صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: سير وتراجم
------------------------------------------
العنوان: سير أبي عمار عبد الكافي
المؤلف: مسعود مزهودي
الناشر: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع
مكان النشر: السيب - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1416ه/ 1996م
الطبعة: 1
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=2214&id_ty=1
------------------------------------------
ملاحظة: تم استغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF) وليس على ترقيم برنامج الشاملة.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 05 ذو الحجة 1446ه/ 01 - شهر 06 - 2025م. سير أبي عمار عبد الكافي
(ت ق 6 ه/ 12)
نشر وتحقيق الأستاذ
مسعود مزهودي
أستاذ التاريخ الإسلامي
بجامعة باتنة - الجزائر
مكتبة الضامري
سلطنة عُمان (1/1)
صفحة 2
[صفحة فارغة] (1/2)
صفحة 3
سير أبي عمار عبد الكافي (1/3)
صفحة 4
جميع الحقو محفوظة
الطبعة الأولى
1416 هـ - 1996.
ام
مكتبة الضامري للنشر والتوزيع (1/4)
صفحة 5
أبي عمار عبد الكافي
ت ق 6 هـ / 12)
نشر وتحقيق الأستاذ
مسعود مزهودي
أستاذ التاريخ الإسلامي
بجامعة باتنة - الجزائر
مكتبة الضامري للنشر والتوزيع
صب: 2 السيب الرمز البريدي 121 سلطنة عُمان (1/5)
صفحة 6
إننا على استعداد لطباعة ونشو و
مؤلفاتكم في داخل السلطنة وخارجها
للاتصال
طالب الضامري 955587
411393
ص. ب: 2 السيب الرمز الربيدي 121
سلطنة عُمان (1/6)
صفحة 7
بسم الله الرحمن الرحيم (1/7)
صفحة 8
[صفحة فارغة] (1/8)
صفحة 9
سير
أبي عمار
(ت ق 6 هـ /12)
الكافي ?
نشر وتحقيق الأستاذ:
مسعود مزهودي
أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة باتنة الجزائر (1/9)
صفحة 10
[صفحة فارغة] (1/10)
صفحة 11
الفعالة الرحيم الله الله الرحمة
لعل من أهم ما خلفته لنا الفرقة الأباضية هو
ذلك
التراث الجم من المخطوطات المكدسة في المكتبات الخاصة في المدن السبع بالجزائر
المكتبات
بريان، غرداية، بنورة مليكة العطف، قرارة، بني يسفن وفي الخاصة بجزيرة جربة بتونس، وبجبل نفوسة في ليبيا. هذه المخطوطات التي تكشف لنا كل مرة وتؤكد على أن أهل الاستقامة هم رجال علم وثقافة وحملة رسالة وليسوا رجال تجارة كما يدعى البعض، وقد بادرت منذ سنوات خلت مجموعة من الأساتذة والطلبة الإباضيين بجرد وفهرسة جميع المخطوطات المتوفرة في وادي ميزاب قصد التعريف بها، وإظهارها للباحثين المختصين لتحقيقها ونشرها.
ومساهمة منا في إخراج هذا التراث الفريد من نوعه كما وكيفا في بلاد المغرب إرتأينا نشر هذا المخطوط لإثراء المكتبة العربية عامة و المكتبة الأباضية خاصة مع التعريف بأهم الإعلام الواردة فيه والتعريف بصاحبه الذي يعد من أشهر علماء مدينة وارجلان هذه المدينة التي كانت في
العصور الإسلامية الأولى منارة للعلم والفكر
3. (1/11)
صفحة 12
فقد انجبت لنا شخصيات علمية فذة أمثال: أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن سهلون السدراتي المعروف بالطرفي، أبو صالح جنون ابن يمريان، وإسماعيل أيوب بن إسماعيل،،أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي وغيرهم.
ومن أجل الحفاظ على سير السلف الصالح فقد ترك لنا
تلامذة أبي عمار سير شيخهم لتبقى قدوة للأجيال اللاحقة،
وفي الأخير نتمنى أننا
-
بهذا العمل - قمنا بتقديم خدمة
متواضعة لكل من يريد الإطلاع على سير المشائخ، ونتمنى أن نكون خير خلف لخير سلف.
والله ولي التوفيق
باتنة في: 1955/ 06/13 (1/12)
صفحة 13
التعريف بصاحب السير:
هو أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي، سمي بالتناوتي نسبة إلى قرية «تناوت»، وهي بلدة تقع قرب مدينة وارجلان إحدى الحواضر التي لعبت دورا بارزا في إثراء المذهب الأباضي في المغرب الأوسط.
ويقال أن «تناوت» إسم لقبيلة بربرية كانت تستوطن نفزاوة جنوب طرابلس الغرب، ويبدو أن بطنا من هذه
القبيلة كان يقيم في وارجلان ولذلك - وكما قال الدكتور عمار يمكن الجمع بين الرأيين والقول بأن تناوت إسم لقبيلة ثم أطلقت هذه التسمية على القرية التي نزلت بها في
طالبي
وارجلان.
عاش أبو عمار في القرن السادس الهجري (الثاني عشر
الميلادي) في مدينة وارجلان وكانت آنذاك مركز علميا ودينيا، وقبلة للعلماء والمشائخ
أخذ العلم عن شيخها أبي يعقوب الوارجلاني (ت 570 هـ / 1174 م) صاحب العديد من النفائس والمؤلفات منها: كتاب الدليل والبرهان وكتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه وكتاب مسند الربيع بن حبيب، الذي قام
بترتيبه. (1/13)
صفحة 14
وبعد أن أخذ قسطا وافرا من العلوم على شيوخ مدينته إرتحل إلى تونس ليلتحق بعلمائها والإستفادة من العلوم الأخرى التي تفتقر إليها مدينته، فدرس علوم اللسان العربي وأدابه والعلوم الإسلامية بمختلف فروعها وفنونها، ومما ساعده على ذلك أن أسرته كانت ثرية ميسورة الحال حيث كانت ترسل إليه ألف دينار كل سنة لمصاريفه وما يحتاج إليه من كتب، فكان يقتسمها مع شيخه الذي كان يدرس عليه، وقد أثبت بفضل حنكته نبوغه حتى أن أساتذته أذنوا له بالفتوى والتدريس. قال الدرجيني نقلا عن بعض الطلبة النفطيين أنهم قالوا: أدركنا اشياخنا يذكرون طالبا من أهل وارجلان قرأ معهم على شيخهم إذ ذاك قالوا: «وأدركناهم يعجبون من فهمه وحفظه ومواظبته وورعه وسخائه وجلالة نفسه وسعة خلقه قالوا ولم ير مثله من العرب ولا من
البربر.»
وتذكر المصادر أنه كانت تأتيه رسالة مع المبلغ المالي، ولكنه كان يحتفظ بها ولا يقرأها وعندما أنهى تعليمه شرع في قراءتها فوجد في الرسالة الأولى خبر وفاة أحد والديه وفي الثانية خبر وفاة الثاني، فما كان منه إلا مغادرة تونس والعودة إلى أهله وذويه بوارجلان. ويذكر الدرجيني أن الهدف من ارتحاله إلى تونس هو رغبته الشديدة في التفرغ
6 - (1/14)
صفحة 15
للعلم بالإبتعاد عن شواغل الأهل وإصلاح لسانه وتقوية ملكته في اللغة العربية باعتباره بربري اللسان، وتمكن فعلا
من اللغة العربية فخلف لنا مجموعة من المؤلفات القيمة امتازت بقوة الأسلوب وجزالته ومتانته.
كان أبو عمار محبا للسلم والتأخي بين المسلمين، وقد عبر عن ذلك بقوله: «إذا وقعت الفتنة بين فئتين من المؤمنين فالأحب إلى أن يصطلحوا فإن لم يفعلوا فالأحب إلي أن لا تغلب فئة فئة فإن من أحب أن تغلب إحداهما الأخرى فقد دخل في الفتنة ولزمه ما لزم أهل تلك الفتنة وكان سيفه
يقطر دمه».
ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ وفاته، ولكنه يرجح أنها كانت قبل سنة 570 هـ. (1174 م) وهي نفس السنة التي التحق فيها أستاذه أبو يعقوب الوارجلاني بالرفيق الأعلى، ذلك أنه قد وصلت إلى علامتنا أبي عمار رسائل من عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الأنصاري الذي كان مقيما في غانة، يستفسره فيها عن مسائل أشكلت عليه، فتوفى أبو عمار قبل أن يجيبه عنه، فتولى ذلك شيخه أبو يعقوب
قبل وفاته سنة 570 هـ (1174 م).
