صفحة 1
الكتاب: الشيخ أبو سهل الوارجلاني وكتابه «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض» لمصطفى شريفي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] محاضرة ألقيت بِالأَيَّامِ الدِّرَاسِيَّة الثانية حول سدراتة تحت عنوان:
الشيخ أبو سهل الوارجلاني وكتابه «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض»
إعداد:
مصطفى بن محَمَّد شريفي
دار الثقافة - وارجلان أَيَّام: ..........................................................................................................................................
I
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
الشيخ أبو سهل يحيى بن إبراهيم الوارجلاني (ق7هـ/13م)
وكتابه: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض»
مقدمة
بدعوة ملحة من بَعض الإخوة المنظِّمين للمشاركة في هذا الملتقى، لبيت الطلب وفي نفسي شَيْء من عدم تمكني من إفادة الحاضرين ــ من مشايخ ودكاترة وأساتذة ــ بما هو في المستوى المطلوب، نظرا لكثير من القصور وَرُبَّمَا بَعض التقصير من هَذَا الشخص الضعيف، وَلَكِنَّ إحسان الظنَّ بي جعلهم يدرجونني ضمن المتدخلين، فندعو الله أن يجزيهم خيرا، ويجعلني ــ كما قال الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - ــ فوق ما يظنون، ويغفر لي ما لا يعلمون، ولا يؤاخذني بما يقولون.
ومداخلتي هَذِهِ تتمثل في بيان بَعض معالم شَخصِيَّة الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم الوارجلاني، بإيراد نبذة موجزة عن حياته، وعن مؤلَّفه في العقيدة المسمى: «عقيدة فيِ معرفة التوحيد والفرائض».
ففي جانب الترجمة لشَخصِيَّة أبي سهل لنا أن نتساءل من هو؟ ومتى ولد وَتُوُفِّيَ؟ وما نسبه وعائلته؟ وكيف نشأ؟ وما هي آثاره؟ وما مكانته العِلمِيَّة؟.
وفيما يَخُصُّ الكِتَاب «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض» نتساءل عن نسبة الكِتَاب إِلَيْهِ، وعن نُسخه، وعن مضمونه ومصادره وأسلوبه ومنهجه. ثُمَّ نحاول تسليط الضوء أكثر عَلَى جانب الإلهيات من الكِتَاب، وما يَتَعلَّقُ به من قضايا كوجود الله ووحدانيته وصفاته، وما يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ.
ترجمة المؤلِّف: (1/1)
صفحة 2
إِنَّ اسم أبي سهل، وإن كان مجهولا لدى كثير من الباحثين والطلبة، فهو عند الوارجلانيِّين معروف، إذ إِلَيْهِ ينسب أحد مساجدها العريقة. فمن هو أبو سهل هَذَا؟.
هو من العلماء المغمورين، الذين شحَّت المصادر أن تمدَّنا بمعلومات وافية عن حياته، فلم تورد لنا غير معلومات قليلة تَتَعَلَّقُ بعصره، ونسبه، ونسبة الكتاب إليه، ومكانته.
وشح المعلومات التَّارِيخِيَّة حول هذه الشخصيَّة لا يفسِّره غير بروز شخصيَّات فذَّة عظيمة في ذلك العصر مثل أبي يعقوب الورجلاني، وأبي عَمَّار عبد الكافي، مِمَّا دفع بالمُؤَرِّخينَ إِلىَ الاهتمام بها أكثر، وعدم السماح لعلَمنا هذا بالظهور من بينهم.
ومهما يكن من أمر فبالاستنباط من النصوص التي بين أيدينا يمكن أن نضع له هَذِهِ الترجمة المختصرة العاجلة.
اسمه ونسبه:
في جميع النسخ التي بين يديَّ من كِتَاب: “عقيدة فيِ معرفة التوحيد والفرائض” ذكرت اسمه هكذا: «أبو سهل بن يحيى بن إبراهيم...»، والصواب بحذف “ابن” الأَوَّل، كما ذكره البرادي والشمَّاخي والجعبيري، وكذا فيما نشره كوبرلي، فلم يكن ذلك إلاَّ تحريفًا من أحد النسَّاخ، فتابعه على ذلك كلُّ ناسخي ما بين أيدينا من مخطوطات الكِتَاب.
لذا فالاسم الصحيح الكامل هو:
أبو سهل يحيى بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن (1) .
وينسب إلى وارجلان، بينما جدُّه إبراهيم بن ويجمَّن ينسب إلى نفوسة، وهذا أمر غير مستبعد، إذ أَنَّ كثيرا من الطلبة النفوسيِّين انتقلوا إلى إحدى حلقات أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي وأمثاله، واستقرُّوا بوادي أريغ ووارجلان، فيحتمل أن تكون عائلة أبي سهل مِمَّن استقرَّ بهم المقام في هذه المناطق أَيضًا.
مولده ووفاته:
يصنِّفه الدرجيني ضمن الخمسين الأولى من المائة السابعة (600هـ- 650هـ/ 1203-1251م) إذ يقول:
«
__________
(1) - ... شُكِّل في مخطوط الوسياني هكذا: وِيجَمَّنْ. (1/2)
صفحة 3
وَمِمَّن اشتملت عَلَيْهِ الخمسون الأولى من المائة السابعة مشايخ جيلنا، فمنهم من صار إِلىَ الله ومنهم الأحياء، فمن الأموات: محَمَّد بن أبي جميل... وأبو سهل يحيى...» (1) .
