صفحة 1
الكتاب: مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر لداود مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر
إعداد
الأستاذ الباحث / داود100
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الأولى: في عالم الأرقام (1)
إلى جميع القراء:
لقد وعدتكم بمناقشة الروايات الواردة في المنتظر، وها أنا ذا أفي بوعدي، ولقد بينت في نقاشات سابقة قضية تعارض روايات المخلص المنتظر مع دلالات القرآن الكريم وشرحت ذلك بالتفصيل، ويمكنكم مراجعته عبر هذه الروابط:
http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/004142.html?9277148 http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/004430.html http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/004378.html
وامتثالاً لرغبة الأخ علي القاضي في عدم الإطالة، لكونها مزعجة وتثير القلق والفزع، سوف أقسم هذه المناقشة إلى حلقات قد تطول وقد تقصر، وسوف لن أعقب إن شاء الله تعالى على أي رد عليها، وأترك القارئ الكريم ليقارن بنفسه بين ما أكتبه وبين ما يرد به عليّ والحكم الأخير للقارئ.
أشار أحدهم في أحد المرات أن روايات المنتظر تصل إلى المئات دون تفصيل لبنية هذه المئات، لذا قررت أن أبين حقيقة هذه المئات قبل أن أبدأ المناقشة الفعلية وأجعلها مقدمة لنقاشي الطويل (طبعاً على حلقات لا تنسوا ذلك).
عالم الأرقام:
قيل في روايات المنتظر أنها متفق عليها وأنها بلغت المئات – وقد تكون بلغت الآلاف- كل ذلك جائز، وقيل أيضاً:
1- البشارة بظهوره 657 رواية
2- أنه من أهل بيت النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) 389 رواية
3- انه من أولاد فاطمة الزهراء عليها السلام 192 رواية .
4- انه من أولاد علي (عليه السلام ) 214 رواية .
5- انه التاسع من أولاد الحسين (عليه السلام ) 148 رواية .
6- انه من أولاد الإمام زين العابدين (عليه السلام ) 185 رواية .
7- انه من أولاد الحسن العسكري 146 رواية .
8- انه يملا الأرض قسطاً وعدلاً 132 رواية .
9- إن له غيبة طويلة 91 رواية .
10- إن يعمر عمراً طويلاً 318 رواية . (1/1)
صفحة 2
11- الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت 136 رواية .
12- الإسلام يعم العالم كله بعد ظهوره عليهم السلام 27 رواية .
13- الروايات الواردة حول ولادته 214 رواية .
لنبدأ بفرز وتصنيف الروايات يدوياً: بالرجوع إلى الفهارس( على سبيل المثال معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية، قم- إيران ) التي وردت فيها هذه الاحصاءات:
أولاً: ما مقداره ثلاثة مجلدات من هذه الروايات ليست أحاديث منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي مرويات عن (الأئمة) أي أئمة البيت العلوي، وهذه لا يشك عاقل أنها ليست وحيا سماويا، بل هي أقوال بشرية،، فيمكننا استبعادها من القائمة تماماً (أي قائمة الإلزام لنا، أما قائمة المناقشة لإخواننا الشيعة فسوف ندخلها لأنهم يلتزمون بها ) ، أما العقلاء من البشر فيخضعون للوحي الإلهي، والوحي قد انقطع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم أن أحداً من آل البيت العلوي قد ادعى النبوة بعده صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: هناك خلط واضح بين الروايات الأصلية وطرقها، فتكون الرواية في كثير من الأحيان واحدة ولها طرق كثيرة جداً ، وهذه الكثرة في الطبقات العليا مصدرها واحد أو اثنين فتعود في نهاية الأمر رواية واحدة، على سبيل المثال قد يروي الرواية أبو عبدالله جعفر الصادق فيرويها عنه من تلاميذه العشرات، ويرويها عن العشرات مئات، وعن المئات آلاف فتدون على تلك الحال ، لكنها في حقيقة الأمر رواية واحدة لها طريق واحد فيأتي من لا يفهم هذه – أو يفهم- فليلبس على الناس دينهم ويقول إنها آلاف الطرق ويدعي تواترها. (1/2)
صفحة 3
ثالثاً: أتساءل ما هي طرق الرواية عند إخواننا الشيعة؟، من خلال تتبعنا لكتبهم الحديثية للكافي وبحار الأنوار ومن لا يحضره الفقيه والاستبصار وغيرها، وجدنا أن روايتهم لا بد أن تمر من طرق آل البيت( في أغلب الأحيان ، والذي أستطيع أن أجزم به الآن أنها تتجاوز 95%)، فعلى هذا هي روايات آحادية ليس لها إلا منفذ واحد لا بد أن تمر عليه، وهم أحد آل البيت العلوي، وليست متواترة (وفق أساسيات علم الحديث الكلاسيكي)، فنستطيع بعد هذا أن نخفض من عدد الروايات بمقدار يصل إلى آلاف الروايات، ونستطيع أن نجعلها كلها طريقاً واحداً ، على سبيل المثال طريق أبي عبدالله جعفر الصادق.
الحلقة الثانية في عالم الأرقام (2):
---------------------------------------
استكمالاً للفرز اليدوي لأحاديث المخلص المنتظر نذكر اليوم الروايات الواردة في نسب المنتظر، فإخواننا الشيعة يصرون على أنه هو الإمام الثاني عشر في سلسلة أئمتهم وقد غاب عن الأنظار وسيظهر يوماً ما، واسمه محمد بن الحسن العسكري.
لكن روايات إخواننا السنة تقول خلاف ذلك وتقول إنه شخص آخر له اسم مختلف وشخصية مختلفة ودليل ذلك اسمه المدون في جواز سفره (الروايات) والذي يتنقل به بين البلدان (عفواً نسيت أن أذكر أن الروايات ذكرت أكثر من اسم وأكثر من شخصية فالحيرة أكبر والتعرف عليه أصعب). فمن تلك الأسماء:
1- محمد بن عبدالله:
جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية، قم-إيران )
- لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي) ج1 ص168-169
وهذه الروية عند ابن أبي شيبة وفي الكنى والأسماء وملاحم ابن المنادي ومعجم ابن الأعرابي والطبراني في الكبير والدارقطني في الأفراد والحاكم في المستدرك وفي أربعين ابن نعيم وفي عقد الدرر ووووو ... على اعتبار (تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!) (1/3)
صفحة 4
- ( لا تقوم الساعة حتى يملك الناس رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ... ) ج1 ص169-170
وحقيقة بدأت أشعر بالإرهاق من الفرز اليدوي للروايات والطرق التي لا نهاية لها، وحبذا لو كانت لدي طريقة لفرزها آلياً حتى أوفر على نفسي كل هذا العناء!!!!!.
- ( لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي). ج1 170-175
ولك أن تتخيل كم من الروايات في كل هذه الصفحات. على اعتبار ( تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!).
- ( المهدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ... )، ج1 ص175-176
- ( وعند ذلك يظهر القائم منهم، فقيل له ما اسمه؟، قال النبي صلى الله عليه وآله: اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي ..) ج1 ص176-178
وهذه رواية شيعية وردت في (أمالي الطوسي) تذكر أن المنتظر هو محمد بن عبدالله!!!.
ومع انتهاء الفرز اليدوي المرهق لهذه الروايات يمكننا القول إن ورود اسم ( محمد بن عبدالله) للمخلص المنتظر قد بلغت رواياته المئات على اعتبار ( تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!! ).
الحلقة الثالثة: في عالم الأرقام (3):
---------------------------------------
استكمالاً للفرز اليدوي لأحاديث المخلص المنتظر نذكر اليوم الروايات الواردة في نسب المنتظر، فإخواننا الشيعة يصرون على أنه هو الإمام الثاني عشر في سلسلة أئمتهم وقد غاب عن الأنظار وسيظهر يوماً ما، واسمه محمد بن الحسن العسكري.
لكن روايات إخواننا السنة تقول خلاف ذلك وتقول إنه شخص آخر له اسم مختلف وشخصية مختلفة ودليل ذلك اسمه المدون في جواز سفره (الروايات) والذي يتنقل به بين البلدان (عفواً نسيت أن أذكر أن الروايات ذكرت أكثر من اسم وأكثر من شخصية فالحيرة أكبر والتعرف عليه أصعب). فمن تلك الأسماء:
2- السفاح: (1/4)
صفحة 5
جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية، قم-إيران:
- ( يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، يكون عطاؤه حثياً، يقال له السفاح ) ج1 ص 97- 99
وهو عند ابن حماد وابن أبي شيبة وأحمد وفتن ابن زكريا وعقد الدرر وأربعين ابن نعيم والداني ودلائل النبوة وتاريخ بغداد وغيرهم. وهي روايات كثيرة على اعتبار (تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!).
- ( وورد بلفظ آخر في فتن ابن زكريا وملاحم ابن طاووس وحلية الأبرار وأربعين ابن نعيم وبحار الأنوار ( يخرج المهدي عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن رجل يقال له السفاح، ويكون عطاؤه المال حثياً) ج1 ص99. ولاحظ هنا أن عبارة (من أهل بيتي ) غير موجودة!!!.
وهي روايات كثيرة على اعتبار ( تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!).
3- المنصور:
- - ( المنصور مهدي يصلي عليه أهل والسماء الأرض ، وطير السماء ، يبتدي بقتال الروم والملاحم عشرين سنة، ثم يقتل شهيداً في الملحمة العظمى هو وألفين معه كلهم وصاحب راية. ولم يصب المسلمون بمصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم منها). ج1 ص369، وهي عند ابن حماد في الفتن وعقد الدرر. (1/5)
صفحة 6
ولاحظ معي أخي القاري بالإضافة إلى اختلاف أسماء وشخصيات المنتظر وانتماءاته إلى أن مغامراته من أجل ( ملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً ) تنتهي في قتاله مع ( الروم ) ، ويفجع المسلمون بالفاجعة العظيمة وهي مقتل ( المنتظر ) ولما ينتهي من مغامراته الأسطورية!!!، والعجيب أن هذه المرويات لا تزال تفترض بقاء ( الروم ) أعداء تاريخيين للمسلمين إلى آخر الزمان، وهذا يذكرني بكتابات الخيال العلمي في الثمانينات التي كانت تصور أحوال الأرض بعد مئات السنيين ، فتصور الصراع بين ( الأمريكان) و (السوفيت) ، لكن الحقيقة التي تكشفت من بعد ذلك بسنيين قلائل أن (السوفيت) لم يعودوا قوة لا في الحاضر ولا في المستقبل ، وإنما غاية أمانيهم الحصول على المساعدات الاقتصادية من الولايات المتحدة ومن دول الاتحاد الأوروبي!!!.
ولنا تفصيل لهذه الظاهرة عندما نصل إليها في وقتها – إن شاء الله تعالى -.
4- أحمد بن عبدالله:
- - ( فإذا كان ذلك نادى مناد من السماء: ألا أيها الناس إن الله قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم ووليكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالحقوا بمكة فإنه المهدي واسمه ( أحمد بن عبدالله ) ثم ذكر أنهم يجتمعون بالسفياني إلى جانب بحيرة طبرية ... ) ج1 ص 506-507
وسوف نأتي على أخبار السفياني المنتظر وأخباره مع الهاشمي المنتظر وما دار بينهما من ملاحم إن شاء الله تعالى.
الحلقة الرابعة: في عالم الأرقام (4):
---------------------------------------
استكمالاً للفرز اليدوي لأحاديث المخلص المنتظر، نذكر اليوم الروايات الواردة في نسب المنتظر، فإخواننا الشيعة يصرون على أنه هو الإمام الثاني عشر في سلسلة أئمتهم وقد غاب عن الأنظار وسيظهر يوماً ما، واسمه محمد بن الحسن العسكري.
ومن هذه الروايات الواردة في نسب المخلص المنتظر:
1- أنه من بني هاشم من نسل الحسين بن علي، وأكثر الروايات على ذلك. (1/6)
صفحة 7
2- تذكر روايات أخرى أن المنتظر من نسل العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.
( جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية، قم-إيران:
- (.... فقال : يا عباس لم لا أقول هذا القول ، وأنت عمي وصنو أبي وخير من أخلف بعدي من أهلي ؟، فقلت: يا رسول الله ما شئ أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا ؟، قال : نعم يا عباس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور، ومنهم المهدي ) ج1 ص180-182. رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان وأبو نعيم والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق والسهمي في الفضائل وغيرهم ، وهي روايات كثيرة على اعتبار (تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!).
- ( يا عباس ، قال: لبيك يا رسول الله ، فقال: يا عم النبي إن الله ابتدأ بي الإسلام، وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم لعيسى بن مريم ) ج1 ص 182-18. رواه الدارقطني في الأفراد وابن عدي وأبو نعيم في الحلية والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم، وهي روايات كثيرة على اعتبار (تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!).
- ( والله إن منا ذاك السفاح والمنصور والمهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم ) ج1 ص185- 188 رواه ابن حماد بعده طرق وابن قتيبة في عيون الأخبار وأبو نعيم في دلائل النبوة والحاكم في المستدرك والخطيب في تاريخ بغداد بعدة طرق وغيرهم كثير ، وهي روايات كثيرة على اعتبار (تعدد الطرق يجعلها عدة روايات كما أصله بعضهم في مقالة سابقة تكثيراً للروايات!!!)، ( معذرة لا تسأموا من كثرة تريدي لهذه العبارة إذ أنها ضرورية في عملية الفرز اليدوي لمعرفة الفائز في هذه الانتخابات!!!).
- ( المهدي من ولد العباس ) ج1 ص 188-189. رواه ابن حماد في الفتن وابن عدي في الكامل والدارقطني في الأفراد وغيرهم. (1/7)
صفحة 8
- ( قال العباس : يا رسول الله ما لنا في هذا الأمر، فقال: لي النبوة ولكم الخلافة بكم يفتح هذا الأمر وبكم يختم ) ج1 ص190-193. رواه ابن حماد في الفتن والطبراني في الأوسط والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق.
فترون في كل هذه الروايات وغيرها عمق الصراع الإعلامي بين الأسر القرشية المتنازعة على السلطة من أمويين وهاشميين وعباسيين، فجاءت الروايات التي ينسبونها للنبي عليه السلام عاكسة لأجواء الصراع الدائر بينهم، والعجيب أن ذات النبي صلى الله عليه وسلم مغيبة تماماً في مثل هذه المرويات ، فهي تصوره صلى الله عليه وسلم شخصية ضعيفة مهزوزة مهمتها تمهيد الأرضية للملكية الوراثية من بعده ، ودوره لا يتعدى ذلك، بل إنها أخذت تربط تلك الملكيات بمنصب النبوة من الوصاية والإمامة وغيرها ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ).
الحلقة الخامسة: في عالم الأرقام (5):
---------------------------------------
استكمالاً للفرز اليدوي لأحاديث المخلص المنتظر، نذكر اليوم الروايات الواردة في نسب المنتظر، فإخواننا الشيعة يصرون على أنه هو الإمام الثاني عشر في سلسلة أئمتهم وقد غاب عن الأنظار وسيظهر يوماً ما، واسمه محمد بن الحسن العسكري.
ومن هذه الروايات الواردة في نسب المخلص المنتظر:
1- أنه من بني هاشم من نسل الحسين بن علي، وأكثر الروايات على ذلك (ونسيت أن أذكر في الحلقة السابقة أن ذلك شائع في مرويات الشيعة، أما عند أهل السنة فهم لديهم رواياتهم في أنه حسني لا حسيني كما حققه ابن القيم في المنار المنيف ).
2- تذكر روايات أخرى أن المنتظر من نسل العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.( وذكرناها في الحلقة السابقة).
3- أنه من بني هاشم من نسل الحسن بن علي.
4- تذكر رواية عند ابن ماجه أن المهدي هو عيسى عليه السلام. (1/8)
صفحة 9
5- بقي بنو أمية لم يكن لهم مهدي!!!، وكنت أحسب أن السفياني المنتظر هو مهديهم فقط، والذي يمثل الدور الشرير في هذه المسرحية ، لكني وجدت بعد ذلك روايات في معجم أحاديث المهدي تدل على أن للأمويين مهديهم الذي يمثل الجانب الخير!!!!.
- قال أبو داود: وحُدِّثْتُ عن هارون بن المغيرة، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن أبي إسحاق قال: قال عليّ رضي اللّه عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال: إن ابني هذا سيدٌ كما سماه النبي صلى اللّه عليه وسلم وسيَخْرُجُ من صُلبه رجلٍ يُسَمَّى باسم نَبِيَّكم صلى اللّه عليه وسلم يُشْبهُهُ في الخُلُقِ، ولا يُشْبهُهُ في الخلْقِ، ثم ذكر قصةً: يملأ الأرض عدلاً". رواه أبو داود وابن نعيم في الفتن
- سنن ابن ماجه. الإصدار 1,12 - للإمام ابن ماجه الجزء الثاني
- كتاب الفتن >>
- ( 23 ) باب الصبر على البلاء.
- 4039 حدّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى. حدّثنا مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنُ صَالِحِ، عِنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً. وَ لاَ الدُّنْيَا إِلاَّ إِدْبَاراً. وَلاَ النَّاسُ إِلاَّ شُحّاً، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلاَ الْمَهْدِيُّ إِلاَّ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ).
- نقل عن الحافظ عماد الدين بن كثير أنه قال: هذا حديث مشهور بمحمد بن خالد الجنديّ الصنانيّ المؤذن، شيخ الشافعيّ. وروى عنه غير واحد أيضاً. وليس هو بمجهول. بل روى عن ابن معين أنه ثقة.
( جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية، قم-إيران )
روى نعيم بن حماد شيخ البخاري بسنده إلى محمد بن الحنفية في رواية فيها سؤال عن المهدي ( إنه إذا كان فإنه من ولد عبد شمس ). ج1 ص191. (1/9)
صفحة 10
- والثانية بسندها إلى ابن عباس ( مهديان من بني عبد شمس) !!! ج1 ص191
من هنا يتضح لك أخي الكريم مقدار الحيرة والغبش في تحديد هوية المخلص المنتظر وسط هذا الركام الهائل من المرويات ( التاريخية) ، التي استغلتها الأحزاب السياسية أسوأ استغلال، ومن الملاحظات التي نطرحها بين يديك:
1- أن الروايات الواردة في أن ( المخلص المنتظر ) هو حسني وليس حسينياً ، تدل دلالة واضحة على عمق الاختلاف في التوجه السياسي بين أفراد البيت العلوي، وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة، ولذا فقد جاءت هذه الروايات معبرة عن هذا الاختلاف في التوجه السياسي، ولذا فقد جاءت روايات المنتظر ( الحسنية ) عند أهل السنة الذين أيد بعض أئمتهم المتقدمين من أمثال مالك وأبي حنيفة البيت العلوي الحسني، وأكبر مثال على ذلك تأييدهم لثورة محمد النفس الزكية ضد العباسيين.
في حين أن روايات المنتظر ( الحسينية) جاءت عند الشيعة الذين قاد حركتهم السياسية أفراد البيت العلوي ( الحسيني ) ، ولم تعد هناك أية مكانة ذات بال ( للحسنيين) في أوساط الشيعة ، بعد أن تنازل جدهم الأكبر الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان الأموي.
2- أن فكرة المخلص المنتظر فكرة قديمة كانت تداعب مخيلة اليهود من قديم، وكانت بعض الآراء اليهودية ترى أنه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، ولعل ذلك يفسر بقاء الرواية الأخرى التي تقول ( لا مهدي إلا عيسى ) ، وهذا دليل آخر أن أصول هذه الفكرة أصول يهودية، راجت عند المسلمين عبر بوابة الروايات، وسنخصص فصلاً كاملاً إن شاء الله تعالى لدراسة هذه الظاهرة في أحاديث المنتظر.
3- الصراع السياسي كان له الأكبر في تفعيل هذه القضية وإعطائها هذا الزخم الكبير، في حين أنها قضية هامشية جداً، ولو عاش المسلم ما عاش ومات لم يضره ذلك في شئ إن شاء الله تعالى.
الحلقة السادسة: مع أهل الحديث (5):
--------------------------------------- (1/10)
صفحة 11
بعد ست حلقات ناقشت فيها بعضاً من روايات المخلص المنتظر، ولقد كنت عازماً على دراسة جوانب لم يتطرق إليها أحد من قبل في حكمه عليها، وفي هذا الخضم فوجئت ببعض العقول والنفوس الموسوسة التي تطلعت إلى الأمر بكثير من الشك والريبة، على اعتبار أنه لم يكن لنا ( سلف ) في الحكم عليها، وأن أهل الصنعة الحديثية قد حكموا عليها بالصحة، وإخواننا الشيعة يتكئون كثيراً على مثل هذه الدعاوى ( السلفية )، فأقول: ( وهو داخل في صلب الموضوع ) :
1- القضية السلفية نفسها بحاجة إلى إعادة نظر، وهي ليست حقيقة إلهية حتى يعول عليها في أمور الدين القطعية، بل الدين وضع إلهي، وإذا لم توجد لنا مرجعية سلفية في تنظير مثل هذه القواعد المستندة إلى جبال كالرواسي من كتاب الله والصحيح الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل لطالب الحقيقة أن يقف ويغلق النوافذ على عقله في فهم كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟!!، طبعاً هذا الكلام لا يقوله عاقل!!!.
2- ثم من قال إن مثل قضية المخلص المنتظر لم يطرقها أحد؟!!، إن أصحابنا المتقدمين لم يعولوا عليها أصلاً، وبلغ الحال من شدة استخفافهم بها أنهم لم يذكروها في شئ من كتبهم الفقهية والعقدية، بل هناك من النصوص الثابتة عنهم تنكر هذه الخرافات والخزعبلات رأساً، فهذا هو الإمام الشاري والقائد المغوار والفقيه الملهم أبو حمزة المختار بن عوف السليمي ينكر تلك الخرافة على القائلين بها في خطبته الشهيرة – لا أذكر بالمدينة أم بمكة فليس المرجع متوفراً معي الآن- وذلك عام 132هـ تقريباً، أي في وقت طبخها وتعليبها.
3- يبقى موقف مدرسة المحدثين منها: (1/11)
صفحة 12
أولاً: مع احترامي وتقديري الكبير لهذه المدرسة الفكرية، إلا أننا يجب أن نكون صريحين في هذه القضية، فهذه المدرسة تعاملت مع الطوفان الجارف من الروايات الحديثية ، والتي استغل انفتاحها السياسة الغاشمة وأهل الأهواء والبدع والكائدين لهذا الدين، تعاملت مع هذا كله، بزيادة الجراح كياً والطين بلة ، وذلك بالإصرار الغريب والعجيب على تتبع غرائب وعجائب الروايات من كل صوب وحدب، ولما وصل الأمر بهم إلى انفجار في حجمها وتضخم هائل في بنيتها، قدمت هي الحلول والآليات للتعامل مع هذا الكم الهائل من المرويات، فجاءت هذه الآليات عاكسة لطبيعة النظرة الجزئية القاصرة التي ميزت هذه المدرسة، وذلك بإهمالها للبعد الزمني الكامن في الروايات بكافة محاوره، وقد بينت ذلك بالتفصيل في مقال سابق.
فعلى هذا لا نستغرب إن لم يتعرض المحدثون لمثل هذه المرويات بالتضعيف والحكم بالوضع ، لأن آلياتهم قاصرة ، ولا تزال تحتاج منهم إلى إعادة النظر فيها، ونقول لأصحاب العقول الموسوسة ليس ذلك طعناً في السنة ، إنما هو إعلاء من شأن الحقائق الإلهية الغائبة التي طمرتها روايات طبخت على لهب التاريخ ، ونحن نزعم أن آليات المحدثين المتكونة من ثلاثة أبعاد:
1- الإسناد
2- المكان
3- الإنسان
جيدة وفيها خير كثير وساهمت في استبعاد الكثير من الروايات المكذوبة عن السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تسليم، إلا أننا نرى أنها لم تستطع أن تمنع مرويات أخرى كثيرة يشهد العقل السليم والنقل القطعي الحكيم بعدم صدورها عن صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام.
