صفحة 1
بحث تخرج: الشيخ/ سعيد بن بشير الصبحي، حياته وآثاره ... سيف بن خميس بن خلفان الشامسي ... تراجم ... 2004م [ناقص]
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
{ رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين }
( النمل/ 19 )
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ما من شك في أن أناسا أدركوا شرف العلم ومنزلته سوف يبذلون الغالي والنفيس والطارف والتليد من أجل تحصيله ونيل شرف حمله، ذلكم الشرف الذي ليس بعده شرف، وما أروع ما قاله أبو مسلم البهلاني:
وإن شئت قرب الله فالعلم قربة وإن شئت جاها فهو جاه ورفعة
وإن شئت وفرا فهو وفر ودولة وإن شئت عز العلم فالعلم عزة (1)
(البحر الطويل).
وهكذا كان الحال عند السلف الصالح من هذه النحلة المرضية، شأنهم شأن غيرهم من علماء الأمة الإسلامية إذ فاقوا الجوزاء علوا حين أدركوا قيمة العلم، فبذلوا حياتهم رخيصة من أجل نيله أولا ثم تعليم غيرهم ثانيا، رغبة في الثواب العظيم الذي ينالونه إلى يوم الدين كما جاء في الحديث الشريف: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له " (2) وفي هذا قضوا أعمارهم، ثم تركوا الدنيا وأودعوا بطون الأرض إلا أنهم في الحقيقة بقوا أحياء بما تركوا من علم ينتفع به.
__________
(1) الرواحي، ناصر بن سالم بن عديم، ديوان أبي مسلم، ص55، تحقيق وتدقيق عبد الرحمن الخزنداد، مطابع دار المختار، طبع سنة (1406هـ / 1986م) .
(2) رواه الترمذي، ( كتاب الأحكام/ 1297)، والنسائي، ( كتاب الوصايا/ 3590). (1/1)
صفحة 2
وقد رحم الله شيخنا السالمي حين حث على تعلم علم التأريخ فقال:" إنه لا يخفى على عاقل أن علم التأريخ مما يعين على الإقتداء بالصالحين، ويرشد على طريقة المتقين، لأن فيه ذكر أخبار من مضى من صالح وطالح، فإذا سمع العاقل أخبار الصالحين اشتاقت نفسه إلى اقتفاء آثارهم، وإذا سمع أخبار الصالحين أشفقت نفسه أن يكون من جملتهم، فتراه بذلك يقتفي آثار من صلح، ويتجنب أحوال من طلح، فيجاهد نفسه حق الجهاد، فيستحق بذلك من الله العون والتوفيق لقوله عز من قائل { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين." (1) (2) ، وللأسف فقد طمست معالم بعض تلك الشخصيات رغم ما أبدوه من حركة علمية، ولمّ شتات الأمة الإسلامية وتوحيدها، وعمل جبار دؤوب في رقيها وتقدمها، فجدير بطلبة العلم الشريف أن يميطوا اللثام ويكشفوا النقاب عن هذه الشخصيات، ويسطروا تأريخ أولئك الأبطال حتى يتسنى للجميع الرجوع إلى تأريخ علمائهم العاملين، ويأخذوا من مكنون خزائن علمهم الثمين، ويعرفوا سيرة حياتهم الزكية، ومن هؤلاء الذين أجحف التأريخ بحقهم شيخنا الجليل العلامة سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني الصبحي لذلك كان موضوع بحثنا عن حياته وآثاره.
- خطة البحث:
بين المقدمة والخاتمة تضمن البحث أربعة فصول.
? الفصل الأول: عصر الشيخ الصبحي.
ويحتوي على ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: الحالة السياسية.
- المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.
- المبحث الثالث: الحالة الاقتصادية.
__________
(1) العنكبوت/ 69.
(2) السالمي، عبدالله بن حميد، تحفة الأعيان ج 1/ ص 4، مكتبة الاستقامة، عمان(1417هـ1994م) (1/2)
صفحة 3
- الم?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_?_? ?_?_?_?_?_?_?_?_____?______?_____?______?_____?______?- _____?______?_____?______?_- ____?______?_____?______?_____- ?______?_____?______?_____?___- ___?___________________? ________________________________________________- ___???_?_?????_?_?_?- _?_?_?_?_????___________- _________________________________________- __________________________________________________? _____________________________________________________- ____________________________- _______???$?_?_????_?$???$?_?_????_?$?_???- ي?ي???_?$????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? ??????????????????????????????1. ????????????????????????????????????????????????????????????????2. ??????????????????????????????????????????????????????????????????????????3. ?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????4. ???????????????????????†?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????5. ??????????????????????????6. (1/3)
صفحة 4
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????مرهف: (لا يا أمير المؤمنين، ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضاً عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيراً) فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعة من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين، وقال له: (ألقِ بالمفاتيح يا ابن أرقم فإنا سنجد غيرك). * والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسعات، فقد منح الزبير ذات يوم ستمائة ألف، ومنح طلحة مائتي ألف، ونَفَل مروان بن الحكم خُمْس خراج إفريقية، ولقد عاتبه في ذلك ناس من الصحابة على رأسهم على بن أبي طالب فأجاب: (إن لي قرابة ورحماً) فأنكروا عليه وسألوه : فما كان لأبي بكر وعمر قرابة ورحماً ؟!) فقال: (إن أبا بكر وعمر كان يحتسبان في منع قرابتهما، وأنا أحتسب في إعطاء قرابتي) فقاموا عنه غاضبين يقولون: (فهديهما والله أحب إلينا من هديك). * وغير المال؛ كانت الولايات تُغْدَق على الولاة من قرابة عثمان، وفيهم معاوية الذي وسَّع عليه في الملك فضم إليه فلسطين وحمص، وجمع له قيادة الأجناد الأربعة، ومهَّد له بعد ذلك أن يطلب الملك في خلافة علي، وقد جمع المال والأجناد، وفيهم ا (1) م بن العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي آواه عثمان، وجعل ابنه مروان ابن الحكم وزيره المتصرف، وفيهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح أخوه من الرضاعة.
__________
(1) السالمي، تحفة الأعيان ـ البطاشي، الطالع السعيد ـ السيابي، عمان عبر التاريخ وغيرها. (1/4)
صفحة 5
* وإنه لمن الصعب أن نتَّهِم روح الإسلام في نفس عثمان، ولكن من الصعب كذلك أن نعفيه من الخطأ الذي نلتمس أسبابه في ولاية مروان الوزارة في كبرة عثمان. * ولقد اجتمع الناس فكلَّفوا علي بن أبي طالب أن يدخل إلى عثمان فيكلمه، فدخل إليه، فقال: ... ... [بعد كلام] ... .إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم)). فقال عثمان: (قد والله علمت ليقولن الذي قلت، أما والله لو كُنتَ مكاني ما عَنَّفْتُك ولا أسلمتك ولا عِبْتُ عليك، وما جِئْتُ مُنْكِراً أن وَصَلْتَ رحماً، وسَدَدتَ خَلَّة، وآويتَ ضائعاً، ووليت شبيهاً بمن كان عمر يولي، أنشدك الله يا علي هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك؟) قال: (نعم) قال: (أتعلم أن عمر ولاه؟) قال: (نعم) قال: (فلم تلوموني أن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟) قال عليٌّ سأخبرك: ( إن عمر كان من ولى فإنما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه، ثم بلغ به أقصى الغاية، وأنت لا تفعل (1) فت ورفقت على أقاربك) قال عثمان: (وأقرباؤك أيضاً) قال علي: (لعمري إن رحمهم مني لقريبة، ولكن الفضل في غيرهم) قال عثمان: (هل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها؟ فقد وليته؟) قال علي: (أنشدك الله؛ هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفأ غلام عمر منه؟) قال: (نعم) قال علي: (فإن معاوية يقطع الأمور دونك، وأنت لا تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيَبْلُغُك ولا ت (2) على معاوية. *وأخيراً ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر، ولكن لا بد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت ثورة من روح الإسلام * فهل ال (3)
__________
(1) السالمي، تحفة الأعيان ج2 ص112 ـ مكتبة الاستقامة، بدون رقم طبعة.
(2) المرجع السابق، ج2، ص110 – 111.
(3) هي مواقع على الساحل الفارسي .. (1/5)
صفحة 6
ضية وحدهم الذين يتحدثون عن مثل هذه الأشياء، أو يكتبون عنها؟! وهل نستطيع القول بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجتمعين على كراهة ما حدث على عثمان ؟! مع أن عثمان لم يقتل غيلة، وإنما قتل بعد حصار دام نحو شهر. * وذكروا أن عبد الرحمن بن أزهر قال: (لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له، فإني لجالس بفناء داري ليلا (1) عدما قُتِل عثمان بليلة إذ جاءني المنذر بن الزبير فقال: (إن أخي يدعوك) فقمت إليه، فقال: (إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك؟) فقلت: (والله ما دخلت في شيء من شأنه، وما أريد ذلك) فانصرفت عنه ثم اتبعته، فإذا هو في نفر فيهم جبير بن (2) عم، وأبو الجهم بن حذيفة، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، فاحتملوه على باب، وإن رأسه ليقول: طق؛ طق. فوضعوه في موضع الجنائز، فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم: (لا والله لا تصلون عليه) فقال أبو الجهم: (ألا تَدَعونا نصلي عليه فقد صلى عليه الله تعالى وملائكته) فقال له رجل منهم: (إن كنت فأدخلك الله مدخله) قال له: (حشرني الله معه) فقال له: (إن الله حاشرك مع الشياطين، والله إن تركناكم به لعَجْزٌ منا) فقال القوم لأبي الجهم: (اسكت عنهم وكف) فكف؛ فاحتملوه، ثم انطلقوا مسرعين، فكأني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه في أدنى البقيع، فأتاه جبلة بن عمر الساعدي من الأنصار فقال: (لا والل (3)
__________
(1) المرجع السابق، ج2، ص111.
(2) المرجع السابق، ج2، ص 114.
(3) هو القاضي عدى بن راشد بن سليمان الذهلي من علماء القرن الثاني عشر، ومن قضاة أئمة اليعاربة الأخيرين أيام الإمام سلطان بن سيف (الثاني) ثم الإمام مهنا بن سلطان وكان هو العاقد عليه الإمامة، وذلك بعد موت الإمام سلطان بن سيف (الثاني) رحمة الله. وقد توفي عام 1133هجري/1721م. البطاشي..سيف بن حمود،الإتحاف ـ الطبعة الأولى 1422هجري/2001م ، ج3، ص388 (1/6)
صفحة 7
ا تدفنوه في بقيع رسول الله، ولا نترككم تصلون عليه) فقال أبو الجهم: (انطلقوا بنا إن لم نصل عليه فقد صلى الله عليه) فخرجوا ومعهم عائشة بنت عثمان معها مصباح في "حُقْ" حتى إذا أتوا به "حش كوكب" حفروا له حف (1) ثم قاموا يصلون عليه، وأمَّهم جبير بن مطعم، ثم دلُّوه في حفرته، فلما رأته ابنته صاحت، فقال ابن الزبير: (والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عينيك) فدفنوه ولم يلحِّدوه باللبن، وحثوا عليه التراب حَثْواً . * فهل يمكن بعد ذلك أن نحكم بأن الذين قتلوه هم رعاع الناس، جاءوا شُذاذاً من الآفاق إلى المدينة المنورة، فاستطاعوا أن يحققوا مقصدهم وأن يصلوا إلى غايتهم، وأن يصدعوا الإسلام بقتل خليفته، مع عجز المهاجرين والأنصار عن الكف عنه، إن ذلك مما لا يقبله المنطق السليم. أقول: هذا هو موقف الإباضية الرسمي من عثمان رضي الله عنه، أما عن موقف الإباضية الحقيقي والذي ستجده في كتبهم فلا أقول إلا "حسبي الله ونعم الوكيل". وأرجو من المولى عز وجل أن يهب الرشد والهداية لإخواننا الإباضية الذين يبحثون عن الحق في هذه المسألة العقائدية المهمة، وأقول لهم هذا هو الموقف الرسمي للإباضية، وما خفي كان أعظم، ولذ (2) ليكم النجاة من هذه العقيدة الفاسدة التي تتهم عثمان رضي الله عنه بالخيانة العظمى، كما أرجو من الله العلي الوهاب أن يهدي الخليلي للحق والصواب. ملاحظة: فتوى الخليلي موجودة في موقع إباضية.نت حتى يستطيع الأباضية الباحثين عن الحق الرجوع إليها.
