صفحة 1
الكتاب: كتاب الأسماء لأبي يعقوب الوارجلاني
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] كتاب الأسماء
للشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الورجلاني
( ت: )
الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري
صاحب المسند
( ت 175 هـ)
مولده ونشأته: هو أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري من أزد عمان، صنفه علماء السير والطبقات في الطبقة الموالية لتابع التابعين ( خمسين الثانية من المئة الثانية) (1) .
أصله: من فراهيد عمان، من منطقة غطفان، أبوه هو حبيب بن عمرو تلميذ جابر بن زيد بالبصرة، وقد نفاه الحجاج بن يوسف من البصرة مع جماعة من الإباضية (2) ولكن ابنه لم يرو عنه شيئا من العلم، إما أنه تركه صغيرا، أو لم يهاجر معه إلى عمان، وبقي في البصرة حيث مجالس العلم والعلماء آنذاك.
تعلمه وشيوخه: سكن البصرة، ونزل في محلة الحربية، وهو حديث السن، وأخذ العلم عن كثيرين عدُّوا إلى خمسة وعشرين شيخا منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وجابر بن زيد، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح بن نوح الدهان، ويحيى بن أبي قرة، وابن جريج، وعباس بن يحيى، وعمرو بن هرم....وغيرهم كثير (3) .
نشاطه: آلت إليه الرئاسة العلمية بعد وفاة الشيخ أبي عبيدة مسلم رحمه الله حوالي 150 هـ فكان مرجعا لأتباع المذهب الإباضي، فتصدر للتعليم والفتوى وتوجيه أهل الدعوة (4) .
تلاميذه: لقد تخرج عنه عدد من العلماء الأعلام الذين لهم الفضل في تدوين آرائه واجتهاداته الفقهية وتخليدها للأجيال المتعاقبة بعدهم نذكر منهم:
__________
(1) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب: 2/23 ت/إبراهيم طلاي. القطب أطفيش، رسالة في تواريخ وادي ميزاب: 178.
(2) الحارثي، العقود الفضية: 150.
(3) يحيى بكوش، رسالة السنة ومكانتها عند الإباضية: 26 (مخ).
(4) الشماخي، السير: 102. الدرجيني، طبقات المشائخ بالمغرب: 2/276. (1/1)
صفحة 2
... أ ـ رفقائه في التعليم إذ كان أكبر منهم سنا، وأسبقهم إلى حلقة ضمام وأبي عبيدة وهم حملة العلم إلى عمان، أبو المنذر بشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الأزكوي، ومحبوب بن الرحيل القرشي، ووائل بن أيوب الحضرمي، وهاشم بن عبد الله الخراساني، ومحمد بن المعلى الفحشي، وأبو صفرة عبد الملك بن أبي صفرة (1) .
... ب ـ طلابه من خراسان منهم: هاشم بن عبد الله الخراساني، وقد أخذ أيضا عنه من العراقيين الجم الغفير (2) .
مكانته العلمية: يقول عنه الشيخ أبو عبيدة: «الربيع تقينا وإمامنا وثقتنا» (3) وقال عنه في "الطبقات": «فقيهنا وإمامنا وتقينا»، وقد رضي به الشيخ أبو عبيدة خليفة له في رئاسة وفد الحجيج لأهل الدعوة عندما أصيب بالفالج، وتعذر عليه الذهاب إلى الحج (4) .
... وقد اختير من علماء المذهب الإباضي في البصرة لكتابة الحديث والرواية عنه وقالوا: «أنظروا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى نكتب عنه ونترك ما سواه» فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب فطلبوا منه ذلك فاستجاب.
... وكان يروي لهم عن ضمام، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رحمهم الله. فلما خاف على نفسه أن يشيع أمره فتضطهده الأعداء أغلق على نفسه الباب دون الجميع إلا من أتاه من إخوانه المسلمين (5) .
... لذلك كان هذا المحدث مجهولا من غير الإباضية رغم وجود أسماء تشبه اسمه في تراجم المحدثين (6) ويكفيه ذكرا أن أبا زكرياء يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل قد وثقه، وقال عنه في كتاب التاريخ: «الربيع بن حبيب أيضا بصري يروي عن الحسن وابن سيرين وهو ثقة» (7) .
