صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: شريعة - عقيدة وعلم الكلام
------------------------------------------
العنوان: الرسالة الحجة للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين مسائل اجتهادية وفتنة النكار
المؤلف: الربيع بن حبيب - مخلد بن العمرد - وائل بن أيوب
دراسة وتحقيق: سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني
الناشر: وزارة التراث والثقافة
مكان النشر: مسقط - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1430ه/ 2009م
الطبعة: 1
أصله: مخطوط
الإيداع القانوني: 2008/284
الكلمات الدالة: المذهب الإباضي، مسائل اجتهادية، فتنة النكار، الربيع بن حبيب
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=2707&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/28
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 07 رجب 1446ه/ 07 - شهر 01 - 2025م. الرسالة الحجة
للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين
دراسة وتحقيق
الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني
الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م (1/1)
صفحة 2
الرسالة الْحُجَّة
لأئمة المسلمين (1/3)
صفحة 3
الطبعة الأولى
1429 هـ / 2008 م (1/4)
صفحة 4
الرسالة الحجة
لأئمة المسلمين
مرسالة الربيع بن حبيب ومخلد بن العمرة ووائل في:
- مسائل اجتهادية
- وفتنة التكار
دراسة وتحقيق:
با بزيز الحاج سليمان بن إبراهيم الوارجلاني
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م (1/5)
صفحة 5
الرسالة الحجة
بانيا الحالي
مقدمة
الحمد لله الذي أنار سبيل المتقين وهدانا إلى الصراط المستقيم؛
(1)
الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ.
وأصلي وأسلم على أشرف مبعوث رحمة للعالمين، أخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور اليقين، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهديه
الحافظين للحقِّ، السالكين نهجه إلى يوم الدين.
وبعد:
فَإِنَّهُ لمن أجل الأعمال وأفضل القربات إلى الله تعالى الاشتغال بما يفيد الأمة، من علم نافع وتاريخ ذائع، يحيي ذكر الأولين، وينير درب السالكين، ويربط حاضر الأجيال بماضيها، حيث ترتسم الطرق وتستقيم
الأمور على نور من الله مبين.
1 - سورة الأنعام: 95. (1/7)
صفحة 6
الرسالة الحجة
و كثيرا ما يقف المرء مشدوها أمام التراث الذي تزخر به الأمة في شتّى الفنون، ويحير عقله في مصير الكم الهائل الذي لا يزال يئن تحت وطأة
النسيان، وخاصة عندما تعثر بعض النوادر التي كتب لها الزمان البقاء، ولكن لما تجد الأيدي الأمينة التي تتناولها بالدراسة والتحقيق، وهذا من التقصير الذي حلّ بالأمة وتركها في مؤخّرة الركب؛ لأنَّ الحاضر لا يفهم إلا من خلال قراءة التاريخ قراءة متأنية، كما أنَّ المستقبل لا يبنى إلا باستيعاب المؤثرات الخارجية والداخلية المختلفة، وخاصة في خضم هذا الواقع المعقد، وتحت ظلال العولمة الحديثة؛ فلذلك أصبحت مسؤولية
الأجيال اللاحقة عظيمة في ربط الماضي بالحاضر وإعلاء صرح المستقبل
الواعد على بصيرة.
وبعد إقدام وإحجام في تناول التراث والاستفادة منه وقعت عيني واطمأن قلبي لتحقيق رسالة طال عهدها، وصفا نبعها، فهي من الرعيل الأول من أتباع المصطفى، تمتاز بقيمتها التاريخية، ومنحاها الشرعي،
فباشرت العمل في إخراجها وإبرازها للعالم حتى يستفاد منها.
وَلَمَّا انتهيت من تحقيقها واستوت الرسالة على سوقها توجتها
بمقدمة مختصرة ذكرت فيها ما يلي: (1/8)
صفحة 7
الرسالة الحجة
أولا: دوافع اختيار الموضوع وأسبابه.
ثانيا: نبذة عن تاريخ المذهب منذ نشأته وتأسيسه، إلى عصر كتابة الرسالة، وسبب كتابتها، ثُمَّ الإشارة إلى المصادر المهمة للتوسع في ذلك
لمن أراد.
ثالثا: ذكر المصادر المعتمدة في تحقيق النص وضبطه.
رابعا: نسبة الرسالة في المصادر، ولمن أرسلت؟ و التحقق في عنوانها.
خامسا: كتاب الرسالة وناسخها.
سادسا: فحوى الرسالة وما تشتمل عليها مع بعض التحليل.
سابعا: وصف النسخة المعتمد عليها بتفصيل.
ثامنا: المنهجية المتبعة في ضبط وتحقيق الرسالة. ثُمَّ الخاتمة.
تاسعا: تحقيق نص الرسالة.
عاشرا: خلاصة المعلومات والنتائج المتحصل عليها من خلال
الرسالة. (1/9)
صفحة 8
الرسالة الحجة
أولا: دوافع وأسباب اختيار الموضوع
مما دفع بي إلى اختيار هذا المخطوط ما يلي:
أَوَّلاً كثيراً ما كنتُ أقرأ وأسمع أنَّ للإباضية تراثا ضخماً وتآليف كثيرة، تفوق تأليف المذاهب الأخرى بالنسبة لعددهم؛ فبدأتُ أتطلع إلى
ذلك من خلال الفهارس والمكتبات المتوفّرة هنا وهناك، وأخيراً توصلتُ إلى أن المكتبة الإباضية حقا من أعظم المكتبات، وأغزرها مادَّة، وأجلّها قيمة، لكن - وللأسف الشديد - لم تجد من يتناولها بالحفظ، ولا بالتحقيق
الجاد إلا ما ندر.
وقد تصدى لذلك جدية ذَلِكَ الشاب الطموح، والذي يعد بحق رائدا من رواد تحقيق التراث الإباضي، تحقيقا علميا منهجيا، وهو الدكتور عمرو خليفة النامي.
ولقد قطع شوطاً كبيراً في التحقيق، وكان ضمن رسالته للدكتوراه في جامعة كمبريدج تحقيق ثلاثة نصوص من أهم نتاج التراث الإباضي:
1 - جزء من قواعد الإسلام للجيطالي: كتاب الولاية والبراءة. 2 - كتاب أصول الدين لتبغورين بن داود بن عيسى الملشوطي. - أجوبة ابن خلفون في الفقه المقارن. (1/10)
صفحة 9
الرسالة الحجة
11
وواصل على ذلك النهج إلى أن فقدته الأمة الإسلامية، إذ غاب عن الأسماع سنة 1986 م، ولا يزال أثره البالغ في نفس كُلّ غيور، ليسلك طريقه ويتبع منهجه في إحياء هذا التراث .. ودعوت الله أن يوفقني لأسلك دربه المجيد، وأكون كما قال الشاعر:
وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح ولقد تناول تحقيق التراث الإباضي من غير الإباضية كثير، لكن ما يلاحظ عليهم - في الغالب - التحامل على فكرهم، وحمل أفكار مسبقة لا تخلو من النزعة الانتمائية، مِمَّا يخل بنزاهة تلك التحقيقات، لذلك قال
الحكيم: ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك فكان لزاما على الإباضية اليوم - وعلى غيرهم. - أن يحققوا تراثهم بأنفسهم حتّى يرفعوا اللوم عن غيرهم؛ وأرى ضرورة توجه طلبة المعاهد والجامعات إلى هذا المنحى لإحياء تراث الأولين جهابذة العقول، مع ما يعضدها من دراسات علمية جادة. (1/11)
صفحة 10
الرسالة الحجة
12
ثانيا: قيمة الوثيقة من حيث تحديدها للعلاقة التي كانت بين إباضية المشرق وإباضية المغرب، وضبطها لبعض الأعلام والأماكن التي تمركزت فيه الحركة الإباضية في بداياته، مع التحقق في أسمائهم وفترة حياتهم، مما نفتقده كثيرا في كتب السير والتراجم.
ثالثاً: قدم الرسالة، وأهميتها التاريخية، إذ تعتبر كنزا مفقودا منذ العهد الأول، حيث يرجع تاريخها إلى الرعيل
الأول من أئمة المذهب المؤسسين والعلماء المجتهدين.
رابعاً: أهميتها في إبراز جهود العلماء في المحافظة على السنة وإحيائها، والتشدّد في الحَقِّ ضدَّ كلّ من خرج عن ظاهر النص القطعي، إلى
استعمال القياس دون دليل، حتّى وإن كان من مذهبهم.
خامساً: اختفاء نص الرسالة من كتب السير والروايات رغم أهميتها، إلا الجزء المبتور الذي حفظه الشماخي في سيره، دون تمييز لها عن غيرها. سادسًا: أسفي الشديد على كثير من المخطوطات الإباضية التي تطبع اليوم دون مراجعة ولا تحقيق والدواهي التي تقع فيها من تصحيف وتحريف، وما يعتريها من غموض يفسد قيمتها العلمية والتاريخية. (1/12)
صفحة 11
الرسالة الحجة
ثانيا: نبذة عن تاريخ المذهب
13
ولقد كنت آمل أن أكتب مقدمة ضافية في التعريف بالمذهب ونشأته وتطوّره، وعن أئمته وأعلامه، والأماكن التي تمركزوا فيها، لكون الوثيقة التي بين أيدينا لا يمكن أن تفهم إلا على ضوء ظروف نشأة المذهب، ومعرفة أعلامه الأوائل معرفة متمكنة.
لكن وفرة المصادر والمراجع في هذا الموضوع، دفعني إلى العدول عن ذلك والتفصيل فيها، غير أنه لابد من الإشارة إلى الموضوع ولو باختصار، حتى تفهم عَلَى ضوئه الرسالة التي بين
أيدينا.
فالمذهب الإباضي يرجع من حيث نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين، فأوَّل من غرس جذوره التابعي المشهور أبو الشعثاء جابر بن زيد العماني، ولد في خلافة عمر بن الخطاب، سنة
21 للهجرة.
1 - انظر فهرس المصادر والمراجع في آخر هذه الرسالة. (1/13)
صفحة 12
الرسالة الحجة
14
أخذ العلم عن جمع كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا، فحوى ما عندهم إلا البحر عبد الله بن عباس، حيث لازمه واغترف من
معينه، وروى عنه أكثر أحاديثه، كما أخذ من عائشة أم المؤمنين وروى عنها أحاديث كثيرة.
كان إماما محدثًا ومفسّرًا فقيها، ذا مذهب خاص في الفقه، جمع بين مدرسة الحديث والرأي، وإلى الثانية أميل لنفاذ بصيرته، وإدراك مقاصد الشريعة من ورود النصوص، إضافة إلى استقراره في البصرة التي توفي فيها
سنة 93 للهجرة.
تخرج على يديه علماء كثيرون كعبد الله بن إباض - الذي ينتسب إليه المذهب وأبو بلال مرداس بن حدير و ضمام بن السائب وأبو عبيدة
مسلم وقتادة بن دعامة ... وغيرهم كثير.
والإمام من أوائل المؤلفين في الفقه له ديوان كبير يعرف باسمه، جمع فيه مروياته وآرائه وأقواله في المسائل الفقهية والكلامية العديدة، إضافة
إلى ذلك تأليف وجوابات كثيرة.
ومنه فإنَّ المذهب الإباضي من حيث نشأته وتأسيسه يعد من أقدم
المذاهب الإسلامية تأسيسا وأولها ركيزة وثباتا. (1/14)
صفحة 13
الرسالة الحجة
15
وقد اكتملت صورة المذهب وأرسيت قواعده في عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي تولى رئاسة المذهب في البصرة بعد
وفاة شيخه جابر.
وكانت البصرة في وقته مركزا أساسيا في تجميع أهل المذهب، وانتشار الحركة إلى أقطار العالم الإسلامي كالحجاز واليمن وخراسان والمغرب؛ وهي الدافع الأساسي والمرجع الرئيس لجميع شؤون الدعوة، ويظهر ذلك في توجيه ومساندة الحركات الثورية التي قادها طالب الحق وأبو حمزة الشاري و ... غيرهما.
وقد تخرج على يد الإمام طلبة كثيرون، وفدوا من المشرق والمغرب؛ ليغرفوا من نبعه، ويحملوا إلى أوطانهم تلك الأمانة العظمى، أمانة الدين؛ وقد عرفوا باسم «حملة العلم».
ولقد أضحت بلدانهم بعد ذلك مراكز هامة، ودولا عظيمة لنشاط المذهب، إذ لعبت دورا سياسيا هاما وخطيرا في التاريخ الإسلامي، في كُلّ من جنوب الجزيرة العربية (حضرموت واليمن وعمان)، وشمال إفريقيا (ليبيا وتونس والجزائر). (1/15)
صفحة 14
الرسالة الحجة
فكان الشمال الأفريقي من أوائل الألوية المعقودة بالدعوة والإصلاح، حيث نشأت فيه أول دولة إباضية، وهي دولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري سنة 140 للهجرة، خاض فيها حروبا طاحنة ضد ظلم بني العباس، ودامت دولته أربع سنوات.
ثُمَّ تكفّل بعده بالمهمة صاحبه عبد الرحمن بن رستم الفارسي، فأسس أول دولة إسلامية عادلة في إفريقيا سنة 160 للهجرة، بمدينة تاهرت سميت «الدولة الرستمية»، حيث استمرَّت ما يقرب من قرنين، فيها بلغ المذهب ذروته في التطور والازدهار، حَتَّى سُمِّيت بـ «بغداد المغرب»، مع ما هيأته الظروف من ظهور حركات علمية ممتازة، تركت للمكتبة الإسلامية ثروة علمية غزيرة وقيمة، منها ما لعبت فيه أيادي الزمن ومنها ما بقي إلى يوم الناس هذا.
ومن ذلك التراث القيم الجليل، هاته الرسالة التي بين أيدينا، والتي يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الثاني، إيَّان ازدهار الدولة الرستمية، وبداية الضغوطات على الحركة الإباضية في المشرق في أواخر أيام الربيع بن حبيب إمام المذهب ورئيسها بعد أستاذه أبي عبيدة مسلم. (1/16)
صفحة 15
الرسالة الحجة
17
وهذه الرسالة كتبت في أمرين هامين، حيث تبرز رأي الأئمة الأوائل في قضايا اختلف فيها كثير من الناس، والتي تم الفصل فيها ووضح رأي الأئمة من علماء المذهب في حكمها حَتَّى لا تلتبس على من أراد
التماس الحق ومعرفة الدليل.
وتتمثل هذه القضايا فيما يأتي:
أولها: في مسائل اجتهادية كلامية وفقهية، اختلف فيها طلبة مع شيخهم أبي عبيدة فردَّها عليهم في حياته، ثُمَّ رجعوا إلى القول بها في إمامة صاحبهم الربيع بن حبيب.
ثانيها: في ذكر فتنة النار والحكم عليها. وقد ظهرت هذه الفرقة بالمغرب بعد وفاة الإمام عبد الرحمن بن رستم ومبايعة ابنه عبد الوهاب من بين ستة من المختارين؛ من بينهم يزيد بن فندين، لما ولي الإمام الخلافة بايعه على شروط، وطمع في ولاية منصب أو حضوة عند الإمام، فلما علم الإمام نيته لم يحقق له مبتغاه. فخرج عليه هو وأصحابه منكرين للإمامة، بحجة عدم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، فاختلفوا في ذلك؛ فحملوا الرسالة مع رسولين إلى مكة للاستشارة في أمرهم، وقبل عودة (1/17)
صفحة 16
الرسالة الحجة
18
الجواب حمل يزيد وأصحابه السلاح على الإمام ورعيته، لكن غلبوا هنالك
وانقلبوا صاغرين.
وَلَما رجع الرسولان بالجواب، أخبروا بما جرى فرجعوا بالأخبار إلى مكة لإعلام الأئمة والحكم في أمرهم، فكتبوا هذه الرسالة التي بين
أيدينا.
ثالثا: المصادر المعتمدة في ضبط النص:
1. طبقات المشايخ في المغرب لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: 670 هـ): وهو من أمتع ما ألف في السير، و أهم مصدر اعتمدته في مقارنة الحوادث، ومعرفة تراجم أصحابها. وتكاد لا تخلو صفحة - من هذه الرسالة - من الإحالة إليه. غير أنه لم ينقل نصَّ الرسالة، ولا جزءًا منها، مكتفيا بذكر نسبتها إلى
الربيع.
