صفحة 1
الكتاب: دراسة تاريخية عن الإمام جابر لعبد الستار خليف
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] كتاب
(دراسة تاريخية)
الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
المصدر جريدة الوطن
http://www.alwatan.com/graphics/2004/04apr/2.4/dailyhtml/culture.html#4
عرض : عبدالستار خليف
* مدخل..
تأتي اهمية هذا البحث من كونه يتعلق بالامام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرية والسياسية وخاصة ارتباطه الفكري بالمحكمة (قضية التحكيم بين الامام علي ومعاوية بن ابي سفيان) وكذلك العلاقة التي ربطت عبدالله بن اباض بالامام جابر بن زيد.
ومن ناحية اخرى تأتي اهمية هذا البحث لكونه رسالة ماجستير من اعداد سامي صقر عيد ابي داود تبحث في مرحلة تاريخية من التاريخ الاسلامي هي فترة الحكم الاموي حيث نشأت حركة تنويرية كان مؤسسها هو التابعي الامام جابر بن زيد الازدي الذي يكون نشاطه الفكري محور هذه الدراسة ومحاولة لالقاء الضوء على الجانب السياسي المغمور من نشاط الامام جابر بن زيد.
يقع البحث في اربعة فصول وعدة ملاحق وقبل ذلك المقدمة وتتضمن تحليلا ودراسة لاهم المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث في هذا البحث.
وقد حصل هذا البحث على درجة الماجستير في التاريخ الاسلامي بكلية الاداب والعلوم بجامعة آل البيت بالاردن تحت اشراف الاستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي.
* الفصل الاول : الامام جابر بن زيد وعلاقته بالمحكمة..
يبدأ هذا الفصل بالحديث عن معركة صفين ورفع اهل الشام المصاحف على اسنة الرماح مطالبين بالتحكيم بينهم وبين اهل العراق وقبول التحكيم ووقوع معركة النهروان وظهور لتيار المحكمة وأن جماعة المحكمة انقسمت الى اربع فئات : الازارقة والنجدات والصفرية والاباضية وأن المحكمة كانت بما يشبه تيارا فكريا عاما يضم الكثير من العلماء وعكرمة مولى بن عباس وعمران بن حطان. (1/1)
صفحة 2
ثم تطرق الباحث الى علاقة الامام جابر بن زيد برجالات المحكمة الاوائل وعلى رأسهم ابو بلال مرداس بن ادية التميمي وعبدالله ابن اباض وأن علاقته مع الاول كانت علاقة صداقة قوية ولم تكن ذات طابع حركي نظرا لانه لم يكن للمحكمة تنظيم سياسي اما علاقته بالثاني فقد كانت علاقة حركية تمثلت في انضمام عبدالله بن اباض بعد انقسام المحكمة سنة 64هـ للحركة التي اسسها الامام جابر بن زيد وهي التي نسبها المؤرخون الى عبدالله بن اباض وان الواقع التاريخي يدل بوضوح على علاقة الامام جابر بن زيد بالحركة الاباضية وقيادته لها وان المصادر الاباضية تجمع على ان الامام جابر بن زيد امامها ومن خلال رسائله التي ارسلها الى دعاته فهو يطلب من اتباعه ان يمحوا كتبه وان لا يذكروا اسمه مما يدل على وجود صلة تنظيمية تربطه بهم.
* الفصل الثاني : الامام جابر بن زيد نشأته وعلاقته بعلماء عصره..
هو جابر بن زيد الازدي اليحمدي الجوفي , العماني كان مولده في (فرق) وهي منطقة قريبة من نزوى بعمان ولا تفصل المصادر اكثر من ذلك عن نسبه ويحتمل ان يكون والده صحابيا ويتطرق الباحث الى تحصيله العلمي ومكانته عند العلماء ولدى علماء الجرح والتعديل الذين شهدوا له بالعدالة والعلم والزهد وقد تعامل مع اتباعه بمرونة وثقة واحترام وتقدير مكنت الامام جابر بن زيد من التأثير في اتباعه وقد كان يستخدم في ذلك ايات القرآن الكريم والسنة واستنباط الاحكام والاساليب المؤثرة في النفوس وقد كان لباسه متواضعا والتقوى في نظره احسن سلاح يتذرع به الداعية اذا اراد ان يفوز بالنجاح في دعوته وبنيل الاجر عند الله. (1/2)
صفحة 3
وتلقى الامام جابر بن زيد العلم على يد مجموعة من علماء عصره كان اشهرهم الصحابي عبدالله بن عباس والسيدة عائشة ام المؤمنين وعبدالله بن عمر وأنس بن مالك الا ان الامام جابر كان اكثر التصاقا بعبدالله بن عباس واكثر ملازمة له من غيره وعنه اخذ جل علمه فكان شيخه الرئيسى وكانت علاقته به من الوثوق بحيث انه يسأله عن صديق له ويقول الامام جابر عن شيخه عبدالله بن عباس : أدركت سبعين من اهل بدر فحويت ما عندهم الا البحر وقال شيخه مستنكرا على احد اهل البصرة عندما سأله عن مسألة (تسألوني وفيكم جابر بن زيد) ويقول كذلك فيه : لو ان اهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعكم علما عما في كتاب الله.