لم تذكر المصادر الأخرى عن مولد ونشأة أبي سهل شيئا ذا بال، وإنَّما نجد بين أيدينا ثلاث معلومات قد تحدد لنا الفترة الزمنية التي عاش فيها:
أولاها: تصنيف الدرجيني إِيَّاهُ في الطبقة (600-650هـ).
ثانيها: تتلمُذ الدرجيني عَلَيْهِ بعد انتقاله من درجين إِلىَ وارجلان سنة 616هـ/1219م لعدة أعوام (2) .
ثانيها: أَنَّ أبا سهل قد تُوُفِّيَ قبل أوان تأليف الدرجيني (ت: 670هـ) لطبقاته.
فإذا كان الشيخ أبو سهل قد درَّس الدرجيني بعد سنة 616هـ لعدة أعوام (4 أعوام مثلا أي إِلىَ سنة 620هـ) فبهذا نضع تاريخ وفاة أبي سهل بين 620هـ و650م. وإذا كان تاريخ تأليف الدرجيني لطبقاته قبل سنة 650هـ، أمكننا تقليص الفترة الزمنية التي تُوُفِّيَ فيها أبو سهل.
هَذَا ما أَدَّى إِلَيْهِ اجتهادنا، إِلاَّ أَنَّنَا نجد باحثين لهما رأي آخر:
- فالجعبيري يضعه من علماء القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي.
- ومحمَّد حسن محقِّق سير الشمَّاخي يقول عنه ــ دون استدلال ــ: «عاش في أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي - بداية السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي».
وتبقى المسألة لمزيد بحث.
أَمَّا عن تحديد سنة ميلاده، فليس لدينا ما نستند إِلَيْهِ في هَذِهِ العجالة.
ومكان ميلاده من المحتمل جِدًّا أن يكون هو وارجلان نفسها ما دام ينسب إِلَيْهَا.
تعلُّمه
__________
(1) - ... الدرجيني: طبقات، 1/10.
(2) - ... الدرجيني: طبقات، 1/ك، تقديم الشيخ عبد الرحمن بكلي. (1/3)
صفحة 4
ومهما يكون من أمر في تحديد ميلاده ووفاته فَإِنَّ العصر الذي عاش فيه أبو سهل يعتبر من أزهى العصور العِلمِيَّة، فقد تميَّزت وارجلان ووادي أريغ وما جاورهما فيِ القرون 5-6-7هـ بالنشاط العلميِّ، خَاصَّةً فيِ مجال الفقه والعقيدة، ولا أدلَّ عَلَى ذَلِكَ من ظهور عِدَّة شخصيات بارزة، وكتابات هامَّة أثرت المكتبة الإِسلاَمِيَّة بعامَّة، والإباضيَّة بخاصَّة بنفائس المؤلفات. نذكر منها: أبا عمَّار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي (ت: قبل570هـ) وأبا يعقوب يوسف بن إبراهيم (ت: 570هـ)، وأبا يعقوب يوسف بن خلفون (ق6هـ)... وهؤلاء كلُّهم وارجلانيَّون، وأبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغني (ق6هـ).
لذا فلا نستبعد أن يكون الشيخ أبو سهل قد أخذ عن بَعض أولئك الفطاحل، وَهُوَ ما لم تشر إِلَيْهِ المصادر.
ثُمَّ إِنَّ أسرته عريقة في العلم، فمن المرجَّح أنَّه أخذه عن آبائه وأجداده وأعمامه كَذَلِكَ، فهو «سليل أسرة عريقة في العلم» على حدِّ تعبير الجعبيري؛ وقد قال عنه الشمَّاخي (ت:928هـ): «ولكونه اشتهر لكثرة من أخذ عنه ولتآليفه، قدَّمته على آبائه إلى ويجمَّن» (1) ، ثمَّ ذكر فضل جدِّه الثالث ويجمَّن، وجدِّه الثاني إبراهيم بن ويجمَّن. كما يذكر الوسياني وغيره أنَّ من مؤلِّفي ديوان العزَّابة عمُّه لجدِّه: أحمد بن ويجمَّن.
شخصيَّته العلميَّة ومكانته:
فأمَّا عن شخصيَّته العِلمِيَّة ومكانته فيلخِّصها الشيخ سعيد بن سليمان الدرجيني (والد صاحب الطبقات) في أبيات في تحريض ابنه عَلَى التعلم إذ يقول:
فإن تك تلميذا نبيها ... وحاذقا ... فشيخك بحر العلم أعظم به بحرا
فما عذر من أستاذه فذُّ ... عصره ... “أبو سهل” الحبر الذي قد علا فخرا
حوى العلم والدين القويم ... وراثة ... فأصبح في ذا العصر أطيبهم ذكرا
فقيه تناهى في العلوم ... فحسبه ... بِكُلِّ فقيه ماهر فطن أزرى
__________
(1) - ... الشمَّاخي: سير، ص507. (1/4)
صفحة 5
به “ورقلا” تزهو جمالا ... وبهجة ... به أشرقت نورا، به ابتسمت ... فخرا (1)
هَذِهِ الأبيات كافية في توضيح شخصيته العِلمِيَّة ومكانته بين العلماء، ولمزيد استنتاجات أكثر في الموضوع فما عَلَى الباحثين إِلاَّ إجراء دراسات تحليليَّة نقديَّة، لهذا الكِتَاب ــ ولغيره إن وُجد ــ ولا يتِمُّ هَذَا إِلاَّ بعد التحقيق والنشر، ندعو الله تَعَالىَ أن يعيننا عَلَى إتمام ذَلِكَ.