2. السير والجوابات الجماعة من العلماء المسلمين (ق 6 هـ): اعتمدته في نسبة المذهب، وتحديد مفهوم بعض
1 - انظر نقد هذه المصادر بتفصيل في كتاب " الدولة الرستمية" للأستاذ: بحاز إبراهيم. (1/18)
صفحة 17
الرسالة الحجة
19
المصطلحات الأصولية في ذلك الوقت، خاصة ما يتعلق منها بأسماء الحركات والفرق، ورجعنا إليه - كذلك - في المسائل التي تناولتها رسالتنا هذه.
3. كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي (ق 10 هـ): وهو أهم مصدر اعتمدته في تحقيق جزء المغرب، إذ انفرد بإيراد جزءا من الرسالة، وقال: «ولقد رأيت نسخة منها من جملة ما يتضمنه .... [النص]».
واعتمدت كتاب السير كذلك في توضيح بعض الأفكار التي تضمنتها الرسالة، وتصحيح بعض الأخطاء، وملء بعض الفراغات ومواطن الشطب ...
4. كتاب الموجز - في العقيدة وعلم الكلام - لأبي عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي الوارجلاني (ت: 570 هـ): اعتمدته في تحليل المسائل الاعتقادية التي وردت في نص الرسالة، وقد فصل القول في مسألتي: المشبهة، والموطوءة ما دون الفرج.
ه. أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير المالكي (ت: 281 هـ): اعتمدته في معرفة أخبار الدولة الرستمية، ومقارنتها بما ورد في الوثيقة. (1/19)
صفحة 18
الرسالة الحجة
20
هذه من أهم المراجع المعتمدة، وقد رجعت إلى غيرها في تراجم الأعلام وفي الإحالة إلى بعض المعلومات، وهي في مجملها مما غلب على ظني علاقتها بالموضوع، وقد يوجد غيرها مما لم أتمكن من الحصول عليه أو الوصول إليه، خاصة من مؤلفات المشارقة. إضافة إلى مصادر السنة النبوية والفقه التي ساعدتني في تخريج الأحاديث، والتحقيق في أحكام بعض
المسائل.
رابعا: نسبة الرسالة في المصادر، ولمن أرسلت؟
لم يرد ذكر نص هذه الرسالة في غير المصادر الإباضية، ولا الإشارة إليها؛ وفي المصادر الإباضية وقع الخلط بينها وبين رسالة سبقتها، واتفق المؤرخون على ورودها في خلاف يزيد بن فندين للإمام عبد الوهاب فقط، ولم يشر إليها أي منها في خلاف أصحاب الربيع بن حبيب، ولا أدري كيف غفل الشماخي عن الإشارة إليها - رغم تصريحه برؤية نسخة منها - في هذا الخلاف
وذكر جزءا منها.
ويحتمل لذلك سببان:
1 - إما أنَّه لم يعثر إلا على جزء منها وهو جزء المغرب. (1/20)
صفحة 19
الرسالة الحجة
21
2 - أو أنه تغاضى عن ذكرها لكون أصحابها خالفوا في مسائل
اجتهادية فقط، ولم يخالفوا في الأصول العقدية التي تبعدهم عن آراء
المذهب.
وتشير المصادر إلى الرسالة بعد ذكر خلاف ابن فندين، وذهاب الرسولان إلى مكة، مع إخبار شعيب بما وقع، وخروجه إلى تيهرت طمعا في الإمامة، ومساندة النكار في تمردهم.
"ولما وصل الرسولان إلى مكة وجدا فيها الربيع بن حبيب" - كما تذكر المصادر - "وجماعة من أصحابنا منهم مخلد بن العمرد" - كما ذكر
أبو زكرياء -
وزاد الشماخي: "وائل بن أيوب الحضر مي وغيره من المشايخ، فأخبرهم الرسولان فيما قدما فيه من إرسال أصحابهم، في أمر ابن فندين، فدفعا إليهم كتبهم، فقرؤوها وفهموا ما فيها؛ ثم اجتمعوا ليجيبوهم عنها، واجتهدوا في النظر الله ولدينه ولأهل دينه، ولم يألوا جهدا في النصح. فكتبوا إليهم: «بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد يا إخواننا، قد بلغنا ما كان (1/21)
صفحة 20
الرسالة الحجة
22
من قبلكم، وفهمنا ما كتبتمونا من أمر الشرط في الإمامة، ألا يقضى أمر
دون جماعة معلومة، فالإمامة صحيحة، والشرط باطل ... )).
قال الشماخي وتبعه الباروني: كتبها مخلد وألقاها إلى عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، وأمره بنسخها، لتكون حجة للمسلمين بعدهم في مثل هذه الحادثة».
وانفرد الشماخي بقوله: «من جملة ما يتضمنه .... »، ثم نقل جزءا من الرسالة نقلا حرفيا في خلاف المغرب (فتنة النكار). وقد أشرت إلى ذلك الجزء في هامش نص الرسالة.
وبهذا العرض يظهر أنَّ كُتّاب السير الأوائل - كأبي زكرياء والدرجيني - أشاروا إلى رسالة خلاف المغرب الأولى، ونقلوها بنصها، ولم يهتدوا إلى هذه الرسالة الثانية. لأسباب - في نظري -
هي:
- إما أنَّهم لم يسمعوا عنها.
1 - انظر: أبو زكرياء سير الأئمة، ص 91 - 92. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 49 - 50. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 131. الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2 / ص 157 - 158. مع
اختلافات طفيفة فيما بينها. (1/22)
صفحة 21
الرسالة الحجة
23
أو سمعوا عنها ولم يجدوا إلا نص رسالة المغرب فتوهموا
أنها هي نفسها. ولكن الظاهر أنهم لم يسمعوا بها ولا بخلاف تلامذة أبي عبيدة في هذه المسائل، فلم يذكروها أو يشيروا إليها ولو عرضا.
وأما الشماخي فيذكر شيئا جديداً لم يذكره غيره من كتاب السير، إلا أن أبا عمار ذكر في موجزه مسألتين ونسبهما إلى أصحابها، من تلامذة أبي عبيدة وهم: عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرّج، وشعيب بن المعروف، وسهل بن صالح، غير أنه لم يشر إلى هذه الرسالة أصلاً.
عنوان الرسالة
لم أجد عنوانا لهذه الرسالة عند الشماخي في إحالته إليها، ولم
أجده كذلك في استهلال هذه المخطوطة، ولا في آخرها.
واخترت لها عنوان «الرسالة الحجّة»، للعبارة الواردة في مقدمتها إذ يقول: « ... لتكون حجة للمسلمين بعدهم وليقتدوا
بها ... ) (1)
1 - انظر: مقدمة متن الرسالة. (1/23)
صفحة 22
الرسالة الحجة
24
خامسا: كاتبو الرسالة وناسخها
نستخرج من نص الرسالة الحجة، ومن المصادر المعتمدة في ضبط النص، أن مؤلفي الرسالة هم: الربيع بن حبيب، ووائل بن
أيوب، ومخلد ابن العُمُرد، وجماعة المسلمين.
أما ناسخها فهو عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، لصريح عبارة الرسالة: « ... جاء بها مخلد بن العمرّد إلى عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، ودفعها إليه، وأمره بنسخها، لتكون حجة
للمسلمين).
1 - للتوسع في معرفة رجال هذه الرسالة انظر ملحق 1: التراجم، ص 77.
2 - انظر: مقدمة متن الرسالة. (1/24)
صفحة 23
الرسالة الحجة
سادسا: فحوى الرسالة
تتناول الرسالة جزأين مهمين
أولهما في مسألة فقهية، ومسألتين كلاميتين.
وثانيهما: مسألة تاريخية سياسية متعلقة برأي فقهي.
ويتبين من مقدمة الرسالة ونصها ما يلي:
25
1. أنَّها كتبت بمكة في الموسم، شارك فيها كبار أئمة المذهب، والحكم الصادر على تلك المسائل يدلُّ على إجماع أهل المذهب: المشارقة والمغاربة
فيها.
2. اعتبار الرسالة حجّة للمسلمين، ليتعرفوا على فتيا الأئمة الأوائل في تلك المسائل، وفي حكم من خرج على إمامه دون علة
أو سبب. استهلت الرسالة بالعصمة من الشبهة، والتزام التقوى.
4. ثم سرد المنطق الذي تكلّم به شعيب وأصحابه، في عهد أبي
عبيدة، ثم في عهد الربيع.
ه. الإجماع في الردّ على هذه البدع، والبراءة ممن يقول بها. (1/25)
صفحة 24
الرسالة الحجة
26
6. ورود الحكم على ثلاث مسائل:
- المسألة الأولى: الردّ على من يرى عدم جواز الجمعة وراء أئمة الجور أو المخالفين للمذهب، خلافا لما كان الأوائل عليه. مع بيان فرضيتها وسرد أحكامها، وما مضى عليه المسلمون في ذلك، بلا اختلاف ولا منازعة.
- المسألة الثانية: الردّ على من لا يرى تفسيق المرأة الموطوءة ما
دون فرجها عندما تكون طائعة غير مكرهة.
- المسألة الثالثة: الردّ على الذين يحكمون بشرك المتأوّلين للآيات والأحاديث التي توهم التشبيه من أهل القبلة، من فرق الخوارج وغيرها. هروب شعيب من البصرة إلى أهله بمصر، ثم انتقاله إلى تيهرت المؤازرة
يزيد بن فندين في ثورة النكار، ثمَّ هروبه إلى طرابلس بعد مقتل صاحبه. إصرار شعيب على إظهار بدعه في طرابلس، وإنكار إمامة عبد
الوهاب.
9. ملخص أحكام المسائل الثلاث الوارد ذكرها من قبل. 10. النهي عن التكلّف فيما لا يعني، والافتتان بين المسلمين.
11. خاتمة ووصية ودعاء. (1/26)
صفحة 25
الرسالة الحجة
سابعا: وصف المخطوط
27
اعتمدت في تحقيق نص الرسالة على نسخة كاملة يتيمة، بحيازة حفدة الشيخ عمي سعيد بمدينة غرداية، اكتشفتها جمعية التراث في إطار إعدادها لدليل مخطوطات وادي ميزاب
ووار جلان.
وقد حاولت جاهدا أن أحصل على نسخة ثانية فلم أوفق، إذ بحثت في مكتبات سلطنة عمان، وراسلت الباحثين في تونس، ونقبت في فهارس مكتبات وارجلان ووادي ميزاب لكن دون
جدوى، ولعلَّ المستقبل يكشف عن نسخة أخرى تكون سندا لهذه. ففي فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ عمي سعيد (المطبوع تحت رقم (2) صنفت الرسالة في باب التاريخ، تحت رقم (028) في
الفهرس، ورقم (1/ 5) في خزانة عمّي سعيد.
والرسالة ليست مستقلّة، بل توجد في حاشية قناطر الخيرات للشيخ إسماعيل الجيطالي، ضمن مجموع به عنوانان - بالإضافة إلى الرسالة الحجة والقناطر (باب الزكاة منه) - هما رسالة أبي (1/27)
صفحة 26
الرسالة الحجة
28
الحصين، وكتاب أصول الأرضين لأبي العباس أحمد (باب
حريم الأرض).
الوصف الخارجي والداخلي للمخطوط:
الحجم: 4 ق، في 8 ص. ست منها (من 22 و. إلى 25 ظ.) مكتوبة في حاشية وهامش كتاب القناطر. وفي 25 و. النصّ مستقل بصفحة كاملة،
وفي 25 ظ. تنتهي الرسالة بثلاثة أسطر.
المقاس: 201×150 مم.
المجموع: الرسالة ضمن مجموع به 107 ق من 22 و. إلى 25 ظ.
الورق متآكل ببعض الجوانب، وبه علامات مائية كثيرة. وانظر
شكلها في الصورة طبق الأصل.
المسطرة في الهوامش والحواشي بين 4 و 6 أسطر. في 25 و: 35
سطرا. وفي 25 ظ: 3.
الخط: مغربي مقروء وواضح، يتميّز عن الخط العادي، وأحيانا
يقع تشابه بين بعض الحروف كالراء والدال. (1/28)
صفحة 27
الرسالة الحجة
29
المداد والأقلام بني في كامل الرسالة، وبقلم واحد رقيق، إلا في بعض العناوين أو بعض الكلمات المهمة التي يريد الناس إظهارها فيزيد سمكها بضعف الأولى.
وصف النص: سبب حال الورق في طمس بعض الكلمات واتحائها، وبه بياضان الأوّل قدر كلمة، والثاني قدر ست كلمات وأحيانا يكتب الناسخ تحت كلمتين متتابعتين بينهما تأخير وتقديم: تحت الأولى: "مؤخر"، وتحت الثانية: "مقدم". وأحيانا يكتب وسط المتن عبارة: «أظنه ... ». إذا شك في كلمة، ما يدلُّ على أمانة الناسخ في نقل النص، ويعطي للوثيقة قيمة علمية. وتوجد كلمات منقطعة بين آخر السطر وأول السطر الذي يليه.
وبين الصفحات يستعمل الناسخ التعقيبات.
الأخطاء لغة الرسالة في أغلبها سليمة، إلا بعض ما قد يعتبر خطأ، بالنظر إلى الرسم الإملائي في عصرنا، وقد أشرنا إليها في
الهامش، مثل: "تقوا" و "أَرا" "عوض "تقوى" و "أرى " ... الناسخ: أخذ اسم الناسخ من مقارنة خط هذا المجموع بخط مخطوطات أخرى في نفس الخزانة، ذكر فيها اسمه كاملا، وكذلك (1/29)
صفحة 28
الرسالة الحجة
أخذ من جلد غزال يحوي قائمة بمخطوطات ترجع إلى الشيخ
عمي سعيد الجربي الناسخ لهذه الرسالة.
تاريخ النسخ: هو (825 هـ) أُخذ من الظ، من هذا المجموع. النسخة الثانية: اعتبرنا نص كتاب السير للشماخي نسخة ثانية، ورمزنا إليه بـ"الشماخي"، نسبة إلى مؤلف الكتاب، وهي في ج 1 من ص 134 إلى 136 ص، الطبعة العمانية. ويلاحظ فيها بعض الأخطاء، من زيادات و اختلافات - كالتقديم والتأخير - التي
أثبتناها في هامش الرسالة.
1 - الناسخ: هو الشيخ سعيد بن علي بن حميدة بن عبد الرزاق بن سعيد الخيري الجربي، المشهور بعمي سعيد، أبو عثمان (و: 836 - ت: 927 هـ). وهو من العلماء الأعلام، استقدمه أهل ميزاب من تونس، فكان شيخا لغرداية في زمانه. عالم له مناقب وأعمال كثيرة وجليلة، يما يضفي على الوثيقة المنسوخة قيمة علمية. انظر: فهرس مكتبة عمي
سعيد ملحق رقم 1. جمعية التراث: معجم الأعلام، ص 38. (1/30)
صفحة 29
الرسالة الحجة
ثامنا: المنهجية المتبعة في التحقيق
اقتصر عملي في هذه الرسالة على:
1. محاولة ضبط النص، وتصحيح الأخطاء النحوية
والإملائية.
2. مراجعة مادتها ونصوصها من مصادرها الأصلية.
إضافة معلومات توضح الفهم، وتعليقات تقرب الفكرة،
وتبين الغموض. باعتماد تلك المصادر.
4. إثبات ما أضيف من الشماخي برمز (+). ووضعه بين معقوفتين [ .... ]. وكذلك ما أضفناه نحن ليستقيم المعنى، مع
الإشارة إلى ذلك في الهامش.
ه. إضافة عناوين للفقرات، حتّى يسهل التعامل مع النص، بين
معقوفتين بخط متميز: [ ..... ]
6. تعريف بعض المصطلحات المعتمدة في التراث الإسلامي
عامة، والإباضي خاصة.
تعريف بعض الفرق ونسبتها إلى منشئيها. (1/31)
صفحة 30
الرسالة الحجة
شرح الكلمات الغامضة.
9. التوسع في حكم بعض المسائل الفقهية.
32
10. تخريج الآيات القرآنية، مع إتمام الآية إن كتب في الأصل:
و ... الآية.
11. عزو الأحاديث النبوية إلى مصادرها.
12. وضع مقدّمة تقرّب النص إلى القارئ، معتمدا على ما
توصلت إليه من نتائج بعد التحقيق والتحليل.
ثُمَّ أتبعت النص بملحقين هما:
13. الملحق الأوّل: يحوي تراجم الرجال المذكورين في متنها، لكون أغلبهم مِمَّن يصعب العثور على ترجمة له. وقد استعنت بالرسالة نفسها في استنتاج بعض المعلومات الهامة عنهم، مثل ضبط
أسمائهم، أو القرب من تحديد تواريخ وفياتهم ...