-ثانياً: اختلفت نظرة مدرسة المحدثين في روايات المخلص المنتظر من حيث ثبوتها وتفاصيلها و إدخالها دائرة الاعتقاد: (1/12)
صفحة 13
1- المدرسة الحديثية الراديكالية بشقها الأكثر صرامة تراها داخلة في دائرة الاعتقاد، بينما تجد الشق الأقل صرامة والأكثر مرونة كالاتجاه الأشعري لا يعتني بها كثيراً ، ويقبل في كثير من الأحيان أن تعد هذه القضية قضية تاريخية لا شأن لمعتقد المسلم بها.
2- أما من ناحية التفاصيل فالمدرسة الحديثية تعتمد على الروايات التي تنص على أن المخلص المنتظر هو من البيت الحسني لا الحسيني ( وهذا فارق جوهري كبير ) .
3- أما ناحية الثبوت فيوجد من أتباع المدرسة الحديثية من أنكر هذه المرويات في المخلص المنتظر، ومن هؤلاء : العلامة المؤرخ ابن خلدون في مقدمته الشهيرة ( وابن خلدون كما لا يخفى مؤرخ اعترف العالم شرقيه وغربيه بسبقه في التنظير والتأصيل التأريخي والقضية ها هنا تأريخية بحتة) ، والعلامة محمد رشيد رضا في المنار( وهو مفسر ومحدث ) ، والعلامة عبدالله بن زيد آل محمود من دولة قطر ( وهو علامة حنبلي ) ، والأستاذ أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام، وكثير من الباحثين بدءوا الآن يعلنون تبرمهم وضيقهم من هذه النظرية.
الحلقة السابعة: الدس الإسرائيلي (1):
---------------------------------------
الروايات التي تذكر الأصول الإسرائيلية لفكرة المنتظر كثيرة، والأخ سملق في تعليله لوجود أصل لهذه الروايات أوضح هذه الحقيقة ، والتي يمكن تأكيدها من خلال قراءة الروايات الواردة في ذلك، وسنعلق باستفاضة حول كيفية دخول هذه الروايات الإسرائيلية بين المسلمين في الحلقات القادمة – إن شاء الله تعالى- ، ومن أمثلة ذلك:
( جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية، قم-إيران )
- ( اللون عربي والجسم جسم إسرائيلي ) رواه أحمد وابن ماجه والطبراني وغيرهم (المعجم ج1ص130-130)
- ( أنه رجل من بني إسرائيل) رواه ابن حماد وأبو نعيم والداني وابن عساكر و غيرهم ( ج1 المعجم ص163). (1/13)
صفحة 14
- ( على يد المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة الطبرية حتى تحمل فتوضع بين يديه ببيت المقدس، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلاً منهم ثم يموت المهدي ). رواه ابن حماد وغيره ( المعجم ج1 ص311).
- روى الكليني في كتاب الحجة من الأصول في الكافي - الجزء الأول ص 397/398 – ما يلي : ( وهذه الروايات الأخيرة أوردها الأخ محب السنة نقلاً عن الكافي للكليني الجزء الأول ص397-398 ).
- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضل الأعور عن أبي عبيد الحذَاء قال : كنا زمان جعفر عليه السلام حين قبض نتردد كالغنم لا راعي لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال لي : يا أبا عبيدة من إمامك ؟ فقلت : أئمتي آل محمد، فقال : هلكت وأهلكت أما سمعتُ أنا وأنت أبا جعفر عليه السلام يقول : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ فقلت : بلى لعمري ، ولقد كان قبل ذلك بثلاث أو نحوها لدخلت على أبي عبد الله عليه السَلام فرزق اللهُ المعرفة ، فقلت لأبي عبد الله عليه السَلام : إن سالما قال لي كذا وكذا، قال : يا أيا عبيدة إنَه لا يموت هنا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بسيرته ويدعو إلى ما دعا إليه ، يا أبا عبيدة إنَه لم يمنع ما أعطي داود أن أعطي سليمان . ثم قال يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسأل بيننة ).
- محمَد ين يحي عن أحمد بن محمَد عن محمد بن سنان عن أبان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يُسأل بيّنة ، يعطي كل نفس حقها ).
- محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمَار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السَلام : بما تحكمون إذا حكمتم قال ( بحكم الله وحكم داود ، فإذا ورد علينا الشَيء الذي ليس عندنا تلقَانا به روح القُدُس ). (1/14)
صفحة 15
- محمد بن أحمد عن محمد بن خالد عن النَضر بن سويد عن يحي الحلبي عن عمران بن أعين عن جعيد الهمداني عن عليَ بن الحسين عليه السَلام قال: سألته بأي حكم تحكمون ؟ قال ( بحكم آل داود، فإن أعيانا شيء تلقاا به روح القُدُس).
- اًحمد بن مهران رحمه الله عن محمَد بن علىَ عن ابن محبوب عن هشام ين سالم عن عمَار السَاباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما منزلة الأئمَة ؟ قال" كمنزلة ذي القرنين وكمنزلة يوشع وكمنزلة آصف صاحب سليمان. قلت : فبما تحكمون ؟ قال: ( بحكم الله وآل داود وحكم محمَد صلى الله عليه وسلم ولتلقَانا به روح القُدُس ).
الحلقة الثامنة: الدس الإسرائيلي (2): ( مع كعب الأحبار )
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقة الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، ووعدنا بأن نذكر كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.
كان من أهم المنافذ التي ولجت عبرها هذه الفكرة إلى عقول المسلمين مسلمة أهل الكتاب، والذين دخلوا هذا الدين وبقايا عقائدهم السابقة لا تزال في أذهانهم – هذا إذا أحسنا الظن بهم – ، وإلا فإن الكثير من الشكوك تحوم حول هؤلاء لما بثوه من مرويات إسرائيلية كثيرة بين أظهر المسلمين كما هو معلوم من استقراء مروياتهم التي رووها من كتبهم المحرفة وشروحها المزيفة.
ومن بين هؤلاء الذين أكثروا من الرواية عن مللهم السابقة كعب الأحبار – الكتيبة الإعلامية الهائلة – وقد روى عنه جماعة من الصحابة ، منهم أبو هريرة وعبدالله بن عمرو وغيرهم ، وبالاستقراء الكلي لروايات هذا الرجل ، يظهر أنه ما من طامة من طامات الرواية الغنوصية الهرمسية إلا وله بصمته الواضحة عليها، فله أثر واضح في رويات التجسيم والتشبيه والمنتظر و روايات الفتن والملاحم ... (1/15)
صفحة 16
أما موضوعنا الذي نحن بصدده فقد قمت بالتنقيب في ( معجم أحاديث الإمام المهدي ، تأليف مؤسسة المعارف الإسلامية ) ، وباستعمال الفرز اليدوي وجدنا أن لكعب من الروايات في المنتظر حوالي ( 54 ) رواية ظهر فيها بوجهه الحقيقي دون قناع يتستر به ، والله أعلم ما هي الروايات التي بثها ورواها من رواها عنه ، ثم بفعل البعد الزمني تحولت إلى روايات مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (راجع المعجم ج2 ص 363 ).
لا نطيل عليكم ، تعالوا معنا نستعرض بعضاً من هذه الروايات لنرى ماذا يريد كعب؟!!. ( ملاحظة هامة : إن كثيراً من هذه الروايات رويت في بعض طرقها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي البعض الآخر رويت عن كعب الأحبار!!! )
1- ( إن القائم من ولد علي عليه السلام، له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم .. ) رواه عن كعب النعماني وأيضاً في إثبات الهداة والبحار . ج1 ص266.
2- ( أحب البلاد إلى الله الشام وأحب الشام إليه القدس ..) رواه عن كعب عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وغيرهم ، ج1 ص 277 .
3- ( المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى عليه السلام ، والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى عليه السلام، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ) رواه عن كعب نعيم بن حماد ، ج1 343.
4- ( إنما سمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ، قال ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية ) ، رواه عن كعب عبد الرزاق في المصنف ونعيم بن حماد وغيرهم ، ج1 ص344. (1/16)
صفحة 17
5- ( قال محمد (= ابن سيرين ) : ونبئت أن عبدالله بن سلام قال : إن أدركني وليس في قوة فاحملوني على سريري حتى تضعوه بين الصفين (=أي في معارك المنتظر!!) ، قال محمد : ونبئت أن كعباً كان يقول : لله ذبيحين مضى أحدهما وبقي الآخر ) . رواه عن كعب نعيم بن حماد وفي عقد الدرر وفي ملاحم ابن المنادي ج1 .
6- ( قال كعب : إن فيها لشجرة هي في كتاب الله مجلس ثلاثة آلاف ، فمن علق فيها سلاحه أو ربط فيها فرسه فهو عند الله من أفضل الشهداء، قال كعب : تفتح عمورية قبل نيقية ، ونيقية قبل القسطنطينية، والقسطنطينية قبل رومية ). رواه عن كعب نعيم بن حماد وفي عقد الدرر، ج1 ص 371.
7- وهذه رواية أخرى ، لكن بطلها هذه المرة عبدالله بن سلام وكان يهودياً فأسلم : ( ..ويستخرجون منها حلي بيت المقدس والتابوت الذي فيه السكينة، ومائدة بني إسرائيل ، ورضراضة الألواح ، وعصا موسى، ومنبر سليمان ، وقفيزين من المن الذي أنزل على بني إسرائيل أشد بياضاً من اللبن ... ... ...
قال حذيفة : قال عبد الله بن سلام : والذي بعثك بالحق إن صفة هذه المدينة بالتوراة طولها ألف ميل ، وهي تسمى في الإنجيل فرعاً أو قرعاً طولها ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل ... ... ) رواه الطبري وابن أبي حاتم والطبراني وابن عدي وابن ومردويه وغيرهم ، ج1 355-362.
وكان لهذه الإسرائيليات صداها في الروايات المنسوبة إلى آل البيت العلوي ، فمما روي عن محمد الباقر ( ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن ... ) ج3 ص 322.
وعموماً ليس لنا ما نقوله هنا سوى: (1/17)
صفحة 18
يبدو أن المخلص المنتظر متسامح دينياً ( خاصة مع اليهود ) صناع الفكرة من الأساس ، والأمر تعدى ذلك إلى محاولات مستميتة لبعث كتبهم المحرفة من مخابئها، ثم تحكيمها في الأرض بجانب القرآن ( لعله يؤمن بفكرة الأديان الإبراهيمية ).
الحلقة السابعة: الدس الإسرائيلي (3):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.
واليوم إن شاء الله تعالى نذكر المنفذ الثاني لدخول روايات المنتظر الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين:
2- روايات بعض الصحابة:
نعم روايات بعض الصحابة ، وقد يستنكر الكثيرون مثل هذا الكلام ، فيرمون صاحبه بالرفض والانحراف عن عقائد السلف، بل والطعن في الدين الذي وصلنا عبرهم. لكن ينبغي لنا التريث قبل إصدار مثل هذه الأحكام الصارمة ، لذا نقول :إن الناس في أمر الصحابة بين إفراط وتفريط:
- فصنف يراهم طغمة من الحقراء والفسقة الذين فشل النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج الأمة الوسط من بينهم – هذا في نظرهم بالطبع-، وما ذلك إلا لأنهم تجاوزوا نظرية الحق الإلهي التي يؤمن بها هؤلاء.
- وصنف قرر أنهم جميعاً من العدول الثقاة الذين لا يمكن نقدهم بحال من الأحوال وكلا الفريقين لا تصلح معه أمور الكون والحياة.