آثاره وتلاميذه
وأمَّا عن آثاره فقد سبق أن ذكرنا ما قاله الشمَّاخي عنه: «...لكثرة من أخذ عنه، ولتآليفه...» (2) ، وقوله هَذَا يفيد أَنَّ لديه تآليف كثيرة، فاق بها آباءه، ولكنَّه لم يورد لنا ـ مع الأسف ــ ولو عنواناً واحدًا من تآليفه، وأنا حسب تتبُّعي المتواضع لفهارس مخطوطات كثير من المكتبات لم أعثر على مؤلَّف ينسب إليه غير ما بين أيدينا من عقيدته.
وَأَمَّا عن تلامذته فيكفي أن يكون الدرجيني واحدا منهم لنرجِّح أَنَّ له حلقة علم للتدريس.
توضيحات حول الكتاب
نسبة الكتاب إلى أبي سهل:
ألَّف البراديُّ في القرن التاسع رسالة سمَّاها: «تقييد كتب أصحابنا»، سرد فيها بعض مؤلَّفات المشارقة والمغاربة، وَمِمَّا قال فيها: «...وعقيدة الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم بن يوسف (3) بن إبراهيم، في علم التوحيد، وعلم السرِّ» (4) ، كذا، ولعلَّ صوابه: «وعلم السيَر».
__________
(1) - ... الدرجيني: طبقات، 1/ل-م، تقديم الشيخ عبد الرحمن بكلي.
(2) - ... الشمَّاخي: سير، 507.
(3) - ... كذا فيِ الأصل، وصوابه: ابن سليمان، راجع: جمعية التراث: معجم أعلام الإِبَاضِيَّة، جزء المغرب، النسخة التجريبيَّة.
(4) - ... البرادي: تقييد كتب أصحابنا، ملحق بآراء الخوارج الكلاميَّة: 2/294. (1/5)
صفحة 6
وقال عنه الشمَّاخي: «وروى [أبو سهل] عن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر: “الواحد في صفة الله تعالى على أربعة أقسام: - أحدها وثانيها: نفي الكمِّيَّة المتَّصلة، أي ليس بذي أجزاء، ونفي الكمِّيَّة المنفصلة، أي ليس بذي عدد. - والثالث: واحد في الصفة. - والرابع: واحد في أفعاله”...». وهذه الرواية نفسها بشيء من التفصيل نجدها في بداية المخطوط، مِمَّا يؤكِّد أنَّ ما كان بين يدي الشمَّاخي قبل سنة 928هـ هو نفسه ما بين أيدينا اليوم، وأنَّه من تأليف الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم الوارجلاني.
هذا فضلاً عن تنصيص النسخ التي بين أيدينا على إثباته لأبي سهل، فنجد في بداية المخطوط هذه العبارة بعد البسملة والتصلية: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض، تأليف الفقيه أبي سهل بن [كذا] يحيى بن إبراهيم»، هكذا بإضافة “ابن” ولكنَّ الاسم الصحيح نجده فيما نشره كوبرلي.
عنوان الكتاب:
كلُّ النسخ تتَّفق على هذا العنوان: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض»، إلاَّ أنَّ ما نشره كوبرلي كانت فيه زيادة، فجاء العنوان هكذا: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض، ومعرفة أسرار القلب الشريفة والرذيلة». ولست أعلم من أين أخذ هذا، ولا النسخة التي اعتمدها.
والجعبيري يذكره باسم آخر فيقول: «وقد اشتهر [أبو سهل] خاصَّة بكتابه الموسوم بـ"العقيدة في علم التوحيد والعلم والسير» (1) .
والبرَّادي في تقييده يذكره باسم: «...وعقيدة الشيخ أبي سهل... في علم التوحيد وعلم السرِّ» كذا، ولعلَّ الصواب: «وعلم السير»، فيكون العنوان مقاربًا لما ذكره الجعبيري.
وللتأكُّد من العنوان الصحيح ينبغي الاطِّلاع على مراجع أخرى، ونسخٍ للكتاب من أسرة أخرى، حتَّى نتوصَّل إلى العنوان الأقرب للصواب، فالنسخ التي بين يديَّ نَقَلت كلُّها من أمٍّ واحدة على ما يبدو، أي كلُّها من أسرة واحدة.
مضمون الكتاب:
__________
(1) - ... الجعبيري: البعد الحضاري: 1/120 هامش. (1/6)
صفحة 7
يقول الجعبيري: «أمَّا كتابه في العقيدة فقد غلب فيه القسم الأخلاقيُّ على القسم العقائديِّ» (1) . وما أحوجنا اليوم إِلىَ غرس الأخلاق الإِسلاَمِيَّة فيِ نفوسنا ونفوس الناشئة عَلَى الخصوص، ويبدو أَنَّ الشيخ أبا سهل أولى عنايته بخطاب الناشئة أَوَّلا، ثُمَّ في الدرجة الثانية: المتخصِّصين الذين سيستفيدون منه لا محالة كَذَلِكَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ما يلي:
- الأسلوبه التعليمي في كثير من الأحيان: بطرح السؤال والإجابة عنه.
