صفحة 1
الكتاب: الحقائق الدرية في سند الجامع الصحيح لهلال الكلباني
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] هذا البحث كتبته منذ زمن واردت نشره في الموسوعة فليعذرني الجميع حيث أني حوالت تعديل البحث بعحالة حتى يكون صالحا للنشر .. فمن وجد منكم خطأ فليبلغني بارك الله فيكم \اخوكم هلال بن مصبح الكلباني .. hilalmusabah@gmail.com
الحقائق الدرية في سند الجامع الصحيح إلى سيد البرية
بسم الله الرحمن الرحيم
واالصلاة والسلام على سيد المرسلين ... وعلى آله وصحبه اجمعين إلى يوم الدين اما بعد:
اخواني في الله يا امة الإسلام .. لطالما حاول اعداء الإسلام بشتى طرقه لتشتيت هذه الامة الوحدوية ... وتقسمها لتصبح بذلك لقمة سائغة لأعداء الحق والدين!!!!!
ولكن الذي يحز في القلب .. ويشمئز به الفؤاد أن تكتشف ان هناك فعلا من يحاول تفريق الامة وهو من أبنائها حسب دعواه من اجل تسليمها إلى أعدائها. لسيهل القضاء عليها
موضوعنا اليوم هو حول الجامع الصحيح أو مسند الإمام الربيع رحمه الله:
لقد حاول البعض تشكيك ثبوت مسند الإمام الربيع رحمه الله ... وقالوا بانه مسند موضوع مختلق حسب زعمهم \
وفي هذا البحث اخي الكريم سيتبين الحق لذي عينين .. وسيظهر الحق ويبطل الباطل إن الباطل كان زهوقا ... اللهم عليك باعداء الحق والدين .... اللهم آمين
سأقسم موضوع إلى ثلاثة مقالات .. المقال ألأول اقتباسات من كلام الشيخ فهد بن علي بن هاشل السعدي حفظه الله وادلته وبراهينه الواضحة_اعترافا بالسبق والفضل _ التي تدل على ثبوت مسند الإمام الربيع رحمه الله واتصال نسب سنده إلى خير البرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
والقسم الثاني سنقتبس شيئا من بحوث الأستاذ خالد الوهيبي بارك الله فيه وفي اعماله الخيرة الباحثة عن الحقيقة
والقسم الثالث سأدلوا بدلوي عن شاء الله
وأضفت قسما رابعا خصصته عن مراسيل الإمام جابر رحمه الله تعالى
موضوع أولئك المشككين بالأساس يدور في قولهم إن مسند الإمام الربيع مخترع مصنوع في العصور المتأخرة واخترعه أبو يعقوب الوارجلاني المتوفي في القرن السادس الهجري سنت 570 هـ
والحقائق الدامغة الجلية الواضحة أخي الكريم في هذا البحث المبارك ستبين أن ذلك كلام باطل وسيتحمله قائله يوم القيامة عند عزيز مقتدر يوم لا ينفع مال ولا بنون الإ من أتى الله بقلب سليم (1/1)
صفحة 2
وستكون أدلتنا إن شاء الله متعمقة منذ القرن الثاني الهجري (حيث ظهور مسند الإمام الربيع على يد مؤلفه الإمام الربيع رحمه الله) وحتى القرن الخامس الهجري وذلك قبل ولادة الشيخ أبي يعقوب الوارجلاني رحمه الله الذي رتب المسند وهذبه
وعلينا أن نشير هنا إلى نقطة مهمة قد تشتبه عند البعض هو أن المسلمون من التابعين وتابعيهم في القرون الاولى كانوا يؤلفون الكثير من المؤلفات والمدونات والتي سميت بصحيفة فلان التي رواه عن فلان أو ما دونه فلان في الفقه وعن بعض أشياخه التي كانت فيما بعد النواة الأولى للتدوين المنهجي القائم على أبواب الفقه الذي حدث في القرن الثالث الهجري ولولا تلك المدونات والصحف والكتب لما كانت هناك كتب عن الحديث في القرن الثالث ككتب البخاري ومسلم والترمذي وغيرها
فنحن نعلم مثلا أن الإمام جابر كان له ديوان جمع فيه الفقه والحديث كما وألف الإمام أبو عبيدة أيضا وروى الربيع أيضا رواياته عن الإمام أبي عبيدة وعن ضمام عرف الأول بالمسند والثاني بآثار الربيع وألف أبو غانم مدونة سميت باسمه وألف ابن عبد العزيز كتب وكذلك أبو المؤرج وألف الزهري كتب أيضا وسمعنا أن ابن ليعهة أنه كان له صحف وعمرو بن دينار كان له صحف أيضا .. والأمثلة كثيرة عن تحديث الكثيرين من الكتب أو الصحف
إذا الكثير والكثير من المدونات والكتب والصحف ألف في القرن الأول والثاني الهجريين ولكن هذه الكتب لم تكن بصورة منظمة مرتبة كما ولم تكن يتخذ لها اسما معينا .. فسميت بأسماء بعد موت أصحابها فقالوا مسند فلان كمسند مسدد والربيع رحمه الله او مدونة فلان أو كتاب فلان في الفقه والحديث والسير والعقائد ككتاب أبو سفيان محبوب رحمه الله مثلا أو صحيفة فلان كصحف ابن لهيعة مثلا لذلك حتى أن بعض الكتب لا تجد لها أسماء فقد ألف سيبيويه كتابه المشهور الذي روى فيه النحو عن الخليل بن احمد الفارهيدي رحمه الله ولم يسمى باسم فسموه الناس فيما بعد باسم "الكتاب قد تجد هناك اختلافا في أسماء هذه الكتب من عصر إلى عصر في عصر ما يقال روى فلان فقط أو روى أصحابنا وفي العصر الآخر يقال روي في مسند فلان مثلا وبعد ترتيب ذلك المسند على طريقة الجوامع يقال وفي الجامع الصحيح على سبيل المثال ... هذه الكتب بعضها تلاشى مثل صحف ابن لهيعة وكتب الزهري ومسند الربيع بن صبيح وحل بدل منها الكتب المعروفة كتاب البخاري ومسلم والترمذي بعد أن أخذت منها .. وبعضها طبعا بقي كما نرى مثل مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى وموطأ الإمام مالك .. وغيرهما
والكتب المتأخرة أيضا تغير أسمائها فكتب البخاري مثلا لم يكن يطلق عليها اسم الصحيح .. وكتاب (1/2)
صفحة 3
الترمذي بعضهم سماه صحيح الترمذي وبعضهم سنن الترمذي والبعض الآخر وهي المشتهرة الآن جامع الترمذي .. وصحيح ابن حبان لم يكن اسمه كذلك كما هو معلوم .. والقائمة تطول
نعرج الآن على موضوعنا الرئيس عن مسند الإمام الهمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى الذي ألفه في القرن الثاني الهجري عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن التابعين وأشهرهم جابر بن زيد أعن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو وقد روى الإمام أبو عبيدة أيضا عن الصحابة مباشرة في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم .. واشتهرت روايات الربيع هذه بمجموعها بمسند الإمام الربيع .. وكان أصحابنا الإباضية أحيانا عندما يروون رواية عن المسند يقولون "روى أصحابنا " كما سنرىووعلمائنا كما سنرى كما طوال أكثر من عشرة قرون كان منهجهم منهج أصولي فقهي بحت أي يوردون الروايات ثم يستخلصون القواعد وينقلون أراء أشهر الفقهاء ثم يتم مناقشة المسألة الفقيه مناقشة عليمة بدون التطرق إلى تخريج الرواية او مصدرها ما دامت متداولة بين المسلمين
وأعيد ترتيب المسند في القرن السادس على يد الإمام شمس الدين أبو يعقوب الوارجلاني رحمه الله وأضيف إليه كتاب العقيدة وروايات أبي سفيان ومراسيل جابر وروايات الإمام أفلح وسمي الكتاب بمحموعه ب"كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله " .. ثم بعد أن ظهرت شروحات جليلة لهذا المسند عرف لدى الكثيرين بالجامع الصحيح للإمام الربيع .. فلنتابع
اولا: نورد هنا اقتباسات من كلام الأستاذ فهد بن علي بن هاشل السعدي حفظه الله:
1 - أولا الشهرة والتواتر من حيث الجملة وهما كافيان
2 ورود أحدايث من مسند الإمام الربيع في تأليف ما قبل القرن السادس الهجري، وهذا يتعين يعدة طرق منها:
أ-ذكر احدايث بسندها من المسند، ون ذلك ما جاء في:
1 - بيان الشرع؛ تأليف محمد بن ابراهيم الكندي (عاش في القرن الخامس الهجري):يقول ( ... والأصل فيما ذكرنا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رضي الله عنها -قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أب بكر، فذكر ت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آمرها فتغتسل ثم تهل. وبه قيل أيضا أن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فذكرت ذلك للرسول- صلى الله عليه وسلم- فقال: أحابستنا هي؟! فقيل: إنها قد أفاضت، فقال: فلا إذا "الكندي، بيان الشرع 24/ 90 (1/3)
صفحة 4
3 - أجوبة ابن خلفون، تأليف أبي يعقوب يوسف ابن خلفون يقول:" ...... لما روي من طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه انكسر أحد يديه، فسأل النبي -عليه السلام -أن يمسح على الجبائر، قال: نعم "ابن خلفون، اجوبة 78 - 79
ب-ذكر أحاديث متوالية، وترتيبها هو نفس ترتيبها في المسند، ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع، تأليف أبي زكريا يحيى الجناوني (عاش في القرن الخامس الهجري: والجناوني هو من سلسلة النسب عند الإباضية المتصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم):
1 - يقول الجناوني:"وقد ذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه -أنه قال: انكسفت الشمس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يوم مات فيه ولده ابراهيم عليه السلام، فصلى بالناس فقام قياما طويلا، فقرأ نحوا من سورة البقرة، فركع ركوعا طويلا ثم سجد، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول، ثم انصرف وقد انجلت الشمس. قالت عائشة: فلما انصرف من الصلاة خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال <<إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وتضرّعوا >>،ثم قال:<<يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا >>اهـ الجناوني، الوضع ص132
وانظر كذلك ابن بركة، الجامع 1/ 183،213؟،الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116
فقد جمع هذا النص حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 197و 198)،الأول عن ابن عباس -رضي الله عنهما -والثاني عن عائشة -رضي الله عنها -وقد ميز ذلك العلامة الجناوني في النص المذكور.