إن الصحابة -رضوان الله تعالى- عليهم مجتمع بشري، شأنه شأن أي مجتمع فيه الصالح والطالح ، والبر والفاجر، والعالم والجاهل ، فوضع الجميع في مستوى واحد ودرجة واحدة فيه الكثير من المغالطة والتجاهل للسنن الإلهية الكونية.
لذا فإن الذي نذهب إليه أن الصحابة لهم مقامهم الرفيع من ناحية الاحترام والتقدير ، صالحهم له الثناء والتقدير ، وفاجرهم ما ضر إلا نفسه ، ولن ينال سوى النفور والهجران من أمته. (1/18)
صفحة 19
لكن تبقى قضيتنا التي نحن بصددها، هل روى بعض الصحابة روايات إسرائيلية عن قصد وعن عمد بقصد الإفساد ؟!!، أم أنها روايات رويت منهم عن أهل الكتاب، وبفعل العامل الزمني تحولت النسبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؟!!!!، هذا ما سنعرفه إن شاء الله تعالى في الحلقات القادمة
الحلقة العاشرة: الدس الإسرائيلي (4):
---------------------------------------
1 - مع عبدالله بن عمرو بن العاص :
هو صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويعد من المكثرين من الرواية عنه صلى الله عليه وسلم، وهو صاحب عبادة وترجمته يمكن الرجوع إليها من كتب الرجال.
والذي يعنينا هنا قضية الإسرائيليات، فعبدالله بن عمرو بعد رجوعه من معركة اليرموك التي دارت ببلاد الشام، جاء معه بحمل زاملتين ( = ناقتين ) من كتب أهل الكتاب ، وكان يعتني بها ، فيقرأها ويروي للناس ما فيها ، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في كتاب ( النكت على ابن الصلاح ) ( 2/532) شارحاً قوله( أي ابن الصلاح ): ( إذا كان الصحابي ينظر في الإسرائيليات فلا يعطى تفسيره حكم الرفع ) . وفوق هذا كان عبدالله بن عمرو من الذين جالسوا كعب الأحبار ورووا عنه.
فعلى هذا كيف يمكن تفسير مثل هذه الأمور؟؟!! :
- النظرية الشوفينية الشيعية بالطبع جاهزة ومستعدة لدمغ هؤلاء بالانحراف والبعد عن الإسلام والكيد له ، ومحاولة دفع نظرية الحق الإلهي، لكن نسي هؤلاء أن مثل هذه الإسرائيليات التي نشأت بذورها الأولى منذ ذلك العهد هي التي أسست عقائدهم في قضية الإمامة التي أستطيع - وأنا مطمئن تماماً لحكمي- أن أؤكد أن نظرية الإمامة عند الشيعة بأكملها ذات قالب يهودي بكافة أركانها وقوائمها. (1/19)
صفحة 20
- هل يمكن القول بأنهم استندوا في ذلك إلى الروايات التي تذكر أنه ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج )، لكن كيف يمكن أن يقال ذلك على إطلاقه مع ما جاء من النصوص الكثيرة في كتاب الله العزيز التي تدمغ أهل الكتاب بالانحراف والتبديل والتحريف للكتب المنزلة عليهم، وهل يمكن التعويل على كتب نص الكتاب العزيز نصاً صريحاً على تحريفها وبطلانها!!!.
- هل يمكن الاعتذار لهم بشيوع مثل تلك الروايات، لكن ما الداعي إلى ذلك، وهل شرع الله أو حتى حياة المسلمين محتاجان إلى روايات غنوصية هرمسية كتلك التي عند اليهود والنصارى ؟!!.
- ثم إذا قلنا بأن روايتهم لها كانت على سبيل التعجب منه والاستخفاف بها، لم لم يكن ذلك في نطاق محدود؟!، لا أن يحدث بها على نطاق واسع ، حتى ولو علم أنها مرويات لأهل الكتاب وليست نصوصاً نبوية ، فاحتمالات الخلط بينها وبين النصوص النبوية وارد مع اعتبار العامل الزمني ، لذا شدد الفاروق عمر بن الخطاب على كعب الأحبار، وهدده إن لم يترك الرواية لينفينه إلى أرض القردة كما جاء في الرواية، بل إن عمر بن الخطاب شدد في أمر رواية الحديث نفسها حتى لا يتسع الخرق على الراقع، وحتى لا تطمر الدلالات القرآنية والثوابت من السنة بروايات هي في حقيقتها وقائع أحوال لها ظروفها وملابساتها التي تحكمها، خاصة من رواة – وإن كانوا من الصحابة- ليس لهم كبير فقه ونظر.
كلها احتمالات نطرحها أمام الباحثين، ليعملوا فيها النظر، وليعطوا هذه القضية الهامة جداً حقها من البحث.
الحلقة الحادية عشر: الدس الإسرائيلي (5):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين . (1/20)
صفحة 21
ونواصل في هذه الحلقة استعراض بعض الروايات التي نسبت إلى الصحابة الذين رووا عن أهل الكتاب، أو رووا عن كتب أهل الكتاب وبفعل العامل الزمني تحولت رواياتهم إلى روايات منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
1- روايات عبدالله بن عمرو بن العاص :
- ( يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه ) رواه الطبراني وأبو نعيم في الأربعين ومسند الفردوس وغيرهم، المعجم ج1 ص209.
- ( الملاحم خمس: مضى منها ثنتان وبقي ثلاث، فأولهن ملحمة الترك بالجزيرة، وملحمة الأعماق ، وملاحم الدجال ليس بعدها ملحمة ) . رواه نعيم بن حماد وأبو نعيم وغيرهم عن عبدالله بن عمرو ، ورواه نعيم بن حماد عن كعب الأحبار ، ورواه أيضاً عن وهب بن منبه ( وهو يهودي أسلم معدود في طبقة التابعين ) ، المعجم ج1 ص350.
- (المهدي الذي ينزل عليه عيسى ابن مريم ويصلي خلفه عيسى عليهما السلام) رواه نعيم بن حماد وفي عقد الدرر،المعجم ج1 ص 534.
- ( نجد في التوراة أن عيسى ابن مريم يدفن مع محمد صلى الله عليهما وسلم ). روي في الوفا بأحوال المصطفى عن عبدالله بن عمرو، ورواه البخاري في تاريخه والترمذي والطبراني وابن عساكر عن عبدالله بن سلام (=كان يهودياً فأسلم )!!!. المعجم ج1 ص 546.
- ( لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم ) رواه عن عبدالله بن عمرو نعيم بن حماد في الفتن وابن أبي حاتم في التفسير كما في الحاوي للفتاوى، ورواه نعيم بن حماد أيضاً عن كعب الأحبار !!!!. المعجم ج1 ص 558.
- ( يا ابن أخي لعلك تدرك فتح القسنطينية ، فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها ، فإن بين فتحها وبين خروج الدجال سبع سنيين ) رواه عن عبدالله بن عمرو نعيم بن حماد في الفتن، ورواه عن كعب الأحبار نعيم بن حماد والحاكم في المستدرك!!!!. المعجم ج2 ص 49. (1/21)
صفحة 22
- (إذ هم يقتسمون غنائم القسطنطينية ، إذ يأتيهم خبر الدجال فيرفضون ما في أيديهم ثم يقبلون فيلحقون ببيت المقدس ، فيصلي خلف من يلي أمر المسلمين (= تذكر الروايات الأخرى أنه المنتظر!) ثم يوحي الله تعالى إلى عيسى ابن مريم أن يسير إلى بيت المقدس ... ... ) رواه عن عبدالله بن عمرو نعيم بن حماد ، ورواه كذلك عن كعب الأحبار!!!!. المعجم ج2 ص50.
- ( تجيش الروم فيستمد أهل الشام ويستغيثون فلا يتخلف عنهم مؤمن، قال : فيهزمون الروم حتى ينتهوا بهم إلى إسطوانة قد عرفت مكانها ، فبينا هم عندها إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفكم في عيالكم، ... .) رواه عن عبدالله بن عمرو نعيم بن حماد في الفتن ، ورواه أيضاً عن كعب الأحبار!!!. المعجم ج2 ص 55.
- ( يخرج الدجال من العراق ) رواه عن عبدالله بن عمرو عبد الرزاق في المصنف ونعيم بن حماد في الفتن، ورواه عن كعب الأحبار عبد الرزاق في المصنف!!!!. المعجم ج2 ص62.
- ( إذا طلعت الشمس من مغربها يخر إبليس ساجداً ، ينادي: إلهي مرني أن أسجد لمن شئت فتجتمع إليه زبانيته فيقولون: يا سيدهم ما هذا التضرع ؟، فيقول : إنما سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم فهذا الوقت المعلوم، ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا، فأول خطوة بأنطاكية ، ثم تأتي إبليس فتلطمه ..) رواه عن عبدالله بن عمرو ابن مردويه والطبراني في الكبير والأوسط.
قال عنه ابن كثير في التفسير ج2 ص 202 : ( هذا حديث غريب جداً، وسنده ضعيف، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبدالله بن عمرو يوم اليرموك ، فأما رفعه فمنكر والله أعلم ) .
- إن أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضحى وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً. ثم قال عبدالله (= أي عبدالله بن عمرو) وكان يقرأ الكتب (= نص رواية ابن أبي شيبة ) ، وأظن أولهما خروجاً طلوع الشمس من مغربها.. رواه أحمد ومسلم وابن أبي شيبة ، المعجم ج2 ص 207. (1/22)
صفحة 23
ملاحظة : قال المعلق على معجم أحاديث الإمام المهدي ج2 ص 209 : قول الراوي عن عبدالله بن عمرو ( وكان يقرأ الكتب) ، كأنه يقصد به مدح عبدالله بأنه مطلع على كتب اليهود والنصارى ، فهو يعرف أحاديثهم حول أشراط الساعة وغيرها، وقد تقدم نقد ابن كثير لأحد أحاديث عبدالله بن عمرو بأنه ربما كان من الزاملتين أو العدلين الذين أصابهما يوم اليرموك، أي من حمل الدابة من الكتب ، ولذا ينبغي التثبت والتحقيق في الروايات التي يحتمل أن تكون تسربت إلى أحاديثنا من مصادر اليهود والنصارى .. اهـ
أقول: بهذا أكون قد كفيت مؤونة الكلام في هذه الحلقة، والشكر موصول للمعلق على أحاديث المعجم على كلمته المنصفة هذه ، وإلى لقاء آخر في حلقة أخرى بإذن الله تبارك وتعالى ... ...
الحلقة الثانية عشر: الدس الإسرائيلي (6):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين .
ونواصل في هذه الحلقة استعراض بعض الروايات التي نسبت إلى الصحابة الذين رووا عن أهل الكتاب، أو رووا عن كتب أهل الكتاب وبفعل العامل الزمني تحولت رواياتهم إلى روايات منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2- روايات أبي هريرة :
هو صحابي أسلم عام خيبر، روى الكثير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عن كعب الأحبار وأكثر من الرواية عنه . (1/23)
صفحة 24
وفي سير أعلام النبلاء (2/606) والبداية والنهاية لابن كثير (8/109) عن بسر بن سعيد- وهو من كبار التابعين، ومن رجال الستة- قال: ( اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب، ويجعل حديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ). راجع مقدمة كتاب العلو للعلي الغفار للذهبي ص29 التي كتبها السيد حسن السقاف، ط دار الإمام النووي.
ولذا فما يرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلط بمروياتهم عن مسلمة أهل الكتاب، وهذا يفسر انتشار الظاهرة المثيولوجية (= الأسطورية ) في مرويات بعض الصحابة كأبي هريرة .
الروايات :
- ( يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مئة تسعون أو قال : تسعة وتسعون ، كلهم يرى أنه ينجو ) رواه عبد الرزاق ونعيم بن حماد وابن أبي شيبة ، ورواه البخاري ومسلم بلفظ قريب منه كلهم من طريق أبي هريرة ، المعجم ج1 ص 429. ورواه نعيم بن حماد عن كعب الأحبار!!!! بلفظ ( يكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال، فيقتل من كل تسعة سبعة ... ) المعجم ج1 ص 433.
