صفحة 1
الكتاب: ترجمة أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي لـ؟؟
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] ((الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي))
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين،والصَّلاةُ والسَّلامُ على خَيْرِ المُرْسَلِيْن،مُحَمَّدِ بنِ عبدِالله،وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ ومَنْ والاه،وبَعْدُ فهذه تَرْجَمَةٌ وَجِيْزَةٌ،فائقةٌ عزيزةٌ،كَتَبْتُها في الشيخ أبي نبهان جاعد بنِ خميس،الملقَّبِ ب"الشَّيْخِ الرَّئِيْسِ"،وأَرْجُو أََنْ أَكونَ فيها مُتَحَرِّيًا للصَّوَابِ، مُبْتَعِدًا عَمَّا فيهِ الخَطَل والمَعَاب ،فإِنْ أَصَبْتُ فذلك فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَشَاء،وإِنْ أَخْطَئْتُ فمِنْ نَفْسي ومِنَ الشَّيْطَان..
أولاً:- اسمه ونسبه:
هو الشيخ العلامة الرئيس أبو نبهان جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى بن عبدالله بن ناصر بن محمد بن حيا(وفي بعض المراجع حيان) بن زيد بن منصور بن خليل(وذكر في بعضها ورد بدلا من خليل،وبعضهم لم يذكره أصلا) بن الإمام الخليل بن شاذان بن الإمام الصلت بن مالك بن عبدالله بن مالك الخروصي اليحمدي الأزدي القحطاني.
ثانياً:- ولادته:
أجمعت المصادر التي بين يدي أن ولادته كانت في قرية "العلياء" من وادي بني خروص في 1147 هـ.
ثالثاً:- أسرته ونشأته:
نشأ - رحمه الله- وترعرع في القرية التي ولد فيها"العلياء"،ونشأ محبّاً للرمي والصيد كما تذكر ذلك بعض الروايات،وتربّى في أسرة لها وزنها ومكانتها في المجتمع ف"والده الشيخ خميس بن مبارك كان زعيماً لقبيلة بني خروص آنذاك،كما كان مرجع العامة والخاصة في تسيير أمور الناس وحل مشكلاتهم بناء على تلك المرتبة الراقية التي كان يحتلها"،فكان "مع أئمة اليعاربة الذين عاصرهم وكانوا على قمة الهرم السياسي في عمان..."،وتشير بعض المراجع أن أئمة اليعاربة كانوا يوكلون للشيخ خميس العديد من المهام في بلده نيابة عنهم كالإصلاح الزراعي والاهتمام بشؤون الري. (1/1)
صفحة 2
ومما ذكره الشيخ كهلان الخروصي-وهو من أحفاد أبي نبهان- عن والد الشيخ الرئيس أنه كانت له مباحثات مع علماء عصره في مسائل فقهية متعددة،فهذه الرواية وغيرها من الروايات تشير إلى أن الشيخ خميس كان ذا اطلاع واسع بالأمور السياسية والمسائل الفقهية.
وكان لإخوة الشيخ دور كبير في تلك التربية الأخلاقية العالية،والعلوم الدينية الواسعة التي اكتسبها وظهر بها الشيخ أبو نبهان،حيث كان له سبعة إخوة(ناصر،مبارك،سالم، محمد،عبدالله،سعيد،رمثة)وهو ثامنهم،ولم يتأثر الشيخ أبو نبهان بأبيه كثيرا فقد توفي أبوه وهو ابن عشر سنوات،وكفله من بعد أبيه أخوه محمد،وتوجد في تحفة الأعيان رسالة من مُحَمَّدٍ هذا إلى الإمام بلعرب بن حمير بشأن تغريق أموال سيف بن سلطان كتبت في سنة1160هـ مما يدل على تقدم كاتبها على غيره في الفضل والعلم،فلا غرو بعد هذا ولا عجب ولا استغراب أن يخرج هذا "النبيه النحرير والعالم الفقيه" من أسرة هذا هو حالها وشأنها.
