صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: أصول الدين - علم الكلام
------------------------------------------
العنوان: إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض
المؤلف: الحاج امحمد بن يوسف اطفيش
ضبط النص: الناصر بن حمو أويابه
الناشر: مكتبة المسجد العتيق بقصر غرداية
مكان النشر: غرداية - الجزائر
تاريخ النشر: 1437ه/ 2016م
الطبعة: 1
سلسلة الفرائد والفوائد (9)
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=6182&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/753
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 17 جمادى الآخرة 1446ه/ 19 - شهر 12 - 2024م. سلسلة الفرائد والفوائد 09
إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض
للشيخ العلامة قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش
(ت 1332 هـ/1914 م)
ضبط النص
الناصر بن حمو أويابه (1/1)
صفحة 2
إزالة الاعتراض عن منفي آل إباض
تأليف الشيخ العلامة:
قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش منه
(ت 1332 هـ/1914 م)
ضبط النص
الناصر بن حمو أويابه (1/2)
صفحة 3
جميع الحقوق محفوظة
منشورات مكتبة المسجد العتيق
بقصر غرداية
الطبعة الأولى 1437 هـ - 2016 م
للتواصل
029 23 10 89
mosquelib@gmail.com (1/3)
صفحة 4
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آل وصحبه
هذا كتاب إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض تأليف العالم العلامة شيخنا وإمام مذهبنا السيد الحاج محمد بن الحاج يوسف اطفيش من ورضي عنه آمين.
قال له: أما بعد فهذا اعتقاد الإباضية الوهبية أهل الحق في الأصول والفروع:
أما اعتقادهم في الأصول:
فشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عبده ورسوله وأن ما جاء به حق وأن الله عز وجل موجود لا يشبهه شيء، ولا يشبه شيئا عرضا ولا جسما ولا جوهرا فردا عند مثبت الجوهر الفرد وهو الجزء الذي لا يتجزأ، والتحقيق أنه لا يتصور جزء بلا تجزئ وإلا لزم التداخل، وهو أن أطرافه طرف واحد وأنه الوسط والوسط هو وذلك محال (1/5)
صفحة 5
وليس الله مركبا ولا بسيطا لا أول له ولا آخر وأنه منزه عن الحلول في الأماكن ومنها الجو، ولا تجري عليه الأزمان وهو سابق على الزمان والمكان، وقيل: إن الجو عدم وبعد وجود الزمان والمكان هو فيهما بالإيجاد والعلم والحفظ والقدرة والإرادة والنقص و الزيد والإبقاء، والزمان يخلقه الله جزء فجزء فكيف يكون فيه والمكان خلق له فكيف يكون فيه، أو يقبل الكون فيه، ولا موجود غير الله إلا والله، موجده ولا يتصف بالتجزئ ولا بالجهات، وهو قادر على كل شيء ولا يحتاج إلى شيء، وكل شيء محتاج إليه، وكل ما كان صفة بمخلوق فهو منزه عنه لا يوصف به وقوعا ولا جوازا، وما اتفق لفظه فمعناه وحقيقته مختلفة كوجود الله وعلمه ووجود غيره وعلمه، وأن صفاته ذاتية لا خارجة حالة فيه ولا خارجة مقترنة به، ولا فيه معنى يقتضيها، فهو عالم بالذات لا يعلم زائد، وقادر بالذات لا بقدرة زائدة وصفاته لا أول لها ولا آخر وهي كلها شيء واحد، وهي ذاتية، والذات الواجب الوجود لا يتجزأ، وأفعاله حادثة تنقضى وتتجدد، وأن القرآن مخلوق، وعلمه تعالي به قديم غير حادث. (1/6)
صفحة 6
وأن الله تعالى جملة الأنبياء والرسل وجملة الملائكة والكتب، وأن الموت حق وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الحساب حق وأن البعث قبله حق، الجن جملة حق، والإنس جملة، حق وأن الإيمان بالقضاء والقدر حق، وأنه لا يكون شيء إلا بعلم من الله بلا أول وإلا بإيجاد الله إياه حين كان.
وأن ولاية جملة السعداء وبراءة جملة الأشقياء واجبتان مع أول البلوغ، وأن أول الواجبات معرفة الله مع أول البلوغ، وأن دماء أهل التوحيد وأموالهم وأعراضهم محرمة إلا بحقها، وأولادهم الأطفال منهم فلا حاجة إلى تخصيصهم بالذكر، ولا يحل دم طفل ولكن يؤدب، وتحل دماء المشركين وأموالهم بالدعاء إلى التوحيد وامتناعهم منه، وأهل الكتاب بذلك مع الامتناع من الجزية، وكذلك المجوس، ولا سبيل إلى راهب أو طفل أو مجنون أو هرم لا يرجع إليه في رأي أو نحوه، ولا إلى امرأة إلا إن قاتلت.
وأن الله جل وعلا لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة لا بالبصر ولا بالقلب، لأن رؤيته ولو بالقلب توجب له تحيزا وجهات وحلولا في مكان وزمان ولونا وتركيبا وعجزا عما بعد أو ضعفا وحاجة وغير ذلك من صفات الخلق سبحانه عنها. (1/7)
صفحة 7
وأن المخلوقات تتناهى فلابد للذاهب أسفل أو إلى جهة أو فوق أن ينتهي إلى موضع لا شيء بعده ولو فضاء على القول بأن الفضاء جسم لطيف لا عدم، إذ لو كانت لا تتناهى لم يجر عليها الحدوث وهو باطل ظاهر.
وأن معلومات الله محصورة عنده ولو كانت غير منقطعة لدوام أهل الجنة وأهل النار وأحوالهم، وهذا يختص بالله جل جلاله وعز عزه، بخلاف علم المخلوق فإنه لا ينحصر إذ لا يحيط بالآتيات كلها بل قبل بأقلها أو أقل ماضيها وحاضرها بخلاف الله جل وعلا فإنه محيط بالماضيات والحاضرات والآتيات مع أنها لا تنحصر، وذكرت كلاما على ذلك في قصيدتي التي أولها:
هجرنا مساقط الرؤوس وما نرى::
وذكر أصحابنا من الديانات خلود الفاسق في النار كالمشرك لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن: 23] وأما أحاديث عدم الخلود فمنها موضوع، ومنها ضعيف السند أو المتن كما أطلت الكلام على ذلك في غير هذا، وعندي أن الخلود وعدمه ليسا من الأصول التي يكون بها التكفير وأما خلود المشرك فمنها. (1/8)
صفحة 8
وأما الميزان فعبارة عن كمية العمل وما يقابله من ثواب أو عقاب وهو من الديانات عندنا فإن الأعمال أعراض لا أجسام والأعراض لا توزن ومن قواعدنا تخطئة من قال بجواز أن يرد العرض جسما أو العكس، والحكم بأنه عاص إلا أنه لا يقدح ذلك في التوحيد، وقيل: هو فاسق وقد بينت تحقيق الميزان في هميان الزاد إلى دار المعاد.
وأما الصراط الأخروي وحدته وكلاليبه فعبارة عن كون الناقد بصيرا جل وعلا، بحيث لو أمكن القرار على حد السيف أو الشعرة لأمكن خفاء شيء يومئذ، أو ترويجه أو زخرفته بشيء، وعندي أن ذلك لا يقدح في التوحيد تركه، وإنما القادح فيه دعوى الرؤية، وكون صفاته غيره حالة، وإثبات الجوارح أو الجهات ولو بلا كيف، ودعوى أن أول الواجبات بعد البلوغ التفكر بكل ذلك يقطع فيه العذر، ودعوى أن الإنسان خلق أفعاله، ودعوى أن الله لا يعلم شيئا حتى يكون، ودعوى أن الاستواء على ظاهره أو بلا كيف، كل ذلك يقطع فيه العذر.
والاستواء إنما معناه الملك وعدم تعاصي شيء عما أراد، ووجه الله "الله" كما تقول لوجه فلان وتريد لفلان ويد الله قدرته، وعينه حفظه، وجنب (1/9)
صفحة 9
الله حق الله، وإثبات الجوارح الله جل وعلا بلا كيف رجوع في الجهل مع وجود التخلص عنه بالتأويل المذكور.
وأن له الشفاعة العامة لأهل المحشر، والشفاعة لمن مات تائبا مقصرا في العمل والخروج عن المعاصي إلا أنه تاب نصوحا، والشفاعة للسعداء الذين فوق ذلك بزيادة الدرجات زيادة قد قضى الله بها على يده، والشفاعة بإدخال الجنة بغير حساب، ويختص بهما وبالأولى، وللعلماء والشهداء والفقراء والملائكة شفاعات قال جابر بن زيد عن رسول الله: ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي). ثم حلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعة لأن الله قد أوعد لأهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: أن الشفاعة لأهل الكبائر فوالله ما عنى القتل والزنى والسحر وما أوعد الله عليه النار، وذكر أن أنس بن مالك يقول: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ما كنا نعدها على عهد رسول الله إلا من الكبائر. وجابر لا هذا يروي عنه البخاري وذكر القسطلاني أنه معدود في الثقات.
ونؤمن بحوض النبي وليس علمه على الفور. (1/10)
صفحة 10
والساق في القرآن ساق العرش والكشف عن ساق كناية عن شدة الهول، فإن من لازمها في الدنيا أن يشمر الإنسان لمزاولته.
ومعنى خلق الله آدم على صورته خلق آدم على صورة آدم التي قضى في الأزل أن يخلقه عليها طولا وعرضا، ومن التراب، تراب مواضع مخصوصة، أو صورة الله أي الصورة التي هي ملك الله، كما يقال: بيت الله وروح الله، أو صورة تصفه كعلم وقدرة وإرادة ونحو ذلك من الصفات التي اشتركت لفظا فقط بين الله، وعبده ولابد من مخالفة في الحقيقة، أو صورته التي هو عليها لا من نطفة، أو من صغر لكبر.
والنظر إلى الله نظر رحمة كما بينته في هميان الزاد، وأخذ مني محل ذلك علماء الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة في المسجد الحرام وبقي عندهم أياما ثم ردوه إلي مع تبجيل ولطف.
وقبضة الله ملكه، ومعنى الله نور السماوات والأرض هادي من فيهما، أو خالق النور الذي فيهما.
ومعنى ولا أعلم ما في نفسك لا أعلم ما في علمك أي معلوماتك وإلا فعلمه ذاته لأنه صفة له، ولا أعلم ما في غيبك. (1/11)
صفحة 11
ويد الله أيضا نعمته، ومجيء مجيء أمره، ونزوله إلى سماء الدنيا نزول ملك من ملائكته بأمره ليحض على عبادته والله تحت الأرضين وفيهن وفي السماوات وفوقهن وفي العرش وفوقه كل ذلك بغير الحلول والتحيز بل بالخلق والعلم والحفظ والقدرة.
وإنما يفيد الإيمان به وبالقرآن وبسيدنا محمد مع العمل الصالح واجتناب الكبائر كما ذكر في مواضع من القرآن والسنة،
وحيثما لم يذكر فليحمل المطلق على المقيد.
وليس الله أهل المغفرة فقط بل أهل التقوى وأهل المغفرة معا، بل كلمة الشهادة مضمونها وجوب اجتناب الذنوب، ألا ترى أن من أسمائها كلمة التقوى، ولا بد من العمل الصالح.