__________
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح: 1/4.
(2) المرجع السابق.
(3) الشماخي، السير: 103.
(4) الشماخي، السير: 102. الدرجيني، الطبقات: 2 /245 ـ 276.
(5) السالمي، شرح الجامع الصحيح: 1/4.
(6) الذهبي، ميزان الإعتدال: 2/40/2734. الكاشف: 1/235.
(7) يحيى بن معين، التاريخ: 160/3711. (1/2)
صفحة 3
... وهناك أسباب أخرى حملت الربيع على غلق الباب دون غير إخوانه ذكرها عمرو بن مسعود الكباوي في رسالته (1) .
آثاره: لقد جمعت فتاوي الشيخ ورواياته في تآليف قيمة وبثت في مختلف كتب المذهب الإباضي تشهد له بقوته العلمية ورجاحة عقله وورعه منها:
أ ـ الفتوى:
... 1 ـ كتاب فتيا الربيع في جزءين، وقد رتبه وبوبه سعيد بن خلف الخروصي، وطبعه بعوان: "من جوابات الإمام جابر" في مطابع سجل العرب سنة 1984.
... 2 ـ فتاوي أخرى وروايات كثيرة جمعها له أبو غانم بشر بن غانم الخراساني في كتابه: "المدونة" منقولة عن تلاميذه عبد الله بن عبد العزيز البصري، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي (ربيبه)، وأبو المؤرج عمرو بن محمد اليمني، وأبو منصور حاتم بن منصور الخراساني، وأبو أيوب بن وائل بن أيوب الحضرمي، ومحمد بن عباد المصري، وأبو غسان مخلد بن العَمُرَّد.
... 3 ـ روايات وفتاوى أوردها استطرادا صاحب الطبقات (2) .
ب ـ الحديث:
... 1 ـ مسند في الحديث روى فيه ما بلغت من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنده العالي: «الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أو عائشة أو أبي سعيد الخدري، أو أنس، أو أبي هريرة»، أو غيرهم.
... وقد بدأه بروايات أبي بكر الصديق، ثم عائشة، وهكذا، ولكنه مفقود بعد أن رتبه على الأبواب الفقهية الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ت 570 هـ.
وفاته:لم تذكر المراجع التي تعرضت له سنة وفاته بالتعيين (رحمه الله)، وبما أنه صلى عليه تلميذه ورفيقه في التعليم الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي المتوفى سنة 181 هـ في عمان، يمكن أن تكون وفاته حوالي 170هـ إلى 175 هـ حسبما رجحه صاحب العقود الفضية (3) .
باب حرف العين
[عائشة]
.............................................................................................................
__________
(1) عمرو بن مسعود الكباوي، الربيع بن حبيب محدثا وفقيها: 117.
(2) الدرجيني، طبقات المشائخ: 2/272 وما بعدها.
(3) الحارثي، العقود الفضية: 149. (1/3)
صفحة 4
بعده ثمانية وأربعين سنة، توفيت في رمضان في زمان ولاية معاوية، سنة ثمان وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة، ودفنت بالبقيع.
[أم عطية]
واسمها نُسيْبة كانت امرأة من المسلمين فقيرة يتصدق عليها، وكانت تدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتختلف إليه، وانتهت إلى البصرة بالعراق، وأظنها فيها توفيت.
[عميرة]
عميرة امرأة طلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
[الفريعة بنت مالك]
الفريعة بنت مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن أبجر أخت أبي سعيد الخدري.
باب حرف الفاء
[الفضل بن العباس]
الفضل بن العباس بن عبد المطلب أخو عبد الله بن العباس، وكان أسنُّ من عبد الله بمدة، يُكنىّ: أبا عبد الله، شهد حنينا، وشهد خناديق، وقتل باليرموك، وقيل: مرج الصفر، وقيل: توفي في طاعون عمواس، وقيل: شهد صفين، ولا عقب له، إلا بنت يقال لها: أم كلثوم كانت عند أبي موسى الأشعري، وكان شاعرا فصيحا، قيل: يكنىّ: أبا محمد.
