صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: أصول الفقه - سير وتراجم - تاريخ
------------------------------------------
العنوان: تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حمود
المؤلف: عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي السناوي
الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1420ه/ 2000م
الطبعة: 1
الإيداع القانوني: 2000/136
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=1442&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/447
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 30 رجب 1446ه/ 30 - شهر 01 - 2025م. تحفة الودود
في ترجمة وأسئلة
الشيخ المؤرخ سيف بن حمود
بقلم:
عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي السناوي
الطبعة الأولى
1420 هـ - 2000 م (1/1)
صفحة 2
تحفة الورود
في ترجمة وأسئلة الشيخ المريخ سيف بن حمود
بتكم:
عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي السناوي
الطبعة الأولى
1420 هـ - 2000 م (1/2)
صفحة 3
الناشر
مكتب المُستشار الخاص لجلالة السلطان للشئون الدينية والتاريخية (1/3)
صفحة 4
الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي منه المبدأ، وإليه الرجعي، وله الحمد في
الآخرة والأولى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله في الأولين
والآخرين، وفي الملأ الأعلى، إلى يوم الدين
فالعلماء
وبعد:
هم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع
الحكمة، وهم غيظ الشيطان، وبهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ، وأن مثلهم كالنجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، إذا إنطمست النجوم تحيروا، وإذا أبصر عنها الظلام أبصروا.
وقال كعب: (عليكم بالعِلم قبل أن يذهب، فإن ذهاب العلم موت أهله، موت العَالِم نَجم طمس، موت العالم كسر لا يجبر،
وثلمة لا تسد)
حقاً، حقاً يا كعب، إنها ثلمة لا تسد، تلك حقيقة لا مرية (1/5)
صفحة 5
فيها، ولا يختلف معها إثنان.
وإني في هذه الأسطر المتواضعة، أسجل كلمة وفاء وعرفاناً لآخر عنقود من سلسلة الْمُؤرخين العُمانيين الأفذاذ، الذين عنو بتجديد دماء شرايين تُراثنا العُماني، ليبقى كما نعهده معافاً حياً، يحمل في أعطافه طاقة فكرية مُتجدده، وألقاً وقاداً، وقوة متمكنة، إنه العلامة الْمُؤرخ الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله).
إنه عَلم من أعلام عُمان، فقيه بارع، وباحث مطبوع، له يد طولى، وباع طويل، وقدم راسخة، عف اللسان والقلم، خافض الجناح، متجافياً عن مقاعد الكبر، لا تتهادى به أذيال التيه
عمت
فواضله فعم مصابه
فالناس
فيه
كلهم
مأجور
ردت
صنائعه
عليه حياته
فكأنه
من نشرها
منشور
كان (رحمه الله طيب الأرومة، واسع السرب، رحيب
الصدر، أناخ في ظل الأمان، ونزل في أكتاف الدعة، فضرب (1/6)
صفحة 6
الأمن عليه سرادقه، وضرب عليه الوقار أطنابه، ومدت عليه الدعة
رواقها، لم ينل من أجلاده ما نابه من بني جلدته
خيراً.
(رحم الله هذا العَالِم الموسعي، وطيب ثراه، وجزاه عما قدم
لقد أعطى نفسه للعلم، مكرساً جل طاقته، في سبر أغوار التاريخ العُماني العظيم، والوقوف على كنهه، محاولة منه للوصول إلى حقيقة ناصعة، نَحو الْمُستوى النبيل، اللائق لهذا التاريخ ورجاله العظام، فكانت القراءة ديدنه وعادته، لم تفارقه في ليله ونهاره، إلى أن لحق بربه
وقد إستطاع بجهده المتواصل أن يدرس الخزائن الكثيرة من الكتب، عاكفاً عليها طوال وقته، لتحصيل الفوائد والشوارد، وكان واسع الأفق، وقد هيا الله له سبيلاً للإستزاده في المعرفة، وجواً هادئاً للتأليف، إذ وهبه معالي السيد المحسن / محمد بن حمد بن سعود بن بن هلال بن محمد بن الإمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي - المُستشار الخاص لجلالة السلطان للشئون الدينية والتاريخية - الثقة المُطلقة على مكتبته الثمينة، الزاخرة بالآلاف
أحمد (1/7)
صفحة 7
من الكتب والموسوعات، جعلها - مشكوراً ـ تحت تصرفه، يأخذ منها ما يشاء، وفي أي وقت يشاء، وسخر له موظفيها، لخدمته، ومساعدته، وعونه، ابتغاء وجه الله، وَحُباً في خدمة العلم وأهله وذويه،، من أمثال هذا الشيخ
إضافة إلى ذلك، كان يعود إليه دائماً في تصحيح تلك الشوارد والخواطر، مُعتبره المرجع التاريخي في عصره، لما لديه من إلمام واسع، وحفظ باهر، ومُعاصرته لعُلماء وزعماء كبار، وإذا قلنا: أنه (رحمه الله)، تتلمذ في مجال تخصصه التاريخي على معاليه، لم نكن أجحفنا الحقيقة
فَسُّرَ (رحمه الله، وفاض بالأفراح، إذ رأى أبواب العلم الواسعة تنفتح له، وقد إستخرج من هذه المكتبة الشامخة لأليء مُضيئة، ودرراً ثمينة، واصل من أجلها ليلاً بنهار، حتى عثر عليها، وصقلها وجلاها، فأضحت مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً، معاشر الكتاب، والرواد، والعشاق، المتمثلة في سلسلة كتبه التاريخية: وهي كتاب: " إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان "، في ثلاث مجلدات، يعد من أوسع الموسوعات الهامة في تاريخ عُمان؛ وكتاب: " إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل "؛ وكتاب: " تاريخ الْمُهلب القائد وآل المهلب "؛ وكِتاب: (1/8)
صفحة 8
الطالع السعيد ـ نُبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد؛ وكتاب:
" أيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ
خلف بن سنان الغافري ".
كما كان رحمه الله يخطط لتأليف كتاب آخر، وقد
وضع له مع معالي السيد محمد بن أحمد الموقر، كيفية تصوراته، طالباً منه المساندة لإنجازه، وهو كتاب: " إرشاد الحائر إلى
معرفة الأواخر "، فوافاه قبل بلوغ أمله، ما ليس منه بد، وهو كأس المنون، {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ} (1)، وَلَا حول وَلَا قُوة إلا بالله العلي العظيم
وقد جمع رسائل وأجوبة الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت البطاشي (رحمه الله، في جُزء كبير، وقد عنونه ياسم: " فتح الرحمن ومورد الظمآن في جوابات الشيخ سلطان "، وإنني أسرد مُقدمته (رحمه الله حول هذا الجمع، وما كان يأمله، وهي: بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(الْحَمدُ لِلّهِ الملك الجليل، على عطائه الجزيل، وفتحه الجليل، الفتاح العليم، واهب المواهب: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن
(1) سورة البقرة: 156. (1/9)
صفحة 9
يَشَاءُ وَمَن يُؤتَ الْحِكمَةَ فَقَد أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} (1).
والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المتقين، نبي الرحمة، وهادي الأمة، محمد الْمُصطفى الأمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، المجاهدين في سبيل الله حق جهاده، الحاملين
عنه لواء الشريعة السمحاء، وتعاليم السُنة الغراء، فتلقوها عنه ووعوها، وأدوها إلى من بعدهم كما سمعوها، عملاً بقوله: " رحم الله إمرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها "، فتناولها عنهم عُلماء الأمة ـ خلف عن سلف ـ الذين سلف ـ الذين هم كنوز العرفان، ومنار الحق، وهداة الخلق، وأولوا الأمر، المعنيون بقوله تعالى: {وَلَو رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمر مِنهُم لَعَلِمَهُ
الَّذِينَ يَستَبطُونَهُ مِنهُم) (2).
(2)
لذا - كان العُلماء، في كل زمان ومكان، مصابيح الدجى، وكشافي المعضلات، إذا إطلخم ليل الجهل، وإنسدت المذاهب على مبتغي الحق والمسترشد، يتصدرون للفتيا بين الناس لحل ما أشكل عليهم من أمر دينهم ودنياهم، وليأخذوا بأيديهم إلى محجة الصواب، فميزوا لهم الحلال من الحرام، وأوضحوا لهم سبل
(1) سورة البقرة: 269
(2) سورة النساء: 83. (1/10)
صفحة 10
الرشاد، بما إستخرجوا من دقائق المسائل، ولتناولهم القضايا المتجددة غير المتناهية عبر الزمان، بالبحث والتحليل، والإجمال والتفصيل، جزاهم الله عن الإسلام وأهله خيراً.
إذ أثروا لخلقه الآثارا
تلوح كالبدر إذا إستنارا
قال
بعض العلماء في تفسير قوله تعالى: {يَرفَعِ اللهِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجَاتِ} (1)، أفضل الناس: العُلماء والشُّهداء، أما العُلماء: فأخبروا بما جاءت به الرسل، وأما
الشهداء: فقاتلوا على ما جاءت به الرسل. أ هـ
فقد
أما بعد،
دعتني همة جامدة، وقريحة خامدة، مع توان وكسل،
وتسويف وأمل، ومعاكسة من الأيام، ومعاناة أمور لابد منها، لازالت تثبطني، وتحول بيني وبين بلوغ المرام، أَلاَ وَهُوَ ما خطر بالبال منذ مدة طويلة، أن أجمع ما إطلعت عليه من رسائل وجوابات الشيخ العلامة سُلطان بن محمد بن صلت البطاشي (رحمه الله)، مع
(1) سورة المجادلة: 11 (1/11)
صفحة 11
أن كتبه وآثاره ذهب الكثير منها، ولم أجد في خزانة كتبه التي إطلعت عليها، وخلفها في وطنه، قرية إحدى بوادي الطائيين القليل، والتي حافظ عليها أحفاده برهة من الزمن، ثم لم يسلم أخيراً بعضها من التلف بسبب الإهمال، والله المستعان
محمد بن
وقد إستفدت من تلك البقية الباقية - والْحَمدُ لِلَّهِ - إلا أن أكثر ـ حصيلة من آثاره، هي التي حصلت عليها بعد البحث والمطالعة، بمكتبة معالي السيد الجليل، الفاضل الأريب، الحسيب النسيب، أحمد بن سعود آلبوسعيدي (حفظه الله) ـ الْمُستشار الخاص لجلالة السلطان للشئون الدينية والتاريخية ـ وبما إطلعت عليه بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، ومكتبة الشيخ العلامة نور الذين السالمي (رحمه الله، وما أسعفني به بعض الإخوان الأفاضل - جزاهم الله خيراً - والفضل لِمُؤلّف: " التمهيد "، الَّذِي أضاف كثيراً من جوابات الشيخ، إلى جوابات العلامة المحقق
الشيخ سعيد
وإن تم ما أحاوله من جمع جوابات الشيخ، لأسمينه ـ إن شاء الله - " فتح الرحمن ومورد الظمآن في جوابات الشيخ سلطان "، والله من وراء القصد، وبه التوفيق). أ هـ (1/12)
صفحة 12
لقد أبرز (رحمه الله، في هذه الكتب، الدور الفكري، والإنساني، والحضاري، للعُلماء، والقادة، والأدباء العُمانيين؛ إنها مائدة، قدم فيها للروح ما يكملها، وللفكر ما ينيره، وللقلب ما يفرحه، وللإنسان ما يصلحه.
ترك رحمه الله، ميراثاً هائلاً من الحضارة الإسلامية وإشعاعاتها النيرة، تضيء لنا السبل، قاهرة كل الدجى، زاخرة بالنجوم الزاهرة.
نعم، نعم: نبهت أيها الشيخ، ثم نم واسترح، فإن صنائعك مذخورة، وأعمالك مأجورة، وأياديك مذكورة، وفوارط حسناتك
في الموقف، بين يدي
الله تعالى يوم تلقاه:
فقدناك
فقدان الربيع وليتنا
فديناك
دهمائنا
من
بألوف
تلك حلاه، وهو يقرع باب الكهولة إلى أن لحق بربه الكريم؛
أما وهو في بواكير نشأته، فهذه إطلالة عنها، حتى نضوج موهبته،
وتربعه دست المقامات العملية والقضائية: (1/13)
صفحة 13
نسبه:
هُوَ الشيخ العلامة الْمُؤرخ سيف بن حمود بن حامد
بلعرب بن عمرو بن
مولده:
بن
سُلطان البطاشي (رحمه الله). محمد بن
وُلِدَ (رحمه الله، بقرية إحدى، من قرى وادي الطائيين، الواقعة بشرقية عُمان، بين جبال شماء، تمتاز بصفاء الجو، والطقس اللطيف، وطهارة البيئة، تتخللها أودية، وجبال، وعيون متدفقة بالمياه، ترى بها بساتين النخيل، والأشجار المثمرة، تحف بالقرية، وتطوقها بذراعها
من هذه البلدة، كانت ولادة الشيخ، وذلك في الثالث
والعشرين من رمضان سنة 1347 هـ
مرحلته الإبتدائية في التعليم:
قرأ القُرآن العظيم على يد المُعلم الماهر / عدي بن أنيس بن شامس البطاشي، وبعد أن حفظ القُرآن، درس النحو، وهو: قنطرة الآداب وشرف اللسان، درسه على يد الشيخ محمد بن (1/14)
صفحة 14
أنيس، صنو الْمُدرس الأول
مرحلته الثانية:
فبعد أن حصفت موهبته، تاقت نفسه بالذهاب إلى نزوى حيث كانت آنذاك محطاً لعصى التسيار، وكعبة للوافد والرافد، فعزم على الرحيل، ليأخذ ما يلزم جهاده، من عُلوم العربية والدين، فهاجر إليها، وهي زاخرة بالعِلم والعلماء، وبالفضل
والدين.
محمد
وكان الناس يقصدونها من أنحاء عُمان للتعليم، والتزود من الصلاح الذي تتسم به، والتمتع بكرم الإمام المجاهد أبي خليل بن عبد الله بن سعيد الخليلي (رضوان الله عليه)، الذي يرحب بكل طالب علم يقصده، ويجزل له العطايا والهبات، كيما ينصرف إلى العلم بكل قواه
كان
فمكث بنزوى ما شاء الله من الوقت، ثم رجع إلى بلده، وواصل دراسته بنفسه، مجتهداً ومشمراً، كي تنفتح له أبواب العلم، موقناً أن أعمال الفكر، والإعتماد على النفس، هما سبب النبوغ، ومفاتيح العُلوم كلها، وإنما الأستاذ هو للتوجيه، (1/15)
صفحة 15
والتزود بالمباديء، والإرشاد في الدراسة، فاعتمد على نفسه
فنال من العلوم ما أروى غلته، وأناله مناه
ذكائه وفطنته:
ذكياً كل الذكاء، أديباً ظريفاً، تحس بظرفه في أحاديثه، وفي نظراته وهيأته، عَالِماً واسع الإطلاع في اللغة العربية والأدب، وفي التاريخ والعلوم الشرعية كلها، محباً للعلم والقراءة، وإقتناء الكتب، لا يشبع من القراءة والإستزاده من العلم، تراه يزاحم العُلماء بتواضع جم، ويقصدهم، ويجلس معهم مجلس التلميذ المستفيد، ويسألهم، ويراسلهم، فكانت له حظوة كُبرى.
من
علماء عصره ذاك: العلامة الكبير الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري؛ والعلامة المحقق خلفان بن جميل السيابي؛ والشيخ العالم سالم بن محمد بن علي الحارثي؛ والعلامة المؤرخ سالم بن حمود السيابي؛ والقاضي الفقيه خلفان بن سيف بن مسلم المحروقي؛ والشيخ الفقيه سالم بن سيف الأغبري؛ كما كانت له صلات ود، ومذاكرات علم، مع السيد القاضي العلامة حمد بن
آلبوسعيدي (عليهم جميعاً الرحمة والمغفرة)
سيف بن
محمد (1/16)
صفحة 16
ومن الْمُعاصرين (متعنا الله بحياتهم): سماحة الشيخ العلامة
أحمد بن حمد بن سُليمان الخليلي – مُفتي عام السلطنة ـ والعلامة
الوجيه محمد بن شامس البطاشي، والعلامة القاضي الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، والعلامة القاضي سعود بن سليمان
الكندي.
هذه الصفوة التي كانت بينه وبينها من علاقات، واتصلات
ومراسلات، وهي دليل لقمة الإختيار:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه
فکل قرين بالمقارن يقتدي
مدركاً (رحمه الله، بأن العلم لا يحصل إلا بمذاكرة أهله
ومزاحمتهم، متبعاً ما أرشد به العلامة الفقيه الشيخ نور الدين
عبد الله
بن حميد السالمي (رحمه الله، في جوهره، حيث قال:
عليك بالتعليم طول العمر
واجعله للحساب ذخـ
فاطلبه في القُرب وفي البعد معا
ولو إلى الصين محلا شبعا (1/17)
صفحة 17
ولا تكن في البحث عنه خاملا
حتى تكون للعلوم حاملا
وإن لقيت ماهراً مُلازماً
فلا تفارقه ولا تراغما
واسأل ولا تمل أو تملا
وإن عرفتها فابدوا الجهلا
من أدب السؤال للعفيف
إن يسأل العالم كالضعيف
لا يورث العلم من الأعمام
ولا يرى بالليل في المنام
لكنه يحصل بالتكرار
والدرس في الليل وفي النهار
مثاله شجرة في النفس
وسقيها بالدرس بعد الغرس
يدركه کد من فيه نفسه
حياته ثم أطال درسا
مزاحماً أهل العلوم بالركب
وطالباً لنيله کل الطلب (1/18)
صفحة 18
وقد وجدت لهذا الشيخ كراساً مخطوطاً، يشتمل على أسئلة
منه (رحمه الله)، إلى مشايخ عصره، وأجوبتهم له، إبان ما كان قاضياً، فرأيت من الواجب أن أثبتها كما هي في آخر هذه الترجمة، وفاء وعرفاناً من ناحية، وللإستفادة منها من ناحية أُخرى، إذ لا تخلوا من فوائد جمة، وقد عنونتها بـ: " مصباح الظلم في حل ما أشكل وانبهم "، وهي في آخر كتابنا هذا: " تُحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ سيف بن حمود ".