روي أن علي بن موسى دخل نيسابور فتعلق العلماء بلجام بغلته وقالوا: بحق آبائك الطاهرين حدثنا حديثا سمعته من آبائك؛ قال: حدثني أبي موسى قال: حدثني أبي جعفر قال: حدثني أبي الباقر قال: حدثني أبي زين العابدين قال: حدثني أبي الحسين قال حدثني أبي علي بن أبي طالب (1/12)
صفحة 12
قال: سمعت رسول الله الله يقول: (الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان). قيل: لو قرئ هذا السند على مجنون لأفاق.
وأن قدرة العبد لا تأثير لها البتة وإنما هي مقارنة لمقدورها فقط، ثم لا بأس بقول الفخر الرازي أن القدرة الحادثة تؤثر في وجود الفعل على أقدار قدرها الباري تعالى وهو من أكابر العلماء في كل فن و لوفور علمه وتحقيقه لم يجزم بجواز الرؤية لما لم يتضح الدليل العقلي عليها، والأدلة السمعية رواها ليست بنص ورد عليه ابن التلمساني ردا باطلا زيفته في تفسير سورة الأعراف وغيرها من هميان، الزاد، وكذا الزمخشري قبل الفخر لما تمهر في الفنون نفى الرؤية جزما.
وأن ثبوت إحياء الميت في قبره وعذابه فيه هو الصحيح، وبه قال جابر بن زيد لأحاديث عن رسول الله الا الله وحكايات الأولياء أهل الكشف.
والله الموفق
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (1/13)
صفحة 13
وأما الفروع الفعلية المتفرعة على التوحيد: الواجبة على العين، أو الكفاية، وغير الواجبة:
فولاية الأشخاص غير المنصوص عليهم، وبراءة الأشخاص غير المنصوص عليهم، والصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأما كون الله جل وعلا أمر ونهى فمن الأصول والجهاد وصلاة الجمعة وطاعة الوالدين والخوف والرجاء وإزالة الأنجاس والاستجمار والاستنجاء والوضوء والاغتسال من الحيض والنفاس والجنابة، والاختتان والرجم والجلد للزاني وجلد القاذف وشارب الخمر وقسم الميراث، والسلام في البيوت ورده فيها أو في غيرها، وتطهير الميت وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وقتل الحية والعقرب ونحوهما من المؤذيات وتعلم الفرائض والسنن والإرث والحساب وتعليمها، وقص الشارب وحلق شعر العانة والإبط أو إزالتها بما أمكن، وفرق شعر الرأس إذا طال كثلاث أصابع أو أربع عرضا، والدعاء ولاسيما بعد الصلاة، وقلم الأظفار وغسل البراجم ووصية الأقرب على من ترك مالا والسلام على رسول الله مع المال العالم كلما ذكر، (1/14)
صفحة 14
وإراقة الخمر عن أهل التوحيد أظهروه أو أخفوه، وعن المشركين إن أظهروه وقيل: ولو أخفوه، وقتل الخنزير الإنسي والوحشي، وصلة الرحم وطاعة الوالدين، وحق الجار والعشير والأزواج والاستسلام لأمر الله والرضى بقضاء الله والتوكل على الله والتفويض إلى الله، وحق الضيف وابن السبيل والأولاد والمماليك، والصبر على الفرائض والمصائب والبلايا وعن الشهوات والخشوع والتقرب إلى الله، والنية وأداء واجب الكفارات، والوفاء بالوعد والنذر والزهد والورع وأداء الأمانة والمحافظة عليها مالا أو نفسا أو كلاما أو سرا، وإماطة الأذى عن الطريق، وقراءة القرآن وذكر الله وسجود التلاوة، والضحية وجزاء الصيد والشجر وما يلزم المحرم على شعره أو جلده أو جرح، وهدي من تمتع وما لزم على إفساد الحج وما لزم على مجاوزة الميقات بلا إحرام، أو على عدم المبيت بمنى، أو ترك الرمي أو بعضه أو السعي، والأذان والإقامة واتباعهما والدعاء بعدهما بالوسيلة له، وصلاة الجماعة وبر كبير الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات تنزيلا لهم منزلة الأب أو الأم، وقراءة العلم والسنة والتفسير والاستماع لذلك وبناء المساجد والإصلاح بين الناس، وزيارة (1/15)
صفحة 15
القبور والزيارة في الله وعيادة المرضى والعتق ولو بتدبير والمكاتبة، ونسك المولود، وإطعام أهل الميت لاشتغالهم به وقيادة الأعمى، والنظر في وجه الوالدين والعالم والزوج والإمام العدل والكعبة والمصحف ولو بلا قراءة، والمصافحة والسواك والطواف بلا حج أو عمرة، وطواف الوداع، وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وكتابة القرآن وكتب العلم وإغاثة الملهوف وتنجية مشارف الهلاك، والنصيحة والذبح والتزوج و الإصداق وعقدهما والشهادة عليهما، أو على الطلاق أو الفداء أو على المراجعة، وحفظ وقت الحيض والصلاة والنفاس ولو بالكتابة حتى لا تكون كمن ضل مفتاحه في البحر، وتحمل الشهادة، وأدائها وإرشاد الضال والفتح على الإمام وتنبيهه وعلى القارئ، وأن تعير الدابة لغيرك، والسفر إلى المساجد الثلاثة، وقبض الزوج يد امرأته إلى الجماع وضحكه في وجهها وحملها حتى تضع وإرضاعه وخدمتها له وكسبها، له وكسب الحلال مطلقا بالنية الحسنة، ونية الطاعة في كل مباح ونوم الصائم وصمته وأنينه بلا جزع، وترك معصية ما من المعاصي عبادة، والوقوف عما لا يعلم كذلك. (1/16)
صفحة 16
فمن ذلك نيف وستون جزءا أذكرها بلا ترتيب لضيق الوقت: الأول: التوحيد، والثاني: الولاية والبراءة والثالث الصلاة ومنها الطواف والنفل والرابع الصدقة ومنها هنا الهدية وإطعام أهل الميت وقيادة الأعمى والإعتاق ولو بمكاتبة، وتدبير، والزكاة والخامس: الصوم الواجب وغيره، والسادس الحج الواجب، وغيره والسابع: الوضوء والاغتسال، والثامن: طلب العلم بالمشي أو غيره، والتاسع: الاستنجاء وإزالة الأنجاس والعاشر: السلام في البيوت والحادي عشر: رد السلام، والثاني عشر فرق الشعر والثالث عشر: قص الشارب، والرابع عشر: نتف الإبطين، والخامس عشر حلق العانة والسادس عشر: قص الأظفار، والسابع عشر: الدعاء والثامن عشر: وصية الأقرب، والتاسع عشر: الصلاة والسلام على رسول الله، والمتم عشرين صلة الرحم، والحادي والعشرون طاعة الوالدين، والثاني والعشرون: الخوف والثالث والعشرون: الرجاء، والرابع والعشرون: الاستسلام لأمر الله والخامس والعشرون الرضا بقضاء الله، والسادس (1/17)
صفحة 17
والعشرون: التوكل على الله والسابع والعشرون: التفويض لأمر الله والثامن والعشرون: الاستئذان في البيوت والتاسع والعشرون: الأذان، والمتم ثلاثين الإقامة والحادي والثلاثون صلاة الجماعة، والثاني والثلاثون العمرة الواجبة، وغيرها والثالث والثلاثون: تطهير الميت وغسله والرابع والثلاثون تكفينه والخامس والثلاثون: الصلاة عليه، والسادس والثلاثون النية والسابع والثلاثون: التقرب إلى الله، والثامن والثلاثون: الصبر على البلايا ومشقة الطاعة وعن المعصية، والتاسع والثلاثون: الوفاء بالوعد والعهد والنذر، والمتم أربعين: الورع، والحادي والأربعون المحافظة على الأيمان إلا يمينا على معصية أو على شيء خلافه خير منه، والثاني والأربعون سجود التلاوة، والثالث والأربعون حفظ الأمانة وأداؤها، والرابع والأربعون أداء الكفارات بأنواعها ككفارة الحنث وكفارة الوطء في الحيض أو الدبر وكفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة صيد الحرم ويلزم الحاج أو المعتمر وهدي التمتع، والخامس والأربعون إقامة الحد والنكال و التعزير والأدب وقطع السارق ونحو ذلك (1/18)
صفحة 18
من الحبس وغيره، والسادس والأربعون الإصلاح بين الناس، والسابع والأربعون بناء المسجد، والثامن والأربعون التعلم، والتاسع والأربعون التعليم والمتم خمسين الإشهاد على الدين والنكاح والرجعة والطلاق والفداء والصداق، ودفع المال لمن أونس منه الرشد، والحادي والخمسون تحمل الشهادة، والثاني والخمسون أداءها، والثالث والخمسون الذبح ودخل فيه نسك المولود، والرابع والخمسون إرشاد الضال، والخامس والخمسون: الفتح على إمام الصلاة إذا توقف وتنبيهه إذا سها والسادس والخمسون: تنجية المضطر ومنها المداواة بالطب والرقى والمداراة بالراء والسابع والخمسون قسمة المواريث، والثامن والخمسون: أداء الحقوق كحقوق الأزواج والعشير والصاحب والجار وابن السبيل والأولاد والمماليك والأولياء تحت ومن قهرك والمصافحة والعيادة والزيارة للأحياء والأموات والنصيحة، والتاسع والخمسون قتل الحية والعقرب ونحوهما من المؤذيات والمتم ستين: الجهاد ودخل فيه الدفاع وقتال الفئة الباغية ونحو ذلك، والحادي والستون: ذكر الله ومنها قراءة القرآن والثاني والستون: إراقة الخمر، (1/19)
صفحة 19
والثالث والستون قتل الخنزير والرابع والستون: النظر في وجه العالم والوالدين والإمام العدل والزوج وفي الكعبة والمصحف، والخامس والستون نسخ كتب العلم والقرآن والتفسير والسادس والستون: إماطة الأذى عن الطريق.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (1/20)
صفحة 20
وأما الفروع التركية
فهو ما يجب تركه بعد ترك الشرك، ومعه وأذكر الكبيرة وما دونها، وقد أذكر ما يكون تكريرا كالرياء وكترك عبادة ولو نفلا لئلا ينسب إلى الرياء بها، وكحب الشهرة بعبادة أو غيرها بقصد التعاظم لا بنحو الاقتداء به ونفاد صنعته، وكحب أن يحمد بما لم يفعل، أو أن يحمد على جهة التعاظم بما فعل من عبادة أو غيرها وكتقرير الغضب والعمل بمقتضاه لا الله، وكالحقد على من عمل فيه بالحق طاعة أو مباحا أو عمل فيه ما يضره بلا عمد أو بعمد وقد تنصل من تباعته أو لم يتنصل فحقد أن يعمل فيه ما لا يجوز له أو أكثر مما أصيب به أو أعظم، وكتقرير ما خطر من حسد والعمل، به وكاستحقار غيره وعدم قبول الحق منه، وكتقرير العجب الخاطر والعمل بمقتضاه، وكالفخر قولا أو فعلا أو لبسا أو ركوبا أو غير ذلك، وكالغش بما لا يظهر خلافه قصدا إلى إخفائه، وكالمكر بإراء خير في ضمن شر، وكالإعراض عن الخلق تعاظما، وكالبغي عليهم بمنع حق ما من حقوقهم، وكالخوض فيما لا يعني فإنه يجر إلى المعاصي، (1/21)
صفحة 21
وكالطمع فيهم فإنه يؤدي إلى معاداتهم إن لم يعطوا و إلى السؤال لهم والتعريض وإلى الإعراض عن ضمان الله جل وعلا، وكإقرار النفس على خوف الفقر بما يجاد بها فإن الاسترسال فيه يؤدي إلى منع واجب وجلب حرام وكسخط المقدور ومبناه ترك النفس إلى الركون إلى ما تحب، وكتعظيم الأغنياء والنظر إلى غناهم فيحقر ما له فيحرص على اللحوق بهم وكالتنافس والمباهاة وكالتزين للمخلوق ولو بلبس الرث والتشمير عن الساق إراءة للزهد والكون على نهج الصحابة، وبالمداهنة بأن يترك الأمر والنهي وإنفاذ الحق لتسلم دنياه وكالاشتغال بعيوب الناس ولو وحده، وكنسيان النعمة فالواجب تذكرها ليشكر الله جل وعلا.