2 - وأصرح من النص السابق النص الذي يقابله في الصفحة الأخرى من الكتاب يقول الجناوني:"وذكر عن عائشة -رضي الله عنه- انها قالت ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها وأن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وعن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم هانيء بنت أبي طالب أنها قالت: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى في بيتي ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد يوم فتح مكة "اهانظر الجناوني، المرجع السابق ص133
وهذا النص جمع بين حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 199 و200) بعد حذف السند والاكتفاء بذكر بالرواي الأعلى، وقد أوردهما الجناوني ينصيهما ولم يخرم منهما حرفا. (1/4)
صفحة 5
ج- إيراد تعليقات الإمام الربيع على أحدايثه التي رواها في مسنده، ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع (الجناوني، ص138 .. وانظر كذلك ص106 - 107):
يقول الجناوني "قال عليه السلام:<<لو يعلم المارّ بين يدي المصلي ماذا عليه؛ لوقف أربعين خير له من أن يمرّ بين يديه >>وقال جابر: قال بعض الناس: أربعين خريفا، وقال بعض: أربعين شهرا، وقال بعض: أربعين يوما "اهـ
وهو عين ما ورد في الحديث رقم (245) من المسند، ولاحظ تعليق الإمام جابر بن زيد على الحديث.
2 - ويقول العلامة الجناوني:"وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:<<مانع الزكاة يقتل >>.قال الربيع. قال أبو عبيدة: ذلك إذا كان منعها من إمام يستحق أخذها، ولذلك قال أبو بكر -رضي الله عنه -:والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله. وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:<<لا صلاة لمانع الزكاة >>قالها ثلاثا، والمعتدي فيها كمانعها. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:<<من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكّل بعذابه حتى يقضى بين الخلائق >>/والزبيبتان الرغوتان في شدقيه، والله أعلم "اهانظر الجناوني؛ الوضع ص172
وهذا النص أعزائي القراء الكرام المنصفين يشتمل على جملة من أحاديث المسند بتعليقاتها (انظر: الأحاديث 344_345_346_347) هي أحاديث متتالية في المسند وقد أوردها الشيخ الجناوني كما هي
د- ذكر أحدايث طويلة المتن برواية الإمام الربيع، ولا توجد عند غيره بذلك اللفظ أو الطريق أحيانا. وانظر مثلا الجناوني؛ كتاب الوضع 106 - 107
هـ- إيراد أحدايث تفرد بها الإمام الربيع في مسنده، وتفرده على نوعين:
طريق الحديث انظر مثلا الجناوني؛ كتاب الوضع ص133
أو متن الحديث: وانظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 1/ 20،حيث تفرد الربيع بقوله من مكة، ولم ترد عند غيره، وقد أوردها ابن بركة، وانظر أيضا: الجناوني؛ الأحكام 221 - 223،حيث تفرد الإمام الربيع بحديث <<الصلح خير الأحكام أو سيد الأحكام >>،وقد أورده الشيخ الجناوني.
2 - نصّ العلماء الذين أتوا بعد الإمام أبي يعقوب بنحو قرن من الزمان على وضع الإمام الربيع مسنده المشهور قبل أبي يعقوب الوارجلاني (ت570هـ)،قال الدرجيني (ت:670هـ):"روى (1/5)
صفحة 6
_أي الربيع _عنه _أي أبي عبيدة _ المسند المشهور، المتعارف بالبركة على مر الدهور "اهـ الدرجيني؛ طبقات المشايخ 1/ 273
3 - وأصرح من ذلك ان الإمام أبا يعقوب الوارجلاني لم ينسب الكتاب إلى نفسه؛ سواء هو الذي سمى عمله الترتيب ام لا؟ إذ الترتيب لا يكون الإ لشيء وضع وألف قبل أن يرتّب، كما أن اشتهار الإمام الربيع بالمصنف، وأبي يعقوب بالمرتب يدل أيما دلالة على وضع الإمام الربيع للمسند والحمد لله رب العالمين
4 - الشهرة القاضية بنسبة المسند للإمام الربيع، لا سيما ان نسبة كثير من الكتب إلى مؤلفيها إنما يكون بالشهرة.
5 - المتتبع لترتيب الأبواب في الكتب الفقهية العمانية يلاحظ انها رتبت حسب ترتيب المسند وذلك اقتفاء بآثاره
انتهى المراد من كلام الشيخ فهد حفظه الله (بتصرف)
ثانيا: سأورد كلام الأستاذ خالد الوهيبي
ثانيا: اقتباسات من كلام وادلة وبراهين الأستاذ خالد الوهيبي
"وقد قمت بنفسي بتتبع الأحاديث الواردة في الجامع (أي جامع ابن بركة)، ومما عثرت عليه:
1. قال في ج1 ص 545 (حققه وعلق عليه عيسى الباروني ط الثانية 1974م): (أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر) إلى أن قال في نفس الصفحة: (وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصلوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة").
(وإنا هنا_كاتب المقال - أيها القاريء الكريم أقول إن ابن بركة عاش في القرن الرابع الهجري أي قبل ولادة أبي يعقوب الوارجلاني بقرنين من الزمان يذكر ان هناك نقلة اخبار من الإباضية ثم أورد الحديث آنفا وهو موجود بمسند الإمام الربيع .. وأيضا ميز بين رواية الأصحاب الإباضية وبين رواية غيرهم بذكر حديث رواه غير الإباضية حيث قال: وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أن النبي .... الخ ... فافهم يا صاح)
ومن هذا النقل يتبين الآتي: (تابع كلام الأستاذ الوهيبي)
- تفريق ابن بركة بين روايات (أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا) وبين روايات (أصحاب الحديث من مخالفينا) في نقل رواية في نفس الموضوع، ولا شك أن مسند الإمام الربيع بن حبيب والمدونة لأبي غانم على رأس الكتب الحديثية الإباضية في هذا الشأن. (1/6)
صفحة 7
- من الظاهر أن ابن بركة قد روى هذا الحديث بالمعنى، وهو في مسند الإمام الربيع (295): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس)، وقد عزاه (لأهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا)، ورواية الأحاديث بالمعنى واردة كثيراً في جامع ابن بركة.
2. قال في ج1 ص 124: (والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا يصلي أحدكم وهو زناء" ممدود غير مشدد النون، يريد والله أعلم الحاقن، يعني بذلك الذي يجمع البول في مثانته حتى يضيق به)، وهذه الرواية بنصها في مسند الإمام الربيع (297): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصلي أحدكم وهو زناء)، وقد اجتهدت في البحث عن هذه الرواية في الموسوعة الألفية للحديث (= تضم مئات الكتب الحديثية) وفي مواقع البحث عن الأحاديث في الإنترنت فلم أعثر عليها في غير مسند الإمام الربيع، مما يؤكد أن قد تفرد بها، وأن ابن بركة قد نقلها من المسند دون غيره من كتب الحديث، بل إن تفسيره لمفردة (زناء) هو بعينه كلام الإمام الربيع في مسنده.
وراجع أيضاً ما قاله في ج1 ص 358، وفي مواضع عديدة؛ يروي فيها: إما بالنص أو بالمعنى روايات ينفرد بها المسند دون غيره من غير أن يذكر أنها في المسند.
3. من الكتب التي نقلت الآراء الفقهية والأحاديث النبوية عن المدرسة الإباضية الأولى بالبصرة (مدونة أبي غانم الخراساني)، وهذه المدونة ذات قيمة علمية لا تقل في أهميتها عن مسند الإمام الربيع، والذين روى عنهم أبو غانم في مدونته جلهم من تلاميذ الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة -رحمه الله- من أمثال الربيع وأبي المؤرج وابن عبدالعزيز وأبي غسان مخلد، وما يظهر أن ابن بركة قد اطلع على المدونة ونقل منها، أو على أقل تقدير أن المدونة معروفة لديهم شائعة آراء علمائها بين علماء تلك الحقب.
