صفحة 1
الكتاب: الشاعر الشهيد سفيان محمد الراشدي - سبلة عمان الشاعر سفيان محمد الراشدي (1331 - 1377) هـ (1912 - 1957) م
سيرة الشاعر:
1. أبوالحسن سفيان بن محمد بن عبدالله الراشدي.
2. ولد في القريتين (إزكي - الداخلية - عُمان)، وتوفي في مسقط.
3. قضى حياته في عمان.
4. تلقى علومه الأولى في قريته (القريتين)، ثم رحل إلى مدينة نزوى
5. وتلقى علوم اللغة والدين عن بعض علمائها، منهم: حامد بن ناصر النحوي ومحمد بن عبدالله الخليلي وعبدالله بن عامر العذري، وعامر ابن خميس المالكي.
6. كان قاضيًا وفقيهًا للإمام الخليلي على عدّة ولايات (جعلان بني بوحسن - نزوى - سمائل - عبري)، كما اشتغل بالتدريس في المساجد وأفاد منه عدد من طلاب العلم،
7. كما عمل بنسخ الكتب.
8. كان مفتيًا في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.
الإنتاج الشعري:
له قصائد وردت ضمن بعض مصادر دراسته.
9. الأعمال الأخرى:
له أرجوزة بعنوان: «غاية الإرشاد إلى شروط الاجتهاد» وردت ضمن كتابه «المنتخب من الأحاديث النبوية»
وله عدة مؤلفات منها:
«الاعتقاد في الإسلام» - مكتبة الاستقامة - روي، (عمان) 2000،
«المنتخب من الأحاديث النبوية» - مكتبة الضامري - السيب - عمان،
«كشف الغوامض في فن الفرائض» - معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد - المطابع العالمية - روي 1991، (1/1)
صفحة 2
«جواهر القواعد من بحر الفرائد» (حققه الباحث محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي) - مطبوع في مكتبة الاستقامة - روي (عمان) 2005.
المتاح من شعره قليل، نظمه على الموزون المقفى في الأغراض المألوفة، أكثره نظم علمي، فله أرجوزة في الاجتهاد وشروطه تقع في 120 بيتًا، وغير ذلك نظم الأسئلة والأجوبة عن بعض المسائل الفقهية، يتضمن شعره بعض معاني الحكمة والوعظ، لغته سلسة، اهتم بتوضيح المعاني وأسهب في شرحها، أما خياله فقليل.
مصادر الدراسة:
1 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
2 - يحيى بن محمد البهلاني: نزهة المتأملين في معالم الأزكويين - مطابع النهضة - مسقط 1993.
: الحياة العلمية في إزكي - مكتبة أبي مسلم - مسقط 2000.
3 - لقاء أجراه الباحث سالم العياضي مع نجل المترجم له يحيى بن سفيان الراشدي - الوطية - محافظة مسقط 2005.