رحلته إلى زنجبار:
في سنة 1371 هـ، غادر (رحمه الله)، إلى شرق إفريقيا وكانت آنذاك زاخرة باهية بالعُمانيين، بل كانت مصدراً لرزقهم، ومبتغاً لمعيشتهم، ومُلتقى لفكرهم، فمكث بها ثلاث سنوات، وعاد يجر الحقائب منها إلى عُمان، مُقتنياً منها كتباً فقهية، ولغوية، ككتاب: " شرح النيل "؛ وكتاب: " تاج العروس "، وكتاب: " شرح القاموس "، وغيرها من الكتب، معتبراً إياها
مغنمه وزاده
أعماله:
تولى القضاء في عدة ولايات بالسلطنة؛ فقد تقضى (رحمه (1/19)
صفحة 19
الله)، في جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريا
والسيب، وبوشر، ودماء والطائيين، ترك بصمات بها، شاملة بالصلاح، والخير، والعطاء، ثم شاءت له العناية أن يعود إلى حظيرة العلم والكتاب، وهما بغيته، فقد عُين في وزارة التراث القومي والثقافة، عضواً في لجنة تصحيح المخطوطات العُمانية، ومُراجعة المطبوعات منها، وذلك لمدة ست سنوات، وكان عُنصراً هاماً، لعب دوراً كبيراً في تلك اللجنة، ثم إنتقل إلى ديوان البلاط السلطاني، للعمل بمكتب معالي السيد المستشار الخاص لجلالة السلطان للشئون الدينية والتاريخية، مصححاً، وباحثاً في أغوار التاريخ، ومنها بدأ تأليفه، حسبما أشرنا في صدر هذه
الترجمة:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم}
قام (رحمه الله، بتأسيس مكتبة، تعد الوحيدة في ولايته. أودعها كنوزاً من كتبه التي اقتناها منذ صباه، فهي بحق مرآت حسناته، يرها كل من يقف عليها، بل هي ميراث العلماء للمتعلمين، جزاه ربه خير ما جزى وَالِداً عن وَلَدِه. (1/20)
صفحة 20
وفاته:
توفي رحمه الله تعالى، ليلة الخميس الموافق 1999/ 9/9 م، على أثر وعكة ألمت به، وقد هز موته أبناء ولايته خاصة، وعُمان بصفة عامة، وقد حضر جمع غفير لتشيع جثمانه إلى مثواه الأخير، وقد دفن بمقبرة بلدته، (عليه الرحمة والمغفرة)
وبمناسبة هذه الذكرى، أورد نصاً، مدائح الشعراء لشيخنا البطاشي، ذلك لما تحمله من معان، وبيان، وإطراء، يليق بمقام هذا الباحث الكبير، لقد نوه هؤلاء الشعراء في قصائدهم هذه، بما أنجزه (رحمه الله، من عمل بار تجاه خدمة أمته، والكشف الهائل لمجدها التليد، وإبرازه، ليعود على الأجيال بالذكر الحسن، ويكون لهم لسان صدق في الآخرين، ثم يكون حافزاً قوياً لخلفهم، حتى يقتفوا آثار أسلافهم، ويترسموا
خطاهم:
فخيركم، خيركم لأهله]
بقلم / عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي السناوي (1/21)
صفحة 21
نبدأ بالقصيدة الأولى، لشاعر الشرق، الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد الحارثي (رحمه الله تعالى)،
وهي:
من شاء إنشاء البيان وكشفه
فالينحُ منحى شيخنا البطاشي
كشف المعمي واضحاً للناس عن
أعلام ملتنا كرام الجاش
وأبان عن أسمائهم وصفاتهم
وبلادهم في السهل والأحراش
كم من عُماني صحابي بدا
في صفحة التاريخ دون نقاش
فأبان عنه بدقة ودراية حتى جلا
لِلهِ أنت فتى حمود سيفنا الـ
عن ذكره للناشي
بتار كم أفللت من أعراش
ألفت من أسفار أعلام الهدى
سفراً غدا عَلَماً بدون تلاشي (1/22)
صفحة 22
طرزت من وشي البيان مطارفاً نسجاً
قَرَّطت آذان الرواة بلؤلؤ
عُمانياً بديع حواشي
أو جوهر من بحرها الطياش
لم لا وأهل عُمان في عليائهم
أهدى الهداة لقاعد أو ماش
صحبوا رسول الله أفضل صحبةٍ
نصروه والأهوال ثم غواشي
حتى غدا الدين الحنيف يعم ما
بين الورى عرب ومن أحباش
أحسنت فيما قد أتيت بوضعه
وأجدت صنعاً يا أخا بطاش
وإليكم مني تحية وامق
وختامها مسك يضوع حواشي
فكما تراه كله متلاشي
واعذر أخاك على ركيك نظامه
كم راشه الدهر الخؤون بسهمه
ورمى به في الحي بين هراش (1/23)
صفحة 23
فاسلم وَسلّم لي على السند الرضي
بحر العلوم الزاخر الجياش
نجل الأبيين السراة أولي الحجا
السيد الأوفى ربيط الجاش
وهذه القصيدة الثانية، للشيخ ناصر بن سالم بن
ناصر المعولي:
خذ القول مني يا زكي المناصب
وعبره عن ذكرى كرام أطائب
أَلا أَنَّ تاريخ الفطاحل بيننا
ذكاء سماء المجد بين الأعارب
تلوح بآفاق البسيطة كلها
موقدة في الشرق أو في المغارب
ترى حيثما يممت يا كامل الذكا شعاعاً
يخص به الأقطاب والسادة الأولى
من الإطراء في كل جانه
أولُوا العلم والآداب أهل المناصب (1/24)
صفحة 24
كرام زهت أرضي عُمان بمجدهم
ومفخرهم حتى إنتشار الكواكب
تضمنت الأسفار بعض فحولهم
وبعضهم لم يجرهم كف كاتب
أتى السالمي النور ذكراً لِجُلّهم
) بتحفته) والكل عالي المراتب
وقدوتنا السامي السامي السيابي سالم
حوى سفره منهم بدور الغياهب
وهذا الهمام الشهم سيف زماننا
من
سليل حمود القرمُ زَاكي المناقب
النجبا الأقيال بطاش من لهم
محامد ذكر في الندى والضرائب
حوى سفره منهم قروماً تتابعت
على منهج التقوى وخير المذاهب
فمنذ الصحابي المُبجل مازن
وشيعته الأخيار أسد الكتائب
إلى حيث ما يأتي يَراعُ بيانه
من الذكر والأخبار عن كل صاحب (1/25)
صفحة 25
وكلهم
كانت عُمان تُقِلهم
سقى الله ذو الآلاء ربي
أُوْلَئِكَ ساداتي
وحلوا ثراها بين صلد حصائب
قبورهم
سما رحمة تنهل مثل السحائب
ساداتي وأقمار ملتي
الله رعي
و آساد غاباتي وأنوار
من أجرى يُراع يمينه
حاجبي
بذكرهم الزاكي بكل الجوانب
فما مسك دارين الزكي عبيره
إذا ضاع في الآفاق يا بن الأطائب
بأطيب نشراً منه إن فاح نده
على ساكني الدُّنيا كرام المناصب
سليل حمود الشهم أبديت للورى
ضياء تخفى في العصور الذواهب
فتقت لنا في السفر نشراً يُعطر الـ
نواحي
شذاه
بين قار وكاتب
جزاك إله العرش خير جزائه
ولقاك في الأخرى بلوغ المناصب (1/26)
صفحة 26
وخولك النعماء ما دمت باقياً
وسربلك الزلفى وَحُسن العواقب
عليك سلام الله ما ذر شارق
وما لاح برق في السحاب السواكب
وما غنت الورقاء في الأيك بالضحى
تجاوبها الأطيار من كل جانب
وما خطت الأقلام ذكر أماجد الـ
عُروبة في الأسفار ذات العجائب
وأرخ عام النشر نشر كتابك الجـ
وسامح فتى أجرى يُراع قريضه يروم
ليل حَكَا عِلماً وذكرى لعاقب
بتقريظ هذا السفر يا ذا المراتب
ابتغاء الود منكم وحسبه
مراماً يُلقيه بلوغ المآرب
والقصيدة الثالثة، للعلامة القاضي الشيخ سالم بن (1/27)
صفحة 27
حمد بن سليمان الحارثي
يا مرحباً بالسيد المغوار
من نسل بطاش كريم الدار
ذاك الزعيم فتى حمود سيفنا
إذ جاءنا بجواهر الآثار
من سيرة الأحبار في " إتحافه
للباحثين لتلكم الأسرار
متتبعاً آثارهم بثقافة
بهرت أولي الأسماع والأبصار
قوم مضوا والأرض مُشرقة بهم
نشروا بذلك سُنة الْمُختار
فجزاك رَبُّ العرش خير جزائه
وأثابك الحُسنى بدار قرار
والزم خُطاك فإنها مشكورة
مُمتدة من مطلع الأنوار
ثم السلام عليك يا كنز العُلى
والرحمة الكبرى بكل نهار (1/28)
صفحة 28
واسلم وعش في نور أسلاف قضوا
أوقاتهم في طاعة الجبار
وصلاة ربي للنبي محمد
والآل والأصحاب بالأسحار (1/29)
صفحة 29
العَالم الْمُؤرخ الفقيه الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله) (1/31)
صفحة 30
مكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي الخاصة، هذا الصرح الشامخ الذي يحوي بين جدرانه مخزونات الثقافة والتراث، والذي يعتبر قبلة للباحثين والدارسين وطلاب العلم، حيث ينهل الجميع من
وكان الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله، قد ألف جل كتبه، وكانت المرجع الأساسي له (1/32)
صفحة 31
الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله) في مكتبة معالي السيد
محمد بن
أحمد
بن سعود آلبوسعيدي الخاصة، ينهل من كنوز المخطوطات
ليثري المكتبة العمانية بوجه خاص، والعربية بوجه عام، بمؤلفاته الخالدة (1/33)
صفحة 32
الشيخ سيف بن حمود البطاشي (رحمه الله، يستخرج الدرر من كنوز التراث العماني الخالد، بمكتبة معالي السيد محمد أحمد بن سعود البوسعيدي الخاصة بن (1/34)
صفحة 33
صورة أخرى لمكتب الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله) بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود بن حمد آلبوسعيدي
الخاصة (1/35)
صفحة 34
هنا كان الشيخ (رحمه الله) يُؤلّف الكتب، وتظهر بعض مقتنياته مثل العدسة المكبرة والنظارة الخاصة به، وذلك بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود آلبوسعيدي الخاصة (1/36)
صفحة 35
صورة أخرى لمكتب الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله)، بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود بن حمد آلبوسعيدي الخاصة (1/37)
صفحة 36
قرية إحدى بولاية دماء والطائيين، حيث ولد الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله، وعاش، وبها منزله ومكتبته، ومات ودفن في مقابرها (1/38)
صفحة 37
مكتبة الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي (رحمه الله) بمتزله الكائن بقرية إحدى بولاية دماء والطائيين، وتحتوي هذه المكتبة على عشرات المخطوطات والكتب المختلفة في شتى مجالات العلم، والتي إقتناها منذ كان يتلقى العلم على أيدي كبار العلماء العُمانيين بسلطنة عُمان و بجزيرة زنجبار (1/39)
صفحة 38
الشيخ سيف بن حمود البطاشي، والأستاذ / عبد الله بن سلطان المحروقي، أثناء مصافحة جلالة الملك الحسين بن طلال - ملك المملكة الأردنية الهاشمية - أثناء إنعقاد أعمال المؤتمر العام السابع للمجمع (1/40)
صفحة 39
الشيخ سيف بن محمود البطاني
الأستاذ عبد الله بن سلطان المورقي
الدكتور حسين عطوان
وفد سلطنة عُمان أثناء إنعقاد أعمال الْمُؤتمر العام السابع للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية - عَمَّان، المنعقد للفترة من 6/ 19 وحتى 1989/ 6/23 (1/41)
صفحة 40
الشيخ سيد بن محمود البعداني
ارست از شير دارد اين استان خوري
الدكتور حسين عطوان
الاستاد فاروق جرا
الدكتر سلمان البرد
جانب من أعمال المؤتمر العام السابع للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ويظهر فيه وفد السلطنة (1/42)
صفحة 41
صورة تجمع وفد السلطنة المكون من الشيخ سيف بن حمود البطاشي والأستاذ / عبد الله بن سلطان المحروقي، أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر العام السابع للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية المنعقد بالأردن
و بعض (1/43)
صفحة 42
حوار على هامش أعمال المؤتمر العام السابع للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) (1/44)
صفحة 43
مصْبَاحُ الـ
العالم
في حَل مَا أشكل وانبهم
للفقيه القاضي الباحث الشيخ
سيف بن حمود بن حامد البطاشي
رحمة الله تعالى (1/45)
صفحة 44
حمد الله - في قوله ت سؤال: للشيخ العالم العلامة ابراهيم بر سبعين جاء كم فاسق بنبأ فتبينوا ... الآية. هل يفهم منها، أن غير الفاسق لا يجب التبين منه، فينبني على ذلك قبول خير العد الواحد، وعلى ان خبر العدل الواحد يجب قبوله والعمل به أخنا. من مفهوم الآية، فما هو الجمع بين مفهوم هذه الآية، وبين قوله تعالى: «واستشهد واشهيدين من رجالكم .. الى قوله تعالى: «همن ترضون ... فهذه الآية دلت بمنطوقها على استشهاد العدلين، وتلك دلت بمفهومها على قبول خبر العدل الواحد، أم أن هناك فرق بين الخبر والشهادة، فالخبر معناه غير معنى الشهادة، أم أن الشهادة تختص بالدعاوي وبالمعاملات، فلا يعمل فيها الإشهادة العدلين، وأما الخبر في غير هذا، كمن ادعى رؤية الهلال - مثلاً - وهو عدل، فيجب قبول خبر، أم كيف ذلك؟ اجبنا بتوضيح وتفصيل ..
هه
الجواب: بسم الله استفتح، وبحمده استنجح وأصلي وأسلم على نبيه الأواب، وعلى التابعين سبيله من الآل والأصحاب. أما بعد .. فهذا ما أمليه هنا من المقال جوابًا لما سألني عنه الشيخ المفضال سيف بن حمود البطاشي - هدانا الله واياه، سبيل الرشد في القول والعمل، وغفر لنا ما صَدَ منا من الخطأ والزلل قائلاً في جوالي له: اعلم أيها الأخ العزيز: أن الخبر عند الفقهاء على وجهين - رواية أو شهادة - فما كان من الأخبار نقلا عز الشارع - صلوات الله عليه - في شيء من أحكام الحلال والحرام، والصحة و الفساد، ينقله العدل الواحد (1/47)
صفحة 45
عن العدل، فهو الذي يعرف بالرواية، وهو مقبول يوجب العمل عند جماهير العلماء ما لم يصادم نصا مجمعا عليه. والحقوق - ايضا ـ على وجهين، اما ان تكون الله، واما تكون. الأحد من خلقه، فما كان منها الله فانه يقبل فيها خبر الواحد. العدل عند الأكثر، وبه تقوم الحجة بوجوب الفرائض على المكلف. ووصف عملها وبيان أوقاتها إن كان لها وقت خاص كالصلاة. والصيام، و وقت الحج وان وسع له في تأخير عمله، وبنا ما تجب فيه الزكاة من المال، وتحديد النصاب، والعلم بدخول وقت الصلاة، وفى رؤية الهلال - دخولاً وخروجًا - عند بعضهم. وجعلوا ذلك من باب الرواية، لا الشهادة، وفي التعديل والتجريح والموت، وقبول الولاية عند بعضهم، قيل: مطلقا، وقيل: ان عنيته بالسؤال عنه. والحاصل: ان خبر العدل الواحد مقبول، فيما كان حقايله، الا في الحدود. ولا يجب التبين في خبر العدل فيما يقبل
فيه خبره مما ذكرناه و مما لم نذكره مما يلحق بهذا الباب
وأما ما كان من حقوق الخلق في باب المعاملات والأمور المالية. فلا يقبل فيها الأشهادة عدلين من الرجال، أو شهادة عدل واحد وعدلتين من النسياء، الا فيما لا يمكن ان يطلع عليه الرجال من الأمو التي تختص بالنساء، كشهادة القابلة وحدها على حياة الطفل وموته وكتها المرضعة وحدها، وان المرأة عنداء، أو ثيب، ونحو ذلك.
مما يطول شرحه، ولايسعه هذا المقام. فلامنافاة بين آية الأمِ بالتبين في خبر الفاسق، وبين قوله تهے: «واستشهدوا شهيدين من رجالكم .. لأن الأولى فيما يلحق بالرواية، وهي ما يقبل فيه خبر العدل الواحد، ولا يقبل فيه خبر الفاسق، ولا سيما فيما ينقله وينم به على وجه الأفساد بين الناس، مما يثير الاحقاد، ويثمر العداوة.
