيح مسلم أنه كاتب عبد الله بن عباس (صحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير ، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب ، دار الفكر ، بيروت ، ج5 ، ص 197) ، استولى نجدة على اليمامة والبحرين سنة 66هـ ، وقُتل سنة 69هـ . (الأشعري : المرجع السابق ، ج1 ، ص 174 ، والشهرستاني : المرجع السابق ، ج1 ، ص 122 ، 123 ، والمقريزي : المرجع السابق ، ج2 ، ص 354) .
7 - المقريزي : الخطط ، ج2 ، ص 355 .
8 – بكير بن سعيد أوعوشت : دراسات إسلامية في الأصول الإباضية ، دار البعث ، قسنطينة ، ط1 ، 1982م ، ص 19 ، 20 ، وحركة أهل الدعوة والاستقامة ، المطبعة العربية ، غرداية ، طبعة 1992م ، ص 21 . (1/8)
صفحة 9
9 – عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي أول إمام للخوارج ، شهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص ، ثم كان مع علي ، بايعه الخوارج بعد إنكارهم التحكيم ، كان كثير العبادة حتى لُقب ذا الثفنات ، كان لكثرة سجوده صار في يديه وركبتيه كثفنات البعير ، قتل بالنهروان سنة 38هـ . (ابن حجر العسقلاني (أحمد بن علي) : الإصابة في تمييز الصحابة ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ج3 ، ص 95 ، ولسان الميزان ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، ط2 ، 1390هـ ، ج3 ، ص 284) .
10 - أبو زكريا (يحي بن أبي بكر ت 471هـ) : سير الأئمة وأخبارهم ، تحقيق إسماعيل العربي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، ط3 ، 1984 ، ص 211 ، والدرجيني (أبو العباس أحمد بن سعيد ت 670هـ) : طبقات المشائخ بالمغرب ، تحقيق إبراهيم طلاي ، مطبعة البعث ، قسنطينة ، ج1 ، ص 21 ، وسليمان بن داوود : الخوارج هم أنصار الإمام علي ، دار البعث ، قسنطينة ، ط1 ، 1403هـ ، ج1 ، ص 131 .
11 – هو أبو الشعثاء جابر بن زيد البصري العُماني كان عالم أهل البصرة ومن كبار تلامذة ابن عباس وكان من المجتهدين في العبادة ، له ديوان في مسائل العلم ، ويذكره الدرجيني في الطبقة الثانية من أئمة المذهب ، توفي سنة 93هـ . (أبو زكريا : سير الأئمة ، ص 143 ، والدرجيني : طبقات المشائخ ، ج1 ، ص 6 ، والذهبي (محمد بن أحمد) : سير أعلام النبلاء ، تحقيق شعيب الأرناؤوط ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط4 ، 1406هـ ، ج4 ، ص 481 ، 483 ، وابن حجر العسقلاني : تهذيب التهذيب ، دار الفكر ، بيروت ، ط1 ، 1404هـ ، ج2 ، ص 34 ، وابن العماد (عبد الحي بن أحمد) : شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج1 ، ص 101) . (1/9)
صفحة 10
12 – هو مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة مولى بني تميم اشتهر بلقب القفاف لأنه كان يشتغل بصنع القِفاف ، تولى التدريس بعد جابر بن زيد وأخذ عنه العلم وأصول المذهب ، روى عن علي بن أبي طالب ، وذكره ابن حبان في الثقات . (أبو زكريا : المصدر السابق ، ص 55 ، والبخاري (محمد بن إسماعيل) : التاريخ الكبير ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج7 ، ص 271 ، وابن حبان (محمد بن حبان) : الثقات ، مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت ، ط1 ، 1399هـ ، ج5 ، ص 401 ، وعلي يحي معمر : الإباضية في موكب التاريخ ، تصحيح أحمد عمر ، المطبعة العربية ، غرداية ، 1986م ، الحلقة الأولى ، ص 153) .
13 – هو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي من أعيان المئة الثانية للهجرة ومن أهل البصرة ، له كتاب في الحديث (الجامع الصحيح) ، وذكر البخاري أنه سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، وذكره ابن حبان في الثقات ، راسله إباضية المغرب عند تولية عبد الوهاب الرستمي وخروج يزيد بن فندين عليه فأثبت إمامة عبد الوهاب وتبرأ من ابن فندين ، ويذكره الدرجيني في الطبقة الرابعة من أئمة المذهب . (أبو زكريا : المصدر السابق ، ص 90 ، 97 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 6 ، والبخاري (محمد بن إسماعيل) : المرجع السابق ، ج3 ، ص 277 ، وابن حبان (محمد بن حبان) : المرجع السابق ، ج6 ، ص 299) .
