صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: سير وتراجم
------------------------------------------
العنوان: داعية الكلمة الطيبة السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي
المؤلف: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني
الناشر: ذاكرة عمان
مكان النشر: مسقط - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1436ه/ 2015م
الطبعة: 1
الملاحظات: الراعي الإعلامي: موقع بصيرة الإلكتروني، موسوعة إلكترونية في العلوم الإسلامية لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=5617&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/740
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 29 رجب 1446ه/ 29 - شهر 01 - 2025م. داعية الكلمة الطيبة
السيرة العِلْمِيَّةُ لِلشَّيْخ العَلَامَةِ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي
المَفْتِي العَامُ لِسَلْطَنَةِ عُمَانَ
بقلم
سُلطان بن مبارك بن حمد الشيباني (1/1)
صفحة 2
داعية الكلمة الطيبة (1/2)
صفحة 3
محفوظ جميع حقوق
الطبعة الأولى
1436 هـ ـ 2015 م
baseera.nel
من مطبوعات موقع بصيرة الالكتروني
مسقط - سلطنة عُمان
هاتف: 92211011 (00968)
البريد الإلكتروني: thakeratoman@gmail.com الموقع الإلكتروني: www.thaoman.com (1/3)
صفحة 4
داعية الكاة الطيبة
السيرة العِلمِيَّةُ لِلشَّيْخ العَلَامَةِ
أحمد بن محمد بن سليم ان المخايلي
المفتي العامُ لِسَلْطَنَةِ عُمَانَ
بن
سلطان بن مبارك بن محمد الشيباني (1/4)
صفحة 5
w (1/5)
صفحة 6
گليمر (1/6)
صفحة 7
م الله الرحم الرحيم
حَمْدًا وَصَلاةً وَسَلَامًا
إضاءة
إن المستقبل لهذا الدين وإنه ليس هناك منقد للبشرية إلا الإسلام وإنّ الشعب الذي فَقَدَ الأخلاق لا يُمكن أن يَسُودَ العَالَمَ، فلا حضارة الشرق الميتة، ولا حضارة الغرب المتحضرة تُمَتِّلُ البديلَ إِنَّما البديل حضارة الإسلام والنموذج القرآني، كما يُصَرِّحُ بذلك كبار فلاسفة الشرق والغرب وحُكامهم. وإن الإنسانية في هذا العصر لظمأى تتطلع إلى مورد، وإنها لَحَيْرَى تتلهف إلى مُتنفس، فَأَرُوهُمْ من أخلاق الإسلام ما تطمئن إليه القلوب، وتسكن إليه
النفوس.
الشيخ أحمد بن حمد
من
كلمة ألقاها
خليلي
بمسجد المالكية في غرداية الجزائر
مساء الجمعة 15 محرم 1423 هـ / 18 مارس 2002 م (1/7)
صفحة 8
كلمات في حق الشيخ
أحمد بن حمد الخليلي
سَلامٌ رَقَّ وانْتَظَمَا لأَحْمَدَ صَفْوَةِ العُلَمَا كَرِيمِ النَّفْسِ ذِي خُلُقٍ كَزَهْرِ الرَّوْضِ إِذْ بَسَمَا نَشَا والمَجْدُ يَدْفَعُهُ إِلَى أَوْجِ العُلا قُدُمَا فَحَسْبُكَ يا فَتَى حَمَدٍ بَلِيغًا كاتِبًا فَهِمَا لَقَدْ فُقْتَ الَّذِينَ مَضَوْا وَجِئْتَ بِمُعْجِزِ القُدَمَا الشيخ أحمد بن حمدون الحارثي
(من رسالة خاصة. 1378 هـ / 1959 م تقريبًا)
بن
وجواب هؤلاء قد تَكَفَّلَ به شيخُنا العَلَّامَةُ الحافِظُ أَحْمَدُ حمد الخليلي، وقد أفاضَ في ذكر الحُجَج وإقامة الأدلّة بِمَا لَمْ يُسْبَقْ إِليه وفي ذلك كفاية، أطال الله حياته، وجزاه
عنا خيرا.
الشيخ إبراهيم بن سعيد العَبْرِيّ
(من جواب غير مؤرخ. 1395 هـ / 1975 م تقريبًا) (1/8)
صفحة 9
راري
لقد مَنَّ الله عليه بخصال لَمْ يُعْطِها لغيره من أقرانه، مِنْ قوة الذاكرة وضبط الرواية وتنسيق المواضيع إذا تكلم، وربط المعاني بعضها ببعض، وإنه لمفخرة للعُمانيين، بارك
الله
لهم فيه.
الشيخ سعيد بن حمد الحارثي
(من كتاب: عبر وذكريات من أدب الرحلات. د. ت)
إنَّ الخليليَّ نُورُ العِلْمِ آيتُه الـ كُبْرَى ومَنْبَعُه الصافي الإناراتِ له مِنَ الله توفيق يُباركه ونَزْعَةٌ للهدى مِنْ ذِي المشيئاتِ يا أحمد المرتضى أَشْرَقْتَ مُتَّقِدًا عِلْمًا تَنَوَّرَهُ سارِي الدُّجُنَّاتِ فبوركت خطوات مِنْ فتى حَمَدٍ تَفِيضُ عِلْمًا لَدُنِّيَّ الفيوضاتِ ودعوة الحق لم تشحذ أسنَّتها إلا بصيقل علم ذي مهارات الأديب الشاعر عبدالله بن علي الخليلي
(من قصيدة مخطوطة بعنوان «بني (الأعمام»؛ 10 رجب 1413 هـ) (1/9)
صفحة 10
إليكَ يا جُمْهُور الخير والكرم؛ أُقَدِّمُ خِيرَ خَلَفٍ لخير سلف،
في علم الشريعة والاجتهاد فيه، والتمكن من أسراره، على مستوى العالم الإسلامي، وعلى مستوى المذهب الإباضي، فاستمعوا إليه في إنصات، وعُوا مقالته في ثقة، وانشروها في اعتزاز، واسألوا له الحفظ والتأييد، وطول العمر، ودوام العافية، وصيانة الذاكرة، وبسطةً في العلم والجسم، ومزيدًا من التقى والصلاح.
الأستاذ حمو بن عمر
فخار
(من كلمة ألقاها في استقباله بالجزائر؛
محرم
1409 هـ/أغسطس 1988 م)
كان لأخي - صاحب السماحة - الأثر الأكبر في كل ذلك، بفضل ما رزقه الله تعالى من شمائل وصفات فكرية ونفسية، نَعْرِفُها فيه، ونعترف بها له، مِنْ تَمَكُن في العلم، وتصرُّف في فنون القول، مع التواضع الجم، والذوق الرفيع، والمؤانسة الرقيقة، والمباسطة المحبوبة الرفيقة، فتبوّأ بذلك في نفوسنا ونفوس كُلِّ مَن اتصل به المنزلة العليا من المحبة والاحترام.
د. ناصر الدين
الأسد
(من رسالة خاصة - الأردن 17 جمادى الأولى 1412 هـ) (1/10)
صفحة 11
كلمات في حق الشيخ أحمد بن حمدا
أنتم البحر الذي لا يُدرك منه الرائي سوى ساحله، وأنى له أن يغوص إلى أعماقه، ولو بدا له ذلك ممكنا!.
د. محمد صالح ناصر
(من رسالة خاصة. الجزائر 20 ذي القعدة 1416 هـ)
ولا غرابة؛ فإنك مصدر للمكارم تشتق منه صفاتها، ومظهر للفضائل تتجلى فيه، آياتها سَبَّاق إلى غايات المجد دراك لمطالب الحمد، جهادك في سبيل الدين خالد مشهور وجهدك في وطنك واضح مشهور، وإنَّ نسب الكرم بك لعريق، وروض المجد بك لأنيق، أصل راسخ، وفرع شامخ، تهتز للمكارم اهتزاز الحُسَام، وتثبت أمام الشدائد بثغرٍ بَشام، فلا زلت متمتعا بشرف سجاياك وشِيَمِك، مستمدًا الشكر من غراس نعمك، ولا زال الأنام ينتفع بتلك الشيم، ويجني ثمار هذا الكرم، وأدامك الله للمكارم بدرا لا يناله خسوف،
وشمسًا لا يلحقها كسوف.
المستشار حسن محمد حفناوي
(من رسالة خاصة - أبوظبي؛ في ذي الحجة 1424 هـ) (1/11)
صفحة 12
المبحث الأول
السيرة الذاتية (1/13)
صفحة 13
نسبه ومولده:
هو الشيخ العلّامة أحْمَدُ بن حَمَد بن سُلَيْمان بن ناصر بن سَالِمِينَ بن حُمَيْد الخليلي، وُلِدَ صباحَ الثاني عشر من رجب لعام 1361 هـ / 27 يوليو،1942 م، وكان مولده بجزيرة زنجبار بإفريقية الشرقية؛ التي انتقل إليها والده بتاريخ 10 ربيع الأول 1341 هـ،
وأصله من محلّة (الخضراء) بولاية بهلا في داخلية عُمان
يَرْجِعُ نسبه إلى الإمام الخليل بن شاذان الخروصي؛ من أئمة عُمان المشهورين في القرن الخامس الهجري. وجَدُّه المباشر: الشيخ سليمان بن ناصر الخليلي أحد قضاة زمانه، توفّي بالطاعون في حدود سنة 1328 هـ، وكان يُراسِلُ قطب الأئمة امْحَمَّد بن يوسف اطفيّش (ت 1332 هـ) في الجزائر. أما والده الشيخ حَمَد بن سُلَيْمان الخليلي فمِنَ الرجال الأفاضل، توفّي يوم الاثنين 7 ربيع الآخر 1389 هـ /22 يونيو 1969 م.
(1) انظر: تقييدات في نسب بني خروص؛ بقلم الشيخ: يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي (مخطوطة).
(2) من مراسلاته إليه رسالة محفوظة في خزانة الشيخ محمد بن أيوب الحاج سعيد بغرداية / الجزائر؛ كتبها هو وبعض مشايخ بهلا بتاريخ 2 شوال 1306 هـ؛ يطلبون فيها إلى القطب تأييدهم بكتاب في التوحيد يفند شبهات المخالفين، فأجابهم إلى طلبهم بتأليف: «رسالة في الرد على الأَزَارِقَةِ والصُّفْرِيَّةِ والنَّجْدِيَّةِ وَمَن نَحَا نَحْوَهُم».
14 (1/14)
صفحة 14
المبحث الأول: السيرة الذاتية
نشأته العلمية وشيوخه
بدأ تعلُّمه على يد والديه، وعُنيَتْ به والدته أكثر من والده لاشتغاله بالأعمال التجارية، فأتم حفظ القرآن عن ظهر قلب في
التاسعة من عمره، وانكبّ على مطالعة الكتب مُنذ صغره، مع اشتغاله بمساعدة والده في الأعمال الدُّنيوية، كالتجارة والزراعة.
أنشئ
وحُرِمَ من الالتحاق بالمعهد الإسلامي في زنجبار (الذي سنة 1371 هـ) لقلة ذات يده. فَعَوَّلَ على نفسه في طلب العلم،
ونشأ نشأةً عِصَامِيَّةً. ووهبه الله ذاكرةً وقادة وحافظةً قوية. ثُمَّ التحقَ - وعُمُره يناهز العشر سنوات - بحلقة الشيخ: عِيسَى بن سَعِيد الإِسْمَاعِيلِيّ (ت 2 شوال 1426 هـ)، وهو مِنْ أكثر مشايخه الذين لازَمَهم في تلك المرحلة من حياته. فَبَدَأ عِنْدَهُ بقراءة (تلقين (الصِّبْيَان) ودَرَسَ (النَّحْوَ الواضح)، ثم قرأ عليه (جامع أركان الإسلام في الفقه، و (ملحة الإعراب) وشَرْحَها، والاميَّة الأفعال لابن مالك مع شرح بحرق عليها وقطر الندى مع شرحه لابن هشام، و (شذور الذهب) مع شرحه لابن هشام أيضًا. وكانت دراسته عليه بعد صلاة الفجر مُدَّةَ سَاعَتَيْن يوميًّا، وقد حفظ أغلب المتون المذكورة. كما حَضَرَ دُروسه التي كان يلقنها عامَّةَ طُلابه شرحًا لبعض الكتب النحوية، من بينها (متن الآجرومية) مع (شرح السيد أحمد زيني دخلان عليه و (شرح العلّامة الكفراوي عليه أيضًا.
15 (1/15)
صفحة 15
وقرأ على المشايخ: خَلْفَان بن مُسَلَّم الحَرَّاصِي (ت 1388 هـ)
وسعيد بن مُحَمَّد بن سعيد الكِنْدِيّ (ت 1410 هـ) وحمود بن سعيد بن سيف الخروصيّ (ت 1418 هـ) وأحمد بن زَهْران بن سيف الرِّيَامِيّ (ت 1407 هـ)، كما جَالَسَ بعض المشايخ والأعلام المتصدّرين بِزِنْجِبَار آنذاك؛ كالشيخ عبدالله بن سُليمان بن حميد الحارثي (ت 1391 هـ) رئيس الجَمْعِيّة العربية بزنجبار، والشيخ أحْمَد بن حَمْدُون بن حميد الحارثي ت 1385 هـ) مُفْتِي الإباضيّة، والشيخ خَلْفَان بن جُمَيِّلَ السّيابِي ت 1392 هـ) أثناء اء زيارته لزنجبار سنة 1381 هـ ومِنْ أبرز المشايخ الذين أخَذَ عنهم وتركوا فيه أثرًا كبيرا: العلامةُ المُجَاهد أبو إسْحَاقَ إِبْرَاهِيم اطفيش
(1)
12
الجزائري نزيل مضر (ت) 1385 هـ)؛ في زيارته الثانية لزنجبار التي بدأت يوم 7 صفر 1380 هـ، وانتهت يوم الآخر ربيع 1380 هـ، وعُمُرُ الشيخ أحمد حينها يقارب تسع عشرة سنة. وكان الشيخ أبو إسحاق يُلقي دروسًا في مسجد السيد حمود في تفسير القرآن شِبه يوميّة، طيلة إقامته بزنجبار، بلَغَتْ نحوا من أربعين درسًا، وعنه حفظ تلميذُه الشَّيْخُ أَحمدُ عَدَدًا من آرائه وتحقيقاته في الفقه والعقيدة والتفسير.
(1) يشير إليه الشيخُ مرارًا في كتبه وفتاواه بلفظ شيخنا ابن جُميل». انظر مثلاً: الفتاوى؛ الكتاب الأول (ط: 2) ص 589. والكتاب السادس ص 35.
17 (1/16)
صفحة 16
المبحث الأول: السيرة الذاتية
ولَمَّا رأى أبو إسحاق همَّةَ تلميذه فى طلب المعرفة خَصَّصَ له دروسًا أقرأه فيها كتابي: بهجة الأنوار) و (مشارق الأنوار) في أصول الدين للشيخ السالمي. وتعهده بالنصح والإرشاد حتى بعد مغادرته زنجبار ورجوعه إلى القاهرة، وحرص التلميذ على ملازمة شيخه مُدَّةً بقائه بزنجبار، ثُم مراسلته
بعد ذلك وكثرة سؤاله. وكان قد جَمَعَ مع بعض إخوانه قدرًا لا بأس به من جوابات الشيخ أبي إسحاق، غير أنَّ معظمها
ضاع بعد الانقلاب الواقع بزنجبار سنة 1384 هـ / 1964 م. ثُمَّ اعتمد الشيخ على نفسه في تحصيل بقيّة العُلوم، ولَمْ
(1) بقي في حفظ الشيخ عدد من أقوال شيخه أبي إسحاق يَذْكُرها في أحاديثه ومحاضراته ومؤلفاته. انظر مثلاً: جواهر التفسير 88/ 2، وفيه رأي أبي إسحاق في الحروف المقطّعة أوائل السور والكتاب الرابع من الفتاوى ص 10 وفيه رأي أبي إسحاق في آية الوصية، وأنها محكمة غير منسوخة، وإنما هي مخصصة في الوالدين والأقربين غير الوارثين. وتكررت الإشارة إلى رأيه هذا ص 342 (منقولةً) من تفسير الشيخ الخليلي لآيات الوصية) وفيها: (وسمعتُ شيخنا أبا إسحاق اطفيش يعتمد عليه ويرجحه في تفسيره لهذه الآية في دروسه التفسيرية التي سمعتها منه. والكتاب الخامس من الفتاوى ص 88 وفيها حكى عن أبي إسحاق اطفيش تصحيحه قَوْلَ من قال أن الأيمان تُراعى فيها دلالة ألفاظها دون العرف والعادة، وقال: «حفظتُه منه سماعًا». وص 254، 264؛ وفيها نَقلُ عن أبي إسحاق قوله بحرمة أكل اللحوم المستوردة، وحرمة الاتجار بها، وحكاية ما حدث له في سفره إلى نيويورك سنة 1380 هـ. والكتاب السادس ص 35 وفيها فتوى أبي إسحاق في وجوب إخراج الجنين الحي من بطن أمه الميتة.
17 (1/17)
صفحة 17
=
يَلْتَحِق بأيّ مدرسة نظاميّة.
فقَرَأَ (ألفية ابن مالك) مع بعض الشروح عليها، وفي مقدّمتها شرح ابن عقيل) مع (حاشية الخضري) و (شرح الأُشْمُونِي) مع (حاشية الصبان)، وطالع في شرح ابن الناظم)، و (مُغني اللبيب لابن هشام. وفي علم الصرف قرأ أرجوزة (مقاليد التصريف) التي هي ألفية جامعة للمحقق الخليلي مع شَرْحِهِ عليها. وتَدَرَّجَ بعد ذلك في الكتب الفقهية وكُتُبِ أصُولِ الفقه بقدر المستطاع، واعتنى بكتب الحديث وشروحها، وعلى رأسها (صحيح الإمام
مطالعة
البخاري) مع شرح الحافظ ابن حجر العَسْقَلانِيّ عليه. وفي ليلة 26 شعبان 1383 هـ / 12 يناير 1964 م وَقَعَ الانقلاب الشيوعي في زنجبار، فأتى على الأخضر واليابس، وأصبحت حضارة زنجبار من أثره هشيما تذروه الرياح، وسلبت الأملاك، وهُدِّمَت الدُّور، وأُخرِقَتْ ذخائر التراث التي أَزْهَرَ الشرقُ الإفريقي بِنُورِها برهةً من الزمن وكان يُباهي بِهَا كثيرًا من حواضر العِلْم في العالم الإسلامي. فاضطرت عائلة الشيخ
(1) «الشُّيُوعِيَّة» حاضرة بقوة في محاضرات الشيخ ومصنفاته، يَذْكُرُ تأثيراتها السلبية على العالم الإسلامي، ويُفَفِّدُ أَقوالَ سَدَنَتِهَا وأَربابِهَا، ويَحْكِي مشاهداته لماضيها الغابر غير المأسوف عليه. انظر: جواهر التفسير 180/ 2 وشرح غاية المراد ص 174. ومحاضرة «العلم وضرورة
التفقه» (1402 هـ) تحدث فيها عن مشاهداته في الصين وهونج كونج
والاتحاد السوفييتي. ومحاضرته التي بعنوان «شُموخ الإسلام وسقوط
18 (1/18)
صفحة 18
المبحث الأول: السيرة الذاتية
للخروج منها إلى عُمان عَبْرَ البحر بعد سجن والده مُدَّةً من الزمن، فأقلعت بهم السفينة في أواخر جمادى الأولى 1384 هـ، ورَسَتْ بهم في مسقط صباح 19 جمادى الآخرة 1384 هـ. وفي السفينة فَرَغَ الشيخ من حفظ (شَمْس الأصول) مع قراءة شرحها طلعة (الشمس) للعلّامة نور الدين السالمي. وعَقِبَ عودته إلى وطنه الأم عُمان سنة 1384 هـ / 1964 م التقى أهل العلم فيها، فاستفاد منهم وأفاد، وعلى رأسهم مُفتي عُمان السابق: الشيخ إبراهيم بن سعيد بن محسن
الشيوعية» (مقنيات؛ 1414 هـ). ومحاضرة «رسالة إلى الشباب المسلم» (جامع الخوض 1418 هـ).
-
(1) يقول الشيخ: «شاء الله تعالى - واللهُ يَفْعَلُ ما يشاء ـ أَنْ أُحِلَّ على هذا الوجود، وأَنْ أَخْرُجَ إلى الحياة في مدينة زنجبار في الشرق الإفريقي،
وأَنْ تَكْتَحِلَ عَيْنَايَ بالنور في بقعةٍ منها هي المكاديني)، وهكذا قُدِّر لي أَنْ أَقْضِيَ أيام الصبا وجزءا من أيام الشباب في ربوع زنجبار، وتحت ظلالها الوارفة الجميلة. ولكن الأيام لا تستمر على حال، وسبحانه مغير الأحوال، وشاء القدر أن يحدث ما حدث في عام 1383 هـ / 1964 م، ودار الفلك دَوْرَتَه، فانقلب المجن على ظهره، وحل النقص محل التمام، فتحولت الجنة الخضراء إلى جحيم حمراء، والمدينة الحالمة الوادعة إلى مكان مضطرب مزعج، حتى أصبح النسيم العليل كأنه صفارات إنذار، فخرجنا من هنالك ميممين عُمان؛ تخت العروبة وحمى الإسلام، أرض الآباء والأجداد، فكان البديل - ولله الحمد والشكر ـ خيرًا، والخير فيما يختاره الله». كَتَبَ هذا في تقرير عن زيارته الأولى لإفريقية
الشرقية بعد خروجه منها، وذلك في محرم 1407 هـ/سبتمبر 1986 م.