(( .. (1/48)
صفحة 46
والعدل لا يمشي بين الناس بالنميمة، ولا يغتاب الناس ولا يكذب فيها يخبر به، فلن لك لم يأمرنا الله -عز وجل- بالتبتين في خبر غير الفاسق. فقد تلخص لك مما بيناه: أن الذى فهمته من. الفرق بين الرواية والشهادة، وذكرته في سؤالك هو عين ما قلناه. في الجواب، وذكرناه من التفرقة بينهما. والحمد لله حق حمـ ــة والصلاة والسلام على رسوله وعبد، والله اعـ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
.
ملة: وفي المسافر الذي يجمع بين الصلاتين، هل يكرة له أن يصلح نافلة او تحبة المسجد قبل أداء فريضة المغرب إذا كان يؤخر المغرب الى وقت العشاء الآخرة؟ فقد روي أن الصحابة كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب، وانهم كانوا يبتدرون السواري فى المسجد فيركعو فتاه ويفيد كلام الأثر: انهما نسخا او تركا، وصار تركها كالمجمع عليه، لكن ربما أن هذا في حق المقيم
خاصة، فيكره له التنفل خوف قوات الفرض لضيق الوقت. أما بحثنا نحن، في المسافر الذي يجمع ويؤخر المغرب، ها يكره له أن يصلي نافلة او تحية المسجد التأكدها، أخنا من كلام الأئـ (أن التنقل قبلأداء فريضة المغرب كان ما مورا به، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء ثم نسخ أو ترك، وصار تركة كا لمجمع عليه. تفضل علينا بالجواب الجواب: فى المسئلة ما رأيت من الأقوال والاختلاف وتعاض الأخبار المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يرجح كراهبة التنفل قبل أداء فريضة المغرب يراها على الحاضر والمسافر، وسواء صلاها المسافر فى وقتها، أو أخرها إلى وقت العشاء، لأن العلة - عند من يرى ذلك - (1/49)
صفحة 47
من أجل فريضة المغرب، لا من أجل الوقت - هكذا فيما عندي، والعلم عند الله - وانت راجع الأثر في ذلك، فعسى أن تجد فيه مطلوبك. فتستفيد وتفيد، والله ولي التوفيق والتسديد ة: هل قال أحد من علماء المذهب بتحليل
صيد ما يموت بنارى البارود والرصاص ان لم يدرك الصائد ذكاته .. كما يوجد القول بالتحليل في غير المذهب، فقد نقل بعضهم عن الشوكاني في تفسير، فتح القدير، ما نصه: (وقد سألني جماعة من اهل العام عن الصيد بالبنادق الحديدية التي يجعل فيها البارود والرصاص إذا مات ولم يتمكن الصائد من تنكينه حيا، والذي يظهر لي انه حلال، لأنها تحرق وتدخل في الغالب من جانب منه، وتخرج من الجانب الآخر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: اذا ميت بالمعراض: فخرق ف كله، فاعتبر الخرق في تحليل الصيد) انتهى كلام الشوكاني فما الذي تقوله في المسئلة؟ وهل يوجد قوا في المذهب بالتحليل والشيخ الصبحي - رحمه الله - هل رخص فى مثل هذا، وأفتى بالحل على ما سمعت أمرك؟ أفدنا ما جواه
لجواب، نعم، يوجد ذلك عن العلامة الصبحى ضي الله عنه - وهو من أجلة علماء المذهب ضبطا و تحقيقا ودرعا ولا أعلم ذلك عن أحد غيره من علماء المذهب، غير اني حضرت عند النور السالمي - رضوان الله عليه - فى وقت مرضه الذى مات منه، وهو يومئذ غير منقبض عن فتوى السائلين بالمرض. فجاء اليه رجل من خيار بلدنا، وقد أدخل حديدة صغيرة في طرف الرصاصة البندقية، فسأله عنها، ادارى بها طيرًا أو صيدا، وكبر الله عند اطلاقه بها النار، هل يحل أكل ما (1/50)
صفحة 48
أصابته من طير أوصيد إذ المريد كه حيًا، فأخذها منه ولمسها، فقال له: أنها تكفى عن الذكاة اذا لم يدك حياة ما أصابته بعد ما ذكر الله عليه. وأظنه أحلها من أجل. الحديدة المحددة، وأنا من يقول بتحليل ماري بالرصاص عند الذكر. وقد رأيت ذلك عن كثير من علماء قومنا، وكل صيد أوطر لا تناله الأيدي، فانه يصاد بالجارحة، أ. الكلب المعلم، أو بالسهم. وهذه البنادق اليوم قامت مقام الهام، وبذلك قال العلامة الرقيشي وغيره من علماء العصر، والله أعلم. مسئلة .. هلا الرقبة كلها من الرأس الى استفراغها مجل للذبح كا يفهم من شرح النيل، نقلا عن التاج - وإن الذبح في الحنجرة أفضل لكن ان وقع في غيرها من سائر الرقبة أجزاء، ولا تفسد الذبيحة بذلك، أم أن هذا القول ترخيص، أم أنه شاذ لا يعمل به، فان وقع الذبح - مثلاً - في غير الحنجرة فلا تؤكل، تفضل بالجواب الجواب، إن الذي رأيته انت في شرح النيل، هو موجود في انار المسلمين، وعندي: أن ذلك في غير الاختيار كما إذا لم يتمكن من الذبح في الحنجرة، وأما عند الأمكان فلا نرى الذباح في غير موضعه المحدود، لأن ذلك أشدّ تعن ببا للذبيحة من الذبح في غلصمتها المعروفة. وقد أمرنا اذا ذبحنا أن نحسن الذبحة، وإذا قتلنا أن حسن القتلة، وإنما ذلك في مثل ما نقله الشيخ ابن النضر فى نظم الدعائم عن الشيخ موسى بن علي ـ رحمه الله - في الديك اذا قطع راسه السنور فادركت حياته، فانه يذبح فيما بقي من رقبته، والله أعلم (1/51)
صفحة 49
مسئلة: ماحد الغين الذي يرد به، وهل لذلك مدة؟ وهل تشترط الجهالة في المبيع، أم انه وان كان البايع عالمنا بما باعه، لكن باعه بنصف ثمنه. مثلاً - فيدك ما باعه على هذه الصفة أملا؟.
الجواب .. اختلف فى حد الغين الذي يدرك به البايع رد المبيع وأرجح ما فيه من الأقوال قول الأمام الكدمي - رضي الله عنه - اذا بلغ الى الحد الذى لا يتسامح بمثله فى العادة اصحاب العقل والتمييز اذا تبايعوا، وانما يكون ذلك عند الجهل بالقيمة، اما اذا باعه ما قيمة الف بخمسمائة، مع علمه بان قيمته الألف، وهو عاقل مميز، فذلك الذى وضعه من القيمة عن المشتري، يُعد من التسامح والمحاباة كمال اشترى ما قيمته درهم بمائة، مع العار يقيمته، فانه يثبت عليه ذلك مع الاما ابر محبوب - رضي الله عنهما - ومن قال بقوله. ومدة الغين سنة كاملة فاذا سكت عن طلب رد المبيع حتى مضت سنة كاملة، فانه لا ينال. رده بعد البينة، والله أعلم مسئلة: وفيمن باع مالاً وأراد الغير، بدعوى الجهالة، والمشتري قد باع ما اشتراه، فهل يدرك البايع هذا المال بعدما أتلف المشترى
أم لا؟
الجواب: لايدرك البايع رد المبيع بالجهالة بعد تصرف المشتري.
بعضه، قيل: ولو قطع منه نخلة، فيها اشتراء بيع وهبة براورده ولو تصرف فيه المشتري بشيء
أو شجرة. وقيل: بل بـ من وجوع التصرف. والقول الأول هو الأكثر، وبه العمل.
والله اعـ مسئلة: هل يثبت اشتراط الشروى فى المال اذا اشترط المشتري على البايع ذلك ان استحق المال بوجه من وجوه الاستحقاق أم لا؟.: في ذلك اختلاف، وعندي: ان لا يثبت لعدم امكان. (1/52)
صفحة 50
التساوى وكثرة التفاوت، فهو فى نظرى غير ممكن، ولاسيما في النخيل والأشجار وانما يمكن ذلك كل الإمكان في الماء المقدر بالآثار الذي يدور في الليل والنهار وتقرب منه أروض الزراعة المقدمة بالذرع او الخطى في الأراضي المتحدة
فحيث أمكنت المساواة، فالقول بثبونه سائِغ، والله أعلم مَسْئَلَة: وفي مثل الوصية والصك اذا كان مشخوصا عليه بشخط من مداد هل يبطل بذلك اذا كان الصاق او الوصية مما يحكم بثبوته؟ أم أن ذلك لا يضره. وهو ثابت، ولوكان مشخو طا عليه أو على بعضه؟
الجواب: قد جرت العادة في الدفاتر التجارية والصكوك والوصايا بوضع الخطوط على ما أهمل منها وأسقط، اعتبار بقائه، فاذار انا ذلك في صك أو وصية أو دفتر، فإنا لا نقد، أن نعتبره، أو نحكم ببقاء ما فيه من الحق ولوا مكنت قراءته، عملاً بتحكيم العادة في أمثاله، إلا أن يصح أن ذلك من وضع ضبي او مجنون أو فضولي، والله أعلم
مسئلة: واذا تمزق الصك - مثلا - أو انقطع بحيث أن. لو جمع أو لفق بعد انقطاعه لم يتغيَّر من حروفه او كلمات شيء ال يحكم بالحق الذي فيه اذا كان بكاتب و شهود مقبول بين؟ أم نه يبطل بسبب تمزقه او انقطاعه، ولو كان في الأصل مما يحكم بثبوته؟ أفدنا ولك الأجر إن شاء الله لجواب: اذا لم تكن هنالك علة مانعة من ثبوته الأمر قه بطو! الأتمزقه ال من أوتداول الايدي، واذ الجمع ولفّق تبيَّن ما فيه واضحا، وهو يخط العدل المعروف، وشهادة العدل المعروف، وكان ما يحكم بشبوعه لو لم يتمزق. فذلك لا يض، ولا يبطله، اذا عُرف ما فيه معرفة تامة، والله أعلمه مسئلة: تقدم لكم منا بحث في المزرع الذي لم يسبق فيه قبل، وأراد أحد من أربابه أن يغسل في أرضه، وان كر شركاؤه عليه بأنهم يتضررون من الغسل، وفهمنا من الجواب، أنه اذا كان الماء مقسوما، وكل
1871 (1/53)
صفحة 51
واحد من أهل المزرع مختص بمائه، فإنه لا يمنع في الحكم من الغسل اذا أحرم عن أروض الغير، بحيث لا يضر فسله بزراعتهم، أهه ونحن الآن نبحث عن تجديد الحريم، فقد سمعت انكم ترفعون عن الشيخ ماجد - رحمه الله - أن الحريم في مثل هذا قدر سبعة عشر ذراعا، فنل هو كذلك أم لا به الجواب: نعم هو كذلك، حسبما بلغكم عن شيخنا العلامة المرحوم ماجد بن خميس العري - رحمه الله، وجزاه عنا خيرا - فانه قد الحريم في الفسل على المزارع، التي لم يسبق فيها بعشرين ذراعا من جهتي المشرق. والجنوب، وبخمسة عشر ذراعا من جهتي المغرب والشمال، اجتهاد امنه وقد بقى العمل بهذا التقدير جاريًا عندنا إلى اليوم. «وما رآه المسلمون حسَنًا فهو عند اللهِ حَسَن والله أعـ
مسئلة: قيل: أنه اذا شهد القاسمون المال، أنهم قسموا بين فلان وفلان - مثلاً - وصار لفلان المال الفلاني، ولشريكة المال الفلاني، أن شهادتهم غير جائزة، لأنهم شهد واعلى فعل أنفسهم، وان قالوا: أن بني فلان اقتسموا ما لهم، وصار لأحدهم المال الفلاني، وللآخر المال الفلاني، ان شهادتهم جائزة على هذا، إذ وقع انكار بين الورثة، ولو كانوا هم القاسمين بينهم، فهل هو كذلك أم لا؟ أفدناه الجوب: أحسب أنه قبل بذلك، والأصبح عندى: أن قولهم حجة فيما يشهدون به بين الورثة من القسم إذا كانوا عد ولا، والله أعلم. ب مسئلة: رجل أوصى بوصية، وجعل أوصياءه ثلاثة رجال. وأوصى لهم بمائة قرش على انفاذها، ولما توفي الموصي، لم يكن في البلد. الأرجل واحد من الأوصياء، فكتب إلى شركائه في الوصية بحضن هم لإنفاذها. فاعتذروا من الحضور، وفوضى في انفاذها، أو انهم سمحوا له بنصيبهم من الأجرة، وقام هو بانفاذ الوصية جميعها، فهل تجب له الأجرة كلها، أعني المائة قرش؟ أم له نصيبه فقط والباقي يرجع إلى إلى ثة تفضل علينا بالجول
1021 (1/54)
صفحة 52
اذا جعل لهم الموصي بأن يستنيب بعضهم
أو أن يقوم حاضر هم مقام عنائبهم، وحيهم مقام متهم، فله أن ينفرح با نفاذ وصيته دون شريكيه، و يستحق جميع الأجرة التي أوصى بها. لهم المالك، وان لم يجعل لهم الموصي ذلك في حياته، واعتذى اليه شريكا .. عن الدخول معه في إنفاذ الوصية، فانه يرفع أمره الى الحاكم لكي يدخل. معه من يراه من الأمناء، أو يجعله هو القائم بأمر إنفاذها، فتكون استنابته عن شريكيه بامر الحاكم، وحينئذ يستحق الأجرة كلها .. وان تعذر ذلك كله، فليس له ان يضيع وصايته، بل عليران يقوم بما يقدر عليه من إنفاذ الوصية، والله لا يضيع أجر المحسنين، والله عليه به فى ميراث ذوي الأرحام من المذهبين.
مسئلة: ماهوان و اصحاب، واذا كان على ما قيل: انه اذا اتحد
القرابة - الجهة، فيكون الميراث بالتنزيل، وان اختلفت فبالقرابة، فتفضل صف لي ذلك، واذا كان مذهبا التنزيل هو المعمول به في المذهب فصرح لي، وعلمني مما علمك الله، ولك من الله الأجر والثوار وسلام عليك أيها الشيخ العلامة ابراهيم، وحمة الله وبركاته - هذه المسائل واصلة اليك، تفضل على ولدك بالجواب عليها. وان كان في معنى الأبحاث أو لفظها خلل، فعن سُوءٍ فهيم، وقلة، وقد كثرت عليكم، وما قصدي إلا الاستفادة، فسما حا وعفواه - وذلك من ولدكم سيف بن حمود البطاشي بيت.