- 7 - (1/15)
صفحة 16
مؤل
يعتبر أبو عمار من أعظم علماء المذهب في بلاد المغرب تأليفا وتعليما، له مقدرة عالية على الجدل، فلا غرابة أن يصفه شيخ مؤرخي الإباضية بقوله: «كان أبو عمار من كبار علماء الكلام والمنطق والجدل ولكنه كان أيضا من أوائل العلماء الذين يشغلهم علم الباطن من علوم اللسان وكان يعتمد على العمل أكثر مما يعتمد على القول ولا يركن إلى القول إلا عندما يقتضي الموقف تقرير حجة لدحض شبهة أو إثبات سنة لمحاربة بدعة، وكان في الغالب لا يميل إلى الإسهاب والإكثار من القول، وإنما يمتاز برصانة الأسلوب
«<.
وجزالة المعنى والإيجاز في الحديث ترك لنا أبو عمار مجموعة من المؤلفات الهامة منها: كتاب الاستطاعة وكتاب شرح الجهالات المنسوبان إليه، أما أهم مؤلفاته على الإطلاق فهو كتاب الموجز في علم الكلام» المكون من جزئيين تناول فيه الفرق الإسلامية حيث ناقش فيه مقالاتهم، وحاجج فيه الدهرين. قال فيه الدرجيني: هو (أي أبو عمار) الذي أزرى بموجزه على الماضين فأتعب الحاضرين والآتين، فإنه رتب مقدماته أرتب تقديم، وقوم فصوله أحسن تقويم، وقسم الفرق أبين تقسيم بألفاظ عذبة وقصد مستقيم، وله تصانيف
8 - (1/16)
صفحة 17
يشفى بريها هيام النفوس الهيم، وأما الورع والسخاء فهما أقل صفات خلاله»
أما هذا المخطوط الذي إرتأينا نشره هو بدون شك من وضع تلاميذ أبي عمار ذكروا فيه سير شيخهم، ورغم أننا لم نتمكن من تحديد أسماء هؤلاء التلاميذ الذين نقلوا إلينا هذه السير إلا أننا أثرنا تحقيق هذا المخطوط ليستفيد منه أهل
الإستقامة في المشرق والمغرب ويحافظون على سير
الصالح
السلف
وتجدر الملاحظة إلى أن سياق الحديث في بعض الأحيان يوحي لنا أن كاتب هذه السير هو شخص واحد، يرويها على لسان أبي عمار كقوله: «وإن أتي أحد من التلاميذ يسأل عن معنى أهل الحلقة قال له الشيخ
وفي موضع آخر:
" ...
«وقال أبو عمار عبد الكافي لتلميذه» ومما صعب
لنا
مهمة تحديد الاسماء هو أن النسخة التي حصلنا عليها ليست
مؤرخة.
-9. (1/17)
صفحة 18
أنظر:
1 - الدرجيني: الطبقات ج
2
ص
491
485
2 - الشماخي: السير ص 441 وما بعدها
3 - عل يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ
الإباضية في الجزائر). ص
221
215
4 - عمار طالبي: آراء الخوارج الكلامية جا
ص
229 234 -
- 10 - (1/18)
صفحة 19
بسم
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما هذه سير أبي عمار عبد الكافي
الله
الوارجلاني رحمه ورضي
عنه
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله (الآية) الحمد لله الذي وفقنا لمذهب الإباضية (1) حكموا الطريق الأصوب عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم أبو بكر وعمر وابن عباس وعائشة أم المؤمنين وبلال وصهيب وعمار بن ياسر وحذيفة وغيرهم وعبد الله ابن وهب الراسبي (2) وزيد بن حصين الطائي (3) وحرقوص بن زهير السعدي (4) وشريح وسلمان الفارسي وأويس القرني، وزيد بن نوحان ونظائرهم كثيرة من الصحابة رضوان الله عليهم وعن التابعين جابر (5) وعبد الله بن أباض (6) وأبو بلال مرداس بن حدير (7) وجعفر بن السماك (8)، وصحار العبدي (19) وزحاف وسالم الهلالي (10)، والخباب وأحنف بن قيس ونظائرهم كثيرة من التابعين وعن تابعي التابعين أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (11)، وضمام بن السائب (12) الله بن يحي (13)، وأبو حمزة الشاري (14) وأفلح بن عقبة وأبو نوح صالح الدهان (15) وغيرهم من التابعين كثير الله عنهم. اللهم اجعلنا منهم في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين. وبعد ذلك خرج أبو عبيدة مسلم بن أبي
وعبد
رضي
- 11. (1/19)
صفحة 20
كريمة إلى البصرة رحمه الله فصار يعلم العلم في غار في الكتمان (16) وتعلموا منه وهم عشرة رجال وهم حملة العلم من أصحابنا إلى ذات يوم من الأيام، قالوا: يا شيخنا نريد أن ترينا بعض الكرامة تطمئن بها قلوبنا على هذا المذهب، فتوضى الشيخ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار، وانفتح السماء الأول ثم السماء الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السادس ثم السابع، فبان لهم العرش بقدرة الله وبكرامة مذهب الإباضية، واجتهدوا بعد ذلك وشمروا عن ساق الجد وانتقل منهم خمسة رجال إلى المشرق وخمسة رجال إلى المغرب ففتحوا مذهب الإباضية وسيروا سيرهم على الحق الواضح إلى زمان أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (17) وصل إليه سير محمد بن محبوب الحضرمي (18) وشرحهم شرحا عجيبا وأبو عمار عبد الكافي وأبو زكريا (19) هو شيخهم وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (20) رحمهم الله وسيروا السير على أهل الحلقة والتلاميذ وعلى شيوخهم اللهم اجعلنا على آثارهم تابعين لا مبدلين ولا مغيرين وأجمع تلاميذ أبي عمار عبد الكافي فقالوا له: ما معنى العزابة على وزن فعالة من أمثلة المبالغة فقال: أصل العزابة اشتقاقها من العزبة والعزلة والغربة والتصوف والتهجد على
رحمه الله
- 12 - (1/20)
صفحة 21
رؤوس الجبال، فذلك العزابة. وحاصل من ذلك نرجع إلى سير الحلقة وما يجب عليهم من سير بعضهم على بعض أعلم أنه لا يدخل أحد الحلقة حتى تكون فيه أربع خصال: الأولى أن يكون كيسا أديبا، الثانية: أن يكون مشمرا في طلب العلم الثالثة: لا يكثر دخول الأسواق الرابعة يغسل جسده بالماء ويغسل قلبه بماء وسدر. أما الجسد فيغسله من الدنس من الناس وأما القلب فيغسله من الغش والتكبر وما أشبه ذلك يوجب حبه العمل، ويباعد نفسه عن الدخول في الأسواق والقعود في الجماعات والتكهكه والتفهف بين الناس. وإذا ابتلي أحد منهم بهفوة يستر عليه ويبصر عسى أن يرجع من هفوته، ويكون حافظا للقرآن، ويكون ممن يحتاج إليه إلى بعض المواضع يلتزمها.
مما
وأما صفة أهل الحلقة فتنقسم إلى أربعة أقسام فالقسم الأول يجتهد في طلب العلم والأدب لأن الدين إحتوى على الأدب، ولا يكون مشغولا بالدنيا كثيرا، والثاني: أن يكون حافظا للقرآن والثالث: أن يكون مجتهدا في حقوق الضعفاء والمساكين ومنتصفا من الظالم للمظلوم وقائما بحقوق الأسواق والمجازير وحقوق المدينة، وقائما بما ينوب الضعيف والمنقطع عن أهله، وما أشبه ذلك من الحقوق، والرابع: أن
لا يولوا مال المسجد من كان له مال ولا من كان له أولاد بل
- 13 - (1/21)
صفحة 22
يولونه من كان بين بين.