[الفضل بن عياض]
الفضل بن عياض: هو من بني تميم، يكنىّ: أبا علي، ولد بمابورك من أرض خراسان، وقدم الكوفة وهو كبير، فسمع من منصور بن المعتمر وغيره، ثم تفقه، وانتقل إلى مكة، وبقي بها حتى مات سنة سبع وثمانين ومئة.
[فاطمة ]
فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأمها خديجة بنت خويلد، تزوجها علي بن أبي طالب بالمدينة بعد سنة من مَقدمِها المدينة، وابتنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، وماتت بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمئة يوم، وقيل: بتسعين، وقيل: بستة أشهر، وولدت لعلي الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم، وولد الحسين قبل الحسن بعشرة أشهر واثنين وعشرين يوما.
[أم الفضل بنت الحارث] (1/4)
صفحة 5
أم الفضل بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي - عليه السلام - وهي من ولد عبد الله بن عامر بن صعصعة، وكانت أمها امرأة جِرش يقال لها: هند بنت عمرو، وولدت بناتا من رجلين، منهن: ميمونة زوج النبي - عليه السلام - ، وأم الفضل، وولدت زينب بنت عميس الخثعمية، وكانت عند حمزة، وسلمى بنت عميس، وكانت تحت شدّاد بن الهادي، وأسمى بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، ثم بعد ذلك تحت أبي بكر، ثم علي بعده، وكان يقال لأمهم: الجرنسية. أكرم عجوز في الأرض أمهارا، ومن بناتها أم حفيد، بنت عبد الله بن عباس، الخالة التي أهدت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضِبابا وإقطا وسمنا، فلم يأكل الضباب ولكن أكل على مائدة.
باب حرف القاف
[أبو قتادة الأنصاري]
أبو قتادة الأنصاري: وهو الحارث بن ِربْعى بن بَلذَمة ، وهو من بني سلمة، وأهله يقولون اسمه: النعمان، فارس النبي - عليه السلام - ، وفيه قال: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سُلَيمة بن الأكوع»، توفي أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: بالكوفة في خلافة علي.
[قتادة]
قتادة: هو ابن دُعامة سدوسي، وأبوه وُلد بالدعامة أعرابيا، وأمه سَريرَة من مولّدات الأعراب، يكنّى: قتادة أبا الخطاب، ومات سنة سبع عشرة ومئة.
قال شعبة: كان قتادة يحدّث بحديث الجند، ثم ذهب لحي بالثاني عروف.
قال الأصمعي: قال الحسن البصري: سمح، والأصم يعني: ابن سيرين، إذا حدّثك فاشدد يدا به، وقتادة خاطب ليلى، وهو ينسب إليه التفسير.
باب حرف السين
[سعد بن أبي وقاص] (1/5)
صفحة 6
سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، يكنّى: أبا إسحاق، وهو سابع سبعة في الإسلام، وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد، توفي سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين، وقيل: توفي وهو ابن ثمان وخمسين، وهو أحد الشورى ومستجاب الدعاء، وقيل: قال - عليه السلام - : «اتقوا دعوة سعدٍ»، وهو من الذين افتتحوا القادسية زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
[سعد بن عبادة]
سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي حليمة، ويقال: ابن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، يكنّى: أبا ثابت، كان نقيبا، شهد بدرا والعقبة في قول بعضهم، مات في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشر، رمي بسهمٍ غربٍ، قتلته الجن، وفيه يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة.
هذا الشّعر سمع من الغلمان قبل أن يفطنوا بموته، فإذا هو ميت:
نحن رمينا بسهم فلم تخطئ فؤاده وفيه: «سبقك بها عكاشة»
وبردّ الدعوة، وله قال عمر بن الخطاب: اقتلوه فإنه منافق.
[سعد بن خولة]
سعد بن خولة من بني عامر بن لؤي بن غالب من أنفسهم، ويقال: حليف، وقيل: هو مولى أبي رهم بن عبد العزّى من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، شهد بدرا، وهو زوج سبيعة الأسلمية، توفي في حجة الوداع، مات بمكة، ويقال: سنة سبع، والأول أصح.
