صفحة 1
الكتاب: ترجمة المبرد جمعت من عدة مصادر لـ؟؟
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] (وفيات الأعيان)
المبرد أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليمان بن سعد ابن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم وهو ثمالة بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن النضر بن الأسد بن الغوث وقال ابن الكلبي عوف بن أسلم هو ثمالة والأسد هو الأزد الثمالي الأزدي البصري المعروف بالمبرد النحوي نزل بغداد وكان إماما في النحو واللغة وله التواليف النافعة في الأدب منها كتاب الكامل وكتاب الروضة والمقتضب وغير ذلك أخذ الأدب عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وقد تقدم ذكرهما وأخذ عنه نفطويه وقد تقدم ذكره وغيره من الأئمة وكان المبرد المذكور وأبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بثعلب صاحب كتاب الفصيح عالمين متعاصرين قد ختم بهما تاريخ الأدباء وفيهما يقول بعض أهل عصرهما من جملة أبيات وهو أبو بكر بن أبي الأزهر ( أيا طالب العلم لاتجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب ) ( تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب ) ( علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشرق والمغرب ) وكان المبرد يحب الإجتماع في المناظرة بثعلب والإستكثار منه وكان ثعلب يكره ذلك ويمتنع منه وحكى أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الفقيه الموصلي وكان صديقهما قال قلت لأبي عبد الله الدينوري ختن ثعلب لم يأبى ثعلب الإجتماع بالمبرد فقال لأن المبرد حسن العبارة حلو الإشارة فصيح اللسان ظاهر البيان وثعلب مذهبه مذهب المعلمين فإذا إجتمعا في محفل حكم للمبرد على الظاهر إلى أن يعرف الباطن وكان المبرد كثير الأمالي حسن النوادر فما أملاه أن المنصور أبا جعفر ولى رجلاً على الإجراء على العميان والأيتام والقواعد من النساء اللواتي أزوج لهن فدخل على هذا المتولي بعض المتخلفين ومعه ولده فقال له إن رأيت أصلحك الله أن تثبت إسمي مع القواعد فقال له المتولي القواعد نساء فكيف أثبتك فيهن فقال ففي (1/1)
صفحة 2
العميان فقال اما هذا فنعم فإن الله تعالى يقول ( ^ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( الحج : 46 ) فقال وثبت ولدي في الأيتام فقال وهذا افعله أيضا فإنه من تكن أنت أباه فهو يتيم فانصرف عنه وقد أثبته في العميان وولده في الأيتام وطلب بعض الأكابر من المبرد معلما لولده فبعث شخصا وكتب معه قد بعثت به وأنا أتمثل فيه ( إذا زرت الملوك فإن حسبي * شفيعا عندهم أن يخبروني ) ومعنى هذا البيت مأخوذ من كلام أحمد بن يوسف كاتب المأمون وقد أهدى إليه ثوب وشي في يوم نيروز وقد أهديت إلى أمير المؤمنين ثوب وشي يصف نفسه والسلام وحكى عنه أبو بكر ابن أبي الأزهر بشيء طريف في هذا قال حدثني محمد بن يزيد قال قال لي المازني يا أبا العباس بلغني انك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى مواضع المجانين والمعالجين فما معناك في ذاك قال فقلت له ان لهم اعزك الله طرائف الكلام وعجائب من الأقسام فقال حدثني بأعجب ما رأيته منهم فقلت دخلت يوما إلى مستقرهم مع ابن أبي خميصة وكان المتقلد عليهم النفقة والمتقلد أحوالهم فرأيت مراتبهم على مقدار بليتهم فمررت على شيخ منهم تلوح صلعته وتبرق بالدهن جبهته وهو جالس على حصير نظيف ووجهه إلى القبلة كأنه يريد الصلاة فجاوزته إلى غيره فناداني سبحان الله أين السلام من أولى به انا أو أنت فاستحسنت منه وقلت السلام عليكم فقال لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد عليك على أننا نصرف سوء أدبك لأحسن جهاته من العذر لأنه كان يقال إن للقادم دهشة اجلس أعزك الله عندنا وأومأ إلى موضع من حصيره ينفضه كأنه يوسعه لي فعزمت على الدنو فناداني ابن أبي خميصة إياك إياك فاحجمت عن ذلك ووقفت ناحية أستجلب مخاطبته وارصد الفائدة منه ثم قال لي وقد رأى معي محبرة يا هذا ارى معك آلة رجلين أرجو ألا تكون احدهما أتجالس أصحاب الحديث الأغثاث ام الأدباء من اصحاب النحو والشعر قلت الأدباء قال أتعرف ابا عثمان المازني قلت نعم (1/2)