14. الملحق الثاني: فاشتمل على محاولة بيبليوغرافية لآثار الربيع ابن حبيب. ذلك أنّ هذه الرسالة تضاف إلى مؤلفات الربيع
المجهولة من قبل، على أمل اكتشاف مجاهيل أخرى. (1/32)
صفحة 31
الرسالة الحجة
الخاتمة
33
وأخيرا أشعر أنَّ عملي هذا لا يخلو من النقص والتقصير، وذلك شأن الإنسان إلا من عصمه الله، ولكم اغتبطت تذوقي معنى التحقيق وحلاوته، واستمتعت بتحقيق المسائل والرجوع إلى المصادر، مما جعلني
أرتاح له، آملا أن أتفرغ لخدمة هذا التراث الإسلامي الجريح. كما أشكر كُلّ من أعانني بنسخة أو معلومة وخاصة من كان سببا في إرشادي وتوجيهي إلى هذا الكنز الثمين، والشكر موصول إلى من رَعَى هذا العمل بملاحظاته البنّاءة أستاذي المجد مُحَمَّد بن موسى باباعمي حفظه الله. كما أشكر وزارة التراث والثقافة العمانية التي تكرمت بطباعة
هذا العمل المتواضع.
وأخيرا أدعو المولى جل وعلا - أن يجازي جميع من ساهم في العمل خير الجزاء، إِنَّهُ ولي ذَلِكَ والقادر عليه، وهو السميع القريب مجيب الدعاء.
با بزين الحاج سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وارجلان يوم 12 رجب 1417ھ/ 23 نوفمبر 1996 م (1/33)
صفحة 32
34
الرسالة الحجة (1/34)
صفحة 33
الرسالة الحجة
الصورة
الأولى والأخيرة
من مخطوطة
الرسالة الحجة
35 (1/35)
صفحة 34
36
الرسالة الحجة (1/36)
صفحة 35
الرسالة الحجة
الصورة الأولى من المخطوطة
فعل الله العمر ولا اولاد، وأما اذا لم يكن من يقوم بامور المسلمين الظاهرا ولا مكلوما بإن السيرة و الزكوة فيما وجدت وأنا راضا بنا ان يجمع علم كل بلد زكوة بلدهم ذلك بيعها منها على بغير من أهل البلاغ سنة من النجفة والكسرة فضا بغير سرى وان فضل شاي فيستم به القوى اليهم ولا ينبغي للعغرايان يطلبوا الزكوة بانفسهم عنه سلها لان ذلك شين پودر اسلام و اهله وفي الحديث من تواضع لغيني لينال ماهير، احبط التثلي دينه وفروجبه الستعلى اهل الصرفة من البركة س يقال للعفراء الذين احصروا به سبيل الدالى قوله لا يسئلون الناس الحاج وفي المشايخ ان سؤال الزكوة انها اخر من بنوى ابليس لعند الله وفلك ن مشايخنا جواب من طلب البيك الركوة ان تقول لدهل توليط بعروف إلى ضهم للانعطا الزكوة لمن طلبها و رخص فيه بعضهم اذا كان من لعلها اما ما تفعله العوام اليوم من جمعهم الز الزكوة ويرفعون منها اجي المعلمين للقرآن ويضعون البغية بنت بُرا روى بها على انفسهم و تعون بها عن اموالهم بل العلم احدا من هامة قال بجواز هذا به الدعوة المغر وختة فريما ولا حديثا وانما المشهور عنده مشائيا وجمهور کرامت ما فر مناد کرين و فرو جرت به انى بعض الصحابة انه ينبغي لاهل الصلاح والفضل به الإسلام أن يجمعوا ما فرروا عليس طلب اموالهم ويضعوه على به بر امين يجربه و مه الجهر من المسجد وغير، بتشورتهم والـ وان عدم صاحب الزكوة جميع هذه الوجود قليه مع زكوة با توان لم يي هم د اهل التحيد والمسكنة من اهل الوفيه جاهل المسكنة من اهل الرعوة وإن عُدِموا: بلدة بكيف
ر عليه فقراء اهل الدعوة وإيما فليح
الرحمن مر العرفة التيء
من الخير وعلى اله وصحبه وسلم
37 (1/37)
صفحة 36
38
الصورة الأخيرة من المخطوطة
الرسالة الحجة
از بين رفتي
ن النايف
25 -
والعين ولما يواجه نه ويوميه و يجعل بغارتا و خروجنانه منادين وانظروا فيما كتبنابه اليكم نظر اهل الريز ان علي ميرو
در انتهوا جيد يا تيم البيان والعرف ان شاء الله
بانه ات بانها فر سمعنا و راست ما اتجهون الناس به ولذرون عن الله عليه وركيف صارها نين ولوار تولوا و حين غنوا و استغنوا و حين
مقاما على الحياد و ملونا به البلاد وكيف تحولوا عما عانوا عليه يحمرون ويذكرون وكيف م يرمون وبمفتون بما أحدثوا وتركوا من سبيل ربهم وسنة نبيهم والاضرابا بكر وعمرين. واذكر عمر او ابا بقال و جابرا وشركات المسلمين رحمم البر واذكر عثمن وعليها وطلحة وا ومعاها وية والذكر اهل الحق والباطل ممن مضا من هذه ثامة والقرون اولى كيف كانوا والى بعد كل شي: جدار هم و بعد متابعة البيرة عليهم واذكى منازلهم جميعا مع نبي الله عليهم و بع ملك من هلك وبع حمد من لهم ومع ذع من خرج بها ركب من ذلك ما ترجوب اللحوق بهم. ل منهم على الوجا ورعب طريقة الحق وسبيل الخراجاتهم كانوا كثيرا ما يجوعون وناقلا باشد وكثيرا ما يشتغلون قليلا ما يتعرفون وغير اما يخرجون ويكول وقليلا ما يضحكون ويتركو ولم يكونوا اصحاب الهو و العين ولا باطل ولا هول ولا التهاب خيال ولام راكب ولا اتهاب ارزان ولا عملوا ولا اصحاب كسوة باهلة بيما تواضعوا الله ونصبوا ولم يكونوا اصحاب اموال بايخة بما انفقوا و تشريعا انداد انوا اصحاب رحلة و فريبا من العراء في بينا من الجوع والصغر وارغول الدنيا ولم يعرجواء زماني هذا ولا كثيرا من شهوتها ولدتها من الطعام والشراب والكسوة والمرعب لا يعرجونه ولا يشتهون وي بلغناه بلند از ماشا الله ان يقال ان رسولان عليهم لم ينشبع من خير البر حتى نحف بل أن ولم يلبس الحين الشباب خنا الحف بالله ولم ياهل الخير ولم يجمع بين اللبن و اپن اللهم والسمنة مجا كما يرى بعض الناس وأما يقولون والله اعلم ولقد حوثي أبو عبد الدانه حمل اليه طعام يف هو مع اصحاب مغلوب ومر اليها عنده ولماء بين يدي قال كنت انها لم بباطنه البسي وبلغنا ان ابا بطر بو حمد المجانية دانا لحن بشر كينها وعبد يقوم عليها و يمغل سيوف المسلم (1/38)
صفحة 37
-
الرِّسَالَةُ الحُجَّة
رسالة الربيع بن حبيب ومخلد بن العمرد ووائل بن أيوب وجماعة المسلمين في:
مسائل الخلاف التي كانت بالمشرق:
في حكم صلاة الجمعة.
المرأة التي أتت بشبه زنا.
القول في المتأوّلين للتشبيه.
الخلاف الذي كان بالمغرب
فتنة النكار. (1/39)
صفحة 38
40
متن الرسالة الحجة (1/40)
صفحة 39
متن الرسالة الحجة
شائلَة الحَم الرحمة
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم تسليما
41
رسالة الربيع بن حبي ـب، ومَخلد بن العُمُرد، ووائل، وجماعة المسلمين - رحمهم الله -، كتبوها بمة،
10.
1 - هو أبو عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي (4 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1). 2 - هو أبو عشان مخلد بن العُمرُّد الغساني (ط 4: 150 - 200 هـ): (راجع: ملحق (1)، ورد ذكره عند الدرجيني بتقديم الميم على العين: المعرد، وذكره صاحب الأزهار باسم: محمد بن معمر، وهو خطأ، والصواب ما ذكر في الرسالة وعند أبي زكرياء والشماخي. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 / ص 49؛ ج 290/ 2. الباروني: الأزهار الرياضية، ص 157.
3 - هو أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1). 4 - مصطلح "المسلمين" كان يطلق في العهد الأول على كل من اتبع الدعوة المحمدية، إلى أن وقع الخلاف بين الإمام علي ومعاوية في قضية الإمامة، فانعزلت طائفة لم ترض بالتحكيم، فسُموا بـ"المحكمة" لسلوكهم مسلك أهل النهروان في السياسة والاجتماع، لكنهم اختاروا لأنفسهم اسم "الحرورية" أو "الشراة"، وسماهم مخالفوهم بـ"القعدة" و"الخوارج" ووضع أحاديث تكفرهم وتنفر الناس عنهم لتشويه صورتهم وإرساء قواعد الظلم الأموي؛ ثم رضوا بلفظ "الخوارج" بمعنى: الخروج في سبيل الله والخروج على الظلم. إلى أن افترقوا إلى إباضية وإلى أزارقة ونجدية، ورفض الإباضية النسبة إلى "الخوارج " لما لحقها من شبهة الخروج عن الدين التي نادى بها دعاة الدولة الأموية، فاختاروا لأنفسهم "جماعة المسلمين" أو "أهل الدعوة والاستقامة" أو "أهل (1/41)
صفحة 40
متن الرسالة الحجة
42
في أمر الفُرقة التي كانت بالمشرق والمغرب، جاء بها تحلد بن العمرد إلى عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، ودفعها
الحق" اسما لهم وتبينا عن فرق الخوارج " الغلاة، فخصوا به دون غيرهم. وأطلقوا اسم "الموحدين" أو "أهل القبلة" أو "المخالفين" على غيرهم. ودأب الأمويون على تسمية "جماعة المسلمين" بـ "الإباضية" نسبة إلى أحد دعاتهم البارزين عبد الله بن إباض. يقول السالمي في ذلك:
وإن المخالفين قد سمونا
وأصله أنَّ فتى إباض
بذاك غير أننا رضينا
كان محاميا لنا وماض
ولعل أقدم وثيقة مغربية يذكر فيها مصطلح "الإباضية" هي الدينونة الصافية لعمروس بن فتح (ت: 283 هـ / 896 م)، وأقدم منها مشرقية هي رسالة عبد الله بن يزيد الفزاري (ت: نهاية ق 2 هـ). انظر لواب بن سلام بدأ الإسلام وشرائع الدين كله جماعة من العلماء: السير والجوابات، ج 2/ص 310. عمروس بن فتح الدينونة الصافية، ص 83. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح 1، فصل الخوارج كله جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية للدولة الرستمية، ص 40، 41. مصطفى الشكعة: إسلام بلا، مذاهب، ص 105.
الحليم: الإباضية في مصر والمغرب، ص 12 - 14.
1 - لمعرفة جغرافية المذهب الإباضي وانتشاره في المشرق والمغرب، انظر: الحارثي: العقود الفضية، 183 وما بعدها. مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق والمغرب. رجب عبد
ص
الحليم الإباضية في مصر والمغرب.
2 - هو أبو محمد عبد الرحمن محمد بن مسلمة المدني (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع ملحق 1). وقد ذكر في المصادر المختلفة بأسماء متباينة، منها: عند الشماخي: عبد الرحمن بن مسلمة. وعند الباروني: عبد الله بن محمد بن مسلمة. انظر: كتاب السير، ج 1 ص 131. الأزهار الرياضية، ج 2 / ص 157. (1/42)
صفحة 41
متن الرسالة الحجة
43
إليه، وأمره بنسخها لتكون حجّة للمسلمين بعدهم،
وليقتدوا بها، ولا يكونوا في شُبهة من خلاف من خالف
المسلمين.
[الديباجة]
أما بعد، عصمنا الله وإياكم من كلّ شُبهة تورِثُ أهلها النارَ؛ عصمنا الله وإياكم بالتقوى"، ولزوم أخلاق أهلها، حتّى يبلغ
بنا وبكم أفضل منازل المتقين برحمته.
لكلام أصحاب شعيب في المسائل الثلاث]
(2)
وقد بلغنا أنه أُلقي إلى قِبَلِهم منطق ليس من كلام
المسلمين، ولا مما ينفع به أحداً منهم؛ وإنا نعلمكم بذلك - إن
شاء الله -:
1 - الخلاف في المسائل التي سيأتي بيانها في متن الرسالة.
2 - في الأصل: "التقوا".
3 - يقال: أصابني الأمر من قبله، أي من تلقائه ليس من تلقاء الملاقاة، ويقال: لي قبل فلان حقٌّ، أي عنده. ابن منظور: لسان العرب، ج 11 ص 542.
4 - المنطق في اللغة بمعنى الكلام، وعند الفلاسفة ـة: علم يعصم الذهن من الخطأ في التفكير. وهذا الكلام الذي تكلموا فيه هو المسائل الثلاث الآتي ذكرها. انظر: الشماخي: كتاب السير،
ج 1 / ص 97. (1/43)
صفحة 42
متن الرسالة الحجة
??
إنَّ شباباً من شباب المسلمين سمعوه من [عامة] «المسلمين، فنطقوا به، وأقبل بعضهم يسأل عنه بعضاً، حتى بلغ ذلك إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رحمة الله عليه - بعض فتيان) المسلمين، /22 ظ. / فاستفتاه عنه، فغضب عليه غضباً شديداً، ولا نظنه إلا أنه قد برئ منه، وقال له: «ليس هذا من كلام المسلمين، ولا أهل الدين والورع؛ هذا من كلام الشياطين».
وأخرجه من منزله، وطرده).
1 - طمس قدر كلمة، لعله: عامة.
2 - يقال: بلغه الأمر إذا أوصله إليه، وبلغ عنه الرسالة إلى القوم: أوصلها إليهم، ومنه حديث: «بلغوا عني ولو آية».
3 - هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت - 145 هـ) (انظر ملحق 1).
4 - هم الفتيان الأربعة الذين خالفوا شيخهم شعيب بن المعروف، وأبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز، وسهل بن صالح .. ه - هذا يدل على شدَّة أبي عبيدة في الحق، وردّ كل من أراد أن يُحدث بدعة في الدين، أو شق عا المسلمين، أو إبداء رأي يعارض معلوما من الدين بالضرورة، وكان يتشدّد في الفتوى ويأخذ بالاحتياط، حتّى قال له حيَّان بن سالم: «لو كنت نبيئا ما أجابك أحد لما ترى من تشديد على الناس». وانظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2/ ص 239.
الراشدي: أبو عبيدة مسلم وفقهه، مبحث شدّته في الحق، ص 44. (1/44)
صفحة 43
متن الرسالة الحجة
استغاثة سهل بن صالح بحاجب الطائي
45
فخرج من عنده فاستغاث بحاجب) - رحمه الله -، فقال له: «إنّي دخلتُ على أبي عبيدة، فسألته واستفتيته عن أمر تنازع فيه أهل قبلتنا ممن يفارقنا"، وسألونا، فأحببتُ أن أسأل عنه المسلمين، وأعرف قولهم فيه. فظن أبو عبيدة أنَّ ذلك الكلام قد رضيتُ به وأراه عدلاً، فغضب عليّ
1 - هو أبو مودود حاجب بن مودود الطائي (ت قبيل 145 هـ) (راجع: ملحق 1). واختلف في اسمه، ذكره صاحب الطبقات باسم أبو المودود مازن بن كنانة، وذكره رجب عبد الحليم بأبي مودود حبيب بن حفص بن حاجب الطائي نقلا من الشهرستاني. وأما ابن سلام الإباضي فذكره باسم حاجب الطائي، والشماخي بحاجب أبي مودود الطائي. بدأ الإسلام: ص 135. طبقات المشايخ، ج 2/ص 255. كتاب السير،
ج 1 ص 84. الإباضية في مصر والمغرب، ص 23.