[أبو سعيد الخدري]
أبو سعيد الخدري: وهو ابن مالك بن سنان بن عبيد بن ثغلبة ابن عبيد بن الأبجر، وهو خررة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أول مشاهده الخندق، وغزى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة، توفي سنة أربع وسبعين.
[سراقة بن مالك] (1/6)
صفحة 7
سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمر بن مالك بن تميم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن علي بن كنانة، يكنّى: أبا سفيان، حجازي، وعده النبي - عليه السلام - أساور كسرى، فلما أخذها عمر دفعهما إليه، ومات سنة أربع وعشرين، وقيل: بعد عثمان بن عفان، وهو تبيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج مهاجرا إلى ربه ليرده على قريش فكفاه الله أمره.
[أبو سفيان بن حرب]
أبو سفيان بن حرب: وهو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أسلم يوم الفتح، وتوفي في إمارة عثمان بن عفان، بعدما كفّ بصره.
[أبو سلمة]
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه عاصم بنت الأصمع الكلبية، واسمه عبد الله، ومات سنة أربع ومئة، وله ولد يقال له: عمر، قتله أبو جعفر المنصور بالشام مع بني أخت له، قتلهم جميعا.
[سعيد بن جبير]
سعيد بن جبير هو مولى لبني أسد، كان أسودا، يكنّى أبا عبد الله، قتله الحجاج بن يوسف سنة أربع وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة، وله ابنان: عبد الله، وعبد الملك، يرويان عنه، تعلّم العلم من ابن عباس، وكان قويا في التفسير والحديث.
[سعيد بن المسيب]
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب، من بني عمران بن مخزوم، وكان جده خزن صاحب سمّاه - عليه السلام - سهلا، وكان سعيد فقيها أفقه أهل الحجاز وبالرؤيا أعلم الناس، والحديث، اتفق الناس على مراسيل سعيد بن المسيب، تعد من الصّحاح وأنها حجة، ومراسيل الحسن أنها ليست حجة، لأن الحسن يروي عن كل أحد.
[سفيان بن عيينة]
سفيان بن عيينة بن أبي عمران مولى لقوم من عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، رهط ميمونة زوج النبي - عليه السلام - ، ولد سنة سبع ومئة، ومات سنة ثمان وتسعين ومئة، ولي أبوه عيينة لخالد بن عبد الله القشيري.
[سليمان التميمي] (1/7)
صفحة 8
سليمان التميمي: وهو ابن طهمان من موالي عمرو بن مرة ابن عامر بن صنعة، يكنّى: أبا المعتمر، وينسب إلى تميم، وقيل: إنه سليمان بن طرخان، وكان امرأة طرخان مكاتبة لبني سليمان، وكانت عتقت قبل طرخان، فولدت سليمان مولى بني سليمان، وتوفي سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومئة.
[أم سلمة]
أم سلمة: زوج النبي - عليه السلام - بنت أبي أمية بن المغيرة، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وكان لها منه زينب وعمرو، وربيبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي بنت عم أبي جهل بن هشام، توفيت سنة تسع وخمسين بعد عائشة بسنة وأيام، وكانت أعقل نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أخوها عبد الله بن أبي أمية، استشهد يوم الطائف، وعمرو بن أم سلمة له عقب، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استشهرها يوم الحديبية فأشارت عليه بأن يذبح ويحلق ففعل - عليه السلام - وتابعه الناس على ذلك.
[سودة بنت زمعة]
سودة بنت زمعة: زوج النبي - عليه السلام - ونسبها في نسب أخيها عبد الله بن زمعة تزوجها - عليه السلام - بعد خديجة، وكانت قبل تحت السكران بن عمرو وهي من مهاجرة الحبشة، فمات ولم يعقب، وكانت طويلة وكبيرة في السن، فأقسمت بيومها لعائشة حين خافت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلقها لكبرها.