صفحة 3
اعرفه معرفة تامة قال أفتعرف الذي يقول فيه ( وفتى من مازن * ساد أهل البصره ) ( أمه معروفة * وأبوه نكره ) قلت لا أعرفه قال أفتعرف غلاما له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ وقد برز في النحو وجلس مجلس صاحبه وشاركه فيه يعرف بالمبرد فقلت أنا والله عين الخبير به قال فهل أنشدك شيئا من غثيثات أشعاره قلت لا أحسبه يحسن قول الشعرقال يا سبحان الله أليس الذي يقول ( حبذا ماء العناقيد * بريق الغانيات ) ( بهما ينبت لحمي * ودمي أي نبات ) ( أيها الطالب أشهى * من لذيذ الشهوات ) ( كل بماء المزن تفاح * خدود الناعمات ) قلت قد سمعته ينشدها في مجلس الأنس قال يا سبحان الله أو يستحب ان ينشد مثل هذا حول الكعبة ما تسمع الناس يقولون في نسبه قلت يقولون إنه من الأزد أزد شنوءة ثم من ثمالة قال قاتله الله ما أبعد غوره أتعرف قوله ( سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله ) ( فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله ) ( فقال لي المبرد خل قومي * فقومي معشر فيهم نذاله ) فقلت أعرف هذه الأبيات لعبد الصمد بن المعذل يقولها فيه قال كذب من أدعاها غيره هذا كلام رجل لا نسب له يريد ان يثبت بهذا الشعر نسبا له قلت أنت اعلم قال يا هذا قد غلبت بخفة روحك على قلبي وتمكنت من إنصاتك من استحساني وقد اخرت ماكان يجب ان اقدمه الكنية أصلحك الله قلت أبو العباس قال فالاسم قلت محمد قال فالأب قلت يزيد قال قبحك الله أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره ثم وثب باسطا كفه لمصافحتي فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبة في الأرض فأمنت عند ذلك غائلته فقال لي يا أبا العباس صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي على مثل هذه الحال الجميلة أنت المبرد أنت المبرد أنت المبرد وجعل يصفق وقد أنقلبت عينه وتغيرت حليته فبادرت مسرعا خوفا من أن يبدر لي منه شيء أو بادرة وقبلت والله قوله فلم أعاود الدخول إلى (1/3)
صفحة 4
محبس ولا غيره وقال أبو العباس المبرد ما تنادر احد علي ما تنادر به سذاب الوراق فإنني اجتزت يوما به وهو قاعد بباب داره فقال لي إلى اين ولاطفني وعرض علي القرى فقلت له ما عندك فقال عندي أنت وعليه انا يشير إلى اللحم المبرد بالسذاب وذكر ان رجلا عاد المبرد بالبصرة مع جماعة فغنت جارية من وراء ستارة ( وقالوا لها هذا حبيبك معرض * فقالت ألا إعراضه أيسر الخطب ) ( فما هي إلا نظرة بتبسم * فتصطك رجلاه ويسقط للجنب ) فطرب كل من حضر إلا المبرد فقال له صاحب المجلس كنت احق بالطرب فقالت الجارية دعه يا مولاي فإنه سمعني أقول هذا حبيبك معرض فظنني لحنت ولم يعلم ان ابن مسعود قرأ ( ^ وهذا بعلي شيخ ) ( هود : 72 ) قال فطرب المبرد من قولها إلى أن شق ثوبه وكنت رأيت المبرد المذكور في المنام وجرى لي معه قصة عجيبة فأحببت ذكرها وذلك أني كنت بالإسكندرية في بعض شهور سنة ست وثلاثين وستمائة وأقمت بها خمسة اشهر وكان عندي كتاب الكامل للمبرد وكتاب العقد لابن عبد ربه وانا أطالع فيهما فرأيت في العقد في فصل ترجمه بقوله ما غلط فيه على الشعراء وذكر أبياتا نسبوا اصحابها فيها إلى الغلط وهي صحيحة وغنما وقع الغلط ممن استدرك عليهم لعدم إطلاعهم