- قال ابن بركة في ج1 ص 66: (وقد وجدت لبعض أصحابنا أن السنة لا تنسخ القرآن، ولعل هذا مذهب بعض أصحابنا البصريين)، والظاهر أنه يعني بذلك أبا المؤرج الذي قال في المدونة ط وزارة التراث ج1 ص 88: (ولا ينسخ القرآن إلا القرآن، ولا نعلم رواية نسخت القرآن، إنما ينسخ القرآن القرآن، وكذلك قال الله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)).
- قال في ج1 ص 333: (وقد وجدت لبعض أصحابنا البصريين تجويز الصلاة والثلاث بتيمم واحد)، والظاهر أنه يعني بذلك ابن عبدالعزيز البصري وأبا المؤرج تلميذي أبي عبيدة، حيث قال (1/7)
صفحة 8
أبو غانم في المدونة ج1 ص 142:
(أرأيت المتيمم؛ هل يصلي بتيممه ذلك ما لم يحدث؟.
قال ابن عبدالعزيز: نعم.
قلت: إن هؤلاء يروون ويقولون إنه يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث.
قال أبو المؤرج وابن عبدالعزيز: لسنا نأخذ بذلك من قولهم، ولا ينتقض التيمم عندنا إلا بما ينقض الوضوء من حدث أو نوم أو غير ذلك أو يقدر على الماء).
- قال في ج1 ص 345: (وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا البصريين أن التيمم لا ينقضه إلا وجود الماء أو الحدث). وهذا هو عين النقل السابق الذي نقلناه من المدونة.
- قال في ج1 ص 591: (واختلف الناس في تكبير صلاة العيدين مع اتفاقهم أنهما ركعتان، وقول ابن عباس: إن التكبير فيهما يجزئ بسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاثة عشرة تكبيرة، وكل سنة)، ولم أجد هذه الرواية عن ابن عباس (=قول ينسب لابن عباس بهذه الصيغة في تحديد التكبيرات) رغم البحث والتقصي (في الموسوعات الحديثية على الأقراص أو في الإنترنت) سوى في المدونة، فقد جاء فيها ج1 ص 91: (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عن صلاة الفطر والأضحى.
قالوا جميعاً: يستفتح بتكبيرة الافتتاح، ثم يكبر أربع تكبيرات يوالي بينهن، ثم يقرأ ويكبر ويركع ويسجد، فإذا فرغ من قراءته الثانية كبر ثلاث تكبيرات، ثم يكبر التي يركع بها، ويركع ويسجد.
قال أبو المؤرج: وهذا أحسن ما سمعت من أبي عبيدة، والذي كان عليه رأيه، وقد كان يجيز التكبير بتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، إنما يجعل الشفع أولاً والوتر آخراً.
قال: وإن كبرت بتسع فكبر في الأولى أربعاً وفي الآخرة خمساً، وإن كبرت إحدى عشرة فكبر أولاً ستاً ثم تستفتح القراءة، ثم تقرأ وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً.
وإن كبرت ثلاث عشرة فكبر أولاً خمساً ثم تركع وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً، ثم تركع فإذا رفعت رأسك من الركوع فكبر ثلاثاً، ولا يكبر بعد الركوع إلا الذي يكبر بثلاث عشرة تكبيرة.
قال أبو المؤرج: قال أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: كل ما وصفت لك من هذا التكبير في صلاة الفطر والأضحى كله جائز على حال ما وصفت لك).
ومن الواضح أن ابن بركة هنا روى الرواية من المدونة بالمعنى، لكن المعنى واحد، ولم يورد أحد -بحسب البحث- قول ابن عباس هذا سوى أبي غانم في مدونته ونقلها عنه ابن بركة. (1/8)
صفحة 9
ثالثا: وأحببت هنا أيضا أعزائي القراء أن أنقل إليكم كلام الأستاذ مصطفى السباعي في كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي _حيث دافع هناك عن الخوارج ويعني الإباضية طبعا قائلا إنهم كانوا لا يتجوزون الكذب ولم يثبت أبدا أنهم وضعوا رواية .. وأخذ يدافع عنهم
ولكن الملفت للنظر أنه ناقش حديثا معروفا في مسند الإمام الربيع حيث قال بعض المحدثين وهو ابن مهدي بأنه من وضع الخوارج .. وما يهمنا هنا أن الحديث موجود إذا قبل الإمام أبي يعقوب الوارجلاني وبغض النظر طبعا عن قول ابن مهدي لأن كلامه لايستمد من دليل علمي في قوله بأن ذلك الحديث موضوع .. لكنه يعرف ان هذا الحديث من رواية الخوارج ... (وطبعا الإباضية ليسوا خوارج ولكن من باب التجوز) .. وفعلا لإن هذا الحديث رواه الإمام الربيع الذي عاش في القرن الثاني الهجري وهذا على الاقل يثبت أن المسند موجود قبل أبي يعقوب الوارجلاني .... مما يدلل أن الإمام الربيع هو صاحب المسند وهو الذي روى المسند لوجود هذا الحديث في مسنده منذ القرن الثاني الهجري وقد عرفه أئمة الحديث في ذلك الزمان ومنهم عبد الحمن بن مهدي الذي تلكم المؤرخون في ولادته وففاته فقيل (قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا الوليد الطَّيالسيَّ يقول: ولد عبد الرحمان بن مهدي في سنة خمس وثلاثين ومئة.
قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله، يقول: ولد عبد الرحمان بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومئة .. وقيل في وفاته، قال محمد بن سَعْد: تُوفِّي بالبَصْرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومئة وهو ابن ثلاث وستين سنة، وكان ثقةً كثيرَ الحديث.)
إذا عزيزي القاريء عاش عبدالرحمن بن مهدي في الفترة التي ظهر فيها مسند الإمام الربيع ومعرفة عبدالرحمن بن مهدي بان ذلك الحديث من رواية الخوارج لهو دليل آخر على صحة نسبة المسند إلى صاحبه الربيع بن حبيب -رحمه الله-وقوله بانه من وضع الزنادقة والخوارج لا يرقى لدليل علمي مع احترامي الشديد لابن مهدي .. وقد بين مصطفى السباعي بانه لا يوجد دليل علمي يثبت صحة قول ابن مهدي أن الحديث المتقدم موضوع!!!! .. والحديث موجود في باب "الأمة امةمحمد صلى الله عليه وسلم "برقم "40" في مسند الإمام الربيع والحمد لله حق حمده .. وهذا يثبت بأن المسند ليس من اختراع العصور المتأخرة كما في القرن السادس الهجري الذي عاش في المرتب أبو يعقوب الوارجلاني .. حيث يدعي المدعون زورا وبهتانا بأن المسند من اختراع أبي يعقوب وليس من تأليف التابعي الربيع بن حبيب رضي الله عنه
وإليكم كلام مصطفى السباعي: الذي دافع فيه عن الخوارج (ونقولها تجوزا) أي الإباضية وأنهم لم (1/9)
صفحة 10
يضعوا حديثا واحدا ولم يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله حق حمده:
هل كان الخوارج يكذبون في الحديث؟ ... د. مصطفى السباعي
"و قد ذكر العلماء هنا بأن أقل الفرق الإسلامية كذبا هي فرقة الخوارج الذين خرجوا على علي بعد قبوله التحكيم، و يرجع قلة كذبهم إلى أنهم يرون كفر مرتكب الكبيرة على ما هو المشهور عنهم، أو مرتكبي الذنوب مطلقا كما حكاه الكعبي، فما كانوا يستحلون الكذب و لا الفسق، و قد كانوا من التقوى على جانب عظيم، و مع ذلك فلم يسلم بعض رؤساءهم من الكذب على الرسول، فقد روي عن شيخ لهم أنه قال: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا، و يقول عبد الرحمن بن مهدي: إن الخوارج و الزنادقة قد وضعوا هذا الحديث: "إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته" .... الخ.
