صفحة 1
الكتاب: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3 4 5 شمس العلوم
ودواء كلام العرب من الكلوم
تأليف
العلامة نشوان بن سعيد الحِميَري
الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الخاء
باب الخاء وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء.
(ب) رجل خب: أي فاجر، مكار.
قالت امرأة في زوجها:
من يشتري مني شيخا خبا ... ... أخب من ضب يداهى ضبا
الخب: الحبل من الرمل.
(د) خد الإنسان: معروف، وبه سميت المخدة.
(ز) الخز: معروف- وجمعه: خزوز.
(س) الخس: نبت معروف، وهو: حار، لين، زائد في الدم.
(ط) الخط: معروف- وجمعه: خطوط- والخط: الكتابة، وأصله مصدر، والخط: موضع "باليمامة"، تنسب إليه الرماح الخطية.
(ق) الخق بالقاف: الغدير إذا يبس.
(ل) الخل: معروف- قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الإدام الخل.
الخل: الطريق النافذ في الرمل (تذكره العرب وتؤنثه أيضا) والخل: الرجل النحيف المختل الجسم.
قال:
إن جسمي من بعد حالي لخل
والخل: الثوب البالي، والخل: الفصيل، والخل: عرق في العنق متصل بالرأس.
وبالهاء:
(ب) امرأة خِبَّة، أي: مكارة.
قال الشاعر:
لا تنكحن أبدا عجوزا ... ... أرى العجوز خبة جروزا
تأكل في مقعدها قفيزا ... ... تشرب عسا وتبول كوزا
(ل) الخلة: الخصلة- والخصلة: الحاجة، ويقال في الدعاء (لأهل البيت): اللهم اسدد خلته، أي: الثلمة التي انثلمت بموته- ويقال: الخلة تدعو إلى السلة، أي: الحاجة تدعو إلى السرقة- والخلة: الخمر الحامضة- والخلة: ابن مخاض.
(فُعل) بضم الفاء.
(ب) يقال: إن الخب الغامض من الأرض، وجمعه: أخباب وخبوب- والخب: جمع خبة، وهي الخرقة- ويقال: إن الخب لحاء الشجر.
(ر) الخر من الرحى: الموضع الذي تلقى فيه الحنطة للطحن.
(س) الخس: أبو هند ابنة الخس الإيادية.
(ص) الخص: النبت من القصب، وجمعه: خصوص.
(ف) الخف من الأرض: أطول من النعل- وخف البعير- والخف الذي يلبسه الإنسان: معروفان. (1/1)
صفحة 2
وفي الحديث: رأى "عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب" وكان حبرا فاضلا، يمسح على الخفين فقيل له، فقال: قد مسح "عمر ابن الخطاب" ومن حفل "عمر" بينه وبين الله، فقد استوثق.
(ق) الخق: الغدير إذا يبس وجف.
قال:
كأنما يمشين في خق يبس
(م) غدير خم: موضع بالجحفة، شديد الوباء.
قال الأصمعي:
لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم إلا أن ينجو منه.
وبالهاء:
(ب) الخبة: مكان يستنقع فيه الماء، فينبت حوله النبات- والخُبة: لغة في الخَبة، وهي: الخرقة.
(ط) الخطة: الأمر، والحال- يقال: جاء إلينا وفي رأسه خطة.
(ل) الخلة: مصدر مخالة الخليلين- قال الله تعالى: {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة}.
قرأ "أبو بكر وابن كثير ويعقوب": بالفتح في هذه الحروف، على التنزيه، وكذلك في قوله تعالى: {لا بيع فيه ولا خلال}، والباقون: بالرفع والتنوين.
قال لبيد:
خلة باقية دون الخلل
والخلة: الخليل- يقال: فلان خلة فلان.
قال الشاعر:
ألا بلغا خلتي جابرا ... ... بأن خليلك لم يقتل
والخلة: ما خلى من النبت، والحمض: ما فيه ملوحة- والعرب تقول: الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها.
وبعضهم يقول: والحمض لحمها، وليس شيء من الشجر العظام، يحمض، ولا خلة.
(فِعل) بكسر الفاء.
(ب) الخب: هيج البحر- يقال: أصابهم الخب، أي: اضطرب بهم البحر- والخب: الخداع.
(ف)
يقال: خرج في خف من أصحابه، أي: فيمن خف معه منهم- والخف: الخفيف.
قال امرؤ القيس:
يزل الغلام الخفف عن صهواته ... ... ويلوى بأثواب العفيف المثقل.
(ل) الخل: الخليل.
والهاء:
(ب) الخبة: الخرقة، يخرجها الرجل من الثوب، فيعصب بها يده.
(ط) الخطة: أرض يختطها الإنسان لنفسه.
(ل) خلة السيف: بطانة جفنه، جمعها: خلل.
قال الشاعر:
أخلق الدهر بجو طللا ... ... مثل ما أخلق سيف خللا
والخلة ما يبقى بين الأسنان من الطعام- والخلة: واحدة خلل القوس، وهي السيور التي تلبس ظهور سِيَتها.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين.
( (1/2)
صفحة 3
ض) الحضض بالضاد معجمة: خرز أبيض تلبسه الإماء.
(ل) ا لخلل: الفرجة بين الشيئين، ثم كثر حتى قيل للفساد يدخل في الأمر خلل.
وعن "ابن عباس" أنه قرأ {فترى الودق يخرج من خلله}.
وبضم الفاء:
(ز) الخزز بالزاي: ذكر الأرانب.
قال الشمردل اليربوعي:
وأن يلقى خززا طحا به ... ... مكدحا منحرة مما به
والجمع: خزان.
قال امرؤ القيس – يصف العقاب-:
تخطف خزان الأنيعم بالضحى ... ... وقد حجرت عنها ثعالب أورال
(الأنيعم وأورال): اسما موضعين.
الزيادة:
(أفعول) بضم الهمزة والعين.
(د) الأخدود: واحد الأخاديد، وهي الشقوق في الأرض.
قال الشاعر:
يركبن من فوح طريقا ذا نخم ... ... ضاحى الأخاديد إذا الليل أدلهم
وقول الله تعالى: {قتل أصحاب الأخدود}، وهو: أخدود بـ: (نجران)، أخذه الملك "ذو نواس الحميري" وأحرق فيه نصارى (نجران) وكان على دين اليهودية، فمن لم يرجع من دين النصارى إلى دين اليهود أحرقه- وقيل: إنه ندم بعد ذلك.
وقال:
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن ... ... عشية جز السيف رأس ابن تامر
وقد صاح صوتا منه يا رب فانتصر ... ... لقوم انتزوا بالسيوف البواتر
قتلتهم بغية بغير جناية ... ... ... وتلك لعمري من أطم الكبائر
ويقال: ضربة أخدود: إذا أخذت في الجلد.
(ق) الأخقوق: الشق في الأرض- قال: الخليل: ومن قال: اللحقوق فهو خطأ.
(إفعيل) الأخفيق: لغة في الأخقوق.
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين.
(ب) يقال: إن المخبة: بطن الوادي.
(ز) أرض مخزة كثيرة الخزان.
(مِفعل) بكسر الميم.
(ش) رجل مخش بالشين معجمة أي: جرى على الليل.
والهاء:
(د) المخدة: الوسادة؛ لأنها توضع تحت الخد.
(فقيلي) بكسر الفاء والعين مشددة.
(ص) الخصيصي: الخصوصية.
فاعل:
(ب) قال "الفراء" يقال لي: من بني فلان خواب، واحدها: خاب، وهي القرابات والصهر.
والهاء:
(ص) الخاصة: خلاف العامة- قال الله تعالى:{لا يصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.
(فَعال) بفتح الفاء.
(ز) خزاز بالزاي: اسم جبل، كانت العرب توقد عليه غداة الحرب. (1/3)
صفحة 4
قال الحارث بن حلزة:
فتنورت نارها من بعيد ... ... بخزاز هيهات منا الصلاء
(ط) خطابة لنفسه.
(ش) الرجل الخشاش بالشين معجمة: اللطيف الرأس.
قال طرفة:
أنا الرجل الجعد الذي تعرفونه ... ... خشاش كرأس الحية المتوقد
ويروى: خشاش (بالفتح، والضم، وبالكسر)
قال "ابن قتيبة": مدح النفس بما تذم به- وكانوا يذمون الرجل بصغر الرأس، ويسمون صغير الرأس العصي.
وفي حديث "عائشة" في أبيها: خشاش المرآة والمخبرة، أي: لطيف الجسم في رأي العينن عند الاختبار، إذا انجرد، فهو غير سمين.
وخشاش الطير: صغارها- وخشاش الأرض: حشراتها، وفي الحديث: قال النبي - صلى الله عليه وسلم- في امرأة: أنها تعذب في هرة كانت لها، لا تطعمها ولا تدعها تأكل وتصطاد من خشاش الأرض.
قال:
فكل من خشاش الأرض ما أنت آكله
(ص) الخصاص: الفقر- والخصاص: النقب والصغير أيضا- والخصاص: جمع خصاصة، وفي الفرجة.
(ض) الخضاض: الشيء اليسير من الحلي- يقال: ما على المرأة خضاض، أي: شيء من الحلي.
قال الشاعر:
ولو أسرقت من كفه السير عاطلا ... ... لقلت عنه ما عليه خضاض
ويقال للرجل الأحمق: هو خضاض.
(ل) الخلال: البلح، واحدته: خلاله بالهاء.
وبالهاء:
(ص) الخصاص: الفقر- قال الله تعالى: {ولو كان بهم خصاصة}.
قال الشاعر:
واستغن ما أغناك ربك بالغنى ... ... وإذا تصبك خصاصة فتحمل
هذا على لغة من يجازى بإذا- والخصاصة: والنقب الصغير- والخصاصة: الكوة، والخصاصة: الفرجة بين النبات، وكل ثلمة- وفرجة خصاصة- يقال: بدا القمر من خصاصة السحاب، وكذلك الشمس والنجم.
قال ذو الرمة:
تريك بياض لبتها ووجها ... ... كقرن الشمس أفتق ثم زالا
أصلب خصاصة فبدا كليلا ... كلا وانغل سائره الغلالا
قوله: كلا، أي: كأنه لم يبد.
(ص) رجل خصاصة أي: أحمق، ضال.
وبضم الفاء.
(ش) الخشاش: الرجل اللطيف الرأس، لغة في: الخَشاش.
(ف) الخفاف: لغة في الخفيف- وخفاف: من أسماء الرجال.
(ن) الخنان: داء يأخذ في الأنف- والخنان في الإبل: مثل الزكام في الناس.
وبالهاء:
( (1/4)
صفحة 5
ل) يقال: فلان يأكل خلالته أي: ما يخرج من بين أسنانه، من الطعام إذا تحلل.
(م) خمامة البئر: ما يخم من ترابها، أي: يكبس.
(فعال) بالكسر.
(س) الخساس: جمع خسيس.
(ش) الخشاش: الحلقة تدخل في عظم أنف البعير- وجمعه: أخشة.
تقول العرب: قد حركت خشاشته، أي: قد أغضته، والخشاش: لغة في الخشاش- يقال: (بالفتح، والضم، والكسر) ثلاث لغات- والخشاش: والحية الصغيرة للرأس.
قال "أبو عبيدة": الخشاش (مكسور الأول) إلا الخشاش من صغار الطير، فإنه (بالفتح) وحده.
(ض) الخضاض: وجمع خضن وهو بيت من القصب.
(ف) الخفاف: جمع خفيف- قال الله تعالى: {خفافا وثقالا}.
وفي الحديث، قال عمر لرجل: أد زكاة مالك، فقال إن مالي الخفاف والنعال، قال عمر: قومها وأدِّ زكاتها.
قال "أبو يوسف ومحمد والشافعي": تجب الزكاة في أموال التجارة، في القيمة لا في العين.
وقال "أبو حنيفة": تجب في عينها، دون قيمتها.
(ل) الخلال: ما يتخلل به، وجمعه: أخلة، والخلال، مثل: جمل جمال- قال تعالى: {فجاسوا خلال الديار}، وقال تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله}، وقال تعالى: {لا بيع فيه ولا خلال}.
قال "الأخفش": خلال: جمع خلة، مثل: قلال جمع قلة.
وقال "أبو عبيدة": إنه مصدر من خالله خلالا، مثل: قاتله قتالا، وأنشد:
ولست بمقلي الخلال ولا قالي
والخلال: ما يخل به الثوب، وجمعه: أخلة.
وبالهاء:
(ل) الخلالة: مصدر الخليل.
فعول:
(ج) ريح خجوج: يلتوي في هبوبها- قال "الأصمعي": الخجوج الريح الشديدة المر.
(ط) الخطوط من البقر الوحشية: الذي يخط الأرض بأطراف أظلافه.
(ق) ناقة خقوق: يصوت حياؤها، وكذلك غيرها.
فعيل:
(ب) الخبيب: الخب.
(ت) خط ختيت، أي: خسيس.
(ز) الخزيز: واحد الأخزة، وهي: أماكن مطمئنة، منقادة بين الربوتين، يروى قول لبيد:
بأخزة التلبوب
(س) الخسيس: الشيء الدنيء.
( (1/5)
صفحة 6
ف) الخفيف: نقيض الثقيل- والخفيف: حد من حدود الشعر، مسدس من جزئين سباعيين، ثالثهما والأول منها (فاعلاتن، مستفعلن، فاعلاتن).
وهو خمسة أنواع، له ثلاثة أعاريض، وخمسة أضرب:
النوع الأول:
التامان: كقوله:
كل حي حاس من الموت كأسا ... ... لا يعرى منها سوى ذي المعالي
النوع الثاني:
التامة المحذوفة: كقوله:
قد غنينا في العسر واليسر دهرا ... ... وأقرأت أعراضها فيهما
النوع الثالث:
المحذوفان: كقوله:
شاق صحبي ربع وقفنا به ... ... ... لسليمى فالدمع مني درر
النوع الرابع:
المجزوءان: كقوله:
إن سلمى قد أضرمت ... ... ... في الفؤاد جمر الغضا
النوع الخامس:
المجزوءة، والمجزوء، والمخبون، والمقطوع: كقوله:
إن لم تكونوا أعطيتم يسير
(ل) الخليل: الصديق، الذي يخالك في الأمر، والجمع: الأخلاء، قال الله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}.
هذا كما في الحديث: كل صحبة في غير مرضاة الله، أخرها عداوة.
والخليل: الفقير المختل الحال.
قال الشاعر:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
وقوله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، قيل أي: نبيا مختصا به، قد تخلل من أمره، وقيل أي: فقيرا، محتاجا إليه.
والخليل: من أسماء الرجال، و"ذو خليل بن شرحبيل بن الحارث" ملك من ملوك (حِميَر) وهو أحد الملوك المثامنة.
قال علقمة بن ذي جدن:
أو ذي خليل كان في قومه ... ... يبني بنا الحازم المضطلع
وقال:
تهددني كأنك ذو خليل ... ... بأعظم ملكه أو ذو نواس
وبالهاء:
(ب) الخبيبة: الشريحة من اللحم- والخبيبة: الجنة- وهي الخرقة تخرج من الثوب يعصب بها اليد، ونحوها- والخبيبة: الطريقة في رمل، أو سحاب.
(ط) الخطيطة: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين.
قال:
على قلاص تختطي الخطايطا
(فعالى): بالفتح.
(ز)خزازى، بالزاي: اسم أرض.
(فعلاء): بفتح الفاء ممدود.
(ش) الخشاء بالشين معجمة: أرض ذات طين ورمل، يقال: انبط بئره وفي خشاء- والخشاء: الدبر.
وبضم الفاء:
( (1/6)
صفحة 7
ش) الخشاء بالشيم المعجمة: العظم الناتئ خلف الأذن، وأصله خشيشا، فأدغم، وليس في كلام العرب فعلاء بضم الفاء والمد على هذا الوزن غير ثلاثة أسماء: (الخشاء والمراء والقوباء) والأصل فيها فعلاء بفتح العين.
وبفتح العين:
(ش) الخشيشا: العظم الناتئ خلف الأذن وهما خشيشاوان خلف الأذنين.
(فعلان) بفتح الفاء.
(م) خمان الناس: رذالهم- وقيل: هو فعال، وقد ذكر في بابه.
وبضم الفاء.
(ل) الخلان: جمع خليل.
(م) خمان الناس: رذالهم، لغة في خَمان.
(فعلل) بكسر الفاء واللام.
(م) الخمخم: نبت تأكله الإبل.
قال عنترة:
ما راعني إلى حمولة أهلها ... ... وسط الديار تسف حب الخمخم
(فعلال) بفتح الفاء:
(ش) الخشخاش بالشين المعجمة: حب نبت معروف، منه أبيض وأسود، فالأسود ينفع من السموم، فيستغرق الحرارة، ويهلك، والأبيض دواء بارد، لين ينعل من وجع السل والسعال ووجع ذات الجنب، ويستعمل مع السكر والزبد وحب القرع؛ لصلابة السعال وخشونة الصدر والرئة.
والخشخاش: الجماعة عليهم دروع وسلاح.
(ض) الخضخاض بالضاد المعجمة: ضرب من القطران.
(ل) الخلخال: معروف.
(م) الخمخام: اسم رجل.
وبالهاء:
(ج) يقال الخجاجة: الأحمق.
(فعَلل) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام.
(ز) بعير خزخز بالزاي، أي: قوي شديد.
قال الراجز:
أعددت للورد إذا الورد حفز ... ... عربا خزوزا وجلالا خزخز
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(ب) الخبب: ضرب من العدو.
قال النابغة:
يخب ابن الكميت قليل وقر ... ... أفكر في الأمور وأستعين
ويقال: خب النبت خبا، أي: طال.
قال:
وخب أطراف الشفا على الفنق
وقيل: خب هاهنا أي: جرى- وخب البحر: إذا اضطرب.
(د) الخد: الشق في الأرض- ويقال: خد بعيره: إذا وسمه.
(ز) يقال: خز الحائط بالشوك بالزاي: إذا وضعه فوقه؛ لئلا يطلع عليه.
وخزهم بسهم: إذا رماه به فأصابه.
(س) خس الرجل نصيبه، أي: أقله وجعله خسيسا.
( (1/7)
صفحة 8
ش) خش البعير: إذا جعل في أنفه الخشاش- وبعير مخشوش- وخش في الشيء، أي: دخل- وخشه: أدخله.
(ص) خصه بالشيء خصوصا (بالضم) وخصوصة (بالفتح) وهو نقيض: العموم.
(ط) خط الكتاب: إذا كتبه- وخط في الأرض خطا.
(ل) الخل: شك الكساء والثوب بالخلال- ويقال: خل الرمح أي: طعنه، وخل الفصيل: إذا جعل في لسانه عودا؛ لئلا يرضع.
قال الشاعر:
فكر إليه بمراته ... ... ... كما خل ظهر اللسان المجز
والخلول: الهزال- يقال: فصيل مخلول.
(م) خم اللحم، وخممت البئر: إذا كبستها- ورجل مخموم القلب، أي: نقى من الغل والغش.
(ن) خن البعير: إذا أصابه الخنان، فهو مخنون.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ج) خج: إذا مرمرا غير مستقيم، ومنه ريح خجوج- ورجل خجاجة: أحمق، والهاء للمبالغة.
(ر) خر لله تعالى ساجدا، خرورا- قال الله تعالى: {خروا سجدا وبكيا}.
وخر: إذا سقط- وخرير الماء: صوته، وعين خرارة- والخرير: صوت الريح.
قال:
خرير الريح في القصب الصغار
وخر عند النوم خريرا، وخرخر: بمعنى.
(س) خس الشيء خسة، أي: صار خسيسا.
(ف) الخفة: نقيض الثقل- وفي حديث عطاء: أخفوا على الأرض، أي: خِفوا عند السجود؛ لئلا يتبين أثر السجود في الجباه.
ويقال: خف القوم خفوفا: إذا ارتحلوا مسرعين- ويقولون: خف الشيء: إذا قل- وقرأ بعضهم: {إني خفت الموالي من ورائي}، أي: قلة الورثة.
(ق) خقت الناقة، وغيرها خقيقا: إذا اتسع حياؤها من الهزال، فصار له صوت.
(م) خم اللحم خموما: إذا تغيرت رائحته.
(ن) الخنين: الضحك الخفي- والخنين: البكاء في الأنف.
(فعل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح.
(ب) الخب: الخداع.
(س) الخساسة والخسوسة: مصدر الخسيس.
(ن) الخنة: مصدر الأخن، وهو كالأغن: الذي يتكلم من قبل خياشيمه.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخب الرجل فرسه أي: حمله على الخبب- يقال: جاءوا مخببين.
(ت) أَختَ الله تعالى، أي: اختته- وعن "ابن دريد"، يقال: أخت الرجل: إذا استحيى.
قال الأخطل: (1/8)
صفحة 9
فإن تك من أوائله مختا ... ... فإنك يا وليد بهم فخور
(س) أخس الله تعالى خطه، أي: جعله خسيسا- وأخس الرجل: إذا فعل فعلا خسيسا.
(ف) أخفه، أي: جعله خفيفا- وأخف العطية أي: أقلها- وأخف الرجل إذا خفت حاله-والمخف: الذي دابته خفيفة.
وفي حديث النبي عليه السلام: "فإن وراءكم عقبة كئودا، لا يجاوزها إلا المخنون"، ويروى: "لا يقطعها".
(ف) أخفت البكرة: إذا اتسع خرقها.
(ل) أخل به: إذا دخل عليه خلل في أمره- ويقال: ما أخلك إلى هذا أي: ما أحوجك- وأخل بالرجل: إذا ذهب ماله- وأخل الأمير تمركده: إذا أقل جنده، وهو من الأول- وأخلت النخلة: إذا ساء حملها- وأخل الرجل إبله: إذا رعاها في الخلة.
(م) أخم اللحم: لغة في خم.
(ن) أخنه الله تعالى، أي: جعله أخنَّ.
التفعيل:
(ب) خيب عليه عبده، أو أمته، أي: أفسدهما.
(د) خدده أي: شقه.
(ط) كساء مخطط: فيه خطوط.
(ف) التخفيف: نقيض التثقيل- قال الله تعالى: {الآن خفف الله عنكم}.
(ل) خلل خلا: إذا اتخذه- وخلل الشراب: إذا صار خلا- وخلل الرجل القصير: إذا اتخذه خلا.
واختلف الفقهاء في تخليل الخمر- فأجازه "أبو حنيفة" ولم يجزه "الشافعي".
ويقال: خلل أصابعه، ولحيته في الوضوء، -وفي الحديث: "خللوا أصابعكم بالخاء قبل أن تخلل بالجمر"، يعني الوضوء.
وعن "أنس بن مالك": كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ، أخذ كفا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته.
قال "أبو حنيفة": لا بجب تخليل اللحية.
وكذلك قال "الشافعي"، إلا أن عنده أن اللحية إذا كانت خفيفة وجب اتصال الماء إلى البشرة.
وعن: "المزني، وأبي ثور، والحسن بن صالح" أن التخليل واجب.
المفاعلة:
(ب) خابَّه من الخبب- يقولون: لو لم يكن إلا ظله لخاب طله.
(ل) خالَّه مخالة، وخلالا، أي: صادقه.
الافتعال:
(ب) اختب الفرس أي: خب.
(ج) اختج البعير في سيره: إذا لم يستقم.
(ز) يقال: طعنه فاختزه بالزاي، أي: انتظمه.
قال:
حتى اختززت فؤاده بالمطرد
( (1/9)
صفحة 10
ص) اختصه بالشيء: إذا خصه به.
(ط) يقال: اختط بموضع كذا دارا.
(ل) يقال: اختل إلى كذا، أي: احتاج.
وفي حديث "ابن مسعود": "عليكم بالعلم، فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه"، أي: يحتاج.
ويقال: شيء مختل أي: غير مستقيم، ولا صحيح- ويقال: اختله بسهم، أي: انتظمه، واختل جسمه، أي: هزل.
(م) اختم البئر: إذا كبسها.
الاستفعال:
(س) امرأة مستخسة: قبيحة.
(ص) استخصه أي: جعله من خاصته.
(ف) استخفه: نقيض استثقله- قال الله تعالى: {ولا يستخفنك} وعن "يعقوب": القراءة بتخفيف النون.
التفعل:
(د) التخدد: التشقق- والتخدد: ذهاب اللحم من الهزال.
(ف) تخفف الخف أي: لبسه.
(ل) التخلل: النفاذ- والتخلل بالخلال.
وفي الحديث نهى عمر عن التخلل بالقضيب- وتخلل أي: خلل بين أصابعه، ولحيته.
التفاعل:
(س) تخاس القوم الشيء: إذا تداولوه.
(ص) تخاصوا أي: اختص بعضهم بعضا.
(ف) تخاف أي: خف- وفي المثل: إذا حملت، فتخاف.
وفي حديث "مجاهد": إذا سجدت، فتخاف أي: لا تثاقل، فيؤثر السجود بجبهتك- ويروى: فتجاف بالجيم.
(ل) تخالوا أي: تصادقوا.
(ن) تخان الرجل أي: رأى أنه أخن.
الفعللة:
(ب) الخبخبة: قلب البخبخة: إذا قال بخ بخ – ويقال: خبخبوا عنكم من الظهيرة، أي: أبردوا- ويقال الخبخبة: رخاوة الشيء واظطرابه.
(ج) الخجخجة: الانقباض، والاستخفاء- يقال: خجخج الرجل: إذا لم يبد ما في نفسه.
(ر) الخرخرة: صوت النمر في نومه، وكذلك غيره.
(ش) الخشخشة بالشين معجمة: صوت السلاح، والينبوت، ونحو ذلك يقال: خشخشت الريخ يبس النبات: إذا حركته، حتى سمع له صوت.
ضض الخضخضة: بالضاد معجمة: تحريك الماء، ونحوه- ويقال: طعنه بالخنجر فخضخض به بطنه- ويقال: خضخض الأرض: إذا قلبها، وأثارها فإذا وصل إليها الماء ثبت فيها- والخضخضة: تحريك الذكر باليد.
وفي الحديث: نكاح الإماء خير من الخخضخة والخضخضة خير من الزنا.
(ف) خفخفة الكلاب: أصوابها عند الأكل.
(ق) الخقخقة: صوت اضطراب قتب الدابة.
( (1/10)
صفحة 11
م) الخمخمة: أن يلين الإنسان الكلام فيخنخن في خياشيمه.
قال الشاعر:
خنخن في قوله ساعة ... ... وقال لي شيئا فلم أسمع
التفعلل:
(ب) تخبخب: إذا انشق وشيقه- وتخبخب لحمه: إذا اضطرب من الكبر.
(ر) تخرخر البطن: إذا اضطرب من عظم.
(ض) تخضخض الشيء: إذا تحرك كالماء ونحوه.
(م) التخمخم: أكل قبيح.
**********************
باب الخاء والباء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين.
(ت) الخبت: المفازة- وأصل الخبت عندهم: المكان المستوى- والجمع: الخبوت.
قال فروة بن مسيك المرادي في همذان، وبني الحارث، وكانوا تحالفوا على حرب (مراد):
حليفان وبر منهما ونعامة ... ... ولا يقتل الليث النعامة والوبر
فأرض النعام كل خبت مفازة ... وأرض الوبر الحزن والجبل الوعر
يعني بالنعام: بني الحارث؛ لأنهم في السهول- وبالوبر: همذان؛ لأنهم في الجبال.
ويقال: الخبت: الوادي فيه رمل- وخبت: اسم موضع.
(ر) الخبْر: المزادة- والجمع: الخبور، ويقال أيضا: الخبْر أيضا: الناقة الغزيرة تشبيها بالمزادة.
(ل) الخبْل: الخرج- وفي حديث النبي عليه السلام: "من أصيب بدم، أو خبْل فهو بين إحدى ثلاث: بين أن يعفو، أو يقتص، أو يأخذ الدية".
والخبْل: فساد العقل، وفي بعض الأعضاء- وفي حديث النبي عليه السلام: بين يدي الساعة الخبْل أي: الفساد.
وفي المثل: الغيث يصلح ما به خبل، أي: إن أنسد فصلاحه أغلب.
(همزة) الخبء مهموز: ما جنى- قال الله تعالى: {يخرج الخبء في السماوات والأرض} خبء السماوات: المطر، وخبء الأرض: النبات.
وبالهاء:
(ت) يقال: فلان خبْتَة أي: متواضع.
(فُعل) بضم الفاء.
(ث) الخُبث: الاسم من الخباثة.
(ر) الخُبر: العلم- قال الله تعالى: {على ما لم تحط به خُبْرا}.
(ز) الخبْز: الطعام المخبوز.
وبالهاء:
(ر) الخبرة: النصيب- والخبرة: أن يشترك جماعة في شاة ونحوها، فيقسموها.
قال الشاعر:
إذا ما جعلت الشاة للقوم خبرة ... ... فشأنك أني ذاهب لشؤوني
(ز) الخبزة: معروفة.
( (1/11)
صفحة 12
ن) الخبنة: البنان- يقال: رفع في خبنته.
وبكسر الفاء:
(ر) الخِبرة: الاسم من الاختبار- ويقال: أنت أنظر به خبرة، وأطول به عشرة.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين.
(ث) خبث الحديد: معروف.
وهو: بارد يابس في الدرجة الثالثة، إذا سحق مع خل: جفف رطوبة الأذن وفتحها، وإذا شرب مع حوريش بماء بارد: قوي المعدة، وهو يشد اللثة وينفع في الداحس، والبواسير ووجع النقرس.
الخَبَر: واحد الأخبار، على ضربين: أحدهما: ما يعلم اضطرارا بالتواتر فلا يشك السامع فيه، عن كثير من البلاد، وعن كثير من المتقدمين من الملوك، وغيرهم.
والثاني: ما لا يجري الأول في التواتر والاضطرار فيفتقر إلى الاستدلال- واختلفوا فيمن يجب قبوله خبره.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام، قال قوم: يجب قبول خبر الواحد العدل، وقال قوم: لا يجب قبول خبر الواحد، ويجب قبول خبر الاثنين وقال قوم: لا يجب قبول الخبر، إلا بثلاثة، وقال قوم: لا يجب قبوله، إلا بأربعة.
(ط) الخَبَط: ما تساقط من الورق عند الخبط.
(ل) ا لخَبَل: الجنون- والخَبَل: الفساد.
قال أبو النجم:
لما رأيت الدهر جما خبله ... ... أخطل والدهر كثير خطله
وقيل: أصله السكون فحركه للقافية.
وبكسر العين:
(ر) الخَبِر: جمع خبرة.
(ل) يقال: دهر خبل، أي: فاسد، يلتوي على أهله.
قال الأعشى:
إن رأت رجلا أعشى أضرَّ به ... ... ريب المنون ودهر خائن خبل
وبالهاء:
(ر) الخبرة: قاع ينبت فيه السدر.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين.
(ث) يقال للرجل في الشتم: يا خُبَث، كما يقال يا لُكَع.
وبالهاء:
(همزة) الخُبْأة مهموز: المرأة التي تخبأ مرة، وتظهر مرة أخرى- يقال: خبأة طلعة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ث) الأخبثان: البول والغائط.
وفي الحديث نهى عليه السلام أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين بريد: إذا كانا يشغلان عن الصلاة.
(مفعلة) بفتح الميم والعين.
(ث) يقولون: الكفر مخبثة لنفس المنعم.
(ر) المخبرة: خلاف المرآة.
وبضم العين:
( (1/12)
صفحة 13
ر) المخبُرة: لغة في المخبَرة.
وبكسر الميم وفتح العين.
(ص) المِخبَصة: التي يقلب بها الخبيص.
(مفعلان) بالفتح.
(ث) يقال للرجل: يا مخبثان، يا ملأمان.
(مفعل) بفتح العين.
(ل) المخبل: الذي لا فؤاد له- والمخبل: والمرذول، والمخبَّل: اسم شاعر.
(فَعال) بفتح الفاء.
(ر) الخبار: معروف.
(س) رجل خباس أي: غنام.
(فعالى) بضم الفاء.
(ز) الخبازي بالزاي: نبت- ويقال أيضا: خُبَّيزي على فعيلي بتشديد العين، وأبدل الياء من الألف- وهو بارد يابس قابض.
فاعل:
(ط) يقال: ما أدرى أي خابط ليل هو. أي: أي الناس هو.
(ل) الخابل: الجن.
فاعول:
(ر) الخابور: اسم موضع، وهو في شعر "عدي بن زيد".
(فَعال) بفتح الفاء.
(ث) يقال للمرأة: يا خباث، كما يقال لها يا لُكاع.
(ر) الخبار: الأرض اللينة الرخوة.
قال عمرو بن يزيد العوفي الخولاني:
وواهب للهنيدات المهاري ... ... ... وأمنع ما جد وطئ الخباري
(ل) يقال: حاملان خبال على أهله أي: عناء- والخبال: الفساد- قال الله تعالى: {ما زادوكم إلا خبالا}.
وفي الحديث: "من أكل الربا أطعمه الله وملأ جوفه من طين الخبال يوم القيامة".
يقال في تفسيره: إنه صديد أهل النار.
وبضم الفاء:
(ط) الخُباط: شيء يصيب الإنسان، كالجنون وليس به.
وبالهاء:
(س) الخباسة: الغنم، وبه سمي الرجل خباسة.
قال الشاعر:
أتأخذ مالي يا جعيد خباسة ... ... مخاونة من دون أبواب خالد
(فِعال) بالكسر:
(ط) الخِباط: سمة تكون بالفخذين عرضا.
(ء) الخباء: بيت من صوف أو وبر، فإن كان من شعر فليس بخباء، والجمع: الأخبية- والخباء: الغشاء- وسعد الأخبية: من منازل القمر، أربعة نجوم، وسطها يسمى: الخبأة؛ لأنه على هيئته.
فعول:
(س) أسد خبوس أي: غنام.
قال أبو زيد:
ولكن صيارمة جموح ... ... على الأفران مجترئ خبوس
(ط) الخبوط من الدواب: الذي يخبط بقدمه.
فعيل:
(ث) الخبيث: نقيض الطيب- وقوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}، أي: الدون، وسماه خبيثا؛ لأنهم يستخبثونه.
( (1/13)
صفحة 14
ر) الخبير: العالم- قال الله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}.
والخبير من صفات الله تعالى لذاته، يقول (لم يزل الله تعالى خبيرا) قال الله تعالى: {وهو اللطيف الخبير}.
والخبير الزراع- والخبير: زبد لغام البعير وغيره- والخبير: النبات- والخبير: والوتر، يقولون: الخبير من الخبير أي: الوتر من النبات.
(ص) الخبيص: طعام معروف.
قال الفرزدق:
تفتَّق بالعراق أبو المثنى ... ... وعلَّم قومه أكل الخبيص
(ط) الخبيط: حوض خبطته الإبل فهدمته.
وبالهاء:
(ث) الخبيثة: واحدة الخبائث- قال الله تعالى: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة}، وقوله تعالى: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}.
قيل أي: الخبيثات من الكلام للخبيثين من الناس- وقيل: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال.
(س) الخبيسة: الغنيمة.
(ص) هي الخبيصة.
(فِعلَّ) بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام.
(ق) الخبق بالقاف: الرجل الطويل- والخبِق بكسر الباء: يقال للفرس السريع: الخبق، وخبِق بالكسر أيضا.
(فعلى) بزيادة ألف.
(ق) الخبقى في العدو: مثل الدفقى.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود.
(ر) الخبراء: أرض لينة تنبت السدر- وجمعها خبراوات.
(فعالى) بالفتح ممدود.
(ج) الخباجى: الفحل الكثير الضراب.
(فيعل) بفتح الفاء والعين.
(ر) خيبر: اسم موضع.
وفي الحديث قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين، نصفا له ولحوائجه، ونصفا بين المسلمين.
قال أبو حنيفة: للإمام إذا فتح بلدا من بلاد الكفر، أن يفرقها في أيدي أهلها على خراج يؤدونه، أو مقاسمة على سهم منها، ولا يحتاج في ذلك إلى استئذان الغانمين.
قال الشافعي: لا يجوز ذلك إلا برضا الغانمين؛ لأنهم إذا افتتحوها وغنموا بها ملكوها.
ومن الخماسي والملحق به:
(فعللن) بالفتح.
(رنج) الخبرنج بالنون: الحسن الغذاء- وعيش خبرنج، أي: ناعم.
قال:
عرا شوى عيشها الخبرنجا
وبالهاء:
(رنج) امرأة خبرنجة أي: ناعمة.
قال عيلان: (1/14)
صفحة 15
خبرنجة خود كأنها حقابها ... ... على عائك من رمل يبرين أعفرا
(فنعلاة) بالفتح.
(ذ) الخنبذاة من النساء: التامة القصب والنون زائدة.
(فُعاللة) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام الثانية.
(عثن) الخبعثنة بالثاء قبل النون معجمة بثلاث: الشديد الخلق العظيم وبه سمي الأسد: خبغثنة.
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين و(يفعُل) بضمها.
(ر) خبرت الرجل خبرا، وخبرته أي: أختبرته.
(ت) خبت النار خبوا أي: سكنت، قال الله تعالى: {كلما خبت زدناهم سعيرا}.
قال الشاعر:
وكنا كالحريق أصاب غانا ... ... فتخبو ساعة وتهب ساعة
(فعَل) بالفتح و(يفعِل) بالكسر.
(ج) خبج: إذا ردم.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: "إذا أقيمت الصلاة ولى الشيطان وله خبج كخبج الحمار".
وقيل إن الخبج أيضا: الضرب بالعصي، ليس بالشديد- ويقال: هو بالحاء غير معجمة وقد ذكر في باب الحاء.
(ز) خبز الخبز خبزا: إذا صنعه- وخبز القوم أطعمهم الخبز- والخبز: السوق الشديد والضرب:
قال الشاعر:
لا تخبزا خبزا وبسا بسا ... ... ولا تطيلا بمناخ حبسا
وقال "ابن الأعرابي": هم لصوص، أصابوا إبلا لبعض العرب فقال بعضهم: لا تشتغلوا بالخبز تلحقوا، ولكن اكتفوا بالسويق.
ويقال: إن الخبز: ضرب البعير بيده الأرض.
(س) الخبس: الأخذ بالكف.
(ش) خبش الشيء خبشا: إذا خلطه وجمعه.
(ص) الخبص: خلط الشيء بالشيء- ومنه الخبيص، يقال خبص خبيصا: إذا صنعه.
(ط) خبط البعير بيده خبطا: إذا ضرب- وخبط ورق الشجرة: إذا ضربه ليسقط، وفي حديث النبي عليه السلام: "فقد حرمتها، أن تعضد أو تخبط"، يعني: المدينة- ويقال خبط: إذا نام، والخابط: النائم عن "الشيباني" وأنشده:
يشدخن بالليل الشجاع الخابطا
ويقال: خبطه بخير أي: أصابه- والخابط المزكوم.
(ل) خبله الدهر والداء أي: أفسده- والخبل: ذهاب اليد أو عضو من الأعضاء- يقال: خبل يده: إذا أفسدها بقطع أو غيره. (1/15)
صفحة 16
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: " من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدية".
قال:
ابنى لبينا لستم بيد ... ... إلا يدا مخبولة العضد
والخبل: ذهاب العقل- يقال: رجل مخبول أي: مجنون- والمخبول من أجزاء ألقاب العروض، وهو: ما كان مخبونا مطويا مثل (مستفعلن) يصير (فعلن) و(مفعولات) يصير (فعلات).
كقوله:
وبلد متشابه سمته ... ... ... قطعة زفر على خمله
شبه الخبول: بالذي ذهبت يده.
(ن) خبن المتاع: إذا غيبه- وخبن الشيء: قبضه- يقال: خبن الثوب خبنا: إذا رفع ذلاذله، حتى يتقلص كما يفعل بثوب الصبي.
ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر، وهو: ما ذهب قاني جزءيه الساكن، مثل (فاعل) يصير (فعلن).
كقوله:
هاج اشتياقي فدمع العين ينحدر ... ... إنسانها غرقته دمعها درر
هذا من النوع الأول، من البيسط مخبون العروض والضرب.
(فعَل) (يفعَل) بالفتح فيهما.
(ع) الخبل: لغة في الخب- ويقال: هي لغة: "تميم" يجعلون الهمزة عينا- وحكى بعضهم: خبع الصبي خبوعا إذا فحم من البكاء.
(همزة) خبأت الشيء خبأ مهموز.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح.
(ر) يقولون: من أين خبرت هذا الشيء؟ علمته- والخبر والخبير: العالم- وخبر المكان فهو خبر: إذا كان كثير الماء والشجر وأرض خبرة.
(فعُل) (يفعُل) بالضم فيهما.
(ت) الخبث والخباثة: مصدر الخبيث.
الزيادة
الأفعال:
(ت) الإخبات: الخشوع، والتواضع- قال الله تعالى: {فتخبت له قلوبهم}.
(ث) أخبث الرجل: إذا كان أصحابه خبثا- ومن ذلك قولهم: خبيث مخبث وأخبث الرجل: إذا ولد أولادا خبثاء- يقال في الدعاء على الحامل: أنثت وأخبثت- وأخبث القول: إذا قال قولا خبيثا.
(ر) أخبره بالأمر أي: أعلمه.
(ط) أخبط: إذا أصابه خباط.
(ل) أخبل الرجل صاحبه: إذا أعاره ناقة ليركبها، ويحلب لبنها، ويجتز وبرها، أو فرسا يغزو عليها.
قال زهير:
هنالك إن تستخلبوا المال تخلبوا ... ... وإن تسألوا تعطوا وإن تيسروا تغلوا (1/16)
صفحة 17
تيسروا: من الميسر- ورواه "أبو عبيدة": هنالك إن تستخلو المال تخولوا من الخول.
(و) أخبأت النار أي: أطفأتها.
(ي) أخبيت الخبأ: إذا عملته.
التفعيل:
(ث) خبثه أي: جعله خبيثا.
(ر) خبره أي: أخبره- كما يقال: نبأه وأنبأه.
(ص) خبص خبيصا أي: صنعه.
(ل) المخبل: الفاسد العقل.
(ي) خبَيتُ الخبء أي: عمله.
(همزة) جارية مخباة مهموز: خبئت كثيرا.
قال الشاعر:
كأني إذ دخلت علىابن عمرو ... ... دخلت على مخبأة كعاب
المفاعلة:
(ر) المخابرة: المزارعة ببعض ما يحصل من زرع بالنصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك.
وفي حديث "جابر بن عبد الله" نهي النبي عليه السلام عن المخابرة.
قال "ابن الأعرابي": اشتقاقها من: خيبر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابروهم، أي: عاملوهم في خيبر، قال: ثم تنازعوا في عن ذلك ثم حارب بعد.
واختلف الفقهاء في جواز هذه المزارعة.
قال "أبو حنيفة": لا يصح لخبر جابر ولما جاء فيها من الجهالة.
ويروى كراهيتها عن "ابن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم"، وهو قول الشافعي في الأرض البيضاء، فأما في النخيل فهي جائزة عنده كالمساقاة.
وقال "أبو يوسف ومحمد وابن أبي يعلى والثوري": هي جائزة.
وهو مروي عن "ابن مسعود ومعاذ بن جبل وعمر بن عبد العزيز"، وهو قول: "زيد بن علي".
قال "زيد": نهى النبي عليه السلام عن قبالة الأرض بالنصف أو الثلث أو الربع، وقال: "إذا كان لأحدكم أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه"، فتعطل كثير من الأرضين، فسألوا النبي عليه السلام أن يرخص لهم في ذلك، فدفع خيبر إلى أهلها يزرعونها، ويسقون نخلها ويلحقونه على النصف وكان يبعث "عبد الله بن رواحة الأنصاري" يأخذ منهم النصف. (1/17)
صفحة 18
قال "محمد بن الحسن": المخابرة على أربعة: ثلاثة تجوز، وواحد لا يجوز، فالتي تجوز: أن يكون البذر من قبل الزارع والعمل والآلة أيضا، أو يكون البذر من قبل رب الأرض والآلة كلها من قبل الزرع، أو يكون البذر والآلة من قبل رب الأرض والعمل للزارع.
وأما الذي لا يجوز: فإنه يكون البذر من قبل الزراع والآلة من قبل صاحب الأرض.
الافتعال:
(ر) اختبره أي: جربه.
(ز) اختبز أي: اتخذ خبزا.
(س) اختبس الشيء: إذا اتخذه مغالبة.
(ط) اختبط الورق: إذا خبطه- ويقال: اختبط فلان فلانا: إذا جاءه يطلب معروفه، من غير وسيلة له عنده، ولا سبب بينهما.
قال الشاعر:
ومختبط لم يلق من دوننا كفى ... ... وذاب رضيع لم ينمها رضيعها
(همزة) خبأته مهموز فاختبأ.
الاستفعال:
(ر) استخبره عن الشيء- والاستخبار: أحد أقسام معاني الكلام الستة.
(ل) استخبله بعيره أو ناقته: فأخبله.
قال الشاعر:
لما أتاني جحدر مستخبلا ... ... أخبلته قرما هجانا فابتهج
(ي) استخيى خباء: إذا نصبه ودخل فيه.
التفعل:
(ر) تخبر أي: استخبر- وتخبر القوم خبرة: إذا اشتروا شيئا، ثم اقتسموه كالشاة ونحوها.
(ز) حكى بعضهم يقال: تخبزت الإبل السعدان: إذا ضربته بأيديها.
(س) تخبس الشيء: إذا أخذه وغنمه.
(ط) تخبط الشيطان أي: أصابه وأفسده، قال الله تعالى: {كالذي يتخبطه الشيطان من المس}.
قال بعض العلماء: هو الذي ينال الإنسان من الجنون، وهو من فعل الله تعالى، لما يحدثه من غلبة السوداء، أو البلغم فيصرعه فنسبه الله تعالى إلى الشيطان مجازا، تشبيها بما يفعله في أعوانه الذي يصرعه.
وقال بعضهم: هو من فعل الشيطان، وذلك بتمكين الله تعالى له من ذلك.
(ي) بخبي خباء أي: اتخذه.
********************
باب الخاء والتاء وما بعدها
الأسماء:
(فَعَل) بفتح الفاء والعين.
(ن) الختن: واحد الأختان وهم أهل المرأة، وأبو الزوجة: ختن، وأمها: ختنة بالهاء.
وبضم الفاء:
(ع) الختع: الدليل الماهر.
الزيادة:
(فاعَل) بفتح العين.
( (1/18)
صفحة 19
م) الخاتم: معروف، وقد تكسر التاء منه.
وقرأ "عاصم" (وخاتَم النبيين) بفتح التاء.
وقرأ "الكسائي" (خاتمه مسك) ويروى أنها قراءة "علي".
وبكسر العين بالهاء:
(م) خاتِمة كل شيء: آخره.
(م) الخاتام: لغة في الخاتم- والجمع الخواتيم.
(فيعال) بفتح الفاء.
(م) الخيتام: لغة في الخاتم- والجمع: الخياتيم.
(فِعال) بكسر الفاء.
(م) الختام: الطين الذي يختم به على رؤوس الآنية، والشمع الذي يختم به الكتاب- وقوله تعالى: {ختامه مسك}، أي: أخر ما يجدونه ريح المسك.
(ن) ختان الصبي: معروف والختان أيضا: موضع القطع من الذكر.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل".
وهذا قول: "مالك" في وجوب الغسل بتماس الفرجين.
وقال: "أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي": المعتبر في وجوب الغسل بتواري الحشفة دون التماس- وكذلك رواه "زيد بن علي" عن "علي بن أبي طالب".
الرباعي والملحق به:
(فواعل) بفتح الفاء والعين.
(ع) الخوتع: الدليل الماهر- والخوتع: ضرب من الذباب، وهو ذباب الكلب.
بالهاء:
(ع) خوتعة: اسم رجل، يضرب به المثل في الشؤم، يقال: أشأم من خوتعة، يروى أنه بكر على قوم فقُتلوا.
ومن الملحق بالخماسي:
(فيعلول) بفتح الفاء والعين.
(عر) الخيتعور: الذئب- والخيتعور: الغول- والخيتعور: الدنيا، وكل شيء لا يدوم على كل حال.
واحده: خيتعور- والخيتعور: الذي يطير في الهواء، إذا اشتد الحر.
والخيتعور: السراب- والخيتعور: الذي لا يوثق به- والخيتعور: الباطل.
قال الحارث بن المرار الكندي:
كل أنثى وإن بدا لك منها ... ... آية الحب حبها خيتعور
أي: باطل.
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين (يفعُل) بضمها.
(ن) ختن الصبي: معروف.
(و) ختا ختوا: إذا انكسر من حزن أو فزع.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ر) الختر: الغدر- ورجل ختار، قال الله تعالى: {ختار}، أي: غدار.
(ل) الختل: الخدع.
( (1/19)
صفحة 20
م) الختم: الطبع، والشد حتى يوصل إلى الشيء المختوم عليه، ومنه ختم الباب والكتاب، ومنه قوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم}، معناه: أنه حكم على أنها لا تؤمن بما علم من إصرارها على الكفر، وليس معناه: أنه منعهم من الإيمان؛ لأنه قد أمرهم به وذمهم على تركه.
قال "علي بن أبي طالب": سبق في علمه أنهم لا يؤمنون، فختم على قلوبهم وسمعهم؛ ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم، ألا تسمع إلى قوله تعالى:{ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} الآية.
وقيل: الختم، والطبع: علامة يجعلها في قلوبهم، تعريفا للملائكة - عليهم السلام- بحالهم.
وللمفسرين فيه أقوال قد ذكرناها في التفسير- ويقال: ختم القرآن: إذا بلغ آخره- وختم الله تعالى له بخير، أي: جعل آخر عمله خيرا.
(ن) ختن الصبي معروف.
(فعَل) (يفعَل) بالفتح فيهما.
(ع) ختع على القوم: إذا هجم عليهم- وختع ختعا، وختوعا: إذا ركب الظلمة، ومضى فيها- وختع بالقوم: إذا سار بهم في الظلام- وختع في الأرض: إذا ذهب.
ومن ذلك ذليل ختع، وخوتع أي: ماهر بالدلالة عارف بالطرق.
قال العجاج:
أعيت أدلاء الفلاة الختعا
الزيادة:
التفعيل:
(م) مسك مختم أي: مختوم.
المفاعلة:
(ل) المخاتلة: المخادعة.
(ن) المخاتنة: من الختن، كالمصاهرة: من الصهر.
الافتعال:
(م) اختتم: نقيض افتتح.
(ن) اختتن الصبي: من الختان.
وفي الحديث قال النبي عليه السلام لرجل أسلم: "ألق عنك شعار الكفر واختتن".
قال "الشافعي": الاختتان واجب؛ لهذا الخبر لأنه أمره به.
وقال "أبو حنيفة": الاختتان سنة؛ كما جاء في الحديث عشر من سنن المرسلين، وذكر (الختان) فيها.
(همزة) وحكى بعضهم أنه يقال: اختتأ له مهموز: إذا أختله، واختتأ منه أي: فرق.
التفعل:
(ز) التختز: مشية ثقيلة- يقال هي مشية الكسلان.
(م) تختم بالخاتم- وفي الحديث عن "علي": نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب.
التفاعل:
(ل) التخاتل: التخادع.
( (1/20)
صفحة 21
ن) تخاتنوا: من الختن إذا صار بعضهم ختنا لبعض.
********************
باب الخاء والثاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْلة) بفتح الفاء وسكون العين.
(ل) الخثلة: ما بين السرة والعانة، وهي الخثَلة (بفتح الثاء) أيضا لغتان.
(فعِل) بكسر الفاء.
(ي) الخثي: واحد أخثاء البقر، وهو ما يخرج منها.
الزيادة:
(فُعالة) بضم الفاء.
(ر) خثارة الشيء: بقيته.
الرباعي:
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام.
(عم) خثعم: قبيلة من "اليمن" من ولد: (خثعم بن أنمار بن أراشة بن عمرو ابن الغوث بن ثبت بن زيد بن كهلان بن سبأ الأكبر).
ويقال: إنما سمي خثعم يحمل له اسمه خثعم، فكان يقال له: ارتحل إلى (خثعم).
(فيعلة) بالفتح:
(م) خيثمة: من أسماء الرجال.
(فُعالِل) بضم الفاء وكسر اللام.
(رم) الخثارم: الذي يتطير من الناس.
قال الشاعر:
وليس بهياب إذا شد رحله ... ... يقول عداني اليوم واق وحاتم
ولكنه يمضي على ذاك مقدما ... إذا صد عن ملك الهبات الخثارم
واق صرد وحاتم غراب، أي: ليس يتطير.
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها.
(ر) الخثور: خلاف الرقة، ويقال: خثرت نفسه: إذا ثقلت.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ي) خثي الثور خثيا.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح.
(م) الخثم: غليظ الأنف- يقال: ثوم أخثم، وبقرة خثماء.
قال الأعشى:
على ظهر طاو أسفع الخد أخثما
ومنه قول النابغة:
وإذا لمست لميت أخثم جامدا ... ... متحيزا بمكانه ملء اليد
أي: عريضا غليظا.
(فعُل يفعُل) بالضم.
(ر) خثور اللبن، وغيره: غلظه.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أخثره فخثر- ويقال: خثره بالتشديد أيضا.
********************
باب الخاء والجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْلة) بضم الفاء وسكون العين.
(همزة) رجل خجأة مهموز أي: أحمق- ويقال: هو الثقيل الكثير اللحم- وفحل كثير الضراب.
الملحق بالخماسي:
(فَوعل) بالفتح.
(و) الخوجي: الطويل الرجلين.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ف) الخجف، والخجيف: التكبر مع خفة.
( (1/21)
صفحة 22
فعل) (يفعَل) بالفتح.
(همزة) خجأ الفحل أنثاه، مهموز: إذا جامعها.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح.
(ل) الخجل: التحير- والخجل الاستحياء- والخجل سوء احتمال الغنى.
قال النبي عليه السلام: للنساء إذا شبعن خجلن، أي أشرتن.
ويقال: خجل البعير: إذا سار في وعث فتحير.
الزيادة:
الأفعال:
(ل) أخجله فخجل- وأخجل الحمض: إذا طال والتف- وحمض مخجل.
التفاعل:
(همزة)
التخاجؤ في المشي مهموز: التثاقل والتباطؤ.
قال حسان:
ذروا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو غضب وتذكير
*****
باب الخاء والدال وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين.
(ل) يقال: مخلخلها خدل أي: ضخم ممتلئ م اللحم.
وبالهاء:
(ع) قال "ثعلب": الحرب خدعة، وفيه ثلاث لغات: (خَدعة، خِدعة، خُدعة).
وقال بعضهم: لغة النبي عليه السلام: "الحرب خَدعة"، بالفتح.
(ل) امرأة خَدلة: ممتلئة الأعضاء.
وبضم الفاء:
(ر) خُدرة: حي من الأنصار، منهم "أبو سعيد الخذري"، وهو "أبو سعيد بن مالك".
(ع) الخدعة: السبب الذي يخدع به- ويقال: الحب خدعة، قال الفراء: أي مخدوع أهلها- ويقال: الخُدعة: الرجل المخدوع.
(فِعل) بكسر الفاء.
(ر) خدر المرأة: معروف.
(ع) الخِدع: المخدع.
(ن) الخِدن: الصديق- والجمع: أخدان، قال الله تعالى: {ولا متخذات أخدان}.
(فَعل) بالفتح:
(م) الخَدم: جمع خادم.
وبالهاء:
(ع) الخَدعة: جمع خادع.
(م) الخَدمة: الخلخال- والجمع: خدام- والخدمة: سير غليظ يشد في رسغ البعير، ومنه الخلخال خدمة.
وبضم الفاء:
(ع) رجل خُدعة، أي: خدوع، يخدع الناس- ويقال: الحرب خدعة- والخدعة: قبيلة من "تميم".
قال الشاعر:
من عاذري من عشيرة ظلموا ... ... يا قوم من عاذري من الخدعة
وقيل: الخدعة هاهنا: الدهر.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح.
(ب) الأخدب: الرجل الأهوج.
(ع) الأخدع: عرق في صفحة العنق.
ومن المنسوب:
(ر) الأخدري: الحمار الوحشي.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين.
(ع) المَخدع: لغة في المُخدع.
وبضم الميم:
( (1/22)
صفحة 23
ع) المُخدع: كالبيت الصغير، في جانب البيت، يخبأ فيه المتاع.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مُخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".
وبكسر الميم:
(ع) المِخدع: لغة في المُخدع.
(مفعَّل) بفتح العين المشددة.
(م) المخدَّم: موضع الخدمة، وهو الخلخال- والفرس المخدَّم: الذي تخجيله فوق أشاعره- والمخدَّم من الوعول: الذي ابيضت أوظفته.
فاعل:
(ج) ناقة خادج: ألقت ولدها قبل تمام الوقت.
(ر) أسد خادر: إذا لم يبرح غيله، كأنه خدر له- والخادر: المتحير.
(ع) طريق خادع: لا يفطن له.
(م) الخادم: واحد الخدم.
(فُعال) بضم الفاء منسوب.
(ر) الخداري: الليل المظلم- والخداري: الأسود من الشعر والسحاب وغيرهما.
وبالهاء:
(ر) امرأة خدارية الشعر- والخدارية: العقاب.
(فِعال) بكسر الفاء.
(ج) الخداج: الولد غير التام- وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب، فهي خداج"، أي: ناقصة، ومن أخدجت الناقة: إذا ألقت ولدها غير تام.
قال "الشافعي": لا تصح الصلاة، إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وعنده أن قراءتها واجبة في كل ركعة.
قال "أبو حنيفة": إن ترك قراءة الفاتحة، وقرأ غيرها من القرآن أجزأه، وقد أساء؛ لقوله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن}، وعنده: إن القراءة تجب في ركعتين.
وعند "مالك": تجب القراءة في الأكثر إن كانت أربعا، ففي ثلاث وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين.
وعند "داود": تجب القراءة في ركعة؛ لأنه في ركعة واحدة، قد قرأ.
(س) خِداس: من أسماء الرجال.
وليس في هذا الباب شين.
(ل) الخِدال: جمع امرأة خدلة.
قال الشاعر:
وقد نغني بها ونرى عصورا ... ... بها يقتدينا الخرد الخدالا
ويروى: الخدال بها عصورا فأعمل الأول ولو أعمل الثاني لقال: (يقتادنا) بتوحيد الفعل، ولرفع (الخرد الخدالا).
كقوله في إعمال الثاني:
ولكن نصفا لو سببت وسبني ... ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم (1/23)
صفحة 24
والذي يجوز فيه إعمال الأول والثاني من غير اختلاف وزن الشعر.
قال امرؤ القيس:
ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... ... كفاني -ولم أطلب- قليل من المال
ويجوز: قليلا.
(م) الخِدام: جمع خدمة.
فعيل:
(ج) الخديج: المخدج.
(ن) الخدين: المخادن.
وبالهاء:
(ج) خديجة: من أسماء النساء، وكانت امرأة النبي عليه الصلاة والسلام، (خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب).
(ع) هي الخديعة.
(فِعَلّ) بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام.
(ب) الخِدبُّ: البعير الشديد الصلب- وشيخ خدب: ضخم.
قال يصف شيخا:
خدب يضيق السرج عنه كأنما ... ... يمد ركابيه من الطول مائح
(فَعلاء) بالفتح والمد.
الخدباء: الدرع اللينة- ويقال: طعنة خدباء، أي: واسعة.
الخدلاء: المرأة الناعمة ا لممتلئة الذراعين والساقين.
(م) الخدماء: الشاة التي ابيضت أرساغها.
الملحق بالرباعي:
(فَيْعَل) بفتح الفاء والعين.
(ب) خيدب: اسم موضع- وقال "الشيباني": الخيدب: الطريق الواضح.
(ع) الخيدع: الخادع- غول خيدع، وطريق خيدع: مخالف للقصد، لا يكاد يفطن له- والخيدع: السراب.
وبالهاء:
(ب) قال أبو زيد: يقال: أقبل على خيدبتك، أي: أمرك الأول.
ومن الخماسي:
(فعلَّل) بالفتح:
(رنق) الخدَرنق بالنون والقاف: العنكبوت الناسجة- وقيل: الخدرنق: ذكر العناكب.
(فعلَّلة) بتشديد اللام:
(لج) الخدلجة: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم.
(م) خدم الرجل خدمة.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ب) الخدب: شق الجلد مع اللحم، وشجة خادية- ويقولون: خابه بالسيف، أي: ضربه- وخدب الحية: لسعها.
(ج) الخداج: إلقاء الناقة ولدها قبل تمام النتاج، وإن كان تام الخلق، وناقة خادج وخدوج.
(س) خدس الجلد: مزقه.
(ف) قال ابن دريد: الخدف: السرعة في المشي، ومنه اشتقاق خندف.
(ي) خدى البعير خديا، وخديانا: إذا أوسع الخطو.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما.
( (1/24)
صفحة 25
ع) خدعت الرجل خدعا: إذا ختلته- قال الله تعالى: {وما يخدعون إلا أنفسهم}.
والعرب تسمي الدهر خداعا؛ لأنه يتلون بما يخفيه من خير وشر.
قال أبو قيس بن الأسلت:
دهر بذي لونين خداع
وقوله تعالى: {وهو خادعهم}، أي: مجازيهم على خداعهم- ويقال: خلق فلان خادع، أي: متغير- وخدق الريق في الفم: إذا يبس فيه وتغيرت رائحته.
قال يصف ثغر امرأة:
أبيض اللون لذيذ طعمه ... ... طيب الريق إذا الريق خدع
وخدع الضب في جحره، أي: دخل- ويقال: خدعت السوق، أي: كسدت، ويقولون: كان فلان يعطي ثم خدع، أي: لم يعط كل من أعطى، ثم منع، فقد خدع- ويقال: خدع: إذا قل حياؤه.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "قبل الدجال ستون خداعة".
قال الأصمعي: يريد سنين قليلة المطر- يقال: خدع المطر: إذا قل- وقيل: الخداعة: كثيرة المطر قليلة النبات- وخدع: إذا قل مشيه- ورجل مخدوع: قطع أخدعه.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح.
(ر) خدرت رجله خدرا، وهو: برد يصيبها فيجمد دمها ساعة، ولا يتحرك ورجل خدرة، يقولون: الخدر: رائد الكشح- وخدرت عظامه أي: فترت.
قال طرفة:
جازت البيد إلى رحلنا ... ... آخر الليل بيعفور خدر
أي: فاتر كأنه ناعس، بسكون طرفه وضعفه- شبه المرأة باليعفور، والخَدِر المتحير- والخَدِر: المطر- ليلة خدرة- واليوم الخدر: الندى، وقال بعضهم: اليوم الخد: الشديد البرد.
(فعُل يفعُل) بالضم فيهما.
(ل) الخدالة: مصدر من امرأة خدلة.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أخدجت الناقة: إذا ألقت ولدها ناقصا، وإن كان لوقت تمام النتاج، فهو مخدج- وأخدجت الزندة: إذا لم تور.
قال "ابن الأعرابي": أخدجت الصيفة: إذا قل مطرها- وأخدج الرجل صلاته: إذا نقصها.
(ر) أخدر الأسد: إذا لزم الغيل، ولم يبرح فيه- وأسد مخدر.
قال الفرزدق:
نعى الشامتين الصخر إن كان هدني ... رزية شبلي تخدر في الضراغم
ويقال: أخدر القوم: إذا أصابهم المطر- وأخدر الرجل: إذا أقام في أهله.
قال الشاعر: (1/25)
صفحة 26
كأن تحتي بازيا ركاضا ... ... أخدر خمسا يذق عضاضا
أي: شيئا.
(ع) قال "الخليل": الإخداع: إخفاء الشيء، وبذلك سمي البيت الصغير: المخدع.
(م) أخدمه، أي: أعطاه خادما.
التفعّل:
(ر) جارية مخدرة: من الخدر.
(ش) خدش وجهه، أي: أكثر حسه*.
(ع) رجل مخدع: خدع في الحرب مرارا، حتى استحكم.
قال أبو ذؤيب:
فتنازلا وتوافقت خيلاهما ... ... وكلاهما بطل اللقاء مخدع
ويروى: مخذع بالذال معجمة.
(م) رجال مخدمون، أي: مخدمون- وامرأة: مخلخلة.
المفاعلة:
(ع) خادعه، أي: عامله بالخديعة، مخادعة وخداعا- قال الله تعالى: {يخادعون الله والذين آمنوا} وفي قراءة "ابن كثير ونافع وأبي عمر": {وما يخادعون إلا أنفسهم} وقرأ سائرهم: {وما يخدعون} يغير ألف، وهو رأي "أبو عبيدة".
(ن) المخادنة: المصادقة.
الافتعال:
(ر) اختدرت الجارية، أي: لزمت الخدر.
(ع) اختدعه بعنى: خدعه.
الاستفعال:
(م) استخدمه فخدمه.
التفاعل:
(ع) تخادعوا أي: خدع بعضهم بعضا.
(ن) التخادن: التصادق.
*************************
باب الخاء والذال وما بعدهما
الأسماء:
(فَعِل) بفتح الفاء وكسر العين.
(م) رجل خذم، أي: طيب النفس- وقيل: هو السمح بالعطاء السهل الخلق- وفرس خذم، أي: سريع.
(فُعلة) بضم الفاء:
(ل) الخذلة: الكثير الخذلان.
الزيادة:
(ِمفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(م) سيف مخذم، أي: قطاع.
وبالهاء:
(ف) المخذفة: المقلاع التي يرمى عنها الحجارة.
فاعل:
(ل) الخاذل: الوحشية.
فعول:
(ف) يقال: أتان خذوف، أي: سمينة- قال "الأصمعي": يراد أنها لو حذفت بحصاة لدخلت في بطنها من كثرة الشحم- ويقال: الخذوف: السريعة.
(ل) الخذول: الوحشية، تقيم على ولدها.
(م) سيف خذوم: قاطع.
فعيلة:
(ع) الخذيعة: طعام يتخذ من اللحم.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(م) يقال: الخذماء: العنز المشقوقة الأذن، عرضا من غير بينونة.
الرباعي:
(فُعلول) بضم الفاء:
( (1/26)
صفحة 27
رف) الخذروف: السريع في جريه- والخذوف لعلة للصبيان، وهي: قصبة، أو عود، يفرض في وسطه ويشد بخيط، فإذا مد دار، وسمعت له صوتا خفيفا في الهواء.
قال امرؤ القيس (يصف الفرس):
درير كخذروف الوليد أمرَّه ... ... تتابع كفيه بخيط موصل
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين (يفعُل) بضم العين:
(ق) خذق الطائر بالقاف: ذرقه- وفي الحديث، قيل لـ: "معاوية": أتذكر الفيل؟ قال: أذكر خذقه، أي: ورثه.
(ل) الخذلان: ترك العون وكذلك الخذل- وخذلان الله تعالى للعبد: ألا يعصمه- قال الله تعالى: {وإن يخذلكم الله فمن ذا الذي ينصركم من بعده}.
ويقال: خذلت الوحشية: إذا انفردت عن الوحش، وقامت على ولدها وهي خذول- ويقال: هي فعول، بمعنى مفعولة؛ لأنها هي مخذولة.
(و) خذا الشيء خذوا: إذا استرخى.
(فعَل) بالفتح يفعِل (بالكسر).
(ف) الخذف: رمى الإنسان بحصاة ونحوها من بين سبابتيه.
ويروى في الحديث: "إن الخذف من مناكير قوم لوط"،- والخذفان: ضرب من السير السريع.
(ق) خذق الطائر: ذرقه.
(م) الخذم: القطع، ومنه: سيف مخذم- والخذم: السرعة في السير.
(ي) خذى الشاة: إذا استرخى، لغة ف خذا يخذو.
فعِل) بالكسر ويفعَل) بالفتح.
(و) الخذا: استرخاء أصول الأذنين على الخدين- والنعت أخذ، وخذوا- وأذن خذوا: مسترخية- ونيمة خذوا أي: لينة (والنميمة: بقلة).
(همزة) خذأ له خذأً، وخذاء مهموز، أي: خضع.
الزيادة:
التفعيل:
(ع) خذعه بالسيف، أي: ضربه- ورجل مخذع بالسيف: ضرب بالسيف في الحرب مرارا.
ويروى قوله:
وكلاهما بطل اللقاء مخذع
ويقال: نبات مخذع أي: قطع أعلاه، وأكل.
(ل) خذل عنه الناس أي: حملهم على خذلانه.
(م) المخذم: المقطع.
الاستفعال:
(همزة) استخذأ له مهموز أي: خضع.
التفاعل:
(ف) تخاذفوا بالحصى.
(ل) تخاذلوا: خذل بعضهم بعضا- ويقال: تخاذلت رجلاه أي: ضعفتا- والتخاذل المختلف ا لخلق من الحمير.
**********************
باب الخاء والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين.
( (1/27)
صفحة 28
ج) الخرج: الإتاوة.
قال الشاعر:
وقل في ظفار يوم كانت وأهلها ... ... تؤدى إليها خرجها الروم دائبا
قال الله تعالى: {فهل نجعل لك خرجا}.
وقرأ "حمزة، والكسائي": {خراجا}، بالألف.
وقرأ "ابن عامر": {أم تسألهم خرجا فخرج ربك}، بإسقاط الألف فيهما.
وقرأ "نافع": بإسقاط الألف في الأول وإثباتها في الثاني- وهو رأي "أبي عبيدة"، وسائر القراء- غير "حمزة، والكسائي"، فقرأ بإثبات الألف فيهما.
قال "الأخفش": هما بمعنى؛ لأن اختلاف الكلام أحسن.
وقيل: الخرج بغير ألف أخص من الخراج بالألف.
قال "محمد بن يزيد": الخرج المصدر- والخراج الاسم.
وقال "أبو عمرو": والخرج: ما يؤخذ عن الرقاب- والخروج: ما يؤخذ عن الأرض.
وقال "الفراء": الخراج: مصدر لما يخرج من المال، والخراج: اسم لما يخرج من الأرض.
وقال "ثعلب": الخرج: ما أخذ دفعة، والخراج: ما هو ثابت، مأخوذ ف كل سنة.
وقال "أبو حاتم": الخرج: الجعل- والخراج: العطاء- والخرج: اسم موضع.
(س) الخرس: الدن- يقال: سمين كالخرس.
(ق) الخرق بالقاف: المفازة الواسعة- والخرق: واحد خروق الثوب، ونحوه وأصله: مصدر.
(م) الخرم: أنف الجبل.
قال الهذلي:
وخليت للمهدي أرضا شققتها ... ... ترامى بأكوار المطايا خرومها
ومن المنسوب:
(ف) الخرفي: المنسوب إلى الخريف، على غير قياس.
قال:
خر السحاب فوقه الخرفي.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الخرب: ثقب الورك- والخرب: منقطع الجمهور من الرمل العظيم.
(ت) الخرت: ثقب الإبرة، والفأس ونحوهما- والجمع: أخرات وخروت- والأخرات أيضا: الحلق في رؤوس النسوع.
(ج) الخرج: جوالق ذو أذنين، وهو عربي- ويقال أيضا: الخرج: الوادي لا منفذ له.
(س) الخرس: طعام الولادة.
قال الشاعر:
كل الطعام تشتهي ربيعه ... ... الخرس والأعذار والنقيعة
(ص) الخرص: الحلقة من الذهب والفضة، والجمع أخراص- والخرص النسيان، وجمعه: خرصان- والخرص: القضيب من الشجر، وجمعه أيضا: خرصان- والخرص: الرمح، سمي باسم السنان، قال: (1/28)
صفحة 29
غض الثقاف الخرص الخطيا
ضم الراء اضطرارا- والخرص: واحد الأخراص، وهي عيدان تكون مع مشتار العسل.
(ق) الخرق: جمع أخراق.
وبالهاء:
(ت) الخرتة: الثقب في رأس الورك- وجمعها: خرت- وخرتة الأذن: ثقبها.
قال ذو الرمة يصف (ظليما):
كأنه حبشي يبتغي أثرا ... ... أو من معاشر في آذانها الخرت
أي: كأنه حبشي أو من (السودان)، الذي تكون آذانهم مثقوبة.
والخرتة: فم المزادة، وعروتها.
قال الكميت (يصف حمل القطا الماء لفراخهن):
يحملن فوق الصور أسقية ... ... لغيرهن العضام والخرت
(ز) الخرزة: الكبتة.
(س) الخرسة: طعام النفساء- ويقال بالصاد، يقال للتمر: خرسة "مريم"؛ لأن الله تعالى أطعمها الرطب حين ولدت عيسى عليه السلام.
(ف) الخرفة: ما يجتنى من الفواكه- ويقال: التمر خرفة للصائم؛ لأنهم كانوا يستحبون الإفطار به.
وفي الحديث: "كان النبي عليه السلام يبدأ -إذا أفطر- بالتمر".
ومن المنسوب:
(ث) خرثي المتاع: سقطه. بالثاء معجمة بثلاث.
(س) الخرسي: المنسوب إلى "خراسان"، وهو: الخراسي بألف على فعالي.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ص) الخرص: الحلقة من الذهب والفضة- يقال: ما تملك المرأة خرصا، وخرصا- والخرص: لغة في خرص النخل، وهو: حزر ما عليه- يقال: كم خرص أرضك- والخرص وهو النسيان.
(ق) الخرق بالقاف: السخي الكريم، يتخرق في السخى، والجود، وجمعه: أخراق وخروق.
قال الشاعر:
وقد أقود بالخروق الأزوال ... ... ما منهم إلا ابن عم أو خال
وبالهاء:
(ق) الخرقة: القطعة من الثوب- والخرقة: القطعة من الجراد.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) الخرَب: ذكر الحبارى، ويقال: إنما سمي خربا؛ لسكونه في الخراب، وجمعه: خربان.
قال:
ولا يزال خربا مقنع
مقنع أي: غطى الريش رأسه.
(ز) الخرز: معروف- وخرز الظهر: فقاره.
(ط) الخرط: داء يصيب ضرع الناقة والشاة، فيجمد فيه اللبن، فيخرج منعقدا.
وبالهاء:
(ز) الخرزة: واحدة الخرز- وخرزات الملك: أن يزاد للملك في تاجه.
لكل عام ملكه خرزة، ليعلم كم عدد سنين ملكه. (1/29)
صفحة 30
قال الشاعر:
رعى خرزات الملك ستين حجة ... ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
فاد أي: مات.
(ش) خرشة بالشين معجمة: من أسماء الرجال- والخرشة: ذبابة.
(م) الخرمة: الأخرم.
وبضم الفاء:
(ج) امرأة خرجة: كثيرة الخروج.
الزيادة:
(م) أخرم الكتف: طرف غيرها، والجمع: خارم.
(إفعيل) بالكسر:
(ط) الإخريط: ضرب من النبات.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين.
(ح) المخرج: المتوضأ.
(ف) المخرف: المكان الذي يجنى فيه الفواكه:
وفي حديث النبي عليه السلام: "عائد المريض على مخرف الجنة حتى يرجع".
والمخرف: الجماعة من النخل- وفي الحديث: "لما نزلت: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}، قال أبو طلحة: إن لي مخرفا، وإني قد جعلته صدقة، فقال النبي عليه السلام: "(اجعله في فقراء قومك)".
والمخرف: الطريق.
وبالهاء:
(ف) المخرفة: البستان- والمخرفة: الطريق.
(ق) المخرقة: الكذب.
(م) مخرمة: من أسماء الرجال.
(همزة) المخرأة بالهمز: المخرج، وهي المخروة، (بضم الراء) لغتان.
(مفعِل) بكسر العين:
(م) المخرم: أنف جبل- ويقال: المخرم: أنف منقطع الجبل.
(ر) المخرز: الأشفى.
(ش) المخرش بالشين معجمة: خشبة يخط بها الخرار- ويقال: مخرشة بالهاء.
(ف) المخرف: زنبيل يخترف فيه.
مفعول:
(ت) المخروت، بالتاء: المشقوق الشفة- وبعير مخروت الأنف، خرقة الخشاش.
(ش) بعير مخروش، وسم الخراش.
(ط) رجل مخروط الوجه، ومخروط اللحية أي: طويلها من غير عرض.
مفعال:
(ط) شاة مخراط: إذا كان الخرط عادة لها، وهو داء يصيبها في الضرع.
(ق) المخراق بالقاف: ثوب، أو نحوه، يفتل، ويضرب به الصبيان.
(مفتعَل) بفتح العين:
(ق) مخترق الرياح بالقاف: ممرها وموضع هبوبها.
مثقل العين:
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(د) الخرد: جمع خريدة:
(ق) الخرق بالقاف: طائر يلصق بالأرض.
(فعال) بفتح الفاء:
(ج) خراج: اسم فرس.
وبضم الفاء بالهاء:
(ب) الخرابة: ثقب الورك.
(فَعول) بفتح الفاء: (1/30)
صفحة 31
ب الخروب: شجر يتداوى به، وهو: الينبوع، واحدته: خروبة بالهاء.
(فِعيل) بكسر الفاء والعين:
(ت) الخريت بالتاء منقوطة باثنتين: الدليل الماهر؛ لأنه يشق المفازة.
قال:
وبلدة يعيا بها الخريت
(ج) الخريج: الأديب، المعلم لأصحابه.
فاعل:
(ب) الخارب: اللص.
(ص) الخارص: واحد الخراص، الذين يخرصون التمر، ونحوه.
(ف) الخارف: الحافظ في النخل، والعنب، والجمع: الخراف- والخارف: بطن من (همدان)، من (حاشد) كانوا من أصحاب "المختار بن أبي عبيد الثقفي".
قال أعشى همدان:
شهدت عليكم أنكم سيابية ... وإني لكم يا شيعة الكفر عارف
وأن ليس كالتابوت فينا وإن سعت ... ... سبام حواليه ونهم وخارف
وكان "للمختار" تابوت يحمله على بغل أشهب، يحف بالديباج، ثم يطوف حوله، هو وأصحابه كانوا يقولون: هو فينا، مثل تابوت آل موسى، كان "المختار" شيعيا كذابا، يؤمن بالرجعة ويزعم أن جبريل يأتيه، وينزل عليه قرآنا.
وزعم أن فيما أنزل عليه: (لننزلن من السماء نارا بالدهماء فلتحرقن دار أسماء)، يعني: "أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري".
فقال "أسماء": ويلي على ابن الخبيثة، أقد عمل في بيتي قرآنا، والله لا وقفت فيها، فأحرقها "المختار"، وأراد إحراق دار ولد "سعد بن قيس"، فحالت "همدان" دونها.
قال الزبير الأسدي:
فلو كان من همدان أسماء أصحرت ... ... كتائب من همدان صفر خدودها
لهم كان ملك الناس من قبل تبع ... ... تقود وما في الناس حي يقودها
وبالهاء:
(ج) خارجة: من أسماء الرجال.
ومن المنسوب:
(ج) الخارجي: الرجل يترأس بنفسه، من غير أن تكون له رئاسة، والخارجي: واحد الخوارج، وهم فرقة من فرق الإسلام، سموا خوارج لخروجهم على "علي".
وبنو الخارجية: قوم من العرب- والنسبة إليهم: خارجي.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ج) الخراج: الإتاوة.
وقرأ "حمزة والكسائي": {فهل نجعل لك خراجا}، بالألف، وهو رأي "أبي عبيدة"، وقرأ سائرهم بغير ألف. (1/31)
صفحة 32
والخراج: الغلة- وفي حديث "عائشة": ابتاع رجل غلاما، فأقام عنده مدة، ثم وجد فيه عيبا، فخاصم البائع إلى النبي عليه السلام، فرده عليه فقال البائع: يا رسول الله، قد استغل غلامي، فقال عليه الصلاة والسلام: الخراج بالضمان.
وخراج: مبني على الكسر، بمعنى: اخرجوا- وخراج: لعبة للصبيان؛ يمسك أحدهم الشيء في يده ويقال لسائرهم: أخرجوا ما في يدي.
وبضم الفاء:
ج الخراج: ورم، وقرح يخرج في البدن.
وبالهاء:
(ت) الخراتة: ثقب الورك.
(ش) أبو خرشة، بالشين معجمة: كنية رجل.
(ف) يقال: حديث خرافة، وهو رجل من (عُذرة)- يقال: "إن الجن سبته، فإذا استرقوا السمع، أخبروه فيخبر الناس، فيجدونه كما قال لهم".
ويروى عن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: "أصدق الحديث، حديث خرافة".
قيل: يعني بصدقه إيمانه بالبعث؛ لأنه كان يحدث العرب بذلك، فتكذبه، ويضرب به المثل في الكذب.
قال بعض من يكر البعث منهم:
حياة ثم موت ثم بعث ... ... حديث خرافة يا أم عمرو
(فِعال) بكسر الفاء:
(ش) الخراش بالشين المعجمة: سمة مستطيلة- وأبو خراش: من أسماء الرجال.
(ط) الخراط: الجماع، من قولك: فرس خروط- يقول البائع للمشتري: بريت إليك من الخراط.
فعول:
(ج) الخروج: الناقة التي تبرك ناحية من الإبل.
(د) جارية خرود، أي: خفرة حيية، والجمع: خرد.
(س) يقال: الخروس: البكر في أول حملها- ويقال هي التي تعمل لنفسها الخرسة- ويقال: الخروس: القليلة الدر.
(ط) الخروط من الدواب: الذي يجذب رسغه من يد ممسكة به، ويمضي عائرا، وفرس خروط: جموح- ورجل خروط: يركب رأسه، ويمضي.
ومنه قول "علي" لرجل كان يؤم قوما، وهم له كارهون: إنك لخروط، أتؤم قوم وهم لك كارهون.
(ف) الخروف: الذكر من أولاد الضأن؛ لأنه يخرف، أي: يتناول من أطراف الشجر.
قال:
ذئاب جياع بينهن خروف
فعيل:
(ج) يقال: خريج فلان: إذا كان خرَّجه وعلَّمه- والخرِّيج: لعبة لصبيان العرب.
قال الهذلي: (1/32)
صفحة 33
أرقت له ذات العشاء كأنه ... ... ... مخاريق تدعى بيتهن خريج
(ص) الخريص: الخليج من البحر- ويقال: الخريص: شبه حوض واسع، ينشق فيه الماء من نهر، ثم يعود إلى النهر- ويقال الخريص: الماء المستنقع.
(ع) امرأة خريع، أي: لينة، لا تمتنع.
قال الأصمعي: ليس الخريع: الفاجرة، وإنما هي التي تتثنى من اللين.
(ف) الخريف: الفصل الثالث من فصول السنة؛ لأنه يخترف فهي الفواكه- والخريف: المطر في ذلك الوقت.
(ق) ريح خريق: أي: لينة- ويقال: الخريق: الريح الباردة، الشديدة الهبوب- والخريق من الأرض: الموضع المطمئن- والجمع: خروق.
قال:
في خرق تشبع من رمرامها
وبالهاء:
(د) الخريدة: الجارية الحيية- ويقال: هي التي لم تمس- والجمع: الخرائد.
قال ابن الأعرابي:
لؤلؤة خريدة لم تنقب ... ... وكل عذراء خريدة
(ض) الخريضة: بالضاد معجمة: الجارية الحديثة السن البيضاء الحسنة، الجمع: الخرائض.
(ط) الخريطة: معروفة.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(س) يقال: كتيبة خرساء: إذا لم يسمع لها صوت من ثقل الحديد، وكثرة الدروع- وسحابة خرساء: ليس فيها رعد، ولا برق- والخرساء: الداهية التي لا يهتدى لها.
(ق) ريح خرقاء، بالقاف: لا تدوم على مهب واحد- والخرقاء: الشاة المثقوبة الأذن.
وفي الحديث: "نهى النبي عليه الصلاة والسلام، عن أن يضحى بخرقاء"- والخرقاء: المفازة البعيدة- والخرقاء مسألة من الفرائض، سميت بذلك لكثرة اختلاف الصحابة فيها، وهي: (أم، وأخت، وجد).
قال "زيد": للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت، (للذكر مثل حظ الأنثيين).
وقال "أبو بكر، وابن عباس": للأم الثلث، والباقي للجد.
وقال "عمر": للأخت النصف، وللأم ثلث الباقي، وهو السدس، والباقي للجد.
وقال "عثمان": للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت نصفين، وتصح من ثلاثة.
وقال "علي": للأخت النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد. (1/33)
صفحة 34
وعن "ابن مسعود": روايتان، إحداهما كقول: "عمر"، والثانية للأخت النصف والباقي بين الأم والجدة نصفين، وتصح من أربعة.
وتسمى هذه المسألة: (مربعة عبد الله، ومثلثة عثمان).
(م) الخرماء: الرابية التي تهبط من موضع.
وبكسر الفاء:
(ش) الخرشاء بالشين معجمة: جلد، ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ، وحروق.
قال الشماخ:
إذا مس خرشاء الثمالة أنفه ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا
يعني: رغوة اللبن- والخرشاء: قشر البيبضة العليا- ويقولون: طلعت الشمس في خرشاء أي: غبرة- وألقى الرجل خرشاء صدره: إذا يصق بصاقا غليظا.
(فعلان) بكسر الفاء:
(ب) الخربان: جمع خرب، وهو ذكر الحبارى.
(ض) الخرضان: جمع خرض.
(ف) الخرفان: جمع خروف.
الرباعي والملحق به:
(فعلل) بفتح الفاء واللام.
(دل) الخردل: شجر له حب صغار.
وهو: حار يابس في الدرجة الرابعة، مجفف لرطوبة المعدة والرأس، نافع من وجع الطحال والأوجاع الحادثة من البلغم والسوداء، وإذا دق وعجن بماء وعسل واكتحل به، جلى غشاوة البصر، وإذا عجن بخل وجعل على القوابي أو البرص أو الجرب المتقرح أو داء الثعلب، أزال جميع ذلك، وإذا دق وقرب من المنخرين حرك العطاس، وأيقظ المغمى عليه من الصرع، وإذا مضغ، جفف رطوبة البلغم والدماغ.
وبالهاء:
(عب) الخرعبة: المرأة الشابة الحسنة اللينة الغضب، والجمع: الخراعب.
(فعلل) بالكسر:
(نف) ناقة خرنف، بالنون أي: غزيرة.
(نق) الخرنق، بالنون والقاف: ولد الأرنب.
(مل) الخرمل: المرأة الحمقاء.
(فِعْوَل) بكسر الفاء وفتح الواو.
(ع) الخروع: ضرب من النبات ليس، ومنه المرأة الخريع- والخروع: الجار. (1/34)
صفحة 35
وهو: حار في الدرجة الثانية، ملين للقضيب، محلل للرياح، مرخ للمعدة، مهيج للقيء، وإذا دق حبه وضمد به الثآليل والكلف أزالها، وإذا ضمد بورقه على الثديين مع خل أو وحده، حلل ورمها الحادث من النفاس، وإذا سحق من حبه (ثلاثون حبة) بماء، أسهل البلغم، ودهنه نافع في قروح الرأس الرطبة، والجرب، وأورام المقعدة والأرحام، ووجع الأذن، وإذا شرب أسهل وأخرج دود البطن.
(فُعلول) بضم الفاء:
(عب) الخرعوب: الطريل الحسن الخلق من الناس، وغيرهم- يقال: غصن خرعوب، أي: منثن.
(نب) الخونوب: لغة في الخروب، أبدلت النون من الراء، وهو نبت.
(شم) الخرشوم، بالشين معجمة: أنف الجبل المشرف.
(طم) الخرطوم من الإنسان: الأنف، وهو من السباع: موضع الشفة- قال تعالى: {سنسمه على الخرطوم}- والخرطوم: الخمر.
قال حسان:
وأتيته يوما فقرب مجلسي ... ... ... وسقى براحته من الخرطوم
وخراطيم القوم: ساداتهم.
وبالهاء:
(عب) الخرعوبة: الغصن.
(دل) الخردولة: القطعة من اللحم.
(فِعلال) بكسر الفاء:
(نق) الخرناق، بالقاف: السريع المشي.
(فُعللال) بضم الفاء واللام منسوب:
(طم) رجل خرطماني: عظيم الأنف- ووصف أعرابي ابنه، فقال: "كان خرطمانيا أشدق".
(فَعلليل) بفتح الفاء واللام.
(بص) الخربصيص: القرط.
قال امرؤ القيس:
قد جعلت في أخراصها خربصيصا ... ... من جمان قد زان وجها جميلا
وبالهاء:
(بص) الخربصيصة: شيء في الرمل، له بصيص، أي: بريق، ويقال: الخربصيصة: نبات- والخربصيصة: القرط- يقال: ما عليها خربصيصة، أي: شيء من اللباس.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) الخرابة: السرقة.
(ج) الجروج: نقيض الدخول.
وقرأ "حمزة، والكسائي": {ومنها يخرجون}، وقوله تعالى في الروم والزخرف: {وكذلك تخرجون}، وهو رأي: "أبي عبيدة"، وقوله: {لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون}، ولم يجزه "أبو عبيدة"، ووافقهما: "ابن عامر ويعقوب"، في الذي في الأعراف، وزاد: "ابن عامر" الذي في الزخرف. (1/35)
صفحة 36
وقرأ "يعقوب": {ويخرج له يوم القيامة كتابا} بفتح الياء، يعني: طائره، ونصب {كتابا} على المصدر- والباقون: بضم الياء والتاء في ذلك كله، ولم يختلفوا في قوله: {إذا أنتم تخرجون}، وقوله: {ويوم يخرجون}.
والخروج في علم الروي: أخذ حروف (المد واللين) وهو آخر حرف من حروف البيت في الشعر المطلق: الذي يتحرك هاء صلته، ولا يكون بعد الخروج حرف غيره، ولا يأتي إلا بعدها الصلة المتحركة.
كقوله فيما خروجه ألف:
يوشك من فر من منيته ... ... في بعض كراته يوافقها
وكقوله فيما خروجه واو:
وما لا أنيس به مطحلبة جوانبه ... ... وردت وليله داج وقد غابت كواكبه
وكقوله فيما خروجه باء:
أشكو إليك زمانا دأبه أبدا ... ... ... تنحى على بكل من كلاكله
وخروج فلان مع فلان لحروب العدو- وقال الله تعالى: {قل لن تخرجوا معي أبدا}.
(ز) خرز الجلد: معروف.
(ص) خرص النخل، وغيره: حرر ما عليه من تمر.
وفي الحديث: "بعث النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن رواحة إلى (خيبر) فخرص عليهم تمرها".
قال "مالك والشافعي": يخرص العنب والتمر.
وقال "أبو حنيفة": لا يجوز الخرص، ولا يتعلق به حكم، وهو قمار.
وخرص أي: كذب- قال الله تعالى: {قتل الخراصون}، أي: لعن الكذابون.
(ط) خرط الورق: حته- ويقال للأمر الذي لا يوصل إليه إلا بشدة وجهد: دونه خرط القتاد، أي: خرط شوكها باليد- وخرط الفحل في الشوك: إذا أرسله فيها: وخرط المرأة: نكحها.
(ف) خرف التمر: اجتناؤه- والخرف: التناول من أطراف الفاكهة، ويقال: خرفت الأرض: إذا أصابها مطر الخريف، فهي مخروفة- وخرف القوم كذلك.
(فَعل) بالفتح (يفعِل) بالكسر.
(ت) خرت الأرض، بالتاء معجمة باثنين: سار فيها، ولم يخف عليه طرفها, حكي ذلك عن "الكسائي".
(ش) يقال: فلان يخرش لعياله خرشا بالشين معجمة، أي: يكسب- والخرش: الخدش.
(ط) خرطه الدواء، أي: أمشاه.
( (1/36)
صفحة 37
ق) خرق الثوب، وغيره: معروف- ويقال: خرق العادة: إذا أتى بخلاف ما جرى في العادة- وقول الله تعالى: {وخرقوا له بنين وبنات}، أي: قالوا ما لا ينبغي أن يقال.
وقال "الفراء": الخلق، والخرق: بمعنى، وقال: خرق الأرض أي: جاء بها- قال الله تعالى: {إنك لن تخرق الأرض}.
(م) خرم الخرز، أي: أفسده- وخرم الأنف: دون جدعه- ويقال: ما خرم عن الطريق, أي: عدل، وما خرم منه شيئا، أي: نقص.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ع) الخرع: الشق- يقال: اخترعه فانخرع.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ب) الخراب: نقيض العمارة.
قال الشاعر:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها
قال "أبو عبيدة": الأخراب: الذي في أذنه شق، أو ثقب مستدير، فإذا انخرم، فهو أخرم.
والأخراب: من ألقاب أجزاء العروض، ما كان أخرم مكفوفا، مثل: (مفاعلتن) يحول إلى (مفعول).
كقوله:
لو كان أبو سعيد أميرا ما رضيناه
قيل اشتقاقه من الإخراب- وقيل: لأن الإخراب دخل أوله، وآخره.
(ج) الخرج: لونان من (سواد وبياض)، يقال: ظليم أخرج، ونعامة خرجاء- ويقال: شاة خرجاء: إذا ابيضت رجلاها من الخارصتين- وجبل أخرج، وأكمة خرجاء.
(س) الخرس: آفة تصيب اللسان، فتمنعه من الكلام- والنعت: أخرس- وكتيبة خرساء: لا يسمع لها صوت، ولا قعقعة من كثرة الدروع- ولبن أخرس، أي: خاثر، لا صوت له- وعلم أخرس: لا يسمع منه صوت صدى.
وأنشد بعضهم:
وارم أخرس فوق عنز
وروي: أحرس بالحاء غير معجمة- وعنترة الأخرس: شاعر من طيء.
(ص) الخرص: الجوع مع القر، يقال: رجل خرص، أي: جائع مقرور.
(ط) حكى "الشيباني": يقال: أخرط الرجل خرطا: إذا غص بالطعام.
(ع) خرع الرجل: إذا انكسر ولان.
وفي حديث "أبي سعيد الخدري": "لو سمع أحدكم ضغطة القبر لجزع وخرع".
والخرع: لين المفاصل- والخرع: الرخاوة في كل شيء.
(ف) الخرف: فساد العقل من الكبر.
( (1/37)
صفحة 38
ق) الخرق: الدهش- يقال: من خرق بالشيء: إذا جهل علمه- والنعت: خرق- يقال: هو أخرق من حمامة؛ لأنها لا تجيد عمل عشها، فربما سقط بيضها منها فانكسر.
قال الشاعر:
خرِقوا بأمرهم ... ... كما خرقت بيضتها الحمامة
جعلت له عودين من ... بشيم وآخر من ثمامة
ويروى: عيوا بأمرهم كما عيت- ويقال: إن الخرق: الحياء- ويقال: خرق في البيت خروقا: إذا لزمه، فلم يكد يبرحه- وخرق الغزال: إذا أخبط به فلزق بالأرض خوفا.
قال الشاعر:
ولو علقت لشادن خرق ... ... حسن مقلده ومبتسمه
وبعير أخرق: يقع منسمه في الأرض، قبل خفه من السرعة والنشاط- وشاة خرقاء: في أذنها ثقب مستدير- والخرق: نقيض الرفق، والنعت: أخرق.
(م) الأخرم: مقطوع وترة الأنف- والأخرم:مثقوب الأذن- والأخرم: من ألقاب أجزاء العروض، ما كان الانخرام منه في (مفاعيلن) وهو ذهاب حرف من أوله، فتحول إلى (مفعولن).
والخرم: يختص بالأوتاد:
كقوله:
يا ذا الجود والفضل ... ... جدلى منك بالبذل
(همزة) خرأ خرأة مهموز:
(فعُل- يفعُل) بالضم فيهما:
(ق) الخرق: الحمق- والنعت: أخرق.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخربت البيت، فخرب: قال الله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين}.
وقرأ "الحسن، وأبو عمرو": يخرِّبون، بالتشديد.
قال "أبو عمرو": إنما اخترت (التشديد)؛ لأن الإخراب: ترك الشيء خرابا، من غير ساكن، و"بنو النضير"، لم يتركوا منازلهم عند الارتحال ولكن هدموها وخربوها.
وقال غير "أبي عمرو": هما بمعنى، ولا فرق بينهما؛ لأن التخريب للتكثير.
قال "سيبويه": فعل وأفعل) يتعقبان، مثل: خربته وأخربته، وفرحته وأفرحته.
(ج) أخرجته فخرج- قال الله تعالى: {ومنها تخرجون}.
وقرأ "نافع، وأبو عمرو، ويعقوب": {يُخرَج منهما اللؤلؤ والمرجان}، وقرأ سائرهم بفتح الياء وضم الراء.
(د) قال " ابن الأعرابي": أخرد الرجل: إذا قل كلامه- يقولون: مالك مخرد- وقال بعضهم: ومن ذلك الخريدة.
(س) أخرس الله تعالى، أي: جعله أخرس.
( (1/38)
صفحة 39
ط) شاة مخرط، أي: أصابها الخرط، وهو: داء يصيب الضرع، فيخرج لبنه منعقدا، ومعه ماء أصفر، وغنم مخاريط- ويقال: أخرطت الخريطة، إذا أشرختها.
(ف) أخرفت النخلة: حان أن تخترف- وأخرف القوم: إذا دخلوا في الخريف- وأخرفت الظبية: إذا ولدت في الخريف- ويقال: الإخراف: أن تنتج الناقة في مثل الوقت الذي ولدت فيه- وأخرفه نخلة: جعلها له خرفة- وأخرفه الكبر: إذا أفسد عقله، فخرف.
(ق) أخرقه، أي: أدهشه.
قال رجل من الأعراب:
ليس بها طول يذمها ... ... ولا قصر يخرقها
التفعيل:
(ب) خربوا بيوتهم، أي: أخربوها.
(ج) يقال: خرج الرجل أصحابه، أي: علمهم، وأخرجهم من الجهل- وخرجت السائمة المربع: إذا أكلت بعضه- ويقال: أرض مخرجة: إذا كان نبتها في موضع دون موضع.
(س) خرست المرأة: إذا عمل لها الخرس على ولادها.
قال - يصف سنة-:
إذا النفساء لم تخرس سكرها ... ... غلاما ولم يسكت يخثر فضمها
الخثر: القليل من الطعام- وأخرطه الدواء، أي: أمشاه.
(ف) خرفه، أي: كفاه للخريف.
(ق) خرق ثيابه- وقرأ "نافع، وابن عباس": في رواية: {وخرَّقوا له بنين وبنات}، بالتشديد، أي: اختلقوا، وكذبوا- وقرأ الباقون: بالتخفيف وهما بمعنى.
المفاعلة:
(ف) يقال: عامله مخارفة، أي: أيام الخريف.
الافتعال:
ب اخترب, أي: سرق.
(ج) يقال: ناقة متخرجة: إذا خرجت علىحلقة الحمل.
(ش) حكى "ابن الأعرابي": يقال: اخترشت الشيء بالشين معجمة: إذا أخذته وخلصته.
وفي بعض كلامهم: رب ثدي أفترشه، ونهب أخرشه، وضب أخترشه.
واخترشت الكلاب: خرش بعضها بعضا.
قال- يهجو امرأة-:
إن الجراء تخترش ... ... في بطن أم الهمرش
(ص) اخترص، أي: اختلق.
(ط) اخترط الرجل سيفه: إذا انتضاه.
(ع) اخترع شيئا، أي: اختلقه.
اخترف التمر، أي: اجتناه.
(ق) الاختراق: الكذب- واخترقت الريح: إذا هبت- والمخترق: موضع هبوبها- واخترق فلان موضع كذا، أي: جعله طريقه.
(م) اخترم الشيء: إذا قطعه.
الانفعال:
( (1/39)
صفحة 40
ط) انخرط الفرس في سيره: إذا أسرع، ولج- ويقال: انخرط فلان على فلان: إذا اندفع عنه بالشتم- وانخرط جسم الرجل: إذا دق.
(ع) الانخراع: التثني- وخرعه فانخرع، أي: شقه فانشق- ويقال: انخرعت أعضاء البعير: إذا زلت من مواضعها- وانخرع الرجل: إذا ضعف.
(ق) خرقه فانخرق.
(م) انخرم الأنف، وغيره.
الاستفعال:
(ج) استخرجه: بمعنى أخرجه- واستخرج معنى غامضا- ويقال: استخرجه الشيء، أي: سأله أن يخرجه.
(ط) يقال: استخرط في البكاء: إذا لج فيه.
التفعل:
(ج) تخرج الرجل: إذا خرج مخرج أهل الأدب.
(ص) تخرص، أي: تكذب.
(ق) تخرق الثوب- وتخرق الرجل في السخاء: إذا لم يبق شيءا من جوده- والتخرق: الكذب.
(م) تخرم: إذا انخرم- وحكى بعضهم، يقال: تخرم زبد فلان: إذا سكن غضبه- ويقال: تخرم الدهر، أي: استأصلهم- وتخرم الرجل: إذا دان بدين الخرَّمية، وهم فرقة من الشيعة، تزعم أن "أبا مسلم الخراساني"، حي لم يمت.
التفاعل:
(ج) في حديث "ابن عباس": يتخارج الشريكان، وأهل الميراث، أي: إذا كان الشيء بين الشركاء أو ورثة، جاز أن يأخذه أحدهم من الآخر وإن لم يكن قبضه.
الافعلال:
(ج) الاخرجاج: لون فيه سواد وبياض- يقال: ظليم أخرج، ونعامة جرجاء.
الفعللة:
(فج) الخرفجة: حسن الغذاء- يقال: غلام مخرفج، وجارية مخرفجة، وثوب مخرفج، أي: واسع.
وفي حديث "أبي هريرة": أنه كره السراويل المخرفجة- قيل معناه: كراهية إسبال السراويل، كما كره إسبال الإزار.
(مش) الخرمشة، بالشين معجمة: إفساد العمل.
(نق) خرنق: الرجل الشيء، بالقاف: إذا قطعه- وخرنق العمل، أي: أفسده، وفي لغة: خلنق باللام- وخرنق: إذا أسرع.
(نق) أرض مخرنقة، أي: كثيرة الخرانق- ويقال: خرنقت الناقة: إذا كثر لحم جنينها، حتى يرى كأنه خرانق.
(دل) قال "الأصمعي": إذا كثر بعض النخلة، ثم عظم ما يبقى من بسرها، قيل: خردلت- ونخلة مخردل، ويقال: خردلت الشيء: إذا قطعته، وخرذلته بالذال معجمة أيضا.
الافعنلال:
( (1/40)
صفحة 41
مس) اخرمَّس: إذا لم يتكلم، وأصله: اخرنمس (بإظهار النون)، فأدغمت- واخرمَّس: إذا ذل وخضع.
قال:
ودحدح العدو حتى اخرمَّسا
(فش) الاخرنفاش، بالشين معجمة: السكوت.
(نبق) المخرنبق، بالقاف: الساكت، والمخرنبق: اللاطئ بالأرض, ومنه المثل: "مخرنبق لينباع"، أي: لينبسط، فيثب.
(شم) المخرنشم، بالشين معجمة: المتغير اللون، الذاهب اللحم- والمخرنشم: المتكبر- والمخرنشم: المغتاظ.
(طم) المخرنطم: الغضبان المتكبر، المعوج خرطومه، مع رفع رأسه.
قال الشاعر:
فاخرنطمت ثم قالت وهي معرضة ... ... أأنت تتلو كتاب الله يا لكع
الافعوال:
(ط) الاخروَّاط: سرعة السير- وناقة مخروطة، أي: سريعة، والاخرواط: الامتداد- يقال: اخروط بهم السير، أي: امتد- وطريق مخروط، أي: ممتد.
قال:
عن حافتي أبلق مخروط
ويقال: اخروطت لحية الرجل: إذا طالت، من غير عرض.
وبالله التوفيق.
********************
باب الخاء والزاي وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الخزر: جيل من الناس، من ولد "يافث بن نوح عليه السلام".
(ف) الخزف: الجر المعمول من المدر.
(م) الخزم: شجر يعمل من لحائه الحبال- واحدته: خزمة بالهاء- وخزيمة بالتصغير: أبو أسد، وكنانة، "والهون بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر".
وبضم الفاء:
(ر) الخزر: وجع يأخذ في الظهر.
قال الشاعر:
داو بها ظهرك من أوجاعه ... ... من خزرات فيه وانقطاعه
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) أخزم: اسم رجل من "طيء"، وهو "حاتم طيء".
قال الشاعر:
شنشة أعرفها من أخزم
والأخزم: الحية الذكر.
(مفعلة) بفتح الميم:
(ي) يقال: أقام على مخزاة، من: الخزي.
(همزة) المخزأة، مهموز: المخذاة- ومخزأة: من أسماء الرجال.
مفعول:
(م) مخزوم: من أسماء الرجال.
فاعل:
(ق) الخازق، بالقاف: من السهام: المقرطس- والخازق: السباق، ويقال: هو أمضى من خازق.
(م) الخازم: الريح الباردة.
(فُعالة) بضم الفاء:
(ع) خزاعة: حي من "اليمن"، من الأزد.
(فِعال) بكسر الفاء:
( (1/41)
صفحة 42
م) الخزام: الخزامة.
وبالهاء:
(م) الخزامة: البرة تجعل في أنف البعير، يشد بها الزمام.
(ن) الخزانة: المكان يخزن فيه الشيء- والجمع: خزائن- قال الله تعالى: {قال اجعلني على خزائن الأرض}.
قال بعض العلماء: يجوز تولي القضاء، والعمل من جهة الظلمة، إذا عمل الوالي بالحق.
وهو قول "زفر، والشافعي"؛ لأن يوسف ولى العمل من جهة "فرعون".
وقيل: لا يجوز التولي من جهتهم، لما فيه من معونتهم- وهو قول "أبي علي الجبائي"، وكثير من العلماء.
والظاهر من مذهب "أبي حنيفة، وأبي يوسف"، ومروي عن "سفيان"، قالوا: وإنما كان "فرعون" يوسف، صالحا، وأما الطاغي فكان فرعون موسى عليه السلام.
فعولة:
(م) الخزومة: البقرة، بلغة "هذيل".
فعيل:
(ر) الخزير, والخزيرة وبالهاء أيضا: دقيق يخلط بلحم أو شحم، يقطع قطعا صغارا، ثم يملأ بماء، فإذا نضج ذر عليه الدقيق- كانت العرب تعير به.
قال جرير (يعير به نساء):
مياسم غرغب الخزير كأنما ... ... ... يصوب في أعفاجهن الضفادع
(فُعالى) بضم الفاء:
(م) الخزامى: نبت طيب الريح، ينبت في السهل، وهو خيري البر.
قال يحيى بن طالب:
ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة ... ... إلى قرقرى قبل الممات سبيل
(فَعلان) بفتح الفاء:
(ي) الخزيان: المستحى- يقال: جاء خزيان وجا وا خزايا- والخزيان: الذليل الحقير.
قال جرير:
وإن حمى لم تحمه غير قربنا ... وغير ابن ذي الكبر بن خزيان ضائع
الرباعي والملحق به:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(رج) الخزرج: إحدى قبيلتي ا لأنصار، ابني: "حارثة بن عمرو بن عامر الأردي"، منهم: أبي بن كعب، صاحب القراءة, وزيد بن ثابت, صاحب الفرائض, ومحمد بن مسلمة، فارس النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو أمامة سعد الخير بن زرارة.
والخزرج أيضا: حي من "اليمن"، من واسط- والخزرج: الريح الباردة.
قال الفراء: خزرج غير مجراة، وهي: الجنوب.
(فنعل) بالفتح:
(ل) خنزل: رجل من كندة، وهو جد الفقيه: جابر بن حيوة بن خنزل، والنون زائدة.
( (1/42)
صفحة 43
فوعل) بفتح الفاء والعين:
(ر) الخوزري: مشية فيها تفكث.
قال:
والناشيات الماشيات الخوزري
(ل) الخوزلي: الخوزري.
وبالياء:
(ل) الخيزري: لغة في الخوزري.
(ل) الخيزلي: لغة في الخوزري.
(فَعلال) بفتح الفاء:
(عل) يقال: ناقة بها خزعال، أي: ظلع- ولم يأت من (السالم) على فعلال غير هذا، والقهقار الحج، فأما في المضاعف فهو كثير، نحو: حثحاث وحجحاج وصلصال- وأما برهام وسهرام فهما: من أسماء العجم.
(فِنعِيل) بكسر الفاء والعين.
(ر) الخنزير: معروف- وخنزير: اسم موضع- واسم رجل.
قال ابن دريد: واشتقاقه من الخزر، وهي: صفرة العين*، والنون والياء فيهما زائدتان.
(فَيعُلال) بفتح الفاء، وضم العين:
(ر) الخيزران: شجر عبق الرائحة.
وبالهاء:
(ر) الخيزرانة: واحدة الخيزران- الخيزرانة: سكان السفينة.
(فاعلال):
(بز) الخازباز, بالزاي: صوت الذباب- والخازباز: نبت- والخازباز: داء.
الأفعال:
(فَعل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) خزره: إذا نظره بلحاظ عينه شزرا.
(ن) خزن الماء: حفظه، وجعله في الخزانة- وخزن السر: حفظه وكتمانه.
(و) خزوت الرجل: إذا اسسته.
قال لبيد:
غير أن لا يكذبنها في التقى ... وخزها بالبر لله الأجل
ويقال: خزوت، أي: غلبت وقهرت.
(فَعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ق) خزق السهم خزقا، بالقاف: إذا نفذ.
وفي حديث الحسن: "لا يأكل من صيد المعراض، إلا أن يخزق"، أي: يأكل منه إن أصاب بعرضه، ولم يصبه بحده.
والخزق: الطعن- وخزق الطائر: ذرق.
(ل) خزل اللحم: إذا قطعه- والمخزول: الذي في وسطه انخزال- ومنه المخزول من الشعر، وهو: ما كان من أجزاء العروض، مضمرا مطويا مثل: (متفاعلن) يحول إلى (مفعلن).
كقوله:
منزلة صم صداها وعفت ... ... أطلالها إن سئلت لم تجب
(م) خزم البعير: إذا جعل في أنفه خزامة، وكل مثقوب مخزوم- ويقال: للطير: مخزومة؛ لأن وترات آنافها مثقوبة- وخزم الجراد في العود: إذا نظمه. (1/43)
صفحة 44
والخزم في العروض: مأخوذ من: خزم البعير بالخزمة، وهو: زيادة حرف أو حرفين، أو ثلاثة أو أربعة، في أول البيت، ولا يجوز أن يكون أكثر من ذلك.
كقول علي بن أبي طالب:
اشدد حيازيمك للموت ... ... فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت ... ... إذا حل بناديكا
حروف (اشدد) كلها خزم، زيدت في أول البيت، وليست منه، وأصل الخزم أن يكون بأحد حروف المعاني كواو العطف ونحوها، ثم في ذلك وقد خزموا في أول النصف الآخر من البيت أيضا.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ع) خزع الرجل عن أصحابه: إذا تخلف عنهم، ومنه سميت "خزاعة"؛ لتخلفهم عن الأزد.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ب) خزبت الناقة خزبا: إذا ورم ضرعها وهي خزبة- والضرع: خزب- ويقولون: لحم خزب، أي: رخص.
(ر) الخزر: ضيق العين، وصغرها- والنعت: أخزر، وخزراء- والأخزر: الذي ينظر بمؤخرة عينه.
(ن) خزن اللحم: إذا أنتن، وتغيرت رائحته.
قال طرفة يفتخر:
ثم لا يخزن فينا لحمها ... ... إنما يخزن لحم المدخر
(ي) خزي الرجل: إذا استحى خزاية، فهو خزيان، وخزي- يقال: خزى منه، وخزية: بمعنى.
قال الشاعر:
من البيض لا تخزى إذا الريح ألحقت بها ... مرطها أو زايل الحلي جيدها
قال القطامي:
خروجا وكركرور صاحب نجدة ... ... خزي الحرائر أن يكون جبانا
يصف: ثورا فر من الكلاب، ثم كر عليها- والخزي: الذل والهوان والمقت- يقال: خزي فهو خاز، وخزيان- قال الله تعالى: {ومن خزي يومئذ}، قال "يعقوب": خزي الرجل إذا وقع في بلية.
الزيادة:
الأفعال:
(ي) يقال: أخزاه الله، أي: مقته وأذله، قال الله تعالى: {يوم لا يخزي الله النبي}.
المفاعلة:
(م) يقال: خازمت الرجل: إذا أخذت في طريق، وأخذ في طريق حتى تلتقيا في موضع واحد.
الافتعال:
(ل) الاختزال: الانقطاع.
(ن) اختزن الشيء، أي: أخزنه- يقال: فلان يخزن مكارم الأخلاق.
الانفعال:
(ع) انخزع الحبل: إذا انقطع.
(ل) انخزل، أي: انقطع- وانخزل، أي: ضعف مشيه.
التفعل:
(ب) تخزب جلده، أي: تورم.
( (1/44)
صفحة 45
ع) يقال: تخزع الرجل عن أصحابه: إذا تخلف عنهم في السير، وبذلك سميت "خزاعة"؛ لأنهم تخلفوا عن الأزد، وأقاموا بمكة.
قال حسان:
ولما هبطنا بطن مر تخزعت ... ... خزاعة عنا في حلول كراكر
ويروى: بالحلول الكراكر- والكراكر: الجماعات- ويقال: تخزع القوم الشيء بينهم: إذا اقتسموه قطعا.
(ل) التخزل: الانخزال في المشي.
التفاعل:
(ر) تخازر الرجل: إذا قبض جفنه؛ ليحدد النظر.
قال:
إذا تخازرت وما بي خزر
(الفعللة):
(عل) خزعل في مشيه: إذا عرج.
قال:
متى أردَّ شدتها تخزعل
***********************
باب الخاء والسين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ف) الخسف: النقصان- ويقال: سامه خسفا ، أي: ذلا- ورضي فلان بالخسف، أي: بالذل والدنية- ويقال: إن أصل الخسف: حبس الدابة على غير علف- والخسف: الجوز الذي يؤكل، بلغة أهل شِحْر "عمان"، والواحدة خسفة، بالهاء.
(فُعل) بضم الفاء:
(ر) الخسر: الاسم من الخسران- قال الله تعالى: {إن الإنسان لفي خسر}، أي: نقصان وهلاك.
(ف) الْخُسف: لغة في الخَسف عوض ظاهر الأرض- ويقال: سامه خُسفا: لغة في سامه خَسفا.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(و) خسا: اسم الفرد.
قال:
تمشي على قوائم خسا زكا
أي: زوج.
الزيادة:
مفعول:
(ل) المخسول: المرذول.
قال الشاعر:
ونحن الثريا وجوزاؤها ... ... ونحن السماء كان والمرزم
وأنتم كواكب مخسولة ... ... ترى في السماء ولا تعلم
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين المشددة:
(ل) رجال خُسَّل، وسخل، أي: ضعفاء.
فاعل:
(ف) الخاسف: المهزول.
(ق) الخاسق: لغة في الخارق.
وبالهاء:
(ر) صفقة خاسرة: غير رابحة- قال الله تعالى: {تلك إذا كرة خاسرة}.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ر) الخسار: النقصان- قال الله تعالى: {من لم يزده ماله وولده إلا خسارا}.
وبالهاء:
(ر) الخسارة: النقصان.
فعيل:
( (1/45)
صفحة 46
ف) يقال: بئر خسيف: إذا حفر جبلها، فخرج ماؤها كثير لا ينزف، والجمع: خسف- وقيل: التي تسقط جبلها فغار ماؤها، والصحيح: القول الأول- ويقال للسحاب الكثير الماء: خسيف.
وبالهاء:
(ف) ناقة خسيفة، أي: عزيزة.
(فَيعَلي) بفتح الفاء والعين:
(ر) إنه (خيسري، خيبري) من: خيبر، وخيسر من الخسران.
الملحق بالخماسي:
(فيعلول) بفتح الفاء والعين:
(فج) الخيسفوج: الخسف البالي- قال بعضهم: وربما خص به العشيرة- والخيسفوج، والخيسفوجة بالهاء أيضا: سكان السفينة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ف) خسف الله تعالى به الأرض خسفا، أي: غيبه فيها- قال الله تعالى: {إن نشأن نخسف بهم الأرض أو نسقط} الآية.
كلهم قرأ: بالنون، في هذه الأفعال- غير: "حمزة، والكسائي"، فقرآ بالياء، وهو رأي: "أبي عبيدة".
وكلهم يقرأ قوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم} إلى قوله: {فيغرقكم} بالياء، غير: "ابن كثير، وأبي عمرو"، فقرآ: بالنون.
وعن "يعقوب": أنه قرأ {فتغرقكم} بالتاء، يعني: الريح- وقال الله تعالى: {لولا أن منَّ الله علينا لخسف بنا}.
قرأ "حفص" عن "عاصم، ويعقوب": بفتح الخاء والسين- والباقون بضم الخاء، وكسر السين.
ويقال: خسف المكان في الأرض خسوفا، أي: ذهب فيها- وخسفه الله تعالى: ذهب به في الأرض (يتعدى، ولا يتعدى).
وخسف الخافر البئر: إذا كسر جبلها.
وفي حديث "عمر" في ذكر الشعر: أخسف لهم عن عين الشعر، يعني: امرؤ القيس- وخسوف العين: ذهابها في الرأس- وعين الشعر خاسفة: مفقوءة- وخسوف القمر: كسوفه: قال الله تعالى: {وخسف القمر}.
وقيل: إن الكسوف: ذهاب نور بعض القمر- والخسوف: ذهاب جميعه.
(ق) خسق السهم الهدف، مثل: خسقت الناقة الأرض: إذا شقتها بمناسمها- وناقة خسوق.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
( (1/46)
صفحة 47
همزة) خسأ الكلب خسئا مهموز: إذا طرده وأبعده، يتهاون به- وخسأ الكلب بنفسه خسوا، أي: انخسأ (يتعدى، ولا يتعدى) قال الله تعالى: {اخسؤوا فيها ولا تكلمون}، وقال تعالى: {ينقلب إليك البصر خاسئا}، أي: صاغرا.
ويقولون: أخسأ إليك، وأخسأ عني- ويقال: خسأته: إذا قمعته.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ر) خسر الشيء خسرا، وخسرانا: إذا نقصه، قال الله تعالى: {خسر الدينا والآخرة ذلك هو الخسران المبين}.
والخسران: النقصان.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أخسر الشيء: إذا أنقصه- قال الله تعالى: {ولا تخسروا الميزان}.
التفعيل:
(ر) التخسير: الإهلاك- قال الله تعالى: {فما زادوهم غير تخسير}.
الانفعال:
(ف) انحسفت العين: إذا عميت.
(همزة) انخسأ الكلب، بمعنى: خسأ.
قال:
كالكلب ؟إن قلت له اخسأ انخسأ
******************
باب الخاء والشين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الخشل: المقل: واحدته: خشلة- ويقال: لرؤوس الأسورة، والخلاخيل: خشل- ويقال الخشل: الرديء من كل شيء، وأصله: الرديء من المقل- يقال: الخشل: البيض إذا خرج ما في جوفه.
(و) الخشو: التمر الحشف.
وبالهاء:
(ف) الخشفة: الحركة والصوت ليس بالشديد.
وفي الحديث، قال النبي عليه الصلاة والسلام لبلال: "ما عملك؟ فإني لا أراني أدخل الجنة، فاسمع الخشفة فانظر إلى رايتك".
(ل) الخشلة: واحدة الخشل.
(و) الخشوة: واحدة الخشو.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الخشب: جمع خشبة- قال الله تعالى: {كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدة}.
وهي قراءة: "الأعمش، وأبي عمرو والكسائي"، ورواية عن: "ابن كثير" واختيار "أبي عبيدة".
قال: لأن واحدتها: خشبة، ولم نجد في العربية (فعلة) تجمع على (فعل) بضم الفاء والعين، ويلزم من نقلها أن يثقل البدن؛ لأن واحدتها بدنة.
وقال غيره: قد جاء (فَعَلة) على (فَعَل) كأكمة وأكم، وأجم وأجم.
قيل: الخشب جمع: خشبة، كبدنة وبدن- وقيل: يجوز أن يكون جمع خشب، مثل: أَسد وأُسد. (1/47)
صفحة 48
قال جميل -في البرق-:
قعدت له والقوم صرعى كأنهم ... لدى العيس والأكوار خشب مطرح
شبه البناء بالخشب، وشبببهم الله تعالى بالخشب؛ لعظم أجسامهم- ولتشبيه الله تعالى للمنافقين بالخشب، صار الخشب في عبارة الرؤيا رجالا ضعاف الدين، كالعصى ونحوها من الخشب.
(ن) الخشن: جمع أخشن.
وبالهاء:
(ع) الخشعة: قطعة من الأرض رخوة.
وفي الحديث: "كانت الأرض رخوة خشعة على الماء، ثم دحيت"، أي: كانت أكمة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) يقال: رجل قشب خشب، إتباع له أي: لا خير فيه.
(ف) الخشف: ولد الظبية.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) الخشب: جمع خشبة.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: في المنافقين، خشب بالليل، صخب بالنهار، أراد: أنهم لا يشتغلون بذكر الله تعالى، ينامون الليل ويخاصمون بالنهار.
(ل) الخشل: المقل- ويقال: هو الرديء منه- والخشل: رؤوس الخلاخيل والأسورة، ونحوها من الحلي.
قال الشماخ:
ترى قطعا من الأجناس فيه ... جماجمهن كالخشل اليريع
قيل: يعني نوى المقل المنزوع منه- وقيل: يعني رؤوس الخلاخيل المنزوعة منها.
وبالهاء:
(ع) الخشعة: لغة في الخشعة.
(ل) الخشلة: واحدة الخشل.
(فعِل) بكسر العين:
(ب) ظليم خشب، أي: غليظ أخشن.
(ن) الخشن: خلاف اللين- وخُشَين بالتصغير: بطن من "قضاعة"، منهم: "أبو ثعلبة الخشني"، من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ب) الخشب: جمع خشبة- قال الله تعالى: {كأنهم خُشُب مُسنَّدَة}.
وهي قراءة الأئمة السبعة، غير: "أبي عمرو، والكسائي"، فقرآ بالتخفيف واختار "أبو حاتم" القراءة بالتثقيل.
قيل: الخشب: جمع خشبة، كقولهم: ثمرة وثُمر- وقيل: يجوز أن يكون جمع الجمع: خشاب وخشب، مثل: حمار وحُمر.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ب) الأخشب: الحبل الغليظ العظيم.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام في مكة: "لا تزول حتى تزول أخشابها".
قال- يصف بعيرا-:
تخشب نوق الشول منها أخشبا
شبهه فوق النوق بالجبل.
( (1/48)
صفحة 49
ف) بعير أخشف: غطى الجرب جلده.
(ن) شيء أخشن، أي: خشن- والجمع: خُشُن.
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ف) المخشف: الجري على الليل.
(مفعَّل) بفتح العين المشددة:
(م) المخشم: السكران الذي سار الشراب في خياشيمه.
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ف) الخشاف: الخطاف، وهو الطائر بالليل.
فاعل:
(ع) يقال: وقف خاشع، أي: لا طيء بالأرض- ومكان خاشع: لا يهتدى له.
(ف) يقال: ثلج خاشف: إذا سمع له خشفة عند المشي عليه، أي: حركة.
وبالهاء:
(ع) يقال: أكمة خاشعة، أي: لا طية بالأرض- وبلدة خاشعة: مقفرة لا منزل بها.
(فُعال) بالضم:
(ر) الخشار: الرديء من كل شيء.
(م) الخشام: الرجل الطويل الأنف الغليظ- والخشام: الجبل الطويل الذي له أنف.
قال الشاعر:
وكم جاوزت أخفافها من بسيطة ... ... وأرعن بعتن الجبال خشام
وبالهاء:
(ر) الخشارة: ما يبقى على المائدة، مما لا خير فيه- والخشارة: الرديء من كل شيء- ويقال: فلان من الخشارة- ويقال: الخشارة: من الشعير الذي هو كالنخالة، لا لب فيه.
(فِعَال) بكسر الفاء:
(ب) الخشاب: جمع خشبة.
(ع) الخشاع: جمع خشعة.
فعول:
(ف) الخشوف: السريع.
فعيل:
(ب) الخشيب: السيف الذي بدا طبعه- والخشيب: الصقيل, وهو من الأضداد.
قال أبو خراش:
ولولا نحن أزهقة صهيب ... ... خسام الحد مطردا خشيبا
أي: صقيلا.
(ي) الخشى: اليابس من الشجر، مثل: الخشى.
وبالهاء:
(ب) الخشيبة: الطبيعة.
قال صخر العي:
وصارم أحكمت خشيبته ... ... أبيض مهو في متنه زبد
المهو: الرقيق الشفرتين- وخشيبته: طبعه الأول, قبل أن يتم عمله- يقال: سيف خشيب، ثم استعمل حتى كل صقيل خشيبا.
(فَعلان) بفتح الفاء:
(ي) رجل خشيان، أي: خائف.
وبضم الفاء:
(ب) الخشبان: جمع خشب.
الرباعي (فعلل) بفتح الفاء واللام:
(ر) الخشرم: مأوى النحل، والزنابير وبيتها.
وفي الحديث: "لتركبن سنن من كان قبلكم، ذراعا بذراع وباعا بباع، حتى لو سلكوا خشرم دير لسلكتموه".
قال:
كذبذبة النحل في الخشرم (1/49)
صفحة 50
والخشرم: جماعة النحل، والزنابير أيضا.
قال- يصف الكلاب-:
وكأنها خلف الطريدة خشرم متبدد
وخشرم: من أسماء الرجال.
(فَيعول) بفتح الفاء:
(م) الخيشوم: الأنف- والجمع: خياشم، وخياشيم الجبال: أنوفها.
قال بعض أهل اليمن في "الوليد بن يزيد الخليع":
تركنا أمير المؤمنين مجدلا ... ... مكبا على خيشومه غير ساجد
(فُعالل) بضم الفاء وكسر اللام:
(رم) الخشارم: الصوت.
(فنعليل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الخنشليل: الرجل الماضي في أموره- ويقال: إن نونه أصلية، وأنه (فعلليل).
قال الشاعر:
قد علمت جارية عطبول ... ... أني بنصل السيف خنشليل
الأفعال:
(فَعل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(و) خشت النخلة: إذا كان تمرها خشوا، أي: حشفا.
(فَعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ب) قال "يعقوب": الخشب، أن يقول الشعر، كما يجيء، ولا يتوثق فيه- والخشيب: خلط الشيء بالشيء- وشيء مخشوب.
(ر) خشرت الطعام: إذا انتقيت خشارته، وهي رديئة.
(ف) خشف في الأرض خشوفا، وخشفانا، أي: ذهب- وخشف الإنسان: إذا حرك شيئا من الخشفة: وهي الحركة- وخشف الثلج: إذا اشتد برده- وثلج خاشف- ويقال: هو الذي إذا مشى عليه، سمع له صوت.
قال الشاعر:
إذا كبد النجم السماء بسبوة ... ... على حين هر الكلب والثلج خاشف
ويقال: أخشف رأسه بالحجر: إذا فضحه.
(م) الخشم: كسر الخيشوم- ويقال: خشمه الشراب: إذا أسكره.
(ي) يقال: خاشيته فخشيته، أي: كنت أخشى منه.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ع) خشع: الرجل خشوعا: إذا تطامن- وخشع ببصره: إذا رمى به إلى الأرض، وغضه- والخشوع أعم من الخضوع؛ لأن الخضوع يكون بالبدن والصوت والبصر- ويقال: خشع في الصلاة- قال الله تعالى: {والذين هم في صلاتهم خاشعون}.
وفي الحديث: قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل رآه يعبث بلحيته في الصلاة: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه".
وقال الله تعالى في البصر: {خاشعة أبصارهم}، وقال: {خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر}. (1/50)
صفحة 51
وقرأ "أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب": {خاشعا أبصارهم}، على (فاعل)- وكذلك روي في قراءة: "ابن عباس".
قال "الفراء": إذا تأخرت (الأسماء) عن (الأفعال، والصفات) فلك فيها: (التوحيد والجمع والتذكير والتأنيث).
ومنه قول الشاعر:
وشبان حسن أوجههم ... ... من إياد بن نزار بن سعد
وقال الله تعالى (في الصوت): {وخشعت الأصوات للرحمن}، أي: سكنت.
ويقولون: خشعت حواشي صدره: إذا ألقى بصاقا لزجا.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ل) خشلت المرأة: إذا لبست الخشل من الحلي.
قال امرؤ القيس (في مقامه بصنعاء):
ألا ليت لي بالقصر أحباء عالج ... ... وبالخشلات النقع أرشاء غزلان
(م) الخشم: داء يأخذ في الأنف، يمنع الريح- رجل أخشم، وامرأة خشماء.
(ي) الخشية: الخوف- قال الله تعالى:{من خشية ربهم مشفقون}.
يقال: فلان أخشى من فلان، وهذا الموضع أخشى من ذلك، أي: أشد خوفا منه.
والخشية: الكراهية، ومن قول الله تعالى: {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا}، أي: كرهنا- وقيل: خشينا، أي: علمنا- والخشية: العلم.
قال الشاعر:
ولقد خشينا بأن من تبع الهدى ... ... سكن الجنان مع النبي محمد
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ن) الخشونة: خلاف اللين- وشيء أخشن- وكتيبة خشنى: كثيرة السلاح.
قال جميل:
وخشناء من أقوالنا حميرية ... ... على الناس يعلو ملكها وتشرَّف
والخشناء: الأرض الغليظة.
الزيادة:
الأفعال:
(ف) طبية مخشف: معها خشفها.
التفعيل:
(ن) خشن صدره، وبصره: من الخشونة: إذا غاظه- قال "سيبويه": الباء زائدة.
(ي) خشاه أي: خوفه- وفي الحديث: "خشي دوالة الحبالة".
المفاعلة:
(ف) خاشف إلى الشيء، أي: أسرع.
(ن) خاشنه في الكلام والعمل: من الخشونة.
(ي) يقال: خاشاني، فخشيته: من الخشية.
الافتعال:
(ع) قال بعضهم: يقال: اختشع الرجل: إذا طأطأ رأسه، كالمتواضع- ولا يقال: اختشع بصره، وإنما يقال: خشع.
التفعل:
(ع) التخشع: التضرع- والتخشع: من الخشوع لله عز وجل.
(ل) تخشل: إذا ذل، وتطامن، حكاه بعضهم.
( (1/51)
صفحة 52
ن) تخشن: إذا آثر اللباس الخشن على غيره.
الافتعال:
(ب) اخشوشب أي: صار خشبا، وهو الخشن.
قال عمرو: "واخشوشبوا".
(ن) اخشوشن الشيء: إذا اشتدت خشونته- ويقال: اخشوشن: إذا آثر اللباس الخشن.
**************
باب الخاء والصاد وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الخصر: وسط الإنسان وغيره، وخصر القدم: أخمصها- وخصر الرمل: وسطه، وجمعه: خصور.
(ل) يقال: أحرز فلان خصلة: إذا غلب.
وقال الخليل: الخصل في النصال: أن يقع السهم يلزق القرطاس، ومن قال الخصل: الإصابة، فقد أخطأ.
(م) الخصم: الخصيم، وأصله: مصدر (والذكر والأنثى والجمع) فيه سواء، وقد (يثنى ويجمع) فيقال: خصم، خصمان- قال الله تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم}، وقال: {خصمان بغى بعضنا على بعض}.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "قال ربكم عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطاني ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره".
وبالهاء:
(ل) الخصلة: الخلة.
(فُعل) بضم الفاء:
(م) خُصم العدل: جانبه الذي فيه العروة، وجمعه: أخصام- وأخصام العين: ما ضمت عليه أشفاره- وخُصم كل شيء: جانبه.
وفي حديث سهل بن حنيف، لما حكم الحكمان: إن هذا الأمر لا يشد والله منه خصم، إلا انفتح علينا منه خصم آخر.
(ي) الخصيان: معروف.
قال الشاعر:
كان خصييه من التذلل ... ... ظرف جراب فيه ثنتا حنظل
وبالهاء:
(ل) الخصلة: لفيفة من شعر.
(ي) الخصية: معروفة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) الخِصب: نقيض الجدب.
وبالهاء:
(ي) الخِصية: لغة في الخَصية.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ف) الخصف: الجِلال، وهي: أوعية الثمر- والخصف: لغة في الخزف.
(ل) الخصل: أطراف الشجر المتدلية.
وبالهاء:
(ف) الخصفة: القطعة، يخصف بها النعل- والخصفة: الجلة من جِلال الثمر- وخصفة: من أسماء الرجال.
(فَعِل) بكسر العين:
( (1/52)
صفحة 53
م) الخصِم: الشديد الخصومة- قال الله تعالى: {بل هم قوم خصمون}.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ف) ظليم أخصف: فيه سواد وبياض- وخيل أخصف، والأخصف من الخيل والشاة: الأبيض الخاصرتين- والأخصف: اللون فيه سواد وبياض، كلون الرماد وكلون الصبح.
قال العجاج:
أبدى الصباح عن بريم أخصفا ... ... بريم ذي لونين أبيض أسود
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ف) المخصف: الأشفى.
(ل) سيف مخصل: مثل مقصل، أي: قاطع.
وبالهاء:
(ر) المخصرة: عصى: أو قضيب، بيد الملك إذا تكلم، والخطيب إذا خطب.
فاعلة:
(ر) الخاصرة: من بين القصير من الأضلاع، والحرقفة، وهي: طرف الورك- قال بعضهم: وقيل لها الخاصرة: لدقتها، ومنه: الخصر.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ف) الخِصاف: جمع خصفة.
(ل) الخصال: مع خصلة.
قال علي: خير خصال الرجال، شر خصال النساء.
فعيل:
(ب) المكان الخصيب: نقيض الجديب- ورجل خصيب الجناب: كثير الخير- والخصيب: من أسماء الرجال.
(ف) جبل خصيف: فيه سواد وبياض- وقال بعضهم: كل ذي لونين مجتمعين خصيف، وأكثرها يكون في السواد والبياض، كتيبة خصيف اللون الحديد.
(ل) الخصيل: المقمور.
(م) الخصيم: المخاصم.
(ن) الخصين: فأس ذات حد واحد (يذكر ويؤنث).
(ي) الخصي: المخصى.
قال الشاعر:
تحسبه إذا مشى خصيا ... ... من طول ما قد خالف الكرسيا
وبالهاء:
(ف) الخصيفة: اللبن يصب عليه حليب.
(ل) الخصيلة: كل لحمة فيها عصب- وقيل: هي كل لحمة على جيرها من لحم الفخذين والعضدين.
قال بعضهم: وتكون الخصيلة في الساقين والساعدين.
قال:
عاري القرى مضطرب الخصائل
(فِعلان) بكسر الفاء:
الخِصيان: جمع خصي.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ف) الخصف: ضم الشيء إلى الشيء وإلصاقه به- يقال: خصف النعل: إذا خرزها- وقول الله تعالى: {وطفقا يخصفان عليها من ورق الجنة}، أي: يوصلان بعضه إلى بعض؛ ليسترا عوراتهما.
ويقال: خصفت الناقة خصافا، فهي خصوف: إذا وضعت حملها بعد تسعة أشهر.
(م) خصمت الرجل: بمعنى خاصمته. (1/53)
صفحة 54
وقرأ "حمزة": {وهم يخصمون}، أي: يخصم بعضهم بعضا- ويقال: خاصمته فخصمته، أي: غلبته في الخصام.
(ي) خصى الفحل خصا: إذا سل خصيته- يقولون: بريت إليك من الخصي- وفي الحديث: "الصوم خصي المؤمن".
قال جرير:
خصى الفرزدق الخصاء مذلة ... ... تبغي محاضرة القروم البذل
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ر) الخصر: شدة البرد- ماء خصر، ويوم خصر، أي: شديد البرد.
قال الشاعر:
رب حالي لو أبصرته ... ... نشط المشية في اليوم للخصر
وخصر الإنسان: إذا أصابه البرد في أطرافه.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخصب القوم: إذا أصابهم الخصب- وأخصب المكان- ومكان مخصب.
(ل) أخصل الرامي: إذا وقع سهمه، بلزق القرطاس.
التفعل:
(ر) رجل مخصر البطن، وكشح مخصر، أي: دقيق.
قال امرؤ القيس:
وكشح لطيف كالجديل مخصر ... ... وساق كأنبوب السقي المذلل
ويقال: نعل المخصرة، مدققة الوسط.
المفاعلة:
(ر) المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد الآخر ويتغايرا معا، يد كل واحد منهما عند خصر الآخر.
قال عبد الرحمن بن حسان:
ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء ... ... تمشي في مرمر مسنون
والمخاصرة في الطريق، مثل: المخارمة.
(م) خاصمه مخاصمة، وخصاما- قال الله تعالى: {وهو في الخصام غير مبين}، يعني: النساء.
قال "قتادة": ما كان لامرأة حجة إلا جعلتها عليها.
وقال تعالى: {وهو ألد الخصام}، قال "الخليل": الخصام ها هنا: مصدر- وقال "أبو حاتم": الخصام: جمع خصم.
الافتعال:
(ر) الاختصار في الكلام: قصد المعاني، وإيجاز المقول- ويقال: أخصر الطريق: إذا أخذ أقرب مآخذه.
(ف) الاختصاف: أن يضع العريان على عورته ورقا، ونحوه يستتر به.
(م) اختصم القوم، أي: تخاصموا- قال الله تعالى: {تأخذهم وهو يخصمون}.
قرأ "ابن كثير، وأبو عمرو": بفتح الياء والخاء، وتشديد الصاد.
وكذلك روى "ورش، عن نافع" وروى عنه: بتشديد الصاد وسكون الخاء، وهو ما لا يمكن النطق به؛ لأنها جمع بين ساكنين، ليس لأحدهما حرف (مد ولين). (1/54)
صفحة 55
وروي عن "أبي عمرو": الإشارة إلى فتح الخاء بغير تصريح، وقرأ الباقون، غير "حمزة" بكسر الخاء وتشديد الصاد.
وعن "عاصم" أنه كسر الياء.
وأصل القراءة الأولى (يختصمون) وأدغمت التاء في الصاد، ثم ألقيت حركتها على الخاء وكذلك الثانية كسرت الخاء لالتقاء الساكنين، وقرأ "حمزة" بسكون الخاء وتخفيف الصاد.
(ي) اختصى، أي: خصى نفسه.
التفعل:
(ر) تخصر بالمخصرة: إذا جعلها في يده.
التفاعل:
(ر) تخاصروا أي: أخذ بعضهم بيد بعض- وفي الحديث: "نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن التخاصر في الصلاة"، وهو: أن يضع الرجل يده على خصره في الصلاة.
(ل) تخاصل القوم، أي: تراهنوا في الرمي.
(م) تخاصموا أي: اختصموا.
**************
باب الخاء والضاد وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الخضل: اللؤلؤ- الواحدة: خضلة، بالهاء.
وفي الحديث: جاءت امرأة برجل إلى "الحجاج" وقالت: تزوجني على تعطيني خضلة، أي لؤلؤة.
وبضم الفاء:
(ر) الخضرة: من الألوان: معروفة- والخضرة: اسم النبات الأخضر- يقال: أرض كثيرة الخضرة- والخضرة في ألوان الخيل: دهمة غير خالصة، تخالطها غُبرة.
(فِعل) فكسر الفاء:
(ر) يقال: ذهب دمه خضرا مضرا، أي: هدرا.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(د) الخضد: ما قطع من الشجر، وهو رطب.
(ف) الخضف: صغار البطيخ.
وبكسر العين:
(ر) الخضِر: صاحب موسى عليها السلام- والخضر: الغصن- قال الله تعالى:{خَضِرا نخرج منه حبا متراكبا}.
وفي حديث "عمر": اغزوا، والغزو حلو خضر، قبل أن يكون ثماما، ثم يكون رماما، ثم يكون حطاما.
ثماما: ضعيفا، ورماما: بالياء، وحطاما: متكسرا.
(ل) الخضل: النبات الناعم- والخضل: الندى.
