صفحة 1
بحث: العقيدة الإسلامية تعريفها وأهميتها ، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال
الباحث: مصطفى بن محمد ابن ادريسو
تاريخ النشر بالشاملة الإباضية: الإصدار الخامس (1230 عنوان): ربيع الثاني 1438هـ / جانفي (يناير) 2017م (قرص مضغوط) العقيدة الإسلامية
تعريفها وأهميتها، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال
ابن ادريسو مصطفى
ثلاثة أيام دراسية حول العقيدة والفكر لطلبة وطالبات بني يزقن
تنظيم: أفلح اطفيش وآخرون، ديسمبر 2013
1) تعريف العقيدة:
لغة: مأخوذة من العَقد، وهو الربط، والإبرام، والإحكام، والتوثق، والشد بقوة، والتماسك، ومنه اليقين والجزم. والعقد نقيضه الحل، ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال الله تبارك وتعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89].
اصطلاحًا:
- مجموعة التصورات، والمبادئ الإيمانية اليقينية التي لا تقبل الشك.
- هي ما انعقد عليه القلب انعقاداَ جازماً، سواء كان حقاً أم باطلاً. (عبد الله القنوبي: شرح غاية المراد)
- الحكم على الشيء حكما جازما، بحيث إذا طابق الحكمُ النصوص القطعية من الكتاب والسنة، وأثمر المعتقد على سلوك طيب فهي عقيدة صحيحة. (خاص)
التعريف من خلال مواضيعها: هناك من يعرف العقيدة باعتبار ما تحويها من مواضيع، مثل:
- هي الإيمان الجازم بالله، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره.
أساس العقيدة الإسلامية التوحيد:
يوجد من يسمي علم العقيدة = علم التوحيد، تنبيهًا على أهميته، وتذكيرًا بمنزلته.
لأن الاعتقاد بوحدانية الله عز وجل وتنزيهه عن المثيل والشبيه والشريك، وأنه سبحانه المستحق للعبادة وحده دون سواه، هو أساس العقيدة الإسلامية والمحور الذي تدور حوله مبادئها وأركانها.
ملاحظة: تعريف التوحيد هكذا:
لغة: وحد أي جعله واحدا. والتوحيد: الإفراد.
اصطلاحا: إفراد الله بكل صفات الكمال, وتنزيهه عن كل نقص, وتخصيصه بالعبادة دون سواه.
وتعرف جملة التوحيد بأنها كلمة الإخلاص، وجملة الشهادة، وهي: «شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وأنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله».
واختصَّ الإباضيَّة بالتعبير عن هذه الكلمات الثلاث بالجملة؛ لأنَّها العبارة التي يُتلفَّظ بها عند (1/1)
صفحة 2
الدخول في الإسلام، ولشمولها كلِّيَّات الإيمان الستِّ، وهي أوَّل ما يجب على المكلَّف معرفته؛ من جاء بالجملة كاملة، وصدَّق بالعمل، كمُل توحيده، ومن أنكرها، أو أنكر أيَّ جزء منها نقض توحيده، وأشرك. وأهل الجملة هم كلُّ من نطق بالشهادتين.
2) أهمية العقيدة الإسلامية:
- أساس الإسلام: فهي تحول الإنسان من الباطل إلى الحق، ومنها تنبثق التصرفات والسلوك.
- تقتضي العبودية لله وحده: قل إن صلاتي
- تكسب سلامة الظاهر والباطن: فلا حمية، ولا حقد، ولا حسد، ولا ارتكاب لما حرم الله، ولا تهاون في الواجبات المفروضة.
- تكسب التحرر والعزة: وتبعد التزلف إلى الناس، أو الإذعان للباطل القوي، أو الالتجاء إلى ضعيف، قُلَ اَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ.
وَإنْ يَّمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وَإنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.
وفي حديث ابن عباس ض يقول ص: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
- شرط قبول الأعمال: فلا يقبل الله عملاً من أحد ما لم يكن صادرًا عن إيمان صحيح،
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ اَوُ انثَى وَهُوَ مُومِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا.
وَالذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابِم بِقِيعَةٍ يَحْسِبُهُ الظَّمْئَانُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا.