2 - أي المستغيث بحاجب، وهو سهل بن صالح. 3 - أهل القبلة: هم كُلّ من أقر بجملة التوحيد من المسلمين من غير الإباضية، وبها يحرم ماله ودمه. والعبارة تحمل دلالة تاريخية على تباين آراء ومواقف الإباضية والخوارج في عهد النشأة، وقبل وفاة المؤسسين، خلافا لما يدعيه بعض المؤرخين. وانظر إلى هذا المصطلح الذي يسمي به الإباضية غيرهم "أهل القبلة" حتى لو خالفوهم في الرأي ما لم يخرجوا من الدين، وهو مبدأ عظيم مبني على التسامح والأخوة تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى، على قاعدة: «إنَّها المؤمنون إخوة». (1/45)
صفحة 44
متن الرسالة الْحُجَّة
(1)
46
وشتمني وطردني، وإنما كنتُ سائلاً متفقّها، ولم أشع
أنَّ المسلمين يكرهون المنطق فيه والمراجعة. فأدركني يا أبا
مودود)».
فأرسل حاجب الربيع بن حبيب فقال: «قل له: إنَّ سهل بن صالح أتاني يبكي، ويذكر أنك سخطت عليه وطردته، في كلام سألك عنه، وأنه أخبرني أنه ليس مما يرضا به، وإنما جاء سائلا متفقها، وأنه ليس بالذي يعود إلى ذكر شيء منه، فاقبل منه رحمك الله).
1 - الشتم هنا لا يعني به السب، وإنما يريد به التأنيب والزجر، فليس المسلم بسباب ولا لعان، وكيف بمن هو في مستوى أبي عبيدة من الورع والتقوى والعلم.
2 - في الأصل: "يا با مودود"، والصواب ما أثبتنا.
- هو سهل بن صالح (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1).
4 - تشبه هذه الواقعة ما ذكره الدرجيني في طبقاته: إذ دخل سهل وعبد الله بن رزيق، وجماعة من الفتيان، على أبي عبيدة يسألونه في رجل من أرض على دين عيسى ولم يبلغه أمر النبيء صلى الله عليه وسلم فدعا مجوسياً إلى دينه فراددوه الكلام فردهم، فأتوا حاجباً، فركب إليه وتابوا على يد الربيع وعبد السلام بن عبد القدوس انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2 / ص 242. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 80، 97 (1/46)
صفحة 45
متن الرسالة الحجة
47
فكفَّ عنه، ولم يزل في ذلك حتّى ذهبا جميعاً، فسكت عن ذلك المنطق،
وأميت ذكره، فلم يُسمع أحدٌ من المسلمين يذكره، حتّى توفي أشياخ
المسلمين وذهبوا عليهم السلام.
لإظهار شعيب وصاحبيه لبدعهما
ثم بلغنا منذ نحو سنتين [ ... ] " عن شعيب بن المعرف"، وأبي المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز"، أنهم يتكلمون به، ويخفونه فيما بينهم من المسلمين.
1 - وهم طبقة جابر بن زيد (ط 2: 50 - 100 هـ) كام بن السائب، وأبي بلال مرداس بن حدير، وعبد الله بن إباض، وصحار العبدي، وأبي نوح صالح الدمان ... وغيرهم. وأغلب طبقة أبي عبيدة (ط 3: 100 - 150 هـ).
2 - بياض قدر كلمة، لا أظنه شيئا.
3 - هو أبو المعروف شعيب بن المعروف البصري (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحقا). ورد اسمه عند الشماخي بصيغ مختلفة: شعيب أبو المعروف، وأبو المعروف شعيب بن المعرف، وشعيب أبو المعرف. وورد اسمه في مدونة أبي غانم شعيب بن المعروف. وكان أبو غانم معاصر الشعيب، ونقل عنه أبو زكرياء في سيره والدرجيني في طبقاته. يما يدلُّ على وهم الشماخي في اسم هذا العلم بتقديم وتأخير بين الاسم والكنية والأب. وانظر: المدونة الصغرى، ج 1/ص/ 7 سير الأئمة، ص 90. طبقات المشايخ، ج 1 / ص 49؛ ج 2 / ص 274. كتاب السير، ج 1 ص 101، 110، 131.
4 - هو أبو المؤرّج عمر بن محمد السدوسي القدمي اليمني (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1) (1/47)
صفحة 46
متن الرسالة الْحُجَّة
??
فنظر في ذلك الربيع بن حبيب، وغيره من [مشايخ المسلمين
(د)
حتّى " هم الصمت والرفق بينهم، إذ لم يُظهروه ويدعوا إليه المسلمين. فلم يزل ذلك أمر شعيب وصاحبيه، حتّى توفي
/23 و. / عبد الله بن القاسم أبو عبيدة الصغير، والفضل بن جندب، وناس من أهل البصرة من أهل الفضل.
فلما رأى شعيب وصاحباه ذلك، أظهروه ودعوا إليه أهل الضعف من الرجال والنساء، وكتبوا به الكتب إلى كل من يرجون أن يتابعهم عليه؛ واستقبلوا به الربيع بن حبيب - رحمه الله - وخاصموه، فلما رأى ذلك الربيع لم يسعه الصمت عنهم؛
——
1 - في الأصل: "بن بن" مكرر.
2 - هو أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز البصري (4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1). - طمس قدر أربع كلمات، لم نتمكن من تحديدها. ولعلها: "من مشايخ المسلمين حتّى"، وهو ما أثبتناه ليستقيم المعنى.
4 - كتب بخط رقيق تعليق تحت كلمة "الصمت": مؤخر، وتحت "الرفق": مقدم.
ه - هو عبد الله بن القاسم البسيوي العماني، المعروف بأبي عبيدة الصغير. 6 - هو الفضل بن جندب العماني (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1)
- في الأصل: "را"، والصواب ما أثبتنا.
- في الأصل مسح "إلـ" وبقي: "ي". (1/48)
صفحة 47
متن الرسالة الحجة
49
(1)
ثم تكلم فذكر الذي مضى عليه أوائل المُسلمين وأيمتهم
وفقهاؤهم.
مسألة صلاة الجمعة
ثم ذكر أنَّ قوماً - يمن يقر بالإسلام - يزعمون أن الفضل في ألاً
يجمع المسلمون مع أئمة قومنا، لما أحدثوا.
واعلموا أَنَّ الجمعة فريضةٌ من فرائض الله، واجبة على المسلمين في كتاب الله المنزل، حيث يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، ففرضَ الله [] الجمعة، وهي ركعتان يُعلن فيهما بالقراءة؛ وفي غير الجمعة أربع ركعات، لا يعلن فيهنَّ بالقراءة.
(0)
1 - في الأصل: "مضا"، وهو خطأ.
2 - يقال جمع المسلم: أي شهد صلاة الجمعة.
- المقصود هنا المخالفون من أئمة الجور، مثل خلفاء بني أمية، وبني العباس.
4 - سورة الجمعة: 9.
ه - فراغ كتب فيه كتابة عمودية: "ست أظنُّه ". (1/49)
صفحة 48
متن الرسالة الحجة
وهي مفروضة على كل مسلم، مع كل مسلم وفاجرا،
إذا صلاها لوقتها، وأتم ركوعها وسجودها.
مضى على ذلك المسلمون، ليس بينهم فيه اختلاف ولا
منازعة.
مسألة المرأة المأتية دون الفرج
وذكر الربيع أيضًا أنهم يقولون في امرأة كانت مقرة بأمر المسلمين، ثمَّ ابتُليت فأحدثت أمراً مُنكَراً: أن دخل عليها جماعة
1 - إشارة إلى الحديث الذي رواه الربيع بن حبيب في باب الإمامة والخلافة في الصلاة، عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس، بلفظ: «الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر، ما لم يُدخل فيها ما يُفسدها». انظر: الجامع الصحيح، باب 35، رقم 208، ص 56 - 57. ورواه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر، بلفظ: «الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر». انظر: سنن أبي داود، ج 1 / ص 140. ورواه البيهقي بلفظ: «صلوا خلف كل بر وفاجر». المناوي: فيض القدير، ج 2/ص 201. 2 - كما صلّى عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود خلف الوليد بن عقبة بالكوفة، وصلى جابر بن زيد وأبو عبيدة وصحار العبدي وغيرهم من الأئمة خلف الحجاج بالبصرة، ولم يروا إنكارها الحديث: من تركها وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها فلا جمع الله شمله ... ». ولما عوتب جابر على ذلك قال: «إنَّها صلاة جامعة، وسنة متبعة». انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 / ص 44. جماعة من العلماء: السير والجوابات، ج 2/ ص 139. السالمي: العقد الثمين، ج 2 ص 197. الحارثي:
العقود الفضية، ص 44، 97. (1/50)
صفحة 49
متن الرسالة الحجة
51
من رجالٍ، يَشرَبونَ النبيذ المُسكِرَ، فَتَقُومُ على رؤوسهم، تسقِيهِمْ ذلكَ الشَّرابَ الخبيثَ، متبرجة ليس عليها خمار ولا جلباب"، كاشفةً عن رأسها.
1 - النبيذ: لغة هو الملقى، قال تعالى: فنبذناه بالعراء أي ألقيناه؛ والإجماع على حلية شرب الطلاء (نقيع الزبيب والتمر) إذا طبخ وذهب ثلثاه ما لم يسكر، وعند أبي حنيفة ولو اشتد دون الإسكار. ونهي الانتباذ في الدباء (القرع اليابس)، والمزفت ما طلي بالزفت)، والنقير (أصل) النخل تنفّر فيتّخذ منه وعاء)، والحنتم (الجرار الخضر). ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية لأنه يسرع إليها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ من كل وعاء دونها ما لم يسكر. ونهي عن الانتباذ بالأشربة في الخليطين، وهو قول الجمهور، وعند مالك يكره فقط. وسبب النهي قيل: إنَّ النبيذ يكون حلواً، وإذا أضيف إليه الآخر أسرعت إليه الشدة، فيشربه وهو لا يدري فيسكر. وذهب الإباضية والجمهور إلى أن النهي في ذلك للتنزيه، وإنما يمتنع إذا صار مسكراً وخفيت علامته، وكان الرسول هي عن كل مسكر وما أسكر قليله فكثيره حرام. انظر: ابن وصاف: شرح الدعائم، ج 2 / ص 336 - 343. البسيوي: جامع أبي الحسن، ج 4 / ص 94 - 102. أبو ستة حاشية الترتيب، كتاب الأشربة، باب الأشربة من الخمر والنبيذ، ج 3 ص 301 - 317.
2 - الخمار (النصيف): هو لغة الستر والتغطية والكتم، واصطلاحا ما تغطي وتستر به المرأة رأسها، وقسما من وجهها، والشاهد عليه قوله تعالى: وليضربن بخمور هنَّ على جيوبهن ... الآية (سورة النور: 24 - 31). ابن منظور: لسان العرب، ج 5 / ص 338 - 343. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، ص 200.
الجلباب: جمع جلابيب، وهو ثوب واسع تلبسه المرأة فوق ثيابها. قلعه جي: ن، م، س، ص 165. (1/51)
صفحة 50
متن الرسالة الحجة
52
ثم يقومُ إليها من أحبَّ منهُم يُصيب منهَا حَاجَتَهُ، غير أنه لا يُدخِل
فرجَهُ في فرجها، ولكن بين الفخذين، وفوق الفرْحِ؛ كلَّما فَرَغَ واحدٌ قامَ إليهَا آخَرُ، يُصيبُونَ مِنهَا كلُّهم [شهوتهم، و] " تصيب هي منهم
شهوتها؛ وإن كانَ لها ابن فيهِم، فأصابَ منها مثل الذي أصابَ غيره. يكون ذلك مِنهَا (1) مجلساً بعد مجلس، لا تتُوبُ ولا تستَغفِرُ اللهَ. فيزعمون / 23 ظ. / أنها ليست بكافرة بدين، ومن كفّرها
بدين فهو مفتر على الله.
1 - وهو ما يسمى في لغة الفقهاء بـ: المفاخَذَة. أي إيلاجُ الذَّكَرِ بين فخذي المرأة. قلعه
جي: ن، م، س، ص 445.
2 - طمس في الأصل قدر كلمة غير واضحة، ولعله ما أثبتنا.
- كتب بخط رقيق تعليق تحت كلمة "ذلك": مؤخّر، وتحت "منها": مقدم.
- الكفر: لغة هو الستر والتغطية، وهو في المصطلح الإباضي نوعان: كفر نعمة - المقصود هنا -، وكفر جحود؛ أما كفر النعمة فسمّي لعدم شكر النعمة باستحلال ما حرم الله عصياناً، أو انتهاكاً، وبارتكاب كبيرة من الكبائر، وأما كفر الجحود - أو كفر الشرك - فهو نفي أو إنكار وجودِ الله، أو كتاب من كتبه، أو نبي من أنبيائه، أو تسوية الله بغيره، أو إنكار شيء من الغيب، كالجنة والنار، أو جهل ما لا يسع جهله طرفة عين ... انظر: ابن جميع والشماخي والتلاتي: مقدمة التوحيد وشروحها ص 194. الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1/ص 367. اطفيش امحمد: شامل الأصل والفرع، ج 1 ص 24، 25. الجعبيري: البعد
الحضاري، ج 2 / ص 506 - 524. جهلان: الفكر السياسي، ص 248. (1/52)
صفحة 51
متن الرسالة الحجة
[محاججة شعيب وأصحابه للربيع
53
وإنَّ شعيباً، وابن عبد العزيز، وأيوب بن إبراهيم دخلوا على الربيع في منزله، فقالوا: «اقرأ علينا آية من القرآن .. لما تكفرونَ هذه المرأة المتبرجة»؛ فجادلوه أشد المجادلة. فهذا في أمر هذهِ
المرأة".
[مسألة حكم أهل القبلة
ومن قول شعيب وصاحبيه، أنهم قالوا: «إنَّ بعض أهل قبلينا مُشرِ كونَ، حلال دماؤهم، حرام مُناكَحَتُهُمْ، وَذَبائِحُهُمْ».
وبعضُهم يقولُ: «همْ عَجَوس».
وبعضهم يقولُ: «هم بمنزلة أهل الأوثان، ومن شك في شركهم فهو مشرِكٌ مثلهم، يَحِلُّ منه ما يحل منهم، ويحرم منه ما
يحرم منهم).
1 - هو أيوب بن إبراهيم الصواف (ط) 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1).
2 - ذكر القصة أصحاب السير والجوابات، في سيرة أبي الحسن، ولكن في روايتها بعض الخلط. راجع: جماعة العلماء: ج 2/ص 139.
3 - هذه أقوال غلاة الخوارج ومن سار على نهجهم في إنزال كُل من خالف أو ترك أمرا شرعا منزلة أهل الشرك والأوثان، وأول من قال بذلك نافع بن الأزرق، وتبعته أصناف الخوارج الأخرى على ذلك. (1/53)
صفحة 52
متن الرسالة الحجة
54
في منطق عظيم كثير نطقوا به، يكثر ذكره في الكتابِ.
وقد مضى المسلمون - عليهم السلام - وهمْ يُخالِفُونَ
الصفرية، والأزارقة، وجميع الخوارج على أن سموا أهل القبلة
==
حيث قالوا باستحلال سبي ذراري أهل القبلة، وغنيمة أموالهم، وتحريم مناكحتهم، وموارثتهم؛ وأنزلوهم بمنزلة حرب الرسول للمشركين، وانتحلُوا الهجرة، وهذا هو المنطق العظيم الذي كانوا يقولون به. بخلاف من قال من الإباضية بشرك بعض مرتكبي الكبائر، إذ يقصدون به الشرك اللغوي الجزئي الذي لا يحل دما ولا غنيمة ولا عرضا، كما عرفه السالمي في مشارق أنوار العقول (ص 136) بقوله: «ارتكاب كبيرة في العقائد ما عدا خصال الشرك الكلي من الجحود والمساواة».
1 - أي: الإباضية. 2 - الصفرية: هم أصحاب زياد بن الأصفر، وهم من أشهر فرق الخوارج؛ يقولون بتشريك أهل القبلة، وإن مرتكب الكبيرة مشرك، ويوجبون الخروج على الإمام المخالف للسنة، لكنهم خالفوا الأزارقة والنجدات في عدم تكفيرهم للقعدة عن القتال، إذا وافقوهم في الدين. انظر: جماعة العلماء: السير والجوابات، ج 2 ص 124، 310. الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1/ 137.