على حقيقة الأمر فيها ومن جملة من ذكر المبرد فقال ومثله قول محمد بن يزيد النحوي في كتاب الروضة ورد على الحسن بن هانئ يعني أبا نواس في قوله ( وما لبكر بن وائل عصم * إلا بحمقائها وكاذبها ) فزعم أنه أراد بحمقائها هبنقة القيسي ولا يقال في الرجل حمقاء وإنما اراد دغة العجلية وعجل في بكر وبها يضرب المثل في الحمق هذا كله كلام صاحب العقد وغرضه أن المبرد نسب أبا نواس إلى الغلط بكونه قال بحمقائها واعتقد أنه أراد هبنقة وهنبقة رجل والرجل لايقال له حمقاء بل يقال له أحمق وأبو نواس إنما أراد دغه وهي إمرأة فالغلط حينئذ من المبرد لا من أبي نواس فلما كان بعد ليال قلائل من وقوفي على هذه الفائدة رأيت في (1/4)
صفحة 5
المنام كأني بمدينة حلب في مدرسة القاضي بهاء الدين المعروف بابن شداد وفيها كان اشتغالي بالعلم وكأننا قد صلينا الظهر في الموضع الذي جرت العادة بالصلاة فيه جماعة فلما فرغنا من الصلاة قمت لأخرج فرأيت في آخريات الموضع شخصا واقفا يصلي فقال لي بعض الحاضرين هذا أبو العباس المبرد فجئت إليه وقعدت إلى جانبه أنتظر فراغه فلما فرغ سلمت عليه وقلت له أنا في هذا الزمان أطالع في كتابك الكامل فقال لي رأيت كتابي الروضة فقلت لا وما كنت رأيته قبل ذلك فقال قم حتى أريك إياه فقمت معه وصعد بي إلى بيته فدخلنا فيه ورأيت فيه كتبا كثيرة فقعد قدامها يفتش عليه وقعدت أنا ناحية عنه فأخرج منه مجلدا ودفعه إلى ففتحته وتركته في حجري ثم قلت له قد أخذا عليك فيه فقال أي شيء أخذوا فقلت أنك نسبت أبا نواس إلى الغلط في البيت الفلاني وأنشدته إياه فقال نعم غلط في هذا فقلت له أنه لم يغلط بل هو على الصواب ونسبوك أنت إلى الغلط في تغليطه فقال وكيف هذا فعرفته ما قال صاحب العقد فعض على رأس سبابته وبقي ساهيا ينظر إلي وهو في صورة خجلان ولم ينطق ثم استيقظت من منامي وهو على تلك الحال ولم أذكر هذا المنام إلا لغرابته وكانت ولادة المبرد يوم الاثنين عيد الضحى سنة عشر ومائتين وقيل سنة سبع ومائتين وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة وقيل ذي القعدة سنة ست وثمانين وقيل خمس وثمانين ومائتين ببغداد ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له وصلى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي رحمه الله تعالى ولما مات نظم فيه وفي ثعلب أبو بكر الحسن بن علي المعروف بابن العلاف المقدم ذكره أبياتا سائرة وكان ابن الجواليقي كثيرا ما ينشدها وهي ( ذهب المبرد وانقضت ايامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب ) ( بيت من الآداب اصبح نصفه * خربا وباقي بيتها فسيخرب ) . ( (1/5)
صفحة 6
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا * للدهر أنفسكم على ما يسلب ) ( وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب ) ( وأرى لكم أن تكتبوا انفاسه * إن كانت الأنفاس مما يكتب ) وقريب من هذه الأبيات ما انشده أبو عبد الله الحسين بن علي اللغوي النمري لما مات أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي وكان بينهما تنافس وهي ( مضى الأزدي والنمري يمضي * وبعض الكل مقرون ببعض ) ( أخي والمجتني ثمرات ودي * وإن لم يجزني قرضي وفرضي ) ( وكانت بيننا أبدا هنات * توفر عرضه منها وعرضي ) ( وما هانت رجال الأزد عندي * وإن لم تدن أرضهم بأرضي ) والثمالي بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وبعد اللف لام هذه النسبة إلى ثمالة واسمه عوف بن أسلم وهو بطن من الأزد قال المبرد في كتاب الاشتقاق إنما سميت ثمالة لأنهم شهدوا حربا فني فيها أكثرهم فقال الناس ما بقي منهم إلا ثمالة والثمالة البقية اليسيرة وفي المبرد يقول بعض شعراء عصره وهجا قبيلته بسببه