__________
(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص122
(2) سورة البقرة رقم الآية 253 (1/7)
صفحة 8
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه : أخوكم العماني ____________________________________________________???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? ___ ___________ ... __
_ (1/8)
صفحة 9
__ ___??________________??________ _ _ _??"_#_$_%_&_'_(_????+_??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????Root Entry_______________________????? _?___A__?______????-_?___1Table__________________________ _??????____________________?___WordDocument_____________________?__????____________________?____SummaryInformation_____________(?____??____________________?____DocumentSummaryInformation_____8???????__________________!_?___ CompObj_________________________? ___??____________________j___ObjectPool_______________________ ??????__________????????________________________________________??????________________________ _?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1/9)
صفحة 10
??_???___A__?__???????????t_????c__???????8??_________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) الرواحي، سالم بن محمد بن سالم، الدعوة الإسلامية في عمان في عهد اليعاربة، ص 18، مطبعة الألوان الحديثة، رقم الإيداع 78/2003.. (1/10)
صفحة 11
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????‰???????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) عائشة علي السيار، دولة اليعاربة ـ ص155..الناشر دار القدس، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1975م (1/11)
صفحة 12
???????????????????????????????????????????????????????‰???‰??????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???‰????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????????????????????????????????????????‰???‰?????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????? (1/12)
صفحة 13
??????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) المرجع السابق، ص156.. (1/13)
صفحة 14
?‰??????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????‰????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†??????????????????? (1) ?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????أوربيين كان العامل الأكبر في تمكين العمانيين من لإدخال تغيرات جوهرية على أساليب الملاحة العربية فشل اليونان و الصينيون في إدخالها من قبل (2) .
__________
(1) الرواحي، سالم بن محمد ، الدعوة الإسلامية في عمان في عهد اليعاربة ،ص388
(2) مجموعة من المتخصصين، عمان وتاريخها البحري ص64، إصدار وزارة الإعلام بعمان، طبع سنة 1979. (1/14)
صفحة 15
و من ناحية الاقتصاد الزراعي و يعزى إلى أئمة ذلك العهد – في طوره الأول – الفضل في التوسع في زراعة النخيل، و إدخال كثير من المزروعات لم تكن موجودة من قبل، في أساليب عملية جديدة، و هذا ما يعني أنهم قابلوا متطلبات عصرهم بما تقتضيه تلك المتطلبات مرونة و ممارسات عملية. (1)
ومن الأئمة الذين اهتموا بهذا الجانب في ذلك العصر هو الإمام سيف بن سلطان - قيد الأرض – ( 1104- 1123هـ )، الذي كان له الدور الكبير في تقوية الاقتصاد في هذه الفترة.
ومن حيث المنشئات في التعمير و البناء:
__________
(1) الرواحي، سالم بن محمد، الدعوة الإسلامية في عمان في عهد اليعاربة، ص389 (1/15)
صفحة 16
إن دور الإمام سيف في هذه الناحية ( التعمير الداخلي، و البناء ) لا يقل أهمية عن دوره في النواحي الأخرى ( القوة البحرية و البرية و مجال الحرب ) فقد قام في هذا المجال بأعمال كبيرة و كثيرة و بتوفير خدمات تعتبر بميزان ذلك اليوم من أجل الأعمال ومن أروع الإنجازات. فقد قام بتعمير كثير من البلدان و التي لم تكن موجودة قبل عهده و إنشاء ما يتبعها و ما تحتاجه من خدمات و مرافق بحيث أصبحت هذه البلدان صالحة للسكن و النتاج و الزرع مثلها مثل البلدان الأخرى، و تبعا لهذا التوسع في تعمير الارض واستصلاح المعدات، وإيجاد مراكز لتجميع السكان جديد، فقد تبع ذلك أيضا استخراج كثير من الافلاج ( القنوات التي تجري تحت الارض ) وكان بعضها مندثرا فقم بإحيائه وإصلاحه، بينما تمت عملية استخراج البعض منها من جديد على غرار الطريقة الموجودة قبل ذلك، لاسيما إذا عرفنا ان موارد الدولة في تلك الأيام كانت تعتمد على مثل هذا الدخل ،وقد بلغت الافلاج التي تم استخراجها ، وتعميرها وإصلاحها (سبعة عشر فلجا ) منها على سبيل المثال ،فلج الخطمين ببركة الموز الواقعة الآن بولاية نزوى ،وفلج الصايغي بمدينة الرستاق ، وفلج برزمان ، وفلج مسفاة وادي السحتن 000في عدد كثير من هذا النوع من الافلاج والكثير منها الآن من اكبر واهم الافلاج الموجودة في عمان ، وتبع ذلك أيضا أعمال أخرى تتعلق بزرع الأراضي ،وغرس الأشجار،واستجلاب كثير من الأشجار والزهور والبذور التي لم تكن موجودة بعمان من ذي قبل ـ من الخارج ، والعمل على زرعها وتنميتها في أماكن مختلفة من البلاد (1) 0
__________
(1) المرجع السابق، ص 186ـ 187 (1/16)
صفحة 17
ومما يدل على ضخامة هذا العمل والإقبال عليه والتوسع فيه ما يروى انه تم ـ في منطقة واحدة ـ غرس (ثلاثين ألف ) نخلة، وذلك بولاية بركا، وبلغ عدد أشجار (النارجيل )المغروسة (ستة آلاف) شجرة، وهذا عدا ما غرس في المناطق الأخرى، وعدا ما غرس من الأشجار الأخرى، كما عمد الامام سيف في نفس الوقت على التوسع في (بيت المال ) بشراء كثير من قطع الارض والمزارع والممتلكات، وادخلها في بيت المال، حتى قيل ان بيت المال في ذلك الوقت كان يبلغ ثلث الأراضي المزروعة في عمان كلها، وهذا العمل يعتبر في حد ذاته قوة اقتصادية للدولة، ومددا لها، ومن الموارد التي تدر على الدولة بنتاجها الغزير سنويا أو فصليا حسب تنوع ثمر تلك المزروعات (1) 0
ولا يخفى ان اتساع العمران بهذة الصفة واتساع المزارع و الافلاج وغرس النخيل والأشجار، واستجلاب الكثير من المغروسات من الخارج لايخفى ان هذا العمل قد اتاح فرصة كبرى للتوسع في الزراعة والمنتجات، وكان هذا الجانب في ذلك الوقت يعتبر من أهم الدخول التي كان يعتمد عليها الناس، وتعتمد عليها الدولة أيضا مما جعل دخل الدولة يدر باستمرار. (2)
__________
(1) المرجع السابق ، ص 187ـ 188.
(2) المرجع السابق ، ص391 . (1/17)
صفحة 18
" فالشيخ الصبحي قد عاش في بداية حياته ازدهار الدولة اليعربية وكان الازدهار الاقتصادي كبيرا والوضع السياسي والاجتماعي راق، لأن الدولة كانت دولة فتوحات، فكانت هناك مطاردة للاستعمار البرتغالي، وكانت هناك فتوحات في أسيا وأفريقيا، فازدهار الاقتصاد في عمان وكثرت الخيرات عند الناس، ولاشك أن الغنائم التي يجلبونها من الأماكن الغير الإسلامية أسهمت في ازدهار الاقتصاد في عمان، وكان في ذلك استقرار للمجتمع العماني، لكن بعد ذلك عايش الشيخ الصبحي الجانب الثاني للدولة اليعربية وهو جانب عدم الاستقرار، وبالتالي ضعف الاقتصاد العماني وصار في حالة ارتباك، لأن أي بلد يتعرض لحرب أهلية أو داخلية لابد أن يتأثر فيها الاقتصاد وبالتالي فإن الوضع الاجتماعي أيضا يتأثر فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد، فالشيخ الصبحي عاصر الدولة اليعربية من جانبيها، الجانب المزدهر في عصرها الأول وجانب الانكماش الاقتصادي، أو التقلص الاقتصادي (1) "
وبما أن الشيخ الصبحي كان قاضيا في تلك الفترة ومقربا إلى الأئمة فبطبيعة الحال كان وضعه الاقتصادي ميسور الحال حسبما يظهر لأنه يشغل وضيفة القضاء التي لابد لها من راتب من الدولة، وإما بالنسبة لوضعه الاجتماعي فكان اجتماعيا بين الناس مختلطا بهم يسمع إلى شكواهم ويجيب عن أسلتهم واستفساراتهم.
المبحث الرابع: الحالة الثقافية.
إن الحالة الثقافية في دولة اليعاربة كان لها الاهتمام الكبير لدى العلماء والأئمة الذين كانوا في تلك الفترة، فكان هناك اهتمام بإقامة مؤسسات تعليمية في عهد اليعاربة بالإضافة إلى وجود العلماء الذين يشجعون على إقامة مثل هذه المؤسسات التعليمية، وقد نبع هذا الاهتمام من حقيقتين:
__________
(1) مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي يوم السبت بتاريخ 14/شوال/1424هجري. (1/18)
صفحة 19
أولهما: الاستقرار النسبي الذي تمتعت به البلاد مما وََّفر المناخ المناسب لصرف الجهود إلى مثل هذه الجوانب الحضارية، خاصة مع وجود سلطة مركزية متفهمة لقيمة التعليم وقادرة في نفس الوقت على إقامة مؤسسات تعليمية.
ثانيهما: أن الإمام كانت له صفتان، الدنيوية والدينية، الأولى باعتباره حاكما لدولة اليعاربة، والثانية بصفته إماما للاباضية،وقد كان عليه بصفته الثانية تثبيت أركان الدين ونشر الوعي بالمذهب الإباضي مما كان عليه، لا يمكن أن يأتي إلا من خلال مؤسسات تعليمية تابعه للإمامة.
تتأكد هذه الحقيقة من أن إنشاء هذه المؤسسات قد تم بناءً على اقتراح من أحد مشايخ الإباضية المغاربة، قدم إلى عمان على عهد الإمام بلعرب بن سلطان ذلكم هو الشيخ عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربى (1) الإباضي، الذي سره ما رآه من أحوال عمان، وظهور العدل وإحياء السنن وإماتة البدع، وتقويم المجالس، وعمارة المدارس (2) قال فيها: " مولانا أصلح الله أحوالك وسدد أقوالك وتقبل منك أفعالك وجعل إلى السعادة مرجعك ومآلك فأقول وأنا العبد الفقير إني لًما من ّ الله تعالى علىّ بالوصول إلى هذه البقعة المباركة رأيت بحمد الله في مسكد وفي سمائل وفي نزوى وفي هذا المقام الشريف من الأحكام الشرعية والسير الإباضية والسنن المحمدية ما انشرح به الصدر وامتلأت بمشاهدته سرورا ولله الحمد على توفيقه، فتأملت أحوال عمان فوجدتها عجيبة الشأن حسنة الشكل كاملة الأوصاف، سوى أن مجالس الذكر ومدارس العلم فيها قليلة، والعلم سيدي كما لا يخفى عليك يزداد بالاستعمال وينقص بالإهمال ونقصان العلم ضرر بالدين عظيم وما كان على
النقصان يوشك زواله (3) 000 الى آخر ما قال.