19 (1/19)
صفحة 19
(1).
العبري (ت 1395 هـ) (1) الذي صحبه أكثر من عشر سنوات، ونقل عنه أقوالا فقهية وتاريخية. وكانت للشيخ العبْرِيِّ حفاوة بتلميذه وعناية كبيرة به
(2)
(1) قَيَّدَ عنه الشيخ فوائد عديدة سمعها منه مشافهة؛ منها: أبيات الشيخ العبري فيما يُسْتَثْنَى من قاعدة يَحْرُم من الرضاع ما يحرم من النسب» (الكتاب الثاني من الفتاوى ط 2 ص 148) وفتواه في أحقية الأم بحضانة الولد ولو تزوجت (الكتاب الثاني من الفتاوى ص 238). ورسالته في تفسير الآية الكريمة (يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ} [الفتح: 14] (فتاوى العقيدة 11/ 2).
(2) في هذه المرحلة (بين سنتي 1384 - 1395 هـ) حَرَّرَ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي جملة رسائل وأجوبة؛ ظهرت فيها عناية الشيخ العبري بتلميذه. منها: بَحْثُ عن الجلسة بين خطبتي الجمعة حرره الشيخ الخليلي في حياة شيخه العبري، وطبع لاحقا بعنوان (مِنْ وَحْيِ السُّنّة في خطبتي الجمعة» (ط 1: 1396 هـ 1976 م) وقد كتب الشيخ العبري تعليقا على بحث تلميذه، وأثنى عليه، ووصفه فيه بـ «العلّامة الحافظ»، وسمى البحث: «مَشارِقِ النَّيِّرَيْن فيما جاء في الجلسة بين الخطبتين»، وسيأتي مزيد حديث عنه. ومنها: بحث في «مسألة الكُخل» في اللغة العربية، كتبه الشيخ الخليلي بطلب من شيخه العبري (مرقون 1388 هـ / 1968 م). ومنها: جواب في تطليق المرأة الغائب عنها زوجها مدة طويلة، حرره الشيخ الخليلي، وكتب شيخُه تعليقا عليه: قد عَرَض عليَّ شيخُنا المحقق الخليلي - متع الله المسلمين بحياته - جوابه على هذا السؤال، فرأيته جوابا مدعمًا بالأدلة. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. كتبه
محبه إبراهيم بن سعيد العبري بيده (مخطوط) بوزارة التراث والثقافة؛ رقم 1503). (1/20)
صفحة 20
المبحث الأول: السيرة الذاتية
رحلاته وأسفاره:
سبَقَ الحديث عن نشأة الشَّيْخ بزنْجِبَار، وعَوْدَتِه منها إلى أرض الوطن سنة 1384 هـ / 1964 م في الباخرة. وكانت أولُ رحلة له خارج عُمان يوم 13 صفر 1392 هـ /29 مارس 1972 م، واستمرت شهرين وسبعةَ عشرَ يومًا، سافر فيها إلى قطر والسعودية ومصر والجزائر وتونس وليبيا، ثُمّ عاد إلى مصر فدُبَي فمسقط. ورحل بعد فترة إلى إيطاليا سنة 1394 هـ / 1974 م وبريطانيا سنة 1398 هـ / 1978 م، ثُمَّ توالتْ أسفاره إلى باكستان والهند والصين والفلبين وسنغافورة
وهونج كونج وغيرها، فزار بقاع العالم شرقًا وغربًا.
وكثيرًا ما يُردِّدُ الشيخ في محاضراته وكتاباته مواقف من مشاهداته في رحلاته، لأخذ العبرة ولَفْتِ الانتباه إلى الفائدة المتحصلة منها، ولو جُمِعَت هذه المشاهدات لَكَوَّنَتْ رصيدا ضخمًا. ولعل ما يعكس فوائد الأسفار والترحال في نظر الشيخ ما قاله بنفسه في تقديمه لرحلة أبي الحارث البرواني: «إِنَّ مِنْ شأن اللبيب - وهو يفتح بصيرته ويحدق بَصَرَهُ في العالم وتنوع مناخاته واختلاف شعوبه - أن تكون له وقفه تأمل في كل ما يَطَّلِعُ عليه، إذ الكونُ كُلُّهُ
سفْرٌ حافل بآيات الله تعالى الصامتة والناطقة الداعية إلى الاعتبار والاستبصار وكُمْ للناس في أحوالهم ومعايشهم، وتنوع مشاربهم في الحياة، (1/21)
صفحة 21
22
وتباين تصوّراتهم وعاداتهم، وتعدُّد وجهاتهم واتجاهاتهم؛ مِنْ
دروس وعبر تتجلى لأولي الألباب؟» (1).
أعماله ومناصبه:
مارس أعمال التجارة والزراعة في صغره بزنجبار كما تقدَّمت الإشارة إلى ذلك، واختاره أعيانُ بُهلا مُعلَّمًا للقرآن والعلوم الشرعية بعد نزوله بِهَا عائدًا من زنجبار، فمَكَثَ بِهَا قرابة عشرة أشهر، إلى أن اختاره ناظرُ الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي مُدَرِّسًا في مسجد الخور بِمَسْقط. فانتقل لشكني مسقط سنة 1385 هـ / 1965 م، واشتغل بالتدريس في مسجد الخور حتى عام 1393 هـ / 1974 م، وكان مِنْ زُملائه في التدريس فيه الأستاذ: الرَّبيع بن المُرّ بن نصيب المزروعي (ت 1402 هـ).
وبعد مرحلة التدريس بِمَسجد الخور سنة 1393 هـ / 1974 م عُيِّنَ مديرًا للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وانتقل عمله
إِلى مَجْمَعِ الوزارات في رُوي. وفي عام 1395 هـ / 1975 م عُيّن مُفتيًا عاما للسلطنة خَلَفا لشيخه العلّامة إبراهيم بن سعيد
العبري
المتوفى
في
السنة نفسها. وما زال في منصبه إلى اليوم.
وله مناصب أخرى عديدة يشغلها داخل بلاده وخارجها.
(1) رحلة أبي الحارث محمد بن علي بن خميس البرواني. طا:
1431 هـ / 2010 م. ص 3. (1/22)
صفحة 22
المبحث الثاني
W
النتاج العلمي (1/23)
صفحة 23
(1) مِنْ وَحْيِ السُّنَّةِ فِي خُطْبَتَي الجُمُعَة:
رسالة في بحث سُنيَّةِ تثنية الخطبة يوم الجمعة والجلوس بين الخطبتين، ودَفْع ظنون بعض فقهاء عُمان الذين تركوا العمل بها. وقد تجدَّدَ النزاعُ فيها عند المتأخرين منهم، وإلى
ذلك يشير الشيخ في مقدمته حيث يقول: «وفي هذا العصر وَقَعَ الاختلافُ فيها بين مشايخ العلم بقطرنا، حتى بقي في نفوس بعض الناس - خواص وعوام - حرج على مَنْ عمل بها، لعدم إيلافهم إياها. ولا غرو؛ فإن الطباع تشمئز مما لم تألفه، والقلوب لا تطمئن إلا إلى ما كان معروفا عندها.
ومن حيث إن إظهار الحجة ودرء الشبهة في هذه الحالة مما يلزم القادر؛ رأيتُ ضرورة كشف الستار عن حقيقة الموضوع، بنصب الأدلة وإظهار العلة، فإنّ الأقوال إن لم يؤيدها الدليل وتصدقها الحجة - وإنْ جَلَّتْ منزلةُ مَن قالها - لا قيمة لها عند مَنْ رام، التحقيق فما هي إلا كالهياكل التي فقدت الأرواح، أو كالمصابيح التي نضب منها الوقود ... ». وبعد استعراض أدلة الأقوال المختلفة وتعيين الراجح منها انتهى الشيخ إلى تقرير إمكان خفاء سُنّة الجلوس بين الخطبتين على بعض الأسلاف، وأن ذلك لا يخل بمقامهم،
ولا ينقص من أقدارهم، كما أن ذلك لا يقتضي ترك هذه
0
السُّنّة عند مَنْ ثبتت عنده، ولا يقتضي القدح في رواية مَنْ
24 (1/24)
صفحة 24
المبحث الثاني: النتاج العلمي
رواها، فإن الإحاطة بجميع السنة أمر مستحيل». وضرب أمثلة على خفاء بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على كبار العلماء. وكان هذا البحثُ من الشيخ في بواكير سنواته بعُمان، وفي آخر زمن شيخه العلّامة إبراهيم بن سعيد العبري. وللشيخ العبري تعليق وثناء على بحث تلميذه، وقد سماه فيه: «مَشارِقِ النَّيِّرَيْنِ فيما جاء في الجلسة بين الخطبتين، وختم تعليقه بقوله: «هذا ما أردنا بيانه إلحاقا بما كتبه الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي، ودَفْعًا لما ذكرناه من الاعتراضات، فنرجو من إخواننا أن يحسنوا بنا الظن، وأن لا يتوهموا في نفوسهم أئمتنا الراشدين، وعلمائنا العاملين المهتدين رضوان الله ولسنا ندعي أنا أكثر منهم اطلاعا أو اتباعًا للسُنَّة، كلا؛ والذي فلق الحبة وبرأ النَّسمة، ولكننا لما وجدنا جميع ما صنعناه عنهم مأثورا، وفي كتبهم مذكورا؛ عَلِمْنا أنهم لا يرون شيئًا من ذلك
أننا
نريد مخالفة
عليهم،
محجورا، فنحن بسلفنا الصالح مقتدون، وبهدي سيدنا محمد مهتدون، وقولنا في هذا وغيره قول المسلمين).
صدرت طبعة مفردة للرسالة سنة 1396 هـ / 1976 م، ثم نُشرت ضمن الكتاب الأول من الفتاوى، كما سيأتي بيانه".
(1) انظر: من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ تأليف: زايد بن سليمان الجهضمي. ج 1/ص 335.
(2) انظر: الفتاوى؛ الكتاب الأول ص 570 فما بعدها.
25 (1/25)
صفحة 25
:
(2) جَوَاهِرِ التَّفْسِير
أصل هذا الكتاب دُرُوسُ في تفسير القرآن الكريم، كان يُلقيها الشيخُ في جامع السلطان قابوس بِرُوي في العاصمة مسقط، افتتحها ليلة الأربعاء بعد صلاة المغرب 6 مُحَرَّم 1402 هـ، وكان موعد إلقائها ليلة الأربعاء من كُلّ أسبوع،
لا ينقطع عنها إلا في شهر رمضان أو لبعض الظروف.
وقد دَوَّنَ بعضها بعد تعديلها وتهذيب عباراتِهَا، وَصَدَرَ منها عن مكتبة الاستقامة إلى الآن أربعة أجزاء تحت عنوان «جواهر التفسير - أنوارُ مِنْ بيان التَّنْزِيل». الجزء الأول (طا: 1404 هـ / 1984 م) في 326 صفحة، يشتمل على مقدمة عن التفسير والمفسّرين وإعجاز القرآن مع تفسير الفاتحة. والجزء الثاني (ط 1: 1406 هـ / 1986 م في 542 صفحة، والجزء الثالث (ط 1: 1409 هـ / 1988 م في 607 صفحات؛ كلاهما في تفسير البقرة إلى الآية.96. أمّا الجزء الأخير فخاص بالآية السابعة من آل عِمْرانَ حول المُحْكَم والمتشابه؛ قَدَّمه لأهَمِّيته (ط 1: 1425 هـ / 2004 م؛ 405 صفحات). وبقيّةُ الدُّروس مُفَرَّغ من الأشرطة، ينتظر دَوْرَه في التعديل والنشر
(1) فرغ الشيخ من تحرير الجزء الرابع من التفسير في 383 صفحة مخطوطة، ويشتمل على تفسير الآيات 97 - 124 من سورة البقرة. وقد
أُدْرج تفسيره لبعض الآيات في مواضع من فتاواه كما ستأتي الإشارة إليه.
26 (1/26)
صفحة 26
المبحث الثاني: النتاج العلمي
وللشيخ - في دروسه الشفهية أو فى مُدَوَّناته - منهج موحد في التفسير، من أهم ملامحه:
-
حرصه على ربط الآيات ببعضها، وتوضيح التناسب بينها، كما يفتتح كل سورة بمقدمة تعطي صورة إجمالية عنها، وتلخص مجمل موضوعاتها، وما يتصل بها من فنون اللغة والعقيدة والفقه وجوانب الإعجاز البياني، والتشريعي والاجتماعي والخلقي، والخبري والائتلافي، والعلمي، ويربط بين أولها وآخرها). وقد تحدث عن التناسب بين آي القرآن وسوره في موضوع خاص أفرده له (3).
صدر المؤلف الجزء الأول بمقدمات تتعلق بعلم التفسير، ومباحث علوم القرآن عامة، ثم تناولها حيثما وردت بالتفصيل والتحليل مع ذكر أمثلة عليها. كمباحث أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمكي والمدني والقصص القرآني، وأمثال القرآن، والقراءات المتعددة وغيرها (3).
(1) انظر مثلا: مقدمة سورة الفاتحة ج 152/ 1 - 172. ومقدمة سورة البقرة
ج 5/ 2 56.
(2) ج 3/ 167 من جواهر التفسير.
(3) انظر أمثلة عليها في المواضع التالية: ج 1/ 156، 232. ج 371/ 2، 480،
0488 ج 317/ 3، 320، 435، 516، 521.
27 (1/27)
صفحة 27
تضمن التفسير مباحث لغوية قيمة، تبحث اشتقاق المفردات ومعانيها، وإعراب الألفاظ ووجوه النحويين
فيها، وأساليب القرآن، البلاغية، مع الإلمام بشواهد من شعر العرب ونثرهم.
ظهر جليا في التفسير تركيز المفسر على تبيين رسالة القرآن الإصلاحية بجوانبها المختلفة، من اجتماع وسياسة واقتصاد، وربط تعليمات القرآن الجليلة بالواقع المعاصر، مع الحرص على الاستفادة من الاكتشافات الحديثة والمعطيات العلمية العصرية، وتنقية التفسير من شوائب الإسرائيليات (4)، ونقض شبهات المستشرقين
وأدعيائهم حول القرآن).
(4)
(1) كلُّ ذلك دُونَ الخروج عن حدود التفسير. يقول المؤلف 215/ 2: «وإني أرى جعل التفسير معرضًا للمجادلات اللغوية وميدانًا للمباريات البيانية خروجا بهذا العِلْم الجليل عن حدوده المرسومة، واشتغالاً بما لا داعي إليه فيه. وإنما ينبغي الاقتصار من ذلك على ما يجلي من الآية جوهر معناها، ويزيح الستار عن إعجاز مبناها. أما الزيادة على ذلك فقد تفضي إلى تلاشي المقاصد الأساسية التي يجب أن ينحوها المفسر». (2) انظر مثلاً: ج 248/ 1. 2/ 16، 27، 96، 148، 178، 308، 410، 509.
ج 286/ 3.
(3) انظر مثلاً: ج 533/ 2.
(4) انظر مثلاً: ج 69/ 2. ج 366/ 3.
(0) انظر مثلا: ج 134/ 1. ج 46/ 2، 91. وفي هذا الموضع الأخير أشار المؤلف
28 (1/28)
صفحة 28
المبحث الثاني: النتاج العلمي
(2)
ومن مميزات التفسير: إطالة الحديث في موضوعات متنوعة مهمة تناولتها الآيات الكريمة، وإجمال القول في تفريعاتها إجمالا يغني عن إعادة الكلام فيها لاحقا إن وردت، مثل: أحكام الفاتحة في الصلاة، والكلمات المقطعة أوائل السور)، والتقوى ومعانيها، والكفر وأقسامه، ونسبة الأفعال بين الخلق والكسب، والنفاق ومظاهره، وعصمة الملائكة، وعصمة الأنبياء، وحكم صلاة الجماعة، والشفاعة الأخروية، والصابئة واعتقاداتهم. وهي موضوعات لو استلت من مواضعها لجاءت رسائل مستقلة. وقد علمنا - فيما تقدم - أن موضوع المحكم والمتشابه نال نصيبًا معتبرًا من التفسير بلغ جزءا بتمامه.
أما مصادر المؤلف فكثيرة، أهمها ستة عشر مصدرا هي الأساس في التفسير جامع البيان لابن جرير الطبري
معتمده
:
(ت 310 هـ) والكشاف لجار الله الزمخشري (ت 528 هـ)
إلى عدم إكثاره من الاشتغال بنقض آرائهم: «وقد آثرتُ تنزيه التفسير عن ذكر شيء مما قالوه، فإن آراءهم من السفسطة والشخف بحيث لا ينبغي لعاقل أن يشتغل بها».
(1) انظر: ج 299/ 1.
(2) انظر: ج 57/ 2، 112، 226، 252، 263.
(3) انظر: ج 3/ 39، 127، 196، 259، 407.
29 (1/29)
صفحة 29
والمحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي (ت 546 هـ) والتفسير الكبير للفخر الرازي (ت 606 هـ) والجامع لأحكام القرآن لأبي الله عبد القرطبي (ت 671 هـ) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي (ت (774 هـ) والبحر المحيط لابن حيان الأندلسي الغرناطي (ت (754 هـ) وتفسير أبي السعود المسمى إرشاد العقل السليم لمحمد العمادي (ت 951 هـ) وفتح القدير لمحمد بن علي الشوكاني الصنعاني (ت 1250 هـ) وروح المعاني لمحمود الآلوسي (ت 1270 هـ) وهميان الزاد لقطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش الجزائري (ت 1332 هـ) وتيسير التفسير له أيضا ومحاسن التأويل لجمال الدين القاسمي (ت 1332 هـ) وتفسير المنار للسيد محمد رشيد رضا (ت 1354 هـ) وفي ظلال القرآن لسيد قطب (ت 1387 هـ) والتحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور (ت 1393 هـ). وتنعكس صورة جلية لفكر المؤلف ونظرته إلى علم التفسير من خلال هذه المصادر المتنوعة في مشاربها المتباعدة في أزمنتها، المتباينة في توجهاتها. وهذا التفسيرُ يَسُدُّ ثَغْرَةً في المكتبة الإباضية المفتقرة إلى كتب هذا الفن، وهو جارٍ على منهج عصريّ رَصِين، وأسلُوبٍ يَجْمَعُ بين الفائدة العِلْمِيّة والإصلاح الاجتماعي، اعتمد فيه الشيخ على مصنّفات المتقدمين والمتأخرين، (1/30)
صفحة 30
المبحث الثاني: النتاج العلمي
واستعرَضَ خُلاصتها، وأضاف إليها مِنْ عِلْمِهِ نقدًا وتحليلا وتَمْحِيصًا وتحقيقا. وقد بَلَغَ فيه الرُّبعَ الأَوَّلَ من سورة النساء إلى زمن كتابة هذه الأسطر.
قال مؤلفه: وقد كنتُ من نحو عقد من السنين أحلم بأن أنال شرف خدمة القرآن، لكن يصدني قصور نفسي، وعظمة الأمر المطلوب، وعدم توفر الوقت الكافي لمثل هذا العمل الخطير، فبقيت خلال هذه المدة مترددا بين طموح نفسي وشعوري بعجزها حتى استخرتُ الله تعالى فتيسر لي إلقاء دروس في التفسير (بجامع قابوس بروي) أمام طلاب معهد
التي
إعداد القضاة وغيرهم وسائر المستفيدين، وكانت الفرص أتيحت لي للقيام بهذا العمل كأنما انتزعها القدر انتزاعا من قبضة الدهر؛ فأهداها إليّ، أو اختلسها الجد اختلاسا من بين رقابة الزمن؛ فمنحني إياها والحمد أولا وآخرا لله الذي له الفضل والمنة. وقد ابتدأتُ الدرس الأول بما سطره القلم ثم والَيْتُ بعد ذلك الحديث عن التفسير والمفسرين وعن إعجاز القرآن الكريم، راجيًا من الله تعالى أن يوفقني لإتمام ما قصدت حتى أتي على ما يمكنني بيانه من معاني آي الذكر الحكيم من أول (الفاتحة) إلى خاتمة (الناس)) ()
هنا،
(1) جواهر التفسير ج 1 ص 11 - 12. (1/31)
صفحة 31
(3) الحق الدامغ: كتاب في العقيدة الإسلامية من أوائل مُصَنَّفات الشيخ الخليلي، وهو حافلٌ بِمَادّة علمية غزيرة، استلهم عنوانه من وونا الآية الكريمة: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَعُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، يتناول في جملته قضايا عقدية ثلاثا: رؤية الله تعالى وخلق القرآن، وتخليد أهل الكبائر في النار. وهي من أبرز القضايا التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين من قديم الزمن. ناقشها بأسلوبٍ عِلْمِيّ مُوثّق، وحوارٍ
هادئ هادف، يَدْعُو إلى نشدان الحق، ولَم شعث الأُمة. صَدَّرَهُ المؤلِّفُ بِمُقدّمةٍ وَضَّح فيها أن «التباين في أحوال الناس سِمَةٌ من سِمَاتِ البشر المعهودة»، وأنّ كلَّ أمةٍ قد ابتليت بالافتراق فيما بينها «حتى أُمة مُحَمّد صلى الله عليه وسلم التي اختصت بِمَبْعَث أعظم رسول إليها، وإنزال أجلّ كتاب عليها» وتعهَّدَ اللهُ تعالى بحفظه من التحريف، فإنّها مع ذلك كله لَمْ تَسلَمْ من هذا الداء العضال، إذ تُؤوّل الكتاب تأولاتٍ شتى، وكانت للناس مواقف متعددة في معرفة الصحيح من غيره من سنته عليه أفضل الصلاة والسلام.