- تعرف الإنسان بنفسه وبربه: تُعرِّفه أنه لم يخرج من العدم إلى الوجود صدفة، ولا قام في هذا الكون وحده، وإنما هو مخلوق لخالق عظيم، هو ربه الذي خلقه فسوَّاه فعدله، ونفخ فيه من روحه وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وأمده بنعمه الغامرة، منذ كان جنينًا في بطن أمه.
- تعرف الإنسان بالكون الذي يحيط به: هذا الكون الكبير حول الإنسان يسير وفق تقدير الله، وكل أمر فيه بحساب وميزان. الذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالذِي قَدَّرَ فَهَدَى.
- تعرّف الإنسان بسر وجوده، ومصيره الأخروي: فهو لم يُخلق عبثًا، ولن يُترك سُدىً، إنه خُلق ليكون خليفة في الأرض، يعمرها كما أمر الله، ويسخرها لما يحب الله، وسيستقبله عذاب أو نعيم أخروي يوم القيامة، يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا. وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوَ اَنَّ بَيْنَهَا (1/2)
صفحة 3
وَبَيْنَهُ أَمَداَم بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفُم بِالْعِبَادِ.
ويقول أيضا: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوَاْ اَعْمَالَهُمْ، فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
مسألة إيمان المقلد:
هو الإيمان الذي يتلقَّاه المرء من والديه وبيئته، دون أن يمحِّصه ويفهمه، ويدرك معانيه العقليَّة، ويستشعر أبعاده الروحيَّة، وهو الإيمان الصوريُّ.
عرَّفه الشيخ أحمد الخليليُّ: «التسليم الإيمانيُّ بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نُسب إليه، ومجاراة أهله، ولو بعدم معارضتهم فيما هم فيه».
واختلف في إيمان المقلِّد، هل يجزي؟ فذهبت المعتزلة إلى أنَّه «لا بدَّ لصحَّة الإيمان من الاستدلال». واختار الشيخ السالمي الاكتفاء بالتقليد الجازم في الإيمان وغيره.
(مشارق أنوار العقول، 86، 294 - 295 هامش).
= هذا الذي درج عليه علماؤنا رحمة الله عليهم، يعلمون الناس أمور دينهم، ويدرسونهم في المدارس، ويوجهونهم في المساجد، ولو بدون التطرق إلى التفاصيل والأدلة ومناقشتها
(درس المسجد في العقيدة). (1/3)
صفحة 4
3) منهج الاستدلال العقدي عند الإباضية:
اختلاف منهج تعامل المسلمين مع مصادر العقيدة: القرآن، والسنة، والعقل فأثمرت مدارس عقدية مختلفة؛ المحدثون، الأشاعرة، الماتريدية/ المعتزلة/ الشيعة/ الإباضية، وسنعرض منهج علماء الإباضية في الاستدلال العقدي، ومعتمدهم في ذلك:
1 - ضرورة التعلم:
يقول الشيخ اطفيش: في تفسير قوله تعالى: وقالوا لو كنا نسمع
"والآية تدل على أن علم الديانة لا يدرك بغير التعلم، فلا بد من إرشاد مرشد أولا، فيفهم السامع، ويفهم بعقله ما سمع".
2 - النص المحكم:
وهو ما كان تأويله تنزيله، بحيث لا يحتمل أوجها في فهمه وتفسيره (قل هو الله أحد).
3 - النص المتواتر: لأن التواتر يفضي إلى قطعية الدلالة. مثل: القرآن، ومتواتر السنة رغم قلتها.
4 - صحة الحديث: ويصطلح عليه "خبر الآحاد"، فمنهج علمائنا صحة الاحتجاج به في العقيدة ما لم يتعارض مع متواتر القرآن الكريم، وإلا يؤول.
يقول الشيخ السالمي: إن مسائل الاعتقاد مبنية على اليقين، فنهينا عن اتباع الظن، ومسائل العمل غير مبنية على اليقين فقط، بل تكون تارة بالدليل القاطع وأخرى بالظني ...
وخبر الآحاد لا يثمر اليقين، وإنما يثمر الظن، فلا يجوز ترك ما يثمر العلم لأجل ما يثمر الظن.