ومن فعل كبيرة من أهل الحلقة وظهرت عليه بالبينة العادلة فإن العزابة يبرأون منه في الحين، ويخرجونه من ديوانهم ومن حلقتهم إذا كانت كبيرته واضحة من الأقوال والأفعال فيحكمون فيه حكمهم ولا يخافون في الله لومة لائم. فبعد ذلك إذا أقر واعترف بذنبه، وتاب ورد المظالم وقصر وندم على ما فعل فيكون من سائر الطلبة يقعد في المجلس ويقر الدولة إن كان تلميذا. وأما الرجوع إلى الحلقة فلا إلا إذا نظر أهل الحلقة فوجدوا لرجوعه سبيلا. وأما إذا أدخل على الحلقة الدنس بفعله فلا يردوه وكذلك إن كان رجوعه معهم يؤول إلى الفساد فلا يردوه أبدا، وإن فعل صغيرة فإنهم يسترونها عليه ويحكمون حكمهم فيه سرا ويباعدونه شهرا أو شهرين أو عاما أو عامين على حسب نظرهم وقال أبو عمار عبد الكافي لتلميذه: إياك إياك إياك وحلقة أهل آخر الزمان فأنه يلزمهم خمسمائة مسألة منها مائة بين أنفسهم ومائتان بينهم وبين الناس ومائتان بينهم وبين مال المسجد، أما المائة التي بينهم وبين أنفسهم فتلزمه حين يقولون يقول له أهل الحلقة: أدخل معنا واعنا على أمور الدنيا وأمور الآخرة وإن لم يتفكر فيما يلزمه من الحقوق فقد دخل في المشقة وأدخل عنقه الحلقة في التي هي
كحلقة
- 14 - (1/22)
صفحة 23
الحديد، وتلزمه أمور كثيرة، فمنها أن يكون مبعودا عن اهله وأولاده وعشيرته لأنه أخذ الميثاق مع أصحابه، ولا يلتفت لأهل الدنيا، ولا يكثر الاجتماع مع أهل الدنيا، ولا يوجد إلا في داره أو في جنانه أو في المسجد. ويغمض عينيه عن الالتفات إلى ما لا يحل له، ويغلق أذنيه عن استماع كلام أهل الدنيا. فأهل الحلقة قليل في كثير يبيعون أنفسهم لله ايمانا واحتسابا يرجون الثواب يوم القيامة فهم مجتهدون في سبيل الله قال الله تعالى: «من كان يريد حرث الآخرة نزد له في (حرثه ولذلك قاس أبو عمار هذه المقايسة العجيبة، وقال الشيخ أن الحلقة لا يلحقها القذرولا التغير. فإذا ذكرت الحلقة الصافية وجدت رائحتها كرائحة المسك، ولكن إذا كان كلامهم واحدا كالعسل فانها تتضمن الرد على طوائف من الموحدين من أهل المذهب أو الغالية والملحدين. وهذه النكثة محصولها بالترغيب والدعاء إلى التفكر والندم والتأمل الصادق وبحث المستوفى لأنهم ينظرون في الأدلة من الوجهة التي تدل منه، ولم ينظروا في الشبهة الا العلم الصحيح إذا سلم من الآفات التي نبه عليها الشيخ رحمه الله في حقوق العزابة وان أتى أحد من التلاميذ يسأل عن معني أهل الحلقة قال له الشيخ رحمه الله أهل الحلقة إذا كان أحد منهم يطلب الحلقة للشرف أو للافتخار أحبط الله عمله، ومن
- 15 - (1/23)
صفحة 24
يقل أنا ابن من ومن ويتقدم على الاقران ويدخل في قلبه أنا عزابي فيمقته الله ويصغر الله شأنه، ويدخل الله في قلبه الوسخ كوسخ الحديد والرصاص نعوذ بالله منه. وإذا كان في أحد طبيعة إذا قال له أحد اجتهد في طلب العلم والبحث في العلم فيبغضه على ما أمره، ولم يقبل الحق فيهجرونه ويبرأون منه، قال الشيخ رحمه الله والعجب كل العجب إذا كان وقت يعرف فيه علف المسجد أو ما كان مخصوصا يتغامز بعضهم بعضا بالعيون يا فلان الحق وقت الفلانين فيه شيء من الصدقات، ونعوذ بالله من هذه الطبيعة ليست بطبيعة العزابة. فطبيعة العزابة بيع نفسه للآخرة احتسابا وايمانا. قال الشيخ رحمه الله: حسبي ماهو معلوم من أهل هذا الزمان يوصي بعضهم بعضا بالامارات يا فلان الامارة بيني وبينك المكان فلاني، ويوصى بعضهم بعضا اعلموا أصحابكم لا تغفلوا عليهم وأكبر من ذلك يقولون لاصحاب الصدقة لا تغفلوا عن فلان لم يحضر معنا نعوذ بالله من أهل هذه الطبيعة، وليست هذه السيرة من سير أهل المذهب، بل عاشوا في علف الدواب فليس لهم طريق في المذهب خالفوا سير المشايخ قال الشيخ رحمه الله ينبغي للعزابي أن يجتهد في طلب العلوم، في قراءة القرآن قال الشيخ ما أقبح الانسان يحكم طريق الفضلاء ولم يكن فيه سالكا مستقيما، وإذا فرغ
- 16 - (1/24)
صفحة 25
من هذه الوجوه ضل وأضل وهو سكران، ولم يعلم بنفسه وهو لا يعلم أنه مسؤول عنها بين يدي الله، ولم يعلم أنه مغرور. قال الشيخ رحمه الله: منزلة أهل الحلقة الصافية كمنزلة السلطان العادل في حكمه سواء، ولكن أهل آخر الزمان غلبتهم شهوتهم لأن الدنيا بحر عميق ولا ينج منه الا من عصمه الله من الآفات كالربا والكبر والحسد والحمية وما أشبه ذلك من آفات الزمان.
وأما الشيخ فتلزمه حقوق كثيرة بينه وبين العزابة وبينه وبين تلاميذه ويكون الشيخ ينصف الحق من نفسه لنفسه، ويكون عاقلا أديبا كيسا، وينظر بعين الجنان لا بعين الاجفان، ويرتب أهل الحقة على ثلاثة أقسام قسم هو بنفسه وقسم أربعة رجال وقسم ما بقي من العزابة وقال الشيخ رحمه الله: من الحلقة أربعة رجال من المسبوقين في الهجرة الحل والعقد عليهم، ولكن من كان حافظا لأمور الدنيا والآخرة لا يشغلهم شأن عن شأن وهم كالقطب لا يتحركون من موضعهم حتى يقبضهم الله، وهم على تلك الحالة، وإذا ماتوا ماتوا في
طريق الجنة.
والمشورة كلها راجعة الى الشيخ والباقون من العزابة
ساكتون ينظرون بأعينهم ويحفظون ما تقول تلك الأربعة هم وشيخهم. قال الشيخ رحمه الله: الحلقة بمنزلة البدلا. الشيخ
- 17 - (1/25)
صفحة 26
هو الغوث والأربعة هم الحلقة على أمور الدنيا وأمور الآخرة. وإذا مات أحد من تلك الأربعة تحول أحد من جملة العزابة الى مكانه وهم على هذا الحال حتى يقبضهم الله، ويلحقون المشائخ أهل السير وهم بمنزلة السلطان العادل، وتبوؤها
ونزلوا الحلقة منزلة السلطان العادل في العدل سواء. فهذه سير أهل المذهب رحمهم الله ونرجع إلى ما يلزم الشيخ من حقوق المسجد لا يلزمه شيء مما ذكر على أهل الحلقة الا المشورة فانها كلها راجعة اليه كبيرة أو صغيرة لا يتحرك أحد حتى يشاوره وهو الغوث الكبير. وإذا لم يكن هذا الشرط بين أهل الحلقة فهم على غير بصيرة. فمن كان على غير بصيرة فهو مغرور مفتون مستدرج صدق عليه قوله تعالى؟: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون" (الآية). ويرتب الشيخ أهل الحل والعقد ينظرون من هو أفضل منهم في العلم والسنة والأدب والورع ويؤمنونه على دينهم، ورجلا يؤذن وثلاثة رجال يقرؤون الصغار في المحاضر، وخمسة رجال يغسلون الموتى، ويجعلون رجلين ممن لا له مال كثير ولا أولاد كثيرين وكيلين على مال المسجد، ويأمرون من يخرج الأكل للعزابة والتلاميذ والصبيان ويأمرون من يحسن المسجد بالحصائر والمصابيح، ويمنع الصغار والدواب من الدخول في المسجد خشية النجاسة وغيرها، والمشورة كلها راجعة الى
- 18 - (1/26)
صفحة 27
الشيخ والشرط الثاني: مما يجب على الشيخ مع تلاميذه يكون حاذقا كيسا أديبا لا يرجح أحدا على أحد. وإذا رفع اليه كلام بعض التلاميذ فلا يقبل كلام أحد حتى يتلقي مع تلميذه المرفوع عنه الكلام. ويقول أنت قلت كذا أو كذا، وأنت فعلت كذا وكذا وإذا صحح عليه ما قيل عليه فينهاه بينه وبينه لئلا يدخل البعض بينه وبين تلاميذه ويوسع باله على أقوال التلاميذ، ويجعلهم في قلبه بمنزلة واحدة. والشرط الثالث: أول ما يلزم الشيخ على تلاميذه أن يبدأ لهم بتعليم الأدب قبل كل شيء، وإذا تعلموا الأدب فكلما تعلمه من المعلم نفعه، وإذا لم يتعلم الأدب فلا ينفعه علم ولا ورع، وجاءه الجهل من كل جانب ومكان. قال الشيخ رحمه الله: الحلقة إذا اثبتوها على هذا الشرط فهي في طريق الجنة وأهلها رائحتهم كرائحة المسك لأن مذهب الاباضية احتوى على هذه السير سيرها المشايخ رحمهم الله اللهم اجعلنا ممن يتبع سير المشايخ الله في الدنيا والآخرة. وعلى الشيخ لتلاميذه أن يكون
افعاله،
على بصيرة، فلا يدخل أحد مع العزابة حتي يكون تلميذا مع التلاميذ منذ زمن يتعلم الأدب والسير ليدخل مع العزابة وهو فارس في الأدب والسير، ويكون حافظا للسانه وفي أديبا. ومن لم تكن هذه الشروط فيه فلا يلوم إلا نفسه بل هو في منزلة التكبر إذ يقول في نفسه أنا في درجة العزابة فلا
- 19 - (1/27)
صفحة 28
يتفكر ما يلزمه من المحن في الدنيا والآخرة ومن تفكر فقد نجا، ومن غفل واهمل فقد غش نفسه وضل عن سواء السبيل. والشيخ إذا نصح لله واعطى لله، ومنع لله، واحب لله وابغض لله ينزله الله منزلة الكاملين الذين أوتوا البيوت من أبوابها شريعة وطريقة وحقيقة بالعلم والعمل والاخلاص، ويطلعه الله على معرفة الملبس من دسائس النفوس في جميع العبادات والعادات حتى يتبين له الحق ومن ضيع هذه الشروط ولم يعمل بها فقد عمي، وانطمس كما قال الحكيم قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد، وينكر الفم طعم الماء من قسم. هذه حكاية من ضيع سير أهل المذهب. اللهم اجعلنا ممن يرضى بوجودك واجعلنا ممن يرضي بجميع ما دونك عوضا عنك يا ارحم الراحمين ونعوذ بالله من علم بغير عمل، ومن عمل بغير اخلاص، ومن اخلاص بغير استخلاص.
