صفحة 1
الكتاب: وقائع وفاة وجنازة الشيخ عدون لعيسى الشيخ بالحاج
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] إلى الوالد الكريم الشيخ بالحاج محمد بن بابه السلام عليكم وتقبّل الله منّا ومنكم الصّيام والقيام وما تشاؤون إلا أن
يشاء الله ربّ العالمين، تعازينا الخالصة في وفاة زعيم الأمّة الشيخ عدّون رحمه الله، إليكم مجريات يومي الوفاة والدّفن.
بسم الله الرحمن الرحيم
وقائع موت وجنازة المرحوم الشيخ عدون رحمه الله
يوم الاثنين 18 رمضان 1425 هـ/ 01 نوفمبر 2004م نقل صباحا إلى عيادة الواحات بغرداية بعد بدو نوع من ضيق التنفس و عاد في يومه، و كعادته نام و لم تبد عليه عوارض غير عادية.
الساعة التاسعة اجتماع لأساتذة المعهد إشعارهم بالوفاة وبقرار تعطيل الدراسية حدادا بداية من التاسعة والنصف يوم الثلاثاء إلى يوم السبت، قرأ الأستاذ ملالي بيانا يقرأ على الطلبة في أقسامهم، ثم ألقيتُ كلمة للمناسبة، وعقّّب حمودي ببعض الملاحظات.
في سحر يوم الثلاثاء 19 رمضان 1425هـ/ 2 نوفمبر 2004م ذهبت إليه زوجته لتوقظه إلى الصلاة فلم يجبها فتلمسته فإذا به قد فارق الحياة. نودي لابنه الدكتور شريفي يوسف من مسجد الخرفي فحضر فتأكد من وفاته، فجاء مباشرة إلى المسجد الكبير فلم يدرك صلاة الصبح فأخبر أولا الأستاذ بكوش قاسم بالخبر، فدعي من كان حاضرا من العزابة للحاق بمقر الهيئة، فاجتمع من كان حاضرا منهم بالمسجد الكبير فأخبروا بوفاة الشيخ عدون رحمه الله، وتقرر وبناء من طلب العائلة تأخير الجنازة إلى يوم الغد لحضور أفراد عائلته والوفود العديدة، فتقرر ذلك.
السّاعة العاشرة اجتماع لبعض الإخوان في دار السيد الحاج مسعود عمر بن بكير للتفكير في تنظيم برنامج الجنازة التي ستكون ولا شك مشهودة. وبعد مداولات عديدة تقرر أن تكون كالتالي:
منشط المهرجان الشيخ عبد الحميد أبو القاسم وبطلب منه.
تاريخ الجنازة 20 رمضان 1425هـ/ 3 نوفمبر 2004م.
مكان الجنازة المسجد الكبير وسط البلدة القرارة.
التاسعة والنصف استقبال الوفود الرسمية بالسوق العلوي وسط البلدة. (1/1)
صفحة 2
الساعة العاشرة صلاة الجنازة بالمسجد الكبير.
العاشرة والربع الكلمات التأبينية.
الكلمات المقترحة:
كلمة باسم القرارة.
كلمة باسم السلطات الرسمية.
كلمة باسم وفود الميزابيين.
كلمة باسم الوفود الخارجية.
كلمة باسم الإخوة المالكية بالقرارة.
كلمة باسم مجلس عمي سعيد.
كلمة باسم العائلة.
الحادية عشرة والنصف الدفن بمقبرة الشيخ بابهون.
الثانية عشرة زوالا انتهاء مراسيم الجنازة.
يجهز المرحوم قبل التاسعة في مغسل الأموات وينقل إلى المسجد الكبير بواسطة سيارة الإسعاف.
ينقل الجثمان إلى المقبرة بواسطة سيارة الإسعاف ويرافقه من أراد من العزابة وأهله وذويه.
يفتتح مجلس القرآن في انتظار عودة العزابة من المقبرة للقيام لدعاء التحليق، و ينبه على أن من أراد الانصراف فله ذلك خاصة بالنسبة للمسؤولين.
يذاع القرآن من الصومعة من الساعة السابعة صباحا إلى التاسعة.
يذاع القرآن في المحراب من التاسعة إلى العاشرة.
يخصص السوق العلوي والسفلي لسيارات الوفود الرسمية.
يخصص ساحة بابهون لسيارات الضيوف غير الرسميين.
القدوم إلى المسجد بالوضوء.
تترك خمسة أقواس في المسجد للضيوف.
مجلس القرآن يوم العزاء يتمّ بالمسجد بعد صلاة التراويح مباشرة ويكتفي بدرس المسجد عن الكلمة التي تكون عادة في القراءة.
تنظيف شارع المسجد الكبير من السوق إلى المقبرة وشارع البلات.
يشرف على تنظيم مراسيم الجنازة المعلمون والكشافة واليقظة.
توزع أكياس النيلون للجميع لوضع الأحذية فيها داخل المسجد.
قبل صلاة العصر أعلن الشيخ الناصر بصفة رسمية في المسجد عن وفاة الشيخ عدون رحمه الله و عن موعد الجنازة، ثم أعقبه الشيخ بكوش ببعض التنبيهات التي تساهم في حسن تنظيم يوم الدفن.
بعد العصر جلسة في حلقة العزابة لإخبار الأعضاء بالترتيبات المتخذة فيما يتعلق بالصلاة في المسجد الكبير وعن البرنامج العام للجنازة من غسل الميت صباحا إلى نهاية الحفل. (1/2)
صفحة 3
في الليل انتظم بدار الحياة قراءة القرآن وألقيتُ كلمة في حق الشيخ عدون وتسلية وتصبير العائلة والعبرة من موته.