رابعاً:- أساتذته:
ظهر في عصر الشيخ أبي نبهان الكثير من العلماء الذين استفاد منهم استفادة كبيرة في تكوين ثقافته العلمية الموسوعية،وقد ذكر بعض الباحثين عدداً من شيوخ أبي نبهان وأساتذته المشهورين منهم:
1- الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:ولد هذا الشيخ في مدينة نزوى في حلة الرَّدَّة،وأخذ العلم عن علامة زمانه آنذاك الشيخ الضرير سعيد بن بشير الصبحي،ويعد الشيخ الكندي من علماء النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.
2- الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي:وهذا الشيخ من ذوي العلم المشهورين في فترة الشيخ أبي نبهان،وتبدو استفادة الشيخ الرئيس من الشيخ حبيب من خلال الأجوبة الفقهية التي نقلها الشيخ أبو نبهان من لدن الشيخ حبيب أمبوسعيدي.
3- الشيخ هلال بن عبدالله بن مسعود العدوي:وكان على علاقة وطيدة بالشيخ سعيد بن أحمد الكندي. (1/2)
صفحة 3
هذا ما وجدت بعض الباحثين يذهب إليه نقلاً عن بعض الكتب التاريخية،ولكنَّ الشيخ كهلان الخروصي يقول:"بأنه لا يمكن اعتبار أولئك الأعلام مشايخ تلقى عنهم؛لأن مراسلاتهم كانت في أغلبيتها مباحثات أكثر من استفسارات" (المقاليد ص20)،ويقول بعد ذلك معلِّلاً ما ذهب إليه:"فهو-أي الشيخ أبونبهان- لم يكن من تلاميذ الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي بدليل ما ذكرناه سابقاً من أن الشيخ أبا نبهان التقى بالشيخ حبيب في نزوى،وكان راوي هذه القصة من تلاميذ الشيخ حبيب فلم يُشِرْ إلى أنَّ الشيخ أبا نبهان كان منهم أو التحق بهم،بل في عبارتهما ما يدل على أنَّ الشيخ كان قد عُرِفَ بطلبه للعلم وهمته فيه"،والقصة التي يشير إليها الشيخ كهلان هي "ما أورده ابن رزيق بسنده قال:وحكى لي الشيخ الثقة القاضي مبارك بن عبدالله النزوي-وكان هذا من تلاميذ الشيخ حبيب بن سالم- قال:لقد وفد على الشيخ حبيب بن سالم الشيخُ الرئيسُ جاعد بن خميس الخروصي أيام طلبه للعلم الشريف وفي يد الشيخ أبي نبهان بندقية-وهو الذي تسمِّيه العامة التّفق- فلما سلَّم ورَدَّ عليه وجَلَسَ لديه،وقعت يد الشيخ حبيب بن سالم في بندق الشيخ الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس،فجَعَلَ يُقَلِّبُه بيده ثم قال:هل هذا التَّفق لك؟ قال:نَعَم،فقال الشيخ حبيب:فهل يصيب به الرامي الغرضَ إذا رمى؟ قال:على ما عهدت أنَّ إصابته أكثرُ من خطئه،فقال له:أَفَيُخْطِأُ تارة كما يصيب تارة؟ فقال الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس:نَعَم،فقال له الشيخ حبيب:إنَّ عندي بندقاً لا يُخطئ أبداً إن شاء الله،فقال له الشيخ أبو نبهان في الحال:لعلَّك تعني كتاب بيان الشرع؟ فقال:نَعَم،قال الشيخ أبو نبهان:أحضروه لي،فحضرنا له أجزاءه الموجودة الكلية،فقال:اقرأوه عليَّ سفراً سفراً حتى يكمل،فلمّا أتممنا عليه قراءتهنّ،قال:أعيدوا قراءتهنّ عليّ ثانية كالأولى،فلمّا صنعنا ذلك،قال:لقد حفظت ولله الحمد ما فيه من المختلف والمؤتلف،فكان (1/3)
صفحة 4
بعد ذلك لم يحتج إلى قراءته عليه إذا أُحضر لديه فلله درُّه من نَبِيْهٍ نحرير،وعالمٍ فقيه" (المقاليد ص17).
ويقول-أي الشيخ كهلان- عن الشيخ الكندي:"أمّا عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي فكذلك يبدو أنّ الشيخ لم يأخذه عنه أثناء طلبه للعلم،وذلك لسببين:
أولاً:عدم وجود ما يدل على ذلك في رواية متصلة السَّنَد،فالأصل عدمه حتى يَصِحَّ دليل؛ذلك أنَّ مجرد المعاصرة لا تكفي.