هكذا قال الكاتبون في هذا الموضوع من القدامى و المحدثين، و لكني لم أعثر على حديث وضعه خارجي، و بحثت كثيرا في كتب الموضوعات، فلم أعثر على خارجي عُدّ من الكذابين و الوضاعين، أما النص السابق الذي يذكرونه عن شيخ للخوارج، فلا أدري من هو هذا الشيخ؟ و قد سبق مثل هذا التصريح يرويه حماد بن سلمة عن شيخ رافضي، فلماذا لا تكون نسبته إلى شيخ خارجي خطأ؟ خصوصا و لم نعثر لهم على حديث واحد موضوع. (وقد بينت انا -كاتب المقال ان هذا الحديث موجود فعلا عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام الربيع برقم 40 وهذا دليل بأن ذلك يث الذي ظهر في الفترة التي ظهر فيها مسند الربيع اول ما ظهر .. عرفه ابن مهدي وغيره .. وادعوا بأنه موضوع بدون بحث علمي)
-تابع كلام السباعي- أما قول عبد الرحمن بن مهدي عن حديث: "إذا أتاكم .. الخ". إنه وضعته الزنادقة و الخوارج، فلا أدري مدى صحته بالنسبة لابن مهدي؟ بل هو قول لا دليل عليه، إذ لم يذكر لنا من هو واضعه، و متى تم هذا الوضع؟ و مما يؤكد شكنا في هذه النسبة أنه أضاف هذا الحديث أيضا إلى الزنادقة، فكيف اتفق الخوارج و الزنادقة على وضعه؟ هل وضعوه في وقت واحد؟ على أن المنقول عن غير ابن مهدي لفظ "الزنادقة" فقط، قال شمس الحق العظيم آبادي: فأما ما رواه بعضهم أنه قال: "إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق فخذوه" فإنه حديث لا أصل له، و قد حكى زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال: "هذا حديث وضعته الزنادقة" و ليس في هذين النصين ذكر للخوارج بحال. على أنه سيأتي معك أن بعضهم حكم على هذا الحديث بالضعف فقط. و سنرى هناك تمام البحث فيه. (1/10)
صفحة 11
لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع على الخوارج، و لكني رأيت الأدلة العلمية على العكس، تنفي عنهم هذه التهمة، فقد كان الخوارج كما ذكرنا يكفرون مرتكب الكبيرة أو مرتكب الذنوب مطلقا، و الكذب كبيرة فكيف إذا كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ يقول المبرد: " و الخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب و من ذوي المعصية الظاهرة" وكانوا في جمهرتهم عربا أقحاما فلم يكن وسطهم بالوسط الذي يقبل السائس من الزنادقة و الشعوبيين كما وقع ذلك للرافضة، و كانوا في العبادة على حظ عظيم عظيم شجعانا صرحاء لا يجاملون و لا يلجئون إلى التقية كما يفعل الشيعة. و قوم هذه صفاتهم يبعد جدا أن يقع منهم الكذب، ولو كانوا يستحلون الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم لاستحلوا الكذب على من دونه من الخلفاء و الأمراء و الطغاة كزياد و الحجاج، و كل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل دلالة قاطعة على أنهم واجهوا الحكام و الخلفاء و الأمراء بمنتهى الصراحة و الصدق فلماذا يكذبون بعد ذلك؟
على أني أعود فأقول: إن المهم عندنا أن نلمس دليلا محسوسا يدل على أنهم ممن وضعوا الحديث، و هذا ما لم أعثر عليه حتى الآن، كيف وقد قال أبو داود: "ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج" و يقول ابن تيمية: "ليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعدل من الخوارج" و يقول عنهم أيضا: "ليسوا ممن يتعمدون الكذب، بل هم معروفون بالصدق حتى يقال: إن حديثهم من أصح الحديث" "انتهى المراد من كلامه
المصدر: كتاب السنة النبوية و مكانتها في التشريع الإسلامي
المؤلف: مصطفى السباعي
من الأدلة أيضا ,,ان المتمعن في أسانيد مسند الإمام الربيع يجد أسانيد مثلا جاءت بصيغة البلاغ كبين جابر بن زيد وبين بعض الصحابة مثل طلحة بن عبيدالله وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان رضي الله عنه ذلك لان جابر بن زيد لم يلازم هؤلاء الصحابة كثيرا كما يعرف اصحاب التراجم كما لازم ابن عباس وعائشة وأبا سعيد وأبا هريرة وغيرهم رضي الله عنه .. إذ لو كان المسند منحولا موضوعا .. لأخطأ هذا الواضع على الأقل في صياغة الأسانيد ولما جاءت أسانيده بهذه الدقة .. والله اعلم
ومن الأدلة أيضا من خلال الإستقراء أننا نجد أن الرواية عن الصحابة المعروفين بالفقه كابن عباس وعائشة أم المؤمنين وأبي سعيد الخدري تختلف عن الرواية عن غيرهم من الصحابة رضوان الله (1/11)
صفحة 12
عليهم .. فنجد أن أبا هريرة مثلا رضي الله عنه يروي احاديث في الفضائل والترغيب والترهيب .. بينا نجد ابن عباس أحاديثه أكثرها عن الفقه والأحكام وكذلك عائشة رضي الله عنها
فهل من المعقول لو كان هذه المسند الشريف من انتحله شخص هل من المعقول أن يتفطن كل هذا التفطن؟؟
وحتى بين الصحابة الذين أحاديثهم عن الفقه والأحكام نجد هناك تمايزا واضحا مما يدل على صحة المسند فعائشة رضي الله عنها كما هو معروف أكثر اهتمامها في الفقه هو ما يخص المرأة المسلمة في صلاتها وزكاتها وحجها وعبادتها وكذلك لها احاديث أخر في بعض الاحكام التي تتلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن لا نرى لها روايات في البيوع في المسند الشريف .. كما نحد لابن عباس لأن طبيعتها كامرأة وكزوج لرسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة مستترة في بيتها .. لم تتفقه كثيرا في هذا الجانب والله أعلم
ونعود لنقول لو كان هذا المسند الشريف منحول كما يدعي القائلون .. لوجدنا روايات حيص بيص إذ من المستحيل أن تكون هذه الأحاديث بهذه الدقة لو لم تكن فعلا حقيقة عن أصحابها
4 - الأدلة بحمد الله تعالى أكثر من أن تحصى .. ووجدت في كتاب أصول الدين أو الأصول العشرة للإباضية لمؤلفه الشيخ تبغورين بن داوود المشوطي ,دراسة وتحقيق: د. ونيس الطاهر عامر، مكتبة الجيل الواعد يقول الشيخ تبغورين ص211 "وبعضهم يثبتون عذاب القبر، ويروون ذلك عن جابر بن زيد وعائشة رضي الله عنها "
والشيخ تبغورين يشير هنا إلى ما رواه الإمام الربيع رحمه الله تعالى في مسنده في باب القبرو عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها
483 - أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها سمعت أن عبدالله بن عمر يقول: " إن الميت ليعذب ببكاء الأحياء " قالت عائشة: يغفر الله لأبي عبدالرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه (1) نسي أو أخطأ، ولعله إنما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال حين مر بيهودية ماتت وأهلها يبكون عليها، فقال " إنهم ليبكون (2) عليها، وإنها لتعذب في قبرها " قال جابر: قالت عائشة رضي الله عنها: " ولا يعذب أحد ببكاء أهله، وإنما يعذب بعمله السوء
487 - أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في القبر فقال: " يعذبان وما يعذبان بكبيرة؛ أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة " [قال] أبو عبيدة: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر. (1/12)
صفحة 13
4 - الروايات التي وردت في الجزء الرابع من كتاب الترتيب والتي تسمى بالأخبار المقاطيع عن الإمام جابربن زيد رحمه الله تعالى:
ينقل العلامة العوتبي حديثا بسنده ومتنه عن جابر بن زيد أي من ضمن الاخبار المقاطيع اوالمراسيل عن جابر بن زيد فيقول العوتبي ص465 من كتاب الضياء الموسوعة الفقية القيمة الجزء الرابع:"فإنه بلغنا عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا ظهرت ... الخ "و ذكر الحديث الآتي:
943 - جابر بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل (8))).
قال العلامة العوتبي رحمه الله تعالى ص446:وذكر جابر أن ابن عمر ..... "ثم ذكر هذا الحديث
951 - جابر بن زيد عن ابن عمر أنه اتبع جنازة رجل فقال من كان في الجنازة أن هذا الرجل الميت كان صيرفيا (1) قال فرجع ابن عمر فقال: لا أراني اليوم في جنازة رجل يضرب وجهه ودبره
ثم ذكر العوتبي الحديث الذي يليه في الترتيب كما في الجزء الرابع الخاص بالأخبار المقاطيع أوالمراسيل مباشرة بدون أن يفصل بينهما فقال:"وذكر أن مجاهدا قال: ............... الخ" قوله "وذكر "يعني جابر بن زيد. مما يدل علىن العوتبي حقا ينقل من مصدر توجد به هذه المراسيل، وترتيب الاحاديث متشابه لما هوعندنا الآن إن لم يكن نفسه
952 - جابر بن زيد عن مجاهد قال: قدمت على ابن عمر من غزوة لي فقال ابن عمر: يا مجاهد أشعرت أن الناس قد كفروا بعدك؟ فقلت: وما ذاك يا أبا عبد الرحمن قال: عبد الملك ابن مروان يقاتل ابن الزبير يضرب رقابهم رقاب بعض على الدنيا.
ينقل العوتبي رحمه الله تعالى هذه الحديث الآتي بسنده ومتنه في الضياء ص450:
953 - جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ويل لمن يعلم ولم يعمل سبع مرات وويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة واحدة)).
ونراه أيضا ينقل حديثا آخر بسنده ومتنه عن جابر بن زيد وهو موجود في الاخبار المقاطيع اوالمراسيل لجابر بن زيد في كتاب الترتيب فيقول العوتبي: وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .. "و ذكر الحديث الآتي:
999 - جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبد خرج من ذل إبليس إلى (1/13)
صفحة 14
عز الله إلا أعطاه الله ثلاثا اليسر من غير كثرة والغنى من غير مال والعلم من غير تعلم)).