وإِنَّ أعظم الخلاف ضررًا ما كان في أصول الدين؛ التي بِقَدْرِ قُوتِهَا تكون متانةُ الدين نفسه، وليس النّزاعُ فيها مع وحدة المصدر إلا نتيجة لتباين المدارك عند أئمة الفرق،
32 (1/32)
صفحة 32
المبحث الثاني: النتاج العلمي
«ثُمَّ يُؤَصِّلُه تعصُّبُ الجماهير لأقوال أئمتهم؛ بحيث تَجْعَلُ كُلُّ طائفة قول إمامها أصلاً تُطوّع لَهُ الأدلة المخالفة له، بكل ما تَخْتَرِعُه من التأويلات المتكلفة، فتوزّعت الأُمة شِيَعًا وأحزابًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 153)).
ثم عَرَّج الشيخ إلى بيان أن الإباضيّة تَتَّسِمُ طريقتهم في فهم أصول الدين بثلاثة أمور:
العقل.
1 - سلامة الْمَنْزَع؛ فإنَّهم جَمَعُوا في الاستدلال على صحة معتقداتهمْ بينَ صحيح النقل وصريح 2 - عدم التعصب لأئمّتهم تعصُّبًا يَجعلهم يتصامَمُونَ عن
النقول الصحيحة، ويتعامَوْنَ عن العقول الصريحة.
- المرونة والتسامح في معاملة سائر فِرَقِ الأُمَّة، وإِنْ بَلَغَ الخلاف بينهم وبينهم ما بَلَغ.
وضرب أمثلة على عناية قادة الفكر من الإباضية بِلَم شعث هذه الأمة شتاتها بعد ما أَثْخَنَتْها الخلافاتُ وجمع المذهبية، واستغرب كيف تنزل هذه الأمة إلى ميدان الشقاق والنزاع بينها متجاهلةً ما فرض الله عليها من الوحدة والوئام والألفة والانسجام؟ أليست هذه الوحدة الإيمانية هي التي رفعت من شأن هذه الأمة في الماضي؟ أَوَلَيْسَ ما بُلِيَتْ به من الشقاق هو الذي عكس عليها ما نشهده من آثار سلبية في أوضاعها الحاضرة؟ (1/33)
صفحة 33
ثم استبشر خيرًا بتباشير إشراقة الصحوة الإسلامية
المعاصرة، وما ساد جنباتها من معاني الإخاء التي كادت تؤتي ثمارًا طيبة، بَيْدَ أنها ما لبثت أن هاجت عليها أعاصير العصبية العمياء فلَفَحَتْها بسمومها. وكان من مظاهر تلك العصبية: إصدار الأحكام التعسفية الجائرة على كثير من المسلمين، بإخراجهم من الملة وتعريتهم من لباس الإسلام. ونال الإباضية قدرٌ كبير من ذلك، كان من أهم ذرائعه
ومبرراته هذه القضايا الثلاث التي ناقشها الكتاب.
ولم يكن للمؤلف اشتغال سابق بالخوض في مثل هذه القضايا الجانبية، غير أنه رجّح جانب الرد على الصمت تبيانًا للحق، ودفاعًا عن الحقيقة، ووقوفا في وجوه الذين يُضرمون الفتن ويؤججون الأحقاد بهذه المحاولات، لتمزيق شمل الأمة وتفتيت وحدتها.
(1) يقول في خاتمة مبحث (خلق) (القرآن): ومع هذا كله فإنني كنتُ أود أن لا أتعرض لهذه المسألة بإيجابٍ ولا سلب، رغبةً مني في الاقتصار على المأثور عن الرعيل الأول من هذه الأمة، وحرصًا على عدم إثارة أي جدل يزعج أحدًا من المسلمين، ولكني ماذا أصنع والألسنة لَمْ تَهدأ؟ والأقلام لَمْ تتوقف عن إثارة هذا الموضوع بغير هدى ولا دليل؟! ولَمْ يقف الأمرُ عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى تكفير من قال كلمة الحق أو دعا إليه، فرأيتُني بسبب ذلك ملزمًا أن أقول كلمة هادئةً هادفةً ـ ليس لي وراءها من قصد إلا رضا الله سبحانه ـ تَكْشِفُ بيد الحجة ستار الشبهة عن وجه الحقيقة المشرقة. ص 180 - 181 من الكتاب (الطبعة الأولى).
34 (1/34)
صفحة 34
المبحث الثاني: النتاج العلمي
ونظرًا لطبيعة محتوى الكتاب جاءت مادته في ثلاثة مباحث، واشتمل كل مبحث على (مقدمة) في بحث المدلول اللغوي لمفردات كل قضية، يليها (فصل أول) في بيان اختلاف الأمة في تلك القضية، والأقاويل التي قيلت فيها، وتحرير محل النزاع. ثم (فصلان) في أدلة المثبتين وأدلة النافين - عَقْلِيّهَا ونَقْلِيّها - مع مناقشتها كل على حِدَةٍ (1). وفي الأخير (خاتمة) في عرض نتيجة البحث وخلاصته. ولَمْ تقتصر مراجعُ الشيخ على كُتُبِ الإباضيّة فحسب، بل اعتمَدَ كُتُبَ غيرهم بشتى مذاهبها واختلاف فنونِهَا، سواء كانت مصادر لغويةً، أو تفاسير للقرآن الكريم متقدمة ومتأخرة، أو متونًا حديثية مع شُروحها، أو مصنفات عقدية، أو مؤلفات في الفقه وأصوله، أو كتب في المقالات والفرق، بل حتى المحاضرات السمعية والمناظرات والحوارات الشفهية التي دارت بينه وبين مشايخ عصره). وفي تنوع مصادره دلالة على تشقُب استدلالاته، وعمق مباحثه ومناقشاته. هذا والمتأمل لكتاب الحق الدامغ يرى أن المؤلف بناه
على أسس متينة وقواعد رصينة أهمها:
(1) باستثناء المبحث الثاني في خلق القرآن؛ الذي استحْوَذَ على سِتٌ وثَمَانِين صفحة، بزيادة فصل رابع فيه عن تضارب أقوال القائلين بقدم القرآن.
(2) انظر مثلا الصفحات،30،،،،، 63، 227 من الكتاب.
35 (1/35)
صفحة 35
1 - تحكيم صريح الكتاب العزيز والسنة الصحيحة، وعدم التعويل على قول أحد بعينه، فإنَّ كُلًّا يخطئ ويصيب، وكلٌّ
منهم - وإنْ علا قدرُه وارتفع شأوه - راد ومردود عليه، وآخِذُ ومأخوذ عليه.
2 - النظر في الأدلة بعين الاستقلال الفكري التي تستجلي الحقائق وتكتشف الدقائق، لا بعين التقليد الأعمى التي
تجعل من السراب ماء، ومن الخيال حقيقة.
3 - البُعْدُ عن التأثر بالعوامل النفسية أو الاندفاع وراء العواطف الرعناء، وعَدَمُ الانقياد إلا للحجة الواضحة
والموضوعية المحضة.
4 - الترفع عن السباب والشتم والقدح في الأشخاص والتشهير بهم، فإن من مبادئنا احترام حُرُمات جميع المسلمين، خواصهم وعوامهم، فضلاً عن علمائهم الذين
زادهم الله حرمة العلم مع حرمة الإسلام».
وهو بهذه المبادئ يحث جمهرة علماء المسلمين على أن تكون لهم في مثل هذه المواقف التي تُهَدِّدُ بانصداع الأمة وقفة إيجابية في وجه الذين يحبون إثارة الشغب والمهاترات التي لا تعقبها إلا المصائب والويلات بين أمتنا الإسلامية
(1) ص 227 من الكتاب، وانظر أيضًا ص 13.
36 (1/36)
صفحة 36
المبحث الثاني: النتاج العلمي
وأن يرشدوا جمهور الناس إلى ما يفرضه الإسلام من التسامح والتعاطف والتعاضد بين المسلمين».
فرغ المؤلف من كتابه في 29 شعبان 1407 هـ، وصدرت طبعته الأولى سنة 1409 هـ / 1989 م (مطابع النهضة - مسقط/ سلطنة عمان؛ 239 صفحة، ثم تلتها طبعات عديدة تصويرًا عنها مع تصويب الأخطاء المطبعية. إلى أن صدرت سنة 1429 هـ / 2008 م طبعة منقحة بقلم المؤلف، أضاف إليها
فوائد جديدة (دار الحكمة - لندن، 264 ص)، تلتها طبعة أخرى (مكتبة مسقط سلطنة عُمان، 232 ص) غير أن كلتا الطبعتين لم تخل من أخطاء مطبعية. وأشرفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان على إصدار ترجمة للكتاب إلى اللغة الإنجليزية؛ طُبِعَتْ بعنوان The Overwhelming Truth
ط 1: 200 صفحة 1422 هـ / 2002 م).
(1) ص 229 من الكتاب.
37 (1/37)
صفحة 37
38
4) زَكَاةُ الأنعام: كتابٌ مُوَسَّع فى موضوعه، أصلُه وَرَقَةٌ بَحْثِيَّةٌ قَدَّمها للهيئة الشرعية العالَمِيَّة للزكاة بالكويت، في دَوْرَتِهَا المنعقدة بقاهرة مصر سنة 1422 هـ / 2002 م، إثر دعوة تلقاها من الأستاذ الشيخ عجيل النشمي؛ رئيس الهيئة. وهو بحث رصين، أعطاه المؤلفُ من الوقتِ حقه، واستفرغ فيه من الوشع والطاقة ما يتجلى بوضوحٍ لِمَنْ قَلَّبَ صفحاته، ولقي من العناء في تحريره والسهر على تنقيحه ما لم يَلْقَهُ في غيره من كتبه، كما حَدَّثَ عن ذلك بنفسه.
وجاءت خطة البحث على النحو التالي: مقدمة في التعريف بالأنعام. الفصل الأول: في شروط زكاة الأنعام. الفصل الثاني: في نصاب الزكاة من الأنعام وفروضها الفصل الثالث: في صفة ما يخرج في زكاة الأنعام وفيه تكملة في حكم إخراج القيمة في زكاة الماشية. الفصل الرابع: في أثر الخلطة في زكاة الأنعام. الفصل الخامس: في حكم الزكاة في سائمة الخيل وغيرها من الحيوانات الفصل السادس: في حكم زكاة الشركات المتاجرة بالثروة الحيوانية والشركات المتاجرة بالمنتوجات الحيوانية.
وأخيرًا: خاتمة في خلاصة أهم ما اشتمل عليه البحث.
(1) انظر ص 6 من الكتاب. (1/38)
صفحة 38
39
المبحث الثاني: النتاج العلمي
أما منهج كتابته فقد أوضحه المؤلف بقوله في مقدمته: «وطريقتي في البحث أني أورد المسألة وأذكر ما للفقهاء فيها من أقوال
حسب
المذاهب الثمانية، مع
بيان دليل كل مذهب ومناقشته ومحاولة الجمع بينه وبين سائر الأدلة، ثم ترجيحي ما تبيّن لي رجحانه بالدليل
الشرعي
وقد استفاد الشيخ استفادة عظيمة من الدراسات السابقة المتخصصة في الموضوع، وأَهَمُّها كتاب «لطائف الحكم في صَدَقات النَّعَم» للعلّامة المحقق سعيد بن خَلْفَان
(2)
الخليلي العُماني (ت 1287 هـ))، كما اقتبس من كتب عامة المذاهب الفقهية، سواء كانت مصنفات في أبواب الفقه خاصة، أو تفاسير وشُروحًا حديثية، مع عدم إغفال الدراسات المعاصرة.
وحرص المؤلف في دراسته هذه على مراعاة القواعد
(4)
الفقهية والأصولية والحديثية)، واللغوية، وبَرَزَ حِرْصُه على
(1) ص 6. وقد لخص الشيخ ترجيحاته معظمها في خاتمة البحث. (2) أحصيتُ قرابة أربعين إحالة على هذا الكتاب، ولا عجب فهو من أوفى الدراسات المتخصصة في هذا الموضوع.
(3) انظر مثلا:،ص 48، 54، 58، 91، 97، 131، 146.
(4) انظر مثلا: ص 11، 157، 159، 188، 207، 219، 243، 258، 335، 336،
340، 351 (1/39)
صفحة 39
إبراز جوانب مقاصد الشريعة بصورة واضحة، حتى أن القارئ بإمكانه أن يخرج منه بمادة وافية عن فلسفة الزكاة
وحكمها.
صدر الكتاب في 383 صفحة (ط 1: مكتبة الاستقامة؛
1423 هـ / 2003 م).
(1) انظر مثلا: ص 23، 33،،49، 50، 5، 77، 96، 132، 134، 200، 224،
244، 344، 355 (1/40)
صفحة 40
المبحث الثاني: النتاج العلمي
ه) شَرْحُ مَنْظُومة غاية المُرَاد في نظم الاعتقاد: وهو شرح متوسّطٌ في علم العقيدة على القصيدة اللامية المُسَمَّاة «غاية المراد التي نَظَمَها الإمامُ نورُ الدِّين السَّالِمِي المتوفى سنة 1332 هـ / 1914 م في 77 بيتا. أملاه المؤلّفُ تيسيرًا على طُلاب العلم لفهم القصيدة المذكورة بعد أن كان ألقاه دروسًا قبل سنوات.
قال في مقدمة شرحه: «وقبل سنين مَضَتْ أَراد مِنِّي بعضُ طلاب العلم أنْ أُمْلِي عليهم تعليقات لطيفةً على أبياتِهَا، يَحْفِظُونَهَا بآلَةِ التسجيل ليتمكنوا مع تَكْرارِ سَمَاعِها من تقييد شوارد الفوائد، وما كنتُ أحْسَبُ أَنَّ ذلك سَيَتَعَدَّى أولئك الفِتْيَةَ الطالبين إلى غيرهم، فَخَصَصْتُهُمْ بِمَا أَمْلَيْتُهُ من بعض العبارات التي لا تَبْرَأ من الكثير من الْهَنَات، لأنَّها كانت مُرْتَجَلَةً سريعة، وإذا بذلك الشريط يُتَدَاوَلُ ويقوم بعضُ الطلاب بتفريفِهِ في أوراق، ظَلَّتْ تَتَدَاوَلُهَا الأيدي، ويَرْجِعُ إليها كثيرٌ من الطلاب، لا سِيَّمَا طُلاب المراكز الصيفية، فإنَّها أصبحت مقرّرةً عليهم أو على أكثرهم على عِلاتِهَا الكثيرة، كيف وهي في الأصل دروس ارتجالية والارتجالُ عُرْضَةٌ للخطأ؟ ومع ذلك فإنَّ مَنْ قام بتفريغها لا بُدَّ مِنْ أنْ يُضِيف إليها أخطاء أخرى، بسبب التباس بعض الكلمات لِعَدَم وضوح الصوت. لِهَذَا رَأَيْتُ
41 (1/41)
صفحة 41
42
لِزَامًا أَنْ أَقُومَ بتصحيح هذه الأخطاء، وتعديل تِلْكُمُ العبارات الركيكة، لِيَتَلاءَمَ هذا التعليق مع الغَرَض الذي يَنْشُدُهُ الطلاب الذين رَوِّجُوهُ فيما بينهم)
(1)
لم يتجاوز المؤلف في شرحه لكل بيت صفحتين في المعدل المتوسط، وربما ضم أبياتا مع أخرى وشَرَحَها مجتمعة. وهذا الشرح مِنْ أوائل ما يَقْرَؤُهُ الطالب المبتدئ، لسهولة عبارته، وقوّة مصدره، واحتوائه عامة أبواب العقيدة كالجُملة وتفسيرها ومسائل الإيمان والكفر وما يشتملان عليه، والمِلَلِ السِّتٌ وأحكامها ومسالك الدِّين. ثم إن القصيدة المشروحة فيه تُعَدُّ مِنْ أيسر متون العقيدة الإباضية حفظًا.
صدرت طبعة الكتاب الأولى سنة 1424 هـ/2003 م (مكتبة الجيل الواعد؛ 192 صفحة).
(1) شرح غاية المراد صه. (1/42)
صفحة 42
المبحث الثاني: النتاج العلمي
(6) الإيلاء؛ تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه:
بَحْثُ مُفَصَّل استقصى أحكام الإيلاء في عامة مسائله، وأَوْسَعَها تَحريرًا وتقريرًا، وتأصيلاً وتفريعًا، بِمَنْهَجٍ فقهي موازن. وكان من أكبر الدوافع لكتابته: خَفَاءُ كثير من دقائق الأحكام على خَواصّ المتعلّمين، والتباس تفاصيلها عليهم، وخَلْطُهم بينها وبين أبواب أخرى، مع ما يترتب على ذلك من في تطبيق الفروع على أصولها. وضعه المؤلف في تسعة فصول، حرص فيها على تقرير الأصول أولا ثم تفريع المسائل عليها، مع تعليل الحكمة من الأحكام بما يزيدها وضوحًا وبيانًا.
خطأ
وهذا المنهج الذي اختاره يتماشى مع دافعه إلى تأليف الكتاب، إذ يقول في مقدمته مشيرًا إلى اختلاف علماء الأمة في مسائل الإيلاء: «وقد اطَّلَعْتُ على ما حرَّرُوهُ، فرأيتُ كثيرًا مِمَّا قيل لا يزال بحاجة إلى تأمل وبحث وتحرير، ورأيتُ أن أكثر ما دوّنه أصحابنا إنما يعود إلى صُوَرٍ ألحقت بالإيلاء قياسًا عليه، ولم تكن نفس الإيلاء المنصوص عليه في كلام الشارع الحكيم. على أن كثيرًا من تلكم الصور لا تزال بحاجة إلى النظر في حملها على أصل الإيلاء، إذ قد تكون غير مستوفية لشروط قياسها
عليه.
43 (1/43)
صفحة 43
ومع مذاكرتي لبعض خواصهم بله عوامهم وجدتُهم
مسائله».
لا يتصوّرون من الإيلاء إلا تلك الصُّوَر المقيسة عليه. على أنّ منهم مَنْ فاته التأصيل الذي بُنيت عليه، فانقلبت عنده المسائل رأسًا على عقب، حتى جاء بشيء إلّ في تفاصيل أحكامها، لهذا وجدتُني مشدود العزيمة إلى أن أتناول جانبًا من مسائل الإيلاء بالبحث والتبيين مع الاقتصار على المسائل التي وقع فيها الالتباس، غير أني مع شروعي في ذلك وجدتُ ارتباط كثير من مسائله بِمَسائل أخرى، فيتعذر استيفاء بيانِهَا إلا بجمعها مع نظائرها، فجرّدْتُ الهمة لاستقصاء أحكام الإيلاء في جميع وبهذا البيان يقرّر المؤلفُ الضرورة الملحة للخوض في مثل هذه المسائل الدقيقة المندرجة ضمن باب من أجل أبواب الشريعة خطرًا وأعمقها أثرًا، ولأجلِ ما تقدَّمَ من وقوع بعض الفقهاء في الإشكال والالتباس نرى في كتابه - صَدْرَ كل مسألة - مساحةً كبيرة تتناول تحرير مَحل النزاع فيها، ونرى أيضا - بعد البحث المقارن فى كل مسألة - عرضًا مستقلًا لآراء الإباضية فيها، نظرًا لغموض عبارتهم وقصورها أحيانًا في تناول هذا الموضوع
والكتاب - مع مادته الفقهية الدسمة - يشتمل على مباحث لغوية مفيدة، وتطبيقات أصولية قيّمة، وتأصيل تاريخي لبعض
44 (1/44)
صفحة 44
المبحث الثاني: النتاج العلمي
مسائله باستعراض أقوال العلماء فيها عبر العصور، مع ومضات نيرة في حكمة التشريع الإلهي؛ استجماعًا لطرائف العلم وفوائده ونوادره
وحرص المؤلف على بيان رأيه الراجح عِنْدَهُ عَقِبَ كل مسألة، موضحًا أدلته وبراهينه على ترجيحاته، ثم سَرَدَها سردًا مُجملًا في خاتمة الكتاب استيفاء للفائدة. ونافت قائمة المصادر على خمسين كتابًا من جميع المذاهب الإسلامية. وصدر مطبوعا في 465 صفحة (ط 1: مكتبة الجيل الواعد؛ 1426 هـ /2005 م).