وذكر أبو علي القالي في كتاب الأمالي إنها لعبد الصمد ابن المعذل ( سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله ) ( فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا لهم جهاله ) ( فقال لي المبرد خل عني * فقومي معشر فيهم نذاله ) ويقال إن هذه الأبيات للمبرد وكان يشتهي أن يشتهر بهذه القبيلة فصنع هذه الأبيات فشاعت وحصل له مقصوده من الاشتهار وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه ( يا من تلبس أثوابا يتيه بها * تيه الملوك على بعض المساكين ) ( ما غير الجل اخلاق الحمير ولا * نقش البراذع أخلاق البراذين ) والمبرد بضم الميم وفتح الباء الموحدة والراء المشددة وبعدها دال مهملة وهو لقب عرف به وأختلف العلماء في سبب تلقيبه بذلك فالذي ذكره الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب أنه قال سئل المبرد لم لقبت بهذا اللقب فقال كان سبب ذلك ان صاحب الشرطة طلبني للمنادمة والمذاكرة فكرهت الذهاب إليه فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني (1/6)
صفحة 7
فجاء رسول الوالي يطلبني فقال لي أبو حاتم ادخل في هذا يعني غلاف مزملة فارغا فدخلت فيه وغطى رأسه ثم خرج إلى الرسول وقال ليس هو عندي فقال أخبرت أنه دخل إليك فقال أدخل الدار وفتشها فدخل فطاف كل موضع في الدار ولم يفطن لغلاف المزملة ثم خرج فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة المبرد المبرد وتسامع الناس بذلك فلهجوا به وقيل إن الذي لقبه بهذا اللقب شيخه أبو عثمان المازني وقيل غير ذلك وهبنقة بفتح الهاء والباء الموحدة والنون المشددة والقاف بعدها هاء ساكنة وهو لقب أبي الودعات يزيد بن ثروان القيسي وقيل كنيته أبو نافع وبه يضرب المثل في الحمق فيقال احمق من هبنقة القيسي لأنه كان قد شرد له بعير فقال من جاء به فله بعيران فقيل له أتجعل في بعير بعيرين فقال إنكم لا تعرفون حلاوة الوجدان فنسب إلى الحمق لهذا السبب وسارت به الأشعار فمن ذلك قول أبي محمد بن المبارك اليزيدي وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في شيبة بن الوليد العبسي عم دقاقة من جملة أبيات ( عش بجد ولا يضرك نوك * إنما عيش من ترى بالجدود ) ( رب ذي إربة من المال * وذي عنجهية مجدود ) ( عش بجد وكن هبنفة القيسي * أو مثل شيبة بن الوليد ) وسبب نظم اليزيدي في هذه الأبيات انه تناظر هو والكسائي في مجلس المهدي وكان شيبة بن الوليد حاضرا فتعصب للكسائي وتحامل على اليزيدي فهجاه في عدة مقاطيع هذا المقطوع من جملتها ودغة بضم الدال المهملة وفتح الغين المعجمة وبعدها هاء ساكنة واسمها مارية بنت مغنج بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وفتح النون وبعدها جيم وقيل معنج بكسر الميم وسكون العين المهملة وباقيه مثل الأول وهو لقب واسمه ربيعة بن سعد بن عجل بن لجيم وهي التي يضرب بها المثل في الحمق قيقال أحمق من دغة وذكر ابن الكلبي في كتاب جمهرة النسب غير هذا فقال في نسب بني العنبر فولد جندب بن العنبر عديا وكعبا وعويجا أمهم مارية بنت ربيعة بن سعد بن عجل ويقال بل هي دغة بنت (1/7)
صفحة 8
مغنج بن إياد فجعل مارية غير دغة والله أعلم وإنما نسب إلى الحمق لأنها ولدت فصاح المولود فقالت لإمراة أيفتح الجعر فاه فقالت المرأة نعم ويسب أباه فسارت مثلا والأصل في الجعر انه روث كل ذي مخلب من السباع وقد يستعمل في غيرها بطريق التجوز ودغة لجهلها لما ولدت ظنت انه قد خرج من المعتاد فلما استهل المولود عجبت من ذلك وسألت عنه فهذا كان سبب نسبتها إلى الحمق وكانت متزوجة في بني العنبر بن عمرو بن تميم فبنو العنبر يدعون لذلك بني الجعراء وهذا كله وإن كان خارجا عن المقصود لكنها فوائد غريبة فأحببت ذكره.