باب حرف الشين
[ابن شهاب] (1/8)
صفحة 9
ابن شهاب، يكنّى: أبو بكر بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن زهرة فخد بن كلاب، أفقه أهل المدينة الزهري في زمانه، قال: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته، قال مالك: أول من دوّن العلم ابن شهاب الزهري، كان أبو جدّه عبد الله بن شهاب مع المشركين ببدر، وكان الزهري مع عبد الملك بن مروان، ومع ولده الوليد، وكان أبوه مسلم مع ابن الزبير وعبد الله ابن شهاب، كان في النفر الذين تعاقدوا: «لنقتلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »، ــ ابن قصية، وأبي بن خلف، وعتبة ابن أبي وقاص، وعبد الله بن شهاب ــ توفي الزهري سنة أربع وعشرين ومئة في إمارة هشام، وهو أول من قرّب السلاطين من العلماء.
باب حرف الهاء
[أبو هريرة]
أبو هريرة، قيل: اسمه عبد الله بن عمرو، وقيل: عمرو بن عمر بن تميم، ويقال: عبد شمس، ويقال: عمير بن عامر، ويقال: مسكين بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهوان من الأَسد، أسلمت أمه أمّية بنت صفيح بن الحارث الدوسوية، وأخوها سعد أسلم، وأتى هريرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، توفي سنة [تسع] وخمسين، وقيل: سبع وخمسين، حمل الحديث كثيرا، وتطعنُ فيه عائشة.
[هشام بن حكيم]
هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أسلم يوم الفتح، ومات قبل أبيه، وكان آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر، وهو الذي لبّبه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين قرأ سورة الفرقان، وكان عمر يقول في الأمر الذي لا ينبغي: أما إنه لا يكون ما بقيت أنا وهشام، تبتل وترك النكاح، وبقي لا أهل ولامال حتى مات، ورأى ناسا من القبط في الشمس وقوفا، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله ليعذّب في الآخرة الذين يعذبون الناس في الدنيا».
[أبو هلال الراسبي]
أبو هلال الراسبي: وهو محمد بن سليم، وكان أعمى، وتوفي سنة خمس وستين ومئة.
[هند بن عتبة] (1/9)
صفحة 10
هند بن عتبة بن ربيعة بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، زوج أبي سفيان بن حرب، وهي أم معاوية، آكلة أكباد الشهداء لأنها أكلت من كبد حمزة بن عبد المطلب حين استشهد بأحد، لما قتل أباها وأخاها وعمها المقتولين ببدر، وكان قتل أباها عتبة، وعمها شيبة، وأخاها الوليد بن عتبة.
باب حرف الواو
[أبو وائل]
أبو وائل: هو سفيان بن سلمة الأسدي، كانت أمه نصرانية، مات زمان الحجاج بعد الجماجم، وكان له قصر يكون فيه وفرسه، وكان إذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه، ويروى عنه أنه يشتري نبيد الجر مع زهادته وعبادته، ويلبس المعفّر، هو وزر بن حُبيْس.
[وكيع بن الجراح]
وكيع بن الجراح: هو من بني رواس بن كلاب بن عامر، يكنّى: أبا سفيان، أبوه على بيت المال، وتوفي وكيع في طريق مكة بعيد سنة سبع وتسعين ومئة.
باب حرف الياء
[أبو يونس]
أبو يونس مولى عائشة ــ رضي الله عنها ــ.
[يحيى بن أبي كثير]
يحيى بن أبي كثير:كان يكنّى: أبا نصر، مات سنة تسعة وعشرين، وهو من أهل البصرة، من الموالى.
[يونس بن عبيد]
يونس بن عبيد، توفي سنة تسع وثلاثين ومئة، وهو من عبد القيس،
يقال: إنه مولى لهم، ويكنّى: أبا عبد الله، ولد سنة ثمان ومئة، ويقال: سنة أربعين.
باب الرجال المجاهل
[عباد بن ناهيك]
عباد بن نهيك الحطمي الأنصاري: المبشر أهل قباء بالقبلة، وهو الذي أخبر بني حارثة حين وجدهم يصلون إلى بيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة تحولت، فأتموا الركعتين الباقيتين نحو بيت المقدس.