45 (1/45)
صفحة 45
7 الوَطْءُ المُحَرَّم وأثره في نَشْرِ حُرمة النكاح:
بَحْتُ فقهيّ طَرَحَهُ الشيخ بِمَنهج عصري موثق، رَغْمَ كثرة الأطروحات السابقة حوله، وحَرصَ على ربط المسائل بما يترتب عليها من آثارٍ. فتناول تأصيل المسألة فقهيًّا ومذاهب العلماء فيها، وناقش أدلتهم وحُجَجهم، ثم استعرض تطبيقات انتشار الحرمة عند القائلين بذلك. معتمدًا على أمهات كتب الفقه والتفسير والحديث من كافة المذاهب.
وإلى خطورة مثل هذه المسائل أشار المؤلف بقوله: وهذا أمرٌ - وإنْ بَدا للإنسان بادئ ذي بدء أنه بعيد الوقوع هو ليس كما يتصور الذين يعيشون في أجواء نظيفة، لم تلوث بمثل هذه التصرفات الناشئة عن الشذوذ عن الفطرة، والتمرد على الدين، والأخلاق والاستئسار لشهوات النفس البهيمية، فكأين من وحش فى صورة إنسان، تنكر لكل معنى للإنسانية، فلم يُبال في سبيل إرواء سعاره الشهواني أن أديم
يعتدي على ابنته؛ التي هي من صلبه، محاولا تمزيق كرامتها وعفتها بمخالب شهواته وأنيابها العصل، ولئن حال
القدر بينه وبين الوصول إلى عنوان، عفتها، فإنه كثيرًا ما يكون قد حام حول ذلك الحمى، فلم يكن بينه وبين قضاء وطره الدنيء الخسيس إلا قيد شعرة، وقد تكون أمها في عصمته تعاني مما ألصقه بها وبابنتها من عار لا يكاد يطهر (1/46)
صفحة 46
المبحث الثاني: النتاج العلمي
رجسه الزمن، أفيقال مع هذا كله بأن الرابطة الزوجية تظل كما كانت بينهما، رغم إقدامه على ما أقدم عليه، من ضراوة ووحشية تكاد تستنكرها البهائم العجم؟ فهذه قضية اجتماعية شائكة لما فيها من جر الويلات على الأسر، وعمق أثرها على النفوس، وهي وإن طُرِقَتْ مِنْ قَبْلُ مِنْ قِبَلِ فُحول علماء الأمة وأئمتها النابغين؛ أجِدُها لا تزال مُخَدَّرَةً بِكْرًا تحتاج إلى إماطة لثامها بأنامل التحبير، وفض ختامها بمفاتيح التحرير، وقد رغبت أن تكون لي مشاركة في هذه الغاية الجليلة، ببحث أقدمه إلى النظار من علماء الأمة ليقروا صوابه، ويردوا خطأه (1).
صدرت طبعة الكتاب الأولى عن مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية؛ فى 112 صفحة (1428 هـ / 2007 م) ثم تبعتها طبعة ثانية في 167 صفحة (1429 هـ /2008 م).
(1) الوطء المحرم ص 6 - 7.
47 (1/47)
صفحة 47
??
(8) العَقْلُ بَيْنَ جَمَاحَ الطَّبْعِ وتَرْوِيضِ الشَّرْعِ:
أشار
كتاب متوسط، يتناول قضية حسّاسة، الجدل فيها قديم جديد هي مسألة تحكيم العقل. وإلى هذا الجدل المؤلف بقوله في مقدمته: تباين الناسُ في تقدير العقل، فكان منهم مَنْ غَرَّهُ عقلُه فظن أن الهداية بحذافيرها جمعت في تضاعيف طاقاته؛ لذلك آثره على الشرع وجعله مصدر الأحكام وموئل الاحتكام، وهو إفراط في تقديره ما كان للبيب أن يرضى به وهو يعلم أنه مخلوق أُطْرَتْ ملكاته في إطار محدود، وما أُوتي من العلم إلا قليلًا.
جميع
ومنهم من كان خلاف ذلك، فأطفأ هذه الشـ علة النورانية بتعطيلها وعدم استخدامها في استلهام الحقائق واجتلاء الدقائق، فوقع في تناقض عجيب واضطراب فاضح في فهمه لخطاب الشرع. ومنهم من وفقه الله تعالى فجعل شرع الله
تعالى نصب عينيه ومصدر هدايته، ولم يكفر نعمة العقل بتعطيله عما خلق من أجله، بل جعله من وسائل فهمه وإدراكه لما ينطوي عليه الشرعُ من حكم وأحكام، وما تضمنه الوحي من حقائق ودقائق، فظفر بمجامع الخير
ومعاقد التوفيق».
(1) العقل ص 16 - 17. (1/48)
صفحة 48
المبحث الثاني: النتاج العلمي
وأصل الكتاب محاضرتان ألقاهما الشيخ بجامعة السلطان
قابوس ضمن سلسلة دروسه الفكرية، لما بلغه انتشار بعض
أفكار العقلانيين في أوساط المجتمع العماني، وبين الطلبة خاصة. افتتحه ببيان منزلة العقل في الإسلام، والموزانة بين المدرسة الاعتزالية القديمة والمدارس العقلية المعاصرة، ثم
سرد بعض مزاعم العقلانيين والمدى الذي وصلوا إليه وفندها واحدة واحدة واسترسل الشيخ في الموضوع فضرب الأمثلة وأطال الحديث، وقرر مكانة السنة في التشريع، وضلال من جحدها واستخف بها، ووضح أن بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعني عدم حجية سُنّته، وأكد بأدلة عديدة وأمثلة كثيرة استقلالية السُنَّة بالتشريع. ولأجل ذلك بلغ الكتاب نحوا من 315 صفحة في طبعته الأولى (مكتب الإفتاء 1429 هـ / 2008 م).
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن صدور الكتاب مسبوق بأطروحات للشيخ تناول فيها هذا الموضوع، منها: المحاضرتان اللتان هما أصل السلطان قابوس (في ذي القعدة 1428 هـ/نوفمبر وديسمبر 2007 م)، وسبقهما درس علمي في ولاية بهلا، بعنوان «إعمال العقل بين الإفراط والتفريط». ومنها: اعتراضات وُجهت إلى الشيخ تتعلق بمسألتي اللحية والغناء أجاب عنها الشيخ جوابًا
ب، كتاب، ألقاهما الشيخ بجامعة
49 (1/49)
صفحة 49
مطولًا، صدّره بنقض دعوى تحكيم العقول في النصوص الشرعية، ثم الحديث عن العمل بالأدلة الظنية في فروع الشريعة، ودخل بعدها في تفصيل أدلة المسألتين المطروحتين في سؤال المعترض، وختم بتفنيد زعم يُدَنْدِنُ حوله الكثيرون من أن الإسلام فيه شكليات وجوهريات، وأن التشدد في مثل هذه القضايا (الشكلية» هو الذي أخر الأمة وأضعفها. كما استتبع صدور الكتاب ردود أفعال عدة، دَفَعَتْ بالشيخ إلى تصنيف كتاب (الحقيقة (الدامغة) الذي له ارتباط كبير بموضوع العقل وتحكيمه وتحكيم السنَّة النبوية، وسيأتى حديث مفرد عنه بعد قليل. (1/50)
صفحة 50
المبحث الثاني: النتاج العلمي
(9) اخْتِلافُ المَطَالِعِ وَأَثَرُهُ عَلَى اخْتِلافِ الأَهِلَّة:
جواب في
مسألة رؤية الهلال، رَدَّ فيه على رسالة
وَصَلَتْه من أحد مشايخ عُمان، مؤرخة في 14 ذي القعدة 1430 هـ، معترضًا فيها على ما يجري عليه العمل بعُمان في إثبات دخول الشهر برؤية الهلال. وقد تردد الشيخ الخليلي بدايةً بين التعقيب على ما تضمنته الرسالة المذكورة والسكوت عنها حرصًا على الوفاق وجمع الشمل»، ثم رجّح الجواب والتعقيب؛ نظرًا لما تضمنته الرسالة من أخذ القضية بحساسية مذهبية، مبينا أن
لا علاقة لها بخلاف مذهبي، وإنما التعويل على رأي
جمهور
الأمة سلفًا وخلفًا.
وإمعانا من الشيخ في تأييد كلامه غضَّ الطرف عن النقل عن فقهاء مذهبه، وكَثُرَتْ في كتابه هذا نقوله عن علماء أهل المذاهب الأربعة متقدّميهم ومتأخريهم، من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة، كما استشهد بقرار مجمع الفقه الإسلامي، واستأنس بكلام عدد من العلماء المعاصرين في القضية، كلهم متفقون على أنَّ لاختلاف المطالع أثرًا في أحكام الشهور القمرية، وما يُناط بها من أحكام شرعية، وأن لا سبيل لتوحيد الأُمة في دخول الشهور، وربط المطالع كلها بمطالع مكة وما جاورها.
51 (1/51)
صفحة 51
52
في
كل
وأَوْلَى الشيخ عناية خاصة بدعوى خصوصية ذي الحجة، وأن الوقوف بعرفة دافع إلى أن يعول فيه على ثبوت الرؤية في أم القرى، نظرا لما تضمنته رسالة المعترض من تأييد هذه الدعوى، ودحضا لما أثاره ضجيج العوام بهذا، «وظنوا أن سداد الرأي في صيام اليوم الذي يقف فيه الحاج بعرفات، ولو كان على خلاف رؤية الهلال عندهم، وأن صلاة العيد في اليوم الذي يليه كيفما كانت الرؤية عندهم). ثم ختم الشيخ جوابه بكلمة جامعة عن مسؤولية أهل العلم في تبصير عوام الناس بالحق، قال فيها: «ولا ريب أن مذهب - بلا استثناء - جمهورًا من العوام المتنطعين، هم على مذاهبهم، ومصيبة على فقهائهم، وعبء على مجتمعاتهم، تجد أحدهم مِنْ ثَطَّاته لا يُفَرِّق بين لَطَّاته وقطاته، وهو يخال نفسه أعلم من صاحب موسى، وأحكم من لقمان، وأخطب من قس، وأفصح من سحبان، وأحلم من الأحنف؛ لأن نزعة الغرور جبلّة في كل نفس ما لم تُزَك بالعلم وحسن الخلق، ومن طبيعة أهل الجهل حب التعالم والتنطع على العلماء ... ». إلى أن قال: وهذا يعني مضاعفة مسؤوليات أهل العلم في تبصير عوام الناس بالحق، فإن مثلهم كمثل الأطباء، وإنما
بلاء
(1) اختلاف المطالع ص 52. (1/52)
صفحة 52
المبحث الثاني: النتاج العلمي
التفاوت بين هؤلاء وهؤلاء أن الأطباء مهمتهم معالجة الأجسام، والعلماء مهمتهم معالجة العقول والقلوب، فهم أحوج إلى الحكمة، وأجدر بالصبر على عنت مرضاهم وعنادهم».
وأُلْحِقَ بهذا الجواب المطول جواب آخر في إحدى عشرة صفحة، أزاح فيه الشيخ بعض الإشكالات المتعلقة بالموضوع نفسه، مع توضيح النهج الذي تمشي عليه لجنة استطلاع الأهلة بسلطنة عُمان، وأكد في الأخير أن معارضة العوام لا اعتبار لها: «أما انتقاد عامة الناس ودهمائهم فلا أثر له على الأحكام الشرعية وتطبيقها على القضايا، فإن طبيعة البشر تدفعهم إلى التسرع في الاستنكار بغير روية ولا فكر ولا بصيرة ولا فقه، وقد ينتقدون الأمر ونقيضه، ورضى الناس غاية لا تدرك، وما على الإنسان إلا أن يوجه وجهه إلى الله، وكفى به وليا وكفى به نصيرًا (2). وسبق ذلك قوله: (على أنه لو كان المعارض له من خيار الأمة لوجب الإعراضُ عنه، وأن يُضرب بقوله عرض الحائط، ويؤخذ بقول النبي، لذلك قال ابن عمر ا: تكاد تنزل عليكم قارعة من السماء؛ أقول لكم:
(1) اختلاف المطالع ص 72 - 73.
اختلاف المطالع ص 86.
53 (1/53)
صفحة 53
54
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون لي قال أبو بكر قال عُمر!! ولئن كان كلام أبي بكر وعمر وأمثالهما من أجلة الصحابة رضوان عليهم لا يقارن بقول النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بقول عامة الناس
الله
ودهمائهم؟!» (1).
فرغ الشيخ من الجواب الأول في 8 ذي الحجة 1430 هـ، وأملى الجواب الثاني بعد عام تقريبًا، وصَدَرَا مجموعَيْنِ في كتيب لطيف.
(ط 1: مكتب الإفتاء 1431 هـ / 2010 م. 86 صفحة).
(1) اختلاف المطالع ص 84. (1/54)
صفحة 54
المبحث الثاني: النتاج العلمي
10) القِيَم الإسْلامِيَّة ودَوْرُها في تقديم الحلول للمُشكلات البيئِيَّة العَالَمِيَّة:
أضله
كتاب فريد في موضوعه من بين مؤلفات الشيخ بحث قدمه إلى المؤتمر العام الخامس عشر لأكاديمية آل البيت الملكية عن البيئة في الإسلام (18 - 20) شوال 1431 هـ /27 - 29 أيلول (سبتمبر) 2010 م).
وتأتي كتابة الشيخ في هذا الموضوع متماشيةً مع حرصه على إبراز شمولية الرسالة الإسلامية، وأنها الحل الوحيد لمشكلات العالم المعاصر. قال في مقدمة الكتاب: «وهو موضوع جدير بالعناية والاهتمام، فإن كل جزئية من تعاليم الإسلام الحنيف لها أثر كبير في إصلاح الحياة، وترميم بنائها مما طرأ عليه من إفساد الناس. لها. وقد أدرك العقلاء من غير المسلمين ما في قيم الإسلام من حلول للمشكلات العالمية، سواء ما يتعلق بالبيئة أو بغيرها مما حياة الناس، ففي إبان إعداد هذا البحث نشرت الجريدة الإلكترونية العربية (إيلاف) مقالا بعنوان: الأمير تشارلز
يمس
يدعو إلى اتباع المبادئ الإسلامية من أجل حماية البيئة». وبعد أن نَقَلَ طرفا من ذلك المقال؛ أعقبه بقوله: (وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العالم - في حيرته وبلبلته مما طرأ عليه من الفساد - هو اليوم أحوج ما يكون إلى فتح
55 (1/55)
صفحة 55
كنوز الإسلام المعرفية ليستبصر ببصيرتها من العمى، ويستغني بخيراتها من العيلة ويهتدي بدلالاتها إلى مواطن السلامة والرشد، وهذا مما يحتم على المسلمين أن لا يألوا جهدا في البحث عن حلول مشكلات العالم مما جاء به دينهم الحق، من هداية عامة تسع العالم وما احتواه.
صَدَّرَ المؤلِّفُ كتابه بمقدمة في تعريف البيئة لغة واصطلاحا، وختمه بنتائج وتوصيات مهمة. وبَيْنَ المقدمة والخاتمة محوران يدور حولهما الكتاب: الأول في قيم الإسلام؛ تناول فيه أركان الإسلام وأنها أصول البر والإحسان، ومشروعية الطهارة في الإسلام وتحذيره من العدوى وترسيخه مبادئ الرحمة والعدالة والصدق والأمانة، ودعوته إلى اتقاء الخبائث والمضار، وبناءه حياة الإنسان على العفاف والاشمئزاز من الفجور، وحَتَّهُ على إحياء الموات وغرس الأرض وزرعها، وحَضَّهُ على القصد والاعتدال، ونَهْيَهُ عن الإسراف والتفريط مع الماعة إلى الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وكونهما من أساسيات قيم الإسلام. أما المحور الثاني فتحدث فيه عن تأثير القيم في المحافظة على البيئة، فتناول أثر العقيدة وأركان الإسلام في تنقية البيئة ووقايتها من المضار، وبَيَّنَ ما يدعو إليه الإسلام أتباعه من طهر معنوي وحسي يحافظ على سلامة (1/56)
صفحة 56
المبحث الثاني: النتاج العلمي
البيئة، كما وضح أثر مبدأي الرحمة والعدالة في ذلك. وعرّج على الخبائث المضرة بالإنسان والبيئة من حوله، وكيف شدد الإسلام على تجنبها كالخمر والدخان ومشتقاته والفواحش بأنواعها، ثم تحدث عن عمارة الأرض وتعاليم الإسلام المتعلقة بها كالاقتصاد والتوسط وعدم الإسراف والتبذير، وختم بِدَوْرِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحفاظ على البيئة.
طبع الكتاب في 223 صفحة (ط 1: 1431 هـ / 2010 م. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان).
OV (1/57)
صفحة 57
11) بَيَانُ أَثَرِ الاجْتِهَادِ والتَّجْدِيدِ
في تَنْمِيَةِ المُجْتَمَعَاتِ الإِسْلامِيَّة:
كتاب متخصص، أصله بحث قدمه الشيخ للمشاركة به في الندوة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بعنوان (أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية الثقافة في العالم الإسلامي». وهذه الندوة حلقة في سلسلة جهود مؤسسات علمية وبحثية في العالم الإسلامي تسعى إلى مواكبة تطورات العصر.
وإلى ذلك أَلْمَحَ الشيخُ حيث قال في مقدمته: «وإذا كان
الاجتهاد في كل عصر ضرورةً مُلِحةً؛ تحتمه حاجة الناس إلى الأحكام الشرعية ليلبسوها ما يصدر منهم من أعمال، وليحلوا بها ما يستجد عندهم من مشكلات، ولينزلوها على ما يواجهونه أحداث لم تكن مطروحة من قبل على الساحة الفقهية؛ فإن
من
عصرنا هذا ـ بما يشهده من تطور مذهل، وما يعايشه من تقدم سريع لقاطرة الحياة، وما يتقاذف إليه من قضايا وأحداث محيرة للألباب - هو أحوج ما يكون إلى مواكبة تطوره وتقدمه في المجالات المادية بحركة علمية أصيلة، تستمد من أبحر الشريعة الواسعة ما يضفي على كل قضية تستجد ومشكلة تعرض نسيجا متقنا من أحكامها العادلة، حتى لا تحتاج إلى لبوس يُجْلَبُ إليها من خارج محيط شرع
الله تعالى».
58 (1/58)
صفحة 58
المبحث الثاني: النتاج العلمي
ومن ذلك ندرك دافع الشيخ وراء تدوين هذا البحث، فهو أنموذج لما توجهت إليه العزائم من تسليط مزيد من الضوء على الاجتهاد وآلاته ووسائله وغاياته لإضافة الجديد من مباحثه إلى تليدها؛ الذي زخرت به المؤلفات الأصولية منذ العهود الأولى لنشأة علم (أصول الفقه) مع ما أفرد له خاصة من رسائل وبحوث.
ولأجل ما سبق حرص المؤلف - في أول محاور كتابه ـ على استعراض تأصيل الاجتهاد عند العلماء السابقين، ومناقشته في ضوء المستجدات الحديثة، فبيَّنَ شُروط بلوغ الاجتهاد، وضرورته في حياة الأمة، وأوضح خطأ وجمود الذين أغلقوا باب الاجتهاد في العصور السالفة. ثم شرح في المحور الثاني ما يعنيه تجديد الدين، وكونه سُنَّة من سنن الحياة. أما المحور الثالث والأخير فأصل فيه مفهوم الثقافة الإسلامية للأمة، وكيف يؤثر الاجتهاد والتجديد عليها.
ونظرًا إلى الحاجة الداعية إلى التطبيق بجانب التنظير خصص المؤلف المبحثين الأخيرين من المحور الثالث من كتابه لاستعراض نماذج تطبيقية من الاجتهاد المعاصر. فتناول في المبحث الثالث صورًا من حل مشكلات معاصرة باجتهاد من الفقهاء المعاصرين (كقضايا طفل الأنابيب، ونقل الأعضاء، والاستنساخ البشري، وسندات المقارضة وسندات
59 (1/59)
صفحة 59
الاستثمار، وزكاة الأسهم المقتناة بغرض الاستفادة من ريعها، ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)) وتناول في المبحث الرابع: صورًا من محاولاته بنفسه في حل مشكلات بعض القضايا المعاصرة (كقضايا نقل الدم إلى المريض، وحكم الربا في الأوراق النقدية ووجوب الزكاة فيها، وحكم التدخين)، وسنرى فيما سيأتي ذكره لاحقا بإذن الله أن هذه القضايا من بواكير ما اشتغل الشيخ ببحثه في مرحلة مبكرة من عمره في القرن الرابع عشر الهجري.