- ( يقتل ابن مريم الدجال بباب لد ) رواه من طريق أبي هريرة الترمذي والطبراني ، المعجم ج1 ص 553. ورواه نعيم بن حماد عن كعب الأحبار !!!! بلفظ ( إذا سمع الدجال نزول عيسى ابن مريم هرب، فيتبعه عيسى فيدركه عند باب لد فيقتله ..) المعجم ج1 ص554. (1/24)
صفحة 25
- ( لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم عليه السلام ) رواه من طريق أبي هريرة الطيالسي . المعجم ج1 ص377. ورواه عن كعب بعدة أسانيد !!! نعيم بن حماد في الفتن بلفظ ( ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة التي عند باب دمشق الشرقي ، وهو شاب أحمر معه ملكان قد لزم مناكبهما ، لا يجد نفسه ولا ريحه كافر إلا مات ، وذلك أن نفسه يبلغ مد بصره ، فيدرك نفسه الدجال فيذوب ذوبان الشمع فيموت ، ويسير ابن مريم إلى من في بيت المقدس من المسلمين فيخبرهم بقتله ، ويصلي وراء أميرهم صلاة واحدة ... ) المعجم ج1 ص377 ، والعجيب أن هذه التفاصيل التي يرويها لنا كعب الأحبار هي بعينها الروايات المسندة في الصحاح والسنن عن بعض الصحابة في قضية الدجال ونزول المسيح عليه السلام !!!.
- (تكون آية في شهر رمضان ، ثم تظهر عصابة في شوال ، ثم تكون معمعة في ذي القعدة ، ثم يسلب الحاج في ذي الحجة ، ثم تنتهك المحارم في المحرم ... ... ) رواه من طريق أبي هريرة نعيم بن حماد في الفتن والطبراني في الأوسط ، المعجم ج1 ص 437. ورواه عن كعب الأحبار !!! الداني في سياق ذكر السفياني ، المعجم ج1 ص 438.
- ( يا ابن أخي لعلك تدرك فتح القسنطينية ، فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها، فإن بين فتحها وبين خروج الدجال سبع سنيين ) رواه عن أبي هريرة الخطيب البغدادي في المتفق و المفترق . المعجم ج2 ص 49. ورواه عن كعب الأحبار نعيم بن حماد والحاكم في المستدرك!!!! بلفظ ( لا يخرج الدجال حتى تفتح القسطنطينية ). المعجم ج2 ص 49. (1/25)
صفحة 26
أقول: تلاحظون معي إخوتي القراء أن التأثير الإسرائيلي واضح عموماً من خلال روايات كعب الأحبار ، والتي تجدونها في مواضع أخرى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فينبغي الانتباه لمثل هذا الرفع في قضايا في مجملها إسرائيليات أو نصرانيات شقت طريقها عبر عالم الرواية، فالرفع في مثل هذه القضايا وعن مثل الذين رووا عن أهل الكتاب ينبغي أن يكون بمنتهى الحذر والحرص.
الحلقة الثالثة عشر: الدس الإسرائيلي (7):
---------------------------------------
الروايات : ( إكمال ) :
- ( بينما هم يقتسمون غنائم القسطنطينية ، إذ يأتيهم خبر الدجال فيرفضون ما في أيديهم ، ثم يقبلون فيلحقون بيت المقدس، فيصلي خلف من يلي أمر المسلمين ، ثم يوحي الله تعالى إلى عيسى ابن مريم أن يسير إلى يأجوج ومأجوج ، ثم يرجع إلى بيت المقدس ، ثم إن الأرض تخرج زكاتها على ما كانت في أول الدنيا ، ثم يلبث سبعاً ،ثم يبعث الله ريحاً فيقبض أرواح المؤمنين ). رواه من طريق أبي هريرة مسلم وابن حبان والحاكم بتفاوت يسير ، المعجم ج2 ص50 . ورواه عن كعب الأحبار!!! نعيم بن حماد في الفتن بعدة أسانيد . المعجم ج2 ص 50.
- ( سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟، قالوا: نعم يا رسول الله ، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق!! ( = لاحظ أنهم من بني إسحاق فتنبه جيداً ) ، فإذا جاءها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ... ... ... فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قد خرج فيتركون كل شئ ويرجعون ) . رواه من طريق أبي هريرة مسلم والحاكم وفي عقد الدرر وغيرهم ، المعجم ج2 ص 53.
لاحظ معي أخي القارئ الدس الإسرائيلي في هذه الرواية، عندما ذكرت أن الجيش من ( بني إسحاق ) والمقصود بذلك قطعاً هم بنو إسرائيل!!!، فمرحى بهذه الروايات. (1/26)
صفحة 27
وظاهرة أخرى عجيبة سنتطرق إليها بالتفصيل في الحلقات القادمة – إن شاء الله تعالى- وهي الظاهرة المثيولوجية ، فانظروا بعين الاعتبار فيها ، ستجدون أن المتقاتلين يركبون الخيل ويقاتلون بالسيف والرمح ، ويقتسمون الغنائم في أرض المعركة!! ، وهي أوصاف لا تصلح إطلاقاً لوصف أحداث آخر الزمان ، مما يدل دلالة أكيدة على بعدها الزمني الكامن وأصولها الإسرائلية.
وأمام هذه المعضلة الكبيرة في هذه الرواية لم يتمالك المعلق على ( أحاديث الإمام المهدي ، تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية إيران ) نفسه واندفع قائلاً : ( ينفرد هذا الحديث عن غيره من أحاديث فتح القسطنطينية أو رومية بأنه يذكر أن الجيش الذي يفتحها من بني إسحاق أي اليهود!. قال في هامش مسلم ج4 ص 2238: ( قال القاضي كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم : من بني إسحاق ، قال بعضهم المعروف المحفوظ : من بني إسماعيل ، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه، لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية) .
لكن قد يشكل عليه بأن قول بعضهم لا يعارضه شهادته بأن جميع أصول صحيح مسلم ذكرت بني إسحاق ... ) .
والمشكلة ليست تصحيفاً قد يظنه البعض في بعض النسخ ، وإنما القضية في أصول هذه الروايات، وإلى الآن وجدنا أن معظم الروايات الواردة في فتح القسنطينية آخر الزمان هي روايات عن كعب الأحبار وتعرفون من هو كعب !!!.
فالظاهر أن هذه روايات إسرائيلية، وبفعل العامل الزمني والصراع السياسي تحولت في نهاية الأمر إلى روايات مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الحلقة الرابعة عشر: الدس الإسرائيلي (8):
---------------------------------------
الروايات : ( إكمال ) :
- ( يخرج الدجال من العراق ). رواه عن أبي هريرة نعيم بن حماد في الفتن ، المعجم ج2 ص62.رواه عن كعب الأحبار !!! عبدالرزاق في مصنفه. المعجم ج2 ص62. (1/27)
صفحة 28
- إن يأجوج وماجوج ليحفرن السد كل يوم ، حتى إذا كان شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرون غداً، فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس ، حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ... .. ). رواه من طريق أبي هريرة مرفوعاً الترمذي والحاكم وأحمد وعبدالرزاق وابن مردويه والبيهقي وغيرهم ،المعجم ج2 ص 138. ورواه عن كعب الأحبار !!! عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. المعجم ج2 ص140.
- ( أول شئ يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ). رواه من طريق أبي هريرة مرفوعاً نعيم بن حماد ومسلم ، المعجم ج2 ص 236. ورواه عن كعب الأحبار!!! نعيم بن حماد في الفتن. المعجم ج2 ص 236.
- في وصف الدابة التي تخرج آخر الزمان ( رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير وأذنها أذن فيل وقرنها قرن أيل ... ... تخرج معها عصا موسى وخاتم سليمان ... ... ) . رواه عن أبي هريرة موقوفاً عليه ابن أبي حاتم وابن مردويه ، المعجم ج2 ص174.
- وجاءت الرواية كذلك من طريق أبي هريرة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( تخرج دابة الأرض معها عصا موسى وخاتم سليمان ... ... ) رواها الطيالسي وأحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم ، المعجم ج2 ص 178.
ولاحظ معي أن مفردات اليهود وتراثهم هو الغالب على مفردات روايات أشراط الساعة من أمثال هذه الرواية ، فالدابة توصف بأوصاف الكائنات الأسطورية ، وتذكرني كثيراً بأفلام الكرتون المسلية، وكذلك فهي عندما تخرج لا بد أن يكون معها شي دال على يهوديتها ، وأي شي أفضل في هذا المقام من خاتم سليمان وعصا وموسى؟!!!!. (1/28)
صفحة 29
- والعجيب أن تجد هذه الإسرائيليات صداها في الروايات التي نسبوها إلى الأئمة من آل البيت العلوي، فمن عجائب وغرائب ذلك ما يروى أن علي بن أبي طالب هو دابة الأرض!!!!. فمما نسبوه إليه ، من قول أبي عبدالله الجدلي قال : دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال (= أي علي) : ... أنا دابة الأرض ، صدقها وعدلها وأخو نبيها ... المعجم ج3 ص 145.
- وروى الأصبغ بن نباتة : قال لي معاوية : يا معشر الشيعة ، تزعمون أن علياً دابة الأرض؟.
فقلت: نحن نقول اليهود تقوله. (= لاحظ التقارب الفكري بينهم وبين اليهود من تلك الحقبة ).
قال: فأرسل إلى رأس الجالوت (= الظاهر أن هذا الجالوت يهودي ).
فقال: ويحك تجدون دابة الأرض عندكم؟.
فقال : نعم .
فقال : وما هي ؟.
فقال : رجل .
فقال: ما اسمه ؟ .
قال (إيليا) .
قال : فالتفت إليّ . فقال : ويحك يا أصبغ ، ما أقرب (إيليا) من ( عليا). المعجم ج3 ص146.
الحلقة الخامس عشر: الدس الإسرائيلي (9):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين .
وفي هذه الحلقة إن شاء الله تعالى، سنذكر المنفذ الثالث لدخول الإسرائيليات في قضية المخلص المنتظر.
3- روايات آل البيت العلوي:
لابد أن نذكر أن البيت العلوي، قد كان أحد أطراف الصراع على السلطة في العصور الأولى، واتخذ موقف المعارضة من الدولتين الأموية والعباسية، وهذه المعارضة اتخذت طابع الحركات السرية بعد سلسلة الاخفاقات التي منيت بها الحركة الموالية لآل البيت العلوي، والطابع الذي يحكم الحركات السرية إدارتها من السراديب، لذا كانت نسبة الروايات إليهم من أسهل ما يكون . (1/29)
صفحة 30
وإذا أضفنا إلى ذلك أن مهندسي نظرية الإمامة منذ وقت مبكر جداً قد ربطوها بكثير من تراث اليهود والنصارى ، فعلى هذا يسهل اجترار التراث اليهودي والنصراني المنتشر في تلك الأنحاء وصياغته على لسان زعماء آل البيت العلوي، وهذه القضية تحتاج إلى مزيد دراسة لبيان كيفية تسرب الإسرائيليات إلى رواياتهم.
ولنقم الآن بجولة سريعة في ( معجم أحاديث الإمام المهدي ج3 و ج4 ، تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية ، إيران ) لنقف على مدى تسرب الإسرائيليات في هذه الروايات .
لكن ننبه: (أن هذه المرويات عن (الأئمة) أي أئمة البيت العلوي، فهذه لا يشك عاقل أنها ليست وحياً سماوياً، بل هي أقوال بشرية،، فيمكننا استبعادها من القائمة تماماً (أي قائمة الإلزام لنا، أما قائمة المناقشة لإخواننا الشيعة فسوف ندخلها لأنهم يلتزمون بها)، أما العقلاء من البشر فيخضعون للوحي الإلهي، والوحي قد انقطع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم أن أحداً من آل البيت العلوي قد ادعى النبوة بعده صلى الله عليه وسلم ) .
== الروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب:
- ( ألا وينشر الصفا، وتخرج منه الدابة أول رأسها، ذات وبر وريش فيها من كل الألوان، معها عصا موسى وخاتم سليمان ... ) روى عن علي بن أبي طالب في عقد الدرر، المعجم ج3 ص145.
- ( فأقبل غلام يهودي جميل الوجه من ولد هارون ... ... ) ثم دار الحوار بينه وبين علي بن أبي طالب، قال علي: ( يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمامَ عدل، لا يضرهم خذلان من خذلهم ... ... الخ فقال الغلام اليهودي: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها مكتوبة في كتب أبي هارون ، كتبه بيده ، وإملاء موسى عمي عليهما السلام ). رواه عن علي الكليني في الكافي والنعماني والطوسي في الغيبة وغيرهم، المعجم ج3 ص157. (1/30)
صفحة 31
- ( أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فنزل العسكر قريباً من دير نصراني ، إذ خرج علينا من الدير شيخ جميل حسن الوجه ، حسن الهيئة والسمت ، ومعه كتاب في يده، حتى أتى أمير المؤمنين ) ودار بينهما حوار فكان مما قاله ذلك النصراني: ( أنا من نسل حواري أخيك عيسى بن مريم من نسل شمعون بن يوحنا، وكان أفضل حواري عيسى ابن مريم الاثني عشر ... ... )..
- ( ... ومن يظهر حتى ينزل الله عيسى صلوات الله عليه على آخرهم، فيصلي عيسى خلفه ويقول: إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه إلى الصف الأول ... ) اهـ كلام النصراني !!!. رواه سليم بن قيس والنعماني وغيرهم عن أبان بن سليم ، المعجم ج3 ص 160.
الحلقة السادسة عشر: الدس الإسرائيلي (10):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين. وفي هذه الحلقة إن شاء الله تعالى، سنذكر المنفذ الثالث لدخول الإسرائيليات في قضية المخلص المنتظر.
3- روايات آل البيت العلوي:
== الروايات المنسوبة إلى الحسن بن علي:
- ( الأئمة عدد نقباء بني إسرائيل، ومنا مهدي هذه الأمة ) . روي في كفاية الأثر عن الحسن بن علي ، المعجم ج3 ص 172.
== الروايات المنسوبة إلى الحسين بن علي:
- ( في التاسع من ولدي سنة من يوسف وسنة من موسى بن عمران عليهما السلام، وهو قائمنا أهل البيت ... ) .روي في كمال الدين عن الحسين بن علي ، المعجم ج3 ص 180. (1/31)
صفحة 32
- ( إن امرأة ملك من بني إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوج بنتها منه للملك، فاستشار الملك يحيى بن زكريا ، فنهاه عن ذلك ، فعرفت المرأة ذلك وزينت بنتها وبعثتها إلى الملك ، فذهبت ولعبت بين يديه، فقال لها الملك : ما حاجتك ؟ قالت : رأس يحيى بن زكريا ، فقال الملك : يا بنية حاجة غير هذه، قالت: ما أريد غيره. وكان الملك إذا كذب فيهم عزل من ملكه ، فخير بين ملكه وبين قتل يحيى فقتله ، ثم بعث برأسه إليها في طشت من ذهب، فأمرت الارض فأخذتها، وسلط الله عليهم بخت نصر فجعل يرمي عليهم بالمنجانيق ولا تعمل شيئاً، فخرجت عليه عجوز من المدينة، فقالت : أيها الملك إن هذه مدينة الأنبياء لا تنفتح إلا بما أدلك عليه، قال: لك ما سألت، قالت: ارمها بالخبث والعذرة، ففعل فتقطعت، فدخلها ، فقال: عليَّ بالعجوز ، فقال لها: ما حاجتك؟ ،قالت: في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتى يسكن، فقتل عليه سبعين ألفاً حتى سكن.
يا ولدي يا علي والله لا يسكن دمي حتى يبعث الله المهدي فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفاً ). روي في مناقب ابن شهر آشوب وفي البحار والعوالم عن الحسين بن علي، المعجم ج3 ص 182.
- ( ... فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ... ) .روي في كفاية الأثر والصراط المستقيم وغاية المرام والبرهان وغيرها هن الحسين بن علي ، المعجم ج3 ص 185.
فتلاحظون هنا ( أن الاثني عشرية الموجودة عند الشيعة، والاثني عشرية القرشية الموجودة عند السنة، والاثني عشرية الحوارية عند النصارى، كلها خارجة من مشكاة واحدة وهي الاثنا عشرية السبطية اليهودية، فانظر -أخي- خطورة الدس اليهودي ) اهـ كلام الأخ المنار الصحيح.
الحلقة السابعة عشر: الدس الإسرائيلي (11):
--------------------------------------- (1/32)
صفحة 33
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين. وفي هذه الحلقة إن شاء الله تعالى، سنذكر المنفذ الثالث لدخول الإسرائيليات في قضية المخلص المنتظر.
3- روايات آل البيت العلوي:
== الروايات المنسوبة إلى محمد الباقر:
- ( إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي لأمر خفي، يهدي ما في صدور الناس، ويبعث إلى الرجل فيقتله لا يدري في أي شي قتله، ... ... ... يخرج التوراة من مفازة بأنطاكية ويعطى حكم سليمان ) . روي في دلائل الإمامة وفي الخرائج وفي الغيبة وفي إثبات الهداة وفي البحار عن محمد الباقر ، المعجم ج3 ص225.
- ( في القائم شبه من يوسف ، قلت : وما هو ؟، قال : الحيرة والغيبة ). رواه النعماني وفي كمال الدين وفي إثبات الهداة وفي البحار وغيرهم عن محمد الباقر، المعجم ج3 ص 238.
- ( كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا ، وإن عهدي بها آنفاً ، وهي خضراء ... ... ... أعدت لقائمنا ليصنع كما كان موسى يصنع بها .. ). روي في بصائر الدرجات وفي الكافي وفي كمال الدين وغيرها عن محمد الباقر ، المعجم ج3 ص 245.
- ( نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل ، فقال موسى : رب اجعلني قائم آل محمد ، فقيل له: إن ذاك من ذرية أحمد ، ثم نظر في السفر الثاني ، فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثل، فقيل له مثل ذلك . ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله فقال مثله، فقيل له مثله ). رواه النعماني وفي عقد الدرر والبحار وغيرها عن محمد الباقر ، المعجم ج3 246.
- ( إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة ... ... ... ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير ... . ) روي في بصائر الدرجات وفي الكافي والنعماني وفي كمال الدين والخرائج وغيرها عن محمد الباقر ، المعجم ج3 ص247. (1/33)
صفحة 34
- ( فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ... ) . روي في الكافي وفي البحار عن محمد الباقر ، المعجم ج3 ص 286.
- ( يسير بسيرة سليمان بن داود ... ). روي في دلائل الإمامة وفي غيبة الطوسي وفي تاج المواليد وغيرها عن محمد الباقر ، المعجم ج3 ص 307.
- ( ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن ... ..) . روي في علل الشرائع وعند النعماني وفي عقد الدرر وغيرها ، المعجم ج3 ص 322.
ولاحظ معي أن مفردات اليهود وتراثهم هو الغالب على مفردات هذه الروايات، بل إن الأمر تعدى التلميح ، إلى محاولة مكشوفة لاستخراج الكتب السماوية- التي حرفها أتباعها، والتي جاء القرآن الكريم ناسخاً لشرائعها ومهيمناً عليها - فتأتي مثل هذه الروايات لتصور لنا محاولة بعثها على يد المخلص المنتظر!!!.
الحلقة الثامنة عشر: الدس الإسرائيلي (12):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين . وفي هذه الحلقة إن شاء الله تعالى، سنذكر المنفذ الثالث لدخول الإسرائيليات في قضية المخلص المنتظر.
3- روايات آل البيت العلوي:
== الروايات المنسوبة إلي أبي عبدالله جعفر الصادق.
- ( إن في صاحب هذا الأمر شبهاً من يوسف عليه السلام ... ... فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله عز وجل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف..). رواه الكليني في الكافي ورواه النعماني في كمال الدين وغيرها من الكتب عن أبي عبدالله جعفر الصادق، المعجم ج3 ص 371. (1/34)
صفحة 35
- ( علمنا غابر ومزبور، ونكت في القلوب، ونقر في الأسماع ... ... ... وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السلام ... وأما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود، وكتب الله الأولى ... .). روي في الإرشاد والاحتجاج والبحار وغيرها من الكتب عن جعفر الصادق، المعجم ج3 ص 388..
والذي أستغربه من أمثال هذه الروايات إصرارها على وجوب حضور كتب أهل الكتاب المحرفة في هذه القضية، وكأن القضية عندما علم أنه لا سند قرآني يؤيدها لجأ منظروها الأول إلى تراث أهل الكتاب علهم يجدون فيها بغيتهم، ويبدوا أنهم وجدوا الكثير والكثير!!!.
- ( بعثث الريح فتنادي بكل واد: هذا المهدي هذا المهدي ، يقضي بقضاء آل داود ولا يسأل عليه بينة ). روي في بصائر الدرجات وعند النعماني وفي كمال الدين وفي البحار وغيرها من الكتب عن أبي عبدالله جعفر الصادق ، المعجم ج4 ص 11.
- ( لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني، رجل يحكم بحكومة آل داود، ولا يسأل عن بينة، يعطي كل نفس حكمها). روي في بصائر الدرجات وفي الكافي والإرشاد وغيرها من الكتب عن أبي عبدالله جعفر الصادق، المعجم ج4 ص 65 .
- ( إن مثل ابن ذر مثل رجل في بني إسرائيل يقال له عبد ربه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة فمات، فكانوا يلوذون بقبره ويتحدثون عنه ، إذ خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم كيت وكيت). روي في مختصر بصائر الدرجات والإيقاظ من الهجعة وفي البحار وغيرها من الكتب عن أبي عبدالله جعفر الصادق، المعجم ج4 ص 96.
وهذه الرواية تتحدث عن قضية الرجعة بعد الموت لبعض أعداء آل البيت – كما تقول الرواية- وربط هذه الفكرة بمثيلاتها من التراث اليهودي الغني بهذه الأفكار!!!.
الحلقة التاسعة عشر: قراءة في سفر الرؤيا (1):
--------------------------------------- (1/35)
صفحة 36
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.
وذكرنا في الحلقات الأخيرة المنفذ الثالث لدخول المرويات الإسرائيلية وهي الروايات المنسوبة إلى آل البيت العلوي، وتوقفنا عند جعفر الصادق، ، وما ذكرناه من أمثلة كاف- بإذن الله تعالى، ويمكن لمن أراد الزيادة أن يطالع المعجم ج4 و ج5.
=== قراءة في سفر الرؤيا:
استغربت في مرة من المرات من كلام أورده الأخ ( محب السنة ) في قضية المنتظر عبر الرابط: http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/004142.html
ذكر فيه أن ( المهدي المنتظر عند الرافضة هو نفسه الأعور الدجال اليهودي ) ، وأنا أتفهم جيداً طبيعة العلاقة التي تحكم إخواننا الشيعة مع الاتجاه الديني السائد في المملكة العربية السعودية، واعتبرت مثل هذا الكلام – رغم قوة أدلته- معبراً عن طبيعة هذه العلاقة التي يسودها الكثير من التوتر.
لكن مع قراءة أعمق للروايات الواردة في المنتظر، وقراءة أسفار أهل الكتاب بدأت أفكار جديدة تتكون في ذهني عن هذه القضية.
وقبل عدة أيام كانت لي جلسة مع أحد كبار المفكرين في بلادنا ، وكان من المتابعين للحوار الذي يدور حول هذه القضية، فسألني عن آخر أخبارها فأخبرته بآخر ما دار بين المتحاورين – طبعاً باعتباري أحد المتابعين للسبلة-.