* الفصل الثالث : النشاط السياسي للإمام جابر بن زيد.. (1/3)
صفحة 4
في هذا الفصل يتطرق الباحث الى النشاط السياسي للامام جابر بن زيد حيث يتعرض الى علاقة الامام بالسلطة الاموية سياسيا والكيفية التي تعامل بها مع ولاة بني امية في العراق وبالذات مع الحجاج بن يوسف الثقفي فقد اتسمت بالود والمرونة واتخذ لنفسه سياسة ذكية تمثلت في البعد عن الاصطدام المباشر مفضلا اتباع سياسة السرية والكتمان وقد اتصفت مواقف الامام بالسلم والاعتدال تجاه ولاة الامويين وكان يأخذ العطاء من الدولة الاموية ويعتبره حقا من حقوقه لا منة او صدقة منهم وفي زمن ولاية الحجاج اعتذر الامام جابر بن زيد عن تولي القضاء بلطف ودهاء عندما عرض عليه ويذهب بعض الباحثين الى ان الحجاج نفى الامام جابر بن زيد الى عمان الا ان الباحث سامي صقر عيد ابي داود لا يؤيد هذا لعدة اسباب منها لا يوجد ذكره في المصادر الاباضية المتقدمة لهذا النفي وان شيوخ الاباضية ومؤرخيها في هذا العصر لا يذكرون اي شيء عن هذا النفي ولا يملكون الدليل على اثبات نفيه الى عمان وبالنظر لما امتاز به الامام جابر من طبع هادئ في تعامله مع السلطة الاموية فانه لا يمكن الجزم بصحة بعض الروايات وفي هذا الفصل تلقي الدراسة الضوء على جهود الامام جابر في تأسيس التنظيم الاباضي والوسائل والاساليب التي استعملها لتحقيق اهداف حركته وكيفية اعداد الدعاة الذين ارسلهم للامصار الاسلامية والخطوات التي اتبعها في وضع الاسس الفكرية والسياسية للاباضية وكان حرص الامام على قيم العدل شديدا حيث انه كان دائم التذكير بالله وعقابه فهو يطلب من اتباعه البعد عن مزالق الظلم والاعتداء على الناس واقامة العدل.
* الفصل الرابع : دور الامام جابر بن زيد الازدي في وضع أسس الفكر الاباضي سياسيا وعقائديا.. (1/4)
صفحة 5
قام الامام جابر بن زيد بتنظيم حركته بواسطة حلقة منظمة من الدعاة الذين ارسلهم الى الامصار المختلفة وربطهم بمركزه في البصرة حيث غدت الدعوة الاباضية حركة منظمة لها مركز وفروع وقد حرص على ان تكون العلاقة بين مركز الدعوة في البصرة واطرافها دائمة ومتينة لما في ذلك من منع للشقاق والخلاف.
كما تناول هذا الفصل الدور الذي قام به الامام جابر في احكام التنظيم الاباضي وموقفه من الحركات التي عاصرها كالخوارج والازراقه وتوجيه حركته الى بلاد عمان.
ولاهتمامه بتنظيم النساء في الدعوة وترسيخه للجانب العلمي بين أعضاء دعوته وافرادها وطبيعة تعامل الامام مع المخالفين له في الرأي والعقيدة وقيامه باستخدام مبدأ (التقية) كوسيلة لحماية دعوته ودوره في استمرار الحركة الاباضية وقد طبقت الحركة الاباضية من بعد الامام جابر هذا المبدأ (التقية) وقام علماؤها بتأصله وتبين احكامه وشروطه بحيث كانت عندهم جائزة في القول غير جائزة بالفعل وبشرط الا تجر ضررا بانسان او تلف نفس وكان للسياسة التي اتبعها الامام اثر في بقاء الدعوة الاباضية واستمرارها من بعده رغم محاولات السلطة انذاك القضاء عليها وتتلخص اهم هذه السياسات في اتباع اسلوب الكتمان وعدم الانفصال عن المجتمع الاسلامي مما ساعد الدعاة على الاحتكاك بالناس والتعرف على مشاكلهم ونشر ارائهم بينهم اضافة الى اعتدال رأي الامام جابر بن زيد وحركته تجاه المسلمين المخالفين لهم في العقيدة والرأي مما ابعد دعوته عن مزالق التطرف المنفرة للناس وسهل انتشارها بينهم كما سعى الامام في ايجاد كيان سياسي لدعوته في مناطق الاطراف كعمان لكونها بعيدة عن مركز الدولة وهو ما تحقق بعد وفاته واصبحت عمان من اهم مواطن الاباضية.
* الخاتمة.. (1/5)
صفحة 6
من خلال هذه الدراسة اتضح للباحث سامي صقر عيد خصائص شخصية الامام جابر بن زيد التي اتصف بها وجعلت منه قائدا متميزا كالدهاء السياسي الذي مكنه من ان يقود الحركة الاباضية وأن يتعامل بذكاء مع السلطة الاموية كذلك اتضحت مكانة الامام جابر العلمية عند شيوخه وعلماء عصره وأن الامام جابر بن زيد الازدي هو مؤسس الحركة الاباضية ومنشئها كما تناولت الدراسة جهود الامام جابر بن زيد في بناء التنظيم الاباضي وفي اعداد الدعاة المتمرسين لنشر مبادئ الحركة الاباضية في الامصار الاسلامية.
وفي نهاية الكتاب يورد الباحث بعض الملاحق عن النصوص التي تدعم بحثه وتؤكد الثقة بالروايات التي اعتمد عليها في اعداد هذه الدراسة. (1/6)