وكغيبة المسلم وغيره إلا إذا أخيف الإضرار في الدين أو دعت حاجة دينية فحينئذ يعتمد قوله: اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس). وقوله: أترعون أن تذكروا الفاسق بما فيه متى يعرفه الناس).
وكالنميمة بأن ينقل ما يهيج الفتنة أو ينشئ أقل قليل منها ولو بإشارة وبلا عمد إلا ما لا يعتاد في إقامة الفتنة ولم يقصدها، وإنما يتفطن له بمزيد الذكاء أو بقرينة لا يعلمها هو، وكالحمية لا الله، وكترك الرضا بتحريم (1/22)
صفحة 22
الله شيئا أو إيجابه أو كرهه أو استحبابه أو إباحته، وكهوان حقوق الله وحقوق الخلق، وسوء الظن بمن لا يحل فيه ومع ذلك يستعد بما يدفع كيد المظنون فيه لو كان ما ظن فيه وكعدم قبول الحق إذا جيء به به أو قيل له وكالفرح بالمعصية أو الضحك عند وقوعها أو عند حكايتها، وكالإصرار على المعصية بالعزم على العود أو على عدم التوبة أو بالغفلة عنها بعد فعلها وقيل الغفلة عنها ليست إصرارا فهي تمحى بما فعل من الحسنة، والأمن من مكر الله ولو في الدنيا والإياس من رحمته ولو فيها، ولا بأس بالإياس أو الأمن من مخلوق إلا أنه يستشعر قضاء الله، ومن الأمن من مكر الله أن يستر سدم المعاصي اتكالا على سعة رحمة الله، أو على كلمة الشهادة، وكسوء الظن بالله بأن ينسى أعماله الصالحات أو لا يبعثه أو لا يثيبه عليها أو ينقص ثوابه أو أن يدخله الجنة مع الإصرار.
وككتم العلم عن مستحقه ولو منطقا أو عروضا، وكإضاعة العالم والاستخفاف به وكالكذب على الله أو رسوله أو غيرهما ولو بما لا يريق دما أو يفسد مالا ولو غير بهتان وكسن السنة السيئة، وكالمداومة على ترك السنن المؤكدة، وكحب العصاة إلا ما في الطبع لنفع منهم ومع ذلك (1/23)
صفحة 23
يجاذب نفسه، وكسب الدهر فإن الدهر هو الله أي فإن موقع وقائع الدهر هو الله، وكإطلاق اللسان فرب كلمة لا يُلْقَى لها بال تهوي إلى سجين أو ترفع إلى عليين، وكترك شكر نعمة العبد فإن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وكترك الصلاة على النبي عند ذكره.
و كعمل ما يقسي القلب وتركه على قسوته بل يعالجه بالثواب والعقاب واستشعار كون السوء فيه أو فيمن يعز عليه وكالإعانة على المعصية إن كبيرة فكبيرة وإن صغيرة فصغيرة وكالرضى بها وكالأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وكترك درس القرآن حتى ينسى منه ولو حرفا، وقيل لا إن كان يعمل به وأما مع المحافظة بالدرس فلا بأس ولو نسي، وكالجدال إلا جدال ملحد أو مخطئ في التأويل لوجه الله جل وعلا، وكإلقاء المسائل الصعبة إعناتا ففاعل هذا من شرار الناس وكالصلاة بما لا تصح هي به من عدم طهر: قال الإمام على بن أبي طالب كمس لطيب بلا تجديد وضوء والصلاة بما فيه صورة حيوان أو رأسه ولا بأس في غير حيوان وفيه بلا رأس، ورخص فيما كان رقما، وكتصوير ما فيه روح أو رأسه ولو على ما لا نظير له كفرس بجناحين ولو لا ظل له، كرقم، وكلبس ما رقم فيه (1/24)
صفحة 24
ذلك على الصحيح فإنه، حرام ورخص فيما رقم ويجوز الوطء عليه، وكظلم الناس ينقص السكة والغش فيها، وكالتغوط والبول في طرقهم، وككشف العورة بحضرة المميز ولو طفلا، ويعصي في خلوة وقيل: يكره إلا لضرورة في ذلك كله والفخذ عورة وكذا الركبة، وقيل: مستغلظ الفخذين قال أنس: صلينا بغلس صلاة الغداة فركب الا الله وركب أبو طلحة وأنا رديفه فجرى رسول الله الله في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذه ثم كشف عن فخذه. حتى بدا بياضه، ولعل هذا لم يصح عن أنس، أو كشفه بلا عمد وكوطء الحائض أو النفساء ولو بعد طهر قبل غسل إلا إن ضيعت الغسل حتى خرج وقت الصلاة إلا إن ضاق الوقت تضيع، وكترك الواجب مطلقا.
وكالنوم فوق سطح لا حظار عليه فإن وقع فذمة الله ورسوله بريئة منه، ومثل النوم فوق سطح لا حظار عليه النوم فوق الدابة بلا حظار ونهي عن النوم فوقها مطلقا وكوصل الشعر بما يلبس به مطلقا وقيل خداعا لخاطبها فيحل على هذا الترخيص لغير ذلك مما حل كالتزين للزوج وكطلب الوصل على حد ما، ذكر وكالوشم وطلبه، وكتحديد الأسنان (1/25)
صفحة 25
،وطلبه وكترقيق الحواجب عرضا بالنورة أو بالموسى وطلب ذلك، وكالمرور بين يدي المصلي فقيل في موضع جبهته أو أدخل، وقيل: في أقل من ثلاثة أذرع إلى موضعها، وكإطباق أهل موضع على ترك صلاة الجماعة مع إمكانها، وكصلاة الإنسان بقوم هم له كارهون أن يصلي بهم و ينظر إلى المعتبرين، وكقطع الصف وعدم تسويته ولا يصح ما قيل في بعض الكتب من جعل الأول كصدر الطير وكتعمد سبق الإمام ولو في قراءة السر بحيث يسرع عمدا كما يظن أنه يسبق الإمام وليس راجحا قول من قال يسبق الإمام ليستمع له وكرفع البصر إلى السماء في الصلاة، وكالالتفات وكوضع اليدين على الخاصرتين أو اليد على الخاصرة، ولا فساد بملاحظة جانبي العينين السماء أو الجانبين أو الخلف بلا قصد لشيء، وكاتخاذ القبور مساجد وكالمشي عليها والقعود ولو استؤصلت، وكإيقاد سراج أو شمعة عليها وكالطواف بها، وكاستلامها، وكالصلاة إليها، وكذهاب المرأة وحدها حيث تخاف على بضعها، وحيث لا يسمع صوتها وكذا، غيرها وكترك السفر وغيره والرجوع تطيرا. (1/26)
صفحة 26
وكترك الحضري الحر الذكر الجمعة بلا عذر خلف من لا يفسدها، ولا تجوز الصلاة خلف من يرفع يديه مع الإحرام أو بعدها، أو يجر ثوبه على الأرض فتنجس ببول الكلاب وبول الآدمي أو بغير ذلك، وذكر اللخمي من المالكية قولا بأنه يكره رفعهما وقولا بأنه مفسد، وكتخطي الرقاب يوم الجمعة مثلا، وكالجلوس وسط، الحلقة، وكلبس البالغ من الرجال أو الخناثى الحرير البري، واختلف في تفريشه وجاز لعذر مثل الحكة، وكلبس الرجل أو الخنثى الذهب، وكلبس المرأة إياهما أو أحدهما في الإحرام بحج أو عمرة أو بهما، وجاز البحري وهو نبات بحري يشبه حرير البري، وكتشبه المرأة بالرجل أو الرجل بها في كلام أو حركة أو مشي أو لباس هو للآخر غالبا فيختلف بعرف البلد، وكتبختر الإنسان في مشيه وميله وإمالته، وكاللبس خيلاء، وكلبسه لباسا يصف لرقته أو لدخوله حيث تسفل كسراويل النصارى، وكالخضاب بالأسود إلا لغرض صحيح فيجوز في الجهاد التبختر والخيلاء والخضاب بالأسود.
وكقول الإنسان مطرنا أو نمطر بنوء نجم كذا أي وقته معتقدا أن له تأثيرا، وإن قال ذلك معتقدا أن الله هو الممطر لم يشرك وكره، وكالذبح تعظيما (1/27)
صفحة 27
للجن أو خوفا منهم، وكلطخ موضع بالزيت مثلا أو تبخيره اعتقادا فيه أو في الجن، وكخمش الوجه أو لطمه وشق نحو الجيب وهو مخرج الرأس من جبة أو قميص و النياحة وسماعها، وحلق ما لا يحلق أو نتفه، والدعاء بالويل والثبور عند المصيبة.
وكقص اللحية أو حلقها، أو رأس امرأة وجاز لها حلق لحيتها أو شاربها وما يشينها، وكتنجيس العظام ولو بإلقائها مع حجارة الاستجمار وكذا تنجيس البعر إلا بعرا نجسا كبعر الكلب وبعر الخنزير وإلا عظما من ميتة، وككسر عظم الميت ولو مشركا حربيا لأنه مثلة، وكزيارة النساء المقابر ورخص حيث لا تخاف ولا تقول هجرا، وكمطل الغني، وكلزوم الفقير مع العلم بفقره، وكذا إن لم يعلم الإنسان بأن له مالا وقد كان له ولا علم به له فلا بأس بمطله، وكالمن بالصدقة، وجاز قيل: المن للزوج والوالدين والمعلم، وكمنع الولي أو المولى مما اضطر إليه مع القدرة عليه، وكالإلحاح في السؤال إلحاحا مؤذيا، وكسؤال من له أوقية أو خمسون درهما أو غداء وعشاء أو غير ذلك على أقوال وتفاصيل ذكرتها في شرح النيل، وككتابة الربا أو الحرام أو المكس ونحو ذلك والشهادة عليها والإعانة بأمر ما، (1/28)
صفحة 28
وعمل الربا والحيل فيه، وقيل الحيل فيه خروج ولي في ذلك بالله رسالة، وقيل: يجوز كتابة المكس لقصد الحفظ للرد إذا تيسر، وكتأخير الزكاة عن وقتها أو عن حول يليه أو إلى الموت بلا إيصاء أقوال.