عناوين القصائد:
مطالع الأقمار
من قصيدة: غاية الإرشاد
من قصيدة: مالي وللإفتاء
مطالع الأقمار
في تقريظ كتاب أعلام الموقعين (1/2)
صفحة 3
إن شئت توقيعًا عن الرَّبِّ العلي
وتربُّعًا في ذلك الدّسْت العلي
وترى منارَ مطالع الأقمار في
أفق البيان عن الفحول النُّبَّل
ممَّن علا ذاك الجلال وهم نجو
مُ الإهتدا صحبُ النبيّ المرسل
والتابعين السّابقين كجابرٍ
وأبي سعيدٍ والخيارِ الأول
طالعْ لأعلام الموقِّع وارتعَنْ
برياضِه واشربْ نميرًا وانهل
وتفيّأِ الأفياء من أفنانه
واجنِ الجنى واحْسُ الحُميّا واثمل
واطربْ وطرْ فرحًا إذا ما غرَّدت
أطياره من عندليبٍ بلبل
واثنِ السماع إلى مثاني عودِه
ومثالثِ الأوتار أنصتْ أجمل
واشمُمْ أريجَ المسك من أرجائه
وعبيرِ عنبره وشكرًا للعلي
وإذا رأيتَ الروض ورَّدَ خدُّهُ
وردًا وأزهرَ زهرهُ فترسَّل (1/3)
صفحة 4
وبدت شموسُ ا لنور مشرقةً على
تلك الرِّياض وروضِها المتهدِّل
فترى نهارًا مشمسًا وتخالُه
بالزّهر ليلاً مقمرًا فتأمَّل
وإذا تجلّى في سما التحقيق والتْـ
ـتدقيق شمسًا نورُها لم يأفل
فأزلْ بها ظلماتِ جهلٍ فادحٍ
واسلكْ سبيل المهدتين الكُمَّل
وتنقَّ نورَ الحقِّ من أنواره
وتَوقَّ شوكًا شائكًا في مجهل
وجواهر التأليف منه تنظمت
عقدًا فريدًا باهرًا بمفصّل
وفصوله شذرات تبرٍ نيّرٍ
قد زانه حسن الصناعة واحفل
وانظر إلى لألائها وبهائهًا
وصفائها ونقائها المتجمّل
من قصيدة: غاية الإرشاد
الحمدُ لله موصّلِ الأُلى
حازوا الأصولَ للمقامات العُلا
فوَصلوا لحضراتِ القُربِ (1/4)
صفحة 5
وشربوا من سلسبيل الحبِّ
ورتَعوا في روضة القرآنِ
ووَردوا مواردَ العرفانِ
فأشرقت مشارقُ الأنوارِ
جاليةً لصدأِ الأفكارِ
وطلعتْ شمسُ الأصول مِن سَما
قلوبِهم فكشفَتْ ما انبَهما
فأبرزتْ مُخبَّأَ الأسرارِ
ونظَّمت جواهرَ الآثارِ
وحُلِّيتْ بالعدل والإنصافِ
واردةً مواردَ الألطافِ
فوضح الدليلُ والبرهانُ
ببهجةٍ أنوارُها الإيمانُ
فحصل المحصولُ والمأمولُ
إذ كان من غايتها الوصولُ
أحمدُه حمدًا به يليقُ
ومن فضائِهِ الفضا يضيقُ
مقترنًا بشكره الجميلِ
على ارتقاء سلَّم الأصولِ
مستندًا لمسند التيسيرِ
على الذي سهَّل من أموري (1/5)
صفحة 6
مصلِّيًا مسلِّمًا على النبي
محمدِ المطهَّرِ المنتخبِ
وآلهِ وصحبه أهل الوفا
وتابعيهم مَنْ بعهدِهم وفا
ما تُليت صحائحُ الأخبارِ
وكملتْ مناقب الأبرارِ
من قصيدة: مالي وللإفتاء
«ردّاً على سؤال فقهي»
أثغرُ خَوْدٍ زهرَتْ مباسِمُهْ
أم زهر روضٍ نَفحَتْ نسائِمُهْ
وباكرَتْه بالنَّدى غمائمُه
فانفتحت عن وردهِ كمائمه
أم عِقد دُرِّ رُصِّعت تمائمه
أم بحثُ فقهٍ و «عليٌّ» ناظمه
سليل «جبرٍ» مَنْ علتْ مكارمُه
هامَ العلا واشتُهِرَتْ مناجمه
لكنه قد شام برقًا خُلَّبًا
فظنَّه الوسميَّ يحيا سائمُه
رأى كتابًا وفتًى فظنَّه
فتى الرُّحَيْلِ تُقتفَى معالمه (1/6)
صفحة 7
أوَ انَّه «ابنُ النصرِ» في قريضه
فجاء مُعجِبًا بوشيٍ راقمُه
ما أنتَ سارٍ غرَّه بدرٌ أنا
ذاك «المعيديُّ» يُغَرُّ شائمُه
ما لي وللإفتا ولم أُحِطْ به
من العلوم قد يروم رائمه
وحولكَ البحرُ العُباب طاميًا
«خلفانُ» من هذا الذي يُزاحمه؟
أو تأبى إلا القولَ مني هاكَه
جهدُ مقلٍّ والإلهُ عالمه (1/7)