(فُعلة) بضم الفاء وفتح العين:
(ع) رجل خُضعة: يخضع لكل أحد.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ر) الأخضر: معروف- والعرب تسمي الأخضر: أسود، والأسود أخضر. (1/55)
صفحة 56
قال بعضهم، ومنه قول الله تعالى: {غثاء أحوى}، ومنه قوله تعالى: {مدهامتان} أي: خضراوان شديدتا الخضرة، ومنه: سواد العراق؛ لكثرة خضرته.
ومنه قوله:
وأنا الأخضر من يعرفني ... ... أخضر الجلدة من بيت العرب
أي: هو أسمر؛ لأن السمرة لون العرب.
(ع) رجل أخضع، أي: خاضع مقيم على الذل- وامرأة خضعاء.
قال العجاج:
وصرت عبدا للبعوض أخضعا ... ... يمصني مص الصبي المرضعا
أي: ذات الرضيع.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ب) المخضب: المركن.
(د) رجل مخضد، أي: كثير الأكل بسرعة.
(د) سيف مخضد، أي: قطاع- ويقال: بالصاد، وهما لغتان.
فاعل:
(ب) ظليم خاضب: وهو الذي أكل الربيع، فحمر طنبوباه، ولا يقال للنعامة.
قال أبو داود:
له ساقا ظليم خاضب فوحى بالرعب
(فَعال) بفتح الفاء:
(ر) الخضاد: شجر مثل النصر، له ورق كروفه كحروف الحلفاء.
(ر) الخضار: البقل الأول- والخضار: اللبن الذي كثر ماؤه، وهو: السماد.
وبضم الفاء بالهاء:
(ر) خُضارة: اسم للبحر، وهو معرفة.
ومن المنسوب:
(ر) الخضاري: طير أخضر، في حنكه خضرة، يسمى: الأخيل، وهو أعظم من القطا، يتشاءم به، إذا وقع على ظهر بعير.
(فِعال) بالكسر:
(ب) الخضاب: ما يتخضب به.
فعيل:
(ب) كف خضيب، أي: مخضوبة- والكف الخضيب: لحم.
(د) نبات خضيد، أي: مخضود.
وبالهاء:
(ر) الخضيرة: النخلة، ينتثر بسرها أخضر.
(ع) الخضيعة: ما يسمع من صوت الدابة إذا عدت.
قال الشاعر:
كأن خضيعة بطن الجواد ... ... وعوعة الذئب في فدفد
(م) الخضيمة: الحنطة، تطبخ بماء حتى تنضج.
(فِعَلَّ) بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام:
(م) الخضم: كثير العطاء.
قال رؤبة:
كم لك يا سفاح من خال وعم ... ... من هاشم في السؤدد الضخم الخضم
ويقال: فرس خَضْم، أي: واسع الجري- والخِضَمَّ: الجيش الكثير.
قال:
فاجتمع الخَضْم الخِضَمّ
وبضم الفاء والعين بالهاء:
(م) الخُضُمة: مستغلظ الذراع- وقيل: إن معظم كل أمر خضمه.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود.
( (1/56)
صفحة 57
ر) كتيبة خضراء السواد الحديد، وكان يقول لكتيبة النبي عليه الصلاة والسلام: الخضراء: وهي كتيبة الأنصار.
وفي الحديث: "إياكم وخضراء الدمن"، قيل: يعني المرأة الحسناء في منبت سوء، شبهها بالشجرة النابتة في دمنة.
الرباعي والملحق به:
(فيعلة) بفتح الفاء والعين:
(ع) الخيضعة: معركة القتال؛ لأن الأقران يخضع بعضهم فيها لبعض- ويقال: هي غبار المعركة- ويقال: الخيضعة: البيضة من الحديد، (عن الفراء).
قال لبيد:
والضاربون الهام تحت الخيضعة
(فِعلِل) بكسر الفاء واللام:
(ر) الرجل الجواد الكثير العطية، وكل كثير خضرم- يقال: بحر خضرم، وبئر خضرم: كثير الماء.
قال النعمان بن بشير:
وحسان ذو الشعبين منا ويرعش ... ... وذو يزن تلك البحور الخضارم
(يفَعول) بفتح الفاء:
(ر) اليخَضور: الأرض الكثيرة الخضرة، وكل أخضر من بحر، أو عشب يخضور- والجمع: يخاضير.
الأفعال:
(فعل) بفتحالعين، (يفعِل) بكسرها:
(ب) خضب الشيء بالخضاب، وخضب النخل: إذا أخضر طلعه- وخضعت الشجر: إذا اخضرت.
(د) خضد الشجرة: إذا قطع شوكها- يقولون: خضد الله تعالى شوكة الأبعد- قال الله تعالى: {في سدر مخضود}، أي: قطع شوكه.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام في المدينة: "لا يخضد شوكها".
ويقال: خضدت الشيء، فانخضد أي: ثنيته فانثنى- يقولون: خضد البعير عنق بعير آخر: إذا ثناه عن مقابلتهما- وخضد الفرس خضدا، أي: أكل أكلا شديدا.
قال امرؤ القيس:
ومخضد في الأرى حتى كأن به ... ... غرة أو طائفا غير معقب
وخضد الرجل: إذا أكل شيئا رطبا، كالقثاء، ونحوه- وقيل لأعرابي كان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه؟ قال: خضده.
(ف) خضف، أي: حنف.
(م) الخضم: القطع- وسيف خضام: قطاع.
(فعل- يفعل) بالفتح فيهما:
(ع) الخضوع: الذل- يقال: خضع له، أي: ذل- قال تعالى: (فظلت أعناقهم لها خاضعين).
ويقال: خضع النجم: إذا مال للمغيب.
(فعل) بالكسر، (يفعل) بالفتح:
(ر) خضر الزرع خضرا، فهو أخضر، خضر غض.
( (1/57)
صفحة 58
ع) الأخضع: الذي في عنقه خضوع خلقة- وظليم أخضع: إذا عدا مد عنقه، واعتمد عليه في عدوه- وصبي أخضع، وفرس أخضع كذلك.
(م) الخضم: الأكل بجميع الأسنان، ومنه المثل: قد يبلغ الخضم بالقضم.
وفي حديث "أبي هريرة": اخضموا فسينقضم، أي: استكثروا من الدنيا فسيكتفي بالقليل.
وكان "الكسائي"، يقول: الخضم من الإنسان، بمنزلة القضم الفرس.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أخضره الري، أي: جعله أخضر.
(ع) أخضعته إليه الحاجة: فخضع.
(ل) أخضله أي: بله- يقال: أخضلت دموعه لحيته.
وفي الحديث، قال النبي عليه الصلاة والسلام: أوجدتم يا معشر الأنصار، من لعاعه فبكوا حتى أخضلوا لحاهم- وأخضلت السماء أي: بلتنا.
التفعيل:
(ب) بنان مخضب، أي: مخضوب.
(د) خضد الشوك، أي: قطعه.
(ر) خضر الشيء، أي: اخضر.
(ع) خضعت اللحم: إذا قطعته.
المفاعلة:
(ر) المخاضرة: بيع الثمار، وهي خضر- قبل: بدو صلاحها، وهو منهي عنه.
وقد بينا اختلاف الفقهاء في ذلك، في كتاب (الياء والباء والدال).
(ن) المخاضنة، بالنون: المغازلة.
قال الطرماح:
فألقت إليَّ القول منهن دولة ... ... بخاضن أو ترفق بعين مخاضن
الافتعال:
(ب) اختضب بالحناء، ونحوه: من الخضاب.
(ر) اختضر الكلأ: إذا جزه وهو أخضر.
قال فتيان لشيخ كبير: أحررت يا شيخ، فقال: أي بني، وتختضرون.
(ع) اختضع، وخضع: بمعنى.
(م) اختضم السيف جفنه: إذا قطعه من حدته.
الانفعال:
(د) انخضد العود: انثنى من غير كسر بين.
الافعلال:
(ر) اخضر الشيء: إذا صار أخضر.
(ل) يقال: اخضلت لحيته من الدموع، أي: ابتلت.
الفعللة:
(رف) خضرفت العجوز: إذا هرمت.
(رم) رجل مخضرم النسب: دعى في القرا- ولحم مخضرم: لا يدري أهو من ذكر أو أنثى- والمخضرم: الشاعر الذي أدرك الجاهلية، والإسلام- وناقة مخضرمة: قطع طرف أذنها.
وفي الحديث: "خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر وهو على ناقة مخضرمة"، وامرأة مخضرمة: محفوظة.
************
باب الخاء والطاء وما بعدهما
الأسماء:
( (1/58)
صفحة 59
فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الخطب: سبب الأمر- يقال: ما خطبك- قال الله تعالى: {ما خطبكما}.
ويقال: هذا خطب جليل، أي: جليل- وهذا خطب يسير أي: أمر يسير- والأمر خطوب.
(م) الخطم من كل طائر: منقاره- ومن كل دابة: مقدم أنفه، وفمه- والخطم: أنف الجبل.
ومن المنسوب:
(م) الخطمي: لغة في الخطم.
قال على هذه اللغة:
كأن غسلة خطمي بمشفرها ... ... في الخد منها وفي اللحيين تلغيم
شبه الزبد: بالخطمي.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) يقال في قصة أم خارجة: خطب نكح، لغة في خطب.
وبالهاء:
(ب) الخطبة: رسم الكلام المخطوب به- والخطبة: لون الأخطب.
(و) الخطوة: ما بين القدمين- والجمع: الخطى- قال الله تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان}، قيل: خطواته: أعماله- وقيل خطواته: خطاياه.
قرأ "الكسائي، وابن عامر، ويعقوب": بضم الطاء، وهو رأي "أبي عبيدة".
وقرأ "أبو عمرو، وحمزة": بسكون الطاء- واختلف الرواة عن "ابن كثير، وعاصم".
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) الخطب: المرأة التي تخطب- يقال: هي خطبة، والخطب: الخاطب- يقال: هو خطب فلانة، أي: خاطبها.
يقال في قصة "أم خارجة": خطب، فتقول: نكح أي: خاطب، ونكح أي: ناكح.
وقيل: كان الرجل إذا أراد الخطبة، قام في النادي فقال: خطب أنا خاطب، فمن أراده قال: انكح، أي: أنت ناكح.
(ر) الخطر: الكثير من الإبل- يقال: هو نحو (المائتين) والجمع: أخطار- والخطر: ضرب من النبات، يختضب به، له زهر أحمر، كثير الورق والأحصان، (لعله الأغصان).
وهو: قابض يحلل الأورام الحادثة في الرحم، والثدي وسائر البدن، إذا طلي مدقوقا أو مطبوخا- وإن طبخ بالخل: سكن وجع الأسنان، وبزره نافع لنفث الدم، والإسهال وقروح الأمعاء، مفتت للحصى ومذهب للبهق، إذا طلي به في الشمس، وصمغه حابس للبطن، نافع في الحمى الحادثة من الصفراء.
(همزة) الخطأ مهموز: الذنب، والخطيئة- قال الله تعالى: {كان خِطأً كبيرا}. (1/59)
صفحة 60
وقال بعضهم: الخطأ: العدول عن الصواب، يعمل خلاف الخطأ وهو العدول عن الصواب بسهو- والخطأ: ما فيه إثم- والخطأ: ما لا إثم فيه.
ومن المنسوب:
(م) الخطمى: نبات يغسل به الرأس.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ر) الخطر: المنزلة، والقدر- والخطر: السبق الذي يتراهن عليه- ويقال: هذا خطر ذاك أي: مثله في القدر- والخطر: الإشراف على الهلاك- والخطر: الإبل الكثيرة.
(ل) الخطل: الفحش.
(همزة) الخطأ: نقيض الصواب- قال الله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ}، وقرأ "ابن عامر": {كان خَطَأً كبيرا}.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
معناه: رفع عنهم حكم ذلك.
وبكسر العين:
(ل) رجل خطل أي: سريع الإعطاء- ورمح خطل، أي: طويل، شديد الاضطراب إذا هز- ويقال: الخطِل أيضا: الأحمق.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ب) الأخطب من الحمير: الذي تعلوه خضرة، وكل لون يشبهه، فهو أخطب.
قال الهذلي يصف غزالا:
حرف غضيض الطرف حور شادن ... ... ذو حوة أنف المدامع أخطب
والأخطب: طائر.
(ف) الأخطف: شاعر من "تغلب"، واسمه "غياث بن غوث".
(م) رجل أخطم: طويل الأنف.
(مَفعل) بفتح الميم وكسر العين:
(م) المخطم: الأنف- والجمع: مخاطم.
وبضم الميم وفتح العين:
(ف) فرس مُخطف، أي: صار مطوي الحشا.
وبكسر الميم:
(ف) باز مخطف: سريع الخطف.
مفعول:
(ف) المخطوف: الضامر البطن.
مثقل العين (مفعَّل) بفتح العين:
(م) المخطم: البسر، إذا صارت فيه خطوط، وطرائق.
(فعَّال) بفتح الفاء:
(ب) الخطاب: من أسماء الرجال.
(ر) الخطار: اسم فرس.
(ل) الخطال: الذي يحاسب أهله بإنفاقه عليهم.
وبالهاء:
(ل) امرأة خطالة، أي: ذات فحش.
(فُعال) بضم الفاء:
(ف) الخطاف: شبه الكُلاَّب من حديد- والجمع: خطاطيف، وكل حديدة حجناء: خطاف- والخطاف: حديدة حجناء، تكون في جانبي البكرة، فيها المحور- والخطاف: الخفاش، وهو الطائر بالليل.
(فِعِيلاء) بكسر الفاء والعين:
(ب) الخطيباء: الخطيبة. (1/60)
صفحة 61
قال عدي بن زيد:
لخطيبتي التي غدرت وخانت ... ... وهو ذوات غائلة لحينا
فاعل:
(ف) الخاطف: الذئب- وخاطف ظله: اسم طائر.
(فَعال) بفتح الفاء:
(همزة) الخَطَاء: لغة في الخطأ.
وقرأ "الحسن": {إن قتلهم كان خَطاءً كبيرا}، {ومن قتل مؤمنا خَطاءً}.
قال النعمان بن عجلان الأنصاري:
فكان خطاء ما أتيتنا وجئتم ... ... صوابا كأنا لا نريش ولا نبرى
وبكسر الفاء:
(ب) الخطاب: الكلام بين اثنين- قال الله تعالى: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب}.
(م) الخطام: زمام البعير؛ لأنه يقع على الخطم، وهو الأنف، وما يليه من الفم- والخطام: سمة.
(همزة) الخِطاء: لغة في الخطأ، وقرأ "ابن كثير": {إن قتلهم كان خِطاءً}.
فعيل:
(ب) الخطيب: الذي يخطب للقوم.
(ر) خطير الشيء: نظيره والخطير: الزمام- والخطير: الخطوات عند الصولة والنشاط.
قال الطرماح:
قالوا مخافتها على ثيراتهم ... ... واستسلموا بعد الخطير فاحمدوا
أي: بعد الوعيدة.
وبالهاء:
(ف) الخطيفة: دقيق يذر على اللبن فيلعق.
وفي الحديث: دعت "أم سلمة" النبي عليه الصلاة والسلام، لخطيفة شعير، سميت (خطيفة) لاختطاف الناس لها.
(همزة) هي الخطيئة بالهمز، قال الله تعالى: {وأحاطت به خطيئته}.
وقرأ "نافع": {خطيئاته} بالجمع.
وقرأ "ابن عامر": {تُغفر لكم خطيئتكم} بالتاء، والرفع على ما لم يسم (فاعله) والتوحيد في الأعراف.
وقرأ "نافع، ويعقوب": {خطيئاتكم} بالجمع، والرفع.
وقرأ الباقون: {نغفر} بالنون {خطيئاتكم} بالألف- وهو رأي "أبي عبيدة".
غير "أبي عمرو"، فقرأ: {خطاياكم} بغير همزة، جمع خطية، بغير همزة، وخطايا كمطية ومطايا.
وقرأ "نافع": {مما خطاياهم أغرقوا فأدخلوا نارا}، والباقون: {خطيئاتهم} بالهمزة، والألف للجمع.
وعن "الأعمش": {خطيئتهم} بالهمزة، بغير ألف للواحدة.
(فَعَلى) بفتح الفاء ممدود:
(ف) الخطفى: اسم جد جرير- والخطفى: سرعة المر، وبه سمي الرجل.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
( (1/61)
صفحة 62
ب) قال "الفراء": الخطباء: الأتان التي على متنها خط أسود، والذكر: أخطب.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ب) الخُطبان: الحنظل إذا صارت فيه خضر، ويقال: هو جمع أخطب- ويقال: هو جمع خطبانة، بالهاء.
قال يصف نساء:
لم يعللن بالمغافير والصمغ ... ... ولا نقف حنظل الخطبان
(فيعل) بفتح الفاء والعين:
(ف) يقال: جمع خيطف، وذو عنق خيطف، أي: سريع المر، كأنه يختطف عنقه في مشيه، أي: يجتذب.
قال الخطفى يصف جمالا:
مشافرا هدلا وهاما رجفا ... ... وعنقا عند الوجيف خيطفا
ويقال: أنه سمي بهذا البيت الخطفى.
(ل) الخيطل: السفور- ويقال: هو الحنظل بالنون.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) الخطب على المنبر خطبة (بضم الخاء) وخطب المرأة خطبة (بكسر الخاء).
قال الله تعالى: {من خطبة النساء}.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه".
(و) خطا الرجل خطوا، وخطوة: واحدة- والخطوة (بالضم) الاسم، وفي الحديث قال أعرابي لعلي: إني سمعت قارئا يقرأ: {لا يأكله إلا الخاطون}، فأفزعني ذلك، وكل يا "أمير المؤمنين" يخطو، فقال له على: كذلك إنما هو الخاطئون بالهمز، فرجع مسرورا.
(فعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ر) خطر البعير خطرا، وخطرانا، أي: رفع ذنبه مرة، ووضعه مرة- ورمح خطار،وخطرائه: ارتفاعه وانخفاضه بالطعن- ورجل خطار بالرمح، أي: طعان- ويقال: خطر ببالي كذا خطرا، وخطورا- ويقال: الخاطر: كلام- وقيل: هو اعتقاد- وقيل: هو ظن- وخطر الدهر خطرانا: إذا حدثت حوادثه- وخطر الرجل في مشيه خطرانا: إذا اهتز، وتبختر.
(م) خطم البعير بالخطام خطما، أي: جعله على خطمه.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ب) خطب الحمار خطبا، أي: صار أخطب.
(ف) خطف الطائر الشيء خطفا: إذا سلبه- وبرق خاطف: يخطف الأبصار- قال الله تعالى: {يكاد البرق يخطف أبصارهم}.
وخطف الشيطان السمع: إذا استرق منه شيئا- قال الله تعالى: {إلا من خطف الخطفة}. (1/62)
صفحة 63
وقرأ القراء غير "نافع": {فتخطفه الطير}، وهو رأي "أبي عبيدة".
(ل) الخطل: السرعة، والخفة- يقال للأحمق الفحل: خطِل، وللمقاتل السريع الطعن: خطل.
قال:
أحوش في الظلماء بالرمح خطل
ويروى: بالرمح الخطل- ويقال للرجل الجواد: خطل اليدين، أي: عجل عند الإعطاء- والخطل من السهم: الذي لا يقصد الهدف، يذهب يمينا وشمالا.
قال الشاعر:
هذا لذاك وقول المرء أسهمه ... ... منها المصيب ومنها الطائش الخطل
والخطل: استرخاء الأذن- يقال: أذن خطلاء، وكلب أخطل، وثلة خطل: مسترخية الأذن- والخطل: الفحش من الكلام، وبذلك سمي الأخطل الشاعر لسفهه، واضطراب شعره، واسمه "غياث بن غوث"، من: "بني فدوكس"، من "تغلب".
(همزة) خطِئَ الرجل خطأً: إذا أتى بالذنب متعمدا، فهو خاطئ بالهمزة، قال الله تعالى: {لا يأكله إلا الخاطئون}.
قال الشاعر:
والناس يلحون الأمير إذا هم ... ... خطئوا الصواب ولا يلام المرشد
ويقال أيضا: خطئ خطأ، بمعنى: أخطأ.
قال امرؤ القيس:
يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا
أي: أخطأن- ويقولون: مع الخواطئ سهم صائب.
(فعل- يفعُل) بالضم:
(ب) خطُب الرجل: إذا صار خطيبا.
(ر) رجل خطير، أي: شريف، له قدر وخطر.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخطب الحنظل: إذا صار خطبانا.
(ر) أخطر ماله، أي: جعله خطرا.
(ف) شيء مخطف، أي: مطوي- ويقال: رمى الرمية، فأخطفها، أي: أخطأها.
قال:
إذا أصاب صيده أو أخطفا
(ل) أخطل في كلامه: إذا تكلم بفحش.
(و) أخطا بعيره فخطا.
(همزة) أخطأ: نقيض أصاب، يكون على جهة الاسم (لعله الإثم) وعلى غير جهة الإثم- قال الله تعالى: {إن نسينا أو أخطأنا}.
التفعيل:
(م) فوق مخطمة، أي: مخطومة.
(و) يقال: خطى عنك السوء، أي: صرف.
(همزة) خطأه مهموز: إذا نسبه إلى الخطأ.
المفاعلة:
(ب) خاطبه: من الخطاب- والخطاب المقيد على ضربين حقيقة، ومجاز- وأصل الخطاب: من الخطاب، وهو سبب الأمر.
( (1/63)
صفحة 64
ر) خاطر بنفسه: إذا عرضها للخطر- يقولون: لا يحمد المخاطر، وإن سلم- وخاطر على كذا من الخطر، أي: أرهبه.
الافتعال:
(ب) أخطب القوم الرجل: إذا دعوه إلى تزوج امرأة منهم.
(ف) اختطفه الشيء، أي: خطفه.
(و) اختطى بمعنى: خطى- واختطى إلى غيره، أي: جاوره.
التفعل:
(ف) تخطف الشيء، أي: اختطفه- قال الله تعالى:{ويتخطف الناس من حولهم}، وقرأ "نافع": {فتخطَّفه الطير}.
(و) تخطاه، أي: تجاوزه.
(همزة) تخطأ له بالمسألة مهموز، أي: تعمد خطأه في السؤال.
التفاعل:
(ب) تخاطبوا: من الخطاب.
(همزة) تخطأ له في المسألة مهموز، أي: تعمد الخطأ- وتخاطأته النبل: إذا أخطأت.
الفعللة:
(ف) خطرف: إذا أسرع المشي- ويقال: بالطاء أيضا.
التفعلل:
(ر) التخطرف: مثل الخطرفة.
*********************
باب الخاء والظاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(و) يقال: لحمه خظأنظا، أي: كثير مكتنز.
قال:
خاطى البضيع لحمه خظأنظا
(فعلان) بزيادة ألف ونون:
(و) رجل خظوان: ركب بعض لحمه بعضا.
الرباعي:
(فعلول) بالضم:
(رف) جمل خظروف: سريع المشي.
الملحق بالخماسي:
(فَنعَلِل) بفتح الفاء والعين وكسر اللام:
(رف) عجوز خنظرف: مسترخية الجلد، والنون زائدة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(و) خظا لحمه، أي: كثر واكتنز، فهو خاظ.
قال الهذلي (يصف حمارا):
خاظ كعرق السدر يسبق ... ... غارة الحوض النجائب
أراد أنه أحمر، كعرق السدر.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(و) خطى لحمه: إذا كثر، واكتنز- وخظى يخطو.
الفعللة:
(رف) خظرف البعير: أسرع المشي- وخظرف جلد العجوز: إذا استرخى من الكبر.
**********************
باب الخاء والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الخيعل: قميص له كمان، غير مخيط، تلبسه النساء.
قال الهذلي:
السالك الثغرة اليقظان كاليها ... ... مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل
أي: سلك المخافة متبخترا- والخيعل: الذئب- والخيعل: الغول.
( (1/64)
صفحة 65
فيعالة): بفتح الفاء:
(م) الخمعامة: من نبت الرجل السوء.
الأفعال الزائدة:
التفعل:
(ل) التخعل: التعثر في المشي، والاضطراب كمشي الشيخ الكبير.
الفيعلة:
(ل) خيعلها، أي: ألبسها الخيعل.
التفعيل:
(ل) تخيعلت المرأة: إذا لبست الخيعل.
***************************
باب الخاء والفاء وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْلة) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) الخفرة: الذمة- يقال: يوقت خفرتك.
وفي حديث "أبي بكر" رضي الله عنه: "ومن صلى الصبح، فهو في خفرة الله تعالى".
(ي) الخفية: الاسم من الاستخفاء- قال الله تعالى: {تضرعا وخفية}.
ويقال: خفية بالكسر أيضا- وبها قرأ "أبو بكر" عن "عاصم"، والباقون بالضم.
الزيادة:
(مَفعِل) بفتح الفاء وكسر العين:
(ق) المخفق: المكان المستوي، يخفق فيه السراب.
قال:
ومخفق من لهلِه فلهلهِ
مقلوبة:
(ق) المخفق: السيف العريض.
وبالهاء:
(ق) المخفقة: الدرة التي يضرب بها.
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ق) رجل خفاق القدم، أي: عريض صدر القدم.
وقال:
خدلَّج الساقين خفاق القدم
(ن) خفان: اسم بلد.
وبالهاء:
(ق) امرأة خفاقة الحشا، أي: خميصة.
(فُعال) بضم الفاء:
(ش) الخفاش، بالشين معجمة: معروف، وهو طائر بالليل.
فاعل:
(ق) الخافقان: جانبا الجو، من المشرق إلى المغرب.
(ي) الخافي: الجان.
وبالهاء:
(ي) الخافية: واحدة الخوافي، من ريش الطائر، وهو: ما دون ريشاته العشر، التي في مقدم جناحه- والخوافي: سعفان، يلين قلب النخلة.
فاعول:
(ر) الخافور: بيت.
(فَعالة) بفتح الفاء:
(ج) خفاجة: حي من العرب، من "بني عامر بن صعصعة"، منهم "توبة ابن الحُميِّر": الشاعر، ومنهم "المجنون": الشاعر.
(ر) الخفارة: الذمة، وفيها ثلاث لغات: (خَفارة، وخِفارة، وخُفارة), بفتح الخاء وكسرها وضمها.
(فُعال) بالضم:
(ت) يقال: مات خفاتا أي: فجأة.
ولم يأت في هذا الباب باء.
وبالهاء:
(ر) الخفارة: لغة في الخَفارة.
(فعال) بالكسر:
( (1/65)
صفحة 66
ي) الخفاء: الغطاء، وكل شيء غطيت به شيئا من كساء ونحوه، فهو خفاء- وجمعه: أخفية.
وبالهاء:
(ر) الخفارة: لغة في الخُفارة.
فعول:
(د) ناقة خفود: وهي التي تلقي ولدها قبل أن يستبين خلقه.
فعيل:
(ر) الخفير: صاحب القوم الذي يكون في أمانه وحفظه.
قال الشاعر:
لا يجوزن أرضنا مضري ... ... بخفير ولا يغير خفير
(ي) الخفي: الخافي- قال الله تعالى: {من طرف خفي}.
وبالهاء:
(ي) خفية: غيضة ملتفة، يتخذ فيها الأسد عرينه.
قال الشاعر:
أسود شرى لاقت خفية ... ... تساقين سما كلهن خوادر
وقيل: إن خفية، وشرى: اسما موضعين، معروفين من مسابع الأسود- وبئر خفية: إذا كانت عادية، ثم اندفنت، فاستخرجت- والجمع: الخفايا، والخفايات.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ن) الخفتان: معروف، وهو فارسي معرب.
الملحق بالرباعي:
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
(ع) الخوفع: الكئيب الواجم.
(فيعل) بالفتح:
(ق) ناقة خفيق، أي: سريعة جدا- وفرس خفيق: سريع، وفلان خفيق: كذلك، وظليم خفيق:سريع- وفلاة خفيق، أي: واسعة، يخفق فيها السراب.
قال العجاج:
وخفيق ليس بها طوي ... ... ولا خفي الجن بها أنسي
(فُنعل) بالضم:
(س) الخنفس: الخنفساء.
(فُعلول) بضم الفاء:
(د) الخفدود: طائر.
الملحق بالخماسي:
(فعنلل) بالفتح:
(جل) الخفنجل: الثقيل، والنون زائدة.
(فعيلل) بالفتح:
(د) الخفيدد: الظليم (عن الخليل) سمي بذلك: لخفده، وهو: سرعته، والياء زائدة.
قال الشاعر:
تكاد تطير إذا رعتها ... ... نجاء الخفيدد لما ارتعن
والخفيدد: السريع أيضا (عن أبي عمرو).
فنعليل:
(ق) الخنفقيق (بتكرير القاف): الداهية- والخنفقيق: المرأة الخفيفة، الجريئة، والنون زائدة.
(فنعلاء) ممدود:
(س) الخنفساء: دويبة سوداء، منتنة، يضرب بها المثل في (اللجاجة)، يقال: ألج من خنفساء، ولذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن الخنفساء: رجل كثير الأذى واللجاجة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ر) خفره بخفرة، أي: أجاره- وخفره، أي: كان خفيرا له.
( (1/66)
صفحة 67
ق) خفقان القلب، وخفقان الدابة: اضطرابها- وخفقت الريح: إذا سمع لها دوي.
قال الشاعر:
كأن هبوبها خفقان ريح ... ... حريق بين أعلام طوال
وخفق السراب: اضطراب- وخفق الطائر: إذا طار، وخفقانه: اضطراب جناحيه.
قال الشاعر:
لقد تركت عفراء قلبي ... ... كأنه جناحا غراب دائم الخفقان
وخفق النجم خفوقا: إذا غاب- والخفق: صوت النعل على الأرض، وما أشبهه من الأصوات- يقال: خفق الأرض بنعله، وكل ضرب بشيء عريض خفق- ويقال: خفق الرجل خفقة، أي: تعس.
(ي) خفي البرق خفوا: إذا لمع بضعف.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ت) خفت، أي: مات- وخفت، أي: لان أعظم لين.
وفي حديث "أبي هريرة": "مثل المؤمن كمثل خافت الزرع، يميل مرة، ويعتدل أخرى".
وخفت صوته، أي: سكن- وخفت: إذا أسر القول، قال:
وشتان بين الجهر والمنطق الخفت
(ج) الخفج: ضرب من النكاح، قلب الفخج.
(د) الخفد: سرعة المشي، ومنه قيل للظليم: خفيدد.
(ر) خفر بعهده، أي: وفاه- وخفره، أي: جاره.
(ض) الخفض: نقيض الرفع- والخفض: السير اللين، خلاف الرفع.
قال: طرفة:
مخفوضها زول ومرفوعها ... ... كمر صوت لجب تحت ريح
وخفض الصوت: نقيض رفعه- والخفض في الإعراب: معروف- ويقال: خفض خفضا، أي: أقام في دعة، ورغد- وخفض الجارية: مثل ختن الغلام.
(ق) خفقان القلب: اضطرابه.
قال الشاعر:
كأن قطاة علقت بجناحها ... ... على كبدي من شدة الخفقان
وخفق البرق خفقا، وخفقانا: إذا اضطرب.
(ي) خفاه: إذا أظهره- يقال: خفي المطر الفأر من جحرتهن، أي: أخرجهن.
قال امرؤ القيس:
خفاهن من أنفاقهن كأنما ... ... خفاهن ودق من عشي مخلب
يعني: الفرس أخرج الجرذان، من جحرتهن منشدة وقعه- وخفاه إذا كتمه (وهو من الأضداد).
ويروى أن "سعيد بن جبير، ومجاهد" قرآ: {إن الساعة آتية أكاد أَخفيها}، بفتح أخفيها، أي: أظهرها.
وخفي البرق: إذا لمع لمعا ضعيفا.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ع) يقال: خفعت كبده من الجوع، أي: رقت، وخفع من الجوع: إذا دبربه وسقط، وهو مخفوع.
قال جرير: (1/67)
صفحة 68
يموت في نفخ الجرير بطونهم ... ... شبعا وضيف بني عقال يخفع
ويقال: خفع: إذا لزق بطنه بظهره- وخفعه بالسيف، أي: ضربه.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ج) الأخفج: الأعرج من الرجال- ويقال: الخفج: الرعد.
قال "أبو عبيدة": الخفج: جارية خفرة- يقال: "خير النساء المتبذلة لزوجها، الخفرة في قومها".
(ش) الأخفش: صغير العينين، وضعيف البصر- ويقال: إن اشتقاقه من الخفاش.
(ع) الأخفع: الذي كأن به ظَلَعا إذا مشى.
(ي) خفي الشيء خفيا: إذا ستر- قال الله تعالى: {لا تخفى منكم خافية}.
قرأ "حمزة، والكسائي": {يخفى} بالياء؛ لأنه تأنيث غير حقيقي، والباقون: بالتاء، على التأنيث.
الزيادة:
الأفعال:
(د) يقال: أخفدت الناقة ولدها، قبل أن يستبين خلقه.
(ر) أخفره: إذا كان في أمانه، فأسلمه- وأخفره: إذا نقض عهده.
وفي حديث "أبي بكر": "من ظلم من المسلمين أحدا فقد أخفره الله".
قال زيد الخيل:
إذا خفروكم مرة كان ذاكم ... ... جيادا على فرسانهن اللغاتم
أي: إذا نقضوا العهد، أغاروا- وأخفروا: إذا جعل معه خفيرا.
(س) أخفس الشراب: إذا سكر- وشراب مخفس- يقال: الإخفاس: القول القبيح.
(ق) أخفق النجم: إذا تهيأ للمغيب- وأخفق النجم: لغة في خفق: إذا غاب- وأخفق الطائر: إذا ضرب بجناحيه؛ ليطير- وأخفق بثوبه، أي: لمع-وأخفق الرجل: إذا غزا ولم يغنم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما سرية عزت فأخفقت، فلها أجرها مرتين".
(ي) أخفى الشيء: إذا كتمه- قال الله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}.
كلهم قرأ: بفتح الياء غير "حمزة، ويعقوب" فقرآ: بسكونها على أنه (فعل مستقبل).
وقرأ "ابن مسعود": {ما نخفي} بالنون.
وقال "أبو عبيدة": إذا أظهره، قال: وهو من الأضداد.
وأنشد:
إن يكتموا الداء لا تخفه ... ... وإن يبعثوا السر لا تقعدوا (1/68)
صفحة 69
وعلى القولين يفسر قول الله تعالى: {أكاد أخفيها}، قيل أي: أظهرها- وقيل: أخفيها على أصله، و(كاد) زائدة- وقيل: (كاد) غير زائدة، وهي على بابها، فإذا قال القائل: كدت أخفي الشيء فقد أظهره- والله تعالى قد أظهر الساعة، وأعلم بها.
التفعيل:
(ر) يقولون: خفرت الجارية، وجارية مخفرة: من الخفر، وهي: الحياء.
(ض) يقال: خفض عليك القول، أي: هون.
قال الشاعر:
وخفض عليك القول واعلم بأنني ... ... من الأنس الطاخي عليك العرمرم
المفاعلة:
(ت) المخافتة: أسرار المنطق- قال الله تعالى: {ولا تخافت بها}.
وفي الحديث، عن النبي عليه السلام، أنه قال: "تكفيك قراءة الإمام، خافت أو جهر".
قال "أبو حنيفة": لا يقرأ المأموم خلف الإمام بحال.
وقال "مالك": إذا سمع قراءة الإمام لم يقرأ، وإن لم يسمع قرأ.
وقال "الشافعي": يقرأ المأموم فاتحة الكتاب بكل حال.
الافتعال:
(ض) اختفضت المرأة: إذ اختتنت.
(ق) اختفق السراب، أي: خفق- والإخفاق: الاستخراج- والمختفي: النباش، لأنه يستخرج أكفان الموتى- ويقال: اختفى البئر: إذا كانت دفينة فاحتفرها.
الافتعال:
(ض) خفضت الشيء، فانخفض.
(ع) انخفعت كبده من الجوع، أي: رقت- وانخفعت رئته من داء: إذا انشقت.
الاستفعال:
(ر) استخفر الرجل: إذا طلب منه الخفارة.
(ي) الاستخفاء: الاستتار- قال الله تعالى: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله}.
التفعل:
(ر) تخفرت المرأة: من الخفر، وهو الحياء- ويقال: تخفر فلان بفلان: إذا استجار به.
التفاعل:
(ت) تخافتوا أي: تساروا بالقول الخفي- قال الله تعالى: {فانطلقوا وهم يتخافتون}.
قال الشاعر:
أخاطب جهرا إذ لهن تخافت ... ... وشتان بين الجهر والمنطق الخفت
*****************
باب الخاء والقاف
فاعل:
(ن) خاقان: اسم لكل ملك من الترك، وهو أعجمي.
باب الخاء واللام وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
( (1/69)
صفحة 70
ع) الخلع: لحم يقطع قطعا صغارا، ويغلى مع الشحم، حتى يجف، ثم يجعل في إناء فيجمد- ويقال: الخلع القديد المشوي- ويقال: بل هو القديد يشوى ثم يجعل في إناء بإهالته، ويقال: أصابه في يده أو رجله أو رجله خلع، وهو: زوال المفاصل من غير بينونة.
(ف) الخلف: الرديء من الفول وغيره- يقولون: نطق خلفا، وسكت ألفا، أي: سكت كثيرا، ثم قال قولا رديئا.
ويقال: هو خلف سوء من أبيه، وهو خلف سوء- قال الله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات}.
ويقال: إن الخلف ها هنا جمع: خالف، مثل: سفر، وصحب، ونحوهما، والخلف: ما جاء من بعده- وخلف: نقيض قدام- قال الله تعالى: {لا يلبثون خلفك إلا قليلا}.
هذه قراءة: "ابن كثير، وأبي عمرو، ونافع"، واختيار "أبي عبيدة"، والباقون: {خلافك إلا قليلا} بكسر الخاء والألف.
ويقال: الحي خلوف، أي: ذهبوا وخلوا أثقالهم (جمع خلف)، والخلف: القرن من الناس (عن الفراء)، والخلف من الأضلاع: الصغار مما يلي الظهر- والخلف: المريد، يقولون خلف بيتك خلف- والخلف: حد الفأس، وفأس ذات خلفين: إذا كان لها رأسان- والخلف: الأشقاء.
قال الحطيئة:
لرعب كأولاد القطا رأت خلفها ... ... على عاجزات النهض حمر حواصله
أراد حواصلها، يعني: الفراخ، فذكر على لفظ (الجمع) ويجوز (التذكير) فيها أيضا؛ لأن (تأنيثها) غير حقيقي، ويجوز (تذكير المؤنث) بمعنى أنه شيء- قال الله تعالى: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي}، ولم يقل: هذه ومثل قول امرئ القيس:
يزول اليماني ذي العباب المحمل
أراد: المحملة.
(ق) هو خلق الله، وهو خلق الله عز وجل، وأصله: مصدر.
وقرأ (ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر): {أحسن كل شيء خلقه}، بسكون اللام- والباقون: بفتحها، واختلف عن "يعقوب".
وبالهاء:
(و) الخلوة: الخلاء.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الخلب: الليف- والخلب: الطين الرطب.
(د) الخلد: البقاء، والدوام، ومنه: جنة الخلد- والخلد: ضرب من الفئران "أعجمي".
( (1/70)
صفحة 71
ع) خلع المرأة: مخالعتها على عوض منها للزوج.
(ف) الخلف: الاسم من الإخلاف.
(ق) الخُلق: الخَلق.
وبالهاء:
(ب) الخلبة: الليفة.
قال النابغة:
يا أوهب الناس لعيش صلبه ... ... ذات هباب في يديها خلبه
ضرابة بالمشفراديه
(س) الخلسة: الاسم من الاختلاس- يقال: الفرصة خلسة.
وفي الحديث: لا قطع في الخلسة.
(ع) يقال: أخذت خلعة ماله، أي: أجودهم.
وعلى هذا المعنى، أنشد بعضهم ببيت جرير:
من شاء بايعته مالي وخلعته ... ... ما تكمل اليتيم في ديوانهم سطرا
سطرا: بمعنى: أنهم قليل.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) الخلب: ورق الكرم- والخلب: حجاب القلب، ومنه قولهم للرجل الذي تحبه النساء: إنه لخلب نساء، أي: تحبه حبا شديدا، وقد أخذ بقلوبها- ويقال الخلب: زيادة الكبد.
(ط) الخلط: واحد الأخلاط الطيب، وغيره- ويقال: إن الخلط أيضا: السهم الذي ينبت عوده على عوج، فلا يزال أعوج، وإن قوم.
(ف) الخلف: واحد أخلاف الناقة، وهي بمنزلة الضروع من البقرة، ويقال: هما خلفان أي: مختلفان.
قال:
دلواي خلفان وساقياهما
(م) الخلم: الصديق- وقيل: إن الخلم: كناس الظبي، الذي يألفه، ومنه اشتقاق الخلم، الذي هو الصديق، للإلف بينه، وبين صاحبه.
(و) يقال: أنا منه خلو، أي: خال.
وبالهاء:
(ط) الخلطة: العشرة.
(ع) الخلعة: واحدة الخلع، وهي: الثياب التامة- ويقال: إن كل ثوب تخلعه عنك: خلعة.
(ف) الخلفة: الاستقاء- يقال: من أين خلفتكم، أي: من أين تستقون، ويقال: أخذته خلفة، أي: اختلاف إني المخرج- والخلفة: مصدر الاختلاف، ويقول: القوم خلفة، أي: مختلفون- قال الله تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة}.
قيل أي: مختلفين- وقيل أي: يخلف أحدهم الآخر. (1/71)
صفحة 72
ويقال: ولد فلان خلفة- والخلفة: نبت، بعد النبات الذي يبس، وهو أيضا: الورق ينبت بعد الورق، الذي يبس، فيسقط من شدة الحر ونحوه- والورق الذي ينبت بعده، خلفة- ويقال: الخلفة: ما ينبت في الصيف من الغيث، بعدما يبس غيث الربيع- وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمرة الكثيرة- ويقال: رأيت البقر تمشي خلفة، أي: يذهب بعضها ويجيء بعضها.
وقول زهير:
بها العين والآرام يمشين خلفة ... ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم
(ق) الخلقة: الفطرة.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(د) الخلد: البال- يقال: ما وقع ذلك في خلدي، أي: في بالي.
(ف) الخلف: ما استخلف من شيء- يقال: لكل منفق خلف، ولكل ممسك تلف- والخلف: الحميد- يقال: هو خلف صدق من أبيه.
قال الشاعر:
خلفت خلفا ولم تدع خلفا ... ... ليت بهم كان لأبيك التلفا
وقال "أبو عبيدة": الخلَف، والخِلْف: بمعنى مثل: الآثر والإثر.
(ق) الخلق: البالي- يقال: ثوب خلق (والمذكر والمؤنث) فيه سواء، وأصله: من مصادر الأخلق، وهو: الأملس.
وخلا: (يخفض) ما بعده (وينصبه) فإذا "خفض"، فهو حرف وإذا "نصب"، فهو فعل- فإن دخلت (ما) لم يكن إلا "النصب".
قال الشاعر:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... ... وكل نعيم لا محالة زائل
(ي) يقال: الخلي: الحشيش اليابس- ويقال: هو الحشيش الرطب، واحدته: خلاة بالهاء.
وبالهاء:
(د) الخلدة: القرط.
(ص) ذو الخلصة: موضع "بالحجاز" كانت به أصنام في الجاهلية (لجوس وخثعم وبجيلة)، ويقال: إنه كان يسمى: (الكعبة اليمانية) فبعث النبي عليه الصلاة والسلام "جرير بن عبد الله" فحرقها.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "تكون ردة شديدة قبل يوم القيامة، حتى يرجع ناس من أمتي من العرب كفارا يعبدون الأصنام "بذي الخلصة".
ويروى في حديث آخر: لا تقوم الساعة، حتى تضطرب أليات نساء "دوس" على "ذي خلصة".
أي: يرجعون كفارا، يطوفون "بذي الخلصة"، تضطرب ألياتهم.
(فعُل) بضم العين:
(ط) رجل خلط أي: حسن المخالطة للناس.
وبكسر العين:
( (1/72)
صفحة 73
ف) الخلف: جمع خلفة، وهي الحامل من النوق.
وبالهاء:
(ب) الخلبة: المرأة الخداعة.
قال:
أودى الشباب وخب الخالة الخلبة
ويروى (الخلبة) بفتح اللام، على أنه: جمع.
(ف) الخلفة: الحامل من النوق- والحمع: خلفات.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم في صلاته خير من ثلاث خلفات، سمان عظام.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ب) الخلب: اللفيف.
وفي الحديث، قعد النبي عليه الصلاة والسلام، على كرسي خلب، قوائمه من حديد.
والخلب: الطين الرطب، الواحدة منها: خلبة بالهاء.
(ق) الخلق: الخلق: السجية، وجمعه: أخلاق- قال الله تعالى: {إن هذا إلا خلق الأولين}.
قال "محمد بن يزيد" أي: مذهبهم، وما جرى عليه أمرهم.
الزيادة:
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(د) مخلد: من أسماء الرجال، وقد سمى بعض العرب "مُخلدا"، بضم الميم أيضا.
وبالهاء:
(ف) المخلفة: موضع الاختلاف- ويقال: هو مخلفة لذلك أي: محددة.
(مُفعِل) بضم الميم وكسر العين:
(ب) ماء مخلب: إذا كان فيه خلب، حمأة.
ف المخلف: السن الذي بعد النازل من الإبل- "والذكر والأنثى" فيه سواء.
(مِفعَل) وبكسر الميم وفتح العين:
(ب) مخلب الطير: معروف؛ لأنه يخلب، أي: يشق ويقطع.
وفي الحديث: "نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير".
يعني: سباع الطير، التي لها مخالب "كالعقاب، والبازي، والصقر"، وكذلك ما كان منها يفرس، وليس له مخلب، "كالنسر، والرخمة"- والمخلب: المنجل الذي لا أسنان له؛ لأنه يقطع.
(ط) يقولون: رجل مخلط مزيل، أي: بصير بمخالطة الأمر، ومزايلته.
قال الشاعر:
وإن قال لي: ما ذا ترى؟ يستشيرني ... ... تجدني ابن عم مخلط الأمر مزيلا
(ي) المخلي: ما يخلي به الخلاء، وهو: الحشيش، أي: يجز به.
وبالهاء:
(ب) المخلاة: معروفة، وأصلها: التي يجعل فيها ا لخلاء.
مفعول:
(ج) الطعنة المخلوجة: التي ليست بمستوية، بل هي في جانب، والسلكى المستقيمة.
قال امرؤ القيس: (1/73)
صفحة 74
نطعنهم سلكى ومخلوجة ... ... ككرب لامين على تابل
والمخلوجة: الرأي.
قال الحطيئة:
وكنت إذا دارت رحى الحرب رغبة ... لمخلوجة فيها عن الحق مصرف
مفعال:
(ف) المخلاف: الكثير الإخلاف لوعده- والمخلاف: الكوز، بلغة أهل اليمن- والجمع: المخاليف.
(مفتعَل) بفتح العين:
(ف) المختلف: موضع الاختلاف.
(ق) المختلق: التام الخلقة، والجمال- ويقال: المختلق: المعتدل في كل شيء.
قال:
في عيل قصبا وعيس مختلق
مثقل العين: (مفعَّل) بفتح العين:
(ب) المخلَّب: الكثير الوشي من الثياب.
وقال "أبو عبيدة": المخلب: الكثير الألوان- ويقال: هو الذي نقوشه، كمخالب الطير.
قال الشاعر:
وغيث بذكراك تزين وهذه ... ... ثياب كوشي العبقري المخلب
(ق) المخلق، بالقاف: القدف، إذا لين وأصلح.
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين:
(ب) البرق الخُلَّب: الذي لا مطر فيه، مأخوذ من الخلابة- والخلب: السحاب الذي مطر فيه- يقال للرجل الذي يعد ولا يفي: هو كالبرق الخلب.
(فعال) بفتح الفاء:
(ب) رجل خلاب أي: خلاب.
(د) خلاد: من أسماء الرجال.
(س) خلاس: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(ب) امرأة خلابة: مذهبة للفؤاد.
(فُعَّيْلَى) بضم الفاء وفتح العين:
(ط) يقال: وقعوا في خُلَّيطى: إذا اختلط عليهم أمرهم.
وبكسر الفاء والعين:
(ف) الخِلِّيفى: الخلافة.
قال "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه: "لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت".
فاعل:
(د) خالد: من أسماء الرجال.
(ع) الخالع: البُسر النضيج- والخالع: السيل إذا أسقى.
(ق) الخالق: الله عز وجل.
وقرأ "حمزة، والكسائي": {ألم تر أن الله خالقُ السماوات والأرض} برفع القاف، والإضافة، وخفض {الأرض}، وهو رأي "أبي عبيدة".
وقرأ الباقون: {خلق} بالفتح، بغير ألف، ونصب {الأرض} وكذلك قرأ: {والله خالق كل دابة من ماء}.
وبالهاء:
(ص) يقال: خالصتي، أي: خاصتي- ويقال: هذا الشيء لك خالصة، أي: خاصة- قال الله تعالى: {خالصة لك من دون المؤمنين}. (1/74)
صفحة 75
وقرأ "نافع"، قوله: {في الحياة الدنيا خالصةٌ يوم القيامة} بالرفع، أي: وهو خالصة، وهي قراءة "ابن عباس"- وقرأ الباقون: بالنصب، وهو اختيار "أبي عبيدة"، أي: في هذه الحال.
وقوله تعالى: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}، أي: تذكرون الآخرة بطاعة الله عز وجل.
قرأ "نافع"، بإضافة {خالصة}، والباقون: بالتنوين، {وذكرى} في موضع خفض على (البدل) من {خالصة} بدل المعرفة من النكرة.
(ع) بسرة خالعة: قد نضجت.
(ف) الخالفة: الأئمة الباقية بعد السالفة- والجمع: خوالف- ويقال: رجل مخالفة، أي: مخالف، كثير الخلاف- والجمع: خالفون- والخالفة: الرديء من القول- والخالفة: العمود يكون في مؤخر البيت.
(فعال) بفتح الفاء:
(ص) الخلاص: الاسم من التخلص.
(ق) الخلاق: النصيب- قال الله تعالى: {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة}، أي: نصيب خير.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "ليؤبدن هذا الدين بقوم لا خلاق لهم".
(و) الخلا: المتوضأ- وفي حديث "أنس": "أن النبي عليه السلام كان إذا دخل الخلا لم يرفع ثوبه، حتى يدنو من الأرض".
والخلا: الخالي.
وبالهاء:
(و) أنا منه فالح بن خلاوة، أي: أنا منه بريء.
وبضم الفاء:
(ص) خلاصة السمن: ما يلقى فيه من دقيق أو تمر لتخلص به.
(فعال) بالكسر:
(ط) الخلاط: اسم من أخلط البعير.
(ف) الخلاف: شجرة الصفصاف- ويقال: جلست خلاف فلان، أي: بعده.
وقرا "ابن عامر"، وأهل الكوفة، غير "أبي بكر": {وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا}.
قال "أبو عبيدة": ومنه قوله تعالى: {فرح المخلفون بقعدهم خلاف رسول الله}، أي: بعده.
وأنشد:
عفت الربيع خلافهم فكأنما ... ... بسط الشواطب بينهن حصيرا
وقال الجمهور: معنى الآية: مخالفة الرسول، مصدر من خالفه خلافا، ومخالفة.
فعول:
(ب) رجل خلوب: خداع.
(ج) سحاب خلوج، أي: متفرق- وفي كتاب الخليل: سحابة خلوج: كثيرة الماء، شديدة البرق. (1/75)
صفحة 76
وجفنة خلوج: واسعة كثيرة الأخذ- والخلوج: الناقة التي اختلج عنها ولدها، أي: انتزع منها بموت أو ذبح فقل لبنها- والجمع: خلج- ويقال: هي الكثيرة اللبن- ويقال: هي التي تحن إلى ولدها- ويقال: هي التي فلح السير، سرعتها.
(ق) الخلوق بالقاف: هو ضرب من الطيب، معروف.
فعيل:
(ج) الخليج: النهر- وجناحا النهر: خليجاة.
قال الشاعر:
أي فتى فاض أكف القيان ... ... فيض خليج مده خليجان
والخليج: الرسن.
قال الشاعر:
وبات بعين في الخليج كأنه ... ... كميت مدمى ناصح اللون أقرح
(س) الخليس: النبات الهائج، بعضه أصفر، وبعضه أخضر- ورجل خليس أي: مخلس، وهو: أبيض شعر رأسه.
(ط) الخليط: المخالط، يقال: (للواحد والجمع) قال الله تعالى: {وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض}.
والخليط من العلف: المخلوط.
(ع) الخليع: الذي خلعه أهله من خبثه، فإن جنى لم يؤاخوا بجنايته- والخليع: الصائد؛ لأنه منفرد- والخليع: المقمور الذي خلع من ماله، أي: عري- ويقال: الخليع: الغول- ويقال: الذئب، ويسمى كل شاطر خليعا.
قال امرؤ القيس:
به الذئب يعوي كالخليع المعيل
والخليع: الذي يخلع ربقة الإسلام، وهو (فعول) بمعنى (فاعل)، وكان "الوليد بن يزيد الأموي"، أحد الخلفاء، يسمى: الخليع، وذلك أنه كان كافرا.
ويروى: أنه تفاءل يوما في "المصحف"، فوقع على قوله تعالى: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد}، فجعل "المصحف" عرضا يرميه ثم حرقه.
وقال:
أتوعد كل جبار عنيد ... ... فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا لاقاك ربك يوم حشر ... ... فقل: يا رب مزقني الوليد
وقال أيضا:
تلعَّب بالخلائق خاشمي ... ... بلا وحي أتاه ولا كتاب
ويقال: الخليع: القدح الذي يفوز، أولا- والجمع: أخلعة.
(ف) الخليف: الطريق بين الجبلين- والخليف: الثوب يبلى وسطه، فيخرج منه ثم يلفق.
(ق) رجل خليق، أي: تام الخلق- ويقال: هو خليق لكذا، أي: شبيه.
(و) الخلي: الخالي من الهم- يقال: ويل للشجيِّ من الخليِّ.
قال الشاعر: (1/76)
صفحة 77
نام الخلي وبت الليل مشتحرا ... ... مما أعالج من هم وأحزان
(ي) الخلي: خشبة يعسل فيها النحل.
وبالهاء:
(ف) الخليفة: الذي يخلف غيره، وهي (فعيلة) بمعنى (فاعل) أي: خالف.
وقال بعضهم: يجوز أن يكون (فعيلة) بمعنى (مفعول) أي: استخلفه غيره، مثل: ذبيحة.
قال الله تعالى: {في الأرض خليفة}، أي: يخلف من كان قبله، من الملائكة في الأرض.
وقال "ابن عباس"، أي: يخلف من قبله من الجن- وخليفة: من أسماء الرجال.
(ق) الخليقة: الطبيعة- والخليقة: الخلق- والجمع: الخلائق-وامرأة خليقة، أي: ذات جسم وخلق.
(ي) الخلية: السفينة التي تسير من غير جذب ملاحها- والجمع: الخلايا.
قال طرفة:
كان حدوج المالكية غدوة ... ... خلايا سفين بالنواصف من ذد
ويقال للمرأة: أنت خليةن وأنت برية: كناية عن الطلاق- والخلية: الناقة التي تعصف على غير ولدها- ويقال: الخلية: التي تسير ليس معها ولد.
قال:
لها لبن الخلية والصعود
الصعود: التي تخدع، أو يموت ولدها، فتعطف على ولدها الأول- والخلية: بيت النحل، يعمل لها من خشب، أو طين يعسل فيه- والجمع: خلايا.
وفي الحديث، عن عمر: في خلايا النحل العشر.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ص) الخلصاء: موضع- ويقال: ماء بالبادية.
(ع) الخلعاء: الضبع.
(ق) صخرة خلقاء، بالقاف، أي: ملساء- وخلقاء الغار: الأعلى باطنه، وخليقا بالتصغير أيضا- وخليقا الجبهة: مستواها.
(فعلان) بضم الفاء:
(ص) يقال: هو خلصاني، أي: خاصتي، وهو خلصاني- يقال (للواحد والجمع).
(ق) الخلقان بالقاف جمع: خلق.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(جم) الخلجم: الطويل.
(فعلن) بالفتح:
(ب) امرأة خلبن، أي: حمقاء، ليس لها رفق بالعمل، وليس من: الخلابة.
قال:
نخليط خرقاء اليدين خلبن
(فوعل) بفتح الفاء والعين:
(ع) الخولع: الفزع، يصيب القلب، كأنه مس- يقال: منه رجل خولع.
قال الشاعر:
لا يعجبنك أن ترى لمجاشع ... ... جلد الرجال ففي الفؤاد الخولع
(فيعل) بالفتح:
(ع) الخيلع: من أسماء الغول.
( (1/77)
صفحة 78
فِعَلنه) بكسر الفاء وفتح العين:
(ف) يقال: رجل خلفنة، أي: كثير الخلاف- ورجل ذو خلفنة، أي: في خلقه فساد، واختلاف- والنون زائدة.
(فَعَلوت) بفتح الفاء والعين:
(ت) الخلبوت: الرجل الخداع.
قال:
وشر الرجال الغادر الخلبوت
(فَعالِل) بفتح الفاء وكسر اللام:
(بس) الخلابس: الكذب- ويقال: الحديث الرفيق.
قال الكميت:
وأشهد منهن الحديث الخلابسا
(فعلعل) بالفتح:
(ع) الخلعلع: من أسماء الضبع.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) الخلب: والخلابة: الخداع، يقال: خلبت الرجل بكلامي.
وفي الحديث، قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل كان يخدع في البيع: "قل لا خلابة، ولك الخيار ثلاثا".
وخلبت المرأة قلبه، أي: أذهبته.
(ج) خلجت عينه، أي: طارت.
(د) الخلود: البقاء، من وقت مبتدأ، وكذلك لا يجوز أن يقال: لله تعالى إنه بخالد؛ لأنه قديم، ليس له ابتداء، ولا انتهاء.
قال الله تعالى: {خالدين فيها أبدا}.
قال أسعد تبع:
فلو أن الخلود كان لحي ... ... باحتيال أوقوة أو عديد
أو بملك لما هلكنا وكنا ... ... من جميع الأنام أهل الخلود
(ص) خلص من الشيء، أي: تخلص- وخلص الشيء خلوصا، أي: صار خالصا.
قال الله تعالى: {ألا لله الدين الخالص} وخلص إليه الشيء: وصل.
(ف) خلفت الثوب خلفا: إذا أخرجت وسطه البالي منه، ثم لففته- وخلف في قومه خلافة- قال الله تعالى: {اخلفني في قومي}.
وخلوف فم الصائم: تغير رائحته- وفي الحديث: "خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك الأذفر".
قال "الشافعي": يكره السواك، بعد الزوال للصائم؛ لأنه يقطع الخلوف.
وقال "أبو حنيفة": لا يكره؛ لأن الثواب على الصوم لا على الخلوف.
ويقال: خلف الرجل: إذا أفسد، ولم يصلح من قولهم، هو خلف سوء- وخلف الرجل عن خلق أبيه، أي: تغير- ويقال: خلف الله عليك، أي: كان خليفة من فقدته عليك، والخلف: الاستقاء- والخالف: المستقى- ويقال: أتينا والحي خلوف، أي: غيّب.
( (1/78)
صفحة 79
ق) خلق الله تعالى الخلق، أي: أوجدهم بعد العدم- قال الله تعالى: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا}.
وقرأ "حمزة، والكسائي": بالألف، والنون- والباقون: بالتاء.
والخلق: التقدير- يقال: خلق الخياط الثوب: إذا قدره قبل القطع- وخلق الأديم للسقا: إذا قدره.
قال زهير:
ولأنت تفري ما خلقت ... ... وبعض القوم يخلق ما يفري
وخلق الكذب: اخترعه- قال الله تعالى: {وتخلقون إفكا}.
وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب": {إن هذا إلا خلق الأولين} بفتح الخاء، وسكون اللام، وهو رأي "أبي عبيدة"- وقرأ سائرهم: بضم الخاء واللام.
(و) خلا المكان خلا، فهو خال- وخلا الرجل إلى الرجل: إذا اجتمعا في خلوة- قال الله تعالى: {وإذا خلا بعضهم إلى بعض}، وقال: {وإذا خلوا إلى شياطينهم}.
قيل (إلى) بمعنى (مع) أي: إذا خلا بعضهم مع بعض، وقيل: التقدير: إذا صرفوا خلاؤهم إلى بعض، وإلى شياطينهم- ويقولون: خلا فلان بفلان: إذا سخر منه- والقرون الخالية: الماضية، قال الله تعالى: {قد خلت من قبلكم أمم}.
- ويقال: خلا الرجل على اللبن: إذا لم يطعم طعاما غيره.
(فعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ب) خلب الشيء: إذا قطعه- والخلب: أخذ ورق الكرم.
(ج) خليج الشيء: نزعه- وخلجت عينه، أي: طارت- وخلج الناقة، أي: أفطم ولدها، فقل لذلك لبنها- وخلجه كذا أي: شغله- يقال: خلجت عنه خوالج.
(س) الخلس: الخطف.
(ط) خلط الشيء: مزجه به.
(ي) خلا الخلاء: إذا جزَّه- قال "يعقوب": ويقال: خليت الناقة: إذا جززت لها الخلا.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيها.
(ع) خلع الثوب خلعا: إذا نزعه، وكذلك النعل، والخف ونحوهما- وخلع الوالي: عزله- وخلع عليه من: الخلعة، وخلع الفرس عذاره، ولذلك يقال: خلع فلان العذار: إذا عدا على الناس بشر لا زاجر له- ويقال أيضا: مخلوع العذار، والرسن.
قال الشاعر:
وأجزى بكاء آد مخلوعة ... ... على الناس في الشرار سأنها (1/79)
صفحة 80
ويقال: خلع فلان فلانا: إذا خاف خيانته، فتبرأ منه، وكانوا في الجاهلية إذا غلب أحدهم ولده أو أحد أقاربه خبثا، أتى به إلى الموسم ثم خلعه، وتبرأ منه، فلا يؤاخذ بعد ذلك بجنايته، ولا يطلب به إذا جنى عليه.
ورجل مخلوع، وخليع وخلع الرجل ربقة الإسلام عن عنقه: إذا خرج منه ونكث العهود- ويقال: خلع السنبل خلاعة: إذا سقى- وخلع الرجل امرأته خلعا (بالضم).
وفي حديث "سعيد بن المسيب": جعل النبي عليه الصلاة والسلام، الخلع تطليقة.
قال "أبو حنيفة": وأصحابه، "ومالك، والشافعي" (في أحد قوليه): الخلع: طلاق، وليس بفسخ- وهو قول "زيد بن علي".
وقال "الشافعي" (في قوله الآخر): الخلع: فسخ.
(همزة) خلأت الناقة مهموز: إذا بركت في حال السير، من علة وهو في الإبل كالحران في الخيل، ولا يكون الخلأ إلا للنوق خاصة.
وفي الحديث: بركت ناقة النبي عليه الصلاة والسلام فألحت، فقالوا: خلأت، فقال: "ما خلأت، ولا هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم زجرها فقامت".
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ج) بعير أخلج: نقيض عضب عضده، ويقال: الخلج: أن يشكو الرجل عظامه، من تعب طول المشي.
(ق) الأخلق بالقاف: الأملس- وامرأة خلقاء، أي: رتقاء.
وفي الحديث: سئل "عمر بن عبد العزيز" عن امرأة خلقاء، تزوجها رجل فقال: إن كان علموا غرموا صداقها لزوجها، وإن لم يعلموا فليس عليهم إلا أن يحلفوا ما علموا بذلك. (يعني: الذين زوجوها).
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ق) خلوقة الثواب: بلاؤه- وثوب خلق، وامرأة خليقة، أي: جسيمة، بينة الخلاقة.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخلب الكرم: خرج ورقه.
(د) أخلد، أي: وأخلد إلى الأرض، أي: سكن إليها، ولصق بها- قال الله تعالى: {ولكنه أخلد إلى الأرض}، وقيل: إلى شهوات الأرض.
ويقال: أخلد الرجل بصاحبه، أي: لزمه- وأخلده أي: خلده من الخلود- قال الله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده}.
قال الشاعر:
ألا أيها المانعي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
( (1/80)
صفحة 81
س) أخلس رأس الرجل: إذا خالط سواده، بياض الشيب- وأخلس النبت إذا اختلط رطبه ويابسه.
(ص) أخلص لله تعالى الدين- قال عز وجل: {مخلصين له الدين}، وقال تعالى: {إنه من عبادنا المخلصين}.
قرأ "يعقوب، وابن كثير, وأبو عمرو, وابن عامر": {مخلِصين}، بكسر اللام, أي: الذين أخلصوا طاعة الله تعالى، وكذلك قوله: {إلا عباد الله المخلِصين}، وقوله: {كان مخلِصا}.
وتابعهم "نافع" في قوله: {مخلِصا}، وقرأ الباقون: بفتح اللام, أي: الذين أخلصهم الله تعالى لرسالته واختارهم.
(ط) أخلط الرجل البعير: إذا أقفى فجعل قضيبه في حياء الناقة.
(ع) أخلع القوم: إذا وجدوا شجرا خالعا، فرعوه.
(ف) أخلف الرجل: إذا لم يف بوعده- وأخلفه بوعده- قال الله تعالى: {ما أخلفنا موعدك}، وقال تعالى: {وإن لك موعدا لن تخلفه}.
قرأ: "ابن كثير، ويعقوب" بالنون، وكسر اللام- والباقون: بالتاء مضمومة، وفتح اللام.
ويقال: وعدني فلان، فأخلفته، أي: وجدته مخلفا للميعاد.
قال:
فمضت وأخلف من قبيلة موعدا
وأخلف, أي: استقى- وأخلفت رائحة فمه، أي: تغيرت، لغة في خلفت- وأخلف لنفسه: إذا ذهب له شيء فجعل مكانه آخر- ويقال: أخلف الله تعالى لك، وعليك، أي: رد عليك مثل ما ذهب منك- وأخلف الشجر: إذا لم يحمل، وأخلف أيضا: إذا أخرج الخلفة، وهي الورق يخرج بعد الورق الأول.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: وخير المرعى الأراك، والسلم إذا أخلف كان لخينا، وإذا سقط كان ردينا، وإذا أكل كان لبينا.
اللخين: الورق، يضرب حتى يتلخن، والدرين: الحشيش، واللبين: الكثير اللبن.
وأخلف بيده إلى سيفه، أي: أهوى به- وأخلف عن البعير: إذا حول الحقب، فجعله خلف الثيل، مما يلي خصيتي البعير- وأخلف الغلام: إذا بلغ الحلم- والمخلف من الإبل: السن الذي بعد البازل.
(ق) أخلق الثوب: إذا بلي-وأخلقته، أي: أبليته (يتعدى ولا يتعدى)، ويقال: أخلقت الرجل ثوبا أي: كسوته ثوبا خلقا.
( (1/81)
صفحة 82
ي) أخليت المكان خلاء- وأخليته: وجدته خاليا.
قال الشاعر:
أبيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... ... فأخليت فاستعجمت عند خلاء
(ي) أخلت الأرض: إذا كثر خلاها.
التفعيل:
(د) خلده الله تعالى في الجنة، أي: أبقاه.
قال النابغة:
لو خلد الدهر قبلهم أحدا ... ... عن طول ملك وعزة خلدوا
وقول الله تعالى: {ولدان مخلدون}، قيل، أي: مسورون بالأسورة.
وأنشد الكلبي لرجل من أهل اليمن:
ومخلدات باللجين كأنما ... ... أعجازهن أقاور الكثبان
وقيل: مخلدون، أي: مقرطون، من الخلدة، وهي: القرط- وقيل: مخلدون: من الخلود، وهو البقاء في الجنة.
(ص) خلصه فتخلص:
(ط) خلط في الأمر، أي: خلط بعضه ببعض.
(ع) رجل مخلع: أصابه الخولع، وهو: الفزع يصيب الفؤاد، كأنه مس، ويقال: رجل مخلع الأليتين، أي: منفرجهما- والمخلع: ضرب من الشعر، من البسيط، قد حذف من أجزائه.
كقول الأسود بن يعفر:
ماذا وقوفي على رسم عفى ... ... مخلولق دارس مستعجم
وقال بعضهم: ليس هذا البيت، من الشعر.
قال الشاعر:
قل للخليل إن لقيته ... ... ماذا يقول في المخلع
والمخلع: أربعة أنواع، قد ذكرت في أنواع البسيظ، وسمي (مخلعا).
تشبيها بالذي خلعت يداه فضعفت- ويقال: رجل مخلع: ضعيف، رخو وشواء مخلع: نزعت عظامه.
(ف) خلف الشيء: إذا تركه خلفه- قال الله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله}.
(ق) خلق الشيء: إذا طلاه بالخلوق- والمخلق: السهم المصلح، ومضغة مخلقة، أي: مصورة- قال الله تعالى: {مخلقة وغير مخلقة}.
(و) يقال: خلا عنه، وخلا سبيله: إذا تركه- قال الله تعالى: {فخلوا سبيلهم}.
المفاعلة:
(ج) المخالجة: المنازعة.
وفي الحديث: عن "عمر" رضي الله عنه: أنه عند موته، لما قيل له: يا أمير المؤمنين، استخلف بعدك خليفة على المسلمين، قال: والله لو كان "سالم" مولى "أبي حنيفة" حيا، ما خالجني فيه شك.
(ص) خالصه في المودة، أي: صافاه- يقال: خالص المؤمن، وخالق الكافر.
(ط) المخالطة: ضد المفارقة. (1/82)
صفحة 83
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "لا خلاط ولا وراط".
قيل معناه: لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة- ويقال: خولط الرجل في عقله: إذا فسد.
(ع) خالع امرأته: من الخلع.
(ف) خالفه: نقيض رافقه- قال الله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره}.
قال بعضهم: {عن} زائدة، والمعنى (يخالفون أمره)، وهي عند "الخليل، وسيبويه": غير زائدة، أي: خالفوا، بعد ما أمرهم.
كقوله:
نؤوم الضحى لم تنطق عن تفضل
قال "سيبويه"، وعن "علي": لا يفعل بهما ذاك، أي: إلا أن يراد.
(ق) خالقه: من الخلق.
قال الشاعر:
خالق الناس بخلق حسن ... ... لا تكن كلبا على الناس تهر
(م) خالمه مخالمة، أي: صادقه.
(ي) خاليت الرجل: من الخلوة- ويقال: خاليت فلانا: إذا صارعته، حكاه بعضهم.
الافتعال:
(ب) أخلبته، بمعنى، أي: خدعته.
(ج) اختلجه، بمعنى: خلجه، أي: نزعه- واختلج في صدره كذا، أي: اضطرب- واختلاج الأعضاء من ذلك.
(س) اختلس الشيء، أي: اتختطفه.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لا قطع على المختلس، ولا على الخائن".
(ط) اختلط الشيء، أي: امتزج- ويقال: اختلط الرجل في عقله: إذا فسد.
(ع) اختلعت المرأة من زوجها: إذا طلبت منه الطلاق، عن عوض منها له.
وفي الحديث: "المختلعات هن المنافقات"، يعني: اللواتي يخالعن أزواجهن، من غير مضارة منهن لهن.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: المختلعة، لها السكنى، ولا نفقة لها، ويلحقها الطلاق، ما دامت في العدة.
قال "أبو حنيفة": المختلعة، يلحقها الطلاق، وهو قول "زيد بن علي".
وقال "الشافعي": لا يلحقها.
(ف) يقال: اختلف من موضع إلى موضع- والاختلاف: نقيض الاتفاق، وأول اختلاف جرى بين الأمة، بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام، اختلافهم في الإمامة، وفي اختيار الإمام.
وفي الحديث: لا تختلفوا على إمامكم. يعني: (في الصلاة). (1/83)
صفحة 84
قال "أبو حنيفة": لا يجوز لمصلى الظهر، أن يصلى خلف مصلى العصر، وهو قول "مالك، وربيعة، والزهري".
(ق) اختلاق الكذب: اختراعه- قال الله تعالى: {إن هذا إلا اختلاق}.
(ي) اختلى السيف الضريبة، أي: قطعها- واختلى الخلي، أي: جزء.
ويروى في الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: في مكة، لا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها".
قال "أبو حنيفة، ومحمد": لا يجوز رعي حشيش الحرم، ولا احتشاشه.
وقال "أبو يوسف، والشافعي": يرعى ولا يحش.
الانفعال:
(ع) خلعته، فانخلع.
(ي) خلاه فانخلى، أي: قطعه فانقطع.
الاستفعال:
(ب) استخلب النبات، أي: قطعه.
وفي حديث "طهفة النهدي" الوافد على النبي عليه الصلاة والسلام: "يستخلب الصبير ويستخبر الخبير".
الصبير: السحاب المتراكب، والخبير: النبات.
(ص) استخلصه لنفسه، أي: جعله خالصا لها- قال الله تعالى: {ايتوني به أستخلصه لنفسي}.
(ط) استخلط البعير: إذا أقعى، فأدخل قضيبه في حياء الناقة.
(ف) استخلفه: من الخلافة- قال الله تعالى: {ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم}.
كلهم قرأ: بفتح اللام، وهو رأي "أبو عبيدة"، غير "عاصم" في رواية "أبي بكر"، فقرأ: بضم التاء وكسر اللام على (فعل) ما يسم (فاعله).
ويقال: استخلف الرجل: إذا استقى.
(و) استخلاه: سأله أن يخلو معه.
قال "أبو حنيفة محمد بن علي بن أبي طالب"، وقد جرى بينه، وبين أخويه "الحسن والحسين" كلام: أخواي: "الحسن والحسين" خير مني، ولقد علما أن صاحب البغلة الشهباء، كان يستخلبني دونهما. (يعني عليا).
التفعل:
(ج) تخلج في مشيه، أي: تفكك، وتمايل، كمشية المجنون، يقال تخلج المجنون في مشيه.
(س) تخلس الشيء: إذا اختلسه.
(ص) تخلص من أمر وقع فيه ، أي: خلص.
ععتخلع في مشيه: إذا اهتز، وأشار بيديه.
(ف) تخلف عن الشيء: إذا تأخر.
(ق) تخلق بالخلوق، أي: انطلى به- وتخلق، أي: تكذب- وتخلق بغير خلقه.
قال:
إن التخلق بأتي دونه الخلق
أي: الطبع يغلب التطبع.
( (1/84)
صفحة 85
و) تخلى الشيء، أي: تفرغ له.
التفاعل:
(ج) يقال: تخالج في صدره منه شيء: إذا خدش- وتخالجته الهموم، أي: تنازعته.
(س) تخالسا نفسيهما: إذا خلس أحدهما نفس الآخر.
(ص) تخالصوا في المودة، أي: أخلصها بعضهم للآخر.
(ط) تخالطوا، أي: اختلطوا في المعاشرة.
(ع) تخالع القوم: إذا نقضوا الحلف الذي بينهم.
الفعللة:
(بس) خلبس قلبه، أي: فتنه، وذهب به.
(بص) الخلبصة: الفرار.
قال الشاعر:
لما رآني في البراز خصخصا ... ... في الأرض عني هربا وخلبصا
الافعيعال:
(ق) اخلولق السحاب، بالقاف، أي: استوى- ورسم مخلولق، أي: مخلق، قد استوى بالأرض.
قال الأخدع:
منطمس الآيات مخلوق
******************
باب الخاء والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الميم وسكون العين:
(ز) الخمر: معروفة، وسميت خمرا لمخامرتها العقل.
وفي الحديث: "كل مسكر خمر"- ويقال: "ما عند فلان خل، ولا خمر"، أي: ما عنده خير ولا شر.
وبعض العرب يسمي العنب: خمرا؛ لأنها تعصر منه.
وحكى "الأصمعي": قيل لرجل خميري، معه عنب: ما معك؟ قال: خمر- وعلى هذا، فسر بعض المفسرين قوله تعالى: {أراني أعصر خمرا} أي عنبا.
(س) يقال: خمس نسوة (في التأنيث بغير هاء)، وخمسة رجال (بالهاء في التذكير).
الصلوات الخمس: هي المكتوبة في الليل، والنهار- قال النبي عليه الصلاة والسلام: "صلوا خمسكم وصوموا شهركم".
ولذلك قيل في العبارة: إن الأصابع قد تكون في التأويل: الصلوات الخمس، فما وقع بها في النوم، من زيادة أو نقصان، أو ضعف وقع في الصلاة؛ لأنها قوام الدين، كما أن الأصابع قوام اليدين والرجلين.
(ط) يقال: الخمط: كل شجر، لا شوك له.
وقال "الخليل": الخمط: ضرب من الأراك له حمل يؤكل- قال الله تعالى: {ذواتى أكل خمط}.
وقرأ "أبو عمرو، ويعقوب": بإضافة (أكل) إلى (خمط) والباقون بالتنوين بغير إضافة.
قال نابغة بني جعدة:
فبدلوا السدر والأراك به ... ... الخمط وأمسى البنيان منهدما
ويقال: لبن خمط، أي: ممزوج.
قال ابن أحمر: (1/85)
صفحة 86
ضربت جلاد الشول خمطا وصافيا
(ل) يقال: ثوب له خمل، أي: هذب، وأكمل ريش النعامة.
وبالهاء:
(ر) خمرة الطيب: ريحه- والخمرة: الخمر.
(س) الخمسة: عدد المذكر.
(ص) الخمصة: الجوع- يقال: ليس للبطنة خير من الخمصة نتبعها.
(ط) الخمطة: الخمرة الحامضة.
(ل) الخملة: الهدية- والخملة: كساء ذو خمل.
وبضم الفاء:
(ر) خمرة الطيب: ريحه- ويقال: الخمرة: شيء يطلى به، يحسن اللون، كالورس ونحوه.
قال "أبو عبيدة": خمرة العجين: الذي تسميه الناس (الخميرة)، وكذلك خمرة النبيذ، والطيب- والخمرة: سجادة صغيرة، منسوجة من سعف.
وفي حديث "عائشة": قال النبي عليه الصلاة والسلام: "ناوليني الخمرة"، فقلت: أنا حائض، فقال: "أحيضتك في يدك؟".
(فِعل) بكسر الفاء:
(س) الخمس من أظماء الإبل: أن تحبس عن الماء (أربع ليال، وثلاثة أيام) وتورد في اليوم الرابع، وهو اليوم الخامس من الورد الأول- والخمس: اسم ملك من ملوك "اليمن".
(ع) الخمع: النص- والخمع: الذئب.
وبالهاء:
(ر) يقال: امرأة حسنة الخِمرة، أي: لبس الخمار- وفي المثل: العوان لا تعلم الخمرة.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ر) الخمَر: ما واراك من شجر.
قال الشاعر:
من كان في معقل للحرز أسلمه ... ... أو كان في خمَر لم ينجه الخمَر
وخمر الناس خمارهم.
وبالهاء:
(ر) خمرة الطيب: ريحه.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) الخِمر: الذي خامره الداء- ويقال: هو الذي في عقب خمار.
قال امرؤ القيس:
أحار ابن عمرو وكأني خمر ... ... ويعدو على الأمر ما يأتمر
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(س) خُمُس الشيء: معروف، وقد يخفف.
قال الله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خُمُسه} الآية.
عند "مالك": الخمس، موقوف على رأي الإمام، يضعه فيمن يراه أحق به.
وعند "الشافعي": يقسم الخمس على خمسة، فأما سهم الله تعالى، فاستفتاح كلام يذكره الله، وله في الدنيا والآخرة، وأما سهم الرسول، فيصرف في المصالح، والأسهم الأربعة لمن ذكر الله تعالى في الآية. (1/86)
صفحة 87
وقال "أبو حنيفة": يقسم الخمس على ثلاثة، على: (اليتامى والمساكين وابن السبيل).
وروي عنه أيضا: ثبوت سهم "ذوي القربى" للفقراء منهم.
واختلف الفقهاء في "ذوي القربى"، فقيل: هم قرابة الخليفة الغانم.
وقال "الشافعي": "هم بنو هاشم، وبنو عبد المطلب".
وقيل: هم قريش كلها، (عن ابن عباس).
فأما "اليتامى"، فمن اجتمع لهم أربعة شروط: (موت الأب، والصغر، والإسلام، والحاجة).
و"المساكين": الذين لا يجدون ما يكفيهم.
و"ابن السبيل": الذي اجتمع له شرطان: (الحاجة والإسلام).
وفي الحديث: سرق رجل من الخمس- على عهد علي- فلم يقطعه، وإنما لم يقطع؛ لأن الخمس فيه حق لكل أحد من المسلمين، فيدرأ عنه الحد بالشبهة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ص) أخمص القدم: باطنها الذي لا يصيب الأرض.
قال الأعشى:
هركولة فننق درم مرافقها ... ... لكن أخمصها بالشوك منتعل
وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: أخمص الأخمصين.
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ص) المخمصة: المجاعة- قال الله تعالى: {ولا مخمصة في سبيل الله}.
مفعول:
(ر) المخمور: الذي به خمار.
(س) حبل مخموس: من خمس قوى- ورمح مخموس، أي: خمس أذرع.
قال الشاعر:
هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ... مذربا في مأزق مخموسا
مثقل العين (مفعَّلة) بفتح العين:
(ر) المخمرة: الشاة يبيض رأسها من بين جسدها.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ن) خمان الناس: رذالهم- والخمان: الضعيف من الرماح.
وبضم الفاء:
(ر) خمار الناس: رذالهم، لغة في: خمان.
(فعيل) بكسر الفاء والعين:
(ر) الخمير: الذي يديم شرب الخمر.
فاعل:
(ص) الخامص: الخميص: البطن.
(ط) الخامط: اللبن الحامض، الممزوج.
وبالهاء:
(س) الخامسة: تأنيث الخامس- قال الله تعالى: {والخامسة أن غضب الله عليها}.
قرأ "حفص" عن "عاصم": بنصب {الخامسة}، والباقون: بالرفع، ولم يختلفوا في رفع الأول.
(ش) يقال: الخامشة: مسيل الماء.
(ع) الخامعة: الضبع- والجمع: الخوامع.
(فعَال) بفتح الفاء:
(ر) خمار الناس: جماعتهم. (1/87)
صفحة 88
وبضم الفاء:
(ر) خمار الناس: جماعتهم- والخمار: ما يخالط الخمور.
(ع) الخماع: الاسم من الخمع في مشيه.
(ل) الخمال: ظلع يكون في قوائم البعير، والشاة.
وبالهاء:
(ش) الخماشة، بالشين معجمة: ما ليس له أرش معلوم من الجراحات.
ومن المنسوب:
(س) ثوب خماسي: طوله خمس أذرع- والخماسي من الأسماء: الذي من خمسة أحرف أصول.
(فِعال) بالكسر:
(ر) خمار المرأة: معروف.
وفي الحديث: "لا يقبل الله صلاة حائض، إلا بخمار". (أي: من بلغت المحيض).
(ص) الخماص: جمع خمص- وفي الحديث (في الطير): "تغدو خماصا وتروح بطانا".
(ل) الخمال: جمع خملة.
وفي حديث "الحميري" (في ذكر الضأن): "تجز خمالا، وتلد رحالا، وتحلب زلالا، وتجمع أهالا، إذا وجدت عيالا، ومحاجر ويبالا، يا لك مالا يا لك مالا".
فعول:
(ش) الخموش: البعوض؛ لأنه يخمش الوجه.
فعيل:
(ر) الخمير: الذي ليس بفطير.
(س) يوم الخميس: احد الأيام السبعة- وجمعه: أخمساء، وأخمسة، كما يقال: نصيب وأنصباء، وأنصبة.
والخميس: الجيش الكثير- والخميس: الثوب، طول خمسة أذرع.
قال "الأصمعي": سمي بذلك؛ لأن من عمله "الخميس"، ملك من ملوك حمير.
قال الأعشى (يصف نبات الأرض):
يوما نراها كشبه أردية الخميس ... ... ويوما نراها أديمها ثعلاء
وفي حديث "معاذ" رضي الله عنه: "ائتوني بخمس، أو ليس آخذه منكم مكان الذرة، أو الشعير في الصدقة، فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين في المدينة".
قال "أبو حنيفة"، وأصحابه: إخراج الزكاة من الأصناف التي تجب فيها الأولى أن يخرج من العين، وإن أخرج من القيمة لهذا الخبر.
وأجاز "أبو حنيفة"، حمل الصدقة إلى بلد آخر.
وقال "الشافعي": لا يجوز إخراج الزكاة إلا من العين، ولا يجوز إخراج القيمة عنها.
وله في حمل الصدقة من بلد إلى بلد قولان:
أحدهما: يجوز، ولا يجزي.
والثاني: لا يجوز، ولا يجزي.
(ص) رجل خميص الحشا، أي: ضامر البطن- وزمن خميص، أي: ذو مجاعة.
قال:
فإن زمانكم زمن خميص
( (1/88)
صفحة 89
ط) الخميط: الشواء- والخميط: لبن مجعل في سقاء، ثم يوضع على حشيش طيب الريح، حتى يأخذ من ريحه.
وبالهاء:
(ر) الخميرة: التي تجعل في العجين.
(ص) الخمصة: كساء أسود من صوف أو خز، له علمان، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة.
(ل) الخميلة: الرملة اللينة التي تنبت الشجر (عن الأصمعي) والخميلة: الشجر الكثيف المجتمع.
قال امرؤ القيس:
موارد مجهولات كل خميلة ... ... يمج لفاظ النعل في كل مشرب
(فُعلانة) بضم الفاء:
(ص) الخمصانة: المرأة الضامرة البطن.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(د) خمدت النار خمودا: إذا سكن لهبها، ولم يطفأ جمرها- وخمدت الخماد: إذا سكنت- وخمد الرجل: إذا مات.
(ر) خمر العجين: خميرا.
(س) خمست القوم: إذا أخذت خمس أموالهم.
قال "عدي بن حاتم الطائي" ربعت في الجاهلية، وخمست في الإسلام- وخبل مخبوس: من خمس قوى.
(ش) الخمش، والخموش: خدش الوجه، وربما استعمل في سائر الجسد.
(ل) الخمول: نقيض النباهة- والخامل: الساقط.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ر) خمرت العجين خمرا: إذا ألقيت فيه خميرة- وخمرت الرجل: إذا استحييت منه.
(س) خمست القوم: إذا كنت خامسهم.
(ش) الخمش: الخدش.
(ط) خمط اللحم: شيُّه- قال بعضهم: خمط الشاة خموطا: إذا شواها بجلدها، وقيل: الخمط: أن ينزع جلدها، يشوى- والشمط: نزع الصوف والشعر وترك الجلد.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ع) خمع الأعرج في مشيه خمعا، وخموعا: إذا ضلع- والخوامع: الضباع، كأن بها عرجا.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ج) الخمج: الفتور- يقال: أصبح خمجا، أي: فاترا- ويقال: خمج الماء: إذا أورح من طول المكث- وخمجت الرجل خمجا: إذا استحييت منه.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ص) الخمص، والخماصة: مصدر خميص البطن.
الزيادة:
الأفعال:
(د) أخمدت النار، فخمدت.
(ر) أخمرت الأرض: إذا كثر خمارها- وأخمره كذا أي: أعطاه، وملكه إياه.
(س) أخمس القوم: إذا صاروا خمسة- وأخمس الرجل: إذا وردت إبله خمسا. (1/89)
صفحة 90
قال الشاعر:
يثير ويذري تربه ويهيله ... ... إثارة نباش الهواجر مخمس
أي: يبحث عن عروق الشجر، يتبرد بها.
(ل) أخمله، فخمل.
التفعل:
(ر) خمر وجهه: إذا غطاه- والتخمير: التغطية.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "خمروا آنيتكم وأوكئوا أسقيتكم وأوجئوا الأبواب وأطفئوا المصابيح، وأكفتوا صبيانكم، فإن للشيطان انتشارا". يعني الليل.
وفي الحديث، عنه: خمروا رؤوس موتاكم ولا تشبهوا باليهود.
قال "أبو حنيفة": تغطى رؤوس الموتى، والمحل والمحرم سواء.
قال "الشافعي": تغطى رؤوس الموتى إلا المحرم، فلا يغطى رأسه.
ويقال: خمر العجين: إذا جعل فيه خميرة.
(س) المخمس: الذي له خمسة أركان- والمخمس من الشعر: ما كان أنصافه مقفاة مختلفة، تجمعها قافية واحدة بعد ثنتين أو ثلاثة أو أكثر.
(ن) يقال: قاله بالتخمين، أي: بالخدش.
المفاعلة:
(ر) خامر الداء: إذا خالطه.
وقال كثير عزة:
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
والمخامرة: المقاربة- ويقال: خامر الرجل بالمكان: إذا لزمه، ولم يبرحه- ويقولون للبضبع: خامري أم عامري، أي: خالطي يا أم عامري.
الافتعال:
(ر) اختمرت المرأة بالخمار.
قال "الخليل": اختمار الخمرة: إذا إدراكها، وغليانها- وقال "ابن الأعرابي": اختمارها: تغير ريحها، وبذلك سميت خمرا.
الاستفعال:
(ر) استخمره أي: استعذبه.
التفعل:
(ط) تخمط البحر: إذا التطم- وتخمط: إذا غضب، وتخمط الفحل: إذا هدر.
قال الشاعر:
فإذا تزول تزول عن متخمط ... ... تخشى بوادره على الأقران
*****************
باب الخاء والنون وما بعدها
الأسماء:
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(و) الخنا: الفحش.
وبالهاء:
(ع) قال "الشيباني": قوم خنعة، أي: فجر.
الزيادة:
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ف) مخنف: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(ق) المخنقة: القلادة.
فنعال:
(ف) ناقة مخناف: ذات خناف.
مثقل العين: (مفعَّل) بفتح العين:
( (1/90)
صفحة 91
ث) المخنث: مأخوذ من الإخناث، وهو: التكسير، التثني- ويقال: هو من الخنثى.
(ق) المخنق: موضع الخناق.
(فعَّال) بفتح الفاء:
(س) الخناس: الشيطان لأنه يخنس؛ إذا ذكر اسم الله عز وجل.
وبكسر الفاء:
(ب) رجل خناب، أي: طويل.
قال الهذلي (ويروى لتأبط شرا):
لما رأيت بني نقاثة أقبلوا ... ... يشلون كل مقلص خناب
قال "سيبويه": لم يأت على (فعال) من الصفات شيء.
وقال غيره: قد جاء خناب للطويل.
وفي كتاب "الخليل": رجل خِناب (مكسور الخاء، مشددة النون مهموزة)، وهو الضخم: بناء (فعال السالم) في الأسماء، قليل شاذ، وإنما كرهوا لئلا يلتبس بالمصادر، إلا أن تلحقه الهاء، فيخرج عن أصله، مثل (دبابة، ودمامة، ومثارة)؛ لأنه إذا لحقته الهاء، أمن التباسه بالمصادر، ولم يأت على ذلك الإخناب، فإنه جاء شاذا عن أصله.
فأما في غير (السالم) فقد جاء (فعال) كالخناء، والقثاء، ونحوهما.
(فعول) بفتح الفاء وضم العين:
(ر) أم خنور: من أسماء الضبع.
وبكسر الفاء وفتح العين:
(ص) الخنوص: ولد الخنزير.
فاعل:
(ق) الخانق، بالقاف: شعب ضيق، وبعض أهل "اليمن"، يسمون الرقاق: خانقا.
(فُعال) بضم الفاء:
(ق) الخناق: داء يأخذ في الحلق.
وبكسر الفاء:
(ق) الخناق: الحبل الذي يخنق به.
فعول:
(ف) ناقة خنوف: ذات خناف، وهي لينة اليدين في السير.
فعيل:
(ف) الخنيف: ضرب من الكتان، أبيض غليظ، وهو أردؤه- وجمعه: خنف.
وفي الحديث، قال رجل للنبي عليه الصلاة والسلام: تخرنقت عنا الخنف، وأخرق بطوننا التمر.
قال (يصف طريقا):
علا كالخنيف السمو يدعو به الصدى ... ... له قلب عفى الحياض أجوث
(فُعلى) بضم الفاء:
(ث) الخنثى: الذي له فرج الرجل، وفرج المرأة.
وفي الحديث: سئل النبي عليه الصلاة والسلام، عن مولود له قبل وذكر: من أين يورث؟ قال: "من حيث يبول".
(فِعِلَّى) بكسر الفاء والعين، وتشديد اللام:
(ف) يقال: رجل خنفى العنق، أي: مائل العنق.
الرباعي (فعلل) بفتح الفاء واللام:
(جر) الخنجر: معروف.
قال: (1/91)
صفحة 92
نعم الرفيق في المضيق الخنجر
(فر) خنفر: لقب، قيل من ملوك "حِمير"، واسمه: "الحارث بن سيار ابن زرعة بن معاوية بن صيفي بن حمير الأصغر".
ومن ذلك، يقول الناس للرجل المتكبر: أنت تخنفر علينا (أي: كأنك من آل ذي خنفر).
(دق) الخندق، بالقاف: معروف.
وبضم الفاء واللام:
(فج) الخنفج الكثير اللحم من الصبيان.
وبالهاء:
(بع) الخنبعة: شيء يغطى به الرأس.
(فِعلِل) بكسر الفاء واللام:
(صر) الخنصر: الإصبع الصغرى، من الأصابع.
(دف) خندف: لقب (أم مدركة، وطابخة ابني إلياس بن مضر)، واسمها: "ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة"، وبها سموا: خندف.
قال جميل:
فحطنا به أكناف مكة بعدما ... ... أرادت بها ما قد أبى الله خندف
(طل) الخناطل: الأقاطيع من البقر.
قال "أبو عمرو": واحدها خنطل.
وقال غيره: واحدها خنطلة بالهاء.
(فَعَلِل) بفتح الفاء والعين، وكسر اللام:
(ثر) الخنثر، بالثاء معجمة بثلاث: الشيء الخسيس، يبقى من متاع القوم في المنزل، إذا ارتحلوا.
(فُعلول) بضم الفاء:
(جر) الخنجور: الناقة الغزيرة.
وبالهاء:
(طل) الخنطولة: الطائفة من الإبل، والبقر والدواب،- والجمع: الخناطيل.
(فِعلال) بكسر الفاء:
(تر) يقال: جوع خنتار، أي: شديد، (بالتاء معجمة بنقطتين).
(فِعلِيل) بكسر الفاء واللام:
(ذ) الخنذيذ، بالذال معجمة من الناس: البذيء اللسان- والخنذيذ: الفحل- ويقال: هو الخصي أيضا، وهو من الأضداد.
قال بشر في الفحل:
وخنذيذ ترى الغرمول منه ... ... كطي الرق علقه التجار
(طر) الخنطير: العجوز.
وبالهاء:
(ذ) الخنذيذة، بالذال معجمة: رأس الجبل المشرف الطويل- والجمع: خناذيذ.
(فُعالِل) بضم الفاء وكسر اللام:
(فج) الخنافج: الكثير اللحم من الصبيان.
(بس) الخنابس: القديم.
قال:
أبى الله أخرى وعر خنابس
والخنابس: الشديد- يقال: أسد خنابس- ويقال: الأسد الخنابس: الخناس الغنام، والنون فيه زائدة.
وبالهاء:
(بس) يقال: خنابسة: الأسدة التي قد استبان حملها.
( (1/92)
صفحة 93
فُعلُوانة) بضم الفاء واللام:
(زو) يقال: في رأسه خنزوانة، بالزاي، أي: كبر.
وفي كتاب "عمر" إلى "علي" أيام بيعة "أبي بكر"- رضي الله عنه-: ما هذه الخنزوانة برأسك.
(فِعلِيانة) بكسر الفاء واللام:
(ظ) امرأة خنظيانة، بالظاء معجمة، أي: كثيرة الضحك، والهزء.
الخماسي:
(فَعْلَليل) بفتح الفاء واللام:
(درس) الخندريس: الخمر- ويقال حنطة خندريس، أي: قديمة، وبذلك سميت الخمر.
(شل) يقال: رجل خنشليل، بالشين معجمة، أي: ماض في أمره- ويقال: إن النون فيه وفي الخندريس زائدة.
(فِعلَلة) بكسر الفاء وفتح اللام:
(ثعب) الخثعبة، بالثاء معجمة بثلاث: مقدمة على العين، الناقة الغزيرة اللبن.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ث) خنث السقا، بالثاء معجمة بثلاث، أي: اختنثه.
(س) خنس عنه: إذا تأخر- والخنس، والخنوس: الذهاب في خفية، وقول الله تعالى: {فلا أقسم بالخنس}، قيل يعني: النجوم؛ لأنها تخنس، أي: تستر بالنهار- وقيل: لأنها تخفى بالمغيب.
وقيل: الخنس خمسة: (زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد)؛ لأنها تخنس، أي: ترجع في مجراها- وقيل: أراد الظبي، والبقر الوحشية.
(ق) الخنق: معروف.
(و) خنا خناً: إذا فحش في الكلام.
(فعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ط) قال ابن دريد: خنظه الأمر بالظاء معجمة، أي: كذبه، مثل: غبطه.
(ف) خنف البعير خنافا: إذا لوى أنفه من الزمام- ويقال: خنف البعير: إذا شمخ بأنفه، تكبر- يقال: رأيته خانفا بأنفه، ومن ذلك اشتقاق مخنف- والخناف: لين في أرساغ البعير، إذا سار، فقلت خنف يده إلى وحشية نشاطا- وخنف الفرس: إذا أهوى بحافره إلى وحشية، وكذلك غيرهما من الدواب.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ع) خنع له خنوعا: إذا ذل وخضع.
وفي الحديث: إن أخنع الإخناع، من سمى بملك الأملاك، أي: أذلهما للمتسمي- وخنع خنوعا: إذا فجر- يقال: خنع إليها فهو خانعظ.
قال الأعشى:
هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا ... ... ولا يرون إلى جاراتهم خنعا (1/93)
صفحة 94
ويقال: اطلع فلان من فلان على خنعة، أي: على فجور.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ب) خنبت رجله، أي: وهنت.
(ز) خنز اللحم خنزا بالزاي: إذا أنتن وتغير.
(س) الخنس: انحطاط قصبة الأنف- والنعت: أخنس، وخنساء- والبقر كلها خنس، ومن ذلك سميت المرأة: خنساء.
(و) خنا عليه خنًا: إذا أفحش في كلامه، وكلام خن.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أخنب رجله: إذا أوهنها.
قال الشاعر:
إلى الذي أخنب رجل ابن الصعق ... ... إذا كانت الخيل كعلباء العنق
(س) أخنسه، فخنس، أي: أخره، فتأخر.
(ع) أخنعته إليه الحاجة: إذا أذلته، وأخضعته- وأخنى عليه، أي: أفسد- وأخنى عليهم الدهر، أي: أهلكهم.
قال الشاعر:
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا ... ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
وأخنى عليه، أي: أفحش.
الافتعال:
(ث) اختنث السقاء: إذا قلب فمه إلى الخارج، وشرب منه.
وفي الحديث: نهى عن اختناث الأسقية، قيل: لا تنتن- وقيل: لأنه لا يؤمن أن يكون فيها دابة.
(ق) خنقه، فاختنق.
الانفعال:
(ث) الانخناث: التكسير، والتثني.
التفعل:
(ث) التخنث: التكسير والتثني.
الفعللة:
(ص) الخنبصة: اختلاط الأمر- ويقال: النون زائدة.
(دف) الخندفة: مشية- يقال: خندف الرجل: إذا مشى متفاجا يقلب قدميه، كأنه يغترف بهما.
قالت ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة لزوجها: إلياس اين مضر بن نزار: ما زلت أخنف في أثركم، فقال لها: فأنت تخندف، فذهب عليها هذا الاسم، وعلى ولدها، فصارت مضر نسلين (أحدهما): خندف، و(الآخر) قيس غيلان.
وصاح رجل في وقت: الزبير بن العوام، بالخندف، فخرج الزبير، وبيده السيف، وهو يقول: خندف لك أيها المخندف، والله لئن كنت مظلوما لأنصرنك.
التفعلل:
(دف) تخندف: إذا انتسب إلى خندف.
قال جميل:
وما ذكرت أيام ذاك ربيعة ... ... ولا قيس غيلان والمتخندف
(ظ) تخنظت المرأة: إذا أكثرت الضحك.
***************
باب في الخاء والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(خ) الخوخ: معروف.
( (1/94)
صفحة 95
د) الخود: المرأة الرقيقة، الحسنة الخلق.
(ر) الخور: المنخفض من الأرض، بين نشرين.
(ش) الخوش بالشين معجمة: الخاصرة، وهما خوشان.
(ع) الخوع: جبل أبيض.
قال رؤبة (يصف بياض ثور):
كما يلوح الخوع بين الأجبال
والخوع: شجر، بلغة بعض أهل "اليمن".
(ق) الخوق بالقاف: الحلقة من الذهب، والفضة، وغيرهما.
قال (يصف امرأة بالقصر):
كأن خوق قرطها المعقوب ... ... على دبار أو على يعسوب
وبالهاء:
(ب) الخوبة: الأرض التي لم تمطر، بين أرضين ممطورتين.
(ق) يقال: أصابت بني فلان خوقة: إذا ذهب ما عندهم، فلم يبق منه شيء.
(خ) الخوخة: واحدة الخوخ- والخوخ ما بين دارين أو بيتين، ونحو ذلك- والجمع: خوخ- والخوخة: الدبر.
(ل) خولة: اسم امرأة.
ومن المنسوب:
(ل) يقال: فلان خولي مالي، وخايل مال- وخولى: من أسماء الرجال.
(فُعل) بضم الفاء:
(د) الخود: جمع خودة، وهي المرأة الحسنة الخلق.
(ز) الخور: الإبل الغزيرة- الواحدة: خوارة.
قال:
نسف الخلة الخور الدرينا
والخور: الضعاف من الرجال- واحدهم: خوار- والخور: جمع من القصب، ونحوه.
قال (يذم رجلا):
يا قصبا هبت به الدبور ... ... فهو إذا حرك جوف خور
(س) الخوس: الغدر، والخيانة.
قال رباح الطمسي:
إحدى بنات الخوس لم يبق من أنيس
(ص) الخوص: ورق النخل، والمقل.
(ط) الخوط: الغصن الناعم- والجمع: الأخواط، والخيطان.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الخال: أخو الأم- والخال: ثوب من ثياب "اليمن"- والخال:
لواء الجيش- ويقال: رجل خال مال: إذا كان حسن القيام عليه.
قال "ابن الأعرابي": والخال: العجل الأسود- قال: والخال: الجبل الأسود- ويقال: الخال: جبل بعينه.
قال الشاعر:
أهاجك بالخال الخمول الدوافع ... ... فأنت لهولها من الأرض نازع
(ن) خان التجار: معروف، وهو فارسي معروف.
بالهاء:
(ف) الخافة: الخريطة، من أدم يشار فيها العسل، وتصغيرها: خويفة.
( (1/95)
صفحة 96
ل) الخالة: أخت الأم- وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام (في ابنة حمزة): "ادفعوها إلى خالتها، فالخالة أم".
قال بعض أصحاب "الشافعي": الخالة أولى بحضانة ولد أختها، من الأب، لظاهر الحديث.
وقال بعضهم: الأب أولى من الخالة.
وعند "أبي حنيفة": لا حضانة للأب، حتى تنقطع حضانة النساء، وتعود الحضانة إلى العصبة، فيكون أحق بالعصبة بها.
ومما جاء على أصله.
(ر) الخور: مصدر من مصادر، قولهم: رجل خوار.
قال الشاعر:
بل أنت بروة على أمة ... ... لا تسبق الخلبات اللوم والخور
(ل) خول الرجل خمسة: جمع خايل- يقال: هؤلاء خول لفلان: إذا اتخذهم كالعبيد، وقد يكون الخول، اسما للواحد، يقع على "العبد والأمة".
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ل) يقال: ذهب القوم أخول أخول: إذا تفرقوا، قال الطائي:
تساقط عنه روقه ضاربا بها ... تساقط حديد القين أخول أخولا
(إفعال) بكسر الهمزة:
(ن) الإخوان: الخوان.
قال العريان:
ورحت إلى دار امرئ الصدق ... دونه مرابط أفراس وملعب فتيان
ومنحر مسان بحر حوارها ... ... وموضع إخوان إلى جنب إخوان
(مَفعلة) بفتح الميم:
(ض) مخاضة الماء: معروفة.
(ف) المخافة: الخوف.
(ن) المخانة: الخيانة.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ض) المخوض، بالضاد معجمة، أي: ما يخاض به.
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ت) خوات بن جبير بالتاء: اسم رجل من الأنصار، من "الخزرج"، وهو صاحب "ذات النحيين" بعكاظ، وكان ممن صحب النبي عليه الصلاة والسلام.
يقال: اشتقاقه من التخوت، وهو: التنقض- ويقال: الخوات: الرجل الذي لا يبالي، ما ركب من الأمور.
قال الشاعر:
لا يهتدي فيه إلا كل منصلت ... ... من الرجال زميع الرأي خوات
(ر) رجل خوار، أي: ضعيف- ورمح خوار.
(ص) الخواص: صاحب الخوص.
(ن) خوان: من أسماء الأسد.
وبالهاء:
(ر) ناقة خوارة، أي: غزيرة- والجمع: خور- ونخلة خوارة، كثيرة الحمل- وأرض خوارة: رخوة.
فاعل:
(ل) الخايل: الحافظ الشيء- يقال: خايل مال: إذا كان يصلحه.
وبالهاء:
( (1/96)
صفحة 97
ت) الخابتة: العقاب، إذا انقضت سمع صوت انقضاضها.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ت) الخوات، بالتاء: الصوت.
(ي) الخوي: الخالي- ويقال: خوى الظليم ما بين قوائمه.
قال أبو النجم (يصف ظليما):
ويظل الطير في خوايه
ويروى (يظل) أي: إذا عدا ما بينه، وبين الأرض، فظل الطائر يطير بينه وبينها، أو طار حتى نطل.
وبضم الفاء:
(ن) الخُوان: لغة في الخِوان، والكسر أفصح.
وبكسر الفاء:
(ن) الخوان: المائدة- ويقال: هو أعجمي عبراني، فعرب، وقال بعضهم:
هو عربي، وسمي خوانا؛ لأنه يتخون ما عليه، أي: ينتقض- وجمعه: أخونة.
فعيلة:
(ي) الخوية: طعام يعمل للنفساء، إذا خويت، فلم تأكل عند الولادة.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ث) يقال: الخوثاء بالثلاث نقطات: المرأة الناعمة.
وأنشد بعضهم:
علق القلب حبها وهواها ... ... وهي بكر غريرة خوثاء
ويروى بالحاء غير معجمة.
(ج) الخوجاء: الرجل الأحمق.
(ص) ظهيرة خوصاء: شديدة الحر، ينظر فيها الناظر متخاوصا.
قال:
حين لاح الظهيرة الخوصاء
(ق) الخوقاء بالقاف: المغارة الواسعة، لا ماء بها.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ر) الخوران: مجرى الروث من الدابة.
(ل) خولان: قبيلة من "اليمن"، وهم من ولد (خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة).
قال فيهم جميل:
وخولان تردى بالقنا ويليها ... ... إلي فمن مثلي إذا الناس ألفوا
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعُل) الضم:
(ت) خاتت العقاب: إذا انتقضت خوتا فهي خاتية بالتاء، وهو: صوت حفيفها.
قال "ابن الأعرابي": خات الرجل: إذا اختلف وعده- ويقال: خات الرجل: إذا انتقض، وذهبت ميرته- والخوات: الصوت.
(ر) خار الرجل: إذا ضعف- ويقال: طعنه فخاره خورا، أي: أصاب خواريه- وخار الثور خورا- قال الله تعالى: {له خوار}.
(ض) خضت الماء، وغيره خوضا- وخاضوا في الحديث، أي: أخذوا فيه- قال الله تعالى: {حتى يخوضوا في حديث غيره}، وخاضه بالسيف.
(ف) خاوفه مخاوفة: إذا كان أشد خوفا منه.
(ل) خال على أهله خولا، أي: حفظ ورعى، والخايل: الراعي.
( (1/97)
صفحة 98
ن) خانه خونا، وخائنة- والخون: ضعف في البصر.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ي) خويت النجوم خيا: إذا سقطت، ولم تمطر- ومنه قول الله تعالى: {خاوية على عروشها}، أي: ساقطة على سقوفها- وخوت الدار خوا، أي: أقوت، وخلت- وخوت الدار، أي: انهدمت- وخوت المرأة: لغة في خويت.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ف) خافه خوفا، ورجل خائف- والجمع: خوف- قال الله تعالى: {فلا خوف عليهم}.
قرأ "يعقوب": بالفتح، بغير تنوين- والباقون: بالرفع والتنوين، وذلك في جيمع القرآن.
وقال تعالى: {لا تخاف دركا ولا تخشى}.
قرأ "حمزة": بإسقاط الألف {لا تخف دركا ولا تخشى}، على قرابة مقطوع من الأول، كقوله تعالى: {يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون}.
قال "الفراء": ويجوز أن يكون {ولا تخشى} ينوى به: الجزم.
كما قال:
ألم تأتيك ولا نبأتيمي ... ... بما لا قت لبون بني زياد
وقال غيره هذا لا يجوز، لأن الواو والياء، مخالفتان للألف؛ لأنهما يتحركان، والألف لا تتحرك، فللشاعر إذا اضطرت أن يقدرهما متحركين، لم يحذف الحركة للجزم، ولا يصح تقدير ذلك في الألف، ولا يجوز حمل كتاب الله تعالى، على ما نشد في الشعر.
وقرأ "ابن كثير": {فلا يخف ظلما ولا هضما} بإسقاط الألف.
والخوف: البطن، لعله الظن، في قوله تعالى: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله}.
وقال "أبو عبيدة": الخوف هاهنا: اليقين.
ومما جاء على الأصل:
(ث) يقال: الخوثاء: المرأة الناعمة- وقال بعضهم: يقال: خوثت المرأة: إذا عظم بطنها.
(ر) خور: إذا ضعف.
(ص) الخوص: ضيق بالعين، وعورها- والنعت: أخوص، وخوصا، والجمع: خوص.
(ق) مفازة خوقاء بالقاف: واسعة، لا ماء بها- وبئر خوقاء، أي: بعيدة القعر، وقال بعضهم: بعير أخوق أي: أجرب، وناقة خوقاء.
(ي) خويت المرأة: إذا لم تأكل عند الولادة، وخلا بطنها من الطعام.
الزيادة:
الأفعال:
(ض) اختضت الدابة الماء فخاضت- وأخاض القوم: إذا خاضت خيلهم الماء.
( (1/98)
صفحة 99
ف) أخافه فخاف، ووجع مخيف، أي: يخيف من يراه.
وقرأ "يعقوب، وحمزة": {إلا أن يُخافا ألا يقيما حدود الله} بضم الياء، على (فعل) ما لم يسم (فاعله) يعني: الحكمين، وهو اختيار "أبي عبيدة".
ومما جاء على أصله:
(ص) أخوص العرفج: إذا انفطر- وأخوصت النخلة: إذا أتت بالخوص.
(ل) أخول الرجل: إذا كان ذا أخوال، وهو مخول ومخول.
قال:
يحيد معم في العشيرة مخول
(ت) أخوت النجوم: إذا سقطت ولم تمطر، لغة في: خوت.
التفعيل:
(د) التخويد: السير السريع- ويقال: التخويد: سير الليل- وقال بعضهم: يقال للفحل: إذا أرسل في الإناث.
قال الشاعر:
وخود فحلها من غير شل ... ... بدار تخويد الظليم
(ص) خوص إبله: إذا قربها شيئا بعد شيء.
قال الشاعر:
باذا يديها خوضا بإرسال ... ... ولا تذوداها ذياد الضلال
(ع) يقال: التخويع: النقص.
وأنشد:
حامل خوع من بنيه ... ... رحر المعلى أصلا والسفيح
يعني: ما ينحر منها في المسير، ورواه "ابن قتيبة"، المسح، قال: يراد الذي يمسح، أي: يستعار، وكانوا يستعيرون القداح يتيمنون بها، ويتقون نفور المسح منها.
(ف) خوفه، أي: أخافه- قال الله تعالى: {يخوف أولياءه}، أي: يخوفكم أولياءه.
(ل) خوله الله تعالى مالا، أي: ملكه إياه.
(ن) خونه: نسبه إلى الخيانة.
(ت) خوت النجوم تخوية: إذا تتالت للمغيب.
(و) خوت الإبل: إذا اخمضت بطونها- وخوى المرأة: إذا عمل لها خونة تأكلها.
(ي) خوى البعير: إذا جاء في بطنه عن الأرض، حين يبرك.
قال العجاج:
خوى على مستويات خمس ... ... كركرة وثفنات ملس
وخوى الرجل: إذا تجافى في سجوده.
وفي حديث "علي": "إذا صلى الرجل، فليخو بين جنبيه، وعضديه، وإذا صلت المرأة فلتختفر"، أي: (تنضم).
المفاعلة:
(ت) قال بعضهم: المخاوية: الموارثة- ويقال: هو بالحاء غير معجمة، وقد ذكرناه في بابه.
(ذ) خاوذه، بالذال معجمة: إذا خالفه- وخاوذ الحمى: أن تأتي في وقت غير معلوم- ويقال المخاوذة: الموافقة.
( (1/99)
صفحة 100
ص) خاوصه: إذا عارضه في البيع- وخاوصه: إذا نظر إليه بمؤخرة عينه، وأخفى ذلك كأنه يغمضها.
قال الشاعر:
يوما ترى حرباؤها مخاوصا ... ... يطلب في الجندل ظلا قالصا
(ف) يقال: خاوفني فخفته.
الافتعال:
(ث) قال "الفراء": يقولون: ما زال الذئب يختاث الشاة بعد الشاة، أي: يختلها، فيسرقها- ويقال: فلان يختاث حديث القوم: إذا أخذ منهم، ويحفظ- ويقولون: هم يختاثون الليل، أي: يسيرون ويقطعون الطريق- واختاث الباري على العبد- وخاث: إذا أنقص.
(ن) اختان نفسه، أي: خانها- قال الله تعالى: {أنكم كنتم تختانون أنفسكم}، أي: تخونونها، في فعل ما نهيتم عنه.
الاستفعال:
(ل) يقال: استخل خلالا، أي: غير خالك- واستخول أيضا على الأصل، أي: اتخذ.
(ن) استخانه، أي: عده خائنا.
التفعل:
(ت) يقال: تخوت ماله، بالتاء أي: تنقصه- وفلان يتخوت حديث القوم، أي: يأخذ منهم ويتحفظ.
(ر) تخور في الأرض، أي: انخفض.
(س) يقال: إن المتخوس: الشمس.
(ش) المتخوش: الضامر المهزول.
(ص) المتخوص: أخذ ما أعطى الإنسان، وإن قل- يقولون: تخوص منه ما أعطاك.
(ع) التخوع: التبعض.
(ف) التخوف: التنقص- قال الله تعالى: {أو يأخذهم على تخوف}.
ويقال: تخوفت عليه الشيء، أي: خفت.
قال جميل:
وما بين أجبال الحجاز قدومه ... ... فتذمر ليست دارنا يتخوف
أي: تخاف- ويروى: بضم التاء الأولى، أي: يتنقص.
(ل) تخول خالا، أي: اتخذ- وتخوله، أي: تعهده.
وفي حديث "ابن مسعود": "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا"، أي: يتعهدنا.
(ن) التخون: التنقص- يقال: تخون فلان حق فلان: إذا تنقصه.
قال ذو الرمة:
لا يرفع الطرف إلا ما تخونه ... ... داع يناديه بسم الماء منعوم
فقيل: إلا ما ينقص نومه دعاء أمه له- وقال "أبو عمرو": التخون: التعهد، هاهنا إلا ما بعده داع.
التفاعل:
(ش) يقال: إن المتخاوش: المهزول، بالشين معجمة.
( (1/100)
صفحة 101
ص) يقال: تخاوص إليه: إذا نظر إليه بمؤخر عينه، وأخفى ذلك- وتخاوصت النجوم: إذا دنت للمغيب.
قال الشاعر:
لا تحسبن ينجي بك البيد كلما ... ... تخاوص في الغور النجوم الطوامس
(ض) تخاوضوا في الحديث، أي: تفاوضوا.
***************
باب الخاء والياء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) يفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الخير: نقيض الشر- يقال: هو خير منه، ولا يقال: أخير بالألف- قال الله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك}.
والخيرات: أعمال الخير- قال الله تعالى: {واستبقوا الخيرات}.
قيل: هي جمع، على معنى: ذوات الخير- والخير: المال- يقال: فلان ذو خير وبخير، أي: ذو مال- قال الله تعالى: {إن ترك خيرا}، أي: مالا.
قال "مجاهد": الخير: المال في قوله تعالى: {لحب الخير لشديد}، وقوله: {إني أراكم بخير}، {وكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيرا} أي: مالا، وقيل: أي: عفافا ودينا.
قال: والخير: المال، في قوله: {إن أحببت حب الخير عن ذكر ربي}.
وقال "الفراء": الخير في كلام العرب، والخيل: بمعنى؛ لأنهما من الخير.
وفي الحديث: "الخيل بنواصيها الخير إلى يوم القيامة".
وفي الحديث: إن "زيد الخيل بن المهلهل" الشاعر فارس (طيء)، لما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: "أنت زيد الخير وأفرشه رداه"، وقال: "ما ذكر لي أحد قرابة إلا كان دون ما وصف لي [زيد الخير]".
(ش) الخيش، بالشين معجمة: ثياب من أردأ الكتان، وقاق النسج غلاظ الخيوط، وقيل: هي من العصب.
قال الشاعر:
وأبصرت ليلى بين بردي مراجل ... ... وأخياش عصب من مهلهلة اليمن
مراجل، مقصورة على هيئة المرجل.
(ص) الخيص: الشيء القليل.
قال الأعشى:
لعمري لئن أمسي على الحي شاخصا ... لقد *ل خيصا من خفيرة خايصا
(ط) الخيط: واحد الخيوط- والخيط الأبيض: بياض النهار- والخيط الأسود: سواد الليل، قال الله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود}.
وقال "أمية بن أبي الصلت الثقفي": (1/101)
صفحة 102
الخيط الأبيض لون الصبح منفتق ... ... والخيط الأسود لون الليل مركوم
وخيط الرقبة: نخاعها- ويقولون، لما يبدو من لعاب الشمس: خيط باطل، والخيط: القبعة من النعام.
(ف) الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل، وارتفع عن الوادي، ومنه (مسجد الخيف) وهو موضع بمكة، بمعنى.
والخيف: جلد الضرع- ويقال: الناس أخياف على حالات شتى، أي: مختلفون.
(ل) الخيل: جماعة الفرس، من غير لفظها، وسميت خيلا: لاختيالها قال الله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها}.
قال "أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي"، وكثير من العلماء: لا يجوز أكل لحوم الخيل؛ لأن الله تعالى: أخبر أن منفعتها ركوبها، ولو كان الأكل من منافعها لذكره، كما ليس الأكل من منافع (البغال والحمير)، فلم يذكره.
وقال "أبو يوسف، ومحمد، والشافعي": يجوز أكل لحوم الخيل، لخبر "جابر": ذبحنا يوم (خيبر) البغال والخيول والحمير، فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن البغال والحمير، ولم ينه عن الفرس، وهو قول: "زيد بن علي".
وفي قراء "ابن مسعود": {إني أحببت حب الخيل عن ذكر ربي}.
(م) الخيم: عيدان تبنى عليها الخيام.
قال:
فلم يبق إلا خيم آل منضد
وبالهاء:
(ر) الخيرة: واحدة الخيرات من النساء، وهي تخفيف خيرة- قال الله تعالى: {فيهن خيرات حسان}.
وخيرة: من أسماء النساء.
(ط) الخيطة: الوتد في لغة: "هذيل".
قال الهذلي:
تدلى عليها بين سب وخيطة ... ... شديد الوصاة نابل وابن نابل
وقيل: أراد بالخيطة: الخيل.
(م) الخيمة: معروفة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) الخِير: الكرم والجود.
قال الشاعر:
ردت امرأ في بيته خفية ... ... له حياء وله خير
(س) الخيس: الشجر الملتف.
قال الشاعر:
تغدو المنايا على أسامة ... ... في الخيس عليه الطرفاء والأسل
(ط) الخيطة: جماعة النعام- واحدها: خيطاء.
(ف) الخفيف: جمع خيفة.
قال الهذلي:
ويضمر في القلب وجدا وخيفا
(م) الخِيم: الطبيعة.
وبالهاء:
( (1/102)
صفحة 103
ر) الخيرة: الاسم من قولك: خار الله تعالى له في الأمر، والخيرة: الاسم من : اختار الشيء.
(ف) الخيفة: الخوف، وهو من الواو- وقال الله تعالى: {فأوجس في نفسه خيفة موسى}.
(ر) الخيرى: شجر معروف، معرب وهو: الخزامي.
وطبعه: حار، يابس في الدرجة الثانية، وهو صنفان وأفضله ما كان زهره أصفر، فأما الأبيض فضعيف لكثرة مائه.
والخيرى: ينفع من كان مزاجه معتدلا، وينفع سدد الرأس وإذا جلس في طبيخه: نفع الأورام الحادثة في الرحم، وأذهب الطمث، وإذا خلط بالعسل: أذهب بالقلاع، وإذا ضمد بعروقه مع الخل على موضع الطحال: حلل ورمه، وإذا جعل على موضع النقرس أزاله.
ويقال: إن دهن الخيرى، معتدل موافق لكل مزاج.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الخال: واحد خيلان الوجه، وتصغيره: خُييل، وقد يصغر على: خويل، بالواو أيضا- والخال: الاختيال.
قال: والخال: ثوب من ثياب الجهال- ورجل مختال، أي: شديد الخلاء.
قال:
إذا تجرد لا خال ولا بخل
والخال: الغيم.
(ي) الخاء: هذا الحرف- يقال: كتبت خاء حسنة، وتصغيره: خيية.
وبالهاء:
(ل) امرأة خالة، أي: مختالة- ونساء خالة أيضا (للواحدة والجمع).
(م) الخامة: الغض من النبات.
قال الطرماح:
إنما نحن مثل خامة زرع ... ... فمتى يأن بات محتصد
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "المؤمن مثل الخامة من الزرع، يميلها مرة هكذا، ومرة هكذا".
وقيل: المراد به: أن المؤمن صبور على المصائب.
وبكسر الفاء:
(ر) الخيرة: الخيار- قال الله تعالى: {أن تكون لهم الخيرة من أمرهم}.
قرأ الكوفيون: بالياء معجمة من تحت، على تذكير الاسم، وهو اختيار "أبي عبيدة"- وقرأ سائرهم بالتاء.
وفي حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "من قتل قتيلا فأولياؤه بين خيرتين، إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية".
قال "الشافعي": في المقتول عمدا، وليه بالخيار، إن شاء استوفى القود، وإن شاء أخذ الدية. (1/103)
صفحة 104
وقال "أبو حنيفة، وصاحباه، ومالك": الواجب القود فقطظن وليس للولي إلا الدية، إلا برضى القاتل، والجاني.
وقالوا جميعا: وإن تصالحا على الدية، أو فوقها، أو دونها: جاز.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ل) الأخيل: طائر، لونه أخضر، مشرب حمرة، تتشاءم به العرب- يقال له: الشعراق.
قال الهذلي:
وإذا قذفت له الحصاة رأيته ... ... ينزو لوقعتها طمور الأخيل
والأخيل: من أسماء الرجال- والأخايل: حي من ولد "الأخيل بن معاوية العقيلي"، منهم: "ليلى الأخيلية".
(مَفعِلة) بفتح الميم وكسر العين:
(ل) المخيلة: السحابة التي فيها رعد وبرق فإذا ذهب عنها المطر، فليست بمخيلة.
وفي الحديث: "كان النبي عليه الصلاة والسلام، إذا رأى مخيلة، أقبل وأدبر وتغير".
قالت "عائشة": فذكرت له ذلك فقال: وما يدرينا ولعله كقوم ذكرهم الله تعالى في كتابه: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم}.
ويقولون: ما أحسن مخيلة هذه السحابة، أي: خلافتها للمطر، ويقولون: نتجت الناقة، وكانت في مخيلة خابل، أي: كانت فيما نظن بها كالخايل.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ط) المخيط: الإبرة.
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ب) الخيب: جمع خائب.
(ف) الخيف: جمع خائف، لغة في الخوف.
وبفتح الفاء وكسر العين:
(ر) الخير: الفاضل- رجل خير، وامرأة خيرة، وبالهاء- وأصل خير: خيير بياءين على (فعيل) فأدغم، والجمع: الأخاير.
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ب) الخياب: العدح الذي لا يورى.
(ط) الخياط: معروف.
وبالهاء:
(ل) الخيالة: أصحاب الخيول.
فاعل:
(ص) الخايص: القليل.
(ل) رجل خايل، أي: مختال.
وحكى "ابن كيسان" عن "أبي عبيدة" قال: واحد الخيل: خايل، مثل: طائر، وطير- وقيل: إنه خايل؛ لأنه يختال في مشيه.
(فعال) بفتح الفاء:
(ل) الخيال: الشخص.
قال الشاعر:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... ... غلس الظلام من الديار خيالا
والخيال: شيء ينصب، للطير والبهائم، فيظنه إنسانا فيهيبه.
قال الشاعر: (1/104)
صفحة 105
أخل لا أخا لي بعده غير أنني ... ... كراعي الخيال يستطيف بلا فكر
فكر أي: تفعكر وراعي الخيل، قيل يعني: الرأل، ينصب له الصائد خيالا فيألفه، ثم يجيء فيأخذ الخيال فيتبعه الرأل- والخيال: أرض "لبنِي تغلب".
قال الشاعر:
لمن طلل تضمنه رآل ... ... فسرحة فالمرانة فالخيال
وبكسر الفاء:
(ر) الخيار: نقيض السرار- قوم خيار، ورجل وامرأة خيار- والخيار: الاسم من الاختيار.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع خيار".
وفي حديثه أيضا: "قُل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا".
قال الفقهاء: يجوز خيار الشرط في البيع ثلاثا، واختلفوا فيما فوق الثلاثة.
فقال "أبو يوسف، ومحمد بن أبي يعلى": هو جائز.
وقال "أبو حنيفة، وزفر، والشافعي": لا يجوز الخيار أكثر من ثلاث، وهو قول "زيد بن علي".
وعند "مالك": يصح الخيار، في مدة يوقف في مثلها على حال المبيع.
(ط) الخِياط: الإبرة- قال الله تعالى: {حتى يلج الجمل في سم الخياط}.
(فعل) بفتح الفاء:
(ط) الخيطي: الخيط.
وبضم الفاء وفتح العين ممدود:
(ل) الخيلاء: الاختيال.
وبكسر الفاء:
(ل) الخِيلاء: لغة في الخُيلاء.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ف) الخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة، واحدته: خيفانة، بالهاء، وشبه بها الفرس: لسرعتها.
قال امرؤ القيس:
وأركب في الروع خيفانة ... ... كسا وجهها سعف منتشر
وبكسر الفاء:
(ط) الخيطان: جمع خُوط، وهو: الغصن.
قال:
على قلائص مثل خيطان السلم
(ل) الخيلان: جمع خال الوجه.
الأفعال:
(فعل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ب) خاب خيبة: إذا لم ينل ما طلب.
(ر) يقال: خار الله تعالى لعبده، أي: وفقه للخير.
(س) يقال: خاس عهده: إذا انتكث- وخاس بعهده: نكثه- وخاس اللحم خيسا: إذا فسد، وتغير وكذلك التمر والجوز ونحوهما، يقال: خاست الجيفة: إذا أنتنت- وخاس البيع: إذا كسد.
(ص) خاص الشيء: إذا قل.
(ط) الخياطة: معروفة.
(م) خام عنه خيومة: إذا جبن، وهو خائم.
( (1/105)
صفحة 106
فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ل) المخيلة: الظن- يقولون: من يسمع يخل- يقال: خال يخال، فهو خايل.
ومما جاء على أصله:
(ط) نعامة خيطاء: خيطها طول عنقها، وسائر قصبها- يقال: خيطها: ما فيها من اختلاط (سواد، وبياض) لازم، كالعيس في الإبل العراب.
(ف) فرس أخيف: إذا كانت إحدى عينيه سوداء، والأخرى زرقاء، ويقال: ناقة خيفاء، أي: واسعة الخيف، وهو: جلد الضرع- ويقال: جمل أخيف، أي: عظيم الثيل.
الزيادة:
الأفعال:
(ف) أخاف: إذا ترك الخيف.
(ل) أخالت السماء: إذا تهيأت للمطر، وأخيلت أيضا على الأصل- ويقال: فلان مخيل للخير، أي: خليق له- وأخلت في الخير، أي: رأيت مخيلته، وكل شيء استبه، فهو مخيل.
قال الشاعر:
الحق أبلج لا تخيل سبيله ... ... والصدق يعرفه ذووا الألباب
التفعيل:
(ب) خيبه الله تعالى فخاب.
(ر) خيره بين الشيئين- وفي الحديث: "كان زوج "بريرة" حرا، فلما أعتقت خيَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختارت نفسها".
قال "أبو حنيفة، وأصحابه، والثوري،": إذا أعتقت الأمة، وهي متزوجة فلها الخيار في فسخ النكاح، وإثباته، سواء كان الزوج حرا أو عبدا.
وقال "مالك، والشافعي، وابن أبي يعلى، والليث، والأوزاعي": لها الخيار إذا أعتقت، وهي تحت عبد، فإن كانت تحت حر فلا خيار لها.
واختلفوا في وقت خيارها، فمنهم من يقول: هو على الفور، فإن لم تختر عقيب العتق فلا خيار لها بعده- ومنهم من قال: على التراخي.
(س) خيسه: إذا ذلَّله، وقهره، ومنه المخيس، وهو: السجن.
قال النابغة:
وخيس الجن أنى قد أذنت لهم ... ... يبنون تدمر بالصفائح والعمد
(ط) خط الثياب، وخط الشيب في رأسه: إذا بدا.
(ل) خيلت السماء: إذا تهيأت للمطر- وخيلت على الرجل: إذا تفرست في الخير- ويقال: خيل الرجل الناقة: إذا وضع بالقرب من ولدها خيالا، يهتابه الذئب فلا يقربه- ويقال: فعل فعلة على ما خيلت شبهت- وخيل إليه الشيء، أي: تشبه.
قال الله تعالى: {يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى}. (1/106)
صفحة 107
كلهم قرأ: بالياء، معجمة من تحت، غير: "ابن عامر، ويعقوب" في رواية، فقرآ: بالتاء.
قال "أبو إسحاق": "أن" موضع نصب على قراءة من قرأ بالتاء أي: يخيل إليه ذات سعي، قال: ويجوز أن يكون موضع (رفع) على بدل الاشتمال كما حكى "سيبويه" مالي بهم على، أي: بأمرهم علم.
(م) خم الشيء: جعله الخيمة- وخيم بالمكان، أي: أقام به، ومنه: الخيمة.
(ي) خيا خاء، أي: كتب.
المفاعلة:
(ف) خايف الرجل بأصحابه: إذا سار بهم الخيف.
(ل) سحابة مخايلة، أي: خليقة للمطر.
الافتعال:
(ر) اختار الشيء، أي: تخيره- قال الله تعالى: {وأنا اخترتك}.
وقرأ "حمزة": {وإنا اخترناك} بكسر الهمزة، وتشديد النون، {اخترناك} بالنون والألف.
وقال تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا}، أي: من قومه، فحذف (من).
وأنشد سيبويه:
ومنا الذي اختير الرجال سماحة ... ... وبرا إذا هب الرياح الزعازع
أي: اختير من الرجال.
وفي حديث "عائشة": "خيَّر النبي عليه الصلاة والسلام نساءه فاخترنه".
قال الفقهاء: إذا قال الرجل لامرأته: جعلت أمرك إليك، فاختاري تكون تطليقة واحدة، ولها خيار المجلس فقط.
قال "أبو حنيفة": فإن نوى بقوله: (اختاري) ثلاثا، لم تقع ثلاثا، وإن نوى بقوله: (أمرك بيدك) ثلاثا، كان ثلاثا- قال: ويكون طلاقا بائنا.
قال "الشافعي": يكون رجعيا.
قالوا جميعا: فإن اختارت زوجها، لم يقع طلاقا، ومثله عن: "ابن عباس، وابن مسعود، وعائشة"، رضي الله عنهم.
وفي رواية "الشعبي" عن "علي": أنها إن اختارت نفسها، وقع تطليقة بائنة، وإن اختارت زوجها، فتطليقة رجعية، وهو قول "الحسن".
(ل) اختال: من الخيلاء.
وفي الحديث رأى النبي عليه الصلاة والسلام "أبا دجانة بن خرسة الأنصاري"، وهو يختال ويتبختر بين الصفين، وقد اعتصم بعصابة حمراء، كان إذا اعتصب بها علم أنه سيقاتل- فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "إنها لمشية يبغضها الله عز وجل إلا في هذا الموضع".
الاستفعال:
( (1/107)
صفحة 108
ر) استخار الله عز وجل، أي: سأله خير الأمرين- ويقال: استخار فلان فلانا: إذا استعطفه.
قال الهذلي:
لعلك أما أم عمرو تبدلت ... ... سواك خليلا سائمي يستخيرها
ويقال: إن أصله من: استخارة الضبع، وهو أن يجعل على فم وخارها خشبة: حتى تخرج من موضع آخر.
(ل) استخال: من الخيلاء.
التفعل:
(ر) تخير الشيء، أي: اختاره.
(ل) تخيلت السماء: إذا بلغ نبتها المدى.
(م) تخيم الرجل الموضع: إذا عمل له خيمة.
وبالله التوفيق.
********************
كتاب الدال
باب الدال وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ث) الدث: بالثاء بثلاث نقطات: المطر الضعيف.
(ر) الدر: اللبن- ويقال: لله دره، أي: عمله- ويقال: لا در دره، أي: لا كثر خير- وأصله من: اللبن.
(ف) الدف: لغة في الدُّف، الذي يضرب به- والدف: الجنب- ودفا البير: جنباه.
قال الشاعر:
له عنق يلوي بما وصلت به ... ... ودفان يشتفان كل ظعان
الظعان: الحبل الذي يشد به الظعينة.
(ل) الدل: الدلال.
(ن) الدن: معروف.
(و) الدو: المفازة- والدو: موضع بالبادية.
قال الشاعر:
حييته من محنى عريض ... ... بالدو أو صحراء به المغموض
وبالهاء:
(ف) دنتا المصحف: ضمامتاه من الجانبين- والدفة: الجنب لكل شيء.
قال الشاعر:
ودانبية زجرت على حفاها ... ... قريح الدفتين من البطان
ومن الخفيف:
(د) الدد: اللهو- وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "ما أنا من دد ولا الدد مني".
قال الطرماح:
فاسطريت طعنهم لما احزأل بهم ... ... مع الضحى ناشط من ذا عتاب دد
ودد: اسم موضع أيضا.
(فعل) بضم الفاء:
(ب) الدب: ضرب من السباع.
(خ) الدخ، بالخاء معجمة: الدخان.
(ر) الدر: عظام اللؤلؤ-وهو: معتدل في الحرارة، والبرودة، أو اليبس والرطوبة- ينفع في خفقان القلب، والفزع- والحزن الحادث من المرة السوداء ويصفى الدهن، ويجفف رطوبات العين.
ويقال: إن الدر إذا حك حتى يصير ماء، وطلي به البرص: أذهبه في أول طلية.
( (1/108)
صفحة 109
ف) الدُّف: الذي يلعب به: لغة في الدَّف.
(ك) الدك: رابية مشرفة، فيها شيء من غلظ- والجمع: دككة (عن الأصمعي).
وقال "الكسائي": الدك من الجبال: العراض- واحدها أدك.
وبالهاء:
(ب) الدبة: أنثى الدب- والدبة: الطريقة، يقولون: ركب دبته.
(د) الدجة بالجيم: الظلمة.
(ر) الدرة: واحدة الدر.
(ق) الدقة: ما يستهلك الريح من التراب- والدقة: الملح المدقوق.
(م) الدمة: الطريقة.
ومن المنسوب:
(ب) يقال: ما بالدار دبي، أي: من يدب.
(ر) الكوكب الدري: الثاقب المضيء، شبه بالدر؛ لبياضه- قال الله تعالى: {كأنها كوكب دري}.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ق) الدق: الدقيق.
وبالهاء:
(ر) درة اللبن: كثيره وسيلانه- والدرة: العرق- ودرة السحاب: صبه- ويقال للسرف: درة، أي: نفاق- ودرة السلطان: الذي يضرب بها الناس معروفة.
ومن المنسوب:
(ب) يقال: ما في الدار دِبِّي: لغة في دَبي، أي: أحد.
(ر) الدِّري: لغة في الدُّري.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) دبب الوجه: رعيه.
(ر) درر الطريق: وسطه- يقال: أنت على درر الطريق.
وبضم الفاء بالهاء:
(م) الدممة: من جِحَرة اليربوع.
(فِعَل) بكسر الفاء وفتح العين:
(ر) يقال: سماء درر، أي: دارة.
قال الشاعر:
سلام الإله وريحانه ... ... ورحمته وسماء درر
ريحانه: رزقه.
وبالهاء:
(ب) الدببة: جمع دب.
(ك) الدككة: جمع دك.
الزيادة:
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ب) أرض مدبة: كثيرة الدببة.
(مفعِل) بكسر العين:
(ب) المدِب، موضع دبيب النمل، والسيل ونحوهما.
مقلوبة:
(ق) المدق: القوي- والمدق: الذي يدق به.
(ك) المدك: شديد الوطء.
وبالهاء:
(ق) المدقة: لغة في المدق، الذي يدق به الشيء.
(ك) أمة مدكة: قوية على العمل.
(مُفعُل) بضم الميم والعين:
المدق: الذي يدق به، لغة في المدق.
مفعال:
(ر) سماء مدرارا: تدر بالمطر- قال الله تعالى: {يرسل السماء عليكم مدرارا}.
مثقل العين: (مفعِّل) بكسر العين:
( (1/109)
صفحة 110
ج) المدجج: الفارس المغطي نفسه بسلاحه- والمدجج: الكبير من القنافذ.
قال الشاعر:
ومدجج عيناه وشكية ... ... محمرة عيناه كالكلب
(فعال) بفتح الفاء:
(ف) الدفاف: الذي يعمل الدفوف.
وبالهاء:
(ب) الدبابة: مثل الترس.
(س) الدساسة: حية صماء، تندس تحت التراب.
(فِعِيلاء) بكسر الفاء والعين:
(ل) الدليلاء: الدلالة- والدليلاء: الدليل، ومنه قوله في الحديث: "اقبلوا هدى الله ودليلا".
فاعل:
(ج) الداج: الذين يسعون مع الحاج لتجارة أو إجارة.
وفي حديث "ابن عمر": وقد رأى حجاجا هيئتهم منكرة: "هؤلاء بالداج وليسوا بالحاج".
وبالهاء:
(ب) الدابة: كل شيء يدب على وجه الأرض- قال الله تعالى: {وما من دابة في الأرض إلى على الله رزقها}.
وأكثر ما يستعمل اسم الدابة لما يركب.
(ف) الدافة: قوم يدفون دفيفا، أي: يسيرون سيرا لينا، ليس بالشديد.
(ل) الدالة: ما يدل به الإنسان على من عند منزله، أو أقرانه، وهي الاسم من الإدلال.
(فاعلاء) ممدودة:
(م) الدامآء: جحر اليربوع، بين القاصعاء والنافقاء، والجمع: دامئاءات.
(فعال) بفتح الفاء.
(ج) الدجاج: جمع دجاجة من الطير- ولحمها معتدل في الحرارة، والرطوبة- والدجاج: جمع دجاجة.
(ل) دلال المرأة: دلالها في تفتح- وشكر كأنها مخالفة، وليست بمخالفة.
وبالهاء:
(ج) الدجاجة: واحدة الدجاج- والدجاجة: عيال الرجل.
(ل) الدَّلالة: لغة في الدِّلالة.