وفي كتاب المصنف الجزء 31:لمؤلفه العلامة الجليل أبو بكر الكندي
982 - جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكره عنه غيره - أنه عليه السلام قال: ((إذا وضع الميت في قبره وسوي عليه فإنه يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه لأنه حمل من بيته وروحه مع الملائكة فإذا وضع في قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقعدانه فيقولان: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك فان كان مؤمنا قال: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي فيقال له: على هذا أحييت وعليه أمت وعليه تبعث أنظر عن يسارك فيفتح له باب في قبره إلى النار فيقال له: هذا منزلك لو عصيت الله فأما إذ قد أطعته فانظر عن يمينك فيفتح له باب في قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله ولذته فيريد أن ينهض فيقال له لم يأت أوان ذلك نم سعيدا نم نومة العروس فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى يصير إلى أهل ومال والى جنة النعيم (7) وأما إذا كان كافرا فيقعدانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: ما أدري فيقولان: ما تقول في هذا الرجل - يعني محمد صلى الله عليه وسلم - فيقول: كنت أقول فيه كما (8) يقول الناس فيقولان لا أرديت ولا تليت وعلى هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث أنظر (9) عن يمينك فيفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك لو أطعت الله فأما إذ قد عصيته فانظر عن شمالك فيفتح له باب من قبره إلى جهنم فيدخل عليه غم منزله وأذاه وما شيء أبغض إليه من قيام الساعة فيصير إلى العذاب)).
وفي كتاب بيان الشرع للعلامة محمد بن ابراهيم الكندي رحمه الله الذي عاش في القرن الخامس للهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم الجزء السادس ص63 "مسألة: وكان جابر يذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يحشر الظلمة وأعوانهم ومن أعانهم ببري قلم أو بمداد دواة إلى النار»، وكان جابر يقول: إن السلطان الجائر عقوبة فإن قويت عليه فرده إلى الحق، وإن خفت أن يذلك فعليك بالدعاء والتضرع. وذكر جابر أن عمر بن الخطاب رحمه الله"
ص65 "
وقال ابن مسعود: ما من كلمة تدفع عني ضربتين بسوط يسألونه إلا تكلمت به، وليس الرجل بأمين على نفسه إذا عذبت أو قيدت أو ضربت أو وعدت أو جوعتن أو خوفت، وبايع الناس لعله يريد إذا اتقى لم يبايع من لا يستحق البيعة، وبلغنا عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن ذلك وهو في المسجد فقال: ما أبالي مسحت هذه الاسطوانة بيدي أو بيده، (1/14)
صفحة 15
إنما البيعة بالقلب وليست باللسان."
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد:
اخواني في الله لا تظلموا الشيخ سعيد القنوبي حفظه الله .. لقد اتهمهوا البعض بأنه يلبس ويدلس في ترجمة الربيع بن حبيب و .. والذي نفسي بيده ما شهدت عليه كذبا ... والحمد لله كل علماؤنا لا يستحلون الكذب وهذا بشهادة المخالف في القديم والحديث وهذا ليس مجرد فرقعات |إعلامية بل الكل يعلم ذلك
فباديء ذي بدي ء أود أن أشير إلى ان لبس قد حصل في الطبعة الأولى لكتاب الشيخ حفظه الله تعالى حيث حدث خطأ من الطابع أو الناسخ ونسب نص لأبي سفيان محبوب بن الرحيل- الذي يقول فيه بفتوى الإمام الجليل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بخصوص فتواه في معن بن زائدة كما في الطبقات للدرجيني في الهامش- نسب إلى الكامل لابن الأثير
بيد أن الشيخ سعيد حفظه الله ذكر في ذيل الصفحة أن معن بن زائدة قتل سنة 150هـ بسجستان على المشهور وهذا هو الذي يوجد في الكامل لابن الأثير ج5 ص316 - 317 فقط وليس هو قول أبي سفيان رحمه الله تعالى الذي كان بخصوص الفتوى فحسب
و نص أبي سفيان لا يوجد في الكامل لابن الأثير إنما هو في كتاب السير للشماخي وقد نسب نص أبي سفيان إلى الكامل لابن الأثير وإنما الذي التبس على الناسخ أوالطابع هو وجود نصين لأبي سفيان رحمه الله في نفس الصفحة نسب أحدهما إلى السير للشماخي والآخر خطأ إلى الكامل لابن الأثير
فوجب التنبيه أن تاريخ مقتل معن بن زائدة الذي ذكره الشيخ سعيد حفظه الله تعالى موجود في الكامل لابن الأثير أما ما نقل عن أبي سفيان رحمه الله تعالى من القولين في نفس الصفحة موجود في كتاب السير للشماخي
لذلك أقول أن في ترجمة الربيع بن حبيب ثلاثة باسم الربيع بن حبيب وردت في كتب التراجم المعروفة ولكن القديمة منها ادق في التمييز بينها واختلط المتاخرون كالمزي و ابن حجر والذهبي في أؤلئك الثلاثة
وفي الحقيقة ترجمة المتقدمين مثل الإمام البخاري وابن حبان وابن معين أدق بالنسبة لمعرفة احوال الرواة واسمائهم ونسبتهم ونحو هذا فهم الذين عاصروا ا تدوين الرواية وعايشوا الراوة عن قرب وهو المشتغلين في في أحوال الرواة ونسبتهم وتراجمهم .. وما جاءعند الذهبي وابن حجر الذي عاش (1/15)
صفحة 16
في القرن التاسع للهجرة ما هو الإ نقل عنهم ليس الإ:
لقد اختلط ابن حجر والمزي والذهبي بين الربيع بن حبيب البصري صاحب الجامع الصحيح والربيع بن حبيب أبي سلمة الحنفي صاحب اليمامة وبنو حنيفة معروفون انهم يقطنون اليمامة وجعلوهما رجلا واحدا والحق أنهما اثنان .. والغريب أنهم عندما انتهوا من هذا الاختلاط اختلطوا مرة ثانية بين الربيع الذي جعلوه رجلا واحدا وهو المذكور آنفا وبين الربيع بن حبيب العبسي والذي ضعفه كثيرون وسترون اخواني في الله صدق هذا الكلام
والشيخ سعيد القنوبي حفظه الله إمام السنة والأصول قد قال في كتابه المعروف أن البعض اختلط بين الربيع بن حبيب البصري صاحب الجامع وبين الربيع بن حبيب أبي سلمة الحنفي .... ولكنه قال أن هناك من ميز بينهما ووهذا هو الحق الصحيح ومن الذين ميزوا بينهما الإمام البخاري
ميز بينهما في تاريخه الكبير بل ميز بين الثلاثة وكذلك الإمام ابن حبان ميز بينهما في كتابه الثقات والحمد لله رب العالمين
فلنبدأ هذا البحث المبارك وعلى بركة الله: وسأبدأ برواية طالما احتج بها البعض للتشكيك في شخصية الربيع وسيظهر لك أخي الكريم ان كلامهم في ذلك ليس به حجة, ليس بحجة إطلاقا فعلى بركة الله:
في لسان الميزان لابن حجر:
9045 (9318) ـــ الهَيْثَمُ بْنُ عَبْد الغَفَّارِ الطَّائِي البَصْريّ: مقل تالف. قال أَحْمَدُ: عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبد الغفار، عن همام بن يَحْيَى، وغيره فقال: هذا يضع الحديث، وسألت الأقرع ـــ وكان صاحب حديث ـــ عن الهَيْثَمِ، فذكر نحوه. قال أَحْمَدُ: وسمعت هشيماً يقول: ادعوا الله لأخينا عباد بن العَوَّام، سمعته يقول: كان يقدم علينا من «البصرة» رجل يقال له الهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّار، يحدَّثنا عن همام، عن قتادة وأبيه، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب، وعن جماعة، وكنا مُعْجبين به، فَحَدَّثنا بشيء أنكرته، أو ارتبت به، ثم لقيته بعد فقال لي: ذاك الحديث دَعْهُ، فقدمت على عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، فعرضتُ عليه بَعْضَ حَدِيثه فقال: هذا رجل كذاب، أو قال: غير ثقة. قال أَحْمَدُ: ولقيت الأَقْرَعَ بـ «مكة»، فذكرت له بعض هذا فقال: هذا حديث البري، عن قَتَادَةَ ـــ يعني أحاديث همام ـــ قال: فخرقت حديثه وتركناه بعد، انتهى. ولو كان المؤلّف نقل الأشياء من غير حَذْفٍ، لكان يكون الكلام مُسْتَوِياً، فإنه نقل هذا كله من كتاب العُقَيلي، وقد أوردها العُقَيلي، عن عبد الله بن أحمد بطولها وفيها، فَحَدَّثنا عن همام، عن قَتَادَةَ، وعن أبيه، وعن رجل يقال له الربيع بن حَبِيْبٍ، عن همام، عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن (1/16)
صفحة 17
أبي سلمة أحاديث، وعن سعيد بن عبد العَزِيْزِ، وكنا معجبين به إلى آخرها وأوردها ابن عدي، عن عبد الله بن أحمد مختصرة وفيها: سألت أبا إسحاق الأَقْرَعَ، وكان من أصحاب الحَدِيْثِ، وقال عبد الله بن المديني، عن أبيه، يروي عن همام، وهشام بن سَعْدٍ أمراً عظيماً، وكان أعلم الناس بقول جابر بن زيد، وكنا نكتب عنه،
وكان شاباً أَسْودَ الرأس واللِّحْيَةِ، خرج إلى «بغداد»، فاجتمع الناس عليه، وجاؤوا إلى عبد الرحمن بأحاديث حدث بها فأنكرها، وتكلم فيه بشيء وغمزه فسقط وذهب حديثه. قلت: وضعفه يعقوب بن شيبة، والساجي، والعقيلي، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم. لسان الميزان ابن حجر ... انتهى المراد منه
في هذه الترجمة عن الهيثم بن عبد الغفار الطائي .. نجد انه يروي عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد .. والظاهر مكما ترون اخواني في الله وهداني الله وإياكم أن الربيع بن حبيب هوالبصري صاحب الجامع الصحيح وهذا السند موجود بذاته في الجامع الصحيح وفي كتاب آثار الربيع وهو عبارة عن روايات فقهية
قد يقول قائل أن الهيثم بن عبد الغفار الطائي اتهمه ابن مهدي بأنه كذاب ....