- الأزارقة: هم أصحاب نافع بن الأزرق (ت: 60 هـ)، من أشهرِ فِرق الخوارج وأشدها تطرُّفاً وعُنفاً، وأوَّل من سن تشريكَ أهل القبلة، وانتحال الهجرة، وتكفير القعدة عن القتال، وإسقاط الرجم عن الزاني والحد عن القاذف؛ وقالوا: إنَّ مرتكب الكبيرة كافر كفر ملةٍ، ولم يجوزوا التقية لا في القول ولا في العمل. انظر: جماعة العلماء: السير والجوابات، ج 2 ص 124، 126، 310. الشهرستاني: الملل والنحل، ج 118/ 1 - 122. (1/54)
صفحة 53
متن الرسالة الحجة
55
مشركين، وحكَمُوا فيهم بِحُكم نبي الله الله في المشركين؛ فعلى
هذا فارق المسلمون أصناف الخوارج كلّها.
فلما عاب ذلك المسلمون، ولم يُجامِعُوهُم عليه، أقبَلُوا يزينونَ بدعتهُمْ، فَقَالُوا: «إِنَّ بعضَ قومِنَا يَقُولُونَ إِنه بلغنا: "أَنَّ الله
تبارك وتعالى خلق خلقاً علَى صُورتِه "
1 - الخوارج: مصطلح أطلقه الأمويون أولاً على المسلمين الذين رفضوا فكرة التحكيم بين علي ومعاوية في معركة صفين وخرجوا عنهما، وكان الأصل في إطلاقه عَلَى كُلّ من خرج على الإمام العادل الذي بايعته الأمة، لكن حُرِّف مفهومه حسب الأهواء والأغراض السياسية، ثُمَّ حصره المسلمون على الفرق التي تُجمع على تشريك أهل القبلة، وسبي ذراريهم وأموالهم، كالصفرية والأزارقة والبيهسية والنجدات والعجاردة والثعالبة وغيرها. وأما الإباضية الذين ألحقوا بهم ظلما لم تجمعهم بهؤلاء الأفكرة المعارضة للتحكيم فقط، وقد أعلنت الإباضية براءتها من هؤلاء الخوارج ومعارضتها لهم لتطرفهم منذ البداية. انظر: جماعة العلماء السير والجوابات، 126/ 2. الشهرستاني: الملل والنحل، 114/ 1 ... ابن الأثير: الكامل، 81/ 4. الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 25.
- المشبهة: هم الذين تنازعوا في معبودهم ووصفوه بصفات الخلق كالوجه واليد والساق
واختلفوا على أقاويل كثيرة ترجع إلى اقسام ثلاثة:
1 - القائلين بالتشبيه على حقيقته.
2 - المجردين للتجسيم بالتسمية دون التشبيه. (1/55)
صفحة 54
متن الرسالة الحجة
56
ويقولونَ: «إِنَّ اللهَ يَنزِلُ مِنَ السماء السابعة فيباهي
الملائكة بأهل عرفة يوم عرفة».
و جاؤُوا بِما يَكثُرُ ذِكرُهُ، وقد كانَ هذا يُذكَرُ عن بعض قومنا، قبل أن يُولَدَ شعيبٌ وصَاحِباهُ وآباؤهم، وقد سمع ذلك أشياح
==
- الغالطين في التأويل، حادوا عن التسمية إلى التجسيم. . كما يقول أصحاب السير والجوابات: ز عمت المشبهة أنَّ الله خلق آدم على صورته، وأنه محدود، وأن له عيناً وبدناً محدوداً، وأنه ينزل ليلة النصف من شعبان، فسبحانَ الله عما قالوا كتاب الله يكذبهم». انظر: أبا عمار: الموجز، فصل المشبهة، ج 1 ص 257 .. جماعة العلماء: ج 2/ص 135.
1 - ذكره الربيع في باب خلق آدم على صورته، ورواه البخاري ومسلم في حديث طويل بلفظ: «إنَّ الله خلق آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً ..... ورواه أحمد بهذا اللفظ مع روايات مختلفة. وصححه الألباني، وقال: الضمير عائد على آدم. وصحح التويجري حديثا رواه بلفظ: «إنَّ الله خلق آدم على صورة الرحمن، وأنكر عليه الألباني ذلك؛ لأنه حديث يوحي صراحة بالتشبيه، ولا يقول به مسلم انظر الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، باب 15، ج 3 ص 23. البخاري: كتاب الاستئذان، ج 4 / ص 58. . . مسلم، باب بر 115. أحمد المسند، ج 2/ص 244، 251،
434، 519،363،323،315
2 - الحديث بهذا اللفظ لم أعثر عليه، ولكن وجدته بألفاظ متقاربة، منها قوله: «إنَّ الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة. رواه أحمد، والطبراني، والأحاديث الأخرى في نزول الله إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان وفي الثلث الأخير من الليل وردت في كتب السنة. (انظر: المناوي: فيض القدير، ج 2 ص 279، 316) ولم ينكر الأوائل هذه الأحاديث ولا القائلين بها في عهد الصحابة
والتابعين بعدهم، وإنما أنكروا على المتأولين لها ما يوهم التشبية أو الغالطين في تفسيرها. (1/56)
صفحة 55
متن الرسالة الحجة
57
المسلمين قبلهم يمن يُروى عنهم، فلم [يُسَمُّوهم بذلك مشركين، ولا حكموا عليهم بحكم المشركين، ولم يكن ذلك من رأي أحدٍ من المسلمين في دار تقيتهم"، ولا /24 و. / يمن خرج منهم مجاهداً مُظهِراً لأمرِهِ، كَانَ مِنهُ ما يَقُولُ هَؤُلاءِ النَّفْرُ. فلما رأوا ألا حجة لهم في شيء من ذلك، أقبَلُوا يَقُولُونَ فيمَن قال: «إِنَّ الله قبلاً ودُبراً، وإنه ينزل في قفص، وما لا يستطيعُ أحدٌ أنْ يلفظ به لسانه، لعظيم ما يجيثُونَ بِهِ، مما لم نسمع بهِ مِن أحدٍ مِن أهل القبلة يصفُ بهِ الربَّ، ولا مِن أحدٍ مِنَ المشركينَ.
1 - طمس قدر كلمة في الأصل، لعله: يُسموهم.
2 - التقية: لغة هي الحذر والسترة والمخافة. واصطلاحا: هي إظهار غير ما يعتقد المرء، وقاية لنفسه من شر أو أذى يصيبه، وهي موافقة للإكراه ولها نفس أحكامه. انظر: الكندي: بيان الشرع، ج 6 / ص 129. السعدي: قاموس الشريعة، ج 13/ص 167. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، ص 142. 3 - يخرج مجاهداً: يشير هنا إلى إمامة الدفاع، وهي من مسالك الدين الأربعة. ومظهراً: يعني بها إمامة الظهور، وهي أعلى مسالك الدين الأربعة. والمسلكان الآخران هما: الشراء دون الدفاع، والكتمان أو دار التقية أدناها. انظر: ابن جميع والشماخي والتلاتي: مقدمة التوحيد وشروحها، ص 50 - 54. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، حـ 1 /ص 93. جهلان: الفكر السياسي، ص 149 - 167.
- لم أعثر على هذين القولين في كل المراجع التي بحثت فيها. (1/57)
صفحة 56
متن الرسالة الحجة
58
يقطعونَ علَى ضعفاء المسلمين بالمسائلِ لِيُقِيمُوا بِهِ دعوَتَهُم وكلامَهُم؛ وهذا كلام عظيمٌ لا يجتَرى عليه إلا جريء على الله، جاهل بعظَمتِهِ.
جمع الربيع للمسلمين في أمرهم
فلما سمِعَ ذلك منهم الربيع، واستيقنَ بِمَا هُم عليه، وكلَّموهُ بهِ، لَمْ يسعَهُ إِلا أَنْ يجمَعَ المسلمينَ، فينهاهُم أَنْ يَقبَلُو [1] ذلكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دعَاهُم إليهِ، أَوْ زَيَّنَهُ لهُم؛ فذكَر وعابَ مَن تَكَلَّمَ فِي شَيءٍ مِن هذه الأمورِ بخلاف ما مضى عليه المسلمُونَ في الجمعة، وفي شأن المرأة الخبيثة الفاسقة، وفي شأن ما تكلَّمُوا به من تشريكِ أهلِ القِبلة.
وأمرَ النَّاسَ أنْ يأخُذُوا بالأمر الذي مى عليه
المسلمون، وذلك منذُ ثلاث سنينَ.
6 (1)
فلما سمع بذلك شعيب وصاحباه، أظهروا بدعتهم، ودعوا إليها؛ فلم يجبهم - والحمد لله - أحدٌ يعرفُ دينه.
1 - البدعة: لغة من بدع الشيء إذا أنشأه أو أحدثه، وهو الاختراع على غير مثال سابق؛ وشرعا: هو طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريق الشرعية». انظر: ابن منظور لسان العرب، ج 4 / ص 351 - 354. الشاطبي: الاعتصام، ج 1 / ص 18 - 25. (1/58)
صفحة 57
متن الرسالة الحُجَّة
لخروج شعيب من البصرة إلى مصر (1)
59
ثمَّ إنَّ شعيباً خرج مستخفياً منَ البصرة" لا يعلَمُ بهِ الربيع ولا غيره
من المسلمين، [ولا] " أين يوجد إلا خاصَّته الذينَ هُمْ عَلَى رأيه. فقدم مصر، وبلَغَتْهُم وفاة ابن رستم رحمة الله عليه ومغفرته، وجازاه [عنِ الإسلام] " وأهله خيراً.
وإنَّ شعيباً وأبا المتوكل ونفراً من أهل مصر كانوا في مجلس لهم؛ وإنَّ شعيباً تكلم فزعم أنَّ الربيع بن حبيب - رحمه الله - كذَّابٌ،
1 - ذكر الشماخي خلاف ابن فندين، وإرسال الرسل إلى مكة، والكتاب الذي كتبه جماعة المسلمين، ثمَّ قال إنَّه عثر على نسخة من هذا الكتاب تنسب إلى الربيع ومخلد ووائل، من جملة ما يتضمنه: إنَّ شعيباً خرج مستخفياً ... وقبل منهم. انظر: الشماخي: كتاب السير، ج 1 ص 134 - 136. وقد اعمتدت هذا النصّ، للتشابه الذي يكاد يكون تاما بينه وبين الأصل وجعلته نسخة ثانية
مشيرا إليه بـ "الشماخي".
2 - الشماخي: «من البصرة مستخفياً».
- «ولا»: + من الشماخي.
- في الأصل: «توجد»، وهو خطأ.
ه - الشماخي: «وبلغه».
6 - هو عبد الرحمن بن رستم الفارسي (ت: 171 هـ): (راجع: ملحق (1).
- طمس في الأصل قدر كلمتين، والتصحيح من الشماخي.
- هو أبو المتوكل مخلد بن هيمان (4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق (1). (1/59)
صفحة 58
متن الرسالة الحجة
60
خائن، مخلف، جاهل. فشهد / 24 ظ./ عليه بذلك رجلان من المسلمين شهدا ذلك المجلس، وهما من صلحاء المسلمين
ه
وخيارهم".
خروج شعيب من مصر إلى تيهرت
فلم يلبث شعيب أن خرج بغير مشاورة من أهل مصر، ولا رأي منهم، ولقد نهاه خيارهم أن يخرج إلى المغرب)، فخرج وهوَ عندَ
المسلمين بأقبح المنازِلِ، حَتَّى قدِمَ على عبد الوهاب - رحمه الله -. وقد كان من أمر أبي قُدَامَة وأصحابِهِ ما قد كانَ، من منَازَعَتِهِمْ إمامهم عبد الوهاب ه، فقال أبو قدامة وناس من أصحابه لعبد الوهَّابِ: «اعتَزِلُ أَمْرِنَا، حَتَّى نولّي أمرَنَا غيرَكَ».
1 - يظهر في ذكر هذه الشهادة تثبت وتأكد العلماء في نقل الأخبار مع اشتراط شهادة عدلين، لقوله تعالى: (يا أيُّها الذين ءامَنُوا إِن جاءكم فاسق بنيا فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} (سورة الحجرات: 6).
2 - انظر: أبو زكرياء سير الأئمة، ص 92. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 49 - 50.
الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 132. الباروني: الأزهار الرياضية، ص 159 - 160.
وتذكر المصادر نفسها - من بين التفاصيل - أنه خرج ليلاً طمعاً في الإمامة، ومعه أبو المتوكل، وجماعة من شيعته، فجدوا السير، ووردوا تيهرت في عشرين يوماً، بعد أن أعجفوا رواحلهم.
3 - هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الفارسي (ت: 190 هـ): (راجع: ملحق (1). (1/60)
صفحة 59
متن الرسالة الحجة
فكثرت منازعتهم في ذلكَ، حتّى استقام رأيهم على أن يبعثوا رسولين ويكف بعضُهم عن بعض] "، حتّى يرجع
إليهم رسولاً هم وجواب كتابهم من عند المسلمين.
فما أتاهُم مِن قِبَلِ المسلمين أخذوا به، واجتمع [وا]
عليه.
==
1 - هو أبو قدامة يزيد بن فندين اليفرني (ت: 172 هـ) (راجع: ملحق 1). وهو زعيم النكار بإنكاره لإمامة عبد الوهاب والثوران ضده، وسموا قبل ذلك بالنجوية لتناجيهم بالإثم والعدوان، ثُمَّ سمّوا بالشعبية، ومنشأهم سياستي، محض، ثم اتخذوا بعد ذلك أقوالا في الأصول والفروع، فأصبحت فرقة من الفرق الإسلامية، ونسبتها إلى الإباضية وعدمها - رغم مخالفتها في كثير من المسائل - يحتاج تحقيق ودراسة متأنية في ذلك. وانظر: ابن الصغير: أخبار الأئمة، ص 43 (هامش) أبو زكرياء سير الأئمة، ص 93. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 51. علي يحي معمر: الإباضية دراسة مركزة، ص 74. علي يحي معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل، ص 42 - 43. 2 - وانتشر الخلاف، وكثر القيل والقال في اليلد، فتارة يقولون: نحن وليناه. وتارة: كيف يلينا وفينا أعلم منه. وتارة: إنما كانت ولايته على شرط ... وغيرها من الأقوال. وارتحلوا إلى الجبال في خارج المدينة، يقنعون الضعفاء بفكرتهم، ويؤلبونهم على الإمام. انظر: أبو زكرياء: سير الأئمة، ص 89 الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 48 - 49. الشماخي:
01
189
كتاب السير، ج 1 ص 131 الباروني: الأزهار الرياضية، ص 156 - 157.
- في الأصل: - "عن بعض". + من الشماخي. (1/61)
صفحة 60
متن الرسالة الحجة
لوصول رسولي أهل المغرب إلى مكة
62
فقدم رسولاهم مكة، ويها الربيع وجماعة المسلمين، فقرأوا كتابهم، وسألوهم، ثم نظروا واجتهدوا، ولم يألوا جهدا] " فيما يوافق الهدى والعدل، وفيما يصلح الله به
أمر المسلمين.
فكتبوا به، وبعثُوا به معَ رَسُولَيهِم، فلم يصل الرسولان، ولا
كتابها الذي رجُوا منفعته، وصلاح أمرهم فيه.
خروج أبي قدامة وشعيب على الإمام
حتى خرج أبو قدامة وأصحابه [ف] عسكروا حيث شاء الله؛ ثمَّ إِنَّ أبا قدامة ومن معه ساروا إلى عبد الوهَّابِ والمسلمين - وهم في منازلهم -، وبدأوا بالقتال فاقتتلوا /25 و./، فقُتل من بلغ أجله. فقدم الحاج فكان فيهم من كانَ معَ عبد الوهاب والمسلمين، ومنهم من كان مع
1 - في الأصل: - "جهدا". + من الشماخي.
2 - طمس قدر كلمة في: "ف"، والزيادة من الشماخي. 3 - أي الرسولين اللذين ذهبا إلى الحج لتبليغ الرسالة.
4 - الشماخي: - "فكان". (1/62)
صفحة 61
متن الرسالة الحجة
63
أبي [قدامة] (ومن معه؛ فذَكَرُوا أَنَّ السَّيْرَ كانَ مِن أبِي قدامة وأصحابه إلى المسلمينَ، وأنَّ عبد الوهاب كان مقيماً
و
في منزله وعسكره، حتَّى غشيهم" أبو قدامة ومن معه، وقامت البيينةُ العُدُولُ فيما علمنا أن البدأة كانت من أبي قدَامَةً، وأنَّ شعيباً كان الرسول فيما بينهم، وأمر أصحاب أبي قدامة بالمسير والقتال، وزعم أنَّ دمَ عبد الوهَّابِ ومَن
معه [حلال].
