صفحة 1
الكتاب: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)
المؤلف: جمعية التراث
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع]
وأرقام التراجم موافقة للمطبوع جمعية التراث، لجنة البحث العلمي
معجم أعلام الإباضية
من ق1هـ إلى ق15هـ
قسم المغرب
الطبعة الأولى
المطبعة العربية، غرداية
1420هـ/1999م
جمعية التراث
رئيس الجمعية: الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدون)
رئيس مجلس البحث العلمي: الدكتور محمد بن صالح ناصر
الأمين العام للجمعية: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي
لجنة المعجم
جمع المادة العلمية والتحرير
د. إبراهيم بن بكير بحاز أ. محمد بن موسى باباعمي
أ. مصطفى بن محمد شريفي أ. مصطفى بن صالح باجو
المساعدة في جمع المادة العلمية: ثلة من الأساتذة والطلبة
الاستشارة العلمية: د. محمد بن صالح ناصر
المراجعة: ثلة من المشايخ والأساتذة
المراجعون
الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدون)
الشيخ بالحاج بن سعيد شريفي
الشيخ أحمد بن عمر أوبكة
الشيخ عمر بن داود بومعقل
الشيخ إبراهيم بابزيز
الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي
د. محمد بن قاسم ناصر بوحجام
د. محمد بن صالح ناصر
أ. سليمان بن محمد بومعقل
أ. يحيى بن صالح بوراس؟
ساعد في جمع المادة العلمية
أحمد بن حمو كروم
آدم بن موسى الحاج موسى
أيوب بن صالح بنقة
باحمد بن محمد ارفيس
بكير بن بالحاج وعلي
خضير بن بكير باباواعمر
سليمان بن إبراهيم بابزيز
سليمان بن محمد بومعقل
صالح بن عبد الله أبو بكر
عبد الوهاب بن محمد حميد أوجانة
عمر بن إبراهيم باباعلي
عمر بن إبراهيم بافولولو
عيسى بن سليمان أولاد داود
فتحي دادي بابه
قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج
قاسم بن صالح بالة
محفوظ بن صالح ترشين
محمد بن أحمد جهلان
محمد بن أيوب الحاج سعيد
محمد بن صالح حمدي
محمد بن قاسم حدبون
مصطفى سليمان بوعصبانة
يحيى بن إبراهيم مجاهد
يوسف بن عمر لعساكر (1/1)
صفحة 2
حرف الألف
بيضاء
001
اباض بن عمرو المرِّي التميمي
(أبو عمرو)
(النصف الأول ق: 1هـ / 7م)
هو إباض بن عمرو من بني مرَّة ابن عبيد، من تميم رهط الأحنف ابن قيس (ت: 67هـ/687م)، وهو والد عبد الله الذي يعتبر عند غير الإباضية إمام المذهب، فيقال: الاباضية نسبة إلى عبد الله ابن اباض.
ولقد درج العرب والنسَّابة منهم خاصَّة، على تسمية المذاهب والدول والحركات باسم والد المؤسِّس مباشرة، ولذلك قيل: الدولة الأمويَّة، نسبة إلى أمَيَّة بن خلف ابن حرب جدِّ معاوية؛ وقيل: الدولة الرستميَّة، نسبة إلى والد عبد الرحمن ابن رستم؛ وقيل: المذهب الحنبليّ نسبة إلى والد أحمد بن حنبل؛ وهكذا بعامَّة إلاَّ ما شذَّ.
وفي ابن إباض يقول الدرجيني: «فإليه النسبة اليوم في العقائد، معدولاً بها عن اسم الولد إلى اسم الوالد، طلبًا للتخفيف واختصاص الأشهر، وذلك في اللُّغة معروف لا يُنكر».
واختلف في نطق الاباضية، كما اختلف في نطق اباض، أهو أَباض -بفتح الهمزة-، أم هو إِباض بكسرها؟ أهي الأَباضية أم الإباضية؟.
والراجح أنَّ النطقين صحيحان، ويغلب على المشارقة -من الاباضية- نطقها بالفتحة، وعلى المغاربة نطقها بالكسرة؛ ويذكر قطب الأيمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش بأنَّ الإِباضية بكسر الهمزة نسبة إلى عبد الله بن إباض؛ إلاَّ أنَّ دائرة المعارف الإسلامية في مادة "الأباضية" تقول: «وتسمَّى عادة أَباضية بفتح الهمزة في شمال إفريقيا، وهم أتباع عبد الله بن إباض [كذا]». وأمَّا لسان العرب فقد اختار الكسرة وقال: «إباض اسم رجل».
وهكذا نلاحظ أنَّ صاحب المقال رغم أنَّه يؤكِّد أنَّ النطق بالفتح هو الأصحُّ، إلاَّ أنَّه يذكر مرارًا الإباضية بالكسرة.
والمعروف أنَّه في شمال إفريقيا عادة ما ينطقون الاباضية بالكسرة وليس بالفتحة، وخاصَّة منهم أتباع هذا المذهب.
ولقد تفادى بعض القدامى والمحدَثين وضع الهمزة إطلاقا، حتى لا يرجِّح نطقا على نطق، مادام النطقان صحيحين.
والغريب في الأمر أنَّ اسم "اباض" -بفتح الهمزة أو بكسرها- لا نجده إطلاقا في أسماء الأعلام، وكأنَّه اختصَّ به والد عبد الله دون غيره من العرب كافَّة، ولهذا لم تتَّضح همزته أبالفتحة هي أم بالكسرة، بل لا نكاد نجد ترجمة وافية عن "اباض" هذا، ولا عن ابنه عبد الله، في كتب التراجم والطبقات، ولا في كتب الملل والنحل.
أمَّا أصحاب هذا المذهب فلا يعتبرون ابن اباض إمامهم الأوَّل، وإن كان من علمائهم ومشايخهم البارزين، إنَّما الإمام هو التابعي المشهور جابر بن زيد الأزدي (ت: 93هـ / 711م)، دون غيره.
وكان ابن اباض لا يصدر في رأيه إلاَّ عن رأي الإمام جابر، وكان جابر آنئذ في الكتمان، لذلك لم يعرفه كُتَّاب الملل والنحل والمقالات، كما لم يطَّلع أصحاب الطبقات على انتمائه المذهبي -وإن عرفوا قدره وعلمه-، ولم ينسبوا المذهب إليه.
وقد اختار الاباضية لأنفسهم تسمية لا ترتبط بشخص معيَّن، وهي: "أهل الدعوة والاستقامة"، و"جماعة المسلمين"؛ غير أنَّ مخالفيهم عرفوهم باسم الاباضية وعرَّفوهم به، فالتصقت التسمية بهم، ثمَّ رضوا بها آخر الأمر،
إذ لم يكن فيها ما يعاب، فاشتهر هذا الاسم عند الناس كافَّة، وأصبح مصطلحًا مرادفا لمصطلح أهل الدعوة والاستقامة.
والملاحظ أنَّ مصطلح الاباضية لم يرد في مصادر المذهب قبل الربع الأخير من القرن الثالث، ولعلَّ أقدم وثيقة بالمغرب ورد فيها هذا المصطلح هي "الدينونة الصافية" لعمروس بن فتح (ت: 283هـ / 896م).
وشاعت هذه التسمية عند المتأخِّرين بعد أن أُلزموا بها وفُرضت عليهم، ونكاد نجزم أنَّها - أي الاباضية - هي التسمية المطلقة الآن على المذهب، دون غيرها من التسميات. (1/2)
صفحة 3
وقد اختارت لجنة تأليف هذا المعجم مصطلح "الإِباضية" بالكسرة، فكان بذلك: "معجم أعلام الإباضية".
المصادر:
*المبرِّد: الكامل في اللغة، 105 *ابن عبد ربّه: العقد الفريد، 2/391 *الأشعري: مقالات الإسلاميين، 1/170؛ 2/126 *ابن قتيبة: المعارف، 622 *الشهرستاني: الملل والنحل، 1/134 *البغدادي: الفَرق بين الفِرق، 82 *ابن منظور لسان العرب، مادَّة ا-ب-ض *الدرجيني: طبقات، 2/214 *ابن رسته: الأعلاق النفيسة، 217 *النويري: نهاية الأرب، ج22 *اطفيش القطب: الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان، 113 *دائرة المعارف الإسلامية، مادة "أباضية" *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ج1 *علي معمَّر: الإباضية بين الفِرق *الغيثي: إيضاح التوحيد، 1/67-70، 88، 94... *عوض خليفات: نشأة الحركة، 75 وما بعدها *عوض خليفات: النظم الاجتماعية *عرفان عبد الحميد: دراسات في الفرق، 96 هامش 65 *محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب الإسلامي *بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية، 73 وما بعدها *
*Ennami: The Ibadi Studies; pp3-31
002
أبالي* النفوسي الفسطاوي
(أواسط ق: 4هـ / 10م)
من شيوخ وقرَّاء مدينة «فْساطو» بجبل نفوسة، قال عنه الشمَّاخي:«كان كهفًا للأبرار ومأوًى للأخيار» لِما اشتهر به
من السعة في الرزق، والسخاء
في اليد، فكان يذبح كلَّ يوم ــ عند زيارة الأشياخ والعلماء والضيوف ــ شاة.
وقد تحمَّل لوحده دفع الغرامة التي فرضها تمصولت ــ مولى المعزِّ بن باديس (حكم 406-454هـ/1014-1062م) ــ على جبل نفوسة، والتي قدِّرت بمائة دينار.
وفي الساحل مكان يعرف باسمه.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 117 *الوسياني: سير (مخ) 2/160-161 *الشماخي: السير (مط) 335-336.
*Lewicki: Tasmiya, 107, 108--122 *Lewicki: Les Noms, 16--17.
ملاحظة:
*أبالي: هو "أبا علي" بالعربية، وبهذا الاسم ذكره الشماخي في سيره.
003
أبان بن وسيم أبي يونس بن نصر الوِيغْوِي النفوسي (أبو ذر)
( (1/3)
صفحة 4
ط5: 200-250هـ / 815-864م)
من علماء الإمامة الرستمية، تلقَّى العلم في كبره على علاَّمة زمانه الشيخ أبي خليل صال الدَّرْكلي، واشتغل بالزراعة؛ ثم ولاَّه الإمام أفلح بن عبد الوهاب (حَكَم 208-258هـ/823-837م) على جبل نفوسة، بعد وفاة أفلح ابن العباس.
أجازه شيخه بالفتوى قائلاً له: «لكلِّ زمان نذير وأنت نذير زمانك يا أبان، أَفت للناس بالرخص كي يكون ذلك لهم عذرًا عند مولاهم»؛ وكان فقيهًا مفتيًا ثقةً، وصفه الوسياني بأنَّه «إمام أحكام»؛ يكاد لا يخلو كتاب من كتب الفقه والتاريخ والسير الإباضية من آرائه وفتاواه.
فتح منزله للنساء مدرسة يقصدنها للتفقُّه في الدين، وكانت زوجه يَالُوت قرينة له في الخير.
ومن تلامذته: أبو القاسم سدرات بن الحسن البَغْطوري، وأبو محمَّد عبد الله بن الخير، وأبو معروف وَيْدرن بن جواد الذي كان بعده في سلسلة نسب الدين، وأبْدِين الفرسطائي، والعالمة زورغ الأرجانية التي قيل عنها: «معها ثلث علم أهل الجبل»، وكذا العالمة النفوسية تكسليت أمُّ يحيى.
وفي مدينة وِيغُو مسجد يعرف باسمه، ويعتبر من مشاهد جبل نفوسة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) ، 1/10ــ12 ؛ 2/157ــ158،266. *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 27-30 *الدرجيني : طبقات، 2/301-305 *الشماخي: سير، 1/185 وما بعدها *الباروني محمد: مشاهد الجبل، 2 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق23. *اطفيش: الرسالة الشافية، 125 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 219ــ220 *علي معمر: الاباضية في موكب التاريخ، 2/113 وما بعدها *بحَّاز: الدولة الرستمية، 107 ، 168 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 285، 286.
*Motylinski: Bibliographie, 41 *Lewicki: Tasmiya, 42, 47, 130 *Lewicki: Les noms, 17.
004
أبخت* بن باديس بن زيدان اليَكُشْني** (أبو باديس)
(ط6: 250-300هـ / 864-912م) (1/4)
صفحة 5
اِشتغل بالتدريس، وكان يجتمع بالعلماء ويناقشهم في مسائل العلم؛ ألَّف في الوعظ والإرشاد كتبًا، وله كتاب «مواعظ ورثاء».
وكان وافر الثروة؛ كما اهتمَّ بمزاولة الفروسية، وأشرف بنفسه على تربية خيوله وتنميتها.
عاصر سقوط الدولة الرستمية، ورأى فيها مثالاً للإمامة العادلة، فأعدَّ ثروته لإحياء إمامة الظهور، التي كان يرجو أن تخلف الإمامة الرستمية؛ وترك الأمل يراود حفدته ثلاثة أجيال.
فقَد بصره في آخر عمره، ومات عن سنٍّ يناهز المائة، وقبره بـ" الحمَّامات" بتونس.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) ، 2/188 *الشماخي: السير، 1/60ــ16 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ ، 4/153، 164 *مقابلة مع الباحث بوراس يحيى ابن عيسى.
ملاحظات:
*ورد بالحاء : " أبحت" ؛ وورد " أفحب" **ورد " اليشكني" بتقديم الشين على الكاف ، والراجح اليكشني نسبة إلى يكُش ، وهو لفظ بربري معناه لفظ الجلالة الله.
?
005
أبْدين الفرسطائي (أبو يونس)
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
أخذ العلم عن أبي ذَرٍّ
صَدوق، وعن أبي مِرداس مُهاصر التبرستي.
عالم من نفوسة الجبل بليبيا، مشار إليه بالبنان، عاش في
إحدى العصور الذهبية للدولة الرستمية.
وهو حلقة من حلقات سلسلة نسبة الدين، التي تعتبر نوعا خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة بالمغرب
ومن تلامذته أبو حسَّان خيران ابن ملال.
المصادر:
*الشماخي: السير ، 2/6 ، 31.
*Motylinski: Bibliographie *58 Lewicki: Les noms, 17
006 إبراهيم
(أبو الأحباس)
(و: أوائل ق 14هـ / أواخر ق 19م -
حي في: 1336هـ / 1918م)
علم من أعلام جبل نفوسة بليبيا، ولد ونشأ بها.
وهو بطل شارك في الثورة الليبية ضدَّ الاِستعمار الإيطالي، وقد عُيِّن في مجلس الشورى للجمهورية الطرابلسية بتاريخ: 1337هـ / 16 نوفمبر 1918م، مع نهاية الحرب العالمية الأولى، وبداية انهيار الخلافة العثمانية.
*المصادر:
*الزاوي: جهاد الأبطال، 226. (1/5)
صفحة 6
007 إبراهيم بن أبي بكر ابن إبراهيم العطفاوي
(حي في: 1221هـ / 1806م)
من شيوخ مدينة العطف بميزاب؛ جمع إلى الفقه الاِهتمام بالأدب، وله قصيدة مخطوطة في «مقاييس الجروج».
كان وكيل مسجد العطف، وعُرف عنه أنَّه سعى لأصلاح ذات البين في الخلافات التي نشبت سنة 1221هـ/1806م ، ولمَّا أخفق هاجر إلى غرداية.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 75.
008 إبراهيم بن أبي بكر* القراري، حفَّار
(و:1308هـ / 1890م ـــ ت: 17 ذو القعدة 1373هـ / 18 جويلية 1954م)
ولد في القرارة بميزاب، وتربَّى في أحضان أبيه؛ وفي عام 1314هـ / 1896م دخل معهد الحاج عمر ابن يحيى (ت: 1339هـ / 1921م)، فحفظ القرآن الكريم واستظهره في 1324 هـ/1905م.
وفي شهر شوال من السنة الموالية أرسله شيخه إلى معهد القطب الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش ببني يسجن (ت: 1332هـ/1914م)، رفقة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، فمكث فيه خمسة أعوام، وقد خصَّه القطب - لنبوغه - بدرس في غير الوقت العام للطلبة.
ومن مشايخه بميزاب أيضا: إسماعيل بن إبراهيم زرقون (ت: 1341هـ/1922م)، وعبد الرحمن بن عمر نوح (ت: 1332هـ/1914م).
عندما انتقل إلى تونس لمداواة بصره في عام 1330هـ / 1912م، اِغتنم الفرصة وأخذ علم القراءات عن الشيخ محمد النورقي في جامع الزيتونة، وختم القرآن الكريم عنده على القراآت السبع.
وعند رجوعه من تونس - كفيفًا - إلى مسقط رأسه القرارة سنة 1334هـ / 1915م، أنشأ مدرسة لتعليم القرآن وعلومه، فقصدها الطلبة من جميع قرى ميزاب، دامت خمسة أعوام ثمَّ أُغلقت.
وفي سنة 1339هـ / 1920م تولَّى إدارة المدرسة القرآنية التي أنشئت بمدينة غرداية؛ ولمَّا أغلقها الاِستعمار الفرنسي رجع إلى القرارة، وبعدها قصد بني يسجن في 1343هـ / 1925م للتعليم في مدرسة أنشأها عبد الله بوكامل. (1/6)
صفحة 7
وفي سنة 1361هـ / 1943م ساهم في إنشاء المعهد الجابري، وكان من أبرز الشيوخ به إلى أن توفي.
ويذكر الشيخ شريفي سعيد - الشيخ عدون - أنَّه لم يغادر القرارة إِلاَّ في الثلاثينيات إِلاَّ أن يكون غادرها في فترات متقطِّعة زائرا ومعلِّما ومفتيا.
قام بتدريس علم التجويد والقراآت وعلوم اللغة العربية، فأخذت عنه جموع من الطلبة والعامة «فازدادت الألسن تقويمًا، والقراآت تحسينًا».
من تلاميذه: إبراهيم بن بنوح متياز، وسليمان بن داود بن يوسف، ومحمد بن يوسف ببانو، وعبد الحميد أبو القاسم، ومحمد ابن بنوح نوح مفنون، وبلحاج بن عدون قشَّار، وعمر بن يوسف عبد الرحمن، وإبراهيم بن محمَّد طلاي... وكلُّهم من علماء ميزاب ومشايخه.
يُذكر أنَّ زوجه عائشة بنت بلحاج لَهْزيل أخذت عنه قسطًا ليس بالهيِّن من العلم، فحفظت القرآن الكريم؛ وكانت من العالمات الصالحات.
ألقى دروسا في الوعظ والإرشاد بجامع بَكَّار بمدينة بسكرة، وبنادي الترقي بالجزائر العاصمة ــ بإيعاز من صديقه الشيخ الطيِّب العقبي ــ ؛ فضلاً عن دروس مساجد وارجلان ووادي ميزاب. منها دروس في تفسير القرآن الكريم بمسجد القرارة، حضر منها الشيخ عدون أكثر من درس في تفسير سورة براءة.
له مؤلَّفات وفتاوى ومنظومات مخطوطة منها:
1. ... «رسالة شروط المفسِّر»، مطوَّلة.
2. ... كتاب «السلاسل الذهبية بالشمائل الطُّفَيْشِية» في ترجمة شيخه قطب الأيمة، وقد اعتُمد كثيرا في هذا المعجم، خاصَّة في ترجمة القطب ومعاصريه.
3. ... «شرح المخمَّسة وتحريض الطلبة» لأبي نصر فتح بن نوح الملوشائي.
4. ... «منظومة الحيض والنفاس»، و«منظومة الصيام».
وقد وضع مع أبي اليقظان إبراهيم عدَّة حواش - مخطوطة - على كتب من بينها:
1. ... «حاشية على كتاب الديانات».
2. ... «حاشية على كتاب الموجز» لأبي عمَّار عبد الكافي.
3. ... «حاشية على الدرر اللوامع» في التجويد.
4. ... «حاشية على التكميل لما أخلَّ به كتاب النيل» لعبد العزيز الثميني.
*المصادر: (1/7)
صفحة 8
*حفار: السلاسل الذهبية (مخ) كله *القطب وحفار: مجموعة فتاوى (مخ) كله *أبو اليقظان: الإمام حفار (مخ) كله *عبد الرحمن بن عمر: ترجمة الشيخ حفار، مقدِّمة متون دينية، 20-26 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 22 *شريفي: معهد الحياة، 23 *دبوز: نهضة الجزائر ، 2 / 145 ـــ 147 *بوحجام: حياة الشيخين، 29 *جمعية عمي سعيد: المرحوم الحاج داود حواش، 35 *صالح بن إسماعيل: ترجمة الشيخ حفَّار (مخ) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب ، 183، 184 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*يرد اسمه غالبا: إبراهيم بن بكير حفَّار، إلا أنَّه في رسائله وفتاواه كان يكتب اسمه حسبما أثبتناه.
009
إبراهيم بن أحمد (أبو الأحباس)
(ق: 10هـ / 16م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا؛ اِنتقل إلى جربة حيث أخذ العلم عن أبي النجاة يونس التعاريتي.
تخرَّج على يديه جمع من العلماء، يذكر منهم أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي ــ صاحب شرح عقيدة التوحيد ــ الذي أخذ عنه المنطق والبيان.
وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسبة الدين.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ)، 19 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/136 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94.
010
إبراهيم بن أحمد
ابن بابه،
الحُجَّاح
(و: 1330هـ/1912م - ت: 1 شعبان 1404هـ / 2 ماي 1984م)
من أعلام مدينة غرداية المعاصرين.
دخل المدرسة الحرَّة في السادسة من عمره، وفي سنة 1345هـ/ 1926م استظهر القرآن الكريم على يد الشيخ سعيد بن قاسم عمِّي سعيد، وانخرط في حلقة إيروان (دار الطلبة).
بعد المرحلة الابتدائيَّة، انتقل إلى معهد الحياة بالقرارة سنة 1354هـ / 1932م، ومكث فيه سبع سنوات، وتتلمذ على يد أساتذة منهم: الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ شريفي سعيد. (1/8)
صفحة 9
بعد تخرُّجه عيَّنه الشيخ بيوض أستاذا ومشرفا على مدرسة الوفاق الحرَّة ببسكرة. ومن أبرز تلاميذة فيها: الدكتور محمَّد ناصر، والأساتذة يحيى باباواعمر، ومحمَّد خطَّارة، وأحمد خطَّارة.
إلى جانب التعليم اضطلع بمهمَّة الوعظ والإرشاد، والإفتاء، وفضِّ الخصومات، والمهامِّ الاجتماعيَّة الأخرى.
وفي سنة 1375هـ / 1956م
- أي بعد حوالي ربع قرن قضاها في بسكرة - عاد إلى ميزاب، وواصل جهاده الإصلاحيِّ بمدرسة الإصلاح بغرداية، كمعلِّم للقرآن، لمدَّة أربع وعشرين سنة.
وكان كذلك عضوا في إدارة عشيرة آل يونس، وواعظا ومرشدا وخطيبا للجمعة بالمسجد العتيق، وقد التحق بهيئة العزَّابة سنة 1382هـ/1962م.
أمَّا عن مصدر رزقه فيمثَّل في التجارة ببسكرة، وفي الفلاحة بغرداية.
في سنة 1400هـ / 1980م أنهكه مرض السكَّري، وأقعده
عن نشاطه، وبعد أربع سنين
وافاه أجله في المستشفى إثر سقوطه من نخلة.
وممَّا خلَّف من الآثار المكتوبة:
1. ... تقارير مدوَّنة في كراريس عديدة حول نشاطه في بسكرة، تعتبر سجلاًّ حافلا لمسيرة التعليم الحرِّ في ربع قرن.
2. ... حوالي 300 خطبة جمعة بخطِّ يده، ألقاها على مدى عقد كامل: 1971-1980م.
3. ... دروس ثمينة للشيخ بيوض إبراهيم نسخها في بعض المناسبات.
*المصادر:
*شباب أنغام الأنس: الشيخ إبراهيم الحجَّاج في سطور، 139ص.
011
إبراهيم بن إبراهيم، الحاج عيسى
(و: 1341هـ /1922م ــ ت: 1380هـ / جانفي 1960م)
من مواليد العطف بميزاب، اِشتغل بالتجارة في مدينة قسنطينة.
ذو وطنية صادقة، شارك في عدَّة حركات وطنية، وعند بداية الثورة الجزائرية في 1374هـ/1954م كان من أوائل الفدائيين.
انضمَّ إلى جيش التحرير، وشغل منصب "كاتب"، ثمَّ خاض العمليات الحربية؛ حتى أُلقي عليه القبض، وهرب من السجن ليعود إلى الجيش.
استشهد في معركة قرب حمَّام بوزيان في الحدود التونسية.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/287 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221. (1/9)
صفحة 10
012
إبراهيم بن إسحاق ابن إبراهيم بن رجا (أبو إسحاق)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من مدينة وارجلان، جنوب الجزائر.
كان شيخا فاضلاً مفتيًا، من العبَّاد.
عاصر سليمان بن عبد السلام الوسياني أبا الربيع - صاحب السير -، ولعلَّه تعلَّم في حلقته.
وكان في وارجلان مسجد بناحية بني سيسين يسمَّى باسمه؛ وقد اندثرت معالم هذا الأثر التاريخي.
المصادر:
*الشماخي: السير، 2 / 146، 150 *أعزام: غصن البان (مخ) 231.
013
إبراهيم بن بكير بن صالح، دادي واعمر
(و: 1324هـ / 1906م - ت: 1402هـ / 24 جويلية 1982م)
ولد بغرداية، وزاول تعلُّمه في إحدى الكتاتيب، وحفظ القرآن الكريم حفظا جيدا، وضبط رسمه على رواية الإمام ورش، لا تفوته في تلاوته ولا في كتابته شاردة ولا واردة. وقد استظهره مبكِّراً.
لمَّا فتحت مدرسة الإصلاح بغرداية أبوابها كان فيها أوَّل معلِّم للقرآن الكريم، وتخرَّج على يده الكثيرون.
كان منضبطا شديد الانضباط، إلى جانب كبير من الحيوية والمرح، وزاول مهنة الفلاحة إلى جانب التعليم.
له هواية في صنع البارود، كانت مدخلا وسببا لمشاركته في الثورة التحريرية.
انخرط في صفوف الثورة التحريرية المباركة في شهر جويلية 1956م، واسمه الثوري: "مخلص"؛ ثمَّ ألقي عليه القبض في غرداية، وأودع سجن بربروس بالعاصمة، ولبث فيه من يوم 12 ديسمبر 1959م إلى 04 أفريل 1962م.
وبعد خروجه من السجن عاد إلى كفاحه في مجال التعليم، إلى أن وافاه أجله.
*المصادر:
*أوبكة أحمد: : م.ن.ت.م (مخ) *ومقابلة أجراها الشيخ أوبكة مع أحد أبنائه.
?
014
إبراهيم بن بنوح*، مَتْيَاز**
(و: 1302هـ/1885م - ت: الجمعة 03 ربيع الأوَّل 1401هـ/ 9 جانفي 1981م)
من مواليد مدينة بني يسجن بميزاب.
تلقَّى العلم أوَّلا عن الحاج يوسف مِوْريغْ أحد أعضاء الحلقة في محضرة المسجد، ثمَّ أخذ عن (1/10)
صفحة 11
ابن عمِّه الحاج عيسى بن بكير، وختم القرآن الكريم عند الحاج داود بزملال وعمره ستَّة عشر عاما، ثمَّ درس عن الشيخ الحاج إسماعيل زرقون علوم العربية والشريعة، ولازمه لحوالي سبعة عشر عاما؛ وكان يحضر كذلك دروس العامَّة التي يلقيها قطب الأيمَّة الشيخ اطفيش في المسجد بعد صلاة الصبح، ويرتاد معهده للاستفتاء.
له اهتمام كبير بالتاريخ، وحرص شديد على تقييد الأحداث والوقائع.
تولَّى التدريس في بنورة عام 1924م، ثمَّ انتقل إلى الجزائر العاصمة، وأنشأ فيها مدرسة عصرية، تولَّى إدارتها واشتغل بالتعليم فيها؛ فخرَّجت الكثير من العلماء والأعلام البارزين منهم: الفيلسوف عبد الله كنطابلي، والشيخ بالحاج قشَّار.
عاضد الشيخ أبي اليقظان في جهاده الصحفي، وكان كذلك مصدره في المعلومات المتعلِّقة ببني يسجن في «ملحق السير».
كان عضوا عاملا في جمعية العلماء المسلمين منذ تأسيسها، ومن أنصار نادي الترقِّي في العاصمة.
وقد ترأَّس ببني يسجن جمعية التوفيق التي حصلت على رخصتها يوم 25 جانفي 1947م.
طُلب منه رسميا الالتحاق بدار الفنون ببولونيا ليشتغل أستاذا للغة العربيَّة بها، إلاَّ أنَّ والده لم يسمح له بقبول هذا الطلب.
من تراثه القيِّم:
1. ... قصائد شعرية متناثرة.
2. ... قصيدة في المدح عنوانها: «مثال في الخير يحتذى»، (مخ).
3. ... «تاريخ رجال الإباضيَّة في الأيام الماضية»، (مخ).
4. ... مخطوطان في «تاريخ وادي ميزاب».
5. ... «نظام حلقة العزابة»، (مخ).
*المصادر: (1/11)
صفحة 12
*متياز: مرثية الإمام العادل محمَّد بن عبد الله الخليلي المتوفَّى في 3 رمضان 1373هـ، بخط يده، 77 بيتا *متياز: قصيدة في رثاء الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، بخطِّ يده، 17 بيتا *اسموغورجيفسكي: رسالة إلى الشيخ إبراهيم متياز، يطلب منه الالتحاق بدار الفنون ببولونيا ليشتغل أستاذا للغة العربيَّة بها، بخط يده، دون تاريخ، 2ص *علي ابن صالح: رسالة للشيخ إبراهيم متياز، وقصيدة في مدحه (24 بيتا)، (مخ)، بتاريخ 25 شوال 1344هـ / 8 ماي 1926م *الطيب العقبي: رسالة باسم جريدة الإصلاح للشيخ إبراهيم متياز والشيخ بكير بسخواظ، بخط يده، بتاريخ 23 شوال 1359هـ/ 22 نوفمبر 1940م، 1ص *سالم الرواحي: رسالتان للشيخ إبراهيم متياز في موضوع طبع كتب القطب اطفيش، بخط يده، من زنجبار، بتاريخ 1344هـ و1355هـ، 2ص *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 196.
ملاحظات:
*يرد: بانوح **ويكتب بالطاء عوض التاء: مَطْيَاز.
?
015
إبراهيم بن بلحاج، حجُّوط
(و:1314هـ / 1897م ــــ ت: 22 محرم 1382هـ / 24 جوان 1962م)
من وجهاء بني يسجن.
كان رئيسًا لجماعة الميزابيين بالجزائر العاصمة، وعيِّن أمينا للمال في إدارة المدرسة الجابرية ببني يسجن؛ وله دور هام في الإصلاح العام بها.
تولَّى رئاسة ـ«جمعية التعاون العام»، التي تأسَّست بالجزائر العاصمة سنة 1937م؛ وهدفها الأساسي هو الدفاع عن مصالح الميزاببن في الشمال الجزائري.
وهو من أبرز الشخصيات الوطنية الذين أنشأوا الاتِّحاد العام للعمال الجزائريين مع عيسات إيدير عام 1374هـ /1956م.
عند اِندلاع الثورة التحريرية قام بأعمال جليلة في خدمة القضية، وألقي عليه القبض، فتعرَّض لأبشع أنواع التعذيب، حتَّى استشهد.
وفي العاصمة نهج سمِّي باسمه تخليدًا لذكراه، وكذا في بني يسجن.
*المصادر: (1/12)
صفحة 13
*القانون الأساسي لجمعية التعاون العام بالجزائر، بتاريخ 1936م، 12ص *أبو اليقظان: رسالة إلى زكري واسعيد، في شأن خلاف بينه بين حجوط، من الجزائر العاصمة، بتاريخ 18 جوان 1927م، 2ص *النوري: دور الميزابيين ، 3 / 339. *الحاج سعيد : تاريخ بني مزاب ، 160، 207، 211، 225 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ).
?
016
إبراهيم بن بيحمان* ابن أبي محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الثميني اليسجني**
(ت : 1232هـ / 1817م)
من علماء بني يسجن البارزين، أخذ العلم عن خاله الشيخ عبد العزيز الثميني (ت: 1223هـ/1808م)، وعن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي (ت: 1202هـ/1787م).
وهو من أنصار النهضة الإسلامية الحديثة، والدعاة لها بالخطب والوعظ والإرشاد، فكان يتنقَّل بين مدن وادي ميزاب يدعو إلى العلم ويحارب الجهل والبدع.
له تلاميذ كثيرون، وكانت له صلات وثيقة بعلماء الجزائر والمغرب وعُمان، فكان يراسل الإمام سليمان بن عبد الله الإسماعيلي إمام سلطنة عمان؛ كما أنَّ له مراسلات إلى البايات والدايات الأتراك - باسم مجلس عمِّي سعيد، الذي كان كاتب تقاريره - منها رسالة بتاريخ 1206هـ/1791م أرسلها إلى داي الجزائر الحسن الدولاتي، يستعطفه فيها، طالبا منه التدخُّل والحيلولة دون قبول الطلب الذي تقدَّم
به باي قسنطينة - الباي
صالح - لبسط نفوذه على
الرعايا الميزابيين. وقد حُفظت لنا كلُّ هذه المراسلات في مخطوطات بخطِّ يده.
وهو شاعر تمتاز قصائده بقيمتها التاريخية، وإن لم ترق إلى مستوى الشعر الجيد من الناحية الأدبية.
له مؤلفات عديدة، نذكر من بينها:
1. ... تفسير آيات النور من سورة النور، وتفسير سورة الفاتحة، وتفسير سورة العصر سماه: «أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر»(مخ).
2. ... «حاشية على تفسير أنوار التنزيل وأسباب التأويل» (مخ)، منها نسخة بمكتبة الاستقامة.
3. ... «شرح موازين القسط» لأبي مهدي عيسى بن إسماعيل (مخ). (1/13)
صفحة 14
4. ... «الرحلة الحجازية» نثرًا ونظمًا (مخ).
5. ... شرح مجموعة من الأحاديث (مخ).
6. ... «تلخيص عقائد الوهبية في نكتة توحيد خالق البرية» (مخ).
7. ... قصائد عديدة منها: قصيدة البردة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم طبعت سنة 1387م/1967م. وقصيدة في رثاء شيخه عبد العزيز الثميني، وأخرى إلى حاكم الجزائر الحسن باشا الدولاتلي (مخ).
وكان يملك مكتبة ثرية بنفيس المخطوطات، اِنتقلت بعد وفاته إلى حفيده عبد الله بن محمد بن إبراهيم.
*المصادر:
*إبراهيم بن بيحمان: مجموع مؤلفات (مخ)، منها نسخة مصوَّرة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري *إبراهيم بن بيحمان والحاج صالح لعلي: مجموع قصائد *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) ، 1/ 79 *دبوز: نهضة الجزائر ، 1/280، 281 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/354 *الحاج سعيد بن عيسى: الإمام اطفيش، 5 *ركيبي: الشعر الديني الجزائري، 58 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب ، 84 *بوراس يحي: دليل محضرة عمي يحيى (مخ) 29-31 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس القطب ، رقم: ج4 ، ج9 -فهرس آل يدر، رقم: 254/ و32 ؛38/ك37 -فهرس الحاج سعيد محمد ، رقم 18؛ فهرس آل افضل، 402 *فهرس مكتبة الاستقامة *وثائق ما وراء البحار Aix-en provence بمرسيليا (فرنسا) ، منها صورة طبق الأصل جمع الحاج سعيد محمَّد *بوراس يحي: م.ن.ت.م. (مخ)
*Zmogorzewski: Mercier Etude, 9 *L.David: Les Mechaikhs, 23
ملاحظات:
*بيحْمَان: صيغة بربرية لعبد الرحمن، ويرد بِحمان كذلك.
**ذكر لوي دافيد شخصا آخر بنفس الاِسم، اِستوفدته بني يسجن من وارجلان ليكون شيخا لها بتاريخ 922هـ/1534م، والراجح أنه وهمٌ منه، خاصة وأنّه لم يذكر في غيره من المصادر ولا المراجع، والمعروف عن لوي دافيد كثرة الخلط والتلفيق.
017
إبراهيم بن جريبة
(ت: 17 ذو القعدة 1298هـ / 10 أكتوبر 1881م) (1/14)
صفحة 15
أصله من مدينة بنورة بميزاب، اِستقرَّ بمدينة بريان وكان من أعيانها ورجالاتها البارزين، وعيِّن قائدًا لها فكان له شأن كبير في الإصلاح الاِجتماعي.
قُتل في عمر يناهز الثمانين، وفي وضح النهار. وقد تكون إدارة الاستعمار الفرنسي هي التي دبَّرت قتله بطريقة غير مباشرة، شأنها مع كثير ممن يقضُّون مضجعها.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب ، 105، 106 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) ، 32.
*Robin: Le M'zab, 47.
018
إبراهيم بن حمُّو ابن عبد الله،
بغباغة
(و: 13 شعبان 1321هـ / 3 نوفمير 1903م)
أصله من غرداية بميزاب، اِشتغل بالتجارة في مدينة شلغوم العيد (شاطودان قديما)، ثم أهَّلته مواهبه ليكون من أبرز العاملين في وحدة النوَّاب ، أو فيديرالية مسلمي الجزائر التي أنشئت سنة 1346هـ/1927م.
وانتخب مستشارًا بلديا سنة 1348هـ/1929م، كما تولَّى هذه المهمَّة أخوه أحمد.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 1/403. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 175.
*Brochier: Livre d`or, 28.
019
إبراهيم بن دادي حَنِّي بن عمر
(ق: 13هـ / 19م)
من مشايخ العطف (تاجنينت) بميزاب، كان مدرِّسا بمسجدها العتيق، وهو الذي نظَّم بعثة علمية إلى معهد الشيخ عمر بن سليمان نوح (ت: 1292هـ /1875م) ببني يسجن بميزاب، وتنقَّلت هذه البعثة بين مليكة وغار طلبة العلم ببنورة؛ فتكوَّن بذلك جمع من المثقَّفين والعلماء الذين أثَّروا في الحركة الاجتماعية بالعطف.
قتل مغتالا ودفن في مقبرة «أوخيرة بن سعيد» بمسقط رأسه.
وهو أصل نسب، تلقَّب ذرِّيته بـ«آل هيبة» من عشيرة أولاد جلمام.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1 / 125 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 108.
020
إبراهيم بن سعيد بن عبد الله بن جمعة بن الحاج محمد التالبي*
(ت بعد: 1232هـ / 1816م)
من علماء أسرة شهيرة بالعلم أصلها من والغ بجربة، وإقامتها بمصر؛ كان فقيها له سمعة كبيرة بين شيوخ جامع الأزهر. (1/15)
صفحة 16
تولَّى إدارة أوقاف الإباضية بمصر، ومن بينها وكالة الجاموس.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) ، 12.
ملاحظة:
*وردت في المخطوط غير معجمة، ولعلَّ الصواب التالبي كما أثبتنا.
021
إبراهيم بن سليمان الشمَّاخي
(حي في: 1302هـ / 1885م )
من علماء نفوسة بالقطر الليبي.
ألَّف كتابًا بالبربرية في عام 1302هـ/1885م بعنوان: «الطريق إلى قصور جبال نفوسة»؛ وهو دليل للرحَّالين يبتدئ من طرابلس وينتهي إلى نالوت -أحد قصور جبل نفوسة-.
وقد تُرجم الكتاب إلى اللغة الفرنسية وطبع، ويبدو أنَّه أُلِّف بطلب من المستشرق البولوني موتيلنسكي Motylinski.
ومن أعماله أيضا نسخه لنوادر الكتب منها السيرة وأخبار الأيمة لأبي زكرياء الوارجلاني، وذلك في سنة 1302هـ / 1885م.
*المصادر:
*أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين الليبيين ، 5 *أبو زكرياء: السيرة (مقدمة المحقِّق عبد الرحمن أيوب) ،1/18، 19 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد، رقم 50/1.
*Motylinski: Djebel, 92 *Lewicki: Tasmiya, 116-117 *Lewicki: Quelques extraits, 4
022
إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمَّن (أبو سهل)
(أوائل ق: 6هـ / 12م )
من أعلام وارجلان، أخذ العلم عن علمائها إبَّان ازدهارها، ومن مشايخه: أبو عمَّار عبد الكافي ــ صاحب الموجزـ (ت: قبل 570هـ/1174م)، ووحنين بن أبي القاسم، وأبو سليمان أيوب بن إسماعيل.
له روايات كثيرة في كتب السير، وأكثرَ الوسياني الرواية عنه في مواضيع العقيدة والفقه والأخبار؛ وله في كتاب المعلَّقات فتاوى فقهية، وكذا في ترتيب نوازل نفوسة.
وذكر أنَّ له كتابا في السير، يسمَّى بـ«سير أبي سهل»، وقد نسبه الوسياني وغيره إلى ابنه يحيى صاحب كتاب «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض».
المصادر: (1/16)
صفحة 17
*الوسياني: سير(مخ)، 2/ 147، 148، 149، 184، 194. وغيرها *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق80. *القطب اطفيش: ترتيب مسائل نفوسة (مخ) 4 *الدرجيني: طبقات (تقديم بكلي عبد الرحمن) ، 1/ ص، ي
*Motylinski: Bibliographie, 71 *Lewicki: Etudes, 12 *Lewicki: Les Historiens, 78--79
023
إبراهيم بن سليمان بن عبد الله الباروني باشا
(و: 1329هـ / 1911م)
من علماء وأعلام ليبيا في التاريخ المعاصر.
ولد في جادو بجبل نفوسة - ليبيا -، ودرس بتركيا دراسته الابتدائية؛ ثمَّ حصل على الشهادة الثانوية من رأس التين الأميرية بالإسكندرية - مصر -؛ فالتحق بكليَّة الحقوق ببغداد - العراق -، غير أنَّ الظروف السياسية لم تسمح له بإتمام دراسته.
وهو ابن للزعيم سليمان الباروني باشا، ورث مواهبه وخلاله، وتقلَّب معه منذ نعومة أظفاره في سائر أدوار حياته السياسية: رخاء وشدَّة، سلماً وحرباً... وذلك منذ أواخر الحرب الأولى بطرابلس 1332هـ/ 1914م.
شغل عدَّة مناصب علمية وسياسية؛ فكان:
1. ... أستاذًا بمدرسة السلطانية بعُمان، ثم اختصَّ بتعليم أفراد العائلة الحاكمة.
2. ... مستشارًا بوزارة التربية بعمان.
3. ... موظَّفًا بالبلاط الملكي بالعراق، بتعيين من الملك فيصل سنة 1351هـ/1932م.
وفي سنة 1367هـ/1947م عاد من الهجرة إلى وطنه ليبيا.
ألَّف كتاب «بشائر الإسلام وتقدُّمه» (مط).
كما كتب عدَّة مقالات في المهجر نشرها في الصحف، منها صحيفة "الأخبار المحلية" التي يصدرها محمد الماعزِي؛ وله في جريدة "وادي ميزاب" لأبي اليقظان إبراهيم قصيدة نظمها وهو دون العشرين من عمره، عنوانها: «العلم يحيي كلَّ شعب ميِّت»، ومطلعها:
طيف ألمَّ بساحتي فأقاما
وأحلَّ ما قد كان قبل حرامًا
*المصادر: (1/17)
صفحة 18
*أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/7؛ 2 / 105، 116، 234-239 *أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين الليبين، 6 *بحاز: الدولة الرستمية، 45 *الباروني إبراهيم: "العلم يحيي كل شعب ميت" ، جريدة وادي ميزاب اليقظانية ، ع 84 (4 ذو الحجة 1346 / 25 ماي 1928 م) ص3.
?
024
إبراهيم بن سليمان، المنوَّر
(ت: 22 محرم 1377هـ / 18 أوت 1957م)
من أعيان مدينة بريان بميزاب، ومن العاملين في حقل الإصلاح الاجتماعي.
اِلتحق بالثورة التحريرية المباركة بعد قيامها مباشرة، فأُلقي عليه القبض في 19 محرَّم 1377 هـ / 15 أوت 1957م؛ وعذِّب تعذيبًا همجيًّا في سجن الأغواط جنوب الجزائر، حتى مات شهيدًا بعد ثلاثة أيام.
وفي بريان شارع يحمل اسمه تخليدًا لذكراه.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر ، 2/66 ، 224.
025
إبراهيم بن سليمان، بَربُوشة
(حي في: رجب 1350هـ / نوفمبر 1931م)
من أعلام القرارة بميزاب.
كان من بين أبرز الأعضاء المؤسِّسين لجمعية الإخاء ببسكرة ومدرستها القرآنية «مدرسة الإخاء»، التي كانت تضمُّ في سنة 1350 هـ / 1931م حوالي مائة تلميذ من المتساكنين هناك من الإباضيَّة والمالكية، ومن مختلف الفئات الاجتماعية. ويعدُّ من المصلحين ببسكرة جنوب شرق الجزائر.
*المصادر:
*مفدي زكرياء: الاحتفال العظيم بمدرسة بسكرة، جريدة النور لأبي اليقظان، ع 11 (1350 هـ / 1931 م) ص1، 2.
026
إبراهيم بن صالح بن إبراهيم
( ؟ )
أصل نسب ، وهو جدُّ آل بولحية بالقرارة، تفرَّعت عنه العائلات المنسوبة إليه "أولاد إبراهيم" من أبنائه: عيسى والناصر وأحمد وحمُّو.
*المصادر:
*القطب اطفيّش: الرسالة الشافية، 36،37.
027
إبراهيم بن صالح، باباحمو أعزام
(و: 1311هـ/ 1893م ــ ت: 22 شوال 1384هـ/ 22 فيفري 1965م)
عالم ومؤرِّخ من وارجلان.
ولد بتونس، وتتلمذ بوارجلان، ومن مشايخه فيها الشيخ محمَّد السكوتي. (1/18)
صفحة 19
ثمَّ انتقل إلى ميزاب، وأخذ العلم عن الشيخ الحاج صالح بن عمر لَعْلِي ببني يسجن، وعن الحاج عمر بن يحيى بالقرارة.
اِشتغل بالتدريس في محضرة أبي يعقوب يوسف بن سهلون «مدرسة باباحيَّا»، وكان مغرمًا بالمطالعة؛ حتَّى لُقِّب بـ"أَعْزَامْ"، ويعني بالبربرية القراءة.
ألَّف كتاب: «غصن البان في تاريخ وارجلان»، وفيه جمع ما تفرَّق في المصادر القديمة حول تاريخ وارجلان نسبِ أهلها وعمرانها؛ وقد فرغ من تأليفه سنة 1350هـ/1932م، وأقدم على طبعه غير أنَّ الظروف حالت دون ذلك، ولا يزال مخطوطا.
وقد اعتمدناه كثيرًا في هذا المعجم، فيما يخصُّ أعلام سدراتة ووارجلان.
وله عدَّة رسائل منها: «الفرق بين الإباضية والخوارج»، منها نسخة مخطوطة في مكتبة جمعية التراث، ومقالات صحفية في جرائد أبي اليقظان إبراهيم وغيرها.
كان الناطق باسم إباضية وارجلان لدى الحكومة الفرنسية.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) *دبوز: نهضة الجزائر، 2/178 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/238 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي (مرقون)، 14 *أبو اليقظان: جريدة النور، عدد 29 (1351هـ/1932م) ص3 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، مجلَّد 52 *سليمان بومعقل: مقابلة شخصية مع حفيده الأستاذ محمد زوزي سنة 1991م *سليمان بومعقل: ترجمة موجزة للشيخ أعزام *باباعمي محمَّد: مقابلة مع أبناء المترجم له بوارجلان.
028
إبراهيم بن صالح، قرقر
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من بريان بميزاب، انتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش، وكان من أبرز تلاميذه.
تولَّى رئاسة حلقة العزابة ببريان، وكان مؤذنِّا بمسجدها، وشغل منصب باش عادل في محكمة بريان.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 1/378 *النوري: دور الميزابيين، 1/101.
029
إبراهيم بن صالح، كولَّه*
(حي في: 1288هـ / 1871م) (1/19)
صفحة 20
من مدينة غرداية بميزاب، كان بطلاً شجاعًا، وهو الذي قام باغتيال "يتَّح آغا اليهودي" سنة 1288هـ/1871م، الذي نصَّبته فرنسا آغا على وادي ميزاب في يوم 21 جويلية 1860م/1277هـ .
واختيار فرنسا للآغا يهوديا كان تنكيلاً بالميزابيين وتحدِّيًا لهم؛ لأنَّهم رفضوا هذا المنصب الذي يتناقض مع المؤسَّسات الميزابية الموروثة، فضلا عن تعارضه مع اتفاقية فرنسا مع الميزابين سنة 1853م، التي تقضي باحترام هذه المؤسَّسات.
وقد غرِّم وادي ميزاب أربعين ألف فِرنك دية لمقتل هذا اليهودي.
*المصادر.
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) ، 155، 172، 173 *النوري: دور الميزابيين،1 / 278 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب ، 100
ملاحظة:
* ويكتب أيضا: كولاَّ.
030
إبراهيم بن عبد الله، تيرِشين
(و: 1345هـ / 1926م ـــ ت: 1380هـ / 1961م)
من بني يسجن بميزاب، تلقَّى تعليمه الأوَّل في مدرسة الاستقامة بقالمة والمدرسة النظامية بها؛ ثمَّ التحق بتونس سنة 1361هـ/1942م، وانضمَّ إلى المدرسة الصادقية - نسبة إلى الصادق باي - حيث تخرَّج فيها سنة 1365هـ / 1946م؛ ودرس في الأقسام التحضيرية للطبِّ بها، ثم دخل كلية الطب بالجزائر فتخرَّج فيها سنة 1372هـ/ 1953م طبيبًا جرَّاحًا في اختصاص الدماغ.
اشتغل طبيبًا في مستشفى الأمراض العقليَّة بالبليدة المسمَّى "مستشفى فرانس فانون"، والتحق بصفوف جبهة التحرير الوطني في مستهلِّ سنة 1374هـ/1955م، حيث عمل ضابطا برتبة نقيب.
وهو من الذين عملوا على إنشاء منظَّمة الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين سنة 1368هـ/1949م، كما أنَّه ممَّن فكَّر ثمَّ أمر الطلبة الجزائريين بالالتحاق بصفوف جبهة التحرير الوطني في 9 شوال 1375هـ / 19 ماي 1956م.
وكان الطبيب الملازم للشهيد العقيد عميروش الذي استشهد في 19 رجب 1375هـ / مارس 1956م. (1/20)
صفحة 21
وفي معركة بجبل زكَّار أصيبت رجله بكسر اضطرَّ إلى قطعها؛ واستشهد في معركة مُوزَايَا التي دامت أربعة أيام كاملة سنة 1380هـ/1961م.
وتحمِل بعض غرف الجراحة في مستشفى مصطفى باشا المركزي بالجزائر العاصمة اسم الطبيب الشهيد: إبراهيم تيرشين، تخليداً لذكره، واقتفاء لأثره. وكذا سمِّي باسمه مستشفى دائرة بنورة بغرداية.
*المصادر:
*علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/609 *النوري: دور الميزابيين، 3 / 274، 280 *ناصر محمد: الشيخ القرادي، 202 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب،224، 225 *باباعمي محمد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال، ربيع الثاني 1415هـ / سبتمبر 1994 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ).
031
إبراهيم بن عمر بن موسى،
ابن يامي
الشهير بـ«القاضي»
(حي في: شعبان 1303 هـ / ماي 1886 م )
من علماء بريان بميزاب.
تولَّى القضاء فترة من الزمن ببلدته.
وكان له اهتمام بنسخ الكتب، إذ نجد له مجموعا به عدَّة كتب نسخها، منه نسخة بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدر، ص116، 140
032
إبراهيم بن عمر، المرموري
(حي في: الثلاثينيات ق 14هـ / أوائل ق 20م)
من أعيان القرارة بميزاب.
كان تاجرا بمدينة تبسة، شرق الجزائر.
وقد عاضد عباس بن حمانة في جهاده الإصلاحي والعلمي، بمواقفه وأمواله، فتبرَّع هو وأخواه عيسى وبكير بدارهم الكائنة
في "ساحة الجمارك"، لتنشأ فيها أوَّل مدرسة إسلامية حديثة في الجزائر، وهي المدرسة الصدِّيقية؛ وكانت تتخذ مقرًّا للجمعية الصدِّيقية.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر ، 2/264 *محمد ناصر: مكانة الإباضية.
033
إبراهيم بن عمر، بيوض
(و: 11 ذو الحجة 1313هـ / 21 أفريل 1899م - ت: الاربعاء 8 ربيع الأوَّل 1401هـ/ 14 جانفي 1981م)
ولد العلاَّمة الشيخ إبراهيم
ابن عمر بيوض بمدينة القرارة، وكان والداه من أعيان الإصلاح في البلد. (1/21)
صفحة 22
دخل المدرسة القرآنية، فاستظهر القرآن الكريم قبل سنِّ البلوغ، وانضمَّ بذلك إلى حلقة حفَّاظ القرآن: إِروَان.
أخذ مبادئ الفقه والعربية عن مشايخه: الحاج إبراهيم البريكي، وأبو العلا عبد الله، والشيخ الحاج عمر بن يحيى.
نال حظوة شيخه الحاج عمر ابن يحيى، فلازمه وكان يخدمه، ويحضر جلسات أعيان البلد عنده، فكان ذلك بمثابة المدرسة الاجتماعية والسياسية التي تكوَّن فيها.
نبغ بذكائه وحافظته وذلاقة لسانه العربي الفصيح، ممَّا أهَّله لينوب شيخه عند غيابه في تدريس البلاغة والمنطق.
بعد الحرب العالمية الأولى أخذ غصبا إلى الخدمة العسكرية الإجبارية، فانتشل من براثن فرنسا بمساع مضنية شاقَّة، وفور رجوعه مباشرة بدأ مصارعته للاستعمار بكتابة رسائل احتجاج عن إرغام الناس على التجنيد الإجباري، فساهم في مقاومة هذا التجنيد، حتَّى أصدرت فرنسا قانونا جديدا يلغي حكم التجنيد العسكري على وادي ميزاب.
وفي سنة 1921م بعد وباء كبير ذهب بمعظم أعيان البلد، منهم والده وشيخه الحاج عمر، خلف شيخه في رئاسة وتبنِّي الحركة العلمية والنهضة الإصلاحية.
وبعد سنة واحدة دخل عضوا في حلقة العزَّابة، وهو أصغر عضو يدخل هذه الهيئة، وما فتئ أن عيِّن شيخا للتدريس والوعظ بالمسجد، ثمَّ انتخب حوالي 1940م رئيسا لمجلس العزَّابة.
وفي يوم 18 شوال 1343هـ/ 21 ماي 1925م أسَّس معهدا سمَّاه معهد الشباب، للتعليم الثانوي، مركِّزا على الثقافة الإسلامية والعربية والعلوم المعاصرة، وهو المعروف بمعهد الحياة إلى يومنا هذا، اتَّخذ شعاره: «الدين والخلق قبل الثقافة، ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد».
في سنة 1931م افتتح درس الحديث الشريف من «فتح الباري، شرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني، واختتمه بحفل علمي بهيج سنة 1945م، وكانت تحضره كلُّ فئات المجتمع
بالمسجد؛ وقبل ذلك «شَرْح
مسند الإمام الربيع بن حبيب»
للإمام نور الدين السالمي، معتمد الحديث عند الإباضية. (1/22)
صفحة 23
من جملة الكتب التي شرحها: كتاب طلعة الشمس في أصول الفقه للسالمي، وكتاب النيل للثميني، ومغني اللبيب في اللغة لابن هشام، ودلائل الإعجاز في البلاغة لعبد القاهر الجرجاني، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي في الأدب، وكتاب السلَّم في المنطق للأخضري.
وفي غرَّة محرَّم سنة 1353هـ/ ماي 1953م - بعد أن أتمَّ تفسير جزء عمَّ - افتتح درس تفسير القرآن الكريم من فاتحته، واختتمه يوم 25 ربيع الثاني 1400هـ/ 12 فيفري 1980م؛ وأقيم له مهرجان عظيم، شهدته مختلف السلطات
الإدارية والسياسية من شتى المستويات، كما حضر حشد كبير من الأيمة والعلماء من كافَّة أنحاء القطر.
وفي سنة 1931م شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وساهم في صياغة قانونها الأساسي، وانتخب عضوا في إدارتها الأولى، فأسندت إليه نيابة أمين مالها.
وفي سنة 1937م أسَّس جمعية الحياة بالقرارة، رائدة النهضة العلمية الإصلاحية بالجنوب الجزائري.
وكانت له مشاركة فعَّالة بمقالات نارية في الصحافة الوطنية، وخلاصة أفكاره: دعوة إلى الوحدة الوطنية، وتمسُّك بالمقوِّمات الشخصية، واستنفار عامٌّ من أجل مستقبل أفضل في إطار الدين الإسلامي، ودفاع عن اللغة العربية لغة القرآن الكريم.
كما كانت له اهتمامات ومتابعات حثيثة لأحداث العالم الإسلامي.
في سنة 1940م خلال الحرب العالمية الثانية حُكم عليه
بالإقامة الجبرية داخل القرارة، لا يغادرها لمدَّة أربع سنوات، كوَّن خلالها أجيالا من رجالات الأمَّة الحاليين.
وفي سنة 1948م كان من بين الأربعة الذين أمضوا على برقياتِ ورسائلِ التأييد، باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية لقضية فلسطين في الجامعة العربية، وكان عضوا في لجنة إغاثة فلسطين. (1/23)
صفحة 24
دخل معترك الحياة السياسية الحاسمة بعد خروجه من الإقامة الجبرية، وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فطالب بإلحاق الصحراء بالجزائر، مناهضا لمشروع الدستور المزعوم الذي وضعته السلطات الفرنسية للجزائر سنة 1947م.
وتحت تأثير الإلحاح الشعبي بميزاب قبل أن يكون ممثِّلَه في المجلس الجزائري، فانتخب بالأغلبية الساحقة يوم 20 أفريل 1948م، وأعيد انتخابه في سنة 1951م. وكان الصوت المدوِّي الذي طالما دافع عن المؤسَّسات العربية الإسلامية في الجزائر، لاسيما في الجنوب.
من فاتح نوفمبر 1954م إلى 19 مارس 1962م كان محور النشاط الثوري بميزاب بعامة والقرارة بخاصة، يديره مباشرة بنفسه، وبواسطة أبنائه الشباب من تلاميذه.
وكان خلال الثورة الجزائرية المباركة على اتصال وثيق بالمراسلات السرية بينه وبين جبهة التحرير الوطني، والحكومة المؤقَّتة للجمهورية الجزائرية في المهجر.
وكان يؤمن بأنَّ الكفاح لا يقتصر على رفع السلاح وحده، وإنما يتكامل ببناء النفوس وإعدادها لتحمُّل المسؤولية والرسالة في المستقبل.
ولعلَّ أكبر موقف عرف به: معارضته لمؤامرة فصل الصحراء عن الشمال.
وفي 19 مارس 1962م بعد إيقاف القتال نتيجة مفاوضات إيفيان، عيِّن عضوا في اللجنة التنفيذية المؤقَّتة، تقديرا لكفاءته ووظيفته، وأسندت إليه مهمَّة الشؤون الثقافية إلى يوم تسليم السلطة لأوَّل حكومة جزائرية في سبتمبر 1962م.
في سنة 1963م أحيى نشاط مجلس عمِّي سعيد (الهيئة العليا لمجالس عزَّابة وادي ميزاب ووارجلان) فانتخب رئيسا له إلى يوم وفاته.
في السبعينيات اعتمدته وزارة الشؤون الدينية في إصدار الفتوى بالجمع بين الرؤية والحساب الفلكي في إثبات المواسم الدينية، وفتواه في اعتبار جدَّة ميقاتا للحجاج القادمين من المغرب بالطائرة.
من تراثه الفكري والأدبي: (1/24)
صفحة 25
1. ... تفسير مسجَّل في حوالي 1500 ساعة، محرَّرة في 12497 صفحة، وقد طبعت الأجزاء الخمسة الأولى منها بعنوان: في رحاب القرآن، تحرير الأستاذ عيسى الشيخ بلحاج. كما صدر مختصر لهذه الدروس، إنجاز الشيخ ناصر المرموي.
2. ... مئات الأشرطة لدروس قيمة، في المناسبات الدينية والاجتماعية والسياسية. وقد طبعت منها بعض الدروس، بعد تحريرها وتحقيقها، ومنها:
... *المجتمع المسجدي، تحرير الدكتور محمَّد ناصر بوحجام (مط).
... *حديث الشيخ الإمام، في جزأين، تحرير الشيخ محمَّد سعيد كعباش (مط).
... *البدعة مفهومها وأنواعها وشروطها، تحرير الطالب بولرواح إبراهيم، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
... *فضل الصحابة والرضا عنهم، تحرير الطالب بهون حميد أوجانة، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
3. ... وقد ترك الشيخ بيوض فتاوى على أسئلة علمية وفقهية، جمعها الأستاذ بكير الشيخ بالحاج (باشعادل)، وطبعها في جزأين. وحرَّر الأستاذ عمر إسماعيل فتوى ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية، فطبعت بسلطنة عمان.
4. ... مقالات في مختلف الجرائد والمجلات، خاصة منها مجلة الشباب الصادرة عن معهد الحياة، وجرائد الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، مثل: وادي ميزاب، والنور.
5. ... مذكِّراته الخاصة: فقد كان الشيخ حريصا على تدوين مذكراته الخاصَّة، ولا تزال هذه المذكرات الهامَّة مخطوطة، ولعلَّ من بينها ما صدر بعنوان: أعمالي في الثورة، أعدَّه للطبع الدكتور محمَّد ناصر، ونشرته جمعية التراث.
ومن ثمار جهاده الإصلاحي: أجيال من الرجال، فقد كان يقول دوما: «شُغِلت عن تأليف الكتب بتأليف الرجال».
وعلى رأس هؤلاء خَلَفُه في ريادة النهضة الإصلاحية حاليا: الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون)، وأضرابه من مئات الأساتذة، والمشايخ، والدكاترة، وكبار الموظَّفين في مختلف المستويات، داخل الجزائر وخارجها. (1/25)
صفحة 26
منابع إصلاحه: القرآن الكريم، والسنة الشريفة، وسيرة الخلفاء الراشدين، والسلف الصالح من بعدهم.
وأمَّا منابر رسالته فهي: المسجد أولا، ثمَّ التعليم بالمعهد ثانيا، ثمَّ المجتمع الخارجي العام ثالثا.
وفي عمر يناهز 83 سنة، ختمت أنفاسه الطيبة، وحياته الحافلة بالجهاد.
وشيع جثمانه في موكب حاشد خاشع، حضره نخبة من مسؤولي الدولة، كما أبِّن بحفل عظيم يوم الجمعة 21 جمادى الأولى 1401هـ/ 27 مارس 1981م.
المصادر:
*بيوض إبراهيم: أعمالي في الثورة، مقدمة الدكتور محمَّد ناصر، 13-18 *بيوض إبراهيم: فتاوى الإمام الشيخ بيوض، كله * بيوض إبراهيم: المجتمع المسجدي، كله *شريفي: معهد الحياة، كله *فخار حمو: عرض سجايا الشيخ بيوض في ذكراه الرابعة لوفاته، (مخ) 9ص *بوحجام: الشيخ بيوض والعمل السياسي، كله *أعوشت بكير: الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي، كله *بيوض إبراهيم: في رحاب القرآن، ج1-5، خاصة ج1/3-34 *مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، 7ص *المرموري ناصر: تفسير في رحاب القرآن *شريفي سعيد (الشيخ عدون): معهد الحياة نشأته وتطوُّره؛ كلُّه *سوكحل نور الدين: الشيخ بيوض ومنهجه في الإصلاح، رسالة ماجستير *عيسى قرقب: الإمام بيوض قائد الحركة الإصلاحية في الجزائر *باباعمي محمَّد: الإمام إبراهيم بيوض *معهد الحياة: دورية الحياة، شخصية العدد: الشيخ بيوض، 17-69 *حديث الشيخ الإمام، في جزأين، تحرير الشيخ محمَّد سعيد كعباش (مط.) *البدعة مفهومها وأنواعها وشروطها، تحرير الطالب بولرواح إبراهيم، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف) *فضل الصحابة والرضا عنهم، تحرير الطالب بهون حميد أوجانة، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
034
إبراهيم الغدامسي*
(قبل ق: 10 هـ / 16 م)
من علماء الإباضية في ليبيا؛ ألَّف كتابًا في الردِّ على من لا يقول بخلق القرآن. (1/26)
صفحة 27
ورد ذكره عند أبي القاسم البرادي في قائمته لمؤلَّفات الإباضية؛ وذكر المستشرق
البولوني موتيلنسكي أنَّه رآه سنة 1885م، ووصفه بأنَّه كرَّاس صغير.
المصادر:
*البرادي: الجواهر المنتقاة، *أبو عمار: الموجز (تحقيق عمار الطالبي)، 2/288.
*Motylinski: les livres, 8.
ملاحظة:
* ورد عند موتيلنسكي: أبو إبراهيم.
035
إبراهيم المصعبي
(حي في: ذي القعدة 1195هـ / 1780م)
من علماء وادي ميزاب، اِهتمَّ بالفقه والأخلاق، وكتب فيها مؤلَّفه الوحيد - فيما وصل إلينا - بعنوان: «مختصر المناسك ومهذِّب المسالك» ، توجد نسختان بمكتبة إروان بالعطف، ونسخة بمكتبة الحاج سعيد محمَّد لخبورات بغرداية.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة إروان، 028، 116 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد، 12.
036
إبراهيم بن أبي يحيى، أبو غالي (أبو عزيز)
(ت: 746هـ / 1345م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، من أسرة آل بارون، التحق بمدرسة أبي عيسى الطرميسي وتعلَّم بها.
تولَّى التدريس في عدد من المدارس في جبل نفوسة، ثمَّ أشرف على مدرسة أستاذه أبي عيسى. وممَّن تتلمذ على يديه الشيخ أبو عبد الله محمَّد الباروني - الذي نقل عنه كتاب اللقط -.
له مؤلَّفات في التراجم والفقه الإباضي، وله كتاب اشتهر بـ «لقط أبي عزيز»، وهو مجموع من السير والأخبار والفقه وفتاوى النوازل التي وقعت في عصره.
وللُّقط ترتيبان: الأوَّل للشيخ يوسف بن حمُّو بن عدُّون، والثاني للقطب امحمَّد بن يوسف اطفيش.
المصادر:
*أبو عزير: لقط أبي عزيز *الشماخي: السير *أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين الليبيين، 16 *الجيطالي: تذكرة النسيان، ملحقة بدليل المخطوطات، فهرس إروان ص 316-324، *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدَّر، فهرس الحاج سعيد...
037
إبراهيم بن امحمد
ابن إبراهيم بن يوسف، اطفيّش
(أبو إسحاق)
(و: 1305هـ / 1886م ــ ت: 20 شعبان 1385 هـ / 26 ديسمبر 1965م) (1/27)
صفحة 28
عالم من بني يسجن بميزاب
أخذ مبادئ العلم بمسقط رأسه عن عمِّه قطب الأيمَّة، وعن الحاج إبراهيم زرقون، ثمَّ توجَّه إلى الجزائر العاصمة، وتتلمذ على يد الشيخ عبد القادر المجاوي.
ولمَّا لم تتَّسع الجزائر لهمَّته العالية، سافر إلى تونس ليستزيد من العلوم العقلية، فأخذ عن الشيخ محمد بن يوسف الحنفي، والعلاَّمة الشيخ الطاهر بن عاشور
ــ صاحب التحرير والتنوير ــ .
قال أبو اليقظان: «لمَّا وصل إلى تونس تحمَّل معنا مسؤولية الإشراف على بعثتنا العلمية... واقتحم ميدان السياسة
أوان تأسيس حزب الدستور التونسي، مع الشيخ صالح بن يحيى، سنداً للعلاَّمة عبد العزيز الثعالبي، طيلة: 1338-1339هـ/ 1919- 1920م».
أصدرت فرنسا ضدَّه حكم الإبعاد عن تونس في فيفري 1342هـ / 1923م، فاختار التوجُّه إلى القاهرة، فاستقرَّ بها، وشرع في أداء رسالته ونشاطه، في التأليف والتحقيق والطبع والفتوى، ومن منجزاته:
أولا- في الصحافة:
إصداره في مصر لمجلَّة «المنهاج» بين سنة 1344هـ/1925م و1349هـ / 1930م.
ثانيا- في التحقيق:
قيامه بتحقيق العديد من أمّهات الكتب وطبعها، نذكر منها:
1. ... «تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان» للسالمي، في جزأين. (مط).
2. ... ثلاثة أجزاء من كتاب «شرح النيل» للقطب، (مط).
3. ... «جامع أركان الإسلام» للخروصي، (مط).
4. ... «شامل الأصل والفرع» للقطب اطفيش، (مط).
5. ... «مسند الربيع بن حبيب» في الحديث، (مط. عدَّة مرَّات).
6. ... «المقصورة» في اللغة لابن دريد، (مط).
وفي جوان 1359هـ/1940م أسندت إليه وزارة الداخلية مهمَّة الإشراف على قسم التصحيح بدار الكتب المصرية، وكان من أجلِّ أعماله فيها، اِنكبابه على تصحيح وتحقيق أجزاء من كتاب «الجامع لأحكام القرآن» في التفسير للقرطبي، وكذا تصحيح كتاب محمد فؤاد عبد الباقي «المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم». (1/28)
صفحة 29
وله تهميشات وردود على بعض مقالات المستشرقين في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية، ومراسلات علمية قال عنها أبو اليقظان: «لو جمعت لكوَّنت مجلَّدات ضخمة».
ثالثا- في التأليف:
وضعه لكثير من الكتب منها:
1. ... «الدعاية إلى سبيل المؤمنين»، في الدعوة والفكر، (مط).
2. ... «موجز تاريخ الإباضية»، (مخ).
3. ... «المحكم والمتشابه»، (مخ).
4. ... رسالة «عصمة الأنبياء»، (مخ).
5. ... رسالة «القطب اطفيش» (مخ)؛ مفقودة ذكرها أبو اليقظان.
6. ... ورسالة «الفَرْق بين الإباضية والخوارج»، (مط. عدَّة مرَّات).
وكانت له مشاريع لتآليف
عديدة - نطالع عناوينها في رسائله
إلى الشيخ أبي اليقظان إبراهيم -
لم تر النور، بسبب الضائقة المالية التي ألمَّت به.
رابعا- في الفتوى:
كان مرجعاً هامًّا في الفتوى وعلوم الشريعة الإسلامية، وله إلمام شامل بالمذاهب الفقهية، وتضلُّع أكثر في المذهب الإباضي.
خامسا- في السياسة والعمل الإسلامي
كانت صِلات أبي إسحاق بالحركات الإسلامية متينة، عمل في صفوف بعضها مؤسِّسا أو مؤازراً أو مشاركاً، نذكر منها مشاركته في:
• ... تأسيس جمعية الهداية الإسلامية، التي يترأَّسها زميله الخضر حسين التونسي.
• ... نشاطه في جمعية الشبَّان المسلمين، إذ كان بينه وبين الشهيد حسن البنا علاقات وطيدة.
• ... كما كان عضواً فعّالاً
بجمعية تعاون جاليات شمال إفريقية.
• ... أَسندت إليه وزارة الأوقاف مهمَّة الإشراف على الأوقاف الإباضية بمصر.
سادسا- علاقاته مع الشخصيات الكبرى:
تربط أبا إسحاق علاقات وطيدة مع الداعية محبِّ الدين الخطيب، وكذا الشهيد سيد قطب، والعلاَّمة محمد رشيد رضا، والشهيد حسن البنا، وغيرهم كثير من أقطاب الفكر الإسلامي المعاصر.
وبالإضافة إلى مصر كانت لأبي إسحاق مساهمة فعَّالة في الثورة العمانية، فقد كان عضوا نشطا
في مكتب إمامة عمان
بالقاهرة، واختاره الإمام غالب
ابن علي العماني، ممثّلاً
رسمياً لعرض قضية عُمان في
هيئة الأمم المتحدة، وسافر (1/29)
صفحة 30
لأجل ذلك إلى أمريكا لحضور اجتماعات مجلس الأمن، والدفاع عن القضية العمانية.
وكانت له رحلات كثيرة ومفيدة، منها: رحلته إلى زنجبار (تنزانيا)، وأخرى إلى نفوسة بليبيا؛ وإلى القدس حيث كان ممثِّلا لإباضية المشرق في المؤتمر الإسلامي بها؛ وأخرى إلى مسقط رأسه ميزاب.
قال أبو اليقظان: «رثيته بقصيدة عنوانها: قمر القلب،
وقد حضر جنازته جمٌّ غفير
من العلماء»، بعد أن وافاه أجله
إثر عملية في الكلى، ودفن
بمقبرة المغرب الكبير بالقاهرة
حذو صهره الشيخ قاسم بن
سعيد الشمَّاخي.
المصادر: (1/30)
صفحة 31
*أبوإسحاق: مجلَّة المنهاج، مجلد (مط). *أبوإسحاق: الدعاية إلى سبيل المؤمنين *أبوإسحاق: النقد الجليل للعتب الجميل *أبوإسحاق: عمان الإمامية *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 2/343 *أبواليقظان: جرائده *أبو اليقظان: أبو إسحاق اطفيّش (مخ)، 12ق *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 30، 43 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 1،3 *مراسلات بين أبي إسحاق وأبي اليقظان، في حوزة د/محمد ناصر (مخ) *الكاملي: في سبيل الخلود أبو إسحاق *د/محمد ناصر: الشيخ ابراهيم اطفيش، وانظر مصادر الكتاب كلها *فخار حمو: فخار حمو: كلمة ترحيب بالمجاهدين الكبيرين: الشيخ أبي اليقظان والشيخ أبي إسحاق، (مخ) كلُّه *دبوز: نهضة الجزائر 1/289، 380؛ 2/10، 11 *محمد ناصر (الدكتور): أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 15، 16، 130... *د/محمد ناصر: الأدب الجزائري (مصفّف) 116 *د/محمد ناصر: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 3/150 *المدني أحمد توفيق: حياة كفاح، ج1 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/599 *دواق عمر: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 47 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/84 *الكباوي: الربيع ابن حبيب محدّثا، 198 *دائرة المعارف الإسلامية:، 5/520 *سيد قطب: فلسفة الخوارج، الشهاب المصرية، ع15 (1367هـ/1948م)، أنظره في: د/ناصر: مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، 1/137 *الجابري: النشاط العلمي، 38، 222، وما بعدها *أحمد مصلح وآخرون: هذه مبادئنا، 54، وغيرها *جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثائق: 6070، 6071، 6524، 6549، وغيرها *حديث مسجل"كاسيت فيديو" للحاج محمد اطفيش،1986م *مفدي زكرياء : محاضرات في الإذاعة التونسية عن الصحافةالجزائرية، 1961م. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
?
038
إبراهيم بن امحمد بن سليمان بن صالح،
ابن ادريسو
(و: 1285هـ / 1968م - ت: 1349هـ / 30 ديسمبر 1930م) (1/31)
صفحة 32
من علماء بني يسجن بميزاب، أخذ العلم عن والده امحمد ابن ادريسو، ثمَّ عن القطب الشيخ اطفيش (ت: 1332هـ/1914م) .
وابتدأ حياته العلمية معلِّم صبيان، فكان يشتغل بالتعليم من أوَّل النهار إلى منتصفه، ومن الظهر إلى ما بعد العصر بالدروس العامة في التفسير وغيره .
ومن تلاميذه: الحاج محمد بن صالح الثميني، والحاج محمد بن يوسف بابانو.
كان شغوفاً باستنساخ نفائس الكتب، منها كتب أبيه البصير، ومنها كتب شيخه القطب، ولا
يزال العديد من المخطوطات الموجودة في مكتبات أحفاده
شاهدة على كثرة ما خطَّته يده بخطٍّ مغربي جميل.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/247 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 1 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/278 *باباعمي وآخرون: مدخل إلى حياة وآثار امحمد ابن ادريسو (مرقون) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 109، 122، 153، 232 *جريدة المغرب: أبو اليقظان ، ع31 (16 شعبان 1349هـ/6 جانفي 1930م) ص3 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج عمر والحاج صالح ابن ادريسو *باباعمي: مقابلة شخصية مع أحفاده، ومع الحاج صالح بزملال، والحاج سليمان بكَّاي *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
039
إبراهيم بن عيسى، الابريكي*
( و: 1273هـ / 1857م ـــ ت: 15 ذو القعدة 1329هـ / 6 نوفمبر 1911م )
من علماء القرارة الأعلام، وأحد أصحاب نهضتها الحديثة.
تعلَّم بمدينة الجلفة عند معلِّم من أولاد نَايِلْ يسمَّى آدم، واستظهر عنده القرآن الكريم؛ ثمَّ التحق بمعهد الحاج محمَّد بن الحاج قاسم الشيخ بلحاج في القرارة؛ وبعده ارتقى للدراسة في معهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببني يسجن.
وعند عودته إلى بلدته القرارة، اِقتفى أثر شيخه، وفتح معهدًا للدراسات الاِبتدائية والثانوية، فتخرَّج فيه الجيل الأوَّل للإصلاح في القرارة، منهم المشايخ: إبراهيم بن
عمر بيوض، وقاسم بن الحاج
عيسى الشيخ بلحاج، والحاج عمر بن الحاج محمد بوحجام، وإبراهيم (1/32)
صفحة 33
أبو اليقظان.
ولشدَّة حرصه على التربية والتعليم، كان لا يقبل الدعوات إلى الولائم والأعراس، بل امتنع عن الدخول في حلقة العزَّابة في بداية الأمر، ولكن بعدما اغتيل شيخه الحاج محمد بن قاسم الشيخ بلحاج خلفَه في منبر المسجد واعظًا، وحارب الفساد والبدع والعصبية القبلية والجهل، وتصدَّى للعواصف.
ثم إنَّه حُمِّل مسؤوليات الأيتام وأمانات الوصايا من أبناء
عشيرة «البَلات» بالقرارة، فتحمَّلها بإخلاص.
توفي بسبب اشتداد مرض البواسير عليه في سحر منتصف ذي القعدة من سنة 1329هـ / نوفمبر 1911 م. ورثاه الشيخ أبو اليقظان بقصيدة نشرت في ديوانه تحت عنوان: «دمعة سخينة على العلم والدين»، ومنها:
هذا ابن عيسى انطوت أيامه ومضى
... عهد به الزهر بشر نوره جذل
فاجأه الموت في ليل فطال به
ليل الهموم فعمَّ الضيق والخبل
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/261 *أبو اليقظان: ديوان، 1/189، 190 *شريفي: معهد الحياة، 17-18 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/159 ، 261 *دبوز: أعلام الإصلاح، 2/121 ، 122 *بوحجام: حياة الشيخين، 3 17 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 144 *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
* الابريكي: بتفخيم الراء.
040
إبراهيم بن عيسى، الكبش
(ت: 1379هـ / 1960م)
من غرداية بميزاب، زاول التجارة بوهران وكان إبَّان الثورة التحريريَّة رئيس خلية الميزابيين في المدينة الجديدة بها، من سنة 1376هـ/1957م إلى سنة 1379هـ/1960م .
كان يعمل ضمن المنظَّمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، وينقل مختلف الأسلحة والذخائر إلى مراكز الجيش في مدن الشمال الجزائري .
ألقي عليه القبض، إثر تفتيش عام بوهران، وبعد التعذيب والاستنطاق لم يتحصَّلوا منه على أيَّ شيء، إلى أن استشهد.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابين، 3/317-318 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222
041
إبراهيم بن عيسى، بحّاز
(ت: 1327هـ / 1909م)
من أعيان مدينة غرداية بميزاب. (1/33)
صفحة 34
تولَّى قيادتها لفترة طويلة
ــ وهي أطول فترة تولاَّها قائد بغرداية وتقدَّر بأربعة عشر عاما ــ ابتداء من 1313هـ/5 نوفمبر 1895م.
وتوفِّي قائدا سنة 1327هـ/1909م، وخلفه في المنصب إبراهيم بن يحيى مصباح.
قام بأعمال جليلة وكان كثير الاِستشارة للعزَّابة، ولمحاضر الحراسة بالبلدة.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين،1/280 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 116.
042
إبراهيم بن عيسى، حمدي أبو اليقظان
(و: 29 صفر 1306 هـ / أوائل نوفمبر 1888م ــ ت: 26 صفر 1393 هـ / 30 مارس 1973م)
من العلماء الأعلام في القرارة بميزاب، تعدَّت شهرته الحدود الوطنية؛ بدأ مشواره العلمي بالكتَّاب في مسقط رأسه بالقرارة، حيث حفظ القرآن، واستظهره عند الحاج إبراهيم بن كاسي، ثم درس في معهدَيْ الشيخ الحاج عمر بن يحي، والشيخ الحاج إبراهيم الابريكي.
ونظرًا لظروفه العائلية والمادية، اُضطرَّ للسفر إلى مدينة باتنة للعمل في التجارة، ولكنَّ نفسَه التوَّاقة للعلم والمتفانية في حبِّ مصاحبة العلماء، جعلته يعود إلى مجالس العلم والعلماء، حيث انتقل إلى معهد قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، في بني يسجن بميزاب سنة 1325 هـ / 1907م، وكان من أبرز تلامذته؛ ورافقه في الدراسة بهذا المعهد كلٌّ من: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ سليمان الباروني النفوسي الليبي، والشيخ إبراهيم ابن بكير حفَّار... وغيرهم كثير.
ولمَّا ملأ وِطابه علمًا ومعرفة، تاقت نفسه إلى علم المنقول، فيمَّم شطر تونس، حيث جامِع الزيتونة العامر، وذلك سنة 1330 هـ / 1912 م، فانتسب للزيتونة ورأَسَ أوَّل بعثة علمية جزائرية ميزابية بتونس؛ ثمَّ عاد إلى الجزائر في بداية الحرب العالمية الأولى؛ وبعدها رأَسَ البعثة مرَّة أخرى من سنة 1917م إلى غاية 1925م. (1/34)
صفحة 35
وبعد هذا المشوار الطويل في التلقِّي والتعلُّم عاد إلى القرارة، وسعى إلى عصرنة معهد شيخه الحاج عمر بن يحي، وأنشأ سنة 1915م دارا للتعليم قصد الجمع بين المنهجين: التقليديِّ والمعاصر.
ثمَّ وقف إلى جانب الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض في بداية مراحل حركته الإصلاحية، وعمل على تطوير معهد الحياة.
وهو بالإضافة إلى هذا من الأعضاء الإداريين المؤسِّسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. اُنتخب مرارًا في إدارة هذه الجمعية، إذ تولَّى نيابة أمانة المال.
ويعتبر شيخ الصحافة الجزائرية المجاهدة، أصدر ثماني جرائد وطنية إسلامية باللغة العربية، فيما بين 1345-1357هـ/1926-1938م ، أسقطها الاِستعمار الفرنسي واحدة تلو الأخرى، وهي على التوالي: وادي ميزاب، ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان.
والجدير بالذكر أنَّ جمعية العلماء المسلمين، قرَّرت في اجتماع لها سنة 1351هـ / 1933م، أن تطبع مناشيرها مستقلَّة وتوزِّعها على أربع صحف وطنية، منها جريدة "النور" اليقظانية، لتتَّصل بها الأمَّة من خلالها. كما أنَّ جريدة "الأمة" هي الجريدة الوحيدة التي تجرَّأت على الاحتجاج ضدَّ اعتقال المجموعة الأولى المطالبة بالاستقلال سنة 1937م؛ والمجموعة تتكوَّن من: مصالي الحاج، خليفة عمار، غرَّافة إبراهيم، مفدي زكرياء، الاَحول حسين.
من آثاره الفكرية تأليفه لحوالي ستين (60) عنوانًا في مختلف الفنون، بين كتاب وبحث ورسالة، منها:
1. ... «سُلَّم الاستقامة»، في الفقه بأجزائه السبعة، (مط).
2. ... «سليمان باشا الباروني»، في جزأين، (مط).
3. ... «ديوان أبي اليقظان»، في جزأين، طبع مرَّتين، الثانية بتحقيق د/محمد ناصر، ونشر جمعية التراث.
4. ... «تاريخ صحف الجزائر العربيَّة»، (مخ).
5. ... «ملحق سير الشماخي»، (مخ) في ثلاثة أجزاء.
6. ... «فتح نوافذ القرآن»، (مط) نشر جمعية التراث. (1/35)
صفحة 36
7. ... «تفسير الجزء الأوَّل»، الفاتحة والسور القصار من المرسلات إلى الخاتمة (مخ).
8. ... «أطوار التكوين والفناء في القرآن» (مخ).
9. ... «أضواء على بعض أمثال القرآن» (مط).
10. ... «صبر يوسف يتجلَّى في محنه»(مخ).
11. ... «سوَر من الكتاب المجيد»، في مقارنات بين بشائره للمؤمنين ونذره للكافرين (مخ)
12. ... «أشعَّة النور من سورة النور»(مخ).
13. ... «عناصر الفتح من سورة الفتح» (مخ).
14. ... «أقمار من سورة القمر» (مخ).
15. ... «أفذاذ الإباضية»، (مخ).
16. ... «فذَّات الإباضيات»، (مخ).
17. ... تراجم لشخصيات وأعلام إباضية منها: «أبو عبد الله محمد بن بكر»، «أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني»، «أبو عمَّار عبد الكافي»، «محمَّد الثميني كما أعرفه»...
18. ... «الإباضية في شمال إفريقيا»،(مخ).
19. ... «خلاصة تاريخ الإباضية»،(مخ).
20. ... «عنوان الدراية فيما يتعلَّق بأحوال القرارة»، (مخ) ألَّفه سنة 1334هـ، وهو في تاريخ القرارة.
21. ... «إرشاد الحائرين»، في الردِّ على بعض الأقاويل والتهم التي قيلت في البعثة العلميَّة الميزابية إلى تونس، والتي كان يرأسها.
22. ... «أهدافي العليا بالعمل في هذه الحياة» (مخ).
23. ... «الإسلام ونظام المساجد في وادي ميزاب»، (مخ).
24. ... «وجه الشبه بين النخلة والإنسان»، (مخ).
25. ... «ملخَّص تاريخ الجزائر»،(مخ).
26. ... «نعيم المرأة الميزابية في وادي ميزاب» (مخ).
27. ... «سبيل المؤمن البصير إلى الله»، (مط).
28. ... بالإضافة إلى «مذكِّراته» الخاصَّة، التي كان يسجِّل فيها كلَّ شاردة وواردة من الحياة العامة، ومسيرته الذاتية في تفصيل عجيب. (1/36)
صفحة 37
وفي كتابه «ملحق السير» ترجم لعلماء الإباضية بالمغرب الإسلامي مدَّة خمسة قرون وزيادة، ابتداءً ممَّا انتهى إليه الشيخ أبو العباس أحمد الشماخي ( ت: 928 هـ / 1521م )، في سيره. وقد اعتمد عليه كثيرًا الشيخ محمد علي دبوز في كتابيه «نهضة الجزائر الحديثة» و«أعلام الإصلاح». كما اعتمدته جمعية التراث في إعداد هذا المعجم؛ واعتمدت تراجمه الأخرى.
أصيب بالشلل النصفي سنة 1376 هـ / 1957 م ، ولكن أعماله لم تشلَّ، ونشاطه الثقافي والاجتماعي والتربوي ظلَّ دائمًا مستمرًّا، إلى أن وافته المنية بالقرارة.
المصادر: (1/37)
صفحة 38
*أبو اليقظان جرائده المذكورة كلَّها، ومؤلفاته *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) كله *أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) كلُّه *أبو اليقظان: باباعمّي كما أعرفه (مخ) 6ق *أبو اليقظان: إبراهيم ابن بكير (مخ) 7ق *أبو اليقظان: سليمان الباروني (مخ) 100ص *أبو اليقظان: محمّد الثميني (مخ) 20ص *أبو اليقظان: أبو إسحاق (مخ) 10ق *ملف رسائل أبي اليقظان (مخ) *فهرس مكتبة أبي اليقظان (مخ) *دبوز: نهضة الجزائر، 1/289 ؛ 2/20 ، 67،161 ، 173؛ 3/10، 22 ، 33 فخار حمو: فخار حمو ابن عمر: كلمة ترحيب بالمجاهدين الكبيرين: الشيخ أبي اليقظان والشيخ أبي إسحاق، (مخ) كلُّه *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/304، 599 *ناصر محمد: المقالة الصحفية، 2/219. *ناصر محمد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة *ناصر محمّد: الصحافة الجزائريّة في مواجهة الاستعمار (مرقون) *ناصر محمّد: الأدب الجزائري (مصفف) 116،143 *ناصر محمّد: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 156 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته *زبير سيف الإسلام: تاريخ الصحافة في الجزائر *بوحجام: حياة الشيخ أبي اليقظان (مصوَّر) *الزاهري: شعراء الجزائر ، 1/109، 123 *نور سلمان: الأدب الجزائري ، 154 ، 170 *فخار حمو: أبو اليقظان من خلال مراسلاته، محاضرة (مخ)، كلُّها *الجابري: النشاط العلمي ، 38، 50 وما بعدها *بوجليدة أحمد: أبو اليقظان عميد النضال الصحفي في الجزائر، مجلَّة «الجيش» ع405 (ذو الحجَّة 1418هـ/أفريل 1997م) ص39-41 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 160 *أعوشت بكير: قطب الأيمة، 84 *سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) ، 10 *خرفي صالح: معهد الحياة (مرقون)، 26،27 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء ، 49، 76. (1/38)
صفحة 39
وما بعدها *درار أنيسة بركات :أدب النضال في الجزائر ، 53، 72 *الركيبي عبد الله:الشعر الديني الجزائري ، 96 ـــ 98، وغيرها *الجعبيري: البعد الحضاري ، 85 *سلامي مليكة: الصحافة الجزائرية، 161 *مصايف محمد: النقد الأدبي،31ــ44،74 *قرش عبد القادر: أدب جمعية العلماء (رسالة ماجستير) *ناصر محمد: الشيخ أبو اليقظان ونضال الكلمة ، مجلة الثقافة ، ع 21 ،ص 55،70 *ابن عدة عبد المجيد: مصلحون كبار، المجاهد الأسبوعي، ع 1513 (4 أوت 1389 هـ) *جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثائق رقم: 6232، 6270، 6377...وغيرها. المعهد الوطني العالي لأصول الدين: الموافقات، العدد الخامس، جوان 1996م.*بوحجام: م.ن.ت.م. (مخ).
043
إبراهيم بن عيسى، غرّافة
(ت: 1364هـ / 1944م)
من رجال غرداية بميزاب، كان مثقّفاً بالعربية والفرنسية، مارس التجارة بالجزائر العاصمة في العشرينيات من عمره. وكان دكّانُه ناديا للوطنيِّين الثائرين على الاِستعمار، ومقصداً للصحفيِّين الأوروبيِّين اليساريِّين، يطلعهم على مخازي المستعمر، لتنشر في صحفهم بفرنسا.
وهو من المصلحين والثائرين ضدَّ الاِستعمار، ومن الدعاة الكبار إلى التعليم العربي والصحافة الوطنية، والتمسُّك بالوحدة والأخوَّة الإسلامية.
ولكتابته لعدَّة مناشير في التحريض على فرنسا، ألقي عليه القبض ضمن أوَّل مجموعة طالبت بالاِستقلال، وذلك يوم 12 رجب 1356هـ / 17 سبتمر 1937م، والآخرون هم: مصالي الحاج، وخليفة عمَّار، ومفدي زكرياء، والاَحول حسين.
وجريدة الأمَّة لأبي اليقظان هي الوحيدة التي ندَّدت بالاعتقال.
وهو أوَّل من بايع رئيس حزب الشعب مصالي الحاج، لمَّا نزل من الباخرة راجعاً إلى الجزائر.
وفي سنة 1944م قُتل بمؤامرة استعمارية، فشيَّعت جنازتَه آلاف عديدة من المسلمين، كما حضرها أعضاء الحزب، والرئيسُ مصالي الحاج الذي أبَّنه بخطاب ذكَّر فيه بمواقف الشهيد ووطنيته المخلصة.
*المصادر: (1/39)
صفحة 40
دبوز: نهضة الجزائر، 3/258، 261 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/304، 597، 599 *النوري: دور الميزابيين، 1/180 *القرادي: الشيخ القرادي، 192 * د/ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 270 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 174 *جريدة الأمة اليقظانية، ع. 136. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
?
044
إبراهيم بن قَطن المهري
(ق: 3 هـ / 9 م)
عالم إباضي من علماء إفريقية الأغلبية، تلقَّى علمه في القيروان، على ما يبدو، وهناك استقرَّ.
كان نحوياً بارزاً، غير أنَّه لم يسمع منه إلاَّ القليل؛ ومن تلاميذه: أخوه أبو عبد الملك المهري بن قطن، شيخ اللغة العربية والنحو والرواية، ورئيسهم وعميدهم، والمقدَّم في عهده وزمانه.
كان إبراهيم إباضيا وكان أخوه غير ذلك، ولم يكن أبو عبد الملك شيئاً مذكوراً في بداية أمره، ثمَّ اعتكف على التحصيل عند أخيه إبراهيم وغيره، فبزَّ الجميع.
المصادر:
*الزبيدي: طبقات النحوييين واللغويين، 249-250 *بحاز: الدولة الرستمية، 352-353.
045
إبراهيم بن كاسي، حميد أوجانة
(ت: 1339هـ / 1921م)
من القرارة بميزاب، من تلامذة القطب الشيخ اطفيش بمعهده ببني يسجن، كما جلس بالقرارة إلى دروس نور القلب الحاج عمر بن يحيى وهو كبير السنِّ، فقرأ في حلقته كتاب «القواعد» للشيخ إسماعيل الجيطالي في العقيدة والفقه وغيره.
كانت له تجارة بين القرارة والجلفة، لم تلهه عن العمل الاِجتماعي والإِصلاحي، فقد أمَّ الناسَ بمسجد القرارة لمدَّة لا تقلُّ عن عشرين عاماً.
فتح داراً للتعليم يشرف عليها بنفسه؛ وكان مهتمًّا بنسخ الكتب.
توفي بوباء الطاعون، فخلفه ابنه الحاج أحمد في مهامِّه، فكان نعم الخلف لنعم السلف.
*المصادر: (1/40)
صفحة 41
*أبو اليقظان: ملحق السير، 2/275، 357 *شريفي: معهد الحياة، 18-19 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/377، 381؛ 2/177 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 17 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 189 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، مج12/4.
046
إبراهيم بن محمد
ابن إبراهيم الوغلاني*
(ت: 508 هـ / 1114 م)
كان ركناً من أركان الدين، وعالماً من علماء اللغة، وفيه قال أبو زكرياء يحيى: «يستند إليه في اللغة كما يستند إلى السارية...» .
كانت داره مأوى للأخيار، ينقلون عنه علوم الدين وعلوم العربية، ولم تسعفنا كتب السير التي بين أيدينا بذكر تلاميذه.
وافته المنية في أندْرَار.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/256 *الشماخي: السير، 2/177.
ملاحظة:
*نسبة إلى وغلانة.
047
إبراهيم بن محمد، بكلِّي
(ت: 1321 هـ / 1904م)
من مشايخ العطف بميزاب، عضو في حلقة العزَّابة، ورئيس مشيختها، كما تولَّى التدريس والوعظ في المسجد .
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/200.
048
إبراهيم بن مسكين
(ق: 3هـ / 9م)
من أعيان مدينة تيهرت الرستمية، أسند إليه الإمام أبو
حاتم يوسف بن أبي اليقظان
(حكَم 286-294هـ / 899م-906م) ولاية الشرطة وخطَّتها، فأدَّاها أحسن أداء.
وكان البلد - عاصمة الرستميين وضواحيها ــ قد فسد، وعمَّته الفوضى؛ بسبب الفتنة التي هزَّت كيان الرستميين السياسي، والتي كان من أسبابها المنافسة على السلطة بين الإمام المذكور وعمِّه يعقوب بن أفلح.
ولمَّا تولَّى رئاسة الشرطة إبراهيم بن مسكين، اِستطاع أن يقطع الفساد الذي استشرى،
وحمل المفسدين بالضرب والسجن والقيد، وكسَر الخوابي، «وحمل الناس على الواضحة»، كما لاحق اللصوص وقطَّاع الطرق؛ فأمنت السبُل، ومشى الناس بعضهم إلى بعض.
فكان مثال الإخلاص والوفاء للدين والدولة، في عمله وخلقه.
المصادر: (1/41)
صفحة 42
*ابن الصغير: أخبار الأئمة، 101، 102 الشماخي: السير، 1/224 *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/78 *جودت عبد الكريم:العلاقات، 69.
?
049
إبراهيم
ابن مطكوداسن* أبي إبراهيم بن يخلف
ابن مالك الدجمي** المزاتي الغرماني***
(حي بعد 471هـ/1078م ــ قبل 504هـ/1110م)
من "أرِيغْ " سكن " تينْ باماطُوسْ " قرب وارجلان.
تلقَّى العلم عن أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت:471هـ / 1078م)، وتوفي بعده.
كان شيخًا فاضلاً من روَّاة السيَر، روى عنه أبو زكرياء يحيى ابن أبي بكر.
قال الوسياني: «والذين ألَّفوا كتب العزَّابة ثمانية... ومن أريغ... إبراهيم بن أبي إبراهيم الدجمي» ؛ ولعلَّ هذه الكتب هي ديوان الأشياخ كما ذكرت بعض المصادر.
أصيب بمرض الحصر، وبعد وفاته ترك مكتبة عظيمة في: «أربعين مِخلاة كتبٍ من جلود، كلُّ مخلات سِلخُ تِيسٍ تامٍّ، وأوصى بها إلى الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت 504هـ /1110م)».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/210؛ 2/289 *الوسياني: سير (مخ)، 1/91، 110 ؛ 2/198، 258، 279 *الدرجيني: طبقات، 1/135؛ 2/429، 439، 456 *الشماخي: السير، (ط.ح) 431 (ط.ع) 2/153، 154 *باجية: الإباضيَّة بالجريد، 56 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293
*Masqueray: chronique d'Abou zakaria , p309. *Motylinski: bibliographie , p42. *Lewicki: notice , p169 , 171. Lewicki: les historiens , p107-108.
ملاحظات:
*ورد " مصكوداسن "، و"مصكوداس أوتامر "، و " مصكودس" **ورد " الدجيمي"، و "الدجوي " ***ورد " التغرماني " نسبة إلى تِغَرْمينْ " .
050
إبراهيم بن ملال* المطكودي** المزاتي
الشهير ب«البصير»
(أبو إسماعيل)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
من علماء مزاتة ــ القبيلة البربرية المشهورة ــ «كان تعلُّمه في درب بني ميدول، من بني وسين في توزر بتونس؛ ولقي الشيخ أبا مسور يسجا، وابنه فصيلا، فتحاور مع أحدهما في مسائل علمية». (1/42)
صفحة 43
ومن تلاميذه أبو محمد ماكسن ابن الخير الجرامي.
ذكر عنه أنه قال: «إنَّ في الدنيا سبعمائة حوزة، وقد علمت منها سبعين حوْزة»، وهذا يدلُّ على أنَّه كان مهتمًّا بعلم الجغرافيا، ويؤيِّده كثرة تنقُّله بين مدن المغرب الإسلامي.
له فتاوى عديدة في كتب الفقه والسير، تَنِمُّ عن سعة علمه، وتضلُّعه في الفقه.
وممَّا عُرف عنه أنَّه كان يبطِّئ الناس عن قتال النُّكار.
ذكر أبو عمار أنَّ «مسألة الإنسان» زادها أبو إسماعيل في كتاب الجهالات، وهي من تأليفه، ووافقه الوسياني بإضافة مسائل التفرقة بين الكفر والشرك، ومسائلِ الدلائل.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/229، 354 *الوسياني: سير (مخ)، 1/59-60،64،120 *الدرجيني: طبقات، 2/412-413 *الشماخي: السير، 404-405، 491 *أبو عمار: شرح الجهالات (مخ)، 21ظ *شريفي مصطفى: التراث العقدي في القرن6 (مرقون)، 26 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق11.
*Lewicki: etudes , p81.
ملاحظات:
*ورد: ابن هلال **ورد: المصكودي.
051
إبراهيم بن مناد* العطفاوي
(النصف الأوَّل ق: 6هـ / 12م)
من علماء العطف بميزاب، عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرثي، والشيخ بابه السعد الداوي، والشيخ أبا جعفر مسعود.
اجتهد مع هؤلاء العلماء الأعلام في نشر المذهب الإباضي بين واصلية بني ميزاب - ومن المعروف أنَّ الميزاببين كانوا واصلية معتزلة، وظلَّ بعضهم على ذلك المذهب إلى غاية القرن السادس الهجري.
يعود إبراهيم بن مناد في أصله إلى قبيلة زناتة البربرية.
المصادر:
*القطب اطفيّش: الرسالة الشافية *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ)، 24 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/254 *متياز: تاريخ مزاب (مخ)، 42 *متياز: نظام العزابة (مخ)، 1 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 55 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، 4، 15، 16، 87 *بحاز: الميزابيون المعتزلة، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/1998م) ص124-133.
ملاحظة: (1/43)
صفحة 44
*وورد: إبراهيم بن أيُّوب بن مناد، غير أنَّ الأشهر ما ذكرنا.
052
إبراهيم بن موسى
ابن بلحاج، محفوظ
(و: 1867م - ت: 22 جويلية 1948م)
من مشايخ بني يسجن بميزاب، أصله من العطف، تتلمذ على الشيخين: إبراهيم بن أبي بكر حفَّار، والحاج عمر بن حمُّو بكلي، كان عصاميا شغوفا بالمعرفة، ولوعًا بالأبحاث العلمية في الفقه وعلم الكلام.
مارس التجارة بالجلفة، وبها حفظ القرآن الكريم في كتَّاب الشيخ آدم الجلفاوي.
ألَّف أجوبة فقهية، وله الكثير من الحواشي والتقارير على هوامش الكتب. يقول عنه الشيخ أبو اليقظان: «كنَّا نأوي إلى داره ليلة الجمعة للمطالعة عندما كنَّا طلبة عند القطب».
من مؤلَّفاته:
1. ... «شرح عقيدة التوحيد» لأبي حفص عمرو بن جميع (مخ).
2. ... «العمل الصالح المؤيد للدليل الواضح في الردِّ على من أجاز العمل بالسلك والتيلفون في الصوم والإفطار» (مط).
3. ... «رسالة في مقاييس الجروح»،(مخ).
4. ... «رسالة إيضاح البيان في الأجرة على القرآن»، (مط).
5. ... «رسالة في النصح»، (مخ)
6. ... «مرثية شعرية رثى بها أباه»، (مخ) بمكتبة آل افضل، صاغها وهو ابن 18 سنة.
وقد ترك مكتبة ثرية بنفيس المخطوطات، آلت مؤخَّراً إلى المكتبة العامَّة لعشيرته: آل خالد ببني يسجن، وأنجزت جمعية التراث فهرسا شاملاً لها، في إطار: دليل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/388 *محفوظ إبراهيم: رسالة في شأن الخلاف في موضوع الصوم بالتيلفون، بخط يده، بتاريخ 20 صفر 1355هـ، 1ص *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل خالد، خزانة الشيخ إبراهيم محفوظ؛ فهرس آل يدّر، ص55-56؛ فهرس إروان، 247 *باباعمي محمَّد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ) *بوراس يحي: م.ن.ت.م. (مخ).
053
إبراهيم بن ونمو* المزاتي
(أواسط ق: 4 هـ / 10م) (1/44)
صفحة 45
قائد من القواد في جيش المعزِّ ابن باديس، وكان جبَّارا من الجبابرة، أخذ جربة ونهبها، وفتك بعلمائها، باستثناء أبي زكرياء فصيل اليهراسني وعشيرته.
قال عنه الوسياني: «وكان ابن ونمو رجلا جائرا مزاتيا عاتيا من أهل الدعوة».
وقال عنه الدرجيني: «هو من أهل المذهب من مزاتة القيروان، إلاَّ أنَّه كان جائرا».
توفي غرقا في أسطول.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 1/36-37 ؛ 2/177-178 *الدرجيني: طبقات، 2/362-363 *الجعبيري: نظام العزابة، 298-99.
ملاحظة:
*ورد كذلك: "ونموي " .
??
054
إبراهيم بن يحي، الحاج أيوب، الشهير بـ«القرادي»*
(و: 31 مارس 1923م - ت: الثلاثاء 1 ذو الحجَّة 1409هـ / 4 جويلية 1989م)
عالم علم من مواليد العطف؛ انتقل في سنٍّ مبكِّرة إلى الجزائر العاصمة رفقة خاله، فبدأ مشواره الدراسيَّ؛ ثمَّ رجع إلى مسقط رأسه بعد ثلاث سنوات ليواصل تعلُّمه ويحفظ القرآن الكريم.
اضطرَّ والده لإرساله إلى تونس للمداواة عام 1931م، فمكث بها ثلاث سنوات لم يغادر المستشفى، واستغلَّ الفرصة لتعلُّم اللغة الأجنبية وتنمية شخصيته العصامية.
وفي سنة 1937م التحق بمدرسة الحياة بالقرارة، ثمَّ معهد الحياة، فتضلَّع في علوم الشريعة والأدب على يد مشايخ أعلام منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ شريفي سعيد.
وكان عضوا بارزا في النشاطات الثقافية والأدبية والاجتماعية المحيطة بالمعهد، فسعى في تأسيس أوَّل فوج للكشَّافة الإسلامية الجزائرية سنة 1943م، وشارك في مجلَّة «الشباب» بكتاباته الغزيرة وقصائده العصماء.
وبعد أن أنهى مرحلة التعلُّم درَّس ثلاث سنوات بالمعهد، ثمَّ التحق بمسقط رأسه سنة 1947م، ليشارك في مسيرة المجتمع.
بدأ عمله التربويَّ معلِّما بمدرسة النهضة، ثمَّ عيِّن مديرا لها إلى غاية 1978م، مع انقطاع دام ثلاث سنوات بين 1963م و 1966م، إذ انتدب لإدارة المطبعة العربية، وللمساهمة في تحرير مجلَّة «الفكر الإسلامي». (1/45)
صفحة 46
وقد التحق - بالمناسبة - بجمعية القيم الإسلامية بنادي الترقِّي، في الجزائر العاصمة.
وكان - إلى جانب التعليم - عضوا فعَّالا في جمعية النهضة، وفي حلقة العزَّابة التي انضمَّ إليها سنة 1961م، وأسندت إليه مهمَّة الوعظ والإرشاد، فأفرد دروسا خاصَّة للنساء، حتَّى تمكَّن من إنشاء مركز للتكوين المهنيِّ للبنات رفقة إخوانه المخلصين؛ ويعتبر رائد تعليم البنت في العطف.
ومن نشاطه الاجتماعي رئاسته لإدارته العشيرة في سنِّ الخامسة والعشرين، وذلك لِما يمتاز به من رزانة وحصافة رأي وإخلاص.
وقد ساهم في العمل الثوري مساهمة معتبرة، إذ التحق بصفوف خلايا جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني بالجنوب، منذ سنة 1956م؛ وكان من مؤسِّسي المجلس البلدي الثوري بالعطف سنة 1961م.
برز الشيخ في الحركة الإصلاحية، فكان من روَّادها سندا للشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ إبراهيم أبي اليقظان.
وكانت للشيخ صلات بشخصيات بارزة منها الشيخ البشير الإبراهيمي؛ والمفكِّر مالك ابن نبي، ولقد لازم حلقاته الفكرية التي كان ينظِّمها في داره، وبخاصَّة بين سنة 1963م و1966م.
وقد شارك الشيخ في جلِّ ملتقيات الفكر الإسلامي، التي تنظِّمها وزارة الشؤون الدينية.
وممَّا اشتهر به الشيخ معارفه العميقة، واطِّلاعه الواسع في مجال التاريخ والأعراف والبناء المعماري بوادي ميزاب، ممَّا جعله قبلة للباحثين. وهذا الاهتمام دفعه إلى التفكير في إنشاء جمعية التراث، فكان بحقٍّ من أبرز المؤسِّسين والمشجِّعين لأعمالها ونشاطاتها.
أسندت إليه مهمَّة الكتابة في مجلس عمِّي سعيد لعدَّة سنوات.
وللشيخ آثار علمية قيمة، منها مقالاته العديدة، وأشعاره القيمة، وقد نشر بعض منها في كتاب: «الشيخ القرادي، حياته وآثاره». ويبقى الباقي مخطوطا ينتظر فرصة التحقيق والنشر. (1/46)
صفحة 47
توفي رحمه الله بالمدينة المنوَّرة، وهو يتأهَّب لأداء فريضة الحجِّ للمرَّة التاسعة، وذلك بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفن في البقيع.
*المصادر:
*الشيخ القرادي حياته وآثاره، بخاصَّة مقدِّمة عبد الوهاب بكلِّي، 13-16 *كعباش محمَّد سعيد: ترجمة الشيخ القرادي، (مر) 13ص *جمعية التراث، دليل جمعية التراث.
*ملاحظة:
*القرادي: بقاف مثلثة.
055
إبراهيم بن يحيى، سليمان بوعصبانة
الشهير
بـ«فقيد القرآن»
(و: 1265هـ/1847م - ت: مساء الأحد 4 ذو القعدة 1355هـ / جانفي 1937م)
من علماء القرارة بميزاب، حفظ القرآن الكريم وهو صغير السنِّ، ثمَّ درس عند الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود، ثمَّ في حلقة الشيخ الحاج محمَّد بن الحاج قاسم؛ ودرس في كِبره عند الشيخ عمر بن يحيى نور القلب.
عرضت عليه العضوية في حلقة العزَّابة فرفض، غير أنَّه أرغم عليها، وبعد استشارته لقطب الأيمة الشيخ اطفيش، قبل المسؤولية على مضض.
تولَّى مهمَّة الإمامة في المسجد سنة 1307هـ/1889م، وفي سنة 1326هـ/1906م عيِّن رئيسا للحلقة خلفا للشيخ عيسى بن يحيى.
ساند الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، فكان نعم العون له.
أوذي في الله شهريْن تعذيبا في سجن «تاعظميت» بالجلفة سنة 1324هـ/1906م.
فتح للنساء داره يقرئهنَّ دروس العلم والفقه والدين، في الوقت الذي كان فيه تعليم المرأة في العالم الإسلامي مثار جدل ونقاش.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/271 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/193، 194 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 132 *جريدة الأمَّة اليقظانية، ع108 (21 ذي القعدة 1355هـ/2 فيفيري 1937م) *ناصر يوسف: مآثر الشيخ إبراهيم بن يحيى (سجلٌّ مخ) *ناصر عمر: ترجمة الشيخ إبراهيم ابن يحيى (مخ).
056
إبراهيم بن يوسف أبي يعقوب بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني (أبو إسحاق)
(ت: 600هـ / 1203م) (1/47)
صفحة 48
من علماء وارجلان وابن عالمها الفذِّ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم (ت: 570 هـ / 1174م) صاحبِ التصانيف العديدة «الدليل والبرهان» و«العدل والانصاف»، وغيرها .
تتلمذ على أبيه وكان عالما في الأدب وعلم الفروع والأصول، عاش ورعا زاهدا، وكان من ذوي الاِجتهاد.
قال عنه الدرجيني: «إمام في علم الأدب، وإن ذاكَرَ في الفروع فياللعجب، وقد تمسَّك من الحديث والأصول بسبب أقوى سبب».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/413، 438،491-493، 495 *الشماخي: السير، 2/106 *أعزام: غصن البان (مخ)، 224 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني (مرقون)، 103.
057
إبراهيم بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى، اطفيش
(ت: 1303 هـ / 1886م)
من علماء بني يسجن بميزاب، وهو جدُّ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وأخوالقطب امحمد بن يوسف اطفيش (ت: 1332هـ / 1914م) وهو أكبر منه عمرا.
تتلمذ على الشيخ عبد العزيز الثميني ببني يسجن بميزاب، ثم رحل إلى المشرق وحطَّ بعُمان، فأقام فيها مدَّة يتعمَّق في علوم الشريعة واللغة العربية على علمائها. استقرَّ بمصر أربع سنوات يأخذ العلم في جامع المؤيِّد، يدرس علم الفلسفة والكيمياء.
زار الحجاز وتونس - كذلك - للتعلُّم.
وأوَّل محطَّة له بعد المشرق المغربُ الأقصى. اشتغل مدرِّساً بإحدى مدارسها لسنوات، وعند وفاة والده قصد ميزاب.
بعودته من رحلته العلمية هذه ومعه كتبه في مختلف المعارف كالشريعة والفلسفة والمنطق والرياضيات والعلوم، درَّس ووعظ في مسجد بني يسجن.
من أبرز تلامذته أخوه امحمد بن يوسف اطفيش قطب الأيمة، والحاج يوسف بن حمُّو، وكثيرون غيرهما.
كان عالما بالكيمياء، مهتمًّا بجمع ونسخ الكتب النفيسة، يُعتبر من علماء النهضة وممَّن حارب الجهل والفساد في ميزاب.
*المصادر: (1/48)
صفحة 49
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 53-54 *القطب اطفيش: الذهب الخالص، 2 هامش *حفار: السلاسل الذهبية (مخ)، 17، 18، 28 *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) *أبو اليقظان: أبو إسحاق اطفيّش(مخ) 5،6 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/284-285 *أعوشت: قطب الأيمة، 65 *الجعبيري: البعد الحضاري، 83 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 108 *الكباوي: قطب الأيمّة (مخ) 11-12. *باباعمي محمد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي في: 3 ربيع الأول 1415هـ/10 أوت 1994م *دليل المخطوطات: فهرس مكتبة القطب، رقم و2/4، و5، ز1 في المكتبة.
058
إبراهيم بن يوسف،* بابه والجمَّة**
(ت: 567هـ / 1171م)
من مشايخ غرداية بميزاب، بعد الشيخ بابا السعد الداوي (ت: 442هـ/1050م).
ضرب الخيام أوَّل مرَّة بوادي ميزاب جنوب الجزائر، ووضع بذلك النواة الأولى لغرداية - المدينة -،
رفقة معاصريْه: الشيخ أبي
عيسى العلواني، والشيخ حمو
ابن حريز.
وقد عاصر الشيخ يوسف بن ينُّومر النفوسي (حيٌّ في: 477هـ / 1084م) جدِّ بني خفيان.
وهو صاحب الأجنَّة العليا بواحة غرداية، أحيى الزراعة بميزاب، ولذلك سمي بـ«أبي البستان»، لأنَّ «تادجمة» هي البستان باللسان الميزابي.
يزار ضريحه من بين المزارات في الربيع، موسم الزيارة المشهورة بقرى وادي ميزاب، استذكارًا للمعالم التاريخية، واستبشارا بمواسم الحصاد.
وقد تضاربت الروايات بشأن موطنه الأصلي، فبعضهم يجعله
من أشراف المغرب الأقصى
ــ قصر حمرا ــ، وفد منه إلى وادي ميزاب سنة 543هـ/1148م؛ وبعضهم ينسبه إلى جبل نفوسة بليبيا.
كما تعارضت نفس الروايات حول اسمه، فبعضهم يذكره باسم محمد بن يحيى، والبعض الآخر باسم إبراهيم بن يوسف؛ وكذلك تضاربت في تاريخه بنحو قرن من الزمان، فبعضهم يثبت ما أثبتنا، والآخر يذكر أنَّه على قيد الحياة حوالي 460هـ/1067م.
المصادر: (1/49)
صفحة 50
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية 63-64 والرسالة المختصرة (مخ) 29 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 11، 62، 65، 79، 92 *النوري: دور الميزابيين، 67 *مجهول: تذكير لما يذكر من أوائلنا (مخ) *مجهول: ميزاب (مخ)، 76
Masqueray: Chronique; pp152-153 *Armagnac: Le M`zab, 67-68 *Amat: Le M`zab, 18 *Moriaz: Origine,18-20 Aucapitaine: Les Beni M`zab, 7,53 *Guillmot: A Ghardaia, 9 *Gers: Au M`zab, 78-79 *Louis david: Les mechaikhs , p26 *Lewicki: Notes historiques, 5-7 *Fekhar: Les communautés, 121 *Anonyme: Legendes, 93-96.
ملاحظات:
*ورد: محمد بن يحيى **ورد اسمه : "بوجديمة" و " تيدجمة " و "وبوقدمة" و "أبو قدامة" و "أبو الجماعة".
?
059
أبرهة بن الصباح الحِمْيَري
(ت: 130هـ / 747م)
قائد بطل في جيش طالب الحقِّ عبد الله بن يحيى الكندي، الذي بعثه مع المختار بن عوف أبي حمزة الشاري، وبلج بن عقبة، إلى مكَّة المكرَّمة سنة 130هـ/747م، في الثورة الكبرى التي قامت بها الإباضية في الجزيرة العربية، والتي هزَّت كيان الأمويين، وكانت إحدى الأسباب في سقوطها.
دخل هذا القائد مكَّة بجيشه، وعمل على تطهيرها من الظلم والفساد والفسوق.
قُتل في المعركة التي واجه فيها قوَّات الأمويين، وذلك سنة 130هـ/ 747م ؛ ورثاه عمرو بن الحصين بقصيدة.
كان أبرهة إلى جانب بطولاته شاعرًا، ولكنَّه لم يكن من
المكثرين.
المصادر:
*الشماخي: السير، 91 *الأصفهاني: الأغاني، 23/113، 114، 123، 143 *ابن حزم: الجمهرة، 428 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 97 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 71 *البطاشي: إتحاف الأعيان، 145-158 *أعوشت: حركة أهل الدعوة، 56 .
060
اِبنا بن إبراهيم بن
أبي يحيى
(ت: 722هـ / 1322م) (1/50)
صفحة 51
من مشايخ إجَنَّاوَنْ بجبل نفوسة بليبيا، وعن علماء هذا الجبل أخذ //// الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي، كله *بيوض إبراهيم: في رحاب القرآن، ج1-5، خاصة ج1/3-34 *مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، 7ص *المرموري ناصر: تفسير في رحاب القرآن *شريفي سعيد (الشيخ عدون): معهد الحياة نشأته وتطوُّره؛ كلُّه *سوكحل نور الدين: الشيخ بيوض ومنهجه في الإصلاح، رسالة ماجستير *عيسى قرقب: الإمام بيوض قائد الحركة الإصلاحية في الجزائر *باباعمي محمَّد: الإمام إبراهيم بيوض *معهد الحياة: دورية الحياة، شخصية العدد: الشيخ بيوض، 17-69 *حديث الشيخ الإمام، في جزأين، تحرير الشيخ محمَّد سعيد كعباش (مط.) *البدعة مفهومها وأنواعها وشروطها، تحرير الطالب بولرواح إبراهيم، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف) *فضل الصحابة والرضا عنهم، تحرير الطالب بهون حميد أوجانة، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
034
إبراهيم الغدامسي*
(قبل ق: 10 هـ / 16 م)
من علماء الإباضية في ليبيا؛ ألَّف كتابًا في الردِّ على من لا يقول بخلق القرآن. ورد ذكره عند أبي القاسم البرادي في قائمته لمؤلَّفات الإباضية؛ وذكر المستشرق البولوني موتيلنسكي أنَّه رآه سنة 1885م، ووصفه بأنَّه كرَّاس صغير.
المصادر:
*البرادي: الجواهر المنتقاة، *أبو عمار: الموجز (تحقيق عمار الطالبي)، 2/288.
*Motylinski: les livres, 8.
ملاحظة:
* ورد عند موتيلنسكي: أبو إبراهيم.
035
إبراهيم المصعبي
(حي في: ذي القعدة 1195هـ / 1780م)
من علماء وادي ميزاب، اِهتمَّ بالفقه والأخلاق، وكتب فيها مؤلَّفه الوحيد - فيما وصل إلينا - بعنوان: «مختصر المناسك ومهذِّب المسالك» ، توجد نسختان بمكتبة إروان بالعطف، ونسخة بمكتبة الحاج سعيد محمَّد لخبورات بغرداية.
*المصادر: (1/51)
صفحة 52
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة إروان، 028، 116 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد، 12.
??
036
إبراهيم بن أبي يحيى، أبو غالي (أبو عزيز)
(ت: 746هـ / 1345م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، من أسرة آل بارون، التحق بمدرسة أبي عيسى الطرميسي وتعلَّم بها.
تولَّى التدريس في عدد من المدارس في جبل نفوسة، ثمَّ أشرف على مدرسة أستاذه أبي عيسى. وممَّن تتلمذ على يديه الشيخ أبو عبد الله محمَّد الباروني - الذي نقل عنه كتاب اللقط -.
له مؤلَّفات في التراجم والفقه الإباضي، وله كتاب اشتهر بـ «لقط أبي عزيز»، وهو مجموع من السير والأخبار والفقه وفتاوى النوازل التي وقعت في عصره.
وللُّقط ترتيبان: الأوَّل للشيخ يوسف بن حمُّو بن عدُّون، والثاني للقطب امحمَّد بن يوسف اطفيش.
المصادر:
*أبو عزير: لقط أبي عزيز *الشماخي: السير *أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين الليبيين، 16 *الجيطالي: تذكرة النسيان، ملحقة بدليل المخطوطات، فهرس إروان ص 316-324، *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدَّر، فهرس الحاج سعيد...
037
إبراهيم بن امحمد
ابن إبراهيم بن يوسف، اطفيّش
(أبو إسحاق)
(و: 1305هـ / 1886م ــ ت: 20 شعبان 1385 هـ / 26 ديسمبر 1965م)
عالم من بني يسجن بميزاب، أخذ مبادئ العلم بمسقط رأسه عن عمِّه قطب الأيمَّة، وعن الحاج إبراهيم زرقون، ثمَّ توجَّه إلى الجزائر العاصمة، وتتلمذ على يد الشيخ عبد القادر المجاوي، ولمَّا لم تتَّسع الجزائر لهمَّته العالية، سافر إلى تونس ليستزيد من العلوم العقلية، فأخذ عن الشيخ محمد بن يوسف الحنفي، والعلاَّمة الشيخ الطاهر بن عاشور ــ صاحب التحرير والتنوير ــ . (1/52)
صفحة 53
قال أبو اليقظان: «لمَّا وصل إلى تونس تحمَّل معنا مسؤولية الإشراف على بعثتنا العلمية... واقتحم ميدان السياسة أوان تأسيس حزب الدستور التونسي، مع الشيخ صالح بن يحيى، سنداً للعلاَّمة عبد العزيز الثعالبي، طيلة: 1338-1339هـ/ 1919- 1920م» .
أصدرت فرنسا ضدَّه حكم الإبعاد عن تونس في فيفري 1342هـ / 1923م، فاختار التوجُّه إلى القاهرة، فاستقرَّ بها، وشرع في أداء رسالته ونشاطه، في التأليف والتحقيق والطبع والفتوى، ومن منجزاته:
أولا- في الصحافة:
إصداره لمجلَّة «المنهاج» بين سنة 1344هـ/1925م و1349هـ / 1930م.
ثانيا- في التحقيق:
قيامه بتحقيق العديد من أمّهات الكتب وطبعها، نذكر منها:
1. ... «تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان» للسالمي، في جزأين. (مط).
2. ... ثلاثة أجزاء من كتاب «شرح النيل» للقطب، (مط).
3. ... «جامع أركان الإسلام» للخروصي، (مط).
4. ... «شامل الأصل والفرع» للقطب اطفيش، (مط).
5. ... «مسند الربيع بن حبيب» في الحديث، (مط. عدَّة مرَّات).
6. ... «المقصورة» لابن دريد، (مط).
وفي جوان 1359هـ/1940م أسندت إليه وزارة الداخلية مهمَّة الإشراف على قسم التصحيح بدار الكتب المصرية، وكان من أجلِّ أعماله فيها، اِنكبابه على تصحيح وتحقيق أجزاء من كتاب «الجامع لأحكام القرآن» في التفسير للقرطبي، وكذا تصحيح كتاب محمد فؤاد عبد الباقي «المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم».
وله تهميشات وردود على بعض مقالات المستشرقين في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية، ومراسلات علمية قال عنها أبو اليقظان: «لو جمعت لكوَّنت مجلَّدات ضخمة».
ثالثا- في التأليف:
وضعه لكثير من الكتب منها:
1. ... «الدعاية إلى سبيل المؤمنين»، في الدعوة والفكر، (مط).
2. ... «موجز تاريخ الإباضية»، (مخ).
3. ... «المحكم والمتشابه»، (مخ).
4. ... رسالة «عصمة الأنبياء»، (مخ).
5. ... رسالة «القطب اطفيش» (مخ)؛ مفقودة ذكرها أبو اليقظان. (1/53)
صفحة 54
6. ... ورسالة «الفَرْق بين الإباضية والخوارج»، (مط. عدَّة مرَّات).
وكانت له مشاريع لتآليف عديدة - نطالع عناوينها في رسائله إلى الشيخ أبي اليقظان إبراهيم - لم تر النور، بسبب الضائقة المالية التي ألمَّت به.
رابعا- في الفتوى:
كان مرجعاً هامًّا في الفتوى وعلوم الشريعة الإسلامية، وله إلمام شامل بالمذاهب الفقهية، وتضلُّع أكثر في المذهب الإباضي.
خامسا- في السياسة والعمل الإسلامي:
كانت صِلات أبي إسحاق بالحركات الإسلامية متينة، عمل في صفوف بعضها مؤسِّسا أو مؤازراً أو مشاركاً، نذكر منها مشاركته في:
• ... تأسيس جمعية الهداية الإسلامية، التي يترأَّسها زميله الخضر حسين التونسي.
• ... نشاطه في جمعية الشبَّان المسلمين، إذ كان بينه وبين الشهيد حسن البنا علاقات وطيدة.
• ... كما كان عضواً فعّالاً بجمعية تعاون جاليات شمال إفريقية.
• ... أَسندت إليه وزارة الأوقاف مهمَّة الإشراف على الأوقاف الإباضية بمصر.
سادسا- علاقاته مع الشخصيات الكبرى:
تربط أبا إسحاق علاقات وطيدة مع الداعية محبِّ الدين الخطيب، وكذا الشهيد سيد قطب، والعلاَّمة محمد رشيد رضا، والشهيد حسن البنا، وغيرهم كثير من أقطاب الفكر الإسلامي المعاصر.
وبالإضافة إلى مصر كانت لأبي إسحاق مساهمة فعَّالة في الثورة العمانية، فقد كان عضوا نشطا في مكتب إمامة عمان بالقاهرة، واختاره الإمام غالب بن علي العماني، ممثّلاً رسمياً لعرض قضية عُمان في هيئة الأمم المتحدة، وسافر لأجل ذلك إلى أمريكا لحضور اجتماعات مجلس الأمن، والدفاع عن القضية العمانية.
وكانت له رحلات كثيرة ومفيدة، منها: رحلته إلى زنجبار (تنزانيا)، وأخرى إلى نفوسة بليبيا؛ وإلى القدس حيث كان ممثِّلا لإباضية المشرق في المؤتمر الإسلامي بها؛ وأخرى إلى مسقط رأسه ميزاب. (1/54)
صفحة 55
قال أبو اليقظان: «رثيته بقصيدة عنوانها: قمر القلب، وقد حضر جنازته جمٌّ غفير من العلماء»، بعد أن وافاه أجله إثر عملية في الكلى، ودفن بمقبرة المغرب الكبير بالقاهرة حذو صهره الشيخ قاسم بن سعيد الشمَّاخي.
المصادر:
*أبوإسحاق: مجلَّة المنهاج، مجلد (مط). *أبوإسحاق: الدعاية إلى سبيل المؤمنين *أبوإسحاق: النقد الجليل للعتب الجميل *أبوإسحاق: عمان الإمامية *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 2/343 *أبواليقظان: جرائده *أبو اليقظان: أبو إسحاق اطفيّش (مخ)، 12ق *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 30، 43 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 1،3 *مراسلات بين أبي إسحاق وأبي اليقظان، في حوزة د/محمد ناصر (مخ) *الكاملي: في سبيل الخلود أبو إسحاق *د/محمد ناصر: الشيخ ابراهيم اطفيش، وانظر مصادر الكتاب كلها *فخار حمو: فخار حمو: كلمة ترحيب بالمجاهدين الكبيرين: الشيخ أبي اليقظان والشيخ أبي إسحاق، (مخ) كلُّه *دبوز: نهضة الجزائر 1/289، 380؛ 2/10، 11 *محمد ناصر (الدكتور): أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 15، 16، 130... *د/محمد ناصر: الأدب الجزائري (مصفّف) 116 *د/محمد ناصر: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 3/150 *المدني أحمد توفيق: حياة كفاح، ج1 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/599 *دواق عمر: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 47 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/84 *الكباوي: الربيع ابن حبيب محدّثا، 198 *دائرة المعارف الإسلامية:، 5/520 *سيد قطب: فلسفة الخوارج، الشهاب المصرية، ع15 (1367هـ/1948م)، أنظره في: د/ناصر: مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، 1/137 *الجابري: النشاط العلمي، 38، 222، وما بعدها *أحمد مصلح وآخرون: هذه مبادئنا، 54، وغيرها *جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثائق: 6070، 6071، 6524، 6549، وغيرها *حديث مسجل"كاسيت فيديو" للحاج محمد اطفيش،1986م *مفدي زكرياء : محاضرات في الإذاعة التونسية عن الصحافةالجزائرية، 1961م. (1/55)
صفحة 56
*الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
038
إبراهيم بن امحمد بن سليمان بن صالح،
ابن ادريسو
(و: 1285هـ / 1968م - ت: 1349هـ / 30 ديسمبر 1930م)
من علماء بني يسجن بميزاب، أخذ العلم عن والده امحمد ابن ادريسو، ثمَّ عن القطب الشيخ اطفيش (ت: 1332هـ/1914م) .
وابتدأ حياته العلمية معلِّم صبيان، فكان يشتغل بالتعليم من أوَّل النهار إلى منتصفه، ومن الظهر إلى ما بعد العصر بالدروس العامة في التفسير وغيره .
ومن تلاميذه: الحاج محمد بن صالح الثميني، والحاج محمد بن يوسف بابانو.
كان شغوفاً باستنساخ نفائس الكتب، منها كتب أبيه البصير، ومنها كتب شيخه القطب، ولا يزال العديد من المخطوطات الموجودة في مكتبات أحفاده شاهدة على كثرة ما خطَّته يده بخطٍّ مغربي جميل.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/247 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 1 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/278 *باباعمي وآخرون: مدخل إلى حياة وآثار امحمد ابن ادريسو (مرقون) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 109، 122، 153، 232 *جريدة المغرب: أبو اليقظان ، ع31 (16 شعبان 1349هـ/6 جانفي 1930م) ص3 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج عمر والحاج صالح ابن ادريسو *باباعمي: مقابلة شخصية مع أحفاده، ومع الحاج صالح بزملال، والحاج سليمان بكَّاي *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
039
إبراهيم بن عيسى، الابريكي*
( و: 1273هـ / 1857م ـــ ت: 15 ذو القعدة 1329هـ / 6 نوفمبر 1911م )
من علماء القرارة الأعلام، وأحد أصحاب نهضتها الحديثة؛ تعلَّم بمدينة الجلفة عند معلِّم من أولاد نَايِلْ يسمَّى آدم، واستظهر عنده القرآن الكريم؛ ثمَّ التحق بمعهد الحاج محمَّد بن الحاج قاسم الشيخ بلحاج في القرارة؛ وبعده ارتقى للدراسة في معهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببني يسجن. (1/56)
صفحة 57
وعند عودته إلى بلدته القرارة، اِقتفى أثر شيخه، وفتح معهدًا للدراسات الاِبتدائية والثانوية، فتخرَّج فيه الجيل الأوَّل للإصلاح في القرارة، منهم المشايخ: إبراهيم بن عمر بيوض، وقاسم بن الحاج عيسى الشيخ بلحاج، والحاج عمر بن الحاج محمد بوحجام، وإبراهيم أبو اليقظان.
ولشدَّة حرصه على التربية والتعليم، كان لا يقبل الدعوات إلى الولائم والأعراس، بل امتنع عن الدخول في حلقة العزَّابة في بداية الأمر، ولكن بعدما اغتيل شيخه الحاج محمد بن قاسم الشيخ بلحاج خلفَه في منبر المسجد واعظًا، وحارب الفساد والبدع والعصبية القبلية والجهل، وتصدَّى للعواصف.
ثم إنَّه حُمِّل مسؤوليات الأيتام وأمانات الوصايا من أبناء عشيرة «البَلات» بالقرارة، فتحمَّلها بإخلاص.
توفي بسبب اشتداد مرض البواسير عليه في سحر منتصف ذي القعدة من سنة 1329هـ / نوفمبر 1911 م. ورثاه الشيخ أبو اليقظان بقصيدة نشرت في ديوانه تحت عنوان: «دمعة سخينة على العلم والدين»، ومنها:
هذا ابن عيسى انطوت أيامه ومضى
... عهد به الزهر بشر نوره جذل
فاجأه الموت في ليل فطال به
ليل الهموم فعمَّ الضيق والخبل
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/261 *أبو اليقظان: ديوان، 1/189، 190 *شريفي: معهد الحياة، 17-18 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/159 ، 261 *دبوز: أعلام الإصلاح، 2/121 ، 122 *بوحجام: حياة الشيخين، 3 17 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 144 *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
* الابريكي: بتفخيم الراء.
040
إبراهيم بن عيسى، الكبش
(ت: 1379هـ / 1960م)
من غرداية بميزاب، زاول التجارة بوهران وكان إبَّان الثورة التحريريَّة رئيس خلية الميزابيين في المدينة الجديدة بها، من سنة 1376هـ/1957م إلى سنة 1379هـ/1960م .
كان يعمل ضمن المنظَّمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، وينقل مختلف الأسلحة والذخائر إلى مراكز الجيش في مدن الشمال الجزائري . (1/57)
صفحة 58
ألقي عليه القبض، إثر تفتيش عام بوهران، وبعد التعذيب والاستنطاق لم يتحصَّلوا منه على أيَّ شيء، إلى أن استشهد.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابين، 3/317-318 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222
041
إبراهيم بن عيسى، بحّاز
(ت: 1327هـ / 1909م)
من أعيان مدينة غرداية بميزاب، تولَّى قيادتها لفترة طويلة ــ وهي أطول فترة تولاَّها قائد بغرداية وتقدَّر بأربعة عشر عاما ــ ابتداء من 1313هـ/5 نوفمبر 1895م.
وتوفِّي قائدا سنة 1327هـ/1909م، وخلفه في المنصب إبراهيم بن يحيى مصباح.
قام بأعمال جليلة وكان كثير الاِستشارة للعزَّابة، ولمحاضر الحراسة بالبلدة.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين،1/280 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 116.
042
إبراهيم بن عيسى، حمدي أبو اليقظان
(و: 29 صفر 1306 هـ / أوائل نوفمبر 1888م ــ ت: 26 صفر 1393 هـ / 30 مارس 1973م)
من العلماء الأعلام في القرارة بميزاب، تعدَّت شهرته الحدود الوطنية؛ بدأ مشواره العلمي بالكتَّاب في مسقط رأسه بالقرارة، حيث حفظ القرآن، واستظهره عند الحاج إبراهيم بن كاسي، ثم درس في معهدَيْ الشيخ الحاج عمر بن يحي، والشيخ الحاج إبراهيم الابريكي.
ونظرًا لظروفه العائلية والمادية، اُضطرَّ للسفر إلى مدينة باتنة للعمل في التجارة، ولكنَّ نفسَه التوَّاقة للعلم والمتفانية في حبِّ مصاحبة العلماء، جعلته يعود إلى مجالس العلم والعلماء، حيث انتقل إلى معهد قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، في بني يسجن بميزاب سنة 1325 هـ / 1907م، وكان من أبرز تلامذته؛ ورافقه في الدراسة بهذا المعهد كلٌّ من: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ سليمان الباروني النفوسي الليبي، والشيخ إبراهيم ابن بكير حفَّار... وغيرهم كثير. (1/58)
صفحة 59
ولمَّا ملأ وِطابه علمًا ومعرفة، تاقت نفسه إلى علم المنقول، فيمَّم شطر تونس، حيث جامِع الزيتونة العامر، وذلك سنة 1330 هـ / 1912 م، فانتسب للزيتونة ورأَسَ أوَّل بعثة علمية جزائرية ميزابية بتونس؛ ثمَّ عاد إلى الجزائر في بداية الحرب العالمية الأولى؛ وبعدها رأَسَ البعثة مرَّة أخرى من سنة 1917م إلى غاية 1925م.
وبعد هذا المشوار الطويل في التلقِّي والتعلُّم عاد إلى القرارة، وسعى إلى عصرنة معهد شيخه الحاج عمر بن يحي، وأنشأ سنة 1915م دارا للتعليم قصد الجمع بين المنهجين: التقليديِّ والمعاصر.
ثمَّ وقف إلى جانب الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض في بداية مراحل حركته الإصلاحية، وعمل على تطوير معهد الحياة.
وهو بالإضافة إلى هذا من الأعضاء الإداريين المؤسِّسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. اُنتخب مرارًا في إدارة هذه الجمعية، إذ تولَّى نيابة أمانة المال.
ويعتبر شيخ الصحافة الجزائرية المجاهدة، أصدر ثماني جرائد وطنية إسلامية باللغة العربية، فيما بين 1345-1357هـ/1926-1938م ، أسقطها الاِستعمار الفرنسي واحدة تلو الأخرى، وهي على التوالي: وادي ميزاب، ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان.
والجدير بالذكر أنَّ جمعية العلماء المسلمين، قرَّرت في اجتماع لها سنة 1351هـ / 1933م، أن تطبع مناشيرها مستقلَّة وتوزِّعها على أربع صحف وطنية، منها جريدة "النور" اليقظانية، لتتَّصل بها الأمَّة من خلالها. كما أنَّ جريدة "الأمة" هي الجريدة الوحيدة التي تجرَّأت على الاحتجاج ضدَّ اعتقال المجموعة الأولى المطالبة بالاستقلال سنة 1937م؛ والمجموعة تتكوَّن من: مصالي الحاج، خليفة عمار، غرَّافة إبراهيم، مفدي زكرياء، الاَحول حسين.
من آثاره الفكرية تأليفه لحوالي ستين (60) عنوانًا في مختلف الفنون، بين كتاب وبحث ورسالة، منها:
1. ... «سُلَّم الاستقامة»، في الفقه بأجزائه السبعة، (مط). (1/59)
صفحة 60
2. ... «سليمان باشا الباروني»، في جزأين، (مط).
3. ... «ديوان أبي اليقظان»، في جزأين، طبع مرَّتين، الثانية بتحقيق د/محمد ناصر، ونشر جمعية التراث.
4. ... «تاريخ صحف الجزائر العربيَّة»، (مخ).
5. ... «ملحق سير الشماخي»، (مخ) في ثلاثة أجزاء.
6. ... «فتح نوافذ القرآن»، (مط) نشر جمعية التراث.
7. ... «تفسير الجزء الأوَّل»، الفاتحة والسور القصار من المرسلات إلى الخاتمة (مخ).
8. ... «أطوار التكوين والفناء في القرآن» (مخ).
9. ... «أضواء على بعض أمثال القرآن» (مط).
10. ... «صبر يوسف يتجلَّى في محنه»(مخ).
11. ... «سوَر من الكتاب المجيد»، في مقارنات بين بشائره للمؤمنين ونذره للكافرين (مخ)
12. ... «أشعَّة النور من سورة النور»(مخ).
13. ... «عناصر الفتح من سورة الفتح» (مخ).
14. ... «أقمار من سورة القمر» (مخ).
15. ... «أفذاذ الإباضية»، (مخ).
16. ... «فذَّات الإباضيات»، (مخ).
17. ... تراجم لشخصيات وأعلام إباضية منها: «أبو عبد الله محمد بن بكر»، «أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني»، «أبو عمَّار عبد الكافي»، «محمَّد الثميني كما أعرفه»...
18. ... «الإباضية في شمال إفريقيا»،(مخ).
19. ... «خلاصة تاريخ الإباضية»،(مخ).
20. ... «عنوان الدراية فيما يتعلَّق بأحوال القرارة»، (مخ) ألَّفه سنة 1334هـ، وهو في تاريخ القرارة.
21. ... «إرشاد الحائرين»، في الردِّ على بعض الأقاويل والتهم التي قيلت في البعثة العلميَّة الميزابية إلى تونس، والتي كان يرأسها.
22. ... «أهدافي العليا بالعمل في هذه الحياة» (مخ).
23. ... «الإسلام ونظام المساجد في وادي ميزاب»، (مخ).
24. ... «وجه الشبه بين النخلة والإنسان»، (مخ).
25. ... «ملخَّص تاريخ الجزائر»،(مخ).
26. ... «نعيم المرأة الميزابية في وادي ميزاب» (مخ).
27. ... «سبيل المؤمن البصير إلى الله»، (مط).
28. ... بالإضافة إلى «مذكِّراته» الخاصَّة، التي كان يسجِّل فيها كلَّ شاردة وواردة من الحياة العامة، ومسيرته الذاتية في تفصيل عجيب. (1/60)
صفحة 61
وفي كتابه «ملحق السير» ترجم لعلماء الإباضية بالمغرب الإسلامي مدَّة خمسة قرون وزيادة، ابتداءً ممَّا انتهى إليه الشيخ أبو العباس أحمد الشماخي ( ت: 928 هـ / 1521م )، في سيره. وقد اعتمد عليه كثيرًا الشيخ محمد علي دبوز في كتابيه «نهضة الجزائر الحديثة» و«أعلام الإصلاح». كما اعتمدته جمعية التراث في إعداد هذا المعجم؛ واعتمدت تراجمه الأخرى.
أصيب بالشلل النصفي سنة 1376 هـ / 1957 م ، ولكن أعماله لم تشلَّ، ونشاطه الثقافي والاجتماعي والتربوي ظلَّ دائمًا مستمرًّا، إلى أن وافته المنية بالقرارة.
المصادر: (1/61)
صفحة 62
*أبو اليقظان جرائده المذكورة كلَّها، ومؤلفاته *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) كله *أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) كلُّه *أبو اليقظان: باباعمّي كما أعرفه (مخ) 6ق *أبو اليقظان: إبراهيم ابن بكير (مخ) 7ق *أبو اليقظان: سليمان الباروني (مخ) 100ص *أبو اليقظان: محمّد الثميني (مخ) 20ص *أبو اليقظان: أبو إسحاق (مخ) 10ق *ملف رسائل أبي اليقظان (مخ) *فهرس مكتبة أبي اليقظان (مخ) *دبوز: نهضة الجزائر، 1/289 ؛ 2/20 ، 67،161 ، 173؛ 3/10، 22 ، 33 فخار حمو: فخار حمو ابن عمر: كلمة ترحيب بالمجاهدين الكبيرين: الشيخ أبي اليقظان والشيخ أبي إسحاق، (مخ) كلُّه *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/304، 599 *ناصر محمد: المقالة الصحفية، 2/219. *ناصر محمد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة *ناصر محمّد: الصحافة الجزائريّة في مواجهة الاستعمار (مرقون) *ناصر محمّد: الأدب الجزائري (مصفف) 116،143 *ناصر محمّد: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 156 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته *زبير سيف الإسلام: تاريخ الصحافة في الجزائر *بوحجام: حياة الشيخ أبي اليقظان (مصوَّر) *الزاهري: شعراء الجزائر ، 1/109، 123 *نور سلمان: الأدب الجزائري ، 154 ، 170 *فخار حمو: أبو اليقظان من خلال مراسلاته، محاضرة (مخ)، كلُّها *الجابري: النشاط العلمي ، 38، 50 وما بعدها *بوجليدة أحمد: أبو اليقظان عميد النضال الصحفي في الجزائر، مجلَّة «الجيش» ع405 (ذو الحجَّة 1418هـ/أفريل 1997م) ص39-41 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 160 *أعوشت بكير: قطب الأيمة، 84 *سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) ، 10 *خرفي صالح: معهد الحياة (مرقون)، 26،27 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء ، 49، 76. (1/62)
صفحة 63
وما بعدها *درار أنيسة بركات :أدب النضال في الجزائر ، 53، 72 *الركيبي عبد الله:الشعر الديني الجزائري ، 96 ـــ 98، وغيرها *الجعبيري: البعد الحضاري ، 85 *سلامي مليكة: الصحافة الجزائرية، 161 *مصايف محمد: النقد الأدبي،31ــ44،74 *قرش عبد القادر: أدب جمعية العلماء (رسالة ماجستير) *ناصر محمد: الشيخ أبو اليقظان ونضال الكلمة ، مجلة الثقافة ، ع 21 ،ص 55،70 *ابن عدة عبد المجيد: مصلحون كبار، المجاهد الأسبوعي، ع 1513 (4 أوت 1389 هـ) *جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثائق رقم: 6232، 6270، 6377...وغيرها. المعهد الوطني العالي لأصول الدين: الموافقات، العدد الخامس، جوان 1996م.*بوحجام: م.ن.ت.م. (مخ).
043
إبراهيم بن عيسى، غرّافة
(ت: 1364هـ / 1944م)
من رجال غرداية بميزاب، كان مثقّفاً بالعربية والفرنسية، مارس التجارة بالجزائر العاصمة في العشرينيات من عمره. وكان دكّانُه ناديا للوطنيِّين الثائرين على الاِستعمار، ومقصداً للصحفيِّين الأوروبيِّين اليساريِّين، يطلعهم على مخازي المستعمر، لتنشر في صحفهم بفرنسا.
وهو من المصلحين والثائرين ضدَّ الاِستعمار، ومن الدعاة الكبار إلى التعليم العربي والصحافة الوطنية، والتمسُّك بالوحدة والأخوَّة الإسلامية.
ولكتابته لعدَّة مناشير في التحريض على فرنسا، ألقي عليه القبض ضمن أوَّل مجموعة طالبت بالاِستقلال، وذلك يوم 12 رجب 1356هـ / 17 سبتمر 1937م، والآخرون هم: مصالي الحاج، وخليفة عمَّار، ومفدي زكرياء، والاَحول حسين.
وجريدة الأمَّة لأبي اليقظان هي الوحيدة التي ندَّدت بالاعتقال.
وهو أوَّل من بايع رئيس حزب الشعب مصالي الحاج، لمَّا نزل من الباخرة راجعاً إلى الجزائر.
وفي سنة 1944م قُتل بمؤامرة استعمارية، فشيَّعت جنازتَه آلاف عديدة من المسلمين، كما حضرها أعضاء الحزب، والرئيسُ مصالي الحاج الذي أبَّنه بخطاب ذكَّر فيه بمواقف الشهيد ووطنيته المخلصة.
*المصادر: (1/63)
صفحة 64
دبوز: نهضة الجزائر، 3/258، 261 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/304، 597، 599 *النوري: دور الميزابيين، 1/180 *القرادي: الشيخ القرادي، 192 * د/ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 270 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 174 *جريدة الأمة اليقظانية، ع. 136. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
044
إبراهيم بن قَطن المهري
(ق: 3 هـ / 9 م)
عالم إباضي من علماء إفريقية الأغلبية، تلقَّى علمه في القيروان، على ما يبدو، وهناك استقرَّ.
كان نحوياً بارزاً، غير أنَّه لم يسمع منه إلاَّ القليل؛ ومن تلاميذه: أخوه أبو عبد الملك المهري بن قطن، شيخ اللغة العربية والنحو والرواية، ورئيسهم وعميدهم، والمقدَّم في عهده وزمانه.
كان إبراهيم إباضيا وكان أخوه غير ذلك، ولم يكن أبو عبد الملك شيئاً مذكوراً في بداية أمره، ثمَّ اعتكف على التحصيل عند أخيه إبراهيم وغيره، فبزَّ الجميع.
المصادر:
*الزبيدي: طبقات النحوييين واللغويين، 249-250 *بحاز: الدولة الرستمية، 352-353.
045
إبراهيم بن كاسي، حميد أوجانة
(ت: 1339هـ / 1921م)
من القرارة بميزاب، من تلامذة القطب الشيخ اطفيش بمعهده ببني يسجن، كما جلس بالقرارة إلى دروس نور القلب الحاج عمر بن يحيى وهو كبير السنِّ، فقرأ في حلقته كتاب «القواعد» للشيخ إسماعيل الجيطالي في العقيدة والفقه وغيره.
كانت له تجارة بين القرارة والجلفة، لم تلهه عن العمل الاِجتماعي والإِصلاحي، فقد أمَّ الناسَ بمسجد القرارة لمدَّة لا تقلُّ عن عشرين عاماً.
فتح داراً للتعليم يشرف عليها بنفسه؛ وكان مهتمًّا بنسخ الكتب.
توفي بوباء الطاعون، فخلفه ابنه الحاج أحمد في مهامِّه، فكان نعم الخلف لنعم السلف.
*المصادر: (1/64)
صفحة 65
*أبو اليقظان: ملحق السير، 2/275، 357 *شريفي: معهد الحياة، 18-19 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/377، 381؛ 2/177 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 17 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 189 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، مج12/4.
?
046
إبراهيم بن محمد
ابن إبراهيم الوغلاني*
(ت: 508 هـ / 1114 م)
كان ركناً من أركان الدين، وعالماً من علماء اللغة، وفيه قال أبو زكرياء يحيى: «يستند إليه في اللغة كما يستند إلى السارية...» .
كانت داره مأوى للأخيار، ينقلون عنه علوم الدين وعلوم العربية، ولم تسعفنا كتب السير التي بين أيدينا بذكر تلاميذه.
وافته المنية في أندْرَار.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/256 *الشماخي: السير، 2/177.
ملاحظة:
*نسبة إلى وغلانة.
047
إبراهيم بن محمد، بكلِّي
(ت: 1321 هـ / 1904م)
من مشايخ العطف بميزاب، عضو في حلقة العزَّابة، ورئيس مشيختها، كما تولَّى التدريس والوعظ في المسجد .
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/200.
048
إبراهيم بن مسكين
(ق: 3هـ / 9م)
من أعيان مدينة تيهرت الرستمية، أسند إليه الإمام أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان (حكَم 286-294هـ / 899م-906م) ولاية الشرطة وخطَّتها، فأدَّاها أحسن أداء.
وكان البلد - عاصمة الرستميين وضواحيها ــ قد فسد، وعمَّته الفوضى؛ بسبب الفتنة التي هزَّت كيان الرستميين السياسي، والتي كان من أسبابها المنافسة على السلطة بين الإمام المذكور وعمِّه يعقوب بن أفلح.
ولمَّا تولَّى رئاسة الشرطة إبراهيم بن مسكين، اِستطاع أن يقطع الفساد الذي استشرى، وحمل المفسدين بالضرب والسجن والقيد، وكسَر الخوابي، «وحمل الناس على الواضحة»، كما لاحق اللصوص وقطَّاع الطرق؛ فأمنت السبُل، ومشى الناس بعضهم إلى بعض.
فكان مثال الإخلاص والوفاء للدين والدولة، في عمله وخلقه.
المصادر: (1/65)
صفحة 66
*ابن الصغير: أخبار الأئمة، 101، 102 الشماخي: السير، 1/224 *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/78 *جودت عبد الكريم:العلاقات، 69.
049
إبراهيم
ابن مطكوداسن* أبي إبراهيم بن يخلف
ابن مالك الدجمي** المزاتي الغرماني***
(حي بعد 471هـ/1078م ــ قبل 504هـ/1110م)
من "أرِيغْ " سكن " تينْ باماطُوسْ " قرب وارجلان.
تلقَّى العلم عن أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت:471هـ / 1078م)، وتوفي بعده.
كان شيخًا فاضلاً من روَّاة السيَر، روى عنه أبو زكرياء يحيى ابن أبي بكر.
قال الوسياني: «والذين ألَّفوا كتب العزَّابة ثمانية... ومن أريغ... إبراهيم بن أبي إبراهيم الدجمي» ؛ ولعلَّ هذه الكتب هي ديوان الأشياخ كما ذكرت بعض المصادر.
أصيب بمرض الحصر، وبعد وفاته ترك مكتبة عظيمة في: «أربعين مِخلاة كتبٍ من جلود، كلُّ مخلات سِلخُ تِيسٍ تامٍّ، وأوصى بها إلى الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت 504هـ /1110م)».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/210؛ 2/289 *الوسياني: سير (مخ)، 1/91، 110 ؛ 2/198، 258، 279 *الدرجيني: طبقات، 1/135؛ 2/429، 439، 456 *الشماخي: السير، (ط.ح) 431 (ط.ع) 2/153، 154 *باجية: الإباضيَّة بالجريد، 56 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293
*Masqueray: chronique d'Abou zakaria , p309. *Motylinski: bibliographie , p42. *Lewicki: notice , p169 , 171. Lewicki: les historiens , p107-108.
ملاحظات:
*ورد " مصكوداسن "، و"مصكوداس أوتامر "، و " مصكودس" **ورد " الدجيمي"، و "الدجوي " ***ورد " التغرماني " نسبة إلى تِغَرْمينْ " .
050
إبراهيم بن ملال* المطكودي** المزاتي
الشهير ب«البصير»
(أبو إسماعيل)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
من علماء مزاتة ــ القبيلة البربرية المشهورة ــ «كان تعلُّمه في درب بني ميدول، من بني وسين في توزر بتونس؛ ولقي الشيخ أبا مسور يسجا، وابنه فصيلا، فتحاور مع أحدهما في مسائل علمية». (1/66)
صفحة 67
ومن تلاميذه أبو محمد ماكسن ابن الخير الجرامي.
ذكر عنه أنه قال: «إنَّ في الدنيا سبعمائة حوزة، وقد علمت منها سبعين حوْزة»، وهذا يدلُّ على أنَّه كان مهتمًّا بعلم الجغرافيا، ويؤيِّده كثرة تنقُّله بين مدن المغرب الإسلامي.
له فتاوى عديدة في كتب الفقه والسير، تَنِمُّ عن سعة علمه، وتضلُّعه في الفقه.
وممَّا عُرف عنه أنَّه كان يبطِّئ الناس عن قتال النُّكار.
ذكر أبو عمار أنَّ «مسألة الإنسان» زادها أبو إسماعيل في كتاب الجهالات، وهي من تأليفه، ووافقه الوسياني بإضافة مسائل التفرقة بين الكفر والشرك، ومسائلِ الدلائل.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/229، 354 *الوسياني: سير (مخ)، 1/59-60،64،120 *الدرجيني: طبقات، 2/412-413 *الشماخي: السير، 404-405، 491 *أبو عمار: شرح الجهالات (مخ)، 21ظ *شريفي مصطفى: التراث العقدي في القرن6 (مرقون)، 26 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق11.
*Lewicki: etudes , p81.
ملاحظات:
*ورد: ابن هلال **ورد: المصكودي.
051
إبراهيم بن مناد* العطفاوي
(النصف الأوَّل ق: 6هـ / 12م)
من علماء العطف بميزاب، عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرثي، والشيخ بابه السعد الداوي، والشيخ أبا جعفر مسعود.
اجتهد مع هؤلاء العلماء الأعلام في نشر المذهب الإباضي بين واصلية بني ميزاب - ومن المعروف أنَّ الميزاببين كانوا واصلية معتزلة، وظلَّ بعضهم على ذلك المذهب إلى غاية القرن السادس الهجري.
يعود إبراهيم بن مناد في أصله إلى قبيلة زناتة البربرية.
المصادر:
*القطب اطفيّش: الرسالة الشافية *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ)، 24 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/254 *متياز: تاريخ مزاب (مخ)، 42 *متياز: نظام العزابة (مخ)، 1 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 55 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، 4، 15، 16، 87 *بحاز: الميزابيون المعتزلة، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/1998م) ص124-133.
ملاحظة: (1/67)
صفحة 68
*وورد: إبراهيم بن أيُّوب بن مناد، غير أنَّ الأشهر ما ذكرنا.
052
إبراهيم بن موسى
ابن بلحاج، محفوظ
(و: 1867م - ت: 22 جويلية 1948م)
من مشايخ بني يسجن بميزاب، أصله من العطف، تتلمذ على الشيخين: إبراهيم بن أبي بكر حفَّار، والحاج عمر بن حمُّو بكلي، كان عصاميا شغوفا بالمعرفة، ولوعًا بالأبحاث العلمية في الفقه وعلم الكلام.
مارس التجارة بالجلفة، وبها حفظ القرآن الكريم في كتَّاب الشيخ آدم الجلفاوي.
ألَّف أجوبة فقهية، وله الكثير من الحواشي والتقارير على هوامش الكتب. يقول عنه الشيخ أبو اليقظان: «كنَّا نأوي إلى داره ليلة الجمعة للمطالعة عندما كنَّا طلبة عند القطب».
من مؤلَّفاته:
1. ... «شرح عقيدة التوحيد» لأبي حفص عمرو بن جميع (مخ).
2. ... «العمل الصالح المؤيد للدليل الواضح في الردِّ على من أجاز العمل بالسلك والتيلفون في الصوم والإفطار» (مط).
3. ... «رسالة في مقاييس الجروح»،(مخ).
4. ... «رسالة إيضاح البيان في الأجرة على القرآن»، (مط).
5. ... «رسالة في النصح»، (مخ)
6. ... «مرثية شعرية رثى بها أباه»، (مخ) بمكتبة آل افضل، صاغها وهو ابن 18 سنة.
وقد ترك مكتبة ثرية بنفيس المخطوطات، آلت مؤخَّراً إلى المكتبة العامَّة لعشيرته: آل خالد ببني يسجن، وأنجزت جمعية التراث فهرسا شاملاً لها، في إطار: دليل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/388 *محفوظ إبراهيم: رسالة في شأن الخلاف في موضوع الصوم بالتيلفون، بخط يده، بتاريخ 20 صفر 1355هـ، 1ص *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل خالد، خزانة الشيخ إبراهيم محفوظ؛ فهرس آل يدّر، ص55-56؛ فهرس إروان، 247 *باباعمي محمَّد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ) *بوراس يحي: م.ن.ت.م. (مخ).
053
إبراهيم بن ونمو* المزاتي
(أواسط ق: 4 هـ / 10م) (1/68)
صفحة 69
قائد من القواد في جيش المعزِّ ابن باديس، وكان جبَّارا من الجبابرة، أخذ جربة ونهبها، وفتك بعلمائها، باستثناء أبي زكرياء فصيل اليهراسني وعشيرته.
قال عنه الوسياني: «وكان ابن ونمو رجلا جائرا مزاتيا عاتيا من أهل الدعوة». وقال عنه الدرجيني: «هو من أهل المذهب من مزاتة القيروان، إلاَّ أنَّه كان جائرا».
توفي غرقا في أسطول.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 1/36-37 ؛ 2/177-178 *الدرجيني: طبقات، 2/362-363 *الجعبيري: نظام العزابة، 298-99.
ملاحظة:
*ورد كذلك: "ونموي " .
054
إبراهيم بن يحي، الحاج أيوب، الشهير بـ«القرادي»*
(و: 31 مارس 1923م - ت: الثلاثاء 1 ذو الحجَّة 1409هـ / 4 جويلية 1989م)
عالم علم من مواليد العطف؛ انتقل في سنٍّ مبكِّرة إلى الجزائر العاصمة رفقة خاله، فبدأ مشواره الدراسيَّ؛ ثمَّ رجع إلى مسقط رأسه بعد ثلاث سنوات ليواصل تعلُّمه ويحفظ القرآن الكريم.
اضطرَّ والده لإرساله إلى تونس للمداواة عام 1931م، فمكث بها ثلاث سنوات لم يغادر المستشفى، واستغلَّ الفرصة لتعلُّم اللغة الأجنبية وتنمية شخصيته العصامية.
وفي سنة 1937م التحق بمدرسة الحياة بالقرارة، ثمَّ معهد الحياة، فتضلَّع في علوم الشريعة والأدب على يد مشايخ أعلام منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ شريفي سعيد.
وكان عضوا بارزا في النشاطات الثقافية والأدبية والاجتماعية المحيطة بالمعهد، فسعى في تأسيس أوَّل فوج للكشَّافة الإسلامية الجزائرية سنة 1943م، وشارك في مجلَّة «الشباب» بكتاباته الغزيرة وقصائده العصماء.
وبعد أن أنهى مرحلة التعلُّم درَّس ثلاث سنوات بالمعهد، ثمَّ التحق بمسقط رأسه سنة 1947م، ليشارك في مسيرة المجتمع.
بدأ عمله التربويَّ معلِّما بمدرسة النهضة، ثمَّ عيِّن مديرا لها إلى غاية 1978م، مع انقطاع دام ثلاث سنوات بين 1963م و 1966م، إذ انتدب لإدارة المطبعة العربية، وللمساهمة في تحرير مجلَّة «الفكر الإسلامي». (1/69)
صفحة 70
وقد التحق - بالمناسبة - بجمعية القيم الإسلامية بنادي الترقِّي، في الجزائر العاصمة.
وكان - إلى جانب التعليم - عضوا فعَّالا في جمعية النهضة، وفي حلقة العزَّابة التي انضمَّ إليها سنة 1961م، وأسندت إليه مهمَّة الوعظ والإرشاد، فأفرد دروسا خاصَّة للنساء، حتَّى تمكَّن من إنشاء مركز للتكوين المهنيِّ للبنات رفقة إخوانه المخلصين؛ ويعتبر رائد تعليم البنت في العطف.
ومن نشاطه الاجتماعي رئاسته لإدارته العشيرة في سنِّ الخامسة والعشرين، وذلك لِما يمتاز به من رزانة وحصافة رأي وإخلاص.
وقد ساهم في العمل الثوري مساهمة معتبرة، إذ التحق بصفوف خلايا جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني بالجنوب، منذ سنة 1956م؛ وكان من مؤسِّسي المجلس البلدي الثوري بالعطف سنة 1961م.
برز الشيخ في الحركة الإصلاحية، فكان من روَّادها سندا للشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ إبراهيم أبي اليقظان.
وكانت للشيخ صلات بشخصيات بارزة منها الشيخ البشير الإبراهيمي؛ والمفكِّر مالك ابن نبي، ولقد لازم حلقاته الفكرية التي كان ينظِّمها في داره، وبخاصَّة بين سنة 1963م و1966م.
وقد شارك الشيخ في جلِّ ملتقيات الفكر الإسلامي، التي تنظِّمها وزارة الشؤون الدينية.
وممَّا اشتهر به الشيخ معارفه العميقة، واطِّلاعه الواسع في مجال التاريخ والأعراف والبناء المعماري بوادي ميزاب، ممَّا جعله قبلة للباحثين. وهذا الاهتمام دفعه إلى التفكير في إنشاء جمعية التراث، فكان بحقٍّ من أبرز المؤسِّسين والمشجِّعين لأعمالها ونشاطاتها.
أسندت إليه مهمَّة الكتابة في مجلس عمِّي سعيد لعدَّة سنوات.
وللشيخ آثار علمية قيمة، منها مقالاته العديدة، وأشعاره القيمة، وقد نشر بعض منها في كتاب: «الشيخ القرادي، حياته وآثاره». ويبقى الباقي مخطوطا ينتظر فرصة التحقيق والنشر. (1/70)
صفحة 71
توفي رحمه الله بالمدينة المنوَّرة، وهو يتأهَّب لأداء فريضة الحجِّ للمرَّة التاسعة، وذلك بمسجد رسول الله e، ودفن في البقيع.
*المصادر:
*الشيخ القرادي حياته وآثاره، بخاصَّة مقدِّمة عبد الوهاب بكلِّي، 13-16 *كعباش محمَّد سعيد: ترجمة الشيخ القرادي، (مر) 13ص *جمعية التراث، دليل جمعية التراث.
*ملاحظة:
*القرادي: بقاف مثلثة.
??
055
إبراهيم بن يحيى، سليمان بوعصبانة
الشهير
بـ«فقيد القرآن»
(و: 1265هـ/1847م - ت: مساء الأحد 4 ذو القعدة 1355هـ / جانفي 1937م)
من علماء القرارة بميزاب، حفظ القرآن الكريم وهو صغير السنِّ، ثمَّ درس عند الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود، ثمَّ في حلقة الشيخ الحاج محمَّد بن الحاج قاسم؛ ودرس في كِبره عند الشيخ عمر بن يحيى نور القلب.
عرضت عليه العضوية في حلقة العزَّابة فرفض، غير أنَّه أرغم عليها، وبعد استشارته لقطب الأيمة الشيخ اطفيش، قبل المسؤولية على مضض.
تولَّى مهمَّة الإمامة في المسجد سنة 1307هـ/1889م، وفي سنة 1326هـ/1906م عيِّن رئيسا للحلقة خلفا للشيخ عيسى بن يحيى.
ساند الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، فكان نعم العون له.
أوذي في الله شهريْن تعذيبا في سجن «تاعظميت» بالجلفة سنة 1324هـ/1906م.
فتح للنساء داره يقرئهنَّ دروس العلم والفقه والدين، في الوقت الذي كان فيه تعليم المرأة في العالم الإسلامي مثار جدل ونقاش.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/271 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/193، 194 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 132 *جريدة الأمَّة اليقظانية، ع108 (21 ذي القعدة 1355هـ/2 فيفيري 1937م) *ناصر يوسف: مآثر الشيخ إبراهيم بن يحيى (سجلٌّ مخ) *ناصر عمر: ترجمة الشيخ إبراهيم ابن يحيى (مخ).
056
إبراهيم بن يوسف أبي يعقوب بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني (أبو إسحاق)
(ت: 600هـ / 1203م) (1/71)
صفحة 72
من علماء وارجلان وابن عالمها الفذِّ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم (ت: 570 هـ / 1174م) صاحبِ التصانيف العديدة «الدليل والبرهان» و«العدل والانصاف»، وغيرها .
تتلمذ على أبيه وكان عالما في الأدب وعلم الفروع والأصول، عاش ورعا زاهدا، وكان من ذوي الاِجتهاد.
قال عنه الدرجيني: «إمام في علم الأدب، وإن ذاكَرَ في الفروع فياللعجب، وقد تمسَّك من الحديث والأصول بسبب أقوى سبب».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/413، 438،491-493، 495 *الشماخي: السير، 2/106 *أعزام: غصن البان (مخ)، 224 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني (مرقون)، 103.
057
إبراهيم بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى، اطفيش
(ت: 1303 هـ / 1886م)
من علماء بني يسجن بميزاب، وهو جدُّ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وأخوالقطب امحمد بن يوسف اطفيش (ت: 1332هـ / 1914م) وهو أكبر منه عمرا.
تتلمذ على الشيخ عبد العزيز الثميني ببني يسجن بميزاب، ثم رحل إلى المشرق وحطَّ بعُمان، فأقام فيها مدَّة يتعمَّق في علوم الشريعة واللغة العربية على علمائها. استقرَّ بمصر أربع سنوات يأخذ العلم في جامع المؤيِّد، يدرس علم الفلسفة والكيمياء.
زار الحجاز وتونس - كذلك - للتعلُّم.
وأوَّل محطَّة له بعد المشرق المغربُ الأقصى. اشتغل مدرِّساً بإحدى مدارسها لسنوات، وعند وفاة والده قصد ميزاب.
بعودته من رحلته العلمية هذه ومعه كتبه في مختلف المعارف كالشريعة والفلسفة والمنطق والرياضيات والعلوم، درَّس ووعظ في مسجد بني يسجن.
من أبرز تلامذته أخوه امحمد بن يوسف اطفيش قطب الأيمة، والحاج يوسف بن حمُّو، وكثيرون غيرهما.
كان عالما بالكيمياء، مهتمًّا بجمع ونسخ الكتب النفيسة، يُعتبر من علماء النهضة وممَّن حارب الجهل والفساد في ميزاب.
*المصادر: (1/72)
صفحة 73
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 53-54 *القطب اطفيش: الذهب الخالص، 2 هامش *حفار: السلاسل الذهبية (مخ)، 17، 18، 28 *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) *أبو اليقظان: أبو إسحاق اطفيّش(مخ) 5،6 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/284-285 *أعوشت: قطب الأيمة، 65 *الجعبيري: البعد الحضاري، 83 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 108 *الكباوي: قطب الأيمّة (مخ) 11-12. *باباعمي محمد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي في: 3 ربيع الأول 1415هـ/10 أوت 1994م *دليل المخطوطات: فهرس مكتبة القطب، رقم و2/4، و5، ز1 في المكتبة.
058
إبراهيم بن يوسف،* بابه والجمَّة**
(ت: 567هـ / 1171م)
من مشايخ غرداية بعد الشيخ بابا السعد، ضرب الخيام أوَّل مرَّة بوادي ميزاب، ووضع بذلك النواة الأولى لغرداية - المدينة -، رفقة معاصريْه: الشيخ أبي عيسى العلواني، والشيخ حمو بن حريز.
وقد عاصر الشيخ يوسف بن ينُّومر النفوسي جدِّ بني خفيان.
وهو صاحب الأجنَّة العليا بواحة غرداية، أحيى الزراعة بميزاب، ولذلك سمي بـ«أبي البستان»، لأنَّ «تادجمة» هي البستان باللسان الميزابي.
يزار ضريحه من بين المزارات في الربيع، موسم الزيارة المشهورة بقرى وادي ميزاب، استذكارًا للمعالم التاريخية، واستبشارا بمواسم الحصاد.
وقد تضاربت الروايات بشأن موطنه الأصلي، فبعضهم يجعله من أشراف المغرب الأقصى ــ قصر حمرا ــ، وفد منه إلى ميزاب سنة 543هـ/1148م؛ وبعضهم ينسبه إلى جبل نفوسة بليبيا. كما تعارضت نفس الروايات حول اسمه، فبعضهم يذكره باسم محمد بن يحيى، والبعض الآخر باسم إبراهيم بن يوسف؛ وكذلك تضاربت في تاريخه بنحو قرن من الزمان، فبعضهم يثبت ما أثبتنا، والآخر يذكر أنَّه على قيد الحياة حوالي 460هـ/1067م.
المصادر: (1/73)
صفحة 74
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية 63-64 والرسالة المختصرة (مخ) 29 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 11، 62، 65، 79، 92 *النوري: دور الميزابيين، 67 *مجهول: تذكير لما يذكر من أوائلنا (مخ) *مجهول: ميزاب (مخ)، 76
Masqueray: Chronique; pp152-153 *Armagnac: Le M`zab, 67-68 *Amat: Le M`zab, 18 *Moriaz: Origine,18-20 Aucapitaine: Les Beni M`zab, 7,53 *Guillmot: A Ghardaia, 9 *Gers: Au M`zab, 78-79 *Louis david: Les mechaikhs , p26 *Lewicki: Notes historiques, 5-7 *Fekhar: Les communautés, 121 *Anonyme: Legendes, 93-96.
ملاحظات:
*ورد: محمد بن يحيى **ورد اسمه : "بوجديمة" و " تيدجمة " و "وبوقدمة" و "أبو قدامة" و "أبو الجماعة".
059
أبرهة بن الصباح الحِمْيَري
(ت: 130هـ / 747م)
قائد بطل في جيش طالب الحقِّ عبد الله بن يحيى الكندي، الذي بعثه مع المختار بن عوف أبي حمزة الشاري، وبلج بن عقبة، إلى مكَّة المكرَّمة سنة 130هـ/747م، في الثورة الكبرى التي قامت بها الإباضية في الجزيرة العربية، والتي هزَّت كيان الأمويين، وكانت إحدى الأسباب في سقوطها.
دخل هذا القائد مكَّة بجيشه، وعمل على تطهيرها من الظلم والفساد والفسوق.
قُتل في المعركة التي واجه فيها قوَّات الأمويين، وذلك سنة 130هـ/ 747م ؛ ورثاه عمرو بن الحصين بقصيدة.
كان أبرهة إلى جانب بطولاته شاعرًا، ولكنَّه لم يكن من المكثرين.
المصادر:
*الشماخي: السير، 91 *الأصفهاني: الأغاني، 23/113، 114، 123، 143 *ابن حزم: الجمهرة، 428 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 97 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 71 *البطاشي: إتحاف الأعيان، 145-158 *أعوشت: حركة أهل الدعوة، 56 .
060
اِبنا بن إبراهيم بن
أبي يحيى
(ت: 722هـ / 1322م)
من مشايخ إجَنَّاوَنْ بجبل نفوسة بليبيا، وعن علماء هذا الجبل أخذ ////
علمه، وقيل إنَّ شيخه الأساسي توفي معه في نفس السنة، ولكنَّ السير لم تذكر اسم هذا الشيخ. (1/74)
صفحة 75
كان حاكما عادلا قامعا للجوَرة.
المصادر:
*الشماخي: السير، 2/195 .
061
أحمد الباروني
(الربع الأوَّل ق: 14هـ / 20 م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، وأحد مشايخ عائلة البارونيين المشهورين بالعلم.
اِشتغل بعض الوقت بالتدريس، وقام بإلقاء دروس الوعظ والإرشاد في المسجد، فلم يلق إقبالاً لكون دروس الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني (ت: حوالي 1331هـ / 1913م)، أحبَّ إلى قلوب الناس.
يذكر أبو اليقظان أنَّه رأى له شعرًا ومتونًا فقهية، على غرار الجادوية ومدائح نبوية... ولقد أكثر في الشعر، ولكنَّه لم يرض عنه فلم يبرزه.
زار منطقة ميزاب، واتَّصل بالقطب عام 1326هـ/1908م، وقال شعرًا بالمناسبة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/295 .
062
أحمد التيه
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء تيهرت الرستمية، عاصر الإمام أبا حاتم يوسف بن أبي اليقظان، وتلقَّى علمه على مشايخ العاصمة الرستمية.
اِختاره مؤرِّخ الدولة الرستمية ابن الصغير، فذكره بالاسم من بين الكثير من الخطباء الذين تولَّوا الخطابة في المسجد الجامع بتيهرت، وهذا يدلُّ على مكانته العلمية بينهم.
كان بالإضافة إلى الخطابة فقيهًا، عايش مرحلة المناظرات الفقهية التي فتح بابها الرستميون لجميع المذاهب الإسلامية الموجودة بعاصمتهم.
المصادر:
*ابن الصغير:أخبار الأيمة، 105 *الشماخي : السير،1/224 *بحاز: الدولة الرستمية ،266، 314.
063
أحمد السدويكشي الصقلي
(حي في: 584هـ / 1153م)
له شأنٌ في قيادة الأساطيل الإسلامية، وهو من بين الذين سباهم النورمان من جربة بعد هجومهم عليها عام 584هـ/ 1153م؛ ثمَّ التحق بيعقوب بن المنصور الموحِّدي بعد فراره منهم.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، ج2 *دائرة المعارف الإسلامية: مادة جربة *الجعبيري: نظام العزابة، 300-301.
064
أحمد النوغار الشماخي
(ق: 13هـ / 19م) (1/75)
صفحة 76
من أعلام ليبيا، عالم بأصول الدين وفروعه، أسندت إليه الحكومة المحلية وظيفة الفتوى على جبل يفْرن بجبل نفوسة، فقام بها أحسن قيام.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/223.
065
أحمد الويليلي* الشهير ب«بُوعْمَيَّد»
(أبو العباس)
(حي في: 472هـ / 1079 م ـ ت قبل: 504هـ / 1111م)
من العابدين المنقطعين، والزُّهاد المتنسِّكين؛ سكن قصر «تين يسلمان» بوادي ريغ، في عهد كان فيه مركز إشعاعٍ في العلم والدين.
كان أحد المدافعين عن وادي أريغ، فقد ذكر الوسياني أنَّ بني يوجين لمَّا أغاروا على رأس وادي أريغ، وأخذوا غنمه، لحِق بهم أبو العبَّاس ومَن معه من المشايخ - مثل: عيسى ابن يرصوكسن، وعبد الله الدمري، وماكسن بن الخير - فاستردُّوها.
وتروي كتب السير أنَّه طلع في شهر من شهور رمضان إلى جبال بني مصعب، ولازم ربوةً يتعبَّد فيها، إلى أن أدركته ليلة السابع والعشرين، فحدثت له فيها كرامة مشهورة، لا تزال تذكر على ألسنة عامَّة الناس وخاصَّتهم.
وعلى الربوة المذكورة مصلَّى يفد إليه الزائرون في المناسبات المختلفة للتذكرة والاعتبار، وهو يقع قِبلة بني يسجن، ويسمَّى حاليا: جبل أبي العبَّاس، أو مقام بوعميَّدْ.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 1/83؛ 2/157، 198-200 *الدرجيني: طبقات، 2/433-434، 446-448 *الشماخي: السير، 2/91-92 *حفّار: السلاسل الذهبية (مخ) 14، 24 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ)، 13 *مجهول: رسالة زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، 19-20 *معمر: الإباضيَّة في موكب التاريخ ح4/342 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 126
*Smogorzewski: AbdelAzziz ses écrits, 8 *Gers: Au M`zab, 109. *Daddi addoun: Les institutions, 42 *Anonyme: Legendes, 110-111
ملاحظة:
* ورد: الوليلي كذلك.
066
أحمد بن أبي القاسم ابن أبي ستة القَصَبي السَّدوِيكشي
(ق: 10هـ / 16م) (1/76)
صفحة 77
عالم جليل، وأصل نسب، وهو جدُّ لعائلة عرفت بالعلم والتأليف والريادة العلمية في تونس، منهم محمد بن عمر المعروف بالمحشِّي، وحفيده أحمد بن محمد الذي كان مدرِّسا بحومة سدويكش وقلاَّلة بالبلاد التونسيَّة.
ولا تزال آثار هذا العرق الطاهر جلية في التراث الإباضي، بخاصَّة في مجال التأليف.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ)، 4.
067
أحمد بن إبراهيم البقِّلي
(بعد ق: 10هـ/ 16م)
من ذرية أبي منصور إلياس التندميرتي (حي في أواخر ق 3هـ/9م)؛ عامل الرستميين على جبل نفوسة.
وهو من بقَّالة المدينة القريبة من شروس، بجبل نفوسة بليبيا.
قطب من أقطاب المسلمين كما يصفه الشيخ أبو اليقظان في ملحقه لسير الشمَّاخي.
تخرَّجت على يديه جموع من الطلبة الوافدين من جميع جهات جبل نفوسة: يَفْرَنْ، ونَالُوتْ، وجَادُو، وكَبَاوْ؛ بالإضافة إلى الوافدين من زوَارَة، وجربة...
وبسبب عدم استقرار الأوضاع رحل من بَقَّالة إلى جادو، وواصل عمله التربوي المثمر في حقول المعرفة و الآداب.
أحيى بجبل نفوسة السيرة والنهضة التي لا تقل عمَّا كانت عليه في زمن أمراء الجبل وولاَة الرستميين.
تكوَّنت من أسرته كوكبة من العلماء، عُرفت باسم «عزَّابة بقَّالة».
المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/325 .
068
أحمد بن الحاج أحمد، النوري
(ق: 13هـ / 19م)
من أعيان بنورة بميزاب، سافر إلى عُمان، ومكث بها عامين يطلب العلم. ثم عاد إلى مسقط رأسه، وتولَّى مشيخة عزَّابتها أربعين عاما.
كان كثير التردُّد على عمان، وسيطا في مراسلات قطب الأيمة الشيخ اطفيش مع علماء عُمان، حتَّى عُرف بـ«صاحب عمان».
متضلِّع في مسائل الخلاف من علم الكلام والفقه.
ويبدو أنَّه انتهى به المطاف بجربة فلقِّب بـ «نزيل جربة».
*المصادر: (1/77)
صفحة 78
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1/134، 137. *ناصر بوحجام محمَّد: التواصل الثقافي بين عمان والجزائر (مرقونة) 28، 29. *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م. (مخ).
069
أحمد بن الحاج إبراهيم بن كاسي، حميد أوجانة
(ت: 24 رجب 1384هـ / 28 نوفمبر 1964م)
من مدينة القرارة بميزاب أخذ مبادئ العلوم، وحفظ القرآن بمسقط رأسه عن أبيه وعن نور القلب الحاج عمر بن يحيى (ت: 1339هـ/1921م)، ثم التحق بمعهد القطب الشيخ اطفيش (ت: 1332هـ/1914م) في بني يسجن وبعد تخرُّجه توجّه إلى تونس وانضمَّ إلى البعثة الميزابية طالبا في جامع الزيتونة.
في سنة 1339هـ / 1921م توفي والده الإمام بمرض الطاعون (التِّفِيسْ) فعيَّنته لجنة العزَّابة عضواً من أعضائها ونصَّبته إماماً للمسجد، ثم تولَّى الإشراف على مدرسة القرآن التي أسَّسها أبوه.
وقد كان كفءًا مخلِصاً، لذلك دامت إمامته واحداً وأربعين عاماً، وكان «ناراً على الاِستعمار والمفسدين»، ومن أركان الإصلاح والنهضة الحديثة في القرارة، آزر الشيخ بيوض في جهاده الإصلاحي، وعلى يديه يتخرَّج حُفَّاظ القرآن لينخرطوا بصفة رسمية في حلقة إروان (حفظة القرآن).
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 1/381 *دبوز: أعلام الإصلاح، 3/239 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 17.
070
أحمد بن الحاج حمو، يدَّر*
(و: 1274هـ / 1857م ــ ت: الأربعينيات ق 14هـ / العشرينيات ق 20م)
من أعيان بني يسجن بميزاب، تولَّى القضاء بها ردحاً من الزمن، بعدما شغل نفس المنصب بمعسكر.
وضع رفقة الحاج بكير بن داود بزملال كتاباً فيه تفاصيل رحلتهما إلى الحجِّ، طبع طبعة حجرية في رجب 1332هـ / 1914م، بعنوان: «التحفة البهية في الرحلة الشرقية». (1/78)
صفحة 79
وهو جمَّاعة للمخطوطات ولنفيس الكتب، اشترى بعضها واستنسخ الآخر، حتَّى كوَّن مكتبة ثرية في مختلف الفنون، وله اهتمام بالشريعة واللغة، وقد حبس مكتبته في سبيل الله، ومنها بقية بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن، أنجزت جمعية التراث فهرساً شاملاً لها في إطار مشروع دليل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر:
*أحمد يدَّر وبكير بزملال: التحفة البهية *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 163 *جمعية التراث: دليل المخطوطات : فهرس آل يدّر،ص247، 253 الفهرس *باباعمي محمد: مقابلة شخصية مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي * يوسف الحاج سعيد: م،ن،ت،م (مخ)
ملاحظة:
*ويرد اسمه كذلك : باحمد بن حمو وأبو أحمد بن حمو.
071
أحمد بن الحاج قاسم*
(ت: 1120هـ / 1708م)
أصل نسب، وهو من وارجلان، اِستوطن القرارة مع والده، وهو جدُّ آل حمدي من أولاد بالَّة.
كان على جانب كبير من الورع، حريصا على عمارة المسجد مثل أخيه، وكذلك كان والدهما أبو القاسم، حتى اشتهروا جميعا بـ «أبناء المسجد».
لمَّا توفي دفن في مقبرة الشيخ ببهون، وبالمقبرة مصلَّى ومسجد ينسبان إليه.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1/42.
ملاحظة:
*ورد: بلقاسم.
072
أحمد بن الشيخ ويجمن
(ق: 5هـ / 11م)
أخذ العلم عن أبي محمد ويسلان ، ثمَّ توجَّه إلى الشيخ سعد بن ييفاو رفقة خمسة من العزابة الآخرين، «وهم أوَّل الناس قعوداً عنده».
كان أحد العزَّابة الثمانية الذين دوَّنوا ما كان يجيبهم به شيخهم أبو محمد ويسلان بن أبي صالح، فجمعوا كتاب: «الوصايا والبيوع».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/45،2 /174.
?
073
أحمد بن امحمَّد بن دادي، الزَّعْبِي
(حي في: 1306هـ / 1889م)
قاضٍ بالمحكمة الشرعية الإباضية بغرداية، وفي مكتبة الشيخ عمِّي سعيد وثائق رسمية وأقضية من توقيعه وختمه مؤرَّخة بـ: 9 شوال 1306 هـ / 9 جوان 1889م.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات ج3 مكتبة الشيخ عمِّي سعيد (وثائق رسمية). (1/79)
صفحة 80
074
أحمد بن بشير
(أواخر ق: 3هـ /9م)
أحد وجوه تيهرت الرستمية، كانت أسرته مقرَّبة إلى الإمام أبي اليقظان بن أفلح (ت: 281هـ/894م) .
اِعتمد روايتَه الشفوية ابنُ الصغير في أخبار الأيمة الرستميين، وكان يثق في مروياته عن الأيمَّة، لكون معلوماته مستقاة من مصادر صنع القرار بالدولة الرستمية.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 44، 45، 48... *بحاز: الدولة الرستمية، 39 *وداد القاضي: ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية، مقال مجلة الأصالة ع 45 .
*Lewicki: les historiens , 101.
075
أحمد بن حمو بن عبد الله، بغباغة
(حي في: رجب 1347هـ / جانفي 1926م)
من غرداية، رئيس عشيرة أولاد احمادة.
مستشار بلديٌّ "Conseiller municipal" بغرداية.
وكان نائب رئيس جمعية الإصلاح حين تأسيسها عام 1347هـ/1928م، وجدِّد انتخابه لنفس المهمَّة سنة 1936م.
درَّس مدَّة من الزمن في مدرسة الإصلاح الابتدائية. وله اهتمام بالفكر والأدب، نشر مقالاً مطوَّلاً في جريدة «وادي ميزاب». لأبي اليقظان.
*المصادر:
*الملحق العسكري بغرداية: وثيقة تجديد مكتب جمعية الإصلاح بغرداية، مع معلومات شخصية حول أعضاء المكتب الجديد؛ بتاريخ 15 مارس 1936م *أحمد بن حمو: المدنيّة، وادي ميزاب ع 116 (29 رجب1347هـ / 11 جانفي 1926م)، ص3 *أوبكة أحمد: م.ن.ت.م. (مخ).
*Brochier: Livre d`or d`Algerie , p 28
076
أحمد بن داود، امْعِيز
(حي في: 1322هـ/ 1907م)
من علماء مليكة بميزاب، ومن أحفاد الشيخ بعمُّور بن الحاج أحمد.
عالم في الفلك والتنجيم، تمكَّن من صنع مزولة توجد في مكتبة القطب حاليا.
من تلاميذه في هذا الفنِّ القطب امحمد بن يوسف اطفيش.
تولَّى القضاء بمليكة فترة من الزمن.
نقل بعض اتفاقات مجلس عمِّي سعيد لعام 1322هـ/1904م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 133 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ).
*Milliot: Recuiel, 194.
077
أحمد بن دبُّوس
(أواخر ق: 3هـ / 9م) (1/80)
صفحة 81
من علماء تيهرت الرستمية وأعيانها، وكان مقدَّم البلد، على حدِّ تعبير معاصره ابن الصغير.
كان من أوسع الناس جاها، وأكثرِهم عشيرة، وأوسعهِم قلبا؛ وهو الذي أطفأ الفتنة التي ثارت بين الإمامين الرستميَّين: أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان وعمِّه يعقوب بن أفلح سنة 286هـ/ 899م.
توجَّه ابن دبوس مع أخيه محمد إلى الإمام أبي حاتم في قصره بنهر مِينَة خارج تيهرت، ودخلا عليه وجماعة من الناس فقالوا له: «قم فاركب الساعة»، وبالفعل خرج معهم، ودخل مدينة تيهرت، واستعاد منصب إمامته، وانتهى النزاع حول السلطة إلى حين.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 100 *بحاز: الدولة الرستمية، 127.
078
أحمد بن رمضان المليكي
(أبو العباس)
(ت: 1234هـ / 1818م)
من مدينة مليكة بوادي ميزاب، تنقَّل إلى جربة بتونس وعاش بها؛ وتتلمذ على يد الشيخ أبي عبد الله محمد بن يوسف المصعبي المليكي (ت: 1207هـ/1793م).
عالم، ومرجع للفتوى في عصره، تولَّى التدريس بجامع «قايد البلد» بجربة.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة تراجم علماء جربة (مخ)، 115.
079
أحمد بن سعيد المقصي الجادوي
(أواخر ق: 13هـ / 19م)
عالم فقيه من علماء نفوسة بليبيا، أخذ علمه في جبل نفوسة على علمائها.
ولِّي في العهد العثماني منصب الفتوى في مدينة فْسَاطُو بليبيا.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/175.
??
080
أحمد بن سعيد* أبي عثمان بن عبد الواحد، بدر الدين الشماخي
(أبو العباس)
(و: الأربعينيات ق 9هـ / الثلاثينيات ق 15م ــ ت: 928هـ / 1522م)
عالم من بلدة يَفْرَن بجبل نفوسة من أعمال طرابلس الغرب، تحوَّل في طور دراسته إلى تِطَّاوِين و تَلاَلْت، بِجَبَل دمَّر في تونس، طالبا للعلم؛ ومن مشايخه: أبو عفيف صالح بن نوح التندميرتي، والشيخ البيدموري، وأبو زكرياء يحيى بن عامر، ونقل كذلك عن فقيه إباضي عماني هو محمد بن عبد الله السمائلي. (1/81)
صفحة 82
اشتهر بالتأليف، ولا يعرف له من التلاميذ سوى الشيخ أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري، ولا يستبعد أن تكون له حلقة يدرِّس فيها الكتب التي ترك لنا شروحها، مثل: «العدل والإنصاف»، و«مرج البحرين» وغيرهما، وخاصَّة عقيدة أبي حفص عمرو بن جميع، التي كانت المقرَّر في العقيدة وعلم الكلام عند الإباضية.
صنَّف في عدَّة علوم، ومن أشهر كتبه:
1. ... «سير المشايخ»: استطاع أن يجمع فيه سير أبي زكرياء، والمزاتي، والوسياني، والبغطوري، وطبقات الدرجيني، وجواهر البرادي، فكان كتابه هذا جامعا شاملا، بدأه من البعثة المحمَّدية إلى أيامه، ولم يقتصر على المصادر الإباضية فقط، وإنَّما اعتمد مؤلِّفين غير إباضية مثل: الرقيق، وابن الصغير وغيرهما.
وقد حقَّقه الأستاذ محمَّد حسن تحقيقا أكاديميا، نال به شهادة الماجستير، وطبع منه جزء المغرب. وقد طبع قبلُ طبعة حجرية، وأخرى في عمان دون تحقيق.
وقد اعتُمِد سير الشماخي في هذا المعجم اعتمادًا كبيرا؛ فهو من المصادر الأساسية التي لا يستغني عنها مؤرِّخٌ يكتب عن الإباضية.
وللشيخ أبي اليقظان إبراهيم ملحق لسير الشمَّاخي، ترجم فيه لرجالات القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر.
2. «إعراب القرآن الكريم».
3. «شرح عقيدة التوحيد» لعمرو بن جميع (مط).
4. «شرح على متن الديانات» في علم الكلام، حقَّقه كوبرلي ملحقا بأطروحته للدكتوراه، المجلَّد الثالث.
5. «مختصر العدل والإنصاف» وشرحه في أصول الفقه. والعدل والإنصاف لأبي يعقوب يوسف الوارجلاني؛ وقد طبعته مكتبة الاستقامة بسلطنة عمان، تحت إشراف يحيى الراشدي ومحمد العتبي، مع مقدِّمة في ترجمة المؤلِّف للشيخ علي يحيى معمَّر.
6. «شرح مرَج البحرين» في علم المنطق للوارجلاني أبي يعقوب (مفقود).
7. «مشكل إعراب الدعائم» لابن النضر العماني، (مخ).
8. «أجوبة فقهية» كثيرة، منها جواب في مسألة الحبس سأله عنها الشيخ أبو القاسم بن صالح التندميرتي (مخ). (1/82)
صفحة 83
9. «رسالة الردّ على صولة الغدامسي» (مخ. بالمكتبة البارونية).
وله مؤلَّفات أخرى لا تقلُّ أهمية في مختلف الفنون والعلوم، وقد كانت له إلى ذلك دراية بالطبِّ.
ومن آثاره في العمل السياسي محاورته للأمير الحفصي أبي عمرو عثمان (893هـ/1487م) في مسائل فقهية.
توفي بجربة، وقبره بحومة «تِيواجِين».
المصادر:
*الشمّاخي: السير *الشمّاخي: جواب في مسألة الحبس (مخ) 3ق *الشماخي: مختصر العدل والإنصاف، مقدِّمة علي يحيى معمَّر، 3-7 *السالمي: اللمعة المرضية، 28*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 51 *ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ)، 22-23 *سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ)، 1-2 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/125، 130 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/126 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 48، 49 *الجعبيري: ملامح عن الحركة الإباضية، 11، 12 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقية، 14 *السيابي: مقدّمة سير الشماخي، 1/ج - ح *بحاز: الدولة الرستمية، 32 *دائرة المعارف الإسلامية، 13/359 *جهلان: الفكر السياسي، 66 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95 *دليل المخطوطات: فهرس آل يدّر، 106/د 14، 86/ هـ 55 *فهرس متياز، 43/ز3.
*Motylinski: bibliographie, 47-70. *Motylinski: le Djebel Nefoussa, 90. *Motylinski: les livres, 37 , 55. *Mercier: Etude, 24-25 *Dembski: catalogue, 88-89. *Lewicki: notice *Lewicki: revue des etudes Islamiques , Vol 8 , 1934 , p59-78. *Lewicki: Kitab as-sijar d'Abul abbas as-Shammahi: revue des etudes Islamiques , Vol 8 , 1934 , p59-78.*Lewicki: quelques extraits,17 *Lewicki: Quelques textes, 276-279 *Lewicki: Melanges, 268 *Fekhar: Les communautès ibadits ,p14,19,475 Index
ملاحظة:
*ورد: سعد كذلك.
081 (1/83)
صفحة 84
أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف* الدرجيني** (أبو العباس)
(ت ~: 670هـ / 1271م)
أشهر علماء درجين ببلاد الجريد، جنوب تونس، واحد من العلماء الخمسة في سلسلة نسبه، كلُّهم علماء نحارير.
تلقَّى تعلُّمه الأوَّل بدرجين، ثمَّ رحل إلى وارجلان سنة 616هـ/ 1219م، وأخذ العلم عن الشيخ أبي سهل يحيى بن إبراهيم بن سليمان لأعوام، ثمَّ عاد إلى موطنه درجين.
فقيهٌ ومؤرّخٌ وشاعرٌ، وكان إماما قدوة.
له قصائد كثيرة وشعر فائق، وله أجوبة بالشعر، وألغاز في الفرائض. وقد ذكر في بعض قصائده أنَّه أنشدها قبل البلوغ؛ وجمع بعض قصائده أبو طاهر إسماعيل بن موسى في كتاب الفرائض والحساب.
بالإضافة إلى فقهه، وقوَّة لغته وبلاغته وشعره، فهو مؤرِّخ من المحقِّقين، لم يكتف بنقل ما سبقه إليه غيره من كتَّاب سير الإباضية، وإنَّما أبدع منهجًا جديدا في كتابة السيرة الإباضية، وهو منهج الطبقات، إذ وضع في ذلك مؤلَّفه المشهور: «طبقات المشايخ بالمغرب». في جزأين، وجعل كلَّ طبقة خمسين سنة، بدأ بالطبقة الثانية (50هـ ــ 100هـ/670-718م)، ولم يتكلَّف الكتابة في الطبقة الأولى، لأنَّها في اعتقاده أشهر من أن يضيف إليها شيئا، ولذلك جاء أبو القاسم البرادي بعده بقرنين تقريبًا (حي 810هـ /1407م) ليكتب: «الجواهر المنتقاة فيما أخلَّ به كتاب الطبقات».
وهو من وراء كتابه هذا يهدف إلى تبيين أنَّ هذا الدين ورد إلينا بالتواتر، جيلا عن جيل، وطبقة عن طبقة.
والحقيقة أنَّ طبقات الدرجيني مجموعة من السير والتاريخ والفقه، وهو مفيد في تاريخ الإباضية بالمغرب، فيه معلومات قيِّمة عن واحات وارجلان وأريغ بتُقُّرت، ووادي سوف، وجربة، وجبل نفوسة... وغيرها.
تعتبر طبقات الدرجيني أحد المصادر المهمَّة لهذا المعجم، وكثيرا ما ألفينا عنده الجواب فيما يتعلَّق بالتواريخ خاصة.
المصادر: (1/84)
صفحة 85
*الدرجيني: طبقات، مقدمة المحقق طلاي 1/ك *البرادي: الجواهر، 11 *الشماخي: السير، 2/118 *أبو ستَّة: المجوع المعوَّل (مخ) 4 *السالمي: اللمعة المرضية، 30*دائرة المعارف الإسلامية، 9/191 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/132-133، 4/226 *الجعبيري: البعد الحضاري، 104 *الجعبيري: ملامح عن الحركة الإباضية، 7 *بحاز: الدولة الرستمية، 28-29 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 126-131*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 36 *جمعية التراثدليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد محمد، 23 *عيسى وموسى محمد: ببليوغرافيا أعمال ليفيكي، مجلة عالم الكتب *المجلد 5، العدد 1، ص87-88.
*Motylinski: Les livres, 30-33 *Lewicki: Notes sur la chronique Ibadhite d'Addardjini *Lewicki: Melanges , 268 *Canard: Travaux, Vol 103 /356-371 vol 105/186-192 *Fekhar:Les communautès, 22,26,409 Index
ملاحظات:
*ورد: "إخلف" **ورد: "المزاتي".
082
أحمد بن سليمان
(حي في: 780هـ / 1378م)
جدُّ إحدى القبيلتين المكوِّنتين لغرداية، وأصله من قرية حيمة (hima) التابعة لإسدراتن بضواحي وارجلان.
وفي سنة 780هـ/1378م وقعت معركة بينه وبين جدِّ القبيلة الثانية لغرداية عيسى بن نوح من قرية حمرة (Hamra).
وانفرد المستشرق ديفيريي (Duveyrier) بذكره وذكر الأحداث التي وقعت بسدراتة في القرنين 8 و9 الهجريين، معتمدًا على مخطوط في غرداية لم نطَّلع عليه.
المصادر:
*Duveyrier: Isadraten et le chisme ibadhite, 208.
083
أحمد بن سليمان التالوتي*، عون الله
(ت: منتصف ق 14هـ / 20م)
من علماء ليبيا، فقيه مُفْتٍ، زاول القضاء واشتهِر بالعدل، وتقلَّب في الوظائف الحكومية.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/323، 337.
084
أحمد بن عبد الله بن يحيى الباروني
(حي في: 1373هـ/1954م) (1/85)
صفحة 86
من علماء ليبيا البارزين، وهو الشقيق الأصغر للزعيم الليبي سليمان الباروني باشا. أخذ المبادئ الأولى للعلوم في نفوسة، ثم درس في كلٍّ من: تونس، ومصر، وميزاب؛ يقول أبو اليقظان في ملحق سيره: «...لم أعرف هل حضر على القطب أو على بعض تلامذته».
شارك مشاركة فعَّالة في حرب إيطاليا المستعمرة لليبيا، فأُسنِد إليه القضاء، وعمل في زوَارة والرحِيبات ولالُوت وجادُو... ورُشِّح في بعض الأوقات لعضوية محكمة الاِستئناف في طرابلس الغرب ولكنَّه لم يعيَّن بها، وبقي في منصب القضاء إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1373هـ/1954م.
عمل بنزاهة وعدل، فكان من أشدِّ قضاة طرابلس تحرِّيا وخبرة ودراية بأحكام القضاء حتى إنَّه «رُفع من أحكامه خمسة وثمانون (85) حكما إلى محكمة الاِستئناف فلم يُنْقَض له حكم واحدٌ أبداً».
من أعظم أعماله سعيه في التوحيد بين مواطني بلده من مالكية وإباضية، عرب وبربر، لمواجهة الغزو الإيطالي سنة 1329هـ/1911م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/337 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/35؛ 2/232-233 *أبو القاسم الباروني: حياة سليمان باشا، 43-44.
085
أحمد بن عمر الناصر، الشيخ اَحمد
(ت: 1360هـ / 1942م)
من تلاميذ الشيخ بيوض إبراهيم ابن عمر بمعهد الحياة بالقرارة، كان من أكثر تلاميذ المعهد توفيقا ونبوغا.
شاعر وأديب، له مقالات وقصائد كثيرة في مجلَّة الشباب، التي تصدر باسم معهد الحياة؛ وأورد أبو اليقظان مقطعا من قصيدة له، مطلعها:
ولدتُ حرًّا عريق المجد والنسب
أموت حرًّا عظيما بالغ الأرب
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 3/493 *دبوز: نهضة الجزائر،3/140، 142 *معهد الحياة: مجلة الشباب (مخ).
086
أحمد بن عيسى، قزريط*
(و: 1305هـ / 1887م ــ ت: 1352هـ / 1933م) (1/86)
صفحة 87
من أعيان مدينة غرداية، أخذ العلم بمسقط رأسه عن الشيخ حمو ابن باحمد باباوموسى، وكثيراً ما كان يرافقه إلى مدينة بني يسجن، لحضور دروس قطب الأيمة الشيخ اطفيش.
التحق بالبعثة الميزابية بتونس، وحضر دروس العلماء في الزيتونة، وفيها تخرَّج. يقول عنه أبو اليقظان في ملحقه: «كان مساعدنا في تحمُّل مسؤوليات البعثة».
له باع طويل في علم الفرائض والمواريث، مع سعة اطِّلاع في الفقه، والعلوم العربية.
بعد عودته من تونس عُيِّن شيخا في مسجد غرداية، وكان داعيا للعلم وإصلاح المجتمع بميزاب، وهو من مؤسِّسي «جمعية الإصلاح» سنة 1346هـ/1928م.
كانت له علاقات وطيدة بالشيخ ابن باديس بقسنطينة، فعرض عليه الشيخ أن يساعده في تدريس طلبته بالجامع الأخضر، فتولَّى تدريس مادَّة النحو، وكان الشيخ ابن باديس يلقِّبه بـ«سيبويه الجزائر».
تولَّى منصب باش عادل في المحكمة الإباضية بقسنطينة، ثمَّ انتقل إلى غرداية لنفس المهمَّة.
من مزاياه: لَباقته ودهاؤه في تصريف الأمور، عند استعصاء المشاكل وضيق الحلول، ويُعتبَر المسيِّر الحكيم لغرداية في عصره.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/381 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/247-248 *النوري: دور الميزابيين، 70 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع68 (11 شعبان 1346 هـ / 3 فبراير 1928 م ) (ص)3. *قزريط سليمان: مقابلة مع الشيخ عبد الله بغباغة (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*ورد: قزريض.
087
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن أبي ستّة القصبي السدويكشي الجربي
(ت: 1061هـ / 1651م)
من علماء جربة، تلقَّى مبادىء العلم بالجزيرة، ثم سافر إلى مصر وتتلمذ على علماء الأزهر.
ولمَّا عاد إلى وطنه اشتهر بعلمه، وكانت له دروس في جامع الحَارَة الذي قرب القنطرة. وهو عمُّ محمد بن عمر (المُحشِّي).
وقد نسب إليه كتاب: «المجموع المعوَّل لِما عليه السلف الأوَّل».
*المصادر: (1/87)
صفحة 88
*سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ورقة 4. *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ).
088
أحمد بن محمد بن باحمد، لَعْسَاكر
(و: 1306هـ / 1889م - ت: 1391هـ / 15 مارس 1971م)
من أعيان بريان بميزاب، تاجر في مدينة تيهرت، ورئيس الجماعة بها.
كان عِصَامِيًّا في تكوينه، وقد أتقن ثلاث لغات: العربية والفرنسية والإسبانية. وهو إلى ذلك ضابط لجزئيات التاريخ ومرجعٌ فيها.
من الشخصيات البارزة المعدودة في الغرب الجزائري، في ميادين الإصلاح والتوعية والتعليم، ومن رجالات السياسة والنهضة والفكر.
كان المعين والمدعِّم المادي والمعنوي لرجال الإصلاح والحركة الوطنية، واتَّخذ منزله مثابة لأقطاب العلماء والسياسيين في كامل القطر، مثل: ابن باديس، الإبراهيمي، أبو اليقظان، إبراهيم بيوض، فرحات عباس.
اِعتبرته فرنسا الرجل الخطير فشدَّدت عليه الرقابة، ولكنَّه عرف كيف يفلت منها.
توفي مصابا بمرض السكَّر.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 1/180. *مقابلة مع حفيده يونس بن امحمَّد لعساكر، يوم 8/10/1994م.
089
أحمد بن محمّد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي
(أبو العباس)
(ت: 10 ذوالحجة 504هـ / 18 جوان 1111م)
عالم فذ من علماء وارجلان، أصله من فرسطاء بنفوسة، وهو ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي مؤسِّس نظام حلقة العزَّابة. كان يقيم في قرية تمولست.
أخذ العلم عن أبيه وعن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت:471هـ/ 1078م) منذ حداثة سنِّه حوالي (440هـ/ 1048م)، وأبي محمد ويسلان بن أبي صالح، وسعد بن ييفاو في أمسنان بجبل نفوسة، ووجد بمكتباتها ثلاثاً وثلاثين ألف جزء من كتب المشارقة فعكف عليها واختار منها أحسنها فائدة فقرأها.
وقد نال عناية خاصَّة من شيخه أبي الربيع سليمان الذي توسَّم فيه النجابة قائلاً: «إن كنت أعقل وأتفرَّس فإنَّ هذا الفتى يحيي دين الله». (1/88)
صفحة 89
من تلامذته: أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وصالح بن أفلح، وأبو عبد الله محمد النفوسي، ويحيى بن زكرياء، وعبد السلام بن عبد الكريم، وابنه إسحاق بن أبي العبَّاس... وغيرهم كثير.
وهو حلقة في سلسلة نسبة الدين، فهي كالآتي: ... أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، عن أبي عبد الله محمد ابن بكر...
وقد ذكر الوسياني أنَّه تصدَّى مرَّتين لغارات عنان بن دُليم المطرفي اللطنفي على أريغ، وفي كلِّ مرَّة يجمع له أبو العباس بني مغراوة فيهزمه وراء تِينْ وِيبُو.
ومن هنا استنتج المستشرق بيار كوبرلي (Cuperly) أنّ أبا العبَّاس يعتبر إمام دفاع.
وفي السنين الأخيرة من عمره صنَّف خمسا وعشرين (25) كتاباً، وكتاباً آخر تركه في الألواح... وتعتبر كتبه كلُّها من الأمَّهات في الشريعة الإسلامية على المذهب الإباضي.
من تآليفه الكثيرة نذكر:
1. ... كتاب «القسمة وأصول الأرضين»، في ثمانية أجزاء، طبع بسلطنة عمان بتحقيق الدكتور محمد ناصر والشيخ بلحاج بكير باشعادل، ثمَّ أعيد طبعه في الجزائر، نشر جمعية التراث.
2. ... كتاب في التوحيد «ممَّا لا يسع الناس جهله»، وغير ذلك من مسائل التوحيد (مخ)، منه نسختان بجربة ذكرهما النامي.
3. ... «السيرة في الدماء والجراحات»، (مخ).
4. ... «كتاب الديات»، (مخ).
5. ... باب في الفتنة، لا نعرف عنوان هذا المؤلَّف، (مخ).
6. ... الجامع المعروف بـ «أبي مسألة» (مط).
7. ... «تبيين أفعال العباد»، في ثلاثة أجزاء (مخ).
8. ... «كتاب الألواح»، وهو الكتاب الذي تركه في الألواح قبل وفاته مباشرة (مخ).
9. ... «كتاب الجنازة»، ربَّما هو «كتاب الأموات»، (مخ).
10. ... اشترك في تأليف «ديوان العزَّابة» مع ثمانية من العلماء وأسند إليه كتاب الحيض وغيره، (مخ). (1/89)
صفحة 90
هذه الكتب وغيرها ممَّا ضاع كثيره لا يزال البعض منها موجوداً، وبعضها في أيدي الأساتذة للتحقيق والدراسة، وبعضها رآه البرادي وذكره ولم يصل إلينا...
توفي بتَصْوَانْتْ بأريغ بعد أخيه أبي يعقوب يوسف الزاهد وذلك يوم الخميس في ضحوة عرفة من شهر ذي الحجة من عام 504هـ/1111م.
وقبره في آجلو الغربية، ولعلَّها تِينْ يَسْلِي، وهي قرب بلدة أَعْمَر اليوم بنواحي تقرت جنوب شرق الجزائر.
المصادر:
*أبو العباس: القسمة وأصول الأرضين، مقدِّمة المحقِّقين، 5-65 *الوسياني: سير، (مخ)، 1/71-75 2/157،231 وغيرها... *الدرجيني: طبقات، 2/418، 426، 442-446 *البرادي: الجواهر المنتقاة: 220 *البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا، ملحق بـ "الموجز" لأبي عمار، 2/291 *السوفي: السؤالات (مخ) 42، 51، 138 *الشماخي: السير، 2/89-91 *القطب اطفيّش: الرسالة الشافية، 123 *السالمي: اللمعة المرضية، 25 *أبو اليقظان: الإمام محمّد بن بكر (مخ) 35، 62-67 *ابن خلفون: أجوبة، تحقيق عمرو النامي، 17 *أعزام: غصن البان، (مخ) 215،180 *متياز: نظام العزابة، (مخ) 1 *متياز: تاريخ مزاب، (مخ) 11،74 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح4/222-223 *الجعبيري: نظام العزابة، 75، 341 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/115 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 51-69، 91، 111-112 *شريفي: التراث العقدي (مخ) 2-14 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -ج1 فهرس آل يدَّر -ج2 فهرس عِّمي سعيد -ج3 فهرس البكري... وانظر -جزء مكتبة محمد الحاج سعيد... وغيرها *مجهول: كتاب المعلَّقات، ق7... *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م. (مخ).
*Motylinski: Les Livres, *Smogorzewski: Bibliographi *Ennami: New Ibadi manuscripts, 73-78. *Cuperly: Un Document, 305-320. *Cuperly: La cite Ibadite, Revue Awal n° 3, 91-93
090
أحمد بن محمد، بومعقل
(و: 1267هـ / 1851م ـ ت: 7 شوال 1354هـ / 1 جانفي 1936م) (1/90)
صفحة 91
ولد بوارجلان، وتتلمذ بها، ثم توجَّه إلى بني يسجن ليستزيد من المعارف والراجح أنَّه درس في حلقة القطب الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش (ت: 1332هـ / 1914م).
تولَّى مشيخة وارجلان وإمامة مسجدها لمدَّة أربعين سنة.
عُرف بالاستقامة وقوَّة الشخصية، وله مواقف جريئة تجاه الاستعمار الفرنسي.
وهو الذي بعث الحركة العلمية بوارجلان في أوائل هذا القرن، من ذلك أنَّه كان يستوفد المشايخ من ميزاب لتحريك همم الطلبة وإرشاد العامة؛ وفي هذا الإطار كانت للشيخ الحاج عمر بن يحيى نور القلب (1339هـ/1921م) رحلات سنوية من القرارة إلى وارجلان.
*المصادر:
*جريدة الأمة، عدد 38 *بومعقل سليمان: مقابلة شخصية مع أولاده وأحفاده ومع الحاج عمر بن داود بومعقل. ...
091
أحمد بن محمد، فرصوص
(و: 1362هـ / 06 ديسمبر 1943م - ت: 12 شعبان 1412هـ / 15 فيفري 1992م)
من مواليد مدينة مليكة العليا بميزاب، أخذ مبادئ العلوم في بلدته، ثمَّ انتقل إلى المعهد الجابري ببني يسجن؛ وفي سنة 1962م سافر إلى القرارة واستظهر بها القرآن الكريم، ثمَّ التحق بمعهد الحياة، فجمع بين الدراسة وملازمة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم إلى حين وفاته (ت: 1393 هـ / 1973م)، وكان كاتبه الخاص.
ومن بين أساتذته في معهد الحياة: الشيخ بيوض إبراهيم، وشريفي سعيد (الشيخ عدُّون)، والشيخ ناصر المرموري، والمؤرِّخ الأديب محمَّد علي دبوز، وغيرهم كثير.
لمَّا رجع إلى بلده نشط في المجال التربوي والديني والاجتماعي، فاشتغل بالتعليم في المدرسة الحرَّة والرسمية، وعيِّن عضوا في حلقة العزَّابة سنة 1981م، وكان مسؤولا عن مسجد ومدرسة النصر، فرع «إيغَربَز».
أوتي قوَّة في العارضة، وذكاء نادر المثال، فكان كثير الأسفار، محبًّا للمغامرة والاستطلاع؛ زار عدَّة بلدان رفقة مشايخه وأصدقائه، منها: بيت الله الحرام، سلطنة عمان، ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، تونس...
له عدَّة أعمال علمية، من محاضرات وتراجم وأبحاث منها: (1/91)
صفحة 92
1. ... «الشيخ أبو اليقظان كما عرفته»، (مط). وهو عبارة عن ترجمة صادقة ووافية لشيخ الصحافة الوطنية، وفي ذلك يقول: «كل ما يوجد طي هذا الكتاب من حقائق، ووقائع تاريخية، إنَّما كانت ممَّا حكاه المرحوم لي مباشرة، أو اقتبسته من رسالته المخطوطة (نشأتي) التي استعرض فيها مراحل حياته».
2. ... «نظام حلقة العزابة بميزاب»،(مخ).
3. ... «الشيخ أبو عبد الله محمَّد بن بكر»، (مخ).
4. ... «قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش»، (مخ).
5. ... «الشيخ عبد الحميد بن باديس»، (مخ).
توفي في حادث مرور بالدراجة النارية في غرداية صباح يوم السبت 12 شعبان 1412هـ / 15 فيفري 1992م.
المصادر:
*فرصوص أحمد: الشيخ أبو اليقظان كما عرفته *باباعمي محمَّد: مقابلة مع صديق المترجم له الأستاذ علواني إبراهيم.
092
أحمد بن منصور
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من علماء تيهرت الرستمية، تلقَّى العلم بها على علمائها.
كان فقيها خطيبا في جامع تيهرت أيَّام الإمام أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 105،106،110 *بحاز: الدولة الرستمية: 266،314.
093
أحمد بن موسى السمومني
(حي في: 1172هـ / 1759م)
تولَّى مشيخة الحكم بجربة، وفي سنة 1172هـ/1759م عزله ابن حسين باي، فكان بذلك آخر السمومنيِّين الذين تولَّوا مشيخة الحكم.