__________
(1) الجربى نسبة إلى جزيرة جربة في جنوب تونس وهي من أهم المراكز الإباضية في المغرب.
(2) عائشة علي السيار، دولة اليعاربة ـ ص174.
(3) السالمي ، تحفة الأعيان ، ج2 ،87 . (1/19)
صفحة 20
إن ما يستفاد من هذه الرسالة التي وجهها الشيخ الجربى للإمام بلعرب بن سلطان هو إعجاب هذا الشيخ بوجود الإمامة في عمان وإقامة شرائع الإسلام على الوجه الذي يرضاه الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذا ما تمسك به أصحابنا رضوان الله عليهم، حتى تطبق الأحكام ويقام العدل في الارض ويبقى الناس على ما عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى يرث الله الارض ومن عليها، وأعجب أيضا بوجود العلماء الذين يستفاد من علمهم وأعجب بتمسكهم بالدين الحنيف وحسن الأخلاق التي كانوا يتصفون بها، ولكنه تأسف لعدم وجود مدارس لأهل العلم حتى يتمكن طلبة العلم الدراسة على أيديهم، ويكونوا علماء ينيرون للناس الطريق ويخرجونهم من الظلام الى النور، فجزاه الله خيرا على هذه النصيحة للإمام بلعرب بن سلطان. (1/20)
صفحة 21
نعم هذه هي نصيحة هذا العالم الجربى الذي عبر عن إعجابه أولا بوجود إمام عدل في عمان، وإقامة شرائع الإسلام على والوجه الذي يريده الله سبحانه وتعالى من عباده، ولكنه تأسف لعدم وجود مدارس لأهل العلم، حتى يخرجوا العلماء الذين ينيرون للناس الطريق ويخرجونهم من الظلام إلى النور، فجزاه الله خيرا على هذه النصيحة للإمام بلعرب بن سلطان. لقد تقبل الإمام هذه النصيحة بصدر رحب، وكانت رغبته مائلة إلى نشر العلم والاعتناء به، فجاء الجربى فقدح الزناد وحرك الفؤاد، وأبان المراد ووضح الصلاح والسداد، واستفرغ الوسع في النصح والإرشاد، فكانت دعوته في هذا مستجابة ونصيحته بالغة مبلغة مبلغها من الإمام رحمه الله فقام بواجبه واجتهد مبلغ طاقته، وأمر بالتعليم في جميع نواحي عمان، وخصص مدرسة جبرين بالرعاية، فدعا العلماء والمبتدئين والطلبة من العمانيين (1) ". فقام الإمام بواجبه فبنى مدرسة جبرين في القصر الذي يسكنه الإمام، فعين الغرف العالية من القصر لها، وهي غرفة فاخرة جميلة، ذات رونق بديع لها اتصال بالفلج الذي في بطن القصر، ولا يرى الداخل في حال دخوله أو خروجه أحدا من عوائل القصر وخدمه، للهندسة التي منحها الله لهذا الإمام الجليل في هذا القصر العظيم، فإنه من بدائع البناء الذي يحتار فيه الواصف، فكان الإمام معهم ليلا ونهارا، وكان له اعتناء عظيم بهم، فكانوا يقبلون إليه من شتى النواحي (2) .
__________
(1) السيابي، عمان عبر التاريخ، ج3، ص254.
(2) المرجع السابق، ج2، ص255 (1/21)
صفحة 22
وكان الإمام رحمه الله مشرفا على الطلبة ويختار لهم الطعام المناسب الذي يعينهم على الحفظ والفهم ويختار لهم الطيب من الروائح أيضا، هذا كله ليخرج علماء إجلاء يعمرون الأرض نورا وضياء بعلمهم، ويقول الشيخ السالمي رحمه الله في التحفة " فيقال: إنه خرج من هذه المدرسة التي في حصن جبرين خمسون عالما كلهم أهل اجتهاد وأهل إفتاء بالرأي (1) وقد أكثر الناس في الثناء على هذا الإمام". (2)
ومن جملة الذين درّسوا في هذه المدرسة العظيمة:-
1ـ الشيخ خلف بن سنان الغافري (3)
__________
(1) قوله الرأي أراد القياس وهذه عبارة الأوائل رحمهم الله.
(2) السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص85.
(3) هو الشيخ الفقيه العالم، والناظم البليغ خلف بن سنان بن عينم الغافري، من علماء القرن الحادي عشر، وقد أدرك وقتا من أيام الإمام ناصر بن مرشد وعاش إلى أيام الإمام سلطان بن سيف (الثاني)، إتحاف الأعيان / الشيخ سيف بن حمود البطاشي، الجزء الأول،ص158ـ 159، 335، 436ـ 437، ج3ـ 50، 118ـ 119، 125ـ130، 398، 487، 501ـ 502، الحارثي، العقود الفضية 275ـ 276، أحمد درويش، تطور الأدب في عمان157، البوسعيدي، قلائد الجمان163، علي، الشعر العماني 35ـ 36، الخصيبي، شقائق النعمان ج1 ص85ـ 94، السيابي، الحقيقة والمجاز7، العبري، تبصرة المعتبرين3ـ 4، الشيبة السالمي نهضة الأعيان 52، المحليوي، فواكه البستان ج2 ص320، السالمي تحفة الأعيان ج2 ص61ـ64، المغيري، جهينة الأخيار200ـ 201، الخصيبي، الزمرد الفائق ج2 ص21ـ 22، السيابي عمان عبر التاريخ ج3 ص245ـ246، الغافري الديوان، البطاشي، أرشاد السائل393ـ394، 426، الفارسي نزوى عبر الأيام164. (1/22)
صفحة 23
2ـ الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان (1)
ويقول الشيخ أحمد بن سعود السيابي " أتوقع أن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي من خرجي مدرسة جبرين، ولاشك أنه من تلاميذ الشيخ ابن عبيدان العالم المعروف، وهو الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان، وهو عالم معروف وفتاواه منتشرة كثيرة في الأثر (2) .
فكانت الحالة الثقافية في عصر الشيخ الصبحي حافلة بالعلماء والأدباء والشعراء والمجتهدين الذين تخرجوا في مدرسة جبرين التي كانت هي بمثابة الجامعة في زماننا هذا، وكان لها دور كبير في نشر العلم والثقافة والتواصل بالعلماء خارج عمان وداخلها، والشيخ الصبحي كان من جملة هؤلاء العلماء الفطاحل الذين خدموا هذا الدين وأناروا للناس الطريق فرحم الله تلك الأبدان وأسكنهم فسيح الجنان.
الفصل الثاني: سيرته الذاتية
المبحث الأول: اسمه ونسبه.
هو سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني الصبحي النزوي.
ولم أجد مع طول البحث أحدا يذكر نسب الشيخ كاملا وأكثرهم يقتصرون على اسمه واسم أبيه واسم جده فقط, ونسبه إلى منطقة بني صبح في ولاية الحمراء وهذه المنطقه يسكنها إلى اليوم الصبحيون، وقبيلة الصبحي هي قبيلة عدنانية يتصل نسبها إلى بكر بن وائل والنسب معروف إلى ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان (3) .
__________
(1) هو الشيخ محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري، من علماء القرن الحادي عشر، وقد أدرك وقتا من أيام الامام ناصر بن مرشد ـ رحمه الله ـ ، وعاش إلى أيام الامام سلطان بن سيف الثاني. البطاشي، إتحاف الأعيان ، ج3، ص125.
(2) مقابلة مع أحمد بن سعود السيابي، يوم السبت بتاريخ 14/ شوال/ 1424هجري.
(3) الخروصي سليمان بن خلف بن محمد، ملامح من التأريخ العماني، ص 278. (1/23)
صفحة 24
وأما نسبه إلى النزوي: وذلك لأنه تعلم على يد مشايخ نزوى واشتغل بالقضاء والفتيا في نزوى، فصار من علماء نزوى المشهورين، وكانت أقامته في المكان المسمى" خب القش" (1) ، وحفظ عنه قوله فيه:
بمسجد خب القش طاب مقامنا ..............................
وقد ذكر الشيخ البطاشي هذا البيت في كتاب إتحاف الأعيان الجزء الثالث، ولكن لم يذكر لنا المرجع الذى رجع إليه، وهل كان الشيخ الصبحي شاعرا أم لا؟
المبحث الثاني: ولادته ونشأته :
إن ولادة الشيخ الصبحي لم تدون في الكتب التي تكلمت عنه ولم أجد له تاريخ ولادة، ولكن من المتوقع أن ولادة الشيخ الصبحي كانت في عهد الإمام سلطان بن سيف الأول (2) ،وما يرججه الشيخ إبراهيم الأغبري أن وفات الإمام سلطان بن سيف في يوم الأربعاء الموافق 16من ذي القعدة من عام 1090هـ، وذلك من خلال النظر إلى مدة بناء قلعة نزوى، فهي تتفق على أن بناء القلعة استغرق اثني عشر عاما، وكان بناؤها من غنيمة معركة ديو البحرية عام 1079هـ/ 1668م . (3)
ويعتقد الشيخ أحمد بن سعود السيابي أن ولادته كانت عام 1080هجري تقريبا في عهد الإمام سلطان بن سيف الأول، ولم يعمر أكثر من سبعين عاما (4)
__________
(1) هي قرية في نزوى كان يسكنها الشيخ الصبحي.
(2) وقد اختلف المؤرخون حول وفاة الإمام سلطان بن سيف الأول فمنهم من يرى أنه توفي عام 1079هـ/ 1668م، ومنهم من يرد وفاته إلى عام 1090هـ / 1679م، وفريق ثالث يذهب إلى أن وفاته كانت عام 1091هـ / 1680م. أنظر الأغبري ،إبراهيم بن يوسف ، الامام سلطان بن سيف (حياته وأعماله) ، ص135 ، رسالة لنيل درجة الماجستير في تاريخ سلطنة عمان الحديث (2003هـ ) .
(3) المرجع السابق ، ص136.
(4) مقابلة مع أحمد بن سعود السيابي يوم السبت بتاريخ 14/ شوال / 1424 هجري. (1/24)
صفحة 25
وما نراه أن ولادة الشيخ الصبحي كانت في السنة التي توفي فيها الامام سلطان بن سيف الأول (1090 هـ)، والدليل على ذلك هو أن أول ظهور للشيخ الصبحي كان في عهد سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف الثاني سنة (1123هـ) عندما ألزم نفسه بيعة هذا الامام ولم يحضرها، ووفاة الشيخ الصبحي كانت قبل دخول العجم الى عمان سنة (1150هـ)، فيكون عمره عند البيعة أي بيعة الامام سلطان بن سيف الثاني (33) سنة، ومن هذه الفترة الى دخول العجم (27) سنة، فيكون قد عاش (60 ) سنة. هذا ما تبين لي والله أعلم.