1 - في الأصل: - "قدامة" + من الشماخ
2 - الشماخي: "المسير".
3 - يقال: غشي الأمر فلاناً، إذا غطاه وحل به وغشي المكان أتاه. وغشي الليل أظل وغشيان القوم هو النزول بهم فجأة. يقول تعالى: (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين ... ) (سورة لقمان (32) ابن منظور لسان العرب، ج 19/ ص 362 - 364. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، ص 332.
- والبداءة: من بدأ يبدأ بدأة وبديئة، والبداءة أوّل ما يفاجئك، وبداءة الشيء ظهوره. والبدأة ابتداء سفر الغزوة. وفي الحديث: «نقل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث. ابن
منظور: لسان العرب، ج 1 / ص 18 - 20.
ه - في الأصل: - "حلال". + من الشماخي. (1/63)
صفحة 62
متن الرسالة الحُجَّة
64
وشجع [شعيب] القوم، وهو أمر بذلك، وأعجَلَهم عن أنْ يأْتي رسُولاهُم وجواب كتابهم، وكان تصديق ذلك عند] المسلمين على شعيب أنه لما كان من قتل أصحاب أبي قدامة ما كان، خرج منها شعيب، وقدم الطرابلس، فأظهر] (البراءة من عبد الوهاب ومن معه، وأحل دماءَهُم، واستقبل الحاج، فأظهر مثل [ذلك].
1 - الشماخي: "من".
2 - فعل ذلك شعيب لما خرج من عند الإمام عبد الوهاب، وقد ندم على فتياه عندما أطمعوه في الولاية، فخاف أن تقوم عليه الحجة بعد عودة الجواب من المشرق، فعجلهم بالخروج وترقب الفرص، حتّى خرج الإمام في يوم لبعض حاجاته، فخرج أبو قدامة وأصحابه على حين غفلة، على أهل المدينة، لكن تيقظ أهل المدينة لذلك، فدافعوا مستميتين بالقتال، وقد أفلح رأس ابن فندين، وقتل معه كثير من أتباعه. انظر: أبو زكرياء: سير الأئمة، ص 96 - 97. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 / ص 54. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 132 - 134.
- في الأصل: - "عند". + من الشماخي.
- الشماخي: "طرابلس" - بدون ألف -.
ه - طمس في الأصل، والزيادة من الشماخي.
6 - البراءة ضدّ الولاية، لغة هي التخلّص من الشيء والبعد عنه، وشرعا هي البغض واللعن والشتم للكافر على كفره، والميل بالقلب والجوارح عن العاصي لمعصيته، ولا يخرجون من الملة إلا إن أشركوا بالله. وبراءة الأشخاص - وولاية الأشخاص - واجبة عند الإباضية، كما تجب براءة (1/64)
صفحة 63
متن الرسالة الحجة
لرأي الربيع والمسلمين في فتنة النكارا
فلما رأى الربيع والمسلمون معه ما كان من شعيب ومن مسير أبي قدامة ومن قبله، نظرُوا واجتهدوا في النظر الله ولدينه، ولأهل دينه، فرأوا أنَّ من عمل بمثل ما عمل به شعيب فهو هالك، بريء من الإسلام حتّى يتوب ويراجع الحقِّ.
فأظهروا البراءة منه، حيثُ لم يسعهم إلا ذلك [] وهم أهل بغي وعدوان"، وأنَّ أصحاب أبي قدامة ومن قتل منهم قتل باغياً
==
الجملة - وولاية الجملة -، لما ورد من الأدلّة في القرآن والسنة. انظر: ابن جميع والشماخي والتلاتي: مقدمة التوحيد وشروحها، ص 74 - 77. اطفيش امحمد: الذهب الخالص، ص 44 - 47. اطفيش امحمد: شامل الأصل والفرع، ص 56 - 67. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح 1 /ص 83 - 87.
1 - في الأصل: - "ذلك". + من الشماخي. وإلى هنا انتهى نص الشماخي، وبالتالي انتهت المقارنة. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 134 - 136.
2 - طمس في الأصل قدر ست كلمات.
- من هنا يعود الشماخي ليذكر جزءا آخر من الرسالة: وفيها أنَّ أصحاب أبي قدامة ... وقبل ذلك منهم. انتهى». الشماخي: كتاب السير، ج 1/ص 136. (1/65)
صفحة 64
متن الرسالة الحجة
معتدياً، ومَن بغي منهم فهوَ هالِكُ إِلا مَن تَابَ وندِم، وراجَعَ الحَقِّ وأهله، فمن تاب لم يعيّر بما كان منه، وقبل ذلك منه".
النهي عن الافتتان]
فاتقوا الله يا معشر المسلمين، فعليكم بالذي كان عليه أسلافكمْ مِن وُلاةِ المسلمين وأيمتهم، وأهل الفضل منهم؛ واتركوا ما أحدثَ هؤلاء النفر، وما جاؤُوا به وتكلموا فيه، وأدخلوه على المسلمينَ؛ فإنهم يروون عن النبيء الي: «إنَّ كلَّ حدث بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار».
1 - الشماخي: "متعديا".
2 - الشماخي: "منهم".
- طمس قدر كلمة لعله: "كان".
- في الأصل: "ولات"، وهو خطأ.
ه - في حديث عن عرباض بن سارية عن النبيء: .... وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». رواه أبو داود، باب وجوب لزوم السنة، ج 2 / ص 506. ورواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. انظر: النووي: شرح الأربعين حديثا النووية. وعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أما بعد، فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ..... رواه مسلم في صحيحه، باب خطبته في الجمعة، ج 6 / ص 153. (1/66)
صفحة 65
متن الرسالة الحجة
خلاصة أحكام المسائل السابقة
67
فلا تشُكُوا في الجمعة أنها فريضة من فرائض الله، وهي
ركعتان يوم الجمعة مع الإمام.
ولا تشكوا في هذه المرأة الفاسقة أنها كافرة، فإنه لا يَشتُ فيها ولا في أمرها، ولا يُرخص في ذلك إلا من لا
يعرف دينه.
ولا تشكُوا أنه ليسَ أهل قبلتنا شرك، فيحكم عليهم
حكم رسول الله العلي في ملل الشركِ.
وإياكم أن تنطقوا بهذا المنطق العظيم في الرب تبارك وتعالى، وبما تكلّم هؤلاء السفهاء؛ فقد حم الله [ذلك] على المؤمنينَ، وتقدَّم إليهم ووَعظَهم وأوعدهم في كتابه المنزل على لسان نبيه الله في خلق من خلقه، فقد سمعتموه وهو ما أنزل في عائشة بنت أبي بكر – رضي الله
1 - خلافا صريحا لقول الخوارج الغلاة بتشريك أهل القبلة، وإخراجهم من ا الملة، فإطلاق الإباضية لمصطلح "أهل القبلة" على المخالفين لهم، يَدلُّ بوضوح دون تفسير على الحكم عليهم وهو إسلامهم، وإخراجهم من ملل الشرك المعروفة. (1/67)
صفحة 66
متن الرسالة الحجة
68
ال
عنهما - زوج النبيء ا حين ابتليت بما ابتليت به
وتكلم في أمرها قوم، فأنزل الله وحياً من السماء، فقال: إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُـ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِنْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء
فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهَ هُمُ الْكَاذِبُونَ".
ثم لم يرضَ بذلك حتّى قالَ: {وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ
1 - انظر حادثة الإفك في تفاسير آيات سورة النور، ومصادر الحديث والسيرة النبوية، منها: ابن كثير: تفسير، ج 5 / ص 62 - 70 مسلم: صحيح مسلم بشرح النووي، ج 17 ص 102 - 119 المودودي: تفسير سورة النور، ص 16 - 22، 119 - 137. د/ محمد ناصر: أنوار من سورة النور، ص 35 وما بعدها.
2 - سورة النور: 11 - 13. (1/68)
صفحة 67
متن الرسالة الحجة
69
لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهَ عَظِيمٌ} ()
ثمَّ لَمْ يَدَعْ أَن قَالَ لهم: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا مِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.).
ره
وعيداً منه بعد وعيد، حيثُ تكلَّمُوا بما بلغَهُم فيه عائشة - رضي الله عنها - ثم دلهم، ونصحهم، ونهاهم، ووعظهم أن يعودوا ويتكلموا بما تكلم به أهل المعصية. فانظروا كم بين حرمة الله وحرمة عائشة - رضي الله عنها -، وأنَّ الله ليس له مثل ولا شبه، والله أعظم وأجل من أنْ يُذكَرَ أو يتمارَى فيه با تكلم أهل الجهل
[فيه] (") والجرأة عليه ومن شبهه بخلقه.
وهذا كلام لم نسمعه من أحدٍ من أهل القبلة ولا من أهل الشرك، ولا
1 - سورة النور: 14 - 15.
2 - سورة النور: 16 - 18.
- في الأصل: "رما"، وهو خطأ.
4 - في الأصل: "يتمارا"، وهو خطا.
ه - في الأصل شطب، واللفظ غير واضح لعله: "فيه". (1/69)
صفحة 68
متن الرسالة الحجة
تكلَّم به - فيما نعلم - إلا [قوم] " من هؤلاء الرهطِ، ولما علموا وأَيَقَنُوا أنَّ أهل العلم، والورع، والفضل، والمعرفة بالله وعظمته، وما جاء من الله في خلقٍ مِن خلقِهِ بِما عَظُمَ من القول في ذلك من أمر عائشة، فعلموا أنَّ المسلمين لا يجيبونهم في تلك الألفاظ الشنيعة، تعظيماً الله وتنزيهاً أَنْ يُذكَرَ اللهُ بشيء من ذلك.
نهي
أقبلوا يقولون: «ما منعهم أن يجيبوا إلا الضعف وقلة العلم بالخصومات»؛ وقد كذبوا، بل منعهم من ذلك العلم بما في ذلك من الإثم، والعلم بالله أنَّه متعال عن ذلك.
1 - زيادة منا ليستقيم المعنى.
2 - أي أقوال المشبهة في الله تبارك وتعالى. (1/70)
صفحة 69
متن الرسالة الحجة
71
[خاتمة ووصية
فاتقوا الله واجتنبوا هذا الكلام وأهله، وإياكم والتكلُّف بما لا يعنيكُم، فإنَّ لكم فيما يعنيكم شغلاً لمن
اشتغلَ بهِ. ولا يبلغنَّ المسلمين عنكم إلا الموافقة للعدل والحق، واجتناب
(1)
الباطل وأهله، فإنَّ ذلك خير لكُم وأسلم، وأعفى لكُم.
وفقنا الله وإياكم في جميع أمورنا /25 ظ. / للحق والعدل، ولما يوافقُ الله ويُرضيه، ويجعل بقاءنا
وخروجنا خروج المسلمين [غير) مداهنين ولا محادينَ.
فانظُروا فيما كتبنا به إليكم نظر أهل الدين، فما فهمْتُم فا قبلُوهُ، وما لم [تفهموا] فراجعوا فيه ياتكم البيانُ
والفرق - إن شاء الله.
1 - في الأصل: "أعفا"، وهو خطأ.
2 - في الأصل: "يوصيه"، غير واضح، ولعلّه يرضيه"، أو يوصيه والمقصود: يوصي به.
- طمس في الأصل قدر كلمة، لعله: "غير".
4 - طمس قدر كلمة، لعله: "تفهموا". (1/71)
صفحة 70
72
متن الرسالة الحجة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (1/72)
صفحة 71
نتائج الرسالة
73
عاشرا:
النتائج المتحصل عليها من خلال الرسالة:
اهتمام الأوائل - رحمهم الله - بالتدوين والكتابة، خاصة في
المسائل التي تتعلق بإظهار الحق، وتلحق بأمور الدين.
2. عدم ذكر مصطلح "الإباضية" في الرسالة، مما يدل على أنهم لم يكونوا يسمون أنفسهم بذلك، ولا يريدون التمييز والانتساب إلا للإسلام والحق والاستقامة.
يظهر من خلال الرسالة تباين آراء أئمة المذهب عن آراء الخوارج منذ العهد الأول، مع البراءة منهم ومن أقوالهم واعتقاداتهم، لما ظهر تطرفهم وابتعادهم عن الحق.
4. الاستجوابات والاتصالات التي كانت بين أئمة المذهب المشارقة والمغاربة، والرجوع إلى بعضهم في حسم القضايا
المستجدة، واعترافهم بالحق والخضوع له.
ه. اجتماع الأئمة في كل موسم حج بمكة، لمعرفة
ودراسة سير الحركة، وإنشاء مجلس للفتوى في
المسائل الدينية والدنيوية. (1/73)
صفحة 72
نتائج الرسالة
شه (1/74)
صفحة 73
الملاحق
-
—
الملحق الأول:
التراجم
الملحق الثاني:
آثار الربيع بن (1/75)
صفحة 74
76
الملاحق (1/76)
صفحة 75
الملاحق
VV
الملحق الأول:
تراجم الأعلام الواردة في المتن
1. أيوب بن إبراهيم الصواف (ط 4: 150 - 200 هـ): لم أج ترجمته في كل ما رجعت إليه من المصادر إلا أبا الحسن في سيرته
ذكره مع الشعبية، فقال: «منهم أيوب الصواف ... ». من هذا وبالمقارنة مع الرسالة، نستنتج أنَّ أيوبا هذا، هو نفسه أيوب بن إبراهيم صاحب شعيب وذاهب مذهبه انظر جماعة العلماء: السير والجوابات، ج 2 ص 139.
2. حاجب بن مودود الطائي، أبو مودود (ط 3: 100 - 150 هـ): من التابعين، أصله من عمان صاحب أبا عبيدة، وولد ونشأ بالبصرة. كان مطبوعا على الصلاح ومسالك الاجتهاد، وخدمة الأشياخ، وملازمتهم في الغدو والرواح». أخذ العلم عن جابر بن زيد، وكان الساعد الأيمن لجميع نشاطات أبي عبيدة، وهو القائم بشؤون الحرب في الشراء والدفاع، والمكلف بجمع الزكاة وشراء السلاح، وكان ينظر في أمور الدعوة والمجالس، «بالاجتهاد موصوفا، وبالزهد والورع معروفا». وكان مع الوفد الذي ذهب مع أبي الحر علي بن (1/77)
صفحة 76
الملاحق
V?
حصين إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (حكم: 99 - 101 هـ) في دمشق - لمبايعته وإبداء الرضا عنه. ويسميه صاحبه أبو عبيدة باللحياني لوفرة لحيته. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور قبل وفاة أبي عبيدة. وله رسالة كتبها مع صاحبه أبي عبيدة إلى أهل المغرب في مسألة الحارث وعبد الجبار سنة 133 هـ (ط. الراشدي: ص 579). انظر: ابن سلام بدأ الإسلام، ص 135. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2 ص 250 ... الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 84 - 85. ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، ص 114 (تراجم). الشقصي: منهج
الطالبين، ص 61.
الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي العماني، أبو عمرو (ت: 173 هـ): ولد في ودام - بعمان -، قصد البصرة ونشأ فيها، وأدرك جابراً وهو شاب، فأخذ العلم عنه وعن أبي عبيدة مسلم، وضمام بن السائب، وأبي نوح صالح الدهان، وإليه آلت رئاسة المذهب في البصرة، بعد وفاة شيخه أبي عبيدة، وكان مرجع الفتوى في الأصول والفروع وعلى يده تخرّج كثير من العلماء وحملة العلم إلى عمان و خراسان وحضرموت، كأبي سفيان محبوب، ووائل. رحل إلى عمان وبها توفي. وهو من أوائل من دوّن في الحديث وفي علم الشريعة، له: (1/78)
صفحة 77
الملاحق
79
المسند المشهور بالجامع الصحيح، وكتاب آثار الربيع (مخطوط)، وآراء فقهية دونها أبو غانم في المدوّنة، وكتاب فتيا الربيع، وروايات عن ضام ... انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2/ص 273 ... الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 95 ... السالمي: شرح الجمع الصحيح، ج 1 ص 3 - 5. الزركلي: الأعلام، ج 3 ص 14. الكباوي: الربيع بن حبيب محدثا وفقيها، كله. الراشدي: أبو عبيدة مسلم وفقهه، ص 249 - 251.