= أساس اختلافنا مع أهل السنة.
[مقتبس من المقرر الذي أعدته لتدريس العقيدة الإسلامية في المدارس الحرة]
أ- الرؤية:
يستند أهل السنة على أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن ناسا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال فإنكم ترونه كذلك، الحديث في البخاري ومسلم.
المقابلة مع القرآن: لاَّ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ
فالآية في ظاهرها تمنع إدراك الأبصار لله تعالى دنيا وأخرى= وهي نص محكم). (والإدراك يعني (1/4)
صفحة 5
إحاطة جزئية وهي الرؤية والكلية كذلك وهذا من باب أولى، لا على قول من ذهب أن الإدراك الإحاطة الكلية.
ب- أشراط الساعة الكبرى: هل من صميم العقيدة
هي فتن متوالية معلنة عن قيام الساعة، وقد اختلف العلماء أتعتبر هذه العلامات مما يجب الإيمان به، أم لا؟ لأنه ورد في القرآن مجيؤها بغتة، لكن السنة فصلت في هذه العلامات، وسنورد ما جاء في صحيحها:
- ظهور الدجال: هو رجل أعور، يفتن الناس عن دينهم.
- نزول عيسى عليه السلام: يهبط إلى الأرض بعد أن كان مرتفعا في السماء، فيدعو إلى دين محمد ص.
- ظهور يأجوج وما جوج: هو قوم يخرجون بأعداد هائلة، ينشرون الفساد والدمار في الأرض، يقول تعالى: حتى إذا فتحت ياجوج وما جوج، وهم من حدب ينسلون.
- طلوع الشمس من مغربها: يقول رسول الله ص: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون» (رواه البخاري).
- حروج الدابة: تخرج سلالة من حيوان لتبين لهم الحق، يقول تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمُ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَرْضِ تُكَلِّمُهُمُ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ.
يرى بعض علمائنا أنها ليست من أساسيات الدين باعتبار وجود آيات في القرآن الكريم تقر بما يأتي:
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ
لها أشراطا وعلامات قد ظهر بعضها: يقول تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمُ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لاَ تَاتِيكُمُ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
بعضهم آمنوا بأشراط الواردة في الحديث، مع اعتقاد بغتة في القرآن، مع عدم اعتبارها من أصول (1/5)
صفحة 6
الدين، بخلاف أهل السنة.
ج- عذاب القبر، أو نعيمه:
أقر أغلب الإباضية بعذاب القبر ونعيمه، لأنه ورد بنص متشابه في القرآن، وبصريح في الحديث منه ما أورده الربيع بن حبيب، ولا يتعارض مع القرآن.
ومن المعاصرين فمن يرفض أي نص في الحديث يبدو فيه تعارض مع القرآن، ولا يستسيغ الجمع.
- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ص قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله»، رواه الربيع.
- يقول تعالى: قَالُوا رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلِ اِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ.
أمتنا اثنتين: الموت الأول قبل الخلق، والثاني بعد الانتهاء من الحياة الدنيا.
أحييتنا اثنتين: الإحياء الأول في القبر للسؤال، يقول تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. فهذا العرض بعد الموت وقبل القيامة، يعني في القبر.
والإحياء الثاني ليوم العرض.
- يقول رسول الله ص «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر»، رواه أبو داود.
د- معاني الميزان:
للميزان معنيان في تفسيره، هما:
أولا: يؤخذ على الحقيقة: أي أنه ذو كفتين ولسان توزن به الأعمال، بعد أن ينقلب الله الأعمال أجساما، ودليل هذا الرأي قول رسول الله ص: كلمتان خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم (البخاري).
ثانيا: ذهب أغلب علماء الإباضيَّة إلى أنَّ الميزان المذكور في قوله تعالى: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ، شيء معنوي ولا يقصد به حقيقته المادية، فهو تعبير عن تمييز الأعمال وتفصيلها، والحكم بالعدل والحق، وليس ميزانا حسيا.
