صفحة 1
الكتاب: الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى لعيسى الشيخ بالحاج
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية للأستاذ عيسى الشيخ بالحاج
الكاتب: الأستاذ عيسى الشيخ بالحاج
التاريخ: (01:28) 2005/04/05
من رياض معهد الحياة الاستاذ الشيخ عيسى الشيخ بالحاج تقديم س أبو الربيع
الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى
الحمد لله الذي امتن علينا بقبس من نور هدايته، و كلأنا بنظرة من عين ولايته، و حبانا بفيض من سابغ رحمته، فجعل لنا من عباده الصالحين منارات يهتدي بها السعاة طلبا للخير العميم، و مصابيح يستضئ بها السراة في الليل البهيم، و مثلا يستن الدعاة بخالص إيمانهم في معترك الجهاد، و سكينة تطمئن النفوس الحيارى لشذا ذكرهم في كل واد، و رحمة يستوكفها المخبتون إلى ربهم في ربوع البلاد. فما أحسب زمانا يخلو منهم، أو تتسق الحياة بدونهم، أو تتدارك النفحات بعدهم، و إن صاروا في أوان الغثائية قلة، و في زمان الغربة عملة، و في أوان التداعي أذلة، فطوبى لمن أوتي سؤله، فرزق ساعة يتفيأ فيها بأحدهم ظله، أو يستعيد من غابر مجده قلّه، فيحله من سويداء قلبه محلّه. و عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمات. (1/1)
صفحة 2
و حقيق علي أن لا أقول إلا الحق إنه من بين أولئك المكرمين، من عباد الله الصالحين، الذين تقشعر لذكرهم جلود الذين يخشون ربهم، فتسري في نفوسهم نفحة من نفحات فلاحه، و تجري على خدودهم دمعة من دموع نواحه، و تعرو أجسادهم هزة من هزات كفاحه، ذلكم الرجل الفذ، و البطل المغوار، الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى، مفخرة الإسلام، و جوهرة العربية، و رمز الوطنية، و قمة التضحية، و ذروة سنام الجهاد. الذي عجزت الحوامل أن يلدن مثله، أو أن يوجد الزمان من يحل محله، نذكره اليوم و في هذا الشهر بالتحديد شهر صفر الخير سنة 1426 هـ ( مارس 2005م )في ذكرى 120سنة من ميلاده الذي كان يوم 29 صفر 1306هـ ( نوفمبر 1888م ) و ذكرى 33 من وفاته التي كانت يوم 26 صفر 1393هـ ( 30 مارس 1973م ) بحسب التاريخ الهجري الذي كان المرحوم يفضل التأريخ به، و إن تعامى عنه من هانت في نفوسهم ضوابط مقومات الأمم، أو سلبوا عن عمد مثاقيل معرفة القيم. ونحن إذ نشير إلى هذه التواريخ التي قد لا يعلمها الكثير من النخبة الذين يتربعون على شرفات القمة في مجال السياسة و الثقافة، ويذهبون من كل شيء باللباب، فكيف بعامة الناس من أبناء هذه الأمة الذين لا تستهويهم الكياسة و لا الصحافة و يرضون من كل شيء بما يستنقذه الذبا. (1/2)
صفحة 3
لا نريد مجرد سردها لنملأ بها رقيق صفحات المكتوب، و إنما لننحتها في عميق صفحات القلوب، و من ثمّ لنلفت انتباه القارئين لهذه الجريدة ( البصائر البطلة) والمعرضين عنها، في ربوع الوطن و خارجه إلى حقيقة هذه الشخصية العظيمة، التي كان لها مع التاريخ وقفات تليدة، و مع المعارف بصمات عديدة، و مع المستعمر جولات مديدة، عرق همة النفس من صغره، وعرك شدة الحياة في مقتبل عمره، و كرع لأواء الكد في آخر عمره، صائلا شديد البأس في الميدان، جائلا سديد الحس رابط الجنان، بسيفه وقلمه، بشعره و نشره، بخطابه و مقاله، في نواديه و جرائده، مرددا مقولة ذلكم الفحل الذي يسهر الخلق جراء شوارده و يختصم
لساني و سيفي صارمان كلاهما و يبلغ ما لايبلغ السيف مذوذي
لا يعرف كللا، و لا يجد مللا، دون تحقيق غايته، و تسويق أفكاره، و تدقيق معارفه، أو تأخذَه سنة الكرى، أو يوسدَ جثمانه الثرى. لا يثني عزمه مكر حسود، أو يثبط حزمه كيد حقود، بشق طريقه مستقيما وسط أدغال الظلم و مقاتل الأعداء، و يرسم هدفه واضحا بين براثن الجهالة و مخاتل الجبناء، و يفتك بغيته سنية من بين أوحال المطامع و مخالب الأشقياء، لا يبتغي من مخلوق جزاء و لا شكورا، إلا ابتغاء مرضاة الخالق يوم يقوم الناس لرب العالمين نشورا . رافعا لنفسه شعارا مرقونا عليه بأحرف من ماء الحياة
