صفحة 1
الكتاب: ترجمة الشيخ عبد الرحمن بكلي لـ؟؟
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] ترجمة الشيخ عبد الرحمن بكَلِّي
الشهير بـ«البِكرِي»
الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي.، عالم جليل من علماء الجزائر، وشخصية مرموقة في وادي ميزاب، ولد بالعطف، وعُرف بالبكري نسبة إلى أبي بكر الصديق الذي يُنهي نسبه إليه.
الاسم: بكلي عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بن حمو بن باحمد.
الأم: بكلي عائشة بنت الحاج بكير بن حمو بن باحمد
ولد ببلدة العطف يوم الخميس 20 جمادى الثانية 1319هـ الموافق لـ 3 أكتوبر1901م.
وكان والده من وجهاء بلده، وتاجرا بالجزائر العاصمة. كما ظل رئيسا لعشيرته مدة خمس عشرة سنة.
بداية الدراسة: دخل الابن عبد الرحمن في الكُتّاب (المحضرة) المجاورة للمسجد العتيق بمسقط رأسه، وعمره خمس سنوات. وتعلم على الشيخ داود بن عبد العزيز (باعزيزي) القرآن ومبادئ التوحيد، وأخذ مبادئ اللغة الفرنسية بالمدرسة الرسمية بها.
ثم انتقل بعدها إلى الجزائر ليواصل حفظ القرآن الكريم، والاستزادة من اللغة الفرنسية؛ وفي الجزائر أخذ عن الشيخ المولود الزريبي الأزهري شرح لامية الأفعال وشذور الذهب.
ثم رجع إلى ميزاب، فأتم حفظ القرآن الكريم واستظهره في مقتبل العمر، وانخرط في هيئة (إيروان) الخاصة بحفظة القرآن سنة 1921م.
درس علوم اللغة والشريعة على عمِّه الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلِّي بمعهده؛ كما أخذ عن الشيخ يوسف بن بكير حمو علي في دار إروان بالعطف.
بعد وفاة عمِّه الشيخ الحاج عمر انتقل إلى تونس في أواخر سنة 1922م، والتحق بالبعثة العلميَّة الميزابية التي كان يشرف عليها الشيخ أبواليقظان إبراهيم، ودرس في جامع الزيتونة على الشيخ محمَّد الطاهر بن عاشور التفسيَر والأدب، والبلاغة على الشيخ الطيب سيالة، والأصول على الشيخ الزغواني، ودرس متن جمع الجوامع على الشيخ محمَّد بن القاضي، كما درس كتاب الأشموني على الشيخ الصادق النيفر. (1/1)
صفحة 2
أمَّا في المدرسة الخلدونية فقد أخذ بها العلوم العصرية، ومن أساتذته فيها لأستاذ حسن حسني عبد الوهاب، والأستاذ عثمان الكعَّاك، والشيخ العبيدي.
كان طيلة وجوده بتونس ما بين سنة 1922م و1929م مُساعداً للشيخ أبي اليقظان في رعاية البعثة العلمية الميزابية، وبعد انتقال الشيخ أبي اليقظان إلى الجزائر ليبدأ جهاده الصحفي، بقي سنداً للشيخ قاسم بن الحاج عيسى ابن الشيخ ما بين 1926م و1929م.
في هذه المدَّة التي قضاها بتونس كان وثيق الاتصال بطلائع الحزب الحر الدستوري: الشيخ عبد العزيز الثعالبي، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ توفيق المدني، والشيخ صالح بن يحيى آل الشيخ؛ وفي تلك الندوات التي كانت تعقد في دار البعثة تكوَّنت آراؤه السياسية والوطنية.
لَّما أنهى دراسته بالزيتونة وعاد إلى العطف مسقط رأسه، أجمع أعيان البلدة عزَّابة ورؤساء عشائر على ترشيحه لمنصب القضاء بها، فلم يسعه إلاَّ أن يقبل الترشيح بعد امتناعه الشديد، وتحرُّجه من تبعات هذا الوظيف؛ فإذا بالسلطة العسكرية تقرِّر إلغاء محكمة العطف، وبذلك حققت هدفين معًا، إذ تخلَّصت ممَّن تشتمُّ منه رائحة تونس وحزب الدستور، وتفادت مواجهة إجماع بلدة بكاملها.
عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931م شارك الشيخ في الجلسة التأسيسية، وعيِّن عضواً في لجنة صياغة قانونها الأساسي. (1/2)
صفحة 3
وفي السنة نفسها، ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية الجزائرية - بحكم تبعيتها لفرنسا - دعاه والده ليستعين به في حركته التجارية بالعاصمة، فلبَّى النداء، ودخل ميدان التجارة لعدَّة سنوات، وقام بواجبه فيها خير قيام، ولكنَّه كان دوما موصول السبب بالحياة الفكرية والثقافية والسياسية بعاصمة الجزائر، فكان نعم المعين للشيخ أبي اليقظان في نضاله الصحفي، سيما ما يتعلَّق بتعريب المهمِّ من المقالات التي تصدر في الصحف الفرنسية بالجزائر وبفرنسا، لتضلُّعه في اللسانين؛ وقد نشرت له العديد من المقالات، وكانت ممضاة غالبا باسم «البكري»، أو باسم «عبد الرحمن بن عمر».
كما كان يشارك في نشاطات جمعية العلماء بالعاصمة، وكان مع ذلك عضوا بارزا في جماعة الإباضية بالجزائر، ومتصلا اتصالا وثيقا بحركة الإصلاح بالعطف، من ذلك مشاركته ضمن الجماعة التي أسَّست أوَّل مدرسة عصرية إصلاحية في وادي ميزاب، سنة 1932، وكان يديرها الشيخ أحمد بن الحاج يحيى بكلِّي.
وفي شهر ماي 1934م عيِّن عضوا في حلقة العزَّابة بالعطف.
وفي سنة 1939م ترك ميدان التجارة نهائيا وانتقل إلى بريان، بدعوة من أعيانها ليتفرَّغ للتعليم، فأدار مدرستها إدارة حازمة، وفيها عُيِّن واعظا ومرشدا في مسجدها، فعضوا في حلقة عزَّابة بريان، ثمَّ رئيسا للحلقة.
وفي 1945م شارك جماعة الإصلاح بالعطف في تأسيس جمعية النهضة، وعيِّن رئيسا شرفيا لها.
ثمَّ أسَّس بمشاركة إخوانه في بريان جمعية الفتح للإشراف على الحركة العلمية بها. وذلك في سنة 1946.
من أبرز الأحداث التي واجهها في بريان محاكمته هو وجميع أعضاء حلقة العزَّابة في المحكمة الجنائية بالبليدة، بتهمة ممارسة سلطة التأديب والتعزير في المسجد على متمرد انتهك حرمات المسلمين. (1/3)
صفحة 4
وعند اندلاع الثورة التحريرية وامتدادها للصحراء، شارك مشاركة فعَّالة في العمل السياسي والتنظيمي، فألقي عليه القبض يوم 16/8/1957 هو ورفيقه الشهيد باسليمان إبراهيم لمنوَّر، الذي قتل تحت سياط التعذيب.
وكان سجنه في الأغواط إبان الثورة، لكشف حقائق الثورة ومن يساهم فيها، ثم أفرج عنه. وكان الشهر في السجن شهورا بل سنين، نظرا لما يعانيه السجين من قِبَل رجال المظلات من صنوف الاضطهاد والتعذيب.
بعد أن أطلقت السلطات الفرنسية سراحه، استمرَّ في جهاده إلى يوم الاستقلال 1962م.
وفي سنة 1966م عيِّن عضوا بالمجلس الإسلامي الأعلى عند تأسيسه، وعضوا في لجنة الإفتاء التابعة لهذا المجلس.
كما تولَّى رئاسة مجلس عمِّي سعيد بعد أن عجز الشيخ بيوض إبراهيم عن حضور جلساته في أخريات أيَّامه، ومَرضِ نائبه الشيخ يوسف بن بكير حمو علي.
في أواخر السبعينيات - بعد أن عجز صحيا عن إلقاء دروس الوعظ والإرشاد اليومية في المسجد - نظَّم ندوة أسبوعية يوم الإربعاء، في منزله، يحضرها نخبة من الأساتذة والمرشدين، استمرَّت إلى آخر يوم في حياته، ولا تزال تعقد هذه الندوات إلى يومنا هذا، وذلك بمسجد بريان، وتعرف بـ: ندوة الإربعاء، أوندوة الشيخ عبد الرحمن.