هـ- معاني الصراط:
من العلماء من يرى الصراط جسر ممدود على نار جهنم، يمر عليه جميع الخلائق بعد الحساب، (1/6)
صفحة 7
فالمؤمنون يجوزون الصراط ولا يسقطون، أما الفجار والكافرون فتأخذهم كلالليب من النار فتطرحهم في نار جهنم. يقول رسول الله ص: يمر الناس على جسر جهنم، وعليه كلالليب، وخطاطيف تخطف الناس يمينا وشمالا، وعلى جنبيه ملائكة يقولون: الله سلم، اللهم سلم، فمن الناس من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر كالريح ... ومنهم من يزحف زحفا (البخاري).
أغلب علماء الإباضية يفسرون الصراط بمعنى طريق الإسلام، ودين الله القيم، يقول تعالى: قُلِ اِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيَ إِلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قَيِّمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
و- مستحقو الشفاعة:
- يرى الإباضية أنه لا شفاعة للأشقياء والعصاة من الموحِّدين إن ماتوا عَلَى غير توبة، ولا للمشركين، للأدلة التالية:
- يقول تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ اِرْتَضَى} (الأنبياء: 28)، الآية صريحة في أن الشفاعة مقصورة على من ارتضاه الله تعالى، وهو المؤمن دون غيره. (أهل السنة: إلى أن الفاسق مرتضى بإيمانه).
- مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ، يشمل الظالمين صاحب الكبيرة والكافر. (أهل السنة: الظالمون المحرومون من الشفاعة هم الكافرون).
- جاء في حديث الربيع، يقول رسول الله ص: «ليست شفاعتي لأهل الكبائر».
- يحلف الإمام جابر بن زيد: ما لأهل الكبائر من شفاعة، ويقول: «والله ما شفاعة الملائكة والنبيئين إِلاَّ للتائبين» (أبو ستة: حاشية الترتيب: 3/ 26).
(أما حديث رسول الله ص الذي يعمل به أهل السنة وغيرهم: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»، فإن الإباضية يعتبرونه:
- حديث آحاد يفيد الظن في العقيدة.
- لا ينبغي لحديث أن يعارض القطعي من القرآن.
- توجد أَدِلَّة تثبت الخلود في النار لأهل المعاصي، ومن هنا لا تقبل الأدلة التي تثبت لهم الشفاعة).
ز- الخلود في النار:
يرى الإباضية أن صاحب الكبيرة سيخلد في النار، إن مات على معصيته، ويستدلون بعدة أدلة منها:
- ميز القرآن بين المؤمن وغيره من الفاسقين: وهذا دليل على تباين جزائهما في الآخرة، يقول (1/7)
صفحة 8
تعالى: أَمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَآءٌ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ.
- رد القرآن على من ينفي عدم الخلود في النار: يقول تعالى: وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلآَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلَ اَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُّخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.
- توعد القرآن صاحب الكبيرة بالخلود: يقول تعالى: وَمَنْ يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا، (الجن)، ويقول: كَذَالِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ.
- يقول رسول الله ص: «من اقتطع من مال امرئ مسلم شيئا بيمين كاذبة، فقد أوجب الله له النار، وحرمت عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا؟ قال: وإن كان قضيبا من أراك»، رواه مسلم.
- ويقول: من تحسى سما، فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا»، رواه البخاري.
القائلون بالخروج من النار:
يذهب علماء أهل السنة إلى عدم خلود أصحاب الكبائر في النار، وأنهم سيخرجون منها، ويتوجهون إلى الجنة، بأدلة منها:
1 - آيات الخلود خاصة بالكفار والمشركين دون العصاة.
2 - المخلد في النار ينطبق على أهل المبالغة في الضلال والكفر، مثل قوله تعالى: فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، أما الفاسق فليس فيه تكذيب ولا كفر.
3 - حدد البقاء في النار بالأحقاب: يقول تعالى: لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا، أي: إذا انتهت مدة المحددة بأحقاب، انتهى البقاء في النار.
4 - يقول تعالى: فأما الذين فَأَمَّا الذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالاَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ. استدلوا بالآية على خروج العصاة بما يأتي:
أ) خلود العصاة منوط بمقدار دوام السماوات والأرض.