(الفهرست) (1/8)
صفحة 9
أخبار المبرد قرأت بخط أبي الحسن الخزاز قال المبرد واسمه محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سلم بن سعد بن عبد الله بن دريد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم بن ثمالة بن احجن بن كعب ن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ويقال للازد بن الغوث وقال شيخنا أبو سعيد رحمه الله انتهى النحو بعد طبقة الجرمي والمازني الى أبي العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي وهو من ثمالة قبيلة من الأزد وأخذ النحو عن الجرمي والمازني وغيرهما و على المازني ويقال انه ابتدأ كتاب سيبويه على الجرمي وختمه على المازني من خط الحكيمي من كتاب حيلة الأدباء قال أبو عبد الله محمد بن القاسم كان المبرد من السورحيين بالبصرة ممن يكسر الأرضين وكان يقال له حيان السورحي وانتمى إلى اليمن ولذلك تزوج المبرد ابنة الحفصي والحفصي شريف من اليمنية قال أبو سعيد وكان مولده فيما خبرنا به أبو بكر بن السراج وأبو علي الصفار في سنة عشر ومائتين ومات سنة خمس وثمانين وله تسع وسبعون سنة وقيل مولده سنة سبع ومائتين قال الصولي سمعته يقول ذلك ودفن في مقابر باب الكوفة وله من الكتب كتاب الكامل كتاب الروضة كتاب المقتضب كتاب الاشتقاق كتاب الأنواء والأزمنة كتاب القوافي كتاب الخط والهجاء كتاب المدخل إلى سيبويه كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث كتاب معاني القرآن ويعرف بالكتاب التام كتاب احتجاج القراءة كتاب الرسالة الكاملة كتاب الرد على سيبويه كتاب قواعد الشعر كتاب اعراب القرآن كتاب الحث على الأدب والصدق كتاب قحطان وعدنان كتاب الزيادة المنتزعة من سيبويه كتاب المدخل في النحو كتاب شرح شواهد كتاب سيبويه كتاب ضرورة الشعر كتاب أدب الجليس كتاب الحروف في معاني القرآن إلى طه كتاب صفات الله جل وعلا كتاب الممادح والمقابح كتاب الرياض المؤنقة كتاب أمساء الدواهي عند العرب كتاب الاعراب كتاب الجامع لم يتمه (1/9)
صفحة 10
كتاب التعازي كتاب الوشى كتاب معنى كتاب سيبويه كتاب الناطق كتاب العروض كتاب معنى كتاب الأوسط للأخفش كتاب البلاغة كتاب شرح كلام العرب وتخليص ألفاظها ومزاوجة كلامها وتقريب معانيها كتاب ما اتفقت ألفاظه واختلفت معانيه في القرآن كتاب الفاضل والمفضول كتاب طبقات النحويين البصريين وأخبارهم كتاب العبارة عن أسماء الله تعالى كتاب الحروف كتاب التصريف
ومن وراقي المبرد بن الزجاجي واسمه إسماعيل بن أحمد والساسي واسمه إبراهيم بن محمد قال أبو سعيد رحمه الله وقد نظر في كتاب سيبويه في عصره جماعة لم يكن لهم كتب هته يعني المبرد مثل أبي ذكوان القاسم بن إسماعيل ولأبي ذكوان كتاب معاني الشعر رواه بن درستويه وقع إلى سيراف أيام الزنج وكان علامة أخباريا قد لقي جماعة وكان التوزي زوج أم أبي ذكوان ومثل عبيد بن ذكوان وكان مقيما بعسكر مكرم وله من الكتب كتاب الأضداد كتاب جواب المسكت كتاب أقسام العربية ومثل أبي يعلى بن أبي زرعة من أصحاب المازني وكان مقدما عالما بالنحو ثقة فيما يرويه وله من الكتب المصنفة كتاب الجامع في النحو لم يتمه
ومن علماء البصريين أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم بن يزدبان الطبري ويعد في طبقة أبي يعلى بن أبي زرعة وله من الكتب كتاب غريب القرآن كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث كتاب صورة الهمز كتاب التصريف كتاب النحو ومثل الاشنانداني ويكنى أبا عثمان روى عنه أبو بكر بن دريد ولقيه بالبصرة وله من الكتب كتاب معاني الشعر كتاب الأبيات ومثل المبرمان واسمه محمد بن علي بن إسماعيل ويكنى أبا بكر من أهل العسكر وله حكاية في تلقين شرح سيبويه مع أبي هاشم نحن نذكر ها بمشيئة الله وعونه وله من الكتب كتاب العيون كتاب النحو المجموع على العلل كتاب شرح كتاب سيبويه ولم يتمه كتاب شرح شواهد كتاب سيبويه كتاب المجاري لطيف كتاب صفة شكر المنعم.