وقال الشيخ رحمه الله: ويستحب للعزابي التواضع والتقصير والغفلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا للمرأة الوقوحة: أنا عبد من عبيد الله اجلس كما يجلس العبد وأكل كما يأكل العبد (الحديث) وأما الشيخ إذا لم يعلم لاصحابه وتلاميذه الأدب، فإنه على غير بصيرة بدليل عدم النصيحة لهم وهو يعلم أنه مسؤول عن ذلك. وإذا كان الشيخ لا يعلم ما يجب عليه في حق نفسه ولا في حق غيره كان
- 20 - (1/28)
صفحة 29
اعمى يقود أعمى.
وقال الشيخ رحمه الله وكيف يفهم فرائد المعاني واساليب الكلام من كان دأبه أكل الطعام وشرب الماء والنوم، وشيمته الطمع فمن لم يكن في سير المتقدمين ولم يؤد كل ذي حق حقه، ولم ينصف من نفسه ولا للمظلوم من الظالم، ويخوض في الامور بالجهل ويكون جوابه لمن نهاه على هذا وجدنا الاوائل ولم ينصت للعلم ولا لأهله فهذا ضال فاسق کافر فان الله تعالي قال في محكم كتابه «فان تنازعتم في
( ...
شيء فردوه الى الله والرسول». وقال تعالى: «ومن الناس من يجادل في الله بغير علم إلى قوله «الى عذاب السعير» وقال تعالى «وإذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون». وقوله في الجواب على هذا وجدت الأوائل إذا لم ينصب عليه دليلا ولا حجة ولا برهانا فهو افك وافتراء، وزور فإن كل دعوى لابد لها من دليل سوى أربعة فمن أرادها فليطلبها في الأصول فلا يطلب عليها دليلا ولا يقال فيها لم ( ... ) لأن ذلك كله نص واحد، ومن كل مما ذكر من سير الصالحين المتقدمين فهو في الخصائل المذمومة مثل العجب والكبر والرياسة والرياء وحب المال والجاه والحقد والحسد والسخرية والاحتقار والشح والبخل والطمع والخيانة والخديعة والغش وعدم النصيحة والمراء والجدال والمكاثرة
- 21. (1/29)
صفحة 30
والتفاخر والمباهاة والخيلاء والغمز واللمز والمداهنة وحب الثناء والمحمدة على غير فعل الحق والصواب قال تعالى: ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم». وقال الشيخ رحمه الله: ولا ينبغي للشيخ أن يأثر الدنيا وعوضها الآخرة فيدنس عرضه ويدنس دينه فينتظر بزيارته وسفره المواسم فيخرج من بلده طمعا من غير حاجة فيما يتحصل من أوساخ الدنيا، ويعطي من صدقاتهم وعشورهم في وقت الخريف وحصاد الزرع وغير ذلك. ويقول لاصحابه اردت الوصول الى البلد الفلاني فيستأذنوه ويذهب ويجعل في ذلك البلد صاحبا، ويأتي مسجد ذلك البلد ويقول صاحبه لاهل البلد لا تغفلوا عن الشيخ الفلاني عسى أن تحصل لنا البركة ان راح الى بلده وهو راض عنا فانه يأتينا في سنة مرة واحدة ولا تفضحونا معه فاستروا وجوهكم منه فيقومون مرة اليه بالمداراة حتى لم يكن للرجل الا عشاء أولاده فيدفعونه تكلفا ومشقة، فنعوذ بالله
ممن كان صفته هذه، وممن يبيع دينه بدنياه.
تم ما وجد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين.
- 22. (1/30)
صفحة 31
التعاليق
23 - (1/31)
صفحة 32
[صفحة فارغة] (1/32)
صفحة 33
1) ينسب المذهب الأباضي الى عبد الله بن أبان المري
التميمي (00) - 86 هـ) (00) - 705 م) فهو أحد رجاله البارزين، عرف بمواقفه الكلامية والجدالية والسياسية مع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65) - 86 هـ) (685 - 705 م). وإذا رحنا نبحث في الأصول الأولى لهذا المذهب فاننا نصطدم باضطراب الروايات واختلاف المؤرخين في ذلك. فالشهرستاني مثلا يرجعه الى عبد الله بن أباض الذي خرج أيام مروان بن محمد أما ابن الأثير فيذكر أن الفرقة ظهرت الى الوجود عندما خالف ابن اباض نافع بن الأزرق في بعض المسائل خاصة مسألة القعود والتخلف عن الجهاد فكان من نتيجة ذلك أن انفصل عنه ابن أباض وابن الصفار ونجدة بن عامر وأصبح كل واحد منهم يتزعم فرقة لها آراء
ومعتقدات.
أما المصادر الأباضية فترد مذهبها الى العلامة جابر بن زيد. فهو أصل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه. فجابر بن زيد هو الذي أرسى قواعد المذهب الفقهية وأصوله، وأن الصورة النهائية للمذهب اكتملت على يد خلفائه. ونرجح هذا الرأي لأن ابن أباض كان يتكلم عن رأي جابر. وقد أخطأ الشهرستاني لأن الذي خرج في عهد مروان بن محمد هو عبد
- 25 - (1/33)
صفحة 34
الله بن يحي الكندي المعروف بـ "طالب" الحق" وليس عبد بن أباض.
الله
وكانت للاباضية - كغيرها من الفرق الاسلامية والمذاهب - آراء وعقائد تميزها فالاباضية لا يعدون مخالفيهم مشركين وانما كفار نعم، وإذا غنموا فانهم لا يأخذون سوى الخيل والسلاح وما عدا ذلك من معادن ثمينة كالذهب والفضة فانهم يردونها لأصحابها ولا يستحلونها لأنفسهم. ومن أهم مبادئ الاباضية - في رأبي - مبدأ الولاية. والولاية تعني المحبة والمؤاخاة وهي من واجبات الاباضي اتجاه أخيه الاباضي إذا كان محافظا على واجباته الدينية، ناهيا عن المنكر بقدر المستطاع ان هذه الخاصية التي قلما نجدها سمحت لاتباع المذهب العيش في حياة اجتماعية تسودها الاخوة والمحبة. وهذا مما أدى الى كثرة اتباعها وانتشارها وبقائها الى يومنا هذا. وإذا كان الاباضية يحترمون الفرد القائم بواجباته الدينية ويجعلونه بمنزلة الأخ فإن الذي يخرج على شرائع الدين يحرمونه من ولاية إخوانه، ويعاملونه معاملة العدو الى أن يستغفر الله ويتوب، ويعرف هذا المبدأ بالبراءة. ويعني العداوة والمنابذة والبغض ووجوب الشتم واللعنة للكافر وعدوم الترحم عليه أو الاستغفار له.
- 26 - (1/34)
صفحة 35
ومن هنا نجد المجتمع الاباضي متماسك البنيان يراقب
فيه الافراد مراقبة شديدة من قبل الشيوخ يسعون في ذلك للحفاظ على المذهب وعلى شرع الله وللاباضية في الجزائر مجلس شيوخ يعرف باسم "مجلس العزابة"، فعلى عاتقه تقوم هذه المسؤولية النبيلة.
تركزت الدعوة الإباضية في البصرة في النصف الثاني من القرن الأول الهجري السابع الميلادي) حيث كانت الحلقات العلمية تعقد في سرية تامة، ويرجع السبب في ذلك إلى ما عاناه أئمة المذهب من إضطهاد من بعض ولاة بني أمية من أمثال زياد بن أبيه وإبنه عبد الله والحجاج بن يوسف الثقفى ومن شدة حذرهم أقاموها في سراديب، وجعلوا أمام
مر
السرداب رجلايصنع القفاف مهمته الحراسة. فكلما إنسان بقرب السرداب ينبههم بتحريكه لسلسلة وضعها في فمه فينقطعون عن الحديث إلى أن يمر. وقد أقاموها كذلك حتى في بيوت العجائز متشبهين بالنساء فلبسوا لباسهم حتى لا يكشف أمرهم.