صدر الكتاب في 143 صفحة (ط 1: 1432 هـ / 2011 م.
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان. (1/60)
صفحة 60
المبحث الثاني: النتاج العلمي
12) الاسْتِبْدَاد؛ مَظَاهِرُهُ وَمُوَاجَهَتُه:
كتاب تنظيري تطبيقي في فقه السياسة الشرعية، يتناول موضوعًا طال ما شغل ذهن الشيخ من زمن حتى ألح عليه بالكتابة فيه ما وقع مطلع عام 1432 هـ / 2011 م من مظاهرات عَمَّت العالم العربي بأسره. والكتاب ـ كما هو واضح من عنوانه - في قسمين رئيسين: مظاهر الاستبداد ومواجهته استعرض فيهما سوابقهما ولواحقهما تأصيلا وتطبيقًا، مُعَلِّلًا ذلك بأن «النظرة إلى الحاضر لا تستقيم إلا باستقامة النظرة إلى الماضي، وَوَضْعِ كل شيء منه في نصابه السليم وإعطائه حكمه الشرعي استهداء بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، واتباعًا لهدي رسوله؛ الذي ترك الأُمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ
عنها إلا هالك».
وفكرة الكتاب لخصها مؤلفه في مقدمته التي يقول فيها: «إن كُلَّ مَنْ يقلب صفحات التأريخ بتدبر وإمعان يدرك أن المعايير انقلبت رأسا على عقب بعد انطواء حقبة الخلافة الراشدة، وتحول الحكم في الإسلام إلى نظام كسروي قيصري يستلهم من عسف الفراعنة وجور الأكاسرة وبطش القياصرة نهجه الذي يسير عليه، فكابدت الأمة من الظلم والعسف ما كابدته الأمم الغابرة التي عاشت تحت نير (1/61)
صفحة 61
الظالمين وبطش المستبدين وقد مالأ الفقهاء الرسميون أولئك الظلمة وساندوهم على بطشهم وظلمهم، ووطأوا لهم الأكناف وهيأوا النفوس لتقبل هذا الوضع والرضوخ له والرضى عنه، وأصدروا الفتاوى التي تَصِمُ كُلَّ مَنْ أَنكر هذا الوضع ولم يتقبله بالمروق والفتنة وعززوا ذلك بروايات اختلقوها أو تأولوها وفق هواهم وأشاعوها بين الدهماء حتى
صخت منها الأسماع وعميت بها البصائر والأبصار.
وظل هذا الفكر - بما فيه من الزيغ - هو الذي يسود العقول ويهيمن على السواد الأعظم من الناس، وتتوارثه الأمة أبا عن جد جيلا بعد جيل، وصيغ وِفْقَهُ الفقه السياسي حتى لم يعد لسواه قبول، بحيث لو أراد أحد أن يعيد فيه النظر
لكان عرضة لسهام التضليل والتبديع من غير مرحمة. أفَتَعْجَبُ بعد هذا أن تسمع عندما هبت رياح ما عُرِفَ بـ (الربيع العربي) فتاوى تدين الذين يريدون أن يتحرروا من ربقة الظلم ويتخلصوا من بطش الظالمين، وتُحرِّم حتى مجرد الاحتجاج السلمي للمطالبة برفع الظلم، وتفرض عليهم أن يطأطئوا رؤسهم للظلم ويحنوا ظهورهم للظالمين، ويستكينوا للبطش ويستمرئوا الجور، ويتقربوا إلى الله تعالى بطاعة الجائرين والذل للمستبدين، فإن هذا هو الذي فرضته العقيدة التي فرضت على الأمة فتوارثتها قرنًا بعد قرن منذ
62 (1/62)
صفحة 62
المبحث الثاني: النتاج العلمي
انطوى الحكم الراشدي، ونشأ في الأمة حكم جاهلي يستمد شرعيته من النظام الكسروي القيصري وإن كان ينتسب زورا إلى الإسلام ويتزيى بلبوسه ويتحلى بحليته، ويدعم وجوده باسمه ويقاوم كل من تصدى له بشعاره، فكان بخبثه ودهائه يحارب الإسلام بسيف الإسلام ويتوقى سيوف أبناء الإسلام
بمجنه ودروعه.
وهذا أيضًا ما فرضه الفقه السياسي الذي صيغ بعقول نشأت في هذا المحيط الذي يسوده الظلم والاستبداد تحت شعار الإسلام، وتغذت بفكره وتوجهت بإرادته، فكانت لأولي الهيمنة القابضين على أزمّتِهِ أتبع من الظل وأخنع من النعل. وإذا كانت هذه الفتاوى عورضت بفتاوى أخرى فتّدتها وبينت للناس منافاتها لروح الإسلام الحق، الذي جاء ليرفع عن الإنسانية وطأة الظلم وهيمنة الظالمين، فإنها أوهن حجتها وأخفت صوتها عدم قدرة أصحابها على التحرر من عقدة الماضي والتعلق به والدفاع عن الذين حملوا فيه لواء الظلم وسنوه في هذه الأمة، فكانوا أسوة لكل ظالم يأتي من بعدهم إلى قيام الساعة، فإن هؤلاء أنفسهم هم تجردوا للدفاع عن الظالمين فنصبوا من أنفسهم محامين
الذين
عنهم، يبررون ظلمهم ويدفعون في صدور الذين تصدوا لبطشهم، وحاولوا أن يخلصوا منهم الأمة، إذ إن أصحاب هذه
63 (1/63)
صفحة 63
الفتاوى أنفسهم هم الذين رشقوا الذين سعوا في التأريخ الغابر إلى تخليص الأمة من الظلم والبطش بسهام التهم، ونبزوهم بالألقاب وكالوا لهم الذم كيلا، فأتت فتاواهم هذه تناقض ما بنوه من فكر وتعاكس ما ساروا عليه من خطى، فانقلبت عندهم الموازين وازدوجت المعايير».
حرص الشيخ في كتابه على معالجة الموضوعات السابقة؛ من انقلاب معايير النظرة السياسية وازدواجية فتاوى المُنظرين لها، وعدم قدرة بعضهم على التحرر من عقدة الماضي والتعلق به، وأوضح براءة الإسلام من تلك الأفكار الخاطئة والمناهج الظالمة، وكَشَفَ أصول السياسة الشرعية الإسلامية وما تدعو إليه من عدالة اجتماعية. ثم ساق مواقف مثالية من المدرسة الإباضية التي كانت صورةً حية للحكم العادل، ونموذجًا أمثل لإحياء الخلافة الراشدة، وقرن النص بالمثال فيما استشهد به من بُعْدِ هذه المدرسة عن الغلو في الفكر أو السلوك.
وقد طال استرسال الشيخ في موضوع كتابه حتى قارب الأربعمئة صفحة. يقول في خاتمته: «وأخيرا أعتذر إلى القارئ الكريم إذ لم أجعل خطة كتابي هذا شارحة لجميع دقائق موضوعاته التي أتناولها في البحث، فإني لم يكن في مخيلتي أنه سيتسع إلى حد ما وصل إليه، وإنما شرعت فيه على أنه
? (1/64)
صفحة 64
المبحث الثاني: النتاج العلمي
بحث محدود في قضية معينة وقتية، غير أن اليراع استرسل حتى أتى على قضايا عدة غابرة وحاضرة جر بعضها بعضا، أرد أن أكبح نشاطه أو أقيد سيره وإنما أطلقت له العنان، فطاف في هذه الأرجاء، وأرجو أن لا يكون في أمر ما تجاوز حدود الحق إلى الباطل، وما أردت بهذا كله إلا أن أجلي
ولم
الحقيقة المغيبة وأنصر الحق المهضوم».
صدر الكتاب سنة 1434 هـ / 2013 م، في 375 صفحة.
65 (1/65)
صفحة 65
13) الحَقِيقَةُ الدَّامِغَة:
كتاب متوسط، يتناول حجية السُنَّة النبوية عند الإباضية، ويدحض دعوى إنكار الإباضية لها، مشتملا على أربعة محاور: المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية. والمحور الثاني منهج الإباضية في الحكم على الرواية. والمحور الثالث في تخبط الحشوية في قبول الروايات
وردها. والمحور الرابع: العقلانية ومباينتها للإباضية. والمحوران الأولان في صلب الموضوع، لتقرير اعتماد الإباضية على السُّنَّة ومنهجهم في التعامل مع الرواية. أما الثالث والرابع فاقتضاهما ما أشار إليه المؤلف بقوله في
مقدمة الكتاب في معرض حديثه عن دعوى إنكار الإباضية للسُنَّة: وهذا من أكبر الإفك وأفضح الباطل، وإن حاول مَنْ حاول من مجادلة الحشوية تبرير هذه الدعوى بمحاولته أن يلصق بالإباضية فئة مارقة، كانت قبل ظهور مروقها وانكشاف طواياها وتعرّي فضائحها محسوبة على الإباضية، لأنها نشأت في محيطهم، وهَبْ أنهم كانوا قبل إباضيين صدقًا، فما الذي يبرر إلصاق ضلالاتهم بالإباضية بعد أن مرقوا وخلعوا ربقة الإيمان من أعناقهم، وتنكروا للدين وتحالفوا مع الملحدين، فعادوا معهم في خندق واحد يرمون الإسلام وقيمه وفضائله عن قوس واحدة؟!.
66 (1/66)
صفحة 66
المبحث الثاني: النتاج العلمي
على أن علماء الإباضية كانوا أول من اعترض على هؤلاء عندما شرعوا في طريق الضلال بتنكرهم لسُنَّة النبي الله وتشكيكهم في الثابت الصحيح منها، وكانت هذه هي الخطوة الأولى في انحرافهم عن الحق الذي أوغل بهم في بوادي الضلال، حتى هاموا في متاهاته المظلمة، فارتكسوا في مهاوي الإلحاد، وانغمسوا في أرجاس الفساد، ولم يبق بينهم وبين الإسلام خيط يصلهم به،
بعدما نبذوا كل ما جاء به من اعتقاد أو عبادة أو حكم أو خلق.
وهم كغيرهم ممن يحمل هذا الفكر الضال، ويهيم في متاهات هذا الانحراف، ممن ينتسبون إلى العقلانية - وما هم من العقل في شيء - تجمعوا من أرجاء شتى، وانفصلوا عن أفكار متباينة، ومن بينهم مَنْ خرج من عباءة السلفية التي هي شعار الفكر الحشوي.
وكما لا يمكن أن ينسب هذا الشتيتُ إلى جماعة ما من الجماعات المتعددة التي أفرزتهم فإنه من المتعذر عقلًا الممتنع شرعًا أن يؤاخذ الإباضية بجرائرهم، ويُلَزِّ بهم معهم في قَرَنِ بسبب أن فئة منهم انفصلت عن الإباضية، وقد وضح موقف الإباضية من هذه الفئة منذ وضحت خطوتهم الأولى في سبيل الانحراف، فكيف يدانون بما هم براء منه؟! وقد أعلنوا الحرب عليهم من أول الأمر عندما جهروا بتشكيكهم السنَّة النبوية واجترأوا على تحقير الحضرة المصطفوية
في
67 (1/67)
صفحة 67
بما عزوه إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من النقائص
التي يترفع عنها مقام النبوة.
ولما كانت محاولة نسبة مخازيهم إلى الإباضية من قبل الحشوية - ليتخذوا ذلك ذريعة إلى التنفير منهم وتشويه سمعتهم - من الفجور في الخصومة وهي من شعب النفاق كما جاء في الحديث كانت ضرورة جلاء (الحقيقة الدامغة) في هذا الأمر قائمة، وكان القيام بذلك واجبا دينيا لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ} [الأنبياء: 18)، وقد رأيتُ ضرورة أن لا أقتصر على بيان موقف الإباضية من السنَّة فحسب، بل رأيت - أيضًا - أنه لا بد من بيان موقف الحشوية أنفسهم منها حتى يدرك الناس أي الفئتين تتعامل السنة
مع
وفق
هواها، فتعزو إليها ما هي بريئة منه عندما يستدعي هواها ذلك!! وتنفي عنها ما هو ثابت منها ـ وإن وصل إلى حد
التواتر - عندما تعاكس هواها!! (وبضدها تتبين الأشياء)». فالكتاب ـ كما نرى في جانب منه - مواصلة لردود الشيخ على (العقلانية)، وهو - في جانب آخر ـ يحمل طرحًا جديدًا، خاصة في محوريه الثاني والثالث اللَّذَيْنِ شغلا نحو ثلثي مادة الكتاب، إذ تناول قضايا مهمة قَلَّ مَنْ تعرض لها، فبعد أن قرر منهج الإباضية في الحكم على الرواية ضرب أمثلة مما يُرَدِّ من
? (1/68)
صفحة 68
المبحث الثاني: النتاج العلمي
الله
الروايات بسبب مخالفتها للقرآن كاشتمالها على وصف تعالى بالنقائص، واقتضائها التشكيك في صحة كتابه، وقدحها أخلاق الرسول الكريم، أو في جميع أصحابه.
في
وفي المقابل ضرب أمثلة على رد (الحشوية للسنة النبوية الثابتة، وخلص إلى أن اتهام الحشوية للإباضية بأنهم ينكرون السنة ويردُّونها اتهام غير مبني على أساس يمكن أن يُعَوَّلَ عليه ... فالإباضية أحرص الناس على اتباع السنة، والتكيف بحسب مقتضياتها عملًا وتركا، فكرًا وتطبيقًا، وإنما نهجوا نهج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في وزن ما يُلقى إليهم من الروايات بموازين العدل لسبر أحوالها من ثبوتها وعدمه. وليست دعوى الحشوية أن الإباضية لا يأخذون بالسُنَّة إلا مِنْ باب (رَمَتْنِي بِدَائها وانْسَلت)، فلو تتبعنا المنهج الذي سار عليه الحشوية في هذا لرأينا منه العجب العجاب كيف ينكرون الروايات الصحيحة الثابتة عندما تكون غير ملائمة لهواهم، ويعوّلون على ما هو باطل بحسب معايير أهل الحديث أنفسهم عندما ينسجم مع أهوائهم، وقد يصل بهم الأمر إلى إنكار السُنَّة المتواترة أو حملها على غير محملها الصريح البادي للعيان بتأثير أهوائهم عليهم.
صدر الكتاب سنة 1436 هـ / 2015 م في 200 صفحة.
(1) الحقيقة الدامغة ص 113.
69 (1/69)
صفحة 69
70
(14 بُرْهَانُ الحَقِّ في تأصيل العقيدة الإسلامية ودَفْعِ الشَّبَهِ عنها بالأَدِلَّةِ العَقْلِيَّة والنَّقْلِيَّة:
كتاب واسع، لم يُنْسَج على منواله عند المتقدمين والمتأخرين، يبحث دقائق مسائل العقيدة تحريرا وتفصيلا، ويجمع بين لغة الأوائل والأواخر. قال الشيخ في وصفه في جواب أسئلةٍ وَرَدَتْ إليه من الجزائر: «رأيتُ من الواجب عليّ أن أقدّم للأُمة عقيدة الإسلام الناصعة الصحيحة،
سنة
المبنية على صريح القرآن والثابت الصحيح المتواتر من النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وما يسترشد به من العقل السليم، فشرعت في تأليف كتاب جامع مانع، يضم بين دفتيه قضايا العقيدة المتفق عليها والمختلف فيها، مع استعراض أدلة المختلفين، وتعزيز الحق وتزييف الباطل، ووضع
الروايات على محك النقد، وبيان زيف الزائف منها ... وأرجو لإتمامه أن يكون خمسة عشر مجلدا ... ».
الله
إن وفقني وقد صدّره بمقدمة طويلة، أوضح فيها حاجة الأمة إلى العقيدة الصافية، الصحيحة وأثرها في تكوين الشخصية الإسلامية. واستعرض مناهج السابقين في تناول قضايا أصول الدين. إلى أن قال: «وما كان لأُمة القرآن أن تختلف وتتنازع في
(1) فتاوى العقيدة 430/ 2 - 431. (1/70)
صفحة 70
المبحث الثاني: النتاج العلمي
عقيدتها مع بقاء منارة القرآن الكريم شامخة، تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وربها جلَّ وعلا يناديها لاتباعه، ويحذرها مما خالفه وَأَنَّ هَذَا صِرَاطى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ
بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ، ذَلِكُمْ وَصَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]. لأجل هذا رأيت ضرورة تجديد البحث في قضايا العقيدة بأسلوب يدعو إلى الوحدة والائتلاف والتخلص من رواسب الماضي الحافل بالخصومات والنزاع بين الأمة، وذلك بالعودة إلى هذا المنبع المعين الرقراق، وعدم إهمال طاقات العقل في محاولة الوصول إلى مضامين عباراته في حال تداخلها وتشابهها، مع الأخذ بالمتواتر القطعي من حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، أما ما دون ذلك من الآحاد فإني لا أعوّل عليه وحده، إلا عندما تأتي قبله نصوص قطعية الثبوت فأتبعه بها، استئناساً بدلالاته المؤكدة لتلك النصوص القطعية. وأرجو بهذا أن أكون قد شاركت في كشف كثير من اللبس الذي يباعد الأفهام عن إدراك الحقيقة، وأديت ما ينوبني في ردم
هذه الهوة التي تفصل أمة القرآن بعضها عن بعض .... وإني لأرجو أن يجد في هذا السفر كل باحث عن الحقيقة ضالته المنشودة، سواء في ذلك المسلم وغيره، إذ أرجو أن يجد فيه غير المسلم عندما يتجرد عن المؤثرات النفسية والخارجية ما يبصره بجوهر الإسلام الصافي، فينجلي عن (1/71)
صفحة 71
بصيرته غبش التصور عنه، كما أرجو أن يجد المسلم الحريص على فهم عقيدته فيه ما تقر به عينه، وتطمئن به ويرتاح إليه ضميره، فأي مسلم يسعى إلى سلامة
نفسه،
نفسه، وصيانة دينه، تُرَاهُ يأبى دليل القرآن وحجته؟!».
ثم قال: «ولستُ بمدع العصمة مما يعاب على غيري، فإني لا أقول إلا كما قال الصديق يوسف لا إبان ظهور براءته: {وَمَا أُبَرِى نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [يوسف: 53]، ولكن الذي أخذتُ به نفسي ألا أعدل عن حجة القرآن تأثراً بهوى في النفس أو عصبية لقائل، وإنما أجعل كتاب الله والمتواتر من سنة نبيه نصب عيني في كل ما أقوله وأحرره في أمر الاعتقاد، ولا أسعى لتطويع نصوص الكتاب والسنة وتمييعها حتى توافق رأي أحد بعينه، وإنما أجعل العربية - التي هي وعاء القرآن، ولسان المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام بشواهدها ونقولها هي المعيار في فهم مقاصد القرآن، وإدراك
مرامي حديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ..... ولا إخالني بما قلته من قبل أنني من قبل أنني مدع أنني آت بما لم يأت به من قبلي، كما ادعى ذلك أديب المعرّة، فقد سبق إلى هذا الميدان فرسان من فحول العلماء، أحرزوا فيه قصبات السبق، وأعيوا بمن بعدهم أن يشق غبارهم أو أن يصطلي نارهم، إذ كانوا أغزر علماً، وأدق فهماً، وأكثر استيعاباً، وأجلى بياناً،
72 (1/72)
صفحة 72
المبحث الثاني: النتاج العلمي
وأظهر برهاناً، وإنما دعاني أن أقتحم ساحتهم، وأن أجري في مضمارهم، ما في نفسي من الرغبة في محاكاة مآثرهم، والتشبه بهم في مكارمهم ....
كما أنني رأيتُ أن أولئك مهما برعوا في هذا الفن، وسموا بمداركهم إلى ذروته، ما كانوا إلا أبناء عصرهم، وكان خطابهم لمن أدلوا إليه بمعارفهم مصبوغاً بصبغة تلك العصور هذا التجدد في حياة العصر بانفتاح آفاق كانت
الخالية، ومع من قبل مرْتَجَة، وتجلي حقائق كانت غامضة، ووجود ملابسات كانت معدومة، وهياج زوابع كانت راكدة، يتعذر الجمود في الخطاب العقدي على ما كان مألوفاً في العصور السابقة السحيقة، فإن لكل عصر لساناً يتخاطب به بنوه حسبما يستجد فيه من مستجدات لم تكن من قبل، وما يحدث فيه من تصور في حياة الناس الفكرية والثقافية والعلمية، وبسبب ذلك تتباين ألسنة التخاطب في لغات العلوم ومصطلحاتها بين عصر وغيره، ومن الضرورة بمكان مخاطبة كل عصر بلسانه كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليبين هُمْ} [إبراهيم: 4]. وهذا يعني أن تجديد الخطاب في
شرح حقيقة الإيمان ضرورة تحتمها سنة الحياة .... ». والكتاب قيد الطبع، ويؤمل أن يبلغ خمسة عشر مجلدا
كما
صرح مؤلفه.