عليم
حرى فى: 19 مضن ا سن 1389 هن
جَوَاب: نعم هكذا قيل في توريث الأرحام، حسبما بلغك من العمل في توريثهم، أنه يكون ذلك بالقرابة اذا اختلفت الدرجات وبالتنزيل اذا استوت المجا، ومثال ذلك فى التوريث بالقرابة: اذا. (1/55)
صفحة 53
يترك الهالك بنت بنت، وولد أخب، فالمعمول به عندهم: أن الميران هنا كله لبنت البنت، لأن درجتها أقرب من درجة أولاد الأخو ومثال التوريث بالتنزيل عند استواء الدرجة: فيما اذا ترك الهالك أولاد أخوا متفرقات، فان المعمول به هنا ان ينزل أولاد كل أخت منهن منزلة أمه، فتقسم مسألتهم من ستة، فتعط أولاد الخالصة النصف ثلاثة أسهم، وأولاد الاحت من الأب السيدس سهما. واحدا، وأولاد الأخت أو الأخ من الام السدس أيضا سهما. واحدًا، فتلك خمسة أسهم ردت البها الفريضة: كما نصنع كذلك في القسم بين الأخوات الثلاث اذا اجتمعن، والله أعلمه فافهم ذلك جيدًا، زادك الله عليها وهدى. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته من أخيك ومحبّك ابراهيم سعيد العبري فانظر فيما أجبتك به، ولا تعمل الاحقه وصوابه. شيخنا العلامة ابراهيم بر سعيد العبري، أبقاك الله وعافاك. ما تقول في امرأة عمرها ما الخمسين الى الستين من السنين، انقطع عنها الدم منذ سنول، ثم عاودها دفعة فى
شور ما وصفته دم رقيقة فانقطع بالمال و انتقالي الجملة منها ماذا يلا هل عليها الكفارة أم تقضى ما مضر من صومها وتكون تلك الدفعة شبهة، وعلى القول بلزوم الكفارة هل هي مخيرة فيها أم لاء تفضل بالجول. والسلام عليكم محبكم سيف بن حمود بيك الجوب: ان ظنت أن تلك اللغة دم حيض، و جهلت أنها بالغت بين الإياس. وأن الدفعة الراحة لا تعد حيضا في أشهر الأقوال، وجهلت تمييز دم الحيض من غيرح فاخطرات من اجل جهلها به الأموى؛ فارجو انه يرخص لها بعض العلماء فى رفع الكفارة وهدم ما مضى من صومها، بل يكفيها قضاء يومها، تنزيلاً لها منزلة الناسِي، والرخصة تبذل في مثل هذا اللمبتلى، والعا عند الله
وكتبه العبد إبراهيم بن سعيد بيك (1/56)
صفحة 54
بسْمِ الله الرحمن الرحيم
الى الشيخ الفاضل الفقيه الاخ المحب سيف بن حمود البطاشي - قاضوضك سلام عليك ورحمة الله وبركاته. واني أحمد الياني المولى، على ما من وأولى بالا برحتم فى خير. وبعد .. فكتابك الكريم وصلني في الأيام الأخيرة من شهر الصيام، وقد رايت المسائل التي وجهتها الى معه، فاشتغلت عنها بايام العيد المبارك، ثم انهالت علينا كتب التهاني من الاصدقاء والأصحاب، فبقيت اكتب أجوبتها طيلة هذه الأيام فلذلك لم أتمكن من مراجعة الأثر فيما سألتني عنه، وليس معرهنا بمسقط شيء من كتب الفقه الواسعة للمراجعة، وقد علقت أجوبتي البارحة على ما أتحراه وأعتمد عليه من حفظ قديم، و فهم سقيم، متحريا للصواب، مستعينا بالملك الوهاب، فها هي تصلك ان شاء الله مع هذا الكتاب، فانظرها واعتمد على فهمك الوقاد، ولا تأخذ الاما وافق الصواب، والكتابة كتابة ليل، لاتخلو من نحر تصحيف أو عدم بيان، فخذها بالمعنى، والله يرشدنا واياكم لما فيه رضاه، وإن أرب فالبين، وعليك أتم السلام وعلى الشيخ الأخ ناصر بر حمد المعري - والي البلد - ومن معه من أولاده، وعلى الأخ عبد الله بن محسن المنذري، ومن حضر كم من الاصحاب. ومن هنا الاولاد الملازمون حرس يوم 10 شوال 389 الهند
محبك إبراهيم بر سعيد بن محسر العربي بيدا (1/57)
صفحة 55
حمد
مد الله الرحمن الحر
سؤال:: للشيخ العلامة الفهامة ابراهيم بن سعيد العبري
أبقاه الله
ما تقول في رجل اقترض من رجل ألف روبيه هندية، وكان صرف الألف في ذلك الوقت مائتي قرش، ثم نزل الصرف وصار للألف مائة قرش، ولما اراد المقترض أن يرد الى اهم لصاحبها امتنع من أخذها متعللاً بارتفاع الصرف في وقت القرض، ونزوله في وقت الأداء، فما نرى هل يجب له الألف الروبية، ولا يعتبر نزول الف وصعوده أمر أن له بحسب الصرف يوم وقت القرض؟ أفدنا وهذه مسئلة (من المنهج» هل تشبه مسئلتنا هذه أم لا؟ وهي: (وقيل في جل سرق من رجل ألف درهم، وهي جو ان الناس يو سرقها، ثم استهلكها، ثم طرحت تلك الدراهم فصات لا تسوى شيئا فان لصاحبها أفضل قيمتها يوم سرقها أو استهلكها دنانير، وان كانت الدراهم التي سرقها باقية بعينها فردها بعينها، فلا شيء عليه غير الاثم والنوبة. وأما القرض فانه مخالف للسرقة، لأن القرض قد صار دينا عليه، فليس له أن يقضيه إياها بعينها وقد طرحت، سواء. استهلكها أمر كانت باقية معه، وعليه أن يقضيه ألف درهم نقد البلد، او الناس يوم يطلب حقه إليه، ولا ينظر في غلاء الدراهم
ورخصها). انتهى كلام المنهج، فهل المسئلة كالمسئلة؟ وعليه: فالمفهوم من كلام المنهاج، ان من اقترض ألف روبية - مثلاً وكان صرف الألف مائتين قرشا، ثم نزل الصرف وصار للألف مائة قرش. أن عليه أن يؤدي مائتي قرش، لأنه استهلكها في وقت يسوى فيه الألف مائتا قرش، فهل هو كذلك أم لا؟ وهل فرق بين ما إذا أقرضه
1441 (1/58)
صفحة 56
أو بايعه مالاً بيع الأقالة بألف روبية -مثلا- وفى وقت البيع له. من الصرف مائتا قرش، وفى وقت الغداء صرف الألف مائة قرش فها على البايع أن يفدي بألف روبية، ولو لم بَرضَ المشترى بذلك، أم لد بحسب الصرف يوم وقت البيع؟ أرأيت اذا أصبحت الروية غير متعامل بها، أليس يجب للمشتري، او للقرض حقه على حسب صرف القرش يوم البيع أو القرض أم لا؟ فضلاً أجبنا عن هذا البحث بتوضيح وتفصيل: الجديد.: والله الهادى الى اصابة الحق والصواب، اعلم أن للصرف حالتين، حالة يتردد فيها بين الصعود والنزول، وحالة يصير فيها غير رائج ولا مقبول، فيما إذا أبطله السلطان، وألزم الناس من اهل مملكته التعامل بغيرم؛ ففي الحالة الأولى لا يلزم من عليه شيء من ذلك الصرف لأحد أن يوفيه أكثر مما. عليه له منه، سواء كان ذلك عليه له من ثمن بيع أو قرض، أورد مثل حما أتلفه عليه بغصب او سرق، زادت قيمته يومئذ عن وقت أخذ له، أو نقصت كما هي الحالة عندنا في صرف الربابي الهندية، وأما في حالة منع التعامل بذلك الصرف، بحيث يصير غير مقبول في ذلك البلد فعليه أن يقضيه بقيمته يوم الأخذ من الصرف الحاضر الرائج في بلك ومسئلة المنهاج لا تقتضى خلاف ما قلناه، الا ما ذكره من ردّ العين اذا بقيت في غير القرض، ولو كانت يوم الرد غير مقبولة في التعامل الأنه ليس عليه الأرد ما أخذه بخلاف القرض، فان المقترض انما يرد غير عين ما اقترضه، لأنه اقترضه ليتلفه، وبرد غيره، فلو قال: إني أبقيته ولم أتلفه وهو يومنذ غير رائج لم يصدق، لأن العادة لا تقتضى ذلك وغير بعيد عندي أن يلزمه في الدراهم التي اغتصبها أو سرقها قيمتها اذا حبها عن صاحبها الى ان صات غير مقبولة، ولا قيمة لها في البلد كهت الأوراق (1/59)
صفحة 57
الصرفية في هذا الزمان، فإنها تكون لا قيمة لها اذا أبطلها السلطان، لأن ذلك. أصابها بسبب حبه لها عن صاحبها على سبيل الظلم، وإن للسبب تأثيرًا واني اراه بذلك جديرا، والعلم عند الله، فلينظر في ذلك.
وذلك من العبد البر واليم بر سعيد العبري بيك.
مسلة: رجل أوعى على آخر حقا وأحضر فيه صحا بكاتب وشهود، وانكر المدعى عليه الحق، وأنه ما أمر بالصك، والحاكم يعرف خط الكاتب والشهود، وعنك الهم مقبولون، الا انهم غير حاضرين حتى يسألهم، فهل له ان يحكم بثبوت الحق المعرفته بهم؟ أم يتوقف حتى يعرف ما عندهم؟، أرأيت ان لو سافروا أو ماتوا. أو مات أحدهم، فما له أن يحكم بثبوت الحق المعرفته بهم ويخطو طهم؟ فقد قيل: أن الخط يشتبه، ويعالج الشبه، أفدنا ما جواه - الجواب: قد اختلف العلماء في العمل بالخط، فذهب قوم الانتقد أق واذهب إلى أن الخط نفسه ليس بحجة، وانا يكتب الشهود شهاداتهم، لئلا ينسوها، سواء في ذلك العدل وغيم. وذهب آخرون إلى أن خط العدد حجة في حياته، فإذا مات لم يكن خطة حجة في الحقوق، لأنه مات، ولا يدرى ماذا يقول في ذلك أن لو كان حيا. وقال بعضهم ان خط العدل الضابط المعروف حجة فى حياته وبعد مماته مالم يعارضه شيء مما يكون العمل به أقوى منه. وقيل: لا عبرة بخط. الكاتب بعد موته، الأخط القاضي، فانه حجة في حياته وبعد وفاته .. وهو قول أكثر المتأخرين من أشيا حنا العمانيين، وادعى بعضهم: الجماع عليه. واختلفوا- أيضا -: فى خط البعد الواحد، ها يكون وحث حجة ولو لم يكن معه شاهد آخب؟ فقيل: أنه حجة، وهو قو الشيخ العالم الأبر شائق بن عمر، من علماء أذكي، قبل دولة اليعاربة، وقد استغربه بعضهم (1/60)
صفحة 58
فقال: كيف يقبل خطه وحث، ولا تقبل شهادته وحد؟ فهل يكون خط الانسان أثبت وأقوى من شهادته؟ - وعندي: أن الحجة له - رحمه الله في ذلك ظاهرة، وهي قوله تعالى: دروليكتب بينكم كاتب بالعاب) فقد جعل الله كتابة العدل إحدى الوثائق في الديون وسائر المعاملات وجعل الرهن بعد عدم وجود الكاتب. ولاشك أن الخط حجة لأن به حفظ العلم والشرائع، وبه أقام نبي الله سليمان بن. دَاوُد - عليهما السلام - الحجة على بلقيس وبه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيم الحجة على الملوك ورؤساء الناس، وهو أحد اللسانين، فسبحان من علم بالقلم، علم الانسان مالم يعلم. فاذا عرف الحاكم خط الكاتب العبد، وخط الشاهد العدل معرفة صحيحة، حكم به، والله أعلم، فلينظر في هذا والسلامه مسئلة: هل يجن للمرتهن استعمال الرهن، سواء أذن له الاهمن أولم يأذن، وذلك كمن يرتهن آنية أو سلاحًا، فهل استعماله باذن او بدونه جائز؟ فان تلف بعد الاستعمال من غير تضييع فلاً لأنه أذن له، أمرانه
يضمنه المرين من بسبب استعماله.
ولو أذن له الراهن، وانتقل من أمانة لضمانة، أفدناه وان أرهنه لا إلى أجل معلوم، فقام المرتهن على الراهن، أما أن يندي رهنه او يبايعه، فهل يحكم على الراهن بذلك؟ وهل هذا. هو الرهن السخري؟ أوضح لنا ذلك: لايجون المرتهن استعمال الرهن ولا الانتفاع به إلا باذن الراهن، فان استعمله بدون اذنه ضمنه، وعليه أجرته، وقيل باسقاط أجر العمل عنه، لأنه ضامن له، وقيل ان كان الرهن في قرض فليس له استعماله، ولو أذن له صاحبه اذا لم يكن بعوض
الجواب (1/61)
صفحة 59
لأنه يصير قرضا جر، منفعة، الا اذا كان الرهن حيوانًا وكان مما. يركب ويجلب، فإن له أن ينتفع بركوبه، أو بِدَرِه فى مقابلة. إطعامه اياه؛ لما روى أبو هريرة: ان رسول الله -صلى الله عليہ وسلم - قال: الرهن يركب بنفقته، ولَبَنُ الدَّرِّ يشرب بنفقته اذا كان
مرهونا، وعلى الذى يركب ويشرب النفقة. رواه البخاري. وعلى المرتهن ان يطالب الراهن بعد تمام أجل الدين بغداء رهنه أو بيعه، فان ألى رفع أمره الى الحاكم، وعلى الحاكم أن يجره على فراء الهن أو بيعه، فإن امتنع حبسه الحاكم، أو أم بيع الهن وقالوا: أن الرهن لا يباع إلا بالنداء فان فضل من ثمنه للراهن شيء سلمه الحاكم اليه، وان نقص عما عليه من الحق طالبه بأداء ما نقص من حق المرتهن، ولعل هذا هو الرهن الذي عنيته
واله أعلم مو بكتبه العبد إبراهيم بر سعيد بيكه مسئله: واذا أعجز المدعي البينة علادعوله، واستحلف الحاكم المدعى عليه، ثم ان المدعي وجد شهودا يشهدون بصحة دعواه، أو جاء بصك ثابت، وطلب من خصمه ان يحاكمه ولا ثانية، فهل نصب بينهما خصومة بعد أن حَلَف له خصمه أم لا؟ بين لن ذلك ما جو ان شاء الله. الجواب: قد اختلف فى سماع بيّنة المدعي بعد استخلافه المدعى فقيل: إنها لا تسمع مطلقا، لأن اليمين قد شرعت القطع الدعوى والى هذا القول ذهب الشيخ العلامة أبو محمد ابن بَرَكة. وقيل: ان كان المدعي قد أهدى البينة عند استخلاف خصمه، فلا شمع بعد ذلك، والا سمعت. وقيل: إن كان هو عالما بها قبل إهدارها، فانها لا شمع منه بعد ذلك، وإن كان غير عالم بها، فانها شمع، لأن البينة العادلة خير من اليمين الفاجرة، هكذا يروى عنه، وهذا القو الأخير هو الذي نختاره (1/62)
صفحة 60
ونأخذ به، والله أعـ
- مسئلة: هل يجون الولي أن يوكل وليته في تزويج نفسها بمن شاءت من الرجال، وتأمر هي رجلاً أن يزوجها بتلك الوكالة
أم لا؟
الحمد
: نعم، قيل له ذلك. وفي الأثر. وقال بعض الفقهاء: أن المرأة لا تعقد عقدة النجاح لنفسها، ولا لأمتها، ولا لبناتها، اذا كانت هي الوصية في ذلك، وتولي ذلك رجلاً. وقال بعض الفقهاء: إن زوجت لم أقوعى الفراق، وذلك أحب الى اذا هي زوجت نفسها. أو ابنتها، أو المرأة التي هي الوصية في تزويجها، ولا ينقض ذلك. قال أبو الحواري: أن زوجت نفسها من غير وكالة وليها، فرق بينهما، وان. كان وكلها وليتها وزوجت هي نفسها، جاز ذلك، ففى هذا الأثر، ما يدك على جواز توكيل الرجل وليته إن تزوج نفسها، وهي تأمر من يزوّجها من الرجال بمن تتفق معه من الاكفاء، وجار للرجل العقد بين ما إن. صحت معه وكالة وليتها إياها في ذلك. وفي هذا الأثر الذي ذكرته لك. جوان عقد لمرأة الزواج، وان منعه سخنا العلامة المرحوم عيسى بن
صالح بن علي (رحمه الله) فيما رده على في هذا، والله أعلم. وعليك السلام، من محبك وأحبك العبد الضعيف ابراهيم بن سعيد
العبري بيده - مسئله: والمرأة اذا كانت متزوجة في حياة أبيها، وقد توفي، وحان أخوها ما تركه الأب يعمره ويستغله، ثم توفيت المرأة، فهل يدرك ورثتها. ميراثها من أبيها من يد أخيها أم لا يدركون؟ وهل فرق بين ما اذا كانت حاضرة في البلد، أوغائبة؟ وما حجة من يقول: انهم لايدركون ميراثها من أبيها، هل يحتجون بالحيازة؟ وعليه، فهل تثبت على الشريك، وعلى القول أنهم لا يدركون ميراثها، فهل لورثتها يمين على أخيها؟. (1/63)
صفحة 61
الجواب: اذا كانت هذه المرأة حاضرة في بلد أخيها، وهي في غير بيته وعاش أخوها سنين، والمال في يده يحوزه ويمنعه ويثمره، وفي البلد. حكومة توصلها الى حقها ان لو طلبته منه بواسطتها، ولكنها لم تطلب. ولم تنكر، إلى أن مات أخوها، وحاز ورثته تركته، أو توفيت هي على .. هذه الحال؛ ففى أكثر القوب واجحه: أنها لا تدرك ذلك على ورثة أخيها، ولا ورثتها من بعدها على أخيها ولا على ورثته الا بالبينة على. بقاء حقها ونصيبها من ميراث أبيها، وأنه لم يقسم، ولها ولورثتها اليمين مع عدم البينة بالقطع على الاخ، وبالعلم على ورثته. وان كانت غائبة ولم تحضر في حياة اخيها، فلا حيازة علا غائب، ولها مير انها مما بيد أخيها من تركة والدهما، إلا اذاجاء أخوها بالحجة المقبولة شرعًا، انها قد استوفت حصّتها تامة من تلك التركة، وإن عجز عن الحجة، وأراد منها اليمين بالله أن حقها باق فيما بيد أخيها من تركة أبيها إلى الآن، فعليها ذلك، وان نكلت عن اليمين، فلا شيء لها، والله أعلمه
وذلك من الفقير الحاله ابراهيم بن سعيد العبري بيكه مسئلة: وفي مزارع قديم لقبيلة معروفة أو لأهل بيت من تلك القبيلة تخرَّب منذ سنين، ولم يتوصل أحد من اربابه الى تمييز نصيبه، فهل يجون بيعهم له، وفيهم اليتيم والغائب ومن لا يملك أمه؟ أم لايجون، وما القول بالجوان، فكيف قسمة الثمن بينهم؟ هل الذكر ضعف الأنثى، أم هما سواء؟
لإمكان أن تملك المرأة اكثر مما يملكه الرجل من هذا المزرع؟
- الجواب: ان صبح ان ذلك المزرع لأهل بيت معروف من قبيلة معروفة، واتفق راي اهل الحل والعقد منهم على بيعه، ولا يصح أنه يف مؤيد، فان بيعه على نظا الصلاح من اهل الصلاح منهم. واسع، والدخول فيه جائز، ويكون ثمنه مقسوما بين ذكورهم واناتهم على سواء، إلا أن يصح تمييز أحد منهم على الآخر، والله أعلم. (1/64)