- التركيز على ما يطهِّر القلب، ويدفع النفس إلى استشعار عظمة الله، وتذكُّر وعده ووعيده.
- أسلوبه السهل، إذ يستطيع كلُّ مبتدئ أن يقرأه ويستفيد منه دون كبير عناء، فهو لم يُعنَ باستعمال الألفاظ والمصطلحات الكلاميَّة الغامضة، ولم يهتم بالتفريعات اللغويَّة المعقَّدة، ويظهر هذا من خلال تعريفاته المختصرة لكثير من المصطلحات العقديَّة مثل: الإيمان والكفر والنفاق والطاعة والعبادة والتقرُّب... وهذا ما أشار إليه الجعبيري حين قال: «لكنَّ أهمِّيتها في سهولة استيعاب ما فيها» (2) .
والكتاب أُلِّف أصلاً لبيان العقيدة والأخلاق الإِسلاَمِيَّة (3) ، إِلاَّ أَنَّنَا نجده يقحم بعض المواضيع التي هي أقرب ما تكون إلى الفقه أو علوم القرآن أو التفسير منها إلى العقيدة والأخلاق، وذلك مثل: الاستعاذة، فضل البسملة ووجوب قراءتها، وتنزيل فاتحة الكتاب...
ولكي نعطي لمحة عن الكِتَاب، فهذا مسرد لمواضيعه باختصار:
- بيان التوحيد وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ من آثار في النفس (وهذا ما سنتعرَّض له بالتفصيل بحول الله).
- الاستعاذة.
- البسملة: وجوبها، معناها، فضلها.
- تنزيل فاتحة الكتاب.
- فضل العلم والتعلُّم.
__________
(1) - ... المرجع نفسه.
(2) - ... المرجع نفسه.
(3) - ... آثرت استعمال عبارة الأخلاق الإِسلاَمِيَّة عن لفظة “التصوف” لأَنَّ المصطلحات الصوفية تكاد تنعدم فيه، وكذا تعقيدات الأساليب الإشارية للمتصوِّفة. (1/7)
صفحة 8
- ذكر اختلاف الفرق والردُّ عليها:
أ ــ الردُّ على المجسِّمة والمشبِّهة.
ب ــ قضيَّة التحكيم.
جـ ــ الردُّ على القدريَّة.
د ــ الردُّ على المرجئة (قضيَّة الخلود، الرؤية، الاستواء، خلق القرآن).
هـ ــ الردُّ على الجبريَّة.
و ــ الردُّ على الصفريَّة (قضيَّة تشريك العاصي وقتله).
ز ــ الردُّ على الشكَّاك المنكرين للسنَّة.
- مسالك الدين الأربعة عند الإباضيَّة: الكتمان، الظهور، الدفاع، الشراء.
مصادر الكتاب:
الكتاب مليء بالاستشهاد بالآيات القرآنيَّة، وبعدد كبير من الأحاديث والآثار.
- عدد الآيات القُرآنِيَّة (ما بين آيَة كاملة ومقطع منها. وسواء استشهد بها أو أدرجها في سياق الكلام) هو: 183. أي بمعدل أربع آيات لِكُلِّ صفحة، لنسخة تحوي 40 صفحة (1) مثلا.
- عدد الأحاديث والآثار يبلغ حوالي 130 نَصًّا. أي بمعدل أكثر من ثلاثة آثار لِكُلِّ صفحة، لنفس النسخة.
وليجمع أبو سهل هَذَا العدد الكبير من الأحاديث والآثار فلا بدَّ أن تكون له مصادر متعدِّدة للحديث، خاصَّةً التي تجمع الغثَّ والسمين، دون تمييز بين السقيم والسليم.
والملاحظ أَنَّ أغلب الأحاديث لم يسندها، ولم يحقِّق في صِحَّتها، وَهَذِهِ طريقة غالب المؤلفين في ذَلِكَ العصر، إن لم نقل كلهم.
هذا بالإضافة إلى بعض الأبيات الشعريَّة التي يمكن أن يكون قد استقاها مِمَّا بين يديه من كتب الأدب والشعر العربيِّ.
هذا وبعد اطِّلاعي السريع على مضمون الكتاب لم أجده يذكر غير ثلاثة عناوين، دون ذكر لمؤلِّفيها، وهي:
1) أدلَّة الموحِّدين: فبعد أن أورد الاستدلال بالجوهر والعرض عَلَى ضرورة حدوثهما قال: «ومن أراد حقيقة هذا فليطلبه في أدلَّة الموحِّدين في السفر الثالث»، وَلَم أقفْ بعدُ عَلَى كتاب سابق لأبي سهل بهذا العنوان، ونرجو مِمَّن له علم به أن يفيدنا، جازاه الله خيرا.
__________
(1) - ... وهي نسخة عشيرة آل خالد، ببني يسجن، رقم 164. (1/8)
صفحة 9
2) كتاب الضياء، في العقيدة والفقه، وَهُوَ لسلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري العوتبي العماني (من أعلام النصف الأَوَّل من القرن 5 الهجري/11م) (1) .