73 (1/73)
صفحة 73
74
15 الفتاوى
وهي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عاما للسلطنة سنة 1395 هـ / 1975 م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق ولعل من أقدم فتاواه: فتواه المطولة حول معاملة الغاصب فيما اغتصبه، فقد سأله أحد إخوانه بزنجبار عن أحكام الغَصْبٍ إثرَ مُصادرة الثورة الشيوعية لممتلكات الناس هناك، فأجاب عليه في شهر رجب 1387 هـ/ أكتوبر 1967 م.
ضمن
(1) هذا الجواب المُطَوَّل أَثْبَتَهُ الشَّيْخُ كما هو في فتاوى المعاملات (الكتاب الثالث ص 395) مع تغيير طَفِيف. وعلَّقَ عليه بقوله: «كانت إجابة المجيب على هذا السؤال في مرحلة مبكرة من إنتاجه فقد وصله هذا السؤال أسئلة أخرى من أحد إخوانه وزملائه بزنجبار، على أثر مصادرة الثورة الشيوعية لممتلكات الناس هنالك، فأجاب عليه في شهر رجب عام 1387 هـ، لذلك كان أسلوب الجواب تقليديًّا، مع ما اشتمل عليه من الأمور، والتي قد تحتاج إلى تمحيص، وقد أراد المجيب عند النشر أن يُعدِّل الجواب ويتوسع فيه أكثر، بضم أدلة أخرى هي أقوى وأثبت تؤيد الرأي الذي اختاره، ولكن أحد أبنائه من طلبة العلم رَغِبَ إليه أن يبقيه هو على ركة أسلوبه، لأنه يعكس أسلوب بحثه في مر. حلة من عمره، لذلك لَمْ يُعَدِّل فيه شيئًا ما عدا أنه حذف كلمتين فقط منه لم ير داعيًا
كما
إليهما،
الله أن وعسى
يمن بفرصة لكتابة بحث في موضوعه». (1/74)
صفحة 74
المبحث الثاني: النتاج العلمي
لكنْ تَأَخَّرَ العَمَلُ فى إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، وكانت أولى المبادرات سنة 1416 هـ / 1996 م على يد الأستاذ حمد بن هلال اليحمدي؛ حين أخرج جزءًا صغيرًا من فتاوى الصلاة (ط 1: مكتبة الضامري؛ 150 صفحة) ثم تولى قسمُ البحث العلمي بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية إعداد أجزاء أخرى في الصلاة والصوم (طا: 1420 هـ / 1999 م) حتى ظهَرَ العمل الجاد في المشروع الذي
ده و
تبنته دار الأجيال، بإصدار الفتاوى مجموعةً في مُجَلَّدات. فبَرَزَ الكتابُ الأول في العبادات (ط 1: 1421 هـ / 2001 م؛
511 صفحة) والكتاب الثاني في فقه النكاح (طا: 1423 هـ / 2002 م؛ 432 صفحة والكتاب الثالث في المعاملات (ط 1: 1423 هـ / 2003 م؛ 500 صفحة) والكتاب الرابع في الوصايا والوقف وبيت المال وأحكام المساجد والمدارس والأفلاج (ط 1: 1424 هـ /2004 م؛ 383 صفحة) والكتاب الخامس في الأيْمَان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة (ط 1: 1427 هـ / 2006 م) والكتاب السادس في
الجنائز وحوادث المركبات (1: 1431 هـ / 2010 م؛
صفحة). وصدرت مؤخرا طبعة جديدة لمجموع الكتب الستة من الفتاوى (ط 2: 1434 هـ / 2013 م)؛ مضافا إليها مجلدان
Vo (1/75)
صفحة 75
في فتاوى العقيدة (ط 1: 1434 هـ / 2013 م. ج 1: 447 صفحة. ج 2:: 464 صفحة).
والاختصار هو الطابع العام الغالب على الفتاوى، وقد يُطيل الشيخ في الإجابة عن بعض الأسئلة حسب ما يقتضيه المقام، حتى تصلح بمفردها أن تكون بحثًا مستقلا لاستفاضته في تفصيل محاروها وأدلتها، كفتواه في قراءة «مالك وملك» في سورة الفاتحة (الفتاوى؛ الكتاب الأول، ط 2: ص 64) وفتوى سجود التلاوة في الصلاة (ص (136) وفتوى ركعتي تحية المسجد (ص 161) وفتوى صلاة المنفرد خلف الصف (ص 224) وفتوى زكاة الأوراق النقدية (ص 286) وفتوى زكاة الذهب والفضة (ص 295). وفتوى الحالات المستثناة من قاعدة «يَحْرُم من الرضاع ما يحرم من النسب الفتاوى؛ الكتاب الثاني ط 2: ص 147) وفتوى تحريم زواج الزاني بالتي زنى بها (ص 157 وفتوى نكاح الإماء (ص 202 أجاب بها على أحد القُضاة (في صفر 1393 هـ، وفتوى الجوائح إذا أصابت العين المؤجرة (الفتاوى؛ الكتاب الثالث ص 253) وفتوى من يلزمه الإيصاء الكتاب الرابع ص (9 وفتوى الاستثناء في اليمين (الكتاب الخامس ص (79 وفتوى كفارة قتل الخطأ إذا اشترك جماعة في القتل (ص (99) وفتوى النذر لغير الله تعالى (ص 141) وفتوى شروط الذبح وآدابه (ص 269) وفتوى حكم
76 (1/76)
صفحة 76
VV
=
المبحث الثاني: النتاج العلمي
اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب (ص 375) وفتوى حكم السمك الطافي (ص (389) وفتوى حكم التدخين (ص 401) وفتوى حكم تجصيص القبور (الكتاب السادس ص (99) وفتوى أحكام المعتدة (ص) (185) وفتواه في أنواع الدّيات وأحكامها. ومن الفتاوى ما يُصَرِّحُ به الشيخ فتوى أشياخ سابقين أو معاصرين أو يعلق عليها، وأحيانًا يفتي بما اعتمده علماء مجمع الفقه الإسلامي وأقروه في مؤتمراتهم". ومن الفتاوى ما يباحث الشيخُ فيه فقهاء عصره؛ أو يَعْرِضُها عليهم". وَفِي
(1) انظ
ر: الفتاوى؛ الكتاب الثاني، ط 2: ص 215 وفيها تعليق من الشيخ على فتوى وَقَعَ عليها المشايخ إبراهيم بن سعيد العبري، وهاشم بن عيسى، ومحمد بن راشد بن عزيز الخصيبي وإبراهيم بن سيف الكندي، ومحمد بن علي الشرياني، وأحمد بن ناصر السيفي. والكتاب الثالث من الفتاوى ص 114 وفيها تعليق على فتوى الدكتور علي محيي الدين القرداغي. (2) انظر مثلا: الكتاب الثالث من الفتاوى ص 130. والكتاب الخامس
ص 114.
(3) كالشيخ سعيد بن خلف الخروصي (الفتاوى؛ الكتاب الثاني، ط 2: ص 192. والكتاب الرابع ص 156، 213. والشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي (الفتاوى الكتاب الثاني؛ ص 383). وغيرهم من المشايخ الكتاب الرابع ص 122) وفيها: عرضتُ هذه المسألة على المشايخ أهل العلم ... ». ومن هذه الفتاوى ما كان يحيلها إليه الشيخ محمد بن أحمد الخزرجي (مفتي الشافعية في دولة الإمارات العربية المتحدة) كما نجد لها أمثلة عديدة في (الفتاوى الخزرحية). وفي فتاوى (1/77)
صفحة 77
كُلّ جزء من أجزاء الفتاوى السابقة يُدْرَجُ ما كان داخلاً في موضوعه من البحوث والمحاضرات العلمية للشيخ، أو مِنْ دروس التفسير التي يُلقيها من باب جَمْع النظير إلى نظيره وسعيًا وراء اكتمال مادة الموضوع. وقد نَبَّهْتُ على بعض هذه الملحقات عند ذكرها.
ومِنَ الأعمال الجامعة لفتاوى الشيخ أيضا: الكتاب الصادر بعنوان «المرأة تسأل والمُفْتِي يُجيب» (ط 1: الجيل الواعد؛ في مجلدين 392 617 صفحة 1428 هـ / 2007 م). وكتاب «الفتاوى الطبية (1) الجيل الواعد؛ 319 ص. 1431 هـ / 2010 م) جمع ما يتعلق بهذا الموضوع حول الصحة العامة، وحقوق المرضى، والفحص الطبي وضوابطه الشرعية والعلاج بالقرآن وحقيقة العين والحسد والوسواس وأحكام صلاة المريض وصيامه، وأحكام العلاج والأدوية والتشريح والعمليات الجراحية،
في
الشيخ الخليلي فتاوى للشيخ الخزرجي عُرِضَت عليه. ففي الكتاب الثاني ص 274: فتوى في الطلاق وجهها السائل ابتداءً إلى الشيخ محمد بن أحمد الخزرجي، فأجابه، ثم عرضها على الشيخ الخليلي، فقال له: «من أخذ برأي عالم من علماء المسلمين أفتاه مسألة بما لا يخالف النص أو الإجماع القطعيين فلا اعتراض عندنا عليه ثم بين الشيخ رأيه في المسألة. ومثلها مسألة في المراجعة بعد الطلاق ص 359، بين الشيخ للسائل رأيه فيها، ثم قال: ولكن إن كان المراجع آخذا بمذهب من المذاهب الإسلامية، فلا اعتراض لنا عليه.
V? (1/78)
صفحة 78
المبحث الثاني: النتاج العلمي
والحمل والجنين والاستنساخ وأطفال الأنابيب والموت الدماغي وغيرها من القضايا.
هذا وقَدْ تَمَّ إفرادُ بعض الفتاوى في كُتيّبات مستقلة؛ بُغْيَةً حَمْلِ العامة على قراءتها والتنبُّه لَهَا، خاصَّةً فيما عَمَّتْ به البلوى من القضايا والنوازل مثل المعتدة بين البدعة والسُّنَّة (طا: مكتبة الضامري 1416 هـ / 1996 م) و (بيع الإقالة) ط ا: الجيل الواعد 1423 هـ / 2002 م) وحُكم
(1)
التدخين (طا: مكتب الإفتاء 1424 هـ / 2003 م) و (فتاوى الزينة والأعراس (ط 1: الجيل الواعد 1424 هـ / 2003 م) وفتوى «التحذير من كذبة إبريل» (1): مكتبة الغبيراء 1424 هـ / 2003 م) و (فتاوى حوادث (المُرُور ط 1: شرطة عُمان السلطانية 1426 هـ / 2005 م) وفتوى عن «الجمع بين الصَّلاتَيْنِ» (ط 1: مكتب الإفتاء 1427 هـ: 2006 م) وفتوى تحكيم الحَكَمَيْن في الشَّقاق بين الزَّوْجَيْنِ» (طا: مكتب الإفتاء 1427 هـ: 2006 م) وفتوى «حُكم البراءة من مرتكب الكبيرة (ط 1: مكتب الإفتاء 1427 هـ: 2006 م).
وتَرِدُ الفتاوى إلى الشيخ من داخل عُمَانَ وخارجها، ومن الأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، منها: أسئلةٌ وَرَدَتْ من
(1) وهذه من الفتاوى التي جمع فيها الشيخ بين التأصيل الفقهي والتتبع
التاريخي
للمسألة.
79 (1/79)
صفحة 79
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) واستفسارات صادرة من المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، وأسئلةٌ ترد باستمرار من مَجْمَعِ الفقه الإسلامي بجدة، ومنها: جواباته على مسائل وَرَدَتْ من الأمير غازي بن محمد بن طلال (مستشار ملك المملكة الأردنية حول المذاهب الإسلامية ومشكلة التكفير ومؤهلات المفتي، وقد نُشِرَتْ ضمن كتاب إجْمَاع المسلمين على احترام مذاهب الدين» (مؤسسة آل البيت - الأردن. ط 3: 1427 هـ / 2006 م). وبعض فتاوى الشيخ تُعْرَضُ في مواقع (الانترنت) الإسلامية. كموقع إسلام أون لاين وموقع (بصيرة) وموقع (مكتب الإفتاء). وكثيرٌ منها نُشِرَ في الصُّحف العُمانية كجريدتي الوطن وعُمان، وفي المجلات المحلية أيضًا كـ (الوحي) و (العقيدة) و (رسالة المسجد) و (فتاة الإسلام) و (المعالم).
(1) كانت هذه الفتاوى تمهيدًا لإقرار بيانٍ صَدَرَ عن المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عُقِدَ في عَمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، تحت عنوان (حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر) في جمادى الأولى 1426 هـ/تموز (يوليو) 2005 م. وَقّع عليه علماء الأمة، ينص على أن للمذاهب الإسلامية ما يجمعها أكثر مما يفرّقها، وأنها متفقة على المبادئ الأساسية للإسلام، وأنه لا يجوز تكفير أي منتسب للإسلام يؤمن بالله ورسوله ولا ينكر معلومًا من الدين بالضرورة. (1/80)
صفحة 80
المبحث الثاني: النتاج العلمي
وللشيخ فتاوى أخرى منشورة في كُتُب متفرّقة، مثل: كتاب الشموط الذهبيّة» للشيخ موسى بن عيسى البكري (طا:
(1) ,
1414 هـ / 1993 م) (1) وكتاب إرشاد السائل من أجوبة المسائل» للسيد حمد بن سيف البوسعيدي (ط 1: مكتبة الضامري
1412 هـ / 1992 م) وكتاب (مِصْبَاحَ الظُّلَم في حَلٌّ ما أَشْكَلَ وانبهم» الملحق بكتاب «تُحفة الوَدُود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حُمُود (طا: مكتبة السيد 1420 هـ / 2000 م إضافةً إلى عددٍ وافر من الفتاوى الملحقة بالرسائل الجامعية في شتى مستوياتها، وأكثرها غيرُ منشور. وابتداءً من ليلة الثلاثاء 1 رمضان 1421 هـ/27 نوفمبر
2000 م بدأ البتُ الرَّسْمِيُّ على التلفاز العُماني لبرنامج (سؤال أهْلِ الذِّكر)؛ الذي يكون الشيخُ ضَيْفَهُ في أغلب الأحيان، وهو برنامج أسبوعي خاص بالفتاوى الشرعية، ويتناول في بعض حلقاته أسئلةً عامةً متفرّقة، بينما يُخَصَّص بعضُها الآخر لِمَوْضُوعات بعينها يتمُّ الإعلان عنها سابقا. ويستمر البرنامج قرابة ساعة، يُعْرَضُ ليلةَ الاثنين من كل أسبوع، إلا في رمضان فإنه يُبَثُ يوميًّا. ثم تطور لاحقا ليخرج عن إطار
الفتوى إلى مناقشة موضوعات اجتماعية وفكرية متنوعة.
(1) انظر المواضع التالية منه: ص 15، 19، 22، 23، 24، 29، 38، 45، 46،
239،123،114، 101،86،83،68،65 (1/81)
صفحة 81
وللشيخ في فتاواه إلمام واضح بمستجدات العصر، وتعرُّض للكثير من القضايا الراهنة كالتأمين، وأكل اللحوم
المستوردة، والاستنساخ الجيني، وتشريح الجثث ونقل الدم ونقل الكلى والأعضاء وإسقاط الجنين المشوه. وطالما بنى فتواه أو عضَّدَها بنظرة ثاقبة إلى الواقع، كنظرته إلى تساهل الناس في الاختلاط بين الجنسين (الكتاب الثاني ص 233) وفتواه في زواج الكتابيات (ص 436) ولا يتوانى الشيخ في التصريح بتراجعه عن رأي سابق إن عن له خلافه (الكتاب الثاني ص 289).
وخُلاصة القول إنّ مَجالَ الفتوى مِنْ أكثر ما يشغل وقت الشيخ، ويُقدَّر متوسّط حصيلة الشيخ منها بصفحتين يوميا، ما يعني أنه يُفتي في أكثر من 600 مسألة سنويًّا، أو 300 مسألة على الأقل (بِحَذْفِ المُكَرَّر والمتداخل). وهذا يشمل فتاواه المكتوبة والمسجّلة، دُونَ ما يتلقاه مباشرة من عامة الناس.
82 (1/82)
صفحة 82
المبحث الثاني: النتاج العلمي
16) خُطَبُ الجُمُعة:
وهي من معالم مدرسة الشيخ الدعوية، فاعتماده على أمرُ لم يكن معهودا بعمان في عصور سابقة، وفن أشكاله - كان مقصورا عند العُمانيين على
المنبر
الإلقاء - بجميع مجالات محدودة، كالخطب الجمعية في عواصم الحكم فقط، وخُطب العيدين والاستسقاء، واحتفالات المولد النبوي. تَشْهَدُ على صدق ذلك مؤشرات التاريخ والتراث العُماني المدوّن). وقد كانت سابقا تَحُوزُ اهتمامَ الشيخ بصورة كبيرة لقلة الخُطَبَاء المُجِيدِين، ثُمَّ كُفِي أمرها الآن. وكثير منها مُسَجَّلٌ تسجيلاً سَمْعِيًّا على الأشرطة، وبعضها أعاد الشيخ كتابته بقلمه تهيئةً لنشره. وقامت وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية - سابقا - بنشر بعضها تحت عنوان المواهب السَّنِيَّة من الخُطب المِنْبَرِيَّة) (طا: ثلاثة
(1) انظر: المدارس الفكرية في عمان للشيخ أحمد بن سعود السيابي (محاضرة مسجلة). ويُروى في ذلك القول المأثور عن الشيخ ابن بَرَكَة (من علماء عُمان في القرن الرابع الهجري ما خلاصته: أن القائمين بعمان تركوا ثلاثة أشياء ما كان ينبغي لهم تركها: الوزارة، والمنبر، والتعديل. انظر تفصيل القول فيها في إتحاف الأعيان؛ للشيخ البطاشي ج 1 ص 297.
(2) ليس كل ما في هذا المجموع من خُطَبٍ هو للشيخ، بل فيه ما أعدَّه غيرُه.
على عكس المجموع الثاني الضياء اللامع فكله من خطب الشيخ. (1/83)
صفحة 83
مجلدات 1404 ـ 1409 هـ)، كما جَمَعَتْ خطبا أخرى للشيخ ألقاها بجامع السلطان قابوس برُوي، ونَشَرَتْهَا تحت عنوان «الضياء اللامع في خطب الجوامع (طا: 1414 هـ / 1993 م). ثم نُشِرَ بعضها في أجزاء مسلسلة بعنوان «وحي المنابر»؛ تولى جمعها: فهد بن علي السعدي، وصَدَرَ منها جزءان (ج 1: 43 خطبة. 315 ص. ط 1: الجيل الواعد 1426 هـ / 2005 م. ج 2: 28 خطبة. ط 1: مكتب الإفتاء 1427 هـ / 2007 م).
وغالب هذه الخطب طَرَقَ موضوعات وعظية عامة، كالأخلاق والتربية، وفضائل الأعمال والتحذير من الدنيا والتزود للآخرة، والتذكير بيوم القيامة. أو إحياء ذكرى مناسبات دينية عظيمة تمر على المسلمين كل عام، كالهجرة، والمولد النبوي، والإسراء والمعراج وغزوة بدر الكبرى، وليلة القدر، وشهر رمضان، وموسم الحج.
ومِنْ خُطب الشيخ ما يتجاوز فيه المواعظ المعهودة إلى تناول قضايا عصرية تشغل الساحة، دُونَ تفصيل، بحسب ما يتوافق مع قواعد الخطبة وأحكامها التي قررها الفقهاء. كرده على مغالطات محمد شحرور في كتابه (الكتاب والقرآن) في خطبة الجمعة التي ألقاها بتاريخ 10 ربيع
الآخر 1415 هـ.
?? (1/84)
صفحة 84
المبحث الثاني: النتاج العلمي
ويُضاف إلى الخطب الجمعية خطب العيدين، وعرفة والاستسقاء وهي قليلة مقارنة بسابقتها، ولم يوثق منها إلا
النزر اليسير).
(1) منها خطب العيد التي يلقيها سنويًا (في الغالب) في مسجد الخور بمسقط القديمة. ومنها: خطبة عيد الأضحى بسمائل؛ سنة 1419 هـ / 27
مارس 1999 م، ألقاها بحضور السلطان قابوس بن سعيد.