صفحة 62
مَسْتَلَة: اختصم أناس في طوي قديمة، ادعاها بعضهم: أنها. له، وادعا ها رجل آخر هو واخوته: أنها لهم ميراثا من إبيهم ولاية لاحدهم عليها، ولم يأتِ احد منهم بحجة مقبولة، فيكم بينهم أن يخلف كل واحد من الفريقين لصاحبه أنهاله، ولا يعلم لصاحبه فيها حقا، فإن حلفوا قسمت بينهم، فنكل فريق منهم عن اليمين، والفريق الآخر أعنى الرجل واخواته - أراد الرجل أن .. يحلف أنها لأبيه، وامتنع إخوته عن اليمين، فان حلف هذا الرجل مثلا -: أن هذه الطوي خلفها أبوه، وامتنع اخوتر عن اليمين فما الذي يكون له منها أن حلب؟ هل له نصيبه فقط على الميراث، والباقي يكون موقوفاً؟ أم أن الطوي جميعها تكون له ولو نكل شركاؤه؟ أجبنا عن هذا البحث الأخير. وهل هذا الحكم صول؟
تفضل بالجواد
الجواد
: اذاحلف استحق نصيبه منها، ولا يستحق نصيب سائر شركائه، فلعلهم يحلفون عليها بوم ما، أو يجدون بينة، أو يقهم خصمهم بها، والله اعلم. فلينظر في ذلك. وذلك من العبد ابراهيم وسعيد بيده مسئلة: هل اذا شهد أناس، أن فلانا وفلانا أبناء عم، ولم ينسبوها إلى آبائهما، بل قالوا: أنه مشهور عندنا، أن هؤلاء بنوعم لكن لا نقدر أن ننسبهم، فهل مثل هذه الشهادة تقوم بها
ويتوارثان أم لا؟ 0 الجواب: فى الأثر: أن مثل هذه الشهادة لا تكفي ولا يسحق: المشهودلة بها ميراثا من الهالك حتى يشهدوا بالنسب المتصل من المدعي الى جد معروف، ومن الهالك الى ذلك الجد بنسب متصل، ويشهدول: أن ذلك الجد، وهو فلان بن فلان هو الجد. (1/65)
صفحة 63
الرابع، أو الخامس أو السادس، الجامع بين فلان الهالك، وفلان. المدعي، وبدون ذلك فلا. ومثل ما ذكرته لا تكون شهرة قاضية. في الحقوق، والله أعلم مسئلة: هل شهادة أكثر من أمينين في الدعاوي تسمى شهرة؟ أم أن شهادة الشهرة تختص بشهادة أهل الحملة فقط؟ جواب: قد اختلف في شهادة الشهرة في الأهلة والموت والنسب، من الثلاثة فصاعدا، إلى ثلاثمائة وثلاثة عشر. والذي يدل عليه كلام الإمام الكدرمي - رضوان الله عليه - أن الشهرة لا تكون بكثرة العدد، وإنما اعتبارها بالتصديق وقرائن الحق ودلائل الصدق، وطمأنينة القلوب، فما سكنت اليه نفسك، واطمان به قلبك فخذه، استفت نفسك با وابصة وقالوا: أن شهرة النسب لا يحكم بها في المياريث، ولكن بعضهم يشير إلى أنها اذا بلغت مبلغاً لا يمكن أولا يحتمل التواطؤ فيه على الكذب واستفاد منها القاضي العا بصحة النسب، جاز له أن يحكم بعلمه في ذلك، على رأي من أجاز له أن يحكم بعلمه، وذلك هو الأصبح عندي، والله أعلمه وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من محبك ابراهيم بر سعيد العبري
ملة: هل يرد ترويج الاس الأمه مع وجود أبيها واخر الاصلاح الدخو هل تحرم به المرأة، أم أن تزويجها ماضٍ، ولو لم يرضوا الأب أجبنا عن هذه المسائل جميعها، ولك الشكر، والسلام عليك وحمد
الله وبركاته. وذلك من محبك سيف بن حمود البطاشي. الجواب: لا يجو للابن ولا لغيره من الأولياء تزويج امرأة طا أب عاقل، وهو حاضر، والله أعلم. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أبها الشيخ الفقيه الفاضل (1/66)
صفحة 64
الولد العزيز سيف بن حمود البطاشي - قاضي ضنك وبعد
فقد وصلني كتابك الكريم مع ما معه من المسائل. وهذه المسائل تُعاد إليك، مافتح الله لنا عليها من الجواب، فإن كان حقا وصوابًا، فهو من الله - وله الحمد والشكر على ذلك - وان كان خطأ فمني، وإني استغفر الله واتوب اليه، وأسأله أن يثبتنا على الله وعلى صراط مستقيم. والسلام عليك وعلى الشيخ الوالي والأولاد وعلى صراط مسن من والملازمين. ومن هنا الأحق والأولاده
وهذا في يوم 18 ربيع الثاني سنة 1389 هـ 5
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمه وذلك من محبك العبد الضعيف إبراهيم بر بسعيد العبري بيده
مال للشيخ الفقيه العلامة ابراهيم بن سعيد العبري أبقاه الله - هل يجوز للمعلد الضعيف الذي لاقدر لاله على التـ أن يحكم في قضية مختلف فيها بقول، ثم يحكم في مثلها بقول آخر تقليدًا لمجتهد آخر من غيران يظهر له وجه ترجيح، أم أنه يثبت على قول واحد، ويحكم به ولا ينتقل عنه الى غبى، ولو تعدد تلك القضية؟ أفدنا ما جواه الجواب بومن الله أستمد العون والتوفيق لموافقة الحق. والصواب: أما بعد، فهذا جواب لما سألني عنه الشيخ الفقيه سف بن حمود البطاشي - قاضي ضنك - هدانا الله واياه لما فيه رضاه، قائلاً في جوابه: أنه ليس لعالم ولا ضعيف ان يحكم بمالم يبصر صوابه من أقوال المجتهدين، إذا كان الحكم منه على جهة التقليد، ولكن على العالم أن يجتهد ويحكم بما يتبين له حقه وصوابه بالدليل الواضح، أو القياس على ما ثبت عنه دليله، مع اتحاد (1/67)
صفحة 65
العلة، وإذا أشكل عليه الأمر وقف، حتى يعرف عدل وصوابه لأن الأمى ثلاثة، أمر بان لك صوابه فاتبعه، وأمر بان لك باطله فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فقف عنه وَكلَّه إلى. الله. واختلف فيه اذا استوت عنه أدلة القولين ولم يتبين. له رجحان أحدها، هل له أن يختار ما شاء منها فيحكم به؟ والأظهر جوان ذلك اذا اضطر إلى الحكم، ولم يجد حاكما غيره في ذلك. هنالك. وأما الضعيف فهو أبعد من ذلك، ولكن عليه أب. تحرى العد فيما يبتلى به من الأحكام على قول من رخص. لغير المجتهد أن يتولى الحكم اذا اضطر اليه الناس، لذهاب العلماء وفقدان المجتهدين، وليس له أن يحكم لهذا بقو والآخر بقول آخر، من دون أن يتحلى الصواب، وينظر في الدليل وعليہ مع ذلك اعتقاد السؤال والتوبة الى الله في جملته من جميع خالف فيه الحق، والله أعلم. فلينظر في ذلك.
شما طلعت في شرح النيل على المسئلة بقوله: ومن الجنوب الحكم بقول في مسئلة - تارة - وبأخر فيها - تارة أخرى - بدون أن يظهر له رحمان الثاني، فيترك الأول، فإن هذا حق. أو عند قول النيل: وتخص البلاد بين .. لح. و من جوابات نور الدين السالمي - رضوان الله عليه - ما نصه: واذا أخذ بقو و اختاره للعمل فليس له أن يتركه عملا بضك، الا اذا ظهر له ضعفه، وراى ان الأرج غيرى، فحينئذ يلزمه الانتقال من الأضعف
إلى الأرجح، الخ ما قال (1/68)
صفحة 66
مسئلة: رجل أصابه مرض في شهر رمضان، فأفطر واستمر به المرض إلى رمضان الثاني، ولم يقدر على قضاء ما أفطره، لاستمرار المرض به .. ولما حضر رمض الثاني صامه، فما ترى فيها أفطره من رمضان الأول؟ هل عليه أن يقضيه وبطعم؟ أم أن القضاء يسقط عنه الاستمرار المرض.؟ حتى حضور الثاني؟ وهل يوجد قول بسقوط القضاء عنه، كما تلج لنا في عبارة للقطب - رحمه الله - فى الذهب الخالص، صحيفة -255 - حيث قال: «و ان اتصل المرض والسفر الى الثاني، فصاما وأطعما وقضيا بعد، أولا إطعام (م) و (ش) وابن عباس فوالرواية الصحيحة عنه (ق) لنا، ولا قضاء أيضا، وهو رواية عنه. انتهى. المراد منه. فقوله: ولا قضاء أيضا .. ، هل يعنى به سقوط البدل عنه؟ وهل هو قوانى المذهب؟ تفضل بالجوال - الجواب: ان المشرب في هذه المسئلة عند المشارقة، أن المريض اذا أفطر فى شهر رمضان من أجل المرض، فاستمر به المرض إلى رمضا الثاني، ولم يتمكن من القضاء فى أثناء العام من أجل المرض، فأنه لا إطعام عليه، لأن الأطعام انما هو عقوبة عليه من أجل التقصير، وتهاونه عن القضاء، وأما القضاء فهو لازم عليه اذا شفي وقدر عليه بعد ما صام. رمضان الثاني، ولا يجب عليه ذلك على الفورية، ولكن ينبغى المسارعة اليه خوف المنية، ولم احفظ قولاً عنهم بسقوط القضاء
وقال بعض أصحابنا المغاربة - منهم: صاحب الايضاح (رضي الله عنه) - إذا دخل عليه رمضان الثاني، وهو صحيح فصامه، فانه يطعم عن كل. ين أفطره مسكينا، وذلك في أيام الصيام، الثلا تفجأه المنيَّة قبل أن يتمكن من القضاء، فإذا خرج شهر الصوم ولم يطعم، فلا اطعام عليه بعث، وكذلك لا أحفظ عن احد منهم قولاً بسقوط القضاء. والذي عندي: أن أصحابنا متفقون على ذلك. وقول القطب - رحمه الله - فى «الذهب: ولا قضاء (1/69)
صفحة 67
عليه صول به: أولا قضاء عليه في رواية عن ابن عباس - رضي الله عنه. فالضمير من قوله: في رواية عنه، عائد اليه، فالقول بسقوط القضاء عنه اذا استمرَّ به المرض الى الثاني، مروي عن ابن عباس، فهو قوافي المسئلة كا فهمته أنت. و في كتاب ابن رشد: وقال بعضهم: اذا استمر بالمريض المرض إلى رمضان الثاني، فلا قضاء عليه، وهو مخالف للنص. أهـ. فقد وضح لك أن الذي ذكره القطب هو قو ا في المسئلة، ولكنه غير مأخوذ به عند الأصحاب، والله أعلمه
مَسلَة: اذا عرف أصل بيد رجل، ثم عرف بيد آخر، وحازه هذا الأخير عشر سنين أو اكثر، لا ينكر عليه أحد، ثم قام صاحبه الأول يطالب في المال. فهل شمع دعواه بعد مضي مدة الحيازة؟ وهل على الأخير أن يبين بأي وجه صارله هذا المال يبيع أوهبة - مثلا؟ أم أن نفس الحيازة كافية كأن يقوم: مالي وفي يدي، ولا عليه أن يبين بماذا انتقل اليه، أعنى هل يطالب الحائز بحجة بعد مضي مدة الحيازة أم لا؟. الجواب: ان الذى وردت به السنة عن النبي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - أن من كان بين مال يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكه، ثمر قام عليه آخر يدعيه عليه، وهو حاضر في البلد، يراه في قبضته ويسمعه يدعيه، وهو لانك عليه، ولا يغير مع قدرته على الانكار، ووجود من ينصفه من
الحكام او الجماعة، فإن دعوام عليه غير مسموعة، وهذاة "الجرع.
وقال بعض أصحابنا: أن مدة الحيازة خمس عشرة سنة. وفي المدونة أن رجلا ادعى دارا بالبصرة في يد أهلها منذ خمس وعشرين سنة فكتب اليه الأمام جابر بن زيد - رضي الله عنه - يونيه ويوحه على ذلك، وقال له في كتابه له: وقبح مثلك أن يطلب ما لا يدركه ولا يناله بحال. ولا أظن الامام جابرا يرى من الحيازة هذا المقدار ولكن هن واقعة حالي، والأولى اتباع ماجاء عن المختار صلوات (1/70)
صفحة 68
الله عليه وسلامه - وقد خالف فى هذا عبد الله بن عبد العزيز .. فذهب الى سماع الدعوى ولو طالت المرة، وقال: أن الحق لاين في تقادمه، ووافقه عا ذلك آخرون، والأصبح ما تقدم، والله أعلم. مسئلة: إخوة ورثوا أباهم، وعند الأب زوجة، أم واحدٍ من أولاده ولم يقسم الاخوة مال أيهم، وبقوا يسعون في المال، والمرأة عندهم لم تخرج عنهم، وقد استفادوا ما لأمن الغلة ومن سعيهم في الخارج، ثم توفيت المرأة، وأراد الأخوة قسم المالك وما استفادوة، ويريد اخوم - وليالمرأة نصيب والدته من الجميع، لأنها لم تخرج عنهم، فهل طاما استفادوه شيء سواء استفادوا قبل موتها، وبعد موتها إلى حين القسمة؟ أم لها ما استفادوه قبل موتها فقط، املاشيء لها مطلقًا الانصيبها من ميراث زوجها؟ تفضل علينا بالجول. الجواب: أن القول في الزيادة التي استفادوها بعد موت أبيهم قول الأولاد البالغين الذين في أيديهم المال، وإشتروا الزيادة التي استزادوها، ولا سيما اذا كانوا يحرثون ويضربون في الأرض، لطلب الفضل فا قالوا: هو من غلة المال فهو بين الورثة كلهم، يصيب كل واحد منهم قدر نصيبه من الميراث، ومن مات منهم قبل القسم: فنصيبه من الأصل، والزياد. لوارثه، وما قالوا: قد استفدناه من عملنا، فالقول قولهم فيه مع أيمانهم إن أراد أحد من الورثة اليمين، والله أعلم. - مَسئَلَة: هل ينبني على قول من يقول: أن جناية الصبي في النفس و ما دون النفس، تلزم عاقلته، هل ينبني على هذا القول تخليف أولياء الصبي أو عاقلته، إذا لم تكن بينة للمدعي، بناء أن لوشهد البينة. لزم اولياؤه الغرم أم لايمين عليهم في مثل هذا؟ الجواب: ينبني على ذلك لزوم اليمين عليهم إذا لم تكن للمدعي ولكنها على العلم لا على القطع، والله أعـ (1/71)
صفحة 69
مسئلة: وفيمن اشترى مالاً بالخيار، هل يلزمه ما ينوب هذا. المال من مغرم تصريح الفلج، وزيادة الثقاب فيه، اذا كان المغرم يوزع على الأموال، لأن الغلة له، والخراج بالضمان أم لا يلزمه شيء، ويلزم ذلك البايع، أفتنا ما جواه: لا يلزم المشتري بالخيار أن يغارم فيما يزيد على
إصلاح الموجود من شحب، أو إخراج كبس، وذلك مثل الفرح وزيادة الثقاب والسواعد، وأحداث التصريح، وانما ذلك على صاحب الأصل، والله أعلمه
سئلة: هل يجن جبس المعسير إذ الميجد الوفاء لغير يمار
حبس
أمر لا؟ ه الجواب جواب: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:: المعسر ظلم. وهو من صح إعساره، وأما من لم يعلم اعسات، ففيه تفصيل، فان كان اصل ثبوت ذلك الحق عليه من ارش أو صداق أوضمان مالم يقبض عنه عوضا، فالقول قوله مع يمينه ان ادعى. إعسارا، ولا يصح هنا حبسه، وان كان ذلك الحق أصله من بيع. أو قرض، فادعى العسر، فلا يقبل قوله ولا يصدق في دعوى الاعتنا إلا بالصحة، لأن الأصل بقاء ذلك العوض عنه، وهذا يسه حبسه، الا اذا تبين إعساره، والله أعلمه و للحاكم أن يحبس من عرفه بالمطل والتمادي في أداء حقوق الناس، والله أعلمه مَسْئلة: وفي بلدة كبيرة فيها عدة محلات، وكل محلة تسكنها قبيلة غير التي تسكنها الأخرى، وجد قتيل في احدى المحلات أوبين. محلتين - مثلاً - فهل تلزم القسامة تلك المحلة او المحلتين فقط أم يلزم البلاد كلها؟. الجواب: في هذه المسارية اختلاف، فقال بعضهم: إذا وجد. (1/72)
صفحة 70
القتيل في محلة، فالقسامة على أهلها دون غيرهم من أهل القرية.
وقال بعضهم: أن حكم البلدة او القرية واحد، فاذا وجد القتيل في. شيء من حدود القرية، ولم يعرف قاتله، فالقسامة على جميع اهلها، وقد اختلفوا - أيضا - اذا قطعت الأودية بين محلات القرية، كنزوى وسعال، فقيل: أن حكم تروى كلها حكم البلد الواحد، وقيل: اذا وجد القتيل في نزوى، فلا يلزم أهل سعال. شيء من أمر القسامة، وكذلك اذا وجد القتيل في سعال، فليس. على أهل نزوى الغربية منه شيء، لأن الوادي قاطع بينهما، فصار كل جانب منهما بمن لة البلدة المتحدة، والله أعلم وعندى: فى البلد الواسعة الكبيرة التى تجمع قبائل متفرقة وتحت بينهم فتن وحروب، مثل بلد ضنك، وقد اختصت كل قبيلة. من قبائلها المتشاكسة بمحلات و حدود و احرام غير مانے البلد التي ترجع على حاكم واحد، فالقسامة في البلد المتباينة ... تكون على القبيلة التي يوجد القتيل في المواضع المختصة بها في وقت افتراقهم وانقسامهم إلى مشيخات متفرقة كالنعيم، وآلـ حيا، وبني عزيز. وأهل السفالة لما بينهم من الشقاق والافتراق وأما في هذا الزمان الذي جمعهم فيه حاكم واحد، فلبلدهم حكم البلد الواحد في أمر القسامة، فتكون على جميع أهلها ممن تلزمهم القسامة. هكذا يظهر لي في هذا ان صحيح ما تو همته فيها، والعلم عند الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلى العظيم. أرأيت وان كانت بلدة - مثلا - يسكنها قبيلتان، إحداهما ... في أعلا البلد، والثانية: في أسفلها، ويسقيها فلج واحد، وبينها طريق. في وسط الأموال، يقال: هو الحريم بين القبيلتين: إن وُجد قتيل مثلا، في محلة من هاتين المحلتين، فهل القسامة على تلك المخلة بنفسها (1/73)
صفحة 71
أم على المجلتين جميعًا، لأنها بلد واحد، ويسقيه هما فلج واحد؟ أفدنا والى الأجره الجواب: قد سبق الكلام فى هذه المسئلة، فهي مما جرى فيه الاختلا والأكثر أن هذه البلدة متحدة العمران، والاسم والفلج فهي بلدة واحدة، والقسامة فيمن يوجد مقتولاً فيها على جميع أهلها الا من كان ليس
.