صبيحة يوم الأربعاء 20 رمضان 1425هـ / 3 نوفمبر 2004م بالمسجد الكبير في القرارة
كان اليوم مشهودا، وقد تملك الناس ذهول أقبلت الوفود إلى القرارة من كل حدب وصوب، من مختلف جهات القطر، بالآلاف ولعل القرارة لم تشهد مثل هذا الحشد الضخم حتى في جنازة الشيخ بيوض.
وعرفت الجنازة تنظيما محكما واستجابة طيعة والحمد لله من الناس عموما، ومر الحفل في أحسن ما يكون. من الشخصيات الحاضرة وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله، مبعوث رئيس الجمهورية، الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين، وأخوه الدكتور سعيد، الدكتور أعمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وكثير من الأساتذة جاؤوا في طائرة خاصة من الجزائر، كما حضر والي ولاية غرداية السيد عبد الكريم بوضياف، وكل الهيئة التنفيذية في غرداية بالعشرات، كما ألقت قرى وادي ميزاب ووارجلان بفلذات أكبادها من عزابة وأعيان وكثير من العامة شبابا وشيبا، ولا تسل عن أيناء البلدة إباضيين ومالكيين امتلأ بهم المحراب على سعته واكتظاظه كذا سحن المسجد وسطحه والقاعة السفلى. وانطلق الحفل في حدود العاشرة والربع. وقد حضر الجثمان إلى المسجد في سيارة الإسعاف وبقي في القاعة السفلى للمسجد إلى غاية حضور الوفود الرسمية ولزوم الناس أماكنهم، فحمل إلى داخل المسجد وصلى عليه الشيخ الناصر، ثم حمل مباشرة إلى الدفن من طرف العزابة في السيارة، و لم يخرج من المسجد إلا القليل ولكن ساحات بابهون امتلأت ممن كان في السحن والسطح وكأن لم يبق أحد في المسجد. ودفن على جانب الطريق المؤدي من المغسل إلى ساحة الصلاة في الناحية الغربية لقبر الشيخ بيوض رحمه الله ولا يفصل بينهما إلا الزقاق. مكان قدر له أن يبقى شاغرا ليدفن فيه الشيخ عدون إلى جانب صاحبيه الشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان. (1/3)
صفحة 4
قرئت سورة يس قبل الشروع في الكلمات.
الكلمات كلها منوهة بخصال الشيخ عدون وعظمة نفسه، وصموده في ميدان الكفاح العلمي والاجتماعي، وتمتعه بالخلال الحميدة النفيسة التي يتعذر اكتمالها في غير أمثاله. وهذه قائمة المتكلمين في الجنازة:
المتكلمون في جنازة الشيخ عدون رحمه الله
الشيخ عبد الحميد أبو القاسم ناظر الشؤون والأوقاف الإباضية.
الشيخ الناصر المرموري شيخ حلقة عزابة القرارة وأستاذ بمعهد الحياة.
الشيخ بالحاج عيسى بن محمد أستاذ بمعهد الحياة قراءة تعزية الرئيس وتعزيات أخرى.
الدكتور أبو عبد الله غلام الله معالي وزير الشؤون الدينية عن مختلف السلطات الرسمية.
الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين باسم جمعية العلماء.
الدكتور محمد أعمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عن المجلس.
الشيخ محمد سعيد كعباش رئيس حلقة عزابة العطف عن مجلس عمي سعيد.
الشيخ حمو بن عمر فخار رئيس حلقة عزابة الإصلاح بغرداية عن قدماء التلاميذ.
الشيخ أمسقم السايح إمام و خطيب بالقرارة عن أئمة المالكية بالقرارة.
أحمد حماني التجاني مدير متقاعد عن مفتش التعليم الابتدائي بالقرارة.
الشيخ صالح باجو أستاذ بمعهد الحياة قصيدة.
الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي أستاذ بمعهد العلوم الإسلامية الجزائر باسم العائلة.
بعد ذلك طلب الشيخ عبد الرحمن شيبان قراءة الفاتحة من الجميع على المرحوم.
الوقوف لدعاء التحليق من قراءة الشيخ الناصر.
انتهت مراسيم الجنازة في حدود الواحدة زوالا. (1/4)
صفحة 5
وكلُّ المسئولين من الوزير إلى الشيبانيين، إلى أعمران، و غيرهم عشرات يسألون عنك ويقدمون لك خلص التعزية. ومن غريب المصادفات أن تكون وفاة الشيخ عدون يوم وفاة الشيخ زايد فيكون ذلك سببا في إذاعة القرآن في كل العواصم الإسلامية، وأن تكون وفاته في رمضان لتكفى المدينة مؤونة إعداد الطعام والشراب للآلاف المؤلفة ووووو.... ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب والسؤال القائم المطروح: من بعد الشيخ عدون ؟؟؟؟؟؟؟؟ ولعل من رحمات وفاة الشيخ عدون أن تهدأ نار الفتنة التي قامت في أول رمضان أو أن تنسى في غياهب وطأة الموت، ولعل الله تعالى يسلم فتكون منه رحمة ومودة وألفة تجمع الشمل وتلم الشعث. والقرارة هادئة، ورمضان يلم رحاله للمغادرة، وبوادر العيد تلوح في الأفق، وهلال شوال كاد أن يكتمل فتحين ساعة ميلاده، والله تعالى نسأله ثبات الأجر، وطول العمر، وصلاح الدهر، والفوز بمقعد صدق عند مليك مقتدر.
سلام من كل أفراد العائلة.
القرارة مساء السبت 23 رمضان 1425هـ/ 6 نوفمبر 2004م.
ابنكم عيسى بن محمد الشيخ بالحاج. (1/5)