*المصادر:
*الجعبيري: نظام العزابة 310.
094
أحمد بن موسى بن محمد، الشهير بـ
«الشيخ المِيغَر»
(حي في: 970هـ / 1562م)
من علماء العطف بميزاب. اِهتم بإحياء العلم وإصلاح المجتمع.
أنشأ مدرسة لنشر علوم القرآن والشريعة، فكان لها الأثر الطيِّب في النهوض بالهمم ونبذ الجهل فتخرَّج منها علماء أجلاَّء.
ولا تزال تلك المدرسة شامخة البنيان، يزورها عزَّابة العطف، بعد صلاة العيد مباشرة، إحياء لذكرى مُنشئها، واقتفاء لأثره المحمود.
المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1/27 *دبوز: نهضة الجزائر 1/252.
095
أحمد بن موسى، باباعمي
( (1/92)
صفحة 93
ت: الجمعة 25 ربيع الثاني 1391هـ / 18 جوان 1971م)
من علماء العطف «تاجنينت» بميزاب، أخذ العلم عن مشايخ عصره ببلدته، ثمَّ انتقل إلى تونس للاِستزادة من العلم والمعرفة وذلك ضمن البعثة الميزابية الثانية منذ 1336هـ/1917م.
من مشايخ بلدته وأحد أعضاء العزَّابة بها، تولَّى إمامة مسجدها العتيق، حيث كان يلقي دروس الوعظ والإرشاد.
كانت له جرأة على السفر إلى الأوطان المختلفة للاِجتماع بعلماء الإسلام وشرح مبادئ وآراء الإباضية لهم.
من أنصار النهضة، تولَّى التدريس والوعظ بمدينة غِليزان بالغرب الجزائري وذلك خلال سنوات 1347-1352هـ / 1929-1934م؛ وكان أوَّل مدير للمدرسة القرآنية لجماعة أهل الخير والإصلاح بغليزان منذ سنة 1349هـ/1931م.
في سنة 1353هـ/1935م انتقل إلى قسنطينة لِيتولَّى التدريس بمدرسة الهدى، والوعظ والإرشاد في المسجد الإباضي بها. وفي سنة 1361هـ/1942م رجع إلى العطف وتصدَّى للتعليم في مدرسة النهضة التي ساهم في تأسيسها، وعمل في حقل الإصلاح والتوعية والوعظ والإرشاد إلى غاية عام 1388هـ/1968م.
فُرضت عليه وعلى أمثاله من زعماء الإصلاح الإقامة الجبرية أثناء الحرب العالمية الثانية سنة 1359هـ/1940م.
توفي بحادث درَّاجة نارية صدمته بالجزائر العاصمة عن عمر يناهز 61 عاما. ودفن بمسقط رأسه بالعطف.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/525 *أبو اليقظان: أحمد باباعمي (مخ) كلّه 6ق *دبوز: نهضة الجزائر 2/244-247 *القرادي: الشيخ القرادي 182-183،
096
أحمد بن يحي بن أحمد الباروني
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من أسرة البارونيين التونسيَّة المشهورة بالعلم والزعامة والريادة، وهوعمُّ البطل الليبي الشيخ سليمان الباروني باشا.
وصفه أبواليقظان بأنَّه شيخ جليل، وعالم أديب له شعر رقيق.
*المصادر:
*أبواليقظان: سليمان باشا 1/92-43.
097
أحمد، نجَّار*
(ت: 1195هـ / 1780م)
من بني يسجن بميزاب، تلقَّى العلم خارج بلدته. (1/93)
صفحة 94
تحمَّل مسؤولية المشيخة في مسجد بني يسجن قبل الشيخ عبد العزيز الثميني (ت:1223هـ/ 1808م)، والشيخ يحيى بن صالح الأفضلي (ت: 1202هـ/1787م)، اللذيْن كانا يحضران مجلسه، وينهلان من معين علمه؛ وبذلك يعتبر بنشاطه العلمي والاجتماعي من بواكير النهضة الحديثة بالمنطقة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1/86 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/251. *باباعمي محمد: مقابلة مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي، 8/10/94.
ملاحظة:
*تنطق بترقيق الجيم، وتوجد عائلة نجَّار في غرداية ومليكة ولكنَّها تنطق بتفخيم الجيم.
////098
الأحنف بن قيس التميمي السعدي (أبو بحر)
(ت: 67هـ / 686م)
هو الضحَّاك بن قيس، وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرَّة ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم، أبو بحر.
كان زعيم قبيلة بني تميم العراقية الواسعة الانتشار، وصف بأنَّه كان حكيما، عاقلا رزينًا، داهية زمانه، حليما، أوتي الحكمة والبيان، وفي حلمه قال الشاعر أبو تمام:
إقدام عمرو في سماحة حاتم
في حلم أحنف في ذكاء إيَّاس
صنَّفه الشمَّاخي في طبقة التابعين، أدرك النبيء e ولم يره، ويقول بأنَّ النبيء e دعا له فقال: «اللهمَّ اغفر للأحنف». أخذ عن عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها.
وكنيته «أبو بحر» تنمُّ عن معارفه الواسعة، وأُفقه الرحب، له مآثر وأقوال وحكم عمَر بها صدور الرجال، وسطور الدفاتر.
استشاره معاوية في تولية ابنه يزيد، فقال له: «أنت أعلمنا بليله ونهاره، وبسرِّه وعلانيته؛ فإن كنت تعلم أنَّه خير لك فولِّه واستخلفه، فلا تزوِّده الدُّنيا وأنت صائر إلى الآخرة». (1/94)
صفحة 95
توفي في سنة 67هـ / 686م ومشى في جنازته: مصعب بن الزبير ــ الأمير على العراق في ثورة أخيه عبد الله بن الزبير ــ وخلقٌ كثير، إذ من المعروف أنَّ قبيلة بني تميم كانت إباضية في عمومها، وكان عبد الله بن إباض يناظر الخوارج، ويراسل عبد الملك بن مروان، وهو في مأمن وحماية قبيلته بني تميم.
المصادر:
*ابن قتيبة: الإمامة والسياسة، 124 *ابن قتيبة: المعارف *ابن عبد ربه: العقد الفريد *المبرِّد: الكامل في اللغة *الوسياني: سير (مخ) 2/190 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/235-236، 416 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 2/199، 393؛ 3/55، 58، 62-63 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 169-170 *الأصفهاني: محاضرات الأدباء، 1/243-291 ؛ 2/297 *الذهبي: الكاشف، 1/100 *دبُّوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/357.
099
ابن أبي إدريس*
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء تيهرت الرستميَّة، عاصر الإمام أبا حاتم يوسف بن أبي اليقظان وتلقَّى علمه على مشايخ العاصمة تيهرت.
ذكر ابن الصغير - مؤرِّخ الدولة الرستمية - أنَّ للإباضية في تيهرت الكثير من الخطباء، وأورد من بينهم ابن أبي إدريس بالاسم.
كان - بالإضافة إلى تولِّيه الخطابة بالمسجد الجامع - فقيها، عاش مرحلة المناظرات الفقهية والكلامية التي فتح الأيمَّة الرستميُّون مجالها لمختلف المذاهب الإسلاميَّة الموجودة بعاصمتهم.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأئمَّة الرستميِّين، 105 *الشمَّاخي: السير، 1/224 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 266، 314 .
ملاحظة:
*ورد: ابن أبي دريس.
100
إدريس الفزَّاني
(ق: 3هـ / 9م)
عالم من علماء فزَّان بليبيا، عاصر الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم.
فقيه مفت، صاحب كتب وتآليف ومراسلات، له كتاب إلى معاصره جنَّاو بن فتى المديوني، كما أنَّ لهذا الأخير ردًّا على كتابه. طبع بتحقيق الدكتور النامي بعنوان: «أجوبة علماء فزَّان».
المصادر: (1/95)
صفحة 96
*علماء فزَّان: أجوبة علماء فزَّان، 10 *الشمَّاخي: السير، 1/165 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/53.
101
آرْ عبد الفتاح
(ق: 9هـ / 15م)
من بني يَصْليتَن؛ كان ضمن جنود ميزاب المجنَّدين، الذين شاركوا في ردِّ غارات الإسبان على سواحل تونس والجزائر ووهران، فوقع في سجنهم رفقة الشيخ أبي مسعود المَليكِي، ومَصْباح الحَمَوي؛ ولم يرجع منهم إلى ميزاب إلاَّ أبو مسعود.
المصادر:
*متياز ، تاريخ مزاب (مخ) 106.
102
إسحاق بن إبراهيم بن أبي طاهر إسماعيل بن أبي زكرياء اليزماتي المزاتي
(أبو حمزة)
(ق: 6هـ / 12م)
عالم وفقيه، أخذ طريق أجداده في الصلاح والاستقامة. وهو خال أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب السيرة.
روى عنه كلٌّ من ابن أخته الشيخ أبو زكرياء يحيى، وأبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي - في السؤالات - مسائل فيها تفنيد ادِّعاءات المتشيعة، كما روى عنه الوسياني مسائل في الفقه.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 422 *الوسياني: سير (مخ) 2/194، 249 *الشمَّاخي: السير، 2/143 *أعزام: غصن البان (مخ) 228.
103
إسحاق بن إبراهيم بن رجا
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من علماء وارجلان، كان شيخًا عالمًا عاملاً، من أهل الكرامات العديدة، وكان مفتيًا قاضيًا.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/11-112 *الشمَّاخي: السير، 2/150 *أعزام: غصن البان (مخ) 231.
104
إسماعيل بن إبراهيم ابن بهون، زرقون
( و: 1290هـ / 1873م - ت: 1341هـ / 30 جانفي 1922م)
من مشايخ بني يسجن بميزاب، أخذ العلم والدين عن قطب الأيمَّة امحمَّد بن يوسف اطفيَّش، ولازمه مدَّة حياته.
استعان به القطب في تدريس بعض الفنون للطلبة المتوسِّطين، وممَّن درَّسهم أيَّامئذٍ: أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد اطفيَّش، وأبو اليقظان إبراهيم بن عيسى، وإبراهيم بن أبي بكر حفَّار، وغيرهم كثير. (1/96)
صفحة 97
يقول أبو اليقظان: «وقد أخذت عنه العلم، وقرأت عنه الجزء الأوَّل من كتاب النيل في الفقه، والشطر الأكبر من كتاب ابن عقيل في النحو».
كان مفتيًا في حياة شيخه القطب، وقيل لم يوجد شيخ ببني يسجن أكثر منه تلامذة.
له اهتمام بالكتب استنساخًا وجمعًا، وفي مكتبة آل يدَّر خزانة من مكتبته النفيسة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/253 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/370-378 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 31 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر ص60، 64، 133... 247، 253.
105
إسماعيل بن أبي زكرياء
(أبو طاهر)
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م)
من شيوخ مغراوة، مسكنه وارجلان - غير أنَّ صاحب المعلَّقات صنَّفه ضمن علماء سوف -. أخذ العلم عن واضع نظام العزابة أبي عبد الله محمد بن بكر، والراجح أنَّه من الأوائل الذين تلقَّوا مبادئ هذا النظام، وعملوا على نشره، وإرساء قواعده، وأسسه في المجتمع الإباضي بوارجلان.
ذكر عنه أبو زكرياء - صاحب السير - وصية شيخه له، قال: «أوصاني أبو عبد الله حين مضيت من عنده، فقال: اذهب إلى منزلك، فإن وجدت من تقدِّمه في الأمور فاتبعه، فإن لم تجد ووجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البرِّ والتقوى، فإن لم تجد، ووجدت من سعى في الخير فكن أمامه، فإن لم تجد أحداً من هؤلاء فاستقم على الطريقة وحدك.»
عالم، وفقيه له في كتاب المعلَّقات فتاوى. وعامل بطل لا يخشى في الله لومة لائم.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 2/363 *الوسياني: سير (مخ)، 1/116 *الدرجيني: طبقات *الشماخي: السير، 2/142 *علي معمر: الإباضية في الجزائر، 4/319 *أعزام: غصن البان، 189 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 59-60 *الجعبري: نظام العزابة، 25 *عوض خليفة: نشأة الحركة، 137 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق8.
?Lewicki: Les Historiens ,110
106
إسماعيل بن المعيز
ابن جناو
(ق: 6هـ / 12م) (1/97)
صفحة 98
عالم وفقيه، روى عن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح مسائل في العقيدة، ورواها عنه السوفي في السؤالات.
ووالده المعيز بن جناو عالم، عُرض عليه كتاب السؤالات فصحَّحه، ولعلَّ إسماعيل أخذ علمه عن والده وعن أبي زكرياء.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 7-9.
107
إسماعيل بن درَّار الغدامسي
(أبو المنيب)*
(حي في: 211هـ / 826م)
من طرابلس الغرب، سافر إلى البصرة في البعثة التي أرسلها سلمة ابن سعد، والتحق بحلقة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، التي كانت مستخفية في سرداب، فقضى معه خمسة أعوام في طلب العلم الشرعي، وخاصَّة فقه المعاملات والأحكام.
فلمَّا قضى إسماعيل الأجل، همَّ بوداع شيخه أبي عبيدة، والعودة إلى المغرب مع رفاقه، فسأل أستاذه عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام، حتَّى قال له شيخه: «أتريد أن تكون قاضيًا يا ابن درَّار؟» فقال: «أرأيت إن ابتليت بذلك يا شيخ ؟!».
وبرجوع هذه الكوكبة المباركة التي سمِّيت بـ «حمَلة العلم إلى المغرب» قامت إمامة الظهور في طرابلس الغرب تحت قيادة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، بين 140 و145هـ ؛ فعُيِّن إسماعيل قاضيًا للإمامة، وصدقت فيه فراسة شيخه، واشتهر بالعدل والحكمة.
وكان إسماعيل فضلاً عن اشتغاله بالقضاء يؤدِّي رسالته في تعليم الأجيال، ومن أشهر تلامذته: أبو المنيب محمَّد بن يانس الدركلي. يقول علي يحيى معمَّر: «لمَّا قُتل عاصم السدراتي اعتزل ابن درَّار القضاء، واشتغل بالتدريس والتحق به طلاَّب عاصم، وأخذوا منه أكثر ممَّا أخذوا عن عاصم».
المصادر: (1/98)
صفحة 99
*أبو زكريَّاء: السيرة، 1/57-60، 120، 117، 132 *الدرجيني: طبقات، 1/19، 21، 68 ؛ 2/290 *الشمَّاخي: السير، 1/127 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 35 *علي معمَّر: الإياضية في موكب التاريخ، ح2 ق2 / 14، 16، 64 ؛ ح4 / 127 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 59، 60 *الجعبيري: نظام، 25 *عوض خليفات: نشأة، 137 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة: 65 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 81 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 38-44 *جهلان: الفكر السياسي، 44 *بكلِّي عبد الرحمن: مقالات في تاريخ الرستميِّين، جريدة وادي ميزاب، ع. 6، (28 ربيع الثاني 1345هـ / 5 نوفمبر 1926م).
*Lewicki: Etudes, 27-28
ملاحظات:
*ورد أبو منيب (بالتنكير)، وأبو منيف (بالفاء) وورد: أبو درَّار.
108
إسماعيل بن زياد النفوسي
(أبو الزاجر)
(قتل في: 140هـ / 757م)
إمام من أيمة الإباضية بالمغرب، بويع بإمامة الدفاع بطرابلس سنة 131 أو 132 هـ / 748 أو 749م. بعد مقتل الحارث بن تليد، وعبد الجبار ابن قيس المرادي.
عظم شأنه وكثر أتباعه، فنجح في دخول مدينة قابس بتونس، وكاد أن يحقِّق هدفه في تغيير مجرى الأحداث التاريخية والسياسية، لولا أنَّ مكيدة عبد الرحمن الفهري على الحارث وعبد الجبار، أشاعت الفرقة بين الناس من أتباعه.
وبعد جولات من القتال مع عبد الرحمن الفهري، تمكَّن هذا الأخير من قتل إسماعيل بن زياد في معركة قرب قابس، وذلك سنة 140هـ/757م .
وبايع الإباضية بعده أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (ت:144هـ /761م)، بعد عودة حملة العلم من البصرة سنة 140هـ/757م.
المصادر: (1/99)
صفحة 100
*ابن عبدالحكم: فتوح مصر والمغرب، 302 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 49؛61؛62 *جودت: العلاقات الخارجية، 26 *لويسكي تاديوز: دائرة المعارف الأسلامية .مادة اباضية *الحريري: الدولة الرستمية،65. *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 19 *جهلان: الفكر السياسي، 44 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/414 *الزاوي: ولاة طرابلس *لويسكي تاديوز: جماعة المسلمين بالبصرة ونشاة الإمامات الإباضية (محاضرة مرقونة)8.
*Lewicki: Tasmiya, 23, 127-128 *Lewicki: The Ibadite Studies, 88-96.
109
إسماعيل بن علي النفزاوي التناوتي (أبو طاهر)
(قبل ق: 6هـ / 12م)
من «تيمباور تناوتي»، كان عالماً ورعاً، له ديوان عظيم، قال عنه الوسياني في سيره: «وسافر إلى الحجِّ وجاور فيها، حتى حج الأيام السبعة، وكتب منها ديوانا كبيرا، وهو الذي كتب كتاب الحضري».
سافر إلى غانة داعيًا إلى الإسلام وتاجرًا.
وله أخبار جليلة رواها عنه إلياس، ورويت عنه في سير الوسياني.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/248؛249 *الشماخي: السير، 2/135؛136.
*Lewicki: Quelques Extraits, 21,26.
110
إسماعيل بن موسى الجيطالي
(أبو طاهر)
(ت: 750هـ / 1349م)
عالم جليل، ولد بجبل نفوسة، ونشأ بمدينة جيطال. وبعد المراحل الأولى من التعلُّم بها، أخذ العلم عن علاَّمة زمانه أبي موسى عيسى ابن عيسى الطرميسي، رفقة أبي ساكن عامر الشماخي - صاحب كتاب الإيضاح في الفقه -، فكانا كفرسي رهان في الذكاء والتلقِّي من شيخهما، ثمَّ في التدريس والتأليف.
اشتهر الجيطالي بحافظته القوية العجيبة، فكان شيخاً حافظاً، عالماً، عاملاً، محافظاً، شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
صاحَب أبا عزيز زمناً، وكان يتنقَّل بين القرى والمدن، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر. (1/100)
صفحة 101
كثر حُسَّاده وأضداده، وشغلوه عن أداء رسالته، فصرف جانبا من حياته في مقاومتهم ودفْع مكائدهم، وذات مرَّة سافر إلى طرابلس (الغرب) لمآرب فاغتنموا فرصة وجوده في محيطهم فلم يزالوا يغرون به عامل طرابلس حتَّى عقد له مجلسا من العلماء لمناظرته، لكنَّه ظهر عليهم فأفحمهم فازدادوا عليه غيظا وحنقا، فظلُّوا يسعون ضدَّه للكيد به.
ويبدو أنَّ جرأته في الحقِّ، هي التي دفعت أمير طرابلس الغرب لإيداعه السجن، فمكث فيه مدَّة، ثم أطلق سراحه بواسطة ابن مكي والي قابس. وكان الشيخ الجيطالي قد مدح هذا الوالي بقصيدة أنكرها فيما بعد. ويقول الشماخي إنَّ أبناء الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور، هم الذين عملوا على إطلاق سراحه من السجن، وتحمَّلوا معه مالاً في سبيل الله.
ويذكر أنَّه عند مغادرته السجن ومدينة طرابلس، لعن ظلمتها ودعا عليهم بالشرِّ، حتَّى قيل إنَّ استيلاء الفرنجة عليها سنة 795هـ / 1392م كان استجابة لهذه الدعوة.
وبعد خروجه من السجن، قصد جزيرة جربة ونزل بها، فاستقبله علماؤها بحفاوة، واجتمع حوله الطلبة في حلقات للعلم. وكان يدِّرس ويصنِّف في المجلس الواحد. وقد درَّس الفقه والآداب والشعر في مزغورة بجربة.
لقِّب بـ"فيلسوف الإسلام"، تشبيها له بأبي حامد الغزالي. ومن مصنفاته:
1. ... «قناطر الخيرات»، في ثلاثة أجزاء، وهي موسوعة فقهية وأخلاقية (مط). أمَّا الجزء الأوَّل - الذي يحوي قنطرتي العلم والإيمان - فقد حقَّقه الدكتور عمرو خليفة النامي، وطبع مرتين.
2. ... «كتاب الحساب وقسم الفرائض» (مخ).
3. ... «شرح نونية أبي نصر في أصول الدين»، ثلاثة أجزاء (مخ).
4. ... «الحج والمناسك»، (مط).
5. ... «قواعد الإسلام»، طبع بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بكلِّي.
6. ... «عقيدة الشيخ إسماعيل»، (مط). (1/101)
صفحة 102
7. ... «تذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان»، وهي عبارة عن وصيته المادية والأدبية، غير أنَّها تحمل الكثير من المعلومات التاريخية والجغرافية. منها نسخة مخطوطة وحيدة بمكتبة إروان بالعطف، وقد طبعت في ملحق دليل مكتبة إروان.
هذه هي التآليف التي وصلتنا، وللشيخ تآليف أخرى لم تصلنا، منها كتاب جمع فيه «فتاوى الأيمَّة» في ثلاثة أجزاء.
يمتاز الجيطالي في كتاباته بأسلوب رفيع، وبمنهج رصين، ويوصف أدبه بالسهل الممتَنع.
ذكر أنَّه كان يحفظ أمَّهات الكتب في عدَّة فنون، حفظاً راسخاً منها: دعائم ابن النضر، ومقامات الحريري، وكتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، وجمل الزجَّاج...
وجربة التي احتفت بالشيخ حيا، آوت رفاته بعد وفاته، في المقبرة المجاورة للجامع الكبير.
المصادر:
*الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/227، 253 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدّمة المحقّق بكلّي عبد الرحمن *البرادي: الجواهر المنتقاة، 219*الشماخي: السير، 2/118،195-198 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/89 *علي معمّر: الإباضية في موكب، ح2/69،107-111 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/389، 390 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 113-114 *النامي: مقدِّمة قناطر الخيرات (قنطرة العلم) ج1 *دائرة المعارف الإسلامية: مادة الجيطالي *أبو راس الجربي: مؤنس الأحبّة *الجعبيري: نظام العزّابة، 242، 272، 287... *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/123 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 144 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 10 *جهلان: الفكر السياسي، 51، 218 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، كلّ فهارس المكتبات: إروان، خاصَّة 180؛ القطب؛ والإصلاح؛ ومتياز، والحاج سعيد، وآل يدّر... *عيسى وموسى: بيبليوغرافيا أعمال ليفيكي، مجلّة عالم الكتب، مج5 ع1، ص86. (1/102)
صفحة 103
*Motylinski: Les livres de la Secte Ibadhite, 13 *smogorzewsky: Abdel Azizi ses ecrits, 17-18 *Motylinsky: Le djebel Nafoussa, 94-96 *Basset. R: Les sanctuaires de Djbel Nefoussa, 93-94 *Lewicki: Tasmiya, 33 *Ennami: New Ibadi Manuscripts, 65.
111
إسماعيل بن ييدر* بن الشيخ عيسى بن أبي إبراهيم الهواري
(أبو إبراهيم)**
(ط 10: 450-500هـ / 1058-1106م)
عزَّابي من تيجديت إحدى قرى أريغ، وهو إمام حافظ مجتهد.
لمَّا اجتمع العزَّابة على تأليف كتاب في المذهب، يسهل على المبتدئ فهمه واستعماله، ويكفي المنتهي عناء التآليف المعمَّقة، استقلَّ الشيخ إسماعيل بجزء الصلاة، فألَّفه أحسن تأليف، قال الدرجيني: «فجاء أحسنهم تأليفا وترتيبا وأكثر فائدة».
وسمِّي هذا الإنجاز الذي يحتوي على 25 جزءًا، بـ «ديوان العزَّابة» وهو من أمَّهات الفقه الإباضي.
وللشيخ إسماعيل مقام بوارجلان بالقرب من مسجد لالَّة عَزَّة، يُزار مرَّة في العام، للتذكير بسيرته وعلمه، ولتحريض الشباب والطلبة على اقتفاء أثره، وآثار الصالحين من أمثاله.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/54-55؛ 2/58 *الدرجيني: طبقات، 2/455-456 *الشمّاخي: السير، 2/96 *أعزام: غصن البان، 217.
*Motylinski: Bibliographie, 198 *Lewicki: Notice, 140,172 *Lewcki: Les historiens, 84
ملاحظات:
*وقع تصحيف كثير في هذا الاسم، ورد بيدر، وببدر، وييدر،ويديرن ويدَّر. والغالب ما أثبتناه **يرد كذلك أبو طاهر.
?
112
الأشعث
(أبو حمزة)
(ق: 2هـ / 8م)
عالم وفقيه، جمع إلى العلمِ العملَ والورع، صنَّفه الدرجيني في طبقة تابعي التابعين.
أخذ العلم عن إمام المذهب جابر بن زيد في البصرة، وهو من كبار أصحابه ومناصريه في حركة أهل الدعوة والاستقامة.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 1/84.
113
أفلح المادغاسني* (أبو الحسن)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م) (1/103)
صفحة 104
تلقَّى العلم عن الشيخ حمو بن اللؤلؤ بـ"تين باماطوس" - من قرى وارجلان - وكان ملازما لواضع نظام العزَّابة الشيخ محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1048م) يأخذ عنه مسائل الأحكام، كما ارتوى منه مبادئ نظام الحلقة وأسُسها.
ولي القضاء على "بني ورتيزلن" ــ أو بني وارديرن ــ بتعيين من الشيخ أبي عبد الله لعدَّة سنوات، واشتهر بعلمه وعدله.
وقد أنكرت جماعة منهم بعض أحكامه، فرفعوا الأمر إلى الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر، ولمَّا وجد الحقَّ مع القاضي أبي الحسن، طردهم ومنعه من أن يقضي بينهم لمدَّة سبع سنين.
ولغزارة فقهه، حقَّق معه الإمام محمد بن بكر كثيرا من مسائل العلم ومشاكله.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/265-267 *الدرجيني: طبقات، 381-382 *الشمّاخي: السير، 2/164 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 25-30 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/180-182.
114
أفلح بن العباس
ابن أيوب
(ط6: 250هـ-300هـ / 864-912م)
شيخ من مشايخ جبل نفوسة، تلقَّى علمه على علماء الجبل، كان معروفاً في تيهرت الرستمية، محبوباً لدى الإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح (ت:281هـ/894م)، محظوظاً عنده، فإذا ذكر له اسمه «انبسط ما بين عينيه» كما يقول ابن الصغير، دلالة على الثقة والحظوة والتقدير، والسبب هو عدل أفلح وعلمه وورعه.
ولاَّه الإمام أبو اليقظان على جبل نفوسة -أكبر ولاية رستمية- بعد وفاة واليها أبي منصور إلياس، فساسها أحسن سياسة، وحكم الناس بالعدل، بواسطة قاضيه عمروس بن فتح.
أخرجه المشايخ إلى مانو سنة (283هـ /896م) لمحاربة إبراهيم بن أحمد الأغلبي وجيوشه، وكان رأيه عدم التعرُّض لهذا الأغلبي وتركه وشأنه، إلاَّ أن المشايخ أجبروه على الخروج. (1/104)
صفحة 105
لمَّا التقى الجيشان الأغلبي - وهو جيش الدولة - والنفوسي - وهو جيش ولاية من ولايات الدولة الرستمية -، سحق الأغالبة جيش النفوسيين، واستطاع أفلح بن العباس أن يهرب من قبضتهم، بعدما لاحت له بوادر الاِنهزام.
وأخذت هذه المعركة التي تعرف في التاريخ بمعركة مانو عمقاً عاطفيا كبيرا، ومنعرجا سياسيا خطيرا، إذ بالغ المؤرِّخون في وصف ضحاياها، فجعلوا عددهم اثني عشر ألف قتيل، من بينهم أربعمائة عالم، ومنهم عمروس بن فتح قاضي نفوسة. وتعتبر هذه المعركة أوَّل هزيمة للنفوسيين في عهد الرستميين.
بعد هذه المعركة الفاجعة، عزل أهل نفوسة أفلح بن العباس من منصبه، دون إذن الإمام أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان (قتل 294هـ/906م)، وولَّوا مكانه ابن عمٍّ له لمدة ثلاثة أشهر، فلم يحسن التدبير والسياسة، فأخَّروه وأعادوا أفلح مكانه.
رغم ما اتَّهمه به كتَّاب السير، من لامبالاة في معركة مانو، ومن تعريض لأرواح الناس للقتل تنكيلا بالمشايخ الذين أجبروه على الخروج، فإنَّ تلك التهم تبدو باطلة، وإلاَّ لما أعادوه إلى منصبه، بعد ثلاثة أشهر فقط من إقصائه.
والحقُّ أنَّ أفلح بن العباس، قد أدرك بحسن تدبيره وذكائه وسياسته، أنَّ مانو ليست في صالح النفوسيين ولا الرستميين، ولكن المشايخ غلبوه، ومبدأ الشورى أقنعه، فكان ما كان، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 86-87 *أبو زكرياء: السيرة، 1/149، 152،154 *الوسياني: سير (مخ)،1/14-15 *الدرجيني: طبقات،1/87-88 *الشماخي: السير،1/223-228 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/245-246 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الاباضية،48. *علي معمر: الاباضية في موكب التاريخ، 2/29-131 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/593 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 80 .
115
أخت أفلح بن عبد الوهَّاب
(أوائل ق: 3هـ / 9م) (1/105)
صفحة 106
من أسرة الرستميين حكَّام تيهرت، كانت عالمة بالحساب والفلك والتنجيم، واشتهرت بمناظرتها لأخيها أفلح (حكم: 208-258هـ/823-871م) الذي قال عنه أبو زكرياء: «وبلغ في حساب الغبار مبلغا عظيما». ولها في ذلك قصص روتها كتب السير.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/89 *الشمّاخي: السير، ط.ح، 89 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/68 *الحريري: الدولة الرستميّة، 238 *أعوشت وكروم: مسلمات، 42.
116
أفلح بن عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن
ابن رستم
(ت: 258هـ / 871م) (حكَم بين: 208-258هـ / 823-871م)
أفلح بن عبد الوهَّاب، ثالث الأيمَّة الرستميِّين.
تلقَّى الإمام أفلح العلم بتيهرت عن أبيه عبد الوهَّاب (حكم:171-208هـ /787-823م)، وعن جدِّه عبد الرحمن (حكم: 160-171هـ/776-787م)، وعن غيرهما من مشايخ تيهرت.
كان عالما من أكبر علماء زمانه، فقيهًا وشاعراً، وقد تصدَّر صغيرا للتدريس، وإلقاء العلوم على اختلاف فنونها، فقعد بين يديه أربع حِلق: في الفقه، والأصول، واللغة، وعلم الكلام؛ وتخرَّج في مدرسته جمع من العلماء منهم: ابناه أبو اليقظان (حكم: 261هـ-281هـ/874-894م)، وأبو بكر (حكم: 283هـ-286هـ/896-899م)؛ ونفَّاث بن نصر النفوسي، وسعيد بن يونس بن وسيم بن يونس الويغوي النفوسي...
كان من العلماء المشهورين والمعدودين، اِنفرد بآراء في علم الكلام، واعتبر لذلك إمامًا، وترك العديد من الرسائل العلمية.
له جوابات وفتاوى في النوازل؛ كما أنَّ له اهتمامًا بالحديث وروايته.
من مؤلَّفاته ما طبع والكثير في حيِّز المخطوط. وفي سؤالات السوفي روايات فقهية وفتاوى رويت عنه؛ وقد بلغ في حساب الغبار والنجامة مبلغا عظيما؛ وكان إلى ذلك كلِّه شاعرًا مُجيدا، له قصيدة رائية رائعة في التحريض على طلب العلم مطلعها:
العلم أبقى لأهل العلم آثارا
يريك أشخاصهم رَوْحا وإبكارا (1/106)
صفحة 107
بلغت الدولة الرستمية في عهده من الرقيِّ مبلغا كبيرا، ووصلت إلى أوج ازدهارها، يقول ابن الصغير عن الإمام، وكذا البارونيُّ: «عمَّر في إمارته ما لم يعمِّره أحد ممَّن كان قبله، وأقام خمسين عاما حتَّى نشأ له البنون وبنو البنين، وشمخ في ملكه، وابتنى القصور، وعمرت معه الدنيا، وكثرت الأموال، وأتته الرفاق والوفود من كلِّ الأمصار والآفاق بأنواع التجارات».
لقد أدار أفلح الإمامة بكياسة ومهارة، وعدل ودهاء نصف قرن كامل، وفي رواية ستِّين عاما، ولقد عاصر بذلك ستَّة من الخلفاء العباسيِّين هم: الرشيد، والأمين، والمأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكِّل.
ويبدو أنَّ هذا هو الذي أدَّى بالشيخ علي يحيى معمَّر إلى القول: «ولعلَّ الإمام أفلح يعتبر أعظم من تولَّى الإمامة في المغرب الإسلامي، وأنا حين أطلق هذا الحكم أضع في الاِعتبار مراعاة التطبيق لأحكام الإسلام، وتنفيذها مع طول المدَّة، وإقبال الدنيا، وفيضان الثروة بين جميع الطبقات...كان إذا وعد وفى، وإذا قال عمل، وإذا أمر بالإحسان ائتمر، يقيم الحدود ويقف عند النواهي للدِّين، ولا تأخذه في الله لومة لائم».
وفي عهده تمَّ القضاء على الثورة التي قامت في نفوسة، أيَّام والده عبد الوهَّاب، ثورة خلف بن السمح، كما ظهرت النفَّاثية نسبة إلى تلميذه نفَّاث بن نصر، الذي انتقده في سيرته، واتَّهمه بالبذخ في حكمه...إلاَّ أنَّ نفَّاثا تاب ورجع عن أقواله.
كان الإمام أفلح رجل علم وسياسة وقيادة ودولة، عَلِم فعلَّم، وساس الرعيَّة فدانت له، وقاد الجيوش فكان البطل، وأدار دواليب الدولة، فدرَّت له مجدًا وتألُّقا وحضارة.
توفِّي سنة 258هـ/871م على أكبر تقدير، وخلفه ابنه أبو بكر، وكان ابنه الأكبر أبو اليقظان في سجن العبَّاسيين آنئذٍ، قبضوا عليه في موسم الحجِّ.
المصادر: (1/107)
صفحة 108
*ابن الصغير: أخبار الأئمّة، 15، 21، 47، 55، 59، 61، 62، 73، 86 *ابن سلام: بدء الإسلام، 8، 34، 38، 140 *أبو زكرياء: السيرة، 1/100، 112، 137، 142، 129، 135 *الوسياني: سير(مخ) 1/50-51، 136 ؛ 2/157 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 77 *الدرجيني: طبقات، 1/82-83؛ 2/291 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/278 *السوفي: السؤالات (مخ) 22،41، 392، 432 *الشمّاخي: السير، 1/166،167،184 *القطب اطفيّش: الرسالة الشافية، 108 *السالمي: اللمعة المرضية، 7، 29 *ابن خلفون:أجوبة ابن خلفون، ملحق المحقّق،110-111 *دائرة المعارف الإسلامية، 10/93 *زامباور: معجم الأسرات، 64 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/166،181، 187، 194، 195، 210، 221 *أبو اليقظان: حياة الإمام أبي يعقوب (مخ) 47 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/367-368...650 *ابن تاويت: دولة الرستميين، 118-124 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح4/68-71 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية،41-44 *أعزام: غصن البان (مخ) 41 *البكري: دولة الرستميين، 119-124 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدّمة المحقّق عبد الرحمن بكلّي، 1/65 *ناصر محمّد: دور الإباضية، 26، 27 *عادل نويهض: معجم، ط3،147 *سالم ابن يعقوب: تاريخ جربة،64 *رجب محمّد: الإباضية في مصر، 110-111 *بحّاز: الدولة الرستميّة، 121وما بعدها *جودت عبد الكريم: العلاقات، 65-66،107 *الحريري: الدولة الرستمية، 118،139،150 *بونار رابح: المغرب العربي، 137-146 *طمار: تاريخ الأدب الجزائري، 30 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء،29 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: ج1 فهرس آل يدّر -ج2 فهرس عمِّي سعيد -ج3 فهرس البكري ....بالإضافة إلى فهرس الإصلاح، والحاج سعيد *جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثائق: 6093، 6175، 6260... *بكلّي عبد الرحمن: مقال تاريخ الرستميّين، جريدة وادي ميزاب لأبي اليقظان، ع.20، ص3. (1/108)
صفحة 109
*Masqueray: Chronique d' Abou Zakaria, 155,185,170,171 *Marcais G. : Art Rostemiden, 2/1283 *Motylinski: Bibliographie, 23 *Motylinski: Chronique, 6 *Lewicki: La repartition, 309-316 *Lewicki: les historiens, 100-101 *Lewicki: The Ibadites, 120, 121 *Gouvion: Monographie du M' Zab, 69-84 *Fekhar: Les communautes Ibadites, 107, 152... *Bourouba: La vie intellectuelle à Tahert, 6...16 *LEwicki: L' etat Nord Africain, 520-521... *Lewicki: document inedit, 8,9 *Negre: La fin de l' etat Rustomide, 17 *Ennami: New Ibadit manuscripts, 70-71 *Bekri: Le kharijisme, 75, 87, 99 *Zerouki: L' imamat de Tahert, 151.
ملاحظة:
*كنَّاه ابن عذارى بأبي سعيد.
117
إلياس بن داود الهواري الجربي الصدغياني
(أبو الفلاح)
(حي في: 940هـ / 1533م)
من كبار الشيوخ العزَّابة بجربة، عالم عامل تقيٌّ، ترجع إليه مهمَّة تسيير المشاريع الخيرية، ومجالس التدريس؛ وممَّا يذكر له إصلاحه لمسجد الشيخ بحومة السوق.
كما تولَّى التدريس بمدرسة جامع وادي الزبيب، وتخرَّج على يده ثلَّة من خيرة أهل جربة.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 66-67 *علي معمّر: الإباضية في موكب، 3/424 *الجعبيري: نظام العزّابة، 222، 223، 249، 330.
118
إلياس بن عبد الله
(أبو زكرياء)
(حي في: 358هـ / 968م)
من مشايخ جبل نفوسة، تولىَّ الحكم في أوائل القرن الرابع الهجري، وقد احتمى عنده الشيخ أبو خزر يغلا بن زلتاف، مع رفيقه أبي محمَّد يوجين، بعدما انهزما في ثورتهما ضدَّ العبيديين الفاطميين سنة 358هـ/968م، في معركة باغاي الشهيرة شرق الجزائر.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/201 *الدرجيني: طبقات، 1/130-131 *أبو خزر يغلا: الردُّ على جميع المخالفين (مرقون)، 5 *الشمّاخي: السير، (ط.ح) 346.
?
119
إلياس بن منصور النفوسي
(أبو منصور)
( (1/109)
صفحة 110
حي في: 261-281هـ / 874-894م)
من مشايخ جبل نفوسة بـ"تين دمرت" المشهورين بالعلم والعمل، تلقَّى علمه على مشايخ بلده، كان فلاَّحا وصاحب ماشية كثيرة، أورثها سلالته من بعده ولم تنقطع عنهم.
عيَّنه الإمام الرستمي أبو اليقظان محمَّد بن أفلح (حكم: 261هـ-281هـ/874-894م) على ولاية نفوسة، فكان من عظماء رجال الدولة في عهده، وتروي المصادر أنَّه كان قائداً فذًّا لم يهزم له جيش طول حياته.
حارب أبو منصور ولدَ خلف ابن السمح المنشقَّ عن الرستميين، والمتمرِّد في إقليم نفوسة، ثمَّ الهارب إلى جزيرة جربة، فسار إليه أبو منصور بجيش من الجبل فحاربه فهزمه، ثمَّ سجنه.
وكذلك حارب العبَّاسَ بن أحمد بن طولون، الابن المتمرِّد على أبيه الحاكم في مصر، والذي قصد المغرب يريد الاِستيلاء عليه بجيشه وخيله وماله الذي أخذه من بيت مال مصر، دون إذن أبيه، وعند وصوله أحواز طرابلس استباح الحرمات؛ يقول ابن عذاري: «فاستغاث أهل طرابلس بابن منصور، صاحب نفوسة، فقام محتسبا وناصرا جيرانه من المسلمين، وزحف في اثني عشر ألفا من رجال نفوسة وألح أهل نفوسة في محاربة ابن طولون، فانهزم، وخرج إلى برقة بعد انتهاب أهل طرابلس لجميع عسكره، ولم يتلبَّس النفوسيون منه بشيء بل تورَّعوا عنه».
المصادر: (1/110)
صفحة 111
*ابن الصغير: أخبار الأئمّة الرستميّين، 86-87 *اليعقوبي: البلدان، 99 *أبو زكرياء: السيرة، 1/145-149 *الوسياني: سير (مخ) 1/3-4؛ 2/159 *الدرجيني: طبقات، 1/84-87، 2/321-322، 329-331 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/157 *الشمّاخي: السير، 1/192 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/251 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 46 *دبّوز:تاريخ المغرب، 3/591، 592 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/117-124 **أبو اليقظان: دفع شبه الباطل (مخ) 18-20 *بحّاز: الدولة الرستمية، 103، 125، 196 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/109 عيسى وموسى محمّد:بيبليوغرافيا أعمال ليفيكي، مجلّة عالم الكتب، مج5 ع.1 ص89
*Lewicki: Tasmiya, 21, 48-49 *Lewicki T. : Article dans Encyclopedie de l' Islam, 2em ed, 1/143.
120
أمغار* بن صابر الصدغياني
(النصف الأوَّل ق: 11هـ/ 17م)
عالم، متكلِّم، شاعر، وصاحب خطٍّ جميل، من علماء جربة.
قال ابن تعاريت: «رأيت له نظما ذكر فيه تاريخ وفيات بعض رجال العلم».
وله نظم في مدح أهل البيت، وفيه رفع المذهب الإباضي - في السند والرواية - إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يسمَّى بسلسلة نسب الدين.
ولقد «رتَّب كتاب تبيين أفعال العباد» لأبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، و«كتاب الوصايا» من ديوان الأشياخ.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) ، 91 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 1/38.
ملاحظة:
*ورد آمغار.
121
أويس بن عمرو الهواري المليلي
(حي في: 142هـ / 759م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب الإسلامي.
كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هزم فيها جندُ أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيُّ.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119.
122
إيّاس بن معاوية المدوني
( (1/111)
صفحة 112
ط2: 50-100هـ / 670-718م)
كان قاضيا على البصرة زمن الخلافة العادلة للإمام عمر بن عبد العزيز (حكم: 99-101هـ/717-719م)، وله مآثر عمَّر بها صدور الرجال، وسطور الدفاتر. وقد أورد منها الجاحظ أقوالا ضمن أقوال الفقهاء والبلغاء.
وكان غاية في رجاحة العقل، والذكاء، وحسن القضاء والحكم.
قال فيه أبو تمام الشاعر:
إقدام عمرو في سماحة حاتم
... في حلم أحنف في ذكاء إيَّاس
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 108 *الجاحظ: البيان والتبيين، 1/71، 72، 73؛ 2/157 *الدرجيني: طبقات 2/205، 236-237 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 2/366 *الأصفهاني: محاضرات الأدباء، 1/263 *الشمّاخي: السير، 76.
123
أيُّوب الجيطالي
(ق: 8هـ / 14م)
شيخ فاضل عالم في الشريعة والكلام، سكن شَرُوس بجبل نفوسة، وأخذ العلم ابتداء عن الشيخ إسماعيل الجيطالي (ت: 750هـ/1349م)، ولمَّا سافر إلى جربة التحق بحلقة أبي ساكن عامر الشمَّاخي (ت: 792هـ/1389م).
أخذ عنه العلم عدد غير يسير من العلماء الكبار، يذكر من بينهم أبو زكرياء الفرسطائي.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 2/201 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/118.
124
أيّوب بن أبي عمران ابن أبي زكرياء اليزماتي المزاتي
(أواخر ق: 6هـ / 12م)
نشأ في دار علم بمزاتة، فوالده وجدُّه معدودان ضمن العلماء المشهورين، وعنهما أخذ العلم والشريعة.
وتخرَّج على يده ابنه خليفة بن أيوب، الذي قال عن هذا النسب المبارك: «لم ينقطع منَّا الإسلام إلى اليوم» أي إلى جدِّه ييران عامل الإمام الرستمي عبد الوهاب.
كان مرجعا للفتوى والنوازل، وعمر المسجد بدروسه ووعظه.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/184-185 *أعزام: غصن البان، 228 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/374
125
أيّوب بن إسماعيل اليزماتي المزاتي
(أبو سليمان)
(ط11: 500-550هـ / 1106-1155م) (1/112)
صفحة 113
من أشهر علماء وارجلان، كان همزة وصل في سلسلة علماء هذه المدينة، ومبعث حركة علمية مزدهرة بها.
قال عنه الدرجيني: «بحر تتقاذف في غواربه السفن، وبدر يقتفي به من اقتدى من المقتفين، إن سئل في العلم أجاب فأقنع... شيخ شيوخٍ أكثرُهم ساد، وقلَّ من روى من تلامذته إلاَّ استفاد».
وكان إلى جانب علمه الغزير كريما، سخَّر ماله لخدمة العلم، فقد خصَّص داراً لتلامذته متَّصلة بدار سكناه، وجعلها مأوى للضيوف والوافدين، ينفعهم فيها بأطايب ما كسبت يداه.
كما اشتهر بكرامات كثيرة أوردتها كتب السير؛ وتخرَّج على يديه علماء كثيرون أثروا بإنتاجهم العلمي الحركة العلمية بوارجلان في القرن السادس الهجري وما تلاه، وأصبحت مؤلَّفاتهم عمدة للإباضية في القرون اللاحقة؛ ومن بين هؤلاء: الشيخ يخلف بن يخلف التيمجاري جدُّ الدرجيني صاحبِ "الطبقات"، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي صاحب كتاب "السؤالات"، والشيخ أبو عمَّار عبد الكافي صاحب كتاب "الموجز"، والشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني صاحب كتاب "الدليل والبرهان" و"العدل والإنصاف"... وغيرهم من العلماء كثير.
وكان يروي في حلقته أشعارًا بالبربرية، قال الشماخي: «وهو صاحب التقييد الذي ذكرت فيه أشعار الأشياخ بالبربرية»؛ والعبارة موهمة أنَّ بعض هذا الشعر من نظمه، وقد حسم لفتسكي في الأمر ونسبه إليه.
وفي كتاب المعلَّقات باب تحت عنوان: «باب مسائل أيوب بن إسماعيل»، وهو عبارة عن فتاوى وحكم.
أصيب الشيخ أيوب بمرض الجذام الذي أقعده الفراش سبعا من السنين، ومات عن عمر يناهز المائة، فرثاه تلميذه أبو يعقوب بقصيدة بائية.
المصادر: (1/113)
صفحة 114
*الوسياني: سير (مخ) 2/212،271 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/459 *الشمّاخي: السير، 2/98-100 *مجهول: المعلَّقات (مخ) ق9. *أعزام: غصن البان (مخ) 228 *أبو اليقظان: حياة أبي يعقوب (مخ) 13، 14 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/224 *النامي: ملامح عن الحركة العلميَّة بوارجلان، مجلَّة الأصالة *باجو: أبو يعقوب، 75-76.
126
أيُّوب بن العبَّاس
(أبو الحسن)
(حي بعد: 204هـ / 819م)
من مشايخ تين دوزيغ بجبل نفوسة، تلقَّى العلم به على يد العلاَّمة عاصم السدراتي، أحدِ حملة العلم الخمسة عن أبي عبيدة بالبصرة إلى المغرب.
كان بالإضافة إلى مقامه في العلم مبرَّزا في الشجاعة وفنون الحرب، فلمَّا تمرَّدت الواصلية المعتزلة على الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن (حكم: 171-208هـ/787-823م)، اِستغاث هذا الإمام بأهل نفوسة فأغاثوه بأربعة رجال يساوون في قوَّتهم وعلمهم أربعمائة رجل، وكان من بينهم أيُّوب بن العبَّاس الذي قام بالدور الأكبر في القضاء على المتمرِّدين عسكريًّا بعد استنكافهم عن الإذعان للحجَّة العلمية ومنطق الحكمة والسياسة.
ولاَّه الإمام عبد الوهَّاب على جبل نفوسة بعد وفاة السمح بن أبي الخطَّاب، وإثر فتنة خلف بن السمح الذي قفز إلى منصب ولاية نفوسة بدون إذن إمامه، تمكَّن أيُّوب بن العبَّاس من القضاء على هذه الفتنة بقوَّته، وكسب حبَّ الناس من رعيته بتواضعه وعدله وحسن سيرته.
ولأيُّوب ابنٌ نشأ على طريقة أبيه علماً وشجاعة واستقامة، تولَّى هو الآخر ولاية نفوسة على عهد الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب (حكم:208-258هـ/823-871م)، وهو العبَّاس بن أيوب بن العبَّاس.
وبعد وفاته تولَّى عبد الحميد الجنَّاوني الإمارة.
المصادر: (1/114)
صفحة 115
*أبو زكرياء: السيرة، 105-106، 109، 113، 120 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 34، 63، 107 *الدرجيني: طبقات، 1/60-63، 76 *الشمّاخي: السير، 1/145، 157 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/55. *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 119، 152 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 40 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 365-366 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/42،126 *بحّاز: الدولة الرستميّة، 284، 336 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستمية، 137
*Lewicki: Tasmiya, 21, 62
127
أيوب بن بابه عيسى النوري، الحاج إسماعيل
(؟)
لا نعرف عنه شيئا، سوى أنَّه ترك تقييدا مطوَّلاً في الفقه، عنوانه: «تقييد مسائل بلاد مزاب» (مخ)، منه نسخة بمكتبة إروان.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس إروان، 149.
128
أيوب بن سليمان الباروني
(ت: 1368هـ / 1948م)
علم من أعلام ليبيا، أخذ العلم عن الشيخين: عبد الله الباروني، وعمر بن عيسى التندميرتي؛ وبرز في مرحلة التحصيل علمًا وأدبا، فكان قويَّ الذاكرة متجلِّيا في علوم اللغة وأصول الفقه وفروعه.
ولِّي القضاء في عهد الحكومة الطرابلسية، بعد الاتفاقية التي وقعت بين الزعيم سليمان الباروني باشا والحاكم الإيطالي.
وعند سقوط البلاد الليبية في براثن الاستعمار الإيطالي، اعتزل القضاء واشتغل بالوعظ والتدريس والإرشاد.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/329.
129
أيوب بن عيسى
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
شيخ من مشايخ بنورة بميزاب، أخذ العلم والدين عن الحاج سعيد ابن يوسف اليسجني، وإبراهيم بن يوسف اطفيش، وكان يصدر في أمره عن الشيخ اطفيش القطب (ت: 1332هـ/1914م)، إذ كان له صديقا حميما مخلصا، آساه وآزره في المحن، وقد نظم القطب فيه قصيدة مطلعها:
سلوا المسجد الكرثي حين تجمَّعوا
على العالم النوري فيه وزعزعوا (1/115)
صفحة 116
وكان هو في بنورة، والحاج سليمان بن عيسى آل الشيخ (ت: 1348هـ) في بني يسجن، يتحرَّكان معا في ميدان الإصلاح الاجتماعي، ويتراسلان في أمور الفتوى والدعوة؛ وقد أورد أبو اليقظان نموذجا من رسائله، تحت عنوان «رسالة إلى أهل القرارة».
*المصادر:
*القطب اطفيّش: الرسالة الشافية، 53-54 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/175 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -ج1 فهرس آل يدَّر -فهرس الشيخ ازبار...
130
أيوب بن قاسم
(ق: 10هـ / 16م)
عاصر الشيخ عمِّي سعيد بن علي الجربي (ت: 898هـ/1492هـ)، وهو عالم وفقيه، عيِّن شيخا رسميًّا على العطف.
كان يتنقَّل بين منازل المسلمين، ويصلح ذات البين، وقد قتل في وارجلان - قيل في أريغ -، وذلك أنَّه وقعت فتنة بين أهاليها، فأراد أن يحكم بينهم بالدين والعقل، فرفضوه وقتلوه؛ وقبره معروف في العطف، وهو ضمن المقامات التي تُتَّخذ عبرة وذكرى في مناسبة الزيارة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/13 *دبّوز: نهضة الجزائر، 1/252 *مجهول: رسالة في زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 23.
131
أيوب بن يوسف الباروني
(ت أوائل ق: 13هـ / 19م)
من العائلة البارونية الشهيرة في ليبيا، بالعلم والقيادة. كان يقاوم الاِستبداد الذي وسم الدولة العثمانية في شيخوختها، وله مواقف جريئة ضدَّ قواد الترك.
له مؤلَّفات في علمي العقائد والفقه الإسلامي، أتلفتها يد الزمن.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير، (مخ) 1/89.
////حرف الباء
بيضاء
132
بابش بن أحمد بن محمد بن أبي بكر، البابشي
(حي ~: 449هـ / 1057م)
أصل نسب، وفد ميزاب من نفوسة هروبًا من الجوَرة، وذلك بعد سنة الزيارة 449هـ/1057م، التي فرَّ فيها النفوسيون من ظلم بني هلال واستبدادهم في نفوسة، إلى وادي أريغ ووارجلان.
ومن سلالته آل بابشة، المعروفين اليوم بوارجلان باسم: «آل باباحمو».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 40-41.
133 (1/116)
صفحة 117
بابكر بن الحاج مسعود بن باحمد
(ت: 1325هـ / 1907م)
قاض بالمحكمة الإباضية بغرداية، تتلمذ على القطب اطفيَّش ببني يسجن.
وفي مكتبة الشيخ عمَّي سعيد الجربي بغرداية عقود ووثائق تحمل توقيعه وختمه مؤرَّخة بـ: 1314هـ/1896م.
ممَّن أخذ عنه العلم القاضي الشيخ بابه بن الحاج داود بن إبراهيم طبَّاخ.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/394 *دبُّوز: نهضة، 2/284 *النوري: دور الميزابين، 1/73 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج2 فهرس مكتبة عمِّي سعيد.
134
بابه السعد الداوي*
(ت: 442هـ / 1050م)**
من علماء ميزاب الأوائل أصله من زناتة، أخذ العلم بأريغ عن مؤسس نظام العزَّابة أبي عبد الله محمد بن بكر (ت: 440هـ/1048م)، ودرس عنده مبادئ هذا النظام.
وصل إلى ميزاب سنة 438هـ/1046م، فأنشأ قصرًا في نفس السنة بجنوب مدينة غرداية - حاليا- قرب جبل تِيضَفْتْ، فسمَّي باسمه قصر بابه السعد.
صمَّم نظاما لتقسيم المياه، ولا تزال دقَّته موضوع دراسة الباحثين وإعجابهم.
نكاد لا نجد معلومات مضبوطة عن حياته وآثاره في جميع المصادر التي اتَّصلنا بها، مع إجماعها على أنَّه عَلم من أبرز الأعلام في تاريخ ميزاب.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 60-62 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/251 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) *متياز: مزاب (مخ)، 16 *مجهول: حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، ق4. *النوري: دور الميزابيين، 67 *أوبكة أحمد: م.ن.ت.م. (مخ).
*Atfyech: Notes historique, 1, 2, 3 *Louis D.: Les Machaikhs -Ghardaïa,1
ملاحظات:
*نسبة إلى غرداية وهو اختصار للغرداوي، وورد الداودي.
**اختلف في تاريخ وفاته اختلافا كبيرا فنجد 442 هـ / 1050م؛ ونجد 542هـ / 1147م. ويصعب تحديد الصواب من الخطإ، ذلك لأنَّه:
-أولاًّ: أخذ العلم عن أبي عبد الله محمد بن بكر (ت 440هـ/1048م)
-ثانيا: ذكرت المصادر وفوده إلى ميزاب سنة 438 هـ / 1046م (1/117)
صفحة 118
-ثالثا: عاصر أعلام القرن السادس منهم: با عبد الرحمن الكرثي، وأبا جعفر مسعود.
135
بابه بن إبراهيم، بوعروة (بابا تامر)
(و: 1326هـ / 1908م - ت: 14 ربيع الثاني 1408هـ / 27 ديسمبر 1988م)
شيخ من أعلام غرداية، ختم القرآن الكريم في إحدى كتاتيبها، على يد الشيخ أحمد بن يعقوب الغرناوط.
ثمَّ رحل إلى تونس، ودرس في مدرسة السلام، وبالمدرسة القرآنية هناك.
وفي سنة 1928م عاد من تونس، وشارك في تأسيس جمعية الإصلاح بغرداية، ثمَّ علَّم في مدرستها فترة من الزمن، وفي ديسمبر 1972 انتخب نائبا لرئيس الجمعية الشيخ صالح بابكر، ثمَّ عقب وفاته خلفه في الرئاسة في مارس 1976م.
في سنة 1928 عيِّن في منصب باشعدل في محكمة الإباضيَّة بقسنطينة، ثمَّ اعتزل الوظيف بعد أن قضى فيه ما يقرب من 18 عاما.
وَأَوَّل ما اشتغل بالتجارة بواد الزناتي، ثمَّ بقسنطينة؛ حيث شارك في تأسيس جمعية الهدى - التي لا تزال قائمة إلى اليوم - وترأَّسها فترة وجوده بقسنطينة.
مارس الصحافة بمقالات عدَّة، وكان مراسلَ جريدة «الجزائر الجمهورية» بعد تأسيسها.
شارك في مؤتمر مسلمي أوروبا المنعقد في جونيف بسويسرا، من يوم 12 إلى 15 سبتمبر 1935م، تحت إشراف الأمير شكيب أرسلان، بصفته عضوا في سلك القضاء الإسلامي.
كان من البارزين في الملتقى، وقد ألقى خطابا بالفرنسية، فقيل له تعليقا: «أنتم أيُّها الجزائريون أسود في الفرنسية، ولكنكم صمٌّ بكم في العربية»، وهنا قام الشيخ بوعروة فطلب الإذن بإلقاء خطاب يوم غد، فلمَّا كان الغد ألقى خطابا مرتجلا بِالعَرَبِيَّةِ الفصحى، بهر الحاضرين، وعلى رأسهم الأمير شكيب أرسلان، فدعا الشيخَ بوعروة لمأدبة غداء، وأهدى له خاتما ثمينا.
في حوالي سنة 1950 انتخب رئيسا لعشيرته، ثمَّ عُيِّن وكيلا للعرش - أي أمينا على مصالح البلد -.
شارك في الثورة، وتعرَّض للسجن من أجلها. (1/118)
صفحة 119
انتخب نائبا أوَّل لرئيس البلدية السيِّد ناصري علي بن عمر، وقام بأعمال معتبرة.
*المصادر:
*من خطاب ألقاه الشيخ فخار حمو بن عمر في جنازة الشيخ بابه بن إبراهيم بوعروة، وقام بتلخيصه الشيخ أوبكة، في وثيقة بحوزة الجمعية *نجار حاج داود: جمعية الإصلاح بغرداية تفقد رئيسها، مقال بجريدة الشعب، (03 جانفي 1989م) ص13.
136
بابه بن امحمد
(حي ~: 1315هـ / 1897م)
فقيه، نظم قصيدة قصيرة في مقاييس الجروح، لم يكمل موضوعها، فأتمَّها الشيخ إبراهيم ابن الحاج بكير بن إبراهيم العطفاوي بقصيدة أخرى.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات فهرس آل يدر، رقم 11.
137
بابه بن حمودة بن بهون
(و: 1316هـ / 1898م - ت: 1395هـ / 21 سبتمبر 1976م)
من أعيان مدينة القرارة بميزاب، قدَّم خدمات جليلة للثورة التحريرية، وذلك أنَّه كان يشغل منصب موظَّف سام في الإدارة العسكرية الفرنسية في غرداية من الثلاثينيات إلى الخمسينيات، وكان عيناً للثورة على الاِستعمار وأذنابه.
وفي تاريخ 1379هـ / 8 مارس 1959م اُنتخب رئيساً للمجلس البلدي الشعبي الفرنسي بالقرارة، وهو في نفس الوقت رئيس للمجلس البلدي لجبهة التحرير الوطني سرًّا.
وهو أوَّل رئيس بلدية في القرارة بعد الاستقلال، من 1962م إلى 1963م.
وكان كذلك رئيس عشيرة آل اعلاهم بالقرارة.
*المصادر:
*دبوز: أعلام الإصلاح، 1/134 *النوري: دور الميزابيين، 2/398-399 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 213 *ابن اسماعيل صالح: مقابلة مع حمودة بن بابه بن حمودة.
138
بابه بن داود
(ت: 1276هـ / 1859م)
عالم، وفقيه، كان عضوا بارزا في حلقة العزَّابة وقاضيًا؛ تولَّى إمامة ووكالة المسجد العتيق بالعطف نيفا وستين عاما.
توجد وثيقة وقَّعها بتاريخ: 1209 هـ/ 21 أفريل 1795م، تحوي حكمًا في القضاء بين متخاصمين بالمحكمة الشرعية الإباضية، وقد ترجمت إلى اللغة الفرنسية في قسنطينة بتاريخ 30 ماي 1903م.
*المصادر: (1/119)
صفحة 120
*الوثيقة: مكتبة مختار ح. الناصر *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
?
139
بابه بن داود بن إبراهيم، طباخ
(ت: 1358هـ / جانفي 1939م)
من علماء غرداية، أخذ علمه أوَّلاً عن الشيخ بابكر بن الحاج مسعود، ثم بعد ذلك عن الشيخ اطفيش القطب.
تولَّى رئاسة حلقة العزابة، وكان من دعاة الإصلاح الاجتماعي، امتحن بالسجن متَّهمًا بالمشاركة في مؤامرة اغتيال القاضي داود سنة 1919م.
ولمَّا خرج من السجن عُرض عليه منصب القضاء، فأبى، وبعد الإلحاح قبِله... ثم طلب من الإدارة الفرنسية إعفاءه، فأبت فانزوى بنفسه في داره.
شهد له قطب الأيمة الشيخ اطفيش في كتاب له بحسن السيرة.
ويذكر أنَّه كان يملك نسخة من طبقات الدرجيني مؤرَّخة بـ1180هـ، وقد اعتمدها المستشرق البولوني اسموجورزفسكي Smogorzewski في تصحيح نسخة جامعة لفُوفْ (LVOV).
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 2/394 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/248 *النوري: دور الميزابيين، 1/73 *الحاج سعيد: م.ن.ت.م. (مخ).
*Lewicki: Notice, 153.
140
بابه بن محمد بن الحاج أبي القاسم
الغرداوي المصعبي*
(و: قبل 1129هـ / 1716م -ت: ضحوة الإربعاء صفر 1207هـ / 1792م)*
من علماء غرداية من عائلة أولاد يونس، سليل عائلة راسخة القدم في العلم والدين: فوالده عالم، وهو الشهير بالشيخ حمو والحاج (ت: 1129هـ/1716م)، وجدُّه الشيخ أبو القاسم بن يحي (ت: 1102هـ/1690م) عالم أيضا.
بعد مرحلة المحاضر وحفظ القرآن، انتقل إلى معهد الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي وذلك سنة 1157هـ/1744هـ أو قبلها. وقد يكون كذلك أخذ العلم عن والده الشيخ حمو والحاج.
التحق بحلقة العزابة، ثمَّ أسندت إليه مشيختها، فكان يقوم بمهمة الفتوى، وتسيير المجتمع، وإلقاء الدروس على الطبقة العليا من الطلبة.
ثمَّ رشِّح لرئاسة مجلس عمي سعيد، وهو أعلى هيئة في وادي ميزاب. (1/120)
صفحة 121
وقد حفظت لنا خزائن المخطوطات بمحاضر جلسات المجلسين: العزَّابة بغرداية، وعمي سعيد بوادي ميزاب، يرجع تاريخها إلى 1184هـ-1202هـ. وكان هو المتصدِّر والمشرف عليها، وبعض هذه المحاضر بخطِّ يده.
شغله تأليف المجتمع عن تأليف الكتب، غير أنَّه ترك بعض الآثار منها:
1. ... «قصيدة لامية» في مدح الشيخ عمرو بن رمضان الجربي التلاتي، في 40 بيتا، أنشدها بأمر من شيخه أبي زكرياء الأفضلي، مطلعها:
... تأوَّبني خطب فإنِّي لَسائلٌ
... من الله عونا وهو للسؤل قابلُ
2. ... «منظومة هائية» في أرش الجراحات، نظمها كذلك بأمر من شيخه، مطلعها:
ألا طالب الجروح دونك قافية
... تفيدك أرشها إذا كنت جاهله
3. مخطوطات من نسخه، منها كتاب الموجز، وشرح الجهالات للشيخ أبي عمار.
وبعد وفاته رثاه الشيخ إبراهيم ابن بيحمان بقصيدة طويلة.
*المصادر:
*بابه بن محمَّد الغرداوي: قصيدة في مدح الشيخ عمرو التلاتي (مخ) *قصيدة في أرش الجراحات (مخ) *أبو عمار: الموجز وشرح الجهالات (مخ). بمكتبة الشيخ حمو بن باحمد، نسخ المترجم له *مجهول: أعيان غرداية ووادي ميزاب (مخ)، مكتبة الشيخ عمر بن يوسف عبد الرحمن *إبراهيم بن بيحمان: وثائق من تأليفه (مخ) *أبواليقظان: ملحق السير (مخ)، 131 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/251، 286. *مجهول: تقييد ماوقعت من فتنة، 4 **يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، 2ص *الحاج موسى بشير: محمَّد بن الحاج (مصـ) 36-37 *الحاج موسى بشير: ترجمة بابه ابن محمَّد (مخ) 5ص *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
*Fable: Histoire du M'Zab ,2
ملاحظات:
*يكنَّى بالشيخ الفاضل، ويعرف في الألسن بالشيخ بابه *وذكر كذلك أنَّ اسمه الأصلي هو يحي بن محمَّد *ويعرف كذلك باسم إبراهيم بن محمَّد.
*اختلف في تاريخ وفاته، فقد ذكر ما أثبتنا، وذكر أنَّه توفي في 1214هـ/1800م.
141
بابه بن محمَّد بن الحاج الغرداوي
(ق: 13هـ /19م) (1/121)
صفحة 122
فقيه عالم، وناظم للشعر. من العطف.
أخذ العلم ببني يسجن عن أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (ت: 1202هـ/1788م).
له عدَّة قصائد، منها «قصيدة في مدح شيخه»، وأخرى في «رثائه»، وأخرى في «ذكر علماء بني مصعب وتلاميذهم».
المصادر:
*بابه بن محمَّد: قصيدة في مدح شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (مخ) 40 بيتا. *بابه بن محمد: قصيدة في ذكر انطماس مدرسة الشيخ يحي بن صالح (مخ) 21 بيتا.
142
بابه بن يونس الغرداوي
(ت أواسط: ذي الحجَّة 1280هـ / 1863م)
من غرداية، ومن أساطين الإصلاح في زمانه، عاصر القطب اطفيش، وحضر حلقاته في غار جبل أبي العبَّاس.
وكان يصدر في آرائه عن زملائه: سليمان بن عيسى في بني يسجن، وأيوب بن عيسى في بنورة، وحمو بن أحمد في العطف.
ذُكر في مشيخة غرداية بعد الشيخ صالح بن حريز، وبعد وفاته بقيت غرداية مدة خمسة عشر عاما بدون شيخ.
وكان مفتي المسجد ومدرِّس القرآن وعلوم الشريعة.
له مع زملائه المذكورين وثائق ومراسلات هامة، ومراسلات أخرى مع أهل عُمان.
ترك مكتبة ثرية بنفيس المخطوطات، لا تزال محفوظة ضمن مكتبة الشيخ بابكر بن الحاج مسعود بغرداية.
*المصادر:
*حفار: السلاسل الذهبية (مخ) 27، 42 *أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 1/131 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/226. 305 *فخار حمو: رسالة فيها نبذة تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ) 1 *النوري: نبذة من حياة الميزابين، 68 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ) *الحاج موسى بشير: محمَّد بن الحاج (مصـ) 35.
143
بابه تامر بن علي بن إسماعيل بن إزَّار
(ت: 608هـ / 1211م)
وفد إلى غرداية من جربة سنة 560هـ/1164م، وخلف الشيخ با عيسى العلواني. والرَّاجح أنَّه أوَّل شيخ لحلقة العزَّابة بغرداية، ولمَّا عمرت البلدة واحتاج الناس إلى تقديم من يقوم بهم وبدينهم وجميع مصالحهم، قدَّموه عليهم شيخاً، وكان إضافة إلى ذلك يمارس الفلاحة. (1/122)
صفحة 123
قيل إنَّه لم يتَّخذ زوجة خشية أن تلهيه المسؤولية الزوجية عن التفرُّغ لخدمة المجتمع.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 1/251 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 67. *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد مزاب (مخ).
*Atfyach: Notes historique 7,8 *Louis David: Les
machaikhs du Mzab,4/1,2.
144
بابه محمد بن بَعنِّي بن محمد
(ت: 1239هـ / 1823م)
من عائلة أولاد يونس بغرداية. سمِّي شيخاً للبلدة سنة 1229هـ/1813م. كما تولَّى رئاسة هيئة إمَصُّورْدان (وهي هيئة تقوم بحراسة البلدة والخدمة الاجتماعية) في عهد الشيخ بابه بن يونس، وكان من عادته أن لا ينام حتى يتفقَّد حالة السكان، ويتأكَّد من يقظة رجال الحراسة تأسياً بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 68.
145
بابهون
(حي بين: 1000- 1050هـ / 1591-1640م)
من أولاد نوح، وقيل من أولاد زقاو فرقة أولاد بَالنّاصر، وهو من بريان بميزاب.
أُثِر عنه الصلاح، والزهد، وهو عالم جليل قام بنشر العلم في بريان، ثم انتقل إلى منطقة القرارة رفقة أولاد بالنَّاصر الذين نزحوا من غرداية قصد إنشاء بلدة جديدة، وإحياء العلم فيها، ونشر الصلاح والأخلاق الفاضلة.
إليه تنسب «مقبرة بابهون» بالقرارة، وفيها دفن.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير(مخ)، 1/28 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/101.
146
بابهون
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من أعيان مدينة بريان بميزاب، اختاره مجلس وادي ميزاب ليكون ممثلاً لها، ضمن الوفد الذي أبرم معاهدة 1270هـ/1853م بالأغواط مع فرنسا، والتي تقضي بحماية ثوابت الأمة الميزابية، وبعدم التدخُّل في شوؤنها الداخلية.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99.
147
باحمد أُو أيوب*
(حي في: 1080هـ / 1669م) (1/123)
صفحة 124
من علماء العطف، نشر العلم تحقيقاً وتدريساً، إذ عثر الشيخ أبو اليقظان (1393هـ/ 1973م) على نسخة «الكشَّاف» للزمخشري، بخط يده، وقد ذيَّلها برسالة ضمَّنها «التنزيه المطلق للمولى عزَّ وجل»، ودلَّل بالحجج القطعية على نفي الرؤية، كما أنَّ له نسخة من تفسير هود بن محكَّم الهواري بخطِّ يده.
وبالإضافة إلى نسخه الكتب وتحقيقها، فإنَّه قد ساهم في حفر الآبار مساهمة فعَّالة، ولهذا السبب سميت نحو عشرة أجنَّة في العطف باسمه، قيل إنَّه هو الذي أنشأها.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير(مخ)، 1/49 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 79.
ملاحظة:
*باحمد أُو أيوب تعني بالعربية "باحمد بن أيوب"
148
باحمد* بن أفلح
(حي في: 1149هـ / 1736م)
شيخ إباضية وارجلان في زمانه، من سلالة الرستميين، كان وكيل المسجد الجامع «لالَّة عزَّة»، يسيِّر شؤونه وشؤون البلدة بحكمة وعدل، كانت له اليد البيضاء في حسم شقاق وقع بين إباضية بني وكين وإباضية بني سيسين في قضية وكالة الجامع .
ترك مكتبة عامرة تسمى بمكتبة «الشيخ أبي أحمد بن أفلح»، لعلَّ أصلها وبذرتها الأولى هي الكتب التي جلبها يعقوب بن أفلح معه إلى وارجلان، لمَّا هرب من العُبيديين سنة 296هـ/909م.
وممَّا يستفاد من مقدمة «غصن البان» أنَّ مؤلِّفه الشيخ أعزام اِعتمد هذه الأوراق التاريخية في تأليفه.
وهو دفين مقبرة أولاد أفلح.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ)، 5، 6، 63، 64، 142-143 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/51 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/238-239 *بحّاز: الدولة الرستمية، 291.
ملاحظة:
*ويرد: أبو أحمد، وأحمد
149
باحمد بن حمو بن باسعيد، كروم
(و: 1327هـ / 1909م - ت: الاثنين شعبان 1382هـ / 07 جانفي 1963م)
عالم مجاهد، رأى النور في مدينة القرارة. ولقب عائلته هو «أكرومي» إِلاَّ أنَّه اشتهر بـ«كروم». (1/124)
صفحة 125
مِمَّن له الأثر البالغ في تكوين شخصيته أمُّه السيدة عائشة كريزو (ت: 1393هـ/ 1973م).
وقد ورِث الخصال والخلال من جدِّه الشيخ باسعيد بن حمو الذي كان عضوا في حلقة العزَّابة بالقرارة، وفقيهَ محضرتها القرآنية، وأمين تقاسيم المياه والسدود في البلد.
في سنة 1332هـ/1914م أدخله والده المحضرة القرآنية، فتعلَّم القراءة والكتابة ومبادئ الشريعة. وعندما فتح الشيخ إبراهيم بن بكير حفار دارا للتعليم سنة 1336هـ/1916م انضمَّ إليها وكان ملازما لشيخه يأخذ عنه وعن أخيه الشيخ محمَّد بن بكير حفار (ت: 1942م)، فلم يبرحهما إلى أن أغلقت الدار، وسافر الشيخ حفار إلى بني يسجن.
حفظ القرآن الكريم، وانضمَّ إلى حلقة إروان بالقرارة سنة 1349هـ/1928م؛ واهتمَّ بحفظ المتون الدينية.
وكان يحضر حلقة الشيخ يوسف بن بكير حمو علي بالعطف، ويراسل الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى بغرداية، ويجالسه ويستفتيه.
من نشاطاته اشتغاله بالتدريس في بنورة في محضرة المسجد وذلك من سنة 1356هـ/ 1935م.
وفي سنة 1360هـ/ 1940م رجع إلى مسقط رأسه القرارة، وفتح بها مدرسة قرآنية حرَّة في شارع الزَّرْوِيل بجانب منزله.
ثمَّ سافر إلى مدينة معسكر بالغرب الجزائري سنة 1371هـ/1951م، واشتغل فيها معلِّما في دار الجماعة الإباضيَّة. ثمَّ استقر بالعطف معلما للقرآن بمدرسة مسجد أبي سالم.
ترك خزانة كتب في مختلف الفنون، ووثائق مخطوطة؛ وخلَّف تلاميذ نجباء، كان فيهم العلماء، منهم: الشيخ بالحاج بن عدون قشار، الشيخ عيسى الحاج سعيد، الأستاذ يوسف الزرقة، الطبيب أحمد دودو، نجله حمو كروم.
وكان - بالإضافة إلى التدريس - يحترف مهنة ترميم البنايات القديمة، والفلاحة وخدمة النخيل.
وافته المنية بعد مرض في التنفس انتابه لمدة قصيرة، ودفن بالعطف في مقبرة «عمي حمو».
*المصادر: (1/125)
صفحة 126
*الحاج أحمد كروم: بحث في ترجمة باحمد بن حمو كروم (مخ) *مجموع وثائق ورسائل مخطوطة في مكتبة المترجم له *لقاء أجراه المحرر مع نجل المترجم له كروم حمو بن باحمد *لقاء آخر مع ابن صالح أحمد بن سعيد.
150
باحمد بن سليمان بن عبد الله القراري
(ت: 1265هـ / 1848م)
نشأ في القرارة نشأة علمية قويمة، ثمَّ سافر إلى تونس لطلب العلم ما بين عام 1227-1229هـ/1812-1813م.
كان قد توجَّه قبل ذلك إلى بني يسجن للنهل من حياض العلم بها على يد الشيخ عبد العزيز الثميني (ت:1223 هـ/1808م).
برجوعه إلى مسقط رأسه القرارة، انخرط في سلك العزَّابة، ونُصِّب واعظاً، ثمَّ تولَّى مشيخة القرارة بعد الشيخ بالحاج، باتِّفاق جميع حلقات وادي ميزاب.
شغل منصب القاضي بين الناس لحلِّ مشاكلهم، والتوثيق بينهم. كما اشتهر بحلِّه لبعض القضايا المستعصية التي رفعت إليه من خارج القرارة.
كان مضرب المثل في العدل، وروي أنَّ القطبَ اطفيش كتب في رسالة له ناصحا: «كونوا في الاِتِّضاع والصفح كالعالم القراري الشيخ أبي أحمد».
ترك خابية في دويرته مملوءة بالوثائق الهامَّة، جنى عليها الجهل بإحراقها من قِبل أعدائه.
قال أبو اليقظان: «عثرنا على دفاتر أحكامه، وتوثيقاته تشهد على نشاطه».
توفي بالقرارة، ودفن في مقبرة الشيخ بابهون.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق (مخ) 1/99. *حفّار: السلاسل االذهبية (مخ) 17 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 38-39
ملاحظة:
ورد باسم أبو أحمد بن الشيخ الحاج سليمان القراري.
??
151
باحمد بن عيسى بن بهون
(حي في: 1248هـ / 1832م)
عضو في حلقة العزَّابة بالقرارة، وإمام مسجدها، ووكيل لأوقافه خلفاً للشيخ يوسف بن باحمد كاسي (ت:1242هـ/1826م).
كان موثقاً حازماً، وقف الشيخ أبواليقظان على آخر وثيقة له مؤرَّخة بـ 1248هـ/1832م.
له أسئلة علمية سأل بها العلاَّمة يوسف بن حمُّ بن عدُّون اليسجني (ت:1225هـ/ 1810م).
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/102.
? (1/126)
صفحة 127
152
باحمد بن يحي الطالب*، ابن عافو
(ق: 13هـ / 19م)
من أعيان بريان، تولَّى رئاسة هيئة عزَّابتها، وكان كاتباً عاماً للبلدة، له نشاط كبير في توثيق عقود الناس.
ربما لم يكن ضليعا في العلم، إلا أنَّ له مشاركة في معرفة الأنساب والأعراف.
وقد خلفه ابنه موسى في رئاسة العزَّابة والكتابة العامَّة.
ويعتبر الشيخ باحمد بن يحي أصل نسب، فهو جدُّ عائلة الطالب باحمد ببريان.
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 1/127 *النوري: دور الميزابيين، 1/101
ملاحظة:
*اشتهر باسم: الطالب باحمد، ثمَّ تحولت هذه الشهرة لقبا لنسله.
153
باحمد، بولنعاش
(ت: 1288هـ / 1871م)
تاجر من غرداية، كان مجاهداً في المقاومة الشعبية الجزائرية التي قادها المقراني سنة 1871م، في ثورة عارمة ضدَّ الاستعمار، واستشهد بـ«مجانة» قرب مدينة برج بوعريرج ــ شمال شرق الجزائرـ. فصادرت فرنسا جميع ممتلكاته.
وقد عثرنا على وثائق بالفرنسية من توقيع باحمد [كذا] قاضي الميزابيين في الجزائر العاصمة، ورجَّحنا كونها منسوبة إليه.
*المصادر:
*القرادي: الشيخ القرادي، 180 *وثيقة: مؤرَّخة بـ 7 نوفمبر 1840م *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/595-596.
ملاحظة:
*ورد: أحمد بن صالح بولنعاش.
154
باخة بن أيوب بن محمد بن أحمد بن عباد
(حي قبل: 1040هـ / 1631م)
أصل نسب، والمعروف أنَّ أولاد باخة كانوا يسكنون غرداية ومليكة، وهم الذين دشَّنوا مدينة القرارة.
ومن أولاد باخَّة أولاد إبراهيم بن صالح وغيرهم.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 36-37.
*Motylinski: Guerara, 373 *Darmagnac: Le M'zab, 111.
ملاحظة:
*ورد في الرسالة الشافية: بخَّت.
?
155
باسَّة وافْضَل*
(ت: 828هـ / 1424م) (1/127)
صفحة 128
أصله من الزيبان (منطقة بسكرة شرق الجزائر)، قدم إلى بني يسجن بميزاب، ونزل عند الشيخ حمو بن يوسف سنة 802هـ/1400م. ثمَّ سافر إلى المشرق ليزور المشايخ بعمان والبصرة، وفي طريقه أقام بجامع الأزهر بمصر، وبجبل نفوسة بليبيا، طالبًا للعلم، ومستزيدًا للمعارف. وعند رجوعه إلى بني يسجن أسَّس حلقة للعلم.
وفي بني يسجن عشيرة تنسب إليه "عشيرة آت افضل"، فهو أصل نسب؛ ومن أحفاده الشيخ يحيى بن صالح الأفضلي، والقائد سليمان ابن عيسى.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 77-78، 128
*Louis David: Les Mechaikhs, 2.
ملاحظة:
*ورد باباموسى بن الفضل وكذا موسى بن الأفضل.
156
باستشري* بن أيوب بن عدُّون
(ت: 700هـ / 1301م)
أصله من وارجلان، وقيل من تفيلالت؛ وفد إلى بني يسجن وتولَّى منصب مشيختها خلفًا للشيخ بايزيد في سنة 646هـ/1248م.
وفي سنة 655هـ/1257م أنشأ قرية موركي، وحوَّل إليها السكَّان من بوكْيَاوْ وأقْنُونَّايْ (بقاف مثلثة) وتِرِشين.
كان عالمًا، واشتهر بسعيه لإصلاح ذات البين. وبعد وفاته خلفه الشيخ بامحمد في مشيخة بني يسجن.
*المصادر:
*عبد العزيز: نبذة من حياة زكري وسعيد (مخ) 3-4
*Louis David: Les Mechaikhs, 21.
ملاحظة:
*باستشري هو تصحيف لزكري بالعربية.
157
باسعيد بن الحاج داود، سعيدي
(و: 1268هـ / 1851م - ت: 1340هـ / 1921م)
من الزعماء السياسيين بالقرارة، وأنصار الإصلاح، وقف ضدَّ الاستعمار الفرنسي منذ البداية. كان عضواً في الجمعية السرية التي تأسست بالقرارة عام 1324هـ/1906م، والتي كان من مهامها إعانة المسجونين وأهاليهم، وكان أحد أعضاء إدارتها.
في سنة 1330هـ/1911م رشِّح لخوض انتخابات المجالس البلدية، ونجح. فكان نائب حاكم هذا المجلس، وهو أوَّل نجاح لحركة الإصلاح في مجال الانتخابات. (1/128)
صفحة 129
ونظراً لنشاطاته وثوريَّته، قبض عليه الاستعمار، وزجَّ به في سجن تَاعَظْمِيتْ، وبعد ستة أشهر من إصابته بمرض السلِّ توفي بالسجن سنة 1340هـ/1921م.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/202، 219.
158
باكة بن صالح
(حي بين: 1050 - 1100هـ / 1640 - 1688م)
من قرية الصوف (تلزضيت) قرب العطف تتلمذ على الشيخ حمو والحاج (ت:1129هـ/1717م) بغرداية. وكان يقطع نحو تسعة كيلومترات من العطف إلى غرداية لتلقي العلم.
تولى مشيخة بنورة وهو أخو باعيسى الذي كان مؤذناً بنفس البلدة.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/47 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/252.
159
بالحاج بن إبراهيم
(حي في: 18 جمادى الثانية 1326هـ / ديسمبر 1904م)
عالم وفقيه، كان قاضياً بالمحكمة الإباضية بمدينة معسكر عَمالة وهران.
وله اهتمام كبير بالكتب، وفي مكتبة آل يَدَّرْ بعضٌ من مستنسخاته، وكثير من المخطوطات التي كانت ملكه، تدلُّ على غزارة علمه، وسعة معارفه.
*المصادر:
*جمعية التراث:دليل المخطوطات: مكتبة آل يدر، 271/د-42،263/د38 وغيرها.
160
بالحاج بن داود
(أبو الحاج)
(حيٌّ بعد: 697هـ / 1297م)
من المشايخ النفوسيين الذين وفدوا إلى وادي ميزاب، سنة 697هـ/1297م، فتولى مشيخة غرداية. وله باع في علم الفلك والكيمياء والأحكام.
ذكرت المراجع أنَّه أسَّس مسجداً بغرداية، ولا يعرف بالضبط هل هو المسجد العتيق الذي يرجع البعض تاريخ تأسيسه إلى سنة 630هـ، أم هو توسعة لهذا المسجد، أم هو مسجد آخر.
وهو أصل نسب عشيرة آل بالحاج، من أكبر عشائر غرداية. وتنسب إليه المقبرة التي دفن فيها.
*المصادر:
*مجهول: رسالة زيارة مشاهد ميزاب، 4،6 *النوري: نبذة 1/67 *بوراس يحي: م.ن.ت.م. (مخ) *بحاز إبراهيم: م.ن.ت.م.
*Liwicki: Notes historique (Ghardaïa) ,8,9
161
بالحاج بن عبد الله ابن بكير
(ت: 1141هـ / 1728م) (1/129)
صفحة 130
من مشايخ بني يسجن، تولَّى مشيخة عزَّابتها. كان كثير الاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهو أصل نسب، يعتبر جدَّ آل لحويدق ببني يسجن بميزاب.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/59، 66.
162
بالحاج بن عدون بن عمر، قشَّار
(و: 1345هـ/1924م - ت: الإثنين 24 جمادى الأولى 1417هـ/ 7 أكتربر 1996م.)
من مواليد مدينة غرداية، نشأ في أحضان أسرة محافظة، متوسِّطة الحال.
فحفظ القرآن الكريم واستظهره في المسجد الكبير ببنورة، على يد مشايخ منهم: الحاج يوسف بن بعمور بافولولو، الحاج إبراهيم بن عيسى هيبة، الحاج أحمد بن حمو كروم.
وفي سنة 1931م سافر إلى العاصمة، وواصل دراسته عند الشيخ إبراهيم بن بنوح متياز، في المدرسة الإباضيَّة بناحية شارع (لالير).
وفي سنة 1937م اشتغل بالتجارة في دكَّان والده بالجزائر العاصمة، غير أنَّ إرادته التوَّاقة إلى الاستزادة من المعارف والعلوم أعادته إلى الدراسة عام 1946م، فالتحق بالمعهد الجابري ببني يسجن ليكمل دراساته العليا على يد الشيخ إبراهيم بن بكير حفَّار والشيخ محمَّد بن يوسف ببانو، وغيرهما.
في سنة 1947م اختير عضوا في العزَّابة بمسجد بنورة، وأُسندت إليه مهمَّة الوعظ والإرشاد. وفي عام 1953م رشِّح لمهمَّة إمامة الصلاة إلى حين وفاته، ثمَّ أسندت إليه مسؤولية أوقاف المسجد، وقبل سنتين من وفاته عيِّن رئيسا للحلقة.
ومن نشاطاته في المجال الاجتماعي مشاركته في إنشاء جمعية الشباب الخيرية سنة 1950م، ومساهمته في إدارة عشيرته «آل بادي»، ثمَّ رئاسته لمجلس العشيرة.
ولعلَّ أبرز مجالات نشاطه هو المجال التربوي، ويتمثَّل ذلك في:
1. ... رئاسته للجنة توحيد المعارف، التي تعنى بتأليف البرامج التربوية للمدارس الحرَّة بوادي ميزاب، وذلك سنة 1951م.
2. ... إشرافه على توسيع مدرسة الثبات والمسجد الكبير سنة 1962م.
3. ... إدارته لمدرسة الثبات سنة 1970م. (1/130)
صفحة 131
4. ... مشاركته سنة 1973م في تأسيس معهد عمِّي سعيد بغرداية، مع ثلَّة من أعيان قرى ميزاب، وقد تكفَّل بتدريس الشريعة الإسلامية والتاريخ الإباضي.
في سنة 1988م ساهم في إنشاء قسم التخصُّص بمعهد عمِّي سعيد، وعمل أستاذا محاضرا به في الفقه الإسلامي.
ومن مؤلفاته الكثيرة نذكر:
1. ... سلسلة «الفقه والدليل» في سبع حلقات للتدريس في المراحل المتوسطة والثانوية، (مط).
2. ... «أصول الفقه» للمراحل الثانوية، (مط).
3. ... «اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضيَّة»، (مط).
4. ... «العقيدة الصحيحة للمسلم»،(مط).
5. ... «النور والظلام من وسائل الإعلام»، (مط).
6. ... «عوائد ميزاب سنن لا تقاليد»،(مط).
7. ... «تفسير سورة يس» إخراج طلبة الشريعة بمعهد الحياة،(مر).
8. ... «طعام أهل الكتاب والتزوج بالأجنبيات» ضمن سلسلة بحوث وقضايا معاصرة.
9. ... «صفحات من دروب الكفاح»، جمع وتنسيق الحاج أحمد كروم، (مط).
10. ... «بحوث ومحاضرات في الدين والحياة»، طبعت بعد وفاته.
ولعلَّ أبرز عمل علميٍّ ساهم به، يتمثَّل في تفسيره للقرآن الكريم في المسجد، من سنة 1956م إلى 1996م، وقد أقيم له حفل تكريم بمناسبة ختمه يوم 20 جوان 1996م.
نالته يد الإرهاب الأعمى في حادثة «بوتركفين» قرب الأغواط، فمات شهيدا مساء الإثنين 24 جمادى الأولى 1417هـ/ 7 أكتربر 1996م.
*المصادر:
*قشار بلحاج: طعام أهل الكتاب، ترجمة الحاج أحمد كروم *قشار بلحاج: صفحات من دروب الحياة؛ جمع وتنسيق أحمد كروم.
??
163
بالحاج* بن كاسي ابن امحمد** القراري، المعروف بالشيخ بالحاج
(و: 1130هـ / 1718م - ت: 1243هـ / 1827م)
من علماء القرارة، يعتبر ثالث شيخ قراري تولَّى المشيخة العامَّة للوادي باتِّفاق حلقات جميع القصور.
أخذ العلم عن أبيه كاسي بن محمد وعن الشيخين الحاج يوسف ابن حمو، والحاج عبد الله بن عيسى في بني يسجن، كما اعتبر تلميذ الشيخ عبد العزيز الثميني (1/131)
صفحة 132
كان شيخ القرارة ومحييها، تصدَّى للتدريس ونشر العلم، ومن أشهر تلامذته: عمر بن سليمان اليسجني، وبلحاج بن عيسى العطفاوي، وإبراهيم بن داود بن يامي البرياني.
يعدُّ حلقة في سلسلة نسبة الدين، قبله أستاذه الشيخ الثميني، وبعده تلميذه بالحاج العطفاوي.
أديب وشاعر، له جوابات مطوَّلة إلى أهل عمان، نثرًا وشعرًا، وفي المخطوط نجد قصيدة رائية من نظمه، وهي في مائة وخمسين بيتًا.
تولَّى بنفسه نسخ مؤلفات الشيخ عبد العزيز الثميني الذي وصفه بـ«العلاَّمة». وقد ترك مكتبة زاخرة بالمخطوطات النفيسة، تحوي الكثير من منسوخاته.
كان لسخائه ملجأً للمضطرين، وكان لحكمته وحسن تدبيره وسياسته مأوا آمنا لمَّا وقعت في بلدته الفتنة الأولى؛ فقد آوى إليه كثيرا من الأبرياء رجالا ونساء، فجعل النساء في دوره، والرجال بالمسجد وتكفَّل بكلِّ ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب.
حيكت ضدَّه المؤامرات، إلاَّ أنَّه نجا من القتل بأعجوبة، ولكنَّ المجرمين أحرقوا كتبه وانتهبوها، وقد بقيت منها خزانة عامرة بنفائس المخطوطات لدى أحفاده، وتعتبر أغنى مكتبة بالمخطوطات في القرارة.
يعدُّ أوَّل من رفع راية الإصلاح والنهضة الحديثة في القرارة، فتعرَّض نتيجة لذلك لبعض المضايقات والتهديدات، الأمر الذي دفعه للهروب إلى غرداية ثمَّ إلى العطف حيث توفي سنة 1243هـ/1827م في رواية، وفي رواية أخرى للشيخ حفَّار أنَّه توفي سنة 1235هـ/1819م.
*المصادر: (1/132)
صفحة 133
*إبراهيم بن بيحمان: مجموع مؤلَّفات (مخ) 85ظ. *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 29-32 *أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 1/83-84 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 20 *مجهول: رسالة زيارة مشاهد مزاب (مخ) 24 *شريفي: معهد الحياة، 15 *دبوز: نهضة الجزائر،1/282؛ 2/157 *النوري: نبذة، 1/97. *فهرس مكتبة الشيخ بلحاج القرارة *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ) *ابن إسماعيل صالح: مقابلة مع الحاج محمَّد بن الحاج قاسم *ابن إسماعيل صالح: مقابلة مع الحاج قاسم بن بلحاج.
ملاحظة:
*في آخر كتاب نسخة كتب اسمه: الحاج عوض بلحاج. إِلاَّ أنَّ الأشهر عنه هو: بالحاج **وورد: محمَّد.
164
بالحاج بن محمد
(ت: 1384هـ / 1964م)
ولد بالقرارة، وبها حفظ القرآن واستظهره، فانخرط في حلقة التلاميذ «إيروان»، ومن أساتذته الحاج عمر بن يحي، وإبراهيم بن عيسى أبو اليقظان.
تولَّى مهمَّة التدريس في إحدى حلقات دار التلاميذ أوَّل عهدها، ثمَّ التحق بحلقة العزَّابة إماماً وواعظاً بالمسجد العتيق.
وهو من واضعي برنامج معهد الحياة (تأسَّس في شوال 1343هـ/مايو 1925م)، وكان فيه عضواً إدارياً نشيطاً.
وفي كبره جاور البيت الحرام زمناً، وأخذ بعض فنون العلم من علماء الحرم الأجلاَّء لاسيما علم القراءات.
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 2/367 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/277؛ 3/23، 54 *الشخ عدون: م.ن.ت.م. (مخ).
165
بالحاج بن محمَّد بن سعيد اليسجني*
(حي بين: 900-950هـ / 1494-1543م)
قدم من جربة، وقيل من نفوسة، وقيل من المدية لإحياء ما اندثر من العلم بوادي ميزاب قاصداً بلدة بني يسجن مع الشيخين عمّي سعيد والشيخ دحمان.
أنشأ هيئات تاريخية وأعرافا هامَّة بوادي ميزاب منها:
أوَّلاً: إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (1/133)
صفحة 134
ثانياً: تأييد وتعزيز الهيئة التنفيذية للعزَّابة بعد أن ضعفت، وذلك باختياره لأعضاء أكفاء من أهل العلم والخلق الكريم.
ثالثاً: جمع شمل أهالي بني يسجن، بعد ما كان مشتَّتاً.
رابعاً: إنشاء قراءة القرآن والختمات في المحاضر في الجمعات، وقيل إنَّ سبب ذلك هو عدم صلاح التمر، فلجأ إلى الله بالدعاء إثر قيام الناس بهذا العمل.
خامساً: إنشاء حفل الزيارة للأماكن التاريخية، المعيَّن بيوم الإثنين الأوَّل من شهر مارس من كل سنة، ووضع نظام امتحان لصغار الطلبة أثناء الزيارة تحت إشراف عريفهم.
وإليه تنسب مقبرة الشيخ بالحاج التي هي خاتمة زيارة المقابر في فصل الشتاء ببني يسجن، والتي تقام استذكاراً و اعتباراً.
وعشيرة آل خالد هي التي تقبر موتاها في هذه المقبرة.
وقبره في الجهة الغربية من قرية تافيلالت، في قمَّة الجبل.
ويقال هو الذي نظَّم مياه شعبة مُومُو، إحدى شعب وادي انْتِيسَا الذي يروي أجنَّة بني يسجن.
*المصادر:
*مجهول: رسالة زيارة مشاهد ميزاب، 20، 21 *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/18 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/333 *الجعبيري: نظام العزابة، 291. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 34. *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة القطب *بوراس يحي: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*يرد: الحاج محمد بن سعيد، وبالحاج بن سعيد.
166
بامحمَّد* بن عبد العزيز ابن عبد الله بن يحي بن موسى الحفصي اليسجني
(النصف الأول ق: 10هـ / 16م)
أصله من الساقية الحمراء بالمغرب، استقرَّ بوارجلان أوَّلاً، ثمَّ سافر إلى ميزاب.
عاصر أبا مهدي عيسى بن إسماعيل (ت:971هـ/ 1564م)، وكان من جملة تلامذته في علوم العربية.
عالم ومصلح اجتماعي، وهو شيخ المسجد، ومن العزَّابة . تخرَّج على يده ابنه عبد الله، ودرَّس شيخَه في علوم اللغة أبا مهدي عيسى أصولَ المذهب الإباضي لأنَّه كان أفقه فيها منه. (1/134)
صفحة 135
ذكرت المصادر أنَّه أوَّل من وحَّد بين قرى بني يسجن المتنازعة: بُوكْيَاو، ومُورْكي، وتِرشِين، وتافِيلالْت؛ إذ جمعهم على كلمة واحدة، وسكن واحد بتافلالت، التي هي بني يسجن الحالية؛ غير أنَّ المعطيات التاريخية والأثرية تؤكِّد اندثار وعفاء رسم هذه القرى في هذه الفترة، فضلاً عن أنَّ معظم الروايات تجعل من القرن 8هـ/14م تاريخا لتأسيس تافيلالت.
وينسب إليه تأسيس المجلس التشريعي لوادي ميزاب في المكان الذي يعرف حاليا بمقام أبي امحمَّد.
ويذكر القطب اطفيش أنَّه جازت عليه سلسلة نسب الدين.
هو أصل نسب، وفي بني يسجن عشيرة تنسب إليه، ومن نسله صاحب النيل الشيخ عبد العزيز الثميني، وقطب الأيمة الشيخ اطفيش.
*المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 121-122 *حفارظك السلاسل الذهبية (مخ) 14، 16 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 110 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 16 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/237 *دبوز: نهضة الجزائر، 290-291 *دواق عمر: نبذة من تاريخ آل بامحمد (مخ) 3-4 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 79، 126 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 13، 19 *باباعمي: مقابلة مع الباحثين يحيى بوراس و بلحاج معروف *باباعمي: مقابلة مع الحاج سليمان بكاي..
*Smogorzewski: Abd-al Aziz ses ecrits et ses sourses, 9.*Lewicki: Les mechaikhs, 22..
ملاحظات:
*ورد: أبو محمد ، ومحمَّد.
*جعله سموجوزفسكي من أهل ق7 هـ وهذا خطأ ظاهر.
167
بامحمد بن ناصر
(ت: 839هـ / 1435م)
أصله من سدراتة، قدم إلى غرداية مع أولاده الثلاثة من وادي ريغ سنة 778هـ/1376م. وخلف الشيخ بالحاج داود في مشيخة غرداية.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/67
?
168
بامحمد بوسحابة
(ق: 11هـ / 17م)
قدم إلى غرداية من جبل نفوسة، واشتهر بالعلم والورع، تولَّى مشيخة غرداية التي تعتبر بمثابة الإمامة. وهو من أحفاد الشيخ أَمِّي عيسى المكنى بالشيخ «بابا والجمة». (1/135)
صفحة 136
عرف في الأوساط العلميَّة بأبي عبد الله محمَّد بن أبي سحابة المصعبي، وهو الذي راسل الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن عمرو بن أبي ستَّة الجربي السدويكشي المعروف بالمحشِّي (ت: 1088هـ)، في مسائل عملية، وفتاوى شرعية، لا تزال مخطوطة.
نفر من ميزاب الذي مرَّ بمرحلة من التدنِّي في المستوى العلمي والوضع الاجتماعي، فيمَّم وجهه شطر المغرب الأقصى، ومكث فيه سنين يتلقى العلوم والمعارف الدينيَّة.
ولمَّا رجع إلى وطنه وجد الوضع أسوأ حالا ممَّا تركه، فجلس للفتوى، وحمل راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح المجتمع، فكان بذلك من رواد الحركة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب.
وقد خلَّف رسالة مخطوطة وجَّهها باسم فقهاء بني مصعب إلى عزابة وارجلان.
وبعد مقتله بقيت غرداية مدَّة عشر سنوات بدون شيخ يرأس هيئة عزَّابتها.
*المصادر:
القطب: الرسالة الموسعة (مخ) *حمو باباوموسى: رسالة في مشاهد يوم الزيارة (مخ) *رسالة أبي سحابة إلى عزابة وارجلان (مخ) *جوابات أبي ستَّة على مسائل أبي عمران موسى (مخ) *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 67 *الحاج موسى بشير: ترجمة الشيخ أبي سحابة (مخ)، 1ق، مارس 1997م، (نسخة بحوزة جمعية التراث).
169
بامحمد، الشهير ب«خْدِيم أمُّه»
(ت: 653هـ / 1255م)
أصله من مدينة "قصر البخاري" بالجزائر، قدم إلى غرداية مع أمِّه سنة 564هـ/1168م. وهو ثاني شيخ لغرداية، إذ خلف الشيخ بابه تامر في هذا المنصب، والذي كان يعتبر بمثابة الإمامة للأمَّة.
اشتهر بطاعته المطلقة لأمِّه حتى عرف عند الناس بـ"خديم أمِّه"، وله كرامات محفوظة، ومقام معروف.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين، ص67 *شريط سمعي عن زيارة المعالم بغرداية مكتبة جمعية التراث.
170
بانُوح بن الحاج أحمَد
(حي في: 1270هـ / 1853م) (1/136)
صفحة 137
من أعيان مليكة، كان ممثِّلها ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس وادي ميزاب إبرام معاهدة الأغواط سنة 1270هـ/1853م، مع المستعمر الفرنسي. والتي تقضي باحترام ثوابت الأمَّة الميزابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99.
171
بايحمد بن بابعيسى
(حي في: الخمسينيات ق 13هـ/ الأربعينيات ق 19م)
من رجالات مدينة مليكة بميزاب. اتَّخذه الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري (ت: 1300هـ/1883م) طبيبه الخاص، وكاتبه، وأمين سرِّه.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابين، 1/255 *القرادي: الشيخ القرادي، 180 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب،65
ملاحظة:
*ويكتب كذلك: باي أحمد.
172
بايحمد بن سليمان بن نوح
(ت: 431هـ / 1039م)
من رجالات نفوسة، أصله من «تَاكَرْبُوسْت» بجبل نفوسة، عاش سنوات بسدراتة.
كان له نفوذ وتأثير معتبر في المجتمع لعلمه وورعه. انتقل من موطنه نفوسة إلى المغرب الأوسط، فمرَّ في طريقه إلى ميزاب بِمَنْدَاسْ، ثم منطقة المدية ومليانة، وقرَّر أربعون رجلا من هذه المناطق مرافقته فنشأت بهم عائلة أولاد فخَّار، التي اتخذت صناعة الخزف والجبس حرفة لها فيما بعد، وعند مروره بقصر البخاري خرج معه منها خمسة عشر رجلا، وهم «الزناخرة».
أسّس «أغَرْمْ أنْوَدَّايْ» (القصرالجنوبي) لبلدة مليكة وفق تصميم الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، وذلك عندما وصل وادي ميزاب عام (395هـ / 1004م).
له مجلس معروف إلى الآن غرب مليكة الحالية.
وفي أسفل مليكة مسجد ــ من الجهة الغربية ــ يعرف باسمه، وقبره معلوم في مقبرة الشيخ باعبد الرحمن الكرثي.
*المصادر:
*مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب، 13-15 *وثائق من مكتبة أمِّي سعيد (مخ) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33.
*L.David: Les mechaikhs, 1.
ملاحظة:
*ورد أيضا: أحمد باي بن سليمان بن نوح.
173
بايَزيد* القاضي
(ت: 645هـ / 1247م) (1/137)
صفحة 138
قاضي بني يسجن باتِّفاق جميع قصور ميزاب، ولم يتولَّ هذا المنصب أحدٌ قبله، اشتهر بالعدل والقسط بين الناس.
كان شيخًا لبني يسجن، وحاكمها، فهو الذي نقل بعض سكَّان قرية أقْنوناي إلى تِرِشين التي دشَّنها. وخلفه في المشيخة الشيخ باستشري بن أيوب.
له رسالة وجَّهها إلى علماء عُمان تحمل أسئلة فقهية.
وهو أصل نسب، من ذرِّيته الشيخ محمد بن عيسى ازبار، وفي بني يسجن مقبرة تنسب إليه، هي مقبرة عشيرة آل خالد، المسمَّاة بمقبرة بايزيد.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 29 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/253 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33. *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م. (مخ).
*Lewicki: Les Mechaikhs, 21
ملاحظة:
*ورد أبو يزيد، وورد يزيد.
174
بِحمان بن عيسى
(حي في: 1040هـ / 1631م)
من زعماء وارجلان، من بطن بني سيسين، وهو الذي عمل على استقدام مولاي عبد الغفَّار بن محمد - وهو أحد أشراف مدينة فاس - سنة 1040هـ/1631م. ليليَ أمور وارجلان.
وهو الذي عيَّن مولاي أعلاهم خلفاً لأخيه عبد الغفَّار في إمارة وارجلان.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 65 *بومعقل سليمان: م.ن.ت.م. (مخ).
175
بَحيُّو بن موسى
(حي في: 916هـ / 1510م)
قيل أصله من بني يسجن، وقيل من العطف.
كان من أهل الحرب والبيان، أوتي قوَّة وفصاحة دافع بهما عن الحقِّ.
وقد استدعاه خير الدين بربروس إلى قصره، بعد إحساسه الخطر المحدق على العاصمة، فكانت له المهمة الرئيسية في تكوين مجموعة من الفدائيين الميزابين، وهزموا الإسبان بحيلة بتاريخ 925هـ/24 أوت 1518م، أطنبت المصادر في ذكر تفاصيلها.
وذكر أبو اليقظان أنَّه كوَّن جيشاً من الصحراء الجزائرية، وقاده للمشاركة في الحرب ضدَّ الإسبان لمَّا استولوا على جزيرة جربة عام 927هـ/1520م.
نظم قصيدة ـ موجودة ـ في وقائع هذه الحرب أورد منها أبواليقظان في ملحقه تسعاً وعشرين بيتاً.
بالعطف مسجد يحمل اسمه يزار للعبرة والذكرى. (1/138)
صفحة 139
وهو أصل نسب، تلقَّب ذرِّيَّته باسمه: آل بحيو موسى، من أولاد الخلفي.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/8. النوري: نبذة، 1/206-209 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 63 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
176
أمُّ البخت*
(قيد الحياة في: 471هـ / 1078م)
بنت خال أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت:471هـ/1078م)، وهي من «ميوكين» قريباً من «تَمُولَسْت» بالجنوب التونسي (بني حداش حاليا).
أخذت العلم عن أبي عبد الله محمد بن بكر. ورُوي عنها أنَّها قعدت ذات يوم مع نسوة تسأله في المسائل والمواعظ حتَّى طلع الفجر.
كانت على جانب كبير من الصلاح والعلم.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/257؛2/288 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 52. *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*ورد اليخت، بتحتيتين.
177
بَسَّ* بن موسى بن الحاج داود، فْقِيه
(ت: 1175هـ / 1761م)
من وارجلان، أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه، ثمَّ واصل دراسته بوادي ميزاب على يد الشيخ محمد بن أبي القاسم المصعبي، والشيخ صالح بن إبراهيم، وغيرهما.
تولَّى رئاسة الحلقة بوارجلان، بعد رجوعه من وادي ميزاب، واشتغل بنسخ الكتب الهامَّة، فترك خزانة كبيرة مملوءة بالمجلَّدات. قال أعزام: «وقد أدركت منها بعض أجزاء من ديوان المشايخ، وجزءا من تفسير البغوي...».
وقال علي معمَّر: «وقد رأيت كتباً كثيرة، وأجوبة جمَّة بخطِّ يده».
وذكر أبواليقظان أنَّ له قصيدة في رثاء أستاذه الشيخ صالح بن إبراهيم، وأمَّا عن رسائله فيقول: «وقد عثرت على رسالة له وجَّهها إلى إخوانه من بني مصعب وهم بجربة يزاولون دروسهم... وله رسالة أخرى إلى إخوانه بجربة».
وله مراسلات مع الطاهر بن أحمد بن أبي زيان، كاتب سلطان وارجلان، تهتمُّ بمسائل الأمن وتنظيم البلد.
ومن آثاره كذلك: «أجوبة سديدة عن أسئلة فقهية».
وهو جدُّ آل الشيخ باسَّة بوارجلان، وأحفادُه يعرَفون حاليا بآل فْقِيه و عمِّي موسى.
*المصادر: (1/139)
صفحة 140
*أعزام: غصن البان (مخ) 6 *أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 1/70 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/240-242 *بومعقل سليمان، أبو الربيع: رسالة الطاهر بن أحمد، دراسة وتحقيق، (مخ) *سليمان بومعقل: من هو الشيخ باسة بن موسى، (مخ)، كله *دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الشيخ باسَّة، كلُّه.
ملاحظة:
*هكذا كان الشيخ يرسم اسمه، وفي وثيقة واحدة فقط رسمه: باسَّ. أمَّا ما تعورف عليه اليوم في أحفاده فهو: باسَّه.
178
بسطام بن عمر* بن المسيب بن زهير الضبي، المدعو مصقلة
(أبو النضر)
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
من أعلام إباضية المشرق، كان أوَّل أمره صفرياً من أصحاب شبيب، ثم اعتنق المذهب الإباضي، وهو من المتكلِّمين، والمنافحين عن المذهب في نشأته.
قال الشماخي: «كان يحضر المجالس وهو أوَّل من يتكلَّم».
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/103 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدمة 1/53 *ليفنسكي: جماعة المسلمين بالبصرة، 3.
ملاحظة:
*ورد كذلك: عمرو.
179
البشر بن محمد التّندميرتي اللاَّلوتي
(أبو سهل)
(ق: 4هـ / 10م)
عالم من علماء نفوسة، تلقَّى علمه عن أبي يحي يوسف بن زيد الدرفي حاكم مدينة جادو بجبل نفوسة، وعن أبي نصر زار بن يوسف التفستي.
////تخرَّج على يده العلاَّمة أبو الربيع سليمان بن أبي هارون.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب، 2/193 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/159 هامش (تحقيق عبد الرحمن باكلي).
180
بكَّار بن محمد الفزَّاني
(ط4: 150-200هـ / 767-815م)
من طبقة الإمام عبد الوهَّاب بن رستم (ت: 208هـ/823م).
قال الشمَّاخي: «له مؤلَّفات» ولكنَّه لم يذكرها.
له كتاب يعرف باسمه: «كتاب بكَّار بن محمّد الفزَّاني»، ومنه نسخة بمكتبة عشيرة آل يدَّر ببني يسجن، ونسخة أخرى رديئة بالمكتبة البارونية بجربة، وجزء منها في مكتبة آل افضل.
المصادر: (1/140)
صفحة 141
*الشمّاخي: السير، 1/170 *علماء فزَّان: أجوبة علماء فزَّان، كله *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج1: فهرس آل يدّر، بطاقة رقم 212؛ فهرس آل افضل، 080 *مكتبة جمعية التراث: صورة طبق الأصل للنسخة البارونية.
181
بكر بن أبي بكر النفوسي الفرسطائي
(ق: 4هـ / 10م)
عالم فقيه من أريغ، أخذ العلم عن ابن ماطوس سليمان بجبل نفوسة (حي بعد 283هـ/896م).
ذكر له الوسياني عدَّة مسائل فقهية، فيها تيسير للناس؛ وله في كتاب المعلَّقات حِكم وفتاوى.
ويبدو أنَّ بكرا هذا هو والد أبي عبد الله محمد، واضع نظام العزَّابة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/35 *الدرجيني: طبقات، 350-351 *الشماخي: السير، 2/61 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/285. *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق6-7.
182
أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب* الرستمي
(حكم بين: 258-261هـ / 871-874م)
رابع الأيمة الرستميين، تلقَّى العلم بتيهرت على علمائها وعلى والده وجدِّه.
له ولوع بالشعر والتاريخ، وكان مشجِّعاً للعلماء، ومحباًّ لمظاهر الزخرفة والحضارة، ولكنَّه لم يكن راسخاً في دينه، ولا محسناً لشؤون الإدارة والسياسة كآبائه، واتُّهم بالتآمر في قتل صهره محمد بن عرفة، ولذلك فقدت دولته هيبتها واتَّسعت عليه رقعة الفتن والضعف، وضاقت عليه الحال، وقلَّت أنصاره، فترك تيهرت وتنازل عن الإمامة لأخيه أبي اليقظان الذي عاد من المشرق سنة 261هـ/874م، فخلفه في إمامة الدولة الرستمية.
ولم تدم إمامته إلاَّ سنتين وبضعة أشهر.
المصادر: (1/141)
صفحة 142
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 16، 21، 23،54،59،61،74، *أبوزكرياء: السيرة، 1/142 *الدرجيني: طبقات، 1/83؛ 2/291 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/278 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 222، 223، 236 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 44 *الكعَّاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 196 *أعزام: غصن البان، 41 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/72-74 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/562 وما بعدها *دبوز: نهضة
الجزائر 3/560-574، 650 *سالم ابن يعقوب: تاريخ جربة، 64-65 *البكري: دولة الرستميين، 124-125...*بحاز: الدولة الرستمية، الفهارس *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/70 *جودت: العلاقات الخارجية، 66/67... *الحريري: الدولة الرستمية، 18، 155... *رجب محمد: الإباضية في مصر، 111 *دائرة المعارف الإسلامية، 10/93 *الزركلي: الأعلام، 2/32 *جهلان: الفكر السياسي، 188 *بونار: المغرب العربي، 37 *بكلي عبدالرحمن: مقال بجريدة وادي ميزاب تحت عنوان "تاريخ الرستميين" ع.20 (15شعبان 1345هـ/18فيفري 1926)
*Motylinski: Chronique, 7 *Negre: La fin de L'ètat, 17 *Zerouki: L'imamat, 151.
183
بكر بن الواحد
(أواخر ق: 3هـ /9م)
من وجوه البلد وحماة تيهرت الرستمية، كان هو وبكر بن يبيدي فارسي المغرب الإسلامي في عهد الإمام أبي حاتم يوسف (281-294هـ/894-906م).
كان من السمحيين (أنصار السمح بن أبي الخطاب) الموالين للإمامة الرستمية أعداء الخلَفيين (أتباع خلف بن السمح) الذين تمرَّدوا على الإمامة الرستمية، في عهد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن رستم (171-208هـ/ 787-823م).
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 94.
184
أبو بكر بن داود بن يوسف
(حي في: 1206هـ / 1792م)
شيخ مدينة العطف بميزاب، تلقَّى علمه على يد والده الذي كان مدرِّساً وواعظاً في المسجد.
وبعد وفاة والده عيِّن بإجماعٍ من مشايخ ميزاب خلفاً له. (1/142)
صفحة 143
وقدَّمته العطف ممثِّلاً لها في المجلس الأعلى لوادي ميزاب - مجلس عمِّي سعيد-، فكان كاتب جلساته مع صغر سنِّه، في عهد الشيخ إبراهيم بن بحمان.
وعيِّن ضمن اللجنة التي كلَّفها المجلس لاتِّخاذ موقف حازم من قضية صالح باي قسنطينة، الذي عمل على إلحاق ميزاب إلى ولايته (بايلك الشرق) عام 1206هـ/1792م. وذلك لتوسيع نفوذه وفرض الضرائب الباهظة على أهل المنطقة.
ولأبي بكر مكاتبات مع علماء عُمان ونفوسة، وقد عثرنا على مراسلاته مع الشيخ سليمان بن ناصر العماني (مخ).
*المصادر:
*إبراهيم بن بيجمان: مجموع مؤلَّفاته (مخ) 85و *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/123 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 81
185
أبو بكر بن عبد الله ابن عمرو
(أوائل ق: 2هـ / 8م)
علَم من بني عدي، قال عنه الأصفهاني: «كان على شرطة المختار بن عوف الشاري».
والمختار بن عوف هو قائد جيوش الإمام عبد الله بن يحيى الكندي، الشهير بطالب الحقِّ (ت: 130هـ / 747م)، الذي أقام الإمامة في حضرموت.
المصادر:
*الأصفهاني: الأغاني، 23/125.
?
186
بكر بن قاسم اليهراسني*
(أبو صالح)
(ت: 431هـ /1039م)
كان مولده في بني إزرن، اِلتحق بمدرسة العلاَّمة أبي الربيع سليمان ابن ماطوس، فاغترف منها حتَّى أصبح من الفحول، كما أخذ العلم عن سليمان بن زرقون في أواخر أيَّامه.
درَّس في الجامع الكبير بجربة بعد تأسيسه، وتخرَّج على يديه مجموعة من الطلبة منهم: أبو عبد الله محمد ابن بكر النفوسي مؤسِّس نظام العزابة، وأبو محمد عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري، وابنه أبو محمد ويسلان بن بكر اليهراسني.
وكان بكر بن قاسم من العلماء الأعلام، يُرجع إليه فيما دقَّ وجلَّ من الأمور، وإليه المفزع في الفتوى وإقامة الأحكام، حريصاً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (1/143)
صفحة 144
مات شهيداً، قتله جيش المعزِّ ابن باديس الصنهاجي (حكم: 406-454هـ/1016-1062م)، إثر هجومه على جزيرة جربة في الحملة التي شنَّها، ليحمل الناس على اعتناق المذهب المالكي، والتمرُّد عن المذهب الشيعي الإسماعيلي بخاصَّة، والمذاهب الإسلامية الأخرى بعامَّة؛ وذلك إثر الانفصال عن الخلافة الفاطمية بمصر.
وكان مقتل الشيخ سنة 431هـ/1039م بجربة.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 2/352-353 (ط. تونس) 61-62 (ط. الجزائر) *السوفي: السؤالات (مخ)، 43 *الدرجيني: طبقات، 2/353-360، 366-367 *أبواليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ)، 54. *علي معمَّر: الإباضية في موكب، 3/93، 102، 122 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 77-80، 99-100 *الجعبيري: نظام العزابة، 67، 170، 172، 242، 267، 299.
ملاحظة:
*ويرد: اليراسني.
187
أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن المؤمِّل ابن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط
(حي في: 130هـ / 747م)
من بني عدي، ذكر ابن حزم أنَّه يرى رأي الإباضية، وكان مع أبي حمزة الشاري (ت: 130هـ/747م) يوم قدومه إلى مكَّة والمدينة ثائرا على بني أمية.
المصادر:
*ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، 150.
188
بكر بن يبيدي
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من وجوه تيهرت الرستمية وحماتها.
كان فارس المغرب في عهد أبي حاتم يوسف (281-294هـ/894-906م)؛ وكان من السمحيين - أصحاب السمح بن أبي الخطاب - الذين حاربوا الخلفيين - أتباع خلف ابن السمح - حين تمرَّدوا على الإمامة في عهد الإمام عبد الوهاب ابن رستم.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار،94.
?
189
أبو بكر بن يحي الزواغي النُّمَيْلِي*
(قتل ~: 431هـ / 1039م)
عالم، من عزَّابة آجلو الذين استقدمهم أبو عبد الله محمد بن بكر- واضع نظام العزَّابة - إلى أريغ جنوب الجزائر.
وقد تتلمذ أبو بكر مع أخيه سعيد في الحلقات الأولى، وبالتالي يكون مِمَّن ساهم في إرساء قواعد نظام العزَّابة. (1/144)
صفحة 145
وهو إلى ذلك عالم، له آراء عقدية وفتاوى، وآراء في السياسة الشرعية، ومناظرات مع عزَّابة زمانه، وتفسير لبعض الآيات القرآنية، أورد بعضاً منها الوسياني، وإليه تنسب المقولة المشهورة: «لسنا في ظهور ولا كتمان ولا دفاع ولا شراء، ولكنَّ زماننا سائبة لتضييع الناس بالحق».
وهو من بين المؤلفين السبعة لديوان الأشياخ بـ«غار أمجماج».
كان يدرِّس الأصول بجربة إلى جوار أبي محمد ويسلان.
ولا تعرف بالضبط نسبته، فقد يكون يهراسنياً لأنَّه ابن أخت أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني. وقد يكون زواغياً لاختلاف بعض المصادر في وفاة أو عدم وفاة علَمِ اسمه أبو بكر بن يحي الزواغي، عند هجوم المعزِّ بن باديس الفاطمي الصنهاجي سنة 431هـ/1039م.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 247 *الوسياني (مخ) 1/39-40، 49؛ 2/162-163، 183 *الشماخي: السير، 2/52 *الجعبيري: نظام العزابة، 181، 194، 297، 299 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/149 *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*وورد: النملي.
190
أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر المصعبي
(حي في: 1206هـ / 1791م)
أحد أعيان ميزاب، وعضو في حلقة عزَّابة غرداية؛ له اهتمام كبير بالنسخ، وفي مكتبة الحاج سعيد محمَّد كثير من منسوخاته، منها الجواهر المنتقاة للبرادي.
وكان ضمن وفد ميزاب الذي حضر مجلس الفصل في قضية فتنة القرارة 1200هـ/1785م. وكان ضمن الوفد كذلك الشيخُ عبد العزيز الثميني (ت:1223هـ/1808م)، والشيخ عمر بن صالح الغرداوي وغيرهما.
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 1/131 *جمعية التراث: دليل المخطوطات فهرس ح. سعيد، مج.21،13... *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).
191
بكر، والد سعيد التغزويسني
(حي قبل: 1231هـ / 1815م)
في مكتبة آل يدر ببني يسجن أجوبة فقهية مخطوطة من تأليفه. نسخت بتاريخ 1231هـ/1815م.
وليست عندنا أيُّ معلومات أخرى عنه.
*المصادر: (1/145)
صفحة 146
*جمعية التراث: دليل المخطوطات: ج1 فهرس آل يدر، بطاقة رقم 156.
192
بكلِّي بن إبراهيم
(حي في: 626هـ / 1228م)
أسَّس هو وأخوه قرية «اتْلاتْ أُومُوسى»، وهي من القرى
القديمة، على الجنوب الغربي من أجنة بني يسجن بميزاب، ولا تزال أطلالها شاهدة.
له إخوة اشتهروا بأولاد باكلي وهم: عدُّون وبهون. يعتبرون أصل نسب لا يزال أحفادهم في بني يسجن.
امتاز الثلاثة بالشجاعة، فقد كوَّنوا إمامة دفاع ضدَّ يحيى بن إسحاق الميورقي، الذي هجم على ميزاب سنة 626هـ / 1228م، فأجلوه إلى وادي الرقاع.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 17، 18، 31 .
193
بكير بن أحمد، بافولولو
(حي في: الخمسينيات ق 14هـ / الأربعينيات ق 20م)
كان ضمن أعضاء حلقة إروان في غرداية، وكان أبوه مؤذِّنا من أعضاء حلقة العزابة.
في مكتبة الحاج سعيد محمَّد بغرداية مخطوط يحوي مجموعة أدعية وتهليلات من جمعه وترتيبه وتأليفه.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات فهرس الحاج سعيد 12-10 *أوبكة أحمد: م.ن.ت.م. (مخ).
194
بكير بن إبراهيم بن عمر بن حمو، العنق*
(و: 1285هـ / 1868م - ت: عصر الإثنين 23 رمضان 1353هـ / 13 ديسمبر 1934م)
من رجالات القرارة البارزين في ميدان العلم والإصلاح، اشتهر بـ«أسد القرارة»، أخذ مبادئ العلم عن الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم، ثمَّ عن الحاج عمر بن يحيى، وعن الحاج محمَّد بن الحاج قاسم. وفي سنة 1320هـ/1902م اِستظهر القرآن الكريم، وانتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش، فكان من أبرز تلاميذه.
اشتغل بعد مرحلة التعلُّم بالتجارة في مدينة تبسة بالشرق الجزائري.
ثم التحق بسلك العزَّابة؛ وبعد وفاة الحاج إبراهيم بن يحيى عيِّن رئيسا للعزَّابة.
ويعتبر من أعيان القرارة الذين استعان بهم الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، وكان الشيخ يقول: «عندي أستاذان: أستاذ في العلم هو الحاج عمر بن يحيى، وأستاذ في السياسة هو الحاج بكير العنق». (1/146)
صفحة 147
ترأَّس بعض التجمُّعات السرِّية بالقرارة التي كانت تناهض فرنسا، وتواسي من سجنتهم من الوطنيين.
وله علاقات وطيدة بزعماء النهضة خارج ميزاب كالشيخ عبد العزيز الثعالبي والأمير خالد، وأمير البيان شكيب أرسلان.
أسَّس رفقة عبَّاس بن حمانة أوَّل مدرسة عربية عصرية في الجزائر -بتبسَّة- سنة 1332هـ/1913م، تحت رعاية الجمعية الصدِّيقية. ولمَّا تيقَّن الاِستعمار بخطورة هذه المبادرة أغلق المدرسة بعد ستَّة أشهر من بداية نشاطها؛ فأرسل القائمون عليها تلاميذَهم إلى تونس، وهذه هي أوَّل بعثة علمية جزائرية منظَّمة إلى تونس.
وهو الذي رأس وفد أعيان ميزاب في عَمالتي الجزائر وقسنطينة للدفاع - لدى الحكومة الفرنسية - عن العزَّابة المحكوم عليهم بالسجن، فأطلق سراحهم قبل تمام المدَّة.
وكان المستعمر يضايقه، فأدخله السجن سبع مرَّات، وأرهقه بغرامات ضخمة، إلاَّ أنَّه لم يتوان، ولم يتزعزع لقوَّة إيمانه وعظيم صبره.
وافاه أجله إثر مرض أصابه وعمره ثمان وستون عاماً.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) *دبوز: نهضة،2/208، 218؛ 3/12،18،34،1/38 *دبوز: أعلام الإصلاح،2/170 *جريدةالأمة: عدد 18 (23 شوال 1353هـ / 29 يناير 1935م) *كلمة الشيخ بيوض في تأبين الحاج بكير العنق *القرادي: الشيخ القرادي: 182 *بوحجام: حياة الشيخين *ابن اسماعيل صالح: مقابلة مع إبراهيم بن عمر العنق ومع ابنه مصطفى.
ملاحظة:
*العنق بقاف مثلثة.
?
195
بكير بن بالحاج، وعلي
(و: 1373هـ / 14 أكتوبر 1953م - ت: 22 ربيع الثاني 1417هـ / 5 سبتمبر 1996م)
ولد بالقرارة يوم 14 أكتوبر 1953م، ونشأ فيِ أسرة رقيقة الحال، من أبوين كريمين، وهو الذكر الوحيد بين أَخَواته.
بدأ دراسته فيِ مدرسة الحياة بالقرارة، واستظهر القرآن سنة 1969م.
واصل دراسته فيِ معهد الحياة، وتدرَّج فيه إِلىَ سنة 1973م، متحصِّلا عَلَى شهادة الأهليَّة. (1/147)
صفحة 148
انتقل إِلىَ العاصمة ليستكمل دراسته الثانويَّة، فتحصَّل عَلَى شهادة الباكلوريا سنة 1975م.
التحق بجامعة الجزائر، معهد العلوم السياسيَّة والإعلاميَّة، وحصل عَلَى شهادة الليسانس، فرع العلاقات الدوليَّة، سنة 1979م.
من سنة 1987 إِلىَ 1989م استأنف دراسته ما بعد التدرُّج بكلِّيَّة الدراسات الإسلاميَّة فيِ القاهرة بالمراسلة، وعودلت شهادته فيِ الجزائر بدبلوم الدراسات المعمَّقة.
نال شهادة الماجستير فيِ جوان 1994م، بدرجة مشرِّف جِدًّا.
فيِ سنة 1995م سجَّل بحثا لدكتوراه الدولة فيِ السياسة الشَّرعِيَّة.
نشاطه التعليمي:
من سنة 1974 إِلىَ 1976م درَّس بالمجمع التعليمي “سانت إليزابيت” بالعاصمة فيِ المستوى الابتدائي.
من سنة 1982 إِلىَ 1993م درَّس بمعهد الحياة القرآن الكريم، والتربية الإسلاميَّة، واللغة الفرنسيَّة والإنجليزيَّة.
من سنة 1994 إِلىَ يوم وفاته سنة 1996م اشتغل مدرِّسا فيِ جامعة باتنة بمعهدَيْها: العلوم الإسلاميَّة، والسياسيَّة. وأشرف عَلَى عِدَّة مذكِّرات التخرُّج لطلبة السنة الرابعة. وكان ضمن لجنة مناقشة بحوث طلبة الشريعة بمعهد الحياة.
نشاطه الاجتماعي والثقافي:
نشِط فيِ كثير من المنظَّمات الاجتماعيَّة والثقافيَّة والخيريَّة: كالكشَّافة، وأنغام الحياة، والرسالة، واليقظة.
ساهم بفعاليَّة فيِ اللجان العمليَّة للطلبة الجامعيِّين، ولجنة المثقَّفين، لمعالجة القضايا الاجتماعيَّة الهامَّة، مثل: التراث المعماري، البرامج البيداغوجية للتعليم الحر، تعليم البنت، تنظيم المكتبات القديمة، إنشاء جامعة صيفيَّة لتدريس مقوِّمات الشَّخصِيَّة الإِسلاَمِيَّة الميزابيَّة...
كان عنصرا بارزا فيِ تنظيم الأسابيع الثقافيَّة للطلبة الجامعيِّين بالقرارة.
إليه يعود الفضل فيِ فتح قسم الحضانة بالتعليم الصيفي، إذ تولاَّه بنفسه، فأثمر ثمارا يانعة. (1/148)
صفحة 149
دَفَعَه حسُّه السياسي وغيرته عَلَى أمَّته إِلىَ المشاركة بفكره وآرائه وتطوُّعاته فيِ منظَّمة حزب جبهة التحرير الوطني.
ساهم فيِ بعث الحركة المسرحيَّة، بإعطاء دروس فيِ تقنيات المسرح.
شارك بمحاضرات فيِ الأسابيع الثَّقَافِيَّة التي نظِّمت فيِ بَعض مدن الشرق الجزائري.
آثاره الفكريَّة:
خلَّف تراثا علميا وفنيا معتبرا، منه:
1. ... رسالة الماجستير بعنوان: «الإمامة عند الإباضيَّة، بين النظريَّة والتطبيق، مقارنة مع أهل السنَّة والجماعة»، (مر).
2. ... مشروع بحث لنيل دكتوراه الدولة بعنوان: «السياسة الأمنيَّة والحربيَّة فيِ الإمامة الرستميَّة، ودولة الأمير عبد القادر، استراتيجيَّة وأهدافا»، (مر).
3. ... عشرة أشرطة فيديو، كمادَّة خام لإعداد شريط وثائقي حول تاريخ معهد الحياة.
4. ... مجموعة أشرطة سمعيَّة بصريَّة تضمُّ مواضيع محتلفة.
5. ... شريط سينمائي فكاهي.
استشهاده:
اختاره الله إِلىَ جواره يوم الفاجعة الكبرى 22 ربيع الثاني 1417هـ / 5 سبتمبر 1996م، حيث استشهد في حادثة اغتيال مريعة، ذهب ضحيتها رفقة ثلَّة من خيرة شباب القرارة وأعيانها.
*المصادر:
*لجنة الطلبة عشيرة آل كاسي بن الناصر: بكير وعلي في سطور *وعلي بكير: الإمامة عند الإباضيَّة.
196
بكير بن داود، بزملال
(و: 1290هـ / 1873م)
من رجالات بني يسجن، تاجر بمدينة قالمة بشرق الجزائر. تولَّى رئاسة الجماعة الميزابية بها لفترة طويلة.
شهد أحداث مجزرة 1365هـ / الثامن ماي 1945م بقالمة، وكان أحد الشخصيات البارزة في الشرق الجزائري. خرج مع السادة الذين قصدوا "الأشياري" الحاكم الفرنسي في الشرق الجزائري، وطلبوا منه إيقاف المجزرة، وقد نجحوا في مهمَّتهم وذلك بعد الضمانات التي قدَّمها بزملال بكير للنائب العام الفرنسي "الأشياري" وعاهد على تحمُّلها مهما كانت قساوتها. (1/149)
صفحة 150
كان صديقا للقاضي الحاج أحمد يدَّر، وقد رافقه في الحجِّ، وذاكره في تأليف كتاب الرحلة الحجازية بعنوان: «التحفة البهية في الرحلة الشرقية».
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين،2/147-148. *بزملال وآخرون: التحفة البهية *الحاج سعيد: تاريخ مزاب، ص173.*باباعمي محمد: مقابلة مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي، 10/08/1994م
*Brochier: livre d'or de l'Algerie,34
197
بكير بن سليمان
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من أعيان العطف وشخصياته البارزة، كان ممثِّلها ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس وادي ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270هـ/1853م بالأغواط مع الفرنسيين. والتي تقضي باحترام ثوابت الأمَّة الميزابية، وبعدم التدخُّل في شؤونهم الداخلية.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99
198
بكير بن سليمان، باخير الناس
(حي بين: 1332-1337هـ / 1914م-1918م)
من أعيان مدينة العطف بميزاب، اختاره الأمير خالد الجزائري ليكون وكيلاً على عائلته وأولاده، عند غيابه في الحرب العالمية الأولى، وذلك بمدينة ميلة (1332-1337هـ/1914-1918م).
*المصادر:
*القرادي: الشيخ القرادي: 181،182.
199
بكير بن سليمان، ناصر
(و: 19 ربيع الثاني 1323هـ / 1904م - ت: 1356هـ / 1 أفريل 1937م)
من الأدباء الأعلام، كان نجيبا ذكيا، دخل الكتَّاب وحفظ القرآن الكريم، ثمَّ تلقَّى مبادئ العلوم على يد الشيخ عبد الله أبو العلا، وبعدها انتقل إلى مدرسة الشيخ أبي اليقظان إبَّان الحرب العالمية الأولى 1915م.
وفي سنة 1917م التحق بالمدرسة الرسمية المعروفة باسم: «المكتب الفرنسي»، إِلاَّ أنَّه غادره بعد سنة، والتحق بالبعثة الميزابية الثانية إلى تونس، فدرس في مدرسة السلام، وفي المدرسة القرآنية الأهلية، وفي المدرسة الخلدونية.
وكان في تونس ملازما للمشايخ يأخذ عنهم مباشرة، أمثال: الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ محمَّد بن صالح الثميني. (1/150)
صفحة 151
وكان رئيس تحرير مجلَّة خطية بالبعثة الميزابية، عرفت باسم: «البرق»، شارك فيها ألمع الأدباء، منهم مفدي زكرياء، ورمضان حمود.
له أشعار منشورة في جريدة وادي ميزاب بإمضاء «الرستمي»، ومقالات مطوَّلة في جريدة «المغرب» لأبي اليقظان، وغيرهما.
ويمتاز بأسلوبه الرصين وبأفكاره الجادَّة، ومن مقالاته نذكر: «العامَّة وحظُّها من الجرائد»، و«ألا مِن آخذ بيدي أيُّها الزعماء»...
أنهكه مرض السلِّ، ووافاه أجله في بسكرة.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 3/503 *أبواليقظان: جريدة المغرب عدد 12-20. *دبوز: أعلام الإصلاح، ج3 *سليمان بربوشة: مذكرات (مخ) *ناصر عمر: ترجمة الرستمي (مخ) *ناصر عمر: مقابلة مع عيسى أبو العلا.
?
200
بكير بن علي
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من أعيان بنورة البارزين، وقد اختير ليكون ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270هـ/1853م، بالأغواط مع الفرنسيين. والتي تقضي باحترام ثوابت الأمَّة الميزابية، وبعدم التدخُّل في شؤونهم الداخلية.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب،99.
201
بكير بن عمر، المرموري
(حي في: 1332هـ / 1913م)
من القرارة بميزاب، وهو من التجار الميزابيين بمدينة تبسَّة الذين ساندوا عبَّاس بن حمانة بمجهوداتهم وأموالهم في تأسيس المدرسة الصدِّيقية بتبسة، سنة (1332هـ/1913م)، إذ تبرَّع هو وأخواه إبراهيم وعيسى بدار اتُّخذت مدرسة؛ وهي أوَّل مدرسة إسلامية عصرية بالجزائر.
وبعد بضعة أشهر أغلقتها فرنسا، واغتالت زعيم الجمعية الصدِّيقية؛ فالتحق التلاميذ النجباء بتونس، في أوَّل بعثة ميزابية منظَّمة؛ ويذكر أبو اليقظان أنَّهم «جاؤوا لتونس تحت إشراف السيدِّ الحاج بكير بن عمر المرموري».
*المصادر:
*أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 22-23 *دبوز: نهضة الجزائر،2/264 *القرادي: الشيخ القرادي: 182 *د/ ناصر محمد: مكانة الإباضية في الحضارة: مقال مالك بن نبي مترجماً.
202 (1/151)
صفحة 152
بكير بن عيسى بن محمد، قضي
(و: 1348هـ / 1929م - ت: 1380هـ / 1960م)
طبيب من مدينة بني يسجن، زاول تعلُّمه في ابتدائية سوق أهراس بشرق الجزائر، ثمَّ انتقل إلى ثانوية عنابة «سانت أوقيستان»، فتحصَّل على الباكالوريا، فالتحق بكليَّة الطب بفرنسا. وهو من الأوائل الذين تخصَّصوا في الطب من ميزاب بخاصَّة، ومن الصحراء الجزائرية بعامَّة. أنهى دراسته سنة 1374هـ/1954م.
اشتغل في بداية الأمر بمستشفى "موريس لوستان" بالمغرب الأقصى، ثم التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني مجاهداً.
وفي سنة 1380هـ/1960م استشهد في معركة ضارية بجبال الونشريس.
وقد سمِّي المستشفى الكبير بغرداية باسمه.
*المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ ،4/609 *النوري: دور الميزابيين، 3/281
203
بكير بن قاسم بن بالحاج بن كاسي ابن امحمد
(ت: 1360هـ / 1941م)
أخذ مبادئ العلم عن أبيه في القرارة، ثمَّ عن الشيخ عمر بن سليمان، ثم انتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش ببني يسجن، فتخصَّص في علوم الشريعة والعربية.
تولَّى منصب القضاء في المحكمة الإباضية بقسنطينة حوالي سنة 1320هـ/1902م. ثمَّ انتقل إلى المحكمة الإباضية في الجزائر العاصمة. والراجح أنَّ شيخه قطب الأيمة هو الذي رشَّحه لهذا المنصب من جملة من رشَّح من تلاميذه.
كان في قسنطينة - إلى جانب اشتغاله بالقضاء - ينشر العلم ويثقف الشباب. وممن تخرَّج في مدرسته أسدُ القرارة بكير بن الحاج إبراهيم العنق (ت:1353هـ/ 1934م)، وأخوه عمر بن الحاج إبراهيم العنق.
طَبع - في الجزائر العاصمة - بعض الرسائل والمؤلَّفات؛ نذكر منها الرسالة التي ألَّفها القطب اطفيَّش جواباً للمستشرق البولوني موتيلنسكي.
في سنة 1323هـ/1905م، رجع إلى القرارة وقام بالتدريس في مسجدها.
قال الشيخ أبواليقظان إبراهيم: «وأخذت عنه دروسا في الفرائض». وقام كذلك بالوعظ في دار آل الشيخ للعامَّة والخاصَّة.
*المصادر: (1/152)
صفحة 153
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ)، 2/293 *حفار: السلاسل الذهبية، 31 *دبوز: نهضة الجزائر،1/377.
ملاحظة:
*ذكره حفار باسم: أبو بكر بن قاسم بن أبي الحاج القراري
204
بكير بن كاسي
(حي في: 1270هـ / 1853هـ)
من أعيان القرارة، كان ممثَّلها ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس وادي ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270هـ/1853م بالأغواط مع الفرنسيين. وهي معاهدة تقضي بعدم التدخُّل الاستعماري في الشؤون الداخلية لميزاب، وبعدم المسِّ بثوابته.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب 99.
205
بكير بن محمد بن بكير
(حي في: 925 هـ / 24 أوت 1518م)
هو من مليكة بميزاب، كان أمين الميزابيين بالجزائر العاصمة، ورئيس جماعتهم. وقد استدعاه خير الدين بربروس العثماني (ت: 953هـ/1546م) إلى قصره في مهمَّة سياسية، وذلك عند هجوم الإسبان وإحاطتهم بالعاصمة، فساعده بتكوين فرقة من الفدائيين الميزابيين، فتمَّ النصر لهم -بالحيلة - على عدوِّهم بتاريخ 925هـ/24 أوت 1518م؛ وقد أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل هذه المعركة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/8 *النوري: نبذة، 1/206-209 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب،63.
206
بكير بن محمَّد بن صالح، أرشوم
(و: شوال 1345هـ/مارس 1927م - ت: 20 رمضان 1417هـ / 29 جانفي 1997م)
شيخ فاضل، وعالم بارز، ولد ببريان في ميزاب، وتوفي أبوه وهو ابن سنتين، فتولَّت أمُّه لَعْسَاكر بِيَة بنت صالح تربيته ورعايته.
دخل المحضرة وقرأ قسطا من القرآن، ودخل المدرسة الرسمية فتعلَّم المبادئ الأساسية للعلوم.
وفي الحادية عشرة من عمره فَقَدَ بصره، فرجع إلى المحضرة لحفظ القرآن الكريم. وفي سنة 1943م انتقل إلى القرارة فاستظهر القرآن بعد عام واحد، وتعلَّم اللغة العربية والعلوم الشرعية على يد أساتذة كبار. (1/153)
صفحة 154
التحق بمعهد الحياة بالقرارة بعد استظهاره القرآن الكريم، وكان مغرما بالأدب وحفظ الشعر، كما استطاع أن يحفظ الجامع الصحيح للربيع بن حبيب كاملا.
وبعد إنهاء الدراسة بالمعهد انتقل إلى تونس في 15 أكتوبر 1949م، والتحق بجامع الزيتونة بصفة حرَّة، فلازم الحلقات والمشايخ، إلى أن تخرَّج في علم التفسير، والأصول، والحديث، والفقه، والتجويد، واللغة العربية.
ومن أساتذته في جامع الزيتونة: الشيخ الفاضل بن عاشور، الشيخ العربي الحجري، الشيخان إبراهيم وأحمد النيفر. وتحصلَّ على إجازة في التجويد من الشيخ علي تركي، وإجازة في التفسير من الشيخ الزغواني، وباقي الإجازات من الشيخ الفاضل بن عاشور.
أمَّا الإجازات على المذهب الإباضي فأخذها عن الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ أبي اليقظان إبراهيم.
أوتي حافظة قوية، فبالإضافة إلى القرآن الكريم، والجامع الصحيح، استطاع أن يحفظ في هذه المرحلة: كتاب بلوغ المرام، وجزءا من كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. وجملة ما حفظ من الحديث ثلاثة آلاف حديث.
وفي سنة 1956م رجع إلى مسقط رأسه، فعيِّن معلِّما للقرآن والأخلاق بمدرسة الفتح، وشرع في إلقاء الدروس في مناسبات الأعراس والمآتم.
وفي سنة 1957م فتحت له دار خاصَّة لتعليم النساء أمور دينهنَّ.
ثمَّ استدعي للعضوية في هيئة العزابة في 1961م، وتولَّى مسؤولية الوعظ والإرشاد بالمسجد، فكان عضدا للشيخ عبد الرحمن بكلي.
ومن نشاطاته العلمية والاجتماعية: دعمه للبعثات العلمية الخاصَّة إلى معهد الحياة بالقرارة، والمساهمة الفعَّالة في بناء المساجد، مع إنشاء مكتبات للمطالعة بجوار كلٍّ منها، والسعي لتنظيم الأعراس الجماعية، وعقد ندوات لتكوين الوعاظ والمرشدين، والاهتمام بتفقيه المرأة وتربيتها باعتبارها أساس صلاح المجتمع، والتكفُّل بالأرامل واليتامى والمعوزين... (1/154)
صفحة 155
ولم تثنه هذه المهام عن التأليف، فأثرى المكتبة الإسلامية بعدَّة عناوين، وجِّهت كلُّها إلى القارئ المبتدئ، بأسلوب رصين ومشوِّق، ومنهج بديع، ومن مؤلفاته:
1. ... «النبراس في أحكام الحيض والنفاس».
2. ... «المرشد في الصلاة».
3. ... «الحقوق المتبادلة في الإسلام».
4. ... «الوقاية والعلاج».
5. ... «الموجز في الجنائز».
6. ... «المرشد في مناسك الحجِّ والعمرة».
وجلُّ هذه العناوين طبع أكثر من مرَّة، كما ترجم بعضها إلى اللغة السواحلية، وطبع بزنجبار.
وافته المنية وهو في مكَّة المكرَّمة، عن عمر يناهز السبعين، يوم الإربعاء 20 رمضان 1417هـ/29 جانفي 1997م، وصلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الفجر، في جمع غفير من المسلمين من كلِّ الآفاق، ودفن بمقبرة المعلاَّة بمكَّة.
رثاه جلَّة من الشعراء، منهم الأديب الشيخ صالح باجو بقصيدة نشرت في دورية الحياة، عنوانها «صعدت روحه بأقدس بيت» ومطلعها:
فيك يا شهر جنة الخلد ماست
... وتباهت تبخترا ودَلالا
*المصادر:
*محمَّد بن بكير أرشوم: ترجمة مختصرة للشيخ بكير أرشوم؛ (مصفَّفة)، منها نسخة في حوزة جمعية التراث، 2ص. *محمد بن موسى باباعمي: مقابلة شخصية مع الشيخ بكير أرشوم، الجزائر العاصمة، (مخ)، نسخة بحوزة جمعية التراث، 3ص *معهد الحياة بالقرارة: دورية الحياة؛ نشر جمعية التراث، القرارة، العدد الأوَّل: رمضان 1418هـ/جانفي 1998م، ص190.
207
بكير بن محمَّد، أولاد بابهون
(و: 1354هـ/1936م - ت: 10 ذو الحجَّة 1412هـ / 11 جوان 1992م)
علَم بارز، شخصية جامعة بين الأصالة والعصرنة.
ولد بالقرارة، وشبَّ وترعرع
في أحضان أسرة متواضعة ومحافظة رضع منها الأخلاق الفاضلة والقيم الإسلامية الرفيعة.
زاول دراسته الدينية بمدرسة الحياة، فحفظ القرآن الكريم، ونهل من ينابيع علوم العربية وعلوم الشريعة إلى غاية سنة 1949م. ومن جملة أساتذته في هذه المرحلة: قاسم ابن الحاج سعيد ابسيس، وسعيد الشيخ دحمان. (1/155)
صفحة 156
دخل المدرسة الفرنسية حين بلغ السادسة من عمره، وتخرَّج فيها سنة 1948م.
أمَّا دراسته الثانوية فكانت بمعهد الحياة، حيث تخرَّج فيه أديبا وشاعرا سنة 1956م؛ وأخذ عن جلَّة العلماء في المعهد أمثال: الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون)، الشيخ محمَّد علي دبوز، الشيخ ناصر المرموري، وغيرهم.
انتقل بعد ذلك إلى البعثة الميزابية بتونس، وحصل على شهادة الأهلية شعبة «علوم» من معهد ابن شرف عام 1957م.
وبعد قضائه سنتين في الخدمة العسكرية بالحدود الجزائرية التونسية، حصل على منحة دراسية بالكويت، فأعاد المرحلة الثانوية شعبة علوم، وتحصَّل على شهادة الباكالوريا سنة 1962م من ثانوية الشويخ بالكويت العاصمة.
فأهَّله تفوُّقه العلمي للالتحاق - رفقة جماعة من الطلبة الجزائريين - بجامعة جنوب كاليفورنيا بلوس أنجلس في الولايات المتَّحدة الأمريكية، وذلك بعد الاستقلال مباشرة. فحصل على شهادة ليسانس في الفزياء سنة 1968م.
التحق بشركة سونطراك مهندسا في حقل الدراسات منذ سنة 1968م.
وفي عام 1972م حصل على دبلوم تخصُّص في الإعلام الآلي وتطبيقاته على الدراسات المكمنية المتعلِّقة بالهايدروكاربونات، وذلك بمدينة دلاس في تكساس، في إطار شركة سونطراك الجزائرية.
وفي سنة 1978م قام بمهام تقنية بالولايات المتحدة وكندا في إطار العمل في حقل الدراسات.
وله كذلك نشاط معتبر في المجال الوطني، فقد كان قائد أوَّلِ فرقة كشفية لجبهة التحرير الوطني بتونس 1957م؛ ومثَّل الطلبة في عدَّة ملتقيات في إطار الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين؛ كما حاز على الأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية ممثلا للأحرار بدائرة القرارة، في 26 ديسمبر 1991م.
أمَّا نشاطه الاجتماعي فتمثَّل في:
1. ... عضويته في مكتب القراريين بالجزائر العاصمة، ثمَّ عيِّن رئيسا له إلى غاية وفاته.
2. ... رئاسته لجمعية الاستقامة بولاية الجزائر منذ تأسيسها في 10 جوان 1988م. (1/156)
صفحة 157
3. ... التحاقه بحلقة العزَّابة في نوفمبر 1992م.
4. ... وقد انتخب نائبا للرئيس في اللقاء التأسيسي لجمعية التراث في ماي 1988م؛ ثمَّ اختير أمينا عامًّا للجمعية بضعة أشهر قبل وفاته.
وقد خلَّف آثارا أدبية منها:
1. ... قصائد شعرية، ومقالات في جريدة الشباب التي يصدرها طلبة معهد الحياة، وقد ترأَّسها لعدَّة سنوات.
2. ... ترجمة مقال تحت عنوان «الإباضية» من الإنجليزية إلى العربية، لمؤلفه «بيساح شينار»، نشر في صحيفة Jerusalem Poste. (مصوَّر).
3. ... ترجمة بحث «الحديث عند الإباضيَّة» لوِلكنسُن من الإنجليزيَّة إلى العربية (مصفف).
بعد حصوله على التقاعد من عمله بشركة سونطراك في سبتمبر 1991م عزم على التفرُّغ المطلق للعمل الاجتماعي والعلمي؛ غير أنَّ مرضا في حلقه ألمَّ به، فأقعده الفراش، ثمَّ تنقَّل من مستشفى غرداية، إلى مستشفى القبَّة حيث أجريت له عملية جراحية، فاختاره الله لجواره في صبيحة عيد الأضحى المبارك 1412هـ/11 جوان 1992. ودفن بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.
*المصادر:
*ترجمة المرحوم الأستاذ بكير بن محمَّد أولاد بابهون (مرفقة بصورته)؛ طبع تقنية الألوان، الجزائر، دون تاريخ.
?
208
بلج بن عقبة بن الهيصم الأسدى*
(حي في: جمادى الأولى 130هـ / 748م)
من فراهيد بني مالك، عمانيُّ الأصل، عاش بالبصرة، صنَّفه الشماخي في طبقة تابعي التابعين.
اُشتهر بالشجاعة والبطولة حتى قيل -مبالغة في شجاعته- إنَّه يقابله ألف رجل، بعثه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى عبد الله بن يحيى طالب الحق ليشارك معه في حروبه ضدَّ جور بعض ولاة بني أمية في اليمن والحجاز. وقد حقَّقت تلك الثورة الإباضية نتائج باهرة، ولا تزال ثورتهم عند بعض المؤرِّخين المنصفين مضرب المثل في اعتدال موقفهم وتضحيتهم في سبيل الدين.
استشهد بلج بن عقبة بوادي القرى سنة 130هـ/748م.
المصادر: (1/157)
صفحة 158
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 112-113 *المسعودي: مروج الذهب،3/257 *الأصفهاني: الأغاني، 23/112، 115، 118، 123، 125، 126، 141، 142 *الشماخي: السير، 91 *الدرجيني: طبقات، 2/249، 260، 265 *ابن مداد: سيرة،6،7،19،42 *السالمي: تحفة الأعيان،1/14 *فلهوزن: الخوارج والشيعة،138-144 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 42،97 *أعوشت بكير: أهل الدعوة والاِستقامة في مكة والمدينة.
*Lewicki: Les Ibadites, 8.
ملاحظات:
*بدل الأسدي نجد أيضاً الأزدي. وذكره الأصفهاني بـ"المسعودي" و "العراقي".
209
البلجاء* الخزامية
(ت قبل: 61هـ / 680م)
امرأة من بني خازم بن يربوع ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم. عاشت في عهد يزيد بن معاوية (60هـ/679م) وعامله على العراق عبيد الله بن زياد بن أبيه، وعاصرت أبا بلال مرداس بن أدية.
ذكرها الجاحظ ضمن النسَّاك والزهَّاد من أهل البيان.
كانت قوية في الحق، جريئة، شجاعة، اشتهرت بالزهد وتحدِّي الطغاة، أرسل إليها عبيد الله بن زياد، فأُتي بها، فقطع يديها ورجليها ورمى بها في السوق.
ولمَّا رآها أبو بلال على تلك الهيئة قال: «لَهَذه أطيب نفساً عن بقية الدنيا منك يا مرداس، ما من مَيْتة أحبُّ إليَّ من ميتة البلجاء».
المصادر:
*الجاحظ: البيان، 2/8 *المبرّد: الكامل في اللغة *ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، 1/448 *الدرجيني: طبقات،2 /216-217 *الجيطالي: قناطر الخيرات 2/188 *الشماخي: السير، 1/61-62 *أعوشت وكروم: مسلمات، 28-33.
*Pellat: Djahiz et Les Kharidjites, 203.
ملاحظة:
*ورد كذلك البثجاء.
210
بلقاسم بن حمُّو *
(حي بين: 1000-1050هـ / 1591-1640م)
أصله من وارجلان، نزح إلى القرارة مع أبنائه الناصر وأحمد وسليمان وذلك في أوان تخطيط القرارة وتأسيسها؛ وهو جدُّ أولاد «أُوبَالَة». (1/158)
صفحة 159
وببناء مسجد القرارة عيِّن إماماً فيه ولعلَّه أول إمام في البلدة، وهو الذي مثَّل القرارة في مؤتمر عام، وقع بميزاب في تلك الفترة.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/29 *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م. (مخ).
ملاحظة:
*وورد: الحاج بلقاسم. وورد بلقاسم بن الحاج أحمد.
211
بلقاسم بن سليمان الشماخي
(حي في: 1334هـ / 1916م)
هو من علماء نفوسة بليبيا، عاش قوياً بإيمانه، نابذاً للطرقيَّة ومشايخها، له كتاب: «البراهين القطعية الفارقة بين ديانة الإسلام وديانة مشايخ الطرق الصوفية». وهذا المخطوط موجود بمكتبة العالم التونسي: حسن حسني عبد الوهاب.
*المصادر:
*أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين الليبيين،97
212
بهلولة النفوسية
(ق: 3هـ / 9م)
اِمرأة فاضلة من جبل نفوسة بليبيا، أخذت العلم في حلقة أبي ذرٍّ أبان بن وسيم الويغوي، وكانت هذه الحلقة تعقد في بيت هذه المرأة التي وصفت بالصلاح والتفقُّه في الدين.
وتقديراً لها ولمجهوداتها في طلب العلم ونشره، تزوَّجها الشيخ أبو ذر، وسألها يوماً عن النساء اللائي يقصدن مجلسهما، ولمَّا أخبرته بكثرتهن طلب منها الزيادة في الزيت والفتيلة.
المصادر:
*الشماخي: السير (ط.ح) 217 *علي معمَّر: الإباضية،2/232 *بحاز: الدولة الرستمية،378.
213
بهون بن إبراهيم
(حي في: 626هـ / 1228م)
علم عُرف بالشجاعة، وقد كوَّن هو وأخواه عَدُّون وبَكَلِّي إمامة للدفاع، فأجْلَوا يحيى بن إسحاق (ابن غانية) الميورقي من ميزاب إلى وادي الرقاع، بعد هجومه الشرس على المنطقة، سنة 626هـ / 1228م.
وهم أصل نسب لا يزال أحفادهم ببني يسجن يلقَّبون باسمهم، وقد سمي باسمه شارع ببني يسجن"شارع ببهون" تخليداً لذكره.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 18،30-31.
214
بهون بن إبراهيم، فخَّار
(النصف الأول ق: 14هـ / 20م) (1/159)
صفحة 160
من علماء غرداية، أخذ مبادئ علمه عن الحاج عمر بن يحيى القراري، أيَّام كان بغرداية، ثمَّ انتقل إلى بني يسجن ليغترف علومه من قطب الأيمَّة الشيخ اطفيش (ت:1332هـ/1914م)، وعاشره مدَّة طويلة، فحفظ الكثير من أخباره، حتَّى إنَّ المؤرِّخ محمد علي دبُّوز اعتمد عليه في كتابه «نهضة الجزائرالحديثة»، في ترجمة القطب.
وكذلك اعتمده الشيخ أبو اليقظان في إعداد مؤلَّفه: «ملحق السير». وكان الواسطة بينهما هو الشيخ حمو فخار، وذلك عن طريق المراسلات.
يذكر الشيخ بهون «أنَّه اطَّلع على كتاب مخطوط عند الشيخ الحاج سعيد بن كاسي، يتضمَّن تاريخ مسجد غرداية». غير أنَّ هذا الكتاب لا يزال ضمن المفقودات.
ووصفه الشيخ أبواليقظان بأنه: «منارة في العلم». وتولى الفُتيا في غرداية.
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ) 2/361 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/380؛ 2/170 *النوري: دور الميزابيين، 1/32 *حمو فخار: مراسلة بينه وبين الشيخ أبي اليقظان إبراهيم.
215
بوباكر* بن كاسي
(ت: 1290هـ / 1873م)
من القرارة، عيِّن قائداً للصف الغربي للبلد، عند قدوم فرنسا لاحتلال وادي ميزاب، ثمَّ عزل، ثمَّ أعيد تعيينه ثانية إلى أن توفَّاه الله.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 104 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 18
ملاحظة:
*وورد اسمه كذلك بوكر.
216
بية بنت بوكر بن بنوح، مرزوق
(ت: 1390هـ / 1970م)
امرأة ليست ككل النساء، من القرارة، عاشت طول عمرها متنقلة بين مجالس العلماء تتعلَّم منهم وتحاورهم في مسائل الفقه، وبخاصة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، والشيخ إبراهيم أبو اليقظان.
سكنت بجوار المسجد حتى تتمكَّن من حضور كلِّ الصلوات مع الجماعة والاستماع إلى كل الدروس، فحفظت نتيجة ذلك القرآن كلَّه وكثيراً من أحاديث الرسول عليه السلام، والأحكام الفقهية الخاصَّة بالعبادات.
لازمت المسجد أكثر من خمسين سنة، فقال عنها الشيخ أبواليقظان: «عالمة فصيحة اللسان...». (1/160)
صفحة 161
كانت نشطة في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمعات النسويَّة، وعضوا فعَّالا في هيئة تِمْسِرِيدِينْ (الهيئة الدينيَّة للنساء في البلدة).
أمضت ربع قرن في تعليم البنات في دارها القرآنَ الكريم وعلوم الشريعة. كما ربَّت بعض الأيتام فكانوا رجالا صالحين في المجتمع.
*المصادر:
*أبواليقظان:ملحق السير (مخ)، 475 *الواهج: المرأة الميزابية *أعوشت: نساء مسلمات، 124 *باجو مصطفى: م.ن.ت.م. (مخ) *باجو مصطفى: مقابلة مع بية باعلي.
217
البيدموري
(حي ~: 850هـ / 1446م)
عالم من جبل نفوسة، من طرابلس الغرب، تلقَّى العلم على يده العلامة أبو العباس أحمد الشمَّاخي (ت: 928هـ / 1521م) -صاحب كتاب السير-، كان صاحب حلقة للتعليم في علوم الشريعة والسير.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/127.
بيضاء
حرف التاء والثاء
بيضاء
218
تبرح* بن كنانة
(ق: 1هـ / 7م)
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة.
كان هو وأخوه مازن بن كنانة نظيري أبي بلال مرداس وعروة بن أديَّة في زمانهما.
المصادر:
الشمّاخي: السير، 1/77 *الدرجيني: طبقات، 1/7؛ 2/255-256.
ملاحظة:
*ويرِد: أبو روح، ويبرح.
219
تبركانت* السدراتية
(ق: 4هـ / 10م)
عالمة سدراتية من نفوسة، تزوَّجت الإمام أبا هارون موسى الباروني، فرزق منها خمسة أولاد، كان منهم علماء أجلاَّء، حتَّى عُرفت تبركانت بـ«جدَّة الشيوخ».
عرفت بحصافة الرأي والحكمة، من وصاياها: «شرُّ الصدور صدر لا رأفة فيه، وشرُّ الأقدام قدمٌ لا تزور في الله، وشرُّ البيوت بيتٌ لا يدخله المسلمون، وشرُّ المال مالٌ لا ينفق منه».
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 14-19 *الشمّاخي: السير، 1/249 *القطب اطفيش: ترتيب المعلقات (مخ) 109 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/10 *علي معمَّر: الإباضية في موكب ، ح2 ج2/252 *أعوشت وكروم: مسلمات، 60-63.
ملاحظة: (1/161)
صفحة 162
*ويرد: نانا تبركانت.
?
220
تبركت* الياجراني
(أبو صالح)
(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
مجتهد عابد، كان يحضر مجلس أبي عبد الله محمد بن بكر، وهو من قبيلة يَاجرِين التي قدمت من درجين ببلاد الجريد - جنوب تونس -، واستوطنت وارجلان.
قال عنه الدرجيني: «هذا الشيخ أعبد العبَّاد، وأزهد الزهَّاد، وكان لكثرة زهده يحسب أنَّ ذلك بله، ولفرط حزنه على الآخرة يظنُّ أنَّ الذي به وله، لا يكترث إلاَّ بخدمة ربِّه، ولا يعمل لشيء غير حبِّه».
وقال عنه أبو زكرياء: «ولم نعرف في زمانه أعبد منه».
ولا يزال الغار الذي كان يتعبَّد فيه معروفا بـ"بني أجاج" بناحية أبي عمار عبد الكافي بوارجلان، إلى غاية عصر الدرجيني في ق7هـ/13م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/310-319 *الوسياني: سير (مخ) 198، 203 *الدرجيني: طبقات، 372-375 *الشمّاخي: السير (ط.ح) 463 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، ح2/ق2/252 *أعزام: غصن البان (مخ) 201-203.
ملاحظات:
*ورد تبركيت وتابركت **ورد اليجرني واليجراني.
221
تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي
(النصف الأول ق: 6هـ / 12م)
عالم من ملشوطة بأريغ، سكن آجلو، وأخذ علمه عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت:471هـ/1078م)، وعن أبي محمد عبد الله اللنتي.
له غار اتَّخذه حلقة للتعليم في تِينْ يَسْلِي، وممَّن تخرَّجت على يده العالمةُ عائشة بنت معاذ. وكان كما قال عنه الشمَّاخي: «أعظم الناس قدرًا، وأشدّهم عملاً».
من تآليفه:
1. كتاب أصول الدين المشهور بـ«عقيدة تبغورين»، وقد حقَّقه الدكتور عمرو خليفة النامي ملحقًا بأطروحته للدكتوراه؛ وعليه عدَّة شروح وحواش: منها:
*حاشية أبي ستة محمد بن عمر المُحشِّي، (مخ) منه نسخة بمكتبة الشيخ محمد مطهري.
*مرآة الناظرين في أصول تبغورين، لعمرو بن رمضان التلاتي الجربي (مخ)، منه نسخة بمكتبة القطب اطفيش، ونسخة مكتبة البغطور بجربة. (1/162)
صفحة 163
*نخبة المتين من أصول تبغورين، للتلاتي أيضا، (مط) ضمن مجموع.
*حاشية أبي يعقوب يوسف بن محمَّد المصعبي، وقد حقَّقها الباحث حمو شيهاني، في إطار رسالة الماجستير بجامعة محمَّد الخامس بالرباط.
*شرح أصول تبغورين للقطب اطفيش (مخ) منه نسخة بمكتبته، وأخرى بمكتبة محمد بابانو.
2. «الأدلَّة والبيان»: في أصول الفقه، (مخ) ومنه نسخة مصوَّرة بمكتبة الأستاذ مصطفى باجو.
3. وينسب إليه «كتاب الجهالات» (مخ) بمكتبة آل يدر، ومكتبة متياز، والبارونية بجربة... وقد وضع عليه الشيخ أبو عمار عبد الكافي التناوتي شرحا (مخ) بمكتبة الاِستقامة، وقد حقَّقه عمر ونيس لإعداد رسالة دكتوراه درجة ثالثة بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين، نوقشت في ماي 1406هـ/1986م.
ولعلَّ الصواب في تحقيق نسبة الجهالات هو رأي الجعبيري الذي توصَّل إلى أنَّه «اشترك في تأليفه عدد من الشيوخ».
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 430 *الوسياني: سير (مخ) 1/114؛ 2/191، 264 *الشمّاخي: السير، 2/89، 96 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/90 تع1 *البرادي: الجواهر المنتقاة،221 *السالمي: اللمعة المرضية،29 *حفار: السلاسل الذهبية (مخ) 21 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/123 *الجعبيري: البعد الحضاري، 116... *شيهاني حمو: تحقيق حاشية المصعبي على أصول تبغورين (مرقون) *جهلان: الفكر السياسي، 51، 127، 135 *أبو عمار: آراء الخوارج (تحقيق عمار الطالبي)، 2/290 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني (مرقون) 81، 82 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 292 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، -ج1 فهرس مكتبة آل يدّر، ص23، 24 -فهرس مكتبة متياز، مج7، 45 -فهرس مكتبة القطب، مج هـ/4، هـ5.
*Cuperly: Introduction, 115,116.
222
تروراس* بن يوسف (أبو محمد)
(حي في: 441هـ / 1049م) (1/163)
صفحة 164
شيخ زكي سخي، هو الذي «بنى مسجد آجلو الكبير وخطَّه بيده، سنة إحدى وأربعين»، وقسَّم العمل على بني وَرْتِيزْلن لبنائه بالمناوبة ليلا، وأخذ هو نوبة الحلقة الأولى من آجلو.
وقد عرف عنه - في وقت عزَّ فيه التَّمر - أنَّه لمَّا رجع من الحجاز حمل معه ستة غروس، وهي: البرني، والعجوة، والصبحاني، وأمَّ جردان، وقضيب الحبيب، وغرس من جرمة - وهي أسماء أنواع من التمور - غرسها كلَّها فصلحت وأثمرت.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/71 *الجعبيري: نظام العزابة، 46.
ملاحظة:
*ولعلَّه: نزوراس. تصحيف في النسخ المخطوطة لسير الوسياني.
223
تكسليت
(أمُّ يحيى)
(قيد الحياة: 283هـ / 896م)
امرأة صالحة عالمة من أهل جليمة بجبل نفوسة، أخذت علمها عن أبي غليون من أهل كزين، وعن جنذول، ثمَّ عن أبان بن وسيم الويغوي.
كان يجتمع عندها العزَّابة من أهل أمسين، طلبة ومشايخ، في كلِّ ليلة جمعة يتذاكرون ويحيون ليلتهم في العبادة.
زوَّجها شيخها أبان لأبي ميمون التمصليتي.
وصفها البغطوري بأنَّها أفضل نساء زمانها، وكانت شَكْرَت الزعوارية تمشي إليها وتتعلَّم، قالت: «وكنت أختلف إليها إلى سنة».
وقد اشتهرت بقوَّة الحافظة، فقيل عنها إنَّها حين سافرت إلى الحجِّ تحاذى محملها محمل رجل من الأندلس، فأنشد الأندلسي ثمانين بيتا من الشعر، فحفظتها مرَّة واحدة. وروي أنَّ كتاب الخليل الصالح أوَّل ما وقع في هذه البلاد عند رجل من أهل أمسين، فطلبوه إلى نسخه فأبى، فتحيَّلت العجوز - تكسليت - ذات مرَّة وأرسلت إليه، فقالت: اقرأه عليَّ، فقرأه عليها مرَّة واحدة. فقالت لهم: «من أراد أن ينسخ فليكتب» فأملته من حافظتها.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 27-30، 55.
224
أبو تملي* الوسياني
(حي ~: 380هـ / 990م)
عالم سخي، من بني ويسين من أهل القصور في بلاد الجريد بتونس، عاصر أبا نوح سعيد بن زنغيل، وأخذ العلم عن أبي خزر يغلا بن زلتاف (ت:380هـ/990م). (1/164)
صفحة 165
كان فقيرًا مقلاًّ في أوَّل عمره، ثمَّ بسط الله عليه الرزق، وسافر إلى تادمكت بجنوب غرب إفريقية، فأسَّس بها تجارة، وجعل يبعث منها كلَّ سنة عشرة أكياس، كلُّ كيس فيه خمسمائة دينار، من جلود البقر، مكتوب على كلِّ كيس: هذا مال الله؛ يبعث بها إلى أبي عمران موسى بن سُدْرِين - والد هارون الحامِّي الوسياني - فيفرِّقها على أهل ولاية المسلمين.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/164-165 *الشمّاخي: السير، 2/81 *د/ ناصر محمد: دور الإباضية في نشر الإسلام، 40-41.
ملاحظة:
*ورد تملى.
225
تميم بن حويص* الأزدي الأهوازي
(أبو المنذر)
(النصف الثاني ق: 1هـ / 7م)
من التابعين، عرف بالعلم والصلاح، وروى عن بحر الأمَّة ابن عباس ?، وأبي زيد الأنصاري، وجابر بن زيد الأزدي، وحيان الأعرج.
وروى عنه معمر، وشعبة، ونوح بن قيس، وحازم.
المصادر:
*أبو صفرة: روايات ضمام (مخ) *الذهبي: تاريخ الإسلام *ابن خلفون: أجوبة، 113-114.
ملاحظة:
*ورد خويص.
226
توزين بن موليه المزاتي الزواغي
(أبو مجبر)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
عالم، متكلِّم، فقيه، نزل بساحل المهدية ليتفرَّغ للعبادة، ثمَّ انتقل إلى جربة؛ وهو من بين المؤلِّفين السبعة الذين اعتكفوا في غار أمجماج بجربة، وألَّفوا «ديوان العزَّابة»، في اثني عشر كتابًا.
والديوان من أقدم الموسوعات الفقهية التي ألِّفت بطريقة جماعية، وقد طبع منه جزء الطهارات، والباقي مخطوط في مكتبات وادي ميزاب وجربة وجبل نفوسة وغيرها.
والعزَّابة السبعة هم: أبو عمران موسى بن زكرياء، وجابر بن سدْرِمَام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر تُوزِين من مزاتة؛ وأبو عمرو النميلي، وأبو محمد عبد الله بن مانوج الهواري اللمائي، وأبو زكرياء يحيى بن جرناز النفوسي.
كان يعقد مجلس علم، فحكى عنه كلٌّ من أبي زكرياء يحيى بن زكرياء، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي، مسائل في العقيدة والفقه، في كتاب السؤالات.
المصادر: (1/165)
صفحة 166
*أبو زكرياء: السيرة، 2/284 *السوفي: السؤالات (مخ) 55، 70، 100، 135 *الوسياني: سير (مخ) 1/58 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 118 *الدرجيني: طبقات، 2/482، وانظر 2/409 *الشمّاخي: السير، 2/75 *البرادي: الجواهر، 220 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/262 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة،101 *الجعبيري: نظام العزابة،167-168 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293 *الجعبيري: ملامح،5.
*Lewicki: Un documment inedite ترجمة محمد بوعيش،11
ملاحظة:
*ورد أبو الخير.
227
توفيق بن يحيى الجناوني
(أبو يحيى)
(حي ~: 746هـ / 1345م)
عالم وفقيه، تتلمذ عليه إبراهيم ابن أبي يحيى أبي عزيز.
له «كتاب الطهارات»، ولأحد تلاميذه مختصر عليه، يقول فيه: «شاورت الشيخ أبا يحيى على تأليف ما رويت ونسخت، فأذن لي في ذلك، وعرضته عليه مسألة مسألة، حرفا حرفا...»، ومن هذا المختصر نسخة مخطوطة بمكتبة آل يدَّر، وأخرى بمكتبة الشيخ متياز، ببني يسجن.
وله فتاوى في لقط تلميذه أبي عزيز (ت:746هـ/1345م). هذه اللقط التي رتَّبها الشيخ أبو يعقوب يوسف بن حمو بن عدُّون.
المصادر:
*الثميني: ترتيب لقط أبي عزيز (مخ) ق3 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة آل يدَّر، ص70 ؛ فهرس مكتبة متياز، مج 48؛ فهرس إروان، 074، فهرس آل افضل، 134.
228
ثابت بن صالح الباروني
(؟)
من العائلة البارونية العريقة في العلم والدين بليبيا وجربة، له مؤلَّف مخطوط عنوانه: «كفاية الطالب في علم الطالع والغارب»، وتوجد منه نسخة بمكتبة الأوقاف بطرابلس الغرب.
*المصادر:
*أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلفين اللبيين، 101.
////حرف الجيم
بيضاء
229
جابر بن حمُّو الزنزفي
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
عالم من أريغ، عاصر أبا العباس أحمد (ت: 504هـ/1110م)، والتقاه في تماواط من قرى وارجلان. (1/166)
صفحة 167
أحد مؤلِّفي كتب العزَّابة، وهي خمسة وعشرون كتاباً، تعرف أيضًا بـ«ديوان الأشياخ». وهي غير المؤلَّف المشهور بـ «ديوان العزَّابة».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/147، 258 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشماخي: السير (مط) 401 *الثميني: كتاب النيل، تحقيق البكري، 3/1082 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
230
جابر بن زيد اليحمدي الأزدي* الجَوْفي** العماني البصري
(أبو الشعثاء)***
(و: 18هـ / 639م - ت: 93م/ 711م)*
ولد بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصَّاص - عالماً، ولعلَّه كان صحابيًّا.
ولمَّا بلغ أشدَّه واستوى قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتَّخذها دار مقام، ومدرسة علم.
كان يتنقَّل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو لتحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ.
وروى الحديث عن ثلَّة من خيرة الصحابة، منهم: عائشة أمُّ المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية ابن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري... وغيرهم.
ويروى عن جابر أنَّه قال: «أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر -عبد الله ابن عباس-».
عرف بالزهد والورع، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: «مسلماً عند الدينار والدرهم»، قنوعاً، همُّه الدعوة إلى سبيل الله، لا يخاف في الله جبَّارًا ولا لائماً؛ همَّته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله.
وقد ترك جابر آثاراً علمية جليلة، بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية. (1/167)
صفحة 168
أمَّا في التعليم، فكان مفتيَ البصرة. قال الأستاذ يحيى بكوش: «روى عن جابر بن زيد عدد كبير من رجال السنَّة من مختلف الأقطار، ولقد تتبَّعتُ مظانَّهم في بطون كتب التراجم والسنَّة المطهَّرة، فبلغ عددهم نحواً من سبعين، حُفظت أسماؤهم وعُرفت تراجمهم؛ كما وجدت عدداً كبيراً آخر من رجال العلم غير معروفين».
ومن تلامذته: أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وقتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، وأيوب بن أبي تميمة كيسان، وتميم بن حويص الأزدي، وحيان الأعرج، وعاتكة بنت أبي صفرة، وعبد الله بن زيد الجرمي، وجعفر السمَّاك... وغيرهم.
وكان جابر بن زيد إماماً في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ«ديوان جابر» في سبعة أحمال، وهو أوَّل من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلِّفين في الإسلام. إلاَّ أنَّ ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه.
ورواياته وآراؤه منتشرة في جلِّ مصادر الشريعة، وبخاصة في المصادر الإِبَاضِيَّة؛ ولقد بقيت بين أيدينا نصوص من تآليفه، هي:
1. ... «كتاب الصلاة»، (مخ) بجربة، ولعلَّه جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات هامَّة في أطروحته، وحقَّقه تحقيقا أوليا، ومنه نسخة (مخ) بالبارونية.
2. ... «كتاب النكاح»، (مخ)، بجربة ولعلَّه جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته.
3. ... «مراسلات ومكاتبات» وأجوبة لتلاميذه وأصحابه، منها سبع عشرة رسالة موجَّهة إلى الإباضية في عدَّة مواطن.
4. ... «فقه الإمام جابر بن زيد»، جَمْعُ وتحقيق الأستاذ يحيى بكوش. طُبع مرتين.
5. ... «من جوابات الإمام جابر بن زيد»، ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي. طُبع بعمان. (1/168)
صفحة 169
ومن المؤكَّد أنَّ كتباً لجابر بن زيد كانت موجودة في عهد أبي محمَّد عبد الله بن محمد العاصمي (ق 5هـ/11م). فقد أورد الوسياني أنَّه قال: «لمَّا أردت نسخ الكتب شاورت الشيخ يحيى بن ويجمَّن (ط: 400-450هـ/1009-1058م)، قال: خذه من كتب جابر رحمه الله وابتدئ به الأوَّل فالأوَّل».
وأما الشيخ يَخْلَفْتَن بن
أيوب النفوسي (ط: 450-500هـ/1058-1106م) الذي كان من أصحاب غار أمجماج المؤلِّفين لديوان العزَّابة، فيقول: «إنَّ ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعده عند أبي سفيان، ومن بعده عند ولده عبد الله بن محبوب... فأُخذ عنهم بمكة».
تروي المصادر قصَّة نفَّاث بن نصر النفوسي الذي كان مناوئا للإمامة الرستمية، وكان يملك نسخة من الديوان، فأتلفها. وبقي التحقيق في المسألة ضروريًّا.
وقد ذكر البرادي في «قائمة مؤلفات الإباضية» رسالة لجابر بن زيد أرسلها إلى رجل من الشيعة، غير أنَّها تعتبر ممَّا لم يصل إلينا من تراث جابر.
وكان جابر بن زيد، مع كل هذه الأعمال، موظَّفاً في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة، وكان شديد الصلة بكاتب الحجَّاج بن يوسف، غير أنَّه كان جريئاً على الحجَّاج، ومنكراً لجوره، وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة.
وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض في مواقفه، وعلاقتهما الوطيدة مبسوطة في مصادر السير الإِبَاضِيَّة.
وبعد موته قال أنس بن مالك :«مات أعلم من على ظهر الأرض». وقال قتادة: «اليوم مات عالم الأرض».
المصادر*: (1/169)
صفحة 170
*جابر بن زيد: أجوبة، كلّه *بكّوش يحيى: فقه الإمام جابر بن زيد، كلّه وانظر فهارسه *أحمد درويش: الإمام جابر بن زيد، حياة من أجل العلم، كلّه وانظر فهارسه *الصوافي: الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، كلّه وانظر فهارسه *ابن سلام: بدء الإسلام وشرائع الدّين، 26، 55، 60، 99، 108-110 الأصفهاني أبو نعيم: حلية الأولياء، 3/12 *وكيع: أخبار القضاة، 1/22-23؛ 2/20 *ابن قتيبة: المعارف، 453، 587 *ابن قتيبة: عيون الأخبار، 1/74 *الذهبي: الكاشف: 1/176 ترجمة رقم 735 *الذهبي: ميزان الإعتدال: 3/176... *الشهرستاني: الملل، 1/137 *أبو زكرياء: السيرة، 140 *ابن سعد: الطبقات، 7/179 *أبو عمّار: كتاب السير (مخ) 1ظ*السوفي: السؤالات (مخ) 62*الوسياني: سير (مخ) 1/68، 85، 109، 157، 246؛ 2/251 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/81؛ 2/205-214 *ابن مداد: سيرة، 5، 19، 20، 48، 69 *العسقلاني: تهذيب التهذيب، 2/38؛ /163؛ 4/165؛ 7/297 ؛ 12/127 *السيوطي: طبقات الحفّاظ، 35-36 *الشمّاخي: السير، 1/67-72، 82 *الجصّاص: أحكام القرآن، 1/481 *الحموي: معجم البلدان، 2/187 *ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، 9-10 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 2/189، 226، 327، 333؛ 3/29، 223، 242، 524 الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/74 *مجموعة من علماء وأيمّة عُمان: السير والجوابات، 1/31 *الحاج عيسى بن قاسم المزاتي: رسالة لطيفة في ذكر الأيمّة (مخ) *السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، 1/12 *السالمي: شرح الجامع الصحيح (مط) 1/6 *السالمي: اللمعة المرضية، 7-8، 17-18...*اطفيش القطب: الرسالة الشافية، 67-68، 122... (1/170)
صفحة 171
*حفّار: السلاسل الذهبية، 4 *الزركلي: الأعلام، 2/91 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 28-29 *أبو اليقظان: عبد الله بن إباض (مخ) كلّه *أبو اليقظان: حياة الإمام أبي يعقوب (مخ) 45 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/383-398، 408؛ 3/138-151، 650 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/143، 151؛ 3/21؛ 4/17 *وينسنك: معجم ألفاظ الحديث النبوي، 8/الفهارس مادة جابر *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 66-96 ؛ 34-55 Eng.: *السيابي: إزالة الوعثاء عن أتْباع أبي الشعثاء، 2-5، 14، 16، 19، 20، 24 *السيابي: أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج، 21 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 7، 29 *ليفتسكي: جماعة المسلمين، 2 *بحّاز: الدولة االرستمية، 74، 306 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/50 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 25، 26 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 12 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 3 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 35-42، 96-108 *الحارثي: العقود الفضية، 93-105 *جهلان عدّون: الفكر السياسي عند الإباضية، 38 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 74-75*باباعمّي محمّد: المذهب الإباضي نشأته وتطوّره (مرقون) *ناصر محمد: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 1/21، 25 *المرموري ناصر: مسند الإمام الفراهيدي، 5-6 *خليفات عوض: نشأة الحركة، 86-102... *عطية أحمد: القاموس الإسلامي، 548 *مهدي طالب هاشم: نشأة *الجدع أحمد: عبد الله بن علي الخليلي شاعر عُمان، 12*رجب محمد: الإباضية في مصر، 16... *رجب: العمانيون والملاحة، 31 *القتبية مريم: نظرات حول المذهب الإباضي، 18-20 *مجهول: مسند الربيع بن حبيب وقيمته الحديثية (مخ) 15 *محاضرات ندوة الفقه الإسلامي بسلطنة عمان، انظر خاصة: محاضرتيْ بكّوش يحيى: مدرسة جابر بن زيد وأثرها في الفقه الإسلامي، 255-295 والجعبيري: دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة، 489-549. (1/171)
صفحة 172
*جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثيقة 6014.
*Ennami: studies in Ibadism, 54-93 *Ennami: description *Cuperley: Professions *Muammar Ali Yahia: IBADHISM A MODERATE SECT OF ISLAM, 5, 37 *Gouja: Kitab As-syar... *Encyclopédia Universalis (CD ROM), 1995. thèmes: (OMAN)
ملاحظات:
*نسبة إلى قبيلة اليحمد الأزدية العمانية **نسبة إلى مقر نشأته في بلدة "فرق" ولاية "نزوى" بمنطقة "الجوف" أو نسبة إلى جوف "الخميلة" بالبصرة ***الشعثاء: ابنته ويكنَّى بها. وقبرها ما يزال معروفاً في بلدة "فرق"
*اختلفت المصادر في تحديد تاريخ ميلاده ووفاته فورد: (و:18 أو 21 أو 22 هـ / 639-641-642 م - ت:93 أو96 أو103 أو104هـ / 711-714-721-722م) والراجح ما ذكرنا.
*لكثرة المصادر والمراجع حول هذه الشخصية، ارتأينا أن نذكر قائمة ونستغني عن الأخرى، اكتفاء بفهارس البحوث والدراسات الأكاديمية بالخصوص وبفهرس المراجع والمصادر للمعجم.
?
231
جابر بن سدرمام* المزاتي الجربي
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
فقيه، عزَّابي، وشيخ. وهو من العلماء السبعة الذين اعتكفوا في غار أمجماج بجربة لتأليف «ديوان العَزَّابَة» في اثني عشر جزءاً.
والديوان من أقدم الموسوعات الفقهية، التي أُلِّفت تأليفاً جماعياً، ولا يزال مخطوطا في مكتبات وادي ميزاب وجربة.
والعزَّابة السبعة هم: «أبو عمران، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر توزين وهؤلاء من مزاتة، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمد عبد الله ابن مانوج الهواري اللمائي، وأبو زكرياء يحي بن جرناز النفوسي».
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 2/284 *الدرجيني: طبقات، 2/409-411 *الوسياني: سير (مخ) 1/58 *الشمّاخي: السير (مط) 401 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 101 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/282 *الجعبيري: نظام العزابة، 167-168 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
ملاحظة: (1/172)
صفحة 173
*في نسخة (أ) من سير أبي زكرياء: سدرام.
232
جابر بن عمَّار* الزواغي
(ق: 5هـ / 11م)
قال الوسياني: «وجابر أخو سعيد وهو عالم كبير».
وقال الوارجلاني إنَّه «من شيوخ أهل الدعوة في أرض البصرة».
وروى عنه أبو زكرياء في سيره.
ورد في سير الشماخي: «وأمَّا جابر بن عمارة فمن شيوخ أهل الدعوة، بصريٌّ، وإن عدَّه أبو يعقوب من المجاهيل»؛ فمن خلال هذا النصِّ يبدو أنَّ هناك جابرين: جابر بن عمار الزواغي وهو من زواغة بربري، وجابر بن عمارة البصري وهو من البصرة عربي.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/259 *الوسياني: سير (مخ) 2/290 *الوارجلاني: كتاب الأسماء (مخ) 7 *الشماخي: السير (مط)، 121.
ملاحظة:
*ورد كذلك عمارة.
233
جارون بن القمري الزناتي
(النصف الأول ق: 3هـ / 9م)
من أعلام الدولة الرستمية.
كان عاملاً للإمام عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ / 787-823م)، هو ونهدي بن عاصم الزناتي، وييرام اليزمتي المزاتي، على غدامس وزويلة وتوزر بتونس.
المصادر:
*الشمّاخي: السير 1/176 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/164-165 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/513 *الحريري: الدولة الرستمية، 133.
234
جدُّ أولاد البليدي*
(ق: 9هـ / 15م)
شيخ، عالم سخي، وهو أصل نسب آل البليدي، ولا تزال هذه العائلة في وادي ميزاب.
ويذكر أنَّه بعد حصار مليكة في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي من جميع سكان غرداية وبني يسجن وبنورة والعطف لمدَّة تسع سنين. ضاق الخناق عليها... وكان هذا شيخاً قويا يسكن مليكة، فطلب إليه أن يتدخَّل في الصلح، فتبرَّع بجميع ما يملكه رهناً وضماناً، ففكَّ الحصار وهدأت الفتنة.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 38، 39.
*ملاحظة:
*وتكتب: بليدي.
235
جدُّ أولاد يونس
(حيٌّ~: 567هـ / 1171م)
أصله من جبل نفوسة، أوَّل من سكن غرداية، رفقة بابه والجمَّة، وعمل على إنشائها. وقد تزوَّج ابنت بابه والجمَّة. (1/173)
صفحة 174
وهو أصل نسب أولاد يونس بغرداية وبريان حاليا.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 63. دبوز: نهضة الجزائر، 1/163.
236
جعفر بن السماك* العبدي**
(حي بين: 99-101هـ / 717-719م)
تابعيٌّ عالم، وشيخ نبيه. أخذ العلم عن جابر بن زيد بالبصرة، وغير بعيد أن يكون أخذ عن مجموعة من الصحابة خاصَّة أنس ابن مالك صلى الله عليه وسلم .
قال الدرجيني: «هو شيخ أبي عبيدة، وكان ما حفظ عنه أبو عبيدة أكثر ممَّا حفظه عن جابر».
وهو من أبرز المحكِّمة المنكرين لجور الأمويين، وكان ضمن الوفد الإباضي الذي وفد على الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (حكم: 99-101هـ / 717-719م) للنظر معه في شؤون الأمَّة الإسلامية، وللاعتراف بإمامته وتقديم الولاء له. وكان لهم الفضل في منع سبِّ الأمويين للإمام عليٍّ على المنابر.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/232-233 *أبو عمار: كتاب السير (مخ) 1ظ*ابن مداد: سيرة، 8، 18، 26 *البرادي: الجواهر، 118 *الشماخي: السير، 1/74-75 *اطفيش أبو إسحاق:الفرق بين الإباضية والخوارج*دبوز: تاريخ المغرب، 2/175،382*رجب محمد: الإباضية في مصر، 23 *جهلان: الفكر السياسي، 40 *مجهول (لعلَّه التواجيني): مسند الربيع وقيمته الحديثية (مخ) 14.
ملاحظات:
*ورد السمان عند ابن مداد **ورد السعدي في الجواهر.
237
جعفر* بن يحيى الوسلاتي المزاتي
(حي ~: 440هـ / 1048م)
شيخ فاضل، وعالم قدوة، من تلاميذ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي (ت: 440هـ/1048م)، وكان من أوائل الناشرين لمبادئ نظام العزابة.
قال عنه علي معمَّر: «هو في مرتبة أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر» علمًا وفضلاً.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/70؛ 2/262 *الشمّاخي: السير، 2/67 *علي معمَّر : الإباضية في موكب التاريخ، 3/354؛ 4/293
*Lewicki: Les communautès, 67.
ملاحظة:
*ورد كذلك أبو جعفر.
238
جلاَّب بن ناصر
(حي في: 626هـ / 1228م) (1/174)
صفحة 175
هو من بني مخراق من العطف، وكان أحد الرؤساء الثمانية الذين أقاموا إمامة الدفاع، لصدِّ هجوم يحيى بن إسحاق - ابن غانية - الميورقي لتخريب ميزاب سنة 626هـ/1228م.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125.
239
جلدين* البغطوري
(أبو عبيدة)
(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
عالم من أهل بغطورة بجبل نفوسة، أخذ العلم عن أبي عبد الله بن جلداسن اللواتي (ط: 300-350هـ/912-961م).
كان حاكماً على أهل لالوت، قال عنه الشماخي: «كان أعلم أهل زمانه».
وقد أخذ عنه العلم خلق كثير.
وضمن مشاهد جبل نفوسة مصلَّى «أم جلدين تَوْرِيرْتْ». وقد تكون أمَّه.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ)، 18-82، 139*الشمّاخي: السير، 2/20-21 *الباروني محمّد: مشاهد الجبل (مخ) 3.
ملاحظة:
*لعلّه جلد بن البغطوري.
240
الجلندَى بن مسعود ابن جيفر بن جلندى
(ت: 134هـ / 751م)
أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو من حملة العلم إلى المشرق، من البصرة إلى عمان.
عقدت له أوَّل إمامة للظهور بعُمان سنة 132هـ/749م، وحكم بالعدل مدَّة سنتين وشهراً.
أرسل إليه العباسيون جيشا بقيادة خازم بن خزيمة، فانهزم الجلندى ومات شهيدا في المعركة سنة 134هـ/751م.
المصادر:
*ابن مداد: سيرة، 9، 20، 27 *الأزكوي: كشف الغمة، 42، 44 *الطبري: تاريخ حوادث سنة 134هـ *السالمي: تحفة الأعيان، 1/72-79 *السيابي: عمان عبر التاريخ، 233-256 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/25 هامش *الراشدي مبارك: الإمام أبو عبيدة، 327 *الحارثي: العقود الفضية *الحارثي: بنو نبهان في عمان، 24 *الصوافي: الإمام جابر، 186 *جودت عبد الكريم: العلاقات، 46 .
241
جلول بن بحمان*
(ت: 1287هـ / 1870م)
قائد بني سيسين، إحدى أهمِّ القبائل بوارجلان.
قتله "بوشوشة" غدرًا في فتنته المشهورة التي أباد فيها كثيراً من أهالي وارجلان وعاث في الأرض فساداً.
*المصادر: (1/175)
صفحة 176
*أعزام : غصن البان (مخ) 81-82 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/420 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 103.
ملاحظة:
*ورد كذلك بيحمان.
242
جمال المدوني المزاتي
(أبو محمّد)
(حي بعد: 354هـ / 967م)
عالم فقيه، وافر الثروة كريم.
لَمَّا قتل الخليفة الفاطمي أبو تميم المعز أبا القاسم يزيد بن مخلد، قام أبو خزر يغلا بن زلتاف للتأثر من زميله أبي القاسم، فبويع إمام دفاع، واتَّخذ جمالا المدوني عاملا له على وارجلان، وكلَّفه باستنفار أهل وارجلان والزاب وأريغ.
وفي معركة باغاي سنة 354هـ/967م هُزم أبو خزر قبل أن يصله مدد أهل وارجلان.
وتذكر المصادر أنَّ جمالاً كان حسن التصرُّف خاصَّة في أوقات الشدَّة، وأنَّه أصلح بين قبيلتين كاد الشرُّ يقع بينهما.
وكان من المشايخ الذين انطلقوا من إفريقية لزيارة أهل الدعوة بطرابلس والتقوا بالشيخ أبي مسور، فشهد له أبو مسور بالعلم والفقه.
يصفه الدرجيني بأنَّه: «فقيه الأسلاف، وصاحب الاِجتهادات»، وعلي معمَّر بأنَّه: «قمَّة شامخة من قمم العلم والكرم».
وحفيده ساناج بن محمد شيخ عالم، له فتاوى في سؤالات السوفي.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 1/203، 205؛ 2/359 *السوفي: السؤالات (مخ) 136 *الوسياني: سير (مخ) 1/56-57،128، 187 *الدرجيني: طبقات، 1/128، 130 2/345-349، 366 *الشمّاخي: السير، 1/245-246 *أعزام: غصن البان (مخ) 3/71-75*بحاز: الدولة الرستمية، 107، 320.
243
ابن الجمع*
(ق: 4هـ / 10م)
كان غزير العلم، تلقَّى علمه بالمشرق مسقط رأسه، ثم ارتحل إلى مصر، ثم سكن توزر، فسجلماسة حيث اشتغل بالتدريس.
من تلامذته : أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي، وأبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار.
عالم نحرير مطَّلع على علوم الحيل والنظر، نسب إليه «ديوان»، يقول عنه الدرجيني:
«ولمَّا حضرت ابن الجمعي الوفاة آثر أبا الربيع بديوانه، فأوصى له به». (1/176)
صفحة 177
أمَّا أبو زكرياء فلا يذكر مصطلح الديوان، وإنَّما يقول: «ولمَّا حضرت الوفاة ابن الجمع، أوصى بكتبه لأبي الربيع»، مِمَّا يوحي أنَّ هذه الكتب من تأليفه.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 1/182-183 *الدرجيني: طبقات، 1/109 *الشمّاخي: السير 1/237 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/162-163 *بحاز: الدولة الرستمية، 285*رجب محمد: الإباضية في مصر، 151 *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد كذلك ابن الجمعي.
244
جناو بن فتى المديوني
(أبو الحسن)
(أوائل ق: 3هـ / 9م)
من أهل التحقيق، عالم وفقيه وشيخ من شيوخ فزَّان بليبيا، وهو من قبيلة «مديونة» البربرية.
لعلَّه أخذ العلم عن حملة العلم إلى المغرب أو عن أبي عبيدة مسلم مباشرة.
تتلمذ عليه عبد القهَّار بن خلف، وله أجوبة له، وأخرى لأبي يوسف وريون بن الحسن.
حقّق الدكتور عمرو خليفة النامي هذه الأجوبة وأتمَّها الشيخ إبراهيم طلاي، وطبعت تحت عنوان «أجوبة علماء فزان».
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) *الشمّاخي: السير 1/165*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/53*النامي: أجوبة علماء فزَّان، 26-32*بحاز: الدولة الرستمية، 321.*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، ص53.
245
جَنُّون* بن يَمْرِيَان اليهراسني** الوارجلاني
(أبو صالح)
(أوائل ق: 4هـ / 10م)
من سدراتة إيزُوزَام، كان شيخ الإباضية بوارجلان، تتلمذ على أبي يوسف يعقوب الطرفي - الذي أخذ العلم عن بعض الأيمة الرستميين بتيهرت -.
كان عالماً غزير المادة، ذكياً، وكان قد حزم أمر وارجلان ووحَّد بينها وعمل على إطفاء الفتنة التي أشعلها أبو سليمان بن يعقوب الفرثي صاحب الفرقة الفرثية.
وكان بالإضافة إلى ذلك يشتغل في مزارعه الواسعة، وينفق بسخاء على العلم وأهله.
من آثاره العلمية تآليف قضت عليها الفتن، بقي منها قصيدة مشهورة في الوعظ: مطلعها:
باسم الإله الذي أمضى على البشر (1/177)
صفحة 178
أحكامه فجرت في الخلق بالقدر
وكذا وصاياه التي أورد الوسياني منها تسعة، وجَّهها لابنه؛ وروايات رواها عنه تلميذه إبراهيم ابن إسماعيل نقلها الشمَّاخي في سيره؛ وفي كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي روايات عنه في العقيدة والفقه؛ وله في كتاب المعلَّقات
- في حكايات أهل الدعوة -
فتاوى منها ما رواه عنه الشيخ إبراهيم بن يحيى، ومنها ما رواه عنه الشيخ يحيى بن بكر.
بنى في أوَّل موضع سجد فيه لله بوارجلان محراباً ومسجداً -قدَّام مدينة إنجان- وقد أحرقه العبيديون في غاراتهم على المنطقة.
وهو الذي آوى العالمين الجليلين أبا خزر يغلا بن زلتاف وأبا نوح سعيد بن زنغيل، بعد فشل ثورتهما على الفاطميين، ومطاردتهم لهما...
يعود لشخصية أبي صالح جنون ابن يمريان الفضل في ازدهار الحركة العلمية، وانتظام الحياة الدينية، والاستقامة الخلقية في وارجلان؛ وذلك لِما له من نفوذ واسع، وتأثير مباشر، ولِما يبذل من المال الطائل، في دعم تلك الحركة العلمية، والنفقة على الشيوخ والطلبة؛ فكانت جهوده بذلك همزة وصل بين تيهرت الرستمية ووارجلان في ضمان استمرار الحركة العلمية؛ وبهذا غدت وارجلان وريثة تيهرت في مجدها العلمي والحضاري.
قبره بسدراتة في المقبرة المنسوبة إليه، ومعبده غارٌ أسفل جبل كريمة، لا يزال إلى الآن على حاله.
المصادر: (1/178)
صفحة 179
*أبوزكرياء: السيرة، 1/165، 222، 223، 242 *السوفي: السؤالات (مخ) 18 *الوسياني: سير (مخ) 1/24، 104، 106 *الدرجيني: طبقات: 1/143-144؛ 2/341-345 *الشمّاخي: السير، 2/45-47، 143 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 83-84 *أعزام: غصن البان (مخ) 196، 200-208 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/145 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/382-607 *ناصر محمد: درو الإباضية في نشر الإسلام، 21 *بحّاز: الدولة الرستمية 320 *باجو مصطفى: أبو يعقوب الوارجلاني، 67 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، 135، 141؛ فهرس آل افضل، 361 *النامي: ملامح عن الحركة العلمية بوارجلان، مجلة الأصالة، عدد 42-43 ص14 وما بعدها *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق4-5.
*Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria.*basset: Les sanctuaires de Djebal Nefoussa.
ملاحظات:
*ورد أكنون **ورد اليراسني.
246
جواد بن ويَّار
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
حكم قرية شروس وما يتبعها من قرى جبل نفوسة، وكان له الأثر الطيِّب في نشر العلم، والإشراف على حلقاته.
تتلمذ على يده العلاَّمة أبو مسور يسجا بن يوجين اليهراسني (النصف الأوَّل ق: 4هـ/10م).
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/183؛ 4/321.
?
حرف الحاء
صفحة بيضاء
247
حاتم بن منصور الخراساني
(أبو منصور)
(ق: 2هـ / 8م)
أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وهو فقيه عالم، ممَّن روى عنهم أبو غانم الخراساني في مدوَّنته الكبرى.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 114 *أبوغانم الخراساني: المدونة الكبرى، (كلمة الناشر) ص أ *الشمّاخي: السير*ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، 111.
??
248
الحاج بن يحيى الزوَّاي*
(ق: 14هـ / 20م)
من أعيان بني يسجن بميزاب، ومن الأثرياء الأسخياء، والمجاهدين الأوفياء.
كان صاحب معمل فاخر للعطور، والروائح الجزائرية، نال شهرة في كامل الشمال الإفريقي. (1/179)
صفحة 180
يعتبر من الشخصيات البارزة في ميدان السياسة والحركة التحريرية، وفي حقل العلم والإصلاح؛ وكان يمدُّ المشاريع العلمية بالأموال الطائلة.
ويذكر من بين مساعيه الخيرية، تبرُّعه بحوالي ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف فرنك سنة 1355هـ/1936م، وهو مبلغ كبير جداً، ذلك ليصرف في إنارة الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنوّرة. عندما كان مسؤولا عن أوقاف الجزائر بالحرمين.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين 1/399 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 180 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد بلحاج.
249
حاجب الطائي
(أبو مودود)*
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
أصله من عُمان، ومولده بالبصرة، وهو من موالي بني هلال.
تلقَّى العلم عن أبي عبيدة مسلم، وكان ساعده الأيمن في نشاطاته. أوكل إليه مهمَّة الإشراف على الشؤون المالية والعسكرية، والمتابعة لسير الدعوة خارج البصرة، بينما اختصَّ أبو عبيدة بأمر الدين والإفتاء والتعليم.
وكان منزل حاجب مجلساً للذكر، يحضره المشايخ والفتيان، ويقصدونه خفية وتستُّراً من ولاة الأمويين.
جاوز أثره البصرة إلى حضرموت واليمن والمغرب.
ويذكر أنَّ حاجباً هو الذي جمع الأموال التي جهَّز بها أبو حمزة الشاري جيشه لدخول مَكَّة والمدينة وإنقاذهما من جور الأمويين.
وَلَمَّا مات قال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (ت: 158هـ / 775م): «ذهبت الإِبَاضِيَّة».
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 115 *أبوزكرياء: السيرة، 1/64 *الدرجيني: طبقات، 2/ 242-252،262،276، 481 *الشمّاخي: السير، 1/84-86 *ابن مداد: سيرة، 6، 8، 9، 19، 20 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/174-176*ليفيتسكي: جماعة المسلمين (مرقونة) 5، 6 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 69، 70، 75 *الجعبيري: البعد الحضاري، 418*د/رجب محمّد: الإباضية في مصر، 80 *د/عوض خليفات: نشأة الحركة، 80*جهلان: الفكر السياسي، 39.
*Ennami : Studies in Ibadism 3-77.
ملاحظة:
*ورد حاجب بن مودود.
250 (1/180)
صفحة 181
حاجة بنت الشيخ عبد العزيز الثميني
(و. قبل: 1223هـ / 1808م)
امرأة فاضلة، وهي مضرب المثل ببني يسجن، في العلم والورع والإحسان والصلاح.
تتلمذت على والدها، فكانت مرجعاً لأُولي الأمر يستشيرونها في قضاياهم ومشاكلهم، ولاسيما فيما يتعلَّق بالعلاقات العائلية، والأمور الزوجية.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 135 *أبو اليقظان: فذات الإباضيات (مخ) 9 *أعوشت وكروم: مسلمات، 76-78 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 110.
251
حاجِّي بن محمَّد بن بابه حاجِّي، الشريف
(ت: 1396هـ / 22 جويلية 1975م)
أخذ العلم عن الشيخ صالح بن عمر لعلي (ت:1347هـ/1928م)، ثمَّ عن الشيخ إبراهيم بن بكير حفَّار (ت: 1373هـ /1954م).
كان عضواً في حلقة العزَّابة ببني يسجن، ثمَّ فارقها. وتَوَلىَّ مهمَّة تعليم الصبيان بالمحضرة.
ترك منظومات كثيرة وشعراً جيِّداً.
توفي بالجزائر العاصمة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 383 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدّر، كلَّه *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
252
حادور*
(حي في: 726هـ / 1325م)
إليه ينسب أقدم مسجد بوارجلان: «مسجد حادور»، وقد بناه بعد خراب سدراتة مباشرة أي بعد 626هـ / 1228م.
ويذكر المستشرق جون ليتيو (Lethielleux.J) أَنَّ أصله من زنجبار، قدِم منطقة وارجلان - جنوب الجزائر - سنة 108هـ/726م، فأسَّس المدينة في نفس السنة. وإلى هذا الرأي مال الباحث عمر سليمان بوعصبانة.
ولا يزال المسجد المنسوب إليه قائما، ينتظر علماء الآثار ليحقَّقوا في تاريخه وتاريخ نشأة مدينة وارجلان.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان، 139*بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان، 59 *بومعقل سليمان: م.ن.ت.م.
*Lethielleux: Ouargla, 20.
ملاحظة:
*ورد أبو حضور.
??
253
الحارث بن تليد الحضرمي
(ت بين: 131 و 140هـ / 748-757م)
أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة. (1/181)
صفحة 182
وكان الحارث وعبد الجبار بن قيس المرادي، من الإباضية الذين اشتركوا في ثورة أبي حمزة الشاري، الذي أرسله الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي لافتكاك مكة والمدينة من يد الأمويين وجورهم، وبعد ذلك اتَّجه الحارث رفقة عبد الجبار إلى المغرب الأدنى؛ ولعلَّ ذلك كان بإشارة من الإمام أبي عبيدة مسلم. وبايعته قبائل: هوَّارة، ونفوسة، وزناتة، ولماية - بعد مقتل عبد الله بن مسعود التجيببي - فنظَّم شؤونها وساسها بالعدل والدين، فعمَّ الخير والصلاح.
واختلفت المصادر هل كان الحارث إمام أحكام، وعبد الجبَّار قاضيه؟ أم أنَّهما اشتركا في الحكم؟ أم أنَّ الحارث هو القاضي والإمامة كانت لعبد الجبَّار؛ واتَّفقت على أنَّ الإمامة كانت بينهما على حيِّز طرابلس الغرب.
وأيًّا كان الأمر، فإنَّ إمامة الظهور كانت قائمة، والبدهي أنَّها أقلقت الأمويين، فسار إليهما جيشهم بأمر من عبد الرحمن بن حبيب الفهري، وبقيادة محمد بن مفروق، وبمشاركة يزيد بن صفوان؛ فتمَّ لقاء الجيشين بأرض هوَّارة، فانهزم الأمويون، وتشتَّت قوَّاتهم.
وأعاد عبد الرحمن الفهري الكرَّة تلو الكرَّة، ولكنَّه لم يفلح في القضاء عليهما.
وأخيرًا استعمل الحيلة، وقتل الحارث وعبد الجبَّار خدعة، وأغمد سيف كلٍّ منهما في جسد الآخر، وأعقب ذلك فتنة بين أتباعهما، ظلَّت زمنا طويلا، فضعفت شوكتهم، وذهبت ريحهم.
ثم بايع الإباضية بعدهما إسماعيل بن زياد النفوسي (ت:140هـ/757م) إمامًا، قبل إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري.
وكان الحارث وعبد الجبَّار عادلين، وقد اهتمَّا بإلقاء دروس العلم بالمسجد، فجمعا بذلك إلى إمامة الأحكام إمامة العلم والدين.
المصادر: (1/182)
صفحة 183
*أبو زكرياء: السيرة، 1/61 *الوسياني: سير (مخ) 1/133*ابن الأثير: الكامل، 4/279 *الدرجيني: طبقات، 1/22-24، 153؛ 2/391 *ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، 301-302 أحال إليه دبوز *ابن عذارى: البيان المغرب، 1/66 أحال إليه دبوز*ابن خلدون: ديوان العبر، 6/123 *الشمّاخي: السير (مط) 125-126 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 32 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/34 *ابن يعقوب سالم: تاريخ جربة، 60-61*دبوز: تاريخ المغرب، 2/411*ليفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة (مرقون) 8 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 16*جودت: العلاقات الخارجية، 26، 46 *إحسان عبَّاس: تاريخ ليبيا، 34 *الحريري: الدولة الرستمية، 64-65 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، الباب الأَوَّل *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 44-46 *جهلان: الفكر السياسي: 43*خليفات عوض: نشأة الحركة، 142*الزاوي: ولاة طرابلس، 44-46.
254
حبيب بن حفص بن حاجب
(أبو مودود)
(حي بين: 99هـ ــ 101هـ/717-719م)
من علماء العراق، ومن الدعاة الأوائل لحركة أهل الدعوة والاستقامة، والراجح أنَّه تتلمذ على الإمام جابر بن زيد.
كان ضمن وفد الإباضية الذين قدموا إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (حكم: 99-101هـ /717-719م)، برئاسة أبي علي الحرِّ بن الحصين، للنظر والتفاوض في بعض قضايا الأمَّة الإسلامية. وكان لهم الفضل في إيقاف ما سنَّه الأمويون من سبِّ الإمام عليٍّ على المنابر.
المصادر:
*الشماخي: السير 98، 123 *ابن مداد: سيرة، 8، 20، 41 *اطفيش أبو إسحاق: نبذة من تاريخ الخوارج، (مخ) أحال إليه دبوز*دبوز: تاريخ المغرب 2/175، 382*الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 14*رجب محمّد: الإباضية في مصر، 23.
255
الحتَّات بن كاتب
(أبو عبد الله)
(حي بين: 99 ــ 101هـ/717-719م) (1/183)
صفحة 184
عِراقي من بني تميم، سكن توَامْ أو توائِمْ، واسمها اليوم البْرِيمِي (واحة بدولة الإمارات، تابعة لسلطنة عمان)، وقيل إنَّه كان ينزل بسدِّ نزوى من عمان.
اشتهر بالفقه والعلم، وهو من الأوائل الذين سعوا لنشر مبادئ حركة أهل الدعوة والاستقامة.
وكان ضمن الوفد الذي قاده أبو الحرّ علي بن الحصين، للتفاوض والنظر مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز ? (حكم: 99-101هـ/717-719م) في قضايا الأمَّة الإسلامية؛ وكان لهم الفضل في منع سبِّ الأمويين للإمام عليٍّ على المنابر.
كانت له علاقات طيِّبة، وصداقة مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز.
المصادر:
*الشماخي: السير (ط.ح 1301هـ) 98، 123 *ابن مداد: سيرة؛ 8، 20، 41 *اطفيش أبو إسحاق: نبذة من تاريخ الخوارج، (مخ) أحال إليه دبوز *دبوز: تاريخ المغرب 2/175، 382 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 14 *رجب محمّد: الإباضية في مصر، 23.
ملاحظة:
*ورد الحباب بن كليب كذلك.
256
حريز بن موسى
(ت: 1149هـ / 1736م)
أصله من العطف بميزاب، وهو من أولاد يونس بن قاسم، استوفده أعيان غرداية، وأسندوا إليه مشيخة البلد سنة 1124هـ/1712م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 1/68
*Louis.David: Les mechaikhs, 29
257
أبو حسان بن أبي عامر بن عاصم السدراتي
(ق: 3هـ / 9م)
من ذرية عاصم السدراتي، وهو عالم وفقيه، أخذ علمه في مجلس أبي هارون الجلالمي في مدينة شروس (حي بعد 283هـ).
وله مسائل وفتاوى ذكرها الشماخي، أورد بعضا منها القطب في ترتيبه لمسائل نفوسة.
وكان يعقد مجلسين: مجلساً للضعفاء يفقِّههم في دينهم، وآخر للنساء يعلِّمهنَّ أحكام النساء.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 38*الشماخي: السير، 1/249-250*القطب اطفيش: ترتيب مسائل نفوسة (مخ) 6 *أعزام: غصن البان (مخ) 196
258
حسَّان بن عبد الله
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م) (1/184)
صفحة 185
عالم وشاعر من ضواحي أريغ أو وارجلان؛ لعلَّه أخذ العلم في حلقة أبي عبد الله محمد بن بكر، أو في حلقة أبي الربيع سليمان بن يخلف؛ ذلك لأنَّ الذين عاصرهم هم طلبة هاتين الحلقتين، ونذكر منهم: يحيى بن ويجمَّن، وأبا العباس أحمد، وعبد السلام بن أبي وزجون...
من شعره أبيات أنشدها ليحيى ابن ويجمَّن، وأوردها الوسياني.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/111، 121-122.
259
أبو الحسن الأبدلاني
(ق: 3هـ / 9م)
عالم وفقيه من أبديلان بجبل نفوسة، تلقَّى العلم عن عاصم السدراتي ــ أحدِ حملة العلم إلى المغرب ــ.
له دراية بعلم التفسير، وعلم الكلام والمناظرة، أوفدته نفوسة إلى تيهرت، بطلب من الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ/ 787-823م)، لمناظرة الواصلية من المعتزلة، فكانت الغلبة له.
وكان من أبطال جيش العبَّاس ابن أيوب، الذي حارب خلَف بن السمح - صاحبَ الفرقة الخلفية المنشقَّة عن الإمامة الرستمية-.
وضمن مشاهد جبل نفوسة، مصلَّى "أبي الحسن الأبدلاني".
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/161*الشماخي: السير 1/145-150 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/57، 60 *الباروني محمد: مشاهد الجبل (مخ) 2*بحاز: الدولة الرستمية، 284،336 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 175 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/33-35؛ 4/126*دبوز: تاريخ المغرب، 392
260
حسن بن ورمجوج* النفوسي
(حي قبل: 471هـ / 1078م)
عالم من نفوسة قنطرارة، روى عنه أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (471هـ / 1078م) مسائل في سير الأَيمَّة وأخبارهم.
المصادر:
أبو زكرياء: السيرة، 1/207.
*Masqueray: Chronique, 301 *Lewicki: Etudes, 45-46, 138 *Lewicki: Les historiens, 104-105.
ملاحظة:
*ورد كذلك ورميكوك، ولعلّ أصل تسميته في البربرية بالقاف المثلثة، فتعرَّب بالجيم والكاف على السواء.
261
الحسن بن يوسف بن مهدي المزاتي
(؟) (1/185)
صفحة 186
له شرح على شعر أبي عبد الله محمد بن مجواد، وهو مخطوط في إحدى مكتبات وارجلان.
* المصادر:
*Basset: Les manuscris, 213.