[أقارب أبي طلحة] (1/10)
صفحة 11
أقارب أبي طلحة: قال أنس بن مالك: جعل أبو طلحة لأقاربه بيرحاء، وهم: أبي بن كعب، وكان أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حزام، هناك اجتمعا، وأبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وحرام ــ ابن حرام: بالحاء المهملة والراء المهملة ــ ابن عمرو بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك عنه عمرو بن مالك اجتمعا هو وأبي وحسان دون ذلك.
[عم عباد بن تميم]
عم عباد بن تميم وهو عبد الله بن زيد بن عاصم، مات يوم الحرة، والحرة سنة ثلاث وستين في الحجة.
[الصعب بن جثامة]
الصعب بن جثامة أهدى له بالأبواء وبوءا، كان حمارا وحشيا فرده عليه، وهو الصعب بن جثامة بن قيس الليثي أخو ملحم بن جثامة، ومات في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، وإنما كره رسول الله أخذ الحمار لأنه حي وهو صيد، فلو كان لحما لقبله كما قبل حمار البهزي حين قسّمه أبو بكر على الرفاق.
[سواد بن عرفة]
رجل أتاه بتمر جنيب، وهو سواد بن عرفة، شهد سواد بدرا والمشاهد كلها واستعمله على خيبر، يقال: هو من قضاعة وهو الذي طعنه - عليه السلام - بمحضرة، فقال: وجّعتني، فقال - عليه السلام - استنقد، فلما كشفه له على بطنه اعتنقها، وقبّل بطنه.
[عبد الرحمان بن الأسود بن زمعة]
ابن وليدة، زمعة: هو عبد الرحمن بن الأسود بن زمعة، وأخباره في أخبار أخيه عبد بن زمعة بن الأسود.
الذي قال: هلكت المواشي، قد قيل: إنه هو جبريل هو الذي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله فدعاه فأتاه في الجمعة الثانية فانجابت عن المدينة.
[مالك بن أرس]
صاحب طلحة في الصرف، هو مالك بن أرس بن الحدثان رجل قديم،
ولكن تأخر إسلامه، ولم يبلغنا أنه رأى النبي - عليه السلام - ، له روايات عن عمر بن الخطاب في صدقات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومات بالمدينة عام اثنين وسبعين.
[مسروق] (1/11)
صفحة 12
مسروق بن الأجدع من همدان، ويكنّى: أبو عائشة، مات سنة ثلاث وستين، وكان أبوه الأجدع بن مالك شاعرا، وهو القائل في وصف الخيل:
وكأن كعاب مغامر ضربت على شرفهن سواع
وكان مسروق عن الزهاد الثمانية، وهو من العلماء الجلة يروي كثيرا عن عائشة.
[مجاهد]
مجاهد بن جبير، ويكنّى: أبا الحجاج، كان مولى لقيس بن السائب المخزومي، وفيه قال نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}[البقرة/ ]، فأفطر فمات بمكة وهو ساجد سنة ثلاث ومئة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، ونسب إليه التفسير، وقال مجاهد: ذهب القرآن بعلمي، وسئل إن كانت المرأة تصلي بالذهب، فقال: {أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}[الزخرف/ ].
[مكحول]
مكحول الدمشقي: وهو من كاحل لامرأة من هذيل، وقيل: امرأة من
قيس، وكان سنديا لا يفصُح، وكان ينسب إليه القدر، مات سنة ثلاث عشر ومئة.
[المعتمر]
المعتمر بن سليمان: ولد سنة ست ومئة، وتوفي سنة سبع وثمانين ومئة بالبصرة، وكان أعبد الأربع.
[منصور بن المعتمر]
منصور بن المعتمر السلمي، يكنّى: أبا عتاب، قال ابن عيينة: كان قد عمش من البكاء، وصام ستين سنة وقامها.
[مالك بن أنس]
مالك بن أنس، ومالك بن أبي عامر من حمية، وعداده في بني تميم بن مرة من قريش، وكان الربيع بن مالك عنه يروي الحديث، وأبوه أيضا روى عن علي وعثمان وعمر وأبي هريرة، وكان مالك أشقر أحمر الشعر، وسعى إلى جعفر بن سليمان، وقيل: إنه لا يرى أيمان بيعتكم أيمانا، فأمر به فمد للسياط حتى انخلعت كتفه، ومات سنة تسع وتسعين ومئة، وله خمس وثمانون سنة، وكان هواه مع بني أمية.