(معجم الأدباء) (1/10)
صفحة 11
محمد بن يزيد بن الكبر بن عمير بن حسان بن سليمان بن سعد بن عبدالله بن يزيد بن مالك ابن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم وهو ثمالة، ثم ينتهي إلى السد بن الغوث وهو الأزد، فهو الثمالي الأزدي البصري أبو العباس النحوي اللغوي الأديب، ولد بالبصرة يوم الاثنين غداة عيد الأضحى سنة عشرة ومائتين، وأخذ عن أبي عمر الجرمي وأبي عثمان المازني وقرأ عليهما كتاب سيبويه، وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وأخذ عنه أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ونفطوية وأبو علي الطوماري وغيرهم. وكان إمام العربية ببغداد وإليه انتهى علمها بعد طبقة الجرمي والمازني، وكان حسن المحاضرة فصيحاً بليغاً، مليح الأخبار ثقة فيما يرويه كثير النوادر فيه ظرافة ولباقة، وكان الإمام اسماعيل القاضي يقول: ما رأى محمد بن يزيد مثل نفسه، وإنما لقب بالمبرد لأنه لما صنف المازني كتاب الالف واللام سأل ه عن دقيقه وعويصه فأجابه بأحسن جواب، فقال له المازني: قم فأنت المبرد بكسر الراء، أي المثبت للحق، فحرفه الكوفيون وفتحوا الراء. وقال السيرافي: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: مارأيت أحسن جواباً من المبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمنقدم، ولقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب. وقال السيرافي أيضاً: سمعت نفطويه يقول: مارأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد من المبرد وأبي العباس بن الفرات. وقال المفجع البصري: كان المبرد لكثرة حفظه للغة وغريبها يتهم بالوضع فيها، فتواضعنا على مالة نساه عنها لاأصل لها لننظر ماذا يجيب? وكنا قبل ذلك تمارينا في عروض بيت الشاعر:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
فقال البعض: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البحر الفلاني، وتردد على أفواهنا من تقطيعه: القبعضنا، ثم ذهبنا إلى المبرد فقلت له: أيدك الله تعالى ما القبعض عند العرب? فقال هو القطن، وفي ذلك يقول الشاعر:
كان سنامها حشى القبعضا (1/11)
صفحة 12
قال: فقلت لأصحابي ترون الجواب والشاهد، فان كان صحيحاً فهو عجب، وإن كان مختلقاً على البديهة فهو أعجب وحكى ابن السراج قال: كان بين المبرد وثعلب ما يكون بين المعاصرين من المنافرة واشتهر ذلك حتى قال بعضهم:
كفى حزناً أنا جميعاً ببلدة ... ويجمعنا في أرضها شر مشهد
وكل لكل مخلص الود وامق ... ولكنه في جانب عنه مفرد
نروح ونغدو لاتزاور بيننا ... وليس بمضروب لنا يوم موعد
فابداننا في بلدة والتقاؤنا ... عسير كلقيا ثعلب والمبرد
وكان أهل التجميل يفضلون المبرد على ثعلب. وفي ذلك يقول أحمد بن عبد السلام:
رأيت محمد بن يزيد يسمو ... إلى الخيرات في جاه وقدر
جليس خلائف وغذى ملك ... وأعلم من رأيت بكل أمر
وفتيانية الظرفاء فيه ... وأبهة الكبير بغير كبر
فينثر إن أجال الفكر درا ... وينثر لؤلؤاً من غير فكر
وكان الشعر قد أودى فأحيا ... أبو العباس داثر كل شعر
وقالوا: ثعلب رجل عليم ... وأين النجم من شمس وبدر
وقالوا: ثعلب يفتي ويملي ... وأين الثعلبان من الهزبر
وهذا في مقالك مستحيل ... تشبه جدولاً وشلاً ببحر?