و ما زلت سباقا إلى كل غاية بها يبتغى في الناس مجد و إجلال
و ما قصرت بي في التسامي خؤولة و لكن عمي الطيب الأصل و الخال
يواجه كل الصعاب بقلب صفوح، و يذلل جل العقبات بطلب لحوح، و يترفع عن الهنات بأنف شموخ، و يتقي أرزاء الدهر بصدر كبوح، حتى فؤاده في غشاء من نبال و لكنه لا يبالي، مرددا في صدق مقولة الصحابي الجليل خبيب بن عدي رضي الله عنه، و قد صلبته يد الطاغوب بمكة أن قال ربي الله:
و لست ابالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
وذاك في ذات الإله و إن يشأ يبارك في أوصال شلو ممزع (1/3)
صفحة 4
و إنه لمن غريب التوافق، و عجيب التصادف أن يكون شهر صفر الخير هو شهر ميلاده و شهر مماته، تماما كما كان شهر ربيع الأول شهر ميلاد المصطفى عليه السلام و شهر وفاته، و في كلٍّ عبرة، و أجل ذكرى، تأسيا بيوم الحياة و تأسفا بيوم الممات، أمل متجدد بمسيرة الحياة، و مثل متردد بسنة المماة، و هكذا تمضي الأيام، و تتوالى الأعوام، و شهر ربيع يكر دوما، و شهر صفر يحل حتما، فهل من مذكر.
لست في هذه اللفتة البصيرة، و الوقفة القصيرة أبتغي سردا لحياة عميد الصحافة الجزائرية، و لا جردا لمآثر فريد البطولة الوطنية، إذ لست لذلك أهلا، و لا أرى معي من غزير منابعه إلا طلاّ، و قد تولى ذلك من كان له يوما شبلا، و تصدى لأبراز مآثره من صار في الميدان بطلا، فأسألوا عنه الشيخ محمد علي ذبوز مؤرخ المغرب العربي الكبير في نهضته و أعلامه، و أسرجوا المسومة العراب واقتحموا سرح الدكتور محمد ناصر أديب و شاعر الجزائر القدير، فعند جهينة الخبر اليقين، على أنه مهما قيل أو يقال أو لا يقال، أو كتب أو سيكتب أو لا يكتب، نسيانا أو تناسيا، قصورا أو تقصيرا فالشيخ في مقامه الأعلي يطل على الجميع قائلا
من كان فوق محل الشمس موضعه فلن يرفعه شيء و لا يضع
لكن كرامة النفوس تحرص على الوفاء للأبوة الماجدة، و التعلق بالقيم الخالدة، و التأسي بالخلل التالدة، حرصا على البنوة الصاعدة، و أملا في الفتوة الواعدة، أن تكون ذرية بعضها من بعض، أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، تبني كما كانت أوائلها تبني و تفعل مثلما فعلوا، صونا للكرامة، و دفعا عن الحمى، أن تصيبهم قارعة أو تحلّ قريبا من دارهم (1/4)
صفحة 5
و استسمح نفسي في هذه العجالة – و على إذن من معشر القراء و الخبراء- إن قلت: إن أعظم ما لفت نظري و شد فكري في مديد حياة الشيخ، و جليل أعماله، و جميل خلاله، همة نفسه العالية، التي علقها بالفردوس الأعلى فسودته عصاما، و علمته الكر و الإقداما، و كرهت إليه الفر و الإحجاما، مهما بدت الخطوب جساما، على ضعف من جسمه، و وهن من من عظمه، و خذل من قومه، فكان فارسا مغوارا في ميدان الكفاح، و واحدا ممن رسموا للجزائر درو ب النجاح، و وطنوا النشء على حمل السلاح، و إن علا من كلاب الحي النباح، واشتد من أفواه البهم الصياح، فحق فيه قول القائل
و مخرق عنه القميص تخاله بين الديار من الحياء سقيما
حتى إذا برز اللواء رأيته تحت اللواء على الخميس زعيما
و حسبي برهانا على زعمي هذا بعض فصول من حياته رحمه الله أعرضها على سبيل الحجة و البرهان، و دليل المجة لكل إنس و جان، فبأي آلاء ربكما تكذبان (1/5)
صفحة 6