وكان الشروع في أول حلقة لهذه الندوة صبيحة يوم الإربعاء 22 محرم 1400 هجري/11 ديسمبر 1979 ميلادي.
أما مقرها فكان أول الأمر في مكتب الشيخ بدار سكناه وسط بلدة بريان. ومع ازدياد عدد المشاركين فيها تحوّل مقرها إلى محل نجله الفاضل السيد صالح بن عبد الرحمن بحيّ صَرْعَاف من ضواحي البلدة.
وفي الندوة كانت تطرح أسئلة على الشيخ فيتدارسها مع تلامذته، حتى ينتهي الأمر إلى تحرير جواب عنها. ثم تطور الأمر إذ اقترح الأستاذ أن تقسم إلى ثلاث حصص:
الأولى ساعة للسرد من كتاب " قواعد الإسلام " للشيخ إسماعيل الجيطالي لما يشتمل عليه من الفقه المقارن مع مناقشة ما يلزم نقاشه حتى يتضح جليّا. (1/4)
صفحة 5
والساعة الثانية لدراسة الأسئلة الواردة وتحرير الجواب عنها، ولربما يستغرق السؤال الواحد كامل هذه الساعة.
والحصة الأخيرة للتاريخ، حيث يسرد الشيخ ما قيده من أحداث الحركة الإصلاحية في ميزاب وفي الشمال، ويعرض رسائل كانت بين المشايخ: الشيخ بيوض والشيخ أبي إسحاق أطفيش والشيخ أبي اليقظان والشيخ عبد الرحمن رحمهم الله. وقد يعوض موضوع التاريخ أحيانا بسرد كتابات أسماها " التقاييد الفقهية " وهي عبارة عن مسائل فقهية قيدها وضبطها أثناء أبحاثه وتأليفه.
من أعماله المطبوعة:
تحقيق «كتاب النيل» للشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، معتمد المذهب الإباضي في الفقه، في ثلاثة أجزاء. طبع بالمطبعة العربية بالجزائر. (صدر الجزء الأول 1967- والثاني سنة 1968م والثالث: سنة 1969م)
تحقيق كتاب «قواعد الإسلام» للشيخ إسماعيل الجيطالي، في جزأين، طبع بالمطبعة العربية بغرداية. (صدر الجزء الأول سنة1976م. والثاني سنة 1977م)
«فتاوى البكري» في جزأين. طبع بالمطبعة العربية بغرداية.(الجزء الأول سنة1402هـ/ 1982م، والثاني سنة 1403هـ/ 1983م).
«وصية البكري»، تصدير وتقديم الشيخ الحاج أيوب إبراهيم القرادي، طبعث إثر وفاته. في مارس 1986م.
أمَّا مؤلَّفاته غير المطبوعة، فنجدها في قائمة بخطِّ يده عنوانها: «ذكر تراثي الأدبي»، وقد طبعت هذه القائمة الهامَّة في ملحق «فهرس مخطوطات مكتبة البكري»، ولعلَّ من المناسب أن نوردها كما هي لقيمتها التاريخية:
«رسالة في قضية العزَّابة ببريان 1947» الكراسة الأولى فالثانية، 1-2.
كراسة تشتمل على «الوثائق العامَّة المتعلِّقة بالحياة الميزابية» (الكراسة الزرقاء(.
«جمهرة رسائل البكري»، من 1 إلى 7 كرَّاسات. (1/5)
صفحة 6
وتتميز رسائله إلى الطلبة بحثهم على طلب العلم، والجد لنفع الأمة ونصرة الدين. وتعتبر مصدرا ثريا ووثائق هامة في رصد تطور الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية بميزاب والجزائر إبان الثورة التحريرية وقبلها, وفي عهد الاستقلال.
«تقارير المدرسة» (الكراسات) 1-2-3-4-.
«ديوان البكري» 1-2.
«التقارير» 1-2-3.
«جمهرة خطب البكري»، 1-2-3 -4 (خاصة بالأعراس).
«التقارير الأدبية لجمعية الفتح».
كراسة «الإخوانيات».
«رسالة الشيخ بيوض للشيخ اطفيش وللشيخ سليمان الباروني» وهما من الأعلاق النفيسة.
سجلٌّ يشتمل على «نسب الدين مبتدئا من الأئمَّة».
«تدشين المسجد» (خطبة مسهبة قيلت بمناسبة تجديد مسجد بريان سنة 1960.