وقال بعضهم في المبرد وثعلب:
أيا طالب العلم لاتجهلن ... وعذ بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى ... فلا تك كالجمل الأجرب
علوم الخلائق مقرونة ... بهذين في الشرق والمغرب (1/12)
صفحة 13
وقال أبو بكر بن الأزهر: حدثني أبو العباس المبرد قال: قال لي المازني: بلغني أنك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى مواضع المجانين والمعالجين فما معنى ذلك? فقلت: أعزك الله تعالى، إن لهم طرائف من الكلام قال: فأخبرني بأعجب مارأيت من المجانين، قال فقلت: صرت يوما إليهم فمررت على شيخ منهم وهو جالس على حصير قصب فجاوزته إلى غيره فقال: سبحان الله تعالى أين السلام? من المجنون أنا أو أنت? فاستحيت منه وقلت: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد، علي أنا نصرفسوء أدبك إلى أحسن جهاته من العذر، لأنه كان يقال: إن للداخل على القوم دهشة، أجلس - أعزك الله تعالى عندنا وأومأ إلى موضع من الحصير، فجلست إلى ناحية منه استرعى مخاطبته فقال لي وقد رأى معي محبرتي: أرى معك آلة رجلين أرجو ألا تكون أحدهما: أصحاب الحديث الأغثاث، أو الأدباء أصحاب النحو والشعر? قلت الأدباء، قال: أتعرف أبا عثمان المازني? قلت نعم، قال أتعرف الذي يقول فيه?:
وفتىً من مازن ... أستاذ أهل البصرة
أمه معرفة ... وأبوه نكره
فقلت لا أعرفه فقال: أتعرف غلاماً له قد نبغ في هذا العصر معه له ذهن وحفظ، وقد برز في النحو يعرف بالمبرد? فقلت: أنا والله الخبير به، قال: فهل أنشدك شيئا من شعره? قلت: لا أحسبه يحسن قول الشعر، فقال: ياسبحان الله، أليس هو القائل:
حبذا ماء العناقي ... د بريق الغانيات
بهما ينبت لحمي ... ودمي أي نبات
أيها الطالب أشهى ... من لذيذ الشهوات
كل بماء المزن تفا ... ح خدود الفتيات
قلت: سمعته ينشد هذا في مجلس أنس فقال: ياسبحان الله، ألايستحي أن ينشد مثل هذا حول الكعبة?! ثم قال: ألم تسمع ما يقولون في نسبه? قلت: يقولون هو من الأزد ازدشنوءة، ثم من ثمالة، قال: أتعرف القائل في ذلك?:
سألنا عن ثمالة كل حي ... فقال القائلون ومن ثماله
فقلت: محمد بن يزيد منهم ... فقالوا: زدتنا بهم جهالة
فقال لي المبرد خل قومي ... فقومي معشر فيهم نذالة (1/13)
صفحة 14
فقلت أعرفه، هذا عبد الصمد بن المعذل يقولها فيه فقال: كذب فيما أدعاه، هذا كلام رجل لانسب له، يريد أن يثبت له بهذا الشعر نسباً، فقلت له أنت أعلم، فقال ياهذا: قد غلبت خفة روحك على قلبي، وقد أخرت ماكان يجب تقديمه، ما الكنية أصلحك الله? فقلت: أبو العباس. قال: فما الاسم? قلت محمد: قال فالأب? قلت يزيد، قال: قبحك الله، أحوجتني إلى الاعتذار مما قدمت ذكره، ثم وثب وبسط يده فصافحني فرأيت القيد في رجله فأمنت غائلته، فقال: يا أبا العباس، صن نفسك من الدخول في هذه المواضع، فليس يتهيأ في كل وقت أن تصادف مثلي على مثل حالتي ثم قال: أنت المبرد، أنت المبرد، وجعل يصفق وانقلبت عيناه واحمرت وتغيرت حالته، فبادرت مسرعاً خوف أن تبدر إلي منه بادرة، وقبلت منه الله نصحه ولم أعاود بعدها إلى تلك المواضع أبداً.
وقال الزجاج: لما قدم المبرد بغداد جئت لأناظره وكنت أقرأ على أبي العباس ثعلب فعزمت على أعناته فلما باحثته الجمني بالحجة، وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات لم أهتد إليها، فاستيقنت فصله، واسترجحت عقله، وأخذت في ملازمته، وكان المبرد يحب الاجتماع بأبي العباس ثعلب للمناظرة، وثعلب يكره ذلك.