(فُعال) بالضم:
(ق) الدقاق: الدقيق- ودقاق كل شيء: فتاته.
وبكسر الفاء:
(ج) الدِّجاج: لغة ضعيفة في الدِّجاج.
(م) الدمام: كل ما طلي به.
قال الشاعر:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... ... بردا أسفت لثاثة بدمام
أراد: النرور لطخن به حتى رسخ.
(ن) الدنان: جمع دن.
وبالهاء:
(ج) الدُّجاجة: لغة في الدجاجة.
(ل) الدُّلالة: واحدة الدلائل.
فعول:
(ب) الدبوب: السمن- يقال: ناقة دبوب: لا تكاد تمشي من كثرة لحمها، إلا دبيبا- وطعنة دبوب: تدب بالدم.
قال:
بصفحته دبوب تقلس
(ر) ناقة درور: كثيرة اللبن.
( (1/110)
صفحة 111
ق) القوق: دواء يدق.
ومن المنسوب:
(ج) ليل دجوجي، أي: مظلم وشعر دجوجي: شديد السواد.
فعيل:
(ر) الدرير: السريع من الدواب.
قال امرؤ القيس:
درير كخذروف الوليد أمرَّه ... ... تتابع كفيه بخيط موصل
(س) الدسيس: المدسوس.
(ق) الدقيق: خلاف الجليل- ورجل دقيق: قليل الخير- والدقيق: الطحين- والدقيق: الأمر الغامض.
(ك) حول دكيك، أي: تام.
قال الشاعر:
أقمت بجرجان حولا دكيكا ... ... أروح وأغدو اختلافا وشيكا
(ل) كل شيء استدللت به، فهو: دليل- والجمع: أدلة.
قال بعضهم: يجوز أن يسمى الله تعالى دليلا، أي: دالا، كما قال في الدعاء: "دليل المتحيرين".
وقال بعضهم: لا يجوز.
(م) الدمم: القبيح.
قال لبيد:
يشنو فيعجل كرها مبتذل ... ... شثن به دنس الهناء دميم
وبالهاء:
(ق) الدقيقة: واحدة الدقائق، وهي الغوامض.
- والدقيقة في علم النجوم: جزء من ستين جزءا من الدرجة.
- والدرجة هي: جزء من ثلاثمائة وستين جزءا من الفلك.
- والفلك: اثنا عشر برجا (قد ذكرت في أبوابها).
- وكل برج منها: ثلاثون درجة.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ك) الدكاء: رابية من الطين، ليست بالغليظة، وجمعها: دكاوات.
وقرأ الكوفيون: {جعله دكا}، أي: أرضا (هذا الذي في الكهف)، (فأما الذي في الأعراف): فنوَّنه "عاصم"- والباقون: {دكا}، بالتنوين فيهما.
وبضم الفاء:
(ب) الدباء: شجر معروف- واحدته: دباة، بالهاء، وهو: بارد رطب.
قال امرؤ القيس:
وإن دبرت قلت دباة ... ... من الخصر مغموسة في الغدر
فعلان:
(ك) الدكان: معروف- ويقال: إن نونه أصلية، وإنه: (فعال).
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(ج) الدحرج بالحاء: الرجل القصير.
وبالضم:
(ر) الدردر: واحد الدرادر: وهي: منابت الأسنان، قبل أن تنبت وبعد أن تسقط- يقال في المثل: أعندري بأسر فكيف تدردر.
(دل) الدلدل من القنافذ: عظيم، ذو شوك طوال.
وبكسر الفاء واللام:
(دن) الدندن: ما اسود من النبات القدمة.
(فعلال) بفتح الفاء:
(دح) الدحداح: الرجل القصير- ويقال: الدعداع: الثقيل. (1/111)
صفحة 112
قال الشاعر:
أسعى على تجد قوم كان سعيهم ... ... وسط العشيرة غير دعداع
(ك) الدكداك من الرمل: ما التبد بالأرض، ولم يرتفع، وجمعه: دكداك، لعله: دكادك.
وفي الحديث: سأل النبي عليه الصلاة والسلام "جرير بن عبد الله"، عن منزله، فقال: سهل ودكداك، وسلم وأراك، وحمض وعلاك (أي: علك، وهو: شجر ذو شوك).
(ل) الدلدال: المضطرب- يقال: قوم دلدل.
قال أوس:
أم لقوم أطاعوا بعض أمرهم ... ... بين القسوط وبين الدين دلدال
أي: مضطربين بين الجور والطاعة.
(هـ) الدهداه: صغار الإبل.
(همزة) الدأداء مهموز: آخر يوم من أيام الشهر، وهو يوم الشك.
قال:
مضى غير دأداء وقد كان يعطب
(فَيعول) بفتح الفاء:
(ب) وفي الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة ديبوب ولا قلاع".
فالديبوب: النمام بين الناس، وبالنميمة- والقلاع: الواشي بن الناس؛ لأنه يقلعهم.
(ج) ديجوج، أي: مظلم.
وبالهاء:
(م) الديمومة: المفازة، لا ماء بها- والجمع: الدياميم.
(فُعلُول) بضم الفء واللام:
(ور) الدردور: موضع من البحر يحبس، لا تكاد تسلم منه السفينة- لججوا فوقعوا في الدردور.
(فعلان) بفتح الفاء واللام:
(هن) الدهدهان: الكثير من الإبل.
قال:
لنعم ساقي الدهدهان في العدد
الأفعال:
(فعل) بفتح العين (يفعُل) بضمها:
(ح) الدح بالحاء: شبه الدس- ويقال: دح الصائد بيته في الأرض: ألصقه بها.
قال أبو النجم (يصف مبرة الصائد) فقال:
بيتا خفيا في الثرى مدحوحا
(ر) در اللبن: كثر- ودرت الناقة: إذا كثر لبنها- ودرت السماء بالمطر، ودرت حلوبة المسلمين، أي: فيئهم.
قال:
وقالوا لدنياهم أفيقي فدرت
(س) دسست الشيء في الشيء دسا: إذا دفنته.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "انظر في أي الأصلاب تضع ولد، فالعرق دساس".
وبعير مدسوس: إذا مشاعره وارتفاعه بالهِناء.
قال:
قريع هجان دس منها للشاعر
وفي المثل: شر الهِناء الدس (يضرب للرجل ينيل القليل، وكان يرجى منه الكثير). (1/112)
صفحة 113
ويقال: البعير المدسوس: الذي به قليل من جرب، (قاله الخليل رحمه الله).
(ظ) الدظ: الشلل، بلغة أهل اليمن- يقولون: دظظناهم في الحرب، أي: شللناهم.
(ع) الدع: الدفع بجفوة- قال الله تعالى: {يدُعُّ اليتيم}.
قال الشاعر:
ألم يكف أهلك فقدانه ... ... إذا القوم في المحل دعوا اليتيما
(ق) دققت الشيء دقا.
(ك) دككت التراب على الميت دكا: إذا هلته عليه، وكذلك في الركي إذا دفنته ودك المريض: إذا دكه المرض، أي: أضعفه- ودككته الحمى- ويقال: دككته، أي: دفعته- ودك الشيء، أي: ضربه حتى سواه بالأرض- قال الله تعالى: {ودكت الأرض دكا}، أي: أزيلت جبالها فصارت مستوية.
(ل) دللته على الطريق دِلالة، ودَلالة.
(م) دممت الأرض: إذا سويتها- ودممت الشيء دما: إذا طليته بأي صبغ كان.
قال:
كأنه من دم الأجواف مدموم
وقدر مدموم، ودميم، أي: مطلية بالطحال- والمدموم: الممتلئ شحما، كانه دم بالشحم دما.
قال ذو الرمة:
أزلق المتنين مدموم
والمدموم: الأحمر.
(فعل) بفتح العين، (يفعِل) بكسرها:
(ب) دب النمل، وغيره دبيبا- وكل ما يمشي على الأرض دابة- ودب الشراب في الإنسان دبيبا- ودب الشيء: مشى رويدا- ودب القوم إلى العدو, أي: مشوا ولم يسرعوا.
(ث) دثت السماء، أي: داءت بالدث، وهو: المطر الضعيف.
(ج) دج دجيجا، مثل دب- قال "ابن السكيت": لا يكون الدج إلا للجماعة.
(ف) الدفيف: السير اللين- يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، أي: جماعة سيرهن لين.
وفي الحديث: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أفي الجنة إبل؟ فقال: "إن فيها النجايب تدف بركبانها".
ودفيف الطائر على وجه الأرض: تحريك جناحيه، ورجلاه في الأرض.
(ق) دق دقا، أي: صار دقيقا.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تعظم النعمة، وإن دقت"، أي: لا تستقل القليل، ولا تحتقره.
(ل) قال "الفراء": دل يدل من الإدلال.
(م) الدمامة: القبح.
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ب) الأدب من الإبل، بمنزلة الأرب.
( (1/113)
صفحة 114
ك) فرس أدك: إذا كان متدانيا، عريض الظهر- ويقال: ناقة دكاء، وهي التي لا سنام لها.
(ن) الأدن: المنحني الظهر، وبيت أدن: متطامن- وفرس أدن: قصير اليدين.
(فعُل- يفعُل) بضم العين فيهما:
(م) الدمامة: القبح، مصدر الدميم- قال "الخليل": وليس في باب التضعيف شيء على: (فعُل- يفعُل) غير هذا.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أدبَّه، أي: حمله على الدبيب.
(ر) يقال للغضبان: في وجهه عرق إدرة الغضب، أي: حركه- وناقة مدرة: إذا در لبنها- وجارية مدرّ: إذا فلك ثدياها، ونزل فيهما الماء.
(ق) يقال: أتيته فما أدقني، ولا أجلني، أي: ما أعطاني دقيقا ولا جليلا، وأدق القلم ونحوه، أي: جعله دقيقا.
(ل) أدل عليه: إذا ضرب بقرانه، أو سبب- ويقال: فلان يدل على أقرانه في الحرب، من ذلك- يقال: أساء وأدم، أي: أقبح الفعل.
التفعيل:
(ب) دبب، أي: أكثر الدبيب.
قال:
دبب حتى دلكت براح
(ج) دججت السماء: إذا تغيمت- ورجل مدجج ومدجح، أي: شاك في السلاح.
(ق) دققه فدق- ودققه، أي: دقه دقا شديدا.
المفاعلة:
(ف) داففت الرجل: إذا أجهزت عليه دفافا، ومداففة.
وفي حديث "خالد بن الوليد": من كان معه أسير فليدافه، وجهينة- يخففون فيقولون: دافيته وداف يا هذا.
(ق) داقه في الأمر: من الشيء الدقيق.
الانفعال:
حح اندح بطنه بالحاء، أي: اتسع.
قال أعرابي:
مطرنا ليلتين فاندحت الأرض كلأً
(س) اندس في التراب، أي: اندفن.
(ق) دققت الشيء فاندق.
الاستفعال:
(ر) استدر الناقة، أي: استحلبها- ويقال: الريح تستدر السحاب، أي: تستحلبه- واستدرت المعز: إذا أرادت الفحل.
(ف) استدف الشيء: تم.
(ق) استدق الشيء، أي: صار دقيقا.
(ل) استدل بالشيء على غيره.
(ح) تدحج الفارس بشكته، أي: تغطى بها.
(ل) التدلل: التقبح.
قال امرؤ القيس:
أفاطم مهلا بعد هذا التدلل
التفاعل:
(ق) يقال: تداقوا في الأمر: من الشيء الدقيق.
الفعللة:
(ج) دجدج الليل، أي: أظلم- ودجدجت الدجاجة، أي: صحت بها.
( (1/114)
صفحة 115
خ) الدخدخة بالخاء معجمة: التذليل- يقال: دخدخنا القوم، أي: ذللناهم- وقال "الشيباني": الدخدخة: الإعياء.
(ر) دردر الصبي الكسر: إذا لاكها.
(ص) الدصدصة: ضرب المنخل باليد.
(ع) الدعدعة: تحريك المكيال، ليستوعب الشيء- وجفنه مدعدعة، أي: مملوءة.
قال لبيد:
المطعمون الجفنة المدعدعة
والدعدعة: عدو بطؤء في التواء- والدعدعة: زجر المعز- يقال لها: داع (بكسر العين) ومنهم من (ينون، ومنهم من يسكن العين)، والدعدع: أن يقول للعائر: دعدع، كما يقول: لعا.
قال العجاج:
وإن نوى العاصر قلنا دعدعا ... ... له وعالينا بتنعيش لعا
(غ) الدغدغة: معروفة.
(ف) الدفدفة: ضرب الدف.
(ق) الدقدقة: أصوات حوافر الدواب في ترددها.
(م) الدمدمة: الإهلاك- قال الله تعالى: {فدمدم عليهم ربهم بذنبهم}.
(ن) الدندنة: كلام يسمع، ولا يفهم منه.
ومنه الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: ما تدعو في صلاتك؟ قال: أدعو بكذا وكذا، وأسأل ربي الجنة، أعوذ به من النار، فأما دندنتك ودندنة "معاذ"، فلا أحسنها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "حولها ندندن"- والدندنة: أصوات النحل.
قال:
كدندنة الدير في الحشرم
(هـ) دهدهت الشيء: رجرجته- ودهديته أيضا بياء مكان الهاء.
(همزة) دأدأه مهموز، أي: حركه، الدأدأة، لغة في الدعدعة.
التفعلل:
(ح) تدحدح الليل، أي: أظلم.
قال:
إذا ردا ليه تدحدحا
(ر) تدرد لحمها: إذا اضطرب.
(ك) الجبال تدكدك لهيبة الله عز وجل، أي: تصير دكاوات، وهي: رواب من طين.
(ل) تدلدل الشيء: إذا تحرك متدليا.
قال الشاعر:
كأن خصييه من التدلدل ... ... ظرف جراب فيه ثنتا حنضل
(هـ) تدهده، أي: تدحرج.
***********
باب الدال والباء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين.
(ر) الدَّبْر: جماعة النحل، وجمعه: دبور.
قال:
وأرى دبور شاره النحل عاسل
أراد: (من النحل) فحذف (من)، كقوله تعالى: {واختار موسى قومه}، أي: من قومه. (1/115)
صفحة 116
ومنه قيل "لعاصم، وثابت"، رحمة الله عليهم: حمى الدبر؛ لأنه كان يروى في الحديث: "أن المشركين يريدوا أن يجزوا رأسه، فحمته الدبر، حتى دخل الظلام، ثم جاء سيل، فحمله وحمل من معه من قتلى المسلمين إلى البحر".
وتقول: جعلت كلامه دبر أذني أي: خلفها، إذا خلفها، إذا لم تلتفت إليه وتصاممت.
وبالهاء:
(ر) الدبرة: القطعة من المزرعة، والجمع: الدبار- ويقال: هي الساقية بين المزارع.
(فعل) بضم الفاء:
(ر) الدُّبر: نقيض القبل.
(س) يقال: جاء بأمور دبس، أي: عظام.
وبالهاء:
(س) الدبسة: لون الأديس.
(ل) الدبلة: كيلة من الناطف والحبس ونحوها- واللقمة: دبلة.
ومن المنسوب:
(س) الدبسي: طائر، منسوب إلى طير دبس، والجمع: دباسي.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) الدِّبر: المال الكثير، واحده وجمعه سواء- يقال: ماله دبر- ودواب الدبر: مكان الدبر في شعر الهذلي:
بأسفل ذات الدبر
ويقال إن الأصمعي، صحفه فقال: الدبر.
(س) الدبس: عصارة الرطب.
(غ) الدبغ: الدباغ.
(ق) الدبق: حمل شجرة، في جوفه شيء لزج كالعراف في طعمه حلاوة، وهو متوسط في مزاجه بين الحرارة والبرودة- يخرج الحيات من البطن المزوجته ويسهل طبائع المحرورين، ويلين خشونة الصدر، وينفع من السعال المتولد من الحر واليبس، ومن حرقة البول الحادثة من الصفراء في الكلى والمثانة.
(ل) الدبل: الداهية.
وبالهاء:
(ر) الدبرة: نقيض القبلة- ويقال: ليس لذلك الأمر قبلة ولا دبرة، إذا لم يعرف وجهه.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ر) الدبر: واحد أدبار الإبل.
(و) الدبا: الجراد إذا تحرك قبل أن تنبت أجنحته- قال "ابن الأعرابي": يقال: فلان جاء بدبا دبا: إذا جاء بمال كثير كالدبا.
وبالهاء:
(ر) الدبرة: واحدة الدبر- ويقال: جعل الله عليهم الدبرة، أي: الهزيمة في الحرب، وهو الاسم من الإدبار.
ومن المنسوب:
(ر) يقال: شر الناس الدبري، أي: الذي يعرض لصاحبه عند قضاء الحاجة. (1/116)
صفحة 117
قال "أبو زيد": يقال فلان لا يصلي الصلاة، إلا دبرها، أي: في آخر وقتها.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ر) الدبر: نقيض القبل من كل شيء.
وفي الحديث عن جابر قال: أعتق وجلا غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام فبيع، (يعني: أنه كان مدبرا).
ويقال للقوم في الحرب: ولوهم الدبر، والأدبار، أي: انهزموا عنهم- قال الله تعالى: {ويولون الأدبار}، وقال تعالى: {فلا تولوهم الأدبار}، وأدبار السجود أواخر الصلاة، في قوله تعالى: {وأدبار السجود}، قيل يعني: النوافل.
وقال "عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، والحسن، والضحاك، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي": قالوا يعني: ركعتين بعد المغرب.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ بعضهم- وأدبار النجوم (بفتح الهمزة) والعامة على (كسرها).
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(س) الأدبس: من ذوات الشعر، والطير: الأحمر المشرب سوادا.
(أُفاعِل) بضم الهمزة وكسر العين:
(ر) رجل أدابر: يقطع رحمه.
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(غ) المدبغة: موضع الدباغة.
(و) أرض مدباة: كثيرة الدبا.
مثقل العين (مفعل) بفتح العين:
(ج) رجل مدبج، وهو: الثقيل الأحمق القبيح الرأس، والحلقة- والمدبج: القبيح الرأس، والحلقة- والمدبج: ضرب من الهام وضرب من طير الماء.
(فعول) بفتح الفاء وضم العين:
(س) الدبوس: معروف.
(فُعَّال) بضم الفاء:
الدُّبَّاء: القرع.
(فِعِيل) بكسر الفاء والعين:
(ج) يقال: ما بالدار دبيج، أي: أحد.
فاعل:
(ر) الدابر من السهام: الذي يخرج من الهدف- والدابر من القداح: خلاف الفائز- والدابر: التابع.
وقوله تعالى: {فقطع دابر القوم}، أي: عقبهم، وآخر من بقي منهم.
(ق) دابق: اسم موضع، ويروى بفتح الباء.
وبالهاء:
( (1/117)
صفحة 118
ر) دابرة الطائر: الأصبع الذي في مؤخر رجله، وهي من الديك أسفل من الصيصة، يطأ بها- ودابرة الحافر: ما حاذى موضع الرسغ، والدابر حر الرمل عن "الشيباني" والدابرة: أخذة من أحد المتصارعين.
(فِيعال) بكسر الفاء:
(ج) الديباج: معروف، وأصله من دباج: لأن جمعه: ديباج، مثل: دينار ودنانير.
وفي حديث "ابن مسعود": آل حم، ديباج القرآن، قوله: {آل، حم..}، نسبة السورة إلى {حم} كما يقال: آل فلان، وقول العامة: الحواميم خطأ.
فالديباج لقب "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان" لقب بذلك، لجماله، وكان أبوه "عبد الله" جميلا، يلقب "المطرف"، وأمه "فاطمة بنت الحسين ابن "علي" بن أبي طالب" كانت جميلة أيضا.
وبالهاء:
(ج) الديباجتان: الحذان.
قال ابن مقبل:
يجري بديباجتيه الرشح مرتدع
(فُعال) بضم الفاء:
(ر) دبار: اسم يوم الإربعاء في الجاهلية.
قال الشاعر:
أؤمل أن أعيش وأن يومي ... ... بأول أو بأهون أو جبار
أو التالي ديار وإن أفته ... ... فموس أو عروبة أو شبار
هذه أسماء الأيام السبعة عندهم على ترتيبها في هذين البيتين.
وبكسر الفاء:
(ر) الدبار: جمع دبرة، وهي القطعة من المزرعة.
قال الشاعر:
تحدر ماء المزن من حرسته ... ... على جريه يعلو الدبار عروبها
(غ) الدباغ: الدبغ- يقال: الجلد في دباغ.
فعول:
(ر) الدبور: الريح التي تقابل الصبا- وتجمع على الدبر، والدباير.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: نصرت بالصبا، وأُهلكت عاد بالدبور، والعرب تتشاءم بالدبور.
فعيل:
(ر) الدبير: من أدبرت المرأة من غزلها، حين تفتله- والفتيل: ما أفلت به غزلها، حين تفتله.
ومنه قولهم: ما يعرف قبيلا من دبير- قال "السكيت": القبيل، من: القبل ما أقبلت به إلى صدرك- والدبير: ما أدبرت به عن صدرك.
- ويقال: القبيل: قبل البطن- والدبير، قيل: الكتان والصوف.
(ل) يقال للداهية: دبل دبيل.
قال الشاعر:
طعان الكماة وضرب الجياد ... ... وقول الحواضن دبلا دبيلا
ومن المنسوب:
( (1/118)
صفحة 119
ق) الدبيقي: جنس من النبات.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(س) قال بعضهم: الدبساء: الإناث من الجراد.
(فعولاء) بفتح الفاء ممدود:
(ق) الدبوقاء: العذرة.
قال رؤبة:
بولا دبوقا استه لم ينطع
أي: لم يتلطخ
(فعلان) بفتح الفاء والعين:
(ر) الدبران: نجم بين الثريا والجوزاء، من منازل القمر، من بروج الثور, وهو عندهم من النحوس.
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الدوبل: الحمار الصغير- ويقال: هو ولد الخنزير.
الأفعال:
(فعل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(ر) دبر النهار، وأدبر: بمعنى ودبر دبورا، أي: تبع الأثر- قال الله تعالى: {إذا أدبر}، أي: النهار.
ودبر السهم الهدف دبورا: إذا خرج منه، ووقع خلفه- ودبرت الريح هبت دبورا، والدبار: الهلاك- يقال: دبر القوم أي: هلكوا.
(غ) الدباغة: معروفة.
(ل) دبول الأرض: إصلاحها بالسرجين، وغيره- يقال: أرض مدبولة، وكل شيء أصلحته فقد دبلته.
قال بعضهم: وذلك سمي الجداول: دبولا؛ لأنها تبقى وتصلح- ودبل الشيء: جمعه- كدبلك اللقمة بأصبعك.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(غ) دبغت الأديم دبغا.
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ر) دبر ظهر البعير دبرا- ودابة دبرة.
(ل) حكى بعضهم: يقال: دبر البعير، وغيره دبلا، أي: امتلأ لحما.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أدبر القوم، أي: دخلوا في الدبور- وأدبر أمرهم، أي: تولى إلى الفساد- وأدبر الشيخ: إذا ولى وفنى- والإدبار: نقيض الإقبال- قال الله تعالى: {فسبحه وإدبار النجوم}، بكسر الهمزة- ويروى أنها قراءة "علي، وابن عباس"، والباقون: بفتح الهمزة، وهو رأي "أبي عبيدة، وأبي حاتم".
قال "أبو عبيدة": لأن السجود لا إدبار له. (1/119)
صفحة 120
وقرأ "نافع، وحمزة، ويعقوب، وحفص" عن "عاصم": {والليل إذْ أدبر}، بسكون الذال، والدال وقطع الألف، وهي قراءة "الحسن"، والباقون: بفتحهما، وسكون الألف بينهما، وهي قراءة "ابن عباس، وسعيد بن جبير،وعمر بن عبد العزيز"، واختارها "أبو عبيدة، وأبو حاتم"؛ لأن بعده: {والصبح إذا أسفر}، فيكونان جميعا للمستقبل.
وقال "أبو حاتم": ليس في القرآن قسم عقبيه (إذْ) ولكن الأقسام عقيبها (إذا).
وقال غيرهما: لعله غيره هما قراءتان صحيحتان، ليست إحداهما بأولى من الأخرى.
قال "الكسائي والفراء": هما لغتان بمعنى.
وقيل: أدبر، أي: ولى- ودبر: إذا خالفت النهار- وأدبر البعير: إذا جرحه لكثرة الرجل فدبر.
(س) يقال: أدبست الأرض، وهي مدبسة: إذا اسود نباتها.
(و) أدبت الأرض، وهي مدبية: إذا أنتتت الدبا- وأدبت أيضا: من الدبا، ويقال للرمث، أول ما ينفطر: قد أدبى.
التفعيل:
(ح) التدبيح، بالحاء: خفض الرأس في الركوع، حتى يكون أشد انخفاضا من الإليتين.
وفي الحديث: "لا تدبحوا في الصلاة كما يدبح الحمار".
قال الشاعر:
كمثل ظباء ذبحت في مفازة ... ... وألحاها فيها قطار وراضب
قطار: جمع قطرة- وراضب: سح من المطر.
(ر) التدبير: عتق العبد، والأمة بعد الموت، سمي تدبيرا لوقوعه بعد الحياة، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدبر حر من الثلث".
قال "أبو حنيفة"، وأصحابه، و"ابن أبي ليلى": يجوز بيع المدبر، وكذلك عن "الثوري، وابن حي".
وعن "مجاهد": يجوز الرجوع في المدبر، كالوصية.
وعن "مالك": لا يجوز بيعه، لضرورة، إلا إذا كان على مولاه دين، وعنه أنه: لا يجوز بيعه.
وعن "عطاء": لا يجوز، إلا لحاجة إلى ثمنه.
وعند "الشافعي": بيعه جائز، والرجوع عن تدبيره.
(ر) التدبير: الأمر، النظر فيه إلى ما يصير عاقبته.
قال "أكثم بن صيفي": يا بني لا تدبروا إعجاز الأمور، وقد ولت صدورها.
(ق) دبق الشيء، أي: أوصله بالدبق.
(ل) دبل الطعام، أي: جعله دبلا أي: لقما. (1/120)
صفحة 121
قال مرر بن ضرار (أخو الشماخ):
ودبلت أمثال الأثافي كأنها ... ... رؤوس نقاد قطعت يوم تجمع
ويقال: دله بالعصي، والسوط: إذا تابع عليه الضرب.
المفاعلة:
(ر) يقال:رجل مقابل: إذا كان كريما من قبل أبويه، والمدابر من المنازل: نقيض المقابل.
قال الشاعر:
فدتك نفسي ومعي جاراتي ... ... مقابلاتي ومدابراتي
وشاة مدابرة: شقت أذنها من قبل قفاها، نقيض قولك: مقابلة.
وفي الحديث نهى النبي عليه الصلاة والسلام: "أن يضحى بمقابلة، أو مدابرة".
-ودابرت فلانا، أي: غاديته.
الانفعال:
(غ) دبغت الأديم، فاندبغ.
الاستفعال:
(ر) الاستدبار: نقيض الاستقبال- يقال: استدبر فلان من أمره ما لم يكن استقبل، أي: عرف من عاقبته ما لم يكن عرف من أوله- واستدبر فلان فلانا برمية، أي: تبع دبره لما ولى.
التفعل:
(ر) تدبر الأمر، أي تأمله- قال الله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن}.
التفاعل:
(ر) التدابر: المعاداة.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا".
الافعلال:
(س) ادبسَّ الرجل: إذا صار أدبس، وهو: لون بين السواد والحمرة من ألوان الطير، والخيل.
الفوعلة:
(ل) الدوبلة: ضرب من المشي.
*****************
باب الدال والثاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الدثر: المال الكثير وجمعه: دثور.
وبتفتح العين:
(ر) يقولون: العسكر الدثَر، أي: الكثير، وهو الدثْر، إلا أنهم حركوه للعسكر.
الزيادة:
(فِعال) بكسر الفاء:
(ر) الدِّثار: ما تدثر به الإنسان فوق الشعار.
ومن المنسوب:
(ث) الدثاثي من المطر: وهو بين الحميم والصيف.
فعول:
(ر) الدثور: الرجل الحامل النوءص.
فعيلة:
(ن) دثينة بالنون: موضع باليمن.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بضمها:
(ر) دثر المنزل دثورا: إذا درس فهو داثر.
قال:
تذكرت ربعا بالغوير وقد دثر
والسيف بالداثر: القديم العهد بالصقال- وفي حديث "الحسن": جاذبوا هذه القلوب بذكر الله تعالى، فإنها سريعة الدثور.
( (1/121)
صفحة 122
ن) دثن الطائر: إذا أسرع في طيرانه- وقيل دثر، أي: اتخذ عشا.
الزيادة:
التفعل:
تدثر الرجل: إذا تلفف في الدثار- قال الله عز وجل: {يا أيها المدثر}، أصله المتدثر فأدغمت التاء في الدال، لتقارب مخرجهما- وتدثره: إذا علاه وركبه- يقال: تدثر الفحل الناقة: إذا تسمنها- وتدثر الرجل فرسه: إذا وثب عليه فركبه.
*******************
باب الدال والجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) الدجر: اللوبيا، وهو حار رطب، كثير الرياح، رديء للمعدة والأمعاء والدجر: خشبة الفدان.
وبالهاء:
م الدحمة: الظلمة- وجمعها: دجم- والدجم: الأباطيل، وإنه لفي دجم للعشق والهوى، أي: في ظلمته وغمراته.
(ي) الدجية: الظلمة، وجمعها: دجى.
قال أبو الطمحان:
أضاءت لهم إحسانهم ووجوههم ... ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
والدجى: يكتب بالياء، ويجوز أن يكتب بالألف، من دجا الليل يدجو: إذا أظلم.
وأهل الكوفة، يكتبون ذوات الواو بضم أول الاسم، وكسره بالياء، إن كان على (فُعل) أو (فِعل) نحو: الضحى، والعلى، والهدى، والرضى.
وأهل البصرة، يكتبونه بالألف على القياس، فأما ذوات الياء، فيكتب بالياء.
وأجاز النحويون جميعا: كتبها بالألف، مثل: قنا، ورحا، وقضى، ورما، ونحو ذلك، فأما ما زاد على (ثلاثة أحرف)، من ذوات الواو، وذوات الياء، فإنهم يكتبونه بالياء، نحو: استدعى، واسترعى، وعالى، وعاوى، إلا أن يجتمع في آخر الكلمة، يا آن، نحو: الدنيا، والسقيا، والعليا- ومن الأفعال: يحيا، ويعيا بأمره، فإنهم يكتبونه بالألف إلا يحيى اسم رجل، فإنهم يكتبونه بالياء، فرقا بينه، وبين (الفعل).
قال "محمد بن زيد": لا يجوز كتابة شيء من ذلك كله إلا بالألف.
(فِعل) بكسر الفاء:
( (1/122)
صفحة 123
ر) الدِّجر: لغة في الدُّجر، وهي: الخشبة التي تشد عليها حديدة الفدان، ومنهم من يجعله: دجرين- والحديد اسمه: السنة، والفدان: اسم لجميع أداته- والخشبة التي تعلق على عنق الثور: هي البئر- والسيقان: خشبتان قد شدتا في العنق- والويج، والهيس: اسمان للخشبة الطويلة بين الثورين.
وبالهاء:
(ل) دِجلة: اسم معروف، النهر لأهل العراق.
الزيادة:
(فعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ل) الدجَّال: المسيخ الكذاب، واشتقاقه من الدجل، وهو: التمويه والسحر- ويقال: إنه رجل من اليهود، يخرج في هذه الأمة.
وبالهاء:
(ل) الدجَّالة: الجماعة العظيمة، تحمل المتاع للتجارة، ويقال: رفقة دجالة: إذا غطت الأرض برجمها.
قال:
دجالة من أعظم الرفاق
فاعل:
(ن) يقال: شاة داجن، أي: متعودة للبيت، ألفة له.
وفي الحديث: "لقط عمر نويات من الطريق، فأمسكها بيده، حتى مر بدار قوم فألقاها"، وقال: "يأكلها داجنهم".
(فُعالة) بضم الفاء:
(ن) أبو دجانة: كنية "سماك بن حرشة الأنصاري"، من فرسان النبي عليه الصلاة والسلام، قال فيه لعلي يوم "أحد": "إن كنت أحسنت القتال، فقد أحسن أبو دجانة".
(فُعُلّ) بضم الفاء والعين وتشديد اللام:
(ن) قال "أبو بكر": الدجن: الغيم.
وبالهاء:
(ن) الدجنة: الظلماء.
(فَعيلان) بفتح الفاء:
(ر) رجل دجيران، أي: حيران في أمره، وعمله.
قال:
دجيران لم يشرب هنالك الخمرا
ويقال: الدجيران: النظر- ويقال: هو البسيط، وجمعه: دجاري.
(فيعول) بفتح الفاء:
(ر) الديجور: الظلام والغبار الأسود- ويقال: ليلة ديجور أي: مظلمة.
(فعولة) بالفتح:
(و) ناقة دجوجاة، أي: منبسطة على وجه الأرض.
الأفعال:
(فَعل) بفتح الفاء، (يفعُل) بضمها:
(ل) الدجل: التويه والسحر، ومنه اشتقاق الدجال؛ لأنه يدخل الحق بالباطل، كأنه يطلبه- والدجل شدة طلي الجرب بالقطران.
( (1/123)
صفحة 124
ن) الدجن: ظل الغم- والدجون بالمكان: بالإقامة به- ودجون الكلب: الفه للبيت، وتعوده له- وكلب داجن، وشاة داجن، وهي: التي تألف البيوت، ولا ترعى مع السائمة، وكل ما ألف البيوت من الطير، والدجاج: داجن.
(و) دجا الليل دجوا: إذا أظلم- وليل داج، وليلة داجية.
قال الشاعر:
حتى إذا ما دجى وسوى ... ... بين القرارات والأكمام
القرارات: جمع قرارة، وهي موضع مطمئن- ويقال: إنه لفي عيش داج، يراد به: الخفض.
قال:
والعيش داج كنفا جلبابه
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ر) الدجر: شبه الحيرة- ويقال: أن الدجر: النظر- ويقال: أن الدجر: النشاط.
الزيادة:
الأفعال:
(ن) أدجن اليوم: من الدجن- وأدجن السماء: إذا دام مطرها- وأدجن المطر: دام أياما- وأدجن بالمكان، أي: أقام.
(و) أدجى الليل، أي: أظلم.
قال عمرو بن براقة التميمي:
إذا الليل أدجى واستقلت نجومه ... ... وصاح من الإفراط هام جواثم
التفعيل:
(ر) دجر البعير: إذا كثر طليه بالقطران.
قال أبو النجم:
والبعض مثل الأجرب المدجل
ويقال: سيف مدجل: إذا كان قد طلي بذهب- قال "ابن دريد": كل شيء غطيته، فقد دجلته، ومنه اشتقاق (دجلة)؛ لأنها تغطي الأرض بمائها، وقيل: اشتقاق الدجال: من التغطية؛ لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير.
المفاعلة:
(ن) المداجنة: حسن المخالطة، والمخالفة.
(و) داجيت فلانا: إذا سايرته العداوة، وحاملته.
التفعيل:
(و) تدجى الليل: إذا ظلم.
قال (يصف نخلا):
أسود كالليل تدجى أخضر
الافعيعال:
(ن) ادجوجن اليوم، وأدجن: بمعنى.
****************************
باب الدال والحاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ض) مكان دحض، بالضاد معجمة، أي: زلق.
قال:
وحاد كما حاد البعير من الدحض
(ل) الدحل: ثقب ضيق متسع أسفله- والدحل: مطمئن من الأرض- والجمع: دحول، ودحلان.
وبالهاء:
(ي) دحية: من أسماء الرجال.
وبضم الفاء:
(ي) الدحية: الصائد- والجمع: دحا.
وبكسر الفاء:
( (1/124)
صفحة 125
ي) دحية الكلبي: الذي كان ينزل "جبريل" على النبي عليه الصلاة والسلام، في صورته، وكان من أجمل الناس، وهو "دحية بن خليفة".
الزيادة:
(أفعول) بضم الهمزة:
(ح) أدحيّ النعام: الموضع الذي يفرخ فيه، وهو أفعول من دحوت؛ لأنها تدحوه بأرجلها.
(مَفعِل) بفتح الميم وكسر العين:
(ج) مدحج: قبيلة في "اليمن"، من ولد: "مالك بن أدد بن زيد بن عمرو بن غريب بن زيد بن كهلان"، لغة في: مذحج بالذال، (معجمة، وغير معجمة).
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(س) الدحاس: دويبة تغيب في التراب، وجمعها: دحاحيس.
فاعل:
(س) داحس: اسم فرس، كانت "لقيس بن زهير العبسي"، وبسببه هاجت الحرب (داحس والغبراء) بين: "عبس وذبيان"، أربعين سنة, وله حديث.
فعول:
(ق) الدحوق: التي يخرج رحمها بعد الولادة، فلا تنجو منه، حتى تموت، ولم يأت في هذا الباب فاء.
قال الشاعر:
بين دحول ذات تلخف ... ... إذا أكل الماء جوانبها
قال كعل بن سعد الغنوي:
يقول اتئد واستبق نفسك لا تكن ... ... بساق لعبراء المقام دخول
فعيل:
(ق) الدحيق: البعيد- يقال: رجل دحيق، أي: منجا عن الخير.
(فعلان) بفتح الفاء:
(م) دحمان: من أسماء الرجال.
ومن الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(مس) الدحمس: الأسود العظيم- وليل دحمس، أي: مظلم.
قال:
وادرعي جلباب ليل دحمس
ويقال: دحمس بالضم:
(فعللان) بضم الفاء واللام:
(حمس) الدحمسان: الأسود من الرجال- ويقال: دحسمان أيضا (بتقديم السين على الميم).
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(و) الدحو: البسط- قال الله تعالى: {والأرض بعد ذلك دحاها}.
وعن الأصمعي: بنى بيتا فدحاه، أي: وسعه.
ويقال: دحى المطر الحصى عن وجه الأرض- ويقال للفرس: مرَّ يدحو دحوا، أي: رمى بيديه رميا، لا يرفع سنبكه عن الأرض، رفعا كثيرا- قال رجل في نعت فرس: إذا مشى ردى وإذا عدا دحا- ودحا اللاعب الحوز: رماه.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
( (1/125)
صفحة 126
ر) الدحَر: الطرد، والإبعاد- قال الله تعالى: {يصلاها مذموما مدحورا}.
(س) دحس بين القوم دحسا: أفسد- والدحس: طلب الشيء في خفاء- والدحس: إدخال اليد بين جلد الشاة، وصفاقها لسلخها.
(ص) دحص برجله دحصا: إذا ركض.
قال علقمة:
رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... ... بسكنته لم تستلب وسليب
يقال: دحص به الأرض، أي: ضرب.
(ض) دحضت حجته: إذا بطلت- قال الله تعالى: {حجتهم داحضة}- ودحضت رجله، أي: زلقت- ودحضت الشمس، أي: زالت عن وسط السماء.
وفي الحديث عن "عبيد الله بن عمر"، قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دحضت الشمس".
(ق) دحقت يده عن الشيء، يريد تناوله: إذا قبضها- يقال: لو تناولت كذا لدحقت يدك عنه- ودحقت الرحم: رمت بالماء، فلم تقبله.
قال النابغة:
لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... ... دحقت عليك بناتق مذكار
(ل) دحل البئر، أي: حفر في جوانبها.
(ن) الدحن: الدفع، بلغة أهل اليمن.
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ل) الدحِل: العظيم البطن- وكان "أبو زيد" يقول هو: الخداع- والدحِل: الخبيث.
(ن) الدحِن: عظيم البطن- يقال: رجل دحن، أي: عظيم البطن- والدحن أيضا: الخبيث.
الزيادة:
الأفعال:
(ض) يقال: أدحض الله عز وجل حجته، أي: أبطلها.
(ق) يقال: أدحقه الله تعالى، أي: أبعده عن كل خير.
الانفعال:
(ق) الاندحاق: خروج الرحم، بعد الولادة.
(ي) اندحى بطنه، أي: عظم، وكل شيء عظم واتسع، فقد: اندحى.
الفعللة:
(رج) دحرجته فتدحرج.
(مس) دحمس الليل، أي: أظلم.
(مل) الدحملة: دهورة الشيء، في جبل، أو بئر.
التفعلل:
(رح) تدحرج الشيء لما دحرجته.
********************
باب الدال والخاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الدخل: الداء والعيب، يقال ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك ما الدخل- والدخل: ما دخل على الإنسان من صنعته.
وبضم الفاء:
(س) الدخس: حوت من حيتان البحر.
(ن) الدخن: حب معروف، وهو: الجاروش، وطبعه حار يابس.
وبالهاء:
( (1/126)
صفحة 127
ل) الدخلة: باطن أمر الرجل- يقال: هو عالم بدخلته، أي: بباطن أمره- وفلان طيب الدخلة.
(ن) الدخنة من الألوان: كدرة فيها سواد- والدخنة: بخور يبخر به البيت.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(س) الدخس: داء، وورم في قوائم الدابة.
(ل) الدخل: العيب في الخشب وغيره- يقال: في الأمر دخل، أي: عيب- وبنو فلان في بني فلان دخل: إذا انتسبوا فيهم، وليسوا منهم- ويقال: في عقل فلان دخل، أي: ضعف.
الزيادة:
مفعول:
(ل) يقال: إن المدخول: المهزول- والمدخول: الذي في عقله، وحسبه دخل، أي: ضعف.
وبالهاء:
(ل) نخلة مدخولة: عفنة الجوف.
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ل) الدخل من ريش الطائر: ما بين: البطنان والظهران، وهو أجود الريش- والدخَّل من الكلاء: ما دخل في أصول الشجر.
قال جرير:
تباشير أحوى دُخَّل وحميم
والدخَّل: ضرب من صغار الطير، أمثال العصافير- الواحدة: دُخَّلة بالهاء، والجمع: دخاخيل.
قال جرير:
ألا أيها الربيع الذي بان أهله ... ... فساكن واديه حمام ودُخَّل
المفاعلة:
(ل) داخلة الإزار: طرفه الذي يلي الجسد- وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد أحدكم أن يضجع على فراشه، فلينزع داخلة إزاره، لينفض ما بها فراشه، فإنه لا يدري ما خلفه عليه".
(فُعال) بضم الفاء:
(ن) الدخان: معروف- ويجمع على: الدواخن- قال ابن قتيبة: وكذلك الغثان يجمع على العواثن، ولا يعرف لهما نظير- ويقال: الدواخن جمع: داخنة.
وبكسر الفاء:
(س) قال: نعم دِخاس، أي: كثير.
(ل) الدخال في الورد: أن تشرب الإبل، ثم ترد على الحوض، لتشرب منها ما لم يكن استوفى- وأصله من المصدر من: المداخنة، فقال: سقى إبله دخالا.
فعول:
(ل) الدخول: موضع.
قال امرؤ القيس:
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فعيل:
(س) الدخيس: ما بين الوظيف والعقيب.
قال:
عظم الوظيف والدخيس المكربا
والدخيس: اللحم المتكتنز، وكل سمين ذي لحم مكتنز: دخيس.
قال النابغة: (1/127)
صفحة 128
مقذوفة بدخيس النخض بازلها ... ... صريف له صريف القعو بالمسد
ويقال: إن الدخيس: لحم باطن الكف.
قال أبو زيد:
سمس كالمعامل في فتوح ... ... نعيها قصة الأرض الدخيس
والدخيس من الناس: كثير العدد.
قال الحجاج:
جم الدخيس بالثغور أخوسا
والدخيس من أنقى الرمل: الكثير.
(ل) دخيلك: صاحبك الذي يداخلك في أمورك- والدخيل علم الرَّوي: الحرف الذي بين: (الروي وألف التأسيس)، في الشعر المؤسس، ولا تجب إعادته، ولا تكريره في أبيات الشعر، كما تجب تكرير الروي.
كقول حسان بن أسعد تبع في المقيد:
متسربلين بها تفيض على ... ... القواسن والرواجب
فالجيم دخيل.
ثم قال:
والبيض فوق رؤوسهم ... ... يلمعن أمثال الكواكب
والكاف: دخيل.
وكقول النابغة:
لعمري وما عمري علَيَّ بهيِّن ... ... لقد نطقت بطلا على الأقارع
الراء: دخيل.
ثم قال:
أقارع عوف لا أحاول غيرها ... ... وجه قرود تبتغي من تخادع
الدال: دخيل.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ن) يوم دخنان، وليلة دخنانة، بالهاء: فيها كدرة وسواد.
ومن الرباعي (فَعلل) بفتح الفاء واللام:
(شم) الدخشم، بالشين معجمة: من أسماء الرجال- الممتلئ لحما.
(فنعل) بالفتح:
(س) يقال: إن الدنخس: الجسم الشديد، والنون زائدة.
(فيعل) بالفتح:
(س) كلأ ديخس، أي: كثير.
قال:
ترى خليا ونصبا ديخسا
الخلي: يبس النصبي.
(فُعلُل) بالضم:
(ل) فلان دُخلل فلان، أي: صديقه المداخل وصاحبه- ويقال أيضا: (دُخلَل) بفتح اللام.
وبكسر الفاء واللام:
(رص) الدخرِص: العالم.
فعلان) بفتح الفاء:
(در) المدخدار: ثوب جيد، يصان- ثوب مصان في نخت.
(فعليل) بكسر الفاء:
(ص) دخربص القميص: ما يزاد في عرضه، وهو البربرة، والجمع: دخايص، وهي: البرابر.
قال الأعشى:
فوافي أمثالا يوسعن جلده كما ... ... زدت في عرض القميص الدخارصا
ومن الخماسي:
(فعللول) بفتح الفاء واللام:
(دس) دخدنوس: "بنت لقيط بن زرارة التميمي"- ويقال: دخينوس بالياء، وقيل إنه تزوجها ودخل في دين المجوس.
وقال ساعة موته: (1/128)
صفحة 129
ياليت شعري اليوم دخينوس ... ... إذا أتاها خبر مرموس
أتلطم الخدين أم تميس ... ... ... لا بل تميس إنها عروس
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(ل) دخل دخول: نقيض خرج، قال الله تعالى: {ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين}.
قال "مالك": يمنع أهل الذمة، والمشركون من دخول المساجد.
وقال "أبو حنيفة": لا يمنعون.
وقال "الشافعي": يمنعون من المسجد الحرام، فأما سائر المساجد، فإن عوهدوا على المنع: منعوا، وإن لم يعاهدوا عليه: لم يمنعوا.
وقرأ "الحسن، ويعقوب": {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مَدَّخلا لولوا إليه}.
ولم يختلف القراء إلا في هذا وفي قوله: {مدخلا كريما}، وقوله: {مدخلا يرضونه}.
والمدخول: التمر، الذي قد سوست أجوافه- يقال: قد دخل التمر.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(ر) الدخور: الذل، والصغار- قال الله تعالى: {سيدخلون جهنم داخرين}.
(س) دخس الشيء: إذا دسه تحت التراب- ويقال للأثافي: دواخس ودخس.
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(س) الدخس: داء يأخذ الدابة في قوائمها- وفرس دخس.
حكى بعضهم: دخس دخسا: إذا امتلأ لحما، ومنه اشتقاق: دخشم، وبعض أهل اليمن، يقول: دخس العظم: إذا نفتت وبلي.
(ن) دخنت النار: إذا ارتفع دخانها- ودخن الطعام: علق به الدخان، ودخن الطبيخ، ورجل دخن الخلق.
وفي الحديث: هدنة على دخن، أي: استقرار على أمور مكروهة- ويقال: الدخن: الحقد- والدخن من الألوان: كدرة في سواد- يقال: شاة دخناء، وكبش أدخن.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) ادخرته أي: أذللته.
(ل) أدخل الشيء، فدخل- قال الله تعالى: {ويدخلكم مدخلا كريما}.
وقرأ "نافع": بفتح الميم، من (مدخلا) بالنساء، وكذلك قوله: {ليدخلنكم مدخلا يرضونه}، بالحج.
وقرأ الباقون: بضم الميم. (1/129)
صفحة 130
وقرأ "نافع، حمزة، والكسائي": {أدخلوا آل فرعون}، بفتح الهمزة، وهو رأي "أبي عبيدة"- والباقون بضم الخاء على الأمر، أي: يا آل فرعون، وهي قراءة الحسن، ويعقوب، وابن كثير، وأبي عمرو، وأبي بكر عن عاصم {فألئك يدخلون الجنة}، في النساء، ومريم، والمؤمنون.
والباقون يفتحون الياء، ويضمون الخاء، وهو رأي "أبي عبيد".
وقرأ "أبو عمرو" وحده: {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب}.
وقرأ "ابن كثير، وعاصم، ويعقوب": في رواية عنهم {سيدخلون جهنم داخرين}، بضم الياء، وفتح الخاء- والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
التفعيل:
(ن) دخن الشيء: من الدخان.
المفاعلة:
(ل) داخله في أمره، أي: دخل معه فيه.
الافتعال:
(ر) ادخر لنفسه شيئا، أي: دخر.
(ل) ادَّخل، أي: دخل- قال الله تعالى: {أو مغارات أو مدخلا}، وأصله: متدخل، فقلبت التاء دالا.
(ن) ادَّخن: من الدخان.
الانفعال:
(ر) يقال: اندخل الشيء، أي: دخل، وهو ضعيف.
التفعل:
(ل) التدخل: الدخول قليلا قليلا.
التفاعل:
(ل) يقال: تداخله الرعب، الفزع، أي: دخله.
الفعللة:
(رص) دخرص فلان الأمر: إذا بينه.
(مس) الدخمسة: الخب- يقال: دخمس فلان عليَّ.
**********
باب الدال مع الدال وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ن) الددن: اللهو واللعب.
قال عدي بن زيد:
أيها القلب تمتع بددن ... ... إن همى في سماع وأذن
قال أبو عبيد: الدد: لغة في الددن على مثال قفا وعصا.
الزيادة:
(فَعال) بفتح الفاء:
(ن) الددان: السيف الكهام، الذي لا يمضي.
قال:
وكنت ددافا لا يغيرك الصقل
(فيعل) بفتح الفاء والعين:
(ن) الديدن: العادة.
*****************
باب الدال والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الدرب: واحد الدروب.
قال امرؤ القيس:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... ... وأيقن أنا لا حقان بقيصرا
(ز) الدرز: الطنبوب.
(س) الدرس: جرب: يبقى له أثر في الجلد.
( (1/130)
صفحة 131
ك) الدرك: الاسم من الإدراك- والدرَك: لغة في الدرْك.
وقرأ "عاصم، وحمزة، والكسائي": {في الدرْك الأسفل من النار}، بسكون الراء.
(همزة) الدرء بالهمز: العوج في القنا، والعصى، وكل شيء صلب.
قال الشاعر:
إن قناتي من صليبات القنا ... ... على العداة أن يقيموا درأنا
ويقال: هذه طريق ذو درء، أي: ذو كسور، وحروف- وبئر ذات درء: وهو الحيد- ودرء الجبل: حرفه.
قال أبو ذؤيب:
يهاب العقاب أن يمر بربده ... ... ويرقى دراء دونه بالأجادل
يصف جبلا.
وبالهاء:
(ز) قال "ابن الأعرابي": يقال للسفلة: أولاد درزة، كما يقال: اللصوص بني غبرا.
قال الشاعر في (زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب):
يا با حسين والأمور إلى مدى ... ... أولاد درزة أسلموك وطاروا
(فُعل) بضم الفاء:
(ج) الدرج: حفس من أحفاس النساء- والجمع: الدرجة.
وبالهاء:
(ب) الدربة: الاسم من درب بالشيء: إذا اعتاده.
قال الشاعر:
وفي الحلم إذهان وفي العفو دوبة ... ... وفي الصدق منجاة من الشر فاصدق
(ج) الدرجة: خرقة، تجعل في أحياء الناقة، ثم تسيل، فإذا شمتها الناقة، حسبتها ولدها، فتعطف عليه.
قال:
ولم يجعل لها درج الطيار
أي: أنها لم تلد قط.
ومن المنسوب:
(د) دردي الزيت، وغيره: الكدر منه.
(فِعل) بكسر الفاء:
(س) الدرس: الخلق من الثياب.
(ص) الدرص: ولد الفأرة، واليربوع- والجمع: درصة- وفي المثل: ضل الدرص نفقه، ضرب لمن يعيى بأمره.
ويقال: وقع القوم في أمره أدارص، أي: مهلكة.
قال الشاعر:
وما أم أدراص بأرض مضلة ... ... بأعذر من قيس إذا الليل أظلما
ويروى: وما ضل أضلال.
(ع) درع المرأة، قميص (مذكر)، ودرع الحديد (مؤنثة).
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ج) الدرج: جمع درجة- والدرج: واحد الأدراج من قولهم: رجعت أدراجي، واستمررت أدراجي، أي: رجعت في الطريق الذي جئت منه.
قال الراعي:
لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني ... ... أخذت بردي واستمررت أدراجي
ويقال في المثل: خل درج الضب.
(ق) الدرق: جمع درقة.
( (1/131)
صفحة 132
ك) الدرَك: لغة في الدرْك، وهو: إدراك الشيء- والدرك: الدرج- والدرك: أسفل البئر، وأقصى قعرها، ونحوه من كل ذي عمق- ومنه قول الله تعالى: {في الدرك الأسفل من النار}.
قال "أبو عبيدة": جهنم أدراك، أي: منازل، وكل منزل منها: درَك.
والدرَك: حبل صغير يشد على طرف الرشا، إلى عرقوة الدلو، لئلا يعفن الرشا- والدرك: الرشا أيضا- وفرس درك الطريدة: إذا كانت لا تفوته الطريدة- والدرك: اللحق من التبعة، يقولون: ما أدركني من: درك فعلي فلان خلاصة.
وبالهاء:
(ج) الدرجة: واحدة الدرج- والدرجة أيضا: الرفعة، والمنزلة ودرجات الجنة: منازل أرفع فيها من منازل- قال الله تعالى: {وللرجال عليهن درجة}.
قال "مجاهد": أي: فضل الميراث، والجهاد.
قال "ابن عباس، وقتادة": أفضاله عليها.
وقيل: لأن بيده الطلاق، وتجب عليها إجابته إلى الفراش، ولا يجب عليه إجابتها.
قال الشعبي: لأنه إذا قذفها لا عنها، وإذا قذفته حدت له.
وقوله تعالى: {نرفع درجات من نشاء}.
قرأ "عاصم، وحمزة، والكسائي": بتنوين (درجات)، أي: نوفع من نشاء إلى درجات- ووافقهم "يعقوب"، في الذي في (الأنعام)، وقرأ الذي في (يوسف) بالياء، والإضافة- والباقون: بالنون والإضافة بغير تنوين.
قال "مالك بن أنس":سمعت "زيد بن أسلم"، يقول: يعني بالعلم- وكل برج من بروج السماء: ثلاثون درجة.
(ق) الدرقة: معروفة.
(ك) الدرك: حلقة الوتر، التي تقع في الفرضة، وهي أيضا: سير يوصل بوتر القوس العربية- ودركات النار: منازل أهلها- يقال: النار دركات، والجنة درجات.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ع) يقال: لثلاث من ليالي الشهر: درع وهي التي بعد البيض.
وبالهاء:
(ج) الدرجة: لغة في الدرجة- والدرجة: طائر (عن ابن السكيت)، ورواها "سيبويه": درجة (بتشديد الجيم)، على فعله من مثقل العين.
وبكسر الفاء:
(ص) الدرصة: جمع درص.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
( (1/132)
صفحة 133
ع) الأدرع من الشاة: ما اسود رأسه، وابيض سائره، وشاة درعاء- ومنه قيل للثلاث الليالي التي يلين البيض: درع لاسوداد أوائلها، وبياض سائرها- والأردع: اسم رجل.
(م) بنو الأدرم: بطن من قريش، وهو (تميم بن مرة) رهط "أبي بكر الصديق".
(إفعيل) بكسر الهمزة:
(س) يسمى إدريس النبي: لكثرة دراسته لكتاب الله عز وجل، واسمه "أخنوخ بن بارد بن مهلاييل بن قينان بن أبوش ابن شيث النبي عليه الصلاة والسلام".
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ج) المدرج: ممر الأشياء على مسلك الطريق، وكذلك مدرج الريح.
قال العجاج:
أمسي لعا الربح مدرجا
وبالهاء:
(ج) المدرجة: المذهب- وأرض مدرجة، أي: ذات دراج.
وبضم الميم وكسر العين:
(ك) مدركة: لقب "عمرو بن إلياس"، لقبه أبوه لها، لما أدرك الإبل.
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ع) المدرع، والمدرعة، بالهاء أيضا: من الصوف.
(هـ) المدره: لسان القوم، والمتكلم عنهم.
وبالهاء:
(ي) المدارة: ما تدري به الماشطة الشعر.
مفعال:
(ج) ناقة مدراج: إذا تأخرت عن وقت نتاجها أياما.
مثقل العين (مفعَّلة) بفتح العين:
(ي) شاة مدرَّاة: حديدة القرنين.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ك) الدرَّاك: الكثير الإدراك، وقلما يأتي (فعال) من (أفعل)، إنما هو من (فعل).
وبالهاء:
(م) الدرَّامة: المرأة القصيرة.
قال الشاعر:
من البيض لا درَّامة قملية ... ... تبز نساء الناس دلا وميسما
وميسما: من الوسامة- وقملية، أي: حقيرة.
(فُعال) بضم الفاء:
(ج) الدراج: ضرب من الطير، وهو طير العراق، والجمع: دراريج.
وبالهاء:
(ع) الدراعة: معروفة.
(فعيل) بكسر الفاء والعين:
(ج) الدريج: شيء كالطنبور، يلعب به.
(همزة) كوكب دريء مهموز: من دارأت، أي: دفعت.
وقرأ "أبو عمرو، والكسائي": {كأنها كوكب دريء}، أي: كأنه يدفع الشياطين وضعف "أبو عبيدة"، قراءة "أبي عمرو"، تضعيفا شديدا؛ لأنه تأولها درأت، أي: دفعت، أي: يجري من الأفق إلى الأفق. (1/133)
صفحة 134
وقال "محمد بن يزيد": معنى القراءة، أي: كوكب مندفع بالنون.
وقرأ الباقون: بضم الدال، وتشديد الياء، غير "عاصم".
وفي رواية "أبي بكر" عنه، و""حمزة""، فقرآ: {دُريء}، بضم الداء والهمزة، على وزن (فُعيل).
وأنكر هذه القراءة، بعض أهل العربية، وزعم أنها لحن؛ لأنه ليس في كلام العرب (فعيل) بضم الفاء.
وقد حكى "سيبويه"، في أبنية كلام العرب (فُعيلا) بضم الفاء، فقال: (كوكب دُريء)، على هذه القراءة.
قال "أبو عبيدة القاسم بن سلام": إنه (فعول) مثل: سبوح، وقدوس- وأصله: دُروء، فأبدل من الواو ياء، كما قيل: عييء، وقد عيب هذا على "أبي عبيدة"، وقيل: إنه غلط، ولا شبه: عيبا؛ لأن عييا أصله: عيو، واللام فيه (لام الفعل)، والواو في (فعول) زائدة، ولو جاز ما قال "أبو عبيدة": لجاز سبيح بضم السين، بمعنى: سبوح، وذلك غير جائز.
فاعل:
(ع) يقال: رجل دارع، أي: عيله درع.
(م) دارم: حي من "تميم"، فيه بيتها وشرفها- ودارم: من أسماء الرجال.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ك) دراك، (مبني على الكسر)، بمعنى: أدرك.
قال الشاعر:
دراكها من إبل دراكها ... ... قد نزل الموت على إدراكها
أي: أدركوا.
وبكسر الفاء:
(ك) الدراك: التباع في جري الفرس دراكا، أي: تباعا متداركا، وكذلك الدراك في جري الفرس، وهو: إدراكه الوحش.
قال امرؤ القيس:
دراكا ولم تنضح بماء فتغسل
وأصله: مصدر.
فعول:
(ج) الدروج: الفرس التي يرى لها أثر مثل دبل في الأرض.
فعيل:
(س) الدريس: الثوب الخلق- والجمع: درسان، وتسمى الدرع القديمة: دريسة أيضا.
(ن) الدرين: الحشيش الذي قدم عهده.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: في الأراك والسلم، وإذا سقط كان درينا".
قال الشماخ (في ناقته):
يعللها بمسود الدرين
ويقال للأرض المجدبة: أم درين.
قال:
والمرعى بأم درين
وبالهاء:
(ك) الدريكة: الطريدة.
(همزة) الدريئة (يهمز، ولا يهمز): الحلقة التي يتعلم عليها الطعن.
قال الشاعر: (1/134)
صفحة 135
طليت كأني للرماح دريئة ... ... أقاتل عن أبناء حرم وقرت
والدرئة مهموز: الدابة، يستتر بها رامي الصيد (عن أبي زيد)؛ لأنها تدرأ نحو الصيد، أي: تدفع.
وقال بعضهم: هي الدربة، (بغير همزة)؛ لأنه يستتر بها، فتدري الصيد، أي: تختله.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(د) أبو الدرداء: من كنى الرجال- و"أبو الدرداء": من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، واسمه: "عويمر بن مالك"، من "بني الحارث ابن الخزرج".
(ع) شاة درعاء: سوداء الرأس، بيضاء سائر الجسد- وليلة درعاء: يطلع فيها القمر آخر الليل- و"بنو درعاء": قبيلة من العرب.
(م) الدرماء: نبت من نبات السهل، وهو: الحمض- والدرماء: الأرنب، سميت بذلك؛ لتقارب خطوها.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(دق) الدردق، بالقاف: الأطفال، وصغار الإبل، أيضا: دردق.
(مق) الدرمق: لغة في الدرمك.
(مك) الدرمك: ا لدقيق الحواري.
(فَوعل) بالفتح:
(ق) الدورق، بالقاف: مكيال الشراب، وهو معروف.
(فِعلل) بكسر الفاء:
(همزة) الدرهم: معروف، وقد تكسر الهاء- قال الله تعالى: {دراهم معدودة}.
ويقال أيضا: دراهيم (بزيادة ياء)، قيل: إنه جمع درهام.
وعند "سيبويه": أنه مد الكسرة، فصارت ياء.
وأنشد النحويون:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف
وبكسر الفاء واللام:
(ح) الدردح، بالحاء: الكبير المسن من الناس- والدردح من النوق: التي أكلت أسنانها، ولصقت من الكبر.
(م) الدردم: الناقة المسنة، التي أكلت أسنانها، والميم فيها زائدة؛ لأنها من الدرداء.
وبفتح العين وسكون اللام:
(فس) الدرفس من الرجال، والإبل: الضخم.
(ق) الدرقل بالقاف: ضرب من الثياب الملبوسة.
(يفُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(همزة) يقال: فلان ذو تُدَرأ، أي: قوي على دفع أعدائه عن نفسه، من: الدرء، وهو الدفع.
(فُعلول) بضم الفاء واللام:
(نك) الدرنوك من البسط: ذو حمل، وبه شبه عروة البعير.
قال:
عن ذي درانيك وليد اهدنا (1/135)
صفحة 136
وفي حديث "عطاء": "صلينا مع ابن عباس على درنوك قد طبق البيت".
(فِعلال) بكسر الفاء:
(ب) يقال لصوت وقع في الأرض: درداب.
(فس) الدرفاس من الإبل: العظيم، وكذلك الرجال.
وبالهاء:
(حب) الدرحابة، بالحاء: الرجل الضخم القصير.
(حي) الدرحاية، مثل: الدرحابة.
قال الشاعر:
عكوك إذا مشى درحاية ... ... يحسبني لا أحسن الحداية
(فِعوال) بكسر الفاء:
(س) الدرواس: الغليظ العنق من الناس، والدواب، وهو عظيم أيضا، وقيل الدرواس: الشجاع- ودرواس: من أسماء الرجال.
(فِيعال) بكسر الفاء:
(ق) الدرياق: لغة في الترياق.
الخماسي:
(فَعلَليل) بفتح الفاء واللام:
(س) الدردبيس: الداهية- ويقال للشيخ أيضا: دردبيس، وكذلك العجوز- وخرزة أيضا، يقال لها: دردبيس.
الأفعال:
(فعل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(ج) درج الصبي: إذا مشى، وكذلك درج الطائر و الشيخ درجا، ودرجا، ودروجا- ويقال: هذا أكذب من دب ودرج، أي: أكذب الأحياء والأموات.
قال الشاعر:
قبيلة كشراك النعل دارجة ... ... أن يهبوا الفعو لا يوجد لهم أثر
العفو: الأرض ليس بها آثار- ودرج فلان في النسب: إذا لم يكن له عقب.
(ز) درز الثوب دروزا- ويقال: هو معرب.
(س) درس المنزل دروسا، أي: عفى.
وقرأ "ابن عامر، ويعقوب": {وليقولوا درَسَتْ}، بفتح السين، وسكون التاء، أي: انمحت.
قال الحسين: تقادمت- ودرسَت المرأة: حاضت- ودرست الحنطة: إذا درستها دراسا، مثل: دستها دياسا.
قال:
سمراء مما دس بن محراق
وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس، أي: لم يركب- وفلان مدروس، أي: إذا كان به شبه الجنون.
والدراسة: القراءة- ويقال: درس القرآن، أي: قرأه مرة بعد مرة، قال الله تعالى: {وليقولوا درسْتَ}.
قال ابن عباس، أي: تقول قريش للنبي عليه السلام: درست وتعلمت، هذه قراءة "نافع، وعاصم وحمزة، والكسائي"، واختيار "أبي عبيدة".
وفي قراءة "ابن مسعود، وأبي بن كعب": {وليقولوا درس}، أي: قرأ النبي. (1/136)
صفحة 137
قال ابن عباس: لما صرفت الآيات إلى أمرهم، إلى أن قالوا: درست وتعلمت، كما يقال: كتب فلان الكتاب لحيفه، أي: آل أمره إلى ذلك ودرس الثوب، أي: خلق.
(فعل) بفتح العين، (يفعِل) بكسرها:
(م) درمت الأرنب، والقنفذ والدريم والدرمان: تقارب الخطو- ومن ذلك سمي دارم اليمني؛ لأن أباه مالك بن حنظلة، قال: قد جاءكم بدرم.
(ي) دريت بالشيء، أي: علمته درية، ودريانا، ودراية- ودريته، أي: ختلته.
قال الشاعر:
فإن كنت لا أدري الظبا فإنني ... ... أدرس لها تحت التراب الدواهيا
ودرب الماشطة الشعر: إذا عالجته بالعقف، وغيره.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(ر) الدره: الدفع- يقال: دره الله الشر عنه.
(همزة) الدرء: الدفع أيضا- قال الله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب}، أي: يدفع- وفي الحديث: "ادرءوا الحد بالشبهات ما استطعتم".
والدرء: دفع التصدير تحت بطن البعير.
قال الشاعر:
تقول إذا درأت لها وضيني ... ... أهذا دينه أبدا وديني
وفي الدعاء: "اللهم إنا ندرؤك في بحر كل عدو، لتكفينا شره".
ودرأ الكوكب، أي: اندفع- ويقال: درأ البعير درءا، ودروءا: أصابته الغدة، وورم ظهره- ويقال: درأ فلان علينا دروءا: إذا خرج عليك مفاجأة.
ويقال: أتى السيل بني فلان درءا، أي: أتاهم من غير أرضهم، ولم يشعروا بمطره.
(فعل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(ب) درب بالشيء: إذا اعتاده.
(د) الدرد: الحصى من الأسنان، حتى يبلغ العمور- رجل أدرد، وامرأة درداء- ودريد بالتصغير والترخيم: من أسماء الرجال.
(م) الدرم في الكعب: أن يواريه اللحم حتى لا يكون له حجم- يقال: كعب أدرم- وامرأة درماء المرافق، أي: ليس لمرافقها نتوء- ويقال: أدرمت أسنان الرجل، أي: تحاتت، وهو أدرم.
(ن) الدرن: الوسخ- ويقال: ثوب درن، ويجوز: أدرن.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أدرج الكتاب، أي: طواه- وأدرجت الناقة: إذا جاوزت وقت نتاجها، ولم تنتج- وأدرجهم الله تعالى، أي: أفناهم.
( (1/137)
صفحة 138
ك) الإدراك: اللحوق- قال الله تعالى: {فما أدركه الغرق}، وقال: {إنا لمدركون}.
وأدرك الغلام، والجارية: إذا بلغا- والإدراك: بلوغ الشيء غايته.
وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب": {بل أدْرك علمهم في الآخرة}، والباقون: {بل ادَّارك علمهم}، أي: تدارك.
(م) يقال: أدرم الفرس: إذا سقط سنه، فخرج من الاثنا إلى الرباع- ويقال: أدرمت الإبل للأخدع: إذ ذهب رواضعها، وطلع غيرها.
(ن) أدرن ثوبه، أي: وسخه.
(ي) أدريته فدرى، أي: أعلمته فعلم- قال الله تعالى: {ولا أدراكم به}.
وعن "ابن كثير" أنه قرأ: {ولا أدراكم به}، بلام أدخلها على: (أدراكم).
(همزة) ادرأت الناقة بضرعها: إذا أرخت ضرعها عند النتاج، وهي مدرى.
قال "أبو حاتم": سمعت "الأصمعي" يقول: سمعت "أبا عمرو بن العلاء" يخبر عن قراءة "الحسين": {ولا أدرأتكم}، بالهمز، فقلت: ألها وجه؟ قال: لا.
وقال بعضهم: لا يجوز أن يكون معناه: (ولا أمرتكم أن تدفعوا الكفر بالقرآن).
التفعيل:
(ب) رجل مدرب: قد دربته الشدائد، حتى قوي، ومرن عليها.
قال:
أنا العمل المدرب بالكلوم
ودربت البازي على الصيد، أي: عودته.
(ج) درجه إلى الأمر، أي: دربه عليه، وعوَّده إياه.
(ع) درع المرأة، أي: ألبسها الدرع، وهوقميص لها- ودرأوا أدوية، أي: اتخذوها.
المفاعلة:
(س) هي مدارسة الكتب.
وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو": {وليقولوا دَارَسَتْ}.
قال "مجاهد، وسعيد بن جبير" أي: قارأت وذاكرت.
(ك) يقال: لا بارك الله فيه، ولا دارك بمعنى: ولا دراك صوته، أي: تابعه.
(ي) درايت فلانا: ختلته، ولاينته.
(همزة) دارأت فلانا: دافعته.
وقال أبو عبيد: هما بمعنى.
الافتعال:
(ع) ادرع الدراعة, والدراعة: إذا لبسهما- يقال: شمر ذيلا وادَّرِع ليلا، أي: البسه.
(ك) يقال: إن الادّراك: فناء الشيء.
(ي) يقال: ادّرى بنو فلان مكان كذا، أي: اعتمدوه بالغزو.
قال الشاعر:
أتينا عامرا من أرض رام ... ... معلقة الكنائن تدّرينا
الانفعال:
( (1/138)
صفحة 139
ع) الاندراع: التقدم في السير.
(همزة) اندرأ عليه مهموز، أي: اندفع.
الاستفعال:
(ج) استدرجه الله، أي: أدناه من بأسه، من حيث لا يعلم- قال الله تعالى: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}.
(ك) استدرك الشيء، أي: تداركه.
التفعيل:
(ج) تدرج، أي: تمشى.
(ع) تدرّع، أي: لبس الدراع، والمدرعة أيضا.
(ي) تدرّت المرأة: إذا سرحت شعرها- قال "ابن الأعرابي": تدريت الشيء: إذا بصرت أين هو، ولم تره- ودريته: ختلته- ويقال: تدرّى، وداره، بمعنى.
التفاعل:
(س) تدارسوا الكتب: تدارسوا ما فيها.
(ك) المتدراك: من أسماء ضروب العروض: حرفان متحركان، بعدهما حرف ساكن، وهو سبعة عشر ضربا.
كقوله:
لما أتاني جحدر مستحيلا ... ... ختلته قرما هجانا فابتهج
وتدارك القوم: لحق آخرهم أولهم- وتدراك الثريان، أي: أدرك المطر الثاني، ثرى المطر الأول- ويقال: تداركه الله برحمته، أي: أدركه، وتداركه رحمة ربه، قال الله تعالى: {لولا أن تداركه رحمة من ربه}، وتداركوا، أي: اجتمعوا، وكذلك ادّاركوا، الأصل فيها: (تداركوا)، ثم ادغمت التاء في الدال، فجيء بألف الوصل؛ لأنه لا يجوز أن يبتدأ بساكن، فإذا وصلت، سقطت ألف الوصل- قال الله تعالى: {حتى إذا ادَّاركوا فيها جميعا}، أي: أدرك آخرهم أولهم، فاجتمعوا فيها.
وعن الحسن: في قوله عز وجل: {بل ادّارك علمهم في الآخرة}، أي: جهلوا علم الآخرة، أي: لا علم عندهم في أمر الآخرة.
(همزة) تدرءوا بالهمز، أي: اختلفوا- وقوله عز وجل: {وإذْ قتلتم نفسا فادّارأتم فيها}، من الدرء، وهو: الدفع، أي: كل يدفع عن نفسه قتلها، ولكن دخلت عليه ألف الوصل للإدغام، وكان "أبو عمر": يلين (ادّارأتم).
الفعللة:
(دج) قال بعضهم: إذا تدافق اثنان مودتهما، قيل: دردجا.
قال:
حتى إذا ما طاوعا ودردجا
(نخ) درنخ، بالخاء معجمة، أي: تذلل- ويقال: درنخت الحمامة لذكرها عند السفاد: إذا خضعت له وطاوعته.
قال:
فلو أقول درنخوا لدرنخوا
( (1/139)
صفحة 140
قع) الدرقعة، بالقاف، فرار الرجل من الأمر.
(بل) الدربلة: ضرب من المشي.
التفعلل:
(بس) تدربس الرجل: إذا تقدم.
قال الشاعر:
إذا القوم قالوا من فتى لملمة ... تدربس نافي الريق فحم المناكب
(بأ) تدبّأ الشيء، مهموز: إذا تدهدأ.
الافعيلال:
(مح) ادرمّح: إذا دخل في الشيء، واستتر فيه- وأصله: ادرنمح فأدغمت النون في الميم.
(قع) الادريقاع بالقاف: الفرار.
(فق) الادريفاق: السير السريع.
الافعلال:
(غف) ادرغفت الإبل، بالغين معجمة: إذا مضت على وجهها.
(هم) شيخ مدرهم، أي: مسن.
*******************
باب الدال والسين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) الدست، بالتاء: الصحراء- يقال: إنه فارسي معرب، وأصله: دسَت.
قال الشاعر:
قد علمت فارس وحمير ... ... والأعراب بالدست أيكم نزلا
الزيادة:
(فِعال) بكسر الفاء:
(ر) الدسار: حبل من ليف، يشد به ألواح السفينة، والجمع: دُسر- وقيل الدسار: واحد الدُّسر، وهي مسامير السفينة، وعلى الوجهين، يفسر قوله تعالى: {وحملناه على ذات ألواح ودُسر}.
(م) الدسام: السداد لكل خرق- والدسام: ما يدسم به الجرح- ودسام القارورة: صمامها.
فعيل:
(ع) الدسيع: مركب العنق العنق في الكاهل، وهو: العظم الذي على التوقوتين.
قال الشاعر:
يرقى الدسيع إلى هادلة تلع ... ... في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب
وبالهاء:
(ع) الدسيعة: الطبيعة- والدسيعة: كرم فعل الرجل في أموره، يقال: ضخم الدسيعة، أي: ضخم العطية، مأخوذ من: دسع البعير بجرته، إذا أخرجها.
قال أوس:
ضخم الدسيعة حمال لأثقال
ويقال: الدسيعة: الجفنة- ويقال: المائدة.
الرباعي والملحق به:
(فَعلَلة) بفتح الفاء اللام:
(كر) الدسكرة: بناء قصر، حواليه بيوت- والجمع: دساكرة.
قال الشاعر:
فاصبحت في الحي الجميع وأصبحت ... ... مغلقة أبوابه ودساكره
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
( (1/140)
صفحة 141
ر) الدوسر، من الإبل: الأضخم- والدوسر: الشديد القوي- والدوسر: الجيش إذا بلغ: (اثنا عشر ألفا): يقال لمن قاده: قائد الدوسر- والدوسر: اسم رجل- والدواسر: حي من العرب.
(ك) الدوسك: الأسد.
المنسوب:
(ر) رجل دوسري: ضخم.
(فَيعَل) بفتح الفاء والعين:
(ق) الديسق، بالقاف: ترقرق السراب على الأرض، ويقال: إن الديسق: خوان من فضة- وقيل: إن كل أبيض: ديسق، والديسق: الحوض الملآن- ويقال: إن الديسق أيضا: الطريق المستطيل.
(م) الديسم: ولد الدب- ويقال: هو الثعلب.
(فُواعل) بضم الفاء:
(فعُل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(ر) الدسر: الدفع الشديد.
قال "ابن عباس": ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء يدسره البحر دسرا، أي: يدفعه، ويرمي به- ويقال: دسره ب الرمح دسرا.
قال "عمران": أخوف ما أخاف عليكم، أن يؤخذ الرجل المسلم البريء عند الله، فيدسر،كما يدسر الجزور، ويساط لحمه، كما يساط لحم الجزور، وقال: عاص، وليس بعاص يدسر، أي: يدفع.
(ق) حكى بعضهم، يقال: ملأت الحوض حتى دسق، أي: فاض ماؤه.
(م) يقال: دسم الجرح: إذا دخل فيه شيء، يسد به- ودسم القارورة بالدسام- ودسم الشيء: إذا سده.
(و) دسا: إذا قل، وغمض، نقيض: دكا.
(فعَل) بفتح العين، (يفعِل) بكسرها:
(م) دسم الأثر، مثل: طسم- وطسم: مقلوب طمس.
(ي) دسا: نقيض: زكا.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(ع) الدسع: الدفع- دسع البعير بجرته دسعا، ودسوعا: إذا أخرجها.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: يقول الله تعالى يوم القيامة: يا ابن آدم: ألم أحملك على الخيل، والإبل وزوجتك النساء، وجعلتك تربع، وتدسع؟، قال: بلى، وأين شكرك ذلك؟، أي: تأخذ المرباع، وتعطي العطاء الجزيل، يريد أن يسأل الدوساء عن ذلك.
(فعِل) بكسر العين، (يفعَل) بفتحها:
(م) الدسم: معروف- ويقال: شيء دسم.
الزيادة:
الأفعال:
(ق) أدسق الإناء: إذا ملأه.
التفعيل:
( (1/141)
صفحة 142
م) دسَّم المطر الأرض: إذا قل، ولم يبلغ الثرى- دسِّم شيئا لهما بشيء، أي: أطعمهم شيئا دسما.
(ي) حكى بعضهم، يقال: دسيت الرجل: إذا أغويته، وأغريته.
وأنشد:
وأنت قول الله تعالى: {قد خاب من دساها}. وقيل: معناه من دسها بالمعاصي، أي: أذلها، وأخفاها، فيكون الياء عوضا من إحدى السينين كالظني: من الظن، والتمطي ونحوهما.
*******************
باب الدال والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) دعد: من أسماء النساء.
(س) الدعس: الأثر.
(م) قال بعضهم: لا دعم لفلان، أي: لا قوة به، ولا سمن.
وأنشد:
لا دعم لي لكن بليلى دعم ... ... ... جارية بوركيها الشحم
وبالهاء:
(و) هي الدعوة إلى الطعام- يقال: كنا في دعوة فلان.
وبضم الفاء منسوب:
(م) دُعمى: قبيلة.
(و) يقال: ما بالدار دعوى، أي: ما بها أحد.
قال الشاعر:
ادعوا بها وبها دعوى ... ... إلا الحبارى والقطا الآوى
(فِعل) بكسر الفاء:
(ص) الدعص: ما رق من الرمل، وقيل: ما استدار- وجمعه: دعصة.
وبالهاء:
(و) الدعوة: مصدر الدعاء، في النسب.
قال "أبو عبيدة": وهذا أكثر كلام العرب إلىعدي الرباب، فإنهم يفتحون الدال في النسب، ويكسرونها في الطعام.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ق) الدعق، بالقاف: التراب الذي وطئته الدواب، فأثرت فيه، وهو (فَعَل) بمعنى: (مفعول).
قال: رؤبة:
في رسم آثار وعدعاس دعق
الزيادة:
(أُفعولة) بالضم:
(و) يقال: لبني فلان: أدعية يتداعون بها، وهي مثل: الأغلوطة.
(مَفعل) بفتح الميم:
(و) يقال: كنا في مدعاة فلان، أي: دعوته.
(مِفعل) بكسر الميم وفتح العين:
(س) رجل مدعس، أي: مطعن- والجمع: مداعيس.
مفعال:
(س) طريق مدعاس: قد دعسته القوائم.
قال:
في رسم آثار ومدعاس دعق
فاعل:
(ر) داعر فحل منجب، تنسب إليه الإبل الداعرية- وداعر: من أسماء الرجال- ويقال: خبيث داعر، مأخوذ من: العود الدعر، وهو كثير الدخان.
(ي) داعي اللبن: ما يترك في الضرع، ليدعو ما بعده، وذلك داعية بالهاء. (1/142)
صفحة 143
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "دع داعي اللبن، ولا تجهده"، أي: لا تأخذ ما في الضرع كله، فينقطع اللبن، أي: يقل- وداعي الدهر: صروفه.
فعيل:
(ي) الدعي: معروف- والجمع: أدعياء- قال الله تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم}.
(فَعالة) بفتح الفاء:
(ر) الدعارة: مصدر من قولهم: خبيث داعر.
وبكسر الفاء:
(م) الدِّعامة: معروفة- والدعامتان: خشبتا البكرة- والدعامة: السيد.
(فَعلى) بفتح الفاء:
(و) هي الدعوى.
وعن "ابن عباس"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أعطِي الناس بدعواهم لأعطي قوم دماء قوم وأموالهم، البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه".
والدعوى: من دعاه، إذا صاح به.
وفي حديث "عمر": سيكون للعرب دعوى قبائل، فإذا كان كذلك، فالسيف السيف، حتى يقولوا يا للمسلمين.
وبالمد:
(ج) الدعجاء: الهضبة السوداء.
(ص) الدعصاء: الأرض السهلة.
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
(لج) الدعلج: الفرس الشديد- والدعلج: من أسماء الرجال.
وبضم الفاء واللام:
(ب) الدعبب: حب شجرة.
وبالكسر:
(بل) الدعبل: الناقة الشارب- و"دعبل بن علي": اسم شاعر من (خزاعة).
(فُعلول) بضم الفاء:
(ب) الدعبوب: الرجل الضعيف- والدعبوب: الطريق السهل الموطوء- والدعبوب: ضرب من النمل- والدعبوب: الفرس الطويل.
(ثر) الدعثور، بالثاء بثلاث نقاط: الحوض الذي لم يبالغ في عمله- وقيل: الدعثور: الحوض المنثلم.
قال الشاعر:
إن تشربي اليوم بحوض مكسور ... ... فرب حوض لك ملآن السور
مدور يده ويرعش العصفور ... ... خير حياض الإبل الدعثور
(مص) الدعموص: دويبة، تكون في الماء، وبها شبه الرجل الدخال في الأمور فسمي: دعموصا.
وبالهاء:
(شق) الدعشوقة، بالشين معجمة، والقاف: دويبة، تكون كالخنفساء شبه بها الصبية الصغيرة.
الأفعال:
(فَعل) بفتح العين، (يفعُل) بضمها:
(و) الدعاء: معروف- يقال دعوت الله تعالى، ودعوت عليه، ودعوت فلانا، أي: صحت به- قال الله تعالى:{يوم يدعو الداعي}. (1/143)
صفحة 144
قرأ "ابن كثير": بإثبات الياء في (الوصل والوقف).
و"أبو عمرو، ونافع": بإثباتها في (الوصل) خاصة.
والباقون، يحذفونها في الحالين- ويكون الدعاء، بمعنى الاستغاثة، قال الله تعالى: {وادعوا شهداءكم}.
قال الشاعر:
وقبلك رب خصم قد تمالوا ... ... عليَّ فلا جزعت ولا دعوت
قال "الأخفش سعيد": في قوله تعالى: {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه}، يدعو: بمعنى: يقول، و(من): مبتدأ، والخبر: محذوف، تقديره: يقول لمن ضره أقرب من نفعه.
وقال "الكسائي": اللام، في غير موضعها، وتقديره: (يدعو من لَضُرُّه أقرب من نفعه إلها).
وحكى "محمد بن يزيد": أنه قال: في الكلام حذف، تقديره: (يدعو من لَضُرُّه أقرب من نفعه إلها).
وعن "الفراء": (يدعو) مكررة على ما قبلها.
وقرأ "يعقوب، وقتادة، والضحاك": {الذي كنتم تدعون}، وكذلك عن: "سعيد بن جبير، ويحيى بن يعمر".
ودعاه الله تعالى بما يكره: إذا نزل به ذلك.
قال الشاعر:
دعاك الله يا رجل بأفعى ... ... إذا دخل الظلام سرتْ عليكا
وكذلك يقولون في العبارة: فيمن يرى أنه يدعوه داع مجهول، فيجيبه في النوم: أنه موته.
(فَعل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(ب) الدعابة: المزاح.
وفي كتاب "معاوية" إلى "علي": أما بعد فأنت رجل ذو دعابة.
وكان على ربما مزح مزحا، لا يعدو الصواب فيه.
قيل: إنه مد يوما إحدى رجليه، فشبهها كل من أصحابه برجل رجل، فمد رجله الأخرى، وقال: لا بل ما أشبه هذه بهذه.
(ث) معجمة بثلاث، قال "الأموي": أول المرض الدعث- وقد دعث الرجل إلى مرض، أول ما يمرض.
(ر) الدعر: الدفع- والدعر: الجماع- يقال: بات يدعرها.
(س) الدعس: الطعن- دعه بالرمح دعسا- والدعس: شدة الوطء- والدعس: كناية عن النكاح.
(ض) يقال: إن الدعض بالضاد معجمة: هو النكاح.
(ق) دعق الطريق: كثرة الوطء عليه- ويقال: شل إبله دعقا: إذا طردها طردا شديدا.
(ك) الدعك: الدلك- يقال: دعكت الأديم، ودعكت الثوب باللبس، ودعكت الخصم دعكا:لينته- وطريق مدعوك: ملين من كثرة الوطء.
( (1/144)
صفحة 145
م) دعمت الشيء دعما.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ج) الدعج في العين: شدة سوادها، في شدة بياضها- ويقال: عن دعجاء والأدعج: الأسود.
(ر) الدعر: مصدر قولك: عود دعر: كثير الدخان- ويقال: الدعر: النحر- ويقال: زند دعر: إذا قدح به، فاحترق طرفه، فلا يورى بعد ذلك.
الزيادة:
الأفعال:
(ض) يقال: أدعض فلان الجراد: إذا قتله.
المفاعلة:
(ب) المداعبة: الممازحة.
(س) المداعسة: المطاعنة.
(ك) المداعكة: المعالجة.
(و) يقال: داعي عليه الحيطان، فتداعت، أي: هدمها فانهدمت- وداعاه، أي: حاجاه.
كقول أسعد تبع "لجمال النعمي":
فما حامل ما يعجز الفيل حمله ... ... ويعجز عن حمل الذي أنت حامله
قال جمال:
هو البحر يلقى فيه والموج ملجث ... ... حجيرا فاستولى عليه أسافله
ويلقى به طود من الخشب مشرف ... ... فيرفعه مما يلي الطير حامله
الافتعال:
(م) ادَّعم أي: اتكأ على الدعامة- وادَّعم على يديه، أي: اعتمد عليها، عند القيام.
(و) قال الخليل: الادعاء: أن يدعى حقا لك أو لغيرك، تقول: ادعى حقا أو باطلا.
ومنه قول امرئ القيس:
لا يدعي القوم أني أفرُّ
وادعى الرجل في الحرب الاعتزاز، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان، ومنه قول الله تعالى: {هذا الذي كنتم له تدعون}.
قال الحسين: يدعون أن لا جنة ولا نار- وقيل: يدعون: يكذبون- وقيل: تدَّعون، أي: يدعي بعضهم بعضا إلى التكذيب.
وقال "قتادة، والضحاك": أي: كنتم تدعون من العذاب، وقرأ: {تدْعون}، بتخفيف الدال، وسكونها.
قال "الضحاك": كقولهم: {ربنا عجل لنا قِطَّنا قبل يوم الحساب}.
وقال بعضهم: تدّعون، وتدْعون: بمعنى، مثل: غدا، واغتدا.
الاستفعال:
(و) استدعاه إلى نفسه.
التفعيل:
(ص) تدعص الشيء، أي: تهرأ شبه بالدعص، للينه وسهولته.
التفاعل:
(ب) تداعبوا، أي: تمازحوا.
(ك) تداعك الرجلان في الحرب، أي: تمارسا.
(و) تداعت الحيطان: تهدم بعضها إثر بعض- تداعوا إلى كذا، أي: دعا بعضهم بعضا.
الفعللة:
(لج) الدعلجة: الذهاب والتردد.
( (1/145)
صفحة 146
ثر) الدعثرة: الهدم.
(سك) الدعسكة: لعب المجوس، يدورون ويرقصون، وقد أخذ بعضهم بيد بعض.
*********************
باب الدال والغين وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) في الحديث: "لا قطع في الدغرة"، وهي: أخذ الشيء اختلاسا.
(و) الدغوة: واحدة الدغوات، وهي: الأخلاق الرديئة- يقال: فلان ذو دغوات، ودغيات، أي: أخلاق رديئة.
قال الشاعر:
ذا دغوات قلب الأخلاق
وبضم الفاء:
(م) الدغمة: السواد.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الدغل: الشجر الكثير الملتف- والدغل: الفساد.
ومما ذهب منه (واو) فعوض (هاء بالضم):
(و) دغة: اسم امرأة، يضرب بها المثل في الحمق- يقال: إنها من بني عجل، واسمها: ماوية بنت ربيعة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) الأدغم من الخيل: الذي يكون ما بلي حجلته أشد سوادا من غيره، وكذلك الدغمة في الخيل- وقيل: الأدغم: الذي يخالف لون وجهه، سائر جسده سود- والأدغم: أسود الأنف، ومن أمثالهم: الذئب أدغم، يضرب مثلا لمن تغيط بما لم ينله، ومعناه: أن الذئب أدغم، ولغ أو لم يولغ؛ لأن خطعه أسود، فربما اتهم بالولوغ، وهو جائع- والأدغم: رجل من الأشاعر.
(فعال) بالفتح والتشديد:
(ر) الدغار: من أسماء الرجال.
فاعلة:
(ض) الداغضة: لحمه تموج فوق ركبة البعير- وقيل: الداغضة: العصبة التي تتحرك فوق الركبة.
(فَعلى) بفتح الفاء:
(ر) يقال: دغرى لا صفي، أي: أدغروا عليهم، لا تصافوهم.
وبالمد:
(م) الدغماء: التي اسود أرنبتها، أو دفتها.
(فَعلان) بضم الفاء:
(م) الدغمان: التي اسودت أرنبتها أو دفتها.
الرباعي:
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
(فق) يقال: عيش دغفق، أي: واسع، (الفاء قبل القاف).
(فل) الدغفل: ولد الفيل- ودغفل: من أسماء الرجال- وعيش دغفل، أي: واسع.
ومن المنسوب:
(فل) زمان دغفلي، أي: ذو خصب.
قال:
وإذ زمان الناس دغفلي
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ر) الدغر: الرفع. (1/146)
صفحة 147
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لا تغدين أولادكن بالدغر"، (وهو: رفع لهاة المغدور)، لعله: المدغور- وغمز الحلق من داية- ودغرت على القوم، أي: دخلت عليهم- والدغر: الاقتحام، ومنه قولهم: دغر لا صفي، أي: ادغروا عليهم، ولا تصافوهم.
(ف) حكى بعضهم: دغف الرجل الشيء: إذا أخذ منه، فأكثر- ويقال: هو بالزاي.
(م) يقال: دغمهم الحر، أي: غشيهم- ويقال: إن الدغم: كسر الأنف إلى باطنه هشما.
(ص) دغصت الإبل، وهو: داء يصيبها إذا أكلت من الصلينان، وغيره، فامتلأت، فلم تجتر.
(م) يقال: أدغمهم الحر، أي: غشيهم.
الزيادة:
الأفعال:
(ل) أدغلت: إذا أنبتت الدغل- دغل الرجل في الأمر إذا أدخل فيه ما يفسده.
(م) أدغمت اللجام في فم الفرس: إذا أدخلته فيه، ومنه إدغام الحروف.
الأفعال:
(م) أدغم الحرف في الحرف: إذا أدخله فيه، في مثل قوله تعالى: {لقد سمع الله}، ومثل قوله: {قد جاءكم}.
وهو رأي: "أبي عمرو، وابن عامر، والكسائي".
وكان: "عاصم، وابن كثير"، لا يريان الإدغام في القرآن- وهو رأي "أبي عبيدة".
وكان "حمزة، والكسائي" يعتمدان على الإدغام.
فأما "نافع" فكان لا يدغم إلا (الدال مع الظاء)، في مثل قوله: {لقد ظَّلمك}، وما أشبهه.
الفعللة:
(مر) دغمر الخبر: إذا أخلفه- والدغمرة: غلظ اللون والحلق.
(رق) دغرق الماء، بالقاف: أي: كدره.
(فق) دغفق الماء، أي: صببته (الفاء قبل القاف).
****************
باب الدال والفاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الدفر: النتن- قال الأصمعي وتسمى الدنيا: أم دفر.
(ن) الدفن: واحد الدفان، وهي الآبار المدفونة- يقال: بئر دفن، وبيار دفن.
وبالهاء:
(ع) يقال: اجمع الشيئين في دفعة، أي: ادفعها معا.
وبضم الفاء:
(ع) الدُّفعة من المطر، والدم وغيره، مثل: الدفعة.
(ق) يقال: جاء القوم دفقة واحدة، أي: جاؤوا معا، مرة واحدة.
(فعِل) بكسرها الفاء:
(همزة) الدفء مهموز: خلاف البرد. (1/147)
صفحة 148
قال الأموي: الدفء: نتاج الإبل، سميت دفئا: لما يستدفأ به من أوبارها، وأصوفها- قال الله تعالى: {لكم فيها دفء ومنافع}.
وفي كتاب النبي عليه الصلاة والسلام، لوفد همدان: لنا من دفئهم ما سلموا بالميثاق، والأمانة، (أي: أنهم مأمونون على صدقات أموالهم، لا نبعث إليهم مصدقا).
(فَعَل) بفتح الفاء والعين منسوب:
(ن) الدفني: ضرب من الثياب المخططة.
الزيادة:
(مُفعَلة) بضم الميم وفتح العين:
(همزة) المدفأة، مهموز: الإبل الكثيرة الأوبار والشحوم.
قال الشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفأة ... ... على إنتاجهن من الصقيع
وبكسر العين:
(همزة) المدفئة، مهموز: الإبل الكثيرة؛ لأن بعضها يدفئ بعضا بأنفاسها.
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ع) المدفع: الشديد الدفع.
مفعال:
(ن) يقال: الدفان من الناس: الذي يأبق من الإبل، الذي يذهب على وجهه مأخوذ من: دفن الشيء.
(فُعَّال) بضم الفاء وتشديد العين:
(ع) دفاع السيل: دفعته.
فاعل:
(ر) يقال: دافر الماء، إذا أتى به فلان.
(ع) يقال: شاة دافع: كثيرة اللبن، يدفعه على رأس ولدها.
وبالهاء:
(ع) الدافعة: التلعة تدفع، بلغة أخرى.
(فعال) بفتح الفاء:
(ر) يقال للأمة: يا دفار (مبني على الكسر)، من الدفر، وهو: النتن.
وبكسر الفاء:
(ق) يقال: ناقة دفاق، أي: مندفقة في السير.
فعول:
(ع) الدفوع المدفوع.
(ن) الدفون: الناقة تترك مع الإبل، فتكون في وسطهن- ويقال الدفون: التي تذهب على وجهها.
وعن أبي زيد: عبد دفون: إذا كان يروغ من مواليه اليوم، واليومين.
فعيل:
(ن) داء دفين، أي: مستور، لا يعلم به- والدفين: المدفون.
(همزة) بيت دفيء بالهمزة، أي: ذو دفء.
(فِعَلّ) بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام:
(ق) الدفق من الإبل: السريع.
(فعلى) بزيادة ألف:
(ق) يقال: مشى فلان الدفقى: إذا أسرع.
قال "أبو عبيد": الدفقى: أقصى العنق.
قال "الزبرقان بن بدر": أبغض كتابي إليّ، الحياة الطلعة التي تمشي الدفقي، وتجلس الهسقعة.
( (1/148)
صفحة 149
فِعلى) بكسر الفاء مخفف:
(ل) الدفلى: شجرة.
(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ر) "الفراء": عشبة خبيثة الرائحة، لا يكاد المال يأكلها- ويقال: كتيبة دفراء الرائحة، من الدفر، وهو: النتن.
(و) الدفواء: الشجرة العظيمة- والدفواء: النجيبة الطويلة العنق- يقال: للعقاب: دفواء؛ لعوج منقارها.
قال "أبو زيد": عنز دفواء: ابيضت قرناها على طرفي عليائها.
(فعلان) بفتح الفاء:
(همزة) رجل دفآن بالهمزة، وامرأة دفآى، من الدفء.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(تر) الدفتر: الكتاب.
وبكسر الفاء واللام:
(نس) الدفنس: الحمقاء.
(فِعلال) بكسر الفاء:
(س) الدفناس: الأحمق.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ق) دفق الماء: صبه- يقال: دفق الماء، وهو مدفوق أي: مصبوب- ودفق الماء نفسه دفوقا، أي: انصب (يتعدى، ولا يتعدى).
قال الله تعالى: {من ماء دافق}.
قال "الكسائي، والفراء": دافق، بمعنى: مدفوق، قالا: وأهل الحجاز، يأتون (بفاعل) بمعنى (مفعول) إذا كان نعتا، مثل ماء دافق، بمعنى: مدفوق.
قال "أبو جعفر النحاس": (فاعل) بمعنى (مفعول) فيه بطلان البيان، ولا يصح ولا ينقاس، ولو جاز ذلك لجاز (ضارب) بمعنى (مضروب).
والقول عند البصريين: أنه على النسب.
قال النابغة:
كليني لِهَمٍّ يا أميمة ناصب ... ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
أي: ذي نصب.
(فَعل) بفتح الفاء، (يفعِل) بكسرها:
(ر) الدفر: الدفع- ودفر الرجل عنده: دفعه.
(ن) دفنت الميت، وغيره: إذا سترته بالتراب.
قال كعب بن زهير:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... ... منى وما سمعوا من صالح دفنوا
(فعل- يفعل) بالفتح فيهما:
(ع) دفعته دفعا- قال الله تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض}.
وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب": {إن الله يدفع عن الذين آمنوا}، والباقون: {يدافع} بالألف.
ودفعت إليه شيئا، ودفعت الشاة: إذا أضرعت قبل الولادة.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
( (1/149)
صفحة 150
ق) بعير أدفق: إذا كان منصب الأسنان إلى الخارج- وقيل: والأدفق من الإبل: الذي بان مرفقاه عن جنبه.
(و) الدفا مقصور: طول جناح الطائر- يقال: طائر أدفى، والأنثى: دفوا.
قال الشاعر:
سنح النساء أدفى في الجناح كأنه ... ... في الدار بعد الظاعنين مقيد
والأدفى: الوعل الذي طال قرناه، فامتد على ظهره- وقيل: هو الذي ذهب قرناه- وقيل: أذناه- وشاة دفواء: والدفا: الانحناء في صفة الرجال، يقال: إن فيه دفا، أي: انحناء.
(همزة) دفئ الرجل مهموز، أي: سخن، وهو دفئ، على (فعل).
(فعُل- يفعُل) بالضم فيهما:
(همزة) يقال: دفؤت ليلتنا هذه مهموز، وهي دفيئة على (فعيلة).
الزيادة:
الأفعال:
(همزة) أدفأ فدفئ، من الدفء مهموز.
التفعيل:
(ع) المدفع: الفقير؛ لأن كلا يدفعه- ويقال: المدفع أيضا: البعير الكريم، لأنه إذا قرب ليحمل عليه، وأتى غيره صيانة.
(ق) يقال لمن يدعى عليه بالموت: دفق الله تعالى روحه- ويقال: بالتخفيف دفقت يده بالندى، أي: دفقتا، شدد للمبالغة.
المفاعلة:
(ع) دافع الله عنه السوء دفاعا، ومدافعة، أي: دفع- قال الله تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}.
وقرأ "نافع، ويعقوب": {ولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض}، وأنكر أبو عبيدة هذه القراءة؛ لأن المفاعلة، لا تكون إلا بين اثنين، والله تعالى لا يغالبه أحد.
قال أبو حاتم: دافع، ودفع: بمعنى.
وحكى عن "سيبويه": دفعت الشيء دفعا ودفاعا، مثل: حسبت حسبانا.
الافتعال:
(ن) أدفن، أي: دفن نفسه، واستخفى.
وفي الحديث: كان شريح، لا يرد العبد من الأدفان، ويرده من الإباق.
قال أبو زيد: الإدفان: أن يروغ العبد من مواليه اليوم واليومين.
وقال أبو عبيدة: الإدفان: أن يغيب من المصر- وقيل: الإدفان أن يأبق، قبل أن ينهى به إلى المصر، الذي يباع فيه، فإن أبق منه، فهو الإباق الذي يرد به.
قال أبو عبيدة: أما في الحكم، فهو هذا، وأما في اللغة فما هو أبو زيد، وأبو عبيدة.
الانفعال:
( (1/150)
صفحة 151
ع) دفعت الشيء، فاندفع- واندفع الفرس: إذا أسرع في سيره- واندفع القوم في الحديث: إذا أخذوا فيه.
(ق) اندفق أي: انصب.
(ن) دفنت الشيء فاندفن.
الاستفعال:
(ع) استدفع الله تعالى السوء، أي: سأله أن يدفعه عنه.
التفعيل:
(ق) تدفق الماء أي: تصبب.
(همزة) تدفأ به مهموز: من الدفء.
التفاعل:
(ع) تدافعوا: من الدفع، والسيل يتدافع، أي: يدفعه بعضه بعضا- وتدافعت الإبل في السير.
قال النابغة:
يردن إلا لا سيرهن تدافع
(ن) التدافن: التساير.
(و) تدافى البعير: إذا سار سيرا متحافيا.
************
باب الدال والقاف وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(س) الدقس: دويبة، وتصغيره: دقيس.
وعن يونس قال: قلت لأبي الدقيس: ما الدقيس؟ فقال: لا أدري، هي أسماء نسمعها فتسمى فنسمي بها.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الدقل: أردأ التمر- والدقل: خشبة طويلة، تشد به في وسط السفينة.
الزيادة:
فاعل:
(ع) الداقع من الرجال: الذي يطلب مداق الكسب- ويقال: الداقع، أيضا: المكتئب المهموم المحزون.
(فَعَلى) بفتح الفاء والعين:
(ر) دقرا: اسم روضة بعينها (عن الأصمعي).
وقال غيره: روضة دقرا، أي: خضراء، كثيرة الماء والنبات.
(فعَلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ع) الدقعاء: التراب.
(فنعل) بفتح الفاء والعين:
(ش) دنقش، بالشين معجمة: من أسماء الرجال، والنون فيه زائدة، وهو من: الدقش، وهو: النقش.
(فوعلة) بفتح الفاء والعين:
(ر) قال بعضهم: الدوقرة: موضع من الأرض، لا نبات به.
(ع) في الدعاء: رماه الله بالدوقعة، من الدقع، وهو: الفقر.
(فعِل) بالكسر:
(ع) الدقعم: الدقعاء، وهو: التراب.
(فيعول) بفتح الفاء.
(ع) الديقوع: الجوع الشديد، وأصله من الدقعاء.
قال أعرابي:
جوع يصدع منه الرأس ديقوع
(فِعلالة) بكسر الفاء:
(ر) الدقرارة، وجمعها: دقاقير- والدقرارة: الرجل النمام- والدقاقير: الأباطيل والأكاذيب.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
( (1/151)
صفحة 152
س) حكى بعضهم: دقس في البلاد دقوسا: ذهب فيها.
(م) الدقم: مثل الدفق على القلب.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ع) دقع الرجل دقعا: إذا لصق بالدقعاء، والدقعاء: التراب.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خجلتن.
قال الكميت:
فلم يدقعوا عند ما نابهم ... ... لوقع الحروب ولم يخجلوا
والدقع: الفقر- يقال: فقير دقع، أي: لصق بالدقعاء من الفقر- ويقال الدقع: سوء احتمال الفقر.
قال "ابن دريد": دقع الفصيل، مثل: دقا الفصيل دقا، (بغير همزة): إذا كان أكثر من شرب اللبن، حتى يبشم، فهو دفي- والأنثى دقية، وقد قيل: دقوان، ودقوى.
الزيادة:
الأفعال:
(ع) أدقع الرجل: إذا لصق بالأرض فقرا.
ويروى قول الكميت:
فلم يدقعوا عند ما نابهم ... ... لوقع الحروب ولم يخجلوا
ويروى: تدقعوا، وقد تقدم ذكره- ويقال: فقر مدقع، أي: ملصق بالدقعاء.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: لا تحل المسألة، إلا لثلاثة من أمتي: فقر مدقع، أو غرم موجع، أو دم مقطع.
(ل) أدقل النخل: إذا أتى بالدقل.
الفنعلة:
(س) دنقس الرجل: إذا نظر بمؤخرة عينه- ودنقس بين القوم: إذا فسد- ويقال: دنقش أيضا بالشين معجمة، فيهما جميعا، والنون زائدة.
(ع) دنقع: إذا افتقر.
الفوعلة:
(ل) دوقل الرجل الشيء: إذا أخذه وأكله.
*************
باب الدال والكاف وما بعدهما
الأسماء:
(فَعَلة) بفتح الفاء والعين:
(ل) الدكلة: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم- ويقال: صار الماء دكلة؛ وهو الطين الرقيق.
الزيادة:
(فُعَّال) بضم الفاء وتشديد العين:
(ن) الدكان: معروف، وهو عربي، ويقال: إنه (فعلان) وقد ذكر في بابه، وجمعه: دكاكين.
فاعل:
(س) الداكس: بمعنى الكادس، يتشاءم به، وهو: الذي يجيئك من ورائك.
(فُعال) بضم الفاء:
(س) قال ابن الأعرابي: الداكس: ما يغشى الناس من النعاس، ويتراكب عليه.
قال:
كأنه من الكرى الدكاس ... ... بات مكاسي وهو محاسي
(ع) الدكاع: داء، يأخذ الإبل، والخيل في صدورها. (1/152)
صفحة 153
قال القطامي:
ترى صدور الخيل زورا ... ... كأن بها نحازا أو دكاعا
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
(س) قال الخليل: الدوكس: من أسماء الأسد- والدوكس: العدد الكثير.
(ل) دوكل: من أسماء الرجال.
(فيعلاء) بالكسر والمد:
(س) الديكساء: القطعة العظيمة من الغنم- ويقال: الديكساء (بفتح الدال والكاف)، أيضا- والياء والهمزة: زائدتان.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(م) الدكم: كسر الشيء بعضه ببعض.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ع) يقال: الدكاع: سعال يأخذ الإبل، والخيل- يقال: دكع البعير، ويقال: هو داء يأخذها- يقال: منه دكعب، وهي مدكوعة.
(فِعل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ن) الدكن، والدكنة من الألوان: بين السواد والحمرة- والنعت: أدكن.
التفعل:
(ن) دكّنت المتاع: نضدته، ومنه اشتقاق: الدكان.
التفعل:
(ل) التدكل: ارتفاع الرجل في نفسه، ومنه اشتقاق: الدكلة المرتفعين- ويقال: تدكل القوم على السلطان: إذا لم يجيبوه من عزهم.
*************
باب الدال واللام وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(هـ) يقال: ذهب دمه دلها، أي: هدرا.
(و) الدلو: معروفة- وجمعها: دلاء، ودُلِيّ، ودِلِيّ، وأدْلٍ- والدلو برج من بروج السماء- والدلو: الداهية.
قال الشاعر:
يحملن عنقاء وعنقفيرا ... ... والدلو والديلم والربيرا
والدلو: من سمات الإبل.
وبالهاء:
(ج) الدلجة: الدلج، وهو: سير الليل.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الدلب: شجر العيثام، وأكثر ما ينبت في بطون الأودية، وهو: بارد رطب، إذا دق ورقه، وضمد على الركبتين: نفع من أوجاعها وأورامها، وإذا بخر بورقها البيوت: طرد منها الخنافس، وإذا طبخ قشر الدلب بالخل، ومضمض به الأسنان: نفع من وجع الأسنان، ورماه قشره إذا ذر على القروح الرطبة: جففها، وإذا عجن بماء وطلي به الجلد: نفع من انقشاره.
وثمر الدلب، إذا شرب طريا مع خل: نفع من نهش الهوام، وإذا خلط مع الشمع: نفع من الجراحات، ومن حرق النار.
وبالهاء:
( (1/153)
صفحة 154
ب) الدلبة: واحدة الدلب من الشجر.
(ج) الدلجة: الاسم من الإدلاج.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ج) الدلج: الاسم من الإدلاج، وهو: سير الليل.
(و) الدلا: جمع دلاة بالهاء، وهي لغة في: الدلو- والدلاة: النصيب من المودة.
في قول الراجز:
لأعطي غلاما بدا دلاته ... ... إني أحب الأسود الأسود ابنه
أي: حلف لا يحب غلاما كحبه له.
(فُعل) بضم الفاء:
(ف) أبو دلف: كنية الأمير (القاسم بن عيسى العجلي).
الذي قيل فيه:
إنما الدنيا أبو دلف ... ... بين باديه ومحتضره
فإذا ولي أبو دلف ... ... ... ولت الدنيا على أثره
وبضم الفاء:
(ق) ناقة دلق بالقاف، أي: سريعة الاندلاق- وغارة دلق: شديدة الدفعة.
ومنه قول طرفة:
دلق في غارة مسفوحة ... ... كرعال الطير أسرابا تمر
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) الأدلم من الرجال: الطويل الأسود- ومن الجبال: الأسود الأملس الصخر، غير شديد السواد.
وقال (يصف جبلا):
كأن مجاد الهضاب الأدلما
(مَفعَل) بفتح الميم وفتح العين:
(ج) المدلج: ما بين البئر، والحوض- وكذلك: المدلجة بالهاء.
قال الشاعر:
كأن رماحهم أشطان بئر ... ... لها في كل مدلجة حدود
وبضم الميم وكسر العين:
(ج) أبو مدلج: من أسماء القنفذ- ومدلج: اسم قبيلة.
مفعول:
(ك) يقال: فرس مدلوك الحجبة، أي: ليس بحجبته إشراق- ويقال: بعير مدلوك: الذي دلك الأسفار، وكد بها.
فاعل:
(ج) الدالج: الذي يمشي بالدلو من البئر إلى الحوض.
قال الشاعر:
باتت يداه من مساس والج ... ... يبنوا به السلم بكف الدالج
قال آخر:
وانحلبت عيناه من فرط الأسى ... ... وكيف عربي دالج ينحسا
(ف) الدالف: السهم الذي يصيب دون الغرض، ثم ينبو عن موضعه.
(ق) يقال: سيف دالق: إذا كان لا يثبت في عمده، وكان يقال: (لعمارة ابن زياد) أخي (الربيع بن زياد العبسي): دالق.
وبالهاء:
(ي) الدالية: خشبة يشد فيها حبل، ويستقى به.
(فعالة) بضم الفاء:
(ك) الدلاكة: آخر ما يكون في الضرع، من اللبن.
(م) أبو دلامة: من كنى الرجال.
(فِعال) بكسر الفاء:
( (1/154)
صفحة 155
ث) ناقة دلاث بالثاء معجمة، بثلاث، أي: سريعة.
(ص) الدلاص: الدورع اللينة، البراقة- والمفرد: دلص.
(و) الدلا: جمع دلو.
فعول:
(ق) الدلوق بالقاف: الناقة تكسر أسنانها، من الكبر، وهي تمج الماء، ويقال: سيف دلوق، وهو: الذي لا يثبت في غمده.
(ك) الدلوك: ما يدلك به الأسنان، من طيب، أو غيره.
التفعيل:
(ص) الدليص: البراق.
(ع) الدليع: الطريق السهل.
(ك) يقال: إن الدليك: التراب الذي سفته الريح- ويقال: الدليك أيضا: طعام يتخذ من الزبد، والتمر كالثريد.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(عس) الدلعس: الناقة الضخمة.
(عك) الدلعك، مثل: الدلعس.
(هـ) دلهم: من أسماء الرجال.
(فَوعل) بفتح الفاء والعين:
(لج) الدولج: السرداب تحت الأرض- والدولج: كناس الوحش، لغة في: البولج.
(فيعل) بفتح الفاء والعين:
(يلم) الديلم: جيل من الناس- والديلم: الداهية، يقال: جاء بالديلم- والديلم: ذكر الدراج- والديلم: الأعداء- والديلم جماعة الناس- والديلم: مجتمع النمل، ومجتمع القردان، عند أعفار الحياض وأعطان الإبل.
(فِعلِم) بكسر الفاء واللام:
(قم) الدلقم من النوق: التي أكلت أسنانها من الكبر وسال لعابها، والميم زائدة؛ لأنه من: الدلوق.
(فُعّلِل) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام:
(مر) الدلمر: لغة في الدلامر.
(مس) الدلمس: البراق.
(مص) الدلمص: البراق، والميم: فيه زائدة- الدلامص؛ لأنهما من دلص أي: برق.
فوعال:
(ب) الدولاب: معروف، وهو معرب.
(فعلال) بكسر الفاء:
(ث) الدلهاث، بالثاء معجمة بثلاث: لأسد- والدلهاث: الناقة السريعة.
(فُعالل) بضم الفاء:
(مز) الدلامز، بالزاي: بالقوي الماضي.
قال رؤبة:
دلامز يربي على الدلامز
وجمعه على: الدلامز.
قال:
يعني على الدلامز الحرات
(مص) الدلامص: البراق.
قال الأعشى:
إذا جردت يوما حسبت خميصة ... ... عليها وجريال البصير الدلامصا
الخماسي (فَعلل) بالفتح:
(همس) الدلهمس: الأسد- والدلهمس: الشجاع.
(فَعيلى) بفتح الفاء والعين:
( (1/155)
صفحة 156
ظ) الدلمظى بالظاء معجمة: البعير الغليظ الضخم المناكب- والجمع: الدلامظ: والدلاظى- والدليظى: السمين من كل شيء.
وبالهاء:
(ظ) الدليظاة: الناقة الغليظة الضخمة.
(فِعَّلل) بكسر الفاء وفتح العين مشددة:
(ظم) الدلظم بالظاء معجمة، بلغة تميم: الناقة الهرمة، وقد يقال بالتخفيف.
الأفعال:
(فَعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ج) الدلوج: مشي الدالج، وهو: المستقى بين الحوض والبئر، يحمل الدلو- (ص) دلصت ا لدرع دلاصة، أي: صارت دلاصا.
(ظ) حكى بعضهم: دلظة الظاء معجمة: إذا دفعه.
(ق) دلق السيف من غمده: إخراجه منه.
(ك) دكت الشمس أي: زلت- قال الله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}، وقيل: دلكت: غابت.
قال الراجز:
هذا مقام قدمي رباح ... ... دنت حتى دلكت براح
ورواه "الفراء" بكسر الباء، يعني: جمع راحة- يقول: يضع كفيه على عينيه، ينظر هل غابت الشمس- وقيل براح أي: بيوم شديد الريح- يقال: يوم راح.
وقال ذو الرمة:
مصابيح ليست باللواتي يقودها ... ... نجوم ولا بالآللات الدوالك
وقيل: إن الدلوك: الميل: والشمس تميل عند زوالها وغروبها- وكذلك انطلق على كل واحد منهما، وقيل إن بيت الراجز حجة على الزوال: وبيت ذي الرمة حجة على الغروب، حتى اختلف المفسرون والفقهاء في قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس}.
فمنهم من قال: يعني: (صلاة الظهر)، وروي ذلك عن "ابن عمر"، وهو قول: "مالك، والشافعي".
ومنهم من قال: يعني: (صلاة المغرب)، وروي ذلك عن "أبي وائل"، وهو قول: "أبي حنيفة".
ودلكت الشيء بيدي دلكا.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام، في ذكر الغسل من الجنابة: "وتفيض الماء على جسدك، وتدلك من جسدك، ما نالت يداك".
قال "مالك": دلك الجسد في الجنابة واجب.
قال "أبو حنيفة، وأصحابه، والشافعي": ليس بواجب.
والمدلوك: البعير الدي قد دلك، وكد بالأسفار- وأرض مدلوكة: أكل ما عليها من النبات.
( (1/156)
صفحة 157
و) دلا الدلو دلوا: إذا نزعها من البئر- ورجل دال، وقوم دلاة- والدلو: ضرب من السير السهل- ويقال: دلوت الرجل دلوا: إذا رفقت به.
قال الشاعر:
لا تعجلا بالسير وأدلواها
ودلوت بفلانا: إذا استشفعت به- ومن ذلك قول "عمر" في استقائه: اللهم إنا نتقرب إليك بعم النبي صلى الله عليه وسلم، وفقيه آبائه، وكثرة رجاله، أدلونا به، مستشفعين به، (يعني: العباس بن عبد المطلب).
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ث) قال بعضهم: دلث الشيخ، بالثاء معجمة بثلاث، مثل: دلف الدليف: المشي الرويد، ومقاربة الخطو- دلف الشيخ دليفا، وهو فوق الدليف- ودلفت الكتبية في الحرب، كذلك- ويقال: إن الدليف: التقدم- ويقال: دلفنا إليهم، أي: تقدمنا.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ح) الدلح بالحاء: المشي بالحمل الثقيل، يقال: دلح البعير بحمله دلحا: إذا مشى به بثقل- وسحابة دلوح: تجري بمائها بثقل- وسحائب دلح.
قال الكميت (يصف الغيث):
خضل النطاف مع القطاف ... ... يمج من دلح مواقر
النطاف: القطر- والقطاف: السير البطيء.
(ع) دلع الرجل لسانه: إذا أخرجه- ودلع لسانه: إذا خرج (يتعدى، ولا يتعدى).
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(م) يقال: إن الدلم في الشفاه، مثل: الهدل- والنعت: أدلم.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أدلج: إذا سار من أول الليل.
وفي حديثه عليه الصلاة والسلام: "من خاف البيات أدلج، ومن أدلج في المسير وصل".
(ص) أدلص الرجل: إذا اتخذ دلاصا، وهي: الدرع البراقة.
(ع) أدلع الرجل لسانه: إذا أخرجه.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "أن امرأة رأت كلبا، في يوم حار، يطيف بئرا، وقد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها فغفر لها موقعها".
(ي) أدليت الدلو: إذا أرسلتها في البئر- قال الله تعالى: {فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه}.
قال الشاعر:
فليس الرزق عن طلب وكد ... ... ولكن أدل دلوك في الدلاء
تجيء بملئها حينا وحينا ... ... ... تجيء بحمأة وقليل ماء (1/157)
صفحة 158
ويقال: أدلى الرجل بحجته: إذا أتى بها- ويقال: هو تدلى برحمة لعله إلى الميت، وأدلى بماله إلى الحاكم: أي دفعه إليه، قال الله تعالى: {وتدلوا بها إلى الحكام}.
التفعيل:
(س) يقال: أدلس البائع على المشتري: إذا كتم عيب السلعة.
وفي الحديث: تزوج النبي عليه الصلاة والسلام امرأة من "بني غفار"، فرآى بكشحها بياضا، فردها، وقال: "دلستم لي".
قال "الشافعي، والليث": يرد النكاح بأربعة من العيوب: (الجنون، والجذام، والبرص، والقرن)، وهو قول: "مالك".
وكذلك إذا وجدها (مقعدة، أو عمياء، أو شلاء).
قال "زيد بن علي": يرد بأربعة: (الجنون والبرص والجذام والرتق).
وقال "أبو حنيفة، وأصحابه": لا ترد المرأة بشيء من العيوب، وهو قول" "ابن أبي ليلى، والثوري، والأوزاعي".
قال "محمد": وترد المرأة زوجها "بالجنون والجذام والبرص).
وقال "أبو حنيفة، وأبو يوسف": لا ترده إلا بعيبين: الجب والعنة.
(ص) دلص الدرع: إذا برقها- ودلصت السيول الصخرة: إذا غسلتها.
قال ذو الرمة:
إلى صهوة يحدو محالا كأنه ... ... صفا دلصته صخمة السيل أخلق
(هـ) التدله: ذهاب العقل- ورجل مدله.
(هـ) دلاه: إذا حطه من أعلى إلى أسفل، من إدلاء الدلو- قال الله تعالى: {فدلاهما بغرور}، أي: حطهما بغروره من منزلة الطاعة الرفيعة، إلى منزلة المعصية الوضيعة.
المفاعلة:
(س) المدالسة: المخادعة- يقال: لا ندالس ولا توالس.
(ك) يقال: دالكت الرجل مدالكة, ودلاكا: إذا ماطلته.
(ي) داليت الرجل: إذا رفقت به.
الافتعال:
(ج) ادّلج: إذا سار من آخر الليل- وأصله: اتدلج.
الانفعال:
(ث) الاندلاث بالثاء معجمة بثلاث نقطات: سرعة السير- ويقال: اندلث فلان على فلان: إذا انصب عليه.
(ص) يقال: اندلص الشيء من يده: إذا سقط.
(ع) اندلع لسانه: إذا خرج.
(ق) اندلق السيف بالقاف: إذا خرج من غير أن يسل- واندلقت أقتاب بطنه إذا خرجت أمعاؤه- واندلق السيل على القوم: إذا اندفع- والاندلاق: التقدم- يقال: اندلق بين أصحابه. (1/158)
صفحة 159
التفعل:
(س) حكى بعضهم: يقال: تدلست الطعام: إذا أخذت منه قليلا.
(ف) تدلف الرجل: إذا تمشى.
(ك) تدلك عند الاغتسال: إذا دلك جسده.
(ي) تدلى من أعلى إلى أسفل- قال الله تعالى: {ثم دنا فتدلى}، يعني: جبريل عليه السلام.
قال الهذلي:
تدلى عليها بالحبال موثقا ... ... شديد الوضاة نابل وابن نابل
التفاعل:
(ح) التدالح، بالحاء: حمل الشيء بين اثنين بثقل.
ومنه الحديث: أن "سليمان، وأبا الدرداء": اشتريا لحما، فتدالحاه، بينهما على عود، أي: حملاه.
الأفعال:
(م) أدلم الحمار: إذا صار أدلم، أي: أسود.
الفعللة:
(مز) الدلمز، بالزاي، أي: إعظام اللقم.
التفعلل:
(ظى) قال بعضهم: يقال: أقبل الجيش يتدلظى الظاء معجمة: إذا ركب بعضه بعضا.
(الافنعلال) بالنون الزائدة:
(ظى) ادلنظى البعير: إذا صار دلنظى، وهو: الضخم المناكب.
الافعلال:
(هم) ادلهم الليل: إذا أظلم- يقال: ليلة مدلهمة.
****************
باب الدال والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ج) الدمج: الضفيرة المدمجة، من ذوائب المرأة.
(خ) دمخ بالخاء معجمة: اسم جبل.
قال العجاج:
من ذي إباد بن لهما لو دسر ... ... برطبه أطواد دمخ لا يعفر
يصف جيشا بالقوة.
(ع) الدمع: ماء العين، وأصله مصدر- والجمع: الدموع.
(م) الدم: معروف- وجمعه: دماء، وأصله: دمى؛ لأنه يقال: دميت يده- وإذا صغر، قيل: دُمًى- ويقال: وأصله دمَى بفتح الميم.
قال:
جراء الدميات بالخبر اليقين
وفي حديث "عمر" "لأبي مريم الحنفي": قاتل أخيه "زيد": لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم، (بغض الأرض للدم) لأنها لا تنشفه.
قال "ابن قتيبة": بلغني ذلك في كل دم، إلا دم البعير، فإن الأرض تنشفه.
وبضم الفاء:
(س) يقال: أتى بأمور دُمس، مثل: دبس، أي: عظام.
وبالهاء:
(ي) الدمية: الصنم، والصورة المنقوشة- والجمع: دمى.
قال الشاعر:
وكم مالئ عينيه من شيء غيره ... ... إذا راح نحو الحمرة البيض كالدمى (1/159)
صفحة 160
وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: كأن عنقه جيد دمية، في صفاء الفضة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ص) الدمص: عرق الحائطن وكل عرق من الحائط: دمص، إلا العرق الأسفل، فإنه: دهص.
(ن) الدمن: ما تلبد من البعر، والسرجين، وغيرهما.
قال لبيد:
راسخ الدمن على أعظاده ... ... ثلمة كل ريح وسيل
ويقال: فلان دمن مال، كما يقال: أرامل.
وبالهاء:
(ن) الدمنة: البقعة التي اسودت من آثار البعر، والسرجين- والجمع: دمن- ودمنة الدار: ما قرب منها، وهو من الأول.
وفي حديث "إبراهيم": لا بأس بالصلاة في دمنة الغنم- والدمنة الحقد في الصدر.
(فعَل) بفتح الفاء والعين:
(ق) يقال: الدمق: الثلج، والريح تغشى الإنسان حتى تكاد تقتله، وهو: معروف.
وبالضم:
(ع) الدمع: سمة في مجرى الدمع.
الزيادة:
(أُفعول) بضم الهمزة:
(ت) يقال: إن الأدموث بالثاء معجمة بثلاث: مكان الخبزة، إذا خبزت في الملة.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ع) المدامع: المآقي، وهو مجاري الدمع، والواحدة: مدمع.
وبضم الميم:
(ج) المدمج: المدرج.
وبكسر الميم:
(ك) المدمك: المظلة، وهي: المدمكة بالهاء أيضا.
مفعال:
(ك) المدماك: خيط البناء والنجار- والدماك: كل صنف من اللبن، ويقال: إن المدماك أيضا: الخشبة تحت قدمي الساقي.
مثقل العين (مفعَّل) بفتح العين:
(ي) المدمى من الخيل: الأشقر، الشديد الحمرة، شبه لونه لون الدم، وكل شيء في لونه سواد وحمرة، فهو مدمى.
قال أبو عمرو: المدمى الأحمر، لا يكون من غيره.
قال طفيل:
وكمتا مدماة كأن منونها جرى ... ... فوقها واستشعرت لوم مذهب
يروى: لون (بالرفع والنصب) على إعمال الفعل فالرفع، على إعمال الفعل الأول، والنصب على إعمال الفعل الثاني.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ل) الدمل: معروف.
قال أبو النجم:
وامتد العارب شبه الدمل
أي: كافتراش الدمل.
(فَعول) بفتح الفاء والضم العين:
(ن) دمون: اسم موضع بحضرموت.
قال امرؤ القيس:
دمون أبا معشر ثمانون
فاعل:
(ج) يقال: ليل دامج، أي: مظلم.
( (1/160)
صفحة 161
س) ليل دامس، أي: مظلم أيضا.
قال مروان بن أبي حفص يرثي معن بن زائدة:
فلو أن أم الحضرمي تلفعت ... ... بثوبين في جنح من الليل دامس
لغالك إن شاءت كما غالك ابنها ... ... وقد يقتل المغرور أضعف لامس
يعني: "محمد بن عمر"، من حضرموت, من الأسبأ، أخذ الطبلة بالثأر وكان "معن"، قتل أباه "عمرو بن زيد"، فلحقه "محمد بن عمرو" من (حضرموت) إلى (ست)، فجاء و"معن"، في بناء قصر له، فدخل مع العمار، يحمل الحلب واللبن, حتى كمل بناء القصر، ودخل "معن"، ينظر في القصر، فتبعه "محمد" وحده في كنيف في القصر، يقضي حاجته فقتله، وخرج إلى رجل من أهل اليمن في "ست" فأخفاه زمانا، ثم عاد إلى حضرموت.
وبالهاء:
(ع) شجة دامعة، أي: تسيل دما.
(غ) الدامغة: الشجة التي تبلغ الدماغ- والدامغة: حديدة يشد بها في آخرة الرحل- ويقال: الدامغة أيضا: طلعة طويلة، صليبة تخرج في قلب النخلة، إن تركت ولم تقطع أفسدت النخلة.
(ك) يقال: إن الدامكة: الداهية.
(فعَال) بفتح الفاء:
(ر) الدمار: الهلاك.
(ل) الدمال: السرجين، ونحوه- والدمال: ما يرمى به البحر من الأصداف، والمحار، خشارة ما فيه من الخلق ميتا- والدمال: التمر العفن.
(ن) الدمان: عقر يصيب النخل.
وبضم الفاء:
(ج) يقال: صلح دماج أي: تام.
وبكسر الفاء:
(ع) يقال: إن الدماع: أثر الدمع في الوجه.
قال الشاعر:
ما من لعين بهما عان ... ... قد ترك الدمع بها دماعان
(غ) الدماغ: معروف.
(ء) الدماء: جمع دم.
فعول:
(ك) الدموك: عظم من البكرة، يستقى عليها بالسانية.
قال:
على دموك أمرها للأعجل
وقال "الأصمعي": الدموك: أعظم البكرة السريعة، وكذلك كل شيء المر-والدموك: الرحا.
فعيل:
(ث) الدميث، بالثاء معجمة بثلاث: السهل اللين الخلق.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(شق) ناقة دمشق بالشين معجمة، والقاف، أي: سريعة.
(فوعل) بالفتح:
(مص) الدومص: بيضة الحديد.
(تفعُل) بفتح التاء وضم العين:
( (1/161)
صفحة 162
ر) تدمر: مدينة بالشام، مبنية بعظام الصخر، فيها بناء عجيب سميت (بتدمر الملكة العملقية بنت حسان بن أذينة)؛ لأنها أول من بناها، ثم سكنها سليمان عليه السلام، بعد ذلك فبنت له الجن فيها بناء عظيما، فنسبت العرب واليهود بناها إلى الجن، لما استعظموا منه.
قال النابغة:
وحبس الجن أني قد أذنت لهم ... ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد
ومن المنسوب:
(ر) التدمري: ضرب من اليرابيع، لئيم الخلقة- والتدمري: الرجل اللئيم، ويقال: ما بالدار تدمري، أي: أحد.
(فُعلُل) بضم الفاء واللام:
(لج) الدملج: العضد، والجمع: الدمالج، والدماليج، ويقال: ألقى عليه دمالجه، أي: ثقله.
وبالهاء:
(لح) الدملحة بالحاء: المرأة الغليظة الضخمة.
(فِعلّ) بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام:
(قس) الدمقس: القز.
قال امرؤ القيس:
فظل العذارى يرتمين بلحمها ... ... وشحم كهداب الدمقس المفتل
(شق) يقال: ناقة دمشق، أي: سريعة- ودمشق: مدينة بالشام.
(فُعَللِ) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام:
(لص) الدملص البراق- ويقال: دملص (بتشديد الميم).
(فيعال) بفتح الفاء:
(س) الديماس: سجن، كان "للحجاج بن يوسف"، والجمع: دياميس.
وفي الحديث في ذكر الدجال: سبط الشعر كثير جيلان الوجه، كأنما أخرج من ديماس، (أي: من سرب لصفاء لونه).
(فعلول) بضم الفاء:
(لمق) المدلوق: لغة في الدّملوك.
(لك) الدملوك: الحجر المدلوك.
(فُعالل) بضم الفاء:
(حس) الدماحس بالحاء: الغليظ.
(لص) الدمالص: البراق.
الملحق بالخماسي:
(فعلعل) بالفتح:
(مك) الدمكمك: الشديد.
(فَعَليل) بفتح الفاء والعين:
(ك) الدمليك: الشديد عن "الفراء".
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ح) الدموح: دخول الشيء في الشيء باستحكام- ويقال: دمحت الأرنب في عدوها دموحا، وهو: سرعة تقارب قوائمها على الأرض.
(ر) دمر القوم دمارا، أي: أهلكوا- والدمور: الدخول بغير إذن.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من سبق طرفه استئذانه فقد دمر". (1/162)
صفحة 163
ويروى: "من اطلع في بيت بغير إذن فقد دمر".
(س) الدمس: الدفن- دمست الميت دمسا- ودمس الليل دموسا، أي: أظلم، ودمست الخبر: إذا كتمته.
(ق) دمقت فاه، بالقاف، أي: كسرت أسنانه- ودمق فلان على فلان: إذا دخل عليه بغير إذن.
(ك) الدمك، والدموك: إسراع عدو الأرانب- ويقال: دمك الشيء أي: أملس.
(ل) الدمل: الإصلاح بين القوم- ويقال: دمله الدواء أي: أصلحه، ودملت الأرض، أي: أصحلتها بالدمال.
وفي الحديث: كان سعد بن أبي وقاص، يدمل أرضه بالعرة- وكل شيء أصلحته فقد دملته.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(س) الدمس: الدفن.
(ن) دمن الأرض، أي: أصلحها بالدمن.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما جميعا:
(ع) دمعت العين دمعا، ودمعانا، أي: سالت- وشجة دامعة: تسيل دما.
(غ) الدمغ: كسر العظام عن الدماغ.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ث) الدمث بالثاء معجمة بثلاث: اللين والمكان الدمث: اللين، فيه رمل- والدماثة: سهولة الخلق- ورجل دمث.
وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم: دمثا ليس بالجافي.
(ض) الأدمض: الذي دق حاجبه من آخر، وكثف من قدم- ويقولون: فلان أدمض الرأس: إذا رق من رأسه موضع، وقل شعره.
(ن) يقال: دمنت على فلان، أي: حقدت وصعبت.
(ي) دميت يده دميا- والشجة الدامية: التي تدمي، ولا تسيل، وهي الدامية الصغرى.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) الشيء المدمج: المدرج مع ملاسة- يقال: متن مدمج، وكذلك الأعضاء المدمجة، كأنها أدرجت ملست.
(ق) أدمقت الرجل بالقاف، أي: أدخلته.
(ن) فلان يدمن الشرب والخمر، أي: يديم شربها.
(ي) أدميته فدمى.
التفعيل:
(ث) دمث لنفسه مضجعا، أي: لين- قال بعضهم، ويقال: دمث لي الحديث أي: ذكره.
(ح) دمح الرجل بالحاء: إذا طأطأ رأسه وظهره.
(ر) دمرهم الله تعالى، ودمر عليهم، أي: أهلكهم- قال الله تعالى: {أنا دمرناهم وقومهم}.
قرأ الكوفيون، ويعقوب: بفتح الهمزة- والباقون: بكسرها.
وقال الله تعالى: {دمر الله عليهم}.
(س) التدميس: إخفاء الشيء.
( (1/163)
صفحة 164
ن) دمن القوم الدار، من: الدمن- ودمنتها الإبل، والغنم كذلك، ودمنت الأرض، مثل: دملتها- ودمن فلان فناء فلان: إذا غشيه ووطئه.
(ي) دماه، وأدماه: بمعنى.
المفاعلة:
قال الشاعر:
سئمت من الإخوان من لست زائلا ... أدمله دمل السقا المخرق
الانفعال:
(ج) يقال: بصل مندمج، أي: مدور- واندمج: إذا دخل في الشيء واستتر فيه.
(ق) الاندماق: الانخراط- يقال: اندمق عليه بغتة.
قال أبو زيد: اندمق الرجل، واندمق الصائد في فترته، واندمق منها.
(ل) اندمل الجرح: تماثل- واندمل المريض: تماثل من علته.
قال ذو الرمة:
هواك الذي ينهاض بعض اندماله ... ... كما هاض حاد متعب صاحب الكسر
الاستفعال:
(ي) المستدمى: المطأطئ رأسه، يقطر منه الدم.
التفعل:
(ن) تدمن الموضع: إذا وقع فيه الدمن.
التفاعل:
(ج) تدامجوا عليه أي: تعاونوا.
الفعللة:
(لج) الدملجة: تسوية صنعة الشيء، كما تدملج السوار.
(ق) ربط فيه دمقس، ومدمقس.
(خق) دمخق الرجل في مشيه: تثاقل بالخاء معجمة.
(شق) دمشق علمه بالشين معجمة، أي: أسرع فيه.
(لق) حجر مدلق: لغة في مدملك.
(مك) حجر مدملك، أي: مدور- والدملكة: تدريب الجوارح بالصيد كالبازي يصيد له طائرا، ثم يرسله عليه.
قال:
يصيد بازينا قبيلا الدملكة
التفعلل:
(لك) تدملك ثدي المرأة، أي: تدور.
قال (في وصف ثدي المرأة):
لم يعد ثديا نحرها إن فلكا ... ... مستكبرين المس قد تدملكا
*************
باب الدال والنون وما بعدهما
الأسماء:
(فِعْل) بكسر الفاء وسكون العين:
(ي) يقال: هو ابن عمه دِنيا، أي: من الدنو، وهو: القرب، وكذلك بالهاء أيضا.
قال النابغة:
بني عمه دِنيا وعمرو وعامر ... أولئك قوم بأسرهم غير كاذب
(فعَل) بفتح الفاء والعين:
(ف) الدنف: المريض المثقل- يقال: مريض دنف، وامرأة دنف (لا يثني ولا يجمع)، إلا أن تكسر نونه.
وقول العجاج:
والشمس قد كادت تكون دنفا
يعني: دنوها للمغيب.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
( (1/164)
صفحة 165
و) الأدنى: الأقرب- وقول الله تعالى: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}، أي: الذي هو أقرب في المنزلة كقولهم: شيء متقارب، أي: قليل النمو.
وقيل: معنى أدنى أي: أردأ، من قولهم شيء دنيء، ثم أبدلت الهمزة ألفا- وقيل: لا يجوز ذلك؛ لأن تخفيف الهمزة، لا يجوز إلا في الشعر، دون الكلام.
(فِعَّلة) بكسر الفاء وفتح العين مشددة:
(ب) الدنبة: القصير.
(م) الدنمة، أيضا: القصير.
(فعالة) بزيادة ألف:
(ب) الدبابة: القصير عن "الفراء".
(م) الدنامة: القصير- ويقال: هي النملة.
فاعل: بفتح العين:
(ق) الدانق، يقال: قيراطان.
وبكسر العين:
(ق) الدانق: لغة في الدانَق- والدانق: الساقط المهزول من الرجال.
فاعال:
(ق) الداناق: لغة في الدانِق.
(فيعال) بكسر الفاء:
(ر) الدينار: معروف، وأصله: دنَّار؛ لأن جمعه: دنانير، فأبدل من أحد حرفي التضعيف ياء.
فعيل:
(و) الدنا، من: دنا يدنو.
(همزة) الدنيء من الرجال: الدون مهموز.
وبالهاء:
(همزة) الدنيئة بالهمزة: النقيصة.
(فُعلى) بضم الفاء:
(ي) الدنيا: نقيض الآخرة، وسميت دنيا: لدنوها، وهو من الواو- والنسبة إليها: دنياوي، ودنيوي.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ي) ذو دنيان: ملك من ملوك حمير.
قال أسعد بن تبع:
وذا دنيان أبتنا قبلنا ... ... فحار ومن قبله بهتر
أراد: دنيان، فضم النون اضطرارا.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(و) دنا منه، ودنا إليه: قرب، قال الله تعالى: {ثم دنى فتدلى}، يعني: جبريل عليه السلام.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(س) الدنس: الوسخ- والدنس: التلطخ بالقبيح.
(غ) الدنغ: النسل الذي لا خير فيه.
(ف) الدنف: المريض الملازم- والدنف: المريض المثقل.
(همزة) الأنأ مهموز: الأحدب.
(فعُل- يفعُل) بالضم فيهما:
(همزة) دنؤ الرجل دناءة، أي: صار دنيئا، وهو: الحقير.