3) كتاب الموجز، في علم الكلام، وَهُوَ لأبي عمَّار عبد الكافي الوارجلاني (ت: قبل 570هـ) (2) .
ملاحظات حول الكتاب:
- الملاحظة الأولى المثيرة للانتباه هو كثرة الاستشهاد بالآيات القرآنيَّة وبالأحاديث النبويَّة، وبأقوال السلف من الصحابة والتابعين، وبأقوال الحكماء والشعراء، خاصَّة في فصل التوحيد، والاستعاذة، وَفيِ البسملة وفضلها، وفضل العلم والتعلُّم.
... ... وهو بالطبع أمر يزيد للكتاب قيمة، فالاستشهاد بالآيات والأحاديث أمر يندر وجوده في المُؤَلَّفَات الكلامية عمومًا، فقد نتصفَّح أحدها في قضيَّة وجود الله ووحدانيَّته مثلاً عدَّة صفحات دون أن نعثر على آية أو حديث في الموضوع.
- والملاحظة الثانية: هي عدم تسلسل أفكاره في الكتاب تسلسلا منطقيًّا، عَلَى عادة كثير من علماء الكلام. كما نجد الموضوع الواحد قد يتكرَّر في موطنين، وَذَلِكَ مثل مسألتي العلم، وصفات الله تعالى.
- والملاحظة الثالثة: أَنَّهُ أقحم في الكِتَاب مواضيع أقرب إِلىَ علوم القُرْآن منها إِلىَ العقيدة مثل الاستعاذة، فضل البسملة... كما ذكرنا آنفا.
- والملاحظة الرابعة: أَنَّهُ لم يُعنَ بالإلمام بكلِّ أبواب العقيدة، فقد أغفل مثلا الحديثَ عن الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب، مع أَنَّهَا من أركان الإيمان الستَّة.
__________
(1) - ... طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، سنة 14011هـ/1991م بتحقيق: المهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي.
(2) - ... مطبوع من قِبل الشركة الوطنيَّة للنشر والتوزيع، سنة 1398هـ/1978م، بتحقيق الدكتور عَمَّار الطالبي تحت عنوان: آراء الخوارج الكلامية. (1/9)
صفحة 10
- والملاحظة الخامسة: وهي أنَّ المؤلِّف ــ غفر الله له، وَ“لِكُلِّ جواد كبوة” ــ قد وقع في أخطاء فادحة، منها إيراده لرويات في حقِّ الصحابة، وَفيِ شأن الفتنة الكبرى، لم أعثر عَلَى أساس لها رغم عناء البحث، بل يشهد على ضعفِها مَتْنُها. كما أنَّ له آراء شاذَّة، لا تعبِّر إلاَّ عن رأيه الخاصِّ، خاصَّة عند خوضه في قضيَّة التحكيم.. وهذا يدخل ضمن ما عانى ويعاني منه التراث الإسلامي عمومًا وفي كُلِّ المذاهب الإِسلاَمِيَّة. وربَّما هَذِهِ الأخطاء مِمَّا جعل الباحثين والناشرين الإباضيِّين لا يقدمون على نشره، فينشره المستشرق الفرنسي كوبرلي لحاجة في نفسه، ويبتر الكِتَاب مباشرة بعد إيراد تلك القضايا، دون أي تنبيه إِلىَ إنقاصه منه.
قيمة الكتاب:
مع ما للمؤلِّف من أخطاء فإنَّ لكتابه قيمته العلميَّه، ونلخِّصها في النقاط التاليَّة:
1- أنَّ الكتاب من المؤلَّفات الذاتيَّة في العقيدة، أي ليس بشرح ولا حاشية، ففيه تظهر شخصيَّة المؤلِّف أكثر، وفيه يَتَبَيَّنُ مدى تجديده وإبداعه.
2- أنَّه يركِّز على ترسيخ العقيدة والأخلاق في النفوس، أكثر من تركيزه على المناقشات الكلاميَّة، والمباحث الفلسفية والجدليَّة الغامضة العقيمة، وهو ما نلمسه في تعاريفه، وأسلوبه، ومنهجه في كثرة الاستشهاد بالآيات والأحاديث، كما ذكرنا.
3- أنَّ أسلوبه سهل الاستيعاب فهو لم يُعنَ بالتفريعات اللغويَّة، إلاَّ بحسب ما يقتضيه السياق.
4- أنَّ الكتاب سيوضِّح لنا معالم شخصيَّة لا تزال مجهولة لدى كثير من الباحثين.
5- أنَّه من خلال هذا الكتاب، وبالمقارنة مع الكتب المؤلَّفة في ذلك العصر يمكن تحديد الجوِّ الفكريِّ السائد آنذاك بورجلان إبَّان ازدهارها.
نصيب الكتاب من النشر والتحقيق:
لقد نشر جزءًا من الكتاب مرَّتين أحدُ المستشرقين الفرنسيِّين، وهو بيار كوبرلي (P. Cuperly): (1/10)
صفحة 11
- الأولى: سنة 1982م بالمجلَّد الثالث من رسالته للدكتوراه: Proffession de la foie Ibadite، ضمن ملاحق الدراسة، باللغة العربيَّة من ص23 إلى 71. مع ترجمة إلى اللغة الفرنسيَّة من ص137 إلى 194.