إذا كان كل من روى عنه الهيثم بن عبد الغفار الطائي- على فرض أنه كذاب- .. إذا كان كل من روى عنه شخصية وهمية لكان جابر بن زيد وقتادة شخصيتان وهميتان أيضا وهذا محال
اولا: لا نعرف طبيعة الكذب الذي اتهم فيه الهيثم هذا هل يكذب في السند ام في المتن؟؟ هل يكذب في أسماء الرواة وهذا لم يشر إليه في ترجمته أم انه يكذب في متن الرواية؟؟؟
ثانيا إذا كان كذابا في السند لقيل أنه يروي عن مجاهيل أو عن من لا يعرفون ولكن لم يصرح احد من أئمة الجرح والتعديل بذلك!!!!!!!
قيل أنه" وكان أعلم الناس بقول جابر بن زيد، وكنا نكتب عنه" دليل آخر أنهم يعرفون بأنه يروي عن جابر بن زيد بسند معروف ولكن ربما كان يكذب في المتن .. ويحدث بمناكير هذا ما يظهر .. وقد قلت وأقول .. لو كان الهيثم هذا إذا ذكر رجلا يروي عنه أصبح ذلك الرجل شخصية وهمية لكان قتادة وجابر بن زيد هما أول الشخصيات الوهمية او لكان هناك قتادة غير قتادة المعروف لأن الهيثم كذاب!!!!! أو لكان جابر بن زيد شخصية وهمية غير جابر بن زيد الأزدي البصري المعروف ... وهذا التفسير من السقامة بمكان اخي القاريء الكريم (1/17)
صفحة 18
الذي قال "وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب "هو عباد بن العوام وهو ليس ممن يحتج به في الجهالة أو عدمها وفي احوال الرجال والدليل أنه سأل عبدالرحمن بن مهدي عنه .. وابن مهدي لم ينكر وجود شخصية الربيع بن حبيب الذي يروي عنه الهيثم مباشرة ... فلو كان كذلك لكان حقا ان يقول ابن مهدي أن شيخ الهيثم الذي هو الربيع لا يعرف أو مجهول
ثم أن إذا حكم أن الربيع بن حبيب مجهول على زعم أن الهيثم كذاب لاستوى في الوصف كل الذين اسمهم الربيع بن حبيب ويشمل ذلك البصري والحنفي والعبسي وهذا محال!!!! لأن الكل مذكورون في كتب الرجال ولو كان هناك بعض اختلاط
ونلاحظ أيضا أن عباد بن العوام قال "وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب، وعن جماعة، وكنا مُعْجبين به، فَحَدَّثنا بشيء أنكرته، أو ارتبت به" فبعد أن ذكر شيخ الهيثم وهو الربيع قال .... "فحدثنا بشيء أنكرته أو ارتبت منه "يدل دلالة واضحة على انه ارتاب من المتن ولم يرتب من السند لأنه كان بمقدوره أن يقول مباشرة بعد أن ذكر الربيع بن حبيب أن يقول هذا الربيع ننكره أو نرتاب منه ولكنه لم يقل ذلك والظاهر من كلام عباد بن العوام أن الهيثم ظل يحدثه ويحدثه بأسانيد منه أسانيد الربيع بن حبيب ثم جاء إلى شيء أنكره فلو كان الربيع بن حبيب هو الذي ينكر فلم لم ينكره منذ البداية؟؟؟؟!!!!!!! ثم أن عباد بن العوام قال -ولا ننسى ذلك طبعا- " وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب، وعن جماعة" فقوله "عن جماعة: يدل على أنه لو قيل أن ما ينكر على الهيثم هو روايته عن شخصية اسمها الربيع يحتمل شيئا آخر فلماذا لا يكون الهيثم يكذب من خلال "الجماعة" التي أشير إليها عند عباد بن العوام
واخيرا أقول أن حجة الذين
انكروا الربيع بن حبيب من خلال ترجمة الهيثم بن عبدالغفار الطائي باطلة ولا تسمى حجة أصلا وليس لهم دليل فيما ادعوه والله الموفق
وإذا عرفنا ذلك فلا بأس أن اخبرك أخي الكريم أن الربيع بن حبيب المذكور في هذه القصة هو البصري صاحب الجامع الصحيح يدل ذلك على ما وصلنا من روايته عن ضمام عن جابر بن زيد .. وأيضا لأن الهيثم نفسه على ما يبدو يروي عن البصريين لأن ذكر أنه يروي عن قتادة وذكر في سنده جابر بن زيد وهما بصريان كما يعلم بصرف النظر إن كان الهيثم يكذب في روايته ام لا وعرفنا أنه إن كان قد كذب فكذبه لا يتعدى ان يكون في متن الروايات ونسبتها إلى أئمة بسند صحيح والله أعلم
في ضعفاء العقيلي ورد الآتي: (1/18)
صفحة 19
ربيع بن حبيب
480 ــ ربيع ابن حبيب عن نوفل ابن عبد الملك الكوفي حدثنا عبد الله ابن أحمد قال: سألت أبي عن ربيع ابن حبيب فقال: حدث عنه عبيد الله أحاديث مناكير. حدثنا محمد ابن عيسى قال: حدثنا صالح قال: حدثنا علي قال: سألت يحيى عن الربيع ابن حبيب أبي سلمة فقال: تعرف وتنكر وقال: بيده، قلت: نحو عمر ابن الوليد؟ قال: هو نحوه، حدثني آدم قال: سمعت البخاري قال: ربيع ابن حبيب عن نوفل ابن عبد الملك منكر الحديث. قال البخاري: قال ابن معين: هو أخو عائذ. ومن حديثه ما حدثناه إبراهيم ابن يوسف قال: حدثنا محمد ابن عثمان ابن كرامة قال: حدثنا عبد الله ابن موسى عن الربيع ابن حبيب عن نوفل ابن عبد الملك عن أبيه عن علي قال: نهانا النبي عليه السلام أن ننزي الحمر على الخيل وأن ننظر في النجوم وأمر باسباغ الوضوء. قال: وقد رُوي عن النبي عليه السلام أنه نهى أن ننزي الحمر على الخيل، بأسانيد أصلح من هذا. وإما اسباغ الوضوء ففيه أحاديث صحاح وأما النظر في النجوم ففيه رواية الغالب عليها اللين. انتهى المراد منه (ضعفاء العقيلي الجزء الثاني صفحة 49 دار الكتب العلمية)
هنا لم يذكر من هو الربيع هل هو الحنفي ام العبسي أم البصري .. وفي الواقع الربيع الذي روى عن نوفل بن عبد الملك هو العبسي وليس ابو سلمة الحنفي وانت ترى ان الاختلاط وقع فيهما في هذه الترجمة وسترون صحة ذلك اخواني في الله
:
هذا الكلام الآتي في تهذيب التهذيب لابن حجر ومثله عند المزي في تهذيب الكمال
"
2201) ـ الرَّبِيعُ بنُ حَبِيب المَلاَّح العَبْسِي، مَوْلاَهُم، أبو هِشَام الكُوفِي الأَحْوَل (ق).
روى عن: نوفل بن عبد الملك، ويحيى بن قيس الطائفي.
وعنه: وكيع، وعبيد اللَّه بن موسى.
قال عباس الدوري عن ابن معين: الربيع بن حبيب أخو عائذ بن حبيب، يقال لهما: بني الملاح وهما ثقتان، كذا قال يعقوب بن شيبة.
وقال أبو زرعة: شيعي.
وقال أحمد: حدث عنه عبيد اللَّه بن موسى مناكير.
وقال البخاري، وأبو حاتم، والنسائي: منكر الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: يكتب حديثه؟ قال: من شاء كتب، هو ضعيف. (1/19)
صفحة 20
له في ابن ماجة حديث واحد في النهي عن ذبح ذوات الدر.