المشهد الأول عودة الشيخ أبي اليقظان من فترته النجريبية في حقل التجارة التي تغري بالربح الوفير، إلى رسالته الحقيقة في التجارة التي لن تبور، فقصد قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش في مدينة بني يزجن فسأله القطب ماذا تحفظ؟ فقال الشيخ أبو اليقظان أحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، و أحفظ مسند الربيع بن حبيب بسنده، و أحفظ متزن الألفية، و القطر و الأجرومية.... و سرد عليه عدة متون. فكان جواب القطب له: بشراكم العلم كل هذا حفظته م أنا ابن تسع سنين. ثم إن القطب لم يسمح للشيخ أبي اليقظان بالانضمام إلى حلقة الدرس في يومه بل كان يرده عدة أيام ليختبر صبره على تحمل مشقة التحصيل. فالشخ أبو اليقظان لم تأخذه عزة نفس، و لم يستنكف من جواب القطب، و لم يغتظ من رده له أياما عديدية ، بل دفعته همته العالية إلى أن يظهر صبرا و مصابرة، و استعدادا لتحمل كل عبء من أجل المذاكرة، تماما كما أظهر ذلك موسى الكليم عليه السلام و هو من أولي العزم من الرسل حين للعبد الصالح هَلَ اَتَّبِعُكَ عَلَىآ أَن تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. و من ثم حدد الشيخ أهدافه العليا بالعمل في هذه الحياة وفق ما جاء في رده على رسالة الأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم إذ قال: أما أهدافي فهي: الفوز بالجنة، و النجاة من النار، و نيل رضى الله، و إنقاذ المسلمين مما هم فيه ما أمكنني ذلك.
فأين هذا اليوم من شباب مائع يلهت وراء ورقة يمتطي بها العلم ليجعله وظيفة يضمن بها الرغيف لا رسالة لتحقيق غرض شريف. (1/6)
صفحة 7
المشهد الثاني استماتته الناذرة المثال في مجال الصحافة، و مقارعة المستعمرة الدخيل، و المفكر الجهول، بجرائده التي أنشأها متتالية، ثمانية متوالية في عهد تنمرت فيه فرنسا، واستأسدت في بلاد الجزائر وضعتها بين فكيها، و وناءت بكلكلها على صدور الجزائريين تسحق هويتهم محتفية بمرور قرن من الزمان على استعمارها لهذه البلاد التعيسة من جراءها، و التي لم يبق منها إلا الاسم، و لكن الصحفي القدير كان كلما أوقدت فرنسا نارا للحرب أطفأها بجرائده، و افرغ عليها وابلا من فرائده، و لا يجد المستعمر وسيلة للنجاة إلا التخويف، و مصادرة الصحيفة، و لكن شيخ الصحافة الجزائرية العنيد يكر من بعبد تحت عنوان جديد، مقارعا مقارعة الصنديد غير مبال بما يلقاه من تهديد، أو يحيق به من وعيد، فكانت جرائده على التوالي : وادي ميزاب، ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان ما بين 1345- 1357هـ/ 1926-1938م شأنه شأن من يحصل بعملية قيصرية على جنين، أو يسلب فريسة الأسد الجائع من العرين، أو يدس يده لينال صيدا من جحر التنين، و لكنه ما ان يفتر أو ينفك و لو قطع منه الوتين. (1/7)
صفحة 8
ففي العدد17 من جريدة وادي ميزاب نشر مقالا تحت عنوان الاعتماد على النفس و كله دعوة صارخة إلى الثورة أقام كيان المستعمر و رجه رجّا، مما جعل الدوائر الرسمية تحكم عليه الخناق، و تكبل نشاطه إلى الأعناق، فاستدعاه مدير الأمور الآلية (المسيو ميارنت) فقال له ألا تعلم أن جزاء من شاق فرنسا هو السجن أو النفي أو الشنق؟ و يجيب الشيخ بكل هدوء أعصاب و في عزة نفوس ذوي الألباب: أنا لا يهمني كل ذلك إن قمت بواجبي من النصح لأمتي . ثم إنه بعث إليه بأحد جواسيسه فقال له : ماذا تريد بهذه الحملة التي تقوم بها ضد فرنسا، إن كنت تبغي القيادة سميناك قائدا، و إن كنت تريد القضاء عيناك قاضيا، و إن كنت تريد مالا أجرينا لك راتبا. فكان جواب الشيخ : لم يخطر ببالي و لن يخطر أبدا ما ذكرت . عاوده في يوم الغد فقال إن الفرنسيين يطلبون منك تحديد مرادك. فقال الشيخ أريد به الجنة، فجاءه في اليوم الثالث فقال له : إنهم يقولون لك إن كنت تريد الجنة فإنهم يرفعونك إليها في ليلة واحدة ( يريد بذلك حبل المشنقة).