14 – بحاز إبراهيم بكار : الدولة الرستمية ، جمعية التراث ، القرارة ، ط2 ، 1414هـ ، ص 76 .
15 – عوض محمد خليفات : الأصول التاريخية للفرقة الإباضية ، دون ذكر دار النشر ، ص 9 ، 10 .
16 – علي الشابي : مباحث في علم الكلام والفلسفة ، دار بو سلامة ، تونس ، ط 1 ، ص 162 ، وعبد المجيد بن حمده : المدارس الكلامية بإفريقية إلى ظهور الأشعرية ، ، دار العرب ، تونس ، ط1 ، 1406هـ ، ص 79 . (1/10)
صفحة 11
17 – ابن الأثير (أبو الحسن علي بن محمد) : الكامل في التاريخ ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط4 ، 1403هـ ، ج4 ، ص 222 ، وابن عذارى المراكشي (أبو عبد الله محمد) : البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ، تحقيق كولان وبروفنسال ، دار الثقافة ، بيروت ، ط2 ، 1400هـ ، ج1 ، ص 52 .
18 – يخالف الإباضية في هذه المبادئ الشيعة الذين يرون أن الإمام معين بالنص .
19 – عبد الرحمان الجيلالي : تاريخ الجزائر العام ، دار الثقافة ، بيروت ، ط4 ، 1400هـ ، ج1 ، ص 152 ، وحسين مؤنس : تاريخ المغرب وحضارته ، دار العصر الحديث ، بيروت ، ط1 ، 1412هـ ، ج1 ، ص 143 .
20 – عبد الرحمان الجيلالي : المرجع السابق ، ج1 ، ص 152 ، وموسى لقبال : المغرب الإسلامي ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، ط3 ، 1984م ، ص 153 .
21 - موسى لقبال : المرجع نفسه ، ص 153 .
22 - علي الشابي : المرجع السابق ، ص 169 ، وموسى لقبال : المرجع السابق ، ص 153.
23 - أبو زكريا : المصدر السابق ، ص 40 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 12 .
24 - هو عبد الرحمان بن رستم الفارسي الأصل ، وفد مع أبيه إلى مكة المكرمة وهناك توفي أبوه وتزوجت أمه رجلا من حجاج القيروان وصحبها معه ، وتلقى عبد الرحمان تعليمه بالقيروان على سلمة بن سعد وبالبصرة على يد مسلم بن أبي كريمة ، استعمله أبو الخطاب المعافري على القيروان ، وبويع بالإمامة سنة 160هـ ، وأحسن السيرة في إمامته ولم ينقم عليه أحد . (أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 54 ، 55 ، 65 ، 83 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 19 ، 20 ، 40 ، وتاديوس ليفيتسكي : المرجع السابق ، ص 37) .
25 - هو أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني إمام الإباضية بطرابلس ، أحسن السيرة في أيامه وأحكامه ودامت ولايته أربع سنين . (أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 59 ، وابن عذارى المراكشي : المرجع السابق ، ج1 ، ص 71 ، 72) . (1/11)
صفحة 12
26 - أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 55 ، 56 ، 59 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 12 ، 21 .
27 - تيهرت مدينة بين تلمسان وقلعة بني حماد ، وهي معروفة اليوم بتاقدمت . (ياقوت الحموي : معجم البلدان ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج2 ، ص 8 ، وعبد الرحمان الجيلالي : المرجع السابق ، ج1 ، ص 165) .
28 - أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 71 ، 81 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 35 ، 40 ، وابن عذارى : المرجع السابق ، ج1 ، ص 196 ، وابن الصغير : أخبار الأئمة الرستميين ، تحقيق محمد ناصر وبحاز إبراهيم ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 1406هـ ، ص 43 .
29 - أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 82 ، 83 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 42 .
30 - هو عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم بويع إثر وفاة أبيه وهو من أعلم علماء الإباضية ومجتهديهم ، انتصر على مخالفيه والخارجين عليه . (أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 86 ، 99 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 46 ، 47 ، وتاديوس ليفيتسكي : المرجع السابق ، ص 40) .
31 - أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 88 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 47 ، وابن الصغير : المرجع السابق ، ص 43 .
32 - عبد الرحمان الجيلالي : المرجع السابق ، ج1 ، ص 165 .
33 - أبوزكريا : المصدر السابق ، ص 99 ، والدرجيني : المصدر السابق ، ج1 ، ص 56 ، وعبد الرحمان الجيلالي : المرجع السابق ، ج1 ، ص 174 . (1/12)