والظاهر أن الرجل من الذكاء والفطنة بمكان بحيث أدرك أنني أحد أطراف هذا الحوار، فجلس معي وطرح لي نظريته حول قضية المخلص المنتظر وتتلخص في :
أن القضية هي يهودية خالصة – هذا أمر لا غبار عليه-، لكن من أين أتى اليهود بهذه الفكرة؟!!. يذهب أستاذنا الكبير إلى أن اليهود قد أتوا بها من الكلدانيين في فترة السبي التي تعرضوا لها في عهد الملك الكلداني ( نبوخذ نصر )، وكان هؤلاء القوم الوثنيون يؤمنون بمجيء مخلص يخلصهم في محنهم وشدائدهم. (1/36)
صفحة 37
واليهود كانوا يعانون الأمرين من هذا الأسر والسبي الذي فرضه عليهم الكلدانيون، فبدأت النفوس تحن وتتشوق للخلاص من هذا العذاب الذي لا بدا وكأنه لا نهاية له، فبدأت الفكرة تختمر في أذهانهم بفعل واقع التمازج والتبادل الثقافي بينهم وبين هؤلاء القوم الوثنيين.
هذه هي الخلاصة التي أفادني بها أستاذنا الكبير، وأنا كنت في السابق قد اطلعت على بعض العقائد الوثنية عند بعض الأمم السابقة ومنها هذه الفكرة، وقلت وقتها لعلهم أخذوها عن اليهود، ولم أنتبه لفكرة السبي والأسر التي تعرض لها بنو إسرائيل مع أنها مدونة في العهد القديم في بعض الأسفار بتفاصيلها المريرة في ذاكرة اليهود.
ويجمع علماء الحضارة والتاريخ على أن اليهود قاموا بتجميع التوراة أثناء السبي البابلي، يقول موريس بوكاي ( كان الكتاب المقدس قبل أن يكون مجموعة أسفار تراثاً شعبياً لا سند له إلا الذاكرة، وهي العامل الوحيد الذي اعتمد عليه في نقل الأفكار).
لذا تجد في أسفار التوراة الموجودة بين أيدينا مآسي السبي والأسر التي تعرض لها اليهود في أثناء هذه المرحلة المريرة من تاريخهم.
الحلقة العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (2):
---------------------------------------
ذكرنا في الحلقات الماضية بعضاً من الروايات التي تدل على الأصول الإسرائيلية لفكرة المخلص المنتظر، وذكرنا كيفية دخول هذه الفكرة اليهودية الإسرائيلية إلى عقائد المسلمين.
واليوم – إن شاء الله تعالى- سوف نحاول تحديد أصل الفكرة وكيف كتب لها القبول والانتشار في أوساط بعض الفئات.
== قراءة في سفر الرؤيا (2):
بعد أن تم تدوين التوراة في ظروف وإرهاصات السبي البابلي، كان صدى عقيدة المنتظر يتردد بقوة في أسفار العهد القديم :
- ( ابتهجي يا ابنة صهيون ، اهتفي يا بنت أورشليم ، هوذا ملك ، يأتي إليك ، وهو عادل ومنصور وديع، وراكب حمار، وعلى جحش ابن أتان..) سفر زكريا (9/9) من العهد القديم. (1/37)
صفحة 38
ومما جاء في شرح ذلك : ( ابتهجي جداً ، أي لا يليق بنا أن نبتهج بنجاح زمني. كما نبتهج بالمسيح الذي يخلص إلى التمام وإلى الأبد ( ملك) ، أي ليس ملكاً أجنبياً كالإسكندر، بل ملك خاص من نسل داود، يعتني باليهود عناية خاصة، وهو الملك الموعود به والمنتظر من منذ أجيال، (يأتي إليك) أي إلى أورشليم (القدس) وهو ملك منصور وديع ( راكب على حمار) أي ملك السلام ... ) التراث الإسرائيلي ص259.
ويقابل هذا ما جاء في بعض روايات (الدجال) عند المسلمين ( لا يسخر له من المطايا إلا الحمار) رواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي ( المستدرك 530/4)!!!.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف انتقلت هذه الفكرة إلى النصرانية، وكيف بدأت تتحول من منتظر واحد إلى عدة منتظرين؟!!
هذا ما سنعرفه بالتفصيل في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى.
الحلقة الحادية و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (3):
---------------------------------------
تحدثنا في الحلقات الماضية عن الأصول التي استقى منها اليهود أصول فكرة المخلص المنتظر حسب النظرية التي طرحها أستاذنا الكبير، والتي نراها معقولة جداً، وتتبعنا كيفية تسربها إلى أسفار العهد القديم...
واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سوف نتتبع كيفية تسربها إلى النصارى، وكيف ولدت هذه النظرية نظرية أخرى متعددة الأقطاب ...
=== لماذا يا ( بولس ) ؟!!.
كان تحول (شاؤول) اليهودي الفريسي من اليهودية إلى النصرانية نقطة تحول هامة وخطيرة في تاريخ النصرانية. وشاؤول هذا كان ينتمي إلى الطائفة الفرييسية اليهودية ، التي تعد تعد من أشد الطوائف اليهودية بغضاً للمسيح عليه السلام، وشاؤول نفسه هو الذي قاد حملات العنف ضد أتباع المسيح عليه السلام.
( (1/38)
صفحة 39
فبدأت سياط شاؤول تمزق أجساد أتباع المسيح بتصريح من السلطات، وفر الأتباع إلى قمم الجبال، فكان لابد من علاج يداوي النصوص أو يداوي الرؤوس التي تقرأ النصوص، على أساس أن تظل السيادة لليهود والأرض لليهود، وحينئذ لابد من خطة محكمة لا يصلح أن يأتي الشيطان فيها بوجهه الحقيقي ، بل لابد أن يأتي والكتاب المقدس في يده..).
وبدون مقدمات دخل شاؤول النصرانية وانتقل من كرسي الجلاد إلى كرسي القاضي ، ثم أطلق على نفسه اسم ( بولس ) وهذا التحول المفاجئ أثار حيرة الباحثين والعلماء إلى يومنا هذا، يقول يواكيم برنز في كتابه ( باباوات من الحي اليهودي) ص 74: ( لقد كان بولس سباقاً إلى قبول فكرة انفصال المسيحية عن اليهودية ومهد بإنشاء العقيدة المناسبة). ويقول أيضاً : ( إنه حرر المسيحية من القيود التي وضعها المسيح ) .
( وبولس كان متعدد النشاط ، فلقد كان مفطوراً على حب الخيال ، وكانت نفسه مملوءة بذكريات الفلاسفة، ومن دراسة رسائله تظهر فيها عقليته التي تمتزج فيها الأفكار اليهودية مع المفاهيم المنتشرة في الأوساط الوثنية اليونانية ، ومن الذكريات الإنجيلية والأساطير الشرقية ... .).
ولقد ادعى بولس أنه رأى السيد المسيح عليه السلام ذات ليلة في دمشق ، فبدأ يقول : ( أيها الإخوة : إن الإنجيل الذي أبشركم به ليس إنجيلاً بشرياً ، فلا أنا تسلمته من إنسان ولا تلقنته تلقيناً ، بل جاء بإعلان من يسوع المسيح ).
جاء لهم بولس بالطامات التي أفسدت عليهم دينهم، ومما جاء به القول بألوهية المسيح عليه السلام ... إن بولس لم يكن يعبث حينما قال: ( أنا رجل يهودي كنت فريسياً أي تابعاً للمذهب الأكثر تشدداً في ديننا ، إن لي رجاء بأن يحقق الله ما وعد به آباءنا ، وما زالت أسباط شعبنا الإثني عشر تواظب على العبادة ليل نهار راجية تحقيقه). (1/39)
صفحة 40
إنها خطة محكمة مدبرة لإفساد النصرانية من الداخل، ولقد تنبه بعضهم لخطورة الاتجاه البولسي اليهودي من أمثال الكاردينال دانيلوا فقال: ( إن المسيحيين المخلصين ، يعتبرون بولس خائناً وتصفه وثائق مسيحية بالعدو، وتتهمه بالتواطؤ التكتيكي )، ولكن أنى يكون لهذا الكلام من فائدة بعدما وقع الفأس على الرأس ، ونجحت خطة بولس في تنفيذ ما أراد.
وهكذا بدأ الدس اليهودي يعمل عمله في دين السيد المسيح،واستطاع بولس انتزاع نصرانية ( لا يهودية ) من الدين اليهودي ، بحيث أصبح غير اليهودي يتقبلها وهو مطمئن القلب ،،، لذا وجدنا النداء لابنه أورشليم في سفر زكريا يتردد صداه في سفر الرؤيا من العهد الجديد:
- ( وإذا بحصان أبيض يسمى راكبه الأمين الصادق الذي يقضي ويحارب بالعدل..) سفر الرؤيا 12/19.
- ( ثم رأيت حملاً واقفاً على جبل صهيون ، معه مئة وأربعة وأربعون ألفاً كتب على جباههم اسمه واسم أبيه ) سفر الرؤيا 14/2.
- ( يضرب به الأمم ويحكمها بعصا من حديد ويدوسهم في فورة غضب الله القدير على كل شي) سفر الرؤيا 19/15 ... ... ..
فيا لك من داهية يا بولس فلقد أكمل تلاميذك المسير ، وها هم أبناء المسلمين قد أصابهم من دسائسك ومؤامراتك وخرافاتك ...
ملاحظة: استفدت في هذه الحلقة من النصوص التي أوردها الأستاذ سعيد أيوب في كتابه القيم ( عقيدة المسيح الدجال في الأديان) ، ط دار الهادي بيروت.
الحلقة الثانية و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (4):
---------------------------------------
اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سوف نتتبع كيفية تسرب نظرية المخلص المنتظر إلى النصارى، وكيف ولدت هذه النظرية نظرية أخرى متعددة الأقطاب ...
== الوحش!!!!. (1/40)
صفحة 41
ذكرنا في الحلقة الماضية بعضاً من صفات المنتظر كما جاءت في سفر الرؤيا في العهد الجديد، وسنعقد مقارنة بينه وبين الروايات الواردة في المنتظر كما جاءت في بعض كتب الحديث، لكن لا تستعجلوا على رزقكم وحاولوا أن لا يفلت الخيط منكم في تتبع أصل النظرية..
وفي مقابل فكرة المخلص المنتظر في سفر الرؤيا، ظهرت كذلك فكرة العدو الذي يحاربه المخلص المنتظر وهو النبي الكذاب والوحش!!.
- ( ورأيت الوحش وملوك الأرض وجيوشهم ، قد احتشدوا ليحاربوا هذا الفارس وجيشه..) سفر الرؤيا 19/19
فأطراف النزاع الوحش وملوك الأرض وجيوشهم، كل هؤلاء لمحاربة الفارس ( المخلص المنتظر) وجيشه، وعندما اشتعلت المعارك كانت نهايتها كما يقول الرائي
- ( فقبض على الوحش وعلى النبي المسيح الدجال..) سفر الرؤيا 19/20. وبعد القبض عليهما ( طرح كلاهما في بحيرة النار) سفر الرؤيا 19/21
إذن فالمسيح الدجال ( النبي الكذاب ) والوحش قذف بهما في النار ثم:
( قتل السيف الخارج من فم الفارس جميع الباقين وشبعت الأرض من لحومهم ... .) سفر الرؤيا 19/21
والخلاصة أن النظرية التي وردت في سفر زكريا قد وُلِدت فأنتجت نظرية قدمها لنا سفر الرؤيا :
- وجود مخلص منتظر بشر به سفر الرؤيا.
- وحش ومسيح دجال ( نبي كذاب ) في مقابل الفارس ( المخلص ).
- هل هناك طرف ثالث في هذه الملحمة الكبرى؟!!..
هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة بإذن الله تبارك وتعالى من مطالعتنا لرسائل ( بولس= شاؤول سابقاً!! ) إلى أهل تسالونيقي في العهد الجديد....
الحلقة الثالثة و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (5):
---------------------------------------
اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سوف نواصل تتبع كيفية تسرب نظرية المنتظر إلى النصارى، وكيف ولدت هذه النظرية نظرية أخرى متعددة الأقطاب ...