262
حفصون (أبو عمر)
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء نفوسة، قال عنه ابن سلاَّم: «رجل فقيه، فارض، ناقد»، ونرجِّح أنَّه تلقَّى العلم عن مشايخ زمانه بالقيروان، وسكن بباطن المرج، وكلام ابن سلام يفيد أنَّها منطقة قريبة من القيروان قبالة الساحل، سكنها حفصون وعدد كبير من علماء الإباضية.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 159 *الشمّاخي: السير، 1/222 *بحّاز: الدولة الرستمية، 383.
263
حمانة بن الأخنس
(حي في: 132هـ / 749م)
كان ضمن جيش عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، الذي استولى على حضرموت سنة 129هـ/746م، فدخل بعد ذلك مكَّة والمدينة، وطهَّرهما من ظلم الأمويين.
وبعد كرِّ الأمويين، انهزم هذا الجيش، وقُتل أغلب جنده، فولَّى الباقون عليهم حمانةَ؛ فوضع كمينا لعبد الملك بن عطية فقتله؛ ثمَّ لقي مصرعه على يد ابن أخي عبد الملك، عبد الرحمن بن يزيد.
المصادر:
*الجاحظ: البيان والتبيين، 2/8 *الأصفهاني: الأغاني، 23/147، 157.
////264
ابن حمُّو
(بعد ق: 4هـ / 10م)
من تلامذة أبي نوح، والشكُّ هل هو أبو نوح سعيد بن زنغيل (أوائل ق 4هـ/10م)، أم هو أبو نوح صالح الزمريني (أواخر ق 5هـ/11م).
له كتاب يعرف بـ«كتاب ابن حمُّو».
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 124.
265
حمُّو بن أفلح المطكودي المزاتي
(ق: 5هـ / 11م)
من وارجلان، عالم، فقيه، حاذق، ماهر، جيِّد الخطِّ، هذا ما وصفه به الوسياني.
أخذ العلم عن الشيخ أبي محمد ويسلان بن أبي صالح، ثمَّ توجَّه إلى الشيخ سعد بن ييفاو رفقة العزَّابة الخمسة وهم: «حمو بن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمَّن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمَّن، والعزُّ بن تاغيارت، وعبد الرحيم ابن عمر... وهم أوَّل الناس قعودًا عنده». (1/186)
صفحة 187
وذكر أنَّ كتبا وجدت مقطَّعة بدون جواب، فأجاب عنها حمو كلَّها، فوجدوا الأجوبة بعد ذلك في موضع آخر، فإذا هي كما أجابها حمو.
وكان ضمن العزَّابة الثمانية الذين دوَّنوا ما كان يجيب به الشيخ ويسلان، فجمعوا كتابه: «الوصايا والبيوع».
وأمّا الشيوخ الثمانية فهم: «حمُّو بن أفلح، ويحيى بن ويجمَّن، وأحمد بن أبي عبد الله [محمد بن بكر]، وعبد الله بن عيسى، ويحيى بن ييدير، وأحمد بن ويجمَّن، وعبد الرحيم بن عمر، والعز من تاغيارت».
استنسخ عشرة كتب أرسلها إلى بعض الملوك، بطلب من زيري ابن كلمين مقدَّم بني دمَّر. فجاءت وافية للغرض حسنة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/45، 137؛ 174 *الشماخي: السير، 2/151-151.
266
حمُّو بن إبراهيم اعمر
(و: 1335هـ / 1916م)
ولد بمدينة بنورة بوادي ميزاب، واشتغل تاجراً بقسنطينة.
شارك في الحركة الوطنية الاستقلالية قبل الثورة، وكان دكَّانه مركزاً لاجتماعات قيادة الولاية الثانية، ومركزاً للأسلحة.
وشارك في الثورة التحريرية، فاستشهد في إحدى المعارك.
وسمي بقسنطينة شارع باسمه، وكذا في مسقط رأسه ببنورة.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/289
267
حمُّو بن اللؤلؤ
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
كان من أهل الصلاح والعلم، يسكن «تِين بامَاطُوس» قرب وارجلان؛ وقد تتلمذ عليه الشيخ أبو الحسن أفلح المادغاسني الذي تولَّى القضاء في بني ورتيزلن.
تزوَّج بنت يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة، 1/179؛ 2/334-335 *الدرجيني: طبقات، 1/105، 154-155؛ 2/381 *الشماخي: السير (مط) 514 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 26 *أعزام: غصن البان (مخ) 236-237 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/180.
268
حمُّو بن المعزّ النفوسي*
(حي بعد: 504هـ / 1110م)
من علماء وارجلان البارزين. (1/187)
صفحة 188
عاصر الشيخ أبا سليمان أيُّوب ابن إسماعيل وغيره، وكانت تعرض عليهم مؤلَّفات الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر (504هـ/1110م) في الألواح لإبداء الرأي فيها وتصحيحها.
له «فتاوى فقهية»؛ وآراء أورد بعضًا منها السوفي في كتاب السؤالات.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ2) 443 *الوسياني: سير (مخ) 1/58؛ 2/271، 274 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/444 *الشماخي: السير، 2/153.
ملاحظة:
*ورد الميغر.
269
حمُّو بن الناصر، الداغور
(كرُّوشي)
(و: 1310هـ / 1892م - ت: 1332هـ / 1914م)
من بريان، تثقَّف على يد والده، ثمَّ هاجر إلى تونس في أوائل العقد الأوَّل للقرن العشرين، وهو من أوائل الميزابيين الذين قصدوا تونس طلباً للعلم، والتَحَق بالخلدونية والزيتونة، وبرز في علوم الشريعة والعربية، والرياضيات.
ثم حضر دروساً عند القطب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش (ت:1332هـ/1914م) ببني يسجن.
له شعر قال عنه أبو اليقظان: «وقد رأيت له مرثية في عام 1332هـ/1914م، وهي غاية في الرقَّة».
توفي شاباً في الأسبوع الذي توفي فيه شيخه قطب الأيمَّة.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 2/391 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/378؛2/20،153-154 *النوري: دور الميزابيين ، 1/101 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 144.
270
حمُّو بن باحمد،
بابا وموسى
(و: 1280هـ / 1863م - ت: الإربعاء 29 جمادى الأولى 1376هـ / 02 جانفي 1957م)
من كبار شيوخ غرداية ووادي ميزاب في عهده، حفظ القرآن قبل الحلم، وأخذ مبادئ النحو عن الحاج عمر بن يحيى القراري، وزاول دروسه عند الحاج بابكر بن الحاج مسعود، وكان من أنجب تلامذة القطب الشيخ اطفيش، قال أبو اليقظان: «أدركته في مجلس شيخه الشيخ اطفيش في نهاية كتاب السعد التفتزاني في البيان...سنة 1325هـ/1907م». (1/188)
صفحة 189
كان واسع المعارف في الشريعة، رشَّحه عزَّابة غرداية لمنصب مشيخة المسجد، فأبى، فتوسَّلوا بالشيخ اطفيش، فألزمه أن يقبل المهمَّة، فقبلها وهو يبكي خوفاً من تبعات المسؤولية. وذلك عام 1327هـ/1909م.
وبقي في مشيخة غرداية إماماً وواعظاً ومدرِّساً حوالي خمسين عاما. وكان يلقَّب - بعد وفاة القطب - بشيخ وادي ميزاب.
شرع في التدريس بالمسجد عام 1357هـ/1938م.
أنشأ معهداً بـ«شارع الحاسي» بغرداية، تخرَّج فيه ثلَّة من العلماء البارزين منهم: أخوه الشيخ محمَّد باباوموس، سعد الله العلواني، بهون فخار، عبد الله بغباغة، حمو الشقبقب.
وله مؤلَّفات من بينها:
1. ... «ترغيب الراهب وترهيب الراغب»، (مخ) في 300 ص.
2. ... رسالة في «مشاهد الصالحين بوادي ميزاب»، (مخ).
3. ... «الرحلة السَّنِية المقتفية للأحكام القرآنية والسُّنِّية»، (مخ).
4. ... «سيرة العزَّابة»، (مخ).
5. ... «ترتيب الفرائد»، وهو ترتيب لأجوبة شيخه قطب الأيمة. (مخ).
6. ... «مؤلَّف في علم الفلك»، (مخ)
7. ... وينسب إليه كتاب «الزيارة ومعالمها»، (مخ).
8. ... «أجوبة علميَّة ورسائل إخوانية»، مع الكثير من علماء ميزاب وعمان.
9. ... «مقالات صحفية» عديدة، خاصَّة في جرائد أبي اليقظان.
توفي صبيحة الإربعاء إثر مرض خفيف ألمَّ به. ورثاه الشيخ متياز إبراهيم بقصيدة رائية.
ترك بصماته في المجتمع، منها مكتبته الزاخرة بالمخطوطات النفيسة، وقد شرعت جمعية التراث في إعداد فهرس شامل لها في إطار مشروع: دليل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر: (1/189)
صفحة 190
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 2/251 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/380؛ 2/170 مجهول: تقرير للقبطان حاكم ملحقة غرداية بشأن المحاضر ودور العلم بغرداية (خاصة دار الشيخ حمو) محضرة الشيخ، بتاريخ 20 سبتمبر 1925م، 6ص *مجموع فتاوي إبراهيم حفَّار والقطب، ملف ص80. متياز: قصيدة في رثاء الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، بخط يده، 17 بيتا، *متياز: مرثية الإمام العادل محمَّد بن عبد الله الخليلي المتوفَّى في 3 رمضان 1373هـ، بخطِّ يده، 77 بيتا *النوري: دور الميزابيين، 1/70 *معهد عمِّي سعيد: المرحوم داود حواش، 15 *الحاج موسى بشير ابن موسى: الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى في سطور، (مخ) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 224 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: فهرس مكتبة حمو بابا وموسى، كلّه ؛فهرس مكتبة القطب، مج.أر6؛ فهرس مكتبة محمد بن أيوب الحاج سعيد، مج. 45، 51/1. *أوبكة أحمد: م.ن.ت.م (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Louis: Les Mechaikhs du M'Zab, 5, 30.
271
حمُّو* بن باحمد، بكلِّي**
(حي في: 1301هـ / 1884م)
شيخ العطف بميزاب ورئيس عزابتها، وهو من أبرز تلامذة الشيخ عبد العزيز الثمينبي (ت: 1223هـ/1808م)، والشيخ عمر بن سليمان نوح، والشيخ الحاج سعيد ابن بافو وينتن، والشيخ إبراهيم بن دادي حنِّي.
كان قويَّ الشخصية.
نُصِّب بإجماع وادي ميزاب إماماً للدفاع، وذلك لردع هجومات محمد بوشوشة - من جنوب قسنطينة - سنة 1288هـ/1871م. وهو بذلك آخر إمام للدفاع في ميزاب.
يعتبر من مؤسِّسي دار إروان بالعطف، ومن المدِّرسين بها، ودرَّس كذلك بمسجد أبي سالم، ومن أبرز تلاميذه إبنه الحاج عمر والد الشيخ عبد الرحمن بكلي.
اعتزل مهمَّة المشيخة بالمسجد سنة 1300هـ/1882م، وسافر إلى البقاع المقدَّسة حاجاًّ، وأثناء عودته وافته المنية في الطريق.
ترك آثارا بارزة في مسيرة الإصلاح الاجتماعي.
*المصادر: (1/190)
صفحة 191
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/120، 138 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/226؛ 2/147-148 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/348 *القرادي: الشيخ القرادي، 13/-139 *النوري: دور الميزابيين، 1/78، 83-84 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 103، 108، 146.
ملاحظات:
*ورد محمد **ورد كذلك باكلي.
272
حمُّو بن بلحاج، مَعْلاَل
(و: 1331هـ / 1912م - ت: 1380هـ / 1960م)
كان من المناضلين البارزين في صفوف جبهة التحرير الوطني، وهو تاجر بمدينة سكيكدة وعنَّابة في الشرق الجزائري.
في سنة 1375هـ/1955م شكَّل بطلب من زيغود يوسف خليةً من تجار إباضية بسكيكدة، وكان رئيسها، ورئيس المكتب السرِّي.
اُستشهد في دكَّانه بِعَنَّابَة، بطعنة خنجر لإرهابي من اليد الحمراء، في ديسمبر سنة 1380هـ/1960م.
وفي عنابة نهج باسمه، اعترافاً بنضاله وجهاده، وسقوطه في ميدان الشرف.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/309-310 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
273
حمُّو بن حريز
(حي في: 477هـ / 1055م)
من الذين ضربوا الخيام أوَّل مرَّة بغرداية سنة 477هـ/1055م، وهو من مؤسِّسيها رفقة بابه والجمَّة - إبراهيم بن يوسف - وباباعيسى العلواني.
يذكر المؤرِّخ الشيخ متياز أنَّ هذا التأسيس للمرَّة الثانية؛ لأنَّ التأسيس الأوَّل كان سنة 222هـ/836م من قبل المعتزلة.
*المصادر:
متياز: تاريخ مزاب (مخ) 20.
274
حمُّو بن داود بن عبد الله*، دَبُّوز
(و:1316هـ / 1898م- ت: ليلة الجمعة 30 ذوالحجة 1387هـ / 29 مارس 1968)
من المجاهدين بسلاحه، وماله، كان تاجراً بقسنطينة، اتخذ مركزاً خارج دكَّانه للجنود والمسؤولين في جبهة التحرير، يعقدون فيه اجتماعاتهم، ويتولَّى هو السهر على ضرورياتهم من مأكل، وملبس.
كان وسيطاً للحكومة المؤقَّتة بتونس، ينقل الملفات والتعليمات للولايات، فألقي عليه القبض، وعذِّب، ثم سجن ثمانية أشهر. (1/191)
صفحة 192
وكان إلى ذلك مشاركاً في الحركات الإصلاحية والعلمية بقسنطينة، وهو من مؤسِّسي دار الطلبة التابعة لمعهد الشيخ عبد الحميد بن باديس.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/254 *النوري: دور الميزابين، 3/67-68.
ملاحظة:
*اِسمه الحربي: سي معروف.
275
حمُّو بن علي
(حي في: 1170هـ / 1756م)
من أعيان مدينة العطف بميزاب، كان على جانب كبير من العلم والصلاح، وهو من أوائل أيمَّة مسجد أبي سالم بالعطف.
وهو أصل نسب، تلقَّب ذريته باسمه، "آل حمو علي" من عشيرة آل الخلفي.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/71 *النوري: دور الميزابيين، 1/81.
276
حمُّو بن عمر، سليمان بوعَصْبَانَة
الشهير ب«لقمان»
(ت: 15 محرم 1385هـ / ماي 1965م)
أديب ومجاهد، ولد بالقرارة؛ من أوائل خرِّيجي معهد الحياة البارزين.
له تجارة بميزاب وبالعاصمة، وهو مؤسِّس جريدة الشباب التي تصدرها جمعية الشباب التابعة لمعهد الحياة، وسمَّاها «القرارية»، فكان كاتباً للجريدة، وصاحب مقالات عديدة؛ وله مقالات في جرائد أبي اليقظان، وجرائد ابن باديس تدل على سعة معارفه، ومقدرته في الكتابة والتأليف.
من مقالاته الجادَّة، المسبوكة بأدب رفيع، عموده الثابت في جريدة النور اليقظانية: «خواطر وسوانح».
وهو إلى ذلك سياسيٌّ بارز، شارك في الثورة، وكان ممَّن ساند الشيخ إبراهيم بيوض في قضية رفض فصل الصحراء عن الشمال، وفي المنجزات الإصلاحية الأخرى.
أوَّل من تولَّى رئاسة بلدية القرارة بعد الاستقلال، وكان إلى ذلك رئيسا لعشيرة البلات.
لقِّب بلقمان الحكيم لـ«روحه المرحة، وشخصيته الجذَّابة، وفكره الثاقب».
*المصادر: (1/192)
صفحة 193
*دبوز: نهضة الجزائر، 3/120، 135، 137، 138، 147 *النوري: دور الميزابيين، 1/112-113 *د/ ناصر محمد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 215، 242. *ناصر بوحجام محمَّد: السخرية في الأدب الجزائري *ناصر بوحجام محمد: جريدة الشباب 1926-1951م *جريدة النور اليقظانيَّة، ع. 1 (20 جمادى الأولى 1350هـ / 15 سبتمبر 1931م) *جريدة النور اليقظانيَّة، ع. 23 (23 شوال 1350هـ / 1 مارس 1932م) *جريدة النور اليقظانيَّة، ع. 57 (15 رجب 1351 هـ / 15 نوفمبر 1933م) *جريدة النور اليقظانيَّة، ع. 57 (22 رجب 1351 هـ / 22 نوفمبر 1933م). *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
*Sureté Départementale D Alger: A.S du nommé Bayyoud H.
277
حمُّو بن قاسم،
بابا واسماعيل*
(و: 1323هـ / 1905م - ت: 1377هـ / 22 أكتوبر 1957م)
شهيد من غرداية، كان تاجراً بواد زناتي ولاية قالمة شرق الجزائر.
سبَّل متجره للثوَّار، يتَّخذونه مقرًّا لرؤسائهم، ومركزاً للأسلحة، والذخيرة. شارك في الثورة بماله، وسلاحه، واستشهد إعداماً برصاص المستعمر الفرنسي الغاشم.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/300-302 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221.
ملاحظة:
*اسمه الحربي: عبد العزيز.
278
حمُّو بن موسى
(النصف الثاني ق: 10هـ / 16م)
من أعلام بنورة، تولَّى مشيختها في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري.
بعد وفاته دفن في مقبرة سميت باسمه فيما بعد.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/25 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/252 *النوري: دور الميزابيين، 1/89.
279
حمُّو* بن يحيى بن يوسف** بن داود، يدَّر
(و ~: 1217هـ / 1802م -
ت ~: 1317هـ / 1899م)
من أعلام بني يسجن، سكن مدينة معسكر. (1/193)
صفحة 194
له هواية في جمع الكتب واستنساخها بالأجر بخطٍّ مغربي مزركش جميل، وتجليدها بشكل أنيق، وهو أمر يندر في تلك الفترة، نظرا للظروف القاسية الاستعمارية التي عايشها، وهذا يدلُّ على أنَّ له ثروة كبيرة سبَّلها لخدمة العلم، وعلى مدى اهتمامه بالتراث الفكري والمحافظة عليه.
ترك لنا مكتبة ثرية بالمخطوطات، انتقل جزء منها إلى مكتبة عشيرة آل يدَّر، ببني يسجن، وقد أعدَّت جمعية التراث فهرساً شاملاً لمخطوطاتها في إطار مشروع دليل مخطوطات وادي ميزاب.
إلى جانب نشاطه العلمي كان له نشاط اجتماعي وسياسي، إذ كان أحد أعيان مدينة معسكر، ومن الذين كاتفوا الأمير عبد القادر في جهاده ضدَّ الاستعمار الفرنسي.
توفي عن عمر يناهز 97 سنة.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 65 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج1 فهرس مكتبة آل يدَّر، ص252، 254 (كشّاف الملاَّك) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظات:
*ورد أحمد **ورد بافو وهو يعني يوسف بالميزابية.
280
حمُّو بن يوسف*
(حي في: 815هـ / 1412م)
من علماء بني يسجن، وفد إليها من وادي أريغ - نواحي تقُّرت حاليا - عام 784هـ/1383م. وتولَّى شؤون ومشيخة تَافِلالْت ببني يسجن بعد وفاة الشيخ بلحاج سنة 798هـ/1395م.
كان كاتباً لمجلس الشيخ باعبد الرحمن الكرثي بوادي ميزاب، طلبةً وعواماً، قال أبو اليقظان: «وجدت بعض اتِّفاقات أهل القصور الخمس في مجلسهم المنعقد في روضة الشيخ عبد الرحمن الكرثي بخطِّه، يرجع بعضها إلى تاريخ 807هـ/1404م، وبعضها إلى تاريخ 811هـ/1408م، فليتأمَّل».
تولىَّ ابنه يوسف المشيخة بعده.
وببني يسجن مقبرة تسمَّى باسمه.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/17 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/253 *بعمارة عيسى: اتِّفاقيات المجالس العامة لميزاب، كلُّه *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 77، 12. *مجهول: تقييد ماوقعت من فتنة (مخ) 15، 16، 30 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب، 20. (1/194)
صفحة 195
*Louis: Les Mechaikhs du M' Zab, 2, 22.
ملاحظات:
*يعرف باسم حمُّو أُو يوسف. و "أو" بالميزابية تعني ابن.
281
حمُّو والحاج اليزقني*
(عدُّون)
(حي في: 1223هـ / 1808م)
من العلماء العاملين، تتلمذ على يد الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي وعلى العلاَّمة عبد العزيز الثميني (ت: 1223هـ/1808م)، وكان ضمن مناصريه في حركة الإصلاح الاجتماعي بميزاب؛ وقد اختصَّه شيخه الثميني بمشورته في الملمَّات.
ذكرت عنه تآليف، منها «حاشية على تفسير» (مخ) بمكتبة الشيخ إبراهيم حفَّار.
*المصادر:
*أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 14 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/282، 296 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 68، 82
ملاحظة:
*نسبة إلى بني يزقن بزاي فقاف مثلَّثة، أو بني يسجن بسين فجيم اليسجني.
282
حمُّود بن سليمان بن قاسم، رمضان
(و: 1324هـ / 1906م - ت: 1348هـ / 1929م)
شاعر، وأديب من غرداية، تلقَّى دروسه الاِبتدائية بالمدرستين الفرنسية الرسمية، والعربية الحرَّة، بمدينة غيليزان.
وفي السادسة عشرة من عمره، بعثه والده إلى تونس لينضمَّ إلى البعثة العلمية الميزابية التي يشرف عليها الشيخ أبو اليقظان إبراهيم، والشيخ محمد الثميني، والشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش. فكوَّنته المطالعة، والأندية، وربَّاه مشايخه في البعثة.
وقد تنقَّل بين عدَّة مدارس تونسيَّة: مدرسة السلام، والمدرسة القرآنيَّة الأهليَّة، والمدرسة الخلدونيَّة، ثمَّ جامِع الزيتونة حيث الأساتذة الأعلام.
واستطاع مع صغر سنِّه، أن يصبح من روَّاد الأدب الجزائري الحديث، فكانت الثوريَّة تسم أفكاره وآراءه، وقد عبَّر مفدي زكرياء عن هذه الميزة التي طبعت شخصيته اعتقاداً وسلوكاً بقوله: «... إنَّه كان ثورياً في جميع أفكاره وآرائه إلاَّ على الدين، فأيُّما عود عجمته منه إلاَّ وجدته يتَّقد ناراً وغِيرةً».
ترك آثاراً أدبية راقية، منها:
1. ... حوالي خمس وعشرين قصيدة. (1/195)
صفحة 196
2. ... «الفتى»، محاولة قصصيَّة تروي سيرته الذَّاتِيَّة (مط).
3. ... «بذور الحياة»، خواطر فلسفية وحكمية عن الحياة. (مط).
4. ... مجموع مقالات، ودراسات أدبيَّة، واجتماعية موزعّة بين الجرائد كالشهاب، ووادي ميزاب.
وقد جمع الدكتور محمَّد ناصر قصائده وكتابه بذور الحياة في دراسة طبعت مرَّتين، بعنوان: «رمضان حمُّود الشاعر الثائر».
وافته المنية وهو في الثالثة والعشرين من عمره، بعدما أصيب بمرض السلِّ.
قال عنه الدكتور مُحَمَّد ناصر: «ولئن منحته الحياة عمراً قصيراً، هو بعمر الأزهار أشبه، فإنَّه استطاع بمواهبه ونضاله أن يمدَّ جذوره في أرضنا السخيَّة، ليكون هذه الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء».
المصادر: (1/196)
صفحة 197
*رمضان حمُّود: بذور الحياة *رمضان حمَّود: الفتى *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 3/499 *الزاهري: شعراء الجزائر، 169-176 *ناصر محمد: رمضان حمُّود الشاعر الثائر *ناصر محمد: المقالة الصحفية، 2/227 *ناصر محمد: الأدب الجزائري (مرقون) 6 *ناصر محمَّد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 20، 188 *خرفي صالح: حمُّود رمضان *الزركلي: الأعلام، 3/59 *خرفي صالح: شعراء الجزائر *ركيبي عبد الله: الشعر الديني، عدة مواضع *سلمان نور: الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير، في عدَّة مواضع *ابن قينة عمر: صوت الجزائر في الفكر، 137-145 *ابن قينة: شخصيات جزائرية، 83-91 *ابن قينة: أدب الرحلة، (مرقون) 297-315 *الجابري: النشاط العلمي والفكري للمهاجرين، ص7، 38، 50 *مصايف محمد: النقد الأدبي، عدَّة صفحات *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 179 *الشهاب: ابن باديس (1925-1930) الجزائر *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب (1926-1929) الجزائر *مقال: الثورة والتجديد بين الشابي حمُّود، مجلَّة الثقافة، ع.24، 1975م، ص67-98 *ناصر محمد: مقال بمجلَّة الثقافة، ع.32، 1976م، ص63-78 *جمعية التراث، الملفَّات الصحفية، الوثائق رقم: 6037-6040، 6063، 7085، وغيرها...
283
حموده بن الحاج بكير ابن حموده،
بهون علي
(و: 1339هـ/1921م - ت: 26 ربيع الثاني / 07 جانفي 1986م)
عالم فاضل، ولد بالعطف بميزاب، والده الحاج بكير (ت: 1338هـ/ 1920م) كان مؤذنا في مسجد أبي سالم؛ ووالدته حمودين فافة بنت إبراهيم (ت: 1374هـ/1954م) كانت صالحة؛ وأمَّا جدُّه لأمِّه فكان من فضلاء زمانه ومن أعيان البلد. (1/197)
صفحة 198
رافق والده من صغره لحضور حلقات العلم في معهد الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي (ت: 1347هـ/ 1928م) ببني يسجن. ثمَّ أرسله أبوه إلى القرارة ليحفظ القرآن الكريم ويتلقى مبادئ العلوم في معهد الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود (ت: 1357هـ/ 1938م)، وبعد وفاة الشيخ الحاج عمر واصل تعلُّمه التكميلي عند الشيخ ابن عمر الحاج موسى في نفس المعهد.
وبعد رجوعه من القرارة سنة 1365هـ/ 1945م التحق بسلك التعليم، ولم يبرحه إلى حين وفاته؛ فكان مشرفا على تحفيظ القرآن الكريم، ومدرِّسا للعلوم الشرعية بمدرسة مسجد أبي سالم بالعطف. وشغل منصب نائب مدير المدرسة لعدَّة سنوات.
رشِّح بعد وفاة والده للالتحاق بحلقة العزَّابة، ثمَّ عيِّن إماما للمسجد من سنة 1386هـ/1966م؛ وتولَّى الوعظ والإرشاد فيه خلفا للشيخ يوسف ابن الحاج بكير حمو علي سنة 1401هـ/1981م.
ومن مهامِّه الدينية والاجتماعية:
1. ... عضو منظَّمة الأمناء: التي تعنى بتنظيم الأملاك والأراضي العامَّة والخاصَّة والبساتين.
2. ... عضو لجنة المساعي الحميدة: التي تسعى إلى التوحيد بين المتاسكين في غرداية، وذلك بعد أحداث 1405هـ/1985م.
3. ... عضو مجلس عمِّي سعيد: الهيئة الدينية العليا بوادي ميزاب، وقد كلِّف بمهمَّة الكتابة منذ انبعاث نشاط المجلس بعد الاستقلال سنة 1382هـ/1962م إلى يوم وفاته.
4. ... عضو لجنة الحج: وهي لجنة تسهر على تنظيم البعثة الميزابية للحج، وتتكفَّل بالأوقاف الإباضية في البقاع المقدَّسة. وقد حجَّ الشيخ خمسا وعشرين مرَّة.
5. ... عضو إدارة عشيرة آل الخلفي؛ وعضو في لجنة أعيان عشائر العطف.
6. ... مؤسِّس معهد عمِّي سعيد: يعتبر الشيخ من الستَّة الذين فكَّروا في تأسيس معهد عمِّي سعيد بغرداية سنة 1393هـ/1973م؛ وكان عضوا إداريا به، ومسؤولا على تلاميذ العطف بالمعهد. (1/198)
صفحة 199
7. ... عضو مؤسِّس لدار الجماعة: التي دشِّنت عام 1983م، وهي دار تقام فيها ولائم الأعراس الجماعية، ويمارس فيها الشباب مختلف الرياضات، وتستقبل الملتقيات الثقافية.
8. ... عضو جمعية توحيد المعارف: التي أنشئت سنة 1949م، وهي جمعية تتولَّى الإشراف على البرامج التربوية للمدارس الحرَّة المحافظة في ميزاب.
وقد كان - إلى جانب المهامِّ الاجتماعية والدينية - يمارس التجارة والزراعة، كما أنشأ مخبزة كبيرة في العطف.
وبعد مرض ألمَّ به وافاه أجله بعد صلاة المغرب من يوم الثلاثاء 26 ربيع الثاني 1406هـ الموافق لـ 07 جانفي 1986م.
*المصادر:
*كروم الحاج أحمد: نبذة من حياة شيخنا المرحوم الحاج حموده بن الحاج بكير بهون علي؛ (مخ) بخطِّ يده، أنجزت في 22 رمضان 1416هـ/11 فبراير 1996م. 6ص.
284
حميدة بن قاسم بن عيَّاد
(حي في: 1223هـ / 1808م)
تولَّى مشيخة الحكم بجربة عام (1172هـ/1758م). وهو أوَّل من تولَّى هذا المنصب من أسرة ابن عياد، وبقي على منصبه هذا إلى سنة 1223هـ/1808م.
هو الذي بنى جامع القائد بصدغيان (جربة) سنة 1203هـ/1788م، وتسميته بجامع القائد نسبة إليه؛ وقد اشتهرت القيادة في إمرة ابن عياد زمنا، وآثارهم ما زالت إلى الآن بصدغيان.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 9 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 233، 307، 310.
285
حنيني بن القاسم (أبو رحمة)
(ق: 6هـ / 12م)
من علماء وارجلان في عصور نهضتها، عاصر أبا عمار عبد الكافي (ت قبل: 570هـ /1174م)، وأبا يعقوب يوسف بن خلفون.
روى عن الشيخ أحمد بن الشيخ يوسف، وعن أبي زكرياء يحيى بن زكرياء، مسائل ذكر بعضها الوسياني في سيره، والسوفيُّ في السؤالات، فربَّما كان أحد تلامذتهما.
كما روى عنه الشيخ أبو سهل إبراهيم بن سليمان بعض المسائل الفقهية والسير، ولعلَّه تتلمذ عليه.
وله في كتاب المعلَّقات حِكمٌ وفتاوى. كما أُثرت عنه فتاوى في الديات. (1/199)
صفحة 200
قال عنه الشماخي: «عالم علاَّمة كبير... وهو من أهل التحقيق، تعلَّم العلم والكلام، وعلَّمهما».
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ1) 441؛ (مخ2) 446 *الوسياني: سير (مخ) 2/184، 225 *الشماخي: السير، 2/150 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/219- 220 *أعزام: غصن البان (مخ) 192. *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق6، 7.
286
حيان الأعرج الجوفي
(ق: 1هـ/7م)
من العلماء الراسخين، ينسب إلى درب الجوف بالبصرة، صحِب الإمام جابر بن زيد (ت: 93هـ/711م)، وأخذ عنه العلم، وروى عنه، وعن تميم بن حويص الأزدي، وعن العلاء الحضرمي.
كان داعياً إلى الله، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر.
روى عنه قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، ومنصور بن زادان، ومحمد بن يزيد.
وثَّقه ابن معين والذهبي. وله روايات في مدوَّنة أبي غانم الخراساني.
المصادر:
*ابن حجر: تهذيب التهذيب *الحموي: معجم البلدان مادة جوف *ابن خلفون: أجوبة، 113-114 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/185 *الشمّاخي: السير، 1/83 *الذهبي: الكاشف، 1/263، ترجمة رقم 1299 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 35 *بكوش: فقه الإمام جابر، 1/48-49.
287
حيان بن حدير
(النصف الأول ق: 1هـ / 7م)
حيان بن حدير أخو أبي بلال مرداس، كان من المحكِّمة الأوائل.
المصادر:
*البرادي: الجواهر، 118.
288
حيُّو بن دودو
(ق: 10هـ / 16م)
كان شابًّا مولعاً باللهو والطرب، فكتب الله توبته على يد الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل (ت: 971هـ/1563م). تعلَّم منه وحفظ القرآن في خلال شهر واحد فقط، وكان على غاية من الذكاء، والذاكرة.
خلف أستاذه أبا مهدي في مشيخة وتسيير شؤون بلدة مليكة، وترك ذرِّيَّة، فكان أصل نسب، ومن أحفاده: بَابَه حيُّ، الذي ذكر القطب اطفيش أنَّه نسخ من كتب الإباضية مالم ينسخه غيره من الميزابيين. (1/200)
صفحة 201
عاش بمليكة، ومات بها، ودفن بمقبرة أبي عبد الرحمن الكرثي، ثم انتقلت ذرِّيَّته إلى بنورة واتَّخذت لها مقبرة باسمه.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 52-53 *أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/15 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد الجبل (مخ) 15 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/152 *النوري: دور الميزابيين، 1/95.
*Louis D: Les Mechaikhs du M' Zab, 3.
حرف الخاء
بيضاء
289
خزرون بن فلفول*
(حي في: 358هـ / 968م)
من بلاد أريغ - نواحي تقُّرت حاليا، شرق الجزائر - وهو من المشايخ الكرام، وأيِمَّة الدين، وصفه الدرجيني بأنَّه أحد مشاهير زمانه.
وهو عالم وفقيه، رويت عنه فتاوى في كتاب المعلَّقات، تحت عنوان: «مسائل الشيخ خزرون».
كان تحت لواء أبي محمد جمال المدوني، الذي أخرج من أريغ ووارجلان مدداً لجند أبي خزر يغلا ابن زلتاف، في معركة باغاي سنة 358هـ/968م. إِلاَّ أَنَّ جيش أبي خزر انهزم قبل وصول المدد.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/130 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 131، 132. *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق 14.
ملاحظة:
*ذكره متياز باسم : أبو خزر بن فلفول، واخترنا رواية الدرجيني.
290
خصيب بن إبراهيم التمصمصي
(أبو محمد)
(النصف الثاني ق: 4هـ / 10م)
من أعلام جبل نفوسة، أخذ العلم عن أبي يحيى زكرياء بن يونس الفرسطائي، وعن أبي الربيع سليمان بن هارون اللالوتي.
أسَّس مدرسة شهيرة في بلدة تمصمص - التي ينسب إليها -، وقد تخرَّج فيها فطاحل العلماء، منهم : أبوزكرياء يحيى بن سفيان اللالوتي، وأبو هارون موسى بن هارون.
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
يبدو أنَّ مدرسته كانت للذكور والإناث على السواء، فتذكر المصادر أنَّ العالمة البطلة أمَّ ماطوس تخرَّجت فيها.
وقد كان مرجع الفتوى بعد وفاة أبي محمد الكباوي. فمن ذلك أنَّ الإمام أبا زكرياء بن أبي عبد الله التندميرتي - على مكانته العلمية - استفتاه في بعض شؤونه. (1/201)
صفحة 202
توفي، ودفن بالجبل، وضمن مشاهد نفوسة «مسجد أبي محمد خصيب».
المصادر:
*الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/65 *الشماخي: السير، 1/251-252؛ 2/8، 9، 10 *الباروني محمد: مشاهد الجبل (مخ) 2 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 125 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/176، 183، 189 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 287.
291
أمُّ الخطَّاب
(ق: 3هـ / 9م)
من بلدة أَغرْميمَان من ناحية «تِغرمِين» بجبل نفوسة.
كانت نصرانية، فتزوَّجها أبو يحيى الأرذالي، فاعتنقت الإسلام، وحفظت القرآن الكريم، وجدَّت في دراسة علوم الشريعة، حتَّى أصبحت مرجعاً للنساء في الاستشارة والفتوى،.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 1/218-219 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 178 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/245.
292
خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري
(حي في: 221هـ / 826م)
حفيد الإمام أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، يعتبر إمام الفرقة الخلفية - المنسوبة إليه -، تلقَّى العلم عن أبيه، وعن حملة العلم بجبل نفوسة.
قام بتمرُّد ضدَّ الرستميين، وأسَّس الفرقة الخلفية، واستقلَّ بجزء من حوزة طرابلس وقابس.
نشط في يفرن وما جاورها، شرق جبل نفوسة. ولمَّا تفاقم أمره حذَّره الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208هـ / 787-823م)، فواجهه والي الإمام بجبل نفوسة أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني باللَّين - بأمر من الإمام - ثمَّ لمَّا لم يرعوِ قاتله بجيش تحت قيادة الوالي نفسه؛ وذلك عشية الخميس 13 رجب 221هـ/835م، فانهزم خلف، وانحاز إلى «تِيمتِي»، وأخرج منها أصحاب أبي عبيدة، فسكنت حركته إلى أن مات، وخلفه في سيرته ابنه فيما بعد.
كان لهم كيان في جزيرة جربة، وبدأ نجمهم في الأفول زمان أبي مسور (أواسط ق4هـ/10م)، حتَّى انقرضوا، ولم يبق لهم أتباع.
المصادر: (1/202)
صفحة 203
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 84، 114، 117، 125، 130، 139، 141 *أبو زكرياء: السيرة، 1/120، 135 *الدرجيني: طبقات، 1/68-77، 158-159 *الشمّاخي: السير (مط) 88 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/54 *الجيطالي: قناطر، 1/12 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 82-83 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 149، 150، 152 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 40 *علي معمَّر: الإِبَاضِيَّة بين الفرق، 271-272 *لفيتسكي: دراسات، 48-49 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 176-178؛ Eng.: 159-160 *بحاز: الدولة الرستمية، 120-121 *الجعبيري: نظام العزابة، 157-158، *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/57 *الحريري: الدولة الرستمية، 136 *جهلان: الفكر السياسي، 206 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 87-102، 296 *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م (مخ).
*Massignon: Annuaire, 132 *Lewicki: Les subdivisions de l' Ibadiyya, 79-80 *Lewicki: Document inedit, 9ترجمة محمد بوعيش.
*Muammar Ali Yahia: IBADHISM A MODERATE SECT OF ISLAM, 34-35
293
ابن خلف بن السمح بن عبد الأعلى بن السمح المعافري
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
تلقّى العلم على شيوخ جبل نفوسة، وكان على رأي أبيه، فتمرَّد على الإمامة الرستمية. وهرب إلى زوَاغَة لينشر أفكاره بها. ثم وقعت بينه وبين أبي منصور إلياس - الوالي الرستمي على نفوسة - وقعة، انتهت بهزيمة ابن خلف، فسجن في نفوسة.
وتذكر المصادر أنَّه احتيج إلى علمه فذهبوا إليه يستفتونه، فتعجَّب منهم «يسجنونه ويسألونه»؛ قال الدرجيني: «...إنَّ الفتى تاب ورجع إلى مذهب أهل الحقِّ، وحسنت حاله».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/146-149 *الدرجيني: طبقات، 1/84-87 *بحاز: الدولة الرستمية، 150، 328.
294
خلف بن زياد البحراني
(أوائل ق: 2هـ / 8م) (1/203)
صفحة 204
أصله من البحرين، نشأ بها، ثمَّ رحل منها يلتمس الحقَّ، حتَّى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145هـ/762)، فلزمه.
وقد مرض عندما سار مع الجلندى بن مسعود، في حرب حازم بن خزيمة، فمات في إِزْكِي بعمان.
المصادر:
*ابن مداد: سيرة، 9-10.
295
خليفة الصُّوى
(ق: 11هـ / 17م)
من قرية تكُوت قرب نالوت بليبيا، حفظ القرآن بها، ثم هاجر إلى مصر وانقطع للتعلُّم.
ثم رجع إلى نالوت، حيث بنى الشيخ فاضل مسجداً كبيراً، وفيه عيِّن إماماً ومقرئاً، وظهيراً لشيخه يتلقَّى عنه العلوم، ويساعده في إلقاء دروس العربية، والأصول، والمنطق.
كانت حلقات للمبتدئين تدرس عنده ثمَّ تنتقل إلى الشيخ فاضل.
وبوفاة الشيخ فاضل، أصبح الصوى مرجعاً للفتوى، ومعتمد أهل البلد في التدريس والوعظ.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/61.
296
خليفة بن أَبْغُورْ
(حي في: 402هـ / 1012م)
أسَّس مدينة تَاجْنينْت، العطف بميزاب، وهي أقدم مدن ميزاب الحالية نشأة.
كان تأسيسها سنة 402هـ/ 1012م، وثمَّة قرى أخرى أنشئت قبلها ولكنَّها اندثرت.
*المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/429 *الكعاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 453 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 21.
??
297
خليفة بن أيوب بن أبي عمران موسى بن أبي زكرياء
(ط12: 550هـ-600هـ /1155-1203م)
عالم، عامل، مفت، ورع من وارجلان. عايش عصر ازدهارها.
له فتاوى أوردتها كتب السير، وهو من أسرة صالحة، وفي ذلك يقول عن أسلافه: «لم ينقطع منا الإسلام [منذ عبد الوهاب (ت: 208هـ /823م) بن عبد الرحمن إلى جدِّه ييران عامل الإمام] إلى اليوم».
وكان رحمه الله شديداً في الأمر والنهي، لا تأخذه في الله لومة لائم.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/185 *الشمّاخي: السير، 2/142 *أعزام: غصن البان (مخ) 288.
298
خليفة بن عسكر بن علي النالوتي
(حي بين: 1295 - 1341هـ / 1878-1922م) (1/204)
صفحة 205
قائد عسكري، وزعيم سياسي من ليبيا، ولد في بيت من أشهر بيوتات العساكرة، إحدى أكبر قبائل بلدة نالوت الكائنة بجبل نفوسة الغربي.
ارتاد الشابُّ إحدى كتاتيب نالوت، فحفظ قسطا معتبرا من القرآن الكريم، وحذق الكتابة.
وقد نشأ في أحضان عائلة ميسورة، وعُرف بميله الشديد إلى الإنفاق المفرط على أترابه، وقد كان ميالا للهو وصيد الودان، ممَّا أكسبه مهارة في المصارعة وإصابة المرمى، وكان الفتى كذلك شغوفا بركوب الخيل ومواظبا على المشاركة في المسابقات وألعاب الفروسية.
تذكر بعض المصادر أنَّ خليفة ابن عسكر كان ضمن جيوش الزعيم سليمان الباروني باشا في مقاومته ضدَّ الاستعمار الإيطالي لليبيا.
وفي خريف 1913م طلب ضابط إيطالي من مسؤولي نالوت تزويجه فتاة نالوتية، فثارت ثائرة ابن عسكر، ولم يتورَّع عن التهديد بإثارة الأهالي ضدَّ كلِّ من قبل الإهانة.
وفي خريف السنة الموالية، وضع خليفة تهديده موضع التنفيذ، فكوَّن مجموعة مسلَّحة تدبِّر الهجومات وتقطع الطرق على المستعمرين وأذنابهم، وبعد فترة وجيزة صار سيِّد المنطقة المتراوحة بين كاباو ونالوت، التي دانت له بالكامل.
وقد نفَّذ المجاهد العنيد في 28 نوفمبر 1914م عملية كبيرة، أحدثت القلق الشديد في صفوف الجيش الإيطالي، وعرفت بكمين وادي نالوت.
ثمَّ قام بحصار نالوت لمدَّة أسبوعين كاملين، ولم يفكَّ الحصار إلاَّ بمغادرة قوات ابن عسكر، وتوجُّهم لملاقاة جيش بقيادة الكولونيل Roversi، فاستشهد في المعركة 16 مجاهدا، وأمَّا خسائر الجيش الإيطالي فكانت معتبرة جداًّ. إذ انتهت المعركة بانتصار جند ابن عسكر. (1/205)
صفحة 206
وبعد هذه الانتصارات دمَّر الإيطاليون بعض المدن، وشدَّدوا الخناق على نالوت، فهربت جموع العائلات إلى محتشد بالجنوب التونسي؛ وكان خليفة ضمن من حوصر في معتقل قَبْلِي، إلاَّ أنَّه تمكَّن من الفرار مع ثلَّة من أصدقائه، فتمَّ له الاستقرار في ربيع 1915م بوادي أوال بين غدامس ودرج فقاد حروب عصابات نشيطة ضدَّ الجيوش الاستعمارية الأيطالية، منها:
1. ... عملية سوينية يعقوب، في 11 أفريل 1915م.
2. ... حصار سيناون، بين 5 و11 جوان 1915م.
3. ... احتلال كاباو والجوش، في أواخر جوان 1915.
4. ... الاستيلاء على نالوت، ودخولها في نهاية جويلية 1915م.
وفي شهر سبتمبر 1915م أعلن «البي خليفة» - كما كان يسميه أتباعه - الحرب على الفرنسيين في الحدود التونسية الليبية، وكانت أهمُّ معاركه ضدَّهم:
1. ... وقائع خريف 1915م.
2. ... الهجوم على ذهيبة، بين 16 و20 سبتمبر 1915م.
3. ... حصار ذهيبة، 20-25 جوان 1916م.
4. ... حصار رمادة، 26-27 جوان 1916م.
5. ... وقعة بئر مغري، 30 جوان 1916م.
وفي مطلع عام 1919م توصَّل ابن عسكر إلى عقد اتفاق للهدنة مع الفرنسيين، وذلك لأسباب عديدة.
وبمجرَّد نهاية الحرب العالمية الأولى أبرم قادة المقاومة الليبية، وعلى رأسهم الزعيم سليمان الباروني باشا، صلحا مع الإيطاليين الذين أُرغموا على قبول حكم البلاد مع حكومة وطنية، هي: الحكومة الطرابلسية.
وفي شهر أوت 1920م عيِّن خليفة بن عسكر متصرِّفا على منطقة الجبل الغربي، ممَّا تسبَّب في نشوب حرب قبلية ضارية بين الأهالي، ما بين قابل ورافض. ولقد أتت هذه الحرب على الأخضر واليابس، وتسبَّبت في إبادات جماعية هائلة، وكانت السبب كذلك في تعصُّب بعض المؤرِّخين للمقاومة الليبية ضدَّ زعماء وطنيين أمثال: سليمان الباروني باشا، وخليفة بن عسكر... وغيرهما. (1/206)
صفحة 207
والمهمُّ أنَّ الجيش الإيطالي بزعامة الكوولنيل غراساي والقبطان كورو ألقى القبض على ابن عسكر في 28 ماي 1922م، وتمَّت محاكمته ليلة 11 ماي 1922م، وأقيم عليه حكم الإعدام شنقا، فنفِّذ في الساعة التاسعة والربع من يوم 20 سبتمبر 1922م أمام حشد من المواطنين في ساحة سوق الزاوية.
المصادر:
*د/ فتحي ليسير: خليفة بن عسكر النالوتي؛ المجلة التاريخية المغاربية؛ عدد 79-80، سنة 1995م، ص567-615 *القشاط محمَّد السعيد: خليفة بن عسكر، الثورة والاستسلام *المرزوقي محمَّد: دماء على الحدود *التليسي خليفة محمَّد: معجم معارك الجهاد في ليبيا 1911-1931،
*Archives nationales d?Outre Mer, Aix-en-Provence, Série H, Sous Série 26H. *P.Granchamp: Kalifa ben Said ben Asker. In chronique de Libye (Cher le voisin). arti paru dans la Tunisie Française, 3eme année (1923); Tunis, 1924, p51.
299
خليفة بن عمار الزواغي
(أبو عمارة)
(حي في: 449هـ / 1057م)
هو من زوَّاغة بجربة، وهو جدُّ أبي زكرياء يحيى بن أبي زكرياء الزوَّاغي.
كان أحد المشايخ الذين رافقوا أبا الربيع سليمان بن يخلف في زيارته لأبي عبد الله محمد بن بكر - واضع نظام حلقة العزابة - واستقبلهما بـ «تِيمَاسِينْ» قرب «تُقُّرْتْ» حاليا شرق الجزائر.
وكانت الزيارة علمية، تخصُّ إصلاح المجتمع الإباضي في إفريقية، ولها أثر بالغ في نشر مبادئ الحلقة وأسسها.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 272 *الوسياني: سير (مخ) 2/283-284.
300
خيَّار* بن سالم
(حي في: 145هـ / 762م)
هو من طيء من أهل عُمان، تلقَّى العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن ضمَّام بن السائب.
فقيه، راسخ في العلم. كان يقول لأبي عبيدة: «إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك». (1/207)
صفحة 208
وقد كان مضرب مثل، وذلك أنَّه قبل موته قيل له: «أوص». فقال: «بماذا أوصي، ما عليَّ درهم، ولا لي على أحد درهم». فكانوا يقولون: «يالها موتة كموتة خيار».
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 1/87 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 30
ملاحظة:
*ورد عند الباروني: الخيار.
301
الخير بن محمَّد
(ق: 5هـ / 11م)
من أبطال «بني زمُّور سينتنن»، كان مقدَّم أهل «كدية مغراوة»، وربَّما كان رئيسهم؛ يذكر الوسياني أنَّه لمَّا هاجم حمَّاد بن بلغين (ت: 419هـ/1028م) على كدية مغراوة، برز الخير إليهم ذات يوم وأخذهم عنوة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/ 64-65.
302
خيران* بن ملال الفرسطائي
(أبو حسان)
(النصف الأول ق: 3هـ / 9م)
عالم، زاهد، داعيَة من جبل نفوسة، أخذ العلم عن أبدين الفرسطائي (ط: 200-250هـ /815-864م).
كانت له مجالس علم تحضره النساء والعجائز؛ وكان يتنقَّل في المنازل لإحياء الدين، وتقويَة الضعفاء، وتعليم الجهَّال، وتنبيه الغافلين.
وأكثر إقامته عند أمِّ الربيع الوَرْيُورِيَّةْ، العالمة السَّخية، التي كان منزلها مأوى للأخيار.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) *الشمّاخي: السير، 2/6، 31.
ملاحظة:
*ورد عند البغطوري: خلال.
////حرف الدال
بيضاء
303
أبو داود القبلّي النفزاوي
(حي في: 140هـ / 757م)
أحد الأعلام الكبار، أصله من نفزاوة بتونس؛ أخذ علومه الأولى عن سلمة بن سعد، ثمَّ انطلق مع عبد الرحمن بن رستم من المغرب إلى العراق، ليتلقَّى مختلف العلوم عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ما بين سنتي 135-140هـ/752-757م، فكان أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب.
وعند رجوعه إلى بلدته، اعتزل السياسة، واهتمَّ بالتدريس وتكوين الأجيال، وتعليمهم أمور دينهم.
كان شيخا عالما، حتَّى روي أنَّ الإمام عبد الوهَّاب مع غزارة علمه إذا جلس بين يديه ظهر كالصبي أمام المعلِّم.
المصادر: (1/208)
صفحة 209
*أبو زكرياء: السيرة، 1/58، 59 *الدرجيني: طبقات، 1/19 *الشمَّاخي: السير (مط) 98، 120، 144 *القطب اطفيَّش، الرسالة الشافية، 88 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 35 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/188، 198، 199 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/127 *بحّاز: الدولة الرستمية، 65، 76، 305، 316 *الحريري: الدولة الرستمية، 81 *المجدوب: الصراع المذهبي، 106 *السيابي سالم: طلقات المعهد الرياضي، 61 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 38-44 *جهلان: الفكر السياسي، 44 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 15 *بكلّي عبد الرحمن: تاريخ الرستميِّين، وادي ميزاب، ع.6 ربيع الثاني 1345هـ / 5 نوفمبر 1926م.
304
داود بن أبي سهل
(حي بين: 449-490هـ / 1057-1096م)
من مشايخ طرابلس، وكان عظيم القدر لدى شيوخ أهل الدعوة، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، شديد الشكيمة على العصاة والمجرمين.
لمَّا هجمت قبائل بني هلال، وزغبة ورياح على بلاد المغرب، - في منتصف القرن الخامس الهجري- كانت سنة الزيارة بالنسبة لأهل طرابلس عام 449هـ/1057م، هروبا من طرابلس إلى وارجلان، وكان الشيخ داود ابن أبي سهل في هذه الزيارة ضمن الخارجين ولمَّا وصل إلى أريغ «عتب على شيوخ أريغ كلِّهم ما خلا الشيخ عبد الله بن محمَّد، فتابوا وقبلوا منه إلاَّ جماعة أهل وغلانة...» على ما يذكر الوسياني، وهذا دليل على علوِّ شأنه في العلم والعمل.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/504 *الوسياني: سير (مخ) 2/266، 283 *الشمَّاخي: السير، 2/155 *أعزام: غصن البان (مخ) 232 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/226.
305
داود بن الحاج حمُّو بن الناصر
(حي في 1345هـ / 1926م)
من أعيان بلدة بنورة بميزاب، كان له دور فعال في المجتمع، عُيِّن بها قائدا، خلفا للقائد باحمد بن محمَّد الذي تولَّى هذا المنصب سنة 1345هـ/1926م.
المصادر: (1/209)
صفحة 210
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 118.
306
داود بن إبراهيم التلاتي الجربي
(أبو سليمان)
(ت: 967هـ / 1560م)
علَم من أعلام جربة بتونس، تحدَّث عن إحدى مراحل حياته العلمية فقال: «أوَّل ما قرأتُ العقيدة عقيدة التوحيد وغيرها على عمِّنا أبي زكرياء بن عيسى الباروني، ثمَّ قدِمت من نفوسة إلى جربة، وقرأتُ بها عند الفقيه أبي القاسم بن يونس السدويكشي».
من شيوخه بجربة أيضا: أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري.
رحل مرَّة ثانية إلى جبل نفوسة فلزم الشيخ أبا يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي، بإجَنَّاوَنْ، وصرَّح بأنَّه أخذ عنه أكثر من غيره، ولمَّا ارتحل شيخه إلى جزيرة جربة انتقل هو إلى بقَّالة، فدرس المنطق والبيان على الشيخ إبراهيم ابن أحمد أبي الأحباس، من ذرِّية أبي منصور إلياس النفوسي.
وذكر في تراجم المؤلِّفين التونسيِّين أنَّه ارتحل إلى مصر، وكان موجودا بها سنة 913هـ/1507م، ولقي بها عليَّ بن إبراهيم الكيلاني بلدا ومنشأ المصري دارا ومسكنا، وقرأ عليه متن إيساغوجي لأثير الدين الأبهري في المنطق.
ثمَّ رجع إلى جربة فبلغه صدى دروس الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل تلميذ الشيخ عمِّي سعيد ابن علي الجربي، فالتحق بمدرسته ببلدة مليكة بميزاب، سنة 961هـ/1554م.
وما إن رجع إلى جربة حتَّى تصدَّر للتدريس في مسجد القصبيِّين بحومة قلالة قرب تْلاتْ وأحرز شهرة وصيتا.
من تلامذته: عبد الرحمن الحيلاتي، ومحمَّد بن زكرياء الباروني الذي نقل عنه نسبة الدين.
من تآليفه:
1. ... «شرح عقيدة التوحيد» لأبي حفص عمرو بن جميع الجربي (مط)، كان - للتلاميذ بوادي ميزاب بخاصَّة ولإباضية المغرب بعامَّة - مقرَّرًا في العقيدة.
2. ... «شرح متن الآجرُّومية» في اللغة (مط)، كان عمدة المبتدئين من الإباضية في عصره ومن بعده. (1/210)
صفحة 211
3. ... «شرح على متن إيساغوجي» في المنطق (مط)، مقرَّر بالجامع الأعظم بالزيتونة بتونس، إلاَّ أنَّ هناك من ينسب هذا الشرح إلى أبي الربيع سليمان الجربي المدني.
4. ... «سِفر في رثاء بعض أشياخه»، خاصَّة منهم شيخه زائد اللوغ (مخ).
5. ... «رسائل إلى شيخه» أبي مهدي عيسى، منها ما صوِّر في آخر كتاب نظام العَزَّابَة للجعبيري.
آلت إليه مشيخة العلم، فتولَّى رئاسة العزَّابة ومجلس الحكم بجربة، فكان مجاهدا مجتهدا في الدعوة، وتصدَّى للنُّكَّار وحارب درغوث باشا التركي عندما استولى على جزيرة جربة، وطعَن في عزَّابتها، بعد أن تفاوض مع حكومة تونس لإرجاع جزيرة جربة إلى رحابها.
سجنه درغوث شهرا، ثمَّ قتله في أوائل شهر جمادى الأولى سنة 967هـ/ 1560م، فمات شهيدا، وكانت السنوات الخمس التي قضاها على رأس مشيخة جربة غير كافية لتكوين جيل قادر على تحمُّل الأعباء، ويبدو أنَّه آخر من تولَّى رئاسة مجلس العزَّابة بالجزيرة.
لا يزال قبره معروفا إلى الآن في حومة برْكُوك، يزوره أهل تلات سنويًّا.
المصادر:
*الباروني محمّد بن زكرياء: نسبة الدين، ملحق بسير الشمّاخي (مط) 579 *ابن تعاريت سعيد: رسالة في علماء جربة (مخ) 23، 43-44 *أبو راس الجربي: مؤنس الأحبَّة في أخبار جربة، 93-94، 114 *اطفيَّش أبو إسحاق: مقدِّمة لشرحيْ العقيدة، 8-10 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/25 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/157-161 *محفوظ محمّد: تراجم المؤلِّفين، 1/237-241 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 217-220، 271، 293، 306، 329 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/133-138 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 12 الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94، 140 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة آل يدَّرْ، 27-28، 30-32، 95-97؛ فهرس مطياز، أرقام المجلَّدات: 68، 39، 35 وغيرها كثير... *الثميني عبد العزيز: التاج على المنهاج (مخ) السفر الثاني.
ملاحظات: (1/211)
صفحة 212
*اشتهر عند العامَّة بأبي داود، حتَّى إنَّ أكثر التلاميذ لا يعرفون مصنَّفاته إلاَّ بأبي داود وهو خطأ أن يكنّى باسمه، فكنيته أبو سليمان **نسبة إلى حومة تلات بتاءين مثنَّاتين من الفوق، ونسب إليها بزيادة لام: "التلاتلي" على غير قياس.
307
داود بن إبراهيم بن داود، دوَّاق
(و ~: 1261هـ / 1845م - ت: 15 شعبان 1354هـ / 13 نوفمبر 1935م)
من بني يسجن بميزاب، بها حفظ القرآن وانضمَّ إلى جماعة إيروان (حفظةِ القرآنِ)، ودرس مع القطب عند أخيه الحاج إبراهيم اطفيَّش، ثمَّ عند القطب نفسه.
يبدو أنَّه اشتغل بالفلاحة مع والده قبل تولِّيه القضاء.
وعند تأسيس القضاء الإباضي بالشمال الجزائري سنة 1308هـ /يوم 26 فيفري 1891م، كان أوَّل قاضٍ إباضيٍّ بالشمال اقترحه القطب اطفيَّش وقبلته فرنسا.
قال عنه ابنه عمر في مؤلَّفه: «تولَّى منصب القضاء مدَّة ثمانية عشر عاماً، منها ستُّ سنين في بلدة معسكر قاضيا على عمالة وهران، وستُّ سنين قاضيا بالجزائر وعمالتها، وستُّ سنين ببريان بوادي ميزاب، وذلك من سنة 1900م إلى 1918م».
طبع عدَّة مؤلَّفات جليلة لشيخه القطب، طبعا حجريًّا أنيقا.
*المصادر:
*دواق عمر بن داود: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 49 *وثيقة مرقونة عن القضاء والقضاة بوادي ميزاب بحوزة السيد يحيى بن زكري زكرياء *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 291 *شريفي مصطفى: لقاء مع سبطه يحيى بن زكري زكرياء، بداره ليلة 19/05/1413هـ الموافق لـ 14/11/1992م برفقة أخيه الحاج سعيد بن زكري زكرياء والحاج سليمان بكَّاي.
*Cuperly: Intervew du Cheich Bayud, 47.
308
داود بن إبراهيم، طبَّاخ
(حي في: 1123هـ / 1711م) (1/212)
صفحة 213
من مشايخ غرداية بميزاب، ومن صناديدها، عُرف بشهامته وشجاعته، إذ لمَّا استنجد أهل وارجلان بإخوانهم الميزابيِّين لصدِّ هجومات ابن جلاَّب عليهم، عُيِّن إمام دفاع على رأس سبعمائة من بني ميزاب، وذلك سنة 1126هـ، وبانتهاء الحرب واستتباب الأمن بوارجلان، انحلَّت إمامة الدفاع هذه، كما هو معمول به عند الإباضية.
ويعتبر آخر إمام للدفاع من مدينة غرداية.
*المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/348 فخار حمو ابن عمر: رسالة فيها نبذة تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ) 2 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 68. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
309
داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني
(أبو سليمان)
(ت: 462هـ / 1069م)
فقيه مذكور وشيخ مشهور، استفاد وأفاد، وكان شيخ حلقة بقنطرارة. ونظرا لعلمه ومكانته كانت حلقة أبي عبد الله محمَّد بن بكر تقرأ عليه في فصل الشتاء. وكان ماكسن بن الخير ينتقل بحلقته إليه.
ذكره الوسياني عرَضا فقال: «إنَّ العزَّابة اجتمعوا أيَّام تيجديت، فأجرَوا بينهم ثلاث مائة من الرخص، وهم العزَّاب الكبار: أبو يعقوب يوسف بن سهلون، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف إلياس اليرتاجني، وأبو نوح سعيد بن يخلف المدوني».
له فتاوى مذكورة، و«كتاب في الفروع» في سفر واحد، قيل إنَّما ألَّفه تلامذته من بعده، وَقِيلَ: بل تركه مبيَّضًا ونسخوه من بعده؛ ولعلَّه هو «كتاب الجامع» الذي هو من تأليفه، وتوجد منه نسخ في بَعض مكتبات وادي ميزاب.
من تلاميذه: أبو محمَّد عبد الله ابن محمَّد العاصمي، وأبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي صاحب السؤالات، وأبو نوح صالح بن إبراهيم الزمريني اللذان كثيرا ما يرويان عنه.
وهو أحد السبعين المستجابي الدعاء بوارجلان.
المصادر: (1/213)
صفحة 214
*أبو زكرياء: السيرة، 2/320، 342، 367 *السوفي: السؤالات (مخ) 101 *الوسياني: سير (مخ) 1/43، 81،94،110؛ 2/148،169، 197،248،279،289 *الدرجيني: طبقات، 2/383-384، 437-440، 451، 456 *البرادي: الجواهر، 219 *ابن خلدون: العبر، أنظر قبيلة مطماطة *الشماخي: السير، 2/86 *أعزام: غصن البان (مخ) 213 *طالبي عمّار: آراء الخوارج، 2/289-290 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، جزء مكتبة آل ابن ادريسو.
*Motylinski: Les livres de la secte Abadhite, 14 *Lewicki: Les historiens, 82-83
ملاحظة:
*اليرتاجني، هكذا نسبه الوسياني، وذكر أنَّه من وارجلان، ولعلّه نسبة إلى بني يرتاجن، فرع من قبيلة مطماطة.
310
داود بن باحمد
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من أعيان غرداية بميزاب، كان حسن التدبير، خبيرا بالسياسة دبلوماسيا، إذ عُيِّن ممثِّلا لغرداية ضمن الوفد الذي أَوكل إليه مجلس وادي ميزاب إبرام معاهدة سنة 1270هـ/1853م مع فرنسا الاستعمارية، لمَّا وصلت مدينة الأغواط شمال ميزاب؛ فكانت تلك المعاهدة بمثابة الحيلة السياسية التي لم تكتشفها فرنسا إلاَّ سنة 1300هـ/1882م، لمَّا أُلحق ميزاب بالحكم العسكري الفرنسي مباشرة، وظلَّ الميزابيون يطالبون بتطبيق معاهدة 1270هـ/1853م إلى قيام الثورة التحريرية سنة 1374هـ/1954م.
*المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/348.
311
داود بن بكير
(حي في: 1321هـ / 1903م)
من علماء ميزاب بالجزائر، وشيخ عزَّابي تولَّى القضاء بالمحكمة الإباضية بقسنطينة.
*المصادر:
*وثيقة مترجمة إلى الفرنسية في قسنطينة بتاريخ 30 ماي 1903م.
312
داود بن بكير بن إبراهيم،
الطالب ابْرَاهِيم
الشهير بـ«القاضي داود»
(قتل في: 1338هـ / 31 جويلية 1919م)
من علماء غرداية بميزاب، تتلمذ في معهد القطب الشيخ اطفيش ببني يسجن (ت: 1332هـ/1914م) (1/214)
صفحة 215
تولَّى القضاء بمعسكر لفترة، ثمَّ انتقل لنفس المهمَّة إلى غرداية، وكان ذا نفوذ واسع لدى السلطات العسكرية الفرنسية بالأغواط وميزاب.
أسَّس تجارة بالجلفة مع شريكه ابن يوسف بكير بن يوسف.
كان ضدَّ فكرة مقاومة التجنيد الإجباري، فدعا إليه الشباب وحرَّضهم عليه، لأنَّه في اعتقاده وحسب تخطيطه وسيلة يدرك بها الميزابيون استعمال السلاح، ولكنَّ العامَّة والخاصَّة رأت ضرره أعظم لأنَّ العمل في الجيش الفرنسي مساعدة للكفَّار على المسلمين.
أطلق عليه أحد الناقمين الرصاص فجرح ولمَّا انتقل إلى المستشفى - قيل - إنَّ السلطات الفرنسية سقته السمَّ فمات سنة 1338هـ/1919م.
وفي مكتبة الشيخ عمِّي سعيد بغرداية وثائق رسمية، وأقضية ترجع إلى المحكمة الإباضية بغرداية، من توقيعه كقاضٍ، بتاريخ 1313هـ/ 1899م و1330هـ/1912م.
وبعد وفاته خلفه القاضي بوفارة.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب 133، 134 ، 146، 165 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج2 فهرس مكتبة عمِّي سعيد *مقابلة مع الحاج صالح بزملال.
*Goichon: La vie feminine, 233 234 *Lewicki: Un document inedit, ترجمة: أحمد بوعيش، 4 *Brochier: Livre d' or d'Algerie.
ملاحظة:
*ورد كذلك: داود بن الحاج بوكة. ويرد اسمه كذلك بصيغة: إبراهيم الطالب.
313
أبو داود بن زكرياء بن أبي داود
(حي في: 626هـ / 1228م)
هو من بني مخراق من العطف.
كان أحد الزعماء السياسيِّين لميزاب، ولا شكَّ أنَّ له حنكة بشؤون الحرب، إذ كان أحد الرؤساء الثمانية الذين هزموا يحيى ابن إسحاق -ابن غانية- الميورقي عند هجومه على ميزاب سنة 626هـ/ 1228م بتكوينهم إمامة للدفاع، على ما هو معمول به عند إباضية المغرب عند حدوث هجوم عسكري.
المصادر:
*رسالة قديمة جدًّا (مخ) اعتمد عليها متياز *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125.
314
داود بن قاسم بن بكير بن داود، حواش
( (1/215)
صفحة 216
و: محرم 1329هـ / مارس 1904م - ت: 27 رمضان 1410هـ / 22 أفريل 1990م)
من مواليد مدينة غرداية، دخل المحضرة ولم يتجاوز سنَّ الخامسة، واستظهر القرآن الكريم قبل الثانية عشرة على يد الشيخ الحاج عيسى ابن إبراهيم الزاوي سنة 1917م؛ ثمَّ استظهره ثانية على يد الشيخ الحاج سعيد عمِّي سعيد سنة 1927م، وانضمَّ بذلك إلى حلقة إروان - حفَظَة القرآن -.
التحق بمعهد الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، فدرس علوم الشريعة، وحفظ المتون، منها الجزء الأوَّل من كتاب النيل للثميني.
وفي مدينة سطيف أخذ بعض الدروس عن العلاَّمة البشير الإبراهيمي.
وفي سنة 1945م، تسلَّم مسؤولية وكالة أوقاف المسجد العتيق بغرداية، خلفا للشيخ صالح ابن باحمد كِيوكِيو.
ساهم رفقة إخوانه العزَّابة في بناء العديد من المساجد في أحياء غرداية المختلفة، منها: مسجد بابا السعد، مسجد باعيسى وعلوان.
وللشيخ حضور في العمل الثوري، فقد عمل مجاهدا في جبل بوطالب بنواحي سطيف، تحت إشراف الضابط الرائد العيفة.
وعاش أحداث 8 ماي 1945م، فنجا من الموت بإعجوبة، وتمَّ تفتيش بيته عدَّة مرَّات.
وله في مجال التربية والتعليم دور بارز، من ذلك:
1. ... تنظيمه للمدارس التقليدية (المحاضر) وفق متطلَّبات العصر.
2. ... إنشاء مدارس تابعة للمسجد، وتنظيمها.
3. ... كان له الفضل في إنشاء معهد عمِّي سعيد، المرحلة المتوسِّطة سنة 1973م، والثانوية سنة 1976م.
4. ... وفي سنة 1988م أضاف له الدراسات العليا للشريعة الإسلامية، إلى جانب النادي الثقافي والعلمي والرياضي.
وكان له حضور بارز في المجالس العامَّة بميزاب، ففي داره وقعت أوَّل جلسة لإحياء مجلس عمِّي سعيد بعد الاستقلال. فكان عضوا في: مجلس عمِّي سعيد، وهيأة توحيد المعارف، ولجنة الصلح سنة 1985م، ولجنة مساعدة الحجيج الميزابيين بالحجاز، ولجنة تسيير دار الإباضيين بفرنسا، والمجالس المؤقَّتة للصلح. (1/216)
صفحة 217
وافته المنية عن عمر يناهز ستا وثمانين سنة، ودفن بمقبرة باعيسى وعلوان.
المصادر:
*جمعية عمِّي سعيد: المرحوم داود بن قاسم حواش في سطور، 95ص *جمعية شباب تغردايت بالعاصمة: نبذة عن حياة الشيخ الحاج داود بن قاسم حواش، 3ص.
315
داود بن محمّد بن موسى بن أحمد، أميني، الشهير بـ«دادي بابَه»
(حي بين: 1229-1264هـ / 1814-1847م)
من أعيان بني يسجن بميزاب، أوتي ثروة طائلة، فقام بتوسيع مسجد بني يسجن عام 1229هـ/1814م.
سكن بمدينة قصر الشلاَّلة، وكانت له حركة تجارية في مدينة قصر البخاري وتيارت والجلفة.
أنفق أمواله في رفع المجاعة التي أصابت هذه المناطق خلال ثورة الأمير عبد القادر.
اتَّخذه الأمير أمينا للخزينة، فتولَّى سَكَّ النقود الذهبية لدولة الأمير، وتلقَّبت عائلته إلى اليوم بلقب «أميني» لأمانته في تسيير أموال دولة الأمير عبد القادر.
وقبل استيلاء فرنسا على وادي ميزاب، كان المترجم له يصنع لمقاومة الأمير السلاح على نفقته الخاصَّة؛ ونظرا لشهرته وشجاعته لقِّب لدى العامَّة بـ«دادِّي بابَه» أي السيِّد القدير.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 1/255 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 65، 85 *القرادي: القرادي ترجمته وأعماله، 180.
316
داود بن مصالة بن يحيى المزاتي
(أبو سليمان)
(حي في: النصف الأول ق 6هـ / 12م)
شيخ من أشياخ وارجلان.
له روايات لبعض السير، وكان هو وابنه أبو عروص ممَّن يعوَّل عليهما في الشدائد، ويضرب بهما المثل في السخاء والكرم.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/266 *الشمَّاخي: السير، 2/149 *أعزام: غصن البان (مخ)، 230.
*Lewicki: Les historiens, 83.
??
317
داود بن هارون أبي
زكرياء الباروني
(أبو سليمان)
(ق: 5هـ / 11م)
من عائلة الباروني الليبية المشهورة بالعلم والعمل والمشيخة والرئاسة والإمارة، فهو ابنٌ لعلماء وأبٌ لعلماء.
أخذ العلم عن أبي زكرياء يحيى بن الخير، وعن عبد الله بن مصكود. (1/217)
صفحة 218
عرف بالورع والحلم، ومهر في علم الكلام.
كانت له حلقة علم، تخرَّج فيها جمع من العلماء، نذكر من بينهم: أبا يوسف وجدليش، وأبا محمَّد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مصكود، وعيسى بن أحمد.
كان كثيرا ما يستفتيه أبو عبد الله محمَّد بن أبي زكرياء فيما يشكل عليه من النوازل، وقد أسندت إليه المشيخة الكبرى، فكان شيخ الإسلام للأمير أبي منصور الباروني، ثمَّ لأخيه الأمير أبي عبد الله، فكان بذلك ملجأ للفتاوى والنوازل.
هو ممَّن جازت عليه نسبة الدين في السلسلة التي وضعها محمَّد بن زكرياء الباروني.
قال عنه البغطوري: «سرتُ البلاد شرقا وغربا فلم أر مثل داود».
من تآليفه:
1. ... «كتاب المسائل» نقله أبو محمَّد وارسفلاس عن أبيه مهدي عن أبي يحيى.
2. ... «أجوبة إلى الأمير أبي منصور» الباروني وأخيه أبي عبد الله.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 1/179-184 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 53 *القطب اطفيّش، الرسالة الشافية، 126 *أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني في أطوار حياته، 1/17-18،
30 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق 21.
318
داود بن ويسلان الزواغي
(أبو سليمان)
(ت بعد: 504هـ / 1110م)
أحد الفقهاء العلماء بجربة، روى عنه الوسياني بعض السير. كما أنَّه أحد الشيوخ الأربعة الذين عُرض عليهم كتاب الألواح لأبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ/1110م).
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/102، 122؛ 2/271 *الشمّاخي: السير، 2/177 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 198 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 7.
ملاحظة:
*ورد باسم وسلان.
319
داود بن يوسف
(حي في: 626هـ / 1228م)
من بني يزلِتن (أو يصلِتن) من فروع مغراوة، كان له دور كبير في المجال السياسي بوادي ميزاب، إذ كان أحد الرؤساء الثمانية الذين أقاموا إمامة دفاع وهزموا يحيى بن إسحاق -ابن غانية- الميورقي الذي هجم على وادي ميزاب ووارجلان سنة 626هـ/1228م.
*المصادر: (1/218)
صفحة 219
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125. *رسالة قديمة جدًّا أحال عليها متياز.
320
داود بن يوسف بن باحمد بن أيوب المصعبي
(حي في: 1192هـ / 1778م)
من فحول علماء العطف، وهو حفيد الشيخ أحمد بن أيوب من سلالة الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله.
قال عنه أبو اليقظان: «قرأت له أحكاما في غاية ما يكون من دقَّة الملاحظة مؤرَّخة من سنة 1144هـ إلى سنة 1192هـ... كانت له مدرسة بناها الطلبة الذين كانوا يقرأون عنده وأكثرهم من غارداية».
له «شرح على بائية أبي نصر».
كان المشايخ يلقِّبونه بالكاتب لكثرة ما ينسخ من الوثائق والمخطوطات؛ وبمكتبة آل افضل مجموعة من المخطوطات من نسخه، مؤرَّخة بـ 1139هـ في وكالة الجاموس بالقاهرة.
وقد كان كثير التبرُّع للصالح العام إذ حبس كثيرا من الأصول لضيوف المسجد ولفقراء المزارعين، تشجيعا لهم على الفلاحة خاصَّة في تلك الظروف الصحراوية القاسية.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 73 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/252 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/174 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/81. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 81 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل افضل.
ملاحظة:
*ورد يوسف بن باحمد، والصواب ما ذكرنا.
321
دحمان بن الحاج
(ق: 10هـ / 16م)
من علماء جزيرة جربة، خرج في وفدها مع الشيخ عمِّي سعيد بن علي، وبلحاج محمَّد بن سعيد لإحياء ما اندثر من العلم بوادي ميزاب في أواخر القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي.
فكان الشيخ عمِّي سعيد من نصيب غرداية، والشيخ بلحاج محمَّد بن سعيد من نصيب بني يسجن، وهو من نصيب بُنورة.
اِختار موضعا شرق البلدة وقال: «أريد جنانا ودارا لا جار لهما» فتولَّى المشيخة ببنورة، وكان واعظا ومدرِّسا وإماما.
اِنتعشت المدينة في عهده بجهاده وإخلاصه؛ وهو الذي قام بتأسيس مسجد بنورة الحالي. (1/219)
صفحة 220
من أعماله: نجاحه في إصلاح ذات البين حيث يُرجع إليه في كلِّ النزاعات والمشاكل الداخلية والخارجية للبلدة فيفصل فيها.
وفي زمنه هجم على ميزاب عدوٌّ من المغرب يقال له ابن دومة، وخرَّب خمسا وعشرين قرية، عندئذ أُعلنت إمامة الدفاع، فكان دحمان بن الحاج إمامَ دفاع
- وذلك كعادة أهل ميزاب - فجهَّز جيشا لقتال هذا العدوِّ والأخذ بالثأر منه، فكان له ما أراد وانتصر على ابن دومة، فانتقم منه.
*المصادر:
*اطفيّش: الرسالة الشافية، 51-52 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 22 *متياز: تارخ مزاب (مخ) 92 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/333 *دبّوز: نهضة الجزائر، 1/252 *النوري: دور الميزابيين، 1/90 *الجعبيري: نظام العزّابة، 291 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 70 *مجهول: حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 21.
322
دوسرة بنت أبي حاتم يوسف بن محمَّد بن أفلح بن عبد الوهاب
(قيد الحياة بعد: 296هـ / 909م)
امرأة من بيت الأسرة الرستمية، عاشت في أواخر أيَّام الرستميين، وكان لها دور سلبي في سقوط الدولة على يد أبي عبد الله الشيعي سنة (296هـ/909م) إذ وعدته بالزواج منه إن أخذ بثأر أبيها الذي قتله أبناء عمِّها منافسة على السلطة.
فلمَّا نفَّذ طلبها اِختفت، وكانت ضمن العائلة الرستمية التي فرَّت إلى وارجلان.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/162-163 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/292-293 *بحّاز: الدولة الرستمية، 129، 404.
323
دوناس بن الخير المزاتي
(ق: 4هـ / 10م)
رئيس أهل الدعوة بطرابلس في عهد سلطة الخزريين عليها في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي. كان ذا هيبة وصوت مسموع لدى أمير الخزريين آنذاك إذ شفع لحُجَّاج وارجلان الإباضيين لأجل تأمين طريقهم إلى الحجِّ، وكفِّ الغارات عنهم، فنال مقصده وبلغ مبتغاه.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/100، 102 *ابن عميرة: بنو خزر 63.
بيضاء
حرف الراء
بيضاء
324
أمُّ الربيع الوريورية
( (1/220)
صفحة 221
ط6: 250-300هـ / 864-912م)
اِمرأة فاضلة، اشتهرت بالعلم والكرم، أفاض الله عليها ثروة طائلة، أنفقت جلَّها في سبيل العلم وفي سبيل الله عموما.
وكان المشايخ يستطيبون الإقامة عندها والاِجتماع لديها للمشاورة والمناقشة العلمية، والدراسة الاِجتماعية عموما وقضايا النساء خصوصا.
ولها مع الشيخ أبي حسَّان خيران بن ملال الفرسطائي روايات طريفة نافعة.
المصادر:
*الشمّاخي: سير (مط) 310 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/249 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 306.
325
رمضان بن يحيى الليني الجربي
(و: 1285هـ / 1868م - ت: 1366هـ / 1947م)
من علماء جزيرة جربة التي بها ولد وحفظ القرآن بالتلقين، لأنَّه كان كفيف البصر، وأخذ العلم بها عن الشيخ صالح المعدى.
ثمَّ سافر إلى مدينة تونس ودخل جامع الزيتونة ومكث به عامين، ثمَّ رحل إلى مصر، ودرس بها أيضا، فَلَمَّا أراد الاستزادة اتَّجه إلى معهد القطب اطفيَّش بميزاب، متعلِّما عنده، ومساعدا له في تدريس الحساب والفرائض. وقد خصَّه أستاذه بدرس آخر في غير الوقت العام للطلبة.
يقول عنه أبو اليقظان: «وفي هذه الظروف تلاقيت به في مجلس الشيخ عام 1326هـ/1908م... وتلقَّيت منه دروس الصرف من شرح لامية الأفعال».
عاد إلى جربة للتعليم في بعض مساجدها، وخلال العشرية الرابعة من القرن الرابع عشر استدعاه أهل نالوت بليبيا لتدريس الفقه الإباضي فلبَّى طلبهم ولبث هناك نحو عامين، وكان ضمن تلامذته: الشيخ علي يحيى معمَّر.
كما درَّس بالمدرسة الإباضيَّة المعروفة بجامع الهنتاتي - الكائنة في سوق اللفة بتونس العاصمة - سنة 1346هـ/1927م؛ وهنالك التقى به مرَّة أخرى تلميذه علي يحيى معمَّر.
كان له دور هام في نشر التراث الإسلامي وذلك بطبع الكثير من المؤلَّفات، نذكر منها: شرح الحائية، الشهيرة بتحريض الطلبة. كتاب الطهارات، من ديوان الأشياخ. ومجموعة نظْم الطهارات، وأجوبة أخرى... (1/221)
صفحة 222
هكذا كان دأبه في خدمة العلم والعلماء إلى أن وافاه أجله، في جمادى الأولى من عام 1366هـ/1947م.
*المصادر:
حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 46 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 311 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 285 *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 31 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/86 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 19 *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م (مخ).
326
ابن ريَّان
(حي ~: 1101هـ / 1690م)
من أولاد يعقوب، كان مقدَّمهم، وهو الذي أسَّس مدينة بريان التي نسبت إليه.
اِشتهر بالعلم وحبِّ الخير والصلاح، وهو الذي استقبل أولاد نوح والعفافرة بعدما خرجوا من غرداية.
وأولاد يعقوب عشيرة في بريان فرع من عائلة بالناصر.
*المصادر:
*Amat: Le M' Zab, 19 *Aucapitaine, Les Beni-M' Zab, 50. *مقابلة مع رشوم محمَّد يوم 26/4/1994م.
////حرف الزاي
بيضاء
327
زائد بن عمر اللوغ الصدغياني
(أبو النما)
(حي بين: 1000-1050هـ / 1591-1640م)
من علماء جربة بتونس، تلقَّى علمه لدى الشيخ يحيى بن يعقوب اليزمرتني، ثمَّ تولَّى التدريس بعد شيخه وابتنى مسجدا في قبلة منزله عرف باسمه «مسجد عمِّي زائد»؛ كما درَّس بمسجد مدْرَاجَنْ.
إليه المرجع في الفتوى والشورى، ترأَّس المجامع العلمية، كما كان يشارك في حراسة السواحل ومراقبة المرابطين للحراسة بمساجد الشاطئ.
كان نسَّاخا جميل الخطِّ؛ قال عنه الشيخ أبو اليقظان: «رأيت له الطبقات وسير المغاربة، والجواهر بخطِّه».
المصادر:
*ابن تعاريت سعيد: تاريخ علماء جربة (مخ) *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/35 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/424-426 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 217، 271، 305، 319، 325، 329.
328
زار بن يونس
التفستي النفوسي
(أبو نصر)
(ق: 6هـ / 12م) (1/222)
صفحة 223
من علماء نفوسة بليبيا، إمام الأخيار وقائد الأبرار، أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد الكباوي، وأخذ عنه الكثير من التلاميذ منهم: أبو سهل البشير بن محمَّد التندميرتي اللالوتي، وأبو زكرياء التندميرتي، وأبو يوسف وجدليش بن فِي، وكلُّهم حلقات في سلسلة نسب الدين.
ذُكرت له فتاوى لم تصلنا.
المصادر:
*الشمّاخي: السير (ط.ع)، 1/252-253 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/54 *الجيطالي: قواعد الإسلام، تعليق المحقِّق، 1/159.
329
زحاف الطائي الهلالي
(النصف الثاني ق: 1هـ / 7م)
أحد التابعين ومن أهل الدعوة، كان شديدا في معارضته للأمويين وعنيفا، وكان أبو بلال مرداس بن حدير يؤنِّبه على ذلك.
المصادر:
*ابن عبد ربه: العقد الفريد *أبو عمَّار: كتاب السير (مخ) 1ظ *الشماخي: السير *رجب محمَّد: عُمان والحركة الإباضية، 81، 86.
330
زرقان
(قبل ق: 6هـ / 10م)
عالم وفقيه، له مؤلَّف في التوحيد، حكى منه أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي مسائل في التوحيد والعقائد.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 234.
331
أمُّ زعرور نانَّا
(قيد الحياة أوائل ق: 4هـ / 10م)
امرأة عالمة ورعة من أهل إيجطال، شديدة في دين الله، تلقَّت العلم في مدرسة أمِّ يحيى.
ذكر البغطوري أنَّها كانت مفتية.
كانت أمُّ زعرور زوجة عالم وأمَّ عالم: زوجة أبي محمَّد عبيدة بن زارود التغرميني، وأمُّ أبي عبد الله.
عُرفت بالذكاء والحكمة، ومن وصاياها: «من فاتته ثلاثة فقد فاته خير الدُّنيا والآخرة: من فاته الحرث، وحضور مجالس العلم، وجماعة الأخيار».
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 125-127 *الشماخي: السير، (ط.ع) 1/212 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/243 *أعوشت وكروم: مسلمات، 69-73.
?
332
زعيمة بنت سليمان باشا بن عبد الله الباروني
(و: 1328هـ / 1910م - ت: الإثنين 11 جمادى الثانية 1396هـ / 10 ماي 1976م) (1/223)
صفحة 224
ولدت في جادو إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا، وتلقَّت دراستها الاِبتدائية في إستنبول بتركيا، ثمَّ أكملت دراستها باللغة العربية، بعد العودة من تركيا إلى ليبيا وأثناء تنقُّلاتها مع والدها بين الأقطار العربية.
اِستقرَّ بها المقام بطرابلس، بعد وفاة والدها.
عيِّنت في سنة 1370هـ/1950م مدرِّسة في المرحلة الاِبتدائية، ثمَّ تقلَّبت في الوظائف التربوية، فاشتغلت مفتِّشة، فنائبة لمديرة كلِّية المعلِّمات، فرئيسة مكتب محو الأمية؛ وكانت من الأعضاء المؤسِّسين لجمعية النهضة النسائية في طرابلس سنة 1378هـ/1958م.
اِشتركت في عدَّة مؤتمرات منها:
1. ... مؤتمر المرأة الأفروآسيوية بالقاهرة، سنة 1380هـ/1960م.
2. ... مؤتمر الكُتَّاب والأدباء الليبيين، المنعقد ببنغازي في فبراير 1393هـ /1973م.
من مؤلَّفاتها:
1. ... «صفحات خالدة» من الجهاد: المجاهد الليبي سليمان الباروني، (مط).
2. ... «القصص القومي».
بالإضافة إلى عدَّة مقالات منشورة في الجرائد والمجلاَّت مثل مجلَّتيْ: صوت المربِّي، والأفكار، الطرابلسيتين؛ فضلا عن كثير من المراسلات القيِّمة مع أخيها إبراهيم والشيخ أبي اليقظان إبراهيم الذي اعتمد عليها خاصَّة في كتابه «سليمان الباروني».
المصادر:
*زعيمة: صفحات خالدة *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/239-244 *أمانة الإعلام والثقافة: دليل المؤلِّفين الليبيين، 137-138.
333
زكار
(ق: 3هـ / 9م)
أحد الإداريين الأكفاء في دولة الرستميين، أسند إليه الإمام أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان (حكم: 281-284هـ/894-897م) مهمَّة الشرطة في تيهرت، في وقت كان فيه البلد قد فسد بسبب توالي الفتن والنزاعات، وكثرت الاِضطرابات وتدنَّت الأخلاق العامَّة. (1/224)
صفحة 225
تولَّى زكَّار هذا المنصب بمعية إبراهيم بن مسكين، فقطعا ذلك الفساد في أسرع من طرفة عين على حدِّ تعبير ابن الصغير، «وحَمَلاَ على الناس بالضرب والسجن والقيد، وكُسرت الخوابي بكلَّ دار عظم قدرها أو صغر... وحمل الناس على الواضحة... وشُرِّدت السرَّاق وقطَّاع الطريق، وأمنت السبل ومشى الناس بعضهم إلى بعض».
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمَّة الرستميِّين، 103 *الشماخي: السير (ط.ع) 1/224 *الجيلالي: تاريخ، 1/178 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية للدولة الرستمية، 69.
??
334
زكري بن أَيُّوب اليسجني، بليدي
(ت: الخمسينيات ق 14هـ / الثلاثينيات ق 20م)
من صناديد بلدة بني يسجن بميزاب، فكَّر مليًّا في ندرة المياه بالمنطقة الصحراوية، فأرشده رأيه إلى حفر بئر أرتوازية، فكان أوَّل من حاول نزح الماء من الطبقة الألبية، أي طبقة القاري المدرج، وذلك في منطقة إِنْغِيد الزراعية في بني يسجن، وظلَّ يحفر بالوسائل التقليدية حتَّى بلغ عمقُ بئره مائة وثمانية أمتار ولم يفلح... وقد استمرَّت عملية الحفر ما بين 1875م و1878م.
وأصبحت هذه البئر من بعده مضرب المثل فيمن لا يقنع، فيقال بالميزابية «وَنِّي أَنْتِرَسْتْ أَنْزَكْرِي» ومعناه بِالعَرَبِيَّةِ ذاك كبئر زكري.
المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 129 مقابلة مع الحاج صالح بزملال والحاج سليمان بكاي. 22/8/1994م *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
335
زكري بن سعيد بن إسماعيل بن عدُّون، زكرياء
(و: 1269هـ/ 1852م - ت: 1367هـ / 26 مارس 1948م)
نشأ يتيما في أحضان جدِّه إسماعيل ببني يسجن في ميزاب، وعنه تلقَّى مبادئ العلم والمعرفة، ثمَّ تعلَّم عند الشيخ اطفيِّش القطب ما بين سنتيْ 1314-1320هـ/ 1896-1902م، وكان كبير السنِّ آنذاك. (1/225)
صفحة 226
اِشتغل بالتجارة في مدينة قالمة، وكان لسداد رأيه وشخصيته رئيس الجماعة الميزابية بقالمة وسوق اهراس، وكان يتولَّى الفصل في القضايا الخلافية بين التجَّار الميزابيين، كما يتولَّى جرد وتقويم دكاكينهم، واستخراج زكواتهم على الوجه الشرعي.
حنَّكته التجارب في الشمال، وفي ميزاب، وتمرَّس على السياسة وحسن الحوار، فكان أحد الزعماء السياسيين الميزابيين، إليه يُرجع في القضايا والمشاكل البسيطة أو العظيمة، الفردية أو العائلية، الاجتماعية أو السياسية، المحلية أو الوطنية...
برز بقوَّة في الدفاع عن حقوق الميزابيين، وفي قضية التجنيد الإجباري، وكان ضمن الوفد الذي أرسل لجمع التبرُّعات للرحلة إلى باريس للتفاوض مع السلطة العليا الفرنسية مباشرة حول هذه القضيَّة؛ ثمَّ كان أحد أبرز الأعضاء الذين توجَّهوا إلى باريس للقاء الحكومة الفرنسية، وذلك من 26 نوفمبر إلى 05 ديسمبر 1912م.
له مراسلات كثيرة في قضايا وطنية وميزابية مع شخصيات بارزة كسلطان زنجبار، والشيخ سليمان الباروني باشا، والشيخ أبي اليقظان، ومفدي زكرياء...
وقد أقلق السلطات الفرنسية بنشاطه الوطني، فالتجأت يوم 06 ديسمبر 1920م إلى تفتيش منزله هو وأربعة من أصدقائه، إلاَّ أنَّها لم تجد شيئا، لأنَّه كان قد نقل كلَّ وثائقه السياسية بواسطة صديق له عن طريق السطح إلى بستان فدفنها فيه.
قال عنه الشيخ أبو اليقظان مادحا له ومحرِّضا فرنسا على اعتماده في المفاوضات: هو «زعيم وادي ميزاب، سياسي محنَّك، ماهر في حلِّ المشاكل المعقَّدة للأمم، يجب أن تعتمده فرنسا عن الأمَّة الميزابية في حلِّ المشكل الميزابي».
مات عن عمر يقارب المائة عامٍ في 1367هـ / 26 مارس 1948م.
المصادر: (1/226)
صفحة 227
*زكري واسعيد: رسالة إلى العلماء، من قالمة، بتاريخ 1325م، بخط يده، 2ص *زكري واسعيد: كلمة بمناسبة زيارة الزعيم سليمان الباروني باشا لميزاب، بتاريخ 18 جمادى الأولى 1332هـ/13 أفريل 1914م، 2ص *أبو اليقظان: رسائل بينه وبين المترجم به، بتاريخ: شوال 1324هـ، 1354هـ/1935م، 1940م ... 10ص *زكري واسعيد: رسالة إلى الشيخ بيوض، في وضع ميزاب وقضية التجنيد الإجباري، بخط يده، بتاريخ 22 ماي 1930م، 2ص *أهل القرارة: رسالة تعزية إلى زكري واسعيد، بتاريخ 1936م، 2ص *سليمان بن بنوح وبوعروة: رسالة إلى زكري واسعيد، من غرداية، بتاريخ 1347هـ/1928م، 1ص *زكري واسعيد: فاتورة مصروف المبعوثين الميزابيين إلى باريس في شأن التجنيد الإجباري، 1ص *مجهول (لعلَّه عمر بن إبراهيم دواق): نبذة من حياة زكري وسعيد (مخ) في 42ص *دواق عمر: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 52 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع.16 ص2 وثيقتان مصوَّرتان لدى جمعية التراث *شريفي مصطفى: مقابلة مع ابنيْ المترجم له بتاريخ 14/11/1992م، وهما يحيى وسعيد.
336
زكرياء الأرجاني
(أبو يحيى)
(ت قبيل: 325هـ / 936م)
شيخ عظيم من جبل نفوسة تميَّز بالعلم والعمل والورع. فأولاه أهل الجبل ثقتهم ورشَّحوه باتِّفاق إماما للدِّفاع، وذلك بعد سقوط الدولة الرستمية (296هـ/909م) فكان آخر إمام للدفاع في الجبل.
قام بمهمَّتيْ الإمامة والقضاء - في آن واحد - أحسن قيام؛ حتَّى لقِّب بالإمام العادل. واستمرَّ في حكمه وسيرته المرضية لمدَّة خمسة عشر عاما؛ وشملت سلطته كلَّ مناطق جبل نفوسة.
رغم عدله، إِلاَّ أنَّ جنديا من قرية «تين بكر» قتله متَّهما إيَّاه بالظلم، وكان ذلك عند خروجه لقتال الفاطميين في «تيرقت».
المصادر: (1/227)
صفحة 228
*الشمّاخي: السير (ط.ع) 1/207-208 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 52 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/151-155 *لفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة، 11 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 572 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 136-139 *عيسى وموسى محمّد: بيبليوغرافية ليفتسكي، مجلّة عالم الكتب، مج5، ع.1 ص85.
Encyclopedie de l' Islam, 2ed, vol 4, p 82. *Lewicki: The ibadites in Arabia and Africa, 110 *Lewicki: Les Hakims du Jabal Nafusa, 97-123.
337
أبو زكرياء السمومني
(ق: 9هـ / 15م)
من علماء الإباضية بجربة في تونس، وهو من السمومنيِّين الذين تولَّوا مشيخة الحكم بالجزيرة، كان دوره تنفيذ أحكام العزَّابة.
رشِّح وعُيِّن قائدا في جيش جربة مع الشيخ يونس بن تعاريت لصدِّ حملة النصارى الإسبان على جربة سنة 916هـ/1510م؛ فكان إمام دفاع وبويع على ذلك، فحارب الغزاة وطردهم أذلاَّء، إذ قتل منهم عددا لا يحصى، بين قتيل وغريق، ودمَّر لهم أزيد من ثماني عشرة سفينة بين كبيرة وصغيرة.
ويذكر أنَّ جيش النصارى كان قد استولى على وهران وبجاية بالجزائر، وعلى طرابلس بليبيا، ولكنَّه انهزم في هذه المعركة بجربة، فتضعضع موقفه في كلٍّ من الجزائر وليبيا، بسبب هزيمته تلك، وكانت في جمادى الأولى 916هـ/1510م.
إلى جانب هذه الصفحة الرائعة من جهاد أبي زكرياء، كانت له مساهمة في الحركة العلمية الإباضية بجزيرة جربة.
المصادر:
*الباروني محمّد بن زكرياء: سير (مخ) *أبو راس الجربي: مؤنس الأحبَّة، تع. المرزوقي رقم2، ص106 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/348 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 211، 310 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 10.
338
أبو زكرياء اللالوتي
(ط4: 150-200هـ / 767-815م) (1/228)
صفحة 229
من علماء لالوت بجبل نفوسة بليبيا، اشتهر بغزارة علمه، فقد كان المرجع الرئيس لنوازل نفوسة، والمساعد الأيمن لواليها أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ / 787-823م)، وذلك فيما يعرض على أبي عبيدة من القضايا العلمية.
وقد شهد له الإمام عبد الوهَّاب بالعلم لمَّا أرسل إلى واليه بالجبل قائلا: «...وإن كنتَ ضعيف العلم فعليك بأبي زكرياء اللالوتي، فاستعن به فيما يستقبل من أمورك».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/71. *الشماخي: السير.
339
زكرياء بن أبي بكر بن سعيد اليراسني
(أبو يحيى)
(ط11: 500-550هـ / 1106م-1155م)
هو أخو أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، صاحب السيرة وأخبار الأيمَّة. له باع في علم النظر، ومأثورات وأقوال خالدة متناثرة في بطون الدفاتر والسير.
روى عنه أبو يحيى إسماعيل، فلعلَّه كان أحد تلاميذه، كما أنَّ أبا عمرو عثمان السوفي يحكي عنه مسائل ويستشهد بأقواله وآرائه في كتاب السؤالات.
كان يقصده الناس للفتوى. وقد روى الوسياني أنَّه اختلف الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي والشيخ يحيى بن عيسى ابن يرصوكسن... في مسألة عقدية جزئية «فبلغ قولهما أبا يحيى فصوَّب قول أبي محمَّد واستحسنه».
عرف بالمشيخة والتقوى، وكانت حوله حلقة علم، وله وصايا وأشعار لتلامذته منها: «إيَّاكم والتسارع إلى قبول صنائع الناس وهداياهم، فإنَّه قيل: كن عبدًا لله ولا تكن عبدًا للناس، وأنشد في ذلك:
ولستُ وإن قربت يوما ببائع
لديني وأخلاقي رجاء التقرُّب
ويعتاده قوم لقوم تجارة
ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/94، 112-113، 124، 132، 2/232 *السوفي: السؤالات (مخ1) 77، 78، 135 (مخ2) 402، 511 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/448-449 *الشماخي: السير، 2/93.
الملاحظات:
*ورد اليهراسني.
340 (1/229)
صفحة 230
أبو زكرياء بن أبي عبد الله بن أبي عمرو بن أبي منصور إلياس التندميرتي النفوسي (أبو يحيى)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
من أفذاذ العلماء، ومن أبرز حكَّام جبل نفوسة بعد سقوط الرستميين، وهو سليل بيت اشتهر بالعلم والحُكم، بيتِ أبي منصور إلياس والي نفوسة في عهد أيمَّة الرستميين بتيهرت.
ولاَّه المسلمون بنفوسة أمورهم بعد أبيه أبي عبد الله التندميرتي، فحكم الجانب الأكبر من ليبيا مستقلَّة عن أيِّ دولة أخرى مدَّة تتراوح بين الستَّين والسبعين عاما.
اِلتجأ إليه أبو خزر يغلا بن زلتاف بعد انهزامه في معركة باغاي سنة 358هـ/968م ضدَّ الفاطميين، فوجد عنده الأمان والاطمئنان.
وسادت السكينة والأمن في إقليمه بينما كان المغرب يضطرب من ظلم الفاطميين.
ومع علمه كان يستفتي أبا يحيى الفرسطائي، وأبا محمَّد الكباوي، ثمَّ استفتى بعد ذلك أبا محمَّد خصيب.
ويذكر الشمَّاخي أنَّه لم يتولَّ الحكم فقط، وإنَّما كان قاضيا عادلا كذلك.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/213 *الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الدرجيني: طبقات، 1/136-137 *الشماخي: السير (مط) 318؛ (ط.ع) 2/12-14 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 50-52 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/180-181 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 140-142
*Lewicki: Etudes, 50
341
أبو زكرياء بن أبي نوح بن يوسف
(قبل ق: 10هـ / 16م)
من أعلام أريغ، عالم عامل صالح،
كان ذا هيبة ونفوذ، مهتما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا سمع بفعلة شنيعة في مكان ما، تحوَّل بحلقته وطلبته إليه ليصلح ما فسد، وإن اقتضى الأمر جيشا جهَّزه وسار به لتغيير المنكر؛ محاولا بذلك إقامة إمامة ظهور بتطبيق الحدود بمختلف أنواع التعزير والعقوبات.
من آثاره كما يقول الشمَّاخي:
1. ... تآليف في المذهب.
2. ... «قصيدة حجازية».
3. ... «قصيدة في الاِعتقاد».
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 2/112.
342 (1/230)
صفحة 231
أبو زكرياء بن أبي يحيى الأرجاني
(حي ~: 340هـ / 951م)
شيخ عالم من «أرجان» بجبل نفوسة، كان والده عالما وحاكما، فورث منه خلاله، وعرف بالكفاءة والقدرة على مواجهة الأحداث.
عيِّن حاكما على الجبل بعدما عُزل الإمام أبو عبد الله بن أبي منصور التندميرتي.
ولم يدم حكمه طويلا إذ اغتيل مثل أبيه، وقد اغتاله رجل من «طرميسة» عند عودته من قتال الشيعة.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 44 *الشماخي: سير (ط.ح) 244 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 139
*Lewicki: Les Hakims du Jabal Nafusa, 101-103.
343
زكرياء بن أفلح الصدغياني الجربي (أبو يحيى)
(ت قبل: 903هـ / 1498م)
من علماء جربة بتونس في القرن التاسع الهجري، تتلمذ على يد أبي محمَّد البرادي في جامع وادي الزبيب بجربة، وعلى أبي موسى بن أيوب.
ثمَّ انتقل إلى ميزاب، ويروى أَنَّهُ أخذ العلم بها عن الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي.
وبعد أن ملأ وطابه علما، قفل راجعا إلى مسقط رأسه، فتولَّى التدريس والتأليف بجامع وادي الزبيب، وأنعش الحركة العلمية بها، وكان من تلامذته: أبو النجاة يونس ابن سعيد بن تعاريت الذي أخذ عنه أصول الدين، فصارا ضمن سلسلة نسب الدين. ونظرا لتفوُّقه العلمي أسنِدت إليه مشيخة الحلقة.
من مؤلَّفاته:
1. ... «أرجوزة في القواعد اللغوية»، (مخ) بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن، ولموسى بن عامر النفوسي شرحٌ عليها.
2. ... «منظومة في الفرائض»، تضمُّ 84 بيتاً (مخ) بمكتبة الشيخ سالم ابن يعقوب بجربة، ومنها نسخة في مكتبة إروان بالعطف.
3. ... «مقطوعة شعرية في الصيام»، (مخ) بمكتبة آل يدَّر.
لم يُلهِه تفرُّغه للعلم أخذا وعطاءً عن العمل الاِجتماعي، ونشر التوعية الإسلامية في النفوس.
المصادر: (1/231)
صفحة 232
*محمّد بن زكرياء الباروني: نسبة الدين، ملحق بسير *الشماخي، (ط.ح) 581 *ابن تعاريت: رسالة الحيلاتي: عزَّابة جربة *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 122 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/423 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 110 *الجعبيري: نظام، 210، 212، 213، 269، 328 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/136 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 10 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدّر، ص97-98، 126؛ فهرس إروان، 277.
344
زكرياء بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء بن أبي هارون الباروني (أبو يحيى)
(ق: 7هـ / 13م)
عَلم من أعلام آل بارون: العائلة المشهورة في جبل نفوسة بليبيا وفي جربة بتونس.
أخذ العلم عن أبي يوسف وجدليش الأمللي، عن أبي سليمان داود بن هارون الباروني، وعن أبي محمَّد بن محمَّد.
كان الغاية في العلم والعمل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جدَّد للمذهب الإباضيِّ حيويته في المغرب الأدنى، بعد أن كاد يندرس، ودانت له كلُّ جنوب طرابلس.
تولَّى الحكم على جبل نفوسة وما يليه، باتِّفاق أهل الرأي والعلم والمشيخة، وذكر أَنَّهُ بويع بالإمامة الكبرى، وقام بها أحسن قيام.
رزِق ثروة طائلة كان ينفق منها على الأقسام الداخلية في مدرسته العامرة، وتولَّى بنفسه التدريس بها إلى جانب قيامه بمهام الحكم والفتوى.
من تلامذته: ابن شيخه يحيى بن وجدليش، وابن أخته أبو نصر فتح ابن نوح الملوشائي الشاعر، وغيرهما...
في أيَّامه رجعت بنو يفرن وكَكْلَة وبابل وتاكبال إلى مذهب الإباضية الوهبية، وكانت قبل ذلك على مذهب الخلفية...
وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين بعد شيخه أبي يوسف وجدليش، وانتقلت إلى تلميذه يحيى بن وجدليش.
لمَّا توفي رثاه تلامذته، وقد أشار إلى ذلك أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي في مرثيته إذ قال: «قام الخطيب يبكي الناس».
المصادر: (1/232)
صفحة 233
*الشمَّاخي: السير (ط.ع) 2/188 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 54-55 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 126 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/19، 26 *أبو القاسم الباروني: حياة سليمان، 144 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/197، 202 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/122. *مخطوطات مكتبة الشيخ محفوظ، ح26.
345
زكرياء بن سعيد بن يحيى الجادوي الأجيمي
(أبو يحيى)
(حي بين: 1100-1150هـ / 1688-1737م)
من علماء جربة بتونس وأعلامها. تولَّى الوعظ والإرشاد في مساجدها، وكان يقول الشعر.
وعلى يده تمَّ الاِتِّفاق بين عزَّابة لالوت بليبيا في مسألة فقهية، طالما وقع فيها الخلاف بينهم، وهي مسألة التثبُّت في الشهادة.
وهي مسألة أثيرت مع والده الشيخ سعيد الجادوي، في المجلس العلمي المنقعد بأحد مساجد لالوت سنة 1103هـ/1692م.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 90 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/66، 68 *الجعبيري: نظام العزابة، 229، 230 *الجعبيري فرحات: م.ن.ت.م (مخ).
346
زكرياء بن سليمان بن يحيى بن الشيخ سليمان، آل الشيخ الشهير بـ«مفدي زكرياء»
( و: جمادى الأولى 1326هـ / جويلية 1908م - ت: 2 رمضان 1397هـ / 17 أوت 1977م)
شاعر الثورة الجزائريَّة. ومن ألمع أقطاب الأدب الجزائري والعربي في العصر الحديث.
ولد في بني يسجن بميزاب، ابتدأ مشواره العلمي بأخذ المبادئ الأولى في مسقط رأسه، ولمَّا بلغ السابعة من عمره، واصل دراسته بمدينة عنَّابة، حيث أتمَّ حفظ القرآن الكريم. (1/233)
صفحة 234
وفي سنة 1343هـ/1924م انتقل إلى تونس ضمن بعثة علمية طلاَّبية ميزابية، وتعلَّم في مدرسة السلام القرآنية، والمدرسة الخلدونية، وجامع الزيتونة؛ حيث تفتَّقت مواهبه الأدبية والسياسية، لاحتكاكه بأعلامِ وروادِ الحركة الوطنية آنذاك، مثل: الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، وأبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وعمِّه الشيخ صالح ابن يحيى، وزعيم الحزب الدستوري التونسي عبد العزيز الثعالبي وغيرهم...
وفي عام 1345هـ/1926م رجع إلى الجزائر، وشارك بدور فعَّال في الحركة الوطنية، إذ عمل في حزب نجم شمال إفريفيا، الذي نظم له نشيده الرسمي عام 1355هـ/1936م، ثمَّ في حزب الشعب فكان من أبرز رجاله، تولَّى رئاسة تحرير جريدة الشعب لسان حال الحزب.
ورغم ممارسته للتجارة بالعاصمة في بداية الثورة، لم يتوان عن المشاركة في الثورة منذ انطلاقها، مادِّيا ومعنويا، سواء في الداخل أم الخارج.
وقد ذاق بسبب عمله الثوري مرارة ويلات المستعمر - شأنه شأن رفقائه - وسجن بين سنة 1354-1356هـ /1935-1937م، وبين سنة 1376-1379هـ / 1956-1959م، وفرَّ منه إلى المغرب ثمَّ إلى تونس. ثمَّ رجع إلى الجزائر بعد الاِستقلال؛ ولكن لم يستقر به المقام في بلده نظرًا للمضايقات التي تعرَّض لها، فاختار المغرب وتونس مسرحا لنشاطاته.
ترك تراثا أدبيا ضخما منه ما لم ير النور بعدُ، نذكر من إنتاجه ما يلي:
1. ... «النشيد الوطني الجزائري»، وهو لا يزال النشيد الرسمي، رغم المحاولات العديدة لإلغائه. مطلعه:
... قسما بالنازلات الماحقات
... والدماء الزاكيات الدافقات
... والبنود اللامعات الخافقات
... في الجبال الشامخات الشاهقات
... نحن ثرنا فحياة أو ممات
... وعقدنا العزم أن تحيى الجزائر
... فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا
2. ... «إلياذة الجزائر» (مط)، في ألف بيت، ضاهى بها إلياذة هوميروس، فيها برع في عرض تاريخ الجزائر بأسلوب أدبي رفيع، مطلعها:
... جزائر يا مطلع المعجزات
... ويا حجَّة الله في الكائنات (1/234)
صفحة 235
3. ... ديوان «اللهب المقدَّس»، (مط) عدَّة مرَّات.
4. ... ديوان «تحت ظلال الزيتون»، (مط).
5. ... ديوان «من وحي الأطلس»، (مط).
... بالإضافة إلى أعمال كثيرة أغلبها لم ينشر بعد، منه ما يلي:
6. ... «الخافق المعذَّب».
7. ... «الانطلاقة».
8. ... «الأدب العربي بالجزائر عبر التاريخ».
9. ... «الثورة الكبرى»، (أوبيرات).
10. ... «حوار المغرب العربي الكبير في معركة التحرير».
11. ... «تاريخ الأدب العربي عبر القرون».
12. ... «أضواء على وادي ميزاب»، نحو مجتمع أفضل.
13. ... «تاريخ الصحافة العربية الجزائرية».
14. ... «الفلكلور الجزائري».
15. ... «ديوان محاولة الطفولة».
16. ... «قاموس المغرب العربي الكبير»، في اللهجات العربية.
17. ... «العادات والتقاليد في المغرب العربي الموحَّد».
18. ... «الزحف المقدَّس».
19. ... «إلياذة المغرب العربي».
20. ... «عقيدة التوحيد: في الوحدة المغربية»
هذا دون أن ننسى المقالات والمحاضرات التي ينشرها ويلقيها في أسفاره الكثيرة، والملتقيات التي كان يحضرها.
وقد تميَّز شعره ونثره بالقوَّة والصيَّاغة المحكمة، هادفا إلى تحريك النفوس، للثورة ضدَّ الاِستعمار، وإلى الوحدة الإسلامية والعربية والمغربية والوطنية.
شارك في جلِّ ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، كما تولَّى إدارة معهد الحسن الثاني بالمغرب الأقصى عام 1389هـ/1969م؛ فنال من عاهل المغرب وسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الأولى، فضلا عن أوسمة أخرى لزعماء آخرين.
توفِّي بتونس في شهر رَمَضَان المعظَّم سنة 1397هـ/1977م، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه ببني يسجن بميزاب - الجزائر .
وقد أجريت حوله عدَّة دراسات وبحوث أكاديمية، خاصَّة منها ما أنجزه كلٌّ من: الدكتور محمد ناصر، والدكتور الشيخ صالح يحيى، والأستاذ حوَّاس برِّي...
المصادر: (1/235)
صفحة 236
*مفدي زكرياء: ديوان اللهب المقدَّس *مفدي زكرياء: ديوان من وحي الأطلس، وانظر كتبه المطبوعة الأخرى *ناصر محمّد: مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة، وانظر مصادره *ناصر محمد: الشعر الجزائري، رسالة دكتوراه *الشيخ صالح يحيى: شعر الثورة عند مفدي زكرياء، رسالة ماجستير، وانظر مصادره *بري حواس: شعر مفدي زكرياء، دراسة وتقويم، رسالة ماجستير، وانظر مصادره *ركيبي: الشعر الديني الجزائري، 655، 659، 705... *نور سليمان: الأدب الجزائري، 416... *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/597، 608 *الجابري محمد: النشاط العلمي، 38، 50، 116، 117، 326، 331... *درار أنيسة: أدب النضال، 63، 101، 105، 112، 114... *ناصر محمد: الشيخ القرادي، 192 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء، 55-58 *أبو اليقظان: جريدة المغرب، ع.37 مجلّة الثقافة، السنة الرابعة، ع.22، ص171 (قسم الملاحق) *مولود قاسم: إلياذة الجزائر، مجلّة الثقافة، السنة16، ع.91، ص11-20 *ناصر محمّد: مجلّة الثقافة، السنة16، ع.93، ص97وما بعدها *زغينة محمَّد: الشوق والحنين في شعر مفدي زكرياء (مصفَّف) 13ص *جمعية التراث: مفدي زكرياء في الصحافة الوطنية من 1985م إلى 1993م، مجلَّد كامل...
347
زكرياء بن صالح اليهراسني
(أبو يحيى)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من أعلام المذهب، وأحد عزَّابة جربة، وهو شيخ الورع والتقى، والسخاء ولزوم السيرة.
اِشتغل بالتجارة بين سجلماسة ووارجلان وجزيرة جربة، فدرَّت عليه أرباحا كثيرة، وكانت كلُّها بركة عليه وعلى الجزيرة.
أهَّله علمه وثروته أن يرتقي مرتقى الجاه والسلطان، فكانت له اتِّصالات مع ولاَة المغرب الأقصى من الموحِّدين، لِما اشتهر من أمانته وصلاحه ومحافظته على سمت دينه.
كان مختصًّا بيعقوب المنصور الموحِّدي، منذ أن كان وزيرا لوالده، وانتفع بعنايته أهل الجزيرة. (1/236)
صفحة 237
إلى جانب هذه المساهمات وقف مساندا أبا يحيى فصيل بن أبي مسعود اليهراسني في إصلاحه، ودرَّس بمدرسة الجامع الكبير بجربة.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/502-504 *الشماخي: السير (مط) 449-450؛ (ط.ع) 109-110 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 113 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 201-202، 242.
ملاحظة:
*ورد كذلك اليراسني.
348
زكرياء بن عيسى الأبدلاني
(أبو يحيى)
(ق: 8هـ / 14م)
من شيوخ أبديلان بجبل نفوسة بليبيا. كان شيخا فاضلا وفقيها عالما، تعلَّم على شيوخ زمانه.
ألَّف كتابا في المناسك، وجعله على ثمانية أبواب، على عدد أبواب الجنَّة، وأكمله بباب وداع البيت وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وبباب الوصية بالحج فصار عشرة أبواب.
قال الشمَّاخي في سيره عن الكتاب ومؤلِّفه: «هو اعتماد أهل المغرب في الحجِّ والمناسك، وبالجملة كان إمام قدوة».
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 561؛ (ط.ع) 2/200
349
أبو زكرياء بن عيسى الباروني
(ق: 10هـ / 16م)
من أفذاذ الأسرة البارونية العريقة في العلم والسياسة، منذ القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي في جبل نفوسة بليبيا.
نشأ في أحضان أسرته، فأخذ العلم عن أحد علمائها وهو أبو زكرياء يحيى بن أبي يحيى الباروني، مضيفا بذلك حلقة جديدة في سلسلة نسب الدين لإباضية المغرب.
من تلامذته الشهيد أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (ت: 967هـ / 1560م)، الذي قال عنه: «أوَّل ما قرأت العقيدة عقيدة التوحيد وغيرها على عمِّنا أبي زكرياء بن عيسى الباروني».
المصادر:
*الباروني محمّد بن زكرياء: نسبة الدين، ملحق بسير *الشماخي (مط) 579 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 56 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/27 *أبو اليقظان: سليمان، 1/30 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 134 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94 تع.52.
350
زكرياء بن فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليراسني
(أبو يحيى)
(ت: 508هـ / 1114م) (1/237)
صفحة 238
من أفذاذ علماء جربة بتونس، وهو ابن علماء، فأبوه عالم مشهور، وأسرته في العلم ذات ظهور.
عالم ذكيٌّ، سخيٌّ علما ومالاً، تلقَّى العلم في جربة عن والده أبي زكرياء فصيل في الجامع الكبير، وحضر دروس العلماء والمشايخ الموجودين في زمانه، ثمَّ أرسله والده ليتعلَّم عند الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي الفرسطائي في أريغ، فكوَّن بذلك النواة الأولى لحلقة العزَّابة، وبفضله وبفضل أقرانه - تلامذة الشيخ أبي عبد الله - تأسَّس نظام العزَّابة بجربة، ولعلَّه أوَّل عزَّابي فيها.
اِشتغل بالتدريس؛ ثمَّ حمله أهل جربة على تولَّي رئاسة الحلقة وهي رئاسة علمية واجتماعية، فأولى اهتماما بأمر المسلمين في معاشهم ومعادهم، رغم محاولته التهرُّب من تحمُّل هذه المسؤولية لخطورتها.
ظلَّ رافعاً مشعل العلم طيلة النصف الثاني من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، بجربة، إذ توفِّي أكثر مشايخ جربة، وبقي وحيداً في المجتمع، ومع تقدُّمه في السنِّ كان يجول بحماره كلَّ جمعة مع الفتيان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، معلِّمًا للسيَر ومميتا للبدع... فركَّز مبادئ الإباضية في قبيلة مزاتة.
حضر دروس أبي محمَّد ويسلان في الجامع الكبير بجربة، لمَّا كان صبيًّا، وعمِّر طويلا حَتَّى درَّس معه في نفس الجامع، فاجتهد مع الوفد الجربي لإقامة أوَّل حلقة على الشيخ أبي محمَّد ويسلان، فكانا يدرسان معا، ويتعاونان على تطبيق نظام العزَّابة.
لم تضبط المصادر تاريخ وفاته، بل ضبطه الشيخ سالم بن يعقوب اجتهادا منه، بسنة 508هـ / 1114م، دون إشارة إلى معتمده.
المصادر: (1/238)
صفحة 239
*المزاتي أبو الربيع سليمان بن يخلف: سير، 37، تع.37 *أبو زكرياء: السيرة، 1/244، 245-248، 252-254؛ 2/343-344 *الوسياني: سير (مخ) 1/125، 183؛ 2/266-267 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/187-188؛ 2/393-394، 434 *الشماخي: السير، 2/68 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 82، 96، 91، 92 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 29، 43، 48، 190، 194-196، 242 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 416.
*Mottylinski: Bibliographie, 42 *Lewicki: Les historiens, 86-87 *Lewicki: Notice, 169-171 *Masqueray: Chronique, 189-190, 299, 311-312.
ملاحظة:
*ورد اليهراسني.
351
أبو زكرياء بن موسى ابن هارون الباروني
(ق: 5هـ / 11م)
من رجال الزهد والورع والتقوى، جمع خصال الخير، وأقبل على أمر آخرته.
هو بكر أبيه، وهو أصل نسب للعائلة البارونية العريقة في العلم والجاه بليبيا.
قيل إنَّه مات وعمره أربع وعشرون سنة.
المصادر:
*الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 52-56 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/11 *رسالة لسليمان الباروني حول أجداده بعثها إلى أبي اليقظان.
352
أبو زكرياء بن وكمين الهواري
(ق: 5هـ/11م)
أبو زكرياء الهواري، علم من أعلام المغرب الأوسط، واسع الاِطِّلاع، محقِّق متين، تمسَّك بالأساليب العلمية المعروفة في زمانه.
وكان مقصدا لطلاَّب العلم، ومرجعًا للعلماء، قويًّا في دين الله، شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شجاعا صريحا.
قام مقام المفتي والقاضي والحاكم، وكان الناس يرجعون إليه في قضاياهم وخصوماتهم.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/194-198.
353
زكرياء بن يونس أبي القاسم الفرسطائي (أبو يحيى)
(ط8: 300-350هـ / 912-961م)
من يتامى معركة مانو سنة 283هـ / 896م، أخذ العلم عن أبي هارون الجلالمي، وأخذ عنه خلقٌ كثير، منهم أبو محمَّد خصيب بن إبراهيم. وكلُّهم مِمَّن جازت عليهم سلسلة نسب الدين.
المصادر: (1/239)
صفحة 240
*الشمَّاخي: السير، 2/6-8 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125.
?
354
زورغ الأرجانية من إدكّان
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
هي امرأة نفوسية من أهل آرجان، عابدة صالحة عالمة، بلغت مبلغا عظيما في العلم والصلاح والتقوى.
عاصرت أبان بن وسيم الويغوي؛ ولعلَّها تتلمذت عليه.
ذكرها الوسياني في قائمة النساء الصالحات، وقال عنها: «وهي عجوز صالحة، قالوا: معها ثُلُث علم الجبل» أي جبل نفوسة بليبيا. وكان نساء أهل إيجطال وأبديلان يزرنها، لمكانتها وورعها وعلمها.
وفي الجبل «مصلَّى زورغ» نسبة إليها، كان قائما في القرن 10هـ/16م، يزار ضمن معالم الجبل.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/161-162، 218-219 *البغطوري: سيرة (مخ) 98-99 *الشماخي: السير (مط) 240-241 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 306.
*Lewicki: Tasmiya Shuyuh Gabal Nafussa, 23, 130-131.
ملاحظات:
*ورد كذلك زوغ بحذف الراء، **وورد زورع بالعين المهملة هذه النسبة ذكرها الوسياني وأمّا ليفتسكي فقد ذكر أنّها من مرساون.
355
أبو زيَّان بن عبد العزيز
(حي في: 1149هـ / 1736م)
علَم من أعلام وارجلان جنوب الجزائر، كان شيخ العزَّابة بالمسجد العتيق المسمَّى «لالة عزَّة»، القائم إلى اليوم.
لم تذكر المصادر تفاصيل عن سيرته وآثاره.
المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 120 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/238.
356
أبو زيد المصغوري*
(أواخر ق: 2هـ / 7م)
من مشايخ جبل نفوسة الصالحين، كان مستجاب الدعاء، أنشأ حلقة لنشر العلم وتعميمه.
ذكره الوسياني ضمن شيوخ الجبل، ونسب إليه الباروني سبعة من المشاهد في نفوسة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/161 *الشمّاخي: السير 1/205-206 *الباروني محمّد ابن زكرياء، مشاهد الجبل، 2 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/115
*Lewicki: Tasmiya Suyuh, 22, 116
ملاحظات: (1/240)
صفحة 241
*ورد كذلك البصغورتي، المزغوري، والمصغورتي، وتين مصغور: مسكن قبيلة بني مسكور، وهم فرع من نفوسة كما ذكر ابن خلدون.
357
أبو زيد بن أحمد بن أبي ستَّة
(ت: 1100هـ / 1688م)
فحل من فحول العلم، وأحد أقارب المحشِّي أبي ستَّة محمَّد بن عمر بن أبي ستَّة الجربي، وعليه تتلمذ.
تعلَّم في جربة مسقط رأسه، ثمَّ انتقل إلى مصر، ودرس بالمدرسة الإباضية بها وبالأزهر، ثمَّ رجع إلى جربة وساد عليها.
كان له درس خاصٌّ لمن هو دونه من علماء جربة، يلقون عليه السؤالات فيتحرَّى الجوابات الصائبة، فكان هؤلاء العلماء يجتمعون عليه من أطراف الجزيرة يوميْ الأحد والثلاثاء من كلِّ أسبوع.
يبدو أنَّه ترأَّس الحلقة بجربة، إثر وفاة المحشِّي المذكور إلى أن تولاها الشيخ يوسف المصعبي.
وهو أحد العلماء الثلاثة الذين اعتنوا بوضع «حاشية على كتاب شرح الجهالات» في العقيدة وعلم الكلام، لأبي عمَّار عبد الكافي الوارجلاني، كلٌّ على حدة، جمعها علي بن سالم بن بيان الجربي في سفر واحد. والإثنان الآخران هما: أبو عبد الله محمَّد بن عمر بن أبي ستَّة المحشِّي، وأبو الربيع سليمان بن أحمد أبو ستَّة.
توفِّي في طريق الحجِّ سنة 1100هـ/1688م.
المصادر:
*رسالة من وادي ميزاب إلى أبي زيد بن أحمد بن أبي ستَّة (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب دفتر1 ص16 *ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة، 79 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق4 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 34 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 239، 292 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/157 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج1، فهرس مكتبة آل يدَّر، ص26-27.
ملاحظات:
*ورد كذلك أحمد بن أبي ستَّة وأبو زيد بن أحمد بن محمّد القصبي السدويكشي الجربي.
358
زيد بن أفصيت الدرفي*
(أبو محمّد)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م) (1/241)
صفحة 242
من أعلام إِيدرف بجبل نفوسة، اختاره أهل العلم والرأي باتِّفاق ليكون حاكما على الجبل وما يليه، نظرا لكفاءته فقد «كان عالما زاهدا في الدنيا».
تولَّى الحكم والقضاء بجادو
- بجبل نفوسة - فحاول تطبيق ما استطاع من الأحكام الشرعية على كلِّ الناس، لا يخاف في الله لومة لائم.
توفي في دار أبي عبد الله بجادو، ودفن في قبلتها، وترك ابنًا اسمه يحيى تولَّى الحكم من بعده.
المصادر:
*البغطوري: سيرة (مخ) 120-121 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/232-234 *الشمّاخي: السير (ط.ح) 284-288 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/171.
*Lewicki: Les Hakims, 102-103 *Lewicki: Les noms, 34-35
ملاحظة:
*يعلّق الشماخي على اسمه قائلا: «قال أبو العبّاس [الدرجيني] اسمه ملي، وفي كتاب السير [كذا] اسمه زيد بن فصيت، فإمّا أن يكون ملي لقبا وإمّا شيخ آخر اسمه ملي» ونشير إلى توهّم الشماخي، فإنّ عبارة الدرجيني غير صريحة في أنّ ملي هو زيد.
359
زيديت بنت عبد الله الملوشائية
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
اِمرأة من نساء نفوسة الورعات، اشتهرت بالصلاح والتقوى.
كانت شاعرة باللسان البربري، مُجيدة في ذلك، إلاَّ أنَّ أشعارها لم تصلنا، وهي في أغراض الوعظ والإرشاد.
تحدَّث عنها الشمَّاخيُّ وقال: «كانت زيديت بنت عبد الله الملوشائية قاعدة مع النساء، وقد اجتمعن لعمل الصوف وأخذن يغنِّين فوعظتهنَّ وزجرتهنَّ، وذكَّرتهنَّ أمر الميعاد والحساب والقبر والموت بكلام البربريَّة له وزن وحلاوة».
المصادر:
*الشمّاخي: السير (مط) 317؛ (ط.ع) 2/11 *بحَّاز: الدولة الرستمية، 346.
*Lewicki: Melanges, 274.
حرف السين
بيضاء
360
سارة اللواتيَّة
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م)
قال عنها الشمَّاخي: «وسارة اِمرأة لواتية، مسكنها سوف، صالحة عابدة».
عاصرت الشيخ إدريس بن الطويل، والشيخ سليمان بن عيسى، وأبا زكرياء أفلح. (1/242)
صفحة 243
كانت تروي أشعاراً بالبربرية، قيل: إنَّ منبِّهاً ينبِّهها فيأمرها بالمعروف، ويهتف عليها بهذه الأشعار لصلاحها.
كانت تأوي الشيوخ، وتزورهم طلباً للعلم وسؤالاً في أمور الدين.
المصادر:
*الشمّاخي: السير (مط) 507، 519-520.
*Motylinski: Bibliographie, 42 *Lewicki: Quelque textes, 395 .
ملاحظة:
*ورد كذلك سارْتْ، ولعلَّه بربري.
361
ساسي خزام
(ق: 14هـ / 20م)
من أعيان جبل نفوسة بليبيا.
عزَّابي، عايش الاِستعمار الإيطالي. وقاد حركات الجهاد الليبي للتحرُّر من ربقة الاِستعمار.
تولَّى منصب وكيل الرئيس في مجلس إدارة معسكر الجبل المكوَّن عام 1912م، فقام بدوره أحسن قيام.
المصادر:
*الباروني أبو القاسم: حياة سليمان، 45.
362
أبو سالم
(النصف الأوَّل ق: 2هـ / 8م)
من أتباع التابعين، كان من أعضاد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة، برز في الساحة لمعارضته الفكرية لحكم الأمويين فسُجن مع ضمَّام بن السائب، وأبي عبيدة؛ وذاق مرارة التعذيب والإهانة التي تعرَّض لها خصوم الأمويين والعباسيين.
ولم يثنِه ذلك عن مساعدة الحركة الإباضية بالنفس والنفيس، فسخَّر ثروته في سبيل نشرها.
كما اشتهر بالصلاح والزهد، وكان هو وابنه أبو سنان، وحفيده سلمة، خير خلف لخير سلف.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/89.
363
سالم بن أبي الهول اليفرني
(أوائل ق: 13هـ / 19م)
من أعلام يَفرنْ بليبيا، عمل في الإصلاح الاجتماعي والعلمي، وإحياء ما اندرس من معالم الدين، فأنشأ مدرسة بيفرن، في صدر القرن 13هـ/19م.
وعلى أنقاضها أسَّس الزعيم سليمان باشا المدرسة البارونية.
المصادر:
*أبواليقظان: سليمان الباروني، 1/82.
364
سالم بن الحطيئة الهلالي
(أوائل ق: 2هـ / 8م)
من علماء الإباضية في عصر النشأة، ومن أوائل المؤلِّفين في
العقائد، إذ ألَّف كتاباً في «العقائد والنقض والاِحتجاج»، ولعلَّه
هو الرسالة التي بعثها إلى عبد الملك بن مروان، في تصويب أهل الدعوة. (1/243)
صفحة 244
المصادر:
*الوسياني: سير(مخ) 1/20 *البرادي: الجواهر، 219 *البرادي: رسالة فيها تقييد كتب أصحابنا ملحق بآراء الخوارج الكلامية، 2/283.
*Motylinski: Les livres de la secte Abadhite, 7.
ملاحظة:
*لعلّه سالم بن عطية الهلالي الذي ذكره الوسياني عرضاً.
365
سالم بن ذكوان الهلالي
(حي بين: 99-101هـ / 717-719م)
من مواليد «توام» بعُمان، أحد التابعين، ومن أركان الحركة الإباضية في عهد نشأتها، فقد كاتف الإمام جابر بن زيد، وخليفته أبا عبيدة مسلم.
ولكفاءته العلمية والسياسية، اختاره أبو عبيدة ليكون ضمن الوفد الذي يتفاوض مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز t، لِمَا رأوا فيه من حسن نيةٍ في إصلاح الأوضاع، من إماتة
البدع والظلم الذي تفشَّى في
المجتمع، وإحياء السنن المهجورة. فتوصَّلوا إلى نتائج إيجابية.
له سيرة تعرف بـ«سيرة سالم بن
ذكوان» يعرض فيها المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مذهب أهل الدعوة والاستقامة، (مط).
وهو أحد القرَّاء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشامي.
المصادر:
*سالم بن ذكوان: سيرة سالم بن ذكوان، ملحقة بمنهج الدعوة للدكتور محمَّد ناصر، ص340-385 *ابن الجزري: طبقات القرَّاء *أبو عمار: السير (مخ) 1ظ *الشمّاخي: السير، 1/109 *اطفيَّش أبو إسحاق: نبذة
من تاريخ الخوارج (مخ)
*دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/175، 382 *جهلان: الفكر السياسي، 40 *الجعبيري: علاقة عمان، 14
366
سالم بن يعقوب
(و: 1321هـ/1903م - ت: 1408-1988م)
بدأ حياته بالتجارة، ثُمَّ التحق بجامع الباسي سنة 1923م، وأخذ مبادئ العلوم على الشيخ عمر بن مرزوق.
ثُمَّ واصل تعلُّمه بجامع الزيتونة، فاتصل بما يطيب له من الحلقات، إذ لم يكن مسجَّلا في دفاتر الجامع، ومن أبرز أساتذته آنذاك: الشيخ محمَّد الزغوني، والشيخ الماجري.
وكان يتلقَّى دروسا خاصَّة على شيخ الإباضية بتونس العلاَّمة محمَّد ابن صالح الثميني. (1/244)
صفحة 245
بقي في تونس ثلاث سنوات 1929-1933م، فوصل إلى درجة التطويع؛ ثمَّ انتقل إلى الأزهر، وبقي في أحضانها خمس سنوات 1933-1938م، يتنقَّل بين حِلق الجامع وحِلق الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيَّش.
وكان يسكن وكالة الجاموس بطولون، ويقضي معظم وقته في الاستنساخ؛ فنسخ من مخطوطاتها نصيبا وافرا، كما نسخ عدَّة نصوص من المكتبة الوطنيَّة بالقاهرة، فجمع بعد ذلك مكتبة ثرية قلَّ لها مثيل.
وبرجوعه إلى جربة اشتغل بالفلاحة، فعكف على التدريس والوعظ والإرشاد بعدَّة مساجد منها: جامع الشيخ بحومة السوق، وجامع الملاق بوالغ، وجامع بني داود بصدغيان، وجامع تلاكين بغيزن.
عرف بالشدَّة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى هدِّد عدَّة مرَّات بالقتل من أصحاب المنكر.
كان محقِّقا في التاريخ، وبخاصَّة في سير الإباضيَّة، فاتَّخذه الباحثون قبلة يستشيرونه ويستفيدون من معلوماته. ومن أبرز تلاميذه: فرحات الجعبيري، وقاسم قوجة، والصادق بن مرزوق، ويوسف الباروني.
يعتبر آخر عضو من أعضاء حلقة العزَّابة بجربة، فهو «بقية السلف الصالح» كما وصفه تلميذه الدكتور فرحات الجعبيري.
من أعماله:
1. ... «تاريخ جزيرة جربة» 3 أجراء. طبع الجزء الأوَّل، والثاني تحت الطبع، والثالث مخطوط.
2. ... تحقيق كتاب «بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلاَّم» بالاشتراك مع المستشرق الألماني شفارتز، (مط)، كما طبع طبعة غير شَرعِيَّة بعنوان محرَّف: «الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية».
3. ... ردٌّ على مقال نشر بالحياة الثقافية، صدر في نفس المجلَّة عدد 38، سنة 1985م.
4. ... «دروس عن تاريخ جربة» ألقيت سنة 1384هـ/1964م؛ (مخ).
5. ... تقييدات عن نشأة الأباضيَّة، والدليل على أنَّهم ليسوا خوارج، (مخ).
6. ... تقييدات عن تراجم بعض علماء الإباضيَّة، (مخ).
7. ... تقييدات عن المدارس العلميَّة بجربة، (مخ).
كفَّ بصره في أواخر عمره.
المصادر (1/245)
صفحة 246
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/339 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق18-19 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 163 *الجعبيري: ترجمة سالم بن يعقوب، فاكس أرسله بتاريخ 8 جوان 1988م *باباعمي: مقابلة الشيخ بزملال الحاج صالح، بتاريخ 12 جوان 1988م.
367
أمُّ سحنون اللالوتية
(ق: 4هـ / 10م)
إحدى فذَّات النساء ببلدة لالوت في جبل نفوسة بليبيا.
عالمة ناصحة، كثيراً ما يزورها المشايخ للاِستفادة من علمها ونصحها، فقد كانت على حدِّ تعبير الشمَّاخي: «أفضل عجوز بالجبل».
تركت أقوالاً مأثورة في الحكمة ذكر بعضها كُتَّاب السير.
المصادر:
*الشمّاخي: السير (مط) 298؛ 1/252 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/178.
368
سحنون بن أيوب
(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
عالم متكلِّم بارع، فقيه أوانه، وعمدة مكانه، رويت عنه في العلوم روايات، وكان يُعدُّ من أهل الدرايات، تلقَّى العلم عن أبي يونس وسيم بن نصر، وعن أبي عثمان سعيد بن يونس.
أخذ عنه جمع كثير منهم: أبو القاسم يزيد بن مخلد، وأبو خزر يغلا بن زلتاف.
وله فتاوى ومسائل كثيرة في النوازل، وآثاره محفوظة غير منسية في جهة طرابلس آنذاك.
يعدُّ من الأَيمَّة الثقاة المنبثَّة أسماؤهم في صدور الطبقات، جازت عليه سلسلة نسب الدين إذ ذكره الوسياني قائلاً: «عن أبي خزر عن سحنون بن أيوب، عن أبي يونس وسيم بن نصر».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/157 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/339 *الشمّاخي: السير، 1/247 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 123 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/112.
ملاحظة:
*ورد كذلك: حسنون بن أيوب.
369
سدرات بن الحسن البغطوري
(أبو القاسم)
(ت ~: 313هـ / 925م) (1/246)
صفحة 247
من أهل «ميري» أو «تيري» بجبل نفوسة، يعتبر ثاني اثنين مع عبد الله بن الخير، بقيا من العلماء بعد موقعة مانو ضدَّ الأغالبة سنة 283هـ/896م. إذ تروي السير أنَّه استشهد في تلك الوقعة -المذبحة- حوالي أربعمائة شيخ فقيه عالم من نفوسة فضلاً عن العامَّة.
أخذ العلم عن أبان بن وسيم الويغوي، فكان يقطع كل ليلة المسافة من بغطورة إلى ويغو ذهاباً وإياباً، فيصلِّي الفجر مع شيخه أبان.
كان عمره قد تجاوز المائة يوم موقعة مانو فلم يشارك فيها، فنجَّاه الله ليكون مجدِّد المذهب، ومحيي الدين بالجبل، فكان مرجع الفتوى.
بارك الله في عمره فعاش ما لاَ يقل عن مائة وثلاثين سنة قضاها في نشر العلم وبثِّ المعرفة، وتهذيب النشء.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، عن أبان بن وسيم، ومنه إلى تلميذه أبي هارون الجلالمي.
قال عنه الدرجيني: «بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين».
له جواب أجاب به نفَّاث بن نصر، منه نسخة مخطوطة بمكتبة آل خالد.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 38، 115 *أبوزكرياء: السيرة، 154 *الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/89، 112 *الشماخي: السير (مط) 235-238؛ (ط.ع) 1/200-201 *الباروني: سلسلة نسب الدين ملحق بسير *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 94 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/77-79 *بكلِّي عبد الرحمن: هوامش قواعد الإسلام لجيطالي، 1/88. *بحاز: الدولة الرستمية، 305، 328 *جمعية التراث، فهرس آل خالد، 558.
Lewicki T: Etudes, 68
370
سرغين الجنَّاوني
(؟)
من أعلام بلدة إيجناون بجبل نفوسة، أخذ العلم عن أحد شيوخها، وهو أبو يحيى يوسف بن زيد الدرفي.
ولمَّا كبر صار حاكماً يلتجأ إليه في فضِّ الخصومات، وإصلاح ذات البين.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 2/28.
371
سرغينت الوريورية
(ق: 5هـ / 11م)
اِمرأة صالحة عالمة، من بلدة وريوري بجبل نفوسة. (1/247)
صفحة 248
ذكرها الوسياني في قائمة النساء الصالحات، وأنَّها كانت تسأل العزَّابة لا للاستفتاء بل لاختبار معارفهم، ممَّا يدلُّ على مكانتها العلمية واهتمامها بالفقه وأهله.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/162، 254.
ملاحظة:
*ورد سرغنيت بتقديم النون على الياء.
372
سعد الله
(الحاج)
(حي في: 626هـ / 1229م)
من أبطال ميزاب بالجزائر، وهو أحد القادة الثمانية لجيش بني ميزاب الذي هزم يحيى بن إسحاق -ابن غانية- الميورقي لمَّا طمع في الاستيلاء على منطقة وادي ميزاب سنة 626هـ / 1229م، فردّوه مهزوماً مدحوراً.
المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 122-123.
373
سعد الله بابه حمُّو
(حي في: 1215هـ / 1800م)
من الميزابيين الذين اشتغلوا بالتجارة في الجزائر العاصمة، ونظراً لنشاطه الاِجتماعي والسياسي، فقد عيِّن أميناً لجماعة الميزابيين بها سنة 1210هـ، وقام بدور الواسطة بين السلطات التركية وبين زعماء ميزاب في علاقاتهم بالدايات، في شؤونهم التجارية والاجتماعية، وحقوقهم السياسية.
المصادر:
*مجهول: بلاد غرداية وعمان وواودي ميزاب (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد: سعد الله بن بابه حمو.
374
سعد* بن وسيم أبي يونس** بن نصر الويغوي النفوسي الطمزيني
(أبو محمد)***
(ت بعد: 283هـ / 896م)
شيخ عالم من أعلام جبل نفوسة، نشأ بويغو مع أخيه الأصغر: أبان بن وسيم.
تلقَّى مبادئ العلوم بويغو، أو بقنطرارة، حيث كان والده واليا عَلَيْهَا للإمام عبد الوَهَّاب (171هـ-208 هـ/787-823م).
أرسله والده إلى تيهرت ليتتلمذ على يد الإمامين عبد الوَهَّاب وابنه أفلح (208هـ-258هـ/823-871م) بتيهرت وبلغ مبلغا عظيما من العلم والفضل.
كان زميله في الدراسة نفَّاث بن نصر.
لَمَّا رأى منه الإمام نبوغا في العلم وكفاءة لتحمُّل المسؤولية، عيَّنه واليا على قنطرارة بعد وفاة أبيه وسيم، «فأحسن السيرة وأقام بحقِّ الله فيها» على حدِّ تعبير أبي زكرياء. (1/248)
صفحة 249
كان يعمل على تجنُّب سفك دماء المسلمين في عدة مناسبات، من أبرزها عدم مشاركته في موقعة مانو (283هـ/896م)، رغم تحمُّس الناس لذلك، وظنُّوا موقفه تخاذلا، إلاَّ أنَّ التاريخ أثبت أنَّ ذلك كان لحكمته وحسن فراسته؛ إذ كان يخشى أن «تُذبح البقرة ويتبعها الولد»، ويقصد بالبقرة نفوسة وبالولد قنطرارة؛ وكانت المعركة -كما تفرَّس- ضربة قاضية للعلماء فضلا عن العامَّة.
جمع حوله حلقة علم، تخرَّج فيها العديد من التلامذة منهم: سحنون بن أيوب الذي لازمه وأخذ عنه علوم الشرع، فكان ضمن سلسلة نسب الدين.
عمِّر أبو سعيد طويلا، إذ أدرك عهد الإمام عبد الوهاب، وعاش حتى معركة مانو سنة 283هـ /896م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/137، 151؛ 1/139، 156 *الوسياني: سير (مخ) 1/110؛ 2/157 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/77-80، 88؛ 2/334 *الشماخي: السير (مط) 214-215؛ (ط.ع) 1/184-185 *الباروني محمد: نسبة الدين (ملحق بسير *الشماخي) 582 *الباروني محمد: مشاهد الجبل، 1 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 123 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 42 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 195 *الحارثي سالم: العقود، 304 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/ 65، 180 *الكعاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 205 *المدني أحمد توفيق: كتاب الجزائر، 79 *بحاز: الدولة الرستمة، 107 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *بونار رابح: تاريخ المغرب العربي، 91. Motylinski: Bibliographie,*
41 *Lewicki: Melange berber Ibadith, revue des etudes islamiques, cahier 14 (1936), p 270 *Lewicki: Etudes, 79-80 *Lewicki: Un document inédit, 3 ترجمة أحمد بو عيش.
ملاحظات:
*ورد كذلك سعيد **ورد ابن أبي يوسف ***وردت كنيته بـ أبي عثمان.
375
سعد بن ييفاو النفوسي
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ نفوسة الذين انطمست آثارهم أو كادت، احتفظ لنا الوسياني بشيء من ذكره وسيره. (1/249)
صفحة 250
كانت له حلقة علم في أمسنان بنفوسة، من تلامذته: «الشيخ حمُّو ابن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمَّن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمَّن، والعز بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمو بن أفلح المطكودي، وهم العزَّاب الستة، الذين توجهوا من عند أبي محمد ويسلان إلى الشيخ سعد [بن ييفاو] رحمة الله عليهم، وهم أوَّل الناس قعوداً عنده».
ثمَّ التحق بهم أبو العباس أحمد ابن أبي عبد الله محمد بن بكر الذي قال عن شيخه واصفاً غزارة علمه: «أدركت شيخ الشيوخ سعد بن ييفاو وغيره في أمسنان».
كان حسن النظر في الأمور يعمل على إماتة الشر وحسم المكروه. وذكر أنَّ كتاباً منسوباً إليه يحتوي مسائل وقف فيها أبو محمد ويسلان، فكتبها حمو بن أفلح المطكودي إلى شيخه في خزَف، فأجاب عنها الشيخ سعد بن ييفاو.
وإجابته على المسائل التي وقف فيها الشيخ أبو محمد ويسلان مع جلالة قدره، تدلُّ على أهمية الكتاب المذكور وعلو كعب سعد في العلم.
له مناظرات مع شيوخ أمسنان في بعض المسائل الفقهية، كما أنَّ له قِصَّة طريفة ذكرها الشيخ علي يحيى معمَّر في الحلقة الرابعة من كتاب الإِبَاضِيَّة في موكب التاريخ.
المصادر:
الوسياني: سير (مخ) 1/45، 49، 50؛ 2/268 *الدرجيني: طبقات، 2/444 *الشماخي: السير 2/55 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/321 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 289
ملاحظات:
*ورد كذلك: سعيد بالياء. **ورد كذلك: يفاو بدون ياء، وسيفاو، ومادة الكلمة تدور حول معنى الضياء.
376
سعدوس بن عطية* (أبو الموفق)
(ق: 2هـ / 8م)
أحد أعلام الدولة الرستمية وأعيانها، لعلَّه تلقَّى علمه عن بعض حملة العلم الخمسة، ومنهم إمام الرستميين الأَوَّل عبد الرحمن ابن رستم (حكم: 160-171هـ/ 776-787م).
ونظراً لمميِّزاته رشَّحه الإمام عبد الرحمن ضمن مجموعة السبعة ليتولَّى أحدهم الإمامة من بعده، بعد تزكية الرعية.
وهم بعد سعدوس بن عطية هذا: (1/250)
صفحة 251
عبد الوَهَّاب بن عبد الرحمن، مسعود الأندلسي، يزيد بن فندين اليفرني، أبو قدامة، عمران بن مروان الأندلسي، شكر بن صالح الكتامي، مصعب بن سدمان.
وبعد أن عيِّن عبد الوهاب في الإمامة، لم نعرف شيئًا عن المرشَّحين الآخرين. اللهمَّ إِلاَّ يزيد ابن فندين الذي وقف موقف المعارضة لعبد الوَهَّاب، وأنشأ مذهب النكَّار المنشقِّ عن الإباضية الوهبية.
المصادر:
*أبوزكرياء: السيرة (ط.ت) 1/89؛ (ط.ج) 254-255 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/46 *الشمّاخي: السير، 145 *الحريري: الدولة الرستمية، 108 *بحاز: الدولة الرستمية، 115، 314.
ملاحظة:
*ورد كذلك: ابن عطيدة.
377
سعيد
(الحاج)
(ت: 1001هـ / 1592م)
أحد شيوخ بني يسجن بميزاب، الذين تركوا بصماتهم واضحة في تاريخها، وآثارها المعمارية، والفكرية.
أصله من بلدةْ اعْمَرْ قرب تُقُّرْت جنوب شرق الجزائر، قدم إلى بني يسجن سنة 926هـ/1519م، فشمَّر عن ساعد الجدِّ من أوِّل يوم. فتولَّى مشيخة وأمور البلدة، وخطَّ بمفرده نظام تقاسيم مياه وادي أَنْتيسة غرب واحة يسجن، كما أقرَّ تقسيم مياه شعبة مُومُّو، الذي وضعه قبله الشيخ بلحاج بن محمَّد.
كانت له حلقة للتعليم تخرَّج فيها تلامذة نجباء باشروا أمور البلدة من بعده.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/75 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 41.
*Louis David: Les Machaiekh du mzab, 3, 23
378
سعيد الحدائي
(حي في: 275هـ / 888م)
عالم فقيه مفت بقيروان تونس، اِشتهر بمناظراته مع علماء عصره في علم الكلام، والسياسة، والقضاء، من الإباضيين وغيرهم، فقد واجه مقولات فرقة من عبدة الكبش بالقيروان ونقض بدعهم.
كان شديداً في قول الحق، وفي مواجهة الظلم والحيف.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 133 *الشمّاخي: السير (ط.ح) 260-261؛ (ط.ع) 1/221-222 *الرقيق القيرواني: أحال عليه الشماخي.
379
سعيد اللالوتي النفوسي، (أبو عثمان)
الشهير بـ«مراح لالوت»
( (1/251)
صفحة 252
النصف الأول ق: 11هـ / 17م)
عالم جربي تونسي، له مهارة في حلِّ المشكلات العويصة، ومعرفة في علم الفلك والمواقيت، يذكر ابن تعاريت أنَّه رأى له «أرجوزة في حساب الشهور، وأيام السنة العربية والعجمية»، وله غيرها.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 85 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 38.
380
أبو سعيد بن أبي بكر
(ق: 5هـ / 11م)
من المشايخ الوافدين إلى ميزاب، أصله من إسدراتن بوارجلان، ذُكر أَنَّهُ أوَّل من جدَّد موركي البلدة الأولى التي سبقت بني يسجن في النشأة؛ وتولَّى مشيختها، وكان قبله الشيخ يحيى بن إسحاق هو القائم بشؤون موركي.
*المصادر:
*مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة، 40 *متياز: تاريخ مزاب، 9 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 22.
381
أبو سعيد بن أبي بكر
(ت: 726هـ / 1325م)
شيخ علاَّمة، ومرشد محنَّك، من العلماء الذين هاجروا إلى مليكة بميزاب، وتحوَّلت بهجرته بلدةُ مليكة إلى مدرسة للعلم، يرتادها عامَّة ميزاب بعدما كانت تاجنينت (العطف) هي صاحبة هذا المقام.
وقد عيِّن على رأس مشيخة مليكة، بعد أن ظلَّت خمسة عشر عاماً بدون شيخ، ثمّ آلت المشيخة لتلاميذه بعد وفاته.
أسكن في مليكة طائفة من أعراب بني هلال سكَّان متليلي، وأسكن في هذه الأخيرة طائفة من بني ميزاب سكَّان مليكة... محاولة منه في الوفاق.
مهَّد السبيل لهجرة أولاد أبي إسماعيل من وارجلان إلى ميزاب، وَقِيلَ: هو الذي أنشا «تمْزارتْ» بين مليكة وبنورة.
يقول الشيخ إبراهيم متياز في تاريخ مزاب: «رأيت في دفاتر مسجد غارداية ابن العلاَّمة الشيخ سعيد بن أبي بكر يأتي خفية لبثِّ الوعظ والإرشاد بمزاب».
وقيل إنَّه كان يتردَّد على المعتزلة من وارجلان ليناظرهم ويرشدهم إلى الحقِّ.
*المصادر:
*مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد وادي ميزاب (مخ) 14 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 15، 22، 25، 85، 89، 143 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب،18. (1/252)
صفحة 253
*Louis David: Les Machaiekh du Mzab, 1-3
ملاحظة:
*ورد: باسعيد أوبكر.
382
سعيد بن أبي عبد الله محمد التغزويسني
(أبو عثمان)
(ت: 1034هـ / 1625م)
من المشايخ الذين ترأَّسوا مجالس العلم بجربة، كان عضواً بارزا في حلقة العزَّابة إذ تولَّى رئاستها.
درَّس بجامع وادي الزبيب بجربة؛ وكان مهتمًّا بجمع الكتب واستنساخها. من مؤلَّفاته:
1. ... «فتاوى فقهية»، وصلنا البعض منها (مخ).
2. ... «شرح على قصيدة تحريض الطلبة» (مخ).
3. ... «شرح على الأجرومية» (مخ).
ونذكر من مستنسخاته النفيسة كتاب الصلاة من تأليف مشايخ نفوسة سنة 999هـ/1590م.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/24 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 222-224، 249، 330 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/151 *الجعبيري: ملامح، 12 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، ص38-39؛ فهرس آل افضل، 237 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ)
383
سعيد بن أبي يعقوب
(حي في: 626هـ / 1229م)
أحد أبطال ميزاب، وهو من بني إبراهيم من بُكْيَاوْ، ويعدُّ من الرؤساء الثمانية الذين هزموا أبا إسحاق يحيى بن غانية الميورقي لمَّا هاجم ميزاب (626هـ/1229م) تحت راية إمامة الدفاع التي أعلنوها بالمناسبة، وانحلَّت بانتهائها.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125.
384
سعيد بن أحمد بن عبد الله السدويكشي
(ق: 8هـ / 14م)
من علماء جربة المذكورين، تلقَّى علمه عن الشيخ يعيش بن موسى الزواغي الجربي، وُصف بالمشيخة، وذُكر أنَّ له شعراً.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 11-12.
385
سعيد بن أحمد بن يحيى الباروني
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
هو ابن عمِّ الزعيم سليمان باشا الباروني، من الأسرة البارونية - العريقة في العلم والسياسة - التي استقرت بجبل نفوسة بليبيا منذ القرن الخامس الهجري، فكان خير خلف لخير سلف، إذ تولَّى قضاء يفرن ثُمَّ جادو، بنفس المنطقة. (1/253)
صفحة 254
لم تشغله مهامُّه عن الأدب والشعر قراءة ونظماً، فقد كان أديباً مبدعاً، ترك ديواناً في الشعر.
*المصادر:
*أبواليقظان: سليمان الباروني، 1/42-43.
386
سعيد بن أيوب الباروني
(ق: 13هـ / 19م)
من أعلام الدين والسياسة بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن والده أيوب، وعن الشيخ سعيد بن عيسى الباروني في الجامع الكبير بجرية.
كان كثير البحث والتجوال في الأقطار، متعلِّماً، ومعلِّما.
ولمَّا تفتَّقت مواهبه تصدَّر للفتوى والتعليم، فأسَّس ببلدة كبَاوْ مدرسة علمية، ووقف لها أموالاً طائلة تكفي مؤونة طلاَّبها وأساتذتها، إِلاَّ أنَّها تعطَّلت بعد وفاته، فأسَّست الحكومة على أنقاضها مستوصفا.
كانت السلطة العثمانية تهابه وتحترمه، وأسندت إليه عضوية المجلس الاِستشاري في ولاية طرابلس ووظيفة التسيير في الجبل الغربي.
كان مؤلِّفاً وكاتباً، وخطيبا مفوَّهاً، قال عنه أبو اليقظان: «قرأت له كتاباً في الفقه الإباضي كلُّه رجز، وغاية في البلاغة...». كما ألَّف في التاريخ كتاباً ضخماً، وله مراسلات فقهية وعلمية مع القطب اطفيش، وترك مكتبة هامة، ولكن النار أتت عليها.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) 1/117؛ 2/327 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر،49.
?
387
سعيد بن أيوب الباروني النفوسي (أبو عثمان)
(ق: 11هـ / 17م)
من علماء جربة، تتلمذ على مشايخ في أربعة عشر مسجداً من مساجد الجزيرة، منهم أبو حفص عمرو بن أبي ستَّة القصبي والد المحشِّي.
نظم قصيدة مخمَّسة من البحر الطويل، تعرَّض فيها لحالة العلم والتعليم في موطنه، راثياً أحوال جربة وأيامها الماضية. ولا تزال القصيدة موجودة.
كان مدرِّسا وترك تلامذة منهم شاعرٌ نظم قصيدة في مدحه.
*المصادر: (1/254)
صفحة 255
*مجهول: قصيدة في مدح المترجم له (مخ) في مجموع قصائد بمكتبة البكري، ق18-19 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 102-103 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 331-338 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 16-17.
388
سعيد بن إبراهيم
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء قنطرارة ببلاد الجريد، عاصر أبا عبد الله محمد بن بكر النفوسي (440هـ/1048م)
كان شيخاً صالحاً، غيوراً على دينه والمسلمين، تولَّى مشيخة قنطرارة، وهو من العزَّابة الأوائل.
اِشتهر بالحلم، فكان يقابل المسيء بالإحسان، ولكنَّه كان شديداً على المنكر.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/320، 338، 358 *الدرجيني: طبقات 2/383-384 *الوسياني: سير (مخ) 1/112 *الشمّاخي: السير، 2/120-121 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/174.
389
سعيد بن ثينا* بن أبي محمد ويسلان بن يعقوب الدّجمي المزاتي
(ق: 5هـ / 11م)
شيخ مذكور بين العلماء، من بيت علم وتقى. تتلمذ على أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي (ت: 440هـ/ 1048م)، وذلك ما نستفيده من عبارة السوفي، قال: «هو العزَّابي الذي قال في حلقة أبي عبد الله: أخذت مسألتي ولا أبالي من عبد الجبار والحارث».
له مسائل عقدية رواها عنه صاحب السؤالات أبو عمرو السوفي.
المصادر:
*الشمّاخي: السير 2/171 *السوفي: السؤالات (مخ) 135.
ملاحظة:
*ورد كذلك عند السوفي ينتا.
390
سعيد بن زنغيل
(أبو نوح)
(أوائل ق: 4هـ / 10م)
شيخ الشيوخ سعيد بن زنغيل، أحد أقطاب العلم عند إباضية المغرب، نشأ وسكن بالجريد بتونس، ثُمَّ استوطن وارجلان بالجزائر.
أخذ علمه عن الإمامين الكبيريْن: أبي القاسم يزيد بن مخلد، وأبي خزر يغلا بن زلتاف. (1/255)
صفحة 256
يعدُّ حلقة بارزة في سلسلة نسب الدين، فهو شيخ العلاَّمة الإمام أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي، إذ تعلَّم على يديه بالحامَّة التونسية. جاء في نسبة الدين مايلي: «أخذ... أبو عبد الله محمد ابن بكر عن الشيخ أبي نوح سعيد ابن زنغيل عن أبي خزر يغلى بن أيوب وزلتاف أمه...». ومن تلاميذه كذلك أبو الخطاب عبد السلام بن منظور.
برع في علوم الفصاحة والبيان وفنون الجدل والردِّ على المخالفين... كانت له مناظرات مشهورة، خصَّ بها علماء المعتزلة والنُّكار، على حدِّ سواء، فكان كثير التنقُّل يدعو إلى مذهب الإباضية الوهبية.
شارك في معركة باغاي مع شيخه، وصاحبه في آن واحد أبو خزر يغلا بن زلتاف سنة 358هـ/969م، ضدَّ المعزِّ لدين الله رابع الخلفاء الفاطميين ببلاد المغرب، انتقاماً لشيخه الثاني أبي القاسم يزيد بن مخلد، وثأراً له بعد أن قتله العبيديون الفاطميون.
فلم تحقِّق الثورة أهدافها المرجوَّة، إذ سحقها الفاطميون، الأمر الذي جعل سعيد بن زنغيل يفرُّ مختفياً متنكِّراً في لباس الرعاة، إلاَّ أنَّ عيون المعزِّ اِكتشفته، فقَبض عليه، وأودعه السجن، فلبث في سجنه سنين عدداً، إلى أن شفع فيه المنصور بن بلقين بن زيري الصنهاجي، فقال له المعزُّ: «إنَّ القيود دخلت رجلك بالعلم ولا تخرج إلا بالعلم». فقابله مع علماء الفرق ببلاطه، فأفحمهم جميعاً، فعفا عنه، وأغدق عليه الأموال، وقرَّبه إليه، فكان يقول فيه: «سعيد بن زنغيل فتى مجادل». وله مناظرات أخرى بين يدي أبي الخطَّاب عامل زويلة.
ولمَّا قرَّر المعزُّ الفاطميُّ الرحيل إلى مصر سنة 362هـ/972م، شعر سعيد بن زنغيل بنيَّة المعزِّ وتصميمه على أخذه معه، فاختفى مرَّة ثانية، وهرب إلى وارجلان، فاستقبله شيخها أبو صالح جنُّون ابن يمريان في المسجد، فكان نزيله، وكان أهل وارجلان يجتمعون إليه يعظهم ويذكِّرهم، ويبدو أنَّه استوطن وارجلان إلى نهاية عمره. (1/256)
صفحة 257
ذكر له البرادي أبو القاسم كتاباً في الدفاتر اِطَّلع عليه ولاحظ أنَّه قد اِمترش (تآكل) أوَّله، إلاَّ أنَّ هذا الكتاب لم يصلنا، والكتاب في علم العقيدة.
المصادر:
*أبوخزر يغلا بن زلتاف: كتاب الرد على جميع المخالفين تحقيق عمرو النامي، ص: ج *أبو زكرياء: السيرة 1/197-198، 206، 224، 228، 234؛ 2/302 *الوسياني: سير (مخ) 1/54-55، 106؛ 2/157، 166، 264، 265 *أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان، 3/5 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/126، 127، 132، 145؛ 2/344، 353، 369، 396-397 *البرادي: رسالة فيها تقييد كتب أصحابنا ضمن كتاب آراء الخوارج الكلامية، 2/289 *الشماخي، (مط) 357، 362، 582؛ *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 123 *أبو اليقظان: الإباضية في شمال إفريقيا (مخ) *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 8، 34 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 127 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 192؛ 168 ENG:. *محمد حسن: تحقيق سير *الشماخي، 3/662-663 *أعزام: غصن البان (مخ) 196-198 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/85، 91؛ 4/168 *بحاز: الدولة الرستمية، 340 *جهلان: الفكر السياسي، 174 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/112 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 34 *رجب محمد: الإباضية في مصر والمغرب، 35 *بوعصبانة: معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان (مرقون) 87، 89.
*Motylinski: Les livres , 14.
391
سعيد بن سليمان باشا الباروني
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من جبل نفوسة بليبيا، أحد العسكريين الكبار في أوائل القرن العشرين.
بعد أن تلقَّى مبادئ العلوم، اِلتحق بالمدرسة الحربية في إستمبول بتركيا، أيام كان أبوه عضواً في البرلمان العُثماني (1326-1330هـ /1908-1911م). وقد نال رتبة ضابط، فكان من أبرز قادة الجيوش.
*المصادر:
*أبواليقظان: سليمان الباروني، 2/233.
392
سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف المزاتي الدرجيني (أبو عثمان)
(ق: 6هـ / 12م) (1/257)
صفحة 258
هو العالم، الأديب الشاعر، والد الشيخ أحمد الدرجيني صاحب طبقات المشايخ بالمغرب، كان يسكن كَنُومة من أعمال تقيوس ببلاد الجريد في شبابه، والتي تلقَّى بها علومه الأولى، ثُمَّ انتقل إلى درجين السفلى الجديدة، حيث تابع دروس الشيخ ميمون بن أحمد المزاتي.
روى عنه ابنه أحمد كثيراً من سير المشايخ، خاصَّة الذين ينتمون إلى جنوب تونس.
ورث عن والده الأدب، وقرضَ الشعر، إذ كان والده سليمان شاعراً يغلب عليه الشعر الملحون باللسان البربري، أمَّا سعيد المترجم له فكان ينظم الشعر العربي الفصيح، وقد قال لابنه أحمد: «أنت أشعر مِنِّي وأنا أشعر من والدي». وممَّا وصلنا من أدبه قصيدة يحثُّ فيها - بشاعريته الصادقة المخلصة، ونصائحه الثمينة - ابنه على طلب العلم والاِكتراع من مناهله العذبة الصافية مطلعها:
مضت سنة واستقبلت بعدها أخرى
فيا ليت شعري ما تجيء به البشرى
المصادر:
*بكلي عبد الرحمن: مقدمة كتاب الطبقات، 1/ ك-م *الدرجيني: طبقات المشايخ، في عدة مواضع *الشمَّاخي: السير (مط) 453، 458، 460، (ط.ع) 2/118 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، ص140؛ فهرس إروان، 230.
*Lewicki: Les historiens, 84-85 *Lewicki: Notices, 149-150, 164
393
أبو سعيد بن صالح بن أحمد
(؟)
يعرف في وارجلان بالشيخ باسعيد، وهو أصل نسب، إذ يعتبر من أجداد آل بومعقل، فهو: أبو سعيد بن صالح بن الحاج أحمد.
أسَّس مسجدا هناك يعرف باسمه إلى اليوم.
*المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 580 *أعزام إبراهيم: غصن البان (مخ) 143.
////394
سعيد بن عبَّاد بن عبدين الجلندى
(ط2: 50-100هـ / 670-718م)
من أعلام عُمان في أواخر القرن الأوَّل الهجري، خلف هو وأخوه سليمان أباهما في زعامة أهل عُمان.
حاول الحجاج بن يوسف الثقفي، عامل عبد الملك بن مروان على العراق، ضمَّ عمان إلى حكم الأمويين، إلاَّ أنَّه فشل مراراً، نظراً لمقاومة العمانيين بزعامة ابني الجلندى. (1/258)
صفحة 259
وأصرَّ الحجَّاج على ضمِّ عمان، فجهَّز جيشاً كبيرا، فلمَّا سمعا به وعلما أن لا قبل لهما به، حملا ذراريهما وسوادهما، ومن خرج معهما من قومهما، ولحقا ببلد من بلدان الزنج (ربما زنجبار) وبقيا فيها إلى وفاتهما.
المصادر:
*الأزكوي: كشف الغمَّة، 40-42
395
سعيد بن عبد الله الجادوي
(ق: 9هـ / 15م)
عالِم علَم، أصله من جادو بليبيا، قضى ثلاثين عاما في طلب العلم، ودرس بالمشرق العربي، فأخذ عن ثلَّة من العلماء المشاهير منهم الإمام جلال الدِّين السيوطي (911هـ/1505م).
بعد رجوعه إلى المغرب، فضَّل الإقامة بجربة، فاتَّخذها مسكنا.
تخرَّج على يده رجال عظماء، اشتهروا بالعلم والسياسة، وتقلَّدوا في عهد الدايات خططا علميَّة سامية.
المصادر:
*الجادوي سليمان: الفوائد الجمة، كلمة الختام، ص778.
396
سعيد بن عبد الله الحضرمي
(حي في: 128هـ / 745م)
أصله من حضرموت باليمن، من قادة الإباضية، استخلفه عبد الله بن يحيى - طالب الحقِّ - على حضرموت، حين شخص هو إلى صنعاء، وقام سعيد بالأمر في حضرموت، بعد مقتل عبد الله بن يحيى سنة 128هـ.
ولكن لم تستقر له الأوضاع، فقد كان في حروب عدَّة مع ابن عطيَّة قائد بني أميَّة هناك.
المصادر:
*الأصفهاني: كتاب الأغاني، 23/111-115 *النامي عمرو: ملحق بأجوبة ابن خلفون، 117
397
سعيد* بن عبد الواحد الشمَّاخي
(ت: ربيع الأول 865هـ / 1460م)
من علماء المغرب الأدنى البارزين. أخذ علمه عن أخيه عبد الله بن عبد الواحد، ثمَّ ارتحل إلى تونس، وقرأ فيها علم المنطق والبيان، والأصول.
اِنتقل بعدها إلى إجنَّاون، ثمَّ استقرَّ بيفرن، وبعد نشوب الفتن بها غادرها.
برع في التفسير والطب؛ له معرفة بعلم الفلك والنجوم، وله مناظرات مع المخالفين.
من تلامذته: أبو عفيف، وأبو زكرياء يحيى بن عامر بن إبراهيم ابن أبي عزيز بن محمد بن الشيخ. ولعلَّ ابنه أبا العبَّاس أحمد صاحب السير كان منهم.
المصادر: (1/259)
صفحة 260
*الشمَّاخي: السير، 2/208-209.
*Lewicki: Une chronique Ibadite, 60, 64, 65.
ملاحظة:
*ورد سعد.
398
سعيد بن علي الصدغياني الجربي*،
ابن تعاريت
(و: 1289هـ / 1872م - ت: 1355هـ / 1936م)
من مشايخ جربة المعاصرين، ولد ونشأ بحومة صدغيان، وتعلَّم في كتاتيبها مبادئ اللغة، وحفظ القرآن الكريم.
أدخله والده جامع الزيتونة سنة 1307هـ /1889م، فقضى بها ستَّ سنوات، وتخرَّج بشهادة التطويع سنة 1312هـ/1894م.
اِشتغل بجربة في الإشهاد لكتابة العقود سنة بعد تخرُّجه من جامع الزيتونة، ثمَّ انقطع إلى التحصيل كما مرَّ.
ثمَّ رحل إلى يفرن بجبل نفوسة عام 1314هـ/1896م، فأخذ عن شيخه عبد الله الباروني بالبخَابْخَة فتمَّ له علم الدين والدنيا.
ولما عاد من يفرن رحل إلى وادي ميزاب سنة 1316هـ/1898م، وحضر دروس قطب الأيمة الشيخ اطفيش، وساعده ثمانيةَ شهور في التدريس، ثمَّ رجع إلى جربة سنة 1317هـ/1899م، حيث استقرَّ به المقام للتأليف والوعظ والإرشاد.
ألَّف كتاباً لمَّا كان بيفرن بجبل نفوسة تحت عنوان «المسلك المحمود في معرفة الردود». (مط) بليبيا.
له محاولات في قرض الشعر، منها قصيدة لجريدة وادي ميزاب اليقظانية مطلعها:
فكونوا أيها الشعب الكريم
جميعا حول واديكم وهيموا
وبرجوعه من وادي ميزاب بالجزائر إلى موطنه جربة، اِستقرَّ به المقام للتدريس والوعظ والإرشاد، والإشهاد؛ وظلَّ يتردَّد إلى الجزائر العاصمة من حين لآخر.
كانت له قدرة في الجدل، وله في ذلك نوادر، كما اشتهر بين معاصريه بسرعة البديهة وحدَّة الذكاء.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: تقييدات (مخ) أحال عليه الجعبيري *محفوظ محمد: تراجم المؤلفين التونيسيين، 1/235 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب ع62/1927م *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/83 *طعيمة صابر: الإباضية عقيدة ومذهبا، 103، هامش 86 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 148-149.
ملاحظة: (1/260)
صفحة 261
*هناك سعيد بن تعاريت الثاني يتفق في الاسم مع المترجم له هنا ولكنهما يختلفان في الزمان فهذا توفي سنة 1355هـ/ 1936م. أما الآخَر ففي سنة 1289هـ/1872م وكثيرا ما وقع الخلط بينهما. فليتأمَّل.
399
سعيد بن علي بن باسعيد، بهون علي
(و: 1321هـ / 1903م - ت: 1385هـ / 07 جانفي 1966م)
ولد بالعطف في كنف عائلة عريقة، ولقي العناية الفائقة، فعندما بلغ سنَّ الدراسة أدخله والده محضَرة أبي سالم، ليبدأ حفظ القرآن عند الشيخ صالح زكري، ثمَّ أرسله إلى الحاج عمر بن يحيى المليكي (ت: 1921م) ليستظهره عنده سنة 1914م وهو لمَّا يدرك سنَّ البلوغ، ثمَّ انضمَّ إلى حلقة إروان بالقرارة، وواصل دراسة علوم الشريعة والعربية إلى أواخر العشرينيات عند الشيخ الحاج عمر الحاج مسعود.
اشتغل بالتجارة من سنة 1931م إلى 1935م، غير أنَّه لم ينجح فيها، فلازم التدريس لبقية عمره.
ففي سنة 1934م بدأ ممارسة مهنة التعليم في الجزائر العاصمة، بمدرسة الشيخ إبراهيم متياز؛ وفي سنة 1938م استقرَّ بمسقط رأسه، واشتغل بالتدريس في دار «بابا حني» إلى غاية 1940م، حين استدعي لتعليم القرآن في مدرسة الثبات ببنورة.
وفي سنة 1942م انتقل إلى تيهرت ودرَّس بدار الجماعة الإباضيَّة، وفي 1948م سافر إلى البليدة لنفس المهمَّة.
ثمَّ رجع إلى مسقط رأسه سنة 1951م ليواصل مشواره في التدريس بمدرسة أبي سالم.
وقد اختير عضوا في حلقة العزَّابة في أواخر الثلاثينيات، فقام بواجبه في الوعظ والإرشاد والفتوى أحسن قيام.
امتاز بكثرة الترحال والسفر للدعوة إلى سبيل الله، والاطِّلاع على أحوال المسلمين، حتَّى عرف بين الخاص والعام بلقب: «قل سيروا».
ومن بين البلاد التي سافر إليها: أغلب مدن الجزائر، الحجاز عدَّة مرَّات، سلطنة عمان، جبل نفوسة بليبيا، مصر، تونس... (1/261)
صفحة 262
ترك تلاميذ منبثِّين في مختلف قرى وادي ميزاب، ومكتبةً مخطوطة بخطِّ يده، وله مراسلات ولقاءات عديدة مع شخصيات هَامَّة منها: من الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي؛ ومن عمان الشيخ حمود السيابي، والإمام الخليلي، والإمام غالب، ومحمَّد بن عبد الله السالمي؛ ومن ليبيا الشيخ أبو الربيع سليمان الباروني، والشيخ علي معمر؛ ومن تونس الشيخ سالم بن يعقوب، والشيخ عمر العزَّابي؛ ومن المغرب الشيخ عبد الحي الكتاني...
وافته المنية إثر مرض السكر الذي لازمه.
*المصادر:
*ترجمة كاملة في 7ص، مجهولة المؤلف، مخطوطة. (منها صورة بحوزة جمعية التراث).
400
سعيد بن علي بن عمر ابن سعيد بن يحيى الصدغياني الجربي*، ابن تعاريت
(ت: 1289هـ / 1872م)
من شيوخ جربة البارزين، تلقَّى علمه بكتاتيب الجزيرة، ثمَّ دخل مدرسة الجامع الكبير، وأخذ عن الشيخ أبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني، ويذكر أنَّه أخذ أيضا عن عيسى بن أبي القاسم الباروني.
اِشتغل بتنمية أملاكه التي تركها أبوه، وبقي مولعاً بتدوين الحقائق التاريخية، فألَّف «رسالة في تراجم علماء الجزيرة»، يرجع تاريخها إلى عام 1273هـ/1856م. وعليها اعتمد الشيخ أبو اليقظان إبراهيم في كتابه ملحق السير، والشيخ سالم بن يعقوب في كتابه تاريخ جربة.
اِنتقد الشمَّاخيَّ أبا العباس في غفلته عن ترجمة بعض المشايخ، فتدارك هذا النقص وترجم لمعاصري الشماخي، ومن جاء بعدهم... فأرَّخ لجربة وأمرائها من بني سمومن وبني جلود...وغيرهم.
والمتداول بين أيدي الناس اليوم من هذا الكتاب هو مختصر منه أمَّا نصه الأصلي فموجود عند أحد أحفاده، ويوجد في مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب مخطوطٌ يقع في كرَّاسين لعلَّه هو النص الكامل للكتاب.
من تلامذته سعيد بن عبد الله الباروني الذي نسخ له عدَّة مخطوطات.
توفي بالإسكندرية عام 1289هـ/1872م.
*المصادر: (1/262)
صفحة 263
*سعيد تعاريت: رسالة في علماء جربة (مخ) 22، 27 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/309 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 13، 142 *محفوظ محمد: تراجم المؤلفين التونسيين، 1/11، 234-335 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 343 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 16، 19 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/212.
?
401
سعيد بن علي بن يامون
(أبو سعيد)
(ت: 800هـ / 1397م)
من أعلام جربة، كان أسنَّ عزَّابتها في عهده، فتولَّى رئاستهم.
عاصر المؤرِّخ أبا القاسم البرادي صاحب الجواهر المنتقاة، الذي كان مهتمًّا بالتأليف، بينما اهتمَّ سعيد بن علي بالشؤون الاِجتماعية للإباضية بعامَّة وبجربة بخاصَّة.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة حول شيوخ جربة (مخ) *الحيلاتي: مراسلة حول عزابة جربة (مخ) *الجعبيري: نظام العزَّابة، 209، 324.
402
سعيد بن علي بن يحيى بن يدَّر بن سليمان بن عثمان الجربي الخيري
(أبو صالح)* الشهير بـ«عمِّي سعيد»**
(ت: محرَّم 898هـ / جانفي 1492م)
علَم أطبقت شهرته الآفاق، وقد اشتهر باسم عمِّي سعيد.
ولد في قرية أجيم، بجزيرة جربة بتونس، وبها نشأ وأخذ العلم عن أبي النجاة يونس بن سعيد بن يحيى ابن تعاريت الصدغياني الجربي، وأبي بكر بن عيسى الباروني.
لمَّا تفشَّى الجهل بوادي ميزاب، بعث أهله إلى مقدَّم جماعة الشيخ علي بن حميدة وفداً يطلبون منه إرسال أحد تلامذته ليُحيي العلم والدين بالوادي، فأجابهم إلى ذلك، واختبر أبناءه الثمانية وتلامذته، فنجح ابنُه سعيد في الاختبار بجدارة، وكان عمره آنذاك ثمانية عشر سنة، فقدم إلى ميزاب سنة 854هـ / 1450م، مع عالمين آخرين هما: الشيخ بلحاج محمد ابن سعيد الذي كان من نصيب بني يسجن، والشيخ دحمان الذي كان من نصيب بنورة، وأما هو فكان من حظِّ غرداية.
فبادر من أوَّل يوم إلى الإصلاح الاجتماعي والعلمي والديني، فأحيى وادي ميزاب وكوَّن نهضة علميَّة، دينيَّة.
من منجزاته ما يلي: (1/263)
صفحة 264
- تأسيس مجلس للفتوى سنة 855هـ / 1450م، يجمع مشايخ وعلماء كلِّ قصور وادي ميزاب، وقد سمِّي باسمه فيما بعد، ولا يزال المجلس قائماً بدوره إلى اليوم. وقد أضيف إليه مشايخ وارجلان في أوائل القرن 14هـ/20م.
- إصلاح ذات البين، سواء بين عشائر البلدة الواحدة، أو بين قرى وادي ميزاب، وقام بدور القاضي العام.
- إنشاء دار التلاميذ في غرداية، درَّس فيها مختلف الفنون الشرعية واللغوية، وتخرَّج على يديه نخبة من العلماء الكبار أمثال أبنائه ومنهم أصغرهم صالح بن سعيد الذي عيَّنه خليفة له في المشيخة، بطلب من أهالي غرداية. وأمثال الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين: عن الشيخ عمِّي سعيد عن أبي النجاة يونس بن سعيد.
- جمع واستنساخ كثير من الكتب النفيسة وحبسها لدار التلاميذ بغرداية، وقد اكتشف ما تبقَّى منها منذ بضعة شهور، وفي إطار إعداد جمعية التراث لدليل مخطوطات وادي ميزاب، أنجز فهرسٌ شاملٌ لمخطوطات مكتبة الشيخ عمِّي سعيد الموجودة الآن بحوزة أحد حفدته، وبها كثير من منسوخاته مؤرَّخة بـ 884هـ/1479م بإِجَرْجَن من جبل نفوسة، مثل التحف المخزونة لسليمان بن يخلف المزاتي، ومغني اللبيب لابن هشام... ومخطوطات نفيسة أخرى ينيف عددها على المائة عنوان.
- تأليف عدَّة رسائل وقصائد، وفتاوى، نذكر منها على سبيل التمثيل:
1. ... «منظومة في الفقه»، (مخ)، سؤال على شكل قصيدة لبعض فقهاء غير الإباضية، وصلنا منها 34 بيتاً.
2. ... «خطبتا العيدين»، (مط).
3. ... الدعاء الذي يتلى جماعة بعد صلاة الصبح والمسمَّى بـ «السلام»، (مط).
4. ... بالإضافة إلى الكثير من «الفتاوي الفقهيَّة»، (مخ).
ونشير إلى أنَّه أوَّل من لبس الرداء الرسميَّ للعزَّابة، فكان عادة متَّبعة من بعده إلى اليوم في أغلب قصور وادي ميزاب.
وهو الذي زاد توسيع مسجد غرداية العتيق من الجهة القبلية. (1/264)
صفحة 265
توفي بغرداية ودفن في المقبرة المعروفة باسمه؛ وفي روضتها يجتمع عزَّابة القصور السبعة ووارجلان لمناقشة واتِّخاذ القرارات فيما يجدُّ للناس من أمور دينية واجتماعية وثقافية، واقتصادية، وسياسية.
وفي سنة 1393هـ / 1973م أنشئ بغرداية معهد للعلوم الشرعية باسمه وهو معهد عمِّي سعيد، لإعداد الكفاءات العلميَّة في علوم الشريعة الإسلاميَّة.
المصادر:
*سليمان بن يخلف: التحف المخزونة (مخ) نسخ أمِّي سعيد بتاريخ 884هـ، ق128 *ابن هشام: مغني اللبيب (مخ) نسخ أمِّي سعيد بجبل نفوسة بليبيا في بلد إجريجن، بتاريخ 884هـ، ق73 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 39، 45، 122 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/5-7، 13 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 92، 110 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/423؛ 4/234-236 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/251 *النوري: نبذة، 1/67 *محفوظ محمَّد: تراجم المؤلِّفين التونسيين *الجعبيري: نظام العزَّابة، 215، 219، 269، 271، 290-291 *الجعبيري: البعد الحضاري 1/165 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 48 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 11 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الشيخ عمّي سعيد، كلّها -وفهرس آل يدَّر، ص152وغيرها؛ فهرس مكتبة متياز مج36 *قشار بلحاج: عوائد ميزاب، 13-27. *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 84-85 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 1، 6، 23 *بوراس يحي: م.ن.ت.م (مخ).
*Louis: Les mechaikhs, 28, 31 *Cuperly: Interview du Cheikh Bayyud, 44.
ملاحظات:
*ورد بنسب مغاير: سعيد بن علي ابن حميدة بن عبد الرزاق بن سعيد الخيري الجربي، الشهير بعمِّي سعيد (أبو عثمان) **ورد بالبربريَّة: أمِّي سعيد.
وقد أثبتنا النسب الذي وجدناه على جلد غزال، يحمل قائمة ممتلكات الشيخ من الكتب.
403
سعيد بن عمَّار الزواغي
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م) (1/265)
صفحة 266
كان عالما مفتيا، وشيخ حلقة.
سكن أريغ، وأخذ العلم فيما يبدو عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد ابن بكر، إذ روى عنه بعض السير.
وممَّن روى عن سعيد بن عمَّار الزوَّاغي، أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب السيرة في كتابه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/361 *الوسياني: سير (مخ) 2/209 *الشمَّاخي: السير، 2/144
*Lewicki: Les historiens, 119.
404
سعيد بن عيسى الباروني
(أبوعثمان)
(ت: 1284هـ / 1868م)*
شيخ من الشيوخ البارونيين الذين استوطنوا جربة، درَّس بمدرسة الجامع الكبير بالجزيرة، وتتلمذ على الشيخ سعيد بن يحيى الجادوي.
اِنتقل إلى مصر فدرَّس بمدرسة الإباضية بطولون، والجامع الأزهر، ومكث بمصر طويلا.
كان بارعاً في المنقول والمعقول، وبخاصَّة في علم البيان والنحو وعلم المناظرة.
تولَّى التدريس بالجامع الكبير بجربة سنة 1220هـ/1805م مكان أبي الربيع سليمان بن محمد الشمَّاخي، ولمَّا توفي الشيخ أسندت إليه رئاسة العلم بالجامع المذكور.
من تلامذته: أبو العباس أحمد ابن سليمان الباروني، وسعيد بن أيوب الباروني، وأبو زكرياء يحيى ابن عمر الباروني، وسعيد بن تعاريت الصدغياني، وغيرهم.
كان مرجع الفتوى في زمانه.
تلقَّى صعوبات جمَّة في تسيير مسؤولية العزَّابة بسبب اختلاف كلمتهم، واعتداد كلٍّ برأيه وما عنده من علم وهذا دليل على «أنَّ نظام العزَّابة [في عصره] وإن بقي قائما أصبح لايؤدِّي وظيفته على أحسن وجه» كما يقول الجعبيري.
*المصادر: (1/266)
صفحة 267
*ابن تعاريت: رسالة في علماء جربة، 31 *سالم بن يعقوب: دروس، ورقة 16 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 141-142 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/67 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/ 34 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 232، 243 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 16 *علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/131 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص339، 340 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94.
ملاحظة:
*ذكر جبران أنَّه توفي في سنة: 1300هـ/1882م.
405
سعيد بن عيسى، مصري
(حي في: الأربعينيات ق 14هـ / العشرينيات ق 20م)
أحد مثقَّفي مدينة بني يسجن بميزاب، اِشتغل بالقضاء في قسنطينة بالجزائر، ثمَّ مارسه في مدينة معسكر بالغرب الجزائري.
وهو أوَّل من قام بتمويل مشروع جلب المياه إلى البلد من الآبار الواقعة في البساتين، في وقت اِشتدَّ فيه الجفاف، وذلك سنة 1947م.
رثاه الشيخ متياز إبراهيم بقصيدة عنوانها «مثال في الخير يقتدى».
توفي في حادث مرور بجبال طبلات، وقد ترك أحباسا في معسكر تخدم هذا المشروع العظيم، يشرف عليها المسجد العتيق بغرداية.
*المصادر:
*متياز: قصيدة " مثال في الخير يقتدى" مرقونة في 5 صفحات، مكتبة جمعية التراث *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
406
سعيد بن قاسم الشمَّاخي
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من المشايخ والسياسيين الأعلام، أخذ العلم - رفقة الشيخ عبد الله الباروني - بجامع الأزهر، على يد الشيخ أحمد السقا، والشيخ محمَّد الأشموني، والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي، وغيرهم من أقطاب الجامع، حوالي سنة 1259هـ/1943م.
نائب الدولة التونسية، ووكيلها بالقاهرة في مصر، كان من الأكابر الجامعين بين الدين والسياسة، حتَّى صار مرجع الاستشارة للخديوي توفيق باشا. (1/267)
صفحة 268
نزل مصر واستوطنها واحتكَّ بشؤونها السياسية، وعارض الثورة العُرابية.
له رسالة إلى الشيخ إبراهيم ابن بكير حفَّار (مخ) وضع فيها خطَّة إنشاء مطبعة بالقاهرة، يخصِّص ربع ريعها للإنفاق على طلبة العلم الإباضيين، واقترح برنامجا لدراسات عليا وفق المذهب الإباضي في مصر. ولكنَّ خطته هذه بقيت مجرَّد مشروع لم ير النور.
وله مراسلات علمية مع الشيخ صالح بن عمر لعْلي.
مات ولم يعترف باستيلاء فرنسا على تونس، ولم يسلِّم لها بالنيابة؛ كان قوي النظر بعيد الغور، شديد العارضة قوي الإرادة.
*المصادر:
*رسالة (مخ) بمكتبة الحاج الناصر مختار *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ورقة، 2، 3. جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص343.
407
سعيد بن قاسم بن زكرياء
(حي في: 1205هـ / 1790م)
من أعيان بني يسجن، أحد العزَّابة، عاصر الشيخ إبراهيم بن بيحمان.
له مراسلات علمية مع بعض علماء عمان مثل الإمام سليمان بن ناصر العماني.
*المصادر:
*مجموع مؤلَّفات الشيخ إبراهيم ابن بيحمان (مخ) 85ق.
408
سعيد بن قايد المزاتي
(حي في: 142هـ / 759م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هَزم فيها جند أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيُّ.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119.
?
409
سعيد بن يحيى أبي زكرياء السمومني
(النصف الأول ق: 10هـ / 16م)
أحد الأمراء السمومنيين الذين تولَّوا الحكم بجزيرة جربة، ويبدو أنَّه حكم في النصف الأول من القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة *الجعبيري فرحات: نظام العزَّابة، 310.
410
سعيد بن يحيى الباروني
(أبوالقاسم)
(ت ~: 1372هـ / 1952م) (1/268)
صفحة 269
من المثقَّفين النفوسيين بليبيا، كان حافظاً للقرآن الكريم، عالما وسياسيا.
تخرَّج عليه عدد غير قليل من طلاَّب العلم، وصفه أبو اليقظان بأنَّه الكاتب البحَّاثة الأديب، له الفضل في طبع
ونشر رسائل وآثار الباروني سليمان باشا.
اِشتغل بالتدريس بمصر، وله كتاب تحت عنوان «حياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين».
من مواقفه السياسية رفضه النظام الملكي بليبيا، ومناداته بالنظام الجمهوري، ولذلك سجنه الإنجليز، فتوفي بالسجن حوالي سنة 1372هـ/1952م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/229 *أبو اليقظان: حياة سليمان باشا، 46، 141 *أمانة الإعلام: دليل المؤلفين الليبيين، 19 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، 49
411
سعيد بن يحيى الجادوي الأجيمي
(أبو عثمان)
(حي بين: 1103-1147هـ / 1692-1734م)
من مشايخ جزيرة جربة بتونس، قال عنه تلميذه الباروني: «الفائق في العلوم المعقولة والمنقولة».
أخذ العلم عن شيوخ زمانه، كأبي الربيع سليمان بن أبي ستة، وبلغ فيه شأناً عظيماً، فتصدَّر للتعليم والتأليف، وردِّ الشبه، والدفاع ضدَّ مطاعن بعض الحاقدين على مشايخ عصره ومذهبهم.
من تلاميذه: الشيخ أبو يعقوب يوسف المصعبي، وسعيد بن عيسى الباروني.
ومن آثاره الشعرية كما يقول أبو اليقظان في ملحق السير: «رأيت له قصائد رثى بها أبا الربيع ابن أبي ستة، رحمه الله، لو جمعت لكانت ديواناً». وتوجد بعض قصائده مخطوطة بمكتبة إروان بالعطف.
وله مجموعة فتاوى وأجوبة فقهية، وردود نذكر منها:
1. ... «جواباً فقهياً حول الحبس»(مخ).
2. ... «فتاوى في الأحكام» (مخ).
3. ... «رسالة إلى سلطان مراكش مولاي إسماعيل العلوي» (مخ).
هذا بالإضافة إلى نشاطاته في مختلف المجامع العلمية مثل:
*المشاركة مع الوفد الجربي في الاجتماع العلمي المنعقد بلالوت سنة 1103هـ/ 1692م، حول التثبُّت في الشهادة. (1/269)
صفحة 270
*المشاركة في المجلس العلمي المنعقد بأحد مساجد جزيرة جربة عام 1147هـ/1734م.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 90 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 68 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 14-15 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 229-230 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/171 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، ص 136؛ فهرس إروان، 179، 176، 178؛ فهرس الحاج سعيد، مج6.
*Smogorzewski: Etude sur le Waqf, 12.
412
سعيد بن يخلف المزاتي المدوني
(أبو نوح)*
(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
علم من أعلام مزاتة، وعظيم من عظمائها، وهو شيخ العلم والورع مع ما أنعم الله عليه من ثروة طائلة، فكان ذا سعة في العلم والمال، لا يضجر من السائل، ولا يعيى من أجوبة المسائل، رحيب الصدر فيها.
هو ممَّن سلك مسالك الأخيار، وحافظ على إحياء السير والآثار، عمِّر طويلاً، حتَّى كان لفرط كبره وضعفه يرفع على بغلته ليأتي المسجد أو يعود إلى بيته.
جعله الوسياني من العزَّابة الكبار الذين اجتمعوا بتَجْديت بأريغ، فأجروا بينهم ثلاثمائة مسألة من الرخَص، ومن هؤلاء العزَّابة: أبو يعقوب يوسف بن نفَّات، وأبو يعقوب يوسف بن سهلون اليرنياني، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف إلياس اليرتاجني.
كان كثير الأسفار يتنقَّل بين مراكز أهل الدعوة، وذكر أنَّه وصل تادمكت في السودان الغربي، وأدَّى فريضة الحجِّ على فرسه العتيق، وكانت له أربع نسوة قلَّ ما يلبث معهن بل كان يزور أهل الدعوة.
ومن آثار كرمه الحاتمي، أنَّك إذا نظرتَ خيامه رأيت عليها جلود الشياه منشورة لكثرة ما يذبح للضيوف، وكان يستثمر أمواله ويعمل على إكثارها انتظاراً ليوم تشرق فيه شمس العدالة، في دولة إسلامية نزيهة الحكم، سليمة المقصد، قويَّة الاتِّجاه، فيمدَّها بالمال ويجمع لها العتاد والسلاح، ووسائل القوَّة. (1/270)
صفحة 271
مات سعيد بن يخلف المزاتي، ولم ير الدولة التي كان يستثمر لها أمواله، كما لم يرها العلاَّمة أبو باديس الذي كان يشاطره نفس الطموح.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/300-301، 22-23 *الوسياني: سير (مخ) 2/165-167، 169، 198 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/367-369، 410 *الشمَّاخي: السير، 2/53 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/165-168 *ناصر محمد: دور الإباضية، 39-42 *إلياس أحمد: دور فقهاء الإباضية، 97 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق9.
Lewicki: Notices, 171 *Motylinski: Bibliographie, 42 *Masquray: Chronique d'Abou Zakaria, 295-310 *Lewicki: Les historiens, in folia oriental. 3/62-63 *Lewhcki: Quelques extraits inedits , 19, 24-25
ملاحظة:
*يعرف بأبي نوح الصغير، ولعلَّ ذلك تمييزا له عن أبي نوح سعيد بن زنغيل المعاصر له.
413
سعيد بن يدَّر
(ق: 5هـ / 11م)
عالم، فاضل مصلح، يعتبر أصل نسب عائلة «أُوسَعِيد» الذين سكنوا وارجلان بالجزائر، ومنهم من انتقل إلى بني يسجن بميزاب، وسكنوا قرية مُورْكِي، قبل تأسيس بلدة بني يسجن.
ولا تزال ذرِّيته إلى الآن في بني يسجن بميزاب، تعرف بآل يدَّر.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 135.
414
سعيد بن يوسف بن عدون اليسجني، وينتن، المعروف بـ «الحاج سعيد أن بافو»*
(حي في: 1367هـ / 1947م)
من حكماء زمانه في بني يسجن، بوادي ميزاب.
أخذ العلم ببلدته عن الشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمُّو بن عدون، ثمَّ كان من أوائل من انتقل إلى مدينة تونس ليأخذ العلوم العقلية، وإلى جربة لينهل من العلوم النقلية. (1/271)
صفحة 272
رجع إلى ميزاب - بعد أكثر من ثلاثة أعوام قضاها في التعلم - حوالي سنة 1287هـ/1870م، فتولَّى التدريس والوعظ والإرشاد، وكان ممَّن أنعش النهضة العلمية الحديثة بالمنطقة، إذ فتح بداره معهداً تخرَّج فيه تلاميذ كبار، نذكر منهم: ابن أخته الشيخ صالح ابن عمر لعلي، عمر بن حمو بكلي، عبد الله بليدي بوكامل.
هذا بالإضافة إلى الكثير من المعلومات التاريخية الهامَّة التي رواها عنه ابنه يحي، وأخذها عنه الشيخ إبراهيم متياز ليدوِّنها في كتابه تاريخ مزاب.
كان جريئا في قول الحق، شجاعا لا يهاب من أحد إلا الله، وقد كان مؤيِّداً للقطب في مسائل فقهية خالف فيها العامَّة الشرع، ومعهما أيوب بن عيسى النوري في مجلس الكرثي، مدافعا عن فتواهم، وهو ما أدَّى بذويه وغيرهم أن يقرِّروا نفيه إلى بلدة بنورة بميزاب، مع أبنائه، وسائر عائلته لمدَّة سبع سنين.
كان من السياسيين المحنَّكين في وقته، ومن الذين يُرجع إليهم في عهد الاِستعمار الفرنسي لاتخاذ الموقف والقرارات.
يوجد خطاب مؤرَّخ بـ19 ماي 1947م، باللغة الفرنسية، ألقاه أمام السلطات الفرنسية، ممثلا فيها الميزابيين.
ترك من كلامه أقوالا حكيمة جرت مجرى الأمثال الشعبية، وقد بقي الكثير منها على ألسنة الناس.
*المصادر:
*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 53-54 *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 17-27 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 100 *بسعيد عدون: خطاب أمام السلطات الفرنسية، بالآلة الراقنة، مؤرَّخ بـ 19 ماي 1947م، 1ص. *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 43 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/134، 148، 137، 200 *النوري: نبذة، 1/324 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 85، 106.
ملاحظة:
*كثيرا ما يحوّل الميزابيون اسم يوسف إلى بافُّو.
415
سعيدة المهلبيَّة
(النصف الأوَّل ق: 2هـ / 8م)
زوجة عبد الله بن الربيع خال المهدي. (1/272)
صفحة 273
وهي من النساء الإباضيات اللائي كان لهنَّ دور كبير في مسيرة الحركة الإباضية في عهد نشأتها، رغم اشتداد الوطأة على أتباع المذهب، اتَّخذت لهم سِربًا يجتمعون فيه بالليل؛ ولمَّا كُشف أمرها؛ لم يتدخَّل أبو جعفر المنصور (ت: 158هـ/775م) لأنَّ زوجها كان من حاشيته.
المصادر:
*الدرجيني: 2/245 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/163.
416
سلاَّم بن عمرو اللواتي
(ق: 3هـ / 9م)
أصله من «تمطنين»، وهو أحد أعلام المغرب الأدنى البارزين، تلقَّى علمه على شيوخ عصره، منهم الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم (حكم: 171-208هـ)، الذي نصَّبه والياً على منطقة سرت ونواحيها بليبيا، في عهد عزِّ الدولة الرستمية؛ فساسها، وأحسن السياسة.
هو والد لوَّاب صاحب كتاب «بدء الإسلام وشرائع الدين» الذي حقَّقه الشيخ سالم بن يعقوب، وق. شفارتز.
المصادر:
*ابن سلام: بدء الإسلام، 36-41، 54-56 *الشمَّاخي: السير، 1/175؛ (مط) 203 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/164-165 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/513 *جودت عبدالكريم: العلاقات الخارجية، 59 *بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية، 107، 393 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستمية، 133.
*Lewicki T: Une chronique ibadith,73 *Lewicki T: Culte du Belien, 196-197 *Lewicki T: Etudes, 28 *Lewicki T: Les historiens, 3/106-107.
??
417
سلامة الجناوني النفوسي
(قبل ق: 10هـ / 16م)
هو من إجناون بنفوسة، إلاَّ أنَّه يعدُّ ضمن علماء جربة، تلقَّى العلم من الشيخ يونس بن تعاريت.
وله «مسائل فقهية» (مخ)، استفتى فيها الشيخ بكر التغزويسني والد سعيد التغزويسني، ولعلَّه تتلمذ عليه أيضاً. ومسائل أخرى في فقه المعاملات؛ وأجوبة في الفقه بعامَّة (مخ)، كما جمع بعض فتاوي شيخه يونس بن تعاريت.
ترك أسئلة فقهية وجَّهها للشيخ أبي يوسف يعقوب التندميرتي (حي 916هـ/1510م) فأجاب عنها، (مخ).
المصادر: (1/273)
صفحة 274
*الجعبيري: نظام العزابة، 204، 215، 216، 237، 269 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 571 *الجعبيري: ملامح، 11 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، ص38-39، 47، 51؛ فهرس إروان، 071؛ فهرس آل افضل، 123، 148.
418
سلمة* بن سعد** ابن علي بن أسد الحضرمي اليمني
(حي ~: 135هـ / 752م)
عالم عامل وداعية، صنَّفه الدرجيني في طبقة تابعي التابعين، أخذ العلم عن إمام المذهب جابر ابن زيد، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن ضمَّام بن السائب...وغيرهم.
هو أوَّل من جاء من البصرة بمذهب الإباضية، ليدعو إليه في بلاد المغرب الإسلامي.
قيل إنَّه جاء في بداية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فجاء هو وعكرمة مولى ابن عباس، يتعاقبان جملاً واحداً. كان سلمة يدعو لمذهب الإباضية، وعكرمة يدعو لمذهب الصفرية.
ولَعَلَّ توجُّه محمَّد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي إلى البصرة من آثار دعوته؛ ثمَّ تلاه فوج آخر بعد عودة ابن مغطير يتكوَّن من أربعة مغاربة، وهم: إسماعيل بن درار الغدامسي من ليبيا، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعبد الرحمن بن رستم من القيروان، وعاصم السدراتي.
توجَّهوا إلى البصرة سنة 135هـ/752م، واستقرُّوا بها إلى سنة 140هـ/757م، لتلقِّي العلم من منبعه على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة؛ ثمَّ عادوا إلى بلاد المغرب ومعهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، عُرفوا في المصادر وكتب التاريخ بحَمَلة العلم إلى المغرب.
وقد نجحت جهود سلمة بن سعد في الدعوة الإباضية، وكان يقول مع نفسه قبل ذلك: «وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أوَّل النهار إلى آخره فلا أبالي إن متُّ بعد ذلك». وكلُّ ذلك حرصاً في الدعوة، وإيماناً بالمذهب وصواب نهجه؛ فانتشرت الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي منذ ذلك اليوم.
المصادر: (1/274)
صفحة 275
*ابن حزم: جمهرة، 358-359 *أبوزكرياء: السيرة، 1/42 *الدرجيني: طبقات، 1/11-12 *الشمَّاخي: السير، 1/91 *دبوز: تاريخ المغرب االكبير، 2/410؛ 3/183، 185، 188 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 30-35 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، 2/21؛ 4/17، 21-26 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/410 *الزركلي: الأعلام، 2/113 *ليفيتسكي تاديوز: جماعة المسلمين بالبصرة، ونشأة الإمامات الإباضية (محاضرة) 8 *المجدوب عبدالعزيز: الصراع المذهبي، 105-106 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفرقية، 15 *الراشدي: الإمام أبو عبيدة مسلم *الصوافي: الإمام جابر، 190 *أعزام: غصن البان (مخ) 27 *جودت عبدالكريم: العلاقات الخارجية، 25، 46 *بحاز إبراهيم: الدولة الرستميَّة، 61-62 *الحريري: الدولة الرستمية، 77 *جهلان عدون: الفكر السياسي، 42 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 77. *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 31-37.
*Bekri: Le kharidjisme Berber, 57 *Lewicki: The ibadites in Arabia and Africa, 86.
ملاحظات:
*ورد كذلك سلامة **ورد سعيد.
419
سلمة بن قطفة* الزواغي
(حي بين: 171-208هـ / 787-823م)
هو من قبيلة زوَّاغة التي سكنت في المغرب الأدنى، تتلمذ على يد علماء عصره، في جبل نفوسة وضواحيه.
عيَّنه الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن والياً على قابس ونواحيها، وذلك لمَّا أرسله في عسكر ففتح قابس وما يليها من المدن مثل مطماطة، واستولى على جربة وجميع البلاد الطرابلسية، ما عدا ما كان تحت ولاة الأغالبة.
المصادر: (1/275)
صفحة 276
*الشمَّاخي: السير (مط) 195، 203 *القطب اطفيش: الردُّ على العقبي، 91-92 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 165 *علي يحيى معمر: الإبَّاضية في موكب التاريخ، ح4/ص46 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 64 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/513 بحاز: الدولة الرستمية،107 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *جودت عبدالكريم: العلاقات الخارجية، 60 *الحريري: الدولة الرستمية، 133.
*Lewicki: Un document inedit, 1/178; (ترجمة بوعيش، ص8).
ملاحظة:
*ورد قطفان وورد قطيعة وهو خطأ.
420
سليم التمزيني النفوسي
(حي بين: 208-258هـ / 823-871م)
من الأعلام الذين عاصروا الرستميين، عيَّنه الإمام أفلح (حكم: 208-258هـ / 823-871م) مع سعد بن أبي يونس على ولاية قنطرارة، ولعلَّ أحدهما كُلِّف بالإدارة والآخر كلِّف بجباية الزكاة.
المصادر:
*الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 42.
////421
سليمان الباروني،
(أبو الربيع)
(و: 1310هـ / 1892م - ت: 1382هـ / 1962م)
أحد أبناء أرومة البارونيين بليبيا، ولد في كَبَاوْ بجبل نفوسة، وتلقَّى تعلُّمه الأوَّل في المدارس القرآنية الإباضية بالجبل، ثمَّ انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس، فالأزهر الشريف بمصر.
في عام 1343هـ/1924م، بعد عودته من رحلاته العلمية التحصيلية، اِلتحق بسلك القضاء، وظلَّ به مدَّة أربعين سنة تقريباً، وكان آخر منصبٍ شغله هو مستشار المحكمة الاِستئنافية الشرعية بطرابلس الغرب.
حارب الاِستعمار الإيطالي، وكان عضواً بالحزب الوطني بطرابلس، ثمَّ عضوًا بحزب المؤتمر الوطني. وفي سنة 1372هـ /1952م، أُختير عضوا بلجنة الواحد والعشرين ثمَّ استقال منها عندما أنيطت بها مهمَّة تشكيل لجنة الستِّين التي عرض عليه أن يكون عضوًا فيها فرفض.
زار ميزاب سنة 1948م، وهو يقوم بمهمَّة جمع الأموال لإنشاء مدرسة ومسجد بمدينة طرابلس، وقد أكملهما، وسمِّي المسجد باسم «مسجد الفتح».
*المصادر: (1/276)
صفحة 277
*أمانة الإعلام: دليل المؤلفين اللبيين، 145. *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ).
?
422
أبو سليمان التندميرتي
(قبل ق: 10هـ / 16م)
أحد زعماء نفوسة، تولَّى الحكم بالجبل لفترة، ثمَّ تركه ليتولاَّه من بعده أبو عمرو الشروسي.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 2/16.
423
سليمان الجادوي
(و: 1299هـ / 1881م - ت: 1370هـ / 1950م)
من المشايخ، عالم وصحفي، أصله من جادو بجبل نفوسة - ليبيا، تتلمذ بالجامع الأعظم، فأخذ عن أساتذة فحول منهم: الشيخ سيِّدي محمَّد النجَّار المفتي المالكي، والشيخ سيِّدي إسماعيل الصفائحي القاضي الحنفي.
ثمَّ انتقل إلى الجبل الغربي، فلازم دروس الشيخ عبد الله الباروني النفوسي بضعة أعوام بالمدرسة البارونية.
احترف التجارة، وأنشأ جريدة «المرشد» فعطَّلتها السلطات، ثمَّ انتقل إلى تونس لينشئ ويدير تحرير جريدة «مرشد الأمَّة»، وكان لها دور كبير في دفع حركة الصحافة الوطنية بتونس، حتَّى لقِّب بـ«شيخ الصحافة التونسية».
ألَّف كتابا جمع فيه منتخبات من جرائده، عنوانه: «الفوائد الجمَّة في منتخبات مرشد الأمَّة».
وقد أحرز ثقة الخاصَّة والعامَّة لصراحته النادرة، ولمقارعته المستعمرين والظالمين.
*المصادر:
*الجادوي سليمان: الفوائد الجمة، 777-781 *سليمان الباروني: رسالة حول أجداده، أحال إليها أبو اليقظان. *أبو اليقظان: سليمان، 1/31، 35 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/132 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م)ص349-351 *الجابري محمَّد صالح: من هو سليمان الجادوي؛ مجلَّة الفصول الأربعة، الجماهيرية، السنَّة الثانية، ع6 (أحال عليه جبران).
424
سليمان الشمَّاخي
(ق: 13هـ /19م)
من أفاضل أهل يفرن ومن علمائها، فقيه ومفتٍ، يرجع إليه في حلِّ المشكلات.
كان الشيخ عبد الله الباروني كثيراً ما يرجع إليه في الفتوى.
*المصادر: (1/277)
صفحة 278
*أبو اليقظان: ملحق السير(مخ) 2/137
425
سليمان بن أبي القاسم الجادوي
(أبو الربيع)
(حي في: 1203هـ / 1788م)
عالم جليل، أخذ العلم عن الشيخ سليمان الشماخي.
فقيه قي الأحكام والفرائض والتوحيد، مع إلمام بالفلك والتاريخ والكيمياء.
له «حاشية على كتاب السؤالات» جليلة القدر لكن لم يكملها.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/305.
426
سليمان بن أبي زكرياء* الفرسطائي
(أبو الربيع)
(حي في: 916هـ / 1510م)
من المشايخ والقادة العسكريين في جزيرة جربة بتونس.
أصله من مدينة فرسطاء بغرب جبل نفوسة، يقول عن تعلُّمه: «كنت أقرأ على عمِّنا عبد الله [أي عمُّ الشمَّاخي وهو عبد الله ابن عبد الواحد] بفساطو، وعاشرت بها عمَّنا يسفاو بن منديل، وكان من خيار من أدركت».
وربَّما درَّس أيضاً بجبل دمَّر مع أحد أبناء أبي الفضل أبي القاسم ابن إبراهيم البرَّادي. كما ذكر ليفتسكي، وأمَّا فنون الحرب فقد يكون أخذها عن والده.
عاصره الشمَّاخي وروى عنه بعض السير.
شارك في الحرب التي قادها والده ضدَّ النصارى عند محاولة اِستيلائهم على جربة، وأبلى بلاء حسناً، فقد قاد فرقة من عساكر المسلمين، وقطعوا بين النصارى
- عند هروبهم - وبين البحر الذي كان يأوي سفنهم، فشرَّدوهم، وقتَّلوهم وهزموهم. فلم يتمكَّنوا من الاستيلاء عليها بعد استعمارهم لكثير من البلدان الإسلامية في شمال إفريقيا، وقد أورد الباروني تفاصيل هذه الحرب وجزئياتها.
المصادر:
*الشمّاخي: السير م.ن.ت.م 573-574 *الباروني: تاريخ استيلاء النصارى (مخ) .
Lewicki: Les historiens, 3/69-70 *Lewicki: Etudes, 71-72
ملاحظة:
*ورد ابن زكرياء، قد يكون شخصاً آخر.
427
سليمان بن أبي يحيى الدرفي
(أبو داود)
(بعد ق: 5هـ / 11م)
ينسب إلى بلدة إيدرف، بجبل نفوسة بليبيا.
تتلمذ على يد مشايخ زمانه بالجبل. (1/278)
صفحة 279
تولَّى الحكم على أهل زمُّور بجبل نفوسة، رفقة أخيه عبد الله، وكانت أيامهما مباركة من أحسن الفترات التي مرَّت عليها المنطقة لحسن تدبيره وسياسته.
وإن ثبت كونهما ابْنَيْ أبي يوسف بن زيد بن أفصيت الدرفي، فإنَّ أباهما وجدَّهما كذلك كانا حاكمين على جادو بجبل نفوسة.
المصادر:
*الشمّاخي: سير، 1/243؛ 2/30 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/71.
428
سليمان بن أحمد (الثاني) بن محمّد بن أحمد (الأول) بن أبي القاسم بن أبي ستّة القصبي السدويكشي الجربي (أبو الربيع)
(حي في: 1088هـ / 1677م)
من عائلة أبي ستَّة الشهيرة بالعلم والعلماء، وابن عمِّ المحشِّي محمَّد بن عمر من جزيرة جربة بتونس.
تتلمذ ببلده على يد الشيخ أبي النجاة يونس بن سعيد بن يحيى بن تعاريت الجربي، وسرعان ما بلغ مرتبة عالية في العلم الشرعي والأدبي، إذ كان «ذا حافظة قوية جدًّا». على حدِّ تعبير أبي اليقظان.
له مجموعة من الفتاوى الفقهية، ورسالة في أسماء الله الحسنى، لم يعثر إلاَّ على بدايتها (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب بجربة. وترك تعليقات، وحواشي على عدة كتب منها:
1. ... «كتاب شرح الجهالات»: لأبي عمار عبد الكافي في العقيدة، وقد جمعها الشيخ علي بن سالم بن بيان، مع حاشيتين أخريين في كتاب واحد، وهما حاشية محمَّد ابن عمرو بن أبي ستَّة، وحاشية أبي زيد بن أحمد بن أبي ستة، وقد قارن بينهما الشيخ سعيد بن عيسى الباروني، فوجد أنَّ حاشية المترجم له أبلغ وأدقُّ.
2. ... وله «الأرجوزة في طبقات مشايخ الإباضية» في 120 بيتاً، مطلعها:
أقول بعد الحمد لله القدير ...
هو اللطيف بالكبير والصغير
وكما ترك العلم في السطور، فقد تركه أيضاً في الصدور، فمن تلامذته الشيخ سعيد بن يحيى الجادوي.
وقد اطَّلع المستشرق بَاسيه (Basset) في سنة 1303هـ/1885م على أشعار دينية من تأليف أبي الربيع سليمان، ولعلَّه من تأليفه.
المصادر: (1/279)
صفحة 280
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 82-83 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ورقة 4 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 34 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/157 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، ص 26، 126
*Basset: Les mis arabes des bib... de Ouargla , 244
429
سليمان بن أحمد الحيلاتي
(أبو الربيع)
(ت: 1099هـ / 1688م)
من المؤرِّخين في جربة بتونس، ومن أسرة عريقة في العلم، ولد بحومة جعبيرة، وتكوَّن في مدرسة وادي الزبيب، بالجزيرة.
أخذ العلم عن جماعة من علماء عصره، وأكثر ما أخذ عن العلامة أبي الفضل قاسم بن سعيد الصدغياني اليونسي.
وهو أحد العلماء الذين أحيوا معالم الدين بمؤلفاتهم المختلفة في التاريخ والفقه، نذكر من بينها:
1. ... «وثيقة عزَّابة جربة»: ذكر فيها أسماء العزَّابة والمشايخ من القرن 7هـ/13م إلى عصره. (مط) بتحقيق الأستاذ فرحات الجعبيري، ملحقا بكتابه «نظام العزَّابة».
2. ... «نسبة الدين»: ذكر فيها العلماء الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين من عهده إلى النبي e، في شرح الحائية للمصعبي.
3. ... «رسالة مشاهد علماء جربة»: (مخ) قيَّد فيها مشايخ جربة، ومناقبهم، وقبورهم، ومواضع مجالسهم.
4. ... «رسالة في ذكر بعض حوادث الجزيرة»: (مخ) وهي موجزة تضبط تواريخ شتى الوقائع، والحملات الصليبية...