[مغيث]
مغيث: زوج بريرة، اختلف فيه، فقال بعضهم: عبد، وقال بعضهم: حر، فمن قال: عبد فهو عبد لبني مهيع لبعضهم.
[مكتف]
مكتف المدني، سألت عنه أصحاب مالك فلم يعرفه أحد، ورأينا جملة من أخذ عن مالك بن أنس عدتهم أربع مئة وثمانون، فلم يذكر في جملتهم والله أعلم وأحكم.
[مسيلمة] (1/12)
صفحة 13
مسيلمة الكذاب: هو ابن تمامة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن هفان بن دهل بن الدول بن حنيفة بن لحيم بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن مناف بن قصي بن عدي بن حرملة بن سعد بن ربيعة بن نزار، تنبّأ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقاتله أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ، وجِّه إليه خالد بن الوليد فقتله في حديقة المرأة، قتله وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب، ورجل من الأنصار يسمى عبد الله، اشتركا فيه وهو ابن مئة وخمسين سنة.
[العباس بن عبد المطلب، عثمان بن طلحة]
قد أمضيتهما أحدهما: العباس بن عبد المطلب أمضىله السقاية، والثاني عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار أمضى له سدانة الكعبة.
[البهزي]
البهزي: فالمعروف بالبهزي من الصحابة: يزيد بن كعب البهزي، له رواية واحدة، ولا أدري أهو هذا أم غيره.
[الخثعمية]
امرأة من خثعم، وكان أيضا المغوث الحصين، سأل عن أمه بمثل سؤال الخثعمية.
[خولة بنت حكيم]
امرأة وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهي: خولة بنت حكيم السلمي، وقال غيره هي أم شريك الأسدية، ولها ابن يسمى سلمة من بني سمي.
[الرجال المجاهيل]
ومن الرجال المجاهيل المذكورين في هذا الكتاب من غير أن نجد لهم فيه نسب، قد تركنا ذكرهم إلى آخر الكتاب، فها نحن نذكرهم إن شاء الله من ذلك:
الراكب الأرمات: الرجل المجدور المغتسل المحب البادية القائل: «ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا» الباكي في المسجد، المسلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد السلام.
[أخو عمر]
أخو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المشرك أجير.
[جابر بن عبد الله]
جابر بن عبد الله المؤمن يأكل في معى.
رجلان تلاحا. أمي عجوز كبير. الموعك بالمدينة. الذي قال له: (1/13)
صفحة 14
إلا الدّيْن. رجل أهدى حمارا وحشيا. شراك أو شراكين من نار. العسيف الزاني. المرجومان. عمر حفصة. وكيل عمر بن جعفر. السارق المقطوع في الفجر أعرابي التقط صرة رجل. إهدار أوية خمر. السائل لم أشعر فحلفت. القائل أعوذ بعزة الله وقدرته. رجل من أسلم لدغته عقرب. إن أمي اقتتلت نفسها. صلوا على صاحبكم. علّمني من غرائب العلم. أعرابي قال: ما النسخ. القائل ولو كان قطيبا من أراك. المائل على امرأة بالرمح لم يذكر حديثه في هذا الكتاب، ما أدري ما العلة فيه، وهو مذكور في كتب تآليف الربيع [بن حبيب - رضي الله عنه - ] فيما وقفت عليه. فخالد بن مسعود مهدي بن هلال. أبو معمر السعدي. أبو مسلم المكي. أبو مسعود [أو أبو موسى] لاعن وانتفا من الولد. سائل سأل ابن عمر عن صلاة السفر. خبر الرهط الثلاثة. أراك تصنع أربعا. رجلان قدما من المشرق. النجدي. الثائر الرأس. خاتم من حديد. إنها مؤمنة. صاحب سلب أبي قتادة. إني لا أرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل. قال: غلب على أصحابك أسارى ما دعاهم أحد. المأمور بتحريق ابن أبي جدعة. برح الخفا. امرأة قالت واثنان. يطهره ما بعده. توضأ من فضل نسائه. مولاة لميمونة. التي أمر بتحريق شعر رأسها. مولاة عتبة بن عمير. هل تكحل ابنتها. امرأة عمرو بن حفص. أني أثج ثجا. امرأة تشد ظفائر شعر رأسها.