قلت: وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد اللَّه بن موسى، وليست بالمحفوظة. وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين إلى الستين ومائة.
(2202) ـ الرَّبِيعُ بنُ حَبِيب الحَنَفِي، أبو سَلَمَة البَصْرِي.
روى عن: الحسن، وابن سيرين، وأبي جعفر الباقر، وعبد اللَّه بن عبيد بن عمير، وغيرهم.
وعنه: أبو داود الطيالسي، ويحيى القطان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن منهال، وموسى بن إسماعيل، وغيرهم.
وثقه أحمد، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وغيرهم.
وقد خلط بعضهم إحدى الترجمتين بالأخرى، والصواب التفريق.
قلت: لكن ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة هذا الحنفي أبي سلمة أنه هو الذي يروي عن نوفل بن عبد الملك. وحكي عن أحمد، ويحيى توثيقه، وعن أبيه أنه ليس بقوي، ثم قال: اتفاق أحمد ويحيى على توثيقه يدل على أن إنكار حديثه من نوفل لا منه.
وقال الحاكم أبو أحمد: لم يذكر محمد بن إسماعيل ـ يعني البخاري ـ ربيع بن حبيب بن الملاح في تاريخه بل قال: ربيع بن حبيب روى عن نوفل بن عبد الملك منكر الحديث. قال أبو أحمد: ولعمري إن حديث الربيع عن نوفل منكر، ولكن الحمل فيه عندي على نوفل لا على الربيع والربيع ثقة."
انتهى المراد منه ..
إذن أخواني هذا الكلام في تهذيب التهذيب لابن حجر ومثله عند المزي في تهذيب الكمال
نلاحظ اخي القاريء الكريم أن ابن حجر والمزي وكذلك ابن أبي حاتم يخلطون بين الربيع بن حبيب الملاح العبسي وبين الربيع بن حبيب الحنفي أبي سلمة الذي نسب أيضا على انه بصري فخلطوا مرة اخرى بينه وبين الربيع بن حبيب البصري صاحب الجامع الصحيح حيث قال ابن حجر: ما يلي
"قلت: لكن ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة هذا الحنفي أبي سلمة أنه هو الذي يروي عن نوفل بن عبد الملك. وحكي عن أحمد، ويحيى توثيقه، وعن أبيه أنه ليس بقوي، ثم قال: اتفاق أحمد ويحيى على توثيقه يدل على أن إنكار حديثه من نوفل لا منه"
واقرأ معي اخي العزيز للتأكد من ذلك بعد ان نورد ترجمة الإمام البخاري لهؤلاء الثلاثة المعروفين باسم الربيع بن حبيب
قال البخاري في التاريخ الكبير: (وسأورد هنا كل من اسمه ربيع حتى يتاكد الجميع من من شخصية (1/20)
صفحة 21
الربيع بن حبيب البصري صاحب الجامع الصحيح)
باب الراء
منهم ربيع
[915] ربيع بن زياد سمع أبي بن كعب من يعمل سوءا يجز به قال معاذ بن فاضلة عن هشام عن قتادة أن الربيع وقالت حفصة عن الربيع بن زياد سمع كعبا ويذكر عن أبي مجلز أن الربيع بن زياد الحارثي عامل معاوية على خراسان وسمع عمر موسى قال نا إسحاق أبو يعقوب قال حدثنا قتادة عن الربيع عن علي اتقوا أبواب السلطان فلا أدري هو بن زياد أم لا
[916] ربيع بن زياد المحاربي سمع حرب بن الحارث سمع منه يعلى بن الحارث الكوفي
[917] ربيع بن خثيم أبو يزيد الثوري الكوفي سمع بن مسعود روى عنه إبراهيم والشعبي هو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
[918] ربيع بن معبد بن أبي الحقيق سمع بن عمر قاله الليث عن يحيى بن سعيد عن علي بن عبد الله بن رفاعة وقال عبد الوهاب عن يحيى بن عبد الله بن علي أن الربيع بن أبي الحقيق وقال عمرو بن الحارث حدثني يزيد بن زياد القرظي سمع ربيع بن معبد سمع بن عمر في الزكاة
[919] ربيع بن قزيع أبو الجارود أحد بني غطفان الكوفي سمع بن عمر روى عنه الثوري وشعبة كناه بن أبي أويس
[920] ربيع بن البراء بن عازب الأنصاري كوفي سمع أباه منه أبو إسحاق هو أخو إبراهيم ويحيى
[921] ربيع قال علي قال يحيى بن سعيد ربيع بن نضلة وقال وكيع ربيع بن نضيلة وهو الكوفي سمع سلمان روى عنه علي بن ربيعة وقال بن المبارك من آل علي بن ربيعة
[922] ربيع بن عميلة الفزاري الكوفي سمع بن مسعود وكان في أهل الردة زمان خالد بن الوليد روى عنه ابنه ركين وعمارة بن عمير هو أخو يسير بن عميلة
[923] ربيع بن لوط بن أخي البراء بن عازب الأنصاري عن البراء بن عازب سمع أبا عبد الرحمن السلمي روى عنه بن جريج ويحيى بن سليم قال بن عيينة من ولد البراء بن عازب وقال عبد الله بن صباح حدثنا معتمر بن سليمان سمعت محمد بن عمرو قال حدثني ربيع بن فلان قد سماه عن عمه البراء كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قال قني عذابك وقال هلال بن بشر حدثنا أبو عتاب هو سهل قال حدثنا أبو هاشم الزعفراني قال حدثني منصور عن ربيع بن لوط عن عمه البراء قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا تصافحا وقال الجعفي حدثنا العقدي حدثنا أبو (1/21)
صفحة 22
هاشم عن منصور بن عبد الله حدث أبو لوط أن البراء بن عازب حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال عمرو بن منصور حدثنا أبو هاشم عن منصور عن زبير بن لوط عن عمه البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله ولا أراه يصح الزبير حدثني عبدة قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا أبو هاشم قال حدثنا منصور عن الربيع بن لوط عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى
[924] ربيع بن أنس البكري الخراساني سمع أنس بن مالك وأبا العالية سمع منه أبو جعفر الرازي وعبد العزيز بن مسلم وابن المبارك ومغيرة بن مسلم وكان بمرو وروى عنه سليمان التيمي قال أبو عبد الله فلا أدري سمعه أم لا وروى ليث عن عبد الله عن ربيع
[925] ربيع بن أبي بن كعب الأنصاري قال محمد بن أبي بكر عن يوسف أبي معشر عن موسى عن رجل من آل كعب بن مالك الأنصاري قال يوسف نسيت اسمه عن كعب بن مالك وقال علي حدثنا عثمان بن عمر سمع موسى بن دهقان سمع الربيع بن أبي بن كعب عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك هلا بكر تعضها وتعضك وقال محمد بن أبي بكر حدثنا عمرو بن النعمان سمع موسى سمع الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا فلان نحوه قال أبو عبد الله موسى بن دهقان يقولون تغير بأخرة
[926] ربيع بن عبد الله بن تيم الرباب سمع بن عمر قوله روى عن مزاحم بن زفر
[927] ربيع بن عبد الله بن خطاف أبو محمد الأحدب من أصحاب عباد المنقري بصري سمع الحسن وابن سيرين روى عنه موسى مراسيل قال علي كان بن مهدي يثني عليه وقال يحيى لا يروي عنه
[928] ربيع بن مالك عن خولة روى عنه حجاج بن أرطاة لم يثبت حديثه
[929] ربيع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو مالك عن مالك بن أنس المدني حلفاء بني تيم قال بن أبي أويس مات بعد سنة ستين ومائة وقد جالسته وكان أكبر ولد مالك أنس ثم أويس ثم نافع ثم الربيع
[930] ربيع بن سبرة بن معبد الجهني سمع أباه روى عنه الزهري والليث وابناه عبد العزيز وعبد الملك وعبد العزيز بن عمرو عمرو بن أبي عمرو
[931] ربيع عن علي بن أبي طالب اتقوا أبواب السلطان قال موسى حدثنا إسحاق هو بن عثمان سمع قتادة
[932] ربيع بن أبي راشد أخو جامع الكوفي سمع سعيد بن جبير قوله روى عنه الثوري ومالك (1/22)
صفحة 23
بن مغول وقال سعيد بن يحيى حدثنا أبي قال حدثنا مالك بن مغول قال حسين قلت للربيع يا أبا عبد الله
[933] ربيع بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري الكوفي عن سالم الأفطس وعدي بن ثابت سمع منه شعبة وقال عبد الله بن محمد حدثنا مروان بن معاوية سمع الربيع بن الركين عن عدي بن ثابت عن المهاجر بن عميرة أتى علي في حد فأمر أن يتقي وجهه