وككراهة لقاء الله ويترتب على الانهماك في مخالفة الله جل وعلا، وكتعليق أشياء يتوهم دفع الجن أو الشر بها، قيل: وجازت بعد وقوع السوء مع اعتقاد أن الله هو الشافي، وكتعليق حرز لا يدري معناه أو كتابته إلا إن جاء على يد ثقة، وكتعليق الناقوص على دابة أو غيرها كتعليقه على حمر العمرة أو غيرها، وإن ادعوا التنبيه فمالهم يمشون به نهارا بل يغنيهم عنه ليلا السراج وهذا الحق ورخص بعضهم فيه لنفع كذلك، وكمنع فضل الماء في الصحاري أو العمران وقيل في الصحاري، وسؤال السائل بوجه الله شيئا من مخلوق، وكمنع المسؤول به سائله وكإفساد الطاعة بعد الدخول فيها بلا عذر كصلاة، وصوم وقيل يختص بالفرض، وكإظهار طاعة السر بلا داع كقصد الاقتداء، وكتأخير قضاء العبادة إلى الموت إلا إن كان مما يوصى به فأوصى، وكصوم المرأة والعبد غير رمضان وقضائه بلا إذن وكذا السنن غير المؤكدة، وقيل: تصلي وتصوم ما لم يمنعها، وكصوم العيدين ولا (1/29)
صفحة 29
ينعقد وقيل: هو صوم وعلى القولين هو فسق وقيل عصيان، وكصوم أيام التشريق وقيل: مكروه، وعدم الوفاء بالنذر وكالجماع في المسجد وكالتعري فيه أو فوقه أو إليه، وقيل: عصيان في غير المسجد الحرام وكفر فيه أعني فسقا، وكالتعري إلى النار الموقدة، وأما إلى الجمر فعصيان، وقيل: لا بأس بهما إلا عند الناظر فكفر مع النار الموقدة وعصيان مع الجمر، وكترك المستطيع الحج إلى الوفاة غير موص به وكذا العمرة على الصحيح، وكإتيان المرأة في غير فرجها، فالمأتية والآتي كافران لا كما قيل أنهما لا يكفران حتى تغيب الحشفة أو قدرها ولو مع قطع أو لف، وكذا إتيان البهيمة، وكالجماع قبل طواف الزيارة أو قبل التحلل من العمرة، وكقتل صيد الحرم المكي وضره ولو إنس، وقطع نباته أو قلعه إلا ما حرث أو غرس، وهل الحرم المدني كذلك قولان والصحيح أنه كذلك، وكقتل المحرم بحج أو عمرة أو بهما أو ضره صيد الحل ولو إنس وجاز صيد البحر، وكإحرام المرأة بحج أو عمرة بلا إذن من زوجها وإن لم تخرج من بيتها، وكاستحلال مكة والحرم والإلحاد في الحرم وكإخافة أهل المدينة وإرادتهم بسوء وإحداث وإيواء محدث وكذا في غيرها وكبيع جلد الضحية والصحيح أنه عصيان، (1/30)
صفحة 30
وكقطع أذن الحيوان أو بعضه ووسمه في وجهه، واتخاذه غرضا يتعلم الرمي إليه، وقتله لغير الأكل وعدم إحسان القتلة و الذكاة، وكإخصاء الحيوان، الله وكالذبح باسم مع اسم غيره أو باسم غيره على وجه يشرك به أو لا يشرك به بأن لم يقصد عبادة غير الله، ومن ذلك أن يقول باسم الله واسم محمد، وكجمعهما، بضمير وكالتبحير والتسبيب والتوصيل والتحمية، وكالتسمية بملك الأملاك. وكأكل أو شرب ما يسكر أو يفتر ولو قل أو لم يؤثر مثل الحشيشة والأفيون والشيكران بالشين المعجمة وهو البنج، ومثل العنبر والزعفران و جوزة الطيب، وكالدخان فإنه مفتر ومورث مفاسد عظيمة في الفم والبطن ومزيل للعقل إذا تركه معتاده مع أنه بدعة قبيحة ولا يخفى أنه من الخبائث، وكأكل الدم المسفوح أو لحم الخنزير أو شحمه أو جزء من أجزائه، كمخه وكذا الميتة إلا للمضطر ولا ينجي المضطر نفسه بلحم الإنسان، ورخص بعض أن ينجي بالخمر قياسا على الدم وما بعده أو عملا بمفهوم المساواة فيه وكذا قاس بعضهم التنجية بالدم وما بعده إذا قهر بالقتل وما يقرب منه، وكإحراق الحيوان بالنار كإحراق عقرب أو قملة وزعم بعض أنه يجوز إلقاؤها في النار وفي الأرض وليس (1/31)
صفحة 31
كذلك، وكأكل الطين والتراب والجبس ونحو ذلك والسم، وكأكل الأنجاس والمستقذرات وما يضر، وكقتل الإنسان نفسه أو قطع عضوه أو كيه إلا مداواة، وكإطعام الربا والأنجاس و المتنجسات ولو لغير المكلف كطفل أو مجنون ودابة وما يسكرهم أو يفترهم، ورخص بعض في إطعام الأنجاس والمتنجسات للدواب لقسم عمر ميتة بنفسه لكلاب تهارشت عليها، وكبيع المحرمات وما يسكر أو يفتر أو حرزها أو عملها أو أكل ثمنها فيحرم ثمنها إلا ممن حل في دينه أو مذهبه مثل ما تغصب الكفرة من أهل التوحيد بقتال أو غيره في دينهم، جوز الربيع رحمه معاملتهم فيما غنموا منا، وكثمن خمر ممن يحل في دينه الفاسد، وكثمن الدخان من مذهبه جوازه أو كراهته إذا باعه وأعطاك ثمنه حل لك أخذه أن القول بجوازه و كراهته باطل لا يفتى به ولا يؤخذ به، ويقطع عذر فاعله، وكمهر البغي وكل ما يؤخذ على المعصية كالكهانة والعرافة وسائر المكاسب المحرمة كالقمار والملاهي والغناء والسحر والتنجيم والنياحة والرشوة، وحل أخذ ثمن الكتب والمصاحف اعتبارا للجلد والأوراق وما فيها من المداد والعناء (1/32)
صفحة 32
والأجرة على ذلك، وعلى الرقى بما يحل وكتابتها على الصحيح، وكأجرة الميزان والمكيال وجازت على الوزن والكيل.
وكخضاب الأصابع وحدها أو أطرافها وخروج وسط الرأس أو الشاشية أو الثوب من العمامة بلا ساتر من فوق وكتشبيك الأصابع وحلق وسط الرأس ونحو ذلك مما يحكى عن قوم لوط عليه السلام، وكالتطفيف، قال سحنون عن مالك: كيل الحق ملأ الصاع ثم يسرح عليه بلين لا بردم وتحريك، ولا خير في الكيل بمسح الصاع، قال سحنون: بلغني عن الثقات من أهل العلم أن كيل قوم لوط وقوم شعيب كان تطفيفا ورث فرعون ذلك منهم، وكان كيل فرعون مسحا بحديدة للصاع، ومن مسح الصاع من الكيل فقد مسح البركة منه وارتفعت قال مالك: الكيل بالمسح تطفيف، وقيل: لا بأس بالتحريك والرص إلا ما دق كالطحين والله أعلم، وكأجرة الفحل وإن أعطيها بلا طلب حلت ومن احتاج لإناث دوابه إليه فله أن يكتري قوته كلها مدة فيدخل فيها ضرابه.
وكالدخول بلا سلام وكالدخول بلا استئذان وكمنع الفحل في رواية ضعيفة إلا إن اضطر إليه للمعيشة باللبن ولم يوجد العيش إلا به فواضح (1/33)
صفحة 33
أن المنع كبيرة، وكالاحتكار في جل القوت، أو الحبوب الستة إلى غير ذلك من الأقوال، وجاز في بلد فيه مشركون فقط ليسوا ذمة، و كالنجش ومنه فتح ثمن ممن لا يريد الشراء، وأجاز هذا الفتح بعض قومنا ويتخلص من ذلك بأن يفتح بثمن قليل تطمئن نفسه إلى شرائه به ويقصد الشراء من قلبه وكالتفريق بين الوالدة وولدها ببيع أو هبة أو غير ذلك ولو رضيت إلا إن استغنى عنها أكلا وشربا ولباسا، ويجوز مع أب أو جد ويكره ولو بعد البلوغ، وكثمن الأحرار وبيعها.
وكاتخاذ دار الشرك وطنا لمن لم يحدثوا عليه فيها، ورخص ما دام يتوصل إلى دينه جهرا، وقيل: ولو سرا وهو ضعيف لا يعمل به، وكبيع الخيل والسلاح للبغاة أو لأهل الشرك أو الطعام أو غيره مما يذهبون به للغزو، وكعمارة طرف ما هم فيه عمارة تكون لهم عونا لما بعده أو شراء أو ببيع سكنى أو نحو ذلك وثمن ذلك، وكبيع ما يجعلونه خمرا لهم كالعنب والزبيب وتمر يعهد لذلك "كتواجات" بلغتنا معشر هذا المغرب فإن لليهود قصدا فيها، وجاز بيع درهم للمشرك عنبا ونحو ذلك مما لا يوهم الخمر، وكبيع الزعفران وما يبخر به للطبيب فيما قيل وكبيع العبيد والإماء للمشركين، (1/34)
صفحة 34
وكبيع الأمرد لمن يعلم أنه يفجر به أو الأمة لمن يعلم أنه يحملها على البغاء، وكبيع ما يلهي به من كعاب وكور وصوالج وخشبة تصنع بركز حديدية أسفلها يدار عليها بخيط يضرب بها نحو الأرض مع إمساك طرف الخيط في اليد فيستدير استدارة سريعة قوية، وكبيع الخذروف، وكبيع كلب غير كلب الصيد وغير كلب الضرع والنبات، وكبيع الهر فلا ثمن له وأجيز لأن لقتله دية هي أربعة دراهم، وقيل: ثمانية وعشرون.
وكالتحريش بين البهائم وكبيع الديك للمهارشة والثور للنطاح وما أشبه ذلك، وكحبس اللبن في الضرع أياما لإيهام أنه كل يوم كذلك، وكالخطبة على خطبة المسلم وكالسوم على سومه والبيع على بيعه بأن تحضر مبيعا فتبيعه ويترك مبيعه، وكبيع الحاضر للبادي أي قاطع البدو بالسير ولو من حضر آخر، وقيل: إنما منع حين كان الجالب مشركا والصحيح الأول، وكتلقي الركبان ورخص للتملك لا للتجر، وبيع المعيب بلا إخبار به، وتوقيف عليه ما أمكن وكالغش وترويج المبيع بالحلف والكذب مثل أن تقول: من بلد كذا أو صنع فلان أو أعطيت فيه كذا، وكالبخس بأمر ما
الخذروف: شيء يدوّره الصبي بخيط في يده. (1/35)
صفحة 35
وفي أمر ما وله ذكر ما هو حق بلا زيادة وكالقرض الجار نفعا أوصل إلى الربا أو لم يوصل إليه، وكأخذ الدين مع نية عدم الوفاء أو مع عدم رجاء علم المداين بحاله من الفقر أو لم يعلم إلا إن قال: أعطني ولست أجد ما أقضي إلا أن يشاء الله، لا كما قيل: أنه يحل إن علم المداين بحاله، وإنما الذي له إذا اضطر أن يسأل.