?? (1/85)
صفحة 85
للشيخ
(17) أَبْحَاثُ الندوات العلمية والفكرية: مشاركة واسعة في المؤتمرات الدولية سواء المحلية أو الخارجية، فقد حَضَرَ -
أوّلَ عمله الرسمي - مؤتَمَراتِ وُزراء العدل العرب ومؤتمرات وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤتمر الدعوة الإسلامية في باكستان، ومؤتمر رسالة المسجد. ولا تكاد تفوتُه مُؤتَمَراتُ مَجْمَع الفقه الإسلامي، ومَجْمَع التقريب بين المذاهب الإسلامية، ومؤسسة آل البيت، والاتحاد العالَمِيّ لعُلماء المسلمين، إضافةً إلى مُلتقياتٍ متعدّدة في مختلف البلدان الإسلامية وكانت مساعيه جَليَّة في تنظيم ندوة الفقه الإسلامي بجامعة السلطان قابوس بعُمان، في المدة ما بين 22 - 26 شعبان 1408 هـ / 9 - 13 إبريل 1988 م. ومِنْ أهم الندوات المنعقدة بعُمان وله مشاركة فيها: ندوة الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية التي نظمتها كلية الشريعة والقانون شارك فيها ببحث عنوانه «تلاعب المعاصرين بفكرة الثابت والمتغيّر في الشريعة الإسلامية». ومشاركات كثيرة عن الإسهامات الحضارية لعلماء عُمان وحَوَاضرها، قدَّمَها في النادي الثقافي وفي المنتدى الأدبي وفي جامعة السلطان قابوس.
(1) سيأتي تفصيل هذه المشاركات ضمن المحاضرات العلمية؛ لأن الشيخ كان يلقيها ارتجالًا دون أن يحرر أوراقا مكتوبة يشارك بها في الندوات.
86 (1/86)
صفحة 86
المبحث الثاني: النتاج العلمي
:
ومِنْ أبحاثه في الندوات والمؤتمرات الخارجية: بَحْتُ بعنوان عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية شارَكَ به في ملتقى الفكر الإسلامي الثاني والعشرين؛ لوزارة الشؤون الدينية بالجمهورية الجزائرية (الجزائر: 1409 هـ / 1988 م) نُشِرَ مُفردًا في كتاب (ط 2) مكتبة الضامري 1412 هـ / 1992 م). وبَحْتُ بعنوان «مشروعية تَثْمِير) أموال الزكاة قدمه للندوة الثالثة من سلسلة ندوات الحوار بين المسلمين» التي نظّمَتْها مؤسسة آل البيت بالأردن: (عَمَّان: 3 - 5 صفر 1415 هـ /12 ـ 14 يوليو (1994 م) بعنوان «الزكاة والتكافل الاجتماعي في الإسلام». وبَحْثُ عن الحقوق في الإسلام» صَدَرَ في كتيب
مستقل (ط 1: الأجيال؛ 82 صفحة، 1426 هـ/2005 م).
و الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الذكاة» شارَكَ به في الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي (جدة: 23 ـ 28 1418 هـ / 28 يونيو - 3 يوليو 1998 م) نُشِر في مجلة مجمع الفقه الإسلامي (العدد العاشر؛ ج 1؛ 1418 هـ / 1998 م) ثم نشر ملحقا بالفتاوى. والبعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي قدَّمَهُ لِمُؤتَمَر: مشكلة الفقر في العالم الإسلامي؛ الأسباب والحلول (كوالالمبور: 2 - 3 ذي
(1) هكذا سماه الشيخ في طبعة الفتاوى الجديدة، بعد أن استعمل لفظ استثمار) فيما سبق.
87 (1/87)
صفحة 87
القعدة 1425 هـ / 14 - 15 ديسمبر 2004 م) نُشِرَ مستقلاً أيضًا (طا: مكتبة الغبيراء؛ 148 صفحة؛ 1427 هـ 2006 م) ومِنْ نَظْرَةِ الشيخ إلى الملتقيات الفكرية للأمة الإسلامية قَوْلُه: «هذه الملتقيات التي لَمَسْنا منها ما يدعو إلى التعارف والتقارب اللَّذَيْن يُؤَدِّيان إلى قوة الأمة وتَمَاسكها، خصوصًا في هذه الحقبة العصيبة التي تَمُرُّ فيها بِمَرْحلةٍ صعبة، تداعت الأمم عليها وصَوَّبت السِّهامَ نَحْوَها، وما أحوجنا إلى الاعتصام بحبل الله وسنة رسوله ففي ذلك كُلُّ القوة والعزة». أما الملتقيات العِلْمِيَّة فيرى الشيخ أنَّ مِنْ أحسن ما يميزها
أهل
أَمْرَيْن: أحدهما: إتاحة فرصة اجتماع أكبر عددٍ من العلم، لاستعراض ما يطرأ من مشكلات الحياة، فإن في الاجتماع خيرا وبركة، ومن خلاله يتيسر لكل أحد أن يكتشف ما عند الآخرين من آراء وفهوم، فيبصر القضية من نواحي متعددة، إذ ليس رأي الفرد كرأي الجماعة، فإِنَّ كُلَّ ما اجتمع عليه هو أقوى وأدنى إلى الصواب وأبعد عن الزلل وأرضى الله سبحانه وتعالى، وما أحسن ما قاله شاعرُ النيل:
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها ثانيهما: تلاقح الخبرات وتَسَانُدُ الفُهوم، من خلال
(1) من محاضرة ألقاها بمسجد المالكية في غرداية بالجزائر؛ مساء الجمعة 1423 هـ / 18 مارس 2002 م.
15
محرم
88 (1/88)
صفحة 88
المبحث الثاني: النتاج العلمي
الاجتماع الذي يجمع إلى الفقهاء ذوي الخبرات التخصصية في مجالات الحياة، فيكون كل واحد من الفريقين مكملا للآخر وعونًا له. ففي المجال الطبي يشارك الفقهاء الأطباء المتخصصون القادرون على تشخيص القضايا المطروحة على الساحة حتى يفهمها الفقهاء حق الفهم، ويتصوروها بعيدةً عن اللبس، ويمكنهم من خلال ذلك أن يُفتوا فيها ببصيرة.
وقديما قيل: الحكم على الشيء فرع تصوره.
وفي المجال الاقتصادي يشاركهم خبراء الاقتصاد، ويُصَوِّرُون لهم ما هم بصدد بحثه من القضايا بما يقربها إلى أفهامهم، ويجليها لمداركهم، فيكون حكمهم عليها مبنيا على إدراك ماهياتها، والتمييز بين متشابهاتها. وفي مجال العمارة أو الصناعة يشتركون مع المهندسين الماهرين القادرين على تصوير ما هم معنيون ببحثه. وهكذا في كل مجال يستعينون بذوي الاختصاص به، فيُولونهم من معارفهم ما هم بحاجة إليه. ومن المعلوم أن الرأي الفقهي عندما يُبنى على الإلمام
بالقضية المدروسة من جميع جوانبها، ويكون من فقيه نابه أخْلَصَ لله تعالى وجهته؛ يتميز بالعمق والدقة والشمول والقوة، فيكون بعيدًا عن كل ما يوهنه، ومَنْ أخَذَ به كان آخِذًا بما تطمئن
إليه نفسه ويريح ضميره، لأنه بعيد عن الريب واللبس).
(1) بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية ص 81 - 82.
89 (1/89)
صفحة 89
18) بُحُوتٌ متفرّقة:
(1)
حَرَّرها حسب ما يقتضيه المقامُ من تعليم الناس وإرشادهم، وبعضُها في صيغةِ رُدُودٍ علميّة؛ منها على سبيل المثال: بَحْتُ بعنوان «مِنْ وَحْيِ السنة في خطبتي الجمعة (ط 1: 1396 هـ / 1976 م، ثم نشر ضمن الكتاب الأول من الفتاوى)، وبحث عن إسبال الثياب (نُشِرَ ضِمْنَ الكتاب الأول من الفَتَاوَى)، وبحث بعنوان «مَنْهَجُ سَلَفِنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم» (مرقون 1411 هـ/1991 م)، وتعقيب على مناقشات في حكم نقل الدم.
وبحث في مسألة الكُحْل في اللغة العربية (مرقون 1388 هـ / 1968 م). وبحث عن مبادئ الإباضية وأعلامهم الأوائل، والردّ على بعض الشبهات حول مسند الإمام الربيع (مرقون 1403 هـ / 1983 م، ونُشِرَ ملحقا بحاشية الترتيب؛ طبعة الجزائر (1415 هـ / 1995 م) أجابَ به عن تساؤلات الدكتور خليل إبراهيم مُلا خاطر. وبعضُ هذه البحوث تمَّ تضمينها في مجلدات الفتاوى، ملحقةً بِمَا يُناسبها من الموضوعات.
(1) سبق الحديث عنه مفردًا. (1/90)
صفحة 90
المبحث الثاني: النتاج العلمي
19) مُحَاضَراتٌ عامة:
وهي المُحاضرات الوعظيّة المُيَسَّرة التي يُلقيها على عامة الناس بمساجد السلطنة في نواحيها كافة، ومُعَدَّلُهَا من عشرين محاضرة إلى أربعين سنويًّا. ويَذْكُر الشيخ أن أسلوب المحاضرات لم يكن معهودا في عمان وزنجبار وقت نشأته، وأنَّ أَوَّلَ مَنْ شَدَّ انتباهه إليه شيخه أبو إسحاق اطفيش؛ الذي كان ـ في زيارته الثانية لزنجبار - يُلقي دروسًا في مسجد السيد حمود بن أحمد في تفسير كتاب الله، كما كان يلقي محاضرات متنوعة أحيانًا. وقَبْلَ ذلك كانت أول محاولة للشيخ أحمد الخليلي في إلقاء كلمة باجتماع للجمعية العربية، بزنجبار، أمام رئيسها آنذاك الشيخ الله عبد بن سليمان الحارثي، كان موضوعها الدعوة إلى إنشاء مراكز لتعليم الناس أمر دينهم، وعمره آنذاك أربعة عشر عامًا. وبَعْدَ رجوعه إلى عُمان وجد الحال نفسها - إن لم تكن أسوأ ـ من إعراض الناس عن سماع المواعظ والمحاضرات، وألقى أول محاضرة له في جامع بهلا، ثم تتابعت عقبها كلمات متفرقة في مناسبات متباعدة، كما ألقى محاضرات عدة في أول رحلة له بعد استقراره بعُمان ـ في قرى وادي ميزاب وفي جبل نَفُوسَة، وطرق بعد ذلك أبواب النوادي الشبابية، والمدارس والمعاهد حتى التزم بدروس منتظمة
ومحاضرات متوالية منذ مطلع القرن الهجري الحالي. (1/91)
صفحة 91
وكثير من محاضرات الشيخ العامة يرتبط بمناسبات محلية، أو نشاطات قائمة بالمجتمع، ويحرص الشيخ على أن تعم بلدان عُمان شمالا وجنوبًا، شرقًا وغربًا. فمنها ما هو مرتبط بافتتاح المساجد، ويكون موضوعها غالبا عن فضل المساجد ورسالتها السامية ودورها فى الدعوة. أو ما هو مرتبط بافتتاح المكتبات الأهلية العامة). ومنها ما يرتبط بالمراكز الصيفية، ويكون موضوعها غالبا عن تربية الناشئة، وإعداد الأجيال، ورسالة طالب العلم، وفضل القرآن الكريم وأهمية العناية به. وعلى شاكلتها ما يرتبط بالمعسكرات الوطنية الشبابية،
سنة
والمهرجانات الإنشادية. وحرص الشيخ ابتداء من سـ 1421 هـ / 2000 م تقريبا على إلقاء محاضرات تتزامن مع موسم خريف صلالة (في منتصف الصيف من كل عام.
(4)
الخميس
(1) مثل محاضرة: بَشَائر شُمُوخ الإسلام ونُصْرَة المؤمنين؛ ألقاها ليلة الخميس 13 جمادى الأولى 1423 هـ / 24 يوليو 2002 م؛ بِمُناسبة افْتِتَاح مَسْجِد العلّامة ابن بَرَكَة بالمنطقة الداخلية. (2) مثل محاضرة: دور المكتبات في الإسلام؛ ألقاها بجامع منح عصر ربيع الأول 1420 هـ / 17 يونيو 1999 م بمناسبة افتتاح مكتبة الشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي ومحاضرةٍ مَثِيلة؛ ألقاها الخميس 30 شوال 1421 هـ / 25 يناير 2001 م بمناسبة افتتاح مكتبة صحار العامة الأهلية. (3) مثل محاضرة التفقه في الدين ألقاها ليلة السبت 26 الأول 1420 هـ / 10 يوليو 1999 م بمسجد السيح بولاية خصب، ضمن فعاليات المعسكر الوطني الحادي عشر. (4) مثل محاضرة: المال في الإسلام. ألقاها بقاعة المديرية العامة للتراث
ربيع
92 (1/92)
صفحة 92
المبحث الثاني: النتاج العلمي
ومنها: المحاضرات الرمضانية السنوية التي كانت تنظمها الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية. والكلمة السنوية التي كان الشيخ يلقيها في حفل تكريم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم. والمحاضرات السنوية التي كان يلقيها بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية وذكرى المولد النبوي، وذكرى الإسراء والمعراج
وللشيخ محاضرات يخص بها المرأة المسلمة لمعالجة قضاياها وشؤونها؛ مثل: واجبات المرأة المسلمة (الرستاق؛ 30 شوال 1414 هـ) و «فتيات الإسلام (مدرسة المضيبي الثانوية؛ الأربعاء 13 شوال 1415 هـ / 15 مارس (1995 م) والمرأة فى التشريع الإسلامي الكامل والوافي؛ 11 ربيع الآخر 1416 هـ) (1) و «الحياء والغَيْرة بين التشريع والتطبيق الكلية الفنية الصناعية (بالخوير و الإسلام والإصلاح الاجتماعي) (الكلية الفنية الصناعية بالخوير؛ 11 محرم 1418 هـ) و «عنوس الفتيات سمائل، الجمعة 11 الآخر
ربيع
القومي والثقافة بصلالة؛ ليلة الأحد 6 جمادى الأولى 1421 هـ /6 أغسطس 2000 م. ومحاضرة: الأسس الاقتصادية في الإسلام؛ ألقاها الاثنين 21 جمادى الأولى 1424 هـ / 21 يوليو 2003 م. ومحاضرة: واجب الأمة في
تحديات القرن؛ ألقاها صيف عام 1426 هـ / 2005 م. (1) ألقاها الشيخ أثناء انعقاد المؤتمر العالمي الرابع للمرأة (أو ما عُرف بمؤتمر بكين في العاصمة الصينية في سبتمبر 1995 م.
93 (1/93)
صفحة 93
1418 هـ / 15 أغسطس (1997 م) و الأساس في أحكام الحيض والنفاس» (الكلية الفنية الصناعية بالخوير؛ 16 صفر
1419 هـ) وقد طبعت في كتيب مستقل (مكتبة الندوة العامة 1423 هـ / 2002 م)، وسلوك المرأة المسلمة (المصنعة؛ 19 جمادى الأولى 1419 هـ / 10 سبتمبر (1998 م) وطالبات اليوم ومربيات المستقبل» (سمائل؛ 25 ذي الحجة 1419 هـ) و «دور المرأة في الإصلاح» (مَنَح؛ الخميس 3 ربيع الأول 1420 هـ /17 يونيو (1999 م) و (بَيْع النساء) (1422 هـ / 2001 م) و (المفاهيم في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة» (جامعة السلطان قابوس؛ رمضان (1423 هـ) و (دور المرأة في إخراج جيل قرآني» (جمعية المرأة العُمانية بمسقط؛ السبت 28 ربيع الآخر 1424 هـ /18 يونيو 2003 م).
الخاطئة
وقد نُشِرَ كثيرٌ من المحاضرات العامة في كتيبات صغيرة لأهمية موضوعاتِها ومُحتواها، وليسهل اقتناؤها وتوزيعها. ومن أهم المحاضرات المطبوعة: العبادة وأثرها في حياة المسلم» (مكتبة الاستقامة (1412 هـ / 1992 م) و (من ضروب الانتحار» (مكتبة الاستقامة (1413 هـ / 1993 م) و «الإخلاص روح العبادة (مكتبة الغبيراء 1415 هـ / 1995 م) ومَعَالِم الجيل الواعد (الجيل الواعد 1421 هـ / 2001 م) و (تفسير سورة العصر» (الدار العُمانية 1422 هـ / 2002 م) و لترتقي فتاة الإسلام» (الجيل
94 (1/94)
صفحة 94
المبحث الثاني: النتاج العلمي
الواعد (1423 هـ / 2002 م) والشباب والتحديات المعاصرة (الجيل الواعد 1423 هـ / 2003 م) و البناء الحضاري للإنسان (مكتبة الغبيراء (1425 هـ / 2005 م) و (الأمل في حياة الأمة» (دار الكتاب الإسلامي 1427 هـ / 2006 م). و «من قضايا الزواج» (ضمن الكتاب الثاني من (الفتاوى و «روح الاقتصاد في الإسلام» (ضمن الكتاب الثالث من الفتاوى) و «إخلاص العبودية لله مشارق الأنوار 1430 هـ / 2009 م).
ومن مساعي نشرها ما قامت به مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة من جمع محاضرات المناسبات الدينية (الهجرة، والمولد النبوي، والإسراء والمعراج في كتيب بعنوان: «السيرة النبوية الشريفة
صدر جزؤه الأول في 34 صفحة (ط 1: 1423 هـ/2002 م). ومِنْ أَوْسَعِ الأعمال التي جَمَعَتْ مُحاضراتٍ عامَّةً مطبوعة: الكتاب الصادر بعنوان «الدين الحياة» (ط 1: الأجيال 1428 هـ / 2007 م؛ 494 صفحة فقد ضَمَّ بِين دَفَّتَيْهِ خُلاصَةَ أكثر من 35 محاضرةً بعد تعديلها وتصحيحها وحذف مقدّماتِهَا والمُكَرَّر منها واشتمل على موضوعاتٍ مُنوَّعة تَدُورُ حول الأبواب الرئيسة التالية الشخصية المسلمة، وإصلاح المُجْتَمَع، والتربية الصالحة والشباب والحقوق في الإسلام، والعبادة وأثرها في الحياة.
95 (1/95)
صفحة 95
20) مُحاضَرَاتٌ عِلْمِيَّة:
وهي المُحاضرات التي ألقاها على طلاب العلم بكافة تَخَصُّصاتِهِمْ، ويأتي في مقدمتها: دروس أصول الفقه بالمعهد الإسلامي الثانوي سابقًا (لَمْ تُدَوَّن) ودروس العقيدة الإسلامية على طلاب جامعة السلطان قابوس؛ التي ابتدأت سنة 1408 هـ / 1988 م بمعدل دَرْسَيْنِ شهريا (طبع بعضُها، وأكثرها قيد النشر، ومنها سلسلة من أجل فهم صحيح للعقيدة الإسلامية؛ الصادرة عن: مكتبة الاستقامة) ودروس الفكر الإسلامي على طلاب الجامعة أيضًا؛ جاوز مجموعها خمسين درسا، وتناولت قضايا فكرية معاصرة متنوعة (قيد النشر) (1) والمجالس الفكرية التي كانت تُعْقَدُ في رحاب جامع السلطان سعيد بن تيمور (مُسَجَّلة) وبعضُ هذه الدروس تَمَّ نشره مفردًا في كتيبات صغيرة.
ومِنَ المُحاضرات العلمية: الجلسات التي يَحْرِصُ الشيخُ على أن يلتقي فيها بأبنائه الطلبة والطالبات في شتى
(1) احتوت سلسلة دروس الفكر الإسلامي عددًا من القضايا المهمة التي شغلت بال الأمة الإسلامية؛ مثل: «أثر الانحراف الفكري وعلاجه» و «محرمات استهان بها الناس وكيف تتحقق المقاطعة» و «الإنسان بين الحقيقة والأوهام» «أدب الحوار ومستجدات العصر» و «مكانة العلم في الإسلام» و «القرآن ملاذ الأُمة».
96 (1/96)
صفحة 96
المبحث الثاني: النتاج العلمي
المؤسسات التعليمية بالسلطنة، وغالبًا ما تدور حول قضايا علمية مركّزة. ويتصدرها دروسه السنوية التي يلقيها مطلع كل عام على طلاب معهد العلوم الشرعية (الذي عرف بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سابقا، وتحوّل سنة 1435 هـ إلى كلية العلوم الشرعية وتناولت موضوعات طلب العلم، واستغلال طالب العلم لوقته، وضرورة التفقه في الدين، وتوجيهات عامة لطلاب العلم الشريف. ثم خصص الشيخ دروسًا أخرى للطالبات بعد افتتاح قسم خاص لهن بالكلية. ومثلها المحاضرات التي ألقاها الشيخ على طلاب مركز الشيخ حمود الصَّوَّافي في سناو. والمحاضرات التي ألقاها على طلبة المعاهد الإسلامية بعمان، ثم على
طلبة معهد العلوم الإسلامية التابع لمركز السلطان قابوس
للثقافة الإسلامية
(1)
ومن محاضرات الشيخ العلمية ما كان يلقيه بدعوة من النادي الثقافي بالقرم، كمحاضرة: {أَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
(1) منها المحاضرة التي ألقاها صباح الأربعاء 5 جمادى الآخرة 1423 هـ / 14 أغسطس 2002 م، بعنوان (طالب العلم والمستقبل) ضمن فعاليات حفل اختتام المعسكر الصيفي الذي أقامه مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، بالتعاون مع مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وذلك بقاعة معهد العلوم الإسلامية في ولاية بوشر بمحافظة مسقط.