حكى أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الموصلي وكان صديقهما قال: قلت لأبي عبد الله الدينسوري ختن ثعلب: لم يأبى ثعلب الاجتماع بالمبرد? فقال: لأن المبرد حسن العبارة، حلو الإشارة، فصيح اللسان، ظاهر البيان، وثعلب مذهبه مذهب المعلمين، فإذا اجتمعا في محفل حكم للمبرد على الظاهر إلى أن يعرف بالباطن. (1/14)
صفحة 15
وحكى أن بعض الأكابر من بني طاهر سأل أبا العباس ثعلباً أن يكتب له مصحفاً على مذهب أهل التحقيق، فكتب: والضحى بالياء، ومذهب الكوفيين أنه إذا كان كلمة من هذا النحو أو الهاضمة أو كسرة كتبت بالياء وإن كانت من ذوات الواو، والبصريون يكتبون بالألف، فنظر المبرد في ذلك المصحف فقال: ينبغي أن يكتب والضحا بالألف لأنه من ذوات الواو، فجمع ابن طاهر بينهما فقال المبرد لعلي: لم كتبت والضحى بالياء? فقال: لضمه أوله. فقال له: ولم إذا ضم أوله وهو من ذوات الواو تكتبه بالياء? فقال: لأن الضمة تشبه الواو، وما أوله واو يكون آخره ياء فتوهموا أن أوله واو. فقال المبرد: أفلا يزول هذا التوهم إلى يوم القيامة?. ولبعضهم في مدح المبرد:
وإذا يقال من الفتى كل الفتى ... والشيخ والكهل الكريم العنصر
والمستضاء بعلمه وبرأيه ... وبعقله قلت: ابن عبد الاكبر
ولآخر في مدحه أيضاً:
وأنت الذي لايبلغ المدح وصفه ... وإن أطنب المداح مع كل مطنب
رأيتك والفتح بن خاقان راكباً ... فأنت عديل الفتح في كل موكب
وكان أميرالمؤمنين إذا رنا ... إليك يطيل الفكر بعد التعجب
وأوتيت علماً لايحيط بكنهه ... علوم بني الدنيا ولاعلم ثعلب
يروح إليك الناس حتى كأنهم ... ببابك في أعلى منىً والمحصب
مات أبو العباس المبرد في شوال، وقيل في ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين في خلافة المعتضد، وصلى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي ودفن في دار في مقابر باب الكوفة، ولما مات قال فيه ثعلب هذه الأبيات، وقيل هي لأبي بكر بن العلاف:
ذهب المبرد وانقضت أيامه ... وليذهبن إثر المبرد ثعلب
بيت من الآداب أضحى نصفه ... خراباً وباقي النصف منه سيخرب
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا ... للدهر أنفسكم على ما سلب
وتزودوا من ثعلب فبكأس ما ... شرب المبرد عن قريب يشرب
أوصيكم أن تكتبوا أنفاسه ... إن كانت الأنفاس مما يكتب
ومن شعر المبرد وقد بلغه أن ثعلباً نال منه:
رب من يعنيه حالي ... وهو لايجري ببالي
قلبه ملآن مني ... وفؤادي منه خالي (1/15)
صفحة 16
ولأبي العباس المبرد من التصانيف الكامل في الأدب وهو أشهر كتبه، والمقتضب في النحو وهو أكبر مصنفاته وأنفسها إلا أنه لم ينتفع به أحد.
قال أبو علي الفارس: نظرت في المقتضب فما انتفعت منه بشيء إلا بمسأل ة واحدة، وهي وقوع إذا جواباً للشرط في قوله تعالى: )وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون(، ويزعمون أن سبب عدم الانتفاع به، أن هذا الكتاب أخذه ابن الرواندي الزنديق عن المبرد، وتناوله الناس من يد ابن الرواندي فكأنه عاد عليه شؤمه فلا يكاد ينتفع به.
ومن تصانيفه أيضاً: الروضة، والمدخل في كتاب سيبويه، وكتاب الاشتقاق، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكر والمؤنث، ومعاني القرآن ويعرف بالكتاب التام، وكتاب الخط والهجاء، وكتاب الأنواء والأزمنة، وكتاب احتجاج القراء وإعراب القران، وكتاب الحروف في معاني القرآن إلى سورة طه، وكتاب صفات الله جل وعلا، وكتاب العبارة عن أسماء الله تعالى، وشرح شواهد كتاب سيبويه، وكتاب الرد على سيبويه ومعنى كتاب الأوسط للأخفش، وكتاب الزيادة المنتزعة من كتاب سيبويه، ومعنى كتاب سيبويه، وكتاب الحروف، والمدخل في النحو، وكتاب الإعراب، وكتاب التصريف، وكتاب العروض، وكتاب القوافي، وكتاب البلاغة، والرسأل ة الكاملة، والجامع لم يتم، وقواعد الشعر، وكتاب ضرورة الشعر، وكتاب الفاضل والمفضول، والرياض المونقة، وكتاب الوشي، وكتاب شرح كلام العرب وتخليص ألفاظها ومزاوجة كلامها وتقريب مبانيها، وكتاب الحث على الأدب والصدق، وأدب الجليس، وكتاب الناطق، وكتاب الممادح والمقابح، وكتاب أسماء الواهي عند العرب، وكتاب ما اتفقت ألفاظه واختلفت معانيه في القرآن، وكتاب التعازي، وكتاب قحطان وعدنان، وطبقات التحو يين البصريين وأخبارهم وغير ذلك. (1/16)