عليه قسامة، كالنساء والصبيان والمساوين، والله أعلم - مسئلة: هلا القول بوجوب اليمين على الأمين على اطلاقه، فيما اذا ادعى تلف الأمانة بوجه من وجوه التلف، كمون أو غصب أو سقوط أو نسيان، ونحو ذلك، ولا بيان له، فهل في كل هذه الوجوه تلزمه اليمين؟ أم تلزمه في وجه دون وجه، أم لا تلزمه مطلقا ان كان أمينا ولاغرم عليه؟ أم انداذا ادعى تلفا بسبب سقوط أو نسيان فعليه الغرم ولوبين؟ أجبنا وأوضح لنا ذلك مأجورا.
الجواد مطلقا - وان القول قوله في ذلك، وهل عليه يمين فى ذلك إ طلبها منه المؤتمن أم لا؟ فولان، ورجح بعض المحققين وجوب اليمين. وقيل: أنه لا يصدق في دعوى تلفها، إلا إذا جاء بقرينة تدل على سرقها، كنقب جدارٍ، أو كسر قفل، أو نحو ذلك من الأدلة، ولكن القول الأول أكثر، وهو الأظهر، ولست أحفظ فرقًا فيما تجب عليه فيه اليمين، وما لا تجب، بل الخلاف هل عليه يمين أم لا، في جميع أنواع الأمانات والودائع فيما يكون فيه القول قوله والأصح وجوب اليمين عليه في الحكم ان طلبها منه صاحب الأمانة،
: قيل: أن الأمين مصدق في دعواه تلف الأمانة -
والله ا مساله: وفي دِيَة الملوك وأروش جراحاته، اذا كانت ديته قيمته، أرايت ان لو ساؤت قيمته دية الحر، اوزادت عليها، ماذا يقال في ديته وأرش جروحه؟ هل يرد الى دية الحر أم لا؟ أو (1/74)
صفحة 72
ينقص عنها؟ تفضّل علينا بالجوال.
الجواب: ان المشهور أن دية الملوك قيمته الى دية الحُرّ فان زادت قيمته عن دية الحبّ، ردت اليها، واذا اجتمع له من الأروش والدية ما يزيد على دية الحرّ، قيست على أرويش الحُبّ وديته، فيما اذا صار له اروش ودية، فإن زاد شيء من قيمته على ما للحر من ذلك، ردت إلى دية الحى وأروشه، هكذا أفهم من معاني الأثر إن صح ما فهمته، والله اعلم مسئلة: وفيمن له مال يشرب من ماء رجل، ثم باغ صاحب الما ماءه، أوباع الماء والما الجميعًا، فهل لمن له الغرب شفعة أم لا؟ الجواب: لا أحفظ في شفعة الماء للأموال شيئًا، بل المياه تشفع المياه إن جمعتها الخبورة، وكان بعضها يُردّ عن بعض، والأروض والعقارات بعضها يشفع بعضا، فيما يكون بينها من الاشتراك في المنافع أو فى المشاع الذي فيه الشفعة بالاجماع، والله أعلم. ولكن تتصور شفعة الماء للماك، فيما اذا باع أحد مالاً له بمائه المعتاد، وكانت شفعة الماء لآخر فاشتفعه، فقيل: أنه لا يعطى شفعة الماء وحد دون المال، ولكن. عليه أن يأخذهما جميعًا، أو يتركهما جميعا. وقيل: أن الشفعة الماء بقيمته، والله أعلمه مسئلة: وإذا بيع ربيع ماء، فهل يشفعه الربيع الذي قبله، أم الربيع الذي بعث، أم أنها سواء، أم يشفعه أحدهما دون الآخر؟ تفضل.
بالجول
الجواب: اذا كان ردود هذا الماء موقوفا لا يتقدم ولا يتأخر، فالذى يرد عنه هذا الربيع المباع، هو أولى بالشفعة، لأن الضرب عليه، والشفعة يقصد بها دفع الضرر، والمعنى: أن شفعة هذا الربيع للذي يليه
والله أعلم. (1/75)
صفحة 73
مسئلة، وفي مالين متجاورين بينها وعب، ولم تكن بينهما شركة في ... طريق ولا ساقية ولا ماء، الأبسبب الجوار فقط، فهل لأحدهما شفعة على هذه الصفة؟ وهل يدخل في معنى الحديث الجار أحق بصقبه؟ وعلى القول بوجوب الشفعة فهل ما اذا قطع بين المالين جدار أو طريق أو ... ساقية غير جائزتين شفعة أيضا ام لا؟ أفتنا مأ جول، وهل تصح المقايسة في مشاهمت المسئلة إذا كان بين المالين وعب أو جدار؟ أم أن المقايسة بين النخيل في القطعة الواحدة فقط؟ أجبنا بتوضيح وتفصيل الجواب: ان الذي عليه اعتماد أصحابنا - رحمهم الله - ان الشفعة لا تجب بمجرد الجوار، اذالم تكن هنالك شيء من الأسباب التي تقتضي الاشتراك بين المالين، وعموم حديث (الجار أحق بصقبه) مبين بما روي عنه ...
صلى الله عليه وسلم- فاذا قطعت الحدود الطرق فلا شفعة، ولا يكون القياس في الشفعة بماذكرته من الجد والحدود الفاصلة، وإنما هو بين النخيل. والأشجار، والله أعلم. وان كان بين المالين جدار مُرتفع اكثر من ثلاثة.
أذرع، فانه يقطع القياس، وكذلك الطريق الجائز، والله أعلم. مسئلة: يوجد الخلاف في الأثر في المرأة إذا أذنت لوليها أن يزوجها برجل، فروجها به، ثم غيرت بعد العقد، قالوا: أن لها الغير على خلاف في المسئلة، فما وجه هذا القول بعد أن أذنت له؟ وما ترى الأرجح من
القولين؟ الجواب: ان الخلاف في المسئلة موجود، واكثر الأقوال وارحمها اعتبار إذها قبل العقد، كما يدل عليه الأمر باستئما في نكاحهن، وانما الاستثمار قبل وقوع العقد، فاذا استأذنها الولي فأذنت له في نكاح الكف لها من الرجال، فوقع العقد، فقد تم النكاح بجميع شروطه، اذا كان ذلك مع الشهود، ولعل وجه القول ببطلانه اذا أبطلته بعد علمها بالعقد، أنه لما كانت النساء ناقصات العقل، فلعلها لم تتمكن (1/76)
صفحة 74
من معرفتها بالخاطب وأحواله وسيرته، ثم بَاتٍ لها منه ما تكرهه من ... أحواله، أو أنها خافت من وليها عندما استأمرها فلم تستطع أن تجابهه بالرة، أو أنها منعها الحياء حينئذ، ففسحوا اليها المجال الى. صدور العقد، وفوضوا أمر إتمامه ورده اليها وقت علمها به وقال بعضهم: أن هارده ما لم يعلم منها الرضا به بعد العقد ولو طال الوقت، ولكن القول الأول هو الأصح، وبه ناخذ، والله أعلم مسئلة، وفي فلج مجعول للزراعة ولم يكن فيه شيء من النخل وأراد أحد من أهل هذا الفلج أن يغسل في العوابي التي تخصه ولم يرض الباقون بالفسل، فهل له الفسل على هذه الصفة؟ وان ذلك، فكم يحرم عن جاره؟ أفتنا
الجواب: اذا كان هذا الفلج غير مقسوم بالآثار المعروفة وانما هو شرابات بين أصحاب المزارع، فالفسل عليه لا يجو ولو قبل الانسن في أرض له، لأن النخيل والأشجار تحتاج الى. اكثر مما تحتاج اليه الزراعة من الماء. وأما اذا كان الماء بينهم مقسوما، وكل واحد من أهل تلك المزارع مختصا بماء معلوم بادة أو أكثر أواقل - فانه لا يمنع في الحب من الغسل اذا أحرم عن أروض الغير، بحيث لا يضر فسلة بزراعتهم. مسئلة، وفي وصية الأقربين، قيل: أنها تقسم على الدرجات الأقرب منهم فالأقرب، على التفاضل، وهو - فيما يتبادر - أكثر القول عند أصحابنا المشارقة. وقيل: يقسم على لكل من غير تفاضل بينهم، وهذا القول هو الذي صححه شيخنا السالمي - رحمه الله - حيث يقول في المدارج
و بعضهم ساوى بهم في القسم:: واعتل فيها باشتراك الاسم به مة، وهو الصحيح وسواه مشكل منه وان عليه اعتمدُ وا وعولوا (1/77)
صفحة 75
فما هو المعمول به عندكم من هذين القولين؟ وما الارجح منهما؟ ..
أفدنا مأ جوله الجواب: أن مذهب السابقين من أصحابنا تفاضل القسمة بين الأقربين، فيعطى الأوب الى الميت ضعف ما يعطى الذى يليه، وهكذا إلى انتهاء الدرجات. واختار العلامة النور السالمي - رضوان الله عليه - نسوية القسمة بينهم جازه اليه قومنا - أواكثرهم - محتجا لعموم التسمية، فهم كلهم يعمهـ اسم القربى، ولا دليل على تفضيل بعضهم على بعض الامن الكتاد ولا من السنة. وعندي أن قوله هو الأصح، لأني لم أجد دليلاً على التفضيل، كما قال هذا العلامة المحقق، وفى هذا راحة وسلامة والحمد لله الذى بحمد تتم الصالحات
مسئلة: رجل أوصى بدراهم لأقربيه الذين لا يرثونه، وحين الوصية كان بأرض السواحل وهامات، وله أقاب هناك وأقارب بعمان، ووصية بعمان أيضا، وشق على الوصي قسم هه الوصية بين أقاربه المذكورين هنا وهناك، لأنه لا يعرف عدد أقاربه هناك، وان عرفهم - مثلاً - فقد لا يجد الأمين، فهل ترى للوحي رخصة أن يقسم هذه الوصية على أقاربه الذين بعمان، ولو كانوا أبعد في النسب عن قاربه الذين توفي معهم؟ أم كيف الوجه أوضح لنا ذلك. وسلام عليك أيها الشيخ ابراهيم ورحمة الله وبركاته. واصلك هذه المسائل، ونرجوا من فضلك الجواب عليها. وذلك من ولدكم سيف بن حمود البطاشي بيده الجواب: اذا كان للميت أقاب حاضرين ومسافرين عابين عن بلده الذي مات فيها خلف بحر، فان وصيته الأقربيه الموجودين في البلد الذي مات فيها، إذا كان ساكا فيها غير مسافر
.... (1/78)
صفحة 76
اليها، هكذا قالوا، والله أعلم. وهذا اذا كانوا كلهم مسلمين. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا. محمد و على آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.
....
فهذا ما تيسر لي من جوابك أيها الشيخ العزيز الفاضل الأخ الكريم سيف بن حمود البطاشي، فتدبره ولا تأخذ الا بما وافق الحق منه، ومن غير، فإني أجبتك بدون مراجعة لشيء من كتب المذهب، لأنها لم تحضرني في سفرى هذا وكا تعلم أن الحفظ جنون، ولا سيما من بلغ من السن ما بلغته الآن، واني أستغفر الله مما خالفت فيه المسلمين. وذلك من أحبك ومحبك ابراهيم بن سعيد العبري بيك في يوم 12 رجب سنة 1389 هـ ه
مسئلة: هلا لتكبير في أيام التشريق واجب أو مسنون؟ أم أنه كا قيل: بدعة أحدثها بعض أمراء بني أمية؟ تفضل بالجواب الجواب: ان تكبير التشريق عقب الصلوات الخمس منذ ظهر يوم عيد الأضحى الى عصر يوم الثالث من آخر أيام التشريق، من السنن التي واظب عليها المسلمون منذ عهد الصحابة الى يومنا هذا. ولم تعلم أحدًا قال بوجوبه. وفي الحديث: الا جمعة ولا تشريق. الا في مصر جامع». وقد ذكر بعض المفسرين عند قوله تعالى. واذكروا الله في أيام معدودات، أن الأيام المعدودات هي ايام التشريق، وذكر الله فيها التكبير في أدبار الصلوات وعند رمي الجمار. وعن عمر - رضى الله عنه - أنه كان يكبر فى. فسطاطه بمنى، فيكبر من حوله حتى يكبر الناس فى الطريق. وفي الطواف، فمن زعم أنه بدعة، فهو المبتدع، ومَن خَطَّأ (1/79)
صفحة 77
المسلمين على فعله فقد أخطأ وضل ضلالاً كبيرا، والله أعلمه مسئلة: هل الأمر بالاستعاذة لقراءة القرآن للوجوب أم لا؟ و على أنه للوجوب. فهل اذا فصل القارئ بين الاستعاذة والقراءة بدعاء أو نحوه تكفيه تلك الاشتقا أم لا؟ بين لنا ذلك ولك الشكر، والسلام، محبك سيف بن حمود بيك .. : قد اختلف في الأمر بالاستعادة الوارد في قوله تعالى ... فاذا قرات القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» هل هو للوجوب
الجواد
أمرا؟، وكونه للوجوب أظهر، اذ ليس هنا قرينة تصرفه عنه ومَر استعاذ لقراءة القرآن واشتغل عند ذلك بذكر تفسير آية أو دعاء. عند آيات الرحمة، او استعادة عند آيات الغضب، فليس عليه إعادتها إلا اذا اشتغل عن التلاوة، والتبس بعمل غيرها، أو تركها ثم أراد العودة اليها، فعليه أن يستعيذها، ولاسيما اذا قام من مجلسه، ومن تعمد تركها في صلاته بعد إحرامه، فقيل: ان صلاته فاسدة، وقيل: انها ناقصة - بالصاد المهملة - أي ناقصة في الفضل والثواب، وقد ذكر هذين القولين فيها علامتنا أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي - رضي الله عنه - فى قصيدة الصلاة، والله أعـ وذلك من العبد إبراهيم بر سعيد العبري بيك سؤال للشيخ الفقيه العلامة سالم بن حمود السياني - أبقاه الله ما هي حجة كل من الأمام القطب، والعلامة السالمي - رحمهما الله- في مسئلة النوط، وعلى مذهب القطب: أن النوط ليس بنقد هل. ينبني عليه عدم وجوب الزكاة أم لا؟ وما هو المعمول به عندكم؟ وهل بيع ورقة النوط نسيئة بالقروش جائز أم لا؟ أفتنا ما جوا ان شاء الله. وذلك من محبك سيف برجمود البطاشي بيع الجواب - الله أعلم - لاندري حجة هذين القطبين، ولعل القطب يرى هذه الأنواط من جنس الورق الذي لم تشرع فير زكاة (1/80)
صفحة 78
ولا يلحقه معنى الربا، وفي هذا ترخيص وسعة. ولعل النور .. السالمي يرى هذا الورق - لما أقامه الناس مقام العين وصار نائبا وبدلا عن النقدين - رأى فيه الزكاة، لأن بدل الشيء يقوم مقام المبدل، وقد بلغنى عنه: انه قاسه على الصكوك التي فيها المالية، وهذا المقاك هو الأولى بالعمل والأخذ لأن فيه الاحتياط، وبقاء فرض الزكاة ساري المفعول، وإلا فسوف يصير سوادًا فى بياض، والله أعلم. وعليك السلام. وكتبه العبد إبراهيم بن سعيد العبري، بمطلب من شيخه وأخيه سالم بن حمود السيابي - أبق الله
.... (1/81)
صفحة 79
سؤال
للشيخ الفقيه العلامة سالم بن محمد بن على الحارثي - ابقا الله وح -
ما تقول في مسجد ليس له مال، هل يجون أن يعمر من أموال المساجد الأخرى، اذا اقتضى انظر الجماعاة، ذلك لأنه أقرب الى المحلة من غيرم؟ وهل يصح أن ينقل اليه فطرة مسجد، آخر اذا كان ذلك المسجد بعيدا عن المحلة؟ أفدنا.
الجواب: أجاز بعض العلماء عمارة بعض المساجد من فضلة أمول بعضها اذا كانت لا تحتاج إلى عمارة في الوقت الحاضر، وأموالها تفضل عن عمارتها، والعلم عند الله. وكتبه سالم بن محمد بين وكذلك رخص في تنقيل الفطرة اذالم يوجد من يأكلها فى الموضع حددت فيه، والله أعلم سؤال: هل يجب على قارئ القرآن أن يقطع القراءة إذا سمع الأذان لما ورد من الأمر بمتابعة المؤذن أم لا؟.
