صفحة 1
الكتاب: شروق للصحافة أم غروب لسليمان دواق
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] شروق للصحافة أم غروب
الأستاذ سليمان دواق
رد على روبرتاج استطلاع في (الشروق) بتاريخ 08/03/2005
متربصة مهنيا أبت إلا أن تكون متربصة سوء (بميزاب) جاءته في مهمة صحفية، المفروض أن يكون استطلاعا مفيدا للقراء، مشرفا لجريدتها وللجزائر، لكن النوايا السيئة ما تسبق صاحبها فينكشف على حقيقته
وللقراء الكرام أن يعلموا أن الرأي العام في ميزاب يأبى النزول إلى حضيض هذه الصحافة للرد عليها، لأن الرد على مثلها إعطاء للإعتبار، غير أن السكوت المطلق عن هذا قد يوهم السذج بصدق ما ورد في حديث الإفك
لذا حملت نفسي مشقة التعرض لهذا القذى عساني أزيله من أذهان من يحترم نفسه من القراء، وارتأيت أن يكون الرد شعرا ليتغنى به التاريخ أنصافا لقوم عيبهم أنهم مسالمون ومخلصون لدينهم الإسلام ولوطنهم الجزائر،
دون ترقب لجزاء أو شكور
(شروق) كم يليق بها غروب ؟ ... *** وقد سمحت لآفكة تنوب
بأن ترمي مزاب الطهر لؤما *** بإفك لا يصدقه اللبيب
ولكن لاغرابة في حديث *** تلفقه مراهقة لعوب
تظن رسالة الإعلام لهوا *** وتعتقد المزاح بها يطيب
فأطلقت العنان بكل خبث *** لما في القلب من درن يذوب
وذا شأن الوعاء يسيل حتما *** بما يحوي قذارة أو حليب
أقول لغرة شر البلايا *** غرور في هواك له دبيب
لذا زلت بك الأقدام حقا *** فضاقت ـ نقمة ـ منك القلوب
لأنك قد أهنت كرام شعب *** لهم في المجد إسهام خصيب
أناس يشهد التاريخ دوما *** بأن سلوكهم مسك وطيب
هم فخر الجزائر من قديم *** محبتهم لها صدق دؤوب
أرادوا للجزائركل خير *** فكانت دائما نعم الحبيب
أيعقل أن يساء بكل عمد *** إليهم أو يكيد لهم قريب ؟
ولو أن الإساءة من غريب *** لهان الأمر، واجتث الغريب
ولكن الإساءة من قريب *** فما أقساه من ظن يخيب
عجبت لمن يدير شؤون صحف *** ويرضى أن تشوهها الذنوب
رجاء حصيلة تغدو حراما *** وكسب تغتني منه الجيوب
إذا كان المدير بلا ضمير *** أصاب جهازه ما قد يريب (1/1)
صفحة 2
فيرضى أن يقال كلام سوء *** ويسكت لا يرد ولا يجيب
فأين النصح للوطن المفدى؟ *** وأين الحق والقول النجيب؟
أيا آل الصحافة لا تكونوا *** معاول فتنة ظلما تصيب
فتبا للصحافة إن تردت *** وشبت من نذالتها حروب
نريد من الصحافة كل خير *** ونأبى أن يكون بها معيب
فما خلقت لغير الحق أصلا *** حرام رشدها يوما يغيب
إذا حرمت صحافتنا ضميرا *** فلن يبقى لنا إلا النحيب
لأن الوطن قد أضحى قتيلا *** وقاتله بنوه ـ وذا عجيب
بني يزقن
12/08/2005
إستاذ متقاعد - سليمان دواق (1/2)