ولما أحس أئمة الإباضية أن تلاميذهم قد أخذوا من كل علم وأنهم على أتم الاستعداد للدعوة قاموا بتوزيعهم في مختلف الأمصار الإسلامية، فأرسلوا سلمة بن سعد إلى
- 27 - (1/35)
صفحة 36
المغرب وعبد الله بن يحي الكندي إلى جنوب الجزيرة العربية، وهلال بن عطية إلى خراسان، وفي مقابل ذلك جاءت الوفود من مختلف الجهات راغبة في أخذ العلم من منهله العذب، ولما أنهوا تعليمهم عادوا إلى بلدانهم، ومن بين هذه الوفود جماعة مغربية عرفت باسم «حملة العلم المغاربة»
لقد نجحت هذه الخطة نجاحا باهرا ساعدها على ذلك الفترة العسيرة التي كانت تمر بها الدولة الأموية والتي آلت إلى سقوطها فيما بعد فانتشرت الأباضية في مدن العراق. فالكوفة ضمت عددا كبيرا من الأتباع، وظلوا بها طوال القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، فمن زعمائهم العالم أبو المهاجر الكوفي. كما انتشرت على طول الشريط الرابط بين البصرة والموصل. كما انتشرت في الحجاز بفضل الدعاة أمثال أبو الحر علي ابن الحسين العنبري، محمد بن حبيب، محمد بن سلمة وابن أباض المدني. كما وصلت الدعوة إلى بلاد الهند عن طريق التجار أمثال أبي عبيدة عبد القاسم الصغير، ونزار بن ميمون أما المناطق التي نجحت فيها الإباضية بشكل ملفت للنظر هي اليمن وعمان. ففي اليمن إستطاع عبد الله بن يحي الكندي أن يؤسس إمامة اباضية سنة 129 هـ (747 م) غير أن قربه من مركز الخلافة أثار له الكثير من المتاعب. فقد أرسل له الخليفة
الله بن
- 28 - (1/36)
صفحة 37
مروان بن محمد جيشا ألحق به الهزيمة وبصاحبه أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي، فتفرق الإخوان، فمنهم من فر إلى عمان ومنهم من قدم إلى بلاد المغرب، فالمؤرخ محمد علي دبوز يذكر أن الحارث بن تليد الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادى اللذان أسسا إمامة في منطقة طرابلس في المغرب كانا ضمن جيش أبي حمزة.
أما عمان فقد ظهر فيها المذهب بصورة جلية بعد سقوط امامة اليمن رغم أن اللبنة الأولى له كانت في هذه الناحية فربما يرجع ذلك إلى هجرة أهل الإستقامة من سكان اليمن إلى عمان. إلا أن هذه الأخيرة لم تنج هي الأخرى من بطش جيوش الخلافة العباسية. ففي سنة 136 هـ (753 م) أرسل أبو العباس السفاح جيشا يقوده خازم بن خزيمة التميمي، وتمكن من إسقاط الامامة وعودة نفوذ السلطة العباسية، إلا أن مقاومة الإباضية للولاة العباسيين لم تنقطع، فقد ظلت السلطة تارة لأهل الاستقامة وتارة لولاة الخلافة إلى أن تم إخضاع المنطقة نهائيا سنة 332 هـ (943 م) بواسطة ممثلي العباسيين سواء القرامطة أو البويهين.
ومن هنا نلاحظ أن بلاد المشرق لم تكن أرضا خصبة لاثمار المذهب فرأوا أن المشرق قد ضاق بهم وبدعوتهم، فوجهوا أنظارهم إلى مناطق أخرى تكون آمنة فكانت بلاد
- 29 - (1/37)
صفحة 38
المغرب إحدى هذه المناطق
ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ دخول الدعاة إلى هذه المنطقة، فابن حوقل يقول في حديثه عن جبل نفوسة: «والجبل بأجمعه دار هجرتهم على قديم الأيام لهم، وبه معشر الإباضية والوهبية ثووا بعد عبد الله بن أباض وعبد الله بن
"
وهب الراسبي لأنهما قدماه وماتا به ولم يدخل أهل هذا الجبل في عهد الإسلام إلى سلطان ولا سكنه غير الخوارج منذ أول الإسلام بل منذ عهد علي عليه السلام وقت انصرافهم عنه بمن سلم معهم من أهل نهروان» لكن هذه الرواية مشكوك فيها لأن عبد الله بن وهب الراسبي قتل في النهروان ولا يستبعد أن يكون بعض من فروا بعد المعركة قد التجأوا إلى جبل نفوسة ولكنهم لم يتركوا أثرا واضحا. ذلك أن الإنتشار الحقيقي للأباضية يعود إلى أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجري، ولا يستبعد أن يكون قدوم الدعاة إلى بلاد المغرب قد حدث قبل هذا التاريخ بكثير. فلعل كان دخولهم بعد سنة 78 هـ (697 م)، ذلك أنهم في هذه السنة تعرضوا لبطش الحجاج بن يوسف الثقفي * ومهما يكن من أمر فإن أول من جاء يدعو للمذهب هو سلمة بن سعد الذي أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة من البصرة مع بداية القرن الأول الهجري (السابع
- 30 - (1/38)
صفحة 39
الميلادي)، وإستطاع سلمة بفضل حنكته أن يمكن لمذهبه من الإنتشار، فكان ينتقل في الجبال مبتعدا عن مقر الولاة، فنزل نفوسة ودمر، ونفزاوة وما جاورها من المرتفعات، وهي المناطق التي أصبحت فيما بعد تضم تجمعا أباضيا كبيراء ومما سهل له مهمته أنه في كل منطقة يحل بها يكون فيها أتباعا يخلفونه عند مبارحته لها
كان سلمة يدعو لمذهبه بحماس فياض ولعل قوله: «وددت لو يظهر هذا الأمر يوما واحدا ولا أبالي بعدها أن تضرب عنقي» فنجح سلمة في كسب عدد كبير من الأتباع المخلصين الذين رفعوا رايات المذهب في بلاد المغرب. كما أن سلمة وغيره من الدعاة كانوا يختارون النابغين الذين لديهم ميل إلى العمل الجاد، فكان من بين الذين أرسلهم سلمة هذا إلى البصرة لأخذ العلم من الإمام أبي عبيدة مسلم عبد الحميد بن مغطير الجناوني.
فقد ظل هذا الأخير مدة من الزمن في البصرة يتتلمذ عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم عاد إلى طرابلس فعكف على التعليم والفتوى في جبل نفوسة، فانتشر المذهب في مستهل القرن الثاني الهجري، هذه المنطقة ومنذ هذا التاريخ أصبح هذا الجبل دار هجرة للإباضية في بلاد المغرب، كما لعب عمر بن يمكتن دورا هاما في نشر
بين بربر
031 - (1/39)
صفحة 40
المذهب. فهو الذي أبرز أهمية الثقافة والتعلم فبنى لأول مرة في منطقة جبل نفوسة في قرية إيفاطمان مدرسة لتعليم أبناء المنطقة القرآن الكريم وأصول المذهب. وقد تعلمه في طريق مغمداس حيث كان يمر به المسافرون من المشرق إلى المغرب والعكس فيكتب عنهم لوحة من القرآن ثم يعود إلى منزله فإن حفظها رجع إلى الطريق وكتب غيرها. وظل كذلك إلى أن حفظ القرآن كله، وهذا يدل على رغبته في تحصيل القرآن من جهة، وعلى قلة المعلمين في تلك الناحية ثم ندرة المصاحف المكتوبة في ذلك العصر من جهة أخرى.
* أما البعثة العلمية التي أرسلها سلمة بن سعد إلى البصرة والتي كان لها الدول الفعال في نشر المذهب هي البعثة التي يعرف أصحابها بحملة العلم المغاربة أو حملة العلم الخمسة كانت تتكون من: عبد الرحمن بن رستم، عاصم بن جميل السدراتي، إسماعيل بن درار الغدامسي أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وأبو داوود القبلي النفزاوي.
فقد حدث أن التقى عبد الرحمن بالداعية سلمة فراقه كلامه، واستحسنه فدله سلمة قائلا: يا فتى إن كنت تريد علم هذا الأمر الذي كلفت به وعلقته ببالك فدونك أرض البصرة
- 32 - (1/40)
صفحة 41
فإن بها عالما يكنى أبا عبيدة وإسمه مسلم بن أبي كريمة
التميمي فإنك تجد عنده ما تطلبه
*
وإتجه عبد الرحمن إلى البصرة مع رفقائه وعند وصولهم رحب بهم أبو عبيدة وسألهم عن بلادهم فأخبروه بأنهم من المغرب وأنهم جاؤوا لأخذ العلم، فظلوا يتعلمون عنده عدة سنوات.