ألا تذكرك هذه الحادثة أخي القارئ بالملأ من قوم قريش لما عرضوا على الحبيب المصطفى الزعامة و الزواج، و المال و العلاج، ظنا منهم - و هم السفهاء- أنه إنما يبتغي بدعوته زخرف الحياة الدنيا، أو أن المبادئ و الشمم قابلة للمساومة و المناقصة في سوق القيم ، فكان جوابه الذي رجعت صداه السموات العلا، مدويا في شعاب مكة، و صاعقا لكل من أبدى شكّا : و الله يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته أو أهلك دونه. فما أشبه اليوم بالبارحة، و من أحسن دينا ممن اتخذ المصطفى أسوة له ناجحة.
فأين منهم اليوم محترفو الأقلام الصنيعة، و محرفو المثل الرفيعة، و مخرفو الصحافة الوضيعة، ألا لعنة على زمان يحكي فيه الهر انتفاخا صولة الأسد، و لله ما أصدق الشاعر حين قال
تصدر للتدريس كل مهوّس بليد تسمى بالفقيه المدرس (1/8)
صفحة 9
فحق لأهل العلم ان يتمثلوا ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها و حتى سامها كل مفلس
المشهد الثالث و قد كان في أيام محنته، محنة مرض الفالج الذي أقعده الفراش 17 عاما الأخيرة من حياته، فقد أصيب به يوم 7 رمضان 1376هـ / 3 افريل1957 م في مدينة القرارة مسقط رأسه، فقد زاره أحد الأساتذة الجامعيين للبحث معه في بعض القضايا التاريخية ، فبادر الأستاذ الشيخ ببعض الأسئلة الفرعية فقال: ماهو أملكم في هذه الحياة بعد أن أصبتم بهذا المرض مع كبر سنكم؟ و ما هو مقدار صبركم على هذا المرض،؟ و هل جزعتم من هذا المرض فكنتم تتمنون الموت بسببه؟ فكان جواب الشيخ له: لقد ضاعت فيك تعاليم أساتذة الجامعة.
أما عن السؤال الأول فأتمنى أن يزيد الله تعالى في يومي ساعات لأن الأربع و العشرين ساعة غير كافية لإنجاز كل أعمالي و آمالي.
أما عن السؤال الثاني فكلما تنفست مطلع صبح جديد إلا و ربحت خمسة أشياء: اقرأ حزبين من القرآن، أصلي خمس صلوات، أدون كل ما ينتجه فكري و تمليه قريحتي، اصبر الصبر الجميل على المرض ابتغاء الأجر الجزيل و الثواب بغير حساب
أما عن السؤال الثاث و هو البيت القصيد فكيف أجزع و أنا أحتسب المصيبة عند ربي، و لو كنت مت قبل اليوم لما وجدتني حتى تنشد ضالتك.
تلكم هي همته العالية التي لا تستكين، في عزة أبية لا تلين، و بها شاد وساد، و أجاد و أفاد، فأغنته عن دنس التملق و كفته مذلة السؤال، و مكنته من التبوؤ مة شغاف القلوب، و التربع فوق قنن الجبال. فهل ترى اليوم لها من باقية ؟
له همم لا منتهى لكبارها و همته الصغرى أجل من الدهر (1/9)
صفحة 10
أين منها اليوم همم من تكددست في خزائنهم الكنوز، و من صار ديدنهم حب المحمدة و البروز، لقد ضاعت الهمم في ثنايا الخفايا، و سلب بريقها في سوء النوايا، و دنس عرضها دس الهدايا، و هوى سرحها شنيعا إلى المنايا، فها هي ذي الأمة كما نرى، و ها هو القدر عليها قد جرى، و هي تغط في سبات الكرى، و يمزق جسدها آساد الشرى فهل من مغيث؟
فيا موت زر إن الحياة ذميمة و يا نفس جدي إن دهرك هازل
فوا يقظاناه، و واباديساه, و وابيوضاه، و وا بشيراه قد تقطعت كبدي و حرقتها لواعج الكمد
يا لقومي إن أمتي ترتجي من بنيها عملا يرفعها
فانهضوا للمجد واسموا للعلا إنما موضعكم موضعها
ألا هبوا بني قوم] وارفعوا عن بلادكم ذل المهانة، و زينوها بحل المهابة، و دثروها بجلباب القيادة، وثقوا العرى مع الباري جل في علاه، غيروا ما بأنفسكم من ذلة و هوان، يغير ذلتكم كرامة، و هوانكم مقاما وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلَىا قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ. صدق الله العظيم فسلام عليك يا أبا اليقظان يوم ولدت و سلام عليك يوم مت و سلام عليك يوم تبعث حيا
عيسى بن محمد الشيخ بالحاج
أستاذ بمعهد الحياة القرارة (1/10)