ب) الاستثناء في الآية منقطع -"إلا ما شاء ربك"-، بمعنى هناك من يستثنى من الخلود لتعلق مشيئة الله به، ويؤيد هذا قوله تعالى: قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَآ إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ.
5 - لا يستوي خلود الفاسق مع المشرك، لاختلاف سبب دخولهما النار. (1/8)
صفحة 9
6 - توجد عدة أحاديث يستدل أهل السنة على خروج العصاة من النار، مثل:
أ) من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، رواه البخاري.
ب) آخر من يخرج من النار، رجل يقول في النار: ياحنان يامنان، رواه أحمد.
الجواب على أدلة القائلين بالخروج من النار:
1 - آيات الخلود ليست خاصة بالكفار فقط، بدليل آية سورة الجن.
2 - لا ينطبق الخلود على المبالغين في الضلال والكفر، وإلا لانطبق الخلود في الجنة فقط على من بلغ درجة عالية جدا في التقوى، وهذا غير صحيح.
3 - لا تدل الأحقاب على تحديد فترة معينة، وإنما تعني العذاب على الدوام، أو تعني العذاب في فترات ولكل فترة وحقبة زمنية نوع خاص من العذاب. ثم إن آية الأحقاب نزلت في الكفار، ولم يقل أحد أن الكافر المشرك غير مخلدين في النار.
4 - أجاب الإباضية على آية سورة هود بما يأتي:
أ) السماوات والأرض المذكورتان في الآية خاصتان بالآخرة، وما في الآخرة دائم لا ينتهي، لأن الله يقول: يَوْمَ تُبَدَّلُ الاَرْضُ غَيْرَ الاَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ، وقال: وَأَوْرَثَنَا الاَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
ب) المراد بما دامت السماوات والأرض التبعيد، وذلك بتعلق الشيء على ما لا يقع، نظير قوله تعالى: وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.
ج) إذا كان عذاب العصاة ينقطع، فكذلك نعيم أهل الجنة سينقطع، لقوله تعالى: وَأَمَّا الذِينَ سَعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالاَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ.
د) الاستثناء عند الإباضية غير منقطع، وإنما هو متصل، يعني تحقيق الخلود لكل من تشملهم الآية.
يعتبر علماء الإيباضية أن أحاديث خروج العاصي من النار ضعيفة، أو بها علة في متنها، أو أنها من الآحاد التي يعمل بها إن لم تتعارض مع القرآن الكريم، فإذا تعارضت مثل أحاديث الخروج من النار، فلا يعمل بها.
5 - التسوية بين العاصي والمؤمن في المصير سيؤدي إلى التساهل في السلوك، وإلى ضياع الأوامر الإلهية، يقول تعالى: إن الله لا يصلح عمل المفسدين.
6 - يعتبر الإباضية أن أحاديث الخروج من النار أحاديث آحاد، لا يمكن أن تتعارض مع القرآن الكريم، وإذا وقع فهي إما:
أ) تؤول حسب القطعي الدلالة (القرآن). (1/9)
صفحة 10
ب) أو تعتبر بها علة في متنها.
ج) أو أنها تصدق على الفترة التي لم تنزل فيها الفرائض، فلما نزلت الفرائض وجب الامتثال للأمر والنهي وعدم التهاون فيهما، وإلا وجب النار الدائمة.
د) قد تعتبر أحاديث ضعيفة.
7 - الخروج من النار للفاسق سيجعله وليا لله بدخوله الجنة، بعد أن كان عدوا له حينما عصى ودخل النار، وهذا تناقض.
8 - يرى الإباضية أنه يستوي خلود الفاسق مع المشرك، مع اختلاف سبب دخولهما إلى النار، لأن الدليل قرر ذلك، ولذا ينبغي عدم التفرقة بينهما.
ح- أصناف الناس يوم الحساب: (خلاف بين الإباضية أنفسهم)
- الأنبياء: يدخلون الجنة بغير حساب.