... وهذه المؤلفات رغم إيجازها فهي حافلة، تذكر الحوادث وتواريخ وفيات الكثير من العلماء، كانت منطلقا أساسيا لرسالة الشيخ سعيد بن تعاريت، وبمثابة الملحق لسير الشمَّاخي، لا يمكن أن يستغني عنها أيُّ باحث في التاريخ الإباضي وبخاصَّة في الفترة المتأخرة.
5. ... «أجوبة في الفقه والأحكام»: (مخ)، موجودة في بعض مكتبات جربة ووادي ميزاب.
هذا بالإضافة إلى تدريسه وتخريجه لعدَّة أعلام، والجدير بالذكر أنَّه ممَّن جازت عليهم سلسلة نسبة الدين، وبلَّغوهها بأمانة إلى من بعدهم.
المصادر: (1/280)
صفحة 281
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء الجزيرة (مخ) 72-73 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/31 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/193-197 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 13 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 205، 320-330، 333، 343 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/143 *الجعبيري: ملامح، 14-15 *قوجة محمَّد شفيق: مجموعة رسائل في تاريخ جربة (مخ) *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر ص39؛ فهرس الحاج سعيد، مجلد 30، 53/3
430
سليمان بن أيوب بن محمد بن أبي عمرو التناوتي
(حي قبل: 471هـ / 1078م)
من أعلام تناوت بوارجلان؛ له روايات في كتاب السؤالات، رواها عنه أبو يعقوب سليمان بن يوسف، ولعلَّه كان أحد تلامذته.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 9، 10، 22.
431
سليمان بن إبراهيم بن أبي القاسم بن إبراهيم البرادي
(النصف الثاني ق: 9هـ / 15م)
عالم فقيه مفت من العزَّابة، وهو أحد أحفاد أبي القاسم البرادي صاحب «الجواهر المنتقاة»، تعلَّم عند جدِّه، وعلى العلماءِ المعاصرين له بمسجد وادي الزبيب بجربة.
درَّس بعد ذلك بالمسجد الذي أخذ فيه العلم، وكان يحضر مجلس الشورى عند زكرياء الصدغياني كعضو بارز فيه.
المصادر:
*الحيلاتي: عزَّابة جربة (مخ) *الجعبيري: نظام العزَّابة، 212-213، 248، 325، 328.
432
سليمان بن إبراهيم بن بانوح السدراتي
(حي بين: 293-412هـ / 905-1021م)
من الأعلام المغمورين بسدراتة إحدى قرى وارجلان بالجزائر، عمِّر طويلا.
قال عنه المستشرق ليتيو (J.Lethielleux) إنَّه ألَّف كتابا في تاريخ المذهب الإباضي في خمس مجلَّدات تحت عنوان: «البراهيمي في سلوك المذهب الإباضي». (1/281)
صفحة 282
ولم نجد ذكرا لهذه الشخصية ولا لكتابها المذكور إلاَّ عند ليتيو في كتابه «ورقلة مدينة صحراوية»، وفي هذا يقول الباحث بوعصبانة: «حينما أخبرني الأستاذ مسعود مزهودي ونبَّهني إلى هذا المخطوط الهام مشكورا، وأخبرني الحاج سعيد محمد أيوب بوفاة المستشرق ليتيو، قصدت عنوانه في فرنسا علَّني أجد تَرِكته، فوجدت المستشرق نفسه حيًّا يرزق، ولكنَّه توارى وتعلَّل بعلل حالت دون رؤيته، فلم أظفر بشيء وكان ذلك في 31/03/1989م».
المصادر:
*بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 133-134.
*Lethielleux: Ouargla, 24.
433
سليمان بن إبراهيم بن بَنُوح* الشهير بـ«اسْلِيمَان أَنْبَنُوح»
(حي في: 1346هـ / 1928م)
عالم، أديب، شاعر، داعية إلى الإصلاح والنهضة في الشمال والجنوب، أصله من غرداية، تعلَّم عند نور القلب الحاج عمر بن يحيى بالقرارة، وعند علاَّمة زمانه القطب اطفيش، رفقة الزعيم سليمان الباروني باشا ببني يسجن.
واشتغل بالتجارة لمدَّة قصيرة؛ وأسَّس أوَّل مدرسة عصرية منظَّمة بغرادية سنة 1339هـ/1920م، تولَّى التعليم فيها، وخرَّج بعض التلاميذ، إلاَّ أنَّها لم تعمِّر طويلاً، فسرعان ما قضى عليها الاِستعمار الفرنسي سنة 1341هـ/1922م، لِما رأت من آثارها الإيجابية في المجتمع.
وقد عيِّن كاتبا عاماًّ في مجلس عمِّي سعيد، الذي يجمع مشايخ قصور وادي ميزاب ووارجلان.
وفي سنة 1346هـ/1928م، ساهم في تأسيس جمعية الإصلاح الخيرية التي تشرف على شؤون بلدة غرداية العلمية والاِجتماعية على الخصوص.
وأمَّا في المجال السياسي فقد ساهم مساهمة كبرى في قضية التجنيد الإجباري قبيل الحرب العالمية الأولى.
وفي المجال الأدبي ترك عدة قصائد شعرية، منها ما هو مساجلات بينه وبين سليمان باشا الباروني، ومنها ما هو مراسلات لبعض العلماء أمثال الشيخ أبي اليقظان.
وكان مسؤول الأمناء لتقسيم مياه الغدير بالناحية الغربية (تُوزُوزْ) بمدينة غرداية.
*المصادر: (1/282)
صفحة 283
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 259 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/379؛ 2/247-248، 170 *النوري: نبذة، 1/73 لجنة المعجم: مقابلة مع الأستاذ عيسى ابن سليمان الحاج موسى، يوم الإربعاء 01 صفر 1419هـ.
ملاحظة:
*ورد كذلك: نوح. بدون باء.
434
سليمان بن إبراهيم، باعامر
(و: 1287هـ/1870م - حي في: 1338هـ/1919م)
من رجال الأدب والشعر، أصله من مليكة بميزاب، ولد في بوسعادة بالجزائر، وتعلَّم في المدارس الفرنسية والإسلامية، وله ثقافة واسعة باللغتين العربية والفرنسية، يبدو هذا واضحاً من خلال عناوين مؤلفاته التي ألَّفها مع صديقه «إيتيان دينيه» - الرسَّام الفرنسي الذي اعتنق الإسلام، وتلقَّب بـ«نصر الدين دينيه»، وأقام ببوسعادة زمنا طويلا، وبها مات ودفن، منها ما يلي:
1. ... «الحجُّ إلى بيت الله الحرام».
2. ... «الصحراء».
3. ... «خضراء، راقصة أولاد نايل».
4. ... «عنتر».
5. ... «الشرق في نظر الغرب».
6. ... «ربيع القلوب».
7. ... «سراب».
8. ... «حياة النَّبي محمَّد r».
9. ... «الواحات، الحياة العربية».
بالإضافة إلى تآليفه هذه باللغة الفرنسية، كانت له نشاطات هامَّة في المجال السياسي، منها سعيُه مع يحيى بن قاسم باعامر لإبطال قرار الوالي العام: آبيل (JEAN BAPTISTE ABEL) القاضي باحتلال ميزاب بقوة السلاح سنة 1919م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 162، 183.
?
435
سليمان بن إسماعيل، فخَّار
(ت: جمادى الثانية 1362هـ / جويلية 1943م)
من حفظة القرآن العظيم، انتقل إلى معهد القطب ببني يسجن، فنهل من علومه.
من الدعاة إلى الإصلاح ببريان، وقسنطينة بالجزائر، ومن أنصار الشيخ عبد الحميد بن باديس، رائدِ النهضة الإصلاحية الحديثة بالجزائر.
كان نشيطاً في إنشاء جمعية الفتح ببريان، فقد تبرع بدار له لهذه الجمعية دعما لنشاطاتها الدينية والتربوية، العلمية الاجتماعية.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/251-254
436
سليمان بن الشيخ عمر، باعمارة
( (1/283)
صفحة 284
حي في: 1301هـ / 1883م)
أصله من مليكة بوادي ميزاب، أخذ العلم عن علماء عصره أمثال القطب امحمَّد اطفيش.
وبموجب قرار صدر في 7 نوفمبر 1882م/1300م من الوالي العام الفرنسي بالجزائر المتضمِّن إحداث سبع محاكم إباضية، فقد عيِّن المترجم له في 1301هـ/ 8 جانفي 1883م رئيسا لمحكمة مليكة.
وقد زكَّاه ورشَّحه القطب لهذه المهمَّة، لِما تفرَّس فيه من قدرة على تحمَّل مسؤولية القضاء.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 118-119.
437
سليمان بن الناصر، حسني
(ت: الثلاثاء 23 جمادى الأولى 1387هـ / 29 أوت 1967م)
من رجالات بلدة بريان بميزاب، ومن أنصار النهضة الإصلاحية في الشمال والجنوب.
تولَّى أوَّل رئاسة جمعية الفتح ببريان التي تأسَّست في 2 صفر 1346هـ.
ترك كتابا بعنوان: «تاريخ الحركة الإصلاحية ببريان» لا يزال مخطوطا.
*المصادر:
*سليمان بن الناصر حسني: تاريخ الحركة الإصلاحية ببريان (مخ) *دبّوز: نهضة الجزائر، 2/252-253 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 155.
438
سليمان بن امحمَّد* بن سليمان بن صالح،
ابن ادريسو
(و: 1273هـ / 1857م - ت: 1383هـ/1964م)
سليل أسرة علم من بني يسجن أخذ العلم عن والده الضرير مدَّة حياته، إذ كان ملازما له مطالعا، ومدوِّناً لِمَا يؤلِّفه من كتب، كما تتلمذ أيضا على علاَّمة زمانه قطب الأيمة امحمَّد اطفيش، وكان من أوائل تلامذته البارزين.
تميَّز بكثرة نسخه للكتب فربَّما كان مصدر رزقه، إذ لا تكاد تخلو مكتبة ببني يسجن من كتب نسخها بيده، فضلا عن الكتب المطولة التي ألفها أستاذاه: والده والقطب، وقد ترك خزانة مليئة بنفائس ونوادر المخطوطات، انتقلت من بعده إلى ورثته، وهي الآن بخزانتي الحاج عمر والحاج صالح ابن ادريسو على الخصوص. (1/284)
صفحة 285
كان له دور فعَّال في الإصلاح الاِجتماعي، بإلقاء دروس في الوعظ والإرشاد، لها بالغ الأثر في نفوس العامَّة، بالإضافة إلى الدروس المتخصِّصة في مختلف الفنون بالمحضرة التي أنشأها والده سنة 1284هـ/1867م، ثمَّ خلفه فيها بعد وفاته سنة 1313هـ/1896م.
تخرَّج على يده أعلام ومصلحون كبار مثل: الشيخ الحاج محمَّد بن الحاج يوسف ببانو رئيس مجلس عمي سعيد. كما أنَّ أخته مريم بنت امحمَّد بن سليمان تتلمذت عليه ولازمته في دروسه لتفسير القرآن الكريم.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/245 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/278 *دواق عمر: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 47 *باباعمي وآخرون: مدخل إلى حياة وآثار... *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 109، 123، 153، 232 *باباعمي: مقابلة مع أحفاده وعائلته *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد محمَّد.
439
سليمان بن بكر بن داود بن بكر المطهري المليكي
(و ~: 1279هـ / 1862م - ت: 1368م / 6 ديسمبر 1948م)
من مشايخ مليكة بميزاب، تلقَّى العلم في المحضرة عن مشايخ منهم الشيخ باحمد بن باسعيد، ثمَّ التحق بمدرسة الحاج محمَّد بن سليمان ابن ادريسو ببني يسجن، ودرس فيها لمدَّة خمس سنين، والتحق بعد ذلك بمعهد قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش.
كان يشتغل بكدِّ يمينه، وبالتجارة... وأعطى جلَّ وقته لنشر العلم بمليكة، حيث ترك آثاراً حسنة بجهاده المتواصل، وإصلاحه الاِجتماعي.
اِشتغل بالتدريس والإفتاء، أخذ عنه الشيخ أبو اليقظان إبراهيم دروساً من أوَّل الجزء الأوَّل من كتاب النيل في معهد القطب، لمَّا كان هذا الأخير غائباً، في شهر شوال سنة 1325هـ/1907م. ومن تلاميذه كذلك: الحاج أحمد بن صالح السكوتي (ت: 1937م)، وابنه الحاج محمَّد بن سليمان المطهري.
انضمَّ إلى سلك العزَّابة سنة 1942م، وداوم على إلقاء الدروس في المسجد، وفي دار العلم إلى حين وفاته. (1/285)
صفحة 286
خصَّص أوقاته لنسخ الكتب ولاسيما كتب شيخه القطب، كالذهب الخالص، وحاشية القطب على أبي مسألة، وشرح النيل - مع طوله -، والتكميل للشيخ الثميني، فأظهر مقدرة في النسخ نادرة المثال.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/191 *مطهري الحاج محمَّد: ترجمة الوالد رحمه، (مخ) *سليمان [المطهري]: رسالة إلى الشيخ سالم ابن محمَّد بن سالم الرواحي، في موضوع جمع الاشتراكات لطبع شرح النيل للقطب اطفيش، بخط يده، من مليكة، بتاريخ 11 جمادى الأولى 1331هـ، 2ص *النوري: حياة الميزابيين، 1/96 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/379 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الإصلاح مج 4؛ فهرس مكتبة القطب، مج، أ.و/6؛ فهرس ح. سعيد، مج34.
440
سليمان بن بكير بن أحمد، باعمارة
(و: 1313هـ / 1895م - حي في: 1364هـ / 1944م)
من أعيان بلدة مليكة بميزاب الجزائر، تلقَّى دراسته باللغتين العربية، والفرنسية.
ونظراً لطموحه واستعداداته عيِّن رئيسا للجماعة الميزابية بالجزائر قبل سنة 1341هـ/ 1922م، ثمَّ عيَّنته فرنسا قائدا على مليكة، يوم 17 ماي 1922م، برضى الأهالي، لمهاراته وكفاءته.
ورقِّي إلى منصب باشاغا يوم 25 مارس 1944م.
قلَّدته السلطة الفرنسية ثلاثة أوسمة، أوَّلها وسام الاحترام من الدرجة الأولى (شوفالي)، وثانيها وسام الفلاحة من الدرجة الثانية (أوفيسي)، وثالثها الوسام الأكاديمي؛ ويعلِّق أبو اليقظان على هذه الأوسمة على صدر سليمان بن بكير باشاغا قائلاً: «والأوسمة هي التي تفتخر وتتشرَّف، وليس السيد سليمان صاحب القدم الراسخ في الفضل والمكرمات».
*المصادر:
*أبو اليقظان: أيٌّ هو أحق بالنهضة؛ جريدة المغرب، عدد 34 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 118 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
Brochier: Livre d'or de l'Algerie, 25
441
سليمان بن تبركيت أبي صالح الياجراني
(أبو الربيع)
(ط11: 500-550هـ / 1106-1155م) (1/286)
صفحة 287
من أولاد الشيخ أبي صالح تبركيت الوارجلاني، أخذ العلم عن أبيه، فاستبحر فيه، وصار فذًّا من أفذاذ زمانه.
كان عالماً عاملاً صالحاً، وصف بأنه شيخ الورع والزهد، حتَّى إنَّهم كانوا يقولون عنه: «سيروا بنا إلى زيارة الأخيار».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 375 *الشمّاخي: السير، 2/119-120 *أعزام: غصن البان (مخ) 226.
442
سليمان بن حَاجُّو، بَكَلِّي
(و: 1265هـ / 1848 - ت: 1355هـ / 1936م)*
من أعلام الإصلاح البارزين بالعطف، أخذ بها مبادئ العلوم الأولى، ثمَّ تتلمذ علي يد قطب الأيمَّة الشيخ اطفيَّش ببني يسجن، ولازمه فكان من أقدم وأبرز تلامذته، لِما امتاز به من الذكاء والفطنة.
ولمَّا رأى شيخه نبوغه وعلمه عيَّنه قاضياً بالعطف، ورئيسًا لمحكمتها. وخلف الشيخَ عمر بن حمو بكلِّي في دروس الوعظ بالمسجد العتيق بعد وفاته.
ثمَّ تولَّى القضاء بعد ذلك ببريان، والوعظ و الإرشاد بمسجدها، وأخيرا استقرَّ بمسقط رأسه، وداوم على سيرته في نفخ روح العلم والإصلاح الاِجتماعي، إلى أن أعجزته الشيخوخة، ورغم استقراره في العطف، كان كثير التنقُّل إلى بريان، بطلب من أهلها.
ممَّا اشتهر عنه مداواته للأمراض النفسية والعقلية.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/187 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/377-378؛ 2/150 *النوري: نبذة، 1/84 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 119.
*Cuperly: Interview du Cheikh Bayyud, 47.
ملاحظة:
*تاريخ وفاته في نهضة الجزائر هو: 1933م.
443
سليمان بن حفص الفراء
(أبو حفص)*
(حي في: 212هـ / 827م) (1/287)
صفحة 288
أحد أعلام القيروان اختلف في نسبته إلى الإباضية، قال فيه الوسياني: «وكان أحمد بن الحسين الطرابلسي وأبو حفص لو لم يكن إلاَّ واحد منهم لتبعته المذاهب، وقد أعطى الله لأفلح... ما لم يعطهم... وأما الفرَّاء فرجل عالم مخالف من أهل القيروان وادَّعوا أنَّه رجع إلى أهل الحق». ومن هنا يظهر أنَّه لم يطمئن إلى كون سليمان الفرَّاء رجع إلى الإباضية، وهو قول أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر.
وأما الشمَّاخي فقد رجَّح كونه إباضيًّا، إلا أنَّه خالف في بعض المسائل، إذ نجده لمَّا ذكر أحمد بن الحسين والفرَّاء وأفلح قال: «وكلُّهم إباضية إلاَّ أحمد بن الحسين وابن عمارة...».
وقد نسب أيضا إلى المعتزلة كما ذكر محقِّق كتاب طبقات أبي العرب.
المصادر:
*أبو العرب: طبقات، 164-165 *المالكي: رياض، 1/182 نقلا عن محققي طبقات أبي العرب *الحنشني: طبقات، 219 نقلا عن محققي طبقات أبي العرب *الوسياني: سير (مخ) 1/51 *الشمّاخي: السير، 262؛ 1/223.
ملاحظة:
*ورد أنَّه معروف بابن عصفور وربما هو شخص آخر.
444
سليمان بن حمُّو،
أبو العلا
(و: 1325هـ / 1907م - ت: 1377هـ / 1957م)
من القرارة بميزاب، كان يعمل بالجزائر العاصمة، وكان يتَّقد وطنية، وشجاعة.
مع انفجار الثورة التحريرية الجزائرية الكبرى سنة 1374هـ/1954م اِلتحق بصفوف الثوَّار، فكان يعمل مسبلاً.
اكتشفت السلطات الاِستعمارية الفرنسية نشاطه فلاحقته، ولكنَّه غادر العاصمة إلى الشرق الجزائري، فانقطعت أخباره مدَّة عام.
ظهر في سنة 1376هـ/1956م كمسبِّل يقوم بالوساطة بين الولاية السادسة والحدود المغربية بالصحراء، واستشهد في معركة سنة 1377هـ/1957م بمدينة ندرومة بالغرب الجزائري.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابين، 3/353-354 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
445
سليمان بن داود
(أبو الربيع)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م) (1/288)
صفحة 289
من المشايخ الصالحين، سكن تونين، إحدى قرى وارجلان. قال عنه الدرجيني: «بحر العلم، والسماح، وعماد أهل التقوى والصلاح، فسيح الجنان، وإن كان في اللسان تعذر إفصاح، كان شيخاً جليلاً عظيم القدر متناهياً في الصلاح».
له كتاب في التاريخ مفقود، يقول الباحث بوعصبانة في معالم الحضارة بوارجلان: «ولعلَّ العثور على تاريخ أبي يعقوب، والشيخ سليمان بن داود السدراتيين... سيوضِّح الكثير عن تاريخ المنطقة».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/505-507 *الشمّاخي: السير، 2/110-111 *بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان، 40.
446
سليمان بن داود بن باسعيد، ابن يوسف
(و: 1323هـ / 1905م- ت: 26 ذو القعدة 1412هـ/ 28 ماي 1992)
من علماء العطف بميزاب، له اهتمام بالبحوث التاريخية.
نشأ يتيم الأمِّ، في أحضان والده الذي تلقَّى العلم عن قطب الأيمة الشيخ اطفيش.
توجَّه إلى القرارة لحفظ القرآن الكريم، وتعلُّم مبادئ اللغة العربية والفقه الإسلاميِّ؛ واستظهر كتاب الله في سنِّ الثالثة عشر.
دفعته ظروفه المادية للانتقال في سنٍّ مبكِّرة إلى قسنطينة، فاشتغل بالتجارة، وواصل تعلُّمه.
انخرط مبكِّراً في صفوف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، رفقة الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ أبي اليقظان، والشيخ عبد الرحمن بكلِّي. ونال مكانة معتبرة لدى الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي قرَّبه إليه ككاتب خاصٍّ له.
وفي قسنطينة شارك في تأسيس جمعية الهدى لنشر الثقافة الإسلامية، وتكوين جيل متشبِّع بالأصالة والوطنية والثقافة.
وبرجوعه إلى ميزاب واصل جهاده الإصلاحي، فكان عضوا بارزا لنواة الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري، ومشاركا في تأسيس جمعية النهضة بالعطف سنة 1945م.
وبعد الاستقلال واصل نشاطه ضمن جمعية القيم، التي أسِّست سنة 1963م امتدادا لجمعية العلماء المسلمين. (1/289)
صفحة 290
شارك في الثورة التحريرية المباركة بخطب نارية، توقد المشاعر الوطنية وتذكي لهيب الثورة؛ وفي الحراش كان من بين المنظمين لخلايا بني ميزاب الثورية في فاتح جوان 1955م رفقة الشيخ بيوض، والشيخ القرادي، والسيد اسماوي اسماعيل.
قبض عليه وألقي السجن سنة 1956م و1957م، وبعد خروجه واصل عمله الثوري في الولاية الرابعة تحت قيادة الشهيد بوقرَّة سي امحمَّد، وتحت إمرة أحمد فخار، إلى أن ألقي عليه القبض مرَّة أخرى يوم 16 ديسمبر 1958م.
كانت له اتصالات مكثَّفة بالمجاهدين في مختلف مناطق الوطن، إلى أن اعتقل سنة 1960م.
كان من المناضلين في قضية توحيد التراب الوطني، والمساهمين في إجهاض مشروع فرنسا لفصل الصحراء عن الشمال الجزائري.
اهتمَّ - إلى جانب عمله الإصلاحي والوطني - بإبراز آثار الحضارة الإسلامية العربية في الجزائر، وقد كلَّفه رئيس الجمهورية هواري بومدين بمهمَّة التنقيب عن المخطوطات الجزائرية بالخارج، فخلص في بحثه الذي عرضه على الرئاسة آنذاك إلى ثروات شاسعة من المخطوطات الجزائرية بتعيين محتواها ومؤلفيها، والمكتبات الأوروبية التي توجد فيها.
وكان ينشط باستمرار ووفاء في ملتقيات الفكر الإسلاميِّ، حيث كان يلقَّب بـ: «شيخ الشباب، وشاب الشيوخ».
له اتصالات وثيقة بعلماء المشرق، من أمثال: الشاعر أحمد بهاء الدين الأميري، والمؤرخ إحسان عبَّاس، والمؤرخ عثمان الكعَّاك.
كان يحضر ندوات الرابطة الإسلامية في مكَّة، كما حاضر في مؤتمر جمعية المسلمين في صقلية، وفي مؤتمر تاريخ جربة بتونس.
ترك آثارا عديدة بين مؤلَّف وبحث ومحاضرة، منها:
1. ... «ثورة أبي يزيد، جهاد لإعلاء كلمة الله» مط: 1980م.
2. ... «الخوارج هم أنصار الإمام عليٍّ رضي الله عنه» مط: 1983م.
3. ... «مساهمة علماء الإباضية في العلم والفقه والحديث» مط: 1992م.
4. ... «حلقات من تاريخ المغرب الإسلامي» مط: 1992. (1/290)
صفحة 291
5. ... محاضرات ومداخلات في العديد من ملتقيات الفكر الإسلامي، نشرت ضمن مطبوعات وزارة الشؤون الدينية.
خلَّف عائلة عرفت بالعلم، ومكتبة زاخرة حبسهالطلبة العلم بدار عشيرة آل حريز بالعطف. لَكِنَّهَا تعرَّضت لحريق مهول أتى على كثير من الوثائق المهمَّة.
المصادر:
*ابن يوسف إبراهيم: نبذة عن حياة الشيخ سليمان بن الحاج داود، وجهاده الإصلاحي والعلمي والتربوي والثوري؛ (مخ) بخط يده، منها نسخة بمكتبة جمعية التراث، 5ص *الشيخ سليمان: ثورة أبي يزيد جهاد لإعلاء كلمة الله *الخوارج هم أنصار الإمام عليٍّ رضي الله عنه *مساهمة علماء الإباضية في العلم والفقه والحديث *حلقات من تاريخ المغرب الإسلامي *وثائق الجهاد الوطني والجهاد الإصلاحي: نبذة عن إتاريخ الحركة الوطنية بقلم المرحوم الشيخ سليمان 2) شهادة المجاهد غزال سليمان 3) رسالة من المجاهد مفتاح (رقم 8) مسؤول جنوب الصحراء 1957م 4) رسالة من المجاهد سي رابح من الولاية السادسة، منطقة 3. 5) رسالة من الشيخ سليمان إلى السيد ابن يوسف ابن خدَّة حول المخطَّط الاستعماري في تقسيم الوطن وفصل الصحراء عن الشمال 6) شهادة التكليف بمهام الولاية السادسة، إمضاء العقيد شعباني 7) إنذار بالإقامة الجبرية (الحرش) 1959م 8) بطاقة العضوية في جمعية العلماء المسلمين 9) وثيقة تأسيس جمعية النهضة 1945م 10) صور للشيخ سليمان في ملتقيات ومناسبات وطنية ودولية *بكلي أحمد بن الحاج عمر: ورقة التعريف بالعلامة والبحاثة الشيخ سليمان ابن دواد؛ (مخ) بخط يده، 2ص.
447
سليمان بن زرقون النفوسي
(أبو الربيع)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م) (1/291)
صفحة 292
من نفوسة تابديوت (تاديوت) بليبيا، أحد العارفين، والعلماء البارزين، لازم الشيخ ابن الجمع لمَّا جاء من المشرق، واستقرَّ في توزر بتونس، ثمَّ انتقل معه إلى سجلماسة ليتتلمذ على يديه، وكان معه في هذه الرحلة صاحبُ الثورة الكبرى ببلاد المغرب ضدَّ الفاطميين أبو يزيد مخلد بن كيداد، قبل أن يكون نُكَّاريًّا.
مكث سليمان بن زرقون في سجلماسة حتَّى وفاة شيخه ابن الجمع فعاد إلى قصطاليا بتوزر، فعيِّن بها مفتيًّا.
كان أبو الربيع قد بلغ من العلم مالم يبلغه كثير ممَّن في عصره، ونال إعجاب شيخه، فأوصى له بجميع كتبه، واستمرَّت سجلماسة في اتِّصال به بعد مغادرته لها، يستشيره أهلها ويستفتونه.
عكف في مزاتة بإفريقية يدعوها إلى مذهب الإباضية بعد أن اعتنقت مذهب النكَّار، فردَّها إلى الوهبية.
وعلى يديه تعلَّم أبو القاسم يزيد بن مخلد، وأبو خزر يغلَى بن زلتاف، الفقه والإعراب واللغة، وفنون العلم.
وقد اِلتقاه في مجالس العلم كلٌّ من: لوَّاب بن سلاَّم بن عمرو، وأبو الخطاب وسيل بن سنتين، وأبو أيُّوب بن كلابة.
روى عنه ابن سلاَّم في بدء الإسلام، وفي ذلك يقول: «رويتُ هذا الحديث من ولاية أبي حاتم من أوَّله إلى آخره عن سليمان بن زرقون».
كان ذكياً مجتهداً في فنون العلم، ترك ديواناً يسمَّى بـ«ديوان أبي الربيع»، ولا يعرف أهو باق كلُّه أو شيء منه، أم عبثت به أيدي البلى والفناء.
*المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 130-132 *أبو زكرياء: السيرة، 1/182، 194؛ 1/193، 205 *الوسياني: سير (مخ) 1/55؛ 2/227، 259 *الدرجيني: طبقات المشايخ،1/109، 119؛ 2/349-350 *الشمّاخي: السير، 135؛ 1/237-238 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/162-164؛ 3/51 *بحاز: الدولة الرستمية، 368، 385 *رجب محمَّد:الإباضية في مصر والمغرب،151 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدمة المحقق بكلي، 1/12 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 171، 274، 280، 288 (1/292)
صفحة 293
*Lewicki: Les historiens, 3/121-122.
448
سليمان بن سعيد
(حي في: 1162هـ / 1748م)
من مشايخ بني يسجن بميزاب، له خبرة في تقاسيم المياه.
ينسب إليه وضع تقسيم مياه مجرى «وَادِي نَنْتِيسَا»، ويتكوَّن من الروافد التالية: تاغَرْبِيتْ، وساقية الأزقة، والساقية الوسطى، وساقية بوشَمْجَانْ.
وتذكر المراجع أنَّ بالحاج بن محمَّد في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، هو الذي وضع تقاسيم مياه ذلك المجرى، فلعلَّ الأوَّل أسَّس وبدأ والثاني أتمَّ وأتقن.
*المصادر:
*بكلِّي عبد الرحمن: فتاوي البكري، 2/378 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 41.
449
سليمان بن صالح السمومني (الأوَّل)*
(ت: 699هـ / 1299م)
من السمومنيين الذين تولَّوا مشيخة الحكم بجربة في تونس.
وفي عهده هجم النصارى على جربة، فقاد الجربيين في جهادهم، وسقط شهيداً سنة 699هـ/1299م. بجهة تاربلا غربي برج القشتيل.
المصادر:
*الحيلاتي:رسالة في حوادث جربة (مخ) 5 *الجعبيري فرحات: نظام العزَّابة، 301-302.
ملاحظة:
*سليمان بن صالح السمومني (الأول) يتفق في الاسم مع سليمان بن صالح السمومني (الثاني)، الأول عاش في ق:7هـ والثاني في ق: 10هـ. و مصطلح (الأول) و(الثاني) من وضعنا للتمييز بينهما.
450
سليمان بن صالح السمومني(الثاني)
(ق: 10هـ / 16م)
من السمومنيين الذين تولوا مشيخة الحكم بجربة.
كان معاصراً للشيخ أبي النما زائد بن عمرو اللوغ الصدغياني، والشيخ عبد الرحمن الحيلاتي.
المصادر:
*الحيلاتي: رسالة حوادث جربة (مخ) *ابن تعاريت: رسالة تراجم علماء جربة (مخ) 70 *الجعبيري فرحات: نظام العزَّابة، 329
ملاحظة:
*سليمان بن صالح السمومني (الأول) يتفق في الاسم مع سليمان بن صالح السمومني (الثاني)، الأول عاش في ق:7هـ والثاني في ق: 10هـ. و مصطلح (الأول ) و (الثاني) من وضعنا ليسهل التعرف عليهما.
451
سليمان بن عبَّاد بن عبدين الجلندَى
(النصف الثاني ق: 1هـ / 7م) (1/293)
صفحة 294
من زعماء وحكَّام عُمان في القرن الأوَّل الهجري، خلف هو وأخوه سعيد أباهما عبَّاد في زعامة أهل عمان، وذلك في عهد ولاية الحجَّاج على العراق (ت: 95هـ/714م)، وكان يغزوهما بجيوش عظيمة، إلا أنَّهما كانا يهزمانها ويبدِّدان عساكر الأمويين في عدَّة مواطن.
فأصرَّ الحجاج على ضمِّ عُمان إليه، فجهَّز جيشاً عرمرما لذلك، ولمَّا علما أن لا قبل لهما به، حملا ذراريهما، وسوادهما، ومن خرج معهما من قومهما، ولحقا ببلد من بلدان الزنج - لعلَّها زنجبار -، وبقيا فيه حتَّى ماتا، وبذلك دخلت جيوش الحجَّاج أرض عمان.
المصادر:
*الأزكوي: كشف الغمة، 40-42.
452
سليمان بن عبد السلام ابن حسان بن عبد الله الوسياني
(أبو الربيع)
(حي في: 557هـ / 1161م)
من أبرز أعلام الإباضية، ترك آثارا عميقة في الفكر الإباضي بتدوين سير أعلام المذهب، وإنقاذها من الاندثار.
ولد بقصطيلية من بلاد الجريد بتونس، من بني واسين، فرع من قبيلة زناتة، ونشأ بأجلو من وادي أريغ بجوار أستاذه أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي (ت: 528هـ/1133م)، وقضى فترة من الزمن بوارجلان، أهمِّ معاقل الإباضية بعد انقراض الدولة الرستمية.
صنَّفه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ/1155-1203م)، وقال عنه: «الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة من كل الأعصار».
وذكر الوسيانيُّ نفسُه سبب تأليفه للكتاب عندما قال: «إنِّي نظرت إلى الآثار قد امَّحت، وإلى أخبار أهل دعوتنا قد انطمست، فأحببت أن أؤلِّف لكم منها كتابا ممَّا بلغني وصحَّ عندي، ولم تخالجني فيه الشكوك».
يتَّضح من هذا النصِّ - وغيره - نظرة الوسياني البعيدة للتاريخ، ومدى احترازه في الرواية فهو - كما يقول - لم يثبت في كتابه إلا الروايات التي صحَّت عنده، والتي لم تخالجه فيها الشكوك. (1/294)
صفحة 295
من مصادره في الأخيار: الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي ثمَّ اللواتي، والشيخ أبو محمَّد ماكسن بن الخير الجرامي ثمَّ الوسياني، والشيخ معبد بن أفلح، والشيخ أبو نوح صالح الزمريني، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي - صاحب السؤالات - الذي أخذ عنه الكثير...
وقد حاول أن يتمِّ ما قام به أبو زكرياء الوارجلاني، فقد جاء بأخبار جديدة، واتَّبع في كتابه طريقة تختلف عن طريقة أبي زكرياء في بعض الوجوه، إذ أورد الروايات المنسوبة لكلِّ شيخ ترجم له. ثمَّ سلك مسلكا آخر عندما خصَّص لكلِّ منطقة إباضية في المغرب الإسلامي عنوانا يذكر تحته روايات مشايخها، مثل روايات أهل جبل نفوسة، وروايات جربة وهكذا.
وقد يورد الأخبار التاريخية في غير موضعها.
يمتاز أسلوبه بالسلاسة، والفصاحة عموماً، وقد يقحم عبارات بربرية أو أسلوبا خليطا من العربية والبربرية، عندما يضطر إلى الترجمة.
ويظهر - من خلال الروايات المذكورة في الكتاب - أنَّ الوسياني أملاه أو درَّسه لطلبته فكانوا يدوِّنون ما يسمعونه من شيخهم، فحافظوا بذلك على هذا التراث الهام، إلاَّ أنَّنا لم نستطع أن نتعرَّف على أسمائهم.
ويكشف الكتاب تضلع الوسياني في علوم شتى، فهو مؤرِّخ ونسَّابة، ومتكلِّم، وفقيه...
مجمل القول، لقد كانت لسير الوسياني أهمِّيتها عبر العصور فعليها اعتمد أبو العبَّاس أحمد الدرجيني في طبقاته، وأبو العبَّاس أحمد الشمَّاخي في سيره، وغيرهما من المؤرِّخين وكتَّاب السير، وعليها اعتمدت جمعية التراث، فهي إحدى أهمِّ مصادر المادَّة التاريخية لهذا المعجم، والمؤسف حقًّا أن يبقى إلى حدِّ الساعة في عداد المخطوط.
المصادر: (1/295)
صفحة 296
*الوسياني: سير (مخ) 1/2-3، 43، 52، 59؛ 2/231، 232، 269... *الدرجيني: طبقات، 2/292، 295، 513-514 *الشمّاخي: السير، 2/113 *ابن خلدون: ديوان العبر، تاريخ البربر، 3/301 *بروكلمان: تاريخ الأدب العربي، 6/94 *بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية، 26-29 *الجعبيري فرحات: ملامح، أنظر قائمة المصادر والمراجع *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس ح. سعيد،مج 36، 6؛ فهرس آل يدر، 84
*Bulletin de correspondance Africain, 3/43 *Lewicki: Revue des etudes islamiques, 276 *Lewicki: Etudes,11-12 *Lewicki: Notices , 163 *Lewicki: Quelque extraits inedits, 7, 17, 276-277 *Lewicki: Les historiens, 68-69 *Lewicki: L'etat nord africain, 521 *Lewicki: The Ibadites in Arabia and Africa, 120 *Ennami: New Ibadit manuscripts, 85 *Dembskri: Catalogue des manuscrits arabes, 83-84
453
سليمان بن عبد الله الصدغياني من أولاد أبي زيد الصدغياني (أبو الربيع)
(ت: 3 رجب 1077هـ / 1666م)
من أعلام جزيرة جربة بتونس، أخذ العلم من مشايخ زمانه ببلده الذي يعتبر من أهمِّ مراكز العلم في ذلك العصر.
تولَّى مشيخة حلقة العزَّابة بجربة، ولا يتأهَّل إلى ذلك المنصب إلاَّ من كان على رأس هرم المجتمع علمياً واجتماعيا، وبخاصَّة مع وجود أعلام أكفاء عاصروه أمثال الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن عمرو ابن أبي ستة.
كان مدرِّسا بمسجد مدراجن، وممَّن ترأَّس المجامع العلمية، فكانت الشورى ترجع إليه، والفقهاء يجتمعون عليه في كل يوم أحدٍ بمسجد بني لاكين.
وفضلا عن اهتماماته العلمية، كان له دور كبير في الإشراف على المشاريع الخيرية، مثل إصلاح بعض المساجد، وتفقُّد الثغور في كل شهرين.
المصادر: (1/296)
صفحة 297
*ابن تعاريت: رسالة في علماء جربة (مخ) 9 *ابن تعاريت: رسالة تقييدات مسائل جمعها تلميذه سلامة الجناوني (مخ) 61 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/424-425 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 222-223.
?
454
سليمان بن عبد الله المداني البازيمي (أبو الربيع)
الشهير
بـ«سليمان الجربي»
(النصف الأوَّل ق: 10هـ / 16م)
من علماء جربة بتونس، ابتدأ حياته العلمية بالدراسة في بلده، ثمَّ بجامع الزيتونة، ثمَّ انتقل إلى مصر سنة 916هـ/1510م، لينهل من معين المدرسة الإباضية، ومدرسة الجيعانية ببولاق، على يد الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم الكيلاني المصري، وهناك أخذ العلوم العقلية.
وَلَمَّا رجع إلى جربة، - وقد صار عالما «محقِّقا»، على حدِّ تعبير أبي اليقظان -. درَّس بمدرسة الجامع الكبير وترك تلامذة، وتآليف عديدة منها:
«شرح كتاب إيساغوجي»، للشيخ أثير الدين الأبهري في المنطق، وقد اشتهر بشرح سليمان الجربي، وكان معتمدا في جامع الزيتونة، لقيمته العلمية، وتوجد منه نسخ في بعض مكتبات جربة ووادي ميزاب؛ وقد نسبه أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش إلى أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي توهُّمًا، إلاَّ أنَّ الشيخ فرحات الجعبيري رجَّح أنَّه للمترجم له بأدلَّة علمية ذكرها في كتابه البعد الحضاري.
وفي مكتبة آل خالد نسخة من «حاشية جمع الجوامع» (مخ. 238ق.) من تأليف سليمان الجربي، والراجح أنَّها له.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 84-85 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/37 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 115 *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 138 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس ح. سعيد مج 25، فهرس آل خالد، 451، 493.
455
سليمان بن عبد الله المرزوقي
(ت: 929هـ / 1522م)
من بني مرزوق الساكنين بالعطف بميزاب، سافر لطلب العلم إلى زاوية باحميان بمدينة رأس الماء الواقعة بين مشرية وبشَّار بالغرب الجزائري. (1/297)
صفحة 298
ولمَّا تحصَّل على قدر من العلم عاد إلى وادي ميزاب واعتكف على دراسة كتب المذهب الإباضي، فأعجب بها واعتقد أنَّه الحقُّ بعد أن كان مالكيا، فعاتبه مشايخه وأصدقاؤه على ذلك بعدَّة رسائل شديدة اللهجة، إلا أنَّه في كلِّ مرَّة يجيبهم برسائل مثلها أو أشدَّ منها ليدافع عمَّا اعتقده، وليبيِّن وجهة نظر الإباضية في القضايا المطروحة. «وهذه الرسائل موجودة كلُّها» كما يقول أبو اليقظان.
ولمَّا رأى عزَّابة العطف جدارته وكفاءته العلمية، عيَّنوه عضوا في الحلقة، فكان أبرز أعضائها في عصره، إلى أن توفي بمسقط رأسه، ودفن في مقبرة الشيخ بلحاج، وقبره يزار سنويا في عيد الزيارة، كما جرت العادة في كامل قصور وادي ميزاب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير(مخ) 1/9 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/252 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/234 *النوري: نبذة، 1/80 .
////456
سليمان بن عبد الله بن أحمد
(ت: 1234هـ / 1818م)
من شيوخ القرارة، بميزاب، يظهر من خلال مراسلاته أنَّه تلميذ على الشيخ بابه بن محمَّد، كما كانت له مراسلات مع الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي ببني يسجن، ولعلَّه من تلامذته.
عيِّن شيخ حلقة العزَّابة بالقرارة، باتفاق جميع شيوخ ميزاب، فاضطلع بشؤون البلدة الدينية، والعلمية، والاِجتماعية، والاِقتصادية، والسياسية؛ ولا يستبعد أن يكون ذلك بتعيين الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح، لما رأى منه من كفاءته.
قد تكون شجاعته وجرأتُه
في قول الحقِّ وفي الإصلاح
سبب مقتله.
قد ترك مراسلات عدَّة اطَّلع عليها أبو اليقظان.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 88.*حفار: السلاسل الذهبية (مخ) 17، 31.
457
سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا)
(و: 1287هـ / 1870م - ت: 23 ربيع الأول 1359هـ / 1940م)
فذٌّ من أفذاذ العلماء في العالم الإسلامي، وزعيم من زعماء النهضة العربية الإِسلاَمِيَّة الحديثة. (1/298)
صفحة 299
ولد بجادو في جبل نفوسة بليبيا من عائلة البارونيين المجيدة والبارزة في العلم والسياسة والحكم في طرابلس بليبيا... وجربة بتونس.
أخذ مبادئ العلوم عن أبيه الشيخ عبد الله الباروني (ت:1332هـ/1914م)، وفي سنة 1305هـ/1887م انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس، ثمَّ في عام 1310هـ/1892م انتقل إلى مصر حيث درس بالأزهر الشريف مدَّة ثلاث سنوات، فعاد إلى موطنه فأرسله أبوه سنة 1313هـ/1895م إلى ميزاب بالجزائر ليتخصَّص في العلوم الشَّرعِيَّة في معهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببلدة يسجن، فاتَّخذ له دروسا خاصَّة في أبواب كبرى من عدَّة فنون، والتقى هناك بالعالميْن البارزيْن اللذيْن كان لهما بعد ذلك صيتٌ ذائعٌ على المستوى العالمي، وهما: الشيخان أبو إسحاق إبراهيم اطفيش نزيل مصر، والشيخ أبو اليقظان إبراهيم رائد الصحافة الجزائرية، وثلاثتهم تتلمذوا في معهد القطب الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش، فكان ما أخذوه عنه كلّه بركة، وتشابهت حياتهم في تقلُّباتها ومراحلها، وأطوارها.
إنَّ حياة الشيخ الزعيم سليمان الباروني خضمٌّ من الأحداث وروافد الأعمال الجليلة يتبع بعضها بعضا، ويكاد الباحث لا يحصي جلائل أعماله، فضلا عن جلائل آثاره التي تعدَّدت وتنوَّعت فمن أعماله الكبرى:
• ... محاربته للاِستعمار الإيطالي محاربة لا هوادة فيها، فأذاقه الهزائم تلو الهزائم.
• ... عمله الدؤوب على وحدة أهالي ليبيا إباضية ومالكية، بربرًا وعربًا، لتكوين جيش إسلامي موحَّد يواجه غزو إيطاليا سنة 1329هـ/1911م.
• ... لمَّا عزمت تركيا على الاِستسلام في أواخر الحرب العالمية الأولى، أنشأ هو وبعض المجاهدين الجمهورية الطرابلسية ومجلسها الشوري عام 1337هـ/1918م، برئاسة مجلس شرعي منهم الباروني، وذكر أنَّه عيِّن رئيسا لهذه الجمهورية.
• ... مساعدة الحزب الدستوري التونسي مادِّيا ومعنوياً. (1/299)
صفحة 300
• ... مراسلاته السياسية، والإسلامية إلى رؤساء وملوك العالم، والهيئات العالمية ينصحها، ويوجِّهها، واعترفت له عصبة الأمم بآرائه السديدة.
• ... قضاؤه على العداوة المستحكمة بين الإمام الخليلي، والسلطان تيمور في عُمان.
• ... محاولته التقريب بين الملك السعودي عبد العزيز وشريف مكَّة سلطان الحجاز.
أمَّا المناصب التي تولاَّها خلال هذه الفترة والشعارات والنياشين التي وشِّح بها صدره نذكر مايلي:
• ... عضو مجلس المبعوثان باسطمبول تركيا.
• ... عضو مجلس الأعيان إلى الانقلاب التركي لأتاتورك.
• ... رئيس الجمهورية الليبية سنة 1313هـ/1918م، أو عضو مجلسها الشرعي.
• ... رئيس وزراء دولة عُمان، إذ عيَّنه إمام مسقط الرئيس الأعظم لهذه السلطنة.
• ... لقب باشا.
• ... قلَّده ملك الحجاز نيشان الاِستقلال الهاشمي.
• ... قلَّده سلطان عُمان نيشان الشرف السعدي.
هذه بعض أعماله السياسية، ومناصبه القيادية الريادية، وبدهي أن رجلاً بهذا المستوى، لا يحيى حياة هادئة مستقرَّة، فالباروني أضطُهد وأدخل السجن وحيكت ضدَّه المؤامرات، ورفضت دول استعمارية استقباله في أراضيها...
بعد إصدار العفو عنه من قِبل السلطان عبد الحميد (1258-1337هـ/1842-1918م)، بواسطة من شيخه اطفيش القطب سنة 1325هـ/1908م، قصد تونس ثمَّ مصر حيث واصل جهاده عن طريق المؤتمرات والنشر.
فمن أعماله الثقافية وآثاره الباقية، التي تعبِّر وحدها عن عبقرية هذا الرجل في مختلف ميادين الحياة: السياسية، والاِجتماعية، والثقافية، ما يلي:
• ... تأسيسه لجريدة «الأسد الإسلامي» في مصر، في سنة 1324هـ/1906م، وكان يطبعها في المطبعة البارونية فينالها «ما ينال الجرائد الوطنية الحرَّة من الإرهاق والتضييق والتعطيل، ولم يصدر منها إِلاَّ ثلاثة أعداد فقط»
• ... إنشاؤه جريدة «الباروني» باسطمبول مخصَّصة للقضية الليبية عام 1331هـ/1913م.
• ... نشره في جرائد كبرى مصرية وجزائرية، وخاصَّة في جرائد أبي اليقظان الوطنية، فله فيها مقالات نارية. (1/300)
صفحة 301
• ... تأسيسه لمطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة سنة 1324هـ/1906م، وفيها طَبع جزءا هاما من التراث الإباضي من بينها كتاب الأزهار الرياضية.
• ... له كتاب «تعليقات على سلَّم العامَّة والمبتدئين»، و«سلَّم العامَّة...» من تأليف والده.
• ... له مؤلَّف في تاريخ أسرته، عنوانه: «مختصر تاريخ العائلة البارونية»، (مخ).
• ... وقد كان يحضِّر المادَّة العلميَّة لكتاب عنوانه: «تاريخ الحرب في طرابلس الغرب» غير أنَّه لم يتمَّه.
• ... ألَّف كتاب «الأزهار الرياضية، في أيمة وملوك الإباضية» جزءان، اِحترق الجزء الأوَّل، ولم يبق إلا الجزء الثاني الذي طُبع، وهو كتاب في تاريخ الدولة الرستمية بديع في زمانه.
• ... له ديوان شعر مطبوع سنة 1326هـ/1908م، فضلا عن أشعار متناثرة.
• ... إنشاؤه للمدرسة البارونية بسمائل بعُمان.
وعموماً كان كتوبا مداوما على تحرير المقالات والقصائد، والتآليف...
وكانت له حوارات ساخنة مع أمير البيان شكيب أرسلان، حول قضايا العالم الإسلامي في عصره، نشرت في الصحف العَرَبِيَّة آنذاك.
زار مختلف بقاع العالم العربي الإسلامي، واستقبله بعض ملوكه: كسلطان العثمانيين، وشريف مكَّة، وخديوي مصر، وسلطان عمان، وملك العراق...
وفي العراق عالج حمَّى الملاريا واستقرَّ به عاما، ثمَّ توجَّه إلى بُمْبَاي (Bombay) بالهند، وهو ابن الاثنتين والسبعين سنة للمداواة، ولكن المنية وافته في يوم 23 ربيع الأول 1359هـ/01 ماي 1940م فدفن فيها.
هذا السياسي الوطني والعالم العامل، والشاعر الأديب، والخطيب المصقع، والزعيم البطل، لم تبهره المناصب، ولم تزعزع عقيدتَه الأهواءُ، فقد وصف بأنَّه كان متخلِّقاً بأخلاق عالية، متدينِّا، معتزًّا بإسلامه وعروبته، وعثمانيته، شغوفا بالوحدة الإسلامية.
أقسم بالله ألاَّ يحلق شعر رأسه إلاَّ بعد تحرير بلده فمات، ولم يحلقه.
المصادر: (1/301)
صفحة 302
*أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، كلّه *أبو القاسم الباروني: حياة سليمان باشا، كلُّه *زعيمة بنت سليمان باشا: صفحات خالدة، كلُّه *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 46 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/249 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 5-7، 27-28 *أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) 17، 21، 23 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/132؛ 4/332-334 *جبران محمَّد مسعود: سليمان الباروني وآثاره الأدبية، رسالة ماجستير بجامعة الفاتح 1982م (أشار عليها في مقاله) *ناصر محمَّد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 186، 255 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/380، 374؛ 2/11، 34 عز الدين إسماعيل وآخرون: سليمان الباروني المعلِّم المقاتل *ماسينيون وآخرون: وجهة الإسلام، 64 وما بعدها *الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/57 *ركيبي عبد الله: الشعر الديني، 97، 705 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء، 51-52 *بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية، 37-40 *أعوشت بكير: قطب الأيمة، 85 *النوري: نبذة، 1/327-330 *الكباوي عمرو مسعود : قطب الأيمة (مخ) 13-15 *أبو اليقظان: جريدة المغرب، عدد 12-1930؛ جريدة النور، عدد 21-1932، 62-1933؛ جريدة وادي ميزاب، عدد 4-1926، 7-1926 *زكري واسعيد: خطابان حول وفاة القطب، وزيارة الزعيم سليمان الباروني لميزاب، بخط يده، [جمادى الثانية 1332هـ/أفريل 1914م]، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 4ص *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، 142؛ فهرس مكتبة القطب، مج.ج2.*جبران محمَّد مسعود: كتابات سليمان الباروني التاريخية، المجلَّة التاريخية المغاربية، ع67-68 (1992م) ص321-336 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص349 *شريفي سعيد (الشيخ عدون): م.ن.ت.م (مخ).
458
سليمان بن علي بن يخلف التمجاري النفطي الدرجيني (أبو الربيع)
( (1/302)
صفحة 303
النصف الثاني ق: 6هـ / 12م)
أصل أسرته من تيمجار في وسط جبل نفوسة بليبيا، استقرَّت بكنومة من قرى تقيوس بوادي أريغ بالجزائر، ونزل هو بنفطة.
سافر سليمان إلى وارجلان فأخذ العلم عن أبي سليمان أيوب ابن إسماعيل اليزماتي المزاتي، والتقى بعلماء أفذاذ مثل: أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وأبي عمار عبد الكافي، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي؛ وأخذ من علمهم وصحبتهم.
لم تطل دراسته لعلوم اللغة العربية، إلاَّ أنَّه انقطع للعلوم الشرعية، وتخصَّص فيها، فكانت لا تشذُّ عليه مسألة من مسائل الأصول والفروع في مذهبه، وكان فرضيا متقنا، وشاعراً مطبوعاً يجيد الزجل، أو الشعر بالدارجة، وبالبربرية، إِلاَّ أنَّ شعره بالفصحى لايرقى إلى درجة شعر ولده سعيد أو حفيده أبي العباس أحمد الدرجيني صاحب الطبقات.
وقد تخرَّج عليه تلامذة من وادي سوف ووارجلان، والزاب بالجزائر وقسطيلية (توزر بالجريد) بتونس.
كما ترك إضافة إلى أشعاره، مؤلَّفات منها: «كتاب في علم الكلام» في مجلدين، «كتاب في الفقه» في دفترين.
كان إلى علمه ذا أخلاق فاضلة سخاء وورعا، وفي كتب التراجم نماذج من هذه الخصال.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/515-522 *الشمّاخي: السير، 2/116-117 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/131-132 *باجو: أبو يعقوب، 81 *محفوظ محمَّد: تراجم المؤلفين التونسيين، 1/244.
*Lewicki: Melanges, 274-275 *Lewicki: Notices, .149
459
سليمان بن عمر الوارجلاني، بابزيز
(و: 1318هـ / 1900م - ت: 1400هـ/1979م) (1/303)
صفحة 304
أصله من وارجلان بالجزائر، أخذ مبادئ العلوم ببلده، ثمَّ انتقل إلى القرارة ضمن البعثة الوارجلانية، ليتتلمذ على يد نور القلب الشيخ الحاج عمر بن يحيى، ولمَّا آنس من نفسه قدرة وكفاءة عاد إلى بلدته لينشر العلم والصلاح، ولينفع المسلمين بدروسه الدينية في مسجد «لالة عزَّة»، فعيِّن عضوا في حلقة العزَّابة، وكان إماما مواظباً على الإشراف على مختلف شؤون البلدة، وتسيير نشاطاتها.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 3/270.
460
سليمان بن عيسى اليسجني، آل الشيخ
(حي بين: 1230-1265هـ / 1814-1848م)
من علماء، وأبطال بني يسجن بميزاب، تتلمذ على يد الشيخ عبد العزيز الثميني.
عيَّن عضوا في حلقة العزَّابة، وكان كاتباً لاتِّفاقاتهم وقراراتهم، ثمَّ تولَّى مشيخة بني يسجن خاصَّة، وميزاب بصفة عامَّة بعد الشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمُّو بن عدُّون؛ ومنصب المشيخة على وادي ميزاب لا يتولاَّه إلا من كان ذا قدم راسخة في العلم والسياسة والاِجتماع.
له مدرسة علمية، خرَّجت علماء كبار أمثال: عمر بن سليمان نوح، والحاج محمَّد بن عيسى أزبار، وقطب الأيمة امحمَّد بن يوسف اطفيش.
كما كان مهتمَّاً بشؤون الدفاع تحسُّباً لأيِّ هجوم خارجيٍّ، فأقام تدريبات وتمارين عسكرية عجيبة للشباب.
ونظراً لخبرته العسكرية، وتفوُّقه العلمي والسياسي، فقد عقدت له إمامة الدفاع في معركة المغدر الشهيرة، عند هجوم بعض البدو على ميزاب في جمادى الثانية 1230هـ/1815م.
من أحفاده الشيخ صالح بن يحيى الميزابي، أحد مؤسِّسي حزب الدستور القديم في تونس؛ ومفدي زكرياء شاعر الثورة التحريرية.
وإليه ينتهي نسب آل الشيخ ببني يسجن.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/94 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/283 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/348 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 75، 106 *طلاي إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ). (1/304)
صفحة 305
*Bousquet: Recueuil de deliberation de la mosquée de Beni-Isguen, 41.
?
461
سليمان بن عيسى بن سليمان، فَضْلِي الشهير بـ«القائد»
(و: 1293هـ / 1876م - ت : 14 ربيع الأول 1353هـ / 26 جوان 1934م)
أحد الزعماء السياسيين من بني يسجن بميزاب، وأحد حفدة أسرة الشيخ بابا موسى بن الفضل (باسَّه أوفضل)، عرف بنشاطه السياسي المكثَّف، فقد عيِّن قائداً على بني يسجن يوم 1333هـ/21 ماي 1913م، خليفة لوالده، بإجماع سكَّان البلدة ووجهائها، لِما شهدوا له من نزاهة وعفَّة.
وككلِّ عامل في المجال السياسي في عهد الاستعمار لصالح المسلمين، كان أحدَ الذين فتِّشت ديارهم 1339هـ/ يوم 6 ديسمبر 1920م.
وابتداءً من سنة 1341هـ/1922م عيِّن رئيساً للجنة السياسية الميزابية لتكون همزة وصل لمساندة حزب الدستور التونسي، معنوياً ومادياً.
كسب ثقة الجميع لحسن سيرته، فعيِّن قائداً للقياد آخر ذي الحجة 1348هـ/28 ماي 1930م، فواصل جهاده إلى يوم وفاته.
*المصادر:
*وثيقة بالعربية والفرنسية موقَّعة بتاريخ 10جانفي 1914م ، صفحة واحدة في شكاية لأهل البلد ليقضي فيها (مخ) بمكتبة مختار ح. الناصر *أبو اليقظان: ترقية صادفت محلَّها، جريدة المغرب ع.4 ص 3 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78، 117، 172، 173.
?
462
سليمان بن ماطوس الشروسي
(أبو الربيع)*
(حي بعد: 283هـ / 896م)
أنعش المذهب الإباضي بعد أن أشرفت شمسه على الأفول، وهو من العلماء القلائل الذين نجوا من مذبحة مانو سنة 283هـ/896م، وثق به المشايخ فأسندوا إليه حكم جبل نفوسة بليبيا.
لم تذكر كتب السير مشايخه ولكن أطنبت في ذكر تلامذته، إذ أخذ عنه العلم أبو صالح بكر بن قاسم، وأبو موسى اليراسنييْنِ، وغيرهما.
ثمَّ انتقلوا من عنده إلى موضع يقال له «سلام لك» يدرسون فيه زمانا، ثمَّ رجعوا إلى ابن ماطوس ليعرضوا عليه ما قرأوا من كتب في تلك الفترة. (1/305)
صفحة 306
لم يبق بلد من بلدان الإباضية لم تدخله فتوى ابن ماطوس، ولم يبق كتاب من أمَّهات كتبهم خاليًا من أقواله.
له تآليف في أصول الدين، وفتاوى متناثرة في المصادر والمراجع.
المصادر:
*المزاتي سليمان بن يخلف: سير، 73 *الوسياني: سير (مخ) 1/8، 34، 35، 47 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 59، 82 *الدرجيني: طبقات، 2/327، 349، 350، 351، 358 *الشمَّاخي: السير، 1/235 *القطب اطفيش: ترتيب نوازل نفوسة (مخ) 531 *علي معمَّر، الإباضية في موكب التاريخ، 2/157، 164 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق22. *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 286.
ملاحظة:
*وورد: أبو يحيى.
463
سليمان بن محمَّد الباروني الوالغي
(ق: 12هـ / 18م)
أوَّل من عرف من علماء عائلة الباروني بحومة والغ بجربة
في تونس.
تلقَّى العلم عن الشيخ محمَّد بن يوسف المصعبي في جربة وكذلك بمصر.
كان من المشايخ البارزين، تولَّى رئاسة مجلس العزَّابة وهو مجلس الحكم والإفتاء يومئذ بجربة.
من تلامذته ابنه محمَّد وحفيده علي.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 14-15 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 80.
464
سليمان بن محمَّد بن إسحاق
(أبو الربيع)
(ق: 6هـ / 12م)
من الشيوخ المتكلِّمين، عاصر أبا عمَّار عبد الكافي صاحِب الموجز، وأبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني صاحب الدليل والبرهان.
روى عن أبي عمَّار مسائل عقدية، وروى عنه سليمان بن يومر ولعلَّه تتلمذ عليه.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 71 *الشمّاخي: السير، 2/173-174.
?
465
سليمان بن محمَّد بن سليمان، بودي
(و: 1357هـ / 1938م - ت~: 1378هـ / 1958م)
من بريان بميزاب، ولد بمدينة تيارت بالغرب الجزائري، ويعرف عند العامَّة باسم سليمان ولد محمَّد. (1/306)
صفحة 307
كان فدائيا مغامرا في تيارت، اشتدَّ الطلب عليه من قبل المستعمر، فانضمَّ إلى جيش التحرير، وشارك في عدَّة معارك منذ 1378هـ/15 جانفي 1958م، وارتقى إِلىَ صف الضبَّاط، واستشهد أثناء الثورة.
يحمل شارع في تيارت وآخر في بريان اسمه تخليدا لجهاده.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/283 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221.
466
سليمان بن محمَّد بن عمر الشمَّاخي
(أبو الربيع)
(ت: 1234هـ / 1819م)
أحد العلماء الزهَّاد في جربة بتونس، أخذ العلم عن الشيخ محمَّد ابن يوسف المصعبي، وذلك بمدرسة الجامع الكبير بالجزيرة.
تولَّى رئاسة مجلس التدريس بالجامع المذكور بوصية من شيخه وتخرَّج على يديه تلاميذ منهم: عيَّاد بن عمر بن قيراط، وسليمان ابن قاسم الجادوي، ويحيى الباروني.
في عهده وردت إلى جربة أوَّل نسخة من كتاب النيل للثميني، فنسخها ابنه قاسم فانتشرت النسخ في الآفاق.
توفي بمكَّة في موسم الحجِّ سنة 1234هـ/1819م.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 116 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 140-141 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 232، 243.
467
سليمان بن موسى أبي هارون بن هارون الملوشائي
(أبو الربيع)*
(ق: 4هـ / 10م)
أصله من تملوشايت، سكن إبَنَّايَنْ بجبل نفوسة بليبيا.
أخذ العلم عن الشيخ يحيى بن سفيان، وغيره من علماء عصره، وكان عالما مفتيا، وشيخا تقيا، درَّس بمسجد إبَنَّايَن بجبل نفوسة، تخرَّج على يده العلامة أبو زكرياء يحيى بن الخير الجناوني الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين.
ومن تلامذته أيضا: أبو محمَّد وافي بن عَمَّار الزواغي، وأبو محمَّد عبد الله المجدولي.
ترك مراسلات فقهية وفتاوى إلى مختلف العلماء منهم أبو يعقوب تالوف بن أحمد، وأبو زكرياء يحيى ابن إبراهيم الأمير على نفوسة.
بالإضافة إلى ما دوَّنه تلميذه أبو زكرياء يحيى بن الخير، في كتابه "النكاح" فجلُّ رواياته عنه. (1/307)
صفحة 308
وَفي عصره أنشئت وظيفة جديدة من وظائف الحسبة لمراقبة ما يدخل الأسواق، حَتَّى لا يباع فيها الحرام لأَنَّ الغشَّ كثر يومئذ.
ضعف بصره في آخر عمره، ولم يمنعه ذلك من المطالعة الكثيرة الدؤوبة، وَلَمَّا جاءته الكتب من فَزَّان قال : «ياليتني أدركتها في شبيبتي»، فيقرأ عليه أحد طلبته حَتَّى يفتر، ثُمَّ يرجع الآخر فيدرس كذلك إلى آخر الليل.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 9-11، أحال إليه عمرو النامي *الشمّاخي: السير، 1/252؛ 2/1-4، 178-180، 182 *الباروني محمَّد: نسبة الدين، ملحق بسير الشمّاخي، 580 القطب: الرسالة الشافية، 125 *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإِبَاضِيَّة، 53 *الباروني سليمان باشا: رسالة إلى أبي اليقظان حول أجداده، أحال إليه أبو اليقظان *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/12، 16، 17، 30 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/192-196؛ 2/264 *علماء فزَّان: أجوبة أنظر مقدمة المحقِّق ص 22 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر ص 73.
*Lewicki: Tasmiya Chuyukh Gabal Nafousa, 74-75, 94 *Cuperly: Une profession de foie Hibadhit, 22-23
الملاحظات:
*خلط كتّاب التراجم بينه وبين علمين آخرين لهم نفس الاِسم ويبدو الفرق واضحا بينهم، فهذا جازت عليه نسبة الدين وتوفي كبير السن، والثاني حاكم بنفوسة توفي وعمره 27 سنة، والثالث باروني أخذ العلم عن أبي زكرياء يحيى بن الخير الجناوني فهو متأخر.
468
سليمان بن موسى بن عمر الزلغيني*
(أبو الربيع)**
(ق: 5هـ / 11م)
ولد بـ«تين باماطوس» إحدى قرى وارجلان بالجزائر، وبها سكن، وأخذ العلم على مشايخ عصره. (1/308)
صفحة 309
كان شيخ حلقة التعليم في أجلو بوادي أريغ، إلاَّ أنَّ المصادر لم تذكر تلامذته؛ ومع ذلك فقد أفادتنا ببعض الوصايا والحكم التي تركها، علاوة على الروايات التاريخية التي رواها عنه أبو زكرياء والوسياني وغيرهما عنه. وله في كتاب المعلَّقات حِكم.
ويبدو أنَّه كان له دور في إنعاش الحركة الزراعية بمنطقته، إذ يقول عنه الوسياني إنَّه هو الذي حفر العين التي شرقي مسجد تاماست.
كما ذَكر أنَّه أحد السبعين من مستجابي الدعاء بوارجلان، لإخلاصه وورعه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/272، 274،317؛ 286 *الوسياني: سير (مخ) 1/79، 124، 142؛ 2/180، 193، 263، 279 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/440-442 *الشمّاخي: السير، 204-205، 420، 513، 514؛ 2/87-88 *أعزام: غصن البان (مخ) 214 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ) ق5.
*Lewicki: Les historiens, 3/70-71
الملاحظات:
*ورد الزلفيني (بالفاء) وقد أشار ليفتسكي إلى أنه هو وسليمان بن زنغيل وسليمان بن موسى بن زنغيل قد يكونون شخصا واحداً. **وورد أبو القاسم.
469
سليمان (الأول) بن هارون بن سليمان (الثاني) بن أبي هارون موسى بن هارون الباروني
(أبو الربيع)*
(ق: 5هـ / 11م)
من العائلة البارونية التليدة التي سكنت جبل نفوسة في ليبيا.
أخذ العلم عن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن الخير الجناوني، وعن أبي هارون يونس، وعن أبي محمَّد وارسفلاس.
كانت له حلقة علم، وممَّن أخذ عنه: أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي، وأبو محمَّد عبد الله المجدولي التمجاري.
وهو حلقة من حلقات سلسلة نسب الدين.
تضلَّع في العلوم الشرعية على الخصوص، فصار عالما مفتيا، وشيخا تقيا، أسندت إليه المشيخة الكبرى، فكان قاضيًا وشيخ الإسلام في عهد الأمير أبي زكرياء يحيى بن إبراهيم الباروني، يستفتيه فيما يعرض عليه من نوازل، فيفيض عليه بالجواب الشافي الكافي.
وله فتاوى ومسائل فقهية في كتاب ترتيب مسائل نفوسة للقطب اطفيَّش.
المصادر: (1/309)
صفحة 310
الشماخي: السير، (ط.ع) 2/180 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية: 125-126 *القطب اطفيش: ترتيب مسائل نفوسة (مخ) 4 *الباروني سليمان باشا: رسالة إلى أبي اليقطان حول أجداده، أحال إليها أبو اليقظان. *أبو اليقظان: سليمان، 1/16-17، 30
*Lewicki: Tasmiya chuyukh Gabal Nafusa, 56, 125
الملاحظات:
*يخلط كتّاب التراجم بينه وبين شخصين آخرين لتشابه أسماء الثلاثة، ولكن يظهر أن هذا متأخر عنهم، وانظر التحقيق في سليمان بن موسى بن أبي هارون الملوشائي.
*ذكره صاحب تسمية شيوخ جبل نفوسة باسم سليمان بن بارون، وهو لفظة بربرية لـ ابن هارون. غير أَنَّ المسألة تحتاج إلى تحقيق، وقد توهَّم لفيتسكي أَنَّهُ وسابقه شخصية واحدة، وترجم لموسى بن هارون أبي الربيع جد السليمانين.
470
سليمان بن يحيى
(ق: 5هـ / 11م)
أصل نسب، فهو جدٌّ للنصف الأوَّل من سكَّان غرداية، مع الشيخ عمِّي عيسى الذي هو جدٌّ للنصف الثاني.
وفي غرداية حاليا عشائر كثيرة ينتهي نسبها إلى سليمان بن يحيى.
*المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 33.
471
سليمان بن يحيى، بوجناح (الفرقد)
(و: 1323هـ / 1905م- ت: 1408هـ / 1988م)
أديبٌ وصحفيٌّ، من المثقَّفين بمدينة غرداية بميزاب، بدأ دراسته في كتاتيب ومدارس بلدته، ثمَّ سافر إلى تونس، وعاد إلى الجزائر ليتمَّ دراسته الثانوية بثانوية "بوجو" بالجزائر العاصمة.
عُرف بحماسه الوطني، وقلمه الناري منذ الصغر. حُرم من دخول امتحان الباكلوريا إبان الاستعمار بسبب كتاباته ضدَّ التبشير النصراني.
كان واسع الثقافة، متقنا للعربية والفرنسية، مِمَّا ساعده على الاِطَّلاع على الصحف الأجنبية، وتحليل القضايا السياسية تحليلا دقيقا.
شارك في صحافة الشيخ ابن باديس، وهو من الكتَّاب البارزين في صحافة الشيخ أبي اليقظان، وأحيانا يكتب المقال الاِفتتاحي.
له مقالات مطوَّلة باللغتين العربية والفرنسية، حتَّى وُصف بـ«الصحفي القدير». (1/310)
صفحة 311
يعتبر من مؤسِّسي جمعية الوفاق بالجزائر العاصمة، وكان كاتبها العام.
له كتاب «الفرقد»، وهو مجموعة مقالات بالعربية تتَّقد وطنية وأصالة.
نظرا لنشاطه الوطني ومقالاته الملتهبة، سجنه الاِستعمار الفرنسي بسجن بربروس سنة 1929م، ونفي إلى الصحراء كذلك.
اشتغل بالتوثيق سنوات طويلة.
*المصادر:
*رسائل أبي اليقظان (أرشيفه)، رسائل من البكري، وثائق رقم 9 *أبو اليقظان جريدة المغرب، ع. 25 1930م *ناصر محمَّد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 20، 202-206، 217-221 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 136-137.
?
472
سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي النفطي القابسي
(أبو الربيع)
(ت: 471هـ / 1079م)
هو الأصولي البارع والفقيه النبيه، تعدَّدت نسبته: الوسلاتي، المزاتي، النفطي، القابسي؛ لكثرة أسفاره بين مواطن الإباضية في ربوع المغرب، وكثرة ترحاله طلبا للعلم ونشرا له.
أخذ العلم من معدنه الصافي بأريغ: عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي، قرأ على يديه الأصول، كما أخذ عن الشيخ أبي محمَّد ويسلان بن أبي صالح اليراسني وعن غيره الفروع بجربة، وكان وقتئذ رفيقُ درب دراسته الشيخ ماكسن بن الخير وتصاحبا على التعلُّم، ومن عادتهما أن يقرأ أبو الربيع الكتاب على أبي محمَّد ماكسن، فإذا قرأ وجها من القرطاس درس أبو الربيع مسائله، وردَّها أبو محمَّد ماكسن أيضا.
هو غاية في العلوم، أفنى شبابه في القراءة، وبقية عمره في الإقراء، فصار من أكابر العزَّابة وممن جازت عليهم سلسلة نسب الدين. (1/311)
صفحة 312
أخذ عنه العلم خلق كثير لاتخاذه حلقة متنقِّلة بين مواطن الإِبَاضِيَّة، في السهول والجبال والأودية والجزر، ويخرج معه من تلامذته نجباء أمثال أولاد الشيخ أبي زكرياء فصيل وأبي بكر بن يحيى في المسجد الكبير بجربة، ثمَّ يخرج بحلقته إلى جبل نفوسة، ثمَّ تمولست، ثمَّ قلعة بني علي، ثمَّ أسوف، ثمَّ وغلانة، ثمَّ تماسين، ثمَّ وارجلان في عام الزيارة 449هـ/1057م، ثمَّ البكرات، في بداية 450هـ/1058م، ثمَّ زنزفة، ثمَّ الجبل حيث منزله بـ«تمولست» سنة 462هـ/1069م، ثمَّ بـ«تونين»، وفي كلِّ بلدة يبقى وتلامذته مدَّة للتعلُّم والتعليم يجتمع عليهم أهلها وكثير من طلاَّب العلم.
ومن تلاميذه أيضاً: الشيخ أبو العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر النفوسي، والشيخ إبراهيم بن إبراهيم، والشيخ تِبغورين بن عيسى الملشوطي، والشيخ أبو محمَّد ماكسن بن الخير، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وغيرهم كثير...
ويبدو أنَّ أصل السؤالات من تأليف أبي الربيع سليمان بن يخلف
- المترجم له - ومن رواية وإضافة تلميذه السوفي، ومن جمع وترتيب تلميذ السوفي أبي يعقوب يوسف بن محمَّد، ونسخ عيسى بن عيسى النفوسي مع إضافات من مجموع طلبة السوفي وتصحيحهم، وهذا ما نستفيده من نصِّ السؤالات وهو كالآتي:
«سؤالات الشيخ أبي عمرو رحمه الله وقد عرض على عدد من تلاميذه، وعلى كتب الشيوخ رحمهم الله، واللغة - فصُحِّح فهو الأمُّ إن شاء الله - عرضتين، معروض على الشيخ أبي محمَّد عبد الله بن سجميمان، والمعيز بن جناو، وأبي الفتوح، والعرضة الأخيرة على الشيخ أبي نوح صالح ابن الشيخ إبراهيم رحمة الله عليهم، أملاه أبو يعقوب يوسف ابن محمَّد، وألَّفه عيسى بن عيسى النفوسي، وزاد فيه بعض طلاب الأجر، وكلُّ ذلك عن الشيخ أبي عمرو عثمان، وعن تلاميذ أبي الربيع سليمان بن يخلف عن أبي الربيع رحمة الله عليهم».
أمَّا تصانيفه الأخرى فمنها: (1/312)
صفحة 313
1. ... كتاب التُّحَف المخزونة في إجماع الأصول الشرعية (مخ) ذكره البرادي وقال: «إنَّه من أشرف تصانيف أهل الدعوة»، حقَّقه الباحث محمود الأندلسي، في إطار تحضيره لرسالة جامعية، ولكن عاجلته المنية قبل أن يناقش. ومنه نسخة مخطوطة بمكتبة الشيخ عمِّي سعيد بغرداية، بخطِّ الشيخ عمِّي سعيد مؤرَّخة في 884هـ/1479م.
2. ... «كتاب في طلب العلم وآداب التعلُّم»، طُبع بعنوان «كتاب السير».
3. ... «كتاب في علم الكلام وفي أصول الفقه» في مجلَّدين، رأى البرادي منهما الجزء الثاني فقط، وَلَعلَّهُ نفسه كِتَاب التحف.
4. ... «فصل في اختصار مسائل من ترتيب المعلَّقات» (مخ).
بالإضافة إلى أنَّ كتب الإباضية قلَّما تخلو من رواياته الكثيرة فقهية كانت أو أخبارية؛ ففي كتاب المعلَّقات - مثلا - فتاوى وحكم منسوبة إليه، وسيرة أبي زكرياء الوارجلاني المعاصر له مليئة بروايات أبي الربيع.
كان شديدا على من يقرأ كتب المخالفين، ممَّن لم ترسخ قدمه في العلم، مخافة الفتنة والاختلاف.
هو الذي رتَّب الحلقة على يد شيخه أبي محمَّد ويسلان بن أبي صالح بجربة.
اُختُلف في موضع وفاته مثلما اختلف في موضع ميلاده ولعلَّ ذلك بسبب تنقُّلاته العلمية الكثيرة.
المصادر: (1/313)
صفحة 314
*أبو الربيع المزاتي: السير كلُّه *الوسياني: سير (مخ) 1/77-78، 111، 131، 142؛ 2/157، 187، 210، 235، 268 *أبو زكرياء: السيرة، 1/218، 252، 262، 270-275؛ 2/322، 357، 374 *الدرجيني: طبقات 1/ي، 191-195، 184؛ 2/425-449 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 219-220 *البرادي: تقييد كتب أصحابنا، ملحق بآراء الخوارج الكلامية لأبي عمّار عبد الكافي، 2/289، 294 *الشمّاخي: السير (مط) 412؛ (ط.ع) 2/82-83 *مجهول: كتاب المعلَّقات (مخ)، ق2. *القطب: الرسالة الشافية، 123 *السالمي: اللمعة المرضية، 29 *أعزام: غصن البان (مخ) 144-145، 212-213 *أبو اليقظان: الإباضية في شمال إفريقيا (مخ) أحال عليه أبو اليقظان نفسه *أبو اليقظان: الإمام محمَّد ابن بكر (مخ) 15، 48 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/135-142؛ 4/186-187 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 75، 109، 111، 112 *الجعبيري: البعد الحضاري، 114 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 242، 190، 255 هامش187 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 6 *بحّاز: الدولة الرستمية، 25-26 *جهلان: الفكر السياسي، 173-174 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدِّمة المحقِّق، 14 *بوعصبانة: معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان (مرقون) 108-109 *المهدي البوعبدلِّي: لمحات من الدولة الرستمية، مجلّة الأصالة، ع.41، ص201 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، ج1 فهرس آل يدّر، 89، 154-155؛ ج2 فهرس عمِّي سعيد، فهرس مكتبة متياز، مج55؛ فهرس إروان، 285.
*Motylinski: Les livres de la secte Abadhite, 19 *Motylinski: Bibliographie, 24 N54, 29 N82 *Shachte: Bibliotheques, 397 *Lewicki: Les Ibadhites en tunisie, 8 *Lewicki: Les historiens, 72-75 *Lewicki: Melange Berber-Ibadites, 271 *Ennami: New Ibadi manuscripts, 72-73 *Fekhar: Les communautès, 10, 14, 23, 155, 406.
473
أبو سليمان بن يعقوب ابن أفلح بن عبد الوهاب الرستمي الفرثي
( (1/314)
صفحة 315
حي بعد: 311هـ / 923م)
أحد أحفاد العائلة الرستمية، ولد بعد لجوء أبيه إلى وارجلان، وبها نشأ، ودرس على علماء عصره أمثال أبي صالح جنون بن يمريان.
نبغ في العلوم الشرعية، إلاَّ أنَّه انتحل مسائل أفتى بها، وخالف جمهور الإباضية، من بينها قوله بنجاسة فرث الأنعام، وإلى هذه المسألة ينسب فيقال: «أبو سليمان الفرثي» فكان بذلك زعيم الفرقة المنسوبة إليه «الفرثية»...
مع ضرورة الملاحظة أنَّ مجرَّد الإفتاء بنجاسة الفرث لا يخرج صاحبها من المذهب، ولا يمكن أن نسمِّي أتباعه: فرقة.
وسرعان ما اندثر القائلون بهذا الرأي، ولم يبق منهم أحد، ذلك أنَّ المشايخ ناظروهم بالحجَّة والبرهان.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/180-181 *الوسياني: سير (مخ) 1/140 *الدرجيني: طبقات، 1/106-108، 2/477 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 127 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقق، 1/142-143 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 83-84 *علي معمَّر: الإباضية بين الفرق، 276.
Muammar Ali Yahia: Ibadhism a moderate Sect of Islam, 34 * Ennami: Studies, 165-166
الملاحظات:
*ورد كذلك "سليمان بن يعقوب".
474
سليمان بن يومر
(ق: 6هـ / 12م)
عالم متكلِّم من أعلام القرن السادس، لعلَّ أصله من وارجلان بالجزائر، فقد تتلمذ على يد أبي عمَّار عبد الكافي وغيره، وروى عنه بعض آرائه العقدية، وروى كذلك عن سليمان بن محمد بن إسحاق.
كما اختصَّ بمسائل كلامية أوردها صاحب كتاب السؤالات أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 71 *الشمَّاخي: السير (ط.ع) 2/173-174.
475
سليمان بن يونس بن أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني
(ق: 6هـ / 12م)
عزَّابي، من مشايخ جربة، تولَّى التدريس بالجامع الكبير وقام بشؤونه الدينية والتعليمية أحسن قيام، وذلك خلفا لعمِّه ووالده.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 97 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 242.
476 (1/315)
صفحة 316
السمح بن عبد الأعلى أبي الخطّاب بن السمح المعافري
(ت بعد: 204هـ / 819م)
أصله عربي من قبيلة معافر اليمنية، وهو وزير ووالٍ وعالم وابن أحد حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة من البصرة إلى المغرب، فكان نعم الخلف لخير السلف.
أخذ العلم عن والده وعن حملة العلم الآخرين.
كان يقوم بالتدريس وعقد حلقات العلم بجبل نفوسة، وبالتحديد في تِيمْتي التي نزل بها.
اِستطاع بعلمه وحسن سيرته أن يكسب ثقة معاصريه، وخاصَّة الإمام عبد الوهاب الرستمي، الذي عيَّنه وزيرا له وقاضيا لمَّا نزل بجبل نفوسة وأقام به سبعة أعوام.
ولمَّا أراد الإمام العودة إلى تيهرت، طُلب منه تعيين السمح واليا على حيِّز طرابلس بعد أن افتكَّها الإمام من سيطرة الأغالبة؛ فأجاب طلبهم وقال لهم: «يامعشر المسلمين، إنَّكم قد علمتم أنَّ السمح وزيري، وأحبُّ الناس إليَّ، وأنصحهم لي ولم أرد مفارقته؛ فإن أردتم أن استعمله عليكم، فإنِّي قد آثرتكم على نفسي واستعملته». فتركه واليا على طرابلس ونفوسة وقابس، «فأحسن فيهم السيرة، وعدل فيهم حكمه... وقد بلغ في الناس حبُّ السمح غاية عظيمة، وحسنت سيرته وعظمت درجته» واستمرَّ على ذلك النهج إلى يوم وفاته.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 138-139 *أبو زكرياء: السيرة، 1/119-120 *الوسياني: سير (مخ) 2/161 *الدرجيني: طبقات، 1/67-69، 74 *الشماخي: السير (مط) 161، 163؛ (ط.ع) 1/144-145 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 40 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 147، 165 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/77؛ 4/42 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقق، 1/54 *بحّاز: الدولة الرستمية، 120، 357 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستمية، 165.
*Lewicki: Etudes, 114-115.
477
السمح بن عبد الجبار الهواري
(ق: 3هـ / 9م)
أحد أعلام قبيلة هوارة الشهيرة، التي سكنت الأوراس بشرق الجزائر. (1/316)
صفحة 317
قال عنه الشمَّاخي: إنَّه عالم فقيه، ترجم له ابن سلام.
إلاَّ أنَّ ما بين أيدينا من كتابه «بدء الإسلام وشرائع الدين» ليست فيه ترجمته، مما يدفعنا إلى القول بأنَّ الكتاب رُبَّمَا لم يصلنا كاملا.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام *الشمّاخي: السير، 1/223
478
سمداسن بن يخلف المغراوي
(أبو عبد السلام)
(ق: 5هـ / 11م)
كان شيخا فاضلا، عالما تقيا، آمرا ناهيا، له كلمته المسموعة إذا اجتمع الأشياخ في أمورهم.
ذكر الوسياني أنَّ مشايخ مغراوة أُخرِجوا إلى الخطَّة (البراءة) بسبب خطإ اقترفوه، فلم يبالِ بهم كبار العزَّابة، عندئذٍ قدَّم مشايخ مغراوة سمداسن هذا شفيعا لهم لدى أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، ويحيى بن ويجمن، وعبد السلام بن أبي وزجون، ويونس بن أبي الحسن، وهم أكابر المشايخ والعزَّابة في زمانهم، فعفوا عن مغراوة ومشايخها، وهذا دليل على مكانة سمداسن لدى بني مغراوة، ولدى هؤلاء الشيوخ الأعلام.
ولسمداسن بن يخلف أقوال حكيمة عديدة في طلب العلم والمعاملة الطيِّبة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/116؛ 2/252 *الشمّاخي: السير، 2/151.
?
479
أبو سهل التندميرتي
(قبل ق: 6هـ / 12م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي يحيى يوسف، وأبي نصر زار؛ وأخذ عنه أبو الربيع سليمان بن موسى.
وهو مِمَّن اعتبر حلقة في سلسلة نسب الدين.
المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 125.
480
أبو سهل الفارسي النفوسي
(ق: 3هـ / 9م)
أبو سهل الفارسي، غلبت عليه هذه التسمية وليس بفارسي، وإنَّما هو نفوسيٌّ، وَلَعَلَّ أمَّه رستمية، من بيت الإمامة فغلبت نسبتها عليه واشتهر، وَقِيلَ: بل هو رستمي أبا وأمًّا وإنَّ أباه ولدٌ لميمون بن عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم. (1/317)
صفحة 318
كان شاعرا بليغا وأديبا فصيحا، يتقن اللسانين العربي والبربري؛ اِتَّخذه الإمام أفلح ترجمانا ثمَّ أبو حاتم يوسف. وقيل إنَّه تولَّى القضاء بوارجلان فكان زاهدا متعفِّفا عادلا.
له تآليف كثيرة باللسان البربري، وكان أفصح أهل زمانه به، فدوَّن لأهل الدعوة اثني عشر كتابا وعظا وتاريخا، نظما بالبربرية احترقت كلُّها أو جلُّها في ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد النكاري في القرن الرابع الهجري، لمَّا هجم على قلعة درجين، ولم يبق إلاَّ ذكرها. وكان يقال: «من أراد قراءة الشعر [العربي] فعليه بشعر عمران بن حطَّان، ومن أراد شعر البربرية فعليه بشعر أبي سهل الفارسي».
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 114 *الوسياني: سير (مخ) 1/89 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/351-352 *المصعبي يوسف: شرح كتاب الديانات، 17 أحال عليه الجعبيري *الشمّاخي: سير، 1/244-245 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 68-69 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 382، 416 *الكعاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 219 *أعزام: غصن البان (مخ) 194-195 *معمّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/154-156 *بحّاز: الدولة الرستمية، 344-374 *الجعبيري: البعد الحضاري، 698 *الطمّار محمَّد: تاريخ الأدب الجزائري، 30. *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس إروان، 072.
*Motylinski: Le Djebel Nafousa, 2 *Basset: Essai bio-bibliographique, 71 *Lewicki: Melange Berber-Ibadites, 273 *Lewicki: Les historiens, 77.
481
سهل النفوسي
(أبو الفضل)
(ق: 4هـ / 10م)
أصله من جبل نفوسة بليبيا، تَوَلىَّ الحكم بها وساس الناس بالعدل والاِستقامة، ذاق الناس في عهده حلاوة الأمن والطمأنينة، بعد أن ذاقوا مرارة الجور وعدم الاستقرار.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/233 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 52 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/169-170 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 142.
482 (1/318)
صفحة 319
سيفاو الأبدِلاني
(ق: 7هـ / 13م)
من علماء أبدِلان من قرى جبل نفوسة بليبيا.
تلقَّى علمه عن الشيخ ميمون ابن تَكْتيس، أحد العلماء الأعلام، وأخذ عنه عثمان الزاراتي، وهم جميعا ممَّن جازت عليهم سلسلة نسب الدين.
المصادر:
*الباروني محمَّد: نسبة الدين، ملحق بسير الشمّاخي، (مط) 581 *الحيلاتي: سليمان: مشاهد العلماء بجربة (مخ) *ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 46.
*Despois: Djebel Nefousa, 268 *Lewicki: Tasmiya Suyuh Gabal Nafusa, 119.
الملاحظات:
*ربما ورد ييفاو.
حرف الشين
بيضاء
483
شعبان بن أحمد القنوشي
(ق: 12هـ / 18م)
ذكره ابن تعاريت في علماء جربة، وقال إنَّ له أجوبة في مسائل علمية.
كان فقيها وشاعرا، رأى له ابن تعاريت ديوان شعر باللسان البربريِّ في التوحيد والصلاة والصوم والوعظ، وهو شبيه أبي سهل الفارسي النفوسي.
وللشيخ يوسف المصعبي رسالة أجاب بها القنوشي، وهي في مسائل مختلفة، أهمها الكفارات التي تلزم المسلم عند التوبة.
المصادر:
*ابن تعاريت سعيد: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 99. *الجعبيري: نظام العزابة، 274.
484
أبو الشعثاء بن البغطورية الشروسي السنتوني*
(؟)
يصفه الشيخ علي يحيى معمَّر بأنَّه من الأعلام، دأب على التدريس، وامتاز بعنايته بتعليم البنات والنساء.
والجدير بالذكر أنَّ المصادر قد شحَّت علينا بتفاصيل حياته وعصره، إلاَّ أنَّ الشمَّاخي أفادنا بمعلومة مهمَّة، وهي أنَّه كان حاكما على أهل ويغو.
المصادر:
*الشمّاخي: السير، 1/209-210؛ 2/18 *الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 3 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/209.
الملاحظات:
*ورد كذلك: التستوي.
485
شعيب بن المعروف
(أبو المعروف)
(حي في: 171هـ / 787م) (1/319)
صفحة 320
أحد علماء الإباضية بمصر، تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة، وخالف إمامه في بعض القضايا فاستتابه أبو عبيدة وتاب، ولمَّا كان عهد الربيع بن حبيب كان أحد المنشقِّين عنه أيضا، وحاول نشر دعوته بالبصرة فلمَّا أخفق اِلتجأ إلى مصر.
وعندما سمع بالخلاف الواقع بتيهرت سنة171هـ/787م بين الإمام عبد الوهَّاب ويزيد بن فندين رأس الحركة النُّكَّارية، اتَّجه إلى تيهرت طمعا في الإمارة واتَّصل بالإمام ثمَّ بيزيد وأصحابه فاستمالوه إليهم، حتَّى صار من رؤوس الفرقة المنشقَّة، وبعد انهزامه اتَّجه إلى طرابلس ليواصل معارضته هناك، ويبثَّ فكرته في أوساط الناس، ونجح إلى حدٍّ بعيد، فقد استمرَّت الفرقة معارضتها للإباضية الوهبية لعدَّة قرون.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/89، 93، 99 *الدرجيني: طبقات، 49-51، 54-55؛ 2/274 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/57 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقَّق، 1/103 *ابن خلفون: أجوبة، ملحق، 113 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 37 *بحّاز: الدولة الرستمية، 393 *الجعبيري: البعد الحضاري، 106 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 24 *رجب محمَّد: الإباضية في مصر، 129، 149 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 266.
486
شعيب بن مدمان
(ق: 3هـ / 9م)
لا نعلم الكثير عن هذه الشخصيَّة التي تفرَّد ابن الصغير من المتقدِّمين بذكرها.
وبما أنَّ تيهرت تمثِّل عاصمة الدولة الرستمية، ومركز الإشعاع العلمي، فلا يستبعد أن يكون قد تتلمذ بها على يد مشايخها.
عاصر الإمام أبا اليقظان وكسب ثقته لتضلُّعه في الأحكام الشرعية، فعيَّنه قاضيا، بعد استقالة محمَّد بن عبد الله بن أبي الشيخ عن منصبه بسبب الوُشاة والحُسَّاد، فكان نعم القاضي للراعي والرعية.
المصادر: (1/320)
صفحة 321
*ابن الصغير: أخبار، 78 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 248 *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 128 *بحّاز: الدولة الرستمية، 326 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 565.
487
شكر بن صالح الكتامي
(ط4: 150-200هـ / 767-815م)
لمَّا كان عبد الرحمن بن رستم يحتضر سنة 171هـ/787م أو قبيل ذلك بقليل، رشَّح مجلسا يتكوَّن من سبعة علماء كلَّفهم باختيار واحد منهم تزكِّيه الرعية وتميل إليه بعد استشارة واسعة، اقتداء بفعل عمر ابن الخطَّاب ? لَمَّا طعن.
وكان من بين أولئك السبعة شكر بن صالح الكتامي.
لا نعرف الكثير عن هذا العَلم، إلاَّ أنَّ مجرَّد ترشيحه للمجلس المذكور يشير إلى رسوخ قدمه في العلم، وقوته وحسن تدبيره وسياسته، ولعلَّه كان من وجوه كتامة في تيهرت، القبيلة البربرية العتيدة التي تحرِّك الأحداث في المغرب الإسلامي في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/89 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/46 *الشمّاخي: سير (مط) 154 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 107 *بحّاز: الدولة الرستمية، 115، 314.
488
شماخ بن عامر بن هود
(قبل ق: 8هـ/14م)
أصل نسب، وهو جدُّ العالم عامر الشماخي، ومنهم أولاد عبد الوهاب بن إسماعيل الذين يسمَّون بالشماخيين.
وينتهي نسبهم إلى أبي يعقوب يوسف (ق: 4هـ/10م)، الذي انتقلت ذرِّيته إلى تِغرْمِينْ بجبل نفوسة.
*المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 46.
489
شيبة الدجي النفوسي
(ت: 283هـ / 896م)
عالم جليل وبطل مقدام، كان هو صاحب لواء نفوسة، في حروبها ضدَّ أعدائها، منذ أن ولي على الجبل أبو الحسن أيوب بن العبَّاس إلى أن آل الحكم إلى أفلح ابن العبَّاس، فلم تنتكس له راية يوما. (1/321)
صفحة 322
في وقعة مانو سنة 283هـ / 896م ضدَّ الأغالبة - وبسبب الخلاف الذي وقع بين والي نفوسة وبين رعيته - وهنت نفوسة وضعفت، فأعمل فيها إبراهيم بن الأغلب السيف، وكان من بين شهدائها شيبة الدجي، فسقطت رايته فيها.
المصادر:
*أبو زكرياء: سير، تحقيق إسماعيل العربي، 104 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) ق85 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/88-89 *الشمّاخي: السير، 1/227 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/185 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 80.
490
الشيخ بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء الباروني
(حي في: 722هـ / 1322م)
من أسرة البارونيين بجبل نفوسة ولي إمارة الجبل.
كان عادلا عفيفا، قامعا للجورة لا يخاف في الله لومة لائم.
*المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/26.
////حرف الصاد، والضاد
بيضاء
491
صال الدركلي
(أبو خليل)
(ق: 3هـ / 9م)
علم من أعلام «إيدَركَل» بجبل نفوسة، أخذ العلم عن حملة العلم الخمسة من البصرة إلى المغرب، وقيل: هو أوَّل من تتلمذ عليهم؛ ومن أساتذته أيضًا: الشيخ أبو المنيب محمَّد بن يانس.
أخذ العلم عنه خلق كثير، ومن أبرز تلامذته: أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي، وأبو معروف ويدران بن جواد، وابن مؤنسة.
يعدُّ حلقة في سلسلة نسب الدين الإطرابلسية.
وكانت له كرامات عديدة دالَّة على ورعه وتقواه ذكرها كتَّاب السير والطبقات؛ وله فتاوى وآراء فقهيَّة.
عمِّر طويلاً إذ توفِّي عن سنٍّ يناهز المائة والعشرين عامًا، وقيل: عاش مائة عامٍ. وضمن مشاهد جبل نفوسة مصلَّى وغار ينسبان إليه.
المصادر: (1/322)
صفحة 323
*الوسياني: سير (مخ) 1/10، 140، 156-159 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 65-67 *الدرجيني: طبقات، 2/299-304، 325، 477 *الجيطالي: قناطر، 1/121 *الباروني محمَّد: مشاهد الجبل (مخ) 2 *الشمَّاخي: السير، 1/181، 186 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/73-75 *علماء فزَّان: أجوبة، 18 *بحاز إبراهيم: الدولة الرستميَّة، 281، 319.
*Lewicki T. : document inedit, 10.
ملاحظة:
*ورد الدركلي، الدرشلي، من أهل دركل أو درشل، من إيدركل.
492
صالح (الشيخ)
(ت: 1046هـ / 1637م)
أحد شيوخ وارجلان، وإمام مسجدها الجامع: «لالَّة عزَّة». ويذكر أنَّه من ذرِّيَّة الخليفة أبي بكر الصدِّيق t.
لَمَّا قرَّر السلطان مولاي عبد الغفَّار بن محمَّد بن أَعْلاَهم
- المستولي على وارجلان سنة 1040هـ / 1631م - أن يعيِّنه إماما على مسجد المالكية، اشترط عليه الشيخ شروطا فقبلها السلطان؛ إِلاَّ أنَّ الوفاة حالت دونه ودون تولِّي مهمَّته، فولَّى السلطانُ أحد أبناء الشيخ.
يقول الحاج عمر بومعقل الحافظ لتاريخ وارجلان: إنَّ شروطه «أغلبها ساري المفعول إلى تاريخ اليوم».
وقد خلفته ذرِّيَّته من بعده في الإمامة، ومدَّة ولايتهم حسب الشيخ أعزام هي ما بين 1664م و1848م.
تعرف ذرِّيَّته بأولاد بابا اعمر بعرش بني سيسين، وعرقهم في بني يسجن بميزاب معروف بأولاد متياز.
قبر الشيخ صالح بسقيفة لالة عَزَّة، بجامع العزَّابة.
المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 75-76. *بومعقل الحاج عمر: م.ن.ت.م (مخ) *بومعقل سليمان: م.ن.ت.م (مخ).
493
صالح السمومني
(ق: 10هـ / 16م)
شيخ من مشايخ جربة، عاصر الشيخ داود بن إبراهيم التلاتي (ت:967هـ).
تولَّى مشيخة الحكم بجربة، وهو الذي بنى جامع غربة، في بلدة «حُومَة السُّوق» بالجزيرة، وهو المعروف الآن بجامع الغرباء.
المصادر: (1/323)
صفحة 324
*سعيد بن أيُّوب *الباروني: مخمَّسته (قصيدة) *سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة، 103 *الجعبيري: نظام العزَّابة: 220، 305، 329.
494
صالح النشاشبي الغرداوي
(أواخر ق: 11هـ / 17م)
جدُّ عشيرة النشاشبة بغرداية، كان له حظٌّ من العلم، رغب فيه أهل القرارة، لمَّا كانوا يعملون على عمارة البلدة في بداية عهدها، فقصدها وانضمَّ إلى أهلها، وقدَّموه للوعظ والفتوى.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 62.
495
صالح بن أحمد الداودي
(و: 1279هـ / 1862م - ت: 1345هـ / 1926م)
من مشايخ بنورة بميزاب، أخذ العلم عن قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد ابن يوسف اطفيَّش، وهو من تلامذته المخلصين.
دخل حلقة العزَّابة ببنورة بعد أبيه، فصار إمَامًا وشيخًا مدَّة أربعين عامًا، وكان واعظًا ومعلِّمًا للطلبة، قاد النهضة ببلدته بعد القطب.
عيَّنه القطبُ قاضبًا بمحكمة بلدته بنورة، وقبِلته فرنسا.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/135-137 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/6 ؛ 3/4 *فخار حمو بن عمر: رسالة فيها نبذة تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ) 2 *النوري: نبذة، 1/92 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 119، 134 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Cuperly P. : Interview du cheikh Beyud, 47
496
صالح بن أحمد، أوبكة
(و: 1272هـ / 1855م - ت: 1375هـ / 27 جانفي 1952م)
كان رجلاً عمَّالاً، يمتاز بالدقَّة والنظام، ويحبُّ التجديد؛ وكان يعتني بالفلاحة، وهو أوَّل من اتَّخذ مضخَّة تدور بالكهرباء يبعث بها الماء العذب عبر قنوات تحت الأرض، من الحي المسمَّى «لبدوعات» إلى الموضع المسمَّى «أحْبَاسْ أَجْدِيد» - السدُّ الجديد، في مساقَةٍ طولها كيلومتران، ليسقي فلاحته الواسعة، ويملأ صهريجا يستقي منه الناس الماء للشرب، وتتفرع عن هذا الخطِّ فروع هنا وهناك، تسقي جملة من البساتين. وقد أنشأ هذا المشروع في عدَّة سنوات، وبدأ استغلاله في شهر جوان من عام 1941م.
*المصادر: (1/324)
صفحة 325
*ترجمة أنجزها حفيده الشيخ أوبكة أحمد بن عمر.
497
صالح بن أحمد، اسماوي
(ت قبل: 1391هـ / 1971م)
من مصلحي بلدة العطف (تاجنينت) بميزاب، مارس التجارة طويلاً، وكان نشطًا في حركة النهضة العامَّة التي بدأت مع القرن العشرين للميلاد.
من المشايخ الذين كانوا أركانًا للإصلاح، وهو من السابقين إلى إنشاء مدارس عربيَّة عصريَّة حرَّة للتربيَّة الإسلاميَّة والتعليم في الجنوب. أسَّس مدرسته بالعطف عام: 1351هـ / 1932م.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة، 2/243.
498
صالح بن إبراهيم بن يحيى، حدبون
(ت: 1366هـ / 1946م)
من مؤسِّسي جمعية الإصلاح بغرداية، رفقة الشيخ صالح بن قاسم بابكر، سنة 1346هـ/ 1928م، والتي تولَّت الإشراف على حركة التعليم والإصلاح الاجتماعي.
كان عضوا في إدارة الجمعية، وأسندت إليه مَهمَّة أمين المال من سنة 1931م إلى وفاته.
كانت تجارته ببسكرة، ثُمَّ استقرَّت بغرداية، ليتفرَّغ لمهامه الاجتماعية.
له غيرة متَّقدة، وحماس لدعم جمعية الإصلاح ومؤازة رجالها، بجهوده وأمواله؛ وكانت داره مأوى الشيخ بيوض إبراهيم زعيم الحركة الإصلاحية، أثناء إقامته بغرداية.
*المصادر:
*الملحق العسكري بغرداية: وثيقة تجديد مكتب جمعية الإصلاح بغرداية، مع معلومات شخصية حول أعضاء المكتب الجديد؛ بتاريخ بتاريخ 4 جوان 1935م. *حدبون صالح بن أحمد: مقابلة معه، 26 و29 ماي 1998م.
499
صالح بن إبراهيم بن يوسف الزمريني التجممي
(أبو نوح)
(حي في: 557هـ / 1161م)
من علماء وادي أريغ، روى عن كثير، منهم: الشيخ عيسى بن يرصوكسن، وأبي عمَّار عبد الكافي، وأبي سليمان أيوب، ومصالة بن يحي.
وروى عنه أبو الربيع سليمان الوسياني روايات كثيرة في سيره. (1/325)
صفحة 326
له كِتَاب في السير اطَّلع عليه صاحب تسمية شيوخ نفوسة وقال عنه: «فمن أراد أن يقف عليها [سير الأشياخ] فعليه بكتاب أبي زكرياء، وبكتاب أبي الربيع [الوسياني] وكتاب إبراهيم بن سليمان وصاحبه، وكتاب أبي نوح صالح بن إبراهيم».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/147-148، 173، 175، 224، 249 *الشماخي: سير، الملحق (ط.ع) 2/236.
500
صالح بن إبراهيم، مفنون
(ق: 13هـ / 19م)
من عائلة آل نوح ببني يسجن، من قدماء تلاميذ قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (ت: 1332هـ/1914م).
كان ذكيَّ الفؤاد، ويقال: إنَّه من أعلم أهل زمانه بالفرائض.
لبث في مدينة عنَّابة تاجرًا مدَّة عشرين سنة، وكان ذا رأي ومهابة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السبر (مخ) 2/223 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
501
صالح بن امحمَّد بن سليمان، ابن ادريسو
(ق: 13هـ / 19م)
أحد علماء بني يسجن بميزاب، تلقَّى علمه عن والده الشيخ امحمَّد ابن سليمان ابن ادريسو، وعن قطب الأيمَّة الشيخ اطفيَّش، وهو من تلاميذه الأوائل البارزين.
نشأ في بيت علم، وكان يشتغل بالفلاحة، وإلى جانب فقهه وورعه كان يلقي دروسًا يوميَّة في بيته.
نسخ معظم مؤلَّفات والده، وإليه وإلى أخيه سليمان يرجع الفضل في تدوين تراث والدهما الذي كان ضريرًا؛ كما نسخ عدَّة كتب أخرى منها ما هو لشيخه القطب، ومنها ما هو فريد؛ ويوجد الكثير من منسوخاته في مكتبة خاصَّة لحفدته: آل الحاج صالح ابن ادريسو، والحاج عمر ابن ادريسو.
امتاز نسخه بخطِّه الواضح، وبطول نفَسه في الكتابة، فمن منسوخاته: حاشية القطب على كتاب الإيضاح المعروف بـ «حيَّ على الفلاح».
*المصادر: (1/326)
صفحة 327
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/247 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/278 *محمَّد باباعمِّي وآخرون: مدخل إلى حياة وآثار الحاج امحمَّد ابن ادريسو (مرقون) *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة ابن ادريسو، خزانة الحاج عمر، مج رقم 58، 62، 66، 68... ؛ خزانة الحاج صالح، أغلب المخطوطات ؛ فهرس مكتبة آل يدَّر، مج 60 وغيره.
502
صالح بن سعيد العطفاوي،
بهون علي
(حي في: 12 ذو القعدة 1283هـ / 1867م)
أحد أعلام بلدة العطف (تاجنينت) بميزاب، وثريٌّ من أثريائها، أوتي بُعد النظر وحسن التدبير.
في يوم 12 من ذي القعدة 1283هـ / 1867م اشترى بماله الخاص أرضًا وما عليها من أنقاض في شعب "أجياد" بمكَّة المكرَّمة ــ شرَّفها الله ــ ووقِفَها لسكنى الحجَّاج من القرى الميزابيَّة، أي إباضية الجزائر حاليًّا.
ولا يزال هذا الوقف ساري المفعول إلى اليوم، ينتفع به الحجَّاج الميزابيون.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 110.
503
صالح بن عبد الرحمن
(حي في: 1284هـ / 1867م)
من أثرياء بلدة مليكة بميزاب، وكان يملك ثروة واسعة، وعقارات كثيرة، كان نشاطه التجاري بالجزائر العاصمة.
عيِّن قائدًا، وهو أوَّل من تولَّى هذا المنصب في مليكة، بعد أن أخذت فرنسا الاستعماريَّة قرار استحداث منصب القائد في وادي ميزاب بعد سنة 1882م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: جريدة الفرقان، ع.2 بتاريخ 1357هـ / 1938م *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 116.
504
صالح بن علي،
باعلي
(و ~: 1297هـ / 1879م- ت: 1386هـ / 11 أوت 1967م)
من رجالات بني يسجن بميزاب، وعالم فذٌّ من علمائها، وثريٌّ سخيٌّ من أثريائها؛ أوتي بعد النظر وحسن التدبير، والاقتداء بالصالحين.
أخذ العلم بمسقط رأسه بني يسجن عن قطب الأيمة الشيخ اطفيش.
وكان من الساهرين على البعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس في عهده، فشاعرُ الثورة مفدي زكرياء من بين الطلبة الذين تخرَّجوا على يديه. (1/327)
صفحة 328
وهو شيخ عزَّابيٌّ في الحلقة، عُرف بالفتوى، والوعظ بالمسجد، وأُثر عنه تأليف الكتب، إِلاَّ أنَّ مؤلَّفاته ضاعت ولم يعثر عليها.
في يوم 22 من ذي الحجَّة 1370هـ / 1951م اشترى بماله الخاصِّ ومال بعض المحسنين عقَّارًا في مدينة جدَّة بالمملكة العربيَّة السعوديَّة، مساحته حوالي: 340 مترا مربَّعًا، ووقَفه على سكنى الحجيج الإباضيَّة من القرى السبع بميزاب ووارجلان.
وقد تولَّى رئاسَة البعثات الحجازية الميزابية لسنوات.
*المصادر:
*إدارة المملكة السعودية بجدَّة: عقد بيع مرابيع وحوش للحاج صالح باعلي، بتاريخ 22 ذي الحجَّة 1370هـ *الحاج *سعيد: تاريخ بني مزاب، 157، 234 *شهادة وفاته من البلدية *محمَّد باباعمي: مقابلة مع أحفاد المترجم له *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
505
صالح بن عمر بن أيُّوب بن سعيد، ابليدي
(و: 1348 / 1928م - ت: 1390هـ / 1970م)
من أعيان بني يسجن بميزاب، ولد بها، والتحق بالمدرسة الرسمية فنال منها الشهادة الابتدائية الفرنسية.
وأمَّا التعليم الحرُّ فكان يزاوله في مدرسة بوكامل عبد الله بن الحاج صالح بليدي؛ وفي سنة 1942م أرسله والده إلى القرارة، فانضمَّ إلى قسم القرآن الكريم، واستظهره على إمام المسجد، فدخل في حلقة إروان.
واصل تعليمه المتوسِّط والثانوي في معهد الحياة، فدرس عند: الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ عدون شريفي، وغيرهما.
أكمل دراسته في المعهد سنة 1950م بشهادة مشرِّفة جدًّا، فعيَّنه الشيخ بيوض رئيسا للبعثة العلمية البيوضية، فلازم مهامَّه بإخلاص وتفان قرابة 20 عاما.
وكان إلى جوار إشرافه على البعثة يدرِّس في معهد الحياة مادَّة اللغة الفرنسية لمدَّة اثنتي عشرة سنة.
دخل حلقة العزَّابة في بني يسجن يوم 19 مارس 1962م، فكان يمثِّل روح الإصلاح في البلدة. (1/328)
صفحة 329
وافاه أجله إثر حادث سيارة في بير الخادم بالجزائر العاصمة، ودفن بالمقبرة الإباضيَّة بالبليدة، وأبَّنه الشيخ بيوض بدرس قيِّم في مسجد القرارة يوم 1 أوت 1970م، وفتح مسجد بني يسجن أبوابه مدَّة سبعة أيام يستقبل المعزِّين الوافدين من مختلف البقاع.
*المصادر:
*بليدي نجيب بن صالح: ترجمه والده، (مخ) 2ص *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 577 *دبوز: نهضة الجزائر، ج3.
506
صالح بن عمر بن داود، لَعْلي
(و: الإربعاء 20 رمضان 1287هـ / 1870م - ت: ضحوة السبت 27 ربيع الثاني 1347هـ / 13 أكتوبر 1928م)
من أجلَّة علماء بني يسجن بميزاب، نشأ محبًّا للعلم وأهله، ابتلاه الله بمرض الجدري في الخامسة من عمره فأصيب بالعمى.
اهتمَّت به أسرته إذ تلقَّى عن جدِّه الثاني الشيخ الحاج صالح بن إبراهيم لَعْلي مبادئ العلوم، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنوات، ثمَّ درس عند خاليْه: سعيد وعمر ابني يوسف بن عدُّون وينتن العلوم اللغويَّة والشريعة والمنطق، وأخذ كذلك عن الشيخ امحمَّد بن سليمان ابن ادريسو، ومكث عنده طالبًا إلى وفاة الشيخ، ثمَّ ختم مشوار تعلُّمه بمعهد قطب الأيمَّة الشيخ اطفيَّش مرورًا بالشيخ الحاج محمَّد بن عيسى ازبار.
درس عند القطب كتبًا عالية في التفسير والحديث والفقه وغيرها، وكان دائم الاستزادة من العلم، سافر إلى تونس - على علَّته - مرَّتين فاجتمع بعلمائها وحضر دروسهم في الزيتونة، كما حضر دروسًا في جامع الأزهر بالقاهرة عند مروره بها في طريقه إلى الحجِّ، وحجَّ مرَّتين، وكان في كلِّ مرَّة يجتمع بعلماء الحجاز، أقام في الحجَّة الثانية عامًا كاملاً أمضاه في القراءة ومجالسة العلماء. (1/329)
صفحة 330
جلس للتعليم والتوجيه وهو في سنٍّ مبكِّرة، وكان ذلك بدار بحي «بَلْدُوعاتْ» عام 1308هـ/ 1890م. ولمَّا توفِّي شيخه ازبار خلفه في معهده قبل ذهابه إلى معهد القطب. وخلف القطب في الميدان بعد رحيله، فهو من العلماء البارزين الذين أثَّروا في النهضة العلميَّة الحديثة.
أنشأ معهدًا له عام 1307هـ/ 1889م، كما تولَّى التدريس في دار التلاميذ «إيرْوانْ» بمسجد بني يسجن، فضلاً عن مهمَّة الوعظ والإرشاد التي تولاَّها ابتداءً من سنة 1335هـ/ 1916م.
أسندت إليه مشيخة العزَّابة ببني يسجن عام 1336هـ/1917م وعمل على تطهير المجتمع من العادات السيِّئة، واجتثاث البدع والخرافات، ونظَّم مختلف مصالح أوقاف مسجد بني يسجن.
وفي عام 1346هـ/ 1927م أنشأ أوَّل مدرسة نظاميَّة تابعة للمسجد، قبل تأسيس المدرسة الجابريَّة.
ومن معالم نبوغه: ذاكرته القويَّة، وحفظه الجيِّد لكتاب الله العزيز، فقد كان عليمًا بالفاء والواو فيه، وإليه يرجع القرَّاء إذا اختلفوا. وشهد له بعض علماء المشرق بالنبوغ.
كان مهتمًّا بجمع الكتب وتأليفها، إذ يوجد بمكتبته - التي لا تزال قائمة إلى اليوم - نحو ألفي كتاب بين مطبوع ومخطوط.
من بين مؤلَّفاته الكثيرة نذكر:
1. ... «القول الوجيز في كلام الله العزيز» في التفسير، لم يكمله (مخ).
2. ... «مراقي العوام إلى معرفة مبادئ الإسلام» (مخ).
3. ... «خلاصة المراقي إلى مبادئ طاعة الخلاَّق». وضعه للطلبة المبتدئين في العقيدة وفقه العبادات (مط).
4. ... «رسالة العطفاء في سيرة الطلبة والعزَّابة» (مخ).
5. ... «رسالة الصوم والإفطار» (مخ).
6. ... «رسالة الوصايا الثمانية للعزَّابة» (مخ).
7. ... «كشف القناع عن مسائل وقع فيها النزاع» (مخ).
8. ... «البراهين القاصفة لتمويهات متَّبعي الفلاسفة» (مط).
9. ... «رسالة الانتقادات الثلاثة والعشرين» (مخ).
10. ... «مجموع أجوبة وفتاوى»، في سفر كبير (مخ).
11. ... «ثلاث قصائد في مدح الرسول وسيرته» (مط) طبعها السيد بناصر الناصر. (1/330)
صفحة 331
12. ... «رسالة في حرمة التجنيد في الجيش الفرنسي» كتبها لمَّا جنَّدت فرنسا بعض شباب ميزاب بالقوَّة سنة 1337هـ / 1919م بيَّن فيها حرمة هذا التجنيد ومضارَّه (مخ).
13. ... «رسالة إلى إباضيَّة عمان» وهي عبارة عن ملاحظات على الحركة الإصلاحيَّة (مخ).
14. ... «رسالة في التزهيد عن الدنيا» فسَّر فيها بعض آيات في الموضوع (مخ).
وله شروح وحواشٍ لبعض الكتب الفقهيَّة الإباضيَّة، منها:
1. ... «حاشية على مسند الربيع»، في الحديث، (مخ).
2. ... «حاشية على السؤالات»، لأبي عمرو عثمان السوفي، في العقيدة، (مخ).
3. ... «حاشية على كتاب الإيضاح»، للشيخ عامر، في الفقه، (مخ).
توفِّي لشربه ماء مثلَّجا بعد خروجه من الحمَّام يتصبَّب عرقًا. وكان لوفاته أثر كبير في وادي ميزاب.
المصادر:
*عبد الرحمن بن عمر: ترجمة الحاج صالح لعلي، مقدِّمة متون دينية، 5-19 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/233 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع. 107، بتاريخ 2 نوفمبر 1928م *إبراهيم بن بيحمان والحاج صالح لعلي: مجموع قصائد *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/378؛ 2/129، 143 *ركيبي عبد الله: الشعرالديني الجزائري، 58 *الجعبيري: البعد الحضاري، 202 *أعو شت بكير: قطب الأيمَّة، 82 *الحاج سعيد: تايخ بني مزاب، 177، 179، 181 *الحاج موسى بشير: الشيخ محمَّد بن *الحاج (مصـ) 29-31 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج رقم 181، 154، 250؛ فهرس إروان، 260.
*Louis: Les mechaikh du
M' zab, 25.
?
507
صالح بن عمِّي سعيد ابن علي بن حميدة، ابن عبد الرزَّاق بن سعيد الخيري
الشهير بـ«بابه صالح»
(ت: 949هـ / 1542م)
علم من أعلام مدينة غرداية بميزاب، وابن علم من أكبر أعلامها: الشيخ عمِّي سعيد بن علي الجربي. (1/331)
صفحة 332
عُيِّن بالأغلبيَّة على رأس مشيخة البلدة بعد وفاة والده الذي ترك فراغًا كبيرًا، ويبدو أنَّ الشيخ صالح لم يتولَّ المشيخة مباشرة بعد وفاة والده، وإنَّما تولاَّها قبله الشيخ الحاج بلقاسم لسنة واحدة، وذلك في فاتح محرَّم سنة 910هـ / 1504م.
ويذكر الشيخ أبو اليقظان أنَّه نجح في الامتحان الذي أجراه له أبوه مع إخوته، فرشَّحه لخلافته من بعده إذ كان أحسن منهم.
عمل على نشر العلم والدين والعمل، وهي المهمَّة التي تحمَّلها أبوه من قبله. كما حفر الآبار المعروفة في حيِّ «سَالَمْ أُوعِيسَى» بغرداية.
ومن أعماله أنَّه قبل نزوح واستقرار بني مرزوق في غرداية، أنزلهم في المنطقة التي لا تزال تحمل اسمهم إلى اليوم، وهؤلاء قدموا من نفطة في الجنوب التونسي سنة 933هـ / 1527م، وتذكر بعض المصادر أنَّه فرَّقهم على بعض عشائر غرداية كما هي العادة آنئذ.
ولا تزال في غرداية آثار تحمل اسمه "بابه صالح" كالباب والحيِّ والمقبرة.
المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/32 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/251 *النوري: نبذة، 1/67 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 60.
*Louis: Les mechaikh de Ghardaia, 1\34 *Louis: Les machaikh du M' Zab, 28.
508
صالح بن عيسى الجادوي
(النصف الأوَّل ق: 12هـ / 18م)
من علماء جربة بتونس، الذين أسهموا في مجال التأليف، فترك قصائد في العقيدة والفقه، منها: «القصيدة الجادويَّة في التوحيد والصلاة» (مط)... وله شرح عليها اتَّبع فيه منهج الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي في دقَّة التعبير وجودة البيان، وله أجوبة فقهيَّة مفيدة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/68 *أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيين، 158 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر: رقم 370؛ فهرس إروان، 100، 136.
509
صالح بن قاسم بن عيسى، بابكر
(و: 1322هـ / 1904م - ت: 1395هـ / 21 مارس 1976م) (1/332)
صفحة 333
من زعماء الحركة الإصلاحيَّة الحديثة بوادي ميزاب ورجالاتها المخلصين.
ولد بمدينة غرداية بميزاب، وبدأ دراسته بها، وفي سنة 1917م انتقل إلى تونس، ضمن البعثة العلميَّة الميزابيَّة التي كان يرأسها عميد الصحافة الجزائريَّة أبو اليقظان إبراهيم، فكان من أقدم أفراد هذه البعثة.
ثمَّ عاد إلى مسقط رأسه لنشر العلم والإصلاح، فسعى جاهدًا مع خيرة رفاقه حتَّى استصدروا من السلطات الاستعماريَّة رخصة لإنشاء جمعيَّة الإصلاح الخيريَّة، وكان الشيخ صالح بابكر أوَّل رئيس لهذه الجمعية التي أنشأت مدرسة الإصلاح الابتدائيَّة سنة 1346هـ / 1928م، فظلَّ مديرًا لها قرابة خمسين سنة إلى يوم وفاته.
وبعد جهد كبير تمكَّنت - الجمعية تحت رئاسته - من إنشاء أوَّل مدرسة للبنات بغرداية، وذلك في ربيع الأوَّل 1370هـ/ديسمبر 1950م.
وقد أسهم بتفانٍ في سبيل الإصلاح الاِجتماعي، وعرف لدى العامَّة والخاصَّة بالرجل المثالي في الإخلاص والتضحية.
كانت له تجارة في عين البيضة وبجاية، سخَّرها لخدمة المجتمع، ونصرة الإصلاح.
وهو مِمَّن شارك في صحافة أبي اليقظان.
كان مبغضا للاستعمار الفرنسي، نارا على أذياله، حتَّى زجَّ به في السجن سنة 1938م.
وله دور فعَّال في الحركة الوطنيَّة عبر مراحلها المختلفة، إذ كان ضمن أعضاء اللجنة الثوريَّة بوادي ميزاب سنة 1956م قبل تكوين المجالس المدنيَّة لجبهة التحرير الوطني، وقبل توحيد الوحدات الثلاث لجيوش: الزيَّان، الحوَّاس، ابن قهيوة؛ وبعد توحيدها صار عضوًا في المنظَّمة المدنيَّة بغرداية.
وفي سنة 1957م ألقى عليه الاستعمار القبض مع زميله في الكفاح: ناصري علي بن عومر، لأنَّه عقد اجتماعًا للثوار ببستانه في ناحية بوشمجان بغرداية لتنظيم شؤون الثورة، وسُجن في سجن الأغواط ستَّة أشهر، وحلقت لحيته مع زميله نكاية بهما، بدعوى المساس بأمن الدولة. وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال.
*المصادر: (1/333)
صفحة 334
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 3/489 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 29-30 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/247-249 *فخار حمو: خطاب وداع للشيخ الحاج صالح بابكر، قبل سفره إلى الحجِّ سنة 1941م، (مخ)، كلُّه *فخار حمو بن عمر: الذكرى الخمسين لتأسيس جمعية الإصلاح، محاضرة، (مخ) كلُّها *فخار حمو: إذاعة إرم ذات العماد (مخ) كلها *الملحق العسكري بغرداية: وثيقة تجديد مكتب جمعية الإصلاح بغرداية، مع معلومات شخصية حول أعضاء المكتب الجديد؛ بتاريخ 4 جوان 1935م *النوري: دور الميزابيِّين: 2/98-99 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 155 *أعوشنت بكير: رجال خالدون جريدة وادي ميزاب، ع13 يتاريخ: 25/12/1926م *طلبة معهد الإصلاح: مجلَّة مناهل المعرفة، (8 ذو الحجَّة 1417هـ / 16 أفريل 1997م) ص8-9.
510
صالح بن كاسي
(حي في: 1300هـ / 1882م)
شيخ مدينة غرداية، ورجل فاضل، له جهود ومساع حميدة في فضِّ النزاعات، وإطفاء الفتن، لا تأخذه في الحقِّ لومة لائم.
تولَّى مشيخة غرداية سنة 1239هـ / 1823م وهو آخر شيخ يعيِّنه الإباضيَّة عليهم في غرداية خلفًا للشيخ بابا وامحمَّد.
ولجرأة الشيخ في الحقِّ، ذهب ضحية المفسدين الذين اغتالوه، بعد أن اختفى في ظروف غامضة يوم 31 مارس 1882م.
وبقيت غرداية بعده مدَّة أربعين سنة بدون شيخ.
له مراسلات مع والد الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى.
ومن مواقفه الشجاعة: إراقته براميل خمر القوات الفرنسيَّة المعسكرة بساحة الدبدابة خارج بلدة غرداية.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/132 *النوري: نبذة، 1/68-69 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 106-109 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 37.
*Louis: Les mechaikhs du M' zab, 30 *Louis: Les mechaikhs de Ghardaia, V.S , 5 *Robin : Le M' zab et son annexion a la France.
511
صالح بن محمَّد بن صالح بن محمَّد بن صالح، باعلي
(و: 1303هـ / 1885م- حي في: 1341هـ / 1922م) (1/334)
صفحة 335
من أعيان بني يسجن بميزاب، تاجر ومزارع بقالمة، كان صاحب رأي سديد ومواهب عديدة.
أسَّس في تونس سنة 1336هـ / 1917م مدرسة مستقلَّة في دار بئر احجار حذو بطحاء رمضان باي.
سافر إلى باريس سنة 1330هـ / 1912م مع السيد زكري وسعيد، والحاج يوسف بنوري لتمثيل الميزابيِّين، والتحاور مع الهيئات الفرنسيَّة العليا حول رفضهم التجنيد الإجباري في صفوف الجيش الفرنسي.
*المصادر:
*أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 3 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 30 *مجهول: نبذة من حياة زكري وسعيد (مخ) 41.
Brochier: Livre d' or d' Algerie, 25
?
512
صالح بن محمَّد الغرداوي،
أبو معقل
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من أعيان غرداية ورجالاتها العاملين، جمع ثقافة باللغتين العربيَّة والفرنسيَّة. من قدماء تلاميذ قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (ت 1332هـ / 1914م).
بعد تخرُّجه من معهد القطب سافر إلى باريس لدراسة الحقوق، حتَّى بلغ درجة المحاماة.
له موقف مشرِّف بالولاية العامَّة بالجزائر، إذ سعى لاعتماد شرح النيل ـ وهو كتاب شيخه القطب ــ في المحاكم الشرعيَّة. فترجم منه باب الوصايا إلى الفرنسيَّة الأستاذ هوروا، وعلَّق على الترجمة الشيخ صالح.
كما يرجع إليه الفضل في اعتراف فرنسا بإنشاء محاكم إباضيَّة في كلٍّ من: الجزائر، وقسنطينة، ومعسكر، بالإضافة إلى محاكم وادي ميزاب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/208 *فخار حمو بن عمر: رسالة فيها نبذة تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ) 1 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 83، 119، 143 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
513
صالح بن موسى
(حي قبل: 624هـ / 1227م)
من مشايخ وارجلان الكرام، الذين قاموا بدين الله أحسن قيام، له تضلُّع في علم التنجيم. وعلى يديه انتهت الفتن التي كانت عهدئذ بوارجلان. (1/335)
صفحة 336
هو الذي أسَّس بلدة انقوصة، المسمَّاة اليوم: «انقوسة» - بقاف مثلَّثة - والتي تبعد بحوالي 18 كلم عن مدينة وارجلان. وكان يلي أمرها.
وله مسجد مشهور هناك إلى يومنا هذا، وقبره بالربوة بجانب المسجد يزار.
المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 50، 127، 128 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 131، 132.
*Duveyrier H. : Isedraten et le shisme Ibadite, 207-208.
514
صالح بن نجم المغراوي
(أبو البر)
(النصف الأوَّل ق: 7هـ / 13م)
من علماء جربة ومشايخها البارزين، أخذ العلم عن الشيخ عثمان الزراتي، ثمَّ جلس للتدريس في الجامع الجديد بالجزيرة لمدَّة أربعين سنة، وتخرَّج عليه علماء أجلاَّء، من أبرزهم: الشيخ يعيش ابن موسى الزواغي، وأبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، صاحب الجواهر المنتقاة.
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
من آثاره رسالة إلى أهل وارجلان في الردِّ على المخالفين.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير *الباروني: طبقات *سالم بن يعقوب: دفتر (أحال عليه الجعبيري) *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 123 *ابن تعاريت: رسالة (مخ) 46 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 203، 204، 334 *الجعبيري: ملامح، 7 *عمَّار الطالبي: آراء الخوارج، 1/191.
ملاحظة:
*ذكر باسم: صالح الناجي ولعلَّه خطأ.
515
صالح بن نصير النفزاوي
(حي في: 157هـ / 773م)
أمير قبيلة نفزاوة الإباضيَّة بإفريقيَّة، تولَّى قيادتها عندما ثارت على المهلَّب بن يزيد بن حاتم، فوقعت بينهما ملحمة انتهت بانهزام المهلَّب وانتصار صالح بن نصير.
المصادر:
*دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/98 *الميلي: تاريخ الجزائر، 2/59 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 77.
?
516
صالح بن نوح الدهَّان الجهني
(أبو نوح)
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
عالم من علماء البصرة، ومن تابعي التابعين، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي وطبقته، وصنِّف في الطبقة الصغرى من التابعين. (1/336)
صفحة 337
من تلامذته: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي أخذ عنه أكثر مِمَّا أخذ عن جابر بن زيد، وشارك أبا عبيدة في التدريس، وعنه أخذ الإمام الربيع بن حبيب.
انفرد الدارمي بحديث رواه أبو نوح عن جابر بن زيد.
قال عنه كلٌّ مِن يحيى بن معين، وابن حبَّان: «ثقة».
وقال عنه الدرجيني: «هو شيخ التحقيق، وأستاذ أهل الطريق، وناهج طرق الصالحين، وناقض دعاوى الزائغين الجانحين، أُخِذ عنه الحديث والفروع. وكان ذا خشية لله وخضوع».
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 114 *ابن مداد: سيرة، 9، 20 *الدارمي: سنن *يحيى بن معين: التاريخ *ابن حبان: الثقات *أبو عمَّار: السير (مخ) 1ظ *الدرجيني: طبقات، 2/211، 239، 254-255 *الشمَّاخي: السير 1/82-83 *ابن خلفون: أجوبة، 109 *سالم السيابي: طلقات المعهد، 36 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/175 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 22-23 *العالمية: برنامج الحديث الإصدار الخامس في القرص المدمج (CD ROM)، مادَّة البحث: أبو نوح صالح الدهان.
517
صالح بن نوح بن زكرياء التندميرتي النفوسي
(أبو عفيف)
(ت: 874هـ/ 1469م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي محمد عبد الله ابن عبد الواحد الشماخي.
ومن تلامذته: أبو العباس أحمد ابن سعد الشماخي صاحب كتاب السير، وأبو النجاة يونس بن تعاريت.
قال عنه الشماخي: كان شيخا عالما، وله حلقة علم، وكان ورعا، محافظا على الدين والسير، مجتهداً، مات وعلماء نفوسة عنه راضون، وترك أولاداً نجباء أحيوا السيرة والعلم من بعده.
المصادر:
*الشماخي: السير، 2/204 *علي معمر: الإباضية في موكب: ح2/ق2/127 *الجعبيري: البعد الحضاري: 126،136 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95.
518
صالح بن يحيى بن سليمان بن عيسى، آل الشيخ
(ت: 1367هـ / 5 جانفي 1948م)
من رجالات بني يسجن بميزاب، كان يتَّقد حيويَّة وثوريَّة ووطنيَّة. (1/337)
صفحة 338
أخذ العلم عن الشيخ الحاج محمَّد بن عيسى ازبار، وعن قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش.
وفي سنة 1917م رحل إلى تونس ضمن ثاني بعثة علميَّة ميزابية، حيث أخذ علم المعقول من الزيتونة، وعلوم سياسة الدول عن الشيخ عبد العزيز الثعالبي، قرأ عليه دروسًا في مقدِّمة ابن خلدون.
أوتي ذاكرة قويَّة، وذكاءً حادًّا، وفي تونس طاب له المقام، واتَّخذ له فيها حركة تجاريَّة، دون الانقطاع عن ميداني الثقافة والسياسة.
يعتبر العضد الأيمن للشيخ عبد العزيز الثعالبي في جهاده ضدَّ الاستعمار الفرنسي، ومن المؤسِّسين للحزب الدستوري التونسي جنبًا إلى جنب مع الثعالبي، ودعَّم هذا الحزب في سائر مؤتمراته، فكان يمدُّه بالمال كلَّما احتاج إليه، بل في آخر كلِّ شهر، وكان عضو اللجنة التنفيذيَّة بالحزب، وتولَّى أمانته الماليَّة، وسهر عليها، فكان يجمع الأموال من تونس والجزائر، واستغلَّ حرفته التجاريَّة، ليتجوَّل في مناطق بني ميزاب ويجمع مبلغ 130 ألف فرنك فرنسي سنة 1920م باسم دستوري أهل تونس ومديره الشيخ الثعالبي.
وفي 28 أكتوبر 1920م ألقي عليه القبض بتهمة التآمر ضدَّ الدولة التونسيَّة، فطرد من تونس، وأودع السجن مدَّة ستَّة وثلاثين يومًا، رفقة زميله محمَّد الرياحي، وكان يوم خروجهما من السجن عيدا بتونس. نظم فيهما الشيخ أبو اليقظان قصيدة عنوانها: «السجن مجمرة الرجال».
بالإضافة إلى نشاطه الحزبي بتونس كان مهتمًّا بالحرب الطرابلسيَّة، ضِدَّ الاستعمار الإيطالي، إذ جمع لها أموالاً من الجزائر وتونس لدعمها.
ومن أبرز تلامذته في الوطنيَّة والثوريَّة والتضحية: الشاعر مفدي زكرياء، وهو ابن أخيه.
أصيبت حركته التجاريَّة بنكسة ماليَّة فانزوى حول نفسه، إلى أن مات بتونس، في صباح يوم 5 يناير 1948م.
*المصادر: (1/338)
صفحة 339
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/277 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 3 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 33-34، 39-40 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/380؛ 2/38-40، 186 *المدني توفيق: حياة كفاح، 1/194 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 194 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء، 48-51 *يوسف مناصريَّة: الحزب الدستوري التونسي *الجابري محمَّد صالح: النشاط العلمي والفكري، 38، 274-278، 318 *ناصر محمَّد: الشيخ القرادي، 184، 191 *أعوشت بكير: قطب الأيمَّة، 82 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 135، 157، 171-173.
519
صالح وَعْلِي
(بعد ق: 5هـ / 11م)
من بني بدين، ينتمي إلى بني عبد الواد، اشتهر بكونه من الذين وضعوا تخطيط بناء مدينة بني يسجن، وسمِّيت باسمه ساحة سوق المدينة القديم: «صالح وعلي».
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 28-29.
520
صُحار بن العبَّاس العبدي
(أبو العباس)
(ط2: 50-100هـ / 670-718م)
تابعي جليل من أوائل أيمَّة الإباضية، أصله من عُمان من بني عبد القيس، وإليهم يُنسب فيقال: صحار العبدي.
أخذ العلم عن إمام المذهب جابر ابن زيد، حتَّى برع في مختلف الفنون، فكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم، وله باع في علوم اللغة، قال عنه ابن النديم: «أحد النسَّابين الخطباء في أيام معاوية بن أبي سفيان... وله كتاب الأمثال»، فهو بذلك من السابقين إلى التأليف في أمثال العرب، كما ينسب إليه كتاب في القدر.
من أشهر تلاميذه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
وجمع صُحار إلى رسوخه في العلم فضائل الزهد والورع، فكان قدوة للمسلمين في علمه وعمله.
ويوجد له سمِّي من الصحابة هو: صُحار بن العبَّاس العبدي، ذكره ابن قتيبة وابن عبد البر، ولا نعرف العلاقة بينهما.
المصادر: (1/339)
صفحة 340
*الجاحظ: البيان والتبيين، 1/69-70 *ابن النديم: الفهرست، *ابن قتيبة: المعارف، 339 *ابن عبد البر: الاستيعاب، أفراد حرف الصاد، ص735، تر. رقم 1235 *أبو عمَّار: كتاب السير (مخ) 1ظ *الدرجيني: طبقات، 2/233 *الشمَّاخي: السير، 1/76 *ابن مداد: سيرة، 9، 19، 20 *ابن حجر: الإصابة *السالمي: تحفة الأعيان، 1/11 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/244 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 23-24 *الجعبيري: البعد الحضاري، 414 *الكباوي: الربيع بن حبيب، 118 *الحاج *سعيد: تاريخ بني مزاب، 35
*Cuperly: Introduction
521
صدوق الفرسطائي (أبو ذرّ)
(ق: 3هـ / 9م)
من طبقة الإمام أفلح بن عبد الوهاب، أخذ العلم عن أبي مرداس مهاصر، وكان له أثر حسن في نشر العلم بجبل نفوسة، وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
مِمَّن تتلمذ عليه العالم أبدين الفرسطائي أبو يونس.
المصادر:
*الشماخي: السير، (ط.ع) 1/183، 184؛ 2/6، 31 *علي معمر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/67.
522
ابن الصغير الهواري
(النصف الثاني ق: 3هـ / 9م)
من فقهاء تيهرت الرستميَّة أخذ علمه عن علمائها.
كان من خاصَّة الإمام أبي اليقظان محمَّد بن أفلح (حكم 261-281هـ) يجلسه أمامه في مجالسه العلميَّة لمكانته عنده.
كان خطيبًا، وله شأن في الفقه.
وليس ابن الصغير الهواري الإباضي هذا هو ابن الصغير المؤرِّخ الرستميَّ المعرروف، صاحب كتاب أخبار الأيمَّة الرستميِّين.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 81 *بحَّاز إبراهيم: الدولة، 313.
523
صنادي* بن محمَّد السدراتي
(أبو رحمة)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء وارجلان بالجزائر، اهتمَّ بعلم الكلام، ذكره الوسياني من بين الثمانية الذين ألَّفوا كتب العزَّابة وهي خمسة وعشرون كتابًا.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/244، 258 *الشمَّاخي: السير (مط) 432 *أعزام: غصن البان (مخ) 217.
الملاحظات:
*ورد مناد. وهو تحريف.
524
ضمام بن السائب
(ط3: 100-150هـ / 718-767م) (1/340)
صفحة 341
من أبرز أيمة الإباضية الأوائل، فهو من طبقة التابعين، أصله من أزد عمان، ولد بالبصرة وبها نشأ، وتتلمذ على إمام المذهب أبي الشعثاء جابر بن زيد، ولذا كان جوابه كلَّما سئل: «سألت جابراً، أو سئل جابر، أو سمعت جابراً...»؛ كما تتلمذ على غيره.
وصفته كتب السير بالعلم والتحقيق والكشف عن المعضلات.
عاصر الإمام أبا عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وكان ممَّن تصدَّر للفتوى في عهده.
دوِّنت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب: «روايات ضمام بن السائب» جمعها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر.
وله كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: «الحجَّة على الخلق في معرفة الحق».
ولقي ضمَّام بلاء من الحجَّاج ابن يوسف الثقفي، الذي سجنه وعذَّبه مع أبي عبيدة وغيره من العلماء المسلمين.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 114 *أبو عمار: كتاب السير (مخ) 1ظ *الدرجيني: طبقات، 2/208-211، 246-248 *ابن مداد: سيرة، 6، 19، 20، 69 *الشماخي: السير، 1/71-82 *ابن خلفون: أجوبة، 112 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/79 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 30-31 *دبوز: تاريخ المغرب *عمار الطالبي: آراء الخوارج، 2/284 *المرموري ناصر: مسند الإمام الفراهيدي (مرقون) 5 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 27 *مجهول: مسند الربيع بن حبيب (مخ) 15.
*A.K. Ennami: New Ibadi Manuscripts, 68 *Motylinsky: Les livres de la secte Ibadite, 7.
////
حرف العين
بيضاء
525
عائشة بنت بابعيسى،
حمُّودين
(و: 1275هـ/1858م -
ت: 1365هـ/1945م)
حمودين عائشة بنت بابعيسى ابن حمودين، ولدت بالعطف بوادي ميزاب. (1/341)
صفحة 342
وهي إحدى النساء الصالحات الورعات، كان النساء يجتمعن في دارها الموجودة بجوار مسجد أبي سالم بالعطف لسماع الوعظ والإرشاد وقراءة القرآن. وفي فصل الصيف تنتقل إلى الواحة بأولوال حيث تواصل عملها في مسكنها المتواضع في غابة «بغل الزيت»، ولا تعرف الكلل ولا الملل، وهي تعتبر من الغسَّالات «تمسيردين» النشيطات.
وقد كانت المؤتمرات النسوية على مستوى وادي ميزاب المعروفة بمؤتمر «لا إله إِلاَّ الله» تعقد في دارها.
توفيت سنة 1945م، عن عمر يناهز الثالث والثمانين عاما.
*المصادر:
*ترجمة بخط يد باكلي أحمد بن عمر، مصورة مكـ. جمعية التراث *جمعية الأمل: نساء خالدات من أمِّ القرى الميزابية العطف (1)، مرقون بالكمبيوتر، 15ص، إنجاز تلميذات السنَّة الثامنة.
526
عائشة بنت عمر بن سليمان، نوح
(ت: 1357هـ / 1938م)
امرأة من العالمات، أخذت العلم والدين عن والدها، وعن قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش الذي تزوَّجها، ووهبت له الخزانة التي ورثتها عن أبيها. فكانت منارة علم لأهل مليكة وعائلاتهم، مفتية وصاحبة دروس في الوعظ والإرشاد للنساء، سيما في مسائل الحيض والصلاة والزكاة.
من الكتب التي درَّستها للنساء: كتاب النيل للشيخ عبد العزيز الثميني.
قال عنها أبو اليقظان: «لم توجد امرأة مثلها منذ زمانها إلى يومنا هذا». عمِّرت طويلاً، فنيَّفت على التسعين عاما.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/108، 136، 149 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 134، 182.
??
527
عائشة بنت معاذ بن أبي علي
(ق: 5هـ / 11م)
إحدى أشهر نساء أجلو، ولدت في أواسط القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي.
أخذت العلوم في بلدتها، فختمت القرآن في سنٍّ مبكِّرة، ثمَّ تحوَّلت إلى حلقة أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ / 1110م) الذي قالت فيه: «رأيت كثيرًا من أهل العلم والخير، وجَالستُهم، فلولا أحمد ابن أبي عبد الله لمتُّ بالجهالة». (1/342)
صفحة 343
كما تلقَّت العلم عن الشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي؛ وكانت لها طريقة فريدة في تلقِّي العلم بين الرجال، فكانت «إذا قعد المجلس جاءت بحصير في يدها، فدوَّرته على نفسها، وتجلس إلى المجلس وتسأل وتستمع».
هكذا كان دأبها في التعلُّم على أيدي فطاحل العلماء في عصرها حتَّى صارت «خير نساء أجلو» على حدِّ تعبير أبي عمَّار عبد الكافي. وكانت تناقش كبار علماء الكلام في أدقِّ المسائل، منهم أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد اللنثي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب كتاب السيرة، وقد أورد الوسياني جانبًا من تلك المناقشات العلميَّة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/190-192 *الشمَّاخي: السير، 2/89 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 4/368-369 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقِّق، 1/90.
528
عاصم السدراتي
(ت: 141هـ / 758م)
من أيمَّة المغرب ومشاهير علمائه، قيل إنَّ أصله من قبيلة سدراتة في جبال الأوراس بشمال الجزائر، وقيل بل من قرب وارجلان جنوب الجزائر، وهو أحد حملة العلم الخمسة الذين سافروا من المغرب للتعلُّم على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، ومكثوا عنده خمس سنين من 135هـ إلى 140هـ.
بعد العودة حمل عاصم لواء الدعوة والتعليم، وجعل يبصِّر الناس بأمور دينهم، ويحلُّ مشاكلهم، وظلَّ يتنقَّل بين القرى والبوادي من جبل نفوسة إلى غدامس وجبال الأوراس، واتَّخذ في طريقه عدَّة مصليات، كانت معقد حلقات علمه، وتتلمذ على يديه علماء أجلاَّء منهم الطبقة التي تلت طبقة حملة العلم: كعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وأيوب بن العباس، وأبي مرداس، وأبي الحسن الأبدلاني، ومحمد بن يانس وغيرهم. (1/343)
صفحة 344
لزهده وورعه كان مستجاب الدعاء، كما اشتهر بالشجاعة والفروسية، وأسهم في إقامة إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بطرابلس سنة 140هـ/757م. وشارك معه في حصار قبيلة ورفجومة التي عاتت فساداً بالقيروان، وأصابه المرض أثناء الحصار، فدسَّ له أعداؤه قثَّاء مسمومة، وكان يشتهي القثَّاء، فمات بسببها سنة 141هـ/758م.
كان له مصلَّى في قبلة مدينة نالوت بجبل نفوسة، لا يزال معروفا إلى اليوم.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 68 *الوسياني: سير (مخ) 2/159-160 *الدرجيني: طبقات، 1/19، 28، 29 ؛ 2/290 *الشماخي: السير، 1/126 *الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 1 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 88-90 *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضية، 35 *أعزام: غصن البان (مخ) 160، 193 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/56، 79-80، 188، 387 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/26، 123، 128 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 57 *بحاز: الدولة الرستمية، 65، 285 *حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام، 2/209 *الجعبيري: علاقة عُمان بشمال إفريقيا، 15، 22 *الحريري: الدولة الرستمية، 81 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 38-44 *جهلان: الفكر السياسي، 44 *بكلي عبد الرحمن: تاريخ الرستميين، جريدة وادي ميزاب، ع6 (28 ربيع الثاني 1345هـ/5 نوفمبر 1926م) ص3.
529
عامر بن علي بن عامر ابن يسِّفاو* الشمَّاخي
(أبو ساكن)
(ت: 792هـ / 1389م)
أحد أكبر مشايخ الإباضيَّة في جبل نفوسة بليبيا، مجدِّد المذهب، وموحِّد الأمَّة، لقِّب بجدارة بـ«يَسِّفَاوْ» ومعناها بالعربية: ضياء الدين.
أخذ علمه عن الشيخ أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي، وكان ملازمًا مصاحبًا لأبي عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى، مُؤثِرا له على غيره من الأشياخ. (1/344)
صفحة 345
بدأ حياته راعيًا لبقر أبيه، ثمَّ اشتغل بالدراسة بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو صبيٌّ، وكثيرًا من السنَّة النبويَّة المطهَّرة، بعد أن تخرَّج في مدرسة شيخه الطرميسي، التي كانت أعظم مدرسة حينئذ في جبل نفوسة، وبلغ أرقى الدرجات عنده، وكان أنبغ طلبته.
فانتصب للتدريس خلفًا لأستاذه، ورجع إلى بلده يفرن، فأنشأ بها مدرسة خاصَّة، اشتهرت في عهده، ولا تزال مبانيها قائمة إلى اليوم؛ ثمَّ انتقل إلى مدرسة مزغورة، التي أسَّسها الشيخ أبو زيد المزغوري، وتعاون مع صديقه أبي عزيز في تنطيم المدرسة وأقسامها الداخليَّة، فلمَّا رتَّبها انتقل إلى «مَتيُون» من قرى الرحيبات بنفوسة، فأسَّس فيها مدرسة، وظلَّ فيها ثلاثة عشر عامًا حتَّى عمرت، وتخرَّج فيها علماء فطاحل.
ثمَّ عاد إلى بلده يفرن، واستقرَّ في مسجده الكبير، ومدرسته ابتداء من سنة 756هـ / 1355م حتَّى توفِّي.
تخرَّج على يديه نوابغ العلماء منهم: ولده موسى، وحفيده سليمان، وأبو يعقوب يوسف بن مصباح، ومحمَّد بن الشيخ، وأبو زكرياء يحيى بن زكرياء، وأيُّوب الجيطالي، وأبو الفضل أبو القاسم البرادي، ونوح بن حازم المرساوني، وأبو عبد الله محمَّد التفجاني، وأبو الضياء الطرميسي.
من مؤلَّفاته:
1. ... «كتاب في العقيدة» ألَّفه لنوح ابن حازم.
2. ... «قصيدة في الأزمنة».
3. ... «كتاب الإيضاح»، في أربعة أجزاء، طبع عدَّة مرَّات، وهو أشهر كتبه، لم يكمل الجزء الرابع لأمر عرض له، وهو كتاب في الفقه المقارن بين أقوال العلماء، يوضِّح الآراء ومستنداتها، ويرجِّح ما يراه صوابا بالحجَّة والدليل؛ وللقطب حاشية عليه سمَّاها حيَّ على الفلاح.
كان مرجع الفتوى في جبل نفوسة للإباضيَّة وغيرهم. ووصف بأنَّه كان واسع الاطِّلاع، جمَّ المعرفة، دائم المدارسة، متحرِّر الفكر، صادقًا، وقورًا، حكيمًا، حليمًا، له في الاجتهاد في الإقراء والعبادة والحزم، وإحياء السير أمر كبير. (1/345)
صفحة 346
قال عنه الشمَّاخي: «إذا أطلق الشيخ في عرف زماننا [القرن التاسع والعاشر] فهو المعنيُّ».
عمِّر طويلا، وتوفِّي بواحة يفرن.
*المصادر:
*البرادي: الجواهر، 219 *الشمَّاخي: السير 2/198-200 *الشمَّاخي عامر: الإيضاح، مقدِّمة المحقِّقين، هـ-ز *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدِّمة المحقِّق، 1/هـ *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 47، 124 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 2/113-119 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/389 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 13/358-359 *حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 22 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 2 *الجعبيري: البعد الحضاري، 123 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 55، 93 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، مج 4/4 ؛ فهرس آل يدَّر، مج 117 ؛ فهرس متياز مج59 ؛ فهرس القطب، مج أو10.
*Smogorzewski: Abd- El-Aziz ses ecrits et ses sources, 13 *Lewicki: Une chronique Ibadite, 60, 63, 64.
ملاحظة:
*وردت كذلك: يسفا، سيفاو.
?
530
عباد بن فنقة الجحافي الرعيني
(حي في: 107هـ / 725م)
هو عباد بن فنقة الجحافي، نسبة إلى جبل جُحاف. وقد ثار على الوالي الأموي في اليمن يوسف بن عمر الثقفي سنة 107هـ/725م، حتَّى قُتل.
وهو من الشراة المتَّبعين لمنهاج أبي بلال مرداس في مقاتلته الجبابرة.
المصادر:
*ابن سلام: بدء الإسلام، 111.
531
العباس بن أيوب بن العباس
(حي في: 208هـ / 823م)
من أبطال جبل نفوسة، وقادتها المشاهير، وهو نجل الفارس أيوب ابن العباس الذي أرسلته نفوسة مدداً للإمام عبد الوهاب بن رستم بتيهرت، فقام مقام مائة فارس.
نشأ العباس كأبيه بطلاً مقداماً، عاصر الإمام أفلح بن عبد الوهاب، وولاَّه على جبل نفوسة، خلفاً لأبي عبيدة عبد الحميد الجناوني. (1/346)
صفحة 347
جابه العباس فتنة خلف بن السمح التي نجمت بالجبل، فحاربه بحزم حتَّى وهن أمره، وفرَّ إلى جزيرة جربة، فبسط العدل في الرعية، وكان كما وصفه المؤرِّخون على قدر كبير من المهابة والفروسية وغزارة العلم والحلم والكرم والورع.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/134-135 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 31-32 *الدرجيني: طبقات، 1/76-77 *الشماخي: السير، 1/169-171 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 175، 177 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق1/105، 111 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571
532
أبو العبَّاس بن فتحون
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من أعلام الدولة الرستميَّة، يبدو أنَّه تلقَّى العلم في تيهرت. ذكره ابن الصغير ضمن قائمة الخطباء في المسجد الجامع بالعاصمة تيهرت.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 105 *الشمَّاخي: السير، (ط.ع) 1/224 ؛ (مط) 263 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 266، 314.
533
عبد الأحد بن تلاميس المزاتي
(ت: 144هـ / 761م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هزم فيها جند أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيّ.
وشارك كذلك في معركة تاورغا 144هـ/761م، فاستشهد فيها مع أبي الخطَّاب عبد الأعلى المعافري.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119، 121، 125، 128.
534
عبد الأعلى بن السمح ابن عبيد المعافري الحميري اليمني
(أبو الخطَّاب)
(ت: 144هـ / 761م)
من علماء اليمن في القرن الثاني الهجري، أخذ علمه عن أستاذ المذهب أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة، وهناك التقى بالطلبة المغاربة الذين وفدوا إلى أبي عبيدة لطلب العلم سنة 135هـ.
وبعد خمسة أعوام من التلقِّي انضمَّ أبو الخطَّاب عبد الأعلى إلى حملة العلم المغاربة، فانتقل معهم إلى المغرب لمواصلة الدعوة في تلك الربوع، وكان ذلك سنة 140هـ. (1/347)
صفحة 348
ولمَّا همَّ الطلبة بمغادرة شيخهم ومدرستهم، قال لأبي الخطَّاب: «اِفتِ بما سمعت منِّي»، وقال لجميعهم: إذا أنستم من أنفسكم قوَّة أعلنوا الإمامة، وأشار عليهم بعقدها لأبي الخطَّاب، فإن أبى قُتِل.
ولمَّا وصل حملة العلم إلى المغرب استقرُّوا بطرابلس - وكانت آنئذ في اضطراب كبير بسبب ثورة الخوارج الصفريَّة - وعقدوا إمامة الظهور لأبي الخطَّاب سنة 140هـ، وكان راغبًا عنها، ففرضوها عليه، وقبلها على أن يحكم فيهم بكتاب الله وسنَّة رسوله، وعليهم بالطاعة وترك الاختلاف، ونبذ الشقاق.
وسار في المغرب بسيرة الخلفاء الراشدين، وسلك بالأمَّة مسلك المسلمين، وأحيى ما أميت من أمر الدين.
بعد إعلان إمامة الظهور توجَّه أبو الخطَّاب إلى طرابلس بأصحابه الإباضيَّة، فخيَّروا واليها بين البقاء تحت لوائهم أو الخروج حيث شاء، فخيَّر الرحيل إلى المشرق.
واستطاع الإمام - بعد ذلك - أن يطهِّر القيروان من جور قبيلة ورفجومة الصفريَّة، إذ لبَّى استغاثة أهل القيروان، فحاصرها حصارًا شديدًا، انتهى بافتكاكها من أيديهم، وعيَّن عبد الرحمن بن رستم واليا وقاضيا عليها.
وانتصر في معركة مغمداس سنة 142هـ، على جيش العبَّاسيِّين بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيُّ.
امتدَّ سلطان دولته شرقًا إلى برقة، وغربًا إلى القيروان عاصمة بلاد المغرب الإسلاميِّ، وجنوبًا إلى فزَّان.
واستمرَّت هذه الانتصارات، وهذا الحكم العادل أربع سنوات، وخشي الخليفة العبَّاسيُّ أبو جعفر المنصور عواقبها في زعزعة ملكه، فبعث إليه جيشًا ضخمًا بقيادة محمَّد بن الأشعث الخزاعي، الذي قضى على أبي الخطَّاب وإمامته، في معركة تاورغا سنة 144هـ.
واستشهد في هذه المعركة، وترك الإباضيَّة يلاحقها ابن الأشعث في كلِّ وادٍ وجبل... مِمَّا جعل عبد الرحمن بن رستم - والي أبي الخطَّاب على القيروان - ينجو بنفسه إلى منطقة تيهرت، ليؤسِّس فيها - بعد ذلك - الدولة الرستمية.
المصادر: (1/348)
صفحة 349
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 121، 125-128، 130-131 *أبو زكرياء: السيرة، 1/60-75 *الدرجيني: طبقات، 1/19، 44، 22-36؛ 2/290 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/81-84 *ابن الأثير: الكامل، 4/281 *القيرواني الرقيق: *الحنبلي: شذرات، 1/211 *الشمَّاخي: السير، 1/113، 124-125 *القطب: الرسالة الشافية، 88-91 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 33-35 *الزركلي: الأعلام، 4/42 *الزاوي: ولاة طرابلس، 46-47 *لويكي: دائرة المعارف الإسلاميَّة، 10/92 وما بعدها *الكعَّاك: موجز التاريخ، 167 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 49، 62 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/394-439، 464 ؛ 3/200، 241، 651 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 4/127 *أعزام: غصن البان (مخ) 35 *السيابي: طلقات، 53-54 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 150-153 *رابح بونار، المغرب العربي، 34 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 65 وما بعدها *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 105-107 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 27-28 *ابن عميرة: دور زناتة، 95-105 *المجذوب: الصراع المذهبي، 108-109 *الحريري: الدولة الرستميَّة *الجعبيري: علاقة عمان، 15-20 *الجعبيري: البعد الحضاري، 55 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 44 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 38-44، 47-54 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 35، *عبد الرحمن بكلِّي: مقال بجريدة وادي ميزاب اليقظانيَّة، ع. 6، 5 نوفمبر 1926م، ص3.
*Encyclopedie de l' Islam, 2èm ed. vol 1, 1388. *Encyclopédia Universalis (CD ROM), 1995. thèmes: (Mozabites).
535
ابن عبد الجبَّار
(قبل ق: 9هـ / 15م)
له «كتاب الفرائض» رآه المستشرق موتيلانسكي (Motylinski)، وقد وقف عليه البرادي، وذكره في رسالته في تآليف الإباضيَّة.
المصادر:
*البرادي: رسالة فيها تقييد كتب أصحابنا/ ملحق بآراء الخوارج الكلاميَّة، 2/284.
*Motylinski : les livres de la secte Ibadite, 7.
536 (1/349)
صفحة 350
عبد الجبار بن قيس المرادي
(ت بين: 131-140هـ / 748-757م)
من قادة الإِبَاضِيَّة الأوائل ببلاد المغرب، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وشارك مع الحارث بن تليد الحضرمي في ثورة أبي حمزة الشاري، الذي أرسله الإمام طالب الحقِّ عبد الله بن يحي الكندي، لافتكاك مكة والمدينة من جور الأمويين.
واتَّجه عبد الجبَّار مع الحارث إلى المغرب الأدنى، حيث ترأَّس ثورة ضدَّ جيش إلياس بن حبيب الفهري، الذي قتل زعيم الإباضية عبد الله بن مسعود التجيبي (ت: 126هـ/743م)، وانتصر عليه بفضل مبايعة قبائل: هوارة، وزناتة، ونفوسة، ولماية.
فحكم طرابلس الغرب رفقة شريكه الحارث بن تليد الحضرمي، فنظَّما شؤونها، وساساها بالعدل، وعمَّ الخير والصلاح.
وقد أقلقت هذه الإمارة الأمويين، فأرسلوا إليها جيشاً ليقضي عليها، فتمَّ اللقاء بأرض هوارة، وانهزم الجيش.
وأعاد عبد الرحمن بن حبيب الكرَّة، فقتلهما واستعمل الحيلة، حيث أغمد سيف كلٍّ منهما في جسم الآخر، ممَّا أعقب ذلك فتنة بين أتباعهما، ظلَّت زمنا طويلاً، ثمَّ بايع الإباضيةُ بعدهما الإمام إسماعيل بن زياد النفوسي.
المصادر:
*أبو زكرياء: السير، 1/57 *ابن الأثير: الكامل 4/279 *الشماخي: السير، 1/114 *ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، 224 *ابن عذاري: البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب 1/66 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 32 *علِي يحيى معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ 1/34 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير 2/406،438،464 *ليفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة (مرقون)، 8 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 16 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 26،46 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 44-46 *الزاوي: ولاة طرابلس، 44-45 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 60-61 *جهلان: الفكر السياسي، 43.
537
عبد الحميد الفزَّاني
(ق: 3هـ / 9م) (1/350)
صفحة 351
من علماء فزَّان بجنوب ليبيا، يبدو أنَّه تلقَّى العلم بها قبل أن يتوجَّه إلى بلاد السودان، قال عنه الوسيانى: «وهو عالم كبير من علماء أهل الدعوة وكان فى بلاد السودان، مسيرة شهر من جبل نفوسة».
وكان السودان يومئذ مقصدا للتجارة في الذهب.
ذكرت له كتب السير مراسلة مع أبي معروف ويدرن بن جواد.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/8 *الدرجيني: طبقات، 2/327 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 387-388 جناو بن فتى وعبد القهَّار ابن خلف: أجوبة علماء فزَّان، 21 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، ح3، ق2/53.
538
عبد الحميد بن فحمس* الجناوني، أبو عبيدة
(ت بعد: 211 هـ/ 826م)
من علماء إجنَّاون، قرب جادو بجبل نفوسة في ليبيا. أخذ العلم بها، ثُمَّ لقي الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم.
عينه الإمام عاملا على حيِّز طرابلس، بعد موت أيُّوب بن العبَّاس، فحاول بإلحاح أن يهرب من المسؤوليَّة، غير أنَّ الإمام
عبد الوهَّاب والمشايخ، أصرُّوا عليه، فقبل.
وفي عهده شنَّ خلف بن السمح غارات عديدة على نفوسة، فواجهه أبو عبيدة باللين واللطف، ثمَّ بالجند والقوَّة، فقضى عليه في المعركة الثانية عشيَّة الخميس 13 رجب 211هـ.
ومن أقواله لأهل الجبل: «والله لقد تركتكم على الواضحة النيِّرة، تقود الضالَّ، وما بيني وبين رسول الله إلاَّ ثلاثة رجال».
قال أبو زكرياء الباروني: «ضمن مشاهد جبل نفوسة يقصدون مصلَّى عبد الحميد، قدَّام تغرمين في مطكوداسن».
المصادر: (1/351)
صفحة 352
*أبو زكرياء: السيرة، 1/124-135 *الوسياني: سير (مخ) 1/140 ؛ 2/158، 221 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 34، 55، 107، 108 *الدرجيني: طبقات، 1/70-71 ؛ 2/291، 305 *الشمَّاخي: السير، (ط.ع) 1/156-163 (مط) 179 *الباروني محمَّد: مشاهد الجبل (مخ) 2، 3 *الباروني أبو الربيع: مختصر، 40 *الباروني سليمان: الأزهار، 152، 155، 166، 174 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 2/89 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 120، 379، 380 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 137 *بكلِّي: هامش كتاب قواعد الإسلام للجيطالي، 1/55 *عيسى وموسى محمَّد: بيبليوغرافيا لويكي، مجلَّة عالم الكتب، مج 5، ع.1، ص86 *لويكي: دراسات، 92، 131.
ملاحظة:
*ورد محمس.
539
عبد الخالق الفزَّاني
(أوائل ق: 3هـ / 9م)
أحد أعلام فزَّان، بجنوب ليبيا، ومن أوائل علمائها، تلقَّى العلم عن عاصم السدراتي.
له كتاب كتبه إلى أبي مرداس مهاصر، نقلته كتب السير، وهو يحمل معنى التوكُّل والاعتماد على النفس والتسليم لله وحده.
كان أعلم أهل زمانه في أصعب أحكام الفقه وهي الدماء وأحكامها.
وتشير المصادر إلى عالم فزَّانيٍّ معاصر لعمروس بن فتح (ت: 283هـ) وضع كتابين معروفين بأصول الكلام. والراجح أنَّ هذا العالم هو عبد الخالق الفزَّاني. يقول النامي: «ومن المؤسف أنَّه لم يعثر لهما على أثر حتَّى الآن».
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 117 *الدرجيني: طبقات، 2/293 *الشمَّاخي: السير (ط.ع) 1/163-164 ؛ (مط) 189-190 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق2/51-52 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 191؛ Eng: 167. *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 317-318.
540
عبد الرحمن الكرتي* المصعبي
الشهير
بـ«با عبد الرحمن»**
(ق: 6هـ / 12م)
من علماء وادي ميزاب في القرن السادس الهجري، لعلَّه تتلمذ على يد الشيخ أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر. (1/352)
صفحة 353
كما يعدُّ من المعمِّرين الأوائل للمنطقة، كان ينشط في مليكة، حتَّى صارت منارًا للعلم يقصدها الطلبة من جميع قرى وادي ميزاب.
وأوردت له كتب السير رسالة بعث بها إلى علماء وارجلان، يستفتيهم في مسائل العقيدة، كاليقين والقدر وأشراط الساعة، فأجابه عنها أبو عمَّار عبد الكافي التناوتي (ت: قبل 570هـ).
له مصلًّى لا يزال قائمًا قبلة قرية مليكة، وفيه كانت تعقد جلسات المجلس الأعلى لميزاب، كما تقام فيه المؤتمرات الدينيَّة النسويَّة المعروفة بمؤتمرات «لا إله إلاَّ الله».
وببني يسجن قبيلتان تنسبان إليه، وهما: أولاد خالد، وأولاد يدَّر.
وقد توفِّي في خارج وادي ميزاب، ويذكر بعض المستشرقين أنَّه اختفى في سنة 798هـ/ 30 مارس 1377م ويبدو أنَّ هذا إيغال في الإيهام، لا أساس له؛ لأنَّه يستحيل ضبط التاريخ بهذه الدقَّة مع فارق يتجاوز القرنين.
*المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/281 *الدرجيني: طبقات، 2/ 488 *القطب: الرسالة الشافية، 42 *متياز: مؤلَّف حول نظام العزَّابة (مخ) 1 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 14، 15، 23، 42، 63 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، ح4/ 208 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد وادي ميزاب (مخ) 4، 15، 16 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Louis: Les mechaikhs, 3 *Cuperly: Introduction, 44.
ملاحظة:
*ويكتب بمثلَّتة: الكرثي **الباء للتعظيم والتقدير
541
عبد الرحمن بركان
(حي في: 1337هـ / 16 نوفمبر 1918م)
من إباضيَّة مرزوق أوفران بليبيا. شارك في الثورة الليبيَّة ضدَّ الاستعمار الإيطالي، وعيِّن عضوًا في مجلس الشورى للجمهوريَّة الطرابلسيَّة.
*المصادر:
*الزاوي: جهاد الأبطال، 226.
542
عبد الرحمن بن أحمد الحيلاتي
(أبو زيد)
(النصف الثاني ق: 10هـ / 16م) (1/353)
صفحة 354
من علماء جزيرة جربة العاملين، بدأ دراسته بها على الشيخ أبي سليمان دواد بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ انتقل إلى جبل نفوسة مستزيداً من العلم عند أبي يعقوب ابن صالح التندميرتي، وأخيراً حطَّ الرحال بالقاهرة، وانضمَّ إلى وكالة الجاموس بِطُولون، حيث وجد رفاقه من أبناء الجبل وجربة وميزاب، ونهل من علماء الأزهر.
ثمَّ عاد إلى وطنه، فتولَّى التدريس فيه بعد مقتل شيخه التلاتي عام 967هـ. ومن تلامذته: الشيخ محمد بن سعيد التغزويسني، وقاسم بن سعيد السمومني.
وأَولى الحيلاتي اهتاماً خاصا بنظام العزَّابة، والإشراف على حلِّ مشاكل أهل الجزيرة، كما يُعدُّ من الساعين لإدراج علوم المعقول في مناهج التعليم بجربة، اقتباسا مِمَّا وجده في نظم الأزهر.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة (مخ) 69-70 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/37-38 *الجعبيري: نظام العزابة، 220، 329، 334.
543
عبد الرحمن بن المعلى
(أبو زيد)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
يبدو أنَّه من مشايخ أريغ بالجزائر، كان شيخًا عالمًا تقيًّا، أخذ عنه العلم كثير من الطلبة، لم تذكر أسماؤهم.
كان المؤسِّس الأوَّل لحلقة العزَّابة بمسجد أريغ، حيث أحكم عقودها، وأوثقها.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/457-459 *الشمَّاخي: السير، 2/97-98 *عوض خليفات: النظم الاجتماعيَّة، 32 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 29.
544
عبد الرحمن بن رستم ابن بهرام بن كسرى
(حكم: 160هـ -171هـ / 777-788م)
علم من أكبر أعلام الإباضيَّة، أطبقت شهرته الآفاق، أوتي الذكاء والطموح والإصرار، فكان عظيما من عظماء التاريخ. اعتبره الدكتور سهيل زكَّار من بين «مائة أوائل» في التاريخ والتراث الإسلامي. (1/354)
صفحة 355
ولد بالعراق في العقد الأوَّل من القرن الثاني الهجريِّ على أكبر تقدير. ويرجع في نسبه إلى الأكاسرة ملوك الفرس، فهم أجداده، إلاَّ أنَّ بعض المؤرِّخين يعيدون نسبه إلى اللذارقة، ملوك الأندلس قبل الإسلام، والمهمُّ أنَّه في كلتا الحالين سليل بيت الملوك قبل الإسلام.
من العراق، سافر به أبوه وأمُّه إلى الحجاز، لأداء فريضة الحجِّ، إلاَّ أنَّ الأب وافاه أجله، وترك يتيمًا وأرملة، ثُمَّ تزوَّجت الأرملة برجل مغربيٍّ أخذها وابنها اليتيم إلى القيروان.
وفي مدينة القيروان - أوَّل مدينة إسلاميَّة عربيَّة بالمغرب - نشأ عبد الرحمن، وتعلَّم مبادئ العلوم، ثمَّ صادف نشر الدعوة الإباضيَّة في تلك الربوع، فتعلَّق بها، ونصحه أحد الدعاة بالسفر إلى المشرق إن أراد الاستزادة من تعاليم المذهب الإباضيِّ.
فانتقل عبد الرحمن - رفقة حملة العلم - إلى البصرة سنة 135هـ / 752م، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة؛ ثمَّ عادوا إلى المغرب لمواصلة جهود الدعاة وإقامة إمامة الظهور، متى سمحت لهم الفرصة، واستأنسوا من أنفسهم القوَّة.
ميَّز أبو عبيدة تلميذة عبد الرحمن بقوله: «إِفتِ بما سمعتَ منِّي وما لم تسمع»، فأجاز له ما لم يُجز لأقرانه الآخرين، لمزيد ذكائه وسعة علمه.
قال عنه أحد معاصريه: «لا أعلم من يُخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا غير عبد الرحمن ابن رستم بالمغرب».
عيِّن واليًا وقاضيًا على القيروان في دولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري (140-145هـ/757-762م)، بعد أن افتكَّها هذا الإمام من يد ورفجومة الصفريَّة التي عاثت فيها فسادًا، وولايته على القيروان هي من أولى مسؤولياته السياسيَّة. (1/355)
صفحة 356
وقاد ابن رستم جيشًا يتكوَّن من إباضيَّة القيروان وقابس وضواحيهما، لمساندة الإمام أبي الخطَّاب في معركة تاورغا 144هـ، إلاَّ أنَّه فوجئ بخبر انهزام الإمام قبل أن يصل إليه، فولَّى راجعًا إلى قابس والقيروان التي دخلها خائفًا يترقَّب، وقد تغيَّرت عليه، وهناك قرَّر الفرار بنفسه نحو المغرب الأوسط، بعيدًا عن نفوذ العبَّاسيِّين المباشر، وفي خطواته نحو المغرب الأوسط خطوات لإقامة الدولة الرستميَّة، التي سوف ترفع مقامه إلى مقيمي الدول ومنشئي الحضارات.
وفي منطقة تيهرت - بالغرب الجزائري حاليًّا - اعتصم عبد الرحمن بجبل يعرف بجبل سُوفَجَّج، هو وجماعته الذين اتَّبعوه فرارًا من محمَّد بن الأشعث الخزاعي قائد جيوش العباسيين الموجَّهة إلى المغرب.
ولمَّا وجدت هذه الفئة المكان الحصين قرَّرت بناء مدينة تأويهم، وتأوي مذهبهم وطموحاتهم، فأسَّسوا مدينة «تيهرت» - «تاهرت»، «تيارت» -؛ فاختير عبد الرحمن بن رستم إماماً لأوَّل دولة إسلاميَّة مستقلَّة بالمغرب الأوسط، عرفت في التاريخ باسم «الدولة الرستميَّة» نسبة إلى والد عبد الرحمن، كما جرت العادة في تسمية الدول الإسلاميَّة في العصور الوسطى بأسماء آباء المؤسِّسين.
وهكذا حقَّق عبد الرحمن للإباضيَّة عام 160هـ/777م ما كان يطمح إليه أيمَّة المذهب، منذ عبد الله بن وهب الراسبي، وما كان يطمح إليه هو منذ صغره، بعد أن تحمَّل مختلف المتاعب. فتسارع الإباضيَّة نحوه مساندين للدولة الناشئة، مباركين للإمام والإمامة. وصفه ابن الصغير - مؤرِّخ الدولة الرستميَّة - قائلاً: «فسار بهم بسيرة حميدة، أوَّلهم وآخرهم، ولم ينقموا عليه في أحكامه حكمًا، ولا في سيره سيرة؛ وسارت بذلك الركبان إلى كلِّ البلدان... وقوي الضعيف، وانتعش الفقير، حسنت أحوالهم، وخافهم جميع من اتَّصل به خبرهم، وأمنوا مِمَّن كان يغزوهم من عدوِّهم، ورأوا أنَّهم قادرون على غيرهم، ومن كانوا يخافون أن يغزوهم...» (1/356)
صفحة 357
ولم يكتف عبد الرحمن بتأسيس الدولة ونشر المذهب، بل اشتغل بالتأليف، فترك كتابين: أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز، ولكنَّه لم يصلنا، والثاني: يذكره أبو يعقوب يوسف الوارجلاني، اطَّلع عليه جمعت فيه خطبه.
وبما أنَّ عبد الرحمن أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب، فهو من العلماء الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين، إذ أخذ علمه عن أبي عبيدة، وعنه أخذ خلق كثير، منهم: ابنه عبد الوهَّاب، وبعض أعضاء مجلس السبعة الذين رشَّحهم للإمامة من بعده، وجعل الأمر شورى بينهم اقتداء بفعل عمر بن الخطَّاب t.
كان عهد عبد الرحمن عهد استقرار وبناء، نظَّم فيه إدارة الدولة، وبسط العدل، ووزَّع الأموال، فذهب محمود السيرة مشكور الإمامة، من الأقدمين والمحدثين.
وتوفِّي رحمه الله سنة 171هـ/787م.
المصادر: (1/357)
صفحة 358
*ابن الصغير: أخبار، 18، 20، 25، 39 *الرقيق القيرواني: تاريخ إفريقية، 99 *أبو زكرياء: السيرة، 1/58-60، 75-77 *الدرجيني: طبقات، 2/290 ابن عذاري: البيان المغرب، 1/84، 88-89 *الوسياني: سير (مخ) 1/96، 102 ؛ 2/157 *ابن خلدون: العبر، 6/239-240 *الشمَّاخي: السير، 1/124-125، 139-167 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 92 وما بعدها *بحَّاز: عبد الرحمن بن رستم، كلُّه *ابن مداد: سيرة، 6، 69 *القطب: الرسالة الشافية، 69، 88-101، 107، 109، 124 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 83، 84، 94-96، 98، 101 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ، 37-38 *الكعَّاك: موجز التاريخ، 169، 185 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، 4/56، 129 *الزركلي: الأعلام، 4/78 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 10/92 وما بعدها *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 106-109 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 27، 30، 32، 62، 63، 107 *رابح بونار: المغرب العربي، 36 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 19، 73، 74 *عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 2/289 *اندري برنياي وآخرون: الجزائر بين الماضي والحاضر، 92 *المجذوب: الصراع المذهبي، 16، 108، 109 *المدني أحمد: كتاب الجزائر، 20 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/244 ؛ 3/243-301، 651 *الجعبيري: علاقة عمان، 15-26 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 62-63 *السيابي: طلقات المعهد، 55 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 42، 44، 46 *محمَّد ناصر: الإباضيَّة تاريخًا وفكرًا، 1/55-58 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 153-156 ألفرد بل: الفرق الإسلاميَّة في الشمال الإفريقي، 147 وما بعدها *حسن علي حسن: أخبار الأيمة الرستميين لابن الصغير دراسة وعرض * زامباور: معجم الأنساب والأسرات *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 18-44 *السيِّد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، العصر الإسلامي *شفارتز فرنز (الدكتور): أوائل الإباضيَّة بالمغرب، مساهمة فرقة إسلامية في نشر (1/358)
صفحة 359
الإسلام (باللغة الألمانية) *سهيل زكار: مائة أوائل، 67-70 *جمعية التراث: الملفَّات الصحفيَّة، الوثائق: 6033، 6175، 6260، 6787، 6798 *عبد الرحمن بكلِّي: تاريخ الرستميِّين، جريدة وادي ميزاب اليقظانيَّة، ع. 6، 8، 16 في نوفمبر 1926م، جانفي 1927م صخر: برنامج التاريخ الإسلامي، في قرص مدمج (CD ROM)، مادَّة: الدولة الرستمية.
*Bourouba: La vie intelectuelle, 6-16 *Lewicki: L'etat nord africain, 514 *Negre: La fin de l'etat, 17 *Gouvion: Monographie du M'zab, 69, 84 *Zerouki: L'imamat de Tahert, 18, 120 *Cuperly: Introduction à l'étude, 48 *Cuperly: Le M'zab et le pays de chaamba, 56, 69.
545
عبد الرحمن بن سليمان الزواري
(أبو زيدت)
(؟)
ولد بمدينة زوارة، وتلقَّى علومه بجربة من فطاحل علمائها، وبعد أن شهدوا له بالتحصيل العلمي، عاد إلى وطنه، وعكف على تعليم الخاصَّة والعامَّة علوم الدين وقواعد الإسلام، وقد قضى معظم حياته متنقِّلاً بين جربة ومسقط رأسه واعظًا ومرشدًا حتَّى توفِّي بالحجِّ.
من مؤلَّفاته:
1. ... «الولولي» [كذا] في فقه العبادات.
2. ... «منظومة شعريَّة بالبربريَّة».
3. ... «المختصر في أصول الفقه الإسلامي».
4. ... «مسند قتادة بن دعامة السدوسي».
5. ... «فتيا الربيع بن حبيب».
6. ... «كتابات الديات عن أهل الكوفة».
7. ... «كتاب الشهادات».
8. ... «كتاب القضاء في التفليس».
*المصادر:
*أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيِّين، ص193، 195.
ملاحظات:
*ورد: عبد الرحمن بن عمر الزواري، عبد الرحمن بن عبد بن عمر بن محمَّد، عبد الرحمن بن عمير.
546
عبد الرحمن بن صوَّاب النفوسي
(حيٌّ ~: 281هـ / 894م)
عيَّنه إمام الدولة الرستميَّة أمينًا على بيت مال المسلمين، وقد جمع إلى العلم الهيبة والنصييحة.
المصادر: (1/359)
صفحة 360
*ابن الصغير: أخبار، 101 *الشمَّاخي: السير، 1/224 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 239 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 69 *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/78.
??
547
عبد الرحمن بن عمر بن سليمان، نوح
(ت: 1332هـ / 1914م)
من أعلام بني يسجن بميزاب، برع في علمي الحساب والفرائض، أخذ علمه من الفرضي الحاج صالح ابن إبراهيم مفنون، وقال عنه: «أدركته وقرأت عنه علم الحساب والفرائض».
وله استنباطات مبتكرة في طرق الحساب، كما تتلمذ على القطب اطفيش، وكان يساعده في التدريس.
من تلاميذه الشيخ إبراهيم حفار القراري.
توجَّه إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج، ثمَّ تابع سيره لزيارة عُمان وفيها كانت وفاته في نفس السنة والشهر اللذين توفي فيهما شيخه القطب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 279 *فرصوص: أبو اليقظان، 31 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 134.
548
عبد الرحمن بن عمر بن عيسى، بكلِّي
الشهير بـ«البِكرِي»
(و: 1319هـ/الخميس 3 أكتوبر 1901م - ت: مساء الإثنين 3 جمادى الأولى 1406هـ /13 جانفي 1986م)
عالم جليل، وشخصية مرموقة، ولد بالعطف، وعُرف بالبكري نسبة إلى أبي بكر الصديق الذي ينهي نسبه إليه.
تعلَّم القرآن ومبادئ التوحيد بمحضرة المسجد العتيق بالعطف، وأخذ مبادئ اللغة الفرنسية بالمدرسة الرسمية بها.
حفظ القرآن الكريم واستظهره في مقتبل العمر، ودخل حلقة إروان - حفظة القرآن - في سنة 1921م.
درس علوم اللغة والشريعة على عمِّه الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلِّي بمعهده؛ كما أخذ عن الشيخ يوسف بن بكير حمو علي في دار إروان بالعطف؛ ثمَّ انتقل إلى عاصمة الجزائر للاستزادة من اللغة الفرنسية؛ وأخذ عن الشيخ المولود الزريبي الأزهري شرح لامية الأفعال وشذور الذهب. (1/360)
صفحة 361
وبعد وفاة عمِّه الشيخ الحاج عمر انتقل إلى تونس في أواخر سنة 1922م، والتحق بالبعثة العلميَّة الميزابية التي كان يشرف عليها الشيخ أبو اليقظان إبراهيم، ودرس في جامع الزيتونة على الشيخ محمَّد الطاهر بن عاشور التفسيَر والأدب، والبلاغة على الشيخ الطيب سيالة، والأصول على الشيخ الزغواني، ودرس متن جمع الجوامع على الشيخ محمَّد بن القاضي، كما درس كتاب الأشموني على الشيخ الصادق النيفر.
أمَّا في المدرسة الخلدونية فقد أخذ بها العلوم العصرية، ومن أساتذته فيها: الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب، والأستاذ عثمان الكعَّاك، والشيخ العبيدي.
كان طيلة وجوده بتونس ما بين سنة 1923م و 1929م مُساعداً للشيخ أبي اليقظان في رعاية البعثة العلمية الميزابية، وبعد انتقال الشيخ أبي اليقظان إلى الجزائر ليبدأ في جهاده الصحفي، بقي سنداً للشيخ قاسم بن الحاج عيسى ابن الشيخ ما بين 1926م و1929م.
وكان في هذه المدَّة التي قضاها بتونس، شديد الاتصال بطلائع الحزب الحر الدستوري: الشيخ عبد العزيز الثعالبي، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ توفيق المدني، والشيخ صالح بن يحيى؛ وفي تلك الندوات التي كانت تعقد في دار البعثة تكوَّنت آراؤه السياسية والوطنية.
لَّما أنهى دراسته بالزيتونة وعاد إلى العطف مسقط رأسه، أجمع أعيان البلدة عزَّابة ورؤساء عشائر على ترشيحه لمنصب القضاء بها، فلم يسعه إلاَّ أن يقبل الترشيح، بعد امتناعه الشديد، وتحرُّجه من تبعات هذا الوظيف؛ فإذا بالسلطة العسكرية تقرِّر إلغاء محكمة العطف، وبذلك تخلَّصت السلطة ممَّن تشتمُّ منه رائحة تونس والدستور، وتخلَّصت من مواجهة إجماع بلدة بكاملها.
عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931م حضر الشيخ الجلسة التأسيسية، وعيِّن عضواً في لجنة صياغة قانونها الأساسي.
وفي شهر ماي 1934م عيِّن عضوا في حلقة العزَّابة بالعطف. (1/361)
صفحة 362
عند اشتداد الأزمة الاقتصادية الجزائرية - بحكم تبعيتها لفرنسا - دعاه والده ليستعين به في حركته التجارية، فلبَّى النداء، ودخل ميدان التجارة لعدَّة سنوات، وقام بواجبه فيها خير قيام، ولكنَّه كان دوما موصول السبب بالحياة الفكرية والثقافية والسياسية بعاصمة الجزائر، فكان نعم المعين للشيخ أبي اليقظان في نضاله الصحفي، سيما ما يتعلَّق بتعريب المهمِّ من المقالات التي تصدر في الصحف الفرنسية بالجزائر وبفرنسا لتضلُّعه في اللسانين؛ وقد نشرت له العديد من المقالات، وكانت ممضاة باسم: «البكري».
كما كان يشارك في نشاطات جمعية العلماء بالعاصمة، وكان مع ذلك عضوا بارزا في جماعة الإباضية بالجزائر، ومتصلا اتصالا وثيقا بحركة الإصلاح بالعطف، من ذلك مشاركته ضمن الجماعة التي أسَّست أوَّل مدرسة نظامية إصلاحية في وادي ميزاب، وكان يديرها الشيخ أحمد بن الحاج يحيى بكلِّي.
وفي سنة 1939م ترك ميدان التجارة نهائيا وانتقل إلى بريان، ليتفرَّغ للتعليم، فأدار مدرستها إدارة حازمة، ثمَّ عيِّن واعظا ومرشدا في مسجدها، فعضوا في حلقة عزَّابة بريان، ثمَّ رئيسا للحلقة.
وفي 1945م شارك جماعة الإصلاح بالعطف في تأسيس جمعية النهضة، وعيِّن رئيسا شرفيا لها.
ثمَّ أسَّس بمشاركة إخوانه في بريان جمعية الفتح للإشراف على الحركة العلمية بها.
من أبرز الأحداث التي واجهها في بريان محاكمته هو وجميع أعضاء حلقة العزَّابة في المحكمة الجنائية بالبليدة، بتهمة ممارسة سلطة التأديب والتعزير في المسجد على منتِهك حرمِه الشريف.
وعند اندلاع الثورة التحريرية وامتدادها للصحراء، شارك مشاركة فعَّالة في العمل السياسي والتنظيمي، فألقي عليه القبض عام 1957م، هو ورفيقه الشهيد باسليمان إبراهيم لمنوَّر، الذي قتل تحت سياط التعذيب.
أطلقت السلطات الفرنسية سراح الشيخ بعد عدَّة شهور، واستمرَّ جهاده إلى يوم الاستقلال 1962م. (1/362)
صفحة 363
وفي سنة 1966م عيِّن عضوا بالمجلس الإسلامي الأعلى، وعضوا في لجنة الإفتاء التابعة لهذا المجلس.
وتولَّى رئاسة مجلس عمِّي سعيد بعد أن عجز الشيخ بيوض إبراهيم عن حضور جلساته في أخريات أيَّامه، ومَرضِ نائبه الشيخ يوسف ابن بكير حمو علي.
في السبعينيات - بعد أن عجز صحيا عن إلقاء دروس الوعظ والإرشاد اليومية في المسجد - نظَّم ندوة أسبوعية يوم الإربعاء، في منزله، يحضرها نخبة من الأساتذة والمرشدين، استمرَّت إلى آخر يوم في حياته، ولا تزال تعقد هذه الندوات إلى يومنا هذا، وذلك بمسجد بريان، وتعرف بـ: ندوة الإربعاء، أو ندوة الشيخ عبد الرحمن.
من أعماله المطبوعة:
1. ... تحقيق «كتاب النيل» للشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، معتمد المذهب الإباضي في الفقه، في ثلاثة أجزاء (مط).
2. ... تحقيق كتاب «قواعد الإسلام» للشيخ إسماعيل الجيطالي، في جزأين (مط).
3. ... «فتاوى البكري» في جزأين، (مط).
4. ... «وصية البكري»، تصدير وتقديم الشيخ الحاج أيوب إبراهيم القرادي، (مط).
أمَّا مؤلَّفاته غير المطبوعة، فنجدها في قائمة بخطِّ يده عنوانها: «ذكر تراثي الأدبي»، وقد طبعت هذه القائمة الهامَّة في ملحق «فهرس مخطوطات مكتبة البكري»، ولعلَّ من المناسب أن نوردها كما هي لقيمتها التاريخية:
1. ... «رسالة في قضية العزَّابة ببريان 1947» الكراسة الأولى فالثانية، 1-2.
2. ... كراسة تشتمل على «الوثائق العامَّة المتعلِّقة بالحياة الميزابية» (الكراسة الزرقاء(.
3. ... «جمهرة رسائل البكري»، من 1 إلى 7 كرَّاسات.
4. ... «تقارير المدرسة» (الكراسات) 1-2-3-4-.
5. ... «ديوان البكري» 1-2.
6. ... «التقارير» 1-2-3.
7. ... «جمهرة خطب البكري»، 1-2-3 -4 (خاصة بالأعراس).
8. ... «التقارير الأدبية لجمعية الفتح».
9. ... كراسة «الإخوانيات».
10. ... «رسالة الشيخ بيوض للشيخ اطفيش وللشيخ سليمان الباروني» وهما من الأعلاق النفيسة.
11. ... سجلٌّ يشتمل على «نسب الدين مبتدئا من الأئمَّة». (1/363)
صفحة 364
12. ... «تدشين المسجد» (خطبة مسهبة قيلت بمناسبة تجديد مسجد بريان سنة 1960.
13. ... كراسة «مكنون العلم والفوارق اللغوية».
14. ... «خلاصة سير الإصلاح بميزاب في جيل» الكراسات: 1-2-3-4-5-6-7.
15. ... «معلومات تاريخية»: 1-2-3-4-5-6.
16. ... «تاريخ التعليم المدرسي ببريان».
17. ... «حياة ميزاب الاِقتصادية قبل سنة 1930».
18. ... «كشكول البكري»: سجلاَّت: 1-2-3-4-5.
19. ... «الجواب عن أسئلة الشيخ علي يحيى معمَّر، عن حياة الإباضية بالجزائر من عهد محمد بن بكر».
20. ... كنَّاشة «نكت لطيفة وأجوبة ظريفة».
21. ... كراسة تشتمل على «وثائق متنوِّعة».
22. ... كتاب «الأجوبة النثرية» وهو نثر كتاب «الأسئلة والأجوبة النظمية» للشيخ خلفان العماني 1-2.
23. ... سجلات «فتاوي البكري» في كراسات: 1-2-3-4-5-6-7-8-9-10-11- إلخ...
24. ... «التقاييد الفقهية»: الكراسات 1-2-3-4-5-6، وهذه الأخيرة تشمل على رسالة الجن.
25. ... «آثار أدبية من محرَّراتي» تشمل بالأخصِّ على محاضرتي عن المولد النبوي.
26. ... إلى 35 (كراسات لمَّا تتم): - مكنون العلم -لطائف التاريخ -للعبرة والذكرى- -في رياض القرآن -المفاخر -حسن المراجعة، وصايا حكيمة -حقائق في التاريخ -الرأي والمشورة -كراسة الروايات -(كراسة) أحسن القصص - كراسة -ركن المرأة -كراسة تشتمل على تقاييد تاريخية -الائتلاق الميزابي -محاضرة الشيخ الباروني بنادي المعلِّمين ببغداد -كراسة «حديث الظرف» -كراسة التقاييد متنوعة.
أ . ... «مشايخ ميزاب» ترجمة محاضرة لـ"لِلْبير" جاكوب.
II. ... «التمارين المفيدة على القراءة الرشيدة»: جـ1: (1) و(2)، جـ2: (1) و(2) (غيرتامتين(
III. ... «العلم والأدب» كراسة وشيكة التمام.
IV. ... «الآداب الإسلامية والأخلاق المرْضية» كراسة.
V. ... «كراسة الحج» توديعا واستقبالا.
VI. ... «شرح مقامات أبي زهر»، غير تام.
VII. ... «ميزاب قبل مجيء فرنسا إليه وبعده منذ مائة سنة».
VIII. ... «مؤتمر الكرثي وتعقيبه». (1/364)
صفحة 365
IX. ... سجل يحتوي على بعض «مواقف تتعلَّق بمظاهر من تاريخ الجزائر في عهد فجر استقلالها».
X. ... كراسة تشتمل على «مقابلة أكثر من حكمة نثرية ونظمية بمثلها».
XI. ... كراسة تشتمل على محاضرات قيِّمة: ذكرى أبي اليقظان -الحياة المعا... [غير مقروء] في ميزاب -معلومات حول نظام العزَّابة -مقدِّمة لتلخيص سورة النور من تفسير الشيخ بيوض.
XII. ... «جمهرة رسائل البكري» (8) قسم المحاضرات.
XIII. ... الشريط: بل أشرطة عديدة.
ص . ... «خطب الجمعة» سجلاَّت من 1 إلى 7.
وتبقى هذه الأعلاق النفيسة في ذمَّة ورثته، قبل أن تذهب بها يد الأيام.
تخرَّج على يده نخبة من أبناء بريان، توجَّهوا إلى معهد الحياة، وإلى البعثة العلمية بتونس، وإلى مختلف المعاهد الجزائرية بعد الاستقلال، وهم يعمرون مختلف المراكز في عموم القطر الجزائري.
وترك مكتبة ثرية بالمخطوطات والمطبوعات النفيسة، وهي حاليا في مسقط رأسه العطف، وقد أنجزت لها جمعية التراث فهرسا في إطار مشروعها: «دليل مخطوطات وادي ميزاب».
وافته المنية في بريان إثر مرض خفيف انتابه، وشيِّعت جنازته يوم الإربعاء 5 جمادى الأولى 1406هـ/15 جانفي 1986م، شهدها جمهور غفير من مختلف أنحاء القطر. ورثاه الخطباء والشعراء.
المصادر:
*البكري: وصية الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري؛ تقديم وتصدير الشيخ الحاج أيوب إبراهيم القرادي، العطف، رجب 1406هـ/مارس 1986م، مع مراجعة ابني البكري عبد الوهاب وأحمد *البكري: فتاوي البكري، المطبعة العربية *أبو اليقظان إبراهيم: ملحق السير (مخ) ص423 *جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب (رقم 3)، فهرسة مكتبة البكري، كلّه *مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، 7ص.
549
عبد الرحمن مالليو الفسطاوي
(النصف الثاني ق: 13هـ / 19م)
من علماء نفوسة بليبيا، كان لغويًّا وفقيهاً وفرضيًّا، وقاضيًا عادلاً.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/225.
550 (1/365)
صفحة 366
عبد الرحيم* بن عمر
(أبو القاسم)
(ت بعد: 504هـ / 1110م)
عالم وفقيه، أخذ العلم رفقة العزَّابة الستَّة عن أبي محمَّد ويسلان (ط: 350-400هـ) ثمَّ توجَّه إلى حلقة سعد بن ييفاو، وهو من أوَّل الناس قعودًا عنده.
روى عنه الوسيانيُّ رواية، وروى عنه السوفيُّ في السؤالات مناظرته لعالم غير إباضيٍّ اسمه نفجور الخرطلا، أرسله إليه أبو تميم معاذ؛ وله روايات في كتاب المعلَّقات.
وهو أحد العزَّابة الثمانية الذين دوَّنوا ما كان يجيبهم به شيخهم أبو محمَّد ويسلان بن أبي صالح، فجمعوا كتابه: «الوصايا والبيوع».
توفِّي بعد الشيخ أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ / 1110م).
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/45، 72 ؛ 2/174، 254 *السوفي: السؤالات (مخ) *مجهول: كتاب المعلقات؛ تحقيق سليمان بابزيز، 17، 49، 58، 59 *الجعبيري: نظام العزابة، 265 *شريفي: التراث العقدي (مرقون) 3-4.
ملاحظة:
*ورد: عبد الرحمن.
551
عبد السَّلام بن أبي سلام
ط 10 (450-500هـ / 1058-1106م)
عالم من علماء أريغ، وهو أحد مؤلفي كتب العزَّابة، وكتب العزابة هذه خمسة وعشرون كتاباً، تعرف أيضًا بديوان الأشياخ. وهي غير المؤلَّف المشهور بـ ديوان العزَّابة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/147، 258 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشماخي: السير (مط) 401 *القطب اطفيش: كتاب النيل، تحقيق البكري، 3/1082 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
552
عبد السلام بن منصور ابن أبي وزجون المزاتي
(أبو الخطاب)*
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
أحد أعلام الإباضية الذين أسهموا في إرساء قواعد نظام حلقة العزَّابة، رفقة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي (ت: 440هـ). (1/366)
صفحة 367
أصله من نفوسة بليبيا تلقَّى علمه بها، وفي سبيل العلم هجر أهله ورحل مع ظعائن زمانه إلى طرابلس، ثمَّ عاد إلى الجبل، وقصد المشرق للحجِّ، فاستقرَّ به المقام ببلاد درجين بقسطيلية، ثمَّ رحل عنها بعد هجوم جيش من صنهاجة على قلعة درجين وتدميرها سنة 440هـ، وسكن أسوف.
من أبرز مشايخه أبو عبد الله الفرسطائي، كما كان من أنجب تلاميذ أبي نوح سعيد بن زنغيل، انتقل معه إلى تين يسلي ببلاد أريغ؛ قال عنه أبو زكرياء الوارجلاني: «كان كثير الاجتهاد، وممن انتفع بكثرة الجهاد، وانتفع به كثير من العباد».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/30-305 *الوسياني: سير (مخ) 1/103-107، 116 ؛ 2/167، 183، 222، 276 *الدرجيني: طبقات، 2/404-408 *الشماخي: السير، 2/72-73 *علي معمر: الإباضية في موكب، ح3/113-119؛ ح4/320 *الجعبيري: نظام العزابة، 46، 48، 104، 186 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 28.
ملاحظات:
* يرد اسمه: عبد السلام بن منظور بن أبي وزجون، وعبد السلام بن منظور بن وزجونة، وعبد السلام بن وزجون، وعبد السلام منصور بن وزجون.
553
عبد العزيز المعافري
(ت: 154هـ / 771م)
قائد استخلفه الإمام أبو حاتم الملزوزي على مدينة القيروان بعدما افتتحها.
والملاحظ أنَّ ابن عذاري
- وهو من هو من الضبط في تاريخ المغرب - انفرد بذكره، رغم أنَّ منصب خلافة القيروان الذي تولاَّه لا يخفى شأنه عادة.
مات شهيدا سنة 154هـ/771م.
المصادر:
*ابن عذاري: البيان المغرب، 1/90.
554
عبد العزيز بشكست النحوي القارئ
(حي في: 130هـ / 748م)
عالم إيرانيُّ المولد، كان من أنصار أبي حمزة المختار بن عوف الشاري، بعد دخوله المدينة المنوَّرة. وهو نحويٌّ من القرَّاء، كما ذكره الطبريُّ في نسبته.
*المصادر:
*الطبري: تاريخ الأمم، 2/2012 *فلهوزن: الخوارج والشيعة، 143.
555
عبد العزيز بن إبراهيم ابن عبد الله بن عبد العزيز، الثميني
الملقَّب
بـ«ضياء الدين»
( (1/367)
صفحة 368
و: 1130هـ / 1718م - ت: السبت 11 رجب 1223هـ / 1808م)
علم من أعظم أعلام الإباضية، من بني يسجن بميزاب، ولد ونشأ بها، وحفظ القرآن ببلدته، ثمَّ سافر إلى وارجلان ليدير أملاك والده بها حتَّى سنِّ الثلاثين، وبقدوم الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي (ت: 1202هـ / 1787م) إلى ميزاب عاود الكرَّة في سبيل العلم، ولازمه في حلقاته إلى أن نبغ في علوم اللغة العربيَّة والشريعة والمنطق وغيرها.
خاض مع شيخه معركة الإصلاح في المجتمع، فلاقى من أجل ذلك أذى كثيرًا، فكان ذلك العهد بداية للحركة الإصلاحيَّة التغييريَّة بوادي ميزاب، والتي امتدَّت إلى ما بعد عهد الشيخ بيُّوض إبراهيم.
وفي سنة 1201هـ/1786م أسندت إليه مهمَّة مشيخة العزَّابة، فلازم العمل الاجتماعي والإصلاحي، والمهام الدينيَّة ردحًا من الزمن، ثمَّ اعتزل الناس ليشتغل بالتدريس والفتوى والتأليف، «ولزم داره خمس عشرة سنة، لا يخرج منها إِلاَّ إذا حزب الأمَّة أمرٌ».
ومِمَّن تخرَّج على يديه العالم: إبراهيم بن بيحمان، والشيخ يوسف بن حمُّو بنن عدُّون، وقد مرَّت عليه سلسلة نسب الدين.
غير أنَّ التأليف استوعب معظم انشغاله فأثرى بذلك المكتبة الإسلاميَّة بكثير من أمَّهات الكتب في مختلف الفنون، ومن مؤلفاته نذكر:
1. ... «أرجوزة في الفلك ومنازل البروج» (مخ).
2. ... «الأسرار النورانيَّة» مختصر شرح رائيَّة أبي نصر في الصلاة (مخ).
3. ... «التاج على المنهاج»، في ستَّة وعشرين جزءًا، وهو تحت الطبع في سلطنة عمان، ضبط وإعداد الباحثين محمَّد باباعمي، ومصطفى شريفي.
4. ... «مختصر في أمور الزواج المقتبس من كتاب المنهاج»(مخ).
5. ... «تعاظم الموجين، شرح مرج البحرين» للشيخ أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، في المنطق(مخ).
6. ... «التكميل لِما أخلَّ به كتاب النيل»، (مط).
7. ... «عقد الجواهر من بحر القناطر»، في جزأين (مخ). (1/368)
صفحة 369
8. ... «كتاب النيل وشفاء العليل»، عمدة المذهب في الفقه، وقد اختصره ثلاث مرَّات، وتوجد منه ثلاث نسخ مخطوطة، حقَّقه الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلِّي وطبع في ثلاثة مجلَّدات، وشرحه القطب الشيخ امحمَّد ابن يوسف اطفيَّش، وطبع في 17 مجلَّدًا. كما أنَّ بعض أجزائه حظيت بالترجمة إلى اللغات الأجنبية، منها: ترجمة أوشير (Aucher)، وترجمة زيس (Zeys).
9. ... «مختصر حواشي ترتيب مسند الربيع بن حبيب»، في الحديث (مخ).
10. ... «المصباح المقتبس من كتاب أبي مسألة والألواح»، لأبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر (مخ).
11. ... «معالم الدين»، في علم الكلام، طبع بعمان، وهو بصدد الدراسة والتحقيق من قبل الباحث عمر بن إسماعيل قلاَّع الضروس، لإعداد رسالة ماجستير.
12. ... «النور» مختصر شرح نونيَّة أبي نصر في العقيدة، (مط).
13. ... «الورد البسَّام في رياض الأحكام»، (مط).
14. ... مراسلات عديدة منها ما هو مع أهل عمان، وهي مخطوطة يرجع تاريخها إلى عام 1205هـ.
15. ... فتاوى متناثرة في كثير من المصادر.
ترك مكتبة ثريَّة انتقلت إلى حفيده محمَّد بن صالح الثميني، وهي الآن ببني يسجن باسم مكتبة الاِستقامة.
*المصادر: (1/369)
صفحة 370
*الثميني: كتاب النيل، مقدِّمة الشيخ عبد الرحمن بكلِّي، 12-16 *الثميني: معالم الدين، 1/14-15 *التكميل لما أخلَّ به كتاب النيل، مقدِّمة محمَّد الثميني *الثميني: تعاظم الموجين (مخ) مقدِّمة *يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، 2ص *القطب اطفيَّش: شرح النيل، مقدِّمة *القطب اطفيَّش: حاشية معالم الدين (مخ) *إبراهيم بن بيحمان: مجموع مؤلَّفات (مخ) 85و *حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 14، 38 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 2-5 *دبُّوز: نهضة الجزائر، *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 75 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، 4/237 *الزركلي: الأعلام، 4/135 *سعد الله أبو القاسم: تارخ الجزائر الثقافي: 2/72-85 *الجعبيري: البعد الحضاري: 162 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 82، 84 *جهلان عدَّون: الفكر السياسي، 254 *بوراس يحي: دليل محضرة عمي يحي (مرقون) 26-29 *أعوشت: قطب الأيمَّة، 87 *خرفي: من أعماق الصحراء، 54 *الجابري: النشاط العلمي، 38 *النوري: نبذة، 1/76 *الحاج سعيد: الإمام اطفيَّش (مخ) 5 عمرو مسعود: قطب الأيمَّة (مخ) 6-8 *عيسى وموسى محمَّد: بيبليوغرافية أعمال ليفيكي، مجلَّة عالم الكتب، مج5، ع.1 86 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع.9 بتاريخ 20 جمادى الأولى 1345هـ/ 26 نوفمبر 1926م ص2 *اسموغورجيفسكي: رسالة إلى الشيخ إبراهيم متياز، يطلب منه الالتحاق بدار الفنون ببولونيا ليشتغل أستاذا للغة العربيَّة بها، بخط يده، دون تاريخ، 2ص. *وثيقة بيان التعيين والمراسلات، وثيقة6 مكتبة الشيخ متياز *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، فهرس مكتبة القطب، فهرس الحاج سعيد محمَّد، فهرس الإصلاح، فهرس الإستقامة، فهرس دار التلاميذ بالعطف، فهرس الشيخ بلحاج، فهرس باباوموسى، فهرس متياز، فهرس البكري، فهرس ابن ادريسو... *الهيئة المقيمة على مكتبة الاستقامة: م.ن.ت.م (مخ). (1/370)
صفحة 371
*Motylinsky: Encyclopedie de l' Islam, 2em ed. vol. 1, 58-59 *Smogorzewscki Z.: Abdelaziz ses ecrits et ses sources, M,S *Smogorzewski: etude sur le waqf abadhite, 16 *Zeys: legislation mozabite, 46 *Louis D.: Les mechaikhs, 24. *Aucher: Traduction *Zeys: Droit Mozabite: Le Nil.
556
عبد العزيز بن الأوز
(ق: 3هـ / 9م)
من فقهاء تيهرت الرستمية، تلقَّى بها علومه الأولى، وله رحلة نحو المشرق. يقول عنه ابن الصغير: «وكان له فقه بارع... ولكنه سفيه اللسان، خفيف العقل، ينزهون [الإباضية] مجالسهم عن حضوره، ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم».
وله مع بعض الأيمة الرستميين كأبي اليقظان محمد، طرائف.
وقد زعم المستشرق ليفتسكي أنَّ له كتاب «رحلة نحو المشرق» معتمداً على أخبار ابن الصغير، مع أنَّه لم ينصَّ على ذلك.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الإيمة، 61-62، 85-87 *بحاز: الدولة الرستمية، 313، 393، 394 *علي معمر: الإباضية في موكب، ح4/115 *رجب محمد: الإباضية في مصر، 155.
*Lewicki: Les Historiens, 10.
557
عبد العزيز بن داود
(ق: 13هـ / 19م)
من علماء العطف (تاجنينت) بميزاب، رحل إلى تونس طلبًا للعلم، فأخذ العلوم العقليَّة والنقليَّة والتجويد وعلم القراءات من علماء جامع الزيتونة، وعند رجوعه عيِّن شيخًا وإمامًا بالمسجد العتيق بالعطف، وقاضيًا للبلدة، فقام بتنظيم الأوقاف بالمسجد، كما كرَّس حياته لنشر العلم.
تلقَّب ذرِّيته، بـ «آل عبد العزيز» من عشيرة آل حريز.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/124 *النوري: نبذة، 1/82-83 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 107.
558
عبد العزيز بن صالح بن حمُّ
(النصف الثاني ق: 12هـ / 18م)
من مليكة بميزاب، عالم جليل وعزَّابيٌّ من الأشياخ. توجد اتفاقات بخطِّ يده مؤرَّخة بالسنوات 1180هـ، 1196هـ، 1199هـ.
كان رئيس مجلس عمي سعيد، الهيئة العليا لوادي ميزاب.
*المصادر: (1/371)
صفحة 372
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 106 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
559
عبد العزيز بن مزجون
(ق: 7هـ / 13م)
كان رئيس إجنَّاون في عهد إمارة الشيخ بن إبراهيم الباروني. ولسليمان الباروني باشا رسالة حول أجداده.
*المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/26-27.
560
عبد العزيز بن يوسف ابن موسى بن افضل المصعبي*
(حي في: 964هـ / 1556م)
من علماء بني يسجن بميزاب، من عشيرة آل افضل، له «شرح الأحاديث الأربعين» المطبوع طبعة حجريَّة في جزء واحد.
وينسب هذا الكتاب خطأ لضياء الدين عبد العزيز الثميني.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/86 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، الأرقام: 47، 48، 49، 50، 51، 52، 53؛ فهرس متياز، مج 71 ؛ فهرس الإصلاح، مج 10.
ملاحظة:
*ورد كذلك: عبد العزيز بن موسى بن يوسف.
561
عبد القهَّار بن خلف الفزَّاني
(ق: 3هـ / 9م)
عالم ورع فزَّانيٌّ، من سكَّان مدينة «سبها».
تلقَّى العلم عن أبي الحسن جناو ابن فتى المديوني، عاصر الإمام الرستميَّ عبد الوهَّاب، وهو معتمد أهل الجبل في الفتوى، له أجوبة علميَّة غزيرة، أجاب بها أبا يوسف وريون بن الحسن، وصلنا منها ما حقَّقه الدكتور عمرو النامي والشيخ إبراهيم طلاَّي، تحت عنوان: «أجوبة علماء فزَّان»، وله مراسلات فقهيَّه مع أستاذه جناو.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 1/164-165 علماء فزَّّان: أجوبة، 21 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق2/53 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 321.
562
عبد الكافي بن أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن محمد التناوتي الوارجلاني
(أبو عمار)
(ت قبل: 570هـ / 1174م)
عالم شهير من علماء عصر الازدهار العلميِّ بوارجلان - القرن السادس -، صنَّفه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ). (1/372)
صفحة 373
ولد بقرية تْنَاوْتْ من قرى وارجلان وإليها ينسب، وتتلمذ في موطنه على مشايخ أجلاَّء منهم: أبو زكرياء يحي بن أبي زكرياء (571هـ)، وأبو سليمان أيوب بن إسماعيل اليزماتي المزاتي.
ومن رفاقه في التتلمذ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570هـ) صاحب التآليف في علوم المنقول والمعقول، وكان رفيق أبي عمار في رحلته إلى الحج.
بعد أن أتمَّ دراسته بوارجلان، ارتحل إلى تونس لاستكمال معارفه في معاهدها الزاهرة في تلك الحقبة من حكم الموحِّدين.
وغايته من هذه الرحلة الابتعاد عن شواغل الأهل والتفرُّغ للتحصيل، والتدرُّب على اللسان العربي الفصيح، والتبحُّر في علومه؛ فمكث بها سنين عدداً، وكفاه أهله تكاليف العيش، فظلَّت تأتيه جراية سنوية بها ألف دينار، ينفق ما زاد من حاجته منها على طلبة العلم، فعرف بأخلاق السماحة والسخاء، وصفات الورع والجد والذكاء.
لمَّا عاد إلى وارجلان تصدَّى لإحياء الدين بحلقات العلم، فقصده الطلبة من مختلف مواطن الإباضية بالمغرب، وبخاصة جربة، ومن تلاميذه: أبو يحي إسماعيل بن يحي، وسليمان بن محمد بن إسحاق، وسليمان بن يُومَر.
وأولى أبو عمار جانب التأليف اهتماماً خاصاً، فترك تراثاً فكرياً قيِّماً، ومن تآليفه:
1. ... «كتاب الموجز»، يقع في جزأين. ويتميز بأسلوب أدبي عال، ومنهج كلامي متماسك، ممَّا أكسب المدرسة الكلامية الإباضية ميزة في مجال المناظرة والإقناع. وكتاب الموجز يضاهي مؤلفات الباقلاني والغزالي. وقد حقَّقه الدكتور عمَّار الطالبي في رسالة جامعية، وغيَّر عنوانه فجعله: «آراء الخوارج الكلامية». وللقطب حاشية على هذا الكتاب. (1/373)
صفحة 374
2. ... «كتاب شرح الجهالات للملشوطي»، لا يزال مخطوطا، وقد حشَّاه عدد من العلماء منهم أبو يعقوب يوسف المصعبي، وأبو ستة السدويكشي. وهذا الكتاب لا يقلُّ أهمية عن كتاب الموجز، وقد حقَّقه الباحث عمر ونيس، في إطار إعداده لدكتوراه مرحلة ثالثة، بكلية الشريعة وأصول الدّين بتونس (مرقون).
3. ... «كتاب الاستطاعة»، (مخ).
4. ... «كتاب الفرائض»، (مخ).
5. ... «كتاب السيرة في نظام العزَّابة»، يُعرف بسير أبي عمار، اعتمدت لجنة معجم الأعلام على النسخة المخطوطة منه، وقد قام الدكتور مسعود مزهودي بتحقيقه، وطبع ضمن منشورات الضامري بسلطنة عمان.
6. ... له «مراسلات» مع علماء الإباضية في ميزاب وبلاد غانة، إذ كان مقصد الناس في الفتوى، (مخ).
7. ... وله «مراسلات في العقيدة»، وردت في كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي.
8. ... كما أُثرت عنه أقوال حكيمة في شؤون الدين والحياة.
توفي ودفن في أعلى جبل بامنديل من ضواحي وارجلان، وقبره لا يزال موجوداً يزوره أهل وارجلان كلَّ عام، استذكارا للمعالم التاريخية، واستنفارا للشباب إلى العلم والدين والاقتداء بالأسلاف الصالحين.
المصادر: (1/374)
صفحة 375
*أبو عمار: كتاب السير (مخ) بمكتبة ح. الناصر مختار *الوسياني: سير (مخ) 1/42 ؛ 2/147، 148، 180، 186، 229، 269، 281، 282 *الدرجيني: طبقات، 1/تقديم، ص، ي، 40؛ 2/393، 425، 485-491 *البرادي: الجواهر، 220، 221 *الشماخي: السير (مط) 441 *دائرة المعارف الإسلامية، 5/488-489 *أعزام: غصن البان (مخ) 183، 219، 221 *أبو اليقظان: أبو عمار عبد الكافي (مخ) 34 ص. *علي معمر: الإباضية في موكب: 4/206، 212 *عمار الطالبي: آراء الخوارج، 1/219 ؛ 2/292 *بحاز: الدولة الرستمية، 32 *الجعبيري: ملامح، 6 *الجعبيري: البعد الحضاري، 119 *جهلان: الفكر السياسي، 51 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 29، 36 *باجو: أبو يعقوب، 77-80 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر مج 47، فهرس ابن ادريسو مج 66/ج، فهرس القطب مج أ هـ 3 *د/عمار الطالبي، أبو عمار الكافي والنسق الكلامي، مجلة الأصالة، ع41 (محرم 1397هـ/جانفي 1977م) ص172-179 .
*Cuperly: Introduction, pp38, 68, 74, 92, 169, 180, 183, 187, 197, 204, 208, 225, 238, 263, 273. *W.Dembski: Catalogue des manuscrits Arabes, pp 80-82..
563
عبد الكريم بن يوسف، موكا
(و: 1351هـ / 4 فيفري 1933م - ت: 1380هـ / 1960م)
من عائلة موكا بالقرارة، التحق بالثورة التحريريَّة سنة 1955م مستجيبًا لنداء الواجب الوطني، فكان رئيس الفدائيِّين في أحياء القبَّة، رويسو، وحسين داي بالجزائر العاصمة، عرف واشتهر عند المستعمر بالأبيض الصغير، واسمه الحربي: خوخة، وهو برتبة رائد، وبعدما اشتدَّ الطلب عليه من الجيش الفرنسي صعد إلى الجبل وعمل مسبَّلاً في جبال أريس، حيث استشهد في معركة بضواحي بريكة سنة 1960م.
وبالقبَّة نهج سمِّي باسمه اعترافًا بفضله وتخليدًا لمواقفه وبطولاته.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/292 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221.