ولد الشيخ الصبحي في قرية بني صبح وهي قرية تابعه لولاية الحمراء، نشأ في هذه القرية وكان ضريرا أعمى, ولم أجد أنه تعلم فيها على يد أحد من المشايخ، ولكنه عندما بلغ رشده انتقل إلى نزوى حيث اٍن نزوى في تلك الفترة بيضة الإسلام تضم العلماء والأدباء والشعراء وأصحاب الفضل، وهي موطن الإمامة، وكان مقر إقامته في محلة خب القش.
وقد تعلم الشيخ الصبحي في مدرسة جبرين التي كانت في تلك الفترة بمثابة الجامعة في عصرنا هذا، وقد بنى هذه المدرسة الإمام بلعرب بن سلطان وكان بنفسه يشرف على الطلبة ويقدم لهم الطعام المناسب والطيب الذي يساعدهم على الحفظ والفهم.
وقد تخرج من هذه المدرسة عدد كبير من العلماء المجتهدين ومن جملتهم الشيخ الصبحي.
وبعد تخرجه صار مؤهلا للقضاء والفتيا انتقل إلى نزوى للعمل، وكان عمله في القضاء، وكان مرجعا لأهل زمانه في الفتيا.
المبحث الثالث: صفاته وأخلاقه. (1/25)
صفحة 26
كان الشيخ الصبحي (رحمه الله) يتمتع بصفات، لا يتصف بها إلا الذي هو دائم الاتصال بالله عز وجل وكثير الخشية والمراقبة له سبحانه, فالشيخ الصبحي كان تقيا وورعا ومتواضعا وحازما في أمره، ويتبين ذلك عندما أراد سيف بن سلطان الأخير(1140هـ) أن يزيده في الفريضة (1) ، فرفض الشيخ الصبحي ذلك قائلا: " تلك فريضة كافية ومات عليها الأسلاف، ولااريد لك خلاف ما عليه السلف فهذا اختياري والجهد مني، ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل اخترت لك ما أختاره الله لملكه من الأئمة، واختار المسلمون لهم ذلك، نظرا ومعونه وموافقة لكتاب ربهم (2) .
وهذا دليل على أن الشيخ الصبحي حريص كل الحرص على أن يطبق منهج الله في أرضه من غير اتباع للهوى أو تملق لحاكم أو خوف من عدو، وهكذا ينبغي على المسلم أن لا يخاف في الله لومه لائم، وأن يودى وظيفته بأمانه وخوف من الله تعالى.
ومن صفاته وأخلاقه أيضا التواضع, فالمتتبع لأجوبته يجد أن الشيخ الصبحي ـرحمه الله تعالىـ كان متواضعا مع مشائخه ومع الناس الذين يستفتونه ومن ذلك عندما يتواضع مع أشياخه بقوله:
" فاعلم شيخنا علمك الله ما لم تعلم أن الآثار لا تخفى عليك وهذا تشريف منك للخادم ..." (3) .
وقوله أيضا:"000 ولعل الذي بلغهم أكثر مما بلغني وهم أكبر مني سنا وعقلا وأجم علما وفضلا ورأى المسلمين متبع لمن له رأي..." (4)
وتجد في أجوبته أيضا يقول وقال صغيركم الخادم (5) ،و من صغيركم الأقل وعبدكم الأذل سعيد بن بشير بن محمد الصبحي (6) .
__________
(1) هو معاش أو راتب كان يعطى الإمام خلال توليته الإمامة.
(2) السالمي ، تحفه الأعيان_ ج2 ، ص142، البطاشي-إتحاف الأعيان، ج3، ص250 .
(3) الحارثي ، الجامع الكبير، ج2، ص22. وزارة التراث القومي والثقافة ،طبعة (1406ـ 1986م)
(4) مرجع سابق، ج1، ص301.
(5) مرجع سابق،ج2،ص260.
(6) مرجع سابق، ج2،ص266. (1/26)
صفحة 27
وقال في جواب طويل بعد أن أراد أن يختم الجواب: "000هذا الجواب من صغيركم المستكثر بألفتكم في الدين، سعيد بن بشير الصبحي الأعمى الضرير (1) .
المبحث الرابع: وفاته
بعد حياة مليئة بالعلم والعمل والجد والاجتهاد، والإصلاح في المجتمع توفي هذا العالم الجليل، ورحل إلى جوار ربه تعالى، وكانت وفاة الشيخ الصبحي قبل دخول العجم إلى عمان كما ذكر الشيخ السالمي في تحفة الأعيان (2) .
ولعل هذه كرامة من الله للشيخ الصبحي، بأنه توفي قبل دخول العجم عمان وفعلهم الفظائع والفتن في البلاد وذلك كله بسبب سيف بن سلطان الذي جلبهم واستعان بهم في حربه.
فإذا كان موته أيام دخول العجم إلى عمان، وبالتحديد فيما بين دخولهم عبري إلى وقت دخولهم نزوى، أول شهر الحج، سنة 1150هجري، مارس 1738م، وقبره قريب من موضع " خب القش" (3) .
__________
(1) البوسعيدي ، مهنا بن خلفان ، لباب الآثار، ج2، ص41. وزارة الترث القومي والثقافة ، عمان،طبعة (1401هـ 1984م )
(2) السالمي- تحفه الأعيان، ج2، ص160.
(3) البطاشي- الإتحاف، ج3، ص249 (1/27)
صفحة 28
ويتبين ذلك من جواب العالم سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (1) "رحمه الله"، جوابا لمن سأله عن الذين قتلهم العجم، أو سبوهم من نزوى وغيرها، 000والذي نفهم منه زمان موت الشيخ العلامة سعيد بن بشير الصبحي- الذي لم نعرف تاريخ وفاته بالضبط- ولو أن العلامة الشيخ نور الدين السالمي " رحمه الله" أشار أن وفاته قبل دخول العجم عمان، ولكن في قول الشيخ سعيد ما يدل على أن وفاة الشيخ الصبحي بعد دخول العجم (عبري)، وقبل دخولهم نزوى، وذلك في آخر سنة خمسين ومائة وألف للهجرة (2) .
والذي نميل إليه أن وفاته كانت عام (1150 هـ) ،لأنه مات قبل دخول العجم عمان ،ودخولهم كان في هذا العام .
وقد وجدت رثاء للشيخ سعيد بن بشير الصبحي" رحمه الله" في ديوان الغشري (3) 1) ، بيّن في رثائه عظيم المصيبة التي حلت بموت هذا العالم الجليل،
قال فيها:
الله أكبر عمت الثقلان ... هذه الرزية إذ أتت بهوان
كادت تبكي السماوات العلا ... والأرض من سهل ومن أحزان
وكذاك كتب الشرع تبكي حسرة ... مثل العيان وجامع الأعيان
لاسيما(نزوى) وجملة دورها ... ومساجد العباد والحيطان
لوفاة شيخ للمسلمين بمذهب ... أنواره يعنو لها القمران
وهو الدليل على الإله وبابه ... شمس العلوم ورونق الإيمان
__________
(1) هو الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سليمان بن عبدا لله الكندي، من علماء القرن الثاني عشر- ولد بمحلة الردة- من مدينة نزوى- من طلابه الشيخ جاعد بن خميس الخروصي- وفاته كانت سنه 1206هجري بولاية نخل رحمه الله.
(2) البطاشي، الطالع السعيد ـ نبذ من تاريخ أحمد بن سعيد،ط1،سنة (1417هـ ـ 1997م ) .
(3) الغشري: هو سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي المشهور ( بالغشري ) فقيه أديب، وناظم للشعر عاش في القرن الثاني عشر الهجري، من بلد ستال من وادي بني خروص وله ديوان شعر المسمى ( ديوان الغشري ). (1/28)
صفحة 29
وهو السعيد سعيد نجل بشيرنا ... حسبي به من عالم رباني (1) .
البحر الكامل.
الفصل الثالث: حياته العلمية.
المبحث الأول: شيوخه.
لقد أخذ الشيخ الصبحي العلم من طائفة من أهل العلم الذين بلغوا شأوا كبيرا في العلم والمعرفة والتقوى والورع، ومن أشهر المشايخ الذين درس على أيديهم كما في بعض أجوبته:
أولا: الشيخ خلف بن سنان الغافري، ومما يدل على أنه من مشايخ الشيخ الصبحي ما وجدته في بعض أجوبته أنه يقول:" ولقد سمعت شيخنا خلف بن سنان"، وفى جواب آخر قال:" وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول كذا وكذا في جوابه على المسألة" (2) .
وللشيخ خلف بن سنان أجوبة كثيرة في الأثر منها في كتاب التبيان وكتاب فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، وكتاب فواكه البستان، وله أيضا مكتبه كبيرة تحتوي على كتب كثيرة، وقد ذكرها في شعره حيث يقول:
لنا كتب في كل فن كأنها ... جنان بها من كل ما تشتهي النفس
جرى حبها مني ومن كل عالم ... ذكي الحجا والفهم حيث جرى النفس
فلا ابتغي ما عشت خلا مؤانسا ... سواها فنعم الخل لي هي والأنس
ولست أرجى أن يفوز بمثلها ... على غابر الأيام جن ولا إنس
ثلاث مئين ثم سبعون عدها ... وتسعة آلاف لها ثمن بخس
ولاعيب فيها غير أن زمانها ... لقلة من يعنى بها زمن نحس
هي الشمس والكتب الكريمة أنجم ... وكيف تكون الزهر إن طلع الشمس (3)
إلى آخر ما قال... . البحر الطويل.
ولقد بلغ عدد الكتب التي احتوتها مكتبته( 9370) كتابا كما ذكر في الأبيات، وهذه المكتبة لم يبق لها أثر في زماننا هذا.
ثانيا: الشيخ القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري.
__________
(1) ديوان الغشري، ص383. تحقيق ومراجعة وشرح محمد عبد المنعم خفاجي ، وزارة التراث القومي والثقافة ، بدون رقم طبعة .
(2) البوسعيدي ، لباب الآثار، ج3، ص 172
(3) البطاشي- إتحاف الأعيان- ج3- ص125-130 (1/29)
صفحة 30
و يقول أحمد بن سعود السيابي: " ويذكر في التأريخ أن ابن عبيدان من تلاميذ مدرسة جبرين، والحقيقة أنه من المدرّسين فيها، لأنه كان مرجعا في القضاء في عهد بلعرب بن سلطان، وبهذا لا يكون من الطلبة ولا استبعد أن الشيخ الصبحي من تلاميذ ابن عبيدان (1) ".
ثالثا: الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد بن أحمد بن مداد بن عبدالله بن مداد المدادي الناعبي النزوي العقري، من علماء القرن الثاني عشر من قضاة الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي، وكان مرجعا للفتوى في زمانه (2) . ولم أجد له سنة ولادة ولا وفاة.
رابعا: الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود الزاملى المعولى الخرساني النزوي من علماء القرن الحادي عشر، من قضاة الإمام ناصر بن مرشد، ثم سلطان بن سيف بن مالك، وكان مكفوف البصر، وهو من مشهوري علماء زمانه، ومن المتصدرين للفتيا، وأجوبته كثيرة في كتب الأثر، لو جمعت لبلغت أكثر من مجلد، وله أجوبة مجموعة في مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة برقم (314/ب).
وكان ممن ينظم الشعر، وقد وجد الشيخ البطاشي صاحب كتاب (الإتحاف) قصيدة له وهي في مسألة اختلف فيها الفقهاء، وهي ضم ( الهاء)
من اسم الجلالة في تكبيرة الإحرام، أو تسكينها، في قول أخر، وكان الشيخ يميل إلى القول الثاني.