- المشركون: يدخلون النار بغير حساب (أي لا يُناقشون تفاصيل الحساب)
- المؤمنون الذين خلطوا عملا صالحا، وآخر سيئا: يسألون عن أعمالهم، فأما من اقترف معصية كبيرة ولم يتب منها، فمصيره الخسران. وأما من ارتكب صغيرة وتاب منها، أو ارتكبها من غير إصرار واستحقار للذنب، فإنه يحاسب حسابا يسيرا ويدخل الجنة، بعد أن توزن حسناته وسيئاته، وأيهما أوفى يجزى به، يقول تعالى: أَمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَآءٌ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) (سورة الجاثية: 21).
4) بعض المصادر الإباضية في العقيدة
ابن ادريسو مصطفى بن محمد:
- الفكر العقدي عند الإباضية: حتى نهاية القرن الثالث الهجري، سلسلة بحوث منهجية مختارة رقم: 4، جمعية التراث، القرارة، غرداية، 2003م.
ابن سلام لواب بن سلام بن عمرو اللواتي (ت: 273هـ):
- كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين، تحقيق: فيرنر شفارتس، وسالم بن يعقوب، سلسلة النشرات الإسلامية، رقم: 33، مطابع دار صادر، بيروت. نشر فرانز شتايز بقيسبادن، 1406هـ/1986م.
أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت: 504هـ):
- تبيين أفعال العباد، [كتاب في علم الأخلاق الإسلاميَّة]، ج1: تحقيق: باحمد بن امحمَّد خلفاوي رابح. (1/10)
صفحة 11
ج2: تحقيق: علي بن أحمد باي أحمد خرناش،، مذكرة التخرج، معهد الحياة، إشراف: شريفي مصطفى، 1423هـ/2002م، (مصفف).
أبو خزر يغلا بن زلتاف (ت: 380هـ):
- الرد على جميع المخالفين، تحقيق: د. عمرو خليفة النامي، (مصفف).
أبو عمار عبد الكافي الوارجلاني (ت: قبل 570هـ):
- الموجز، (آراء الخوارج الكلامية)، 2ج، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1978م.
أبو غانم بشر بن غانم الخراساني (ق3هـ):
- مدونة أبي غانم، تحقيق: يحيى بن عبد الله النبهاني وإبراهيم بن محمد لعساكر، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، سلطنة عُمان، 1427هـ/2006م.
الشيخ اطفيش:
- الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد، طبعة حجرية، د م، د ت.
- الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، د م، 1326هـ.
- شرح عقيدة التوحيد، تحقيق: وينتن مصطفى بن الناصر، جمعية التراث، القرارة، غرداية، 1422هـ/2001م.
باباواعمر خضير بن بكير (معاصر):
- الجيطالي وآراؤه الكلامية، رسالة ماجستير، كلية العلوم الإسلامية، الخروبة، جامعة الجزائر، إشراف: د. عمار جيدل، 2003م، (مصفف).
التلاتي داود بن إبراهيم أبو سليمان (ت: 967هـ):
- شرح مقدمة التوحيد (على هامش مقدمة التوحيد لعمرو بن جميع)، صححها وعلق عليها: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، د ت.
الجناوني يحيى بن أبي الخير أبو زكرياء (ق5هـ):
- عقيدة التوحيد (المسماة عقيدة نفوسة)، ج1، طبعة حجرية، دون بيانات النشر.
الجيطالي إسماعيل بن موسى أبو طاهر (ت: 750هـ):
- قواعد الإسلام، تصحيح وتعليق بكلي عبد الرحمن، ط1، 2ج، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر، 1976م.
الخراصي سلطان بن محمد بن زهران (معاصر):
- الشفاعة الأخروية، دراسة عقائدية، ط1، مطابع النهضة، سلطنة عمان، 2002م.
الخروصي سيف بن ناصر بن سليمان بن علي (ت: 1341هـ/1922م):
- الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد، ط1، ج2، مكتبة مستشار السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، سلطنة عمان، 1420هـ/1999م.
الشيخ الخليلي أحمد بن حمد: (1/11)
صفحة 12
- الجملة وتفسيراتها، طباعة مكتبة الاستقامة، 1414هـ/1993م.
- جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، ط1، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 1404هـ/1984م.
- الحق الدامغ، مطابع النهضة، مسقط، سلطنة عمان، 1409هـ/1989م.
- شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد، مكتبة الجيل الواعد، طبع بمطابع النهضة، مسقط، سلطنة عمان، 1421هـ/2003م.
- صفات الله سبحانه وتعالى، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 1420هـ/1999م.
الشيخ السالمي أبو بشير محمد شيبة بن نور الدين عبد الله بن حميد (ق14هـ/20م):
- جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، تعليق: أبي إسحاق إبراهيم اطفيَّش، المكتبة السلفيَّة، القاهرة، 1346هـ.
- شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، ج1 - 2: مطبعة الأزهار الرياضية، القاهرة، 1326هـ. ج3، صححه وعلق عليه عز الدين التنوخي، المطبعة العمومية، دمشق، 1383هـ/1963م.
- مشارق أنوار العقول، علق عليه وصححه: أحمد بن حمد الخليلي، ط2، مطابع العقيدة، سلطنة عمان، 1398هـ/1978م.
السعدي مهنا بن راشد بن حمد (معاصر):
- الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية، ط1، مكتبة الجيل الواعد، 1424هـ/2004م.
الشماخي عامر بن علي أبو ساكن (ت: 792هـ):
- متن الديانات، (ضمن مجموع العقيدة المباركة وشرحها، ترتيب السَّيِّد محَمَّد خليفة مادي، مطبعة الفجالة الجديدة، مصر، د ت).
عمروس بن فتح النفوسي (ت: 283هـ):
- أصول الدينونة الصافية، تحقيق: أحمد بن حمو كروم، 1995، (مصفف).
العوتبي سلمة بن مسلم الصحاري (ق6هـ):
- الضياء، ط1، 24ج، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1411هـ/1991م.
الشيخ القنوبي سعيد بن مبروك:
- السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد، ط3، د م، 1418هـ.
القنوبي عبد الله بن سعيد (معاصر):
- شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد، 1420هـ (مصفف).
الكدمي أبو سعيد محمد بن سعيد (ق4هـ):
- الاستقامة، تحقيق: محمد أبو الحسن، 3ج، وزارة التراث القومي والثقافة، مطابع دار جريدة عمان للصحافة والنشر، سلطنة عمان، د ت. (1/12)
صفحة 13
المحرمي (معاصر):
- قراءة في جدليَّة الرواية والدراية.
المصعبي يوسف محمد أبو يعقوب (ت: 1188هـ):
- حاشية على رسالة أصول الدين لتبغورين، دراسة وتحقيق: حمو بن عيسى الشيهاني، رسالة ماجستير، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط، إشراف: محمد الأمين الإسماعيلي، 1995، متبع بملحق فيه كتاب أصول الدين لتبغورين الملشوطي بن عيسى (ق6هـ)، تحقيق: عمرو خليفة النامي، (مصفف).
معمر علي يحيى (1401هـ/1981م):
- الإباضيَّة دراسة مركَّزة في أصولهم وتاريخهم، المطبعة العربية، غرداية، 1985م.
- سمر أسرة مسلمة، العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر، تحقيق وتقديم: باباعمي محمد بن موسى، أطلس للنشر وجمعية التراث، القرارة، غرداية، 1992م.
النامي عمرو خليفة (ق14هـ/20م):
- دراسات عن الإباضية، ترجمة: ميخائيل خوري، و د. ماهر جرار، دقق وراجع أصوله وعلق عليه: د. محمد ناصر، ود. مصطفى صالح باجو، ط1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2001م.
- ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية، الدار السلفية، الكويت، د ت.
الوارجلاني يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب (570هـ):
- الدليل والبرهان، 3ج، المطبعة البارونية، الكائنة بصالون مصر، 1306هـ.
الوهيبي مسلم بن سالم بن علي (معاصر): - الكبيرة، مفهومها وعقوبتها دراسة مقارنة في الفرق الإسلامية: رسالة ماجستير، كلية الدراسات الفقهية والقانونية، جامعة آل البيت، الأردن، 1997. (مصفف).
وينتن مصطفى بن الناصر (معاصر): - آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية (1238 - 1332هـ/1821 - 1914م)، ط1، جمعية التراث، القرارة، غرداية، 1417هـ/1996م. (1/13)