564
عبد الله اللمطي الهواري
(أواخر ق: 3هـ / 9م) (1/375)
صفحة 376
من علماء تيهرت الرستميَّة في المعقول والمنقول، أخذ علمه عن علمائها، وكان معاصراً للإمام أبي ///اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261-281هـ).
اشتهر في الجدل والمناظرة والتأليف، وكان غاية في علم الكلام، فكتب في الردِّ على الفرق، والردِّ على مقالاتها، وكان يناظر المعتزلة الواصلية؛ وروى عنه مؤرخ الدولة الرستمية ابن الصغير رواية مناظرة، جرت بينه وبين معتزلي، اعترف له في آخرها بالسبق قائلاً: «خرجتَ منها يا ابن اللمطي».
ونظراً لمكانته في الجدل، ورسوخ قدمة في الحجة والبرهان، اختاره الإمام يعقوب بن أفلح، وقدَّمه ليمثِّله في التحكيم الذي جرى بينه وبين ابن أخيه أبي حاتم يوسف، إثر الفتنة الداخلية التي ألمَّت بالأسرة الرستمية بخاصَّة، وبالمجتمع التيهرتي بعامَّة.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 82 *الشماخي: السير، 1/190 *البرادي: الجواهر *الكعاك: موجز، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 339 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 60 *جودت: العلاقات الخارجية، 55 *الحريري: الدولة الرستمية، 236.
*Lewicki: Les historiens. *Cuperly: Introduction.
565
عبد الله المجدولي*
(أبو محمد)
(ق: 5هـ/11م)
شيخ عالم، وفقيه عارف، من «تِمِيجَار» بوسط جبل نفوسة بليبيا.
أخذ العلم عن شيخه أبي الربيع سليمان بن هارون، وله معه مراسلات فقهية عديدة. وقد ترك فتاوى.
المصادر:
*الشماخي، السير، 2/180 *القطب: الرسالة الشافية، 125.
ملاحظة:
*ورد: المجدلي.
566
عبد الله المصعبي
(أبو محمد)
(أوائل ق: 13هـ / 19م)
أحد الميزابيين الذين رحلوا إلى جربة طلبا للعلم، إلاَّ أنَّنا لا نجد له ذكراً بين أبناء أبي يعقوب المصعبي، ولا بين أبناء أبي عبد الله محمد بن يوسف المصعبي، أي أنَّه قد لا يكون من هذه العائلة المصعبية التي استوطنت جربة، ويذكر الشيخ سالم بن يعقوب - مؤرِّخ جزيرة جربة - أنَّه عاد إلى مسقط رأسه، وبالتالي فميلاده ووفاته بميزاب. (1/376)
صفحة 377
أخذ العلم عن الشيخ محمد بن يوسف المصعبي بجربة، وكان من أجلِّ تلاميذه.
كان ثاني اثنين مِمَّن عيَّنهما الشيخ محمد بن يوسف المصعبي في منصب المشيخة بالنيابة، ليتفرَّغ هو للتدريس بالجامع الكبير، إلاَّ أنَّه أبى ورجع إلى مسقط رأسه، فتولَّى نيابة المشيخة مكانه سليمان الشماخي.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة *سالم ابن يعقوب: تاريخ جربة، 141.
567
عبد الله المنصور النصيري
(قبل العقد الثاني ق: 5هـ / 11م).
ممَّن يذكر بالشجاعة، من بني منصور بوادي سوف، أو هو من بني ورزمان.
قاتل جند حماد بن بلكين (ت: 419هـ/1028م) بعد حصاره لقصر وغلانة، وقاتله لمدَّة شهر أو يزيد، فنجَّى الله عبد الله.
وهو الذي خلَّص الناس من ظلم عبدٍ من بني خزر يتعدَّى على حرماتهم.
قال الوسياني: «وكان بنو المنصور النصيري أربعة أشبال، كأنَّهم أشكال: سيد الناس، وعبد الله، ومسعود، وحمزة».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/364 *الوسياني: سير (مخ) 1/64 ؛ 2/195-196.
ملاحظة:
ورد المنصوري، وورد النصري بلا ياء.
?
568
أبو عبد الله الويغوي الصغير
(قبل ق: 6هـ / 12م)
كان حاكمًا على أهل ويغو، راسخًا في العلم، معاصرًا لأبي محمَّد التمصمصي.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 73 *الشمَّاخي: السير، 2/18، 19.
569
عبد الله بن أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي
(ت بعد: 835هـ / 1431م)
ولد ونشأ في جبل دمَّر، ثمَّ انتقل مع والده إلى جربة حيث تلقَّى علمه، وواصل دراسته بجامع الزيتونة بتونس.
تَوَلىَّ التدريس والإفتاء والحكم في موطنه بجبل دمَّر، إذ نشَّط الحركة العلميَّة، وكان له باع في مناظرة علماء تونس زمن أبي فارس الحفصي. كما كان من أكبر المدرِّسين بجامع وادي الزبيب بجربة، ومن تلامذته: ابنه يحيى، وأبو الربيع سليمان بن زكرياء الفرسطائي، وزكرياء بن أفلح الصدغياني، ويعقوب بن أحمد اليفرني، وأبو النجاة يونس التعاريتي.
المصادر: (1/377)
صفحة 378
*الشمَّاخي: السير، 2/575 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 3/154-156 *محفوظ محمَّد: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/105 *الجعبيري: ملامح، 10 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 210، 224، 249.
570
عبد الله بن أبي سلاَّم* الرمولي
(أواخر ق: 5هـ/11م)
عالم وفقيه من أريغ جنوب شرق الجزائر، وهو مؤلِّف أحد الكتب الخمسة والعشرين للعزَّابة، والتي عرضت على الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبي العَبَّاس أحمد بن محَمَّد بن بكر، وأبي محمَّد ماكسن بن الخير.
وفي مكتبة الحاج سعيد محمد مخطوط عنوانه: «مسائل عبد الله ابن سلام لنبينا محمد»، ولا ندري هل هي له أم لغيره.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/258 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، 33.
ملاحظة:
*ورد عند الدرجيني عبد السلام بن أبي سلام.
571
عبد الله بن أبي صالح بكر بن قاسم اليراسني
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء جربة، تتلمذ عَلَى يد أبيه وكان يقرأ له بعض الكتب مثل مختصر ابن محبوب.
أورد له الوسياني أحكاماً وتعليقات فقهية على والده وعلى غيره من علماء عصره. وقد عاصر نشأة حلقة العزَّابة ولعلَّه كان من أوائل المنخرطين في نظامها.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/29، 32، 34.
572
عبد الله* بن أبي عثمان سعيد** الصدغياني الجربي
(أبو محمد)
(ق: 7هـ / 13م)
من علماء الإباضية بجربة، حرص على إحياء ما اندرس، واهتمَّ بإصلاح المجتمع، فأسَّس جامع وادي الزبيب على تقوى من الله، وركائز من العلم.
وله رسالة ألَّفها لأهل وارجلان عنوانها: «رسالة في الردَّ على المخالفين» منها نسخة بمكتبة الحاج سعيد محمد بغرداية.
المصادر:
*الباروني محمد: طبقات علماء الإباضية، 576، 578، 582 *الجعبيري: البعد الحضاري، 172 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 247 *الجعبيري: ملامح، 7 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، 13.
ملاحظات: (1/378)
صفحة 379
*ورد أبو عبد الله **وورد ابن أبي سعيد عثمان.
573
أبو عبد الله بن أبي عمرو بن أبي منصور إلياس التندميرتي*
(حي بعد: 357هـ / 967م)
أحد شيوخ ناحية طرابلس بليبيا، ويبدو أنَّ أصله من «تين دمرت» بجبل نفوسة، كما تدلُّ عليه نسبته التندميرتي.
قال عنه أبو زكرياء الوارجلاني في سيرته: «... وكان شيخهم [أي ناحية طرابلس] ومن ترجع إليه أمورهم... وكان هو الذي ولي أمورهم في ذلك الزمان» وهذا بعد مقتل الإمام أبي يحيى زكرياء الأرجاني، واجتماع رأي المسلمين عليه في سنة 325هـ/936م.
وبعد أمد قصير، عزله المشايخ من غير حدث - كما ذكر البغطوري - وولَّوا مكانه أبا زكرياء بن أبي يحيى الأرجاني، لاعتقادهم أنَّه أكفأ من أبي عبد الله.
غير أنَّهم سرعان ما طالبوا منه مرَّة ثانية أن يتولَّى أمرهم، فقبل على مضض، ودامت ولايته إلى غاية منتصف القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.
وممَّا يدلُّ على مكانته العلمية بين علماء الإباضية، أنَّ أبا خزر يغلا بن زلتاف، بعد استشهاد صاحبه أبي القاسم يزيد بن مخلد سنة 357هـ/967م، أراد أن يثأر له، فأرسل أبا نوح سعيد بن زنغيل إلى المترجم له يستشيره في أمر الجهاد، فأجابه بأنَّ جماعة الإباضية صارت في ضعف، خاصَّة بعد موقعة مانو سنة 283هـ/896م، إلاَّ أنَّه لا يتوانى في مساعدته إن اقتضت الضرورة ذلك.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/201 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 49 *الدرجيني: طبقات، 1/126 الشماخي: السير (ط.ع) 2/12 (مط) 349 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق1/154-155 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 139.
*Lewicki: Les Hakimes, 101-102.
ملاحظة:
*ورد في طبقات الدرجيني بتصحيف، فهو عون بن عبد الله ابن أبي عمر بن أبي إلياس.
574
عبد الله بن أبي يحيى الدرفي
(أبو داود)
(بعد ق: 5هـ / 11م)
من بلدة إيدرف بجبل نفوسة، بليبيا، أخذ العلم بها. (1/379)
صفحة 380
وتولَّى الحكم على أهل زمُّور بنفوسة، رفقة أخيه سليمان، فأحسنا التدبير والسياسة، وازدهرت المنطقة.
وإذا كانا ابني أبي يوسف بن زيد بن أفصيت الدرفي، فإنَّ أباهما وجدَّهما كذلك كانا حاكمين على جادو بجبل نفوسة.
*المصادر:
*الشمّاخي: سير، 1/243؛ 2/30 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق1/171.
575
عبد الله بن أحمد
(حي في: 506هـ / 1112م)
أصله من وادي غنيم، قرب قرية الاَبْيَض سِيدِي الشيخ، غرب الجزائر؛ وفد إلى ميزاب مع أولاده، فاستقبلهم شيخ مليكة: الحاج مسعود بالقرية السفلى سنة 506هـ/1112م.
وهو أصل نسب أولاد عبد الله، الذين سكنوا بنورة والعطف، وأولاد موسى ببني يسجن، وأولاد السبتي بغرداية.
وفي مليكة مسجد سمِّي باسمه، وكذا باب من أبواب المدينة القديمة.
وضريحه بمقبرة الشيخ سيدي عيسى.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/94-95.
576
عبد الله بن أمِّ أبان النفوسي
(ق: 5هـ / 11م)
من شيوخ نفوسة بليبيا، ويبدو أنَّه صاحب حركة قام بها ضدَّ المعزِّ بن باديس الصنهاجي، لأنَّ عامل المعزِّ طارده وجدَّ في طلبه، فلجأ إلى قلعة بني درجين، فقتله العامل ابن قطلو مع من في القلعة من بني درجين، الذين بلغ عددهم ألفا وخمسمائة، منهم الشيخ أبو يعقوب يوسف بن ييفاو.
قال الوسياني بعد ذكر أسماء هَؤُلاَءِ الشهداء: «وهم شيوخ أبرار أخيار».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/57؛ 2/168.
577
عبد الله بن إباض المرِّي التميمي
(ت: 86هـ / 705م)
هو عبد الله بن إباض بن تيم ابن ثعلبة، من بني مرَّة بن عبيد، رهط الأحنف بن قيس، آل مقاعس التميمي، فهو من قبيلة تميم التي كان لها دور هام في الأحداث السياسية في صدر الدولة الأموية.
نشأ في مدينة البصرة، وعاصر فتنة افتراق المسلمين بعد صفِّين، وكانت له مواقف حاسمة من تلك الأحداث، فقد شبَّ في زمان معاوية، وأدرك عبد الملك بن مروان، يعدُّ من التابعين، أدرك كثيراً من الصحابة. (1/380)
صفحة 381
وإلى ابن إباض ينسب المذهب الإباضي نسبةً غير قياسية، كما تتفق على ذلك المصادر الإباضية، التي تُجمع أيضاً على أنَّ إمام المذهب الذي وضع قواعده هو جابر بن زيد الأزدي العماني (ت: 93هـ/711م)، ولكن عُدل عن النسبة إليه إلى ابن إباض لمواقفه العلنية من مخالفي الإباضية، ومناظراته الظاهرة للخوارج ورؤسائهم من أمثال نافع بن الأزرق، لاستعراضهم المسلمين، واستحلال دماءهم وأموالهم بغير حقٍّ، كما ناظر القدرية والشيعة، واشتهر برسائله إلى عبد الملك بن مروان، ضمَّنها نصائح له، وبيَّن فيها آراء جماعته، وموقفها من انحراف السلطة الأموية عن نهج الراشدين. وكان يصدر في كلِّ ذلك عن مشورة إمام المذهب جابر ابن زيد، فهو تلميذه في العلم، وإن كان أكبر منه سنًّا.
كان ابن إباض شجاعاً مقداماً، شارك في الدفاع عن مكَّة مع ابن الزبير ضدَّ الأمويين؛ قال عنه الشماخي: «كان إمام أهل التحقيق، والعمدة عند شغب أولي التفريق».
ولهذه الأسباب عرف أصحابه بأتباع عبد الله بن إباض، أمَّا هم فلم يكونوا يطلقون على أنفسهم إلاَّ أهل الدعوة، أو أهل الحق والاستقامة، ولكنَّهم رضوا بهذه النسبة بعد ذلك، وظهرت كلمة الإباضية في مؤلفاتهم في نهاية القرن الثالث الهجري.
المصادر: (1/381)
صفحة 382
*أبو عمَّار: كتاب السير (مخ) 1ظ *الدرجيني: طبقات، 1/7 ؛ 2/214 *الشماخي: السير، 72-73 *ابن دريد: الاشتقاق، 249 *ابن قتيبة: المعارف، 622 *ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، 218 *الشهرستاني: الملل والنحل، 1/134 *البغدادي: الفرق بين الفِرق، 82-83 *المبرد: الكامل، 3/154، 162-163 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، 17-18 *أبو اليقظان: عبد الله ابن إباض (مخ) 17ص *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/384، 395، 398 ؛ 3/138-144 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق1/150 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 27-35؛ Eng.: 3-31 *السيابي: إزالة الوعثاء، 4، 5، 6، 54، 44 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 77 *خليفات: نشأة الحركة، 75-85 *الحارثي: العقود الفضية، 121-138 *محمد ناصر: الإباضية مذهبا (مخ) 26-30 *بحاز: الدولة الرستمية، 74 *مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضيَّة، *الصوافي: الإمام جابر، 161-166 *الجعبيري: البعد الحضاري، 52 *الجعبيري: علاقة عمان، 12 *الزركلي: الأعلام، 4/184-186 *بروكلمان: تاريخ الأدب، 1/259 *جهلان: الفكر السياسي، 37 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 25 *المجدوب: الصراع المذهبي، 28-104 *حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام، 1/183 *الحريري: الدولة الرستمية، 79 *فاروق عمر: الإمامة الإباضيَّة في عمان، 28-29 *مجهول: مشاركة في معرفة الإباضية، مرقون *طلاي: الإباضيَّة ليسوا من الخوارج، 14 *د/بلغراد محمد: الحركة الإباضية في تاهرت وسدراتة وغرداية، مجلة الأصالة ع41 (محرم 1397هـ/جانفي 1977م) ص43-44 رشيد الخون: الأباضية، شراة ومحكِّمة؛ جريدة النور، لندن، ع62 (صفر 1417هـ/جويلية 1996م) ص74-76. *برنامج موسوعة المورد، في قرص مدمج (CD ROM)، مادَّة: ابن إباض، عبد الله. (1/382)
صفحة 383
*Cuperly: Introduction, pp 23-26, 30, 45, 69, 76, 145, 147, 149, 164, 236, 259, 313. *Ennami: The Ibadi Studies.. *Muammar Ali Yahia: Ibadhism A Moderate Sect of Islam, 5...*Encyclopédia Universalis (CD ROM), 1995. thème: (Oman).
ملاحظة:
*يكسر المغاربة همزة اباضية: “الإِباضية”، بينما المشارقة يفتحونها: “الأَباضية”، وانظر ترجمة رقم 001 من هذا المعجم.
578
عبد الله بن إبراهيم، أبو العُلا
(و: 1 محرَّم 1300هـ / 18 نوفمبر 1882م ـ ت: 1379هـ / 25 ديسمبر 1960م).
ولد في القرارة بميزاب، ثمَّ حفظ القرآن وهو دون سنَّ البلوغ، وتتلمذ على يد الحاج علي بن حمو في المحضرة القبلية بالبلدة، ثمَّ على يد الشيخ الحاج إبراهيم الابريكي في المسجد، ثمَّ انتقل إلى معهد الحاج عمر بن يحيى، وكان ضمن البعثة الأولى إلى قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش ببني يسجن سنة 1328هـ/1910م.
بعد أن حفظ القرآن وبزغ في علوم اللغة والشريعة خلَف الشيخ الابريكي بالمعهد سنة 1329هـ/1911م، ثمَّ خلَف الشيخ الحاج عمر بن يحيى مدرِّساً، وبوفاة الحاج إبراهيم بن عيسى خلفه في الإشراف على تلاميذه النجباء البارزين منهم الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، وتولَّى سنة 1339هـ/1921م دروسَ الوعظ والإرشاد في المسجد، وكان كذلك قيِّما على أوقافه.
ساند الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية. ولمَّا أنشئت جمعية الحياة الخيرية في 1356هـ/1937م عيِّن عضوا إداريا فيها.
أدخله الاستعمار الفرنسي سجن الأغواط عدَّة مرَّات، وعذِّب تعذيبا كاد يودي بحياته رفقة السيد بسعيد بن الحاج داود.
كان شاعرا مقلاًّ ومُجيداً، وقد نظم في شتَّى فنون الشعر من وصف، ورثاء، ومدح، وحكم، ونظم كذلك في الطبِّ.
ولا يزال شعره رهن الرسائل والمذكرات والأوراق الشخصيَّة.
أوَّل قصيدة نظمها، ألقاها على الشيخ بيوض فاستحسنها، ثمَّ سافر إلى تونس فصادف أن رأى السيارة لأوَّل مرَّة فوصفها شعرا. (1/383)
صفحة 384
وقد مدح كثيرا من العظماء شعرا، منهم: عبد العزيز الثعالبي، عبد الله بن يحيى الباروني، الدكتور ابن جلول، الشيخ أحمد التيجاني رئيس زاوية تيماسين... وغيرهم.
من شعره قصيدة بمناسبة زيارة الزعيم سليمان الباروني باشا لميزاب، مطلعها:
إنَّ مع العسر يسرين لمن صبرا
على الشدائد والأهوال والمحن
ما نال مجداً ولا عزًّا ولا شرفاً
ولا بلوغ مُنى فتىً بلا فِتن
توفي في عمر يناهز 79 سنة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/285 *دبوز: نهضة، 1/281، 2/177 *دبوز: أعلام الإصلاح، 2/136 عيسى أبو العلا: إخبار الملا بأخبار أبي العلا (مخ) *ناصر عمر: البطل العصامي أبو العلا عبد الله، (مخ)، كلُّه *النوري: نبذة، 1/99 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 144 *أبو اليقظان: جريدة المغرب، ع12 (24 ربيع الأوَّل 1349هـ/ 20 أوت 1930م).
579
عبد الله بن الحسن
(قبل ق: 10هـ / 16م)
شيخ فاضل مشهور في زمانه، له أشعار بالبربريَّة، يوصي فيها بمراعاة المتَّقين.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/164.
?
580
عبد الله بن الخير الونزريفي
(أبو محمد)
(حي في: 283هـ / 896م)
من تين ورزيرف* بجبل نفوسة، أخذ العلم عن أبي ذرٍّ أبان ابن وسيم الويغوي النفوسي، وبرع حتَّى كان من شيوخ وقرَّاء نفوسة.
كان حاكما، وله حلقة علم ومجلس ذكر، وممَّن حضره أمُّه السودانية: غزالة.
ولم يبق بعد وقعة مانو (283هـ/896م) ــ التي أبيد فيها جمع من علماء وقادة الإباضية ــ عَلَى قيد الحياة سوى أبي القاسم البغطوري وعبد الله بن الخير.
وهو مضرب مثل في العلم، فيقال: «من ضيَّع كتاباً كمن ضيَّع خمسة عشر عالماً مثل عبد الله بن الخير».
ويذكر الشيخ سالم بن يعقوب في تاريخ جربة أنَّ أبا الخير سبق أبا عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي (ت: 440هـ) في وضع وتأسيس الجانب الاجتماعي والديني لنظام العزَّابة.
عمِّر ما يقرب من 120 سنة.
المصادر: (1/384)
صفحة 385
*أبو زكرياء: سير، 1/154، 261 ؛ 2/327 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 72، 95 *الوسياني: سير (مخ) 1/134 ؛ 2/159 *الدرجيني: طبقات، 1/89 ؛2/316-317 *الشماخي: السير، 1/201-203 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، 2/ق1/147-150 3/77-79؛ 4/295 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 94 *مجهول: الفضائل والمرويات في الفقهاء (مخ) ق195 *بحاز: الدولة الرستمية، 318-319 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 24 *ليفتسكي: شيوخ جبل نفوسة، 21 *ليفتسكي: دراسات، 33 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 136-138، 285.
الملاحظات:
*ورد تونزيرف، وتنورزيرف، وتنورزيرن. ولعلَّ الأرجح هو: ونزيرف، أو تيونزيرف... وهي بالبربرية.
581
عبد الله بن القاسم* ابن سابور، المكنَّى ب«أبي عبيدة الصغير»
(حي في: 133هـ / 750م)
عالم وفقيه ورحَّالة، أصله من قرية بسيا بعُمان، عُرف بأبي عبيدة الصغير تمييزاً له عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وتشبيها له بخلاله وعلمه.
اشتهر برحلته إلى الصين في تجارة عن طريق البحر، وكان ذلك سنة 133هـ، وهي من أقدم رحلات العرب إلى المنطقة، وكان هو وبعض من سافر معه من خيار تجار العرب في الصين، كما اشتهر بينهم بتحرِّيه الحلال وتجنُّبه الحرام. حتَّى لقَّبه الأمبراطور الصيني (سون سين زون) بـ: «جنرال الأخلاقية الطيبة».
كان الشيخ عبد الله رئيسا لمنطقة سكنى العرب والأجانب الآخرين في مدينة (فوانتشو)، إذ مكث فيها عشرات السنين، يمارس التجارة، فجمع ممتلكات وافرة، تفوق الدخل السنويَّ للتجارة الخارجية لحكومة أسرة (سين) بكاملها.
يقول عنه صاحب الطبقات: «أحد فضلاء من أقام بالأمصار، وفقهاء تلك الأعصار، والمستعين على إقامة الدين من أولئك الأنصار، لا مقصر إن بدا من أحد الإقصار، وكان ممَّن طُبع على القصد والاقتصار».
المصادر: (1/385)
صفحة 386
*الدرجيني: طبقات، 1/7 ؛ 2/250-254، 274، 278 *الشماخي: السير، 87، 97 *السيابي: أصدق المناهج، 49 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/201 *رجب عبد الحميد: العمانيون والملاحة، 54 *تشان زون يان: الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ، 8-9 *محمد ناصر: منهج الدعوة، 222-225 *نايف عبد جابر: الإباضية في الخليج العربي، 166 *عبد المنعم عامر: عمان وأمجادها البحرية، 22.
الملاحظات:
ورد ابن أبي القاسم.
582
عبد الله بن حمو، تِرِشِين
(و: 1291هـ / 1874م - ت: 1374هـ / 25 ماي 1955م)
ولد ببني يسجن، ودرس بقسنطينة بين 1884 و1887م، ثمَّ اشتغل في الإدارة بمدينة عنابة بين 1897 و1922م، وعيِّن رئيس جماعة الميزابيين بعنابة، فلعب دوراً بارزاً في مساندة الحزب الدستوري التونسي ماديا ومعنويا؛ وبعد رجوعه إلى بني يسجن عيِّن قائدا يوم 14 أوت 1934م، ونصِّب في 7 أكتوبر 1934م.
المصادر:
*خرفي: من أعماق الصحراء، 51-52 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 117-167 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Brochiet: Livre D`or d`Algerie, 7.
583
عبد الله بن حيان الإباضي
(ت: 145هـ / 762م)
أحد الزعماء الإباضيين الأوائل في المغرب الأدنى.
بعد مقتل الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري في معركة تاورغا سنة 144هـ/761م، تفرَّق شمل الإباضية بين مدن شمال إفريقيا، ومنها زويلة التي كانت ملجأ عبد الله بن حيان مع أصحابه.
فكان بها شيخَهم ورئيسهم، ولاحقهم محَمَّد بن الأشعث و«بعث إلى زويلة وودان، فافتتحهما، وقتل من بهما من الإباضية، وقتل عبد الله بن حيان، وكان رأس أهل زويلة» كما قال ابن عذاري.
المصادر:
*ابن عذاري: البيان المغرب، 1/84 *رجب محمد: الإباضية في مصر، 109.
??
584
عبد الله بن زورَسْتَنْ* الوسياني
(أبو محمَّد)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م) (1/386)
صفحة 387
من مشايخ كنومة بالجنوب التونسي، وأحد العلماء الثلاثة بتلك البلدة في زمنه، أخذ علمه عن أبي صالح بكر بن قاسم.
كان «أبو نوح [سعيد بن زنغيل] إذا سئل عن مسألة يقول: قال هذا الفتى [يعني عبد الله بن زورستن] عن أبي صالح، لخضوعه وإبراره، وتوقيره، وانقياده».
قال عنه الدرجيني: هو واحد من علماء ثلاثة كنوميِّين، كانوا «علماء زمانهم، وفخرًا لإخوانهم، وطرازًا لمكانهم، درسوا علوم النظر وأتقنوها، وأحرزوا معاني الألفاظ بصيانة الكلام ودوَّنوها، فلم يقدم حينئذ من المخالفين مجادل، ولا نجم من خيالهم مناضل، وهم لبنيان رتبة الحلقة دعائم، وعندهم ابتدأت وقامت، فكانوا لها من القوائم، بعد أن جالوا في تحصيل العلوم وطلابها، وأخذوها كما يجب عن أربابها، فكانوا بدورًا بأفق تقيوس، تميل بهيجة بهم النفوس».
ولشدَّة صحبته لأبي نوح، وتقرُّبه منه كان يعرف بفتى أبي نوح، فهو المقرَّب من تلامذته، صاحبه في أسفاره، وكان له مواتيًا موافقًا.
فإنَّه وإن كان من تلاميذ أبي صالح بكر بن قاسم، وأبي نوح سعيد بن زنغيل، إِلاَّ أنَّه يعتبر من معاصري أبي عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي، وعبد الله المديوني، ولذلك كان له الفضل في إقامة نظام العزَّابة جنبًا إلى جنب مع أبي عبد الله محمَّد بن بكر، وإن حاز الشهرة هذا الأخير دون مساعديه الذين «عندهم ابتدأت وقامت»، كما يقول الدرجيني.
المصادر:
*أبو زكرياء، السيرة، 1/235؛ 2/288، 349، 351 *الوسياني: سير (مخ) 1/53-55 *الدرجيني: طبقات، 2/395-399 *الشمَّاخي: السير، 2/69.
*الملاحظات:
*ورد: زوزتن، زورزتن، زورستين، زوستن، زوزتين.
585
عبد الله بن سعيد الحضرمي
(ت: 132هـ / 749م) (1/387)
صفحة 388
أحد أعلام الإباضية بحضرموت، استخلفه عليها عبد الله بن يحيى طالب الحق إماما للدفاع، لمَّا خرج هو إلى صنعاء، بعدما أحسَّ بأنَّ قوَّته بدأت تضعف في أرض اليمن، فعاضده في ذلك القائد يحيى بن كرب الحميري، ولمَّا رأى أنَّ عبد الملك تجهَّز للإباضية ليعدمهم من أرض اليمن، كما أنَّ الجماعات الإباضية من كندة ونهد وهمذان احتشدت والتفَّت حول عبد الله بن سعيد، فالتقى الجيشان الإباضي والأموي عدَّة مرَّات، خارج حصن شبام، فانهزم في أوَّل الأمر، ثمَّ تقوَّتْ شوكة الإباضية بعد ذلك، وأرغموا عبد الملك بن محمد عطية السعدي على التنازل لقبول عقد الصلح.
المصادر:
*الأصفهاني: الأغاني، 23/112، 155، 156 *الدرجيني: طبقات، 251-252 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 126، 128، 130 *ليفتسكي: جماعة المسلمين، 7.
586
عبد الله بن سعيد بن أحمد بن عبد الملك السدويكشي
(أبو محمَّد)
(ت: 1068هـ / 1658م)
من علماء الإِبَاضِيَّة بجزيرة جربة. تولَّى بها زعامة مجلس العزَّابة سنة 1034هـ/1625م، بعد وفاة الشيخ سعيد التغزويسني، فصار مفتيا للناس، يفصل بين المتخاصمين في مسجد لاكين، وكان يجتمع إليه الفقهاء والطلبة لأخذ العلم، ومن أبرز تلامذته: الشيخ محمَّد بن عمر أبو ستَّة الشهير بالمحشِّي.
وقيل: هو أوَّل من لبس الطاقية البيضاء التي اتُّخذت من بعده رمزًا لطلبة العلم، وانتقلت إلى جبل نفوسة بليبيا، ثمَّ إلى وادي ميزاب بالجزائر.
ترك العديد من التآليف، منها:
1. ... «حاشية على الجزء الأوَّل من كتاب الإيضاح» للشيخ عامر الشمَّاخي، في موضوع الصلاة (مخ). وقد استفيد منها عند تحقيق الكتاب وطبعه.
2. ... «حاشية على كتاب الديانات» للشمَّاخي أَيضًا، أتمَّه المحشِّي ثمَّ أبو يعقوب يوسف بن محَمَّد المصعبي (مخ).
3. ... «حاشية القطر على شرح القطر لابن هشام»، (مخ).
4. ... «رسالة في صلاة الجمعة»، (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب.
5. ... «مجموعة فتاوى»، (مخ). (1/388)
صفحة 389
توفِّي بمكَّة المكرَّمة سنة 1068هـ/1658م، ودفن بها.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة (مخ) 86-87 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق6 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 51 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/44، 49 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 3/183-184 ؛ 4/215، 219 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 224-225 *الجعبيري: ملامح، 13 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/151 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، رقم 126 ؛ فهرس متياز، مج 7 ؛؛ فهرس القطب، مج و26.
587
عبد الله بن صالح، البليدي بوكامل
(و: 1277هـ / 1860م - ت: 1376هـ / 25 نوفمبر 1956م)
ولد ببني يسجن، واستقرَّ للتجارة في الجزائر العاصمة، وهو من الأثرياء الكبار، كانت له معارف كبرى لدى السلطات الفرنسية، يقضي بها شؤون الأمَّة، ويساعد في العمل الثوري ضدَّه، ومن ذلك:
1. مشاركته وسعيه في بناء مسجد مقبرة سيدي بنُّور بالعاصمة.
2. كان ممَّن حمى الشيخ مبارك الميلي أيَّام جهاده في الأغواط.
3. أيَّد وفد القرارة في مساعيه لدى الولاية العامة من أجل إغلاق دار البغاء عام 1325هـ/1908م.
4. أيَّد الجمعية الخيرية عند نشأتها في الأغواط سنة 1339هـ/1920م، وشدَّ أزرها بنفسه وماله.
وفي صائفة 1918م أنشأ مؤسَّسة للنقل تربط الجلفة بالأغواط وغرداية، وبلغ عدد حافلاتها أربعين حافلة.
وفي أفريل من سنة 1934م، ترك المشروع بيد أبنائه، واستقرَّ في بلدة بني يسجن، وأنشأ بها معهدا للشيخ إبراهيم بن أبي بكر حفَّار.
وقد شارك في الثورة التحريرية، بتموين جيش التحرير بالمؤونة، وبنقل العتاد والأسلحة.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 182-183 *باباعمي: مقابلة مع والده موسى باباعمي وغيره.
*Brochiet: livre d'or d'Algerie, 74.
588
عبد الله بن عبَّاد المصري
(أواخر ق: 2هـ / 8م)
فقيه مفتٍ، عاصر الإمام الربيع ابن حبيب، صنَّفه الدرجيني ضمن مشايخ المغرب. (1/389)
صفحة 390
وله فتاوى كثيرة، منها جواب للإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن الرستميِّ.
وليس هو محمَّد بن عبَّاد المدني المتكلِّم صاحب كتاب ابن عبَّاد.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 131 *الدرجيني: طبقات، 1/66 *الشمَّاخي: السير، 1/112، 113 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 2/78 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/51، 63.
589
عبد الله بن عبد الواحد الشمَّاخي،
(أبو محمَّد)
(بعد ق: 8هـ / 14م)
واحد من أعيان أسرة الشمَّاخي الشهيرة بالعلم بجبل نفوسة.
كان إمامًا بالمسجد الكبير بيفرن، شيخًا عالمًا ورعًا كثير الصلاة والصوم والعبادة، حافظًا للفقه الإباضيِّ، تولَّى تدريسه ونشره. من تلامذته: أبو عفيف صالح بن نوح، وأخوه سعيد بن عبد الواحد.
له مناظرات مع المخالفين. وكان عزيز النفس لا يصافح الجبابرة أبدًا.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/206-208 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق2/67.
590
عبد الله بن عقيب
(حي بين: 141-144هـ / 758-761م)
عيَّنه عبد الرحمن بن رستم عاملا على كتامة، عندما كان واليًا على القيروان في عهد إمامة أبي الخطَّاب عبد الأعلى.
المصادر:
*جودت عبد الكريم: العلاقات، 27.
591
عبد الله بن عيسى الوسياني
(ق: 5هـ / 11م)
أحد العزَّابة الأوائل في القرن الخامس الهجري، من كرقداش، عاصر الشيخ ماكسن بن الخير، وأبا الربيع سليمان بن يخلف.
تتلمذ على يد الشيخ أبي محمَّد ويسلان بن أبي صالح، وهو أحد الثمانيَّة الذين دوَّنوا ما كان يجيبهم به شيخهم أبو محمَّد ويسلان، فجمعوا كتابه: «الوصايا والبيوع».
ومعاصروه السبعة في هذه المهمَّة هم: حمُّو بن أفلح، وأحمد بن ويجمَّن، ويحيى بن ويجمَّن، وأحمد ابن أبي عبد الله محمَّد بن بكر، ويحيى بن ييدير، وعبد الرحيم بن عمر، والعزُّ بن تغيارت.
كان الشيخ عبد الله بن عيسى شديدًا على من يقرأ كتب أهل الخلاف، مخافة الاختلاف.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/78؛ 2/174، 268.
592 (1/390)
صفحة 391
عبد الله بن عيسى اليسجني
(ت: 1118هـ / 1706م)*
عالم جليل من بني يسجن بميزاب، درس وتعلَّم في مصر، وعند رجوعه جدَّ في نشر العلم والدين بوطنه، أخذ عنه الشيخ بالحاج بن كاسي القراري.
له «رسالة في أجداد ميزاب».
وقبره معلوم بمقبرة أبي امحمَّد ببني يسجن.
*المصادر:
*يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، 2ص *القطب اطفيش: الرسالة الشافية *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/58 *دبُّوز: نهضة، 1/253 *يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، 2ص *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس القطب، مج و1/23، و31.
*Fable: L' histoire du
M' zab, 1.
ملاحظات:
*اختلف في تاريخ وفاته: فذكر أنَّه توفي في 1117هـ، وذكر في 1168م. واعتمدنا تاريخ الشيخ يوسف بن حمو بن عدون لتقدمه (و: 1158هـ).
593
عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري
(أبو محمد)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
أحد الفقهاء الذين أثروا التراث الفكري الإباضي، مع ثلَّة من العلماء عُرفوا بأصحاب الغار، إذ اجتمعوا على تأليف موسوعة فقهية، في غار أمجماج بجزيرة جربة، وهم: أبو عمران موسى بن زكرياء، وأبو عمرو النميلي، وأبو يحيى زكرياء بن جرناز، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح المزاتي، وأبو مجبر توزين المزاتي.
والديوان أوَّل سابقة - فيما نعلم - في التأليف الجماعي لدى علماء الإسلام، يقع في اثني عشر جزءا، تلف الجزء الأخير منه، ولا يزال مخطوطا.
أما نشأة عبد الله فإنَّه دخل باب العلم متأخرا، إذ كان يرعى غنما فمرَّ به شيخ من قبيلة لماية، فقال له: «اعلم أنَّ غنما ترعاها اللحية هي خير الغنم، وأنَّ لحية ترعى الغنم هي شرُّ اللحى» فكانت هذه المقالة سببا في تفرّغه للتحصيل، فجلس إلى مشايخ الجزيرة: أبي مسور يسجا بن يوجين، وأبي صالح بكر بن قاسم اليراسني، وأبي موسى عيسى بن السمح الرُّباني. (1/391)
صفحة 392
ثمَّ رجع إلى أهله، فلقيه الشيخ اللمائي وقال: «اعلم أنَّ الغدران كلَّها تأخذ الماء، وإنَّما التفاضل فيما يبقى فيها الماء» فعاد للتحصيل، حتَّى تضلَّع في العلم، فجلس للإفتاء والوعظ والتأليف؛ ومن تلاميذه ماكسن بن الخير الجرامي.
عاصر أبو محمد كثيراً من العلماء أمثال: أبي القاسم يونس ابن أبي زكرياء، وأبي نوح صالح ابن إبراهيم، وتذكر المصادر لقاءات عديدة بينهم، ومسائل علمية كانت مجال حديثهم ومناقشاتهم.
له فتاوى متناثرة في كتب الفقه والسير الإباضية.
قال عنه الدرجيني: «كان رجلا عليما فقيها ورعا زاهدا، ذا اجتهاد وسنة حسنة».
عاش زاهدا في الدنيا على ضيق حاله، راضيا بما قسم الله له، وقُتل شهيدا في غارة.
المصادر:
*المزاتي: سير المزاتي (مخ) 45 *أبو زكرياء: السيرة، 1/241 ؛ 2/283 *الوسياني: سير (مخ) 1/46، 58، 82 ؛ 2/187-188 *الدرجيني: طبقات، 1/159-160؛ 2/349، 394، 395، 400-403، 409-414 *الشماخي: السير، 2/70-71 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/262 ؛ ح3/121، 126 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 99-100 *الجعبيري: نظام العزابة، 165، 167، 168، 172، 173 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293 *الجعبيري: ملامح، 5.
594
عبد الله بن محمد السدراتي
(أبو محمد)*
(ق: 5هـ / 11م)
عالم جمع إلى سعة العلم، بسطة في الرزق، كان يسافر إلى بلاد السودان للدعوة والتجارة، عرف بالحزم في أمور دينه ودنياه.
هو خال أبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي، قال عنه الوسياني: «كان عالما متكلِّما»، ويؤْثَر عنه قوله: «إذا توفي رجل وترك ديوان كتب وفي ورثته من تولع بقراءة الكتب، وفيهم من لم يتولع بذلك، فالمتولع بها أولى من غيره بغير قيمة» وإن كان لغيره من العلماء رأي مخالف لهذا.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/110 *الشماخي: السير، 2/156 *أعزام: غصن البان (مخ) 195.
ملاحظة:
*ورد محمد بن محمد أبو عبد الله.
595 (1/392)
صفحة 393
عبد الله بن محمَّد اللنثي*
(أبو محمَّد)
(النصف الأوَّل ق: 6هـ / 12م)
عاصر يحيى بن ويجمَّن وعبد السلام بن أبي وزجون الذي أخذ عنه العلم، وكان شيخ المشايخ وأستاذهم، إذ كانت له حلقة علم في تين زراتين يحضرها تلاميذ كثيرون، منهم تلامذة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت: 471هـ) ومن مختلف البلدان مثل: سوف، وأريغ، ووارجلان، والزاب، وقصطيليَّة. ومن أشهر تلامذته: العالِم تبغورين بن عيسى الملشوطي.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/106، 107، 111 ؛ 2/191 *الدرجيني: طبقات، 2/481، 482 *الشمَّاخي: السير، 2/102 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/345 *الجعبيري: البعد الحضاري، 116 *الحاج سعيد: تايخ بني مزاب، 95.
ملاحظة:
*وورد: اللنتي، بالتاء المثناة.
596
عبد الله بن محمد
اللواتي العاصمي
(أبو محمد)
(و: 432هـ / 1040م ــ ت: الأحد 28 جمادى الثانية 528هـ / 1133م)
عالم جليل من المشايخ الأخيار ببلاد أريغ، حافظ للأخبار، عليه العمدة في رواية تاريخ الإباضية.
نسبُه عند الدرجيني: عبد الله ابن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف اللواتي.
كان جدُّه ميال عاملا للإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب على نفزاوة، وَأَمَّا والد جدِّه يوسف اللواتي فكان وزيراً للإمام أفلح.
يذكر الدرجيني أنَّه ولد في بلاد برقة، ولمَّا بلغ عمره 18 سنة هاجر إلى أجلو في بلاد أريغ، وتتلمذ على مشايخها، ومنهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبو محمد ماكسن بن الخير الجرامي، وأبو سليمان داود ابن أبي يوسف، ويزيد بن خلف؛ وانتقل في تعلُّمه بين حلقات هؤلاء العلماء.
تذكر المصادر أنَّه اشتغل بالزراعة، وكانت له ضيعة في قصر الحجامين في «إيعناسن».
برع في مختلف الفنون، فكان عالما فقيها ضليعا في التفسير وآراء المفسرين؛ وشاعراً أديبا واسع الاطِّلاع، حاضر الشواهد، لا يجري الحديث في شجن من شجون الحياة إلاَّ أنشد عليه شاهدا من شواهد اللغة والأدب. (1/393)
صفحة 394
له كلام كثير في المواعظ والأمثال والوصايا، ومراسلات للعلماء في الفتاوى والأحكام.
وذكر له الدرجيني رسالة قيمة في المواعظ والنصائح.
قضى شطراً من حياته متنقِّلا بين مواطن الإباضية متعلِّما ومعلِّما، بين أريغ والزاب ووغلانة وغيرها.
تخرَّج عليه علماء أفذاذ منهم: أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني صاحب السير، وهو معتمده الأساسي في الرواية الكثيرة، إذ قال: «... ممَّا قبلتُه ورويتُه عن شيخي أبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي... وإذا كان الإسناد إليه أهملته لئلاَّ يطول الكتاب، من غير جفاء لذكرهم...»؛ وأورد عنه الوسياني عدَّة روايات تاريخية، وآراء عقدية وفقهية، وحِكما، وشعرا.
له ديوان «أكثره من ديوان خاله أبي محمد [السدراتي]».
حدَّد الوسياني تاريخ وفاته بدقَّة عزَّ أن يحظى بها غيره من أعلام الإباضية، قال: «كانت وفاته عام ثمان وعشرين سنة وخمس مائة، في شهر جمادى الأخير لثمان وعشرين منه، يوم الأحد بعدما صلَّى الظهر».
وترك من الأبناء: أحمد ويوسف وإبراهيم.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/2، 61-99، 109، 110، 121، 132، 133 ؛ 2/144، 145، 217، 229، 232، 283 *الدرجيني: طبقات، 2/295، 470-480 *الشماخي: السير، 2/100-102، 156 *معمر: الإباضية في موكب، ح4/199، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 27، 28.
*Lewicki: Melange Berbers Ibadites, 272-273 *Lewicki: Documents inedits, 5,6.
597
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من مشايخ تيهرت الرستمية وفقهائها، أخذ علمه عن علماء عصره ومصره، وعاش في فترة الفتن الداخلية التي ألمَّت بالدولة الرستمية بعد فتنة ابن عرفة، التي امتدَّت إلى عهد أبي اليقظان محمد ابن أفلح (حكم: 261-281هـ/ 874-894م).
ونظراً لتضلُّعه في الفقه، ومعرفته بالأحكام القضائية رشَّحه فقهاء زمانه لتولِّي القضاء، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف (حكم: 281-294هـ/894-1003م). (1/394)
صفحة 395
بلغ في العلم مبلغا كبيرا، والتزم بشروط القضاء من الدين والورع والعلم والعمل والعدل أحسن التزام، وعمل مع إدارة الحسبة والشرطة على اجتثاث الفساد من المجتمع، وإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، وكان أبوه محمد بن عبد الله قاضيا في عهد الإمام أبي اليقظان بن محمد بن أفلح، ذكرهما ابن الصغير قائلا: «لمَّا دخل أبو حاتم مدينة تاهرت [بعد الفتنة التي كانت بينه وبين عمه يعقوب بن أفلح] جمع مشايخَ البلد إباضيتها وغير إباضيتها، فاستشارهم فيمن يوليه قضاء المسلمين، فقالوا له: إنَّ أباك لمَّا دخل كدخولك ولَّى محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ... ولمحمد ولد يسمَّى عبد الله وما هو دون أبيه في الورع والعلم، وأنت عالم بورعه ودينه، كما نحن عالمون به، فقال: أشرتم وأحسنتم وولاَّه القضاء».
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 101 *الشماخي: السير، 1/223 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 203 *بحاز: الدولة الرستمية، 325-326 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 565 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 192.
?
598
عبد الله بن محمَّد
ابن عبد الله،
كُنطَابْلي
(و: الإربعاء 12 رمضان 1348هـ/12 فيفري 1930م - ت: الإربعاء 18 ذو القعدة 1407هـ / 15 جويلية 1987م)
المفكِّر الفيلسوف الشيخ عبد الله كنطابلي من مواليد بني يسجن، نشأ في أحضان عائلة فقيرة، ماتت أمُّه قبل أن يدرك سنَّ البلوغ، فكفلته جدَّته.
قضَّى في البادية «قرية بلاندا» سنتين، وفي عمره أربع سنوات، فنسي لغته الميزابية.
وعاد إلى ميزاب، فالتحق بالمدرسة الجابرية في أوَّل عهدها، وأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم؛ ثمَّ انتقل إلى المرحلة الثانوية، وفي الوقت نفسه عيِّن معلِّما لتلاميذ السنوات الابتدائية. (1/395)
صفحة 396
انتقل بعد ذلك إلى مدينة سوق اهراس معلِّما بمدرسة الاستقامة عامين، ثمَّ يمِّم شطر تونس سنة 1953م، فانتظم في المدرسة الخلدونية، وتحصَّل منها على شهادة تحصيل المعارف التطبيقية بعد ثلاث سنوات، وفيها أخذ المعارف العصرية واللغات الأجنبية والشرقية: الفارسية واللاتينية والعبرية.
كان إلى جوار الخلدونية يرتاد جامع الزيتونة طالبا حرًّا، فأظهر اجتهادا ونبوغا فائقين، وتحصَّل على إجازات من قرَّاء الزيتونة في القراءات الأربعة عشرة، ونال شهادة العالمية في الآداب سنة 1959م.
وسافر مباشرة بعد الاستقلال إلى باريس، رجاء الالتحاق بالسربون، لكنَّ الظروف المادية والاجتماعية لم تسمح له بتحقيق أمله.
فرجع إلى الجزائر، وتابع دراسته في معهد الفلسفة إلى جوار تدريسه في ثانوية عبان رمضان، وتحصَّل على شهادة الليسانس في الفلسفة سنة 1970م.
في غضون هذه السنوات الطويلة من التحصيل، أخذ عن ثلَّة من الأساتذة والمشايخ، من أبرزهم: الشيخ إبراهيم حفار، وخالُه الشيخ إبراهيم متياز، والشيخ محمَّد بن يوسف بابانو في الجابرية ببني يسجن؛ وفي تونس تعلَّم على الشيخ الفاضل بن عاشور خصوصا؛ وأمَّا في الجزائر العاصمة فأكثر أساتذته تأثيرا في شخصيته الدكتور السوري بديع الكسم.
تفرَّغ لمهمَّة التربية والتعليم، وكان يراها رسالة مقدَّسة، ويخلص كلَّ الإخلاص في أدائها، فتقلَّب بين مختلف المدارس والثانويات لمدَّة تزيد على ثلث قرن، وهي: المدرسة الجابرية ابتدائي، ومدرسة الاستقامة بسوق اهراس، وثانوية الكاف بتونس، والمعهد الإسلامي بباتنة، وثانوية الدولة التقنية بمدينة دلَّس، وثانوية ابن شنب بالمدية، وثانوية عبان رمضان بالحراش، وأخيرا استقرَّ بثانوية مفدي زكرياء ببني يسجن إلى سنة وفاته 1987م، إلى جانب عمله بالمعهد الجابري حيث درَّس التفسير والفكر الإسلامي.
وله في هذه المدارس والمعاهد تلاميذ منبثُّون في مختلف مجالات الحياة. (1/396)
صفحة 397
وفي مجال الإنتاج الأدبي والتأليف، ترك دراسات وأبحاثا ومحاضرات وديوان شعر؛ وقد اتَّسم بالقدرة على التحليل الفلسفي والاتجاه الإسلامي في تناول القضايا.
وأهمُّ مؤلفاته:
أ- المطبوعة:
1. ... ردٌّ «حول فِرية: مُدن جزائرية أقيمت على قصص حبٍّ»؛ إعداد محمَّد بن موسى باباعمي.
2. ... «الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة»؛ إعداد مصطفى وينتن ومحمد باباعمي.
3. ... «الشباب المسلم تجاه الحضارة المعاصرة»؛ إعداد محمَّد باباعمي.
ب- المخطوطة:
أوَّلا- في الفلسفة وعلم النفس:
1. ... «دراسة مقارنة بين أفلاطون والفارابي في الجمهورية وآراء أهل المدينة الفاضلة» (141ص)
2. ... مقرَّر في: الفلسفة، وفلسفة العلوم، وعلم النفس، والفلاسفة اليونانيين والمعاصرين.
3. ... مقرَّر القسم النهائي الثانوي في الفلسفة.
4. ... محاضرات في تاريخ الفلاسفة اليونانيين والمعاصرين.
5. ... ملخَّص دروس الدكتور بديع الكسم في المنطق والفلسفة.
6. ... محاضرات في فلسفة الأخلاق.
7. ... مقرَّر في علم النفس.
8. ... بحث في التربية.
9. ... كيف يجب جعل الطرق ملائمة للتلاميذ. (محاضرة حول المنهجية).
10. ... في علم النفس التربوي.
11. ... الذاكرة والنسيان (بحث).
12. ... الطفل من السادسة إلى البلوغ (محاضرة).
ثانيا- إسلاميات:
1. ... المادية والألوهية (محاضرة).
2. ... الإسلام والعلم (محاضرة).
3. ... الإسلام دعوة إلى العلم والعمل (محاضرة).
4. ... الأدب والعلم (محاضرة).
5. ... الحكم في الإسلام (محاضرة).
6. ... العدالة (محاضرة).
7. ... الربا (محاضرة).
8. ... الصوم عبادة تطهُّر وعمل وجهاد.
9. ... المرأة بين الإسلام وخصومه (مسرحية مثلِّث تمثيلا رائعا، في إطار حفلات المعهد الجابري).
ثالثا- مواضيع أخرى:
1. ... في الثقافة التاريخية (مسامرة).
2. ... بطاقات تعريف لقطب الأيمة ومؤلَّفاته.
3. ... مذكِّرة الجولة في أوروبا 1970م.
4. ... ديوان شعر في مختلف الأغراض والمواضيع والمناسبات.
5. ... تلخيصات لعدَّة كتب في مختلف العلوم والفنون. (1/397)
صفحة 398
كما ترك مراسلات ووثائق هامَّة، تعدُّ شاهدا على حقبة تاريخية معتبرة.
خلَّف مكتبة قيِّمة تحوي ما لا يقلُّ عن خمسة آلاف عنوان، اشتراها من حرِّ ماله، وأنفق فيها جلَّ ماله.
وما يميِّز الشيخ كنطابلي من أخلاق وخلال ومواهب هو: ذكاء وقَّاد، وحافظة قوية، وآراء فكرية وفلسفية سديدة، وعزَّة في النفس، وحدَّة في الطبع، وغرام بالمطالعة ليس له حدود.
وقد أرهقته الأزمات النفسية التي مرَّ بها، كما أَنَّه لم ينسجم مع الفكر التبريري، فأعيته مثاليته في تقدير المواقف والقضايا، وأتعبته الذهنيات التي لم تستوعب آراءه وفكره.
غادر الحياة في صائفة سنة 1987م، فرثاه الشاعر سليمان دواق بقصيد مطلعه:
أهدي إلى روح الفقيد قصيدي
وأصوغ من أسف عليه نشيدي
المصادر:
*باباعمي محمَّد ووينتن مصطفى: المفكر الفيلسوف الشيخ عبد الله كنطابلي حياته وآثاره؛ مخ، 75ص *باباعمي محمَّد: الفكر التجديدي عند الشيخ عبد الله كنطابلي، بطاقات مخطوطة، 36ص *باباعمي محمَّد: الشيخ عبد الله كنطابلي أستاذ الجيل (محاضرة) مخ 14ص *كنطابلي: أرشيف الشيخ عبد الله كنطابلي *كنطابلي: حول فرية *كنطابلي: الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة *كنطابلي: الشباب المسلم كنطابلي عبد الله: الشباب الثوري، مقال بمجلَّة الشباب الجزائري، السنة 3، عدد9 (فيفري 1962م)، ص3 *باباعمي ووينتن: مقابلات مع شخصيات منها الأساتذة: بكير خواجة، إبراهيم طلاي، محمَّد صدقي، موسى كنطابلي...
599
عبد الله بن محمَّد، بوراس
الشهير بـ«الكاملي»
(و: فجر الخميس 28 رمضان 1323هـ / 07 ديسمبر 1904م - ت: 14 محرَّم 1405هـ/ 9 أكتوبر 1984م)
من مواليد بني يسجن، نشأ في أحضان أسرة متوسِّطة الحال.
لمَّا بلغ الخامسة من عمره أخذه والده إلى الكتاتيب ليتعلَّم القرآن الكريم والكتابة، فكان معلِّمه الأوَّل الشيخ الزغبة الحاج حمو بن الحاج محمَّد. (1/398)
صفحة 399
وفي سنِّ السابعة سافر به والده إلى مدينة قالمة - في الشرق الجزائري - فأدخله الكتَّاب، ومدرسة ابن خلدون الرسمية.
وقبل نهاية الحرب العالمية الأولى 1918م رجع إلى ميزاب مع والده، وكان على وشك ختم القرآن؛ فلازم الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش، الذي رأى فيه سمات النبوغ، فاقترح على والده أن يرسله إلى البعثة الميزابية بتونس.
التحق الشاب الطموح بتونس، وكان ضمن البعثة التي يرأسها الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمَّد الثميني، وفور وصوله دخل مدرسة السلام الحرَّة، وكان مديرُها آنذاك الشيخ الشاذلي الميرادي، ومنها انتقل إلى مدرسة قرآنية أخرى تحت إشراف الأستاذ مناشو، وبعد ثلاث سنوات أحرز الشهادة الابتدائية في اللغتين العربية والفرنسية.
من ثمَّ التحق بجامع الزيتونة، فقضى فيه أربع سنوات، وحصل على شهادة التطويع، التي تخوِّل له أن يشتغل مدرِّسا.
في أكتوبر 1929م فتحت جمعية الاستقامة بقالمة تحت إدارة الشيخ محمَّد الثميني مدرسة حرَّة، فانتدب الكاملي للتدريس بها، فاجتهد في تطوير المدرسة، ولاقى مصاعب جمَّة من قبل المستعمر الفرنسي، إلاَّ أنَّه صمد، فتخرَّج على يديه كوكبة من الإطارات والشخصيات البارزة.
وفي بني يسجن أنشأ مدرسة صيفية قرآنية سمَّاها مدرسة أبي الضياء، يعمل فيها خلال عطله.
لم يقتصر عمله على المجال التربوي، بل تعدَّاه إلى البحث والتأليف. من مؤلَّفاته:
1. ... «الكتاب المدرسي» للمدارس الابتدائية، (مط).
2. ... «دليل الوصية»، (مط).
3. ... «خلاصات حول الشريعة الإسلامية»، (مط).
4. ... «غاية المراد في نظم الاعتقاد»، (مط). وفيه نشر قصيدة للشيخ نور الدين السالمي، وشرح أبياتها بأسلوب ميسَّر.
5. ... «سبيل الخلود»، (مط). وهو عبارة عن ترجمة وافية حية لحياة أستاذه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش.
المصادر: (1/399)
صفحة 400
*بوراس مصطفى بن محمَّد: بطاقة تعريف للشيخ عبد الله بوراس، (مخ) 6ص *بوراس عبد الله: دليل الوصية، كله *بوراس عبد الله: خلاصات حول الشريعة الإسلامية، كلُّه.
600
عبد الله بن مسعود التجيبي
(ت: 126هـ / 743م)
أحد المشايخ الأوائل بالمغرب الإسلامي، ذكر أنَّه أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي، وقيل بل عن تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وأخذه عن سلمة بن سعد في أوائل القرن الثاني الهجري ببلاد المغرب.
ركَّز دعوته على قبيلة هوارة البربرية، فاستجابت له، وحاول أن يؤسِّس أوَّل دولة إباضية بالمغرب عام 122هـ، تمتدُّ من سرت شرقا إلى قابس غربا، وقد فشلت محاولته المبكِّرة هذه إذ أَجهض إلياس بن حبيب والي طرابلس مبادرته هذه، وقتله سنة 126هـ/743م؛ وغضب الإباضية من مقتل زعيمهم التجيبي، ولكنَّهم لم يستطيعوا فعل شيء إلاَّ الكتمان والتوجُّه إلى البصرة، للاستزادة من العلم، ثمَّ التخطيط والتصميم الدقيقين لإعلان إمامة الظهور بعد ذلك.
المصادر:
*ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، 301 *أبو زكرياء: السيرة، 1/91 *الدرجيني: طبقات، 47 *الزاوي: ولاَّة طرابلس، 44 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/410-411 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 64 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 42 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 60 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق1/33-35 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 25-26، 46 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 44-46 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 132 *لفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة، 8 *الجعبيري: علاقة عمان، 16.
*Cuperly: Introduction, 47.
601
عبد الله بن وانودين الستني
(أبو محمد)
(ق: 5هـ / 11م) (1/400)
صفحة 401
من قبيلة بني زمور بجبل نفوسة، ذكره الشماخي ضمن «الشيوخ السبعة المتعلِّمين عند شيوخ زمانهم كلِّهم من نفوسة إلى وارجلان»، ومن هؤلاء الشيوخ خمسة هم: «الشيخ يخلفتن الزنزفي، وحمو بن المعز النفوسي، وإسماعيل بن أبي العباس، وعبد الله بن وانودين الستني من بني زمور، والقاسم الزواغي الجربي، وهم علماء فقهاء صالحو زمانهم».
ولعلَّ الذي روى عنه أبو زكرياء في سيرته باسم: أبي وانودين، هو المترجم له، وقد وصفه الشماخي بالشيخ المبارك.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/205 *الوسياني: سير (مخ) 1/58 *الشماخي: سير، 2/152 *ليفتسكي: دراسات، 81.
?
602
عبد الله بن وهب بن راسب بن ميدعان* بن مالك بن نصر الأزدي العماني
(ت: 9 صفر 38هـ / 17 جوان 658م)
أشهر من نار على علم. هو عبد الله بن وهب الراسبي، ولد بعمان، من قبيلة الأزد، وأدرك الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذ كان في وفد عمان الذي توجَّه إلى المدينة عام 9هـ، لإعلان إسلام عُمان وقبائله، فهو صحابيٌّ جليل.
عرف بالعلم والرأي والصلاح والعبادة، شارك في فتوح العراق مع سعد بن أبي وقَّاص ?، وأبلى البلاء الحسن.
ولمَّا أقبلت الفتن على البلاد الإسلاميَّة في آخر عهد الراشدين، كان في صفِّ عليِّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، وشارك معه في حروبه. وفي صِفِّين سنة 37هـ/657م حارب معاوية وجنده بلا هوادة، ولمَّا ارتفعت المصاحف على أسنَّة الرماح في جيش معاوية المنهزم، يريد التحكيم خدعةً وحيلةً، تمادى عبد الله بن وهب في حربه الفئة الباغيَّة، مع طائفة كبيرة من جند عليٍّ، إلاَّ أنَّ الخدعة أتت أكلها، وتوقَّفت المعركة، وإن لم يرض الإمام عليُّ ابن أبي طالب وصحبه المخلصون، فتوقَّف معها النصر الذي كاد يكون ساحقًا عَلَى معاوية ومناصريه... (1/401)
صفحة 402
وجاءت فكرة التحكيم التي رفضتها طائفة من جند عليٍّ رفضًا قاطعًا وقالوا: «لا حكم إلاَّ لله» وهي الطائفة التي كانت تلحُّ على مواصلة القتال، وهي مدرَّبة على ذلك تعرف حقيقة الشاميِّين، في جاهليَّتهم قبل إسلامهم، وحقيقة الأمويِّين الذين هم من أهل العراق أعداء أهل الشام، أو هم أقرب إلى العراق منهم إلى بلاد الشام. ولا التفاتَ إلى كذبة أنَّ الذين قالوا: «لا حكم إلاَّ لله» هم الذين حرَّضوا عليًّا على توقيف القتال ووقفوا ضدَّه، فإنَّها لا تثبت أمام النقد والتمحيص للروايات المختلفة المتضاربة في هذا المجال.
إنَّ عبد الله بن وهب رفض التحكيم جملة وتفصيلاً، هو وجماعة كبيرة من أصحاب عليٍّ كرَّم الله وجهه وأنكروها، فأطلق عليهم اسم «المحكِّمة» لقولهم: «لا حكم إلاَّ لله». رفضوا التحكيم قبل أن يقع، ورفضوه قبل أن تظهر نتائجه الجائرة التي زحزحت عليًّا من الإمامة، وأثبتت معاوية فيها.
هكذا انتبذ هؤلاء المحكِّمة مكانًا غير بعيد من الكوفة هو منطقة حروراء، فاستقرُّوا بها وفكَّروا في إعلان إمامة يحيون بها خلافة الراشدين، فتداولوا أمرهم بينهم، وعرضوا الإمامة على علمائهم، وكلُّهم راغبون عنها مشفقون من مسؤولياتها، وهنا يبرز عبد الله بن وهب لينقذ الموقف ويتولاَّها قائلاً: «فوالله ما أخذتها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرَقًا من الموت» فبايعوه بالإمامة، ثمَّ أرادوه في الكلام فقال: «وما أنا والرأي الفطير، والكلام القضيب! دعوا الرأي يغب، فإنَّ غبوبه يكشف لكم عن محضه».
ومن هَذِهِ الرواية التي ذكرها الجاحظ نلاحظ تروِّيه وحسن تدبيره من أوَّل وهلة، وتبرز كفاءته عندما نعلم أنَّ المحكِّمة بايعوا في البداية معد بن مالك الإيادي، ثمَّ عدلوا عنه إلى عبد الله بن وهب الراسبي لمَّا سمعوه يقول: «سلام على من بايع الله شاريًّا»، وقالوا له: «خالفت لأنَّك برئت من القعدة». (1/402)
صفحة 403
وهنا يبرز الاتِّجاهان الكبيران في فكر المحكِّمة، وهما الخروج والثورة، أو القعود والتروِّي.
كان عبد الله بن وهب موصوفًا بحسن الرأي والعبادة، وإليه تعود أصول المذهب الإباضيِّ الذي فضَّل القعود على الخروج. ومن هنا كذلك يتَّضح لنا أنَّ جيش عليٍّ - بمن فيه من المتآمرين - أقحموا عليًّا وأصحابه المخلصين في حرب ومقاتلة هؤلاء المحكِّمة الأوائل في النهروان في التاسع من شهر صفر سنة 37هـ / 17 جوان 658م، لأنَّ عبد الله بن وهب لم يفكِّر بعد إطلاقًا في مقاتلة معاوية فضلاً عن عليٍّ، ولكن شاءت الأقدار أن يوجَّهَ عليٌّ ولا يوجِّه، وقد قالها عليٌّ صريحة، وبحسرة: «لا رأي لمن لا يطاع، لا رأي لمن لا يطاع!».
تنسب الإِبَاضِيَّة إلى عبد الله ابن وهب الراسبي، ولذلك يقال: الإباضيَّة الوهبيَّة، وكلُّ من خرج أو انشقَّ عن الإباضيَّة الأمِّ اتَّخذ لنفسه اسمًا، أو أطلِق عليه اسم كالنكَّاريَّة والخلفيَّة والنفَّاثيَّة وغيرها... وكلُّها انقرضت وبقيت الإباضيَّة الوهبيَّة، التي التزمت منهاج عبد الله بن إباض: «القعود والتروِّي».
وإذا عرفنا هذا أدركنا سبب حرص الإباضيَّة على عدم تسميَّتهم بالخوارج، أو إدراج فرقتهم ضمن فرق الخوارج، وإن كانت من الحروريِّين ومن الوهبيِّين، ولكنَّها ليست من الخوارج.
عُرف عبد الله بن وهب بالزهد والعبادة حتَّى لقِّب بذي الثفنات. كان حسن الرأي حكيمًا وقورًا. قال بعض الشعر؛ وصفه الجاحظ بأنَّه من فصحاء العرب.
وفي مقتلة النهروان حُصدت رؤوس المحكِّمة، وقُطعت يد عبد الله بن وهب ثمَّ رجله، ثمَّ طُعن في بطنه، ثمَّ احتزَّ رأسه، وحمل إلى عليٍّ، وقيل: إنَّ الذي فعل ذلك هو هانئ بن خطاب الأرجي، وزيَّاد ابن حفصة، ولا يسلَّم أن يكون القاتل أبا أيُّوب الأنصاريَّ كما تورده رواية شاذَّة، إذ لا يعقل لهذا الصحابيِّ الجليل أن يمثِّل بصاحبه وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
المصادر: (1/403)
صفحة 404
*المبرِّد: الكامل، 2/119 *المسعودي: مروج الذهب، 3/56 *الطبري: تاريخ الأمم، أحداث سنة 38هـ *الجاحظ: البيان والتبيين، 1/42، 140؛ 2/103 *ابن حزم: جمهرة، 386 *ابن دريد: الاشتقاق، 515 *أبو زكرياء: السيرة، 211 *الدرجيني: طبقات، 2/201، 202، 219 *ابن الأثير: الكامل، أحداث سنة 38هـ *البرادي: الجواهر، 118، 129 *ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، 1/50-51 *ابن خلدون: العبر، 2/1119 *الشمَّاخي: السير، 51 *أبو اليقظان: دفع شبه الباطل (مخ) 7-15 *الزركلي: الأعلام، 4/288 *بروكلمان: تاريخ الشعوب، 119-120 *أحمد أمين: فجر الإسلام، 256-260 *طه حسين: الفتنة الكبرى، (علي وبنوه) *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/352؛ 3/137 *خليفات: نشأة الحركة، 67 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 73 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 35-42، 108-115 *...: الفرق الإسلاميَّة في الشعر الأمويِّ، 162 *مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضيَّة *جهلان: الفكر السياسي، 158 *إحسان عبَّاس شعراء الخوارج، 141، 138 *إحسان عبَّاس: ديوان شعر الخوارج، 43-44 *الجعبيري: البعد الحضاري، 48 *عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 1/88-95 *السيابي: طلقات المعهد، 21 *سالم الحارثي: العقود الفضِّيَّة، 48 *الصوَّافي: الإمام جابر بن زيد، 114 *علماء عمان: السير والجوابات، 2/304 *برنامج موسوعة المورد الحديثة، في قرص مدمج (CD ROM)، مادَّة الراسبي، عبد الله بن وهب.
*Cuperly: Introduction, 15, 23 *Cuperly: Le M'zab et le pays de chaamba, 53.
ملاحظة:
*وورد: يدعان، ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، إذ هكذا ضبطه ابن دريد وابن حزم وغيرهما.
603
عبد الله بن يحيى
(ق: 7هـ / 13م)
من علماء القرن السابع الهجري، قضى شبابه في طلب العلم، ثمَّ كانت له تنقُّلات إلى بلد أريغ لنشر العلم، وتولَّى الوعظ والتدريس في حلِّه وترحاله. (1/404)
صفحة 405
قام بإحياء السنن وسير العزَّابة، وقاوم الجهل، فضحَّى بأوقاته في سبيل العلم والزهد من الدنيا.
ومن زهده أنَّه عرض عليه سكَّان العطف (تاجْنِينْتْ) بميزاب أرضًا قريبة من المدينة لينتفع بها فرفضها خشية أن تشغله عن الجهاد في سبيل العلم، وقال: «إنِّي تصدَّقت بها على المسلمين ليتَّخذوها مقبرة»، فكانت إلى الآن مقبرة عامَّة لأهل البلدة.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/79-80 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33-34.
604
عبد الله بن يحيى الباروني النفوسي
(و~: 1236هـ / 1820م - ت: 1332هـ / 1914م)
ولد بكباو إحدى قرى جبل نفوسة، وأخذ العلم عن الشيخ سعيد بن أيوب الباروني، وشقيقه عيسى، كما انتقل إلى الزيتونة بتونس (حوالي 1251هـ/1835م)، لينهل من معين شيوخها، ومن أبرزهم: الشيخ سعيد بن عيسى الباروني.
وفي سنة 1259هـ/1943م نزل جامع الأزهر، وأخذ عن الشيخ إبراهيم السقا، والشيخ محمَّد الأشموني، والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي، وغيرهم من أقطاب الأزهر آنذاك.
وأثناء اشتغاله بالتعلُّم في الأزهر جلس مجلس المعلِّم في وكالة الجاموس، وهي مدرسة للإِبَاضِيَّة في القاهرة.
كان من العلماء الذين تركوا الأثر الحسن في نشر العلم، وقد أشرف على مدارس قامت بمهمَّة التربية والتعليم لزمن طويل، منها مدرسة يفرن البارونية، التي لعبت دورا هاما في إثراء الحياة الثقافية في الجبل الغربي.
وتخرَّج على يديه أقطاب العلم والسياسة، من بينهم: ابنه الشيخ سليمان الباروني باشا، وعمرو بن عيسى التندميرتي، وأبو زكرياء يحيى بن عيسى، وسعيد بن علي بن تعاريت الجربي، وسالم البرشوشي، وعلي حاجي، ومحمد الترهوني.
وكان الشيخ عبد الله العضد الأيمن لابنه سليمان عند تأسيسه للمدرسة البارونية.
امتاز بأسلوبه الرصين في الإصلاح الاجتماعي، وقد أَوكلت إليه الدولة العثمانية مهمَّة الإشراف الفعلي على سكَّان الجبل الغربي، خلال عهد الوالي مصطفى نظيف.
وله تآليف عدَّة، منها: (1/405)
صفحة 406
1. ... «سلَّم العامَّة والمبتدئين إلى معرفة أَيمَّة الدين»، وهي رسالة في التاريخ، حقَّقها نجله سليمان باشا وطبعها سنة 1324هـ/1906م.
2. ... قصائد عديدة منها: قصيدة في النصح والإرشاد، وقصيدة يوصي فيها ابنه ويحثُّه على طلب العلم. وقد طبعت هذه القصائد بمصر طبعة حجرية، في «ديوان» يحوي كذلك شعر عمرو بن عيسى التندميرتي.
3. ... «قصيدة جواب على سؤال الغرياني»، طبع طبعة حجرية في الجزائر عام 1330هـ/1912م.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 118-119 *حفار: السلاسل الذهبية (مخ) 12 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/34 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/112 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 27 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/131-135، ح4/331 *الباروني أبو القاسم: حياة سليمان، 12، 18، 144 *دبوز: نهضة، 1/256، 380 *الزركلي: الأعلام، 4/289 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 149 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر 433 *أمانة الثقافة: دليل المؤلفين الليبيين، 235. *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص339-356.
605
عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي، (أبو يحيى) الشهير بـ«طالب الحق»
(ت: 130هـ / 747م)
إمام الشراة، وأحد أقطاب المذهب الإباضي في عهود تأسيسه، لم تشر المصادر إلى تاريخ ولا إلى ظروف نشأته الأولى، بينما اهتمَّت بمناقبه وأعماله، والراجح أنَّه ولد في حضرموت، وبها تلقَّى علومه الأولى.
انتقل مع أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري إلى البصرة، ليأخذ ممَّن عاصرهم من التابعين، وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمَّام بن السائب، وكثير من معاصريهما. (1/406)
صفحة 407
ولمَّا ملأ وِطابه علما عاد إلى بلده اليمن، فتولَّى منصب القضاء لإبراهيم بن جبلة، عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان ابن محمد الأموي على اليمن، إلاَّ أنَّه لم يهدأ له بال، لِما رآه من الجور الظاهر، والعسف الشديد، فقال لأصحابه: «ما يحلُّ لنا المقام على ما نرى، ولا يسعنا الصبر عليه»، فكتب إلى شيخه أبي عبيدة مسلم، وغيره من علماء الإباضية بالبصرة يستفتيهم ويشاورهم في الأمر، فكتبوا إليه: «إن استطعت أن لا تقيم يوما واحداً فافعل».
كما حثَّه وساعده على الثورة أبو حمزة المختار بن عوف، وبلج ابن عقبة، وأبو علي الحرّ بن الحصين، ويحيى بن حرب وغيرهم...
فشمَّر طالب الحقِّ على ساعد الجدِّ والجهاد ليقيم أوَّل إمامة ظهور إباضية باليمن سنة 129هـ/746م، وبايعه أصحابه على ذلك، فاتَّجه إلى دار الإمامة بحضرموت، فعامل واليها أحسن معاملة، ثمَّ استولى على صنعاء، حيث خطب في الناس خطبة أبان فيها دعوته ومنهجه في الدعوة إلى دين الله الحقِّ، وإلى نبذ الحكم الجائر.
ثمَّ اتَّجه قائد جيوشه أبو حمزة الشاري إلى مكَّة والمدينة ليبسط على أهلهما عدل الإمامة الإسلامية، وحاول مواصلة فتوحاته إلى الشام إلاَّ أنَّه لم يفلح.
ولم تدم إمامته طويلا إذ سرعان ما أرسل إليه مروان بن محمد جيشا بقيادة عبد الملك بن محمد عطية السعدي، فهزم أبا حمزة، وقضى بعد ذلك على طالب الحق بحضرموت سنة 130هـ/747م، وعلى ثورته نهائيا سنة 132هـ/749م.
أطنبت المصادر في ذكر صفاته الخُلقية، فهو شيخ الزهد والورع، عادل في سيرته، متورِّع عن أموال المسلمين في خزائن بني أمية، إذ سارع إلى توزيعها على أصحابها من الفقراء والمساكين.
ولعلَّ ثورة طالب الحقِّ من أهمِّ العوامل التي قوَّضت أركان الدولة الأُمَوِيَّة، وعجَّلت بأفول نجمها.
المصادر: (1/407)
صفحة 408
*ابن سلام: بدء الإسلام، 112، 113، 117 *الوسياني: سير (مخ) 1/86 *أبو عمار: كتاب السير (مخ) 1ظ *أبو زكرياء: السيرة *الدرجيني: طبقات، 1/5، 7، 74، 187 ؛ 2/258-262، 265، 279 *ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، *اليعقوبي: تاريخ، 3/77-78 *ابن الأثير: الكامل، 5/388-392 *ابن كثير: البداية والنهاية، 10/36 *ابن مداد: سيرة، 6، 25 *المسعودي: مروج الذهب، 3/259 *ابن عماد الحنبلي: شذرات الذهب، 1/177 *الشهرستاني: الملل والنحل، 1/134 *ابن حزم: جمهرة، 428 *الأصفهاني: الأغاني، 23/111، 158 *البلاذري: الأنساب، ج2 الشماخي: السير (مط) 98؛ (ط.ع) 1/91 *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضية، 30، 79 *الجيطالي: قناطر، 1/160 *الجيطالي: قواعد الإسلام، (هامش المحقق بكلي) 1/64 *البرادي: الجواهر، 170 *الأزكوي: كشف الغمة *الأزكوي: السير والجوابات، 2/265 (هامش) *البطاشي: إتحاف الأعيان، 1/139-158 *خليفات عوض: نشأة الحركة، 116، 126 *بحاز: الدولة الرستمية، 270، 368 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 41، 42، 45 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 63، 65 *الزركلي: الأعلام، 4/289 *الحارثي: العقود الفضية *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/409 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 126-142 *رجب محمد، الإباضية في مصر، 125 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/108، 155 *جهلان: الفكر السياسي، 143 *أعوشت: حركة أهل الدعوة، 51-64 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 45 *حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام، 1/386 ؛ 2/4 أحمد سليمان معروف: قراءة جديدة في مواقف الخوارج، 105، 132-134... *دائرة المعارف الإسلامية، 2/957 *ليفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة،
*Lewicki: LIbadiyya, 7 *Cuperly: Introduction, 29, 60, 289.
606
عبد الله* بن يزيد الفزاري
(ق: 3هـ / 9م)
عالم مغربي من المتقدِّمين، له مقالات وفتاوى وكتب في الفقه، وله كتاب في علم الكلام، عنوانه: «الردُّ على الروافض». (1/408)
صفحة 409
ولهذا الردِّ ردٌّ ألَّفه زيديٌّ، ذكره صاحب كتاب “النجاة”.
ذكر النامي خطأً أنَّ «التوحيد الكبير» لعيسى بن علقمة المصري ردٌّ على كتاب عبد الله الفزَّاري.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 17، 72، 133 *ابن النديم: الفهرست، 183 *أحمد الناصر لدين الله: كتاب النجاة، مقدِّمة المحقِّق *الدرجيني: طبقات، 1/24، 149؛ 2/477 *البرادي: رسالة فيها تقييد كتب أصحابنا، 2/283 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 190 ؛ Eng: 167 *فهرس مكتبة الاستقامة ببني يسجن.
ملاحظة:
*وورد: أبو عبد الله.
607
عبد الله بن يعقوب بن هارون الوغلاني
(أبو محمَّد)
(قبل ق: 6هـ / 12م)
علم من أعلام وغلانة قرب تقُّرت شرق الجزائر، أوتي العلم وهو صغير، فكان عالمًا متَّقيًا، واعتبر من الأبدال السبعة في أريغ.
استقضاه شيوخ وغلانة «وهو فتًى حديث السنِّ» فعاتبهم مشايخ طرابلس لمَّا زاروا وغلانة، فأجابوهم: «...رأينا الفتى في التروِّي، ورأينا الأمور إليه تصير، وعليه تدور، وجعلناه في أمور حياتنا، ليعرف الأمور وتصاريفها ومفاصلها... نؤدِّبه ونهذِّبه ما دمنا أحياء، ونعلِّمه الصبر والحلم واحتمال الأذى، والصبر على القذى»، فكان كذلك بعد موتهم وفي حياتهم، فصدقت فيه فراستهم. قال عنه الوسيانيُّ: «كان حازمًا عازمًا قاضيًا، حتَّى لم يؤخذ عليه شيء ولم توجد له عثرة، ولم يحكم ما حكم إلاَّ بالصلاح في جميع أحكامه إلاَّ ثلاثة على طول ما لبث فيها حتَّى تركها كِبَرًا وضعفًا».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/19؛ 2/199 *الشمَّاخي: السير، 2/126.
608
عبد الملك بن المهلَّب
(ق: 1هـ / 7م)
من أوائل أيمة المذهب الإباضي، عاصر الإمام أبا الشعثاء جابر بن زيد، وله معه عدَّة مراسلات.
المصادر:
*الصوافي: الإمام جابر، 196 *جابر بن زيد: رسائل الإمام جابر.
609
عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم
(حكم: 171-208هـ/ 787-823م) (1/409)
صفحة 410
عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن، ثاني الأيمَّة الرستميِّين، كنَّاه ابن عذاري بأبي الوارث، وهو الوحيد الذي أورد هذه الكنية.
تلقَّى العلمَ بالقيروان ثمَّ بتيهرت عن أبيه عبد الرحمن وغيره من حملة العلم. عاصر الربيع بن حبيب إمام الإباضيَّة بالبصرة بعد أبي عبيدة وجابر بن زيد.
عالم متضلِّع من أكبر علماء زمانه، اشترى وقر أربعين بعيرًا من الكتب من البصرة، فلمَّا تصفَّحها وقرأها وأتمَّها قال: «الحمد لله الذي علَّمني كلَّ ما فيها من قبل، ولم استفد منها إلاَّ مسألتين لو سئلت عنها لأجبت فيها قياسًا».
وقد تصدَّر للتدريس، فكانت له حلقات علم بتيهرت وجبل نفوسة، وتخرَّج على يديه خلق كثير، منهم ابنه أفلح، فضلاً عن كثير من علماء نفوسة، حيث قضى بجبل نفوسة سبعة أعوام يلقي دروس الوعظ على العامَّة، وتذكر بعض المصادر أنَّها في فقه الصلاة.
كان تاجرا بارعا،لم تشغله تجارته التي مارسها في عهد أبيه، ولا الحكم الذي تولاَّه بعد ذلك، عن المطالعة، فكان من عادته إذا فرغ من صلاة العشاء أخذ كتابًا ينظر فيه.
ولقد ترك عبد الوهَّاب كتابًا وصفه البرادي بأنَّه ضخم وهو سفر تامٌّ، ألَّفه عبد الوهَّاب جوابًا لأهل نفوسة في مسائل ونوازل استفتوه فيها؛ يقول عنه ابن الصغير، مؤرِّخ الدولة الرستميَّة: «كان لعبد الوهَّاب كتاب معروف بـ«مسائل نفوسة الجبل»... وكان هذا الكتاب في أيدي الإباضيَّة مشهورًا عندهم معلومًا، يتداولونه قرنا عن قرن... فأخذته من بعض الرستميِّين فدرسته ووقفت عليه»، ولعلَّ الكِتَاب المعروف اليوم بـ«مسائل نفوسة» (مط) جزء من هذا السفر. (1/410)
صفحة 411
بلغت الدولة الرستميَّة في عهد الإمام عبد الوهَّاب شأوًا بعيدًا في الحضارة، فكانت لها علاقات الندِّ للندِّ مع الأمويِّين بالأندلس، ومع الأغالبة في إفريقية، ومع المدراريِّين في جنوب المغرب الأقصى، وعلاقات تجاريَّة وطيدة مع إفريقيا جنوب الصحراء، ومع إِبَاضِيَّة المشرق... فإذا كان عبد الرحمن ابن رستم قد وضع أسس الدولة، واهتمَّ بسياستها الداخليَّة، فإنَّ عبد الوهَّاب أعطى لها أبعادًا أخرى، نعرفها من شهادة ابن الصغير، إذ يقول: «...كان ملكًا ضخمًا، وسلطانًا قاهرًا... قد اجتمع له من أمر الإباضيَّة وغيرهم ما لم يجتمع للإباضيَّة قبله، ودان له ما لم يدن لغيره، واجتمع له من الجيوش والحفدة ما لم يجتمع لأحد قبله... حاصر مدينة طرابلس، وملأ المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها تلمسان...».
والإمام عبد الوهَّاب، هو الإمام الأكثر ذكرًا في المصادر - الإباضيَّة وغيرها - ولعلَّ ذلك يعود إلى التأثير الكبير الذي تركه في الحياة الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والسياسية، والعسكرية... فقد اتَّسعت دولته من حدود مصر شرقًا، إلى مدينة تلمسان في أقصى المغرب الأوسط غربًا، بل إنَّ هيمنته شملت في بعض الأحيان دولة بني مدرار في المغرب الأقصى...
وفي عهده الذي دام سبعًا وثلاثين سنة (171-208هـ) عرف الرستميُّون قمَّة مجدهم الحضاريِّ في الداخل والخارج، نشَّطوا الزراعة، ووفَّروا أسبابها، وروَّجوا التجارة، ووفَّروا لها الأمن، وزهت الحياة الثقافيَّة وارتقت، فقصد عاصمةَ الرستميِّين العلماءُ والطلبة والناس من مختلف المذاهب، وسمحوا بحرِّية التعبير والفكر، فتنافست التجارة والثقافة في أدوار لا تزال بحاجة إلى البحث والدراسة من قِبل الباحثين والأكادميين. (1/411)
صفحة 412
وفي عهد عبد الوهَّاب انقسم الإباضيَّة إلى فرقها المغربيَّة المشهورة مثل فرقة النُّكَّار التي أنكرت إمامة عبد الوهَّاب، والخلَفيَّة التي حاولت الانشقاق عن جسم الإمامة، والوهبيَّة التي بقيت مخلصة للإمام والإمامة، حتَّى قيل: إنَّ النسبة في اسم «الوهبيَّة» هي للإمام عبد الوهَّاب، رغم أَنَّهَا نسبة عَلَى غير قياس.
وفي عهد عبد الوهَّاب ظهرت المعتزلة فناظرها، وحاول دحض أفكارها، واستمدَّ العون من نفوسة، لمناظرة هذه الفرقة العقليَّة...
وقام بعدَّة حروب دفاعية ضدَّ من ناصب الرستميِّين العداء، بعد استنفاذ الوسائل السلمية، فلم ينهزم له جيش، ولم تسقط له راية.
كان الإمام عبد الوهَّاب رجل علم وحُكم وقيادة، ساس الرعيَّة فدانت له، وناظر المنشقِّين فكان الحاكم الحكيم، وقاد الجيوش فكان البطل، وأدار دواليب الدولة فدرَّت له مجدًا وتألُّقًا...
دبَّر له أعداؤه مكيدة اغتيال باءت بالفشل.
وتوفِّي سنة 208هـ/823م، تاركًا الدولة قويَّة مهيبة السلطان، وخلفه ابنه أفلح في الإمامة بلا ولاية للعهد سابقة ولكن بترشيح من أصحاب الحلِّ والعقد.
المصادر: (1/412)
صفحة 413
*عبد الوهاب: مسائل نفوسة، كله *ابن الصغير: أخبار، 36، 48، 55، 63، 73، 98 *ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 93، 110، 138-140 *الرقيق القيرواني: تاريخ إفريقيَّة، 173 *أبو زكرياء: السيرة، 1/89، 128 *الوسياني: سير (مخ) 1/16، 50، 62، 136؛ 2/157 *الدرجيني: طبقات، 1/47، 48، 49، 69 ؛ 2/292، 305، 315، 319، 323، 496 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/278 *ابن سعيد المغربي: المغرب في حلى المغرب، 1/48 *ابن خلدون: العبر، 4/415؛ 6/287 *الشمَّاخي: السير، 162 وما بعدها *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 114 وما بعدها *القطب: الرسالة الشافية، 80، 83، 107-109، 124 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 100، 119، 160، 163، 164، *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ، 38-39 *الكعَّاك: موجز التاريخ، 188 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/65-68 *الزركلي: الأعلام، 4/323-334 *ابن خلفون: أجوبة، 109 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 10/93 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 110 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 63-65، 107 *رابح بونار: المغرب العربي، 36 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 108، 109، 138 *عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 2/289 *المدني أحمد: كتاب الجزائر، 70 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/23، 87 ؛ 3/451-527، 652 *الجعبيري: البعد الحضاري، 56 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 63، 64، 125 محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب الإسلاميِّ، 202 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 27 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 311 *جمعية التراث: الملفَّات الصحفيَّة *عبد الرحمن بكلِّي: تاريخ الرستميِّين، جريدة وادي ميزاب اليقظانيَّة، ع. 8، 12، 16، 20، 1926م-1927م *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج54، فهرس الإصلاح، مج6. (1/413)
صفحة 414
*Ennami: New Ibadi manuscripts, 68-69 *Bourouba: La vie intelectuelle, 6-16 *Liwicki: L'etat nord africain, 514-517 *Liwicki: Document inédit, 3-6 *Negre: La fin de l'etat, 17 *Gouvion: Monographie du M'zab, 69, 84 *zerouki: L'imama de Tahert, 129-135 *Cuperly: Introduction à l'étude, 295.
?
610
عبود الكزيني المزاتي*
(ت: 358هـ / 968م)
رجل فاضل، كانت له حلقة علم يقصدها الطلبة.
عاصر أبا خزر يغلا بن زلتاف وأبا نوح سعيد بن زنغيل، وأيَّدهما في ثورتهما ضدَّ الظلم الفاطمي، وجنَّد تلاميذه في صفوف الجهاد والثورة.
استشهد معهم في معركة باغاي التي وقعت سنة 358هـ/968م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/204 *الشماخي: السير، 2/45
*Lewicki: Notices, 9
ملاحظة:
*يرد: عبيد، من بني كاتين أو كوزين.
611
عبود بن منار المزاتي
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م)
رجل صالح من أهل وارجلان، عُرف بالزهد والعبادة، ووردت أخباره مع أضرابه من الزهَّاد، أمثال: أبي صالح الياجراني، وأبي محمد عبد الله بن مانوج اللمائي، وأبي جعفر أحمد بن خيران الوسياني. كما عاصر أبا زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت: 471هـ/1078م) صاحب السيرة.
وعبود خال للشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وقد روى أبو الربيع أحداثا وقعت له مع خاله.
مات في غارة شنَّها منصور فلدين بن أبي علي.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 287، 288، 310 *الوسياني: سير (مخ) 2/193 *الدرجيني: طبقات، 2/372، 402، 404 *الشماخي: السير، 2/81.
*Lewicki: Notices, 9
612
أبو عبيدة الأعرج
(ق: 3هـ / 9م)
عاش في عهد الدولة الرستمية، زمن إمامة أبي اليقظان، وكان شيخا عالما بالفقه والكلام واللغة والنحو والوثائق، ورعا زاهداً.
درَّس في منزله الحديث، ومن تلامذته: ابن الصغير مؤرِّخ الإمامة الرستمية. (1/414)
صفحة 415
وكان الكلُّ مقرًّا له بالفضل، معترفاً له بالعلم، مسلِّماً له بالورع، إذا اختلفوا في أمر الفقه صدروا عن رأيه، حتَّى إنَّ إباضية سجلماسة يبعثون إليه زكاتهم ليصرفها حيث يشاء.
يقول عنه ابن الصغير: «رأيت أنا هذا الرجل وجلست إليه، فما رأيت في سود الرؤوس رجلاً أخشع منه، وكان قليل الدخول على أبي اليقظان».
وكان الإمام أبو اليقظان يقف له، ويجلسه بجانبه في المجالس، تقديراً وإكراما.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 83-84 *الشماخي: السير (مط) 190-191 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 243-244 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، 4/140-141 *بحاز: الدولة، 307.
613
عبيدة بن أفلح البجلاني(أبو أفلح)
(300-350هـ / 912-961م)
كان سخيَّ الكفِّ ذا ثروة واسعة، واتَّخذ منزله مأوى للمشايخ يمكث فيه بعضهم أشهراً عديدة، يقوم بهم ويطعمهم من ماله، ويتلقَّى علمه بملازمتهم، والمواظبة على مجالستهم، وممَّن أكثر الإقامة عنده من الأشياخ: أبو عبد الله بن جلداسن اللالوتي.
وقد تتلمذ عنده: أبو الربيع اليوجلاني، وأبو موسى بن وزَّال.
قيل عنه إنَّه كان شديد الخشية لله، والتحرِّي في الرزق، ومجتهداً في العمل والفلاحة.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 117-118 الشماخي: السير، 2/25.
?
614
عبيدة بن زوارة التغرميني
(أبو محمد)
(أوائل ق: 4هـ / 10م)
عالم عامل ورع، ينسب إلى تِغرمين بجبل نفوسة.
تولَّى منصب الحكم والقضاء ولم يوفَّق فتركه، وتولاَّه بعده أبو إسحاق من أهل إشَّارَن.
اتَّخذ مجلساً للعلم يفتي فيه، ويعلِّم الناس أمور دينهم، وممَّن تخرَّج منه زوجه العالمة المفتية أمّ زعرور نانة، وابنه مامد.
المصادر:
*البغطوري: سيرة (مخ) 56، 122 *الشماخي: السير، 1/211-214.
615
عتيق بن أسدين
(أبو بكر)
(ق: 3هـ / 9م)
كان فقيها، عاصر الشيخ جنَّاو ابن فتى المدوني، والشيخ عبد القهَّار بن خلف. (1/415)
صفحة 416
هو صاحب أسئلة الجواب الثالث عشر من «أجوبة علماء فزَّان»، الذي حقَّقه الدكتور الشهيد عمرو خليفة النامي، والشيخ إبراهيم طلاي.
المصادر:
*علماء فزَّان: أجوبة فزَّان، 38.
?
616
عثمان الزراتي*
(ق: 7هـ / 13م)
أخذ العلم عن الشيخ سيفاو الأبدلاني.
وممَّن أخذ عنه العلم الشيخ أبو البر صالح بن نجم المغراوي.
وذكر البرادي في رسالته حول تآليف الإباضيَّة بأنَّ له كتابًا في مسائل الملتقطات والنوازل.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير *البرادي: رسالة فيها تقييد كتب أصحابنا، ملحق بكتاب الموجز، 2/294 *القطب: الرسالة الشافية، 123. *سالم بن يعقوب: دفتر (أحال عليه الجعبيري) *ابن تعاريت: رسالة (مخ) 46 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 203، 204، 334 *الجعبيري: ملامح، 7. *عمَّار الطالبي: آراء الخوارج، 1/191.
ملاحظة:
*ورد: الزاراتي
617
أبو عثمان المزاتي الديجي الشهير بـ«باثمان»
(ق: 3هـ / 9م)
شيخ النسك والزهد من قرية دِيج.
قال عنه الدرجيني «ذو الإيثار والسخاء، وكرامات الأولياء ... سلك في النسك والزهد أنهج المسالك، وتحرَّى جهده فيما يبعده عن المهالك».
كان شاعراً يتكلَّم بكلام بربري موزون، وابنته مَنْزُو شاعرة صالحة، ورثت خِلاله وبيانه.
وهو إلى ذلك مزارع كبير، وافر الظلال، كثير النوال.
وضمن مشاهد الجبل: مصلَّى باثمان.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/150-155 *الدرجيني: طبقات، 2/308-313 *الشماخي: السير، 1/177-180 *بحاز: الدولة، 149-150، 346 *الباروني محمد: مشاهد الجبل (مخ) 2.
618
عثمان بن أحمد بن يحياج
(ق: 3هـ / 9م)
من مشايخ تيهرت ومقدميها وفقهائها في عهد الإمام أبي حاتم، خطيب بالمسجد الجامع، «كانوا لا يخالفونه فيما استحسن لهم من خطب».
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 106، 110 *بحاز: الدولة، 313.
619
عثمان بن الصفَّار
(ق: 3هـ / 9م) (1/416)
صفحة 417
عاش في عهد الدولة الرستميَّة وعاصر الإمام أبا حاتم بتيهرت، تلقَّى العلم عن مشايخها، فقد كانت تيهرت في العلم آنذاك عراق المغرب.
كان عثمان خطيبًا في مسجد من مساجد تيهرت.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 105 *الشمَّاخي: السير، 1/224 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 266، 314.
??
620
عثمان بن خليفة السوفي المارغني
(أبو عمرو)
(ق: 6هـ / 12م)
أحد أعلام الإباضية البارزين، أصله من بلاد سوف.
أحيى المذهب بتآليفه الهامَّة، كانت له حلقات للعلم تخرَّج فيها علماء أفاضل، وامتاز بمقدرته الجدلية في الدفاع عن المذهب، نشأ في عصر ازدهرت فيه الحركة العلمية بوارجلان، والتقى أبرزَ أعلامها، فكان من شيوخه بها: أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت: 504هـ/1110م) وأبو الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي (ت: 471هـ/1078م)، وأبو سليمان أيوب بن إسماعيل.
ومن رفاقه أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570هـ/1174م)، وأبو عمَّار عبد الكافي (ت: قبل 570هـ/1174م).
كان كثير الرحلات في طلب العلم ونشره، انتقل بين وارجلان وبلاد الجريد وطرابلس.
ومن تلاميذه: المعزُّ بن جناو بن الفتوح، وأبو موسى عيسى بن عيسى النفوسي، وميمون التنكنيصي الورغمي.
وهو ممن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
استطاع بمنهجه في الحوار والإقناع إعادة أهل الحامَّة إلى المذهب، بعد أن تولَّوا عنه، قال عنه الشماخي: «كان إماما في العلوم لاسيما في الكلام».
ترك تراثا فكريًّا هامًّا من أبرزه:
1. ... كتاب «السؤالات» مخطوط، توجد منه نسخ عديدة في ميزاب وجربة ونفوسة، وللقطب اطفيش حاشية عليه؛ وهو من أهمِّ مصادر الإباضية في العقيدة، ومرجع من مراجع الشماخي في سيره، ولجنة المعجم في معجمها.
2. ... «رسالة في الفرق»، (مخ) في عدَّة مكتبات، وطبع طبعة حجرية.
المصادر: (1/417)
صفحة 418
*الدرجيني: طبقات، 2/483-485 *الشماخي: السير، 2/103، 169، 170، 173 *البرادي: الجواهر، 220 *القطب: الرسالة الشافية، 123 *الباروني: سلم العامة، 40-41 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح4/222-225 *بحاز: الدولة الرستمية، 105 *مهني أحمد وآخرون: هذه مبادئنا *الجعبيري: البعد الحضاري، 118 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 149، 150 *باجو: أبو يعقوب، 76، 77 *صابر طعيمة: الإباضية عقيدة، 53 *عمار الطالبي: آراء الخوارج، 2/291 *مجلة الأصالة، عمرو النامي: ملامح عن الحركة العلمية بوارجلان، ع42-43 (صفر-ربيع الأول 1397هـ/فيفري-مارس 1977م) ص6 *مجلة الأصالة: المهدي البوعبدلي: لمحات عن الدولة الرستمية، ع41 (محرم 1397هـ/جانفي 1977م) 202 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، رقم 212، فهرس القطب مج آ-و-7، 19/23.
*Lewicki: Les historienes.
621
عدُّون بن إبراهيم
(حي في: 626هـ / 1228م)
مؤسِّس قرية اتْلاتْ الواقعة على الجنوب الغربي من أجنَّة بني يسجن، ولا تزال أطلالها باقية إلى اليوم.
كان له إخوة منهم: بَكَلِّي وبُهون، عرفوا بالشجاعة والنجدة إذ أخرجوا الميورقي من ميزاب سنة 626هـ/1228م. ولا يزال أحفاد هؤلاء إلى اليوم موجودين في بني يسجن.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 17-18.
622
عدُّون بن بكير، باسعيد
(و: 1325هـ / 1907م - ت: 1385هـ / 1965م) (1/418)
صفحة 419
من مثقفي مدينة بني يسجن الذين تضلَّعوا في اللغتين العربية والفرنسية، وكان ضمن الوفود الأولى للبعثة العلمية الميزابية إلى تونس؛ ثمَّ تخرَّج في المدرسة الثعالبية بالجزائر العاصمة، وبعدها تحصَّل على إجازة في الحقوق من جامعة الجزائر، وبعد ذلك تولَّى مهمَّة الدفاع عن قضايا الميزابيين في الصحافة إبان الاحتلال، بمقالاته في مختلف الصحف، ومنها صحافة أبي اليقظان، وكتابة العرائض والمطالب إلى السلطات الفرنسية، وبخاصَّة في قضية رفض التجنيد الإجباري للشباب الميزابي في صفوف الجيش الفرنسي.
هو كاتب اللجنة التحضيرية في المؤتمر السنوي للطلبة المسلمين بالشمال الإفريقي.
كان كاتبا عاما لـ«جريدة الحياة» التي صدرت في 1-4-1933 بالعاصمة.
أصدر عام 1934 «جريدة المعيار»، ليعارض بها جريدة الأمين العمودي: «الجحيم».
كان عام 1938 باش عادل بمحكمة معسكر.
من مقالاته الصحفية: «تمدين الجنوب الجزائري». صدر له مطبوع بعنوان: «الإرشادات الطبِّيَّة في الأمراض الجدريَّة».
تغيَّرت سيرته في آخر حياته، إذ استغل نفوذه في تضييع مصالح العامَّة، فنقم عليه الميزابيُّون.
مات مقتولا بطعنة خنجر في مليكة السفلى.
*المصادر :
*الحاج سعيد: تاريخ بني ميزاب، 165،176 *جريدة النور: ع 26 (14 ذو القعدة 1350/22 مارس 1932) ع47 (20 ربيع الثاني 1351/أوت1932) *الحاج سعيد: رسالة خطية في 26/3/1995.
623
عدُّون بن ناصر بن قاسم بن ناصر بن كاسي، جهلان
(و: 1374هـ / 1 نوفمبر 1955م - ت: الخميس 18 صفر 1409هـ / 29 سبتمبر 1988م)
من مواليد القرارة، التحق بمدرسة الحياة سنة 1961م، وتخرَّج فيها سنة 1969م.
دخل معهد الحياة يوم 15 أكتوبر 1972م، وتخرَّج فيه سنة 1979م. ومن أساتذته: الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ شريفي سعيد، والشيخ محمَّد علي دبوز. (1/419)
صفحة 420
عيِّن مراقبا في معهد الحياة لمدَّة سنة، ثمَّ التحق بجامعة الجزائر سنة 1980م، ونال شهادة الليسانس من معهد الفلسفة عام 1983م.
وتحصَّل على شهادة الماجستير بدرجة مشرِّف جدًّا سنة 1987م، ببحث عنوانه: «الفكر السياسي عند الإباضيَّة من خلال آراء الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش». طبعته جمعية التراث بعد وفاته.
يُذكر أنَّه حقَّق مخطوط عقيدة أبي سهل، وكان يستعدُّ لطبعه، إلاَّ أنَّ المنية اختطفته قبل إنهائه.
وأثناء دراسته بالعاصمة اشتغل مديرا ومعلِّما لمدرسة الهداية، ثمَّ أستاذا مساعدا ورئيس قسم الفلسفة بمعهد الفلسفة.
ومن نشاطاته الثقافية عمله الجادُّ في إطار الكشَّافة الإسلامية، فقد كان عضوا قياديا ضمن أفواج الحياة، ونال شهادة الكفاءة في تنشيط المخيَّمات.
تميَّز بالأخلاق العالية، وطيب العشرة، وقوَّة الإرادة في الجدِّ والتحصيل.
ترك مكتبة ثرية، تزيد على ألف كتاب في مختلف الفنون.
في فترة أداء واجب الخدمة الوطنية، توفي إثر حادث مرور أليم، ذهب ضحيته هو ووالدته وزوجته وابنته الصغيرة.
*المصادر:
*مصطفى جهلان: ومضات من حياة عدون ناصر جهلان، 1ص *جهلان عدون: الفكر السياسي.
624
عروة بن حدير التميمي
(ت: 58هـ / 678م)
من أعلام القرن الأوَّل الهجري، أمُّه أديَّة، وإليها ينسب في كثير من الأحيان، فيقال: «عروة بن أديَّة» وأخوه: أبو بلال مرداس.
بلغ في العلم والورع والديانة الأمد، كان يقول الحقَّ ولا يبالي، وهو أوَّل من قال: «لا حكم إلاَّ لله» رافضًا للتحكيم في معركة صفين.
حضر النهروان ونجا، فعاش إلى زمان الطاغية زيَّاد بن أبيه الذي سأله يومًا عن نفسه فأغلظ له القول، فأبقى عليه، إلى أن كانت أيَّام ابنه عبيد الله بن زيَّاد فقتله وصلبه، وقتل بنته كذلك.
وتروي المصادر أنَّ ابن زياد طلب عروة حتى قبض عليه، ومثَّل به، فقطعت يداه ورجلاه، وقال له: كيف ترى؟ قال: «أفسدت عليَّ دنيايَ، وأفسدتُ عليك آخرتَك». (1/420)
صفحة 421
له قصائد شعريَّة، منها تلك التي قالها لمَّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح، ومنها:
أيحرم أهل الشام منَّا بشبهة
... وليس علينا قتلهم بمحرَّم
وقالوا: كتاب الله يحكم بيننا
فقلنا: كتاب الله خير محكَّم
المصادر:
*ابن حزم: جمهرة، 223 *ابن قتيبة: المعارف، 410 *ابن دريد: الاشتقاق، 216 *الطبري: تاريخ الرسل والملوك، 6/175 *الدرجيني: طبقات، 2/214، 226 *ابن مداد: سيرة، 6، 18، 69 *الشمَّاخي: السير، 1/67-68 *عوض خليفات: نشأة الحركة، 7، 18، 103، 106 *محمَّد قرقش: عمان والحركة الإباضيَّة، 80، 86 *حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام، 1/380 *الزركلي: الأعلام، 5/16-17 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 80 *محمد ناصر: منهج الدعوة، 91-92 *الجعبيري: البعد الحضاري، 49 *نعمان القاضي: الفرق الإسلامية، 169 *صابر طعيمة: الإباضيَّة، 20، 33
625
عريبي
(حي قبل: 281هـ / 894م)
عالم معاصر للإمام أبي اليقظان، إمام الدولة الرستمية (ت: 281هـ/894م)، وهو من مشايخ وأدباء زوارة بجنوب تونس، وذكر أبو اليقظان أنَّ له شعراً.
المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان الباروني، 31.
626
العزّ بن تاغيارت
(350-400هـ / 961-1009م)
من العلماء العزَّابة الذين أسهموا في تدوين الآراء الفقهية للإباضية، إذ كان معاصراً للشيخ أبي محمد ويسلان بن أبي صالح، والشيخ سعد بن ييفاو.
ووردت إشارة في سير الوسياني أنَّه كان قاضياً في تِينْ وَالْ، إحدى قرى وارجلان.
المصادر:
الوسياني: سير (مخ) 1/45، 107 ؛ 2/174.
?
627
أبو عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء الباروني
(أبو غالي)
(ت: 746هـ / 1345م)
عالم من آل بارون النفوسيين، أخذ العلم عن عيسى الطرميسي، تولَّى المشيخة الكبرى، بعد وفاة أستاذه.
ومن أبرز تلامذته: أبو عبد الله محمد بن الشيخ. (1/421)
صفحة 422
له تأليف عرف بـ: «لقط أبي عزيز»؛ لا يزال مخطوطاً، نقله عنه تلميذه أبو عبد الله، وهو في مسائل العقيدة والفقه، ومنه عدَّة نسخ في مكتبات وادي ميزاب.
وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
المصادر:
*الشماخي: السسير، 2/194 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/27-30 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/69، 115 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 85 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، مكـ. القطب، مكـ الاستقامة... وغيرها.
628
أبو عزيز بن خواجة المعروف بـ«بَاعْزِيزْ»
(ت: 1287هـ / 1870م)
من شباب وارجلان، وأحد رؤسائها، أوتي حنكة عسكريَّة، وتقديرًا للأمور، إذ لمَّا أراد بوشوشة الهجوم على وارجلان، اتَّفق أهلها على عدم طاعته، فاقترح عليهم أبو عزيز أن يُبنى احتياطًا بين كلِّ عرشين سورٌ، مِمَّا جعل بوشوشة يقتله رميًا بالرصاص لمَّا سيطر على البلدة، فمات شهيدًا.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 81-82.
629
العسيري الهواري
(ق: 3هـ / 9م)
ذكره ابن سلاَّم قائلاً: «رجل يقال له العسيري، هواريٌّ، رجل عالم فقيه، بصير واسع العلم».
سكن القيروان وفحصها، ثمَّ انتقل إلى سوسة، ويبدو أنَّه جمع إلى العلم الثروة الواسعة، وهو من إباضيَّة المغرب الأدنى.
المصادر:
*لوَّاب بن سلاَّم: الإسلام وتاريخه، 159 *الشمَّاخي: السير، 1/223.
630
أبو علي الجاني
(قبل ق: 5هـ / 11م)
أشار البغطوري إلى أنَّه تولَّى الإمارة حيث يقول: «...نزعوه من الإمارة من غير حدث، ثمَّ ردُّوا أبا علي الجاني في ويفات»، وذلك بعد نزع أبي عبد الله بن أبي منصور منها.
المصادر:
*البغطوري: سيرة (مخ) 49.
631
علي بن أبي علي الياجراني
(ق: 5هـ / 11م)
من الأشياخ العلماء، ومن تلاميذ أبي عبد الله محمد بن بكر واضع نظام العزَّابة (ت: 440هـ/1048م)، تلقَّى عليه مبادئ الحلقة. (1/422)
صفحة 423
وروى عنه أبو عمرو عثمان السوفي مسألة في العقيدة، فلعلَّه أحد تلامذته، وذكر عنه أبو زكرياء الوارجلاني مسائل كلامية وأصولية.
كان ابنه أبو عمران موسى بن علي عالماً وقد يكون ممَّن تخرَّج عنه.
ويذكر الوارجلاني ثلاث شخصيات باسم أبي علي مجرَّدة: الأولى أستاذ لسليمان بن يخلف المزاتي، والثانية مقدَّم من أهل درجين، والثالثة رجل مقدَّم من نفزاوة. ولم نتمكَّن من تحديد العلاقة بينها وبين المترجم له.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/178، 194، 195، 272 *الدرجيني: طبقات، 191، 511، 525 *الشماخي: السير، 2/174.
632
علي بن الحصين العنبري
(أبو الحر)*
(ت ~: 130هـ / 747م)
عاش في أوائل القرن الثاني الهجري في مكَّة، وصنَّفه الدرجيني ضمن الطبقة الثالثة (100-150هـ)، فهو من تابعي التابعين، وأيمَّة الإباضية الأوائل.
تتلمذ على إمام أهل الدعوة أبي الشعثاء جابر بن زيد، وعاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
لأبي الحرِّ مجلس علم بمكَّة، يجتمع إليه علماء أهل الحقِّ والاستقامة، وممَّن كان يحضره أبو سفيان محبوب بن الرحيل.
ساهم بجهاده مع الشراة، في مقاومة الحكم الأموي، وكان في جيش عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق. وهو إلى شجاعته عالم فقيه زاهد، بسط الله رزقه فجاد به على الفقراء.
له رسالة بعثها إلى طالب الحق، تضمَّنت نصحا وتذكيرا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
اختير ضمن أعضاء الوفد الستَّة الذين أرسلهم الإباضية، لمقابلة الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، وإدلاء آرائهم ومواقفهم في قضايا الحكم وشؤون الأمة الإسلامية يومذاك، وطلبوا منه العمل على تصحيح الأوضاع، والعودة بالأمة إلى نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، ومنع سنَّة لعن الإمام عليٍّ عَلَى المنابر. (1/423)
صفحة 424
أورد الدرجيني قصَّة طريفة تبيِّن منهجية أبي الحر في التربية، والأخذ بيد المنحرفين للعودة إلى الاستقامة.
أسره جند مروان بن محمد، وقيَّدوه في الحديد؛ فقتل في مكة تحت راية أبي حمزة المختار بن عوف حوالي 130هـ.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/5، 7 ؛ 2/210، 251، 262، 263، 269-272 *الشماخي: السير، 92-93 *الجيطالي: القناطر:1/160، 161 *ابن مداد: السيرة، 8-19 *الأصفهاني: الأغاني، 23/24، 25، 143، 144 *دبوز: تاريخ المغرب، 2/175، 382 *الجعبيري: علاقة عمان، 14 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 35 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 97 *السيابي: أصدق المناهج، 49 *رجب محمد: الإباضية في مصر، 32.
ملاحظة:
*يرد أبو الحصين.
633
علي بن سالم بن بيَانْ اليديسي الجربي
(أبو الحسن)
(و: 1045هـ / 1635م ــ ت: 1120هـ / 1708م)
أحد أقطاب الحركة العلمية، أصله من حومة الأرباح بجربة حسب الجعبيري، أو أمجاج حسب أبي اليقظان، كان نسَّاخا وشاعرا ومؤلفا في الفقه.
أخذ العلم في الجامع الأزهر عن علمائها، وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة المحشي، وكان عضده الأيمن، ومن أنجب تلاميذه.
اعتكف على جمع حواشي أستاذه المحشِّي وترتيبها، والمطابقة بينها وبين النسخ الأصلية، لولاه لضاعت. كما جمع حواشي ثلاثة من العلماء على كتاب شرح الجهالات، وهم: شيخه المحشي، وسليمان بن أحمد، وأبو زيد بن أحمد بن أبي ستَّة.
كان نسَّاخا بارعا، جميل الخط، فما وجد كتابا في جزيرة جربة للإباضية إلاَّ نسخه، ومكتبات وادي ميزاب تزخر بمنسوخاته لكتب منتقاة.
له من التآليف ما يلي:
1. ... «أسئلة» كثيرة سأل بها شيخه، مرفقة بالأجوبة.
2. ... شعر ونظم، منها «مرثية» سينية في رثاء المحشِّي.
3. ... «فتاوى»، منها مسائل تتعلَّق بالأوقاف والمساجد، وتوجد منها نسخة بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن. (1/424)
صفحة 425
4. ... «رسالة قيَّد فيها بعض حوادث جربة» وأحوالها، وما وقع فيها منذ النصف الثاني للقرن 9هـ/15م، إلى تمام 1100هـ/ 1689م، ولكن مصيرها لا يزال مجهولاً.
5. ... «رسالة في التوحيد»، نسبها إليه سعيد بن تعاريت، وقد علَّق عليها شيخه المحشِّي.
6. ... «محاضر الاجتماع العلمي» المنعقد بلالوت سنة 1103هـ/1692م للنظر في قضيَّة الشهادة.
حدَّد الشيخ سالم بن يعقوب تاريخ وفاته بسنة 1120هـ/1708م.
قبره موجود بالزيم.
*المصادر:
*سعيد ين تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 84-89 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 34 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق 5، 9، 10 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 13، 122، 123 *الجعبيري: البعدالحضاري، 1/158 *الجعبيري: ملامح، 13 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج 78، 166... فهرس القطب، مج و3/19ج3؛ و1/23.
634
علي بن صالح
(أبو الحسن)
(و: 1324هـ / 1906م - ت: الثلاثاء 25 محرَّم 1409هـ / 6 سبتمبر 1988م)
شاعر ومربِّي، ولد بالقرارة، وترعرع في أحضان عائلة محافظة.
حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ مُحَمَّد الطرابلسي، وهو لا يتجاوز سنَّ الثانية عشرة.
ولمَّا رأى فيه والده النجابة أخذه إلى تونس، ليلتحق بالبعثة الميزابية الثانية التي يرأسها الشيخ أبو اليقظان إبراهيم، فتابع دراسته في مدرسة السلام، ثمَّ في المدرسة الخلدونية، وأخيرا بجامع الزيتونة.
غير أنَّه قاطع دراسته لظروف اجتماعية، وعاد إلى بلاده، فواظب على حلقات العلم؛ ثمَّ انتدب للتدريس في مدينة بسكرة.
وفي بسكرة كوَّن جمعية خيرية، وفتح مدرسة حرَّة، ولم يكمل مشواره التعليمي بها، بل عاد إلى القرارة ثانية، وساهم في حمل مشعل التعليم بالمدرسة الرسمية عند نشأتها. (1/425)
صفحة 426
لاحقه الاستعمار بإلحاح، لِما رأى فيه من جرأة وإخلاص في خدمة الدين واللغة العربية، وكان ذلك سببا لعدم استقراره، فاشتغل في كلٍّ من مدارس: بسكرة، والقرارة، وغيليزان، وغرداية، والأغواط، ومليكة، وسوق اهراس.
وقد اعتقل في الأربعينيات، ولم يطلق سراحه إلاَّ قبيل اندلاع الثورة التحريرية في 1954م، ولمَّا تكوَّنت الولاية السادسة كان من الأوائل الذين التحقوا بجبل (بوكحيل) قرب بوسعادة، وله في العمل الثوري مواقف مشرِّفة.
سبَّب له هذا النشاط الاضطهادَ، فكان منزله من الأماكن التي يتردَّد عليها الثوار، وتعرَّض لعنت شديد: فقد ألقي القبض على ولدية بكير ومحمد، بينما فرَّ هو وتخفَّى بالعاصمة، فتشتَّت شمل العائلة عبر التراب الوطني، ولم يتجمَّع إلاَّ بعد الاستقلال سنة 1962م.
له اتصالات ولقاءات مع رجال الفكر أمثال: الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ الطيب العقبي، والشاعر محمَّد العيد آل خليفة.
وكان من المواظبين والمساهمين في نشاطات نادي الترقِّي بالعاصمة.
نشر قصائده الشعرية في جرائد أبي اليقظان وغيرها، وشعره مرآة لأحداث عصره، فلا تمرُّ مناسبة دينية أو وطنية إلاَّ وقال فيها شعرا. من آثاره:
1. ... «ديوان أبي الحسن علي بن صالح»، (مط).
2. ... ديوان «المآسي وأين الآسي»، (مط).
3. ... ديوان «شاعر ثائر»، توفي قبل أن يتمَّ طبعه.
4. ... مجموعة كبيرة من القصائد، (مخ).
5. ... مذكِّرات ورسائل هامَّة، (مخ).
*المصادر:
*ناصر عمر: ترجمة أبي الحسن علي بن صالح، (مخ)، 3ص. *علي بن صالح: رسالة للشيخ إبراهيم متياز، وقصيدة في مدحه (24 بيتا)، (مخ)، بتاريخ 25 شوال 1344هـ / 8 ماي 1926م.
635
علي بن عمر، الناصري، الشهير
بـ«باعلي واعمر»
(ت: رمضان 1400هـ / جويلية 1980م)
من أعيان مدينة غرداية بميزاب، انتخب رئيسًا لبلديَّة غرداية يوم 8 مارس 1959م. (1/426)
صفحة 427
كانت له مساع لمناصرة الثورة التحريريَّة، فاجتمع في سنة 1959م بوزير الدفاع الفرنسي «أولفي قيشار» والشيخ بيوض، ورئيس دائرة غرداية العسكري «كلان كلاش» للتفاوض بخصوص وحدة التراب الجزائري، وتأييد الشيخ بيُّوض في موقفه الذي يمثِّل رأي الميزابيِّين الرافض لفصل الصحراء عن الجزائر، كما سعى مع الشيخ بيُّوض أيضًا لإبعاد حركة ابن لونيس الانفصاليَّة عن ميزاب، إذ كانت تسعى لاتِّخاذ غرداية مركزًا لنشاطها في الصحراء وإجهاض الثورة، ولكنَّ هذه الحركة باءت بالفشل لوقوف الوطنيِّين في طريقها.
كان متجر الناصريِّ بغرداية مركز الاجتماعات لخليَّة الثورة.
تَوَلىَّ منصب نائب لرئيس جمعية الإصلاح الشيخ صالح بابكر زميله في الكفاح، واعتقل معه سنة 1957م، وسجنته السلطات الاستعمارية في سجن تعظميت ستَّة أشهر، وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال، وبعد وفاة الشيخ صالح بابكر خلفه ناصري في رئاسة الجمعية إلى أن وافاه أجله.
*المصادر:
*بيُّوض إبراهيم: أعمالي في الثورة، 33 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 213، 215. *أحمد أوبكة: ملاحظات على النسخة التجريبية للمعجم (مخ).
636
علي بن يحيى بن يدَّر الخيري الجربي
(ق: 9هـ / 15م)
شيخ من مشايخ جربة، ولعلَّه أبرزهم في عهده، إذ كان العالم والمفتي المعتمد عليه في الجزيرة.
قصده وفد بني ميزاب طالبين منه المعونة لإحياء العلم والمذهب في ربوع الوادي، فلم يجد إلاَّ ابنه سعيدًا (الشهير بعمِّي سعيد) أهلاً لهذه المهمَّة الدينيَّة والاجتماعيَّة، فضحَّى به وتنازل لهم عنه لأخذه معهم، ليتولَّى المهمَّة الشاقَّة التي تنتظره.
ومن المشهور أنَّه لم يعمد إلى ترشيح ابنه سعيد إلاَّ بعد أن امتحن أولاده كلَّهم، فوجده أذكاهم وأحلمهم مع أنَّه أصغرهم، وصدقت فيه فراسة أبيه.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس (2) مكتبة عمِّي سعيد، ص38 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78.
637 (1/427)
صفحة 428
علي بن يخلف بن يخلف الدرجيني
(أبو الحسن)
(حي في: 575هـ / 1179م)
من أعلام درجين ببلاد الجريد، جنوب تونس، جدُّ أبي العبَّاس أحمد الدرجيني صاحب كتاب «طبقات المشايخ بالمغرب».
كان من كبار التجَّار إلى بلاد السودان الغربي، وصل إلى مالي وغانة.
هو السبب في هداية ملك مالي إلى الإسلام سنة 575هـ/ 1179م نظرًا لعلمه وفقهه، وذلك عندما طلب منه هذا الملك أن يدعو ربَّه لينزل من السماء مطرًا، بعد أن أصابهم قحط شديد، فاستغاث لهم عليُّ بن يخلف بصلاة الاستسقاء، فسقطت الأمطار، وعمرت الوديان والأنهار، فآمن الملك ورعيَّته من بعده.
المصادر:
*الدرجيني: الطبقات، 2/513، 516، 517 *الشمَّاخي: السير، 457-458 *القطب: الرسالة الشافية، 117-118 *أحمد إلياس: دور فقهاء الإباضيَّة في إسلام مملكة مالي، 97 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 3/128-129 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 28-29 *محمد ناصر: منهج الدعوة، 230.
?
638
علي بن يوسف المصعبي
(أبو الحسن)
(ت بعد: 1187هـ / 1773م)
أحد علماء جربة، ونجل الشيخ يوسف المصعبي، صاحب التآليف العديدة في فقه الإباضيَّة.
أخذ العلم عن والده بمدرسة الجامع الكبير بجربة، ثمَّ رحل إلى مصر للاستزادة، فتتلمذ على الشيخ عمرو بن رمضان الجربي التلاتي. وبعد عودته اشتغل بالتدريس في مدارس جربة.
كان حاذقًا أديبًا، ناظمًا للشعر، له عدَّة قصائد. كما اشتهر بنسخه الكتب. قال عنه سعيد بن تعاريت: «رأيت بخطِّه حاشية المحشِّي علىالجامع الصحيح، وكتاب القواعد، وكتاب الإيضاح، وحاشية والده على كتاب تبغورين».
*المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة حول تراجم (مخ) 110-111 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 138-139.
639
علي بن يونس، الفضفاض
(و: 1305هـ / 1887م - ت: 1375هـ / 1955م)
من علماء جبل نفوسة العاملين، ولد بجبل يفرن في جبل نفوسة بليبيا. (1/428)
صفحة 429
تجرَّد للعلم منذ نشأته، فحفظ القرآن على يد الفقيه سالم الأمجل، وأخذ مبادئ الفقه على الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني، والد سليمان باشا الباروني.
ثمَّ سافر إلى مصر للدراسة بجامع الأزهر سنة 1328هـ/1910م ومكث بها ثلاث سنوات، واضطرَّه المرض للذهاب إلى تونس، فأكمل دراسته في جامع الزيتونة لمدَّة سنتين.
وعاد سنة 1333هـ/1915م إلى مسقط رأسه، ولكنَّ ظروف الفتن أرغمته على مغادرته، فقصد مدينة زوارة، وبقي بها ثمانية أشهر، ليهاجر إلى تونس من جديد لمدَّة أحد عشر عامًا.
ورجع ثانية إلى الوطن سنة 1345هـ/1926م فعيَّنته الحكومة الإيطاليَّة قاضيًا شرعيًّا بناحية الريانيَّة، واستقال من منصبه بعد ثلاث سنوات ليتفرَّغ لمأموريَّة شؤون المساجد والأوقاف.
ثمَّ تجرَّد لتعليم القرآن في المساجد. وفي سنة 1361هـ/1942م اختاره الأهالي مدرِّسًا شرعيًّا بزاوية الباروني، بقرية البخباخة، ومكث بها ستَّ سنوات، ثمَّ هاجر من جديد إلى جربة ليجد بها الحفاوة والتعظيم، فبقي بها معلِّمًا للقرآن من سنة 1367هـ/1947م حتَّى وفاته.
ودفن بمقبرة جامع ملاق بحومة والغ بجربة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 321.
640
علي يحيى معمَّر
(و: 1337هـ/1919م - ت: الثلاثاء 27 صفر 1400هـ/15 جانفي 1980م)
ولد الشيخ علي يحيى معمَّر بمدينة نالوت بليبيا، من عائلة متوسِّطة الحال، متديِّنة ومحافظة.
كانت أسرته تسكن قرية «تكويت» إحدى قرى ضواحي نالوت، وعندما تأهَّل للدراسة أدخله والده كتَّاب القرية، الذي كان يشرف عليه الشيخ العزابي عبد الله بن مسعود الكباوي، فأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ قسطا من القرآن الكريم. (1/429)
صفحة 430
ثمَّ التحق بالمدرسة الابتدائية التي فتحتها الحكومة الإيطالية، وسرعان ما ظهر نبوغه، وتجلَّت مواهبه بين زملائه، مِمَّا لفت إليه نظر أستاذه الشيخ عيسى يحيى الباروني الكباوي؛ وصادف أن استقدمت ليبيا عالما من علماء جربة ليدرِّس الفقه الإباضيَّ، وجملة من العلوم الشرعية، هو الشيخ رمضان بن يحيى الليني الجربي، فانضمَّ إلى حلقاته، ولازمه في أوقات فراغه.
وفي سنة 1927م رجع الشيخ الليني إلى جربة، فلحقه تلميذه الطَّموح، والتحق بحلقاته.
ثمَّ انتقل بعد ذلك إلى صفوف جامع الزيتونة العامر.
وفي سنة 1937م غادر تونس ميمِّما وجهه شطر معهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب في الجزائر، وبه حطَّ الترحال في طلب العلم، وأقام سبع سنوات، تتملذ خلالها على مشايخ منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، الشيخ شريفي سعيد.
آنس منه أساتذته الكفاية العلمية، فأسندوا إليه مهمَّة التدريس بالمعهد، فكان طالبا ومدرِّسا في آن واحد، ممَّا ساعده على التوسُّع في البحث والاستزادة من المعرفة.
أمَّا نشاطه الثقافي فبرز بتونس، ففي إحدى العطل الصيفية قصد جربة، وكوَّن بها جمعية من زملائه الطلبة، تتولَّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي القرارة برز نشاطه في التوجيه والإرشاد.
كان ينشر مقالاته الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية بمختلف الجرائد والمجلاَّت منها:
1. ... مجلَّة الشباب: يصدرها طلبة معهد الحياة، بالقرارة.
2. ... مجلَّة المسلمون: يصدرها المركز الإسلامي، بجنيف.
3. ... مجلَّة الأزهر: يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، القاهرة.
4. ... الأسبوع السياسي، والمعلِّم: تصدران بطرابلس الغرب، ليبيا.
5. ... الرسالة: يصدرها أحمد حسن الزيات، بالقاهرة.
بذل جهودا معتبرة في تأسيس عدَّة مؤسسات تربوية، فأثمرت جهودُه:
1. ... مدرسة ابتدائية في جادو.
2. ... معهدا للمعلين سمَّاه «معهد الشيخ إسماعيل الجيطالي للمعلِّمين».
3. ... مدرسة الفتح بطرابلس، تديرها جمعية الفتح. (1/430)
صفحة 431
ولقد تدرَّج في أروقة التعليم من مدرِّس، إلى مدير مدرسة، إلى موجِّه تربويٍّ (مفتِّش)، إلى موظَّف سام بأمانة التربية والتعليم (الوزارة) وبقي فيها إلى حين وفاته.
أمَّا في المجال السياسي، فيتمثَّل في التحاقه أوَّل الأمر - بعد رجوعه إلى ليبيا - في الانتساب إلى الحزب الوطني، لكن سرعان ما تخلَّى عنه، لمَّا تحقَّق أنَّه لا فائدة ترجى من هذه الأحزاب، فاعتزل السياسة كلية.
كان الشيخ علي يحيى معمَّر ولوعا بالأدب: شعره ونثره، قديمه وحديثه. وامتاز بأسلوب رصين، وأدب رفيع، فسبك أشعارا رقيقة، وحبك مقالات فائقة، وأبدع مسرحيات هادفة.
وزبدة إنتاجه مؤلفات في التاريخ والفكر الإسلامي، أشهرها كتاب: «الإباضية بين الفرق الإسلامية». الذي أطبقت الآفاق شهرته، وأصبح النموذج الأمثل لروحه الإسلامية، ودعوته الحكيمة إلى توحيد المسلمين.
وجملة تآليفه التي عرفت:
أوَّلا- الكتب:
1. ... «الإباضية في موكب التاريخ»، في أربع حلقات (مط):
... الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي.
... الحلقة الثانية: الإِبَاضِيَّة في ليبيا.
... الحلقة الثالثة: الإِبَاضِيَّة في تونس.
... الحلقة الرابعة: الإِبَاضِيَّة في الجزائر.
2. ... «الإباضية بين الفرق الإسلامية»، طبع عدَّة مرَّات.
3. ... «سمر أسرة مسلمة»، طبع عدَّة مرَّات، آخرها نشر جمعية التراث، بتحقيق مُحَمَّد باباعمي.
4. ... «الميثاق الغليظ».
5. ... «الفتاة الليبية ومشاكل الحياة» (مط)، وطبع كذلك تحت عنوان: «الفتاة المسلمة ومشاكل الحياة». بتحقيق أحمد كروم.
6. ... «الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى»، (مط).
7. ... «الإسلام والقيم الإنسانية».
8. ... «فلسطين بين المهاجرين والأنصار».
ثانيا- الرسائل:
1. ... «أجوبة وفتاوى» (مط.).
2. ... «صلاة الجمعة» (مط.).
3. ... «أحكام السفر في الإسلام» (مط.).
4. ... «مسلم لكنَّه يحلق ويدخِّن»، ألَّفه بالاشتراك مع الشيخ بيوض، (مط.).
5. ... «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (مخ.) (1/431)
صفحة 432
6. ... «الحقوق في الأموال»، (مخ.)
ثالثا- البحوث:
1. ... مناقشة للشيخ خليل المزوغي، (مخ.)
2. ... بحث قيم حول أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون.
3. ... بحث حول الإِبَاضِيَّة قدَّمه إلى موسوعة الحضارة العربية.
رابعا- التعاليق:
1. ... «تعليق على كتاب الصوم»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط)
2. ... «تعليق على كتاب النكاح»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط)
3. ... «مقدِّمة لكتاب سير مشايخ نفوسة»، الذي حقَّقه تلميذه الدكتور عمرو خليفة النامي.
خامسا- المسرحيات:
1. ... مسرحية «ذي قار» السياسية.
2. ... مسرحية «محسن».
أمَّا مقالاته فمنها المنشور، ومنها غير المنشور، لو جمعت لكانت مجلَّدات.
وقد ابتلي في أواخر حياته بعدَّة مصائب، منها: المضايقات السياسية، وسجن أبنائه، والعلل المتنوِّعة مثل ضيق التنفس وضغط الدم وعسر الهضم، وعدم المعين، وقلَّة ذات اليد... فمضى إلى ربِّه شهيدا في ميدان العلم والدين الحنيف، تاركا للأمَّة الإسلامية نموذجا حيا للعالم المسلم، والمجاهد المخلص، والمؤلف الصادق.
رثاه شعراء عديدون، وسجل مآثره خطباء بارزون.
المصادر: (1/432)
صفحة 433
*علي يحيى معمَّر: الإباضية دراسة مركَّزة في أصولهم وتاريخهم، مقدِّمة الدكتور محمَّد ناصر بوحجام، 16-33 *أبو اليقظان: ملحق السير، تر. علي يحيى معمَّر (مخ) *فخار حمو: خطاب إثر استقبال الشيخ علي يحيى معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ)، كله *فخار حمو: مقال في جلسة سمر مع الشيخ علي يحيى معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ) *علي يحيى معمر: سمر أسرة مسلمة، مقدِّمة محمَّد موسى باباعمي، أ-خ *أمانة الإعلام: دليل المؤلفين الليبيين، 286 *محمد ناصر بوحجام: الشيخ علي يحيى معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين، كلُّه *مجلَّة الإنقاذ الليبية، صادرة بشيكاغو، عدد 37، رمضان 1404هـ/يونيه 1984م) *حميد أوجانة: قراءة في كتاب الإباضية بين الفرق، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/جانفي 1998م) ص144-155 *الشيخ بلحاج قاسم: الشيخ علي يحيى معمَّر باكورة من معهد الحياة، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/جانفي 1998م) ص156-160.
////641
عمارة بن إبراهيم بن كاسي بن بُهون، أولاد بهون
(ت: 1380هـ / 1961م)
من مواليد مدينة القرارة بميزاب.
تثقَّف باللغتين العربيَّة والفرنسيَّة. كان موظَّفًا في الإدارة العسكريَّة الفرنسيَّة في الجنوب الجزائري، وعيِّن سنة 1935م كاتباً عامًّا للإدارة في عين صالح. وفيها أنشأ مدرسة ابتدائيَّة إصلاحيَّة وتطوَّع للتدريس فيها. كما أنشأ بها أوَّل خليَّة لجبهة التحرير الوطني سنة 1954م وترأَّسها. وفي سنة 1959م انقطع عن الوظيف وعاد إلى القرارة، وواصل نضاله إلى أن وافاه أجله في فاتح فيفري 1961م، وهو في العقد السادس من عمره.
*المصادر:
*دبُّوز: أعلام الإصلاح، 1/135 *النوري: دور الميزابيين، 3/208 *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ).
642
عمارة بن حيَّان
(ق: 1هـ / 7م)
صنَّفه الشمَّاخي في طبقة تابعي التابعين. أخذ العلم عن الإمام جابر ابن زيد. (1/433)
صفحة 434
نشأ يتيمًا في حجر جابر، وكان يصاحبه في أسفاره. وتتلمذ عليه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
قال الربيع: «كان الشيخ [عمارة] عالمًا صادقًا». وهو من خيار المسلمين.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/212 *الشمَّاخي: السير، 88 *التواجيني: مسند الربيع وقيمته الحديثيَّة (مخ) 16.
643
عمارة بن صالح موسى المال، اَعْمَارَة
(و~: 1302هـ/ 1884م - ت: 1334هـ / 1916م)
من شيوخ بريان بميزاب، حفظ القرآن بمسقط رأسه، ثمَّ أخذ مبادئ العلوم بغرداية عن الشيخ حمُّو بن باحمد، واغتنم فرصة وجوده بغرداية فالتحق بمعهد القطب اطفيَّش ببني يسجن، وكان من رفاقه في الدراسة الشيخ أبو اليقظان إبراهيم.
أجازه الشيخ اطفيَّش أن يفتي للناس ببريان، ويتولَّى إرشاد العامَّة وتوجيههم، وكانت برِّيان ترزح تحت أغلال الجهل، ولمَّا عاد من التعلُّم سنة 1331هـ /1913م تصدَّى للتعليم، فالتفَّ حوله جموع من الطلبة النجباء منهم: كاسي أوصالح، الحاج محمَّد بن قاسم، والسعودي عيسى، والسعودي يحيى، وفارة صالح، والاطرش سليمان.
ظلَّ شغوفًا للاستزادة من العلم والمعرفة يكاد لا يفارق المطالعة، إذ يخرج من بيته إلى المكتبة في السحر، ولا يعود إلاَّ في منتصف الليل.
تولَّى مشيخة المسجد ببريان، فضلاً عن التدريس، وكان ليِّنًا ورعًا.
ابتلي بقائد بلده الذي كان ذنَبًا للاستعمار الفرنسي، وعدوًّا للعلم والتنوير، فاضطهده، ومات غمًّا بداء عضال في بطنه سنة 1334هـ/ 1916م.
*المصادر:
*بكلِّي عبد الرحمن: رسالة في ترجمة اعمارة (مخ) *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/361 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/378.
644
عمر الباروني
(حي في: 1390هـ / 1970م)
من أفاضل عائلة البارونيِّين بجبل نفوسة بليبيا.
تقلَّد مناصب عديدة في التدريس، وفي السلك الدبلوماسي. وكان وزيرًا للمملكة الليبيَّة قبيل قيام انقلاب العقيد القذَّافي، في سبتمبر سنة 1969م، ثمَّ هاجر للإقامة في سلطنة عمان. (1/434)
صفحة 435
له كتاب: «الإسبان وفرسان القدِّيس يوحنَّا في طرابلس».
*المصادر:
*دليل المؤلِّفين الليبيِّين، 289.
645
عمر بن أحمد البغطوري
(أبو حفص)
(ت: 1280هـ / 1863م)
من علماء أسرة البغطور بجزيرة جربة، أخذ العلم بها عن الشيخ أبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني، والشيخ يوسف بن محمَّد المصعبي، ثمَّ انتقل للاستزادة من جامع الزيتونة بتونس.
بعد عودته تولَّى التدريس بمساجد الجزيرة، وأكثر دروسه كانت بالمسجد الكبير. ولتضلُّعه في العلم خلف شيخه يوسف المصعبي في المشيخة العلميَّة، وتولَّى رئاسة العزَّابة بجربة.
كان معاصرًا لعمر بن إسحاق الوالغي.
توفِّي سنة 1280هـ/1863م، وهو آخر علماء أسرة البغطور.
*المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 118 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق 17 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 143.
646
عمر بن أحمد، كِيوكِيو
(ت قبل: 1382هـ / 1962م)
أصله من مدينة غرداية بميزاب. اشتغل بالتجارة في مدينة سطيف. نشط إبَّان الثورة التحريريَّة، وكانت له اتِّصالات عديدة برؤساء الولايات: الأولى والثانية والثالثة، وفي القبائل الكبرى، وقدَّم لهم خدمات هامَّة.
استشهد أثناء الثورة التحريرية على يد الخائن: الطقيع محمَّد الذي قتله جيش التحرير بعد ذلك.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/347 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
647
عمر بن إبراهيم،
ابن مرزوق
(و: 1313هـ / 1895م - ت: 1351هـ / 1932م)
من مشايخ جربة العاملين، ولد بحومة والغ بالجزيرة سنة 1313هـ/1895م.
سافر في صغره إلى مدينة الفيُّوم بمصر حيث أخوه احميدة، وخاله.
وفيها حفظ القرآن وأخذ مبادئ اللغة والعلوم، وأصيب في عينيه بمرض ألجأه إلى العلاج عند متطبِّب جاهل أفقده بصره. (1/435)
صفحة 436
التحق بعد ذَلِكَ بجامع الزيتونة لمتابعة دروسه، وساعده على التحصيل ذكاؤه الوقَّاد، وحافظته القويَّة. وكان يقيم في دار البعثة العلميَّة بتونس، ومن أساتذته في جامع الهنتاتي الشيخ عمر بن زيد العوام.
ولمَّا أكمل دراسته عاد إلى جربة ليقوم بمهمَّة التدريس في مساجدها.
في سنة 1344هـ/1923م تأسَّست مدرسة جامع اليابسي فتولَّى التعليم بها، ومِمَّن تخرَّج على يديه العلاَّمة الشيخ سالم بن يعقوب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/339 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق18-19.
648
عمر بن إبراهيم،
العنق*
(و~: 1300هـ / 1882م - ت: 1375هـ / 1956م)
علم من أعلام التربية والإصلاح.
ولد بمدينة القرارة. وكانت بداية دراسته بمدينة قسنطينة، ثمَّ أكمل حفظ القرآن بمسقط رأسه وانخرط في دار التلاميذ، والتحق بمدرسة الشيخ الحاج عمر بن يحيى المليكي (ت: 1339هـ/ 1921م) فكان من أبرز تلاميذه، ثمَّ توجَّه إلى معهد القطب ببني يسجن للاستزادة من المعارف سنة 1315هـ/1897م.
اشتغل - بعد انتهائه من الدراسة - بالتجارة في تبسة، مع شقيقيه الحاج بكير العنق السياسي المحنَّك الذي عرف في تاريخ المدينة بأسد القرارة، وكان الشيخ عمر نعم السند لأخيه في جهاده السياسي والاجتماعي في أحلك ظروف الاستعمار.
ثمَّ استقلَّ بتجارته الخاصَّة في تقرت.
ساهم مساهمةً فعَّالة في تأسيس الجمعيَّة الصدِّيقيَّة في مدينة تبسَّة، التي أنشأت أوَّل مدرسة قرآنيَّة عربيَّة عصريَّة في الجزائر سنة 1331هـ / 1913م، فكان أمين مال الجمعيَّة، وعضوًا في إدارة مدرستها، ومعه جماعة من الميزابيِّين ساندوا الحركة الإصلاحيَّة بتبسَّة بمواقفهم وأموالهم.
وفي سنة 1332هـ / 1914م رافق الشيخ سليمان باشا الباروني لتعزية آل الشيخ اطفيَّش، في وفاة أستاذهما القطب. وكان ضلعًا مساعدًا للبارونيِّ في تأسيس البعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس. (1/436)
صفحة 437
التحق في نفس الحقبة بجامع الزيتونة، وبالمدرسة الخلدونية، فتناول فيهما فنون الأدب والعلم.
يقول عنه الشيخ أبو اليقظان: «...هو الذي كان يراسلني وأراسله بالجرائد... وقد ابتكرها هو، فراسلني بجريدته: "الرحيق المختوم"، وراسلته بجريدتي: قوت الأرواح"»
أفلست تجارته في أواخر حوالي 1924م، فقصد مدينة وارجلان ليتفرَّغ للتعليم في مدرستها القرآنيَّة. وفي أوائل الثلاثينيَّات دعته جماعة قسنطينة للتدريس في مدرستها. ثمَّ انتقل سنة 1353هـ / 1934م إلى بسكرة لنفس الرسالة، وبعدها عاد إلى قسنطينة لنفس المهمَّة.
واستقرَّ أخيرًا بالقرارة لتشجيع الحركة العلميَّة التي قادها الإمام الشيخ إبراهيم بيُّوض، فكان نعم السند لمعهد الحياة. وهو الذي شجَّع الشيخ محمَّد علي دبُّوز على تأليف كتابه: «تاريخ المغرب الكبير».
وكان عضوا فعَّالا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
انخرط في ربيع كهولته في حلقة العزَّابة.
ومن خصاله أنَّه كان كريمًا مضيافًا محبًّا للعلم والعلماء.
توفِّي بالحرَّاش، في جانفي 1956م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 313 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 23-24، 27، 45-46 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/381 ؛ 2/39، 261، 264، 272، 275 *النوري: نبذة، 1/99؛ *د/محمَّد ناصر: أبو اليقظان وجهاد، 14، 18 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
*المصادر:
*العنق: بقلف مثلَّثة.
649
عمر بن إبراهيم، سعيد
(ت قبل: 1391هـ / 1971م)
من أعيان بنورة بميزاب، ومن الساعين إلى نشر العلم وخدمة أهله، فهو من مؤسِّسي مدرسة النور التابعة لجمعيَّة النور الإصلاحيَّة ببنورة التي كان لها الفضل في نشر الوعي ومحاربة الجهل والبدع من الأوساط الاجتماعيَّة في البلدة.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/239.
650
عمر بن إبراهيم، سليمان بوعصبانة
(و: 1332هـ / 1914م - ت: 1397هـ / 18 فيفري 1977م) (1/437)
صفحة 438
من أبرز رجال الحركة الثوريَّة بمنطقة الأوراس.
ولد بالقرارة بميزاب، ثمَّ اشتغل بتجارة الأقمشة مع آل سليماني بمدينة باتنة.
كان رئيس خليَّة الميزابيِّين بها، وله اتِّصالات مباشرة مع قائد الولاية الأولى في الثورة: مصطفى ابن بولعيد، ثمَّ بعد استشهاده مع خليفته عبيدي الاخضر.
سخَّر متجره لخدمة الثورة، فاتُّخذ مقرًّا لملاقاة القادة العسكريِّين، ومستودعًا للذخائر والأسلحة والأقمشة والأموال والموادِّ الغذائيَّة.
وعند إنشاء لجنة ثورية من الميزابيِّين بباتنة، عيِّن رئيسا لها. وتمثَّل دورها في جمع التبرُّعات، وتحريك الهمم للمشاركة في الثورة، ومحور نشاطها هو: باتنة، قايس، خنشلة، بَرِيكَة، عين التوتة، ونقاوس.
وفي 9 سبتمبر 1958م ألقي عليه القبض مع أخويه، وزميله عيسى ابن عمر بوعصبانة، ومجموعة من العمَّال في شركة سليماني، وعذِّبوا أشدَّ العذاب لكشف أسرار الثورة، فلم يظفر المستعمر منهم بشيء.
أدرك المستعمر حقيقة دكَّان آل سليماني، وأنَّه مركز للثورة لا متجر للبيع والشراء فقط، فأصدر أمرًا بإغلاقه في 23 أكتوبر 1959م.
*المصادر:
*سليماني بوعصبانة عيسى: مركز آل سليماني ودوره في الثورة التحريرية، وثيقة مرسلة إلى أمانة المجاهدين بباتنة، (مر)، 3ص *وثائق أصليَّة تبيِّن دور دكان آل سليماني في الثورة التحريرية *النوري: دور الميزابيِّين، 3/24-30، 33-35.
651
عمر بن حمُّو بن باحمد ابن عيسى بن بكلِّي
(و: 1253هـ / 1837م - ت: آخر ذي الحجَّة 1340هـ / 13 أوت 1922م)
أحد العلماء العاملين، والوطنيِّين المخلصين، الذين سعوا لتطهير المجتمع من الجهل والفساد، ومقاومة الاستعمار والاستعباد. (1/438)
صفحة 439
عرف بلقب «بكلِّي» والحقيقة أنَّه كنية عرف بها جدُّه. ولد في مدينة العطف وفيها حفظ القرآن، ودرس مبادئ العلوم على والده حمُّو بن باحمد؛ ثمَّ انتقل إلى مدينة بني يسجن وتتلمذ على مشايخها، منهم: الحاج سعيد بن بافو، عمر ابن سليمان نوح، محمَّد بن سليمان ابن ادريسو وغيرهم؛ وأخيرًا حطَّ الرحال بمعهد القطب اطفيَّش ولازمه كثيرًا، وأسند إليه القطب التدريس في معهده، لكفاءته وبروزه.
نبغ في العلوم الشرعيَّة واللغويَّة، وبرع في الحساب والفلك، وكان آية في الحفظ لأنساب العرب القدامى، وأنساب عصره، وبخاصَّة قبائل البادية في الجنوب وبطونها وتواريخها، فضلاً عن تاريخ ميزاب وأنساب عشائره.
لاهتمامه بعلم الفلك ومنازل النجوم كان لا يخطئ في معرفة الأوقات، ومسالك الطرق المجهولة في الصحراء.
بعد تخرُّجه في معهد القطب عاد إلى بلدته العطف، فخلف والده في الوعظ والإرشاد في مسجد أبي سالم عام 1303هـ/ 1885م، ثمَّ في المسجد العتيق.
ودرَّس مختلف العلوم التي أخذها عن شيخه القطب، فهو الذي وصفه بالعالم الكامل، وفسَّر القرآن كاملاً في دروس المسجد، لمدَّة خمسة وعشرين عامًا، معتمدًا في ذلك على تفسير البيضاوي.
وخصَّص لطلبة العلم نصيبهم ففتح في داره معهدًا للتعليم يبيِّن لهم القواعد، ثمَّ يرسلهم إلى القطب لاستكمال الدراسات العليا أو إلى جامع الزيتونة بتونس.
أسندت إليه مهامُّ اجتماعيَّة كثيرة، إذ تولَّى مشيخة العزَّابة خلفًا لوالده بعد وفاته، فرعى شؤون البلدة الاجتماعيَّة، وكانت حينها تعجُّ بالجهل والخرافات، وكان الشيخ عمر كأبيه شديدًا على الفساد والمفسدين.
ولم تنقطع صلته بالقطب، فقد ظلَّ مستشارًا له في المشاكل العويصة التي تعرض عليه.
وأهَّلته خبرته الميدانيَّة فاختير رئيسًا لمجلس عمِّي سعيد يوم 28 فيفري 1883م، الهيئة العليا لمجالس عزابة وادي ميزاب. (1/439)
صفحة 440
وفي الجانب الوطني، ناصر ثورة أولاد سيدي الشيخ، يبعث إليهم بالقوافل من السلاح والبارود واللباس والمؤن، وكان يستوردها من جنوب تونس ومن ليبيا عبر الصحراء بوسائله الخاصَّة؛ وكان على اتِّصال بقيادة تلك الثورات: سي الاعلى، سي سليمان، وبوعمامة.
ولخطورته على الوجود الفرنسي اعتبرته السلطات مشاغبا (agitateur)، وزجَّ به في سجن تاعظميت قرب الأغواط لعدَّة أشهر سنة 1915م، وبعد الإفراج عنه واصل جهاده.
ولمَّا فرض التجنيد الإجباريُّ على الجزائريِّين قاد معركة حامية ضدَّ هذا القانون.
تخرَّج على يديه تلاميذ عديدون، من أبرزهم: الحاج مسعود بن إبراهيم قبَّاض، الطالب بكير بن إبراهيم بن الحاج إسماعيل، الشيخ يوسف بن بكير، الحاج مسعود بن محمَّد بكلِّي، الطالب إبراهيم بن سليمان، الشيخ سليمان ابن داود ابن يوسف، الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلِّي.
وعلى مستوى العالم الإسلاميِّ كان الشيخ عمر على اتِّصال بأقطاب الحركة الإصلاحيَّة منهم الشيخ محمَّد عبده عند مجيئه إلى الجزائر عام 1903م.
له مراسلات مع علماء تركيا وزنجبار، إضافة إلى اتِّصاله بعلماء الجزائرمن أمثال الشيخ عبد القادر المجاوي، ومولود الموهوب.
ترك مكتبة قيِّمة من نفائس المخطوطات والمطبوعات.
توفِّي في مسقط رأسه في آخر يوم من ذي الحجَّة عام 1340هـ/1922م.
*المصادر: (1/440)
صفحة 441
*بكلِّي عبد الرحمن بن عمر: ترجمة الشيخ عمر بن حمو بكلي في 20 صفحة (أحال عليها النوري) *بكلِّي الحاج يحيى: ملامح عن حياة الشيخ الحاج عمر بن حمُّو بكلِّي (مرقون) 7صفحات *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/147-150 *د/محمَّد ناصر: الشيخ القرادي، 128، 147 *النوري: نبذة، 1/84، 288-293 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 119، 131، 135، 146، 230 فخار حمو بن عمر: رسالة فيها نبذة عن تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ) 2 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 45 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة إروان، المقدِّمة، ص (ع) *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
?
652
عمر بن داود
(حي في: 1271هـ / 1853م)
من أعيان بلدة بني يسجن بميزاب.
مثَّل بني يسجن ضمن وفد ميزاب الذي أرسله مجلس عمِّي سعيد إلى مدينة الأغواط يوم 13 رجب 1269هـ / 22 أفريل 1853م، لإبرام معاهدة الحماية مع فرنسا، بعد أن احتلَّت الأغواط، وعزمت على الزحف إلى وادي ميزاب واحتلاله بالقوَّة.
واضطرَّ الميزابيُّون إِلىَ هَذَا الموقف، إذ لم يجدوا وسيلة للإبقاء على أنفسهم إلاَّ المعاهدة، رغم معارضة فريق منهم لها ولو أدَّى الأمر إلى محق ميزاب من الوجود، وفي مقدِّمة هؤلاء الرافضين: قطب الأيمَّة الشيخ اطفيَّش.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99.
653
عمر بن داود بن أحمد، بومعقل
(و: 1341هـ/1923م - ت: 24 رمضان 1416هـ/14 فيفري 1996م)
فقيه مؤرِّخ، من أعلام وارجلان في العصر الحديث، ولد بها في أحضان عائلة فقيرة، ورضع من والديه التربية الإسلامية العالية. (1/441)
صفحة 442
لمَّا بلغ الخامسة من عمره أدخله والده الكتَّاب عند عمِّه الحاج سليمان بن الحاج عمر بومعقل، ثمَّ انتقل إلى الشيخ الحاج إبراهيم بن صالح أعزام (ت: 1965م)؛ وسافر بعدها إلى بني يسجن بميزاب هربا من التعليم الفرنسي الإجباري، وبها حفظ القرآن واستظهره عند الشيخ الحاج عيسى الشِّقْمَة - بمثلَّثة -؛ ثمَّ انتقل إلى معهد الحاج عمر بن الحاج مسعود بالقرارة، ليمكل فيه دراسته في علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية.
وواصل دراساته العليا عند الشيخ إبراهيم بن بكير حفار، والشيخ يوسف بن بكير حمو علي في المعهد الجابري ببني يسجن.
وفي سنة 1945م اختاره شيخه إبراهيم حفار، والشيخ محمَّد بن يوسف بابانو ليكون مساعدا لهما في تدريس الطبقة الصغرى من تلاميذ المعهد الجابري.
رجع إلى وارجلان عام 1948م، فشرع في التدريس بمدرسة ابن سهلون التي عرفت بعد ذلك بمدرسة الوفاق؛ وبعد عام واحد اختير عضوا في حلقة العزَّابة ومرشدا بالمسجد؛ ثمَّ رشِّح ليكون رئيس الحلقة ومفتيا، وعضوا بارزا في مجلس عمِّي سعيد، ممثِّلا لوارجلان.
جمع مكتبة ثرية، صارت مقصدا للباحثين في مختلف فنون الفقه والعقيدة والتاريخ، وبخاصَّة ما يتعلَّق بالتراث الإباضيِّ. وأوقفها بعد حياته على طلبة العلم.
حقَّق العديد من أمَّهات الكتب، غير أنَّها لم تعرف طريقها إلى المطابع، نذكر منها:
1. ... «تيسير التفسير» للقطب اطفيش: حقَّقه، وصحَّحه من نسخة الشيخ حمو باباوموسى، ثمَّ عرضه على شيخه إبراهيم حفار.
2. ... «كتاب أبي مسأله» للشيخ أبي العباس أحمد، عزم على طبعه بعد تحقيقه، غير أنَّ الظروف لم تسمح بذلك.
3. ... «ملاحظات حول كتاب: غصن البان في تاريخ وارجلان» للشيخ إبراهيم أعزام، في كراستين.
4. ... «فهرسة كتاب لقط البدر التلاتي» التي رتَّبها القطب اطفيش.
5. ... «فهرسة متن الديانات» مع «حواشي السدويكشي والمصعبي على الديانات». (1/442)
صفحة 443
وله بحث حول اسم ورقلة (مرقون)، وبحث حول تاريخ وارجلان بمعية الشيخ إبراهيم بابزيز. وقصائد شعرية نظمها لمَّا كان بميزاب.
ألقى العديد من المحاضرات في المناسبات الدينية والوطنية.
استوعب تفاصيل تاريخ وارجلان، فكان مرجعا للدارسين وأصحاب الأطروحات الجامعية في التاريخ بخاصَّة.
*المصادر:
*بومعقل سليمان: الشيخ الحاج عمر بن داوود الوارجلاني، حياته، جهاد ونضال في سبيل الله تليها وصية الشيخ، كله *كروم الحاج أحمد: نبذة مختصرة عن حياة الشيخ الحاج عمر بن داود بومعقل الورجلاني (بعد محاورة مع المترجم له)؛ (مخ) بخط يده، 3ص *جمعية الوفاق بوارجلان (حلقة العزابة): دعوة لحضور حفل تأبين الشيخ بومعقل الحاج عمر في 15 ذو القعدة 1416هـ/ 4 أفريل 1996م، مرفقة بترجمة مختصرة للشيخ. 4ص *جمعية الوفاق بوارجلان (حلقة العزابة): وصية الشيخ بومعقل الحاج عمر، طبعت بمناسبة حفل تأبينه، 5ص.
654
عمر بن داود،
بزَّملال
(ت: محرَّم 1347هـ / جويلية 1928م)
من الناشطين في الحركة الوطنية، وأحد أعيان بلدة بني يسجن.
نشط مع إخوته بكير وباحمد في دعم الحركة الدستوريَّة للشيخ الثعالبي بتونس، بواسطة الشيخ صالح بن يحيى اليزقني، العضد الأيمن للثعالبي.
قامت السلطات الفرنسيَّة يوم 6 ديسمبر 1920م بتفتيش منازل أعيان بني يسجن لمساندتهم هذه الحركة ماليًّا، كما سجَّلت أسماء العديد من المشتبه فيهم، ومن بينهم عمر بن داود بزملال.
توفِّي في جويلية من سنة 1928م، ورثاه مفدي زكرياء بقصيدة مطلعها:
رتِّل الحمد والثنا ترتيلاً
وانشدن آي سعده جبريلا
ومنها قوله:
إنَّما الميِّت من يرى شرف الأمَّـ
ـة نهبًا، ولا يزال خمولاً
*المصادر:
*أبو اليقظان: رسالة منه إلى المترجم به، بخط يد أبي بكر العنق، لعلَّه بتاريخ: شوال 1324هـ (غير واضح)، 2ص *جريدة وادي ميزاب، ع. 92، بتاريخ 1 صفر 1347هـ / 21 جويلية 1928م *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 172-173.
655
عمر بن داود، (1/443)
صفحة 444
دوَّاق
(و: 1301هـ / 1883م - ت: 1390هـ / 03 سبتمبر 1970م)
من رجال المال، والعاملين في الحقل الاجتماعيِّ ببني يسجن.
اكتسب ثقافته من ملازمة العلماء، وحبِّ المطالعة.
تولَّى نيابة الرئاسة لـ«جمعية التعاون العام»، التي تأسَّست بالجزائر العاصمة سنة 1937م؛ وهدفها الأساس: الدفاع عن مصالح الميزابيِّين في الشمال الجزائري.
في سنة 1938م كان ضمن الأعيان الذين ساهموا في بعث نشاط مجلس «باعبد الرحمن الكرثي»، الذي يعنى بالقضايا السياسية للأمة الميزابيَّة.
وعندما تأسَّست جمعيَّة الاستقامة ببني يسجن عام 1365هـ / 1946م لنشر التعليم ورعاية شؤونه، كان عمر دوَّاق أوَّل رئيس لهذه الجمعيَّة.
وهو من أبرز المشجِّعين ماديا ومعنويا للبعثات العلميَّة الطلابية إلى تونس، ومن المدعِّمين للشيخين أبي إسحاق إبراهيم اطفيَّش، وأبي اليقظان إبراهيم في مجال الطبع والنشر.
كما موَّل طباعة المنظومة النونيَّة للشيخ أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي.
اشتغل بالتجارة في الجزائر العاصمة، ثمَّ في قالمة، ثمَّ في بني يسجن.
اتَّجهت همَّة بعض الميزابيِّين إلى إنشاء علاقات تجاريَّة مع إفريقيا السوداء، فتأسَّست في نوفمبر 1940م شركة «دوَّاق وزكرياء» للتجارة في «قاو» من عمالة باماكو، عاصمة مالي حاليًّا، تضمُّ السادة: دوَّاق عمر بن داود، دوَّاق إبراهيم بن صالح، زكرياء سعيد بن زكري، وأخاه يحيى.
*المصادر:
*القانون الأساسي لجمعية التعاون العام بالجزائر، بتاريخ 1936م، 12ص *بيان اجتماع أعضاء مجلس الكرثي، بتاريخ 15 فيفري 1938م *شهادة وفاة المترجم له *سليمان دواق: ترجمة لوالده، 1ص *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/240 *الحاج سعيد: تاريخ، 160 *مقابلة ابنه سليمان دواق.
656
عمر بن سعد الله
(قبل: 1289هـ / 1872م)
من مشايخ الإباضيَّة بغرداية، له «قصيدة في الحيض وأحكامه»، يحفظها طلبة العلم بميزاب، حقَّقها الباحث عمر بَازين. (1/444)
صفحة 445
وله «شرح الورقات» (مخ) بمكتبة إروان بالعطف.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج 165؛ فهرس إروان، 011 *نص القصيدة المحقَّقة (بحوزة الباحث عمر بازين).
657
عمر بن سعيد بن أيوب، مَصْرِي*
(النصف الثاني ق: 13هـ / 19م)
من أعيان بني يسجن بميزاب، كان ضليعًا في علوم الشريعة ومرجعًا في الفتوى بميزاب بعامَّة، وبني يسجن بخاصَّة، حتَّى عرف بـ«الحاج عمر نَتْمُوسْنِي»، أي صاحب الفقه والشريعة والإفتاء، قضى أربعين سنة مؤذِّنًا.
وهو أحد الرماة المجيدين تحكى عنه نوادر في هذا المجال.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/272، 303 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/296 *الحاج سعيد: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد عمر وسعيد.
658
عمر بن سعيد بن كاسي، اَبْسِيس
(و: 1331هـ / 1912م - ت: 3 رجب 1398هـ / 9 جوان 1978م)
من رجال التعليم البارزين بالقرارة. ولد بها. فقد بصره قبل الفصام.
ولمَّا بلغ السادسة من عمره أدخله والده دار القراءة لحفظ القرآن الكريم، فحفظه على يد الشيخ محمَّد الطرابلسي (ت: 1368 هـ/1948م)، واستظهره سنة 1927م، وعمره آنذاك خمس عشرة سنة.
وفي سنة 1936م انتدب لمهنة تعليم القرآن الكريم في مدرسة الشباب، التي كانت في دار الشيخ إبراهيم بيوض أوَّلاً، ثمَّ في مدرسة الحياة بالقرارة، إلى أن وافاه أجله، وقد لازم التدريس أكثر من أربعين سنة، فتخرَّج على يديه جيلان من حفظة القرآن من مختلف قرى وادي ميزاب ووارجلان، ومختلف مناطق الجزائر وخارجها.
كانت له أرض يعتني بزراعتها، ولا يشغله شاغل آخر عن تحفيظ القرآن الكريم، إلاَّ حرصه على إصلاح ذات البين، فكان يقصد لحلِّ المشاكل العائلية والإفتاء في مسائل الفرائض والميراث وفقه النساء.
أقعده شلل نصفي عن الحركة، وظلَّ طريح الفراش يتلو القرآن، ويحث أبناءه على فعل الخيرات، إلى أن وافاه أجله.
*المصادر: (1/445)
صفحة 446
*الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ) *الفقيد الحاج عمر ابسيس، مجلة فتاة الحياة، عدد 7 (رمضان 1412هـ / مارس 1992م).
659
عمر بن سليمان اليسجني
(ت قبل: 1323هـ/1905م)
شاعر من بني يسجن بميزاب، من قصائده المخطوطة:
1. ... «قصيدة لاميَّة».
2. ... «قصيدة في الغزل ومدح زوجه».
*المصادر:
*جمعية التراث، دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الحاج سعيد، مج 18؛ فهرس مكتبة عمي سعيد مج 085؛ فهرس مكتبة البكري مج 124.
660
عمر بن سليمان،
بودي
(و: 1335هـ / 1916م- ت: 1406هـ/1986م)
من أعيان مدينة بريان، التحق بمعهد الحياة بالقرارة، وكان من طلبته الأوائل.
تميَّز بروح وطنيَّة عالية، وساند الحركات الفكريَّة والإصلاحيَّة في الشمال والجنوب.
وهو مِمَّن تولَّى شؤون طلبة البعثة العِلمِيَّة البيُّوضيَّة بالقرارة، فكان رئيسا للبعثة يتفرَّغ لها، ودام في مهمَّته من سنة 1356هـ / 1937م إلى سنة 1356هـ / 1941م.
كان عضوًا في مجلس عزَّابة بريان.
انتخب رئيسًا للبلديَّة في 8 مارس 1959م.
شارك في الثورة التحريريَّة بالمؤونة وجمع الاشتراكات الدوريَّة، والسلاح والعتاد للجيش.
دافع عن مدينة بريان في مناسبات عدَّة حاول فيها العدوُّ تهديد أهلها، وامتاز بالدبلوماسيَّة المحكمة في معاملة عملاء الجيش الفرنسي، والاستعمار لخدمة القضيَّة الوطنيَّة.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 3/149-150 *النوري: دور الميزابيِّين، 3/201 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 213 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ).
661
عمر بن سليمان،
نُوح
(ت: 1292هـ / 1875م)
من مشايخ مدينة بني يسجن بميزاب، أخذ العلم عن الشيخ بالحاج بن كاسي القراري، وعن سليمان بن عيسى.
كان قاضيًا في بني يسجن، زمان مشيخة الحاج محمَّد بن عيسى ازبار، وله معهد في بني يسجن.
نفي إلى مليكة، ولبث فيها ثلاثين عامًا ينشر العلم، وكان قطب الأيمَّة حينها يافعًا.
تضلَّع في علم أسرار الحروف. (1/446)
صفحة 447
من تلاميذه الحاج عمر بن حمُّو بكلِّي الفرَضي.
خلَّف بنتًا سمَّاها عائشة، ربَّاها تربية علميَّة دينيَّة، فكانت فاضلة عارفة بأحكام النساء، تزوَّجها القطب اطفيش، وهبت له الخزانة التي ورثتها عن أبيها.
*المصادر:
*حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 18، 27، 29 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/107، 108، 136، 149 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 107، 146، 134، 182.
662
عمر بن صالح،
أدَّاوَد
(و: 1325هـ/ 1907م - ت: 1380هـ / 1960م)
من مشائخ غرداية.
نشأ ضريرا، ولم يمنعه ذَلِكَ من الالتحاق بالبعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس للنهل من جامع الزيتونة، فمكث بها من 1359هـ/ 1940م إِلىَ 1364هـ/ 1944م.
ثمَّ قصد معهد الشباب للشيخ إبراهيم بيوض في القرارة، وتفقَّه في علوم اللغة والشريعة.
وأخيرا استقرَّ في موطنه بغرداية، إذ كانت في أمسِّ الحاجة إليه، فقام برسالته الاجتماعيَّة بدروس الوعظ والإرشاد.
كان حافظا للقرآن متقنًا للقراءات السبع، أوتي صوتًا عذبًا في التلاوة، حتَّى قيل: إنَّه لم يدانه أحد في ميزاب، حفظًا وصوتًا ودراية بقواعد التجويد وأنواع القراءات.
توفِّي بعد مرض عضال سنة 1380هـ / 1960م. وجعل أبو اليقظان وفاته في ذي القعدة/ماي، وجعلها دبُّوز في رمضان/أفريل، وَلَعلَّهُ هو الراجح.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/551 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 3/87، 88، 107، 122، 185 *النوري: تبذة، 1/71 *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ).
663
عمر بن صالح،
عمِّي سعيد
(حي في: 1250هـ / 1834م)
من أعيان غرداية بميزاب، اشتهر بقاضي القضاة.
تتلمذ على الشيخ عبد العزيز الثميني (ت: 1223هـ/1808م).
كان عالمًا جليلاً، قرأ عليه القطب كتاب القصاص، وكان عضوًا في حلقة العزَّابة بغرداية، وله مراسلة مع الإمام سليمان بن ناصر العماني. امتاز بصنعتي البيان والبَنان. (1/447)
صفحة 448
له وثائق عديدة بخطِّ يده لمجلس عمِّي سعيد، من أهمِّها وثيقة باسم علماء ميزاب مؤرَّخة بـ 1250هـ/1834م في «الفصل في فتنة وقعت بين أهالي القرارة».
*المصادر:
*مجموع مؤلَّفات إبراهيم بن بيحمان (مخ) 85و *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/130 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/286.
664
عمر بن عبد الله الزواغي
(أبو حفص)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
شيخ مذكور في أهل الخير والصلاح، عاصر أبا زكرياء بن أبي حدور، والتقى بأبي عبد الله محمد بن مانوج، ونزل عنده الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر بتافجلت، فاستفاد وأفاد.
ألَّف «كتاب المعلَّقات». في العقيدة والفقه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/258 ؛ 2/288 *الدرجيني: طبقات، 2/403 *الشماخي: السير، 2/145.
665
عمر بن علي بن ويران السدويكشي
(أبو حفص)
(ق: 11هـ / 17م)
اشتهر باسم عمر الويراني، من مشايخ جربة، من حومة سدويكش، درس في جبل نفوسة، وأخذ العلم عن الشيخ محمَّد بن زكرياء الباروني، صاحب نسبة الدين، وقد تخرَّج على يد أبي حفص عدد من العلماء، منهم أبو يعقوب يوسف المصعبي.
له مؤلَّفات عديدة منها:
1. ... «كتاب مناسك الحجِّ»، (مط).
2. ... «العقيدة المباركة».
3. ... «حاشية على كتاب البيوع من كتاب الإيضاح»، للشيخ عامر الشمَّاخي، (مخ).
4. ... «حاشية على كتاب النكاح»، للشيخ أبي زكرياء الجنَّاوني، (مخ).
ذكرت المراجع من تلامذته العالم: أبا يعقوب يوسف بن محمَّد.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 57 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/31 *الجعبيري: البعد الحضاري، 141 *جمعية التراث، دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج225 ؛ فهرس الإصلاح، مج 20. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95.
666
عمر بن عيسى التندميرتي النفوسي (أبو عثمان)
(ت: 8 جمادى الأولى 1321هـ / 1903م) (1/448)
صفحة 449
ولد أبو عثمان عمر بن عيسى التندميرتي في تندميرة بنفوسة بليبيا، درس مبادئ العلوم في مسقط رأسه ثمَّ انتقل إلى يفرن، فأخذ العلم عن عبد الله بن يحيى الباروني.
بعد أن أكمل تعليمه، أخذ ينتقل بين قرى جبل نفوسة ومساجدها، يأمر الناس بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويعظ الناس بلسانه وسيرته، وكان شديدًا على العصاة.
لغويٌّ وكاتبٌ وشاعرٌ بارعٌ، شهد له شيخه عبد الله بن يحيى الباروني بالتقدُّم في العلم فقال: «إنَّ الشيخ عمر التندميرتي يفوقني في العلم والمعرفة».
ألَّف عدَّة كتب منها:
1. ... كتاب في علم التجويد.
2. ... كتاب في الخلافات الواقعة بين المذاهب الإسلاميَّة والمجادلات المذهبيَّة.
3. ... كتاب يشتمل على متون واعتقادات وتصويب المذهب الإباضيِّ.
4. ... «منظومة في علم التجويد».
5. ... ديوان شعر في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تحت عنوان: «القلائد الدرِّيَّة».
6. ... قصيدة في الوعظ تحت عنوان: «صفوة هاشم»، وهي من الشعر الشعبي.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/113 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق2/132؛ 4/234 *أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين، 299 *الجعبيري: صلاة الجنازة، دعاء التحليق، أدعية ختم القرآن، قصيد صفوة هاشم، 4-5 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص350.
ملاحظة:
*وورد: عمرو.
667
عمر بن عيسى بن ابراهيم،
الحاج امحمَّد
(و: 1302هـ / 1884م ــ ت: 1393هـ / 29 ديسمبر 1973م)
من مواليد مدينة العطف بميزاب، تلقَّى تعلُّمه الأوَّل بها، حيث حفظ القرآن الكريم، وأخذ المبادئ الدينية. (1/449)
صفحة 450
كان تاجراً بالحراش، وباحتكاكه بالشخصيات البارزة اكتسب شجاعة أدبية وثقافة اجتماعية وسياسية، ممَّا جعله يساهم في حركة الأمير خالد الوطنية، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إذ سافر سنة 1939م إلى فرنسا، رفقة الوفد الذي ترأَّسه الشيخ عبد الحميد بن باديس؛ وكان له اتَّصال بالمسؤولين في الناحية، يمدُّهم بالمال والعتاد حتَّى سنة 1958م، وكان مفوَّض الأمَّة الميزابية للدفاع عن حقوقهم تجاه فرنسا، وخاصَّة في قضية التجنيد الإجباري.
ألقي عليه القبض بسبب إغرار بعض المسؤولين به، عندما ألقي عليهم القبض إثر معركة بنواحي البيض، فقضى أربعة أشهر في سجن الأغواط، وسنة ونصفا في سجن البليدة، ثم أُطلق سراحه مؤقَّتا نظرا لكبر سنه، ثم أُخذ إلى «منيعة شنو» المعروفة بأسافل البليدة، ثمَّ أطلق سراحه، فواصل العمل حتَّى الاستقلال، حسب أوراق العدالة والشهادات.
ينسب إليه كتاب:
1. ... «بيان الحقيقة» (مط). بالحراش، سنة 1931م.
2. ... «وثائق رسمية لوادي ميزاب» (مط). في تونس سنة 1951م؛
3. ... «كشف اللثام» (مط). عام 1948م.
وله كذلك مقال مطوَّل في قضية الأذان تحت عنوان: «يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم»، كما أنَّ له إسهامات في جريدتي المغرب والنور لأبي اليقظان إبراهيم.
ويذكر أنَّه لم يكن متمكِّنا من العربية، وَإِنَّمَا شارك بالفكرة فيما نشر له من كتب ومقالات، أغلبها من تحرير الشيخ أبي اليقظان إبراهيم.
وهو مِمَّن أنشأ أوَّل مدرسة عصرية في العطف سنة 1932م، وقد كانت نواة لجمعية النهضة التي تأسَّست عام 1945م.
المصادر: (1/450)
صفحة 451
*أبو اليقظان: -المغرب، ع16 (21 ربيع الثاني، 1349هـ / 16 سبتمير 1930م) -المغرب، ع.28 (18 رجب 1349هـ / 9 ديسمبر 1930م) -المغرب، ع.36 (22 شوال 1349هـ / 12 مارس 1931م) -النور، ع.26 (14 ذو القعدة 1350هـ / 22 مارس 1932م) ص1-2 -النور، ع.58 (22 رجب 1351هـ / 22 نوفمبر 1933م) ص4 *النوري: دور الميزابيِّين، 2/114-115 *دبوز: أعلام الإصلاح، 2/243 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/594 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 156، 165، 212، 225، 226 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ).
668
عمر بن عيسى،
بَكلِّي
(ت قبل: 1391هـ / 1971م)
من بلدة العطف بميزاب، ساهم في ميدان الإصلاح والنهضة في الشمال والجنوب، كما جاهد ضدَّ الاستعمار الفرنسي، حيث طالب بإلغاء التجنيد الإجباري على الميزابيِّين.
شارك في إنشاء إحدى أوائل المدارس العصريَّة الحرَّة في ميزاب، ببلدة العطف، عام 1351هـ / 1932م.
زاول التجارة بالعاصمة.
وهو والد الشيخ عبد الرحمن باكلِّي المعروف بالبكري.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/243 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ).
669
عمر بن عيسى،
بلعيد
(و: 1298هـ / 1880م - ت: الستينيات ق14هـ / في الأربعينيات ق 20م)
ولد ببلدة بريَّان، وبدأ تعلُّمه فيها، إلى أن ختم القرآن الكريم، ثمَّ ارتحل إلى بلدة بني يسجن خلال العقد الأوَّل من القرن العشرين، فحضر دروس قطب الأيمَّة الشيخ محمَّد بن يوسف اطفيَّش، ثمَّ انقطع عن الدراسة، واتَّخذ محلاًّ في الجزائر العاصمة لصناعة القفاف.
كان مختصًّا في الشعر الملحون، وله في ذلك «ديوان» كبير، ألف كتاب حول تاريخ بريَّان.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/188 *نور سلمان: الأدب الجزائري، 207-208 *دبُّوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، 1/196.
670
عمر بن محمَّد بن أحمد بن أبي القاسم القصبي السدويكشي
أبو ستَّة
(أبو حفص)
(النصف الأوَّل ق: 11هـ / 17م) (1/451)
صفحة 452
من علماء جربة البارزين، وهو والد المحشِّي أبي عبد الله محمَّد بن عمر، كان عالمًا ورعًا، ذا فراسة.
له «حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف»، بالاشتراك مع ابنه محمَّد وأبي يعقوب المصعبي، ومنها نسخة مخطوطة بمكتبة الحاج صالح لعلي.
وله كتاب «المجموع المعوَّل لِما عليه السلف الأوَّل»، (مخ).
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ق4 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/32 *الجعبيري: البعد الحضاري، 65، 147 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس الإصلاح، مج6. *باجو مصطفى: م.ن.ت.م (مخ).
671
عمر بن محمَّد بن قاسم
(حي في: 6 صفر 1346هـ / 5 أوت 1927م)
نشأ في دار قضاء، فقد كان أبوه قاضيًا عادلاً.
أَسندت إليه الولاية العامَّة مسؤوليَّة القضاء، فاستبشر الناس خيرًا بذلك.
*المصادر:
*أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع. 43 (6 صفر 1346هـ / 5 أوت 1927م).
672
عمر بن محمَّد، باباعمِّي
(ت: 1382هـ / 21 جانفي 1962م)
ولد ببلدة بني يسجن بميزاب، اشتغل تاجرًا بالحرَّاش.
أظهر نشاطًا كبيرًا في العمل الثوريِّ ضدَّ الاستعمار الفرنسي، فعقدت عليه عصابة الإرهاب، ولاحقته حتَّى تمكَّنت منه وقتلته رميًا بالرصاص مع سبعة من جماعته، واستشهد بالحراش في 21 جانفي 1962م.
المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/320 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
663
عمر بن مسعود
ابن عمر
(ت: 1 رجب 1356هـ / 31 أوت 1938م)
من مدينة القرارة بميزاب، حفظ القرآن ودخل دار التلاميذ، حيث أخذ مبادئ العلم عن الشيخ الحاج عمر بن يحيى، ثمَّ انتقل إلى بلدة بني يسجن، ليستكمل علمه على يد الحاج صالح بن عمر لعلي.
وعند رجوعه إلى القرارة أصبح من المدرِّسين البارزين في معهد شيخه الحاج عمر بن يحيى، ثمَّ تولَّى رئاسة المعهد بعد وفاة شيخه. (1/452)
صفحة 453
وبعد أربع سنوات أسَّس مدرسة علميَّة قرآنيَّة سنة 1342هـ / 1924م، تولَّى التدريس فيها بنفسه، واشترك مع الشيخ بيُّوض في إدارتها؛ وهي ما تزال تؤدِّي رسالتها بإدارة أبنائه وأحفاده.
توفِّي عن عمر يناهز 45 سنة، وترك تلاميذ، منهم: الحاج موسى ابن أحمد؛ ومكتبة ثرية بالمخطوطات النفيسة من نسخه ونسخ غيره.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/379 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 3/7، 8، 12، 13 *النوري: نبذة من حياة، 1/100 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 153، 232 *كروم الحاج أحمد: م.ن.ت.م (مخ).
?
674
عمر بن موسى
بن جلود
(حي في: 1014هـ /1606م)
من جربة، تولَّى إمارتها بين 1007هـ/1599م و1014هـ /1606م.
لمَّا ثار عليه عبد الله البرجي وطرده من جربة، استعان بوالي طرابلس، فناصره وقتل البرجيَّ، ورجع إلى إمارته.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 80، 100 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 223، 307.
675
عمر بن موسى بن عمر ابن يعقوب اليسجني
(ت: الجمعة 13 رمضان 1268هـ / 1852م)
كان له باع في علوم الدِّين واللغة العربية، وهو شديد في الأمر والنهي، صاحبَ القطب امحمَّد بن يوسف اطفيَّش قبل الحلُم.
دخل حلقة العزَّابة سنة 1232هـ/1816م، وكان كاتبا في مجلس عمِّي سعيد بين سنتي 1247هـ/1831م و1250هـ/ 1834م.
أنشأ والده مكتبة وأوصى بحبسها، فعمل هو بكلِّ ما أوتي من جهد على المحافظة عليها، وإثرائها بمخطوطات، اشترى بعضها من خارج الوطن. وهذه المكتبة هي المعروفة حاليا بمكتبة آل افضل.
له تعاليق وهوامش على الكثير من أمَّهات الكتب، منسوخة بخطِّ يده.
وألَّف كتاب «ترياق الكبائر وشفاء المذنبين» (مخ) في العقيدة.
*المصادر:
*إبراهيم حفار :السلاسل الذهبية، 17 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة : 44 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل افضل، مقدِّمة يحيى بوراس، والبطاقات رقم 053، 087 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس القطب: ز1.
676 (1/453)
صفحة 454
عمر بن يحيى امليكي القراري، وِيرُّو
الشهير
بـ«نور القلب»
(و: 1275هـ / 1858م ــ ت: 27 رمضان 1339هـ / 1 جوان 1921م).
ولد عمر بن يحيى ببلدة القرارة، ودخل الكتَّاب في مسقط رأسه، وهو ابن ستِّ سنوات، فحفظ القرآن الكريم، ثمَّ انتقل إلى دار التلاميذ فأخذ مبادئ العلوم على يد الحاج محمد بن الحاج قاسم الشيخ بلحاج، والشيخ الحاج عمر ابن الحاج مسعود.
ثمَّ انتقل إلى غرداية سنة 1309هـ/1891م ودرس عند الشيخ بابكر بن الحاج مسعود، فأكمل دراسته العليا عند قطب الأيمة امحمد بن يوسف اطفيش ببني يسجن، وتخرَّج سنة 1314 هـ/ 1896م.
ساعد أباه وأعمامه في الفلاحة وصناعة الفخَّار وقطع خشب النخيل، كما مارس التجارة بمدينة خنشلة، قبل تفرُّغه للعلم سنة 1309هـ/1891م.
أسَّس مدرسة سنة 1314هـ/1896م، فتصدَّر لتعليم أبناء القرارة شتَّى العلوم، وكان واعظا وإماماً، له دور في تربية الناس، وإصلاح ذات البين، وصفه تلميذه الحاج بكير العنق بـ: «نور القلب».
ويُعتبر معهد الحياة امتدادا لمعهده، إذ أنَّ مؤسِّسيه من كبار طلبته وعلى رأسهم الشيخ بيوض إبراهيم.
تولَّى مشيخة القرارة بعد وفاة الشيخ الحاج إبراهيم الابْرِيكي سنة 1329هـ/1911م، وكان يرسل إلى شيخه قطب الأيمة بعثات علمية ابتداء من سنة 1325هـ/1907م. وبعد وفاة القطب توجَّهت تلك البعثات إلى جامع الزيتونة بتونس، ابتداء من سنة 1336هـ/1916م.
يعتبر عمر بن يحيى المؤسِّس لنظام الطبقات بدار التلاميذ إيروان.
لمَّا اشتدَّ عليه ضغط الاستعمار الفرنسي سافر إلى الحجاز ومكث فيه ثلاث سنوات 1319-1322هـ/1901-1904م.
وبعد عودته سجنه الاستعمار، بسبب نضاله الفكري، في سجن تاعظميت، وفرض عليه الأعمال الشاقة.
له زيارات إلى وارجلان كلَّ عام يمكث فيها ثلاثة أشهر، واعظاً ومدرِّساً من 1913م إلى 1920م. (1/454)
صفحة 455
كان عضوا بارزاً في الجمعية السرية بميزاب، التي تعتبر من فروع الجامعة الاسلامية بإستنبول خلال الحرب العالمية الأولى.
من أشهر تلاميذه: شيخ الصحافة الوطنية أبو اليقظان إبراهيم، الشيخ يوسف بن بكير حمو واعلي، والشيخ سعيد بن بلحاج شريفي (الشيخ عدون)، والشيخ إبراهيم بن أبي بكر حفار، ورائد الحركة الإصلاحية الشيخ إبراهيم بيوض.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/213 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 1-7 3-4، 10-11، 24-25 *أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) 2، 21 *شريفي: معهد الحياة، 19-21 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 104، 162 *أعزام: غصن البان (مخ) 88 *دبوز: نهضة، 2/162، 207-209 *محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 14 *بوحجام: حياة الشيخين، 18-45 *ناصر عمر: البطل العصامي أبو العلا عبد الله، (مخ)، 1-2 *النوري: نبذة، 1/98 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 133، 135، 144-145. *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ).
677
عمر بن يمكتن
(ت: 144هـ / 761م)
هو أصغر وُلد «دموَا» الحمدانية بنت «درجو» امرأة يمكتن.
من أعلام جبل نفوسة بليبيا، تعلَّم القرآن الكريم وحفظه من السابلة في طريق مغمداس، فكان يتلقَّى العرب القادمين من المشرق، ويتعلَّم منهم القرآن جزءا جزءا حتى حفظه.
وباجتهاده ومجالسته العلماء صار منهم، فكان أوَّل من علَّم القرآن بجبل نفوسة، بمنزل يقال له: «إفاطمان».
عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري واليا على سرت، وشارك معه في معاركه، منها: معركة مغمداس 142هـ، معركة تاورغا سنة 144هـ، التي استشهد فيها مع أبي الخطَّاب.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118، 120، 125، 126 *سالم بن يعقوب: بدء الإسلام، *الشماخي: السير، 1/127 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 48 *علي معمَّر: الإباضيَّة (1/455)
صفحة 456
في موكب، ح2، ق1/57 *ليفتكسي: جماعة المسلمين، 9 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 277، 279 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 37 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 150.
678
عمر بن يوسف
ابن عدُّون
(حيٌّ في: 1262هـ / 1846م)
من بلدة بني يسجن كان عالمًا مصلحًا، وخطيبًا، تولَّى التعليم في معهده الذي فتحه بداره، من تلامذته الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/132، 137 *جمعيَّة التراث: فهرس آل يدَّر، مج128، 109، 116.
679
عمر بن يوسف،
حمُّو علي
(ت: الأحد 13 ذو الحجَّة 1243هـ/1828م)
من العطف بميزاب، كان كاتبًا مقتدرًا، تولَّى التدريس بمسجد أبي سالم بالعطف، كما تولَّى القضاء من سنة 1222هـ/ 1807م إلى 1242هـ/ 1826م.
*المصادر:
*القطب: شرح النيل، ط1، صفحة الغلاف *النوري: نبذة من حياة، 1/82.
680
عمر بن يوسف،
وينتن
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
شجاع كريم وعالم، من بني يسجن؛ علَّم أبا اليقظان جزءًا من علم الفلك، إذ وافته المنيَّة قبل أن يأخذ عنه الكثير.
ألَّف كتابًا بعنوان: «تقييد بعض الأحداث، والاتِّفاقات والمراسلات» (مخ).
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/217.
681
عمران بن حطَّان بن ظبيان السدوسي الشيباني الأزدي الشاري،
(أبو سماك)
(ت: 84هـ / 703م)
من بني عمرو بن شيبان. تابعيٌّ من طبقة الإمام جابر بن زيد (ت: 93هـ) كما صنَّفه الدرجينيُّ والشمَّاخيُّ. نشأ بالبصرة.
وتذكر المصادر أنَّه أدرك صدرًا من الصحابة مثل عائشة. كان من أيمَّة القعدة بالبصرة، آلت إليه زعامتها بعد مقتل أبي بلال مرداس ابن حدير في موقعة آسك.
سلك مسلك سلفه أبي بلال في رفض أفعال الخوارج من العنف والاستعراض، واستحلال دماء المسلمين وأموالهم؛ ولكنَّ المصادر غير الإباضيَّة تصنِّفه ضمن فرق الخوارج، وتجعل تحت لوائه عددًا من هذه الفرق كالصفريَّة.
وصفه ابن عماد بأنَّه أحد رؤوس الخوارج، وشاعرهم البليغ. (1/456)
صفحة 457
وجعله الجاحظ رئيس القعدة من الصفريَّة وصاحب فتواهم ومفزعهم عند اختلافهم؛ وتذكر هذه المصادر أيضًا أنَّه كان من أهل السنَّة، فتزوَّج بامرأة من الشراة ليردَّها إلى الحقِّ، فذهبت به، وصار من زعماء الشراة.
ولكنَّ المصادر الإباضيَّة لا تورد هذه النسبة، وتجعله من أصحابها وقادتها المتقدِّمين، وتنكر المصادر الإباضيَّة على الخوارج الاستعراض والتكفير والاستحلال.
لمَّا اشتهر عمران بانتسابه لمذهب الشراة طلبه الحجَّاج بن يوسف فسجنه ثمَّ أطلق سراحه، فهرب إلى الشام حيث طلبه عبد الملك بن مروان، ففرَّ إلى عُمان، ولجأ إلى قوم من الأزد مختفيًا ومتنقِّلاً بين أحيائهم ومات هناك، وقيل: إنَّه مات في روذ سيسان قرب الكوفة سنة 84هـ/703م.
تجمع المصادر أنَّه بَرع في الشعر، وله في علوم الشريعة ضلع.
روى الحديث عن الصحابة وروى عنه أصحاب الحديث. فكان محدِّثًا فقيهًا، كما كان شاعرًا فصيحًا. سخَّر شعره لنصرة مذهبه في الشراء وفداء العقيدة.
قال عنه الدرجيني: «هو النهاية في الورع والصلاح واطِّراح الدنيا، لِما خصَّه الله من فنون العلم والنزاهة والحلم، وشهامة الجنان، وفصاحة اللسان».
وحفظت له كتب السير والأدب مقطوعات شعريَّة رائعة. ووصفته بأنَّه أشعر الخوارج قاطبة؛ وقال فيه الآمدي: «إنَّه أشعر الناس في الزهد» وقلَّ أن يجتمع في الشعر جلال الصدق وجمال البيان.
المصادر: (1/457)
صفحة 458
*الجاحظ: الببيان والتبيين، 1/37 *ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، 318 *ابن دريد: الاشتقاق، 353 *الوسياني: سير (مخ) 1/3ن، 82، 89 *الدرجيني: طبقات، 1/7؛ 2/223، 226-232، 453 *الشمَّاخي: السير، 73-74 *أبو زكرياء: السيرة، 2/374(هامش) *ابن عماد الحنبلي: شذرات الذهب، 1/95 *الأصفهاني: الأغاني، 18/50-61 *إحسان عبَّاس: شعر الخوارج، 10، 137، 138 *الصوافي: الإمام جابر بن زيد، 146 *المبرِّد: الكامل *ابن سعد: طبقات، 7/4 *الذهبي: تذكرة الحفَّاظ: 1/23 *ابن الجوزي: صفوة الصفوة، 2/233 *البغدادي: الفرق بين الفرق *ابن عساكر: تاريخ *بروكلمان: تاريخ الأدب، 1/233 *قرقش: عمان والحركة، 81، 86، 118 *خليفات: نشأة.
ملاحظة:
*ورد: أبو شهاب.
682
عمران بن مروان الأندلسي
(ق: 2هـ / 8م)
أحد علماء الإباضيَّة في الدولة الرستميَّة أيَّام نشأتها في تيهرت، عاصر الإمام عبد الرحمن بن رستم، وكان على درجة عالية في الصلاح والورع والعلم.
رشَّحه الإمام عبد الرحمن مع سِتَّة نفر، لتولِّي الإمامة من بعده، تأسِّيًا بفعل عمر بن الخطَّاب ?.
وإن لم تبيِّن المصادر تفاصيل من حياته وسيرته، إلاَّ أنَّ هذا الترشيح دليل على مكانته وكفاءته العلميَّة والسياسيَّة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/89 *الدرجيني: طبقات، 1/46 الشمَّاخي: السير (مط) 154 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 115، 314، 387 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 108 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/99.
683
أبو عمرو التندميرتي
(قبل ق: 6هـ / 12م)
من ذرِّيَّة أبي منصور إلياس من تيندمرتْ (أو: تين دتمرة).
ذكره الوسياني ضمن شيوخ جبل نفوسة وقرَّائهم. كان شديد الأمر والنهي، تولَّى الحكم على الجبل بعد أبي سليمان التندميرتي.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/159 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 60.
684
أبو عمرو النميلي الزواغي
(و: 311هـ / 923م ــ ت: 431هـ / 1039م) (1/458)
صفحة 459
عالم ومحقِّق ولد بجربة، وكان أحد أقطاب الجزيرة، ومن مشايخها المشهورين بالعلم والصلاح، وهو من الأشياخ الذين ألَّفوا ديوانهم بغار أمجماج؛ كما درَّس في الجامع الكبير مع أبي صالح بن بكر بن قاسم اليهراسني.
مات شهيداً، إذ قتله بنو وتران زويلة جيش المعزِّ بن باديس الصنهاجي، سلطان إفريقيا أنذاك سنة 431هـ/1039م، وتوفي عن عمر يناهز 120 سنة.
و«ديوان العزَّابة» من تأليف سبعة من الأشياخ وهم: أبو عمرو النميلي، وأبو عمران موسى، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو جبير المزاتي، وأبو محمد عبد الله بن مانوج، وأبو زكرياء يحيى بن جرناز؛ ويقع الكتاب في اثني عشر جزءاً، وهو من أقدم الموسوعات الفقهية الإسلامية.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/284 *الوسياني: سير (مخ) 1/40، 137؛ 2/163 *الدرجيني: طبقات، 2/364-365، 409 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 80، 100 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/109، 112 *الجعبيري: ملامح، 5 *الجعبيري: نظام العزابة، 167-168، 174-175، 197.
685
عمرو بن الحصين الإباضي الكوفي
(ق: 1هـ / 7م)
شاعر من موالي بني تميم، من إباضيَّة الكوفة الأوائل.
له عدَّة قصائد شعرية، منها تلك القصيدة التي يرثي فيها الإباضية في وقعة قديد ضدَّ الأمويين، كما رثى عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ والمختار بن عوف.
المصادر:
*الأصفهاني: الأغاني 23/126،130 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 115 *إحسان عباس: شعر الخوارج.
?
686
عمرو بن جميع
(أبو حفص)
(ق: 7هـ / 13م)
أخذ العلم عن الشيخ أبي العبَّاس أحمد الدرجيني - صاحب الطبقات -.
كان إمامًا مشهورًا متكلِّمًا، وعالماً منظورًا، وكان من كبار المدرِّسين بجامع تيفروجين بجزيرة جربة.
1. ... قام بترجمة «عقيدة التوحيد» (1/459)
صفحة 460
- المنسوبة إليه - من البربريَّة إلى العربيَّة التي ألِّفت في أواخر القرن الثاني من الهجرة، وهي أولى المتون التي كان يحفظها التلاميذ في جميع قصور وادي ميزاب، وقد شرحها الكثير من العلماء منهم:
2. ... بدر الدين أبو العبَّاس أحمد الشمَّاخي (ت: 928هـ/ 1522م).
3. ... - أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (ت: 967هـ/1560م).
4. ... عمرو بن رمضان الجربي التلاتي (ت: 1187هـ/1773م) شرحها مرَّتين: الأولى: باسم «العقد النضيد على نكتة التوحيد»، (مخ) بمكتبة آل يدَّر؛ الثانيَّة: «عمدة المريد لنكتة التوحيد» (مخ).
5. ... قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (ت: 1332هـ/1914م).
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/200 *عمرو بن جميع: مقدِّمة التوحيد وشروحها، مقدِّمة المحقِّق الشيخ أبي إسحاق اطفيش *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 59 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 3/147-149 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 413 *الجعبيري: ملامح، 8 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 254 *الجعبيري: البعد الحضاري، 124 *جهلان: الفكر السياسي، 51 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 54 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95، 150 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس القطب، ز3.
*Motylinski: L'aquida des Abadites .
687
عمرو بن رمضان الجربي التلاتي
(أبو حفص)
(ت: 1187هـ / 1773م)
ولد في جربة في حومة تْلاَت، وإليها ينسب.
أخذ العلم في البداية عن أبي الربيع سليمان الحيلاتي؛ ثم انتقل إلى مصر حيث استقرَّ بالقاهرة، ودرس في المدرسة الإباضية بجامع ابن طولون، كما كان يلقي دروسا تطوُّعيَّة بالجامع الأزهر الشريف.
كان آية في جميع الفنون من علم المعقول والمنقول.
ومن تلاميذه : علي بن يوسف ابن محمَّد المليكي المصعبي، ورمضان بن أحمد الغول الجربي، وأبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي.
لم يمنعه فقره الذي كثيرًا ما اشتكى منه في العديد من مؤلَّفاته، أن يبلغ درجة عالية من العلم. (1/460)
صفحة 461
له العديد من الحواشي والمختصرات، كما أنَّ له ديوانا في الشعر.
ومؤلَّفاته تزيد عن العشرين أهمُّها:
1. ... شرح النونيَّة لأبي نصر فتح بن نوح الملوشائي، سمَّاها: «اللآلئ الميمونيَّة على المنظومة النونيَّة» (مخ).
2. ... شرح أصول تبغورين، سمَّاه: «مرآة الناظرين في أصول تبغورين»، (مخ) في 218 ورقة، بمكتبة القطب ببني يسجن، وهو شرح مطوَّل.
3. ... شرح آخر مختصر للسابق عنوانه: «نخبة المتين من أصول تبغورين» (مط).
4. ... شرح كتاب الديانات لعامر بن علي الشمَّاخي، عنوانه: «اللآلئ الميمونات في عقود الديانات».
5. ... شرحان على عقيدة التوحيد: الأوَّل: «العقد النضيد على نكتة التوحيد»، (مخ) بمكتبة آل يدَّر نسخت في حياته، في 6 ذو القعدة 1179هـ؛ الثاني: «عمدة المريد لنكتة التوحيد» (مخ).
6. ... كتاب: «اللؤلؤة المضيئة على متن العقيدة»، (مخ).
7. ... شرح المنظومة الرائيَّة في الصلاة: «الأزهار الرياضيَّة على المنظومة الرائيَّة»، (مخ) في 230 ورقة.
8. ... كتاب «نظم التحقيق في عقود التعليق»، (مخ).
9. ... كتاب «روضة المشتاق لزهرة الإشراق»، (مخ) في الأدب والاجتماع.
10. ... «نزهة الأديب وريحانة اللبيب»، في الأدب والأخلاق (مخ) منه نسخة بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب بجرية.
11. ... كتاب «إعراب المنظومة الخزرجيَّة»، في النحو (مخ).
12. ... «حاشية على شرح الرسالة العضدية في آداب المناظرة»، (مخ).
والميزة التي يلاحظها المطَّلع على مؤلَّفاته أنَّ أسلوبه راقٍ، ويمتاز بالسلاسة والوضوح.
المصادر: (1/461)
صفحة 462
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 111-113 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/56 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 258-259 *الجعبيري: البعد الحضاري، 160-161 *محفوظ محمَّد، تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/242 *جهلان: الفكر السياسي، 65 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95 *شريفي: التراث العقدي، 20-21 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر مج48، 167؛ فهرس القطب، مج1/و16، ج1، ز7 ؛ فهرس متياز: مج31؛ فهرس إروان، 105؛ فهرس آل افضل، 398.
*Smogorzewski: Abd-Al-Aziz ses ecrits, 23, 24, 25.
688
عمرو خليفة النامي
(و: 1358هـ/1939م - ؟)
ولد الدكتور عمرو بن خليفة النامي في نالوت بجبل نفوسة بليبيا.
تربَّى في أحضان عائلة كريمة عَلَى قِلَّة ذات يدها.
اختلف إلى الكتَّاب يحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والعلوم الشرعية، وكانت نالوت في بدايات نهضة علمية وحركة إصلاحية ترأَّسها الشيخ علي يحيى معمَّر، فارتسمت صورة الشيخ المهيبة في ذاكرة الطفل الذي انتقل بعد ذلك إلى مدينة غريان في ليبيا حيث درس في المدرسة الإعدادية والثانوية.
وكان اختلاف الشاب الذكي إلى مجالس الشيخ علي معمَّر في التاريخ بخاصَّة الينبوعَ الذي استقى منه العبقرية والإرادة والمثابرة.
في سنة 1958م التحق بجامعة بنغازي، وكانت له علاقات حميمة مع أساتذته الوافدين من جامعتي القاهرة والإسكندرية، خاصَّة مع الدكتور محمَّد محمَّد حسن، الذي ربطته به علاقة بنوَّة عميقة، وكان الدكتور معجبا بذكاء النامي ونجابته وأخلاقه. (1/462)
صفحة 463
كان من النجباء الأوائل الذين اختارتهم الجامعة ليزاولوا دراساتهم العليا خارج ليبيا؛ فتوَّجه أَوَّلاً إلى مصر، غير أنَّ أحداث 1965م اضطرَّته للعودة إلى ليبيا، وسرعان ما أعاد الكرَّة نحو ببريطانيا، بعد موافقة الجامعة الليبية، بفضل مديرها الدكتور مصطفى بعيُّو. فسافر إلى بريطانيا سنة 1967م، وأمضى في جامعةكمبردج خمس سنوات، باحثا منقبا، ومستفيدا من الثقافة الإنجليزية وأصبح يكتب بها بحوثه ومحاضراته.
قَدَّمَ أطروحة دكتوراه (PH. D.).
اكتسب في المهجر تجربة فكرية وسِيَاسِيَّة، وثقافة واسعة، وعلاقات كثيرة مع أهل العلم والفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات والقارات.
في صيف 1971م رجع إِلىَ وطنه ليشارك في بنائه بالكلمة الطَّيِّبَة، ولكن بدَل أن يُشرَّف بالمنابر استقبلته ظلمات العنابر، فمن مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق، ومنها إلى زنازن السجون والمعتقلات.
بدأ تدريسه ونشاطه في جامعة بنغازي، ثمَّ نقل إلى جامعة طرابلس.
ثُمَّ اعتقل ثانية في الحملة الواسعة سنة 1972م تحت شعار: الثورة الثقافية، واضطُهد معه كثير من المثقَّفين، منهم أستاذه الشيخ علي يحيى معمَّر، ودامت هذه المحنة قرابة سنتين.
وبعد أن أفرج عنه، أُجبر عَلَى مغادرة البلاد، وخُيِّر بين: اليابان، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا. فسافر مع ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتدريس اللغة العربية والفكر الإسلامي في جامعة متشيجان، وما لبث أن أرغم عَلَى الذهاب إلى اليابان سنة 1979م، وهناك شعر بالغربة، رغم ما قدَّمه من خدمات جلَّى للحركة الإسلامية، لاسيما في الميدان الطلابي، عاد إلى وطنه ليبيا قبل تمام العام من مغادرته.
فاشترى قطيعا من الغنم، وراح يرعاه بضواحي الجبل ليأمن عَلَى دينه من فتنة أصبحت لا تطاق.
ولم يتحقَّق مبتغاه برعي الأغنام، فاعتقل من جديد في سنة 1981م، وزُجَّ به في السجن، دون محاكمة. (1/463)
صفحة 464
ومنذ 1986م انقطعت أخباره إِلىَ اليوم.
ولم يبق من الدكتور سوى أعماله الصالحة، وكتاباته القيمة، التي تشهد له بالتفوق والنبوغ، وما من أحد سمع عنه إلاَّ ويتمنَّى مطالعة عمل من أعماله، أو قراءة قصيد من شعره، أو التمتع بتحقيق من تحقيقاته.
ولعلَّ هذه القائمة التي نسجِّلها هنا، هي أطول حصر لأعمال الدكتور، ولكن يبقى الأمل في العثور على عناوين أخرى، أو لعلَّ الله تعالى يجود به حَيًّا مكرَّما.
أوَّلا- مؤلفاته:
1. ... أطروحة دكتوراه باللغة الإنجليزية، تحت عنوان:
«دراسات في الإباضية».
«Studies in Ibadism» نالها سنة 1971م، ويبدو أَنَّهَا قد طبعت في لبنان كما ذكر المستشرق شفارتز؛ قامت جمعية التراث بترجمتها إلى العربية، ومراجعة د. محَمَّد ناصر ومصطفى باجو ومحَمَّد باباعمي، وهي تنتظر الطبع. كما أخبرنا مدير دار الغرب الإسلامي أنَّه أشرف على ترجمتها ترجمة أخرى، وهي قيد الطبع.
2. ... كتاب «ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية» ألَّفه وهو في السجن سنة 1973م، صدرت طبعته الأولى سنة 1979م. وتوجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس.
3. ... «Description of new Ibadi manuscripts from North Africa» وصف لمخطوطات إباضية مكتشفة من شمال إفريقيا.
4. ... مجموعة من القصائد، لو جمعت لكوَّنت ديوانا، وهي في مجملها تدلُّ على شاعرية فياضة، وأحاسيس نبيلة. من بينها: «همزية في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام»، وقصيدة في الغربة نظمها باليابان، وقصيدة أخرى فيها شكاة وأناة،
وقصيدة «أُمَّاه!» نشرت في مجلة الغُرباء، وأنشدتها الفرق الفنية الإسلامية ملحَّنة، ثمَّ طبعت ضمن كتاب قصائد إلى الأمِّ والأسرة، مطلعها:
... أمَّاه لا تجزعي فالحافظ الله
... إنَّا سلكنا طريقا قد خبرناه
ثانيا- تحقيقاته:
1. ... «أجوبة ابن خلفون» حقَّقه ملحقا بأطروحة الدكتوراه، وهو مطبوع في دار الفتح لبنان، 1974م. (1/464)
صفحة 465
2. ... «أجوبة علماء فزَّان: جناو ابن فتى وعبد القهار بن خلف» - المجموعة الأولى - حققها وقدم لها الدكتور النامي، وأكمل التحقيق وأشرف على الطبع الشيخ إبراهيم طلاي، طبع بدار البعث، قسنطينة، 1991م.
3. ... «كتاب قناطر الخيرات للجيطالي - يشتمل عَلَى قنطرتي العلم والإيمان» استهلَّه الدكتور بمقدَّمة قيمة، وطبع في مكتبة وهبة بالقاهرة، سنة 1965م، وصوِّر بالجزائر.
4. ... «الردُّ على جميع المخالفين لأبي خزر يغلا» حقَّقه النامي، وأكمل التحقيق الباحث أحمد كروم، ولا يزال مرقونا ينتظر الطبع.
5. ... «أصول الدين لتبغورين بن عيسى الملشوطي» ملحقا بالدكتوراه.
ثالثا- المقالات والمحاضرات:
1. ... نَشرت صحيفة «العلم» الليبية ما بين 1968 و1971م عددا من المقالات النقدية لعمرو النامي، منها: «الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي» و«الشعر الحديث» نماذج ليبية، اختار لها عنوان: «فصول من الجدِّ الهازل». ومقالات أخرى بعنوان: «رَمزٌ أم غمزٌ في القرآن» وفيها ردٌّ على كتابات الصادق النيهوم، ولعلَّ أبرزها وأكثرها دويا مقاله: «إلى متى يظلُّ المسيح بدون أب». ومن مقالاته المثيرة: «كلمات للثورة».
2. ... عدَّة محاضرات في ملتقيات وطنية ودولية، منها محاضرته بملتقى الفكر الإسلامي بوارجلان، حول الحركة العِلمِيَّة بوارجلان في القرن السادس الهجري.
عاش النامي وفيا لدينه، قويَّ الإيمان، لم تزعزعه الأعاصير، شغل عمره القصير بجلائل الأعمال موقنا أَنَّ ثمَّة أمورًا ثلاثة، للهِ وحده تدبيرها، لا دخل للمرء فيها: الأعمار، والأرزاق، والنصر.
*المصادر: (1/465)
صفحة 466
*النامي: دراسات عن الإباضية *علماء فزان: أجوبة علماء فزان، مقدمة طلاي والنامي، 1-44 *الجيطالي: قناطر الخيرات، مقدمة النامي *أبو خزر: الرد على جميع المخالفين، مقدمة النامي *حسني أدهم جرار: قصائد إلى الأم والأسرة، ص57-59 *محمد ناصر: ترجمة مطولة للنامي كمقدمة لترجمة أطروحته للدكتوراه، تحت الطبع، 15ص *الناكود: محمود محمَّد: كاتب إسلامي مختف منذ سنة 1986م، الدكتور عمرو النامي: سيرته ومواقفه؛ صحيفة «العالم» عدد 468، السبت 7 شعبان 1413هـ/30 جانفي 1993م، ص34-35.
689
أخت عمروس بن فتح
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
عالمة من جبل نفوسة، لم تذكر المصادر اسمها.
أخذت عن عمروس وغيره من مشايخ الجبل، وساعدته على نسخ مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني، فكانت تملي عليه
وهو يكتب.
وقعت مع عدد من النساء في أسر بني الأغلب في معركة مانو سنة 283هـ/896م، فأفتت لهنَّ بفتوى حفظت لهنَّ شرفهنَّ ودينهنَّ.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/195 *بحاز: الدولة الرستمية، 380.
690
عمروس بن فتح المساكني النفوسي (أبو حفص)
(ت: 283هـ / 896م)
من أبناء جبل نفوسة، وُلد في طريق الحجِّ، ونشأ في قرية قطرس من أرض الرحيبات بجبل نفوسة.
عاصر الإمام أبا اليقظان محمد ابن أفلح، وتلقَّى علمه على مشايخ الجبل، إذ لم يشغله الجهاد في سبيل الله عن طلب العلوم والتفقُّه في الدين، حتى صار أعلم أهل زمانه، وعُرف بالحفظ والاجتهاد، والمعرفة والدراية.
تولَّى القضاء بجبل نفوسة في ولاية أبي منصور إلياس في أواخر أيام الدولة الرستمية - عهد الإمام أبي حاتم يوسف بن محمد بن
أفلح - فكان مثالاً للقاضي العادل، جريئا في الحقِّ، شجاعاً بطلاً في ميدان النِّزال، حيث استدعاه أبو حاتم ليقضي على بدعة نفَّاث بن نصر صاحب الفرقة النفاثية، التي أخذت تفسد من ويغو إلى نفوسة، فقضى عليها وعلى نفَّاثها. (1/466)
صفحة 467
ذكر الدرجيني أَنَّهُ همَّ أن يؤلِّف كتابا «في الفقه لَم يُسبق في طريقته، عزم أن يفرِّق العلم على ثلاثة أوجه: التنزيل، وَالسُّنَّة، والرأي. وما يتعلَّق بِكُلِّ واحد منها من المسائل»، وعاجلته المنيَّة قبل إنجاز هذا الكتاب.
يرجع إلى عمروس الفضل الكبير في إنقاذ مدوَّنة أبي غانم بشر ابن غانم الخراساني، حيث قام باستنساخها عندما ترك أبو غانم عنده نسخة أثناء توجُّهه إلى تيهرت، فاجتهد عمروس في تدوينها مستعينا بأخته التي كانت تملي عليه، ولولاه لأصبح فيِ عداد المفقودات.
ولعمروس عدَّة تصانيف في الفقه والعقيدة، فقد ألَّف كتابه المسمَّى بالعمروسي والمعنون بـ«الدينونة الصافية»، عندما أرسله إليه مشايخ من أهل فزان طالبين منه أن يؤلَّف كتابا في الأصول، والكتاب حاليا حقِّق وهو تحت الطبع.
كما أنَّ له «رسالة في الردِّ على الناكثة وأحمد بن الحسين»، (مخ).
ويذكر الدكتور عمرو خليفة النامي أنَّ أوَّل ذكر لمصطلح «الإباضية» في المغرب الإسلامي، جاء في الدينونة الصافية.
كان عمروس محظيا بقرب الشيخ محمد بن محبوب بالحجاز ولعلَّه أخذ عنه، وأخذت العلم عن عمروس أختُه العالمة.
استشهد عمروس بواقعة مانو بين نفوسة وابن الأغلب سنة 283هـ/896م.
المصادر: (1/467)
صفحة 468
*عمروس: أصول الدينونة الصافية (مخ) *أبو زكرياء: السيرة، 150 *أبو خزر: الردّ على المخالفين، مقدمة المحقق عمرو النامي *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 48، 92-95 *الوسياني: سير (مخ) 1/3-6، 13، 19-20 *الدرجيني: طبقات، 1/84، 89 ؛ 2/306، 314، 320-325، 335 *الشماخي: السير، 1/192، 196 *البرادي: الجواهر، 219 *علماء فزان: أجوبة، 20 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 252، 253 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق1/137-143 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/392 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 191 ؛ Eng: 167 *الجعبيري: البعد الحضاري، 109 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/12 *بحاز: الدولة الرستمية، 288، 326 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 283-284، 290-291 *أمانة الإعلام: دليل المؤلفين الليبيين، 300 *مؤنس حسين: معالم تاريخ المغرب، 278 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس متياز، مج 55/جـ29.
*Ennami: New Ibadi manuscripts, 80-81.
691
العنبري
(ق: 3هـ / 9م)
أحد علماء الإباضيَّة بإفريقيَّة الأغلبيَّة.
كان من المناظرين عن الإباضيَّة ضدَّ فرق الخلاف، كانت له مناظرات معهم بمحضر الأمير الأغلبي زيادة الله الأوَّل.
المصادر:
*عبد العزيز المجدوب: الصراع المذهبي *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 101-102.
692
عون بن حريز
(ق: 7هـ / 13م)
رئيس قبيلة بني يفرن في إفريقيَّة الحفصيَّة؛ تولَّى رئاستها في إمارة أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني.
واشتهرت الرئاسة في بيته إلى القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي.
من مناقبه أنَّه كان زاهدًا في متاع الدنيا. منح له الأمير البارونيُّ يومًا مالاً فأبى طالبًا منه البركة لا غير، فبارك الله له في ذرِّيَّته.
المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، 19-20.
693
عيَّاد الشمَّاخي
(حي في: جمادى الأوَّلى 1345هـ/ دييسمبر 1926م) (1/468)
صفحة 469
من سلالة الشمَّاخيِّين المشهورة بالعلم منذ زمن طويل، وأصلها من جبل نفوسة بليبيا، لها فروع في جربة بتونس، وهو جربي على ما يبدو.
لا نعرف عنه أكثر من كونه شاعرًا، نشرت له قصيدة عنوانها: «باقة جربة لوادي ميزاب» في جريدة "وادي ميزاب" اليقظانيَّة، تنمُّ عن شاعريَّة صادقة، مطلعها:
سرِّح الطرف بروضات الجزائر
فبها غصن الشباب اليوم ناضر
وزهور المجد فيها باسمات
وبدور العزِّ بالأفق زواهر
*المصادر:
*جريدة وادي ميزاب، ع.10، بتاريخ 27 جمادى الأولى 1345هـ / 3 ديسمبر 1926م.
694
عيَّاد بن عمر بن قيراط الصدغياني،
(أبو البركات)
(ت: 1282هـ / 1865م)
من علماء وأعلام جربة بتونس.
أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن محمَّد الشمَّاخي، وأبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني بمدرسة الجامع الكبير بجزيرة جربة.
فاق علماء عصره ومصره علمًا. «وله اليد العليا في التقرير والتدريس، وهو المقصود بجربة، وإليه المرجع في الفتوى والنوازل».
وهو أحد المشايخ الذين حاولوا إنقاذ نظام العزَّابة بجربة من الزوال.
*المصادر:
*التعاريتي: رسالة (مخ) 37 *سالم بن يعقوب: تتاريخ جربة، 142 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 232، 285، 314.