ثانياً:إنَّ انتقال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي إلى الهجار كان فيما يبدو بعد سنة 1198هـ وفي ذلك الوقت كان الشيخ قد أصبح مرجع أهل عمان حتى العلماء منهم".(المقاليد ص20-21).
ويقول عن الشيخ العدوي:"أما بالنسبة للشيخ هلال بن عبدالله العدوي النزوي فليس هناك أي دليل يَثْبُتْ،إلا أنَّه قد نظر إلى كون هذا الشيخ كان قد انتقل مع الشيخ سعيد بن أحمد الكندي إلى الهجار ثم إلى نخل،وهذا غير كافٍ،ولكن كما قلت سابقاً فإنّ العلماء يأخذ بعضهم من بعض ويرجع الواحد منهم إلى الآخر،وحديثنا ليس في ذلك،وإنما في إثبات مَنْ تلقَّى عنهم الشيخُ العلمَ بالمجالسة
والتَّلْمَذَةِ والتوجيه،ولا غرابة فيما قلنا إذا تذكَّرنا تلك الأوضاع السياسية والاجتماعية التي لم يكن الفرد يأمن على نفسه ناهيك بالعلماء وطلابهم".(المقاليد ص21).
4- الشيخ ناصر بن سليمان بن عبدالله الخليلي الخروصي:وكان على درجة عالية من الاطلاع،وذكر الشيخ كهلان أنه وجد أوراقاً هي تكملة للمخطوط الذي هو شرح الشيخ السيفي لقصيدة الشيخ أبي نبهان والشاعر الغشري في ذكر أئمة بني خروص،ومن ضمن ما جاء فيها ترجمة للشيخ ناصر بن سليمان الخليلي حيث قال الشيخ السيفي عنه:"هو معلم الشيخ أبي نبهان،وكانت له يدٌ قاهرة في العلوم"،وهي كما نرى دليل قاطع ونص جازم بإثبات مشيخته للشيخ أبي نبهان- رحمه الله تعالى -.
خامساً:- رحلاته وعلاقاته: (1/4)
صفحة 5
لم تذكر الكتب التي اعتمدت عليها في هذه الترجمة أي رحلة للشيخ أبي نبهان خارج وطنه عمان ،ولكن عُرِف عنه التنقل بين البلدان العمانية فقط سواءً أكان لحل المشاكل الداخلية أم لغيره من الأسباب، كالقصة التي حدثت في نزوى عندما عجز الشيخ سعيد بن أحمد الكندي والشيخ عبدالله بن محمد عن إخراج المقبوضين من يد السلطان في حادثة الرَّدة،واستعانا بالشيخ أبي نبهان بالوصول إليهما ليتناظروا في هذه النازلة،ويعملوا فيها على موجب الشرع،فعندما وصل الشيخ إلى نزوى أرسل كتاباً لسعيد بن الإمام أحمد بن سعيد يأمره فيه بأن يتقي الله ويخرج من سجنهم بغير حق،ولجلالة الشيخ وشدة محبته في القلوب تداول هذا الكتاب الخاص والعام،وقرئ في المساجد والمجامع،فيتبيَّن لنا من هذه الحادثة مكانة الشيخ أبي نبهان العالية في نفوس علماء ذلك العصر وقلوب العامة،أمَّا فيما يختص بعلاقته مع السلاطين فقد "ذكر الشيخ ناصر بن أبي نبهان أنَّ طالب بن الإمام كان مضمراً للشيخ أبي نبهان وأولاده كلَّ العداوة،وأنَّ أخاه محمد بن الإمام كان محسناً إلى الشيخ غاية الإحسان..."(التحفة ص 212)،و"...وكان في نفس السلطان- والمقصود به سعيد بن سلطان- من العداوة للشيخ وأولاده وإرادة السوء لهم ما في ضمير عمِّه لهم والعلة واحدة..."(التحفة 190).