4. سهل بن صالح البصري (ط 4: 150 - 200 هـ): أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وصاحب الربيع بن حبيب، وخالفه هو وأصحابه شعيب وأبو المؤرّج وابن عبد العزيز في المسائل الثلاث، كما خالفوا شيخهم قبل وفاته، ثم تابوا على يد الربيع، وتأخذ الإباضية بأقواله. كما أفتى الإمام أفلح بذلك، لأن اختلافهم لم يكن في الأصول وإنما في الفروع فقط، للإكثار من استعمال القياس. ومن خلال نص الرسالة - الرسالة الحجّة - يظهر أنه تراجع عن أقواله أو توفي قبل كتابة الرسالة بنحو سنتين، أي قبل 172 هـ. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2/ ص 242 الشماخي: كتاب (1/79)
صفحة 78
الملاحق
80
السير، ج 1 ص 109 - 110. الحارثي: العقود الفضية، ص 152.
الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 234، 471 - 472.
ه. شعيب بن المعروف البصري، أبو معروف (ط 4: 150 - 200 هـ): وهو أخو المثنى بن المعروف ولد بمصر، وانتقل إلى البصرة، فأخذ العلم فيها عن أبي عبيدة مسلم، صاحب الربيع وخالفه في المسائل الثلاث. ولما سمع بخلاف ابن فندين للإمام عبد الوهاب رحل إلى تيهرت، وعاضد النكار، مجاوزا مرحلة القول إلى الفعل، فهاجموا المدينة على حين غرة، فقُتل ابن فندين، وهرب شعيب إلى طرابلس، وواصل معارضة الإمام عبد الوهاب، فخلعه الربيع من مجلسه، وأعلن البراءة منه، ولا تأخذ الإباضية بأقواله. وإليه تنسب فرقة الشعبية. وتوفي بعد كتابة الرسالة الحجة، حسب ماورد فيها. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 54 - 55. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 97؛ ج 2 ص 160. السالمي: شرح الجامع، ج 1 / ص 5. الباروني: الأزهار الرياضية، ص 157 - 161. السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص 37. جمعية التراث: معجم الأعلام، ج 446/ 3؛ تر. 545. الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1 / ص 106. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 233. (1/80)
صفحة 79
الملاحق
81
6. عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كرى الفارسي (ت: 171 هـ): أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وكان من حملة العلم الخمسة إلى المغرب، عين عاملا بالقيروان في إمامة أبي الخطاب، ولما قتل أبو الخطاب (144 هـ) هرب إلى تيهرت هو وأهله، وهناك أسس
إمامة الظهور سنة 160 هـ والتي سميت بالدولة الرستمية، ودامت ولايته أحد عشرة عاما. وله الفضل في إعادة الخلافة الراشدة إلى المغرب الإسلامي. وبعد وفاته خلفه ابنه عبد الوهاب، من بين ستة من المختارين انظر: ابن الصغير: أخبار الأئمة، ص 28 ... أبو زكرياء سير الأئمة، ص 54 - 57، 81. الدرجيني: طبقات المشايخ ج 1 ص 471 ... الشماخي: كتاب السير، ج 1/ص 129 الزركلي: الأعلام، ج 3 ص 306. بحاز: الدولة الرستمية، كله. جمعية التراث:
معجم الأعلام، ج 4 / ص 478 .. تر. 608.
عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة المدني، أبو محمد (ط 4: 150 - 200 هـ): صاحب الربيع بن حبيب، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وهو من كبار فقهاء الإباضية بالمدينة، وعده الشهرستاني من شعراء الخوارج، وقد كان حاضرا عند كتابة الرسالة الحجة، وكُلّف بنسخها ونشرها، ويظهر أنه ابن الصحابي الجليل محمد بن مسلمة (1/81)
صفحة 80
الملاحق
82
135
المدني. انظر: ابن سلام بدأ الإسلام، ص 135. الشهرستاني: الملل
والنحل، ج 1 / ص 138. الشماخي: كتاب السير، ج 1/ص 111، 131. الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 242.
عبد الله بن القاسم البسيوي العماني، أبو عبيدة الصغير - أو الأصغر - ط 4): 150 - 200 هـ): ولد بقرية بسيا في بهلا بعمان، وانتقل إلى البصرة، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، ولقب بالصغير للتمييز بينه وبين شيخه كان ممن حاز السبق في حلقة الرهان، علما وعملا، وغاص بحور الزهد والتقوى شابا وكهلا». من كبار
التجار بين البصرة ومكة، والصين لا يرى مهاودة في مقاطعة الظلمة ولا يخاف في الله لومة لائم، رجح أنه توفي بخراسان، ونستنتج أنه مات قبل كتابة الرسالة الحجة بنحو سنتين أو ثلاث أي حوالي 170 هـ. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2 ص 253 - 254. الشماخي: كتاب السير، ج 1 ص 87، 98. السيابي: طلقات المعهد
الرياضي، ص 35. الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 256 - 258.
9. عبد الله بن عبد العزيز البصري (ط 4: 150 - 200 هـ): ولد بمصر، وانتقل إلى البصرة، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وجمعته والربيع حلقة درسه، فصار من أكبر رجال العلم، وأجلّهم شأنا؛ (1/82)
صفحة 81
الملاحق
83
فقيها، مفتيا، شغوفا بالعلم وكتابته، فكانت له ألواح يكتب فيها مسائل العلم كان مغرما بالقياس في آرائه الفقهية، وله نزعة التحرّر، لكنه يلتزم الدليل. وروايته عند الإباضية مقبولة، لكنهم يقدمون آراء الربيع عليها. وهو من الروّاة السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدوّنته. وقد تبعه النكار في الفقه بعد خلافهم، وأكثر رواياته عن أستاذيه أبي عبيدة وأبي نوح صالح الدهان. ومن كتبه التي خلفها: كتاب نكاح الشغار. توفي بعد كتابة الرسالة الحجّة أي بعد 172 هـ. انظر: أبو غانم المدوّنة الصغرى، ج 1 ص 7. ابن سلام بدأ الإسلام، ص 134. أبو زكرياء: سير الأئمة. ص 90. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 97. السالمي: شرح الجامع الصحيح، ج 1 / ص 5. السيابي: طلقات المعهد الرياضي، ص 36. ابن خلفون: أجوبة، ص 107. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 232. الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1 / ص 106.
10. عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (ت: 190 هـ): ثاني الأئمة الرستميين بتيهرت، بويع إماما بعد أبيه، وقد اختير من بين الستة الذين تُرك الأمر شورى بينهم. وفي أيامه خالفه أحد الستة - يزيد بن فندين - بحجة الشرط، فكوّن فرقة النار، ونشبت بينهما (1/83)
صفحة 82
الملاحق
??
حروب في أول عهده، حتّى قتل ابن فندين فاستقام الأمر للإمام. وشهدت الدولة في أيامه ازدهارا ورخاء. ترك مؤلّفات في الفقه، و جوابات مسائل نفوسة" - مطبوعة -. انظر: ابن الصغير: أخبار الأئمة، ص 43 ... أبو زكرياء سير الأئمة، ص 86 ... الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 / ص 46 ... الشماخي: كتاب السير،
ج 2 / ص 150 ... الباروني: الأزهار الرياضية، ص 155 - 165.
ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، ص 109. بحاز: الدولة الرستمية
كله. جمعية التراث: معجم الأعلام، ج 4 / ص 490 .. تر. 676
11. عمرو بن محمد السدوسي القدمي اليمني، أبو المؤرج (ط 4: 150 - 200 هـ): من تابعي التابعين، وهو من أهل "قدّم" باليمن، ولد فيها، ثم انتقل إلى البصرة، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وصاحب الربيع، وخالفه - مع أصحابه - في المسائل الثلاث ورجع عنها في آخر حياته. وكان من كبار فقهاء المذهب، ومن السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدوّنته. عاش إلى خلافة الإمام عبد الوهاب، وتوفي في طريق عودته من عمان إلى اليمن. انظر: أبو غانم: المدونة الصغرى مقدمة ابن سلام بدأ الإسلام، ص 134.
الشماخي: كتاب السير، ج 1 ص 97. ابن خلفون: أجوبة ابن (1/84)
صفحة 83
الملاحق
85
خلفون، ص 110. الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1/ص 106.
الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 239 - 240.
12. الفضل بن جندب العماني (ط 4: 150 - 200 هـ): من صحار بعمان، كان مولى للأزد، أخذ العلم عن أبي عبيدة وأبي نوح صالح الدهان بالبصرة، وصاحب أبا عبيدة الصغير، ووائل، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم، موسراً ذا مال كثير، وسخيا في النفقة. وقد تحمل دين حاجب الطائي لما توفي، وعليه دين كبير. وذكر الدرجيني سؤاله لأبي نوح بحضرة الإمام أبي عبيدة عن حكم امرأة يدخل الرجل يده تحت ثيابها. وتوفي قبل كتابة الرسالة الحجة أي قبل 172 هـ. انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2 ص 239، 250. الشماخي: كتاب السير، ج 1 ص 98. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه،
ص 258.
13. مخلد بن العمرد الغساني أبو غسّان (ط 4: 150 - 200 هـ): هو تلميذ أبي عبيدة مسلم، ومن حملة العلم إلى العراق، برز في علم الفروع والكلام إن أفتى فالشمس مشرقة الشعاع، وإن ناظر فالقمر مقتد في البقاع». يعد من السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدونته. كان موجودا عند ورود رسالة المغاربة في خلاف النكار، وهو الذي (1/85)
صفحة 84
الملاحق
86
كتب رسالة الحجة وألقاها إلى عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة. توفي في خلافة الإمام عبد الوهاب. انظر: ابن سلام بدأ الإسلام، ص 135. أبو زكرياء سير الأئمة، ص 93. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 / ص 49 - 50؛ ج 2 / ص 290. الشماخي: كتاب السير، ج 1 ص 102، 131. الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2 / ص 158، 159. الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 226.
14. مخلد بن هيمان أبو المتوكل (ط 4: 150 - 200 هـ): يظهر أنه من أهل مصر، صاحب شعيباً، وخرج معه إلى تيهرت في خلاف ابن فندين، ولم أجد من ترجم له انظر: الدرجيني طبقات المشايخ
ج 1 ص 49. ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، ص 114.
15. مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة (45 - 145 هـ): من كبار التابعين، ولد بالبصرة ونشأ بها، فاشتهر بالقفاف. أخذ العلم عن جمع من الصحابة كجابر بن عبد الله: (ت: 78 هـ)، وابن عباس (ت: 68 هـ)، وعن جابر بن زيد وجعفر بن السماك وغيرهم ... وكان يقول: «من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين». وإليه انتهت رئاسة المذهب بعد وفاة جابر. وفي عهده أرسى المذهب قواعده في العالم الإسلامي مشرقا ومغربا، بفضل تلاميذه - (1/86)
صفحة 85
الملاحق
AY
حملة العلم إلى المشرق، وحملة العلم إلى المغرب -. ومن أشهر من تخرج على يده الربيع بن حبيب، وعبد الرحمن بن رستم وأبو الخطاب عبد الأعلى. وترك رسالته مع حاجب إلى المغرب، في مسألة الحارث وعبد الجبار (مط). وخلف رسالة الزكاة (مط) انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2/ ص 238 ... الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 78 ... الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 30 ... الحارثي: العقود الفضية، ص 139. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح 1 / ص 153 .. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، كله.
جمعية التراث: معجم الأعلام، الملحق 1/ 548 .. تر.1148.
16. وائل بن أيوب الحضرمي اليمني، أبو أيوب (ط 4: 150 - 200 هـ): ولد بحضرموت، ثم رحل إلى البصرة، وأخذ العلم عن أبي عبيدة والربيع بن حبيب، وكان من أفاضل أصحابنا علما، وزهدا، وفقها وأمرا و نهيا. ساهم مساهمة فعلية في حروب طالب الحق باليمن، وله مشاركة إيجابية في شؤون الإمامة، وفي عهده زخرت حضرموت بعلماء المذهب؛ فلما قتل طالب الحق سافر إلى البصرة وسكنها. ناظر المعتزلة، وذكر الشماخي أنه رأى له جزءا فيه مناظرته لمعتزلي اسمه كهلان. وكان من السبعة الذين روى عنهم أبو غانم (1/87)
صفحة 86
الملاحق
88
مدوّنته. تولى رئاسة المذهب بالبصرة بعد رحيل الربيع إلى عمان. كان موجودا عند ورود رسالة المغاربة في خلاف النكار، وشارك في كتابتها، وبعدها في كتابة الرسالة الحجة. وله رسالة ضمن سير المسلمين، يظهر منها علمه وفقهه. انظر الدرجيني طبقات المشايخ ج 2 ص 278 ... الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 96 ... ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، ص 110 (تراجم). الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1 / ص 106. الكباوي: الربيع محدثا وفيقها، ص 163. الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 237 - 238
17. يزيد بن فندين اليفرني الزناتي، أبو قدامة (ت: 172 هـ): كان إباضيا فانشق عنهم، وهو زعيم فرقة النكار، التي انشقت عن الإمام عبد الوهاب الرستمي، انظر: أبو زكرياء سير الأئمة، ص 93. الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 1 ص 51 ... جمعية التراث: معجم الأعلام، ج 5 / ص 718. تر.1082. (1/88)
صفحة 87
الملاحق
89
الملحق الثاني:
آثار الربيع بن حبيب
لقد ساهم الربيع بن حبيب بمجهودات جبارة في ميدان العلم وتدوينه، فضلا عن التلاميذ الذين تخرجوا على يديه، من رجال وعقول كانت سراجا ونورا في العالم الإسلامي، إذ سلك أسلوب شيخه الأكبر: جابر بن زيد في التدوين، فكان من أوائل من دون في الشريعة، تقييدا لكلّ ما تلقاه عن مشايخه وأساتذته، كبار التابعين وصغارهم، في التفسير والحديث والفقه ومما وصل إلينا مدونا هذه القائمة من العناوين التي بقيت تصارع الوجود إلى يوم الناس هذا: 1. مسند أبي عمرو الربيع بن حبيب في الحديث النبوي الشريف.
رواية عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن بعض الصحابة. (مط)
2 کتاب آثار الربيع: رواية عن ضمام بن السائب عن جابر
مقطوعا. جمعها أبو صفرة. (مخ. بدار الكتب المصرية بالقاهرة).
فتيا الربيع: إجابات عن أسئلة في مختلف فروع الفقه، حققها د. كهلان الخروصي. (1/89)
صفحة 88
الملاحق
90
4. إجابات الربيع في مدونتي أبي غانم: في فه العبادات والمعاملات. (مط).
ه آراء فقهية وكلامية وفتاوى متناثرة في الكثير من الكتـ
الفقهية في التراث الإباضي.
6. الرسالة الحجة: وهي التي بين أيدينا، تضاف إلى قائمة آثاره،
ولعلها آخر ما دونه الربيع. (1/90)
صفحة 89
الفهارس الفنية الشاملة
فهرس الآيات
فهرس الأحاديث والأقوال فهرس الأبيات الشعرية
فهرس المصطلحات والتعريفات
فهرس الفرق والمذاهب والأديان فهرس الأماكن
فهرس الأعلام
فهرس المصادر المعتمدة (1/91)
صفحة 90
92
الفهارس الشاملة (1/92)
صفحة 91
93
6800
01 ....
630
79 ...
الفهارس الشاملة
فهرس الآيات
إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ...
فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}
و فنبذناه بالعراء.
وإذا غشيهم موج كالظل .....
وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ ....
والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ...
وَهُوَ عِندَ اللهَ عَظِيم.
وليضربن بخمرهن على جيوبهن ...
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ.
خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ....
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيّ.
M ......
\ ..........
29 ......
V (1/93)
صفحة 92
الفهارس الشاملة
فهرس الأحاديث والآثار
إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفه
إنَّ الله تعالى خلق خلقا على صورته ... »
إنَّ الله خلق آدم على صورة الرحمن».
شه
560
55 - 56
56000
إنَّ كلَّ حدث بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ........ 66
إنَّها صلاة جامعة وسنة متبعة»
إياكم ومحدثات الأمور ... »
«بلغوا عني ولو آية».
الصلاة المكتوبة واجبة ... .
الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر .....
كان الرسول ينهى عن كل مسكر
ما أسكر قليله فكثيره حرام.
من تركها وله إمام عادل أو جائر .....
66000
{{ ..........
50
0.
01 ...
51 (1/94)
صفحة 93
الفهارس الشاملة
95
فهرس الأبيات الشعرية
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح. ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك ..............