الجواب: يؤمرة: يوم قارئ القرآن اذا سمع المؤذن أن يقطع القراءة ويتابع المؤذن وأمَّا الوجوب فليس بواجب عليه ذلك، والله.
علمه
مسئلة: هل يجب إعطاء الكفاة دفعة واحدة الفقير واحد
لاثنين - مثلا - أم لا؟ و الجواب: لايجون دفع الكفارة لواحد والاثنين دفعة واحق، وبعض العلماء رخص أن تطعم لواحد فى كل يوم أو لاثنين الى أن تكمل، والله اعلم. مسئلة: وقارئ القرآن اذا فصل بين الاستعاذة والسوق بدعاء، ثم .. (1/82)
صفحة 80
ابتدأ في قراءة السورة، فهل تكفيه تلك الاستعادة على قول من يقول بفرضيتها أم لا تكفيه؟ أوضح لنا ذلك، ولك الأجر ان شاء
الله
الجواب: ما دام في مجلس قراء ته تكفيه الاستعادة الأولى ما لم يفصل القراءة بكلام دنيوي، والله أعلم. وكتبه سالم بر محمد يده مَسئلة: والذى يقول من العلماء: أن النوط ليس بنقد، وانه يجوز بيعة نسيبة بذهب وفضة، فهل يرى أن فيه زكاة أم لا يقول بذلك؟ أفدنا ولك الشكر، والسلام عليك ورحمة الله. من محبك سيف بن حمود البطاشي بين 180 الفعل سنتر 1388 هـ. الجواب: أما على مذهب القطب انه لازكاة عليه فى ذلك. وعلى من هبا العلامة السالمي، فعليه الزكاة، وهو المختار عندي
.
والله اعله وكتبه سالم بن محمد بين. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الأخ سيف بن حمود، وهذا جوابك، وخن بما تراه موافقا للحق، وأهنيك بالحج الأكبر، والعيد السعيد الأزهر، أعادها الله علينا وعليك بالخيرات والبركات على كل عام وانت بخير، وان غرض فالبيان والسلام على أولادك ومن تشاء، ومن هنا الاخوة والولد. وذلك من محبك سالم بن محمد بيك. فى يوم 7 الحج 1388 هه مسئلة: ان أحضر المدعي بينة مقبولة على أعوام، فهل تلمير اليمين ثبت بها حقه زيادة على البينة؟ قالا بعض العلماء في المذاكرة عاهد المسئلة: أن لاستخلافه وجهدًا، لأنه قبل المن لم يلف عا حقه، فلا حق له) (1/83)
صفحة 81
سؤال للشيخ الفقيه العلامة سالم بن محمد بن على الحاني - أبقاه الله في جل اشترى من أبيه مالاً بالاقالة، وكتب له صكا بكاتب و شهود مقبولين، فيه اقرار البايع وتحديد المال وتعيين الثمن، فقبض. الإبن صك البيع، وبقي المال في يد الأب والابن واخوته مع أبيها يأكلون غلة ذلك الملك وغير في بيتا بيهم، ثمرتو في الأب، واراد الدين
حيازة المال وأظهر الصك، فنازع بعض الورثة واختصموا، فها بالمال للابن، عملاً بالبينة المقبولة؟ أم لا يحكم له به لأنه لم يح؟ يحكم لدبد را همه فقط الا بالمال، لأنه قد اقر له بالحق وباع له مالاً فى يقبضه المشتري، وبقي الحق على الهالك باقراره؟ أم ليس له شيئا من ذلك جميعه، وله اليمين على التى رثة النهم لا يعلمون هذا الحق على هالكم أجبنا ولك. الأجر والثواب ان شاء الله، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. من محبك العبد سيف بن حمود البطاشي.
الجواب: يحكم بالمال للولد اذا كان الصك ثابتًا، لأن حون الوالد لما باعه لولد ليس بحجة. هكذا في الأثر، فيما أحسب عن ابن مداد والعلم عند الله. وكتبه العمد سالم بن محمد بيك وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أنها الاخ القاضى سيف بن حمود، وهذا جوابك، وخن بما وافق الحق. من أخيك سالم بن محمد بيد ... ولا يمين له على الورثة، انما اليمين بالعلم الورثة عليه، إذا ادعوا عليه أن من وهم ألجأ اليه مال عنهم. مَسَّلة
وهو متوض انتقض وضوره وقيل: لا، والبحث هنا عن قول من مشى فوق مقرنى يقول بالنقض، فهل هذا النقض لكون أضل المقبرة نجسة، لما حوته في باطنها من أجساد الموتى. فالماشي عليها ماش على ارض نجسة، وبذلك انتقض وضوءه؟ أم أن. النقض طرأ عليه لعصيانه بمروره فوق المقبرة، لما ورد فى ذلك من ... (1/84)
صفحة 82
النهي والتشديد، فالنقض لأجل عصيانه لا يكون أن أرض المقبرة نجسة؟ أم انه محتمل للوجهين، ام هناك وجه آخر، تفضل بالجواب، ولك الشكر والسلام، وذلك من محبك العبد سيف برجمع البطاري الياه الجواب: من قال بنقض وضوئه العصيانه لا النجاسة المقبرة وهذا على القول بنقض الوضوء بالمعاصي والله اعلم. وكتبه سالم ابن محمد بيك وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الأخ سيف. ابن حمود، وهذا جوابك ان شاء الله، وذلك من محبك سالم ابن محمد بيك. فى يوم؟؟ مضون / 1388 هه
بحث: للشيخ الفقيه العلامة سالم بن محمد بن علي الحارثي أبقاه الله ورعاه - قد تقدم سؤال مني في الميض اذا أفطر في شهر ودام به المرض، ولم يقدر على البدل حتى دخل رمضان الثاني فصامه .. قلت: عليه القضاء عن الأول متى قدر، ولا يسقط عن الباك ويسقط
عنه الأطعام. أه .. فهل هو قول واحد فى المذهب، أو يوجد قول آخر بسقوط البدل لا الاطعام، كما تو همناه نحن على حسب ما تبادر لنا من عباة القطب - رضى الله عنه - فى النهب الخالص صحيفة 255 ما نصه: وان انصل المرض والسفر الى الثاني، فصاما أطعما وقضيا بعد أولا اطعام (م) و (ش) وابن عباس في الرواية الصحيحة عنه (ق) لنا، ولا قضاء أيضا وهو رواية عنه، أو المراد منه. فقوله: ولا قضاء ايضا، كأنه يشير الى سقوط القضاء، وسياق العبارة ... قول في المذهب، كما أنه رواية عن ابن عباس - رضي الله عنه.
رانه
فهل هو كذلك أم لا؟ فقد راجعنك مستر شداً لا متعقبا، وهت مسئلة واقعة، فنرجوا منك الإفادة، ولك الأجر ان شاء الله. والسلام عليك محبك سيف بن حمود بيك.
الجواب: لا أحفظ قولاً عن أصحابنا بسقوط القضاء عنه، والله أعلم. (1/85)
صفحة 83
وكتبه سالم بن محمد بيث. واني أراجع الأثر، ويصلك ما نجد عنا وعن. قومنا ان شاء الله. ويتلوح لي ان في ذلك قولاً ان صح حفظيه ولم يصلني منك غير هذا السؤال. مَسئلة، والذي يرى أن اللعان مختص بالظهور، ماذا يوجب على قاذف زوجته بالزنا في غير وقت الظهور؟ هل يوجب عليه الحد. أم التعزير ان تخاصما عند حاكم مثلاه
الجواب: على القاذف زوجته بالزنا اذا امتنع من ملاعنتها الحد وكذلك يظهر لي أن عليه الحد في غير وقت الظهور، والله أعلم. وكتبه سالم بن محمد بيده
مسئلة: واذا الة السيل شيئًا في مال رجل - كسماد وحطب ونحوها فهل يختص به صاحب المال؟ وإذا أخذ غير صاحب المالـ فهل يحكم عليه برده؟ وهل فرق بين ما إذا ألقى خطبا، أو الومناعًا، أو ما لا كدراهم، أم أن هذا الأخير يصير كاللقطة لا
الجول
يحل له اتلافه الا بعد التعريف؟ أفدنا مأ جواه.: ما ألقاه السيل في أموال الناس من سماد و حطب فهو الأهل الأموال، وقيل: حكمه حكم اللقطة، وأما الدراهم رفي كاللقطة، والله اعلمه وكتبه سالم بن محمد بيايه وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أيها الأخ القاضي سيف برجمود وهذا جوابك، وخذ بما وافق الحق. وذلك من محبك سالم بن محمد بيك. يوم 25 الحج / 1388 هـ ه
سلم على أولادك ومن تشاء، من هنا يسلم عليك الاخوة والولد، للشيخ الفقيه العلامة سالم بن محمد بن على الحارثي أبقاه الله. ما هي حجة كل من الامام القطب، وشجن السالمي - رحمهما الله - فى مسألة النوط؟ وما الذي احتج. (1/86)
صفحة 84
به كل واحد منها على اختلافهما فى المسئلة؟ أفدني ولك الشكر الجواب: حجة القطب - رحمه الله - أن هذا النوط قرطاس ... غير مضمون، وتعتريه الآفات، وتحدث عليه الطوارى، من أكل الأرضة له، وتمزيقه، وعدم قبوله عند غير عامليها غير ذلك من الاحتجات التي أطالها، كما هي موجودة فى أجـ وعنك كسائر العروض، وليسه من النقود، وهو كسائر الأجناس والحديث: (إذا اختلف الجنسان بيعوا كيف شئتم وقول در الشيخ القطب أظهر فيما عندني. وحجة الشيخ السالمي يرى أن النوط صرف كسائر النقود - الذهب والفضة - المعاملة الناس به وقبوله، وحكمه كحكمها، ولا محيد له عن ذلك، وما أشبه الشيء، فهو مثله، والله سبحانه وتعالى أعلمه وكتبه سالم بر محمد نبيك
(( ...
مسئلة: هلا التكبير في أيام العيد من السنة؟ أم أنه كما قيل - بدعة، أحدثها بعض أمراء بني أميَّة، واستحسنها المسلمون؟ بين لنا ذلك وأنت الماجو. الجواب: التكبير في ايام العيد سنة ليس ببدعة كمان ع بعضهم قال الله تعالى: «ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم .. واذكروا الله في أيام معدودات .... . قال ابن عباس: حق على المسلمين إذا أو إهلال شوال أن يُكَبِّرُواه وعن سالم: أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم کان يكبر في الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلاه وعن نافع موقوفا على ابن عمر - أنه كان اذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى بجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى باتي الدمام والعلم عند الله وكتبه سالم بن محمد بيك. قال شيخنا السالمي والتكبير
. (1/87)
صفحة 85
الواقع في العيدين عند البكر، وعند الخطبة، وإدبار الصلا: من ايام التشريق وغير ذلك من التكبير، وإن قيل: بوجون بعضه
مَسْتَلَة: حل غصب مالاً من أحد وحازه، ثم توفي، وبعد وفاته قام صاحب المال، أو ورثته ينازعون ورثة الغاصب وعندهم شهود يشهدون أن هذا المال غصبه الهالك، فهل تسمع هذه البيئة ويُعمل بها، إذا أنكر ورثة الغاصب ذلك؟. وهل عليهم يمين أنهم ما علموا أن موروثهم غصب هذا المال؟ أجبنا ما جوا .. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
وذلك من محبك سيف بن حمو بيك.
الجواب: اذا صح الغصب فالمال لورثة المغصوب، ولا حجة لموروثهم بغصبه، وان ادعوا غصبه ولا حجة لهم، فعل الورثة اليمين بالله أنهم لا يعلمون أن موروثهم غصب هذا المال الذى يدعون موروثهم غصبهم اياه، والدعوالى في هذا مسموعة، والله أعلم. وكتبه سالم بن محمد بين. (1/88)
صفحة 86
(سؤال
إلى الفقير العلامة الشيخ محمد بن شامس البطاشي - أبقاه الله ما تقول في امرأة ليس لها ولي بعمان، ولها أخ بالسواحل، وقد طلقت منذ سنوات، واضطرت إلى التزويج، وهي فقية، فوكلت جلا من جماعتها ان يزوجها برجل من جماعتها أيضا، قام الوكيل. الخاضها أن يزوجها بالرجل برخى منها و محضر من الشهود، فما ترى فى هذا النكاح؟ هل هو صحيح أم باطل؟ وها يستدل على صحته بماروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين ان أزوجك فلانا؟ قالت: نعـ نعم، فروج أحدهما صاحبه، فدخل بها.)
وبماروي: أن أم حكيم قالت لعبد الرحمن بن عوف: أنه قد خطبني غير واحد، فزوجني اهم رأيت، قال: وتجعلين ذلك إلى؟ قالت: نعم، قال: قد تزوجتك، فجاز نكاجه - ذكر ذلك: الشوكاني، في «نيل الأوطار فان عوض بحديث: كل نكاح لا يحضره أربعة أجيب: بأنه أراد أو من يقوم مقاهم، فهل في مثل هذا الدليل، وفى حديث: الغيب أحق. بنفسها ... ، حجة على صحة مثل النكاح؟ أم أنه غير صحيح. يجب تجديد بأمر حاكم، والسلطان ولى من لاولى لها؟ أوضح لنا ذلك، وأرشدنا الى الحق، ولك الأجر ان شاء الله. والمتزوج واصلك بنفسه، وهو غير داخل بالمرأة، ويلتمس الرخصة مهما رايت لصحة ذلك وجها، والسلام، وحرا محبان العبدالله
سيف بن حمود بيك، في يوم 20 مضن المبارك / 1393 هه الجواب: الأولى أن يكون مرجع لمثل هذا الى القائم بالأمر، وان وقع فلا يفرق بينهما، وبالخصوص اذا كان الدخول، وأما حديث. (1/89)
صفحة 87
النيب أحق بنفسها. فليس في الولاية، ولكن هذه من أنها. وكلت زوجا، فزوج، ففيه رخصة. واخوك مشغول بمرضه، والسلام، محمد بن شامس بينه
سؤال للشيخ العلامة محمد بن شامير البطاشي ما هي صفة الشفعة فى الرسيس التي لا تحتاج الى سقي، فلا طيق ولا ساقية، الا الجول، فقط، فهل هو كاف في وجوب الشفعة. للجار ام لا؟ أفدنا ما جول
- الجواب: أن شفعة الرسيس بالقياس، فاذا كان بين النخلتين. ستة عشر ذراعًا تَشافَعًا، وان زاد عن هذا الذرع ورجعت كل واحد الى ثلاثة أذرع، فلا شفعة، والله أعلم.
مَسْئَلَة: في شمعة الماء إذا كان ربع ماء من باد لا معلومة يسقى مالاً لرجل، والفاضل من الماء لمال رجل آخر، فهل لصاحب الفضالة. شفعة اذا بيع المال الذى له الشرب أولاً أم لا؟ وهل في العكس شفعة أيضا، وذلك اذا بيع المال الذي له الفضلة، واشتفعه صاحب الشرب، يقول: هذا يرد عني فأنا أولى به. الجواب: لصاحب الفضلة الشفعة في الماء لا فى المال لأنه شريك في الماء، كما أن صاحب الماء يشفع الفضلة إن بيعت والله أعلم مسئلة: وفي ربوع ماءٍ مِن بادة معلومة، كل ربع منهن لانسان. أو أكثر، إذا بيع واحد من هذه الربوع، فهل الشفعة للربح الذى قبله، أم للذى بعد؟ تفضل بالجى الجنوب الشفعة للاول والاخر، ولكن الأول أولى بالشفعة: لأنه يشفع بالمضرة حيث ترد عنه الماء، وأما الآخر ف يشفع بالمنفعة والجوالات (1/90)
صفحة 88
مسئلة: ما هي الأسباب المحبة لقتل القاتل حدا الاقصاصًا، وهل قبول ولي المقتول للدية، أو إعفاؤه عن القاتل مسقط للحد. أم لا؟
...
الجواب: لايجون العفو عن أحدٍ قتل على دياته، أو بعد عفو، او بعد أمان، ويقتلون حنا ولو عفا الولي، فليس للإمام العفو عنهم، والله أعلم مسئله: ماذا على المربى عليه، إن أراد التوبة من هذا المعاملة ومن الزيادة التي دفعها الصاحب المال، فهل تكفيه التوبة عن إعطائه الربا أم لا؟ ..