سادساً:- وفاته:
نقل الإمام السالمي- رحمه الله – في التحفة عن ذي الغبراء الشيخ خميس بن راشد أنّ وفاة الشيخ أبي نبهان كانت في يوم ثالث من شهرالحج سنة 1237هـ.
سابعاً:- أثره وتلاميذه:
إنَّه لمن الطبيعي أن نسمع عن تسابق طلاب العلم للشيخ أبي نبهان لينهلوا من بحر علومه لما عرف عنه مكانة عالية،ومنزلة رفيعة سامقة ذَاعَتْ وانتشرتْ في كل أرجاء عمان،وأذكر هنا بعض تلاميذه الذين أثبتتهم المصادر التي بين يدي: (1/5)
صفحة 6
1- الشيخ العالم أبا محمد ناصر بن أبي نبهان:وقد بلغ درجة كبيرة من العلم،وله مؤلفات كثيرة ذكرمنها ابن رزيق أربعة وعشرين مؤلفاً في كتابه الفتح المبين.
2- الشيخ خميس بن أبي نبهان:وكان على درجة عالية من العلم والورع والمكانة بين أهل العلم،وقد عرضت عليه الإمامة من قبل المحقق الخليلي الشيخ سعيد بن خلفان ولكنّه أبى قبولها.
3- الشيخ سروربن نبهان بن جاعد بن خميس الخروصي:وعرف بفقهه وأدبه.
4- الشيخ راشد بن سعيد بن أبي نبهان:وكان ذا معرفة وعلم بالشعر والأدب.
5- الشيخ منصور بن محمد بن ناصر بن خميس بن مبارك ابن أخي أبي نبهان: وكان على درجة عالية من الدراية والاطلاع؛فقد شرح لامية العلامة ابن النظر العماني في مناسك الحج،وقام بنسخ كتب فقهية أخرى.
6- الشيخ أبا محمد عبدالله بن ناصر بن محمد بن بشير السوني الخروصي:وقد شهد له الشيخ الرئيس أبو نبهان ووصفه باكتمال خصال الإمامة فيه واستحقاقه لها.
7- الشيخ حسن بن درويش بن سعيد الخروصي السوني:واشتغل بعلم الفلك.
8- الشيخ سعيد بن حسن بن درويش الخروصي:وكان فقيهاً شاعراً.
وهناك علماء آخرون قد دلَّت كتبهم وكثرة نقولاتهم عن الشيخ أبي نبهان أنهم قد تتلمذوا عليه،ومن هؤلاء:
9- الشيخ جميل بن خميس السعدي في كتابه "قاموس الشريعة الحاوي لطرقها الوسيعة".
10- الشيخ سالم بن سعيد الصايغي في "لباب الآثار".
11- الشيخ موسى بن عيسى البشري في "مكنون الخزائن". (1/6)
صفحة 7
هذا ما اقتبسته من كلام الشيخ كهلان عندما يقول:"عندما تُقَلِّب صفحات القاموس ،ثم تنتقل متجوِّلاً إلى اللباب ،أو تلتقط بعض لآلي مكنون الخزائن ؛فإنك تجد أجوبة الشيخ أبي نبهان مبثوثة فيها بشكل لافت للنظر،وكأنَّهم في سباق لنقل آرائه،وتسطير أقواله وترجيحاته، ولا غرابة في ذلك؛فإنهم وجدوا أنَّ أبا نبهان قد تَضَلَّع بعلوم الشريعة،وكشف عنها أسرارها،وسبر أغوارها،وسدَّ فجوةً في العلم كانت قد بلغت مداها".(المقاليد 23)، ويقول أيضاً:"فنحن لا نستبعد أن يكون الشيخ جميل بن خميس السعدي-صاحب القاموس-،والشيخ العالم سلطان بن محمد البطاشي،والشيخ العالم محمد بن سليّم الغاربي لا نستبعد أن يكونوا قد أخذوا عن الشيخ أبي نبهان مباشرة،ولكن في الوقت نفسه لا نجد ما يثبت ذلك،فيظل مجرد حِدْس وتخمين".(المقاليد 24)، ومع أنَّ هذا النص لا يؤكد ثبوت تلمذتهم ولكن لا نستبعد أن يكونوا من تلامذته فقد ذكر الشيخ مهنا الخروصي أنَّ عدد الذين تتلمذوا على يدي أبي نبهان خمسون عالماً،ولا أظن أنَّ هؤلاء العلماء سيفوِّتون فرصة التلمذة على يدي هذا العالم الرباني والبحر النوراني،فضلاً عن كثرة نقول بعضهم عنه في كتبهم، ولكنها تظل مجرد حِدْس وتخمين كما ذكر شيخي كهلان الخروصي -حفظه الله-، وأستطيع مستظلاً بهذا النص إضافة عالمين آخرين وهما:
12- الشيخ العالم سلطان بن محمد البطاشي.