وكأكل ما لا يحل مطلقا كمال اليتيم، والأرامل، وكإنفاق المال ولو قليلا في معصية ولو صغيرة وكتنجيس الطعام عمدا.
وكإيذاء الجار بريح قدره، أو بإعلاء البناء عليه وأما إباحته بعد فسح ثلاثة أذرع فمن الأحكام عندي، وكإعلاء البناء فخرا أو كصرف المال في البناء إلا لما لابد منه، أو ما يقرب منه.
وكتغيير تخوم الأرض أو ما يهتدى به فيها، وكإضلال الأعمى ومن لا يعرف، والتصرف في الطرق غير النافذة بلا إذن من أهلها، وفي الشارع بما يضر المار كفتح كوة من كنيف إليه وإدخال بعض في البناء، وقيل: بجواز إدخال بعضه فيه إن اتسع والمنع، أحوط، فعنه: (من أخذ من طريق الناس شبرا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين). (1/36)
صفحة 36
وكالتصرف في الجدار المشترك بغير إذن بما لا يحتمل عادة، ورخص بعض أن يوسع من جهته ببعض منه على شرط أن لا يضعف به، وأن يضمنه إن ضعف به.
وكامتناع الضامن أداء أو وجها وكالامتناع مما لزم بالخطا في الأموال أو الأنفس مما لا يكون على العاقلة وكالامتناع مما لزم العاقلة، وكامتناع البالغ مما لزم من الطفولية، وقيل: لا؛ وكذا المجنون يلزمه بعد الصحو ما جنى.
وكخيانة الشريك أو الوكيل وكإيهام الموصي إقرارا بحق عليه للوارث أو بما زاد على الثلث لغير الوارث، وكل ما حرم يحرم كتبه والإعانة فيه بوجه ما.
وكترك وصية الأقرب، وكترك الإيصاء بواجب الكفارات، وقيل: لا يجزم بفسقه، وكترك الإقرار بديون الناس و تباعاتهم إلا إن علم أنهم توثقوا منه.
وكالكذب في نسبه أو نسب غيره أو إنكاره كذلك.
وكاستعمال العارية في غير ما أعيرت له أو استعمالها بعد مدة وقتت له.
وكتأخير الأجرة بعد الفراغ من العمل إلا إن كان لا يتغير قلبه ويرضى. (1/37)
صفحة 37
وكبيع أرض مكة وكرائها، ويجوز ذلك في الجدور والسقوف، وكالبناء بعرفة أو المزدلفة أو منى عند من قال أنه غصب، لأن تلك المحال للناس المسلمين عامة.
وكالمنع من المباح كالمسجد والمعدن وكأخذ الثمن أو الكراء على شارع متقرر أو طريق ثابت إلا على إصلاحه.
وكمنع الوقف، وكالتصرف في اللقطة قبل تعريفها، وكأخذها على نية أكلها، وكإظهارها لأنه خروج عن الواجب فيها وهو كتمها وطلب الإتيان بأمارتها، وكمنعها ممن أتى بأمارتها وكإعطائها من لم يأت بأمارتها، وكإظهار اللقطة في موضع يؤتى فيجدها مأخوذة.
وكترك العدالة بين الأولاد وبين الأزواج، وكخيانة الأمانات وتضييعها كالوديعة والرهن والعارية.
وكترك التزوج أو التسري مع الاحتياج إليه، وكنزع الوطن من القرار وجعله في البدو، وكصلاة الحضر في السفر وصلاة السفر في الحضر إلا ما كان قضاء، ورخص شاذ منا أن يصلي التمام في السفر. (1/38)
صفحة 38
وكنظر الشهوة لغير الزوجة والسرية ونظرها شهوة لغير زوجها أو متسريها، ونظر الإنسان إلى نفسه شهوة، أو الاستمناء باليد أو غيرها، أو بالفكر أو التلذذ بالمس لنفسه، ومن خاف الزنى فليصم، وكالخلوة بالمرأة أو بمن يخاف عليه من طفله أو أمرد.
وكالتنابز بالألقاب المكروه وأجيز ذكرها للتعريف بلا قصد ذم، وككلام ذي اللسانين، وكالبهت وكمنع الولي وليته عن النكاح أو المراجعة البائنة مما تصح فيه الرجعة برضاها وقد كان لها كفؤا وكالتفريق بين الزوجين في الحلال عمدا بأمر ما، وكالعقد على من لا تحل ولو لم يطأ، وكالعقد بنية التحليل للمطلق ثلاثا أو لمطلق اثنتين لمن تكونان له منه ثلاثا، وكفرت المرأة بذلك أيضا، وكل من أعان في ذلك بشيء ما إذا علم أن المراد ذلك ولو لم يعلم أنه حرام، وكإفشاء أحد الزوجين ما يفعلان أو السيد والسرية من كيفية جماع أو قبلة أو وصف عورة.
وكالاستماع للغيبة والغناء والنياحة، والمزامير وكالجماع بحضرة مميز ولو أجنبيا أو أجنبية، وكنية أن لا يوفي الصداق. (1/39)
صفحة 39
وكالذهاب إلى الطعام بلا داع إليه ولا علم برضى، وكالأكل فوق الشبع ولو من مال نفسك وقيل لا يفسق به من مال نفسه إلا لمضرة تلحقه والصحيح الأول لأنه إسراف إلا لعق الأصابع ووعاء الطعام، وشرب ماء زمزم ولو بعد الشبع والري، فإن ذلك يجوز.
وكاستحضار امرأة في قلبه عند جماع زوجه، ولا تحرم به زوجه على الصحيح، وكتمني الزنى وتخييله، وكمنع النفقة على زوجه ومن تلزمه نفقته وكهجر الأخ فوق ثلاث.
وكخروج المرأة متعطرة متزينة ولو بإذن زوجها، وكتبرج المرأة، وكدخول العرس لإراءة محاسنها ولو بإذنه وكخروجها بلا إذن منه وقد كفاها مؤونة دينها ودنياها إلا لضرورة كحية في بيتها وخوف انهدامه، وكرضاه بذلك، وكتكلمها للرجال بلا ضرورة، وكنظرها إليهم والانكشاف لهم، وكطلاق الحيض أو النفاس منه أو منها إذا علقه إليها على شرط، وكطلبها الطلاق أو الفداء بلا بأس منه إليها.
وكالجمع بين المرأة أو الأمرد أو غيره والرجل للزنى، وكمس الأجنبية ولو بلا شهوة فيما هو عورة، وأما ما ليس عورة فقيل كذلك ولو بلا شهوة، (1/40)
صفحة 40
على أن المس أشد من النظر، وقيل بالعكس وقيل: سواء وعنهما فلا بأس بلا شهوة، وكمس المحرمة شهوة ولو فيما يباح له النظر إليه وذلك بشهوة.
وكالرجعة بلا إشهاد عندنا وعند الشافعية وكالإيلاء منعا لحقها، وكالإيلاء في عزمه فوق أربعة أشهر ولو كان المذهب عندنا خروجها بلا طلاق على تمام الأربعة، وعند غيرنا يجبر على الطلاق أو الرجوع إليها بعدها.
وكالظهار مطلقا، وقيل: إن لم يعلق وكذكرها لزوجها رجلا تحب جماعه، أو تعظم أمره من ذلك الشأن، وكذكرها له من يغتاظ بذكرها إياه اتهاما لها بحبه من ذلك الشأن.
وكاللعان من الكاذب وكالعقد على من لا يجوز العقد عليها مطلقا أو لكونها لا تجتمع مع من تحته.
وكتسبب الإنسان في لعن والديه أو شتمهما، وكرفع نسب النبي الله فوق عدنان وكانتساب الإنسان إلى غير مواليه أو غير نسبه، وكالطعن في النسب الثابت شرعا. (1/41)
صفحة 41
وككتم المرأة انقضاء العدة لترث مثلا أو لتفوت المطلق أو عدم انقضائها لتراجع، وكتم حملها، ودعوى حمل وكإدخالها بزنى أو وطء شبهة على قوم من ليس منهم.
وكقسم الميراث على غير ما أنزل الله وكالتزوج في العدة، وكتزوج الرجل مخطوبته في العدة فإنه يلزمه الإمساك حتى تجدد عدة، ورخص إن تابا، ومن موالي بني يسجن من خطب في العدة وتزوجها بعد العدة بلا تجديد ولا توبة بل مع اتصال الهدايا بينهما مبنية على تلك الخطبة، فهذه حرام عليه بإجماع أصحابنا، واختلف في النسب، وهكذا قلنا: إذا صح اتصال الهدايا، وكخروجها من مسكن العدة إلا لعذر، وكعدم إنفاق من لها النفقة في العدة، وكتزين المتوفى عنها، وكوطء الأمة قبل استبرائها، ورخص إن دون سبع سنين، أو جاءت من طفل أو امرأة أو إمام عدل أو ثقة جدا.
وكركوب الثلاثة على الدابة إلا إن كان أحدهم طفلا، أو كان اثنان طفلين مع بالغ، وكمنع نفقة العبد أو الأمة أو الدابة وحملهم ما لا يطيقون من العمل، وكإعراء العبيد والإماء. (1/42)
صفحة 42
وكتسمية الولد أباه أو أمه باسمه بحضرته وكالتقدم عليهما إلا لمنع ضر أو جلب نفع، وكإضاعة العيال وكعقوق الوالدين أو أحدهما ولو علا، ولو مع وجود أقرب منه، وكقطع الرحم.
وكإفساد العبد أو الأمة عن السيد وكإباقتهما وكضربهما كما لا يجوز والمثلة بهما، وكالفرق بين الزوجين أو السرية وسيدها.
وكقتل العمد أو شبه العمد من لا يحل قتله كذمي، وكقتل بإنسان من لا يقتل به كمسلم بمشرك وحر بعبد، وكاستخدام الأحرار وتعبيدهم، وكالإعانة على قتل من لا يحل قتله بشطر كلمة.
وكترك الدفع عن المغتاب أو المراد الفحش به أو قتله أو ضربه مع القدرة. وكالاستماع للغيبة والنميمة وضرب المسلم أو المشرك كما لا يجوز، وترويع المسلم والإشارة إليه بسلاح أو نحوه.
وكالسحر وتعليمه ومر الكلام على تعلمه وكالكهانة والعرافة والتطير والطرق والتنجيم والعيافة وإتيان أصحاب هؤلاء وتصديقهم.
وكنكث بيعة الإمام لغرض دنيوي أو فوته ويجوز الخروج عنه بالأمر والنهي وما يقدر عليه إلا إن كان يؤدي إلى مفاسد، وكتولي الإمامة أو (1/43)
صفحة 43
الإمارة أو نحو ذلك مع علمه بخيانة نفسه أو عزمه عليها، وسؤال ذلك، وبذل مال عليه مع العلم أو العزم المذكورين وكتولية جائر أو فاسق أمرا من أمور المسلمين، وكعزل الصالح بلا جعل لأحد في موضعه، أو يجعل مثله أو من دونه لما روي: (خلع المؤمن قتله).
وكجور الإمام أو القاضي وغشه لرعيته واحتجابه عن قضاء حوائجهم المهمة المضطرين إليها بنفسه أو نائبه وكخذلان المظلوم، وكالدخول على الظلمة مع الرضى بظلمهم وإعانتهم على الظلم.