== عودة المسيح: (1/41)
صفحة 42
قلنا في الحلقة السابقة ( والخلاصة أن النظرية التي وردت في سفر زكريا قد وُلِّدت فأنتجت نظرية قدمها لنا سفر الرؤيا :
- وجود مخلص منتظر بشر به سفر الرؤيا.
- وحش ومسيح دجال ( نبي كذاب ) في مقابل الفارس ( المخلص )..
- لكن بولس في رسائله إلى أهل تسالونيقي كانت له رؤيته الخاصة في قضية المنتظر ، فقد ربطها بالسيد المسيح عليه السلام.
فمما قاله في تلك الرسائل:
- ( فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضاً معه . فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين. لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس الملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولاً ... ) . رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الرابع، العهد الجديد .
وتلاحظون في هذا النص المنقول عن بولس ( =شاؤول اليهودي سابقاً ) أنه بالإضافة إلى فكرة نزول السيد المسيح الذي يسمونه بالرب ( تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ) ، أنه ينص كذلك على فكرة الرجعة لأنصار السيد المسيح عليه السلام في وقت نزوله وظهوره ، وهذه بعينها موجود عند إخواننا الشيعة كما سنين ذلك عند تعرضنا لفكرة الرجعة المرتبطة بالمنتظر.
- ( ... وإياكم الذين تتضايقون راحة معنا عند استعلاء الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته في نار لهيب معطياً نقمة للذين لا يعرفون الله، والذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع المسيح، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب ومن مجد قوته ... .) . رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الأول، العهد الجديد.
- ( ثم نسألكم أيها الإخوة من جهة مجيء ربنا يسوع المسيح واجتماعنا إليه أن لا تتزعزعوا سريعاً..) . رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الثاني ، العهد الجديد . (1/42)
صفحة 43
- ( .. ويستعلن ابن الخطيئة ابن الهلاك ، المقاوم و المرتفع على كل ما يدعى إلهاً أو معبوداً ، حتى إنه يجلس في هيكل الله كإله مظهراً نفسه أنه إله، أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته ، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن ، وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخه فمه ويبطله بظهور مجيئه ، الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة، وبكل خديعة الإثم في الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا ... ). رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الثاني، العهد الجديد .
وتلاحظون في هذه النص ( البولسي الشاؤولي الفريسي) بروز فكرة عودة المسيح ونزوله إلى الأرض، وصراعه مع الدجال ( ابن الخطيئة ابن الهلاك )، والتي تنتهي نتائجها بمقل (ابن الخطيئة ابن الهلاك) على يد المسيح ( بنفخه فمه ) ، وهذه الملاحم هي ذاتها التي تصورها لنا روايات الفتن والملاحم التي غزت المسلمين من طريق أهل الكتاب.
ومثال بسيط على ذلك من النص السابق ونرجئ الباقي إلى الحلقات القادمة، هو قول بولس :
- أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته ، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن..) .
هذه هي بعينها رواية تميم الداري ( = كان نصرانياً فأسلم ) في صحيح مسلم عندما رأى الدجال موثقاً بالأغلال في جزيرة نائية.!!!.
خلاصة الكلام في هذه القضية أن الطرف الثالث التي وُلِد من متن سفر زكريا على يد بولس:
هو المسيح عليه السلام وقتاله ضد (النبي الكذاب) أو (ابن الخطيئة ابن الهلاك) أو (الدجال) .
ولكن السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين، أين هو ( الفارس ) الذي ورد ذكره في سفر الرؤيا، وفي سفر زكريا ؟!.
هل المقصود به السيد المسيح عليه السلام أم هو طرف ثالث؟!. (1/43)
صفحة 44
وإذا كان طرفاً ثالثاً فما هي حقيقة دوره في وجود السيد المسيح عليه السلام؟!.
انتبهوا أيها السادة القراء جيداً لهذه الأسئلة فسوف تنتقل معنا أثناء مقارنتا بين الروايات الواردة في كتب الحديث عن هذه القضية ،وبين نصوص العهدين: القديم والجديد ... ... ...
الحلقة الرابعة و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (6):
---------------------------------------
== الاختراق
ذكرنا في الحلقة السابقة أن :
السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين، أين هو ( الفارس ) الذي ورد ذكره في سفر الرؤيا، وفي سفر زكريا ؟!.
هل المقصود به السيد المسيح عليه السلام أم هو طرف ثالث ؟!.
وإذا كان طرفاً ثالثاً فما هي حقيقة دوره في وجود السيد المسيح عليه السلام؟!.
وهذه الأسئلة تجرنا إلى النظر في وضعية النظرية بعد استقرارها لدى بعض المدارس الأثرية الإسلامية ... ...
والذي أقول به حالياً:
إن نظرية المنتظر بكافة تفاصيلها الواردة في العهد الجديد بعد انتقالها إليه من العهد القديم، هي بعينها بنود النظرية في أدبيات المدارس الأثرية الإسلامية، وقد تم نقلها من حقلها المعرفي إلى الحقل المعرفي الجديد دون أن تجرى لها ( التبيئة ) الكافية حتى يمحى عنها أي أثر لحقلها المعرفي السابق.
وقد يعترض على هذا الكلام بأن ما أقول إنما هو مجرد تخمين ومحاولة فاشلة للربط بين النظرتين من خلال تشابه يمكن أن يحصل بين أي فكرتين بينهما عدد من نقاط الالتقاء ... .
وأقول :
كلا، إن القضية أكبر من ذلك، فالأصول الكبرى للنظرتين واحدة، والنقل من الأولى للثانية يكاد يصل إلى حد النقل الحرفي، بل إن تتبع أصول المرويات التي وجدت عند المسلمين في هذه القضية يوصل إلى أن هذه المرويات إنما هي من مرويات مسلمة أهل الكتاب أو الذين نقلوا عنهم من أمثال أبي هريرة عبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم ... ... ولا بأس من تتبع شي من ذلك بالتفصيل حتى تتضح الصورة للجميع ... .
== مقارنة : (1/44)
صفحة 45
نبدأ المقارنة بالرواية في الدابة التي تسمى الجساسة، والتي رواها مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن أبي شيبة وغيرهم ( المعجم ج2 ص 123) والتي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والله ما قمت مقامي هذا لأمر ينفعكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن تميماً الداري ( = كان نصراياً فأسلم ) أتاني فأخبرني خبراً منعني القيلولة ... ... ثم ذكر ما كان من خبر تميم الداري..الذي أخذته عاصفة البحر إلى جزيرة غير معروفة ، فقي فيها دابة اسمها الجساسة، فدلته على شيخ موثق بالحديد كثير الشعر في الدير ، فدار بينه وبين هذا الشيخ هذا الحوار:
( فزفر ثلاث زفرات (= أي الشيخ ) ثم قال : إني لو قد انفلت من وثاقي هذا لم اترك أرضاً إلا وطأتها بقدمي هاتين إلا طيبة ليس لي عليها سلطان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى هذا انتهى فرحي، هذه طيبة والذي نفس محمد بيده ما منها طريق ضيق ولا واسع إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة).
طبعاً الرواية تقصد بالشيخ الموثق بالأغلال هو الدجال الذي تصوره الرواية ساكناً في جزيرة غير مأهولة، إلى أن تحين ساعة الصفر وينفلت هذا الشيطان من عقاله ويعيث في الأرض فساداً.
ويقابل هذه الرواية من سفر الرؤية الإصحاح العشرون في العهد الجديد:
- (ورأيت ملاكاً نازلاً من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده، فقبض على التنين الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان، وقيده ألف سنة وطرحه في الهاوية وأغلق عليه وختم عليه لكي لا يضل الأمم في ما بعد ، حتى تتم الألف السنة ، وبعد ذلك لابد أن يحل زمان يسير ... ..).
- ( ثم متى تمت الألف السنة يحل الشيطان من سجنه ، ويخرج ليضل الأمم ، الذين في أربع زوايا الأرض ... ..).
ويقول بولس ( = شاؤول سابقاً ) في رسالته الثانية إلى أهل تسالونيقي ، الإصحاح الثاني المدونة في العهد الجديد : (1/45)
صفحة 46
- ( أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا، والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته، لأن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن، وحينئذ سيستعلن الأثيم ، الذي الرب يبده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه..).
ما رأيكم بهذه الرواية : ألا ترون فيه أصل فكرة الدجال فكرة منقولة من العهد الجديد، بنفس التفاصيل مع اختلاف طفيف جداً، كذلك فكرة المخلص الذي ( يبد الدجال بنفخه فمه) !!!.
ألا ترون فيها نقلاً حرفياً عن العهد الجديد بكافة تفاصيلها ؟!!، مع العلم أن هذه الرواية موجودة في كتب أمهات كتب الحديث!!!.
الحلقة الخامسة و العشرون: قراءة في سفر الرؤيا (7):
---------------------------------------
قلنا في الحلقة الماضية : إن نظرية المخلص المنتظر بكافة تفاصيلها نقل حرفي من العهد ين القديم والجديد، وساهم مسلمة أهل الكتاب في بث تلك المرويات بين أظهر المسلمين، وكان للانبهار الديني والصراعات السياسية دورها في تمرير تلك المرويات.ونواصل في هذه الحلقة المقارنة بين مرويات المخلص المنتظر ومرويات أهل الكتاب:
جاء في الإصحاح الحادي عشر من سفر الرؤيا:
- ( ... فحدثت أصوات عظيمة في السماء قائلة قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه، فسيملك إلى أبد الآبدين ... ).
وفي إنجيل متى ، الإصحاح الرابع والعشرون :
- ( وفيما هو جالس على جبل الزيتون (= أي السيد المسيح عليه السلام) تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين: قل لنا ما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر، فأجاب يسوع وقال لهم: انظروا لا يضلكم أحد، فإن كثيرين سيأتون باسمي، قائلين أنا هو المسيح ويضلون كثيرين، وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب، انظروا لا ترتاعوا ، لأنه لا بد أن تكون هذه كلها، ولكن ليس المنتهى بعد، لأنه تقوم أمة على أمة ، ومملكة على مملكة وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن ... .). (1/46)
صفحة 47
هذا يقابله بالضبط ما جاء في روايات المسلمين من نزول المسيح عليه السلام وقتاله الدجال وانتصاره عليه وبقاؤه بعد حاكماً للأرض وفق الشريعة الإسلامية – كما تصوره الروايات الكثيرة الواردة في ذلك-.ومنها:
1. روى مسلم بسنده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل ... ).
-والرواية التي تقابلها من طريق كعب الأحبار –الذي أكثر أبو هريرة الرواية عنه كما هو معلوم- موقوفة عليه عند نعيم بن حماد في الفتن: ( تجيش الروم فيستمد أهل الشام ويستغيثون فلا يتخلف عنهم مؤمن، قال : فيهزمون الروم حتى ينتهوا بهم إلى إسطوانة قد عرفت مكانها، فبينا هم عندها إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفكم في عيالكم ... .).
2. روى مسلم وغيره من طريق النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (..فبينما هم كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة). (1/47)
صفحة 48
- ومن طريق كعب الأحبار موقوفة عليه ولم يسنده عند نعيم بن حماد في الفتن ( ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة التي عند باب دمشق الشرقي، وهو شاب أحمر معه ملكان قد لزم مناكبهما، لا يجد نفسه ولا ريحه كافر إلا مات، وذلك أن نفسه يبلغ مد بصره ، فيدرك نفسه الدجال فيذوب ذوبان الشمع فيموت، ويسير ابن مريم إلى من في بيت المقدس من المسلمين فيخبرهم بقتله، ويصلي وراء أميرهم صلاة واحدة، ثم يصلي لهم ابن مريم، وهي الملحمة وسلم بقية النصارى، ويقيم عيسى ويبشرهم بدرجاتهم في الجنة). (1/48)