كراسة «مكنون العلم والفوارق اللغوية».
«خلاصة سير الإصلاح بميزاب في جيل» الكراسات: 1-2-3-4-5-6-7.
ويعرف هذا الكتاب بـ"تاريخ الإصلاح"، قال عنه في آواخر عمره: "يعاد فيه النظر، لأن الحوادث تطورت، وفيه أمور أثبتها المستقبل، وأمور أخرى نسخت".
«معلومات تاريخية»: 1-2-3-4-5-6.
«تاريخ التعليم المدرسي ببريان».
«حياة ميزاب الاِقتصادية قبل سنة 1930».
«كشكول البكري»: سجلاَّت: 1-2-3-4-5.
«الجواب عن أسئلة الشيخ علي يحيى معمَّر، عن حياة الإباضية بالجزائر من عهد محمد بن بكر».
كنَّاشة «نكت لطيفة وأجوبة ظريفة».
كراسة تشتمل على «وثائق متنوِّعة».
كتاب «الأجوبة النثرية» وهو نثر كتاب «الأسئلة والأجوبة النظمية» للشيخ خلفان بن جميل السيابي العماني 1-2.
سجلات «فتاوي البكري» في كراسات: 1-2-3-4-5-6-7-8-9-10-11- إلخ
«التقاييد الفقهية»: الكراسات 1-2-3-4-5-6، وهذه الأخيرة تشمل على رسالة الجن.
«آثار أدبية من محرَّراتي» تشمل بالأخصِّ على محاضرة عن المولد النبوي. (1/6)
صفحة 7
كراسات لمَّا تتم: - مكنون العلم -لطائف التاريخ -للعبرة والذكرى- -في رياض القرآن -المفاخر -حسن المراجعة، وصايا حكيمة -حقائق في التاريخ -الرأي والمشورة -كراسة الروايات -كراسة أحسن القصص - كراسة -ركن المرأة -كراسة تشتمل على تقاييد تاريخية -الائتلاف الميزابي -محاضرة الشيخ الباروني بنادي المعلِّمين ببغداد -كراسة «حديث الظرف» -كراسة التقاييد متنوعة.
«مشايخ ميزاب» ترجمة محاضرة لـ"لِلْبير" جاكوب. LE Pére JACOB
«التمارين المفيدة على القراءة الرشيدة»: جـ1: (1) و(2)، جـ2: (1) و(2) (غيرتامتين(
«العلم والأدب» كراسة وشيكة التمام.
«الآداب الإسلامية والأخلاق المرْضية» كراسة.
«كراسة الحج» توديعا واستقبالا.
«شرح مقامات أبي زهر»، غير تام.
«ميزاب قبل مجيء فرنسا إليه وبعده منذ مائة سنة».
«مؤتمر الكرثي وتعقيبه».
سجل يحتوي على بعض «مواقف تتعلَّق بمظاهر من تاريخ الجزائر في عهد فجر استقلالها».
كراسة تشتمل على «مقابلة أكثر من حكمة نثرية ونظمية بمثلها».
كراسة تشتمل على محاضرات قيِّمة: ذكرى أبي اليقظان -الحياة الثقافية في ميزاب -معلومات حول نظام العزَّابة -مقدِّمة لتلخيص سورة النور من تفسير الشيخ بيوض.
«جمهرة رسائل البكري» (8) قسم المحاضرات.
«خطب الجمعة» سجلاَّت من 1 إلى 7.
وتبقى هذه الأعلاق النفيسة بحاجة إلى تحقيق ونشر لتبلغ رسالة الشيخ وتعرّف بفكره، قبل أن تذهب بها يد الأيام. (1/7)
صفحة 8
مصادر هذه الترجمة، - من لقاء مسجل لمجموعة من الأساتذة مع الشيخ عبد الرحمن بتاريخ 1/1/1982. - البكري: وصية الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري؛ تقديم وتصدير الشيخ الحاج أيوب إبراهيم القرادي، العطف، رجب 1406هـ/مارس 1986م، مع مراجعة ابني البكري عبد الوهاب وأحمد -البكري: فتاوي البكري، المطبوعة العربية *أبواليقظان إبراهيم: ملحق السير (مخ) ص423 – جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم:548. - *جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب (رقم 3)، فهرسة مكتبة البكري، كلّه *مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، 7ص. (1/8)