13- الشيخ العالم محمد بن سليّم الغاربي.
ثامناً:- أعماله ومؤلفاته:
لقد قام الشيخ الرئيس ببناء عدد من المنشئات التي لا تزال باقية إلى يومنا هذا،والتي تدل على عظمته ورفعته،وعلو فكره وسموه في نظرته إلى المستقبل،ومن هذه الأعمال:
1- بيت الرأس: وهو بيت الشيخ الرئيس الذي بناه ببلده"العلياء"بوادي بني خروص،وهو البيت الذي أقام فيه هو وأولاده،وهو بيت كبير حصين،ولا يزال هذا البيت قائماً إلى يومنا هذا. (1/7)
صفحة 8
2- حصن العوابي: وكان من أسباب إنشائه لهذا الحصن الاعتداءات الخارجية التي كانت تتعرَّض لها عمان والتي هدَّدت الكثير من مدن الداخل فيها.
3- مكتبة الشيخ الرئيس: وهي موجودة ببيت الشيخ الرئيس المسمَّى ب"بيت الرأس"،وكانت هذه المكتبة تُعَدُّ من أضخم المكتبات العمانية على الإطلاق حتى يقال إنَّ محتوياتها بلغت ثمانية آلآف كتاب.
ويُذْكَرُ للشيخ أبي نبهان الكثير من الكتب في شتى العلوم مما يدل على سعة اطِّلاعه وتنوّع ثقافته،والتي لا تزال-وللأسف الشديد- حبيسة رفوف المخطوطات،من غير إخراج ولا تحقيق،ومن هذه المؤلفاتِ العظيمةِ القيمةَ، الكبيرةِ الفائدةَ:
1- الدقاق لأعناق أهل النفاق.
2- أحكام المساجد والمدارس.
3- إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان.
4- أحكام البيوع والرَّهن والشفعة.
5- كتاب في العِدَد: ويبحث في مسائل عِدَّة المرأة وأحكام ذلك.
6- كتاب في فقه الدين من الطهارات إلى الحج.
7- مقاليد التنزيل لإدراك حقائقه بالتأويل.
8- جامع أبي نبهان.
9- جوابات أبي نبهان.
10- المغانم في الخلاص من المظالم.
11- القضايا في حل عويص الوصايا.
12- كتاب في أحكام النكاح والطلاق.
13- شرح كتاب الجهالات لأبي عمار الملشوطي في أصول الدين.
14- كتاب في القصص والديانات.
15- درياق الذنوب.
16- كتاب في الإرشاد.
17- شرح حياة المُهَج.
18- كتاب في النحو.
19- كتاب في الصرف وعلم الكلام.
20- نفائس العقيان في مجموع أشعار أبي نبهان.
21- كتاب المستطاب.
22- كتاب تفليس إبليس.
23- كتاب في سيرة ملوك الزمان.
24- كتاب الصناعة الإلهية.
25- نزهة العقول في الرّمل وأشكاله.
26- كتاب في البيوت المحصنة.
27- كتاب في الأوفاق.
28- حرز الشجرة.
29- الرد على الوهابية: توجد في مكتبة كيمبردج ببريطانيا.
31- كتاب في صناعة الكيمياء.
32- له مراسلات أدبية وسياسية وعلمية،وهي رسائل عديدة منها:
*رسالة حول تحليل القهوة العربية. (1/8)
صفحة 9
*رسالة للشيخ محمد بن مقرن النجدي.
*رسالة سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد.
*الرد على الشيخ العبادي.