- الثانيَّة: وفيها نشر نفس النصَّين بدون أي إضافة تحقيق أو تدقيق، وذلك بين سنة 1982 و1983. ضمن مجلَّة الكرَّاسات التونسيَّة التي تصدرها كلِّيَّة الآداب والعلوم الإنسانيَّة في المجلَّدين: 30 (ع. 121-122، سنة 1982، ص41-69) ومجلَّد 31 (ع. 123-124، سنة 1983، ص 55-119).
وهذه بعض الملاحظات على النصِّ المنشور:
1- أنَّ النصَّ لم ينشر كاملاً، وإنَّما نشر مبتورًا من الآخر، دون أن يشير إلى ذلك، وهذا ما ترفضه الأمانة العلميَّة.
2- أنَّه اعتمد على نسخة وحيدة، لم يذكر أيَّ معلومة عنها: من أيِّ مكتبة؟ متى نُسخت؟ من هو ناسخها؟ ما حجمها؟ ما خطُّها؟... فليس لعمله ــ إذن ــ من الناحيَّة العلميَّة والأكاديميَّة، أيُّ ثقة، وأيُّ قيمة، ومن العجيب أَنَّهُ قدَّمها فيِ إطار رسالة الدكتوراه بجامعة السربون!.
3- أنَّه بعد ما تصفَّحتُها وجدتها مليئة بالأخطاء والتصحيفات والتحريفات، وقد يكون لرداءة النسخة التي اعتمدها، أو لقلَّة ممارسته للمخطوط، فمن تصحيفاته أنَّه وجد في المخطوط عبارة كُتبت هكذا: «لا نجبار لها إلى يوم القيامة» فأثبتها في النصِّ هكذا: «لا تُجتازُ إلى يوم القيامة»، والصواب أن يضيف ألفاً فيتَّضح المعنى فيكون النصُّ هكذا: «لاَ انْجِبَارَ لها إلى يوم القيامة» أي لا تنجبر ولا تُرقَّع إلى يوم القيامة. وأدهى من ذلك أن يتعدَّى التحريف إلى الآيات القرآنيَّة، مع إثبات ما حرَّفه في النصِّ، والإشار إلى الصواب في الهامش، وذلك في قوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} حرَّفها إلى «كلُّ حزبٍ بما لديه فرح». (1/11)
صفحة 12
وقد بالغ الجعبيري حين سمَّاه تحقيقًا عند حديثه عن النسخة المنشورة فقال: «تحقيق أوَّليٌّ، فيه نصيب وافر من التحرِّي، لم يبلغ مستوى التحقيق العلميِّ» (1) . والحقُّ أَنَّ كوبرلي اكتفى بِمُجَرَّدِ النشر مع المسخ بدل التحقيق.
النسخ الموجودة:
بعد تقليب صفحات فهارس المخطوطات بمكتبات وادي ميزاب ــ وهو المكان الأكثر احتمالا في الجزائر أن توجد فيه النسخ ــ وجدت خمس نسخ للكتاب، وهي كالتالي:
النسخة الأولى: وهي من مكتبة آل خالد ببني يزقن، برقم م152. ضمن مجموع، كاملة، قليلة الأخطاء فيما يبدو، بخطٍّ مغربيٍّ مقروء، لم يذكر فيها تاريخ نسخها، وإنَّما بحسب ما قبلها يحتمل أنَّها نسخت قُبيل النسخة التالية، أي في أوائل القرن الحادي عشر.
النسخة الثانية: من مكتبة آل خالد كذلك، برقم م164، وهي ضمن مجموع، من ظهر55 إلى وجه74، والناسخ غير مذكور فيها وإنَّما نجده فيما سبقها، مع تشابه الخطِّ والمداد والورق، وهو: عمر بن يوسف بن أبي القاسم بن أيُّوب النفوسي التندميرتي، وفرغ من نسخها يوم الإربعاء من شهر رمضان عام 1042هـ. بخطٍّ مغربيٍّ مقروء، كاملة، قليلة الأخطاء فيما يبدو.
النسخة الثالثة: من مكتبة آل يدَّر ببني يزقن، برقم 45/ع19. الناسخ مجهول، تاريخ نسخها: 2 جمادى الأولى 1343هـ، كاملة، بخطٍّ مغربيٍّ واضح، في 28 ورقة، وهي الأخير ضمن مجموع، وهي أسهل من المخطوطات الأخرى في التعامل الأوَّلي، لوضوحها.
النسخة الرابعة: من مكتبة آل خالد برقم م152، مخرومة الأوَّل والآخر، ناسخها وتاريخ نسخها مجهولان، ويحتمل أنَّها نسخت في القرن الثالث عشر، وهي الرابع ضمن مجموع من ظهر101 إلى وجه111. صوَّرتها ثُمَّ تَبَيَّنَ لي أَنَّ ناسخها اكتفى بِمُجَرَّدِ مقتطفات من الكِتَاب.
__________
(1) - ... الجعبيري: البعد الحضاري: 2/785. (1/12)
صفحة 13
النسخة الخامسة: في مكتبة القطب ببني يزقن، برقم هـ8، مخرومة بعد ورقة4، ومخرومة الآخر، بها 26 ورقة يحتمل أنَّها نسخت خلال القرن الرابع عشر، وهي النسخة الوحيدة التي لم أتمكن من تصويرها، وأرى أنَّها غير ذات أهمِّيَّة لحداثتها وخرمها.