وقال في القصيدة:
لما مضى السادة الأخيار وارتحلوا ... وأصبحوا في بطون الأرض قد نزلوا
تنازع الناس في الإحرام بعدهم ... ولم ...( 1 (3) بما قالوا وما فعلوا
فمنهم يثبت الإحرام مثلهم ... ولم يغير لما قالوا وما امتثلوا
وبعضهم قال في إظهار ضمتها ... نيل الصواب ولم يعبأ بما عملوا
__________
(1) مقابلة مع أحمد بن سعود السيابي يوم السبت 14/ شوال/ 1424هجري.
(2) البطاشي- إتحاف الأعيان، ج3، ص503، 504 .
(3) نقل البيت هكذا من المصدر، ويبدو أن هنالك كلمة قد أسقطت فوُضعت مكانها نقط (1/30)
صفحة 31
ونحن فالسادة الأخيار قدوتنا ... من الأوائل فيما فيه قد فصلوا (1)
إلى آخر ما قال... (البحر البسيط).
وقد توفي الشيخ الزاملي، صباح يوم السبت من شهر ربيع الأول سنة
1073هجري، الموافق: شهر أكتوبر 1662م (2) .
خامسا: الشيخ عبدالله بن محمد بن بشير بن محمد بن عمر بن أحمد بن مداد المدادي الناعبي العقري النزوي، من فقهاء النصف الأول من القرن الثاني عشر، وبمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة كتاب" خزانة العباد" برقم(2080) تأليف العالم أحمد بن مداد، منسوخ للشيخ عبدالله بن بشير، الناسخ خلف بن محمد بن خنجر بن سعيد بن عقيلة الضنكي (3) . ولم أجد تاريخ وفاته ولا تاريخ ولادته.
سادسا: الشيخ ناصر بن خميس بن على بن سليمان بن محمد الحمراشدي النزوي، كان علامة فقيها له فتاوى كثيرة، نشأ أيام الإمام سلطان بن سيف (الأول)، وربما أدرك آخر أيام الإمام ناصر بن مرشد
وكان متصدرا للفتوى، وله أجوبة موجودة في الكتب التي ألفت في زمانه وكان ممن ينظم الشعر، ولم يذكر تاريخ ولادته، ولكن وفاته كانت سنة 1127هجري- 1715ميلادي، فذلك أيام الإمام سلطان بن سيف الثاني، فكان طال به العمر حيث عاصر خمسة أئمة، وقد رثاه الشيخ خلف بن سنان الغافري(رحمه الله) بقصيده قال فيها:
قسي المنايا ليس تخطى سهامها ... وأيامها تشوي الوجود سهامها
فلا سالم منهن بدر تكاملت ... لياليه أو شمس تلوح سهامها
ولامقلة إلا وأهدت لها قذى ... ولا أنف إلا عاث فيها زكامها
ولاسحب إلا أمسكت قطرها وأن ... هي وابل من قبل ذلك ركامها
تسوق الردى فيها يمينا ويسرة ... وتهدى البلايا خلفها وأمامها (4)
(البحر الطويل).
__________
(1) المرجع السابق، ج3، ص 335- 3280.
(2) ديوان محمد بن عبدالله المعولى ص447ـ وانظر البطاشي، الإتحاف، ج3، ص329. (3)
(3) المرجع السابق، ج3، ص 373-374 (4)
(4) المرجع السابق، ج3، ص501 . (1) (1/31)
صفحة 32
ومما يدل على أن الشيخ ناصر شيخه قوله في أحد أجوبته:" سمعت الشيخ ناصر بن خميس يفتى بكذا" (1) .
سابعا: الشيخ القاضي عدي بن سليمان بن غسان بن سعيد بن ربيعة بن كهلان بن راشد بن محمد بن صلت بن ربيعة الذهلي.
هؤلاء هم العلماء الذين درس عليهم الشيخ الصبحي حسبما تتبعت من أجوبته المطبوعة والمخطوطة، ولربما هناك علماء غير هؤلاء لم أتوصل إليهم، ويكفي أن الشيخ درس في مدرسة جبرين التي تخرج منها خمسون عالما كلهم أهل اجتهاد و أهل إفتاء بالرأي.
المبحث الثاني: تلاميذه.
وبعد أن تعرفنا على المشايخ الذين درس على أيديهم الشيخ الصبحي وأخذ العلم عنهم، فلا بد أنه ترك تلامذة تعلموا على يديه واستفادوا من علمه، ومن ضمن الطلبة الذين درسوا عليه وأخذوا منه العلم كما يظهر من تتبعي الأجوبة الموجودة في الأثر، وسؤالي عنهم العلماء.
أولا: الشيخ الفقيه سالم بن خميس بن سالم بن نجاد بن موسى بن حسين ابن شوال الحسيني المحليوي نسبة إلى بلد" محليا" من وادي عندام (2) ، وهو من ذرية الشاعر موسى بن حسين المحليوي الكيذاوي (3) .
نشأ الشيخ سالم بن خميس أيام دولة اليعاربة، وعاصر من الأئمة الإمام سيف بن سلطان(قيد الارض)، فهو إلى سنة(1121هجري/ 1709ميلادي) على قيد الحياة, وكان فقيها مفتيا.
__________
(1) لباب الآثار، ج3، ص172. البوسعيدي ، (2)
(2) وادي عندام موجود بنيابة سمد الشأن في المنطقة الشرقية. (1)
(3) هو الشاعر صاحب الأشعار الرائقة موسى بن حسين بن شوال بن ثاني بن خاطر بن أبي الحسن الحسني المحليوى نسبة إلى بلد محليا من وادي عندام( بنيابة سمد الشأن)، وكان يمتدح ملوك النباهنةالمتاخرين الذين عادوا إلى السلطنة قبيل أوائل السبعينات من القرن العاشر، انظر إتحاف الأعيان، ج2، ص204 (1/32)
صفحة 33
من مؤلفاته كتاب " فواكه البستان" في ثلاثة أجزاء، وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة، بطبعه ونشره، ومن تأليفه أيضا، كتاب:" التقييد والاختصار"الذي يوجد بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي برقم(596) (1) . ولم أجد له تاريخ ولادة ولا تاريخ وفاة.
ومما يدل على انه من تلاميذه، هو اننى وجدت مخطوطة في مكتبة السيد حمد بن احمد البوسعيدي برقم (845 ) ،فيها أساله من الشيخ سالم للشيخ الصبحي .
ثانيا: الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سليمان بن عبدالله الكندي النزوي، من علماء القرن الثاني عشر، ولد بمحلة الردة، من مدينة نزوى، ثم خرج إلى "الهجار" بوادي بنى خروص، من
طلابه الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي (2) - رحمه الله- وكانت وفاته( أي الشيخ سعيد ) رحمه الله سنة 1206هجري، 1791م، بنخل (3) .
__________
(1) البطاشي- إتحاف الأعيان، ج3، ص204 . (3)
(2) هو العلامة جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى، أبو نبهان الخروصي الملقب بالشيخ الرئيس، ولد 1147هـ ، عالم محقق، وفقيه مدقق، وحبر رباني رئيس في قومه، عاش في القرن الرابع عشر الهجري من قرية العليا من وادي بني خروص، أخذ العلم عن الشيخ ناصر بن سليمان الخليلي، وتلقى على يديه العلم ابنه الشيخ ناصر بن أبي نبهان وحفيد أخيه منصور بن محمد بن خميس وغيرهم، توفي يوم الخميس 3 من ذي الحجة 1237 هـ .انظرالمعولي, المهذب وعين الأدب ج2 ,ص364 ـ 365,البطاشي,إتحاف الأعيان ,ج1 ص 288 ـ 289 ،ج3 ص101 ـ106ـ107، الحارثي، أضواء على بعض علماء عمان0
(3) البطاشي ،الإتحاف، ج3، ص244ـ245 (2) (1/33)
صفحة 34
ثالثا: الشيخه الفقيهة عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلوية، كانت أيام الإمام بلعرب بن سلطان، ثم أخيه الإمام سيف بن سلطان، بل أنها عاشت إلى أيام حفيده سيف بن سلطان ( الصغير)، فهي إلى سنة 1143هجري/ 1730ميلادي، على قيد الحياة، وربما بقيت إلى ما بعد ذلك، وقد أصيبت بالعمى ومسكنها( حارة الغاف) من بهلا، ومنزلها قريب من المسجد، وكذا مدرستها، وكانت فقيهة عالمة متصدرة للفتيا، وربما أحيانا لها مشاركة ـ أو رأي في السياسة ـ فقد لمح الإمام سيف بن سلطان في رسالة له، إلى أخيه الإمام بلعرب، المتحصن في قصر جبرين وقت خروج أخيه عليه إلى شيء من ذلك، حيث قال:" ولايغرنك خط ابن عبيدان، ولا فتوى المرأة العمياء ولا ديوان أبي راشد، ولو كان تجوز حربنا فأنت غير قادر عليه (1) " أهـ .
ولها خزانه كتب أوقفتها، وأوصت لها بشيء من المال لإصلاحها، ففي بعض المجاميع بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، رقم(123)، ذكر قسمة ماء فلج بالرستاق، ومن تلك القسمة المذكورة: تسع قياسات لإصلاح الكتب، التي أوقفتها الشيخة (2) . أ هـ.
ورثاها الشيخ سعيد بن محمد الغشري الخروصي، بهذه القصيدة:
لقد غيض بحر العلم وانهد طوده ... وأضحى لواء الدين ملقى الدعائم
وإن سماء العلم غيب شمسه ... وقطب رحى علم الهدى غير قائم
لسيدة من آل قحطان غودرت ... ببطن الثرى مثوى العظام الرمائم
أعزِّى إمام المسلمين بموتها ... كذلك كل ّ المسلمين الأكارم
لقد هوَّنت في الدين كل مصيبة ... مصيبتها في الدين أم العظائم
البحر الطويل.
إلى أخر ما قال ... (3)
المبحث الثالث: آثاره العلمية( مصنفاته).
__________
(1) المرجع السابق، ج3، ص 344ـ343. (3)
(2) المرجع السابق، ج3، ص 345 (4)
(3) الغشري , ص 344- 355 . (1/34)
صفحة 35
لم يؤلف الشيخ الصبحي أي مؤلف في حياته، ولكن قد ترك لنا أجوبة كثيرة في كتب الأصحاب، ولقد قام الشيخ سالم بن حمد الحارثي يحفظه الله بجمع بعض أجوبة الشيخ الصبحي في ثلاث مجلدات مطبوعة سماه كتاب" الجامع الكبير من أجوبة الشيخ سعيد بن بشير"، والمتتبع لكتب الأثر يجد الكثير من العلماء ينقلون عنه ومن جملة هذه الكتب: لباب الآثار وكتاب بيان الشرع، جوابات الشيخ السالمي، جوابات الشيخ جاعد بن خميس الخروصي، وغيرها من الكتب.
ولقد تتبعت أجوبة الشيخ الصبحي، فوجدت له ثلاث مخطوطات في مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي:
الأولى : أجوبة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي وغيرها في الطهارات وهي مبوبة، وقد رتبها العلامة جاعد بن خميس الخروصي ـ رحمه الله ـ وهي برقم(166) مخطوطة كبيرة جمعت كثيرا من أجوبة الشيخ الصبحي .
والثانية : اسمها جوابات الشيخ الصبحي برقم(350) مخطوطة في الأحكام، وهو كتاب مبوب، يبدأ من باب المفقود، ثم باب الطلاق وهكذا...