وكتعمد الوقف في القراءة على ما يفسد المعنى إذا علم بفساده أو أعلم به، مثل: لم يلد ولم يولد ولم يكن بالوقف على يكن فمعناه بحسب ظاهره قد كان معدوما قبل وجوده تعالى عن ذلك علوا كبيرا، وكذا الوقف على لم فيستأنف لفظ يلد أو يولد، وإن وقف على لم يكن، واستأنف له كفؤا أحد فشركان.
وكمنع الحق من أدب أو نكال أو تعزير أو قطع أو جلد أو رجم أو أو نحو ذلك في نفسه أو غيره، وما يعين على المنع كقوله: إنما قدرتم علي أو إنما قدرتم عليه. (1/44)
صفحة 44
وكالشفعة في حد من حدود الله وكمنع الشفعة بقطع لا يجوز، وكتتبع عورات المسلم.
وكإظهار زي الصالحين وإخفاء الصغائر وما يستقبح، وكمساحقة النساء، وكوطء الأمة المشتركة، وكوطء الزوج الميتة أو السرية الميتة أو الدابة، أو كنكاح بلا ولي أو بلا شهود إذا وطئ، ونكاح المتعة على الأصح، وإمساك المرأة مثلا لمن يزني بها، وكعدم الاهتمام بأمور المسلمين.
وكالقول بأن القرآن قديم أو صفاته غيره على ما مر، وكقطع الطريق وكالتخويف ولو بلا قتل أو إفساد.
وكأخذ مال الغير ولو قليلا بلا علم برضاه ولا إدلال صحيح، وكالاطلاع في دار أو بيت أو في كتاب، سر، وكإظهار السر المقول أنه سر، أو المتلفت متكلمه خوف أن يسمع، وكتسمع إلى من يكره سماعه.
وكترك ختان الذكر إلى البلوغ، ولا يجب ختان الأنثى ذلك هو المذهب، وفسدت الصلاة بتركه ووجه ذلك أن إزالة القلفة واجبة فكان ما تحتها في حكم الظاهر فوجب غسله. (1/45)
صفحة 45
وكترك أهل الإقليم أو البلد تحصينه أو تحصين ثغره حتى يأخذه الكفرة، وكترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الأمن على النفس والمال بإجحافه وكترك رد السلام وكترك السلام في البيوت، وكترك الاستئذان وقد مر ذلك.
وكمحبة الإنسان أن يقوم الناس له وكالفرار من واحد أو اثنين بلا تحرف لقتال أو تحيز إلى فئة والفرار من الطاعون وكالدلالة على عورات المسلمين أو بلدهم، وكاتخاذ فرس للرهان والقمار، أو للتعاظم على الفقراء أو الرياء ونحو ذلك من الأسواء، وكالإغارة على من لا تجوز الإغارة عليه، وترك السلاح والرمي والركوب تركا يؤدي إلى استيلاء العدو.
وكاليمين الغموس واليمين الكاذبة وكثرة الأيمان ولو في صدق، وكالحلف بالصنم أو بغير الله، وكالحلف أنه كافر أو بريء من الإسلام أو نحو هذا على شيء، وقيل: إن كان كاذبا في عزمه والحلف بغير الله كفر عند مالك، ومكروه كراهة شديدة عندنا وعندي أنه عصيان، فمن قال: إن قارون وفرعون وهامان والنبيئين جميعا لفي سقر فإن قصد عطف النبيئين (1/46)
صفحة 46
أشرك أو القسم بهم كفر عند مالك وأتى بمكروه كراهة شديدة عندنا، وعصى عندي.
وكالقضاء بجهل وسؤال القضاء، وكأخذ الرشوة ولو على حق، وكإعطائها ولو على حق، وقيل: إن كانت على باطل.
وكالامتناع من القضاء ونحوه من أمور الدين كالإمامة العظمى لمن تأهل لذلك، وكالتقدم لذلك مع عدم التأهل، وكقبول القاضي الهدية مطلقا إلا ممن تعودها منه، أو إن كان يجور بها أو يقصر في الحق بها، وكالاستماع إلى أحد الخصمين أكثر مما يستمع للآخر، وكالتقويم بلا علم، وكالجور فيه، وكالقسمة للأموال بلا علم.
وكقبول شهادة الزور، وككتم الشهادة بلا عذر، وكالقعود مع العاصي حال المعصية، وكتعظيم مبتدع ولو على أمر حسن، وكمجالسة العلماء والقراء للفاسقين، وكذهاب العالم إلى باب سلطان لغير أمر أو نهي. وكالقمار مجردا أو مقترنا بلعب مكروه كالشطرنج، أو محرما كالرند وكاللعب بالشطرنج وقيل إن قرن به قمار أو سباب أو تأخير الصلاة، (1/47)
صفحة 47
وصورة لعب القمار بلا مال ولا اقتران بمعصية مكروهة، وقيل: معصية وعلى غير ذلك كفر.
وكذكرك في الشعر غلاما بأنك تعشقه ولو كان غير معين أو امرأة كذلك ولو لم يذكرها بفحش، وكحكاياتك شعرا فيه ذلك، وقد ذكر امرؤ القيس مثل ذلك في امرأة أبيه، وقل ما يكون ذلك في قريبة محرمة بالنسب، وكذكر الشعر المشتمل على هجو المسلم ولو بصدق أو على فحش أو كذب فاحش.
وكإكثار الصغائر بحيث تغلب معاصيه طاعته ولو اجتنب الكبائر إذا يصدق عليه أنه أصر، وكدعواك ما ليس لك، وقيل: إن قبضته وكإنكارك ما عليك.
وأما أمور الصحابة فلسنا نذكر منها شيئا غير ما تقرر عند الأشاعرة وغيرهم فانظرها في شرح مسلم والنووي وابن الأثير، ولو كان ذلك ببعض اختلاف ولو شاءت الأشاعرة ارتاحوا إلينا بقول ابن الأثير: أن عبد الله بن إباض أراد الخروج فسمع رنين المؤذنين وقراءة القراء وذكر الذاكرين؛ فقال: لا أخرج عن هؤلاء وذلك في البصرة، مع أن من مذهبنا اعتقاد أن (1/48)
صفحة 48
الشتم ليس بعبادة، وإنما يجزيك إذا شاهدت مثلا من إنسان موجب براءة أن تتبرأ منه مرة واحدة، وأما أن يجعل بعض أهل مذهب لبعض أهل مذهب مثلا الشتم عادة مثل أن يقول يا فاسق ويا ضال، أو يجعل ذلك لبعض أهل مذهبه إذا فسق ويكون ذلك ديدنا له فليس مثل هذا عبادة ولو قصدها، فكيف إذا كان لهوى النفس، نعم؛ إذا رأى الناس أرادوا تولية إنسان خائن أمرا من أمور الدين أو أمور الدنيا التي تفسدها خيانته نبههم على خيانته لئلا يفسد عليهم دنياهم أو دينهم أو كليهما، وكذا ما أشبه ذلك من الأغراض الصحيحة الشرعية، لكن في الأثر من لم يجد ما يتصدق فليلعن النكار.
وكمؤاخذة البريء بما فعل غيره مثل أن تعاقب بمال أو ضرب ولي الجاني، وفي المسألة مبحث ذكرته في شرح كتاب التبيين من النيل.
وكإظهار الإنسان ما خفي من ذنوبه إلا لغرض شرعي كالاعتراف لمن جنى عليه، وكالسؤال عما يلزمه، بل ينبغي أن يقول: ما على من فعل كذا، أو ما على من لم يفعل كذا. (1/49)
صفحة 49
وكنسبة موحد إلى الشرك ولو صدق إلا أن يحضر معه شاهدا آخر فيقول: إن عند هذا ما عندي وهو أن فلانا كان فيه خصلة من خصال الشرك أو يبينها فيصدقه الآخر في شهادته.
وكنسبة متولى إلى كبيرة أو إصرار إلا كذلك وكنسبة أحد إلى الزنى ولو مشركا إلا بإحضار ثلاثة معه يقول: عندهم ما عندي فيخبر بزناه ويصدقونه بالشهادة.
وكاحتقار المعروف وكالتطفيف وكالغمز واللمز والهمز وكالتكلم قيل باليد والإشارة بالعين أو الأنف ولو في مباح.
وكبغض الإنسان لطاعة كسنة المغرب أبغضه على كونه يصليها، وكالدخول بين المتقاتلين ولو لحجز، وكالغلول من الغنيمة والستر عليه، وكأخذه الزكاة والكفارات بأنواعها وعلى حسبها وهو لا يتأهل لذلك، وشاة الأعضاء كذلك، وترك إنفاذ وصية الميت مع إمكانه، وكتأخيره مع الإمكان، وكاللحظ السوء حيث لا يجوز للإخافة أو للبغض أو للاحتقار، وكالتشفي بالمصائب، وكاحتقار الضيف ما قدم إليه، واحتقار المضيف ما قدم، وكذا العاطي والمعطي. (1/50)
صفحة 50
وكالإشارة إلى مال الناس بالعين أو باليد أو بالكلام ليؤخذ، وكتعمد الإصابة بالعين وكاسترسال النفس في ذلك، وكإعداء المجذوم والأبرص ونحوهما غيرهما عمدا أو استرسالا للنفس، ولا عدوى إلا بالله، وكالمداواة بما حرم الله كالخمر و العذرة والميتة وجازت بما تنجس من غير أكله أو شربه أو صلاة به.
وكاشتمام مال الناس، وكاشتمام رائحة المرأة من ثوبها اشتهاء وليست زوجا للمشتم ولا سرية، له وكدعاء إنسان إلى غير أبيه عمدا، وكدعائه إلى أمه وله أب.
وكتأخير الصلاة إلى آخر وقتها فإنه مكروه وتزداد الكراهة بالمداومة على ذلك أو الإكثار منه ولاسيما تأخيرها إلى أوقات الضرورات.
وكالجبن باسترسال إليه و يجابد نفسه من ضرورة الجبن، وكترك الحية عن قتل خوفا منها، وكذا ما أشبه ذلك.
وكالتبرج للناس بالثوب الحسن أو يجمع شعرها خلفها، وكضرب خلخال لآخر أو تعليق ما له صلصلة معه فيسمع وكالبناء على القبر، وكتخطيه وكوطء عليه. (1/51)
صفحة 51
وكقراءة القرآن بجنابة أو حيض أو نفاس على الأصح، وقيل: إلا إن خافت النسيان، وقيل: غير ذلك، وكذكر الله في محل الخلاء، ولهؤلاء كلهم قراءة القرآن في القلب بلا تحريك لسان وقيل: أو بتحريك بلا سماع أذن.
وكاللباس الحسن مباهاة به وكرواية الشتم فإن الرواية أحد الشاتمين، وككتابة ما لا يجوز فإن القلم أحد اللسانين وكتقريب أحد الخصمين أكثر من الآخر أو تفضيل أحدهما بمجلس أو إطعامه أو سقيه أو التفريش له ونحو ذلك.
وككتابة اسم الله أو بعض القرآن في الأرض أو بمداد نجس أو بالريق أو في متنجس أو نجس، وكذكر المدينة المنورة بلفظ يثرب في غير القرآن.
وكتعطيل الإنسان عن وقته وشغل وكدعاء القاضي ليخرج لقضاء وقد علم أحد الخصمين أنه مبطل أو علم الخصمان معا أنهما مبطلان، وكطلب أحدهما أن يرد صاحبه إليه وقد علم أن الحق مع خصمه، وكطلب أحدهما أن يكتب له إلى خصمه كذلك، وكإشغال المبطل قلب (1/52)
صفحة 52
القاضي بقوله إني أحاسبك بين يدي الله أو نحو ذلك، وكتحريك الرجل أو اليدين أو غيرهما إلى ما لا يجوز.