النسخة السادسة: ويمكن اعتبار ما نشره كوبرلي نسخة سادسة تجوُّزا، إلاَّ أنَّه لم يذكر مكانها ولا ما يتعلَّق بنسخها، وهي مع كلِّ ذلك ناقصة في آخرها.
هَذَا عن النسخ الموجودة لديَّ، وَأَمَّا النسخ التي لَمَّا أتحصَّل عَلَيْها، فأذكر منها نسخةً بالمكتبة البارونيَّة، وهي برقم 125، نُسِخت سنة 1124هـ، ومقاسها: 22×16سم، بها 50 صفحة (1) .
وهنا ملاحظة حول كلِّ النسخ الكاملة التي عندي لا بدَّ من ذكرها، وهي أنَّه رغم أنَّ منها ما نسخ بيدٍ نفوسيَّة (من ليبيا) ومنها ما نسخ بيد محلِّيَّة جزائريَّة، إلاَّ أنَّها تتَّفق كلُّها على الخطإ في الاسم في بداية المخطوط ــ وقد أشرت إليه قبلُ ــ، وَعَلَى أخطاء أخرى متفقة في المتن، مِمَّا يدلُّ على أنَّها كلَّها من أمٍّ واحدة، أو أن إحداها أمًّا للنسخ الأخرى.
مسرد تفصيلي لمحتويات قسم التوحيد وما يَتَرَتَّبُ عنه من عقيدة أبي سهل
الإلهيات:
1- وجود الله ووحدانيته وتنزيهه:
? الدَّلِيل عَلَى وَحْدَانِيَّة الله تَعَالىَ من القُرْآن.
? معنى الوَحْدَانِيَّة وتقسيم معناها إِلىَ 4 أقسام من خلال نص منقول من أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر.
? تقسيم آخر على ثلاثة أقسام.
? تقسيم ثالث لمعنى الوَحْدَانِيَّة عَلَى أربعة أقسام.
? تبيين لمعنى الوَحْدَانِيَّة من خلال قَوله تَعَالىَ: {لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ} (2) .
__________
(1) - ... قائمة المخطوطات بالمكتبة البارونيَّة، بجزيرة جربة، إعداد: سعيد بن يوسف الباروني، فيفري، 1992م، ص 38.
(2) - ... سورة آل عمران: 18. (1/13)
صفحة 14
? مقارنة بين استعمال لفظ الواحد في حق الله تَعَالىَ واستعماله في حق العباد. وَأَنَّ اللفظة إذا استعملت في حقهم فليست عَلَى الحقيقة.
? تنزيه الله تَعَالىَ، ونفي مشابهته لمخلوقاته في الذات والصفات.
? أَزَلِيَّة الله تَعَالىَ، وحدوث ما سواه.
? التعجب من منكري أُلُوهِيَّة الله، مستشهدا بقول أبي العتاهية: أيا عجبا كيف يعصى الإله...
? بيان أَنَّ كُلَّ ما في الكون شاهد عَلَى وجود الله: ابتداء من خلق الإِنسَانِيَّة نفسه.
? من الأَدِلَّة عَلَى وجود الله: دَلِيل التمانع، عقلا ونقلا.
? تنزيه الله تَعَالىَ عن المكان والتحول. مستشهدا بقول إبراهيم عليه السلام: {لآَ أُحِبُّ الاَفِلِينَ} (1) مع تفسير مختصر للآية وما بعدها.
? صمدية الله تَعَالىَ، وعدم احتياجه إِلىَ أحد من خلقه.
? سبب نزول سورة الإخلاص، وَأَنَّهُ أتى إِلىَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقالوا له أخبرنا عن صفة ربك...
? بيان المعاني المختلفة لِقَولِهِ تَعَالىَ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، ودلالته عَلَى الكمال المطلق.
? نفي الكَمِّيَّة المتصلة عن الله تَعَالىَ وردُّ شبهة في الموضوع.
? بيان أَنَّ كُلَّ آيَة من سورة الإخلاص ردٌّ عَلَى طائفة من طوائف الملحدين، وَعَلَى النصارى واليهود.
2- معاني ألفاظ شرعيَّة:
? وهي: الشرك، الإيمان، الإسلام، الكفر، الشكر، الحمد، النفاق، الكبائر، الطاعة لله، العبادة، النية، التقرُّب، الإخلاص.
3- الأَدِلَّة عَلَى بَعض صفات الله:
خلاصة الأَدِلَّة:
? الاستدلال العقلي ــ في اختصار شديد ــ عَلَى بَعض صفات الله تَعَالىَ: وهي: الوجود، القِدم، الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، الرضَا. مشيرا إِلىَ أَنَّ هَذَا مِمَّا اتَّفَقَ فيه كُلُّ المسلمين.
تفصيل الخلاصة:
? شرح الاستدلال بحدوث الكائنات عَلَى وجود الله تَعَالىَ: عقلا، ونقلا، ولغة، وطبعًا.
? معنى القِدم في حقِّ الله.