*
ولما عزموا على مغادرة البصرة كلموا شيخهم واستشاروه في إقامة إمامة لهم في بلادهم إذ ما أنسوا من أنفسهم قوة ويذكر أبو زكريا بأنهم قالو له: «يا شيخنا قد كانت لنا في المغرب قوة، ووجدنا من أنفسنا طاقة أفنولي على أنفسنا رجلا منا؟ وما ترى؟ فقال لهم أبو عبيدة: «توجهوا إلى بلادكم فإن كان في أهل دعوتكم ما تجب به عليكم في العدد والعدة من الرجال فولوا على أنفسكم رجلا منكم فإن أبي فاقتلوه وأشار إلى أبي الخطاب
*
((
وبفضل حملة العلم إنتشر المذهب بقوة بين قبائل
البربر، ولم تمر سنوات حتى تمكنوا من تأسيس أول إمامة في هذه الربوع أسسها الله عبد بن مسعود التجيبي والحارث بن تليد الحضرمي ثم تلتها إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى وأبي حاتم الملزوزي، أما الإمامة التي بلغت أخبارها مشرقا ومغربا هي الإمامة الرستمية (160) - 296 هـ)
-33 - (1/41)
صفحة 42
التي أسسها عبد الرحمن بن رستم في مدينة تيهرت. فقد امتازت هذه الإمامة بعدالة أئمتها وشجاعتهم وحبهم وتشجيعهم للعلم. ورغم أن الفاطميين تمكنوا من إسقاط هذه الإمامة بعد أن دب فيها الضعف والهوان إلا أن المذهب الأباضي ظل مستمرا بعد أن حافظ عليه الشيوخ
بإيمانهم العميق وحبهم للسلف الصالح.
للمزيد أنظر:
1 - الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص
134
2 - ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 169
3 - الدرحبيني: طبقات مشائخ ج 2 ص 238 وما بعدها. 4 خير الدين الزركلي: الأعلام مج 4 ص
5 - البغدادي: الفرق بين الفرق ص 62.
- 6
7
185
نايف معروف الخوارج في العصر الأموي 239. عوض خليفات دراسات في النظم والعقائد
الإباضية، المؤرخ العربي ع 17 سنة 1981
ص
206
217
8 - Cheikh Bekri: le kharrejisme berbere, extrait des annales
de l'institut d'études orientales T 15, P 59.
-34 - (1/42)
صفحة 43
36
9 - أبو زكريا: كتاب سير الأئمة وأخبارهم ص 10 - فاروق عمر فوزي ملامح من تاريخ الخوارج
الأباضية. المؤرخ العربي عدد 2 سنة 1975
ص
173
11 - محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 396. 12 - يوليوس فلهاوزن احزاب المعارضة في الإسلام ص
145 - 143
13 ـ ابن حوقل: صورة الأرض 93.
14
- محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب الإسلامي
ص
36
15 - رفعت فوزي عبد المطلب: الخلافة والخوارج في
المغرب العربي ص 30 - 32
16 - علي يحي معمر الإباضية في موكب التاريخ ص
17
-
26
عبد العزيز المجدوب الصراع المذهبي بإفريقية إلى
قيام الدولة الزيرية ص
105
18 - البغطوري: سير نفوسة و 2
166
لقبال المغرب الإسلامي ص موسي
120
-
19
20 - الشماخي: السير، ص (1/43)
صفحة 44
(2) هو عبد الله بن وهب بن راسب بن ميدعان بن مالك
بن نصر بن الأزد وهي قبيلة سكنت بمدينة البصرة، عاصر النبي (ص) فادركه شارك في الفتوحات الإسلامية في العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص كان من أنصار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم أنكر التحكيم، عرف بالزهد والعبادة حتى أنه لقب بذي الثفنات، وولاه أهل النهر وان أمرهم قال عنه الدرجيني في طبقاته:
«أرادوا توليته فتكره ذلك وأباه فلم يريدوا غيره ولم يرضوا سواه فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم استبيتوا الرأي أي دعوه يغيب وتأتي عليه ليلة فتدبر عواقبه، وكان يقول نعوذ بالله من الرأي الدبري، فبايعوه، وكان ذا رأي وحزم ودين وعلم وقع به الائتلاف وارتفع في أيامه الإختلاف فلم يزل يقوم بالحق ويحكم بالعدل ويلطف بالرعية ويقسم بالسوية حتى قبض رحمة الله عليه.»
أنظر الدرجيني: الطبقات ج 2 ص
202
201
سالم بن حمود بن شمس السيابي: طلقات المعهد
الرياضي في حلقات المذهب الأباضي، ص 21 - 22.
بعدها.
عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية ج 1، ص 91 - 92. محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 352 وما
- 36 - (1/44)
صفحة 45
(3) هو أحد القادة البارزين الذين شاركوا في الصراع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وكان من الذين طالبوا علي بالإستجابة لحكم القرآن بعد أن رفع الشاميون المصاحف، كما كان ضمن الجماعة الذين فرضوا
على علي أبا موسى الأشعري كممثل له.
أنظر:
نايف معروف الخوارج في العصر الأموي ص
31
76.56
(4
هو
أحد القادة الذين انشقوا على علي بن أبي
طالب، فبعد أن كان من المنادين بضرورة قبول التحكيم أضحى من الرافضين لنتائجه، وقد دخل رفقة زرعة بن البرج
الطائي على أمير المؤمنين يطلبون منه التوبة
أنظر: نايف معروف نفس المرجع ص
17
(5) هو جابر بن زيد اليحمدى الأزدي الجوفي العماني البصري المعروف بأبي الشعثاء ولد بقرية «فرق» بولاية «نزوي» بعمان سنة 18 هـ (639 م) ترعرع في أسرة علم، و لما أخذ قسطا من العلم إرتحل إلى مدينة البصرة
ومعرفة
- وكانت آنذاك حاضرة من الحواضر العلمية - ليستفيد من
- 37 - (1/45)
صفحة 46
مدارسها العلمية والأدبية وإستقر فيها ولكنه كان ينتقل بينها وبين الحجاز لأخذ العلم عن شيوخها، وفقهائها وفيها أخذ العلم عن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم، كما عاصر العديد من العلماء والفقهاء مثل الحسن البصري وعمر بن دينار وغيرهم، وإستطاع بفضل تعمقه في دراسة القرآن والحديث وعلوم الشريعة أن يتفوق ويصبح مفتيا بمدينة البصرة، كما أصبح من كبار التابعين ومن الأوائل الذين اهتموا بتدوين الأحاديث والسنن، وأضحى ثقة بإجماع المحدثين والفقهاء حيث نجد أحاديثه في صحيح البخاري ومسلم وصفه الدرجيني بقوله: «هو بحر العلوم العجاج وسراج التقوى ناهيك من سراج أهل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به أعلامه صاحب ابن عباس ... قال ابن عباس: «إسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعه علمه «وعن إياس بن معاوية قال: «لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد» وعنه قال أنس بن مالك: «مات أعلم من على ظهر الأرض».
تخرجت عليه مجموعة كبيرة من الطلبة منهم: أبو عبيدة
مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب، وتميم بن حويص
- 38 - (1/46)
صفحة 47
الأزدي وجعفر السماك وغيرهم كثير»، وترك لنا موسوعة علمية قيمة عرفت باسم «ديوان «جابر» طبع مؤخرا، ورغم أنه عاصر فترة ولاية الحجاج بن يوسف الثقفى إلا أنه ظل متمسكا بمبادئه المستوحاة من الدين الإسلامي الحنيف وملتزما برسالته الدينية والعلمية التي كرس لها حياته، وقد نفاه الحجاج إلى عمان ولكنه سرعان ما عاد إلى البصرة ليواصل رسالته النبيلة. ويعتبر جابر هو الإمام الأول والمؤسس للمذهب الأباضي، وتوفى - رحمه الله سنة 96 هـ (711 م)، وكما إختلف في تاريخ ولادته فقيل سنة 21 هـ، وقيل سنة 22 هـ، وقيل سنة 18 هـ، فإنه إختلف في تاريخ
وفاته فقيل سنة 103 هـ.
أنظر:
1 - الشماخي: السير ص
78 - 70
214 - 205
2 - الدرجيني: الطبقات ج 2 ص
3 - عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص 86 وما بعدها.
4 - محمد ناصر وآخرون: معجم أعلام الاباضية ج 3، ص
218 215
5 - سالم بن حمود إزالة الوعثاء عن اتباع أبي
الشعثاء ص 1 - 3
6 - سالم بن بن حمد سليمان الحارثي: العقود الفضية
في أصول الاباضية ص 93 ـ 105
- 39 - (1/47)
صفحة 48
6) هو عبد الله بن أباض بن تيم اللات بن ثعلبة من بني
مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس آل مقاعس التميمي، عاش في النصف الأول من القرن الأول الهجري (السابع الميلادي)، نشأ في خلافة معاوية بن أبي سفيان وعاش إلى زمان عبد الملك بن مروان، وإليه ينسب المذهب الاباضي رغم أن الأباضية لا يعتبرونه إمامهم الأول وإنما هو تابع للإمام جابر بن زيد لأنه كان لا يصدر في رأيه إلا عن رأي الإمام جابر اشتهر عبد الله بمناظراته الكلامية مع الخليفة عبد الملك بن مروان، وقد حفظت لنا المصادر الرسائل المتبادلة بينهما، وتضيف المصادر أنه كان يناظر الفرق الضالة من خوارج وقدرية ومعتزلة ومرجئة وشيعة، وتكمن شهرة إبن اباض في مناظراته حتى أن المذهب نسب إليه كونه كان المسؤول عن الدعوة والدعاة في مختلف الأمصار ولذلك سمته المصادر بـ «رئيس القعدة في البصرة وغيرها من الأمصار»
ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ ولادته أو وفاته، والمتفق عليه أن كان حيا في خلافة عبد الملك بن مروان.