الزيادة:
الأفعال:
(ف) أدنف المريض، أي: ثقل- وأدنفه المرض، أي: أثقله، (يتعدى، ولا يتعدى).
وأدنفت الشمس: دنت للمغيب.
( (1/165)
صفحة 166
و) أدناه فدنا- أدنت الفرس والناقة أي: دنا نتاجهما.
التفعيل:
(خ) دنخ بالخاء معجمة: إذا نكس رأسه وذل.
قال الشاعر:
إذا رآني الشعراء دنخوا ... ... ولو أقول درنخوا لدرنخوا
والتدنيخ في البطيخة، والقرعة: أن يتهرأ البعض منها- ويقال: دنخت الذفرى: إذا دخلت وأشرفت القمحودة عليها- ويقال: إن التدنيخ: ضعف البصر- ويقال: دنخ الرجل: إذا أقام في بيته، ولم يبرحه.
(ر) دنر وجهه: إذا تلألأ وأشرق- ودينار مدنر، أي: مضروب دينارا، وفرس مدنر، وهو: الذي به نكت فرق البرش.
(س) دنس الثوب فتدنس.
(ق) دنقت الشمس: إذا دنت للمغيب.
(ق) دنق رجه المريض: إذا صفر من المرض- ودنقت عينه: إذا غارت.
(و) المدني من الرجال: الضعيف، الذي إذا آواه الليل لم يبرحه ضعفا.
قال الشاعر:
وأمر ينهض الرجل المدنِّي ... ... يشق على المؤامر والأمير
والمدني: الذي تدنى في الأمور، ويتبع أصاغرها، وخساسها.
المفاعلة:
(و) دانيت بين الأمرين: قارنت بينهما.
الاستفعال:
(س) تدنس عرضه، أي: تلطخ بالقبيح والذم.
(و) تدنى: إذا دنا على مهلكة.
التفاعل:
(و) تدانوا، أي: دنا بعضهم من بعض.
**************
باب الدال والهاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الدهر: الزمان- قال الله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر}.
قال الشاعر:
إن دهرا يلف شملي بسلمى ... لزمان يهم بالإحسان
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لا صام من صام الدهر"، قيل معناه: الذي يصوم، والصوم لعله الذي يوصل الصوم.
وقيل: الدهر: من يصوم العيدين، وأيام التشريق.
وفي الحديث عنه أيضا: "لا تسبوا الدهر، فإن الله تعالى هوالدهر"، معناه: لا تسبوا أفعال الله تعالى إلى الدهر، فتسبوه، والفاعل هو الله عز وجل، دون الدهر.
لأن العرب كانوا إذا أصابتهم مصيبة، قالوا: أصابنا الدهر- قال الله تعالى حاكيا عنهم: {وما يهلكنا إلا الدهر}.
قال شاعرهم:
الدهر أبلاني وما أبليته ... ... والدهر غيرني وما يتغير (1/166)
صفحة 167
والدهر قيدني بقيد مبرم ... ... ... فمشيت فيه وكل يوم يقصر
ويقولون: ما دهري كذا، أي: ما همي كذا.
قال متمم بن نويرة:
لعمري وما دهري بتأبين مالك ... ... ولا جزع مما أصاب فأوجعا
(ل) يقال: لا دهل، أي: لا تخف، وأصلها: نبطية.
(م) الدهم: العدد الكثير- والدهيم (بالتصغير): الداهية، وأصله: ناقة يضرب بها المثل في الشؤم- يقال: إن قوما اقتتلوا فقتل من أحد الحيين سبعة إخوة، فحملوا على الدهيم- والدهيم: موضع بتهامة يضرب به المثل في الشؤم أيضا.
ومن المنسوب:
(ر) الدهرية: فرقة من فرق الجاهلية- يقولون: بقدم العالم أنه مركب من العناصر الأربعة.
قال أكثرهم: وهي (الحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة)، واختلفوا في الصانع، فنفاه بعضهم وأثبته بعضهم، وقال: العالم قديم له علة قديمة.
(فُعل) بضم الفاء:
(ن) الدهن: معروف- وبنو دهن: حي من "اليمن"، "عمار الدهني".
وبالهاء:
(م) دهمة: اسم قبيلة، من "همدان" من "شاكر"، والدهمة: شدة السواد.
ومن المنسوب:
(ر) الدهري: الرجل القديم، منسوب إلى الدهر.
(فعَل) بالفتح:
(ق) الدهق بالقاف: خشبة يعذب بها الإنسان.
الزيادة:
(أفعَل) بالفتح:
(م) الأدهم: شديد السواد- وأدهم: من أسماء الرجال.
(مُفعُل) بضم الميم والعين:
(م) المدهم: بقرة في الجبل، يستنقع فيها الماء.
ومن ذلك، حديث "طهفة البهيتي": قد نشف المدهن ويبس الجعين- والمدهن: ما يجعل فيه الدهن.
فاعل:
(ق) الداهق بالقاف: الممتلئ.
وبالهاء:
(ي) الداهية: واحدة الدواهي، وهي: ما يصيب الإنسان من شدائد الدهر،ونوازله- والداهية: الرجل الحاذق، البصير بالأمور.
(فعال) بفتح الفاء:
(س) الدهاس: المكان السهل، اللين كثير الرمل.
(ي) الدهي: البكر (لعله: المكر وجودة الرأي)، مصدر قولك: رجل داهية.
وبكسر الفاء:
(ق) كأس دهاق، أي: مملوءة- قال الله تعالى: {كأسا دهاقا}.
(ن) الدهان: الأديم الأحمر- والدهان: جمع دهن، وعليها يفسر قوله تعالى: {فكانت وردة كالدهان}. (1/167)
صفحة 168
قيل: كالأديم الأحمر- وقيل: كدردي الزيت.
فعيل:
(ر) يقال: دهر دهير، كما يقال: أبد أبيد.
(ن) الدهين: المدهون، يقال: لحية دهين- والدهين: الناقة القليلة اللبن.
قال الشاعر:
لسانك مبرد لا خير فيه ... ... ودرك در جاذبة دهين
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(م) دهماء الناس: جماعتهم، وكثرتهم- والدهماء: الداهية- والدهيماء: تصغيرها.
وفي حديث "حذيفة" في ذكر الفتنة: "أتتكم الدهيماء ترمي بالشنف ثم التي تليها ترمي بالرضف الشنف".
الشنف: حجارة سود كأنها محرقة- والرضف: حجارة محماة بالنار- والدهيماء: شجرة- والدهماء: القدر- والوطأة: القديمة.
وشاة دهماء: حمراء خالصة الحمرة- وبقرة دهماء: كذلك.
(ن) الدهناء: موضع، والنسبة إليها: دهناوي.
(وي) قال "ابن السكيت": يقال: داهية دهواء.
الرباعي:
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
(ثم) الدهثم، بالثاء معجمة بثلاث: الرجل السهل اللين.
(كم) الدهكم: الشيخ الفاني.
(فِعليل) بكسر الفاء:
(لز) الدهليز: فارسي معرب.
الملحق بالخماسي:
(فُعلُلّ) بضم الفاء واللام الأولى، وتشديد الثانية:
(دن) الدهدن: الباطل.
قال الشاعر:
لأجعلن لابن غنم فناه ... ... حتى يكون مهرها دهدناه
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ن) دهنه العصى: إذا ضربه ودهنه بالدهن- ودهن المطر الأرض: إذا بلها بلاًّ يسيرا مأخوذ من الأول.
(و) دهاه أمر دهوا، أي: أصابه.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ر) دهرهم أمر: إذا نزل بهم مكروه.
(ق) دهق له من المال دهقة بالقاف، أي: أعطاه منه شيئا- ودهقه دهقا: إذا غمزه غمزا شديدا.
(ك) دهكت الشيء: إذا سحقته عن ابن دريد.
(م) دهمه الأمر: إذا غشيه لغة في: دهمه.
(ي) دهاه أمر، أي: أصابه.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(س) الدهسة: سواد خفي، يعلو البياض كلون الرمل- يقال: عن دهساء.
(ش) الدهش: التحير.
(م) دهمتهم الخيل، أي: غشيتهم- ودهمهم الأمر: كذلك.
(ن) دهنت الناقة دهانة: إذا قل لبنها، وهي: دهين.
الزيادة:
الأفعال:
( (1/168)
صفحة 169
ش) أدهشه فدهش، أي: حيره فتحير.
(ق) أدهقت الكأس، والإناء: إذا ملأتهما.
(ن) الإدهان: التلين لمن لا ينبغي التلين له، وهو كالمصانعة (عن الفراء).
قال الله تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون}، وقوله تعالى: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون}.
قال "الفراء" أي: مكذبون.
وقال "مجاهد" أي: تمالئون الكفار، وتركنون إليهم.
وقال بعضهم: أدهنت، أي: غششت.
التفعيل:
(ن) يقال: قوم مدهنون: حسنة ألوانهم، من النعمة كأنها دهنت بالدهن.
(وي) دهاه: إذا نسبه إلى الدهاء.
المفاعلة:
(ر) يقال: عامله مداهرة، أي: دهرا.
(ن) المداهنة: الإدهان، وهي كالمصانعة- وقال بعضهم: أدهنت، أي: واريت مثل: خادعت.
الافتعال:
(ن) أدهن أي: أطلى بالدهن.
التفعيل:
(ن) تدهن بالدهن.
(وي) تدهى: فعل فِعل الدهاة.
الافعلال:
(م) أدهم الفرس: إذا صار أدهم.
الافعيلال:
(م) ادهامّ، أي: اسود- قال الله تعالى: {مدهامتان}، أي: سوداوان من شدة الخضرة، والري- يقال: ادهام الزرع: إذا علاه السواد ربا.
الفعللة:
(مج) دهمج الرجل: إذا مشى مشية الشيوخ.
(دع) دهدع الراعي بالمعز: إذا زجرها، فقال: دهداع.
(دق) الدهدقة بالقاف: شبه الضحك- ودهدقت القدر: إذا غلت.
(مق) الدهمقة، بالقاف: لين الطعام وطيبه ورقته.
ومنه الحديث عن "عمر": لو شئت أن تدهمق لي لفعلت، ولكن الله عاب قوما، فقال: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا}.
والدهنقة: مثل الدهمقة.
الفعولة:
(و) الدهورة: جمع الشيء ثم قذفه في مهواة.
التفعلل:
(كم) التدهكم: الاقتحام في الشيء.
**********************
باب الدال والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ح) الدوح، بالحاء: الشجر العظام، وهو جمع: دوحة.
قال امرؤ القيس:
يكب على الأذقان دوح الكنهل
(ر) الدور: واحد أدوار العمامة، والحبل، والفلك، وغير ذلك- وأدوار الكواكب عند العلماء بالنجوم: معروفة.
- فدور الشمس في الفلك: سنة شمسية.
- ودور القمر: شهر واحد. (1/169)
صفحة 170
- ودور زحل: ثلاثون سنة.
- دور المشتري: اثنتا عشرة سنة.
- ودور المريخ: سنتان، إلا شهر واحد.
- ودور الزهرة وعطارد: مثل دور الشمس.
- ودور القران الأصغر، في كل برج من البروج المثلثة: عشرون سنة شمسية.
- ودور القران الأكبر في كل مثلثة: مائتا سنة وأربعون سنة شمسية مدة أيام الدنيا.
(س) دوس: قبيلة من "اليمن" من "الأزد".
(م) الدوم: شجر المقل، وظل دوم، أي: دائم، مثل قولهم: ماء غور، أي: غائر- والدوم: الدوام.
وبالهاء:
(ح) الدوحة: الشجرة العظيمة.
قال جميل لن معمر:
لنا الدوحة الكبرى التي تحت ظلها ... ... مناخ الوفود والقرى المتكلف
وفي الحديث: أمر ابن عمران، من قطع دوحة من الحرم، أن يعتق رقبة.
قيل: أراد تغليظ الحكم في شجرة الحرم؛ لأن عند الفقهاء عليه قيمة ما قطع، يتصدق به.
(ك) يقال: وقعوا في دوكة، أي: اختلاط من أمرهم.
(ل) الدولة في الأمر، والحرب: معروفة.
(م) دومة الجندل: اسم موضع، ويضم أيضا- والدومة: واحدة الدوم.
(فُعل) بضم الفاء:
(د) الدود: السوس.
(ر) الدور: جمع: دار- والدور: القبائل.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: ألا أخبركم بخير دور الأنصار، دور "بني النجار"، ثم "بني الأشهل"، ثم "بني الحارث"، ثم دور "بني ساعدة"، وفي كل دور الأنصار خير.
(ن) يقال: هذا دون ذلك، أقرب منه- وتقول: دونك زيدا (بالنصب)، أي: عليك زيدا- ودونك زيد (بالرفع)، في المنزلة والقرب، والدون: الشيء الحقير، ولا يشتق منه.
وبالهاء:
(ك) يقال: وقعوا في دوكة، أي: اختلاط من أمرهم.
(ل) الدولة: لغة في الدولة.
قال "عيسى بن عمر": الدولة، والدولة يكونان جميعا في المال والحرب سواء.
ويقال: بل الدولة (بالضم)، في المال، والدولة (بالفتح) في الحرب، ويقال: إن الدولة (بالضم)، الاسم، والدولة (بالفتح) المصدر.
قال "الكسائي": الدولة (بالضم) مثل: العارية- يقال: اتخذوا دولة، أي: يتداولونهم.
والدولة (بالفتح) من دال عليهم الدهر دولة، ودالت بهم الحرب. (1/170)
صفحة 171
قال "أبو عمرو": الدولة (بالفتح) الظفر، والدولة (بالضم) ما يتداوله الناس بينهم.
قال الله تعالى: {كيلا يكون دُولة بين الأغنياء منكم}، أي: يتداولون الفيء بينهم.
ومن المنسوب:
(ر) يقال: ما بالدار دوري، أي: أحد.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ح) الداح بالحاء: نقش للصبيان، يلعبون به.
(ر) الدار: المنزل، (كانت مبنية، أو غير مبنية)، وكل موضع حل به قوم، فهو دارهم- قال الله تعالى: {فأصبحوا في دارهم جاثمين}.
وتسمى الدنيا: دار الفناء، والآخرة: درا البقاء.
وقرأ "ابن عامر": {ولَدار الآخرة}، بسورة الأنعام، بلام واحدة والإضافة، والباقون بلامين، بغير إضافة.
وجمع الدار: دور- وقال "الخليل": إنما جاءت هذه الهمزة؛ لأن الألف التي في دار صارت في (أفعل) في موضع تحرك، فألقى عليها الصرف بعينها، ولم ترد إلى أصلها، فانهمزت.
والدار: القبيلة- وفي الحديث: ما بقيت دار، إلا بني فيها مسجد، أي: قبيلة.
(ل) الدال: الحرف، يقال: كتبت دالا حسنا- وتصغيرها: دُويلة.
(ي) الداء: واحدة الأدواء- ويقال: رجل دءَّاي: ذو داء.
وبالهاء:
الدارة: دارة القمر، وكل موضع يدار به شيء، يحجزه، فهو: دارة- والدارة: أخص من الدار.
قال أمية بن أبي الصلت:
له داع بمكة مشمعل ... ... وآخر فوق دارته ينادى
ومن المنسوب:
(ي) الداري: منسوب إلى "بني عبد الدار"- و"تميم الداري": من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو: "تميم بن أوس"، منسوب إلى "بني الدار بن هانئ"، من "لخم"، من "اليمن".
والداري: الرجل المقيم في داره، لا يكاد يبرحه.
قال:
ليت قليلا يلحق الداريون
والداري: العطار، منسوب إلى: دارين، وهو: موضع في البحر، يؤتى منه بالطيب.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "الجليس الصالح مثل الداري، وإن لم يجدك من عطره علقك ريحه".
يجدك أي يعطك، من الجدية، وهي: العطية.
قال الشاعر:
إذا التاجر الداري جاء بفارة ... ... من المسك راحت في مفارقها تجري
(ي) الدوى: الأحمق. (1/171)
صفحة 172
قال الشاعر:
وقد أفود بالدوى المزمل ... ... أخرس في الركب نفاق المنزل
ويقال: رجل دوى، أي: ذو داء، وكذلك يقال (للإثنين، والجمع، والمؤنث)؛ لأنه مصدر وصف به- والدوى: جمع دواة، مثل النوى: جمع نواة.
وبالهاء:
(ي) الدواة: معروفة- وجمعها: دوى.
قال الشاعر:
عرفت الديار بخط الدوى ... ... حبره الكاتب الحميري
وبضم الفاء:
(ل) الدولة: الداهية- يقال: أصابهم الدولات أي: الدواهي.
(فِعل) بكسر الفاء:
الدِّوال: جمع دولة.
الزيادة:
(مَفعل) بفتح الميم:
(ر) المدار: الموضع الذي يدار فيه- ومدر الفلك: دورانه.
(ك) المداك: صلابة الطيب، التي يداف عليها.
قال امرؤ القيس يصف فرسا:
كان سراته لدى البيت قائما ... ... مداك عروس أو صلابة حنظل
وبالهاء:
(س) المداسة: موضع الدياسة.
(مُفعل) بضم الميم:
(م) المدام: الخمر، وكذلك المدامة بالهاء أيضا- قيل: سميت مدامة؛ لأنه يستطاع إدامة شربها- وقيل: هي التي أقيمت في الدن، حتى عتقت.
وبكسر الميم:
(س) المداس: المصقلة، يدوس بها الصقيل.
قال يصف السيف:
وأبيض كالغدير ثوى عليه ... ... صياقل بالمداوس قرب شهر
(ك) المدوك: الحجر يدق به.
(فعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ر) الدوار: صنم، كانت العرب تدور به، لغة في: الدوار بالتخفيف.
ومن المنسوب:
(ر) الدواري: الدهر؛ لأنه يدور بالناس.
قال العجاج:
والدهر بالإنسان دواري
(فاعل) من اللفيف:
(ي) الدواي من اللبن: الذي عليه داوية.
وبالهاء:
(ر) الدائرة: الحلقة- والدائر: الشيء المستدير- ويقال: عليهم دائرة السوء، أي: الهزيمة، والغلبة- قال الله تعالى: {ونتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء}. (1/172)
صفحة 173
ويقال: دوائر الدابة: ثماني عشرة دائرة، منها أربعة مكروهة تتشاءم بها، وهي: المقالع التي تكون تحت اليد- ودائرة الناخس، وهي: التي تكون تحت الجاعرتين، والجاعرتان، حيث يضرب الفرس بذنبه على فخذيه والهقعة، وهي: التي تكون في عرض زور الفرس، ودائرة اللطاة، وهي: التي تكون في وسط الجبهة، إذا كانت دائرتين، وهي مكروهة، وإن كانت واحدة لم تكره، وما سوى هذه الدوائر الأربع، غير مكروهة.
والدائرة: واحدة دوائر العروض، وهي: خمس دوائر.
الأولى: (لثلاثة حدود)، وهي: الطويل والمديد والبسيط.
يفك (المديد) من سبب (فعولن) في (الطويل) ويفك (البسيط) من السبب الآخر (فاعلاتن) في (المديد).
والدائرة الثانية: (لحدين) وهما: الوافر، والكامل.
يفك (الكامل) يفك (المديد) من أوله، فاصلة (مفاعيلن) في الوافر.
والدائرة الثالثة: (لثلاثة حدود): الهزج والرجز والرمل.
يفك (الرجز) من السبب الأول من (مفاعيلن) في الهزج.
ويفك (الرمل) من السبب الثاني من (مستفعلن) في الرجز.
والدائرة الرابعة: (لستة حدود): السريع والمنسرح والخفيف، والمضارع والمقتضب والمجتث.
يفك (المنسرح) من أول (مستفعلن) الثاني في آخر (السريع).
ويفك (الخفيف) من السبب الثاني، من (مستفعلن) في (المنسرح).
ويفك (المضارع) من وتد (فاعلاتن) في (الخفيف) ويفك (المقتضب).
من السبب الأول، من (مفاعلين) في (المضارع)، ويفك (المجتث) من السبب الثاني من (مفعولات) في (المقتضب).
والدائرة الخامسة: (لحدين) وهما: المتقارب والمتقاطر.
يفك من سبب (فعولن) في (المتقارب).
والدائرة: واحدة الدوائر للخط العربي، وذلك أن تقدير حروف الخط الحسن، مستخرج من الدائرة المستوية المعتدلة. (1/173)
صفحة 174
فالألف, مثل الخط في باطن الدائرة، القاسم لها نصفين، إلا أن له ذيلا صغيرا في أسفله، وكذلك حرف (الباء والتاء والثاء)، إلا أن ذيله في أوله، (والجيم، والحاء، والخاء)، كنصف دائرة كبيرة، من تلقاء الشمال، في أعلاها مثل: ربعها، (والعين والغين) كنصف دائرة كبيرة، في أعلاها ثلثا دائرة صغيرة، وكلتاهما من تلقاء الشمال، (والصاد والضاد)، كنصف دائرة كبيرة، كذلك من تلقاء اليمين في أعلاها نصف دائرة صغيرة، (والشين والسين) كنصف دائرة، كذلك من تلقاء الشمال في أعلاها تكتب (سين) مستوية، و(القاف) كنصف دائرة كبيرة، من تحت السطر في أعلاها، من تلقاء الشمال، مثل (دال) مقلوبة، و(الفاء) مثل (الباء) إلا أن في أعلاها، كما في أعلى (القاف)، و(الكاف) مثل (الفاء) إلا أن في أعلاها خطا كنصفها وفوقه (ذال) مقلوبة، و(الميم) كربع دائرة متوسطة، وفي أعلاها كمثلث متصل به، و(النون) كنصف دائرة كبيرة، و(الياء) كنصف دائرة كبيرة وفي علوها (دال) مقلوبة، من تلقاء الشمال و(اللام) كربع دائرة كبيرة من داخلها، وكذلك (الكاف) إلا أن في أعلاها خطا علامة لها مثل نصفها، وصورة (الطاء)، و(الظاء) كنصف دائرة صغيرة، من أعلى السطر، وفي آخرها (ألف) متصلة بها من تلقاء الشمال و(الواو) كربع دائرة متوسطة، وفي أعلاها دائرة صغيرة، و(الراء والزاي)، كربع دائرة متوسطة أيضا، و(الدال والذال) كربع دائرة صغيرة من داخلها و(الهاء المتصلة) كربع دائرة صغيرة أيضا، و(الهاء متصلة المشقوقة) كنصفها.
فاعولة:
(ي) الداوية: المفازة، بلغة أهل "الحجاز".
قال الشاعر:
وداوية قفر تمشي نعامها ... ... كمش النصارى في خفاف البرندج
(فَعال) بفتح الفاء:
(ر) الدوار: صنم، كانت العرب تدور به.
قال:
كما طاف النساء على الدوار
(م) الدوام: الدوم.
(ي) الدواء: معروف، وجمعه: أدوية- والداء بالكسر.
وبالكسر ينشد هذا البيت:
يقولون مخمور وذاك دواؤه ... ... على إذا مشى إلى البيت واجل
وبضم الفاء:
( (1/174)
صفحة 175
ر) الدوار في الرأس، مثل: الدوان- والدوار: لغة في الدوّار، وهو: صنم يدار حوله.
(م) الدوام في الرأس: الدوار.
وبالهاء:
(ي) الدواية: قشرة تعلو اللبن، وهي: الدواية (بالكسر)، أيضا، لغة فيها.
فعيل:
(ل) الدويل: البيت الذي أتى عليه عام.
(ي) دوى الشيء: حفيفه.
(فَعلاء) بفتح الفاء:
(د) الدوداء: واحدة الدوادى، وهو: آثار أراجيح الصبيان على العيدان.
(تفعلة) بفتح التاء وكسر العين:
(ر) التدورة: دارة بين جبال، وهي: من دار يدور- وتدورة: اسم موضع.
(فُعَلِل) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام:
(دم) الدودم: شبه الدم، يخرج من السمرة- يقال: حاضت السمرة: إذا خرج منها.
(فُعالل) بضم الفاء:
(دم) الدوادم: الدودم- ويقال: هو (فواعل).
(فِيعال) بكسر الفاء:
(ن) الديوان: معروف- يقال: كتبه في الديوان.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(خ) داخ بالخاء معجمة: إذا ذل.
وقال:
حتى يدوخ لنا من كان عادانا
ويقال: داخ البلدان، ودوخها: بمعنى.
(د) داد الشيء، من: الدود.
(ر) دار في الدار، وغيرها دورا، ودورانا- ودير بالرجال: من دوران الرأس.
(س) الدوس: الدياسة، مصدر: دست الطعام- ودوس السيف: مصقلة، وداست الخيل القتلى: وطئتهم.
(ف) دفت الدواء دوفا: إذا بللته بماء، فهو: مدوف- وداف السم، أي: سحقه.
(ق) الدوق: الحمق- يقال: داق دواقة: ودوقا- يقال: منه أحمق مائق دائق.
(ك) الدوك: سحق الشيء- ويقال: بات القوم يدوكون دوكا، أي: باتوا في اختلاط من أمرهم، ودوران.
وفي حديث فتح خيبر، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، فبات الناس يدوكون، فلما أصبح دعا عليا وأعطاه الراية"، أي: باتوا يخوضون فيمن تدفع إليه الراية.
(ل) دالت أي: دارت- قال "أبو زيد": يقال: دال الثوب، إذا بلي- ويقولون: دال ود فلان، أي: بلي.
( (1/175)
صفحة 176
م) دام الشيء دوما، ديمومة: إذا لم ينقطع- ودمت على الشيء كذلك، ودام الشيء: إذا سكن- ودام الماء دوما: إذا ثبت لا يجري.
وفي الحديث نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يبال في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه.
(ن) حكى الفيدي": يقال: فلان دونا: إذا ضعف.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(د) داد الطعام، من: الدود.
(م) دام, يدام: لغة في دام يدوم.
وقرأ "الأعمش": {إلا ما دِمت عليه قائما}، بكسر الدال.
وحكى "الأخفش": دِمت تدوم، بكسر الدال، في (دِمت) لغة شاذة على (فعِل- يفعُل) بكسر العين من الماضي، وضمها في المستقبل.
(ي) دايدي: أصابه بالداء.
ومما جاء على أصله:
(ش) دوشت عينه دوشا، بالشين معجمة: إذا ضعف بصرها، ورجل أدوش.
(ى) دوى دواء: إذا أصابه الداء- وديت الأرض أيضا: من الداء، ورجل دوّ، وامرأة دويّة- ودوى صدره، أي: ضغن.
قال الشاعر:
تكاشرني كرها كأنك ناصح ... ... وعينك تبدي أن قلبك لى دوى
الزيادة:
الأفعال:
(د) أداد الطعام، من الدود.
(ر) أدير الرجل، مثل: دير به من دوران الرأس- وأدرت الشيء فدار.
(ل) أداله الله تعالى من عدوه، أي: جعل له الدولة عليه.
(م) أدام الله تعالى الشيء، فدام- وأدام الشيء: إذا سكنه- يقال: أدمت القدر إدامة، أي: سكن غليانها بالماء، ونحوه.
(ن) يقال: أدين الرجل: إذا ضعف. (عن القتيبي).
(همزة) أداه, أي: أصابه بداء.
ومن اللفيف:
(ي) أدوت الأرض، من: الداء- وأدواه، أي: أمرضه.
التفعيل:
(خ) دوخ البلاد: إذا سار فيها- ودوخهم أي: ذللهم، وفرقهم.
قال أسعد تبع:
فأي بلاد لم ندوخ ملوكها ... ... وأي عزيز لم نقد بالسلاسل
(د) دود الطعام: إذا داد.
(ر) شيء مدور, أي: مدار.
(م) يقال: دومت القدر: إذا سكنت غليانها- ودوم الطائر في الهوى: إذا حلق، ودار في طيرانه- ودمت الشمس: إذا صارت في وسط السماء.
قال ذو الرمة:
والشمس حيرى لها في الجو تدويم
يعني: حين يقوم الظل، كأنها متحيرة.
قال بعضهم: وقد يكون التدويم في الأرض. (1/176)
صفحة 177
كقول ذي الرمة:
حتى إذا دومت في الأرض راجعة
وتدويم الكلب: إمعانه في العدو- ويقال: إن تدويم الزعفران: دوفع: ويقال: دومت الخمر شاربها: إذا سكر، فأصابه دوام، أي: دوار.
قال:
ولا يخالط منه الرأس تدويم
(ن) دونه, أي: كتبه في الديوان.
(ى) دوى اللبن: إذا غلاه.
(ي) الداوية، ودوى الرعد: إذا سمع له دوي، أي: صوت، وكذلك دوى النحل، وغيرها- ودوى الفحل: إذا سمعت لهديره دويا.
قال "الأصمعي": يقال: دوى في الأرض، مثل: دوم في السماء- وقيل: دوى الطائر: إذا طار في الهواء، ولم يحرك جناحيه.
المفاعلة:
(ر) مداورة الشئون، أي: يدور شأن بعد شأن.
قال الشاعر:
شديد الأسر مجتمع أشدى ... ... ويحزنني مداورة الشئون
(ل) الله تعالى يداول الأيام بين الناس، من: الدولة- قال: {وتلك الأيام نداولها بين الناس}.
(ي) داواه، أي: عالجه بالدواء.
الافتعال:
(ي) ادّوى الداوية، أي: أخذها.
وعن "الأصمعي": قال غلام من العرب: يا أمه ادّوِي (وعندها أم حطبة), فقالت له أمه: اللجام معلق، بعود البيت.
يرى القوم أنه إنما سألها عنه، وإنه لم يسألها عن الادِّواء.
قال الشاعر:
كتمتك داء قد بدا لك غشيه ... ... كما كتمت داء ابنها ام مدوى
الانفعال:
(ح) انداح بطنه، بالحاء: إذا عظم.
(س) دست الطعام، فانداس.
(ل) حكى بعضهم، يقال: اندال بطنه، أي: استرخى.
الاستفعال:
(ر) استدار، أي: دار.
(م) استدمت الأمر: إذا تأنيت به.
قال الشاعر:
فلا تعجل بأمرك واستدمه ... ... فما صلى عصاك المستديم
أي: فما قوم أمرك كالتأني، والانتظار- ويقال: أستديم الله بقاء فلان، أي: اسأله دوامه.
التفاعل:
(ك) تداوك القوم, أي: تضايقوا في أمر أو حرب.
(ل) تداول القوم الشيء: إذا صار من بعضهم إلى بعض.
(ى) تداوى بالدواء.
*******************
باب الدال والياء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) دير الراهب: معروف.
وعن ابن الأعرابي يقال للرجل إذا كان رأس أصحابه: هو رأس الدبر.
( (1/177)
صفحة 178
ن) الدين: معروف، وجمعه: ديون- قال الله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين}.
قيل: إنما قدم "الوصية" على "الدين" في اللفظ، وهي مؤخرة في "الحكم"؛ لأن "أو" لا توجب الترتيب، وإنما توجب أحد الشيئين مفردا، أو مضموما، فصار كأنه قال (من بعدهما أو بعد أحدهما).
وقيل: لأن الوصية مندوب إليها، والدين ليس على كل أحد.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا مات الرجل، وله دين إلى أجل، وعليه دين إلى أجل، فالذي عليه حال والذي له إلى أجله".
وهذا قول: "أبي حنيفة, ومالك, والشافعي, والثوري, والليث, والأوزاعي, وطاووس".
وحكى عن: "الزهري, والحسن, وابن سيرين، ومن وافقهم...": أنه لا يكون معجلا، وكل شيء لم يكن حاضرا فهو دين.
قال الشاعر:
وعدتنا بدرهمينا طلاء ... ... سواء معجلا غير دين
ثم قرت بدرهمينا جميعا ... ... يا لقومي لضيعة الدرهمين
وبكسر الفاء:
(خ) الديخ، بالخاء معجمة: الفتور، وجمعه: ديخة- ويقال: هو بالذال معجمة.
(ك) الديك: معروف، وجمعه: ديكة- يقال: هو أكرم من ديك- والديك: طرف اللسان, (عن أبي عبيدة).
(ل) الدِّيل: قبيلة من بني "بكر بن علي بن كنانة"، والنسبة إليها: دئلي.
(ن) الدين: اعتقاد العباد في الشرائع والمذاهب، وجمعه: أديان- قال الله تعالى: {لكن دينكم ولي دين}.
قرأ "يعقوب": بإثبات الياء في الوصل (الوصل، والوقف) والباقون: بحذفها في الحالين، في (دين).
والدين: الطاعة- قال الله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}، أي: أن الطاعة لله الإسلام، وقول الله تعالى: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك}، قيل: في طاعة الملك- وقيل: في عادة الملك.
قال:
فكان الناس إلا نحن دينا
أي: طاعة- والدين، الحساب: ومنه قوله تعالى: {ملك يوم الدين}، أي: يوم الحساب، والجزاء- والدين: الجزاء، ولا يجمع لأنه مصدر من: دانه إذا جازاه- والدين: الدأب والعادة.
قال المثقب العبدي:
تقول إذا درأت لها وضيني ... ... أهذا دينه أبدا وديني (1/178)
صفحة 179
ويقال: إن الدين المطر، يعتاد موضعا، لا يبرحه- روي ذلك عن "الخليل"، وكذا هو في كتابه- والدين: الملك.
قال زهير بن أبي سلمى:
لئن حللت بجو في بني أسد ... ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك
أي: في ملك عمرو- والدين الحال.
قال الشاعر:
يا دار سلمى حلالا أكلفها ... ... إلا المدانة حتى تعرف الدنيا
أي: الحال التي كنا عليها.
وبالهاء:
(م) الديمة: المطر، يدوم أياما، وجمعها: ديم، وهي: ومن الواو.
وفي حديث عائشة: "كان علمه ديمة"، (يعني النبي عليه الصلاة والسلام) شبهته: بديمة المطر، في دوامه واقتصاده.
(فَعَلة) بفتح الفاء والعين:
(ص) الداصة: اللصوص؛ لأنهم يتداصون، أي: ينسلون.
(مَفعل) بفتح الميم:
(ن) مَدان النحل: رئيسها الذي يدين له، أي: تطاوعه، والمدان: من أسماء الرجال- وبنو عبد المدان: من أشراف "مذحج"، منهم: "يزيد بن عبد المدان"، كان فارسا، شاعرا، شريفا.
قال الشاعر:
تلوث عمامة وتجر رمحا ... ... كأنك من بني عبد المدان
وبالهاء:
(ك) أرض مداكة: كثيرة الديكة.
(مفعِل) بكسر العين:
(ن) المداين: الغدير- والمدينة، بالهاء: الأمة.
قال الأخطل:
رنت ورنا في كرمها ابن مدينة ... ... بظل على مسحاته يتركل
مفعال:
(ن) رجل مديان: إذا كثر عليه الدين.
(فَعّال) بفتح الفاء وتشديد العين.
(ر) يقال للذي سكن الدير: ديار، ويقال: ما بالدار ديار، أي: أحد ، وأصله: دَيوار، من دار يدور، على (فَيعال) فلما التقت (واو، وياء)، الأولى منهما ساكنة، صارتا (ياء) مشددة.
قال الله تعالى: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا}.
وليس هومن هذا الباب، وإنما كتبت فيه على اللفظ اختصارا.
(ص) يقال: دياص، أي: غليظ- وامرأة دياصة بالهاء.
(ن) الديان: من أسماء الله عز وجل، معناه: المحاسب، والمجازي، وهو: من صفات الفعل.
(فَعُّول) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ث) الديوث، بالثاء معجمة بثلاث: وجمعه: دياثة.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: "اقتلوا الديوث، حيث وجدتموه".
فاعل:
( (1/179)
صفحة 180
ن) الدائن: الذي عليه دين.
قال الشاعر:
قالت خليدة ما جسمك شاحبا ... ... وأراك ذا هم وليس بدائن
(فِعال) بكسر الفاء:
(ر) الديار: جمع دار، وهو من: الواو.
(ف) الدياف: اسم موضع بالجزيرة، ينسب إليه، الزيت الديافي، والإبل الديافية.
قال امرؤ القيس (يصف طريقا):
على لاحب لا يهتدي لمنارة ... ... إذا ساقه العَود بالديافي جرجرا
ساقه: شمه- وجرجر: لمعرفته بطوله.
وبالهاء:
(ن) الديانة: الدين.
(فَعلان) بفتح الفاء منسوب:
(ر) الديراني: صاحب الدير.
وبالهاء:
(ص) الديصانة: فرقة من "الثنوية"، يقولون: إن جميع الأشياء من أصلين: (النور، والظلمة).
فالنور: قادر على أن يكون منه الفعل.
والظلمة: موات، لا فعل لها، إلا أن الشر يقع منها طبعا.
(فِعلان) بكسر الفاء:
(ن) الديدان: جمع دود، وهو من: الواو.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(خ) داخ بالخاء معجمة، أي: ذل.
(ض) داض ديضا، دياضا، وديضانا: إذا زاغ.
(ن) دان دينا: إذا اعتقده.
قال جبلة بن أيهم الغساني:
أدين بما دانوا به من شريعة ... ... وقد يحبس العَود المسن على الدبر
ودان: إذا كثر عليه الدين- ودان له، أي: أطاعه.
قال علقمة (يذكر ملوك حمير):
دانت معدلهم عنوة ... ... والترك والروم بني الأصفر
ودانه دينا، أي: جازاه، ومن ذلك يقال: كما تدين تدان، أي: كما تجازي تجازَى.
قال النابغة:
بهن أدين من يبغي أداني ... ... مداينة المدائن فليداني
قال "أبو عبيدة": دنت الرجل: أقرضته- ورجل مدين، مديون: إذا ركبه الدين- ودنته: استقرضت منه.
وأنشد الأحمر:
ندين ويقضي الله عنا وقد ... ... نرى مصارع قوم لا يدينون ضيعا
قال "أبو زيد": دين الرجل: إذا حمل على ما يكره- والدين: الحساب والقضاء.
قال الشاعر:
إذا ما رضونا رضيناها ... ... ودناهم مثل ما يقرضونا
قال "الأموي": دنته، أي: ملكته ملكه.
قال الأعشى:
هو دان الرباب إذ كرهوا الدين ... ... دراكا بغزوة وارتحال
وقول الله عز وجل: {إنا لمدينون}. (1/180)
صفحة 181
قيل، أي: مملوكون بعد الممات- وقيل: مجازون- وقيل: محاسبون، وقوله تعالى: {غير مدينين}، أي: غير محاسبين- والدين: العادة.
قال همرو بن أبي ربيعة:
دين هذا القلب من نعم ... ... ... سقاما ليس كالسقم
الزيادة:
الأفعال:
(ن) أدنت الرجل: أقرضته، فهو مدان.
قال أبو ذؤيب الهذلي:
أدان وأبناؤه الأولون ... ... بأن المدان وفيٌّ ملي
التفعيل:
(ث) ديثه بالثاء معجمة بثلاث، أي: ذلله- وطريق مديث، أي: مذلل.
قال الفرزدق:
سمونا لنجران اليماني وأهله ... ... ونجران وادلم تديث مقاوله
(خ) ديخت الرجل بالخاء، مثل: دوخته.
(م) ديم الرجل: إذا جاد جواد، يشبه الديمة من المطر.
قال الشاعر:
هو الجواد بن الجواد بن سيل ... إن ديموا جادوا وإن جادوا وبل
(ن) دينته، أي: ملكته:
قال الشاعر:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... ... تركتهم أدق من الطحين
أي: ملكت- ودينت الرجل: إذا وكلته إلى دينه.
المفاعلة:
(ن) داينت الرجل: إذا عاملته بالدين.
داينت أروى والديون تقضي ... ... فمطلت بعضا وأدت بعضا
الافتعال:
(ص) الاندياص: استدلال الشيء من اليد- ويقال: انداص على فلان بالشر.
الاستفعال:
(ن) استدان أي: أخذ دينا.
التفعل:
(ن) تدين من الدين- والدين جميعا.
التفاعل:
(ن) تداينوا، أي: تبايعوا بالدين- قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى}، الآية.
**********************
باب الدال والهمزة وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الدأب: العادة والشأن- (يهمز، ولا يهمز).
يقال: ما زال ذاك دأبك- قال "الفراء": الدأب, أصله من: دائب، إلا أن العرب حولت معناه إلى: الشأن- قال الله تعالى: {كدأب آل فرعون}.
(ي) الداي: جمع داية.
قال الأعشى:
ودايا يلاحكن مثل الفؤوس ... ... لام منا السليل الفقارا
وبالهاء:
(ي) الداية من البعير: الموضع الذي تقع عليه ظلفة الرجل، فتعقره، ويقال للغراب: ابن داية؛ لأنه يقع على داية البعير الدبر، فينقرها- والدايات: الفقار، واحده: داية.
( (1/181)
صفحة 182
فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) قال "الفراء": يقال: دَأْب، ودَأَب- وحكى ذلك "أبو حاتم"، عن "يعقوب".
وقرأ "عاصم" في رواية "حفص" عنه: {تزرعون سبع سنين دأَبا}، بفتح الهمزة- والباقون: بسكونها، غير "أبي عمرو"، فإنه يخفف.
وبضم الفاء:
(ل) الدُّؤل: قبيلة من كنانة.
(فُعِل) بضم الفاء وكسر العين:
(ل) قال الأخفش: الدُّئِل: دويبة، شبيهة (بابن عرس).
وأنشد (يصف جيشا بالقلة):
جاؤوا بجيش لو قيس معرسة ... ... ما كان إلا كمعرس الدُّئل
ولم يأت على هذا البناء، غير هذا الاسم، استثقالا للجمع بين (ضمه، وكسره).
وقد سمت العرب بهذا الاسم، وإليه ينسب "أبو الأسود الدؤلي"، وإنما فتحوا الهمزة، استثقالا لكسرتين مع ياء النسب.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ث) الداثاء بالثاء معجمة بثلاث، وهي: الأمة.
قال الشاعر:
وما كنا بني داثاء لما ... ... نقمنا بالأسنة كل وتر
(م) الدأماء: البحر.
الرباعي:
(فُعلُول) بضم الفاء واللام:
(ل) الدؤلول: الداهية، والجمع: الدآليل.
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ب) دأب الرجل في عمله دؤوبا: إذا جد، واجتهد- والدؤوب: المبالغة في السير- والدأب: النعت- يقال: دأبت الدابة.
(ث) الدأث بالثاء معجمة بثلاث: الأكل- دأثت الطعام: أكلته.
(ظ) دأظ بالظاء معجمة، يقال: دأظت السقا: ملأته.
قال:
والدأظ حتى لا يكون عرض
والدأظ: الخنق، دأظه، أي: خنقه.
(ل) الدأل: مشى بنشاط، فيه ضعف وعجلة.
قال:
واندفعت تدآل كالشاة الزمي
(م) دام الحائط على الشيء دأما: إذا دفعه عليه، فوقع مرة واحدة- يقال: دأمته عليه.
(وي) دأيت دأوا، ودأيا: إذا ختلته- ويقال: الذئب يدأى للغزال، ويأدوا، أي: يختله.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أدأب الرجل في عمله، مثل: دأب- ويقال: أدأب الرجل الدابة، أي: أتبعها.
التفاعل:
(ك) تداكه الأمر، مثل: تكأده.
( (1/182)
صفحة 183
ت) يقال: دأمت الرجل: إذا وثبت عليه- وتدأم الفحل الناقة: إذا تحللها، وتدأمت السماء: تتابع مطرها- ويقال تدأمت عليه الأمواج، والأهوال أي: تتابعت.
قال:
تحت ظلال الموج ادتداما
***************
كتاب الذال
باب الذال وما بعدها من الحروف المضاعفة
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الذر: صغار النمل، وبه كني الرجل: "بأبي ذر"- و"أبو ذر": من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه: "جندب بن السكن"، ويقال: "جندب بن جنادة"، وهو من "غفار": قبيلة من "كنانة".
وبالهاء:
(ر) الذرة: واحدة الذر- قال الله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}.
(م) ركية ذمة: قليلة الماء.
وفي الحديث، عن "البراء بن عازب": أتى النبي عليه الصلاة والسلام، على بئر ذمة، فنزلناها سنة.
ومن الخفيف (ذا) اسم مبهم، للإشارة إلى الواحد المذكر الحاضر، و(ذاك) أيضا، و(ذلك) إلا أن ذا أقرب منهما.
وتقول: هو كذا، أي: مثل هذا، وله كذا من المال، أي: كالعدد المذكور، ثم كثر، حتى قيل: له كذا، وإن لم يتقدم عدد يشار إليه.
يقول: عندي له كذا كذا درهما، أي: من درهم، فلما حذفت (من) نصبت.
وأقل ما توجب له عند "الكوفيين"، عشرون درهما.
فإن قلت: له كذا وكذا درهما: (فواحد وعشرون).
وإن قلت: له كذا وكذا درهما: (فأحد عشر).
وإن قلت: كذا درهم: (فثلاثة).
ويجوز عندهم، أن تقول: كذا درهم (بالخفض) ويكون منه.
والخفض لا يجوز عند البصريين، و(كذا) عندهم مبهمة، تقع لقليل العدد، وكثيره.
(فُعل) بضم الفاء:
(ل) الذل: نقيض العز.
ومن المنسوب بالهاء:
(ر) ذرية الرجل: أولاده، وأولاد أولاده، من الذكور والإناث- قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين}.
قال بعضهم: في (فعلية) من ذررت؛ لأن الله تعالى ذرَّهم في الأرض، أي: نشرهم فيها، كما أن السرية (فعلية) من سررت، والجميع: الذراري، والسراري (مثقل) وإن (خففت) جاز، وكذلك ما شاكله، وتجمع الذرية على: ذريات أيضا. (1/183)
صفحة 184
وقرأ "نافع، وأبو عمرو، وابن عامر": {وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم}، بالألف، للجمع، والباقون: بغير ألف للتوحيد.
وقرأ "أبو عمرو": {والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم}، بالألف، للجمع، فيهما، وبكسر التاء.
وكذلك قرأ "ابن عامر": بالجمع فيهما، إلا أنه رفع الأولى.
وقرأ "نافع": الأولى بالتوحيد، والرفع، والثانية بالجمع، والباقون: بالتوحيد فيهما- ورفع الأولى، وهو رأي "أبي عبيدة".
ويروى أنها قراءة: "ابن مسعود، وابن عباس".
وقرأ "ابن عامر، ونافع": {أنا حملنا ذرياتهم في الفلك المشحون}، بالألف للجميع، وكسر التاء- وقرأ الباقون: {ذريتهم}، بالتوحيد والنصب.
وأما قوله تعالى: {فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم}.
فقال "ابن عباس": الذرية: القليل.
وقال "زيد بن أسلم": يعني الغلمان من بني إسرائيل.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ل) الذِّل: مصدر الذلول- يقال: منه دابة ذلول بينة الذل.
وقال "يعقوب": يقال: رجل ذلول بالمعروف: بيِّن الذل.
وقرأ بعضهم: {واخفض لهما جناح الذل}، بكسر الذال، أي: اللين.
(م) يقال: إن الذِّم المذموم، كالذبح المذبوح.
وبالهاء:
(ل) الذِّلَّة: المذلة- قال الله تعالى: {ضربت عليهم الذلة}.
(م) الذِّمَّة: العهد- قال الله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة}- وذمة السائل: مذمته، ومن ذلك سمي أهل الذمة، وهم: الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم، أي: أهل العهد الذين يلحقون المذمة في ترك الوفاء لهم.
وقال "أبو عبيدة": الذمة: الأمان، في قوله صلى الله عليه وسلم: "يسعى بذمتهم أدناهم".
ومنه سمي أهل الذمة؛ لأنهم أدوا الجزية، فأمنوا على دمائهم، وأموالهم.
ومن الخفيف:
(ي) ذي: إشارة إلى الواحدة المؤنثة الحاضرة- وذي: لغة حمير في: الذي.
الزيادة:
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ل) المذلة: الذل- وغير المذلة: الوتد.
( (1/184)
صفحة 185
م) المذمة: الذم، لا يكون إلا مفتوحا- يقال: البخل مذمة- والمذمة: الذمام- يقال: أخذتني منه مذَمَّة، ومذِمَّة بالكسر.
وقال "أبو زيد": المذمة بالكسر من: الذِّمام، وبالفتح من: الذم.
وبكسر العين:
(م) المذِمة: الذمام لغة في: المذَمة.
وفي الحديث: سئل النبي عليه الصلاة والسلام: "ما يذهب عني مذمة الرضاع؟"، فقال: "غرة عبد أو أمة".
مذمة الرضاع: ذمام المرضعة، أي: ما الذي أوفي به المرضعة حقها؟.
قال "إبراهيم النخعي": كانوا يستحبون أو يرضخوا عند فصال الصبي، أن يهيؤوا شيئا للطير، سوى أجرها.
قال "القتبي": العرب تقول: أذهب مذمتهم، أي: أعطهم شيئا فإن لهم ذماما.
وبكسر الميم وفتح العين:
(ب) المِذَبة: التي يذب بها الذباب.
(فُعال) بضم الفاء:
(ب) الذُّباب: معروف- قال الله تعالى: {لن يخلقوا ذبابا}.
قال الشاعر:
وتسمع للذباب إذا تغنى ... ... كتغريد الحمام على الغصون
وجمع الذباب: ذبان، وأذبة (في القليل).
قال:
ضرابة بالمشفر الأذبة
ويقال: هو بالأذبة (بفتح الذال)، وهو: الطويل- ويقال: إنما هم ذبان، يضرب مثلا للخساس الذين يطعمون في الشيء اليسير.
ومن ذلك، قيل في العبارة: إن الذبان غوغاء الناس- وذباب العين: إنسانها- وذباب السيف: حد رأسه، الذي يضرب به- وحد السكين، وحد كل شيء: ذبابه- وذباب أسنان البعير: حدها- والذباب: الأذى.
قال الشاعر:
وليس بطارق الجيران مني ... ... ذباب لا ينام ولا ينم
والذباب: البقية من المرض- يقال: به ذباب من سل، أي: شيء يسير.
(ف) يقال: خفاف ذفاف، أي: خفيف ذفيف.
(ن) الذنان: الذتين.
وبالهاء:
(ب) الذبابة: البقية من كل شيء.
(ر) الذرارة: ما تناثر من الشيء إذا ذر.
(ف) ذفافة: اسم جبل (رجل).
(ن) الذنانة: بقية الشيء الضعيف.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ر) يقال: فلان ذرار، أي: أعرض غضبا، كذرار الناقة.
(ف) الذفاف: الماء القليل والبلل.
قال أبو ذؤيب:
يقولون لما حشت البئر أوردوا ... ... ليس بها أدنى ذفاف لوارد (1/185)
صفحة 186
الحش: البئر- والذفاف: الشيء اليسير.
يقال: الذمام: الحرمة، وما يذم الرجل على إذاعته من عهد- والذمام: جمع ذَمة (بالفتح)، وهي: ركية قليلة الماء.
قال ذو الرمة:
على حميريات كأن عيونها ... ... ذمام الركايا أنكرتها المواتح
على حمريات, أي: من إبل "قضاعة"، وهم من: "حِمير"، ولذلك يقال: إبل مهرية، وإبل عيدية.
وأنكرتها: أذهبت ماءها.
ويروى: الموائح والمواتح: يعني: أن عيوبها غارت من طول السير.
فعول:
(ر) الذرور: دواء يابس، مسحوق يذر في العين.
(ل) الذلول من الدواب: المقتاد، نقيض: الصعب- وقوله تعالى: {فاسلكي سبل ربك ذللا}، قيل هو: من صفة النحل، أي: مقتادة مطيعة، وهو من صفة السبل، أي: سهلة.
فعيل:
(ف) الذفيف: السريع- يقال: خفيف ذفيف- ويقال: هو من ذفَّفت على الجريح: إذا أسرعت قتله.
(ل) الذليل: نقيض العزيز.
(م) الذميم: المذموم- والذميم: جمع ذميمة, وهو: بثر, أمثال بيض النمل، يخرج على الألف من الحر.
قال الشاعر:
وترى الذميم على مراسنهم ... ... يوم الهياج كمازن الحثل
الحثل: جمع حثلة، وهي: النملة السوداء- ويقال: الذميم: القليل الماء.
وأنشد المرار:
مواسكه تستعجل الركض تبتغي ... ... نضائض طرق ماؤهن ذميم
أي: قليل- ويقال: إن الذميم: الذي يذم ويذن من قضيب التيس، أي: يسيل.
قال "أبو زيد الطائي":
ترى لأخلافها من خلفها نسلا ... ... مثل الذميم على قرم اليعامير
النسل من اللبن: الخارج، والقرم: الصغار، واليعامير: جمع يعمور، يقال: هو الجدي.
(ن) الذنين: الذي يسيل من الأنف.
وبالهاء:
(ر) الذريرة: فتات من قصب الطيب.
(م) الذميمة: واحدة الذميم، وهي: البثر الصغار.
(أفعَال) بفتح الهمزة والعين والجمع:
(ل) يقال: جاء بالحديث على أذلاله، أي: على وجهه، ولم نسمع له بواحد.
وفي حديث "ابن مسعود": "ما من شيء من كتاب الله إلا وقد جاء على أذلاله"، أي: على وجهه.
قال "أبو زيد": يقال: دعه على أذلاله، أي: حاله.
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
( (1/186)
صفحة 187
ب) الذبذب: الذكر؛ لأنه يتردد ويتحرك.
وفي الحديث: "من وقى شر ذبذبه وقبقبه، ولقلقه فقد وقى".
القبقب: البطن، واللقلق: اللسان.
والذباذب: أشياء تعلق في الهودج- واحدها: ذبذب.
وبضم الفاء واللام:
(ل) الذلذل: أسفل القميص، وأسفل الثوب الذي يلي الأرض- وجمعه: ذلاذل.
قال:
وعلمها في السير رفع الذلاذل
يريد: أذناب الإبل.
(فَعَلِل) بفتح الفاء والعين وكسر اللام:
(ل) الذَّلَذِل: أسفل القميص.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) ذبيت عنه ذبا, أي: رفعت عنه، ويقال: ذبت شفته ذبوبا: إذا يبست من العطش.
قال الشاعر:
هم سقوني عللا بعد نهل ... ... من بعد ما ذاب اللسان وذبل
والذب: اليبس لكل شيء- يقال: ذب النبت: إذا ذوى.
قال الشاعر:
ألم تر غصنك المهتز ولى ... ... وذب لكل نائبة ذبوب
وذب جسمه: إذا هزل- وبعير ذبوب: إذا حل الذباب في منخره- ويقال المذبوب: الرجل الأحمق.
(ر) ذرت الشمس ذرورا، وهو: أول طلوعها على الأرض.
قال الشاعر:
صورة الشمس على صورتها ... ... كلما تغرب شمس أو تذر
والذر: أخذ الشيء بأطراف الأصابع، كذر الملح على الطعام- وذر الذريرة ونحوها.
(ل) ذلة: لغة في ذره- ذل الملح ونحوه.
(م) الذم: ضد المدح- يقال: افعل ذاك، وخلاك ذم، أي: ولا ذم عليك.
(فعَل) بالفتح, (يفعِل) بالكسر:
(ف) يقال: ذففت ذفافة، وهو ذفيف، أي: خفيف.
(ل) الذل: نقيض العز- يقال: ذلا، وذلة، ومذلة، فهو ذليل- والذِّل (بكسر الذال): مصدر ذل الدابة، فهو ذلول.
(م) الذميم، مثل: الذنين.
(ن) الذنين: الذي يسيل من الأنف.
قال الشماخ:
بوابل من مصك أنصبته ... ... حوالب أسهرته بالذنين
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ن) الأذن: الذي يسيل منخراه- يقال: ذنِيَت ذنيا- ويقال: الذنا: المرأة التي لا ينقطع حيضها.
الزيادة:
الأفعال:
(ل) أذله، فذل- وأذل الرجل: إذا صار أصحابه أذلاء.
( (1/187)
صفحة 188
م) أذم له ذمة أي: أعطاه أمانا- وأذم بعيره: إذا انقطع، وتأخر عن سائر الإبل- ورجل مذم: لا حراك به- وأذم الرجل: إذا أتى ما يذم عليه- وشيء مذم، أي: مغيب- وأذممته، أي: وجدته مذموما.
التفعل:
(ب) ذبب النهار: إذا لم يبق منه إلا ذبابة، أي: بقية.
قال:
وانجاب النهار فذببا
ويقال: ذبينا ليلتنا، أي: أتعبنا الإبل في السير.
قال ذو الرمة:
مذببة أضر بها بكورى ... ... وتهجيري إلى اليعفور قالا
اليعفور: ولد الظبي- وظمء مذبب، أي: طويل، يسار إلى الماء, من بعد فيجعل بالسير إليه- وقرب مذبب، أي: مسرع- ويقال: جاء راكب مذبب، وهو: العجل المنفرد- وذبب الذباب: إذا كثر دفعه.
قال ذو الرمة:
كما ذببت عذراء غير مشحة ... ... بعوض القرى من فارسي مرقل
فارسي، أي: رجل فارسي، ومرقل، أي: معظم- ويقال: ذبب عنه، أي: رفع.
(ف) ذفَّف على الجريح، أي: أسرع قتله.
وفي الحديث: نادى مناد على يوم الجمل: لا يذفف على جريح، ولا يتبع مدبر.
(ل) ذلل النحل، أي: سوى عروقه- وذلل القطف، أي: دلى- قال الله تعالى: {وذللت قطوفها تذليلا}.
أي: قربت من الجاني، فهو يتناول منها، ولا يصعد- وذلل الشيء، أي: قربه.
قال طرفة:
لعمرك ما شيء علمت مكانه ... ... أحق بسجن من لسان مذلل
(م) رجل مذمم، أي: مذموم جدا.
المفاعلة:
(ر) قال "الفراء": يقال: ذرأت الناقة، فهي مذارة: إذا سار خلفها.
الاستفعال:
(ف) استذف الأمر: إذا قام وتهيأ.
(ل) استذله، أي: أذله.
التفعل:
(ل) تذلل له، أي: ذل.
(م) تذمم منه، أي: استكف الذم.
الفعللة:
(ب) الذبذبة: تردد الشيء المعلق في الهواء- والرجل المذبذب: المتردد بين أمرين, لا يثبت على واحد منهما، قال الله تعالى: {مذبذبين بين ذلك لا إلا هؤلاء ولا إلى هؤلاء}.
(ع) الذعذعة: تحريك الريح الشيء، حتى تغرقه.
قال النابغة:
غشيت لها منازل مقويات ... ... تعفتها مذعذعة جنوب
ويروى: تذعذعها مذعذعة، يعني: الريح أنها غيرت المنازل، والجنوب التي لها صوت. (1/188)
صفحة 189
قال "ابن دريد": يقال: ذعذع السر، أي: أذاعه، ونشره.
التفعلل:
(ذب) التذبذب: التحرك، والتردد في الهواء.
*****************
باب الذال والباء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الذبل: شيء كالعاج، وهو: عظم سلحفاة البحر.
قال الشاعر:
ترى العبس الحولى جونا بكوعها ... ... لها مسكا من غير عاج ولا ذبل
العبس: الوسخ، والمسك: الأسورة، من قرون أو عاج.
(فُعلة) بضم الفاء:
(ح) الذبحة بالحاء: وجع يأخذ في الحلق.
وليس في هذا (جيم ولا خاء).
(فِعل) بكسر الفاء:
(ح) الذبح: المذبوح- قال الله تعالى: {وفديناه بذِبح عظيم}.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ح) الذُّبَح: نبت أحمر, له أصل, يقشر, ثم يؤكل- الواحدة: ذُبَحة، بالهاء.
الزيادة:
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ح) المذبح: موضع الذبح- والمذابح: الخدود يحدها السيل في الأرض، واحدها: مذبح.
وبكس الميم:
(ح) المِذبح: ما يذبح به.
(فُعَّال) بضم الفاء وتشديد العين:
(ح) الذُّبَّاح: تشقق في أصول الأصابع.
فاعل:
(ح) سعد الذابح (بالإضافة): منزل من منازل القمر، من نجوم "الجدي".
(فُعال) بضم الفاء:
(ح) الذُّبَاح: تشقق في أصول الأصابع- ويقال: إن الذباح: من السم.
(ل) الذبال: جمع ذبالة.
وبالهاء:
(ل) الذبالة: الفتيلة- وذبالة: اسم موضع.
فعيل:
(ح) الذبيح: المذبوح- ويقال: شاة ذبيح، أي: قد ذبحت.
وبالهاء:
(ح) الذبيحة: ما يصلح للذبح.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ي) ذبيان: قبيلة من "قيس"، وهم ولد (ذبيان بن بعيص بن ربت بن غطفان بن سعيد بن قيس بن غيلان).
منهم "النابغة": الشاعر، واسمه: "زياد بن عمرو بن معاوية".
وبالكسر:
(ي) ذبيان: لغة في ذبيان.
الأفعال:
(فعَل) بفتح العين، (يفعُل) بالضم:
(ر) ذبرت الكتاب ذبرا: إذا كتبته- ويقال: ذبرته، أذبرته، وأذبره (بضم العين في المستقبل، وكسرها أيضا)، لغتان.
ويروى قول الهذلي:
يذبره الكاتب الحميري
ويروى بالزاي.
(ل) ذبل البقل ذبولا: إذا يبس.
( (1/189)
صفحة 190
فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ح) الذبح: معروف- والذبح: الشق.
قال:
فارة مسك ذبحت في مسك
وذبتحت الدن: نزلته.
(ل) ذبول البقل: يبسه.
الزيادة:
الأفعال:
(ل) أذبل الحر البقل، أي: أيبسه.
الافتعال:
(ح) أذبح أي: اتخذ ذبيحة، وأصله، ذبيح.
***************
باب الذال والحاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الذحل: النبل- يقال: طلب بذحله.
الزيادة:
(مَفعِل) بفتح الميم وكسر العين:
(ج) مذحج: قبيلة من "اليمن"، وسموا "مذحج"؛ لأن أباهم مالك بن أدد) ولد على أكمة مذحج، فسمي مذحجا.
ومذحج (مفعل)، من ذحج الأديم، وهو: دلكه- يقال: ذحج الأديم، أو غيره: إذا دلكه (بفتح الحاء، في الماضي والمستقبل).
ويقال: ذحجت الأمو بولدها: إذا رمت به عند الولادة.
*************
باب الذال والخاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الذخْرة: الذخيرة.
الزيادة:
(إفعِل) بكسر الهمزة والعين:
(ر) الإذخر: نبت طيب الرائحة.
وهو: حار، يابس في الدرجة الثانية، يحلل الرياح، والنفخ ويفتح السدد، ويحلل أورام الكبد، ويفتت الحصى، ويدر البول والطمث.
وما طبيخه إلا شرب: نافع في الاستسقاء, ووجع الرحم, وفقاحه: وهو زهرة ينفع من نفث الدم ووجع الكلى والمعدة والكبد.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ر) قال "الشيباني": المذاخر: الجوف والعروق.
قال الشاعر:
فلما سقيناها العكيش تمدحت ... ... مذاخرها وازداد سحا وريدها
وملأ البعير مذاخره، أي: جوفه.
فعيلة:
(ر) الذخيرة: ما ذخره الإنسان لنفسه.
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ر) ذخرت الشيء ذخرا.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أذخرت الشيء، مثل ذخرته, من: الذخر- وأصل اذخر واذكر: اذتخر، واذتكر. (1/190)
صفحة 191
والذال قريبة المخرج من التاء، فلم يجز إذغامها؛ لأن الذال مجهورة، والتاء مهموسة، فلو أدغموا لذهب الجهر، فأبدلوا من التاء حرفا مجهورا، وهو الدال، فصار: (اذدخروا، واذدكروا)، ثم أدغموا الذال والدال، فصار: (اذخروا واذكروا).
وحكى "الخليل، وسيبويه": أن من العرب، من يقول: اذكر، فيدغم الذال في الدال، لرخاوة الدال، ولينها.
ومع الدال ستة أحرف، تتغير بالافتعال معهن، وهي: (الذال، والزاء، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء).
وقد ذكرناها في أول الكتاب.
********************
باب الذال والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ع) الذرع: قدر الرجل، الذي يبلغه في الشرف والرفعة- ويقال: ضاق ذرعا: إذا تكلف أكثر مما يطيق، قال الله تعالى: {وضاق بهم ذرعا}.
(و) يقال: بلغه ذرو من القول: إذا بلغه عنه طرف منه، ولم يكمل عنده والذور والذرية- ويقال: أنمى الله عز وجل ذروَك، أي: ذريتك.
(فُعلة) بضم الفاء:
(و) الذُّروة: لغة في الذِّروة.
(همزة) الذرأ مهموز: البياض الشيب، وغيره.
قال الشاعر:
عرتني ذرأة بادئ بدئ ... ... ورتبة تنهض في تسدد
بعد التصابي والشباب الأملد
قوله: بادئ بدء، أي: في أول العمر.
وبكسر الفاء:
(ب) الذربة: المرأة السليطة.
قال:
إليك أشكو أذربة من الذرب
(و) ذورة الشيء: أعلاه- والجمع: ذُري (بضم الذال).
وكان القياس، أن يجمع على: ذري (بكسر الذال)؛ لأن (فُعلة) جمعها: (فِعل)، مثل: قطعة وقطع، وخرقة وخرق، ونحو ذلك.
وإنما جمعت على: ذُرى (بالضم)؛ لأن الكلمة من ذوات الواو، ومتولدة من الضمة، فبنيت الكلمة على الضم، وكذلك ما أشبهها، نحو: رشوة ورُشا، وكسوة وكُسا.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ح) الذرح، بالحاء: شجر.
ولم يأت في هذا إلا الحاء، غير معجمة.
(ع) الذرع: ولد البقر الوحشية- والجمع: الذرعان- ويقال: الذرع: الطمع.
في قوله:
وقد يقود الذرع الوحشيا
( (1/191)
صفحة 192
ر) الذرا: اسم لما ذرته الريح- ويقال: الذرا: اسم الدمع المصبوب.
(ى) الذرى: الظل، وكل ما استترت به- يقال: كنا في ذراه، أي: في كِنِّه.
قال الشاعر:
متى تأتي أبا ريان يوما ... ... فإنك في ذرى منه وظل
وبكسر العين:
(ب) الذرب: الحاد من كل شيء.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ق) الذرق، بالقاف: الحندقوق، واحدته: ذرقة، بالهاء.
ومما ذهب من آخره (فاء) فعوض (هاء) بالضم:
(ر) الذرة: حب معروف، وهو بالفارسية: أررن.
الزيادة:
(مُفعِل) بضم الميم وكسر العين:
(ع) الذرع: البقر الوحشية، التي لها ذرع، وهو: ولدها.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ع) المذرع: ما يذرع به الثوب، ونحوه.
(و) المذروان: طرف الأليتين، وليس لهما واحد.
قال عنترة:
أنحوي تنفض إستك مذرويها ... ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا
وهذا مثل: جاء فلان ينفض مذرويه، أي: جاء يتوعد ويتهدد.
قال قيس بن زهير في الربيع بن زياد:
مشى فيها ونفض مذرويه ... ... كفحل الشوك يتبعه الضيوع
يعني: أن "الربيع" مشى في درع وهبها "أحيحة بن الجلاح الأوسي"، "لقيس بن زهير"، فانتهبها منه "الربيع".
والمذروان من القوس: الموضعان اللذان يقع عليهما الوتر من طرفهما.
قال الشاعر:
على كل هياقة المذروين ... ... صفراء مضجعة في الشمال
وبالهاء:
(وي) المذراة: الخشبة التي يذر بها.
مفعال:
(ع) مذاريع الدابة: قوائمها، جمع: مذارع.
(مفعَّل) مثقل العين:
(ع) ثوب مذرَّع: إذا كان فيه سواد- وحمار مذرَّع: له رقمتان، في ذراعه- والمذرَّع من الرجال: الذي تكون له أم عربية، وأبوه غير عربي.
قال بعضهم: وإنما سمي مذرَّعا بالرقمتين اللتين في ذراع البغل؛ لأنهما أتياه من قبل الحمار.
قال الهذلي:
إن المذرع لا تغني خؤولته ... ... كالبغل يعجز عن شوط المحاضير
وبالهاء:
(ع) أتان مذرَّعة: لهما رقمتان في ذراعيها- والمذرَّعة: الضبع للخطوط في ذراعيها.
(مفعِل) بكسر العين:
(ع) مطر مذرِع: وهو الذي قد بلغ من الأرض قد ذراع.
(فُعال) بضم الفاء:
( (1/192)
صفحة 193
ح) الذُّراح, بالحاء: واحد الذرايح.
(فُعُول) بضم الفاء والعين:
(ح) الذُّروح: واحد الذرايح، وكذلك الذروحة، بالحاء وقد يقال: ذرنوح، على مثل (فعنول) بنون زائدة.
وكان "سيبويه"، يقول: ليس في كلام العرب شيء من الأسماء، غير هذا البناء، وأما الصفات، فقد جاء: سبوح، وقدوس.
وكان يقول: واحد الذراريح: ذرحرح، وذرحرحة، بضم الذال وفتح الراء، على (فُعَلعل).
فاعل:
(ع) الذارع: الرق.
وبالهاء:
(وي) الذارية: الريح، قال الله تعالى: {والذاريات ذروا}.
فَعال:
(ع) الذَّراع: المرأة الخفيفة اليدين بالغزل.
وبكسر الفاء:
(ع) الذراع: معروف.
وفي الحديث: عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لو أُهديت إليَّ ذراع لقبلت، أو دعيت إلى كراع لأجبت".
وحكى "الفراء"، وغيره: أن بعض عكل يذكرها، وهي مؤنثة- قال: وهي: ثلاثة أذرع، وأصبع.
والذراعان من النجوم: ذراعا الأسد، وهما نجمان منزل من منازل القمر.
والذراع: سمة في الذراع- ويقال: ضقت به ذرعا، وذراعا- ويقال للرجل: يعده أمرا: هو لك مني على حبل الذراع- ويقال لصدر القناة: ذراع العامل، والذراعان: هضبان.
في قوله:
إلى مشرب بين الذراعين بارد
وبعض أهل اليمن يسمي كل هضبة إلى جنب جبل: ذراعا.
فعيل:
(ح) الذريح، بالحاء: فحل تنسب إليه الإبل.
قال:
من الذريحات ضخما أزكا
(ع) الذريع: السريع- يقال: صرت ذريع، أي: سريع- وفرس ذريع واسع الخطوتين الذراعة.
وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: ذريع المشية.
(ف) دمع ذريف، أي: سائل.
قال:
ما بال دمع عيني دمعها ذريف
(همزة) ذرع ذريء مهموز، أي: مذور.
وبالهاء:
(ح) الذريحة، بالحاء: أيضا الهضبة.
(ع) الذريعة: الوسيلة- والذريعة: الناقة، يستتر به الرامي، ثم يرمي الصيد- وقوائم ذريعات، أي: سريعات.
ومن المنسوب:
(ح) يقال: أحمر ذريحي، بالحاء: شديد الحمرة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح, (يفعُل) بالضم:
(ق) ذرق الطائر: معروف. (1/193)
صفحة 194
وفي الحديث: سأل "عمر بن الخطاب"، "حسان بن ثابت" عن قول "الحطيئة" في "الزبرقان"، قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
قال: هل هجا "الحطيئة" "الزرقان" بهذا البيت؟، فقال: ما هجاه، بل ذرق عليه.
فحبس "عمر" "الحطيئة"، حتى قال:
ما تقول لأفراخ بذي مرخ ... ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا "عمر"
فأطلقه "عمر" رحمه الله.
(ر) ذرت الريح التراب ذروا: إذا حملته، وأثارته- قال الله تعالى: {والذاريات ذروا}.
وذرأ ناب البعير: إذا انكسر حده.
قال أوس بن حجر:
وإن مقرم فينا ذرأ حد نابه ... ... تخمط فينا ناب آخر مقرم
أي: إذا هلك سيد خلفه سيد- ومر يذرو ذروا، أي: يمر مرا سريعا.
قال العجاج:
ذرأ إذا لاقى العزاز أخصفا
العزاز: الأرض الصلبة.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ف) ذرفت العين ذرفا، وذروفا، وتذارفا: إذا سال منها الدمع.
قال:
ماذا الذي هاج للعينين تذرافا
وذرف الدمع نفسه من العين ذرفا، وذروفا.
وقال:
أعيني جودا بالدموع الذوارف
ويقال: الذرفان: المشي الضعيف.
(ق) ذرق الطائر ذرقا.
(ي) الذري: لغة في الذرو- وفي قراءة "عبد الله": {تذريه الرياح}.
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ع) ذرع الثوب, والأرض, وغيرها ذرعا: إذا قدره بالذراع-وذرعه القيء، أي: سبقه وغلبه، وقيء ذرَّاع- ويقال: ذرعت البعير: إذا وطئت على ذراعه ليركب صاحبك- وذرع الرجل في سعيه: إذا استعان بيديه،وحركهما- ويقال للبشير إذا أومأ بيديه: قد ذرع البشير.
(همزة) ذرأ الله تعالى الخلق، مهموز، أي: خلقهم- قال الله تعالى: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس}، أي: ممن عاقبته لجهنم.
كقول الشاعر:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها (1/194)
صفحة 195
هذا قول "الخليل، وسيبويه": قالا في قوله تعالى: {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك}، إنه لما آل أمرهم إلى هذا، كان كأنه لهذا، ويسمى: (لام العاقبة).
وذرأنا الأرض، أي: بذرناها.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ب) الذرب: فساد المعدة- يقال: ذربت معدته: إذا لم يستمرئ الطعام- وذرب بطنه: إذا لم يستمسك.
وفي حديث النبي عليه السلام، (في ألبان الإبل وأبوالها)، شفاء للذرب.
والذرب: الحاد من كل شيء- يقال: لسان ذرب، وسيف ذرب وسم ذرب- يقال: من ذلك ذرب، ذروبا، وذرابة- وامرأة ذرابة: سخابة.
قال "أبو زيد": يقال: في لسانه ذرب، وهو: الفحش، وليس من ذرب اللسان.
وأنشد:
أرحني واسترح مني فإني ... ... ثقيل محملي ذرب لساني
وعن "ابن الأعرابي"، قال: الذرب: الصدأ- ويقال: ذرب الجرح: إذا لم يقبل الدواء.
قال الشاعر:
أنت الطبيب لأدواء القلوب إذا ... ... خيف المطالب من أسقامها ذرب
وعن "أبي الدقيس"، قال: الذرب: الداء الذي لا دواء له- وجرح ذرب: لا يبرأ.
(ع) قوائم ذرعات، أي: سريعات.
(همزة) جدي أذرأ مهموز, أي: أبيض الأذنين، وسائره أسود- وشاة ذرأ: كذلك- ورجل أذرأ، أي: أشيب- وامرأة ذراء.
قال "الشيباني": شعرة ذراء أي: بيضاء.
الزيادة:
الأفعال:
(ع) الأذرع: كثرة الكلام، والإفراط فيه- وبقرة مذرع: ذات ذرع.
(وي) أذرت العين دمعها، أي: صبته- والإذراء: إلقاء الشيء، والرمي به- ويقال: أذريت الرجل عن فرسه, أي: صرعته- ويقال: ضربه بالسيف، فأذرى رأسه، أي: رمى بها- وقد يكون الإذراء: الرمي، من غير قطع.
قال:
شهبا تذرى لهبا وجمرا
يعني: الحرب.
(همزة) أذرأت فلانا بكذا:أولعته- وأذرأته إلى كذا: ألجأته.
التفعيل:
(ب) ذرب الشيء أي: حدده- وتذريب السيف، أي: ينقطع في السم ثم يخرج فيشحذ.
(ح) طعام مذرح: فيه ذراريح- وذرحت الزعفران في الماء: إذا جعلت فيه شيئا يسيرا منه، وكذلك غيره- ويقال: عسل مذرح: إذا كثر عليه الماء.
( (1/195)
صفحة 196
ع) يقال: ذرع لي فلان من خيره، أي: خيرني منه.
(ف) يقال: ذرف على المائة: إذا زاد- وقيل: ذرف أي: أشرف.
وفي حديث "علي": "ها أنا الآن قد ذرفت على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع"، أي: أشرفت؛ لأنه قتل وهو ابن ثمان وخمسين.
قال الشاعر:
أعطيك ذمة والديّ كليهما ... ... لأذرفنك الموت إن لم تهرب
أي: لأشرفن بك على الموت.
(ي) يقال: فلان يذري فلانا، أي: يمدحه، ويرفع ذكره.
قال الشاعر:
عمدا أذري حسبي أن تشتما ... ... من هذر هذاريج البلغما
وذرى الطعام بعد الدوس، أي: ذراه في الريح- وذرأ الشاة أي: جز صوفها، وترك فوق ظهرها شيئا تعرف به.
الاستفعال:
(ى) استذرى فلان بفلان: إذا لجأ إليه, وصار في ذرئه أي: كنفه- ويقال: استذر بهذه الشجرة أي: كن فيها.
التفعل:
(ع) التذرع: بسط الذراع عن الشيء، حتى يصير قدر ذراع.
قال "ابن الحطيم" (في الحرب):
ترى قصب المران تلقى كأنها ... تذرع خرصان بأيدي الشواطب
ويقال: تذرعت الإبل الماء: إذا خاضته بأذرعها- والتذرع: الإذراع في الكلام.
(ى) تذريت السنام: إذا علوته.
(ى) تذرى بالحائط من الريح، أي: استتر- ويقال: تذرى الإبل: إذا استتر بعضها ببعض، واستترت بالغطاء من برد الريح.
الافعلال:
(عف) اذرعفَّت الإبل: إذا أناخت على وجوهها- يقال: (بالذال والدال)، جميعا.
*******************
باب الذال والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) الذعر: الفزع- و"ذو الأذعار": ملك من ملوك "حِمير"، سمي بذلك؛ لأنه غزا بلاد الشمال، فأوغل فيها، فأتى بالنسناس في سببه، وهو جنس من الخلق، وجوههم في صدورهم (على ما ذكر أهل السير)، فذرعتهم الناس، فسمي "ذو الأذعار" بذلك، واسمه: "العبد بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرايش".
الزيادة:
مفعال:
(ن) ناقة مذعان، أي: منقادة.
(فُعالل) بضم الفاء:
(ف) الذعاف: السم، وجمعه: ذعف- ويقال: موت ذعاف أي: سريع.
( (1/196)
صفحة 197
ق) الذُّعاق: لغة في الذَّعاق- قال "الخليل": لا أدري لغة هي، أم لثغة.
قال ابن دريد": الذُّعاق والذَّعاق: الصياح.
فعول:
(ر) الذعور من النوق: التي إذا مس ضرعها غارت- وامرأة ذعور: تذعر من الريبة، وهي: (فعول) بمعنى: (مفعولة).
قال الشاعر:
تثول بمعروف الحديث وإن تزد ... ... سوى ذاك تذعر منك وهي ذعور
الرباعي:
(فِعلل) بكسر الفاء:
(لب) الذعلب: الناقة السريعة، وهي الذعلبة بالهاء أيضا- ويقال: إن الذعلبة: النعامة، وبها سميت الناقة لسرعتها.
(فُعلول) بالضم:
(لب) الذعلوب: واحد الذعاليب، وهي: أطراف النياب.
(ق) الذعلوق: نبت بالقاف.
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ت) ذعته بالتاء بنقطتين: إذا خنقه، وقيل: الذعت: النمعيك في التراب.
(ر) ذعره: إذا أفزعه، فهو مذعور.
قال "القطامي" (في امرأة استضافها):
تقول وقد قرَّبت كوري وناقتي ... ... إليك فلا تذعر على ركابي
(ط) الذعط: الذبح- ذعطه بالسكين، وذعطته المنية.
قال الشاعر:
إذا بلغوا مصيرهم عوجلوا ... ... من الموت بالهميع الذاعط
(ف) ذعفت الرجل: إذا سقيته الذعاف- وطعام مذعوف: فيه سم.
(ق) ذعقه، وزعقه: إذا صاح به بمعنى واحد.
الزيادة:
الأفعال:
(ن) أذعن الرجل: إذا انقاد وأطاع- قال الله تعالى: {يأتوا إليه مذعنين}.
الفعللة:
(مط) الذعمطة: الذبح.
التفعلل:
(لب) التذعلب: انطلاق في استخفاء.
************
باب الذال والفاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ن) الذقن: ذقن الإنسان، وهو: مجتمع اللحيين- قال الله تعالى: {فهي إلى الأذقان فهم مقمحون}.
أي: فأيديهم إلى الأذقان، ولم يذكر الأيدي؛ لأن المعنى قد عرف.
قال الشاعر:
وما أدري إذا يممت أرضا ... ... أريد الخير أيهما تليني
أألخير الذي أنا أبتغيه ... ... ... أم الشر الذي لا يأتيني
وفي حديث "عمر": الذقن من الرأس، فلا تخمروه، يعني: في الإحرام.
الزيادة:
فاعلة:
(ن) الذاقنة: طرف الحلقوم الباقي. (1/197)
صفحة 198
قالت "عائشة": توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآله، بين حاقنتي وذاقنتي، وسحري ونحري، وصدري وشجري.
الشجر: ما بين اللحيين، ويقال في المثل: لألحقن حواقنك بذواقنك، أي: لأدخلن بعضك في بعض.
فعول:
(ن) ناقة ذقون: تحرك رأسها إذا سارت- ودلو ذقون: ضخمة مائلة في أحد شقيها.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ن) ذقنت الرجل: إذا ضربت ذقنه.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ن) ذقنت الدلو: إذا خرزتها، فجاءت مائلة في أحد شقيها.
************
باب الذال والكاف وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) يقال: اجعله منك على ذكر، أي: لا تنسه.
وبالهاء:
(ر) يقال: ذهبت ذكرة السيف، أي: حدته- وذكره الرجل: حدته.
(و) الذكوة: ما يذكى به النار.
(ي) الذكية: لغة في الذكوة.
(فعل) بكس الفاء:
(ر) الذكر: العلا والشرف- قال الله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك}، وقيل ذلك في قوله: {كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون}.
وكل كتاب أنزله الله تعالى على نبي من أنبيائه عليهم السلام، فهو ذكر، قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر}، أي: القرآن، وقال تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر}، أي: بعد التوراة- والذكر: العلم- قال الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، أي: فاسألوا أهل العلم بأخبار من سلف القرون الخالية، هل بعث الله تعالى إليهم رجالا من البشر، أو ملائكة- والذكر: الصلاة والدعاء.
وفي الحديث: "كان الأنبياء عليهم السلام إذا حزبهم أمر فزعوا إلى الذكر"، أي: الصلاة، ويقولون فيصلون.
ويقال: اجعلني منك على ذِكر وذُكر (بالضم) أيضا.
وبالهاء:
(ر) الذكرة: الذكر.
قال الشاعر:
إني ألم بها الخيال يطيف ... ... ومطافة لك ذكرة وشغوف
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
( (1/198)
صفحة 199
ر) الذكر: خلاف الأنثى، وجمعه: ذكران- والذكر من الحديد: خلاف الأنيث، وهو أنيس الحديد، وأشده- ورجل ذكر: جيد الذكر- وذكور البقل: ما غلظ ميه كالخزامي, والأقحوان، وأحراره ما رق وكرم.
وكان "الشيباني": يقول: الذكور إلى المرارة، ماهي- وذكر الرجل: معروف.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "في الذكر الدية".
وبالهاء:
(و) الذكاة: الاسم من ذكى: إذا ذبح.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "الذكاة في الحلق واللبة".
وبكسر الفاء:
(ر) الذكرة: جمع ذكر الرجل.
مفعال:
(ر) المذكار: التي تلد الذكران عادة- الأرض التي تنبت ذكور.
(مفعَّل) بفتح العين مشدد:
(ر) السيف المذكر: التي شفرتاه من ذكر، وسائره من حديد.
وبالهاء:
(ر) المذكرة من النوق: التي تشبه البعير في خلقه، أو خلقه، وكذلك امرأة مذكرة: إذا اشتهيت الذكر.
(فعال) بفتح الفاء:
(و) الذكاة: حدة الفؤاد- والذكا: السن.
قال الشاعر:
يفضلها إذا اجتهد عليه ... ... تمام السن منها والذكر
وبضم الفاء:
(و) ذُكاء: اسم معرفة للشمس، لا يدخله (الألف اللام)، سميت بذلك لأنها تذكو النار- يقال للصبح: ابن ذكا؛ لأنه من ضوء الشمس.
فعيل:
(ر) رجل ذكير، أي: شهم، جيد الذكر.
(و) الذكى: الحديد من الفؤاد- وقلب ذكى: سريع الفطنة- والذكى: المذكى- والذكى: الفائح من الطيب.
قال الشاعر:
تنفث نارها والليل داج ... ... بعيدان اليلنجوج الذكى
قال "الخليل": والذكى: خرق في آذان الإبل، والغنم، كانت العرب تفعله، وتقول: اللهم إن عاش فتنى، وإن مات فذكى.
أي: إن عاش الجمل، والجدي فقنى، وإن مات فلك ذكاته، واستخاروا بذلك كله.
وقال "أبو الدقيس": الذكى: الخط في آذان الإبل، كانت إذا أخذت في المرعى، خطوا في آذانها خطا على قدر أيام الظمأ، فيقولون: هذا الخط لليوم الأول، والخط الثاني لليوم الثاني، والثالث لليوم الثالث، إلى آخر الأيام، فإن مات ذلك البعير في تلك الأيام, قالوا: قد كنا ذكينا.
وأنشد: (1/199)
صفحة 200
يهدى إليه ضراع الجدي تكرمة ... ... إما ذكيا وإما كان جلانا
(فِعلى) بكس الفاء:
(ر) الذكرى: الذكر- قال الله تعالى: {إن نفعت الذكرى}.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ر) الذكران: جمع ذكر.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ر) الذكر: نقيض النسيان- ذكرت الشيء بلساني، وقلبي ذكرا- قال الله تعالى: {وما يذكرون إلا أن يشاء الله}.
قرأ "نافع": بالتاء، على الخطاب للحاضر، والباقون: بالياء.
وقرأ "حمزة، والكسائي": {ولقد صرفنا بينهم ليذكروا}، وكذلك قوله: {ليذكروا}، في بني إسرائيل؛ سورة الإسراء.
والباقون: بتشديد (الذال والكاف).
وقرأ "حمزة"، وحده: {لمن أراد أن يذكر}، سورة الفرقان.
وقرأ "نافع، وعاصم، وابن عامر": {أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه}, سورة مريم.
والباقون: بالتشديد، وهو رأي "أبي عبيدة".
وأما قوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}، فقيل: معناه: لتذكرني فيها.
وقيل معناه: أقم الصلاة متى ذكرتها، في وقت صلاة أو غير وقتها.
ومنه الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "من نسي صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول: {وأقم الصلاة لذكري}".
ويقال: ذكره أي: أصاب ذكره.
(و) ذكت النار تذكو: إذا اشتعلت.
قال الشاعر:
فلا تذكو لها نارا نهارا ... ... ولا تخبو لها بالليل نار
يقول: إذا طلعت الشمس لم توقد نار؛ لأنها تكتفي بدفء الشمس، وإذا أصابها البرد بالليل أوقدت ذكيا.
وحكى بعضهم: ذكى، أي: صار ذكيا.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(و) ذكا، أي: صار ذكيا.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) المذكر: التي ولدت ذكرا- ويقال في الدعاء للحبلى: "أبشرت وأذكرت", وأذكره ما نسيه، أي: ذكره.
وقرأ "الحسن، وأبوعمرو، ويعقوب": {فتُذْكِر إحداهما الأخرى}، أن تجعل شهادتها كشهادة رجل ذكر.
(و) أذكيت النار: إذا أوقدتها- وأذكى السراج، أي: نوره.
التفعيل:
( (1/200)
صفحة 201
ر) ذكره، أي: وعظه- قال الله تعالى: {فذكِّر إن نفعت الذكرى}، وذكره الشيء فذكر- وفي المثل: ذكرتني الطعن، وكنت ناسيا- قال الله تعالى: {فتُذَكّر إحداهما الأخرى}.
قرأ "حمزة": بالرفع، والباقون: بالنصب- وذكر الاسم: خلاف أنثه.
(ي) ذكيت النار، وأذكيتها: بمعنى- وذكيت الذبيحة: إذا ذبحتها، قال الله تعالى: {إلا ما ذكيتم}.
وذكى، أي: أسن- والمذكى: المسن- والمذكى: الذي أتى عليه، بعد أن يقرح سنه.
المفاعلة:
(ر) هي مذاكرة الحديث.
الافتعال:
(ر) قوله تعالى: {وادَّكر بعد أمة}، أي: ذكر بعد حين، والأصل اذتكر، وقد تقدم ذكره عند ذكر: (اذخر)، في باب (الذال والدال).
الاستفعال:
(ر) الاستذكار: الدراسة للحفظ.
التفعل:
(ر) التذكر: طلب ذكر ما نسي- وذكره فتذكر، أي: وعظه فاتعظ، قال الله تعالى: {سيذكر من يخشى}، وأصله (سيتذكر)، فأدغمت التاء في الذال.
وقرأ "حمزة، والكسائي، وحفص"، عن: "عاصم": {لعلكم تذكرون}، بتخفيف الذال في القرآن، إذا كانت بالتاء للخطاب، فإن كان بالياء شددوها، وهو رأي "أبي عبيدة"- والباقون يشددون الذال مع الكاف، أي: يتذكرون، ولم يختلفوا في تخفيفها، فيما كان فعلا ماضيا.
وقرأ "ابن عامر": {قليلا ما يتذكرون}، بياء وتاء- والباقون: بغير ياء في الأعراف.
وقرأ "أبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب"، قوله في النمل: {قليلا ما تذكرون}، بياء- والباقون: بالتاء على الخطاب.
وقرأ الكوفيون في المؤمن: {قليلا ما تتذكرون}، بتاءين- والباقون: بياء وتاء.
وقرأ "ابن كثير، ويعقوب": {قليلا ما يذكرون}، في الحاقة، بياء معجمة من تحت- والباقون: بتاء.
ويقال: ذكرت المؤنث، فتذكر.
التفاعل:
(ر) تذاكروا في الحديث، أي: ذكر بعضهم لبضع.
*****************
باب الذال واللام وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ق) ذلق كل شيء، بالقاف: حده.
الزيادة:
فعيل:
(ق) خطيب ذليق، أي: حديد اللسان.
(فَوعل) بالفتح:
(ق) ذولق اللسان، بالقاف: طرفه. (1/201)
صفحة 202
الأفعال:
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ف) الذلف: استواء الأنف، وليس شديد الغلظة- وأنف أذلف، وهو: أحسن الإناف- ويقال: بل الذلف: شخوص في طرف الأنف، مع صغر الأرنبة، والنعت: أذلف وذلفى.
قال العجاج:
بشهلتين فوق أنف أذلفى
(ق) يقال: لسان ذلق، أي: حديد، وفي لسانه ذلق، وذلاقة، أي: حدة.
الزيادة:
الأفعال:
(ق) أذلق الضب، بالقاف: إذا صب في جحره الماء، ليخرج- ويقال: هو بالدال غير معجمة- ويقال: الإذلاق: سرعة الرمي.
التفعيل:
(ق) كل محدد مذلق- ويقال: قرن مذلق.
قال أبو ذؤيب:
فتخالها بمذلقتين كأنها ... ... من النضج المجدع أبدع
يعني قرني الثور.
الافعيعال:
(و) اذلولى الرجل: إذا انذلق في استخفاء.
الافعلال:
(لعب) المذعلب: المنطلق.
********************
باب الذال والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فِعْل) بكسر الفاء وسكون العين:
(ر) الذمر: الشجاع، وهو: الذمر، بفتح الفاء وكسر العين، والجمع: أذمار.
الزيادة:
(مفعَّل) بفتح العين مشددة:
(ر) المذمر: العنق والكاهل، وما حوله إلى أصول الأذنين.
وفي حديث "ابن مسعود": "انتهيت يوم بدر إلى أبي جهل، وهو صريع، فقلت: أخزاك الله يا عدو الله، فوضعت رجلي على مذمره".
ويقال: بلغ الأمر المذمر، أي: اشتد.
فعال) بفتح الفاء:
(ر) ذمار: اسم موضع باليمن، يسمى: "بذمار بن يخضب بن دهمان بن مالك بن سعيد بن عدي بن مالك بن سدد بن حمير الأصغر".
(و) الذماء: بقية النفس.
قال أبو ذؤيب:
قائدهن حتوفهن وهارب ... ... بذمائه أو ساقط متجعجع
وبكسر الفاء:
(ر) الذمار: ما يلتزم الرجل حفظه، وحمايته فإذا ضيعه استحق اللوم.
قال جميل بن معمر:
ونحن منعنا يوم أول ذمارنا ... ... ويوم أخي والأسنة ترعف
أخي: اسم ما كانت فيه وقعة "لبني عذرة"، على "طيء"، وقد صحبتهم "طيء" عليه.
فعيل:
(ر) الذمير: الشجاع.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ر) الذمر: الحض على الشيء، واللوم معا- ويقال: ذمر الأسد- إذا ذرأ.
( (1/202)
صفحة 203
ل) الذميل: ضرب من سير الإبل، ليس بتشديد.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ل) الذميل، والذميلان: من سير الإبل.
(و) الذما: الحركة- والذميان: الإسراع- ويقال: ذمتني ريح كذا، أي: آذتني.
الزيادة:
التفعيل:
(ر) التذمير: لمس ولد الناقة، إذا خرج فيقبض على علياوته؛ لينظر ذكر هو أو أنثى.
قال أحيحة بن الجلاح:
وما تدري إذا ذمرت سقيا ... ... لغيرك أم يكون لك الفصيل
والتذمير: الحض على الشيء واللوم- يقال: فلان يذمر أصحابه في القتال: إذا حضهم ولامهم.
(ل) ذملت البعير: إذا حملته على الذميل.
الاستفعال:
(ي) يقال: استدم ما عند فلان أي: تتبعه برفق- والاستذمار: الانتظار.
التفعيل:
تذمر الرجل: إذا لام نفسه على فائت لم يبالغ فيه، كي يحد.
التفاعل:
(ر) تذامر القوم: حض بعضهم بعضا في الحرب.
قال الشاعر:
لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... ... يتذامرون كررت غير مذمم
*******************
باب الذال والنون وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الذنب: الجرم، وجمعه: ذنوب, قال الله تعالى: {غافر الذنب}.
وبفتح العين:
(ب) الذنَب: معروف, وجمعه: أذناب، والأذناب: أتباع الناس.
الزيادة:
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ب) المذنب: المعرفة، وجمعها: مذانب.
قال أبو ذؤيب:
وسود من السيدان فيها مذانب ... ... يصار إذا لم يستعدها يعادها
والمذانب: مسائل الماء، واحدها: مذنب.
قال امرؤ القيس:
وقد أغتدي الطير في وكناتها ... ... وماء الندى يجري في كل مذنب
فاعل:
(ب) الذانب: التابع.
(فُعالة) بضم الفاء:
(ب) الذنابة: ذنب الوادي وغيره.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) الذناب: عقب كل شيء.
قال النابغة في النعمان بن المنذر:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ... ربيع المجد والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيس ... ... ... أجب الطهر ليس به سنام
والذناب: ما بين التلعتين من المسائل- والذنابة: أيضا بالهاء، والجمع: الذنايب.
قال:
فتيلة فلوب بإحدى الذنايب
القلوب: الذنب.
قال الشاعر: (1/203)
صفحة 204
فإن أبكي الذنايب طال ليلي ... ... فقد أبكي من الليل القصير
فَعول:
(ب) الذنوب: الدول العظيمة.
قال الشاعر:
إذا إذا نازعنا شريب ... ... لنا ذنوب وله ذنوب
فإن أبى كان لنا القليب
نازعنا: أي: نزع، ونزعنا.
وفي الحديث: أن أعرابيا، بال في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهره أصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تقطعوا درة الرجل، وصبوا على البول ذنوبا من ماء".
والذنوب: النصيب- قال الله تعالى: {وإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم}.
قال أبو ذؤيب:
لعمرك والمنايا غالبات ... ... لكل بني أب منها ذنوب
قال علقمة بن عبدة:
وكل أناس قد خبطت بنعمة ... ... فحق لساس من نداك ذنوب
والذنوب: الفرس الطويل الذنب- والذنوب: لحم المتن.
(فُعالى) بضم الفاء:
(ب) الذنابى: الأتباع- والذنابى: موضع نبت الذنب.
قال:
عند الذنابى فلا فوت ولا درك
(فَعَلان) بفتح الفاء والعين:
(ب) الذنبان: نبت، الواحدة: ذنبانة، بالهاء، وتسمى ذنب الثعلب.
(تفعول) التذنوب من التمر: الذي لا يرطب من قبل أذنابه.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) ذنب البعير: إذا شد ذنبه، عند النهوض بحمله- وذنبه أيضا: إذا ضرب ذنبه.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أذنب: إذا أتى بالذنب.
التفعيل:
ذنب البسر: إذا رطب من قبل أذنابه- وتذنيب الفراش والضباب، (لعله الذباب)، ونحوها: سفادها.
قال:
مثل الضباب إذا همت بتذنيب
الاستفعال:
(ب) المستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل.
وقال:
مثل الأجير استذنب الرواحلا
التفعيل:
(ب) التذبيب: المعمم إذا فضل من عمامته ذنبا، فأرخاه.
***************
باب الذال والهاء وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(ل) ذهل: اسم رجل.
وبكسر الفاء:
(ن) الذهن: الفطنة, والحفظ- و الذهن: القوة.
قال أوس:
أبوس برجل بها ذهنها ... ... وأعيت بها أختها العايرة
(فعل) بفتح الفاء والعين:
( (1/204)
صفحة 205
ب) الذهب: معروف، (يذكر ويؤنث)، فيقال: هذه ذهب حسنة- وتجمع على: هذه الأذهاب- والذهب: أعدل الأحساد في طبعه، لا يبليه الثرى ولا يصدئه ولا تأكله النار، ولا يتغير ريحه على المكث وإذا برد، وخلط في الأدوية: نفع من ضعف القلب والخفقان العارض في المرة السرداء، وإن كوى بالذهب: لم ينقط مكان كيه، وأسرع برؤه.
ويقال: إنه إذا كوي به قوادم أجنحة الطير ألفت أراجها: فلم تفارقها، ولم تغب عنها- وخبث الذهب إذا خرج من المعدن: ينفع من وجع العين، ويذهب عنها البياض.
والذهب: مكيال لأهل اليمن، والجمع: أذهاب، وأذاهيب: جمع الجمع.
وفي حديث "عكرمة": سئل عن أذاهب من بر، وأذاهب من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض، ويزكى، (وهذا قول مالك).
وعند "محمد والشافعي": لا يضم.
الذَّهَن: الذِّهن.
الزيادة:
(مَفْعَل) بفتح الميم والعين:
(ب) مذهب الرجل: سيرته- ومذهبه في الدين: اعتقاده- والمذهب: الخلاء، يذهب إليه ليقضي حاجته، ويكون المذهب: مصدرا بمعنى: الذهاب، وموضعا للذهاب أيضا.
وفي الحديث: أن "ابن عمر"، كان يأمر بالحجارة تطرح في مذهبه، فيستطيب بها.
وبضم الميم والعين:
(ب) كل شيء موه بالذهب، فهو مذهب- وكميت مذهب: إذا علت حمرته صفرته.
قال الشاعر:
وكمنتا مدماة كأن منونها ... ... فوقها واستشعرت لون مذهب
(فَعال) بفتح الفاء:
(ب) الذهاب: الذهوب.
وبكسر الفاء:
(ب) الذهاب: الأمطار الغزيرة.
قال ذو الرمة:
فيها الذهاب وحفتها البراعيم
الملحق بالرباعي:
(فُعلول) بضم الفاء واللام:
(ل) الذهلول: الجواد من الخيل.
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ب) ذهب ذهابا، وذهوبا- وذهب الشيء- قال الله تعالى: {فإما نذهبن بك}.
وعن "يعقوب": القراءة بسكون النون، وكذلك قوله: {أو نرينك}، ذهب فلان مذهب حسنا.
(ل) ذهل عن الشيء: نسيه، وشغل عنه ذهولا- قال الله تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت}.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
( (1/205)
صفحة 206
ب) ذهب الرجل: إذا رأى معدن الذهب، فملأ عينه، فدهش.
(ل) الذهل عن الشيء: نسيانه والشغل عنه.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أذهب فذهب- قال الله تعالى: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا}.
قرأ "ابن كثير": بهمزة ممدودة على الاستفهام.
و"ابن عامر": بهمزتين- والباقون: بهمزة مقصورة على الخبر.
وأذهبه، أي: طلاه بالذهب، فهو مذهب.
(ل) أذهلني عنه، أي: أنساني وشغلني.
*****************
باب الذال والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الذَّوْب: العسل الخالص.
(د) الذَّوْد من الإبل: الثلاث إلى العشر- قال الخليل": ولا يكون الذود إلا إناثا.
قال الحطيئة:
ونحن ثلاث وثلاث ذود ... ... لقد جار الزمان على عيالي
وفي الحديث: عن النبي عليه الصلاة والسلام: "ليس على المرء صدقة فيما دون خمس ذود".
وبفتح العين:
(ت) ذات: تأنيث قولك: ذو- ويقال: هي ذات مال.
والتاء مبدلة من هاء، ويوقف عليها بالتاء، لكثرة استعمالها، وبعضهم يقف عليها بالهاء على الأصل.
وأصلها: ذواه، مثل: دواه- وتصغيرها: ذوية، وتثنى على أصلها، فيقال: ذواتى، قال الله تعالى: {ذواتى أفنان}.
ويجمع على: ذوات، على الحذف- قال "الخليل": وقد ثنيا على الحذف، فيقال: ذاتا.
قال الشاعر:
وخرق قد قطعت بلا دليل ... ... لعيسى رحلة ذاتا يقال
وذات الشيء نفسه- يقال: عرفه من ذات نفسه، أي: عرفه لا من تعريف غيره إياه، ويقال: لقيت فلانا ذات يوم.
قال "الخليل": والعرب تقول: آتيته ذا صباح، ولو قال: ذات صباح، لحسن، كقولهم: ذات يوم؛ لأن (ذا، وذات) وقد مضاف إلى (يوم وصباح)، ويقال: قلَّت ذات يد فلان، أي: قل ما يملك- وذو: اسم ناقص، يجري بتصاريف الإعراب، تقول: ذو مال (علامة الرفع فيه الواو)، ورأيت ذا مال علامة النصب الألف)، ومررت بذي مال، (علامة الجر الياء). (1/206)
صفحة 207
ومعنى ذي مال، أي: صاحب مال- قال الله تعالى: {ربكم ذو رحمة واسعة}، وأصل (ذو): ذوا، مثل: هوى- وتثنيته: ذوان، وجمعه: ذوون، قال الله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم}.
وأذواء حمير: ملوك نهم، يتسمَّون بأسمء يضاف إليها (ذو)، كقولهم: ذو مرثد، وذو جدن, وذو خليل, وذو حرفز، وذوصراوح، وذو عثكلان، وذو ثعلبان، وغير ذلك.
وكانت هذه الأذواء تسمى: المثامنة، وأذواء حمير لا يحتمل ذكرها في هذا الموضع- ويجمع: على الذوين (بلغة طيء).
وهو قول الكميت:
ولكني أريد به الذوينا
وذو بمعنى: الذي (بلغة طيء).
قال الشاعر:
ذال خليلي وذو يعاونني ... ... يرمي وراء بمسهم وامسلمه
أراد: (بالسهم والسلمة)، وهي: لغة حمير، يبدلون من لام المعرفة ميما، يقولون: امرجل وامرأة، ونحو ذلك.
(ل) الذال: هذا الحرف، وتصغيره: ذويلة- قال "الخليل": وكذلك كل حرف من حروف الهجاء، يتبعه ألف بعده حرف صحيح، فإن الألف يرجع واوا، فإن كان بعد الألف، مدة مثل: الحاء والطاء، فإنها من الياء، تقول: حاء حيية، وطاء وطيية.
الزيادة:
(إفعالة) بكسر الهمزة:
(ب) الإذوابة: الزبد، يذاب في القدر.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ق) المذاق, والمذاقة: الذوق.
(فعال) بفتح الفاء:
(ق) الذواق، والذوق- ويقال: ما ذقت ذواقا، أي: شيئا.
وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: لا يذم ذواقا، ولا يمدحه.
وبضم الفاء:
(د) أبو ذواد: شاعر من "إياد".
(فُعلان) بضم الفاء:
(ن) ذودان بن أسد: بطن من بني أسد.
قال امرؤ القيس:
قولا لذودان عبيد العصى ... ... ما غركم بالأسد الباسل
وذودان أيضا: بطن من بني "كلاب" من "ربيعة".
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعُل) بالضم:
(ب) ذاب الشيء ذوبا، وذوبانا: نقيض جمد- ويقال: ذاب لي على فلان كذا، أي: وجب وذابت الشمس: اشتد حرها.
(ح) الذوح، بالحاء: السير السريع: عن الأصمعي.
قال الهذلي:
فذاحت بالوبائر ثم بذت ... ... يديها عند جانبه تهيل (1/207)
صفحة 208
قيل: الوبائر: الطرائق من الأرض، جمع: ربيرة- وقيل: الوبائر: ما بين الأصابع- وقيل: فذاحت: فرجت ما بين أصابعها، تحفر- وبذت: فرقت ما بين يديها.
(د) ذاده ذودا، وذيادا: إذا طرده ودفعه.
قال جميل بن معمر:
فما ذاد عنا الناس إلا قراعنا ... ... وأقدامنا واللازم الحق يعرف
(ق) ذقت الشيء ذوقا، أي: طعمته- قال الله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم}.
قرأ "الكسائي": بفتح الهمزة، أي: لأنك كنت تقول أنت العزيز الكريم.
وقرأ الباقون: بكسرها.
وذقت ما عند فلان أي: خبرته- وذاق القوس: إذا جربها بالرمي عنها.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ي) ذوي العود وذويا: إذا يبس فهو ذاو.
وفي الحديث: كان "عمر"، يستاك وهو صائم، لكنه يستاك بعود قد ذوي.
قال "مالك، وأحمد، وإسحاق"، يكره السواك بالعود الرطب.
قال "أبو حنيفة"، وأصحابه، "والشافعي": لا يكره.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أذابه فذاب- ويقال: أذاب القوم على بني فلان: إذا غاروا، ونهبوا- ويقال: أذاب فلان أمره: إذا أصلحه.
ومنه قول بشر بن أبي خازم:
فكنتم كذاب القدر لم يدر ذغلت ... ... أينزلها مذمومة أم يذيبها
(د) أذدت الرجل: إذا عنته على ذياد إبله.
(ق) أذقته الشيء، فذاقه- قال الله تعالى: {ليذيقهم بعض الذي عملوا}، أي: ليذيقهم من العذاب في الدنيا.
كلهم قرأ بالياء، غير "ابن كثير، ويعقوب"، في رواية عنهما، فقرآ بالنون.
ومن اللفيف:
(ي) أذوى الحر البقل، أي: أيبسه.
التفعل:
(ب) ذوب الشيء، وأذابه: بمعنى.
(ق) تذوق الشيء، أي: ذاقه شيئا بعد شيء.
*******************
باب الذال والياء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الذيل: معروف للفرس، والقميص، وغيرهما- وذيل الريح: إذا ما جرت على وجه الأرض من التراب.
قال:
جرت عليه الريح ذيلا أغبرا (1/208)
صفحة 209
والجمع: ذيول، والأذيال- ويقال: جاء أذيال الناس، أي: أواخر منهم قليل- ويقال في المثل: من يطل ذيله، يتنطق به (معناه: أنه من كان في سعة، أنفق كيف شاء)، ويقولون: من يطل ذيل أبيه، يتنطق به، أي: من كثرت بنو أبيه، أعانوه.
وبكسر الفاء:
(ب) الذيب (يهمز، ولا يهمز)، وأصله: الهمز.
وقرأ "الكسائي، ونافع" في رواية: "أن يأكله الذيب"، بغير همزة، وهو اختيار "أبي عبيدة".
وعن "حمزة": التخفيف، إذا وقف.
وعن "أبي عمرو": إذا أدرج أو وقف.
(خ) الذيخ بالخاء معجمة: ذكر الضباع- والجمع: الذيخة- ويقال: إنه لا جمع له.
(فعل) بالفتح:
(ب) الذاب: العيب.
(م) الذام: العيب- ويقال: إنه لا تعدم الحسناء ذاما.
(ن) الذان: لغة في الذام.
قال الشاعر:
وددنا الكتيبة مفلولة ... ... بها أفنها وبها ذانها
الزيادة:
مفعال:
(ع) رجل مذياع: لا يكتم السر.
وفي حديث "علي": ليسوا بالمسابيح، ولا المذابيع، أي: إذا سمعوا مكروها أذاعوا.
(فعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ل) يقال: فرس ذيَّال: إذا كان طويلا، طويل الذيل، فإن كان قصيرا، وذيله طويلا، قالوا: ذيَّال الذيل.
فاعل:
(ل) الذيل: الدرع الطويلة الذيل.
قال النابغة:
وكل صموت نثله تبعية ... ... وسيح سليم كل فضاء ذايل
الفضاء: الخشنة- ويقال: فرس ذايل، أي: طويل الذيل.
وبالهاء:
(ل) الذايلة: الدرع الطويلة الذيل.
(فِعال) بكسر الفاء:
(د) ذياد: من أسماء الرجال.
(ر) الذِّيار: ما يذير به أطباء الناقة، وهو بعر رطب، يخلط بالتراب، ثم يمسح به أطباؤه ليلا، يرضعها الفصيل.
قال الشاعر:
غدت هي محشوكة حافل ... ... قداح الذيار عليها صحيحا
(فَعلان) بفتح الفاء:
(ف) الذيفان: السم القاتل.
وبكسر الفاء:
(ف) الذِّيفان: لغة في الذيفان.
قال:
موتا من الذيفان والرياح
ويقال: إنه مهموز.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ع) ذاع السر ذيوعا، وذيوعة، أي: انتشر.
(ل) أذالت المرأة: إذا جرت ذيلها على الأرض.
( (1/209)
صفحة 210
م) الذيم: العيب- ذامه ذيما: إذا عابه.
الزيادة:
الأفعال:
(ع) أذاع السر، أي: أفشاه، وأظهره- ويقال: أذاع بالشيء: إذا ذهب به- وأذاعت الإبل ما في الحوض: إذا شربته كله.
(ل) أذاله أي: أهانه.
قال الأخطل:
يعشين حيفة كاهل عربثها ... ... وابن الهرم قد تركن مذالا
وأذالت المرأة قناعها أي: أرسلته- وأذيل الفرس: إذا أسيء القيام عليه، حتى يهزل- ويقال للحلقة الدقيقة اللطيفة من حلق الدرع، وغيرها: مذالة.
قال:
من الماذي والحلق المذال
والمذال في العروض من الشعر: ما زيد على وتده الآخر حرف، ليس من الجزء الذي زيد من الآخر، التي أواخره (أوتاد)، مثل: (فاعلاء)، يصير (فاعلاتن).
قال الشاعر:
قف بنا نسأل الدار عن أهلها ... ... إن أجابت لنا الدار رَجعَ السؤال
(خ) ذيخت الرجل: إذا ذللته بالخاء معجمة.
(ر) ذير أظباء بذيار ليلا، يرضعها الفصيل.
(ل) ملاء مذيل، أي: طويل الأذيال.
قال امرؤ القيس:
كمشي العذارى في ملاء مذيل
(همزة) ذيأت اللحم، فتذيأ مهموز أي: فصلته عن العظم.
التفعل:
(همزة) تذيأ اللحم عن العظم مهموز أي: انفصل- وتذيأت القرية: إذا فسدت وتقطعت.
************
باب الذال والهمزة وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ف) يقال: إن الذفأ: سرعة الموت.
وبكسر الفاء:
(ب) الذئب: معروف- وجمعه: أذؤب وذئاب.
قال "أحمد بن يحيى": اشتقاق من: تذأبت الرياح: إذا جاءت من كل وجه، وكذلك الذئب، يأتي من كل وجه- وذئب من أسماء الرجال، وذؤيب: بالتصغير أيضا.
وبالهاء:
(ب) الذئبة: الفرجة ما بين دفتي السرج، والفتب، وهي ما تحت ملتقى الحنوين، يقع على المسح.
قال:
وقتب ذيبته كالمنحل
والذيبة: داء يأخذ الدابة- والذيبة: الأنثى من الذئاب.
الزيادة:
(مَفعَلَة) بفتح الميم والعين:
(ب) أرض مذأبة: كثيرة الذئاب.
(مفعَّل) بفتح العين: مشددة.
(ب) غلام مذأب أي: له ذؤابة.
(فُعالة) بضم الفاء:
( (1/210)
صفحة 211
ب) الذؤابة: شعور مظفور، في أعلى الرأس- وذؤابة الشرف والعز: أعلاه، والجمع: الذوائب.
قال "الخليل": والقياس الذآيب، ولكن لما التقت همزتان، ليس بينهما ألف لينة، لينوا الأولى منهما، لثقل التقاء همزتين، في كل واحدة.
قال جميل بن معمر:
قضاعة قومي إن قومي ذوائبه ... ... بفضل المساعي في الملمات تعرف
(ل) ذؤالة: اسم معرفة للذئب، لا ينصرف مذكر، لا تذخله الألف واللام.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ب) الذؤبان: جمع ذئب، ومنه قولهم: ذؤبان العرب.
(ل) الذؤلان، يقال: إنه "ابن آوى"- وقيل: الذؤلان جمع: ذؤالة، وهو: الذئب- ويقال: جمعه ذئلان.
الرباعي:
(فُعلُول) بضم الفاء واللام:
(ن) الذؤنون، بالنون مكررة: نبت من الكمأة، ضعيف، طويل له رأس مدور، تأكله الأعراب- واحدته: ذؤنونة بالهاء- وجعه: ذأنين.
قال الفرزدق:
عشية وليتم كأن سيوفكم ... ... ذأنين في أعناقكم لم تسلل
شبه سيوفهم بالذأنين في الضعف.
الأفعال:
(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:
(ب) برذون مذبوب، أي: أصابته الذئبة، وهو داء يأخذ الدواب- ويقال: ذأب الرجل، فهو مذؤوب: إذا وقع الذئب في غنمه، وأفزعته الذئاب- ويقال: ذأب الرجل القتب، ونحوه: إذا أجاد صنعته.
قال الشاعر:
كل مسلوك عصافيره ... ... ذائبة نسوة من حذام
(ل) الذألان: مشية في السرعة، ومنه يسمى الذئب ذؤالة.
(م) ذأمه، أي: حقره، فهو مذموم- قال الله تعالى: {اخرج منها مذءوما مدحورا}.
وذأمه: إذا عابه وزجره- والذأم: العيب- وفي المثل: لا تعدم الحسناء ذأما وذاما (مهموز، وغير مهموز).
قال الشاعر:
لم يقبلوا الحق بل زاغت قلوبهم ... ... قبل القتال وما مثلي يذأم
وعليه يفسر قول الله تعالى: {مذءوما}، أي: معيبا- وقيل أي: منفيا (عن مجاهد)، وقيل أي: مقيتا (عن ابن عباس).
(و) ذاء الإبل ذأوا، أي: ساقها سوقا شديدا.
(ي) ذأي العود ذأيا، مثل: ذوى: إذا يبس.
قال:
أقام به حتى ذأي العود والتوى
وذأي الإبل: إذا ساقها ذأيا.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
( (1/211)
صفحة 212
ج) ذئج الجم: إذا أكثر من شرب الماء.
(ر) ذئرت الشيء: إذا كرهته، وانصرف عنه- وذئر عليه، أي: اجترء عليه، ويقال: ذئرت المرأة على زوجها، أي: ساء خلقها له، واجترأت عليه، وهي ذئر بغيرها.
وفي الحديث: لما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ضرب النساء ذئر النساء على أزواجهن.
والذئر: المغتاظ الشديد الغيظ، ومصدره: الذأر.
قال عبيد بن الأبرص:
ولقد آتانا عز تميم أنهم ... ... ذئروا لقتلى عامر وتعصبوا
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ب) ذؤب الرجل: إذا صار خبيثا.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أذأب: إذا فزع، فعاف- وقال بعضهم: الأذأب: الفرار.
قال الشاعر:
إني إذا ما ليت قومي أذأبا ... ... وسقطت نحوته وهربا
(ر) أذرأه، أي: ألجأه.
(م) قال "الفراء": يقال: أذأمني على كذا، أي: أكرهني.
المفاعلة:
(ر) يقال: ناقة مذائر، وهي: التي ترام بإلفها، ولا يصدق حبها- المذائر: التي تنفر عن الولد، ساعة تضعه.
التفعيل:
(ب) تذأبت الرياح، أي: اختلفت، وجاءت من كل جانب.
قال ذو الرمة:
فبات يشأره ناد ويسهره ... ... بذاؤب الريح والوسواس والهضب
الهضب: جمع هضبة، وهي: المطرة.
ويقال: تذأَّبته الجن، أي: أفزعته.
التفعل:
(ب) تذأبت الرياح: إذا أتت من كل جانب واختلفت- ويقال: تذأبتُ الناقة: إذا طاردتها، فشبهت لها بالذئب، ويقال: الذي أفزعته الجن: تذأبته الجن.
قال ذو الرمة:
غدا كأن جنا تذئبه ... ... من كل أقطاره يخشى ويرتقب
التفعلل:
(و) يقال: خرج الناس يتذأَّنون، أي: يطلبون الذؤنون.
*****************
فهرس الجزء الثالث
من كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الموضوع: ... ... ... ... ... ... ... ... ... الصحيفة:
كتاب الخاء
باب الخاء وما بعدها من الحروف في المضاعف
باب الخاء والباء وما بعدهما
باب الخاء والتاء وما بعدهما
باب الخاء والثاء وما بعدهما
باب الخاء والجيم وما بعدهما
باب الخاء والدال وما بعدهما
باب الخاء والذال وما بعدهما
باب الخاء والراء وما بعدهما
باب الخاء والزاي وما بعدهما (1/212)
صفحة 213
باب الخاء والسين وما بعدهما
باب الخاء والشين وما بعدهما
باب الخاء والصاد وما بعدهما
باب الخاء والضاد وما بعدهما
باب الخاء والطاء وما بعدهما
باب الخاء والظاء وما بعدهما
باب الخاء والعين وما بعدهما
باب الخاء والفاء وما بعدهما
باب الخاء والقاف وما بعدهما
باب الخاء واللام وما بعدهما
باب الخاء والميم وما بعدهما
باب الخاء والنون وما بعدهما
باب الخاء والواو وما بعدهما
باب الخاء والياء وما بعدهما
كتاب الدال:
باب الدال والباء وما بعدهما
باب الدال والثاء وما بعدهما
باب الدال والجيم وما بعدهما
باب الدال والحاء وما بعدهما
باب الدال والخاء وما بعدهما
باب الدال مع الدال وما بعدهما
باب الدال والراء وما بعدهما
باب الدال والسين وما بعدهما
باب الدال والعين وما بعدهما
باب الدال والغين وما بعدهما
باب الدال والفاء وما بعدهما
باب الدال والقاف وما بعدهما
باب الدال والكاف وما بعدهما
باب الدال واللام وما بعدهما
باب الدال والميم وما بعدهما
باب الدال والنون وما بعدهما
باب الدال والهاء وما بعدهما
باب الدال والواو وما بعدهما
باب الدال والياء وما بعدهما
باب الدال والهمزة وما بعدهما
كتاب الذال:
باب الذال والباء وما بعدهما
باب الذال والحاء وما بعدهما
باب الذال والخاء وما بعدهما
باب الذال والراء وما بعدهما
باب الذال والعين وما بعدهما
باب الذال والفاء وما بعدهما
باب الذال والقاف وما بعدهما
باب الذال والكاف وما بعدهما
باب الذال واللام وما بعدهما
باب الذال والميم وما بعدهما
باب الذال والنون وما بعدهما
باب الذال والهاء وما بعدهما
باب الذال والواو وما بعدهما
باب الذال والياء وما بعدهما
باب الذال والهمزة وما بعدهما
******************************** (1/213)
صفحة 214
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
تأليف العلاّمة نشوان بن سعيد الحميري
الجزء الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الراء وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الرب: الله تعالى، قال الله تعالى: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)(سورة الأنعام: 23)، قرأ «حمزة، والكسائي»: بنصب الباء على النداء، وهو رأي «أبي عبيدة»، وقرأ الباقون: بالخفض على النعت.
وكذلك قرأ «حمزة، والكسائي»: (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) (الصافات: 125- 126)، بالنّصب على النداء- والباقون: بالرفع على الابتداء.وقرأ« ابن كثير، ونافع ، وأبو عمرو»: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(سورة الدخان:7، والنبأ:37) بالرفع، وكذلك قوله: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)(سورة المزمل:9).
ووافقهم: «ابن عامر، ويعقوب»، على الذي في (الدخان) فرفعاه، والباقون: بالخفض.
واختلف «عاصم» في الذي في (المزمل).
- والرب: المالك- ورب كل شيء: مالكه- يقال: رب الدار، ورب المال- والرب: السيد، ومنه قوله تعالى: (أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً)(سورة يوسف:41).
قال الأعشى:
أم غاب ربك فاعترتك خصاصة = فلعل ريك أن يعود مؤيدا
والرب: المصلح للشيء- والرب: المدبر، ومنه قوله تعالى: (وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ)(سورة المائدة:44)، سموا (ربانيين) لقيلمهم بندبير أمور المسلمين- والمرأة ربة البيت: لأنها تدبره.
(ت) قال ( ابن الأعرابي): الرت: الرئيس، وجمعه رتوت- والرت:ذكر الخنازير- والجمع الرتوت أيضا.
(ث) الرث: البالي- يقال: حبل رث، وثوب رث، ورجل رث الهيئة في لبسه.
(د) الرد: اسم الشيء، يؤخذ، ثم يرد – والجمع الردود.
(س) الرس: واد معروف، وفي قول زهير:
فهنّ ووادي الرس كاليد للفم (2/1)
صفحة 215
والرس: كل بئر غير مطوية- والرس: بئر كانت لبقية « ثمود»- والرس في قوله تعالى: (وَأَصْحَابُ الرَّسِّ )(سورة قّ:12) بئر بمأرب.
قال «مجاهد»: رسوا نبيّهم فيه.
قال «كعب»: الأحبار، هم أصحاب الأخدود- والرس: الأخدود- والرس: اسم ماء- ويقال: بلغني رس من خبر، وهو ابتداؤه- ورس الحمى: ابتداؤها.
والرس في«الروى»: حركة ما قبل التأسيس، في مثل قوله في المقيد:
صلت الجبين مهذب = ينمي إلى عمرو بن عمار.
وفي المطلق:
لنا كل منسوب يروي بكفه = غرار السنان ديلمي وعامله
حركة العين (رش):
(ش) الرش: القليل من المطر، وأصله مصدر.
(ض) الرض بالضاد معجمة: تمر يرص، وينقع في المحض.
(ف) الرف: واحد الرفوف للبيت، وهو شبه الطاق- ويقال: الرف:الشاة الكثيرة- ويقال: هو من الضأن.
- وعن «اللحياني»: يقال للقطيع من البقر: رف.
(ق) الرق: ذكر السلاحف- والرق: ما يكتب فيه، قال الله تعالى: (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ)(سورة الطور:3).
قال« الاصمعي»: سألت أعرابيا عن قول زهير:
ماء بشرقي سلمى فتداوردك
قال: لعله أراد ركا وهو: ماء فأظهر التضعيف.
(م)يقال: مالي حم، ولارم أي: بد.
وبالهاء:
(ق) الرقة بالقاف: الموضع ينصب عنه الماء، فيكثر فيه النبات- والرقة: اسم موضع.
(فعل) بضم الفاء:
(ب) الرب: الطلاء الخاثر من العنب، ونحوه –ورب: حرف جر، لا يقع إلا على نكرة، ومن العرب من يخفف الباء، والأصل للتثقيل، والعرب تخفف المثقل، ولا تثقل المخفف.
وقرأ « نافع، وعاصم»، قوله تعالى: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)(سورة الحجر:2) بالتخفيف والباقون: بالتشديد، قال الشاعر:
ألا رب ناصر لك من لوى = كريم لو تناديه أجابا
- قال «الأصمعي»: سمعت «أبا عمرو بن العلاء»، يقرأ (ربما) مخففة ومثقلة- قال: التخفيف لغة لأهل «الحجاز»، والتثقيل لغة «تميم»، وبكر، وقيس – وحكى« أبو زيد»: أنه يقال « رُبَّتَمَا، ورُبَتَما» بنيت الكلمة مثقلة، ومخففة، فهذه ( أربع لغات). (2/2)
صفحة 216
ويقال: إن (ربما) في الآية مستعملة للتكثير، وإن كانت مستعملة في الأصل للتقليل- ويقال: إنّها هاهنا للتقليل، لأنهم قالوا ذاك في بعض المواضع، لا في كلها.
(خ) الرُّخ بالخاء معجمة: نبات هش أي: رخو – والرخ: رخ الشطرنج، والجمع: الرخاخ، والرخخة.
(ز) الرُّز: لغة في الأرز، وهو: حار في الدرجة الأولى، قابض.
(ق) الرُّق: لغة في الرَّق، وهي: الأرض اللينة.
(م) يقال: ماله عن ذلك حم، ولارح أي: ليس نحوك دونه شيء.
وبالهاء:
(م) الرمة: الحبل البالي، قال:
أشعث مالي رُمَّة التقليد
وبهذا البيت سمى «ذو الرمة»، واسمه (غيلان بن عقبة).
ويقال: ادفعه إليه برمته أي: كل ذلك- وأصل ذلك: أن رجلا من العرب باع بعيرا وفيه رمة حبل، فقيل له: ادفعه إلى المشتري برمته؛ أي: بحبله.
ومن المنسوب:
(ب) قرأ «الحسن» (قَاتَلَ مَعَهُ رُبِّيُّونَ )(سورة آل عمران:146).
(فِعل) بكسر الفاء:
(ز) الرِّز: الصوت الخفي- ويقال: وجد فلان في بطنه رزا، وهو : الصوت.
وفي الحديث «على»: من وجد في بطنه رزا فلينصرف، فليتوضأ.
(ق) الرق: الملك – والرق: الشيء الرقيق- والرق: الأرض اللينة (عن الأصمعي).
(ك) الرك: المطر الخفيف- ويقال: هو ( بفتح الراء):
(م) الرم: النقي، وهو : المخ – والرم: الثرى- يقولون: جاء بالطم والرم؛ أي: بالمال الكثير، فالطم: البحر، والرم: الثرى.
وبالهاء:
(ب) الربة: نبات، ينبت في آخر الصيف- والجمع: ربب، قال ذو الرمة:
من ذي الفوارس يدعو نفة الربب
(ث) الرثة بالثاء بثلاث: أسقاط البيت من الخلقان، والمتاع الرديء- والجمع: رثث، وقد يقال: رثة (بفتح الراء) أيضا- والرثة: الضعفاء من الناس.
(د) الردة: الاسم من الارتداد عن الدين- والردة: مصدر من: رد يرد، والردة: امتلاء الضرع من اللبن، قبل النتاج، قال الراجز:
تمشي من الردة مشي الحفل = مشى الردايا بالمزاد الأثقل
( (2/3)
صفحة 217
م) الرمة: العظام البالية- وفي الحديث: أمر النبي عليه الصلاة والسلام في الاستنجاء بثلاثة أحجار، ونهى عن الاستنجاء بالروث والرمة، قال الشاعر:
والنيب إن تغذمني رمة خلفا = بعد الممات فإني كنت أتّئر
قوله: تغذمني: يريد تأكل عظامي، والإبل تأكل عظام الموتى- وأتئر: أفتعل؛ أي: كنت أنحرها في حياتي.
ومن المنسوب:
(ب) الرِّبى: المتأله، العارف بالرب - عز وجل - ، وهو أحد الربين- والربى: واحد الربيين، وهم: الجماعات الكثيرة.
وقال « ابن عباس، والحسن»، في قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ )(سورة آل عمران:146).
إنّ الربيين: العلماء- وقيل إنّ الربيين: وزراء الأنبياء، والربانيون الولاة، قال ابن دريد: الربيون: الرعية.
قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو (قُتل)، وقرأ الباقون (قاتل) بالألف، وهو رأي ( أبي عبيدة).
(فَعَلَ) بفتح الفاء والعين:
(ف) قال ابن دريد: الرفف: الرفة- يقال: ثوب رفيف: بيِّن الرف.
(ق) الرقق: ضعف الطعام، قال:
لم تلق في عظامها وهنا ولا رققا
قال الفراء: يقال: ما في ماله رقق؛ أي: قلة.
(ك) الركك: اسم ما في قول زهير:
ثم استمروا وقالوا إن موعدكم = ماء بشرقي سلمى فيدأو ركك
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزر والعين:
(ز) الأرز: معروف.
(إفعيل) بكسر الهمزة:
(ز) الإرزيز: البرد، مثل: الحصى الصغار- ويقال: الإرزيز: الرعدة.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ت) يقال: فلان مرت للناس؛ أي: مجمع، ومكان مرت: مثله- ومرت الإبل: الموضع الذي تلزمه- وأرض مرت: لا يزال بها المطر، قال ذو الرمة:
بأول ما هاجت لك الشوق دمنة = بأجرع من باع مرت بجلل
وبالهاء:
(م) المِرّمة: لغة في المَرّمة، وهي: الشفة من كل ذات ظلف.
وبضم الميم وكسر العين:
(ض) المُرضّة بالضاد معجمة: اللبن الخاثر.
قال ابن أحمر (يصف رجلا بالبخل):
إذا شرب المرضة قال أوكى = على ما في سقائك قد روينا
(ن) المرنة: القوس. (2/4)
صفحة 218
وبكسر الميم وفتح العين:
(ض) قال ابن الأعرابي: المرضة: لغة في المرضة.
المرمة: شفة الشاة، وكل ذات ظلف.
مفعال:
(ب) أرض مرباب: أربّ بها المطر.
(ن) القوس المرنان: شديد الصوت.
(فِعِّيلي) بكسر الفاء والعين مشددة:
(ي) الرديدى: الرد.
قال عمر- رضي الله عنه -: لا رديدي في الصدقة.
فاعل:
(ب) الراب: زوج الأم، وفي حديث مجاهد: أنه كان يكره أن يتزوج امرأة رابة.
ولم يكره ذلك عطاء، وطاوس، وأكثر الفقهاء.
(ف) يقال: ما لفلان حاف، ولا راف ( فالحاف: الذي يضمه، والراف: الذي يطعمه).
وبالهاء:
(ب) الرابة: امرأة الأب.
(د) يقال: هذا الأمر لا إرادة له؛ أي: لا فائدة، ولا مرجوع.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ب) الرباب: السحاب المتعلق دون السحاب، ويكون أبيض وأسود، واحدة ربابة، وبه سميت المرأة الرباب.
قال أبو النجم:
كان في ربابة الكبار = در عشار حلن في عشار
(ح) الرحاح: الضعفاء من الناس، والإبل، قال:
وهم رحاح على رحاح
(خ) الرخاخ بالخاء معجمة: لين العيش، وسعته- يقال: هم في عيش رخاخ؛ أي: واسع.
(ذ) الرذاذ بالذال معجمة: أصغر المطر قطرا- واحدته: رذاذة بالهاء، قال الشاعر:
لا سقى الله أن سقى بلدا = صوب غمام فلا سقى بغذاذا
بلد يمطر الغبار على النار = كما يمطر السماء الرذاذا
(ش) رشاش الطعنة: دمها – ورشاش الدم: ما ترشش منه، وكذلك رشاش الدمع.
(ص) الرصاص: معروف.
وطبعه: بارد في الدرجة الثانية، وفيه رطوبة، ينفع من الأورام الحارة، التي تكون في الثديين، والمقعدة، والأرحام، وتقطع رطوبة العين، وتملأ القروح العميقة لحما.
وإذا خلط بدهن ورد: نفع قروح المعدة، والبواسير، وأبرأ القروح، التي يعسر اندمالها، وإذا أخذت صفيحة من الرصاص، وشدة على السلعة أياما: أزالتها، وإن شدة منه صفائح على ظهر من كثر عليه الاحتلام: منع الاحتلام والخيانة.
(ع) الرعاع: السفلة من الناس.
قال « عمر» رضي الله عنه: الموسم يجمع رعاع الناس؛ أي: شبانهم، ويقال: سفلتهم. (2/5)
صفحة 219
وقال « معاوية» لرجل: إنّي أخاف عليك رعاع الناس؛ أي: شبانهم وسفلتهم.
(ق) الرقاق بالقاف: الارض اللينة، من غير رمل.
وبالهاء:
(ب) الربابة: واحدة الرباب.
(ج) الرجاجة: النعجة المهزولة.
(ك) الركاكة: الضعف، وهو مصدر الركيك.
(فُعال) بضم الفاء:
(ب) الرباب: جمع الربى من الغنم.
(ض) رضاض الشيء بالضاد معجمة: فتاتة.
(ق) الرقاق: المرقق- الرقاق: الخبز الرقيق.
(م)الرمام: الرميم.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) الرباب: مصدر الربى، وهي الشاة التي وضعت جديا من يوم تضع إلى عشرين يوما- يقال: هي في ربابها، قال:
جنين أم البوفى ربابها.
والرباب: خمس قبائل، تجمعوا وتحالفوا، وهم « ضبة، وثور، وعكل، وعدي، وتميم».
وقيل: إنما سموا الرباب؛ لأنهم جاءوا برب فغمسوا أيديهم فيه وتعاقدوا على ذلك.
- والرباب: العقد، والجوار، قال أبو ذؤيب:
توصل بالركبان حينا وتولف = الحوار تنشبها الأمان ربابها
(س) الرساس: جمع رس، وهي: البئر، قال:
قنابلة يحفرون الرساسا
يعني: آثار المعادن.
(ش) الرشاش: جمع رش.
(ص) الرصاص: لغة في الرصاص.
(ك) الركاك: جمع رك، وهو المطر الضعيف.
(م) الرمام: جمع رمة، وهو: الحبل البالي.
وبالهاء:
(ب) الربابة: خرقة، أو جلدة، تجعل فيها سهام الميسر.
قال أو ذؤيب ( يصف الحمار والأتن):
وكأنّهنّ ربابة وكأنه يسر = يفيض على القداح ويصدع
اليسر: اللاعب بالقداح، وقوله: يفيض على القداح؛ أي: بالقداح، ويصدع؛ أي: يفرق، وقيل؛ أي: يظهر الحق.
- والربابة: العهد، قال الشاعر:
وكغت أمرا أفضت إليك ربابتي = وقبلك ربتني فضعت ديوب
فعيل:
(ب) ربيب الرجل: ابن امرأته من غيره.
قال معن بن أوس ( في ضيعة له):
فإن لها جارين لم يغدرا بها = ربيب وابن البنى وابن خير الخلائف
يعني: (عمرو بن أبي سلمة) وهو: (ابن أم سلمة، وعاصم بن عمر بن الخطاب).
(ث) الرثيث: الجريح بالثاء معجمة بثلاث.
(د) رديد الكلام: مردود.
( (2/6)
صفحة 220
س) الرسيس: ما يجده المريض من قوة الحمّى، قال ذو الرمة:
إذا غير النأي المحبين لم أجد = رسيس الهوى من ذكر مية يبرح
(ط) الرطيط: الجلبة، والصياح- والرطيط: الأحمق.
(ف) يقال: ثزب رفيف، بين الرفف؛ أي: رقيق – ورفيف الخبار: فرقة، ورفيف السحاب: ما تدلى منه، ودنا من الأرض.
(ق) الرقيق: المملوك.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: عفوت لكم عن صدقة الخيل، والرقيق إلا أن في الرقيق صدقة الفطر.
قال« مالك، والشافعي»: يجب إخراج صدقة الفطر، عن العبد المرهون والعبد المغصوب، إذا كان يرجو وصولهما، وكذلك يجب في أمّ الولد، والمدبر والموصى لخدمة الغير، والعارية والمكري.
« وللشافعي»: في الآبق (قولان) أحدهما: يجب، والثاني: إن عاد إليه لزمه إخراجها.
قال « أبو حنيفة» وأصحابه: ليس على رقيق التجارة صدقة الفطر، ولا عن عبد آبق، ولا مغصوب، ولا مأسور، ويخرج عن العبد المؤجر، والرهن، والوديعة، وعن العبد المرضي بخدمته لرجل، وترقيبه لآخر، يخرج عنه صاحب الرقبة، وكذلك أم الولد، والمدبر.
- والرقيق: نقيض النخين.
(ك) الركيك: الضعيف الرأي.
(م) الرميم: العظام البالية- قال الله تعالى: (يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ)(سورة يّس:78)، والرميم أيضا: الرم، وهو: المخ.
وبالهاء:
(ب) الربيبة: بنت امرأة الرجل من غيره _ والربيبة: الشاة، تربت في البيت.، وفي الحديث « إبراهيم»: ليس في الربائب صدقة.
(غ) الرغيغة بالغين معجمة: طعام يتخذ للنفساء، وهو لبن يذر عليه دقيق ويغلى.
(فُعلى) بضم الفاء:
(ب) شاة ربى، وهي: التي وضعت جديا _ والجمع: الرباب، وقيل: هي الشاة، تحبس في البيت للبن.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تأخذ الشافع، ولا الربى، ولا خزرة الرجل،فإنه أحق بها، وخذ الثنية، و الجذعة، فإن ذلك وسط الغنم».
قال «الشافعي»: الجذعة من الضّأن تجزي عن ثنية من المعز.
وقال« أبو حنيفة»: لا يجزئ إلا الثني منهما. (2/7)
صفحة 221
قال« مالك»: تجزي الجذعة منها.
(ك) يقال: شجمة الركى: التي تذوب، ولا تغني صاحبها، لا يضرب مثلا: لمن ينال الشيء فلا يغنيه.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ح) حفنة رحاء بالحاء؛ أي: منبسطة.
(خ) أرض رخاء: رخوة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ن) قال « أبو عبيدة»: يقال: أخذ الشيء بربانه؛ أي بجميعه.
ومن المنسوب:
(ب) الرباني: واحد الربانيين، هم العلماء، لأنهم يقضون بعلم الرب – ويقال: هم الولاة، لأنهم يربون الناس؛ أي: يدبرون، قال الله تعالى: (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ )(سورة آل عمران:79)؛ أي: ولكن تقول.
وبضم الفاء:
(ب) رباب الشباب: أوله، قال الشاعر:
وإنما العيس بربابه = وأنت من أفنائه معتصر
وآخذة بربابه؛ أي: بجميعه.
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
(رب) الربرب: القطيع من البقر، والظباء، قال النابغة:
ترى كل ذيال يعارض ربربا = إلى زحاف من الرمل سائل
زحاف: لا يتمالك من لبنه.
(رح) الرحرح بالحاء: الواسع _ يقال: إناء رحرح؛ أي: واسع _ قال الأغلب:
يغدو بدل ورشا مصلح = إلى إزاء كالمجن الرحرح
الإزاء: مصب الماء في الحوض.
(رع)شباب رعرع؛ أي: حسن الاعتدال _ والجمع: رعارع، قال لبد:
تبكي على أثر الشباب الذي مضى = إلا أن إخوان الشباب الرعارع
وقضيب رعرع؛ أي: طويل.
وفي حديث رواه « وهب بن منبه» في صفة النبي عليه الصلاة والسلام: « لو يمر على القضيب الرعرع لم يسمع صوته ( يعني: من وقاره).
(ف) الرفرف: كسر الجناح، ونحو _ ورفرف الثوب: ما ثنى منه _ ورفرف الدرع: جوانبها، وما تدلى منها.
قال أبو طالب:
تتابع فيها كل صقر كأنه = إذا مشى في رفرف الدرع أجرد
أي: ينفض الدرع، كما ينفض البعير الأجرد رجله _ ويقال: في قوله تعالى: (رَفْرَفٍ خُضْرٍ)(سورة الرحمن:76).
الرفرف: الرياض، يقال: البسط _ ويقال: ثياب خضر.
