جدول المحتويات
العلامات المرجعية
البحث في الكتاب
اكتب شيئاً لبدء البحث...
الصفحة السابقة...
الصفحة التالية...
ترجمة عروة بن حدير التميمي
Unknown Author
الصفحة 1 / 3
مشاركة النص المحدد
تم النسخ

ترجمة عروة بن حدير التميمي

Unknown Author

صفحة 1

الكتاب: ترجمة عروة بن حدير التميمي لـ؟؟

[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] عروة بن حدير التميمي

(ت: 58هـ/678م)

هو عروة بن حدير بن عمرو بن عبيد بن كعب التميمي، و هو أخ الداعية الشاري المشهور أبو بلال مرداس بن حدير.

عالم، شار.

نشأ بالبصر مثل أخيه، و شهد مع الإمام علي واقعة صفين، و كان من أنصاره الأقوياء، و لكنه أنكر التحكيم إنكارا شديدا، و يروى أنه أول من قال "لا حكم إلا لله".

كان ممن شهد النهروان سنة 38هـ، و نجا من القتل.

التجأ إلى البصرة موطن بني تميم، و كان له بها أتباع، و شيعة. و لا ندري أي الأخوين أكبر مرداس أم عروة! و نرجح أن عروة كان الأكبر، كما نستشف ذلك من الحوار الذي جرى بين عبيد الله بن زياد و عروة قبل مقتله سنة 58هـ.

كان عروة صاحب علم، و تقوى، و ورع اشتهر بها عند الشراة. قيل له: لم لا تحدثنا مما عندك من العلم؟ قال: أكره أن يميل قلبي باجتماعكم إلى حب الرياسة، فأخسر (محمد محمد يوسف، السمير الواعظ، ج2، 27، دت.

و هو ممن غدا مثلا في الجرأة على قول الحق، و مواجهة الطغاة، وتروي كتب التاريخ و الأدب مواقفه من زياد بن أبيه، و ابنه عبيد الله بن زياد بكثير من الإعجاب.

يروي الطبري أن ابن زياد كان قد خرج في رهان له، فلما جلس ينظر الخيل اجتمع الناس، و حسبها عروة مناسبة ليقول كلمة الحق صادعة، و ابن زياد في أوج جبروته، و أبهته ليذكره بمصير الظالمين في الآخرة، فانطلق يقول له: خمس ق كن في الأمم قبلنا قد صرن فينا، قال تعالى: "أتبنون بكل ريع آية تعبثون". ففهم ابن زياد من كلامه أنه بداية فتنة فقام و ترك رهانه، و أضمر الشر لعروة الذي أدرك خطورة ما قام به فتوارى. (1/1)

صفحة 2

غير أن ابن زياد طلبه حتى قبض عليه، و مثل به أمامه، و كان عروة آية في التجلد و الصبر، فقال له ابن زياد: لأمثلن بك، فقال لعروة: اختر لنفسك من القصاص ما شئت. فلما أمر به فقطعت يداه و رجلاه، فقال: كيف ترى؟ قال: أفسدت علي دنياي، و أفسدت عليك آخرتك، فأمر به و قتل، و صلب على باب داره، و أرسل إلى بنته فقتلها.

و تورد كتب التاريخ و الأدب تفاصيل أخرى كلها تشهد لعروة بالإيمان الراسخ، و الصبر القوي (يراجع: لسان الميزان، ج4. شرح النهج، ج1، ص380. العقد الفريد، ج1،ص271. الطبري، تاريخ، ج5، ص175. المبرد الكامل، ج2، ص90)

و قد عرف عروة إضافة إلى خصائصه الجهادية المشار إليها آنفا بعلمه، و تواضعه، و أخلاقه الإسلامية العالية، و كان أبو عبيدة مسلم -الذي سيصبح زعيما للإباضية خلفا لجابر بن زيد مولى لعروة بن حدير- مما كان له أبلغ الأثر في مسيرة حركة الدعوة، و لعل أثره لا يقل نجاعة و أهمية عن أثر أخيه مرداس، و لكن كتب التاريخ لا تحله محله اللائق به، و قلما قرأنا من يحاول إبراز دور عروة في مسيرة الحركة الإباضية، اللهم إلا إشارات عابرة هنا و هناك..

و يقال عن عروة إنه كان شديد العبادة، منقطع إليها، حتى قال عنه مولاه في وصفه: "ما أتيته بطعام بنهار قط، و لا فرشت له فراشا بليل قط" المبرد الكامل، ج2/135.

و تدل الأحداث التي توردها المصادر على أن استشهاد عروة كان قبل أخيه مرداس بثلاث سنوات، و كان أيام خروج مرداس مع أتباعه شاريا في حكم عبيد الله بن زياد، و ليس في أيام زياد بن أبيه كما ذهبت إلى ذلك بعض المصادر (يراجع: إحسان عباس، شعر الخوارج، ص66)

شعره:

تنسب بعض الأشعار إلى عروة و هي قليلة جدا، و نورد هنا بعض ما عثرنا عليه من المصادر، من ذلك قوله:

لعمرك ما بالموت عار على الفتى ... إذا ما الفتى لاقى الحمام كريما

و لكأنما ضر الحياة و عارها ... أحال عليه أن يموت ذميما

(الأعلام، ج1/82)

و قوله: (1/2)

صفحة 3

أيحرم أهل الشام منا بشبهة ... ... و ليس علينا قتلهم بمحرم

و قالوا كتاب الله يحكم بيننا ... ... فقلنا كتاب الله خير محكم

(معجم الأعلام، ج2/290)

أهم المصادر

? جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000م، ج2/289

? ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ت: أبو الفضل ابراهيم، القاهرة، 1965م، ج1/380

? الدرجيني، طبقات المشايخ، ت:طلاي ابراهيم، مطبعة البعث، قسنطينة، (دت) ج2، 214،226

? الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، 1404هـ/1984م، ج5/16-17

? الطبري، تاريخ الرسل و الملوك، محمد أبو الفضل ابراهيم،، القاهرة، 1963م، ج6/175

? المبرد، الكامل في اللغة و الأدب، مؤسسة المعارف، بيروت، (دت) ج2/190

? محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الإستقامة، سلطنة عمان، 1997م، ص91

? نعمان القاضي، الفرق الإسلامية، دار المعارف، مصر (دت)، ص169 (1/3)