وكترك قص الظفر حتى يطول على اللحم ويزيد عليه، أو الشارب حتى يدخل الفم، وكذا شعر الإبط والعانة إذا طال على ما يفصل في الفقه على أقوال وروايات منها أن يخرج بعد إلصاق العضد، وأن يلوي شعرها بالإصبع.
ولا يؤخذ من طول اللحية إلا ما طال فوق أربعة أصابع، وجاز قص ما زاد على الأربع كما روي عن عمر بن الخطاب له، وقيل: ذلك باطل وأنه لم يصح عنه، وهل يجوز ترك السبلتين جانبا حيث لا تدخلان الفم، نعم روي أن عمر ه فعله، قال الغزالي في الإحياء: لا بأس بترك سبليه وهما طرف الشارب، فعل ذلك عمر الله الله وغيره لأن ذلك لا يستر الفم ولا يبقي فيه غمرة الطعام إذ لا يصل إليه اهـ. وكذا حكى الشيخ اسماعيل
كلام الغزالي، وأقره، ورأيت في كتاب أبي داوود عن جابر كنا نعفي السبال إلا في حجة أو عمرة، ومعنى نعفي نتركها فيكثر شعرها طولا، وكره بعضهم إبقاءه لما فيه من التشبه بالأعاجم بل بالمجوس وأهل الكتاب، (1/53)
صفحة 53
وهذا أولى بالصواب لما رواه ابن حبان في صحيحه وكانت لي منه نسخة صحيحة، والطبراني والبيهقي من حديث ابن عمر قال: ذكر لرسول الله المجوس فقال: (إنهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم. فكان ابن عمر يجز سباليه كما يجز البعير أو الشاة. وروى أحمد في مسنده في أثناء حديث لأبي أمامة فقلنا يا رسول الله: فإن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم؛ فقال: (قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب والعثنون اللحية، ولعل عمر وجابر أو غيرهم كانوا يفعلون ذلك ثم كان النهي، والواضح أن عمر كان يفعل ذلك بعد وفاة رسول الله الله، فإما أنه لم يصله النهي، ثم رأيت الزرقاني قال: إن صح عن عمر ذلك فلعله لم يصله النهي، وإما أن النهى قبل أن يفشوا الإسلام، ولكن حكي عن عمر: إياكم وزي الأعاجم. وعن مالك: أميتوا سنة العجم وأحيوا سنة العرب. والأحوط إزالة السبالين.
وكالاستنجاء باليمين أو الاستجمار بلا عذر باليمين، وكالبصاق إلى القبلة، وكتلطيخ المصحف أو الكعبة أو المسجد بالنجس أو القذر. (1/54)
صفحة 54
وكالكلام في المقبرة أو المسجد أو عند الأذان أو عند قراءة القرآن، وكالبيع والشراء في المسجد، وكالصلاة عند الطلوع أو التوسط أو الغروب، وكلبس خاتم الحديد وكالتزحزح لغير المتولى في المجلس إلا لضرورة.
وكقولك للمشرك أو الفاسق مرحبا بك أو أهلا، وكصلاة الحائض والنفساء وصومها وكالدعاء بالجنة أو ما يختص بالسعيد لذي الكبيرة، أو لمن ليس في الولاية ولو لم يكن في البراءة، وكالدعاء بالنار أو ما يختص بالشقي للمتولى أو لمن ليس في البراءة.
وكتعمد الوقف دائما على ما يخفى المعنى بالوقف عليه أو يقرأ ما بعده سرا مثل أن يقف على قوله تعالى: وإذا تتلى عليهم آيات الرحمن، أو يصله مع قراءة ما بعده سرا.
وكتناجي اثنين عن واحد، أو إخفائهما الكلام عنه بلغة لا يفهمها، أو تلويح أو رمز أو ألغاز، وكمدح الإنسان في وجهه إذ كان ذلك ذبحا له. وكعدم إشراب العين الماء في الوضوء لمن لا يضره وكإحراق الشعر - شعر الآدمي - وفث دمه عمدا إلا لعذر. (1/55)
صفحة 55
وكسؤال المرأة زوجها الطلاق لها أو لضرتها، أو الفداء إذا لم يسئ إليها، وكإراقة النطفة عند الجماع خارجا بلا إذن من الزوج الحرة أو الأمة، ولا يحتاج إلى إذن السرية.
وكتعمد ما يضر بالبدن كالسمع والبصر والفهم وغير ذلك فلا يواظب على أكل أو شرب ما يورث جذاما أو برصا أو عمى أو صمما أو غير ذلك من الأدواء.
وكالافتراق على الجماعة إذا كانت على الأمر الشرعي، وهي التي كانت همتها التشوف للأمر الشرعي ومتابعته - وإذا كانت همتها موافقة العصاة والاستكثار منهم استنصارا بهم فالجماعة حينئذ هو الواحد المتبع للحق المنفرد عن ضلالهم فلا يحل لهم التفرق عنه، والواجب عليهم الانضمام إليه وهو السواد الأعظم حينئذ، وإلا كان كل تعب تعبه في أمر من الدين وبالا وتباعة عليهم.
وكالاسترسال في الوسواس في الصلاة، وغيرها وكالبول والتغوط في الماء الدائم غير البحر المالح، أو تحت الشجر المثمر، ومجالس الناس ونحو ذلك مما في الإيضاح وغيره. (1/56)
صفحة 56
وكنشوز العبد وكعدم تعليم الإنسان أهله، فرائضهم، وكجعل القصة وفيها هلاك بني إسرائيل.
وكالعودة في الصدقة إلا الأب، وكترك رد جواب الكتاب، وكإلقاء التراب إلى أحد ولو لم يصله وإن وصله كان أعظم، وكذا البصاق إليه، وكذا السقفلة وقد بينتها في شرح الأحكام (2)، وكذا الضحك بقصد إغاظة سامعه وكذا التنحنح ترفعا عليه وإغاظة له.
وكالاشتغال بعمل الدنيا بعد دخول وقت الصلاة، وكالاعتداء في الدعاء مثل طلب حفظ المرسلين وفهم النبيئين وإلهام الملائكة المقربين ودخول الجنة بلا، موت وكالسفر بلا زاد ونحوه مما هو إلقاء للنفس في التهلكة مما لا يعتاد النجاة ويرتاض وكالنوم وفي اليد ودك أو مع آنية الودك أو منديله إذا أصابه ضر، وإلا أساء.
(2) شرح النيل للقطب اطفيش: ... الإِشَارَةُ بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِإِصْبَعَيْنِ مُخَلَّقَتَيْنِ بِوَصْلِ طَرَفِ إِحْدَى إِحْدَاهُمَا بِطَرَفِ الْآخَرَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْإِصْبَعَيْنِ أَوْ بِإِصْبَعِ يَحْعُولٍ طَرَفُهَا عَلَى وَسَطِ الْكَفِّ مُخَلَّيَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذلِكَ ... كُلُّ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ لي سقفلة كَمَا تَرَى بَعْضًا يَجْعَلُ إصْبَعَهُ تَحْتَ ذَقَ بَعْضٍ، وَيَرْفَعُ بِمَا ذقنه (1/57)
صفحة 57
وكوضع المرأة ثوبها في غير بيت زوجها وكصومها نقلا بلا إذن منه، فتمتنع من جماعه نهارا، وكمرورها على قوم متعطرة ليجدوا ريحها.
وكتقديم من لا يتأهل، وكالأمر باتباع من لا يتأهل، أو بالكون معه، وذلك من تبديل الأحكام، فانظر لعلك تشاهد الناس يتقدمون ولا يتأهلون، ويقدمون من لا يتأهل ويأمرون باتباعه ويثبتون كل حكم مما هو للنبي والصحابة وأهل التقوى لأنفسهم، فإذا نظرت بعقلك قلت حاشا رسول الله أن يأمر باتباع من فعله كفعل هؤلاء، أو إعانتهم أو يحكم بكفر من خالفهم.
وكعدم رحمة الراعي رعيته وعدم إحاطته لها بالأمانة والنصيحة كنصحه لنفسه، وكإسبال الإزار والقميص أو العمامة خيلاء، وكالاستئذان أكثر من ثلاث وكالدخول بلا إذن إلا على مريض أو أصم أو مجنون لمصالحهم، أو على منكر لإزالته، أو لتنجية.
وكالتشبه بالكفرة لباسا أو نطقا أو هيئة وكبغض العرب هكذا أو بغض الأنصار وبغض بني هاشم بل يبغض من زل فقط، وكهجو قبيلة بأسرها (1/58)
صفحة 58
هكذا، وكقولك نسيت آية كذا أو صفة من صفات الله فإن ذلك لا يحسن بل إساءة.
وكالبزاق في المسجد، وكترك السلام على الضرير، وكالتفكر في الله وكالاستنجاء بالمسح إلى الأرض، وكأكل الطعام الحار جدا أو الشرب كذلك، وكالبول، قائما، واللعب بالطائر أو تمكين الصبي منه.
وكالأكل باللسان، والأكل بالدين، وكعدم الحياء، وكالبذاء، وكالرفث في الحج والعمرة بما يحل في غيرهما.
وكالإسراع في قراءة القرآن بما يفسد المعنى أو الحروف، وكتعمد اللحن أو التحريف فيه، وكإجازة البيع المنفسخ أو القسمة المنفسخة، وكبيع نحو الجزر وقسمته مما خفي من الأرض.
وكالجمع بين الصلاتين بلا عذر وكالتهمة حيث لا تجوز، وكالضحك بلا عجب، والأكل قبل الجوع، وتعليم الإنسان غيره ما هو غير عالم به، ورد المعذرة حيث لا ترد، وكتلقيم الأشجار، وكالخصام بشدة.
وكالتولة وهي شيء تجعله المرأة في وجهها لطخا ليحبها زوجها، وكزيادة حروف في القرآن للبيان بخط المصحف لأن تجريد القرآن مأمور به، وإذا (1/59)
صفحة 59
زيد فيه للبيان فليميز كما يكتب القرآن بالأسود ويكتب اسم السورة وعدد آيها وكونها مكية أو مدنية وما حذف من ألف أو همزة أو واو أو ياء وشكله وصه في محل الوقف ومد في محل المد ونحو ذلك، كقراءات ونسخ بغير الأسود، ومما اعتمدوه مراعاة للتمييز وجانب التجريد أنهم يكتبون مدا مطموس الميم ويصغرونها جدا، أو لا يكتبونها ويكتبون المط بعدها والدال بعد المط غير دال صريحة بل صغيرة جدا غير مقومة، ومن صه الصاد فقط أو مع هاء صغيرة جدا مطموسة غير مقومة.
وككنايات الكذب كالأذان قبل الوقت أو كقولك إني لا أكذب معرضا بأن المتكلم بحضرتك كاذب وليس كاذبا أو لا تعلم حاله.
وقولك لمعطيك الطعام الحلال أو غير المعلوم الحال؛ الحرام يقسي القلب توهم أنه حرام، وقولك كل لمن قال لك: إذا أكل الناس فأخبرني اكل توهم أن الناس أكلوا.