هذا ما وجدته من الرجال المجاهيل في هذا الجزء الرابع تركتهم إلى آخر
الكتاب، ونسخنا ما صح من الرجال الصحيحي النسب نسقا بنسق، ونذكر الآن ما لم نجد لهم نسبا في الأم من ذلك إن شاء الله. (1/14)
صفحة 15
إسماعيل بن إبراهيم. إسماعيل بن مليح المكي. إسماعيل بن يحيى إسرائيل. يونس بن علي. إسحاق السمعي: ثقة كثير الحديث عن الكوفين. الأعمش. أسباط بن محمد. أبو أميَة رجل من أئمة الكوفة. أفلح بن محمد. أبان بن أبي عياش. أسماء الحارثية. بشر المريسي. أبو بكر الهديلي. بلال بن بشير. بسرة بنت صفوان. بريرة جارية عائشة. أبو جهيم. ابن هشام. جوبير. جميل بن إسحاق. جدامة الأزدية. جابر بن عمارة: من شيوخ أهل الدعوة أيضا في أرض البصرة. الحصين. الحسن بن دينار. الحارث الهمداني. أبو حازم المدني. ابن خطل. جليل بن عبد الحميد بل المجيد. حصيب بن حجدر. أبو راشد زيد بن عوف بن ربيعة. كعب بن مالك. الكلبي. محمد بن ليسان. محمد بن يعلى. أفلح بن محمد. أبو محمد بن عمرو. محمد بن عمير. العبدي. مليكة: جدة أنس بن النعمان. نافع بن الأزرق. نجدة الحروري. عبد الرحمن بن أبي ليلى. عطاء بن السائب. أبو عمرو بن حفص. أبو عبد الرحمن بن حرملة: كان يروي عن أبي هريرة. عبد الله بن رواحة العبدي. عبد الله بن الحارث. أبو مسعود. عبد الغفار الواسطي. عثمان بن عبد الرحمن المدني. عيسى بن يونس السبيعي. عبد الله بن السائب: كان يروي عن ابن مسعود. عمار بن أخت سفيان الثوري. عمير بن محمد. عباد بن العوام. عاصم بن كليب. عاصم بن وائل بن أبي ربيعة: يروي عن ابن مسعود. أبو عبد الملك. عبد الأعلى بن داود. عبد العزيز بن عبد الصمد بن أبي جذعة. فاطمة بنت أبي حبيش. أبو قيبصة. أم قيس بنت محصن. سفيان الثوري. أبو سنان. سليمان العامري. بسالم بن صفوان: يروي عن حرشة بن الحرث. أم سليم: هي أم أنس بن مالك. سبيعة الأسلمية: زوجها سعد بن خولة. شعيب. أم شريك. هشيم. هشام. الدستواني. وهب بن منبه. يحيى بن إسماعيل. يحيى بن أبي زائدة. أم هاني بنت أبي طالب، أخت علي بن أبي طالب. يحيى بن عامر. (1/15)
صفحة 16
هذا ما وجد في الأم من الرجال المجهولي النسب، وكان حقهم أن يذكروا في موضعهم، لكن الضرورة ألجأتنا إلى ذكرهم هنا من أجل ترتيب الكتاب، وسياق الكلام في ذكر أهل النسب ترتيبا. فالله تعالى يثيب كل مجتهد في صلاح الدين، وذات نفسه، إنه ولي التقوى في الدنيا والآخرة، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين وأزواجه، بعون الله وفضله تم الجزء الرابع من الترتيب في تسمية من ذكر فيه وهو المعروف بكتاب الأسماء للشيخ أبي يعقوب بن إبراهيم بن مناد السدراتي الورجلاني رحمه الله.
وفي هذه النسخة زيادة زدتها من الاستيعاب وربما نبهت عليها. (1/16)