إن المخالفين قد سمونا بذاك غير أننا رضينا ........... 42
وأصله أن فتى إباضي كان محاميا لنا وماضـ (1/95)
صفحة 94
96
الفهارس الشاملة
فهرس المصطلحات والتعريفات
البدأة .....
البراءة.
بلغ
التقية.
630
25، 73،65،64
71 - 70،50، 54 - 57،55 - 66 -
الجلباب
الخمار.
الكفر.
المسلمون 22 - 24، 26، 41، 43، 45 -
المفاخذة
المنطق
النبيذ.
الولاية
يجمع. (1/96)
صفحة 95
97
الفهارس الشاملة
فهرس الفرق والمذاهب والأديان
الأزارقة.
أهل الحق.
أهل الدعوة.
أهل القبلة.
أهل النهروان ..
الإباضية 10 - 12.
بنو أمية (الأمويون).
بنو العباس
البيهسية.
الثعالبة
الجهمية.
الحرورية
الخوارج.
دين عيسي
الرستمية (1/97)
صفحة 96
98
الفهارس الشاملة
410
610
54 - 55
oo ....
41، 54
46000
26، 42 ، 67
V+609 - 00619.
41
71 ..
26، 65،39 ،22 - 21 ، 170
الشراة.
الشغبية.
الصفرية.
العجاردة.
القعدة.
المجوس.
المحكمة.
المخالفين.
المشبهة
النجدية
النجوية ..
النكار. (1/98)
صفحة 97
99
فهرس الأماكن
14 - 15، 26، 48، 59،50 .........
27،15
21، 26، 60
26، 64
77،33،30،27، 10 ......
30،27
26، 59 - 60
الفهارس
الشاملة
البصرة.
تونس
تيهرت
طرابلس.
عمان ..........
غرداية.
الكوفة.
مصر
المغرب ........... 12، 15 - 17، 19، 20، 22 - 23، 39، 42، 62،60
وادي ميزاب.
وارجلان. (1/99)
صفحة 98
الفهارس الشاملة
100
أبو الحسن
أبو الحصين.
أبو العباس
فهرس الأعلام
أبو المؤرّج (عمرو السدوسي)
أبو المتوكل ..........
أبو حنيفة.
أبو داود.
أبو زكرياء (الوارجلاني).
أبو عمار (عبد الكافي الوارجلاني)
أبو غانم.
أحمد بن حنبل ..
الألباني. أيوب بن إبراهيم.
ابن إباض (عبد الله)
ابن الصغير.
ابن خلفون. (1/100)
صفحة 99
101
الفهارس الشاملة
ابن رزيق (عبد الله).
ابن عباس (عبد الله)
ابن عبد القدوس (عبد السلام)
ابن مسعود (عبد الله).
الباروني.
البخاري.
تبغورين (الملشوطي).
الترمذي ..
التويجري
جابر بن زيد.
جابر بن عبد الله
الجيطالي (إسماعيل)
حاجب الطائي (أبو) (مودود
الحجاج بن يوسف.
حيان بن سالم.
الدرجيني
الربيع بن حبيب 16 - 17، 20 - 21، 24، 32، 39، 41، 46، 48، 59، 75
رجب عبد الحليم (محمد) (1/101)
صفحة 100
102
الفهارس الشاملة
زياد بن الأصفر.
السالمي (نور الدين)
سعيد بن علي الجربي
سهل بن صالح ........
شعيب بن المعروف.
الشماخي،12، 1923، 30 - 31، 41 - 42، 45، 59،57،52،47، 65
الشهرستاني ......
صالح الدهان (أبو نوح).
صحار العبدي ..
ضمام بن الشائب
الطبراني
عائشة
عبد الرحمن بن رستم
عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة
عبد الله بن القاسم (أبو عبيدة الصغير).
عبد الله بن يزيد الفزاري.
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ..
عرباض بن سارية. (1/102)
صفحة 101
الفهارس الشاملة
103
علي.
عمار بن ياسر
عمروس بن فتح.
عمي سعيد (الجربي).
الفضل بن جندب
مالك بن أنس
محمد بن معمر
مخلد بن العمرد
مخلد بن هيمان ..
مرداس بن حدير (أبو بلال)
مسلم بن الحجاج.
مسلم بن أبي كريمة (أبو عبيدة) ....... 14 - 15، 16، 18، 44 - 47، 50
معاوية ..
نافع بن الأزرق.
النامي (عمرو خليفة).
وائل الحضرمي (أبو أيوب)
وليد بن عقبة.
يزيد بن فندين (أبو قدامة) .................. 17، 20 - 21، 26، 61،59 (1/103)
صفحة 102
الفهارس الشاملة
104
فهرس المصادر والمراجع
ابن الأثير أبو الحسن عزّ الدين الشيباني الكامل في التاريخ؛ 10 مج؛ دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، د. ت.
2. ابن الصغير المالكي (ق 3 هـ): أخبار الأئمة الرستميين؛ تحقيق وتعليق: د. محمد ناصر والأستاذ إبراهيم بحاز؛ دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان؛ 1406 هـ / 1986 م.
ابن خلفون، أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي الوارجلاني (ق 6 هـ): أجوبة ابن خلفون؛ تحقيق وتعليق الدكتور عمرو خليفة النامي؛ ط. دار الفتح، بيروت، لبنان؛ ط 1: 1394 هـ / 1974 م.
ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري (630 - 711 هـ): لسان العرب؛
مطابع کسطي شوماين، القاهرة، مصر؛ د. ت. ط.
ه ابن وصاف، محمد العماني: شرح الدعائم، 2 ج؛ تحقيق عبد المنعم عامر؛ وزارة التراث، سلطنة عمان؛ 1982 م.
6. أبو زكرياء يحي بن أبي بكر الوار جلاني (ت: 471 هـ): كتاب سير الأئمة وأخبارهم؛ تحقيق إسماعيل العربي؛ دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان؛ ط 2:
1982 م. أبو عمار عبد الكافي الوار جلاني (ق 6 هـ): الموجز؛ 2 ج؛ تحقيق ودراسة الدكتور عمار الطالبي تحت عنوان آراء الخوارج الكلامية نشر الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر؛ 1398 هـ / 1978 م. (1/104)
صفحة 103
الفهارس الشاملة
1.0
أحمد بن حنبل: المسند بهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال؛ 6 مج؛
فهرس ناصر الدين الألباني؛ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر؛ د. ت. اطفيش امحمد بن يوسف (1236 - 1332 هـ): شامل الأصل والفرع؛ 2 ج؛
تصحيح وطبع أبو إسحاق إبراهيم اطفيش؛ د. ط.؛ د. ت.
10. اطفيش امحمد بن يوسف (1332 هـ): الذهب الخالص المنوّه بالعلم القالص البعث الإسلامي، قسنطينة، الجزائر.
11. الباروني، سليمان بن عبد الله: الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية؛ وزارة التراث القومي، سلطنة عمان.
13
12. بحاز إبراهيم بن بكير: الدولة الرستمية؛ جمعية التراث القرارة، الجزائر؛ 1993 م. 1. البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: صحيح البخاري بهامشه حاشية السندي؛ 6 مج؛ مكتبة محمود توفيق الأزهر، القاهرة، مصر؛ 1352 هـ /1933 م. 14. البسيوي، أبو الحسن علي بن محمد: جامع أبي الحسن البسيوي؛ 4 مج؛ وزارة بالتراث القومي، سلطنة عمان؛ 1984 هـ.
15. الجعبيري، فرحات: البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية؛ دبلوم دراسات
معمقة، تونس؛ 2 مج؛ جعية التراث القرارة، الجزائر؛ ط 2: 1991 م.
16. جمعية التراث فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ عمي سعيد؛ نحو دليل المخ، رقم 2؛ القرارة، الجزائر؛ 1994 م؛ (مصفف).
17. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (جزء المغرب)؛ هج؛ القرارة، الجزائر؛ 1995 م؛ (مصفف). (1/105)
صفحة 104
الفهارس الشاملة
106
18. جهلان عدون: الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ اطفيش؛
جمعية التراث، القرارة، الجزائر؛ د. ت.
19. جودت عبد الكريم يوسف (معاصر): العلاقات الخارجية للدولة الرستمية؛
المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر؛ 1984 م.
20. الجيطالي، إسماعيل بن موسى أبو طاهر: (ت 750 هـ): قناطر الخيرات (قنطرتا العلم والإيمان)؛ تحقيق الدكتور عمرو خليفة النامي؛ د. ط؛ 1385 هـ / 1965 م. 21. الحارثي، سلم بن حمد بن سليمان (معاصر): العقود الفضية في أصول الإباضية؛ وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛ 1983 م.
، سلطنة
22. الخراساني، أبو غانم بشر بن غانم المدونة الصغرى وزارة التراث القومي.
عمان؛ د. ت.
23. الدرجيني، أبو العباس أحمد بن سعيد (ت: 670 هـ): طبقات المشايخ بالمغرب؛ 2 ج؛ تحقيق وطبع الشيخ إبراهيم طلاي؛ مط البعث، قسنطينة، الجزائر؛ 1974 م. .. الراشدي، مبارك بن عبد الله أبو عبيدة مسلم وفقهه؛ رسالة دكتوراه دولة؛ مطابع الوفاء، سلطنة عمان؛ 1992 م.
24
25. الربيع بن حبيب الفراهيدي، أبو عمرو: (ت: 173 هـ): الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب؛ ترتيب أبو يعقوب الوارجلاني؛ مط. السلفية، القاهرة، مصر؛
ط 1349:2 هـ.
26. رجب محمد عبد الحليم، الدكتور: الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية
عمان والبصرة؛ مكتبة الضامري، السيب، سلطنة عمان؛ 1990 م.
27. الزركلي، خير الدين: الأعلام؛ 8 ج؛ دار العلم للملايين، بيروت، لبنان؛ طه/ 1980 م. (1/106)
صفحة 105
الفهارس الشاملة
107
28. السالمي، نور الدين أبي محمد عبد الله بن حميد (ت: 1332 هـ): شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب؛ ج؛ تحقيق وتعليق عزّ الدين التنوخي؛ مطابع النهضة، مسقط، سلطنة عمان؛ د. ت.
29. السالمي نور الدين العقد الثمين تحقيق سالم الحارثي؛ وزارة التراث، سلطنة
عمان؛ د. ت
30. السعدي، جميل بن خميس: قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة؛ 92 مج؛ وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛ 1983 م.
31. السيابي، سالم بن حمود بن شامس: (معاصر): طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي؛ وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛ 1980 هـ.
32. الشاطبي، أبو إسحاق بن الحسين (790 هـ): الموافقات في أصول الشريعة، المكتتبة التجارية، القاهرة، مصر؛ د. ت
33. الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الرستاقي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين؛ 15 مج؛ تحقيق سالم الحارثي وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛
1981 م. 34. الشماخي، أحمد بن سعيد بن عبد الواحد (ق 10 هـ): كتاب السير؛ تحقيق أحمد بن
سعود السيابي؛ وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛ 1987 م.
35 الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد (479 - 548 هـ): الملل والنحل؛ تحقيق محمد سيد كيلاني؛ ماجستير كلية الآداب القاهرة؛ دار
المعرفة، بيروت، لبنان؛ 1972 م. (1/107)
صفحة 106
الفهارس الشاملة
108
36. علماء وأئمة عمان: السير والجوابات؛ 2 مج؛ تحقيق وشرح السيدة إسماعيل كاشف؛
وزارة التراث القومي، سلطنة عمان؛ 1986 م.
37. عمرو بن جميع أبو حفص)، والشماخي (بدر الدين)، والتلاقي (داود): مقدمة
التوحيد وشروحها؛ تصحيح وتعليق: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش؛ القاهرة،
مصر؛ 1353 هـ.
38. عمروس بن فتح: الدينونة الصافية، ط 1، مكتبة الجيل الواعد، 1424 هـ / 2004 م. 39. الكباوي، أبو القاسم عمرو بن مسعود: الربيع بن حبيب محدثا وفقيها؛ رسالة ماجستير؛ أشرف على الطبع إبراهيم العلواني؛ المطبعة العربية، غرداية، الجزائر؛
1994 م. 40. الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع؛ 62 ج؛ وزارة التراث القومي، سلطنة
عمان؛ 1984 م. 41. لواب بن سلام الإباضي: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين؛ تحقيق سالم بن يعقوب و شفارتز؛ دار اقرا، بيروت، لبنان؛ طا:
1985 م. 42. محمد رواس قلعه جي (الدكتور) ومحمد صادق قنيبي (الدكتور): معجم لغة
الفقهاء؛ دار النفائس، بيروت، لبنان؛ ط 1: 1985 م.
43. محمد ناصر، الدكتور: (معاصر): أنوار من سورة النور؛ جمعية التراث، القرارة،
الجزائر؛ ط 1414:2 هـ / 1993 م. (1/108)
صفحة 107
الفهارس الشاملة
109
44. مسلم، أبو الحسن بن الحجاج القشيري النيسابوري (206 - 261 هـ): صحيح مسلم؛ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي؛ دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان؛
ط 2: 1972 م.
45. معمر علي يحي (ت: 1980 م): الإباضية في موكب التاريخ؛ ح 1؛ مكتبة وهبة، ليبيا؛ 1974 م. 46. معمر علي يحي (ت: 1980 م): الإباضيّة مذهب إسلامي معتدل؛ تعليق وتقديم أحمد بن سعود؛ ط 2. د. ت.
47. معمر علي يحي الإباضية دراسة مركزة في أصولهم وتاريخيهم؛ المطبعة العربية
الجزائر؛ 1985 م.
48. المناوي، عبد الرؤوف فيض القدير شرح الجامع الصغير؛ دار المعرفة، بيروت، لبنان؛ ط 2: 1391 هـ / 1972 م.
49. مهدي طالب هاشم ((معاصر): الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطوّرها حتى نهاية ق 3 هـ؛ رسالة ماجستير بغداد؛ دار الاتحاد العربي للطباعة،
ط 1: 1981 م.
50 المودوي، أبو الأعلى: تفسير سورة النور؛ دار الشهاب، باتنة، الجزائر؛ د. ت. 51. النووي: صحيح مسلم بشرح النووي؛ دار إحياء التراث، بيروت، لبنان؛ ط 2: 1391 هـ / 1972 م.
52. وينسنك، أ. ي بمشاركة محمد فؤاد عبد الباقي: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث
النبوي؛ 7 ج؛ نشر منسنج ديهاس فن لون، ليدن، ألمانيا؛ 1955 م. (1/109)
صفحة 108
الفهارس الشاملة
المحتويات
محكمة
أولا: دوافع وأسباب اختيار الموضوع.
ثانيا: نبذة عن تاريخ المذهب
ثالثا: المصادر المعتمدة في ضبط النص ..
رابعا: نسبة الرسالة في المصادر، ولمن أرسلت؟
خامسا: كاتبو الرسالة وناسخها.
سادسا: فحوى الرسالة.
سابعا: وصف المخطوط
ثامنا: المنهجية المتبعة في التحقيق
الخاتمة
الصورة الأولى من المخطوطة
الصورة الأخيرة من المخطوطة
متن الرسالة الحجة.
[الديباجة ...
كلام أصحاب شعيب في المسائل الثلاث]
استغاثة سهل بن صالح بحاجب الطائي.
لإظهار شعيب وصاحبيه لبدعهم
مسألة صلاة الجمعة .. (1/110)
صفحة 109
الفهارس الشاملة
مسألة المرأة المأتية دون الفرج
محاججة شعيب وأصحابه للربيع
مسألة حكم أهل القبلة.
جمع الربيع للمُسلمين في أمرهم ..
خروج شعيب من البصرة إلى مصرا ..
خروج شعيب من مصر إلى تيهرت .. اوصول رسولي أهل المغرب إلى مكة
لخروج أبي قدامة وشعيب على الإماما .. لرأي الربيع والمسلمين في فتنة النّكار.
النهي عن الافتتان].
لخلاصة أحكام المسائل السابقة.
خاتمة ووصية
عاشرا: النتائج المتحصل عليها من خلال الرسالة .....
الملحق الأول: تراجم الأعلام الواردة في المتن.
الملحق الثاني: آثار الربيع بن حبيب.
الفهاري الغنية الشاملة.
المحتويات. (1/111)
صفحة 110
حقوق الطبع محفوظة
لوزارة التراث والثقافة
سلطنة عمان
ص. ب: 668 - الرمز البريدي: 113 مسقط رقم الإيداع: 284/ 2008
طبع بالمطابع العالمية سلطنة عمان د 24815771 (1/112)