[934] ربيع بن عتبة الباهلي عن أبي أمامة قوله روى عنه عبد الملك بن عتبة
[935] ربيع بن منذر الثوري الكوفي عن أبيه ورأى الشعبي روى عنه إسحاق السلولي وزيد بن حباب وروى سفيان عن هشام أبي يعلى قال أبو عبد الله أراه أخا الربيع
[936] ربيع بن سعد الجعفي سمع بن سابط روى عنه مروان ووكيع
[937] ربيع بن مسلم أبو بكر القرشي الجمحي البصري موسى قال حدثنا الربيع قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل للنفس اخرجي قالت لا أخرج إلا كارهة
[938] ربيع بن سعيد النوفلي عن يسع بن المغيرة روى عنه عبد الله بن الحارث المخزومي مرسل
[939] ربيع بن سحيم الكاهلي نسبه يحيى بن آدم ويقال الباهلي سمع رافع بن حديج سمع منه أبو بكر بن عياش
[940] ربيع بن توبة عن أبيه روى عنه أبو الأشهب البصري
[941] ربيع بن النعمان مولى بني نصر أبو سودة الغنوي عن نعيم بن أبي هند الكوفي
[942] ربيع بن سليم الأزدي الخلقاني يعد في البصريين سمع لمازة روى عنه بن المبارك ومسلم وأبو نعيم
[943] ربيع بن أبي ميثا الأزدي سمع الحسن روى عنه مسلم البصري قوله
[944] ربيع بن أبي جهم عن عروبة السدوسية قالت عائشة كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله مخلد سمع حمادا الخياط سمع ربيعا
[945] ربيع بن حبيب سمع الحسن وابن سيرين روى عنه موسى البصري
[946] ربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي سمع عبد الله بن عبيد بن عمير وأبا سعيد الرقاشي روى عنه أبو داود الطيالسي وعبد الصمد كناه أبو داود ويحيى بن سعيد
[947] ربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك سمع منه عبيد الله بن موسى منكر الحديث قال (1/23)
صفحة 24
بن معين هو أخو عائذ
[948] ربيع بن أبي صالح مولى أسلم ويقال البكري سمع مدركا أبا زياد روى عنه أبو نعيم هو الكوفي
[949] ربيع بن حسان روى عنه وكيع ومروان سمع الشعبي منقطع
[950] ربيع بن حظيان الدمشقي عن مكحول روى عنه زياد بن الربيع منقطع
[951] ربيع بن سهل بن الركين بن الربيع الفزاري عن سعيد بن عبيد سمع الركين عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المرء إذا رأى منكرا فلم يستطع أن يعلم الله أنه كاره ورواه غير واحد عن الركين ولا يرفعونه قاله سعيد بن سليمان سمع ربيعا يخالف في حديثه
[952] ربيع بن صبيع أبو حفص البصري سمع الحسن وعطاء روى عنه الثوري ووكيع وابن مهدي وكان يحيى القطان لا يحدث عنه قال أبو الوليد كان الربيع لا يدلس وكان المبارك أكثر تدليسا منه مات سنة ستين ومائة بأرض السند يقال مولى بني سعد
[953] ربيع أبو سعيد النصري عن صالح بن أبي صالح روى عنه طلق بن غنام وقال الفضل بن يعقوب حدثنا محمد بن سابق قال حدثنا الربيع أبو سعيد عن معاوية بن إسحاق عن أبي بردة سمع أباه عن النبي صلى الله عليه وسلم
[954] ربيع بن روح أبو روح سمع الحارث بن عبدة أبو عبيدة
[955] ربيع بن يحيى أبو الفضل الأشناني البصري سمع شعبة وزائدة
[956] ربيع بن نافع أبو توبة سكن طرسوس حلبي الأصل سمع معاوية بن سلام وعطاء بن مسلم
[957] ربيع بن بدر ويقال له عليلة السعيد التميمي البصري ضعفه قتيبة
[958] ربيع بن بدر قال محمد بن عبادة حدثنا يعقوب بن محمد قال نا نوفل بن عمارة قال نا الربيع بن بدر سمعت مولاي طلحة بن عبد الله بن عوف سمع عبد الله بن عمرو أكبر الكبائر شرب الخمر .. انتهى المراد منه
إذن أخي القاريء الكريم نلاحظ كيف أن البخاري وهو من هو الرجل صاحب الصحيح .. وبلا شك فإن ترجمته لأشخاص معينين مقدمة على ترجمة الكثيرين خاصة المتاخرين لأن هؤلاء المتأخرين نقلوا عنه أصلا .. فكلامهم لا يمكن أن يخرج عن كلامه وكلام اهل الجرح والتعديل من عاصر عصر الرواية والتدوين وعرفة الثقات والمجروحين .... فاالبخاري أدرى بلا شك من المزي والذهبي (1/24)
صفحة 25
وابن حجر فيما يخص بأسماء الرواة لأن هؤلاء مجرد نقلة .. اما البخاري فهو معاصر للروايةوتدوينها ومجتهد في طلب الحديث وذو معرفة عميقة بالرواة وأسمائهم وكناهم وأحوالهم ونسبتهم القبلية أو المكانية
فهل كذب الشيخ سعيد حفظه الله حينما ذكر ان البخاري ميز بين الثلاثة؟؟؟ هل دلس الشيخ سعيد في ذلك؟؟ هل قال كلاما من عنده؟؟ لا والله .. والله يشهد على ذلك ,,والله المستعان على ما يصفون
ويؤكد ابن شاهين اخي القاريء الكريم على ذلك فيذكر الربيع بن حبيب البصري ولم يذكر أنه هو أبو سلمة أبدا .. ويذكر أيضا توثيقه .. والله الموفق .. تابع معنا اخي الكريم تابع ....
وقال ابن شاهين في ثقاته:
357 ــ الربيع ابن حبيب: كوفي أخو عائذ ابن حبيب، وهما ثقتان، يقال لهما بنو الملاح
358 ــ والربيع ابن حبيب بصري: عن الحسن، وابن سيرين، وهو ثقة.
انتهى المراد منه
فابن شاهين وثق الربيع بن حبيب البصري ولم يقل أبو سلمة الحنفي فأرجوا التفكر في ذلك بارك الله فيكم
وهنا أيضا كلام احد أئمة الحديث والمشتغلين بالرواية ويمعرفة أحوال الرجال ولهو ليس مجرد ناقل لكلام البعض كحال ابن حجر والذهبي والمزي (مع اعترافي بجميل صنعهم وعلو درجتهم في علوم الحديث) فابن حبان هو من عاصر تدوين الرواية وعاصر توثيق الراوة ومعرفة أسمائهم وكناهم واماكنهم ونسيتهم ونحو هذا .. فاقرأ معي اخي الكريم كيف ان ابن حبان ميز بين الربيع بن حبيب البصري وبين الربيع بن حبيب أبي سلمة الحنفي من اهل اليمامة ومن روى عن من؟؟
وقال ابن حبان في الثقات:
(7845) ــ الربيع ابن حبيب يروى عن الحسن وابن سيرين روى عنه موسى ابن إسماعيل.
(7848) ــ الربيع ابن حبيب أبو سلمة الحنفي من أهل اليمامة يروى عن عبد الله ابن عبيد ابن عمير روى عنه يحيى ابن سعيد القطان وأبو داود الطيالسي ..... انتهى المراد منه
ولا تنسى أخي الكريم وأكررأن ابن حبان صاحب كتاب في الحديث وصاحب كتاب الثقات لذلك فهو ممن شارك في تدوين الروايات و عرف عن قرب أحوال الرواة وأسمائهم وأماكن وجودهم وكناهم وغير ذلك
فالإمام البخاري وابن حبان والحمد لله فرقوا بين الربيع بن حبيب البصري صاحب الجامع الصحيح (1/25)
صفحة 26
وبين الربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي صاحب اليمامة
وأشير هنا أن الإمام يحيى ابن معين وثق الربيع بن حبيب البصري في كتابه التاريخ برواية الدوري وإن كان لا يحصرني عبارته الآن ... وكذلك وثق الإمام الربيع عند أبي داوود كما في سؤالات الآجري كما ذكر ذلك الشيخ سعيد في كتابه عن الربيع بن حبيب الطبعة الثانية وذكر ذلك أيضا في الطوفان الجارف الجزء الثالث
وقد روي هنا أن الربيع بن حبيب البصري يروي عن الحسن البصري وهذا واقع فعلا على ما وصلنا من الروايات ومن نظر إلى الجزء الثالث من الجامع الصحيح والذي يسمى أيضا كتاب العقيدة وهو من تأليف الربيع يجد روايات عن الحسن البصري .... وهو أيضا (أي الربيع) روى عن ابن سيرين وهذا واقع أيضا لأن الربيع بن حبيب توفي سنة 170 - 180هـ وابن سيرين توفي سنة 110هـ تقريبا ... والربيع بن حبيب ولد على الصحيح سنة 75 - 80 فهو ولا شك أدرك جابر بن زيد وادرك ابن سيرين وإن كان روايته عن ابن سيرين لم تصلنا فهذا لا يمكن الاعتراض عليه لأن ليس كل ما يرويه شخص عن شخص في تلك العصور الغابرة يصلنا، هذا محال ... وأما روايته عن جابر بن زيد فهذا لا يخفى طبعا على المطلع ولو بشكل طفيف على الجامع الصحيح للإمام الربيع رحمه الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (1/26)