والثالثة: مخطوطة برقم(845) أجوبة الشيخ الصبحي، فيها سؤالات من الشيخ سالم بن خميس بن سالم المحليوي للشيخ الصبحي، وفيها أحكام في الفقه وهي غير مبوبة.
و وجدت أيضا في وزارة التراث القومي والثقافة مخطوطة برقم 1597/ ب229 في الفقه واسم المخطوطة القطعة الثانية من جوا بات الشيخ العالم العلامة سعيد بن بشير الصبحي رحمه الله وغفر له ـ آمين ـ.
وهذه المخطوطة مرتبة ومبوبة بداية من الباب الأول في بيع العروض والحيوان وأحكام الرهن وأحكام العيوب والجهالة والدعاوى إلى الباب الأخير في المواريث وأحكامها. (1/35)
صفحة 36
وقد وجدت أيضا مخطوطة للشيخ جاعد بن خميس بن مبروك الخروصي بعنوان " منهاج العدل " تطرق فيها إلى أجوبة الشيخ الصبحي وقد أثنى فيها عليه ثناء حسنا واعتبره من كبار العلماء وجعله من موثوقي الفتيا، وهي مخطوطة مبوبة بداية من باب العلم وفضله ومدح أهله والقول في الفتيا والمسائل فيها وما جاز أن يعمل به من الآثار إلى الباب الحادي عشر في النيات لجميع الطاعات، وهي موجودة عند الشيخ سالم بن حمد الحارثي - حفظه الله - .
وهناك أيضا مخطوطة قد ذكرها صاحب كتاب إتحاف الأعيان ـ الشيخ سيف بن حمود البطاشي رحمه الله ـ، قال أنه وجدها مع محمد بن نبهان الخروصي في العوابي وهي مجلد لفتاوى الشيخ الصبحي وهو غير مرتب.
وأتوقع أن هناك الكثير من الأجوبة للشيخ الصبحي وهي مخطوطة عند بعض الأهالي المحتفظين بهذه المخطوطات ولم تظهر لنا. (1/36)
صفحة 37
فهذه هي الأجوبة التي توصلت إليها وهي دالة على مكانة الشيخ الصبحي العلمية وأنه عالم كبير، ولكنه لم يؤلف بنفسه أي مؤلف؛ والسبب في ذلك كما حكاه الشيخ أحمد بن سعود السيابي قائلا: " يذكر بعض المشايخ للتواضع أو المشاغل؛ لأن التأليف يحتاج إلى تفرغ، وإذا نظرنا إلى الذين يؤلفون نجدهم لم يشتغلوا بإدارة الدول ولا بالقضايا فتجدهم يدرّسون ويؤلفون، فالعلم ينمو بالتدريس والتأليف، فالمدرس يتفرغ للعلم فقط وإذا اشتغل بالقضايا السياسية و الدولية فإنه لا يجد فرصة للتأليف، فمثلا الشيخ السالمي ـ رحمه الله ـ كل مؤلفاته العظيمة كانت قبل اشتغاله بتنصيب الإمامة، فلما نصب الإمام سالم بن راشد الخروصي لم يكتب ورقة واحدة كما يهال عنه، فنرى هذا التأليف وهذا النشاط في التأليف وهذه المكتبة الضخمة في مختلف الفنون التي أخرجها الشيخ السالمي كانت قبل اشتغاله بهمّ تنصيب الإمامة للإمام سالم بن راشد الخروصي، ولما نصب للإمامة توقف عن التأليف، لأنه لم يتفرغ له فالشيخ الصبحي يلام، فالفترة التي كان فيها، كانت فترة حروب ومشاغل، لأنه كانت هناك فتن داخلية بين القبائل أسفرت عن حروب أهلية، ثم هناك الغزو الأجنبي من جانب آخر، وكانت هذه في بدايتها في عصر الشيخ الصبحي، فهذه تحتاج إلى وقوف من العلماء لكي يستطيعوا
حلها، وهي مشغلة عن التأليف، فلم يجد الشيخ الاستقرار والتفرغ للتأليف، فقط كان ُيسأل و يجيب و يشارك في الأحوال السياسية للدولة وحل مشكلاتها (1) ".
المبحث الرابع: مكانته العلمية وصلته بعلماء عصره.
__________
(1) مقابلة مع أحمد بن سعود السيابي يوم السبت 14/شوال/ 1424هـ بتصرف. (1) (1/37)
صفحة 38
إن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يعد من الفقهاء الكبار في تلك الفترة ومرجع أهل زمانه، لأنه برع في الفقه واشتغل به في غالب أيام حياته ومارسه درسا وتدريسا، إفتاء وقضاء، والناظر إلى أجوبته المتفرقة في كتب الأثر تتبين له مكانة الشيخ الصبحي العلمية، فكان رحمه الله لا يرد سائلا، وكان متورعا في أجوبته وإفتائه في المسائل، ويدعو السائل بأن يأخذ بالذي يوافق الحق والصواب من كلامه وأن لا يعتمد في استفساره عليه فقط بل عليه أن يسأل المشايخ، وهذا ورع من الشيخ الصبحي، فعندما أجاب على استفسار أحد السائلين في جواب له قال في آخر الجواب:" هكذا حفظته من كتاب اللؤلؤ المنثور من ابن عبيدان وازدد شيخنا من سؤال المسلمين ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب". (1)
وكان الشيخ الصبحي مطّلعا على كتب العلماء الذين أخذ منهم العلم، ويذكر مشايخه إذا كان لهم رأي في المسألة، وأحيانا تجده متفردا بآرائه وأجوبته، لأنه كان مجتهدا في مسائل الفقه وأصوله، ومن الكتب التي كان ينقل عنها ويذكرها في أجوبته كتاب ( المصنف ) للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي، وكتاب ( الضياء ) للشيخ سلمة بن مسلّم العوتبي، وتعليقات أبي سعيد على الإشراف، وكتاب ( النور ) للشيخ أبو محمد عثمان بن أبي أحمد الأصمّّ، وكتابا ( المعتبر) و( الاستقامة ) للشيخ أبي سعيد الكدمي ، وكان أيضا ينقل في أجوبته عن بعض المشايخ الذين عاصرهم أمثال الشيخ خلف بن سنان والشيخ ابن عبيدان، و الشيخ عدى بن سليمان، والشيخ عامر بن خميس بن مسعود المالكي.
فكان رحمه الله حريصا على تتبع كتب الأثر وكان يناقش ويناظر علماءه ومشايخه إن وجد رأيا يخالف الصواب، ومن جملة الذين ناظرهم شيخه خلف بن سنان، فقد وجدت في كتاب الجامع الكبير لأجوبة الشيخ سعيد بن بشيرأن الشيخ الصبحي كان يرد على شيخه في فتوى نصها:
__________
(1) الحارثي، سالم بن حمد، الجامع الكبير (1/38)
صفحة 39
مسألة: فيمن مات وله زوجة ولم يدخل بها ، هل لها الصداق كاملا ؟ (1)
قال الصبحي لخلف بن سنان بلغني أنك أفتيت فيمن مات وله زوجة ولم يدخل بها باستحقاق نصف الصداق وأنك ساويت بين الموت والفراق.
وفي الأثر: أنهما مختلفان فأجبت بمعرفة ما عندكم فإن كان رأيا قبلناه وإن كان غلطا أهملناه.
قال خلف بن سنان: فمن مات وله زوجه غير داخل بها فإن لها منه من الميراث والصداق كاملين وأظن أن في ذلك اختلافا فتفضلوا طالعوه هل يوجد ذلك أم لا.
وقولي فيه قول المسلمين فالذي قاله الشيخ خلف بن سنان من هذا السبب وهو في صداق الميتة التي لم يدخل بها فإني متعجب من استحقاق الصداق كاملا.
فإن كان للرأي فيها مجال فإني يعجبني لها نصف الصداق.
والدليل على ذلك أن طلاق المريض الثاوي مجعول كأنه ليس بطلاق وأن زوجته التي لم يدخل بها لها منه الميراث ولو كان طلاقا ويستحق منه الميراث.
وقول: لها الصداق كاملا.
وقول: نصف الصداق.
وعندي: أن الأقرب للصواب نصف الصداق وإذا كان مجهولا كأنه لم يطلق بل كأنه مات غير مطلق وجاء الاختلاف في صداقها أليس يحسن الاختلاف في صداقها إذا مات غير مطلق ولا مريض.
وأيضا فإن المطلق لم يدخل أوجب عليه كتاب الله عز وجل نصف الصداق.
فإذا جاء سبب الفراق بإماتة الله له أليس يليق في العقل النظر أنه أقرب وأحرى أنه لا يلزمه إلا نصف الصداق في ماله لأن السبب جاء من الله عز وجل، فانظر في ذلك وفكر فيه وأنا قولي في ذلك قول المسلمين. (2)
وقال الصبحي: أني لا أعلم وجدت نحو هذا مما جاء في آثارهم ولا مما حفظنا عنهم من المتقدمين ولا المتأخرين معان تؤيده ولا أسبابا تشهد به
__________
(1) المرجع السابق، ج1، ص323 ـ 324 ـ 325.
(2) المرجع السابق ، ج1 ، ص224 ـ 225 . (1/39)
صفحة 40
وإنما جاء في الرأي الفرق بين الموت والفراق في حكم نصف الصداق وأنا طالب فيه الزيادة إن شاء الله (1) .
وأيضا عندما سئل هل يجوز جمع جماعة المذكر من لا يعقل باللواتي أم لا؟
قال: فقد ناظرت في هذه المسألة أحدا من مشايخنا وإخواننا فكان جوابه: أنه لا يعجبه أن يكون الجمع بالتي لا باللواتي ولعله لا يخرج من معاز الجواز في الوجهين جميعا. والله أعلم (2) .
ومما يدل على مكانته العلمية أيضا ذكر الشيخ السالمي رحمه الله له في جوهر النظام في فصل شرط الخيار بقوله:
وحيث إن الصبحي يثبتنا ... بيع الخيار الشاري يلزمنا
لأنما الخراج بالضمان ... وأنه الدرّاك للمعاني (3) .
(البحر الرجز).
فقد ذكره بأنه الدرّاك للمعاني وهذه تزكية لا ينالها إلا من له باع في العلم والمعرفة للعلوم.
وكان الشيخ السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ عندما يذكره في أجوبته وفي مؤلفاته يذكره بالعلامة الصبحي، دليلا على مكانته وغزارة علمه من بين علماء عصره فعندما ذكره في تحفة الأعيان قائلا عنه: وكتب العلامة الصبحي (4) 4) وهكذا أيضا في معا رج الآمال وغيرها.
وقد ذكره الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري قائلا:
"... فمن ذلك ما كتبه له العلامة الصبحي وهو أوسع معاصريه علما وأكثرهم تحقيقا وأغزرهم في الأصول مادة، وقد شهر من ورعه وزهده ما يرفعه عن درجة التملق وترقيق الألفاظ وزركشة المقال فيمن لا يستحق من الرجال" (5)
__________
(1) الشيخ سالم الحارثي- الجامع الكبير- ج1، ص 323 -324 ، 325 (1)
(2) المرجع السابق، ج1، ص19. (2)
(3) السالمي، جوهر النظام، ج2، ص 408. (3)
(4) السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص110 (4)
(5) العبري ـ تبصرة المعتبرين في سيرة العبريين, ص 33، وهي مخطوطة. مكتبة الحمراء . (1/40)
صفحة 41
وقال الفقيه مهنا بن خلفان (1) ... فيما يروى أنه من رأي قومنا، وقد استحسنه فيما وجد مأثورا من أشياخنا المتأخرين، الصبحي ومن الأوائل فيما أرجو الشيخ أبو سعيد وهما من أفاضل فقهائنا، وأئمة مذهبنا.