وبالهاء:
(ف) الرفرفة: واحدة الرفرف.
(فعال) بضم الفاء واللام:
(غ) شباب رغرغ؛ أي: حسن الاعتدال، لغة في : رعرع.
وبالكسر:
( (2/8)
صفحة 222
ج) الرجرج: المترجرج؛ أي: المتحرك.
وبالهاء:
(ج) الرجرجة: بقية الماء في الحوض.
(فَعْلال) بفتح الفاء:
(ج) الرجراج: المترجرج؛ أي المتحرك.
(خ) عيش رخراخ؛ أي: واسع.
(ش) شواء رشراش بالشين معجمة؛ أي: ينصب ماؤه.
(ص) الرصراص: مواضع صلبة _ ويقال: الرصراص: أرض كثيرة الصخور، كأنها فرشت فيها.
قال الشاعر:
تسبح بنطفة من ماء مزن = أحلتها برصاص عراها
(ض) الرضراض: حجارة صغار، ترضرض على وجه الأرض _ والرجل الرضراض: الكثير اللحم، وكذلك البعير الرضراض: كثير اللحم.
قال لبيد: (يصف فرسا):
فعرفنا همزة تأخذه = فقرناه برضراض رفل
(ع) شاب رعراع؛ أي: متحرك _ والجمع: رعاع، ورعراع الناس، مثل: رعاعهم، وهم: صغار الناس وسفلتهم.
(ف) الرفراف: الظلم، يرفرف جناحه في طيرانه؛ أي: يحرك، ثم يعدو.
(ق) رقراق السراب: ما ترقرق منه؛ أي: جاء، وذهب _ وكل شيء له تلألؤ، فهو: رقراق.
(م) الرمرام: حشيش الربيع، قال الطرماح:
هل غير دار بكرت ريحها = بسبن في حائل رمرامها
ويقال: إن الرمرام: عشبة شديدة الخضرة، لها زهر أصفر _ وقال بعضهم الرمرام: نبت أغبر، يشتفى به لدغ العقرب.
وبالهاء:
(ج) كتيبة رجراجة: تمخض، ولا تكاد تسير لكثرتها، قال ابن الأسلت:
ربين بأيدي رجراجة = فحمة ذات عرابين ودفاع
وجارية رجراجة: يترجرج لحمها.
(ص) الرصراصة: الأرض الصلبة.
(ض) قال «الخليل»: الرضراضة: حجارة لازمة نحو العين الجارية، قال الجعدي:
حجارة قلت برضراضة = كسين غثاء من الطحلب
والرضراضة: المرأة الكثيرة اللحم.
(ق) الرقرقة بالقاف: المرأة التي كان الماء يجري على وجهها من نعيمها.
(ك) الركراكة من النساء العظيمة العجيزة، والفخذين.
(فعللان) بفتح الفاء واللام:
(ح) حرحان بالحاء: اسم موضع.
قال العباس بن مرداس:
لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا = يسقط اللوى من رحرحان فراكسا
وبضم الفاء واللام:
(ق) الرقرقان: المترقرق، يجيء ويذهب في لمعانه، قال العجاج: (2/9)
صفحة 223
وسبحت لوامع الحرور = من رقرقان الهاء المسجور
سباسبا كسرق الحرير
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) يقال: رب صنعته؛ أي: أصلحها، وسقاء مربوب؛ أي: أصلح بالرب _ وربيت فلاناً: إذا كنت فوقه مدبّرا، ومنه الربانيون.
يقال: لأن يربيني فلان أحب من أن يربيني فلان _ وفلان يرب الناس؛ أي: يجمعهم _ وتقول: ربيت قرابة فلان ربا، وربيت نعمتي عند فلان ربا: إذا زدت فيها، لأن لا يعفو بربها _ وربيت المهر، والصبي (يخفف ويثقل)، قال أبو النجم:
كان لنا فلو نرببه.
أراد (نربه) فاظهر التضعيف.
(ج) رجه رجا؛ أي:حركه _ قال اله تعالى: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً) (سورة الواقعة:4).
(خ) قال «ابن الأعرابي»: الرخ بالخاء معجمة: مزج الشراب.
(د) رددت الشيء ردا، قال الله تعالى: (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(سورة الأنعام:27).
قرأ «يعقوب، وحفص» عن « عاصم»: بنصب ( نكذب)، و( نكون)، والباقون: برفعها، ورفع « ابن عامر» (نكذب) ونصب (نكون):
- وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: « على اليد ما أخذت، حتى ترده»، وعنه عليه الصلاة والسلام: «« ما ردت عليك يدك»، فكل (ويروى: ما ردت عليك قوسك فكل)؛ يعني: من الصيد.
- وفي الحديث: كان «زيد» لا يرد ما فضل عن أهل الفرائض، إذا لم يكن عصبة عليهم، وهو قول (مالك، والشافعي، وأبي ثور، و مكحول، والزهري)، والباقي عندهم لبيت المال.
وعن «عثمان، وجابر»: أنهما كانا يردان على جميع الورثة.
وذهب « علي» إلى أنه يرد عليهم على قدر سهامهم، غلا على الزوجين ونحوه (عن ابن عباس) وهو يقول «أبي حنيفة» وأصحابه.
وكان « ابن مسعود»: يرد إلا على ستة ( الزوج، والزوجة، وبينت الابن، مع الابنة الصلبية، والأخت مع الأخت لأب وأم، وولد الأم مع الأم، والجدة مع ذي سهم).
- ورد عليه جوابا؛ أي: رجع _ ورده إلى منزله؛ أي: صرفه _ والمردودة: المطلقة.
( (2/10)
صفحة 224
ز) الرز: الطعن _ ورزت السكين في الحائط، فارتز؛ أي: أثبته فثبت، ورز الجراد: إذا ثبت أذنابه في الأرض ليبيض.
(س) رست بين الناس رسا؛ أي: حفرت _ ورست الحديث في نفسي؛ أي: حدثت به نفسي.
وفي الحديث «إبراهيم»: وإن كنت لأرسه في نفسي (يعني: أنه يحث نفسه بالحديث ليذكره فلا ينساه).
ورس فلان خبر القوم: إذا لقيهم وتعرف أمورهم _ ورُس الميت قبرا، فهو مرسوس.
(ش) رش النبت بالماء رشا _ ورشت السماء ءشا؛ أي جاءت بالرش.
(ص) رصصت البنيان: ضممت بعضه إلى بعض، حتى لا يكون فيه خلل ، قال الله تعالى: (كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ)(سورة الصف:4).
(ض) الرض: الدق.
(ف) الرف: المص، والترشف، وفي الحديث: سئل «أبو هريرة» عن القبلة لصائم، فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم.
- ورفنا؛ أي: أطعمنا _ ويقال: ماله حاف ، ولا راف ( الحاف: الذي يضمه، والرف: الذي يطعمه).
- ورف فلان بفلان: إذا أكرمه، وحف به.
(ك) رككت الأمر في عنقه: إذا ألزمته إياه _ ورككت الفل في عنقه ركا _ وسقاء مركوك: قد عولج بالرب _ ويقال: رك بعضه على بعض: إذا طرحه، قال:
فنجينا من حبس حاجات ورك
(م) الرم: إصلاح الشيء:
قال ذو الرمة:
هل حبل خرقاء بعد البين مرموم = أم هل لها آخر الأيام تكليم
وقال فروة بن مسيك المراري:
على عجل ترحلنا ضباعا = فرمى في مزاودنا متاعا
والرم: الأكل، والشاة ترم من كل الشجر.
وفي الحديث: البقر ترم من كل الشجر.
(فَعَل) بالفتح )يفعل) بالكسر:
(ث) رث رثاثة، ورثوثة: إذا بلى.
(ف) رف النبات رفيفا: إذا اهتزّ خصره، وتلألأ _ ورف لونه رفيفا؛ أي: برق.
(ق) الرقة: خلاف الثخانة، والجفاء _ ورق رقا: إذا صار عبدا.
(ك) رك الشيء: إذا ضعف ركاكة _ ويقال: اقطعها من حيث ركت؛ أي: من حيث ضعفت.
(م) رم العظم: إذا بلى _ ورم الحبل: كذلك.
(ن) رنين المرأة: صياحها بحزن، وكذلك الرنة _ ورن الديك: صاح، قال الشاعر:
ثم لا يبرح حتى = يصقع الديك برنة
( (2/11)
صفحة 225
فِعل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ت) الأرت بالتاء بنقطتين: الذي في لسانه رتة، وهي: العجلة، والحلكة.
(ج) ناقة رجا: عظيمة السنام.
(ح) الرحح: ابساط الحافر، وصدر القدم – والنعت: أرح، والوعل المنبسط ، الظلف: أرح.
قال الشاعر:
فلو أن عز الناس في رأي صخرة = ململمة بعي الأرح المخدما
(م) نعجة رماء: بيضاء الشفة.
الزيادة: الأفعال:
(ب) أربت السحابة: دامت، قال:
أرب عليها كل أسحم هطال
والإرباب: الدنو من الشيء، قال ( يصف الشول):
فيقبلن أربابا ويعرضن هيبة = صدور العذارى واجهتها المجالس
وأربت الخيول: إذا دامت، قال النابغة:
أربت بها الأرواح حتى كأنما = تهادين أعلى تربها بالمناخل
وأرب بالمكان: أقام به _ وأربت الإبل بالموضع: إذا لزمته، وأقامت به _ وإبل مرآب؛ أي: لوازم _ وأربت الناقة: إذا لزمت الفحل واشتهته فهي مرب _ وكل دائم ملازم: مرب.
وفي الدعاء النبي عليه السلام: « اللهم إني أعوذ بك من عنى مبطر، وفقر مرب (أو ملب، وهما بمعنى) أل الله تعالى التوسط في الحد.
(ت) أرته الله تعالى؛ أي: جعله رأت.
(ث) المرث: الذي قد رث حبله.
(د)شاة مرد: إذا أصرعت، وبحر مرد: كثير الماء.
(ذ) أرذت السماء: إذا جاءت بالرذاذ، وهو: المطر الضعيف _ يقال: ظلت السماء ترذنا _ وأرض مرذ: عليها رذاذ _ ويوم مرذ: فيه الرذاذ.
(ز) قال «الخليل» أرز الجراد: إذا غرس أذنابه في الأرض ليبيض.
(ش) أرشت السماء، ورشت: بمعنى _ وطعنة مرشة، ورشاشها: دمها _ ويقال: أرش فلان فرسه؛ أي: أعرقه بالركض.
(ض)الإرضاض بالضاد معجمة: شدة العدو _ ويقال: أرض فلان: إذا ذهب في الأرض _ ويقال: أرض الرجل: إذا ثقل وأبطأ، قال:
إذا استحث مبطئا أرضا.
(ط) أرط: إذا جلب، وصاح.
(ق) أرق الحديث قلبه: فرق _ ويقال: أعتق بعض عبيده، وأرق بعضهم ؛ أي تركه على الرق.
وفي الحديث: أعتق رجل ستة مملوكين عند الموت، لا مال له غيرهم، فأقرع النبي عليه الصلاة والسلام بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة. (2/12)
صفحة 226
وأرق الرجل: إذا قل ورقت حاله.
(ك) أركت السماء: إذا أتت الرك، وهو المطر الضعيف.
(م) أرمّ العظم: إذا جرى فيه الرم، وهو المخ _ والإرمام: الشمس، قال الشاعر:
هجاهن لما أن أمّت عظامه = ولو كان في الأعراب مات هزالا
قال « أبو زيد : الناقة المرم: التي بها شيء من رم، وهو: المخ _ وأرم: إذا سكت ، قال الراجز:
يردن والليل مرم طائره = مرخى روقاه هجود سامره
(ن) الأرنان: الصوت الشديد _ أرنت المرأة؛ أي: صاحت عند البكاء، قال لبيد:
كل يوم منعوا حاملهم = ومرنات كآرام تبل
وأرنت القوس: رمى عنها، فصوتت.
قال العجاج:
يرن أرنانا إذا ما أنضا
أراد: نيض، فقلب.
التفعلل:
(ب) ربيت الصبي _ والتربيب: أن تربب شيئا بعسل، أو خل، ونحوهما _ ودهن مربب: مطبوخ بالطيب.
(د) ردد الكلام؛ أي: كرره _ ورجل مردد: حائر بائر.
(ص) الترصيص: أن تنتقب المرأة بالنقاب، فلا ترى إلا عينيها _ وبنيان مرصص؛ أي: مرصوص.
(ق) رققته، فرق _ ورقق الكلام؛ أي: حسنه _ ويقال في المثل: أعن صبوح ترقق.
(ن) رنن القوس، فأرنت.
المفاعلة:
(د) راده الثمن، وغيره؛ أي: رده عليه.
(س) راسناهم؛ أي: استخبرناهم.
الافتعال:
(ث) يقال: ارتث فلان: إذا خرج في المعركة، وأثخن، فحمل رثيثا؛ أي: جريحاً.
ومنه قول الخنساء ( وقد خطبها « دريد بن الصمة» ).
أتروني تاركة بني عمي كأنهم = عوالي الرماح مرثتة شيخ بني جثم
أي: تحمله من كبر سنه، كما تحمل الرضيع _ وأرثت الرثة؛ أي: جمعها.
(ج) ارتج؛ أي: اضطرب.
(د) المرتدك الذي يرد نفسه إلى الكفر، بعد الإسلام، ويستتاب فإن تاب و إلا قتل، قال الله تعالى: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ)(سورة المائدة:54).
قرأ «نافع، وابن عامر» ( يرتدد) بداين، على إظهار التضعيف، والباقون: بدال واحدة مشددة.
- ورددت الشيء، فارتد.
(ز) ارتز البخيل عند المسألة: إذا بخل وخجل _ وارتز السكين في الحائط: إذا ثبت فيه.
(م) الارتمام: الأكل.
الاستفعال:
(د) استرد، فرده.
( (2/13)
صفحة 227
ق) استرق الشيء؛ أي: صار رقيقا _ واسترق الرجل عبده: نقيض أعتقه.
(ك) استركه؛ أي: استضعفه، قال القطامي:
أراهم يعمرون من استراكوا = ويحتسبون من صدق المصاعا
(م) استرم الحائط؛ أي: حان له أن يرم؛ أي: يصلح.
التفعل:
(ب) تربه؛ أي: رباه.
(د) المتردد: المجتمع الخلق – وتردد إليه؛ أي: اختلف.
(ش) ترشش عليه الماء.
(ق) ترقق له من الرحمة: إذا رق.
التفاعل:
(د) تراد البيع، من: الرد.
(ص) تراص القوم في الصف: إذا انضم بعضهم إلى بعض، وتلاصقوا، وفي الحديث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :« تراصوا في الصلاة، لا يتخاللكم الشيطان» .
الفعلة:
(ج) الرجرجة: الاضطراب.
(س) الرسرسة: إثبات البعير، ركبته للنهوض.
(ع) رعرع الله الصبي؛ أي: حركه، فترعرع _ والرعرعة: ترقرق الماء على وجه الأرض.
(غ) الرغرغة: تردد الإبل على الماء في اليوم مرارا _ قال « ابن الأعرابي» الرغرغة: رفاهة العيش _ ورغرغ الشيء؛ أي: أحفاه.
(ف) رفرف الطائر: إذا دار حول الشيء، يريد أن يقف عيه _ ورفرف الفرخ إذا حرك جناحيه.
قال:رفرفت الأفراخ بالجناح
(ق) رقرقت الثوب بالطيب، ورقرقت الثريد بالدسم، ورقرقت الماء فترقرق: إذا جاء وذهب.
(ه) يقال: الرهرهة: بصيص الشيء.
(همزة) رأرأ ببصره مهموز: إذا حرك حدقته للنظر _ ورأرأت الغنم إذا دعوتها _ ورأرأ السراب: لمع.
التفعلل:
(ج) الترجرج: التحرك.
(ح) ترحرحت الفرس: إذا فحجت قوائمها بالتبول.
(ض) الحاجرة الصغار تترضرض وجه الأرض؛ أي: تبسط.
(ع) ترعرع الصبي: تحرك.
(ق) ترقرق الدمع؛ أي: جاء وذهب، ودار في الحملاق _ وترقرق الشيء: إذا لمع _ وترقرقت الشمس: إذا دارت.
(م) ترمرم: إذا حرك فاه للكلام، قال أوس بن حجر:
ومستعجب مما يرى من أناتنا = ولو زينته الحرب لم يترمرم
- - -
باب الراء والباء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ع) الربع: محلة القوم، حيث كانوا يقال: ما أوسع ربع بني فلان، قال الشاعر: (2/14)
صفحة 228
وقفت بربع الدار قد غيّر البلى = معالمها والساريات الهواطل
والربع: التراب الدقيق.
(ل) قال « الأصمعي»: الربل: ضرب من الشجر، إذا برد الزمان عليها، وأدبر الصيف عليها، تفطرت بورق أخضر، من غير مطر _ والجمع: الربول، قال الشاعر:
رعى الربل حتى قد كسى الربل متنه = طرائق طرف موبقات السنابس
(و) الربو: ما ارتفع من الأرض.
وبالهاء:
(ع) الربعة: الجونة _ ورجل ربعة؛ أي: مربوع الخلق، لا طويل، ولا قصير.
(ل) الربلة: باطن الفخذ، مما يلي القبل إلى مؤخر العجز، وبفتح الباء أفصح ويقال: امرأة ربلة: ضخمة الربلات، قال الشاعر:
كأن مجامع الربلات منها = قيام ينظرون إلى قيام
(و) الربوة: المكان المرتفع.
قرأ «عاصم، وابن كثير، والحسن» قوله تعالى: (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ )(سورة البقرة:265) وقوله: (إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ)(سورة المؤمنون:50).
- والباقون: بالضم فيهما جميعا _ وجمعها: ربا، وجمع ربا: ربى.
(فُعل) بضم الفاء:
(ز) الربز: لغة في الأرز، وهي لغة «عبد القيس».
(ض) رُبض الرجل بالضاد معجمة امرأته، وربض المدينة: وسطها.
وبالهاء:
(د) الربدة: لون مختلط، سواد بكدرة.
(ص) يقال: لي فيه ربصة؛ أي: تربص.
(و) الرُّبوة: لغة الرَّبوة، قال الله تعالى: (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ) (سورة البقرة:265)، وقال تعالى: (إِلَى رُبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ) (سورة المؤمنون:50).
(ي) يقال: الرُّبية من الرُّبى.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ح) الربح: الزيادة.، وفي الحديث: «نهى النبي عله الصلاة والسلام عن ربح ما لا يضمن»، قيل: هو أن يبيع الرجل سلعة اشتراها، قبل القبض، يربح ما لم يضمن، لأن ضمانها على البائع الأول.
(ع) حِمى الربع: التي تأتي الإنسان يوما ثم تدعه يومين، ثم تأتيه في اليوم الرابع من إتيانها، وهي تحدث من السوداء العفنة. (2/15)
صفحة 229
والربع في الظمأ: أن تحبس الإبل عن الماء ثلاث ليال ويومين، وتورد في اليوم الثالث وهو الرابع من الورود الأول.
(ق) الِّربق: الحبل الذي يربق فيه البهم.
وبالهاء:
(ذ)الرِّبذة بالذال معجمة: الصوفة يُهنّأ بها القطران _والرّبذة: خرقة الحائض، قال الشاعر:
يا عقيد اللوم لولا نعمتي = كنت كالربذة ملقى بالفنا
والربذة: خرقة يمسح بها الصائغ الأسورة، ونحوها.
(ض)الرِّبصة: الحالة من الربوص.
(ق) الرِّبقة: كالقلادة في العنق _ يقال لمن خرج ن الإسلام: قد خلع ربقة الإسلام عن عنقه.
(و) الرِّبوة: لغة في الرُّبوة.
وقرأ « ابن عباس، وإسحاق، والسبيعي»: (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرِبْوَةٍ )(سورة البقرة:265).
ومن المنسوب:
(ع) الرِّبعي: المنسوب إلى الربيع _ والربعيون: أولاد الرجل على الشباب،قال:
أفلح من كان له ربعيون
وبالهاء:
(ع) الربيعة: أول القيظ، وأول الشتاء، ونحوهما.
(فعَل) بفتح العين:
(ح) الرّبَح: لغة في الرِّبح.
(ض) ربَض البطن بالضاد معجمة: ما والى الأرض من البعير، وغيره _ والجمع: الأرباض _ والربض: ما حول المدينة _ ومسكن كل قوم: ربَض _ والربض: ما أوبت إليه من قرابة _ والربض: واحد الأرباض، وهي: حبال الرجل _ وربض الرجل امرأته، قال الشاعر:
جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا = يا ويح كفى من حفر القراميص
القرموص: حفرة الصائد _ ويقال: مأوى الغنم ربضها، لأنها ربض فيه.
وبالهاء:
(ذ) الرّبَذة بالذال معجمة: اسم موضع، فيه قبر « أبي ذر الغفاري» رحمه الله تعالى.
والربَذة: لغة في الرَّبذة، وهي: خرقة يُهنأ بها القطران، ويقال: إن فلانا لكثير الربذات؛ أي: كثير السقط في كلامه _ ولاربذة: واحدة الربذ، وهي العهون تعلق في أعناق الإبل.
(ع) الربعة: شدة عدو البعير.
(ل) الربَلة: اللحمة في باطن الفخذ _ وجمعها: ربلات.
(فُعَل) بضم القاف وفتح العين:
(ح) الرَُبَح بالحاء: طائر.
(د) رُبَد السيف، فِرنده، وهي: لغة هذلية، قال:
أبيض مهو في متنه ربد
( (2/16)
صفحة 230
ع) الرُّبَع: الفصيل، ينتج في الربيع.
وبضم العين:
(ض) الربُض: جمع ربوض، وهي: الشجرة العظيمة، قال العجاج:
تربُض الأرطاء حقفا أعوجا
(ع) الربْع (يحف ويثقل) وكذلك سائر الأنصباء إلى العشر.
(فِعَل) بكسر الفاء وفتح العين:
(و) الرِّبا في البيع حرام ، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )(سورة البقرة:275)، ويثنى: رِبَوان، ورِِبيَان في قول بعضهم أيضا _ والنسبة إليه: رِبَوِيّ.
قال « أبو إسحاق»: لا يجوز إلا رِبوَان بالواو، وقال: هم يخطئون في الخط، فيكتبون ربا)، ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيقولون: ربيان، ولا يجوز إلا ربوان، قال الله تعالى: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ)(سورة الروم:39).
_ وفي حديث « ابن مسعود»: «صفقتان في صفقة ربا » _ قيل: هو البيع بالنقدين، وبالنظرة بثمن.
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة:
(د) الأَرْبَد: الذي لونه لون الرماد، والأربد ضرب من الحيات خبيث _ وأربد: من أسماء الرجال.
(ع) الأربع: تأنيث الأربعة، قال الله تعالى: (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ)(سورة النور:6)، قرأ الكوفيون: بالرفع، إلا «أبا بكر»، والباقون: بالنصب.
(أفعِلاء) بفتح الهمزة وكسر العين ممدود:
(ع) الأربعاء من الأيام: معروف، وتثنيته: أربعاوان _ وجمعه: أربعاوات، قال «سيبويه»: ولا نعلم على هذا البناء غيره، أما في الجمع: فهو كثير، وحكى غيره: الأرمداء: الرماد.
أفعلولة بضم الهمزة:
(و) الأربيتان: لحمتان عند أصول الفخذين، من باطن _ واحدتها: أربية _ ويقال: فلان في أربية قومه؛ أي: أهل بيته، وبني عمه، ولا تكون الأربية من غيرهم.
قال الشاعر:
وإني وسط ثعلبة بن غنم = إلى أربية نبتت فروعها.
(مَفْعَل) بفتح الميم والعين:
(ع) المربع: المنزل في الربيع خاصة.
وبالهاء:
(همزة) المربأة: المرقبة مهموز _ ومربأة البازي: المكان يقف عليه.
(مُفعِل) بضم الميم وكسر العين:
( (2/17)
صفحة 231
خ) مربخ بالخاء معجمة: رمل البادية، قال الشاعر:
أمن جبال مربخ تمطينْ = لابد منه فاحذرنْ وارقبنْ
(ع) ناقة مُربِع: تنتج في الربيع.
وبكسر الميم وفتح العين:
(د) المربَد: شبه الحجرة في الدار _ والمربد: الموضع الذي جعل فيه التمر إذا صرم، ونحوه بلغة أهل «الحجاز»، وهو: الجرين بلغتهم أيضا، وهو: البيدر «بلغة أهل العراق»، والأبدر «بلغة أهل الشام».
والمِربَد: موضع الإبل، واشتقاقه من: ربد؛ أي: قام، ومنه مربد المربية _ ومربد البصرة للوقوف بهما.
وحكى«أبو زيد»: إن المربد: الخشبة، والعصي يعترض صدور الإبل فيمنعها من الخروج _وياقل: إن ذلك من الراوي، قال الشاعر:
عواصي إلا ما جعلت وراها = عصي مربد يغشى نحورا وأذرعا
(ع) مِربَع): من أسماء الرجل، قال جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا = أبشر بطول سلامة يا مربع
وبالهاء:
(ع) المربعة: العصي التي يرفع بها الأحمال، فترفع على ظهور الدواب، قال الراجز:
أين الشظاظان وأين المربعة = وأين وسق الناقة المصيعة
مفعول:
(ع) رجل مربوع: لا طويل ، ولا قصير.
مفعال:
(ع) المرباع: الناقة التي عادتها النتاج في الربيع _ والمرباع: ما يأخذه الرئيس من الغنيمة وهو ربع المغنم.
قال الشاعر:
لك المرباع منها والصفايا = وحكمك والبسيطة والفضول.
(ل) أرض مربال: لازال بها ربل.
مثقل العين:
(فُعَّال) بضم الفاء:
(ح) الرُّيَّاح بالحاء: القرد، بلغة أهل «اليمن».
(فِعِّيلي) بكسر الفاء والعين:
(ث) الربيثي بالثاء معجمة بثلاث: ضرب من السمك.
وقال «سيبويه»: لم يأت على (فعيلي) إلا مصادر، نحو (هجيري وحبيبي)، ولم يأت «وصفا، ولا اسما».
فاعل:
(ط) رجل رابط الجأش؛ أي: شديد القلب، يربط نفسه عن الفرار، لشجاعته.
(ع) الرابع من العدد: فيما دون العشرة، قال الله تعالى: (إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ)(سورة المجادلة:7).
_ قال بعضهم: ربيع رابع؛ أي: مخصب.
وبالهاء:
(ح) تجارة رابحة: يربح فيها.
( (2/18)
صفحة 232
ض) يقال: أرنبة رابضة على الوجه؛ أي: لاصقة.
(ي) الرابية: ما ارتفع من الأرض.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ح) الرَّباح: الربح _ ورَباح: من أسماء الرجال.
(ع) يقال: لفلان على فلان رَباع؛ أي: طول (عن أبي دريد).
وبالهاء:
(و) الرَّباوة: ما ارتفع عن الأرض.
(فُعال) بضم الفاء:
(ع) رُباع: معدول من أربعة، قال الله تعالى: (مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ)(سورة فاطر:1).
قال « مجاهد، وربيعة، ومالك، وأبو ثور، وداود، وأبو الدرداء»: يجوز أن يتزوج العبد أربعا كالحر.
قال « ابو حنيفة»، وأصحابه، و« الشافعي»: لا يجوز أن يتزوج بأكثر من اثنتين، وهو قول «زيد بن علي» ورواه عن «علي».
وبكسر الفاء:
(ط) الرِّباط: ما يشد به القربة، وغيرها _ والجمع: الربط، _ ويقال: قطع العبد رِباطه؛ أي: حبالته _ والرِّباط: ملازمة ثغر العدو، وهو مصدر _ ورِباط الخيل: ما يرتبط منها _ ويقال: إن رباط الخيل: الخمس فما فوقها _ ويقال لفلان: رباط من الخيل، قال الله تعالى: (وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)(سورة لأنفال:60).
(ع) الرِّباع: جمع ربع، هو: الفصيل _ والرِّباع: جمع أيضا، وهو: محلة القوم.
وفي الحديث: أرادت « عائشة» بيع رباعها، فقال «ابن الزبير»: لتنتهينّ أو لاحجون عليها رِباعها (أي: منازلها).
(ق) الرِّباق: جمع ربوق، وهو الحبل. وفي كتاب النبي عليه الصلاة والسلام: لنهد لكم الوفاء بالعهد، ما لم تأكلوا الرباق. أراد العهد، فشبه بالربق يكون في عنق البهيمة، فتقرضه وتأكله.
وبالهاء:
(ع) عن الأصمعي قال: ما بني فلان ممن يضبط رباعته، غير فلان، أي: أمره وشأنه الذي هو عليه. قال «الفراء»: وبقال: القوم على رباعتهم. أي على استقامتهم، وأمرهم الأول. قال شاعر حولان العالية:
أيها السائل عن أنسابنا = نحن حولان بن عمرو بن قضاعة
نحن من حمير في ذروتها ولنا = للرباع منها والرباعه
وقد بدل فقيل:
نحن خولان بن عمرو بن أدد
( (2/19)
صفحة 233
فَعال) بفتح الفاء وكسر اللام:
(ع)يقال: فرس رَبَاع: قد ألقى رباعيته. وقال:
رباعيا مرتبعا أو سوقيا.
قيل: قوله (مرتبعها) أي: ليس بطويل، ولا قصير، وقيل: هو الذر أكل الربيع. وفي الحديث عن أي «أبي هريرة» أن النبي عليه الصلاة والسلام، استلف عن رجل بَكرا، فجاءت إبل الصدقة، فقال اقضوه بكرا، فقلت: لاأجد إلا رباعيا، فقال: أعطوه المقرض، فإن خياركم أحسنكم قضاء. قال العلماء: إذا رد المستقرض أكثر مما أعطاه المقرض جاز، إلا أن يشترط المقرض، فإن اشترط لم يجز.
وبالهاء:
(ذ) الرباذية: الشر بالذال معجمة.قال الشاعر:
وكانت بين آل بني أبي = رباذبة فأطفأها زياد
(ع) الرباعية مخففة واحدة الرباعيات، وهي من الأسنان: أربع أسنان على الثنايا من جوانبها.
فعول:
(خ) الربوخ بالخاء معجمة: المرأة التي يغشى عليها عند الجماع.
(ض) قرية ربوض بالضاد معجمة: إذا كانت واسعة _ وقرى ربض. والربوض الشجرة العظيمة _ والجمع: ربض. وفي حديث «أبي لبانة»: أنه ارتبط بسلسلة ربوض، إلى أن تاب الله عليه.
(ربوض أي ضخمة.) قال الشاعر:
وقالوا ربوض ضخمة في حرانة = وأسمر من جلد الذراعين مقفل
-فربوض سلسلة، وأسمر أيك أحوى من جلد ذراعين-وقفل أي: يابس.
(ن) الربون: العربون، منهي عنه في البيع ، وهو أن يساوم الرجل في السلعة ثم يدفع إلى صاحبها درهما، أو دينارا عربونا على أنه إن اشترى السلعة، كان الدينار من الثمن، وإن لم يشتريها كان الدينار لصاحب السلعة لا يرتجعه منه.
فعيل:
(ث) الربيث: البطيء بالثاء معجمة بثلاث:
(خ) الربيخ بالخاء معجمة: الضخم من الرجال ومن كل شيء، قال الشاعر:
فلما اعترت طارقات الهموم = دفعت الولي وكورا ربيخا
(ز) كبش ربيز؛ أي: مكتنز، ذو ألية عظيمة.
(س) كبس ربيس، مثل: ربير _ والربيس: الداهية.
(ض) الربيض: جماعة الغنم المجتمعة في مربضها. قال الشاعر:
كأن خلقيها إذا ما درّا جروا = بيض هورشا فهرا (2/20)
صفحة 234
- وفي الحديث ، النبي عليه الصلاة والسلام: « مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضتين إذا أتت هذه نطحتها، وإذا أتت إلى هذه نطحتها».
(ط) الربيط: الربط إذا يبس فصب عليها الماء، فيؤكل كما يؤكل الرطب .
- ورجل ربيط الجأش؛ أي: شديد القلب.
(ع) الربيع الفصل الأول من فصول السنة الأربعة، وهي (الربيع، والصيف، والخريف، والشتاء).
والربيع: المطر في ذلك الوقت – والربيع: النهر _ والجمع: الأربعاء.
قال الشاعر:
فوه ربيع وكفه قدح = وبطنه حين يبكي شربه
تساقط الناس حوله مرضا = وهو صحيح ما إن به قلبه
شبه فمه: بالنهر، وبطنه: بالشربة، وهو حوض يجعل حول النخلة قدر ريها.
والربيع: الربع (عن الأصمعي) وأنكره « أبو زيد» _ والربيع: من أسماء الرجال.
(همزة) الربيء مهموز: عين القوم.
وبالهاء:
(ث) الربيثة بالثاء معجمة بثلاث: الأمر يحبسك، وفي الحديث: « إذا كان يوم الجمعة، بعث إبليس جنوده إلى الناس، فأخذوا عليهم بالربايث»، قيل في تفسيره؛ أي: ذكروهم بالحوائج التي تحبسهم عنها.
(ط) الربيطة: ما يربط من الخيل.
(ع) الربيعة: الحجر التي بربع، وتحمل باليد _ والربيعة: البيضة من الحديد، وربيعة: من أسماء الرجال _ (وربيعة بن نزار بن معد بن عدنان): أحد شعبي «نزار بن معد»، والشعب الآخر: «مضر».
وسموا: « ربيعة الفرس»، لأن « نزار بن معد» ، قسم ماله بين أولاده، فأعطى « ربيعة» فسموا « ربيعة الفرس»، وأعطى « مضر» باقته الحمراء فسموا « مضر الحمراء».
وربيعة في قبائل «اليمن» كثير _ والربيعة بالألف واللام: حي من «اليمن»، من «قضاعة» من ولد (الربيعة بن سعد بن خولان) ، ينسب إليهم «ربيعي» (بإثبات الياء) وينسب إلى غيرهم «ربعي» (بحذفها)
وربيعة الرأي: صاحب الرأي، وهو (ربيعة بن أبي عبد الرحمن بن فروح) مولى «آل المنكدر التميمي».
(ق) الربيقة: البهيمة المربوقة في الربق.
(ك) الربيكة، التمر، يعجن بسمن، وأقط _ وقيل: الربيكة: بر وتمر يطبخان.
( (2/21)
صفحة 235
همزة) الربيئة مهموز: عين القوم، يكون على من ناء من الأرض.
(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(همزة) شاة ربداء، وهي: السوداء المنقطعة بحمرة.
(ش) يقال: داهية ربشاء؛ أي: شديدة (عن ابن دريد).
الرباعي:
(فِعَللة) بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام:
(ل) الرِّبحّلة بالحاء من النساء: الضخمة.
(يفَعول) بفتح الفاء:
(ع) يربوع: معروف _ والجمع: يرابيع، ويربوع: من أسماء الرجال.
وبضم الياء:
(ع) يرابيع المتن: لحمانه _ يقال: إن واحدها: يربوع (بضم الياء).
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ث) ربثه عن حاجته ربثا، بالثاء معجمة بثلاث؛ أي: حبسه.
(خ) ربخت الإبل ربوخا بالخاء معجمة: إذا فترت من الكلال _ وقد يقال ذلك للناس وغيرهم.
(ط) الربط: شد الشيء _ ويقال: ربط الله على قلبه بالصبر؛ أي: عصمه بالصبر.
(ق) ربقت الجدي؛ أي: جعلت رأسه في الربقة _ وربقت فلانا: إذا ألزمته الربق، وهو: العهد.
(ك) الربك: الخلط _ والربك: اتخاذ الربيكة _ يقال في المثل: غرثان فاربكوا له_ ويقال: إن أصله في رجل أتى إلى أهله فبشر بغلام ولد له، فقال: ما أصنع به، آكله أم أشربه؟ فقالت امرأته: غرثان فاربكوا له، فلما أكل وشبع فقال: كيف الطلاء، وأمه الطلاء؟ (والطلاء: ولد الظبية) واستعاره في الظبي.
- وربكه؛ أي: ألقاه في وجل، يرتبك فيه.
(ل) ربل القوم: كثروا.
(و) ربا الشيء؛ أي: زاد، قال الله تعالى: (فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً)(سورة الحاقة:10)، وقال: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ)(سورة الروم:39).
كلهم قرأ: بالياء، وفتح الواو، غير «نافع» فقرأ: بالتاء معجمة من فوق، وسكون الواو في « ليربو».
وقال ابن عباس: هو الرجل يهدي إلى الرجل هدية، لطلب ما هو أفضل منها، فلا له أجر، ولا عليه إثم.
- وربا الإنسان الرابية؛ أي: علاها _ وربا؛ أي: أصابه ربو في جوفه، ويقال: دابة بها ربو.
قال الشاعر: (2/22)
صفحة 236
حتى علا رأس يفاع فربا = رفه على أنفاسها وما ربا
أي: وما أصله _ أص الربا: ربوت في بني فلان؛ أي: نشأت.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ض) ربوض الشاة، مثل: بروك الإبل وجثوم الطير.
(ط) ربط الفرس، وغيره: شدة _ ويقال: ربط الله على قلبك؛ أي: عصمك بالصير، قال الله تعالى: (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا)(سورة القصص:10).
(فعَل _ يفعَل) بالفتح فيها:
(ع) ربع الرئيس الغنيمة: إذا أخذ ربعها.
قال عدي بن حاتم:
ربعت في الجاهلية، وخمست في الإسلام.
وربعت القوم: إذا صرت رابعهم _ وربعتهم: إذا أخذت ربع أموالهم، وربع الخيل، وغيره: إذا قتله على أربع قوى، قال لبيد:
أعطف الجون بمربوع مثل
قيل يعني: عنانا مربوعا _ وقيل يعني: رمحا، لا طويلا ولا قصيرا، وبالباء بمعنى مع أي: ومعي مربوع.
وربع: من حمى الربع _ وربعت عليه الحمى: إذا جاءت اليوم الرابع _ وربع الحجر: إذا أقله.
وفي الحديث، أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم يربعون حجرا، فقالوا: هذا حجر الأسد فقال: ألا أخبركم بأشدكم؟ من ملك نفسه عند الغضب، وربع بالمنزل؛ أي: أقام.
وفلان لا يربع على فلان؛ أي: لم يقم عليه _ وربعت الماشية؛ أي: أقامت ترعى _ ويقال: أربع على نفسك؛ أي: أرفق _ وأربع على طلعك؛ أي: اقتصر عليه، وأقم _ وربعت الإبل: إذا وردت الربع _ وإبل روابع _ وربعت الأرض أصابعها الربيع، فهي مربوعة _ وربع القوم: أصابهم الربيع.
(همزة) ربأ القوم مهموز؛ أي: راقبهم، وكان لهم ربية.
قال أبو كبير الهذلي:
ولقد ربأت إلى الصحاب تواكلوا = أحمى الظهيرة في البقاع الأطول.
وربأ فوقه؛ أي: علاه.
وقرأ بعضهم (اهْتَزَّتْ وَرَبَأَتْ)(سورة فصلت:39) بالهمزة؛ أي: ارتفعت بالنبات.
قال ابن السكيت: يقال: ما ربأت ربأ فلان: إذا لم يعلم به، وفعلت شيئاً ما ربأ به؛ أي: ما ظننته.
(فعل) بالكسر ( يفعل) بالفتح:
( (2/23)
صفحة 237
ح) ربح الرجل في بيعه: إذا ازداد _ وربحت التجارة كذلك، قال الله تعالى: (فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ)(سورة البقرة:16).
(ذ) الربذ بالذال معجمة: الخفة في السير، والعمل _ يقال: ربذت يده بالقداح، وربذت قوائمه بالمشي؛ أي: خفت _ والنعت: ربذ.
(ل) الربل: عظم الربلة _ امرأة ربلة، وربلاء.
(فُعل _ يفعُل) بالضم فيهما:
(ط) يقال: رجل ربط جأشه: إذا اشتد قلبه.
الزيادة:
الأفعال:
(ح)أربحت فلانا في سلعته: إذا زدته.
(ض) أربضت الشاة، فربضت _ قال «الرياشي): ويقال: أربضت الشمس ؛ أي: اشتد حرّها، حتى تربض الصبي، والشاة.
(ع) أربع الرجل: إذا أخذته حمى الربع _ وأرعت عليه الحمى: إذا جاءته يوم رابع _ وأربع الرجل: إذا وردت إبله ربعا _ وأربع الله الماشية؛ أي: أنبت لها ما تربع فيه – وغيث مربع، كذلك في استسقاء النبي عليه الصلاة والسلام: «هنيئا مريئا، مربعا مريعا».
وقيل: معنى (مربعا) أي: مغيثا عن الارتياد، يقيمون عليه، ويقال: أربعة بالمكان؛ أي: حبسه _ وأربع الرجل: إذا ولد له في الشباب ولد، وولده ربعيون _ وأربعت الدابة: إذا أسقطت رباعيتها، وأربع القوم: إذا صاروا أربعة _ وأربع القوم: إذا دخلوا في الربيع، وأربع إبله بموضع كلأ؛ أي: رعاها في الربيع _ وقال بعضهم: يقال: أربعت الناقة: إذا انفقل رحمها، فلم تقبل الماء.
(ع) الأرباع: أن تترك الإبل، ترد متى شاءت.
(ل) أربلت الأرض، أي: أتت بالربل.
(ب) أربيت الرجل: أعطيته ربويا.
(و) أربى الشيء: إذا زاده _ وأربت الحنطة: زكت _ وأربى الرجل، من الربو، فهو مربوب.
- وقرأ «يعقوب، ونافع» (التربو) بضم التاء.
التفعيل:
(ت) ربيت الصبي؛ أي: رباه. قال:
ليس لمن ضمته تربيب
(ث) ربثت فلانا؛ أي: حبسته عن الأمر.
(د) ربدت الشاة: إذا أضرعت، فيرى في ضرعها لمع سواد وبياض، وفي حديث « حذيفة »: « قلب أبيض، وقلب أسود مربد».
( (2/24)
صفحة 238
ع) شيء مربع؛ أي: له أربعة أركان _ والتربيع في علم النجوم: أن ينظر الرجل إلى البرج الرابع منه أمامه، والبرج الرابع خلفه، وهو نظر مخالفة ومعاداة، وهو من المناحس، وكذلك ما كان في البرجين من كوكب، فحكمه في النظر إلى الكوكب الآخر حكمها.
(ق) ربق البهم: إذا شدها في الرباق.
وفي حديث «عائشة»، في أبيها: واضطرب حبل الدين، فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناه (أي: أحاط به أثناه، وهي: ما انثنى منه، جمع: ثنى ويقال في المثل: ربدت الضأن، فربق ربق _ ومعناه: إذا أضرعت فاتخذت الربق لأولادها، فإنها تضع عن قريب.
ويقولون: ربدت المعزى فربق ربق؛ أي: انتظر الولادة، لأنها تضرع ولا تلد، إلا بعد وقت _ والتربيق: الانتظار.
(ي) ربيته، وربيته، وربته: بمعنى _ وربته؛ أي: غذوته.
المفاعلة:
(ح) أعطاه المال مرابحة، على أن الربح بينهما _ وباعه الشيء مرابحة؛ أي: زاد له على ثمنه.
(ط) رابطوا؛ أي: أقاموا على الثغر. وفي الدعاء: « اللهم انصر جيوش المسلمين، ومرابطاتهم»؛ أي: قوهم على المرابطة.
وقيل في تفسير قوله تعالى: (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا) (سورة آل عمران:200) في الجهاد، وقيل معناه: رابطوا على انتظار الصلوات في أوقاتها.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: « ألا أنبئكم بما يحط الله به الخطايا، ويرفع به الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء عند المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الراط».
(ع) يقال: رابعت فلانا: إذا حملت معه المربعة، وهي: العصي التي يرفع بها الأحمال، قال:
وأربعتني تحت ليل ضارب
ويقال: عامله مرابعة؛ أي: أيام الربيع.
(همزة) رابأت فلانا مهموز: إذا حارسته _ ورابأت بالأمر، إذا حذرته وأيقنته.
الافتعال:
(س) الارتباس: الاكتناز في اللحم، وغيرهم.
(ط) ارتبط فرسه؛ أي: ربطه.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: « ارتبطوا الخيل، فإن ظهورها عز، وبطونها كنز.
( (2/25)
صفحة 239
ع) ارتبع البعير، من الربعة، وهي: أشد العدو _ وارتبع؛ أي: أكل الربيع _ ورجل مرتبع؛ أي: مربوع الخلق، لا قصير ولا طويل _ وارتبع الحجر ؛ أي: أسأله .
ويروى في الحديث، أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم يرتبعون حجرا، ويروي: يربعون.
وارتبعوا بموضع كذا؛ أي: أصابوا ربيعا _ وارتبعت الناقة: استغلق رحمها.
(ك) ارتبك الشيء؛ أي: اختلط _ ويقال: ارتبك في الأمر: إذا لم يتخلص منه، والصيد يرتبك في الحبالة _ وارتبك الرجل في كلامه: إذا تعتع، والتبس عليه.
ويروى أن أعرابيا يصلي خلف «ابن مسعود» فتتعتع في قراءته، فقال الأعرابي: ارتبك الشيخ، فلما قضى «ابن مسعود» من صلاته، قال: يا أعرابي، والله ما هو ما نسجك، ولا من نسج أبيك، وإنما هو عزيز نزل من عند عزيز.
(همزة) ارتبأ الرجل مهموز: إذا أعلا المربأة.
التفعل:
(خ) يقال: مشى حتى تربخ بالخاء معجمة؛ أي: فتر من الكلام.
(د) يقال للغضبان: قد تربد وجهه؛ أي: اسود _ ويقال: تربدت السماء؛ أي: تغيّمت _ وتربد ضرع الشاة: إذا رأيت فيه لمعا، من سواد وبياض.
قال الشاعر:
إذا ولد منها تربد ضرعها = جعلت لها السكين إحدى القلائد
(ص) التربص: الانتظار، قال الله تعالى: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً )(سورة البقرة:234).
(ع) يقال: جلس متربعا، وفي الحديث، أنه - صلى الله عليه وسلم - «جالسا متربعا».
وهذا قول «أبي حنيفة» في صلاة العليل، فإذا ركع بين رجله اليسرى فافترشهما، وعنه أنه يصلي كيف يشاء، وهو رأي «محمد».
وعن «زفر»: يفترش رجله اليسرى إذا افتتح الصلاة.
وعن «أبي يوسف»: يصلي متربعا ويركع متربعا _ وهو أحد قولي «الشافعي»، وقوله الآخر: يجلس متوركا.
- وتربع؛ أي: أكل اليرابيع.
(ل) امرأة متربلة: كثيرة اللحم _ وتربلت الأرض: إذا أتت بالربل.
(و) ترباه؛ أي: رباه.
الافعلال:
(ث) اربث القوم بالثاء بثلاث: إذا تفرقوا، قال أبو ذؤيب: (2/26)
صفحة 240
رميناهم حتى إذا اربث جمعهم = وصار الرضوع نهبة للحمائل
الرضوع: سيور تظفر بين الجفن _ والحمائل، يقول: عادة الرضوع عند الهزيمة على منكب الرجل، حيث كانت الحمائل، وصارت الحمائل أسفل عند صدره _ والنهبة: حيث انتهت إليه.
(د) أربد أى: صار أربد، وهو الذي لونه ملون الرماد.
(س) أريس الرجل: إذا ذهب في الأرض.
- - - - - - -
باب الراء والتاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعلة) بفتح الفاء وسكون العين.
(و)الرتوة: الخطوة- وقيل :الرتوة: الرمية-ويقال: بيننا وبين الفلان رتوة أي: مسافة، وقيل: الرتوة: قدر ميل- وقيل: الرتوة: البسطة.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاةوالسلام:« معاذ» يتقدم العلماء يوم القيامة رتوة _ فسر على جميع ذلك.
وبضم الفاء:
(ب) الرُّتبة: المنزلة والمرقاة.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) الرتب: الشدة _ يقال: ما في عيشه رتب؛ أي: شدة، قال ذو الرمة:
ما في عيشه رتب
- والرتب: ما أشرف من الأرض.
(ك) الرتك: الرتكان، وهو: ضرب من السير.
(ل) ثغر رتل؛ أي: مفلج _ وكلام رتل؛ أي: مرتل.
(م) الرتم: ضرب من الشجر، معروف ينبت في السهل _ واحدته: رنمة بالهاء _ ولارتم: جمع رتمة، وهي: الخيط يشده الرجل في أصبعه أو خاتمه؛ ليذكر به الحاجة.
وكانوا في الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا عمد إلى شجرة فشد غصنين منها، فإن رجع ووجدهما على حالهما دل ذلك _ بزعمهم _ على أن امرأته لم تخنه، وإن وجدهما قد تغيرا فقد خانته.
قال الشاعر:
هل ينفعنّك اليوم إن همت بهم = كثرة ما توصي وتعقاد الرتم.
وبالهاء:
(ب) الرَّتبة: واحدة الرتب، وهو: ما أشرف من الأرض.
(م) الرتمة: الخيط الذي يعقد في الأصبع ليذكر به الحاجة.
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ع) المراتع: موضع الرتوع _ واحدها: مرتع.
وبالهاء:
(ب) المرتبة: المنزلة عند المملوك، ونحوها _ والمراتب في الجبل والصحاري من الأعلام التي ترتب عليها العيون، والرقباء _ واحدتها: مرتبة.
قال الشاعر: (2/27)
صفحة 241
ومرتبة لا يستقال الردى = يلاقي بها حملي عن الجهل حاجر.
(مفعِّل) بكسر العين مشددة:
(ع) مرتع: من أسماء الرجال.
فعال:
(ج) الرتاج بالجيم: الباب _ والرتاج (في قول الخليل): الباب المغلق.
قال الشاعر:
ألم ترني عاهدت ربي وأنني = لبين رتاج مغلق ومقام
يعني: باب الكعبة، ومقام إبراهيم - عليه السلام - ، وقيل: الرتاج: الباب العظيم.
وفي حديث عائشة: «من جعل ماله في رتاج الكعبة، أنه يكفره ما يكفر اليمين».
أي: في سبب من أسباب الكعبة من هدي، أو كسوة لها، أو نفقة عليها، قولها في الكفارة ( يروى عن حفصة، وابن عمرو، وابن عباس).
(ع) إبل رتاع؛ أي: راتعة في المرتعة.
(ق) قال بعضهم: الرتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما، قال:
جارية بيضاء في رتاق
فعلية:
(م) الرتيمة: الخيط، تربط في يد الرجل ليذكر الحاجة.
(تُفعل) بضم التاء معجمة من فوق:
(ب) أمر ترتب؛أي: دائم ثابت، من: رتب: إذا دام.
الأفعال:
(فَعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ب) رتب رتوبا: إذا ثبت ودام _ يقال: رتب رتوب الكعب؛ أي: انتصب انتصابه.
ومنه الحديث: «أنّ عبد الله بن الزبير كان يصلي في المسجد الحرام، وأحجار المنجليق تمر على أذنه، وما يلتفت كأنه كعب راتب».
(ق) رتق الفتق: إذا أصلحه.(ك) الرتكان: ضرب من السير، فيه اهتزاز.
قال الخليل: ولا يكاد يقال للإبل.
قال أبو عبيدة: رتكان البعير: مقاربة خطوه في ذملانه، إذا عدا عدو النعامة.
(و) رتا الشيء: إذا شده وقواه.
قال لبيد (يصف درعا):
فحمة دفراء ترتاء بالعرى = قرد مانيا وتركا كالنصل
أي: شد أطرافها إلى أوساطها لطولها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه يرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم».
يرتو: يشد _ ويسرو: يكشف _ وقيل: الرتو: الإرجاء أيضا.
قال الحارث بن حلزة (يصف حبلا رفيعا):
مكفهر على الحوادث لا يرتوه = للدهر موبد صماء. (2/28)
صفحة 242
لا يرتوه؛ أي: لا يشد عليه ذاهبة _ ورتوت بالدلو: مددتها برفق _ ورتوته؛ أي: حبسته _ والرتو: المشي، والخطو _ ورتوت بينهم رتوا؛ أي: أصلحت في جميع ذلك _ ورتي برأسه؛ أي: أومأ رتوا.
(فعِل _ يفعِل) بالكسر:
(م) الرتم: الكسر.
(فعل _ يفعل) بالفتح فيهما:
(خ) رتخ الخاتم، ونحوه بالخاء معجمة، ويقال: قراد راتخ.
وحكى بعضهم: رتخ العجين: إذا رق _ وطين راتخ؛ أي: رقيق.
(ع) رتع رتوعا: إذا أكل ما شاء _ وقال: رتعت الماشية: إذا رعت.
قال الله تعالى: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ)(سورة يوسف:12)، قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وابن كثير: بالنون، وهو رأي أبي عبيدة _ والباقون: بالياء، وكلهم قرأ: بسكون العين، غير نافع ، وابن كثير فقرآ بكسرها.
(همزة) قال ابن دريد: رتأت العقدة بالهمزة: إذا شددتها.
(فعِل) بالكسر ( يفعَل) بالفتح:
(ج) رتج الرجل في كلامه: إذا استغلق عليه الكلام.
(ق) امرأة رتقاء: لا يستطاع جماعها.
(ل) الرتل: مصدر قولك: رجل رتل؛ أي: مفلج الأسنان.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أرتج الباب بالجيم: إذا أغلقه، قال الشاعر:
من ذا يفرج عن ذي الكرب كربته = طورا ويكشف هما بعد إرتاج
وارتج فلان في منطقهك إذا عَيَّ واستغلق عليه _ وأصله من: رِتاج الباب، أي: انغلق عنه الكلام، وفي الحديث: «صلى عمر بهم المغرب فقال: ولا الضالين، ثم ارتج فقال له نافع: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) (سورة الزلزلة:1) فقرأها.
وارتجت الناقة: إذا أعلقت رحمها عن الماء (حكاه الأصمعي).
قال بعضهم، ويقال: ارتجت الدجاجة: إذا امتلأ بطنها بيضا.
(ح) ارتح الحجام محجمه بالحاء: إذا أنشبه.
(ع) ارتع ماشيته: إذا خلاها ترعى.
(ك) ارتكت البعير: إذا حملته على الرتكان.
(م) أرتمت الرجل: إذا شددت في أصبعه خيطا ليذكر به الحاجة.
التفعيل:
( (2/29)
صفحة 243
ب) رتب النفقة؛ أي: أعدها وأصلحها _ ورتبت الطلائع بموضع كذا؛ أي: أثبتها _ ورتبت الشيء؛ أي: جعلته على مراتبه، كترتيب الوضوء وغيره، قال الشافعي: الترتيب في الوضوء واجب _ وهو مروي عن (أبي ثور، وإسحاق، وابن حنبل، وقتادة) ومن وافقهم.
وعند أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي: أنه غير واجب.
قال الشافعي: والترتيب بين اليمين واليسار مستحب.
(ل) رتل القرآن ؛أي: ترسل في قراءته، وتمهل، قال الله تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)(سورة المزمل:4).
والثغر المرتل: الحسن التنضيد.
الافتعال:
(ج) ارتبج الشيء؛ أي: استغلق.
(ق) ارتتق الفتق؛ أي: التأم.
- - - - - - -
باب الراء والثاء وما بعدها
الأسماء:
(فَعْلة) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الرثبة: وجع المفاصل، قال الشاعر:
ورثبة تنهض في تشددي = بعد التصابي والشباب الأملد
تشددي؛ أي:قوتي.
وبكسر الفاء:
(د) الرثدة: الجماعة من الناس، يقيمون ولا يطعنون.
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) الرثد: المتاع المنضود، وبه سمى الرجل: مرثدا.
وبكسر الفاء:
(د) قال «أبو عمرو»: الرثد: ضعفة الناس _ جمع: رثدة، ويقال: تركت على الماء رثدا، لا يطيقون محملا.
(مفاعل) بكسر العين:
(د) ذو مراثد: ملك من ملوك «حمير» واسمه (حسان ذو مراثد بن ذي سحر)، من ولده (نشوان بن سعيد) مصنف هذا الكتاب.
ولا يوجد (مراثد) على وزن (مفاعل)، (ومحارب) إلا في «حمير»، ثم لا يوجد إلا في هذا البيت وهو بيت «بلقيس» ملكة «سبأ» ابنة (الهدهاد ابن سرج بن ذي سحر) التي ذكرها الله تعالى في سورة (النمل).
فأمّا (مرثد) فهو من العرب، واشتقاقه من الرثد، وهو: المتاع الكثير المنضود بعضه على بعض.
فاعل:
(ع) الرائع: الذي يرضى بالطفيف من العطية، ويصاحب أصحاب السوء.
فعيل:
(د) الرثيد: المتاع المنضود، قال (يذكر ظلما):
فتذكر أبقلا رثيدا بعد ما = ألقت ذكاء يمينها في كافر
وبالهاء:
( (2/30)
صفحة 244
همزة) الرثيئة: اللبن الخاثر _ ومن أمثالهم: الرثيئة تطفئ الغضب _ ويقال: إن الرثيئة: اللبن الحامض يحلب عليه.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح ( يفعُل) بالضم:
(د) الرثود بالمكان: الغقامة به (عن الكسائي) ورثد المتاع: نضده.
(فَعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(م) رتمت أنفه: إذا خدشته حتى يسيل دمه، قال ذو الرمة:
ثنى النقاب على عرنين أرنبة = شماء مارنها بالطيب مرثوم
شبه لطخ المسك على مارنها بالدم _ ويقال: إن الرثم مثل : الرتم.
(ي) رثى فلان: إذا رق _ ورثى الميت مرثيه.
(همزة) يقال: يرثؤون رأيهم مهموز؛ أي: يخلطون _ ورثأت اللبن؛ أي: صببت الحامض منه على الحليب.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ع) الرثع: مصدر الرائع، وه: الذي يرضى بالقليل من العطية ويصاحب أصحاب السوء _ والرثع: الحرص والطمع.
(غ) يقال: إن الرثغ لغة في اللثغ _ والألثغ: الذي يصير الراء لاما.
(م) الأرثم من الخيل: الذي في جحفلته العليا بياض، وهو الرثم والرثمة، قال عنترة:
وكأنما التفا بجيد حداية = رشا من الربعي جرى رثم.
الزيادة:
الافتعال:
(د) ارتثد الرجل: إذا نضد متاعه ولم يحمله.
(همزة) ارتثأ على القوم أمرهم مهموز: إذا اختلط، ومنه الرئية هذا عن « أبي زيد».
الافعلال:
(م) أرثم الفرس؛ أي: صار أثم _ والأرثم: الذي في جحفلته العليا بياض.
الافعلال:
(عن) الارثعنان: الاسترخاء، قال النابغة:
وكل ملث مكفهر سحابة = كميش الأعالي مرثعن الأسافل.
الله الله الله الله الله الله الله
باب الراء والجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ع) الرجع: المطر، وسمي رجعا: لأنه رجع من السماء إلى الأرض بعد ما صعد إلى السماء، قال الله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ)(سورة الطارق:11) .
قال الشاعر:
وجاءت سليم لا رجع فيها = ولا صدع فيختبر الرعاء
السليم: الداهية، والسنة الشديدة _ والصدع: نبات الأرض _ والرجع: الغدير.
قال (يصف سيفا): (2/31)
صفحة 245
أبيض كالرجع رسوب إذا = ما ثاج في محتفل يحتلى
ثاج: رسخ _ ويحتلى: يقطع _ والمحتفل: معظم الشيء.
(ل) الرجل: الرجالة، جمع: راجل، قال الله تعالى: (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)(سورة الإسراء:64).
(م) الرجم: اسم لما يرجع به _ والجمع: الرجوم، قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ)(سورة الملك:5).
- ويجوز أن يكون جمع: راجم ، ويجوز أن يكون مصدرا.
وبالهاء:
(ع) الرجعة: مراجعة الرجل أهله _ وفرقة يؤمنون بالرجعة، وهي: رجوع الأموات إلى الدنيا، قبل يوم القيامة، وأصلها مصدر.
(ف) الرجفة: الزلزلة، قال الله تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ)(سورة الأعراف:78).
(ل) الرجلة: الرجل، كالأهلة: الأهل، قال الشاعر:
ورجلة يضربون البيض عن عرض = ضربا تواصلت به الأبطال سجينا
(فُعل) بضم الفاء:
(ز) الرُّجز: لغة في الرِّجز، وهو: الصنم، وأما الرجز الذي هو: العذاب فلا يكون إلا (بالكسر).
وقرأ «الحسن، ويعقوب، وحفص» عن «عاصم» (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)(سورة المدثر:5) بضم الراء.
ويروى كذلك في قراءة «عكرمة، ومجاهد » وهو اختيار «أبي حاتم»، والباقون: بالكسر، وهو اختيار «أبي عبيدة» وهما لغتان عند أكثر أهل اللغة والمفسرون.
وقال « الكسائي»: الرجز بالضم: الوثن، وبالكسر: العذاب _ وقيل بالضم: الصنم، وبالكسر: النجاسة.
وبالهاء:
(ب) الرجبة: الاسم من ترجبة النخلة، وهو أن النخلة، وهو أن يبني حولها جدار تعتمد عليه.
(ل) الرجلة: الشدة _ يقال: رجل بين الرجلة: إذا كان شديدا جلدا، والرجلة: مصدر الرجل، وهي من المصادر التي لا أفعال له _ يقال: راجل جيد الرجلة، وهي: الصبر على طول المشي _ يقال: حملك الله عن الرجلة – والرجلة مصدر الأرجل من الدواب، وهو: الذي بإحدى رجليه بياض.
(م) يقال: إن الرجمة: حجارة عظام _ والجمع: رجام _ ويقال: هي الحاجرة تجمع على القبر ليسم _ ويقال: إن الرجمة: حجارة تجمع يطوى بها البئر. (2/32)
صفحة 246
قال «الخليل»: الرجمة: حجارة مجموعة كأنها قبور _ والجمع: الرجام.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ز) الرجز: العذاب، قال الله تعالى: (عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)(سورة سبأ:5).
قال الشاعر:
كم رامتا من ذي عديد قبر = حتى رقمنا كيده بالرجز.
والرجز: البين _ والرجز: الأصنام، في قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)(سورة المدثر:5).
(س) الرجس: القذر، قال الله تعالى: (فَإِنَّهُ رِجْسٌ)(سورة الأنعام:145)، والرجس في القرآن، مثل: الرجز، قال الله تعالى: (قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ)(سورة الأعراف:71).
- ورجس الشيطان: وسوسته.
(ع) يقال: جاء رجع كتابك؛ أي: جوابه ( عن ابن الأعرابي).
(ل) الرجل: الإنسان وغيره.
وفي الحديث: عن النبي عليه الصلاة والسلام: «في الرجل خمسون من الإبل»، والجمع: أرجل، قال الله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة:6).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة»: بالجر _ والباقون: بالنصب واختلف عن «عاصم».
والرجل: القطعة من الجراد، والنحل ونحوهما.
قال الشاعر:
كلما أورد اليعسوب رجلا من النحل
وفي الحديث: «دخل مكة رجل من جراد فجعل غلمان «مكة» يأخذون منه، فقال: «ابن عباس»: لو علموا لم يأخذوا».
ومعنى ذلك: أنه كره قتل الجراد في الحرم؛ لأنه عنده من صيد البر.
وروى نحو ذلك عن «عمرو» وعن «علي» وعن «ابن عمرو» وعنهم: «في الجراد على المحرم قبضة من الطعام»، وهو قول: «أبي حنيفة، والشافعي» ؛ لأن «الشافعي» يوجب القيمة.
وعن « أبي سعيد الخذري»: « ليس في الجرادة شيء» وهو قول: «داود».
- ويقال: كان ذلك على رجل فلان؛ أي: في عهده.
وفي حديث «ابن المسيب»: «ما كان هلاك قط في زمن من الأزمان بأكثر مما كان رجل موسى عليه السلام (يعني: من غرق فرعون) والخسف: «بقارون» ومسخ اليهود الذين عدوا في السبت».
- ويقال: فلان قائم على رجل: إذا أخذ في أمر. (2/33)
صفحة 247
قال «الخليلي»: رجل القوي: سِيَتُها السفلى، ويدها العليا _ ورجل الطائر: ميسم _ ورجل الغراب: ضرب من الشجر.
وبالهاء:
(ع) الرِّجعة: لغة في الرَّجعة: وبالفتح أفصح _ يقال: له على امرأته رِجعة، ورَجعة _ والرجعة: ما راتجته؛ أي: ما اشتريته من أجلاب الناس.
(ل) الرِّجلة: بقلة، وتسمى الحمقاء؛ لأنها لا تنبت إلا على مسيل، يقال:هو أحمق من رجلة.
وهي: باردة لينة، تنفع من الصفراء _ وقيل: إن الرجلة أيضا: المرأة شبهت بالبقلة.
قال « الشيباني»: الرجل مسايل الماء _ واحدتها: رجلة.
قال لبيد: (في مرابيع رياض ورجل).
ويقال: إن الرجلة أيضا: القطعة من الجراد، وجماعة الوحش.
ومن المنسوب:
(ع) طلاق رجعي: تجوز معه الرجعة في العدة، وهو نقيض قولك: بائن لا رجعة معه.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ب) رجب: شهر، إذا ضم إليه «شعبان» قالوا: رجبان، وفي الحديث: عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من صام سبعة من رجب غلقت عنه أبواب جهنم».
(ز) الرَّجَز: جنس من الشعر، وبعضهم ينكر أن يكون شعرا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال:
أنا ابن عبد المطلب = أنا النبي لا كذب.
وقال في أحد:
هل أنت إلا أصبع دميت = وفي سبيل الله ما لقيت.
وقال الله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ)(سورة يّس:69).
قال بعضهم: كل ما لم يتصد به الشعر فليس بشعر، ولو كان على مثاله كذا، قال « أبو عبيدة»، وقال بعضهم: إنه بالإعراب (دميَتْ، ولقيَتْ) بفتح الياء وسكون التاء.
والرَّجَز: مسدس من جزء سباعي مكرر ( مستفعلن) وهو (خمسة) أنواع له (أربع) أعاريض، (وخمسة) أضرب:
النوع الأول: (التامان)، كقوله:
أما تريني اليوم سجينا أدردا = أدناه فقد ما كنت أسبي الخردا
النوع الثاني: (التامة والمقطوعة)، كقوله:
القلب منها مستريح راقد = والقلب مني جاهد مجهود
النوع الثالث: (المجزوءان) ، كقوله:
حي للبي قائل من عاجل وآجل
النوع الرابع: ( المشطور) كقوله: (2/34)
صفحة 248
الحمد لله الوَهُوب المجزل
النوع الخامس: (المتوهكان)، كقوله:
يا ليتني فيها جذع
- والرجز: داء يصيب الخيل في أعجازها، فإذا ثارت ارتشت أفخاذها ، وهو مصدر.
(ل) الرجل: أن يرسل الولد أمه يرضعها.
(م) الرجم: الحاجرة _ والرجم: القبر – والجمع: الأرجام.
(م) الرجا: ناحية البئر، وكل ناحية: رجا – وتثنيته: رجوان _ والجمع: أرجاء، قال الله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا)(سورة الحاقة:17).
قال حسان:
وطعن من رجوى حنين شربا يحملن كل سليل حرب مسمر.
وبضم العين:
(ل) الرجل: واحد الرجال، وفي حديث «سفيان»: «لا يجوز للرجل أن يجمع بين امرأتين، لو كانت رجلا لم تحل له الأخرى إذا كانت من نسب» ( يعني: كالمرأة وعمّتها، والمرأة وخالتها).
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين منسوب بالهاء:
(ب) الرجبية: النخلة التي ترجب؛ أي: يبني حولها جدار، تعتمد عليه، قال الشاعر:
لست نسيها ولا رجبية ولكن = غرابا في السنين الجوارح
الزيادة:
(أفعولة) بضم الهمزة:
(ح)الأرجوحة: واحدة الأراجيح، وهي: خشبة تعلق ثم يقعد على طرفيها غلامان فيميل أحدهما بصاحبه.
وأراجيح الإبل: اهتزازها في السير، مأخوذ من الأول.
(ز) الأرجوزة: الرجز.
(أفعلان) بالضم:
(و) الأرجوان: كل لون أحمر، وفي حدي «عثمان» « أنه غطى وجهه بقطيفة حمراء أرجوان، وهو محرم».
هذا على رأي من يجعل إحرام الرجل في رأسه دون وجهه، وهو رأي «الشافعي»، وعند «أبي حنيفة»، وأصحابه ، «ومالك»: إحرام الرجل في رأسه، ووجهه ، وروي نحوه عن «ابن عمرو».
(مفعِل) بكسر العين:
(ع) المرجع: الرجوع، قال الله تعالى: (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً)(سورة المائدة:48).
وبكسر الميم والعين:
(ح) رجل مِرجح؛ أي: مرجاح.
(ع) رجل مرجع؛ أي: مرجاع.
(ل) المرجل: القدر من النحاس، قال امرؤ القيس:
حمية على مرجل
(م) فرس مرجم: يرجم الأرض بحوافره، قال:
قد كنت عن أعراض قومي مرجما
مفعول:
( (2/35)
صفحة 249
ع) المرجوع: المردود _ ويقال: ما كان مرجوع فلان عليك؛ أي: مردوده _ ويقال: ليس لهذا البيع مرجوع؛ أي: لا رجع فيه.
وبالهاء:
(س) المرجوسة: الاختلاط _ يقال: هم في مرجوسة من أمرهم.
(ع) الرجوعة: جواب الرسالة.
قال (يصف الدار):
سألتها عن ذاك فاستعجبت = لم تدر ما مرجوعة السائل
مفعال:
(ج) قوم مراجيح في الحلم _ والواحد: مرجاح.
(س) المرجاس: حجر يشد في طرف الحبل، يخضخض به حمأة البئر، حتى تثور، فيسقى ماؤها لتنقية البئر من الحمأة، قال الشاعر:
إذا رأوا كريهة يرمون بي = رميك بالمرجاس في قعر الطوى
(فعال) بضم الفاء:
(ل) الرجال:جمل راجل، مثل: الكتاب جمع: كاتب.
قال الشاعر:
وظهر تنوفة بهماء تمشي = بها الرجال خائفة سراعا
فاعل:
(ز) راجز: الذي يقول الرجز.
(ع) الراجع: الناقة يظن بها حملا فتخلف.
(ل) الراجل: نقيض الفارس.
(ن) الراجن: الآلف من الطير وغيرها.
وبالهاء:
(ب) الراجبة: واحدة الرواجب، وهي: مفاصل الأصابع كلها.
(ع) الراجعة: الناقة، تشترى بثمن ناقة بيعت قبلها.
(فعال) بفتح الفاء:
(ج) الرجاج: المرأة العظيمة العجيزة.
(و) الرجا: الأمل _ والرجا: الخوف، وهو من الأضداد، وهما مصدران من: رجا.
وبكسر الفاء:
(ع) الرجاع: رجوع الطير بعد قطاعها، قال فروة بن مسيك المراري:
وتصدق في الصياح إذا التقينا = برد الخيل دامية رجاعا
مثقل العين:
(فعال) بفتح الفاء:
(س) فحل رجاس، وسحاب رجاس.
(ف) الرجاف: البحر، قال الشاعر:
المطعمون الشحم كل عشية = حتى تغيب الشمس في الرجاف
وبالهاء:
(ل) الرجالة: الرجل.
(ل) الرجال: جمع رجل، قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)(سورة النساء:34)، والرجال جمع راجل، قال الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً )(سورة البقرة:239)، وقرأ بعضهم: (بِخَيْلِكَ وَرَجِالِكَ)(سورة الإسراء:64).
( (2/36)
صفحة 250
م) الرجام: المرجاس، يخضخض به البئر حتى تثور، ثم يستسقى ماؤها لينقي به البئر _ وقيل الرجام: حجر يشد به عروة الدلو؛ ليكون أسرع لانحدارها _ والرجامان: خشبتان ينصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعو _ والرجام: الحجارة وهي جمع: رجمة.
وبالهاء:
(ز) الرجازة: ما يعدل به الحمل إذا مال أحد جانبيه جعل في الجانب الآخر _ ويقال: الرجازة أيضا: صوف يعلق على الهودج يزين به _ ويقال: إن الرجازة أيضا: ركب أصغر من الهودج _ والجمع: رجائز.
فعيل:
(ع) الرجيع من الكلام: المردود إلى صاحبه _ والرجيع: كل ما أخلق ثم جدد، وطرى من الثياب، وغيرها _ والرجيع: الشواء يسخن ثانية، والرجيع: الجرة.
قال حميد بن ثور:
رددن رجيع الفرث حتى كأنه = حصى إثمد بين الصلاء سحيق
والرجيع: العذرة، والروث.
وفي الحديث، « نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستنجاء برجيع أو عظم».
والرجيع من الدواب: ما رجعته من سفر إلى سفر.
(ل) رجل رجيل؛ أي: قوي على المشي _ والرجيل من الخيل: الذي لا يحفى.
(م) الرجيم : الرمجوم بالنجوم، قال الله تعالى: (وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ)(سورة الحجر:17) .
ولارجيم: المشؤوم _ والرجيم: الملعون، وهو المطرود، قال اله تعالى: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) (الحجر:34) .
قال الأعشى:
يظل رجيما لريب المنون = وللقسم في أهله والحزن
وبالهاء:
(ع) الرجعية من الدواب: ما رجعته من سفر إلى سفر.
قال ذو الرمة:
رجعية أسفار كأن ذمامها = شجاع لذي يسر الذراعين مطرق
والرجعية: البعير يرجع؛ أي: يشتري من أجلاب الناس، الذي يجلبونها للبيع، ولا يكون (الرجعية) إلا من بلد غير بلد المشتري.
(ل) ناقة رجلية: تصبر على السير.
(فعلى) بضم الفاء:
(ع) الرجعى: الرجوع _ قال اله تعالى: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى)(سورة العلق:8).
(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ر) حرة رجلاء: مستوية كثيرة الحجارة يرتجل من مشي فيها.
( (2/37)
صفحة 251
فعلان) بفتح الفاء:
(ل) الرجلان: الراحل.
وبضم الفاء:
(ع) الرجعان: جمع رجع، وهو: الغدير _ والرجعان: المرجوع ويقال: جاءني مرجوع الكتاب؛ أي: جوابه.
(نَفْعِل) بفتح النون وكسر العين:
(س) النرجس: ضرب من الشجر ، له زهر ظاهره أبض، وباطنه أصفر.
وهو: حار في الدرجة الثانية، وخاصته أن يقلع الكف، وينفع إذا شم من وجع الرأس، الكائن من البلغم والسوداء.
قال «المازني» : والنون فيه زائدة؛ لأنه ليس في كلام العرب (فعلل) ويقال: إنه معرب.
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالضم:
(ح) الرجحان: الميزان _ ورجوحة معروف _ ويقال: راجحته؛ أي: كنت أرجح منه.
(س) الرجس، والرجسان: الصوت الشديد من الرعد، ومنه هدير البعير _ وسحاب رجاس ، وغمام رواجس، وبعير رجاس، قال:
وكل سوق الرجسا
وعن «ابن الأعرابي» يقال: هذا راجس حسن؛ أي: راعد حسن.
(ف) الرجف، والرجافان: الاضطراب _ يقال: رجفت الأرض؛ أي: تزلزلت، قال اله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ)(سورة النازعات:6).
ورجفان لحيي البعير: اضطرابهما _ ورجف الرعد رجفا، ورجيفا، وهو: صوته في السحاب.
(ل) رجلت الشاة: إذا علقتها برجلها.
(م) الرجم: الرمي بالرجام، وهي: الحاجرة، ثم كثر حتى سمي القتل رجما ومنه قوله تعالى: (وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ)(سورة هود:91) أي: قتلناك.
والرجم: الشتم، قال الله تعالى: (لَأَرْجُمَنَّكَ )(سورة مريم:46)؛ أي: لأشتمنك، ومن ذلك الرجم بالحجارة، تأويله الشتم في العبارة، وقوله تعالى: (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ) (سورة الدخان:20).
قال «ابن عباس»: أي: تشتمون، وقال «قتادة»: هو الرجم بالحاجرة _ والرجم: الظن، لا يوقف على حقيقة أمره ، قال الله تعالى: (رَجْماً بِالْغَيْبِ)(سورة الكهف:22).
(ن) رجن بالمكان رجونا؛ أي: أقام به _ ورجن الرجل دابته: إذا أساء علفها، حتى تهزل مع الحبس، ورجنت هي، قال الشاعر: (2/38)
صفحة 252
لو لم تكن عاملتها لم أسكن بها = ولم أرجن بها في الرجن
(و) رجوت الأمر رجاء؛ أي: أملته، قال الله تعالى: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ)(سورة الإسراء:57).
قال الشاعر:
أترجو بنو مروان خوفي وطاعتي = وقومي تميم والفلاة وراثيا
ورجوته رجاء؛ أي: خفته، قال الله تعالى: (لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا)(سورة يونس:7)؛ أي: لا يخافون عقابنا _ وقيل؛ أي: لا يطمعون في ثوابنا، وكذلك قوله: (لا يَرْجُونَ نُشُوراً)(سورة الفرقان:40)، وكذلك قوله: (لا يَرْجُونَ حِسَاباً)(سورة النبأ:27)، وقوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً)(سورة نوح:13)؛ أي: لا تخافون لله عظمة.
قال أبو ذؤيب الهذلي:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها = وخالفها في بيت نوب عواسل
وقيل معنى (يرجون) في الآية؛ أي: يطمعون، وقوله تعالى: (قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا)(سورة هود:62)؛ أي: مؤملا، يرجى فيك الخيرة.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ع) الرجوع: نقيض الذهاب _ يقال: رجع رجوعا، فهو راجع _ ورجعته أنا رجعا، فهو مرجوع؛ أي: مردود (يتعدى ولا يتعدى)، قال اله تعالى: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)(سورة البقرة:210)، (وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)(سورة الأنبياء:35).
قرأ «ابن عامر، وحمزة والكسائي»: بفتح التاء، وكسر الجيم، ووافقهم «نافع» في قوله : (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ)(سورة العنكبوت:39) دون قوله: (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)(سورة المؤمنون:115)، والباقون: بضم التاء، وفتح الجيم، وهو اختيار «أبي عبيدة».
وقرأ «أبو عمرو»: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)(سورة البقرة:281) بكسر الجيم، والباقون: بفتحها، وهو رأي « أبي عبيدة».
وقرأ «نافع، وحفص» عن «عاصم» (يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ )(سورة هود:123) بضم الياء، والباقون: بفتح. (2/39)
صفحة 253
وكان «يعقوب» يقرأ جميع ما في القرآن من قوله: (تُرْجَعُ الْأُمُورُ)، (وّيُرجعون) ونحو ذلك بكسر الجيم.
_ فأما قوله: (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ)(سورة المؤمنون:99) فقيل: هو كما يخبر الجبار عن نفسه بلفظ الجمع، كقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) (سورة الحجر:9) وقيل: ( ارجعون) على تكرير اللفظ؛ أي: (ارجعن ارجعن).
_ ويقال: رجعت الشيء رَجعة، ورِجعة (بالفتح والكسر)، ورجع الجواب: رده، قال اله تعالى: (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ) (سورة سبأ:31) .
ورجع الرشن، والرمي: ما يرد عليه _ ورجعت الناقة رجاعا: إذا ظهر أنها حملت، ثم لم يكن بها حمل _ والرجع: رجع الدابة بذنبها في السير، قال أبو ذؤيب:
يغدو به نهد المشاش كأنه = صدع سليم رجعه لا يطلع
نهد المشاش: خفيف القوائم _ والصدع: الوسط من كل شيء.
شبه الفرس في عدوه بظبي لا صغير ولا كبير.
(فعَل _ يفعَل) بالفتح فيهما:
(ح) رجحان الميزان: معروف.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ب) رجبته رجبا؛ أي: هبته، وعظمته، ومنه اشتقاق (رجب) لأن العرب كانت تعظمه ولا يستحل القتال فيه، قال:
فغيرك يستحيا وغيرك يرجب
(ز) الأرجز: الذي يصيبه الرجز، وهو: داء يصيب الخيل والإبل في أعجازها، فترتعش أفخاذها إذا أرادت القيام.
(ل) رجل رجلا: إذا مشى راجلا.
وقرأ «حفص» عن «عاصم»: (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ )(سورة الإسراء:64) بكسر الجيم.
ورجل الشعر رجلا _ وشعر رجل: بين السبط والجعد.
_ وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام :«رجل الشعر».
والأرجل من الدواب: الذي في إحدى رجليه بياض، وهو مكروه في الخيل إذا لم تكن غرة _ والأرجل من الناس: العظيم الرجل.
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أرجحت الرجل: أعطيته راجحا _ وأرجحت الميزان فرجح.
(د)الأرجاد: الأرعاد (عن أبي عمرو).
(ع) أرجعت الإبل: إذا كانت مهازيل فسمنت، وحسن حالها _ وأرجعته لغة «هذيل» في : رجعته.
قال أبو ذؤيب: (2/40)
صفحة 254
فبدا له أقراب هذا رابعا = عجلا فغيب في الكنانة يرجع
وأرجع من: الرجيع.
(ف) رجفه، فرجف؛ أي: حركه، فتحرك _ وأرجف الناس في خبر الفتنة: إذا خاضوا فيه، قال الله تعالى: (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ )(الأحزاب:60).
(ل) أرجله: إذا تركه يمشي راجلا، قال امرؤ القيس:
فقالت لك الويلات إنك مرجلي
وأرجل الفصيل: إذا ترك مع أمه.
(و) أرجعت البئر: من الرجا _ وأرجعت الشيء: أخرته، قال الله تعالى: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ)(سورة التوبة:106)؛ أي: مؤخرون حتى ينزل الله عليهم ما يريد.
قرأ «نافع، وحمزة، والكسائي»: بغير همزة، وهو رأي: «أبي عبيدة».، والباقون: بالهمزة.
وكذلك قوله تعالى: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) (سورة الأحزاب:51) ، وقوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِئهْ وَأَخَاهُ) (سورة الأعراف:111).
واختلفوا في الهاء:
فكان «أبو عمرو، ويعقوب، وأبو بكر» عن «عاصم»: يضمونها ضمة مختلسة.
«وابن كثير»: يصلها بواو،و «نافع، والكسائي»: يشبعان كسرة الهاء، وهو رأي «أبي عبيدة»، وعن «نافع»: كسر الهاء بغير إشباع، وعن «ابن عامر»: ترك الهمزة واختلاس كسرة الهاء، وقرأ «حمزة»: بإسكان الهاء، وروى ذلك «حفص» عن «عاصم».
_قال النحويون: إسكان الهاء لحن لا يجوز إلا في شعر شاذ.
قال «الكسائي»: ( تميم، وأسد) يقولون: أرجيت الأمر بغير همزة؛ أي: أخرته.
وقال «محمد بن يزيد»: لا يكون (أرجيت بغير همرزة بمعنى: (أخرت)، ولكن يكون من: الرجا _ ومعنى: أرجه وأخاه من: رجا يرجو؛ أي: أطعمه، ودعه يرجو.
وقال بعضهم: هو على إبدال الهمزة، على لغة من يقول: قريت في قرأت.
وروي عن «أبي زيد» أنه قال «سيبويه»: من العرب من يقول: قرأت: قريت، مثل: رميت.
قال «سيبويه»: كيف يقولون في (المستقل)؟ قال: يقولون: أقرأ.
قال «سيبويه» كان يجب أن يقولوا: (أقرى) مثل: رميت، أرمي.
_ ويقال للناقة إذا دنا نتاجها: قد أرجت.
( (2/41)
صفحة 255
همزة) قال «الشيباني»: أرجأت الناقة: إذا دنا نتاجها بالهمز، قال:
إذا رجأت ماتت وحي سليلها
وأرجأت الشيء؛ أي: أخرته _ والمرجئة من ذلك، وهي: فرقة من فرق الإسلام، لم يقطعوا على أنّ أهل الكبائر من أهل القبلة، يعاقبون أبدا، وقالوا: الإيمان قول، وأرجأوا العمل.
التفعيل:
(ب) الترجيب: التعظيم، ومنه اشتقاق (رجب) وكانت العرب ترجبه؛ أي: تعظمه، وكان لهم به نسك وذبائح.
والترجيب: أن تدعم الشجرة بجدار، تعتمد عليه إذا كثر جملها، لئلا تنكسر أغصانها.
ومنه قول الحباب بن المنذر:
أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب
قال سلامة بن جنذل (يصف الخيل)
والعاديات أساني الدماء بها = كأن أعناقها أنصاب ترجيب
الأساني: طرائق الدم، قيل: شبهها بالنخل المرجبة.
وقال الخيليل: شبه أعناق الخيل، بحجارة كانت تنضب فيهراق دماء النسائك عليها في (رجب).
(ح) رجح أحد القولين على الآخر؛ أي: عليه من رجحان الميزان.
(س) الترجيس: شدة الصوت.
(ع) الترجيع: تردد الصوت في الحلق، مثل: ترجيع أهل الألحان (القراءة والغناء).
قال (يصف نهيق الحمار):
ترجع في الصوى بمهضمات = يجين الصدر في قصب العوالي
الصوى: الأعلام _ والمهضات: عروق الحلق، شبهها بقصب المزامير يقال: مزمار مهضم؛ لأنه إكسار، يضم بعضها إلى بعض _ ويجين؛ أي: يقطعن من القصب العوالي إلى بلاد العوالي.
والترجيع: خطوط النقش في الوشم والكتابة.
قال الشاعر:
كترجيع في يدي حارثية = يمانية الأصداف باق نؤورها
(ل) رجلت الشعر: سرحته، وفي الحديث: «نهي النبي - عليه السلام - عن الترجيل إلا عثاكرة إكثاره».
قال امرؤ القيس:
كأن دماء الهاربات بنجرة = عصارة حناء بشيب مرجل
والترجيل: البياض بإحدى الرجلين.
(م) حديث مرجم: يضن ولا يتيقن، قال زهير:
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم = وما هو عنها بالحديث المرجم.
(ي) رجا، ورحا: بمعنى.
المفاعلة:
(ح) راجحته: فرجحته؛ أي: كنت أرزن منه.
( (2/42)
صفحة 256
ع) راجع امرأته بعد الطلاق _ وراجعته في الكلام: إذا خاض معه فيه.
(م) راجم الرجل عن قومه: إذا ناضل، قال الشاعر:
تراجمني بمر القوم حتى نصير كأننا فرسا رهان
وراجم بالحجارة: رامى بها.
الافتعال:
(ز) ارتجز الرجز؛ أي: رجزه.
(س) ارتجست السماء؛ أي: ارتعدت _ والمرتجس: الرعد المختلط الصوت.
(ع) ارتجع الهبة؛ أي: استردها _ ويقال: باع ضيعته فارتجع منها رجعة؛ أي: صالحه؛ أي: استعاض منها عوضا صالحا.
وفي الحديث: «رأى النبي عليه الصلاة والسلام في إبل الصدقة ناقة كوما، فسأل عنها، فقال المصدق: إني راجعتها قابل، فسكت».
(ل) ارتجل الكلام، من غير تدبر ولا استعداد _ وارتجل الفرس: إذا خلط العَنق بالهملجة: الذي أصاب رجلا من الجراد _ وارتجلت الرجل: إذا أخذته برجله _ وارتجل الرجل: إذا ركب رجليه في حاجته، ومضى _ وارتجل الزندة: إذا وضعها بين رجليه _ ويقال: ارتجل ما راتجلت منه الأمر؛ أي: ركب ما ركبت _ وارتجل الشاة: إذا علقها برجلها.
(ن) ارتجنت الزبدة: إذا فسدت في المحض، أو طبخت فلم تصف _ وارتجن عليهم أمرهم؛ أي: اختلط.
(ى) ارتجى، بمعنى: رجا.
الاستفعال:
(ع) استرجع عند المصيبة؛ أي: قال: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (سورة البقرة:156)، وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام : « من استرجع نفسه عند المصيبة جبر الله تعالى مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفا يرضاه».
التفعل:
(ح) الترجع: التذبذب بين شيئين _ يقال: ترجحت الأرجوحة بالغلامين.
(ل) ترجل النهار: إذا ارفع _ وترجلت في البئر: إذا نزلت فيها، من غير أن تدلى _ وترجل؛ أي: مشى راجلا.
(ي) ترجيت الأمر، مثل: رجوتهع.
التفاعل:
(ع) التراجع: الارتداد والانقلاب.
(م) تراجموا بالحاجرة؛ أي: تراموا بها.
الفعللة:
(ل) ثوب ممرجل: على هيئة المرجل، والميم فيه زائدة.
الافعلال:
(ح) يقال: ارجحن الشيء : إذا مال. (2/43)
صفحة 257
قال «الخليل»: ارجحن الشيء: إذا وقع ثمرة _ وارجحن: اهتز وارجحن السراب؛ أي: ارتفع _ ورجا مرجحنة؛ أي: ثقيلة، قال الشاعر:
إذا أرجفت فيها رحى مرجحنة = تبعج ثجاجا غزير الحوافل.
الله الله الله الله الله
باب الراء والحاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الرحب: الواسع _ يقال: بلد رحب، وطريق رحب.
(ل) رحل البعير: معروف، وفي حديث «ابن مسعود»: إنما هو رحل، وسرج فرح إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله.
قيل: أراد أن الحج على الرحال أفضل من المحامل، وأن الغزو للفارس لا يكون إلا بالسرج.
والرجل: منزل الرجل، وماؤه.
وبالهاء:
(م) الرحمة: معروفة _ ويقال: فلان رحمة؛ أي: رحيم، قال اله تعالى: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ)(سورة التوبة:61) .
قرأ «حمزة»: بخفض (رحمة) والباقون: رفعها، وقرأ: (هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) (سورة لقمان:3) بالرفع، والباقون: بالنصب.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الرحب: السعة.
(م) الرحم: الرحمة، قال الشاعر:
يا منزل الرحم على إدريس = ومنزل اللعن على إبليس
قرأ أبو عمرو بن العلاء في قوله تعالى: (وَأَقْرَبَ رُحْماً) (سورة الكهف:81) بالضم في الحاء.
(م) الرحم: الرحمة، ومنه قول الشاعر:
أرحني وارحم من أم بواحدها = رحما وأشجع من ذي لبدة ضاري
وقيل الرحم: البر، ومنه قول الشاعر:
طريد تلقاه يزيد برحمة = فلم يلق من نعمائه يتعذر
وقيل الرحم: المنفعة، والتعطف، ومنه قول الشاعر:
فلا ومنزل القرآن مالك عندها ظلم = وكيف يظلم جارية ومنهل البر والرحم
وهذه الأقوال متقاربة.
وبالهاء:
(ل) الرحلة: الوجه الذي يريده _ ويقال: أنتم رحلتي.
وبكسر الفاء:
( (2/44)
صفحة 258
ل) الرحلة: الارتحال ، قال الله تعالى: (إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) (سورة قريش:2) .
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(وي) الرحا: معروفة، وتثنيتها: رحيان.قال بعضهم: الرحا، تثنيتها: رحوان، وهي من ذوات الواو، ويقال: هي من ذوات الياء، وهما لغتان _ وجمعها: أَرْحٍ (القليل)، وأرحاء ( في الكثير).
والارحاء: الاضراس _ ورحا الحرب: حومتها _ ورحا القوم: سيدهم، والرحا: كركرة البعير، قال:
رحا حيزومها كرحا الطحين
ورحا السحاب: مستداره _ والرحا: قطعة من الأرض، تستدير ويرتفع على ما حولها.
وبالهاء:
(ب) رحبة المسجد: ساحته، وكذلك غيره.
(فعِل) بكسر العين:
(م) الرحم: رحم الأنثى _ والرحم: علاقة القرابة، قال الله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)(سورة النساء:1)، قرأ «حمزة، والأعشى»: بخفض الميم _ والباقون: بالنصب؛ أي: (واتقوا الأرحام لا تقطعوها).
قال البصريون: القراءة بالخفض لحن لا يجوز، وقال الكوفيون: هو قبيح، قال «سيبويه»: لم يعطف المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين.
وقال «أبو عثمان المازني»: المعطوف والمعطوف عليه شريكان فلا يدخل في أحديهما إلا ما يدخل في الآخر، فلا يجوز أن يقال: مررت بك وزيد، وقد جاء في الشعر، قال الشاعر:
فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا = فاذهب فما بك والأيام من عجب
وقال بعضهم: هو قسم في الآية وفي هذا البيت فليس بشيء ، وقوله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)(سورة الأنفال:75)يعني: في الميراث.
- واختلف العلماء في (ذوي الأرحام) الذين ليسوا بذوي سهام ولا عصبة، إذا لم يبق للميت وارث غيرهم .
فقال «زيد»: لا ميراث لهم، وهو قول «مالك، والشافعي»، وعن «علي» أنه كان يورثهم، رواه «زيد بن علي» وهو قول «أبي حنيفة» وصاحبيه ومن وافقهم.
(فعل) بضم الفاء والعين:
(م) الرحم: الرحمة، قال زهير: (2/45)
صفحة 259
ومن ضريبته التقوى وبعصمه = من سيء العثرات الله والرحم
قال الأعشى:
وأتاني صاحب ذو حاجة = واجب الحق قريب رحمه
وقرأ « ابن عامر، ويعقوب: (وَأَقْرَبَ رُحْماً) (سورة الكهف:81) بضم الحاء، والباقون: بسكونها.الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين:
(ب) أرحب: قبيلة من «اليمن» من (خمدان)، ثم (نكيل) وهم ولد «أرحب من الدعام الأكبر».
قال فيهم أمير المؤمنين علي:
ومن أرحب الشم المداعيس بالقنا = وبهم وأحيا السيبع ونام
وإليهم تنسب النجائب الأرحبية.
(ل) الأرحل من الخيل: الأبيض الظهر، وهو: الأسود الظهر من الغنم.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(ب) قولهم: مرحبا؛ معناه: السعة.
قال «الأصمعي»؛ أي: أتيت رحبا.
وقال «الخليل»: نصب لأن فيه كمين الفعل، يراد به: أنزل وأقم فنصب (بفعل مضمر) فلما عرف معناه المراد به أميت أصله وفعله.
وبالهاء:
(ل) يقال: بينهما مرحلة وهو: مسير يوم.
(م) المرحمة: الرحمة، قال الله تعالى: (وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) (سورة البلد:17) .
وبكسر الميم:(ض) المرحضة: شيء يتوضأ به.
- وليس في هذا الباب صاد.
مفعال:
(ض) المرحاض: المغتسل.
(مفعّل) بفتح العين مشددة:
(ل) المرحل: برد من برود «اليمن» عليه تصامير الرجال، قال امرؤ القيس:
فقمت بها أمشي تجر وراءنا على إثرنا أذيال مرط مرحل
فاعلة:
(ل) الراحلة: المركب من الإبل (ذكرا كان أو أنثى)، وهو (فاعلة) بمعنى (مفعولة) كقوله تعالى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (سورة الحاقة:21) .
(فِعال) بكسر الفاء:
(ل) الرحال، جمع: رحل، قال تعالى: (فِي رِحَالِهِمْ) (سورة يوسف:62).
وبالهاء:
(ل) الرحالة: مركب للبعير _ والرحالة: السرج، قال الشاعر:
قد ألحقت فتيانها الرحائلا ما تركوا منهن جنوا حائلا
أي: ناموا عليها، فلحقت، ولهذه النسبة صارت (الرحالة) في العبارة، امرأة لأنها تغشى في الركوب، كما تغشى في المرأة.
فعلول:
(ل) الرحول: الناقة التي تصلح لأن ترحل.
( (2/46)
صفحة 260
م) الرحوم: الناقة التي تشتكي رحمها بعد النتاج.
فعيل:
(ب) مكان رحيب؛ أي: واسع _ والرحيب: الأكول.
(ق) الرحيق: صفوة الخمر، قال الله تعالى: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) (سورة المطففين:25).
وقال امرؤ القيس:
كأن مكاكي الحواء غدية صبحن سلافا من رحيق مفلفل
(ل) الرحيل: الاسم من الارتحال _ قال بعضهم: والجمل الرحيل: ذو الرحلة، وهو: القوي على السير.
(م) الرحيم: الراحم.
(فُعلى) بضم الفاء وفتح العين:
(ب) الرحبى: أعرض الأضلاع في الصدر، وهما رحبتان مما يلي الإبطين _ والرحبى: سمة على جنب البعير.
وبفتح العين ممدود:
(ض) الرحضاء: الحمى التي تأخذ بعرق _ وقيل: الرحضاء عرق الحمى.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ن) الرحمن: من أسماء الله تعالى (لا يثنى ويجمع) ولا يسمى به غيره _ ويقال هو بمعنى: الرحيم، واشتقاقهما جميعا من الرحمة.
وقيل الرحمن: مشتق من الرحمة التي يختص بها اله تعالى، والرحيم مشتق من الرحمة التي توجد في العباد مثلها.
قال« مجاهد»: الرحمن مشتق من: رحمته لأهل الدنيا، والرحيم من رحمته لأهل الآخرة، لما جاء في الدعاء: « يا رحمن الدنايا، ورحيم الآخرة».
وللمفسرين فيه أقوال، قوله تعالى: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ) (سورة النبأ:37)
- قرأ «حمزة، والكسائي»: بخفض (رب) ورفع (الرحمن).
- وقرأ «ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو»: بالرفع فيهما.
- والباقون: بالخفض فيهما.
(فعلوت) بفتح الفاء والعين:
(ت) الرحموت: من الرحمة _ يقال: رهبوت خير من رحموت؛ أي: لأن ترعب خير من أن ترحم.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ي) يقال: رحيت الحية: إذا استدارت، ورحا الرحى يرحو لغة في: رحا يرحي.
(فعل – يفعل) بالفتح فيهما:
(ض) الرحض: الغسل _ ورحض الرجل: إذا أخذته الرحضاء، وهي: الحمى التي تأخذ بعرق.
(ل) رحل البعير، وغيره رحلا _ وفلان يرحل فلانا بما يكره: إذا ركبه به.
(ي) بالكسر (يفعل) بالفتح:
( (2/47)
صفحة 261
م) رحمة: إذا رق له، وتعطف عليه، قال الله تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا)(سورة الأعراف:149)،قرأ «حمزة، والكسائي»: بالتاء، ونصب (ربنا).
والباقون: بالياء، والرفع.
(فعل – يفعل) بالضم فيها:
(ب) رحبت الدرا؛ أي: اتسعت رحبا، ورحابة.
قال «الفراء»: لغة أهل «الحجاز»، قال الله تعالى: (بِمَا رَحُبَتْ)(سورة التوبة:25)، قال «الخليل»: قال «نصر بن سيار»: أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني؛ أي: أوسعكم، وهي شاذة على (فعل) تجاوزا.
_ ولم يأت (فعل – يفعل) بضم العين مجاورا أبدا.
(م) رحمت الناقة: إذا اشتكت رحمها بعد الولادة.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أرحبت الدار؛ أي: اتسعت لغة في: رحبت.
(ل) أرحلت الإبل: إذا سمنت بعد الهزال، وقويت فأطاقت الرحلة، وأرحله؛ أي: أعطاه راحلة.
التفعيل:
(ب) رحبت به؛ أي: قال له: مرحبا بك.
(ل) رحلة؛ أي: أظعنه من مكانه _ المرحل: الذي كثر عليه الرحل، قال امرؤ القيس:
وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل مني ذلول مرحل
وكساء مرحل، ومصدره: الترحيل.
(م) رحم عليه: إذا دعا له بالرحمة _ ورجل مرحم؛ أي: مرحوم، شدد للمبالغة.
المفاعلة:
(ل) راحلة؛ أي: أعانه على راحلته.
الافتعال:
(ل) ارتحل من: الرحيل _ والمرتحل: نقيض المحل، قال الشاعر:
إن محلا وإن مرتحلا
_ قيل: إنه حكى قول قائل (إن محلا وإن مرتحلا)، وقيل: أنه أراد (فيه محلا) فأضمر فيه.
الاستفعال:
(ل) استرحله؛ أي: سأله أن يرحل له.
التفعل:
(ل) الترحل: الارتحال.
(م) ترحم عليه: إذا دعا له بالحمة.
(ي) ترحيت الحية؛ أي: استدارت، مثل: الرحا.
التفاعل:
(م) تراحموا؛ أي: رحم بعضهم بعضا.
- - - - -
باب الراء والخاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ص) الرخص: الناعم، قال امرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شثن كأنه = أساريع ظبي أو مساويك إسحل
( (2/48)
صفحة 262
ف) الرخف: ضرب من الصبغ، يقال: إنه الزنجار _ والرخف من العجين: الكثير الماء، المسترخى _ والرخف: الرقيق من الزبد.
(و) الرخو: اللين.
وبالهاء:
(ف) الرخفة: الزبدة الرقيقة _ ويقال: صار الماء رخفة؛ أي: طينا رقيقا.
وبضم الفاء:
(ص) الرخصة في الأمر: خلاف الشديد، وقد يثقل فيه، فيقال: رخصة.
(م) الرخمة: بياض يكون في رأس الشاة، وسائرها على لون آخر.
(فعل) بكسر الفاء:
(و) شيء رخو: غير صلب _ وفرس رخو: إذا كانت مسترسلة في الجري، قال أبو ذؤيب:
تعدو به خوصاء تقطع جريها = خلق الرحلة وهي رخو تمرغ
وبضم الفاء:
(ل) الرخال، جمع: رخل.
(م) الرخام: حجر أبيض رخو.
(ي) الرخا: الريخ اللينة، السريعة لا تزعزع شيئا، قال الله تعالى: (رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ)(سورة صّ:36)؛ أي: حيث أراد.
وبكسر الفاء:
(ل) الرخال، جمع : رخل.
(ي) الرخا، جمع: أرض رخوة _ والرخا: المرخاة أيضا.
فعيل:
(ص) الموت الرخيص: الذريع _ والرخيص: نقيض الغالي من النعوت، والرخيص: الرخص.
(م) كلام رخيم: رقيق، قال الشاعر:
رخيم الكلام قطيع القيام = أمسى فؤادي به فاتنا.
(ي) فلان رخي البال؛ أي: واسع الحال _ ويقال: إنه لفي عيش رخي؛ أي: واسع.
(فعالي) بضم الفاء:
(م) الرخامي: بقلة حلوة، يرعاها المال، غبراء تضرب إلى البياض، لها أصل يتحلب لبنا.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(م) شاة رخماء: إذا ابيض رأسها وسائر جسدها له لون آخر.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(م) الرخم، جمع: رخمة، وهي: طائر أبقع يسمى: الأنوق، وفي حديث «الشعبي» في ذكر الروافض: لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من الدواب لكانوا حميرا.
خص (الرخم) بالذكر لقذر طعمها، ولأنهم يضربون بها المثل في الحمق، ويقولون: هي شر الطير.
وقال الشاعر (يهجو رجلا):
أنساب ينطق في الأمور = كواند الرخم الدائر
إذا قيل يا رخم انطقي = في الطير إنك شر طائر (2/49)
صفحة 263
أي: انطقي بقولهم، أنت شر الطير، ومن ذلك قيل في تأويل بعض الرؤيا: إن الرخمة إنسان أحمق، دنيء الكسب.
وبالهاء:
(م) الرخمة: واحدة الرخم _ ويقال في المثل: وقعت عليه رخمته: إذا وافقته وأحبه.
(فعل) بكسر العين:
(ل) الرخل: الأنثى من الضأن، والذكر: جمل.
(أفعل) بالفتح:
(م) فرس أرخم: إذا ابيض رأسه كله.
مفعال:
(ي) فرس مرخى، من خيل مراخى؛ أي: كثيرة الإرخاء، وهو العدو فوق التقريب _ وناقة مرخي، وأتان مرخي كذلك.
(فعال) بفتح الفاء:
(ي) الرخا: مصدر قولك: وهو رخي البال _ والرخا سعة العيش.
(فعول) بكسر الفاء وفتح الواو وتشديد اللام:
(د) الرخود: اللين العظام، كثير اللحم.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ي) قال بعضهم: رخا رخاء، فهو راخي البال _ ورخي البال؛ أي: واسع الحال.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ف) رخف العجين: إذا كثر ماؤه حتى استرخى.
(ي) رخى الشيء رخاوة؛ أي: صار رخوا.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ص) الرخص: نقيض الغلاء _ والرخوصة والرخاصة مصدر الرخص، وهو: اللين.
(م) رخامة الصوت: لينه، ورقته.
الزيادة:
الأفعال:
(ص) أرخصت السلعة: نقيض غليها، قال الشاعر:
نغالي اللحم للأصياف نيا ونرخصه إذا نضج القدور
(ف) أرخفت العجين: إذا كثرت ماءه، حتى يسترخي.
(م) قال «الخليل»: أرخمت الدجاجة، والنعامة على بيضها: إذا حضنته، فهي مرخم.
(ي) أرخيت الستر: اسبلته _ وأرخت الناقة: إذا استرخى صلاها _ والإرخاء من العدو فوق التقريب.
قال امرؤ القيس:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة = وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
قال «أبو عبيدة»: الإرخاء: أن يخلي الفرس شهرته في العدو غير متعب به.
التفعيل:
(ص) رخص له بعد النهي؛ أي: أذن له بعد النهي.
(م) رخم الدجاجة أهلها: إذا تركوها على البيض _ ورخم الكلام: إذا أنقض من آخر، حرفا أو حرفين، وذلك في النداء في مثل قول الشاعر:
يا حار لا أرمين منكم بداهية = لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
كقول الفرزدق: (2/50)
صفحة 264
يا مرو إن مطيتي محبوسة = ترجو الحباء وربها لم ييأس
أراد (يا مروان) فرخم.
وقد رخمت الشعراء في غير النداء اضطرار، كقوله: (وهو جرير)
ألا أضحت حبالكم رماما = وأضحت عنك شاسعة أماما.
أراد (أمامة).
الافتعال:
(ص) ارتخص الشيء؛ أي: اشتراه رخيصا.
الاستفعال:
(ص) استرخص الشيء؛ أي عده رخيصا.
(ي) أرخيته فاسترخى _ واسترخى به الأمر: نقيض اشتد _ واسترخت به حله: إذا حسنت حاله.
قال قائل:
واسترخت به الحال بعدما = أساف ولولا سعينا لم نوبل
استرخى إبل الرجل: إذا كثرت إبله.
التفعيل:
(ص) نرخص في حقه: إذا أخذ ما طف، ولم يستقص.
التفاعل:
(ي) التراخي: الإبطاء _ وتراخى ما بينهما؛ أي: تباعد، قال الشاعر:
قربوا كبشا حديدا روقة = فتراخى كبشنا ثم نطح
- - - - - -
باب الراء والدال وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ع) يقال: به رَدْعٌ من زعفران وطيب؛ أي: أثر _ ويقال: الردع: الدم _ ويقال للقليل: ركب ردعه؛ أي: خر لوجهه صريعا _ ويقال: الردع: مقاديم الأسنان.
وفي الحديث، قال «قبيصة بن جابر»، «لعمر»: إني رميت ظبيا وأنا محرم، فأصابت حسنا، فركب ردعه، فقال «عمر»: اذبح شاة.
(ع) الردع: الماء والطين _ والردع: الزرع.
(م) الردم: السد، وأصله: مصدر _ والجمع: الردوم، قال الله تعالى: (أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً)(الكهف:95).
قال تبع:
وربنا على يأجوج حين أتاهم = ردما بناء بالحديد الموصد
ردما بناه إذ بناه مخلدا = سدا صليبا للزمان السرمد
وبالهاء:
(غ) الردغة بالغين معجمة: الوحل الشديد.
(هـ) الردهة: قلت في الصفا، يجتمع فيه ما السماء _ والجمع: رداه.
(فُعل) بضم الفاء:
(ن) الردن: مقدم الكم _ والجمع: أردان، قال الشاعر:
يصونون أجسادا قديما نعيمها = بخالصة الأردان خضر المناكب
أي: سود المناكب من الدروع.
وبالهاء:
(ح) الردحة بالحاء: ستر في مؤخر البيت.
(فِعْل) بكسر الفاء:
( (2/51)
صفحة 265
ف) كل شيء تبع شيئا، فهو: ردفة _ والردف: الرديف، وهو: المرتدف خلف الراكب.
والردف في الروي: يكون آخر حروف (المد، واللين) وهو: الواو والياء والألف، ولا يكون بينه وبين «الروي» حرف غيره، مثل قول امرئ القيس: (فيما كان ردفه واوا، وياء)
أبلغ سلامة أن الصبر مغلوب = وإنما الصبر تشويق وتعذيب
ومثل قول الشاعر (فيما كان ردفه ألفا):
قفي قبل التفرق يا ضباعا = ولا يك موقف منك الوداعا.
- هذا في (المطلق).
فأما (المقيد) فكقوله:
صدت فهاجث أسفا بالصدود = وحركت لوعة قلب عميد
- هذا فيما ردفه (واو، وياء) وأما ما ردفه (ألف)، فكقوله:
ثلاثة في الناس هم ما هم = أفضل من شرب ماء الغمام
وإنما سميت هذه الحروف (ردفا) لأنها خلف القافية.
وردف المرأة: كفلها_ وأرداف النجوم: تواليها _ واحدها: ردف، قال الشاعر:
وردن وأرداف النجوم كأنها = قناديل فيهن المصابيح تزهر
- وأرادف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يخلفون الملوك _ واحدهم: ردف _ والردفان: الليل والنهار.
(خمزة) الرد، مهموز: المعين، قال الله تعالى: (رِدْءاً يُصَدِّقُنِي)(القصص:34)، كلهم قرأ: بالهمزة غير «نافع».
وكلهم يجزم القاف على جواب الشرط على جواب السؤال غير «عاصم، وحمزة» فقرآ: برفعها؛ أي: (رِدْءاً مصداقا لي) وهو رأي «أبي عبيدة».
وبالهاء:
(ي) يقال: فلان حسن الردية من لبس البردا.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ح) الردح: ما يلقيه كل مولود من بطنه ساعة يولد، قال الشاعر:
بحيث يستودع الكدري أفرخه = والكلب يلحس عن حرف أسته الردحا
يعني: ولدا له تركه في الفلاة.
(ق) الردق بالقاف: لغة في: الردح.
(ن) الردن: الخز:
على صحيح ككساء الردن
وقال آخر:
يشق الأمور ويجتابها = كشق الغراري ثوب الردن
(ي) الردى: الهلاك، وهو مصدر _ والردي، جمع: رداة، وهي: الصخرة، قال:
محل مخلص كالردى المقتص
وبالهاء:
(ع) الردَعة: لغة في الردعة.
( (2/52)
صفحة 266
ي) الرداة: الصغرة _ والجمع: ردي _ « وبنو رداة»: بطن من النخع، من ولد (كعب بن رداة) كان من المعمرين.
الزيادة:
(أُفُعل) بضم الهمزة والعين وتشديد اللام:
(ن) الأردن: النعاس، قال الشاعر:
قد أخذتني نعسة أردن
والأردن: نهر «بالشام».
وبكسر الهمزة وفتح العين:
(ب) الإرب: مكيال ضخم لأهل «مصر»، قال الشاعر:
والخبز كالعنبر الهندي عندهم = والقمح سبعون إردبا بدينار
وبالهاء:
(ب) الإردبة: القرمدية، وهي: الأحرة.
(مَفْعَلة) بفتح الميم والعين:
(غ) المردغة، واحدة المرادغ بالغين معجمة، وهو: ما بين العنق إلى الترقوة.
(مِفعل) بكسر الميم:
(س) المردس: الشيء الذي يردس به الأرض.
(ن) الرمدن: المغزل الذي يغزل به الردن.
(ي) المردي: الحجر الذي يردى به _ يقال للرجل: إنه لمردي حروب.
وبالهاء:
(ي) الرمداة: حجر الردى، يكسر بها الحجارة، ويشير بها الناقة فيقال: مرادة لثقلها وشدة وطئها.
مفعال:
(س) المرداس: صخرة عظيمة، يردس بها؛ أي: يرمى بها _ ويقال: إن المرداس: الصخرة التي يرمى بها في البئر ليعلم أفيها ماء، أم لا.
- ومرداس: من أسماء الرجال.
فاعل:
(ن) قال بعضهم: الردان: الزعفران، وأنشد:
جدت من ردان وكركم
الكركم: شجرة من عروقها الحصص.
وبالهاء:
(ف) الرادفة: الصحية، في قوله تعالى: (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) (سورة النازعات:7) ، والرادفة: رواكب النخلة.
ومن المنسوب:
(ن) يقال للشيء إذا خالط حمرته صفرة: رداني _ وبعير رداني، ونحوه _ وقيل: الرداني من الإبل: المتجعد الوبر.
فعال:
(ح) الرداح بالحاء: المرأة العظيمة الأوراك، والعجيزة _ والرداح: العظيم من الإبل، بعير رداح وناقة رداح، وكبش رداح، ضخم الألية.
قال الشاعر:
ومشي الكماة إلى الكماة = وقرب الكبش الرداح
وكتيبة رداح؛ أي: ثقيلة، كثيرة الفرسان، قال الشاعر:
يا عامرا يا عامر القداح = وعامر الكتيبة الرداح (2/53)
صفحة 267
ويقال: الرداح: الشجرة العظيمة، الواسعة _ والرداح: الفتنة الثقيلة العظيمة، وفي الحديث: إنما هذه الفتنة حيضة من حيضات الفتن، وبقيت الرداح المظلمة من عطفه من عطفات الفتن، وليست بعظيمة ( يعني: فتنة علي ومعاوية).
ويضم الفاء:
(ع) الرداع: وجع الجسم، قال الشاعر:
فوا حزناه وعاودني رداعي = وكان فراق لبني كالجذاع
وبكسر الفاء:
(ف) الرداف: موضع مركب الردف، قال:
إلى التصدير فاتبع الروادف
(ي) الرداء: معروف _ ورجل غمر الرداء: واسع المعروف_ والرداء: الحسن والنضارة.
ومن ذلك قيل في بعض تأويل الرؤيا: إن الرداء شأن الرجل.
والرداء أيضا: السيف على الاستعارة لأن حمالته تقع موضع الرداء، من العنق ومن ذلك سمي الدين: رداء؛ لأنه أمانة لازمة لموضع الرداء، وهو ضفحة العنق.
وبالهاء:
(ف) الردافة: الخلافة.
فعيل:
(ع) قال « ابن الأعرابي»: الرديع: الصريع _ ويقال: هو بالغين معجمة .
(غ) الرديغ: الأحمق.
(ف) الرديف: الذي يردفه _ والرديف: النجم الناظر، إلى النجم الطالع، وهو رقيبه الغارب، قال الشاعر:
وراكب المقدار والرديف = أفنى خلوفا قبلها خلوف
راكب المقدار: الطالع – والرديف: الغارب.
- والرديف: نجم قريب من النسر الواقع.
قال «أبو حاتم »: الرديف: الذي يجيء بقدحه بعد فوز الأستار فيسألهم أن يدخلوا قدحه في أقداحهم.
(م) الرديم من الثياب: الموقع.
(افتعل _ يفتعل) بالفتح:
(ج) الأرندج، والبرندج: دخيل، وهو: الأديم الأسود، قال الشاعر:
كمشي النصارى في خفاف الأرندج
قال:
كأنه مسرول برندجا
وقيل (الأرندج، والبرندج): كل ما ملس، وصقل كالثوب يطوى بعد خلوقته _ «والهمزة، والياء، والنون» زوائد فيه.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(م) الردام: الصراط.
(ن) الردن: النضد _ يقال: ردنت المتاع.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر.
(س) ردس الأرض بالصخرة؛ أي: رمى بها، قال الشاعر:
وعركتهم الخيل ثم ردستهم = بالمرهفات فللنساء عويل (2/54)
صفحة 268
ويقال: ما أدرى أين ردس؟ أي: ذهب.
(م) الردم: السد، قال الله تعالى: (أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً)(سورة الكهف:95).
(ن) ردن المتاع: نضد.
(ي) ردى الفرس رديا، ورديانا، وهو: بين العدو والمشي الشديد، كأنه يرجم بقوائمه.
وجكى «الأصمعي»: الرديان: عدو الحمار، بين أربه، ومتمعكه، قال ذو الرمة:
قد احتملت مي فهاتيك دارها = بها السحم يردي والحمام المرسح
وردت الجارية: إذا رفعت إحدى رجليها، وقفزت بواحدة _ ورديته بالحاجرة: إذا رميته بها، لنكسره رديا _ وما أدري أين ذهب؟.
وردى على الخمسين؛ أي: زاد _ وردى به؛ أي: رمى به.
(فعل _ يفعل) بالفتح:
(ح) الردح: بسط الشيء في الارض _ وردحت البيت من الردحة، وهي: شقةتذخر في مؤخره.
(خ) الردخ: الشدخ.
(ع) ردعته عن الشيء ردعا؛ أي: كففته.
(هـ) حكى بعضهم: ردهت البيت، لغة في: ردحت.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ف) ردفه؛ أي: تبعه ردفا _ يقال: كان نزل بهم أمر فردفهم آخر أعظم منه.
ومعنى قوله تعالى: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) (سورة النمل:72) ؛ أي: اقترب لكم، وهو من يردفه؛ أي: تبعه وجاء في أثره.
(ي) الردى: الهلاك _ والردي: الهالك.
(فعل – فعل) بالضم فيهما:
(ح) ردحت المرأة: صارت رداحا.
(همزة) رداء الشيء مهموز؛ أي: صار رديا.
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أدرحت البيت، ودرحته: بمعنى، من الردحة.
(ف) أردفه؛ أي: حمله خلفه على مركبه _ يقال: برذون لا يردف، ولا يرادف _ وأردف: لغة في ردف.
قال الشاعر:
إذا الجوازاء أردفت الثريا = ظننت بآل فاطمة الظنونا
- وقوله تعالى: (مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ)(سورة الأنفال:9)، قرأ «نافع، ويعقوب»، وأهل المدينة: بفتح الدال، وهو رأي «أبي عبيدة»، وقرأ الباقون: بكسر الدال.
قال «أبو عمرو»؛ أي: ردف بعضهم بعضا.
وأنكر «أبو عبيدة»، وكسر الدال، وقال: لا يكون (أردف) بمعنى (ردف). (2/55)
صفحة 269
قال: لقوله تعالى: (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) (سورة النازعات:7) ولم يقل (المردفة) .- والمردف من الشعر (مقيد، ومطلق):
فالمقيد، يلزمه (حرفان) الردف، والروي، (وحركة) وهو: الحدو، كقوله:
شت شعب الحي بعد التئام = بل سحاك الربع ربع المقام
- الروي: الميم، والردف: الألف التي قبلها ، والحدو: حركة ما قبل الألف.
والمطلق: ضربان (مطلق مردف، ومطلق يلزم الردف والخروج):
فالأول: يلزم (ثلاثة أحرف) الروي، والوصل (وحركتان) الحدو، والمجزئ، كقوله (فبما ردفه ألف):
على عجل ترحلنا ضُباعا = فرمى في مزاودنا متاعا
الروي: العين، والردف: الألف التي قبلها، والوصل: الألف التي بعدها مكتوب بعد العين، والحدود: حركة ما قبل (الردف)، والمجزئ: حركة (الروي).
وفيما ردفه (واو، وياء) قوله:
نأت سعاد عنك نوى شطون = فباتت والفؤاد بها رهين
والثاني: يلزم (أربعة أحرف) الردف، والروي، والوصل، والخروج ( وثلاث حركات) الحدو، والمجزئ، والنفاد:
كقوله (فيما خروجه ألف):
هل الدهر إلا ساعة ونهارها = و إلا طلوع الشمس ثم غيابها
(وفيما خروجه واو)، كقوله:
كأن لون أرضه سماؤه
(وفيما خروجه ياء)، كقول:
فانتقض مثل النجم من سمائه
النفاد: حركة الهاء.
(م) أردمت عليه الحمى؛ أي: دامت _ ويقال: ورد مردم _ وسحاب مردم.
(ن) أردنت القميص: إذا جعلت لها ردانا _ والمردن : المظلم _ وأردنت عليه الحمى، مثل: اردمت _ وعرق مردن: يمس البدن كله.
(ي) أرداه فردى؛ أي: أهلكه، فهلك، قال الله تعالى: (قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) (سورة الصافات:56) ؛ أي: لتهلكني.
وقال دريد بن الصمة:
تنادوا وقالوا أردت الخيل فارسا = فقلت أعبد الله ذلكم الردى
وأردى على الشيء؛ أي: زاد _ ويقال: أردى على الخمسين؛ أي: زاد عليها، قال الشاعر:
وأسمر خطيا كأنه كعوبه نوى = القشب قد أردى ذراعا على العشر
أردى ؛ أي: زاد _ ويروى: أربى، وكلاهما بالهمز.
وبالهمز:
( (2/56)
صفحة 270
هـ) أردأته: جعلته ردئا _ وأردأته؛ أي: أعنته.
التفعيل:
(ع) ثوب مردع: ملمع، يردع من طيب.
(م) الثوب المردم: الخلَق المرتع.
(ن) ردن القميص؛ أي: جعل لها أردانا.
(ي) رداه بالردى، فارتدى.
المفاعلة:
(ف) يقال: يرذون لا يرادف؛ أي: لا يدع رديفا يركبه _ وأردف الجراد.
والمرادفة: ركوب الذكر والأنثى.
(ي) أرديت فلانا، مثل: راودته على القلب، قال الشاعر:
ترادى على فاس اللجام كأنما = ترادى على مرقاة جذع مشذب
يعني: يراوده _ وراديت عنهم؛ أي: راميت _ وراداه؛ أي: داراه.
الافعلال:
(ع) ردعته، فارتدع؛ أي: كفه، فكف _ والسهم المرتدع: الذي أصاب الهدف فانكسر عوده _ وارتدع بالعرق، ونحوه؛ أي: تلطخ، قال:
يجري بديباجته الرشح مرتدع
ويقال: هو من الردع، وهو: الدم _ وارتدع: إذا وقع في ردعه.
(ف) يقال: ارتدف فلان فلانا: إذا أخذه _ وارتدفه؛ أي: استردفه.
قلا سيبويه، وقرأ بعضهم: (بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ)(لأنفال:9) ،: تقديره عندهم (مرتدفين) فأدغمت التاء في الدال، وألقيت حركتها على الراء؛ لئلا يلتقي ساكنان[ لا توجد آية في القرآن الكريم: ( بخمسة آلاف من الملائكة مردفين)]
(ي) ارتدى؛ أي: لبس الرداء.
الاستفعال:
(ف) استردفه؛ أي: سأله أن يردفه.
التفعل:
(م) ثوب مردم، وملدم؛ أي: مرتع.
ومعنى قوله:
هل غادر الشعراء من متردم = أم هل عرفت الدار بعد توهم
أي: هل تركوا من كلام مستصلح.
(ي) التردي: التهور في مهواة من جبل، أو بئر ، قال الله تعالى: (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى) (سورة الليل:11). والمتردية في قوله تعالى: (وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ)(سورة المائدة:3): هي التي تردت؛ أي: سقطت فماتت ولم تلحق ذكاتها _ وتردى بالراء؛ أي: التحف به.
التفاعل:
(ف) الترادف: التتابع.
قلا الأصمعي: تعاونوا عليه، وترادفوا: بمعنى _ والترادف: حكاية عن الفعل القبيح _ والمترادف: من أسماء ضروب الشعر (ساكن ومستكن)، كقوله: (2/57)
صفحة 271
ما هاج حسان رسوم المقام = ومظعن الحي ومبني الخيام
(همزة) ترادؤا مهموز؛ أي: تعاونوا، من الرد، وهو: المعين.
- - - - - -
باب الراء والذال وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) الرذل: الدون _ يقال: رجل رذل، من قوم أرذال.
وبفتح العين:
(م) الرذم: الامتلاء، من قولهم: قصعة رذم؛ أي: مملوءة، قال الشاعرك
لا يملأ الدلو صبابات الرذم = إلا بقايا رذم على رذم
الزيادة:
مفعول:
(ل) المرذول: المتروك لرذالته.
(فُعال) بضم الفاء:
(ل) رذال المال، وغيره: رذله.
فعول:
(م) جفنة رذوم؛ أي: مملوءة، كأنها تسيل دسما _ وجمعها: رذم، وكذلك قصعة رذوم، ونحوها.
فعيل:
(ل) الرذيل: الرذل.
وبالهاء:
(ي) الرذية: الناقة المهزولة من السير _ والجمع: رذايا، قال داود:
رذايا كالبرايا أو كعيدان من قصب
الأفعال:
(فعل) بالكسر ( يفعل) بالفتح:
(ي) رذي البعير رذاوة: هزل.
(فُعل – يفعُل) بالضم:
(ل) الرذولة، والرذالة: الخساسة.
الزيادة:
الأفعال:
(ل) أرذله؛ أي: جعله رذالا.
(م) إرذام الإناء: مَلْؤُهُ.
(ي) أرذيت الناقة؛ أي: تركتها رذية مهزولة _ والمرذي: المنبوذ، يقال: أرذيته؛ أي: نبذته.
- - - - - -
باب الراء والزاي وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(م) الرزم: موضع بالجوف من «اليمن»، كانت به وقعة عظيمة في الجاهلية، بين «همدان ومراد».
(ن) الرزن: الأكمة _ويقال: بل الرزن واحد من الرزون، وهي: أماكن مرتفعة تجمع الماء، قال:
أحقب عنفا من الرزن
وبالهاء:
(غ) يقال: الرزغة أقل من الردغة.
- ولم يأت في هذا الباب عين.
وقال «الخليل»: الردغة أقل من الرزغة _ ويقال: هما بمعنى.
(فُعْل) بضم الفاء:
(ي) الرزء: المصيبة _ والجمع: أرزاء، قال الشاعر:
وأرزاء بدلا فارقني = ومن الأرزاء رزء ذو جلل
وفي نسخة:
وأرى أربد قد فارقني = ومن الأرزاء رزء جلل
وبالهاء:
(م) رزمة النبات: معروفة.
(فِعل) بكسر الفاء:
( (2/58)
صفحة 272
ق) الرزق: العطاء _ وجمعه: أرزاق.
قال «ابن السكيت»: والرزق: الشكر، في قوله تعالى: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (سورة الواقعة:82) .
وقال غيره: شكر رزقكم، مثل قوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ)(سورة يوسف:82)؛ أي: أهل القرية.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(غ) الرزغ: الطين، والرطوبة.
وبالهاء:
(غ) الرزغَغَة: الرزْغضة.
(م) رزمة السباع: أصواتها _ والرزمة: جنين الناقة _ ويقال في المثل: رزمة ولا درة (يضرب مثلا لمن يعد ولا يفي).
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(م) رجل رزم، وأسد رزم؛ أي: يبرك على قِرنه، قال الشاعر:
أخشى عليها من الأملاك نائحة = من النوائح مثل الحادر الرزم
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ن) الأرزن: ضرب من شجر الغضا، قال بعض الأعراب:
أعددت للضيفان كلبا ضاريا = عندي وفضل هراوة من أرزن
وبكسر الهمزة وتشديد اللام:
(ب) الإرزبّ: القصير الضخم.
وبالهاء:
(ب) الإرزبة: عصى من حديد _ ويقال: مرزبة بالميم، وتخفف الباء.
(مَفعِلة) بفتح الميم وكسر العين:
(ي) المَرزِئة مهموز: المصيبة.
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(م) المرزم: نجم، وقال «ابن الأعرابي»: أم مرزم: السماء، نسخة: الشمال، قال الشاعر:
تقشر أعلا أنفه أم مرزم
مفعال:
(ب) مرزاب: لغة في ميزاب، وعن «أبي زيد»، المرازيب: السفن الطوال _ والواحد: مرزاب.
(ح) يقال: إن المرزاح: واحد المرازيح من الإبل.
- ولم يأت في هذا الباب جيم.
(ف) المرزاف: الناقة السريعة.
(مِفعيل) بكسر الميم:
(ج) المرزيح: الذي أعيا _ والجمع: مرازيح، والمرزيح: الصوت ( عن الشيباني)، قال الشاعر:
ذر ذا ولكن تبصر هل ترى ظعنا = تحدى لسباقها في العدو مرزيح
فاعل منسوب:
(ق) الرازقي بالقاف، والرازقية بالهاء: ثياب كتان، بيض _ والرازقي: ضرب من العنب.
(فَعل) بفتح الفاء:
(ن) امرأة رزان؛ أي: رزينة، قال حسان (يمدح عائشة):
حَصان رزان لا تُزنُّ بريبة = وتصبح غرا من لحوم الغوافل (2/59)
صفحة 273
وبكسر الفاء:
(ح) رزاح: من أسماء الرجال.
0م) رزام: من أسماء الرجال.
فعيل:
(م) قال بعضهم: الرزيم: الزئير، وأنشد:
لأسودهن على الطريق رزيم
(ن) رجل رزين؛ أي: حليم.
(فعلى) بفتح الفاء:
(خ) إبل رزخى؛ أي: ورزاخي؛ أي: معيبة، قال الشاعر:
ومشى القوم بالعمار إلى الرزخي = واعيى المشتم المساق
(م) إبل رزمى، مثل: رزخى.
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالضم:
(ق) رزقه رزقا؛ أي: أعطاه ، قال الله تعالى: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ)(سورة النساء:8).
قال «ابن المسيب، ومالك» وأكثر الفقهاء: أنها منسوخة بآية المواريث.
وقال «ابن عباس، ومجاهد، والشعبي، والحسن، والزهري»: أنها ثابتة، فإن كان الوارث صغيرا لم يجب عليه شيء.
وقال« الحسن»: هو حق واجب في أموال الصغار على الأولياء.
وقالت «عائشة»: معناه أن وصية الميت التي يوصي بها تفوق فيما ذكر وفيمن حضر.
- ورزقه؛ أي: شكره (عن ابن السكيت).
(م) رزمت الناقة رزاما: إذا قامت من هزال، أو إعياء _ ونوق رزما.
(ن) رزنت الشاة: إذا رفعتها بيدك لتعرف ثقلها.
(فعل) بالفتح (يفعل ) بالكسر:
(م) رزمت الشيء: جمعته.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ح) رزحت الناقة رزوحا: إذا أعيت، وكلت _ والجمع: روازح.
(ي) يقال: ما رزأته شيئا؛ أي: ما نقصته _ ورزأته ماله؛ أي: أخذته منه، ويقال أيضا: رزيته ماله (بكسر الزاي في الماضي) وهما لغتان.
(فعُل _ يفعُل) بالضم:
(ن) الرزانة: الوقار.
الزيادة:
الأفعال:
(غ) أرزغ المطر الأرض: إذا بلها بلا شديدا _ وأرزغت السماء وأدرغت الريح: أتت بندى، قال طرفة:
وأتت على الأدنى صبا غير قرة = تذأب عنها مرزغ ومسيل
وتذأب بالضم: للصبا، وبالفتح: للمرزغ _ ويقال: حفر القوم حتى أرزغوا؛ أي: بلغوا الطين الرطب _ ويقال: أرزغت فلانا: إذا أعنته، قال الشاعر:
وأعطى إليك بكف المرزغ
( (2/60)
صفحة 274
ف) الإرزاف: الإسراع، قال الأصمعي: يقال: أرزفت الإبل؛ أي: أسرعت، وأرزفتها أنا، وقال الخليل: هو الإرزاف (بتقديم الزاي).
(م)الإرزام: صوت الرعد، وحنين الناقة إذا رغت _ ويقال: لا أفعله ما أرزمت أم حائل، قال أبو ذؤيب:
فتلك التي لا يبرح القلبَ حبُّها = ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل
(ي) يقال: أرزيت إلى الشيء؛ أي: أسندت إليه.
التفعيل:
(م) رزم الثياب؛ أي: شدها رزما.
(ي) رجل مرزاء مهموز؛ أي: كريم، يرزأ في ماله؛ أي: يصاب منه.
المفاعلة:
(م) المرازمة عند الأكل: الموالاة بين حمد الله عز وجل _ ويقال: أرزمت الإبل: خلطت بين مرعيين.
الافتعال:
(ق) ارتزق الجند؛ أي: أخذوا أرزاقهم.
- - - - - -
باب الراء والسين وما بعدهما
الأسماء :
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) بعير رسل؛ أي: سهل السير _ وشعر رسل؛ أي: مسترسل.
(م) ارسم: الأثر اللاصق بالأرض، وإن كان لم يكن له شخص، قال امرؤ القيس:
صم صداها وعفى رسمها = واستعجمت عن منطق السائل
وبالهاء:
(ل) ناقة رسلة: سهلة السير.
(فُعل) بضم الفاء:
(غ) الرسغ بالغين معجمة: موصل الكف في الذراع والقدم في الساق.
(ل) الرُّسْل: تخفيف الرُّسُل وهي لغة «بني تميم»، وكان «أبو عمرو» يخفف الرسل، إذا أضيفت إلى (حرفين) كقوله تعالى: (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ )(سورة إبراهيم:11)، (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا)(سورة الحديد:27).
وإذا أضيفت إلى (حرف واحد) قرأ بالتثقيل، كقوله تعالى: (بِرُسُلِي) (سورة المائدة:12)، وإذا لم يضف كقوله تعالى: (وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ )(سورة البقرة:87) .
وبكسر الفاء:
(ل) الرِّسل: اللبن _ يقال: كم رسل ناقتك؟
وفي حديث«أبي سعيد الخذري»: رأيت في عام كثر فيه الرسل البياض أكثر من السواد.
- البياض هاهنا:اللبن _ والسواد: التمر _ والرسل: السير السهل. (2/61)
صفحة 275
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام : « إلا من أعطى في حدتها ورسلها»؛ أي من أخرج زكاتها في شدتها ورخاها.
- ويقال: على رسلك؛ أي: اتئد.
( فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الرسل: القطيع _ ويقال:جاءت الخيل أرسالا؛ أي: قطيعا قطيعا، قال:
شماطيط أرسال عليها الضراغم
وفي الحديث «طهفة النهدي»: لنا وقير كثير الرسال، قليل الرسل.
-الوقير: الغنم؛ يعني: أن عدوها كثير ولبنها قليل، وجاء القوم أرسالا؛ أي: قطيعا يتبع بعضهم بعضا _ الواحد: رسل.
(ن) الرسن: الحبل _ وجمعه: أرسان.
وبضم الفاء والعين:
(ل) الرسل، جمع: رسول.
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ي) ألقت السحاب مراسيها؛ أي: دامت.
وبكسر العين:
(ن) المرسن: موضع الرسن من أنف الفرس، قم كثر حتى سمي أنف الإنسان: مرسنا.
قال الشاعر:
وترى الذميم على مراسنهم = يوم الهياج كمازن الجبل
مفعال:
(ل) المرسال: الناقة السهلة السير _ والجمع: مراسيل.
(مِفعال) بكسر الميم:
(ل) المِراسل: المرأة التي يموت زوجها، أو يطلقها، فالخطاب يراسلونها.
(مفعل) بفتح العين مشددة:
(م) الثوب المرسم: المخطط.
فاعل:
راسب: حي من العرب، من «الأزد» _ وراسب قضاعة أيضا.
(فِعال) بكسر الفاء:
(غ) الرساغ: الحبل، يشد به رسغ البعير.
وبالهاء:
(ل) الرسالة، قال الله تعالى: (فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )(سورة المائدة:67)، قرأ «نافع، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب» في رواية عنهما: بالألف للجمع، وهو رأي «أبي عبيدة»، وقرأ الباقون: بغير ألف.
- وأما قوله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)(سورة الأنعام:124)، فكلهم قرأ: بالألف، غير «ابن كثير، وحفص» عن «عاصم»، فقرآ: بغير ألف.
وقرأ «نافع، وابن كثير، ويعقوب»، وفي رواية: (اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالتِي)(لأعراف: من الآية144)، بغير ألف، وهو رأي «أبي عبيدة»، والباقون: بالألف.
فعول:
(م) يقال: سيف رسوب؛ أي: ماض في الضريبة.
( (2/62)
صفحة 276
ل) الرسول: المرسل، قال الله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)(سورة آل عمران:144)، ويكون (للاثنين، والجمع، والمؤنث).
والرسول: الرسالة، قال الله تعالى: (إِلَّا بَشَراً رَسُولاً)(سورة الإسراء:93).
قال الشاعر:
لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم = بسر ولا أرسلتهم برسول
ويروي: ما فهمت عندهم بليلي _ وقيل: تقديره: ذكر إذا رسول، كقوله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ )(يوسف:82).
وقال الشاعر:
ألا من مبلغ عمرا رسولا = وما تغني الرسالة شطر عمرو
أي: نحو «عمرو»، قال الشاعر:
فأبلغ أبا بكر رسولا حبيته = فما لك يا بن الأكرمين وماليا
وقوله تعالى: (فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(سورة الشعراء:16).
قال «أبو عبيدة»: رسول؛ بمعنى: رسالة، وأنشد البيت الأول: (لقد كذب الواشون) والتقدير على قوله؛ أي: ذو رسالة.
وقال «الأخفش»: الرسول، واحد يدل على (الاثنين _ والجمع) يعني: أنه كقولهم: هو كثير الدينار، والدراهم؛ أي: الدنانير، والدراهم.
كقول أبي ذؤيب الهذلي:
الكنى إليها وخير الرسول = أعلمه بنو أخي الخبر
أي: خير الرسل.
(م) ناقة رسوم: شديدة الوطء، قوية تؤثر في الأرض _ ويقال: هي من الرسم _ ويقال: من الرسيم.
فعيل:
(ل) رسيل الرجل: الذي يرسله.
(فوعل) بفتح الفاء والعين:
(م) الروسم: الرسم، نسخة: الرسم _ والروسم: الشيء، والرسوم: شيء يحلى به الدنانير.
قال الشاعر:
دنانير سيقت من هرقل برسوم
نسخة: بروسم.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) الرسوب: الثبات _ يقال: رسب الحجر في الماء؛ أي: سفل _ ويقال: رسبت عيناه: إذا غارتا.
(ف) الرسف: المشي في القيد.
(م) رسمت له الشيء، من: الرسم.
(ن) رسنت الفرس بالرسن؛ أي: شددته رسنا _ ورسنت الرجل أيضا: شددته بالرسن.
( (2/63)
صفحة 277
و) رسوت بين الناس رسوا؛ أي: أصلحت بينهم _ ورسوت عنه حديثا: إذا حدثت به عنه _ ويقال: رسوت: إذا ذكرت طرفا منه _ ورسا الشيء؛ أي: ثبت _ وجبل راس، قال الله تعالى: (رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ)(سورة النحل:15)، وقال تعالى: (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ)(سورة سبأ:13).
ورست أقدام القوم في الحرب، ورست السفينة من ذلك.
(فعل) بالفتح )يفعل) بالكسر:
(ف) رسف رسفا، ورسيفا، ورسفانا: إذا مشى في القيد.
(م) رسم له، من: الرسم _ والرسم: ضرب من سير الإبل، فوق الذميل.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(خ) رسخ الشيء رسوخا؛ أي: ثبت _ وكل ثابت: راسخ، كالخبز يرسخ في الصفيحة، والعلم يرسخ في القلب _ ويقال: رجل راسخ في العلم، قال الله تعالى: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )(سورة آل عمران:7)؛ أي: الدارسون _ والدمنة الراسخة: الثابتة، قال الشاعر:
راسخ الدمن على أعضاده = ثلمته كل ريح وسيل
وحكى بعضهم: رسخ الغدير رسوخا: إذا نضب ماؤه وذهب في الأرض.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ح) الرسح بالحاء: قلة لحم العجز والفخذين، يقال: امرأة رسحاء، ورجل أرسح، وكل ذئب: أرسح.
(ع) الرسع: فساد في العين.
(غ) الرسغ: استرخاء قوائم البعير (عن الأصمعي).
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أرسحه الله تعالى؛ أي: جعله أرسح.
(خ) أرسخت الشيء؛ أي: أثبته.
(ف) أرسفت الإبل: إذا أرسلتها مقيدة (عن أبي زيد).
(ل) أرسل القوم رسولهم، من: الرسالة، قال الله تعالى: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ)(سورة الشورى51).