: عليه أن يخاصم على الزيادة التي دفعها على وجه الحرام، ولا يصح له الابراء فى أكثر القول، ولا المجاللة وقد أخذ شيخنا السالمي جواز الأبراء من قوله تعالى وأن تَصَدَّ قول .. والله اعلم. فهذه الأجوبة خذ منها ما وافق الحق، والسلام عليك، من أخيك محمد بيدك (1/91)
صفحة 89
أشياخنا العلماء - قضاة المحكمة الشرعية ما القول فى المدعي اذا أحضر بينة على دعواه وحكم ها القاضي، ثم طلب المدعى عليه استخلاف المدعي، فهل على المدعي تين بعد البينة المقبولة؟ أفيدونا ولكم الأجر. الجواب: هذا قول يوجد فى الأثر، ولكن يرده حديث: شاهداك أو يمينه، فقد جعل اليمين في مقابلة الشاهدين. فمفهوم الحديث اذا كان هناك شاهدان، فلايمين، هذاما بَانَ لنا وعليه عملنا، والله أعلم. وكتبه محمد بن شامس بيه. الوكذلك. ا عامن وكذلك حديث: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»
والله أعلم حرره العبدالله سالم بن حمود بيكه أشيا حنا العاباً قضاة المحكمة الشرعية المحترمين أنتقاكم الله. ما القول فيمن أوصى بقطعة من ماله لأحد من أقاربه من ضمان لزمه له، شراراد الرجوع عن الوصية، وباع ما أوصى به، فهل يجون
له الرجوع أم لا؟ الجواب: لا يصح الرجوع عن الحق، واذا جع عن القطعة المشار اليها تقوم عليه، ويدفع ثمنها لمن أقر له بالضمان، لأن. القطعة ليست هي نفس الضمان، وإنما جعلها مقابلة ما عليه من الضمان؛ فلهذا قلنا بتقويمها عليه، والحق اذا اعترف به انستا لا يحطه عنه الا أداؤه، والله أعلم
هنا الجول صحيح، والله اعلم، والله اعلمه كتبه محمد بر شامس بيارم سؤال فى أخوين ورثا مالاً من والديهما ولم يقسماه فسافر أحدهما إلى خارج عمان، ومكث هناك مدة طويلة، وبقي أخوه فى البيت والمال يعمره ويأكل غلته، وربما سافر واتج فاستفاد مالاً، ولما رجع الأخ من غيبته اراد قسمة المال الذى. (1/92)
صفحة 90
ورثاء مع المال الذى استفاده أخوم، فهل له ذلك أم لا؟ أفيدوناهـ الجواب: اذاكا نا لم يفترقا عن الشركة القاعدة بينهما، فما استفاداه فهو مشترك بينهما على شهير أقوال العلماء، والله أعلمه
- مجدير بامس بـ هذا الجواب صحيح، والله أعلم مكتب محمد بر با مس بين. سؤال فيمن أراد أن يوقف بينا يسكنه أولاده وأولادهم إلى أن. ينقرضوا، ويوصي له بقطعة من ماله لعماره، فهل هذه الوصية صحيحة
الجواب: هذا التوقيف لا نراه ولا نوافق عليه، ومانراه الإتخصيصا لأحد وارثيه، وجعل التوقيف ذريعة لذلك، والله أعلم. هذا الجواب صحيح، والله أعلم كتبه محمد بر با مس بيك. سؤال فيمن له أرض خالية، فهل له انكار على جاره، ان فتح الجار درايش ومماريق لبيته على هذه الأرض، أو جعل ميازيب بيته تسيل على هذه الارض؟ فهل لصاحبها إنكار أملا؟ نرجوا الافادة ولكم الشكر والسلام عليكم من العبد الله سيف بن حمود بيك. الجواب: الأرض المملوكة لا يصح لأحد أن يتصرف فيها بغير إذن المالك. أما فتح الدرايش عليها فليس تصرفاً في الارض، فان النظر لا يستبيح فيها عورات مسلمين، وماكان كن لك فلا يمكن حجن، والله أعلم.
هذا الجواب صحيح، والله اعلم كتبه محمد بن شامس بيك.
أشياخنا العلماء قضاة المحكمة الشرعية بمسقط - أبقاكم الله. ما القول في امرأة زوجها أبوها برجل منذ ثلاث سنوات، وفي هذه الأيام جاءت مخيّرة، وتقول: أن أباها زوجها وهي غير بالغ، ثم بلغت منذ مدة، وأرادت ان تغير التزويج، ولكن خَافَتْ مِن أبيها لأنه ضربها. (1/93)
صفحة 91
وهددها، والأب يعترف بذلك، والآن أظهرت الأنكار، لأنَّ تَراجَعَ عن معارضتها، فهل يسمع انكارها على هذ الصفة، ويحكم لها بالخير ولم تزل هي مع أبيها، لأن الزوج لم يدخل بها، وقد سافر من عمان. ولم يرجع إلى الآن؟ تفضلوا بالجواب، ولكم الأجران شاء الله. والسلام، حه فى 9 ربيع الثاني سنة 1396 هـ
المود لكم سيف بن حمود البطاشي بيك
الجواب: اذا صح خوفها من أبيها وقامت الحجة به، فلا أرى غيره الا ثابتا، وعليها اليمين بالله العظيم، أنها منذ بلغت لم ترض به وانها باقية على عدم الرغبة، وعليه: فغَيَّرُها ثابت ولاشيء لها من المال، ولاشيء عليها أيضاً - أعني من الصداق لأنها لم يدخل بها، ولا نفقة على المدة التي مضت، لأنها لم ترضه زوجا. أما اذا لم يصح خوفها فلا غيرها بعد ما علمت وسكتت، والله أعلمه حرم العبدالله سالم بن حمود بيل. هذا الجواب صحيح، والله أعلمه محمد بن شاعر بيد. سؤال: اذا كانت نخلة الانسان أو للوقف في مال انست آخر وأراد صاحبها أو الوكيل أن يغسل تحتها أخرى، فمنعه صاحب المال، فهل له منعه ام لا؟ ه الجواب: اذا كان بين النخلتين أكثر من سبعة عشر ذراعًا فتقسم الارض بينهما بالإنصاف، ويحرم كل منهما عن صاحبه ثلاثة أذرع، وإن كان أقل فليس له ذلك، الا بعد أن تسقط
بيك
نخلته. أه من جواب الشيخ سالم بن حمود السيابي جواب محذوف السؤال: اذا أوصى بحِجَّةِ، ثمَّ أَعْرَها في حياته، وأخبر الوصي بذلك، فكانه يخبره أن الوصية التي أوصى بها، أداها، فلا تلزم إعادتها، إلا ان اعادها بكتابة. (1/94)
صفحة 92
ثانية، أوأخبر الوصي وجعل الثانية احتياطاه جواب آخر: صيام المرأة كاف عن الرجل، وبالأخص اذا كانت آيسة، والله اعلمه أه من جواب الشيخ محمد بن شامس البطاشي. مسئلة - من شرح النيل -: ومن كتب على نفسيه مالزمه، ومات وانكر ورثته، فان قامت الشهادة أن خط لزمهم بلايمين على صاحب الحق. أه من كتاب الاحكام الجزء الثالث عشر 0
صحيفة (32) كاب الوافي، في شرح الأربعين النووية قوله: أما العبادات، فما كان منها خارجا عن حكم الله ورسوله بالكلية، فهو مردود على صاحبه، وهو داخل تحت قوله تعالى: (أم لهم شركاء شرعو اهم من الدين ما لم يأذن به الله ومثال ذلك أن يتقرب إلى الله تعالى بسماع الأغاني او بالرقص أو بالنظر إلى وجوه النساء، أو بكشف الراس في غير الاجرام، أو بما
أشبه ذلك من محدثات البشر، وجنون العصره أهه شيخنا العلامة الخليلي - أبقاك الله ورعاك -: ما معنى كشيف الرأس المذكور في الحديث، هل هو محرم أو مكروه للرجل، أو لا باس به؟ أفدنا ولك الأجر، والسلام، من العبد الضعيف سيف بن حمود البطاشيه وهذا الكلام، جاء في شرح حديث: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) مع اني أحفظ من جواب الشيخ ابن عُبيدان. أن ستر الرأس في الصلاة ليس من اللباس اللازم أو ما معنى هذا الكلام ... الجواب: ليس ستر الرأس واجبًا على الجل.: (1/95)
صفحة 93
في الصلاة ولا خارجها، وإنما هو من المتجبات، وقد شدَّد. بعض علماء قومنا فيه حتى قال: بعدم عد الزمن يمشي حاسر الرأس، لاعتباره امرا منافيًا للمروءة، والله أعلم ... (1/96)
صفحة 94
سم الله الرحمن الرحيم
الى الشيخ المكرم الاخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي. سلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد،، تتابك الكريم وصلنا وفهمناه، والبنا بالعيد عائد اليك بكل خير وسرور. وزوج المرأة وصل بنفسه. و ايسناه منها ولا طاقة لنا غير ذلك. وهذا جواب مسألتك السلام وهو مسألة فيمن حلف بصيام شهرين، ومسير الحج حافيًا: أنَّ زوجته لا تخرج إلى البلد الفلاني، أو الى البيت الفلاني، ماذا يلزمه أفدنا مأجورل. الجواب/ ارى هذا الحالف لم يذكر الله في يمينه، ولا شيئا من صفاته، فان كان لفظه هگزا کا رسمت - فلا شيء عليه من صيام ولاغير، لأنه كالوعد، وان ذكر الله كأن قال: والله، أو بالله على صيام شهرين ... الخ ماذكر، فخرجت زوجته الى ما خلف اليه، فيلمه الحنث، وعليهما الزام نفسر من صيام وحج. وأما زوجته فلا شيء عليه فيها والعلم عند الله. أهـ والسلام عليك من اخيك ناصر بن سعيد النعماني .. وسلم على الأخوان كافة منا الاخقع والاولاد من تحبك أخيك ناصر مري نے 7) ذى الحجة الحرام سنة 1377 ه،
سئلة: وفي نخلة أو سجرة دخلت في هواء مال رجل، فلم ينكر ذلك، أو أنه غائب او يتيم. ثم انتقل هذا المال لمالك آخر أو ميراث أو غير ذلك، فقام ينكر على صاحب النخلة أو الشحم، فريال تقطعان عنه؟ أم تعلمان، فإن ظرت فيهما زيادة قطعتا، أمرتعاً النخلة وتقطع الشجرة حين الانكار، أم ليس له ذلك، ويبقيا على حالتها أوضح لنا ذلك مأجوراً؟. (1/97)
صفحة 95
الجواب: في المسئلة خلاف، والذي أختاره ان لم ينكر من دخلت الشجرة والنخلة في هواء ماله على صاحبها حتة باعها وهو حاضر، فلا إنكار له على المشتري، واعماله انكار الزيادة بعد ذلك. وأما ان كان غائبًا أو يتيما، فللغائب الانكار بعد رجوعه، ولليتيم بعد بلوغه هذا ما أراه، والعلم عند الله. فلينظر في ذلك ولا يؤخذ الأبعد وكتبه سالم بن محمد بيد.
مسألة: فى رجلين ادعيا شيئًا ولا يد لهما فيه، ولا لأحدهما ولا بينةً لها ولا لأحدهما، فقيل أنهما يستحلفان ويقسمانه، وقيل: أنه موقوف، فهل القولات في الأصول والعروض، أعني اذا كان الشيء المتنازع فيه عروضاً، فهل يصح أن يحكم فيه بأحد القولين الاستخلاف
أو التوقيف، واذا كان أصولاً فكذلك
ثم أليس القول بالتوقيف في الأصول والعروض هو الأولى والأحوط لإمكان أن ذلك الشيء المتنازع فيه لمالك آخر غير حاضر وقت الخصومة، فان استخلف الحاكم الخصمين مثلاً وقسَمَ الشيء بينهما، وجاء آخريد عير وعند بينة، فهل ينتقض الحكم الأول ويحكم به للأخير، لأنه جا، بينةٍ أويد، أم لا ينقض ويمضى الحكم الأول؟ أفدنا ولك الشكر، والسلام، محبك سيف بن
عود بيك
الجواب: ظاهر كلام النيل على قول من يقول بالتوقيف فالأصول والعروض سواء، الا ما يخشى فساده من العروض. واذا حكم القاضي بالأيمان بينهما بلا بينة، ثم ظهرت البيئة العادلة أن المتنازع فيه لغيرهما، فيحكم لمن صح له بالبينة ويلغى الحكم السابق. والبيئة العادلة أولى من اليمين الفاجرة، والعلم عند الله فلينظر فيه ولا يؤخذ الأبعد له، وكتبر سالم محمد بيك. (1/98)
صفحة 96
سؤال للشيخ الفقيه العلامة سالم بن محمد بن على الحارثي، ما تقول في رجل بَنى دُكانا في رم موقوف لا صلاح بيت معروف، باذن ارباب الرمر أو وكيله، على أن يدفع صاحب الدكان أجةً لكل سنة، تنفذ في إصلاح البيت، ثم توفي صاحب الدكان، وقام وارثه مقامه يسكنه ويدفع الأجرة كالعادة، فاشتجر هو والوكيل، فالوكيل يقول لصاحب الدكان: اهدم جدر أنك من هذا الرم وخذ عمارك، أو أنني أدفع لك ما غرمته في هذا البناء على ما يسوى الآن، فلم يرض صاحب الدكان بذلك، وتنازلا الى الاحكام، فهل يحكم عليه بأخذ العمار أو أخذ المغرم على ما يراه العدول، أم يبقى في يده ويدفع الأجرة كالسابق إلى أن بينها البناء، لأنه داخل بسبب؟ أفتنا ولك الأجر ان شاء الله .... والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وذلك من محبك العبدالله سيف ابن حمود البطاشي بيد. الجواب: ان لم يرض أرباب الرقم أو وكلهم بالأجرة التي يدفعها موروثهم، فالخيار للواث، ان شاء أخذ عمارها، وإن شاء قيمته على ما تقومه العدول، وإن لم تُعرف فالقول قول الغارم وهو الوان مع يمينه، والعلم عند الله، فلينظر فى ذلك ولا يؤخذ الأبعدله.
مسألة: للشيخ الفاضل الثقة عبد الله بن محمد البلوشي: ما تقول فى الصبية اذا بانت من زوجها الصبي بطلاق أو فداء، هل تلزمها العِدَّةَ؟ وايضا هل يثبت الغداء بينهما بواسطة أبو تها أم لا؟
أفدنا ما جوال واب ليس للصبي يطلق ولا يخالع ولا يعقد ولا يحل أي عقد كان، وليس للولى يطلق عليه ولا يفادي عنه ولا يبرأ، بل ذلك يفعله الصبي بعد البلوغ، وإذا فادى أو خالع أبو الصبية على ابنته الصبية (1/99)
صفحة 97
زوجها البالغ فيمضى ذلك، وعدتها ثلاثة أشهر، والله أعلم. مسألة: فيمن طلق زوجته قبل الدخول، هل عليها من عدة؟ وهل لها صداق؟ وهل يتوارثان؟ فان قيل: أنها يتوارثان هل تلزمها عدة الوفاة؟ بين لنا ذلك.
الجواب: ليس على المطلقة قبل الدخول بها من عدة بنصب القرآن، ولها نصف الصداق المفروض، ولا توارث بينهما، إلا اذا كان الطلاق في مرض الموت حين لا يعقل ما يأتي وما يذر فذلك من تصرف المريض المحجوب شرعا، والله أعلم وأحكم وحيث وحب الميراث، وجبت العدة. - مسألة: هل يقع الظهار بعد الطلاق سواء كان الطلاق جعنا أم بائنا، فان قلت: يمكن وقوعه وأراد الزوج مراجعة زوجته وقد شرع في التكفير، فانقضت عدة الطلاق قبل ثمامه، فهل يملك رجعتها؟ وباي عدة تعتد هن المرأة عدة الطلاق، أم عدة الظهار؟ نرجو الافادة، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. من محبك سيف بن حمود البطاشي بين، عاشر محرم
سنة 1375 هـ. - الجواب: يقع الظهار بعد الطلاق الرجعي، فاذا كفَرَ
قبل مضي العدة، فله مراجعتها، فاذا مضت العدة وهو لم يكفر، فقد بانت منه، وإذا راجعها في عدد الطلاق فليس له منها حتى يكفّ عن الظهار، فاذا مضت أربعة أشهر منذ راجعها ولم يكفر فقد بانت منه بالظهار، وصار كواحد من الخطاب، فاذا اراد تزويجها من جديد، فعليه كفارة الظهار بعد العقد قبل لمس، فاذا مضنت عبة الظهار، ولم يكفر بانت منه بالظهار، وهكذا، والله أعلم وأحكم. هذا الجوال (1/100)
صفحة 98
ولا يؤخذ منه الأبعد لير، وكتبه عبد الله بن محمد بن خميس البلوشي بين سلام عليك أيها الأخ الفاضل سيف بن
حمود
سؤال لشيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عام السلطنة - ابقاه الله -: فى مسجد بالبلد يسمى: مسجد المغارزة، له وقف لفطرة صوام شهر رمضان، فى قطعة مال تخص مبارك بن سيف بن عرابه، ببلد العليه، مقدار خمسات عشر منا تمرًا، يؤخذ مِن غلة هذا المال سنويا، وقدأ همل. الوكيل، ولم ياخذ شيئا لمدة سنوات، ثم اعتذر من الوكالة فاحتسب رجل من الجماعة للوقف، وقام يطالب صاحب المال بأداء تمر الفطرة، الذى لم يؤخذ منه، فامتنع، فهل الوقف باق، وذمَّته مشغولة بأدائه، وعليه أن يؤديه الى المحتسب للوقف، أو الى جماعة المسجد؟ أم ير أبسبب اهمال الوكيل السابق؟ أجبنا ما جول. - الجواب الايبر أصاحب المال من هذا الحق؟ لأن الوصية متعلقة بماله، فعليه أداء ذلك، والله اعلم. أرايت لو سقطت نخيل هذه القطعة أومانت، فقام صاحب المال وغرس بها شجرا مثل الليمون والسفر جل وغيرهما ما يفوت على الوقف منفعته من المال، فقام المحتسب أو الجماعة معترضين عليه، فهل يلزمه إزالة الشجر ويغرس مكانها نخلا كما كانت في سالف الزمن؟ أم عليه إن يتعهد بادا الفطرة إذا أحب بقاء الشجر في المال المذكور؟ أجبنا مأ جول .. وذلك من العبد لله سيف بن حمود البطاشي، و ربيع 2/ 1417 هـ ه الجيران اتفقوا بأن يدفع لهم من عنده مقدار الفطرة المحددة، فلا مانع من ذلك، والله أعلم وأن أراد تفويت حق الفطرة، الزمن أن يعيد غرس النخل والله أعلم. - أحمد بن حمد بيك (1/101)
صفحة 99
رقم الإيداع: 2000/ 136
طبع مطابع النهضة سلطنة عمان، تليفون 563104 (1/104)