695
ابن أبي عيَّاض اللواتي
(ق: 3هـ / 9م)
من وجوه البلد بتيهرت الرستميَّة، اتَّصف بالعقل والحكمة.
لمَّا وقعت الفتنة الأهليَّة بين الإمام أبي حاتم يوسف (حكم: 281-294هـ/894-906م) وعمِّه يعقوب بن أفلح (ت: 310هـ / 922م)، حول الإمامة تدخَّل أبو يعقوب المزَّاتي وتوسَّط بين الطرفين المتنازعين لعقد الهدنة بينهما، فقدَّم الإمام أبو حاتم ابنَ أبي عيَّاض اللواتي، وأبا حاتم منكود اللواتي، حَكمًا من جانبه، وقدَّم الإمام يعقوب بن أفلح عبدَ الله اللمطي حكمًا من قبله، واستطاع الحكَّام أن يصلوا إلى النتيجة المرجوَّة، وأن يطفئوا نار الفتنة. (1/469)
صفحة 470
إنَّ ابن أبي عيَّاض ورفيقه في التحكيم هما اللذان أعادا الإمامة لصاحبها وأقنعا يعقوب بن أفلح بالتنازل، وأُقفِل الصراع، مِمَّا يدلُّ على منزلته وحكمته.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 99.
696
عيسى (أبو موسى)
(ق: 4هـ / 10م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، تلقَّى علمه على علماء عصره.
لمَّا توفِّي الشيخ أبو زكرياء ابن أبي عبد الله التندميرتي، الذي كان حاكما على الجبل وما يليه، اجتمع المشايخ فولَّوا مكانه أبا موسى عيسى.
كان قويًّا في الدين ذا هيبة في الحكم، غليظًا على العصاة والمجرمين، حريصًا على إيصال الحقوق إلى أهلها، عدلاً بين الناس.
روى عنه كتَّاب السير العديد من المواقف الحاسمة التي تنمُّ عن قوَّة في الشخصيَّة، وطول باع في العلم والحكم.
المصادر:
الشمَّاخي: السير *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ق1/185-187 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 141.
?
697
أبو عيسى الدرفي المزاتي
(قبل ق: 6هـ / 12م)
من مشايخ جبل نفوسة بليبيا.
عرف بأنَّه عالم كبير، إذ كان يقول متحدِّثًا عن نعمة الله عليه: «كلامي كلُّه علم».
ذكره الوسياني في قائمة شيوخ جبل نفوسة وقرَّائهم.
قتل شهيدًا في معركة مع المسوَّدة في الأشهر الحرم.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الشمَّاخي: السير، 1/208.
?
698
عيسى بن أبي القاسم الباروني
(أبو موسى)
(حي في: 1273هـ / 1856م)
من مشايخ جربة بتونس، أخذ العلم عن الشيخ محمَّد بن يوسف المصعبي، ثمَّ تولَّى التدريس في جامع الباي.
كان عالمًا في الفقه والأحكام، ومشتغلا بالتدريس.
من تصانيفه الباقية: «الرسالة الغدامسيَّة».
*المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 119 *الجعبيري: البعد الحضاري: 70، 76، 80، 134، 173.
699
عيسى بن إبراهيم بن عيسى،
حمدي أبو اليقظان
(ت: ذو القعدة 1385هـ / 27 فيفري 1966م)
هو ابن رائد الصحافة الجزائريَّة الشيخ أبي اليقظان، قراري المولد والنشأة. (1/470)
صفحة 471
أخذ علمه عن الشيخ عافو بن الحاج إبراهيم، ثمَّ عن والده الشيخ أبي اليقظان بتونس، ثمَّ تابع دراسته بمدرسة السلام بتونس أيضًا.
التحق عاملاً بالمطبعة التونسيَّة لتعلُّم فنِّ الطباعة بها، ثمَّ تحمَّل أعباء الأعمال في في مكتبة الاستقامة بجنب الشيخ الثميني.
لمَّا رجع من تونس التحق بأبيه في الجزائر فتحمَّل معه مسؤولياته في المطبعة العربيَّة بالجزائر العاصمة منذ عام 1931م، وقام بالمهمَّة مدَّة ثلاثين سنة؛ وكان إنشاء تلك المطبعة تحدِّيا لنهج فرنسا في طمس معالم الحرف العربي في الجزائر.
وهو الذي أسَّس المكتبة العربيَّة. ولا تزال المطبعة والمكتبة العربيَّتان تؤدِّيان دورهما إلى يومنا هذا.
وهذا فضلاً عن مساهماته في جرائد أبيه بمقالاته.
توفِّي في حادث سيَّارة في الطريق الرابط بين الجزائر والقرارة، مع الشيخ محمَّد خياطي أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين.
رثاه والده بقصيدة مؤثِّرة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 565 *أبو اليقظان، ديوان *جريدة وادي ميزاب، ع.26 بتاريخ صفر 1346هـ / 26 أوت 1927م *فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، 63 *الشيخ عدون: م.ن.ت.م (مخ) *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ) *بابزيز إبراهيم: م.ن.ت.م (مخ) *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
700
عيسى بن إسماعيل بن موسى
(أبو مهدي)
(ت: ذو القعدة 971هـ / 1564م)
علم من أعلام بلدة مليكة بميزاب، أصله من عرش أعراب أولاد نايل بالجزائر، نشأ على المذهب المالكي، ثمَّ تحوَّل إلى المذهب الإباضيِّ فصار من أعلامه.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين عند الإباضيَّة، إذ أخذ العلم عن شيخ زمانه بميزاب: الشيخ عمِّي سعيد الجربي، وهو من أنجب تلاميذه.
وأخذ عنه أيمَّة ومشايخ منهم: الشيخ محمَّد بن زكرياء الباروني النفوسي، وداود بن إبراهيم التلاتي الجربي، وبامحمَّد بن عبد العزيز اليسجني، وأبو زكرياء بن أفلح، وسعيد بن علي، وحيُّو بن دودو. (1/471)
صفحة 472
استقرَّ به المطاف في بلدة مليكة، ولا يستبعد أن يكون شيخه هو الذي وجَّهه إليها إحياء للعلم بها، وهي المهمَّة التي تولاَّها الشيخ عمِّي سعيد الجربي بغرداية بخاصَّة وبميزاب بعامَّة، وكان قد تولَّى مشيخة مليكة في عهد أستاذه فكان دأبهما أنَّهما يجتمعان كلَّ يوم في مشهد مشهور بين بلدتي مليكة وغرداية يعرف إلى اليوم باسم "أدْجَّايَنْ" يتذاكران فنون العلم، وكانا متحابَّين في الله.
اشتهر أبو مهدي عيسى بالعلم والفهم والاجتهاد والورع، وأوتي ذكاء وعارضة قوية، فكان ينافح عن اختياره للمذهب الإباضي، ويوضِّح للأيمة حججه واقتناعه بهذا الاختيار. كما دافع عن زميله الشيخ أبي محمَّد عبد الله المرزوقي، الذي تبنَّى المذهب الإباضي مثله.
له تآليف عديدة في مختلف فنون العلم، من آثاره:
1. ... «مجموعة من الرسائل والردود والأجوبة»، منها: ردُّه على البهلولي أبي الحسن البهلولي الذي كفَّر الإباضيَّة.
2. ... رسالة بليغة «في الردِّ على بعض الطاعنين في المذهب الإباضيِّ» يدافع فيها عن زميل له تمذهب بمذهب أهل الحقِّ والاستقامة، وهذا سنة 929هـ/ 1522م.
3. ... «رسالة إلى أهل وارجلان»، يدعوهم فيها إلى الصراط المستقيم.
4. ... «جواب في قضيَّة خلق القرآن».
5. ... «جواب لأهل عمان» على أسئلة وردت إليه في الأصول والفروع.
6. ... «رسالة في معنى التوحيد» والوحدانيَّة والألوهيَّة والربوبيَّة.
7. ... «رسالة في إعراب كلمة الشهادة».
8. ... «موازين القسط».
... وله شعر رائق جميل، منه:
• ... قصيدة في المواعظ والأدب والنصائح والزهد.
• ... مقطوعتان شعريَّتان في العقيدة.
• ... منظومة وصيَّة معشر الشبَّان، ولها شرح لمجهول.
• ... يقول أبو اليقظان: وله «ديوان شعر».
كان الشيخ أبو مهدي عيسى من الرافضين لطرد أولاد عبد الله من مليكة، ولمَّا غلب على أمره، وأخرِج هؤلاء فعلاً اعتصم في داره اثنتي عشرة سنة لم يخرج للناس.
وتروي عنه كتب السير كرامات عديدة. (1/472)
صفحة 473
لمَّا توفِّي اتُّخذت روضته - في المقبرة المعروفة باسمه إلى اليوم «مقبرة الشيخ سيدي عيسى» - مقرًّا للعزَّابة عند انعقاد مجلسهم الرسميِّ للقصور السبع.
خلفه في مشيخة بلدة مليكة أحد تلاميذه الشيخ حيُّو بن دودو، بعد وفاته 971هـ / 1564م.
المصادر:
*أبو مهدي عيسى: جواب في خلق القرآن، ط.ح، تونس *أبو مهدي عيسى كتاب إلى أهل وارجلان (مخ) *أبو مهدي: رسائل أبي مهدي بمكتبة الاستقامة ببني يسجن *القطب: الرسالة الشافية، 122 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 92، 108 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/10 *أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، 1/30-31 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/234-236 دبُّوز: نهضة، 1/251، 290، 291 *بحّاز: الدولة الرستميَّة، 338 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/165-167 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 79 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد وادي ميزاب (مخ) 6، 12، 13، 18 *جمعيّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الحاج سعيد، مج2، 13، 18، 29.
*Louis: Les mechaikhs du M' zab, 2,3.
701
عيسى بن الحاج، الحويدق
(و: 1276هـ / 1859م - ت: 09 ذو الحجَّة 1374هـ / 18 ماي 1954م)
أحد أعيان بلدة بني يسجن بميزاب. نشأ كعامَّة الناس إلاَّ أنَّه علا ذكره بميزتين:
أولاهما- أَنَّهُ استغلَّ تجارته بالجزائر العاصمة لخدمة الناس، وسعى بماله الخاص في تكوين الخيمة الكبرى للحجَّاج الميزابيِّين التي تنصب لهم في عرفات، فأقامها لهم.
وميزته الأخرى أنَّه أعجز الضبَّاط الفرنسيِّين في الرماية، وفاز بوسامها بلا منازع.
توفِّي يوم التاسع من ذي الحجَّة في عرفات، ودفن بجانب الخيمة في تلك البقعة المباركة.
*المصادر:
*دبُّوز: نهضة، 2/241 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 179-180.
702
عيسى بن السمح الرياني* الزواغي
(أبو موسى)
(ت: 431هـ / 1039م)
من مشايخ جربة بتونس.
نشأ بزواغة، واشتهر بالعلم والورع والإخلاص. (1/473)
صفحة 474
عاصر أبا مسور يسجا بن يوجين، وأبا صالح بكر بن قاسم، وأخذ عنهما العلم.
وهو فقيه له فتاوى أورد منها أبو زكرياء مسائل في العقيدة والفقه، وكان إلى ذلك واليا وصاحب سلطة وقضاء، كما اشتهر بالشجاعة وكثرة المال.
أخذ عنه العلم جمع من العلماء منهم: عبد الله بن مانوج بجربة.
استشهد ضمن جماعة المشايخ في هجوم المعزِّ بن باديس الصنهاجي - سلطان إفريقية - على جربة سنة 431هـ، وفيه خرَّب بنو وتران زويلة - عسكر المعز - جربة، وعثوا في الأرض فسادا وجورا.
إليه ينسب جامع سيدي عيسى بربَّانة بجربة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/283، 353 *الوسياني: سير (مخ) 1/28، 33، 41، 43، 106 *الدرجيني: طبقات، 1/8 ؛ 2/342، 350، 365، 366، 367، 400.
ملاحظة:
وردت كذلك الرباني، وقد يكون نسبة إلى إِرُبَّان، كما في المصادر، وهو اسم لموضع بجربة على الأرجح، وقد ذكر الشيخ سالم بن يعقوب: رُبَّانة بجربة، وهي نفسها إرُبَّان.
703
عيسى بن بوهون الشهير بـ«باعيسى»
(حي في: 1270هـ / 1853م)
أحد أعيان مدينة غرداية بميزاب عرفت عنه الدبلوماسيَّة والشهامة وحسن الحوار.
رشَّحته غرداية ضمن الوفد الذي خرج من جميع قرى وادي ميزاب، لمفاوضة فرنسا الاستعماريَّة بالأغواط، وكانت نتيجة تلك المفاوضات معاهدة عام 1853م التي أوقفت الزحف العسكري الفرنسي نحو منطقة ميزاب، إلى أن نقضت فرنسا - التي لا ترعى - عهودها تلك المعاهدة سنة 1882م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 93.
704
عيسى بن خفيان
(ت: 460هـ / 1083م)*
من علماء مليكة بميزاب، له ضلع في النحو والصرف والقضاء والحساب.
خلف في المشيخة الشيخ باي أحمد سنة 437هـ / 1045م مع أخيه أوعيسى وهما من بني خفيان.
بقي في المشيخة من عام 437هـ/1045م إلى يوم وفاته سنة 460هـ/1083م، وله من الآثار الدالَّة على عمله وعلى تفانيه حوالي خمسة وستِّين بئرًا حرص على حفرها في الجبال والأودية، وزرع النخيل. (1/474)
صفحة 475
ومن الآبار المشهورة حتَّى الآن: "تِيرسْتْ انْوَجَّيَنْ".
بعد وفاته انفرد أخوه بالقيادة والمشيخة في بلدة مليكة.
*المصادر:
*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية *النوري: نبذة، 1/94
*louis: Les mechaikhs de M' zab, 13, 17-18 *Louis: Les mechaikhs de melika, 4.
ملاحظة:
*يذكر النوري أنَّه توفي سنة 442هـ/1050م.
705
عيسى بن سجميمان النفوسي
(أبو عمرو)
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ نفوسة بليبيا أصلاً، ومن مشايخ وارجلان بالجزائر مسكنًا ومستقرًّا.
عاصر الوسياني - صاحب السير - وروى عنه في سيره بعض الأخبار، كما عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون (ط: 300-350هـ) وعنه تلقَّى بعض علمه، إذ روى عنه رأيًا فقهيًّا في مسألة الوتر، فلعلَّه كان أستاذه.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/169، 227، 234 *الشمَّاخي: السير، 2/138.
*Lewicki: Les historiens, 58.
706
عيسى بن سعيد، مصري
(ت: 23 شعبان 1339هـ / 2 ماي 1921م)
من تلامذة القطب اطفيش ببني يسجن بميزاب، وهو أحد أحسن طلبته حفظاً وعلماً وتقىً.
رشَّحه القطب لتولِّي مسؤولية القضاء بالمحكمة الإباضية ببني يسجن، فوافقت الإدارة الفرنسية على اقتراحه، وكان بذلك من أوائل القضاة في المحكمة الإباضية ببني يسجن.
واستمرَّ في منصبه بعد الشيخ الحاج محمَّد بن عيسى نيِّفًا وثلاثين عامًا، إلى أن عزل سنة 1335هـ/1916م.
نجد ختمه في الوثائق القديمة يحمل عبارة: «محكمة بني يسجن شيخ العزابية» ممَّا يدلُّ أنَّه جمع بين منصب القضاء ومشيخة العزَّابة في آن واحد.
توفِّي وقد تجاوز السبعين من عمره.
*المصادر:
*عبد الله بن الحاج عيسى بن الحاج سعيد: قضاء في مسألة خلافية، بمحكمة بني يسجن، عليه ختمه بتاريخ 1887م، 2ص. *يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، 2ص *حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 44 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 269 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 121. (1/475)
صفحة 476
*Cuperly: Interview du cheikh Bayyoud, 47
ملاحظات:
*ورد كذلك: وينتن عوض مصري. والملاحظ أنَّه وقع خلط في المراجع بين اللقبين. وأمَّا ختمه فلا يحمل الاسم العائليَّ.
*وورد عيسى والحاج. والواو عمومًا بالميزابيَّة تعني "ابن".
707
عيسى بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن أبي يعقوب يوسف الشمَّاخي
(أبو موسى)
(حي ~: 599هـ / 1202م)
من علماء قرية "تيغَرْمين" بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي يحيى توفيق بن يحيى.
كان شيخًا فاضلاً، قيَّد السيَر، بل هو مِمَّن أكمل عليها كما يقول الشمَّاخي؛ فهو أحد الحافظين للسير نقلها لمن بعده من كتَّابها كالبغطوري، وغيره.
*المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) *الشمَّاخي: السير (مط) 551 ؛ (ط.ع) 192.
*Lewicki: Une chronique, 60-63 *Lewicki: Etudes, 91, 104, 111-112, 116 *Lewicki: Les historiens, 58-59.
708
عيسى بن سليمان، نوح
(ت: 485هـ / 1089م)
شخصية انفرد بذكرها لوي دافيد! وزعم أنَّه الأخ الثاني للشيخ باي أحمد مؤسِّس بلدة مليكة بميزاب.
خلف أخاه في شؤون البلدة مدَّة عشرين عامًا من عام 465هـ إلى عام 485هـ. اهتمَّ كثيرًا بشؤون البربر عامَّة، والميزابيِّين خاصَّة، وحاول معرفتهم معرفة دقيقة، وكتب في ذلك كتبًا قيِّمة لكنَّها اختفت!!.
وجاء في إحدى مؤلَّفاته أنَّ البربر جاؤوا من المشرق منذ آلاف السنين، وهم أكثر الناس تشدُّدًا في المحافظة على لغتهم وعاداتهم.
*المصادر:
*Louis: Les Mechaikhs du M' zab; 17-18.
709
عيسى بن عبد الله، أبو العُلا
(ت: 1417هـ / 1997م)
من مثقَّفي القرارة بميزاب، تتلمذ بمعهد الحياة، ثمَّ سافر إلى تونس ضمن البعثة الميزابية، ليستزيد من المعارف، ثمَّ واصل دراسته بمعهد الحياة في السنوات الأولى من تأسيسه.
عاش بمدينة باتنة بالجزائر، ثمَّ عمل تاجرا بتقرت جنوب شرق الجزائر، لمدة تزيد على عشرين سنة. (1/476)
صفحة 477
عُرف بالمطالعة، فكان يقضي أكثر أوقاته في بيته بين الكتب والقراطيس والكراريس.
كان يراسل جريدة النور اليقظانيَّة، وهو من الكتَّاب في صحافة أبي اليقظان، وله «ديوان شعر» مخطوط.
*المصادر:
*أبو اليقظان: جريدة النور، ع. 63 بتاريخ شعبان 1351هـ / 1933م *د/محمَّد ناصر: أبو اليقظان وجهاد، 188، 281 *الشيخ عدون: منتم (مخ) *بابزيز إبراهيم: منتم (مخ).
710
عيسى بن علقمة المصري
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
من مشايخ المغرب، من أهل مصر، وداعية من دعاة الإباضيَّة، وهو من متكلِّميها وحذَّاق علمائها.
من مؤلَّفاته: «كتاب التوحيد الكبير» الذي عارض فيه من قال بأنَّ أسماء الله مخلوقة، وصفاته محدثة. ويعتبر أقدم تأليف في العقيدة يؤلِّفه عالم من شمال إفريقيا.
ولا يزال هذا المؤلَّف في عداد المفقودات.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 269 *الشمَّاخي: السير (مط) 301 ؛ (ط.ع) 1/112 *عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 1/143 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 14 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 190؛ 167Eng.: * ناصر محمَّد: منهج الدعوة، 266.
711
عيسى بن علوان*
(ق: 5هـ /11م)
علم من أعلام مدينة غرداية بميزاب، وأحد مشايخها الأوائل العظام. واشتهر عند العامَّة باسم «باعيسى أوعلوان».
هو من الروَّاد الذين عمَروا وادي ميزاب، نزح من المغرب الأقصى، وقيل من الساقية الحمراء إلى منطقة غرداية، عاصر العلاَّمة المصلح في عهده الشيخ يوسف بن ينومر الإباضبي النفوسي، وتزوَّج إحدى بنتيه.
وهو مِمَّن ضرب الخيام أوَّل مرَّة بمنطقة غرداية، فهو من مؤسِّسيها رفقة محمَّد بن يحيى المكنَّى بأبي قدمة (بابه والجمَّة) ورفيقهما حمُّو بن حريز.
ويرى الشيخ متياز أنَّهم جدَّدوا تأسيسها سنة 477هـ/ 1084م إذ أنَّ التأسيس الأوَّل كان 222هـ/ 836م من طرف المعتزلة. (1/477)
صفحة 478
وتذكر بعض الروايات أنَّ الشيخ باعيسى أُوعَلوان كان شيعيًّا ثمَّ اعتنق المذهب الإباضي على يد الشيخ يوسف بن ينومر.
ولمَّا تأسَّست غرداية في عهده، اشترط مع أصحابه على من انضمَّ إليهم الشروط التالية:
1. ... ألاَّ يبنى في البلد إلاَّ مسجد واحد، وصومعة واحدة لا غير.
2. ... أن تكون جماعة واحدة تحكم بالعدل.
3. ... إن أُحدث مسجد غير الأوَّل فهو باطل يجب هدمه، وإبقاء موضعه خاليا، وعلى هذا يتعامل المالكية مع الإباضية في جميع مدن الجزائر التي بأيديهم، وهذا اتِّقاء للفتن.
وهكذا شيئا فشيئا، تأسَّس بنيان بلدة غرداية، وتولَّى الشيخ باعيسى اُوعلوان مشيختها بعد شيخها الأوَّل إلى وفاته.
ولا تزال مقبرة تحمل اسمه إلى اليوم، موجودة بغرداية اعتبارا بأكبر دفين فيها، وهي من الجهة الغربية لمسجد عمِّي سعيد الجربي، ومكان خيمة سكناه في محلِّ المسجد المنسوب إليه حاليا، وقد عُرف واشتهر إلى عهد قريب؛ وآثار ضريحه ومقبرته إلى جانب معهد عمِّي سعيد حاليا.
المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 11، 19-20، 62، 65، 79، 80 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة آل يدر، 108/هـ، 106 *مجهول: زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 1، 2 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة، 26. *دبوز: نهضة، 1/163 *جريدة المغرب اليقظانية، ع4 (محرم 1319هـ/جوان 1930م).
المصادر:
*ويرد: باعيسى أوعلوان.
712
عيسى بن علي، قُمْغَار*
(ت: 1382هـ / 10 أفريل 1962م)
تاجر من مدينة غرداية بميزاب، استقرَّ بتجارته في حسين داي بالجزائر العاصمة.
كان يتَّقد ثوريَّة ونشاطًا، وعمل في المنظَّمة المدنيَّة، واكتشف أمره، فلاحقه الاستعمار في كلِّ مكان، إلى أن هوجم في دكَّانه في 10 أفريل 1962م بعد إيقاف النار، فاسشتهد غدرا.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/319 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
*المصادر:
*قُمغار: بقاف مثلَّثة مضمومة.
713
عيسى بن عمارة، خُبزِي
( (1/478)
صفحة 479
و: 1305هـ / 1887م - ت: 1375هـ / 15 جويلية 1955م)
من رجالات القرارة بميزاب، ومِمَّن وقف إلى جانب الشيخ بيُّوض في حركته الإصلاحيَّة، ومن أركان جمعيَّة الحياة، وبمساعيه ودهائه اعترفت بها الحكومة الفرنسيَّة، وهو رئيسها الشرفي، ووكيلها في الدوائر الرسميَّة.
استوطن مدينة بسكرة بشرق الجزائر، وعمل بها في التجارة والفلاحة، وكان مالكًا ثريًّا من أثريائها.
تولَّى رئاسة الجماعة الميزابيَّة ببسكرة، وعمل على تأسيس مدرسة الإخاء هناك، مع كلٍّ من رئيسها الحاج الحفناوي دبابش والحاج الشاوي، وهي مدرسة قرآنيَّة حرَّة معترف بها، تضمُّ نحوًا من مائة تلميذ من مختلف الفئات والمذاهب.
ولمَّا أغلق الاستعمار المدرسة الصدِّيقيَّة الإصلاحيَّة بتبسَّة، وحجز أثاثها في البلديَّة استطاع عيسى بن عمارة خبزي إنقاذها من التلف هناك ونقلها إلى المدرسة القرآنيَّة ببسكرة.
ومن آثاره كذلك أنَّه تحمَّل - بعد أبيه - مسؤوليَّة دار للتصدير أنشأها والده سنة هـ1330هـ/1912م.
وقام بعمل جبَّار في قضيَّة المياه إذ حمل باسم القرارة طلب إنجاز بئر ارتوازيَّة بالقرارة إلى الولاية العامَّة بالجزائر، فكان ما أراد.
اهتمَّ بالخلاف القائم بين الإصلاحيِّين والمحافظين، وسعى إلى إنهائه بكلِّ ما أوتي من قوَّة وجهد ومال، وعقد لذلك عدَّة اجتماعات.
*المصادر:
*جريدة المغرب اليقظانيَّة، ع. 20، بتاريخ: جمادى الأولى 1349هـ / أكتوبر 1930م *جريدة النور اليقظانيَّة، ع. 11، رجب 1350هـ / نوفمبر 1931م *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/55، 258، 270 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 167 *شريفي بلحاج: م.ن.ت.م (مخ) *ابن اسماعيل صالح: مقابلة مع محمَّد بن عيسى خبزي.
*Brochier: Livre d' or d' Algérie, 183.
714
عيسى بن عمر، بوحجَّام
(ت: 23 ذو الحجة 1402هـ / 11 أكتوبر 1982م) (1/479)
صفحة 480
من أعيان القرارة بميزاب، حفظ القرآن الكريم، وانخرط في دار إروان حفظة القرآن، وأخذ العلم عن الشيخ بيُّوض والشيخ شريفي سعيد، ثمَّ التحق بالبعثة الميزابيَّة التونسيَّة ، ودرس في جامع الزيتونة والخلدونيَّة.
كان شابًّا نشطًا في معهد الحياة، وله مقالات في مجلَّة الشباب التابعة للمعهد.
برع في علم المواريث، فكان مقصد الناس في تقسيم تركاتهم.
ولمَّا توفِّي أبوه خلفه في سائر مسؤولياته الاجتماعية منها: رئاسة عشيرة البلات، والقيام بشؤون أبنائها من الأرامل والأيتام، وتشجيع طلبة العلم.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 3/491 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 3/144.
715
عيسى بن عيسى الطرميسي
(أبو موسى)
(ت: 722هـ / 1322م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، تلقَّى علمه عن أبي يحيى وجدليش ابن فتى، كان شيخا عالما فقيها ورعا، سيد جماعته، لم يتزوَّج لاشتغاله بالعلم والتعليم.
أطلق عليه لقب شيخ الإسلام، إذ كان شيخ طبقة من العلماء الأجلاَّء منهم: أبو طاهر إسماعيل الجيطالي، أبو ساكن عامر الشماخي، أبو غالي أبو عزيز بن إبراهيم بن يحيى.
تعتبر مدرسته من أعظم المدارس التي اهتمَّت بجانب التأليف، فوجَّهت طلاَّبها إلى هذا الاتجاه، وتركت لنا ثروة علمية وتشريعية قيمة. وكان الشيخ عيسى الطرميسي القدوة في ذلك.
ولم يكتف بالإشراف على مدرسته فقط، وإنَّما تولَّى مهمَّة التدريس في مدرسة أبي زيد المزغورتي، بعدما لاحظ شيئا من التدهور والإهمال أصابها.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين.
ولمَّا أحسَّ بدنو أجله أوصى أن تكون مكتبته العامرة وقفاً على طلبة نفوسة وعلمائها، وتركها عادة حميدة في الأجيال بعده.
المصادر: (1/480)
صفحة 481
*الشماخي: السير، 2/169، 193-195 *القطب: الرسالة الشافية، 126 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/26-27 *علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/67-70 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدمة المحقق عبد الرحمن بكلي، 1/هـ *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95.
716
عيسى بن فاتك
(ق: 1هـ / 7م)
من بني تيم اللات بن تغلبة، يعدُّ من الشعراء الفحول في بدايات حركة أهل الدعوة والاستقامة، شارك أبا حمزة الشاري في فتوحاته.
وروى الكثير من بطولات الشراة ومواقفهم.
بعد مقتل أبي بلال مرداس، قال يرثيه:
أنكرت بعدك ما قد كنت أعرفه
يا ربَّ مرداس اجعلني كمرداس
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 111 *المبرد: الكامل *الدرجيني: طبقات، 220-223 *إحسان عبَّاس: شعر الخوارج، 14-15.
717
عيسى بن فرناس النفوسي
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء تيهرت الرستميَّة، عاصر الإمام أبا اليقظان محمَّد بن أفلح (حكم: 261-281هـ/874-894م).
كان فقيها خطيبًا في مسجدها الجامع، وله شأن في الفقه، وكان يقابل الإمام أبا اليقظان في مجلسه، يجلس نصب عينيه، إذ كان من خاصَّته، وهو عند الإباضيَّة من الورع بمكان.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 81، 86، 87 *الشمَّاخي: السير، 1/190.
718
عيسى بن قاسم المزابي
(ت: صفر 1246هـ / جويلية 1830م)
له «رسالة لطيفة في ذكر الأيمَّة» في موضوع الأخذ بشهادة العزَّابة وعدم جواز ردِّها (مخ) بمكتبة محمَّد بن أيُّوب الحاج سعيد. ولا نعرف عنه أكثر.
*المصادر:
*عيسى بن قاسم: رسالة لطيفة (مخ) *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، 11-12 *الحاج سعيد: م.ن.ت.م (مخ).
719
عيسى بن قاسم
ابن بابه،
باسعيد
(و: 1306هـ / 1888م - ت: 1390هـ / 1970م)
من مواليد مدينة بريان، صاحب ثقافة واسعة. كان وكيلا قضائيا. (1/481)
صفحة 482
وهو أحد الأعضاء العشرة في البعثة التجارية الجزائرية إلى إفريقيا الغربية الفرنسية، بين 12 جانفي و 1 مارس 1936هـ، على متن سرب من عشر طائرات عسكرية، أقلعت من البليدة وزارت النيجر، والداهومي، والطوغو، وساحل العاج، وغينيا الفرنسية، والسينغال، وموريطانيا، ومالي؛ قصد استكشاف السوق، لترقية التبادل التجاري بين الجزائر والمستعمرات المذكورة.
أصدرت هذه البعثة كتابا في ماي 1936م حول الرحلة، وألَّف المترجم له كتابا في «العلاقات الاقتصادية بين إفريقيا الشمالية وبلاد السودان»، فأراد طبعه عام 1939م، غير أنَّه لم يُطبع ولم يُعثر عليه إلى حدِّ الآن.
*المصادر:
*الحاج سعيد: م.ن.ت.م (مخ). الحاج سعيد: مقابلة ولد المترجم له قاسم بن عيسى.
720
عيسى بن محمَّد
(حي في: 1117هـ / 1705م)
من أعلام وارجلان بالجزائر، تولَّى قضاء جماعتها الإباضيَّة، وهو من الزعماء في المدينة، إذ كان مع الذين ولَّوا إمارة وارجلان لمولاي أحمد بن اعلاهم خلفاً لابن أخيه مولاي عبد الغفَّار عام 1117هـ/1705م.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 65.
721
عيسى بن نوح
(حي في: 780هـ / 1378م)
جدٌّ لإحدى قبيلتين لسكَّان مدينة غرداية بميزاب، وهو من قرية حمرا (Hamra) التابعة لسدراتة.
وقد انفرد بذكره ديفيريي (Duveyrier H.)، وأضاف أنَّه وقعت معركة بينه وبين أحمد بن سليمان جدِّ القبيلة الثانية في غرداية الذي أصله من حيما (Hima) بسدراتة، وكان ذلك سنة 780هـ/1378م، وهذا التاريخ فيه نظر لأنَّ مدينة غرداية تأسَّست قبل التاريخ المذكور بما يزيد عن ثلاثة قرون.
*المصادر:
*Duveyrier H. : Isedreten et le shisme Ibadite, 208.
722
عيسى بن يحيى الباروني*
(ت ~: 1355هـ /1936م)
عالم وبطل، من سلالة البارونيِّين الشهيرة بجبل نفوسة بليبيا. (1/482)
صفحة 483
انخرط ضمن جمعية الدفاع المنظَّمة تحت قيادة سليمان باشا الباروني، ثمَّ اختارته الهيئة العليا ليكون من الدعاة المشهورين بفضائل الجهاد، فكان في وقت الراحة يعظ ويرشد، وفي وقت الزحف يتقدَّم ويحثُّ.
وبعد انتهاء الحرب عاد إلى وطنه واستأنف التعليم، وأمضى في عمله بنالوت أكثر من عشربن عامًا، وتخرَّجت على يديه كوكبة من العلماء.
بعدها انتقل إلى جادو وواصل مهمَّته التعليميَّة، فكان سببا في بعث حركة علميَّة قويَّة بها.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/169، 321 *أبو القاسم الباروني: حياة سليمان، 144 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص339.
ملاحظة:
*هناك عدَّة أعلام تتَّفق في اسم عيسى بن يحيى الباروني.
??
723
عيسى بن يحيى الباروني
(و: 1347هـ / 1928م)
من سلالة البارونيِّين المشهورة بنالوت بجبل نفوسة بليبيا.
درس بمعهد الحياة بالقرارة (1946-1951م) وحصل على دبلوم المعلِّمين من مدينة طرابلس الغرب.
اشتغل بالتدريس، فمديرًا لمدرسة البنات القرآنيَّة بطرابلس، ثمَّ اشتغل بمدرسة القدس الابتدائيَّة بطرابلس.
حقَّق العديد من الكتب، منها:
1. ... «الولولي» لعبد الرحمن بن سليمان الزواري (مط).
2. ... «كتاب الجامع»، لأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن بركة (مط).
3. ... «أحكام الديوان»، في شؤون القضاء الشرعي.
4. ... «مدوَّنة أبي غانم الخراساني»، في الفقه الإسلامي، (مط).
*المصادر:
*أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيِّين، 305.
724
عيسى بن يحيى، تَعْمُوت
(ت: 26 جمادى الثانية 1403هـ / 9 أفريل 1983م)
من مدينة القرارة بميزاب، تلقَّى علمه في مسقط رأسه، وتتلمذ على الشيخ الحاج عمر بن يحيى، والشيخ أبي اليقظان رائد الصحافة الجزائريَّة.
لحزمه وإخلاصه، اختاره الشيخ أبو اليقظان ليساعده في إصدار جرائده الثمانية، بداية من سنة 1927م. (1/483)
صفحة 484
وأصدر الشيخ أبو اليقظان جريدة «المغرب» عام 1930م باسم عيسى تعموت، وكذلك جريدة «البستان»، تقيَّةً من كيد الإدارة الفرنسية التي لاحقت جرائده الواحدة تلو الأخرى.
وكان عيسى تعموت نشيطاً مع أبي اليقظان في جمع الاشتراكات للجرائد والإشراف على طبعها وتوزيعها بالجزائر.
يقول عنه الشيخ عدون: «كان ذا ثقافة اجتماعية، لسِنا مفوها وخطيبا ممتازا باللغة الميزابية».
*المصادر:
*أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 47-48*د/محمَّد ناصر: أبو اليقظان، 24-26، 180 *الشيخ عدون: منتم (مخ).
725
عيسى بن يحيى، حمدي أبو اليقظان
(ت: رجب 1307هـ / 1890م)
من أعيان القرارة بميزاب، وهو والد رائد الصحافة الجزائريَّة: الشيخ أبو اليقظان إبراهيم.
عمل في الفلاحة، ثمَّ سافر إلى تونس للارتزاق، وكان فقيرًا.
حفظ القرآن ولازم حلقة الشيخ الحاج قاسم بن الشيخ بلحاج صاحب قطب الأيمَّة في أسفاره، وكان كثير المراجعة والسؤال عن المسائل الفقهيَّة لدى قطب الأيمَّة.
اشتهر بالصلاح والتقى والورع. وكان عضوًا في حلقة العزَّابة بالقرارة، وإمام مسجدها لأربعة عشر عامًا، وواعظًا فيه.
وتولَّى توثيق العقود بين الناس، والوكالة لكثير من اليتامى.
توفِّي في العقد الثامن من عمره.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/103 *دبُّوز: أعلام الإصلاح، 1/224 *فرصوص: أبو اليقظان، 15 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 189.
726
عيسى بن يرصوكسن* الهاشمي العربي
(أبو موسى)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
شيخ الورع والعلم والنسب الشريف، روى عنه يونس بن أجاج قائلاً: «هو الشريف نسبًا، الطيِّب مكسبًا، الرفيع مطلبًا، الهاشمي، ابن عمِّ النبي». من ذرِّيَّة العبَّاس بن عبد المطَّلب ?.
سكن بـ "تلا عيسى" وهو اسم بلغة أهل وارجلان يعني: عين أو منبع ماء عيسى، نسبة إليه. (1/484)
صفحة 485
وهو أوَّل من قطن ذلك المكان، بعد أن شاور أبا يوسف يعقوب بن سهلون الطرفي، فأحياه وبلغ مبلغًا عظيمًا، فصار مقصد الناس، وقد كان المكان مسكن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر قبل ذلك، وظلَّ هذا الموضع "تلا عيسى" في ازدهار في عهد عيسى بن يرصوكسن وبنيه من بعده، إلى أن قضى الله بخرابه على يد الميورقي سنة 626هـ/1228م.
ولعيسى روايات وكرامات ذكرها كتَّاب السير.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/311 *الوسياني: سير (مخ) 1/102-103 *الدرجيني: طبقات، 1/9 ؛ 2/331، 373، 453-455 *الشمَّاخي: السير (ط.ع) 2/95، 164 (مط) 378 *أعزام: غصن البان (مخ) 216 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/343.
*Lewicki: Notice, 170-171 *Motylinski: Bibliographie, 19 *Basset: Les sanctuaires, 110 *G. Sell: Inscription latine de l' Algerie, n° 828, 1871 *Gorippe: Johaw, VII, 436 *Lewicki: Les historiens, III , 59-61.
ملاحظة:
*ورد: أبو موسى بن عيسى، عند الوسياني.
727
عيسى بن يطوفت المزاتي
(حي في: 142هـ / 759م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هزم فيها جندُ أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119.
728
عيسى، الزِّيت
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من أعيان القرارة بميزاب، عرف عنه الإخلاص في العمل وحسن المفاوضة في النقاش.
رشَّحته بلدته ليمثِّلها ضمن الوفد الذي خرج من جميع قرى وادي ميزاب لمفاوضة فرنسا الاستعماريَّة بمدينة الأغواط سنة 1853م، وكانت نتيجةَ تلك المفاوضات إبرامُ معاهدة الحماية في السنة المذكورة.
واستطاع الوفد أن يوقف الزحف العسكري الاستعماري في اتِّجاه منطقة ميزاب.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99.
////حرف الفاء
بيضاء
729
فاضل بن الشيخ
(النصف الأول ق: 12هـ/18م) (1/485)
صفحة 486
عالم وفقيه من قرية اتْلاتْ.
اهتمَّ بالتعليم وإحياء الآثار الدينية في المسجد الأعلى بنالوت، فكان معلِّما وواعظاً ومرشداً.
ذكر العلاَّمة علي يحيى معمر عن الشيخ أَيُّوب بن مسعود أنَّ الشيخ فاضل ألَّف رسائل، وكانت له مجموعة من الفتاوى في كرَّاس أو كرَّاسين، لم يُعثر عليهما، فقد احترق الكثير من التراث بسبب غارات الأعداء على نالوت بعدما هجرها أهلها سنة 1951م.
ممَّن أخذ عنه العلم أولاده الذين حملوا أمانة الإرشاد بعده، غير أنَّهم لم يبلغوا درجته.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 59.
730
فتح بن نوح الملوشائي
(أبو نصر)
(النصف الأوَّل ق: 7هـ / 13م)
عالم فذٌّ، وشاعر ألمعيٌّ، من أعلام قرية تملوشايت، بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن خاله أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم، كان عالمًا، واعظًا، شاعرًا، متكلِّمًا، زاهدًا.
له عدَّة مؤلَّفات، منها:
1. ... «النونيَّة في أصول الدين» (مط)، وقد شرحها الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي في ثلاثة مجلدات، وعمرو بن رمضان التلاتي بعنوان: «اللآلئ الميمونيَّة على المنظومة النونيَّة»، وقاسم بن يحيى الويراني، وعبد العزيز الثميني بعنوان: «النور».
2. ... القصيدة «الرائيَّة في الصلاة» (مط)، شرحها عدَّة علماء منهم: الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي، الويراني، عبد الله بن زيَّاد العماني، وعبد العزيز الثميني، ومحمَّد بن سليمان ابن ادريسو.
3. ... «النونيَّة» في موضوع خلق القرآن.
4. ... الحائيَّة المسمَّاة بـ«تحريض الطلبة» (مط). وعليها شروح.
5. ... الداليَّة المسمَّاة بـ«رسالة المسترشد، وكفاية المستنشد» (مخ) في الوعظ والإرشاد.
6. ... القصيدة «البائيَّة في الأخلاق».
7. ... «ديوان شعر» في الأخلاق والعقيدة.
8. ... «مقامات» (مخ) شرحها الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري.
المصادر: (1/486)
صفحة 487
*الشمَّاخي: السير، 2/189-190 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2، ص99-101 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/89 عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 288 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/386 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 254-255 *الجعبيري: البعد الحضاري، 122 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 96، 231 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس القطب، أ.ت.3، و15 ؛ فهرس مطياز، 66/جـ37، 52/جـ27 ؛ فهرس آل يدَّر، 260/د37، 135/ك62 ؛ فهرس الحاج سعيد: 18.
731
فرج بن نصر النفوسي،
الشهير بـ«نفَّاث»*
(النصف الأوَّل ق: 3هـ / 9م)
من علماء الدولة الرستميَّة بتاهرت، فيها أخذ العلم عن الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب.
حالفه الذكاء والفهم، فبلغ في العلم درجة عالية، ولكنَّه حُرم التوفيق، إذ ناوأ الإمام أفلح وانشقَّ عنه، وتبنَّى آراء في الإمامة جعلها سندًا في معارضته للإمام.
توجَّه إلى المشرق فلقي حظوة عند الخلفاء العبَّاسيِّين ببغداد، وبها استنسخ ديوان الإمام جابر بن زيد، وجاء به إلى المغرب، ولكنَّ حسده دفعه إلى إخفاء الديوان، فضاع ولم يُنتفع به.
اتَّبع نفَّاثاً بعضُ الأتباع، ولكنَّ حركته لم تعمَّر طويلاً، إذ تصدَّى لها علماء جبل نفوسة، ومنهم عمروس بن فتح، فبيَّنوا تهافت أفكارهم، وانتهت هذه الفرقة النفَّاثيَّة بعد أمد قصير.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 38، 110 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/136-142 (ط.ج) 139-146 *الوسياني: سير (مخ) ص19-20 *الدرجيني: طبقات، 1/79-82، 112؛ 2/314 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافيَّة، ص83 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 42-43 *عثمان الكعَّاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 205 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 178-182 ؛ Eng.: 160-162 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 121، 253، 305، 330 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 103-111، 290. (1/487)
صفحة 488
*Muammar A: Ibadhism a moderate sect of islam, 33-34 *Lewicki: Les Repartitions, 311 *Lewicki: La Subdivision, 79 *Lewicki: Melanges, 271
ملاحظة:
*نفاث: لقب أطلقه الإمام أفلح عليه، لأنَّه «ينفث في الأسماع بدعته».
?
732
فزار
(ق: 2هـ / 8م)
من أعلام الإمامة الرستمية في عهد ازدهارها.
عاصر الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ/787-823م)، نصَّبه عاملاً على جبل دمَّر.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/65-66.
733
فصيل بن أبي مسعود اليهراسني
(أبو يحيى)
(ط 12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من أعلام المذهب بجزيرة جربة، وهو من عزَّابتها.
عرف بالعلم والفتوى.
وقاد حركة إصلاحية بارزة، سانده فيها الشيخ أبو يحيى زكرياء ابن صالح، فأثمرت جيلا صالحا حمل مشعل الحركة العلميَّة في القرن السابع بجربة.
ولذلك وصفه الدرجيني بـ«المجدِّد لِما كان من السيَر قد أشفى على الانقراض».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/10، 2/504-505 *الشمَّاخي: السير (مط) 449-450؛ (ط.ع) 109-110 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 113 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 201-202، 242.
ملاحظة:
*ورد كذلك اليراسني.
?
734
فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني
(أبو زكرياء)
(ت بين: 420-440هـ / 1029-1048م)
من أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس. ولد بمدينة نفوسة.
تلقَّى العلم عن أبيه أبي مسور يسجا بجربة، ثمَّ عن الشيخ أبي خزر يغلى بن زلتاف بإفريقيَّة، فصار عالمًا فقيهًا.
لمَّا قام أبو خزر بثورته ضدَّ الشيعة، عزم أبو زكرياء على المشاركة فيها، غير أنَّ هذه الثورة قضي عليها قبل أن يتحقَّق عزمُه.
ثمَّ تولَّى التدريس مع أبي محمَّد كاموس، وأبي عمرو النميلي، وأبي صالح بكر اليهراسني، في المسجد الكبير لبني يراسن بجربة بعد أن أتمَّ إنجاز ما بدأه والده في بنائه. (1/488)
صفحة 489
وقد تخرَّج علي يده تلاميذ نجباء أمثال: أبي الخطَّاب عبد السلام بن وزجون، وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبي محمَّد ويسلان ابن أبي صالح اليراسني، والعلاَّمة أبي عبد الله محمَّد بن بكر.
ولقد فكَّر في تأسيس نظام يحفظ أمان وبقاء الإباضيَّة، فاختار لتجسيد الفكرة تلميذه أبا عبد الله محمَّد بن بكر، الذي قام بتقنين هذا النظام وتأسيسه، فأطلق عليه تسمية نظام العزَّابة، وذلك بمساعدة ولديْ فصيل: زكرياء ويونس، وبذلك يعتبر فصيل صاحب الفكرة الأساسيَّة لنشأة نظام العزَّابة، ومن ثمَّ سمِّي النظام بـ: «السيرة المِسْوَريَّة البكريَّة» نسبة إلى فصيل بن أبي مِسْور، ومحمَّد بن بكر.
كان متميِّزًا بالخصال الحميدة، والأخلاق الفاضلة، مِمَّا جعل الكثير من تلامذته يصفونه - كما تذكر كتب السير - بما يدلُّ على عظمة هذه الشخصيَّة، ومن ذلك كرمه الحاتميُّ المخلص، فقد كان يُنفق على تلاميذه بطريقة سرِّيَّة، لم تعرف إِلاَّ بعد وفاته وانقطاع الإنفاق عن الطلبة.
وقد صار قدوة للإباضيَّة بالجنوب التونسيِّ.
توفِّي رحمه الله بين سنة 420 و440هـ/1028-1048م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/216، 218، 240، 244. (ط.ج) 230، 252، 255 *الوسياني: سير (مخ) 1/13، 40، 55، 106، 125-126 *الدرجيني: طبقات، 1/8، 139، 157-159، 189، 192 ؛ 2/218، 242، 254، 361-364، 393 *الشمَّاخي: السير *أبو اليقظان: الإمام محمَّد بن بكر (مخ) 8-34 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ 103، 108؛ ح3/284-296 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 73، 77، 80، 83، 92، 110 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 29، 31، 33، 34، 177، 185 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 4-5 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 35.
735
أبو الفضل أبو القاسم ابن إبراهيم البرادي الدمَّري
(حي في: 810هـ / 1407م)
ولد بجبل دمَّر في الجنوب التونسيِّ، المعروف حاليًّا بجبل الحواية. (1/489)
صفحة 490
درس في مسقط رأسه، ثمَّ انتقل إلى جزيرة جربة حيث تلقَّى العلم عن شيوخها أمثال: يعيش بن موسى الزواغي الجربي، بمدرسة وادي الزبيب بحومة جعبيرة؛ وانتقل بعد ذلك إلى يفرن بجبل نفوسة وتتلمذ على الشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشمَّاخي (ت: 792هـ/1390م). فأصبح شيخًا وعالمًا فقيهًا.
ثمَّ رجع إلى دمَّر، ومنها إلى جربة حيث بدأ في نشر العلم، فتولَّى التدريس بالمدرسة التي تعلَّم بها؛ كما تولَّى رئاسة حلقة العزَّابة.
وقد ترك البراديُّ مؤلَّفات عدَّة، منها:
1. ... «البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق أسرار معاني كتاب العدل والإنصاف»، لأبي يعقوب الوارجلاني، (مخ) في أصول الفقه.
2. ... «جواب لبعض أهل الخلاف»، (مخ).
3. ... «رسالة الحقائق»، في العقيدة (مخ)، منه نسخة بمكتبة إروان. وطبع طبعة حجرية.
4. ... «فصل في ذكر تآليف أهل المشرق وأهل المغرب»، (مط) ضمن الجواهر.
5. ... «رسالة في تقييد كتب أصحابنا»، (مط) ملحقا بموجز أبي عمَّار، تحقيق عمَّار الطالبي. وقد ترجمها المستشرق موتيلانسكي.
6. ... «رسالة في كيفيَّة إنفاق أوقاف المساجد»، (مخ).
7. ... «شرح الطهارات لكتاب شفاء الحائم على بعض الدعائم»، وهي منظومة لأحمد ابن النضر العُماني (مخ).
8. ... «فتاوى وأجوبة» فقهيَّة وعقديَّة (مخ).
9. ... «الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخلَّ به كتاب الطبقات»، (مط)، وهو في سير أعلام الإِبَاضِيَّة، وذكر الطبقة الأولى - التي أغفلها الدرجيني في طبقاته - (1-50هـ). ويعتبر الجواهر من المصادر الأَسَاسِيَّة لهذا المعجم.
المصادر: (1/490)
صفحة 491
*القطب: الرسالة الشافية، 123 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 12 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص211 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 208، 209، 248، 324 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 8، 9 *الجعبيري: البعد الحضاري، 125 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 46، 47 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 34 *عمَّار طالبي: آراء الخوارج، 2/281 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/105-108 الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 93 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج 169، 139 ؛ فهرس إروان، 255 ؛ فهرس الإصلاح، 12 ؛ فهرس القطب، هـ6، ج1؛ فهرس عمِّي سعيد، 29، 32 *محمَّد بورفعة: سندات لتاريخ إباضيَّة الشمال الإفريقي، مجلَّة الثريَّا، ع. 12، محرَّم 1365هـ / ديسمبر 1945م ص14 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 3/484؛ 9/191
*Motylinski: Les livres de la secte Abadhite, 33-36.*smogorzewscki Z.: Essai de Bio-bibliographie; Rocznik Orjentalistyczny, Tom V, 1927, p50, 51, 55.
736
فلفول بن يحيى بن أبي عبد الله محمَّد ابن الخير
(حي في: 430هـ / 1038م)
كان شيخًا عالمًا ذكيًّا سخيًّا، عاصر أبا العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ / 1110هـ).
كان شديدا في الأمر والنهي، له حلقة للتعليم.
ترك مأثورات وقصائد شعريَّة وحكما.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 2/330، 331. الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 45-46 *الدرجيني: طبقات، 2/423، 451، 452 *الوسياني: سير (مخ) 2/238 *الشمَّأخي: السير، 2/94.
*Lewicki: Les historiens, 104.
بيضاء
حرف القاف
737
القاسم الزواغي الجربي
(حي بين: 431-529هـ / 1040-1135م)
من قبيلة زواغة، ومن فقهاء الإباضيَّة القلائل يجزيرة جربة في القرن السادس الهجري. (1/491)
صفحة 492
وهو مِمَّن لهم الفضل في نقل ما وصلهم من تراث إباضيٍّ لمن بعدهم رغم الفتن الكثيرة التي خاضوها ابتداء من حملة المعزِّ بن باديس سنة 431هـ/1039م إلى حملة النصارى سنة 529هـ/1134م.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/58 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 197-198 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 7.
738
قاسم بن أبي الربيع سليمان بن محمَّد بن عمر الشمَّاخي
(أبو الفضل)
(ت: 1265هـ / 1848م)
من عائلة الشمَّاخيِّين العريقة في العلم. تلقَّى عن والده وشيوخ زمانه، حتَّى تفوَّق في علم المنطق والأصول والفرائض والأحكام والفلك وعلم الخطِّ.
له عدَّة مؤلَّفات في الشعر وشروح وتعليقات على بعض المؤلفات، أهمُّها:
1. ... «حاشية على كتاب السؤالات»، وهي أوَّل تآليفه (مخ).
2. ... «شرح على كتاب النيل»، للشيخ عبد العزيز الثميني (مخ).
3. ... «تكملة حاشية على كتاب أفعال العباد» للشيخ أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، والتي بدأها الشيخ محمَّد المصعبي (مخ).
4. ... «اللؤلؤة»: منظومة في التوحيد، وقد شرحها شرحًا وافيًا (مخ).
كما أنَّ له هوامش كثيرة لعدَّة كتب ورسائل وأجوبة.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 117 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس القطب، هـ1، ج1 ؛ فهرس آل يدَّر، مج17؛ فهرس آل افضل، 307.
739
قاسم بن إسماعيل، تاجرونة
(و: 1349هـ / 1930م - ت: 1378هـ / 9 فيفري 1959م)
من مواليد غرداية. كان تاجرًا بمسقط رأسه.
وشارك في عدَّة حركات وطنيَّة استقلاليَّة قبيل الثورة، ثمَّ انضمَّ أثناءها إلى جيش التحرير حيث عمل في أوَّل الأمر كاتبًا في أحد المراكز، وشارك في عدَّة معارك مع الجيش في الولاية الخامسة، وعاضد الشهيد بلعدِّيس قاسم في أعماله الفدائيَّة.
كان مبعوث الولاية الخامسة إلى العاصمة للمشاركة في اجتماع أعضاء التنسيق والتنفيذ.
اسمه الحربي: بلقاسم، واشتهر في الجيش باسم الكومندان سليمان. (1/492)
صفحة 493
استشهد في 9 فيفري 1959م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/295-296 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221.
740
أبو القاسم بن القاضي البديسي
(ق: 10هـ / 16م)
من علماء جربة بتونس. عُرف بالشيخ قاسم المصري لأجل لهجته المصريَّة.
تتلمذ على يد والده بجربة، ثمَّ انتقل إلى مصر ليكمل تعلُّمه، فمكث بها مدَّة طويلة حتَّى صار من علماء زمانه في مختلف العلوم والفنون، وبخاصَّة علوم اللغة العربيَّة.
ثمَّ عاد إلى بلده جربة حيث درَّس في مدرسة جامع وادي الزبيب في العقد الثاني من القرن العاشر الهجريِّ، كما تولَّى رئاسة العزَّابة؛ وإليه آلت المرجعيَّة في الفتوى.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 114-115 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 211، 242، 324، 328.
741
قاسم بن بكير، بَلْعَدِّيس
(و: 1349هـ/ 1930م - ت: 1 شوال 1381هـ / 6 مارس 1962م)
من غرداية بميزاب.
عمل مع أخيه في محلِّهما التجاريِّ بتيارت، وكان نشطًا ضمن المنظَّمة المدنيَّة لجيش التحرير الوطني بتيارت وضواحيها، إذ كلَّفه زكري مولاي بالتموين وتوزيع المنشورات والاتِّصالات. ولمَّا شدَّدت عليه الخناقَ العصاباتُ الإرهابيَّة الفرنسيَّة هرب إلى “ديجون” بفرنسا، وانضمَّ إلى المناضلين بها.
عاد إلى الجزائر سنة 1960م، ونزل ببرج الكيفان ليواصل كفاحه مع المجاهدين، فظلَّت أعين الاستعمار تلاحقه، إلى أن تمكَّنوا منه فأصيب برصاصتين في ليلة عيد الفطر 1381هـ/ 6 مارس 1962م حُمل إثرها إلى المستشفى، لكنَّ الشرطة الفرنسيَّة لحقت به وأطلقت عليه عدَّة رصاصات أخرى في رأسه وصدره، ومثَّلت به.
سُمِّيَ به شارع بغرداية.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/314-315 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
742
قاسم بن بلحاج
ابن كاسي
(و: 1219هـ / 1804م - ت: ربيع الثاني 1312هـ / 1894م)
من روَّاد النهضة العلميَّة في القرارة. (1/493)
صفحة 494
أخذ العلم بمسقط رأسه عن والده الشيخ بلحاج؛ وانتقل إلى بني يسجن حيث انضمَّ إلى معهد قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش، وأخيه الحاج إبراهيم... ومن مشايخه كذلك: الشيخ سعيد ابن يوسف، والحاج محمَّد بن باحمد، وكان يحضر حلقات الشيخ عمر بن سليمان بن نوح.
حكيم، عالم، مصلح؛ خلف أباه في التدريس والوعظ والإرشاد بمنزله الذي كان بمثابة معهد علميٍّ تسطع منه الأنوار على بلدة القرارة.
قام بنسخ عدَّة كتب، وبخاصَّة كتب أستاذه الشيخ اطفيَّش؛ وكانت بينهما مراسلات علميَّة كثيرة.
ترك مكتبة زاخرة بالمخطوطات الهامَّة، تعدُّ أغنى مكتبة للمخطوطات بالقرارة.
توفِّي في أواخر الخريف من عام 1894م عن عمر يناهز التسعين عامًا.
*المصادر:
*حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 28-30 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/90 *شريفي: معهد الحياة، 15 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/331 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/257-258 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/97 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 84 *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
743
قاسم بن حمُّو، بغباغة
(حي في: 1346هـ /1927م)
من مواليد مدينة غرداية بميزاب.
من أبرز العاملين في وحدة النواب، أو فيدراليَّة نواب مسلمي الجزائر التي أنشئت سنة 1927م، إذ كان عضوًا في مدينة قسنطينة، وضمن الوفود التي سافرت إلى فرنسا لتطالب بحقوق الجزائريِّين.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 175.
744
قاسم بن حمُّو، طبَّال*
(ت: 1294هـ / 3 جوان 1877م)
كان قاضيًا بالقرارة منذ سنة 1276هـ /1859م.
دام في منصبه ثمانية عشر عاما، قتل يوم 3 جوان 1877م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 105 *ناصر بوحجام محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*ورد كذلك: طوبال.
745
أبو القاسم بن زكرياء الباروني
(حي في: 1103هـ / 1691م)
من أعلام العائلة البارونيَّة العريقة الساكنة بجربة وأحد علمائها البارزين. (1/494)
صفحة 495
شارك مع عدد من العلماء أمثال الشيخ خميس بن سعيد العُماني، وسعيد بن يحيى الباروني، ويوسف بن محمَّد المصعبي في الاجتماع العلميِّ الذي ضمَّ علماء جزيرة جربة وجبل نفوسة وعمان، بجبل نفوسة سنة 1103هـ/1691م.
وتمَّ الاتِّفاق على عدد من المسائل الفقهيَّة.
*المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 84، 122، 123.
746
قاسم بن سعيد اليونسي الصدغياني (أبو الفضل)
(ت: 1034هـ / 1624م)
من علماء ومشايخ جربة في القرن الحادي عشر الهجري. لقَّبه علماء جربة بـ: «الشيخ العالم العلاَّمة».
رمَّم بعض مساجد جربة، وسعى للإصلاح بين أهاليها، مِمَّا جعل حاكمها يسجنه لمدَّة أربعة وعشرين يومًا سنة 1010هـ / 1602م.
من بين تلاميذه النجباء: سليمان بن أحمد الحيلاتي، وعبد العزيز بن محمَّد المصعبي.
له أجوبة سديدة أجاب بها بعض العلماء أمثال الشيخ محمَّد بن عمر بن أبي ستَّة الشهير بالمحشِّي.
المصادر:
أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/31 *سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة
(مخ) ص59 *معمَّر: الإباضيَّة
في موكب، ح3/ 320 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 223-224 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 12 *الجعبيري: البعد الحضاري، 143.
747
قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمَّد الشمَّاخي العامري المغربي اليفرني
(ت: 1334هـ / 1916م)
كان من أبرز من أنجبتهم يفرن بجبل نفوسة، في أواخر العهد التركي.
نزل بمصر، فصاحب الأديب الصحفيَّ: مصطفى بن إسماعيل المصري، حيث كان سببًا في اعتناقه المذهب الإباضيَّ. وكافح الاثنان الأباطيل والخرافات والبدع، وساندا الإمام محمَّد عبده في حركته الفكريَّة.
نُصِّب قنصلاً عامًّا لدولة تونس بمصر قبل الاستعمار الفرنسي.
أنشأ قاسم الشمَّاخي مجلَّة «النبراس» للمشارقة والمغاربة. وله عدَّة مؤلَّفات منها:
1. ... «الحكمة في شرح رأس الحكمة»، لعثمان كمال الدين. (1/495)
صفحة 496
2. ... «الظهر المحترم في الردِّ على العلاَّمة الأزهريِّ طموم»؛ ألَّفه عام 1327هـ. فيه الانتصار للإباضيَّة.
3. ... «القول المتين في الردِّ على المخالفين»، في عقائد الإباضيَّة أتمَّه سنة 1324هـ، (مط).
4. ... «سرد الحجَّة على أهل الفصلة»، في عقائد الإباضيَّة والأخلاق ونحوها، ألَّفها سنة 1306هـ.
5. ... «مسألة البراءة والتولية والصحابة».
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/ 295 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ق2/ص220 ؛ ح4/ص325 *أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيِّين، 316 *دائرةالمعارف الإسلاميَّة، 5/256.
748
قاسم بن صالح بن قاسم، بابكر
(ت بعد: 1382هـ / 1962م) [متى تُوُفِّيَ؟؟؟]
تلقى تعلُّمه الابتدائي في مدرسة الإصلاح، ثمَّ التحق بمعهد الشيخ بيوض بالقرارة، واستظهر القرآن الكريم بها، وفي سنة 1952م سافر إلى تونس حيث زاول دراسته بها، ولم يرجع إلى بلده حتَّى تحصَّل على شهادة معتبرة.
وبها انخرط ضمن الكشَّافة التونسية، ومارس رياضة الجيدو التي نال فيها درجة الحزام الأسود.
وبرجوعه إلى بلده حمل معه - بالإضافة إلى المعارف - الحركتين: الكشافة والجيدو. فكان من مؤسِّسي فوج الإصلاح للكشافة الإسلاميَّة الجزائرية، وَأَوَّل قائد له، ثمَّ كان أوَّل من درَّب على رياضة الجيدو في ميزاب.
انخرط في سلك التعليم بالمدرسة التي تعلَّم بها، والتي أنشأها والده الشيخ صالح بابكر: مدرسة الإصلاح. وزاول إلى جانب ذلك وظيفة المرشد الفلاحي.
وافاه أجله في حادث سيارة حين عودته من المؤتمر الأوَّل للكشافة الإسلاميَّة الجزائرية، الذي عقد في العاصمة غداة الاستقلال؛ وقد نافح في هذا المؤتمر على أن تبقى كلمة «الإسلامية» في اسم الكشافة الجزائرية، وقد حاول بعض المغرضين إلغاء هذه الصفة، ووقف رحمه الله وقفة صامدة حتَّى تَمَّ له ما أراد بتوفيق الله.
*المصادر: (1/496)
صفحة 497
*أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 29-30 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 223 *أحمد أوبكة: م.ن.ت.م (مخ) *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
749
قاسم بن عيسى بن الشيخ بلحاج
(ت: 1361هـ / 11 فيفري 1942م)
من أعلام القرارة بميزاب، أخذ العلم عن الحاج ابراهيم بن عيسى، ثمَّ دخل دار التلاميذ، والتحق بالشيخ الحاج عمر بن يحيى يدرس عنده، ثمَّ بجامع الزيتونة ضمن البعثة الميزابيَّة.
له نشاط ثقافي وعلمي واجتماعي بتونس، حيث كان صاحب مكتبة عربيَّة، وأحد ركائز الإصلاح في وادي ميزاب بخاصَّة، والجزائر بعامَّة.
خلف الشيخَ أبا اليقظان في إدارة البعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس. وكان من مساعديه في إنشاء جريدة «وادي ميزاب»، فقد أمضى معه وثيقة بنود ظهور الجريدة. وكان يَتَوَلىَّ بمعيَّة بمعيَّة الشيخ محمَّد الثميني طباعة الجريدة بتونس، وذلك من أكتوبر 1926م إلى جانفي 1929م.
له بعض المقالات في جريدة وادي ميزاب، منها: «العيون بوادي ميزاب» و«الاعتناء بالصحَّة واجب».
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/465 **أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) 25 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) ص3-4 *قاسم بن الشيخ: رسائل إلى أبي اليقظان، وثيقة12 *دبُّوز: أعلام الإصلاح، 2/165 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 2/40، 41، 177 ؛ 3/10، 23، 82 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/100 *محمَّد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 18، 37، 188 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 185 *قاسم بن الشيخ: العيون بوادي ميزاب، جريدة وادي ميزاب ع. 90 (17 محرَّم 1347هـ ص2-3 *قاسم بن الشيخ: الاعتناء بالصحَّة واجب، جريدة وادي ميزاب، ع. 90 (17 محرَّم 1347هـ) ص2-3.
?
750
قاسم بن عيسى بن قاسم بن يحيى بن بُهون
(حيٌّ في: 1311هـ / 1893م)
له شرح على الأجروميَّة يتألَّف من 65 ورقة، لا يزال مخطوطا.
ولا نعرف عنه معلومات أكثر.
*المصادر: (1/497)
صفحة 498
*جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس الحاج سعيد، 19/د.
751
قاسم بن محمَّد، بو سحابة
(و: 1332هـ / 1914م - ت: 1377هـ / سبتمبر 1957م)
ولد ببلدة القرارة بميزاب، سنة 1914م.
اشتغل بالتجارة في مدينة سطيف، كان مثقَّفًا بالثقافتين العربيَّة والفرنسيَّة.
اندمج في الحركات السياسيَّة الوطنيَّة بعد حوادث الثامن ماي 1945م، حيث أصبح فيما بعد من المسؤولين المنظِّمين للحركات المدنيَّة والعسكريَّة للثورة في الناحية؛ وقام بدور الاتِّصال بين الجيش ورؤساء الولاية.
اعتقل إثر رجوعه من فرنسا - بعد عمليَّة جراحيَّة - مع بعض المسؤولين في جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني، فأُخِذوا إلى مركز عسكريٍّ في “حضرية” قرب سطيف، وأعدموا بالرصاص في سبتمبر سنة 1957م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/314 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
752
قاسم بن يحيى الويراني
(ت: 1073هـ / 1662م)
من جزيرة جربة بتونس. تضلَّع في علم المنطق والكلام.
ترك عدَّة مؤلَّفات ضاع معظمها، من أهمِّها:
1. ... «شرح النونيَّة» لأبي نصر فتح ابن نوح الملوشائي، (مخ)، توجد عدَّة نسخ في مكتبات وادي ميزاب.
2. ... «سؤالات في المنطق»، (مخ).
3. ... «شرح الرائيَّة»، في الصلاة، (مخ).
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) ص55-56 *الجعبيري: البعد الحضاري، 460 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 81 *جمعيَّة التراث، دليل المخطوطات، فهرس القطب، هـ 2.
753
أبو القاسم* بن يحيى ابن أبي القاسم بن محمَّد الغرداوي المصعبي
(ت: 1102هـ / 1690م)
من مشايخ غرداية الأفذاذ.
أخذ عنه العلم ابنه محمَّد الشهير بالشيخ حمو والحاج، وهما حلقتان في سلسلة نسب الدين.
ترك عدَّة مؤلَّفات، منها:
1. ... «شرح الأجرومية» (مخ)، وقد نسبه البعض غلطا لابنه حمو والحاج.
2. ... «أجوبة» في عدَّة مواضيع، (مخ).
3. ... «قصائد شعرية» مختلفة، (مخ). (1/498)
صفحة 499
4. ... نسب له البعض شرح «قصيدة صلاة العيدين»، وجزءا من «قصيدة الصوم» من دعائم ابن النظر العماني، (مخ).
*المصادر:
*حمو والحاج: ملفٌّ به مستنسخاته وأجوبته وقصائده ووثائق تتعلَّق به (مخ) كلُّه *حمو والحاج: جواب على أهل مزونة *أبو القاسم بن يحي: ملفٌّ به مستنسخاته ومؤلَّفاته، ووثائق تتعلَّق به (مخ) كلُّه *لعلي الحاج صالح: رفع اللبس عن شخصية حمو والحاج ووالده، ملحق بكتاب بشير الحاج موسى ، كلُّه *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/47، 1/57 *أعيان غرداية: اتفاقات أهل غرداية (مخ) *بومريقة: تفصيل الجواب عن تقاسيم مياه السيول بوادي ميزاب (مصـ) *الحاج موسى بشير: الشيخ محمَّد بن الحاج (مصـ) كلُّه *بومعقل سليمان: رسالة الطاهر بن أبي زيان (مخ) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 40، 79، 80 *مجهول: رسالة مشاهد ميزاب (مخ) 9 *مجهول: تذكرة لما يذكر من أوائلنا *دليل مخطوطات وادي ميزاب، وانظر فهرس النسَّاخ والمؤلفين في كلِّ جزء.
*Robin:Le M'Zab et son annexion, 3
ملاحظة:
*ويرد: بلقاسم.
754
أبو القاسم بن يونس السدويكشي الجربي
(ق: 10هـ / 16م)
أخذ العلم عن الشيخ أبي يوسف يعقوب بن صالح بن أبي عفيف التندميرتي، الذي يعتبر أستاذ الشيخ أحمد بن سعيد الشمَّاخي (928هـ/1521م) صاحب السير.
تخرَّج على يديه علماء كثيرون منهم الشهيد أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (967هـ/1559م).
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
المصادر:
*سليمان بن أحمد الحيلاتي: رسالة في تاريخ جربة (مخ) ص19 *الجعبيري: البعد الحضاري، 135.
755
قنبر البصري
(أبو سفيان)
(حي بين: 99-101هـ / 717-719م)
أخذ العلم عن إمام المذهب جابر بن زيد. كان شيخًا تقيًّا زاهدًا.
سجنه الحجَّاج وجلده ليدلَّ على إخوانه، وكان معه جابر بن زيد، فلم يدلَّ عليه. (1/499)
صفحة 500
اختاره الإمام أبو عبيدة ليكون ضمن وفد الإباضيَّة إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز للتفاوض معه حول بعض القضايا التي تهمُّ الدولة الإسلاميَّة آنذاك، وللقضاء على بعض البدع التي أحدثها الأمويُّون، منها إبطال سبِّ عليٍّ عَلَى المنابر.
المصادر:
*ابن مِداد: سيرة، 8 *الشمَّاخي: السير، 1/76 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/175، 382 ؛ 3/148 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 14 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر والمغرب، 34.
حرف الكاف واللام
بيضاء
756
كاسي بن امحمَّد القراري
(النصف الثاني ق: 11هـ / 17م)
من القرارة بميزاب.
أخذ العلم والدين عن الشيخ الحاج يوسف بن حمُّو.
كان بطلاً، وعالمًا جليلاً، ومصلحًا عظيمًا، تولَّى مشيخة مسجد القرارة، وعيِّن شيخَ وادي ميزاب.
تخرَّج على يديه تلاميذ علماء منهم: ابنه الشيخ بلحاج بن كاسي، الذي اشتهر بعلمه وإصلاحه ومكتبته العامرة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/43 *حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 31 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/253 ؛ 2/157 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/97 *الحاج سعيد، تاريخ بني مزاب، 84.
757
كاموس الزواغي
(أبو محمَّد)
(ت: 431 هـ / 1039م)
من علماء جربة بتونس. تتلمذ لدى الشيخ أبي مسور يسجا بن يوجين بجربة.
تولَّى التدريس إلى جانب أبي يحيى زكرياء بن فصيل بن أبي مسور بمدرسة الجامع الكبير العامر. كما تولَّى شؤون الجزيرة.
استشهد ضمن مجموعة من المشايخ أثناء هجوم المعزِّ بن باديس الصنهاجي على جربة سنة 431هـ.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/244؛ 2/288؛ (ط.ج) 1/256 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 2/14 *الوسياني: سير (مخ) 1/38، 39، 40 ؛ 2/162-163 *الشمَّاخي: السير، 2/125، 126 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 77، 80، 100، 110 *الجعبيري: نظام العزَّابة: 178، 194، 197، 199.
758
كباب بن مصلح المزاتي
(النصف الأوَّل ق: 5هـ / 11م) (1/500)
صفحة 501
من علماء قبيلة مزاتة البربريَّة، عاصر أبا عمرو النميلي ومن معه من علماء القرن الخامس الهجري، إذ كان أحد مؤلِّفي ديوان غار أمجماج في جربة، سنة 405 هـ/1014م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 284 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 11 *الوسياني: سير (مخ) 1/57 *الدرجيني: طبقات، 1/9؛ 2/409 *الشمَّاخي: السير، 2/75 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 101 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 262 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 167-168 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 5.
759
كعب بن سوار
(ق: 2هـ / 8م)
من رجال الإباضيَّة الأوائل بالبصرة، كان قاضيًا فيها.
المصادر:
*سالم السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 133.
760
لوَّاب* بن سلاَّم التوزري المزاتي
(ت بعد: 273هـ / 887م)
من علماء قبيلة مزاتة العريقة.
أصله من «أغرميمان» بجبل نفوسة، نشأ بين أحضان عائلة علم وحكم، فعمُّه وجدُّه وأخو جدِّه اشتركوا في موقعة مغمداس مع الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى سنة 142هـ/759م.
أوتي الحكمة منذ صغر سنِّه، وأخذ العلم عن أبي كبه من أهل تنكنيص، وتلقَّى بعض الأخبار عن أبي صالح النفوسي.
كان شيخًا وإمامًا عالمًا بالأصول والفروع، رحل إلى الحجِّ والتقى مع جمع من الحجَّاج وعلماء عُمان، وقد كانت له مسائل في علم الكلام، نقل بعضها الوارجلانيُّ في كتابه «الدليل والبرهان».
من مؤلَّفاته: «كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين»، الذي حقَّقه كلٌّ من الشيخ سالم بن يعقوب والمستشرق الألماني: شفارتز. طبع طعبة غير مرخَّصة بعنوان محرَّف وهو: «الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضيَّة».
ويعتبر هذا الكتاب في نظر المستشرق البولوني تاديوش لفتسكي أقدم كتب السير في شمال إفريقيا.
ولابن سلاَّم رسائل مع خلف ابن السمح، إذ التقاه في «جندوبة» شهري جمادى 271هـ/ نوفمبر ديسمبر 884م.
المصادر: (2/1)
صفحة 502
*ابن سلام: بدء الإسلام، 36-41، 54-56 *الوسياني: سير (مخ) 1/208، 209 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 42 *الشمَّاخي: السير، (ط.ع) 1/49 ؛ 2/160 (مط) 245 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/157 *أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيِّين، 321 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 24 *الجعبيري: علاقة عُمان بشمال إفريقيا، 9 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 255 *المهدي البوعبدلِّي: لمحات من الدولة الرستميَّة، مجلَّة الأصالة، ع. 41، ص201.
*Lewicki: Document inedit, ترجمة بوعيش ص10 *Lewicki: Encyclopedie de l`Islam, 2ed, vol3, p 951-952 *Ennami: New Ibadi manuscripts, p83.
ملاحظة:
*يرى الشيخ سالم بن يعقوب أنَّ «لوَّاب بن سلاَّم» المذكور عند الشماخي، هو نفسه «ابن سلاَّم» صاحب بدء الإسلام؛ غير أنَّ شفارتز يرجِّح أنَّهما ليسا شخصا واحدا. وقد اخترنا الرأي الأوَّل، لتعدُّد القرائن.
////حرف الميم
بيضاء
761
مازن بن كنانة
(ق: 1هـ / 7م)
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة.
كان هو وأخوه تبرح بن كنانة نظيري أبي بلال وعروة في زمانهما.
المصادر:
الشمّاخي: السير، 1/77 *الدرجيني: طبقات، 1/7؛ 2/255-256.
762
أمُّ ماطوس
(ق: 4هـ /10م)
عالمة شهيرة، أخذت العلوم عن شيخها العالم أبي محمَّد خصيب التمصمصي بمدرسته في بلدة تمصمص بجبل نفوسة.
وكانت ممَّن يلتقي عند اقتراب رمضان لدى الأمير أبي الربيع سليمان الباروني، ولعلَّ ذلك لمذاكرة مسائل العلم والفتوى.
تعتبر أمُّ ماطوس نموذجا للمرأة المسلمة، والعالمة العاملة، فقد ارتقت حتَّى أصبحت ممثِّلة للنساء في المجالس العلمية التي يعقدها المشايخ لمناقشة قضايا الأمَّة.
عُرف عنها كثرة الصوم، وقد قيل إنَّها دامت على الصيام خمسين سنة.
المصادر: (2/2)
صفحة 503
*الشماخي: السير، 2/11-12 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق2/241؛ ح4/370 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/12-13.
763
ماطوس* بن هارون**
(أبو معروف)
(ت: 283هـ / 896م)
عالم عامل مجتهد، من مدينة شروس، ذكره الوسياني ضمن شيوخ وقرَّاء جبل نفوسة بليبيا.
عاصر الوالي الرستمي أبا منصور إلياس، والقاضي عمروس ابن فتح، وكان من جلسائهم في العلم.
له كتاب يسمَّى بـ«كتاب ماطوس»، وقد كان النسوة والخدم والإماء في الجبل: «إذا خرجن للاستسقاء لا يرجعن حتَّى يذكرن بينهنَّ مسائل كتاب ماطوس، وفيه ثلاثمائة مسألة، ومواعظ كتاب الإخوان»، وهذا ممَّا يدلُّ على شهرة وأهمية الكتاب، كما يدلُّ على تطوُّر الحركة العلمية بجبل نفوسة وبالمغرب الإسلامي - عموما - في تلك الحقبة المتقدِّمة من التاريخ الإسلامي به.
وتورد مصادر السير ضمن النساء العالمات: أمَّ ماطوس، ولعلَّها هي نفسها والدته. ويكون بذلك سليل عالمة، فيترجَّح كونه أخذ مبادئ العلوم عنها، وورث خلالها وخصالها، ولكن بعض المراجع تصنِّف أمَّ ماطوس ضمن طبقة القرن الرابع الهجري، وتبقى المسألة للتحقيق.
شارك في معركة مانو، وأبلى البلاء الحسن، واستشهد فيها سنة 283هـ/896م.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ)، 2/4، 23؛ 2/159، 162 *الدرجيني: طبقات، 2/322 *الشماخي: السير، 1/226، 227 *القطب اطفيش: تفقيه الغامر، 13 *بحاز: الدولة الرستية، 378.
ملاحظات:
* ورد موطوس. **وورد ابن ماطوس.
764
ماكسن بن الخير بن محمَّد الجرامي الوسياني اليفرني*
(و. العقد الأوَّل ق: 5هـ / 11م -
ت: 491هـ / 1097م)
عالم تنسب إليه أنواع الفضائل، وترفع إليه مهمَّات المسائل.
ولد بالقيروان، وفقد بصره وهو ابن سبع سنين، يقول عن تعلُّمه: «حفظت القرآن... فتوجَّهت إلى أبي محمد ويسلان بن أبي صالح - رحمه الله - وكنت من تلامذته، وكنت ذكي العقل، ذكي الذهن، بارع الحفظ، حارَّ القلب، سريع الغضب». (2/3)
صفحة 504
وأخذ العلم كذلك عن أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م)، وعن أبي سليمان داود بن أبي يوسف الوارجلاني (ت: 462هـ/1069م)، وعن أبي محمد عبد الله بن مانوج.
أسَّس حلقة للعلم، فتخرَّج فيها جمع من الأفذاذ منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد العاصمي، الذي روى عنه السير، والتي رواها الوسياني بعد ذلك عن العاصمي.
وله دور بارز في صدِّ الهجومات الشرسة على أهل أريغ؛ وكان آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، حتَّى قال عنه الوسياني: «وماكسن تُضرب به الأمثال: يُضرب بالحجارة على أمره بالقسط».
وكادت «تين تلات» في زمانه أن ترجع إلى أهل الخلاف، فأسَّس فيها حلقة دامت ثلاثة أعوام، وحَّد فيها الجميع، فأذهب الشكَّ وزرع اليقين.
كان كثير الأسفار للدعوة وإصلاح شؤون الأمَّة، فتنقَّل بين وارجلان - بلده-، وتين يسلي، وأسوف، وطرابلس، وتين وال، وتين تلات، وآجلو.
وسافر إلى الحجِّ، عازما على البقاء في مكَّة إلاَّ أنَّ مسؤولياته منعته فرجع إلى وطنه.
لم يترك ماكسن مؤلَّفات، غير أنَّ كتب الفقه الإباضي روت كثيرا من أقواله وحكمه وفتاويه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/286، 289، 321، 329، 354، 361، 370، 374 *الوسياني: سير (مخ) 1/2، 44، 46، 63، 67، 70، 76-84 *الدرجيني: طبقات، 2/402، 412، 416، 421، 428، 434 *الشماخي: السير، 2/83، 84 *أعزام:
غصن البان (مخ) 210
*علي معمر: الإباضية في
موكب التاريخ، ح4/185-193 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 111 *بحاز: الدولة الرستمية، 27-28.
*Motylinsky : Bibliographie, 42 *Lewicki: Notice, 169-171
ملاحظة:
*انفرد سالم بن يعقوب بذكره باسم ماكسن بن الخير القيرواني.
765
المال يزجيتم
(قبل ق: 6هـ / 12م)
امرأة عالمة من «أنلس»، ذكر الوسياني رأياً فقهيا ذهبت فيه مذهب الربيع بن حبيب وابن عبد العزيز. وقد اشتهرت بالأمانة والورع.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/57.
766
مالك بن سحران الهواري
( (2/4)
صفحة 505
حي في: 142هـ / 759م)
رجل قيادة وشجاعة، عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (ت: 144هـ/761م) قائداً على جيشه الذي جهَّزه لمواجهة جيش محمد بن الأشعث الخزاعي، الذي كان بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي بين سنة 141هـ/758م و142 هـ/759م، وكان النصر لمالك ابن سحران.
وفي السنة نفسها وقعت معركة «مغمداس» التي انتصر فيها جند المعافري على جيش أبي الأحوص العباسي، وقد يكون مالك ممَّن شارك فيها.
المصادر:
*الشماخي: السير، (ط.ع) 1/118 *جودت : العلاقات الخارجية، 27.
767
مامة بنت بلحاج
(قيد الحياة: 1323هـ / 1905م)
عالمة من مدينة غرداية.
تولَّت رئاسة مجلس العزَّابيات بها لمدَّة ثلاثين سنة من 1875م إلى 1905م، وذلك قبل رئاسة مامة بنت سليمان. وقامت بإصلاحات في العديد من الأعراف، وكانت مع علمها وورعها متفتِّحة متسامحة.
ولعلَّ مامة بنت سليمان أخذت عنها العلم والدين، وتلقَّت منها مبادئ القيادة.
*المصادر:
الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 177
Goichon: La vie feminine au MZAB, 244, 246
768
مامة بنت سليمان
ابن إبراهيم،
بَابَّاز*
(و: 1280هـ / 1863م - ت: 29 رمضان 1349هـ / 12 فيفري 1931م)
زعيمة وعالمة من عشيرة أولاد يونس بغرداية.
أخذت مبادئ الفقه واللغة عند الحاج بحماني المليكي، وعند بوهون أوموسى، وحفظت نصف القرآن الكريم حفظا جيِّداً، ثمَّ أكملت دراستها على يد زوجها الأوَّل يعقوب عرنوث، وكانت تعتمد على مؤلَّفات القطب امحمَّد ابن يوسف اطفيش في الإفتاء.
تولَّت رئاسة عزابيات غرداية بعد مامة بنت بلحاج سنة 1905م، وترأَّست مؤتمراً كبيراً من مؤتمرات «لا إله إلاَّ الله». وهو مؤتمر دعويٌّ لنساء بميزاب يعقد سنويًّا.
قادت مواجهة اقتصادية ضدَّ المستعمر الفرنسي في المنطقة، فحرَّمت على النساء اقتناء بضائعه، وحرَّمت حتَّى الحديث بلغته. (2/5)
صفحة 506
وكانت قراراتها تأخذ صفة القانون، وتطبَّق في جميع قرى وادي ميزاب، خاصَّة القرارات التي تصدرها في المؤتمر.
ومن نشاطاتها العلمية تنظيمها لدروس أسبوعية، وأحياناً تنظِّم درسا إلى ثلاثة في الأسبوع، تفسِّر فيها أحكام الدين ومعاني القرآن الكريم باللغة الميزابية للنساء.
ولها مراسلات عديدة مع الشيوخ العلماء.
يقول عنها الشيخ أبو اليقظان في كتابه «فذات الإباضيات»: «قمر تدور حول فلكه نجوم ثواقب في سماء غرداية، مصدر العلم والنور والمعرفة... قلعة الأمر والنهي، رهيبة ترتعد منها فرائس العصاة والفسَّاق».
وقد اعتبرها صاحب كتاب «ثورات النساء في الإسلام» واحدة من اثنتي عشرة امرأة اشتهرن بمواقف بطولية في العالم.
*المصادر:
*أبو اليقظان: فذَّات الإباضيات (مخ) 23 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) *فخار حمو: رسالة فيها تراجم مشاهير النساء بغرداية (مخ) 2 *جوردون بيرون: ثورات النساء في الإسلام *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/584 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 177 *أعوشت وكروم: مسلمات، 100. *راس النعامة عمر: نبذة من حياة مامة بنت سليمان، (مخ)، كلُّه.
*Goichon: La vie feminine au MZAB, 1/221-237 , 2/244-258.
ملاحظة:
*ينطق بالتفخيم، ويكتب: بَبَّاز.
769
مامة بنت عبد العزيز، عبد الله
(و: 1270هـ / 1850م- ت: 1340هـ / 1922م)
نشأت وترعرعت في كنف عائلة راسخة في العلم والدين، وهي من مليكة بوادي ميزاب.
أخذت العلوم الشرعيَّة عن الشيخ عمر باعمارة، الذي زوَّجها لابنه القاضي بالمحكمة الشرعيَّة بغرداية: سليمان.
وكانت تحضر حلقة الشيخ امحمَّد بن سليمان ابن ادريسو، وحلقة الشيخ عمر بن سليمان نوح، ببني يسجن.
جلست للتدريس في سنٍّ مبكِّرة، وممَّن تخرَّج على يدها: السيدة باعمارة مسعودة بنت صالح (ت: 1374هـ/1954م)، وابنها القاضي الشيخ عمر باعمارة. (2/6)
صفحة 507
رشَّحها مجلس العزَّابة عضوا في حلقة المرشدات، لتوجيه المجتمع النسوي، ثمَّ اختيرت رئيسة لها، فقامت بأمر الدعوة أحسن قيام.
كانت تحضر مجالس «لا إله إِلاَّ الله» النسوية، وهي مجالس سنوية تجمع النساء من جميع قرى وادي ميزاب، لتدارُس المستجدَّات، واتِّخاذ القرارات الدِّينيَّة والاجتماعية؛ ولها الأثر البالغ في نجاح هذه المجالس، وفعالية قراراتها.
*المصادر:
*أعوشت وكروم: مسلمات، 88-91 *وانظر المقابلات التي أجراها المؤلفان مع حفيدها إبراهيم بن عبد العزيز باعمارة، والعالمة لالة بنت صالح ابن لولو، والشيخ سليمان باسا بامون.
770
مامة بنت عمر، الحاج مسعود
(ت: 1334هـ / 1915م)
بطلة وعالمة من مدينة القرارة.
تلقَّت مبادئ العلوم بمسقط رأسها، وكانت تغشى مجالس العلماء، فمن مجلس الشيخ قاسم ابن بلحاج الشيخ بلحاج، إلى مجلس القاضي الحاج أحمد، إلى مجلس الحاج بكير بن قاسم، إلى حلقة الحاج إبراهيم بن عيسى، وأخيراً مجالس قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش عند زيارته للقرارة.
وقد شهدت عصر فتنة هوجاء، وشاركت مع الحماة المدافعين عن البلد، الذائدين عن حياضه.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/392 *أبو اليقظان: فذات الإباضيات (مخ) 15 *أعوشت وكروم: مسلمات، 84-87.
771
محبوب بن أبي عبد الله السدراتي
(أبو سفيان)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
شيخ بارز من المذكورين بالعلم والصلاح، من سدراتة قرب وارجلان.
تتلمذ على يد واضع نظام العزَّابة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي (ت: 440 هـ/1049م)، وأخذ عن أبي عمران موسى بن زكرياء.
أثِرت عنه آراء فقهية، وروى عنه أبو زكرياء في سيره روايات عديدة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/267، 268؛ 2/316، 367 *الدرجيني: طبقات، 1/188-189 *الشماخي: السير، 2/144 *أعزام: غصن البان (مخ) 191.
*Motylinsky : Bibliographie, 42 *Lewicki: Notice, 169-171
772
محكَّم* الهوَّاري
( (2/7)
صفحة 508
حي بين: 208-258هـ / 823-871م)
فقيه وقاض من جبل الأوراس - شرق الجزائر - في عهد الدولة الرستمية.
دعاه الإمام أفلح بن عبد الوهاب، وعيَّنه قاضيا في العاصمة تيهرت رغم رفضه للمنصب، فكان شديدا في الحقِّ إلى درجة أنَّ الإمام خاطب الشراة الذين أبوا إلاَّ محكم الهواري قاضيا، فقال: «ويحكم دعوتم إلى رجل كما وصفتم في ورعه ودينه، ولكن هو رجل نشأ في بادية ولا يعرف لذي القدر قدره، ولا لذي الشرف شرفه، ولكن تحبُّون أن يجري فيكم الحقوق على وجهها، بلا نقص لأغراضكم، ولا امتهان لأنفسكم».
ولقد عدل القاضي محكم، ولم يتوان عن قول الحقِّ والقضاء بشرع الله، فلا فرق عنده بين أمير ومأمور، ولا بين حاكم ورعية.
ولعلَّ ابنه هود - صاحب تفسير كتاب الله العزيز - أخذ عنه، واستفاد من علمه.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 45-52 *الشماخي: السير، 1/167-168؛ (مط) 194-195 **الجوهري: الصحاح، 5/1902 *الزمخشري: أساس البلاغة، 1/190 *الزمخشري: الفائق في غريب الحديث، 1/303 *هود بن محكَّم: تفسير كتاب الله العزيز، مقدِّمة المحقِّق، 5-44.
ملاحظة:
*ويرد محكِّم بالكسر؛ وبدون تشديد الكاف محكَم. إلاَّ أنَّ الأصوب وهو ما رجَّحه الأستاذ شريفي - بعد التحقيق - هو: محكَّم.
773
محمد أخو الحاج مسعود
(ت: 517هـ / 1223م)
أصله من «فساطو» إحدى قرى منطقة طرابلس بليبيا، قدم غرداية سنة (470 هـ/1083م) مع أخيه الحاج مسعود الذي تولَّى منصب إمام البلدة.
وبعد فقدان الحاج مسعود تولَّى الحاج محمد تسيير شؤون غرداية، فساس الناس بالعدل وحسنِ التدبير والمشورة.
وكان يلقي دروسا للوعظ والإرشاد في غرداية والعطف.
توفي في معركة سنة 517هـ/1123م.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/94.
*Louis.D: Les Mechaikhs, 20.
774
محمد السدراتي
(أبو عبد الله)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
اشتهر من بين علماء وأعلام سدراتة بوارجلان جنوب الجزائر. (2/8)
صفحة 509
شيخ جمع إلى العلم والخبرة الورعَ والزهدَ، ذُكرت له كرامات.
ولاَّه أهل وارجلان على أمورهم؛ فقام بحقِّ الله حقَّ قيام، وحكم بالقسط، وقسَّم بالسوية، إلاَّ أنَّ ذلك لم يرق من اتَّبع هواه بغير هدى من الله، فعارضه وحاول عرقلته.
ويبدو أنَّه توفي في النصف الأوَّل من القرن الخامس للهجرة، لأنَّ أبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م) لمَّا زاره بوارجلان كان كبير السنِّ.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 259 (ط.ج) 270 *الدرجيني: طبقات، 1/187 *الشماخي: السير، 2/157 *أعزام: غصن البان (مخ) 235-236.
775
محمد السمومني
(ت: 688هـ / 1289م)
مِمَّن ولدتهم جزيرة جربة بتونس.
تولَّى مشيخة الحكم بجربة، وَهو أَوَّل من دشَّن هذا المنصب من أسرة السمومنيِّين الذين تولَّوا مشيخة الحكم، وهم في ذلك خاضعون للعزَّابة.
وقف ضِدَّ حملة النصارى على جزيرة جربة سنة 688هـ/1289م، واستشهد فيها، وحينها استطاع النصارى الاستيلاء على الجزيرة.
المصادر:
*ابن خلدون: تاريخ (ط. الجزائر) 1/156، 576 (أحال إليه الجعبيري). *الجعبيري: نظام العَزَّابَة، 301، 310، 311.
776
أبو محمد الكباوي*
(قبل ق: 6هـ / 12م)
من علماء جبل نفوسة بمدينة كَبَاوْ.
أخذ العلم عن أبي هارون موسى بن يونس.
من تلاميذه أبو يحيى يوسف، وأبو نصر زار، ومجدول التنزغتي.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين.
المصادر:
*الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/65 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 105.
777
محمد المرساوني
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من أهل جبل نفوسة بليبيا، رحل في أوَّل أمره إلى القاهرة للدراسة على علماء الأزهر، ومشايخ الإباضية في مدرستهم بطُولُون.
وبعد عودته إلى بلده شغل منصب التعليم والوعظ والإرشاد.
وأسهم مع المجاهدين الليبيين في ردِّ الغزو الإيطالي على ليبيا سنة 1911م. (2/9)
صفحة 510
وتولَّى القضاء مدَّة من الزمن على الجبل الغربي بمركز نالوت، بتعيين من الزعيم سليمان باشا الباروني، زعيم الجهاد الليبي.
ولمَّا غلب الليبيون على أمرهم وتمَّت الغلبة للغزو الإيطالي، التجأ إلى جزيرة جربة وأقام بقية حياته بها إلى وفاته.
*المصادر:
أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/171.
778
أبو محمد النهدي
(حي بين: 106-121هـ /724-738م)
أبو محمَّد النهدي البصري، ذكره الدرجيني ضمن أعلام الطبقة الثالثة (100-150هـ/718-767م)، وصنَّفه الشماخي في طبقة تابعي التابعين.
من الأنصار الأوائل لمذهب أهل الدعوة؛ كان خطيباً مصقعا، دعا الجماهير في البصرة إلى الخروج على والي العراق خالد بن عبد الله القسري (ولايته: 106-121هـ/724-738م)، لمَّا فشا جوره وظلمه.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/90 *لويكوي: جماعة المسلمين بالبصرة (محاضرة) 4.
779
محمد بن أبي أحمد بن نوح
(حي في: 1370هـ / 1950م)
من بني يسجن بميزاب، أخذ العلم عن الشيخ إبراهيم بن أبي بكر حفَّار.
ترك قصيدة في مدح شيخه، حين قدم من سفره، منها:
أحمده فهو الذي هداني
... لنظم أبيات من التهاني
وقد وجدنا بعد هذه القصيدة قصائد أخرى لعلَّها من تأليفه.
*المصادر:
*مجموع قصائد (مخ) مكتبة متياز الحاج إبراهيم، 7ص، مصور طبق الأصل بمكتبة جمعية التراث.
780
محمد بن أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرَّادي
(أبو عبد الله)
(النصف الأول ق: 9هـ / 15م)
هو نجل العالم المؤرِّخ أبي القاسم البرَّادي صاحب الجواهر المنتقاة، أصله من جبل دمَّر بالجنوب التونسي.
تعلَّم عند والده بوادي الزبيب بجربة، فنبغ في العلوم، وكان من المشايخ المشار إليهم بالبنان بعد وفاة والده.
أسهم في الحركة العلمية بالجزيرة، وكانت له رفقة أخيه عبد الله مناظرات مع علماء تونس أيَّام حكم أبي فارس الحفصي في القرن التاسع الهجري.
المصادر: (2/10)
صفحة 511
*سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) 14 *الجعبيري: نظام العزابة، 210، 328 *الجعبيري: ملامح عن الحركة الإباضية، 10.
781
محمد بن أبي خالد
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م)
علَم من الأعلام المغمورين في كتب السير والتاريخ، فلم يشر إليه غير الوسياني من القدماء.
وهو من أهل الساحل جنوب شرق تونس حاليا.
له باع في العلم والمناظرة، فقد ألَّف اثني عشر كتاباً كلُّها في الردِّ على النكَّار، ونفهم ذلك من خلال هذا النصِّ المقتضب من سير الوسياني: «ماكسن قال: عُرضت عليَّ اثنا عشر كتاباً من وضع محمَّد ابن أبي خالد في الساحل، وأنا في الساحل، فظننت أنَّه رجل من النكَّار، وبعد ذلك وجدته من أهل الدعوة، شيخٌ يردُّ على من أنكر إمامة عبد الوهاب رحمه الله».
إلاَّ أنَّنا لم نعثر على هذه الكتب، والراجح أنَّها ضاعت مع التراث الضخم بسبب الغارات والحروب التي يتعرَّض لها الإباضية في مختلف العصور.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 79-80 *الشماخي، السير، 2/76-86 *أبو اليقظان: الإمام محمَّد بن بكر (مخ) 48-49.
782
محمد بن أبي يحيى الدرفي
(أبو عبد الله)
(ق: 4هـ / 10م)
من علماء أهل زمُّور ومشايخهم الفضلاء.
تتلمذ على أبي سهل البشر بن محمد، وأبي الربيع عمرو وغيرهما.
ثُمَّ تولَّى رئاسة أهل زمُّور زمنا، فساس الناس بالعدل، وتعتبره المصادر أوَّل مقدَّم على بني زمُّور، وبعده آلت الرئاسة لأخيه أبي داود.
كان بيتُه بيتَ علم، فأخوه أبو داود، وأبوه أبو يحي، وجدُّه أبو محمد، كلُّهم شيوخ أفاضل، واشتهرت دار جدِّه بـ«دار أبي عبيدة».
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/243؛ 2/30 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 144.
*Lewicki: Les Hakims du Jabal Nafusa, 102-103
783
محمد بن أحمد الصدغياني
(أبو عبد الله)
(النصف الثاني ق: 7هـ / 13م) (2/11)
صفحة 512
ورد في وثيقة حول عزَّابة جربة بتونس أنَّ أبا عبد الله هو مؤسِّس جامع وادي الزبيب في القرن الثامن للهجرة، الذي تخرَّج فيه عبر العصور علماء أجلاَّء منهم: زكرياء بن أفلح الصدغياني (ت: 903هـ/1497م)، وسليمان بن إبراهيم بن أبي القاسم البرادي (ت: 1099هـ/1688م)، وغيرهم.
المصادر:
*الحيلاتي: وثيقة في عزابة جربة (مخ) أحال عليها الجعبيري *الجعبيري: نظام العزابة، 206، 247، 268.
784
محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (أبو اليقظان)
(حكم: 261-281هـ / 874-894م)
خامس الأيمة الرستميين، وواسطة العقد عددا، ولد بتيهرت ونشأ بها.
تلقَّى العلم عن أبيه أفلح، وجدِّه عبد الوهاب، وكان كما وصفه ابن الصغير - أحدُ معاصريه -: «مربوع القامة، أبيض الرأس واللحية، زاهداً ورعاً ناسكاً».
كانت له حلقات علم بتيهرت الرستمية، فتخرَّج على يديه الكثير من المشايخ الأعلام، وكان من المكثرين في التأليف، له «رسالة في خلق القرآن»، وكتب في الردِّ على المخالفين، وألّف في الاستطاعة وحدها أربعين كتابا (ربما يقصد به المؤرخون جزءا أو رسالة)، وله رسائل عديدة، وجوابات مختلفة، منها ما وصلنا، وأغلبها عبثت به يد الأَيَّام.
تولَّى الإمامة سنة 261هـ/874م، وهو الراجح، وبعض قال 241هـ/855م، ليجعل من حكمه أربعين سنة، لأنَّ ابن الصغير أكَّد وفاته سنة 281هـ/894م.
وقد ابتلي بالإمامة في ظروف صعبة جدًّا، إذ ترك له أخوه أبو بكر الأُمَّة متناحرة، بعد أن عصفت بها فتنة ابن عَرَفة، لذلك لم تستقرَّ له الإمامة إِلاَّ سبع سنين قضاها في تنظيم وتصفية صفوف المجتمع من آثار الفتنة، فإليه يرجع الفضل في القضاء عليها وبثِّ الأمن والسلم والطمأنينة. (2/12)
صفحة 513
لم يدخل أبو اليقظان تيهرت منتصرا، ومعلنا نهاية فتنة ابن عرفة، ورافعا شعار «عفا الله عمَّا سلف» إلاَّ في سنة 268هـ/281م، حيث عقد صلحا مع القبائل كلِّها، وشمَّر عن ساعد الجدِّ، ليواصل مسيرة أبيه أفلح وجدَّيه عبد الوهاب وعبد الرحمن، وينقذ البلاد من الفوضى، ويعيد لها هناءها وازدهارها.
وتذكر المصادر أنَّه سجن ببغداد مع أخ لخليفة عبَّاسيٍّ قبل تولِّيه الحكم سنة 261هـ/874م، قبض عليه عيون بني العباس في موسم الحجِّ أثناء أدائه للفريضة، وقضى في سجن بغداد سنين عدداً، وتعلَّم خلالها الكثير من فنون السياسة والكياسة، خاصَّة وأنَّه كان مع أمير استدعي بعد خروجه من السجن لتولِّي الخلافة - لعلَّه المعتمد العباسي -، الأمر الذي جعل الأمير يطلق سراح أبي اليقظان، ويسهِّل له العودة إلى وطنه بالمغرب، ليتولَّى هو الآخر الإمامة في دولته.
وكانت أيام أبي اليقظان لا تشبَّه إلاَّ بأيام جدِّه عبد الرحمن بن رستم في الحكم والعلم، والعدل والورع، واتِّفاق الكلمة بعد اختلافها.
وعرفت الدولة الرستمية في عهده انفتاحا كبيرا على العلم والعلماء، حيث اهتمَّ فقهاء المذاهب المختلفة بالمناظرات الفقهية والكلامية، وكثرت المجالس والحلقات.
توفي سنة 281م، ولم يترك تجاوز تركته سبعة عشر دينارا، وخلَّف من الأولاد الذكور عددا منهم: ابنه اليقظان الذي يكنَّى به، ويعقوب أحد الأيمة الرستميين من بعد، ويوسف وأبو خالد وعبد الوهاب ووهب.
المصادر: (2/13)
صفحة 514
*ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميين، 54، 56، 59، 61، 63، 65، 91 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 143-144 (ط.ج) 147-148 *الوسياني: سير (مخ) 1/505 *ابن عذارى: البيان المغرب، 1/278 *الدرجيني: طبقات، 1/83-84؛ 2/319-320 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 183-200 *الشماخي: السير، 1/183-190 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 108 *دائرة المعارف الإسلامية، 10/93 *الزركلي: الأعلام، 6/265 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/72، 224، 236 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، 45 *زامباور: معجم الأسرات الحاكمة، 64 *الكعاك: موجز التاريخ العام، 198 *أعزام: غصن البان (مخ) 41 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/583-598، 652 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/74-79 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 192 ؛ Eng: 168. *بونار رابح: المغرب العربي، 2/37 *الطالبي عمار: آراء الخوارج، 2/289 *الحريري: الدولة الرستمية، 152-153، 166-169 *بحاز: الدولة الرستمية، 124 وما يعدها *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 64-65 *رجب محمد: الإباضية في مصر والمغرب، 111 *جهلان: الفكر السياسي، 219 *الجعبيري: البعد الحضاري، 353 *أحمد مهني مصلح وآخرون: هذه مبادئنا، 152 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع 24 (1927م) ص3.
*Motylinsky:Les livres de la secte Abadites, 13 *Motylinsky : Bibliographie, 23 *Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria, 188 *Lewicki: Slavia Antiqua, VII,158-165*Lewicki.T: Les historiens, F.O III, 92 *Negre A: La fin de L'etat Rustaumide, 17 *Zerouki B: L'imamat de Tahart, 151.
785
محمد بن أيوب الجيطالي
(النصف الثاني ق: 9هـ / 10م)
هو عمُّ صاحب كتاب السير الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928هـ/1521م).
كان شيخا فقيها شاعرا، ذُكر له «نظم في الفقه».
المصادر:
*الشماخي: السير، 2/201.
786
محمد بن إبراهيم الطرابلسي، قرقر*
( (2/14)
صفحة 515
و: 1303هـ / 1885م- ت: صفر 1368هـ / 25 ديسمبر 1948م)
أصله من بريان بميزاب، ولد بطرابلس الغرب من أمِّ نفوسية.
اشتهر بحفظه الجيِّد لكتاب الله قراءة وتجويدا، وهو شاعر وفقيه.
دخل الكتَّاب وهو ابن خمس سنين، وفي سنِّ البلوغ حفظ القرآن الكريم على يد المقرئ الشيخ عبد القادر الفزَّاني المرزوقي، وأتقن حفظه بالقراءات السبع.
وأخذ مبادئ النحو والصرف واللغة والفقه في حلقة الشيخ ابن محمود بجامع درغوث باشا بطرابلس، وحضر دروس التفسير والفرائض للشيخ نصر القمي مفتي طرابلس، ثمَّ التحق بجامع الزيتونة لمدَّة سبعة أشهر وذلك سنة 1322هـ/1904م.
وتعلَّم اللغة التركية في مدرسة جمعية الاتِّحاد والترقِّي العصرية بطرابلس.
وبعدها حضر دروسا بميزاب في معهد القطب امحمد بن يوسف اطفيش، وعند الحاج عمر بن حمو بكلِّي، وخارج ميزاب عند الشيخ عبد القادر المجاوي بالجزائر العاصمة.
لمَّا غزت إيطاليا ليبيا عام 1911م انتقل رفقة والده إلى بلدته بريان، هربا من ملاحقة الإيطاليين، ذلك لأنَّه كان مدرِّسا بمدرسة جمعية الاتَّحاد والترقي العصرية سنة 1327هـ / 1909م، وكان يحرِّض الليبيين ضدَّ إيطاليا.
حرق المستعمر الإيطالي أمواله، وحاول الإضرار به والفتك بأسرته.
برجوعه إلى الجزائر طلب منه أهالي القرارة تعليم القرآن لإبنائهم، فلبَّى نداءهم وفتحوا له مدرسةً عمل بها، وخرَّج جيلاً من العلماء الأفذاذ منهم: الحاج مُحَمَّد بن بكير باش عادل، والشيخ شريفي سعيد بن بلحاج (الشيخ عدون)، والشيخ عمر ابن الحاج سعيد ابسيس.
وفي تلك الحقبة - العشرينيات - ساند الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، وكان يلقي دروسا للوعظ والإرشاد بمسجد القرارة.
وفي عام 1349هـ/1930م انتقل إلى بسكرة ليسهم في إنشاء مدرسة الإخاء العصرية، فعيِّن مديرا لها، وتحوَّل بعدها إلى قسنطينة لنفس المهمَّة، فوفِّق توفيقا كبيرا. (2/15)
صفحة 516
له مواهب علمية عديدة، من أهمَّها موهبة كتابة الشعر الرفيع، وقد نشر بعضا من قصائده محمد الزاهري في كتاب «شعراء الجزائر»، وله مقالات عديدة متناثرة في صحافة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم: «وادي ميزاب»، و«الأمة» وغيرهما. ومقالات في جريدة «المنتقد» و«الشهاب» للشيخ ابن باديس.
يعدُّ أوَّل مَن أدخلَ خطَّ النسخ إلى ميزاب.
وهو مِمَّن أسهم في إنشاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان عضوا نشطا بها إلى حين أجله.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/339 *شريفي: معهد الحياة، 24 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/220، 225 *السنوسي: شعراء الجزائر، 2/121 *ناصر محمد: المقالة الصحفية، 2/229 *ناصر محمد: الشعر الجزائري الحديث، 680 *محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة 20 ، 32 ، 188 *النوري: نبذة من حياة المزابيين، 1/102 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 204 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 176 *بكير باش عادل: نبذة عن حياة المرحوم مُحَمَّد بن بكير باش عادل، 2ص *الطرابلسي: جريدة وادي ميزاب، عدد10 (27 جمادى الأولى 1345 هـ / 3 ديسمبر 1926 م) ص3 *مفدي زكرياء: جريدة النور لأبي اليقظان، عدد 11 (13 رجب 1350 هـ / 24 نوفمبر 1931 م) ص1، 2 *بلحاج شريفي: م.ن.ت.م (مخ) *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*يكتب وينطق بقاف مثلَّثة.
787
محمد بن إبراهيم بن سليمان، بوفارة
(و: 1292هـ / 1875م - ت: 1360هـ / 31 ديسمبر 1941م)
زعيم من بني يسجن بميزاب، ولد بها.
دخل الإدارة سنة 1907م في مدينة معسكر بالغرب الجزائري، ثمَّ شغل منصب باشعدل سنة 1912م في مسقط رأسه، ثمَّ ولِّي القضاء بغرداية سنة 1919م، وفي سنة 1927م عاد إلى بني يسجن لنفس المهمَّة.
وقد بقي إلى وفاته عضوا في المجلس الإباضي بغرداية.
حصل على رسالة تقدير من الوكيل العام وعلى عدَّة مراتب عمومية.
وهو صاحب كتابات عديدة في تقنين الحابوس والتقاليد الاجتماعية بوادي ميزاب. (2/16)
صفحة 517
وله اهتمام خاص بالكتب نسخا وجمعا.
*المصادر:
*بوفارة: أقضية مخطوطة في موضوع الحج وغيره، عليها ختمه، بتاريخ 1927م، صدرت من محكمة بني يسجن ، 17ص. *جمعية التراث: دليل الممخطوطات، فهرس الحاج سعيد، مج 6 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Brochier: Livre d'or, 72.
788
محمد بن إبراهيم بن موسى
(ت: شوال 1143هـ / أفريل 1731م)
علم انفرد بذكره المستشرق لوي دافيد (Louis.D).
أصله من وارجلان، استقدمته بني يسجن بميزاب ليتولَّى مشيختها وإدارة شؤونها في رمضان من عام 1109 هـ / أفريل 1698م، وذلك بعد بقائها أربع عشرة سنة بدون شيخ.
خلفه ابنه بعد وفاته.
*المصادر:
*Louis.D: Les Mechaikhs, 24.
789
محمد بن إبراهيم، تفاجيرة
(و: 1316هـ / 1898م)
من مواليد بني يسجن بميزاب، تلقَّى بها مبادئ العلوم، ثمَّ عمل تاجراً بالعاصمة.
وله نشاط في المقاومة الشعبية للاحتلال الفرنسي، فقد ساند بقوَّة علي مبارك بن محمد بن رزوق، المسؤول المدني لجبهة التحرير الوطني.
ثمَّ عمل مع إسماعيل اسماوي إلى حين التحاقه بالحكومة المؤقَّتة بتونس سنة 1957م.
وكان محلُّه مركزا للتنسيق والتنفيذ ومعالجة الجنود، وقد قدَّم خدمة جلى للعديد من قوَّاد الثورة منهم العربي بن مهيدي، وسي الحواس، ومحمود البولنجي.
ألقي عليه القبض سنة 1957م، فسجن بعد التعذيب الشديد لمدَّة ستَّة أشهر في سجن بني مسوس بالعاصمة، ثمَّ أطلق سراحه.
وفي نهاية 1957م فجِّر دكَّانه بالقنابل، وتعرَّض للنهب والتحريق.
وبعدها انضمَّ إلى الشهيد إبراهيم حجوط ليعمل معه عضواً في اتِّحاد العمَّال الجزائريين إلى غاية فجر الاستقلال الوطني سنة 1962م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 176، 177.
790
محمد بن إسحاق الخزري
(حي بين: 171-208هـ / 787-823م) (2/17)
صفحة 518
عامل وسياسي، عاصر الإمامة الرستمية في أوج حضارتها، وعيَّنه الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم (حكَم: 171-208هـ/ 787-823م) عاملاً له على نفزاوة بتونس.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/175-176 *القطب اطفيش: الردّ على العقبي *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 165 *الحريري: الدولة الرستمية، 133 *جودت: العلاقات الخارجية، 60.
791
محمد بن الحاج أبي القاسم بن يحيى بن أبي القاسم الغرداوي المصعبي
الشهير
بـ«حمُّو والحاج».
(و~: 1045هـ / 1635م - ت: 1129هـ / 1716م)
شيخ غرداية، نشأ بها من عائلة عريقة في العلم.
أخذ العلم عن والده الشيخ أبي القاسم بن يحيى المصعبي، وهما حلقتان في سلسلة نسب الدين.
انخرط في مجلس العزَّابة عضوا، ثمَّ كلِّف بمهمَّة الإمامة في المسجد العتيق بغرداية، وبعدها تقلَّد وظيفة مشيخة الحلقة، وأخيرا رشِّح لمشيخة مجلس عمِّي سعيد.
كانت له حلقة علم، تخرَّج فيها علماء قادوا الحركة العلميَّة في أمصارهم، فيهم الإباضيُّ وفيهم غير الإباضيِّ. ونذكر من بينهم: الشيخ بسَّ بن موسى الوارجلاني، وبعمور بن الحاج مسعود المليكي، وباكة بن صالح العطفاوي... وغيرهم.
بالإضافة إلى إعداد الرجال، اشتغل بالتأليف، وممَّا بقي من مؤلَّفاته:
1. ... «ردٌّ على طاعن من مزونة»، (مط).
2. ... «رسالة في نجاسة أبوال الحيوانات»، (مخ)
3. ... «رسالة» أجاب فيها عن أسئلة تعجيزية، (مخ).
4. ... «جواب على كتاب ألَّفه أحد حكَّام وارجلان»، ووضع في محراب مسجد غرداية، (مخ).
5. ... «نموذج للوصية»، (مخ).
6. ... «شرح قصيدة صلاة العيدين، وجزءا من قصيدة الصوم من دعائم ابن النظر العماني»،(مخ).
7. ... «فتاوى وأجوبة فقهية»، (مخ).
8. ... «مراسلات» مع شخصيات وهيئات مختلفة، (مخ).
... أمَّا ما نظمه شعرا، فمنه:
9. ... قصيدة مطوَّلة في مدح أهل عمان عامَّة، والسلطان ابن يوسف خاصَّة، (مخ).
10. ... قصيدة مطوَّلة في الزهد والحكمة. (2/18)
صفحة 519
11. ... قصائد عديدة، منها: قصيدة في الردِّ على طاعن، قصيدة في الفقه، قصيدة في نسب الدين، قصيدة في مدح إمام من عمان.
وكان مهتمًّا - إضافة إلى التأليف - بنسخ المخطوطات النفيسة، وفي بعض مكتبات ميزاب منسوخات بخطِّ يده.
وممَّا عرف به من المنجزات في المجال الاجتماعي، إنشاؤه لنظام تقاسيم المياه ببساتين غرداية، والكثير ممَّا بقي إلى الآن من سواقي ومنافذ... شيِّد بتدبيره. وهو في عمومه دالٌّ على عبقرية فذَّة، لا زالت محلَّ بحث لدى الدارسين والمختصِّين في مجال الريِّ والفلاحة.
وبعد وفاته، دفن في مقبرة الشيخ بابا صالح بغرداية، ورثاه تلميذه بعمُّور بن الحاج مسعود.
*المصادر:
*حمو والحاج: ملفٌّ به مستنسخاته وأجوبته وقصائده ووثائق تتعلَّق به (مخ) كلُّه *حمو والحاج: جواب على أهل مزونة *أبو القاسم بن يحي: ملفٌّ به مستنسخاته ومؤلَّفاته، ووثائق تتعلَّق به (مخ) كلُّه *لعلي الحاج صالح: رفع اللبس عن شخصية حمو والحاج ووالده، ملحق بكتاب بشير الحاج موسى ، كلُّه *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/47، 1/57 *أعيان غرداية: اتفاقات أهل غرداية (مخ) *بومريقة: تفصيل الجواب عن تقاسيم مياه السيول بوادي ميزاب (مصـ) *الحاج موسى بشير: الشيخ محمَّد بن الحاج (مصـ) كلُّه *بومعقل سليمان: رسالة الطاهر بن أبي زيان (مخ) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 40، 79، 80 *مجهول: رسالة مشاهد ميزاب (مخ) 9 *مجهول: تذكرة لما يذكر من أوائلنا *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/242 *الجعبيري: البعد الحضاري، 173. *دليل مخطوطات وادي ميزاب، وانظر فهرس النسَّاخ والمؤلفين في كلِّ جزء. *جمعية التراث: دليل المخطوطات، -فهرس آل يدَّر، 89/هـ-62، 89/د -فهرس الحاج سعيد، 18.
*Robin:Le M'Zab et son annexion, 3
ملاحظة:
*ورد كذلك: أبو محمد.
792
محمد بن الحاج، زرقون
(حي في: 1270هـ / 1853م)
من مقدَّمي بني يسجن بميزاب. (2/19)
صفحة 520
لمَّا رأى أهالي وادي ميزاب قُرْبَ التدخُّل العسكري للمستعمر الفرنسي في المنطقة، لم يجدوا مفرًّا للحفاظ على مقوِّماتهم الاجتماعية، وحرِّيتهم الداخلية من إبرام معاهدة تقضي بعدم التدخُّل الفرنسي في الشؤون الداخلية لميزاب، فاختير لذلك وفد من الأعيان تفاوض مع القادة الفرنسيين، وتوصَّلوا إلى إبرام ما يعرف بـ «معاهدة 1270هـ/1853م» بالأغواط.
واختير ضمن هذا الوفد محَمَّد زرقون، لحنكته السياسية، وتفوُّقه الدبلوماسي.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 99.
793
محمد بن الخير* بن أحمد**
(أبو عبد الله)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
علم بارز من وادي أريغ بناحية تقرت جنوب الجزائر حاليا، ذكر الوسياني نسبته إلى بني مغراوة، وأمَّا الشماخي فنسبه إلى بني ينجاسن.
وهو من عائلة شريفة، اشتهرت بالعلم والصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأبوه الخير بن أحمد، وعمَّاه، وابنه يحيى بن محمَّد، وحفيده فلفول بن يحيى بن محمَّد، كلُّهم علماء أعلام.
ولد في أوائل القرن الخامس الهجري، أو قبله بقليل، فهو أصغر سنًّا من الإمام أبي عبد الله محمَّد ابن بكر (ت: 440هـ/1049م)، ويدلُّ على ذلك أنَّه لمَّا حاصر حمَّاد بن بلغين (ت: 419هـ/1029م) مغراوة كان صغير السنِّ.
أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه بكدية مغراوة، وتعمَّق في علوم الفقه والأصول عند أبي عبد الله محمَّد بن بكر - مؤسِّس نظام العزَّابة -، وقد أوردت كتب السير نماذج من الأسئلة الفقهية التي كان يطرحها عليه في حلِّهما وترحالهما.
اشتغل بالتجارة والفلاحة بعد ذلك، فهو أحد الذين أحيوا أرضا مواتاً تسمّى «تلاعيسى»، واستصلحوها، فعمرت المنطقة وجاءها المشايخ من كلِّ مكان.
وبرز ابن الخير ضمن العلماء الصالحين، والعاملين المجتهدين: «وذكر أنَّ أبا عبد الله محمَّد بن الخير بن أحمد كان لبني سنتن كالأب الرحيم... قال: وتكاملت عنه وصايا كثيرة». (2/20)
صفحة 521
وكان إمام صلاة في أحد مساجد وادي أريغ، يقول الوسياني: «ثمَّ تمادى [في الصلاة] حتَّى ضعف وكبر».
ومات وهو ينيف على المائة أو يزيد، فقد عاصر فتنة حمَّاد بن بلغين (ت: 419هـ)، وتوفي بعد عبد الرحمن بن معلا الذي صنَّفه الدرجيني ضمن ط11 (500-550هـ).
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/261، 205؛ 2/320 *الوسياني: سير (مخ) 1/14-15، 64، 99، 116 *الوسياني: سير مشايخ المغرب، المنسوب إليه، 37-38 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 81 *الدرجيني: طبقات، 2/383-384، 436-437، 454، 459 *الشماخي: السير، 2(ط.ع) /129-130 (مط) 414، 416 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/174.
ملاحظات:
*ويرد بتشديد الياء: الخيِّر.
**ذكره الشماخي باسم: محمَّد ابن الخير بن محمَّد.
794
محمد بن الشيخ بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء الباروني
(أبو عبد الله)
(حي في: 746هـ / 1345م)
من علماء آل بارون النفوسيين، أخذ العلم عن الشيخ أبي عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء الباروني المعروف بأبي غالي.
وقد شارك أبو عبد الله في تأليف أستاذه المعنون بـ: «لقط أبي عزيز»، بأن رواه عنه، ونسخه.
وهو كتاب في مسائل العقيدة والفقه، توجد منه عدَّة نسخ مخطوطة بمكتبات وادي ميزاب.
المصادر:
*الشماخي: السير (ط.ع) 2/205 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/27، 28. *جمعية التراث: دليل المخطوطات:
- فهرس القطب، مج و7، و8... -فهرس الحاج عمر ابن ادريسو، مج64 -فهرس الإصلاح، مج24 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 85.
?
795
محمد بن الطاهر اعمارة، شوشان
(و: 1282هـ / 1865م - ت ~: 1368هـ / 1948م)
من مواليد توزر، جنوب تونس.
أخذ مبادئ علومه بمسقط رأسه، ثمَّ أتمَّ دراسته العليا بجامع الزيتونة، واستقرَّ بقرية «العلية» أو «العالية» شرقي مدينة القرارة على بعد 90 كلم. (2/21)
صفحة 522
اهتمَّ بالتنقُّل بين القرى والبوادي داعيا إلى العلم والثقافة، ناقداً طرق الصوفية وما فيها من بدع، وكانت له علاقة طيّبة بشيوخ الزاوية التيجانية بتوقرت، فأثَّر فيهم ونبذوا الكثير من بدعهم.
كان حافظا للقرآن، عالما بالفقه، له اطِّلاع على الطبِّ العربي.
نشأ على المذهب المالكي، وطعن في الإباضية، فردَّ عليه القطب اطفيش برسالة سمَّاها: «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل».
فراجع خطأه وأعلن رجوعه، على يد القاضي الحاج محمد بن الحاج قاسم، وتبنَّى المذهب الإباضي، فصار يدافع عنه، ويوضِّح حقائقه للناس، واستقرَّ بعد ذلك في القرارة، وله علاقات حسنة بمشايخها.
وقد اشتهر بتفسيره للأحلام.
أمَّا وفاته فقد جعلها أبو اليقظان أواخر 1948م، عن عمر يناهز خمسا وثمانين سنة، وهو دفين القرارة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/281 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/226 - 229 *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
796
محمد بن امحمد البرياني،
أولاد داود
(و: ربيع الثاني 1332هـ / مارس 1914م - ت: الاثنين 18 جمادى الثانية 1405هـ / 12 مارس 1985م)
عالِم علَم من مواليد مدينة بريان، ولد في نفس الشهر الذي توفي فيه قطب الأيمة الشيخ اطفيش، فسمَّاه والده باسمه تبرُّكا وتفاؤلا.
تربَّى بين أحضان والدته لغياب والده الذي اشتغل بالتجارة في الجزائر العاصمة، فكانت تأخذه لحضور مجالس العلم، وتحمله على ارتياد الكتَّاب.
لمَّا بلغ السادسة من عمره، نقله والده إلى العاصمة، فتتلمذ على الشيخ صالح بن يعقوب، والشيخ إبراهيم متياز.
ولمَّا أنهى المرحلة الابتدائية - وباقتراح من شيخه - نلقه والده إلى القرارة، وفي يوم 1 جوان 1925م دخل الشاب القرارة رفقة تربه محمَّد بن بالحاج ابن يامي، فصادفها وهي تعيش مخاض ميلاد معهد الحياة.
فتدرَّج بين فصول المعهد، ينهل من معين أقطابه أمثال: الشيخ بيوض، والشيخ محمَّد بن حمو بن الناصر، والشيخ عدون شريفي. (2/22)
صفحة 523
شارك بنشاط في جمعية الشباب، فكان من بين أعضائها الأوائل خطيبا ومحاضرا ومنشدا.
قضى في القرارة عشرين عاما، ثمَّ رجع إلى بريان وانضمَّ إلى أسرة التدريس في مدرسة الفتح؛ وكان يخلف مديرها الشيخ بكلِّي عبد الرحمن، ثمَّ عيِّن نائبا للمدير سنة 1963م.
وهو من مؤسسي الجمعية الرياضية البريانية، فكان كاتبها العام، واحتفظ بوثائق هامَّة حول مسيرتها الإصلاحية.
سعى في إنشاء فرق للأناشيد وإحياء الأعراس، ومحاربة البدع في الأفراح.
وفي سنة 1960م انتدب لعضوية حلقة العزابة، فقام بمهامِّه أحسن قيام، من ذلك تنظيمه لحصص تعليم الصلاة للناشئة.
في سنة 1980م ألمَّ به مرض السكر، فأقعده الفراش.
ترك أعماله الأدبية من خطب ومحاضرات وخواطر في كرَّاس خاصٍّ.
المصادر:
*مجموعة ألحان الفتح: من سجل الخالدين، فضيلة الشيخ محمَّد بن امحمد البرياني، (مط)، 18ص.
797
محمد بن باحمد بن بافو، أولاد حاجو
(و: 1286هـ / 1879م - ت: 1374م / 6 جوان 1955م)
من أعيان مدينة العطف بميزاب، وهو تاجر من كبار الملاك في الجلفة.
نصِّب قائدا على العطف يوم 5 جوان 1938م، بتعيين من الإدارة الفرنسية، بعد استشارة أعضاء جماعة الضمَّان - رؤساء العشائر - بالبلد.
وسمِّي قائد القواد يوم 23 جوان 1947م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 118 *جريدة الفرقان: أبو اليقظان، عدد 3 (21 جمادى الأولى 1357 هـ / 12 جوليت 1938 م) (ص)3 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
798
محمد* بن باحمد** ابن صالح
ابن أحمد الداوي،
بابا وموسى
(و: 1313هـ / 1895م - ت: 17 جمادى الثانية 1394هـ/ 7 جوان 1974م)
من علماء غرداية بميزاب، خلف أخاه الشيخ حمو بن باحمد في مشيخة غرداية سنة 1376هـ/1957م، باتِّفاق عزَّابة وادي ميزاب.
كانت له ثقافة دينية عالية، ومعرفة دقيقة باللغة العربية، فأنشأ للنساء حلقة للوعظ والإفتاء في مسائلهنَّ. (2/23)
صفحة 524
له كتاب «الحجج الدامغة لبدع الفئة الزائغة» (مخ. مصوَّر) عارض فيه منهج الحركة الإصلاحية.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/70 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 212 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكـ. الحاج سعيد، مج 42، 48 - فهرس مكـ. الحاج إبراهيم أوزكري، دون رقم. أحمد أوبكة: : م.ن.ت.م للمعجم (مخ)، بحوزة الجمعية *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
Louis.D: Les Mechaikhs, 20.
ملاحظات:
*ورد: امحمد. **ورد أحمد.
799
محمد بن باحمد، ابسيس
(و: 1338هـ / 1919م - ت: 1381هـ / 1961م)
من القرارة بميزاب.
جاهد في صفوف جبهة التحرير الوطني، وعمل تاجرا ببوسعادة، فتكفَّل بمهمَّة الأمانة المالية لخلية الميزابيين ببوسعادة، حيث كانت تموِّن الثورة بالمواد الغذائية واللباس العسكري.
وله اتِّصالات عديدة بكبار الشخصيات الثورية.
استشهد في ساحة الفداء رميا بالرصاص قبيل الاستقلال سنة 1961م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/327.
800
محمد بن باحمد، جلمامي
(ت: 1376هـ / 30 مارس 1957م)
من مدينة غرداية، عمل في التجارة بالحراش، وكان من الأعضاء البارزين في صفوف الأسرة الثورية للميزابيين بها.
ألقي عليه القبض لنشاطه الفدائي، فأودع سجن «كثرواكاف» بالحراش، ووضع رهن التعذيب والاستنطاق، حتى استشهد في 30 مارس 1957م.
سمي شارع باسمه في مسقط رأسه، اعترافا بفضله.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابين، 3/334-335 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
801
محمد بن باحمد،* شريف
(و: 1302هـ / 1884م - ت: 1359هـ / 26 جوليت 1940م)
من أعلام بني يسجن البارزين، أخذ العلم بمعهد قطب الأيمَّة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، وعن الحاج إسماعيل زرقون، والحاج صالح لعلي؛ ثمَّ انتقل إلى جامع الأزهر بمصر، ولبث فيه مدَّة أربع سنوات يستزيد من علم المنقول والمعقول.
فقيه وأديب، تولَّى مشيخة بني يسجن، وعمل مدرِّسا بها. (2/24)
صفحة 525
وهو مالك لمكتبة ثرية بنوادر المخطوطات، اعتنى بجمعها وتجليدها، ويظهر من إحصاء محتوياتها أنَّه كان كثير الاهتمام بالجانب اللغوي؛ وفي المكتبة منسوخات بخطِّ يده. وقد انتقلت المكتبة بعد وفاته إلى عشيرته: «آل يدَّر»، ووضعت لها جمعية التراث فهرساً شاملاً.
*المصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 181.
802
محمد بن بصير اللاَّلوتي
(قبل ق: 10هـ / 16م)
هو أحد مشايخ جبل نفوسة بليبيا، وبالتحديد من مدينة لالوت التي إليها ينسب.
اشتهر اللاَّلوتي بالعلم والورع، وذكر الشماخي بأنَّ له وصايا وحكماً بالغة، دون أن يشير إلى زمانه، ولا إلى تفاصيل أخرى عن حياته وسيرته.
المصادر:
*الشماخي: السير، 1/250 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق2/171.
?
803
محمد بن بكر بن أبي بكر* بن يوسف الفرسطائي النفوسي
(أبو عبد الله)
(و: 345هـ / 956م - ت: 440هـ / 1049م)
أحد أقطاب الإِبَاضِيَّة في المغرب، ومن أبرز المصلحين الدينيين والاجتماعيين.
وصفه الدرجيني بقوله: «هو الطود الذي تضاءلت دونه الأطواد، والبحر الذي لا تقاس به الثماد»؛ وهو خضمٌّ عظيم من جلائل السير والآثار، ولنتبيَّنَ معالم شخصية نصنُّفها إلى محطَّات هي:
1- مولده:
ولد الشيخ أبو عبد الله بمدينة فرسطاء بجبل نفوسة، شرقي مدينة كَبَاو، من مديرية الحرابة التابعة للالوت؛ ولم تحدِّد كتب السير تاريخ ميلاده، فيجعله الجعبيري في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري، أي ما بين 375 و400هـ، وهو تاريخ غير محتمل، لأنَّ أبا عبد الله تتلمذ على يد الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل بالقيروان، ويبدو أنَّ ذلك كان أثناء إقامته بالحامة بين يدي المعزِّ الفاطمي، أي قبل رحيله إلى مصر سنة 362هـ. إلاَّ أنَّ علي يحيى معمَّر وسالم بن يعقوب يحدِّدان تاريخ ميلاده بسنة 345هـ، وهو الراجح.
2- تعلُّمه: (2/25)
صفحة 526
أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه فرسطاء، ثمَّ تنقَّل بين عدَّة مدن للاستزاده من الفنون على يد أكابر العلماء في زمانه: القيروان، وجربة، والحامة. ففي الأولى نهل من معين اللغة العربية وعلوم الآلة، وفي الثانية ارتوى من علوم الشريعة عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسوَر بالجامع الكبير، وفي الحامَّة عند شيخه أبي نوح سعيد ابن زنغيل، فكان من تلاميذه المتقدِّمين كما يذكر الوسياني في سيره.
سافر بعدها إلى قصطيلية بحثا عن الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء، ليأخذ عنه الفقه والفروع، إلاَّ أنَّ وفدا من جربة اضطرُّوه إلى التحوُّل من مرحلة التعلُّم إلى مرحلة التعليم وتأسيس حلقة العزَّابة.
3- مصدر رزقه:
اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير مصدر قوته، فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكدِّ يمينه، فقد اتَّخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقَّل بها بين عدَّة مناطق، متتبِّعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة، ووادي سوف، ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة منها ما أشار إليه الوسياني بقوله: إنَّ بني ورتيزلن غرسوا له خمسمائة (500) فسيلة «وحيين كلُّهنَّ وبلَّغن العشور».
4- تأسيس حلقة العزَّابة:
تميَّز أبو عبد الله بتأسيسه لنظام هو الآية بين النظم الاجتماعية القديمة والحديثة: نظام حلقة العزَّابة. (2/26)
صفحة 527
أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل تأسيس هذا النظام، فقد كانت المبادرة لوفد من طلبة جربة، التقوا بالشيخ وهو في طريقه إلى قصطيلية - كما ذكرنا - وبلَّغوا إليه وصية شيخهم وشيخه - من قبل - أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور بأن يطلبوا منه تأسيس حلقة للعلم، فأبى أوَّل الأمر، وبعد إصرارهم وإلحاحهم الشديد لم يتركوا له بدًّا من القبول؛ فاشترط عليهم مهلة أربعة أشهر ليرتِّب فيها نظاماً محكماً ودقيقا للتسيير الحسن للحلقة، فوافقوا. وساعده في التنظير والتخطيط أستاذه فصيل بن أبي مسور، ولذلك عرف هذا النظام بـ «السيرة المسورية البكرية».
ثمَّ شرع في تطبيق مبادئ هذا النظام في أوَّل حلقة له بغار في «تين يسلي»، وهي «بَلْدَة اَعْمَر» بالقرب من مدينة تقرت - جنوب شرق الجزائر حاليا -، وذلك سنة 409هـ/1018م، وإلى هذا التاريخ نسب هذا الغار، وسمي بـ«الغار التسعي»، وقد حُفر وجهِّز ونظِّم خصيصا لهذا الغرض.
لم يحصر أبو عبد الله هدفه في مجرَّد التعليم الديني النظري فحسب، وإنَّما سعى إلى غرس مبادئ الإسلام في طلبته، على أنَّه منهج حياة، لا فصل فيه بين العلم والعمل، ولا بين النصِّ والواقع.
ولذلك كان الشيخ كثير السفر مع طلبته في المغرب الإسلامي، من نفوسة شرقا إلى وادي ميزاب غرباً، يتعلَّمون ويعلِّمون الناس أمر دينهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ونذكر من بين المناطق الكثيرة التي استقرَّ فيها بحلقته: تين يسلي، قصطالية، طرابلس، لماية، جربة، تفاجالت، وادي أريغ، وغلانة، قنطرارة، وارجلان، بادية بني مصعب. ولهذا عرف الشيخ عند العَامَّة بـ: «سيدي محمَّد السايح».
وقد ضبط قوانين وأنظمة صارمة لتسيير الحلقة، فقسَّم العُزَّاب - جمع عزَّابي من العزوب عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، وخدمة الصالح العامِّ. ولا تعني العزوبة عن الزواج - إلى ثلاث مجموعات هي بمثابة المراحل التربوية المعروفة في عصرنا:
• ... الأصاغر - المرحلة الابتدائية- (2/27)
صفحة 528
• ... الأواسط - المرحلة الثانوية-
• ... الأكابر - المرحلة الجامعية-.
ويورد الوسياني تفاصيل أكثر بقوله: «وكان [أبو بعقوب محمَّد ابن يدر الزنزفي] في أمسنان [بجبل نفوسة] عادته يجلب العزَّاب المبتدئين من أهاليهم، ويعلِّمهم الأدب والسير، فإذا وصلوا الشيخ محمَّد بن سُدرين الوسياني أقرأهم القرآن والإعراب والنحو، وإذا وصلوا الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر علَّمهم الدين والعلم والأصول. فمثَّلوا هؤلاء الثلاثة في أريغ وقالوا: أبو يعقوب القاطع للأعواد من الجبل حزمات، والنجَّار أبو عبد الله محمَّد بن سُدرين يقطع الحزمات ألواحا، ويركِّبها الشيخ أبو عبد الله محمَّد ابن بكر - رحمة الله عليهم - ويصلحها ويسنِّيها».
وقد نظَّم الشيخ مجلسا للنساء، يتعلَّمن منه، ويستفتينه في أمور الدين والحياة، ومن العالمات اللائي تخرَّجن على يده: أمُّ البخت وأختها.
ولم يكتف الشيخ بالجانب العلمي، فقد كان بمثابة الإمام في جميع الأمور والأحكام، وفي أخصِّ الأحوال الشخصية والعائلية والاجتماعية.
فعلَّم تلاميذه الاعتناء بشؤون المجتمع، وتبعوه في سيرته، وورثوا مبادئ هذا النظام المحكم وورَّثوه للأجيال من بعدهم.
ولا يزال نظام الحلقة قائما إلى اليوم في جميع قرى وادي ميزاب ووارجلان، يدير شؤون المجتمع: الدينية، والأخلاقية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية...
5- أسلوبه في الإصلاح:
اتَّبع الشيخ أسلوب الأسفار والتنقُّلات، التي يتعرَّض فيها الطلبة للشدائد والمحن، ويبلون البلاء الحسن، ليعرف الغثَّ من السمين، والحجر من الإبريز، ويوجِّه كلاًّ إلى ما يصلح له: فمنهم من يصلح للقيادة الدينية، ومنهم من يخصَّص للتعليم، ومنهم من لا يصلح إلاَّ لنفسه.
كما كان الشيخ يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجَّة، بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير. حفظت كتب السير كثيرا منها.
6- بعض منجزاته:
ومن منجزاته: (2/28)
صفحة 529
... ~ بناؤه لمسجد فرسطاء، ولا تزال آثاره باقية للعيان.
... ~ إسكاته لفتنة الفرقة السكاكية، التي سعى لإشعالها أباد الله السكَّاك.
... ~ إصلاح قبيلة بني ورزمار.
... ~ إقناع سكَّان بلدة «أغرم نتلزضيت» بالمذهب الإباضي، وقد كانوا قبل على الاعتزال.
7- تلاميذه:
يعدُّ تلاميذ الشيخ بالمئات، من بلدان شَتَّى، ولعلَّ من أوائلهم: زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء. ومن أبرزهم ابنه أبو العباس أحمد، وأبو بكر بن يحيى، ويعقوب بن يعدل، ومصالة بن يحيى، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين.
8- تآليفه:
أوَّل من ذكر من كتَّاب السير بأنَّ لأبي عبد الله تآليف هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، في قوله: «وله في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة»، وتبعه في هذه المقولة الدرجيني في طبقاته والشماخي في السير: «له في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة، أكثرها في الحجج والبرهان، لأنَّه كان فيها ركن الأركان، وله في الأخلاق حكم وأقوال».
غير أنهم لم يوردوا لنا ولو عنوانا واحدا من كتبه، والناظر في التراث الإباضي من كتب السير والفقه والعقيدة، يجدها تعجُّ بآرائه وحكمه؛ ومن ثَمَّ يتَّضح لنا أنَّ أبا عبد الله لم يؤلِّف كتبا لقصد التأليف، وإنَّما جمع له تلامذته فتاويه وحكمه وأخذها عنهم المؤلِّفون لتعرف فيما بعد بتآليف أبي عبد الله.
وأشمل كتاب يجمع آراء الشيخ وعلمه هو «كتاب التحف المخزونة» لتلميذه سليمان بن يخلف، (مخ) في جزأين.
9- صفاته الخلقية، وأقوال العلماء فيه:
أطنبت المصادر في ذكر مناقبه وصفاته الخلقية، ولا بأس أن نورد أنموذجا لشهادة بعض معاصريه فيه:
... ~ قال عنه أبو محمَّد ماكسن بن الخير: «مثل أبي عبد الله مثل من قال الله تعالى فيه: {هذا نذيرٌ من النُّذُر الاُولى}».
... ~ وقال عنه محمَّد بن أبي صالح النفوسي: «فيه خمس خصال قليلة في غيره من أهل العصر: عالم، ورع، عابد، سخي، شجاع، من ذروة نفوسة».
10- وفاته: (2/29)
صفحة 530
أجمعت المصادر على أنَّ وفاة الشيخ كانت سنة (440هـ/1049م)، وقبره في مقبرة قدَّام غاره بآجلو، إلاَّ أنَّ أبا زكرياء يقول إنَّ أبا الخطَّاب عبد السلام نزل أريغ سنة 441 هـ/1050م، فوجد أبا عبد الله يحتضر؛ وانفراده بهذه المعلومة رغم قدمه، يجعلنا نرجِّح أن يكون التاريخ تصحيفا من بعض النسَّاخ.
11- الدراسات حوله:
اهتمَّ العلماء والباحثون بشخصية أبي عبد الله اهتماما كبيرا، فأفردوا له ولنظام الحلقة مؤلَّفات ورسائل جامعيَّة خاصَّة، فضلا عن الفصول المطوَّلة في كتب السير والتاريخ، ونذكر من الكتب والبحوث:
... ~ «الإمام أبو عبد الله محمَّد بن بكر»: للشيخ أبي اليقظان إبراهيم (مخ).
~ «نظام العزَّابة بجربة: للأستاذ فرحات الجعبيري»، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة.
~ «نظام العزَّابة»: للشيخ متياز الحاج إبراهيم.
~ «حلقة العزَّابة»: للدكتور محمَّد ناصر.
~ «نظام العزَّابة»: للأستاذ صالح سماوي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة.
~ «النظم الاجتماعيَّة والتربوية عند الإِبَاضِيَّة في مرحلة الكتمان»: للدكتور عوض خليفات.
~ مذكرة ليسانس حول «حلقة العزَّابة»: للطالب خواجة عبد العزيز.
ومع ذلك تبقى جوانب عديدة من موضوع نظام العزَّابة تحتاج إلى المزيد من الدراسات المتخصِّصة، خاصَّة من المنظور التربوي، والفكري، والاجتماعي، والحضاري ...
المصادر: (2/30)
صفحة 531
*أبو زكرياء: السيرة، 1/218، 232، 233، 247، 252-255، 269... *الوسياني: سير (مخ) 1/44، 47، 65-71، 127، 131، 133؛ 2/145-146، 157... *الدرجيني: طبقات، 1/3-5، 167، 168، 183-185، 192؛ 2/377-392، 397، 399، 403-408، 417، *الشماخي: السير، 2/61-67 *أبو اليقظان: الأمام أبو عبد الله محمَّد بن بكر *سالم بن يعقوب: رسالة في ترجمة محمَّد بن بكر أحال إليها أبو اليقظان *أبو اليقظان: الإباضية في شمال إفريقية *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/169-184 *الجعبيري: نظام العزابة *سماوي صالح: نظام العزابة *متياز: نظام العزابة (مخ) *محمَّد ناصر: حلقة العزّابة *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 10، 12، 16، 17، 42، 63، 67، 68، 90-95 *القطب: الرسالة الشافية، النسخة الموسعة، 72-75 *القطب الرسالة الشافية، 38-39، 123 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 90-95 *أعزام: غصن البان (مخ) 203-208 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/14هـ *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 193 ؛ Eng:168-169. *الجعبيري: البعد الحضاري، 114 *الجعبيري: ملامح عن الحركة الإباضية، 4 *بحاز: الدولة الرستمية، 281، 332 *خليفات: النظم الاجتماعية والتربوية *مزهودي: الإباضية في المغرب الأوسط *جهلان: الفكر السياسي، 47، 169، 174 *واعلي بكير، الإمامة عند الإباضية *بوعصبانة: معالم الحضارة في وارجلان *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني (ط.ع) 13، 14، 38، 52، 55، 64، 67، 75-76 *أعوشت: وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية *مجهول: رسالة حول زيارة المشاهد (مخ) 15، 16، 23.
*Lewicki.T: Document inedit (tr. Buiche Med) 11-12 *Fekhar: Les Communautes, 11, 23, 475 Louis.D: Les Mechaikhs, 4.
804
محمد بن بكير بن حمُّو بن الشيخ بلحاج ابن كاسي، الشيخ بلحاج
الشهير بـ«باش عادل»
(و: 1307هـ / 1889م - ت: 1394هـ / 2 جوان 1974م)
من أعيان مدينة القرارة بميزاب، سليل عائلة عريقة في السيادة والعلم. (2/31)
صفحة 532
نشأ بمسقط رأسه، وتلقَّى مبادئ العلم في أحد الكتاتيب التابعة للمسجد، كما درس على الشيخ مُحَمَّد بن الحاج إبراهيم قرقر الشهير بالشيخ الطرابلسي، وذلك عندما أسَّس بعض أعيان القرارة مدرسة للتعليم فانتدب لها الشيخ الطرابلسي، فكان المترجم له أَوَّل من استظهر القرآن على يديه سنة 1912م.
ثُمَّ انتقل إلى مدرسة الشيخ إبراهيم بن بكير حفَّار، ودرس عليه علوم الشريعة واللغة العربيَّة.
شغل منصب خوجة القايد - أي كاتب القايد - إلى جانب منصب العدل بالمحكمة الشرعيَّة بالقرارة، فقام بعمله بأمانة ونزاهة، بشهادة معاشريه من المشايخ وغيرهم، والرسائل القليلة الباقية بين أيدينا دليل على ذلك.
قضى في وظيفه كاتبا للقايد عمارة إبراهيم بن يوسف قرابة عشر سنين، من 1921م إلى 1931م.
وقضى بين أحضان محكمة القرارة ومحكمة بريان ما يزيد عن أربعين سنة.
بدأ وظيفه حوالي سنة 1921م، فعيِّن سنة 1924م عادلا على القرارة، ثمَّ باش عادل سنة 1931م، وفي 1934م عيّن باش عادل في بريان.
معتمده في الأحكام الشَّرعِيَّة على كتاب النيل وتكميله للشيخ عبد العزيز الثميني، وشرح النيل للقطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، والورد البسَّام في رياض الأحكام وكتاب جواهر النظام للشيخ نور الدين السالمي.
كان وثيق الصلة بالمشايخ لاسيما الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ أبو اليقظان، والشيخ عدون شريفي سعيد. إذ كان معتمدَهم الأساس في الجانب القانوني عند إنشائهم لجمعية الحياة، فلا يقرِّرون أمرا في هذا الشأن إِلاَّ باستشارته وحضوره.
اتخذت داره منتدى الاجتماعات في خدمة الصالح العامِّ، يحبُّ الخير للناس، كريم عطوف على ذوي الحاجات، نصوح لم يأل جهدا في ذلك.
حاول العمل في التجارة - قبل الوظيف - فلم يكن محظوظا، واهتمَّ اهتماما بليغا بالفلاحة إلى جانب الوظيف، فوفِّق فيها.
عرف بحبِّه الشديد للعلم، وتنشئته لأبنائه على الصلاح والتعلُّم.
*المصادر: (2/32)
صفحة 533
*بكير باش عادل: نبذة عن حياة المرحوم مُحَمَّد بن بكير باش عادل، 2ص *وثائق ومراسلات (مخ) بيد أبنائه *وثائق ومراسلات بيد صالح سماحي ببريان *بكير باش عادل: مقابلة مع الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون) أوائل جوان 1998م
*Brochier: Livre d'or, 96
805
محمد بن بكير بن سليمان، ابن زكري، التَّاجَرْ*
(و: 1286هـ / 1869م - ت أواخر: الخمسينيات ق 14هـ / الثلاثينيات ق 20م)
أحد أعلام مدينة بني يسجن بميزاب، بها ولد ونشأ، وتتلمذ في معهد القطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، وبعد تخرُّجه رحل إلى مدينة تبسة، واشتغل بالتجارة.
كما ساهم في العمل العلمي والتجاري والاجتماعي، إذ كان من المساندين لحركة عَبَّاس بن حمانة بمواقفه وأمواله، فقد أعانه في تأسيس الجمعية الصدِّيقية ومدرستها، التي تعتبر أوَّل مدرسة إصلاحية نظامية حرَّة بالجزائر، وذلك سنة 1332هـ/1913م، وعيِّن عضواً في إدارتها.
وفي سنة 1337هـ/ 1918م أنشأ مطبعة بالحرف العربي في الجزائر، بمساعدة بعض الغيورين على دينهم، وطبع بها عدَّة كتب دينية، ودامت المطبعة مدَّة خمس سنوات.
وفي سنة 1338هـ/1920م أنشأ مع الشيخ المولود بن ازريبي جريدة «الصِّدِّيق»، فتولَّى الشيخ المولود رئاسة تحريرها، وكان المترجم له مديرها وصاحب امتيازها.
و«الصِّدِّيق» مجلَّة عربية وطنية إصلاحية، متعدِّدة الجوانب، تصدر كلَّ يوم اثنين، صدر منها 53 عددا في خلال ثلاث سنوات.
وكذلك اشتغل محمَّد التاجر مدرِّسا في مدرسة «ابن سهلون» القرآنية بوارجلان؛ وأسَّس جمعية اقتصادية بالجزائر العاصمة؛ وسعى جاهدا لاستصلاح الأراضي في الشمال والجنوب الجزائري.
من مقالاته: «التربية سبب في رقي الأمم» في جريدة وادي ميزاب.
وألَّف رسالة في أسباب تدهور مستوى المعلِّمين والسلك التربوي، سمَّاها: «الدين الخالص».
*المصادر: (2/33)
صفحة 534
*دبوز: نهضة الجزائر، 1/389، 390 *محمَّد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 16 *محمَّد ناصر: مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية، مقال مالك ابن نبي «في ضيافة ميزاب» 2/101 *مالك بن نبي: مذكرات شاهد للقرن *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 182 *جريدة وادي ميزاب: ع22 (1 رمضان 1345 هـ / 4 مارس 1927 م) ص3. *سليمان بومعقل: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*التَّاجَر: بفتح الجيم، هو اسمه العائلي.
806
محمد بن بلحاج بن عدُّون بن عمر،
شريفي*
(و: 1329هـ / 1911م - ت: 1378هـ / أفريل 1959م)
من أعيان القرارة، أخذ مبادئ العلوم عن مشايخ عصره، ومارس التجارة بعد ذلك في مدينة البليدة.
ساند الحركة الوطنية ضدَّ الاستعمار الفرنسي. كان إبَّان الثورة أحد الأعضاء الثلاثة في خلية البليدة المتَّصلة بالجيش والجبهة، تحت مسؤولية العسكري جلول ملايكة، منذ أوائل سنة 1955م، وكان يعمل بإخلاص ونشاط منقطع النظير في جمع الأموال والتبرعات لتموين جيش التحرير، وفي إعداد الملاجئ والمخابئ.
على إثر انتقال «ملايكة» إلى المغرب في أوائل سنة 1957م، اتَّصل الاستعمار بجميع أعضاء الخلية، واطَّلع على أسرارها، فاعتُقل - نتيجة لذلك - محمَّد شريفي وصاحباه سنة 1959م.
وبعد الاستنطاق والتعذيب الوحشي، استشهد دون أن يحصلوا منه على أيِّ شهادة حول الثورة وأسرارها.
وقد أورد النوري صورة لوثيقة استشهاده، وهي رسالة مؤرَّخة بـ 12 جوان 1959م، من القائد العام الفرنسي Laverne، إلى المحامي Popie، حول ظروف اغتياله واستشهاده.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/336-337 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
ملاحظة:
*ويكتب: اَشريفي.
807
محمد بن بلحاج، عبد العزيز
(و: 1310هـ / 1892م - ت: 1375هـ / 1955م)
أحد المصلحين المخلصين، من بنورة بميزاب. كان مشتغلا بالتجارة في حي «رويسو» بالجزائر العاصمة. (2/34)
صفحة 535
ساند الثورة التحريرية من أوّل يوم، وقد كان دكّانه ملجأً آمنا للفدائيين، ومركزا لإخفاء أسلحتهم بعد تنفيذ العمليات.
وإثر إحدى العمليات الفدائية، التجأ صاحبها إلى دكانه فلاحظه المستعمر، فأحرق دكانه بعد أَيَّام، وكان محمَّد داخله ولم يستطع الهرب، فرزق الشهادة، في أواخر 1955م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزاببن، 3/324-325.
808
محمد بن تامر* التناوتي النفزاوي
(ق: 5هـ / 11م)
شيخ عالم من تناوتة، عايش الظلم الذي سلَّطه بنو خزر على الناس، وأذاق منهم الأمرَّين.
كان من المقدَّمين في تناوتة وبني يزمرتن، ونستنتج ذلك من خطاب لزوجته الصالحة وهي تقول لابنتها: «وذلك أنَّ والدك تعب في حوائج تناوتة وبني يزمرتن... وقد عرفت ما قاست...».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 2/307 *الوسياني: سير (مخ) 2/178-179، 195 *الشماخي: السير، 2/128-129.
ملاحظة:
*ورد اسمه: محمَّد أو ثامر (بمثلثة) وورد بباء: محمَّد بن بامر.
809
محمد بن تيتس البدِّي
(حي في: 144هـ / 761م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هزم فيها جند أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيِّ.
وبعد معركة تاورغا 144هـ/761م كان ابن تيتس مِمَّن أمَّ المسلمين.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119، 125.
?
810
محمد بن جرني
(أوائل ق: 3هـ / 9م)
من الأعلام البارزين في تيهرت الرستمية.
كان من أكبر ممولي بيت مال المسلمين، بمختلف المنتوجات الزراعية، وبخاصَّة البر والشعير، فقد كانت زكاته في السنة آلاف الأحمال من الحبوب.
حتى إنَّ الإمام عبد الوهاب (حكم: 171- 208هـ/787-823م) قال فيه: «لولا أنا ومحمَّد بن جرني... لخرب بيت المال، أنا بالذهب، ومحمَّد بن جرني بالحرث...».
المصادر: (2/35)
صفحة 536
*الشماخي: السير (مط) 204-205 *القطب اطفيش: الردّ على العقبي، 68-73 *بحاز: الدولة الرستمية، 231-240 *الباروني أبو الربيع:
مختصر تاريخ الإباضية، 41 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 53.
811
محمد بن جلداسن اللاَّلوتي النفوسي (أبو عبد الله)
(حي بين: 300-350هـ / 912-961م)
حاكم من جبل نفوسة بليبيا، أصله من لالوت ولد بها ونشأ وتعلَّم عند مشايخها.
وصفه الشماخي بقوله: «كان بحر العلم الزاخر، وإمام الحكام الفاخر».
تولَّى الحكم على الجبل باتفاق أهل العلم والرأي والمشورة.
ومن العجيب أن لا يذكره أبو زكرياء ولا الوسياني ولا الدرجيني في سيرهم، رغم مركزه العلمي والسياسي.
المصادر:
*البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 81 *الشماخي: السير، 1/251-252 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح1/ق1/177-179 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571.
812
محمد بن حبيب المدني
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
من الرعيل الأوَّل للمذهب الإباضي في نشأته، صنَّفه الشماخي ضمن طبقة تابعي التابعين.
عاصر أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145هـ/762م)، وكان لعلمه وورعه ذا شأن كبير عنده، يقول صاحب الطبقات: «وكان محمَّد بن حبيب من العبَّاد الأخيار، قال [وائل] ولم يُر أبو عبيدة قام يسلِّم على أحد إِلاَّ على محمَّد بن سلامة، ومحمَّد بن حبيب، فإنَّه إذا رآهما قام إليهما، واعتنقهما».
وللأسف لم نحصل على معلومات أكثر حول شخصيته.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/242 *الشماخي: السير، 1/90.
813
محمد بن حمو بن صالح بن يوسف بن باحمد بن كاسي،
ابن الناصر
(ت: 17 ربيع الأوَّل 1403هـ / 2 جانفي 1983م)
علم من أعلام الإصلاح في القرارة بميزاب ولد بها، وتعلَّم في معهد الحاج عمر بن يحيى، كما أخذ عن الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض. (2/36)
صفحة 537
وهو مِن أكبر من أعان الشيخ شريفي سعيد بن بلحاج (الشيخ عدون) في إدارة معهد الشباب في نشأته - وهو معهد الحياة حاليا-، ومن أعماله الجليلة وضعه - مع بعض الأساتذة - للبرنامج التربوي لمعهد الشباب في أوائل محرّم 1344هـ / 1925م.
كما ساند الشيخ بيوض في جهاده العلمي والإصلاحي، ودخل حلقة العزَّابة، فبدأ الأذان سنة 1938م، ولم يعتزله إِلاَّ قبَل وفاته بعامين تقريبا.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/101 *دبوز: نهضة الجزائر، 3/10، 23، 54 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 145 *ناصر محمَّد: منتم (مخ) *ناصر بوحجام محمَّد: منتم (مخ).
814
محمد بن داود
(أبو عبد الله)
(ت: رمضان 555هـ / 1160م)
من الروَّاة وكتُّاب السير الإباضية.
أصله من «تونين» بوادي أريغ بالجزائر، كان هو وأخوه أبو الربيع سليمان كما وصفهما الدرجيني: «كلاهما بحر العلم والسماح، وعماد أهل التقوى والصلاح».
ألَّف أبو عبد الله في السير والتاريخ، غير أنَّه لم يشتهر كغيره من أصحاب السير، ذلك لأنَّ كتابه ضاع ولم يصلنا، ولا شكَّ أنَّه من أعظم وأقدم وأفيد كتب التاريخ الإباضي، يدلُّ على ذلك قول عبد السلام بن عبد الكريم فيه: «...وأحسن كتاب قرأته كتابٌ كتب به إليَّ الشيخ أبو عبد الله محمَّد بن داود، وكتب لي فيه أخبار أهل الدعوة كلِّهم...».
ولا نستبعد أن يكون أبو عبد الله الذي كثيراً ما يروي عنه الوسياني - بهذه الكنية - هو نفسه علمنا: محمَّد بن داود.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/285 *الدرجيني: طبقات، 2/505-506، 509 *الشماخي: السير، 2/110.
815
محمد بن دبوس
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من أعلام تيهرت الرستمية، قام بدور سياسيٍّ هامٍّ، فقد كان من أوسع الناس جاهاً، وأكثرهم عشيرة، وأوسعهم قلباً. (2/37)
صفحة 538
هو الذي قتل الفتنة التي وقعت بين الإمام أبي حاتم وعمِّه يعقوب، حيث ذهب إلى أبي حاتم في قصره بنهر مينة مع أخيه أحمد بن دبوس، ودخلا عليه مع جماعة من الناس، فقالوا له: قم فاركب الساعة. فخرج معهم، ودخل مدينة تيهرت، وأعاداه إلى منصب الإمامة.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 100 *الباروني: الأزهار الرياضيَّة.
816
محمد بن زكرياء* بن عبد الرحمن بن موسى الباروني القلعاوي الجربي
(أبو عبد الله)
(ت: 997هـ / 1589م)
عالم ومؤرِّخ من علماء العائلة البارونية العريقة في التاريخ الإباضي بليبيا.
انتقلت أسرته من إجناون إلى مدينة القلعة من مدن جبل نفوسة، ومنه اكتسب هذه النسبة التي تفرَّد أبو اليقظان بذكرها في ملحق السير: “القلعاوي”.
كانت نشأته الأولى بيفرن، أخذ بها مبادئ الدين، ثمَّ سافر إلى جربة ليستزيد من العلوم عند العلاَّمة أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ توجَّه إلى وادي ميزاب بالجزائر ليأخذ عن شيخها أبي مهدي عيسى بن إسماعيل في مليكة، ومكث بها عشر سنوات.
ومع وفاة شيخه أبي مهدي سنة 971هـ/1563م عاد إلى وطنه، بعد أن صار قدوة في العلم والدين، ونبراسا تشعُّ أنواره في الآفاق، فتفرَّغ للتعليم والتأليف.
ذكر من تلاميذه: ابنه زكرياء ابن محمَّد الباروني، وعمر بن ويران السدويكشي.
واشتهر من تآليفه:
1. ... «سلسلة نسبة الدين» (مط) ملحقا بسير الشَّمَّاخِي.
2. ... «نسبة دين المسلمين واحد عن واحد» إلى أن بلغ بها إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ألّف ذلك نثراً سنة 970هـ/1562م، ثمَّ ثنَّاه بالنظم رجزا في 72 بيتا، وعرضهما على شيخه التلاتي فاستحسنهما، ونُشرا ملحقين بسير الشماخي، الطبعة الحجرية.
3. ... «رسالة في تاريخ حملة النصارى الإسبان على جربة» سنة 916هـ/1574م، وقد طبعت ملحقة بكتاب أبوراس الجربي: «مؤنس الأحبَّة في تاريخ جربة».
4. ... «رسالة في استيلاء النصارى على وهران وزنجبار وطرابلس»، ولعلَّها تابعة للسابقة. (2/38)
صفحة 539
5. ... «قصيدتان» يرثي في الأولى شيخه الشهيد داود التلاتي، وفي الثانية شيخه أبا مهدي عيسى.
وقد تفرَّد أبو الربيع الباروني صاحب مختصر تاريخ الإباضية بذكر أنَّ المترجم له كان حاكماً عادلا، ولا يستبعد أن يكون تولَّى مشيخة الحكم والعلم بجربة. كما أفادنا علي يحيى معمر أنَّه كان عضواً في مجلس عمِّي سعيد أوَّل إقامته بميزاب حوالي 961هـ/1553م.
توفي الباروني شهيدا مع جماعة من العلماء في إحدى غارات يحيى ابن يحيى السويدي على قلعته بيفرن.
المصادر:
*الباروني: نسبة الدين...، ملحق بسير الشماخي *الباروني: رسالة حملة النصارى، ملحق بمؤنس الأحبة *ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 43-44 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 115-116 *سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) ق2 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 14 *أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، 29-30 *الباروني باشا: رسالة حول أجداده، أحال إليها أبو اليقظان *كتاب موانع العامة لاتفاقات وادي ميزاب، أحال إليه أبو اليقظان *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضية، 53 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/234-332 *الجعبيري: نظام العزّابة، 345 *الجعبيري: البعد الحضاري، 169 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلّفين التونسيين، 1/97 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، - فهرس متياز مج43، 55 -فهرس الحاج سعيد: مج 54/7.
*Motylinsky : Bibliographie, 42 *Lewicki: Melange, 270-271 *Lewicki: Les subdivisions, 79 *Lewicki: Les Historiens, 117-119.
الملاحظات:
*ورد في مختصر تاريخ الإباضية: محمَّد ابن أبي زكرياء.
817
محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن ابن رستم
(ق: 4هـ / 10م)
من أحفاد الأسرة الرستمية، استوطن الأندلس، ودرس بها وبتيهرت.
أديب حكيم، وطبيب محنَّك، ولاعب بالشطرنج بارع. (2/39)
صفحة 540
كان بالإضافة إلى علمه من رجالات السياسة الذين احتلُّوا منصب الوزارة والحجابة في بلاد الأندلس، فقد تَوَلىَّ الوزارة في عهد ولاية عبد الرحمن بن الحكم.
المصادر:
*ابن القوطية: تاريخ افتتاح الأندلس، 83 *ابن الأبَّار: الحلَّة السيراء، 2/272-273 *بحاز: الدولة الرستمية، 374 *محمَّد بن تاويت، دولة الرستميين *الحريري: الدولة الرستمية، 217، 218 *صحيفة معهد الدراسات الإسلامسة في مدريد، 126 *مارخيسوس فيغيرا: محاضرة محمَّد وعبد الرحمن بن رستم في قرطبة. ملتقى الفكر الإسلامي بوارجلان (1977م) ص275-298
*Provencal: Histoire de L'europe, 246.
818
محمد بن سلامة* المدني
(ط3: 100-150هـ / 718-767م)
عالم صنَّفه الشماخي ضمن طبقة تابعيي التابعين، وهو من الرعيل الأوَّل للمذهب في عهد نشأته.
يقول الدرجيني مبيِّنا فضله وعلوَّ باعه: «...قال [وائل]: ولم يُر أبو عبيدة قام يسلِّم على أحد إِلاَّ على محمَّد بن سلامة، ومحمَّد بن حبيب، فإنَّه إذا رآهما قام إليهما، واعتنقهما».
له مسائل فقهية خالف فيها أبا عبيدة مسلم، ممَّا يدلُّ على تضلُّعه في علم الفروع.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/242-243 *الشماخي: السير، 1/90.
ملاحظة:
*ورد: سلمة.
819
محمد بن سليمان النفوسي الأبدِلاني (أبو عبد الله)
النصف الأَوَّل ق 6هـ / 12م)
من علماء أبديلان بجبل نفوسة بليبيا.
نشأ في عائلة فقيرة، وكابد سوء المعيشة في طلب العلم.
////ثمَّ رحل من أبديلان إلى وارجلان، ليتتلمذ على مشايخها بتوجيه من شيخه أبي عبد الله محَمَّد بن بكر (ت: 440هـ /1049م) لِمَا تفرَّس فيه من سيماء العلم والصلاح؛ فأخذ العلم عن مشايخ حلقة العَزَّابَة بها آنذاك، وكان من بينهم الشيخ محَمَّد بن بكر المذكور، وابنه أبو العَبَّاس أحمد (504هـ/1110م). ودرس مع محَمَّد بن غمرة في غيران بني أجاج قرب وارجلان، وعكف فيها على كتب الفقه. وقد تلقَّى من أجل ذلك متاعب شديدة. (2/40)
صفحة 541
وَلَمَّا ملأ وطابه علما، فتح الله عليه من الأموال ما استطاع بِهِ أن يعلِّم طلبته وينفق عليهم من ماله الخاصِّ، ويكسوهم بألبسة خَاصَّة بالشتاء، وأخرى خَاصَّة بالصيف.
وَهو الذي طلب من أبي العَبَّاس أحمد بن محمد بن بكر تأليف كِتَابه المعروف بـ: أبي مسألة.
عمِّر طويلا حَتَّى أصيب بعقدة في لسانه، وَرُبَّمَا عاصر الشيخ أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (500هـ-570هـ/ 1106م-1174م)، الذي ألَّف رسالة أجاب فيها عن أسئلة فقهية لأبي عبد الله الأبدلانيِّ. ولهذا يكون تصنيف الدرجيني له في الطبقة التاسعة غير دقيق.
المصادر:
*أبو يعقوب الوارجلاني: أجوبة فِقْهِيَّة (مخ) كلُّه. *الوسياني: سير (مخ) 1/73؛ 2/171-172، 209، 237. *الدرجيني: طبقات، 2/387، 389، 417-420، 444. *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 2/319، 327. *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 36، 43. *الشَّمَّاخِي: السير (مط) 406-408؛ (ط.ع) 2/78-79. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/314.
820
محمد بن سليمان بن بلقاسم، الشهير بـ«الحاج امحمَّد بن بلقاسم»
(حي في: 1040هـ / 1630م)
علم من القرارة بميزاب، هاجر إليها من وارجلان في سنة 1040هـ/1630م.
من أعضاء حلقة العزَّابة، كان إمام مسجد القرارة.
ترأَّس وفود الصلح في الفتن التي تشتعل من حين لآخر بين مدن وادي ميزاب.
ويعتبر ممثِّل القرارة في اتفاقات عزَّابة القصور، وهو عضو بارز في مجلس عمِّي سعيد، وهي الهيئة العليا في الهرم الاجتماعي بوادي ميزاب.
وهو جدُّ آل سليماني من أولاد بالة بالقرارة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 42. *دبُّوز: أعلام الإصلاح، 1/221.
821
محمد بن سليمان بن صالح اليسجني الميزابي،
ابن ادريسو
(و: 1246هـ / 1831م - ت: 12 جمادى الثانية 1313هـ / 1896م)
عالم ولد ببني يسجن بميزاب، ونشأ بها. (2/41)
صفحة 542
أخذ العلم عن معاصريه من العلماء، وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز الثميني (ت: 1223هـ/1808م)، ويبدو أنَّهُ لم يأخذ عنه كثيرا، لأنَّ الثمينيَّ توفِّي ولا يزال تلميذه صغير السنِّ؛ كما أخذ عن الشيخ عمر والحاج، ثمَّ في كبره كان يحضر حلقات قطب الأيمَّة الشيخ امحَمَّد بن يوسف اطفيَّش.
لم تمنعه إصابته بالعمى من الاستزادة من العلم والتفوُّق فيه، والعمل به، فبعد تخرُّجه على يد أولئك الفطاحل من العلماء ناصر الحركة الإصلاحيَّة، وساند القطبَ، وحارب الفساد والبدع، فكان ذلك سبب نفيه إلى بنورة مع القطب، وإيذائهما في الله.
فتح ببنورة معهدا للتعليم الشرعيِّ يستقبل فيه التلاميذ، ثمَّ ينتقلون إلى معهد القطب.
له أسلوب مشوِّق في التعليم، تخرَّج على يده كثيرون، منهم: أولاده الثلاثة إبراهيم وسليمان وصالح، وعمر بن حمُّو بكلِّي من العطف، والحاج صالح بن عمر لَعْلِي، وحمُّو بن مرزوق.
كان مقتدرا على التأليف نثرا ونظما؛ فمن مُؤَلَّفَاتة التي لا تزال كلُّها مخطوطة:
1. ... تفسير القُرْآن الكريم، بعنوان: «اليمن والبركة في تفسير والهدى والرحمة»، منه نسخة غير كاملة عند أحد أحفاده، وأخرى بمكتبة الحاج صالح لَعلِي.
2. ... «الذهب الخالص»، وهو مختصر لكتابي الطهارات والصلاة من ديوان الأشياخ.
3. ... شرح نونيَّة أبي نصر في العقيدة.
4. ... «الفرات في إيضاح هديَّة الإخوان في الميراث».
5. ... «شرح ألفية ابن مالك» في النحو في 400 ورقة.
6. ... «شرح مختصر على المنظومة الرائيَّة» لأبي نصر في الصلاة.
7. ... «مسلك الذهب في الجوهر والدرر المهذَّب»، وَهو نظم لكتاب النيل للثمينيِّ، يقع في 3030 بيتا.
8. ... «هديَّة الإخوان في الميراث»، وَهو نظم لمختصر المواريث لأبي عمَّار عبد الكافي.
9. ... «نظم متن الأجروميَّة» في النحو.
10. ... «نظم كِتَاب الطهارات من ديوان الأشياخ».
11. ... «شرح أسماء الله الحسنى» نظما.
12. ... «نظم عقيدة التوحيد» لعمرو ابن جُميع، في 198 بيتا. (2/42)
صفحة 543
بالإضافة إلى هذه المُؤَلَّفَات ترك مكتبة ثريَّة تحوي مخطوطات عديدة نادرة في مختلف الفنون، والكثير منها من نسخ أبنائه. وَهذه المكتبة لا تزال موجودة في يد حفدته إلى اليوم، وقد وَضعت لها جمعيَّة التراث فهرسا شاملا.
توفِّي ببني يسجن يوم 12 جمادى الثانية 1313هـ/ 1896م؛ وَقِيل سنة 1298هـ/1881م.
رثاه محَمَّد بن محَمَّد بن عيسى ازبار بقصيدة مخطوطة بمكتبة آل افضل ببني يسجن.
*المصادر:
*محَمَّد باباعمي وآخرون: مدخل إلى حياة وآثار الشيخ امحَمَّد بن سليمان ابن ادريسو (مرقون)، كلُّه *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 106، 133 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/285-286؛ 2/149. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 109، 121، 146. عبد الرحمن بن عمر بكلِّي: تاريخ الشيخ الحاج عمر بن حمُّو بكلِّي (أحال إليه دبُّوز). *جمعيَّة التراث: دَلِيل المخطوطات: -فهرس مكتبة الشيخ ابن ادريسو، خزانة الحاج عمر، مج58/أ، 62/ج، 65/هـ، 66/ج، 68/ج، 69/ج، 72/هـ؛ -فهرس آل يدَّر، مج 124؛ -فهرس الحاج سعيد، مج2، 4؛ -فهرس القطب، مج: و3، ز3؛ -فهرس آل افضل، رقم 389 *الحاج سعيد: م.ن.ت.م (مخ).
822
محمد بن سليمان بن عيسى،
متياز*
(حي في: 1330هـ / 1911م)
من عائلة آل مطياز ببني يسجن بميزاب.
جمع بني العلم الشرعيِّ وعلم الطبِّ، إذ شرح عقيدة التوحيد من خلال شرح أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، وشرح الشيخ بدر الدين أبي العَبَّاس أحمد الشَّمَّاخِي، كما علَّم عشرة من الرجال المعالجة.
عمل ضِدَّ الاستعمار الفرنسيِّ، وجاهد في سبيل الوطن.
ذكر الزاهريُّ بأنَّ له شعرا ونثرا.
ترك مكتبة ثريَّة بالمخطوطات، حبسها في يد ابنه أحمد وجميع أحفاده، ثمَّ انتقلت إلى يد حفيده الشيخ إبراهيم بن بنوح مطياز، وهي حاليا في حوزة أبنائه. وضعت لها جمعيَّة التراث فهرسا في إطار دَلِيل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر: (2/43)
صفحة 544
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 108. *الزاهري: شعراء الجزائر، 1/178. *جمعيَّة التراث: دَلِيل المخطوطات: -فهرس مطياز، انظر التمليكات.
*ملاحظة:
*ويكتب كذلك بالطاء: مطياز.
?
823
محمد بن سليمان، بودبرة
(و: 1318هـ / 1900م - ت: 1377هـ / جويلية 1957م)
من مواليد مدينة غرداية بميزاب، من عشيرة آل نشاشبة، اشتغل بالتجارة في مدينة سطيف.
قبل حرب التحرير كان يعمل ضمن الأحزاب الوطنية، وفي أثناء الثورة التحريرية المباركة انضمَّ إلى خلية سطيف سنة 1955م، ينقل البريد والمؤن والعتاد الحربي، وقد كلِّف عدَّة مرَّات بمهامَّ في العاصمة تحت ستار التسويق، وبعد انكشاف أمره صار مشبوهاً لدى الاستعمار، فسجِّل في قائمة الملاحَقين المتمرِّدين.
وفي جويلية 1957م ألقي عليه القبض إثر حصار لمدينة «مينيرفيل» ونواحيها، فاستشهد بعد ذلك أثناء التعذيب والاستنطاق في نفس الشهر.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/338 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
824
محمد بن سليمان، جهلان، المعروف بـ«تَاوَسَّارْت»
(ت: 1391هـ / 1971م)
أصله من القرارة بميزاب، اهتمَّ بالتأليف في مجال التاريخ، ويؤسف أن تشحَّ علينا المراجع عن معلومات حول حياته ونشأته العلمية.
ذَكر له الشيخ دبوز في نهضة الجزائر كتابا عنوانه: «تاريخ الشيخ بلحاج وأسرته»، ولا يزال مخطوطا، غير أنَّا لم نعثر عليه.
له مخطوطة عن «تاريخ القرارة»، فصَّل فيها الحديث عن عهود الفتنة، اعتمده بعضُ الباحثين في تاريخ القرارة.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/152 (هامش) *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 241 *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
825
محمد بن سودرين* الوسياني الكنومي (أبو عبد الله)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
من المشايخ الثلاثة الكنوميِّين، نسبة إلى كنومة من بلاد تقيوس بالجريد. (2/44)
صفحة 545
ذكره الدرجينيُّ من بينهم، ووصفهم بوصف دقيق بليغ جاء فيه: «أبو عبد الله محَمَّد بن سودرين، وأبو محَمَّد عبد الله بن زورستن، وميمون حمودي بن زورستن الوسيانيُّون... كان هَؤُلاَءِ النفر الثلاثة علماء زمانهم، وفخرا لإخوانهم، وطُرُزا لمكانهم، درسوا علوم النظر وأتقنوها، وأحرزوا معاني الألفاظ بصيانة الكلام ودوَّنوها، فلم يقدم يومئذ من المخالِفين مجادل... وهم لبنيان رتبة الحلقة دعائم، وعندهم ابتدأت وقامت، فكانوا لها من القوائم، بعد أن جالوا في تحصيل العلوم وطلابها... فكانوا بدورا بأفق تقيوس».
وتتَّضح لنا هذه الأوصاف من خلال بَعض أعمال هذا العلَم، والمتمثِّلة فيما يأتي:
1- ... أنَّ حلقته بأريغ كانت تمثِّل التعليم المتوسِّط، إِذْ أنَّ العزَّابيَّ يتدرَّج في التعليم من أبي يعقوب محَمَّد بن يدَّر الزنزفيِّ، ثمَّ يصير إلى محَمَّد بن سودرين هذا فيعلِّمهم القرآن والإعراب والنحو، وَفي الأخير يتعلَّمون عند الشيخ أبي عبد الله محَمَّد ابن بكر، فتخرَّج على يديه المئات من التلاميذ، وهم أنفسهم تلامذة محَمَّد بن بكر.
2- ... أنَّ الشيخ أبا الربيع سليمان بن يخلف - على رسوخ قدمه في العلم - لَمَّا ألَّف كِتَابه في الفقه عرضه على الشيخ محَمَّد ابن سودرين، فلم يزد فيه إِلاَّ قليلا.
استشهد رَحِمَهُ اللهُ في غارة شنَّها ابن قطلو - عامل المعزِّ
ابن باديس (حكم: 406-454هـ /1016-1062م) - على العسكر، وقُتل «في القلعة مع بني درجين».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/235، 276؛ 2/348-349؛ (ط.ج) 288. *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 58. *الوسياني: سير (مخ) 1/127؛ 2/168. *الدرجيني: طبقات، 1/128، 194؛ 2/395، 397-399. *الشَّمَّاخِي: السير (مط) 394-396؛ (ط.ع) 2/70، 129. *أبو اليقظان: الإمام أبو عبد الله محَمَّد بن بكر (مخ) 35-36. *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 109. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/183.
ملاحظة: (2/45)
صفحة 546
*ورد: سُدرين.
826
أبو محمد بن شيخ
(ق: 4هـ / 10م)
من صالحي بلاد أريغ وزهَّادها، ونسبته إلى بني وكار من أهل وغلانة.
ذَكرت عنه الروايات أنَّه حجَّ سبع مرَّات، وأعتق سبع رقاب، وبنى سبع مساجد، وأنفذ وصيته سبع مرَّات.
كما سعى لعمارة الوطن، فحفر سبع آبار، في وقت عزَّت فيه موارد المياه.
وله زيارات عديدة إلى المشايخ والعلماء، ومنهم شيخ وارجلان أبو صالح جنُّون بن يمريان.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/278-279.
827
محمد بن صالح* النفوسي المسناني
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
من علماء «نفوسة امسنان» بجبل نفوسة، بليبيا.
وهو أحد مؤلِّفي كتب العزَّابة، ينسب إليه كتاب الوصايا من هذا الديوان، الذي ألَّفه ثمانية من العزَّابة، وبعد تأليفه عُرض على كبار المشايخ لمراجعته، وهم: أبو الربيع سليمان ابن يخلف، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، وأبو محمد ماكسن ابن الخير.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/257-258 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشماخي: السير، (مط) 431 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
ملاحظة:
*ورد: محمد بن أبي صالح.
?
828
محمد بن صالح بن عيسى بن سليمان، عشُّو
(ت قبيل: 1358هـ / 1939م)
من أعيان بني يسجن، ينتهي نسبه إلى الشيخ باسة وافضل جدّ عشيرة آل افضل.
كان ضريراً، ولكن ذلك لم يمنعه عن التحصيل، فدرس على القطب امحَمَّد بن يوسف اطفيش في معهده.
ومن العجيب أنَّه اهتمَّ بعلم الفلك؛ وخواص أسماء الله الحسنى.
اعتنى بطبع كتب شيخه القطب، مثل تيسير التفسير في ستِّ مجلَّدات، وشرح الدعائم وغيرها، وقد أحصي عدد مطبوعاته بحوالي ثلاثين عنوانا.
أنفق في الطباعة المال الكثير، واضطرَّ إلى بيع بعض أملاكه في سبيل نشر العلم.
*المصادر:
*ديوان مدح النبيء، (ط.ح) 104-106 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/385 *بوراس يحيى: م.ن.ت.م (مخ).
829
محمد بن صالح بن يحيى بن عيسى، الثميني
( (2/46)
صفحة 547
و: 1314هـ / 1897م - ت: 1390هـ / 13 أكتوبر 1970م)
أحد أفذاذ مدينة بني يسجن ورجالها المخلصين.
برز في ميادين عديدة، وساهم مساهمة فعَّالة في الحركات العلمية والاجتماعية والسياسية.
ترك بصمات هامَّة في تاريخ ميزاب والجزائر وتونس.
أخذ مبادئ العلم ببني يسجن عن الشيخ إساعيل زرقون، والشيخ الحاج إبراهيم بن محمَّد ابن ادريسو، ثمَّ عن قطب الأيمة امحمَّد ابن يوسف اطفيش.
وفي سنة 1917م سافر إلى تونس لاستكمال دراسته بجامع الزيتونة، وتخرَّج فيه على يد علمائه، ومنهم: العلاَّمة محمد الطاهر بن عاشور، والشيخ أبو الحسن النجَّار، والشيخ محمد بن يوسف.
أسهم في الحركة العلمية والسياسية منذ لحاقه بتونس، إذ انضمَّ إلى البعثة العلمية الميزابية بها؛ وكان مساعداً للشيخ أبي اليقظان، والشيخ أبي إسحاق اطفيش في تسيير شؤونها، ثمَّ تولَّى رئاستها بعد نفي فرنسا للشيخ أبي إسحاق إلى مصر سنة 1923م. فقاد الثميني البعثة خير قيادة.
وخاض المعترك السياسي، بعد تعرُّفه على زعيم الحركة الوطنية التونسية الشيخ عبد العزيز الثعالبي، فوقف بجانبه، وكان عضوا بارزا في اللجنة التنفيذية للحزب الحرِّ الدستوري التونسي، وسعى بكلِّ جهوده لدعم الحزب ماليا، فكان يجمع التبرُّعات من التجَّار التونسيين والجزائريين، وكلَّفه ذلك عنتاً ومضايقة شديدة من المستعمر الفرنسي.
ومن أعماله أيضا أنَّه كان مبعوث الحكومة الجزائرية المؤقَّتة إلى أمريكا والمغرب، لخدمة القضية الوطنية.
وكانت له جبهة أخرى للعمل الوطني، إذ ساهم في صحافة أبي اليقظان تخطيطا، وكتابة، وتصحيحاً، وإشرافا على طبعها في تونس.
قال عنه أبو اليقظان: «من المفكِّرين في وضع خطط عريضة لإنشاء جريدة وادي ميزاب... وعُهد إليه بتصحيح وتنسيق الجريدة [وادي ميزاب] بتونس إلى غاية آخر عدد سنة 1929م». (2/47)
صفحة 548
شارك في إنشاء جمعية الاستقامة الخيرية بمدينة قالمة شرق الجزائر، وتولَّى رئاستها وإدارة مدرستها سنة 1930م.
وكان عضوا في النادي الأدبي التونسي، ومن رفقائه فيه: الشيخ العربي الكباوي، والشيخ محمد بلحسين.
لم تشغله كلُّ هذه النشاطات عن الميدان التجاري، فقد كان نشاطه الاقتصادي متمثِّلا في مكتبة الاستقامة، التي اتَّخذها همزة وصل بين تونس والجزائر، يبعث منها إلى قادة النهضة بميزاب بأنباء الحركة الوطنية بتونس، والمشرق، وما يصدر هناك من مطبوعات فكرية وأدبية.
قامت هذه المكتبة بدور هامٍّ في حياة تونس السياسية، إذ كانت مجتمعا للأحرار من الوطنيين، وبخاصَّة أعضاء الحزب الدستوري التونسي.
ولذلك ظلَّ الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة - بعد تولِّيه الرئاسة - يزور هذه المكتبة كلَّ سنة، اعترافا بجهود صاحبها وأياديه على تونس. ويقول: «إنَّ هذه المكتبة كانت في أيام الحماية ملاذاً لكلِّ الأحرار».
اهتمَّ الشيخ الثميني بمجال العلم فتولَّى طبع بعض كتب جدِّه الشيخ عبد العزيز الثميني، منها:
الورد البسام في رياض الأحكام، والتكميل بما أخلَّ به كتاب النيل، وصدَّره بترجمة وافية عن مؤلِّفه تعتبر من أهمِّ مصادر حياة الشيخ عبد العزيز الثميني.
حرَّر فصولاً تاريخية، ومقالات اجتماعية، وله قلم يتَّقد وطنية وبغضا للمستعمر، من أهمِّها سلسلة مقالات في مجلَّة العرب لزين العابدين السنوسي، بعنوان: «حقائق عن وادي ميزاب».
تخرَّج على يديه ثلَّة من الأدباء والوطنيين، من أبرزهم:
• ... الشيخ عبد العزيز الثميني (الحفيذ).
• ... شاعر الثورة الجزائرية: مفدي زكرياء.
• ... الشاعر الثائر: رمضان حمود.
• ... المصلح الوطني:الكاملي عبد الله بوراس.
كانت له صداقة وطيدة بشيخه محمَّد الطاهر بن عاشور، صاحب تفسير «التحرير والتنوير». (2/48)
صفحة 549
توفي بتونس يوم 13 أكتوبر 1970م، ثمَّ نُقلت كنوز مكتبته إلى الجزائر سنة 1990م، وتعرف باسم: «مكتبة الاستقامة»، في بني يسجن، ومن أهمِّ محتوياتها مؤلَّفات جدِّه الشيخ عبد العزيز بخطِّ يده، وغيرها من كنوز الثقافة العربية والإسلامية، المخطوط منها والمطبوع.
*المصادر:
*أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 20 صفحة *أبو اليقظان: أبو إسحاق اطفيش (مخ) 9، أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 3/242، 451 *أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 30 *أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) 25 *أبو اليقظان: أرشيفه، وفيه مراسلات مع الثميني، ورسائل أخرى *محمد الثميني: رسائل إلى أبي اليقظان، ث13 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/289؛ 2/40، 41، 240 ؛ 3/82 **دواق عمر: نكتة من تاريخ آل بامحمَّد (مخ) 50 *النوري: دور الميزابيين، 1/277 *القرادي: الشيخ القرادي، 184، 185، 188، 189، 190، 191 *خرفي صالح: من أعماق الصحراء *خرفي صالح: عبد العزيز الثعالبي *الجعبيري: البعد الحضاري، 85 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 135، 184، 185، 201، 207، 211 *أبو اليقظان: جريدة النور، ع 72 (17 ذو القعدة 1351 هـ / 14 مارس 1933 م) مقال: ليلة زهراء أو مأدبة فاخرة. *جريدة وادي ميزاب: ع 14 (25 جمادى الثانية 1365 هـ / 1 جانفي 1927 م) ص3... وغيرها *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ).
830
محمد بن صالح، أميني
(حي بين: 1248-1264هـ / 1832-1847م)
كان أمين مال الأمير عبد القادر الجزائري (ت: 1883م)، بنواحي جلفة، أيام إقامة دولته، ومقاومته للاستعمار الفرنسيين بين 1832م و1847م.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/256 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 65.
831
محمد بن صالح، زكري
(حي في: 1329هـ / 1911م)
من رجال بني يسجن الوطنيين.
ولد بعنَّابة، ودرس بها، فنال حظًّا وافراً من الثقافتين العربية والفرنسية، ثمَّ أكمل دراسته بتونس رفقة شاعر الثورة مفدي زكرياء، والمصلح الوطني الكاملي عبد الله بوراس. (2/49)
صفحة 550
زاول التجارة بعنابة والقالة، بالشرق الجزائري، ونشط قبل الثورة التحريرية في صفوف حزب الشعب الجزائري، وحزب نجم شمال إفريقيا، وساند الحركات الوطنية المناهضة للاستعمار، كما كتب مقالات صحفية نقدية في مهاجمة المستعمرين، كان يوقِّعها بأسماء مستعارة.
سخَّر تجارته الواسعة لخدمة الثورة والمجاهدين، وألقي عليه القبض مع زميله إبراهيم حجوط، ثمَّ أطلق سراحه بعد الاستنطاق والتعذيب.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 2/16-18.
832
محمد بن صالح، يحيى*
(و: 1326هـ / 1908م - ت: 1385هـ / 13 مارس 1966م)
سياسيٌّ من بني يسجن بميزاب.
عيِّن قائدا على البلدة في عام 1951م، كما انتخب رئيساً لبلديتها في 8 مارس 1959م.
كان يمثِّل المدن الميزابية: بني يسجن، ومليكة، والعطف، وبنورة في المجلس الاستشاري الذي وضع على رأس عمالة الواحات.
*المصادر:
*عبد الله بن الحاج عيسى بن الحاج سعيد: قضاء في مسألة خلافية، بمحكمة بني يسجن، عليه ختمه بتاريخ 1887م، 2ص. على الوثيقة توقيع المترجم له *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 117، 213، 215.
ملاحظة:
*يحيى: لقبه العائلي.
833
محمد بن عباد* المدني
(ق: 2هـ / 8م)
من متكلِّمي الإباضية الأوائل، له كتاب ضخم في المسائل الكلامية، يعرف بـ: «كتاب ابن عباد».
المصادر:
*الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/51 *البرادي: رسالة في مؤلفات الإباضية، آخر كتاب الموجز لأبي عمار، تحقيق عمار الطالبي، 2/284.
*Motylinsky : Les livres de la secte Abadites, 8.
ملاحظة:
*ورد أيضا: أبو عباد.
834
محمد بن عبد الجبَّار
(حي بعد: 1346هـ / 1927م)
عيِّن قاضيا على المحكمة الشرعية الإباضية بالجزائر العاصمة، بعد وفاة قاضيها مسعود بن علي، وذلك في شهر فيفري 1927م، واستبشرت الجماعة الإباضية به خيرا، فكتب أبو اليقظان في جريدة «وادي ميزاب» هذا الخبر تحت عنوان: «أعطي القوس باريها!».
*المصادر: (2/50)
صفحة 551
*وادي ميزاب، ع 21 (22 شعبان 1345 هـ / 25 فيفري 1927م).
835
محمد بن عبد الحميد ابن مغطير النفوسي الجناوني
(حي بعد: 160هـ / 776م)
شيخ فاضل، وعالم فقيه، من قرية إيجنَّاون بجبل نفوسة.
يعدُّ من أوائل إباضية المغرب، بل هو أوَّل من رحل إلى المشرق للتعلُّم، فدرس على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، قبل سلمة بن سعد، وقبل حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وذلك على رأس القرن الأوَّل للهجرة.
ثمَّ عاد إلى موطنه جبل نفوسة، وصار علماً ومرجعاً للفتوى، إلى أن عاد حملة العلم من مدرسة أبي عبيدة، فكفَّ عن الإفتاء، لوجود من يقوم بالمهمَّة، ويكفيه تبعاتها.
وقد عدَّه صاحب الإباضية في موكب التاريخ من تابعي التابعين، إذ ليس بينه وبين الصحابة إلاَّ رجلان: أبو عبيدة وجابر بن زيد.
عمَّر ابن مغطير طويلا، فأدرك نشأة دولة أبي الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري سنة 140هـ/757م، ودولة أبي حاتم الملزوزي سنة 154هـ/770م، والدولة الرستمية سنة 160هـ/777م، وعايش أحداث هذه الدولة، فاتَّخذه الإمام عبد الرحمن ابن رستم مرجعا للفتوى في جبل نفوسة، وكان يحضر مجالس علمه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/117 *الوسياني: سير (مخ) 2/160 *الشماخي: السير، (مط) 143، (ط.ع) 1/128 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 88 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/188، 189، 386 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق1/27، 30، 43، 44؛ ح2/ق2/58 *بحاز: الدولة الرستمية، 315، 316 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الصوافي: الإمام جابر، 191 *جودت : العلاقات الخارجية، 46 *الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 14 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي، 37.
ملاحظة:
*وورد: عبد الحميد بن مغطير.
836
محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ
(أبو عبد الله)
(ق: 3هـ / 9م)
من قضاة الدولة الرستمية. (2/51)
صفحة 552
نشأ بتيهرت، وتتلمذ على أيمتها وعلمائها، عاصر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (ت: 208 هـ/823م)، وتولَّى القضاء في عهد الإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261-281هـ/874-894م)، بعد أن نبغ في الفقه والأحكام.
اشتهر بالورع في الدين، والعدل في القضاء، رغم أنَّه تولَّى القضاء في فترة عصيبة عاشتها الدولة الرستمية، وهي فترة ما بعد فتنة محمَّد بن عرفة.
ولكنَّه اعتزل منصبه بعد مدَّة، وتعلَّل لأبي اليقظان بسبب ترك أبنائه عالة على الناس، حتَّى تجرَّؤوا على هيبة القضاء.
كما ولاَّه الإمام أبو حاتم يوسف (حكم: 281-294هـ/894-905م) القضاء أيضا، لورعه وعدله وجرأته في الحقِّ.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 77-80، 101 *الشماخي: السير، 1/189 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/247 *المدني أحمد توفيق: كتاب الجزائر، 79 *الجيلالي عبد الرحمن: تاريخ الجزائر العام، 178 *الكعاك عثمان، موجز التاريخ العام للجزائر، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 325، 326 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 564 *جودت: العلاقات الخارجية، 54-68 *هود بن محكَّم: تفسير كتاب الله العزيز، مقدِّمة المحقِّق، 12 *جهلان: الفكر السياسي، 222 *بونار رابح: المغرب العربي تاريخه وثقافته، 91 .
837
محمد بن عبد الله بن أبي باديس أبخت بن باديس اليكشني*
(ق: 5هـ / 11م)
هو حفيد الشيخ أبخت بن باديس اليكشني.
اشتهر بالفروسية، وساعده على ذلك غناه ويساره، فاهتمَّ بهذه الرياضة، حتى صار من أفذاذ الفرسان في المغرب.
المصادر:
*علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/147، 153.
ملاحظة:
*ورد " اليشكني" بتقديم الشين على الكاف ، والراجح اليكشني نسبة إلى يكُش ، وهو لفظ بربري معناه لفظ الجلالة.
838
محمد بن عرفة
(ت: 261هـ / 874م)
أصله من القيروان، وفد على تيهرت، ونال حظوة عند أيمَّتها الرستميين. (2/52)
صفحة 553
وكان ذا ثراء وجاه، فصاهر الإمام أبا بكر محمد بن أفلح، إذ تزوَّج كلٌّ منهما أخت الآخر، وعيِّن سفير الإمام إلى بلاد السودان، فقام بسفارته خير قيام.
ونما نفوذ ابن عرفة في تيهرت فكثر أنصاره، حتى قال ابن الصغير: إنَّ الإمارة الفعلية كانت له، ولم يبق لأبي بكر إلاَّ الإمارة بالاسم.
واغتاظ حسَّاده على مكانته عند الإمام، إذ صار مستشارا له، فدبَّروا مكيدة لقتله، وكان ذلك سببًا لفتنة هزَّت سلطان الإمامة، وقامت ثورة عارمة في تيهرت كادت أن تعصف بأبي بكر، ولم تستقرَّ الأوضاع لأخيه أبي اليقظان إلاَّ بعد زمان، وكان ذلك من العوامل الأساسية التي أسهمت في ضعف حكم الرستميين وزوال دولتهم سنة 296هـ/909م.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 61-68 *الدرجيني: طبقات، 1/83 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، 44 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/570-577، 579، 581 *بحاز: الدولة الرستمية، 47 *جودت: العلاقات الخارجية، 79.
839
محمد بن عطُّوش السدويكشي
(حي في: 548هـ / 1154م)
من أبطال جزيرة جربة، الذين دافعوا عنها ضدَّ الاحتلال الصليبي الإسباني، وكان له شأن في قيادة الأساطيل البحرية لها، وقد أُخذ أسيرا لمَّا هجم الإسبان عام 548هـ/1154م.
*المصادر:
*الجعبيري: نظام العزابة، 300-301.
840
محمد بن علي،
دبُّوز
(و:1337هـ/ 1919م - ت: 16 محرَّم 1402هـ / 13 نوفمبر 1981م)*
ولد الشيخ محمَّد علي دبُّوز بمدينة ببريان، وتلقَّى تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه على الأستاذ المقرئ الشيخ صالح بن يوسف ابسيس.
ثمَّ انتقل إلى القرارة ليلتحق بالبعثة العلمية في أوائل الثلاثينيات، ويزاول دراسته الثانوية بمعهد الشباب - معهد الحياة - في أواخر الثلاثينيات، ومن أساتذته في هذه المرحلة: الشيخ بيوض، والشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدُّون)... وغيرهم من أقطاب الإصلاح ورجالاته. (2/53)
صفحة 554
وبعدما أنهى دراسته بالقرارة سافر مع البعثة الميزابية إلى تونس، والتحق بجامع الزيتونة حوالي 1942م.
وفي سنة 1944م - والحرب العالمية على أشدِّها - قام بمغامرة السفر إلى القاهرة، عبر حدود ليبيا، واضطرَّ إلى قطعها مشيا على قدميه، متنكِّرا في زيِّ أعرابيٍّ، فرارا من الإنجليز.
وبعد نجاحه، رابط بدار الكتب المصرية قارئا، والتحق بجامعة القاهرة مستمعا، إذ لم يكن يمتلك الشهادة التي تخوِّل له الالتحاق بها رسميا.
وفتحت القاهرة أمامه آفاقا علمية رحيبة، فتخصَّص في دراسة: التاريخ، والأدب، وعلم النفس. وتعرَّف على الأدباء المصريين أمثال محمَّد عطية الأبراشي، وأنور الجندي. وحضر محاضراتهم وندواتهم الفكرية.
وفي سنة 1948م عاد إلى وادي ميزاب، والتحق بمعهد الحياة معلِّما، فاستُقبل باحتفال عظيم، باعتباره من بواكير معهد الحياة الذين طرقوا أبواب الجامعات، وإن لم يتحصَّل على شهادة رسمية.
قام بدور كبير في تطوير برامج الدراسة بالمعهد، وأدخل موادَّ جديدة، مثل: علم النفس والتربية.
سعى سعيا حثيثا للتعريف بالمعهد داخل الوطن وخارجه، وكابد من أجل أن تعترف الجامعات المصرية بشهادة المعهد، فتمَّ له ذلك بعد عدَّة محاولات مضنية في شهر جانفي 1963م.
تخرَّجت على يده أفواج من الطلبة والباحثين، ممَّن كان له شأو كبير في المجالات الفكرية والسياسية، خارج الوطن وداخله، أمثال: الدكتور مُحَمَّد ناصر، والأستاذ بابهون بكير، الدكتور محمَّد ناصر بوحجام.
وفي مجال التأليف برز الشيخ وسطع نجمه، ومن أعماله:
أوَّلا- مشاركته بقلمه الأصيل في نشر عدَّة مقالات في جريدة البصائر، لاسيما ما بين 1948-1955م. وقد نشر الدكتور محمَّد ناصر نماذج من هذه المقالات في كتابه: «الشيخ محمَّد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ». (2/54)
صفحة 555
ثانيا- عكف على كتابة تاريخ المغرب الكبير، بأسلوب جديد، وقام بجولات عبر الوطن وخارجه لجمع المادَّة الخبرية، من المكتبات العامة والخاصة، ومن أفواه العلماء بصفة خاصَّة.
وفي سنة 1962م - وبعد الاستقلال مباشرة - بدأ في نشر كتبه، فتلاحقت هذه المجموعات الضخمة:
1. ... «تاريخ المغرب الكبير»، في ثلاثة أجزاء. وهو أوَّل كتاب في التاريخ يصدر باللغة العربية في الجزائر بعد الاستقلال. قال عنه المفكِّر أنور الجندي: «تعدُّ موسوعة تاريخ المغرب الكبير من الأعمال الكبيرة الدلالة على قدرة الجزائريين في ميدان الفكر كقدرتهم في ميدان الحرب، حين يقوم مؤرِّخ باحث كالأستاذ دبوز بكتابة أكثر من خمسة آلاف صفحة، مستعرضا فيها تاريخ هذه الأجيال، مراجعا كلَّ ما كتب في هذا الصدد، كاشفا عن عشرات من الحقائق التي شوَّهها المؤرِّخون والكتب...»؛ ويقول محمَّد عطية الأبراشي: «هذا أوَّل كتاب صفَّى تاريخ المغرب من زيف السياسة القديمة والاستعمار اللاتيني».
2. ... «نهضة الجزائر الحديثة»، في ثلاثة أجزاء. (مط).
3. ... «أعلام الإصلاح في الجزائر»، (مط) في خمسة أجزاء.
يعتبر كتابا نهضة الجزائر، وأعلام الإصلاح من أهمِّ المصادر التي اعتمدها هذا المعجم في تاريخ أعلام الحركة الإصلاحية المعاصرين.
وقد ترك مكتبة ثرية، غنية بمختلف الوثائق المصوَّرة والمسجَّلة، حافلة بالدراسات والمقالات، تنتظر الدارسَ الجادَّ لواصل إخراج تراث الشيخ إلى الوجود.
انتابه مرض عضال، وانتقل إلى رحمة الله بمسقط رأسه بريان، فدفن بها.
*المصادر: (2/55)
صفحة 556
*دبوز: تاريخ المغرب الكبير، خاصَّة المقدِّمة *دبوز: نهضة الجزائر *دبوز: أعلام الإصلاح *محمد ناصر: محمَّد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ *أنور الجندي: الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا، 309، 311 *أنور الجندي: مفكرون أدباء، 248 *جريدة البصائر: الأعداد 20، 77، 217، 250، 312... من سنة 1948 إلى 1955م *أنغام الحياة: ندوة تاريخ الشيخ محمَّد علي دبوز، 10 شوال 1416هـ/29 فيفيري
1996، 6ص.
841
محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستَّة القصبي السدويكشي
(أبو عبد الله)
الشهير بـ«المحشِّي»
(و: 1022هـ / 1614م - ت: 1088هـ / 1677م)
عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم، تنسب إلى حومة «القصبيين» شمال غرب قلالة بجربة، ثمَّ انتقل أحد أجدادها إلى حومة «سدويكش» بالجزيرة، ولذلك عرف المترجم له بـ: «القصبي السدويكشي».
أخذ العلم عن والده، وعن عمِّه الشيخ أحمد بن محمد، وبعد حفظه القرآن الكريم، وارتشافه من معين اللغة العربية، وارتوائه من بحر الشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر سنة 1040هـ/1631م، استقرَّ بها مدَّة ثمان وعشرين سنة، متعلِّما ثمَّ معلِّما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثمَّ مدرِّسا بجامع الأزهر، حيث سطع نجمه وعُرف بين العلماء بالبدر.
عاد من القاهرة سنة 1068هـ/1658م، وآلت إليه رئاسة الحلقة بعد وفاة شيخه عبد الله بن سعيد السدويكشي، فواصل رسالته التعليمية متنقِّلا بين مساجد الجزيرة، كما تولَّى الحكم بين الأهالي في منازعاتهم.
كان شديدا في الحقِّ، ورعا، كثير البكاء، متواضعا مع الناس، ومحبًّا للعلم والمتعلِّمين.
ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ قدمه في مختلف العلوم، وعلى جمعه بين المنقول والمعقول؛ فله حواش عديدة على أمَّهات الكتب الإباضية، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشِّي، ومنها: (2/56)
صفحة 557
1. ... «حاشية على كتاب قواعد الإسلام»، للشيخ إسماعيل الجيطالي، شرع فيها أوائل 1057هـ، وهي أوَّل تصانيفه. (مخ) حقِّقت وهي تحت الطبع.
2. ... «حاشية على كتاب الوضع في الأصول والفقه»، للشيخ أبي زكرياء الجناوني في سفر ضخم. (مخ)
3. ... «حاشية على كتاب مسند الربيع بن حبيب في الحديث»، بترتيب أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، طبع عدَّة مرَّات، آخرها طبعة في خمسة مجلَّدات، اعتنى بتحقيقها الشيخ إبراهيم طلاي. والحاشية من أجلِّ كتب أبي ستة، فقد سلك فيها منهج المقارنة والتحليل في شرح أحاديث الرسول عليه السلام.
4. ... «حاشية على كتاب البيوع» للشيخ عامر بن علي الشماخي.(مخ)
5. ... «حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف»، في أصول الفقه للشيخ أحمد بن سعيد الشماخي، ولكنه لم يتمَّها. (مخ)
6. ... «حاشية على كتاب النكاح»، للشيخ يحيى الجناوني. (مخ)
7. ... «حاشية على جزء تفسير كتاب الله العزيز لهود بن محكَّم الهواري»، لم يكمل فيها سورة البقرة. (مخ)
8. ... «حاشية على كتاب شرح الجهالات»، في علم الكلام لأبي عمار عبد الكافي. (مخ)
9. ... «حاشية على شرح العقيدة»، للشيخ أبي العباس أحمد الشماخي. (مخ)
10. ... «حاشية على تبيين أفعال العباد»، لأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر. (مخ)
11. ... «حاشية على كتابي النكاح والأحكام»، للشيخ يحي الجناوني. (مخ)
وله العديد من الأجوبة الفقهية، فيها فوائد علمية، وله دفتر سجَّل فيه أحكام النوازل والأقضية.
وقد جمع مؤلَّفاته أحد أبرز تلامذته، وهو علي بن سالم بن بيان؛ ومن تلامذته أيضا أحمد بن عيسى الجادوي النفوسي.
توفي في 1088هـ/1679م، وعمره خمس وستون عاما، ودفن بمقبرة آل أبي ستَّة.
المصادر: (2/57)
صفحة 558
*أحمد بن عيسى الجادوي: ترجمة أبي ستة، آخر الحاشية على كتاب القواعد، فهرس آل يدَّر ، (مخ) 163/هـ-157، من ص282ظ. إلى 283ظ. *ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 77-78 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/45 *سالم بن يعقوب: دروس في علماء جربة (مخ) 4-9 *الجعبيري: نظام العزابة، 224-227 ، 272-273 *الجعبيري: البعد الحضاري، 147-148 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 13-14 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح3/189-192 *أبو ستة: حاشية الترتيب، ترجمة المحقق *محمد ناصر المرموري: مسند الإمام الفراهيدي (مرقون) 8 *جهلان: الفكر السياسي، 144 *دائرة المعارف الإسلامية، ج5/254 *جمعية التراث: -فهرس آل يدّر، 94/هـ-70، 84/جـ-9 *فهرس القطب، و3/9، 2/25 *فهرس مطياز، 14/جـ9، 7/ب-2 *فهرس جمعية الإصلاح، 6 *فهرس الحاج سعيد، 28.
*Smogorzewski: Abd-al Aziz ses ecrits et ses sourses, 26.
842
محمد بن عمر بوبكر، الشرَّاح*
(ت: الثمانينيات ق14هـ / الستينيات ق20م)
من أركان الحركة الإباضية الحديثة في وادي ميزاب، وممَّن قارعوا الاستعمار، وخدموا الأمَّة، ودافعوا عنها، مطالبين فرنسا إلغاء قانون التجنيد الإجباري المفروض على شباب ميزاب.
كان معروفا بنشاطه في أوساط الحركة الإصلاحية بقسنطينة.
أسهم مع أعيان العطف في إنشاء مدرسة حرَّة للتعليم العربي الإسلامي بها سنة 1315هـ / 1932م.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/243 *ناصر محمَّد: م.ن.ت.م (مخ). *بكلي أحمد: ترجمة الشرح.
ملاحظة:
*ذكر باسم: الشرح.
843
محمد بن عمر،
فخَّار
(و: 1330هـ / 1911م - ت: 29 ذو الحجة 1407هـ / 24 أوت 1987م)
من أعيان غرداية ورجالها الوطنيين، مثقف باللغتين العربية والفرنسية.
أخذ مبادئ العلوم بمسقط رأسه، ثمَّ سافر إلى قسنطينة، وحضر دروس الشيخ عبد الحميد ابن باديس في الجامع الأخضر، ثمَّ انتقل إلى تونس فزاول الدراسة بجامع الزيتونة، ومعهد الخلدونية. (2/58)
صفحة 559
عاد إلى قسنطينة واستقرَّ بها تاجرا، ومديراً لمدرسة الهدى القرآنية نحو عشرين سنة، وراعيا لشؤون الجماعة الميزابية بها.
كان من أقطاب الحركة العلمية والإصلاحية، وشارك في نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. كما أسهم في الحركة الوطنية، وفي جمعيات خيرية وكشفية، ورياضية.
وإبَّان الثورة التحريرية كان مسيِّراً لحركة فدائية مكوَّنة من مجموعة من الطلبة الجامعيين، تتولَّى إحضار القنابل والقذائف والأسلحة، وتموين جيش التحرير الوطني. وقد اتَّخَذ دارا له في حيِّ الفرنسيين بسيدي مبروك إمعانا في التعمية.
سجن في غرداية يوم 18 فيفري 1957م، وبعد إطلاق سراحه عاد إلى قسنطينة في 15 سبتمبر من نفس العام، وواصل نضاله حتَّى حكمت عليه المحكمة العسكرية الفرنسية بخمس سنوات سجنا.
*المصادر:
*أحمد أوبكة: ملاحظات على النسخة التجريبية للمعجم (مخ).*النوري: دور الميزابيين، 3/80-81.
844
محمد بن عمر،
متياز*
(ت: 1310هـ / 1892م)
أحد أعيان بني يسجن بميزاب.
ومن قدماء تلامذة القطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، وهو تلميذ للشيخ محمَّد بن عيسى ازبار.
شهد له زميله في معهد القطب الحاج إسماعيل زرقون بالتفوُّق في التحصيل والعلوم.
غير أنَّه تفرَّغ بعد تخرُّجه للتجارة بمدينة عنَّابة، فجمع أموالاً طائلة، فسخَّرها لنشر العلم، ومنها طبُعت بعض أجزاء شرح النيل لشيخه القطب اطفيش، وكتاب القناطر للجيطالي، وغيرها من نفائس التراث الإباضي.
امتاز بمكانته الاجتماعية البارزة في بلده، فلا يبرم أمر إلاَّ بحضوره.
توفي سنة 1310هـ/1892م، وترك خزانة كتب قيِّمة، كانت عند صهره بوكامل عبد الله.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير، 2/265.
*ملاحظة:
*ويكتب كذلك بالطاء: مطياز.
845
محمد بن عمرو
الشهير
بـ«أمغار المصعبي»
(حي في: 1090هـ / 1669م) (2/59)
صفحة 560
له تأليف في علم الفلك والميقات عنوانه: «تفكيك الرموز الفلكية في استخراج الكنوز الكوكبية»، توجد نسخة منه مخطوطة بمكتبة آل افضل.
الصادر:
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، جزء آل افضل رقم 420 مج 020.
846
محمد بن عيسى بن إبراهيم الهواري
(ق: 5هـ / 11م)
لقَّبه الوسياني بالشيخ، كان مولده بتَجْدِيت من بلاد أريغ، وأصل عائلته من لوَّاتة، إذ لمَّا تغيَّرت لوَّاتة إلى حشوية فرَّت أمُّه بدينها إلى تجديت وتزوَّجت الشيخ عيسى بن إبراهيم فولدت له محمَّدا.
عقد رحلة إلى الحجِّ مع جلَّة من العلماء منهم ماكسن بن الخير (ت: 491هـ/1097م)، وسليمان بن موسى الزلفيني، وعبد السلام بن عمران، وفي الطريق التقوا بالشيخ زكرياء بن أبي بكر.
التقى محمد بن عيسى بواضع نظام العزَّابة الشيخ أبي عبد
الله محمد بن بكر (ت: 440هـ /1049م) قرب تمولست في إحدى رحلات الشيخ لنشر العلم ومبادئ نظام الحلقة ببلاد أريغ، والراجح أنَّه أخذ عنه واستفاد من علومه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/256 *الوسياني: سير (مخ) 1/124؛ 2/236 *الدرجيني: طبقات، 1/184، 434.
?
847
محمد بن عيسى
ابن عبد الله،
اَزْبَارْ*
(حي في: 1301هـ / 1883م)
من علماء بني يسجن بميزاب، تولَّى مهامَّ علمية ودينية معتبرة.
تتلمذ على يد علماء عصره بمسقط رأسه، ثمَّ هاجر إلى المشرق للاستزادة من علوم النقل والعقل رفقة الشيخ إبراهيم بن يوسف اطفيش الشقيق الأكبر لقطب الأيمة.
استقرَّ بعمان مدَّة طويلة ينهل من معين فقهائها وعلمائها، ثمَّ عاد إلى وطنه، فعيِّن شيخا على مسجد بني يسجن، ثمَّ تولَّى منصب مشيخة وادي ميزاب.
عقد مع زميله في الدراسة الشيخ إبراهيم اطفيش حلقاً للعلم بمسجد بلده، وقصدهما الطلبة من جميع قرى ميزاب ووراجلان، فأقيمت لهم بيوت للضيافة، وداخليات للإيواء. (2/60)
صفحة 561
امتاز الشيخ اَزبَار بقوَّة العارضة وفصاحة اللسان، وكان يقضي ويفصل في خصومات الناس، واشتهر ببغضه الشديد للاستعمار الفرنسي، ونشره في تلاميذه حبَّ الحرية ومقاومة الاحتلال، وقد تبرَّأ من قائد بلده لفساد سيرته.
وتولَّى قيادة الدفاع لمَّا داهم العدوُّ المدينة، فأظهر شجاعة نادرة.
وقد عيِّن قاضيا في بني يسجن سنة 1883م، وهو أوَّل قاض من قضاة المحكمة الشرعيَّة بيسجن.
كان طبيبا بأمراض النفوس بارعا في علاجها، يعتبر من مشايخ قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، ومن تلاميذه أيضا الحاج صالح بن عمر لعلي.
جلب معه من عمان نفائس الكتب، وأنفق في سبيلها أموالا طائلة؛ وهو الوحيد الذي ملك موسوعة بيان الشرع في 72 مجلدا، وترك خزانة عامرة بهذه المخطوطات، وقد عادت بعد وفاته إلى عشيرته: «آل خالد»، وأنجزت جمعية التراث لها فهرسا شاملا في إطار مشروع: دليل مخطوطات وادي ميزاب.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/95 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/282-283 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 12 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 107، 119 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، -فهرس آل خالد -فهرس آل يدّر، 111/جـ02، 284/كـ120. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Louis.D: Les Mechaikhs, 20. *Robin: Le M'zab, 33.