قرأ «نافع»: (أو يرسل) بالرفع، وسكون الياء، في قوله: (فيوحي)، والباقون: بالنصب، واختلف عن «ابن عامر».
قال «سيبويه»: قال «الخليل» (في النصب»: هو بإضمار (أن) سواء (أن) الأولى؛ أي: (إلا وحيا)، أو (أن يرسل).
وأرسل القوم: إذا كان لهم رِسل، وهو اللبن _ والمرسلات: الرياح.
(م) أرسم بعيره: إذا حمله على الرسم، قال:
غلامي الرسيم فأرسما (2/64)
صفحة 278
يقول: أرسم الغلامان بعيرهما، لا يقول: أرسم البعيران.
(ن) أرسنت الفرس، مثل: رسنته؛ أي: شددته بالرسن.
(ي) أرسى الله تعالى الجبال، فرست، قال الله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) (سورة النازعات:32) ، وقوله تعالى: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)(سورة الأعراف:187)، فقال «ابن عباس»؛ أي: منتهاها _ وقيل:؛ أي: قيامها، وقال «الأخفش؛ أي: ظهورها.
التفعيل:
(ع) رسع الرجل، فهو مرسع: إذا أفسدت عينه، ورست أعضاؤه: إذا فسدت _ وقال: رسعت الصبي: إذا علقت عليه العين، قلا امرؤ القيس:
مرسعة وسْط أرساغه = به عَسَمٌ يبتغي أرنبا
ليجعل في كفه كعبها = حِذار المنية أن يعطبا
العرب تزعم أن كعاب الأرانب، من يعلقها لم تصب عين، و سحر وذلك أن الجن تجتنب الأرانب من أجل حيضها.
(غ) رسغ المطر: إذا بلغ الماء الأرساغ.
المفاعلة:
(ل) راسله من: المراسلة.
الافتعال:
(م) ارتسم الرسم؛ أي: امتثله _ وارتسم: إذا كبر، وتعود، قال الأعشى:
وقابلها الريح في دنها = فصلى على دنها وارتسم
الاستفعال:
(ل) الاسترسال: الانبساط، والاستئناس.
التفعل:
(ل) ترسل في القراءة: إذا اتَّأد فيها.
(م) ترسمت الدار: نظرت إلى رسومها، قال ذو الرمة:
أعن ترسمت من حرفاء منزله = ماء الصبابة من عينيك مسجوم
أي: أأن، وهي: لغة «تميم»، وفي نسخة (أن ترسمت)، والترسم، كالتفرس ينظر في رسم الشيء.
التفاعل:
(ل) تراسلوا؛ أي: أرسل بعضهم إلى بعض.
- - - - - - -
باب الراء والشين وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(د) الرشد: الرشاد، قال الله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً)(سورة النساء:6)، قال «أبو عباس، والحسن، والسدي، والشافعي»: الرشد: الصلاح في الدين، والمال، وقال «مجاهد، والشعبي، وابن جريج»: الرشد : العقل، والعلم بما يصلحه.
وبالهاء:
(و) الرُّشوة: لغة في الرِّشوة.
(فِعل) بكسر الفاء:
( (2/65)
صفحة 279
ق) الرشق: الاسم من رشق يرشق، وهو: الوجه من الرمي _ يقال: رمى القوم رشقا، قال الشاعر:
كل يوم ترميه منا برشق = فمصيت أو صاف غير بعيد
وبالهاء:
(د) يقال: هو لرشده، إذا كان صحيح النسب وهو نقيض قولهم هو لريبه.
(و) الرشوة: أخذ الجعل على الحكم.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(د) الرشد: الرشاد، قال الله تعالى: (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)(سورة الكهف:10).
وقرأ «حمزة، والكسائي»: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ)(سورة الأعراف:146) بالفتح، والباقون: بضم الراء، وسكون الشين.
قال «سيبويه، والكسائي»:الرُّشد، والرَّشد: لغتان، مثل: السَّخط، والسُّخط.
وقال «أبو عبيدة»: فرق «أبو عمرو»، بين (الرَّشد، والرُّشد) فقال: الرشد بالضم: الصلاح، والرشد بالفتح: في الدين.
وحكى غيره عن «أبي عمرو»: أنهما لغتان، بمعنى، إلا أنه قال: إذا كان (الرُّشد) وسط الىية، فهو: مسكَّن، وإذا كان رأي الآية، فهو: محرك؛ يعني مثل قوله (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً).
وقرأ «أبو عمرو، ويعقوب»: (مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً)(الكهف: من الآية66) بالفتح، وعن «أبي الحسن، والشعبي» أنهما قد قرآ (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )(البقرة: من الآية256) بالفتح.
(م) الرشم: أول ما يظهر من النبت.
(ي) الرشاء مهموز: ولد الظبية، الذي قد تحرك ومشى.
قال عدي بن زيد:
يسرق الطرف بعيني رشاء = أحور المقلة مكحول النظر
(مَفْعَل) بفتح الميم والعين:
(د) مرشد: من أسماء الرجال _ والمراشد: مقاصد الطرق _ ويقال: لا واحد لها، مثل: المحاسن.
وبكسر الميم:
(ح) المرشح بالحاء، والمرشحة بالهاء: بطانة تحت لبد السرج.
- ولم يأت في هذا الباب جيم.
فاعل:
(ح) الراشح: الجبل الذي يندى أصله _ قال بعضهم، ويقال لكل ما دب على الأرض من خشاشها: راشح.
(د) راشد: منأسماء الرجال _ وأم راشد: كنية الفأرة.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ي) الرشاد: الحبل – والجمع: أرشية.
فعول:
( (2/66)
صفحة 280
ح) الرشوح: البئر التي يخرج ماؤها قليلا قليلا.
(ف) الرشوف: المرأة الطيبة الفم.
فعيل:
(د) الرشد: ذو الرشد، قال الله تعالى: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)(سورة هود:78).
- وهارون الرشيد: من خلفاء «بني العباس» - وغلام رشيد؛ أي: بالغ، عاقل.
(ق) الرشيق بالقاف: حسن القد، والمعتدل – والأنثى رشيقة بالهاء.
(فَوْعَل) بفتح الفاء والعين:
(م) الروشم: لوح، يختم به البنادق.
(ن) الروشن: معروف.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(د) الرشاد: نقيض الضلال، قال الله تعالى: (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)(سورة البقرة:186).
(ف) الرشف: المص – والرشف: استقصاء الشرب، حتى لا يدع في الإناء، شيئا، ويقال: الرشف: أخذ الماء بالشفتين، وهو فوق المص.
(ق) رشقة بالسهم رشقا؛ أي: رماه _ ورشقة بالكلام، من ذلك _ ورشقه ببصره.
(ن) الراشن: الذي يتحين وقت الطعام، فيأتي، ولم يدع _ ورشن الكلب في الإناء: أدخل رأسه فيه.
قال الشاعر:
نشرب ما في وطبها من اللبن = فعارض الكلب إذا الكلب رشن
(و) رشاه رشوا؛ أي: أعطاه الرشوة.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: « لعن الله الراشي والمرتشي».
- والراشن: الراشي الذي يعطي على أن يعان على باطل، والمرتشي آخذ الرشوة – والراشن: الساعي بينهما؛ لأنه يرشن المرتشي.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ف) الرشف: المص.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ح) الرشح: العرق.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ح) رشح: لغة في رشح.
(د) الرشد: خلاف الغي _ يقال: رشد، فهو: راشد _ ورشدت أمرك، أي: رشد أمرك، ونصب (أمرك) على التفسير.
(م) الأرشم: الذي يتشمم الطعام، ويحرص عليه، قال الشاعر:
لقي حملته أمه وهي صفية = فجاءت ببتن للضيافة أرشما
البتن: الذي سبقت رجلاه عند الولادة _ وغيث أرشم: قليل مذموم.
(فعل _ يفعل) بالضم:
(ق) رجل رشيق؛ أي: حسن القد، خفيف الجسم، والمصدر: الرشاقة.
الزيادة:
الأفعال:
( (2/67)
صفحة 281
ح) يقال: أرشحت الناقة: إذا دنا فطامها ولدها، قال الشاعر:
كأن فيها عشرا حلة شرفا = من آخر الصيف قد همت بإرشاح.
(د) أرشده الله؛ أي: هداه.
(ق) أرشق بالقاف؛ أي: أحد النظر، قال الشاعر:
ويروعني مقل الصوار المرشق
وحكى بعضهم: أرشقت الظبية: مدت عنقها.
(م) أرشم البرق، مثل: أوشم _ وأرشمت السماء: مد أبرقها.
(و) يقال: أرشى الرجل الفصيل: إذا أرضعه _ وأرشى الحنظل: إذا امتدت أغصانه، فصارت كالأرشية _ وأرشى الدلو؛أي: جعل لها رشا.
التفعيل:
(ح) الترشيح: التربية _ يقال: هو رشح لكذا؛ أي: يرني، ويؤمل _ ويقال: إن أصله: أن تمشي الظبية ولدها، أول ما يمشي، ليقوى على المشي حتى يرشح عرقا.
ويقال: إن أصل الترشيح، من: البدوة _ والرشح: هو أن ترشح الأم ولدها باللبن القليل، تجعله في فمه، شيئا بعد شيء، حتى يقوى على المص، ويقال: رشح الندا النبت؛ أي: رباه.
المفاعلة:
(ي) راشيت الرجل: إذا داريته، ولا ينته.
الافتعال:
(و) ارتشى في عمله؛ أي: أخذ رشوة.
الاستفعال:
(د)اسنرشده: سأله أن يرشده.
(ي) استرشى في حكمه، واسترشى الفصيل: إذا طلب الرضاع.
التفعل:
(ف) الترشف: التمصص.
(ي) ترشيت الرجل: إذا لا ينته.
- - - - - - -
باب الراء والصاد وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(غ) قال «الخليل»: الرصغ، مثل: الرسغ.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(د) الرصد: أول المطر _ جمعه: رصدة بالهاء، وهي: المطر يقع أولا، قال الشاعر:
نالت غمامة قبلي بوابلها = والسعد حتى دنا شؤبوبها الرصد
والرصد: الكلأ القليل _ يقال: بها رصد من كلأ _ والرصد: القوم يرصدون؛ أي: يحرسون.
- قال الله تعالى: (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً)(سورة الجن:27)؛ أي: ملائكة يحرسونه، ويحفظون ما يأتي به من الوحي.
(ف) الرصيف: الحجارة المرصوفة، والصفا يتصل بعضها ببعض، قال الشاعر:
من رصف رباع سيلا رصفا
وبالهاء:
( (2/68)
صفحة 282
ف) الرصفة: واحدة الرصاف، وهي: العقب يشد به فوق السهم، وعلى الرعظ، وهو: مدخل النصل في القدح _ والرصفة واحدة الرصف، وهي: الحجارة المرصوفة.
الزيادة:
(مفعل) يفتح الميم والعين:
(د) المرصد: الطريق موضع الرصد.
- قال الله تعالى: (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ)(سورة التوبة:5).
قال حسان:
ليهن بني بكر مقام قبابهم = وموقوفها للمؤمنين بمرصد
مفعال:
(د) المرصاد: الطريق ، قال الله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) (سورة الفجر:14) .
(فُعالة) بضم الفاء:
(ف) الرصافة: العقب يشد على فوق السهم، وعلى الرعظ _ والرصافة: اسم موضع «ببغداد».
(فِعال)بكسر الفاء:
(ف) الرصاف: العقب يشد على السهم، وجمعه: رصفة.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «فنظر في رصافة فلم ير شيئا».
فعول:
(د) الرصود من الإبل: التي ترصد شرب الإبل، ثم تشرب هي .
(ف) الرصوف: الضيقة الفرج من النساء.
فعيل:
(د) الرصيد: السبع، الذي يرصد ليثب.
(ع) الرصيع: المرصع، قال الشاعر:
ضربناهم حتى إذا ارتثّ أمرهم = وصار الرصيع نهبة للحمائل
ويروى: الرصوع.
(ف) عمل رصيف؛ أي: محكم.
(ن) الرصين: الثابت المحكم _ ويقال: فلان رصين بحاجتك؛ أي: حَفِيٌّ بها، والرصينان: أطراف العصب المركب، في رصفة الركبة.
وبالهاء:
(ع) الرصيعة: واحدة الرصائع التي تجلى بها السيوف، وغيرها.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(د) رصدته رصدا؛ أي: رقبته.
(ف) رصف السهم لي الرصفة عليه، قال امرؤ القيس:
رمتني فأصابتني بسهم غير مرصوف
وحكى بعضهم، يقال: هذا الأمر لا يرصف بك؛ أي: لا يليق بك.
(ن) رصنت الشيء رصنا؛ أي: أحكمته.
قال «أبو زيد»: رصنت الشيء معرفة؛ أي: علمته _ ورصنه بلسامه رصنا؛ أي: شتمه.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ف) الرصف: ضم الحجارة إلى بعضها بعض في البناء، وغيره، وكذلك رصف البناء بعضه على بعض.
(فعل – يفعل) بالفتح:
( (2/69)
صفحة 283
ع) الرصع: شدة الطعن _ يقال: رصعه بالرمح، والرصع:الضرب – يقال: رصع به _ ويقال: رزع بالزاي.
(فعل) بالكير (يفعل) بالفتح:
(ع) الرصعاء: المرأة الرسحاء.
قال بعضهم: الرصع: تقارب ما بين الوركين، فإذا كان ذلك لم تكن عجيزة.
(فعل – يفعل) بالضم فيهما:
(ن) الرصانة: مصدر قولك: رجل رصين؛ أي: محكم الرأي.
الزيادة:
الأفعال:
(د) أرصدت له كذا؛ أي: هيأته وأعددته.
وفي الحديث: إلا أن أرصده لدين علي ، قال الله تعالى: (وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ)(سورة التوبة:107).
- وموضع مرصد: به رصد، من كلأ قليل.
(ع) أرصعته: لغة في رصعته؛ أي: طعنته.
(ن) أرصنت الشيء؛ أي: أحكمته.
التفعيل:
(ع) رصع الشيء بالشيء؛ أي: عقده به _ يقال: تاج مرصع؛ أي: محلى بجواهر الحلبة.
التفعل:
(د)ترصدته: إذا ترقبته.
(ع) الترصع: البساط.
التفاعل:
(ف) تراصفوا: إذا قام بعضهم إلى جنب بعض.
- - - - - - -
باب الراء والضاد وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(خ) يقال: رضخ بالخاء معجمة، وهو:الذي يشبعه، ولا يسقيه.
(ف) الرضف: الحجارة المحماة، وفي الحديث عن «أنس»: أخذهم على الرضف.
- والرضف، جمع: رصفة، وهي: عظم الركبة.
وبالهاء:
(ف) الرضفة: عظم منطبق على الركبة _ والرصفة: حجر يحمى، يوغر به اللين _ يقال: في المثل: خذ من الرضفة ما عليها.
قال «يعقوب»، عن «الأصمعي»: يقال: فلان ما يندى الرضفة؛ أي: ما يخرج منه بعد قدر ما يبل الرضفة، وفي الحديث «أبي ذر»: بشر الكبارين برضفة، في الباعض.
(م) الرضمة: واحدة الرضام، وهي: الصخور العظام.
وبفتح العين:
(ف) الرضفة: لغة في الرضفة، وهي: عظم على الركبة.
(فِعَل) بكسر الفاء وفتح العين:
(ي) رجل رضي؛ أي: مرضي به، وصف بالمصدر كما يقال: عدل.
الزيادة:
(مفعلة) بفتح الميم:
( (2/70)
صفحة 284
ي) المرضاة: الرضى ، قال الله تعالى: (وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي)(سورة الممتحنة:1)، وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب».
(مِفعل) بكسر الميم:
(خ) المرضخ: المدق، الذي يدق به النوى، قال ابن مقبل:
نضد الحصى عن يعملي كأنه = إذا ما علا خل الأصاغر يرضخ
مفعول:
(ن) المرضون بالنون: المنضود من الحجارة.
مفعال:
(خ) المرضاخ: الحجر الذي يرضخ النوى ؛ أي: يدق.
فاعل:
(ب) الراضب: السح من المطر، قال الشاعر:
خياعة ضبع وتحت في مفازة = وأدركها فيها قطار وراضب
(ع) يقال: اسم راضع؛ أي: يرضع اللبن من الضرع، لئلا يسمع صوت الحلب، فيطلب منه اللبن.
وبالهاء:
(ع) الراضعتان: الثنيتان، التي يشرب عليهما اللبن.
(ي) قوله تعالى: (عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)(سورة الحاقة:21)، قال بعضهم؛ أي: مرضية.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ع) الرضاع: لغة في الرِّضاع (حكاها الكوفيون).
وبالهاء:
(ع) هي أمه، من الرضاعة.
قال «البصريون» : الرضاعة مفتوحة، والرضاع بكسر الراء، مثل: القبال، قال الله تعالى : (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)(سورة البقرة:233).
قال «زيد بن علي»: مدة الرضاعة حولان _ وهو قول (أبي يوسف والشافعي) ومن وافقهم.
وعند «أبي حنيفة»: ثلاثون شهرا.
قال «زفر»: إلا أن يستغني الولد عنه بغيره، وإن بلغ ثلاث سنين.
(فُعال) بضم الفاء:
(ب) الرضاب: الريق، قال عروة بن الورد:
بآنسة الحديث رضاب فيها = بُعيد النوم كالعنب العصير
والرضاب: من أسماء الخمر.
وبكسر الفاء:
(ع) الرضاع: لغة في الرضاع.
(م) الرضام: الصخور العظام، أمثال الإبل، وأصغر وأكبر، يقع بعضها على بعض _ واحدتها: رضة، كذا قال «الأصمعي».
وبالهاء:
(ع) حكى الكوفيون: الرضاعة: لغة في الرضاع.
فعولة:
(ع) الرضوعة: الشاة التي ترضع.
فعيل:
(ع) الرضيع: المراضع.
(ف) الرضيف: اللبن، يحلب على الرضف.
(م) الرضيم: ما يبنى بالرضام، وهي: الحجارة.
( (2/71)
صفحة 285
ي) الرضي: المرضي، قال الله تعالى: (وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً)(سورة مريم:6) .
(فَعلى) بفتح الفاء:
(ي) رضوى: اسم جبل _ ورضوى : اسم امرأة.
(فعلان) بضم الفاء:
(و) الرُّضوان: لغة في الرضوان بالكسر، وهو: الرضا.
قرأ «عاصم» في رواية: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)(سورة التوبة:72)بالضم، والباقون: بالكسر، وكذلك في جميع القرآن، إلا في قوله تعالى: (مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ)(سورة المائدة:16) فقرأوا جميعا: بكسر الراء.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ي) راضيته، فرضوته، من الرضوان.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ع) رضع يرضع: لغة في رضع يرضع، وعلى هذه اللغة يفسر: قول السلولي:
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها = أفاريق حتى ما يدر لها ثغل
(ف) رضفه؛ أي: كواه بالرضفة _ وشواء مرفوف: شوى على الرضف.
(م) رضم فلان بيته بالحجارة؛ أي: نضد بعضه فوق بعض _ وبرذون مرضوم: قد تشنج عصبه، وصار فيه كالعقد _ ورضم البعير: إذا رمى بنفسه الأرض.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ح) الرضح: كسر الشيء، ودقة كالنوى، ونحوه.
0خ) الرضخ: الكسر _ والرضخ: العطاء القليل، وفي الحديث، عن «ابن عباس» : كان العبيد والنساء يحضرون مع النبي عليه الصلاة والسلام الحرب، فلا يضرب لهم بسهم ويرضخ.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ع) رضع المولود أمه، وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وروي عن «علي، وابن مسعود» : أن لبن الفحل يحرم وهو قول (زيد بن علي، وأبي حنيفة، والشافعي، ومالك والثوري، والأوزاعي) ومن وافقهم.
وعن «عائشة، وابن عمر» : أنه يحرم، وهو قول )ابن المسيب، وعطاء، والنخعي، وربيعة، وداود).
وفي الحديث، «أبي ميسرة»: لو رأيت رجلا يرضع، فسخرت منه، خشيت أن أكون مثله، يرضع الغنم من لومه ولا يحلب.
( (2/72)
صفحة 286
ي) رضي عنه، وعليه: بمعنى رضي، فهو مرضي عنه، ومرضو، قال «الكسائي، والفراء»: من قال (مرضي) بني على (رضيت)، قلا: وأهل «الحجاز»، يقولون: مرضو.
وأصل (مرضي) عند «سيبويه»: مرضو، فأبدل من الواو ياء، لأنها أخف – ورضيته ورضيت به صاحبا.
(فعل- يفعل) بالضم:
(ع) الرضاعة: المصدر، كقولك: لئيم راضع، لأنه طبع على اللؤم.
الزيادة:
الأفعال:
(غ) أرضعت المرأة ولدها _ وامرأة مرضع: لها ولد ترضعه، قال اله تعالى: (اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ )(سورة النساء:23)، قال «زيد بن علي«: يحرم من الرضاع، قليله وكثيره _ وهو قول (أبي حنيفة، وأصحابه، ومالك، والثوري، والأزاعي، والليث، وابن المسيب).
ويروى عن «ابن عباس، وابن عمرو» ومن وافقهم: لا يحرم إلا خمس رضعات متفرقات.
ويروى عن «عائشة، وابن الزبير»، وقال «داود»: لا يحرم من الرضاع إلا ثلاث رضعات.
ويروى عن «زيد بن ثابت».
- وفي الحديث، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله وضع عن المسافر الصوم، وعن الحامل والمرضع».
- وجمع المرض: مراضيع، قال الشاعر:
ويأوي إلى نسوة بائسات = مراضيع شعثا كمثل السعالي
وفي الحديث، في زكاة الغنم: نهينا عن المراضيع، وإنما أمرنا بالجذعة من الضأن والثمي من المعز.
(ي) أرضاه فرضي _ وقرأ «الكسائي»: (لَعَلَّكَ تَرْضَى)(طه:130) بضم التاء، والباقون: بفتحها.
- قال الله تعالى: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)(سورة التوبة:62)، قال «سيبويه»: تقديره (والله أحق أن ترضوه) ثم حذف (ورسوله)، كقوله:
نحن بما عندنا وأنت بما = عندك راض والرأي مختلف
وقال «محمد بن يزيد»: ليس فيه حذف، وتقديره (والله أحق أن ترضوه ورسوله) على التقديم والتأخير.
وقال «الفراء»: (ورسول الله أحق أن ترضوه) والله افتتاح كلام، كما يقال: ما شاء الله، وشئت.
(ي) رضاه، وأرضاه: بمعنى.
المفاعلة:
(خ) المراضخة: المسابقة بالخاء معجمة.
(ع) راضع ولده؛ أي: دفعه إلى الظئر.
( (2/73)
صفحة 287
ي) راضيته، فرضوته، من: الرضى.
الافتعال:
(ع) ارتضعت العبر: إذا رضعت لبن نفسها، قال الشاعر: (يصف قوما بالبخل):
كالعير تعطف روقيها فترضع
(ي) ارتضاه لنفسه، قال الله تعالى: (ارْتَضَى لَهُمْ)(سورة النور:55).
الاستفعال:
(ع) الاسترضاع، من: الرضاع، من: الرضاع، قال الله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ)(سورة البقرة:233)؛ أي: لأولادكم.
(ي) استرضيته: طلبت رضاه.
التفعل:
(خ) الترضح بالخاء معجمة: كسر الخبز، وأكله.
(ي) ترضاه، من: الرضى.
التفاعل:
(خ) تراضخوا بالنبل؛ أي: تراموا بالخاء معجمة.
(ي) تراضوا بينهم، قال الله تعالى: (فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ)(سورة النساء:24)
- - - - - - -
باب الراء والطاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الرطب: خلاف اليابس، قال الله تعالى: (وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ)(سورة الأنعام:59).
والرطب: الناعم _ ويقولون للغلام الذي فيه لبن النساء، وضعفهن: إنه لرطب.
(ل) الرطل: نصف منٍّ _ والرطل: الرحل الرخو.
وبالهاء:
(ب) الرطبة: اسم القضب خاصة، مادام رطبا _ والجمع: الرطاب.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الرطب: الكلأ الرطب، والمرعى الأخضر من البقول والشجر، وهو اسم جامع لا يفرد.
وبكسر الفاء:
(ل) الرطل: الذي يكال به، لغة في: الرطل.
(فعل) بضم الفاء وفتح العين:
(ب) الرطب: النضيج من البسر، قبل أن يكون تمرا _ والواحدة: رطبة بالهاء.
وعن «ابن عمر»: «نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الرطب بالتمر كيلا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلا».
وهذا قول «ابن ملك، والشافعي»، ومن وافقهما، وقال «أبو حنيفة»: يجوز مثلا بمثل يدا بيد.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ي) الأرطي: شجر من شجر الرمل _ الواحدة: أرطاة بالهاء.
مفعول:
(ب) المرطوب: صاحب الرطوبة.
(فَعالة) بفتح الفاء:
(ب) الرطابة: كلام لا يفهم، ككلام العجم، ونحوه.
(فُعال) بضم الفاء:
( (2/74)
صفحة 288
م) الرطام: أجناس بول البعير ونحوه.
وبكسر الفاء:
(ب) الرطاب: جمع رطب، ورطيب أيضا .
وبالهاء:
(ب) الرِّطابة: لغة في الرطابة.
فعول:
(م) الرطوم: الأحمق _ والرطوم: نعت للمرأة الواسعة المتاع.
فعيل:
(ب) غصن رطيب؛ أي: ناعم.
(ي) الرطيء مهموز:الأحمق _ وامرأة رطيئة بالهاء؛ أي: حمقاء.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) قال بعضهم: رطبت الفرس رطبا، ورطوبا: إذا أطعمته الرطبة، وهي: القصب.
(ن) رطن له رطانة؛ أي: كلمه بالأعجمية.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ب) رطب الشيء رطوبة: إذا صار رطبا _ والرطوبة في عرف المتكلمين: معنى يضاد اليبوسة، وهما عرضان، لا يقدر عليهما غير الله تعالى، عند الجمهور، وعند بعضهم: يدخلان تحت مقدور العباد، واختلفوا، هل يدركان، وقيل: لا يدركان بشيء من الحواس.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أرطب البسر: إذا صار رطبا _ وأرطبت النخلة، كذلك وأرطبت القوبا: إذا صارت رطبة _ وأرض معشبة مرطبة: ذات عشب ورطب.
(ت) أرطبت الأرض: أخرجت الأرطي.
التفعيل:
(ب) رطبت القوم: أطعمتهم الرطب.
(ل) الترطيل: التزيين بالدهن، وغيره _ يقال: رطل الشعر: إذا رحله وطلاه بالدهن، وزينه.
المفاعلة:
(ن) المراطلة: الكلام بالأعجمية.
الافتعال:
(م) ارتطم على الرجل أمره: إذا ضاقت عليه مذاهبه _ وارتطم في الرحل: وقع فيه، قال الشاعر:
القول إن صدقه الفعل استقم = وإن لحاه الفعل ضاق وارتطم
الاستفعال:
(ي) استرطى فلان: صار رطيا؛ أي: أحمق.
التفاعل:
(ن) التراطن: كلام لا يفهمه العرب، كتراطن الفرس، وغيرهم، قال ذو الرمة:
دوية ودحاليل كأنهما يم = تراطن في حافاته الروم
- - - - - - -
باب الراء والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ث) يقال: الرعث بالثاء المنقولة بثلاث: العهن من الصوف.
(د) الرعد: الصوت المسموع في السحاب.
ويروى عن« علي»: الرعد: وعيد من الله تعالى، فإذا سمعتموه فأمسكوا عن الذنوب. (2/75)
صفحة 289
- قال اله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ)(الرعد:13)؛أي: يسبح من أجله، وقيل: الرعد: اسم ملك، يسوق السحاب، وتسبيحه المسموع.
(ل) عن «ابن الأعرابي»، يقال: مر فلان يجر رَعْلَه، وأرعيله؛ أي: ثيابه.
(ن) الرعن: الأنف النادر من الجبل _ «وذو رعين الأكبر: ملك من ملوك «حمير»، وه تصغير: رعن _ ورعين: حصن، كان له من ولده «ذو رعين الأصغر»، القائل:
فإن تك رعْنُ قد غدرت وخانت = فمعذرة الإله لذي رعين
وبالهاء:
(ث) الرعثة بالثاء معجمة بثلاث: القرط _ ورعثة الديك: عثونته، وجمعها: رعثات _ ورعثتا الشاة: زنمتاها
(ل) الرعلة: القطعة من الفرسان _ والجمع: رعال – والرعلة: الزنمة – والرعلة: واحدة الرعال، وهي: الدقل.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) هو الرعب، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «نصرت بالرعب».
(ظ) الرعظ بالظاء معجمة: مدخل النصل في القدح.
وحكى «الخليل»، يقال: إنه ليكسر عليك أرعاظ النبل غضبا.
وبكسر الفاء:
(ي) الرعي: الكلأ.
وبالهاء:
(د) الرعدة: الاسم من الارتعاد.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ن) رعن: الاسم من الرعونة، قال الشاعر:
ورحلوها فيها رعن
يعني: ناقة – والرعن: الهوج.
وبالهاء:
(ث) الرعثة: القرط_ وجمعها: رعاث.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ب) الرعب: الخوف.
قرأ «ابن عامر، والكسائي، ويعقوب»: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)(سورة آل عمران:151)، وهو اختيار «أبي عبيدة»، وكذلك (وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً)(سورة الكهف:18)، والباقون: بالتخفيف في جميع القرآن.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ن) يقال: جيش أرعن؛ أي: كبير، يشبه برعن الجبل، وهو أنفه، قال الشاعر:
وهم زحفوا لغسان بزحف = وجقب السرب أرعن مرتعنُّ
ويروي: مرجحن _ ويقال: رجل أرعن: مسترح _ والأرعن: الأهوج _ ورجل أرعن: أهوج، وامرأة رعنا.
(مفعَّل) بفتح العين مشددة:
( (2/76)
صفحة 290
ث) الديك المرعث: الذي له رعثه، وكان ياقل لبشّار: المرعث، لإن أمه في صغره، واتخذت له رعثة، وهي: القرط.
(مِفْعِلَّى) بكسر الميم والعين وتشديد اللام:
(ز) المرعزي: ما لان من الصوف _ ويقال: بفتح الميم: مرعزي.
(فَعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(د) الرعاد: اسم سمك في البحر، إذا صيد ارتعد.
فاعل:
(ف) الراعف: أنف الجبل _ والجمع: رواعف _ ويقال: لطرف الأرنبة: راعف أيضا.
(ل) الراعل: فحال يحل بالمدينة.
قرأ «الحسن»: (لا تَقُولُوا رَاعِنَا)(البقرة:104)، بالتنوين، من الرعونة، وهي: الحمق؛ أي: لا تقولوا: حمقا من القول.
(ي) الراعي: واحد الرعاء _ والراعي: لقب «عبيد بن الحصين» الشاعر، من «نمير بن عامر بن صعصعة».
وبالهاء:
(د) يقال في المثل: صلف تحت الراعدة، يضرب مثلا لمن يكثر الكلام ولا خير عنده _ ويقال: ذوات الرواعد: الدواهي.
ومن المنسوب:
(ب) الراعبي: ضرب من الحمام، ترعب في أصواتها، وهي: قوة أصواتها.
فاعولة:
(ف) راعوفة البئر: حجر يتقدم في طيها، ندر يقوم عليها الساقي _ ويقال: بل هي حجر في أسفلها، يتقدم في طيها نادر: يقوم عليها الساقي _ ويقال: بل هو حجر في أسفلها يتقدم الطي.
(فُعال) بضم الفاء:
(ف) الرعاف: مصدر رعف يرعف _ ويقال: الدم بعينه.
(م) الرعام: ما يسيل من أنف الشاة، من داء يصيبها، وفي لحديث، قال «أبو هريرة»، لرجل: أحسن إلى غنمك، وامسح الرعام عنها، واطلب مراحمها.
وبكسر الفاء:
(ث) الرعاث، جمع رعثة، وهي: القرط.
وفي الحديث، كان النبي عليه الصلاة والسلام، يحلي بتمائم في حجره رعاثا من ذهب.
قال «الخليل»: الرعاث: ضرب من الخز والحلي، قال:
وما حليت إلا الرعاث المقعدا
(س) أبو رعاس: من كنى الرجال.
(ل) الرعال: جمع رعلة.
(ن) الرعان: جمع رعن.
(ي) الرعاء: جمع راعي، وهذا الجمع من النوادر، قال الله تعالى : (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ)(سورة القصص:23). (2/77)
صفحة 291
والرعاء: حي من «قضاعة» وهم ولد (الرعاء بن مران بن الأرمع ابن خولان).
فعول:
(م) شاة رعون: بها داء بأنفها، يسيل رعاما _ ورعوم: اسم امرأة.
فعيل:
(ب) الرعيب: الذي يقطر دسما من سمنه.
(ل) الرعيل: الجماعة من الخيل.
وبالهاء:
(ي) الرعية، قال أسعد تبع:
فكل جميع الناس ممن على الثرى = عبيدي وخدامي معا ورعيتي
(فعالي) بفتح الفاء:
(ي) الرعاوي: الإبل التي يعتمد عليها، قال امرأة من العرب (تخاطب زوجها):
تمششني حتى إذا ما تركتني = كنضو الرعاوي قلت إني ذاهب
وبضم الفاء:
(ي) الرعاوي: لغة في الرعاوي.
(فعلى) بفتح الفاء:
(ي) يقال: هو حسن الرعو: لغة في الرعيا.
وبضم الفاء:
(ي) الرعيا: رعاية الحفظ.
وبفتح الفاء ممدود:
(ث) شاة رعثاء: إذا كانت لها تحت أذنيها زنمتان.
(ش) يقال: الرعشاء من النعام: السريعة بالشين معجمة.
(ل) ناقة رعلاء: قطعت أذنها، وترك ما قطع منها معلقا كأنه زنمة، قال الشاعر:
رأيت الفتية الأعزا = ل مثل الأنيق الرعل.
وشاة رعلاء: طويلة الأذن.
(ن) الرعناء: البصرة، شبهت برعن الجبل، قال الشارع:
لولا عتبة عمرو والرجاء له = ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا
(فُعلان) بضم الفاء:
(ي) الرعيان، جمع: رعن.
الرباعي: (فعلل) بفتح الفاء واللام:
(بل) يقال: ثكلته الرعبل، معناه: ثكلته أمه.
(فعلن) بالفتح:
(شن) الرعشن: الرجل المرتعش _ ويقال: جمل رعشن لاهتزازه في سيره، والنون زائدة.
0فعولة) بضم الفاء:
(ب) الرعوبة: واحدة رعابيل، وهي: الخرق المتمزقة.
ومما كررت باؤه:
(ب) الرعبوبة: القطعة من الشام _ والرعبوبة: السبطة البيضاء من النساء.
(فعليل) بكسر الفاء:
(د) الرعديد: الجبان، وكذلك الرعديدة بالهاء، قال الجبال:
ولا ذميلة رعديدة = رعش إذا ركبوا
والرعديدة: المرأة الرخصة، يكاد لحمها يرعد من النعمة _ والجمع: رعاديد.
(ي) الرعشيش بالشين معجمة: الجبان.
(تَفعلَّة) بفتح التاء وتشديد اللام:
( (2/78)
صفحة 292
ي) رجل ترعية؛ أي: حسن الرعية بالإبل، ويقال أيضا: ترعية (بكسر التاء) إتباعا (لكسر العين)، ويقال أيضا: على (تفعالة) مثل: تلعابة.
(تفعالة) بكسر التاء:
(ن) الترعانة: الرجل الكثير الفزع.
(ي) رجل ترعانة: حسن الرعية للإبل.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(د) رعدت السماء، وبرقت رعدا، وكذلك رعد الرجل، وبرق: إذا وعد وتهدد.
وروى «ابن دريد» عن «أبي حاتم، قال: قلت للأصمعي»: أتقول: إنك لتبرق، وترعد؟ قال: لا، قلت: فكيف تقول؟ قال: أقول: إنك لتبرق وترعد، ثم أنشد:
إذا جاوزت من ذات عرق بينه = فقل لأبي قابوس ما شئت فأعرد
ثم قال: هذا كلام العرب، فقلت: قد قال الكميت:
أبرق وأرعد يا زيد = فما وعيك لي بضائر
فقال «الكميت»: «الأصمعي» جر معاني أهل «الشام» ولم يلتفت إلى ذلك.
ورعت المرأة رعدا: إذا تحسنت وتزينت.
(ف) رعف الإنسان رعاف – ويقال: إن الرعاف: الدم بعينه.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليستأنف.
وإلى هذا ذهب «الشافعي»، ومن وافقه واحتجوا بهذا الخبر.
وعند «أبي حنيفة» وأصحابه «ومالك»: من أحدث في صلاته توضأ وبنى على ما مضى.
واحتجوا بخبر «عائشة»، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من قاء، وأرعف، في صلاته، فلينصرف، ولتوضأ، وليبن على صلاته، ما لم يتكلم.
والرعف: السبق، والتقدم _ يقال: فرس راعف: قد رعف الخيل؛ أي: سابق متقدم _ وتسمى الرماح، قيل: لأنها تقدم الطعن _ وقيل: لما يقطر منها الدم.
(م) رعمت الشاة: إذا سال رعامها.
(و) الرعو: الكف عن الشيء.
(فعل _ يفعل) بالفتح:
(ب) رعب رعبا، ورعبا: إذا أنزعه، فهو: مرعوب_ قال الله تعالى: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)(سورة آل عمران:151)، ورعبت الحوض: ملأته _ وسيل راعب: يملأ الوادي.
(ص) يقال: إن الرعص: الجذب، والتحريك _ يقال: رعصت الريح الشجرة.
(ف) الرعف: السبق والتقدم _ يقال: فرس راعف.
( (2/79)
صفحة 293
ق) قال «الخليل»: الرعاق: صوت فتب الدابة _ والرعيق: صوت نفر الأنثى، وهو: حياؤه _ ورعق رعيقا، ورعاقا.
(ل) حكى بعضهم: رعله رعلا: إذا طعنه.
(ن) حكى بعضهم: رعنته الشمس: إذا آلمت دماغه، فهو مرعون، قال:
كأنه من أوار الشمس مرعون.
(ي) رعي إبله، ورعت الإبل (يتعدى ولا يتعدى)، والراعي: الوالي، ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن الراعي والي ولاية قوم، بقدر جوهر الماشية المرعية، ومخرجها في التأويل.
ورعاه؛ أي: حفظه رعاية، ورعيا _ ويقولون: في رعاية الله تعالى؛ أي: في حفظه.
ورعيت النجوم: راقبتها.
قالت الخنساء:
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها = وتارة أتعشى فضل أطمار
وراعي القوم: رقيبهم.
وفي حديث «عمر»: لا يعطى من الغنائم شيئا، حتى يقسم إلا لراع أو دليل.
(فعل) بالكسر ( يفعل) بالفتح:
(ش) الرعش بالشين معجمة: الارتعاش _ والنعت رعش.
(ظ) الرعظ: انكسار رعظ السهم _ يقال: سهم رعظ.
(فعل _ يفعل) بالضم:
(ف) رعف رعافا: لغة في رعف، وهي لغة ضعيفة.
(ن) الرعونة: الحمق، وكذلك: الرعانة _ يقال: رجل أرعن؛ أي: أحمق _ وامرأة رعناء.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أرعج البرق: إذا تتابع لمعانه، قال الشاعر:
سحا أها ضيب وبرقا مرعجا
أهاضيب: دفعات المطر، وهو: جمع الجمع، كأنه جمع: أهضاب، مثل قول وأقوال ، وأقاويل.
وأرعجه الأمر؛ أي: أثقله (عن ابن دريد).
(د) أرعده فارتعد، من: الرعدة _ وأرعدت فرائصه عند الفزع _ وأرعد القوم، وأبرقوا: إذا سمعوا الرعد ورأوا البرق.
وأجاز البغداديون، أبرق وأرعد: إذا خوف وتهدد.
وأبى ذلك الأصمعي، الأرعد _ وبرق: إذا تهدد.
(ش) أرعشه: إذا أرعده _ وشمر بن برعش: ملك من ملوك حمير، وهو شمر بن برعش بن أفريقيش بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرايش، سمي برعش لأنه كان يرعش من زاره من هيبته.
(ص) يقال: أرعصت الريح الشجر، ورعصت : لغتان.
(ف) أرعف فلان قريته: إذا ملأها، حتى ترعف ؛ أي: بفيض ماؤها امتلاء.
( (2/80)
صفحة 294
م) أرعمت الشاة: إذا سال رعامها، وهو المخاط.
(ي) أرعيت عليه؛ أي: أبقيت، قال الشاعر:
بغى بعض على بعض = فلم يرعوا على بعض
وأرعيته سمعي؛ أي: أصغيت إليه _ يقال: أرعني سمعك _ ويقال: أرعى الله الماشية؛ أي: أنبت لها ما ترعى.
قال الشاعر:
كأنها ظبية تعطوا إلى فنن = تأكل من طيب والله يرعيها
الفنن: الغصن.
التفعيل:
(ب) السنام المرعب: المنقطع _ ورعيت الحمامة _ والترعيب: قوة صوتها.
(س) رعشه؛ أي: أرعشه.
(ل) يقال: إن المرعل، من المال: السمين المختار، قال الشاعر:
أبأْنا بقتلانا بسبينا = نساء وجئنا بالهيجان المرعل
المفاعلة:
(ن) قوله عز وجل ( لا تقولوا راعنا).
قيل معناه: انتظرنا _ والمرعاة: الانتظار _ وقيل معناه: أرعنا سمعك؛ أي: استمع منا، ونستمعك _ وقيل: هي كلمة، كانت الأنصار تقولنا في الجاهلية، فنهوا عنها في الإسلام، لأنها مفاعلة بين اثنين، من أرعنا سمعك، ونرعك أسماعنا _ وقيل: راعنا، كلمة كانت اليهود تتساب بها، وهو من: الأرعن، وهو: الأحمق.
ومن قرأ (راعنا) بالتنوين، فتأويلنا ( لا تقولوا حمقا) من القول.
وراعيت الأمر: نظرت إليه؛ أي: إلى أين تصير عاقبته _ وراعيته؛ أي: لاحظته _ والحمير يراعي الحمير؛ أي: يرعى معها.
الافتعال:
(ج) ارتعج؛ أي: تتابع في لمعانه، واضطرابه _ وارتعج ماله؛ أي: كثر _ وارتعج الوادي؛ أي: امتلأ.
(د) ارتعد؛ أي: اضطرب من الرعدة.
(ش) الارتعاش: الاضطراب.
(ص) وارتعصت الحية: تلوت.
قال الشاعر:
أصبحت لا أسعى إلى داعية = إلا ارتعاصا كارتعاص الحية
وارتعص الجدي: وثب _ وتلوى من النشاط.
(ي) ارتعى البعير، ورعى: بمعنى.
وقرأ نافع، وابن كثير: (نرتع ونلعب) بكسر العين.
وقرأ نافع: بالياء، وابن كثير: بالنون.
فقيل معنى قراءة نافع؛ أي: يرعى وينصرف، وكذلك تفسير قراءة ابن كثير وفسرت أيضا على معنى يتحافظ، ويرعى بعضنا بعض.
ااستفعال:
(ف) استرعف؛ أي: تقدم.
( (2/81)
صفحة 295
ل) المسترعل: الذي يخرج في الرعيل من الخيل، قال تأبط شرا:
متى تبغني مادمت حيا مسلما = تجدني مع المسترعل المتعهبل
المتعهبل: الذي لا يمنع ما شاء.
(ي) استرعاه الشيء؛ أي: استحفظه _ يقال: من استرعى الذئب ظلم.د
التفعل:
(ن) ترعنت المراة: إذا تقرطت.
الافعلال:
(ي) يقال: أرعوي عنه؛ أي: كف.
قال «ابن دريد»: فارعوى قلبه، وقال:
فما غبطة حي إلى الممات تصير
ويقال: إن أصله : ارعوو بواوين ، من الرعو، وهو: الكف، فسكنت الواو والأخيرة، وقلبت ياء؛ لانفتاح ما قبلها.
الفعللة:
(د) الرعددة بتكرير الدال: الإلحاح في السؤال.
(ل) عبلت اللحم: قطعته، قال الشاعر:
ترى الملوك حوله مرعبلة
وثوب مرعبل؛ أي: مخرق.
قال الشاعر:
نصبت له وجهي ولكن دونه = ولا ستر إلا تحمي المرعبل
التفعلل:
(د) يقال: الترعدد: الارتعاد من الجبن.
- - - - - - -
باب الراء والغين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) عيش رغد؛ أي: واسع خصيب _ وعيشة رغدة؛ أي: واسعة ،كذلك.
(ل) الرغل: الدهين، قال الشاعر:
وأشعت في الغامة غير رغل = قديم عهده بالغاليات
(م) يقال: أفعل ذلك على رغم أنفك.
وبالهاء:
(و) الرَّغوة: لغة في الرُّغوة
(فُعل) بضم الفاء:
(ل) الرغل: من أجراز البقل، ينبت في السهل، ويقال: هو من الحمض.
(م) الرُّغم: الرَّغم.
وبالهاء:
(ل) الرغلة: قلب العزلة.
(و) رغوة اللبن: معروفة _ والجمع: رغا.
(فِعل) بكسر الفاء:
(م) الرِّغم: لغة في الرَّغم.
وبالهاء:
(و) الرِّغوة: لغة في الرّغوة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ل) يقال: هو في عيش أرغل، وأغرل ؛ أي: واسع.
(م) الأرغم: رجل من الأشاعر.
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(م) المرغمة: الرغم.
- وفي الحديث: بعثت مرغمة.
(مُفاعَل) بفتح العين:
(م) يقال: مالي عنه مراغم _ والمراغم: المذاهب والمرهب: يلتجئ إليه الخائف، قال الله تعالى : (يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً)(سورة النساء:100). (2/82)
صفحة 296
قال نابغة بن جعدة:
كطود بلاد وأركانه = عزيز المراغم والمهرب
فاعلة:
(ي) يقال: ماله ثاغية ولا راغية؛ أي: شاة ولا ناقة.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ب) الرغاب: الأرض اللينة.
(م) الرغام: التراب _ وقال بعضهم: الرغام: الرمل اللين، وليس بالذي يسيل من اليد _ والرغام: اسم رملة.
بضم الفاء:
(م) الرُّغام: ما يسيل من الأنف.
وبالهاء::
(ي) الرغاية: لغة في الرغاوة.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) الرغاب: لغة في الرغاب، وهي: الأرض اللينة.
(ل) أبو رغال: رجل يرجم قبره _ ويقال: إنه كان دليلا «للحبشة» إلى «مكة» فمات في الطريق، قبل وصولهم إليها.
وبالهاء:
(و) الرغاوة: لغة في الرغوة.
فعول:
(ث) قال «الخليل»: الرغوث: كل مرضعة، قال الشاعر:
فليت لنا مكان الملك عمرو = رغوثا حول قبتنا تجور
ويقال: هو آكل من دابة رغوث، وهي (فعول) في معنى ( مفعولة) لأنها: مرغوثة.
(ل) الرغول: الشاة ترضع الغنم _ قال «أبو زيد»: يقال: هو رم رغول: إذا اغتنم كل شيء وأكله.
قال ابن وجرة:
رم رغولا إذا اغترت موارده = ولا يناله له جار إذا احترقا
أي: إن أجدب، حرص على الشيء، واغتنمه، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا منه.
(و) ناقة رغو؛ أي: كثيرة الرغا.
فعيل:
(ب) الرغيب: الواسع الجوف _ حوض رغيب، وسقاء رغيب؛ أي: واسع _ وفرس رغيب الشجو؛ أي: واسع الخطو.
(د) عيش رغيد؛ أي: واسع خصيب.
(ف) الرغيف: معروف – وجمعه: رغفان وأرغفة، ورغف.
وبالهاء:
(ب) الرغيبة: العطاء الكثير _ والجمع: رغائب، قال:
وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب
(د) الرغيدة: الزبدة – ويقال: الرغيدة: حليب يغلي، ويذر عليه دقيق.
(فُعالى) بضم الفاء:
(م) الرغامى: الأنف، قال الشاعر:
له بالرغامى والخياشم حازر
والرغامى: نبت، لغة في: الرحامى.
(فُعَلاء) بضم الفاء وفتح العين ممدود:
(ث) الرغثاوان بالثاء معجمة بثلاث: العصبتان بين اليد، وبين المنكبين، بجانبي الصدر _ واحدها: رغثاء.
(فَعَلوت) بفتح الفاء والعين:
( (2/83)
صفحة 297
ب) الرغبوت: الرغبة _ ويقال: رغبوتا، بزيادة ألف.
الأفعال:
(فَعل) بالفتح (يُفعل) بالضم:
(ي) رغى البعير رغاء: إذا صاح، وفي المثل: كفى برغايها مناديا.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ث) رغث الجدى أمه: إذا أرضعها (بالثاء معجمة بثلاث)، وفي حديث «أبي هريرة»، (في ذكر الدنيا): لقد ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم ترغثونها.
ورغث الرجل: إذا كثر عليه السئال، حتى ينفد ما عنده، فهو مرغوث.
(ش) رعشة الله تعالى؛ أي: أعطاه مالا كثيرا، وبارك له فيه _ والرغش: البركة، والنماء، والخير.
قال الشاعر:
حتى رأتنا وجهك المرغوشا
- وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: أن رجلا رغشه الله مالا ؛ أي: أكثره له، وبارك له فيه.
(ل) الرغل: رضاعة في غفلة _ يقال: رغل الجدي أمه.
قال الشاعر:
يسبق فيها الحمل العجبا = رغلا إذا ما أنس العشبا
يصف رعايا باللؤم أنه يسبق أولاد الغنم فيرضعها.
(م) رغم الرجل، ورغم أنفه: إذا ذل.
(فِعل) بالكسر ( يفعَل) بالفتح:
(ب) رغبت في الشيء رغبة، ورغبا: إذا أردته، قال تعالى: (وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَبا)(سورة الأنبياء:90).
ورغبت عنه: إذا كرهته، ولم ترده، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ)(سورة البقرة:130).
ورغب إليه في كذا رغبة؛ أي: سأله إياه.
(د) رغد عيشه رغذا؛ أي: تشبع ، قال الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً )(سورة البقرة:58)؛ أي: أكلا، رغدا نعت لمصدر محذوف _ قال «الكسائي»: ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.
قال امرؤ القيس:
بينما المرء تراه ناعما = يأمن الأحداث في عيش رغد
(ل) الأرغل: الأقلف، مقلوب: الأغرل.
(م) رغم الرجل،ورغم أنفه: إذا لم يقدر على الانتصاف.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ب) رغب الرجل رغبا، ورغابة؛ أي: صار رغيبا _ ويقال: الرغب شؤم.
(د)رغد عيشه؛ أي: اتسع.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أرغبه فرغب _ أرغبت الشاة ولدها؛ أي: أرضعته.
( (2/84)
صفحة 298
د) أرغد القوم؛ أي: أخصبوا – وأرغد الرجل ما شيته: إذا تركها مسومها.
(ف) الإرغاف: تحديد النظر (عن ابن دريد).
(ل) أرغلت الأرض: أنبتت الرغل _ وأرغلت المرأة: أرضعت.
(م) أرغم الله تعالى أنفه؛ أي: ألصقه بالرغام، وهو: التراب.
ومنه حديث «عائشة» في المرأة: تتوضأ وعليها الخضاب اسلتيه وأرغميه؛ أي: ألقيه في الرغام.
(ن) يقال: الإرغام: الإصغاء إلى الغنسان، والقبول لكلامه والرضى به .
وعن «الفراء» يقال: لا ترغنن لفلان في ذلك ؛ أي: لا تطعه فيه.
(ي) أرغى بعيره: إذا حمله على الرغاء، فرغى، قال (يصف قوما بالبخل):
أيبغي آل شداد علينا = وما يرغي لشداد فصيل
أي: لا يفرقون بين فصيل، وأمه بنحر، ولاهية فترغو أمه.
ويقال: أتيته فما أثغى، ولا أرغى؛ أي: لم يعط شاة، ولا ناقة _ وأرغى اللبن: ارتفعت رغوته.
التفعيل:
(ب) رغبته في الشيء، فرغب فيه.
(ل) رغلت رأسه بالدهن: إذا رويته _ وأرغلت الأرض: إذا أجدت سقيها.
المفاعلة:
(م) راغم الرجل الرجل: إذا غاضبه.
الافتعال:
(ب) ارتغب فيه، ورغب: بمعنى.
(و) ارتغى: إذا شرب الرغوة _ ويقال في المثل: يسر حسوا في ارتغاء، يضرب مثلا لمن يظهر أمرا وهو يريد سواه.
الافعلال:
(د) المرغاد من اللبن: المختلط _ ويقال: الرجل المرغاد: الذي تغيرت حاله وضعف جسمه _ ويقال: هو الذي اختلط رأيه عليه فلا يدري كيف يصنه.
- - - - - - -
باب الراء والفاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ض) الرفض بالضاد معجمة: أقل من الجرعة.
(غ) الرفغ بالغين معجمة: الإبط، لغة في الرفغ، ومغابن الجسد كلها:
أرفاغ _ ويقال: كرفغ التراب؛ أي: كثير _ والرفغ : الوادي، وشره ترابا.
وبضم الفاء:
(غ) الرفغ: الإبط، وأصل الفخذين وسار المغابن: أرفاغ، وكل موضع اجتمع فيه الوسخ: رفغ.
وفي الحديث، قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: كأنك أوهمت في صلاتك، قال: كيف لا أوهم، ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته. (2/85)
صفحة 299
أي: أنه يحك رفغه بظفره، فيجتمع وسخ الرفغ تحت الظفر – أراد: الحض على قص الأظافر.
وفي حديث «عمر» : إذا التقى الرفغان وجب الغسل.
يعني: ما بين الأنثيين وأصول الفخذين _ والأرفاغ من الناس: السفلة.
وبالهاء:
(ض) الرفضة: الماء يكون نوبة بين قوم، وهو قلب الفرصة.
(ق) الرفقة: الجماعة، يترافقون في السير.
(فِعل) بكسر الفاء:
(د) الرفد: العطية.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: في اقتراب الساعة إخراب العامر، وعمارة الخراب، وإن يكن الفيء رفدا (أي: يعطى غير أهله).
- والرفد: القدح الضخم.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام (في الناقة): يمنح من لا در له، تغدو برفد، وتروح برفد، إن أجرها عند الله لعظيم.
(هـ) الرفه: من قولك: رفهت الإبل: إذا وردت كل يوم مت شاءت.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ث) الرفث: الفحش، والقبيح من القول.
قال الشاعر:
ورب إسراف حجيج كظم = عن اللغمى والرفث التكلم
والرفث: الجماع، قال الله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ)(سورة البقرة:187)، وقال تعالى: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)(سورة البقرة:197).
- وقيل: هو الإفحاش في الكلام للمرأة.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب»: بالتنوين والرفع في (رفث، وفسوق)، والباقون: بالفتح بغير تنوين _ ولم يختلفوا في (جدال).
(د) الرفد: القدح العظيم.
(ض) الرفض بالضاد معجمة: التفرق _ والجمع أرفاض _ ويقال: إبل رفض، وهي: التي أرفضت حتى تفرقت ترعى.
(ق) قال بعضهم: يقال ماء دافق، ومرعى دفق: سهل المطلب.
(ل) يقال: رفل الركبة: جمعها.
(فُعَلة) بضم الفاء وفتح العين:
(ض) رجل رفضة: يتمسك بالشيء، ثم لا يلبث أن يدعه.
قال «السكيت»: يقال: راع رفضه قبضة: يقبض الإبل ويجمعها، فإذا صار إلى الموضع الذي يحبه، ويهواه رفضها، وتركها ترعى حيث شاءت.
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
( (2/86)
صفحة 300
ض) مرافض الوادي: مفاجره حيث يرفض السيل – ومرافض الأرض: مساقطها من نواحي الجبال _ واحدها: مرفض (عن الخيل).
(ق) قال «الأخفش سعيد» المرفق: لغة في المرفق.
(ي) المرفأ مهموز: مرسى السفينة القريب من الشط.
وبكسر العين:
(ق) المرفق: لغة في المرفق _ مرفق اليدين _ والمرفق من الأمر: ما ينتفع له، لغة في: المرفق.
وقرأ «نافع، وابن عامر»: (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَرْفِقاً)
وبكسر الميم وفتح العين:
(د) المِرفَد: القدح الضخم، والمرفد: العظامة تتعظم بها الرسحاء.
(ق) مرفق اليد معروف _ والمرفق: الخلاص _ والمرفق من الأمر: ما ارتفعت بع؛ أي: انتفعت به.
- قال الله تعالى: (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) (سورة الكهف:16).
قيل (في التفسير)؛ أي: سعة _ وقيل: معاشا _ وقيل: خلاصا ، وقد قرئ (بفتح الميم) مَرفقا.
قال «الأصمعي»: إنه لا يعرف في كلام العرب، إلا (مِرفقا) بكسر الميم، في اليد في كل شيء.
قال «الكسائي، والفراء» : إن اللغة الفصيحة (بكسر الميم) وفتحها جائز.
قال «الفراء»: فكأن الذين فتحوا الميم، أرادوا أن يفرقوا بينه وبين مرفق الإنسان وقد يفتحان جميعا.
قال «الأخفش سعيد»: إن فيه ثلاث لغات (مِرفَق، ومَرْفِق، ومَرْفَق).
- فمن قال مِرفَق، جعله مما يثقل، مثل: مقطع.
- ومن قال مَرفِق، جعله كمسجد؛ لأنه من: رفق يرفق، كمسجد يسجد.
- ومن قال مَرفَق، جعله بمعنى: الرفق.
وبالهاء:
(ق) المرفقة: الوسادة؛ لأنها توضع تحت المرفق.
مفعال:
(د) المرافد من النساء: التي لا ينقطع لبنها، شتاء ولا صيفا.
(ل) امرأة مرفال: كثيرة الرفول في ثوبها.
فاعل:
(د) الرافدان: «دجلة والفرات».قال الشاعر:
أأطمعت العراق ورافديه = فراريا أجد بلا قميص
(ع) الرافع: الناقة التي رفعت اللبن في ضرعها _ ورافع: من أسماء الرجال.
(ع) عيش رافع: واسع طيب.
(هـ) يقال: رجل رافه؛ أي: وادع.
وبالهاء:
(د) الروافد: خشب السقف، قال الشاعر: (2/87)
صفحة 301
روافده أكرم الرافدات = بخ لك بخ لبحر خضم
(ض) الرافضة: فرقة من الشيعة، سموا بذلك: لرفضهم «زيد بن علي ابن الحسن بن علي بن أبي طالب» بعد أن اجتمعوا على بيعته.
وسبب رفضهم له: أنهم سألوه البراءة من «أبي بكر وعمر» فلم يبرأ منهما، وقال: حدثني أبي عن أبيه عن «علي» عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «علي» يكون في آخر الزمان قوم يدعون حبنا لهم نبر يعرفونه به يقال لهم «الرافضة»، يرفضون الإسلام إذا رأيتموهم فاقتلوهم، قتلهم الله فإنهم مشركون.
وكذلك روى هذا الحديث عن «ابن عباس» رحمه الله.
وفي حديث «علي»: قلت يا رسول الله ما علامتهم، قال: ليس لهم جمعة، ولا جماعة، يسبون «أبو بكر وعمر».
- ثم لزم هذا الاسم كل من على الشيعة وسبوا الصحابة.
(هـ) يقال: بيننا وبين فلان ليلة رافهة؛ أي: لينة السير.
ومن المنسوب:
(ض) الرافضي: منسوب إلى الرافضة.
(فَعالة) بفتح الفاء:
(هـ) يقال: هو في رفاهة من العيش؛ أي: رخاء.
(فُعال) بضم الفاء:
(ت) الرفات: الحطام، وهو: ما أرفت من العظام، مثل: الفتات، قال الله تعالى: (أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً)(سورة الإسراء:49).
وبكسر الفاء:
(ع) يقال: هذه أيام الرفاع: أيام رفع لزرع.
(ق) الرفاق: جمع رفقة، ورفيق أيضا_ والرفاق: حبل يشد به مرفق البعير إلى وظيفة، قال الشاعر:
أقبل يزحف زحف الكسير = كأن على عضده رفاقا
(ي) الرفا: الالتحام، والاتفاق، وأصله مصدر _ يقال للمتزوج: بالفاء والبنين.
وفي حديث، نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يقال بالرفاء والبنين.
وبالهاء:
(د) الرفادة: شيء كانت قريش تترافده في الجاهلية، يخرج كل إنسان منهم شيئا ثم يشترون به للحجاج طعام.
والرفادة في الإكاف للبغل: كالقربوس للسرج.
(ع) رفاعة: من أسماء الرجال – ويقال: الرفاعة: التي تتعظم بها الرسحاء.
فعول:
(د) الرفود: الناقة التي تملأ في حلبة واحدة _ ويقال: هي التي تحلب رفدين.
فعيل:
( (2/88)
صفحة 302
ع) الرفيع: العالي، عيش رفيع: طيب واسع.
(ق) قال «الخليل»: الرفيق الذي يرافقك، وهو: أن يجمعك وإياه قرابة، أو رفقة، وليس يذهب اسمه إذا تفرقتما.
والرفيق، يطلق على ( الواحد والجمع) قال الله تعالى : (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)(سورة النساء:69).
- ويجمع على: رفقاء – والرفيق: نقيض العنيف.
(هـ) عيش رفيه، أي: واسع.
وبالهاء:
(ع) يقال: رفع فلان في رفيعته؛ أي: فما روي من قصته.
(فَعالية) بفتح الفاء وكسر اللام:
(ل) فرس رفل؛ أي: طويل الذيل – وبعير رفل: يوصف به إذا كان طويل الذنب، أو إذا كان واسع الجلد.
قال:
جعد الرزابيل رفل الأجلاد
والرفل: الطويل، قال الشاعر:
يا صاحبي حوصا بسيل = من ذات ذنب رفل
أي: قربا إبلكما شيئا بعد شيء.
(ن) الرفن: مثل الرفل، والأصل اللام، قال الشاعر:
بكل مدحج كالليث يسمو = إلى أوصال ذيال رفل
وبالهاء:
(ل) امرأة رفلة: تترفل في مشيها.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ع) ناقة رفعاء: واسعة الرفع.
(ل) يقال في المرأة: الرفلاء: التي تحسن المشي في ثيابها.
(يَفعَل) بفتح الفاء والعين منسوب:
(همزة) الرفأى مهموز: راعى الغنم، يقال: إت الظليم، وكل نافر يرفأى.
(فُعَلْنية) بضم الفاء وفتح العين:
(هـ) يقال: هم في رفهنية من العيش؛ أي: رفاهيته، والنون زائدة.
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالضم:
(ث) رفث إليها رفوثا: إذا جامعها.
قال الشاعر:
فباتوا يرفثون وبات منا = رجال في سلاحهمُ ركوبا
- وقرأ «ابن مسعود» : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ)(سورة البقرة:187).
ويقال: رفث: إذا تكلم بالرفث، وهو: الفحش.
- وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا اعتكف الرجل فلا يرفث ولا يقاتل».
(ض) الرفض بالضاد معجمة: الترك.
(ق) الرفق: نقيض العنف _ يقال: رفق به وعليه _ ورفقت البعير رفقا إذا شددت مرفقة إلى وظيفه _ وبعير مرفوق.
( (2/89)
صفحة 303
ل) رفل في ثيابه: إذا أطالها، وجرها في ميس، وتبختر، قال الشاعر:
وشيمة ترفل المرافلا
أي: تمشي كل ضرب من الرفل، كما يقال: تمشي المماشي وتأكل المآكل _ ورفل الرجل في سبقه، وحمالته.
قال الشاعر:
فأرفل في حمائله وأمشي = كمشية خادر ليث سطر
(ي) رفاه؛ أي: علله، وسكنه من رعب، قال الشاعر:
رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع = فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
(فَعل) بالفتح ( يفعِل) بالكسر:
(ت) الرفت: الكسر _ رفت الشيء بيدي: إذا فتته فصار رفاتا _ ورفت عنقه: إذا دقها.
(د)رفدته رفدا؛ أي: أعنته، وأعطيته _ وقوله تعالى: (بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ)(سورة هود:99) .
قال «أبو عبيدة»: بئس العون المعان.
قال الشاعر:
ألا قل للكميت ورافديه = من الشعراء والمتكلفينا
يعني (بالرافدين): المعينين.
وفي حديث «عبادة بن الصامت»: ألا ترون أني لا أقوم إلا رافدا؛ أي: لا أقوم حتى أعان على القيام من الكبر.
(س) الرفس: الضرب بالرجل _ قال «الخليل»: يكون في الصدر.
(ض) الرفض: الترك للشيء _ ورفضت الإبل: إذا تفرقت في المراعي، ورفضها الراعي: إذا تركها ترعى متفرقة (بتعدي، ولا يتعدى).
(فعل _ بفعل) بالفتح:
(ع) الرفع: خلاف الخفض _ رفعت الشيء رفعا، قال الله تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ)(الأنعام:83).
ومن ذلك رفع الصوت، قال الله تعالى: (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ)(سورة الحجرات:2).
- والرفع في الإعراب: معروف.
والمرفوعات:
- الفاعل: نحو، ضرب الله مثلا.
- واسم ما لم يسم فاعله: ضرب مثل.
- والمبتدأ وخبره: كل متربص.
- وخبر الصفة: لهم عذاب، وعليهم عضب، ومنهم أميون.
- وخبر إن وأخواتها: إن الله سميع عليم.
- واسم كان وأخواتها ( وهو مشبه بالفعل) : كان الناس أمة واحدة.
- ومن ذلك اسم ما (بلغة أهل الحجاز) ما زيد قائما.
- وخبر لا، كقولك: لا رجل أفضل.
- (والفعل المضارع: والله يشهد.
- ومرفوع الناقة في سيرها: خلاف موضوعها. (2/90)
صفحة 304
قال طرفة:
موضوعها زول ومرفوعها = كمر صوت لجب تحت ريح
يقال منه: رفع البعير، والناقة في سيرهما، ورفعتهما ( يتعدى ولا يتعدى)، ورفعت الشيء: قربته.
قال الله تعالى: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) (سورة الواقعة:34) ، وقال عز وجل: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً) (سورة مريم:57).
-قيل: قربناه _ وقيل: رفعناه في المنزلة _ وقيل: إنه رفعه، حتى أراه السبعة الأملاك، ومواضعها من الأفلاك، وعلمه أسماءها ودلائلها، فكانت معجزته (علم النحوم)، وهو أول من علم (علم النجوم) ومن قوله : (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ)(سورة النساء:158)، قال «الحسن»؛ أي: رفعه إلى السماء.
وقيل: رفعه إلى أعلى المنازل وقربه.
- ورفع الحديث؛ أي: حمله وأسنده إلى قائله _ يقال: روى الحديث مرفوعا، ومنه الحديث: كل رافعة رفعت عنا، فليبلغ أني حرمت المدينة.
- ويقال: رفعه إلى العامل؛ أي: بلغه خبره _ ورفع الزرع: حمله بعد الحصاد إلى البيدر.
(هـ) رفهت الإبل: إذا وردت كل يوم متى شاءت.
(ي) رفأت انثرب؛ أي: أصلحت ما ضعف منه.
(فِعل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ق) الرفق: انفتال المرفق عن الجنب _ يقال: ناقة رفقاء، وجمل أرفق.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ع) يقال: رجل رفيع الصوت _ والرفعة: نقيض الصنعة.
(غ) رفغ عيشه؛ أي: اتسع، فهو رافغ ورفيغ.
(هـ) رفه عيشه؛ أي: اتسع فهو رافه ورفيه.
الزيادة:
الأفعال:
(ث) أرفث؛ أي: أتى في كلامه بالرفث، وه: الفحش.
(د) أرفده: لغة في رفده: إذا أعطاه.
(ض) أرفض القوم إبلهم بالضاد معجمة: إذا أرسلوها ترعى بغير راع.
(ق) أرفقته؛ أي: نفعته _ ويقال: رفقه، مثل: رفق به.
(ل) أرفله في ثوبه: لغة في رفل: إذا أطاله ورجه.
(هـ) أرفه الرجل: إذا ولدت إبله رفها _ ويقال: الإرفاه: كثرة التدهن وأصله من: الرفه.
(همزة) أرفأت إليه مهموز: إذا لجأت إليه _ وأرفأت السفينة؛ أي: قرتها من الشط.
التفعل:
(د) قال بعضهم: رفد فلان : إذا سود.
( (2/91)
صفحة 305
ض) رفض في القربة: إذا أبقى فيها رفضا من ماء، وهو: أقل من الجرعة.
(ع) يقال: رفع الناقة في السير: إذا سار بها سيرا شديدا.
(ق) شاة مرفقة: يداها بيضاوان إلى مرفقيها.
(ل) رفل فلان فلانا: إذا عظمه وسوده، قال ذو الرمة:
إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه = وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر
ورفلت البئر: إذا حممتها.
- والمرفل: من أجزاء العروض في الكامل، شبه بالذي طال ثوبه فهو يرفل فيه، وهو ما زيد على وتده الآخر(حرفان) ليسا من الجزء الذي زيدا فيه من الأجزاء التي أواخرها أوتاد، مثل ( متفاعلن) يصير (متفاعلاتن)، كقوله:
- صلت الجبين مهذب = ينمي إلى عمرو بن عامر
(هـ) رفه عنه إذا نفس عنه.
(ت) رفأت العروس ترفية، وترفيا: إذا قلت له بالرفاء وبالبنين مهموز، وأصله من: رفأت الثوب.
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا رفأ رجلا، قال: بارك الله عليك، وبارك لك، وجمع بينكما في خير».
المفاعلة:
(د) المرافدة: المعاونة.
(ع) رافعة إلى الحاكم.
(ق) رافقه في السفر.
(ي) المرفأة مهموز: الاتفاق _ ويقال: رافأه في البيع؛ أي: زاده في الشيء الذي اشتراه مجاناة.
الافتعال:
(د) ارتفد الرجل ملا: إذا أصابه واكتسبه، قال الشاعر:
عجبا ما عجبت من جامع = المال يباهي به ويرتفده
ويضيع الذي قد أوجب = الله عليه فليس يعتهده
(ض) ارتفض السعر: إذا غلا.
(ع) الارتفاع: نقيض الانخفاض.
(ق) ارتقف؛ أي: اتكأ على مرافقه، قال الشاعر:
فمت مرتفقا والعين ساهرة = كأن نومي على الليل محجور
وقوله تعالى: (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً)(سورة الكهف:29)، قال «الكلبي»: أي: منزلا، وقيل:؛ أي: متكأ، وقال «مجاهد»؛ أي: مجتمعا.
الاستفعال:
(د) استرفده؛ أي: طلب رفده.
التفعل:
ترفض في معنى: أرفض؛ أي: تفرق.
(ع) ترفع؛ أي: علا وطال.
(غ) ترفغ؛ أي: توسع.
(ل) ترفلت المرأة: إذا جرت ذيلها عند المشي جرا حسنا.
التفاعل:
(د) ترافدوا؛ أي: تعاونوا.
(ض) ترافضوا الماء؛ أي: تناوبوه.
( (2/92)
صفحة 306
ع) ترافعوا إلى الحاكم.
(ق) ترافقوا، من: الرفقة.
الافْعِلال:
(ت) الارفتات التكسر _ يقال: الورس فت؛ أي: تفتت.
وفي الحديث، لما أراد «ابن الزبير» هدم الكعبة، وبناها، أرسل أربعة آلاف بعير، تحمل الورس من «اليمن» يريد أن يجعله مدرها، فقيل له: إن الورس يرفت ، فقسمه في عجز قريش، وبناها بالفضة.
- وأرفت الطعام؛ أي: صار رفاتا، قال الشاعر:
صم الصفا يرفت عنها أصلبه
(ض) أرفض الدمع من العين بالضاد معجمة؛ أي: سال مسترسلا، وكل متفرق مرفض، قال الشاعر:
ترى المرو والكراث يرفض تحتها = كما ارفضّ الأفرح المنفوت
الافعِلاّل:
(ث) أرفأت مهموز:إذا نفر ثم سكن.
باب الراء والقاف وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) رقد: اسم جبل.
(ل) الرقل: النخل الطوال – والواحدة: رقلة.
وفي الحديث، ذكر عند « عمر» (التمر، والزبيب) فاختلف في أيهما أطيب فأرسل إلى «خثيمة الأنصاري»، فسأله، فقال: ليس الصفر في رؤوس الرقل الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، ثعلة الصبي، وقرى الضيف كزبيب إن أكلته ضرست، وإن تركته غرثت، الصفر: الدبس.
(م) الرقم من الجزء: ما رقم _ ورقم الثوب: كتابه، وأصله مصدر.
وبالهاء:
(د) الرقدة: همدة ما بين الدنيا والآخرة.
(ل) الرقلة: واحدة الرقل، هي: النخل الطوال _ يقال للرجل الطويل: كأنه رقلة.
(م) رقمتا الفرس، والحمار: كالطرفين بياض قوائمها _ والرقمة: جانب الوادي.
(و) الرقوة: فوق الدعص من الرمل _ يقال: رق بغيرها.
وبضم الفاء:
(ش) الرقشة لون الأرقش.
(ط) الرقطة: سواد نقط في بياض.
(ع) الرقعة: الخرقة، يرفع بها _ ويجمع على: رقع، ورقاع _ والرقعة: التي يكتب فيها _ وتجمع على: رقع _ والرقعة من الأرض: القطعة.
(م) الرقمة: لون الأرقم.
(فَعَلة) بفتح الفاء والعين:
(ب) الرقبة: معروفة _ والرقبة: عبارة عن نفس المملوك، قال الله تعالى: (فَكُّ رَقَبَةٍ) (سورة البلد:13). (2/93)
صفحة 307
وإنما خص (الرقبة) بالذكر على تشبيه الملك بالغل والحبل في الرقبة .
ومن المنسوب:
(م) الرقميات: سهام نسبت إلى موضع دون المدينة.
(فِعل) بكسر العين:
(م) الرقم: الداهية.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ع) الأرقع: الأحمق _ ويقال: رقعاء.
(م) الأرقم: الحية التي فيها؛ سواد وبياض – وأرقم: من أسماء الرجال، والأراقم: قوم من «ربيعة بن نزار»، وهم «حثم، ومالك، وعمرو، وثعلبة، ومعوية، والحارث بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب».
وسموا الأراقم: لأن أمهم « ماوية بنت حمار بن قيس بن غيلان»، مر بها كاهن، وهم ستة في قطيفة فقال أحدهم: أنظر إلى بني هؤلاء، فقال: والله لكأنما رموني بعيون الأراقم ( فسموا الأراقم بذلك).
منهم: «عمرو بن كلثوم الشاعر، وكليب، ومهلهل ابنا ربيعة».
(مَفْعَل) بفتح الميم والعين:
(ب) المرقب: المكان العالي، يقف الرقيب، قال الغنوي:
كان أبا المغوار لم يوف مرقبا = إذا ربأ القوم العزاة رقيب
وبالهاء:
(ب) المرقبة: ما ارتفع من الأرض.
(ي) المرقاة: الدرجة.
وبكسر الميم:
(ي) المِرقاة: لغة في المُرقاة.
(مُفْعِل) بضم الميم وكسر العين:
(د) المرقد: دواء يرقد من شربة.
(مفعلان) بفتح الفاء والعين:
(ع) المرقعان: الأحمق، وامرأة مرقعانة، بالهاء: حمقاء.
مفعال:
(ل) المرقال: الناقة الكثيرة الإرقال _ والمرقال: لقب «هاشم بن عتبة الزهري»، سمي بذلك: لإرقاله في الحرب.
(مفعل) بفتح العين مشددة:
(ب) المرقب: الجلد الذي سلخ من قبل رأسه ، ورقبته.
(مِفعلى) بكسر الميم والعين مشدة اللام:
(د) حكى «أبو زيد»، رجل مرقدي: كثير الرقاد.
فاعلة:
(ن) امرأة رافنة؛ أي: مخضبة بالرقون، قال الهذلي:
فأباد جمعهم السيوف وأبرزوا = عن كل راقنة تجر وتسلب
فاعول:
(د) الراقود: دن طويل.
(ل) الراقول: حبل يصعد به النخلة.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ع) يقال للمرأة الحمقاء: رقاع (مبني على الكسر)، مثل: لكاع.
وبالهاء:
(ح) الرقاحة: التجارة. (2/94)
صفحة 308
- ولم يأت في هذا الباب جيم، وكانوا يقولون في تلبيتهم في الجاهلية: لم نأت المرقاحة، جئناك للنصاحة.
ومن المنسوب:
(ح) يقال: فلان رقاحي؛ أي: تاجر.
(فعال) بكسر الفاء:
(ب) الرقاب: جمع رقبة _ ويقال: للأعاجم: رقاب المراود؛ لأنهم حمر.
- قال الله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّه)(سورة التوبة:60).
قال «علي»: هم المكاتبون، يعانون في كتابتهم.
وقال «ابن عباس»: هم عبيد يشترون من الزكاة، ويعتقون، وهو قول «مالك»، قال: ويكون ولاؤهم لجميع المسلمين.
وفي الحديث، سئل النبي عليه الصلاة والسلام؛ أي الرقاب أفضل، قال: أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها.
(ع) الرقاع: جمع رقعة.
(ل) الرقال: جمع رقلة، وهي: النخل الطوال.
(ن) الرقان: الزعفران _ ويقال: الحناء.
فعول:
(ب) يقال: الرقوب: المرأة التي ترقب موت زوجها؛ لترثه _ ويقال: هي التي لا يعيش لها ولد.
قال الشاعر (يصف سنة حديبة):
وكأن السوف للفتيان قوت = يعيش به وهنيت الرقوب
السوف: التسويف؛ أي: عيش بالأماني – وهنيت: التي ليس لها أولاد يحتاجون إلى غذاء، والرقوب: الناقة التي لا تكاد تشرب مع سائر الإبل، قيل: إن ذلك لخبث نفسها _ وقيل: بل لكرمها.
(ن) الرقون: الزعفران _ ويقال: الحناء.
(و) وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا تسبوا الإبل، فإن فيها رقو الدم؛ أي: تدفع في الديار، فيحقن بها الدماء.
قالب أبو زيد: الرقو: ما وضع على الدم فيسكن
فعيل:
(ب) الرقيب: الحافظ ، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)(سورة النساء:1).
والرقيب: الثالث من سهام الميسر، وله ثلاثة أنصباء _ ورقيب النجم: النجم الذي يغيب طلوعه _ ورقيب القوم: حارسهم.
(ع) الرقيم: الأحمق – والرقيع: السماء.
وفي الحديث، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن معاذ الأنصاري: حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقبة؛ أي: سبع سماوات.
( (2/95)
صفحة 309
م) الرقيم: الكتاب _ وكل ثوب ، وشيء فهو: رقيم – والرقيم: لوح فيه أسماء أصحاب الكهف وقصصهم.
قال الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً) (سورة الكهف:9) .
قال أهل اللغة: الرقم: هو اللوح المكتوب، مأخوذ من رقم الثوب، وللمفسرين فيه أقوال قد استقصينا ذكرها في كتابنا المعروف بكتاب «التبيان في تفسير القرآن».
وبالهاء:
(م) الرقيمة: المرأة العاقلة الفطنة.
(فُعلى) بضم الفاء:
(ب) الرقبى: الاسم من الإرقاب، وهو أن يقول الرجل لآخر : قد أرقبتك داري هذه؛ أي: جعلتها لك رقبى، فإن مت قبلي، عادت إليّ، وإن مت قبلك فهي لك (أي: وهبت لك، وكل منا يرقب صاحبه).(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ش) الرقشاء: دوبية _ ويقال: إن الرقشاء: شقشقة البعير أيضا.
- ولم يأت في هذا الباب سين.
(م) يقال: وقع في الرقماء: إذا وقع في الداهية.
(يفعول) بفتح الياء:
(ع) الرقوع: الجوع الشديد.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) رقب الشيء رقبة، ورقبانا: إذا حرسه ورصده.
(د) رقد رقادا، ورقودا؛ أي: نام _ ورجل راقد، وقوم رقود، قال الله تعالى: (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ)(سورة الكهف:18).
0ص) الرقص: الرقصان: معروف – ورقص السراب في لمعانه؛ أي: اضطرب ورقص اضطرب _ ورقص الشراب في غليانه كذلك.
(م) الرقم: الكتابة، قال الله تعالى: (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) (سورة المطففين:9)، ورقم الثوب من ذلك _ قال الخليل: الرقم: تعجم الكتاب _ ويقولون: فلانة ترقم في الماء لحذقها.
(ن) المرقون: المنقوش.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) رقبت الصبي، من: المراقبة.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ع) رقع الثوب رقعا، قال ابن هرمة:
قد بلغ الشرف الفتي ورداؤه = خلق وجيب قميصه مرقوع
ورقعه رقعا: إذا هاجه هجاء قبيحا.
ويروى قول الهذلي:
فلا تقعدن على رحة وتظهر = في القلب رقعا وجيفا
(ي) رقأ الدم والدمع مهموز: إذا سكنا. (2/96)
صفحة 310
وفي حديث عائشة، في ذكر سعد بن معاذ: وكان قد رقأ كلمة 0أي: جرحة)، فلم يبق إلا مثل الخرص (أي: الحلقة الصغيرة).
ويقال: أرقأ على طلعك؛ أي: أرفق بنفسك، ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
(فِعل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ب) الرقب: غلظ الرقبة _ يقال: رجل أرقب.
(ش) الرقش كالنقش، حية رقشاء؛ أي: منقطة _ والذكر أرقش.
(ي) رقى في السلم رقيا، ورقيا؛ أي: صعد، قال الله تعالى: (أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ)(سورة الإسراء:93).
ويقال:ارق على طلعك؛ أي: امش، واصعد بقدر ما تطيق.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ع) الرقاعة: الحمق – يقال رجل رقيع؛ أي: أحمق، يتمزق عليه رأيه وأمره، فيحتاج إلى أن يرقع كما يرقع الخلق من الثياب.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أرقبه دارا من، الرّقبى.
وفي الحديث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر وأرقب فهو سبيل الميراث.
ذهب الشافعي: إلى أن الرقبى جائزة، وقوله فيها كقوله في (العُمرى).
وقال أبو حنيفة: هي باطلة.
وقال مالك: لا أدري ما الرقبى.
وقال زفر: إذا قال: أرقبتك داري هذه.
وقال أبو يوسف: هي عارية، وإذا قال: هي لك رُقبَى فهي هبة.
(د) أرقده؛ أي: أنامه.
(ص) أرقص بعيره؛ أي: حمله على الرقص، وهو: الجنب – والمرأة ترقص ولدها ؛ أي: تربيه.
(ع) أرقع الثوبُ: احتاج إلى أن يرقع.
(ل) أرقلت الناقة في سيرها؛ أي: أسرعت.
(ن) أرقنته؛ أي: خضبته بالرقون.
(ي) أرقأ الدم فرقأ مهموز؛ أي: سكنه فسكن.
التفعل:
(ح) رقح معيشته؛ أي: أصلحها – ويقال للتاجر: مرقح.
قال ابن حِلِّزة:
بينا الفتى يسعى له = تاج له من امرأة حالج
يترك ما رقح من عيشه = يعب فيه همج هامج
(ش) رقش كلامه؛ أي: زخرفه، قال الشاعر:
عاذل قد أولعت بالترقيش
قال «الخليل»: هو المعاتبة – ويقال: الترقش: تبليغ النميمة _ ورقش الكتاب؛ أي: نمنم، وسمي المرقش ، كقوله:
كما رقش في ظهر الأديم قلم
( (2/97)
صفحة 311
ص) يقال: رقصت المرأة ولدها؛ أي: تربيه.
(ع) رقع ثوبه: إذا رقعه في مواضع منه _ ورقع معيشته، مثل: رقحها، قال الشاعر:
نرقع دنيانا بأخلاف ديننا = فلا ديننا ولا ما نرقع
(م) ثوب مرقم، من: الرقم.
(ن) رقنه؛ أي: خضبه بالرقون _ والترقين: النقش _ ورقنت الكتاب: قاربت بين سطوره، قال الشاعر:
دار كرقم الكتاب المرقش
(ي) رقاه إلى الشيء؛ أي: رفعه.
المفاعلة:
(ب) المراقبة بين اثنين: أن يرقب كل واحد منهما، موت صاحبه؛ أي: يحرسه _ وراقب الله في أمره؛ أي: خافه.
والمراقبة (في الشعر) من دود الشعر بين (الياء والنون) من ( مفاعلين) إذا سقط أحدهما ثبت الآخر، ولا يجوز أن يسقطا جميعا، ولا أن يثبتا جميعا إلا أن يأتي شعر شاذ.
(ع) يقال: فلان يراقع فلانا؛ أي: يحامقه _ وراقع الخمر، وهو قلب: عاقر: إذا دام على شربها.
الافتعال:
(ب) ارتقب؛ أي: اتنظر، قال الله تعالى: (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ) (سورة الدخان:59).
(ع) يقال: لم ترتقع به؛ أي: لم تكترث له، ولم تباله، قال الشاعر:
ناشدتها بكتاب الله حرمتنا = ولم تكن بكتاب الله ترتقع
(ي) ارتقى في السلم ؛ أي: صعد.
الاستفعال:
(ع) استرقع: احتاج إلى أن يرقع.
(ي) استرقاه، فرقى من: الرقية.
التفعل:
(ب) ترقب؛ أي: تنظر.
(ح) فلان يترقح لعياله؛ أي: يكتسب.
(ع) يقال: أرى فيه مترقعا؛ أي: موضعا للشتم، قال الشاعر:
وما ترك الهاجون لي في أديمكم = مصبحا ولكني أرى مترقعا
(ن) ترقنت المرأة: إذا تخضبت بالرقان.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير، جنازة الكافر، والجنب حتى يغتسل، والمترقن بالزعفران».
(ي) ترقي في العلم، وغيره: إذا رقى فيه درجة.
(د) الارقداد: الإسراع _ يقال: ارقدَّ الظليم؛ أي: أسرع، قال العجاج (يصف حمارا):
فظل يرقدُّ من النشاط = كالبربري لج في انخراط
( (2/98)
صفحة 312
ظ) أرقط؛ أي: صار أرقط، وهو لون أسود فيه نقط بياض _ يقال: نمر أرقط، وجيش أرقط، وحية رقطاء، ودجاجة رقطاء.
الافعيلال:
(ط) أرقاطَّ العرفج: إذا ازداد سواده، فصار أرقط.
- - - - - - -
باب الراء والكاف وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الركب: جمع راكب، قال الله تعالى : (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ)(سورة الأنفال:42).
قال «السكيت»، وغيره من علماء اللغة: لا يقال ( ركب) إلا لأهل الإبل، ويقال لمن كان على خيل، وغيرها: ركب.
والركب: اسم قبيلة من «قضاعة» في »اليمن» _ يقال في المثل: أحلب بالركب، وبنى محيد.
وبالهاء:
(ع) الركعة من الصلاة: كل قومه.
(و) الركوة: إناء من أدم يشرب به _ والجمع: الركاء.
(فُعل) بضم الفاء:
(ح) الركح: ناحية الجبل المشرفة في الهواء – والجمع: أركاح، وركوح _ ويقال: الركح أيضا: السباحة.
- ولم يأت في هذا الباب جيم.
(ن) ركن الشيء جانبه الأقوى – وركن الرجل قومه الذين يعزبهم، قال الله تعالى: (أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)(سورة هود:80)؛ أي: عز ومنعة.
وبالهاء:
(ب) الركبة: معروفة – وجمعها: ركب، وركاب، وركبات (بسكون الكاف) وكذلك جمع (فعلة) من نحو هذا، قال الشاعر:
ولما رأونا بأديار كباتنا = على مرطن لا نخلط الجد بالهزل
(ح) الرحكة: البقية من الثريد، تبقى في الجفنة.
(م) الركمة: الطين المجموع.
(فعل) بكسر الفاء:
(ز) الركز: الصوت الخفي ، قال الله تعالى: (أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً)(سورة مريم:98).
قال ذو الرمة:
وقد توجس ركزا مقفر ندس = بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
(س) الرِّكن: الرجس، وفي الحديث، أُتي النبي عليه الصلاة والسلام بحجرين، وروثة لاستنجائه، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها ركس.
وبالهاء:
(ب) الرِّكبة: حالة الراكب – يقال: إنه لحسن الركبة.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ب) قال «الفراء»: الركب: العانة للرجل، والمرأة _ والجمع: أركاب، قال الشاعر: (2/99)
صفحة 313
لا يقبع الجارية الخضاب = ولا الوشاحان ولا الجلباب
من دون أن يلتقي الأركاب
وقال «الخليل»: لا يكون الركب، إلا المرأة خاصة.
الزيادة:
(أفعول) بضم الهمزة:
(ب) الأركوب: أكثر من الركب.
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ب) المركب: الدابة _ والمصدر: الموضع.
(ز) مركز الجند: موضعهم _ يقال أحلوا بمركزهم؛ أي: تركوه.
(ل) مركلا الفرس: موضع رجلي الراكب من جنبيه – الواحد: مركل يقال: فرس بهذا المراكل.
وبكسر الميم:
(ن) المِركن: الإجابة التي يغسل بها الثياب.
وبالهاء:
(ض) مركضة الفرس: موضع عقب الفارس، حيث يركض، وهما مركضتان.
فعول:
(و) المركو: الحوض المستطيل _ ويقال: هو المصلح _ ويقال: هو الصغير، قال:
قام على المركو ساق يفعمه
مفعال:
(ح) سرج مركاح: إذا كان يتأخر عن ظهر الفرس، وكذلك رجل مركاح، وهو: الذي يتأخر فيكون مركب الراكب فيه على آخرة الرحل.
(مَفعل) بفتح العين مشددة:
(ب) المركب: الأصل، والمنبت _ ويقال: هو كريم المركب.
(ن) المركن من الضروع: الذي انتفخ في موضعه حتى ملأ الأرفاغ.
وبالهاء:
(ب) ناقة مركبة الضرع: منتفخة الضرع.
(مفتعل) بفتح العين:
(م) مرتكم الطريق: جادته.
(ي) يقال: مالي مرتكي إلا عليك؛ أي: معول.
فاعل:
(ب) الراكب: داء يأخذ الغنم في ظهورها _ والراكب: واحد الركبان، والراكب من الفسيل: ما كان في الجذع ولم يكن مسياصا، وهو من حشيش الوادي، وأما قول ذي الرمة:
وراكب المقدار والرديف
فيقال: إن راكب المقدار، وهو: الطالع من النجوم، والرديف: نظيره.
(س) الراكس: واد _ والراكس: ثور وسط البيدر، والثيران حواليه عند دياس الطعام.
وبالهاء:
(ب) قال «الخليل»: رواكب الشحم: الطرائق بعضها فوق بعض: في مقدم السنام _ واحدتها: راكبة، واتلي في مؤخر روادف الشحم، واحدتها رادفة.
(فُعال) بضم الفاء:
(م) الركام: الرمل المتراكم، وكذلك: السحاب الركام، وما أشبهه، قال الله تعالى: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً)(سورة النور:43).
وبالهاء:
( (2/100)
صفحة 314
ب) ركابة: اسم رجل من أهل «مكة».
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) الركاب: الإبل التي تحمل _ الواحدة: راحلة، ( لا واحد له من لفظه)، قال الله تعالى : (مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ)(سورة الحشر:6)
وركاب السرج: معروف _ والجمع: الركب _ ويقال: للرياح: ركاب السحاب من الركب _ ويقال للرياح: ركاب، قال:
تردد والرياح لها ركاب
(ز) الركاز: المال المدفون في الجاهلية، هذا قول أهل «الحجاز»، قالوا: وليس في المعادن خمس، إنما فيها ما في الأموال من الزكاة.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «وفي الركاز الخمس».
قال «أبو حنيفة» وأصحابه، ومن وافقهم: لا يعتبر النصاب والحول في الخمس.
وقال «مالك»: يعتبر فيه النصاب والحول.
«وللشافعي» فيما يستخرج من الكنوز قولان:
أحدهما: يعتبر _ والأخر: لا يعتبر.
وممت يستخرج من المعادن، فإنه يعتبر فيه النصاب قولا واحدا.
ويقال: الركاز: المعدن، وهو قول أهل «العراق».
ومن المنسوب:
(ب) يقال: زيت ركابي، لأنه يحمل من «الشام» على الركاب، وهي: الإبل.
فعول:
(ب) الركوب: كل دابة تركب، قال الله تعالى: (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ)(سورة يّس:72).
وطريق ركوب؛ أي: مركوب، وهما (فعول) بمعنى ( مفعول).
(د) جفنة ركود؛ أي: مملوءة، قال:
المطعون الجفنة الركودا
وبالهاء:
(ب) الركوبة: اسم لجميع ما يركب، كالحمولة (للواحد والجمع)، يقال: ما له ركوبة، ولا حمولة؛ أي: ما يركبه، ويحمل عليه.
وقرأت «عائشة»: (فَمِنْهَا رَكُوببتُمْ).
فعيل:
(ب) الركيب: الشيء المركب.
(ن) رجل ركين؛ أي: رقور _ حبل ركين؛ أي: شديد، ذو أركان شديدة.
(ي) الركى: جمع ركية بالهاء، وهي: البئر _ والجمع: الركايا.
(فعلاة) بفتح الفاء:
(ب) ناقة حلباة ركباة؛ أي: تحلب وتركب.
(فعلان) بضم الفاء:
(ب) الركبان: جمع راكب، قال الله تعالى: (فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً)(سورة البقرة:239).
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالضم:
( (2/101)
صفحة 315
ب) ركبت: إذا ضربت ركبتيه _ وركبته: إذا ضربته بركبتك.
(د) ركد الماء، والريح ركودا: إذا سكنا.
وفي الحديث، نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يبال في الماء الراكد، وأن يغسل فيه من جنابة.
وركدت السفينة: إذا سكنت، ولم تجر، قال الله تعالى: (فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ)(سورة الشورى:33).
وركد الميزان: استوى، قال:
وقوم الميزان حتى يركدا
وركد القوم ركودا: هدوءا.
(ز) ركز الرمح، ونحوه: إثباته في الأرض.
(س) الركس: قلب الشيء على راحته، ورد أوله على آخره.
(ض) ركض دابته: ضربها برجله لتعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس.
قال «سيبويه»: ركضت الدابة، فركضت، مثل: جبرت العظم، فجبر، وقال «الأصمعي»: يقال: ركض الدابة، ولا يقال: ركضت، لأن الركض إنما هو تحريك رجليه لا فعلها.
قال «الخليل»: وجعل الركض للطير أيضا، إذا حركت أجنحتها في طيرانها، قال سلامة بن جندل:
ولى حثيثا وهذا الشيب يطلبه = لو كان يدركه ركض اليعاقيب
وقوله تعالى : (إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ)(سورة الأنبياء:12)؛ أي: يفرون.
(ل) الركل: ضرب برجل واحدة.
(م) ركمت الشيء ركما: ألقيت به فوق بعضه، وجمعته ، قال الله تعالى: (فَيَرْكُمَهُ )(سورة الأنفال:37).
(ن) ركن إليه؛ أي: سكن، لغة في: ركن.
وروي أن «قتادة» قرأ (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )(سورة هود:113) بضم الكاف.
(و) الركو: أن يحفر حوضا مستطيلا _ ويقال: حوض مركو _ وركوت عليه الذنب، والأمر: حملته _ وركوت الشيء: إذا سددته، وأصلحته ( عن ابن الأعرابي)، قال سويد:
فدع عنك قوما قد كفوك = شئونهم وشأنك إلا تركه متفاقم
وحكى بعضهم: يقال: ركوت بقية يومي: أقمت به.
(فعل _ يفعل) بالفتح:
(ح) قال «الخليل»: الركوح: الإنابة إلى الأمر، وأنشد:
ركحت إليها بعدما كنت مجمعا = على هجرها وآسيت بالليل بائرا
(ع) الركوع: الانحناء: ، وكل منحن: راكع، ومنه الركوع في الصلاة (هذا قول الخليل، وابن دريد). (2/102)
صفحة 316
قال لبيد:
أخبر أخبار القرون التي مضت = أدب كأني كلما قمت راكع
وقال:
ولكني أنص العيش تدمي = أطلاها وتركع بالحزون
أي: تنكب، وتطأطئ رأسها _ ويقال: ركع الرجل ؛ أي: خضع.
قال «الأصمعي»: ومنه الركوع في الصلاة، قال الشاعر:
لا تهينن ذا الفقر علّك أن = تركع يوما والدهر قد رفعه
ومن ذلك قوله تعالى: (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(سورة المائدة:55)؛ أي: وهم خاضعون.
قال أبو بكر: الراكع: الطالع، الذي قد كبا لوجهه، قال الشاعر:
وأفلت حاجب فوق العوالي = على سفاء تركع في الطراد
(ن) ركن يركن، لغة في: ركن يركن، وهي شاذة، لأن (مفتوح العين)، من (الماضي والمستقبل) لابد فيه من أحد حروف الحلق، في موضع (عينه، أو لامه).
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ب) ركب ركوبا فهو راكب _ وكل شيء علا شيئا فقد ركبه، يقال: ركبه الدين ، ونحوه، قال الله تعالى: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) (سورة الانشقاق:19).
قرأ «الأعمش، وابن كثير وحمزة، والكسائي »: بفتح الباء _ وهي قراءة «ابن عباس وابن مسعود والشعبي ومجاهد».
وقال ابن عباس: أي: (لتركبن يا محمد) حالا بعد حال، من صحة وسقم، وشباب وهرم.
وقرأ الباقون: بضم الباء، وهي قراءة الحسن، قال يعني الناس؛ أسي: تركبون حالا بعد حالة، وهي اختيار أبي عبيدة: قال : لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبي، لأن تعدى عن ذكرهم ثم خاطبهم.
وركب البعير ركبا: إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى _ والنعت: أركب.
(ن) الركون: السكون _ ويقال: ركن إليه ركونا، قال الله تعالى: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )(سورة هود:113).
(فعل – يفعل) بالضم فيهما:
(ن) رجل ركين: وقور.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أركبه الدابة، فركب _ وأركب المهر: إذا حان له أن يركب.
(ز) أركز الرجل: إذا أصاب ركازا.
( (2/103)
صفحة 317
س) أركسه؛ أي: رده مقلوبا على رأسه، قال الله تعالى: (أُرْكِسُوا فِيهَ)(سورة النساء:91)؛ أي: ردوا، وقوله تعالى: (وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا)(سورة النساء:88)؛ أي: حكم بردهم إلى كفرم بما علم من أعمالهم.
(ض) أركضت الناقة: إذا تحرك ولدها في بطنها، اقل الشاعر:
ومركضة زربجيٌّ أبوها = يهان لها الغلامة والغلام
(ي) أركيت عليه الذنب، والأمر؛ أي: حملته، بمعنى: ركوبة (عن الفراء)، وأركيت إلى فلان: إذا لجأت إليه (عن ابن الأعرابي).
قال الشيباني: ويقال: اركبي إلى كذا؛ أي: أحربي بدين يكون عليه ونوه.
التفعيل:
(ب) التركيب: إثبات الشيء في الشيء، كتركيب الفص في الخاتم، والنصل في السهم، ونحو ذلك _ ويقال: فلان كريم في قومه؛ أي: كريم الأصل فيهم.
(ل) أرض مركلة: إذا أكدت بالحوافر، قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السابحات على الونا = أثرن الغبار بالكديد المركل
الافتعال:
(ب) ارتكب ذنبا؛ أي: ركبه.(ح) يقال: جفنة مرتجة؛ أي: مكتنزة بالثريد.
(ز) ارتكز على قوسه: إذا وضع سِيَتها بالأرض، ثم اعتمد عليها.
(س) أركسه، فارتكس _ وارتكس فلان في أمر سوء: إذا وقع فيه.
(ض) ارتكاض الولد: اضطرابه في بطن أمه.
(م) الارتكام: التراكم.
(و) يقال: أنامرتك على فلان؛ أي: معول عليه.
التفعيل:
(ب) تركب الشيء بما ركبته.
(ح) يقال: إن لفلان ساحة، يتركح فيها؛ أي: يتسع فيها، يجيء ويذهب (عن الأصمعي).
(ل) تركل الحافر بِمسحاته: إذا ضربها برجله؛ لتدخل في الأرض، قال الأخطل:
ربت وربا في كرمها ابن مدينة = يظل على مسحاته يتركل
التفاعل:
(ب) نراكبوا في السير، ونحوه: ركب بعضهم بعضا.
والمتراكب: من أسماء ضروب الشعر ثلاثة أحرف متحركة، بعدها حرف ساكن وهو سبعة أضرب، كقوله:
للفتى عقل يعيش به = حيث تَهدى ساقَه قدمُه
(ض) تراكضوا خيلهم؛ أي: ركضوا.
(ل) تراكضوا من: الركل.
(م) التراكم: الارتكام _ يقال: سحاب متراكم؛ أي: بعضه فوق بعض.
- - - - - - - (2/104)
صفحة 318
باب الراء والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(س) الرمس: تراب القبر، وأصله: مصدر.
(ل) الرمل: معروف.
وبالهاء:
(ل) الرملة: القطعة من الرمل – ورملة: مدينة «بالشام» - ورملة: من أسماء النساء.
(فُعل) بضم الفاء:
(ح) الرمح: معروف _ وذو الرمحين: من ملوك حمير، وذو الرميح بالتصغير: ضرب من اليرابيع _ يقال: رمحه ذنَبه.
وبالهاء:
(ق) الرمقة، كالبغلة من العيس.
- ولم يأت في هذا الباب فاء.
(ك) الرمكة: لون الأرمك من الإبل.
(ل) الرملة: لون الأرمل من النساء.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ث) الرمث: ضرب من النبات، ينبت في السهل، ترعاه الإبل، وهو من الحمض _ والواحدة: رِمثة بالهاء.
- ولم يأت في هذا الباب، غير الثاء معجمة بثلاث.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ث) الرمث: ما يبقيه الحالب في الضرع من اللبن والرمث: خشب يضم بعضه إلى بعض، ويركب عليه في البحر _ وجمعه: أرماث.
وفي الحديث، أن رجلا قال: يا نبي الله، إنا نركب أرماثا لنا في البحر فتحضر الصلاة، وليس معنا ماء إلا لشفاهنا فتوضأ بماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.
قال الشاعر:
تمنيت من حبي بثنية أننا = على رمث في البحر ليس لنا وفر
(ق) الرمق: بقية النفس، وعيش رمق، وممسك رمق.
(ك) الرمك: جمع رمكة.
(ل) الرمل: الهرولة.
والرمل: حد من حدود الشعر مسدس، من جزء سباعي مكرر، (فاعلاتن) وهو ستة أنواع ، له عروضان وستة أضرب:
النوع الأول: عروضة محذوفة وضربه تام:
كقوله:
أبلغ النعمان عني مالكا أنه = قد طال حبسي وأبطأ بالي
النوع الثاني: المحذوفة والمقصورة:
كقوله:
يا بني الدنيا ارفضوها واعلموا = إنما الدنيا وما فيها غرور
النوع الثالث: المحذوفان:
كقوله:
قالت الخنساء لما جئتها = شاب رأسي بعد هذا واشتهت
النوع الرابع: المجزوء، والمجزوء المسبع:
كقوله:
لأن حبي لو مشى = ذر عليه كاد يدميه
النوع الخامس: المجزوءان:
كقوله:
متفرقات دارسات = مثل آيات السطور (2/105)
صفحة 319
النوع السادس: المجزوءة والمجزوء المحدوف:
كقوله:
ما لما قرت به العينان من هذا ثمن
وبالهاء:
(ك) الرمكة: الفرس الأنثى والبرذونة.
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين:
(ل) الأرمل من الشاة: الذي اسودت قوائمه، والأرمل: الذي لا امرأة له، قال جرير:
هذي الأرامل قد قضَّيت حاجتها = فما لحاجة هذا الأرمل الذكر
وبالهاء:
(ل) الأرملة: التي لا زوج لها _ قال «الخليل»: ولا يقال رجل أرمل، إلا أن يشاء شاعر في تلميح كلامه، كقول جرير:
فما لحاجة هذا الأرمل الذكر
وفي حديث «الشعبي»، في رجل أوصى : لأرامل «أبي حنيفة»، قال: يعطى من خرج من كمرة «حنيفة».
وأكثر الفقهاء يقولون في الوصية: الأرامل، إنها للنساء دون الرجال.
وأم الأرامل: مسألة من الفرائض، رجل خلف ثلاث زوجات وجدتين، وأربع أخوات لأم، وثماني أخوات لأب وأم، أصلها من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر، وهي أكثر ما تعول عليه اثنا عشر.
(أفعلاء) بفتح الهمزة وكسر العين ممدود:
(د) يقال: إن الأرمداء: الرماد، يحكى ذلك عن «أبي زيد».
(مِفعلة) بكسر الميم:
(ي) المرماة: نصل سهم مدور، يتعلم به الرمي، ويقال: المرماة: ما بين ظلف الشاة.
- وفي الحديث: لو دعى أحدكم إلى مرماتين لأجاب.
مثقل العين (مفعلة) بفتح العين:
(ع) يقال: إن المرمعة: المفازة.
(فعال) بفتح الفاء:
(ح) الرماح: الذي يتخذ الرماح _ ورماح: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(ز) الرمازة: الأست _ وكتيبة رمازة: ترمز من نواحيها؛ أي: تحرك من كثرتها، قال ساعدة الهذلي:
تحميهم شهباء ذات قوانس = رمازة تحميهم أن يحربوا
(ع) الرماعة: وسط الرأس، وهو ما اضطرب من دماغ الصبي.
(فعال) بضم الفاء:
(ن) الرمان: معروف.
وهو: ضربان (حلو وحامض) فالحلو: معتدل في الحرارة والبرودة، والحامض: بارد ، يابس، يعقل الطبيعة.
(فعيلي) بالكسر:
(ي) الرميا: الرمل _ ويقال: كانت بينهم رميا، ثم تحجرت بينهم حجيزي؛ أي: منع بينهم. (2/106)
صفحة 320
وفي حديث «طاوس»: من قال في عمية في رميا، يكون بالحجارة، أو جلد بالسياط، أو ضرب بعصى، فهو خطأ غفلة غفل الخطأ؛ أي: مسه فيه وجهل.
فاعل:
(ح) السماك الرامح، سمي رامحا: بكوكب يتقدمه كأنه له رمح _ ورجل رامح: معه _ وثور رامح: له قرنان.
قال ذو الرمة:
وكأين ذعرنا من مهاة = ورامح بلاد الورى ليست لنا ببلاد
(ك) قال «الخليل»: الرامك: شيء أسود، كالقار يخلط بالمسك، فيجعل مسكا.
قال الشاعر:
إن لك الفضل على صحبتي = والمسك قد يستصحب الرامكا
فاعول:
(ز) الراموز: البحر.
(فعال) بفتح الفاء:
(د) الرماد: دقاق الفحم ، قال الله تعالى: (كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ)(سورة إبراهيم:18).
(ي) الرما: زيادة الاسم من أرما – والرما: الربا.
وفي حديث عمر: «لا تشتروا الذهب بالفضة، إلا يدا بيد، إني أخاف عليكم الرما».
وبالهاء:
(د) الرمادة: سنة المحْل _ قال بعضهم: ومنه سمي (عام الرمادة)، قيل: أنه سمي بذلك لأن الأرض صارت من المحْل غبراء كالرمادة _ وقيل الرمادة: الهلاك، ومنه سمي (عام الرمادة).
(فِعال) بكسر الفاء:
(ح) الرماح: جمع رمح _ ويقال للبهمي، ونحوها من المراعي إذا امتنعت من الراعية: أخذت رماحها – ويقال: للإبل إذا أحسنت في غير صاحبها فامتنع من نحوها: قد أخذت رماحها.
قال النمر بن تولب:
أيام لم تأخذ إلى رماحها = إبلي لجلتها ولا أبكارها
(ك) الرماك: جمع رمكة.
(ل) الرمال: جمع _ قال «ابن السكيت»: يقال للضبع: أم الرمال.
وبالهاء:
(ح) الرماحة: صنعة الرماح.
(ي) الرماية: الرمي.
قال مالك بن فهم الأزدي (وكان قد رماه ولد فقتله):
أعلمه الرماية كل يوم = فلما اشتد ساعده رماني
فعيل:
(ض) سكين رميض؛ أي: حاد _ وكل حاد: رميض بالضاد معجمة.
(ي) الرمي: السحابة العظيمة القطر _ والرمي: المرمي _ ويقال: شاة رمي؛ أي: قد رميت.
وبالهاء:
( (2/107)
صفحة 321
ي) الرمية: الصيد يرمى ذكرا كان أو أنثى _ يقال: بئس الرمية الأرنب، وفي حديث «عدي بن حاتم» قال النبي عليه الصلاة والسلام: إذا وقعت رميتك في الماء، فلا تأكل، وإنما منع من أكلها، لا يؤمن أن تموت من اختناقها بالماء.
قال الفقهاء: وكذلك إذا وقعت الرمية على جبل، فتردت منه، إذا وقفت على شيء حاد يقتل مثله، لم يجز أكلها لجواز الخطر، وللإباحة فيها، والأخذ بالخطر أولى.
قالوا: فإن ماتت وهي في شجرة، أو تطير في الهواء وسقطت على الأرض وماتت جاز أكلها.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ض) الرمضاء بالضاد معجمة: حر الحجارة والأرض من شدة حر الشمس.
(ل) الرملاء: الشاة التي اسودت قوائمها كلها.
(فَعَلان) بفتح الفاء والعين:
(ض) شهر «رمضان»: شهر الصوم _ وجمعه رمضانات، وأرمضاء _ يقال: إنهم نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة، وسموها بالأسماء الأرضية التي وقعت فيها التسمية، فوافق «رمضان» الرمض، وشدة الحر فسموا «رمضان» وكان اسمه: يانقا، قال الشاعر:
وفي يانق أحلت لدى حومة الوغى = وولت على الأدبار فرسان خثعما
الرباعي:
(يفعل) بفتح الياء والعين:
(ع) اليرمع: حجارة بيض، رقاق تلمع _ ويقال: إن اليرمع: حجارة رخوة بين الطين، والحجارة _ والجمع: يرامع.
(فِعلِل) بكسر الفاء واللام:
(د) الرمدد: الرماد _ ويقال: الرمدد، بفتح اللام أيضا.
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالضم:
(ث) الرمث: الإصلاح.
(ز) الرمز: الإشارة بالعينين، والحاجبين والشفتين، قال الله تعالى: (أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً )(آل عمران:41).
(س) الرمس: الدفن – والرياح الروامس: التي نثير التراب، وتغطي الآثار – ورمست عليه الخبز: إذا كتمته.
(ش) قال بعضهم: يقال: رمشت الغنم: إذا رعت رعيا يسيرا.
(ص) رمصت بينهم؛ أي: أصلحت – ويقال: رمص الله تعالى مصيبته رمصا؛ أي: جبرها.
(ق) رمقته بعيني؛ أي: نظرت إليه.
(ك) الرموك بالمكان: الإقامة به.
( (2/108)
صفحة 322
لب) رمل الخصر: سفه _ والروامل: نواسخ الخصر، ونحوها، والراملات أيضا.
قال كعب بن زهير (يصف طريقا):
ولا حب كخصير الراملات يرى = من المطي على حافاته حنفا
والرمل، والرملان: ضرب من العدو، فوق المشي.
وفي الحديث، طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع سبعا رمل منها ثلاثا ومشى أربعا.
قال «الشافعي»: من ترك الرمل في الطواف والسعي، يكون مسيئا ولا شيء عليه.
وهو ظاهر مذهب أصحاب «أبي حنيفة».
وقال «مالك» ومن وافقه: يجب في تركه الدم.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(د) الرمد: الهلاك، والموت، قال أبو وجرة:
صبت عليكم حاصتي فتركنكم = كأولاد عاد حل لها الرمد
لعله: حل بها الرمد.
(ز) قال «الكسائي»: رمز يرمز: لغة في يرمز.
(س) الرمس: الدفن _ ورمست الخبر: كتمته.
(ض) رمضت السكين: حددته بالضاد معجمة _ ورمضت اللحم على الرضف: نضجته، وموضعه: مرمض.
(ي) رميت الشيء رميا، قال الله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)(سورة الأنفال:17).
قرأ «ابن عامر، وحمزة، والكسائي»: بتخفيف النون، والرفع، وكذلك (وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ)(سورة الأنفال:17).
وفي الحديث، عن النبي عليه الصلاة والسلام: أرموا، واركبوا، ولأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا.
ورمى الجمار: معروف _ وفي الحديث، عنه - صلى الله عليه وسلم - : إذا رميتم، وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء.
قال «أبو حنيفة، والشافعي» ومن وافقهما: إذا رمى الحاج وحلق حل له كل شيء ، حرم عليه بالإحرام، إلا وطء النساء، فلا يحل له بعد طواف الزيارة.
وقال «مالك»: يحل له كل شيء إلا النساء والطيب.
وقال «الليث»: إلا النساء والصيد.
ورمى على الخمسين؛ أي: زاد.
(فعل _ يفعل) بالفتح:
(ح) الرمح: ضرب الدابة برجلها _ ورمح الجندب ضرب الحصى برجله _ والرمح أيضا: الطعن بالرمح.
(ع) يقال: رمع الله أنفه رمعانا، ورماعا _ ورمع: إذا تحرك من شدة الغضب. (2/109)
صفحة 323
قال بعضهم: يقال: فتح الله أُمّاً، رمعت به؛ أي: ولدته _ ورمع؛ أي: طأطأ رأسه، ثم رفعه _ وياقل: هو بالنون.
(همزة) رمأت بالماكن؛ أي: أقمت به مهموز _ ورمأت بالإبل رما، ورموا: أقامت بالكلأ والعشب.
(فعل) بالكسر ( يفعل) بالفتح:
(ث) رمثت الإبل رمثا: إذا أكلت الرمث، ورمصت عنه، نهى رمثه ورماثي.
(د) الرمادة: الهلاك، رمد فهو رمد _ والرمد في العين: معروف – ويقال: رجل أرمد العين _ ورمد _ والأرمد: كل شيء أغبر، فيه كدرة كلون الرماد _ ويقال لضرب من البعوث: رمد، قال أبو وحرة:
تبيت جارته الأفعى وسامره = رمد به غابر منهن كالحرب
يعني: الصائد _ ويروي: عبادر؛ أي: أثر.
(ش) الرمش بالشين معجمة: البياض في أظفار الأحادث _ والنعت: أرمش، وأرض رمشاء: جديبة _ وموضع أرمش.
(ص) الرمص: وجع في العين – رجل أرمص _ وعين رمصاء.
(ض) رمض: إذا أحرقته الرمضاء _ والرمض: حر الحجارة من شدة حر الشمس _ يقال: أرض رمضة الحجارة _ والرمض: حرقة الغيظ _ يقال: رمضت لهذا الامر، ورمضت منه.
الزيادة:
الأفعال:
(ث) أرمث الحالب: إذا أبقى في ضرع الشاة، أو الناقة من اللبن.
(د) أرمده الله، فرمد _ وأرمده؛ أي: أهلكه _ والإرماد: الإضراع.
(س) قال بعضهم: أرمست الرجل، مثل: رمسته: إذا دفنته.
(ض) أرمضه الأمر؛ أي: أرحقه _ وأرمضته الرمضاء؛ أي: أحرقته.
(ك) أرمكه بالماكن، فرمك؛ أي: أقام.
(ل) المرمل: الذي فني زاده.
وفي حديث «إبراهيم»: إذا ساق الرجل هديا، فأرمل، فلا بأس أن يشرب من لبن هديه.
قال «أبو زيد»: أرمل الرجل: إذا ذهب طعامه في سفر أو حضر.
وأرملت الحصير: إذا صففته، قال الشاعر:
إذ لا يزال على طريق لا حب = وكأن صفحته حصير مرمل
ويقال: أرمل النساج النسج: إذا دققه _ وأرملت المرأة: إذا صارت أرملة.
(ي) أرمى على الخمسين؛ أي: زاد عليها، ويروي قوله:
وأسمر خطيا كأن كعوبه = نوى العسب أرمي ذراعا على العشر
وأرما من: الرما، وهو: الربا. (2/110)
صفحة 324
ويروى حديث «عمر»: إني أخاف عليكم الأرماء.
ويقال: طعنه فأرماه عن فرسه؛ أي: ألقاه _ وأرمي الحجر من يده؛ أي: ألقاه.
التفعيل:
(ت) رمث الحالب، مثل الرمث: إذا أبقى في الضرع رمثا، وهو: البقية من اللبن.
(ج) قال «الخليل»: الترميج بالجيم: إفساد السطور بعد كتبها ويقال: رمج الأثر بالتراب حتى يفسد.
ولم يأت في هذا الباب جيم غير هذا.
(د) رمدت الناقة: فهي مرمد: إذا أنزلت عند النتاج لبنا قليلا، والمرمد من الشواء: الذي يصلي الرماد _ وقيل: في المثل شوى أخوك، حتى أنضج رمد (يضرب مثلا لمن يصطنع المعروف، ثم يفسده).
(ض) الترميص بالضاد معجمة: الانتظار _ يقال: رمضت فلانا: إذا انتظرته.
(ق) رمقه: أمسك رمقه _ ويقولون: أضرعت المعزى فرمق؛ أي: أنك تنال من لبنها قليلا ؛ لأن المعزى ترى، ثم لا تضع إلا بعد أيام _ ويقال: الترميق: عمل لا يحسنه.
(ل) رملت الطعام؛ أي: جعلت فيه رملا _ ورمله بالدم أي: لطخه لطخا شديدا، قال الشاعر:
إن بنيَّ رملوني بالدم = شنشنة أعرفها من أخزم
المفاعلة:
(ق) المرامقة بين اثنين: يرمق كل واحد منهما صاحبه، ويقال: هو يرامق: إذا كان به رمق.
(ي) رماه من: الرمي.
الافتعال:
(ز) ارتمز من الضربة؛ أي: اضطرب منها، قال:
حرزت منها القفارى ارتمز
(ض) ارتمض؛ أي: تحرق غيظا وجزعا.
(ي) ارتموا، وتراموا: بمعنى _ ويقال: رماه، فارتمى _ وخرج فلان يرتمي؛ أي: يرمي الصيد.
التفعل:
(ز) الترمز: التحرك.
(ض) يقال: فلان يترمض؛ أي: يسوقها حتى ترمض قوائمها، من شدة الحر ليصيدها.
(ع) الترمع: التحرك.
(ق) ترمق الرجل الماء، وغيره: إذا شربه.
(ل) ترمل القتيل بدمه: تلطخ.
(ي) قال «ابن السكيت»: يقال: خرجت أترمي: إذا خرجت ترمي الأغراض.
التفاعل:
(ي) ترامى القوم: إذا رمى بعضهم بعضا _ وترامى الجرح إلى الفساد.
الافتعال:
(د) الارمداد: شدة العدو _ يقال: أرمد الظليم: إذا أسرع، قال حسان بن ثابت: (2/111)
صفحة 325
ملأت به الفرجين فأرمدت به = وثوى أجنبه بشر مقام
(ك) أرمك البعير؛ أي: وهو من الرمك، من ألوان الإبل حمرة يدخلها سواد.
الافعيلال:
(ز) يقال: ضربه فما أرمأز؛ أي: فما تحرك.
الافعلال:
(عل) أرمعل الصبي؛ أي: سال لعابه.
- - - - - - -
باب الراء والنون وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) الرند: شجر طيب الريح، قال الشاعر:
أرحاب يقمصن من قصب الرند = بثغر كشوك السيال
وعن «أبي عبيدة» عن «الأصمعي»، قال: ربما سموا العود رندا.
قال «الخليل»: الرند: الآس، قال:
على فنن غض النبات من الرند
(ف) الرنف: ضرب من رياحين البر.
(ق) الرنق: الماء الكدر.
وبفتح العين:
(و) الرنا: الشيء المنظور، قال الشاعر:
إذا هنّ فصّلن الحديث لأهله = حديث الرنا فصلته بالتهاتف
أي: بالضحك.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ب) الأرنب: معروف – ويقال: (للذكر والأنثى)/ ولحمها: بارد يابس.
وفي حديث «عمار»: أهدي للنبي عليه الصلاة والسلام أرنب فأطعمنا منهما.
فقال الفقهاء: يجوز أكل الأرنب، إلا أن بعضهم كرهه _ ويقال للشيء الخسيس الصيد: الأرنب – ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: امرأة خسيسة.
وبالهاء:
(ب) الأرنبة: طرف الأنف.
وفي الحديث: رئي على وجه النبي عليه الصلاة والسلام، أو على أرنبته أثر طين (يعني من السجود).
قال جمهور الفقهاء: وضع الأنف على الأرض في السجود مستحب.
وعن «إبراهيم، وسعيد بن جبير، وعكرمة: هو واجب – وهو قول «أحمد بن حنبل، وإسحق».
(مفعلة) بالفتح:
(ب) أرض مرنة: كثيرة الأرانب.
(فعال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(و) يقال: رجل رناء: إذا كان يديم النظر إلى النساء.
فاعل:
(ح) الرائح: الجوز الهندي.
وبالهاء:
(ف) الرانفة: طرف آلية الإنسان – وآلية اليد، وطرف غضروف الأذن، وجلدة طرف روثة الأنف.
قال «أبو حاتم»: روانفة الكبد: مارق منها.
وعن «اللحياني»، قال: روانف الآكام: رؤوسها.
فعول:
( (2/112)
صفحة 326
و) قال «الخليل»: رجل رنو: يديم النظر إلى النساء _ ويقال: فلان رنو الأماني؛ أي: صاحب أمنيه يتوقعها.
الملحق بالرباعي:
(فوعل) بالفتح:
(ق) رونق كل شيء: أوله بالقاف _ ورونق السيف: ماؤه، قال الشاعر:
أبيض كالملح ذو رونق = إذا غص في معصم يقطع
(فوعلة) بفتح الفاء والعين:
(و) يقال: كأس رنوناة؛ أي: معجبة _ ويقال: الرنونات: الساكنة الدائمة.
(يفعلوت) بفتح الفاء والعين:
(ت) اليرنموت: ترنم الفرس، وصوتها، قال الشاعر:
تجاوب القوس بيرنموتها = تذريه الوحوش في بيوتها
والياء زائدة في أوله، وآخره.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(و) رنا رنوا: إذا نظر، وظل رانيا: إذا مد بصره، قال امرؤ القيس:
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة = إذا ما أسكرت بين دره ومجول
والرنا: الصوت.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ق) رنق الماء رنقا: إذا كدر.
(م) رنم رنما: إذا ترنم.
الزيادة:
الأفعال:
(ق) أرنق الماء، مثل: رنقه؛ أي: كدره.
(و) يقال: قد أرناني حسن، ما رأيت أعجبني.
التفعيل:
(ح) رنح بالحاء: إذا اعتراه ضعف في عظامه، وغشي عليه، قال الشاعر:
ترى الجلد مغمورا يميد مرنحا = كأن له سكرا وإن كان صاحيا
(خ) رنخه؛ أي: ذلله.
(ق) رنق الماء؛ أي: كدره.
(م) الترنيم: الصوت.
التفعيل:
(ح) ترنح بالحاء: إذا تمايل.
(خ) عن الشيباني: الترنح: التشبث بالشيء.
(م) الترنم: ترجيع الصوت _ يقال: ترنم الطائر في هديره _ ومن ذلك يقال: ترنمت القوس عند الإنباض عنها، شبه بالترنيم من الصوت.
الفعللة:
(ب) كساء مورنب: خلط في غزله وبر الأرانب والهمزة زائدة.
- - - - - - -
باب الراء والهاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الرهب: النصل العظيم، ويقال الرهب: الثوب الأبض الرقيق _ والرهب: البعير المهزول، والناقة المهزولة: رهب أيضا.
( (2/113)
صفحة 327
ط) الرهظ: القليل والكثير من الرجال، قال الله تعالى (في الكثير): (وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ)(سورة هود:91)، وقال (في القليل): (تِسْعَةُ رَهْطٍ)(سورة النمل:48).
وجمع الرهط: أرهط – وجمع الجمع: أراهط، قال الشاعر:
يا بؤس للحرب التي جمعت = أراهط فاستراحوا
والرهط: أديم قدر ما بين السرة إلى الركبة، تلبسه الصبيان والنساء الحيّض، قال الشاعر:
متى ما أشاغير زهو الملوك = أجعلك رهطا على حائض
(ن) الرهن: المرهن، مثل: الخلق المخلوق، وأصله: مصدر، والجمه: رهان، ورهون.
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غرمه».
ذهب «زيد بن علي، وأبو حنيفة»، وأصحابه، ومن وافقهم: إلى أن الرهن يضمنه المرتهن إذا تلف.
وذهب الشافعي» إلى أنه أمانة في يده ولا يضمنه.
قال «مالك»: إذا تلف بأمر ظاهر لم يضمن، وإن ادعى المرتهن تلفه بأمر باطن فعليه قيمته _ والرهن: المغنم.
قال الشاعر:
وإن غدا وإن اليوم رهن = وبعد غد بما لا تعلمينا
(و) الرهو: الساكن، قال الله تعالى: (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً)(سورة الدخان:24).
والرهو: ضرب من الطير، وهو (الكركي)، والرهو: المرأة الواسعة المتاع _ ويقال: هي لافاجرة، لا تمتنع من أحد _ والرهو: مستنقع الماء _ والرهو: الفرجة بين الشيئين.
_ قال أعرابي وقد رأى بعيرا له سنامان: سبحان الله، رهو بين سنامين.
وبالهاء:
(و) الرهوة: الموتفع – والرهوة: المكان المنخفض.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: غطفان رهوة تيبع الماء – قيل؛ أي: هم في الرفعة كالجبال.
قال (في الرهوة: المكان المرتفع):
فحلى كما حلى على رأس رهوة = من الطير أفنى تنفض الظل أذرق
يعني: الصقر.
(فُعل) بضم الفاء:
(ب) الرُّهب: الرهَب.
وقرأ «ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم» في رواية «أبي بكر». (واضمم يدك إلى جناحك من الرُّهَب).
ويروي «حفص» عن « عاصم»: فتح الراء، وسكون الهاء.
( (2/114)
صفحة 328
م) رهم: من أسماء النساء، قال الشاعر:
ولو شهدت رهم مكر جيادنا = بباب قديس والأعاجم حضر
وبكسر الفاء:
(ص) الرهص: العرق الأسفل من الحائط _ والرهص: الضعيف الواحد.
وبالهاء:
(م) الرهمة: المطر الضعيف القطر، الدائم _ والجمع: رهم، ورهام.
(فُعل) بفتح الفاء:
(ب) الرهب: الخوف، قال الله تعالى: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ)(سورة القصص:32).
هذه قراءة «يعقوب، وابن كثير، وأبي عمرو، ونافع»، واختيار «أبي عبيدة».
(ج) الرهج: الغبار، قال النابغة:
غداة تغاورته ثم نبض = سرعن إليه في الرهج المكن
(ق) الرهق: الظلم، قال الله تعالى: (فَلا يَخَافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً)(سورة الجن:13).
والرهق: غشيان المحارم، قال الله تعالى: (فَزَادُوهُمْ رَهَقا)(سورة الجن:6) .
وقال معن بن أوس:
كالكوكب الأزهر استبقت دجنته = في الناس لا رهق فيه ولا بحل
- والرهق: العيب _ والرهق: الكذب – والرهق: العجلة والجهل.
وبضم الفاء بالهاء:(ط) الرهطة: الراهطاء .
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(م) المرهم: طلاء يطلى به الجرح.
وبالهاء:
(ص) المرهصة: واحدة المراهص، وهي: الدرج، قال الأعشى:
وفضل أقوام عليه مراهصا
مفعال:
(و) قال «ابن الأعرابي»: يقال: فرس مرها، كما يقال: مرحا، وجمعه: المراهي: الخيل السراع.
فاعل:
(ب) الراهب: واحد الرهبان، وهم: العباد.
(ش) الرهشان بالشين معجمة: عرقان في باطن الذراعين _ الواحد: راهش.
قال عدي بن زيد:
فقربت الأديم لراهشيه = وألفى قولها كذبا ومينا
ويقال الرواهش: عروق ظاهر الكف، وباطنها.
(ط) مرج راهط: اسم موضع، كانت فيه وقعة لأهل «اليمن» مع «مروان بن الحكم»، على «قيس غيلان ».
قال زفر بن الحارث الكلابي:
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط = بغيلان ذلا آخر الدهر باقيا
(ن) الراهن: الدائم المقيم، قال النابغة:
ألست ترى أن الذي حم واقع = وكل امرئ يوما له الدهر راهن
عيش راهن: إذا كان سهلا.
(فاعلاء) ممدود:
( (2/115)
صفحة 329
ط) الراهطاء: جحر من جحر «اليربوع»؛ وقيل: هو ما يجمعه «اليبوع»، ويخرجه من جحره.
(فعال) بفتح الفاء:
(و) الرها: المفازة المستوية، الكثيرة السراب، ويقال: إن رها كل شيء: مستواه.
وبضم الفاء:
(و) رها: حي من «اليمن»، من «مذحج» - والرها: اسم موضع.
وبكسر الفاء:
(ب) الرهاب من النصال: الرفاق، واحدها: رهب، قال الشاعر:
إني سها عني وعندهم = بيض رهاب ومحبا أحد
ويروى (بيض رهاف) أي: مرهفة.
(ط) الرهاط: جمع رهط من الأدم.
(م) الرهام: جمع رهمة.
(ن) الرهان: جمع رهن، قال الله تعالى: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ )(سورة البقرة:283).
وقرأ «أبو عمرو، وابن كثير»: بإسقاط الألف، وضم الهاء والراء، (فرُهُن) وهي قراءة «ابن عباس».
ورهن: جمع رهان، مثل: كتب وكتاب، هذا قول (الكسائي، والفراء).
وقيل: رهن، جمع رهن، مثل: سقف وسقف.
وعن «ابن كثير»: (فرهن مقبوضة) بضم الراء وسكون الهاء، قيل: هو تخفيف (رهن) مثل: رُسْل، تخفيف: رُسُل.
(و) الرها: جمع رهوة.
فعول:
(ق) الرهوق من النوق: الواسعة الخطو، ترهق صاحبها بسعة خطوها؛ أي: تعجله.
فعيل:
(د) الرهيد: الناعم.
(ش) الرهيش بالشين معجمة: الضعيف.
قال رؤبة:
نتف الحبارى عن فراء رهيش
والرهيش: القوس التي يصيب وترها ظلفها _ والرهيش: النصل الرقيق، والرهيش: الناقة الغزيرة.
(ص) أسد رهيص: كأن به رهصة _ والأسد الرهيص: لقب رجل شجاع، من «طيء» شبه بالأسد الرهيص، واسمه «حيان بن عمرو»، وهو قاتل «عنترة العبسي، وعامر بن مالك العامري» ملاعب الأسنة.
(ف) سلف رهيف؛ أي: رقيق.
(ن) الرهين: المرهون، قال الله تعالى: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ)(سورة الطور:21)، قال النابغة:
نأت سعاد عنك نوى شطون = فبانت والفؤاد بها رهين
وبالهاء:
(د) قال «الخليل» فتاة رهيدة: رخصة، قال «ابن دريد»: الرهيدة: من يدق، ويصب عليه اللبن.
(ص) دابة رهيصة: بها رهصة.
( (2/116)
صفحة 330
ن) الرهينة: المرهونة، قال الله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (سورة المدثر:38) _ والجمع: رهائن.
قال النابغة في (النعمان بن المنذر):
إذا صرفت أبوابها خضعت له = رقاب معدديها والرهائن.
والرهائن: الذين رهنوا بالطاعة.(فعلان) بفتح الفاء منسوب بالهاء:
(ب) الرهبانية: الرهبة على المبالغة، ثم صارت اسما للفعل _ والرهبان: من لبس المسوح، ومواصلة الصوم، وترك أكل الطيبات، والانفراد عن الناس، ونحو ذلك، قال الله تعالى: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا)(سورة الحديد:27)
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: لا رهبانية في الإسلام (أي: ليست واجبة).
(فُعلان) بضم الفاء:
(ب) الرهبان: جمع راهب، وهم: الزهاد العباد.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(دن) الرهدن: الأحمق.
(فعلول) بضم الفاء:
(ش) رجل رهشوش بالشين معجمة مكررة: حيي كريم، وناقة رهشوش: غزيرة اللبن.
(فعلوت) بفتح الفاء والعين:
(ت) الرهبوت: الرهبة _ يقال: رهبوت خير من رحموت؛ أي: لأن ترهب خير من أن ترحم _ ويقال: رهبوتا (بزيادة ألف).
(فيعلان) بفتح الفاء وضم العين:
(ق) الريهقان بالقاف: الزعفران.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(و) قال «ابن الأعرابي»: رها في السير رهوا؛ أي: رفق، قال القطامي (يصف الركاب):
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة = ولا الصدور على الأعجاز تتكل.
- ويقال: رها بين رجليه.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ز) الرهز: التحرك.
(س) الرهس: الوطء _ والرهوس: الأكول.
(ص) الرهص: شدة العصر _ ويقال: رهصت الحائط: إذا أقمته من الرهص، ورهصته الدابة: إذا أصابتها الرهصة، فهي: مرهوص.
(ل) رهلت الشيء: سحقته.
(م) روضة مرهونة: أصابتها الرهام.
(ن) رهنت الشيء رهنا.
وفي الحديث، قال النبي عليه الصلاة والسلام: الرهن مجلوب، ومركوب.
قال «الشافعي»: يجوز للراهن أن ينتفع بالرهن، من الاستخدام، والركوب، والمؤاجرة، وعنده أن فؤاد الرهن لا يكون رهنا. (2/117)
صفحة 331
وعند «أبي حنيفة»، وأصحابه ومن وافقهم: الشيء؛ أي: دام ، وليس للراهن الانتفاع بالرهن، إلا بإذن المرتهن.
- ورهن الشيء؛ أي: دام _ ورهن؛ أي: أقام _ والراهن: المهزول.
وأنشد بعضهم:
أما ترى جسمي خلا قد رهن = هزلا فما مجد الرجال بالسمن
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ب) الرهبة: الخوف.
وقرأ «يعقوب»: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)(سورة البقرة:40) بإثبات الياء في الوصل، والوقف.
(ص) رهصت الدابة: إذا أصابتها الرهصة، وهي: وجع يأخذ في الحافر، والخف من حجر يطره، أو نحوه _ ويقال: رهصت، ورهصت: لغتان.
(ق) رهقه الامر: غشيه، قال الله تعالى: (تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ) (سورة عبس:41).
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: إذا صلى أحدكم إلى الشيء، فليرهقه؛ أي: ليَغْشَه، ولا يبعد منه.
ويقال: رهقه الدين؛ أي: ركبه _ ورهقته؛ أي: ركبته _ ويقال فيه رهق؛ أي: غشيان المحارم.
(ل) الرهل: استرخاء اللحم من سمن _ يقال: رهل الصدر، قالت أم يزيد:
فيا قد قدّ السيف لا متارف = ولا رهل لَبَانه وبآدلهْ
_ جمع: بأْدلة، وهي: ما بين العنق والترقوة.
(فعل – يفعل) بالضم:
قال «الخليل»: الرهادة: النعمة، يقال: فتاة رهيدة؛ أي: رخصة.
(ف) رهف رهافة: إذا رق حده فهو رهيف.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) الإرهاب: الإخافة، قال الله تعالى: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)(سورة الأنفال:60).
(ج) أرهج الغبار: أثاره.
(ص) أرهص الله الدابة: فرهصت.
(ف) أرهف السيف؛ أي: رققه، قال جميل بن معمر:
إلى الشِّحْر تحمى كل أرض رماحنا = وأسيافنا تفرى الطلا حين ترهف
(ق) رهقة؛ أي: أعجله _ ويقال: أرهقنا الليل؛ أي: دنا منا _ وأرهقناهم بالحبل، وأرهقه أمرا صعبا؛ أي: كلفه إياه _ يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله ، قال الله تعالى: (وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً)(سورة الكهف:73). (2/118)
صفحة 332
وأرهقه طغيانا؛ أي: غشاه إياه، قال الله تعالى: (فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً)(سورة الكهف:80).
وأرهق القوم الصلاة: إذا أخروها، حتى يدنو وقت الصلاة الأخرى.
(م) أرهمت السحابة؛ أي: جاءت بالهام.
(ن) أرهنت الشيء: أدمته _ يقال: أرهن الرجل أولاده؛ أي: أخطرهم، قال بعضهم: ويقال: أرهنته كذا: لغة في رهنته، وأنشد:
فلما خشيت أظافيرهم = نجوت وأرهنتهم مالكا
قال «الأصمعي»: لا يقال: إلى (رهنه) وروى هذا البيت.
_ وأرهنهم (بضم النون، بغر تاء) من: رهن يرهن، وكان مولعا برد اللغات الشاذة، شديد الورع والتحفظ في روايته.
ويقال: أرهنه ثوبا؛ أي: أعطاه ليرهنه.
التفعيل:
(ب) قرأ «الحسين»: (تُرْهِّبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) على التكثير، وكذلك عن «يعقوب».
(ق) رجل مرهق بالقاف؛ أي: يتهم بسوء.
وفي الحديث: صلى «أبو وائل»، على امرأة ترهق، ورجل مرهق ينزل به الأضياف، ويغشون منزله كثيرا.
قال ابن هرمة:
خير الرجال المرهقون كما = خير تلاع البلاد أكلاؤها
أي: أكثرها كلأ.
المفاعلة:
(ق) غلام مراهق بالقاف؛ أي: مقارب للبلوغ.
ومنه حديث «عائشة»: أن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: راهقوا القبلة؛ أي: اغشوها ، واقربوا منها.
(ن) راهنه على كذا في سباق الخيل.
وفي الحديث، سئل «عثمان»: أكنتم تراهنون على عهد النبي؟ قال: نعم راهن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، على فرس له، فجاءت سابقة، فهش لذلك وأعجبه.
الافتعال:
(ز) الارتهاز: التحرك.
(س) ارتهس الوادي: امتلأ ماء _ وارتهس الجراد: ركب بعضه بعضا.
(ش) ارتهشت القوس: إذا اهتزت عند الرمي، فضربت وترها أبرها، يقال قوس مرتهشة _ والارتهاش: أن يصدم يد الدابة يدها الأخرى عند المشي، فتصيب رواهشه _ ويقال: الارتهاش: ضرب من الطعن، وعرض أيضا.
(ن) رهنته الشيء فارتهنه.
وفي الحديث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : نفس المؤمن مرتهنة في قبره، بدينه إلى أن يقضى عنه. (2/119)
صفحة 333
الاستفعال:
(ب) استرهبه؛ أي: خوفه.
التفعل:
(ب) الترهب: التعبد.
الفعللة:
(بل) الرهبلة: ضرب من المشي.
(همزة) الرهبأة: العجز، والتواني _ والرهبأة: أن يكون أحد عِدلي البعير أثقل من الآخر _ يقال: رهبأ حمله، ورهبأ أمره: إذا خلطه، ولم يقومه _ وقيل: الرهبأة: أن تغرورق العينان دمعا ( والباء زائدة) ومثاغله: فعلية.
التفعول:
(وك) الترهوك: المشي في رخاوة.
التفعل:
(همزة) رهبأ في أمره: إذا همّ به، ثم أمسك وهو يريد أن يفعله وترهبأت السحابة: إذا تهيأت للمطر.
- - - - - - -
باب الراء والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الروب: اللبن الرايب.
(ث) الروث: لذوات الحافر.
- ولم يأت في هذا الباب تاء
(ح) الروح: نسيم الريح _ والروح: الاستراحة، قال الله تعالى: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ) (سورة الواقعة:89) ، وقوله تعالى: (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّه)(سورة يوسف:87).