- أنظر الشماخي السير ص 77.
226 - 214
2 - الدرجيني: الطبقات ج 2 ص 3 - عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص 75 وما
بعدها
- 40 - (1/48)
صفحة 49
138 -
121
4 - الحارثي: العقود الفضية
ص
5 - محمد ناصر وآخرون معجم أعلام الأباضية ج 2
3 - 100
6 - سالم بن حمود بن شامس السيابي: طلقات المعهد
الرياضي في حلقات المذهب الاباضي، ص
78.77
7) هو أبو بلال مرداس بن حديد التميمي الذي تزعم الجماعة التي أنشقت بعد النهروان وآثرت السلم وعدم اللجوء إلى القوة والعنف لفرض آرائها وقد إتخذت الجماعة مدينة البصرة مقرا لها شهد أبو بلال معركة صفين مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأنكر التحكيم. وإشترك في معركة النهروان مع المحكمة ضد علي بن أبي طالب وظل أبو بلال ينشر آراءه مفضلا الاقناع بالحجة منكرا قتال المخالفين فكان يعقد المجالس للمناظرات فكثر أتباعه حتى أنهم بنوا لأنفسهم مسجدا خاصا في البصرة. وقد تعرض للسجن سنة 55 هـ في ولاية عبيد الله بن زياد، ولكنه أطلق سراحه في الأخير. وبما أن عبيد الله بن زياد ظل يرتاب من نشاطه فأنفذ إليه عباد بن علقمة المازني المعروف ب عباد بن الأخضر على رأس قوة فانتصر على مرداس
وأتباعه وأبادهم جميعا. وذلك سنة 61 هـ
- 41 - (1/49)
صفحة 50
أنظر:
الشماخي: السير ص 66 96
عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية 66 - 96.
الدرجيني: الطبقات ج 2 ص 214 226
8) هو جعفر بن السماك العبدي أحد علماء أهل الإستقامة المشارقة أخذ العلم عن جابر بن زيد إمام المذهب بالبصرة. كان أحد أعضاء الوفد الاباضي الذي وفد على الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (99) - 101 هـ) (717 ـ 719 هـ)
لمحاولة إستمالته إلى جانبهم وإقناعه بصحة معتقدهم. وعلى الرغم من عدم حصولهم على نتيجة إلا أن الوفد
رجع راضيا عن سياسة الخليفة عمر.
أنظر:
1 - الشماخي: السير ص
78
2 - الدرجيني: الطبقات ج 2 ص 232 - 233
3 - عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص 104
(9
هو أبو العباس صحار بن العباس العبدي من أجل
رجال المذهب، بلغ في الورع والديانة والعلم مقاما عاليا وعلى يديه تتلمذ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو أول من ألف في الأدب وأمثال العرب. كما كان من خاصة أبي
- 42 - (1/50)
صفحة 51
الشعثاء جابر بن زيد، وعنه أخذ العلم. ولا نعرف متى ولد
ومتى توفي، لكن المصادر تعده من أعلام الإسلام في القرن
الأول الهجري السابع الميلادي)
أنظر:
الدرجيني: الطبقات ج 2 ص 233 وما بعدها
الشماخي: السير ص 81
السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص
•
24.23
10) هو زحاف الطائي الهلالي عاش في النصف الثاني من القرن الأول الهجري السابع الميلادي)، يعد أحد التابعين، عرف بشدته في معارضته للأمويين حتى أن أبا بلال مرداس بن حدير كان يؤنبه على ذلك. أما سالم الهلالي فلم نتمكن من تحديده إذ أن المصادر الاباضية تذكر لنا ثلاثة من العلماء يحملون نفس الاسم وهم سالم بن الحطيئة الهلالي عاش في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) وسالم بن ذكوان الهلالي كان حيا سنة 99 هـ (717 م) وسالم
بن عطية الهلالي.
أنظر:
معجم أعلام الأباضية مج 3 ص 338.
-43 - (1/51)
صفحة 52
11) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي أحد
أعمدة المذهب وثالث أركانه حامل لواء العلم والامامة للمذهب الاباضي للمغرب وحضرموت وعمان كان مولى لعروة بن أدية التميمي أخي مرداس بن حدير، عاش في البصرة وأخذ العلوم عن جابر بن زيد وصحار العبدي وجعفر بن السماك وضمام بن السائب العبدي العماني ويعتبر أبو عبيدة أشهر علماء المذهب في مرحلة الكتمان، عاصر بعض الصحابة الذين أخذ عنهم شيخه جابر بن زيد، وتلقى عنهم العلوم الشرعية مثل أنس بن مالك وأبو هريرة، وعبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وغيرهم. ويرجع الفضل لأبي عبيدة في تنظيم الدعوة في بداياتها الأولى حيث كان يعلم الأتباع في مدينته البصرة في سرية تامة حتى أنه جعل حارسا أمام بيته يضع القفاف، فكلما مر شخص غريب حرك سلسلة فينقطع الأمام عن الحديث. وبفضله انتشر المذهب الاباضي في مختلف أصقاع البلاد الإسلامية، وعلى يديه تخرج أشهر الدعاة أمثال عبد الله بن يحي طالب الحق، أبو حمزة الشاري، أبو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري، عبد الرحمن بن رستم وغيرهم. تولى زعامة أهل الإستقامة بعد موت الحجاج سنة 95 هـ وخروجه من السجن أي في بداية حكم الخليفة سليمان بن عبد الملك (96 ـ 99 هـ)
- 44 - (1/52)
صفحة 53
أنظر:
عوض خليفات: نشأة الحركة الأباصية ص 103 وما
بعدها
12) هو ضمام بن السائب الأزدى من أهل عمان، كان أحد رواة جابر بن زيد، أخذ عنه وقد أخذ الربيع أكثر ما أخذ عن ضمام، ولكن روايته عن ضمام تولاها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، كان معاصرا للإمام أبي عبيدة، وقد سجنا مع بعض، سجنهما الحجاج بن يوسف الثقفى وصفه الشماخي بقوله: «من أهل العلم والتحقيق
•
والكاشف أمر المعضلات عنه.
أنظر:
الشماخي: السير ص 87؛ الدرجيني: الطبقات ج 2
246 248
ص
السيابي:
طلقات المعهد الرياضي ص
30
13) هو عبد الله بن يحي الكندي من أهل اليمن، إرتحل إلى البصرة والتحق بحلقة أبي عبيدة مسلم. ولما أحس شيخه بأنه أصبح مؤهلا للدعوة أرسله إلى اليمن لنشر المذهب هناك، وبفضله أضحت الإباضية قوة سياسية في حضرموت
-45 - (1/53)
صفحة 54
سنة 129 هـ - وأعلن الثورة على الخليفة الأموي مروان بن
محمد،
وتمكن من بسط سيطرته على اليمن والحجاز
أنظر:
السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص 63، 70.
الحارثي: العقود الفضية ص
253 - 187
14) هو أبو حمزة المختار بن عوف السليمي الشاري أحد القادة البارزين حيث كان الساعد الأيمن لعبد الله بن يحي
الكندي.
15) هو أبو نوح صالح الدهان أحد علماء القرن الأول الهجري السابع الميلادي) عرف بغزارة علمه، أخذ العلم عن جابر بن زيد، وعلى يديه تتلمذ العديد من أهل الإستقامة منهم أبي عبيدة مسلم.
أنظر السيابي: طلقات المعهد الرياضي ص
36
16) تمر الإمامة عند الاباضية بمراحل متعدة هي: مرحلة الكتمان مرحلة الدفاع ومرحلة الظهور و مرحلة الشراء. فأما مرحلة الكتمان فهي تعبر عن مرحلة الضعف حيث يركن الأباضية إلى السرية وإستعمال التقية وينتخبون إماما
- 46 - (1/54)
صفحة 55
عليهم. ويقوم الإباضية في هذه المرحلة بنشر دعوتهم سرا ويمكن لهم البقاء تحت حكم غيرهم ماداموا عاجزين عن تغيير الوضع لصالحهم. أما مرحلة الدفاع فهي مرحلة بين الظهور والكتمان. وتقوم هذه الإمامة عندما يتعرض الإباضية لمداهمة العدو، وتزول هذه الإمامة بزوال الخطر، أما إمامة الظهور فتقوم عندما تتوفر الشروط لتأسيس دولة تدين بالمذهب الإباضي، وهي أن يكون الأباضية أقوى من غيرهم بحيث يستطيعون إختيار إمام يحكمهم علنا. أما إمامة الشراء فهي أن يخرج إمام بأربعين رجلا فما فوق يبايعونه على الجهاد في سبيل الله ويسمون شراة لأنهم اشتروا الجنة بأرواحهم، ولا يجوز لهم بعد أن يخرجوا للجهاد الرجوع إلى منازلهم حتى ينقص عددهم عن ثلاثة رجال كما لا يجوز لهم إستعمال التقية.