وقد سمعت شيخنا الخليلي ـحفظه الله تعالى ـ يذكره في محاضرة له بالعلامة الصبحي (2) .
ووجدت أيضا أن الشيخ جاعد بن خميس بن مبروك الخروصي قد أثنى عليه ثناء حسننا ودعا الناس إلى أن يثقوا بكلامه ونفي عنه الكذب والضلال، بقوله:
__________
(1) هو مهنا بن خلفان بن محمد بن عبدالله ، أبو زهير البوسعيدي، عالم شاعر ، عاش في القرن الثالث عشر، اجتهد في طلب العلم ونشره حتى صار ممن يشار إليه بالبنان، عاصر الشيخ أبا نبهان جاعد بن خميس الخروصي وكانت بينهما تبادل آراء في المسائل العلمية، توفي - رحمه الله- وقت الظهر من اليوم الثاني من شوال سنة 1250هـ . ابن رزيق ، الصحيفة القحطانية 673- 674، التنوفي ، ديوان 149 ، البوسعيدي ، الموجز المفيد 85- 87 ، 111-112 .
(2) محاضرة لسماحة الشيخ أحمد الخليلي – يحفظه الله – بعنوان (الشيخة عائشة الريامية ومنهجها الفقهي ) . (1/41)
صفحة 42
" و أقول أن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصبحي أنه شيخ زمانه وأنه أمين في فتياه مأمون من التحريف والتكاليف صادق المقال حسن الفعال ومن كذبه فهو الكاذب الفاسق ومن نسبه إلى غير الصدق فهو عندنا الضال المنافق وأني اشهد الله وملائكته ومن بلغه كتابي هذا أو سمع به أني داين لله تعالى بولاية الشيخ سعيد هذا وأسال الله له الجنة والنجاة من النار أقول بذلك حقا وصدقا لا كذبا وملقا وأقول إني لا أستغني عن سواله بالشرع ولا المصنف ولا غيرهما وأني محتاج إلى سؤاله وأني راد نفسي إلى ما يحبه مني ورادعها عما يكره مني..." (1)
الفصل الرابع: حياته العملية.
المبحث الأول: مواقفه السياسية.
لاشك أن للشيخ الصبحي موقفا سياسياً كبيرًا، وذلك لأنه كان مقربا ومحترما من قبل الأئمة الذين عاصرهم، وكانوا يقدرونه ويجلونه ويسمعون كلامه ويأخذون برأيه به من غير تردد، ويتبين لنا ذلك في كثير من الرسائل التي تعبِّر عن رأيه وقوله لذلك الشيء.
__________
(1) الشيخ جاعد ـ منهاج العدل، الباب الأول في العلم وفضله ومدح أهله والقول في الفتيا ومسائل في الفتيا وما جاز أن يعمل به من الآثار وهو كتاب مخطوط غير مرقم وجدته عند الشيخ سالم بن حمد الحارثي ـ حفظه الله (1/42)
صفحة 43
لقد تجلى دور الشيخ الصبحي أولا عندما تولى الإمام سلطان بن سيف ابن سلطان بن سيف اليعربي الإمام عام (1123هجري)، فقد كتب الشيخ الصبحي كتابا يذكر أنه بايع الإمام بيعة الإمامة، ولكنه لم يحضرها وقال في كتابه : " وقال العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي : قد ألزمت نفسي ولاية هذا الإمام وطاعته مع ما صح معي وصحت عقدته على يد المسلمين وهو سلطان بن سيف بن سلطان ، والله أعلم أن إمامته في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه ؛ لأن المسلمين دخلوها وحكم التقية زال عنهم فيما بلغني ، وعندي أن طاعته لازمة جميع الرعية ، و ولايته لازمة جميع من صح معه صحة إمامته كان من رعيته أو من غيرها ، وقد قيل لي في حصن المسلمين بنزوى بحضرة المشايخ منهم ناصر بن خميس وناصر بن سليمان وسليمان بن محمد ودرويش وغيرهم من المسلمين : ما نقول في هذا الأمر؟ فكان جوابي أني قد ألزمت نفسي ولايته وطاعته، ودعوت إليها من أجابني، وقد افترقنا على أمر واضح نهار سابع وعشية تاسع وبكرة أثني عشر من شهر رمضان، وقد افترقنا على أمر صحيح في هذا المجلس وقد اتفقنا على إمامته بلا كراهية ولا تقية من الجميع ، وهذا يقتض جواز الدخول وتنفيذ الأحكام مع الأخذ والعطاء وجميع أمور المسلمين بعد التحديد منه وقبله فيه اختلاف لمن جاز له الدخول قبل (1) .
ومن هذه الرسائل التي أرسلت له، رسالة الإمام سيف بن سلطان
__________
(1) السالمي- تحفة الأعيان- ج2، ص 110، 111. (1/43)
صفحة 44
الثاني، التي أرسلها للشيخ سعيد بن بشير الصبحي مستشيرا له في جعل الشيخ سليمان بن ناصر بن مداد (1) واليا على نزوي، فقال فيها:
__________
(1) سليمان بن ناصر بن محمد بن أحمد بن مداد ؛ فقيه ، عاش في القرن الثاني عشر الهجري ، من ولاية نزوى ، ينتمي إلى أسرة عرفت بالعلم و الصلاح ، عاصر من الأئمة سيف بن سلطان الثاني ، و قد شاور فيه الإمام سيف الشيخ سعيد الصبحي لجعله واليا على نزوى . انظر البطاشي ، إتحاف الأعيان ( 2 / 22 ، 3 / 252 ) . (1/44)
صفحة 45
" بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين سيف بن سلطان بن سيف اليعربي للشيخ المحب، الثقة، الو___________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________ (1) __________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________?????????????????????????????????????????????? (2)
__________
(1) البطاشي ، إتحاف الأعيان ،ج3 ،ص 252 .
(2) المرجع السابق ،ج3، ص253 .. (1/45)
صفحة 46
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰???????????????????????????????????????????????????? (1) ??????????????????????????????????????†??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (2)
__________
(1) الفريضة هي الراتب الذى يعطى الإمام من بيت مال المسلمين.
(2) السالمي ، التحفة ، ج2 ،ص 142 .. (1/46)
صفحة 47
????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????††???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) مقابله مع أحمد بن سعود السيابي- يوم السبت بتاريخ 13/ شوال/ 1424هجري.. (1/47)
صفحة 48
???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) أخرجه ابن ماجه، باب من سئل عن علم فكتمه، ( 264 ). أبو داود، باب كراهية منع العلم، (3658 ). الترمذي، باب ما جاء في كتمان العلم( 2949 ).. (1/48)
صفحة 49
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†??????????????????????????? (1) ?? (2) ????????????????????????‰?????‰????????????????††???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????††????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (3)
__________
(1) سورة النحل ـالاية43(2)
(2) لبوسعيدي ، لباب الآثار،ج1، ص152 ـ153 ...
(3) البوسعيدي ، لباب الآثار، ج1، ص 152-153.(.1) (1/49)
صفحة 50
????????????????????????????????????????????????????????????????????????†??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????نياهم، فكان إن وجد من الإمام ما فيه خروج عن الشرع فإنه يرده إلى الجادة والصواب من غير خوف من أحد، وكان يتكلم بكل جرأة وثقه، ولهذا كان الأئمة والعلماء يحترمونه ويسمعون كلامه وآراءه، وكان مهتما بأحياء السنن وإماتة البدع - رحمه الله - ، فمن ضمن السنن التي أحياها الشيخ الصبحي إقامة المؤذن ، حيث إنه كان في زمانه قد تعارف الناس أن الإمام هو الذي يقيم الصلاة، ولا يقيمها المؤذن الذي يؤذن لها، وهذا بطبيعة الحال خلافا للسنة، لأن من السنة أن يقيم المؤذن . وقد ذكر هذه المسألة وعلق عليها الشيخ السالمي- رحمه الله- بقوله: " ... وهذه السنة النبوية وهذه الآثار المشرقية والمغربية مصرحة بأن المقيم هو المؤذن فلا معنى لما حدث في أخر الزمان من استبداد الإمام بالإقامة دون المؤذن فإن ذلك على خلاف السنة قطعا، ولا يوجد له ما يسوغه شرعا.
ولئن قيل: بجوازه لعذر أو مطلقا كما في الوضع فليس المراد بجواز ذلك اتخاذه عادة، وإنما المراد به أن صلاتهم تامة. أما من اتخذ ذلك عادة يموت عليها الكبير، وينشأ عليها الصغير واعتمده سنة، ويرى أن غير فعله بدعة، فذلك أمر لا قائل بجوازه معالم الإسلام وتغير الأحكام، فالواجب على كل من قدر ان يحمى السنة من هذا الزمان الكدر وأن يقوم لله تقربا بإحيائها ورغبة في فضلها. (1/50)
صفحة 51
وقد تنبه العلامة الصبحي في زمانه، فكان مؤذنه هو الذي يقيم، فعاتبه بعض إخوانه خوفاً عليه أن يكون ذلك خلافا للمسلمين، لأنه من فعل قومنا، فأجابهم بأن هذا هو المأمور به والمندوب إليه، قال:وأحسب أنه ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره حيث قال" إذا أذنت فأقم...." (1) ،و من بعده التابعون وعلماء الأمصار أمضوه فعلا، فلا نعلم أن أحداً من أهل العلم ينكره ولا ينهى عنه ولا يقدح فيه ترك أهل زماننا لأفعال مخالفيهم (2) .
قال (أي الشيخ الصبحي): " ونعلم أن قومنا يوحدون الله ويسمونه ويصفونه ويدينون له بدينه، فهل لنا أن نترك توحيد ربنا لفعل مخالفينا... ؟ كلا والله لا نفعل، بل نوحده ونطيعه ونعبده ولا نشرك به شيئاً على ذلك نحيا ونموت، وعليه نبعث إن شاء الله. فيا معشر الإباضيين الأكرمين، هل هذا خارج من دين رب العالمين وسنة نبيه الأمين وإجماع المستقدمين، إلى سبيل المبتعدين الضالين عن سواء السبيل ؟ ، فإن كان كذلك فالفرض على من رآه أو من سمعه أو عرفه وقد ردّ عليه تمزيقه وتضليله ، ومناصحة قائله واستتابته و إلا فإثباته ورفعه وقبوله إن كان حقا . هذا الجواب من صغيركم المستكثر بألفتكم في الدين، سعيد بن بشير الصبحي الأعمى الضرير ". (3)
وقال الشيخ السالمي : " نعم حدثت هذه المسألة قبل عصر العلامة الصبحي ولا يدرى من أحدثها حتى يعتذر له .
أما وجود الفقهاء في تلك الأعصار فلا يدل على أنهم أحدثوها ولا أنهم رضوا بها بل يحتمل أن يكون المحدث جباراً عند انقراض العلماء فتبعه عوام الناس على ذلك .
__________
(1) لم أجد له تخريجا ، السالمي ، معارج الآمال،ج7 ، ص0176 (1)
(2) السالمي- معا رج الآمال، ج7، ص176. وزارة التراث القومي والثقافة ,ط(1404هـ ـ1983م)
(3) البوسعيدي ، لباب الآثار، ج2، ص41. (1/51)
صفحة 52
ويحتمل أن يكون المحدث جاهلا مسموعاً في العوام فاتبعوه على ذلك، فلما نشأ العلامة الصبحي وجد السنة متغيره فأحياها جزاه الله خيرا (1) .