قال محمد بن إسحاق؛ أي: من فرج الله.
وقيل؛ أي: راحة الله _ ويوم روح ؛ أي: طيب _ وروح: من أسماء الرجال.
(ض) الروض: جمع روضة _ والروض: نحو من نصف القربة.
(ق) الروق: القرن.
- ولم يأت في هذا الباب فاء، قال عدي بن الرقاع:
تُزْجي أغن كأن إبرة روقه = قلم أصاب من الدواة مدادها
وروق العشيرة: ذو الحد منها.
قال جميل بن معمر:
ثعلباء في روقي صحار كأنما = قبائلها لون الرحا حين تزحف
والروق: مقدم البيت – قالت عائشة: فلما قبض الله نبيه عليه السلام، ضرب الشيطان روقه، ومد طنبه، وتصب حبائله، وأجلب خيله، ورجله (يعني: الردة).
ويقال: مضى روق من الليل؛ أي: طائفة _ وروق الإنسان: همّ نفسه، يقال: رماني بأرواقه؛ أي: يثقله، ونفسه _ ويقال: فعل ذلك في روق شبابه، ويقال: ألقى على الشيء أرواقه: حرص عليه _ ويقال: ألقى فلان أرواقه؛ أي: اشتد عدوه، قال:
ألقيت ليله حبي الرهط أواقي
وألقت السحابة أرواقها: إذا لجت بمطرها، وثبتت.
وبالهاء:
( (2/120)
صفحة 334
ث) الروثة: واحدة الروث – والروثة: طرف أرنبة الأنف.
وفي الحديث: أخرج حسان بن ثابت، لسانه فضرب به روثة أنفه ثم دلعه، فضرب به نحوه، وقال: يا رسول الله أدع لي بالنصر.
(ح) ليلة روحة: طيبة.
(ض) الروضة: معروفة _ والروضة من الماء: نحو نصف القربة، ويقال: في الحوض روضة من الماء: إذا غطى أسفله، وكذلك في الوادي، قال:
وروضة سقيت منها نضوتي
- ولم يأت في هذا الباب صاد.
(ع) الروعة: الفزع.
وفي الحديث: أعطى «علي» أولياء القوم الذين قتلهم «خالد» ميلغة الكلب، وعليه الحال، ثم قال: هل بقي لكم شيء؟ فأعطاهم بروعة الجبل؛ أي: أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم، وأعطاهم بروعة صبيانهم وشبانهم.
(فعل) بضم الفاء:
(ح) روح الجسد، لكل حي من الحيوان (يذكر، ويؤنث) وروح القدس: جبريل عليه السلام، وسمي روحا؛ لأنه يأتي بما يحيى به العباد من الوحي – قال الله تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (سورة الشعراء:193).
والروح: الحياة _ والروح: الوحي، والنبوة ، قال اله تعالى: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)(سورة النحل:2) ؛ أي: الوحي (عن ابن عباس).
وقوله تعالى: (رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا)(سورة الشورى:52) يعني: القرآن _ ويقال: إن الروح ملك يقوم صفا، وفي قوله تعالى: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً)(سورة النبأ:38).
وعن «يعقوب» أنه قرأ (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) (سورة الواقعة:89) بضم الراء، وكذلك عن «عائشة».
- والروح: النفخ، في قول ذي الرمة:
فقلت له ارفعها وأحيها = بروحك لها فتنة قدرا
أي: بنفخك _ والروح: جمع أروح.
(د) رُودَ: تكثير رُويد، قال:
كأنه ثمل يمشي على رود
- قال «الخليل»: إذا أردت (برويدَا) الوعيد، فتحتها بغير تنوين، وحاربت بها، قال:
رويدا تصاهل بالعراق جيادنا = كأنك بالضحاك قد قام ناديه (2/121)
صفحة 335
_ وإذا أردت (برويدا) المهلة، والإرواد في المشي، فانصب ونون، قال الله تعالى: (فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) (سورة الطارق:17)؛ أي: إمهالا رويدا.
(ع) الروع: الجلد _ يقال: وقع ذلك في روعي.
وفي الحديث، قال النبي عليه السلام: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تخرج نفس من الدنيا حتى تستكمل رزقها». (ق) الروق: جمع أروق.
(م) الروم: جيل من الناس معروف، وهم ولد (روس بن ليطي بن يافث ابن نوح عليه السلام) أخوه «يونان بن يافث».
وكانت «يونان» في بلاد الروم قبل الروم، فلما غلبت الروم عليها دخلت «يونان» فيهم.
وقيل: إنهم ولد (الروم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم) والأول أصح.
وبالهاء:
(ب) روبة اللبن: خميرة تلقى فيها، ليروب _ وروبة الليل: طائفة منه _ والروبة: ماء الفحل _ يقال: أطرقني روبة فرسك _ ويقال: فلان لا يقوم بروبة أهله؛ أي: بما أسندوا إليه من حوائجهم _ وروبة الرجل: عقله (عن ابن الأعرابي) _ يقال: هو يحدثني، وأنا إذ ذاك غلام ليس لي روبة _ والروبة: قطعة من الأرض _ وجمعها: روب.
(د) امرأة رودة؛ أي: طوافة في بيوت جارتها.
(ق) يقال: غلام روقة، وغلمان روقة؛ أي: تروق رؤيتهم، وكذلك جارية روقة، وجوار روقة.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ح) الراح: الخمر، يوم راح؛ أي: شديد الريح.
(ي) الراء: ضرب من الشجر، ينبت في السهل، له ثمر أبيض، لين يحشى به الفرش _ واحده: راه، وتصغيرها: روية، قال الشاعر:
ترى ودك الشريف على لحاهم = كلون الراء لبَّبده الصقيع
وبالهاء:
(ح) الراحة: الاسم من الاستراح.
(د) الرادة: المرأة الطوافة في بيوت جاراتها _ وريح رادة؛ أي: لينة الهبوب.
(م) رامة: اسم موضع.
ومما جاء على الأصل:
(ح) يقال: إن الروح جمع: رائح.
قال الشاعر:
ما يعيف اليوم في الطير الروح = من غراب البين أو تيس برح
أي: الرائحة إلى موضعها _ وقيل: الروح المتفرقة.
وبكسر الفاء:
(ي) ماء روي: إذا كان فيه للوارد ريّ. (2/122)
صفحة 336
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين:
(ل) الأرول: الذي تراكب أسنانه بعضها على بعض.
(ي) الأروى: جمع أروية.
وفي حديث «طاووس»: أهي للنبي عليه الصلاة والسلام، أروى وهو محرم فردها.
_ وأروى: من أسماء النساء.
(أُفعولة) بضم الهمزة:
(ي) الأروية: الأنثى من الوعول.
(أفعلان) بفتح الهمزة والعين:
(ن) الأرونان: الصوت، قال الشاعر:
لها حاصر من غير جن يروعه = ولا أنس ذو أرونان وذو زجل
يعني: البق، والضفادع _ ويوم أرونان، وأروناني، منسوب أيضا؛ أي: شديد _ وليلة أرونانة بالهاء.
قال الشاعر:
وظل لنسوة النعمان منا = على سفوان يوم أو رنان
قال «سيبويه» لا نعلم على هذا البناء، غير (أرونان، وعجين اسحان).
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ح) يقال: ما ترك من أبيعه معرا، ولا مراحا: إذا أشبهه في أحواله كلها.
(د) المراد: حيث ترول الإبل .
(م) المرام: المطلب.
ومما جاء على الأصل:
(د) المرود: من ارودت، وهو: الرفق في المشي، قال:
جواد المحبة والمرود
وبالهاء:
(ح) الرموحة: الموضع الذي تجري فيه الريح.
ويروى، أن «عمر» ركب ناقة فمشت به مشيا عنيفا، فقال:
كأن راكبها عض بمروحة = إذا بدلت به أو سارت ثمل
(مفعل) بضم الميم:
(ج) المراح: حيث تأوي الماشية بالليل.
وبكسر الميم:
(ب) المروب: الإناء الذي يروب فيه اللبن.
(د) المرود: الميل.
وبالهاء:
(ح) المروحة: التي يتروح بها.
فاعل:
(ب) الرائب: ما راب من اللبن.
(د) الرائد: رسول القوم، يطلب لهم الكلأ _ يقال في المثل: لا يكذب الرائد أهله.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: الحمى رائد الموت، ورسوله.
والرائد: لقب ملك من ملوك «حمير»، وهو (تبع الأكبر بن تبع الأقرن ابن شمر بن عش بن أفريقيس بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرايش) ملوك كلهم، وسمي (الرائد) لكثرة مسيره في الارض، وافتتاحه لأمصارها، كأنه يرودها.
وأريد العين: عوارها التي يرود فيه _ والرائد: مقبض الرحا الذي يقبض عليه الطاحن، ويديرها به.
( (2/123)
صفحة 337
ض) الرائض: الذي يروض الخيل.
(ع) فرس رائع؛ أي: جواد.
(غ) طريق رائغ؛ أي: مائل.
(ل) الرائل: سن ينبت للدابة يمنعه الأكل، وهو الرائلة بالهاء أيضا.
وبالهاء:
(ي) الرواية: الجمل الذي يستسقي عليه الماء، وبه سميت المزادة: رواية _ والقطا روايا لفراخها _ ورجل رواية: يكثر رواية الشعر، والحديث، كحماد الرواية.
فاعول:
(ق) الراووق: المصفاة، يصفي بها الشراب، قال الجعدي:
كأن فاها بعيد النوم حالطه = خمر الفرات ترى راووقها خضلا
أي: رطبا.
(ل) الراوول: لعاب الدابة.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ح) الرواح: نقيض الصياح، وهو من زوال الشمس إلى الليل _ ويقال: فعل ذلك في سراح _ ورواح؛ أي: سهولة.
(غ) الرواغ: الروغان.
(ي) يقال: ماء رواء؛ أي: كثير فيه ري للوارد، ومياه رواء، قال:
بئر رواء عذبة الشروب
(ح) رواحة: من أسماء الرجل.
(فُعال) بضم الفاء:
(ل) الروال: لعاب الدواب، قال:
فظل يكسوها الروال الرابلا
وبكسر الفاء:
(ق) الرواق: مقدم البيت _ ويقال: رواق البيت: سقفه، (عن الأصمعي) _ والرواق: بيت واحد، كالفسطاط، يحمل على عمود واحد، في وسطه، والجمع: الأروقة.
(ي) الروي: جمع ريان، وريا _ والرواء: الحبل يمد للدواب.
فعيل:
(ي) الروي من الشعر: حرف القافية، الذي يلزم الشاعر إعادته من أول القصيدة إلى آخرها، فإن كرر ما قبل (الروي) فهو لزوم ما لا يلزم، كقول النابغة:
ولكنني كنت امرأ إلى جانب = من الأرض فيه مستزاد ومهرب
ملوك وإخوان إذا ما لقيتهم = أُحكَّم في أموالهم وأقرّب
تكرير الراء فيها لزوم ما لا يلزم، وكذلك تكرير ما قبل (الردف) لزوم ما لا يلزم، كقول الهذلي:
أبي الصراني لا يزال يهجني = مبيت لنا فيما مضى ومقيل
وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه = خليلا صفا مالك وعقيل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا = خليلا صفا مالك وعقيل
والروي: السحابة العظيمة القطر، الشديد الوقع _ ويقال: شرب شربا رويا؛ أي: مرويا.
وبالهاء:
( (2/124)
صفحة 338
ي) الروية: النظر، والتفكر _ يقال: هي من روأت في الأمر: إذا أدبرته، قال الشاعر:
ولا خير في رأي بغير روية = ولا خير في جهل يعاب به غدا
والروية: الحاجة _ يقال: لي فيك روية _ ويقال: بقيت من الشيء روية ؛ أي: بقية.
(فعلى) بفتح الفاء:
(ب) قوم روبي؛ أي: خثر الأنفس _ ويقال: شربوا من الرايب فسكروا، قال بشر بن أبي خازم:
فأما تمر تميم بن مر = فألقاهم القوم روبي يتامى
(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ح) الروحاء: اسم موضع – وقصعة روحاء: قريبة القمر.
(ع) ناقة روعاء: حديدة الفؤاد.
(فَعلان) بفتح الفاء:
(ب) قال بعضهم: الروبان: واحد الروبي، خُثْري الأنفس.
(ن) روفان: اسم موضع بين الجوف ومأرب، كان «لحمير» ثم سكنته «مراد» ثم سكنته بعدهم «همدان».
قال بعضهم:
كأن لم يكن رونان في الدهر = مسكنا ومجتمعنا من ذي الحراب ويمجد
ففرقهم ريب المنون فأصبحوا = قرى حضرموت ساكنين وسردد
_ وذو الحراب، ويمجد: بطنان من السنفتين من «همدان» تفانوا من أجل إشراف رجل منهم، على دار آخر فتفرقوا فسكن بعض «ذي الحراب» بحضرموت وسكن بعضهم «سردد»، وقيت «يمجد» بالجوف.
ومن المنسوب:
(ح) الروحاني: الذي خلقه الله تعالى روحا بلا جسد.
(فُعلان) بضم الفاء:
(م) رومان: من أسماء الرجال _ وبنو رومان: بطن من (طيء).
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) راب اللبن روبا، وروَبانا: إذا خثر وتكبد وإن خضه _ ورابت نفسه؛ أي: خثرت _ وراب الرجل: إذا اختلط عقله، ورأيه.
(ث) راث الفرس – وفي المثل: أحسك وتروثين.
(ح) الرواح: نقيض الغدو _ وراحتهم الريح: إذا أصابتهم.
(د) ورادت الإبل ريادا: إذا اختلفت في المرعى، مقبلة ومدبرة _ ورادت المرأة رودا: إذا اختلفت إلى بيوت جاراتها.
(ز) رزته بيدي بالزاي؛ أي: حركته، فغمرته _ ورنته؛ أي: خبرته، وجربته.
(ض) رضت المهر رياضة، وروضا.
( (2/125)
صفحة 339
غ) راغه روغا؛ أي: أفرعه، قال الله تعالى: (فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ)(سورة الصافات:91)، وقال تعالى: (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ)(سورة الذريات:26)؛ أي: عدل.
- وراغ فلان إلى فلان: إذا مال سرّا إليه.
(ق) راقه الشيء؛ أي: أعجبه – وراق الشراب؛ أي: ضفا.
(م) رمت الشيء روما؛ أي: طلبته.
(هـ) عن «أبي دريد»: راه الماء روها ؛ أي: اضطرب على وجه الأرض لغة يمانية.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ي) قال «الأصمعي»: رويت على أهلي ريا فأنا روا – وقوم رواة، وهم الذين يأتونهم بالماء، ورويت الحديث رواية.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ح) راحت يده بكذا؛ أي: حفت، قال الشاعر:
تراح يداه بمجسورة = خواطي القداح عجاف النصول
ورحت الشيء: وجدت ريحه.
قال الهذلي:
تمشي السبنتي يراح السفيفا
ويروى حديث «أبي إدريس الخولاني»: من طلب الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس لم يرح رائحة الجنة (أي: يشم) صرف الحديث يحسنه بالزيادة فيه.
قال بعضهم: راح الشجر: إذا تقطر بالورد، في قوله:
راح العصاة بهم والعرق مدخول
وراح اليوم: اشتدت ريحه.
ومما جاء على الأصل:
(ث) رجل أروث؛ أي: حائر النفس، وهو واحد: الروابي في قول بعضهم.
(ح) الأروح: الذي ينفحج ساقاه، ويتدانى عقباه، روح روحا _ وقيل: الروح: انبساط صدور القدمين.
وفي الحديث: كان «عمر» أروح، كأنه راكب والناس يمشون كأنه من رجال «بني سدو» من «شيبان» وهم أولو طول.
(ع) الاروع: الذي يروعك حسنه؛ أي: يعجبك _ والأنثى روعاء _ والأروع: الحديد الفؤاد، ورع روعا – والروعاء: الناقة الحديدة الفؤاد _ وكذلك الفرس، ولا يقال: فرس أروع (عن أبي عبيدة).
(ق) الاروق: طويل الأسنان، وطولها : روق.
(ي) رويت من: الماريا
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أراحه الله تعالى، فاستراح _ وأراح الفرس؛ أي: تنفس، قال امرؤ القيس:
له منخر كوجار الضباع = فمنه تريح إذا تبتهر (2/126)
صفحة 340
وراح الرجل بإبله: إذا ردها للمراح، قال الله تعالى: (حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ)(سورة النحل:6).
وأراح القوم: إذا دخلوا في الريح _ وأراح الميت: إذا قضى نحبه، قال العجاج:
أراح بعد الغم والتغمغم
وأراح الرجل: إذا رجعت إليه نفسه بعد جهد من عطش، أو إعياء _ ويقال: أرحت على الرجل حقه: إذا رددته عليه، وأصله من: إراحة السائمة إلى أهلها.
وفي حديث «الزبير» (يوم الشورى): لولا حدود الله فرضت، وفرائض له حدت، يراح على أهلها، ويحيى لا يموت، لكان الفرار من الولاية عصمة تراح إلى أهلها (يعني: الأئمة).
ورأراح اللحم؛ أي: أنتن _ وأرحت الشيء: إذا وجدت ريحه _ وأرحه الصيد: لغة في أروحه.
وكان «الكسائي» يروي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: من قتل نفسا معاهدة، لم يرح رائحة الجنة (أي: لم يشتم رائحة الجنة).
- ويروى (يرح) بفتح الياء والراء.
(د) الإرادة: ضد الكراهة، وأصلها من: راودته على كذا _ وقوله تعالى: (جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ)(سورة الكهف:77)؛ أي: يكاد ينقض على التشبيه بحال من يريد أن يفعل، وذلك كثير في العرب.
قال الشاعر:
يريد الرمح صدر أبي براء = ويرغب عن دماء بني عقيل
(ض) أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء _ وأراض الحوض كذلك _ ويقال: أتانا بإناء بريض جماعة؛ أي: يرويهم.
(غ) الإراغة بالغين معجمة: الإرادة، قال الشاعر:
يريدونني عن سالم وأريغهم = وجلده بين العين والأنف سالم
ومما جاء على الأصل:
(ح) أروح الصيد: إذا وجد ريح الإنسان _ وأروحت من فلان طيبا _ وأروح اللحم ؛ أي: أنتن _ وأروح الماء: تغيرت رائحة.
(د) الأروادان: يفعل الشيء رويدا.
(ي) أرواه، فروى.
التفعيل:
(ب) روب اللبن: إذا خثر _ ورويته: ألقيت فيه خميرة، ليروب.
(ج) روج الدراهم _ وفلان مروج: أن يخلط رأيه _ ويوقولون: روجت عليه الريح: إذا اختلطت فلا يدري من أي؛ النواحي هبت.
_ ولم يأت في هذا الباب جيم غير هذا.
( (2/127)
صفحة 341
ح) روح دهنه: إذا جعل فيه ما يطيب ريحه _ ودهن مروح؛ أي: مطيب، وروحه؛ أي: أراحه.
(ض) روضه؛ أي: جعله روضة.
(ع)روعه؛ أي: فزعه.
(غ) روغ الطعام بالسمن: إذا مرسه به.
(ق) روق الشراب: إذا صفاه.
(ل) رول الخبز بالسمن، مثل: روغه _ ورول الفرس: إذا أولى ليبول، عن «ابن الأعرابي».
(م) يقال: رومت فلانا، وبفلان؛ أي: جعلته يروم الشيء؛ أي: يطلبه.
(ي) رواه من الماء _ ورواه الشعر؛ أي: حملته على روايته _ وروى للدابة رواء، وهو: الحبل؛ أي: مدلها.
وبالهمزة:
(ي) رواء في الأمر؛ أي: نظر فيه، وتفكر.
المفاعلة:
(ح) المراوحة بين العملين: أن يعمل أحدهما مرة، والأخر مرة _ يقال: رواح بين رجليه: إذا قام على أحدهما مرة، وعلى الأخرى مرة.
وفي الحديث، عن «زيد بن علي»: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يصلي بالناس صلاة القيام في شهر «رمضان»، وأن يصلي بهم عشرين ركعة، ويسلم في كل ركعتين، ويراوح ما بين كل أربع ركعات ساعة، ليرجع ذو الحاجة ويتوضأ الرجل، وأن يوتر بهم آخر الليل من الانصراف (وبذلك سميت: صلاة التراويح).
(د) راودته على كذا؛ أي: أدرته عليه، قال الله تعالى: (سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ)(سورة يوسف:61).
(ض) راوضه على أمر كذا؛ أي: أداره ليدخله فيه.
(غ) راوغه من: الروغان _ وراوغه: إذا صارعه.
الافتعال:
(د) الارتيار: الطلب.
(ر) ارتاده؛ أي: راده.
(ع) ارتاع منه؛ أي: فزع.
الفيف:
(ي) ارتوى من الماء؛ أي: روى _ وارتوى الحبل: إذا غلظت قواه _ وارتوت مفاصله: إذا اعتدلت، وغلظت.
الاستفعال:
(ح) أراحه الله تعالى فاستراح _ واستراح؛ أي: وجد ريح الشيء.
(ض) استراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء _ واستراض الرجل؛ أي: استراح.
قال بعضهم: ويقال: استرض الموضع: إذا اتسع، ومنه قول الراجز:
أرجزا تريد أم قريضا = كلاهما تجد متريضا
ومما جاء على الأصل:
(ح) استروح ؛ أي: وجد ريح الشيء.
(ض) استروض المكان: إذا صار روضة.
التفعل:
( (2/128)
صفحة 342
ح) تروح الشجر: إذا انفطر بالورق _ وتروح النبت: إذا طال، وتروح الرجل بالمروحة _ وتروح: إذا راح.
(ل) ترول الدابة في مخلاته: إذا بلها براء، ووله ، وهو: لعابه.
(ي) ترووا من الماء: إذا استقوا في رواياهم، وبذلك سمي (يوم التروية)، وهو يوم قبل يوم (عرفة) لأنهم كانوا يتراوون فيه الماء.
التفاعل:
(ح) يقال للرجل الجواد: إن يديه تتراوحان المعروف؛ أي: يأخذه أحدهما مرة، والأخرى مرة.
- - - - - - -
باب الراء والياء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الريب: الشك، قال الله تعالى: (ألَمِ ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً)(سورة البقرة:2).
قال «الخليل»: لا ينبغي لأحد أن يرتاب فيه، فيكون نهيا.
وقال «المبرد»: ليس فيه ريب فيكون خبرا.
قال عبد الله بن الزِّبَعْرَا:
ليس في الحق يا أمية ريب = إنما الريب ما يقول الجهول
وريب المنون: حوادث الدهر ، قال الله تعالى: (رَيْبَ الْمَنُونِ)(سورة الطور:30).
والريب: ما راب من أمر تخاف عاقبته _ والاصل: مصدر _ ويقال: إن الريب: الحاجة، وأنشد قوله:
قضينا من تهامة كل ريب
_ويروى: كل إرب.
(د) الريد: أنف الجبل المشرف _ والجمع: ريود، قال أبو ذؤيب:
يهال العقاب أن يمر يريده = ويرمي ذرود دونه بالأجادل
(ر) مخ رير؛ أي: ذائب من الهزال.
(ط) الريط: جمع ريط.
(ع) طعام له ريع؛ أي: زيادة في الطحين والعجين والخبز _ وريع الدرع: فصول أكمامها.
قال قيس بن الخطيم:
مضاغفة بغشى الأنامل ريعها = كأن قسيرها عيون الجنادب
(ق) الريق: تخفيف ريق، وهو: أول كل شيء وأفضله، قال البعيث:
مدحنا لها ريق الشباب فعارضت = حباب الصبي في كاتم السر أعجما
(م) الريم: الجرح _ والريم: عظم يبقى بعد قسمة الجزور، ولا يمكن قسمه إذا أخذه أحد القوم عير به.
قال لاشاعر:
وكنتم كطعم الريم لم يدر حازر = على أي بداء مقسم اللحم يوضع (2/129)
صفحة 343
والريم: الفضل، والزيادة، يقال: له عليه ريم وبينهما ريم؛ أي: فضل، قال الشاعر:
فاقع كما أقعى أبوك على استديري = إن ريما فوقه لا يزايله
ويروى: لا يعادله _ والريم: القبر، قال الشاعر:
إذا مت فاعتادى القبور وسلمى = على الريم أسقيت الغمام الغواديا
وبالهاء:
(د) ريدة: اسم قرية «باليمن» - ويقال: ريح ريدة؛ أي: غير شديدة.
قال الشاعر:
جرت عليها كل ريح ريدة = هوجاء سفواء فروج الغدوة
(ط)الريطة: الملاءة، لا تكون لفقير بل يكون سبحا واحدا.
(م) ريمة: اسم موضع «باليمن».
(فعل) بكسر الفاء:
(ح) الريح: معروفة _ والجمع: أرواح، ورياح، وتصغيرها: رويحة، قال الله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً)(سورة الأنبياء:81).
كلهم قرأ: بالنصب، غير «أبي بكر» عن «عاصم» فقرأ: بالرفع.
وقرأ «الأعمش، وحمزة»: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيحَ لَوَاقِحَ)(سورة الحجر:22) ، وقرأ الباقون: بالألف: (الرياح).
قال «أبو حاتم»: يقبح أن يقال: (الريح لواقح) لأنها واحدة، فلا تنعت، يجمع _ قال : وأما قولهم: اليمن الفاجرة، تدع الديار بلاقع، فإنهم يعنون بالدار: البلد، كقوله تعالى: (فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ)(سورة الأعراف:78).
وقيل: إن ذلك جائز، كقوله (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا)(سورة الحاقة:17) يعني: الملائكة، عند جميع المفسرين كقوله: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ)(سورة الحاقة:17).
وحكى «الفراء» أنه يقال: جاءت الريح من كل مكان؛ يعني: الرياح.
وكان «حمزة» يقرأ جميع ما في القرآن (الريح) واحدة، إلا في قوله في القرآن (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً)(سورة الفرقان:48) وقوله في الروم (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)(سورة الروم:46)، وزاد «الكسائي» (الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ).
والريح: القوة، والغلبة، قال الله تعالى: (وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)(سورة الأنفال:46).
قال الشاعر:
أتنظران قليلا ريب غفلتهم = أم تغدوان فإن الريح للغادي (2/130)
صفحة 344
قال «أبو عبيدة»: الريح هاهنا: الدولة _ وقيل: الريح: الهيبة؛ أي: تذهب هيبتكم، وأصل الريح من الواو.
(د) الريد: الترب _ يقال: هذا ريد هذا؛ أي: تربه _ يقال: بهمزة وغير همزة.
(ر) مخ رير؛ أي: ذائب من الهزال.
(ش) الريش: جمع ريشة _ والريش: الخير، قال الله تعالى: (وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى)(سورة الأعراف:26).
وقيل: الريش: المعاش _ وقيل: الريش: اللباس _ يقال: أعطاني خادما بريشه؛ أي: بلباسه.
قال الشاعر:
إليك أشكو شدة المعيش = وجهد أقرام نتفن ريشي
وقيل: الريش: الجمال والزينة _ ويقال: الريش: المال، قال الشاعر:
فريشي منكمُ وهواي معكمُ = وإن كانت زيارتكم لماما
ومن ذلك، قيل في تأويل الرؤيا: إن ريش الطائر مال إنسان، بقدر ذلك الطائر، وجوهره في الطير.
وقرأ «الحسن»: (وريشا) بالألف.
قال «أبو عبيدة»: هو، والريش: بمعنى.
وحكى «الأصمعي» عن «عيسى بن عمر»، أنه قال: الريش والرياش: واحدة، مثل: الدبغ والدباغ، واللبس واللباس.
_ وقيل: الريش: ما بطن، والرياش: ما ظهر.
(ع) الريع: الطريق، قال الله تعالى: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) (سورة الشعراء:128) .
قال الشاعر (يصف ظعنا):
فالآل يخفضها ويرفعها = ريع يلوح كأنه سجل.
السجل: الثوب الأبض، يشبه الطريق به _ والريع: المرتفع من الارض _ والجمع: رياع _ وقيل: الريع: الجبل _ وريع البئر: ما ارتفع من جوانبها.
(ف) الريف: الخصب.
(ق) الريق: ريق الإنسان وغيره.
(ي) الري: المنظر، وأصله من: الواو، وفي قوله تعالى: (أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِيّاً)(سورة مريم:74) على قراءة «نافع، وابن عامر».
قيل: اصله من (رأيت) فخففت الهمزة: فأبدل منها ياء، ثم أدغمت الياء في الياء.
وقيل: هو من (الري والنعمة).
وقرأ الباقون (ورياء) بالهمزة من رأيت؛ أي: أحسن ما ترى من صورة الغنسان، ولباسه – وهو اختيار «أبي عبيدة».
وقرأ «أبو إسحاق»: (ورياء) بياء بعدها همزة، وهو من رأى على القلب. (2/131)
صفحة 345
وبالهاء:
(ب) الريبة: الشك ، قال الله تعالى: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ)(سورة التوبة:110).
(د) يقال: أردته بكل ريدة فما استطعته؛ أي: بكل إرادة _ وأصلها من: الواو.
(ش) الريشة: واحدة الريش.
(ع) الريعة: واحدة الريع، وهو: المرتفع من الأرض.
(ق) الريقة: الريق.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ح) الراح: جمع راحة الكف _ والراح: الارتياح كالحال: الاحتيال.
(ر) مخ رار: ذائب من الهزال.
(ش) رمح راش بالشين معجمة؛ أي: ضعيف خوار _ ورجل راش، وفتاة راشة بالهاء.
(ي) الراء: هذه الحرف، يقال: هذه راء حسنة، وتصغيرها: ريبة.
وبالهاء:
(ح) راحة الكف: معروفة.
وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: عريض الراحة.
وكانت العرب تمدح به، وتذم لضيق الراحة _ ويقولون: هو يدل على البخل.
(ي) الراية: العلم من أعلام الأمراء _ وتصغيرها: روية.
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين منسوب.
(ح) الأريحي: واسع الخلق المرتاح للندى.
(فعل) بفتح الفاء وكسر العين مشددة:
(ث) رجل بالثاء معجمة بثلاث؛ أي: بطيء.
(ق) الريق بالقاف من كل شيء: أفضله _ يقال: ريق الشباب، وريق المنظر _ وأصله: (فعل).
فاعل:
(ش) الحارث الرايش: ملك من ملوك «حمير»، سمي بذلك لأنه: راش أهل «اليمن» بالأموال، والغنائم، وكان يسمى: ملك الأملاك، ولا يملك ملك الأملاك إلا اللع عز وجل.
وهو (الحارث الرايش بن سدد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر) هذا نسبه الصحيح من ولده (التبابعة) وقد نسبه «الهمداني» في الإكليل، وإلى ولد «الصوار»، فقال: هو ولد (الحارث بن أبي سدد بن الملطاط بن عمر ذي أبين ذي يقدم بن الصوار بن عبد شمس).
قال «الهمداني»: وقد قال بعض العلماء: إنه من ولد «قيس بن صيفي»ـ وقد خافه ولده «محمد بن الحسن بن أحمد» في تفسير قصيدة أبيه الدامغة، فقال: والصحيح المعمول عليه في نسب «الرايش» أنه ولد (قيس بن صيفي بن حمير الأصغر). (2/132)
صفحة 346
وقيل: إنه الذي فسر قصيدته لولده، ونسب تفسيرها إليه، والله تعالى أعلم.
- وقد قال مصنف الكتاب في ذلك شعرا:
تبايع الأملاك من حمير = عدتهم سبعون لا يقصر
من ولد الرايش جمهورهم = من حمير الأصغر ما حمير
يا أيها السائل عن تبع = وتبع كالشمس بل أشهر
من ولد الصوار صيرته = والله في تفسيره أبصر
خير بني هود نبي الهدى = حيث انتهى السؤدد والمفخر
حيث استقر الملك من حمير = في بيته والعدد الأكثر
هم بنو الصوار من دوحة = قد طاب فيها الفرع والعنصر
قد أثمرت أغصانها بالندى = ليست بشيء غيره تثمر
والكل منهم جوهر واحد = لم يتفاضل ذلك الجوهر
لكن قول الحق مستحسن = والقول بالباطل مستنكر
وقال ذو العرش لآبائهم = في وحيه ولا تكفروا
_ «وبنو الرايش» أيضا: حي من «كندة» منهم: «شريح بن الحارث القاضي»، استقضاه «عمر»، ثم «عثمان» ثم «علي».
(ق) الماء الرائق: الذي يشرب على الريق.
وبالهاء:
(ح) الرايحة: الريح، نسيم من الشيءـ وهو عرض لا يقدر إلا الله تعالى، وأصل الريح الواو.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ح) الرياح: لغة في الراح، وهي: الخمر.
ويروى قول امرؤ القيس:
كأن مكاكي الجوا أغدية = نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل
وبكسر الفاء:
(ح) الرياح: جمع ريح، وهو من الواو.
قال الله تعالى : (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)(سورة الروم:46).
وقرأ «ابن كثير»: (الرياح) بالجمع، في خمسة مواضع:
- في قوله في الروم: (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)(سورة الروم:46).
- وفي قوله في البقرة والجاثية: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ)(سورة البقرة:164).
- وفي قوله في الكهف (تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ)(الكهف: من الآية45).
وسائر ما في القرآن (الريح) بالواحدة.
وكذلك قرأ «أبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب» في هذه الآيات، وزادوها في خمسة مواضع:
- في الأعراف (يرسل الرياح).
- وفي الفرقان (أرسل الرياح).
وزاد «يعقوب» في رواية:
- في «حمعسق» (يسكن الرياح).
وكذلك قرأ «نافع» وزاد. (2/133)
صفحة 347
- في إبراهيم (اشتدت به الرياح).
- ورياح: حي من «بني يربوع» _ « ورياح بن مرة»: رجل من «طسم» وهو الذي استنجد الملك «حسان بن أسعد» «تبع»، على «جديس» باليمامة، فأفناهم، ولهم حديث.
(ش) قيل: الرياش: المال _ وقيل: الرياش: اللباس الحسن.
وقرأ «الحسن» (وريشا ولباس التقوى) فسره على ذلك.
وفي الحديث، اشترى «علي» قميصا وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه.
وفي حديث «مطرف بن عبد الله»: لا تنظر إلى خفض عيشهم، ولين رياشهم، ولكن انظر إلى سرعة طعنهم، وسوء منقلبهم.
(ط) الرياط: جمع ريطة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ح) الريحان: شجر طيب الرائحة.
وهو: حار، يابس في الدرجة الثانية، ينفع من الركام الصلب، ويفتح سدد الرأس والدماغ الحادثة من البلغم.
والريحان: الرزق:، قال الشاعر:
سلام الإله وريحانه = ورحمته وسماء درر
وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى: (فروح وريحان) وقوله تعالى: (والحب ذو العف والريحان) بالنصب.
ومن قرأ بالخفض (الريحان) لم يحتمل غير: الرزق.
والريحان: الولد، لأنه من الرزق – وفي الحديث: الولد من ريحان الله.
ومن قرأ بخفض (الريحان) لم يحتمل غير الرزق أيضا، ويقال: إن أصل الريحان من: الواو.
(د) ريدان: قصر في «ظفار» كانت فيه مرتبة الملك لملوك «حمير».
قال أسعد تبع:
ولقد علمت لئن هلكت وأوحشت = مني ظفار وعطلت ريدان
ليغيبن من الملوك عظيمها = ولتفقدن حليفها التيجان
واشتقاق (ريدان) من: الريد، وهو: أنف الجبل.
(ع) ريعان الشباب: أوله، وأفضله _ وريعان السراب، وكل شيء: أوله.
(ن) الريان: نقيض العطشان _ والريان: اسم جبل، قال جرير:
يا حبذا جبل الريان من جبل = وحبذا ساكن الريان من كانا
وحبذا نفحات من يمانية = يأتين من قبل الريان أحيانا
وأصل الريان، من: الواو.
وبالهاء:
(د) ريح ريدانة؛ أي: لينة، قال ابن مناذر:
أهاجك المنزل والمحضر = أودت ريدانة صرصر
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) رابه الشيء: إذا أدخل عليه شكا، وخوفا. (2/134)
صفحة 348
وفي الحديث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : الحلال بين والحرام بين، وبينهما شبها، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
قال الشاعر:
وقد رابني قولها يا هناه = ويحك ألحقت شرا بشر
(ث) المريث بالثاء معجمة بثلاث: الإبطاء _ يقال: راث فلان؛ أي: أبطأ، قال الأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها = مر السحابة لا ريث ولا عجل
ويروى (مور السحابة) يقال في المثل: رب عجلة أعقبت ريثا.
(ح) يقال في الحديث: لم يرح رائحة الجنة؛ أي: لم يجد ريحها.
(خ) راخ ريخا: إذا ذل وانكسر.
(س) الريس، والريسان: التبختر.
(ش) راش السهم ريشا: إذا أصلحه بالريش _ ورشت فلانا ريشا: إذا أعطيته ما يصلحه وأصلحه من ريش الطائر.
وفي حديث عائشة، في أبيها: يفك عانيها، ويريش مملقها (عانيها: أسيرها، ومملقها: فقيرها)، قال الشاعر:
فرشني بخير طال ما قد يريتني = فخير الموالي من يريش ولا يبري
(ع) الريع: النماء، والزيادة _ يقال: راع الطعام: إذا زكا _ والريع: الرجوع.
وفي الحديث، سئل الحسن عن القيء يذرع الصائم، فقال: هل راع منه شيئا؟ (أي: رجع).
قال الشاعر:
طمعت بليلي أن تريع وإنما = تقطع أعناق الرجال المطامع
وراع الشيء: بمعنى ماع.
(ق) راق الماء ريقا بالقاف؛ أي: انصب _ وراق السراب ريقا فوق الأرض، وعن «اللحياني»، ويقال: هو يريق بنفسه ريوقا؛ أي: يجود بها.
(م) الريم: البراح _ يقال: لا يرامه؛ أي: لا يبرحه، قال الاعشى:
أفي الطوف خفت على الردى = وكم من رد أهله لم يرم
وقال «أبو زيد»: ريم بالرجل: إذا قطع به، قال:
وريم بالساق الذي كان معي
(ن) ران الذنب على قلبه؛ أي: غلب، قال الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
ويقال: إن النعاس في العين، ورابت عليه الخمر: غلبته، رينا وريونا، قال الطرماح:
مخافة أن يرين النوم فيهم = بسكر سبابه كل الريون
والرين: الطبع _ والرين: العطاء _ ورانت نفسه؛ أي: عيت _ ورين بالرجل ورين عليه؛ أي: ذهب الموت به.
( (2/135)
صفحة 349
فعل – يفعل) بالفتح:
(ح) راح للندى يراح؛ أي: ارتاح رياحة.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أراب الرجل: إذا صار ذا ريبة، وأربه بمعنى: رابه، وهي: لغة هذلية، قال الهذلي:
كأنني أريبة مريب
قال جميل:
بثينة قالت يا جميل أربتني = فقلت كلانا يا بثين مريب
قال «الخليل»: هي رديئة.
وقال بعضهم: رابه (بغير همزة): إذا استبان منه الريبة _ وأرأب بالهمز: إذا اتهم بالريبة، وإن لم يتيقن.
وأنشد المبرد:
أخوك الذي إن ربته قال = إنما أراب وإن عاتبته لان جانبه
(ث) يقال: ما أرأثك علينا ؛ أي: ما أبطأك من: الريث.
(ر) أراد الله تعالى مخ الناقة؛ أي: جعله ريرا؛ أي: ذائبا من الهزال.
(ع) أراع الطعام؛ أي: زكا _ وأراعت الإبل: كثر أولادها.
(ف) أرافت الأرض من: الريف.
(ق) الإراقة: الصب.
(ن) أران القوم؛ أي: هلكت مواشيهم، فهم مريبون.
التفعيل:
(ث) يقال: فلان مريث العينين؛ أي: بطيء النظر، من: الريث.
(خ) يقال: ضربوه حتى ريخوه بالخاء معجمة؛ أي: ذللوه.
(م) قال «ابن السكيت»: ريم فلان بالمكان: أقام به _ ورمت السحابة: إذا دام مطرها، فلم يقلع.
(ي) ريا راية؛ أي: اتخذها، وريا راء؛ أي: كتبها.
الافتعال:
(ب) ارتاب فيه؛ أي: شك، قال الله تعالى: (وإن ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر)؛ أي: لم تعلموا كيف تعتد الصغيرة، والآيسة من المحيض.
(ح) يقال: فلان يرتاح للندى؛ أي: ينبسط له _ وارتاح له؛ أي: فرح به، ويقال: ارتاح الله عز وجل لفلان: إذا رحمه، قال العجاج:
وارتاح ربي وأراد رحمتي = ونعمة أتمها عليَّ فتمت
(ق) التريق بالقاف: تردد الماء على وجه الأرض.
(هـ) تريه السحاب: جاء وذهب.
(ش) ارتاش، من: الرياش، وهو: المال.
(ف) ارتافوا؛ أي: صاروا إلى الريف.
الاستفعال:
(ب) استراب به: إذا رأى منه ما يريبه.
(ث) استراثه؛ أي:استبطأه، قال الشاعر:
فشمن أروع لا عاجزا = ضعيفا ولا مستراثا حرولا
التفعيل:
(ع) تريع السراب: جاء، وذهب.
- - - - - - -
باب الراء والهمزة وما بعدهما (2/136)
صفحة 350
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) الرأد: أصل اللحى، وجمعه: أرآد _ ورأد الضحى: ارتفاعه _ يقال: ترحل الرجل برأد الضحى.
(س) الرأس للإنسان، وغيره ، قال الله تعالى: (به أذى من رأسه)، قرأ «أبو عمرو»: بتخفيف الهمزة.
وفي حديث «ابن عباس»: كان النبي عليه الصلاة ولاسلام يصيب من الرأس وهو صائم ( أراد أنه كان يقبل - صلى الله عليه وسلم - ، وهو صائم).
_ وبيت رأس: قرية «بالشام».
قال حسان (يصف الخمر):
كأن سبية من بيت رأس = يكون مزاجها عسل وماء
ويقال للقوم إذا كثروا وعزوا: هم رأس، والرأس: الجماعة، في قوله:
برأس من بني جشم بن بكر = ندق به السهولة والحزونا
_ ورأس الكلب: هضبة معروفة.
(ل) الرأل: فرخ النعام، قال حسان:
لعمرك إن آلك من قريش = كآل السقب من رأل النعام
(م) الرأم: الولد _ وكل ولد يعطف على أمه، فهو: رأم.
(ي) الرأي: ما يراه الإنسان في الأمر _ وجمعه: آراء.
وبالهاء:
(ف) الرأفة: الرحمة، قال الله تعالى: (ولا تأخذكم بهما رأفة)، وعن «ابن كثير»: أنه فتح الهمزة، وكان «أبو عمرو» يلين الهمزة.
(ل) الرألة: الأنثى من الريال.
(فعل) بضم الفاء:
(د) الرود: أصل اللحى، لغة في : الرأد _ والرود : الغصن الرطب الرخص – والرود: المرأة الناعمة.
وبالهاء:
(ب) الروبة: قطعة من خشب، يشعب به الإناء، وبها سمي «رؤبة ابن العجاج».
(د) الرودة: المرأة الناعمة.
(م) يقال: الرومة: الغراء يلزق به الريش.
(فعل) بكسر الفاء:
(د) الرئد: الترب.
(م) الرئم: الظبي الأبيض الخالص البياض _ والجمع الآرام.
ومما سقط من آخره ياء فعوض هاء بكسر أوله:
(ي) الرئة: معروفة _ وجمعها: رئات، وتجمع على : رئين، وقد تخفف الهمزة.
(فعل) بضم العين:
(ف) الرؤوف: شديد الرأفة.
وقرأ «أبو عمرو، ويعقوب» والكوفيون، ما خلا «حفصا» عن «عاصم» (إن الله بالناس لرءوف رحيم) في جميع القرآن _ وهو رأي «أبي عبيدة»، والباقون (رءوف) على (فعول).
الزائدة:
أفعل:
( (2/137)
صفحة 351
س) الأرأس: العظيم الرأس.
(مفعل) بفتح الميم:
(ي) هو بمعنى بمرأى ومستمع؛ أي: حيث أراه ، وأسمع كلامه، قال جعال التميمي:
باد كلتها سلما ورعاتها = وذلك من كل بمرأى ومستمع
وبالهاء:
(ي) يقال: هو حسن في مرآة العين.
وبكسر الميم:
(ي) المرآة: معروفة _ والجمع: المرائي.
(فعالة) بفتح الفاء:
(ف) الرآفة: الرأفة.
(فُعال) بضم الفاء:
(ي) الروي: حسن المنظر.
ومن المنسوب:
(س) الرؤاسى: العظيم الرأس.
وبكسر الفاء:
(س) الرئاس: قائم السيف _ ويقال: أنت على رئاس من أمرك؛ أي: رأس أمرك.
(ك) الرئال: جمع رأل – والرئال: كواكب.
(ي) الرئا: المرآة _ والنسبة: رئايي.
فعول:
(ف) الرءوف: الرحيم.
(م) الرءوم: الشاة التي تلحس ثياب من مر بها.
فعيل:
(س) رئيس القوم: سيدهم.
(ي) يقال: الرجل يتكهن معه رئي من الجن؛ أي: تابعه.
(فُعلى) بضم الفاء:
(ي) الرؤيا: معروفة _ وجمعه: رؤى، قال الشاعر:
عسى أرى نقضان ما رأيت = في النوم رؤيا أنني سقيت
_ قال الله تعالى: (لا تقصص رؤياك).
قال «أبو عمرو بن العلاء»: أهل «الحجاز» لا يهمزون (رؤيا) «وبكر، وتميم»: يهمزونها.
قال «أبو حاتم»: ويقال: (رُؤيا) بقلب الواو ياء، والراء مضمومة _ ويقال: (رئا) بكسر الراء.
(فَعلاء) بفتح الفاء:
(س) شاة رأساء؛ أي: سوداء الرأس.
(فِعلال) بكسر الفاء:
(ل) الرِئبال: الأسد، وقد تخفف الهمزة _ ويقال: ذئب رئبال، ولص رئبال _ ويقال: إن الهمزة زائدة.
الأفعال:
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ب) الرأب: الشعب – يقال: رأبت الإناء؛ أي: شعنته _ والرأب: الإصلاح، يقال: اللهم ارأب بينهم؛ أي: أصلح.
(س) رأسه؛ أي: أصاب رأسه – والمرءوس: الذي عليه غيره في الرئاسة.
(ف) الرأفة: الرحمة.
(م) قال «الخليل»: رأم الجرح رئمانا: إذا انضم فوه للبرء.
(ي) رأي في الفقه، ونحوه رأيا، قال الله تعالى: (فانظر ما ذا ترى)؛ أي: تشير.
قرأ «حمزة، والكسائي»: بضم التاء وكسر الراء. (2/138)
صفحة 352
ورأى الشيء بقلبه رأيا؛ أي: علمه _ ورأى القلب، يتعدى إلى (مفعولين)، قال الله تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) وقال: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل).
ورأى الشيء بقلبه رأيا، قال الشاعر:
رأيت عَرابة الأوسي يسمو = إلى الخيرات منقطع القرين
وعلى ذلك تأويل الحديث: سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر.
أي: ستعلمونه اضطرارا، بما تشاهدون من الآيات وليس من رؤية العين لأن المرأى متحيز، ولا يجوز التحيز على الله عز وجل لأنه من صفات الأجسام.
على أن أكثر العلماء ينكر هذا الحديث ويضعف إسناده.
ورأى الشيء بعينه رؤية، ورئا؛ أي: شاهده، وهو يتعدى إلى (مفعول) واحد.
قال الله تعالى: (يرونهم مثليهم رأي العين)، قرأ «نافع، ويعقوب»: بالتاء على الخطاب «ترونهم»
والباقون: بالياء.
وقرأ «حمزة، والكسائي» (ويرى فرعون وهامان) بالياء مفتوحة، وفتح الراء، ورفع (فرعون وهامان وجنودهما).
والباقون: بالنون مضمومة، وكسر الراء ونصب (فرعون وهامان وجنودهما).
وقرأ «يعقوب، وعاصم، وحمزة، والأعمش»: (فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم) بالياء مضمومة ورفع النون.
قال «الكسائي»؛ أي: (لا ترى شيئا إلا مساكنهم) وهو رأي «أبي عبيدة وأبي حاتم».
وقرأ «الحسن، وابن كثير، وعاصم، ويعقوب» في رواية عنهما: بالتاء معجمةمن فوق، ورفع النون، والباقون: بالتاء مفتوحة، ونصب النون على الخطاب.
قال «سيبويه» في قراءة «الحسن» أي: لا ترى أشخاصهم، ولكت ترى مساكنهم.
قال «أبو حاتم»: لا تستقم هذه القراءة في اللغة، إلا أن يكون قبلها إضمار، كما تقول: لا ترى النساء إلا زينب، ولا يجوز: لا ترى إلا زينب.
قال «الفراء»: هي بعيدة لأن الفعل المؤنث إذا تقد وكان بعده ما يجاب ذكرته العرب، ويحكى: لم تقم إلا هند؛ أي: لم يقم أحد إلا هند.
ورأى في المنام أنه يفعل كذا رؤيا، قال «الخليل»: ويقولون في رأيت: ريت بالتخفيف وهي لغة. (2/139)
صفحة 353
وعلى ذلك قرأ «الكسائي»: (أريت، وأريتم، وأريتك) في جميع القرآن.
وكذلك قراءة «نافع» إلا أنه كان يشير إلى الالف بغير همزة فيما كان استفهاما.
والباقون: بالهمزة في جميع ذلك، ولم يختلفوا في همز ما لم يكن استفهاما، والمضارع من: رأى يرى، بغير همزة، والأصل: يرأى، مهموز فحذفوا الهمزة من المضارع اختصارا لكثرة الاستعمال وربما جاء مهموزا على أصله.
كقول الشاعر:
أُرِي عينيَّ ما لم يَرَيَا = كلانا عالم بالتُّرهات
وحكى «سيبويه» راء على القلب، مثل: ساء _ ورآه: إذا أصاب ريبة فهو: مرئي، قال:
من علق المرئي والمرئيين
وأصل رأى، رَأَي، فقلبت الياء ألفا، لانفتاحها، وانفتاح ما قبلها، ولهذا كتبه «الكوفيون» بالياء، وأتبعهم «بعض البصريين».
فأما علماء البصريين فيكتبونه بالألف وما شاكله.
قال «محمد بن يزيد المبرد»: لا يجوز أن يكتب كل ما كان من ذوات الياء بألف، ولا فرق بينه وبين ذوات الواو في الخط، كما لا فرق بينهما في اللفظ، وإنما الكتاب تنقل ما في اللفظ، كما أن تنقل ما في اللفظ نقل ما في القللب، ومن كتب شيئا من هذه بالياء فقد أشكل ، وجاء بما لا يجوز، ولو وبج أن يكتب ذوات الياء بالياء، لوجب أن يكتب ذوات الواو بالواو، وهم مع هذا يناقضون، فيكتبون (رمى) بالياء، و( رماه) بالألف.
فإن كان العلة من ذوات الياء، وجب أن يكتبوا (رماه) بالياء ثم يكتبون (ضحى، وكسا جمع: كسوة (وهما من ذوات الواو بالياء وهذا لا يثبت على أصل، وأصل هذا من «الأخفش»، لأنه كان رجلا محتالا للتكتيب هو«والكسائي» فهذا الأصل فيه.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(س) الأس: عظيم الرأس.
(م) رئمت الناقة ولدها رئمانا ورأما؛ أي: عطفت عليه، فهي رؤم، ورائم، وفي حديث «عائشة» في «عمر»: يعج الأرض، ويجعها فقات أكلها ولقطت حيتها برأمه، ويأباها وتريده ويصدف عنها. (2/140)
صفحة 354
النجع: الشق – والنجع: الجهد، وقات قذفت وحيّها ما حيي فيها؛ ويصرف بعرض، فكل من أحب شيئا وألفه فقد رئمه _ والروائم: الاثافي، فقد رئمت الديار.
(فعل – يفعل) بالضم:
(س) رؤس: صار رئيسا.
(ف) رؤف؛ أي: صار رءوفا.
الزيادة:
الأفعال:
(م) أرمنا الناقة؛ أي: عطفناها على رام – وأرأمت الجرح: إذا داويته حتى يبرأ.
(ت) أرأت الشاة: لا يزال اللبن في ضرعها _ وأرأت: استبان حملها فهي: مريء، وكذلك نحوها _ وأرئته الشيء فرآه.
وأصله: ارأيته، فحذفت الهمزة، استخفافا، قال الله تعالى: ( بما أراك الله).
وقرأ «ابن عامر» (إذ يُرون العذاب) بضم الياء _ والباقون: بالفتح.
وكلهم قرأ بالياء، غير «نافع، وابن عامر، ويعقوب» فقرأوا بالتاء على الخطاب.
وقرأ «ابن عامر، والكسائي» (لتروُنّ الجحيم) بضم التاء.
وحكى «أبو عبيدة» أنها قراءة «علي، والحسن» _ وقرأ الباقون: بفتح التاء _ ولم يختلفوا في فتح الثانية.
التفعيل:
(س) رأسه عليهم؛ أي: جعله رئيسا.
(م) قال «الكسائي»: رأمت القدح: إذا أصلحته، قال الشاعر:
وقتلي يخفف من أواره خدعت = صدعن قلوبا لم ترأم شعوبها
المفاعلة:
(ي) راءى الناس؛ أي: أراهم في الظاهر ما ليس هو عليه في الباطن، قال الله تعالى : (يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا).
الافتعال:
(د) ارتأَد ؛ أي: اهتز من النعمة.
(ي) ارتأه: من رأى القلب، قال الشاعر:
ألا أيها المرتئي في الأمور = سيجلو العمى عنك تبيانها
وفي حديث «عائشة»: فأروني ماذا ترون، أو أي يومي أي تنقمون، أيوم إقامة إذا عدل فيكم، أو يوم طنه فقد نظر لكم.
الاستفعال:
(ل) استرأل النبات: إذا أطال، شبه بأعناق الرئال.
(ي) يقال: استرأبت في المرآة: أي نظرت.
التفعيل:
(د) الترؤد: الاهتزاز _ يقال: ترأدت المرأة: اهتزت من النعمة _ وترأدت الحية في انسيابها .
(س) ترأس عليهم؛ أي: صار رئيسا.
التفاعل:
( (2/141)
صفحة 355
ي) تراءى القوم؛ أي: رأى بعضهم بعضا، قال الله تعالى: ( فلما تراءى الجمعان نكص على عقبيه).
وتراءى فلان لفلان: إذا تعرض له ليراه.
- - - - - - - -
كتاب الزاي
باب الزاي وما بعدهما من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فعلة) بفتح الفاء:
(خ) الزخة بالخاء معجمة: الحقد والغيظ، قال الهذلي:
فلا تقعدن على زخة وتضمر = في القلب وجدا وخيفا
(ل) الزلة: الخطأ _ والزلة: الصنيع _ يقال: اتخذت عنده زلة؛ أي: صنيعا.
(ن) أبو زنة: كنية الفرد.(فعل) بضم الفاء:
(ب) الزب: الذكر _ والزب: اللحية _ والزب: جمع أزب، وهو كثير الشعر.
(ج) الزج: الحديدة التي في أسفل الرمح _ والجمع: زجاج _ وزججة، والزج: طرف المرفق.
(ط) الزط: جبل من السودان من السند.
وبكسر الفاء:
(ز) الزر: واحد أزرار القميص _ والزر: عظم تحت القلب _ ويقال للرجل الحسن الرعية للإبل: إنه لزر من أزرارها _ وزر بن خنبش: رجل من قراء التابعين.
(ف) زف الطائر: صغار ريشه.
(ق) الزق: معروف.
(ي) الزي: الهيئة من اللباس.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ل) الزلل: الزلة.
(م) يقال: أمر بني فلان زمم، كما يقال: أمم؛ أي: قصد _ ويقولون: لا والذي وجهي زمم بيته؛ أي: تجاهه.
(ن) ماء زنن؛ أي: قليل.
الزيادة:
(مفعلة) بفتح الميم والعين:
(خ) مزخة الرجل: امرأته بالخاء معجمة، قال علي بن أبي طالب:
طوبى لمن كانت له مزخة = تروحها ثم تنام الفخة
وبكسر العين:
(ل) المزلة: المكان الدحض.
(مفعل) بكسر الميم وفتح العين:
(ج) المزج: رمح قصير، في أسفله زج.
وبالهاء:
(ق) الزقة: المحفة.
(فِعال) بكسرالفاء:
(ب) الزباب: جمع زبابة، وهي فأرة صماء، يضرب بها المثل- يقال: أسرق من زبابة، قال السكري:
وهم زباب جائر = لا تسمع الأذان رعدا
(ج) الزجاج: جمع زجاج، لغة في الزجاج.
وبضم الفاء:
( (2/142)
صفحة 356
ح) الزجاح: جمح زجاحة، وقد (يكسر، ويفتح). وهو حار في الدرجة الأولى، يقلع الحزاز، والهبرية من الرأس، ويسبط الشعر، وإذ شرب الزجاح مع خل، فتت الحصى في المثانة.
(ق) الزقاق بالقاف: معروف.
(ل) الماء الزلال: العذب.
وبالهاء:
(ج) الزجاجة واحدة الزجاج.
(ر) زرارة:من أسماء الرجال.
(فِعال)بكسر الفاء:
(ج) الزجاج: جمع زج-وزجاج الفحل: إتيانه-والزِّجاج: لغة في الزجاج.
(ف) الزفاف: السم من زفت العروس.
(ق)الزقاق: جمع زق.
(م) زمام البعير، وزمام البغل: معروفان. وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام : لا زمام، ولا حزام في الإسلام. يعني: ماكانت (عبادة بني إسرائيل) تفعل من: زم أنوفهم، وخرمهافي كنائسهم.
وبالهاء:
(ج) الزجاجة: لغة في الزجاجة.
فعيل:
(ب)الزبيب: معروف.
وبالهاء:
(ب)الثعبان ذو الزبيبتين: هما النكتتان السوداوان فوق عينينه ويقال: الزبيبتان: زبدتان تكونان فيشدق الإنسان إذا غضب، وأكثر الكلام- والزبيبة: قرحة تخرج في اليد.
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(ح) يقال: هو يزحزح من ذلك بالحاء أي يبعد.
(ع)سير زعزع: فيه حركة واضطراب، قال أمية بن أبي عابد:
ويرمد هملجة زعزعا = كما انخرطا لحبل فوق المحال
وريح زعزع: شديدة تحرك كل شيء. قال أبو ذؤيب:
ويعود بالأرطي إذا ما شفه = وطرور أحبة بليل زعزع
(ف)الزفوف: الريح الشديدة الصوت.
(م)زمزم: بئر "بمكة" معروفة.
وبكسر الفاء واللام:
(م)الزمزمة: الحلة من الإبل-والزمزم: الجماعة من الناس-قال "أبو زيد": هي الخمسون، ونحوها.
(فعلل) بفتح الفاء والعين وكسر اللام:
(ل) الزلزل: الأثاث والمتاع.
(فعلال)بفتح الفاء:
(ل)الزلزال: واحد الزلزال، وهي الشدائد.
وبالهاء:
(ف)الزفزافة: الريح الشديدة، لها زفزفة أي: أي حنين.
(فعالل)بضم الفاء، وكسر اللام:
(ك) الزكازك: الذليل الذميم، قال الشاعر:
ولست إذا أجرت يميني جريرة = أقاد كما قيد الحروف الزكازك.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
( (2/143)
صفحة 357
ت) زت العروس: تزيينها بالتاء معجمة بنقطتين
(ج)زججته: طعنته بالزج- والزج: الرمي- ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه.
(ح)يقال: الزح: جذب الشيء.
(خ)الزخ: الدفع، وفي حديث "أبي موسى الأشعري": من نبذ القرآن وراء ظهره، زخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم. وزخ المرأة: نكحها- وزخ ببوله: إذا مده، مثل: سح: -والزخ: الغيظ.
(ر) زررت القميص: شددت أزراره عليك، وفي الحديث: زره، ولو شوكة-يعني: القميص في الصلاة.
وزرت الرجل: شددت عليه إزاره-والزر: السل، والطرد-يقال: هو يزر الكتائب بالسيف أي يطردها- والزر: العض-يقال حمار مزرار- ويقال: الزر: الطعن أيضا.
(ف)زفت العروس إلى زوجها زفا.
(ق) زق الطائر فرخه أي: أطعمه بفيه.
(م)زممت البعير بالزمام أي: خطمته- وزممت البغل: جعلت له زماما-ويقال: أخذ الذئب السخلة، فذهب بها زاما رأسه أي: رافعا -وزم زما أي: تقدم في السير -وزم بأنفه أي: تكبر.
(ن)فلان يزنُ بريبة أي: يتهم.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(خ) الزخيخ بالخاء معجمة: شدة بريق جمر النار الحر.
قال الشاعر:
فعند ذاك يطلع المريخ === في الصبح يحكي لونه زخيخ
كشعلة ساعدها النفيخ
(ر)زرت عينه زريرا أي: توقدت.
(ف) زف الطائر زفيفا أي: أسرع -وزف القوم في مشيتهم: أي أسرعوا قال الله تعالى: (فأقبلوا إليه يزفون).
ويقال للطائش: حمله فذرف راله (لعله: رأيه) وزفت الريح: هبت.
(ل) زل عن المكان أي: زال عنه -وزلت قدمه: زلقت- وزل في منطقه زلة وزللا أي: أخطأ- وقوله تعالى: (فإن زللتم من بعدما جاءتكم البينات) أي عصيتم.
(فعل) بالكسر يفعل بالفتح.
(ب) الزبب: طول الشعر، وكثرته، ومنه اشتقاق الزباء: الملكة، بنت (عمرو بن طرب بن حسان بن هوبر بن عملق ابن السميدع بن الصوار) من العمالقة الآخرة ملوك "الشام"، من العرب، لأن من العماليق الأول ملوك العجم. (2/144)
صفحة 358
والزباء: التي قتلت "جذيمة الأبرش"، ولهما حديث -ويقال" رجل زب، وبعير أزب، وعام أزب أي: خصيب، كثير النبات، شبه بالأزب كثير الشعر.
(ج)الزجج: دقة الحاجبين، وطولهما، وحسنهما-يقال: رجل أزج الحاجبين وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: أزج الحواجب، شوائع من غير قرن بينهما، عرق تدره العصب، وظليم أزج لأن عينيه بياضا.
(ف) ظليم أزف أي: ذو زف ملتف، وهو صغار ريشه.
(ل) زل يزل: لغة في زله يزل- والمرأة الزلاء الرسحاء، من ذلك السمع الأزل أي: الأرسح. قال "ابن السكيت" سمي الذئب أزل، من قولهم: زل زليلا: إذا عدا.والسمع الأزل: ولد الضبع، من الذئب.
الزيادة:
الأفعال:
(ب)أزبت الشمس؟ إذا دنت للمغرب.
(ج) أزججت الريح (لعله: الرمح)أي: جعلت فيه الزج.
(ر) أزررت القميص: جعلت له زرارا.
(ف)يقال: أزففت العروس: لغة في زففت-وأزففه أي: حمله على الزفيف، وهو: الإسراع-أزففه، فزف في السير، وقرأ (حمزة) (فأقبلوا إليه يُزفون) بضم الفاء- والباقون: بفتحها.
قال "أبو حاتم": لا أعرف هذه اللغة، وعن الفراء: إنها إجازة -ومعنى يزفون أي: يصيرون إلى الزفيف. قال:
فأمسى حسين قد أزل وأقهرا
بفتح الهمزة أي: صار إلى ذلك.
(ل) أزله، فزل -قال الله تعالى : (فأزلهما الشيطان عنها). وأزللت إلى فلان نعمة أي: أسديت.
وفي الحديث: عنه عليه الصلاة والسلام: من أزلت إليه النعمة، فليشكرها. قال كثير:
وإني وإن صدت لمثن وصادق = عليها عليها بما كانت إلينا أزلت
ويقال: زل إليه من حقه شيئا أي: أعطاء
(ن)أزنيت فلانا بشيء أي: اتهمته.
وأنشد بعضهم لرجل من العرب، ورث إبلا من أخيه، فقال له رجل: إنه فرح بموت أخيه:
إن كنت أزنيتني بها كذبا = حر فلا قيب مثلها عجلا
أفرح أن أرزأ الكرام وأن = أورث ذودا شصائصا نبلا
أي: لا أفرح بذلك.
التفعيل:
(ب)تكلم الرجل بشيء، حتى زبب فرَّه أي: أزبد-وزبب العنب، من: الزبيب.
(ج)يقال: زججت المرأة حاجبيها.
( (2/145)
صفحة 359
ق)التزقيق في السلخ: أن يجعل من قبل العنق.
(م)زمم الجمال أي: زمها.
المفاعلة:
(ر) زارره أي: غاظه.
الافتعال:
(ف)أزدف العروس أي: زفها.
(م)أزدم الذئب السلخة (لعله: السخلة): إذا ذهب بها رافعا رأسه- وأصل (أزدف، وأردم: أزتف، وأزتم بالتاء، فأبدلت دالا.
الاستفعال:
(ل) استزله الشيطان أي: أزله-قال الله تعالى: إنما استزلهم الشيطان).
التفعل:
(ن) قال بعضهم: تزينت العروس تتزين بالتاء معجمة بنقطتين.
الفعللة:
(ح) الزحزحة: المباعدة- قال الله تعالى: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز).
(ع)الزعزعة: تحريك الشيء، كتحريك الريح الشجرة، ونحوها.
قالت امرأة (من أهل المدينة كان زوجها غائبا):
فوالله لولا الله شيء غيره = لزعزع من هذا السرير جوانبه
(غ) الزغزغة: السخرية- زغزغت بالرجل: إذا سخرت منه: -والزغزغة: كتمان الشيء.
(ف) الزفزفة: حنين الريح.
(ق) الزقزقة: ترقيص الصبي.
(ل): الزلزلة: التحريك: -يقال: زلزل الله الأرض فتزلزلت -قال الله تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) (الزلزلة: 1).
(م) الزمزمة: صوت العلوج عند الأكل.
قال "قتيبة بن مسلم": حول الصلبان، والزمزمة: الصلبان سحر- والزمزمة: الأصوات -قيل: أراد أن الصلبان يحسن للخيل التي لا تفارق الحي خوف الغارة والأصوات حوله.
(ز) زازاه أي طرده- وزازا عنه الخوف أي: جنبه-وزوزاه، وأصلها: زوزه، فأبدلت من الواو الأخيرة ألفا-وزازا: إذا جمع ويقال: بالهمزة زأزأه أيضا.
التفعل:
(ح) تزحزح عن المكان بالحاء: تنحى عنه.
(ع)تزعزع الشيء: إذا اهتز، واضطرب. قال جعال التميمي:
وأنّا قبيل في عصانا صلابة = إذا زعزعت أحلامنا لم تزعزع
(ل)التزلزل: الاضطراب.
(و)تزأزأ عنه أي: أهابه -ويقال: بالهمز.
- - -
باب الزاي والباب وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
( (2/146)
صفحة 360
ر) ويقال: ماله زبر أي عقل يمنعه-ويقال: هو مصدر من: زبر البئر، وهو: طيها-والزبير بالتصغير: من أسماء الرجال-:"والزبير بن العوام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب"، من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة، ومن أصحاب الشورى.
وبضم الفاء:
(د)زبد اللبن: معروف، وهو فيطبعه قريب، من طبع السمن، إلا أنه أقل حرارة، وأكثر لينا منه.
وبالهاء:
(د)الزبدة: أخص من الزبد.
(ر)الزبرة: القطعة من الحديد، يكسر بها الحجارة-وزبرة الأسد: مجتمع شعره في صدره-والزبرة منزل من منازل "القمر، من برج الأسد".
(ي)الزبية: حفرة تحفر للأسد، فيصاد فيها-والزبية: حفرة يكمن فيها الصائد للصيد-والزبية: الزابية، التي لا يعلوها الماء-والجمع زبى.
يقال في المثل: قد بلغ السيل الزبى أي: انتهى الأمر في الشدة، كما انتهى السيل إلى الزابية التي لا يكاد يعلوها.
وكتب "عثمان بن عفان" إلى "علي ابن طالب" يستنجده أيام حصاره:
أما بعد: فقد بلغ السيل الزبى، والحزام الطُّبْيَين. قال الشاعر:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل = و إلا فأدركني ولما أمزق
(فعل) بكسر الفاء:
(ر) الزبر: الكتاب.
(ل) الزبل: السرجين-والجمع: زبول.
(فَعَل) بفتح الفاء العين:
(د)الزبد: زبد الماء، واللبن، ونحوهما، قال الله تعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء) الرعد: 17.
وهي: الزبدة بالهاء أيضا -والزبيد بالتصغير: اسم حي من "اليمن" من "مذحج"، من ولد (زبيد) وهو "منبه بن صعب بن سعد العشيرة"، منهم "عمرو بن معد كرب"-وزبيد أيضا: بطن من "خولان"، من ولد "زبيد ابن الحبار بن الفاحش بن حرب".
وبالضم:
(ز)الزبر: الكتب -قال الله تعالى: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ) آل عمران 184. قرأ "ابن عامر" (وبالزبر) بإثبات الباء- والباقون: يحذفونها.
الزيادة:
(أُفعولة) بضم الهمزة:
( (2/147)
صفحة 361
ي) الأزابى: الشر- يقال: لفيت منه الأزابى-واحدها: زبى-والأزابى: السرعة والنشاط-والأزابى: الصوت.
قال الهذلي:
كأن أزبتها إذا أردمت هرم = بغاة في أثرها فقدوا
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ل) المزبُلة: لغة في المزبَلة.
فاعولة:
(ق) الزابوقة: اعوجاج فيه.
-ولم يأت في هذا الباب فاء. مثقل العين.
(فعَََُولة) بفتح الفاء وضم العين:
(ن) رجل ذو زبونة أي: منيع، يزبن الناس عنه أي: يدفعهم-وقال بعضهم: يقال: زبونة: إذا كبر.
(فُعال) بضم الفاء:
(د) الزباد: نبت-وزباد اللبن: زبده-يقال: خلط الخاثر بالزباد.
(فعالى) بزيادة ألف:
(د)الزبادى: نبت.
(فِعال) بكسر الفاء مخفف:
(ل)الزبال: ما تحمله النملة بفيها -يقال: ما رازبته زبالا أي: مانقصته شيئا. وأصله: ما حملته النملة بفيها.
وبالهاء:
(ل)يقال: في الإناء زبالة أي: شيء.
(فَعالِيَة)بفتح الفاء وكسر اللام.
(ن)الزبانية: الشُّرط-وقيل: سموا بذلك لزبنهم أهل النار إليها، أي: دفعهم، قال الله تعالى: (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) العلق 18. واختلفوا في واحد (الزَّبَانِيَةَ)، فقال أبو عبيدة: واحدهم زبنة (بكسر الزاي) وهو: كل متمرد من الجن والإنس- يقال: زَبَنتُه: عفرته. وقال الأخفش: سمعت عيسى بن عمرو، يقول واحدهم زابن. قال الأخفش وقيل: واحدهم زباني، وزبانية. وقال الكسائي: واحدهم زبنى.
(فُعالى) بضم الفاء.
(ن) زبانى العقرب: قرناها.
فعول:
(ر) الزبور: كتاب داود عليه السلام- قال الله تعالى: { وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } النساء 163.وقرأ حمزة { زُبُورًا } بضم الزاي، والزبور، في جميع القرآن كأنه جمع،وكل كتاب: زبور، وهو (فعول) بمعنى (مفعول) مثل: خلوب، وركوب -والجمع: زبر، قال الله تعالى: { وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ } أي: الكتب.
(ن) ناقة تزين حالبها، وكذلك: حرب زبون.
فعيل:
(د)زبيد: اسم مدينة "باليمن" من "تهامة".
(ر) الزبير: الداهية، قال الشاعر: (2/148)
صفحة 362
يحملني عنقا وعنقفيرا = والدلو والديلم والزبيرا
(ل) الزبيل: الزنبيل.
(فِعِلّ) بكسر الفاء والعين وتشديد اللام:
(ر) الزبر: التشديد، قال:
أقون ثم أسدا زبر
الرباعي والملحق به:
(فوعل) بالفتح:
(ر) يقال: أخذ الشيء بزوبره أي: كله.
وبالهاء:
(ع) الزوبعة الإعصار، وهي: ريح تعتصر، وترتفع بين السماء والأرض ، وزوبعة: إسم شيطان.
(فِعلِل) بكسر الفاء واللام.
(رح) الرابح: السحاب الرقيق، قال العجاج.
سفر الشمال الزربح المزربحا
وزربح الدنيا: زخرفها من نقش، أو شيء، أ جوهر، ونحو ذلك-والزربح: الذهب، وأصله من الأول.
قال:
تغلى الرباع به كغلي الزربح
قيل يعني: الذهب.
وبفتح اللام وسكون اللام:
(طر) أسد زبطر سبطر أي: يسيطر عند الوثبة.
وبالهاء:
(طر) زبطرة: ثغر من ثغور الروم.
(فعلى) بالألف:
(عر) يقال: رجل زبعرى أي.شكس- والأنثى زبعرات بالهاء، ومن ذلك سمي الرجل: الزبعرى.
(فيعال) بكسر الفاء.
(ع) روح بن زنباع من رؤساء "خذام" والنون فيه زائدة.
(فيعيل) بكسر الفاء:
(ل) الزنبيل: الزبيل.
(فِعلِلال) بكسر الفاء واللام:
(رق) الزبرقان: القمر-والزبرقان: لقب (الحصين بن بدر التميمي)، وقيل: إنما سمى (الزبرقان) لصفرة عمامته، وكان تصفير العمائم للسادة.
الخماسي:
(فعلل) بالفتح:
(جد) الزبرجد: الزمرد.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم.
(د) زبدته أي: أطعمته الزبد.
(رى) الزبر: الكتابة-والزبر: طي البئر بالحجارة-وبئر مزبورة، وحكى بعضهم : يقال: زبرت الرجل زبرا: إذا انتهزت.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(د) يقال: زبده زبدا أي: أعطاه ووهب له، وفي الحديث، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زبد المشركين.
(ر)الزبر: الكتابة.
(ق)زبق شعره أي: نتفه- وزبقه أي: حبسه-قال بعضهم: إنما هو ربقه بالراء.
(ن) الزبن: الدفع- يقال: زبنت الناقة حالبها: إذا ضربته برجلها ودفعته-والحرب زبون: تزبن الناس.
( (2/149)
صفحة 363
ي) يقال: زبيب الشيء زبيا: إذا سقته-ويقال : الزبى: الحمل، قال:
فإنها بعض ما يزبى لك الرقم
الزيادة:
الأفعال:
(د) أزبد الشراب أي: ارتفع زبده-وأزبد البحر، وأزبد اللبن: حان بها خروجه.
التفعيل:
(د) قال "ابن السكيت": زبدت المرأة سقاها: إذا مخضته، حتى يخرج زبده.
(ر)زبر الكتاب: إذا كتبه.
المفاعلة:
(ن) المزابنة: المدافعة- والمزابنة: بيع التمر في رءوس النخل بالتمر كيلا، أو وزنا - وبيع العنب على الكرم بالزبيب، كيلا أو وزنا.
وفي الحديث، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عن المزابنة.
ويسمى (مزابنة) من الزبن، وهو: الدفع، لأن المتبايعين إذا وقفا على الغبن، أراد المغبون فسخ البيع، وأراد الغابن إمضاءه، فتزابنا أي: تدافعا.
وعن "مالك": كل بيع فيه غرار، ومخاطر: مزابنة.
الافتعال:
(ي) ازدباه أي: احتمله.
الانفعال:
(ق)انزبق أي: دخل.
التفعل:
(ع)تزبع: إذا تهيأ للشر-ويقال للرجل إذا كان فاحشا، سيء الخلق متزبع، قال متمم بن نويرة:
وإن تلقه في الشراب لا تلق فاحشا = على القوم ذا قاذورة متزبعا
وعن "الأصمعي" : التزبع: العربدة - والمتزبع: المعربد.
(ب) تزبى زبيه أي: اتخذها، قال:
كاللذ تزبى زبية فاصطيدا
أراد: كالذي.
الفعللة:
(رح) زبرح مزبرح أي: مزين-وسحاب مزبرح: مثمر.
(رق)زبرقت الشيء: إذا صفرته، من الزبرقان، وهو: القمر.
الافعلال:
(ر)ازبأر الشعر مهموز أي: تنفش.
قال عمرو بن معدى كرب:
وجوه كلاب هارشت فازبأرت
- - -
باب الزاي الجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فعْل) بفتح الفاء وسكون العين.
(ر) قال "الخليل": الزجر: ضرب من السمك، عظام-والجمع: الزجور.
وبالهاء:
(م) الزجمة: الصوت -يقال: ما تكلم بزجمة أي: بكلمةن ويقال ما يعصى فلان فلانا زجمة أي: شيئا.
وبضم الفاء:
(ل) الزجلة: الجماعة من الناس- وجمعها: زجل.
الزيادة:
(مفعل)بضم الفاء وفتح العين:
( (2/150)
صفحة 364
ي) المزجى: القليل-وقوله عز وجل: (وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ) يوسف: 88، أي قليلة، تبلغ قدر الحاجة.
قال الراعي:
ومرسل ورسول غير متهم = وحاجة غير مزجاة من الحاج
وبكسر الميم:
(ل) يقال: المزجل: المزراق.
فاعل:
(ل) الزاجل: حلقة، وعود يكون في طرف الحبل، يشد به المتاع-والزاجل: ماء الظليم، قال ابن أحمر.
وما بيضات ذي لبد هجيف = سقين بزاجل حتى روينا
وقيل:إن (الزاجل) في هذا البيت: مخ البيضة.
فعول:
(ر) قال بعضهم: الزجور من الإبل: التي تعرف بعينها، وتنكر بأنفها.
(م)الزجوم: القوس، التي ليست بشديدة الأزبان.
الرباعي:
(فِِنعِِيل) بكسر الفاء والعين:
(ل)الزنجيل: الرجل الضعيف: والنون الزائدة.
الملحق بالخماسي:
(فَنعَليل) بفتح الفاء والعين وكسر اللام:
(بل) الزنجبيل: عرق شجرة معروف، قال الله تعالى: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا) الإنسان:17.
قال المسيب بن علس:
كأن طعم الزنجبيل به = إذ ذقته وسلافة الخمر
وهو حرا في الدرجة الثالثة، رطب في الأولى، هاضم للطعام، معين على الجماع، محلل الرياح الغليظة في المعدة، والأمعاء، مفتح لسدد الكبد، وإن شرب منه وزن درهمين مع سكر: أسهل بلغما لزجا.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ت) زجرت البعير، وغيره زجرا: إذا أخفته، حتى مضى -وزجرت عامل السوء عن عملهن فانزجر أي: نهيته فانتهى، قال سابق:
وليس يزجركم ما توعظون به === والبهم يزجره الراعي فينزجر
وزجر الطائر أي: عاقه.
(ل) انزجل: الرمي بالشيء-يقال: لعن الله ما زجلت به.
(و) يقال: زجا الجراح: إذا انتشرت خبائثه.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ل) الزجل: رفع الصوت في الطرب، يقال: حاد زجل، ومغن زجل.
الزيادة:
الأفعال:
(ى) أزجى الإبل أي: ساقها: رافقا بها. قال مالك:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة = بحيث الغنا أزجى القلاص النواجيا (2/151)
صفحة 365
والله تعالى يجزي السحاب؛ أي: يسوقه سوقا رقيقاً – قال الله تعالى: { يجزي سحابا ثم يؤلف بينه } .
التفعيل:
(و) زجى الشيء يزجيه: إذا ساقه ودفعه، كما تزجي البقرة ولدها؛ أي: تسوقه.
الافتعال:
(ر) زجره، فازدجر؛ أي: نهاه فانتهى – قال الله تعالى: { ما فيه مزدجر } ؛ أي: ازدجار، وازدجر أيضًا؛ أي: زجره – قال الله تعالى: { وازدجر فدعى ربه أني مغلوب فانتصر } ؛ أي: زجروه، عن أن يدعوهم إلى الله تعالى.
(و) ازدجاه: ورجاه: بمعنى؛ أي: دفعه كما تزجي البقرة ولدها؛ أي: تسوقه، قال الشاعر:
وصاحب ذي غمرة راجيته = رجيته بالقول وازدجيته
الانفعال:
(ر) انزجر، مثل: ازدجر؛ أي: انتهى.
التفعل:
(و) التزجي: التمنع برفق، قال الشاعر:
تزج من دنياك بالبلاغ = وباكر المعدة بالدماغ
بكسرة لينة المضاغ = بالملح أو ما حف من صباغ
- - -
باب الزاي و الحاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) زحر: من أسماء الرجال – وقيس بن زحر: من أشراف «مذحج»، وفرسانها، وهو من «جعف».
(ف) الزحف: الجيش يزحفون إلى العدو.
وبالهاء:
(م) الزحمة: الزحام.
(فعل) بضم الفاء وفتح العين:
(ل) زحل من الكواكب العلوية، في الفلك السابع من الخنس، يقطع الفلك لثلاثين سنة، وهو نحس ذكر نهاري، يدل على الشقاء والتعسير، والزراعة وعمارة الأرض، والآبار والأجداد والأشياء القديمة، له من (الألوان): السواد، ومن (الطعوم): الشيقة، ومن (الطبائع): البرودة واليبوسة، ومن (الأيام): يوم السبت، ومن (الليالي): ليلة الأربعاء.
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ف) مزحف الحية: مداها.
(ل) المزحل: الموضع يزحل إليه.
فاعل:
(ف) الزاحف: السهم يقع دون الغرض.
وبالهاء:
(ف) الزاحفة: البعير المعيي – وجمعها: زواحف، قال:
على زواحف تجزى مخها رير
فعول:
(ف) الزحوف من النوق: التي تزحف في سيرها.
(ل) ناقة زحول: متأخرة في السير.
الرباعي:
(فُعلولة) بضم الفاء:
( (2/152)
صفحة 366
لف) الزحلوفة: مكان أملس، ينزلق عليه الصبيان.
(لق) الزُّحلوقة: لغة في الزَّحلوقة.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) الزحير: التنفس بشدة – يقال: زحرت المرأة عند الولادة زحيرا ، وزحارا – والزحير: تقطيع البطن.
(فعل –يفعل) بالفتح:
(ف) زحف الصبي على الأرض، قبل أن يمشي، وزحف إليه زحفًا؛ أي: مشى قليلا قليلاً، قال الله تعالى: { إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار } ، عن ابن عباس: إن الفرار من الزحف على العموم محكوم به على كل مسلم لاقى عدواً، وهو قول «مالك، والشافعي» ومن وافقهم.
وعن «الحسن، وقتادة، والضحاك»: أن ذلك خاص في أهل «بدر»، وهو قول «أبي حنيفة».
- ومنه زحف البعير: إذا عيي – وزحف الدبا: مشى قدما.
(ك) زحك عنه: إذا انتحى.
(ل) زحل عن مكانه زحلاً؛ أي: تنحى عنه، قال لبيد:
لو يقوم الفيل أو فياله = زل عن مثل مقامي وزحل
وزحلت الناقة في سيرها: إذا تأخرت عن الإبل.
(م) زحم القوم بعضهم بعضًا زحما.
(ن) يقال: زحن زحنًا: إذا أبطأ.
الزيادة:
الأفعال:
(ف) أزحف؛ أي: أعيى لغة في: زحف.
المفاعلة:
(ف) الزحاف من علل العروض، يختصّ بالأسباب دون الأوتاد وأقوى ما يكون بين وتدين، كقوله:
أنستم مصاب المزن أين مصابه = فلا شيء أسقى منك يابنة عفررا
والزحاف في هذا البيت: سقوط نون (فعولن) منه.
(م) زاحمه مزاحمة، وزحامًا.
الافتعال:
(م) ازدحم الناس ؛ أي: زحم بعضهم بعضًا.
التفعيل:
(ر) تزحرت المرأة عند الولادة – وفلان يتزحر عند المسألة بخلاف يزحف ؛ أي: يمشي.
(ن) يقال: التزحن: الإبطاء – ويقال: التزحن: أن يعمل الإنسان عملا لا يشتهيه.
التفاعل:
(م) تزاحموا عليه؛ أي: ازدحموا.
التفعلل:
(لف) تزحلف؛ أي: انتحى، قال العجاج:
والشمس قد كادت تكون دنفا = أدفعها بالكف كي تزحلفا
- - -
باب الزاي والخاء وما بعدهما
الزيادة:
(فعال) بضم الفاء منسوب:
(ز) زخارى النبات: زهره، قال ابن مقبل: (2/153)
صفحة 367
زخاريُّ النبات كأن فيه = جياد العبقرية والقطوع
الرباعي:
(فعلل) بالكسر:
(رط) الزخرط: مخاط النعجة.
(فعلل) بضم الفاء واللام:
(رف) زخرف الدنيا: زينتها – قال الله تعالى: { وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا } ، وقال تعالى: { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت } ؛ أي: طلع فيها ألوان الزهر – وقال تعالى: { زخرفا من القول غرورا } ؛ أي: كلاما مزينا.
ويقال: إن الزخرف: الذهب، ثم شبه به كل مزوق مموه، - وفي الحديث: لم يدخل عليه الصلاة والسلام، الكعبة يوم الفتح حتى أمر بالزخرف فمحى (يعني: النقوش والتصاوير).
وبتشديد اللام مكرر الفاء:
(رت) فصيل زخرت: عظيم جسيم.
الأفعال:
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ر) زخر البحر زخراً، وزخورًا: إذا جاش بأمواجه – يقال: بحر زاخر – وزخر القوم: إذا جاشوا الحرب، وزخرت الحرب كذلك، قال الشاعر:
إذا زخرت حرب ليوم عظيمة = رأي بحوراً من بحورهم تطمو
وزخرت القدر: إذا علمت – وزخر الوادي: إذا امتلأ جدًّا – وزخر النبت؛ أي: طال.
الفعللة:
(رف) زخرف الشيء: إذا زينه – وبيت مزخرف.
- - -
باب الزاي والدال وما بعدهما
الأسماء:
(أفعل) بالفتح:
(ر) يقال: جاء يضرب أزدريه؛ أي: جاء فارغًا، قال «ابن الأعرابي»؛ أي: يضرب بيديه على جنبيه وعنه: أنهما منكباه وعطفاه.
(مِفعلة) بكسر الميم:
(ع) المزدعة: لغة في المصدعة.
(و) المزادة: الحفرة التي يرمي فيها بالجوز؛ أي: يلعب.
- - -
باب الزاي والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الزرب: حظيرة الغنم، والعامة يجعلون ما وقى به الحائط من شوك، أو حطب أو حشيش: زرب – والجمع أزراب، وزروب ، قال جرير:
ضائعة الزروب لقومه = لا أستطيع رواسي الأعلام
وزرب الصائد: فترته.
(ع) الزرع: نبات البر، والشعير وسائر الحبوب، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: الزرع للزارع، وإن كان غاصبًا. (2/154)
صفحة 368
عن «الشافعي»: الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض، ولا يلزمه أن يتصدق بما فضل عن نفقته، وعند «أبي حنيفة»: لا كراء عليه، ويلزمه أن يتصدق بما فضل عن نفقته.
وبضم الفاء بالهاء:
(ع) زرعة: من أسماء الرجال.
ومن المنسوب:
(ب) الزريبة: واحدة الزرابي، وهو من الطنافس، لها حمل كثير ويقال: هي البسط – قال الله تعالى: { وزرابي مبثوثة } وقيل: الزرابي: الوسائد.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) الزِّرب: لغة في الزَّربِ، وهو: حظيرة الغنم.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(د) الزرد: المزرود وهو: المسرود، وجمعه زرود.
الزيادة:
(مَفْعَلة) بفتح الميم والعين:
(ع) المزرعة: موضع الزرع.
وبضم العين:
(ع) المزرُعَة: لغة في المَزرَعَة.
مفعال:
(ق) المزراق: ما يزرق به.
(مفتعل) بفتح العين:
(ع) المزدرع: موضع الزرع.
(فُعًَل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ق) الزرق بالقاف معجمة: طائر يصطاد به – والجمع: زراق.
(فَعال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(د) الزراد: صاحب الزرود.
(ع) الزراع: مبالغة في الزارع.
(فَعالة) بفتح الفاء مخفف:
(ف) الزرافة: الجماعات من الناس – والجمع: زرافات، قال الشاعر:
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم = طاروا إليه زرافات ووحدانا
وقال العتابي: زرّافة (بتشديد الفاء).
(فعال) بكسر الفاء:
(ط) الزراط: لغة في السراط.
فعول:
(د) زرود: اسم موضع:
(ف) الزروف: الناقة الطويلة الرجلين الواسعة الخطو.
فعيلة:
(ب) الزريبة: الزبية – والزريبة: فترة الصائد – وزريبة السبع: موضعه الذي يترتب فيه – وزريبة الغنم: حظيرة.
(فَعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ق) الزرقاء بالقاف: اسم امرأة وهي زرقاء اليمامة – والزريقاء بالتصغير: ثريدة تصنع بلبن وزيت ، أو سمن.
الرباعي والملحق به:
(فعلل) بفتح الفاء وللام:
(نب) الزرنب: ضرب من الطيب، قال الشاعر:
بأبي أنت وفوك الأشنب = كأنما ذر عليه الزرنب
وهو: حار يابس في الدرجة الأولى، محلل، قابض، وخاصيته أنه يعقل البطن.
وبالهاء:
( (2/155)
صفحة 369
م) الزردمة: موضع الازدرام.
(فوعل) بالفتح:
(ق) الزورق بالقاف: ضرب من السفن.
(فعول) بفتح الفاء والواو.
(وخ) الزروخ: الرابية الصغيرة من الرمل، وغيره والجمع: الزوارخ.
(فعلم) بفتح الفاء واللام:
(قم) الزرقم: الشديد الزرق، والميم زائدة.
(فُعلول) بضم الفاء:
(نق) الزنوقان بالنون: منارتان على رأس البئر.
وبفتح الفاء والعين:
(جن) الزرجون: الكرم – ويقال: الخمر، وأصله فارسي.
(فِعليل) بكسر الفاء:
(نخ) الزرنيخ بالنون والخاء معجمة: معروف، وهو: حار في الدرجة الرابعة، وإذا خلط بدهن الورد ينفع من البواسير ومن البثر، وإذا سحق الزرنيخ الأحمر، ودر على الإبط بغير نتف شعر، قل نباته.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) زرب الغنم، دحا لها الزريبة.
(د) زرده: إذا خنقه.
(ق) زرقه بالمزراق؛ أي: رماه به – وزرق الطائر، وذرق: بمعنى.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) زرب الغنم: إدخالها الزريبة.
(ق) زرق الطائر: ذرقه.
(ي) زرى عليه فعله زراية؛ أي: عابه.
(فعَل – يفعَل) بالفتح:
(ع) الزرع: الإنبات – يقال: زرع الله تعالى الحرث؛ أي: أنبته – قال الله تعالى: { أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } ، والزرع: التنمية – يقال: زرع الله الطفل؛ أي: أنبته، وأنماه، وزرع الزراع؛ أي: حرث – والزرع: طرح البذر في الأرض.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(د) زرد اللقمة زرودًا: إذا ابتلعها.
(ف) زرف الجرح: إذا انتفض بعد البرء.
(ق) زرق العين، وغيرها: معروف – ورجل أزرق، وامرأة زرقاء، ويروى: أن رجلاً من «فزارة» كان في يده خاتم فضة أزرق، فجعله وألفاه على رجل من ضبة وبذلك هجاه: يقول الشاعر:
لقد زرقت عيناك بابن معسكر = كما كل ضبي من اللوم أزرق
فقبض الضبي الخاتم، وفهم مراد «الفزارى» وسد في الخاتم سيراً مجيئاً له: يقول:
لا تأمنن فزاريا خلوت به = طي فلوصت واكتيها بأيسار (2/156)
صفحة 370
والزرقاء: امرأة من «طسم» كانت فيما يقال: تنظر على مسيرة ثلاثة أيام، وكان اسمها «اليمامة» فسميت بها «اليمامة وكان اسم اليمامة» جو، لها حديث، وسنان أزرق لونه العين الزرقاء – وسيف أزرق: أبيض، والزرق: العمى.
وعليه يفسر قوله تعالى: { ونحشر المجرمين يومئذ زرقًا } أي: عمياً – وقيل: متغيرة ألوانهم.
قال «ابن السكيت»: وسيف أزرق: بيّن الزرق، إذا كان شديد الصفاء، وكذلك النصل - ويقال: ماء أزرق ؛ أي: صاف.
(م) زرم الدمع والبول زرما: إذا انقطعا، وكذلك كل شيء – والزرو: البخيل – وزرم الكلب: إذا يبس نحوه في دبره.
الزيادة:
الأفعال:
(ف) أزرف في الشيء؛ أي: أسرع – وهذا قول «الخليل»، وغيره يقول (بتقديم الراء).
(م) أزرم بوله: إذا انقطع، وفي الحديث: بال «الحسين بن علي» في حجر النبي عليه الصلاة والسلام فأخذ منه، فقال: لا تزرموا ابني (أي: لا تقطعوا عليه بوله).
(ي) الإزراء: التهاون بالشيء – يقال: أزري به؛ أي: صغر به.
المفاعلة:
(ع) المزارعة: معروفة، وهي: المخابرة.
الافتعال:
(د) الازدارد: الابتلاع.
(ع) ازدرع؛ أي: احترث.
(م) ازدرم الشيء: إذا ابتلعه.
(ر) ازدراه؛ أي: احتقره – قال الله تعالى: { ولا أقول للذين تزدري أعينكم } ، وقال الشاعر:
ترى الرجل الدميم فتزدريه = وتحت ثيابه أسد هصور
الافتعال:
(ب) ازترب الصائد: إذا دخل زريبته، قال ذو الرمة:
رذل الشباب خفي الشخص منزرب
الانفعال:
(ق) انزرقت عينه؛ أي: زرقت.
الافعيلال:
ازراقت عينه: بمعنى أزرقت.
الفعلة:
(دم) الزردمة: الابتلاع.
الافعلال:
(أم) ازرأم الرجل مهموز: إذا غضب.
- - -
باب الزاي والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) زَعْل: اسم رجل.
وبضم الفاء:
(م) الزُّعم لغة في الزَّعم، يقال: هي لغة بني أسد، وقرأ الكسائي وقالوا هذا بزُعمهم بضم الزاي، وما أشبه في جميع القرآن، والباقون يفتحونها، والفتح لغة أهل الحجاز.
وبكسر الفاء:
( (2/157)
صفحة 371
م) الزِّعم لغة في الزَّعم، وحكاه الكسائي والفرَّاء قلا: وهي لغة قيس وتميم و أنكرها أبو حاتم.
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين:
(ب) الأزعب ضرب من الأوتار، قال عمرو بن الإطنابة:
كما طنب الأزعب المحصد
ومن المنسوب:
(ك) الأزعكي: الرجل اللئيم القصير، قال ذو الرمّة:
على كل كرمل أزعكي ويافع = من اللؤم سربال جديد البنايق
(مفعال):
(ج) المزعاج: المرأة التي لا تستقر في مكان.
فاعل:
(ب) يقال: الزاعب السياح في الأرض، قال: يكاد يهلك فيها الزاعب الهادي.
ومن المنسوب:
(ب) الزاعبي: الرمح: إذا هُزَّ تدافع، شبهوه بزعب الماء في الوادي، وهو تدافعه، قال الخليل: الرماح الزاعبيّة منسوب إلى زاعب، ولم يظهر علم زاعب، رجل هو أم بلد، إلاّ أن يولده مولد، وقال بعضهم زاعب بن عبد الله، رجل يثقف الرماح الزاعبية، قال:
والزاعبية ينهلون صدورها = حتى ترقص في الأكف خطامها
ترقص بمعنى تعزف.
(فعالة) بفتح الفاء:
(م) الزعامة: حظ السيد من المغنم، وقيل الزعامة أفض المال من الميراث ونحوه.
(فُعالة) بضم الفاء:
(ف) سم زُعاف لغة في زعاف.
(ق) الماء الزعاق: المالح الشديد الملوحة، قال علي بن أبي طالب:
دونكها مترعة دِهاقًا = كأسا زعاقًا مزجت زعاقًا
(فعول):
(م) الزعوم الجز وريشتك في سمنها فتلمس بالأيدي، قال:
زجرت فيها عنهلاء رسوما = مخلصة الأنقاء أو زعوماً
(فعيل):
(م) الزعيم: الكفيل، قال الله تعالى: { وأنا به زعيم«؛ أي: كفيل، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : الزعيم غارم، وزعيم القوم سيدهم.
(فعالة) بفتح الفاء وتشديد اللام:
(ر) الزعامة: شراسة خلق الرجل، فلا يكاد ينقاد ولا يلين يقال: في خلقه زعارة.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(بل) الزعبل الذي لا ينجع فيه العذل.
وبالكسر:
(يج) الزعيج: السحاب الرقيق، هذا قول الفراء، قال أبو عبيدة، وأنا أنكر أن يكون الزعيج من كلام العرب، والقراء عندي ثقة.
وبالهاء:
( (2/158)
صفحة 372
نف): الزعنفة: اللئيم القصير، وجمعه زعانف وأصل الزعانف: أطراف الأديم وأكارعه.
(فعلول) بضم الفاء مكرر اللام:
(ب) الزعبوب: القصير من الرجال.
(ر) الرعرور رديء الخلق، والزعرور: ثمر شجر له نوى كنوى النبق في الصلابة والاستدارة.
(ك) الزعكوك: الرجل اللئيم القصير، ويقال: الزعاكيك من الإبل: السمان، واحدها زعكوك.
وبالهاء:
(ر) الزعرورة واحدة الزعرور.
(ق) الزعقوقة بالكاف فرخ القيح وجمعه زعاقيق، قال:
كان الزعاقيق والحَيْقُطان = تبادر بالمنزل الضيوفا
الحيقطان ذكر الدراج، والضيون السَّنَّور.
(فعللان) بالفتح:
(في) الزعفران معروف، وهو حار في الدرجة الثانية، يابس في الدرجة الأولى يقوي المعدة ويهضم الطعام ويفتح سدد العروق والكبد ويدر البول وينفع من الشوضة ويحرك شهوة الجماع إلا أن يكثر منه، فإن أكثر منه أفسد شهوة الجماع ، وإذا اكتحل به نفع مع لبن أم جاربة وقطع سيلان المواد من العين وقوى حرقتها وإن صب ماء طبيخه على الرأس نفع من السهر الحادث من البلغم.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(م) الزعم القول من غير صحة، قال الله تعالى: { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا } ، قال بعض أهل اللغة: وقد يكون الزعم القول، زعم فلان: أي قال والزعم الظن، يقال: زعَمْتَني كما يقال: ظننتني، قال:
زعمتني شيخًا وليست بشيخ = إنما الشيخ من يدب دبيبًا
والزعامة الكفالة.
(فعَل – يفعَل) بالفتح:
(ب) الزعب الدفع، يقال: زعب له من ماله زعمة؛ أي: أعطاه منه قطعة – وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعمرو بن العاص: إنّي أرسلت لأبعثك في وجه يسلمك الله ونضمك وازعب له زعبة من المال.
والزعب يقال: فاجأسيل يزعب الوادي؛ أي: ملأه وزعب السيل: تدافعه، ومر البعير يزعب بحمله؛ أي: يتدافع به، والرجل يزعب المرأة؛ أي: يجامعها، وأصله الملء، وزعبت القربة إذا ملأتها، وقيل: زعب القربة حملها وهي مملوءة.
(ف) زعفه؛ أي: قتله سريعًا.
( (2/159)
صفحة 373
ق)زعق القدر، إذا أكثر ملحها، وطعام مزعوق إذا كثر ملحه، وزعقت به ؛ أي: صحن، ومرّ فلان يزق دابته، إذا طردها شديدًا، قال:
يارب مهر مزعوق = مقيل أو مغبوق
ويقال: الزعق الإفزاع، يقال: زعقته فانزعق، قال:
تعلمي أن عليك سائفا = لا مبطنًا ولا غبيقًا زعقًا
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ز) الزعر: قلة الشعر رجل ذعر وأزعر، وامرأة زعر، ومنه لقب أبو الزعر الفقيه الكندي، واسمه عبد الله بن هانئ، والزعر قلة الريش، قال علقمة بن عبّدة:
كأنها خاضت زعر قوائمه = أحنى له باللوى آءٌ وتنوء
(آء) ضرب من الشجر والخاضب الظلم الذي أكل الربيع فاحمرّ طنبوباه، ومكان أزعر قليل النبات.
(ق) الزعق بالقاف: النشاط والزعق النشاط الذي يفزع نشاطًا.
(ل) الزعل: النشاط والزعل النشيط، قال طرفة:
ومكان زعل ظلماته = لمخاض النبت في اليوم الحذر
والزعل المتضور جوعًا، أو وجعًا
(م) الزعم الطمع، يقال زعم في غير مزعم أي طمع في غير مطمع، قال عنترة:
علقتها عرضًا وأقبل قومها = زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
(فُعل – يفعُل) بالضم:
(م) الزعامة: السادة مصدر الزعيم وهو السيد.
الزيادة:
الإفعال:
(ج) الإزعاج: الإفلاق، أزعجت فلانًا فشخص، قال الخليل:
ولا يقولون أزعجته فزعج
(ف) أزعفه؛ أي: قتله مكانه.
(ق) قال الاصمعي: أزعقه؛ أي: أقرعه فهو مزعوق على غير قياس، وقال غيره:
زعقه بغير همز فهو مزعوق
(ل) أزعله المرعى فزعل؛ أي: أنشطع فنشط، قال أبو ذؤيب:
أكل الحميم وطاوعته سمحح = مثل القناة وأزعلته الأمرع
(م) أزعمته؛ أي: أطعمه فطعم.
الافتعال:
(ع) قال الخليل: يجوز أن يقال أزعجه فأزعج.
الانفعال:
(ج) أزعجه عن مكانه فانزعج للسير.
(ق) أزعقه فانزعق؛ أي: أفزعه ففزع.
التفعيل:
(م) التزعم: التكذب، قال:
يأيها الزاعم ما تزعما
الافعيلال:
(ر) ازعارَّ، ازعيرارا – أي: قل شعره.
الفعللة:
(فر) زعفرت الثوب وغيره: إذا صبغته بالزعفران، والزعفر الأسد للونه.
( (2/160)
صفحة 374
فق) الزعفقة بتقديم الفاء على القاف سوء الخلق.
- - -
باب الزاي والغين وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ف) الزغف جمع زغفة.
وبالهاء:
(ف) الزعفة الدرع اللينة: وقال الشيباني: هي الواسعة.
وبضم الفاء:
(ب) زغبة من أسماء الرجال.
(ل) الزغلة الدفعة من البول وغيره، والزغلة الجرعة من الإرضاع، قال ابن أحمر:
فإن غلت في حلقه زغلة = لم يخطئ الجيد ولم تستقر
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) الزغب أول ما ينبت من الريش.
(ف) الزغف الدروع جمع زغفة بالهاء.
الزيادة:
(مفعل) بكسر الميم وفتح العين:
(ف) رجل مزغف نهم كثير الأكل.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(رب) الزعدب الهزبر الشديد.
(رب) الزغوب الماء الكثير ويقال: الزغرب البئر يخرج ماؤها من عرض خرابها، وجل زغرب كثير المعروف.
(فعلول) بضم الفاء:
(ل) الزغلول الخفيف من الرجل.
الأفعال:
(فعل – يفعل) بالفتح:
(د) الزغد الهزير الشديد، وقال بعضهم زغد عُكَّته عصرها ليخرج سمنها.
(ر) زغر الماء مثل زخر.
(ف) قال الاصمعي:
رغف في حديثه إذا زاد
(ل) الزغل: رضاع في عجلة – ويقال: إن الزغل: الصب – يقال: زغل المزادة؛ أي: صب ماءها من عروتها.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) حكى بعضهم: يقال: أزغب الكرم بعد ما جرى الماء فيه.
(ل) أزغل الطائر فرخه: إذا زفه، قال ابن أحمر:
فأزغلت في حلقة زغلة = لم تخطئ الجيد ولم تستقر
ويقال: أزغل لي زغلة من سقائك؛ أي: صب لي شيئا من لبن – قال بعضهم، ويقال: أزغلت الناقة ببولها: إذا رمت به رميًا منقطعًا، وإذا ضربها الفحل.
الافتعال:
(ف) ازدعف الشيء؛ أي: أخذه اختلاسًا.
التفعل:
(م) التزغم: التغضب مع كلام – وقيل: أصله ترجيع البعير رغاءه – ويقال:تزغم الفصيل.
- - -
باب الزاي والفاء وما بعدهما
الاسماء:
(فعلة) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) يقال للفرس: إنه لعظيم الزفرة؛ أي: الجوف.
(فعل) بكسر الفاء:
( (2/161)
صفحة 375
ت) الزفت بالتاء بنقطتين: شيء يطلى به الأوعية، قال طفيل:
وسفع صلين النار حتى كأنما = طلين بقار أو بزفت ملمع
(ر) الزفر: الحمل – والجمع: أزفار – والزفر: السقاء الذي يحمل فيه الماء، ومنه قيل للإماء اللاتي يحملن القرب: زوافر.
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ر) الزفر: السيد، قال الأعشى:
يأبى الظلامة منه النوفل الزفر
والزفر: النهر–وزفر: من أسماء الرجال–وزفر الفقيه: صاحب الرأي ابن الهربل بن قشير، ومن «بني العنبر».
الزيادة:
(أفعلة) بفتح الهمزة والعين:
(ل) الأزفلة: الجماعة من الناس – يقال: وجاوني بأزفلتهم؛ أي: جماعتهم.
فاعلة:
(ر) زافرة الرجل: عشيرته – وحكى بعضهم، يقال: هم زافرتنا عند السلطان؛ أي: الذين يقومون بأمرنا – وزافرة السهم: ما دون الريش، زافرة الرمح: نحوالثلث منه – والزافر: الإماء تحمل القرب – الواحدة زافرة.
قال الكميت (في المنازل):
يمشي بها ربد النعام = تماشي الآم الزوافر
الآم جمع: آمة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ي) الزفيان: الخفيف السريع.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) الزفير: تردد النفس بشدة – والزفير: أول صوت الحمار، والشهيق آخره.
- قال الله تعالى: { لهم فيها زفير وشهيق } ،
ويقال: الزفير من الصدر، والشهيق من الحلق – والزفير: أنين الحزين، قال «أبو إسحاق»: الزفير: الأنين الشديد القبيح، والشهيق: الأنين المرتفع.
وزفر الحمل، وبذلك سمي الرجل زفر: لأنه يزفر الأثقال؛ أي: يحملها.
(ن) الزفن: الرفض، وفي حديث «عبد الله بن عمرو بن العاص»: أن الله تعالى أنزل الحق ليذهب به الباطل، واللعب، والزفن، والزمارات، والمزاهر.
(ي) زفت الريح التراب: إذا جلته عن وجه الأرض – والزفتان: شدة هبوب الريح – ويقال: زفى الظليم زفيًا: إذا نشر جناحيه.
الزيادة:
التفعيل:
(ت) جرة مزفتة: مطلية بالزفت.
الافتعال:
(ر) ازدفر الشيء؛ أي: حمله.
- - -
باب الزاي والقاف وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
( (2/162)
صفحة 376
ر) الزقر: لغة في الصقر.
وبفتح العين:
(ب) طريق زقب؛ أي: ضيق، قال أو ذؤيب:
ومتلف مثل فرق الرأس تخلخه = مطارب زقت أميالها فيح
متلف: مهلك – مثل فرق الرأس: مثل وسط الرأس – تخلخه: تجذبه – مطارب: جمع مطربة، وهي: الطريق الضيقة – والأميال: جمع ميل، وهي: المسافة – وفيح؛ أي: واسعة.
(فعُّول) بفتح الفاء وضم العين مشددة:
(م) لزقوم: شجرة، في قوله تعالى: { إن شجرة الزقوم طعام الأثيم } .
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفتح) بالضم:
(ب) زقب الجرذ في حجره؛ أي: دخل، وزقبته في حجره: أدخلته (يتعدى ولا يتعدى).
(ق) زق الديك: إذا زقا؛ أي: صاح، قال بعضهم: وكل صائح: زاق – والعرب تقول: أثقل من الزواقي، يعنون الديكة، لأنهم كانوا يستمرون، فإذا صاح الديكة تفرقوا.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) حكى بعضهم: زقبت الحمل: إذا حملته.
(ى) زقى الديك، وغيره زقا، وزقياً: إذا صاح.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ع) الزقع: أشد ضراط الحمار، زقع زقعًا وزقاعًا.
الزيادة:
الأفعال:
(م) أزقمه الشيء فازدقمه؛ أي: أبلغته إياه.
(ن) يقال: أزقنت فلانا على الحمل: أعنته.
(ي) أزقيته فزقًا؛ أي: حملته على الزقا، قال:
فقد أزقبت بالمروين هاما
الافتعال:
(م) الازدقام: الابتلاع.
الانفعال:
(ب) انزقب في حجره؛ أي: دخل فيه.
- - -
باب الزاي والكاف وما بعدهما
الأسماء:
(فُعْل) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) الزكرة: وعاء أدم للشراب وغيره.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(و) زكا الشفع: نقيض خسا، وهو: الفرد.
وبالهاء:
(و) الزاكة: زكاة المال سميت (زكاة) لأنها تزكي المال ؛ أي: تطهره – قال الله تعالى: { خيرا منه زكاة وأقرب رحما } ، وقيل: سميت (زكاة) لأن المال يزكو بها وينمو؛ أي: يكثر.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: مانع الزكاة، وآكل الربا أحرباني في الدنيا والآخرة.
ومن المنسوب:
(ر) زكري: من أسما الرجال – ويقال: زكريا (بزيادة ألف) وزكرياء بالمد أيضًا.
(فعلة) بضم الفاء:
( (2/163)
صفحة 377
همزة) رجل زكأة مهموز؛ أي: حاضر النقد – وقال «الأصمعي»: هو الموسر.
(فُعال) بضم الفاء:
(م) الزكام: معروف.
فعيل:
(و) رجل زكى؛ أي: تقي – قال الله تعالى: { غلاما زكيا } ، وقوم أزكياء.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(م) زكم: إذا أصابه زكام.
(و) الزكاة: زكاة المال والزرع: زيادته ونماؤه، وكل شيء يزيد وينمو، فهو يزكو زكا، قال الشاعر:
وما أخرت من دنياك نقص = وما قدمت كان لك الزكاة
وزكى؛ أي: طهر – قال الله تعالى: { أقتلت نفسا زاكية } ، قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو»: بالألف – وهو رأي «أبي عبيدة»، والباقون: (زكية) بالتشديد للياء بغير ألف.
قال «الكسائي، والفراء» الزكية، والزاكية: بمعنى، قال «ثعلب»: الزكية: أشد مبالغة من الزاكية، وقال «أبو عبيدة»: الزاكية في (البدن) والزكية في (الدين)، وقال «أبو عمرو»: الزاكية: التي لم تذنب، والزكية: التي أذنبت، ثم تابت.
وقال أكثر أهل التفسير: الزاكية: الزائدة النامية – ويقال: هي الطاهرة – ويقال: هي التي لم تذنب.
ويقال: هذا الأمر لا يزكو بفلان؛ أي: لا يليق به.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(همزة) في كتاب «الخليل»: زكأت الناقة بولدها زكأ مهموز: إذا رمت به بين رجليها، قال «ابن السكيت» زكأه: إذا عجل نقد – ويقال: مائة سوط؛ أي: ضربه.(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ن) زكت منه كذا؛ أي: علمته، قال الشاعر:
ولن يراجع قلبي ودهم أبدًا = وكنت منهم على مثل الذي زكنوا
ويقال: الزكن: الظن.
الزيادة:
الأفعال:
(م) أزكمه الله فهو مزكوم، على غير قياس.
(ن) أزكنته كذا؛ أي: علمته إياه.
وعن «الخليل»: أزكنت الشيء، مثل زكنته؛ أي: علمته – وأنكر بعضهم هذا، وقالوا: لا يجوز أن يقال: أزكنت – ويقال: أزكنته؛ أي: ظننته – وأزكى الله تعالى الزرع فزكا.
التفعيل:
( (2/164)
صفحة 378
ي) زكيت الإناء بالياء معجمة بنقطتين؛ أي: ملأته – وزكا المال؛ أي: أدى زكاته – وزكاه: إذا أخذ زكاته – والتزكية: التطهير – قال الله تعالى: { قد أفلح من زكاها } ؛ أي: أفلح من طهر نفسه من الذنوب، ومن ذلك تزكية القاضي للشهود، وهو تعديلهم وقبول شهادتهم.
وزكى نفسه؛ أي: مدحها – قال الله تعالى: { فلا تزكوا أنفسكم } .
التفعل:
(ر) يقال: تزكر بطن الصبي: إذا امتلأ.
(و) تزكى؛ أي: تصدق- قال الله تعالى: { يؤتي ماله يتزكى } ، والتزكي: التطهر – قال الله تعالى: { هل لك إلى أن تزكى؛ أي: تطهر بالإيمان.
وقرأ «ابن كثير، نافع»: بتشديد الزاي، والباقون: بتخفيفها، وهي اختيار «أبي عبيدة».
وروي أن «أبا عمرو» أنكر القراءة الأولى، وقال: إنما (تزكى) بتخفيف الزاي؛ أي: يدخل في الأحكام، (ويتزكى) بالتشديد يعني الزكاة.
وقال غيره: لا معنى لما قاله، ولا نعرف الفرق بينهما، وهما بمعنى إلا أن (تزكى) مدغم بالتشديد (وتزكى) مخفف منه، والأصل فيهما (يتزكى) بتاءين، ولا يجوز أن يكون (تزكى) بالتخفيف ماضيًا؛ لأنه خطاب لحاضر.
- - -
باب الزاي واللام وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(خ) يقال: مكان زلخ بالخاء معجمة ويقال: هو بالجيم؛ أي: زلق.
وبالهاء:
(م) يقال: هو العبد زلمة؛ أي: قده قد العبد.
وبضم الفاء:
(خ) الزلخة بالخاء معجمة: داء في الظهر.
(ف) الزلفة: الطائفة من الليل – قال الله تعالى: { وزلفًا من اليل } ، والزلفة: المنزلة والدرجة.
(م) يقال: هو العبد زلمة؛ أي: قده قد العبد.
(فعل) بفنح الفاء والعين:
(ف) الزلف: المصانع، وهي: الحياض الممتلئة.
(ق) يقال: مكان زلق؛ أي: رخص، وأصله: مصدر – وقوله تعالى: { فتصبح صعيدا زلقا } ؛ أي: أرضا بيضا، لا ينبت فيها نبات.
(م) قال «أبو عبيدة، والأخفش»: الزلم، والزلم: واحد الأزلام، وهي السهام التي كان الجاهلية يستقسمون بها، قال الله تعالى: { وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق } . (2/165)
صفحة 379
وبالهاء:
(ف) الزلفة: الصنعة، وهي: الحوض الممتلئ – والزلفة: الصحيفة، بلغة أهل «اليمن»، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام (في ذكر يأجوج ومأجوج) ثم يرسل الله عليهم مطرًا فيغسل الأرض حتى يتركها الله كالزلفة.
(م) يقال: هو العبد زلمة؛ أي: قده قد العبد – والزلمة للعنز المتدلية في حلقها، وهما زلمتان ، فإن كانت في الأذن، فهي (زنمة) بالنون، ويقال: هما باللام والنون بمعنى.
(فعل) بضم الفاء وفتح العين:
(ف) الزلف: جمع زلفة، وهي الدرجة، والمنزلة – والزلف: جمع زلفة، وهي: الطائفة من الليل – قال الله تعالى: { وزالفًا من اليل } ، قال «الحسن»: يعني الصلاة المغرب والعشاء الآخر، وقال «ابن عباس»: يعني صلاة العشاء. قال:
طي الليالي زلفا فزلفا
(م) الزلم: واحد الأزلام، وهي: السهام.
بالهاء:
(م) يقال: هو العبد زلمة؛ أي: قده قد العبد.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) الأزلم: الدهر الجذع، قال الشاعر:
يا قوم بيضتكم لا يفضحن بها = إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
يعني: بالدهر – وقيل: يعني الملك (كسرى) شبهه بالدهر.
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(ق) المزلق: الموضع الذي لا يثبت عليه قدم.
وبالهاء:
(ق) المزالق: جمع مزلقة، وهي بلاد بين الريف والبر.
(ق) المزلقة: المزلق.
(ج) المزلاج: المغلاق – والمزلاج: المرأة الرسحاء.
(ق) المزلاق بالقاف: لغة في المزلاج، الذي يغلق به الباب – وفرس مزلاق: كثيرة الأزلاق.
(مفعل) بفتح الميم والعين مشددة:
(ج) المزلج: الملنزف بالقوم، وليس منهم.
(م) رجل مزلم؛ أي: قصير – ويقال: هو للنحيف – ويقال: المزلم من الإبل، وغيره: الذي يقطع من أذنه شيء، فيترك معلقًا، يفعل به ذلك لكرمه.
(فعال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ق) الزلاق: المزلقة من الأرض، وهي: الزلاقة بالهاء أيضًا.
(فعيل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ق) الزليق بالقاف: ضرب من الخوخ.
(فعال) بكسر الفاء مخفف:
(ج) الزلاج: المزلاج.
فعول:
( (2/166)
صفحة 380
خ) بئر زلزخ بالخاء معجمة: أعلاها مزلقة، يزلق بها من قام عليها.
(ق) ناقة زلزق: سريعة – وعقبة زلزق: فيها الاقدام.
فعيل:
(ق) الزليق بالقاف: السقط.
(ر) يقال: فرخ زلم؛ أي: جيد القد.
(فعلى) بضم الفاء:
(ف) الزلفى: القربى – قال الله تعالى: { وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ، وقرأ «أبو عمرو»: بفتح اللام، وكذلك قوله: { إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ، وما شاكله في القرآن.
(فيعل) بالفتح:
(ع) الزيلع: خرزة – والزيلع: جنس من «السودان».
الخماسي(فعلعلة) بالفتح:
(ح) قال «الأصمعي»: قصعة زلحلحة بالحاء: لا قعر لها.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ح) يقال: يزلح زليحاًا: إذا أسرع، وكل سريع: زالح، قال الشاعر:
وكم هجمت وما أطلقت عنها = وكم زلحت وظل الليل دابي
وزلح السهم: إذا وقع على الأرض دون الهدف.
(ق) الزلق: الحلق - : زلق رأسه؛ أي: حلقه- وزلقه ببصره: إذا حد النظر إليه، وقرأ «نافع» { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم } .
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ح) زلح جلده بالنار: لغة «يمانية» في زلع.
(خ) في كتاب «الخليل»: الزلخ: رفع اليد بالرمي، والسهم اقصى ما يقدر عليه، يريد به بعد العلو – والزلخ: العرجان، بلغة بعض «اليمن».
(ع) زلع.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ب) زلب الصبي أمه زلبًا: إذا لزمها، ولم يفارقها، كأنه قلب لزب.
(ز) الزلز: القلق.
(ع) الزلع: تفطر – قال «الخليل»: الزلع: تشقق ظاهر الكف، وإن كان في البطن، فهو: كلع.
(ق) الزلق: معروف – يقال: زلقت قدمه.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أزلج الباب؛ أي: أغلقه – وأزلجت السهم: إذا رميت به فوقع في الأرض ، ولم يقصد إلى الرمية.
(ف) أزلفه؛ أي: قربه – قال الله تعالى: { وأزلفت الجنة للمتقين } ، وقوله تعالى: { وأزلفنا ثم الآخرين } .
قال «قتادة»: أي: قربناهم من البحر فأغرقناهم، وقال «ابو عبيدة»: أي: جمعناهم للهلاك، ومنه سميت (المزلفة).
( (2/167)
صفحة 381
ق) أزلقة فزلق؛ أي: دحضه فدحض – وأزلفت الحامل ولدها؛ أي: أسقطت، نهى مزلق – وأزلقه ببصره؛ أي: حَدَّ النظر إليه، قال الله تعالى: { ليزلقونك بأبصارهم } وأزلق رأسه؛ أي: حلقه، لغة في زلق.
(م) أزلمت الحوض؛ أي: ملأته.
التفعيل:
(ج) المزلج من العيش: المرافع بالبلغة، قال الشاعر:
كأنها بكرة أدماء زينها = عنق النجار وعيش غير تزليج
(ق) وقال «ابن الأعرابي»: زلق رأسه؛ أي: حلقه.
(م) يقال: قدح مزلم؛ أي: جيد الصنعة – وزلمه؛ أي: أحسن قده، ويقال: المزلم: السيئ الغذاء.
الافتعال:
(ف) ازدلف الرجل؛ أي: تقدم – وازدلف القوم؛ أي: تقاربوا، وسميت: المزدلفة: لقربها من «مكة».
قال «الشافعي» (في أحد قوليه) المبيت في المزدلفة عشية «عرفة» واجب فمن تركه لزمه دم.
-( وفي قوله الآخر): الدم مستحب.
وقال «ا[و حنيفة»: من ترك المبيت لم يلزمه دم، وإن لم يحصل بها فعند طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس من غير عذر فعليه دم.
التفعل:
(ج) نزلج؛ أي: زلج على مهلة.
(ع) نزلعت يده؛ أي: تشققت، وفي الحديث: سأل «أبا ذر» قوم محرمون، تزلعت أيديهم وأرجلهم بم يداوونها؟ فقال: بالدهن.
(ق) تزلق من: الزلق.
الافعلال:
(غ) ازلغبَّ الشعر بلاغين معجمة: إذا نبت بعد الحلق – وازلغب الفرخ:
طلع ريشه – وازلغب الريش.
(م) ازلأم القوم مهموز: إذا اجتمعوا - وقيل: ازلأموا؛ أي: ولوا سراعًا وازلأز النهار ارتفع ضحاه.
التفعلل:
(حف) تزلحف؛ أي: تنحى مثل تزحلف، وهما لغتان مثل جذب وجبذ، وفي حديث «سعيد بن جبير»: ما ازلحف ناكح الأمة من الزنا، إلا قليلا لأن الله يقول: { وأن تصبروا خير لكم } ، وازلحف: أصله تزلحف فأدغم.
- - -
باب الزاي والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فُعلة) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) الزمرة: الجماعة من الناس.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
( (2/168)
صفحة 382
ع) الزمع: جمع زمعة بالهاء، وهي: الزيادة التي تتعلق بأظلاف البقر من خلفها، أظفار الغنم في الرضع في كل قائم زمعتان، قال أبو داود (فر فرسه):
أقود وطفاء الزمع = كأنها شاة صدع
وطفاء: طويلة شعر مؤخر الرسغ، وطوله محمود – وشاة: يعني الوعل – وصدع: متوسط في خلقه – والزمع: رذل الناس، يشبه بزمع الأظلاف – والجمع: الأزماع، قال الأره الأودي:
ولقد كنتم حديثا زمعا = ودناني حيث يحتل الصفار
الصفار: دويبة مثل القراد، تكون في أصول المناسم في أعلاها.
(ن) الزمن: الزمان، وهو: الحين قليله وكثيره – وجمعه: أزمن.
وبضم الفاء:
(ر) الزمر: الجماعات من الناس، جمع زمرة – قال الله تعالى: { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا } .
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ل) الأزمل: الصوت – ويقال: أخذ الشيء بأزلمه؛ أي: كله.
(أفعولة) بضم الهمزة والعين:
(ل) الأزمولة: الصوت من الوعل، وغيرها.
(إفعيل) بكسر الفاء.
(ل) الإزميل: الشفرة.
مفعال:
(ز) المزمار: معروف.
مثقل العين:
(فعّل) بضم الفاء وفتح العين:
(ج) الزميج: اسم طائر، دون العقاب يقال: إنه إذا عجز عن صيده أعانه زمج آخر على أخذه.
(ح) الزمح: الرجل القصير – ويقال: الزمح: اللئيم، وكذلك الزمحي منسوب أيضًا: اللئيم، قال أبو طالب:
لا زمحيين إذا جئتم = وفي هياج الحرب كالأشبل
(ل) الزمل: الضعيف.
وإذا يهب من المنام رأيته = كرنوب كعب السياق ليس بزمل
رنوب الكعب: ثبوته وانتصابه.
(فعيل) بزيادة ياء:
(ل) الزميل: الجبان الضعيف، قالت أم تأبط شرا تبكيه:
فلا وأبيك ما يغني عناي = من الفتيان زُمَّيْلٌ كسول
وكذلك، الزميلة بالهاء، قال الهذلي:
ولا زميلة رعديدة = رعش إذا ركبوا
وبكسر الفاء والعين:
(ت) الزميت بالتاء بنقطتين: الساكت.
(فُعال) بضم الفاء:
(ل) الزمال الضعيف.
فاعلة:
(ل) الزاملة: بعير يحمل عليه الرجل طعامه ومتاعه، قال الشاعر:
زوامل للأخبار ولا علم عندهم = بحيدها إلا كعلم الأباعر
( (2/169)
صفحة 383
فعال) بفتح الفاء:
(ع) الزماع: الإقدام على الأمر، وهو الاسم من الزميع.
(ن) الزمان: الحين (قليله، وكثيره).
فعول:
(ع) الزموع، من صفات الأرنب، قال الشماخ:
فما ينفك بين عوير صات = يجر برأس عكرشة زموع
العكرشة: الأنثى من الأرنب، ويقال: الزموع: ذات الزمعات – ويقال: بل الزموع: السريعة، تزمع زمعانًا.
فعيل:
(ت) الزميت: الرجل الساكت.
(ع) الزميع: الرجل الشجاع، المقدم على الأمور، إذا همّ بأمر مضى فيه مزمعًا، لا يثنيه شيء – والجمع: الزمعان، والزميع: الزمعاء – والزميع: السريع، قال الكسائي: رجل زميع الرأي؛ أي: جيده.
(ل) الزميل: الرديف.
(فِعِلي) بكسر الفاء والعين وتشديد اللام:
(ح) الزمحي: أصل ذنب الطائر، (عن الأصمعي).
(ك) الزمكي: مثل: الزمحي.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(خر) الزمخر بالخاء معجمة: النشاب، قال ابن أبي الصلت الثقفي:
يرمون عن عتل كأنها غبط = بزمخر يعجل المرمى أعجالا
العتل: القسي الفارسية – والزمخر: الأجوف الناعم من الري – والزمخرى منسوب أيضًا، قال (يصف الظليم):
على حت البراية زمخرى = السواعد ظل في سرى طويل
حت؛ أي: سريع – والزمخر: النبات الكثير الملتف – والزمخر: المزمار، والزمخرة بالهاء أيضًا.
(فوعل) بالفتح:
(ح) الزومح بالحاء: القصير الأسود القبيح.
(فعلل) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام:
(لق) الزملق بالقاف: القصير الذي يَزلق ماؤه، قبل أن يخالط المرأة – ويقال: زملق (بتشديد الميم) أيضًا، وهو: الخفيف الطايش.
(فعالل) بضم الفاء وكسر اللام:
(لق) الزمالق، مثل الزملق.
الملحق بالخماسي:
(فُعلّل) بضم الفاء وتشديد اللام:
(رد) الزمرد: معروف.
(فعلليل) بفتح الفاء واللام:
(هر) الزمهرير: البرد الشديد – قال الله تعالى: { لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا } .
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ر) هو الزمر، بالمزمار.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) الزمر: معروف – والمزمار: صوت النعامة.
( (2/170)
صفحة 384
ق) حكى بعضهم: زمق شعره، مثل: زبقه: إذا نتفه، وهو الإبدال.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(خ) زمخ بأنفه بالخاء معجمة، مثل: شمخ: إذا تكبر – والزامخ: الشامخ.
(ع) زمعت الأرنب زمعانًا: إذا أسرعت– وقال «ابن السكيت»، الزمعان: المشي البطيء– وقيل: هو بالراء.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(ر) الزمر: قلة الشعر – والزمر: القليل الشعر ويقال: الزمر: القليل المروة، أيضًا شبه بالأول.
(ن) الزمانة: مصدر قولك رجل مزمن؛ أي: مبتلى.
(فعل - يفعل) بالضم:
(ت) رجل زميت؛ أي: ساكت وقور.
الزيادة:
الأفعال:
(ع) أزمع: إذ عزم، وفي الحديث: أن «عثمان» قال: من أزمع مقام أربع، أتم، يعني: المسافر إذا عزم على مقام أربعة ايام صلى صلاة المقيم، وقال «مالك والشافعي»: إنه يتم إذا نوى إقامة أربعة أيام، دون يوم الدخول والخروج، وعند «أبي حنيفة»: إن نوى (خمسة عشر يوماً) أتم،وروي عن «علي»: إن أزمع أن يقيم (عشرًا) أتم – وهو قول «الحسين ابن صالح».
- ويقال: أزمع السير، وأزمع على السير أي: عزم عليه، يمال الأعشى:
أزمعت من آل ليلى ابتكارا = وشعلت على ذي هوى أن تزارَا
وأزمعت الأرانب: إن عدت – وفي كتاب «الخليل»: أزمع النبت: إذا كان قطعا متفرقة، وبعضه أفضل من بعض.
(ن) أزمن الشيء: طال عليه الزمان.
التفعيل:
(ر) زمر بالزمارة.
(ل) زمله في ثوبه؛ أي: لففه به، قال امرؤ القيس:
كأن ثبيرا في عرانين وجهه = كبير أناس في بجاد مزمل
المفاعلة:
(ل) المزاملة: المعادلة.
(ن) يقال: عامله مزامنة؛ أي: زمانًا.
الافتعال:
(ل) ازدمله؛ أي: احتمله.
التفعيل:
(ن) التزمن: السكون.
(ل) تزمل الرجل في ثيابه؛ أي: تلفف بها – قال الله تعالى: { يا أيها المزمل } أصله (المتزمل) فأدغمت التاء في الزاي، وقال أبو النجم:
لم يقطع الشتوة بالتزمل = يحب عرياناً من التبدل
الفعللة:
(خر) الزمخرة: بالخاء معجمة: الصوت الشديد من الخوف، كصوت الأسد، والنمر، والمزمار.
( (2/171)
صفحة 385
هر) مهرت عينه: إذا اشتدت حمرتها، وعميت.
التفعلل:
(خر) التزمخر بالخاء معجمة: صوت الأسد والنمر.
الافعللال:
(خر) ازمخر الصون بالخاء معجمة؛ أي: اشتد.
(هر) ازمهرت عيناه من الغضب: إذا احمرتا – وازمهرت الكواكب: إذا لمحت.
(أك) ازمأك مهموز: لغة في اضمأك: إذا عرفت فيه الغضب.
- - -
باب الزاي والنون وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ج) الزنج: جنس من «السودان» معروف.
(د) الزند: الذي يقدح به النار ، وهو الأعلى والأسفل: زندة، والزندان: طرفا عظم الساعدين، حيث ينحسر عنهما اللحم مما يلي الكف. وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: كان طويل الزندين، وفي الحديث عن «عل»، قال: كسر إحدى زندي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجبر فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بالوضوء؟ قال: امسح على الجبائر، قلت: والجنابة؟ قال: كذلك فافعل.
وبالهاء:
(د) الزندة: العود الأسفل الذي يقدح به.
(م) الزنمة: لغة في الزلمة.
(ي) يقال: هو لزينة: لغة في زينة، إذا كان لغير رشده.
وبضم الفاء:
(م) الزُّتْمة: لغة في الزَّنْمة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ج) الزِّنج: لغة في الزَّنج.
وبالهاء:
(ي) يقال: هو لزينه، نقيض قولك: لرشده.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(م) الزنمة: المتعلية في أذن العنز – والزلمة (التي باللام) في الحلق – ويقال: إن الزنمة: يقال لها جميعا، وزنمتا فوق السهم جانباه.
وبضم الفاء:
(م) يقال: هو العبد زنمة ، مثل: زلمة، مثل: قده قد.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) أزنم: قبيله من «بني يربوع».
(مفعل) بفتح العين مشددة:
(د) المزند: البخيل اللئيم – وثوب مزند: قليل العرض ضيق، ومنه قيل رجل مزند؛ أي: ضيق الخلق.
(م) يقال: المزنم من الإبل، مثل: المزمل باللام – ويقال: المزنم صغار الإبل – والمزنم: الدعي.
(فُعال) بضم الفاء وتشديد اللام:
(ر) الزنار: معروف – وجمعه زنانير.
(فعال) بفتح الفاء مخفف:
(همزة) الزناء: الضيق، قال الشاعر: (2/172)
صفحة 386
وإذا قذفت إلى زناء فعرها = غبراء مظلمة من الأحفار
وفي الحديث، نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلي الرجل وهو زَنِئٌ.
قال «الكسائي»: هو الحاقن بوله – والزناء: الرجل القصير، وكذلك الظل وغيره.
وبكسر الفاء:
(ي) الزنا: لغة في الزّناء، ويمكن أن يكون هذا من المفاعلة لأنه بين اثنين ، قال الشاعر:
كانت فريضة ما فعلت كما = كان الزنا فريضة الرجم
أي إن كان الرجم فرضة الزنا.
فعيا:
(م) الزنيم: الدعيّ، مشبه بزنمة العنز، وهو: الذي يتعلق بآذانها، قال حسان:
زنيم تداعيه الرجال زيادة كما = زيد في عرض الأديم الأكارع
قال الله تعالى: { عتل بعد ذلك زنيم } .
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(نق) الزنبق بالقاف: الياسمين.
(فعلول) بضم الفاء:
(بر) الزنبور: واحد الزنابير.
(فعليل) بكسر الفاء واللام:
(دق) الزنديق: العالم من الفلاسفة – يقال: معناه: ردن ودقق.
الخماسي:
(فعلليل) بفتح الفاء واللام:
(جل) الزنجبيل: معروف – قال الله تعالى: { كان مزاجها زنجبيلا } ، قيل: إنما ذكره على عادة العرب، لانهم كانوا يستطيبونه، ويمزجون به أشربتهم.
الأفعال:
(فعل) بالفتح ( يفعل) بالكسر:
_ى) هو الزنا – والزنا (يقصر، ويمد) – قال الله تعالى: { ولا تقربوا الزنا } ، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: العينان تزنيان، واليدان تزنيان.
قال «مالك»: إذا نظر الصائم فأمنى فسد صومه، وقال «أبو حنيفة» وأصحابه و«الشافعي»: لا يفسد.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(همزة) زنأ في الجبل مهموز زنأ، وزنوا: إذا صعد، قال:
وأرق إلى الخيرات زنأ في الجبل
وزنأت إليه ؛ أي: لجأت – وزنأ للحميين؛ أي: دنا – وزنأ الظل؛ أي: قلص، وزنأ بوله؛ أي: استقن.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(خ) زنخ الطعام بالخاء معجمة: لغة في سنخ؛ أي: أنتن.
الزيادة:
الأفعال:
(همزة) أزنأته إليه مهموز؛ أي: ألجأته – وأزنأ الرجل بوله؛ أي: حقنه.
التفعيل:
(ي) زناه: إذا رماه بالزنا.
المفاعلة:
( (2/173)
صفحة 387
ي) يقال: خرجت المرأة تزاني من الزنى.
التفعيل:
(خ) التزنيخ بالخاء: التعظيم بالكلام، ورفع الرجل نفسه فرق قدره، قال الشاعر:
تزنخ بالكلام عليَّ كهلا = كأنك ماجد من آل بدر
(ن) قال «ابن الأعرابي»: تزند فلان: إذا غضب، وضاق بالجواب ، في قول عدي بن زيد:
وقل مثل ما قالوا ولا تتزند
ويروى: بتشديد الياء.
الفعللة:
(جر) زنجر له: إذا جعل ظفر إبهامه على ظفر سبابته ثم قرع بينهما.
(دق) الزندقة: التعطيل، وكانت دين أكثر قريش في الجاهلية.
- - -
باب الزاي والهاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) يقال: خذ زهد ما يكفيك؛ أي: قدر ما يكفيك.
(ر) الزهر: تخفيف الزهَر – وزهير بالتصغير: من أسماء الرجال.
(و) الزهو: الملون من البسر – والزهو: المنظر الحسن.
وبالهاء:
(ر) زهرة الدنيا: زينتها – قال الله تعالى: { زهرة الحياة الدنيا } كلهم قرأ: بسكون الهاء – غير «يعقوب» في رواية: فتحها.
(فُعل) بضم الفاء:
(د) الزهد: الاسم من الزهادة، وفي حديث «الزهري» في الزهد في الدنيا: هو أن لا يغلب الحلال شكره، ولا الحرام صبره (أي: يشكر على الحلال ويصبر على الحرام).
(م) الزّهم: الشّحم، قال أبو النجم:
تذكر زهم الكفل المشروجا
وقيل: الزهم: شحم الوحش خاصة.
(و) الزّهو: لغة أهل «الحجاز».
وبالهاء:
(ر) الزّهرة: البياض – يقال: زهر بين الزهرة – والزُّهرة: نجم، تخفيف الزهَرة – وزهرة: قبيلة من «قريش» وهم أخوال النبي عليه الصلاة والسلام من ولد ( زهرة بن كلاب بن قصي) منهم (سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة ومحمد بن مسلم الزهري).
(فعل) بالفتح:
(ز) الزهر: نَور كل نبات.
(ق) الزهق بالقاف: المطمئن من الأرض، في قوله:
كأن أيديهن بالقاع الزهق
وبكسر العين:
(م) الزهِم: الكثير الشحم.
(فُعَلة) بضم الفاء وفتح العين:
(ر) زهرة: نجم وهي أحد الكواكب السفلية الخنس.
الزيادة:
(أفعل) بفتح الهمزة والعين:
( (2/174)
صفحة 388
ر) الأزهر: البئر – يقال للقمر: الأزهر – والأزهر: الأبيض المشرق، وفي صفة النبي عليه الصلاة والسلام: أزهر اللون، واسع الجبين، والليالي الزهر، الليالي البيض.
(مِفعَل) بكسر الميم وفتح العين:
(ر) المزهر: العود الذي يضرب به، قال الأعشى:
قاعدًا عنده الندامى فما = ينفك يؤتى بمزهر محذوف
أي: مقطوع.
(فَعال) بفتح الفاء:
(د) أرض زهاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير.
وبضم الفاء:
(ق) يقال: هم زهاق مائة بالقاف ، كما يقال: زهاء مائة، والزهاء: القدر في العدد – يقال: هم زهاء مائة، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: إذا سمعتم بناس يأتون من قبل المشرق أولى زهاء تعجب الناس من ذلهم فقد أطلب الساعة أولى زهاء (أي: عدد كثير)، قال ابن أحمر:
تقلد إبريقاً وعلقت جعبة = ليهلك حيادا زهاء وحامل
إبريق: سيف، وقيل: قوس فيها لمع.
وبكسر الفاء:
(و) يقال: هم زِهاء مائة: لغة في قولك: زُهاء مائة.
فعول:
(ق) الزهوق: الزاهق – قال الله تعالى: { إن الباطل كان زهوقًا } ، والزهوق: البئر البعيدة القعر.
فعيل:
(د) الزهيد: القليل – قال بعضهم: رجل زهيد؛ أي: ضيق الخلق – وقيل: القليل: الطعم.
الرباعي:
(فَعْلَل) بفتح الفاء واللام:
(دم) يقال: الزهدم: فرخ الحبارى – وزهدم: من أسماء الرجال – وزهدم: اسم فرس، قال الشاعر:
ألم تعلموا أنني = ابن فارس زهدم
وبكسر الفاء واللام:
(لق) قال «الأصمعي»: يقال: للحمر إذا استرت متونها من الشحم: حمر زهالق – واحدها: زهلق بالقاف.
(فُعلول) بضم الفاء:
(وق) الزهلوق بالقاف: الخفيف.