أنظر بحاز إبراهيم بكير: الدولة الرستمية
، ص
80 - 79
17) هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني أحد الأقطاب الكبار، تعلم بسدراتة ثم رحل إلى
الأندلس لطلب العلم والتتلمذ على علمائها
ولد في وارجلان بالمغرب الأوسط سنة () () 5 هـ. (1160 م) إستقر في مدينة قرطبة لمدة زمنية طويلة إستكمل خلالها
-47. (1/55)
صفحة 56
علومه في فنون اللسان والتفسير والحديث والتنجيم. وكان الأندلسيون يشبهونه بالجاحظ ولما تبحر في العلوم عاد إلى بلاده ثانية ثم إرتحل إلى المشرق لزيارة حواضرها العلمية والإستفادة من علمائها كما توغل في أواسط إفريقيا ثم عاد في الأخير إلى بلدته حيث عكف على الدرس والتأليف حتى أنه لم يخرج من داره مدة سبع سنوات، ترك لنا مؤلفات عديدة منها تفسير القرآن الكريم، قال عنه البرادي: «كتاب عجيب رأيت منه في بلاد أريغ سفرا كبيرا لم أر ولا رأيت قط سفرا أضخم منه ولا أكبر منه وحزرت أن يجاوز سبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر فيه تفسير الفاتحة والبقرة وآل عمران وحزرت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله فلم أر ولا رأيت أبلغ منه ولا أشفى للصدور في لغة أو إعراب أو حكم مبين أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ أو منسوخ أو في جميع
العلوم
"
كما ألف كتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه في ثلاثة أجزاء، وكتاب مرج البحرين في علم الفلسفة، ورتب مسند الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وبعض روايات الربيع بن حبيب، وقد ضم إليه مراسيل جابر بن زيد وبعض روايات الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وروايات أبي سفيان عن الربيع وروايات للإمام أفلح بن عبد الوهاب عن
- 48 - (1/56)
صفحة 57
أبي غانم. وله قصائد منها الحجازية في ثلاثمائة وستين بيتا، وله كتاب الدليل والبرهان في جزئين حققه الشيخ سالم بن حمد الحارثي سنة 1983.
ويقال أن له كتابا كبيرا في التاريخ يسمى
المغرب»، توفي سنة 570 هـ (1174 م).
«فتوح
أنظر:
البرادي الجواهر المنتقاة
ص
221 - 220
أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان: تحقيق
سالم بن حمد الحارثي، ص 3 - 4 على يحي معمر الأباضية
في الجزائر، ص 237 وما بعدها.
18) هو محبوب بن الرحيل أحد علماء الأباضية عاش في القرن الثاني الهجري ينحدر من عائلة علم فأبوه هو أبو سفيان محبوب بن الرحيل وإبنه هو بشير بن محمد صاحب كتاب الخزانة المكون من سبعين سفرا، وله كذلك كتاب البستان وكتاب الرضف في التوحيد وكتاب المحاربة، أما
محمد
فله كتاب يتكون من تسعين جزء.
أنظر الحارثي: العقود الفضية ص 276.
- 49 - (1/57)
صفحة 58
19) لعله أبو زكريا يحي بن بكر صاحب كتاب السير فأبوعمار ذكر بأن أبا زكريا كان شيخه الدرجيني
الطبقات ج 2 ص
ص
489
20) هو أبو الربيع سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي النفطي القابسي تعددت نسبه لكثرة أسفاره بين مواطن الأباضية، أخذ العلم عن الشيخ أبي محمد ويسلان بن أبي صالح اليراسني. كرس حياته في نشر العلم والمعرفة حيث كان يخرج إلى مواطن الأباضية في السهول والجبال ويخرج معه تلامذته أمثال أولاد الشيخ أبي زكريا فصيل وأبي بكر بن يحي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي وإبراهيم بن إبراهيم وغيرهم، ترك أبو الربيع مجموعة من المؤلفات القيمة منها «كتاب التحف المخزونة في أجماع الأصول الشرعية وكتاب في طلب العلم وآداب التعلم، طبع بعنوان كتاب السير سنة 1903، وأعيد طبعه سنة 1991، وكتاب في علم الكلام وفي أصول الفقه في مجلدين وكتاب في الفضائل. توفي سنة 471 هـ (1079 هـ)
أنظر معجم أعلام الأباضية مج
433 - 432 3
-50 - (1/58)
صفحة 59
المصادر والمراجع
-51 - (1/59)
صفحة 60
[صفحة فارغة] (1/60)
صفحة 61
-
1
ابن الأثير الكامل في التاريخ، دار صادر بيروت 1965 2 البرادي: الجواهر المنتقاة فيما أهمله كتاب الطبقات، طبعة حجرية، القاهرة 1884 م.
3 - البغدادي: الفرق بين الفرق، القاهرة 1948 نشرة محمد
زاهر بن الحسن الكوثري.
•
4 - البغطوري: سير نفوسة (مخطوط)
5 - بحاز إبراهيم بكير: الدولة الرستمية (دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية) 160 - 296 هـ (777 - 909 م)
مطبعة لافوميك طاء الجزائر 1985.
6 - الحارثي (سالم بن حمد:) العقود الفضية في أصول الأباضية، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة
عمان 1983.
7 - ابن حوقل صورة الأرض، دار مكتبة الحياة بيروت (د. ت) 8 - خليفات عوض نشأة الحركة الأباضية، جامعة الأردن عمان 1987
9 - الدرجيني (أبو العباس طبقات المشائخ بالمغرب، تحقيق إبراهيم طلاي مطبعة البعث، قسنطينة 1974.
10 - دبوز (محمد علي): تاريخ المغرب الكبير، مطبعة عيسى
البابي الحبلى القاهرة 1963
-53 - (1/61)
صفحة 62
|| - الزركلي (خير الدين الأعلام مطبعة كوستا تسوماس
1954
الأئمة،
12 - أبو زكريا (يحي بن أبي بكر): كتاب سير وأخبارهم تحقيق إسماعيل العربي، إصدارات المكتبة
الوطنية الجزائر 1979
13 - السيابي سالم بن حمود بن شامس): إزالة الوعثاء عن اتباع أبي الشعثاء، تحقيق سيدة إسماعيل كاشف،
14
15
16
-
مطابع سجل العرب القاهرة 1979.
السيابي: طلقات المعهد الرياض في حلقات المذهب
الأباضي مطابع سجل العرب، القاهرة 1980
الشماخي: السير، طبعة حجرية، قسنطينة 1301 هـ. الشهرستاني (محمد بن عبد الكريم): الملل والنحل،
مطبعة مصطفى البابلي، القاهرة 1961.
17 - طالبي (عمار): آراء الخوارج، المكتب المصري الحديث
للطباعة والنشر، القاهرة 1971.
18 - عبد الرزاق (محمود أسماعيل) الخوارج في المغرب
الإسلامي، دار العودة بيروت 1976.
19 - عبد المطلب (رفعت فوزي الخلافة والخوارج في المغرب العربي (الصراع بينهما حتى قيام دولة الأغالبة الطبعة
الأولى. 1973.
-54 - (1/62)
صفحة 63
20
فلها وزن (يوليوس) أحزاب المعارضة في الإسلام الخوارج والشيعة مكتبة النهضة المصرية 1968.
21 - لقبال (موسى): المغرب الإسلامي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1981.
22 المجدوب عبد العزيز الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام
الدولة الزيرية، الدار التونسية للنشر، تونس 1975.
معروف (نايف) الخوارج في العصر الأموي، دار
الطليعة بيروت 1981
24 ـ معمر (علي يحي) الإباضية في موكب التاريخ، دار الكتاب العربي القاهرة 1964 (الأباضية في اجزائر) 25 - ناصر (محمد صالح (وآخرون معجم أعلام الأباضية (جزء المغرب) تحت الطبع.
26 - الوارجلاني (أبو يعقوب يوسف إبراهيم): الدليل والبرهان، تحقيق سالم بن حمد الحارثي، نشر وزارة
التراث القومي والثقافة عمان 1983.
- 55 - (1/63)
صفحة 64
[صفحة فارغة] (1/64)
صفحة 65
المقدمة
التعريف بصاحب السيرة
مؤلفاته
التعاليق
المصادر والمراجع
الفهرس
الفهرس
23
01 (1/65)