تاسعاً:- نظرة في حياته وإنتاجه:
فكما لاحظنا من خلال استعراضنا مؤلفات الشيخ أبي نبهان أنَّ الشيخ قد صنَّف في شتى العلوم في علم التفسير، وأبواب الفقه ، وعلم العقيدة ، وعلم اللغة والأدب ، وعلم النحو والصرف ، وعلم الأوفاق والحرف وغيرها،إلى جانب الرسائل والقصائد، وللشيخ قصائد في السلوك ومنها:
شُمُوسُ قُلُوبِ العَارِفِْينَ بَوَازِغُ ومِنْ حُبِّ غَيْرِ اللهِ هُنَّ فَوَارِغُ
لَهَا في خَفِيَّاتِ الخفيِّ مَطَالعُ وفي غَرْبِ أَعْيَانِ العَيَانِ مَبَازِغُ
وفي سِرِّ إِشْرِاقِ النُّفُوسِ مَشَارِق لآفاقِ أَوْفَاقِ النِّفَاقِ دَوَامِغُ
وأنوار أَبْصَارِ البَصَائِرِ كونُها لأَسْرَارِ أَبْحَارِ العُلُومِ مَنَابغُ
وهي قصيدة طويلة.
ومن قصائده في السلوك أيضا قصيدته المسمَّاة "حياة المهج"،وقد شرحها بنفسه في كتابه "شرح حياة المهج" وهذا أولها:
تَبَيَّنْ أخي في اللهِ قولي فإنَّنِي على النُّصحِ في ذَاتِ الإلهِ مَعَ العُتْبَى
وأَهْديهِ صَرْفاً في عمومِ أولي النُّهى كذا في خُصُوصٍ مِنْ عمومِ أولي القُرْبَى
وأَدْنَى قَريبٍ كان ذاتي حقيقتي فنَْفسي بِهِ أَحْرى نَدِيًّا وإِنْ تَأْبَى
أراها على قُبْحِ الصِّفَاتِ ذميمةً وَمَنْ سَاءَهَا تَسْعَى بِمَسْعَى الرَّدَى دَأْبَا
ومن غريب قصائده القصيدة المقصورة التي يتكرر فيها الحرف الواحد،وهي ثمانية وعشرون بيتا منها قوله:
أَلا إِنَّنِي أُنْسي الأَسَى مَنْ أَسَاءَنِي وإِنَّ لنَفْسِ الأُنْسِ نفس الأَسَى أَسَى
بُلِيْتُ بِنَفْسٍ والهَوَى ثُمَّ بالدُّنَا وهُنَّ البَلايَا منْ لنَفْسِ البلى بلى
جَوَامِعُ جَهْلٍ جَامِعَاتٌ بِجَهْلِهَا لِكُلِّ جَهُولٍ جَاهِلٍ بالجَوَى جَوَى
دَجَتْ مِنْ دياجي الجَهْلِ بالجَهْلِ نَفْسُهُ وَبَاطِنُهُ مِنْ جَهْلِهِ كالدُّجَى دَجَى (1/9)
صفحة 10
هَوَاءٌ هَوَى في هُوَّةٍ هَانَ هَوْنُهُ بِمَهْوَاهُ هونا في مَهَاوي الهَوَى هَوَى
المصادر والمراجع
1- ابن رزيق حميد بن محمد، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين(1983) تحقيق عبدالمنعم عامر،د.محمد مرسي عبدالله، سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة.
2- السالمي الإمام نور الدين عبدالله بن حميد بن سلوم، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان (2000) سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي.
3- الخصيبي الشيخ محمد بن راشد بن عزيز، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان(1989) سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة.
4- الخروصي الشيخ كهلان، دراسة وتحقيق مقاليد التنزيل للشيخ جاعد بن خميس الخروصي، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد(بحث غير منشور).
5- الخروصي بدر بن حمود بن راشد بن محمد، السيرة الذاتية للشيخ أبي نبهان (2000) سلطنة عمان: المنتدى الأدبي.
6- الظفري سعيد بن سليمان بن سبيح، العصر الذي عاش فيه الشيخ الرئيس أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي (2000) سلطنة عمان: المنتدى الأدبي.
7- الهاشمي سعيد بن محمد بن سعيد ، أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي(ثقافته:شيوخه وتلاميذه(2000) سلطنة عمان: المنتدى الأدبي. (1/10)