ملاحظة:
*ينطقه البعض بالمدِّ: آزْبَار. وهو خطأ.
848
محمد بن قاسم بن بلحاج بن كاسي
(ت: 1319هـ / جويلية 1901م)
من علماء القرارة، ورجالها المصلحين، سليل أسرة علم وصلاح.
أخذ مبادئ العلوم عن والده، ثمَّ أرسله إلى معهد القطب اطفيش ببني يسجن، فنهل من معينه، حتَّى ارتوى ونبغ في علوم اللغة والشريعة، وكان يحضر كذلك دروس الشيخ عمر بن سليمان في مليكة.
ثمَّ عاد إلى بلده ليساهم في التغيير والإصلاح، وتولَّى مهمَّة رئاسة حلقة العزَّابة، ومشيخة المسجد والبلد، فأسندت إليه دروس الوعظ والإرشاد. (2/61)
صفحة 562
وكانت له حلقات للتدريس بمنزله، تخرَّج فيها رجال مخلصون حملوا المشعل من بعده، منهم: الحاج إبراهيم الابريكي، والحاج عمر بن يحي، والحاج بكير العنق.
سعى الشيخ في محاربة الفساد والرذيلة والانحراف الخلقي الذي أراد الاستعمار نشره في أوساط الشباب.
اقترحه شيخه القطب لتولِّي منصب القضاء بمحكمة القرارة فتولاَّه، وكانت صلابته في الحقِّ غصَّة في حلوق المفسدين وأذناب الاستعمار، فدبَّروا له مكيدة واغتالوه أمام باب داره في وضح النهار سنة 1319هـ/1901م، فاهتزَّ لهذه الفعلة الشنيعة أهل البلد، وعُرف هذا العام بالقرارة بـ: «عام القاضي».
ودفن حذو جدِّه الشيخ بلحاج ابن كاسي في العطف، وقد ترك الرسالة في يد ابنه عمر الذي تحمَّل مسؤولية القضاء بعده.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/195 *شريفي: معهد الحياة، 16-17 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/158-159 *دبوز: أعلام الإصلاح، 1/128 *النوري: نبذة من حياة المزابيين، 1/98 *بوحجام: حياة الشيخين، 8 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 119، 143، 144 *أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، عدد 43 (6 صفر 1346 هـ / 15 أوت 1927م).
*P.Cuperly: Interview de cheikh Bayyoud, 47.
849
محمد بن محمد بن بكير،
يعقوب*
(ت: 1377هـ / 1957م)
من الرجال الوطنيين ببني يسجن.
كانت له فلاحة بوارجلان، وساهم في الثورة التحريرية، فاهتمَّ بجمع الأسلحة والذخائر الحربية، وإرسالها إلى جيش التحرير، ولكنَّ الخونة وأذناب الاستعمار كشفوا أمره للمستعمر، فألقي عليه القبض يوم 10 ديسمبر 1957م، بتهمة جمع الأسلحة، ونُقل إلى غابة القيطون بعين البيضاء بوارجلان، فلقي أشد أنواع الاستنطاق، ولكنَّه أنكر ما نسب إليه، ولم يفش أسرار الثورة، رغم ضراوة وشراسة التعذيب، حتَّى انفتقت أمعاؤه، فاستشهد على إثر ذلك.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/321-322 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
*ملاحظة:
*يكتب وينطق بقاف مثلَّثة. (2/62)
صفحة 563
850
محمد بن محمد
ابن عيسى،
اَزْبَار
(حي في: 1313هـ / 1896م)
فقيه شاعر، صنَّفه أبو اليقظان في ملحق السير ضمن أعلام النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
كان في أوَّل حياته ذا سيرة غير مرضية فتبرَّأ منه والده في المسجد أمام الملأ حتَّى تاب، وحسن حاله، وأمَّ الناس بعد ذلك.
له قصائد شعر مخطوطة. منها قصيدة في رثاء الشيخ محمَّد بن سليمان ابن ادريسو.
مات في رحلة له إلى المشرق بأراضي الحجاز.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/98 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة آل افضل، رقم 389.
851
محمد بن مسالة الهواري
(حي بعد: 268هـ/881م)
رئيس إمارة هوارة جنوب نهر الشلف، التي امتدَّت من وادي مينة شرقا إلى مدينة سيق - بمثلَّثة - غربا، وكانت عاصمتها مدينة يقال لها «الجبل».
لم يعترف ابن مسالة بسلطة الرستميين، وتمرَّد عليهم لمُدَّةِ سبع سنين، من 261هـ/874م إلى 268هـ/881م، مستغلاًّ أوضاع الدولة المتردية في أعقاب فتنة محمَّد ابن عرفة.
لكنَّ الإمام أبا اليقظان استطاع القضاء على تمرُّد ابن مسالة، وإنهاء أمره وأمر إمارته، فارتحل إلى المغرب الأقصى، إذ كان على صلة حسنة بالأمراء الأدارسة.
المصادر
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 77-78 *أبو زكرياء: السيرة، (ط. ج) 1/ 147 هامش *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 45 *الكعَّاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 174 *الميلي: تاريخ الجزائر، 2/62-63 *الجيلالي: تاريخ الجزائر العام، 1/128، 156 *علي معمر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، ح4/115 *بحاز: الدولة الرستميَّة، 124 *بونار رابح: المغرب العربي، 35 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 50، 67.
852
محمد بن مسعود، شَرْع الله
(و: 1346هـ / 1927م - ت: 1378هـ / 1958م)
من الرجال الوطنيين بمليكة بميزاب، ولد بها. (2/63)
صفحة 564
ثمَّ انتقل إلى نقاوس تاجراً مع شركائه شرع الله عبد العزيز، ومطهري الحاج أحمد، ومطهري عبد الوهاب؛ وكان محلُّهم مركزاً لتموين الجنود، ومخبأ لهم، وصندوق بريد لمراسلات الثورة بالمنطقة.
جمع محمَّد شرع الله تبرُّعات للجيش بلغت خمسمائة ألف فرنك سنة 1958م، وقدَّمها لهم، ولكن الوشاة أفشوا أمره للسلطات الفرنسية، فاعتقل رفقة شركائه، في شهر أوت من نفس السنة، وأخذ إلى قنطرة تبعد بـ 12 كلم عن مدينة بريكة، وبعد التعذيب استشهد رمياً بالرصاص يوم 4 ديسمبر 1958م.
وهو مقبور في مدينة نقاوس، بجبال الأوراس.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/307-308 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
853
محمد بن موسى، الأمين
(ت: 1246هـ / 1830م)
من أبطال مدينة بني يسجن بميزاب، وهو من عشيرة آل خالد.
ساهم مع الجيش الذي أرسلته ميزاب للدفاع عن العاصمة، عندما استنجد بهم داي الجزائر، إبَّان نزول الجيش الفرنسي في ميناء سيدي فرج لاحتلال الجزائر في جويلية 1830م.
*المصادر:
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 64 *نقلا عن متياز: تاريخ ميزاب، 86 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
854
محمد بن هارون أبي زكرياء الباروني
(أبو عبد الله)
(ق: 5هـ / 11م)
من حكَّام جبل نفوسة بليبيا.
تولَّى الحكم بعد والده أبي زكرياء، وكان فاضلاً عادلاً، وهو أحد أجداد الزعيم سليمان الباروني باشا.
كان الشيخ أبو سليمان داود بن هارون الباروني يخاطبه بـ «يا شيخي» إمَّا تعظيما وإمَّا حقيقة، إذ لا نعلم هل هو شيخ علمٍ وحكمٍ، أم هو شيخ حكم فقط؛ وكان يستفتي فيما أشكل عليه من النوازل أبا سليمان داود بن هارون.
المصادر:
*الشماخي: السير، 2/181 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/18.
855
محمد* بن يانس** الدركلي النفوسي (أبو المنيب)
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
هو أحد أعلام جبل نفوسة بليبيا.
أخذ العلم عن عاصم السدراتي، وكان يغدو ويروح على إسماعيل بن درار الغدامسي يغترف من نبعه. (2/64)
صفحة 565
مارس التجارة لفترة، وقال عنه المؤرِّخ علي يحيى معمَّر: «... المجاهد لنفسه، المطيع لربِّه، ذو المناقب الشهيرة، والمآثر الكريمة».
من تلامذته أبو خليل صال الدركلي، وأخوه عمرو بن يانس.
ومن مشهور أعماله أنَّه رشَّحته نفوسة لمواجهة الواصلية المعتزلة بتيهرت، لمَّا طلب الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمان المدد العلمي والعسكري من نفوسة، فكان محمَّد بن يانس أحد الأربعة الذين تكفَّلوا بمجادلة الواصلية.
واشتهر بمعرفته العميقة لمعاني القرآن الكريم، إذ يقول عن نفسه: «أخذت تفسير القرآن كلَّه من الثقات، وتعلَّمته عنهم إلاَّ حرفا واحداً أو حرفين»، فهو من مفسِّري كتاب الله العزيز تفسيراً شفويا، إذ لا تذكر المصادر عنه تأليفاً، ولكنَّها تؤكِّد على علمه بالقرآن وعلومه، ويكفي أنَّه استغاثت به تيهرت الرستمية - وهي تعجُّ بالعلماء الأفذاذ - لمجادلة الواصلية.
يعتبر محمد بن يانس حلقة في سلسلة نسب الدين.
ويقال إنَّه في طريقه إلى الحجِّ سمع امرأة تستغيث بالمسلمين من ظلم الشرطة في مصر فنجَّاها منهم، فجرُّوه إلى ملِكهم، فنجَّاه الله من ظلمه.
كان كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «يتفقَّد المزارع والجنَّات والطرق، فمن ضرَّها ضربه...».
وروي عنه أنَّه - رغم كبر سنِّه - كان يصلِّي في سبع مساجد، ويتعبَّد في غار.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/106؛ (ط.ج) 103 *الوسياني: سير (مخ) 1/24؛ 2/159-160، 170-171، 291 *الدرجيني: طبقات، 1/57؛ 2/256-299 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/121 *الشماخي: السير، (ط.ع) 1/145-148؛ (مط) 580 *الباروني محمد: مشاهد الجبل (مخ) 2 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق2/17، 25، 73 *بحاز: الدولة الرستمية، 284-316، 336.
ملاحظات:
*ورد كذلك مامد، وهو نطق بربري لاسم محمد. **ورد كذلك: يانيس.
856
محمد بن يحيى
(النصف الثاني ق: 5هـ / 11م) (2/65)
صفحة 566
أحد رؤساء سكَّان قرية مُورْكِي التي تأسَّست على الجبل المشرف على وادي ميزاب، جنوب بني يسجن - من بعد - (تأسست يسجن سنة 720هـ/1321م)، ويبدو أنَّ «مُورْكِي» تأسَّس في القرن الرابع الهجري.
اشتغل بالفلاحة، واشتهر بالسخاء والكرم.
كان محمد بن يحيى شيعيا ثمَّ اعتنق المذهب الإباضي على يد الشيخ يوسف بن ينَّومر (ت: 477هـ/1084م). ثمَّ اتَّخذ لنفسه مجلسا للوعظ والإرشاد.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 10، 80، 83.
857
محمد بن يحيى
ابن قاسم،
باعامر
(حي في: ذي القعدة 1350هـ / أفريل 1932م)
من المثقفين والسياسيين الميزابيين في مطلع القرن العشرين، أصله من مليكة، كان عارفا بالثقافتين العربية والفرنسية.
مارس التجارة بالجزائر العاصمة، ثمَّ انتخبه المصلحون والأمير خالد عضواً في بلدية الجزائر الوسطى؛ واتخذ من مأمورياته في البلدية مهمَّة مقاومة ظلم الشرطة الاستعمارية، وكان هو وأخوه إدريس بمثابة العضد الأيمن للأمير خالد في حركته ضدَّ الاستعمار الفرنسي، ونفي معه إلى فرنسا سنة 1923م.
يبدو أنَّه أنهى حياته موثِّقا، يهتمُّ بالنوازل الاستثنائية المرفوعة من ميزاب إلى المحكمة العليا بالبليدة.
*المصادر:
*دبوز: نهضة الجزائر، 2/23-24 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/370-371 *أبو اليقظان: جريدة النور، ع 28 (1932) ص3.
858
محمد بن يحيى، زكري
(و: 1336هـ / 1917م - ت: 1381هـ / 1 جوان 1962م)
مجاهد من بني يسجن بميزاب.
مارس التجارة في مدينة عنَّابة شرق الجزائر، وعمل عضوا في خلية جبهة التحرير الوطني أثناء الثورة الجزائرية المباركة، تحت مسؤولية ابن بلدته المجاهد متياز عمر بن صالح، وذلك منذ أوائل عام 1955م.
وابتداء من سنة 1957م عمل في التموين إلى أن استشهد برصاص عصابة الإرهاب OAS في يوم 1 جوان 1962 م بعنابة.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/332 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
859
محمد بن يدر الدرفي الزنزفي
( (2/66)
صفحة 567
أبو يعقوب)
(النصف الأول ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ جبل نفوسة بليبيا، عاصر الشيخ أبا عبد الله مُحَمَّد
ابن بكر النفوسي (ت: 440هـ /1048م)، والشيخ محمد بن سدرين الوسياني.
وكان هؤلاء الثلاثة بمثابة المنظومة التربوية بمراحلها الثلاثة الكبرى: الابتدائية، والثانوية، والجامعية.
كان الشيخ محمد بن يدر يتولَّى المرحلة الابتدائية، فيتخرَّج التلاميذ على يده في علمي السير والأدب فضلا عن المعارف الأخرى؛ لينتقلوا بعدها إلى الشيخ محمَّد ابن سدرين فيتعلَّموا عنده الإعراب والنحو؛ ثمَّ يتخصَّصوا عند الشيخ محمد بن بكر النفوسي في علوم الأصول والكلام والفقه.
كان الشيخ الدرفي عالما كيِّسا، حسن السياسة، اعترف له الشيخ محمد بن بكر بأنَّه أكيس منه في أمور السياسة، فقال له إثر غارة صنهاجة الزيرية على زناتة، إذ عرف يدر كيف يتصرَّف معها: «أنت خير منِّي يا أبا يعقوب في السياسة».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/126-128؛ 2/216 *الدرجيني: طبقات، 428 *الشماخي: السير، 2/162-163 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 35-36 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4، 183 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 109 *الجعبيري: نظام العزابة، 44-45 *
*Lewicki.T: Les historiens, 87-88* Motylinsky: Bibliographie, 42.
860
محمد بن يوسف الباروني
(النصف الثاني ق: 13هـ / 19م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم والدين عن أبيه وعمَّن أدرك من مشايخ ليبيا في زمانه بنفوسة.
سافر إلى مصر ليستزيد من علم المعقول، وفيها أسَّس مطبعة مشهورة باسمه، أثرت المكتبة الإسلامية بأمَّهات الكتب الإباضية، وهي: «المطبعة البارونية».
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 119.
861
محمد بن يوسف* الوسياني
(النصف الأول ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ جبل نفوسة بليبيا. (2/67)
صفحة 568
عاصر مؤسِّس نظام العزَّابة الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م)، والشيخ أبا يعقوب محمَّد بن يدر الدرفي الزنزفي.
وكان هؤلاء الثلاثة يمثِّلون المراحل التعليمية الثلاثة: المرحلة الابتدائية، الثانوية، والعالية.
وكان الشيخ محمَّد بن يوسف يتولَّى مهمَّة المرحلة الثانوية، إذ بعد تخرُّج التلاميذ من مدرسة الشيخ محمَّد بن يدر حافظين للقرآن وللسير، ينتقلون إلى مدرسته ليأخذوا علوم الإعراب واللغة، ثمَّ يتخصَّصون على يد أبي عبد الله محمَّد بن بكر في علوم الأصول والكلام والفقه.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/126-128؛ 2/216 *الشماخي: السير، 2/162-163 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 35-36 *الجعبيري: نظام العزابة، 45.
ملاحظة:
*ورد كذلك سدرين.
862
محمد* بن يوسف
ابن سعيد،
ابن تعاريت
(و: 1292هـ / 1875م - ت: 1369هـ / 1949م)
من مشايخ صدغيان بجرية، حفظ القرآن الكريم في كتاتيب بلدته، ثمَّ دخل جامع الزيتونة، ولبث فيه أحد عشر عاما، حتَّى حصل على شهادة التطويع.
ثمَّ سافر إلى ميزاب قاصدا معهد القطب اطفيش في عام 1326هـ/1908م، وأقام فيه ثلاث سنين، وممَّا درس عنده أصول الفقه، وبخاصة «مختصر العدل والإنصاف»، وكان الشيخ يحبُّه ويقرِّبه.
لمَّا رجع إلى جربة عام 1329هـ/1911م، تولَّى التدريس بجامع أبي الإيمان، ثمَّ بجامع
القائد بصدغيان.
وكان يجتمع عنده المشايخ من مختلف أنحاء جربة، مرتين في الشهر يتباحثون في المسائل العلمية والفقهية، وينظرون في الفتاوى والنوازل.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/393 *سالم بن يعقوب: دروس في تاريخ جربة (مخ) 9.
ملاحظة:
*ورد: امحمّد.
863
محمد بن يوسف
ابن عمر،
جهلان
(ت بعد: 1376هـ / 8 ماي 1957م)
من الوطنيين الثوريين، أصله من القرارة. (2/68)
صفحة 569
مارس التجارة بتيارت غرب الجزائر، وكان دكَّانه مركزاً هامًّا من مراكز تموين الجيش، ومستودعاً آمنا للأسلحة والذخائر والقنابل، منه تنطلق العمليات الفدائية بتيهرت، وعند الانتهاء يرجع الفدائيون مرَّة أخرى إلى الدكَّان ليودعوا سلاحهم ويختبئوا.
ألقى عليه الاستعمار الفرنسي القبض إثر وصول بعض صناديق المسدَّسات إلى دكانه في ليلة 8 ماي 1957م، فوضع تحت التعذيب والاستنطاق، ثمَّ أودع السجن قرابة ثمانية أشهر.
نقل بعدها إلى ثكنة "لاردوت" بتيارت، فأعدم مع اثنين من الفدائيين رميا بالرصاص، ثمَّ علِّقت جثثهم في شجرة بالساحة العمومية لمدَّة يومين، وأجبِر المواطنون على مشاهدة المنظر ترهيبا وتخويفا.
كان الشهيد من الدعاة لاتِّخاذ يوم الجمعة عيداً وعطلة للمسلمين، ولقيت دعوته استجابة كبيرة من الجمهور، فأغلقت محلاَّتهم التجارية زمنا.
وبعد الاستقلال نُقشت أسماء الفدائيين الثلاثة في الساحة العمومية لتيارت، تخليدا لذكرهم.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/304-306 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
864
امحمد بن يوسف بن عيسى، اطفيَّش*، الشهير
بـ«قطب الأَيمَّة»**
(و: 1237هـ / 1821م - ت: السبت 25 ربيع الثاني 1332هـ / 1914م)
هو: امحَمَّد بن يوسف بن عيسى ابن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى ابن إسماعيل بن محَمَّد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي، اطفيَّش.
أشهر عالم إباضيٍّ بالمغرب الإسلاميِّ في العصور الحديثة.
نسبه:
من عائلة شهيرة بالعلماء من بني يسجن، من عشيرة آل بامحمَّد، وينتهي نسبَه إلى عمر بن حفص الهنتاتي، من العائلة الحفصيَّة المالكة بتونس بين (625-983هـ/ 1229-1574م)، وَفي بَعض كتبه ينهي الشيخ اطفيَّش نسبه إلى أبي حفص عمر بن الخطَّاب ?.
أَمَّا أمُّه فهي: السَّيِّدة مامَّة سَتِّي بنت الحاج سعيد بن عدُّون ابن يوسف بن قاسم بن عمر بن موسى بن يدَّر من عشيرة آل يدَّر ببني يسجن.
مولده ونشأته العِلمِيَّة: (2/69)
صفحة 570
ولد بغرداية لَمَّا انتقل إليها والده، وعاش بها طفولته الأولى، وفي الرابعة من عمره توفِّي والده، وتركه يتيما تحت كفالة والدته. توسَّمت فيه بوادر النبوغ، فعهدت به إلى أحد المربِّين لحفظ القُرْآن، فختمه وحفظه وَهو ابن ثمانِ سنوات، ففتح له مجال العلم، وسارع إلى دور العلماء وحِلَق الدروس بالمسجد.
فأخذ مبادئ النحو والفقه عن أخيه الأكبر: إبراهيم بن يوسف.
وتلقَّى مبادئ المنطق عن الشيخ سعيد بن يوسف وينتن.
وكان يحضر حلقة الشيخ عمر ابن سليمان نوح مع أخيه إبراهيم، وحلقة الشيخ الحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ اليسجنيِّين.
كما كان يحضر دروس الشيخ بابا بن يونس في مسجد غرداية.
بعد أخذه لِهذه المبادئ، شمَّر على ساعد الجدِّ والتحصيل، بعزيمة لا تعرف الملل، يؤازره ذكاء حادٌّ، وذاكرة وقَّادة، ورغبة في العلم لا تعرف الحدود.
نشأ عصاميًّا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه، وجعل دأبَه الحرصَ على اقتناء الكتب واستنساخها، يجتهد في طلبها واشترائها من كُلِّ البلدان، رغم قِلَّة ذات اليد، وصعوبة الاتِّصَال.
فتجمَّعت لديه مكتبة غنيَّة، تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها، وبُعده عن مراكز العلوم والعمران.
وَمِمَّا ساعده على التحصيل: اقتناؤه لبعض خزائن العلماء، منها خزانة الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وقد تَزَوَّجَ امرأة علِمَ أنَّهَا تملك مكتبة ثريَّة ورثتها عن أبيها.
وما كاد يبلغ السادسة عشرة، حَتَّى جلس للتدريس والتأليف، وَلَمَّا بلغ العشرين أصبح عالِمَ وادي ميزاب، ثمَّ بلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته، كما يذكر ذلك بنفسه في كِتَابه: «شامل الأصل والفرع».
معهده:
أنشأ القطب معهدا للتدريس ببني يسجن، تخرَّج فيه علماء ومصلحون ومجاهدون، انبثُّوا في أقطار المغرب والعالم الإسلاميِّ، وانبثَّت تراجمهم في ثنايا هَذَا المعجم. (2/70)
صفحة 571
له منهج في التدريس يعتمد على استغلال الوقت، والتركيز في التلقين. تستمرُّ دروسه طيلة أَيَّام الأسبوع، من الضحى إلى الزوال، إِلاَّ يوم الجمعة، ثمَّ يزيد دروسا في المساء بعد العصر.
ولا يدرِّس في اللَّيل إِلاَّ الغرباء والنجباء والمتفوِّقين؛ لأنَّه كان يخصِّص اللَّيل للتأليف والإجابة عن الرسائل والاستفتاءات المتهاطلة عليه؛ وكان غزير المَادَّة، طويل النفَس، متفانيا في العلم، يدرِّس أحيانا أحد عشر درسا مختلفا في اليوم الواحد.
ويستعمل اللسان البربريَّ المحلِّيَّ كأداة للتدريس عند الاقتضاء، ولا يحاسب تلاميذه على الغياب أو الإبطاء، وإذا رأى منهم تعبا روَّح عنهم بما يدفعهم إلى النشاط والتركيز، ويولي عناية خَاصَّةً لأسئلة تلاميذه، فيكتبها ويحقِّق مسائلها، ولا يعجز عن الرجوع إلى المصادر، ولو أثناء الدرس.
بهذا المنهج في التعليم، والسعة في العلم، انهال عليه الطلبة من مختلف الأقطار الإسلاَمِيَّة، وصدروا عنه، وكلُّهم رجال عاملون في مختلف مواقع الحياة: تأليفا، وتعليما، وقيادة، وقضاء، وإصلاحا.
وبلغ عدد تلاميذه العشرات، من أشهرهم:
من ميزاب:
1- ... إبراهيم اطفيَّش، أبو إسحاق: نزيل القاهرة العالم المحقِّق.
2- ... إبراهيم الابريكي.
3- ... إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان: رائد الصحافة العَرَبِيَّة في الجزائر
4- ... اعمارة بن صالح بن موسى.
5- ... بابكر بن الحاج مسعود.
6- ... داود بن سعيد بن يوسف.
7- ... صالح بن عمر لعلي.
8- ... عمر بن حمُّو بكلِّي.
9- ... عمر بن يحيى ويرو المليكي.
10- ... محَمَّد بن سليمان ابن ادريسو.
11- ... الناصر بن إبراهيم الداغور.
12- ... يوسف حدبون.
أَمَّا من ليبيا: فيُذكَر المجاهد بالسيف والقلم الداعية: سليمان باشا الباروني.
ومن تونس: المؤرِّخ سعيد بن تعاريت.
ومن المدينة المنوَّرة: أحمد الرفاعي.
وغيرهم كثير مِمَّن بلغ المشيخة.
تآليفه: (2/71)
صفحة 572
ومن أهمِّ آثار الشيخ اطفيَّش تآليفه التي أغنى بها المكتبة الإِسلاَمِيَّة، كمًّا ونوعا، فقد عدَّها بَعضهم وقال: إِنَّهَا تبلغ الثلاثمائة مؤلَّف، ما بين كِتَاب ورسالة.
واتَّسع له العمر، ليترك هذا التراث الجليل، فقد عمِّر سِتَّة وتسعين عاما، وكان حريصا على الكِتَابة، لا يتركها في حضر ولا سفر، وصفه تلميذه أبو اليقظان بِأنَّهُ «لا يُعرف إِلاَّ في تدريس علم، أو تأليف كتب»، فألَّف في بني يسجن، والقرارة، ووارجلان، وبريان، والحجاز، وَفي السفينة قاصدا الحجَّ.
وشملت تآليفه مختلف فروع المعرفة، في المنقول والمعقول:
في تفسير القُرْآن، له ثلاثة تفاسير هي:
• ... «تيسير التفسير»: ط1 قديمة، الجزائر 1326هـ في سبع مجلدات ضخمة، وط2 مطبعة البابي الحلبي، مصر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، من سنة 1982 إلى سنة 1987م، في 14 جزءًا. ويعاد طبعه الآن بتحقيق الشيخ إبراهيم طلاَّي.
وَهو آخر تفاسيره وأهمُّها، إِذْ كتبه بعد نضجه العلميِّ؛ وقد أنجز الباحث: بوتردين يحيى رسالة الماجستير حول منهج التفسير عند القطب من خلاله.
• ... «داعي العمل ليوم الأمل» (مخ)، نسخة منه بمكتبة القطب؛ وأخرى في مكتبة الشيخ حمُّو باباوموسى بغرداية، وَقِيلَ: إِنَّهُ تفسير لم يتممه، بدأه من الخاتمة وانتهى إلى سورة الرحمن، ولا يزال مخطوطا في مُجَلَّد كبير. صحَّحه الأستاذ مصطفى باجو، وضبطه وصفَّفه الباحثان محمَّد باباعمي ومصطفى شريفي، وهو ينتظر الطبع.
• ... «هميان الزاد إلى دار الميعاد»: ط1 المطبعة السلطانيَّة، زنجبار؛ ط2: مطابع سجل العرب، نشر وزارة التراث القومي، عُمان، ابتداء من سنة 1980م، ويقع في 13 مُجَلَّدا، بدأ في تأليفه وله من العمر أربع وعشرون سنة، وقد نال الباحث عكِّي علواني درجة الماجستير في منهج التفسير عند القطب من خلال الهميان.
2- في التجويد:
• ... «تلقين التالي لآيات المتعالي»، (مخ).
• ... «جامع حرف ورش»، (مط).
3- في الحديث: (2/72)
صفحة 573
• ... «ترتيب الترتيب»، وهو إعادة ترتيب مسند الربيع بن حبيب، بعد ترتيب أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، طبع قديم، الجزائر، 1326هـ.
• ... «جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم »، تحقيق محَمَّد عبد القادر عطا، (مط)
• ... «وفاء الضمانة بأداء الأمانة»: (مط)
4- في السيرة النَّبَوِيَّة:
• ... «مسائل السيرة»، (مخ).
• ... «شرح نونيَّة المديح»، (مخ)، والنونيَّة أرجوزة وضعها ابن ونان المغربي في مدح خير البريَّة محَمَّد عَلَيهِ السَّلاَمُ.
5- في التوحيد وعلم الكلام:
• ... «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل»، طبع قديم، 1317هـ.
• ... «البرهان الجلي في الردِّ على الجربي عَلِي»، (مخ).
• ... «الجُنَّة في وصف الجَنَّة»، (مط).
• ... «الحُجَّة في بيان المحجَّة في التوحيد بلا تقليد»، (مط).
• ... «الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، (مط).
• ... «الردُّ على الإنجليزيِّ الطاعن في الدين»، (مط).
• ... «الردُّ على الصُّفْرِيَّة والأزارقة»، (مط).
• ... «الردُّ على العقبيِّ»، (مط).
• ... «القول المتين»، وَهو شرح مُقَدِّمَة الشيخ تيبغورين بن عيسى الملشوطي، (مط).
• ... «التقريرات على حاشية الديانات للسدويكشي، وتتمَّتها للمصعبي»: (مخ).
• ... «حاشية السؤالات» لأبي عمرو عثمان، (مخ).
• ... «حاشية على شرح النونيَّة»، (مخ).
• ... «حاشية على كِتَاب الموجز» لأبي عَمَّار، (مخ).
• ... «شرح أصول تيبغورين»، (مخ).
• ... «شرح عقيدة التوحيد»، لعمرو بن جميع، (مط)
• ... «شرح لامية ابن النظر العمانيِّ»، (مخ).
• ... «عدم الرؤية وإدحاض مذهب أهل الفرية»، (مخ).
• ... «فتح الباب للطلاَّب، شرح معالم الدين»، لعبد العزيز الثميني (مخ).
6- في أصول الفقه:
• ... «فتح الله: شرح شرح مختصر العدل والإنصاف»، (مخ)، وَهو موسوعة في أصول الفقه المقارن، لو طبعت لكانت في اثني عشر مُجَلَّدا.
7- في الفقه: وَهو أوسع مجالات تأليفه: (2/73)
صفحة 574
• ... «شرح كِتَاب النيل وشفاء العليل»: موسوعة فِقهِيَّة جامعة لآراء المذاهب الإِسلاَمِيَّة، يقارن فيها بين الأقوال بروح متفتِّحة، ويرجِّح ما يراه بِالحُجَّةِ والدليل، وأصبح هذا الكِتَاب معتمد الإباضيَّة في الفقه. طُبع مرارا، وبواسطته تعرَّف العالم الإسلاميُّ على الفقه الإِبَاضِيِّ، واعتمدته لجان موسوعات الفقه الإسلاميِّ في مصر والكويت.
... ... نظمه الشيخ البطَّاشي العُماني في 124 ألف بيت، سَمَّاه: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» (مط).
... ... كما أنَّ جمعيَّة التراث تجتهد لإعداد الفهارس الشاملة لشرح النيل، وقد طبعت الجزء الخاصَّ بالفهارس التقنيَّة، وبقي فهرس المسائل الفقهية.
• ... «إطالة الأجور وإزالة الفجور»، تحقيق الباحث: عمر بازين (مط).
• ... «الذهب الخالص المنوَّه بالعلم القالص»، (مط).
• ... «ترتيب تحفة الأديب وتخصيب القلب الجديب»، (مخ). وهو ترتيب كتاب لعمرو بن رمضان التلاتي.
• ... «ترتيب كتاب اللقط للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي»، (مخ).
• ... «ترتيب كتاب المعلقات»، لمؤلف مجهول، (مط).
• ... «ترتيب المدوَّنة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني»، (مخ).
• ... «ترتيب نوازل نفوسة»، (مخ)، وهي مجموعة أجوبة ورسائل لبعض أَيمَّة الإباضيَّة.
• ... «تفقيه الغامر بترتيب لقط موسى بن عامر»، (مط).
• ... «جامع الوضع والحاشية»، الوضع لأبي زكرياء الجناوني، وحاشيته لمحمد بن عمر أبي سِتَّة المحشِّي ، (مط).
• ... «حاشية أبي مسألة»، لأبي العَبَّاس أحمد (مخ).
• ... «حاشية القناطر»، لإسماعيل الجيطالي، (مخ).
• ... «حاشية على جواب ابن خلفان»، (مخ).
• ... «حاشية على شرح الرائية»، (مخ).
• ... «حكم الدخان والسعوط»، (مط). حقَّقها ودرسها الأستاذ بكير بن يحيى الشيخ بالحاج، في إطار رسالة الماجستير بمعهد أصول الدين بالجزائر.
• ... «حيَّ على الفلاح: وهي حاشية على كِتَاب الإيضاح» للشيخ عامر بن علي الشَّمَّاخِي، (مخ). (2/74)
صفحة 575
• ... «شامل الأصل والفرع»، (مط). ذكر فيه أنَّهُ كتبه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد.
• ... «شرح الدعائم الموسَّع»، (مخ).
• ... «شرح الدعائم»: شرح بَعض منظومات ابن النظر العماني المسمَّاة: الدعائم، (مط).
• ... «القنوان الدانية في مسألة الديوان العانية»، (مط).
• ... «كِتَاب التحفة والتوأم»، (مط).
• ... «كشف الكرب»: ترتيب أبي الوليد، تحقيق: محَمَّد علي الصليبي، (مط).
• ... «مختصر في عمارة الأَرض»، (مخ).
8- في التاريخ:
• ... «إزالة الاعتراض عن محقِّي آل إباض»، (مط).
• ... «الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان»، (مط).
• ... «الرسالة الشافية في بَعض تواريخ وادي ميزاب»، منه نسخة مختصرة (مط)، وأخرى موسَّعة (مخ)، وَهُوَ من المصادر الأساسيَّة لهذا المعجم.
• ... «السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة»، (مط).
• ... «الغَسول في أسماء الرسول»، (مط).
9- في النحو واللغة والعروض:
• ... «إيضاح الدليل إلى علم الخليل»، (مخ).
• ... «الحاشية الثانية على شرح أبي القاسم الداوي»، (مخ). وضعه وَهو لا يزال يتتلمذ على أخيه الحاج إبراهيم.
• ... «الكافي في التصريف»، وَهُوَ بصدد التحقيق، في إطار رسالة ماجستير، (مخ).
• ... «المسائل التحقيقيَّة في بيان التحفة الأجروميَّة»، (مخ).
• ... «بيان البيان»، (مخ).
• ... «حاشية على شرح المرادي على الألفية»، (مخ).
• ... «شرح شرح أبي سليمان داود على الأجروميَّة»، (مخ).
• ... «شرح شرح الاستعارات» لعصام الدين، (مخ).
• ... «شرح شواهد القزويني»، (مخ).
• ... «شرح شواهد الوضع»، (مخ).
• ... «شرح لامية الأفعال»، (مط).
• ... «قصيدة الغريب: نظم متن مغني اللبيب» لابن هشام، (مخ). وَهو في خمسة آلاف بيت نظمه وله من العمر سِتَّ عشرة سنة.
10- في البلاغة:
• ... «تخليص العاني من ربقة جهل المعاني»، (مخ).
• ... «ربيع البديع في علم البديع»، (مخ).
11- في المنطق:
• ... «شرح سلم الأخضري»، (مخ).
• ... «إيضاح المنطق في بلاد المشرق»، (مخ).
12- في الطبِّ والفلك والحساب:
• ... «تحفة الحِبِّ في أصل الطبِّ»،(مط). (2/75)
صفحة 576
• ... «مطلع الملَك في فنِّ الفَلَك»،(مخ).
• ... «مسلك الفَلَك»، (مخ).
• ... «شرح القلصادي»، (مخ).
13- في الشعر: له قصائد عديدة في مواضيع تربويَّة، ومدائح، ومواعظ، منها:
• ... «ديوان نظم»، (مط).
• ... «قصائد القطب»، (مخ).
• ... «القصيدة الحجازيَّة»، (مخ).
• ... «قصيدة المعجزات»، (مخ).
• ... «قصيدة بائيَّة»: ضمن مجموع قصائد، (مخ).
• ... «قصيدة بدر»، (مخ).
• ... «مجموع قصائد وأجوبة»، (مخ).
14- في الخط:
• ... «كِتَاب الرسم»، مطبوع.
15- مواضيع مختلفة:
• ... «تفسير ألغاز»، (مط).
• ... «خطبتا العيدين»، (مخ).
• ... «شرح المخمَّسة»، (مخ).
• ... «شرح لغز الماء»، (مط). وَهو حلٌّ للغزٍ نال به وساما عالميًّا، عجز عن حلِّه علماء العالم.
16- الأجوبة والردود والفتاوي:
له من الأجوبة والفتاوي عدد هائل، جمع بَعضها الشيخ عمر بن يوسف اليسجني، ولا يزال أغلبها مخطوطا، ومتفرِّقا بين المكتبات، وتعدُّ مرجعا فقهيًّا هامًّا، خَاصَّةً في نوازل عصره، نذكر منها ما يلي:
• ... «أجوبة لأهل عُمان»، (مخ).
• ... «جواب أهل زوارة»، (مط).
• ... «جواب إلى محَمَّد بن عبد الله الخليلي»، (مخ).
• ... «جواب مشايخ مَكَّة»، (مط).
17- المراسلات:
راسل القطب علماء من مختلف مدن الجزائر، ومن خارجها. راسل شخصيَّات من البحرين، والحجاز، وعُمان، ومصر، وتونس، وجبل نفوسة، وجربة، والجزائر، وفاس، والقسطنطينيَّة، وَبَعض العواصم الأوروبيَّة.
ولو جُمعت هذه الرسائل لألَّفت مُجَلَّدات فيها من أنواع العلوم، والأخبار التَّارِيخِيَّة الهامَّة، ما يصلح لدراسات أكاديميَّة متخصِّصة، نذكر منها على سبيل المثال:
• ... «رسالة إلى الوالي العام الفرنسي بالجزائر»: مؤرَّخة في ربيع الأَوَّل 1304هـ بقسنطينة، محفوظة في أرشيف إكس أون بروفونس.
• ... «مجموع الرسائل»، (مخ).
• ... «مجموع رسائل بين القطب والإدارة الاستعماريَّة»، (مخ).
هذه الشَّخصِيَّة الموسوعيَّة كانت نادرة العصر في رسوخها وعطائها العلميِّ. (2/76)
صفحة 577
ولم يقصر الشيخ جهوده في هذا المجال، بل اهتمَّ بالإصلاح الاجتماعيِّ، ومحاربة الجهل والبدع، وَتولَّى رئاسة مجلس العَزَّابَة ببني يسجن.
كما تولَّى منصب القضاء، ثمَّ اعتزله لَمَّا بسط الاستعمار الفرنسيُّ نفوذه على منطقة ميزاب سنة 1882م.
وكان القطب عدوًّا عنيدا لفرنسا، وَمِمَّن وقف بقوَّةٍ في وجه الاحتلال، ودعا إلى مقاطعة المستعمر وعدم التعامل معه، ويذكر أنَّهُ نصب خيمة في حومة الدبدابة بين غرداية وبني يسجن، احتجاجا على دخول فرنسا المنطقة.
وكان حريصا على وحدة المسلمين، يعصره الألم على ما آل إليه أمرهم، من فرقة وهوان، وذلٍّ واستعمار، يدعو للنصر للمجاهدين في كُلِّ بلاد العالم الإسلاميِّ.
وقد دفعه هذا التَّصَوُّر إلى أن يعيش على أمل التخلُّص من المستعمرين، وأن يُفَكِّر في المشاركة بما يستطيع لتحقيق هذا الأمل، فجعل الجهاد جزءا من رسالته في الحياة، كما يقول:
«لَوْلاَ ثَلاَثٌ هُنَّ: تَعْلِيمُ جَاهِلٍ
وخِدْمَةُ رَبيِّ وَالجِهَادُ لِذيِ الكُفْرِ
لَمَا كُنْتُ أَخْشَى المَوْتَ وَالمَوْتُ لاَزِمٌ
وَإِلاَّ فَمَا الحَيَاةُ وَالمَرْءُ في قَهْرِ».
وكان مؤيِّدا للخلافة العثمانيَّة ــ على ما داخل نظامها من انحراف ــ لأنَّهَا كانت تمثِّل وحدة المسلمين.
له مراسلات مع السلطان عبد الحميد الثاني، وغيره كسلطان زنجبار، وإمام عُمان.
وكان معتزًّا بإسلامه، غيورا على دينه، فقد أهديت له النياشين، وشهادات التقدير من مختلف سلاطين العالم الإسلاميِّ، وبخاصَّة لَمَّا أجاب على لغز الماء، فقبِل هذه الهدايا، إِلاَّ نيشان الحاكم الفرنسيِّ، فَإِنَّهُ لَمَّا جاء ممثِّل الحكومة ليوشِّح صدر الشيخ به، قَدَّمَ له طرف ردائه السفليَّ ليعلِّقه عليه، وَلَمَّا سئل عن ذلك قال: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».
وقد طبعت جمعية التراث رسالتين للماجستير: (2/77)
صفحة 578
-الأولى للباحث المرحوم جهلان عدُّون بعنوان: «الفكر السياسيُّ عند الإباضيَّة من خلال آراء الشيخ اطفيَّش».
- الثانية للباحث مصطفى بن الناصر وينتن بعنوان: «آراء الشيخ امحَمَّد بن يوسف اطفيَّش العقديَّة».
شهد له بالرسوخ في العلم علماء كثيرون: منهم الشيخ محَمَّد عبده، والشيخ زيني دحلان، وَبَعض علماء الحجاز.
ولقَّبه الشيخ نور الدين السالمي ــ مجدِّدُ العلم بعُمان ــ بـ«قطب الأيمَّة».
توفِّي بمرض دام أسبوعا، بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلميِّ، والإصلاح الاجتماعيِّ.
المصادر: (2/78)
صفحة 579
*قطب الأَئِمَّة: أغلب مُؤَلَّفَاته (وانظر: جمعية التراث: دَلِيل المخطوطات، فهرس مكتبة القطب). *إبراهيم حفَّار: السلاسل الذهبيَّة في الشمائل الطفيشيَّة (مخ) كلُّه، 51ص. *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/153. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، ح1/83؛ ح4/325 وغيرها. *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/289-388. *عمرو مسعود أبو القاسم: قطب الأَئِمَّة ودوره في ميدان العلم والإصلاح (مرقون) كلُّه. *أعوشت بكير: قطب الأَئِمَّة، حياته وآثاره الفكريَّة، جهاده، كلُّه. *عبد الله كنطابلي: بطاقات تعريف لقطب الأَئِمَّة ومؤلَّفاته (مخ). *جهلان: الفكر السياسيُّ عند الإباضيَّة من خلال آراء الشيخ محَمَّد بن يوسف اطفيَّش، كلُّه. *عكِّي علواني: منهج التفسير (مرقون). *يحيى بوتردين: الشيخ محَمَّد بن يوسف اطفيَّش ومذهبه في تفسير القُرْآن الكريم مقارنة إلى تفسير أهل السنَّة (مرقون) كلُّه. *يحيى بكُّوش: شرح النيل دائرة معارف إِسْلاَمِيَّة (مرقون) كلُّه. *الجعبيري: البعد الحضاري، 83. *المدني أحمد توفيق: كِتَاب الجزائر. *صالح خرفي: من أعماق الصحراء، 52. *عبد الله ركيبي: الشعر الديني الجزائري، 204. *الزركلي: الأعلام، 8/32-33. *نور سَلمان: الأدب الجزائري، 208. *الشيخ القرادي، ص 227، 240. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 121-122، 134، 143. *جمعيَّة البلابل الرستمية: أعمال مهرجان القطب، سنة 1981م (مرقون بمكتبة الحاج سعيد محَمَّد بغرداية) منها: -إبراهيم طلاَّي: الشيخ اطفيَّش ذو التفاسيرالمتعدِّدة. -أحمد بن حمزة الرفاعي: وثيقة بإمضائه يروي فيها عن أبيه كيف تَمَّ قبول تدريس الشيخ اطفيَّش في المسجد النبويِّ. -سالم بن يعقوب: حظُّ جربة من تعاليم القطب. -عبد الرحمن بكلِّي: محاضرة في المهرجان. -محَمَّد ابن بابه الشيخ بلحاج: الشيخ اطفيَّش المجتهد المتفتِّح. -إبراهيم بابزيز: كلمة للمهرجان عن رحلة الشيخ اطفيَّش إلى وارجلان. (2/79)
صفحة 580
-الثميني محَمَّد: كلمة ختاميَّة للمهرجان. *شريفي بلحاج: مناهج التفسير عند بعد علماء الإباضية، 10-14 *جمعيَّة التراث: الملفَّات الصحفيَّة، 6016، 6085، 6578. *عبد المجيد بن عدَّة: مصلحون كبار، مَجَلَّة المجاهد الأسبوعي، 4 أوت 1989.
*Louis David: Les Mechaikh du M'Zab, 24-25.
ملاحظة:
*«اَطْفِيَّشْ» بالميزابيَّة: اَطَّفْ: خُذ. إِيَّ: تَعَال. أَشْ: كُلْ. وَرُبَّمَا هو «كناية عن الكرم والجود» في هذه العائلة.
**واشتهر الشيخ اطفيَّش عند الإباضيَّة بلقب «القطب» حَتَّى أصبح علَما عليه.
?
865
محمد بن يوسف بن محمد المصعبي المليكي الجربي (أبو عبد الله)
(ت: 1207هـ / 1792م)
هو محمَّد بن يوسف المصعبي المليكي أصلا، الجربي مولداً ونشأة ووفاة.
أخذ العلم عن والده العالم، وعن غيره من مشايخ عصره.
كان من الأقطاب الذين تدور عليهم أمور عصرهم في جربة، تولَّى منصب والده في جميع المهامِّ بالجزيرة من رئاسة مجالس التعليم، والحكم، والتدريس، والفتوى بالجامع الكبير.
اختاره مجلس الشورى بجربة رئيسا للوفد الذي أرسل للدفاع عن المذهب، ولمناظرة علماء تونس بحضرة الباي الجربي، وكانت بينهما مراسلات في الفقه والتوحيد والأحكام.
له خطٌّ جميل نسخ به كثيراً من أمَّهات الكتب؛ وله تآليف عديدة، كلُّها مخطوطة، منها:
... «شرح لقصيدة تحريض الطلبة»، لأبي نصر فتح بن نوح الملوشائي.
... «حاشية على الإجارات»، المنسوب ليحيى الجناوني.
... «حاشية على كتاب تبيين أفعال العباد»، للشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، لم يكملها.
... «رسائل وفتاوى وأجوبة»، في مختلف الفنون الشرعية.
كما تولَّى التدريس بمدرسة الجامع الكبير بجربة، وتخرَّج على يديه ثلَّة من العلماء منهم:
... أبو الأعناق داود بن أبي بكر المصعبي الغرداوي نسبا، الجربي مسكنا.
... إبراهيم بن صالح المصعبي.
... سليمان بن محمَّد الباروني.
... سليمان بن محمَّد الشماخي. (2/80)
صفحة 581
وبموته أخذ نظام العزَّابة في الاندثار بجزيرة جربة.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 8، 9 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 65 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/200-201 *سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة، 135-138 *الجعبيري: نظام العزابة، 228-231، 274، 284، 231-310 *الجعبيري: ملامح عن الحركة الإباضية، 16 *ابن يوسف: حلقات من تاريخ المغرب، 240 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدّر، مج 43 -فهرس القطب اطفيش، و28 -فهرس البكري، مج ق 21-22.
866
محمد بن يوسف، اطفيش
(و: 1332هـ / 1914م - ت: 1396هـ / 1976م)
شيخ عالم، من مواليد بني يسجن سنة 1332هـ/ 1914م، كان جنينا في بطن أمَّه يوم وفاة القطب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش.
تلقَّى مبادئ العلوم على جدِّه لأمِّه الحاج يحيى غناي، ثمَّ سافر إلى مستغانم سنة 1920م ليواصل تعلُّمه ويساعد والده في التجارة؛ وفي سنة 1925م يمَّم وجهه شطر تونس فتدرَّج من الدراسة الابتدائية في المدرستين الخيرية والعرفانية، إلى الدراسة المتوسطة والثانوية في المدرسة الصادقية التي دخلها عام 1931م، وتخرَّج فيها بدرجة الباكالوريا بعد سبع سنين.
في جوان 1939م تحصَّل على شهادة عالية في اللغة العربية من مدرسة التعليم العام والفنون الجميلة بالعطارين، وعلى شهادة في الترجمة (عربية-فرنسية).
التحق بعد ذلك بجامع الزيتونة، وكان في نفس الوقت مراقبا ومدرِّسا لقسم من تلاميذ السنوات الأولى في بعثة الطلبة الميزابيِّين بتونس بإشراف الشيخ محمَّد بن صالح الثميني.
وبعد رجوعه إلى مسقط رأسه، سعى رفقة زملائه لإنشاء مدرسة الاستقامة العصرية، فتحصلوا على الرخصة في 10 جويلية 1947م؛ وانتخب مديرا لها، بالإضافة إلى مهمَّة التعليم التي ساعده فيها الشيخ الحاج صالح بزملال.
درَّس بعد الاستقلال في المدارس الرسمية الحكومية بالإضافة إلى مدرسة الاستقامة الحرَّة، ببني يسجن. (2/81)
صفحة 582
وهو الذي قام بإنشاء وتشييد وتنظيم مكتبة القطب اطفيش، التي صارت قبلة للباحثين والمتخصِّصين.
كان كاتبا وعضوا بارزا في عشيرة آل بامحمد، ووكيلا لعدَّة أرامل ويتامى إلى أن وافاه أجله.
*المصادر:
*الجمعية الثقافية القطبية ببني يسجن: ترجمة الشيخ محمَّد ابن يوسف اطفيش، بمناسبة ذكراه في رجب 1413هـ/جانفي 1993م. 4ص.
867
محمد بن يوسف،
ببانو
(و: 1313هـ / 1896م - ت: الثلاثاء 16 محرَّم 1409هـ / 27 سبتمبر 1988م)
من مواليد بني يسجن بميزاب.
شرع في التعلُّم حين بلغ الخامسة من عمره بالمدرسة الحرَّة بالقرارة، فرارا من المدرسة الرسمية الفرنسية، ولمَّا بلغ من حفظ القرآن سورة فاطر، رجع إلى مسقط رأسه في قافلة تضمُّ مسافرين من جبل نفوسة.
وبعد انقطاع عن التعلُّم دام ستَّة أشهر سافر خلالها للتجارة مع أخيه بالحاج إلى سوق اهراس - شرق الجزائر - سنة 1904م، رجع إلى بني يسجن فتتلمذ على مشايخها منهم: إبراهيم وسليمان ابن ادريسو، وأيوب بن عبد الله بنورة.
ثمَّ عاد إلى التجارة في عدَّة مدن من الشرق الجزائري، إلى أن بلغ السابعة عشرة من عمره، فانتقل إلى مدينة مشرية - غرب الجزائر - للعمل مع أخيه صالح شريكا في التجارة، فواصل حفظ القرآن على يد الشيخ مولاي عبد الرحمن المغربي.
استدعي إلى الخدمة العسكرية تحت العلَم الفرنسي سنة 1918م، فتنصَّل واختفى بالبليدة، حيث ختم مسيرته مع القرآن.
شدَّ الرحال إلى تونس باسم مستعار عام 1919م، فانضمَّ إلى بعثة الحاج صالح باعلي، والتحق بالزيتونة، فأخذ عن مشايخ كبار منهم: الشيخ التونسي، محمَّد النيفر، الزغواني، صيالة.
وكان يحضر بالتوازي دروسا في العلوم العصرية بالمدرسة الخلدونية.
وفي جويلية 1923م عاد إلى ميزاب إرضاء لأبيه، ثمَّ قصد مدرسة الشيخ ابن عمر الحاج عمر ابن الحاج مسعود بالقرارة، فتخرَّج فيها مستظهرا للقرآن الكريم بعد سنتين 1925-1927م. (2/82)
صفحة 583
وفي نفس السنة استدعاه الحاج صالح لعلي ليدرِّس بالمدرسة الجديدة بجوار المسجد، وعيِّن عضوا في حلقة العزَّابة ببني يسجن.
ظلَّ يدرِّس بالمدرسة الجديدة إلى غاية 1940م، ويحضر دروس الشيخ إبراهيم حفَّار وحلقاته العِلمِيَّة المتخصِّصة.
أخذت أفكار الشيخ تتبلور، ومشاريعه تتحقَّق، إلى أن هيَّأ الله له أسباب إنشاء المدرسة الجابرية للذكور سنة 1941م؛ التي ذاع صيتها، وقصدها الطلبة من القرى السبع بوادي ميزاب ووارجلان، وتخرَّج فيها رجال معظمهم الآن في مقدِّمة المجتمع.
وفي سنة 1974م ساهم في تأسيس المدرسة الجابرية للبنات.
ومن أبرز نشاطاته في الحقول الأخرى إلقاؤه لدروس الوعظ على النساء، وإنشاؤه لجمعية المديح الشعبي.
ولإخلاصه وتفانيه ارتقى في سلَّم نظام العزَّابة: من عضو إلى وكيل على الأوقاف، ثمَّ قلِّد رئاسة الحلقة، واشتغل ناظرا للأوقاف الإباضية لخدمة الحجيج بين 1962 و1978م.
بعد وفاة الشيخ عبد الرحمن بكلي (البكري) اختير بالإجماع رئيسا لمجلس عمي سعيد بتاريخ 27 جمادى الأولى 1406هـ/ 6 فيفري 1986م.
ترك مكتبة من أكبر مكتبات وادي ميزاب، وأغناها بالمخطوطات، أدمجت مع مكتبة الشيخ الحاج صالح لعلي ببني يسجن، وهي تنتظر الفهرسة والترتيب العلميَّ.
*الصادر:
*المدرسة الجابرية القرآنية: ترجمة فضيلة الشيخ ببانو الحاج محمَّد (مر.) 3ص. *مجهول: نبذة عن حياة الشيخ بابانو، 3ص. *مسجد بني يسجن وجمعية التثقيف: حفل تكريم الشيخ ببانو، (مر.) 27ص.
المصادر:
*مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، 7ص.
////868
محمد مخرق
(بعد ق: 5هـ/11م)
أصل نسب أولاد مخرق في العطف.
ترك أولادا هم: إيزول، واحريز، وعلي؛ وتناسلت ذريتهم في العطف، وله نسب في بعض قرى ميزاب.
*المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 52.
869
محمود* بن بكر
(ق: 3هـ / 9م) (2/83)
صفحة 584
من علماء تيهرت الرستمية، عاصر الإمام أبا اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261-281 هـ/874-894م).
تلقَّى علمه عن أيمة تيهرت ومشايخها، وكان من أخصِّ الناس بالإمام أبي اليقظان، يذكر صاحب أخبار الأيمة الرستميين أنَّه عربيُّ الأصل، وكان مدار الإباضية الذي ندب على بيضتهم، يدافع عن دينهم، ويردُّ على الفرق في مقالاتهم، ويؤلِّف الكتب في الردِّ على مخالفيهم، إلاَّ أنَّ ابن الصغير لا يورد أيَّ عنوان من هذه الكتب التي ألَّفها محمود بن بكر.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأئمة، 81-86 *الشماخي: السير، 1/190 *البرادي: الجواهر المنتقاة *الكعاك: موجز تاريخ الجزائر، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 334 *الحريري: الدولة الرستمية، 236.
ملاحظة:
*ورد كذلك حمود.
870
المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن السليمي* الأزدي العماني الشاري
(أبو حمزة)
(ت: جمادى الأولى 130هـ / 748م)
من أعلام تابعي التابعين، ولد بقرية مجز بعمان وانتقل إلى البصرة، فأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ونبغ في البلاغة، ويعدُّه الباحثون من أعلام الأدباء في عصره، لا تزال خطبه شاهدة على ذلك.
أرسله أبو عبيدة مسلم مددا لثورة عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، التي هزَّت كيان الأمويين في آخر عهدهم بمنطقة حضرموت واليمن، وكان خير مدد، وأحسن مغيث.
ومن اليمن بعثه طالب الحقِّ لمواجهة الأمويين في عقر دارهم بالشام، ولقتال مروان بن محمَّد آخر خلفاء بني أمية، ومرَّ بمكَّة فدخلها يوم عرفة سنة 129هـ/746م، ثمَّ دخل المدينة فقاتله جند بني أمية في قُديد، فقاتلهم ودخلها، وهرب منها عاملها الأموي عبد الواحد بن سليمان.
وظلَّ أبو حمزة الشاري قرابة ثلاثة عشر شهرا في المدينة، محاربا بارعا، وعادلا ورعا، اعترف له أهلها بالصلاح والعدل، إلاَّ أنَّهم لم يساندوه خوفا من جور وبطش الأمويين. (2/84)
صفحة 585
خطب أبو حمزة على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، خطبة قال عنها الإمام مالك ابن أنس: «...خطبنا أبو حمزة المختار بن عوف خطبة حيَّرت المبصر وردَّت المرتاب»، وممَّا جاء فيها: «...تعلمون يا أهل المدينة، إنَّا لم نخرج من ديارنا... أشراً ولا بطراً... يا أهل المدينة مالي رأيت رسم الدين فيكم عافيا؟».
أحسن أبو حمزة الشاري السيرة في كلٍّ من مكَّة والمدينة، وحمل الناس على الجادَّة التي تركها الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم .
وبطبيعة الحال، فإنَّ الأمويين لم يتركوه مسيطرا على الحرمين، لذلك وجَّه إليه مروان بن محمَّد (قتل: 132هـ/749) جيشا كثير العدد والعدَّة، بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي، فحارب المختار بن عوف في المدينة، وتفرَّق الشراة نحو مكَّة لعدم التكافؤ بين الجيشين، فلحقهم عبد الملك، فكانت الواقعة التي استشهد فيها القائد الفذ أبو حمزة الشاري، ولقي أكثر من معه حتفه، وذلك سنة 130هـ/748م.
المصادر: (2/85)
صفحة 586
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 112-113 *ابن قتيبة: المعارف، 108، 224، 589 *المسعودي: مروج الذهب، 3/257 *ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، 380، 422، 428 *ابن مداد: سيرة ابن مداد، 6-9، 19، 42 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ج) 1/132 *الأصفهاني: الأغاني، 23/112-147 *ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، 2/161-187 *أبو عمار: كتاب السير (مخ) 1ظ. *الدرجيني: طبقات، 2/258-272 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 170 *الشماخي: سير، 1/92 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 85 *مجموعة من علماء عمان: السير والجوابات، 2/85 *السالمي: تحفة الأعيان، 1/133 *الجعبيري: أبو حمزة الشاري *البطاشي: إتحاف الأعيان، 139، 158 *الزركلي: الأعلام، 8/71 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 30 *قلهوزن: الخوارج والشيعة، 139-145 *حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام، 1/386؛ 2/4 *السيابي سالم: طلقات المعهد الرياضي، 64، 137، 142 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 44-45، 81، 97 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/409 *بحاز: الدولة الرستمية، 368-369 *جهلان: الفكر السياسي، 189 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/55 *ناصر محمد: الإباضيَّة تاريخا وفكرا (مخ) *العربي: معجم الفرق، 41 *أعوشت: حركة أهل الدعوة، 56-64.
ملاحظة:
*ورد نسبه كذلك: المختار ابن عوف بن سليمان بن مالك الأزدي السليمي البصري.
?
871
مدرار بن اليسع بن أبي القاسم سمكو ابن واسول
(ق: 3هـ / 9م)
هو الأمير المدراري، ابن اليسع زعيم الدولة المدرارية بسجلماسة، زوَّجه أبوه ابنة الإمام الرستمي عبد الرحمن بن رستم: أروى، فكان هذا الزواج بمثابة العقد السياسي بين الدولتين الرستمية والمدرارية، ساهم في تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما. (2/86)
صفحة 587
كان إباضيا وكان أبوه كما ذكر ابن خلدون إباضيا صفريا، ولذلك اصطبغت الدولة المدرارية بصبغة المذهب الإباضي في فترة من فتراتها، حتى إنَّ عبد الله العروي تساءل قائلا: «إنَّ أمراء سجلماسة لم يكونوا يحملون لقب إمام... هل هذا يعني أنَّ الإمام الحقيقي والوحيد هو الذي يوجد في تيهرت؟».
ويبدو أنَّ الإمام عبد الوهاب
- أخو زوجته - استعمله على جبل دمَّر، إن صحَّت رواية أبي زكرياء، وإن كنَّا نعلم أنَّه تولَّى إمارة بني مدرار، ثمَّ أورثها لابن له من زوجته أروى بنت عبد الرحمن، ثمَّ نازعه فيها أخوه من زوجة اليسع الثانية.
ومجمل القول إنَّ مدرار بن أبي القاسم زوج أروى بنت عبد الرحمن، أمير من أمراء بني مدرار وأب لأمراء من بعده، تمذهبوا بالمذهب الإباضي، وانضووا تحت راية دولة الرستميين بتيهرت، فنافسهم في الإمارة من بقي متمسِّكاً بالمذهب الصفري مذهب المدراريين الأوَّل.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/115 (ط.ج) 114 *ابن خلدون: العبر، 6/268-269 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 165 *بحاز: الدولة الرستمية، 10، 384-385 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571.
*Laroui A: His. du Maghreb, 103.
872
مدمان الهرطلي
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
شيخ عالم تقي، ولاَّه الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن (حكم: 171-208هـ/ 787-823م) على إحدى الولايات، ولم تذكر المصادر هذه الولاية؛ وذُكر عنه كذلك أنَّه شغل منصب القضاء بتيهرت.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 78 *الشماخي: السير، 1/169؛ (مط) 195 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 165 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 564.
873
أبو مرداس التبرستي
(النصف الأوَّل ق: 3هـ / 9م)
من علماء وأبطال جبل نفوسة بليبيا، اتَّصف بالشجاعة، والفضائل العالية، والمناقب الفاخرة. (2/87)
صفحة 588
شارك مع العباس بن أيوب في محاربة خلف بن السمح بن أبي الخطاب، المنشقِّ عن الرستميين في أواخر عهد الإمام عبد الوهاب وأوائل عهد ابنه الإمام أفلح.
ثمَّ عاضد أبا عبيدة عبد الحميد الجناوني، الذي قضى على الفرقة الخلفية.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ج) 88-89، 100 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 175، 277، 279 *بحاز: الدولة الرستمية، 120-121.
874
مرداس بن حُدَيْر*، يعرف بمرداس بن أُدِيَّة** التميمي
(أبو بلال)
(ت: 61هـ / 670م)
هو أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، اشتهر بمرداس بن أدية، وأدية أمُّه.
تابعي من أيمَّة المذهب الأوائل. لازم الإمام جابر بن زيد وأخذ عنه، والتقى عددا من الصحابة منهم ابن عباس وعائشة، وعبد الله ابن وهب الراسبي ?.
شارك في صفِّين فأنكر التحكيم، وكان من أهل النهروان، فنجا منها.
أنشأ جماعة سرِّية منظَّمة، تتكوَّن من أربعين شاريا منهم حريث السدوسي، وكهمس الصريمي.
وعقد المجالس والمناظرات لإقناع الناس بوجهة نظره، فآثر السلم على الحرب، كما أنكر على الخوارج تعرُّضهم للناس بالسيف، واستحلالهم لدماء الموحِّدين.
وعمد عبيد الله بن زياد إلى سجنه، ثمَّ أطلق سراحه، واضطرَّته الضغوط والمظالم الأموية أن يعلن براءته منهم، فأرسل إليه عبيد الله جيشا بقيادة أسلم بن زرعة الكلابي في ألف رجل، فهزم الشراةُ جيشَ ابن زياد بمنطقة آسك، وذلك بالصبر والحيلة والإيمان الراسخ.
فوجَّه إليه عبيد الله جيشا آخر سنة 61هـ/680م، قِوامه أربعة آلاف بقيادة عباد بن علقمة المازني المشهور بعباد بن الأخضر، فغدروا بأبي بلال وصحبه، وقتلوهم جميعا وهم يؤدُّون صلاة الجمعة، وكان ذلك بمنطقة توَّج أو دار بجرد من أرض فارس. (2/88)
صفحة 589
اشتهر أبو بلال بالعلم والورع، وكان مجتهدا كثير الصواب، من أجل ذلك تنازعته المذاهب، وهو من الشعراء المجيدين، له شعر في التحريض على الجهاد والصبر رواه المبرد وغيره في كتب الأدب، ومن ذلك قوله:
أبعد ابن وهب في الوفاء وفي التقى
ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
أحبُّ لقاءً أو أرجِّي سلامة
وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
فياربِّ سلِّم نيتي وبصيرتي
وزدني تقى حتَّى ألاقي أولئكا
وقد روى حصين بن نوفل عن ابن عباس ?ما عنه قوله: «أصاب أبو بلال السبيل»، ورثاه عند مقتله الكثير من الشعراء.
المصادر: (2/89)
صفحة 590
*الجاحظ: البيان والتبين، 2/72، 74 *ابن سلام: بدء الإسلام، 110-111 *ابن قتيبة: عيون الأخبار، 1/163، 337؛ 2/242 *ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، 223، 211 *الطبري: تاريخ، 6/174 *المبرد: الكامل، 2/158، 182، 355 *ابن عبد ربه: العقد الفريد *ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، 2/146-148، 157 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ج) 1/131 *البكري: معجم ما استعجم *ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 4/94 *ابن الأثير: البداية والنهاية، 4/59 *الحموي: معجم البلدان *أبو عمار: كتاب السير (مخ) 1 *الدرجيني: طبقات، 2/214-226 *ابن مداد: سيرة، 6، 19، 29 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 118 *الشماخي: السير 1/61-65، 89 *الجيطالي: القناطر، 1/224، 246، 361، 362؛ 2/165، 188؛ 3/499 *علماء عمان: السير والجوابات، 1/30؛ 2/85 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 68، 79، 85 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/378-383، 391 *ناصر محمد: الإباضية تاريخا وفكرا (مرقون) 1/17-21 *ناصر محمد: أبو مسلم حسّان عمان (مرقون) *بحاز: الدولة الرستمية، 80 *محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 81-95، 126-142 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 74 *الحارثي: العقود الفضية، 107-120 *الصوافي: الإمام جابر، 134 *جهلان: الفكر السياسي، 30 *الجعبيري: البعد الحضاري، 47، 49 *خليفات عوض: نشأة الحركة، 70 *محمد رجب: الإباضية في مصر والمغرب، 32-33 *الرقيق: مصباح الظلام (مخ) *دائرة المعارف الإسلامية، 8/472؛ 13/185-186 *الزركلي: الأعلام، 8/87 *قرقش: عمان والحركة الإباضية، 75-87 *حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام، 1/382 *إحسان عباس: شعر الخوارج، 136-137 *باباعمي محمَّد: الإباضيَّة في الأنترنات والأقراص المدمجة (مر) فصل الموسوعة العالمية.
*Cuperly: Introduction a L'etude de L'Ibadisme, 19-23, 60, 306. *Encyclopédia Universalis (CD ROM), 1995. thèmes: (IBADITES).
ملاحظات:
*وورد: جدير. (2/90)
صفحة 591
**يقال أدية أمه، وقيل جدَّته.
875
مرصوكسن الصاويني
(ق: 6هـ / 12م)
كان عالما بالكلام، وراويا للمسائل العقدية في كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي.
ورواياته عن الشيخ عيسى بن يوسف -الذي قد يكون تتلمذ عليه - عن الشيخ عبد الله بن محمد اللنتي.
المصادر:
الشماخي: السير، (مط) 531-532 (ط.ع) 2/175
*motylinsky : Bibliographie, 23 *Basset R: Sanctuaires, 110 **Lewicki.T: Les historiens, F.O III, 114-115.
876
مريم بنت عبد العزيز، عبد العزيز
(و: 1356هـ / 4 جوليت 1937م -
ت: 1376هـ / 15 مارس 1957م)
شهيدة من شهداء الثورة التحريرية الجزائرية المباركة، وهي من بني يسجن.
درست في مدرسة الأمومة، ثمَّ زاولت التعليم الابتدائي إلى أن تحصَّلت على الشهادة الابتدائية، ولم تواصل المرحلة الثانوية لظروفها العائلية، والتحقت بمدرسة الممرِّضات فتحصَّلت على شهادة: ممرِّضة.
باشرت مهمَّتها في المستشفى الجامعي بالجزائر العاصمة، ثمَّ في مستشفى القطَّار.
ومع اندلاع ثورة التحرير 1954م عملت بنشاط مع إخوانها المجاهدين، وانضمَّت إلى الثورة، فشاركت في عدَّة معارك، واهتمَّت بتمريض جرحى الجنود والمحاربة معهم، وكانت فضلا عن ذلك تكتب وثائق مهمَّة للثورة بالآلة الراقنة في منزلها.
وفي معركة بضواحي مدينة مسيلة، استشهدت البطلة في ميدان الشرف يوم 15 مارس 1957م.
ويحمل شارع من شوارع الجزائر العاصمة اسمها تخليدا لذكرها، واعترافا بنضالها.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/272 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 221.
877
مريم زوج المختار
ابن عوف
(ت: 130هـ / 748م)
شاعرة من أوائل النساء البطَلات من أهل الدعوة.
وهي زوج المختار بن عوف، أبي حمزة الشاري، شاركته في حروبه، واستشهدت معه في مكَّة وهي ترتجز:
أنا الجعيدا وبنت الأعلمْ
ومن سال عن اسمي فاسمي مريمْ
بعت سواري بسيف مخذمْ
المصادر:
*الأصفهاني: الإغاني، 23/144.
?
878 (2/91)
صفحة 592
مزور بن عمران الهواري
(حي بين: 171-208هـ / 787-823م)
من وجوه الرستميين وأعيانهم، اشتهر بالخير والعدل، وعرف بحسن السياسة والتدبير، ولاَّه الإمام عبد الوهاب (حكم: 171هـ - 208هـ/787-823م) على إحدى الولايات، ثمَّ اتَّخذه إلى جانبه وزيرا له.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/117 (ط.ج) 1/116 *الشماخي: سير، 1/145 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/165 *ليفتسكي: دراسات، 38 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق2/46 *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/178.
879
مزين بن عبد الله الوسياني
(أبو عبد الله)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
أحد العلماء الأعلام من بني وسين بوارجلان.
عاصر أبا الربيع سليمان بن يخلف، وأبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م)، واضع نظام العزَّابة.
كان علما عالما، وفاضلا صالحا، إليه ترفع المسائل، ويستشفى برأيه متى نزلت النوازل، وكان يُستخلَف على الوصايا وكثيرا ما يردِّد: «الرأي إشارة...».
الراجح أنَّ صاحب السيرة أبا زكرياء يحيى الوارجلاني تتلمذ عليه بِتين وَالْ إحدى قرى وارجلان.
ترك ديوانا جمع فيه فتاويه وحكمه، لم يصل إلينا.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 2/362-374 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب إلى الوسياني) 70، 80 *الوسياني: سير (مخ) 1/57، 75-76، 142 *الدرجيني: طبقات، 2/429-437 *الشماخي: السير، 2/83.
880
مسعود الأطرابلسي
(قبل ق: 9هـ / 15م)
كان شيخاً وشاعراً بالبربرية، ذكره أبو يعقوب يوسف بن محمَّد في روايته عن الأشياخ.
المصادر:
*الشماخي: السير، 2/164.
881
مسعود الأندلسي
(أواخر ق: 2هـ / 8م)
هو من النفر الستَّة الذين ترك الإمام عبد الرحمن بن رستم الأمر شورى بينهم قبل وفاته سنة 171هـ/787م.
يقول عنه أبو زكرياء في سيره: «كان رجلاً فاضلاً فقيهاً ورعاً من شيوخ المسلمين». (2/92)
صفحة 593
ولا نعرف عنه الكثير، غير أنَّ علمه وورعه ومكانته رشَّحته ليكون ضمن الذين اختارهم الإمام عبد الرحمن لتولِّي إمامة الدولة الرستمية بعده.
وتتفق المصادر أنَّ نتيجة ما يشبه الانتحابات لتعيين الإمام الثاني للرستميين رجَّحت كفَّة مسعود الأندلسي على كفَّة عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن بن رستم، فيقول أبو زكرياء: «إنَّ العامة مالت إلى مسعود فبادروه ليبايعوه، فهرب لهم واستختفى، وابتدروا عبد الوهاب ليبايعوه، فلمَّا سمع مسعود بتركهم لمبايعتهم له وإرادتهم مبايعة عبد الوَهَّاب ?، خرج فبادر ليكون أوَّل من بايع عبد الوهَّاب».
وتولَّى عبد الوهاب الإمامة بعد أبيه، بتنازل ممَّن مالت الرعية إليه.
اختفت هذه الشخصية بعد هذه الحادثة من كتب السير، كما كانت مغمورة من قبل، مِمَّا يعطي انطباعاً واضحاً عن ورعه وبعده عن الواجهة والسياسة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/89 (ط.ج) 85-86 *الدرجيني: كبقات، 1/46 *الشماخي: السير (مط) 145 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 107 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/99 *الباروني أبو الربيع، مختصر تاريخ الإباضية، 38 *دبوز: تاريخ المغرب، 3/350، 451، 456 *الحريري: الدولة الرستمية، 108 *بحاز: الدولة الرستمية، 115، 387 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 70.
882
مسعود الزناتي
(أبو جعفر)
(ت: 563هـ / 1167م)
من «فْسَاطُو» بجبل نفوسة، قدم مع أخيه الحاج محمَّد سنة 470هـ/1077م إلى ميزاب.
وفي سنة 475هـ/1084م طلب منه أهل العطف أن ينزل بينهم واعظا ومعلِّما، فمكث بينهم سنتين، ثمَّ سكن غرداية في عهد بامحمَّد خديم أمّه، وكان يذهب كلَّ يوم إلى مليكة لتعليم الطلبة، ثمَّ استوطن مليكة على ما يبدو.
وفي سنة 485هـ/1092م خلف الشيخ أوعيسى في المشيخة العلمية والاجتماعية والسياسية للبلدة. (2/93)
صفحة 594
وفي سنة 501هـ/1107م فُقد في حادث غرق باخرة الحُجَّاج قرب جزيرة مالطة، ثمَّ رجع إلى ميزاب بعد خمس وعشرين سنة في سنة 526هـ/1131م.
ويُعتبر مسعود الزناتي جدَّ بني «وِيرُّو»، وأكبر شخصية فيهم.
المصادر:
*القطب اطفيش: الرسالة الشافية *متياز: نظام العزابة (مخ) 1 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/94 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 33
Louis.D: Les Mechaikhs, 1, 5, 9.
883
أبو مسعود المليكي
(548هـ / 1154م)
من أبطال ميزاب، ينسب إلى مدينة مليكة، كان من الأوائل الذين لبُّوا نداء أهالي جربة وتونس والجزائر ووهران، لمحاربة الغزاة الإسبان، الذين عاثوا في الأرض فساداً، ونشروا شراع القتل والإبادة بسواحل المغرب الإسلامي، في حملة صليبية حوالي 548هـ/1154م.
شارك مع الوفد الذي أرسلته ميزاب، فوقع أسيراً في يد الإسبان.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 106، 110.
884
أبو مسعود بن أبي زكرياء اليهراسني
(ق: 6هـ / 12م)
من كبار عزَّابة جربة، ورافعي نظام الحلقة بها، ومن العلماء الأفذاذ، وهو حفيد للشيخ أبي مسور يسجا بن يوجين.
عمل على نقل ما وصله من تراث لمن بعده بشتَّى الوسائل، رغم الفتن التي اجتاحت المغرب الإسلامي في عهده، بدءاً بحملة المعزِّ بن باديس الصنهاجي على جربة سنة 431هـ/1039م، وانتهاء بحملة النصارى على جربة سنة 529هـ/1134م.
وهو متكلِّم وعالم بالأصول، له روايات ومسائل عقدية في كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي؛ وله مراسلات علمية مع معاصره الشيخ أبي عمار عبد الكافي الوارجلاني (ت قبل: 570هـ/1174م).
وتذكر الرواية الشعبية صاحبَ كرامات اسمه: أبو مسعود، أتى وادي ميزاب من أريغ، وكان يأخذ العلم في جبل ببلدة العطف.
المصادر: (2/94)
صفحة 595
*أبو زكرياء: السير (ط.ج) 450 *الدرجيني: طبقات، 2/300-302 *الشماخي: السير، 2/174-175، 450-451 *الجعبيري: ملامح عن الحركة، 7 *الجعبيري: نظام العزّابة، 198-200، 300 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب. 23.
885
مسعود بن إبراهيم ابن صالح، سعيد الشهير بـ«قبَّاض»
(و: 1269هـ / 1852م - ت: 1337هـ / 1918م)
أحد أعلام العطف بميزاب.
ومن قدماء تلامذة قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش، التحق بمعهده بعدما حصل على مبادئ العلوم في مسقط رأسه عند الشيخ عمر بن حمو بكلِّي.
وبعد تخرُّجه عيِّن عزَّابيا ثمَّ إماماً وواعظا بمسجد أبي سالم ثمَّ بالمسجد العتيق، ومدرِّسا بالمدرسة القرآنية في بلدته. ويعتبر من أركان النهضة الحديثة، والإصلاح الاجتماعي، ومن البارزين في حقل التربية والتعليم.
كانت له دروس خاصَّة في داره، يحضرها الكبار والصغار، إلى جانب حصص للمطالعة لِمن أراد الاستزادة من المعارف.
ساند أستاذه القطب اطفيَّش في محاربة الظلم، وكان من أنصاره في معاركه التي خاضها ضدَّ الاستعمار، وفي جولاته الكبيرة في إماتة البدع والخرافات، وإحياء السنن.
له: «ردٌّ على من عارض التصلية خلال التلاوة»، منه نخسة مخرومة في مكتبة آل افضل ببني يسجن.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/185 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/377-378؛ 2/143، 378 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/84-85 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 146 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل افضل رقم 480 *مقال في حياة المترجم له من تأليف أحمد ابن الحاج عمر بكلِّي بحوزة جمعية التراث *وثيقة تسمية مؤسسة «الشيخ الحاج مسعود بن إبراهيم سعيد»، إنجاز مدير المؤسسة سعيد ابن إبراهيم بن باحمد، ديسمبر 1996م.
886
مسعود بن المنصوري النصيري
(ق: 5هـ / 11م) (2/95)
صفحة 596
من بني ورزمار من مغراوة، وهو رابع إخوته الذين قال فيهم الوسياني: «بنو المنصور النصيري أربعة كلُّهم أشبال، كأنَّهم أشكال: سَيِّد الناس، وعبد الله، ومسعود، وحمزة».
اشتهر مسعود وإخوته بالشجاعة والبطولة، فقد واجه هو وأخوه عبد الله وحدهما عدداً من جند حمّاد بن بلغين (ت: 419هـ/1028م) أَيَّامًا، فقُتل مسعود مجروحا، واضطرَّ عبد الله للخروج من برج مغراوة مستسلما للقائد الحمَّادي.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/64-65؛ 2/196.
887
مسعود بن حديد الخيري الأجيمي الجربي*
( قبل: ق 13هـ/19م)
من علماء جربة بتونس، كان عالما ناظما للشعر في التوحيد، وفروع الفقه، والفرائض والسنن، وله «المنظومة الجادوية» المشهورة في العبادات.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 91.
888
مسعود بن صالح السمومني
(ت: 967هـ / 1560م)
من أفراد الأسرة السمومنية التي تولَّت مشيخة الحكم بجزيرة جربة بتونس.
خلف والده، وهو آخر من تولَّى هذا المنصب من عائلته، عيَّنه فيها درغوث باشا عاملاً له عام 960هـ/1552م.
ينسب إليه برج قصر مسعود الذي اندرس وبني مكانه مركز الديوان القومي للصيد البحري.
المصادر:
*سليمان الحيلاتي: رسالة في تاريخ جربة (مخ) 6 *أبو راس الجربي: مؤنس الأحبّة، 113 *سالم ابن يعقوب: تاريخ جربة، 29 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 579 *الجعبيري: نظام العزّابة، 305-306، 310-330.
889
مسعود بن محمد بن مسعود بن إبراهيم، بكلِّي
(و: 1301هـ / 1883م- ت: 1355هـ / 1936م)
من مشايخ العطف - تاجنينت - بوادي ميزاب.
أخذ مبادئ العلوم بمسقط رأسه، ثمَّ سافر إلى مدينة الجلفة فحفظ القرآن الكريم على العالم الفقيه الشيخ آدم، وكان يكنِّيه بـ«عصفور الجنَّة» لورعه ونحافة جسمه، وكان بارعا في حفظ القرآن وإتقان رسمه. (2/96)
صفحة 597
رجع إلى بلده، فتتلمذ على عمِّه الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلِّي، فبرز في علوم العربية والشريعة؛ ثمَّ عيَّنه كاتباً خاصًّا، كما كتب لقطب الأيمة الشيخ اطفيَّش بعض رسائله الموجَّهة إلى العلماء والسياسيين، لِمَا يمتاز به من خطٍّ مغربي جميل، وثقة كبيرة.
كان من العزَّابة بالمسجد العتيق، وظلَّ يعلِّم القرآن والتوحيد والفقه بمحضرة هذا المسجد لمدَّة طويلة، فتخرَّج على يديه ثلَّة من الفطاحل والأفذاذ.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير، 2/559 *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 1/85 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 146 *رسالة في ترجمته من تأليف أحمد بن الحاج بكلِّي، بحوزة الجمعية.
890
مسعود بن محمد، بابكر
(و: 1313هـ / 1895م)
من أعيان مدينة غرداية بميزاب.
مثقَّف بالعربية والفرنسية، ففي سنة 1928م دخل الإدارة الفرنسية، وتولَّى مهمَّة باشعدل في مدينة قسنطينة إلى غاية 1934م.
ثمَّ عيِّن قاضيا بغرداية في نفس السنة، وهو أوَّل قاض بها في محكمة جامعة للإباضية والمالكية واليهود، بعدما كانت المحاكم خاصة بكلِّ فرقة على حدة.
*المصادر:
*Brochier: Livre d'or, 26.
?
891
مسلم بن أبي كريمة التميمي القفَّاف
(أبو عبيدة)
(ت ~: 145هـ / 762م)
هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميميُّ بالولاء، مولى لعروة ابن أديَّة، أصله من فارس، كان آيَة في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير؛ سياسيٌّ محنَّك، وعالم جليل، عرفت الإباضيَّة على يديه أكبر إنجازاتها السياسية في المشرق والمغرب. (2/97)
صفحة 598
أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي، وروايته عنه رواية تابعيٍّ عن مثله، وقد روى عن الكثير من الصحابة، منهم: جابر ابن عبد الله الأنصاريُّ، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عَبَّاس، وأبو سعيد الخدريُّ، وعائشة أمُّ المؤمنين؛ كما أخذ العلم عن صحار بن العَبَّاس الصحابيِّ العمانيِّ، وعن جعفر بن السمَّاك؛ وكان يروي عن جابر وعن ضمَّام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي.
كان أفقه من صحار وأبي نوح صالح الدهان، وكان المقدَّم عليهما، وَعلى جعفر بن السمَّاك. وطَّن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلُّم طالبا أربعين سنة، ثمَّ مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى.
ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرَّضت له عيون الحجَّاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حَتَّى هلك الحجَّاج سنة 95هـ/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلميِّ والدعويِّ، فتولَّى إمامة الإباضيَّة بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفِّي سنة 93هـ/711م. فإذا كانت الإباضيَّة عرفت إمامتها العِلمِيَّة في شخص الإمام جابر بن زيد الأزديِّ، وإمامتها السِّيَاسِيَّة في شخص عبد الله بن إباض المرِّي التميميِّ، فَإِنَّهَا عرفتهما معًا في شخص أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي بعثه الله على رأس المائة الثانية ليحيي لِهذه الأُمَّة أمر دينها؛ فخلف جابر بن زيد وتابع أعماله وإنجازاته، ونظَّر للنجاحات الكبيرة التي حقَّقها الإباضيَّة في خلال عهده في النصف الأَوَّل من القرن الثاني الهجريِّ.
أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أميَّة.
وإمعانا في التمويه ادَّعَى صنع القِفاف وتعليمها حَتَّى سُمِّيَ بالقفَّاف.
أنكر أيَّ عمل مباشر ضِدَّ الدولة الأُمَوِيَّة. وشكَّل شبه حكومة سرِّيَّة، تولَّى فيها بنفسه مهامَّ شؤون الدين والدعوة. (2/98)
صفحة 599
وَفي مدرسة السرداب البصريَّة تخرَّج مشاهير أَيمَّة الإباضيَّة ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيديِّ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزميِّ، وأبي حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، والجلندَى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمنيِّ، وكلُّ هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسيِّ، وأبو داود القِبِلِّي النفزاويُّ، وعاصم السدراتيُّ.
عرفت الإباضيَّة تحت إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأوَّل مَرَّة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحقِّ باليمن والحجاز، ودولة الجلندَى بن مسعود في عُمان، ودولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح في إِفرِيقيَّة...
وتتبُّع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أَهَمِّيَّة الإنجازات التي تحقَّقت للإباضيَّة في إمامة أبي عبيدة.
وفضلا عن جهاده التربوي والسياسي فقد ترك آثارا علميَّة منها:
... مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر ابن السمَّاك، وصحار العبدي.
... كِتَاب «مسائل أبي عبيدة»، وَهو مجموعة من الفتاوى وَبَعض المحاورات.
... «كِتَاب في الزكاة».
... رسائل تعرف بـ«رسائل أبي عبيدة».
... فتاوى في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب.
... ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء.
... اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء.
ولا غرو أنَّ دوره الفعَّال في مصير الإباضيَّة، والنجاحات الكبرى التي تحقَّقت على يده جعلت الخليفة العَبَّاسيَّ الثاني أبا جعفر المنصور (حكم: 136-158هـ/753-774م) يقول لَمَّا بلغته وفاته: «أوقد مات؟! إِنَّا لله وَإِنَّا إليه راجعون، ذهبت الإباضيَّة».
المصادر: (2/99)
صفحة 600
*الجاحظ: البيان والتبيين، 1/230؛ 3/214. *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/55؛ (ط.ج) 59-60، 87. *الوسياني: سير (مخ) 1/34، 61، 117، 133؛ 2/157، 186. *أبو عَمَّار عبد الكافي: كِتَاب السير (مخ) 1ظ، 2و. *ابن مداد: سيرة، 9، 18، 19، 26. *الدرجيني: طبقات، 1/12، 19، 20؛ 2/238-246. *الجيطالي: قناطر، 1/65. *الشَّمَّاخِي: السير (مط) 83؛ (ط.ع) 1/87. *مجهول: السير والجوابات، 2/71 (هامش). *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 87، 88، 107-108. السالمي: شرح الجامع الصحيح، 1/6. *الزركلي: الأعلام، 8/120. *الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 30-31. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، 1/153-159؛ ح2/ ق2/ 27. *السيابي: إزالة الوعثاء، 9، 11، 33-38. السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 43، 45، 47. *الجيطالي: قواعد الإسلام، تعليق المحقِّق، 1/74. *دبُّوز: تاريخ المغرب، 2/383، 410، 432؛ 3/150-195، 653. *عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضيَّة، 103. *مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضيَّة بالمشرق، 63. *مُحَمَّد ناصر: الإباضيَّة تاريخا وفكرا، 1/31-35. *المجذوب: الصراع المذهبي بِإِفْرِيقيَّة، 106. *ناصر مرموري: مسند الإمام الفراهيدي، 4، 5. *الحريري: الدَّوْلَة الرستمية، 67. *رجب محَمَّد: الإباضيَّة في مصر والمغرب، 22، 23. *رجب محَمَّد: العمانيُّون والملاحة، 32. *سالم الحارثي: العقود الفضِّيَّة، 139-149، 156. *بحاز: الدَّوْلَة الرستمية، 65-75، 335، 339 *محمد ناصر: منهج الدعوة، 115-122 *جهلان: الفكر السياسي، 38. *الجعبيري: البعد الحضاري: 1/104. *الجعبيري: علاقة عُمان، 13. *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 27. *مهني التواجيني وآخرون: هذه مبادئنا، 49، 135. *مجهول: مسند الإمام الربيع بن حبيب وقيمته الحديثيَّة (مخ) 14. *ليفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة (محاضرة) 4-5. ابن خلفون: أجوبة، تعليق المحقِّق، 120. (2/100)
صفحة 601
*الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 35. *جمعية التراث: دَلِيل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مقامة الإمام أبي عبيدة بين يدي المأمون، ضمن مجموع، رقم 109.
*Ennami: New Ibadi manuscripts, 67.
892
المسور بن هانئ الزناتي
(حيٌّ في: 154هـ / 772م)
أحد الثوار من قبيلة زناتة الإباضيَّة بالمغرب، ثار ضِدَّ جور وُلاة بني أميَّة بإفريقيَّةَ.
قاد جيشا من عشرة آلاف من الإباضيَّة، وحاصر طبنة وعليها واليها عمر بن حفص الملقَّب بهزارمرد، إِلاَّ أنَّهُ انهزم بخدعة من هزارمرد.
المصادر:
*الرقيق القيرواني: تاريخ إِفْرِيقيَّة والمغرب، 86. *ابن الأثير: الكامل، 5/177. *ابن خلدون: العبر، 6/329. *الميلي: تاريخ الجزائر، 2/59. *جودت عبد الكريم: العلاقات الخَارِجِيَّة، 82.
893
مصادف بن جرتيل بن خصنة
(ق: 3هـ / 9م)
هو رئيس إمارة بني دمَّر الزناتيَّة، المعاصرة للدَّولَة الرستمية. كانت بنواحي قصر البخاري، وعاصمتها: تيمطلاس.
كان مصادف بن جرتيل تابعا لابن مسالة، وكلُّهم إِبَاضِيَّة منافسون للرستميِّين في تيهرت.
المصادر:
*اليعقوبي: البلدان، 104-107 *البكري: المُغرب، 64. *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/156 *الميلي: تاريخ الجزائر، 2/61-62 *بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية، 124-133.
894
مصالة بن يحيى
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
من العلماء والنسَّاك، تعلَّم عند الشيخ أبي عبد الله محَمَّد بن بكر «مسائل الحُجَّة والنظر في الأصول»؛ وكان من أوائل تلامذته. واتَّجه مع أبي الربيع سليمان بن يخلف إلى الشيخ أبي محَمَّد ويسلان بجزيرة جربة ليتعلَّم عنده الفقه.
كان شديد الثقة بالله، مستجاب الدعاء، اشتهر بمآثره وحِكمه الخالدة.
المصادر: (2/101)
صفحة 602
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/269؛ 2/361؛ (ط.ج) 1/281-282 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 69 *الوسياني: سير (مخ) 2/244، 279، 286 *الدرجيني: طبقات، 2/451-453 *الشَّمَّاخِي: السير (ط.ع) 2/33 *أعزام: غصن البان (مخ) 215.
895
مصطفى بن إسماعيل المصري
(ق: 14هـ / 20م)
من علماء غير الإباضيَّة، تحوَّل إلى المذهب الإباضيِّ على يد الشيخ قاسم بن سعيد الشَّمَّاخِي (ت: 1334هـ / 1916م).
نَشرَا معًا بَعض المجلاَّت الإِسلاَمِيَّة، وألَّفا كِتَابا بعنوان: «الهداية الإِسلاَمِيَّة».
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/301.
896
مصعب بن سدمان
(حيٌّ في: 171هـ / 787م)
من علماء تيهرت الرستمية وأعلامها، وأحد السبعة الذين رشَّحهم الإمام عبد الرحمن
ابن رستم لتولِّي الإمامة بعده اقتداء بأمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب ?. وَذَلِكَ لِمَا توسَّم فيهم من الصلاح، والعلم، وَالقُوَّة، والعدل.
ولا نعرف عنه تفاصيل عنه قبل هذا الترشيح ولا بعده، وإن كان قطب الأَيمَّة الشيخ اطفيَّش يذكر أنَّ بني ميزاب قيل: هم بنو مصعب بن سدمان هذا، وَلِذلك تَرِدُ عبارة: «بنو مصعب» في المصادر القديمة أكثر من عبارة: «بنو ميزاب».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/89؛ (ط.ج) 85 *الشَّمَّاخِي: السير (مط) 145 *القطب: الرسالة الشافية، 87، 107 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/451-452
*بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية،
115، 314 *الحريري: الدَّوْلَة الرستمية، 108.
897
مصكوداسن* أوثمار ابن يخلف بن مالك الدجمي المزاتي الغرماني
(أبو إبراهيم)
(ق: 4هـ / 10م)
من مشايخ الإباضيَّة في القرن الرابع الهجري، عاصر أبا محَمَّد جمال المدوني، وأبا محَمَّد عبد الله ابن الأمير اللمائي، إذ حجُّوا معا في رفقة واحدة.
كان شيخا كريما، وعالما وكاتبا كبيرا «شأنه الدواة والقلم» إذ كتب أحد عشر كِتَابا في عشرة أَيَّام.
المصادر: (2/102)
صفحة 603
*الوسياني: سير (مخ) 188، 198، 272 *الشَّمَّاخِي: السير (ط.ع) 2/153.
ملاحظة:
*ويرد: مطكوداس.
898
مصكوداسن* الزنزفي الهواري
(أبو ميدول)**
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
شيخ فاضل من رفقاء الشيخ أبي عبد الله محَمَّد بن بكر النفوسي، كان واعظا وداعية ومرشدا إلى سبل الفلاح، اشتهر بإصابته في الأقوال والأفعال.
له حكم وأمثال ومواعظ، وأكثر ما يروى عنه باللسان البربريِّ.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 2/324 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 41 *الدرجيني: طبقات: 2/420-421 *الشَّمَّاخِي: السير (ط.ع) 2/79.
ملاحظات:
*ورد: مطكوداس، مطكمداسن **ورد كَذلك: مكدول.
899
معاذ بن أبي علي
(ق: 5هـ / 11م)
من الأبدال السبعة المذكورين في أريغ -تقرت حاليا-، انتقل إلى أَجْلُو فكان رجلا صالحا زاهدا «نقيَّ القلب محموده، ذو نية».
كان دأبه «في كُلِّ ليلة [أن] يأتي إلى أجلو، ويبيت فيه مع الحلقة، ويحضر المجلس حَتَّى يُصَلِّي العصر معهم فيمضي إلى أهله بني ويليل الذي عند الغار التسعي»، وَهو غار أبي عبد الله محَمَّد بن بكر، حيث تأسَّس نظام حلقة العَزَّابَة.
كان الشيخ أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر يقول: «خير شيوخ أجلو: معاذ، وخير فتيان أجلو: ولده إبراهيم، وخير نساء أجلو: عائشة بنت معاذ». فضرب بأسرته المثل في الصلاح والدين والعلم والفضل.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/190-192 *الشَّمَّاخِي: السير (ط.ع) 2/87 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/365-366.
900
أبو معبد الجناوني
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء مدينة إجنَّاون قرب جادو بجبل نفوسة بليبيا.
أخذ العلم عن سعد بن أبي يوسف الطمزيني بقنطرار. ومكث عشرين سنة في طلب العلم حَتَّى أصبح مرجعا من المراجع الهامَّة التي يقصدها الناس للاستفتاء والاستفادة.
المصادر:
*الشَّمَّاخي: السير(ط.ع) 2/28، 206 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/386 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 197.
901 (2/103)
صفحة 604
معبد بن أفلح
(أبو أفلح)
(ق: 6هـ / 12م)
من المشايخ الذين اعتمد عليهم أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني في تحرير سيره وروايتها، وَمِمَّن وصفهم بالأخيار.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/2، 53، 109 *بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية، 27-28.
902
المعيز بن جناو
(ق: 6هـ / 12م)
عالم وضليع بالسير، عُرض عليه كتاب السؤالات للشيخ أبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغني، فصحَّحه.
وللشيخ المعيز ابنٌ عالمٌ اسمه إسماعيل، روى عنه السوفي مسائل في العقيدة.
المصادر:
*السوفي: السؤالات (مخ) 7-9.
903
امعيزة بن الحاج*
(ت: 1287هـ / 1870م)
قائد عرش بني وكين بوارجلان، حارب بوشوشة المغامر في الصحراء، القاطع للسبيل، الناهب لأموال الناس.
دافع عن مدينته وعرشه، فقبض عليه بوشوشة، وقتله غدرا رميا بالرصاص.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان (مخ) 68، 81-82 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ق2/ 420 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 102.
ملاحظة:
*ورد: الشيخ بن الحاج معيزة
904
المفضل
(ت: 130هـ / 748م)
لَمَّا انهزم أبو حمزة الشاري أمام القائد الأمويِّ محَمَّد بن عطيَّة السعديِّ من المدينة المنوَّرة نحو مَكَّة المكرَّمة، ترك في المدينة المفضل خلفا له، فحاربه أهل المدينة وقتلوه.
المصادر:
*المسعودي: مروج الذهب، 3/257 *الأصفهاني: الأغاني، 23/142 *الدرجيني: طبقات، 2/258-272 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 170.
905
مقرين بن محمد البغطوري النفوسي
(حيٌّ في: 599هـ / 1203م)
من علماء جبل نفوسة، أخذ العلم عن أبي محَمَّد عبد الله بن محَمَّد المجدلي، وأبي يحيى توفيق بن يحيى الجنَّاوني.
كان شيخا عالما فقيها. مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.
ألَّف في الفقه، وألَّف كِتَاب «سير أشياخ جبل نفوسة» الذي له أَهَمِّيَّة عظمى للمعنيِّين بتراجم مشايخ جبل نفوسة قبل القرن السادس الهجري، واعتمده الشَّمَّاخِي واقتبس منه نصوصا هامَّة. (2/104)
صفحة 605
ولقد أكمل البغطوريُّ تأليفه هذا سنة 599هـ/ 1203م.
كان هذا الكِتَاب التاريخيُّ التراثيُّ في عداد المفقودات، حَتَّى عثر عليه الشيخ سالم بن يعقوب في القرن العشرين، ولا يزال إلى يومنا هذا مخطوطا.
وَهو من أهمِّ المصادر المعتمدة في هذا المعجم.
المصادر:
*الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 244-245؛ (ط.ع) 2/189 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125 *الباروني: سلم العَامَّة، 31، 37 *الجعبيري: البعد الحضاري، 87 *الجعبيري: علاقة عُمان، 26 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 26 *المهدي البوعبدلي: لمحات من الدَّوْلَة الرستمية، مَجَلَّة الأصالة، ع. 41، ص202 *عيسى وموسى محَمَّد: بيبليوغرافية ليفيكي، مَجَلَّة عالم الكتب، مج5، ع. 1، ص85 *جمعيَّة التراث: دَلِيل المخطوطات: -فهرس الحاج سعيد، 50/3.
*Lewicki: Encyclopédie de l’Islam, 2ème ed, Vol 2, 1327. *Lewicki: Les historiens, 111-113. *Lewicki: Une chronique Ibadite, 74-75. *Ennami: New Ibadi manuscripts, 84-85.
906
ابن مقيل*
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ نفوسة بليبيا، عاصر الشيخ أبا يعقوب يوسف بن ييفاو النفوسي.
كان حسبما يظهر من الروايات التَّارِيخِيَّة قاضيا وإن لم تصرِّح بذلكَ، إذ «قضى بشهادة عدل ورجل غير عدل فبلغ ذلك أبا يعقوب بن ييفاو النفوسي فلامه وعذله». وَلَكِنَّهُ اعتمد رأيا لقاضي نفوسة المشهور: عمروس بن فتح المتوفَّى في معركة مانو سنة 283هـ/896م.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/56.
ملاحظة:
*ورد كَذلك: أبو مقبل.
907
ملي الإيدرفي
(أبو محمد)
(ط6: 250-300هـ / 864-912م)
من مشايخ جبل نفوسة بليبيا، شيخ التقوى والورع والكرامات. كان من خيار أهل الدعوة، مستجاب الدعاء، عاصر الشيخ عمروس بن فتح، وأبا نوح سعيد ابن زنغيل النفوسيين.
مارس الفلاحة واهتمَّ بالتعليم. من تلامذته: أبو يوسف مجدول التنزغتي.
المصادر: (2/105)
صفحة 606
*الوسياني: سير (مخ) 1/12-13؛ 2/159، 160. *الدرجيني: طبقات، 2/333-334. الجيطالي: قناطر، 1/65. *الشَّمَّاخي: السير (مط) 284-288؛ (ط.ع) 1/241-242. *بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية، 150.
908
مليكة
(ق: 8هـ / 14م)
ذكر صاحب الرسالة حول زيارة مشاهد ميزاب أنَّ أهل مليكة كانوا يسكنون قرب القصر التحتاني الذي على الوادي من المشرق، فطلبوا من هذه المرأة -التي لا نعرف إِلاَّ اسمها - التنقُّل إلى حيث بلدة مليكة الآن، فسمِّيت باسمها، رُبَّمَا كانت تلك الأَرض ملكا لها.
بينما يذكر القطب اطفيَّش رواية مغايرة لِهذه الرواية تماما: بِأنَّ تسمية «مليكة» وهي بالبربريَّة «أَتَمْلِيشَتْ» يمكن أن تكون سُمِّيَت لرجال عمروها من بلاد تُسَمَّى «مليكش» قبيلة أمازيغيَّة منتشرة في شرق الجزائر.
ومن المعروف أنَّ هذه البلدة هي آخر بلدة من قرى وادي ميزاب الخمسة تأسيسا، إذ تأسَّست حوالي عام 756هـ/ 1355م.
*المصادر:
*مجهول: زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 13. *القطب اطفيَّش: الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان. *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 23.
909
مناد
(ق: 3هـ / 9م)
لا نجد ذكره إِلاَّ عند البارونيِّ في أزهاره، ذكر أنَّهُ كان عاملا للإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن ابن رستم (حكم: 171-208هـ) ووصفه بالعلاَّمة.
المصادر:
*الباروني: الأزهار الرياضيَّة، 2/165.
910
منزو بنت أبي عثمان* الدجمي المزاتي
(ق: 3هـ / 9م)
امرأة مزاتيَّة اختارت الزهد والورع والتقى لدنياها، فدعت الله تَعَالىَ أن يرزقها زوجا فاجرا ليكون لها أجر الصبر على الأذى والظلم، فتدخل الجَنَّة، وتفوز بالآخرة؛ فكان لها ما تمنَّت، فكان زوجها يسيء إليها وتحسن إليه، وصبرها وإحسانها في زيادة كلَّ يوم، إلى أن هلك زوجها. (2/106)
صفحة 607
عاصرت أبا زكرياء يحيى بن يونس السدراتي، إذ قالت له لَمَّا زارها: «أَزَلتَ عَنِّي الوحشة وعلَّمتني العلم...»، فأنشدت بيتا بالبربريَّة وقالت: «لا أحد يزور في الله أحدا، فيذهب غمَّ النفوس، ويزيل الوحشة».
كانت شاعرة بالبربريَّة، احتفظ لنا الوسيانيُّ بِشَيْءٍ قليل من شِعرها؛ وكان يدور حول الميعاد والحساب، و القبر والموت والوعظ والإرشاد.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/151-152. *الدرجيني: طبقات، 2/310-311. *بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية، 346.
ملاحظة:
*وردت كَذلك باسم: بنت عثمان، بنت أبي ثمان، بنت باثمان.
911
أبو منصور بن أبي زكرياء الباروني
(ق: 5هـ / 11م)
من عائلة البارونيِّين المشهورة بالعلم والمشيخة والرئاسة. ومن علماء نفوسة بليبيا؛ وكان بها حاكما قاضيا، «شيخا إماما، سالكا على الصراط، وحاكما قاضيا بالإقساط، له مراسلات مع داود بن هارون»، لَعَلَّهُ: أبو زكرياء الباروني أبو سليمان.
المصادر:
*الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 2/181-182. *الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 53. *أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، 1/18.
912
منصور بن إبراهيم بن محمد
(بعد ق 4 هـ / 10م)
هو منصور بن إبراهيم بن محَمَّد ابن عامر بن موسى بن عبد الله بن بخت بن عباد.
وَهُوَ جدُّ فرع أولاد اعنان ببني يسجن، وأولاد مطهر في مليكة، فهو أصل نسب لهاتين العشيرتين الكبيرتين.
*المصادر:
*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 35-36، 41-42.
913
المنصور بن عبد الغنيِّ الوسلاتي المزاتي
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ الإباضيَّة بوَسلات، الجبل المشرف على القيروان.
عدَّته المصادر من المشايخ، وقالت عنه: هو قرين أبي العَبَّاس أحمد بن محَمَّد بن بكر في العلم وفي السنِّ، أخذ العلم مثل قرينه عن أبي عبد الله محَمَّد بن بكر وغيره.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/66، 82. *الشَّمَّاخي: السير (مط) 392؛ (ط.ع) 2/67. (2/107)
صفحة 608
*Lewicki: Culte de belier, 198-199. *Lewicki: Les historiens, 113.
914
المنصور بن موسى ابن يعقوب
(ق: 6هـ / 12م)
من شيوخ وغلانة ببلاد أريغ منطقة تقرت جنوب شرق بالجزائر، عاصر أبا الربيع سليمان ابن عبد السلام الوسياني، وعبد الله بن عبد الأعلى، وروى عنه الوسياني.
كان القضاء بوغلانة في تلك السنين جماعيا يتولاَّه المشايخ، إذ تخاصم شخصان فترافعا إلى شيوخ وغلانة، وكان منهم المنصور بن موسى بن يعقوب.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/17، 114.
*Lewicki: Etudes, 33, et passim. *Lewicki: Les historiens, 111.
915
منكود اللواتي
(أبو حاتم)
(ق: 3هـ / 9م)
من أعيان تيهرت الرستمية، أوتي الكياسة والسياسة وحسن التفاوض والحوار، إذ لمَّا وقعت الهدنة لمُدَّةِ أربعة أشهر بين الإمام الرستميِّ أبي حاتم يوسف وعمِّه المنافس له الإمام يعقوب بن أفلح سنة 286هـ/899م، بوساطة من أبي يعقوب المزاتي، قَدَّمَ أبو حاتم يوسف لعقد هذه الهدنة والتحكيم بينه وبين عمِّه أبَا حاتم منكود اللواتي، وقدَّم يعقوبُ بنُ أفلح للتفاوض باسمه عبدَ الله بن اللمطي.
إِنَّ هذه المسؤولية التي تحمَّلها أبو حاتم منكود اللواتي بنجاح مع زميله تَدُلُّ على أنَّهُ ذو مقام في المجتمع الرستميِّ له كلمة مسموعة، وقدمٌ في الحلِّ والعقد راسخة، خَاصَّةً وَأنَّ الإمام أبا حاتم يوسف هو الذي نجح في نهاية المطاف على عمِّه، وتربَّع على عرش الإمامة الرستميَّة.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 99.
916
منَّه بنت اعمارة الشهيرة
بـ«منَّه نَعْمَارَه»*
(ق: 13هـ / 19م)
من عزَّابيَّات غرداية بميزاب، حفظت القرآن الكريم عن
ظهر قلب، وتمكَّنت من فقه
أحكام النساء، وكانت لها
الجرأة على طرح الأسئلة على العَزَّابَة جهرا من وراء حجاب، سواء أكانت أسئلتها أو أسئلة النساء المستفتيات.
ترأَّست مجلس العزَّابيات قبل “مامَّة أَنْبَلْحَاج”.
*المصادر: (2/108)
صفحة 609
*Goichon: La vie femminine au M'Zab, 244-245.
*ملاحظة:
*أي: منة بنت اعمارة.
917
مهاصر السدراتي التبرستي
(أبو مرداس)
(ق: 3هـ / 9م)
من كبار مشايخ تبرست بجبل نفوسة في ليبيا. ويبدو أنَّهُ من قبيلة سدراتة النفوسيَّة التي نسب إليها. عاصر الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ/787-823م)، والشيخ عاصم السدراتيَّ.
لزم الإمام عبد الوهَّاب طيلة بقائه في جبل نفوسة. وذُكر عنه أنَّهُ «رجل حازم، ممارس للأمور، ورع، نبيه، وجيه، عاقل، حاذق، فطن، مجتهد، رحيم بالضعفاء، شديد على الفجَّار، ذليل على المؤمنين، لا تأخذه في الله لومة لائم، يؤثِر الحقَّ والصدق».
كانت عادته إذا ذهب إلى تيهرت يقصد فصل الحصاد، فإذا حصد الحصَّادون زروعهم، ولقط اللقَّاطون السنابل، ورعوا مواشيهم، التقط من بقايا الحصاد نفقة سنة.
وَفي ذهابه إلى تيهرت يأخذ أموالا من أهل جبل نفوسة زكاة يدفعها إلى العاصمة تيهرت، لنفع بيت المال.
يقول عنه الدرجينيُّ: «بلغ في العلوم النهاية، وجرى من أمر الصلاح الغاية، وكان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يتبع الأمراء فيأمرهم وينهاهم، ويشدِّد عليهم».
كان عالما بأحكام الدماء، وله مناظرة فيها مع الإمام عبد الوَهَّاب.
روى الشَّمَّاخِي عن جماعة من المشارقة الذين زاروا المغرب، فقالوا لَمَّا رأوا الإمام يعظِّم أبا مرداس: «لِمَ يعظِّم الإمام هذا؟ فقال حين سمعهم: كيف لا أجلُّ من تجلُّه الملائكة! فقالوا للإمام: اردده علينا لنسأله ونتحدَّث معه... فقال له الإمام: أجبهم. فأجابهم وتحدَّث معهم، فَلَمَّا قام قالوا: لا نعلم أحدا بالمشرق ولا بالمغرب مثل هذا... وكان مشايخ يقبِلون على الإمام فيجلسون إليه... فإذا قدِم أبو مرداس قام إليه الإمام».
وَمِمَّن أخذ عنه العلم: الشيخ أبدين الفرسطائي، أبو يونس.
وضمن مشاهد جبل نفوسة ثلاثة مساجد تنسب لأبي مرداس مهاصر.
المصادر: (2/109)
صفحة 610
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/126-127؛ (ط.ج) 126. *الوسياني: سير (مخ) 1/15، 17، 19، 125، 144؛ 2/159. *الدرجيني: طبقات، 2/291-294. *الشَّمَّاخي: السير (مط) 172-177؛ (ط.ع) 150-154. *الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 2. القطب اطفيش: تفقيه الغامر، 13، 14 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 37-44. *أعزام: غصن البان (مخ) 193. *بحَّاز: الدَّوْلَة الرستمية، 145، 244، 317-318.
?
918
مهدي النفوسي الويغوي
(ت: 196هـ / 811م)
من أبرز علماء جبل نفوسة بليبيا، في عصر الصدر الأوَّل، أخذ العلم عن حملة العلم، كانت له أرض يشتغل فيها بالزراعة، ويسترزق منها.
برع في المناظرة فانتدب لمناظرة المعتزلة بتيهرت وقد قصر الإمام عبد الوَهَّاب عن إفحامهم.
قال عنه الدرجينيُّ: «هو المقوم في علم الجدال، الذي له اليد العليا في البرهان والاستدلال، وَهو المحتجُّ على إمكان الممكن واستحالة المحال، وَعلى الفرق بين الحرام والحلال... الرادع لقيام أهل البدع والضلال».
وتذكر المصادر عنه أنَّهُ لَمَّا استُدعي من جبل نفوسة إلى تيهرت لمناظرة المعتزلة كان يغيب عِدَّة أَيَّام قبل انعقاد المناظرة، فَلَمَّا سئل عن مكان غيابه قال: إِنِّي رددت إلى مذهب الحقِّ
- الإباضيَّة - سبعين عالما من أهل الخلاف.
له كِتَاب باللسان البربريِّ يَرُدُّ فيه على أباطيل نفَّاث بن نصر؛ ويعتبر هذا الكِتَاب أقدم كِتَاب إباضيٍّ بالبربريَّة ألِّف نثرا. ويقول الدرجينيُّ في سبب وضعه بغير العَرَبِيَّة: «إِنَّمَا وضعها واضعها باللسان البربريِّ ليتناقلها البربر؛ فكالهم بصاعهم، لم يطفِّف ولم يبخس، ولم يَعْدُ من الألفاظ ما يفهمونه، ولا أعرب ولا أغرب بحيث يتوهَّمونه».
استشهد في حصار الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن لمدينة طرابلس سنة 196هـ/811م، فنال شرف الجهادين الأصغر
والأكبر: العلم والسيف.
المصادر: (2/110)
صفحة 611
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 105-106، 110-111، 113-114، 116؛ (ط.ج) 102-103، 108-109؛ 112-113، 116. *الوسياني: سير (مخ) 1/20. *الدرجيني: طبقات، 1/60؛ 2/313-314. *الشَّمَّاخي: السير (مط) 160-170؛ (ط.ع) 1/148-150؛ 2/19 *الباروني: الأزهار الرياضيَّة، 2/119. *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/
ق2/ 27-35 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/386، 392، 503، 512 *بحَّاز: الدَّوْلَة
الرستمية، 148، 336 *الحريري: الدَّوْلَة الرستمية، 236 *الجعبيري: البعد الحضاري، 109، 420.
*Lewicki: Mélanges, 160, 171, 269, 328. *Cheikh Bekri: Kharijisme, 90.
919
موسى بن أبي زكرياء المزاتي
(450-500هـ / 1058-1106م)
من علماء تيجديت، وهو أحد مؤلِّفي ديوان الأشياخ، الذي يقع في خمس وعشرين جزءا.
يمكن أن يكون هو نفسه أبو عمران موسى بن زكرياء، رغم الاختلاف في عدد أجزاء الكِتَاب الذي شارك في تأليفه.
المصادر:
الوسياني: سير، (مخ) 1/114 *الشماخي: السير، (ط.ح) 431 *باجية: الإباضيَّة بالجريد، 56 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293
??
920
موسى بن أبي سحابة امحمَّد بن بابا والجمَّه
(النصف الثاني ق: 11هـ / 17م)
عالم جليل، من غرداية بميزاب، ذو ورع وصلاح.
كانت له مراسلات علميَّة مفيدة مع الشيخ محمَّد بن عمر بن أبي ستَّة المحشِّي (ت: 1088هـ/1677م). وقد نُشر بعض منها في في كتاب طهارة الديوان.
وهو أصل نسب تعود إليه عائلة أبي سحابة بغرداية وبالقرارة.
وبغرداية مسجد يعرف بمسجد أبي سحابة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 47 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/251 *زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 4-6.
921
موسى بن أَيُّوب
(أبو عمران)
(ق: 8هـ / 14م)
هو إحدى الحلَق في سلسلة نسب الدين، فقد أخذ عن سعيد ابن أحمد الجربي (ق: 8هـ/14م). وأخذ عنه أبو يحيى زكرياء الصدغياني (ت: قبل: 903هـ/1498م). (2/111)
صفحة 612
وسلسلة نسب الدين عند الإباضيَّة نوع خاصٌّ من الإجازة عند العلماء.
المصادر:
*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 122.
?
922
موسى بن باسَّه بن عمِّي موسى بن داود، الشهير بـ«عمِّي موسى»
(و: قبل 1175هـ / 1761م - ت: قبل 20 محرَّم 1230هـ / 1814م)
أحد أبناء الشيخ باسَّه بن موسى بن الحاج داود (ت: 1179هـ/1765م) ولعلَّه أخذ العلم عنه. وهو من مشايخ وارجلان.
وقد عثرنا على عدَّة عقود بيع وشراء وأحباس مكتوبة بخطِّ يده. وكان نسَّاخًا للكتب.
كان أديبًا يقرض الشعر، ومِمَّا بقي بين أيدينا قصيدة له في الوعظ والزهد، منها نسخة مخطوطة في مكتبة الباحث سليمان بومعقل بوارجلان.
*المصادر:
*وثائق عديدة بمكتبة الشيخ باسَّه وغيرها *سليمان بومعقل: مقابلات شفويَّة عديدة.
923
موسى بن زكرياء* المزاتي الزمريني**
(أبو عمران)
(حي في: 405هـ / 1014م)
رأس من رؤوس العلم في زمانه، وهو من أهل تجديت، أو هو من زمرين.
أخذ العلم عن أبي صالح بكر ابن قاسم، وعن أبي القاسم يزيد ابن مخلد الحامِّي.
كان صاحب حلقة للعلم، تخرَّج فيها تلامذة سادوا. وكان كلٌّ منهم منارة للعلم، ومن هؤلاء: أبو عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي (ت: 440هـ) الذي درس عنده الفروع في قصطاليا، وكذا ابنه العالم المفتي أبو يعقوب يوسف.
وكان أبو محمَّد ويسلان بن أبي صالح يندم على ثلاث، ويقول: «لا أندم على شيء فاتني من الدنيا كندمي على ثلاثة أشياء لتركي إِيَّاهَا: قراءة كتاب الجهالات، وزيارة أهل الدعوة، ومجالسة أبي عمران».
وكان أبو عمران أحد السبعة الذين ألَّفوا ديوان العزَّابة في غار أمجماج بجربة، وكان رأس هؤلاء، فهو الذي خطَّه بيده فنسب إليه.
والعَزَّابَة السبعة هم: جابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر توزين المزاتي، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمَّد عبد الله بن مانوج اللمائي، وأبو يحيى زكرياء ابن جرنان النفوسي. (2/112)
صفحة 613
والمصنَّف يقع في اثني عشر جزءًا. «تولَّى نسخه أبو عمران لمَا خصَّه الله من جودة الخطِّ، فنسب إليه التصنيف، وليس له ما عليهم سوى فضل البنان، وإلاَّ فهو كأحدهم في فضل البنيان، شريك فيما أودعوه شركة عنان». ويعتبر ديوان العزَّابة من أقدم الموسوعات الفقهيَّة.
وله أقوال مأثورة، وحكم بليغة، فمن ذلك قوله مرارًا في مجالس كثيرة: «تعلُّم حرف واحد من العربيَّة كتعلُّم ثمانين مسألة في علم الفروع، وتعلُّم مسألة واحدة كعبادة ستِّين سنة، ومن حمل كتابًا إلى بلد لم يكن فيه ذلك الكتاب فكأنَّما حمل ألف حِملٍ من الدقيق، وتصدَّق بها على أهل ذلك البلد. وهكذا في فضل العلم وطلبه».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/242، 253؛ 2/284، 352 (ط.ج) 253، 264 *الوسياني: سير (منسوب) 11، 61 *الوسياني سير (مخ) 1/38، 43، 57-58، 89؛ 2/185، 258 *الدرجيني: طبقات، 1/159، 160، 169؛ 2/391، 401، 409-411 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 220 *البرادي: رسالة فيها تقييد كتب (ملحق بموجز أبي عمَّار) 290-291 *الشمَّاخي: السير، 2/73، 74، 141 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 262 *أعزامك غصن البان (مخ) 227-228 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 98 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/397، 411 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 32، 161-171، 260 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293 *الجعبيري: ملامح عن الحركة، 5 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 348.
*Motylinski: Les livres, 15.
ملاحظات:
*ورد: بن أبي زكرياء
**ورد: الدمريني، وكذا الدمري.
924
موسى بن عامر بن علي بن عامر بن يسفاو الشمَّاخي
(أبو عمران)
(ت: 807هـ / 1404م)
عالم بالفقه والفرائض، من يفرن بجبل نفوسة. أخذ عن والده أبي ساكن عامر (ت: 792هـ/1389م) صاحب كتاب الإيضاح.
اشتغل بالتدريس والوعظ، وهو مرجع الناس في مشاكلهم، لِما اشتهر به من الصلاح والتقوى وحسن التدبير. (2/113)
صفحة 614
ألَّف كتابًا على منهج لقط أبي عزيز عرف بـ«لقط موسى بن عامر»، لا يزال مخطوطا؛ وللقطب امحمَّد بن يوسف اطفيَّش ترتيب له بعنوان: «تفقيه الغامر، بترتيب لقط موسى بن عامر». ومنه نسخة مخطوطة بمكتبة القطب ببني يسجن، وطبع طبعة حجرية.
المصادر:
*البرادي: رسالة فيها تقييد كتب (ملحق بموجز أبي عمَّار) 2/280 *الشمَّاخي: السير، 2/200 *القطب اطفيش: تفقيه الغامر *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 118 *أمانة الإعلام: دليل المؤلِّفين الليبيِّين، 486 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 138 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس القطب، أز2.
*Lewicki: chronique, 60, 64.
925
موسى بن عامر بن يحيى بن زكرياء النفوسي
(بعد ق: 10هـ / 16م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا، له اهتمام بعلوم اللغة، ألَّف شرحًا لأرجوزة أبي يحيى زكرياء بن أفلح الصدغياني (ت: قبل 903هـ/ 1498م) في القواعد اللغويَّة ومنها نسخة مخطوطة بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن.
المصادر:
*جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدَّر، مج 116.
926
موسى بن علي بن محمد بن سليمان الباروني
(ت: 1234هـ / 1818م)
من العلماء البارزين في المناظرة وعلم الكلام.
أخذ علم المعقول بجربة، عند أبي عبد الله محمَّد بن يوسف المصعبي، ثمَّ سافر إلى جامع الزيتونة بتونس للاستزادة من المعارف.
وبرجوعه إلى جربة تولَّى مهمَّة التعليم بمسجد أبي الإيمان بحومة صدغيان، تخرَّج على يده طبقة من العلماء.
وأُثر عنه أنَّه ناظر عالمًا مصريًّا وأفحمه بقوَّة الحجَّة والبيان، حتَّى قال المصريُّ لعلماء تونس: «لم أجد العلم إلاَّ في جربة»، وذلك أنَّه ناظر علماء آخرين بتونس وكبتهم.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة (مخ) 119-120 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 303 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ 224 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 15-16 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 137، 142.
?
927
موسى بن عمران بن أبي الجلود
( (2/114)
صفحة 615
حي في: 968هـ / 1172م)
هو أوَّل أمراء بني الجلود على جربة، ولاَّه درغوث باشا سنة (968هـ/1172م). وفي عهده بدأت سلطة العزَّابة تتقلَّص، لأنَّ أسرته صارت تخضع لسلطة تونس الرسميَّة.
وعنهم ينشد سعيد بن أيُّوب الباروني النفوسي في قصيدته المخمَّسة:
مشايخ أبي الجلود لا تخفى في العدِّ
شيوخ كانوا يقيمون بها في الحدِّ
على كلِّ طاعن يفحمون بالردِّ
ومن دان بالتأويل من كلِّ معتدِّ
قضوا نحبهم والدار أمست دوامر
وآثار دُورِهم شمالَ حومة والغ، وينسب إليهم «جامع الشيخ» بحومة «قشعيِّين».
المصادر:
*الجعبيري: نظام العزَّابة، 310، 311، 334.
928
موسى بن محمد بن الحاج، فْقِيه*
(و: 1311هـ /1893م - ت: الجمعة 1397هـ / 4 جوان 1977م)
عالم جليل من وارجلان، ولد بها، وأخذ مبادئ العلم في محضرة الشيخ أبي يعقوب يوسف بن سهلون المعروفة بمحضرة باباحيُّو.
سافر إلى ميزاب، والتحق بمعهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى القراري (ت: 1339هـ/1921م)، وتخرَّج فيه.
وبرجوعه إلى موطنه أسَّس مع أقرانه الجمعيَّة الوفاقيَّة يوم 7 أوت 1930م، التي وقفت عضدًا أيمن للمسجد في مهامها الإصلاحيَّة.
وكان من كبار عشيرة آل بومعقل، ومن أولي الرأي والمشورة فيهم.
وبين 1942 و1960م تفرَّغ للتعليم بمحضرة أبي يعقوب، وكان مثالاً يحتذى في الإخلاص والتفاني، وجلُّ رجالات المجتمع بوارجلان من تلامذته.
كان نشيطًا في وظائف المسجد، وعيِّن في أوائل الخمسينيَّات ضمن حلقة العزَّابة، وبعد بضع سنين عيِّن إمامًا لمسجد الشيخ باسعيد، وكان له نشاط داخليٌّ بارز، وعلاقات مع عزَّابة وادي ميزاب، نجدها في مراسلاته الهامَّة، خاصَّة وأنَّه التحق ضمن وفد وارجلان إلى مجلس عمِّي سعيد بوادي ميزاب، وهي الهيئة العليا للفتيا، وتسيير شؤون الأمَّة. (2/115)
صفحة 616
كان مولعًا بالكتب منذ صغره، فكوَّن مكتبة ثريَّة بنفيس المخطوطات والمطبوعات والجرائد والمجلاَّت... كما عمل على إنقاذ مكتبة جدِّه الشيخ باسَّه بن موسى من الاضمحلال. وكان إلى جانب ذلك ينسخ الكثير من الأمَّهات، ويدوِّن الأحداث، ويسجِّل المعلومات التاريخيَّة عن وارجلان، في قصاصات متناثرة توجد بمكتبته، وإن لم يوفَّق إلى جمعها في كتاب رغم أهليته لذلك، وهي تنتظر الباحثين والمحقِّقين.
كان شديدًا في الحقِّ، جريئًا أمام مظالم المسؤولين، مجاهدًا ومناضلاً بفكره وجسمه وماله.
*المصادر:
*وثائق بخطِّ المترجم له (مخ) *سليمان بومعقل: مقابلات عديدة مع أعيان وارجلان وتلاميذ المترجم له *سليمان بومعقل: ترجمة مختصرة للشيخ موسى فقيه *سليمان بومعقل: م.ن.ت.م (مخ).
ملاحظة:
*فقيه: هو اسمه العائلي.
929
موسى بن هارون بن بالول الباروني التملوشائي
(أبو هارون)
(أواخر ق: 4هـ / 10م)
شيخ، عالم، ورع، أخذ العلم عن أبي محمَّد خصيب بن إبراهيم التمصمصي.
اشتغل بالتدريس، وتولَّى الإفتاء. ثمَّ اختاره مشايخ جبل نفوسة حاكمًا على بلدهم وذلك بعد وفاة أبي موسى عيسى بن إبراهيم.
كانت له - قبل ذلك - المشيخة الكبرى في جبال طرابلس وجنوبها، من نواحي سرت وزلله، وظفران، وغدامس، إلى
جبال دمَّر من جهة تونس.
وكان يزور إينَّايَن قبل الإمارة، وبعدها استقرَّ فيها واستحسن المقام.
وكانت له امرأة صالحة من خيار المسلمين، ولم يلد معها، فتزوَّج ابنة العجوز العالمة «تبركانت السدراتيَّة»، فولدت له أربعة أبناء: أبا زكرياء يحيى، وأبا الربيع، وإبراهيم، ومحمَّد.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الشمَّاخي: السير، 2/201-204 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/9-11 *الباروني: رسالة حول
أجداده (مخ. أحال عليها أبو اليقظان) *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125 *الباروني: حياة سليمان، 145 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ 189-191.
930 (2/116)
صفحة 617
موسى بن يحيى بن صالح بن أبي الفضل المصعبي اليسجني
(حي في: 1205هـ / 1790م)
عزَّابيٌّ، عالم في الفروع والأصول، ومن المقدَّمين في بني يسجن، وله مراسلات مخطوطة كان يتبادلها مع الإمام سليمان بن ناصر العُماني.
له اهتمام بالكتب جمعًا ونسخًا، وفي مكتبتي القطب وآل يدَّر نماذج منها.
*المصادر:
*إبراهيم بن بيحمان: مجموع مؤلَّفات (مخ) وثيقة 85 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات:
-فهرس القطب، ز5؛ -فهرس آل يدَّر، مج119.
931
موسى بن يحيى بن عيسى، زنداري
(و: 1334هـ / 1915م - ت: 1381هـ / 1961م)
من مواليد بني يسجن بميزاب، عمل تاجرًا بمدينة «مداوروش» - ولاية باتنة بالأوراس -.
وفي سنة 1955م بدأ مشواره الثوريَّ وعيِّن مسؤولاً على نواحي مداوروش، وكان محلُّه مقرًا للقادة العسكريِّين، ومنه تصدر الأوامر، وفيه تعقد الاجتماعات، وتجمع التبرُّعات والاشتراكات، والمؤونة والأسلحة، فكانت له اتِّصالات مباشرة مع رؤساء الولاية الأولى.
وفي يوم 22 ماي 1958م حكم عليه المستعمر بالسجن في محكمة قالمة، وتعرَّض للتعذيب الشاقِّ المرير، حتَّى استشهد سنة 1961م.
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيِّين، 3/343 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 222.
932
موسى بن يونس الجلالمي النفوسي (أبو هارون)
(حيٌّ بعد: 283هـ / 898م)
شيخ عالم من جميلة بجبل نفوسة. داوم على التلقِّي لمدَّة ثلاثين عامًا عن أبي القاسم البغطوري.
كان من قادة الدين، وأسَّس في منزله مدرسة تخرَّج فيها علماء أمثال: أبي يحيى زكرياء بن أبي القاسم يونس الفرسطائي، وأبي حسَّان عامر السدراتي.
كان ينفق على المدرسة ثلث ماله، وبلغت مبلغًا عظيمًا حتَّى قال عنها أحد علماء عصره: «لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب داره كما يزدحمون عند باب دار أبي عبيدة بالبصرة».
المصادر: (2/117)
صفحة 618
*الوسياني: سير (مخ) *الشمَّاخي: السير، 235، 236 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ 160-164 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 286-287 *الجعبيري: البعد الحضاري، 451 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 287.
933
موسى، الشهير بـ«عمِّي موسى»
(ت: 1023هـ / 1617م)
من مشايخ غرداية بميزاب، وأحد أعضاء مجلس عزَّابتها في أواخر القرن العاشر الهجري/السابع عشر الميلادي.
نصِّب رسميًّا في المشيخة عام 992هـ/ 1584م بمسجد غرداية العتيق.
من أعماله التي يذكر بها والتي لا تزال آثارها باقيَّة إلى اليوم: قبوله إسكان أعراب المذابيح الذين جاءوا من «المايا» - وهو قصر يقع بجبال عمُّور في الأطلس الصحراوي بالجزائر - سنة 994هـ/1586م، وأسكنهم في حيٍّ من أحياء غرداية.
أسكنهم الشيخ بصفة مؤقَّتة، ثمَّ في سنة 1003هـ/1594م بصفة نهائيَّة.
ويبدو أنَّ مجلس العزَّابة لم يقبل منه هذه المبادرة فأخرجه من رئاسته ومشيخته سرًّا دون العلن، وبعد وفاته بقيت غرداية بدون شيخ رسميٍّ أكثر من قرن، ربَّما مخافة الوقوع في مثل تلك المبادرات، وتأكيدًا لمبدإ الشورى الذي يتساوى فيه جميع أعضاء هيئة العزَّابة.
*المصادر:
*مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 10 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/68
*Louis: Les Mechaikhs;
29.
934
ميَّال بن يوسف اللواتي
(حيٌّ بين: 208-258هـ / 823-871م)
فقيه عالم عادل، عاصر الإمامة الرستميَّة في أوجها، وعيَّنه الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب (حكم 208-258هـ/ 823-871م) واليًا وعاملا له على نفزاوة.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/144 *الشمَّاخي: السير (ط.ع) 1/175 (مط) 203 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/199 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 107 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 60.
935
ميدفان البرطلي
(حيٌّ بين: 171-208هـ / 787-823م) (2/118)
صفحة 619
انفرد الوسيانيُّ بذكره في قائمة شيوخ جبل نفوسة وقرَّائهم، وقال: «ميدفان البرطلي، قاضي عبد الوهَّاب».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 159.
?
936
أبو ميمون بن أحمد الجيطالي
(ت: 283هـ / 896م)
ولد بنفوسة، وتفرَّست فيه أمُّه سيماء العلم منذ صغره، فقد كان إذا شهدَتْ مجالس الذكر والعلم سكن واطمأنَّ قلبه لذلك، وإذا انصرمت لغيرها أكثر البكاء والقلق، وهو في المهد صبيٌّ.
صدقت فيه فراسة أمِّه، فكانت له حلقة علم لا تعرف الانقطاع والفتور، في الحلِّ والترحال، وكان إذا سئل أجاد، وإذا نطق أفاد، وله فتاوى.
حضر المجاعة التي اجتاحت جبل نفوسة. وكان ذا إيثار وصبر على ما كان عليه من الإقلال والإقتار.
ابتنى أبو ميمون بزوجه أمِّ يحيى، وكانت له قرينةً في العلم والخير.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/17-18؛ 2/159 *الدرجيني: طبقات، 2/294-296 *الشمَّاخي: السير، 2/167 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 284، 318.
937
ميمون* بن أحمد المزاتي
(أبو العَبَّاس)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من علماء وحكَّام درجين، ينسب إلى أهل تمصليت. «كان ذا فطنة وذكاء، وعقل، وذهن، وكان مصدَّرا من قِبل مقدَّمها مولاهم أبي عليٍّ والجماعة، فكان حكمه عدلا، وقوله فصلا».
له حلقة علم، وَمِمَّن أخذ عنه العلم والقرآن والدُ صاحب الطبقات: سعيد بن سليمان المزاتي الدرجيني.
وقد عمِّر السنين الطوال، وفقد بصره، فعانى الأمرَّين من جفاء الجهَّال والظلمة.
وضمن مشاهد الجبل يذكر مصلَّى ميمون في إيجطال، ومصلَّى آخر في فم غار يعرف بغار أبي ميمون.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/511-512. *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/63. *الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 2/112-113. *الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 2. *القطب اطفيش: تفقيه الغامر، 13 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ 143-146.
ملاحظة:
*ورد: أبو ميمون.
938
ميمون بن تينس*
(ق: 4هـ / 10م) (2/119)
صفحة 620
عالم جازت عليه سلسلة نسب الدين، انتقلت إليه من شيخه وأستاذه: الشيخ عيسى النفوسي اليفرني، وتلقَّاها عنه تلميذه: الشيخ يفاو الأبدِلاني.
وسلسلة نسب الدين عند الإباضيَّة نوع خاصٌّ من الإجازة عند العلماء.
المصادر:
*الباروني: سلسلة نسب الدين. *الحيلاتي: مشاهد الجبل. *ابن تعاريت: رسالة (مخ) 47. *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 123.
ملاحظة:
ورد: تكتيس، وورد: تكسير.
939
ميمون بن عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم
(حي بين: 171-208هـ / 787-823م)
هو ابن لثاني الأَيِمَّة الرُّسْتُمِيِّينَ الإمام عبد الوهَّاب (حكم: حي بين: 171-208هـ / 787-823م)، كان صاحب فروسيَّة وقيادة، عيَّنه والده واليا على تيهرت.
وتوفِّي مقتولا بليل، إذ مثِّل به، ومزِّق إربا، مع فتنة يزيد بن فندين.
وبعد استقصاء طويل، صَحَّ عند الإمام عبد الوهَّاب أنَّ النكَّار هم الذين قتلوه، فجهَّز إليهم جيشا، وهزمهم هزيمة منكرة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/101؛ (ط.ج) 98. *الدرجيني: طبقات، 1/43-56، 2/351. *الحميري: الروض المعطار، 66-68. *والبكري: المُغرب، 67 (أحال إليهما عبد الرحمن أَيُّوب).
940
ميمون بن محمد الشروسي
(أبو عمرو)
(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
تولَّى الحكم على جبل نفوسة وما يليه بأمر من المشايخ والأعيان، بعد أبي سليمان التندميرتي. وعرف أهل الجبل العدل في أيَّامه.
المصادر:
*الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 1/232، 233 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ 165-167 *الباروني: مختصر، 51.
941
ميمون حمودي بن زورستن الوسياني الكنومي
(أبو عمرو)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
اشتهر من العلماء الكنوميِّين ثلاثة شيوخ: أبو عبد الله محَمَّد بن سودرين، وأبو عبد الله محَمَّد بن زورستن، وأبو عمرو ميمون الذي عاش بتقيوس.
تتلمذ على يد العالم داود بن أبي سليمان.
برع في علوم النظر، ومعاني الألفاظ، خَاصَّةً في فهم القرآن وتفسيره. (2/120)
صفحة 621
له روايات عديدة في كتب السير، منها رواية عن الإمام هود ابن محكَّم الهواري، صاحب تفسير كِتَاب الله العزيز.
روى عنه أبو زكرياء يحيى الوارجلاني صاحب السيرة، ويبدو أنَّهُ عاصره والتقى به، إذ إنَّ ميموناً سافر إلى وارجلان، وجلس في مساجدها مفتيا.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/203، 235؛ (ط.ج) 360. الوسياني: سير (مخ) 1/132. *الدرجيني: طبقات، 2/395-399. *الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 2/69. *الباروني: ذكر أسماء، 595-592.
*Lewicki: Notice, 169. *Lewicki: Les historiens, 115-116.
ملاحظات:
*وقع خلط بينه وبين أبي ميمون الجيطالي الذي توفِّي في معركة مانو سنة 283هـ. **ورد: ابن حمودي، وابن محَمَّد، وابن حمُّو. ***ورد: زورزتن.
?
942
أميمون، الشهير
بـ«أَخَمَّاسْ اَنْوَغْلاَنْ»*
(ق: 6هـ / 12م)
عرف بالعبادة والنسك والزهد، وبغرداية مسجد كان يتعبَّد فيه يعرف بمسجد أميمون.
نسبت الروايات الشفوية إليه خوارق وخرافات لا يسلِّم بها العقل، وبعضها يخاف منه الشبهة في العقيدة.
وأمثال هذه الروايات تشيع في المجتمعات عند شيوع الجهل، وغياب المنطق.
*المصادر:
*مجهول: رسالة (مخ) 24 *أوبكة: م.ن.ت.م (مخ).
*Anonyme: Légende du M'Zab, 95, 108-109.
ملاحظات:
*«أَخَمَّاسْ اَنْوَغْلاَنْ»: أي فلاَّح البلد *ويعرف في غرداية باسم بايوب أميمون.
////حرف النون
943
ناصر بن إبراهيم
(حيٌّ في: 626هـ / 1228م)
ينتسب إلى بني يصليتن، من فروع مغراوة.
وهو من الأعيان الثمانيَّة الذين كوَّنوا إمامة الدفاع، وهزموا يحيى بن إسحاق الميورقي لمَّا هاجم على وارجلان وميزاب، وعاث في الأرض فسادًا سنة 626هـ/1228م.
المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125.
944
الناصر بن إبراهيم، الداغور
(و: 1265هـ / 1849م - ت: 1327هـ / 1909م)
من مشايخ بريان الذين أسهموا في نهضتها العلميَّة الحديثة. (2/121)
صفحة 622
حفظ القرآن ببلده ثمَّ قصد بني يسجن للتعلُّم على شيوخها، والتحق بمعهد القطب اطفيَّش، فلبث عنده مدَّة تزيد على عشرة أعوام، وكان من أحبِّ تلاميذه إليه، يخصُّه بدروس إضافيَّة، لِما رأى فيه من النبوغ والجدِّ في التحصيل. ثمَّ اصطفاه من بين تلاميذه لرفقته في رحلته إلى الحجِّ سنة 1878م.
وبعد تخرُّجه في معهد القطب، التحق بالجزائر العاصمة، فدرس على الشيخ عبد القادر المجاوي في المدرسة الثعالبيَّة، وأخذ عنه علم الفلك فأتقنه، وذكِر أنَّه ألَّف كتابًا فيه.
كان من النابغين في العلوم الشرعيَّة واللغويَّة، ومتقنًا للُّغة الفرنسيَّة.
له غرام بالمطالعة، واهتمام بجمع الكتب النفيسة، وقد ترك مكتبة غنيَّة بكنوز المخطوطات، تفرَّقت بين أيدي الناس بعد وفاته، وتوجد بعضها بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن.
تولَّى الشيخ الداغور القضاء بمدينة بريان بترشيح من شيخه القطب سنة 1300هـ/1882م، ومكث به اثنتي عشرة سنة، ثمَّ اعتزله لمَّا كثر عليه الوشاة والحسَّاد.
أحيى العلم ببلده، بدروس في المسجد.
كان يحثُّ أهل ميزاب إلى السفر خارج الوطن لطلب العلم، وجسَّد ذلك بنفسه في رحلاته العديدة، فلم يتوقَّف عن التعلُّم حتَّى في كبره، إذ توجَّه بسفره إلى تونس للتزوُّد من مشايخ الزيتونة والخلدونيَّة، كما عقد رحلة إلى جربة سنة 1908م لاستنهاض همم إخوانه للمشاركة في ركب العلم والإصلاح.
وكانت وفاته بتونس بعد قدومه إليها بثلاث سنين، وذلك سنة 1909م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/199 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/378؛ 2/20، 147، 151، 153؛ 3/4 *النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/102 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 119، 1335، 143، 144 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مج196.
945
الناصر بن صالح، الملاَّلي
(ت: 24 رمضان 1326هـ / 12 أوت 1947م)
من مشايخ القرارة الذين أسهموا في نهضتها العلميَّة الحديثة. (2/122)
صفحة 623
أخذ مبادئ العلوم عن الحاج إبراهيم بن قاسم.
وحفظ القرآن واستظهره عليه، ثمَّ التحق بدار التلاميذ (إيروان)، وانضمَّ إلى معهد الحاج عمر بن يحيى المليكي.
ثمَّ التحق بعدها بجامع الزيتونة، وكان زميلاً للشيخ أبي اليقظان إبراهيم في البعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس سنة 1336هـ/1917م، وتولَّى مهامَّ إداريَّة في تسيير شؤون البعثة.
ثمَّ رجع إلى القرارة، فانخرط في حلقة العزَّابة سنة 1357هـ/1938م.
قام بجهود في التعليم ومؤازرة الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض في حركته الإصلاحيَّة.
وافته المنيَّة بسبب مرض ضغط الدم في 24 رمضان 1326هـ/12 أوت 1947م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 3/467.
946
نالوف بن أحمد
(أبو يعقوب)
(ق: 5هـ / 11م)
شيخ فاضل عاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجنَّاوني.
له مراسلات مع الشيخ أبي الربيع سليمان بن أبي هارون في مشكلات ومسائل علميَّة.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/180.
947
نانَّا مارن
(قيد الحياة بين: 171-208هـ / 787-823م)
إحدى النساء الفُضليات في جبل نفوسة، أنجبت مشايخ أجلاَّء. وكانت عالمة ذكيَّة خبيرة بدقائق الفقه والأحكام.
يرجع إليها الفضل في تولِّي العلاَّمة أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني ولاية الجبل في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ/ 787-823م)، فقد أبى أبو عبيدة المنصب، ثمَّ بعد إلحاح مقدَّمي الجبل عليه استشارها، فقالت له: «إن كنت تعلم أنَّ ثمَّة أحدًا أولى به منك ثمَّ تقدَّمت فأنت خشبة في النار، وإن كنت تعلم أنَّك أولى الناس به ثمَّ تأخَّرت فأنت خشبة في النار». فوجد أن لا محيص إلاَّ تحمُّل الأمانة، والقيام بأمر المسلمين.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 250 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 238 *أعوشت وكروم: مسلمات، 44-48.
ملاحظات:
*نانَّا أو نانَّة: بالنفوسية هي الجدَّة **مارن: العلم والفهم.
948
أبو النجا
( (2/123)
صفحة 624
قبل: 750هـ / 1349م)
نجد ضمن وصيَّة الشيخ إسماعيل الجيطالي (ت750هـ/1349م): «تذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان»، التي نعتبرها بمثابة تقييد لكثير من كتب الإباضيَّة، ذكرا لـ«...كراسات في الميراث، تنسب إلى أبي النجا، هذه لأولاد أبي بكر أخي عمِّنا أبي عزيز من أولاد أبي هارون» وأبو عزيز - هذا - هو صاحب اللقط، إبراهيم بن أبي يحيى توفي في746هـ / 1345م.
المصادر:
*الجيطالي: تذكرة النسيان، ملحقة بدليل المخطوطات، فهرس إروان ص316-324.
949
أبو نصر التمصمصي
(ق: 2هـ / 8م)
من الطبقة الأولى لعلماء جبل نفوسة. نسبته إلى بلدة «تمصمص»، بينما الوسياني يقول إنَّه من «تين ضج».
تلقَّى العلم عن عاصم السدراتي، أحد حملة العلم الخمسة الذين أرسلهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145هـ / 762م) إلى المغرب.
وهو من طبقة الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب.
كان مضرب المثل في العلم والزهد، وصنَّفه كتَّاب السير ضمن شيوخ الجبل الذين كانوا مستجابي الدعاء.
كان يحذِّر الناس من فتنة خلف ابن السمح الذي انشقَّ عن الإمام أفلح، ونشر أفكاره في بعض مناطق الجبل، وجعل يناوئ واليَ الإمام على الجبل أبا عبيدة عبد الحميد؛ فقام أبو نصر بنصرة الوالي والوقوف في صفِّه، مفنِّدًا آراء نفَّاث، ومبيِّنًا للنَّاس خطأ أفكاره الشاذَّة.
وقيل: إنَّه كان - من قبل - يحذِّر من فتنة خلف بن السمح الذي انشقَّ عن الإمام عبد الوهَّاب.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/161 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/157 *الشمَّاخي: السير، 1/176 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 2/179 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/126.
?
950
نصير بن صالح الإباضي
(ق: 2هـ / 8م) (2/124)
صفحة 625
ذكر ابن عذاري أنَّه قام مع أصحابه بثورة ضدَّ داود بن يزيد ابن حاتم الوالي على إفريقيَّة، فخرج إليه المهلَّب بن يزيد، فهزموه وقتلوا منه جماعة؛ فوجَّه إليهم داودُ سليمانَ بنَ يزيد في عشرة آلاف، فهرب البربر أمامهم، فتبعهم وقتل منهم أكثر من عشرة آلاف.
ولا تذكر المصادر الإباضيَّة عن هذا الثائر شيئًا.
المصادر:
*ابن عذاري: البيان المغرب، 1/99.
?
951
نهدي بن عاصم الزناتي
(النصف الأوَّل ق: 3هـ / 9م)
من طبقة الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب (حكم: 208-258هـ / 823-871م)، كان عاملاً له على نواحي غدامس، وزويلة، وتوزر.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 1/176 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 2/165 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 133.
952
نوح بن أبي حازم سعيد المرساوني
(ق: 8هـ / 14م)
من علماء جبل نفوسة العاملين.
أخذ العلم عن الشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشمَّاخي (ت: 792هـ/1389م).
كان زاهدًا عالمًا معلِّما،
تخرَّج على يديه كثيرون انبثُّوا في ربوع الجبل للتدريس والإفتاء والإرشاد.
وقد ألَّف الشيخ عامر الشمَّاخي رسالته: متن الديانات تلبية لطلب تلميذه نوح،
وهذا الكتاب يعتبر من أهمِّ كتب العقيدة التي عني بها إباضيَّة المغرب عناية بالغة بالشرح والتحشية والتدريس.
المصادر:
*الشمَّاخي: سير 2/204-205 *علي معمَّر: الإباضيَّة
في موكب، ح2 ق2/ 118 *الجعبيري: البعد الحضاري، 124 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، -فهرس الحاج سعيد، 4/4.
953
أبو نوح بن يوسف* بن محمَّد بن بكر
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
هو حفيد الشيخ محمَّد بن بكر الفرسطائي (ت: 440هـ / 1049م)، وسليل أسرة علم واجتهاد.
عاصر أعلام وارجلان في القرن السادس الهجري، أمثال أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، وأبي عمَّار عبد الكافي.
أحيى أبو نوح وابنه أبو زكرياء يحيى مآثر جدِّهما محمَّد بن بكر، وكانا مهتمَّين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (2/125)
صفحة 626
كان أبو نوح ذا هيبة في القلوب، مطاعًا في الأمر.
وامتاز بحفظ التواريخ، وهو عمدة كتَّاب السير في رواياتهم. وصفه الدرجيني بقوله: «كان أوسعَ بضائعِ حفظِه سيرُ أهل الدعوة وأخبارُ السلف. فمتى رأيت في هذا الكتاب [طبقات الدرجيني] أو في غيره من كتب المشايخ رواية عن أبي نوح فهو هذا الشيخ فاعرفه».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/237 *الدرجيني: طبقات، 1/10، 48؛ 2/509-510 *الشمَّاخي: السير، 2/112.
ملاحظة:
*ورد: أبو نوح يوسف. وهو خطأ.
حرف الهاء
بيضاء
954
هارون بن سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون الباروني النفوسي
(أبو زكرياء)
(ق: 5هـ / 11م)
كان شيخًا فاضلاً، وعالمًا مفتيا، تولَّى أوَّل أمره المشيخة الكبرى، ثمَّ أسندت إليه الإمارة على جبل نفوسة، فوصف بأنَّه «كهف لأهل نفوسة».
له أجوبة لأبي عبد الله محمَّد ابن أبي زكرياء.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/180-181 *أبو اليقظان: سليمان، 1/16 *الباروني: رسالة حول أجداده (مخ) *أبو الربيع الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 53.
955
هارون بن موسى أبي عمران بن سُدرين الحامِّي الوسياني (أبو موسى)
(ق: 4هـ / 10م)
عالم ذو مقام معتبر بين أضرابه، وآثار باقية في سير الإباضية.
عاصر أبا صالح جنُّون بن يمريان الوارجلاني الذي طلب منه أن يضع له مسائل في التوحيد والردِّ على المخالفين، فألَّف لهم كتابًا في الألواح. وأعجله السفر فلم يعرضه، ولذلك كانت فيه مسائل فيها مقال.
وقيل: إنَّ المسائل من تأليف عُزَّاب من تلاميذ أبي نوح سعيد ابن زنغيل، وإنَّما جمعها ونظمها أبو موسى.
حاول أهل وارجلان أن يعقدوا حلقة للتلاميذ، فلم يتم لهم ذلك، فعزم أبو هارون على السفر إلى غانة، ثُمَّ توجَّه إلى غيارة فوجدهم غزاة، فلزم بيته حتَّى مات.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/173-174 *الشمَّأخي: السير، 2/127.
956
أبو هارون بن يونس
(ق: 4هـ / 10م) (2/126)
صفحة 627
هو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي هي نوع خاصٌّ من الإجازة عند علماء الإباضيَّة.
أخذ العلم والدين عن سدرات ابن الحسن البغطوري (ت:313هـ/925م)، وأخذ عنه أبو يحيى زكرياء بن يونس، وأبو الربيع سليمان بن هارون.
المصادر:
*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125.
957
هبيرة القرشي، جدُّ أبي سفيان محبوب بن الرحيل بن العنبر
(أواخر ق: 1هـ / 7م)
من أوائل علماء أهل الدعوة، صنَّفه الشمَّاخي في طبقة التابعين، وهو من أفاضل المسلمين.
نفاه الحجَّاج بن يوسف رفقة إمام المذهب جابر بن زيد (ت: 93هـ/711م) إلى عُمان.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 1/76 *الكباوي: الربيع بن حبيب محدِّثًا، 133.
958
أبو هريرة الزنَّاتي
(حي في: 144هـ / 761م)
زعيم مقدَّم، كان قائد الزنَّاتيِّين في إمامة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، لحرب العبَّاسيِّين، وبالذات في معركة تاوَرْغَا (144هـ/761م) التي استشهد فيها أبو الخطَّاب.
وبعدها خرج أبو هريرة على رأس ستَّة عشر ألفًا من إباضيَّة زنَّاتة، وواجه ابن الأشعث القائد العبَّاسي، فانهزم جند الزنَّاتي، ويحتمل أن يكون مِمَّن قتل في هذه المواجهة.
المصادر:
*ابن عذاري: البيان المغرب، 1/83 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 67-68 *لقبال: المغرب الإسلامي *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 28.
959
هريرة بن يدَّر
(قبل ق: 6هـ / 12م)
عالم فاضل مصلح، وهو أصل نسب أولاد أبي هريرة، الذين خرجوا إلى ميزاب وسكنوا «موركي»، وكانوا بوارجلان. وفي بني يسجن ذرِّيَّته إلى الآن.
وأخواه أبو القاسم وسعيد هما أصل نسب كذلك.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 135.
960
هلال بن عطيَّة الخراساني
(ت بعيد: 134هـ / 751م)
من الزعماء الأوائل لأهل الدعوة، عاصر قيام أوَّل إمامة ظهور في عُمان، وكان قبلُ صفريًّا ثمَّ رجع إلى الإباضيَّة. (2/127)
صفحة 628
وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145هـ / 762م)، رفقة الربيع بن حبيب، ومحمَّد بن محبوب وغيرهما.
عيَّنه الإمام الجلندى بن مسعود وزيرًا وقائدًا لجنده، وقاتل معه جيش شيبان، فانتصروا عليه.
ثمَّ وقع القتال بين جيش عُمان وجيش الغلامة بزعامة حازم بن خزيمة، فأبيد كلُّ الجيش العُماني، ولم ينج سوى الإمام الجلندى (ت: 134هـ / 751م) وهلال، وقتل هلال بعد ذلك خدعة.
المصادر:
*الأزكوي: كشف الغمَّة، 43-44 *ابن مداد: سيرة، 9 *الصوَّافي: الإمام جابر بن زيد، 215 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/52.
961
هود بن محكَّم الهواري
(ق: 3هـ / 9م)
عالم متقن، أخذ العلم عن أبيه وعن غيره، قيل في الأندلس، وقيل في تيهرت، وقيل في القيروان وهو ما رجَّحة الشيخ بلحاج شريفي.
اشتهر بمؤلَّفه «تفسير كتاب الله العزيز»، وهو تفسير جليل، ولأهمِّيَّته تذكر المصادر أنَّ رجلين تنازعا وتخاصما فيه، كلٌّ يدَّعي ملكيَّته، حتَّى كادت عشيرتاهما تقتتلان، مِمَّا حدا بالقاضي أبي محمَّد جمال المدوني إلى تقسيمه نصفين، فقام كلٌّ منهما بنسخ النصف الآخر.
حقَّقه الأستاذ بلحاج بن عدُّون شريفي تحقيقًا علميًّا، وطبع في أربعة مجلَّدات.
كان والد هود قاضيًا للإمام عبد الوهَّاب بن رستم (ت: 208هـ/ 823م) فوهم بعض خطأ أنَّ هودًا نفسه كان قاضيًا.
المصادر: (2/128)
صفحة 629
*هود بن محكَّم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، مقدِّمة المحقِّق *أبو زكرياء: (ط.ت) السيرة، 2/359-360 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 68 *الوسياني: سير (مخ) 1/128 *الدرجيني: طبقات، 345، 398، 399 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 219 *الشمَّاخي: السير، 2/59 *الجيطالي: تذكرة النسيان، ملحقة بدليل المخطوطات، فهرس إروان ص316-324 *سوزكين: تاريخ التراث العربي، 1/70 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص138 *ابن يوسف: حلقات من تاريخ المغرب، 158 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 301-302 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 173 *نويهض: معجم المفسِّرين، 2/713 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 338 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 273 *الجعبيري: البعد الحضاري، 144 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 79 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، -فهرس القطب، أب14 -فهرس الحاج سعيد، 39 *جمعيَّة التراث: الملفَّات الصحفيَّة، الوثائق: 6012، 6013.
*Bibliothèques et manuscrits Abadiths ; Revue Africaine, Vol. 100 , (1956 ) p379.
بيضاء
حرف الواو
بيضاء
962
وجدليش الأمللي
(أبو يوسف)
(النصف الثاني ق: 6هـ / 12م)
مِمَّن فاز بالتقى، وخاض في بحر العلوم، فكشف الجهل، وأظهر الدين.
أخذ العلم عن داود بن هارون؛ وأخذ عنه جمع، منهم: أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم (ق7هـ/ 13م).
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا
خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة في المغرب.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، (مط) 542 (ط.ع) 2/185.
?
963
وجدليش بن في البجلاني
(أبو يوسف)
(ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
عالم عامل، آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر، شديد الشكيمة في حقِّ الله، وليِّن العريكة في حقِّ نفسه.
كان يصرم الزيتون واللوحُ بين يديه، حرصا على التحصيل.
أخذ العلم عن أبي يحيى يوسف ابن زيد الدرفي، وأبي نصر زار بن يونس التفستي. (2/129)
صفحة 630
ثُمَّ عقد حلقة علم تخرَّج فيها العديد من العلماء منهم: أبو الربيع سليمان بن موسى، وأبو سهل البشر بن محمَّد التندميرتي.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة.
يُعتبر أوَّل من أسندت إليه وظيفة المحتسب بسوق جادو، يأذن لمن يشاء بالبيع، ويمنع من يشاء مِمَّن في ماله شبهة.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، (ط.ع) 2/24-25 (مط) 333-334 *القطب: الرسالة الشافية، 125، 126 *أبو اليقظان: سليمان الباروني، 1/12-14 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 89-92 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 249.
964
ورسفلاس*
ابن مهدي
(أبو محمَّد)
(النصف الأوَّل ق: 5هـ / 11م)
إمام بن إمام، من رزيق، وقيل: من ويغو بنفوسة.
بعد وفاة أبيه ركب بغلته وأتى شروس، فسأله بعض عن مسائل فلم يحسنها، فقيل له: «لو سألت عنها بغلة أبيك لأجابتك عنها»، فانكسرت لذلك نفسه، ودخل قصر «وَلَمْ» وفيه خزانة نفوسة، فمكث فيها اثني عشر عامًا يدرس العلم ويطالع دواوين أبيه، ولا يُرى خارجًا إلاَّ لحاجة الإنسان، فبرز في الفنون.
وجرَّبه المشايخ بالأسئلة والمشكلات، فكان مقتدرا.
أخذ العلم عن أبي يحيى الفرسطائي، وروى عنه سير ومسائل أبيه. كما أخذ عنه خلق كثير، منهم أبو يعقوب يوسف بن يعقوب.
عاصر أبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/ 1049م)، وله
معه صحبة سفر إلى لماية، وعاصر أبا يعقوب يوسف بن يوسف المزاتي.
المصادر:
*أبو زكرياء: (ط.ت) السيرة، 1/257؛ 2/369 (ط.ج) 269 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 75-76 *الوسياني: سير (مخ) 1/20-21؛ 2/159، 211، 223 *الدرجيني: طبقات، 1/9، 185 *الشمَّاخي: السير (ط.ع) 2/19 (مط) 327-328 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص375 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 294.
ملاحظة:
*ورد: وارسفلاس، وارسفلاسان والثاني خطأ.
965
وريون* بن الحسن (أبو يوسف)
(أوائل ق: 3هـ / 9م) (2/130)
صفحة 631
عالم عامل، كان من القائمين بالأمر في مناطق فزَّان، جنوب ليبيا.
انهزم في موقعة بـ«تراغن»، وورد على «سَبْها» إذ كان قائد العساكر رفقة إبراهيم بن أسدين.
كان يعيِّن القضاة ويراقبهم.
وهو صاحب العديد من الأسئلة التي وجِّهت إلى علماء فزَّان، فأجاب عنها العالِمان جناو ابن فتى، وعبد القهَّار بن خلف.
وقد حقَّق هذه الأسئلة والأجوبة الدكتور عمرو خليفة النامي، وأتمَّه الشيخ إبراهيم طلاَّي، فطبعت تحت عنوان: «أجوبة علماء فزَّان».
المصادر:
*علماء فزَّان: أجوبة علماء فزَّان، كلُّه *البغطوري: سيرة (مخ) *الشمَّاخي: السير (مط) 191-192 (ط.ع) 1/165 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/53 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 321 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات:
-فهرس آل يدَّر، ص53.
ملاحظة:
*ويرد وزيون.
966
وسيل بن سينتين الزواغي
(أبو الخطَّاب)
(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
من أعلام قبيلة زواغة بجبل نفوسة، نشأ بها ثمَّ انتقل إلى زويلة بليبيا، وفيها لقي أبا نوج سعيد بن زنغيل، وعبد الله بن زوزتن، وأبا الربيع سليمان بن زرقون، فأخذ عنهم العلم. كما عاصر أبا أيُّوب ابن كلابة الزواغي بـ«ريضة».
وهو عالم مقدَّم في قومه، تولَّى القضاء بمدينة «ويضو» -أو «بريمو»-.
بنى مسجدًا بـ«تاصروت»* وهو مسجد بقي أثره إلى عهد الدرجيني (ت: 670هـ/1271م) يعرف بـ«مسجد وسيل».
وبعد وفاته قالت امرأة معافريَّة من ذرِّيَّة أبي الخطَّاب عبد الأعلى (ت: 144هـ/761م): «لمَّا مات أبو الخطَّاب [وسيل] مات الحقُّ، فبقيتم يازواغة هائمة، ببطون كالأخرجة، وعمائم كالأبرجة، ونعال مبلجة، وأحكام متعرِّجة».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة
( (2/131)
صفحة 632
ط.ت) 1/186، 189، 235-236 (ط.ج) 197-200، 248، 256 *الدرجيني: طبقات، 1/8، 109، 112-115؛ 2/339 *الشمَّاخي: السير (مط) 281-282 (ط.ع) 1/238-240 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ ق2/ 149 *المجذوب: الصراع المذهبي، 213 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571.
ملاحظة:
*ورد وسيم، والراجح ما أثبت **ورد: يمزروت، وتبازريوت.
967
وسيم بن يونس النفوسي الطمزيني*
(أبو يونس)
(حي بين: 208-258هـ / 823-871م)
فقيه عالم، ذو حنكة وذكاء، أصله من نفوسة الجبل.
عيَّنه الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب (حكم: 208-258هـ / 823-871م) واليًا على قنطرارة بالمغرب الأدنى، ومكث فيها عدَّة سنوات إلى أن توفِّي.
وكان له ابنٌ عالم كذلك، اسمه سعد (ت: 283هـ/ 896م) خلَف والده في ولاية قنطرارة، وأحسن السيرة، كما ورث خلال أبيه وعلمه.
يفهم من نصِّ أبي زكرياء أنَّ له كتابًا في الفقه.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/136-137، 298 (ط.ج) 138-139 *الدرجيني: طبقات، 1/77-78 الشمَّاخي: السير (مط) 237 (ط.ع) 1/169-169، 184 *الباروني سليمان: الأزهار، 165 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/126 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 237 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *الحارثي: العقود الفضِّيَّة، 128، 131، 133 *جودت: العلاقات الخارجيَّة، 60.
*Lewicki: document inedit, 3 (ترجمة بوعيش).
968
وشق
(أبو عبيدة)
(ق: 4هـ / 10م)
هو من أعلام مزَّاتة، عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون.
من شيوخ أهل الدعوة بالبادية، وكان بإفريقيَّة في مشيخة حلقة للتعليم، فأحسن القيام بطلبته.
وفي سنة قحط تحمَّل وشق مؤونة إطعام طلبته حتَّى نفدت مطاميره، فاضطرَّ إلى بيع ممتلكاته، ليواصل تعليمه، وألحَّ عليه تلاميذه بالانصراف فأبى. واستمرَّ على ذلك إلى أن مات جوعًا!.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/259-260 *الشمَّاخي: السير، 2/59-60.
969
وكيل بن دراج النفوسي
( (2/132)
صفحة 633
حيٌّ بين: 171-208هـ / 787-823م)
من بني يخلف، صاحبُ رأي ومشورة، عيَّنه الإمام عبد الوهَّاب ابن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208هـ/787-823م) عاملاً له على مدينة قفصة بتونس.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 203 (ط.ع) 1/175 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 165 *القطب اطفيَّش: الردُّ على العقبي (أحال إليه جودت) *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/513 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة.
*Masqueray: Chronique, 299 *Lewicki: Document, 8 (ترجمة بوعيش) *Lewicki: Les historiens, 85-86.
970
ونتين الوريوري
(أبو محمَّد)
(قبل ق: 10هـ / 16م)
يبدو أنَّه من جبل نفوسة
- حسب نسبته إلى وريوري -. عالم فقيه، قال عنه الشمَّاخي:
«شيخ العلم والتحقيق، والحائز قصب السبق في البحث والتدقيق». له فتاوى.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/5.
971
ويجمن* الهواري
(ق: 4هـ / 10م)
شيخ من ذرِّيَّة العلاَّمة عاصم السدراتي، أصله من تاغرويت؛ ثمَّ انتقل منها إلى جبل نفوسة، ومنها سافر إلى وارجلان حيث استقرَّ.
وكان حاكمًا عادلاً، وشيخًا مقدَّمًا.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/45، 61-62 *الشمَّاخي: السير ، 1/248 *أعزام: غصن البان (مخ) 194.
ملاحظة:
*ورد ويسجمان، ويسجمين، ويجما.
972
ابن أبي ويدرن الفطناسي المزاتي
(ق: 5هـ / 11م)
أوَّل غريب دخل بلاد أريغ في زمانه!. وهو الذي بنى مسجد تين يَسَلْمَان، على مصلَّى حبيب بن زلغين.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/192.
??
973
ويدرن* بن جواد
(أبو معروف)
(حي بعد: 283هـ / 896م)
قاضِ من العلماء المقدَّمين، سكن ويغو.
أخذ العلم عن أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي، وعن أبي خليل صال الدركلي، وأخذ عنه أبو مسور يسجا بن يوجين.
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين الأطرابلسيَّة: «عن أبي مسور عن أبي معروف عن أبي ذرٍّ».
يقول عنه أبو زكرياء: «كان محدِّثًا شهيرًا». (2/133)
صفحة 634
له إلمام بعلم الفرائض، واهتمام وشغف بقراءة الكتب، مِمَّا أهَّله للقضاء بين الناس، وبخاصَّة في مسائل الميراث والديات، «فمن قصده آملاً فاز بالأمل، لأنَّه جمع بين العلم والعمل».
وبفضل ذكائه وعزمه مكَّن الوالي الرستميَّ على نفوسة أفلحَ ابن العبَّاس من الاستمرار في حكمه بعد موقعة مانو (سنة 283هـ/896م) خشية الفتنة واختلاف الرأي.
وذكر أنَّ أبا معروف كان تاجرًا حينًا من الدهر، واشتغل في جنان له فلاَّحًا، ثمَّ فقد بصره، وأرسل كتابًا إلى عبد الحميد الفزَّاني، وهو قاطن ببلاد السودان، يستمدُّ منه دواء العين، ولمَّا ورده الكتاب قال: «عجبًا لهذا الشيخ أعطاه الله دواءً لداء الذنوب، وهو يسأل ما يزيله عنه!». فغضب أبو معروف لذلك، فهو يرى أنَّه حرم بفقد البصر أنواعًا من الخير، كالاعتبار والتأمُّل في صنع الله، ومطالعة الكتب، والمشي إلى مجالس الذكر.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/153، 154، 239 (ط.ج) 158، 251 *الوسياني: سير (مخ) 1/7-9؛ 2/157 *الدرجيني:طبقات، 1/8، 90، 157، 158؛ 2/325-331، 338 *مجهول: تسمية شيوخ جبل نفوسة (مخ) 121 *الشمَّاخي: السير (مط) 263-264 *علي معمَّر: الإباضيَّة في مركب، ح2/131 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 155-156 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 319 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571.
*Motylinski: Bibliographie, 45 *Lewicki: Etudes, 41-42.
974
ويرو بن سلمان
(أبو دحمان)
(حي في: 750هـ / 1349م)
قيل: هو أوَّل من نزل مليكة بميزاب، بعد نشأتها عام 750هـ/1349م، وعمَرها. وقد يكون بذلك أصل نسب آل ويرُّو بمليكة.
المصادر:
*دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/163-164.
975
وَيْسلان* بن بكر أبي صالح بن قاسم اليراسني**
(أبو محمَّد)
(حيٌّ بعد: 431هـ / 1039م)
إمام وابن إمام. درس في جربة في حلقة والده أبي صالح بكر بن قاسم (ت: 431هـ/1039م)، وأخذ العلم كذلك عن أبي زكرياء فصيل ابن أبي مسور. (2/134)
صفحة 635
وكان في سني تعلُّمه يخلف أباه في حلقاته حال غيابه، ثمَّ أسَّس حلقة برغبة وإلحاح الطلبة، فكثر عددهم، واشتدَّ اهتمامهم، وكانت هذه الحلقة متنقِّلة، فقد انتقل بها إلى بيته قبالة المسجد الكبير بجربة، ثمَّ طلع بها ذات سنة إلى جبل دمَّر، ثمَّ اضطرَّ إلى تسريحهم مخافة أن يثقل كاهل أهل دمَّر بإطعامهم.
وتخرَّج من هذه الحلقة جمع من العلماء والأيمَّة، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، ومصالة ابن يحيى، وحمُّو بن أفلح، ويحيى ابن ويجمَّن، ويحيى بن ييدر، والعزُّ ابن تاغيارت... وكان أحسن تلميذ في حلقاته أبو محمَّد ماكسن ابن الخير.
له كتاب الوصايا والبيوع، جمعه تلاميذه في حلقاته، ثمَّ عرضوه عليه فرضي، وقد رأى المستشرق موتيلنسكي نسخة منه في أريغ قبل 1885م.
وترك فتاوى عديدة أوردت منها كتب السير الكثير.
المصادر:
*أبو زكرياء: السير (ط.ت) 200، 252، 269؛ 2/293-295، 336، 343 (ط.ج) 249، 263 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 17، 19، 50، 54 *الوسياني: سير (مخ) 1/ 40، 43-46، 77، 130، 141؛ 2/354، 359، 364، 365، 430، 478 *الدرجيني: طبقات، 1/192-193؛ 2/354-359، 364-365، 430، 478 *البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا، ملحق بموجز أبي عمَّار، 2/294 *الشمَّاخي: السير، (مط) 476، 479؛ (ط.ع) 2/54-55 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/185-186 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 77، 79، 95 *الجعبيري: البعد الحضاري، 114 *الجعبيري: ملامح، 5.
*Motylinski: Les livres, 18 *Dozy et de Goeje, Description de l'Afrique et de l'Espagne par Idrissi (texte arabe), 172 *St Gsel: Inscriptions latine de l'Algerie, n° 30, 849, 1069, 3791 *Lewicki: Notice, 161, 171 *Lewicki: Les historiens, 56-57.
ملاحظات:
* ورد وايسلان، وسلان، واسلان **ورد اليهراسني.
976
ويسلان* بن يعقوب** الدجمي*** المزاتي
(أبو محمَّد)
( (2/135)
صفحة 636
ط8: 350-400هـ / 961-1009م)
من قبيلة مزاتة، عمل في شبابه راعيًا بالبادية، ثمَّ أخذ عن أبي القاسم يزيد بن مخلَّد في كِبَرِه، فدرس القرآن لمدَّة سبع سنين، وعلم الأصول والحجَّة والكلام لمدَّة ستَّ عشرة سنة.
جمع ديوانًا كبيرًا كان يدرسه عند أهله، وعادته عدم الفتور عن القراءة في كلِّ زمان.
أخذه رجال المعزِّ الفاطمي وحبسوه لأنَّه صاحب أبي القاسم يزيد بن مخلد، ثمَّ أطلقوا سراحه، لأنَّ أهل السجن اشتكوا قراءته الدائمة للقرآن، وكان جهير الصوت.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/200، 252، 269؛ 2/293، 294-295، 336، 343 (ط.ج) 249، 263 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 17-19، 50-51 *الدرجيني: طبقات، 1/8، 126-127؛ 2/369-371.
ملاحظات:
*ورد: وايسلان **هو غير ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم اليهراسني (ق 5هـ / 11م)، وقد خلط بعض الكتَّاب بينهما ***ورد: الدمجي.
////حرف الياء
بيضاء
977
ياتياسن* بن حمُّو
(حي بين: 438-528هـ / 1046-1133م)
فقيه وعالم بالأحكام.
له فتاوى، أورد الوسيانيُّ بعضا منها.
كان مقدَّم «بني تِينْ وَال»، ومثَّلهم لمَّا وقع بينهم الخلاف.
هو ختن أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/75، 86 *الدرجيني: طبقات، 2/416.
ملاحظة:
*في الدرجيني: ياتياس.
978
ياجر بن جعفر
(حي في: 409هـ / 1018م)
من الطلبة الأوائل عند أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ /1049م)، واضع نظام حلقة العزَّابة، بغار التسعي، في آجلو بوادي أريغ، وهي تقرت جنوب شرق الجزائر، فيكون بذلك قد تلقَّى مبادئ هذا النظام، وعمل على نشرها.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/392 *أبو اليقظان: الإمام محمَّد بن بكر (مخ) 25.
979
يبيب بن زلغين
(حيٌّ بين: 171-208هـ / 787-823م)
صاحب أموال كثيرة، جمعها بالتجارة في الماشية، إذ كان يملك مائة ألف من الإبل والغنم. (2/136)
صفحة 637
واشتهر عن الإمام عبد الوهَّاب قوله: «لولا أنا وابن جرني، وابن زلغين لخرب بيت مال المسلمين، أنا بالذهب، ومحمَّد بن جرني بالحرث، وابن زلغين بالأنعام»؛ ذلك أنَّ ابن زلغين دأب على تمويله بزكاته وصدقاته.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 204 *القطب: الردُّ على العقبي، 68-73 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 41 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/454، 457 بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 161، 231، 240 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 53.
980
يحيى الجادوي
(أبو زكرياء)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء مدينة جادو بجبل نفوسة، كان شيخًا فقيهًا.
نسب إليه «كتاب الوضع في الأصول والفقه»، «غير أنَّ التحقيق ما ذكره أبو القاسم البرادي رحمه الله أنَّه لأبي زكرياء الجنَّاوني». ونُسب كذلك للشيخ أبي زكرياء يحيى بن إبراهيم الباروني.
وللجادوي مرثيَّة، «زُعم أنَّها معروضة على البلغاء وأهل المعاني فاستحسنوها».
المصادر:
*الجنَّاوني: كتاب الوضع (مقدِّمة المحقِّق) *الشمَّاخي: السير (مط) 551 (ط.ع) 2/191-192 *الجعبيري: البعد الحضاري، 147.
981
أبو يحيى الهواري
(حي في: 142هـ / 759م)
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142هـ/759م، التي هزم فيها جند أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العبَّاسيُّ.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 118-119.
982
يحيى بن أبي العزِّ* الشمَّاخي
(أبو زكرياء)
(حي ~: 704هـ / 1304م)
من أعلام «تِغَرْمين» بجبل نفوسة في ليبيا.
تتلمذ على أبي عزيز بن إبراهيم الباروني.
ألَّف كتاب «شرح الدعائم» لابن النضر العُماني في سفرين، اتَّبع فيه طريقة ابن وصَّاف، مع حذف الشواهد.
وقد أعطيَ فضل البنان، إذ لا تكاد تخلو خزائن الكتب بنفوسة من خطِّه.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/193-194 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 70.
*Lewicki: Chronique, 60, 63. (2/137)
صفحة 638
ملاحظة:
*ورد عبد العزيز.
983
أبو يحيى بن أبي القاسم الفرسطائي
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من يتامى معركة مانو 283هـ/896م إذ توفِّي أبوه فيها.
وفي رحلة من رحلاته إلى بلاد إفريقيا جنوب الصحراء، التقى بأحد ملوك تلك المنطقة، فكان أبو يحيى يذكِّره بنعم الله وآلائه، ويدعوه إلى الإسلام، حتَّى أسلم الملك وحسن إسلامه، فأسلمت الرعيَّة بعده و«الناس على دين ملوكهم».
ولأبي يحيى مسائل وروايات، أوردها القطب اطفيَّش في «ترتيب مسائل نفوسة».
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 311-313 *القطب: ترتيب مسائل نفوسة (مخ) 5 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 388 *الجعبيري: البعد الحضاري، 451.
*Louis: Les mechaikhs, 21.
?
984
يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني
(أبو زكرياء)
(ت: 471 أو بعد 474هـ / 1078 أو بعد 1081م)
هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، ولد في وارجلان بالجزائر. هكذا عُرف عند المهتمِّين بالتراث الإباضيِّ، إلاَّ أنَّ جمعيَّة التراث، بعد التحقيق والتدقيق وجدت الوسياني ينسب أخاه أبا يحيى زكرياء بن أبي بكر إلى بني يهراسن، ويذكر جدَّه بسعيد، فهو إذن: «يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني».
أشهر من نار على علم، وهو صاحب كتاب «السيرة وأخبار الأيمة»، عليه اعتمد كلُّ أصحاب السير والطبقات الإباضيَّة، مثل: الوسياني، والبغطوري، والدرجيني، والشمَّاخي، ومن جاء بعدهم... إلى يومنا هذا، وعن كتابه يقول الوسياني: «له فضل السبق في هذا، لم يأل خيرًا برأفته وهمَّته وفراسته».
تلقَّى العلم في وادي أريغ عند الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
روى عنه أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وكانت له حلقة علم، ربَّما كانت تعقد في المحضرة القديمة بآجلو بوادي أريغ. (2/138)
صفحة 639
قال عنه الدرجيني وعن أخيه المذكور: «كانا من الأفاضل، المقتفين آثار الأوائل (...) بأدلَّة ذات إقناع، وحجج تملأ القلوب والأسماع، تغني عند المحاضرة ما تغني المشرفيَّة عند القراع، فكانا مراد الفارين، على تباعد الدارين».
كان الوارجلانيُّ يشتغل بالزراعة للاسترزاق، وكان كريمًا سخيًّا، يزور أهل وارجلان ليؤنسهم، وطلبوا منه مَرَّة الإقامة ليستأنسوا به، فقال لهم: «قولوا: أقم عندنا قليلاً يمت قلبك، لِما اطَّلع عليه من سوء طريقتهم، ورداءة أحوالهم».
يذكر المؤرِّخون له أجوبة وفتاوي في علم الكلام، ورسائل في الفقه، يبدو أنَّها فقدت. إلاَّ أنَّنا نجد بعض العلماء يستشهدون بأقواله وآرائه الكلاميَّة، منها ما ذكره أبو سهل يحيى بن إبراهيم في بداية كتابه في العقيدة.
وكتابه «السيرة وأخبار الأيمة» يهتمُّ بسير المشايخ من أهل المغرب بخاصَّة، وتاريخ الرستميِّين ومن تولَّى مسؤوليَّة الإباضيَّة بعدهم؛ وأسلوب الكتاب غير محكم النسج، مِمَّا يوحي بأنَّه من جمع تلامذته - وهي طريقة في التأليف شاعت آنذاك -، مِمَّا دفع أبا العَبَّاس أحمد الدرجيني بعد ذلك إلى إعادة صياغته، فألَّف الجزء الأوَّل من كتابه: «طبقات المشايخ بالمغرب».
وظلَّ كتاب أبي زكرياء متداولا لدى الإباضيَّة، ثُمَّ ترجم الجزء الأوَّل وحقَّقه المستشرق الفرنسيَّ «إميل ماسكراي» (Masqueray.E)، ونشره باللغتين الفرنسيَّة والعربيَّة عام 1878م؛ ثمَّ ترجمه «LeTourneau» كاملا، ترجمة أدقَّ وأشمل؛ ومن هنا كانت شهرته؛ ثمَّ حظي بتحقيقين وأربع طبعات:
1- تحقيق إسماعيل العربي وطبعاته بعنوان: «سير الأيمة وأخبارهم»، اثنتان في الجزائر، وثالثة في بيروت. إلاَّ أنَّ المحقِّق لم يبذل فيه جهدًا كبيرًا فجاء تحقيقه مخلاًّ بالشروط العلميَّة، ناقصا، لأنَّه أهمل الجزء الثاني من الكتاب ظنًّا منه أنَّه للوسياني وليس لأبي زكرياء. (2/139)
صفحة 640
الكتاب: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)
المؤلف: جمعية التراث
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع]
وأرقام التراجم موافقة للمطبوع 2- تحقيق عبد الرحمن أيُّوب، بعنوان: «السيرة وأخبار الأيمة»، في رسالة أكاديميَّة، نشر بتونس، وقد بذل فيه جهدًا مشكورًا.
ويعتبر الكتاب من المصادر الأساسية لجمعيَّة التراث في هذا المعجم، اعتمدت فيه طبعة تونس بالدرجة الأولى.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/14-15؛ 2/367، 371 (ط.ج) 23-25 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 74، 77 *الوسياني: سير (مخ) 1/2-3، 21، 92، 108؛ 2/131، 250 *الدرجيني: طبقات، 1/ي، م؛ 2/352، 427، 448-451 *البرادي: رسالة في تقييد كتب (ملحق بآراء الخوارج الكلاميَّة) 2/292 *الشمَّاخي: السير، 2/92-93 *بروكلمان: تاريخ الأدب العربي، 3/92-93 *الزركلي: الأعلام، 9/168 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ 211 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 341 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 25 وما بعدها *جهلان: الفكر السياسي، 84 *الجعبيري: البعد الحضاري، 121 *الجعبيري: ملامح، 8 *المهدي البوعبدلِّي: لمحات من دور الدولة الرستميَّة، مجلَّة الأصالة، الجزائر، ع. 41، ص196 *عيسى وموسى محمَّد: بيبليوغرافيا أعمال ليفيكي، مجلَّة عالم الكتب، 5/1/89 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد، 50/1.
*Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria, Paris, Alger 1878 *Lewicki: Encyclopedie de l'Islam, 1/171-172 *Lewicki: Notice, 154-155, 170-171 *Lewicki: Une chronique Ibadite, 74 *Lewicki: Les historiens, 91-97 *Motylinski: Bibliographie, 27, 42, 70, n° 67 *Motylinski: Les livres de la secte, 26-28 *Shacht: Bibliothèques, 397, n° 140 *Dembski: Catalogue des manuscrits, 78, 79-81.
?
985
يحيى بن أبي نوح* يوسف
(أبو زكرياء)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من حفدة الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر. كان بمثابة الإمام العادل في أريغ بالجزائر. (2/140)
صفحة 641
ترجم له الدرجيني مع والده، وقال فيهما: «لكليهما فيضان في العلوم يزري بفيضان البحر، ونظم يزري بالدرر، يباهي قلائد النحر، بل تزان بِهِ فوائد الدهر، ومآثر حميدة الذكر... وأمَّا أبو زكرياء فحدَّثوني عنه أنَّه كان أكثر حفظًا من أبيه، وله تآليف في المذهب، وله فضائل مشهورة، منها القصيدة الحجازيَّة، وقصيدة في الاعتقاد، ومخاطبته إلىالفقيه أبي إسحاق وغيره».
كانت له حلقة علم بتين يسلي، انتقل بها إلى وغلانة، وكلاهما بلدتان من أريغ.
«وكان متى سمع عن أحد من أهل قرى أريغ فعلة شنيعة، عن فساد أو فعل شيء من الكبائر، أو ما يفضي إلى الفتنة، فإنَّه ينهض إليه بالحلقة، وإن احتاج إلى عسكر استنهضه، حتَّى يتمكَّن من الفاعل، فإذا ثبت ذلك عليه واستحقَّ ووجب حدٌّ، إن قَتل قُتل، وإن سَجن سُجن، وإن تعزيرٌ بالحدِّ والنكال أنفذ ذلك كلَّه». وقد أورد الدرجينيُّ بعض الأمثلة لذلك.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/10؛ 2/509-510.
ملاحظة:
*ورد خطأً باسم: يحيى بن أبي نوح بن يوسف.
986
يحيى بن أبي يحيى (أبو زكرياء)
(قبل ق: 5هـ / 11م)
شيخ عالم حاكم، له حلقة علم يطوف بها بين مختلف المناطق، يدعو الناس، ويرشدهم لأمر دينهم.
روى عنه أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت: بعد 474هـ/1081م) في سيرته.
وذكر الشمَّاخيُّ أنَّه كان حاكماً بجبل تفوسة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/205 (ط.ج) 218 *الشمَّاخي: السير، 2/194 *الباروني: ذكر أسماء (ملحق بسير الشمَّاخي، ط.ح) 592-595.
*Masqueray: Chronique, 299 *Lewicki: Les hitoriens, 122.
987
يحيى بن أيُّوب الباروني
(حي في: 1337هـ/1918م)
من العائلة البارونيَّة العريقة في العلم والحكم، بليبيا.
أفنى عمره في المدارسة والحفظ والتحقيق.
ثمَّ اشتغل بتعليم المسلمين وإرشادهم، فعرض عليه العثمانيُّون منصبًا في إدارتهم فأبى، وعرضوا عليه منصب الإفتاء فلم يقبل تورُّعًا. (2/141)
صفحة 642
وبعد ما عزمت تركيا على الاستسلام، عمل زعماء الجبل الغربيِّ على توحيد سكَّانه من عرب وبربر، ومن مختلِف المذاهب، لتكوين جيش إسلاميٍّ موحَّد ضدَّ الغزو الإيطاليِّ سنة 1911م فتولَّى البارونيُّ منصب الرئيس الثاني لمجلس الشورى للجمهوريَّة الطرابلسيَّة المؤسَّسة في أواخر الحرب العالميَّة الأولى 1918م.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 171 *الباروني: حياة سليمان باشا، 43، 44، 91 *الزاوي: جهاد الأبطال، 225.
988
يحيى بن أيُّوب،
(أبو زكرياء)
الشهير بـ«ابن بختيت»
(ق: 5هـ / 11م)
شيخ فاضل من نفوسة، حضر حلقات واضع نظام العزَّابة الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م).
له مسائل عقديَّة وفتاوى، رواها عنه السوفي في السؤالات.
وعرف ابن بختيت بـ«مطحنة المسائل» كناية عن حفظه الغزير، وتحقيقه للمسائل.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 526-527 (ط.ع) 2/170-171.
989
يحيى بن إبراهيم الباروني
(أبو زكرياء)
(ق: 5هـ / 11م)
شيخ حاكم، تولَّى الإمارة في جبل نفوسة، فانقادت له الرعيَّة لعدله وحسن سيرته.
عاصر أبا الربيع سليمان بن هارون، وكان يستفتيه في النوازل، وله معه مراسلات، وعاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجناوني.
نُسب للباروني «كتاب الوضع في الأصول والفقه»، الذي هو في الأصل من تأليف الجناوني.
المصادر:
*الجناوني: الوضع (انظر المقدِّمة) *الشمَّاخي: السير، 2/181 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/17، 18 *الجعبيري: البعد الحضاري، 174-148 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 143.
990
يحيى بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمَّن الوارجلاني
(أبو سهل)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
سليل أسرة عريقة في العلم، فأبوه إبراهيم وجدُّه سليمان وجدُّه الثاني إبراهيم، وجدُّهم الأعلى ويجمَّن، كلُّهم معدودون في جملة المشايخ الكبار، ولهم ذكر في كتب السير. (2/142)
صفحة 643
نشأ بوارجلان - زمن ازدهارها -وأخذ العلم عن أبيه، وله روايات ذكرها الشمَّاخيُّ عن أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني (ت: بعد 474هـ/1081م) صاحب كتاب «السيرة وأخبار الأيمة».
ومن تلاميذه صاحب الطبقات: أبو العبَّاس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: 670هـ/1272م). وفي ذلك ينشد قصيدة مطلعها:
مضت سنة واستقبلت بعدها أخرى
... فياليت شعري ما تجيء به البشرى
وله حكم مفيدة في العلم وأنواعه، وهو صاحب تأليف قيِّم اشتهر به وهو: «العقيدة في علم التوحيد والعلم والسير» وقد حقَّقه الدكتور بيار كوبرلي تحقيقًا ناقصًا، و«فيه نصيب وافر من التحرِّي»، في ملحق لأطروحته للدكتوراه.
وفي مكتبة آل يدَّر والقطب وآل خالد ببني يسجن والبارونيَّة بجربة نسخ مخطوطة من الكتاب بعنوان: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض».
وفي مكتبة إروان مخطوط بعنوان: «مسائل أبي سهل في الطهارات» (مخ).
وفي مدينة وارجلان مسجد لا يزال قائمًا يعرف بـ«مسجد أبي سهل»، ناحية بني سيسين، شارع البستان.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/ك، ل، 10 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 9 *البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا (ملحق بآراء الخوارج الكلاميَّة) 2/294 *الشمَّاخي: السير (مط) 507-508 (ط.ع) 2/154-155 *أعزام: غصن البان (مخ) 232 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/226-228 *محمَّد حسن: تحقيق سير الشمَّاخي: 3/608 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 36 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس القطب، هـ8 -فهرس آل يدَّر، مج45 -فهرس آل خالد، -فهرس المكتبة البارونيَّة -فهرس مكتبة إروان، العطف.
*Cuperly: Introduction, 158.
991
يحيى بن إبراهيم بن محمَّد
(حيٌّ في: 1205هـ / 1790م)
من مليكة بميزاب، كان شيخ عزَّابتها، وهو مِمَّن راسل الإمام سليمان بن ناصر العماني، في قضايا تهمُّ المجتمع والمذهب، ونجد توقيعه في وثيقة ضمن مؤلَّفات الشيخ إبراهيم بن بيحمان.
*المصادر: (2/143)
صفحة 644
*إبراهيم بن بيحمان: مجموع مؤلَّفات (مخ) 85.
992
يحيى بن إسحاق المارقي
(حيٌّ في: 420هـ / 1029م) *
شيخ قرية «موركي» ببلاد ميزاب، قاد معركة ضدَّ قبيلة البدو «زاكيا» التي هجمت عليها وخرَّبتها، غير أنَّه انهزم وقُتل.
وقد وقع الاتِّفاق على يده بين أولاد عبد الله وأولاد أبي إسماعيل في بنورة، على أنَّ النصف الجوفي لأولاد عبد الله، والرحبة القِبليَّة لأولاد أبي إسماعيل.
*المصادر:
*وثيقة بخطِّ عمِّي دحمان 1121هـ (أحال عليها متياز) *القطب الرسالة الشافية، 50-52 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 44 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 22 *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 40.
ملاحظة:
*وقع فرق كبير في هذا التاريخ، فقد ذكر متياز سنة 224هـ، وصاحب التقييد سنة 208هـ والصواب ما ذهب إليه القطب، وهو 420هـ.
993
يحيى بن الخير الجناوني
(أبو زكرياء)
(ق: 5هـ / 11م)
من العلماء الأعلام بجبل نفوسة بليبيا، من قرية إجنَّاون.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة.
أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون، وغيره من المشايخ، إذ مكث في التعلُّم اثنتين وثلاثين سنة، فصار شيخًا عالمًا فقيهًا.
أخذ عنه بشر كثير، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب السيرة، وأبو سليمان داود ابن هارون.
من آثاره العلميَّة مجموعة من النفائس، زوَّد بها المكتبة الإسلاميَّة، منها:
... «عقيدة نفوسة»، (مط).
... «كتاب الأحكام»، (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب. وللشيخ أبي يعقوب يوسف المصعبي حاشية عليه. حقِّقه الباحثان عمر بازين وأحمد كروم، وهو تحت الطبع.
... «كتاب الصوم»، (مط).
... «كتاب النكاح»، (مط) بمصر، قدَّم له وعلَّق عليه الشيخ علي يحيى معمَّر. (2/144)
صفحة 645
... «كتاب الوضع»، وهو مختصر في الأصول والفقه، حقَّقه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، وطبع عدَّة مرَّات. وللمحشِّي الشيخ أبي ستَّة محمَّد ابن عمر حاشية عليه (مخ). وله عنوان آخر: «اللمع».
كان أهل نفوسة يعتمدون على كتبه حفظا وفتيا، لسلاسة أسلوبه، لأنَّها كتب مفيدة في التوحيد وفقه العبادات والأحكام، أودع فيها الراجح من الأقوال.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/205، 244 (ط.ج) 218، 255 *الدرجيني: طبقات، 470، 489-490 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 1/65 *البرادي: تقييد كتب أصحابنا، ملحق بالموجز لأبي عمَّار عبد الكافي، 2/288 *الشمَّاخي: السير (مط) 435، 535 (ط.ع) 2/100، 178-179 *القطب: الرسالة الشافية، 126 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ ص93-95 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 51 *الجعبيري: البعد الحضاري، 117 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 34-35 الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 95 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس القطب، أو4، أز4، أع3، و3/9، ز6 -فهرس متياز: مج41، 72 -فهرس الحاج سعيد، 30.
*Smogorzewski: Abdel-Aziz ses ecrits, 14 *Lewicki: Encyclopedie de l'Islam, 2ed, vol 1, 171 *Fekhar: Les communautés, 27, 204, 407index.
994
يحيى بن جرنان* النفوسي
(أبو زكرياء)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
من العلماء والفقهاء البارزين في القرن الخامس بجبل نفوسة، عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون وعبد الله بن مسلم.
زار طرابلس فاجتمع الناس حول حِلَقه، ومِمَّن حضرها زكرياء بن فصيل بن أبي مسور (ت: 508هـ/1114م) وهو صغير السنِّ، فانتقد عليه ترخُّصه في الفتوى.
وهو من جملة أصحاب غار أمجماج الذين ألَّفوا «الديوان» سنة 405هـ/1014م بجربة، والعزَّاب هم: «أبو عمران، وجابر
ابن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمَّد عبد الله بن مانوج الهواري، وأبو زكرياء يحيى بن كرنان».
المصادر: (2/145)
صفحة 646
*أبو زكرياء: السيرة، 2/343-344 (ط.ت) 2/285 *الوسياني: سير (منسوب) 11 *الوسياني: سير (مخ) 1/55، 58 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/393-394، 409 *الشمَّاخي: السير، 401-403، 591 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 262 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 100 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 168-169، 287، 358 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 5. *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
ملاحظات:
*ورد كرنان، وجرناز.
**وورد: أبو يحيى زكرياء.
995
يحيى بن جعفر الوسلاتي المزاتي
(أبو زكرياء)
(حيٌّ في: 504هـ / 1110م)
فاضل قدوة، وعالم حكيم، من آجلو الغربي بوادي أريغ.
كان هو ووالده من العزَّابة.
أخذ العلم عن أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت:440هـ/1049م) في غار آجلو، وتلقَّى عليه مبادئ نظام العزَّابة.
عرف بالتنقُّل بين بلاد أهل الدعوة يدعو إلى التمسُّك بدين الله، والاعتصام بحبله المتين، يفتح المدارس ويحضر الحلقات.
عرف بالحكمة، ومن مقولاته: «اتَّبع ولا تبتدع، انخفض ولا ترتفع، من تورَّع لا يتَّسع».
وله روايات في كتب السير والطبقات.
المصادر:
*أبو زكرياء: السير (ط.ت) 2/322، 325 *الوسياني: سير (منسوب) 40، 42 *الوسياني: سير (مخ) 1/70، 98 *الدرجيني: طبقات، 2/420، 446 *الشمَّاخي: السير، 2/67-68 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 3/354.
*Lewicki: Les historiens, 98.
996
يحيى بن حمُّو، الواهج
(و: 1318هـ / 1900م - ت: 1415هـ 1995م)
من أعلام مدينة بريان البارزين.
عُرف بالانضباط والسخاء، ورح المبادرة.
واشتغل بالتجارة في تونس، فكان الأب السخيَّ للبعثة الميزابية بها، وقد تكفَّل بنفقات الكثير منهم أَيَّام الأزمة الاقتصادية وانقطاع المدد.
عمل مباشرة مع أعضاء الحكومة المؤقَّتة بتونس منذ
سنة 1955م، وكان مكلَّفا بتبليغ المصالح والملفَّات، ونقل الرسائل والأسرار بين الحكومة المؤقَّتة بتونس والولايات الجزائرية المختلفة. (2/146)
صفحة 647
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين، 3/ 219-222 *باباعمي وباجو: مقابلة مع الشيخ عدون *خرفي صالح: رسالة بمناسبة وفاة المترجم له.
997
يحيى بن زكرياء السمومني
(أبو زكرياء)
(حيٌّ في: 916هـ / 1510م)
من مشايخ الحُكم بجزيرة جربة بتونس.
استعان الشيخ يونس بن سعيد الصدغياني بأسرته لكفاءتها السياسيَّة والقياديَّة.
قاد معركة ضدَّ الإسبان، بصفته شيخ الجزيرة، عام 916هـ/1510م، أثناء هجومهم على جربة وسواحل المغرب الإسلامي.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 114 *أبوراس الجربي: مؤنس الأحبة، 106، 108 وما بعدها *الجعبيري: نظام العزَّابة، 213، 216، 310، 329 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78.
998
يحيى بن زكرياء بن إبراهيم الباروني
(أبو زكرياء)
(ق: 7هـ / 13م)
من علماء جبل نفوسة بليبيا.
كان في جهة يفرن، ومعه حلقة جماعة من العلماء والتلاميذ، يجول في البلاد، ويذكِّر الناس، ويُعتقَد أنَّه كان حاكمًا لنفوسة.
المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، 1/26.
999
يحيى بن سعيد بن يوسف
(حي في: ربيع الأوَّل 1298هـ / 1880م)
من علماء بني يسجن بميزاب، حافظ للآثار والسير.
أخذ العلم عن والده، واشتغل بالزراعة.
فقيه من حملة القرآن، حسن التجويد والرسم، كان يختم القرآن الكريم كلَّ يوم مرَّة، إذا خرج إلى فلاحته من باب البلدة بعد الفجر استفتحه، وإذا عاد في
المساء ختمه، وكان هذا دأبه حتَّى توفِّي.
روى الشيخ إبراهيم متياز عنه معلومات تاريخيَّة في كتابه: «تاريخ مزاب».
ولا تزال مخطوطات بخطِّ يده، في بعض مكتبات وادي ميزاب.
المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/219 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 43 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس مكتبة آل يدَّر، مج53.
1000
يحيى بن سفيان اللالوتي النفوسي (أبو زكرياء)
(حي بين: 350-400هـ / 961-1009م)
من علماء «لالوت» بجبل نفوسه. (2/147)
صفحة 648
تلقَّى العلم عن الشيخين أبي محمَّد خصيب التمصمصي، وأبي عبد الله محمَّد بن جلداسن اللالوتي.
أخذ العلم عنه خلق كثير، منهم أبو الربيع (لعلَّه سليمان بن موسى الملوشائي).
مارس الفلاحة زمنًا طويلاً.
وكان حاكمًا لجبل نفوسة عادلاً، وعالمًا فاضلاً، تولَّى الحكم باتِّفاق أهل الحلِّ والعقد من علماء الجبل.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/161 *الشمَّاخي: السير، 1/250-151 الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 1 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ 173-176 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 288.
1001
يحيى بن سليمان، حوَّاش
(و: 1339هـ / 1920م - ت: 1395هـ / 4 جويلية 1975م)
من غرداية، وهو خرِّيج معهد الحياة بالقرارة.
كان متضلِّعًا في علوم العربيَّة، وله أسلوب مشوِّق في الوعظ والتدريس.
حفظ القرآن وبرز في التجويد وعلم القراءات.
ألَّف ثلاثة كتب، أحدها مطبوع، بعنوان: «الإسلام والتطوُّرات العالميَّة».
والآخران مخطوطان، هما:
... «تفسير شطر من القرآن الكريم»، (مخ).
... «تاريخ وادي ميزاب»، (مخ).
ولم يظهر لهذين الكتابين أيُّ أثر بعد وفاة مؤلِّفهما.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/71.
??
1002
يحيى بن صالح
ابن عبد الرحمن، باعمارة
(و: 1284هـ / 1867م - ت: الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1357هـ / 28 جوان 1938م)
من مواليد مدينة مليكة بميزاب.
تلقَّى مبادئ علمه في مسقط رأسه، ثمَّ ولَّى وجهه شطر قطب الأيمة امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (ت: 1332هـ / 1914م). أدركه أبو اليقطان سنة 1325هـ/1907م يقرأ أواخر كتاب المحلِّي على جمع الجوامع في أصول التشريع عند أستاذه، ولا يشاركه أحد.
كان يعقد حِلَقا وهو يدرس في بني يسجن، ومن تلامذته شيخُ الصحافة الجزائريَّة أبو اليقظان إبراهيم (ت: 1973م). (2/148)
صفحة 649
عُيِّن في المحكمة الإباضيَّة بمليكة، وعمره خمس وعشرون سنة، بعد سنة 1892م، بأمر من أستاذه القطب، واستقرَّ في منصبه لمدَّة 36 سنة، وطيلة هذه المدَّة لم يُنقض له حكم، ولم يستأنف منها إِلاَّ القليل.
وبعد فَقْدِ بصره، وانقطاعه عن القضاء سنة 1928م، انخرط في مجلس عمِّي سعيد، وكان إلى جانب ذلك شيخًا بمليكة وأستاذًا بها.
يصفه الشيخ اطفيَّش في أوائل رسائله بـ«العالم العامل، القاضي بالحقِّ، القاضي العادل، الحاكم بالشرع، المتوخِّي للعدل ووجهة نظر الإسلام والمذهب الإباضيِّ في سائر أحكامه».
فاضت روحه الطاهرة بمليكة عن سنٍّ يناهز السبعين، وترك مكتبة حافلة بالنفائس من الكتب.
*المصادر:
*أبو اليقظان:ملحق السير (مخ) 253 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/374، 378، 379 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 135 *أبو اليقظان: وادي ميزاب ع1 (7 جمادى الأولى 1357هـ / 5 جوليت 1938م) ص2-3 ؛ ع.2 ( 14 جمادى الأولى 1357هـ / 12 جوليت 1938م) ص2-3.
*Brochier: Livre d'or, 25 *Cuperly: Interview de Cheikh Bayyoud, 47.
1003
يحيى بن صالح
ابن محمَّد،
اخواجة
(ت: 1332هـ / 1914م)
من الأعلام المتأخِّرين بوارجلان، اشتغل بالتدريس.
وممَّن تخرَّج عليه الحاج عيسى بن محمَّد مسروق.
هو آخر قاض بالمحكمة الإباضيَّة بوارجلان.
*المصادر:
*أعزام: غصن البان *عقود ووثائق صادرة من المحكِّمة الإباضيَّة بوارجلان *سليمان بومعقل: ترجمة يحيى بن الحاج صالح اخواجة.
1004
يحيى* بن صالح
ابن يحيى الأفضلي
(أبو زكرياء)
(و: 1126هـ / 1714م - ت: 25 رجب 1202هـ / 1 ماي 1788م)
من العلماء الأعلام، وكبار المشايخ في وادي ميزاب إبان النهضة الحديثة، بل هو باعثها الأوَّل.
هو من بني يسجن بميزاب، سليل بيت العلم، من أحفاد الشيخ موسى بن الفضل المعروف بـ«باسَّه وافضل» (ت: 828هـ/ 1425م). (2/149)
صفحة 650
تلقَّى مبادئ العلوم في مسقط رأسه ببني يسجن، ثمَّ قصد جربة في آخر النصف الأوَّل من القرن 12هـ/18م؛ فأخذ في البداية من مجموع مشايخها، ثمَّ انقطع للشيخ أبي يعقوب يوسف بن محمَّد المصعبي المليكي (ت: 1188هـ/1774م) نزيل جربة.
ويذكر أنَّه بدأ غير مجتهد في تحصيله، فشجَّعه على الاجتهاد والكدِّ نملة أبت إلاَّ أن ترفع نواة بإصرار.
فمكث في التعليم بجربة اثنتي عشرة سنة متَّصلة، تفرَّغ فيها كلِّيَّة للعلم لا يلتفت لشيء غيره، وكانت رسائل أهله إذا وصلته لا يقرأها، بل يضعها في كوَّة عميقة في حجرته، ثمَّ يسدُّ الكوَّة لكي لا يراها فتحدِّثه نفسه بقراءتها، ولمَّا أتمَّ دراسته واستعدَّ للرحيل فتح الرسائل فقرأها فإذا جلُّ أسرته قد ماتوا، ووجد في الرسائل من الأخبار المزعجة ما لو قرأه لقطعه عن العلم.
ثمَّ رحل إلى مصر فلازم دروس المدرسة الإباضيَّة بوكالة الجاموس العامرة، ودروس جامع الأزهر الزاهر.
وكان إِلى جانب التعلُّم يعنى بنسخ نفائس الكتب التي
تحويها خزانة مخطوطات آل افضل حاليا.
وفي هذه المرحلة رافق العالم الشيخ أبا حفص عمرو بن رمضان التلاتي الجربي، وقد مدحه هذا الأخير في قصيدة توجد منها نسخة مخطوطة بمكتبة القطب اطفيش ضمن ديوانه.
ثمَّ عاد إلى وطنه ميزاب حوالي سنة 1157هـ/1744م، بعد إلمامه بعلوم كثيرة.
شرع في وضع أسس حركة إصلاحيَّة شاملة، فعلَّم وأرشد، ووجَّه وسدَّد، وشمَّر عن ساعد الجدِّ في الإصلاح والتعليم والوعظ والإرشاد بدار للتلاميذ، وهي في الأصل جزء من مسكنه، تحوَّلت إلى مدرسة بمثابة قسم للدراسات العليا.
فتخرَّجت على يديه جحافل الطلبة، قادوا الحركة الإصلاحيَّة في مواطنهم في مدن ميزاب ووارجلان ووادي أريغ، منهم: ابنه موسى، والشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وإبراهيم بن بيحمان، وحمُّو والحاج اليسجني، وأبو يعقوب يوسف بن عدُّون، وبابه بن امحمد الغرداوي. (2/150)
صفحة 651
وفي بداية مقامه بميزاب انتظم في حلقة العزابة ببلدته، وقد صدرت في عهده تقنينات (اتفاقيات العزابة) تهدف إلى تنظيم المجتمع في مختلف مناحي حياته.
بالإضافة إلى هذه الكوكبة من التلاميذ العلماء، يمكن أن نحصي له إنجازاته وكتبه ومعارفه فيما يلي:
... ترك ما لا يقلُّ عن 20 نصا بين رسالة وحاشية.
... لم يؤثر عن الشيخ أيَّ مؤلَّف ذاتي، لاشتغاله بإعداد الرجال عن تأليف الكتب، إِلاَّ أنَّ الباحث يحيى ابن عيسى بوراس اكتشف له مؤلَّفا - في إطار إنجازه لفهرس آل افضل - بعنوان «شرح قصائد ابن زيَّاد العماني في الأحكام والعيوب والشفعة وغيرها» (مخ).
... «له شرح على قصائد الصوم والحج والزكاة وكفارة الأيمان من دعائم ابن النظر العماني» (مخ) منه نسخة بمكتبة آل افضل.
... ترك مكتبة ثريَّة يتوارثها ذووه أبا عن جدٍّ، عملت جمعيَّة التراث على إحصاء مدَّخراتها وتسجيلها، في إطار مشروعها الكبير: «دليل مخطوطات وادي ميزاب».
وافاه أجله وعمره 76 سنة، بعد أن لازم الفراش مدَّة ثلاث سنوات بسبب مرض مزمن في ركبته، ودفن في مقبرة باسة وافضل.
*المصادر: (2/151)
صفحة 652
*إبراهيم بن بيحمان: قصيدة في رثاء الأفضلي حين وفاته (1202هـ/1788م) (مخ) *بابه بن محمَّد: قصيدة في مدح شيخه أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي (مخ) 40 بيتا. *بابه بن محمد: قصيدة في ذكر انطماس مدرسة الشيخ يحيى بن صالح (مخ) 21 بيتا *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) 16-20 أبو اليقظان: الشيخ أبو زكرياء يحيى ابن صالح (مخ. مصوَّر) 6ق *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 52 *الثميني: كتاب النيل، مقدِّمة المحقِّق عبد الرحمن بكلِّي، 9-12 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/254-262 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/334، 472 *بوراس يحي: دليل محضرة عمي يحي، كله *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 22 *النوري: نبذة، 1/76 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 139-140 الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78، 81-82، 179 الجعبيري: البعد الحضاري، 162 *الحاج سعيد: الإمام اطفيَّش (محاضرة) 4، 34 *الكباوي: قطب الأيمة ودوره (محاضرة) 4-6.
*Smogorzewski: Etude sur le waqf, 3 *Louis: Les mechaikh, 24, 65/4.
1005
يحيى بن عامر
ابن إبراهيم
(أبو زكرياء)
(ت: 894هـ / 1488م)
هو: أبو زكرياء يحيى بن عامر ابن إبراهيم بن أبي عزيز بن محمَّد ابن الشيخ.
من نفوسة بليبيا، شيخ كثير الحفظ، قويُّ الفهم، كانت له حلقة علم.
اهتمَّ بنسخ الكتب كما نظم قصيدة في الزكاة.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/209.
1006
يحيى بن عبد الله
ابن عمرو بن السياق الحميري
(حيٌّ ~: 130هـ / 747م)
قائد بطل من آل ذي الكراع.
بايعه الإباضيَّة إمام دفاع بعد ثورة الإمام عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ (ت: 130هـ/747م)، وقد التقى جيشه بالجيش الأمويِّ في أحد أودية عدن التي احتمى بها، غير أنَّه انهزم بسبب قلَّة عدد جنده، وكثرة جند عدوِّه.
المصادر:
*الأصفهاني: الأغاني، 23/155 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 125 *السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 71.
1007
يحيى بن عبد الله
ابن يحيى الباروني
(ت: 1346هـ / 1927م) (2/152)
صفحة 653
زعيم العائلة البارونيَّة العريقة.
تتلمذ في تونس، وفي الأزهر بمصر، ثمَّ انتقل إلى معهد قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش بميزاب (ت: 1332هـ / 1914م).
وقد ساعد أخاه الزعيم سليمان باشا الباروني في جهاده، ومن ذلك أنَّه سافر في غوَّاصة من الأستانة إلى طرابلس بليبيا ليتحسَّس له أخبارها قبل رحيله إليها.
وعندما تأسَّست الجمهوريَّة الطرابلسيَّة في 16 نوفمبر
1918م عيِّن نائب رئيس مجلس الشورى.
وهو أديب ألمعيٌّ، له شعر، نشر بعضه في ديوان أخيه سليمان (طبع 1326هـ/ 1908م).
*المصادر:
*أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/35، 126؛ 2/227، 232 *الباروني: حياة سليمان، 21 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 377 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص349-350.
1008
يحيى بن عمر، الطالب باحمد
(و: 1335هـ / 1916م - ت: 1378هـ / 1958م)
ولد بالعطف بميزاب.
بعد نشأته انتقل إلى عين مليلة بالشرق الجزائري، فتولَّى تسيير مزرعة في بئر الطين ناحية سيقوس (ولاية أم البواقي).
شارك في الثورة التحريرية، فقد اتخذ ضبَّاط الجيش من مزرعته مركز اتصال، ومن سيارته وسيلة لتنقُّلهم، ونقل بضائعهم.
ولمَّا علم الاستعمار بأمره، فتَّش مزرعته عدَّة مرَّات، وألقى عليه القبض، وعذَّبه عذاباً شديداً، ولمَّا لم يفش أسرار الجيش، يئس الاِستعمار منه فقتله رمياً بالرصاص، ومَثَّل به، ورمى جثَّته ممزَّقة وسط البلدة.
وأمَّا مزرعته فقد أحرقها المستعمر حقداً بعد ما نهب كل ما فيها من المواشي والحيوانات.
قبره موجود في مقبرة الشهداء، في ناحية سيقوس. مكتوب عليه: «هذا قبر الميزابي الشهيد سنة 1958م».
*المصادر:
*النوري: دور الميزابيين 3/311-312. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
1009
يحيى بن عيسى الأبدلاني
(أبو زكرياء)
(قبل ق: 9هـ / 15م) (2/153)
صفحة 654
يظهر من نسبته أنَّه من أبديلان إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا.
له «كتاب في الفصول» في أربعة فصول، وبلغة جيِّدة، رآه موتيلنسكي قبل 1885م.
المصادر:
*البرادي: الجواهر المنتقاة، 221.
*Motylinski: Les livres, 19.
1010
يحيى بن عيسى
ابن يحيى الباروني
(أبو زكرياء)
(ت: 1324هـ / 1906م)
من علماء العائلة البارونيَّة الليببيَّة العريقة في الحكم والفقه والتأليف والتدريس.
تلقَّى العلم عن عمِّه عبد الله بن يحيى الباروني.
وتولَّى الإفتاء بلالوت.
*المصادر:
*علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ 132 *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/35 *جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص350.
1011
يحيى بن قاسم
ابن عيسى،
باعامر
(و ~: 1267هـ / 1850م- ت: 1349هـ / 1930م)
زعيم بطل من آل خفيان بمليكة. اشتهر بقوَّة شخصيَّته.
في سنة 1919م فرض التجنيد الإجباري على ميزاب. واعتقل الشباب والكهول وتظاهر الشعب، فأرسل الوالي العام "آبيل" فرقة من السينغاليِّين لاحتلال بلاد ميزاب بقوَّة السلاح، فتدخَّل باعامر وأوقف الحملة.
وهو الذي قاد حركة تمويل الجيش العثماني في تونس بالذخائر والمعدَّات في حرب طرابلس بين إيطاليا وتركيا من سنة 1911 إِلىَ 1913م، بقيادة الشيخ سليمان باشا الباروني.
وفي سنة 1912م أَرسل إلى أمريكا آلافًا من النخيل من نوع «تازِيزَاوْتْ»، فلمَّا أثمرت بعثت إليه أمريكا باخرة لتنقله ليحضر تدشين أوَّل ثمرة من نخيلها.
قدِّمت له عدَّة نياشين في عدَّة ميادين.
*المصادر:
*النوري: نبذة، 1/368، 372 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 180، 181.
1012
يحيى بن كرب الحميري
(حيٌّ ~: 130هـ / 747م) (2/154)
صفحة 655
قائد بطل من الشراة، شارك في جيش عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، وخلَف القائد يحيى بن عبد الله الحميري بعد مقتله، وانضمَّ إليه مدد من جند الإباضيَّةِ، غير أنَّه انهزم في ساحل البحر العربيِّ، ففرَّ إلى حضرموت.
المصادر:
*الأصفهاني: الأغاني، 23/155 *السيابي: الحقيقة والمجاز، 125-126.
1013
يحيى بن وجدليش (أبو زكرياء)
(قبل ق: 8هـ / 14م)
من مشايخ نفوسة بليبيا، كان عالمًا عاملاً، أخذ العلم عن أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني وغيره.
كانت له حلقة علم، أخذ عنه العلم والسير خلق كثير، ومنهم عيسى الباروني، وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، وهي نوع خاصٌّ من الإجازة لدى الإِبَاضِيَّة.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/190 *القطب: الرسالة الشافية، 126.
*Lewicki: Les historiens, 98-99.
1014
يحيى بن ويجمن*
ابن محمَّد الهواري
(أبو زكرياء)
(ت: 467هـ / 1074م)
هو «الورِع الزكيُّ، الفطن الذكيُّ، الديِّن التقيُّ، المقرُّ بفهمه كلُّ شاف قصيٍّ، الكاشف بذكائه كلَّ غامض خفيٍّ». سكن آجلو بوادي أريغ، وقضى فترة من عمره في تمولست.
أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد ويسلان، وعن سعد بن ييفاو في نخبة تتكوَّن من ستَّة نفر وهم: «حمُّو بن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمن، وأخوه يحيى بن ويجمن، والعزُّ بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمُّو بن أفلح؛ وهم العزَّاب الستَّة الذين توجَّهوا من عند أبي محمَّد ويسلان إلى الشيخ سعد رحمه الله، وهم أوَّل الناس قعودًا عنده».
كان من التلامذة الثمانيَّة الذين دوَّنوا ما كان يجيبهم به شيخهم أبو محمَّد ويسلان، فجمعوا كتابه «الوصايا والبيوع».
ولرسوخ قدمه في العلم سمِّي بـ«صاحب الغوامض»، فقد قال تلميذه أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي: «إذا صعبت مسألة على الشيخ ماكسن فيقول لي: ردَّها حتَّى نلقى صاحب الغوامض أبا زكرياء يحيى». (2/155)
صفحة 656
كانت له حلقة في «تين زارنين». ومِمَّن درس عنده عبد الله بن محمَّد العاصمي.
يعدُّ من الرواة الحافظين للآثار، روى عنه الوسياني وصاحب كتاب السؤالات أبو عمرو عثمان ابن خليفة السوفي مسائل عقديَّة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 2/370 *الوسياني: سير (منسوب) 76 *الوسياني: سير (مخ) 1/45، 61، 62، 84-88، 106-107، 109، 116، 135؛ 2/174، 175، 178، 276، 277 *الدرجيني: طبقات، 2/415-417 *الشمَّاخي: السير، 2/77 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ 320.
*Motylinski: Bibliographie, 42 *Lewicki: Les historiens, 99 *Lewicki: Notice, 169 *Lewicki: Document inedit, 6-7 (ترجمة بوعيش).
ملاحظة:
*ورد ويجمان، ويجمين، وجمين، ويقمان (بقاف ملَّثة).
1015
يحيى بن يعقوب اليزمتي*
(أبو زكرياء)
(النصف الثاني ق: 9هـ / 15م)
عالم لغويٌّ من جربة بتونس.
تتلمذ على يده الشيخ زائد بن عمر اللوغ الصدغياني.
له تأليف في اللغة والأدب، توجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة محمَّد بن أيُّوب الحاج سعيد بغرداية.
وله مؤلَّف بعنوان: «جواب يحيى اليزمرتني» (مخ)، منه نسخة بمكتبة آل افضل ببني يسجن.
المصادر:
*الباروني: طبقات علماء الإباضيَّة (أحال إليه الجعبيري) *الجعبيري: نظام العزَّابة، 217 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس الحاج سعيد، 13/13؛ فهرس آل افضل، 208.
ملاحظة:
*ورد: اليزمرتني.
1016
يحيى بن يونس السدراتي
(أبو زكرياء)
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
ذكره الوسياني في قائمة شيوخ جبل نفوسة وقرَّائهم، فهو من «تينْ وَرْزِيزَفْ» من قرى الجبل، وأمَّا نسبته السدراتي فهي إلى القبيلة التي كانت تقطن بجبل نفوسة، لا إلى سدراتة، إحدى قرى وارجلان.
ذكرت كتب السير عدَّة قصص تدلُّ على تقواه وصلاحه، وإسدائه المعروف وكثرة قيام الليالي.
كانت له حلقة للتعليم تخرَّج فيها علماء أجلاَّء، أمثال: أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني.
المصادر: (2/156)
صفحة 657
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/239 (ط.ج) 251 *الوسياني: سير (مخ) 1/13، 15 ؛ 2/152-153، 159 *الدرجيني: طبقات، 1/157؛ 2/311، 317-318 *الشمَّاخي: السير، 1/203 *أعزام: غصن البان (مخ) 194.
1017
يحيى بن ييدير الوسياني
(أبو زكرياء)
(ق: 5هـ / 11م)
من المشايخ الذين كانت تزخر بهم منطقة أريغ بالجزائر في القرن الخامس الهجري.
أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم.
هو أحد العزَّابة الثمانيَّة الذين كانوا يدوِّنون ما يجيبهم به شيخهم ويسلان، فجمعوا كتابه «الوصايا والبيوع».
وقد «طلب بنو دمَّر إلى الشيخ أبي محمَّد ويسلان أن يترك عندهم عزَّابيًّا يقعد إليهم لنوازلهم ومصالحهم... (فوافقهم على ذلك، وأمدَّهم بيحيى بن ييدير) فقعد فيهم، وأحيى السير، وجمعهم، وأصلح أمورهم، حتَّى لحق بالله... وقال أبو الربيع [سليمان بن يخلف]: قد شمَّر يحيى وجدَّ... وكان شيخًا فاضلاً» سخيًّا، ذكر الوسياني عدَّة أمثلة لأخلاقه الفاضلة وسخائه.
من تلامذته: إسحاق بن أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/174، 175 *الشمَّاخي: السير، 2/121.
1018
أمُّ يحيى، زوجة أبي ميمون الجيطالي
(قيد الحياة: 283هـ / 896م)
امرأة صالحة عالمة من «تيمصليت» وهي زوجة أبي ميمون الجيطالي الذي قتل في معركة مانو سنة 283هـ/896م، وكانت قرينته في الخير.
أخذ العلم والدين عن الشيخ أبي غليون من أهل «كزين»، وبعد وفاته آثَرت أبانَ بن وسيم الويغوي أستاذا لها.
اشتهرت بالحفظ السريع للقصائد، فقد حفظت في السماع الأوَّل ثمانين بيتًا من قصيدة سمعتها وهي في طريقها إلى الحجِّ من رجل كان ينشدها.
بعد وفاة زوجها أبي ميمون، واصل عزَّابة «أمسين» اجتماعاتهم الأسبوعية في دارها، وذلك ليلة كلِّ جمعة. وهي مجالس للتفقُّه والمدارسة والذكر والعبادة. (2/157)
صفحة 658
وهي أوَّل امرأة نفوسيَّة فكَّرت في تخصيص مدرسة للبنات مجهَّزة بالأقسام الداخليَّة، في قرية «أمسين» بجبل نفوسة.
وضمن مشاهد الجبل: مصلَّى أمِّ يحيى في «جلميت».
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/162 *البغطوري: سير نفوسة (مخ) 27 *الشمَّاخي: السير (مط) 233 *محمَّد الباروني: مشاهد الجبل (مخ) 1 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 193 بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 280 *أعوشت وكروم: مسلمات، 64-68.
?
1019
أبو يخلف النفوسي
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء نفوسة بليبيا.
له تضلُّع في مسائل الفقه، وبخاصَّة مسائل الطهارات، حتَّى إنَّ الشيخ أبا صالح بكر بن قاسم (ت:431هـ/1039م) - على قدره ورسوخ قدمه في العلم - كان «إذا جازت عليه مسألة [في] الحيض ردَّها إلى ابن يخلف، فيأبى ابن يخلف» تواضعًا منه، وخوفًا من تحمُّل مسؤولية الفتوى.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/33 *الدرجيني: طبقات، 2/358.
?
1020
يخلف بن يخلف النفوسي التِّمجاري العزَّابي
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
فقيه، قاض، نسَّابة. أصله من جبل نفوسة بليبيا.
وهو جدُّ الشيخ أبي العبَّاس أحمد بن سعيد الدرجيني، صاحب الطبقات.
تعلَّم على يد مشايخ أريغ ووارجلان، كأبي سليمان أيُّوب ابن إسماعيل بوارجلان.
يقول عنه حفيده أبو العبَّاس: «أمَّا الشيخ فعلاَّمة نسَّابة، ذو خشوع وإنابة، وأجوبة في فنونه معلنات بالإصابة». ويدلُّ على ذلك كثرة ما روى عنه الدرجيني في كتابه.
كان فقيها بارعًا، وقاضيًا نبيهًا، والناس يأتونه من مختلف الأماكن والقبائل والمذاهب يقصدونه «فيجتمعون عنده أفواجًا يقضي بينهم في الجراحات وغيرها، كلُّهم راضون بحكمه، لا يرغب عنها أحد لمخالفة مذهبه، ولا يردُّ عليه قوله، وأمَّا سكَّان الحاضرة فكانوا مفتقرين إلى علمه».
ويبدو أنَّ مصدر قوته الزراعة، فقد كان له جنان في غابة نفطة -جنوب تونس-، وله فيها أيضًا حلقة علم. (2/158)
صفحة 659
رويت عنه ألفاظ «من منثور الحكم هو منشئها، لو قيِّدت صارت دواوين، كلُّها نافعة للدنيا والدين».
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 1/10، 2/497، 498، 500، 505، 512، 513-519 *الشمَّاخي: السير، 2/113-114 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/215.
1021
يخلفتن بن أيُّوب الزنزفي المسناني
(أبو سعيد)
(ط10: 450-500هـ / 1058-1106م)
أصله من «أمسنان» بجبل نفوسة.
تنقَّل بين العديد من مراكز الإباضيَّة في المغرب الإسلامي للتعلُّم، حتَّى إنَّ الوسياني ذكره مع «الشيوخ السبعة المتعلِّمين عند شيوخ زمانهم كلِّهم، من نفوسة إلى وارجلان»، وهم بعد المترجم له: «حمُّو بن المعزِّ النفوسي، وإسماعيل بن أبي العبَّاس، وعبد الله بن وانودين الستني، من بني زمُّور، والقاسم الزواغي»، هكذا قال بأنَّهم سبعة ولم يذكر غير خمسة منهم.
ومن الشيوخ الذين لازمهم أكثر: أبو الربيع سليمان بن يخلف الذي تتلمذ عليه في «تونين» لمدَّة ثلاثة أعوام.
بعد أن تضلَّع في العلم، وصار شيخًا يشار إليه بالبنان، تصدَّر للتعليم والتأليف:
- أمَّا التعليم فكانت له حلقة في «سطيانة» تخرَّج فيها إسحاق بن أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، وأبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن فصيل.
من الذين رووا عنه: أبو عمرو عثمان السوفي، فلعلَّه كان أحد تلامذته أيضًا.
ذكرت المصادر أنَّه خرج ذات مرَّة في سنة جدباء لزيارة أهل الدعوة في إفريقيَّة بحلقته التي فيها مائتا عزَّابي.
- وأمَّا التأليف، فقد كان مِمَّن ألَّفوا ديوان العزَّابة الذي وضعه مشايخ أريغ ووارجلان، وهو غير ديوان غار أمجماج. ويقول عنه الوسياني: «ثمَّ رجع إلى «تماواط» [بوارجلان] ففتح الله له أن صار من واضعي كتب العزَّابة، وهو الذي ألَّف كتاب النكاح ومسائل الخالات... وهي خمسة وعشرون كتابًا».
تبوَّأ مكانة عالية بين علماء عصره، وشهدوا له بالتبحُّر في العلم، إذ قال فيه أبو عمرو السوفي: «الشيخ يخلفتن عالم (2/159)
صفحة 660
فقيه، وكان راوية لأحاديث الأوَّلين وأهل الدعوة، وقد بلغنا موته، وجرى بين العزَّاب مِمَّا أخذوا عنه سبعون راوية»، [لعلَّه: رواية].
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/48، 58؛ 2/165، 241، 257-258، 260، 261 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشمَّاخي: السير، 2/133 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
*Motylinski: bibliographie, 25-26, 29 *Shacht: Bibliothèques, 391 *Lewicki: notices, 169-171 *Lewicki: Les subdivisions de l'Ibadiyya, 79 *lewicki: Les historiens, 169-171.
1022
يزيد بن مخلد الوسياني الحامِّي
(أبو القاسم)
(ت: 358هـ / 968م)
من بني تيجرت في الحامَّة ببلاد الجريد في تونس.
أخذ علم الأصول وعلم الكلام عن الشيخ سحنون بن أيُّوب، وأمَّا التفسير والفقه واللغة والأدب وسائر الفنون فقد أخذها عن أبي الربيع سليمان بن زرقون.
لمَّا بزغ نجمه ولاح في الأفق، وصار من كبار الأيمَّة الذين بلغوا درجة الاجتهاد، عظُمت منزلته لدى الناس والأمراء، خاصَّة لدى المعزِّ لدين الله الفاطمي (ت: 365هـ/975م)، وكان إذا ذهب إلى القيروان اهتزَّت المدينة لقدومه، وتجمَّع الناس حوله يستفتونه ويسألونه.
اشتغل بالزراعة، فقد كانت له أرض يستأجرها، فملك ثروة معتبرة، ينفق منها على الطلبة الذين يأتون إليه من شَتَّى الأمصار، فتخرَّج على يديه أبو محمَّد ويسلان ابن أبي صالح، وغيره.
قرَّبه المعزُّ إلى بلاطه، وعقد له عدَّة مجالس للمناظرة، وأعجب به، حتَّى قال فيه كلمته المشهورة: «أمَّا يزيد فلم تلد العرب مثله». إلاَّ أنَّ هذه المنزلة لم تدم طويلاً، فإنَّ الوشاة من حاشية المعزِّ اتَّهموه - حسدًا من عند أنفسهم - بأنَّه يريد الاستقلال بقومه عن مملكة العبيديِّين، فأرسل إلى واليه بالحامَّة يأمره بقتله، فمات أبو القاسم شهيد الظلم والوشاية. وكان قتله سببَ خروج صديقه أبي خزر يغلى بن زلتاف ليثأر له فلم يوفَّق. (2/160)
صفحة 661
له زوجة اسمها الغاية، كانت قرينته في العلم والصلاح.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/173، 176، 194-195 (ط.ج) 181، 185، 205، 209، 213 وغيرها *الوسياني: سير (مخ) 1/57، 82-83 2/193 *الدرجيني: طبقات، 1/8، 101، 102، 119-126، 142، 160 ؛ 2/340، 341، 370، 410، 483 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/325 *الصنهاجي: أخبار ملوك بني عبيد، 52 *الشمَّاخي: السير (مط) 346 (ط.ع) 2/33-36 علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ 51-57؛ ح4/223 *أبو خزر: الردُّ على جميع المخالفين (مرقون) مقدِّمة النامي: أ، ب، جـ *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقِّق، 1/13 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 32، 33 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 115. *ابن عميرة: دور زناتة، 234، 235.
1023
يستغني بن يزُّول
(حيٌّ في: 626هـ / 1228م)
من أبطال ميزاب، أصله من بني يصليتن (أو يزليتن) من فروع قبيلة مغراوة.
لمَّا هاجم يحيى بن إسحاق الميورقي ميزاب سنة 626هـ/1228م، بعدما خرَّب الكثير من القرى في طريقه، عقد الميزابيُّون إمامة الدفاع، وعيَّنوا ثمانية من صناديدهم رؤساء في هذه الإمامة، وكان من بينهم يستغني بن يزُّول، فاستطاعوا بفضل الله، وبتكاثف جهود الميزابيِّين أن يردُّوا الميورقي مهزومًا مدحورًا.
المصادر:
*مجهول: رسالة قديمة جدًّا (أحال عليها متياز) *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 125.
1024
يسجا* بن يوجين اليراسني**
(أبو مسور)
(أوخر ق: 3هـ / 9م)
من عظماء جربة بتونس. اسمه يسجا، وهي بربريَّة تعني: استقام.
ونسبته إلى قبيلة يراسن، وهي قبيلة بربريَّة استوطنت الأراضي الممتدَّة من «تِطَّاوين» إلى جبل نفوسة. (2/161)
صفحة 662
نشأ في رعاية والده يوجين، فحفظ القرآن وأخذ مبادئ العلوم في كتاتيب قريته. أراد له والده أن يواصل دراسته على نبغاء عصره، فألحقه بحلقة الشيخ أبي زكرياء يحيى بن يونس السدراتي، بشروس في جبل نفوسة، وكانت نفوسة آنذاك ملتقى العلماء وقبلة الطلاَّب، فاستغلَّ فرصة وجوده هناك ليتتلمذ على يد أبي معروف ويدرن بن جواد، فمكث عنده عشر سنين، توفِّي والده في السنة الأولى منها، فلقي بشظف العيش متاعبَ شتَّى، إلى أن تكفَّل به أحد النفوسيِّين بتحريض من شيخه فتحسَّنت أحواله.
وتعلَّم أيضًا مع أبي صالح بكر ابن قاسم عند أبي الربيع سليمان ابن ماطوس، «ثمَّ انتقلوا من عنده إلى موضع يقال له "سلام لك" يدرسون فيه زمانًا، ثمَّ إنَّهم رجعوا إلى ابن ماطوس ليعرضوا عليه ما قرأوا في تلك الكتب... ثمَّ اشتغلوا في عرض مسائلهم وتصحيحها في ستَّة أشهر، فرجعوا من عند ابن ماطوس إلى أهاليهم».
لمَّا أراد يسجا المسيرَ إلى أهله اشتغل بنسخ الكتب، وكان شديد الاهتمام باقتنائها.
عاد إلى جربة بعد إتمام دراسته في أواخر القرن الثالث الهجري، وعمره ثلاثون سنة، ومعه زوجه النفوسيَّة، وابنهما فصيل.
عند حلوله بجربة استقبله سكَّانها بحفاوة، فأقام فيهم حاكمًا ومعلِّمًا طيلة خمسين عامًا، وصار مرجعًا للفتوى. وهو أوَّل من اشتهر بالعلم من بني يراسن.
تخرَّج عليه عدد كبير من العلماء منهم: أبومحمَّد ويسلان بن أبي صالح، أبو محمَّد عبد الله بن مانوج اللمائي، أبوموسى عيسى ابن السمح الزواغي، أبو محمَّد كموس.
لكثرة تلاميذه الوافدين من مختلف الجهات، خطَّط لبناء مسجد يلمُّ الشمل وينظِّم الحركة، فشرع في بناء المسجد الكبير لبني يراسن، إلاَّ أنَّ المنيَّة عاجلته فلم يتمَّه، وأتمَّه ابنه فصيل، فصار المسجد جامعًا يخرِّج العلماء لعدَّة قرون.
من أعماله ومناقبه فضلاً عن بناء المسجد ما يلي: (2/162)
صفحة 663
- تأسيس مدينة “حومة السوق” بالجزيرة، بنى فيها مسجدًا للعبادة والتدريس، في أواخر القرن الثالث.
- الدعوة إلى الله بالحكمة، فرجع إِلىَ الوهبيَّة، من كان بالجزيرة على مذهب الخلفيَّة.
- مواجهة النكَّار، من زواغة ودمَّر ونفوسة، بالأناة والتريُّث، وكانوا يتربَّصون به الدوائر، فلم ينالوا منه مبتغاهم.
وهو بالإضافة إلى ذلك حلقة ذهبيَّة في سلسلة نسب الدين عند المغاربة، ففي إسناد الإطرابلسيِّين: «فصيل عن والده أبي مسور عن أبي معروف».
ترك ابنين كان لكلٍّ منهما شأن عظيم، أمَّا أحدهما فهو موسى «ورع، عابد، زاهد، مجتهد» توفِّي وهو شابٌّ صغير؛ وأمَّا الآخر فهو فصيل، واضع الأسس النظريَّة لحلقة العزَّابة مع أبي عبد الله محمَّد ابن بكر.
ترك أقوالاً فقهيَّة، وحِكَمًا كثيرة، ذكرت بعضًا منها كتب السير.
ويذكر القطب اطفيَّش أنَّه أصل نسب أولاد أبي مسور الذين جاؤوا من جربة أو نفوسة ونزلوا العطف، وهم الذين يحملون لقب «الحاج عيسى» - حاليا - من عشيرة آل الحجَّاج.
توفِّي في حومة قلاَّلة بجربة، وبها دفن، ولا يزال قبره معروفًا.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 189-190، 239-242؛ 2/283 (ط.ج) 201، 251-254... *الوسياني: سير (مخ) 1/9-10، 27-29، 35-47، 66؛ 2/157 *الدرجيني: طبقات، 1/8، 116، 117، 157-159؛ 2/329، 336-339، 348، 353، 359، 393، 400، 478 *الشمَّاخي: السير (مط) 230-232 (ط.ع) 2/32-33، 265، 345، 346 *ابن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) 54 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 40، سالم
ابن يعقوب: تاريخ جربة،
30، 70-77، 99، 101، 110 *علي معمَّر: الإباضيَّة
في موكب، ح3/77-83؛ ح4/322 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 29، 73، 153، 165، 177 *الجعبيري: ملامح عن الحركة، 1-5 *المزاتي: سير (هامش المحقِّق) 74.
ملاحظات:
*ورد يشجا.
**ورد اليهراسني.
1025
يصليتن الأدوناطي النفوسي
(أبو مسور)
(ق: 3هـ / 9م) (2/163)
صفحة 664
عاصر الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208هـ/787-823م)، وعمِّر طويلاً حَتَّى أدرك ضعف حكم الرستميين، وانهيار دولتهم.
قال عن نفسه: «عشت حتَّى لم أجد في الإمام ما أريد، ولا في نفسي، ولا في الأولاد، ولا في الإخوان، ولا في القبيل».
له أقوال مأثورة، وخلَّف ابنة وصفت بأنَّها رفيعة الشأن إلاَّ أنَّ المصادر لا تذكر اسمها.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/18-19 *الدرجيني: طبقات، 2/315-316 *الشماخي: السير، 1/196-197 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح3/82 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 283.
1026
يصليتن* التوكيتي اللالوتي
(أبو زكرياء)**
(ط5: 200-250هـ / 815-864م)
توكيت ولالوت قريتان من قرى جبل نفوسة بليبيا، إليهما ينسب أبو زكرياء يصليتن، ربَّما لتنقُّله بينهما لطلب العلم أو نشره.
أخذ العلم على الراجح عن بعض حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وهم عبد الرحمن بن رستم، وأبو الخطاب عبد الأعلى، وأبو داود القبلِّي، وإسماعيل بن درار، وعاصم السدراتي.
قال عنه الدرجيني: «كان عَلمًا لكلِّ الفضائل، ومعلمًا لكلِّ ناهل». قيل إنَّ رجلاً من أهل المشرق زار جبل نفوسة وهو في طريقه إلى تيهرت الرستميَّة، فسأله أهلها عن علماء الجبل، فقال كلمته المشهورة: «الجبل هو أبو زكرياء، وأبو زكرياء هو الجبل».
كان مرجعَ أهل جبل نفوسة في النوازل، يفتي للناس فيما استجدَّ من الأمور، وكان المساعد الأيمن لواليها أبي عبيدة عبد الحميد الجنَّاوني، في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم فيما يعرض على الوالي من القضايا العلميَّة والسياسيَّة.
شهد له الإمام عبد الوهَّاب بالعلم لمَّا أرسل إلى واليه قائلاً: «... وإن كنت ضعيفًا في العلم فعليك بأبي زكرياء يصلاتن التوكيتي».
المصادر:
أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/125 (ط.ج) 124 *الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الدرجيني: طبقات، 1/71 2/291، 294، 297 *الشمَّاخي: السير
( (2/164)
صفحة 665
مط) 178-179، 182-183 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/153 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/45-46 *بحَّاز: الدولة االرستمية، 316-317.
ملاحظات:
*ورد يصلاتن، يصلتين، يصلات، يصليتن. والراجح ما أثبت.
*يوجد علم باسم يصليتن، من القرن الخامس (حيٌّ سنة 408هـ). هو عمُّ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، عاش بتمولست، وعمِّر طويلاً، وهو غير المترجم له. وكثيرًا ما
يقع الخلط بينهما. (انظر:
أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/253 الدرجيني: طبقات، 1/168-169).
1027
يصليتن الكباوي
(أبو محمَّد)*
(ق: 4هـ / 10م)
الكباوي نسبة إلى كباو، وهي من قرى جبل نفوسة بليبيا، واشتهر بكنيته لا باسمه: «أبو محمَّد الكباوي».
نشأ في أحضان أمٍّ قاسية لم تهتمَّ به كثيرًا، إلاَّ أنَّ ربيبه الشيخ أبا هارون موسى بن يونس الجلالمي تفرَّس فيه الخير فضمَّه إلى تلامذته، فكان من أبرزهم.
تخرَّج على يديه جمع من العلماء، كأبي نصر زار بن يوسف التفستي، وأبو يحيى يوسف بن زيد الدرفي. كما ترك أقوالا فقهيَّة، ذكر بعضًا منها الشمَّاخي.
كان الكباوي فقيرًا نحيل الجسم ضعيفًا، حتَّى قيل فيه: «تصدَّق بماله وعلمه وصحَّته».
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 286-287، 307-308 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ 171.
ملاحظة:
*ورد: أبو علي، ويبدو أنَّه خطأ.
1028
أبو يعقوب التِّغرميني
(ق: 5هـ / 11م)
عالم ورع عامل شديد في الله، من بلدة تيغرمين بجبل نفوسة بليبيا.
... كان حاكما للأمير أبي الربيع سليمان الباروني في بني زمُّور، عادلا، قويًّا في الحقِّ.
أورد الشَّمَّاخِي بَعض أحكامه وحِكمه.
*المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 253 وما بعدها (ط.ع) 215-216. *رسالة لسليمان باشا الباروني حول أجداده (مخ) (أحال عليها أبو اليقظان) *أبو اليقظان: سليمان باشا، 1/15.
1029
أبو يعقوب المزاتي
(حي في: 286هـ/899م) (2/165)
صفحة 666
هو صاحب أموال ضخمة بتيهرت. وله سوق خاصَّة، وهو ما أكسبه جاهًا وشرفًا.
كان رئيس قبيلة مزاتة القويَّة التي قال عنها الإمام عبد الوهَّاب: «إنَّما قام هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاتة».
اختارته بعض القبائل ليكون وساطة بين الإمام أبي حاتم يوسف ابن أبي اليقظان، وعمِّه يعقوب بن أفلح. وانتهت وساطته الحكيمة بإطفاء نار الفتنة التي كادت تشتعل، وذلك بإعادة الإمامة إلى صاحبها أبي حاتم سنة 286هـ/899م.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار،
99-100 *جودت عبد
الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 53، 69.
1030
يعقوب بن أبي القاسم بن يونس
ابن وزجين الويليلي
(ق: 5هـ / 11م)
من أعلام بني ويليل أحد فروع قبيلة زناتة ببلاد أريغ جنوب شرق الجزائر.
أخذ العلم عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440هـ/1049م) عند تنقُّلاته بحلقته في أريغ، وله معه روايات طريفة مفيدة ذكرتها كتب السير.
يعتبر يعقوب من الرواة البارزين الذين جمع عنهم أبو زكرياء يحيى ابن أبي بكر كتابه السيرة. وروى الدرجيني عنه أيضًا.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/260، 261، 265، 266؛ 2/307، 308، 326، 364، 368 (ط.ج) 272، 276، 278 *الوسياني: سير (منسوب) 27، 28، 42، 71، 77 *الدرجيني: طبقات، 2/381، 382، 422 *الشمَّاخي: السير (مط) 592، 595.
*Lewicki: Les historiens, 123-124.
1031
يعقوب بن أحمد بن أبي عمران موسى بن أبي يوسف اليفرني
(أبو يوسف)
(ت: شوال 894هـ / سبتمبر 1489م)
نشأ ببلدة يفرن بجبل نفوسة، في أسرة علم، كان والده أحمد وجدُّه موسى عالمين.
أخذ العلم بتونس عن عمِّ الشمَّاخي - صاحب السير - أبي عبد الله عبد الواحد الشمَّاخي. وعن عبد الله بن قاسم البرادي، كما ذكر الشيخ سالم بن يعقوب. (2/166)
صفحة 667
وضع له تلميذه أبو العبَّاس أحمد الشمَّاخي ترجمة وافية ومنها قوله: إنَّه «كان محقِّقًا وحيد العصر، فريد الدهر إمامًا في العلوم، وكنت سمعت بتونس حضرة إفريقيَّة من البيدموري - وكان محقِّقًا في العلوم - ... فقال: ما في تونس أنحا منه [أي أعلم بالنحو]... وسمعت من فقهاء تونس أخبارًا في علوِّ درجته في العلم، وكانت طلَبته بها ومن أخذ منه يفتخر على غيره».
كان فريدًا في قدرته على استحضار الشواهد من القرآن ومن لغة العرب، في القضايا اللغويَّة والأدبيَّة، ومتفوِّقًا على علماء مصره في التفسير وعلم القراءات، فقد كان يقرأ القرآن على القراءات السبع.
وفي علم الحديث كان «يحفظ ما رواه المخالفون والموافقون بضبطه وشكله ومعناه،
وعلمَ التواريخ وتسمية الرواة والعلماء، فكأنَّه حضر معهم وصحبهم؛ وعلم الرقائق من الوعظ والتذكير فآية؛ وهو مفزع علمه، والفقه.
حضرتُ عنده مرارًا يحكم بين الناس فتعجَّبت من تفصيله فقلت: لا ينبغي أن يحكم بين الناس إلاَّ مثل هذا». وبرع في علم المنطق ودرَّسه.
كان لا يفارق مجالس العلم أخذًا وعطاءً، قليل النوم حتَّى قيل: «إنَّه بقي في آخر عمره خمسة أعوام ما وضع جنبه على الأرض نائمًا، طوى الفراش». وكان كثير العبادة.
إلاَّ أنَّه مع غزارة علمه وحفظه لم يودع علمه في سطور الدفاتر، ولم يترك تآليف مع قدرته الفائقة على ذلك، وإنَّما أودع علمه في صدور الرجال، فكان من تلامذته الشمَّاخي - صاحب كتاب السير - وأبو زكرياء يحيى بن أبي عبد الله البرادي.
في أواخر حياته رجع إلى بلدة جدِّه «أمسين» من قرى نفوسة، وبها توفِّي.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير (مط) 563-565 (ط.ع) 2/201-203 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 2، 4 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق2/ 121.
*Lewicki: Les historiens, 92-93.
1032
يعقوب بن أفلح بن عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم
(أبو يوسف)
(ت: 310هـ / 922م) (2/167)
صفحة 668
من أعلام الدولة الرستميَّة، يبدو أنَّه أخذ العلم عن علماء تيهرت آنذاك.
اشتهر بذاكرته القويَّة، وغزارة علمه، وقد سئل مرَّة: «أتحفظ القرآن؟» فقال: «أستعيذ بالله أن ينزل على موسى وعيسى عليهما السلام ما لم أحفظ وأعرف معناه، فكيف بالكتاب المنزَّل على سيِّدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم ».
بلغ الغاية في العلم والزهد والورع، فهو معدود في عائلة الرستميِّين مع أيمَّة العلم والدين وله إسهام في الحكم والسياسة. وكان شجاعا خشي الفاطميُّون منه إحياء الإمامة.
تولَّى إمامة الرستميِّين سنة 282هـ/895م ودام فيها أربع سنين، في ظروف صعبة جدًّا إذ كثرت الفتن، ونافس الرستميين على السلطة غيرُهم.
اعتزل السياسة وانحاز في زواغة بعيدًا عن مجرى الأمور، وبعد أن أُقصِيَ ابن أخيه أبو حاتم عن السلطة، وعُرضت عليه الإمامة، قَبِلها، ثمَّ أوقع الوشاة بينه وبين ابن أخيه فتنة انتهت بوساطة قضت بأن ينسحب يعقوب بن أفلح من السلطة ليتركها لابن أخيه أبي حاتم، لأنَّه هو الإمام الشرعيُّ الذي بايعته الرعيَّة.
وبهذا أدرك خطأه فاعتزل ورجع إلى زواغة مطفئًا بذلك نار الفتنة، فهدأت الأمور، واستقامت السيرة.
ومع هجوم العبيديِّين، شهد سقوط الدولة الرستميَّة، فنجا بأسرته إلى سدراتة بوارجلان، حيث استقبلهم أهلها بحفاوة، وعلى رأسهم الشيخ أبو صالح جنون ابن يمريان. فعرضوا عليه الإمامة، فرفضها وقال مقولته المشهورة: «لا يستتر الجمل بالغنم»، وأرسلها مثلاً، أي إنَّ الإمامة أمر عظيم يحتاج إلى رعيَّة قويَّة، وهو ما يفتقده الإباضيَّة آنذاك.
مكث بوارجلان بَقِيَّة حياته ينشر العلم والدين. وترك بها آثارًا حميدة.
تُوُفِّيَ بها ودفن في مقبرة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان.
وهو أصل نسب آل بافلح بوارجلان.
المصادر: (2/168)
صفحة 669
*ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميِّين، 96-100 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/163-164، 178، 180 *الوسياني: سير (مخ) 1/137-138 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/278 *الدرجيني: طبقات، 1/106؛ 2/291 *الشمَّاخي: السير، 2/47-48 *القطب: الرسالة الشافية، 112 *الباروني، أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 47-48 *أعزام: غصن البان (مخ) 201 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/605-609، 653 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ 62، 162 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 127 وما بعدها *الجيلالي: تاريخ الجزائر، 1/172 *الكعَّاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 200 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 69 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 114 *جهلان عدُّون: الفكر السياسي، 46، 205 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 10/93 *لويكي: جماعة المسلمين بالبصرة، 5، 11.
*Nègre: La fin de l'etat, 14, 16.
1033
يعقوب بن سيلوس* الطرفي السدراتي
(أبو يوسف)
(ق: 3هـ / 9م)
من علماء القرن الثالث الهجري بوارجلان.
أخذ العلم بتاهرت على الأيمة الرستميِّين، وعاصر الإمام عبد الرحمن بن رستم (حكم: 160-171هـ/777-787م).
ثمَّ ارتحل إلى وارجلان،
وأقام بها معلِّمًا، وتخرَّج على يديه علماء مصلحون، من أبرزهم: أبو صالح جنُّون بن يمريان، الذي حمل لواء الحركة العلميَّة من بعد شيخه.
تولَّى الشيخ يعقوب القضاء بوارجلان، وكان مرجع الفتوى في زمانه، كما امتاز بحسن التدبير وسداد الرأي وبعد النظر، وروت المصادر كثيرًا من نصائحه وحِكمه.
وصفه الدرجيني بقوله: «العالم الفقيه، الفطن النبيه، اليقظان الذكيُّ، الورع الزكيُّ... كان يلقَّب شيخ الرأي الناصح».
من وصاياه لابنه قوله: «لا يكن ندْبُك الناس إلى الخير أوكد من ندبك نفسك إليه، ولا يكن غيرك أسبق إلى الحرث منك. وكن للناس كالميزاب، وكالسيل للأدران، وكالسماء للماء».
تذكر المصادر أنَّ له تآليف أتلفتها الفتن.
المصادر: (2/169)
صفحة 670
*الوسياني: سير (مخ) 1/102-104 *الدرجيني: طبقات، 2/331-332، 344، 353، 455 *الشمَّاخي: السير، (ط.ع) 1/102-104 (مط) 288-289 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 2/67-68 *أعزام: غصن البان (مخ) 194 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص142-145 *الكعَّاك: موجز التاريخ العام للجزائر، 204 *دبُّوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/392 *بونار: المغرب العربي، 91 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 319-320.
ملاحظة:
*ورد خطأ: بن سهلون.
?
1034
يعقوب بن صالح
ابن نوح التندميرتي
(أبو يوسف)
(حيٌّ في: 916هـ / 1510م)
من أهل «تين دمرت» بجبل نفوسة بليبيا.
نشأ بها ثُمَّ رحل إلى جربة للتتلمذ على الشيخ أبي النجاة يونس التعاريتي.
برع في علوم الفقه، وتصدَّر للتدريس فكان من تلامذته أبو العبَّاس أحمد بن سعيد الشمَّاخي (ت: 928هـ/1521م) صاحب كتاب السير.
له سؤال في العقيدة والفقه وجَّهه إلى بعض المخالفين على شكل مناظرة. وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة عشيرة آل يدَّر ببني يسجن.
وله أجوبة فقهية على سؤال سلامة النفوسي (مخ)، منه نسخة بمكتبة آل افضل ببني يسجن.
المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة في تراجم (مخ) (أحال عليها الجعبيري) *الجعبيري: البعد الحضاري، 135 *الجعبيري: ملامح، 11 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/236 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 94هـ *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدَّر، مج89؛ فهرس آل افضل، 123.
1035
يعقوب بن لبيد* التجيبي الملزوزي الكندي(أبو حاتم)
(ت: 27 ربيع الأوَّل 155هـ / 7 مارس 772م)
من بني كندة بالولاء.
أخذ العلم عن حملة العلم وغيرهم، وهو في درجة الإمام أبي الخطَّاب مكانة وعلمًا. (2/170)
صفحة 671
بويع بإمامة الدفاع سنة 145هـ/762م بطرابلس بعد القضاء على إمامة أبي الخطَّاب عبد الأعلى ابن السمح، وبعد ملاحقة ابن الأشعث للإباضيَّة في كلِّ سهل وجبل، ما كان من الإباضيَّة إلاَّ أن ردُّوا على ملاحقته بالهجوم، فكانت إمامة أبي حاتم الملزوزي دفاعًا عن النفس، وهجومًا على المعتدي.
استطاع أن ينتصر على جيش ولاَة بني العبَّاس في عدَّة معارك، وكان له جيش لم يجتمع لأحد من الإباضيَّة بإفريقية مثله قبله، قدَّره بعض المؤرِّخين بثلاثمائة وثلاثين ألف جنديٍّ، شارك به سنة 151هـ/768م في الثورة ضدَّ عمرو بن حفص والي إفريقيَّة، ودخل به مدينة طرابلس، فاستولى عليها سنة 153هـ/770م بعد هزيمة جيش الجنيد بن بشَّار الأسري، عامل عمرو بن حفص على طرابلس.
وواصل هجوماته فحاصر القيروان أمَّ قرى إفريقيَّة بالمغرب، ودخلها الإِبَاضِيَّة سنة 154هـ/771م بعد عام من الحصار، وأقام بها سنة أخرى.
لمَّا دخل أبو حاتم القيروان هرب منها والي العبَّاسيِّين عمرو ابن حفص منهزمًا إلى طبنة بالزاب، فلحقه أبو حاتم وحاصره حصارًا شديدًا، وشاركت في حصار طبنة جيوش عبد الرحمن بن رستم قبل مبايعته بالإمامة، فضلاً عن جيوش الصفريَّة جمعها بالإباضيَّة العدوُّ المشترك.
فتمَّت سيطرة الإباضيَّة بإمامة أبي حاتم الملزوزي على المغربين الأدنى والأوسط، وبسط فيهما العدل.
وفي حصاره لطبنة سمع بقدوم جيش عبَّاسيٍّ عرمرم بقيادة زيد ابن حاتم المهلَّبيِّ والي مصر، بعثه الخليفة المنصور للقضاء على الإباضيَّة بالمغرب، فالتقى الجيشان في ربيع الأوَّل سنة 155هـ/772م في مغمداس، وانهزم أبو حاتم وجيشه في موضع جنبي (لعلَّها مدينة جندوبة) حيث استشهد مع كثير من أصحابه. (2/171)
صفحة 672
وكانت هذه الهزيمة انتصارًا للإباضيَّة من جهة أخرى، إذ كانت سببًا في هروب الكثير من الإباضيَّة نحو المغرب الأوسط، إلى موضع تيهرت، حيث بدأ عبد الرحمن بن رستم في تأسيس الإمامة الرستميَّة وإعلان دولتها سنة 160هـ/777م.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 128-131 *اليعقوبي: تاريخ، 2/322 *الرقيق القيرواني: تاريخ إفريقيَّة، 197 *أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/73، 78-84 (ط.ج) 73-80 *ابن عذاري: البيان المغرب، 1/88-94 *ابن الأثير: الكامل، 5/262 *الدرجيني: طبقات، 1/36-40، 74 *ابن العماد: 1/234، 236، 238 *البرادي: الجواهر، 173 *ابن خلدون: العبر، مج6/325 *الشمَّاخي: السير، 1/121-124 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 34-35 *القطب: الرسالة الشافية، 124 *الزاوي: ولاَّة طرابلس، 49-50 *حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي، 2/209 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح1/139؛ ح4/127 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/51-75، 653 *أعزام: غصن البان (مخ) 50 *الميلي: تاريخ الجزائر، 2/59 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 69 وما بعدها، 84 وما بعدها *الحريري: الدولة الرستميَّة، 89 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 30 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 63 *ابن يوسف: حلقات من تاريخ المغرب، 56-58 *ابن عميرة: دور زناتة، 105-113 *جهلان: الفكر السياسي، 158، 198 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 54-58 *الجعبيري: علاقة عُمان، 22 *ليفتسكي: جماعة المسلمين، 10 *عيسى وموسى محمَّد: بيبليوغرافية ليفيكي، مجلَّة عالم الكتب، 15/1/88.
**Lewicki: Encyclopedie de l'Islam, 1/128-129 *Lewicki: The Ibadits in Arabia, 77, 90, 91 *Motylinski: Chronique d'Ibn Saghir, 5.
ملاحظة:
*ويرد: لبيب، وحبيب.
1036
يعقوب بن يسعد
ابن يانيت
(ق: 5هـ / 11م) (2/172)
صفحة 673
من بني سِتتن، من الأعلام الذين تفرَّد بذكرهم أبو الربيع الوسياني، دون أن يشير إلى عهده وتاريخه، إلاَّ أنَّه قدَّم لنا من خلال////نصٍّ واحد معلومات مهمَّة،
ولعلَّ البحث كفيل بتوضيح أكثر لمعالم هذه الشخصيَّة وآثارها وأعمالها.
ونستنتج من نصٍّ أورده الوسياني عدَّة أمور منها أنَّه:
- كان رئيس أهل الدعوة في كدية مغراوة، بوادي أريغ.
- تَوَلىَّ الدفاع عن الإِبَاضِيَّة زمان سيطرة الهلاليِّين عَلَى بلاد المغرب، وكان لا يخاف في الله ظلم الطغاة والجبابرة.
من مواقفه: دفاعه عن أهل الدعوة، وهزيمه عدوِّهم في «ماذغ»، وقد كان حصنًا منيعًا لم يستطع الإباضيَّة اقتحامه إلاَّ بقيادة يعقوب بن يسعد.
- أسَّس مسجدًا. وأسهم بماله في خدمة الصالح العام.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/65.
1037
يعلو بن صالح الصوياني*
(أبو صالح)
(و: 418هـ / 1027م - ت: 513هـ / 1124م)
شيخ جليل وعالم كبير من بلدة آجلو بوادي أريغ بالجزائر.
يبدو أنَّه أخذ العلم عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر،
وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
كان شيخ حلقة بأجلو، تخرَّج فيها عدد غير قليل من التلاميذ أمثال: الشيخ سجميمان بن سعيد الصوياني.
ترك أقوالا فقهيَّة، وحكما مأثورة، منها المقولة الشهيرة: «الطريق محفورة إلى الركبة، لا يمكن الخروج منها إلاَّ بالوثبة»، ونسبت كذلك إلى غيره.
ذكرت كتب السير أنَّه كان يلي أمور الناس، ولكن لم تحدِّد نوع هذه الوِلاية.
عمِّر طويلا حَتَّى أقعده المرض بعد وفاة الشيخ أبي العبَّاس أحمد ابن محمَّد بن بكر (ت:504هـ/ 1110م)، إِلىَ أن توفِّي سنة 513هـ/ 1124م،
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/99، 108-109، 141؛ 2/226-227، 247، 264-266 *الدرجيني: طبقات، 2/435-436، 477 *الشمَّاخي: السير، 2/136-137 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، 4/318.
ملاحظة:
*ورد: الصدويني.
?
1038
يعيش بن موسى الزواغي الخيري الجربي
(أبو البقاء)*
( (2/173)
صفحة 674
ت: 10 شوال 787هـ / 1385م)
نشأ في بلده بجبل دمَّر، جنوب تونس.
ولَّى وجهته إلى جربة ليتتلمذ على الشيخ صالح بن نجم المغراوي.
هو الذي نقل الحركة العلميَّة بجربة إلى جامع وادي الزبيب، فصانها مدَّة وجوده بها، واستمرَّت بعده، وتولَّى رئاسة العزَّابة بها.
تخرَّج على يديه الشيخ أبو القاسم البرادي صاحب الجواهر، وسعيد بن أحمد السدويكشي.
أنجب ابنًا عالمًا اسمه أبو عمران موسى بن يعيش.
كما ترك آثارا مدوَّنة، منها:
... «جواب أبي الحياة يعيش الجربي لبعض مخالفيه في التيمُّم»، (مخ)، منه نسخة بمكتبة آل افضل.
... «رسالة إلى طلبة أريغ» يلومهم على تقصيرهم في طلب العلم، وتوجد منها نسختان في مكتبة الشيخ متياز، وآل افضل ببني يسجن.
... «مرثيَّة في العلماء والتلاميذ الذبن ماتوا بطاعون سنة 750هـ»، وهي رائيَّة في 42 بيتًا.
... «قصيدة في الفقه»، من البحر الطويل.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/200 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ورقة 11-12 *الباروني: طبقات الإباضيَّة (أحال إليه الجعبيري) *الحيلاتي: ذكر حوادث جربة (أحال إليه الجعبيري) *الجعبيري: نظام العزَّابة، 203، 205-207، 245، 267-268، 328، 334 *الجعبيري: البعد الحضاري، 124 *الجعبيري: ملامح عن الحركة، 8 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات، -فهرس متياز: مج55 -فهرس آل افضل، 090
ملاحظة:
*ورد أبو يحيى، وورد أبو الحياة.
1039
يغلا* بن زلتاف** الوسياني
(أبو خزر)
(ت: 380هـ / 990م)
من كبار علماء الإباضية، برع في علم الكلام، وانفرد فيه بآراء متميِّزة.
وهو من أبناء الحامة بقسطيلية من بلاد الجريد بالجنوب التونسي، إذ كانت في عهده آهلة بالإباضية.
نشأ بها وتلقَّى العلم عن جلَّة علماء عصره، أخذ الأدب وعلم اللسان والفروع عن أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي؛ وأخذ الأصول عن سحنون بن أيوب. (2/174)
صفحة 675
تصدَّر هو وزميله أبو القاسم يزيد بن مخلد اليهراسني للتعليم، فعقدا حلقات وقصدهما الطلبة من مختلف مواطن الإباضية بالمغرب.
انتهجا طريقة المدرسة المتنقِّلة بين أحياء مزاتة، ومن تلاميذه: أبو نوح سعيد بن زنغيل، وأبو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني.
كان لأبي خزر نشاط سياسي وعسكري، إذ قاد ثورة مسلَّحة ضدَّ جور العبيديين، وانتقاما لمقتل زميله أبي القاسم يزيد بن مخلد، فبويع أبو خزر إمام دفاع، وحشد جيشا لقتال المعزِّ الفاطمي، وتوجَّه إلى باغاي سنة 358هـ/968م، ولكنَّه تعجَّل الأمر قبل أن يصله المدد من ريغ والزاب ووارجلان، فحاصره المعزُّ وأخفقت ثورته.
ثمَّ هرب إلى جبل يقال له تلتماجرت، وممَّن رافقه الشيخ أبو محمد يوجين بن نوح اليفرني، وبقي مستخفيا هناك، ثمَّ أعطاه المعزُّ الأمان واستقدمه إلى بلاطه سنة 359هـ/969م، ولمَّا رحل إلى مصر سنة 362هـ/972م أخذه معه ليأمن جانبه، وكانت له في مجالس المعزِّ مناظرات مع العلماء تشهد على رسوخ قدمه في العلم والمناظرة.
وصفه المعزُّ قائلا: «يغلا عالم ورع»؛ ووصفه أبو زكرياء بأنَّه «كان إماما ورعا مجتهدا في العبادة، جامعا لخصال الخير والعلم والحلم والفراسة».
وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين: عن أبي نوح سعيد ابن زنغيل عن أبي خزر يغلا بن زلتاف عن سحنون بن أيوب؛ كما عدَّه أبو يعقوب الوارجلاني من العلماء العشرة الذين انفردوا بآراء في علم الكلام.
توفي سنة 380هـ/990م، وترك كتاباً بعنوان: «الردُّ على جميع المخالفين» ولعلَّه أقدم كتاب إباضي مغربي في علم الكلام بعد الدينونة الصافية، وصلنا كاملاً، وقد حقَّقه الدكتور عمرو خليفة النامي 1976م، وأتمَّه الباحث أحمد ابن حمُّو كروم، ولا يزال مرقونا ينتظر الطبع.
وفي وارجلان حاليا ساحة صغيرة تسمَّى باسمه، تُعرف بـ«بالَغْلاَنْ».
المصادر: (2/175)
صفحة 676
*أبو خزر يغلا: الردّ على جميع المخالفين، تحقيق د/ النامي (مرقون) *أبو زكرياء: السيرة، 1/176-194، 198، 201، 203، 202، 206، 213، 218، 243؛ 2/340 *المزاتي: سير المزاتي، 79 *الوسياني: سير (مخ) *الدرجيني: طبقات، 1/119، 123، 136-143؛ 2/340، 341، 421، 476، 483 *البرادي: الجواهر، 220 *الشماخي: السير، 2/33-41 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/13 *القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 123 *القطب اطفيش: شرح النيل (مط) 10/48 (وتنظر: فهارس شرح النيل إنجاز جمعية التراث) *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح3/59-63؛ ح4/347 *النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 192 ؛ Eng: 168. *عمَّار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية، 2/289 *بحاز: الدولة الرستمية، 340، 341 *الجعبيري: البعد الحضاري، 113 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 33 *رجب محمد: الإباضية في مصر والمغرب، 115 *ابن عميرة: دور زناتة، 234-235 *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -فهرس الحاج سعيد 49/4 -فهرس آل يدّر، 281.*الشيخ إبراهيم بابزيز: ملاحظات على النسخة التجريبية للمعجم (مخ)، مكتبة جمعية التراث.
*Ennami: New Ibadi Manuscripts, 82 *Fekhar: Les Communaute Ibadites, 14, 51, 59, 66, 350.
ملاحظة:
*ويرد بألف مقصورة: يغلى.
** هو يغلا بن أيوب، أو بن داود، واشتهر بابن زلتاف، وزلتاف أمُّه.
1040
اليقظان بن محمد أبي اليقظان بن أفلح
ابن عبد الوهّاب
(حكم: 294-296هـ / 907-909م)
آخر حكَّام الدولة الرستمية، عايش فترة الانحراف عن المبادئ السامية التي كانت عليه في عهد الأيمة الأوائل.
نشأ بتيهرت عاصمة الرستميين، وتلقَّى العلم عن أبيه محمد، ولا تذكر المصادر عن سيرته إلاَّ ما يتعلَّق بتولِّيه الحكم، وظروف اغتياله، فقد اغتال ولداه عمَّهما الإمام أبا حاتم يوسف، ونصَّبا أباهما اليقظان مكانه، فقاطعته الإباضية ولم تنصره لاغتصابه الحكم. (2/176)
صفحة 677
استشرت الفتن والقلاقل في عهده، وقضى عامين في خوف وقلق، خشية ثأر أبناء أخيه المقتول من جهة، واكتساح جيوش العبيديين لبلاد المغرب من جهة ثانية، وقد وصل أبو عبد الله الشيعي تيهرت سنة 296هـ/909م، ووجدها في غاية الضعف، فاستولى عليها، واستباحها، وقتل اليقظانَ ومن كان معه من الرستميين.
ولم ينج إلاَّ من هرب إلى وارجلان مع الإمام يعقوب بن أفلح.
دامت ولاية اليقظان سنتين من 294-296هـ / 907-909م، ولا يذكره مؤرِّخو الإباضية بخير، بل يعدُّونه من الملوك الظلمة، والسلاطين الجورة.
وبمقتل أبي اليقظان انقرضت الدولة الرستمية، وقامت على أعقابها الدولة الفاطمية في بلاد المغرب.
المصادر:
*ابن الصغير أخبار الأيمة، 89-97 *ابن عذارى: البيان المغرب، 278-279 *الدرجيني: طبقات، 1/94 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/291-293 *الباروني أبو الربيع، مختصر تاريخ الإباضية، 49 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/62 *سالم ابن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة، 3/609-321 *بحاز: الدولة الرستمية، 127-128 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية، 70-72 *المجدوب: الصراع المذهبي، 213 *رابح بونار: المغرب العربي وثقافته، 38 *محمد رجب: الإباضية في مصر والمغرب، 111، 114.
*Negre: La fin de L'etat Rustomide, 18, 21.
1041
يكدول بن عيسى المزاتي
(ت قبل: 440هـ / 1049م)
عالم من أهل تاجديت، عاصر أبا عبد الله محمد بن بكر (ت: 440هـ / 1049م).
من خيار أهل زمانه علما وفضلا، كان أحد العزَّابة؛ قضى حياته مقلاًّ من المال، ومكثرا من صالح الأعمال، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
مات وعليه ديْن، وجاء دائنه يخبر المشايخ بأمره فسارعوا إلى قضائه، فقال الشيخ محمد بن بكر: «أنا أسع الجميع مالا، وأولى بقضاء ديْن مكدول» لمقامه وفضله، وكانت وفاته ببلاد إفريقية.
المصارد: (2/177)
صفحة 678
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 2/158 (ط.ج) 67 *الدرجيني: طبقات، 2/383-384 *الشماخي: السير، 2/151 *أبو اليقظان: الإمام محمد بن بكر (مخ) 16، 17 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/174.
ملاحظة:
*ورد ينكول.
1042
ابن يكوب*
(حي في: 283هـ / 896م)
من علماء نفوسة زمن الدولة الرستمية.
شارك في وقعة مانو، التي حارب فيها إبراهيم بن
أحمد الأغلبي نفوسة، وقتل منها أربعمائة عالم، وذلك سنة 283هـ/896م، وأخذ ابن يكوب أسيراً مع ثمانين عالما، وكان مقطوع العرقوب.
وتمكَّن من الفرار من الأسر، فتوجَّه إلى القيروان وتحصَّن فيها، فاغتاظ ابن الأغلب لهربه، وانتقم بقتله للعلماء الأسرى الآخرين.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 1/156 *الشماخي: السير، 1/232.
ملاحظة:
*ذكره أبو زكرياء باسم: ابن يثوب.
1043
يوجين بن نوح اليفرني
(أبو محمد)
(حيٌّ في: 358هـ / 968م)
من العلماء العاملين، ينسب إلى يفرن بجبل نفوسة بليبيا.
كان يشجِّع حلقة العلم التي تولاَّها عبد السلام بن منصور بن أبي وزجون وطلبتَه، وينفعهم بنصائحه، ويحرِّضهم على الجدِّ والتحصيل.
وأيَّد أبا خزر يغلا بن زلتاف على المعز الفاطمي في معركة باغاي سنة 358هـ/968م، ولمَّا فشلت الثورة، التجأ مع أبي خزر إلى جبل يقال له "تلتماجرت"، ثمَّ انتقل أبو خزر إلى نفوسة حين أعطاه المعزُّ الأمان.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/206، 2/303 (ط.ج) 1/219 *أبو خزر: الردّ على جميع المخالفين، تحقيق النامي،
5 *الدرجيني: طبقات،
1/131؛ 2/405 *الباروني أبو الربيع: مختصر تاريخ الإباضية، 54، 55.
1044
يوسف
(الحاج)
(ق: 13هـ / 19م)
له ديوان في الفقه، يوجد منه جزء في مكتبة الحاج عمر ابن ادريسو، وقد اكتشفته جمعية التراث ضمن مشروعها: «دليل مخطوطات وادي ميزاب»، جزء فهرسة مكتبة آل ابن ادريسو.
ولا نعرف أيَّ تفصيل آخر عن المؤلِّف ولا عن آثاره.
*المصارد: (2/178)
صفحة 679
*جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الحاج عمر ابن ادريسو، 73/جـ.
ملاحظة:
*قد يكون هو يوسف بن حمو ابن عدون، وتبقى المسألة للتحقيق.
1045
يوسف بن أبي مسور اليهراسني
(أبو يعقوب)
(ت: 1012هـ / 1603م)
من أقطاب جزيرة جربة، من أسرة أبي مسور العريقة في
العلم والجود؛ ينتهي نسبه إلى الشيخ أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني (حي أواخر القرن 3هـ/9م).
كان إمامًا مطاعًا، وقدوة مهابًا، لكنَّه لم يشتغل بالتدريس، بل تفرَّغ لرعاية الكهول والشيوخ، يدعو إلى الله على بصيرة. له جهود في قمع الفساد، وإصلاح ذات البين.
بنى مسجدًا يعرف باسمه في الجزيرة.
المصادر:
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 47 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/30 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 121-122 *علي معخَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ ص177-182 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 242.
1046
يوسف بن أيوب، الباروني
(أوائل ق: 14هـ / 20م)
من علماء ليبيا، وهو من العائلة البارونية الشهيرة بالزعامة والإمامة والنبوغ العلميِّ.
ألَّف «مذكِّرات» تعتبر مرجعا هامًّا في تاريخ ليبيا المعاصر، ولكن يبدو أنَّها لا تزال مخطوطة.
*المصادر:
*جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص339-356.
1047
يوسف بن إبراهيم بعمُّور، بافولولو
(و ~: 1313هـ / 1895م - ت: الخميس 15 صفر 1400هـ 03 جانفي 1980م)
من أعلام غرداية بميزاب.
شيخ مسجد غرداية، له اطِّلاَع واسع بالفقه وأحكامه.
تولَّى منصب الإفتاء بغرداية، وجلس للتدريس في بيته إثر وفاة الشيخ أحمد بن عيسى قزريط (ت: 1352هـ/1933م).
وكان يدرِّس كذلك ببنورة، من تلامذته: الشيخ بلحاج قشار.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/70 *أوبكة: منتم (مخ) *كروم: منتم (مخ).
1048
يوسف بن إبراهيم بن الطاق السدراتي
(أبو يعقوب)*
(ق: 5هـ / 11م) (2/179)
صفحة 680
من علماء وارجلان، كان قاضيا ومفتيا بها.
وكان أحد السبعين المستجابي الدعاء.
هو خال أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل والد أبي عَمَّار عبد الكافي التناوتي.
وَهو الذي تولَّى قبر الشيخ إسماعيل بن يوسف.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/205. *الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 2/148 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني، 71 وما بعدها.
ملاحظة:
*ليس هو الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني المُؤَلِّف المشهور، وقد يخلط بينهما لتشابه الاسم.
1049
يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني
(أبو يعقوب)
(و ~: 500هـ / 1105م - ت: 570هـ / 1175م)
علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا، والمكتبة الإسلامية عموما.
ولد بسدراتة، من قرى وارجلان؛ ولا تذكر المصادر سنة ميلاده بالتحديد، فقد جعله الدرجيني ضمن الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ/1155-1203م) وذلك اعتباراً لفترة وفاته. بينما جعله الباروني في الطبقة (500-550هـ/1106-1155م) باعتبار مولده. والتحقيق يرجِّح كون ميلاده سنة 500هـ/1106م.
نشأ في موطنه سدراتة، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل (ت ~ :524هـ/1129م)، وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء؛ وتذكر بعض المراجع أنَّه تتلمذ أيضاً على أبي عمَّار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني، والذي ترجِّحه الروايات أنَّه كان رفيقاً له في الدراسة لا شيخا.
وقد عاصر أبو يعقوب الشيخَ أبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغنِّي.
ويعتبر هؤلاء الثلاثة: أبو يعقوب، وأبو عمَّار، وأبو عمرو عثمان، من أشهر علماء الإباضية الذين خلَّفوا كتبا هامَّة، وبرَّزوا في علم الكلام على الخصوص. (2/180)
صفحة 681
لمَّا استوعب أبو يعقوب ثقافة وطنه تاقت نفسه إلى الاستزادة، وكان شغوفا بالعلم، فشدَّ الرحال إلى بلاد الأندلس، وأقام بقرطبة سنين عدداً، وحصل منها مختلف العلوم النقلية والعقلية، وكان بين طلاَّبها مثال النبوغ النادر، والأدب الجمِّ، والاطِّلاع الواسع، حتَّى كان الأندلسيون يلقِّبونه بـ«الجاحظ».
ثمَّ عاد إلى وطنه وقد أُشبِع علما.
ولم يستقرَّ طويلا حتَّى دفعته نفسه الطُّلعة إلى الترحال من جديد، فتوجَّه إلى بلاد السودان، ودخل مجاهل إفريقيا حتَّى وصل إلى قريب من خطِّ الاستواء، كما يحكي ذلك بنفسه، وهو من السابقين إلى اكتشاف هذه المناطق المجهولة، فقد دوَّن ملاحظاته العلمية على تلك المناطق وأهلها، وكانت هذه الرحلة علمية تجارية.
ثمَّ رحل بعد ذلك إلى الحجاز لأداء فريضة الحجِّ، وزار عواصم المشرق، واستفاد من مراكزها العلمية وعلمائها.
وأثَّرت هذه الرحلات في تكوين شخصيته، فجعلت منه العالم الموسوعي، وكان كما وصفه الدرجيني: «بحر العلم الزاخر، المسخَّر للنفع، فترى الفلك فيه مواخر، الرفيعِ القدر والهمَّة، الجامعِ لفضائل كلِّ أمَّة، المحتوي على علوم جمَّة... وهذا الشيخ له يد في علم القرآن، وعلم اللسان، وفي الحديث والأخبار، وفي رواية السير والآثار، وعلم النظر والكلام، والعلوم الشرعية عباداتها والأحكام، وعلم فرائض المواريث، ومعرفة رجال الحديث، ولم يخل من اطِّلاع علوم الأقدمين، بل حصل مع ملازمة السنَّة قطعة من علم الحكماء المنجِّمين».
ولشدَّة حرصه على العلم، مكث بداره سبع سنين، عاكفا على الكتابة تأليفا ونسخا، وتجليدا للكتب، ورأى الدرجيني بعض مؤلَّفاته في نُسخ عديدة، كلُّها
بخطِّ يده.
ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، منها ما حفظته الأيام، ومنها ما ضاع مع حوادث الزمان.
ومن مؤلَّفاته:
... «تفسير القرآن الكريم»: ذكرت المصادر أنَّه يقع في سبعين جزءًا، رأى البرادي
منه تفسير سورتي البقرة
وآل عمران في حوالي (2/181)
صفحة 682
سبعمائة ورقة.
... «الدليل والبرهان لأهل العقول»: ومعظمه في أصول الدين وعلم الكلام، ولكنَّه في الحقيقة موسوعة مصغَّرة لمختلف الفنون: من كلام، وتاريخ، وفلسفة، ومنطق، ورياضيات، وعلوم، وأخبار... يقع في ثلاثة أجزاء، طبع أكثر من مرَّة، ثمّ حقَّقه الباحث صالح بوسعيد في رسالة دكتوراه الحلقة الثالثة، ولا يزال مرقونا.
... «العدل والإنصاف في أصول الفقه والاختلاف»: يقع أيضا في ثلاثة أجزاء، طبع بلا تحقيق، ثمَّ حقَّقه الشهيد الدكتور عمرو خليفة النامي، ولا يزال مرقونا. وقد أجرى عليه الباحث مصطفى بن صالح باجو دراسة أكاديمية في رسالة ماجستير، قارن فيها بين الوارجلاني في العدل والإنصاف والغزالي في المستصفى، وطبعت الدراسةَ وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.
... «مرج البحرين»: في علم المنطق، وهو في آخر كتاب الدليل والبرهان، شرحه الشيخ عبد العزيز الثميني في كتاب: «تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين» (مخ) منه نسخة بمكتبة الاستقامة ببني يسجن.
... «ترتيب مسند الربيع بن حبيب»، معتمد الإباضية في الحديث، طبع عدَّة مرَّات.
... «رسالة في تراجم رجال المسند»: اعتبرت مفقودة، ثمَّ عثرت جمعية التراث، في إطار مشروعها دليل مخطوطات وادي ميزاب، على قسم منها مؤخَّراً بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن.
... «فتوح المغرب في تاريخ بلاد المغرب»: وهو مفقود، يقال إنَّ بعض أجزائه توجد في بعض خزائن ألمانيا، وذكر الشيخ
أبو اليقظان عن المؤرِّخ
حسن حسني عبد الوهَّاب أنَّه رأى جزءاً منه في تركة المستشرق مونتسكيو!، ولعلَّه موتلانسكي.
... «أجوبة فقهية»: مخطوطة لو جمعت لكوَّنت مجلَّداً ضخما.
... «رسائل متنوِّعة»: جمع بعضها في الجزء الأخير من الدليل والبرهان (مط).
... «شرح سير محبوب بن الرحيل في تاريخ الإباضية بالمشرق»: وهو شرح مفقود.
... «ديوان شعر»: ضاع ولم يبق منه إلاَّ قصيدة في رثاء شيخه أيوب بن إسماعيل، دوَّنها الدرجيني في طبقاته. (2/182)
صفحة 683
... «القصيدة الحجازية»: في وصف رحلته إلى الحجِّ، ورفاقه فيها، وما لاقوه من أهوال الطريق، ومشاهد الرحلة وفوائدها، تقع في 360 بيتا، توجد منها نسخ مخطوطة عديدة.
اتَّسم أبو يعقوب إلى غزارة العلم، بأخلاق العلماء: من الصبر، والتواضع مع سائر الناس، وتروي المصادر نماذج من تواضعه ودماثة أخلاقه.
ومن أشهر تلامذته ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، وأبو سليمان بن أيوب بن نوح.
كانت وفاته في سنة 570هـ/1175م، ودفن بمسقط رأسه سدراتة.
المصادر:
*أبو يعقوب الوارجلاني: جواب فقهي (مخ) *أبو يعقوب الوارجلاني: كتاب الأسماء (مخ) *أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان *أبو يعقوب الوارجلاني: العدل والإنصاف *الوسياني: سير (مخ) 2/242، 269 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/ي؛ 2/460-461، 489-495، 501 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/هـ *البرادي: الجواهر المنتقاة، 220-221 *الشماخي: السير (مط) 443-448 (ط.ع) 2/105، 106 *السالمي: حاشية الجامع الصحيح، 1/3 *الباروني أبو الربيع، مختصر تاريخ الإباضية، 78 *الباروني سليمان: الإزهار الرياضية، 2/75 *القطب: الرسالة الشافية، 123. *أبو اليقظان: حياة الإمام أبي يعقوب (مخ) كله 61ص *أعزام: غصن البان (مخ) 185، 221-224 *علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/229-233 *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني، 71-120 *صالح بوسعيد: تحقيق الدليل والبراهان (مرقون) *عمار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية، 2/293 *المرموري ناصر: مسند الإمام الفراهيدي، 6-7 *بحاز: الدولة الرستمية، 33، 222، 304 *جهلان: الفكر السياسي، 86، 225 *الجعبيري: البعد الحضاري، 1/120 *أعوشت: أبو يعقوب الوارجلاني، 7، 35-49 *باباعمي: الفكر الفلسفي عند أبي يعقوب الوارجلاني (مرقون) *جمعية التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل يدّر، مج 113، 78 -فهرس القطب، أ/ز1، أ/ز7 -فهرس الإصلاح، 23 *مجلة الأصالة: ع41
(محرم 1397هـ/جانفي
1977م) عبد الرحمن الجيلالي (2/183)
صفحة 684
أبو يعقوب الوارجلاني
وكتابه الدليل والبرهان،
16-171.
*Smogorzewski: Abd-al Aziz ses ecrits et ses sourses, 21-22. *Lewicki.T:Les historiens,89-90 *Fekhar: Les Communautes Ibadites, 10, 14, 407 etc *Metref Arezki: Isadraten Pompéi des sables, Algerie-Actualité, No (16-22/02/1989) p29.
?
1050
يوسف بن إسماعيل بن محَمَّد التناوتي
(أبو يعقوب)
(حيٌّ قبل: 474هـ / 1081م)
من مشايخ وارجلان الصالحين.
كان مستجاب الدعاء، وتذكر كتب السير بَعض كراماته.
وَهو والد العالم الشهير: أبي عَمَّار عبد الكافي، وابن أخت أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بن الطاق قاضي وارجلان ومفتيها، فهو واسطة العقد في أسرة علم واجتهاد وصلاح.
روى عنه أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت: 474هـ/1081م) بَعض الأخبار في كِتَابه: “السيرة وأخبار الأَيمَّة”.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 2/375. *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 81. *الشَّمَّاخي: السير (ط.ع) 2/147-148. *أعزام: غصن البان (مخ) 191، 229.
1051
يوسف بن الخير
ابن قيسان
(حي قبل: 491هـ / 1097م)
من علماء بلاد أريغ، جنوب شرق الجزائر.
عاصر الشيخ ماكسن بن الخير (ت: 491هـ/1097م)، وتولَّى قضاء بلدة آجلو لفترة من الزمن.
ولم يذكر الوسياني تفاصيل غير هذه.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/88.
1052
يوسف بن الناصر، الخرفي
(و: 1335هـ / 1917م - ت: 1410م / 1990م)
من أعلام القرارة المعاصرين.
التحق بمدرسة الحياة الابتدائيَّة سنة 1924م، وتتلمذ على الأستاذين: إبراهيم بن سليمان قرقر، وأبي الحسن علي بن صالح.
وتوجَّه تعلُّمه الابتدائي باستظهار القرآن الكريم، ثُمَّ التحق بمعهد الحياة، وتلقَّى العلم على الشيخ إبراهيم بيوض.
بعد تخرُّجه في المعهد بنجاح انخرط في سلك التعليم سنة 1941م، فخرَّج العشرات من إطارات القرارة، وكانت له منهجيَّة بارزة شهد بنجاحها كلُّ من تتلمذ عليه. (2/184)
صفحة 685
شارك في المجال الاجتماعي بنشاط، وخلف أباه في إدارة عشيرته، وكان عضوا نشطا في الأعمال الجماعية التطوعيَّة (السَّرْخَاتْ).
توفي في مزرعته - مزرعة سعد الله - بالقرارة، وحضر جنازته موكب جنائزيٌّ كبير.
المصادر:
*ترجمة وافية، مرفقة بالصورة.
1053
يوسف بن باحمد
ابن كاسي
(ت: 1242هـ / 1826م)
من علماء القرارة، كان عالما بارعا في التوثيق، وعضوا في حلقة العَزَّابَة، وإماما لمسجد القرارة.
له تحقيقات عِلْمِيَّة، وتعليقات في علم الكلام. قال عنه الشيخ أبو اليقظان: «وقفنا على تعليقات له على بَعض الكتب، منها الدَّلِيل والبرهان للوارجلانيِّ، وشرح الديانات للسدويكشي. أَمَّا توثيقه فيمتاز بالدقَّة والاحتياط، والإحاطة».
من أحفاده مؤذِّن القرارة: ابن ناصر الحاج محَمَّد بن حمُّو، الذي داوم على الأذان أكثر من أربعين سنة.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/101.
1054
يوسف بن بكير
ابن امحمد بن عمر
ابن يوسف، حمُّو علي
(و: 1304هـ / 1887م - ت: 1405هـ / 1984م)
من مواليد مدينة العطف، وهو من عشيرة أولاد الخلفي، نشأ يتيما ضريرا فقيرا، في أحضان أمِّه الحاج سعيد لالة بنت قاسم.
أخذ مبادئ العلوم في مدرسة مسجد أبي سالم بالعطف، عند الشيخ عمر بن حمو بكلي، ثمَّ انتقل إلى معهد الحاج عمر بن يحيى بالقرارة، ثمَّ انضمَّ إلى معهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببني يسجن.
وفي سنة 1335هـ/1917م سافر إلى تونس مع أوَّل بعثة علمية برئاسة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، ليكمل دراسته العليا في جامع الزيتونة وفي المدرسة الخلدونية، ومن جملة مشايخه بهما: الشيخ محمَّد بن يوسف الحنفي، والشيخ محمَّد النخلي، والعلاَّمة الطاهر بن عاشور، والشيخ الصادق النيفر، والشيخ حسن حسني عبد الوهاب. (2/185)
صفحة 686
عند عودته إلى مسقط رأسه سنة 1342هـ / 1923م اشتغل بالتدريس والفتوى في دار حفظة القرآن "إروان"، وبالوعظ والإرشاد في مسجد أبي سالم، بعد أن انضمَّ إلى حلقة العزَّابة سنة 1921م، التي تولَّى رئاستها بعد وفاة شيخه الأوَّل.
وفي سنة 1375هـ/1954م خلف الشيخ إبراهيم بن بكير حفَّار في التدريس بالمعهد الجابري ببني يسجن.
عيِّن في سنة 1383هـ / 1962م نائبا للشيخ إبراهيم بيوض في رئاسة مجلس عمِّي سعيد، إلى حين وفاته سنة 1401هـ / 1981م؛ فاختير بعده رئيسا شرفيا للمجلس.
من أبرز أعماله تفسيره للقرآن الكريم، وشرحه لقواعد الإسلام، إلقاء في دروس بالمسجد.
كما ترك مراسلات وفتاوى لا تزال مخطوطة، ومجموعة من الأشرطة السمعية تحمل خطاباته ومواعظه.
مات عن عمر يناهز المائة، وخلَّف ثلَّة من التلاميذ البارزين في الجزائر وتونس وليبيا. ويعتبر آخر من مات من تلامذة القطب اطفيش.
*المصادر:
*كروم أحمد: العلامة الجليل الشيخ يوسف بن بكير حمو علي حياته وآثاره، (مط) كلُّه *كروم أحمد: ترجمة الشيخ يوسف بن بكير حمو علي، (مخ) 2ص *كروم أحمد: رجال صدقوا... الشيخ يوسف بن بكير حمو علي، مجلة الأمل، عدد 2 (ماي 1996م) ص7-9.
1055
يوسف بن توجينت
(حيٌّ في: 358هـ / 968م)
من بلاد "تكسنيت" بوادي أريغ، تقرت جنوب شرق الجزائر.
عاصر الشيخ أبا نوح سعيد بن زنغيل، وأيَّده في الثورة ضِدَّ جور أبي تميم المعزِّ الفاطميِّ، رفقة أبي خزر يغلا بن زلتاف. وَلَمَّا فشلت ثورة أبي خزر ألقى جنود أبي تميم القبض على أبي نوح وسُجن بتوزر. فساعد يوسفُ صديقه أبا نوح للخروج من السجن، ورافقه في فراره إلى وارجلان، واحتمائه بها من بطش الفاطميِّين.
وكان يوسف من عَامَّة الناس وَلَكِنَّهُ يحِبُّ العلم، ويسعى في خدمة أهله.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/230-232؛ (ط.ج) 243-244. *الدرجيني: طبقات، 1/151-152.
1056
يوسف بن حمُّو
ابن عدُّون
(أبو يعقوب)
( (2/186)
صفحة 687
و: 1158هـ / 1745م - ت: 1252هـ / 1836م)
من علماء بني يسجن، وأوائل رجال النهضة العلميَّة الحديثة بميزاب، ينتهي بنسبه لعائلة قاسم واعمر ببني يسجن.
ولد في أوخر سنة 1158هـ/1745م. وأخذ العلم عن شيخه أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي، وعن الشيخ عبد العزيز الثميني.
استخلفه الشيخُ الثميني لمَّا أسنَّ بمسجد بني يسجن للتدريس والوعظ والإفتاء.
سافر إلى الحجِّ سنة 1205هـ/1791م، ولمَّا رجع أقام بالقاهرة أربع سنوات، فلقي فطاحل علماء الأزهر، وعاد إلى وطنه ليشتغل بالتنوير والتأليف والإصلاح بين الناس.
وذكر أنَّه سافر إلى بريان عام 1229هـ/1813م رفقة الشيخ عيسى ابن كاسي للإصلاح بين أهله في نزاع وقع بينهم.
تولَّى رئاسة مجلس عزَّابة بني يسجن، فنظَّم أوقاف المسجد، وكان قاضي المدينة.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي تعتبر إجازة خاصَّة لدى علماء الإباضيَّة.
درَّس كتاب النيل لأستاذه الشيخ عبد العزيز الثميني؛ ومن أشهر تلاميذه: بلحاج بن كاسي القراري، وسليمان بن يحيى، والحاج سعيد بن يوسف وينتن.
ترك مؤلَّفات تشهد على سعة علمه، وكان القطب اطفيَّش مهتمًّا بها، إذ هو ابن عمِّ أمِّه، وانتقلت بعض كتبه إليه، نذكر من بينها:
... «مختصر كتاب الطهارات» (مخ)، ولعلَّ كتاب الطهارات من الديوان.
... «تقييد ما وقعت من فتنة»، (مخ)، ينسب إليه، ويبدو
من خلال ركاكة أسلوبه
أَنَّه لغيره.
... «بيان في بعض التواريخ»، (مخ).
... «ترتيب مسائل كتاب اللقط» لأبي عزيز (مخ).
... قال الشيخ أبو اليقظان: «وقعت له على بعض أجوبة علميَّة سديدة على أسئلة عديدة من بعض طلبة القرارة».
كان مهتمًّا بنسخ الكتب، وتوجد مخطوطات عديدة بخطِّ يده في بعض مكتبات بني يسجن.
*المصادر: (2/187)
صفحة 688
*يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه (مخ)، 2ص *حفَّار: السلاسل الذهبيَّة (مخ) 12، 37 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 131، 135 *أبو اليقظان: الثميني كما أعرفه (مخ) كلُّه (20 صفحة) *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/81، 100 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/282، 286 ؛ 2/133، 134 *معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص507 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 84، 85، 239 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 230 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدَّر مج 48، 112 وغيرها؛ فهرس القطب، و1/2، و13، ي10، ي18؛ فهرس إروان 049، 121، 253؛ فهرس الحاج سعيد، 51/7 *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
*Fable: Histoire du M'zab, 2 *M. et F. Gouvion: Monographie du M'zab, 328, 332.
1057
يوسف بن حمُّو
ابن يوسف
(و: 804هـ / 1401م - ت: 921هـ / 1517م)
من مشايخ بني يسجن بميزاب، ولد بها يوم 3 ربيع الأوَّل 804هـ / 20 أوت 1401م.
بلغ في العلم درجة كبيرة، فخلف أباه حمُّو بن يوسف في المشيخة، ونصَّبه عزَّابة قصور وادي ميزاب شيخًا على ميزاب بالإجماع يوم 24 من ذي القعدة 889هـ / 27 جويلية 1472م، وكان ذلك يوم وفاة والده.
عمِّر الشيخ يوسف طويلا، وكانت وفاته يوم 3 محرَّم 921هـ / 17 نوفمبر 1517م.
وهنا نلاحظ أنَّ في التواريخ التي تفرَّد بذكرها المستشرق لوي دافيد نظرا، لأنَّنا نادرًا ما نجد اهتمام المصادر بتحديد تواريخ المشايخ بهذه الدقَّة.
*المصادر:
*النوري: نبذة من حياة الميزابيِّين، 1/75 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 74، 77.
*Louis David: Les Mechaikhs du M'zab, 23.
1058
يوسف بن حودر بن حظر بن شام بن شماخ
(أبو يعقوب)
(أواخر ق: 4هـ / 10م)
من أعيان نفوسة وهو أصل نسب أولاد عبد الواحد بجربة، انتقلت ذرِّيَّته إلى تِغَرْمين، ثمَّ إلى جربة.
*المصادر:
*القطب: الرسالة الشافية، 46.
1059
يوسف بن خلفون الوارجلاني
(أبو يعقوب)
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م) (2/188)
صفحة 689
أحد أيمَّة القرن السادس ببلاد المغرب، نشأ بقرية «تِين بَامَاطُوس»، من قرى وارجلان.
أخذ العلم عن الشيخ عبد الله النفوسي، والشيخ أبي عمران موسى النفوسي بطرابلس.
برع في الفقه والأصول، وقد عرض ما أخذه من العلم على الشيخ أبي رحمة اليكشني بإفران، من قرى وارجلان.
عاصر أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وأبا عمَّار عبد الكافي، وأبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وهم مضرب المثل في سعة العلم وجودة التأليف؛ فنشأ مثلهم واسع الأفق، مولعًا بالدراسات المقارنة.
وجرَّ عليه هذا الأسلوب متاعب، إذ وضعه بعض الفقهاء في الخطَّة والهجران وقتًا غير قصير، لكثرة مطالعته كتبَ أهل الخلاف، والاستهانة بكتب المذهب والتهاون في التمسُّك بها في نظرهم، ولكنَّه بيَّن لهم مستنده وهدفه، فغيَّروا موقفهم منه آخر الأمر، واعترفوا بفضله.
له تآليف تشهد على غزارة علمه، منها:
... أجوبته الفقهيَّة، وقد حقَّقها ونشرها الدكتور عمرو خليفة النامي، تحت عنوان: «أجوبة ابن خلفون».
... وله «رسالة إلى أهل جبل نفوسة»، (مخ).
المصادر:
*ابن خلفون: أجوبة، 13-14 (مقدِّمة المحقِّق) *الوسياني: سير (مخ) 1/63-64 *الدرجيني: طبقات، 2/495-499 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 221 *الشمَّاخي: السير، 2/ 106، 107 *أعزام: غصن البان (مخ) 188 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص213-221 *الجعبيري: البعد الحضاري، *باجو: أبو يعقوب الوارجلاني، 80-81 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مج78 -فهرس الحاج سعيد، مج19/2؛ فهرس إروان، 024.
*Ennami: New Ibadi manuscripts, 79-80.
1060
يوسف بن زيد الصدغياني
(حي قبل: 1187هـ/1773م)
من علماء جربة العاملين.
سعى في إصلاح المجتمع، وقمع الفساد، وكانت له سلطة رادعة يهابه الناس، وله مجلس للحكم والتدريس أمام داره، وكان بمنزلة الإمام في زمانه.
عاصر الشيخ يوسف بن محمَّد المصعبي المليكي (ت: 1187هـ /1773م).
*المصادر: (2/189)
صفحة 690
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/47.
1061
يوسف بن زيد
ابن أفصيت الدرفي*
(أبو يحيى)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء جبل نفوسة،
ونسبته تدلُّ على أنَّه من بلدة «إيدرف».
أخذ العلم عن أبي محمَّد الكباوي. وبلغ في العلم الغاية، وكان بارعًا في علم النجوم. يقول عن نفسه: «أخذت العلم بالقصعة، وفرَّقته بالأقداح».
تولَّى الحكم على قرية جادو بالجبل خلَفًا لأبيه بعد وفاته. جمع في سيرته بين الدنيا والآخرة، وقام بأمر المسلمين خير قيام.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة *الشمَّاخي: السير، 1/242-243 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح2/ ق1/ ص171 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 140.
*Lewicki: Les Hakims du Jabal Nafusa, 102-103
ملاحظة:
*هو: أبو محمَّد الدرفي.
1062
يوسف بن سدميمان
(ط12: 550-600هـ / 1155-1203م)
من أهل دقَّاش، وهي من
قرى تقيوس ببلاد الجريد جنوب تونس.
وصفه الدرجيني بأنَّه شيخ الزهد والورع، كان مستجاب الدعاء، وهو آخر شيوخ أهل الدعوة من أهل دقَّاش.
له مواعظ وحِكم وأمثال. أصيب في بصره في آخر عمره.
المصادر:
*الدرجيني: طبقات، 2/522-523 *الشمَّاخي: السير، 2/117.
1063
يوسف بن سليمان
ابن أبي مسور
(حي في: 967هـ/1560م)
من علماء جربة العاملين، تولَّى شؤون المدرسة والمسجد بها، فقام بمهمَّته خير قيام.
له مواقف مشرِّفة في تاريخ الجزيرة، إذ كان واسطة خير بين أهلها وبين درغوث باشا التركي الذي هجم على الجزيرة يريد الاستلاء عليها، وقتل الشهيدَ داود ابن إبراهيم التلاتي سنة 967هـ/1560م، فردَّه يوسف بن سليمان عن أهلها بحسن كياسته وسياسته.
المصادر:
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 37.
1064
يوسف بن سهلون* (أبو يعقوب)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
من كبار مشايخ وارجلان وعلمائها.
كان معاصرًا للشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر، وأبي عمران موسى بن زكرياء. (2/190)
صفحة 691
تتلمذ على أبي نوح سعيد بن زنغيل، فامتاز بإتقان الحفظ للمسائل، وحدَّة الذكاء.
وتروي المصادر بعض لقاءاته وحواراته مع علماء عصره في النوازل والقضايا العصيبة، وقد خالف الشيخ محمَّد بن بكر في بعض المسائل.
كان كثير الرفق، حكيمًا في التربية، وله ولد اسمه أيُّوب، كان كثير البرِّ به، حتَّى ضرب بهما المثل في برِّ الولد والده، والوالد ولده، فإذا أراد أن يأمره بشيء أشار إليه بما يفهم مراده، حتَّى إذا عصاه لم يكن بذلك عاقًا لوالده، فقيل فيهما: «الأب كأبي يعقوب، والابن كأيُّوب».
أصيب أبو يعقوب في لسانه، حتَّى عجز عن الكلام في آخر عمره.
له محضرة في وارجلان معروفة باسم «بابا حيَّا»، كان يعلِّم فيها القرآن وعلوم الفقه واللسان، وبنيانها لا يزال قائما، وقد تحوَّل إلى مقرٍّ لأوَّل مدرسة إصلاحية بوارجلان منذ سنة 1379هـ /1958م.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 2/344، 365، 366 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 55... *الوسياني: سير (مخ) 2/166، 169 *الدرجيني: طبقات، 2/391، 422-424 الشمَّاخي: السير، 2/80 *أعزام: غصن البان (مخ) 208-209 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 571 *جهلان: الفكر السياسي، 174. *الشيخ إبراهيم بابزيز: م.ن.ت.م (مخ) مكتبة التراث.
ملاحظة:
*ورد خطأً: ابن سلهون.
1065
يوسف بن عمران
ابن أبي عمران المزاتي
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ تيجديت ببلاد أريغ، جنوب شرق الجزائر.
ومن العلماء الذين شاركوا في تأليف ديوان العزَّابة الذي يقع في خمس وعشرين كتاباً.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/258 *الدرجيني: طبقات، 2/456 *الشماخي: السير، (مط) 431 *باجية: الإباضيَّة بالجريد، 56 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
1066
يوسف بن فتوح الوغلاني
(أبو يعقوب)
(550-600هـ / 1155-1203م)
من أفاضل أهل وارجلان. كان مؤذِّنا بمسجدها، وكان جهوريَّ الصوت. (2/191)
صفحة 692
له حكم حفظتها كتب السير، منها قوله: «ثلاثة لا غربة معها: اجتناب الريب، وكفُّ الأذى، وحسن الأدب»
كان يوسف عالمًا زاهدًا، روى العلم عن أبي سليمان داود ابن أبي يوسف الوارجلاني.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 1/88، 89، 113 *مجهول: كتاب المعلَّقات *الشمَّاخي: السير، 2/149، 165، 166 *أعزام: غصن البان (مخ) 230.
*Lewicki: Les historiens, 88.
1067
يوسف بن محمَّد أبي اليقظان بن أفلح
(أبو حاتم)
(حكم: 281- 294هـ /894- 906م)
سادس الأيمة الرستميِّين.
تولَّى الإمامة بعد وفاة والده أبي اليقظان سنة 281هـ/894م.
كان يعين والده في أمور ولايته، إذ جعله على رأس جيش من زناتة، لحماية قوافل التجارة، فعرف الناس قدرته وكفاءته، لذلك نادوا به إمامًا بعد وفاة أبيه، دون الرجوع إلى أهل الحلِّ والعقد للاستشارة.
حدث بينه وبين عمِّه يعقوب ابن أفلح نزاع وحرب دام أربع سنوات، اضطرَّ فيها أبو حاتم إلى الخروج من تاهرت واللجوء إلى حصن لوَّاتة. ثمَّ كانت الغلبة له.
ودام في ملكه أربعة عشر عامًا، وقيل: اثنا عشر عامًا، إلى أن اغتاله أبناء أخيه اليقظان سنة 294هـ/906م، واستولى اليقظان على الإمارة.
وتذكر المصادر أنَّ الناس ارتضوا حكم أبي حاتم، فلم ينقموا عليه سيرة ولا حكمًا.
ولكنَّ عهده كان بداية النهاية لدولة الرستميِّين، إذ وقعت خلاله معركة مانو سنة 283هـ/896م، التي انكسرت فيها شوكة نفوسة؛ وكانت سيوف نفوسة درعًا للدولة الرستميَّة، وعلى سواعدها قام سلطانها.
ثمَّ زاد الأمر سوءًا تنافس أبناء العائلة الحاكمة، وصراع الطوائف المختلفة في تاهرت... كلُّ هذا عجَّل بنهاية حكم بني رستم.
ولقد عدَّ الدرجيني أبا حاتم آخر أيمَّة الدولة الرستميَّة العادلة، لأنَّ حكم اليقظان بعده لم يكن شرعيًّا، بل كان تسلُّطًا واغتصابًا.
وللشاعر بكر بن حمَّاد التاهرتي قصيدة اعتذار ومدح لأبي حاتم، منها قوله:
ومؤنسةٍ ليَ بالعراق تركتها (2/192)
صفحة 693
غصن شبابي في الغصون نضير
فقالت كما قال النواسي قبلها
... عزيز علينا أن نراك تسير
فقلت جفاني يوسف بن محمَّد
فطال عليَّ الليل وهو قصير
أبا حاتم ما كان ما كان بغضة
ولكن أتت بعد الأمور أمور
فأكرهني قوم خشيت عقابهم
... فداريتهم والدائرات تدور
وأكرمُ عفوٍ يؤثر الناسُ أمرَهُ
إذا ما عفا الإنسان وهو قدير
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/142، 145، 162 (ط.ج) 149، 169، 147، 188 *الدرجيني: طبقات، 1/84، 94 ؛ 2/319، 352 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/65 *الشمَّاخي: السير، 1/223-224 *ابن عذاري: البيان المغرب، 278 *القطب: الرسالة الشافية، 108، 110 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 2/265، 291 *أبو الربيع الباروني: مختصر تاريخ الإباضيَّة، 47 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 65-66 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/599، 605، 653 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ ص79-81 *أعزام: غصن البان (مخ) 42 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 126-127، 363 *الحريري: الدولة الرستميَّة، 19 *جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجيَّة، 68-69 *رابح بونار: المغرب العربي، 37 *رجب محمَّد: الإباضيَّة في مصر، 111، 113 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 10/93 *جريدة وادي ميزاب، ع.24 (14 رمضان 1345هـ / 18 مارس 1927م) ص3.
*Négre: La fin de l'etat Rustomide, 13, 14, 17, 18, 19.
1068
يوسف بن محمَّد التناوتي
(أبو يعقوب)
(ق: 5هـ / 11م)
هو الجدُّ الثاني للعالم الشهير أبي عمَّار عبد الكافي التناوتي.
وسلالته كلُّها أسرة علم، عرفوا بالصلاح والاجتهاد، فأبناؤه: إسماعيل بن أبي يعقوب، وأبو يعقوب يوسف بن إسماعيل، وأبو عمَّار عبد الكافي بن أبي يعقوب، كانوا كلُّهم علماء، وإن نال قصب السبق، وخلود الأثر أبو عمَّار عبد الكافي، وبخاصَّة كتابه «الموجز». (2/193)
صفحة 694
تذكر بعض المصادر أنَّ أبا يعقوب يوسف هو الذي أملى كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي. ولكنَّ هذا يبدو مستبعدًا لأنَّ أبا عمرو عاش في القرن السادس معاصرًا لأبي عمَّار عبد الكافي، فهل عاش أبو عمَّار وجدُّه الثاني في عصر واحد؟.
وإنَّما الذي أملى الكتاب هو شخص آخر يدعى أبا
يعقوب يوسف بن محمَّد الوسياني من تلاميذ أبي عمرو
عثمان السوفي.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/147 *البرادي: الجواهر (أحالت إليه دائرة المعارف) *أعزام: غصن البان (مخ) 229 *دائرة المعارف الإسلاميَّة، 5/488.
1069
يوسف بن محمَّد المصعبي المليكي
(أبو يعقوب)*
(و: 1079هـ / 1669م- ت: 1187هـ / 1773م)
ولد ببلدة مليكة بميزاب، من عائلة آل ويرو.
ثُمَّ سافر إلى جربة مع والده سنة 1103هـ/1692م واستقرَّ بها.
أخذ العلم عن مشايخ الجزيرة، منهم: الشيخ يحيى بن سعيد الجادوي، والشيخ سليمان بن محمَّد الباروني، والشيخ عمر بن علي السدويكشي.
وفي سنة 1112هـ/1701م سافر إلى تونس ليستزيد من العلم، وعرج بعدها إلى مصر حيث حضر دروسًا بالأزهر، ثمَّ عاد إلى جربة وقد ملئ علمًا، وصار مفتي الجزيرة، وكبير علمائها، ورئيس مجلس الحكم فيها، وله مجالس للتدريس بمساجدها، ولكنَّه كان أكثر ملازمة للجامع الكبير.
ولمَّا وقعت فتنة بالجزيرة اضطرَّته إلى الخروج منها رفقة شيخه سعيد بن يحيى إلى جادو بجبل نفوسة، مكث بها سبع سنين؛ ثمَّ رجع إلى جربة.
كان مهيب الجانب، يعظِّمه الحكَّام والأمراء، جريئًا في
قول الحقِّ، لا يخشى في الله
لومة لائم.
وكان في نظر الدولة التركيَّة ممثِّل إباضيَّة المغرب الإسلاميِّ وزعيمهم.
آية في العلوم، له معرفة جيِّدة بعلم الفلك والخطِّ والكيمياء. صنَّف تآليف مفيدة، وحواشي عديدة، كلُّها مخطوطة، منها:
... «تحفة الألباب في عذر أولي الألباب».
... «حاشية على أصول الدين» لتبغورين بن عيسى الملشوطي.
... «حاشية على تفسير الجلالين». (2/194)
صفحة 695
... «حاشية على شرح الجهالات»، لأبي عمَّار عبد الكافي، في التوحيد وعلم الكلام.
... «حاشية على شرح الويراني على النونيَّة»، في التوحيد.
... «حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف»، لأبي العبَّاس أحمد الشمَّاخي، في أصول الفقه، ولم يتمَّه.
... «حاشية على كتاب الأحكام»، لأبي زكرياء يحيى ابن الخير الجناوني.
... «حاشية على كتاب الديانات» لعامر الشمَّاخي في التوحيد.
... «حاشية على كتاب الفرائض»، للجيطالي.
... «رسالة في الوصايا والحقوق»، كتبها جوابًا إلى الشيخ شعبان الغنوشي.
... «رسالة في تنجيس أبوال الحيوانات».
... «شرح منظومة الذرائع».
... «فتاوى وأجوبة» لو جمعت لكوَّنت مجلَّدًا ضخمًا.
... وله رسالة كتبها إلى علي باشا ابن محمَّد باي تونس، لمَّا بلغه أنَّ أحد التونسيِّين يشتم الإباضيَّة، ويردُّ شهادتهم، فبيَّن له الشيخ حقيقة الإباضيَّة ومذهبهم، كتبها سنة 1153هـ / 1769م.
... وله رسالة في نفس الموضوع موجَّهة إلى أحمد باشا والي طرابلس سنة 1169هـ / 1756م.
تخرَّج على يديه تلاميذ كثيرون من الإباضيَّة والمالكيَّة، ومن أشهرهم: الشيخ أبو زكرياء يحيى ابن صالح الأفضلي، وسليمان بن محمَّد الشمَّاخي، وعيسى بن قاسم الباروني، وعمر بن أحمد البغطوري.
ومن أولاده: أبو عبد الله محمَّد، وأبو الحسن علي، والحاج مهنِّي، وغيرهم...
توفِّي ضحوة الأحد من صفر 1187هـ، بعد وفاة المحشِّي أبي ستَّة بقرن من الزمن.
ولكثرة حواشيه عُدَّ المحشِّيَ الثاني بعد أبي ستَّة.
*المصادر: (2/195)
صفحة 696
*سعيد بن تعاريت: رسالة في تراجم علماء جربة (مخ) 100 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/52 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 123-135 *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/256 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ ص199-201؛ ح4/ص262 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 228، 229، 243، 257، 272، 273، 279، 289، 291، 309 *الجعبيري: البعد الحضاري، 141 *الجعبيري: ملامح عن الحركة، 15-16 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 80، 81، 94، 139 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: فهرس آل يدَّر، مج47، 48، 55، 126، 128؛ فهرس إروان، 034؛ فهرس الإصلاح، 6؛ فهرس القطب، و27، ز6؛ فهرس آل خالد، 440، 464، 467؛ فهرس الحاج سعيد، 12.
ملاحظة:
*ورد في فهرس الحاج سعيد أبو الطيِّب بدل أبي يعقوب، وهو خطأ.
??
1070
يوسف بن محمَّد الوسياني
(أبو يعقوب)
(ق: 6هـ / 12م)
من الشيوخ الذين درسوا على علماء وارجلان: أبي سليمان أيوب بن إسماعيل، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم، وأبي عمَّار عبد الكافي، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي.
له روايات كثيرة عن هؤلاء المشايخ في السير والتواريخ.
وهو الذي أملى كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان، وترك كتابًا يعرف بـ«التقييد» في أشعار الأشياخ، وهو باللغة البربريَّة.
المصادر:
*أبو زكرياء: سير (ط.ج) هامش81 *الشمَّاخي: السير، 2/174 *بحَّاز: الدولة الرستميَّة، 346، 347.
*Lewicki: Les historiens, 91.
1071
يوسف بن محمَّد
ابن سعيد
(حيٌّ في: 1205هـ / 1790م)
وصفه الشيخ إبراهيم بن بيحمان بأنَّه: «شيخ علاَّمة باهر».
ومِمَّا يدلَّ على مكانته العلميَّة والسياسيَّة جوابه الذي ردَّ فيه تحيَّة الإمام العماني: سليمان بن ناصر بن عبد الله الإسماعيلي النزوي، مؤرَّخ بيوم 22 ربيع الآخر سنة 1205هـ/1790م.
*المصادر:
*مجموع مؤلَّفات إبراهيم بن بيحمان (مخ) 81ظ-82و.
1072
يوسف بن محمَّد، السرَّار
(حي في: 1295هـ / 1878م)
من أعيان مدينة بني يسجن بميزاب. (2/196)
صفحة 697
عيِّن قائدًا على المدينة سنة 1875م، وأجرى إصلاحات في تنظيم شؤون البلدة، فألغى العقوبات الماليَّة، وجعل السجن بدلها.
كما منع حفلات «الحمريَّة» وحفلات «إيكورَايَن» وهي حفلات صاخبة كانت تحييها فئة السود الميزابيين.
أرسل إلى بوعمامة - الثائر على فرنسا في منطقة لبيض سيِّد الشيخ - يعرض عليه مساعدة الميزابيِّين له ضدَّ الاستعمار، وذلك سنة 1878م.
*المصادر:
*مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 17 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 102.
1073
يوسف بن موسى القنطراري الدرجيني
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء قنطرار، ومن المشايخ الثمانيَّة الذين ألَّفوا ديوان العزَّابة.
لم تفصِّل المصادر شيئًا عن حياته، إلاَّ أنَّه كان يقرأ كتاب الأشراف، فأخرجه مشايخ تونس إلى الخطَّة، فسارع إلى التوبة، وصلح حاله معهم.
روى عنه أبو زكرياء يحيى
ابن أبي بكر رواية في كتابه «السيرة».
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 2/369 *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 76 *الوسياني: سير (مخ) 2/258، 268 *الدرجيني: طبقات، 2/456، 470 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 293.
*Lewicki: Les historiens, 126-127.
1074
يوسف بن نفَّاث القنطراري النفوسي (أبو يعقوب)
(ت: 440هـ / 1049م)
من جملة مشايخ أهل الدعوة، من تيمجار بجبل نفوسة.
سكن بلاد أريغ، وعاصر الشيخ سعيد بن زنغيل وأبا عبد الله محمَّد ابن بكر، وغيرهما.
كان شيخًا فقيهًا، له فتاوى ومراسلات.
تبوَّأ منزلة علميَّة هامَّة بين معاصريه، فكانوا يرجعون إليه للفصل في مسائل الخلاف.
روى عنه أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
وقتل في معركة درجين لمَّا استباحها عامل المعزِّ بن باديس، وأباد أهلها سنة 440هـ/1049م. واستشهد معه محمَّد بن سدرين، وعبد الله بن أمِّ أبان.
أورد الوسياني بعض أقواله في الفقه والعقيدة والحكم.
المصادر: (2/197)
صفحة 698
*أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/193، 210، 224، 229؛ 2/344 (ط.ج) 204، 242... *الوسياني: سير مشايخ المغرب (منسوب) 55 *الوسياني: سير (مخ) 1/58، 61، 87؛ 2/166-169، 265 *الدرجيني: طبقات، 1/118، 146، 150؛ 2/391 *الشمَّاخي: السير (مط) 466-467 (ط.ع) 2/121-122.
*Lewicki: Les historiens, 91-92.
1075
يوسف بن يرصوكسن
(ق: 4هـ / 10م)
أخذ العلم عن الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
وذكر الشمَّاخي أنَّ له فتاوى فقهيَّة.
المصادر:
*الشمَّاخي: السير، 2/167.
1076
يوسف بن يعقوب
ابن ثيمال
(أبو يعقوب)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء بلدة تجديت، ببلاد أريغ، جنوب شرق الجزائر.
عاصر الشيخ سليمان بن ساكن، وأيُّوب بن أبي عمران.
أخذ العلم عن الشيخ ورسفلاس بن مهدي، وأقام عنده طالبًا مدَّة اثني عشر عامًا.
كان شيخًا فاضلاً عالم أهل زمانه، وعلى نهجه نشأ ولده أبو العبَّاس.
وتذكر المصادر عن الشيخ يوسف بعض فتاويه، وما حفظه عن شيخه ورسفلاس.
المصادر:
*الوسياني: سير (مخ) 2/223 *الشمَّاخي: السير، 2/140 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح4/ 375.
ملاحظة:
*ورد يوسف بن يوسف
ابن يعقوب المزاتي، أبو يعقوب، ولعلَّه نفس الشخص، وصفه الوسياني بأنَّه كان عالمًا فقيهاً ورعًا. (الوسياني: سير (مخ) 2/211).
1077
يوسف بن ينُّومر
(حيٌّ في: 477هـ / 1084م)
من أوائل معمِّري منطقة ميزاب، وهو جدُّ بني خفيان (آت خفيان) بغرداية ومليكة، وجدُّ أولاد حمودين، وأولاد لولو، وأولاد يوسف بن الحاج، وأولاد امعيز.
مصلح، صاهر محمَّد بن يحيى، وباعيسى العلواني، إذ زوَّجهما بنتيه.
جدَّد بناء بعض قصور غرداية.
إليه ينسب قصر بني خفيان بالمنيعة، المشرف على أجنَّتها.
*المصادر:
*متياز: تاريخ مزاب (مخ) 20، 62، 65، 80 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 2 *مجهول: رسالة حول نسب أولاد يوسف بن ينومر، (مخ)، 2ص.
1078
يوسف بن ييفاوْ النفوسي
(أبو يعقوب)
( (2/198)
صفحة 699
ت: 440هـ / 1048م)
رجل صالح من نفوسة قنطرار، كان فلاَّحًا مجدًّا في فلاحته.
بلغ في الزهد الغاية، واشتغل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واهتمَّ بحفظ فتاوى العلماء واجتهاداتهم.
قتل مع بني درجين لمَّا استباح الصنهاجيُّون قلعتهم سنة 440هـ/1049م، واستشهد معه الشيخ عبد الله بن أمِّ أبان النفوسي.
المصادر:
*الوسياني:سير (مخ) 1/56-57.
1079
يوسف بنوري،
ابن الناصر
(حيٌّ في: 1330هـ / 1912م)
من كبار سياسيي ميزاب.
رشِّح ليسافر إلى باريس في وفد ممثِّلي وادي ميزاب، للمحادثات مع السلطات الفرنسيَّة العليا، بخصوص رفض الميزابيِّين لقانون التجنيد الإجباري الذي فرضته فرنسا على الشباب الجزائري والميزابي.
وكان من أعضاء الوفد: زكري وسعيد، والحاج صالح باعلي، والحاج أحمد بن حمو بوجناح، ويحيى بن قاسم، والحاج بكير بن قاسم.
*المصادر:
*مجهول: نبذة من حياة زكري وسعيد (مخ) 41 *رسالة مؤرَّخة بـ 1913م من جماعة الميزابيِّين *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م (مخ).
1080
يوسف حدبون
(ت: 1343هـ / 1924م)
من أوائل من ساهموا في الحركة العِلمِيَّة بغرداية أوائلَ هذا القرن.
تعلَّم على يد قطب الأَيمَّة الشيخ امحَمَّد بن يوسف اطفيَّش. وكان حريصا على حضور دروسه، وحفظ القرآن الكريم.
لم يمنعه فقد بصره من الذهاب يوميا من غرداية إلى بني يسجن للاستزادة من العلم والتفقُّه في الدين، حَتَّى صار مفتيا حافظا لمسائل الفروع.
شهد له شيخه القطب بالتضلُّع في الفقه، فكان يقول لأهل غرداية: «كيف تستفتونني وعندكم يوسف حدبون».
ترك مكتبة بها أمَّهات الفقه والشريعة بين مخطوط ومطبوع.
*المصادر:
*أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/257. *دبُّوز: نهضة الجزائر، 1/379. *لجنة المعجم: مقابلة مع الأستاذ حدبون صالح، يوم الجمعة، 29. ماي 1998م.
1081
يونس أبي وزجون* الويليلي
(أبو القاسم)
(حيٌّ قبل: 440هـ / 1048م)
من مشايخ أريغ جنوب شرق الجزائر. (2/199)
صفحة 700
وصفه الشمَّاخي بأنَّه كان شيخًا كثير الفضائل ،زاهدا، وصديقًا مصافيًا لأبي عبد الله محمَّد بن بكر، وهو الذي حفر له الغار الذي أنشأ فيه حلقة العزَّابة، فيكون بذلك أوَّل بانٍ لمدرسة مستقرَّة لحلقة العزَّابة المؤسَّسة سنة 409هـ/1018م، ولذلك سمِّي بالغار التسعي. وهو معروف في بلدة «تين يسلي» بمنطقة آجلو في بلاد أريغ. وهذه البلدة تعرف اليوم باسم: «بليدة اعمر» قرب تقرت جنوب الجزائر.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/254، 255 (ط.ج) 265، 266 *الدرجيني: طبقات، 1/170، 188 *الشمَّاخي: السير، 1/170، 188 *أبو اليقظان: الإسلام ونظام المساجد (مخ) 14.
ملاحظة:
*ورد: ابن أبي ويزكن، ابن وزجين.
1082
يونس بن سعيد
ابن يحيى بن تعاريت الخيري الجربي
(أبو النجاة)
(ق: 10هـ / 16م)
اشتهر من بين علماء جربة وأبطالها المجاهدين بابن تعاريت.
أخذ العلم عن الشيخ أبي القاسم زكرياء بن أفلح الصدغياني، وأبي محمَّد عبد الله بن أبي القاسم البرادي.
ورحل إلى جبل نفوسة فدرس على الشيخ أبي عفيف صالح بن نوح التندميرتي.
ثمَّ رجع إلى الجزيرة وتولَّى التدريس في جامع تجديت، بحومة «فاتو» من جهة صدغيان.
تخرَّج على يديه جمع من الأعلام، كانت لهم يد في إصلاح المجتمع في جربة ونفوسة وميزاب، منهم: أبو يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي شيخ أبي العبَّاس الشمَّاخي، وإبراهيم بن أحمد أبو الأحباس، وسلامة بن يوسف الجناوني، وأبو عثمان سعيد بن علي الجربي، الذي أُرسِل لنشر العلم بميزاب، بعد أن أطبق عليه ظلام الجهل.
تولَّى أبو النجاة رئاسة حلقة العزَّابة في جربة سنة 908هـ/1497م.
وكانت له السلطة العليا في شؤون أهل الجزيرة، لا يقضى بأمر دون مشورته، وتحت إشرافه تعقد المجالس وتتَّخذ القرارات. (2/200)
صفحة 701
قاد الجيش الذي صدَّ هجوم الإسبان على الجزيرة، وكان يومئذٍ شيخَ الحكم بجربة أبو زكرياء السمومني، وذلك سنة 916هـ/1511م. وقد دحر الجربيُّون الإسبان، وحطَّموا 18 سفينة من أسطولهم، وغنموا من الأموال الكثير، وكان الإسبان قد استولوا قبل ذلك على وهران وبجاية.
ترك الشيخ أبو النجاة فتاوى وأحكامًا، سجَّلها تلميذه سلامة الجناوني، وجمعها بعنوان: «تقييدات مسائل». وله «تعاليق على كتاب شرح الجهالات» لأبي عمَّار عبد الكافي. لا تزال مخطوطة.
وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خَاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضيَّة.
المصادر:
*أبو زكرياء محمَّد الباروني: سير (مخ) *سعيد بن تعاريت: رسالة في علماء جربة (مخ) 24، 28، 29 *القطب: الرسالة الشافية، 122 *علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب، ح3/ 163، 171 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 215، 216، 218، 296، 329 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 10-11 *الجعبيري: البعد الحضاري، 136 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضيَّة، 48 *محمَّد محفوظ: تراجم المؤلِّفين التونسيِّين، 1/236 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 63، 78 *جمعيَّة التراث: دليل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مج 54، 89، 169.
1083
يونس بن فصيل أبي زكرياء بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني
(أبو القاسم)
(ق: 5هـ / 11م)
من علماء جربة العاملين. كان طويل القامة قويَّ البنية.
وصفه الدرجيني بأنَّه شيخ العلم والورع، وصنَّفه في الطبقة الثامنة (400-450هـ/1009-1058م).
له أخبار مأثورة في كلِّ فنٍّ. قال عنه الشمَّاخي: «عالم زكيٌّ سخيٌّ».
وهو نجل الشيخ أبي زكرياء فصيل الذي اقترح فكرة نظام العزَّابة، وعنه تلقَّى علومه الأولى، ثمَّ أرسله والده إلى الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر الفرسطائي، واضع أسس هذا النظام، فدرس عنده ببلاد أريغ. (2/201)
صفحة 702
ولمَّا ارتوى يونس علمًا جلس للإفادة والتدريس؛ وكانت له حلقة بالجامع الكبير بجربة، إلى جانب الشيخ أبي محمَّد ويسلان.
قام بدور هامٍّ في نشر العلم وتوطيد أركان نظام الحلقة بجربة. وكان مؤازرًا لأخيه زكرياء في حمل المشعل بعد وفاة تلاميذ أبي مسور. ثمَّ تولَّى رئاسة الحلقة بعد وفاة أخيه زكرياء سنة 508هـ/1114م.
واشتهر بتصرُّفه في فنون المسائل، وبراعته في التدريس، وبخاصَّة في أصول الدين.
من تلامذته البارزين: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، (ط.ت) 1/245، 247، 249، 250، 270 (ط.ج) 256، 259، 261، 262، 283 *الوسياني: سير (مخ) 1/38، 39؛ 2/186 *الدرجيني: طبقات، 1/163، 167، 189-193 ؛ 2/393-395، 420 *الشمَّاخي: السير، 2/68 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 82، 91، 92،96 *الجعبيري: نظام العزَّابة، 29، 194-196 *الجعبيري:البعد الحضاري:
246 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلميَّة، 4، 6.
1084
يونس بن يونس الصدغياني المتري
(ق: 13هـ / 19م)
من رجال جربة الذين ساهموا في الحركة العلميَّة، وسخَّر ماله لخدمة الدين والعلم.
هو الذي بنى مسجد "بوليمان" بصدغيان، وفسح المجال للشيخ موسى بن علي الباروني (ت: 1234هـ/1818م) للتدريس فيه، وإفادة أهل الجزيرة.
*المصادر:
*ابن تعاريت: رسالة (مخ) 119-120 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) ورقة 16.
?
1085
ييران اليزمرتي* المزاتي
(حي بين: 171-208هـ / 787-823م)
عامل للإمام عبد الوهَّاب على قومه، ولم تبيِّن المصادر مكان ولايته.
عرف بحسن التدبير وسداد الرأي، كانت أسرته دار علم وصلاح.
قال أحد أحفاده الشيخُ خليفة ابن أيُّوب بن أبي عمران موسى ابن أبي زكرياء: «نحن من زمرين، وجدُّنا ييران... ولم ينقطع الإسلام منَّا إلى اليوم».
المصادر: (2/202)
صفحة 703
*الوسياني: سير (مخ) 2/185 *الشمَّاخي: سير (مط) 203 *أعزام: غصن البان (مخ) 228 *دبُّوز: تاريخ المغرب، 3/513 *الباروني سليمان: الأزهار الرياضيَّة، 2/164-165
ملاحظة:
*ورد كذلك اليزمتي.
فهرس المصادر والمراجع
الرموز:
مكـ. = مكتبة.
مط. = مطبعة.
صط: صورة طبق الأصل.
مكـ.ج.ث = مكـ. جمعية التراث.
مكـ.الدكتور محمد ناصر = مكـ.د.م.ن.
مكـ. س.ع.م. = الحاج سعيد محمد.
مكـ.ح.ن.م = مكـ. الحاج الناصر مختار
المصادر والمراجع الإباضية (المدخل بالمؤلف)
المخطوطة
*إبراهيم بن أبي بكر بن بابه حفَّار القراري (ت:1374هـ/1954م)
1 - السلاسل الذهبيَّة بالشمائل الطفيشيَّة ؛ 170×220مم ، 22س ، مغربي ؛ 51ص ؛ صط: مكـ.كروم الحاج أحمد العطف.
*إبراهيم بن بيحمان:
2 - وثائق رسميَّة لوادي ميزاب ؛ 120ص ؛ صط: مكـ.ح.ن.م.
*اطفيَّش امحمَّد بن يوسف:
3 - ترتيب مسائل نفوسة ؛ مكـ. الاستقامة ببني يسجن.
*اطفيَّش وحفَّار:
4 - مجموع فتاوى.
*أعزام إبراهيم بن صالح باباحمو (ت:1965م):
5 - غصن البان في تاريخ وارجلان ؛ نسخ الحاج سعيد محمد بن باحمد ؛ 99ق ؛ 23س ؛ 205×145مم ؛ كامل ؛ مغربي واضح ؛ صط: مكـ. س.ع.م..
*الباروني محمد بن زكرياء بن موسى (ق10/16م):
6 - تاريخ استيلاء النصارى على وهران...وجربة ؛ كامل ؛ مغربي واضح ؛ 205×160مم ؛ 11ق ؛ الأصل مكـ. متياز بني يسجن وص.ط.ص. مكـ.ج.ث.
7 - مشاهد الجبل ؛ كامل ؛ مغربي واضح ؛ 205×160مم ؛ 3ص ؛ الأصل مكـ. متياز بني يسجن وص.ط.ص. مكـ.ج.ث.
*البغطوري، مقرين:
8 - سير نفوسة ؛ مكـ. جمعية التراث
*الثميني، عبد العزيز بن ح. إبراهيم:
9 - تاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم ؛ بخطِّ المؤلِّف ، 2مج ، (مخ) مكـ. الاِستقامة بني يسجن.
10 - ترتيب لقط أبي عزيز.
*جماعة من أشياخ إجناون (؟):
11 - الفضائل والمرويات في الفقهاء ؛ تا.ن: 29 ربيع الثاني 1343هـ ؛ كامل ؛ مغربي ؛ 230×165مم ؛ 3ق ؛ الأصل مكـ.آل يدَّر بني يسجن. (2/203)
صفحة 704
*حمو والحاج أبو القاسم أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم المصعبي (حي 937هـ/1530م):
12 - جواب لبعض الطاعنين في مدينة الجزائر ؛ كامل ؛ مغربي واضح؛ 245×180مم ؛ 8ق + 10ق ؛ صط: مكـ. س.ع.م. غرداية ومكـ.ج.ث.
*الحيلاتي سليمان:
13 - رسالة حول عزَّابة جربة
14 - رسالة في نسبة الدين: مشاهد العلماء ؛ صط: مكـ.ج.ث.
15 - في تعداد بعض الحروب والحوادث.
*سالم بن يعقوب (ت: 1991م):
16 - دروس عن تاريخ جربة ألقيت 1384هـ/1964م ؛ كراس ؛ صط: مكـ.ج.ث.
*سعيد بن تعاريت:
17 - تقييدات تاريخيَّة جمعها تلميذه سلامة الجناوني (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب بجربة.
18 - رسالة في تراجم علماء جربة.
*سليمان بن الناصر حسني:
19 - تاريخ الحركة الإصلاحيَّة ببريان.
*السوفي، عثمان بن خليفة، أبو عمرو:
20 - رسالة في فرق الإباضيَّة.
21 - السؤالات ، كامل ؛ مكـ. ح. صالح بن عمر لعلي ، بني يسجن.
*الشمَّاخي، أحمد بن سعد بن عبد الواحد، أبو العبَّاس
22 - جواب في مسألة الحبس ؛ 3ق.
*(أبو) عمار عبد الكافي الوارجلاني (بعد 570هـ/1174م):
23 - شرح الجهالات ؛ نا. سليمان بن يوسف المصعبي ، ذو الحجة 1241هـ/1825م ؛ 225×165مم ؛ كامل ؛ مغربي واضح ؛ 104ق ؛ الأول مجموع به 186ق ؛ الأصل مكـ.آل يدَّر ومصوَّر في المكروفيلم مكـ.ج.ث.
24 - كتاب السير ؛ 7ق ؛ مكـ.ح.ن.م.
*كنطابلي عبد الله:
25 - أنتِ يايسجن (قصيدة في علماء يسجن)؛ بخطِّ المؤلِّف، مشرقي، 64 بيتًا .
*متياز إبراهيم (1401هـ/1980م):
26 - تاريخ مزاب ؛ بخط يد المؤلف مغربي ؛ 190ص ؛ الأصل بمكـ. عائلة متياز بني يسجن ومصوَّرا صط: م.ث.ج.
27 - نظام العزَّابة ؛ بخط يد المؤلف ؛ 210×270مم ؛ 9ص ؛ الأصل بمكـ.متياز بني يسجن ومصوَّراً صط: م.ج.ث.
*مجهول (لعلّه عبد العزيز إبراهيم ت: أوائل ق 15هـ / الثمانينيات ق20م):
28 - نبذة من حياة العصامي زكري زكرياء ؛ 41ص ؛ مكـ.ح.ن.م. بني يسجن.
*مجهول (لعله متياز إبراهيم): (2/204)
صفحة 705
29 - مزاب ؛ 191ص.
*مجهول لعله يوسف بن حمو بن عدون:
30 - بلاد غرداية وعمارة وادي ميزاب (لعله تقييد ما وقعت من فتنة) ؛ 60ص؛ صط: مكـ. س.ع.م. غرداية.
31 - تقييد ما وقعت من فتنة ؛ 32س ، كامل ، مغربي ؛ 50ص ؛ صط: مكـ.ج.ث.
*مجهول:
32 - رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب ؛ 25ص.
*مجهول:
33 - كتاب المعلَّقات ؛ كامل ، مكـ. آل افضل ببني يسجن.
*المزاتي سليمان بن يخلف، أبو الربيع:
34 - التحف المخزونة ؛ نا: أمِّي سعيد الجربي 884هـ ؛ 128ق ، كامل ، مكـ. أمِّي سعيد، غرداية.
*المزاتي الحاج عيسى بن قاسم:
35 - رسالة لطيفة في ذكر الأيمَّة.
*المصعبي يوسف بن محمَّد، أبو يعقوب:
36 - شرح كتاب الديانات ؛ أحال إليه الجعبيري.
*أبو مهدي عيسى بن إسماعيل:
37 - كتاب إلى أهل وارجلان ؛ 5ق ؛ صط: مكـ.ح.ن.م..
*الوارجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم (570هـ/1174م):
38 - كتاب الأسماء ؛ 200×165مم ؛ 8ق ؛ الأصل مكـ.آل يدر بني يسجن صط: مكـ.ج.ث.
*أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى (ت: 1393هـ/1973م):
39 - الإباضية في شمال إفريقيا.
40 - إبراهيم بن بكير حفَّار ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 7 ؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 7ق.
41 - الإمام أبو إسحاق إبراهيم اطفيش ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 2 ؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 10ق.
42 - الإمام أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان ؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 69ق.
43 - الإمام أبو عمار عبد الكافي ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 6؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 34ص.
44 - أبو زكرياء يحيى بن صالح ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 5 ؛ كراس ، صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 6ق.
45 - باباعمي الحاج أحمد كما أعرفه ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 4 ؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 6ق. (2/205)
صفحة 706
46 - حياة الإمام أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 1 ؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 61ق.
47 - الثميني كما أعرفه ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 3 ؛ 20ص ؛ صط: مكـ.د.م.ن..
48 - سليمان الباروني ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 9 تصوير صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ كراس ؛ بيد المؤلف ؛ 100ص ؛ صط: مكـ.د.م.ن..
49 - عبد الله بن إباض ؛ سلسلة تراجم أبي اليقظان رقم 8؛ صط: القرارة ، 1406هـ/1986م ؛ 17ص.
50 - ملحق السير (سير الشماخي) ؛ بخط يد المؤلف ؛ 3كراريس/600ص ؛ توجد بمكـ. د.م.ن. و صط: م.ج.ث.
المرقونة
*باباعمي محمد ابن ادريسو محمد اشريف محمد (معاصرون):
1 - مدخل إلى حياة وآثار الحاج امحمد بن سليمان ابن ادريسو ؛ 1410هـ/1990م؛ 7ص.
2 - المذهب الإباضي: نشأته وتطوُّره ؛ 40ص ؛ مكـ. باباعمِّي ، بني يسجن.
*باجو مصطفى بن صالح (معاصر):
3 - أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي ؛ بحث ماجستير ، تخصص أصول الفقه ، جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة ؛ 1412هـ/1992م ؛ مكـ.ج.ث.
*بوحجام محمد ناصر (معاصر):
4 - حياة الشيخين الإبريكي والحاج عمر بن يحيى ؛ مطبوعة مصوَّرة صط: ؛ مكـ.ج.ث.
*الثميني محمد :
5 - كلمة ختامية لملتقى قطب الأيمة 1981م ؛ 4ص ؛ مكـ.ح.ن.م..
*جمعية الاستقامة:
6 - وثائق لقاء الأيام الدينية والثقافية الرابعة ؛ الجزائر العاصمة ، 1989م.
*جمعية التراث:
7 - دليل مخطوطات وادي ميزاب.
8 - مفدي زكرياء في الصحافة الوطنية 1985-1992م ؛ مجلَّد مصوَّر.
9 - الملفات الصحفية مع برنامج بالكمبيوتر له ؛ 8مجلدات.
*الحاج سعيد بن عيسى:
10 - الإمام اطفيَّش.
*خرفي صالح الدكتور (معاصر):
11 - معهد الحياة موقعه من مؤسسات النهضة العربية الحديثة في الوطن العربي ؛ 29ص ؛ صط: مكـ.ج.ث.
*أبو خزر يغلا بن زلتاف الوسياني (ت:380هـ/990م): (2/206)
صفحة 707
12 - الردُّ على جميع المخالفين ؛ تحقيق د/عمرو خليفة النامي ؛ 86ص ؛ صط: مكـ. معهد الحياة.
*سليماني بوعصبانة عمر بن حمُّو:
13 - معالم الحضارة الإسلاميَّة بوارجلان ؛ رسالة ماجستير.
*شريفي مصطفى (معاصر):
14 - التراث العقدي لإباضية المغرب في ق6هـ: محاولة بيبليوغرافيا ؛ بحث فصلي بالمعهد العالي لأصول الدين الجزائر ؛ 1414هـ/1994م ؛ 39ص ؛ مكـ. المؤلف وص.ط.ص. مكـ.ج.ث.
*الكباوي عمر مسعود أبو القاسم (معاصر):
15 - الربيع بن حبيب محدِّثا ؛ رسالة ماجستير ، جامعة الفتح ، ليبيا ؛ 282ص ؛ مكـ. مختار الحاج الناصر بني يسجن ؛ طبعت مؤخَّراً بالمط. العربية غرداية.
16 - قطب الأيمة ودوره الإجابي في ميدان العلم والإصلاح ؛ 25ص ؛ صط: مكـ.د.م.ن..
*محمد ناصر الدكتور (معاصر):
17 - الإباضية تاريخا وفكرا ؛ ثلاث حلقات 178ص ؛ مكـ.ج.ث.
18 - الأدب الجزائري ؛ مصفف ينتظر الطبع ؛ 1992م ؛ مكـ. المؤلف الخاصة.
19 - الصحافة الجزائريَّة في مواجهة الاِستعمار.
*مجهول (معاصر):
20 - مشاركة في معرفة الإباضية عقيدة كما في كشف الغمة المنسوبة إلى عبد الله بن إباض ؛ 13ص ؛ مكـ.الدكتور محمد الخاصة.
*مجهول (لعله التوجيني مهني):
21 - مسند الربيع بن حبيب وقيمته الحديثية ؛ بحث معمَّق ؛ 29ص ؛ مكـ.ج.ث.
*الواهج يوسف:
22 - الشيخ محمد علي دبوز ؛ مطبوعة مصوَّرة ، 1402م .
المطبوعة
*الأزكوي:
1 - كشف الغمَّة.
*اطفيَّش: إبراهيم بن محمَّد، أبو إسحاق:
2 - الدعاية إلى سبيل المؤمنين.
3 - عمان الإماميَّة.
4 - الفرق بين الإباضيَّة والخوارج.
5 - النقد الجليل للعتب الجميل.
*اطفيش محمد بن يوسف، القطب (ت:1332هـ/1414م):
6 - الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان ؛ ط. حجريَّة.
7 - الذهب الخالص المنوَّه بالعلم القالص.
8 - الرسالة الشافية في بعض تواريخ بني ميزاب ؛ طبعها الحاج محمد بن الحاج صالح عشو ، ط. حجرية .
*أعوشت بكير (معاصر): (2/207)
صفحة 708
9 - أبو يعقوب يوسف الوارجلاني ؛ المط. العربية ، غرداية .
10 - حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة ؛ المط. العربية ؛ غرداية الجزائر ؛ 1992م.
11 - قطب الأئمَّة الشيخ محمَّد بن يوسف اطفيَّش ؛ المطبعة العربيَّة ، غرداية.
*الباروني سليمان أبو الربيع ( ؟ )؛
12 - مختصر تاريخ الإباضية ؛ مكـ. الاستقامة ، تونس ، 1357هـ/1938م .
*الباروني سليمان بن عبد الله:
13 - الأزهار الرياضيَّة في أئمَّة وملوك الإباضيَّة ؛ ج2 .
*الباروني عبد الله بن يحيى:
14 - رسالة سلم العامة والمبتدئين ؛ تعليقات ابنه سليمان باشا ؛ مط. النجاح.
*الباروني أبو القاسم:
15 - حياة سليمان باشا الباروني .
*الباروني محمَّد بن زكرياء بن موسى، أبو زكرياء (ق10هـ/16م):
16 - نسبة الدين ؛ ط. ملحق بسير الشمَّاخي ، ط. حجريَّة وط. عمانية.
*بحاز إبراهيم بن بكير (معاصر):
17 - الدولة الرستمية ؛ لافوميك ، الجزائر ، 1985م .
18 - عبد الرحمن بن رستم ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1990م ؛
19 - مجالس العلم والعلماء ؛
*البرادي أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم (ق8هـ/14م):
20 - الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخلَّ به كتاب الطبقات ؛ ط. حجرية قسنطينة ، 1302هـ .
21 - رسالة في تقييد كتب أصحابنا ؛ ملحق بالموجز لأبي عمَّار عبد الكافي ؛ تح. عمَّار الطالبي ، 2ج ، الشركة الوطنيَّة للنشر والتوزيع، الجزائر.
*البطاشي:
22 - إتحاف الأعيان.
*بعمارة عيسى (معاصر):
23 - اتفاقيات المجالس العامة لميزاب 1405-1928م ؛ سلسة من أرشيف ميزاب؛ دار الشهاب باتنة ، 1990م ؛ 56ص.
*بكلِّي عبد الرحمن بن عمر، البكري:
24 - فتاوي البكري ؛ 2ج ، المطبعة العربيَّة ، غرداية.
*الثميني عبد العزيز (ت:1223هـ/1808م):
25 - كتاب النيل وشفاء العليل ؛ تحقيق عبد الرحمن بكلي ؛ ط.حجرية ، 1387هـ/1967م ؛ 3ج.
*جابر بن زيد الأزدي (ت:93هـ):
26 - أجوبة ؛ ط. عمان. (2/208)
صفحة 709
27 - فقه الإمام جابر بن زيد ؛ تقديم وجمع وتخريج يحيى محمد بكوش ؛ ط. 2 ، المطبعة العربية ، غرداية الجزائر ، 1408هـ/1988م ؛ 2ج/730ص.
*الجعبيري فرحات (معاصر):
28 - البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية ؛ جمعية التراث ، القرارة الجزائر ، 1408هـ/1987م ؛ المط. العربية ، غرداية ؛ 2ج/920ص.
29 - دور المدرسة الإباضية.
30 - علاقة عمان بشمال افريقيا ؛ المط. العالمية ، روي سلطنة عمان ، 1991م؛ 61ص.
31 - ملامح عن الحركة العلمية عند الإباضية بجربة من سنة 47هـ إلى أواخر ق12هـ ؛ 22ص
32 - نظام العزابة ؛ تونس ، 1975م.
*جمعيَّة عمِّي سعيد:
33 - المرحوم الحاج داود حوَّاش.
*جناو بن فتى وعبد القهَّار بن خلف:
34 - أجوبة علماء فزَّان؛ تحقيق د/عنرو خليفة النامي وإبراهيم محمَّد طلاي؛ دار البعث، قسنطينة، 1991م .
*جهلان عدون:
35 - الفكر السياسي عند الإباضية ؛ جمعية التراث ، القرارة الجزائر.
*الجيطالي إسماعيل بن موسى (750هـ/1349م):
36 - قواعد الإسلام ؛ تحقيق عبد الرحمن بكلي ؛ المط. العربية ، غرداية الجزائر ، 1976م ؛ 2ج.
37 - كتاب قناطر الخيرات ؛ مط. البارونية ط. حجرية ، طيلون مصر ، 1307هـ ؛ 3ج .
*الحاج سعيد يوسف بن بكير (معاصر):
38 - تاريخ بني مزاب دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية ؛ المطبعة العربية ، غرداية الجزائر ، 1992م ؛ 256ق.
*الحاج امحمد عمر بن عيسى بن ابراهيم وكيل الأمة الميزابية المفوض( ؟ ):
39 - مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب ؛ مط. النهضة ، تونس ؛
*الحارثي سالم بن حمد بن سليمان:
40 - بنو نبهان في عمان.
41 - العقود الفضية في أصول الإباضية ؛ وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، 1403هـ/1983م ؛ 342ص.
*الخراساني بشر بن غانم، أبو غانم:
42 - المدوَّنة الكبرى.
*خرفي صالح، الدكتور (معاصر):
43 - صفحات من الجزائر دراسات ومقالات من 1962م إلى 1972م ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ؛ 356ص. (2/209)
صفحة 710
44 - من أعماق الصحراء ؛ دار الغرب الإسلامي ، بيروت لبنان ، 1991م ؛ 179ص.
*الخصيبي محمد بن راشد بن عزيز:
45 - شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان ؛ وزارة التراث القومي ، سلطنة عمان ، 1984م ؛ 413ص.
*ابن خلفون أبو يعقوب يوسف المزاتي:
46 - أجوبة ابن خلفون ؛ تحقيق الدكتور عمرو خليفة النامي ؛ ط.1 ، دار الفتح للطباعة والنشر ، بيروت لبنان .
*دبوز محمد علي:
47 - تاريخ المغرب الكبير ؛ مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ؛ مصر ؛ 1384هـ/1964م ؛ 3ج.
48 - أعلام الإصلاح في الجزائر ؛ دار البعث ، قسنطينة الجزائر ، بين 1974 و 1980م ؛ 45.
*الدرجيني أبو العباس أحمد بن سعيد (670هـ/1271م):
49 - طبقات المشايخ بالمغرب ؛ تحقيق إبراهيم طلاي ؛ دار البعث ، قسنطينة ؛ 2ج.
*الراشدي مبارك:
50 - الإمام أبو عبيدة.
*رمضان حمُّود:
51 - بذور الحياة.
52 - الفتى.
*زعيمة الباروني (معاصرة):
53 - صفحات خالدة من الجهاد الليبي .
*أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت بعد: 471 هـ/1078م):
54 - السيرة وأخبار الإئمة ؛ تحقيق عبد الرحمن أيوب ؛ الدار التونسية للنشر، تونس ، 1986م .
55 - سيرة الأيمة وأخبارهم ؛ تحقيق إسماعيل العربي ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1984م ؛ 308ص .
*سالم بن يعقوب (ت: 1991م):
56 - تاريخ جزيرة جربة ؛ دار الجويني للنشر ، تونس ، 1406هـ/1986م ؛ 150ص.
*السالمي نور الدين (1332هـ/1914م):
57 - شرح الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب ؛ مكـ. الاستقامة ، سلطنة عمان ؛ 3ج .
58 - تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ؛ تحقيق أبو إسحاق إبراهيم اطفيش ؛ مط. الشباب ، القاهرة ، 1350هـ ؛ 2ج .
59 - اللمعة الرضية من أشعَّة الإباضبَّة.
*السيابي سالم بن حمود بن شامس (ت:1993م):
60 - إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء.
61 - أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج ؛ تحقيق سيدة اسماعيل كاشف ؛ القاهرة ، 1979م ؛ 155ص. (2/210)
صفحة 711
62 - الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز ، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، 1400هـ/1980م ؛ 151ص.
63 - طلقات المعهد الرياضي في طبقات المذهب الإباضي.
64 - عمان عبر التاريخ ؛ وزارة التراث القومي والثقافة ؛ سلطنة عمان ، 1406هـ/1986م ؛
*الشمَّاخي أحمد بن سعد بدر الدين، أبو العبَّاس: (ت928هـ):
65 - سير المشايخ ؛ ط. حجريَّة ؛ ط. وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان.
66 - مختصر العدل والإنصاف ط. عمان ؛ تصدير: علي يحيى معمَّر.
*الشيخ صالح يحيى (معاصر):
67 - شعر الثورة عند مفدي زكريا دراسة فنية وتحليلية ؛ دار البعث ، قسنطينة ، 1987م ؛ 448ص.
*الصوافي صالح بن أحمد (معاصر):
68 - الإمام جابر ين زيد العماني وآثاره في الدعوة ؛ رسالة ماجستير ؛ وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، 1403هـ/1983م.
*علماء وأئمة من عمان:
69 - السير والجوابات ؛ تحقيق سيدة إسماعيل كاشف ؛ ط.2 ، مط. دار جريدة عمان للصحافة والنشر ، روي سلطنة عمان ، 1989م ؛ 435ص.
*أبو عمَّار عبد الكافي بن أبي يعقوب النتناوتي (ت: بعد 570هـ):
70 - الموجز ؛ 2ج ؛ تحقيق عمَّار الطالبي ؛ الشركة الوطنيَّة للنشر والتوزيع ، الجزائر.
*عمرو بن جميع، أبو حفص:
71 - مقدِّمة التوحيد وشروحها ؛ ط. حجريَّة.
*أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني (ق6هـ/12م):
72 - رسالة مختصرة في فرق الإباضية ؛ ط. حجرية ، الجزائر ؛ 59ص ؛ ط. ضمن مجموع.
*فرصوص أحمد محمد (ت:1992م):
73 - الشيخ أبو اليقظان إبراهيم كما عرفته ؛ دار البعث ، قسنطينة الجزائر ، 1991م.
*القرادي الحاج أيوب إبراهيم:
74 - مقالات القرادي، تصدير: د/ محمَّد ناصر.
*قشار بلحاج (معاصر):
75 - عوائد ميزاب سنن لا تقاليد ؛ تقديم الحاج أحمد كروم ؛ 88ص.
*الكاملي أبو راس:
76 - في سبيل الخلود: أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش.
*لواب بن سلام اللواتي (ق2هـ/8م): (2/211)
صفحة 712
77 - بدء الإسلام وشرائع الدين ؛ تحقيق ق.شفارتز و سالم بن يعقوب ؛ دار إقرأ للنشر والتوزيع والطباعة ، بيروت ، 1405هـ/1985م . وطبع بعنوان: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضيَّة.
*محمد ناصر الدكتور (معاصر):
78 - أبو اليقظان وجهاد الكلمة ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1980م ؛ 487ص.
79 - دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا ؛ وزارة التراث القومي ، سلطنة عمان ، 1413هـ/1992م ؛ 71ص.
80 - رمضان حمود حياته وآثاره ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1985م؛ ط2.
81 - الشعر الجزائري، رسالة دكتوراه ؛ دار الغرب الإسلامي.
82 - الشيخ إبراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي ؛ جمعية التراث ، القرارة ، 1991م ؛ 207ص.
83 - مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة ؛ المط. العربية ، غرداية الجزائر ، 1984م.
84 - مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية ؛ مكتبة الاستقامة ، سلطنة عمان ، 1413هـ/1992م ؛ 2 حلقات/194+163ص.
*مريم بنت سعيد بن علي القتبية (معاصرة):
85 - نظرات حول المذهب الإباضي ؛ مراجعة مبارك بن عبد الله الراشدي ؛ مكـ.الضامري ، سلطنة عمان ، 1412هـ/1992م ؛ 32ص.
*المزاتي سليمان بن يخلف أبو الربيع (ت: 471هـ/1078م):
86 - كتاب السير ؛ تحقيق حاج سعيد مسعود ؛ 1411هـ/1991م ؛ 93ص.
*مصلح أحمد مهني وآخرون (معاصر):
87 - هذه مبادؤنا، ردًّا على كتاب الإباضية عقيدة ومذهبًا، للدكنور صابر طعيمة؛ مطابع النهضة، سلطنة عمان؛ 221ص .
*معمر علي يحيى (1401هـ/1980م):
88 - الإباضية بين الفرق الإسلامية: نشر جمعية التراث، مط. العربية ، غرداية.
89 - الإباضية في موكب التاريخ:
... الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي ؛ مكـ. وهبة ، مصر ، 1384هـ/1964 م؛ مطابع دار الكتاب العربي ، مصر ؛ 168ص.
... الحلقة الثانية: الإباضية في ليبيا ؛ مكـ. وهبة ، مصر ، 1384هـ/1964م ؛ مط. الاستقلال الكبرى ، مصر ؛ القسم الأول: 228ص ، القسم الثاني: 326ص. (2/212)
صفحة 713
... الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس ؛ بيروت .
... الحلقة الرابعة: الإباضية في الجزائر ؛ صححه أحمد عمر أوبكة ؛ المط. العربية، غرداية ، 1986م ، القسم الأول: 268ص ، القسم الثاني: 646ص .
*المغيري سعيد بن علي:
90 - جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار ؛ تحقيق عبد المنعم عاصر ؛
*النوري حمو محمد عيسى (ت: 1991م):
91 - الجزء الأول: نبذة من حياة الميزابيين الدينية والسياسية والعلمية من سنة 1505 إلى 1962م؛ دار الكروان ، باريس ، 1986م ؛ 392ص.
... الجزء الثاني والثالث: دور الميزابيين في تاريخ الجزائر ؛ ج2/ ص. ج3/400ص.
*هود بن محكم الهواري:
92 - تفسير كتاب الله العزيز ؛ تحقيق الشيخ بلحاج بن سعيد شريفي ؛ دار الغرب الإسلامي، بيروت ، 1990م ؛ 4ج.
*الواهج يوسف (معاصر):
93 - المرأة في المجتمع الميزابي.
*وزارة الشباب:
94 - كتاب مازن بن غضوبة السعدي ؛ ضمن البحوث المقدمة في ندوة أعلامنا الثالثة ، 1411هـ/1990م ؛ 307ص.
*الوسياني: أبو الربيع سليمان بن عبد السلام ط4 (550-600هـ/1155-1203م):
95 - سير مشايخ المغرب ؛ تحقيق إسماعيل العربي ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ؛ الجزائر ؛ 1985م ؛ 104ص .
*أبو اليقظان إبراهيم (1393هـ/1973م):
96 - سليمان الباروني باشا في أطوار حياته ؛ مط. العربية ، غرداية الجزائر ، 1376هـ/1956م ، 2ج.
المصادر والمراجع غير الإباضية
المرقونة
*عمر بن قينة الدكتور (معاصر):
1 - أدب الرحلة في النثر الجزائري الحديث ؛ رسالة دكتوراه معهد الأدب جامعة الجزائر تحت إشراف الدكتور محمد ناصر ؛ 1412هـ/1992م؛ 585ص ؛ كـ.د.م.ن.
*قرش عبد القادر (معاصر):
2 - أدب جمعية العلماء الجزائريين ؛ رسالة ماجستير كلية الآداب جامعة بغداد تحتح إشراف الدكتور علي الزبيدي ، 1403هـ/1983م ؛ 380ص ؛ مكـ.د.م.ن.
*لوشن نور الدين (معاصر): (2/213)
صفحة 714
3 - إلياذة الجزائر لمفدي زكرياء دراسة دلالية ؛ رسالة ماجستير معهد اللغة جامعة الجزائر تحت إشراف الكتور ميشال باربو ؛ 1411هـ/1990م ؛ 370ص ؛ مكـ.د.م.ن.
*ليفيتسكي تاديوز:
4 - جماعة المسلمين بالبصرة ونشأة الإمامات الإباضية ؛ ترجمة يوسف اطفيش ، 1985م.
المطبوعة
*ابن الأثير:
1 - الكامل في التاريخ ؛ دار الكتاب العربي ، بيروت.
*إسماعيل محمود ، الدكتور:
2 - الخوارج في المغرب الإسلامي ؛ دار العودة ، بيروت ؛ 374ص.
*ألبير نصري:
3 - أهم الفرق السياسية والكلامية ؛ سلسلة نصوص ودروس رقم 7 ؛ المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، 1958م ؛ 103ص.
*أمانة الأعلام والثقافة:
4 - دليل المؤلفين العرب الليبيين منذ الفتح الإسلامي لليبيا إلى غاية 1396هـ/1976م ؛ دار الكتب ، طرابلس ، 1397هـ/1977م.
*برنياي اندريه ونوشي اندريه:
5 - الجزائر بين الماضي والحاضر ؛ ترجمة اسطنبولي رابح ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1984م ؛ 427ص.
*البستاني بطرس:
6 - دائرة المعارف ؛ دار المعرفة بيروت .
*بروكلمان كارل:
7 - تاريخ الأدب العربي ؛ ترجمة د/رمضان عبد التواب ود/السيد يعقوب بكر؛ ط.4 ، دار المعارف ، مصر ، 1977م ؛ 6ج.
8 -تاريخ الشعوب الإسلامية ؛ ترجمة نبيه أمين فارس ومنير البعلبكي ؛ دار العلم للملايين ، بيروت ، 1948م.
*البغدادي أبو بكر بن علي الخطيب (ت:463هـ/1070م):
9 - تاريخ بغداد ؛ دار الكتاب العربي ، بيروت ؛ 14مجلداً.
*البغدادي عبد القاهر:
10 - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم ؛ الآفاق الجديدة ، بيروت ، 1393هـ/1973م.
*بكر بن حماد التاهرتي:
11 - الدر الوقاد ؛ تقديم وجمع وشرح محمد بن رمضان شاوش ؛ المطبعة العلوية، مستغانم الجزائر ، 1966م ؛ 92ص.
*بونار رابح (معاصر):
12 - المغرب العربي: تاريخه وثقافته ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1981م.
*الجابري محمد صالح: (2/214)
صفحة 715
13 - النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس (1900-1962م)؛ الدار العربية للكتاب ، 1983م ؛ 426ص.
*جبور عبد النور:
14 - المعجم الأدبي.
*جرجي زيدان:
15 - تاريخ آداب اللغة العربية ؛ دار مكتبة الحياة ، بيروت ؛ 2ج.
*الجاحظ أبو عمرو عثمان بن بحر :
16 - البيان والتبيين ؛ دار الفكر للجميع ودار إحياء التراث ، بيروت ، 1968م ؛ 2ج.
*جودت عبد الكريم يوسف (معاصر):
17 - العلاقات الخارجية للدولة الرستمية ؛ سلسلة الدراسات الكبرى ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1984م .
*حسن صادق ، اللواء:
18 - جذور الفتنة في الفرق الإسلامية منذ عهد الرسول (ص) حتى اغتيال السادات ؛ مكتبة مذبولي ، مصر ؛ 604ص.
*الجيلالي عبد الرحمن بن محمد (معاصر):
19 - تاريخ الجزائر العام ؛ ط. 4 منقحة ومزيدة ، دار الثقافة ، بيروت ، 1400هـ/1980م ؛ 4ج.
*الحريري محمد عيسى ، الدكتور (معاصر):
20 - الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي حضارتها وعلاقتها التاريخية بالمغرب والأندلس (160-296هـ) ؛ ط.3 ، دار القلم ، الكويت ، 1408هـ/1987م ؛ 269ص.
*ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي (384-456هـ/994-1063م):
21 - جمهرة أنساب العرب ؛ تحقيق وتعليق عبد السلام هارون ؛ دار المعارف ، مصر ، 1391هـ/1971م .
22 - المحلى ؛ 11ج.
*حسن إبراهيم حسن ، الدكتور:
23 - تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ؛ ط.7 ، 1964م ؛ ج1+2/581+506ص.
*أبو حيان التوحيدي:
24 - الإمتاع والمؤانسة ؛ مكتبة الحياة ، بيروت .
*ابن خلدون عبد الرحمن:
25 - تاريخ ابن خلدون ؛ دار الكتاب اللبناني ، لبنان ، 1956م .
*ابن خلكان:
26 - وفيات الأعيان ؛ تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ؛ مكتبة النهضة ، مصر ، 1949م ؛ 3مجلدات.
*درَّار أنيسة بركات ، الدكتورة:
27 - أدب النضال في الجزائر من 1945م إلى الاستقلال ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب.
*الذهبي (ت:748هـ): (2/215)
صفحة 716
28 - الكاشف فيمن له رواية في الكتب الستة ؛ تحقيق عزت علي عطية وموسى محمد علي الموشى ؛ دار الكتب الحديثة ، القاهرة ، 1392هـ/1972م ؛ 13ج.
*رجب محمد عبد الحليم، الدكتور (معاصر):
29 - الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة ؛ مكتبة العلوم ، مسقط سلطنة عمان ؛ 250ص.
30 - العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام منذ ظهوره إلى قدوم البرتغاليين ؛ مسقط ، 1410هـ/1989م ؛ 372ص.
*ركيبي عبد الله، الدكتور (معاصر):
31 - الشعر الديني الجزائري الحديث ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1981م ؛ 716ص.
32 - قضايا عربية في الشعر الجزائري المعاصر ؛ الدار العربية للكتاب ، تونس-ليبيا ، 1397هـ/1977م ؛ 172ص.
*الزاهري محمد الهادي:
33 - شعراء الجزائر في العصر الحاضر ؛ المطبعة التونسية ، تونس ، 1344هـ /1926م ؛ ج1.
*الزاوي الطاهر أحمد الطرابلسي:
34 - جهاد الأبطال في طرابلس الغرب ؛ دار إحياء الكتب العربية ؛ 1950م.
35 - ولاة طرابلس من بداية الفتح العربي إلى نهاية العهد التركي ؛ دار الفتح للطباعة ، بيروت ، 1390هـ/1970م ؛ 295ص.
*الزبيدي أبو بكر محمد بن الحسن:
36 - طبقات النحويين واللغويين ؛ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ؛ ط. محمد الأمين الخانجي ، مصر ، 1954م .
*الزياني محمد بن يوسف:
37 - دليل الحيران وأنيس السمران في أخبار مدينة وهران ؛ تقديم المهدي البوعبدلي ؛ إصدارات المكتبة الوطنية ، الجزائر ، 1399هـ/1979م ؛ 293ص.
*الزركلي خير الدين:
38 - الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمتعربين والمستشرقين ؛
*سزكين فؤاد (معاصر):
39 - تاريخ التراث العربي ؛ ترجمة د/طمي حجازي ود/فهمي أبو الفضل ؛ الهيئة المصرية العامة للكتاب ، مصر ، 1977م ؛ ج1+2.
*سعد الله أبو القاسم ، الدكتور (معاصر):
40 - تاريخ الجزائر الثقافي من ق10هـ إلى 14هـ. (2/216)
صفحة 717
41 - تجارب في الأدب والرحلة ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1993م.
42 - الحركة الوطنية الجزائرية (1900-1930م) ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1983م ؛ 224ص.
*ابن سعد المغربي:
43 - الطبقات الكبرى ؛ دار صادر للطباعة والنشر ، بيروت ، 1377هـ/1958م ؛ 8ج.
44 - المغرب في حلى المغرب ؛ حققه وعلَّق عليه شوقي ضيف ؛ سلسلة ذخائر العرب رقم 10 ؛ ط.2 منقحة ، دار المعارف ، مصر ، 1964م ؛ ج1+2/465+571ص.
*السيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (849-911هـ):
45 - طبقات الحفاظ ؛ دار الكتب العلمية ، بيروت ؛ 607ص.
*شرف عبد العزيز ، الدكتور:
46 - المقاومة في الأدب الجزائري المعاصر ؛ دار الجيل ، بيروت ، 1411هـ/1991م .
*الشهرستاني:
47 - الملل والنحل ؛ تحقيق محمد سيد كيلاني ؛ دار المعرفة ، بيروت ، 1402هـ/1982م.
*ابن الصغير (ق3هـ):
48 - أخبار الأيمة الرستميين ؛ تحقيق د/محمد ناصر وبحاز إبراهيم ؛ سلسلة تراثنا؛ المطبوعات الجميلة ، الجزائر ، 1986م.
*أبو الصفصاف عبد الكريم:
49 - جمعية العلماء المسلمين ودورها في تطوّر الحركة الوطنية ؛ دار البعث ، قسنطينة الجزائر ، 1401هـ/1981م ؛ 443ص.
*طعيمة صابر ، الدكتور (معاصر):
50 - الإباضية عقيدة ومذهبا ؛ دار الجيل ، بيروت ، 1406هـ/1986م ؛ 175ص.
*الطمار محمد (معاصر):
51 - تاريخ الأدب الجزائري ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1981م ؛ 492ص.
*عادل نويهض:
52 - معجم أعلام الجزائر.
*عباس إحسان:
53 - شعر الخوارج ؛ دار الثقافة للطباعة والنشر ، بيروت ، 1923م ؛ 218ص.
*ابن عبد الحكم:
54 - فتوح مصر والمغرب ؛ تحقيق عبد المنعم غافر.
*ابن عذارى:
55 - البيان المغرب ؛ مط. المناهل 1950م.
*أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني (ت:333هـ/944م): (2/217)
صفحة 718
56 - طبقات علماء إفريقية وتونس ؛ تقديم وتحقيق نعيم حسن الياني ؛ سلسلة نفائس المخطوطات ؛ الدار التونسية للنشر ، تونس ، 1968م.
*العربي إسماعيل:
57 - دولة بني حماد ملوك القلعة وبجاية ؛ الشركة الوكنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 1980م ؛ 306ص.
*عطية الله أحمد:
58 - القاموس الإسلامي ؛ 1383هـ/1963م.
*ابن عماد أبو الفلاح عبد الحي الحنبلي (ت:1089م):
59 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب ؛ المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت .
*عمر بن قينة الدكتور (معاصر):
60 - شخصيات جزائرية ؛ دار البعث ، قسنطينة الجزائر ، 1403هـ/1983م ؛
126ص.
61 - صوت الجزائر في الفكر العربي الحديث (أعلام وقضايا ومواقف) ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1993م ؛ 404ص.
*ابن عميرة محمد:
62 - بنور خزر ودورهم السياسي والعسكري في المغرب العربي ؛ سلسلة الموسوعة التاريخية للشباب ؛ منشورات وزارة الثقافة ، ط. المؤسسسة الوطنية للفنون المطبعية ، الجزائر ، 1986م.
63 - دور زناتة في الحركة المذهبية بالمغرب الإسلامي ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1984م ؛ 335ص.
*فاروق عمر، الدكتور (معاصر):
64 - التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين ؛ ط.2 ، دار اقرأ ، 1406هـ/1985م ؛ 455ص.
*أبو الفرج بن الحسين الأصفهاني:
65 - الأغاني ؛ تحقيق لجنة من الأدباء ؛ ط.6 ، دار الثقافة ، بيروت ، 1404هـ/1983م .
*فلهوزن يوليوس:
66 - الخوارج والشيعة ؛ ترجمة عبد الرحمن بدوي ؛ سلسلة دراسات إسلامية رقم 22 ؛ مكتبة النهضة ، مصر ، 1958م ؛ 276ص.
*ابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم 276هـ/889م:
67 - المعارف ؛ حققه د/ ثروت عكاشة ؛ سلسلة ذخائر العرب ، دار المعارف ، مصر ، 1969م ؛ 817ص.
*القزويني:
68 - عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات.
*قمانش محمد وقداش محفوظ:
69 - حزب الشعب الجزائري ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1985م.
*قرقش محمد (معاصر): (2/218)
صفحة 719
70 - عمان والحركة الإباضية ؛ مؤسسة علوم القرآن ومكتبة مسقط ، روي عمان ، 1410هـ/1990م.
*كحالة رضا:
71 - معجم المفسرين.
*الكعاك عثمان:
72 - موجز التاريخ العام للجزائر منذ العصر الحجري إلى الاحتلال الفرنسي.
*المجدوب عبد العزيز:
73 - الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزيرية ؛ تقديم علي الشابي ؛ الدار التونسية للنشر ، تونس ، 1395هـ/1975م ؛ 316ص.
*محفوظ محمد (معاصر):
74 - تراجم المؤلفين التونسيين ؛ دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 1982م ؛ 3ج.
*المدني أحمد توفيق (معاصر):
75 - كتاب الجزائر ؛ ط.2 ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر ، 1984م ؛ 408ص.
*مولاي بلحميسي:
76 - الجزائر من خلال رحلات المغاربة في العهد العثماني ؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ؛ الجزائر ، 1979م ؛ 205ص.
*الميلي مبارك بن محمد:
77 - تاريخ الجزائر في القديم والحديث ؛ تقديم وتصحيح محمد الميلي ؛ المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر .
*نايف معروف:
78 - الخوارج في العصر الأموي نشأتهم ، عقائدهم ، أدبهم ؛ ط.2 ، دار الطليعة ، بيروت ؛ 334ص.
*النعمان القاضي:
79 - الفرق الإسلامية في الشعر الأموي.
*نور سليمان، الدكتور (معاصر):
80 - الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير ؛ دار العلم للملايين ، بيروت ، 1981م ؛ 600ص.
*النويري:
81 - نهاية الأرب.
*الوزان الحسن محمد الشهير بليون الإفريقي:
83 - وصف إفريقيا ؛ ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر ؛ دار الغرب الإسلامي، بيروت ، 1983م ؛ ج1+2/382+339ص.
*الورتلاني الفضيل:
84 - الجزائر الثائرة ، دار الهدى ، عين مليلة الجزائر ، 1992م ؛ 496ص.
*وينسنك آرنت ريان وآخرون:
85 - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف ؛ الاتحاد الأممي للمجامع العلمية ؛ دار الدعوة استانبول و دار سحنون تونس ، 1988م ؛ ج8.
*ياسين الأيوبي ، الدكتور:
86 - معجم الشعراء في لسان العرب.
الجرائد والمقالات:
*ابن تاويت محمد: (2/219)
صفحة 720
1 - دولة الرستميين أصحاب تاهرت ؛ صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد 1959م ؛ مجموعة 5 ، عدد 1-2 ، ص105-128.
*عيسى وموسى محمد (معاصر):
2 - أعمال المستشرق تاديوز ليفتسكي ؛ مجلة عالم الكتب ، ص83-89.
*المركز الوطني للدراسات التاريخية:
3 - مجلة التاريخ 1978م ؛ عدد6.
*أبو اليقظان إبراهيم (ت: 1393هـ/1973م):
4 - جريدة الفرقان 1357هـ/1938م ؛ 6 أعداد.
5 - جريدة المغرب 1349هـ/1931 ؛ 38 عددا.
6 - جريدة ميزاب 1348هـ/1930هـ ؛ عدد واحد.
7 - جريدة النور 1350-1351هـ/1931-1933.
*وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية:
8 - مجلة الأصالة ، السنة السادسة 1393هـ/1977م ، الأعداد 14 و 46/47 .
*وزارة الثقافة :
9 - مجلة الثقافة ، كلها.
المحاضرات والندوات والمقابلات والمراسلات....
*الحاج سعيد عيسى (معاصر):
1 - الإمام اطفيش المصلح الاجتماعي الديني ؛ محاضرة المهرجان الثقافي ذو القعدة 1401هـ ؛ 35ص.
*وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية:
2 - ندوة الفقه الإسلامي المنعقدة بجامعة السلطان قابوس بين 22-26 شعبان 1408هـ / 9-13 أفريل 1988م ؛ ط. 1410هـ/1990م ؛ 1031ص.
الوثائق
1- آخر الرسالة الشافية (مخ) ؛ 281ص ؛ نسخة مكـ.إبراهيم متياز بني يسجن؛ صط: مكـ:ج.ث.
2- بطاقة تهنئة بمناسبة انتهاء رمضان من الرواحي إلى متياز مؤرخة بـ15 رمضان 1297م؛ مكـ.إبراهيم متياز ؛ صط: مكـ.ج.ث.
3- بيان تعيين الشيخ إبراهيم متياز أستاذا محاضراً بجامعة Kazmir Lvov موقع من مدير الجامعة مع رسائل من المستشرق البولوني اسموغورفيتسكي في نفس الموضوع ؛ مكـ.إبراهيم متياز ؛ صط: مكـ.ج.ث.
4- ترجمة تأليف الشيخ عبد الرحمن بكلي كتبها في بريان سنة 1963م وهي رسالة إلى الشيخ أبي اليقظان ؛ بخط يده ؛ مكـ.د.م.ن.
5- تقديم قصيدة «مثال في الخير يحتذى» في رثاء القاضي الحاج سعيد وينتن والحاج ابراهيم زهار ؛ 5ص ؛ مكـ.إبراهيم متياز ؛ صط: مكـ.ج.ث. (2/220)
صفحة 721
6- رسالة في الحكم الشرعي لاختلاف مطالع البلدان ردًّا على فتوى عزابة القرى الخمس ؛ 210×140مم ؛ 24ص ؛ صط: مكـ.ج.ث. مع مسوَّدتها.
7- رسالة من جمعية التوفيق (مخ) بتوقيع الشيخ إبراهيم متياز ؛ 210×270مم ، 26س ، 4ص ؛ صط:مكـ.ح.ن.م.
8- رسائل من أنور الجندي إلى أبي اليقظان إبراهيم ؛ مكـ.د.م.ن.
9- رسائل من الثميني محمد إلى أبي اليقظان إبراهيم ؛ مكـ.د.م.ن.
10- رسائل من عبد الرحمن بكلي إلى أبي اليقظان إبراهيم ؛ مكـ.د.م.ن.
11- رسائل من قاسم ابن الشيخ إلى أبي اليقظان إبراهيم ؛ مكـ.د.م.ن.
12- رسائل من ناصر المرموي إلى أبي اليقظان إبراهيم ؛ مكـ.د.م.ن.
13- مجموع قصائد (مخ) ؛ 7ص ؛ صط: مكـ:ج.ث.
14- فهرس مكـ. أبي اليقظان إبراهيم ؛ صط: مكـ.ج.ث.
14- وثائق ما وراء البحار En-Provence-Aix، مكتبة س.ع.م. غرداية.
عِدَّة شعراء: ديوان مدح النبيء، (ط.حجرية؛) 1326هـ.
جمعية عمِّي سعيد (قسم التراث): المرحوم داود بن قاسم حواش في سطور؛ سلسلة من سجل الخالدين؛ ط: غرادية 1411هـ / 1991م. 95ص.
*جمعية شباب تغردايت بالعاصمة: نبذة عن حياة الشيخ الحاج داود بن قاسم حواش، 3ص.
مجموعة ألحان الفتح: من سجل الخالدين، فضيلة الشيخ محمَّد بن امحمد البرياني، (مط)، 18ص. دون معلومات الطبع.
كروم أحمد: العلامة الجليل الشيخ يوسف بن بكير حمو علي حياته وآثاره، نشر جمعية الأمل للتربية والثقافة، العطف، غرداية، 1415هـ/1995م.
كروم أحمد: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه: الشيخ يوسف بن بكير حمو علي؛ مجلَّة الأمل، إصدار جمعية الأمل للتربية والثقافة، عدد 2 (ماي 1996م)، ص7-9.
كروم أحمد: ترجمة الشيخ يوسف بن بكير حمو علي، (مخ) 2ص
فتيات الحياة: الفقيد الحاج عمر ابسيس، مجلة الحياة، عدد 7 (رمضان 1412هـ / مارس 1992م)
بوراس مصطفى بن محمَّد: بطاقة تعريف للشيخ عبد الله بوراس، (مخ) 6ص، منه نسخة بحوزة جمعية التراث. (2/221)
صفحة 722
بليدي نجيب بن صالح: ترجمه بليدي صالح (والده)، (مخ) مص
ناصر عمر: ترجمة أبي الحسن علي بن صالح، (مخ)، 3ص، منها نسخة بحوزة جمعية التراث.
قشار بلحاج بن عدون: طعام أهل الكتاب والتزوج بالأجنبيات؛ سلسلة بحوث في قضايا الساعة (1)؛ نشر جمعية الأمل للتربية والثقافة، العطف؛ د.تا.
قشار بلحاج بن عدون: صفحات من دروب الحياة؛ جمع وتنسيق أحمد بن حمو كروم، ومراجعة عمر بن بلحاج قشار؛ دون معلومات الطبع.
الأصفهاني أبو نعيم: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ ط: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
نعمان القاضي (الدكتور): الفرق الإسلامية في العهد الأموي؛ ط: دار المعارف مصر.
دبوز محمَّد علي: تاريخ المغرب الكبير،
أنور الجندي: مفكرون أدباء
أنور الجندي: الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا
محمَّد ناصر (الدكتور): محمَّد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ؛ نشر مكتبة الشيخ محمَّد علي، بريان؛ 1994م.
مجهول: كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة؛ دراسة وتحقيق سليمان بن إبراهيم بابزيز؛ إشراف محمَّد موسى باباعمي؛ بحث تخرج في إطار قسم التخصُّص بمعهد الحياة؛ 1418هـ/1998م.
مارخيسوس فيغيرا: محاضرة محمَّد وعبد الرحمن بن رستم في قرطبة. ملتقى الفكر الإسلامي بوارجلان (1977م) ص275-298 (المعلومات الأخرى من دكتوراه بحاز)
الجوهري إسماعيل بن حمَّاد: الصحاح؛ قدَّم له وحقَّقه أحمد عبد الغفور عطَّار؛ 7 أجزاء، دار العلم للملايين، بيروت؛ ط3: 1404هـ/1984م.
الزمخشري جار الله أبو القاسم محمود بن عمر: أساس البلاغة؛ 2 أجزاء؛ دار الكتب المصرية، القاهرة؛ 1972م.
الزمخشري جار الله أبو القاسم محمود بن عمر: الفائق في غريب الحديث؛ تحقيق علي محمَّد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم؛ 4 أجزاء؛ دار المعرفة، بيروت؛ ط2، د.ت.
أحمد سليمان معروف: قراءة جديدة في مواقف الخوارج وأدبهم؛ دار طلاس، دمشق؛ 1988م. (2/222)
صفحة 723
نايف عبد جابر السهيلي (الدكتور): الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين؛ مطابع دار الوطن، الكويت، 1994م.
فخار حمُّو بن عمر: إذاعة إرم ذات العماد؛ إذاعة أدبية سياسية كانت تنشِّط الأعراس والمواسم؛ ملفان الحجم الكبير، (مخ).
أبو العباس أحمد بن محمَّد بن بكر: القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية؛ تحقيق الشيخ بكير باشعادل والدكتور محمَّد ناصر؛ نشر جمعية التراث؛ القرارة؛ ط2 مزيدة ومنقَّحة: 1418هـ/1997م.
المدرسة الجابرية القرآنية: ترجمة فضيلة الشيخ ببانو الحاج محمَّد (مر.) 1418هـ/1997م. 3ص.
مجهول: نبذة عن حياة الشيخ بابانو، 3ص.
مسجد بني يسجن وجمعية التثقيف: حفل تكريم الشيخ ببانو، (مر.) 1406هـ/1986م، 27ص.
عز الدين إسماعيل وآخرون: سليمان الباروني المعلِّم المقاتل؛ سلسلة نوابغ العرب (13)؛ دار العودة، بيروت، د.ت.
أعوشت بكير بن سعيد: حركة أهل الدعوة في مكة والمدينة: حقائفها، تاريخها، أهدافها؛ المطبعة العربية، غرداية، 1992م.
بوحجام محمَّد ناصر: حياة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم؛ بحث مقدَّم بمناسبة الأسبوع الثقافي الثاني، إشراف شباب القدماء، 3-10 فيفري 1978م.
عبد الرحمن بن عمر بن الحاج يوسف: ترجمة الشيخين الحاج صالح لعلي، وإبراهيم حفار، مقدِّمة متون دينية للشيخين؛ ط1: الماطبع العربية لدار الفكر الإسلامي، 1386هـ/1966م.
إبراهيم بن بيحمان والحاج صالح لعلي: مجموع قصائد في معجزات الرسول وسيرته؛ تقديم إبراهيم طلاي، طبعها بناصر الناصر بن محمَّد، المطبعة العربية، غرداية، 1387هـ/1967م.
شريفي بلحاج بن سعيد: مناهج التفسير عند بعد علماء الإباضية؛ بحث في إطار ملتقى الفكر الإسلامي، الجزائر، 1981م.
شريفي سعيد بن بلحاج (الشيخ عدون): معهد الحياة نشأته وتطوُّره؛ المطبعة العربية، غرداية، الجزائر؛ 1989م (2/223)
صفحة 724
بوراس عبد الله بن محمَّد الكاملي: دليل الوصية؛ المطبعة الجزائرية الإسلامية، قسنطينة، 1376هـ/1957م.
بوراس عبد الله: خلاصات حول الشريعة الإسلامية، قالمة، 1396هـ/1976م
باباعمي محمَّد ووينتن مصطفى: المفكر الفيلسوف الشيخ عبد الله كنطابلي حياته وآثاره؛ مخ، 75ص
باباعمي محمَّد: الفكر التجديدي عند الشيخ عبد الله كنطابلي، بطاقات مخطوطة، بحوزة صاحبها، 36ص
كنطابلي عبد الله: الشباب الثوري، مقال بمجلَّة الشباب الجزائري، السنة 3، عدد9 (فيفري 1962م)، ص3.
باباعمي محمَّد: الشيخ عبد الله كنطابلي أستاذ الجيل (محاضرة)، مخ 14ص.
كنطابلي عبد الله: أرشيف الشيخ عبد الله كنطابلي، كلُّه، بحوزة عائلته.
كنطابلي عبد الله: حول فرية مدن جزائرية أقيمت على قصص حبٍّ؛ تحقيق محمَّد موسى باباعمي، نشر جمعية التراث، القرارة، 1990م.
كنطابلي عبد الله: الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة؛ إعداد مصطفى وينتن ومحمد باباعمي؛ نشر جمعية التراث، القرارة، 1991م.
كنطابلي: الشباب المسلم تجاه الحضارة المعاصرة؛ إعداد محمَّد باباعمي، 1991م
باباعمي ووينتن: مقابلات مع شخصيات منها الأساتذة: بكير خواجة، إبراهيم طلاي، محمَّد صدقي، موسى كنطابلي...
بيوض إبراهيم بن عمر: أعمالي في الثورة، مقدمة الدكتور محمَّد ناصر؛ نشر جمعية التراث، القرارة، 1990م.
بيوض إبراهيم بن عمر: فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ترتيب وتقديم وتخريج بكير محمَّد الشيخ بلحاج، المطبعة العربية، 1988م.
بيوض إبراهيم بن عمر: المجتمع المسجدي، أعدَّ الرسالة للطبع محمَّد ناصر بوحجام، المطبعة العربية، 1989م
بوحجام محمَّد بن قاسم ناصر: الشيخ بيوض والعمل السياسي، ط1: المطبعة العربية، 1991م.
أ عوشت بكير بن سعيد: الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر، المطبعة العربية، 1987م (2/224)
صفحة 725
بيوض إبراهيم بن عمر: في رحاب القرآن، ج1-5، تحرير عيسى بن محمَّد الشيخ بلحاج، نشر جمعية التراث، القرارة، بين 1992م و1998م.
بيوض إبراهيم بن عمر: حديث الشيخ الإمام، في جزأين، تحرير الشيخ محمَّد سعيد كعباش (مط.).
بيوض إبراهيم بن عمر: البدعة مفهومها وأنواعها وشروطها، تحرير الطالب بولرواح إبراهيم، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
بيوض إبراهيم بن عمر: فضل الصحابة والرضا عنهم، تحرير الطالب بهون حميد أوجانة، في إطار بحوث التخرُّج بمعهد الحياة (مصفَّف).
بيوض إبراهيم بن عمر: ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية، تحرير عمر إسماعيل، راجعه وقدَّم له الدكتور محمَّد ناصر، مطبعة الألوان الحديثة، سلطنة عمان، 1413هـ/1992م.
بوحجام محمَّد ناصر: الشيخ علي يحي معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين، المطبعة العربية، 1994م.
مجلَّة الإنقاذ الليبية، صادرة بشيكاغو، عدد 37، رمضان 1404هـ/يونيه 1984م)
علي يحي معمَّر: الإباضية دراسة مركَّزة في أصولهم وتاريخهم، إعداد وتقديم الدكتور محمَّد ناصر بوحجام؛ المطبعة العربية، 1985م.
علي يحي معمر: سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسَّر)، تحقيق وتقديم محمَّد موسى باباعمي، نشر أطلس للنشر وجمعية التراث القرارة، 1992م.
بوجليدة أحمد: أبو اليقظان عميد النضال الصحفي في الجزائر، مجلَّة «الجيش» ع405 (ذو الحجَّة 1418هـ/أفريل 1997م) ص39-41.
بحاز إبراهيم (الدكتور): القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ/715-909م)؛ بحث مقدَّم لنيل شهادة دكتوراه الدولة في التاريخ الإسلامي الوسيط، معهد العلوم الإجتماعية، جامعة قسنطينة، إشراف الدكتور إبراهيم فخار، 1416-1417هـ/ 1996-1997م. 2ج، (مصفَّف)
الجابري محمَّد صالح: من هو سليمان الجادوي؟ مجلَّة الفصول الأربعة، الجماهيرية، السنَّة الثانية، ع6 (أحال عليه جبران) (2/225)
صفحة 726
جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص349-351
جبران محمَّد مسعود: سليمان الباروني وآثاره الأدبية، رسالة ماجستير بجامعة الفاتح 1982م (أشار إليها في مقاله).
جبران محمَّد مسعود: كتابات سليمان الباروني التاريخية، المجلَّة التاريخية المغاربية، ع67-68 (1992م)
برنامج موسوعة المورد الحديثة، في قرص مدمج (CD ROM)، (دون معلومات الإصدار؟؟؟)
صخر: برنامج التاريخ الإسلامي، في قرص مدمج (CD ROM)، إصدار 1995م.
ابن قتيبة، أبو محمَّد عبد الله (ت: 276هـ): عيون الأخبار؛ دار الكتاب العربي، بيروت؛ د.ت.
النامي عمرو خليفة: درسات عن الإباضيَّة؛ دكتوراه دولة بجامعة كمبردج، 1971م؛ تر. الأستاذ حسن طه، مراجعة: الدكتور محمَّد ناصر، فوزي ابن حديد، محمَّد باباعمي؛ (مخ)، تحت الطبع، جمعية التراث القرارة، 1417هـ/1997م.
باباعمي محمَّد بن موسى: الإباضيَّة والميزابيون في الأنترنات والأقراص المدمجة، (مرقون)، 115ص.
دواق عمر بن إبراهيم: نكتة في تاريخ أجداده: آل بامحمَّد ببني يسجن، إلى غاية شعبان 1377هـ/فيفري 1958م، (مخ) 59ص، منه نسخة بمكتبة الحاج سليمان بكاي.
أبو اليقظان إبراهيم: دفع شبه الباطل عن الإباضيَّة الوهبية المحقَّة (مخ)، انتهى من تأليفه في صفر 1386هـ/جوان 1966م. صورة طبق الأصل بمكتبة باباعمي محمَّد. 38ص.
أبو اليقظان إبراهيم: نشأتي (مخ)، صورة طبق الأصل بمكتبة باباعمي محمَّد. 54ص.
أبو اليقظان إبراهيم: أهدافي العليا بالعمل في هذه الحياة (مخ)، انتهى من تأليفه في رجب 1379هـ/1960م، صورة طبق الأصل بمكتبة باباعمي محمَّد. 27ص،
*أبو اليقظان: الإسلام ونظام المساجد (مخ)، صورة طبق الأصل بمكتبة باباعمي محمَّد، 14ص.
ماسينيون وآخرون: وجهة الإسلام، مط، (أحال عليه أبو اليقظان، يبحث عنه؟؟؟) (2/226)
صفحة 727
طلبة معهد الإصلاح بغرداية: مناهل المعرفة: مجلَّة خاصَّة ثقافية وعلمية وأدبية وترفيهية، يصدرها طلبة الأقسام الثانوية، 8 ذي الحجَّة 1417هـ/16 أفريل 1997م. (مطبوعة بالستانسيل)
محمَّد زغينة: الشوق والحنين في شعر مفدي زكرياء؛ مصفَّف؛ منه نسخة بمكتبة جمعية التراث، 13ص.
حواس بري: شعر مفدي زكرياء، دراسة وتقويم، رسالة ماجستير، المطبعة الجامعية، الجزائر، 1994م.
ألفرد بل: الفرق الإسلاميَّة في الشمال الإفريقي، تر. عبد الرحمن بدوي، دار ليبيا للنشر والتوزيع، بنغازي، 1969م.
حسن علي حسن: أخبار الأيمة الرستميين لابن الصغير دراسة وعرض، دار النمر للطباعة، مصر، 1984م.
زامباور: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي، تر. زكي محمَّد حسن وآخر، مطبعة جامعة فؤاد الأوَّل، القاهرة، 1951م.
ابن حزم علي بن سعيد (ت: 456هـ): جمهرة أنساب العرب، تح. ل. بروفنصال، دار المعارف، القاهرة، 1948م.
السيِّد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، العصر الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، 1981م.
شفارتز فرنز (الدكتور): أوائل الإباضيَّة بالمغرب، مساهمة فرقة إسلامية في نشر الإسلام (باللغة الألمانية)، بون 1983م.
فخار حمو بن عمر: رسالة فيها تراجم مشاهير النساء بغرداية، (مخ) موجَّهة للشيخ أبي اليقظان إبراهيم، بتاريخ 20 جوليت 1968م. بخطِّ يده.
فخار حمو بن عمر: رسالة فيها نبذة عن تاريخ مجلس عمِّي سعيد، (مخ)، موجَّهة للشيخ أبي اليقظان إبراهيم، بتاريخ 23 رمضان 1385هـ، بخط يده، 3ص.
فخار حمو بن عمر: خطاب ألقاه في جنازة الشيخ بابه بن إبراهيم بوعروة، (مخ)، وقام بتلخيصه أحمد أوبكة، في وثيقة بحوزة الجمعية. 2ص.
فخار حمو بن عمر: كلمة ترحيب بالمجاهدين الكبيرين: الشيخ أبي اليقظان والشيخ أبي إسحاق بمناسبة التقائهما بالشيخ بيوض في القرارة، (مخ)، بخطِّ يده، في الأربعينيات، 5ص. (2/227)
صفحة 728
فخار حمو بن عمر: خطاب وداع للشيخ الحاج صالح بابكر، قبل سفره إلى الحجِّ سنة 1941م، (مخ)، بخطِّ يده، 3ص.
فخار حمو بن عمر: خطاب إثر استقبال الشيخ علي يحي معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ)، بخط يده، 6ص.
فخار حمو بن عمر: مقال في جلسة سمر مع الشيخ علي يحي معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ)، بخط يده، 3ص.
نجار حاج داود: جمعية الإصلاح بغرداية تفقد رئيسها، مقال بجريدة الشعب، 03 جانفي 1989م... وهو الوثيقة رقم 6210 من الملفات الصحفية لجمعية التراث.
رشيد الخون: الأباضية، شراة ومحكِّمة يكفِّرون الخوارج، الاعتدال والجغرافية ساعدا في حمايتهم من هجمات الأمويِّين والعبَّاسيين؛ جريدة النور، لندن، ع62 (صفر 1417هـ/جويلية 1996م) ص74-76.
سهيل زكار: مائة أوائل، دار حسان للطباعة والنشر، دمشق، ط3: 1402هـ/1982م.
بومعقل سليمان، أبو الربيع: رسالة الطاهر بن أحمد بن أبي زيان كاتب سلطان وارجلان إلى الشيخ باسَّة، (مخ)، سلسلة: نصوص محقَّقة وملاحظات حول تاريخ ورقلة رقم (3)، 1416هـ/1995م.
بومعقل سليمان، أبو الربيع: بنو جلاب في وارجلان لأبي القاسم بن يحي المصعبي، إعداد ودراسة، (مخ)، سلسلة نصوص محقَّقة وملاحظات حول تاريخ ورقلة رقم (1)، 1416هـ/1995م.
طلاي إبراهيم بن محمَّد: الإباضيَّة ليسوا من الخوارج، محاضرة بمناسبة الذكرى الألفية لتأسيس مدينة العطف (28-31/12/1996م)، طبع بِالعَرَبِيَّةِ بمحاذاة النصِّ الفرنسي، تر. نوح مفنون إبراهيم.
الحاج موسى بشير بن موسى: الشيخ محمَّد بن الحاج أبي القاسم بن يحي المصعبي الغرداوي الشهير بالشيخ حمو والحاج (ت: 1129هـ/1716م)، سلسلة نحو دراسة حياة وآثار الشيخ... رقم (1)، مصوَّر وموزَّع في سنة 1996م.
حمو والحاج: ملفٌّ به مستنسخاته وأجوبته وقصائده ووثائق تتعلَّق به (مخ) بحوزة الحاج موسى بشير.
حمو والحاج: جواب على أهل مزونة، مع مجموعة من الرسائل لغيره، المط. البارونية، مصر. (2/228)
صفحة 729
أبو القاسم بن يحي: ملفٌّ به مستنسخاته ومؤلَّفاته، ووثائق تتعلَّق به (مخ) بحوزة الحاج موسى بشير
لعلي الحاج صالح: رفع اللبس عن شخصية حمو والحاج ووالده، ملحق بترجمة الشيخ محمَّد بن الحاج لبشير الحاج موسى، (مصـ.)
أعيان غرداية (ق 11-13هـ): اتفاقات أهل غرداية (مخ)، كرَّاس بخطِّ عمر بن يوسف عبد الرحمن، نسخ في جمادى الأولى 1358هـ، نسخة بمكتبة الناسخ.
بومريقة الحاج سليمان: تفصيل الجواب عن تقاسيم مياه السيول بوادي ميزاب، (مصـ)، بالستانسيل.
أحمد بن الحاج بكلِّي: ترجمة الشيخ الحاج مسعود بكلي، (مخ)، بخط يده، 1ص، بحوزة الجمعية.
عمر بن إبراهيم راس النعامة: نبذة من حياة المجاهدة الأستاذة مامة بنت سليمان بن إبراهيم بباز، (مخ)، ألِّف في 13 شوال 1412هـ/16 أفريل 1992م، 4ص.
ناصر عمر: البطل العصامي أبو العلا عبد الله بن إبراهيم، (مخ)، بخطِّ يده، 4ص، نسخة بحوزة التراث.
الجيطالي إسماعيل بن موسى: تذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان (وصية)، طبعت ملحقةً بدليل المخطوطات، فهرس إروان ص316-324، العطف، 1416هـ/1996م، والنسخة المخطوطة في مكتبة إروان برقم 180.
عيسى أبو العلا: إخبار الملا بأخبار أبي العلا، (مخ)، منه نسخة بحوزة ناصر عمر.
سليماني بوعصبانة عيسى: مركز آل سليماني ودوره في الثورة التحريرية، وثيقة مرسلة إلى أمانة المجاهدين بباتنة، (مر)، 3ص. مرفقة بوثائق أصليَّة تبيِّن دور دكان آل سليماني في الثورة التحريرية
قزريط سليمان بن بابه: مقابلة مع الشيخ عبد الله بغباغة، (مخ)، صائفة 1996م، 2ص.
الحاج موسى بشير بن موسى: الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى في سطور، (مخ)، بخطِّ يده، 3ص. منه نسخة مصوَّرة بمكتبة التراث.
مطهري الحاج محمَّد بن الحاج سليمان: ترجمة الوالد رحمه، (مخ)، بخطِّ يده، 3ص.
العربي إسماعيل (الدكتور): معجم الفرق والمذاهب الإسلاميَّة، منشورات دار آفاق الجديدة، المغرب، ط1: 1413هـ/1993م. (2/229)
صفحة 730
عقود ووثائق صادرة من المحكِّمة الإباضيَّة بوارجلان، ترجع إلى أواخر ق19م أوائل ق20م. (مصـ) بحوزة سليمان بومعقل
سليمان بومعقل، أبو الربيع: من هو الشيخ باسة بن موسى، (مخ)، بخط يده، منه نسخة بحوزة جمعية التراث، 5ص
فاروق عمر فوزي (الدكتور): الإمامة الإباضيَّة في عمان، نشر جامعة آل البيت، المفرق، الأردن، 1417هـ/1997م.
مزهودي مسعود: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي إلى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ/ 642-1053م)، بحث مقدَّم لنيل دكتوراه الدولة، بمعهد العلوم الاجتماعية، قسم التاريخ، جامعة باتنة، إشراف: الدكتور إبراهيم فخار، 1416هـ/1996م.
محمَّد بن إبراهيم بوفارة: أقضية مخطوطة في موضوع الحج وغيره، عليها ختمه، بتاريخ 1927م، صدرت من محكمة بني يسجن، منها نسخة (مصـ) بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 18ص.
الحاج امحمد بن الحاج إبراهيم: قضاء صادر منه، منه نسخة (مصـ) بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
إدارة المملكة السعودية بجدَّة: عقد بيع مرابيع وحوش للحاج صالح باعلي، بتاريخ 22 ذي الحجَّة 1370هـ، منها نسخة (مصـ) بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
يوسف بن حمو بن عدون: بيان في تاريخه، نقلها الناسخ من ورقة قديمة، (مخ)، منها نسخة (مصـ) بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
عبد الله بن الحاج عيسى بن الحاج سعيد: قضاء في مسألة خلافية، بمحكمة بني يسجن، عليه ختمه بتاريخ 1887م، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
أبو اليقظان إبراهيم: رسائل بينه وبين المترجم به، بخط يد أبي بكر العنق، بتاريخ: شوال 1324هـ، 1940م، 1354هـ، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 12ص +6ص.
مجهول: رسالة إلى موسى بن محمَّد بن عبد الرحمن بن موسى وإلى جملة العزَّابة، حول نسب أولاد يوسف بن ينومر، (مخ)، د. تاريخ، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص. (2/230)
صفحة 731
مختلف: وثائق عديدة حول تسيير شركات بوكامل عبد الله وأبنائه، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 10ص.
زكري واسعيد: رسالة إلى الشيخ بيوض، في وضع ميزاب وقضية التجنيد الإجباري، بخط يده، بتاريخ 22 ماي 1930م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص
أهل القرارة: رسالة تعزية إلى زكري واسعيد، بتاريخ 1936م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
القطب محمد بن يوسف اطفيش: ترتيب نوازل نفوسة، [القضاء في المغرب]
زكري واسعيد: خطابان حول وفاة القطب، وزيارة الزعيم سليمان الباروني باشا لميزاب، بتاريخ جمادى الأولى 1332هـ/ أفريل 1914م، منه نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 4ص
مصباح باحمد بن بنوح: رسالة إلى زكري واسعيد، ردٌّ على رسالة، من قسنطينة، بتاريخ 1326م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
أحمد الناصر لدين الله (ت: 322هـ/923م): كتاب النجاة لمن اتَّبع الهدى واجتنب الردى؛ تح. ماديلونج؛ النشرات الإسلاميَّة (30)؛ فيسبادن، 1985م.
اسموغورجيفسكي: رسالة إلى الشيخ إبراهيم متياز، يطلب منه الالتحاق بدار الفنون ببولونيا ليشتغل أستاذا للغة العربيَّة بها، بخط يده، دون تاريخ، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
متياز إبراهيم بن بنوح: قصيدة في رثاء الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، بخط يده، 17 بيتا، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 1ص.
متياز إبراهيم بن بنوح: مرثية الإمام العادل محمَّد بن عبد الله الخليلي المتوفَّى في 3 رمضان 1373هـ، بخط يده، 77 بيتا، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 6ص.
علي بن صالح: رسالة للشيخ إبراهيم متياز، وقصيدة في مدحه (24 بيتا)، بتاريخ 25 شوال 1344هـ / 8 ماي 1926م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، (مخ)، 4ص (2/231)
صفحة 732
الطيب العقبي: رسالة باسم جريدة الإصلاح للشيخ إبراهيم متياز والشيخ بكير بسخواظ، بخط يده، بتاريخ 23 شوال 1359هـ/ 22 نوفمبر 1940م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 1ص.
مجهول: تقرير للقبطان حاكم ملحقة غرداية بشأن المحاضر ودور العلم بغرداية (خاصة محضرة الشيخ حمو بن باحمد)، بتاريخ 20 سبتمبر 1925م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 6ص.
سليمان بن بكير بن داود [المطهري]: رسالة إلى الشيخ سالم بن محمَّد بن سالم الرواحي، في موضوع جمع الاشتراكات لطبع شرح النيل للقطب اطفيش، بخط يده، من مليكة، بتاريخ 11 جمادى الأولى 1331هـ، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
سالم بن محمَّد بن سالم الرواحي: رسالتنا للشيخ إبراهيم متياز في موضوع طبع كتب القطب اطفيش، بخط يده، من زنجبار، بتاريخ 1344هـ و1355هـ، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
عبد الله بن الحاج عيسى بن الحاج سعيد: وكالة أنجزها، بتاريخ 1883، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص.
إبراهيم بن موسى محفوظ: رسالة في شأن الخلاف في موضوع الصوم بالتيلفون، بخط يده، بتاريخ 20 صفر 1355هـ، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 1ص.
القطب امحمد بن يوسف اطفيش: قصيدة بمناسبة زيارته لوارجلان، وقصيدة في رثاء سلطان زنجبار، 16 بيتا + 23بيتا، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص
زكري واسعيد: رسالة إلى العلماء، الموضوع: التنبيه إلى مشكل اجتماعيٍّ، من قالمة، بتاريخ 1325م/1907م، بخط يده، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن.، 2ص.
سليمان بن بنوح وبوعروة: رسالة إلى زكري واسعيد، من غرداية، بتاريخ 1347هـ/1928م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن. 1ص (2/232)
صفحة 733
بسعيد عدون: خطاب أمام السلطات الفرنسية، بالآلة الراقنة، مؤرَّخ بـ 19 ماي 1947م، منه نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 1ص.
أبو اليقظان إبراهيم: رسالة إلى زكري واسعيد، في شأن خلاف سوِّي وبين حجوط، من الجزائر العاصمة، بتاريخ 18 جوان 1927م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص
زكري واسعيد، ثلاث ملفات كبيرة في التجنيد الإجباري، تحوي رسائل منه وإليه حول موضوع التجنيد، بتاريخ 1912م إلى 1930م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن.
زكري واسعيد: قائمة المسجونين في مسألة التجنيد الإجباري، 1919، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 2ص
زكري واسعيد: فاتورة مصروف المبعوثين الميزابيين إلى باريس في شأن التجنيد الإجباري، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 1ص.
فخار حمو بن عمر: أبو اليقظان من خلال مراسلاته، محاضرة في مهرجان أبي اليقظان، تنشيط البلابل الرستمية، (مخ) بخط يد المؤلِّف، بتاريخ 20/08/1979م، منه نسخة بحوزة المؤلف، 6ص.
فخار حمو بن عمر: الإمام قطب الأيمة محمَّد بن يوسف اطفيش، محاضرة في مهرجان القطب بني يسجن، (مخ) بخط يد المؤلِّف، بتاريخ سبتمبر 1981م، منه نسخة بحوزة المؤلف، 19ص.
فخار حمو بن عمر: عرض سجايا الشيخ بيوض في ذكراه الرابعة لوفاته، (مخ) بخط يد المؤلِّف، بتاريخ 22/01/1985م، منه نسخة بحوزة المؤلف، 9ص.
فخار حمو بن عمر: الذكرى الخمسين لتأسيس جمعية الإصلاح، محاضرة ألقيت بدار العلم، غرداية، (مخ) بخط يد المؤلِّف، بتاريخ 27/07/1982م، منه نسخة بحوزة المؤلف، 33ص.
محمَّد بن صالح ناصر (الدكتور): منهج الدعوة عند الإباضيَّة، مط سلطنة عمان، 1418هـ/1997م.
تشان زون يان (أستاذ التاريخ بجامعة بكين): الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ (تراثنا)، د.ت، ع21. (2/233)
صفحة 734
مجلس عمي سعيد: اتِّفاق بمجلس عمِّي سعيد يتعلَّق برؤية الهلال، 1382هـ/1963م، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 7ص.
الأمن الفرنسي: وثائق ومتابعات سريَّة لجريدة «الأمَّة» اليقظانية؛ في سنوات صدورها؛ (مر.)، منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، من أرشيف آكس بمرسيليا، 50ص.
الملحق العسكري بغرداية: وثيقة تجديد مكتب جمعية الإصلاح بغرداية، مع معلومات شخصية حول أعضاء المكتب الجديد؛ بتاريخ 4 جوان 1935م؛ منها نسخة بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري ببني يسجن، من أرشيف آكس بمرسيليا؛ عليها علامة سري جدًّا؛ ، 3ص.
بومعقل سليمان بن محمَّد: الشيخ الحاج عمر بن داوود الوارجلاني، حياته، جهاد ونضال في سبيل الله تليها وصية الشيخ؛ طبع في شوال 1416هـ/مارس 1996م.
كروم الحاج أحمد: نبذة مختصرة عن حياة الشيخ الحاج عمر بن داود بومعقل الورجلاني (بعد محاورة مع المترجم له)؛ (مخ) بخط يده، منه نسخة بمكتبة جمعية التراث، 1409هـ/1988م. 3ص.
جمعية الوفاق بوارجلان (حلقة العزابة): دعوة لحضور حفل تأبين الشيخ بومعقل الحاج عمر في 15 ذو القعدة 1416هـ/ 4 أفريل 1996م، مرفقة بترجمة مختصرة للشيخ. 4ص.
جمعية الوفاق بوارجلان (حلقة العزابة): وصية الشيخ بومعقل الحاج عمر، طبعت بمناسبة حفل تأبينه في 15 ذو القعدة 1416هـ/ 4 أفريل 1996م. 5ص.
مجهول: قصيدة علماء بني مصعب وتلاميذهم؛ (مخ)، منها نسخة بمكتبة آل افضل، د.ت.
بابه بن محمَّد: قصيدة في مدح شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (مخ)، منها نسخة بمكتبة آل افضل، د.ت؛ 40 بيتا.
*بابه بن محمد: قصيدة في ذكر انطماس مدرسة الشيخ يحي بن صالح (مخ). منها نسخة بمكتبة جمعية التراث، 21 بيتا.
جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب رقم (4)، فهرس مخطوطات مكتبة إروان (دار التلاميذ) بالعطف، رمضان 1416هـ/فيفري 1996م. (2/234)
صفحة 735
جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب (د. رقم)، فهرس مخطوطات مكتبة بوعيس الحاج عيسى، ببني يسجن، رمضان 1415هـ/فيفري 1995م.
*البكري عبد الرحمن بكلي: وصية الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري؛ تقديم وتصدير الشيخ الحاج أيوب إبراهيم القرادي، العطف، رجب 1406هـ/مارس 1986م، مع مراجعة ابني البكري عبد الوهاب وأحمد
البكري عبد الرحمن بكلي: فتاوى البكري، المطبعة العربية، غرداية؛ 1402هـ/1982م..
*د/ فتحي ليسير: خليفة بن عسكر النالوتي؛ المجلة التاريخية المغاربية للعهد الحديث والمعاصر؛ منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي، زغوان؛ عدد 79-80، سنة 1995م، ص567-615.
القشاط محمَّد السعيد: خليفة بن عسكر، الثورة والاستسلام، ط1: طرابلس، المنشأة للنشر والتوزيع والإعلان، 1980م
*حسني أدهم جرار: قصائد إلى الأم والأسرة، دار الضياء، الأردن، ط: 1989م.
الناكود: محمود محمَّد: كاتب إسلامي مختف منذ سنة 1986م، الدكتور عمرو النامي: سيرته ومواقفه؛ صحيفة «العالم» عدد 468، السبت 7 شعبان 1413هـ/30 جانفي 1993م.
*محمد ناصر: ترجمة مطولة للنامي كمقدمة لترجمة أطروحته للدكتوراه، تحت الطبع، 15ص
المرزوقي محمَّد: دماء على الحدود؛ تونس، الدار العربية للكتاب، 1975م
التليسي خليفة محمَّد: معجم معارك الجهاد في ليبيا 1911-1931، الدار العربية للكتاب، 1980م.
سليمان بن داود: «ثورة أبي يزيد جهاد لإعلاء كلمة الله»؛ دار البعث، قسنطينة؛ ط: 1980م.
سليمان بن داود: «الخوارج هم أنصار الإمام عليٍّ رضي الله عنه» ط: 1983م.
سليمان بن داود: مساهمة علماء الإباضية في العلم والفقه والحديث؛ دار البعث، قسنطينة؛ ط: 1992م.
ابن يوسف سليمان بن داود: حلقات من تاريخ المغرب الإسلامي؛ د.م.ط؛ 1993م.
ابن يوسف إبراهيم: نبذة عن حياة الشيخ سليمان بن الحاج داود، وجهاده الإصلاحي والعلمي والتربوي والثوري؛ (مخ) بخط يده، منها نسخة بمكتبة جمعية التراث، 5ص (2/235)
صفحة 736
*بكلي أحمد بن الحاج عمر: ورقة التعريف بالعلامة والبحاثة الشيخ سليمان بن دواد؛ (مخ) بخط يده، منها نسخة مصورة بمكتبة جمعية التراث، 2ص
وثائق الجهاد الوطني والجهاد الإصلاحي: نبذة عن إتاريخ الحركة الوطنية بقلم المرحوم الشيخ سليمان 2) شهادة المجاهد غزال سليمان 3) رسالة من المجاهد مفتاح (رقم 8) مسؤول جنوب الصحراء 1957م 4) رسالة من المجاهد سي رابح من الولاية السادسة، منطقة 3. 5) رسالة من الشيخ سليمان إلى السيد ابن يوسف ابن خدَّة حول المخطَّط الاستعماري في تقسيم الوطن وفصل الصحراء عن الشمال 6) شهادة التكليف بمهام الولاية السادسة، إمضاء العقيد شعباني 7) إنذار بالإقامة الجبرية (الحرش) 1959م 8) بطاقة العضوية في جمعية العلماء المسلمين 9) وثيقة تأسيس جمعية النهضة 1945م 10) صور للشيخ سليمان في ملتقيات ومناسبات وطنية ودولية.
جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب، رقم5، فهرس مخطوطات مكتبة آل افضل، ببني يسجن، رمضان 1416هـ/فيفري 1996م.
كروم الحاج أحمد: نبذة من حياة شيخنا المرحوم الحاج حموده بن الحاج بكير بهون علي؛ (مخ) بخطِّ يده، أنجزت في 22 رمضان 1416هـ/11 فبراير 1996م. منها نسخة في مكتبة جمعية التراث، 6ص.
ترجمة المرحوم الأستاذ بكير بن محمَّد أولاد بابهون (مرفقة بصورته)؛ طبع تقنية الألوان، الجزائر، دون تاريخ.
الجمعية الثقافية القطبية ببني يسجن: ترجمة الشيخ محمَّد بن يوسف اطفيش، بمناسبة ذكراه في رجب 1413هـ/جانفي 1993م. 4ص.
جمعية التراث: دليل مخطوطات وادي ميزاب رقم 6، فهرس مخطوطات مكتبة عشيرة آل خالد (خزانة الشيخ محمَّد بن عيسى ازبار)، ببني يسجن، ذو القعدة 1417هـ/مارس 1997م.
جمعية التعاون العام: القانون الأساسي لجمعية التعاون العام بالجزائر، بتاريخ 1936م، 12ص
مكتبة الاستقامة: فهرس مكتبة الاستقامة، ببني يسجن، منه نسخة مخطوطة بالمكتبة. (2/236)
صفحة 737
أرشوم بكير: النبراس في أحكام الحيض والنفاس؛ مطبعة تقنية الألوان، الجزائر؛ 1407هـ/1987م.
أرشوم بكير: المرشد في الصلاة؛ مطبعة تقنية الألوان، الجزائر؛ 1992م.
أرشوم بكير: الحقوق المتبادلة في الإسلام، مطبعة تقنية الألوان، الجزائر؛ 1990م.
أرشوم بكير: الوقاية والعلاج؛ مطبعة تقنية الألوان، الجزائر؛
أرشوم بكير: الموجز في الجنائز؛ مطبعة تقنية الألوان، الجزائر؛ 1397-1977م.
أرشوم بكير: المرشد في مناسك الحجِّ والعمرة.
معهد الحياة بالقرارة: دورية الحياة؛ نشر جمعية التراث، القرارة، العدد الأوَّل: رمضان 1418هـ/جانفي 1998م،
محمد بن موسى باباعمي: مقابلة شخصية مع الشيخ بكير أرشوم، الجزائر العاصمة، (مخ)، نسخة بحوزة جمعية التراث، 3ص
القطب اطفيش: تفقيه الغامر بترتيب لقط ابن عامر؛ ط.ح، 1319هـ.
مجلس الكرثي: بيان اجتماع أعضاء مجلس الكرثي، بتاريخ 15 فيفري 1938م
سليمان دواق: بطاقة تعريف موجزة عن المرحوم دواق عمر بن إبراهيم، 1ص، بخط يده
كروم الحاج أحمد: الشيخ الرحالة الحاج سعيد بن الحاج علي بهون علي، 8ص، مخطوط. نسخة مصورة بحوزة الجمعية.
الحاج موسى بشير: الشيخ بابه بن محمَّد المصعبي في سطور، مخطوط، بخط يده، 4ص. نسخة مصورة بحوزة الجمعية.
جمعية الأمل للتربية والثقافة (العطف): نساء خالدات من أم القرى الميزابية، إشراف الأستاذ كروم الحاج أحمد، مرقون، 15ص. نسخة بحوزة الجمعية.
معهد الحياة: مجلة الشباب (مخ)
فهرس المصادر والمراجع الأجنبيَّة
المصادر والمراجع الأجنبيَّة
* Amat , Carles :
1- Le M` Zab et les M' Zabites ; Paris , Challamel , 1888 ; 306p ; Bioth 161 .
*Armagnac , Lieutenant d' :
2- Le M` Zab ; Algeria ; N° 3 ( Mai 1933 ) p. 11-15 ; Bioth 150 .
3- Le M' zab et les pays Chamba ; Alger , Ed. Baconnier , 1934 ; p. 39-113; Bioth 168 .
*Anonyme : (2/237)
صفحة 738
4- Légendes du M' Zab ; Bulletin de la société de géographie d' Alger et de l' Afrique du Nord ; Vol. 23 ( 1918 ) ; p. 93 - 115 .
*Atfyach :
5- Notes historiques ( الرسالة الشافية مترجمة ).
* Aucapitaine , Le Baron Henri :
6- Les Beni-M`zab , Sahara Algérienne ; Paris , Challamel , 1867 ; 85p ; Bioth 99 .
*Basset , André:
7- Essai bio-bibliographique .
8- Les manuscrits arabes des bibliothèques des Zaouias de Ain Madhi et Tmacin de Ouargla et de Adjadja ; Bulletin de correspondance Africaine ; Vol. 3 ( 1885 ) ; p. 211-265 ; Bioth 56 .
9- Les sanctuaires de Djbel Nefoussa .
*Bekri , Chikh :
10- Le Kharigisme Berbère quelques aspects du royaume Rutumide ; Annales de l' institut d' études orientales ; Vol. 15 ( 1957 ) p. 55-108 ; bioth 15 .
*Bourouiba , Rachid :
11- Tiaret Tagdempt de l' Emir Abdelkhader ; Majallat Et-tarikh ; centre national d' études historiques , n° 4 , Alger , ( Avril 1977 ) .
12- La vie intellectuelle à Tahert
*Bousquet:
13- Recueils de déliberations de la mosquée de Beni-Isguen ; Annales de l' institut d' études orientales ; Vol. 9 ( 1951 ) ; p. 18-51 ; bioth 14 .
*Brochier , Jean André :
14- Livre d`or d' Algérie .
*Canard , M.
15- Les travaux de T. Lewicki concernant le Maghrib et en particulier les Ibadites ; Revue Africaine , Vol. 103 ( 1959 ) p. 356-371 ; vol 105 ( 1961 ) p. 186-192 ; Bioth 3 .
*Charlet , Lieutenant :
16- Les palmiers du M' Zab ; Bulletin de la société de géographie d' Alger ; 1er trimestre ( 1905 ) p. 11-87 ; bioth 97 .
*Cuperly:
17- La cite Ibadite, Revue Awal n° 3, 91-93... (2/238)
صفحة 739
18- Un Document ancien sur l' urbanisme au M' Zab ; Ibla , n° 148 , p. 305-320 ; Bioth 114 .
19- Interview du Cheikh Bayud .
20- Introduction à l' étude de l' Ibadisme et de sa théologie . O.P.U , Alger.
21- Une profession de foie Ibadite , La profession de foi d' Abou Zakaria Yahiya Ibn Al-Hayr Al-gannawuni ; Bulletin d' études orientales ; Vol. 32-33 ( 1980-1981 ) p. 21- 54 ; Bioth 102 .
*Daddi addoun Yacine :
22- Les institutions traditionnelles et les pouvoires officiels au M' Zab , memoire de D.E.A d' etudes africaines a l' institut national des langues et civilisations orientales ; ( 1990-1991 ) 98 p.
*David , Louis :
23- Les Mechaikhs du M' Zab .
*Dembskri:
24- Catalogue des manuscrits arabes .
*Dengel , Gérard :
25- L' imamat Ibadite de Tahert ( 761-909 ) , Thèse de Doctorat 3èm Cycle Strasbourg , Université des sciences humaines , 1977 .
*Despois , Jean :
26- Le Djebal Nefoussa ( Tripolitaine ) ; Etude géographique ; Ed. Larouse , Paris 1935 .
*Duveyrier , Henri :
27- Isadraten et le chisme ibadhite .
28- Notes sur le schisme Ibadite , à propos d' une lettre de M. Masqueray; Bulletin de la société de géographie ; Vol. 16 ( 1878 ), p. 74-75 ; Bioth 112 .
*Ennami , A. K. :
29- A description of new Ibadi manuscripts from North Africa ; Journal of Islamic studies ; Vol. 15 , Nol , spring ( 1980 ) , p. 63-85 .
30- The Ibadi Studies .
*Fable:
31- Histoire du M'Zab de 1703 - 1900 .
*Fekkhar Brahim Ben Moussa : (2/239)
صفحة 740
32- Les Communautés Ibdites en Afrique du Nord depuis les Fatimides; Thèse de doctorat d' état , rap. M.P. Chen ; Université de paris , Faculté des lettres et des sciences humaines ; 441 p. .
*Gers , José
33- Au M`zab , Désert dans le désert ; Bruge , Librairie de l' oeuvre Saint - Charles , 1936 ; 221 p. ; bioth 89 .
*Goichon , A.M :
34- La vie féminine au M' Zab ; Etude de sociologie Musulmane ; pref. de William Marcais ; Paris , Librairie P. Geuthner , 1927 ; 348 p. 19 planches ; bioth 165 .
35- La vie féminine au M' Zab ; Revue des études Islamiques , Vol. 4 , cah. 4 ( 1930 ) , p. 517 - 595 ; bioth 166 .
*Gouja:
36- Kitab As-syar...
*Gouvion:
37- Monographie du M' Zab .
*Guillmot , André :
38- A Ghardaïa coeur du M' Zab ; sciences et voyages ; n° 186 (1961) p. 7 - 10 ; Bioth 90 .
*Huguet :
39- Le M' Zab d' après les géographes .
*Lamare , D. :
40- Tihert - Tagdemt ; Revue Africaine ( R. A. ) , tome XC , 9èm année ; Alger ( 1946 ) .
*Laroui Abdellah :
41- L' histoire du Maghreb ( un essai de synthèse ) ; Imp. Corbière , petite collection n° 134 , Paris 1975 .
*Légendes du M' Zab :
42- Bulletin de la société de la géographie d' Alger et de l' Afrique du Nord ; Vol. 23 ( 1918 ) p. 95-115 ; Bioth 111 .
*Lethielleux:
43- Ouargla cité Saharienne , des origines au début du XXèm ; Paris , Paul Geuthner , 1983 .
*Lewicki , Tadeusz :
44- Article dans Encyclopédie de l' Islam, 2èm ed. (2/240)
صفحة 741
45- Une chronique Ibadite : Kitab as-sijar d' Abul-Aabbas Ahmed As-Shammahi , avec quelques remarques sur l' origine et l' histoire de la famille As-Sammahi : revue des études Islamiques , Vol 8 , 1934, p 59-78 ; Bioth 58 .
46- Les communautés
47- Culte du Belien...
48- La Djamaat Al-Muslimin de Basra et les origines des Imamats Ibadites; Beni-Isguen 1985 ; 17 p. Bioth 100 .
49- Un document Ibadite inédit sur l' émigration des Nafusa du gabal dans le Sahil Tunisien au VIIIèm-IXèm siècle ; Folia Orientalia ; Vol. 1 , n° 2 ( 1959 ) ; p. 175-191 ; Vol. 2 ( 1960 ) ; p. 214-216 ; Bioth 20 .
50- Encyclopédie de l' Islam, 2èm ed. vol 4, p 82
51- L' état nord-africain de Tahert et ses relations avec le Soudan occidental à la fin du VIIIèm et au IXèm siècle ; cahier d' études africaines ; Vol. 2 ( 1962 ) p. 513-535 ; Bioth 18 .
52- Etudes Maghribines Soudanaises : Les liaisons Maghribines et soudanaises de la ville de Ouargla au moyen-age , une commune chrétienne dans l' oasis de Ouargla au Xèm siècle ; Varsovie , ed. scientifiques de Pologne , 1976 ; 91 p. ; Bioth 22 .
53- Halka , Encyclopédie de l' Islam , nouv. ed. Vol. 3 , p. 97 - 101 ; Bioth 11 .
54- Les Hachims du Jabal Nafusa
55- Les Historiens , bibliographes et traditionnistes Ibadites Wahbites de l' Afrique du Nord du XIIIèm au XVIèm siècle ; Folia Orientalia; Vol. 3 (1961 ) p. 1-134 ; Bioth 19 .
56- The Ibadites in Arabia and Africa ; cahier d' histoire mondiale ; Vol. 13 , n° 1 ( 1971 ) ; p. 35 . Bioth 51 . (2/241)
صفحة 742
57- Les Ibadhites dans l' Arabie du sud au moyen-age ; Folia Orientalia; Vol. 1 , n° 1 (1951 ) p. 3 - 17 ; Bioth 46 .
58- Les Ibadhites en Tunisie
59- Ibatidica : Tasmiya Suyuh Nafusa ; Rocznik orientalistyczny ; Vol. 25, n° 2 ( 1961 ) p. 87-120 ; Vol. 26 , n° 1 ( 1962 ) p. 95-123 ; Bioth 49 .
60- L'Ibadiyya , Encyclopédie de l' Islam , nouv. ed. Vol. 3 , p. 669-682; Bioth 10 .
61- Mélanges berbère Ibadites ; revue des études Islamiques ; Vol. 10 , n° 3 ( 1936 ) p. 267-285 , avec notes additionnelles par A. Basset p. 287-296 ; Bioth 57 .
62- Les noms propres berbères employés chez les Nafoussa médiévaux , VIII-XVI siècle : observation d' un arabisant ; Folia Orientalia ; Vol. 14 ( 1972-1973 ) ; p. 5-35 ; Vol. 15 ( 1974 ) p. 7-21 ; Bioth 45 .
63- Note sur la chronique Ibadhite d'ADDARDJINI.
64- Notes historiques...
65- notice sur la chronique Ibadite d' Ad-Dargini ; Rocznik orientalistyczny ; Vol. 11 ( 1935 ) ; p. 146-172 ; Bioth 48 .
66- Quelques extraits inédits relatifs aux voyages des commerçants et des missionnaires Ibadits nord-africains au pays du sudan occidental et central au moyen-age ; Folia Orientalia ; Vol. 2 , ( 1960 ) p. 1-27 ; Bioth 17 .
67- Quelques textes...
68- Recueil...
69- La Répartition géographique des groupements Ibadites dans l' Afrique du Nord au moyen-age ; Rocznik orientalistyczny ; Vol. 21 ( 1957 ) ; p. 301-343 ; Bioth 47 .
70- revue des études Islamiques , Vol 8 , 1934
71- Les subdivisions de l' Ibadiyya ; studia Islamica ; n° 9 ( 1958 ) ; p. 71-82 ; Bioth 50 . (2/242)
صفحة 743
72- Survivances chez les Berbère médiévaux d' ère Musulmane de cultes anciennes et de croyances painnes ; Folia Orientalia ; Vol. 8 , (1966) p. 5-40 ; Bioth 117 .
73- Tasmiya suyuh Gabel Nafussa wa qurahum : Liste anonyme des sayhs Ibadites et de localités du Gabal Nafussa contenus dans le Siyar Al-Mashaih ( VIèm-XIIém siècle ) : texte arabe avec introduction , commentaire et index ; Wazwa , P.W. Naukave , 1955 ; 164 p. (études ibadites nord-africaines : 1) ; bioth 21 .
*Marcais , G. :
74- Art Rostemiden
75- Tihert , Tagdemt , revue africaine ( R. A. ) ; tom XC ; 9èm année ; Alger ( 1946 ) .
*Masqueray , E. :
76- chronique d'Abou zakaria .
77- Les chroniques du M' Zab : Lettre de M. E. Masqueray à M. Duveyrier ; bulletin de la société de géographie ; Vol. 16 ( 1878 ) p. 75-78 ; Bioth 113 .
*Mella , Jean :
78- Ghardaïa ; Paris , Fasquelle édition , 1930 ; 199 p. ; Bioth 12 .
*Mercier ; Marcel :
79- Etude sur le waqf Abadite et ses applications au M' Zab ; Alger , Jules carbonel , 1927 ; 191 p. ; Bioth 173 .
*Milliot , Louis :
80- Recueil de délibérations des djemaa du M' Zab , avec la collaboration de A. Giacobetti ; revue des études islamiques , Vol. 4 ( 1930 ) p. 171-230 ; Bioth 164 .
*Moriaz , Jean :
81- Origine du nom Ghardaïa ; Bulletin de la liaison saharienne , Vol. 8 , n° 25 ( mars 1957 ) ; p. 17-20 ; Bioth 128 .
82- Représentation d' un arbre généalogique au M' Zab ; Bulletin de la liaison saharienne , Vol. 13 , n° 45 ( 1962 ) , p. 13-15 ; bioth 135 .
*Motylinski , A. de C. : (2/243)
صفحة 744
83- Bibliographie du M' Zab Bulletin de correspondance Africaine , Vol. 3 ( 1885 ) p. 15-72 ; Bioth 6 .
84- Chronique d' Ibn Saghir sur les Imams Rostomides de Tahart ; Actes du XIVèm congres international des orientalistes ; 3èm partie ( 1905) p. 3-132 , texte en arabe et en français ; bioth 71 .
85- Djebel...
86- les livres...
87- Notes historiques sur le M' Zab: Guerara depuis sa fondation ; Revue africaine , Vol. 28 ( 1884 ) ; p. 372-391 et p. 401-447 ; Bioth 143 .
*Nègre , André :
88- La fin de l' état Rustomide...
*Le neuvième centenaire de la fondation de Ghardaïa :
89- Documents Algériens , synthèse de l' activité Algérienne ; 1953 , p. 217-224 , extrait de documents Algériens , série monographie ; n° 11 ( 20 / 08 / 1953 ) 8 p. ; Bioth 28 .
*Pellat , Charles :
90- Djahiz et Les Kharidjites ; Folia Orientalia ; Vol. 12 , (1972) p. 197-209 ; Bioth 33 .
*Reichelein , Anne-Marie Abderrahim :
91- Contions à la vie sociale et économique de la communauté Ibadite du M' Zab - Algérie - La poterie comme l' expression technique et culturelle ; Thèse de Doctorat 3èm cycle en sociologie , Paris 1980.
*Robin:
92- Le M' Zab et les Mozabites : Quelques mots sur la pénétration du Sahara ; Nimes imprim. générale , 1900 ; 75 p. ; Extrait de la revue du midi ; Bioth 82 .
*Roche , Manuelle :
93- De l' architecture dans le tourisme : A propos du M' Zab ; El-Djazaïr , n° 16 , p. 12-21 ; Bioth 142 .
*Shacht , J. :
94- Bibliothèques et manuscrits Abadiths ; Revue Africaine , Vol. 100 , (1956 ) p. 375-398 ; Bioth 7 .
*Smogorzewski , Zygmunt : (2/244)
صفحة 745
95- Marcel Mercier : Etude sur le waqf Abadite et ses applications au M'Zab ; Rocznik orjentalistyczny ; Vol. 6 ( 1928 ) p. 243-258 ; Bioth 8 .
96- AbdelAzziz ses écrits te ses sources...
*Zerouki Brahim :
97- L' imamat de Tahert : Premier état musulman au Maghreb , T 1 ; Publié avec la participation de CNRS ; Ed. Histoire et perspectives méditerranéens ( 1987 ) 224 p.
*Zeys , E. :
98- Législation Mozabite : son origine ses sources , son présent , son avenir ; Alger A. Jourdan ( 1886 ) 69 p. ; Extrait de la revue Algérienne et Tunisienne de la législation et de jurisprudence ; bioth 68 . (2/245)