فهذه المسألة من ضمن المسائل التي تفطن لها الشيخ الصبحي ونبه الناس إلى الصواب والسنة الصحيحة، وكان له صلاح في مجتمعه.
ومن إصلاحه أيضاً صدوره الفتوى بعدم تحريم القهوة التي كان يشربها العمانيون ، فقد حرم بعض العلماء شربها وذلك لأنها تدار في كؤوس ككؤوس الخمر، وأنها من أسماء الخمر .
فقال الشيخ الصبحي مخاطباً للعلماء الذين حرّموها: " قال صغيركم الأقل لله الفقير المضطر سعيد بن بشير الصبحي زادا لحياته، وبلاغًا لمعاده وقربة لربه: إن القهوة المتخذة مع الجهال، وطعام الناس من حب البن المقلي الممزوج بالماء المعمول بالنار لا أقدر أن أحرمها ولا أقدم على تخطئة شاربها، إذا لم يكن ما يخرجه من دين الله ـتعالىـ، لأن الحرمة لا تثبت إلا من حكم كتاب أو سنة أو إجماع أهل الصواب لوجود علة أو حدوث شدة منقلة من طهارة إلى نجاسة ، أو من حلال الى الحرام , كالخمر بثبوت السكر فيه وحكم النجاسة عليه ، وكذلك في الأواني المنهي عن الاستعمال فيها بحجة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأما فما ثبت إباحة ملكه وجواز حله بالإجماع فلا يزيل حله وثبوت ملكه إلا إجماع مثله أو يعلوه وقد خالفنا في هذه المسألة أكثر أشياخنا من أهل زماننا رحمهم الله ، ولا نخطئهم على مخالفتنا ، وإنا نتولاهم وننصرهم (2) .
__________
(1) السالمي- معارج الآمال- ج7 .
(2) البوسعيدي ، لباب الآثار، ج5، ص309. (1) (1/52)
صفحة 53
فكان رأى الشيخ save of الأخلاق الإسلامية.asd 123:C:\WINDOWS\TEMP\AutoRecovery save of الأخلاق الإسلامية.asd 123%C:\My Documents\الأخلاق الإسلامية.doc 123:C:\WINDOWS\TEMP\AutoRecovery save of الأخلاق الإسلامية.asdAl Mudalla_A:\الأخلاق الإسلامية.doc_gc6j3_A:\الأخلاق الإسلامية.doc__?_ _?? +_+_?d??+___+___?___?_?___??_???????????_____??__?????_?????_?_?? ??????:______?___???????????????_????????_______1. ___?_??????_?? ??????:______?___?????_???_____? ______?___??????????????????_?? ??????: _____??__??????_????2. _?_? _????F_?__? ?_??_???_? ?_??_?___? ?____________________________________________________________________3. ________________________________________________________________________________________??????0???_?_?_?_______________________________?_? _?__?? ______________??___???????????????????___4. ???????????????_____________________________________________________________________________________________________________5. ________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________6. ____________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________7. _________________________________________________________________________________________________________________8. (1/53)
صفحة 54
________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________?_?_________ _?????_??0_?___ _?___?_ _ ___¸___?___?___à_ ... _ô___?__?_
_?__?_ _?___?___?___?___?_ ___?????????_ _ _?? ___?3 _ _?3 ___???? _ (1/54)
صفحة 55
_?????? ___3? ___?????????_@_____@_????@_???? _ _ _?_ _?_ (1/55)
صفحة 56
________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________ (1/56)
صفحة 57
___________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1/57)
صفحة 58
???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????????????????????????????????????????????? (1) ???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (2)
__________
(1) سورة الجمعة، الآية (4).
(2) سورة الرعد الآية (7).. (1/58)
صفحة 59
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج2، 87.. (1/59)
صفحة 60
????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1) ??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????‰?????????????????‰?????????????????‰???????????????????? (2) ?????????????????????????? (3)
__________
(2) لهجة يستخدمها العمانيون وتعني (حاجه).
(3) البطاشي- إتحاف الأعيان ج3، ص252.. (1/60)
صفحة 61
????????????????‰?????‰???????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1)
__________
(1) البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج3، ص253.. (1/61)
صفحة 62
?‰?????‰?????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰?????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (1) ??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? (2)
__________
(1) سورة الفرقان الآية رقم 67
(2) السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص142.. (1/62)
صفحة 63
???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????††???????????????????????????????????????‰??????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????††?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰????????????????????????????????????????????????????????‰???????????????? (1)
__________
(1) السالمي- تحفة الأعيان- ج2، ص 110، 111.. (1/63)
صفحة 64
???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????††??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????‰?????????????????????????????????????????????????????????????††???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????†????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? في تاريخ سلطنة عمان الحديث (2003هـ ).
(2) البشري: موسى بن عيسى البشري، مكنون الخزائن، وزارة التراث القومي والثقافة(1403هـ- 1982م).
( (1/64)
صفحة 65
3) البطاشي، سيف بن حمود بن حامد، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ط1(1422هـ ــ 2001 م ) مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية و التاريخية.
(4) البطاشي، سيف بن حمود، إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، وزارة الترث القومي والثقافة، ( 1408هـ / 1988م).
(5) البطاشي، الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد، ط1 (1417هـ ــ 1997م).
(6) البوسعيدي، حمد بن سيف بن محمد، قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان، شركة مطبعة عمان ومكتبتها المحدودة، 1413هـ/ 1993م.
(7) البوسعيدي، مهنا بن خلفان، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار ، وزارة التراث القومي والثقافة، عمان، (1401هـ - 1984م).
(8) الحارثي، سالم بن حمد ابن سليمان، العقود الفضية في أصول الإباضية، بدون دار ولا تاريخ.
(9) الحارثي، عبدالله بن سالم بن حمد، أضواء على بعض أعلام عمان قديما وحديثا، المطابع العالمية- روي، بدون رقم طبعة.
(10) الخروصي، سعيد بن محمد الغشري، ديوان الغشري، تحقيق ومراجعة وشرح الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، وزارة التراث القومي والثقافة، بدون رقم الطبعة.
(11) الخروصي: سليمان بن خلف بن محمد، ملامح من التاريخ العماني، ط1( 1415هـ، 1995م).
(12) الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز، الزمرد الفائق في الأدب الرائق، مطابع النهضة سنة 1410هـ.
(13)الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز، شقائق النعمان على سموط الجمان، وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة الثالثة، 1415هـ/ 1994م.
( 14 )الرواحي، سالم بن محمد، الدعوة الإسلامية في عمان في عهد اليعاربة، مطبعة الألوان الحديثة، بدون رقم طبعة .
( 15 ) الرواحي ، ناصر بن سالم بن عديم ، ديوان أبي مسلم ، تحقيق عبد الرحمن الخزنداد ، طبع سنة 1406 هـ الموافق 1986 م .
(16) السالمي: نور الدين عبدالله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مكتبة الاستقامة، عمان(1417هـ- 1997م).
( (1/65)
صفحة 66
17) السالمي عبدالله بن حميد السالمي، جوابات السالمي، الطبعة الأولى(1417هـ- 1996م).
(18) السالمي: جوهر النظام في علم الأديان والأحكام، مكتبة الامام نور الدين، السيب، ط13(2000م).
(19) السالمي، عبدالله بن حميد بن سلوم، معارج الآمال على مدارج الكمال، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404هـ/ 1983م.
(20) السالمي، عبدالله بن حميد ، نهضة الأعيان بحرية عمان، مكتبة التراث بدون تاريخ.
(21) السيابي، سالم بن حمود بن شامس، الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية في اليمن و الحجاز، وزارة التراث القومي والثقافة، سنة( 1400هـ/ 1980م).
(22) السيابي: سالم بن حمود بن شامس، عمان عبر التاريخ، ط4 (1421هـ/ 2001م).
(23) السيار: عائشة علي، دولة اليعاربة،ط2.
(24) الصبحي، الجامع الكبير من جوابات الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، وزارة التراث القومي والثقافة(1406هـ- 1986م).
(25) العبيداني، محمد بن عبد الله بن عبيدان، جواهر الآثار، وزارة التراث القومي والثقافة، 1406هـ/ 1986م.
(26) الغافري، خلف بن سنان، الديوان، مخطوط رقمه 2178 بوزارة التراث القومي والثقافة.
(27) الفارسي، ناصر بن منصور، نزوى عبر الأيام،( معالم وأعلام)، مطابع النهضة، الطبعة الأولى 1415هـ/ 1994م.
(28) الكندي: محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، وزارة التراث القومي والثقافة(1414هـ - 1993م).
(29) المحيلوي، سالم بن خميس بن سالم ، فواكه البستان، وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة الأولى.
(30) المعولى، محمد بن عامر بن راشد، المهذب وعين الأدب، تحقيق محمد علي الصليبي، وزارة التراث القومي والثقافة، 1409هـ/ 1989م.
(31) المعولي، محمد بن عبد بن سالم، ديوان المعولي، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404هـ/ 1984م.
( (1/66)
صفحة 67
32) المغيري، سعيد بن علي، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تحقيق على الصليبي، وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة الرابعة، 1422هـ/ 2001م.
(33) درويش، أحمد، تطور الأدب في عمان، دار غريب للطباعة والنشر، بدون رقم طبعة.
(34) علي، علي عبد الخالق، الشعر العماني ( مقوماتة واتجاهاته وخصائصه الفنية)، دار المعارف بدون رقم طبعة.
(35) غباش : حسين عبيد ، عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث، دار الجديد ، ط1(1997م).
(36) نزوى عبر التاريخ : حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في نزوى، الفترة من 16-17 جمادى الآخرة ( 1419هـ، 7-8 أكتوبر 1998م) ط1(1422هـ- 2001م).
ثالثا: المقابلات:
- شريط محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بعنوان “ الشيخة الفقيهة عائشة الريامية ومنهجها الفقهي".
ـ مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي، يوم السبت:14 شوال1424هـ.
فهرس
الموضوع ... رقم الصفحة
المقدمة ... 2
الفصل الأول عصر الشيخ الصبحي ... 6
المبحث الأول: الحالة السياسية ... 6
المبحث الثاني : الحالة الاجتماعية ... 10
المبحث الثالث : الحالة الاقتصادية ... 13
المبحث الرابع : الحالة الثقافية ... 16
الفصل الثاني : سيرته الذاتية ... 20
المبحث الأول : اسمه و نسبه ... 20
المبحث الثاني : ولادته و نشأته ... 21
المبحث الثالث : صفاته و أخلاقه ... 23
المبحث الرابع : وفاته ... 25
الفصل الثالث : حياته العلمية ... 27
المبحث الأول شيوخه ... 27
المبحث الثاني : تلاميذه ... 31
المبحث الثالث : أثاره العلمية (مصنفاته ) ... 34
المبحث الرابع : مكانته العلمية و صلته بعلماء عصره ... 37
الفصل الرابع : حياته العملية ... 41
المبحث الأول : مواقفه السياسية ... 41
المبحث الثاني قيامه بالفتوى في عصره ( الإفتاء ) ... 45
المبحث الثالث : موقفه الإصلاحي في المجتمع ... 47
الخاتمة ... 50
ملاحق ... 52
المصادر و المراجع ... 79
الفهرس ... 83
تم بحمد الله (1/67)