97 (1/97)
صفحة 97
(بتاريخ 10 رمضان 1414 هـ) ومحاضرة «البعد الإسلامي في الشعر العُماني (نادي الصحافة بمسقط؛ ليلة 2 رمضان 1414 هـ / 14 فبراير (1994 م). و «الأخطاء الشائعة في اللغة العربية (السبت 25 رمضان 1418 هـ / 24 يناير
1998 م).
ومنها محاضراته التاريخية عن الأدوار العلمية لولايات السلطنة ومكانتها الحضارية، مثل: «نزوى مدينة التاريخ والتراث» (الأربعاء 7 شعبان 1414 هـ) و «مكانة أدم التاريخية» (الخميس 26 شوال 1414 هـ / 7 إبريل 1994 م) و «مكانة نزوى التاريخية» (الخميس 17 جمادى الآخرة 1419 هـ /8 أكتوبر 1998 م) ومكانة صحار التاريخية وصُور والدور العُماني في النشاط البحري ومكانة الرستاق التاريخية» و «مكانة بهلا التاريخية) (1) رجب 1419 هـ / 21 أكتوبر (1998 م) و (إزكي ومكانتها العلمية (الخميس 28 صفر 1420 هـ /3 يونيو 1999 م). ومكانة الباطنة التاريخية) (المصنعة؛ 12 ربيع الأول 1421 هـ / 15 يونيو (2000 م) و مكانة وادي بني خروص في التاريخ (ستال؛ العوابي، الجمعة 19 محرم 1422 هـ /13 إبريل 2001 م).
وعلى شاكلتها محاضرات عن أعلام عُمان وإسهاماتهم الحضارية، مثل: «سيرة الإمام ناصر بن مرشد (قريات؛
98 (1/98)
صفحة 98
المبحث الثاني: النتاج العلمي
1414 هـ / 1994 م) و (المنهج الفقهي للشيخة عائشة الريامية ومنهج الإمام السالمي في التأليف» و «أبو مسلم بين الفقه والأدب» و «المنهج الفقهي للشيخ الكندي صاحب بيان الشرع» والمنهج الفقهي للشيخ العوتبي صاحب الضياء» و «المنهج الفقهي للمحقق الخليلي و الشيخ جاعد بن خميس واجتهاداته الفقهية ومكانة العلّامة الشقصي العلمية» (المنتدى الأدبي؛ ربيع الأول 1423 هـ / مايو 2002 م) و «أضواء على حياة العلّامة أبي مُسلم البهلاني» (نُشِرَتْ في أول كتاب: النَّفَس الرَّحْمَانِيّ؛ ط 1: 1423 هـ / 2002 م).
ويَدْخُل ضمن هذا الباب محاضرات أُلقيت على نمط
V
المحاضرات العامة، لكنها تتناول طرحا علميا دقيقا لبعض القضايا العقدية والفقهية والفكرية يرقى بها لأن تكون دروسا علمية متخصصة، مثل: من ضلالات التصور» (بدية؛ 2 جمادى الأولى 1418 هـ / 4 سبتمبر 1997 م) و «مفسدات الصلاة (العامرات الجمعة 7 ذي القعدة 1418 هـ /6 مارس 1998 م)، و «فقه الهبة والهدية الخوض) و «من أشراط الساعة» (الرستاق؛ 2 ربيع الآخر 1419 هـ /26 يوليو 1998 م) والجملة وتفسيرها الاعتقادي والعملي» (لطالبات جامعة السلطان قابوس؛ الأحد 27 جمادى الآخرة 1419 هـ / 13 أكتوبر 1998 م)، وعذاب القبر الرستاق الأربعاء 1 ذي القعدة
99 (1/99)
صفحة 99
1419 هـ/17 إبريل 1999 م) و «الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم» (جامعة السلطان قابوس؛ 1420 هـ / 1999 م) و «قواعد المرور والتطبيق المعاصر» ربيع الأول 1430 هـ / مارس 2009 م) واللغة العربية وضمير الأمة» (الجامع الأكبر؛ 1431 هـ / 2010 م).
كما يدخل في إطار المحاضرات العلمية أيضًا: محاضراته التي ألقاها خارج السلطنة، في جامعات الإمارات والأردن وسورية والجزائر وماليزيا وباكستان وغيرها. ومن أهمها: مناهج التشريع الإسلامي ومناهج البحث العلمي عند علماء المسلمين محاضرتان في الأردن، طبعتا في كتيب مفرد. (ط 1: جامعة آل البيت 1415 هـ /1995 م. ط 2: الجيل
الواعد 1422 هـ / 2001 م) و (الإسلام والدعوة الإسلامية محاضرة ألقاها في أبوظبي (1407 هـ / 1987 م) ومُحاضرات في كلية الدراسات العربية والإسلامية بدبي للطلبة والطالبات (محرم 1425 هـ / مارس 2004 م).
(1) في عام 1415 هـ / 1994 م تلقى الشيخ دعوةً من رئيس جامعة آل البيت بالأردن لإلقاء محاضرات في الفقه الإباضي على طلبة الدراسات العليا، من باب أن الجامعة تعتبر المذهب الإباضي أحد المذاهب الإسلامية السبعة المعتمدة فيها. فلبى الشيخ الدعوة في السنة نفسها. (1/100)
صفحة 100
المبحث الثاني: النتاج العلمي
(21) حِوَاراتٌ فكرية وعِلْمِيَّة:
وهي حوارات عُقِدَتْ على مستوى داخلي وخارجي، منها: حوار الصحافي وليد عوض معه في قضايا متنوعة (نُشِرَ في مجلة الأفكار). وحوار مجلّة (النور) حول قضايا اقتصادية
معاصرة (العدد (109)، وحوار عن «الصحوة الإسلامية وموضوعات أخرى؛ في مجلة جبرين الصادرة عن نادي الطلبة العُمانيين بالأدرن إثر زيارته لهم (نشر سنة 1405 هـ / 1985 م تقريبا) وحوارات متعدّدة أَجْرَتْهَا معه الصحف العُمانية، منها حوار حول صندوق مساعدة الشباب على الزواج (الوطن؛ عدد 6 ربيع الآخر 1411 هـ / 25 أكتوبر 1990 م).
وحوار مجلّة (العالم) حول قضايا فكرية متعددة (العدد 4413 6 رجب 1412 هـ / 11 يناير (1992 م) وحوار صحيفة (الوسط) الإسلامية حول وسائل التقريب بين المذاهب الإسلامية (العدد؛ جمادى الأولى 1418 هـ). وجلسة حوارية عن المسيح وأُمّه في القرآن الكريم» نظمها النادي الثقافي
(1)
بالقرم في رمضان 1419 هـ / يناير 1999 م. وحوار برنامج (واحة المستمعين في إذاعة سلطنة عمان حول سيرة الشيخ
(1) شارك فيها إضافة إلى الشيخ كلٌّ من: الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي، والدكتور اليقظان بن طالب الهنائي. وأدار الحوار الشيخ: زياد بن طالب
المعولي. (1/101)
صفحة 101
العلمية (بث بتاريخ 21 جمادى الآخرة 1421 هـ / 19 سبتمبر 2000 م) وحوار بعنوان الطريق إلى الأقصى» في جزأين (رجب 1421 هـ/ أكتوبر 2000 م).
وندوة إعادة صياغة الأُمّة المنعقدة بمسجد التوبة في الغبرة بالعاصمة مسقط في ربيع الآخر 1423 هـ /يوليو 2002 م. وقد نُشِرَتْ في كتاب مستقل ط 1: مكتبة الجيل الواعد؛ 200 صفحة؛ 1424 هـ /2003 م). وحوار قناة الجزيرة معه في برنامج الشريعة والحياة) حول (الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة) بتاريخ: 19 رمضان 1421 هـ /15 ديسمبر (2000 م). وحوار عن المرأة في الإسلام بمجلة الراية الكويتية (العدد 12: يوليو (2001 م وجلسة حوارية مع طلاب مركز الإمام الخليلي بولاية بهلا عن الدور الإصلاحي لعلماء الإباضية) (7) جمادى الأولى 1423 هـ /18 يونيو 2002 م).
و حوار صريح في الحب (1424 هـ /2003 م) وحوار حول «الوحدة الإسلامية» مع التلفاز الماليزي (كوالالمبور؛ شعبان 1424 هـ / أكتوبر (2003 م. وحوار عن التسامح في الحضارة الإسلامية؛ بجريدة الأهرام العربي بالقاهرة (1) جمادى الأولى 1424 هـ / 19 يونيو (2004 م وحوار حول موقف الإسلام من العنف والعولمة بجريدة اللواء الإسلامي اللبنانية (العدد 11548؛ 27 شوال 1426 هـ / 29 نوفمبر 2005 م) وحوار قناة
102 (1/102)
صفحة 102
المبحث الثاني: النتاج العلمي
الجزيرة معه ضمن برنامج لقاء اليوم حول دور العلماء في الحوار بين المذاهب أجراه عبد الصمد ناصر (صفر 1429 هـ / فبراير 2008 م وحوار حول سبل التقريب بين المذاهب الإسلامية في قناة الميادين (3) جمادى الآخرة 1434 هـ / 14 إبريل 2013 م).
وقد جُمِعَ عدد من هذا الحوارات ضمن كتاب صدر بعنوان
«لقاءات في الفكر والدعوة مع سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي» (ط 1: 1431 هـ / 2010 م. أعده ه ورتبه: فهد بن علي السعدي مكتبة الأنفال. ط 2: د. ت. إصدار: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية / سلطنة عُمان.
ويَدْخُلُ في إطار هذه الحوارات ما يُجِيبُ عنه الشيخ من تساؤلاتٍ تَرِدُ إليه حول قضايا فكرية، فيحرص على تسجيل إجابته عنها شفهيا مثل: جوابه لأسئلة وَرَدَتْ إليه من أمريكا حول التعصب ضد الإباضية (طُبعَتْ بعنوان: نبذ التعصب المذهبي. طا: مكتبة الضامري 1420 هـ /2000 م) وجوابه على تساؤلات أثارَهَا بعضُ القساوسة النصارى، وَرَدَتْ إليه من بريطانيا (غير منشور). (1/103)
صفحة 103
(22) مقالات متنوعة:
أكثرها منشور في الصُّحف والمجلات العُمانية. منها مقال عن «عدالة الإسلام» نُشِرَ بجريدة عُمان (العدد 71؛ 28 صفر 1394 هـ / 23 مارس (1974 م) ومقال في ذكرى المولد النبوي الشريف» نُشِرَ بجريدة عُمان أيضًا (العدد 73؛ 12 الأول ربيع 1394 هـ / 6 إبريل (1974 م ومقال عن كتاب «لباب الآثار» نُشِرَ
كلمات
بمجلة الغدير العدد 75؛ رجب 1404 هـ / إبريل 1984 م) ومنها المقالات المجموعة بكتاب مَحطّات للصائمين» وهي إرشادية كان يُلقيها الشيخ عَقِبَ صلاة التراويح في رمضان، وتُنشَرُ تباعًا في الصحف بعد تعديلها، ثُمَّ جُمِعَتْ بين دَفَّتَيْ كتاب (ط 1: الجيل الواعد 1422 هـ /2002 م).
ومِمَّا يتعلق بالمقالات مساهمات الشيخ في تحرير بعض المواد العلمية؛ مثل: تحرير مادَّتَي (الإباضية) و (محمد بن جعفر الإزكوي) في (موسوعة الحضارة الإسلامية» التي أعدتها مؤسَّسَةُ آل البيت (الأردن 1411 هـ / 1990 م).
1.2 (1/104)
صفحة 104
المبحث الثاني: النتاج العلمي
(23) تَصْحِيحُ عدة كتب، والتَّعْلِيقُ عَليها:
مثل كتاب مختصر «البشيويّ للعلامة أبي الحسن البسيوي (ط 1: 1397 هـ / 1977 م) والجزء الأول من كتاب «بيان الشرع»، وكتاب «مشارق أنوار العقول» للعلّامة نور الدين السالمي (ط 2: 1398 هـ / 1978 م) وقد أفاض في التعليق عليه وأطال. إضافة إلى مراجعته لعدد من أبحاث تلامذته، وإبداء
الملاحظات عليها.
1.0 (1/105)
صفحة 105
24) مُقدِّمات على مَجْمُوعَةِ كُتب حديثة:
منها: «العُقُودُ الفِضَّيَّةُ فِى أُصول الإباضية»؛ تأليف: سَالِم بن حَمَد بن سُلَيْمَان بن حُمَيْد الحارِثِيّ العُمَانِيِّ الإِبَاضِي المُضَيْرِبِيّ (ت 1427 هـ / 2006 م). (ط 1: 1394 هـ/1974 م). و «كشف الغوامض من فَنَّ الفرائض» تأليف: أبي الحسن سُفْيَان بن مُحَمَّد بن عبد الله الرَّاشِدِيّ (ت 1377 هـ / 1957 م)؛ (ط 1: 1395 هـ / 1975 م) وكتاب مُخْتَصر البِشيَوِيّ» لأبي الحسن علي بن محمد البسيوي (ق) 4 هـ)؛ ط 1: 1397 هـ / 1977 م) و «تيسير البيضاوي لمحمد شحاته أبو الحسن الجميل الببلاوي (ط 1: 1399 هـ / 1979 م) و «الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة (ط 1: 1402 هـ / 1982 م) و (نبي الإنسانية» تأليف الكاتب الهندي كانايا لال جابا، بترجمة: أمين الله عبد (ط 1: 1401 هـ/1981 م).
محمد
و المواهب السنية في الخطب الجمعية؛ إصدار لجنة الخطابة بوزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية بسلطنة عُمان (ط 1: 1404 هـ / 1984 م) و (المعتبر» لإمام المذهب أبي سعيد الكدمي (ق 4 هـ)؛ ط 1: 1405 هـ / 1985 م) و «الإباضية سلوكًا ومنهجًا لصالح بن أحمد الصوافي (طا: 1406 هـ / 1986 م) و (كتاب) السّير لبدر العلماء الشماخي (ط
عُمان 1407 هـ / 1987 م) و (البُعد الحضاري للعقيدة الإباضية
1.7 (1/106)
صفحة 106
المبحث الثاني: النتاج العلمي
لفرحات الجعبيري (ط 1: 1408 هـ / 1987 م) و (مقدمة التوحيد وشروحها بتعليق الشيخ أبي إسحاق اطفيش (ط: مسقط 1409 هـ / 1989 م) و (في ظلال رمضان لفتحي شحاتة (طا: جريدة الوطن 1410 هـ / 1990 م).
و «الدراية في تفسير الخمسمئة آية» لمقاتل بن سليمان؛ بتعليقات أبي الحواري محمد بن الحواري العُماني (ق 4 هـ) بتحقيق: محمد محمد زناتي عبد الرحمن (طا: 1411 هـ / 1991 م) و (الإمام أبو عبيدة التميمي وفقهه» لمبارك الراشدي (ط 1: 1413 هـ / 1993 م) و (طلعة الشمس» في أصول الفقه؛ للإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ) بتحقيق محمود سعد (ط 1: 1414 هـ / 1994 م). و «القراءات الثماني للقرآن الكريم» لأبي محمد الحسن بن علي بن سعيد المقرئ العُماني (ق 5 هـ)؛ (ط 1: 1415 هـ / 1995 م) و «أبو مسلم الرواحي
حَسَّان عمان» لمحمد ناصر (ط 1: 1416 هـ / 1996 م). و «الشمس الشارقة في التوحيد؛ لأبي عبيد حمد بن عبيد السليمي (ت 1390 هـ / 1971 م)؛ (ط 1: 1417 هـ / 1997 م) و (حياة عُمان الفكرية الزايد بن سليمان الجهضمي (طا: 1419 هـ / 1998 م) و النية الخالصة لناصر بن محمد الجهضمي (ط 1: (1421 هـ / 2000 م) و (السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية بنت حمد الشقصية (ط 1: 1421 هـ / 2000 م) (1/107)
صفحة 107
و «الشَّفاعة الأُخْرَوِيَّة دراسة عقائدية» لسُلطان بن محمد بن زَهْرَان الحَرَّاصي (ط 1: (1423 هـ / 2002 م) و (الدعوة الإسلامية في عُمان في عهد اليعاربة لسالم بن محمد بن سالم الرواحي (ط 1: مسقط 1423 هـ /2003 م).
و «ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي» (طا: 1424 هـ / 2003 م) و (مطالع السُّعود في حياة العلّامة محمد بن مسعود لخلفان بن سالم البوسعيدي ط 1: 1424 هـ / 2003 م) و «قاموس الفصاحة العمانية لمحمود بن حميد الجامعي (ط 1: 1425 هـ / 2004 م) و (الإنارة في أحكام الطهارة» (ط 1: 1426 هـ / 2005 م) و «الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي لزيانة بنت خلفان الحارثية (ط 1: 1427 هـ / 2006 م). و زنجبار شخصيات وأحداث لناصر بن عبد الله الريامي (ط 1: 1429 هـ / 2009 م) و «رحلة أبي الحارث البرواني لمحمد بن علي بن خميس البرواني (ط 1: 1431 هـ / 2010 م) وأجوبة المحقق الخليلي؛ في سبعة مجلدات (ط 1: 1431 هـ / 2010 م و هداية الحكام إلى منهج الأحكام لأبي عبيد حمد بن عبيد السليمي (ط 1: 1431 هـ /2011 م) و (منهج الدعوة عند الإباضية لمحمد ناصر (ط 4: 1432 هـ / 2011 مـ الجزائر).
108 (1/108)
صفحة 108
المبحث الثاني: النتاج العلمي
25 أحاديث إذاعية وتلفازية وتصريحات إعلامية وكان أكثرُ أحاديثه الإذاعية والتلفازية بعد تَوَلَّيه إدارة الشؤون الإسلاميّة بعُمان حتى مطلع القرن الهجري الحالي، وقد توقف عنها بعد ذلك. ومما يدخل في هذا المجال ما يمكن أن نسميه تصريحات إعلامية» صَدَرَتْ من الشيخ تعليقا على بعض القضايا العصرية، سواء عبر شاشة التلفاز، أو عن طريق الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، أو كانت بيانا مكتوبًا، بقلمه كبيانه حول قضية الحجاب التي أثارتها فرنسا (مرقون (1424 هـ / 2004 م وتعليقه على موضوع الاستنساخ الجيني (مرقون 1417 هـ 1997 م) إضافة إلى بيانات عديدة مشتركة بينه وبين عدد من العلماء المعاصرين،
صدرت عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
109 (1/109)
صفحة 109
الفهرس
إضاءة.
كلمات في حق الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.
المبحث الأول: السيرة الذاتية
نسبه ومولده.
نشأته العلمية وشيوخه
• رحلاته وأسفاره.
أعماله ومناصبه.
المبحث الثاني: النتاج العلميّ
1) مِنْ وَحْيِ السُّنَّةِ في خُطْبَتَيِ الجُمُعَة.
2) جَوَاهِرِ التَّفْسِير.
الحق الدامغ.
(4 زَكَاة الأنعام.
ه شَرْحُ مَنْظُومة غاية المُرَاد في نظم الاعتقاد
(6) الإيلاء؛ تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه. الوَطْءُ المُحَرَّم وأثره في نَشْرِ حُرمة النكاح. (العَقْلُ بَيْنَ حِمَاحِ الطَّبْعِ وتَرْوِيضِ الشَّرْعِ. (1/111)
صفحة 110
(9 اخْتِلافُ المَطَالع وَأَثَرُهُ عَلَى اخْتِلافِ الأَهِلَّة.
(10) القيم الإسْلاميَّة ودَوْرُها في تقديم الحلول للمشكلات
البيئيَّة العَالَمِيَّة.
(11) بَيَانُ أَثَرِ الاجْتِهَادِ والتَّجْدِيدِ فِي تَنْمِيَةِ
المُجْتَمَعاتِ الإِسْلاميَّة ..
(12) الاستبداد؛ مَظَاهِرُهُ وَمُوَاجَهَتُه
13 الحَقِيقَةُ الدَّامِغَة.
(14) بُرْهَانُ الحَقِّ فى تأصيل العقيدة الإسلامية، ودَفْع الشُّبَهِ عنها بالأَدِلَّةِ العَقْلِيَّة والنَّقْلِيَّة.
15) الفتاوى.
(16) خُطَبُ الجُمُعة.
(17) أَبْحَاثُ الندوات العلميّة والفكريّة.
18) بُحُوتٌ متفرّقة ..
19) مُحَاضَراتٌ عامّة.
20) مُحاضَرَاتٌ عِلْمِيَّة.
(21) حِوَاراتٌ فكرية وعِلْمِيّة.
22) مقالات متنوّعة.
23) تَصْحِيحُ عدة كتب، والتَّعْلِيقُ عَليها 24) مقدمات على مَجْمُوعةِ كُتب حديثة.
25) أحاديث إذاعية وتلفازية وتصريحات إعلامية. (1/112)