وكالتهديد بما لا يجوز فعله أو بما لا ينوي فعله أو قوله أو بما لا يكون، وكالتبشير والتفريح بما لا يجوز أو لا يكون أو لا ينوى، كقولك للصبي (1/60)
صفحة 60
ألقيك في الطريق، أو يأكلك القط، أو تأكلك أم القائلة يريدون شيئا مهولا، وربما خيلوه بامرأة يوهمونه بلباسها المهول أنها غير آدمية.
وكتعليم ما لا يجوز إذا كان تعليمه ليعمله وكأمر الصبي بما يتعلم به الانتقام أو الشح أو الحقد مثل أن يقال للصبي أعطني فتقول أنت قل: لا؛ ومثل أن يبكي من أحد فتقول له: أنت لا أعطيه طعاما أو أضربه، أو يعثر أو يصادم حائطا فتقول له: لا أعطيه طعاما أو ابصق عليها.
والتعظم بالآباء والأقارب ومن يرجع إليه بنسب أو غيره لعلم أو جود أو غيرهما، وكهجو القبيلة بأسرها، وكقول الإنسان: "هلك الناس" فإنه أهلكهم إذا عم لغضب منه مثلا، وكقوله لا يغفر الله لفلان وهو غير مذكور في القرآن بسوء، وكالحكم بالجور والفتوى به، وكالصيد من الحرم مطلقا، وكصيد المحرم من الحل أو الحرم، وكدعاء الحمام إلى المعير.
وكالقعود وسط الحلقة وكالوسم في الوجه، وكقطع الشفعة، وكبيع دار أو أرض أو شجر أو نحو ذلك من الأصول بلا عرض على الشريك، والجار شريك للجار لاشتراكهما في الجدار بينهما. (1/61)
صفحة 61
وكإبطال الإنسان عبادته بإظهارها بعد خفاء بلا رياء، فإنه تبقى له حسنة واحدة ويبطل الأضعاف، وأما بالرياء فنفاق وشرك أصغر، إلا إن أظهر لداع صحيح شرعي، وكإبطاله عبادة نفسه كقصد الاقتداء بلا داع كنقض وضوئه والخروج من بعد الصلاة أو الصوم النفلي كمن جامع وهو صائم، نفلا، و كإبطاله عبادة غيره كنقض وضوء غيره وجماع زوجه الصائمة نفلا ولو صامته بلا إذن منه لأن صومها بلا إذن صوم له وعليها الوزر.
وكتعمد مخالفة المسلمين، يفعل شيئا قصدا لأن يكون مخالفا لهم بلا ضرورة وتقية، كلبس الثوب مقلوبا والبدء بلبس الشمال ليكون مخالفا لهم. وكالبزاق عند أحد أو إلى جهته، أو التنحنح عند الوصول إليه ليغيظه بذلك، وكالقول بالكلام النفسي وكالقول بقدم القرآن، وكالقول بكون صفاته غيره.
وكبيع الحر، وكترك البسملة أول السورة ودعوى أنها ليست من القرآن، وكالامتناع من الحبس أو الأدب أو الحد إذا وجب عليه بتفصيل ذكرته في شرح التبيين. (1/62)
صفحة 62
وكالامتناع من حق الناس وكالامتناع من الذهاب إلى المحاكمة، وكالامتناع من رد الجواب للحاكم، وكعصيانه فيما يقول إذا قال له اسكت حتى يتم كلامي أو كلام خصمك، أو جيء ببينة، أو احلف أو نحو ذلك من أوامره ونواهيه.
وكالاستماع إلى صوت الاستنجاء تلذذا وكذا إذا استمع تلذذا إلى صوت قضاء حاجة الإنسان، وكالاستماع تلذذا إلى صوت العذراء عند الجماع، وإلى صوت الجماع مطلقا، وكالنظر إلى الجماع تلذذا، وكالجماع بحضرة الناظر أو السامع وكالنظر إلى جماع الحيوان تلذذا، أو الاستماع إليه.
وكالشرب قائما فيما قيل عنه ال العلم أنه كشرب الخمر قاعدا، وأظنه حديثا موضوعا.
وكالبنيان على القبر، وبنيان مثل محراب على رأسه وهذا خطأ من حيث البناء لا من حيث أنه يبنى مستقبلا، لأن هذا المحراب للدعاء وهو إلى القبلة أولى، فلا يقال إن جاز فلم لا يبنى من قبل وجهه مفتوحا للقبلة مغلقا عن مقابلها، لأن الراجح خطاب الميت و مواجهته من وجهه لا من خلفه، لأنا نقول ذلك من حيث الخطاب والمواجهة لا من حيث (1/63)
صفحة 63
الدعاء، فمقابلته من وجهه كخطابه مستدبرا للقبلة، والدعاء من ورائه مستقبلا للقبلة والمحراب للدعاء فكونه من وراء مفتوحا إلى غير القبلة كمحراب الصلاة أولى - لو جاز لكن لا يجوز، وفي الأثر: يتكلم إلى النبي الله من قبل وجهه ومن خلفه والتوجه إليه من قبل وجهه أرجح، فالمحراب من خلف الميت للدعاء ويجعل الميت كالإمام إلى القبلة فيكون الدعاء للقبلة، وذلك حكمة جعلهم المحاريب على القبور مستقبلة، إلا أن البناء على القبر والمحراب عليه ليس من السنة بل منهي عنهما، وأما من يجيء إلى الميت ليتكلم له ويناجيه أو ليكون كصورة الحاضر عند حي فيستدبر القبلة ويواجهه وفي الأثر أنه يأتيه من قبل رجليه أو وجهه ويجلس حيث شاء بين رجليه ووجهه كما يجلس بين يدي الحي الراقد وظهره إلى القبلة، ويبدأ بالسلام عليه بأن يقول: السلام عليك يا ولي الله جزاك الله عنا خيرا وعن نفسك وعن المؤمنين خيرا، اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وانفعنا به ويتوسل به في حوائجه ويناجيه بحاجته ويشكو إليه كما يشكو للحي، ويدعو لكل من له به معرفة منهم، ويتوسل إلى الله بصالحيهم، والدنو من قبر الولي أفضل ويجلس قبالة وجهه، روي عن (1/64)
صفحة 64
بعض الأولياء أنه رأى النبي الله في المنام وسأله عن أفضل الأعمال؛ فقال: (أفضل الأعمال جلوسك بين يدي الولي حيا أو ميتا قدر حلب الشاة). وهو أقل ما ينبغي أن يمكث الزائر بين يدي الولي وما زاد فهو خير، ولكن لا ينبغي أن يمكث بين يدي الحي إلا ما يرى أنه لا يثقل عليه به.
ومما يتوسل به عند قبور الصالحين: "اللهم إني أسألك العفو والعافية، وحسن اليقين في الدين والدنيا والآخرة".
ومما يتوسل به عند قبور الصالحين وهو مرجو الإجابة إن شاء الله: "اللهم إني أسألك بحرمة الذين إذا نظرت إليهم سكن غضبك، وبحرمة الحافين حول عرشك، وبحرمة أوليائك الصالحين حيث كانوا شرقا وغربا وقبلة وجوفا، أن تجعل لنا من أمورنا فرجا ومخرجا، يا ذا الجلال والإكرام يا أرحم الراحمين يا رب العالمين".
وإذا كانت الإباضية الوهبية مع عملهم بتلك الطاعات، وتركهم تلك المعاصي في ضلال فمن يكون إذا على صواب؟؛ أهؤلاء الذين يبولون على أعقابهم ولا يستجمرون، وتنجس ثيابهم ويصلون بها، وبلا استنجاء، (1/65)
صفحة 65
ولا غسل جنابة، ويشربون الدخان والخمر وأنواع المسكرات والمفترات ويعتقدون الرؤية التي توجب أن الله لونا وحلولا في مكان وجهات، ويطففون الكيل والميزان ويسرقون المال ويستعملون الربا، وتنكشف نساؤهم ولا يصونونهن، ويحكمون بالجور ويأخذون الرشا، و يقارفون تلك المعاصي كلها غير الشرك - ويتركون الفرائض والطاعات -غير التوحيد- فمن فعل ذلك منا أو منهم ومات غير تائب فهو في النار.
وكيف يهجو الجهلاء من أهل تيهرت وغيرهم على غير بصيرة، بل يهجوهم على أمور هي صواب وبالغوا حتى زعموا أن شهادة الإباضية غير جائزة، وأنه لا يجوز أن يوكلوا أو يستخلفوا، فكيف يهجى أهل مذهب كلهم على فعل بعضهم، وقد قال له: (أكذب الناس من يهجو قبيلة بأسرها). وإن كان هذا الهجو على اعتقاد أصحابنا وهم الإباضية الوهبية وتخطئتهم على ديانتهم واعتقاداتهم فذلك حرام، لأن ديانة الإباضية الوهبية هي الصواب قولا واعتقادا لأنه ليس فيها ما يؤدي إلى الإلحاد ولا زيغ فيها، بخلاف من يؤدي اعتقاده إلى تشبه الله بالخلق، لأن دعوى رؤيته في الآخرة توجب اللون والتحيز والجهات والحلول، (1/66)
صفحة 66
وبخلاف من يقول أن صفاته غيره وأنها شيء آخر معه، فإنه يوجب تعدد القدماء، وبخلاف من يقول نؤمن بالاستواء واليد والجنب والوجه واليمين ونحو ذلك ونكل ذلك إلى الله، فإنه تجاهل مع إمكان الخروج بتأويل الاستواء بالملك والغلبة واليد بالقوة والعين بالحفظ، والوجه بالذات، ونحو ذلك.
وقد أقر لي علماء الحرم أن دين الإباضية الوهبية خال عن البدعة، فمن خلا عن البدعة فكيف لا تصح أمانته وعدالته إلا إن فعل ما يجرحه من المعاصي، ومن فعل المجرح فسواء أكان منا أو منكم فهو مجرح، فإن أحكام أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله لالالالا واحدة، إلا الولاية والبراءة فإنه من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل خصائل الإيمان، ولا تعتبر الكثرة، وإنما المعتبر ما عليه رسول الله الله.
قال الشعراني عن محمد بن أسلم الطوسي أنه كان يقول: عليكم باتباع السواد الأعظم؛ قالوا له من السواد الأعظم؟ قال: هو الرجل العالم، أو الرجلان المتماسكان بسنة رسول الله الله، وطريقته، وليس المراد به مطلق (1/67)
صفحة 67
المسلمين، فمن كان مع هذين الرجلين أو الرجل وتبعة فهو الجماعة، ومن خالفه فقد خالف الجماعة. انتهى كلامه.
وقد ذكر الشيخ عبد الرحمان الثعالبي أن أبا بكر له لما مات رسول الله خطب الناس خطبة أكثرها الصلاة على رسول الله وقال فيها: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه وأشهد أن الكتاب كما أنزل، وأن الدين كما شرع، وأن الحديث كما حدث، وأن القول كما قال وأن الله هو الحق المبين".
فمن كان اعتقاده وعمله على هذا الذي ذكر الصديق له فهو على الحق في أول الزمان أو في آخره، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (1/68)
صفحة 68
الفهرس
اعتقاد الإباضية الوهبية أهل الحق في الأصول والفروع
وأما اعتقادهم في الأصول 05
وأما الفروع الفعلية المتفرعة على التوحيد. 14
وأما الفروع التركية 21
الفهرس 69 (1/69)