__________
(1) - ... سورة الأنعام: 76. (1/14)
صفحة 15
? الدَّلِيل عَلَى صفة الحياة في حق الله: تصرُّفه في خلقه بما يشاء.
? الدَّلِيل عَلَى صفة العلم في حق الله: الإتقان والنظام في مخلوقاته.
? الدَّلِيل عَلَى صفة القدرة في حق الله: صدور الحدث وفق إرادته.
? الدَّلِيل عَلَى صفة الإرادة في حق الله: وجود التغاير والتمايز بين المحدثات.
? الدَّلِيل عَلَى الرضا والسخط: التمييز بين والحسن والقبح وبين الخير والشر.
? الاستدلال بالجوهر والعَرض عَلَى ضرورة الحدوث.
الصفات وعلاقتها بالذات:
? مناقشة رأي المعطلة المنكرين للصفات.
? مناقشة رأي النكَّار القائلين بحدوث الصفات.
? مناقشة رأي الأَشعَرِيَّة في قولهم إِنَّ بَعض الصفات هي غير الذات.
? بيان رأي الإِبَاضِيَّة في إثبات الصفات الذَّاتِيَّة، وَأَنَّهَا معان اعتبارية المقصود بها تنزيه الله بنفي أضدادها.
ما يَتَرَتَّبُ عن الإيمان بِاللهِ:
? مُقَدِّمَة حول وجوب طلب العلم.
- العلم الواجب:
? التوحيد: بيان الأصول العَامَّة التي يجب أن يعلمها المؤمن في حق الله.
? علم الشريعة: العبادات المفروضات الواجبات.
? علم القلب وما يطهِّره ويزكِّيه.
وهنا فصَّل الشيخ في علم القلب أكثر فبيَّن لنا ما يلي:
? أَهَمِّيَّة تطهير القلب، وَأَنَّ الجسد تابع له حسب صلاحه أو فساده.
التوكُّل عَلَى الله:
? فرضيته من خلال آيات وأحاديث في الموضوع، وبيان معناه واشتقاقه لغة.
الرضا بقضاء الله:
? أثر الرضا عَلَى الإِنسَان في الدُّنْيَا وَالآخِرَة، بيان معناه، ووجوبه شرعا.
? المقضيَّات الأربع: النعمة والشدَّة والخير والشرُّ.
? علاقة القضاء والقدر بالعمل.
? خاتمة أعمال الإِنسَان وَأَهَمِّيَّتها.
? تقدير الله لِكُلِّ شَيْء وَكِتَابته في اللوح المحفوظ، وفعله لِمَا يشاء.
التفويض إِلىَ الله:
? معنى التفويض، مع آيات في الموضوع.
الخوف والرجاء:
? أثر الخوف والرجاء في النفس البَشَرِيَّة.
? أَدِلَّة وجوبهما من القُرْآن الكريم. (1/15)
صفحة 16
? وجوب عدم ترجيح أحدهما عَلَى الآخر.
? حسن الظن بِاللهِ.
التوبة من الذنوب:
? وجوب التوبة وَدَلِيله.
? السبب الباعث عَلَى التوبة
? أركان التوبة باختصار.
? فضل التوبة، من خلال آيات وأحاديث في الموضوع.
? من مكفِّرات الذنوب: عمل الحسنات، اجتناب الكبائر، المصائب، شفاعة المصطفى عليه السلام، شفاعة الله لعباده.
? ذكر بَعض المكرمات التي ينبغي أن يَتَّصِف بها القلب، والرذائل التي يجب أن يتجنبها.
? طهارة القلب أعظم وأهم من طهارة البدن.
? معنى التقوى نوعان: اتِّقاء الشرك، واتقاء الكبائر.
? يجب عَلَى العبد في الجملة أمور أربعة: - العلم - العمل - الإخلاص -الخوف والرجاء.
? بيان أَهَمِّيَّة العلم والعمل وَأَدِلَّة وجوبهما.
? معنى الإخلاص، وتقسيمه إِلىَ: إخلاص العمل لله، وإخلاص طلب الأجر والثواب، وَدَلِيلهما من الكتاب وَالسُّنَّة.
? وجوب شكر النعم.
? أنواع النعم الدنيويَّة، والدينيَّة.
? الحمد والشكر، هل هما شيء واحد، أو شيئان مفترقان؟.
? شرح معنى الشكر.
*********************************
وأخيرا، وبعد سرد لهذا الفهرس التحليلي للأفكار الواردة في عقيدة أبي سهل في الجزء المُتَعَلِّق بالإيمان بِاللهِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، نختم بما ختم به المُؤَلِّف هَذَا الجزء، وَهُوَ قوله:
«وبسط ما ذكرناه يخرج بنا على الغرض الذي قصدناه، والمراد الذي أردناه من الإيجاز والاختصار، إلى حدِّ الإطناب، ولكن فيما ذكرناه بُلْغة وكفاية، لكلِّ ذي فهم ودراية.
والله نسأله التوفيق والهداية، ونرغب إليه في العصمة والاستعانة، بفضله ورحمته، وصلَّى الله على سَيِّدنَا محمَّد خير مولود، الداعي إلى أجلِّ معبود، وسلَّم تسليمًا كثيرًا».
مصطفى بن محَمَّد شريفي
القرارة، صبيحة الاربعاء 13 محرم 1420هـ / 28 أفريل 1999م (1/16)