(ل) الزهلول: الأملس، قال الشنفرى:
ولى دونكم أهلون سيد عملس = وأرقط زهلول وعرفاء جَيْأل
وزهلول: اسم جبل.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
( (2/175)
صفحة 389
و) زها البسر؛ أي: أحمر، وأصفر، وفي الحديث، نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع التمر قبل أن يزهو، وهو في نهيه عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها – وزهاه: إذا استحقه ورفعه، قال بعضهم: زهت الإبل: إذا سارت تعدو أورد في طلب المرعى زهوتها إنما (يتعدى ولا يتعدى).
وزها الرجل زهواً، فهو مزهو؛ أي: تكبر، وأهجب بنفسه، ولا يقال: زها ولا زاها – والزهو: الكذب والباطل، وفي قوله:
لم يترك الشيب لي زهو ولا الكبر
ولزهو: الفخر، قال الشاعر:
متى ما أشا غير زهو الملوك = أجعلك رهطًا على حائض
وحكى عن بعضهم زهت الشاة: إذا أضرعت، ودنا ولادها.
(فعَل – يفعَل) بالفتح:
(د) زهد في الشيء زهدًا، وزهادة، قال «الخليل»: الزهادة في (الدنيا) والزهد في (الدين)، وقال «الشيباني»: زهدت الطعام، والنخل خرصته، قال «نشوان بن سعيد»: وهي لغة «يمانية».
(ر) زهر السراج: أضاء – ويقال: زهرت النبات؛ أي: أضاءت – وزهر السراج زهراً – والزهر: الأبيض الساطع النور.
(ق) زهقت نفسه زهوقًا: خرجت – قال الله تعالى: { وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ } (التوبة:55)، وقال الشاعر:
ألمت فحنت ثم قالت فردعت = فلما تولت كادت النفس تزهق
وزهق الباطل؛ أي: اضمحل، وكل شيء بطل: فقد زهق – قال الله تعالى: { وَزَهَقَ الْبَاطِل } (الإسراء:81)، وزهق العظم؛ أي: أمحى – والزاهق من الدواب: السمين – ويقال: زهق الفرس أمام الخيل: إذا تقدمها – وزهق السهم: إذا جاوز الهدف، وفي حديث «عبد الرحمن بن عوف» (يوم الشورى): أي جانبا خير من زاهق، وإن جرعه شروب أنفع من عذب موره، والحابي السهم الذي يزحف إلى الهدف.
أراد: أن الضعيف ينال الحق ، أو بعضه خير من قوى يتعداه، وأن الدون النافع، خير الأعلى الضار – وقوله موت من الربا مهموز، فخففه.
(ك) قال ابن دريد:زهلكت الريح، مثل: سهلكت.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(د) زهد في الشيء عن الشيء زهدا: لغة في زهد.
(ق) زهق زهوقًا: لغة في زهق.
( (2/176)
صفحة 390
م) الزهومة، والزهم: الدسم – يقال: زهمت يده – والزهم: السمين.
الزيادة:
الأفعال:
(د) أزهد الرجل: إذا افتقر لأنه يزهد فيما معه، قال الأعشى:
فلم يطلبوا سرها للغنى = ولم يتركوها لازهادها
أي: لا يطلبون نكاحها للغنى، ولكن لشرفها وجمالها، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أفضل الناس مؤمن مزهد.
(ز) أزهر النبت: إذا أتى بالزهر – وأزهر السراج؛ أي: نوره – يقال: أزهر سراجك.
(ق) أزهق بما طلبت، مثل: أسعفه (حكى عن الشيباني).
(ق) أزهق الرامي السهم: إذا جاوز به من فوق الهدف – وأزهق فرسه ؛ أي: قدمه – وأزهق الباطل؛ أي: أبطله – ويقال: أزهق إناءه؛ أي: ملأه.
(و) أزهى البسر؛ أي: صار زهوا.
التفعيل:
(د) زهده في الشيء: نقيض رغبه.
المفاعلة:
(م) المواهمة: القرب – يقال: زاهم الخمسين؛ أي: دنا لها.
الافتعال:
(ر) الازدهار: الاحتفاظ، وفي الحديث، أنه - صلى الله عليه وسلم - أوصى «أبا قتادة» بالإناء الذي توضأ فيه، فقال: ازدهر بها.
(ق) أزهقت الشيء؛ أي: أذهبت به – وازدهقه الموت – والازدهاق: الاستعجال، والاستحقاق – ازدهقه: استحقّه.
(و) التفعل:
(دم) تزهد من: الزهد.
الفعللة:
(زق) زهزق بالزاي والقاف: إذا ضحك ضحكًا شديدًا – ويقال: إن الزهزقة أيضًا: ترقيص الأم ولدها.
- - -
باب الزاي والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ج) الزوج: زوج المرأة، والمرأة زوج بعلها – قال الله تعالى: { أسكن أنت وزوجك الجنة } ، وزوج الحمام: الفرد – يقال لفلان: زوجان من الحمام؛ أي: ذكر ، وأنثى – ويقال لكل اثنين مقترنين: زوجان، وكل واحد منهما: زوج مثل الرجل والمرأة، والنعلين ، والخفين، قال الله تعالى: { أحمل فيها من كل زوجيين اثنين } ؛ أي: أحمل فيها من كل صنف من الحيوان ذكرا وأنثى.
كلّهم قرأ بإضافة كل زوجين غير «حفص»عن «عاصم» فقرأ: بتنوين كل. (2/177)
صفحة 391
وقوله تعالى: { مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ } (الرحمن:52) ؛ أي: صنفان – وقوله: { وكنتم أزواجًا ثلاثة } ؛ أي: أصنافًا – وقوله تعالى: { أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم } ؛ أي: أشباههم.
عن «ابن عباس» ، عن «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه، قال: الزاني مع الزاني، والسارق مع السارق، وشارب الخمر مع شارب الخمر. - وهذا قول أهل التفسير.
ولزوج من النبات: اللون – قال الله تعالى: { مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } (قّ:7) ، وقيل: الزوج: الديباج، ويقال: هو النمط يطرح على الهودج، قال لبيد:
من كل محفوف ويظل عصيه = زوج عليه كله وقوامها
عصيه: عيدانه.
(ر) الزور: أعلى الصدر – والزور: جماعة الزوار – ويقال: للواحد والاثنين أيضًا، والمذكر والمؤنث سواء، قال الشاعر:
ومشيهنّ بالحبيب مور = كما تهادى الفتيات الزور
والزور: القوي الشديد – قال بعضهم: والزوير بالتصغير: رئيس القوم، وأنشد:
بأيدي رجال لا هوادة بينهم = يسوقون الموت الزوير البلنددا
البلندد: الكثير اللحم.
(ق) بنو زوق: بطن من «مراد».
(ل) الزويل: الرجل الخفيف، الظريف – والجمع: أزوال، والمرأة زولة بالهاء – والزول: العجب.
وبالهاء:
(ج) الزوجة: لغة في زوج الرجل، قال الفرزدق:
فإن الذي يسعى يحرس زوجتي = كساع إلى أسد الشرى يستبليها
وقال «الأصمعي»: لا تكاد العرب تقول زوجة.
(فعل) بضم الفاء:
(ر) الزور: الكذب – قال الله تعالى: { وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } (الحج:30)، والزور: كل شيء يعبد من دون الله عز وجل – يقال: ماله زور ولا صور؛ أي: رأى يرجع إليه – والزور: جمع أزور.
(ن) الزون: مثل الزور، وهو كل شيء يعبد من دون الله تعالى من الأصنام.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
( (2/178)
صفحة 392
ج) الزان: معروف وهو معرب، وهو: حار يابس في الدرجة الرابعة، ينفع الأضراس المتآكلة، ويقطع الرعاف والدم السائل من الجراحات، ويخفف القروح الخبيثة في اللثة والنعناع ويحل ورمها، وإذا أحرق وسحق، واكتحل به من العسل: نقى العيون، ونفع من خشرنة الجفون، وثقلها، وإذا خلط بماء الكراث: قطع الرعاف ونزف دم الرحم.
(د) الزاد: معروف – قال الله تعالى: { فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } (البقرة:197).
وبالهاء:
(ر) الزارة: الأحمة.
الزيادة:
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(د) المزاد: جمع مزادة، وهي معروفة، قال:
مشى الردايا بالمزاد الأثقل
وبكسر الميم:
(د) المزاد: الوعاء يجعل للزاد، ويلقب العجم رقاب المزاود.
فاعلة:
(ل) قال بعضهم: الزاملة: كل شيء يتحرك، وأنشد:
وكنت امرأ أرمي الزوائد مرة = فأصبحت قد ودعت رمي الزوائد
وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها = وعادت سهامي بين رث وناضل
الشرعات: الأوتار، جع شرعة – والناضل: الذي سقط نضله، يريد: أنه كان يصيد النساء، ويحتلهنّ، فترك ذلك في حال المشيخ والكبر.
ومن اللفيف:
(ى) زواية البيت، سميت لأنها مزوية عن البيت؛ أي: مجتمعة.
فعول:
(ق) الزوارق بالقاف: الزئبق، وهو شبه العصبة الذائبة، وهو: حار، رطب في الدرجة الرابعة، إذا خلط بخل وطلي به نفع من الجرب والحكة، وهو مع الخل: يقتل القمل، والصئبان، والقردان لإفراط حرارته، ودخانه يورث السقام، و العلل، وترابه يقتل الفأرَ: إذا ألقي في الطعام.
(فعال) بضم الفاء:
(ن) الزوان: أخلاط في الطعام من المحبرة، وغيرها، (يهمز ولا يهمز).
وبكسر الفاء:
(ل) الزوال: حبل يجعل بين التصدير والحقب.
(ن) الزوان من الطعام: لغة في الزوان.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ر) الزوراء: اسم مال كان «لأُحيحة بن الجلاح» والزوراء مثل القدح يشرب به، قال النابغة:
وتسقى إذا ما شئت غير مصرد = زوراء في حافاتها المسلك كسارع
أي: شارب – وبئر زوراء في حلقها زور؛ أي: عوج.
( (2/179)
صفحة 393
فعنّل) بالفتح وتشديد النون:
(نك) الزونك: القصر (والنون فيه زائدة)، وهو من زاك في مشيه زوكانًا – هذا القول عن يعقوب بن السكيت»،وقال غيره: النون أصلية والواو زائدة ومثاله (فوعل)، قال الشاعر:
ولست بوكواك ولا بزونك = مكانك حتى يبعث الخلق باعثه
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم.
(ح) زاح عن مكانه زوجا بالحاء؛ أي: تنحّى.
(ر) زاره زورا، وزيادة.
(ع) الزوع: جذب البعير بالزمام، وتحريكه ليزداد سيره ، قال ذو الرمة:
وخافق الرأس فوق الرحل قلت له = زع بالزمام وحوز الليل مركوم
(ف) زاف زوفا: إذا وثب من مكان إلى مكان.
(ك) الزوك: مشية الغراب.
(ل) زال الشيء زالا: نقيض ثبت، ودام – قال الله تعالى: { وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ } (إبراهيم:46)، قرأ «الكسائي»: بفتح اللام الأولى، ورفع الثانية، ويروى أنها قراءة «عمر، وعلي»، والباقون: بكسر اللام الأولى ، ونصب الثانية فمعنى القراءة الأولى: { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } استعظامًا لكفرهم، كقوله تعالى: { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } (مريم:90)، ومعنى القراءة الثانية، قال «ابن عباس، والحسن»؛ أي: (وما كان مكرهم لتزول منه الجبال) احتقار لهم.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ي) زويت الشيء زيا: جمعته وقبضته، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: زويت لي الأرض، فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها.
وزوى الرجل ما بين عينيه: إذا جمعه، قال الأعشى:
يريد غض الطرف عني كأنما = زوى بين عينيه على المحاجم
وزوى المال عن وارثه؛ أي: جمعه لغيره.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ر) الزور: ميل الصدر – والنعت: أزور، والأزور: المائل – والجمع: زور.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أزاره إياه؛ أي: حمله على زيارته.
(ل) أزلته عن مكانه، فزال – وقرأ «حمزة» { فأزلهما الشيطان عنها } .
التفعيل:
( (2/180)
صفحة 394
ج) زوجه امرأة، وزوجه بامرأة وهي لغة «أزد شنوءة»، وقد جاء القرآن باللغتين جميعا – قال الله تعالى: { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } ، وقال تعالى: { وزوجناهم بحور عين } ، وقيل: { زوجناهم بحور عين } ؛ أي: قرنّاهم – يقال: زوجت الشيء بالشيء؛ أي: قرنته وهو أصل: تزويج الرجل بالمرأة – زوجت الإبل (صغيرها وكبيرها)؛ أي: قرنت صغيرها مع كبيرها.
قال الله تعالى: { أو يزوجهم ذُكرانًا وإناثًا } ؛ أي: يقرب بهم ذكرانا وإناثًا كما قال تعالى: { والقمر قدرناه منازل } ؛ أي: قدرنا له منازل، قال الشاعر:
زوجت خيلهم بخيل مجاشع = يوم السريف فما استقامت عامر
وقوله تعالى:و { وإذا النفوس زوجت } ، قال«عمر»: يحشر الصالح مع الصالح، والطالح مع الطالح، وعن «الشعبي»: تفرق الأزواج بأجسامها – وقيل: تفرق المؤمنون بالحور، والكافرون بالشياطين، قال طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا = ويأتيك بالأخبار من لم تزود
(ر) يقال: زور الشيء في نفسه: إذا هيأه، ومنه قول«عمر»: قد كن زورت في نفسي مقالة أريد أن أقوم بها، بين يدي «أبي بكر» فما ترك «أبو بكر»، شيئا مما كنت زورته إلا تكلم به (يعني سقيفته).
والتزوير: إكرام الزائر – وزور كلامه؛ أي: زخرفه – وزوره؛ أي: نسبه إلى الزور، وهو: الكذب – والمزور: الذي فيه؛ أي: ميل.
(ق) زوق الشيء: طلاه بالزواق – وزوق البيت: إذا زينته – وزوق كلامه زخرفه بالباطل، وأصلها من الأول.
(ل) زولته عن المكان ؛ أي: أزلته.
المفاعلة:
(ج) والمزاوجة: تزواج الحمام، من الزوج
(ل) المزاولة: المعاجلة.
الانفعال:
(ل) إنزال عنه؛ أي: زال.
ومن اللفيف:
(ى) زواه فانزوى – وانزوى الجلد: إذا انقبض، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «إن المسجد لينزوي عن النخامة كما ينزوي الجلد عن النار (أي: ينقبض ويجتمع)، قال الأعشى:
فما ينبسط من بين عينيك ما انزوى = ولا تلفني إلا وأنفك راغم
الاستفعال:
(ر) استزاره: سأله أن يزوره.
التفعل:
( (2/181)
صفحة 395
ج) تزوج الرجل المرأة – وتزوج بالمرأة، وفي الحديث عن «علي»: أن رجلا أتاه فقال: إن عبدي تزوج بغير إذني، فقال: فرق بينهما، فقال السيد طلقها يا عدو الله، فقال «علي»: أجزت النكاح فإن شئت أيها العبد، فطلق وإن شئت فأمسك.
قال «أبو حنيفة»: النكاح الموقوف جائز – وهو قول «زيد بن علي»، وقال«مالك، والشافعي»: لا يقف النكاح على الإجازة.
(د) تزود فلان للسفر؛ أي: اتخذ الزاد – قال الله تعالى: { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى } .
(ع) تزوع لحمه؛ أي: زال العصب – وتزوع الرجل عن موضعه ؛ أي: شخص.
(ى) تزوّى في زاوية البيت؛ أي: صار فيها.
التفاعل:
(ج) التزاوج: الازدواج.
(ر) تزاور القوم: زار بعضهم بعضًا – وتزاور الشيء؛ أي: مال – قال الله تعالى: { تزّور عن كهفهم ذات اليمين } ، قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو»: بتشديد الزاي – والباقون: يخففونها.
(ل) التزاول: التعالج.
الافعلال:
ازورّ عن الشيء ازورارا: إذا مال عنه، وفي رسالة «أم سلمة» إلى «عثمان»: يا بني مالي أرى عينيك مزورّتين وعن جنابك نافرتين، وقرأ «ابن عامر، ويعقوب»: (تزورُّ عن كهفهم ذات اليمين).
الافعيلال:
(ر) الازويرار: لغة في الازورار.
الفعللة:
(ج) يقال: زوجت المرأة بالزاي: إذا حركت أ ليتهما وحُلِيَّها عند المشي .
(زي) زوزي (بتكرر الزاي): إذا نصب ظهره، وقارب الخطو مسرعا – وزوى بالرجل: إذا طرده.
- - -
باب الزاي والياء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) الزيت: عصارة الزيتون، وهو بارد.
(د) الزيد: الزيادة – يقال: هؤلاء القوم زيد على كذا؛ أي: يزيدون، قال الشاعر:
وأنتم على معشر زيد على مائة = فأجمعوا أمركم كل فكيدوني
ويروي (زِيد) بكسر الزاي – وزيد: من أسماء الرجال.
(ف) درهم زيف؛ أي: زائف.
(ن) يقال: الزين: عرف الديك.
وبكسر الفاء:
(ح) الزيح في الحساب: معروف.
(د) الزيد: الزيادة.
(ر) الزير: الرجل الذي يحب محادثة النساء، قال الشاعر: (2/182)
صفحة 396
من يكن في السواد والرد = والأغرام زيرا فإنني غير زير
(ن) قال بعضهم: الزين: عرف الديك – ويقال هو (الزين) بالفتح.
(ي) الزي: الزينة، والهيئة من اللباس.
وروي أن «ابن عباس» قرأ { أَحْسَنُ أَثَاثاً وزيا } بالزاي.
وبالهاء:
(ن) الزينة: الاسم من يتزين – قال الله تعالى: { إنّا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } ، كلهم قرأ، بإضافة (زينة) إلى (الكواكب)، وهو رأي «أبي عبيدة» غير «عاصم، وحمزة»، فقرآ بتنوين (زينة).
و«حمزة، وحفص» عن «عاصم» يخفضان (الكواكب) على بدل المعرفة من النكرة، وقرأ «أبو بكر»: بالنصب، وكذلك عن «الأعمش، وأبي عمرو» فالنصب على معنى (بأن زينا الكواكب)، كقوله تعالى: { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة } ، وقرأ «أبو إسحاق»: بالنصبـ على أن يكون (الكواكب) بدلا من موضع (زينة)، وقال «أبو حاتم»: النصب على معنى (أعني الكواكب).
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ي) الزاي: هذا الحرف.
وبالهاء:
(ر) الزارة: الأجمة الكثيرة الشجر.
(غ) قوم زاغه عن الشيء: زائغون.
(فعل) بكسر الفاء وفتح العين:
(م) لحم زيم؛ أي: مكتم – وزيم: اسم فرس، قال:
هذا أوان الشد فاشتدى زيم
وبالهاء:
(ر) الزيرة: جمع زير.
(أفعل) بالفتح:
(ب) الأزيب: من أسماء الجنوب – والأزيب: النشاط، يقال: مر فلان له أزيب: إذا مر وأسرع – والأزيب: الرجل الدعيّ، ويقال: هو الذليل الحقير، وقال بعضهم: الأزيب: العداوة – ويقال: إن الأزيب: المنكر، قال:
وهي تبيت زوجها في أزيب
ويقال: الأزيب: الفزع – ويقال: أخذني منه أزيب؛ أي: فزع – والأزيب: الماء الكثير (عن الشيباني) ويقال: هو بالدال.
(مفعل) بكسر الميم:
(ل) يقال: رجل مغلط الأمر مزيل: مخالط الأمور، ومزايلها، قال:
يجدني ابن عمي مخلط الأمر مزيلا
(فعال) بكسر الفاء:
(د) زياد: من أسماء الرجال.
(ر) الزيار: ما يزير به البيطار الدابة، من الكرامة.
وبالهاء:
( (2/183)
صفحة 397
د) الزيادة: الزيد – قال الله تعالى: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ، من الكرامة، وزيادة الكبد: قطعة صغيرة، زائدة منها.
(فعلاء) بكسر الفاء ممدود:
(ز) الزيزاء بالزاي: جمع زيزا، وهي ما غلظ من الأرض، ويجمع على: لزيازي – وأصلها: الواو.
(فعول) بفتح الفاء:
(ن) الزيتون: شجرة الزيت – قال الله تعالى: { والتين والزيتون } ، وحكى بعضهم: أرض زيتة، فإن صح ذلك، فهو (فيعول).
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ت) زات الطعام؛ أي: عمله بالزيت، قال الشاعر:
جاءوا بعير لم تكن يمينه = ولا حنطة الشام المزيت خميرها
وزاتهم: أطعمهم بالزيت – وزاته: إذا دهنه بالزيت.
(ح) زاح زيحانًا: إذا بعد.
(د) زاد الشيء زيادة فهو زائد: نقيض نقص – وزاده الله تعالى خيرًا – قال الله تعالى: { لأزيدنكم } .
(غ) الزيغ: الميل – قال الله تعالى: { ومن يزغ منهم عن أمرنا } ، وقال تعالى: { من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم } ، قرأ «حفص» عن «عاصم، وحمزة» : بالتاء، على تذكير الجمع، كقوله تعالى: { وقال نسوة في المدينة } ، والباقون بالياء، قال سيبويه: يجوز أن ترفع (القلوب) (بتزيغ) ويضمر في (كاد) الحديث، وإن رفعتها (بكاد) ، قال أبو حاتم: من قرأ (يزيغ) بالياء، فلا يجوز له أن يرفع (القلوب) (بكاد).
(ف) زاف البعير؛ أي: تبختر في سيره، وأسرع – وزافت المرأة في مشيها وزافت الحمامة: إذا مالت –وزاف عليه الدراهم، فهو زائف، وفي حديث عمر: من زافت عليه دراهمه، فليأت السوق، فليقل: من يبتغي بها سوق ثوب، أو كذا وكذا، ولا يخالف الناس عليها، أنها جياد.
(ل) الزيل: الفرق – يقال: زال الشيء عن الشيء: إذا فرق بينهما.
(ن) الزين: نقيض الشين.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ل) يقال: إن الزيل: تباعد ما بين الفخذين كالفحج – ورجل أزيل الفخذين.
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أزحت الشيء، فزاح.
( (2/184)
صفحة 398
غ) أزغت الشيء، فزاغ؛ أي: أملته فمال – اقل الله تعالى: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } ؛ أي: فلما مالوا عن الحق، أمال الله قلوبهم بحكمة، بما علم من زيغها.
التفعيل:
(ت) زيته؛ أي: زوده بالزيت.
(ف) زوفت دراهمه، فزافت.
(ل) زيلت بينهم؛ أي: فرقت بينهم – قال الله تعالى: { فزيلنا بينهم } .
(ن) زينت الشيء: من الزيغة – قال الله تعالى: { زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم } ، وقرأ الحسن (زين) بضم الزاي، ورفع (قتل) وإضافته إلى (أولادهم) ورفع (شركائهم)، قيل: اسم ما لم يسم فاعله (وشركاؤهم) رفع بإضمار فعل دل عليه (زين)؛ أي: زينه شركاؤهم، وحكى أبو عبيدة عن ابن عامر: ضم الزاي، ورفع اللام ونصب (أولادهم) وخفض (شركائهم)، و أنكر العلاء هذه القراءة، وحكى غيره (قتل أولادهم شركائهم) برفع (قتل) وخفض (أولادهم) (وشركائهم) على بدل (شركائهم) من (أولادهم).
وقوله تعالى: { زينا لهم أعمالهم } ؛ أي: حسناتهم بالإنذار وترك المعاجلة بالعقوبة عليها.
(ي) زياه؛ أي: زينه.
المفاعلة:
(ل) المزايلة: المفارقة.
الافتعال:
(ت) ازدأت؛ أي: ذهبت بالزيت .
(د) ازداد الشيء؛ أي: زاد – قال الله تعالى: { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما } ؛ أي: كان عاقبة إملائهم ازديادهم في الإثم.
(ن) ازدانت الأرض نبتها؛ أي: نزينت بنبتها.
الاستفعال:
(ت) استزابه؛ أي: سأله أن يهب له الزيت.
(د) استزاده: سأله أن يزيده.
التفعيل:
(د) تزيد الأسد في زئرته وصوته: إذا زاد – وتزيد الرجل حديثه – ويقال: تزيد البعير في مشيه إذا تكلف فوق ما ينبغي.
(غ) قال أبو زيد: تزيغت المرأة؛ أي: تزينت بالغين معجمة.
(ل) التزييل: التفرق – قال الله تعالى: { لو تزلوا } .
(م) تزيم اللحم؛ أي: صار زيما.
(ن) التزين: التحسن – قال الله تعالى: { وازينت } أصله (تزينت) فأدغم.
(ى) تزيّى؛ أي: تزين.
التفاعل:
(غ) التزايغ بالغين معجمة: التمايل في الإنسان.
(ل) التزايل: التباين.
- - - (2/185)
صفحة 399
باب الزاي والهمزة وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الزأر: الزئير.
وبالهاء:
(م) الزأمة: الصوت – يقال: ما زأمه؛ أي: كلمة.
الزيادة:
(فعل) بضم الفاء:
(ق) موت زؤاق؛ أي:سريع.
(م) موت زؤتم؛ أي: سريع.
(ن) الزؤان؛ أي: حب يخالط البر (يهمز ولا يهمز).
(فعال) بكسر الفاء واللام:
(ر) زئير الثوب: معروف: الزئير: عقد عند السياحة.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) زأر الأسد زأرا، وزئيرًا؛ أي: صاح.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ر) الزأر: الحمل – زأر حمله؛ أي: حمله.
(د) زئد، فهو مزءود؛ أي: أفزع، قال أبو كبير الهذلي:
حملت به في ليلة مزءودة = كرها وعقد نطاقها لم يحلل
(ر) زأر الأسد زئيرًا؛ أي: صاح.
(م) قال بعضهم: يقال زأم فلان زأمة: إذا طرح كلمة، لا يدري أحق هي أم كذب – ويقال: الزأم: شدة الأكل.
(فعل) بالكسرة (يفعل) بالفتح:
(م) زئم به؛ أي: صاح – وزئم؛ أي: فرزع – ورجل زئم.
الزيادة:
الأفعال:
(م) أزأمه؛ أي: أفزعه – ويقال: أزأمته على الشيء؛ أي: أكرمته.
الافتعال:
(ي) ازدأيت الحمل؛ أي: حملته.
- - - (2/186)
صفحة 400
سلطنة عمان
وزارة التراث القومي والثقافة
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
تأليف
العلامة نشوان بن سعيد الحِميَري
الجزء الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب السين
باب السين وما بعدهما من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فَعل) بفتح الفاء:
(د) السد: الحاجز بين الشيئين- والسد: الجبل.
وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو": {حتى إذا بلغ بين السَّدين}، بفتح السين: الجبلين، وهو رأي "أبي عبيدة".
وقرأ الباقون بالضم- قال الله تعالى: {على أن تجعل بيننا وبينهم سُدًّ}.
قرأ "نافع، وابن عامر، ويعقوب": بالضم.
والباقون: بالفتح، وهو اختيار "أبي عبيدة" في الحرفين جميعا.
قال "الكسائي": السُّد، والسَّد (بالضم والفتح)، لغتان بمعنى.
وقال "أبو عمرو بن العلاء": السَّد بالفتح: الحاجز بين الشيئين، وبالضم: من غشاوة العين.
وقال "ابن أبي إسحاق": السَّد بالفتح: كل ما لا يرى، وبالضم: ما يرى.
وقيل: السُّد بالضم: ما كان من خلق الله تعالى، والسَّد بالفتح ما كان من عمل ابن آدم.
وقال "محمد بن يزيد": السَّد بالفتح: المصدر، والسُّد بالضم: الاسم- وهو قول "الخليل، وسيبويه".
وقرأ حمزة، والكسائي": {وجعلنا من بين أيديهم سَدًّا ومن خلفهم سَدًّا}، بالفتح، والباقون بالضم.
واختلف عن عاصم، هذه الأربعة، في (الكهف، ويس) .
وكان "أبو بكر"، يروي بالضم فيهن جميعا.
-والسد: سلة من قضبان- والجمع سداد، وسدود.
(ر) يقال: رجل برسر، أي: يبر ويسر.
(ك) السك: المسمار.
قال الشاعر:
ومسدودة السك مثل الأضاة ... ... لبوسي في كل يوم عبوس
(م) السم: الثقب (يفتح، ويضم)، قال الله تعالى: {حتى يلج الجمل في سم الخياط}، يقرأ: (بالفتح والضم) .
والسم: الشق- والجمع: سوم- والسم: القاتل، (يفتح، ويضم) والجمع: سمام- يقال: ماله سم ولا حم غيرك، أي: ماله هم غيرك.
وبالهاء:
(ت) مضت ستة من الدهر.
( (3/1)
صفحة 401
ل) السلة: واحدة السلال- والسلة: السرقة- وفرس سديد السلة، وهي: دفعته عند السباق، وإبرازه على الخيل- ويقال: أتيناهم عند السلة، أي: عند استلال السيوف.
(فعُل) بضم الفاء:
(د) السد: ما يشد به بين الجبلين، مثل سد يأجوج ومأجوج الذي سده (ذو القرنين تبع الأقرن بن شمر برعش)، من ملوك حميَر.
وقرأ عاصم: {على أن تجعل بيننا وبينهم سدا}.
قال فيه النعمان بن بشير:
ونحن بنينا سد يأجوج فاستوى ... ... بإيماننا لم يهدم السد هادم
فمن ذا يفاخرنا من الناس معشر ... ... كبار فذو القرنين منا وحاتم
والسد: الجراد، يسد الأفق من كثرته.
قال العجاج:
سيل الجراد يرتاد الخضر
والسد: السحاب الكثير، الذي يسد الأفق.
قال الشاعر:
قعدت له وسيّعني رجال ... ... وقد كثر المخايل والسدود
والسد: الجبل، ومنه قول الله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا}، أي: جعلنا بينهم وبين ما أرادوا، وأعميناهم حتى كان ما بينهم وبيننا جبلا.
لأنه يروى في الحديث: أنهم أرادوا النبي عليه الصلاة والسلام.
قال:
ومن الحوادث لا أبا لك ... ... أنني ضربت على الأرض بالأسداد
والسد: واحد الأسداد- والأسدة: هي أودية تسد، فيبقى فيها الماء زمانا يسقى به النخيل والكروم والزورع.
قال أسعد تبع:
على الرضة الخضراء من أرض يحصب ... ثمانون سدا تقذف الماء سائلا
(ر) السر: ما تقطعه القابلة من سرة الصبي- يقال: تعلمت العلم من قبل أن يقطع سرك- وجمعه: أسرّ.
(ك) السك: طيب يتخذ من مسك ورامك- وبئر سك، أي: ضيقة- ودرع سك أي: ضيقة الحلق- ويقال: إن السك: حجر العقرب والعنكبوت.
(م) السُّم: سُم الخياط، لغة في السُّم- والسُّم: القاتل لغة في السم.
قال "الفراء" يقال: ما له سُم ولا حم غيرك.
وبالهاء:
(ب) السبة: العار الذي يسب به- يقال: صار عليه ذلك الأمر سبة، ورجل سبة: يسبه الناس.
(د) السدة: الباب، ومنه قول "أبي الدرداء": قد أتى باب معاوية فلم يأذن له من باب سدد السلطان يقيم ويقعد. (3/2)
صفحة 402
ومن يجد بابا مغلقا ... ... يجر إلى جنبه بابا فتيحا
أي: واسعا، يعني: باب الطلب.
وفي الحديث: «الشعث الرؤوس لا يفتح لهم السدد».
قال الشاعر:
ترى الملوك قياما عند سدته ... ... يغشون باب مرور غير زوار
ويقال: السدة: الفناء حول البيت- ويقال: إن السدة: الشقيقة فوق باب الدار- والسدة: داء يأخذ في الأنف، يمنع من نسيم الريح.
(ر) السرة: ما يبقى في البطن بعد القطع- وسرة الوادي: وسطه وأفضله.
(ن) سنة الوجه: صورته- والسنة في الدين، وغيره: معروفة- والسنة: السيرة والطريقة- قال الله تعالى: {قد خلت سنة الأولين}.
قال الهذلي:
فلا تجرعن من سنة أنت سرتها ... ... فأول راض سنة من يسيرها
ويروى من سيرة.
ومن المنسوب:
(د) السدي: المنسوب إلى السد، وإلى السدة أيضا.
و"إسماعيل السدي": من المفسرين، وسمي السدي؛ لأنه كان تاجرا يبيع في سدة المسجد بالكوفة.
وبالهاء:
(ر) السرة: وهو النكاح فضموا أوله، كما قيل: رجل دهري أي: أتى عليه الدهر- وسرية الرجل: أمته التي اتخذها للوطء- والجمع: سراري، هي في قول "الفراء": منسوب.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) السب: الكثير السباب- ويقال: فلان سب فلان، أي: الذي يساببه كما يقال: فلان قرن فلان.
قال الشاعر:
تسبني ولست بسِبِّي ... ... إن سِبِّي من الرجال الكريم
والسِّب: الحمار- وجمعه: سبوب- والسِّب: العمامة.
في قوله:
وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا
أي: المصبوغ بالزعفران، وكانت سادتهم يصفرون عمائمهم.
والسب: واحد السبوب، وهي: شقاق الكتاب- والسب: الجبل، في قول أبي ذؤيب الهذلي:
تدلي عليها بين سب وخيطة ... ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
الخيطة: الوتد- والوكف: النطع.
(ت) يقال: ستة رجال، وست نسوة، وأصله: سدس لأن تصغيره: سديس.
(ر) السر: خلاف الجهر- قال الله تعالى: {يعلم سركم وجهركم}.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه الصلاة عن نكاح السر». (3/3)
صفحة 403
والسر: النكاح- قال الله تعالى: {ولا تواعدوهن سرا}، أي: لا يصف لها نفسه بكثرة النكاح، ترغيبا لها في نكاحه.
وقال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
والسر: واحد الأسرار، وهي: خطوط الراحة- وسر الوادي: أفضله- وسر النسب: أفضله- ويقال: فلان سر في قومه.
قال ذو الأصبع:
وهم من ولدوا وأشبوا ... ... بسر النسب المحض
وسر كل شيء: أفضله.
(ل) السل: مرض.
قال الشاعر:
بي السل أو داء الهيام أصابني ... ... فإياك عني لا يكن بك ما بيا
(ن) السن: واحد الأسنان.
وفي الحديث: عن النبي هص في السن خمس من الإبل.
قال "الأصمعي": أسنان الإنسان من فوق: ثنيتان ورباعيتان بالتخفيف ونابان، وضاحكتان وست أرحاء من كل جانب ثلاث ناجذان وله مثل ذلك من أسفل.
قال "أبو زيد": ولكل ذي ظلف ثنيتان من أسفل فقط، ولذات الحافر والسباع كلها، أربع ثنايا للحافر، بعد الثنايا أربع رباعيتان، وأربعة قوادح، وأربعة أنياب، وثمانية أضراس.
والسن من أسنان المشط، والمنجل، ونحوهما.
وفي حديث النبي- عليه الصلاة والسلام-: «الناس سواء كأسنان المشط».
والسن من اليوم: وجه من رأسه- وسن الرجل: لذته، ومنه قيل في تأويل الرؤيا: أسنان الرجل: لذاته فما حدث منها من حدث, وقع لذاته من الناس.
وفي كتاب عمر إلى عامله: وإذا وجب على الرجل سن، ثم تجدها، في إبله فلا تأخذ إلا تلك السن، من شروى إبله، أو قيمة عدل الشروى المثل.
ويقال: السن أيضا: قطعة من العشب، متفرقة في الأرض.
(ي) السي: الفضاء من الأرض- ويقال: هو أرض العرب سميت سيا؛ لاستوائها- والسي في المثل، قولهم: هم سيان، وكذلك قولهم: لا سيما أي: لا مثل، ولا يجوز طرح لا في لا سيما، ولا يجوز تخفيفه.
قال الحطيئة:
فإياكم وجبة بطن واد ... ... هموز الناس ليس لكم بسيّ
وقال:
ألا رب يوم صالح لك منهم ... ... ولا سيما يوم بدارة جلجل
أي: ولا مثل يوم، بالخفض، و(ما) زائدة، كزيادتها في قوله تعالى: {فبما رحمة من الله}. (3/4)
صفحة 404
وقال بعضهم: يجوز (ولا سيما يوم)، بالرفع، على إضمار (هو) .
وأصل (السي) من (السين والواو) فكتبت ها هنا للفظ، وهما (سيان)
أصله: سويان أي: هما سواء.
وبالهاء:
(ت) الستة من العدد: معروف.
(ك) السكة: حديدة فيها كتاب، يضرب عليها الدراهم- والسكة: الحديدة التي يحرث بها- والسكة: واحدة السك، وهي أوسع من الزقاق.
(ن) السنة من الحديد: يحرث بها- والسنة أيضا: الفأس يحرث بها.
ومن المنسوب:
(ك) السكي: النجار.
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) السبب: الحبل، وكل شيء يتوصل به: سبب- وقوله تعالى: {فليرتقوا في الأسباب}.
قيل: الأسباب: الحبال، أي: فليرتقوا إلى السماء، حتى يأتوا به، وقيل: الأسباب أبواب السماوات.
قال زهير:
ولو نال أسباب السماء بسلم
وقوله تعالى: {أبلغ الأسباب}، أي: الأبواب- وقوله تعالى: {وآتيناه من كل شيء سببا}، أي: آتيناه من كل شيء علما، يتسبب به إلى ما يريد.
قال أسعد تبع في (ذي القرنين) :
نال المشارق والمغارب يبتغي ... ... أسباب أمر من حكيم مرشد
فأتبع سببا، أي: طرق الأرض ومعالمها التي يتوصل بها إلى ما يريد.
والسبب: اسم رجل من "حِمير" وهو: (السبب بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد من حمير الأصغر) .
والسبب في أجزاء العروض: سببان (خفيف وثقيل) .
الخفيف:
حرف متحرك بعده ساكن مثل: لن من مفعولن.
والثقيل:
حرفان متحركان مثل: عل من متفاعل.
(د) يقال: قال سددا من القول أي: صوابا.
قال الشاعر:
ما قالوا لنا سددا ولكن ... ... بفاحش قولهم وأتوا بنكر
وسدد: اسم، قيل من "حِمير"، وهو (سدد بن حمير الأصغر) .
(ر) سرر الصبي: لغة في سرره- وسرر الشهر: سراره.
(ن) يقال: امض على سنتك أي: وجهك- وسنن الطريق: وسطه- والسنن من الأسنان- ويقال: تنح عن سنن الجبل، والإبل.
وبضم الفاء:
(ن) يقال: تنح عن الطريق: لغة في سنن.
وبالهاء:
(ب) رجل سببة: يسب الناس.
(فعِل) بكسر الفاء:
( (3/5)
صفحة 405
ر) سرر الصبي: ما تقطعه القابلة من السرة- والسرر أيضا: واحد الأسرار الراحة، والجبهة، وهي خطوطها- والأسارير: جمع الجمع- ويقال: إن السرر: ما على الكمأة من القشور، والتراب أيضا.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ر) السرر: جمع سرير- قال الله تعالى: {على سرر متقابلين}.
وبعضهم بجمعه على: سرر- (بفتح العين) استخفافا؛ لأن لا يجمع بين ضمتين من التضعيف، فيرد الثانية منهما إلى الفتح لخفته، وكذلك أيضا ما أشبهه من الجمع، والصحيح المعمول عليه أن جمعه (بضم الفاء والعين) .
(ن) يقال: تنح عن سنن: لغة في سنن.
الزيادة:
(أفعولة) بالضم:
(ب) يقال للقوم: أسبوبة: يتسابون بها.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(د) المسد: موضع في قوله أبي ذؤيب الهذلي:
ألفيت أغلب من أسد المسد ... حديد الباب أخذته عفر وتطريح
العفر: التمريغ بالعفر، وهو: التراب.
وبالهاء:
(ر) المسرة: السرور.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ب) رجل مسب، أي: كثير السباب.
(ح) فرس مسح، أي: سريع، يشبه عدوه بسح المطر.
قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السابقات على الونا ... ... أثرن الغبار بالكديد المركل
(ن) المسن: الحجر الذي يسن عليه الحديد.
وبالهاء:
(ج) المسجة بالجيم: الخشبة التي تطين بها الحائط.
(ل) المسلة: معروفة.
(ح) فرص مسحاح: يسح الجري سحا، كما تسح السحابة المطر سحا.
قال جميل:
على كل مسحاح إذا ابتل لبدها ... ... تهافت منها ثابت متعصف
متعصف، يعني: الجري.
(مفعَّلة) بفتح العين مشددة:
(ب) قال بعضهم: يقال للإبل: مسببة أي: محسما- يقال: لها قاتلها الله- وقيل لما جرى على ألسنة العرب، من دم الفراق، ومطاياه التي يحتمل عليها.
(فَعَّالة) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ب) السبابة من الأصابع: المهللة وتسمى المسبحة أيضا.
(فعال) بضم الفاء:
(ح) يقال لحم سحاح، أي: سمين، يسح الودك، أي: يصبه.
فاعل:
(ت) يقال: جاء ساتا، أي: سادسا.
(ل) السال: السيل الضيق الغامض- وجمعه: سلان.
وبالهاء:
( (3/6)
صفحة 406
م) السامة: الخاصة- ويقال: كيف السامة والعامة.
(فعال) بفتح الفاء:
(ح) السحاح: اللبن يكثر ماؤه، حتى يرق.
قال الشاعر:
وتشربه محضا وتسقى عيالها ... ... سحاحا كأقراب الثعالب أورقا
(خ) الشخاخ، بالخاء معجمة: الأرض اللينة الحرة.
(د) السدا: الاستقامة، والصواب من القول، والقصد- ويقال: فيه سداد من عوز: لغة في قولهم: سداد من عوز.
(ر) هو سرار الشهر.
(م) السمام: طير، جمع: سمامة.
وبالهاء:
(ر) أسرارة الوادي: أجوده- يقال: إذا غرست فاغرس في سرار الوادي- والسرارة: مصدر السر في النسب، وهو أفضله.
(م) السمامة: واحد السمام من الطير.
(فعال) بضم الفاء:
(د) السداد: داء يأخذ في الأنف.
(ك) السكاك: الهواء بين السماء والأرض.
(ل) السلال: انسل.
وبالهاء:
(ك) السكاكة: الهواء.
(ل) السلالة: ما انسل من الشيء- قال الله تعالى: {ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين}.
(فِعال) بكسر الفاء:
(د) كل شيء سددت به شيئا, فهو: سداد مثل: سداد الثلمة، وسداد الثغر- ويقال في المثل: في سداد من عوز أي: ما سد الخلة.
(ر) السرار: حين يستر الهلال، فيكون خلف الشمس، فلا يرى ليلة أو ليلتين، لغة في السرار- والسرار: الذي في الراحة والوجه من الخطوط- يقال برقت أسرة وجهه، وأسارير وجهه، وأسارير وجهه.
قال أبو كثير الهذلي:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... ... برقت كبرق العارض التهلل
ويقال: إن الخطوط في كل شيء: أسرة.
(م) السمام: جمع السم القاتل، وسم الخياط.
(ن) سنان الرمح: معروف- وجمعه: أسنة- والسنان: المسن الذي يسن عليه الحديد.
فعول:
(ف) السفوف: ما يسف من دواء وغيره.
(ك) بئر سكوك: ضيقة.
(ل) سلول: اسم امرأة، نسب ولدها إليها، وهي: "سلول بنت ذهل بن شيبان"، وولدها: "مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن".
قال السموأل بن عادياء الغساني:
ونحن أناس لا نرى للموت سبة ... ... إذا ما رأته عامر وسلول
(م) السموم: شدة الحر- قال الله تعالى: {في سموم وحموم}.
والسموم: الريح الحارة.
قال: (3/7)
صفحة 407
اليوم يوم بارد سمومه
أي: دائم.
(ن) السنون: ما يستاك به.
فعيل:
(ب) السبيب: شعر الناصية، والذنب- يقولون في مدح الفرس: طويل السبيب، قصير العسيب، (العسيب: العظم الذي ينبت عليه شعر الذيل) .
(د) يقال: قال قولا سديدا، أي: صوابا- قال الله تعالى: {فاتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}.
ويقال: رمح سديد، ومنهم سديد، وهو: الذي يقصد الرمية.
(ر) السرير: معروف- وجمعه: أسرة، وسرر- وسرير الرأس: مستقره في عنقه.
قال:
ضربا يزيل الهام عن سريره
ويقال: السرير: الدعة، وخفض العيش- يقال: السرير: أصل كل شيء يستقر عليه.
وعليهما يفسر قول الشاعر:
وفارق منها عيشة دغفلية ... ... واستحس يوما أن يزيل سريرها
ويروى قول الأعشى:
كبردية الفيل وسط الغريف ... ... إذا خالط الماء منها السريرا
أي: أصلها.
(ف) السفيف: حرام الرجل.
(ل) السليل: الولد.
قال في بيضة الطائر:
إذا نتجت ماتت وحي سليلها
أي: تنكسر ويحيى فرخها- والسليل: الوادي الواسع، وجمعه: سلان- والسليل: الماء الصافي، كأنه سل، حتى خلص.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سليل الجنة.»
(ن) السنين: الذي يقع بين الحجرين إذا حك أحدهما بالآخر.
وبالهاء:
(ب) السبيبة: الشقة- والسبيبة: الخطة من الشعر.
(ر) السريرة: واحدة السرائر- قال الله تعالى: {يوم تبلى السرائر}.
(ف) سفيفة الحوض: معروفة- والسفيفة: حزام الرجل.
(ل) السليلة من الشعر: ما انسل منه.
(ن) السنينة: واحدة السنائن، وهي: رمال مرتفعة، تستطيل على جه الأرض- والسنينة: الريح- ويقال: جاءت الخيل سنائن: إذا جاءت على طريقة واحدة، وكذلك غيرها.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ح) غارة سحاء أي: منصبة بسرعة.
ومنه قول "أبي بكر" "لأسامة" حين أنفذ جيشه إلى الشام: أغر عليها غارة سحاء، لا تتلاقى عليك جموع الروم.
ويروى مسحاء بالميم، وهو فعلاء من المسح أي: سريعة خفيفة.
(ر) السراء: الخير.
(ك) بئر سكاء: ضيقة الرأس.
( (3/8)
صفحة 408
فعلل) بفتح الفاء واللام:
(ب) السبسب: المفازة المستوية.
(ج) السجسج: الهواء المعتدل- يقال: يوم سجسج أي: لا حر مؤذ ولا برد مؤذ، كغدوات الصيف.
وفي الحديث: «الجنة سجسج»، ويقال: الأرض السجسج: التي ليست بصلبة، ولا سهلة.
(ح) السحسح: الساحة.
(ك) سكسك بن الأشرين بن كندة حي من اليمن وولده السكاسك والنسبة إليهم: سكسكي.
(ل) ماء سلسل: سهل الدخول في الحلق.
قال أبو كبير الهذلي:
أم لا تسيل إلى الشباب وذكره ... ... أشهى إليّ من الرحيق السلسل
(م) السمسم: الثعلب- وسمسم: اسم موضع.
قال العجاج:
يا درا سلمى اسلمي ثم اسلمي ... ... بسمسم وعن يمين سمسم
وبالهاء:
(م) السمسمة: حب الخل، وهو الجلجلان.
(ن) السنسنة: واحد السناسن، وهي: حروف فقار الظهر.
وبالهاء:
(ل) السلسلة: معروف- قال الله تعالى: {سلاسل وأغلالا وسعيرا}.
قرأ "نافع، والكسائي، وأبو بكر", عن "عاصم": {سلاسلا}، بالتنوين، في (الوصل)، وإثبات الألف في (الوقف)، وهو رأي "أبي عبيدة".
والباقون: بغير تنوين في (الوصل)، فأما في (الوقف) فقرأ: "ابن كثير، وحمزة، ويعقوب": بغير ألف أيضا.
وقرأ "أبو عمرو، وحفص": عن "عاصم": بألف في (الوقف) ؛ لأنه لا ينصرف.
وعن"ابن عامر, و "يعقوب": روايتان.
وحكى "الكسائي" عن العرب (الوقوف) بالألف, على ما لا ينصرف, لبيان الفتحة.
فأما القراءة بالتنوين, فحكى "الكسائي, والفراء": أن العرب تصرف ما لا ينصرف, إلا أفعل منك.
وقال بعض النحوين: كل ما جاز في ( الشعر) جاز في الكلام؛ لأن الشعر أصل كلام العرب: فكيف تنطق في أشعارها بما هو لحن في كلامها.
وقيل: إنما نون؛ لتشاكل ما تجاوزه من رءوس الآي.
وسلسلة البرق: ما استطار منه في عرض السحاب.
قال الشاعر:
تربعت والدهر عنها غافل ... ... آثار أحوى برقة سلاسل
وسلاسل الرمل: ما نعقد منه, واستطال.
وفي حديث: "عبد الله بن عمرو بن العاص" (في ذكر الأرضين السبع)
فقال: في "الخامسة", فيها حيات كسلاسل الرمل.
- وبنو سلسل: بطن من "طىء".
( (3/9)
صفحة 409
فعلال) بفتح الفاء:
(ف) السفساف: الأمر الخفيف – والسفساف من كل شيء: أردؤه.
وفي الحديث: «إن الله تعالى يحب معالي الأمور, ويبغض سفسافها».
-والسفساف: ما دق من التراب.
(ل) ماء سلسال، مثل: سلسل, وهو: السهل الدخول في الحلق, وكذالك شراب سلسل, وسلسال.
قال امرؤ القيس:
قليلة جرس الليل إلا وساوسا ... وتبسم عن عذب المذاقة سلسال
(م) السمسم: الرجل الخفيف.
(فعلول) بضم الفاء واللام:
(ل) السلاسل: رمل ينعقد بعضه على بعض- وماء سلاسل أي: عذب- ويقال أي: بارد- ويقال: السلاسل: مثل السلسل, والسلسال.
(فعللاني) بم الفاء واللام منسوب:
(م) رجل سمسماني، أي: خفيف.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) السب: الشتم- قال الله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله) .
وفي الحديث: «لا تسبوا الإبل, فإن فيها رقو الدم».
والسب: الغفر- يقال: سببت الناقة: إذا غفرتها- وقيل: إن السب: القطع, ثم صار الشم.
قال الشاعر:
فما كان ذنب بني مالك بأن ... سب منهم غلاما فسب
سب أي: شتم- فسب أي: عقر.
(ج) سج الحائط: إذا طينه- ويقال: سج سجا, مثل: سك سكا: إذا رق غائطه.
(ح) السح: الصب- وسح الماء: سيلانه- وسحابة سحوح, ومطر سحاح, يقال: سح الماء أي: انصب- وسححته إناء، أي: صببته، (يتعدى، ولا يتعدى) .
قال امرؤ القيس:
وأضحى يسح الماء حول كثيفه ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل
وسح الغارة أي: صبها.
(د) سددت الشيء سدا.
(ر) السرور: نقيض الحزن- وسررت الصبي: قطعت سرره, وهو: ما يقطع من السرة- ويقال: سررت الزند سرا: إذا أصلحته, وجعلت في جوفه عودا يقدح به- يقال: سرر زندك فإنه أسر: أي أصلحه فإنه أخوف.
(ف) سف الحوض: نسخه.
(ك) السك: أن يصيب اليان بالحديد- وسك سكا: إذا رق ما يخرج من الغائط.
وعن "ابن دريد": سكه سكا: إذا اصطلم أذنبه.
(ل) سللت السيف سلا- وسل الرجل, فهو مسلول من: السل.
( (3/10)
صفحة 410
م) السم: الإصلاح بين الناس-يقال: سممت بينهم- وسمت الشيء أي: سددته- وسمه أي: سقاه السم- وسم الطعام أي: جعل فيه السم- ونبات مسموم: أصابته السموم- وسمت النعمة, فهي سامة أي: خاصة.
قال العجاج:
هو الذي أنعم نعمتي عمت ... ... على الذين أسلموا وسمت
وسمه أي: خصه- وسممت سمه أي: قصدت قصده.
(ن) سن الحديد سنا أي: حده- وسن سنة في الدين, وغيره- وسنة أي: صورة, ومنه سنة الوجه- وسن الماء على وجهه أي: صبه صبا سهلا- وسن عليه الدرع أي: صبها.
وقوله تعالى: ( من حمأ مسنون) أي: متغير منتن- هذا قول: "ابن عباس".
وقال "أبو عمرو بن العلاء": المسنون: المصبوب, من قولهم: سننت الماء أي: صببته.
قال الشاعر:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... ... بردا أسف لثاثة بزمام
وفي الحديث, أتى النبي- عليه الصلاة والسلام- برجل قد سرق, ليقطعه, فكأنما أسف وجه النبي- عليه السلام- (أي: كأنما ذر عليه شيء, فغير) .
وأسف النظر أي: أدامه.
(ل) الإسلال: السرقة.
وفي حديث النبي- عليه الصلاة والسلام-: «لا إغلال ولا إسلال».
ويقال: أسله الله عز وجل: ابتلاه بالسل، فهو مسلول (على غير قياس) .
(م) أسمَّ اليوم , من: السموم.
(ن) أسن الرجل: إذا كبر- وأسن سدس الناقة أي: نبت.
قال الأعشى:
لحقنها ربطت في اللجين ... ... حتى السديس لها قد أسن
واللجين: الورق المضروب.
التفعيل:
(ب) سبب الأمر أي: جعل له سبسا- ورجل مسبب: يسبه الناس كثيرا.
قال الشماخ (في حمر الوحش):
مسبب قب البطون كأنها ... ... رماح نحاها وجهه الريح راكن
ليس يريد خفيفة السب, وإنما يريد قولهم: قاتله الله, ونحوه.
(د) يقال: سدده الله أي: وفقه للسداد من القول والفعل.
(ن) سنن: إذا نبت أسنانه.
وفي حديث "ابن عمر": يبقى من الضحايا, البدن التي لم تسنن, والتي لم
يقض من حلفها.
المفاعلة:
(ب) سابه أي: شاتمه.
(ر) ساره من: السر.
(ن) سان البعير الناقة سنانا, وسنانة: إذا أراد ضربها, وطردها, حتى تبرك.
الافتعال:
( (3/11)
صفحة 411
ب) استبوا أي: سب بعضهم بعضا.
(د) استدد الشيء، أي: صار ذا أسداد.
(ف) استف السفوف.
(ك) يقال في الدعاء: استكت مسامعه، أي: صمت.
قال النابغة:
أتاني- أبيت اللعن- أنك لمتني ... ... وتلك التي تستك منها المسامع
واستكت الرياض: إذا التفت.
قال الطرماح:
صبغ الحاجبين حرطه البقل ... ... نديا قبل استكاك الرياض
(ل) استله أي: سله.
(ن) استن من السنة- واستن الفرس أي: مرح من النشاط, وكذالك البعير يقال في المثل: استنت الفصال عن القرعا.
وفي حديث "أبي هريرة ": إن فرس المجاهدي, ليستن في طوله, فتكتب له حسنات طويلة.
واستن الشراب: اضطرب- واستن التراب على وجه الأرض: إذا حركته الريح, فاضطرب- واستن من السنون, وهو: السواك.
الانفعال:
(د) سده, فانسد.
(ل) انسل من بينهم أي: خرج.
الاستفعال:
(ر) استسر القمر أي: خفي ليلة السرار, وكل شيء استخفى, فقد استسر.
وفي حديث "عائشة", وقد ذكر لها المتعة: ما نجد في ما يخر (لعله ما يجوز) أو ما جاء في كتاب الله تعالى, إلا النكاح, والاستسرار، ثم تلت: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}.
أرادت: اتخاذ السرية.
التفعل:
(ل) التسلل: الانطلاق في الاستخفاء- قال الله تعالى: (يتسللون منكم لواذا).
التفاعل:
(ب) تسابوا أي: تشاتموا.
(ر) تساروا أي: تناجوا.
الفعللة:
(ح) السحسحة بالحاء: السيلان.
(ع) السعسعة: الكبر, والهرم- والسعسعة: دعاء المعزي: سع سع, قال "ابن دريد": وقد يزجر به الإبل.
قال الشاعر:
لم تسمعي يوما له بالوعوعة ... ... ولا بقول حاولا بالسعسعة
(غ) تسغسغ رأسه بالدهن، أي: رواه, وداخله بين الشعر.
وفي الحديث: سئل " ابن عباس" عن الطيب عند الإحرام, فقال: أما أنا فأسغسغه في رأسي, ثم أحب بقاه.
وسغسغ طعامه بالسمن,كذالك- وسغسغ الشيء في التراب أي: دسه فيه.
( (3/12)
صفحة 412
ف) السفسفة: نخل الدقيق, ونحوه- والمسفسف: القليل العطية الذي يعطي السفساف من العطايا –ويقال: المسفسفة: الريح التي تجري فوق الأرض- ونخيل السفساف, وهو: التراب الدقيق.
(ل) يقال: سلسلت الماء في حلقه أي: صببت، وقيل: إن السلسلة: اتصال الشيء بالشيء, ومنه سلسلة الحديد.
(م) يقال: السمسمة: ضرب من مشي الثعلب.
(همزة) سأسأ بالحمار مهموز: إذا زجره ليقف, فقال: سأسأ.
التفعلل:
(ح) تسحسح الماء (بالحاء) أي: سال به.
(ع) تسعسع الجل من الكبر: إذا ولى واضطرب.
قال الشاعر:
يا هند ما أسرع ما تسعسا ... ... من بعد ما كان فتى سرعرعا
السرعرع: الشاب القوي- وتسعسع الشهر: ذهب أكثره.
وفي الحديث: سافر "عمر", في شهر "رمضان", فقال: إن الشهر قد تسعسع, فلو صمنا بقيته.
(غ) تسغسغت ثنيته: تحركت.
(ل) تسلسل الماء: إذا جرى.
قال الأخطل:
إذا خاف من يحم عليها ظمأه ... ... أمال عليها جدولا يتسلسل
باب السين والباء و ما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) السبت من الأيام: معروف- والجمع: أسبت, وسبوت.
وسمي (سبتا) لانقطاع الأيام عنه- وقيل: سمي ( سبتا) ؛ لأن اليهود يسبتون فيه أي: يقطعون الأعمال, ماحووا من السبت, وهو: الهدوء, والسكون في راحة, ولذالك قيل للنائم: مسبوت.
وأكثر العرب يقولون اليوم "السبت", وكذالك اليوم "الجمعة", ينصبون (اليوم) ويجعلونه (ظرفا) ؛ لأن العمل فيهما, ويقولون في سائر الأيام (بالرفع) اليوم "الاثنان"- والسبت: الدهر.
قال لبيد:
وعشت سبتا قبل مجرى داحس ... ... لو كان للنفس اللجوج خلود
(ط) شعر سبط أي: بسيط مسترسل.
(ع) السبع: عدد المؤنث- يقال: سبع نسوة.
قال "الفراء": وأهل "نجد" يقولون: السبع: تخفيف السبع.
وبالهاء:
(ب) السبر: الغداة الباردة.
وفي الحديث, عن "علي": أفضل الأعمال, إسباغ الوضوء في السبرات.
( (3/13)
صفحة 413
ع) السبعة: عدد المذكر- ويقال: في سبعة رجال- ويقال في المثل: أخذه أخذ سبعة: إذا أخذه بقوة- يقال: هو اسم رجل, كان قويا- قيل: أخذه أخد سبعة رجال- وقيل: هو تخفيف سبعة, على لغة من يخفف السبع, يراد بها ( اللبؤة) ؛ لأنها أضرى من (الأسد) .
وبضم الفاء:
(ح) السبحة الكساء الأسود – والسبحة: الصلاة – يقال: قضيت سبحتي.
وفي الحديث, عن النبي- عليه الصلاة والسلام-: «من حافظ على سبحة "الضحى", غفر الله له ذنوبه».
والسبحة: الخرزات التي يسبح بها- وجمعها: سبح- وفي الحديث: «سبحان وجه ربنا»، أي: جلاله, وعظمته.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ت) السبت: جلود مدبوغة بالقرط خاصة (عن الأصمعي) .
وقال "أبو زيد": السبت المدبوغ من جلود البقر خاصة, ولا يقال لغيرها سبت- ويقال: إن الجلد لا يسمى (سبتا) حتى يصير جذا.
قال عنترة:
بطل كأن ثيابه في سرجه ... ... يحذي نعال السبت ليس بتوأم
وفي حديث "عبد الله بن عمرو بن العاص", أنه قال "بمكة": لو شئت لأخذت سبتي, فمشيت فيها, ثم لم أمرح, حتى أطأ على المكان الذي تخرج منه الدابة (يعني: أنه قريب لا يصطك فخذاه في مشيه إليه).
-وجمع السبت: أسبات, وسبوت.
(د) السبد: الداهية من الرجال- يقال: إنه لسبد الأسباد.
(ر) السبر الهيئة, والجمال, البهاء.
-وفي الحديث: «ذهب خيره, وسبره».
(ط) السبط: الرهط و القبيلة- والجمع: الأسباط قال الله تعالى: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما}.
(ع) السبع: الظمىء من أظماء الإبل, وهو: أن تحبس عن الماء (ست ليال, وخمسة أيام) ثم تورد في اليوم (السابع) من الورد الأول.
ومن المنسوب بالهاء:
(ت) السبتية: الفعل المدبوغة بالقرظ.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ج) السبج: الخرز السود.
(د) السبد: الشعر, في قولهم: ماله سبد ولا لبد، (أي: ماله ذو شعر ولا صوف, ولا وبر يتلبد) .
قال الشاعر:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... ... وفق العيال فلم يترك له سبد
(ط) شعر سبط أي: مسترسل- والسبط: شجر معروف.
( (3/14)
صفحة 414
ق) السبق: الخطر الذي يوضع بين المتسابقين.
(ل) السبل: المطر الجود.
قال لبيد:
راسخ الدمن على أعضاده ... ... ... ثلمة كل ريح وسبل
-وسبل الزرع: سنبلة.
(ى) سبأ: اسم رجل, يجمع القبائل "واليمن", وهو: (سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي- عليه الصلاة والسلام-) وسمي (سبأ) ؛ لأنه أول من سبا من ملوك العرب, وأدخل "اليمن" السبايا.
قال فيه علقمة بن ذي جدن:
ومنا الذي لم يسب قبل سبائه ... ... سبا ومن دان الملوك مرارا
فهذا الأصل فيه, ثم همز للفرق بين (الاسم, والفعل الماضي) .
قال الله تعالى: (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين و شمال) .
وعن "عبد الله بن كثير" القراءة بغير همز على أصله، والباقون: بالهمز.
و" أبو عمرو" يقرأ بفتح الهمزة, وهو رأي "أبي عبيدة"- والباقون بتنوينها وخفضها, ومن لم يصرف جعله (اسما للقبيلة) ومن صرفه جعله (اسما للحي).
قال "سيبويه": والصرف أولى؛ لأنه لما وقع له التذكير والتأنيث, كان التذكير أولى, لأنه الأصل.
وأنشد أبو عمرو "لنابغة بني جعدة"
أو سبأ الحاضرين مآرب ... ... إذ ببنون من دون سيلها العرما
رواه بفتح الهمزة- وروى (سبأ) بالخفض- وأصله (أو سبًا) بالتنوين, فحذف لالتقاء الساكنين.
ويقال للقوم: ذهبوا أيدي سبا أي: متفرقين, كما تفرق ولد سبأ.
وبالهاء:
(خ) السبخة بالخاء معجمة: واحدة السباخ من الأرض.
(ط) سبطة: من أسماء الرجال.
(ل) السبلة: شعر الشفة.
ومن المنسوب:
(ن) السبنة: ضرب من النبات.
(فُعل) بضم الفاء:
(ع) السبع: واحد السباع التي تفرس بأنيابها- قال الله تعالى: {وما أكل السَّبُع} مقلوبة.
(د) السبد: طائر، لين الريش إذا قطر عليه الماء جرى، يشبه الفرس إذا عرق.
قال (في صفة الفرس):
كأنه سبد بالماء مغسول
وبضم العين:
(ع) سبع الشيء: معروف، وقد يخفف.
(ل) السبل: جمع سبيل- قال الله تعالى: { لنهدينهم سُبُلنا}.
الزيادة:
(أفعولة) بضم الهمزة:
(ع) يقال: طاف بالبيت أسبوعا أي: سبع مرات.
وبالهاء:
( (3/15)
صفحة 415
ي) الأسبية: واحدة أسابى الدم, وهي: طرائقه, وأصلها: أسبوة, فأدغمت.
(مَفعَل) بفتح الميم والعين:
(همزة) المسبأ مهموز: الطريق في الجبل.
ووجد في "سيف ذي رعين", من ملوك "حِميَر": أنا "ذي رعين بن سبأ ذي المسائن" أي: ذي الطريقين في الغزو.
وبالهاء:
(ع) يقال: أرض مسبعة أي: ذات سباع.
قال الشاعر:
يا عمير الخبر الكثير من سعة ... ... إليك جاوزنا فلاة المسبعة
(مفعل) بضم الميم:
(ل) المسبل: اسم سادس القداح.
مفعول:
(ت) المسبوت: الميت- والمسبوت: النائم.
(هـ) المسبوه: ذاهب العقل.
وبالهاء:
(ع) المسبوعة: البقرة التي سبع ولدها.
مفعال:
(ر) المسبار: الحدة التي يسبر بها الجراحة, لينظر قعرها.
(مفعَّل) بفتح العين مشددة:
(هـ) المسبَّه: ذاهب العقل.
وبكسر العين:
(ح) المسبحة: الأصبع التي تلي " الإبهام".
(فَعُّول) بفتح الفاء وضم العين مشددة:
(ح) قال "سيبويه": سبُّوح: من أسماء الله عز وجل.
قال غيره: هو بضم السين.
فاعل:
(غ) السابغة بالعين معجمة: الدرع الواسعة.
قال الشاعر:
عليهم كل سابغة دلاص ... ... وفي أيديهم اليلب المدان
(ق) يقال: ماله سابقة في هذا الأمر أي: سبق.
(ل) السابلة: أبناء السبيل.
ومن المنسوب:
(ر) السابري: ضرب من الثياب- ويقال في المثل: عرض سابر أي: مدنس.
قال الشاعر:
ولا تكن سابري العرض محتشما ... ... من القليل فلست الدهر محتفلا
فاعل:
(ط) ساباط: سقيفة, تتصل بين الحائطين- والجمع: سوابيط.
فاعول:
(ر) سابور: اسم ملك من ملوك "الفرس", وهو "سابور ذو الأكتاف بن أزدشير".
(فاعلاء) بكسر العين ممدود:
(ي) السابياء: الذي يخرج مع الولد.
قال "أبو زيد": يقال لفلان سابياء كثيرة: إذا كان كثير الماشية.
وقال بعضهم: السيب: الناتج.
وفي حديث النبي- عليه الصلاة والسلام-: «الرزق عشرون جزءا, تسعة عشر في "التجارة", والجزء الباقي في "السابيا"».
(فُعال) بضم الفاء:
( (3/16)
صفحة 416
ت) السبات: النوم, وأصله: الراحة والتمدد والسكون، قال الله تعالى: (وجعلنا نومكم سباتا) أي: راحة.
(ط) سباط: اسم شهر"بالرومية".
وبالهاء:
(ط) السباطة: الكنانة.
(فِعال) بكسر الفاء:
(خ) السباخ: جمع سبخة, وهي: الأرض الملحة التي لا ينبت فيها النبات.
(ر) السبار: فتيلة تجعل في الجروح.
(ط) السباط: جمع سبط.
(ع) السباع: جمع سبع- وفي حديث النبي- عليه الصلاة والسلام-, «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع».
قال ابن دريد:
إذا نسبوا لم يعرفوا غير ثعلب ... ... أتتهم ومن شر السباع الثعالب
ووادي السباع: اسم موضع.
(ق) سباق الجارح من الطير: قيداه من سبور, ونحوها.
(ل) السبال: جمع سبلة.
قال الراجز:
طلت تلوذ أمس بالصريم ... ... وصلبان كسبال الروم
ترشح إلا موضع الوسوم
الصريم: قطعة من الرمل, تنبت الشجر- والصلبان: شجر, وشبهه بسبال "الروم"؛ لأن فيها صهوته, وقوله "إلا موضع الوسوم" يقال: إن موضع الوسم بالنار, لا يعرف.
فعولة:
(ل) السبولة: السبلة من الزرع.
فعيل:
(ج) السبيج: البقيرة, وهي: وهي قميص له جيب, وليس له كمان.
(خ) السبيخ بالخاء معجمة: ما سقط من ريش الطائر- والسبيخ: ما سقط من القطن عند الندف- والجمع: السبائخ.
قال الأخطل (يصف كلاب صيده):
فأرسلوهن يذرين التراب كما ... ... يذري سبائخ قطن ندف أوتار
(ع) السبيع: السبع- والسبيع: بطن من"همدان" من "اليمن", وهم ولد "السبيع بن السبيع"- والسبع: موضع "باليمن", سمي بالسبيع هذا.
(ل) السبيل: الطريق (يذكر و يؤنث)، والتأنيث أكثر- قال الله تعالى: {ولتستبين سبيلُ المجرمين}.
قرأ " عاصم, وحمزة، والكسائي": على تذكير (السبيل).
وقرأ الباقون: بالتاء, على تأنيث (السبيل).
وكلهم يقرأ برفع (السبيل) إلا "نافعا", فقرأ بالنصب (ولتستبين سبيلَ المجرمين) على الخطاب.
(ي) السبي: الأسرى المحمولون من بلد إلى بلد.
وبالهاء:
(ج) السبيجة: قميص له جيب, وليس له كمان.
( (3/17)
صفحة 417
خ) السبيخة بالخاء معجمة: قطنة يوضع عليها الدواء, وتوضع على الجرح, وجمعه سبائخ.
(ك) السبيكة: الفضة المذابة.
(همزة) السبيئة: الخمر التي أشربت.
قال حسان:
كأن سبئة من رأس ... ... يكون مزاجها عسل وماء
(فُعلان) بضم الفاء:
(ح) يقال: سبحان الله, وهو: تنزيهه عن كل سوء.
وفي الحديث: سئل النبي- صلى الله عليه وسلم-, عن معنَى (سبحان الله), فقال: «تنزيهه عن كل سوء».
قال "الفراء": وهو منصوب على المصدر, كأنك قلت: سبحت الله تسبيحا, فجعلت (سبحان) في موضع التسبيح, كما تقول: كفرت عن يَمينِي تكفيرا, ثم تجعل في موضع (التكفير) (كفرانا).
وهكذا قال "الخليل, وسيبويه", فإذا أفرد نصب, بغير تنوين, وهو معرفة.
وحكى "سيبويه", بتكريره, وتنوينه.
قال الشاعر:
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له ... ... رب البرية فرد واحد صمد
سبحانه ثم سبحانا يدوم له ... ... ... وقبلنا سبح الجودي والحمد
(قيل): سبحان الله معناه أي: تبعيدا له من كل ما نسب إليه المشركون، ويقال: سبحان من كذا أي: ما أبعده.
قال الأعشى:
أقول لما جاءني فخره ... ... سبحان من علقمه الفاخر
قال "سيبويه": معنى قوله (من علقمة) أي عجبا له إذ يفخر.
وعلى ذلك فسر "الكلبي, ومقاتل" , قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده} أي: عجبا من الذي أسرى بعبده.
وبفتح الفاء وضم العين:
(ع) سبعان: اسم موضع.
قال الشاعر:
ألا يا ديار الحي بالسبعان ... ... أمل عليها بالبلاء الملوان
الرباعي والملحق به:
(فنعل) بالضم:
(بل) سنبل الزرع: سنبلة- يقال: إن نونه زائدة, قال الله تعالى: {فما حصدتم فذروه في سنبله}.
وفي الحديث: «نهى النبي- عليه السلام-, عن بيع السنبل, حتى يبيض, ويأمن من العاهة».
والسنبل: ضرب من الطيب- حار في الدرجة الأولى, يابس في الثانية, ينفع من أوجاع الكلية, والكبد, والمعدة, والخفقان الحادث من البرودة, وهو يجلو البهق, وإذا اكتحل به: جفف رطوبة العين, إذا شرب: نفع من لسع الهوام, وسكن الغثيان. (3/18)
صفحة 418
وطبيخه, يدر البول, والطمث, وينفع من اليرقان, ويجفف الرطوبات المجتمعة في الرأس, وينفي قصبة الرئة من البلغم, وإذا تدخن به, أو طبخ وجلس في مائه: حلل أورام الأرحام, وفتح سددها, وإذا شرب مع رب العنب: هيج الجماع, وزاد في المني.
وبالهاء:
(ب) السنبلة: واحدة السنبل- قال الله تعالى: {في كل سنبلة مائة حبة}.
والسنبلة: أحد البروج الاثني عشر من النجوم.
(فِعَلْل) بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام:
(طر) يقال: أسد سبطر ماض أي: سبطر عند الوثبة- ويقال: اسبطر.
(ط) مسبط: الممتد- ويقال: اسبطر الجسم.
(حل) السبحل بالحاء: الضخم- يقال: ضب سجل, وجمل سبحل, وسقاء سبحل أي: ضخم.
وبالهاء:
(جل) السجلة من النساء: الضخمة.
(طر) يقال: امرأة سبطرة أي: جسيمة.
(فُعلول) بضم الفاء:
(رت) سبروت من الأرض بالتاء بنقطتين: القفر الذي لا ينبت فيه شيء- والسبروت: الفقير, واشتقاقه من الأول- ويقال: السبروت: الغلام الأمرد أيضا.
(فِعليل) بكسر الفاء:
(رت) السبريت: لغة في السبروت.
الخماسي:
(فَعَلَل) بفتح الفاء والعين واللام:
(هل) السبهلل: الفارغ, يقال: جاء فلان سبهللا أي: لا شيء معه- والسبهلل الباطل أيضا- يقال: أنت في الضلال السبهلل.
(فعنلى) بفتح الفاء والعين:
(تي) السبنتي بالتاء: النمر- والسبنتِي من الرجال: الخبيث البطال.
(دي) السبندي: الجريء من الرجال – والسبندي: النمر.
وبكسر الفاء:
(طر) السبطرى: مشية فيها تبختر، عن "ابن دريد".
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) السبر: أن ينظر قعر الجراحة, بالمسبار, وهي: الحديدة- والسبر: التجربة.
(غ) سبوغ النعم: سبغتها.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ت) السبت: الراحة- يقال: سبت سبتا: إذا استراح- وتسبت: إذا عمل السبت الذي يعمله اليهود- قال الله تعالى: {ويوم لا يسبتون لا تأتيهم}- والسبت: السير السهل.
قال الشاعر:
ومطوية الأقراب أما نهارها ... ... فسبت وأما ليلها فذميل (3/19)
صفحة 419
والسبت: حلق الرأس- ويقال: سبتت المرأة شعرها: إذا أرسلته عن العقص والسبت: ضرب العنق.
(ق) السبق: معروف- يقال: سبقه به سبقا- قال الله تعالى: {والسابقون السابقون أولئك المقربون}.
قيل: السابقون في طاعة الله, هم السابقون إلى رحمته- وقيل: تقديره السابقون إلى طاعة الله, هم السابقون-، وقيل: السابقون الثاني مكررة, والمعنى (والسابقون أولئك هم المقربون) فساوى الله تعالى بين خلقه في السبق إلى الخيرات, ولم ينفد أحدا منهم عن فعل شيء من الطاعات- وقال تعالى: {يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}، وقيل: معناه إليها, كقوله: {بأن ربك أوحى لها}، أي: إليها.
وكقول الشاعر:
تجانف عن أرض اليمامة يا فتى ... ... وما عمدت عن أهلها السوائكا
وقيل معناه: من أجل اكتسابها, كما يقال: إن أكرم فلانا لك، أي: من أجلك.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من سبق إلى ما لَم يسبق إليه فهو أحق به».
(ك) سبك الذهب والفضة: إذابتها, وعمل شيء منها.
(ي) السبي: الأسر, ويقال: سباه الله تعالى, مثل: لعنه.
قال امرؤ القيس:
فقالت سباك الله إنك فاضحي ... ألست ترى السمار والناس أحوالي
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) السبح: التصرف في المعاش- قال الله تعالى: {إن لك في النهار سبحا طويلا} وقوله تعالى: {كل في فلك يسبحون} أي: يجرون.
قال "سيبويه": إنما أجبر عنها (بالواو, والنون)؛ لأنه جعلها في الطاعة بمنزلة ما تفعل.
والسبح: الإفراغ, والسباحة: العوم في الماء، ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن السباحة تصرف في أمر وشدة, فإن خرج منها, فهو يتخلص من ذلك, وإن لم يخرج نشب في حبس, أو مات.
والسابح من الخيل: الحسن مد اليدين في العدو, وشبهه بالسابح في الماء.
(ع) سبعت القوم: إذا كنت سابعهم- وسبعتهم: إذا أخدت سبع أموالهم وسبعت الحبل: إذا فتلته على سبع قوي- وسبعت فلانا: شتمته, ووقعت فيه- وسبعت الذئاب الغنم: إذا فرستها, فأكلها- وتسبعت البقرة: إذا أكل السبع ولدها.
( (3/20)
صفحة 420
همزة) يقال: سبأ الخمر سبأ مهموز: إذا اشتراها, ولا يقال ذلك إلا للخمر خاصة, وسمي الخمار: السبأ- وسبأت جلده بالنار أي: سلخته, ويقال: سبأت الرجل: إذا جلدته.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(خ) أرض سبخة: لا تنبت شيئا.
(ط) شعر سبط أي: مسترسل, والمصدر: السبوطة.
وفي الحديث, عن النبي عليه الصلاة والسلام, في صفة الدجال: «سبط الشعر, كثير خيلان الوجه».
الزيادة:
الأفعال:
(ت) أسبت اليهود أي: دخلوا في السبت.
وروي أن "الحسن" قرأ: {ويوم لا يسبتون لا تأتيهم}.
(خ) أسبخ الأرض, بمعنى: سبخت- وأسبخ الحافر: إذا انتهى إلى سبخه.
(ط) أسبط الرجل: إذا امتد وانبسط من الضرب- ويقال: رأيته مسبطا أي: مدليا رأسه كالمهموم.
(ع) أسبع عبده أي: أهمله.
قال أبو ذؤيب الهذلي:
صحب الشوارب لا يزال كأنه ... ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع
ويقال: هو الذي في العبودية على سبعة آباء- ويقال: إن المسبع: ولد الزنا-ويقال: الدعي- ويقال: الذي تموت أمه, فترضعه غيرها- وقيل: هو الذي ولد لسبعة أشهر- يقال: أسبعت المرأة, فهي مسبع: إذا ولدت لسبعة- وقيل: هو الراعي الذي أغارت السباع على غنمه, فهو يصيح بالكلاب- وأسبع الرجل: إذا ولدت إبله سبعا- وأسبعه أي: أطعمه لسباع، والمسبع: المدفوع إلى الظئر, لترضعه.
قال رؤبة:
إن تميما لم تراضع مسبعا سبعا
وأسبع القوم أي: صاروا سبعة.
(غ) أسبغ الله تعالى عليه النعمة أي: أتمها- قال عز وجل {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}.
وأسبغ وضوءه أي: بالغ فيه, ورجل مسبغ: عليه درع سابغة.
(ل) أسبل الستر أي: أرخاه- وأسبل الزرع: أي خرج سنبله- وأسبل المطر أي: هطل.
التفعيل:
(ح) التسبيح: التنزيه على وجه التعظيم- يقال: سبح الله تعالى, وسبح له- قال الله تعالى: {كي نسبحك كثيرا}, قال تعالى: {تسبح له السماوات والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده}. (3/21)
صفحة 421
فتسبيح العاقل: حقيقة, وتسبيح ما لا يعقل: مجاز, بمعنى: أنه يسبح الله تعالى من أجله- وسبح الله تعالى أي: صلى.
قال عز وجل: {فلولا أنه كان من المسبحين}, وقال: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا}, وقال تعالى: {يسبح له فيها بالغدو والآصال}.
قرأ "ابن عامر, وأبو بكر" عن "عاصم": بفتح الباء, وكذلك عن "الحسن"، والباقون: بكسر الباء.
والقراءة الأولى, على ما لم يسم فاعله, فلما ذكر (الفعل) علم أن له (فاعلا) كما يقال: (ضرب زيدا عمرا), فلما ذكر (المضروب) علم أن له (ضاربا) فذكرته, وأضمرت له (فعلا) تقديره (ضربه عمرو).
قال الشاعر:
ليبك يزيد ضارع لخصومه ... ... وآخر ممن طوحته الطوائح
كأنه قال: ليبك يزيد قيل من يبكيه؟ قال: ضارع لخصومة.
وفي الحديث: «كان النبي عليه الصلاة والسلام, يسبح في الركعتين الأخيرتين في الصلاة, فيقول: "سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, والله أكبر"».
قال "أبو حنيفة": والتسبيح جائز, والقراءة أفضل.
وقال "الشافعي": لا يجزي التسبيح عن القراءة, والتسبيح لله تعالى, ولا يجوز لغيره؛ لأنه أعلى منازل التنزيه, والتعظيم الذي لا يستحقه إلا هو.
(خ) التسبيخ: التخفيف- يقال: سبخ الله عنك الحمى أي: خففها.
وفي الحديث, أن "عائشة" سمعها النبي عليه الصلاة والسلام, تدعو على سارق لها شيئا, فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبخي عنه بدعائك عليه».
(د) التسبيد: استئصال شعر الرأس- ويقال: التسبيد: ترك التدهن, والغسل.
وفي الحديث, قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: ما علامة الفرقة المفارقة؟ قال: «التسبيد فيهم واش».
- قيل: هو الحلق- وقيل: هو ترك التدهن, والغسل, لما روى "ابن عباس": قدم "مكة" مسبدا رأسه, فأتى الحجر يقبله, فقبله وسجد عليه.
وسبد الفرخ: إذا بدا ريشه- وسبد الشعر بعد الحلق: إذا خرج.
(ط) سبطت الناقة ولدها: إذا خرجت, ورمت به.
(غ) سبغت الناقة بالغين معجمة: إذا ألقت ولدها, قد أشعر.
( (3/22)
صفحة 422
ل) سبل ماله: إذا جعله في سبيل الله.
وفي الحديث, عن "عمر" قال: أصبت مالا بخير" ما أصبت مالا أنفس منها عندي, فأتيت النبي عليه الصلاة والسلام: فاستأمر, فقلت إني أريد أن أتقرب بها إلى الله تعالى, فقال: «احبس الأصل, وسبل الثمرة».
يعني (بالتحبيس): الوقف, قال: فتصدق بها "عمر" صدقة, لا يباع أصلها, ولا يورث.
المفاعلة:
(ق) سابقة سباقا, ومسابقة- قال الله تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم}.
الافتعال:
(ق) استبقوا أي: تسابقوا- قال الله تعالى: {فاستبقوا الخيرات}، أي: إلى الخيرات, فأمر عز وجل جميع المتعبدين بالسباق إلى الخيرات, وإعلاء المنازل والدرجات, فمن قال: الله تعالى منع بعض المتعبدين عن فعل شيء من الحسنات, وقيده إلى لعله عن بلوغ الأعمال الصالحات, فقد كذب عليه, ونسب الظلم والعيب إليه, وجعله متسابقا بين مطلق ومقيد فعل المجانين, جل عن ذلك رب العالمين.
ويقال: استبق القوم أي: انتصلوا, على الوجهين يفسر قوله: (إنا ذهبنا نستبق).
(ي) استباه أي: سباه.
الانفعال:
(ب) المنسبة: الرطبة التي أرطبت كلها.
(همزة) انسبأ الجلد مهموز أي: انسلح.
التفعيل:
(ح) تسبح الرجل: إذا لبس السبح, وهو: البقرة.
قال العجاج:
كالحبسى التف أو تسبحا
التفاعل:
(ق) تسابقوا في العدو أي: استبقوا.
الفعللة:
(حل) سبحل: إذا قال (سبحان الله).
الفيعلة:
(ل) سيبل الزرع: إذا خرج سنبله.
(طر) اسبطر الشيء اسبطرارا أي: تمدد, وانبسط.
قال عمرو بن معدي كرب:
ولما رأيت الخليل زورا كأنها ... ... جداول زرع أسبلت فاسبطرت
وجاشت إلى النفس أول مرة ... ... وزادت على مكروها فاستقرت
وفي الحديث, سئل "عطاء" عن الرجل يذبح الشاة, فيأخد منها يدا, أو رجلا, قبل أن يسبطر, قال: ما أخذ منها, فهي ميتة (أي: تمتد وتسكن).
(كر) اسكبر أي: طال- ويقال: المسبكر: المعتدل- شاب مسبكر أي: معتدل تام.
(غل) اسبغل الثوب بالغين معجمة: إذا ابتل بالماء.
باب السين والتاء وما بعدهما
الأسماء:
( (3/23)
صفحة 423
فُعْلة) بضم الفاء وسكون العين:
(ر) السترة: ما يستر به.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) الستر: واحد الأستار- يقال: هتك الله ستر الأبعد أي: كشف مساوئه.
ومن ذلك, قيل في تأويل الرؤيا: إن الستر: ستارة لصاحبه, فمن رأى فيه من صلاح, أو فساد, فهو كذلك لصاحب الرؤيا, وكذلك ما رأى فيه من غلط, أو رقة.
وبفتح الفاء والعين:
(ى) الستى: لغة في السدى.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
قال النابغة:
يحيد عن أستن سوداء سافله ... ... مثل الإماء اللواتي تحمل الحرما
(إفعال) بكسر الهمزة:
(خ) الإستاخ: لغة في الإستيخ.
(ر) الإستار في العدد: أربعة.
قال جرير:
قرن الفرزدق والبعيث وأمه ... ... وأبو الفرزدق قبح الإستار
(إفعيل) بكسر الهمزة والعين:
(ح) الإستيح الذي يلف عليه الغزل بالأصابع للنسج والجمع الأساتيح، وهو من كلام أهل العراق.
(مُفعَلة) بضم الميم وفتح العين:
(ق) المستقة بالقاف معروفة, وهي: فرو طويل الكمين, وأصلها فارسية, وفي الحديث: "أن سعدا صلى بالناس في مستقة يداه فيها".
(مِفعل) بكسر الميم:
(ع) رجل مستع: أي ماض.
(فَعّول) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ق) يقال درهم ستوق: بالقاف أي رديء، ويقال أيضا: ستوق، بضم السين.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ر) الستار ما يستر به، والجمع ستر، وكذلك الستارة بالهاء: الطهارة.
(فِعيلة) وامرأة ستيرة كثيرة الحياء والاستتار.
(فُعلُم) بضم الفاء واللام:
(هم) رجل سنتهم: أي عظيم الإست ونونه زائدة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) ستر الشيء سترا: خلاف أبداه، قال الله تعالى: "حجابا مستورا".
قال الأخفش: أي ساترا, ومفعول بمعنى فاعل, كقولهم مشؤوم: بمعنى شائم, وميمون: بمعنى يامن, وقيل: مستورا على أصله، أي حجابا لا تراه الأعين.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
السته: كبر الإست يقال رجل أسته.
الزيادة:
الأفعال:
التفعيل:
(ر) جارية مستترة: سترت جدا.
الافتعال:
(ر) استر بالستر, وفي الحديث: «إذا صلى أحدكم فليستتر بثوبه». (3/24)
صفحة 424
قال الشافعي: إذا لم يكن للمصلي إلا ثوب نجس, ولم يمكنه غسله صلى عريانا.
وقال "محمد": يصلي فيه.
وقال "أبو يوسف": هو مخير بين الصلاة فيه، والصلاة عريانا.
التفعل:
(ر) التستر: الاستتار.
التفاعل:
(ل) التساتل: التتابع.
باب السين والجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ع) السجع: الكلام المقفى وليس شعرا وأصله مصدر.
(ف) السجف: لغة في السجف, وهو الستر.
(ل) السجل: الدلو العظيمة, مملوءة ماء, والأسجل مذكر يقال سجل كبير.
وبضم الفاء:
(ح) يقال: تنح عن سجح الطريق: أي عن وسطه.
وبكسر الفاء:
(ف) السجف: الستر.
(ن) السجن: الحبس، قال الله تعالى: {رَبِّ السجنُ}.
وبضم الفاء والعين:
(ح) مشية سجح: أي سهلة.
قال:
وذروا التخادع وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال لذو عصب وتذكير
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) بعير أسجم: لا يرغو.
(أفعولة) بضم الهمزة:
(ع) يقال: أسجوعة من السجع, وجمعها أساجيع.
(مفعل) بفتح الميم والعين:
(د) المسجد: موضع السجود من الأرض قال بعضهم, والمسجد: ما وقع من بدن المصلي على الأرض عند السجود, ومن ذلك يستحب أن يذر الحنوط على مساجد الميت، أي على مواضع بدنه على الأرض عند السجود، وقال بعضهم: لا يسمى شيء من بدن الإنسان مساجد, ولا نعرف ذلك.
وبكسر العين:
(د) المسجد: بيت الصلاة حيث يسجد, وجمعه مساجد، وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب": {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله}، بغير ألف للواحد، والباقون بالجمع, ولم يختلفوا في قوله: {إنما يعمر مساجد الله}.
مفعول:
(ر) المسجور: اللبن الذي ماؤه أكثر منه.
(فِعَّالة) بكسر الفاء والعين مشددة:
(ل) قال "أبو عبيدة": السجِّيل: كل حجر صلب، ومعنى قوله تعالى: {ترميهم بحجارة من سجِّيل}، أي: من شديد.
قال ابن مقبل:
ضربا ترامت به الأبطال سجِّيلا (3/25)
صفحة 425
إلا أن النون قلبت لاما، وقيل: السجيل الحجارة كالمدر, واختلفوا في اشتقاقه، فقيل: هو فعيل من السجيل, وهو الإرسال, وقيل: ما هو مأخوذ من السجل وهو الكتاب, وهو مما كتب عليهم أن يعذبوا به, وقال ابن عباس: هو فارسي معرب.
(ن) السجين الشديد وأنشد ابن عقيل:
ضربا ترامت به الأبطال سجينا
وأما قوله تعالى: {إن كتاب الفجار لفي سجين}، فقيل: إن سجِّين: الأرض السابعة السفلى, فيها أرواح الكفار, وقال "أبو عبيدة": في سجِّين أي في حبس, مأخوذ من السجن, وقيل سجين: جُبٌّ في جهنم, وقيل: النون مبدلة من اللام، وهو من السجل، أي الكتاب.
فاعل:
(ر) ساجور الكلب معروف.
(فَعال) بفتح الفاء:
(ح) سجاح: اسم امرأة من بني تميم، من ولد يربوع بن حنظلة، وكانت تعتبر الرؤيا ثم تنبأت وتزوجها مسيلمة.
قال الطرماح:
لعمري لقد سارت سجاح بقومها ... ... فلما أتت جو اليمامة حلت
وقال فيها رجل من بني تميم:
أضحت نبيتنا أنثى يطاف بها ... ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا
وبكسر الفاء:
(ل) السجال: جمع سجل، ويقال: حرب سجال من المسجالة.
فعول:
(ر) السجور: ما يسجر به التنور.
(م) عين سجوم: تسجم الدمع.
فعيل:
(ح) سير سجيج: أي سهل, والسجير: الصديق, وجمعه سجراء, يقال: لا آتيك سجيس عجيس, وسجيس الأوجس, أي أبدا.
(ل) السجيل: الضرع العظيم الطويل.
وبالهاء:
(ح) السجيحة: الطبيعة يقال: دلو سجيلة أي ضخمة.
قال:
خذها وأعطي عمك السجيلة ... ... إن لم يكن عمك ذا حليلة
يعني أن العرب أقوى من المتزوج, وحضية سجيلة: أي مترخة الصفن.
(ي) السجية: الطبيعة.
(فِعِلّ) بكسر الفاء والعين وتشديد اللام:
(ل) السجل: الرقعة يكتب فيها، قال الله تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب}. (3/26)
صفحة 426
قرأ الكوفيون: {للكتب} بالجمع, والباقون بالواحد، أي كطي الصحيفة من أجل ما كتب فيها كما يقال: أنا أكرمك لفلان، أي من أجله، قيل اشتقاقه من السجل, وهو الدلو؛ لأنه يتضمن أحكاما, وقيل: اشتقاقه من المساجلة، وقيل: إن السجل, اسم رجل كان يكتب للنبي- عليه الصلاة والسلام-، وقيل: السجل اسم ملك يطوي الصحف.
الملحق الخماسي:
(فعنعل) بالفتح:
(جل) السجنجل المرأة, والسجنجل: الزعفران, وعليهما ينشد قول امرئ القيس:
ترائبها مصقولة كالسجنجل
ويروى بالسجنجل, أي بالزعفران, ويقال السجنجل الرومي.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(و) سجد سجودا: إذا تطامن وانتحى, ومنه السجود في الصلاة، قال الله تعالى: {تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود}.
وفي الحديث: «أمر النبي- عليه الصلاة والسلام- أن يسجد على سبعة أعضاء: اليدين, والركبتين, والقدمين, والجبهة».
قال الشافعي: يجب السجود على هذه السبعة.
قال "أبو حنيفة": يجب السجود على الراحتين, والباقي مسنون، وعنه:
لا يجب السجود إلا على الجبهة فقط, قال: فإن اقتصر السجود على الأنف دون الجبهة أجزاه.
وقال "يوسف، ومحمد، والشافعي": لا يجزيه، وقوله تعالى: {واسجدي واركعي مع الراكعين}، قال: كان السجود في شريعتهم مقدما على الركوع, وقيل: الواو يوجب الاشتراك, ولا يوجب الترتيب، وقرأ "يعقوب، والكسائي": {فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا} بتخفيف "ألا" على الأمر أي: يا هؤلاء اسجدوا، ويروى أنها قراءة: "ابن عباس، والحسن، والزهري"، كقوله:
ألا يا اسلمى يا دار ميّ على البلا ... ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
وقرأ "أبو عمار، وابن عامر، وحمزة"، بالتشديد، وهو رأي "أبي عبيدة", والباقون: "أن لا" بتبيين النون, قال "الكسائي": أن في موضع نصب، فصدهم أن لا يسجدوا. (3/27)
صفحة 427
قال "وعلم سليمان" في موضع نصب على البدل من أعمالهم، وقيل في موضع خفض على البدل من السبيل، وقال الأخفش أي: لأن لا يسجدوا, ويقال: سجدت الدابة, أي خفضت رأسها, وأصل السجود: الخضوع والتواضع. يقال سجد البعير: إذا خفض رأسه ليركب.
قال:
ساجد المنخر لا يرفعه ... خاشع الطرف أصم المسمع
وقال غيره:
بجمع تطل الأكم في مجراته ... ... يرى الأكم فيه سجدا للحوافر
مجراته أي نواحيه واحدتها مجرة، ومن ذلك قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات والأرض طوعا وكرها}.
وقوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب}.
وقيل سجودها؛ لأنه يسجد من أجلها, ويقال سجدت النخلة, إذا مالت ونخل سواجد.
قال "الفراء" في قوله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان}، أي: يستقبلان الشمس ويميلان معها حين ينكر الفيء, وسجود كل شيء من الحيوان والجماد دوران ظله, والسجود: التحية, وكانت تحيتهم السجود بمنزلة المصافحة لنا اليوم.
ومنه قوله تعالى: {وخروا له سجدا}.
قال أسعد تبع:
قد كان ذو القرنين جدي مسلما ... ... ملك تدين له الملوك وتسجد
وقوله تعالى: { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم}. قيل إنه كان مثل السجود الذي أمروا به تكريما لآدم- عليه الصلاة والسلام- , وليس سجود عبادة, وقيل: السجود الذي أمروا به لآدم هو الخضوع له كقوله:
هل رامنا معشر ممن يحاربنا ... ... إلا أقروا لنا بالفضل وسجدوا
وقيل: السجود للمخلوقين مباحا إلى وقت النبي- عليه الصلاة والسلام-, ثم حظر السجود إلا لله عز وجل.
(ر) سجر التنور: أي أحماه.
قال الله تعالى: {في النار يسجرون}، أي يوقدون، وقيل: أي يلقون في النار كما يلقي الحطب.
وقيل: أي يملأ بهم النار, وسجر الشيء إذا ملأه, والمسجور الملآن.
قال النمر بن تولب:
يذكر وعلا إذا شاء طالع مسجورة ... ... ترى حولها النبع والساسمان (3/28)
صفحة 428
غير مملوءة والنبع شجر, والساسم: شجر أسود ومنه قوله تعالى: {والبحر المسجور}، وقيل: البحر المسجور: الموقد، ويروى: أن البحر يسجر يوم القيامة, فيكون نارا, وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب": {وإذا البحار سجرت} بالتخفيف، والباقون بالتشديد, وسجرت الناقة سجرا وسجورا: إذا مدت حنينها.
قال:
حنت إلى برق فقلت لها قدى ... بعض الحنين فإن غيرك شائقي
(ل) سجل الماء سجلا: أي صبه, وسجل به أي: رمى به.
(م) السجوم: السيلان, يقال سجم الدمع فهو ساجم, وسجمت العين دمعها سجما وسجم. الدمع من عينيه فهو مسجوم, (يتعدى ولا يتعدى).
قال الهذلي:
تذكرت شجوا ضافني بعد هجعة ... ... على خالد والعين دائمة السجم
وأرض مسجومة أي: مسطورة.
(ن) السجن: الحبس، قال الله تعالى: {ليسجننه حتى حين}. قرأ "يعقوب" قوله تعالى: {رب السجن أحب إلَيَّ}- بفتح السين. وحكى أبو حاتم أنها قراءة "عثمان بن عفان".
وقال طرفة:
لعمرك ما شيء علمت مكانه ... حق بسجن من لسان مذلل
وقال آخر:
ولا السجن الهم إن لسجنه ... عناء وحمله المطي النواحيا
والسجو: السكون، سجى الليل: إذا سكن وغط كل شيء بظلمته, ويقال إنما سكونه لسكون ما فيه، قال الله تعالى: {والليل إذا سجى}.
قال:
يا حبذا القمر والليل الساج ... ... وطرق مثل بلا النساج
وسجا البحر سجوا, إذا سكنت أمواجه.
قال:
يا مالك البحر سجا ... ... وهبت الأرواح تجري وجرا
وعين ساجية: أي فاترة النظر, قال عثمان بن إبراهيم الجمحي: إني أعرف في العين إذا عرفت, وإذا هي أنكرت, وإذا هي لم تعرف ولم تنكر, إذا عرفت تخوض, وإذا أنكرت تجحظ, وإذا لم تعرف تسجو أي تسكن.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ع) السجع في الكلام: أن يؤتى به على قافية كقوافي الشعر من غير وزن.
كقوله- عليه الصلاة والسلام-: «من أراد السلامة فليحفظ لسانه, وليحرس ما انطوى عليه جنانه, وليحسن عمله, وليقصر أمله».
وسجعت الحمامة سجعا: إذا طربت في صوتها, وحمائم سجع وسواجع.
قال: (3/29)
صفحة 429
إذا سجعت حمامة بطن وج ... على بيضاتها تدعو هديلا
وقال الحجاج:
حمامة هاجت حماما سجعا
وسجعت الناقة: إذا مدت حنينها.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ح) رجل أسجح, ووجه أسجح: أي حسن معتدل الصورة.
قال:
ووجه كمرآة العربية أسجح
(ر) السجرة: حمرة في العين تخالط بياضها, يقال: عين سجراء, ومنه قيل للماء الذي فيه كدورة: أسجر.
قال:
بعريض سارية أدارته الصبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع
(س) سجس الماء سجسا فهو سجس: إذا تغير.
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أسجح: أي أحسن يقال: ملكت فأسجح أي أحسن العفو.
قال معاوية:
إننا بشر فأسجح ... ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا
(د) الإسجاد: إدامة النظر مع سكون، قال أبو عمرو: ويقاك إذا طأطأ رأسه وانحنى, يقال أسجد البعير: إذا خفض رأسه ليركب.
قال:
فضول أزمتها أسجدت ... ... سجود النصارى لأربابها
ودراهم الأسجاد, دراهم كانت عليها صور, إذا رأوها سجدوا لها.
(ف) أسجف الليل: مثل أسدف. وأسجف الستر أي أرخاه.
(ل) أسجل: أي أعطاه سجلا. والمسجل: المتداول لكل أحد: من شاء أخد منه. وعن محمد بن الحنفية في قول الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}.
قال: مسجلة للبر والفاجر.
التفعيل:
(ر) شعر مسجر أي مستر.
قال:
عشية أبدت لي قواما يزينها ... ... وفرعا على المتنين وحفا مسجر
وقوله تعالى: {وإذا البحار سجرت}.
قيل هو من قوله: {والبحر المسجور} أي: ملئت وفاض بعضها إلى بعض فصارت بحرا واحدا, مثل قوله تعالى: {وإذا البحار فجرت}. قيل: أي أوقدت فصارت نارا, وهي جهنم من قوله تعالى: {في النار يسجرون}.
وقيل سجرت، أي يبست وغاض ماؤها.
(ف) السجيف: إرخاء السجف.
(ي) السجية: تغطية الميت بثوب.
المفاعلة:
(ل) المساجلة والمفاخرة والمغالبة: مأخود من السجل وهو الدلو المملوءة.
قال:
من يساجلني يساجل ماجدا ... ... بملء الدلو إلى عقد الكرب
الاتفعال:
(ر) المسجر: المسترسل. ويقال: أسجرت الإبل في سيرها إذا أسرعت.
(ل) انسجل الماء: إذا انصب.
(م) انسجم: أي سال. (3/30)
صفحة 430
التفاعل:
(ل) تساجلوا: أي تفاخروا.
الافعلال:
(هر) استجهرت الرماح: إذا أقبلت شوارع, واستجهر النبات أي: طال, والمستجهر: الأبيض, ويقال: المستجهر: المنبسط.
قال عدي بن زيد:
ومجهور قد استجهرتنا ... ... ويركلون العهود في الأعلاق
وتناوير: جمع تنوير النبات. وهو خروج نوره أي زهره.
باب السين والحاء وما بعدهما
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ي) السحر: الرئة، يقال للجبان: انتفخ سحره, ويقال: ما يبس منه صريم سحر. ويقال. ذهب ماله صريم سحر أي باطلا.
قال:
أتذهب ما ملكت صريم سحر ... ... طليقا إن ذا لهو العجيب
(ق) السحق بالقاف: الثوب البالي, وفي حديث علي: كفنت النبي- عليه الصلاة والسلام- في ثوبين يمانيين أحدهما سحق وقميص كان يتحمل به.
(ل) السحل: الثوب الأبيض, والجمع سحول, وفي حديث عائشة: كفن النبي- عليه الصلاة والسلام- في ثلاثة أثواب سحول, كرسف أي عطب, والسحل البقية من الدراهم.قال أبو ذؤيب:
فبات يجمع ثم تم إلى منى ... ... فأصبح زادا يبتغي المزج بالسحل
أي يبتغي العسل بالدراهم.
وبالهاء:
(ق) السحقة: الشحمة التي هي في الظهر ملتزقة بالجلد.
فعل بضم الفاء:
(ت) السحت: ما لا يحل كسبه وأكله قال الله تعالى: {أكلون للسحت}.
وفي حديث عكرمة: لا تأكل من السحر, فإنه سحت الكلأ الذي لم يخلس.
(ر) السحر: لغة في السحر وهو الرئة.
(ق) السحق البعد. يقال: بعدا له وسحقا. وقال الله تعالى: {فسحقا لأصحاب السعير}.
(ر) السحرة: السحر.
(م) السحمة: السواد.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ر) يقال: لقيته سحر بعينه: معرفة, لا ينون وينكر، فيقال: لقيته سحرا بالتنوين.
قال الله تعالى: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر}. (3/31)
صفحة 431
قال الأخفش: صرف سحرا؛ لأنه نكرة, ولو أراد سحرا بعينه لقال سحر غير مجرور. والسحر: آخر الليل قبل الفجر, والجمع أسحار. قال الله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار}، والسحر: الرئة, وذو سحر: اسم ملك من ملوك "حِميَر" وهو: "بريل ذو سحر بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن حِميَر الأصغر"، وهو من الملوك الثمانية الذين يسمون المثامنة قال فيهم الشاعر:
مثامنة الملك من حِميَر ... ... أولو الأمر من يساء الأصغر
ذو خليل وذو ثعلبان ... ... وذو عثكلان وذو سحر
ذو قصر واح مع ذي مكار ... ... وذو جدن ثم ذو حزفز
(م) السحم: شجر. قال النابغة:
إن العزيمة مانع أرماحنا ... ... ما كان من سحم بها وصفار
العزيمة: رملة لبني فزارة, والصفار: نبت, والسحا: الخفافيش. الواحدة سحاة. وسحا كل شيء: قشره.
وبالهاء:
(ر) السحرة: جمع ساحر، قال تعالى: {السحرة سجدا}.
(ن) السجنة: لين البشرة.
(و) السحاة: الخفاش, وسحاة البيضة, ونحوها قشرها، والسحاة: الساحة يقال: لأرينك تسحسي وسحاني.
(فعل) بضم الفاء والعين:
(ت) السحت: لغة في السحت, وهو كل حرام يلزم آكله, وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو, والكسائي, ويعقوب"، السحت بالضم في جميع القرآن، وهو رأي "أبي عبيدة".
(ق) السحق: البعد وقرأ "الكسائي، ويعقوب": {فسحقا لأصحاب النار}.
(ل) السحل: جمع سحل، وهو الثوب الأبيض.
قال:
كالسحل الأبيض جلا لونها ... ... سح نجاء الجمل الأشول
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(م) الأسحم: الأسود.
قال الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... ... بأسحم داج عوض لم تتفرق
وقال النابغة:
عض أيها نسج الحبوب مع الصبا ... ... بأسحم داج مزنة متصوب
يعني السحاب الأسود.
وقال زهير:
وبذورها عنه بأسحم مزود
يعني القرن.
وبكسر الهمزة والعين:
(ل) الإسحل: شجر يستاك به.
قال امرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شئن كأنه ... ... أساريع ظبي أو مساويك سحل
(أفعول) بضم الهمزة:
(ن) الأسحونة القشرة.
(أفعلان) بضم الهمزة:
(ن) رجل أسحون: كثير الأكل والشرب. (3/32)
صفحة 432
ويكسر الهمزة والعين:
(ن) إسحمان: اسم جبل.
(إفعال) بكسر الهمزة وتشديد اللام:
(ر) الإسحار: بقلة يسمن عليها المال.
قال "سيبويه": : ولا نعلم في هذا المثل غيره.
قال أبو بكر: ويقال أسحار أيضا بفتح الهمزة لغة فيه مفعل بكسر الميم.
(ج) حمار مسحج: يسحج الأرض بحوافزه.
(ل) حمار مسحل أي: نهاق. والمسحل اللسان: الخطيب, والمسحل حلقيتان على طرفي شكيم اللجام, إحداهما مدخلة في الأخرى ومشحل: اسم نابغة الأعشى الشاعر من الجن وهو القائل:
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له ... ... جهنام خدعا للهجين المذمم
والمسحل: مبرد الخشب.
وبالهاء:
(ل) المسحلة: المصقلة.
(ن) المسحنة: المدمكة – المسحاة: المحرثة.
(مفعلان) بضم الميم والعين:
(ل) مسحلان: اسم موضع.
وشاب مسحلان ومسحلاني أيضا أي طويل حسن القوام.
مفعول:
(ت) المسحوت: بالتاء بنقطتين الذي لا يشبع. يقال رجل مسحوت الجوف ومسحوت المعدة.
(ق) رجل مسحوق: أي مسحوق: أي مسلول.
مفعال:
(ج) حمار مسحاج مثل: مسحج.
فاعل:
(ر) الساحر: واحد السحرة.
قال الله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى}.
وقرأ "حمزة، والكسائي": { إن هذا إلا ساحر مبين} في المائدة، وقوله: {لساحر} في "يونس" وفي أول "هود، والصف" {ساحر}، ووافقهما "ابن كثير" وعاصم على {الساحر} في "يونس" لا غيره, وقرأ الباقي {سحر}, وقرأ الباقون هذه الأربعة كلها {سحر}, على المصدر- والساحر أيضا: العالم، قال الله تعالى: {يا أيها الساحر ادع لنا ربك}.
(ل) الساحل: شاطئ البحر، قال الله تعالى: {فليلقه اليم بالساحل}.
وبالهاء:
(ي) الساحبة: المطر الذي يقشر وجه الأرض.
(فعال) بفتح الفاء:
(ب) السحاب: معروف واحدته سحابة بالهاء.
ويسمى سحابا لانسحابه في الهواء. قال الله تعالى: {سحاب ظلمات بعضها فوق بعض}.
عن "ابن كثير" أنه قرأ بالإضافة، والباقون بالتنوين.
وبضم الفاء:
(ف) السحاف: الشل.
(ل) السحال: صوت الحمار البري الذي يتردده في صدره.
وبالهاء:
( (3/33)
صفحة 433
ل) السحالة: البرادة.
(فعال) بكسر الفاء:
(و) سحا القرطاس: معروف. والسحائب: نبت يأكله النحل فيطيب عسلها عليه.
فعول:
(ر) سحور الصائم: ما يأكله في السحر.
(ف) السحوف من الغنم والإبل: التي لها سحفة وهي: الشحمة التي على ظهرها.
(ق) السحوق: النخلة الطويلة والجمع السحق.
قال امرؤ القيس:
وسالفة كسحوق اللبان ... ... أوقد فيها اللبان السعر
فعيل:
(ح) حمار سحيج: أي مسحج.
(ق) السحيق: البعيد. قال الله تعالى: {أو تهوى به الريح في مكان سحيق}.
(ل) السحيل: الخيط المفتول غير المبرم.
وبالهاء:
(ف) السحيفة واحدة السحائف, وهي طرائف الشحم الملتزقة بالجلد, والسحيفة: المطر الشديد يجرف وجه الأرض.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(م) السحماء: نبت.
(ن) السحناء: الهيئة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ب) سحبان وائل: اسم رجل كان فصيحا بليغا يضرب به المثل في الفصاحة، وهو من وائل بن معن بن أعصر بن قيس بن عيلان.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(ل) السحبل: العظيم من الإبل ونحوها. قال:
أحب أن أصطاد ظبيا سحبلا ... ... رعا الربيع فالشتاء أرملا
أي لا أنثى له يفسدها فيهزل, والسحبل: الوادي الواسع. والسحبل: السقاء العظيم. وصحراء سحبل: اسم موضع.
(فواعل) بالفتح:
(ق) السوجق: بالقاف الطويل.
(فعلنة) بضم الفاء وفتح العين:
(ق) رجل سحقنة: أي محلوق الرأس ونونه زائدة ؛لأنه من سحقه إذا حلقه.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(و) سحوت القرطاس سحرا, وسحوت الطين عن الأرض أي جرفته, وسحوت الشحم عن الإهاب أي قشرته.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ل) سحيل الحمار صوته وبذلك سمي: مسحلا.
(ي) سحيت الطين وسحوته, وسحيت القرطاس سحيا: لغة في سحوت.
(فعل) يفعل بالفتح:
(ب) السحب: الجر، قال الله تعالى: {والسلاسل يسحبون}.
وقرأ "ابن عباس": {والسلاسل يسحبون}، بنصب اللام أي: يسحبون السلاسل.
( (3/34)
صفحة 434
ن) السحت الإستئصال. يقال سحته الله، وأسحته أي استأصله، قال الله تعالى: {فيسحتكم بعذاب}، يقال السحت لغة أهل الحجاز، والإسحات: لغة بني تميم, ويقال مال مسحوت: أي مستأصل.
(ج) سحج الجلد: قشره, وبعير سحاج: شديد الوطء, يسحج الأرض: أي يقشرها بأخفافه، والسحج من جرى الدواب، وليس بالشديد.
(ر) سحر الساحر: إخراجه الباطل في صورة الحق، قال الله تعالى: {ما جئتم به السحر إن الله سيبطله}.
كلهم قرأ بالوصل في قوله {به السحر} على الخبر. غير "أبي عمرو"، فقرأ بغير وصل على الاستفهام أي: أي شيء جئتم به. وقرأ "حمزة، والكسائي": {كيد سحر} على المصدر, وكذلك {ساحران تظاهرا} ووافقهما "عاصم" في الثاني, والباقون باسم الفاعل فيهما, والسحار الكثير السحر، قال الله تعالى: {بكل سحار عليم}.
أجمعوا على قراءة الذي في "الشعراء", واختلفوا في الذي في "الأعراف". فقرأ "حمزة، والكسائي": {سحار}، على فعال والباقون بساحر على فاعل, وأصل السحر: الخديعة، يقال سحره إذا خدعه، والمسحور المعلل.
قال امرؤ القيس:
أرانا موضعين لأمر غيب ... ... ويسحر بالطعام وبالشراب
والمسحور الذاهب العقل.
قال:
فقالت يمين الله أفعل إنني ... ... رأيتك مسحورا يمينك فاجر
(ط) السحط: الذبح السريع.
(ف) سحف الشعر: إذا حلقه فلم يبق منه شيئا، وسحف اللحم عن العظم إذا أخذه كذلك.
(ق) سحق الدواء وغيره سحقا: أيدقه، والسحق ضرب من العدو, وليس بشديد فوق المشي, دون الحصر: عن الخليل, ويقال أسحق البلى الثوب, وسحقه الإنسان أي أبلاه.
(ل) سحل الحديد سحلا, أي برده وسحل الحبل إذا فتله على طاق واحد,
وحبل مسحول, وسحل الشيء إذا صقله, وسحل الدراهم إذا حك بعضها على بعض, ويقال سحله دراهم, أي نقده. والسحل: الضرب بالسوط, يقال سحله مائة سوط, وسحله بلسانه: أي شتمه، ويقال باتت السماء تسحلنا الليل كله: أي تمطرنا, وسحل السورة أي قرأها كلها, والسحل القشر, وسحلت الرياح الأرض أي قشرت وجهها.
( (3/35)
صفحة 435
ن) السحن: ذلك السحنة بشيء.
(ي) سحا الكتاب سحاه ويسحيه ويسحوه, وسحا الطين عن الأرض أي جرفه.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ق) السحق: البعد, ومكان سحيق، وفي الحديث: سأل رجل شريحا القاضي فقال: أعز الله القاضي أين أنت؟ قال: بينك وبين الحائط. قال: إنني رجل من أهل الشام. قال: مكان سحيق. قال: وتزوجت امرأة، قال: بالرفاء والبنين. قال: وولدت لي غلاما, قال: ليهنك الفارس. قال: وشرطت لها دارا، قال: الشرط أملك وولى, فقال: الجواب. قال: حدث المرأة حديثين فإن أبت فثلاثة.
الزيادة:
الأفعال:
(ت) أسحته: أي استأصله. وقرأ "حمزة" والكسائي {فيسحتكم بعذاب} وعن عاصم ويعقوب روايتان, والباقون بفتح الياء والحاء, ومال مسحت أي: مستأصل.
قال الفرزدق:
وعض زمان يا بني مروان لم يدع ... ... من المال إلا مسحت أو محلف
رفعه على معنى أو ما هو محلف. ويقال أسحت الرجل في تجارته إذا اكتسب السحت, وأسحت عياله لعل عمله أفسده.
(ر) أسحر: أي صار في السحر, كما يقال أصبح من الصباح.
(ق) أسحق أي: أبعد, وأسحق الشيء أي: انضم. وضرع مسحق: ذهب لبنه فلصق بالبطن فانضم.
قال لبيد يصف بقرة:
حتى إذا يبست وأسحق حالق ... ... لم يبله إرضاعها وفطامها
وأسحق الثوب إذا بلى, وقال بعضهم: أسحق الثوب إذا سقط عنه زبيره وهو حديده.
(وي) أسحى أي: كثر عنده الأسحية.
التفعيل:
(ح) حمار مسحج أي: معصص.
(ر) سحره أي: علله وسحره أي خدعه, وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى: {إنما أنت من المسحرين}.
قال لبيد:
فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... ... عصافير من هذا الأنام المسحر
عبيد حي حِميَر لن تملكوا ... ... ويظلنا عمال كسرى وقيصر
ونحن وهم ملك لحمير عنوة ... وما أن لنا من سادة غير حِميَر
تبابعة من قبل سبعين تبع ... ... تولوا جميعا أزهرا بعدا زهر
وقال "أبو عبيدة" في قوله تعالى: {إنما أنت من المسحرين}، أي: إن له سحرا يأكل ويشرب.
المفاعلة:
(ل) ساحل: إذا أخذ على الساحل.
(ن) ساجنة: إذا خالطه وقارنه.
الافتعال:
( (3/36)
صفحة 436
ر) استحر: أي صار وقت السحر. واستحر الديك إذا صاح في وقت السحر.
الانفعال:
(ج) انسجح جلده أي: انقشر.
(ق) انسحق الدواء: إذا طاوع عند السحق, وانسحق الثوب إذا بلى.
(ل) سحلت الحديد فانسحل, وانسحل الخطيب في الكلام: إذا جرى فيه, والمسحل الجاري.
التفعل:
(ب) يقال: تسحب فلان على فلان أي: جرأ عليه.
(ر) تسحر الصائم أي: أكل السحور في السحر.
والافعلال
(ف) المسحنفر: الماضي, والمسحنفر الممتد.
قال القطامي:
لما وردن بينا وانشب بنا ... ... مسحنفر كخطوط النسيج منسحل
والبين ها هنا الطريق.
(كك) اسحنكك الليل: إذا أظلم, شعر مسحنكك أي: شديد السواد, والنون زائدة.
باب السين والخاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) السخت بالتاء بنقطتين: الشديد الصلب, وهو فارسي. يقال: عزل سخت.
(ل) السخل: أولاد الشاة, يقال للذكر والأنثى.
وبالهاء:
(ف) يقال به سخفة من جوع: أي رقة.
(ل) السخلة: الصغيرة من أولاد الغنم, يقال للذكر والأنثى, وفي الحديث قال عمر للمصدق "عد عليهم السخلة ولو جاء بها الراعي على صفة كتفه".
قال "أبو حنيفة، وأصحابه، والثوري، ومالك": من ملك نصابا من أول الحول ثم استفاد شيئا من جنس تلك الأنصاب في وسط الحول أو في آخره وجب عليه إخرج الزكاة عند تمام الحول على الجميع.
وقال الشافعي: لابد من استئناف الحول للمستفاد إلا في النتاج, وأنه يزكي بحول الأمهات التي عند المزكي.
(فعل) بضم الفاء:
(ذ) السخذ: الماء الغليظ يخرج مع الولد.
(ط) السخط لغة في السخط وبنو السخط من أشراف حِميَر من ولد سخط بن زرعة بن الحارث بن نواس بن زرعة بن حسان بن أسعد الكامل. وهم السخطيون لهم بالمين فضائل لا يبلغها أحد, منهم خديجة السخطية, كانت أكرم أهل عصرها تقري كل من وصل إلى سوق بلدها فتأهبت لترى سفر أخبرت لهم فأبطأوا فبعثت من ينظرهم فأتى وقد اشتروا طعاما من السوق فأكلوا فأمرت بهدم تلك السوق.
(ف) يقال: السخف: خفة العقل وغيره. (3/37)
صفحة 437
قال الخليل: السخف في العقل خاصة.
(ن) السخن: نقيض البارد.
وبالهاء:
(ر) يقال رجل سخرة أي: يسخر منه, ويستهزأ به, ورجل مسخرة مسخر في العمل بغير أجر ولا ثمن, ويقال: هو خادمه سخرة أي: طائع له مسخر، وهم له مسخرة كذلك، وذاته سخرة.
(ن) سخنة العين: نقيض قرتها.
ومن المنسوب:
(ي) السخري: السخرة في الخدمة، يقال هو سخري لك: قال الله تعالى: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}، السخري الهزؤ.
قال الله تعالى: {فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري}، قرئ بالضم والكسر، وكذلك قوله تعالى: {أتخذناهم سخريا}، فالضم قراءة نافع وحمزة والكسائي"، والكسر قراءة الباقين، ولم يختلفوا في قراءة قوله تعالى في الزخرف: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}، أي: خولا، قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد، كقولك: عصى وعِصي، والكسر في هذا أكثر؛ لأن الضم فيه وفيما شاكله تستثقل، وقال أبو عمرو السخري بالضم، من سخرة الخدمة، والسخري بالكسر من الهزؤ، قال الخليل: السخري والسخرية بالهاء وبغيرها بمعنى يكونان مصدرا أو يكونان نعتا، كقولك: هم سخري لك وسخرية بالضم والكسر.
(فَعَلة) بفتح الفاء والعين:
(ن) يقال إني لأجد سخنة من الوجع، أي: حرارة.
وبضم الفاء:
(ي) رجل سخرة يسخر من الناس، أي: يستهزئ بهم.
الزيادة:
(مفعلة) بالفتح:
(ر) المسخرة: ما يسخر منه.
(ط) المسخطة: نقيض المرضاة، وفي الحديث: «الغنى مهلكة للمال، مسخطة للرب مقساة للقلب».
وبكسر الميم:
(ن) المسخنة: القدر، يسخن فيه الماء وغيره.
(وي) المسخاة: التي يسخا به الغار.
مفعول:
(ل) المسخول: المجهود المرذول.
قال:
وأنتم كواكب مسخولة ... ترى في السماء ولا تعلم
(مفعَّل) بفتح العين مشددة:
(د) المسخَّد: الثقيل الخائر النفس من مرض أصابه أو غيره، ويقال: المسخد المذموم.
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ل) السُّخَّل: الضعفاء من الرجال، لا واحد له من لفظه.
قال الهذلي:
ولقد جمعت من الصحاب سريَّة ... حدثا لداب غير وحش سخَّل
( (3/38)
صفحة 438
فعال):
(م) يوم سخام، أي: أسود لين حسن.
قال امرؤ القيس:
بوجه واضح الخدين والوجه السخام
والسخام اللين، يقال: فطن سخام، قال:
كأنه بالصحصحان الأنحل ... ... فطن سخام بأيادي عزل
جمع يدا على أيادي اضطرارا، ويقال: خمر سخام، أي: لينة سلسة، والسخام: الريش اللين الذي تحت الريش العظام، الواحدة سخامة بالهاء.
وسخام اسم كلب.
ومن المنسوب:
(م) شعر سخامي، أي: أسود لين حسن.
وبالهاء:
السخامية: الخمرة اللينة السلسة، ويقال: هي التي تضرب إلى السواد.
قال الأعشى:
سخامية حمراء تحسب عندما
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) السخاب: قلادة تتخذ من قرنفل وسكر ومحلب ليس فيها من اللؤلؤ والجواهر شيء، وجمعها سخاب، ويقال: السخاب: الخرز، وفي الحديث: «حض النبي عليه الصلاة والسلام على الصدقة فجعلت المرأة تلقي قرطها وسخابها».
(ل) السخال: سخلة.
(فعول):
(ن) السخون: ما يسخن من الماء ونحوه.
فعيل:
ثوب سخيف، أي: رقيق النسيج، ورجل سخيف، أي: خفيف العقل.
قال:
وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف
(ن) السخين: السخن.
قال عمرو بن كلثوم:
مشعشعة كأن الحص فيها ... ... إذا مالماء خالطها سخينا
أي: حار. وتقول: رجل سخين العين، أي: غير قرير العين.
(ي) السخي: الجواد.
وبالهاء:
(م) السخيمة: الضغينة، وفي حديث الأحنف: «تهادوا تذهب الإحن والسخائن».
(ن) السخينة: أرق من العصيدة، وكانت السخينة طعام قريش في الجاهلية، فسمتها العرب سخينة.
قال كعب بن مالك:
زعمت سخينة أن تستغلب ربها ... ... وليغلبن مغالب الغلاّب
وفي الحديث: مازح معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس التميمي، فما رأى متمازحان أوقر منهما.
قال معاوية للأحنف: ما الشيء الملفف في البجاد؟ قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين.
أراد معاوية قول الشاعر:
إذا ما مات ميت من تميم ... ... فسرّك أن تعيش فجئ بزاد
بخبز أو بتمر أو بسمن ... ... أو الشيء الملفف في البجاد
يطوف في الآفاق حرصا ... ... ليأكل رأس لقمان بن عاد (3/39)
صفحة 439
الشيء الملفف في البجاد: هو سقاء اللبن.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(و) السخواء: الأرض السهلة، اللينة التراب، والجمع: السخاوي.
فعلان:
(ن) يوم سخنان، أي: حار، وليلة سخنان، أي: حارة.
الرباعي:
(فَعلَل) بفعل الفاء واللام:
(بر) السخبر: شجر طيب الرائحة واحده: سخبرة.
وقول حسان بن ثابت:
إن تغدوا فالغدر منكم شيمة ... ... والغدر يثبت في أصول السخبر
يعني: قوما تنبت أرضهم السخبر.
(تِفعال) بكسر الفاء:
(ن) التساخين: الخفان واحدها تسخان.
(فعلول) بالضم:
(د) يقال للرجل الحديد سخدود بتكرير الدال.
(فعليل) بالكسر:
(ت) السختات بتاء مكررة، السويق: الذي لا يلتّ بإدام.
والسخيت: السخت وهو الشديد.
قال:
وهي تثير الساطع السخيت
يعني: الغبار الشديد.
(فُعاعيل) بضم الفاء:
(ن) ماء سخاخين أي: سخن، وهذا البناء شاذ.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ن) السخونة: الحرارة.
قال لبيد:
رفعتها طرد النعام وفوقه ... ... حتى إذا سخنت وخفَّ عظامها
أي: عرقت فجفت.
(و) سخا سخاء، إذا جاد، لغة في يسخو، أو سخا القدر، إذا فرج الجمر من تحتها ليحمى.
(فَعَل- يفعَل) بالفتح:
(ر) سخره في حديثه أي: استخدمه بغير أجره، وسفن سواخي، إذا أطاعت وطابت لها الريح.
(ل) السخل: أخذ الشيء مخاتلة.
(و) سخيت النار: إذا فرجت الرماد والجمر عن موقدها لتحمى.
(فعِل) بالكسر (فعَل) بالفتح:
(ر) سخر منه سخرا، أي: استهزأ به، قال الله تعالى:{فيسخرون منهم}، سخرهم استهزاؤهم، وسخر الله تعالى: مجازاته لهم على استهزائهم.
(ط) السخط: خلاف الرضا، يقال: أسخط عليه فهو ساخط.
(ن) سخنت عينه سخنا وسخونا، أي: بكت نقيض قرَّت، ورجل سخين العين، والسخا: طلع يكون بالبعير من ذبح تأخذه بين جلده وكتفه، إذا وثب يحمل ثقيل، يقال بعير سخو، وسخا الرجل سخاء: ممدود مقصور إذا جاد.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
( (3/40)
صفحة 440
ف) السخافة: الرقة، قال الخليل: السخف في العقل خاصة، والسخافة عامة في كل شيء، ورجل سخيف، وثوب سخيف، رقيق النسج بين السخافة.
(ن) السخونة: الحرارة.
(و) السخاوة: الجود- رجل سخو، وقوم أسخياء.
الزيادة:
الأفعال:
(ط) أسخطه، أي: أغضبه، قال الله تعالى: {اتبعوا ما أسخط الله}.
(ن) أسخن الماء وغيره، وأسخن الله عينه أي: أبكاه نقيض أقر الله عينه.
التفعيل:
(ر) سخره أي: ذلله، قال الله تعالى: {سبحان الذي سخر لنا هذا}.
(ل) سخلت النخلة إذا حملت شيصا.
(م) سخم الله وجهه، أي: سوده من السخام.
(ف) قال الخليل: السخف في العقل خاصة، والسخافة عامة في كل شيء، رجل سخيف وثوب سخيف، رقيق النسج بين السخافة.
(ن) السخونة: الحرارة، سخنت الماء وغيره.
الاستفعال:
(ر) استسخر، أي: استهزأ، قال الله تعالى: {وإذا رأوا آية يستسخرون}.
التفعل:
(ر) تسخره، أي: استخدمه بغير أجر ولا ثمن.
(ط) تسخط عطاءه، أي: استقله ولم يرضه.
(و) يقال تسخى على أصحابه، أي: تجود لهم بمعروفه.
الافعيلال:
(و) اسخات الجرح بالتاء بنقطتين، إذا ذهب ورمه، عن ابن دريد.
باب السين والدال وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْلة) بفتح الفاء وسكون العين:
(ف) السدفة: اختلاط الظلمة والضوء معا، مثل وقت صلاة الصبح.
قال أبو داود:
فلما أضاءت لنا سدفة ... ... ولاح من الصبح خيط أنارا
وقال بعضهم: السدفة: الظلم، والسدفة: الضوء مطلق على كل واحد منهما، وهو من الأضداد، ويقال: سدفة، بفتح السين لغتان.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) السدر: شجر معروف ورقه، غسول يغسل الرأس، قال الله تعالى: {وشيء من سدر قليل}.
(س) السِّدس: من إظماء الإبل، أن تحبس عن الماء خمس ليال وأربعة أيام، وتورد في اليوم الخامس، وهو اليوم السادس من الورد الأول.
(فَعل) بالفتح:
(ف) السدف: اختلاط الظلمة الظلمة بالضوء، يقال: هو من الأضداد.
سدى الثوب: نقيض لحمه، الواحدة: سداة بالهاء.
(ى) السدى: والسدى معروف.
وبضم الفاء:
( (3/41)
صفحة 441
ى) السدى: المهمل، يقال: إبل سدى، قال تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى}، أي: مهملا فلا يجازى؟!.
وبضم العين:
(س) سدس الشيء: معروف.
(م) ركية سدم: إذا دفنت، والجمع: أسدان.
قال ذو الرمة:
وماء كلون العسل فبعضه ... ... أواجن أسدام وبعض مغور
وردت وأرداف النجوم كأنها ... قناديل فيهن المصابيح تزهر
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ر) الأسدران: المنكبان، يقال لمن يقضي حاجته: جاء يضرب أسدريه.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ع) دليل مسدع، أي: هاد، ورجل مسدع: ماض لوجهه.
(فعال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ج) رجل سداج بالجيم، أي: كاذب.
(فاعل):
(ن) السادن: الذي لا يبالي ما صنع، ولا يهتم بشيء.
(س) السادس في العدد: معروف، قال الله تعالى: {خمسة سادسهم كلبهم}، ويقال: (هو سادس ستة).
قال:
إذا ما عد أربعة فسال ... فزوجك خامس وأبوك سادس
(فعال) بفتح الفاء:
منسوب:
(س) سداس طوله ستة أذرع.
(فِعال) بالكسر:
(م) السدام، جمع ركية سدم.
قال تبع الأقرن:
فتنحت الحقوق وقد أميتت ... ... كما أنحت الدفين من السدام
(فعول):
(س) السدوس: الطيلسان، ويقال: سُدوس بالضم أيضا، والسدوس: من أسماء الرجال، قال الكلبي: سدوس في شيبان بالفتح، وفي طيء بالضم، وسدوس قبيلة من بكر، وهو سدوس بن شيبان بن ذهل.
فأما (فُعول) بضم الفاء فهو من كلامهم قليل، إلا أن يكون مصدرا، مثل: خرج خروجا، ونحوه، أو جمعا، مثل: علوجا وعلوم ونحو ذلك فهو كثير.
(م) سَدوم: مدينة من مدائن قوم لوط.
(فعيل):
(ر) السدير: نهر معروف.
قال المنخل اليشكري:
وإذا سكرت فإنني ... ... رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني ... ... رب الشويهة والبعير
عنى بقوله: رب الخورنق والسدير: النعمان بن امرؤ القيس اللخمي.
(س) السديس: السن قبل البازل، والسديس: السدس، وأزاد سديس، وسداسى، طوله: ستة أذرع، ويقال: لا أفعل ذلك سديس عجيس، مثل: سجيس، أي: أبدا.
(ف) السديف: شحم السنام.
قال:
ترى ودك السديف على لحاهم ... ... كلون الراء لبَّده الصقيع
( (3/42)
صفحة 442
فعلان) بفتح الفاء:
(م) رجل سدمان: ندمان.
الملحق بالرباعي:
(فِعلوه) بكسر الفاء:
(و) السندوة: الرحل الخفيف، عن الكسائي، والنون والواو زائدتان.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) حكى بعضهم: سدر الستر مثل سدله أي: أرخاه.
(س) سدس القوم: إذا أخذ سدس أموالهم.
(ل) سدل الستر: أرخاه، وكذلك الثوب وما شاكله، ويروى أن النبي عليه الصلاة والسلام: «نهى عن السدل في الصلاة»، قيل: هو أن يجعل الثوب على الرأس والكفين، ثم يرسل أطرافه من جوانبه، وهو مكروه عند أبي حنيفة وقال مالك: لا بأس به.
(ن) السدن: الستر.
(ف) السدافة: خدمة الكعبة وحجبتها.
(ل) السدل: الحجبة، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية، فإنها تحت قدمي هذه، إذا سدانة البيت وسقاية الحاج»، أن أنه أقرهما وأبطل الباقي.
(و) السدو: المضي في السير، وسدى الصبيان والجواري بالجوز: لعبوا به ويقال: سدى سدوه، أي: قصد قصده.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ي) سدست القوم: إذا كنت سادسهم.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) السدح، بالحاء: بسط الشيء على الأرض.
قال أبو النجم:
مسدح الهامة أو مسدوحا
يعني: قتيلا.
والسدح: الصرع، يقال: سدحه إذا صرعه.
قال:
بين الأراك وبين النخل تسدحهم ... ... زرق الأسنة في أطرافها سنم
ورواه المفضل الضبي:
تشدخهم بالشين والخاء، معجمتين، وهو: تصحيف، وكان المفضل ينقم عليه التصحيف في روايته.
(ر) سدر البعير: إذا تحيَّر من شدة الحر في الهاجرة، والسدر: الحيرة، والسادر المتحير.
(فعِل) بالكسر (يفعل):
(ك) سدك به: إذا ألزمه، ورجل سدك خفيف العمل بيده.
يقال:
إنه لسدك بالرمح أي: رفيق به سريع.
(م) السدم: الخزن، يقال: سدم فلان حتى ندم، ويقال: السدم الهم مع الندم، ورجل سادم: نادم، وقد سمى بعض المرض: ندما مسدما، يقال: رجل سدم وبعير سدم أي: هائج.
قال الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر كالسدم المعنى ... ... تهدر في دمشق فما يريم
( (3/43)
صفحة 443
ى) سديت الليلة: إذا كثر نداها، وليلة سدية، ويوم سدى.
قال العقدي في ناقته:
كأنها أسفع في خده ... ... يمسده القفر وليل سدى
يمسده: يطويه، شبهها بثور وحشي طواها القفر، والبقل: الذي أصابه سدى الليل فأغناه عن الماء، وسدى بالسر: إذا استرخت تفاريقه، وبسر سدى.
الزيادة:
الأفعال: أسدس البعير: إذا ألقي سديسه، وأسدس الرجل: إذا وردت إبله سدسا، وأسدس القوم، أي: صاروا ستة.
(ف) أسدف القناع: إذا أرسله، وأسدف الليل أي: أظلم، وأسدف فجره، أي: أضاء بلغة هوازن، ويقال: هو من الأضداد، وأسدف القوم: دخلوا في السدفة، ويقولون: أسدفوا لنا، أي: أصبحوا الصباح.
(ى) أسدى النخل: إذا استرخت تفاريق بسره، وأسدى فلان إلى فلان معروفا، أي: صنعة، وأسدى الإبل، أي: أهملها.
التفعيل:
(س) حبل مسدوس أي: من ست قوى، والسديس في علم النجوم: أن ينظر البرج إلى البرج الثالث منه قدامه، وإلى البرج الثالث خلفه، وهو نظر مودة وموافقة، وهو من السعود، وما كان في البرجين من الكواكب فحكمه حكمها، وتسدى الثوب من السدى.
الانفعال:
(ح) انسدح: إذا استلقى على الأرض.
(ر) انسدر يعدو: إذا أسرع، قال بعضهم: وانسدر الستر، أي: انسدل.
(ل) انسدل الستر، أي: استرخى.
التفعل:
(ج) التسدج بالجيم: قول الأباطيل.
قال العجاج:
حتى رهبنا الأيم وإن سجا ... ... عنا أقاويل امرئ تسدجا
(ى) تسداه: إذا قصده، وقيل: تسداه، أي: علاه.
قال:
تسديت وهنا ذلك البيتا
باب السين والذال وما بعدهما
الأسماء:
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
(ق) السوذق، بالقاف: الصقر.
(فَوعليل) بالفتح:
(نق) السوذنيق: الصقر وكذلك السواذنيق.
باب السين والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) السرب: الإبل وما رعى من المال، والجمع: سروب، عن أبي عمرو، ويقال: اذهب فلا اندَهَ سَربك، أي: لا أرد إبلك تذهب حيث تشاء ويقال في الطلاق: اذهبي فلا انده سَربك، والسرب: الطريق، يقال: خلِّ له سربه.
( (3/44)
صفحة 444
ج) السرج: واحدة السروج.
(ح) السرح: شجر ينبت في السهل، واحدته: سرحة بالهاء.
والسرح: المال السائم، يسرح في المرعى ويروح، والجمع: سروح.
(د) السرد: اسم جامع الدروع، قال الله تعالى: {وقدِّر في السرد}.
(ع) السرع: القضيب من قضبان الكرم، والجمع: السروع.
(و) السرو: مثل الخفيف، والسرو: محل حمير بين نجد وتهامة، والسرو: شجر واحده: سروة بالهاء: وهو حار في الدرجة الأولى يابس في الثانية، يستعمل ورقه، وثمره يجفف القروح الرطبة، ويسرع برأها، وإذا شرب مع المر أدر البول ونفع من وجع المثانة، وإذا دق ورقه وخلط بالخل وطلي به الشعر سوده.
وبضم الفاء:
(م) السُّرم: مخرج الروث.
وبالهاء:
(ب) السُّرية: جماعة الطير والظباء والخيل ونحوها والجميع سرب، ويقال: فلان يعيد السرب، أي: يعيد المذهب.
(ع) السرعة: نقيض البطء.
(ق) السرقة: دويبة تثقب الشجر، وتتخذ لها فيه بيتا، يقال: أصنع من سرقة.
(و) السروة: لغة في السروة، وهي النصل المدور.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ب) السرب: القطيع من البقر والظباء والشاه وغير ذلك، ويقال: فلان آمن في سربه، أي: في نفسه، وقيل: معناه في قومه، ويقال: فلان واسع السرب، أي: واسع الصدر قليل الغضب.
(ع) السِّرع: لغة في السُّرع، وهو القضيب من الكرم.
وبالهاء:
(و) السروة: نصل مدور، وليس له عرض، وجمعها: سروات.
قال يصف الكبر:
وقد رمى بسراة اليوم معتمدا ... ... في المنكبين وفي الساقين والرقبة
والسروة: الجراد أول ما يكون.
(ي) السرية: لغة في السروة.
(فَعل) بالفتح:
(ب) السَّرَب: البيت الذي تحت الأرض، قال الله تعالى: {في البحر سَرَبا}، أي: مسلكا، والسرب: الماء الذي يسيل من القربة.
(ف) السرف: مجاوزة الحد.
(ق) السرقة: جمع سرقة، وهي شقة من الحر، ويقال: إن أصله من الفارسية: سره، بالهاء.
قال:
كأن دجاجة رقطا ورقشا ... ... بنات الروم في سرق الحرير
وفي الحديث: سئل ابن عمر عن السن في السرقة، فقال: لا بأس.
وبالهاء:
( (3/45)
صفحة 445
ق) السرقة من الحرير.
(و) سراة كل شيء: ظهره، والجمع: سروات، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «ليس للنساء سروات في الطريق»، أي: ليس لهن أن يتوسطن الطريق، لكن يمشين في الجوانب، والسرواة: ما بين نجد وتهامة، وسراة النهار: ارتفاعه، ويقال: هي وسطه، والسراة: جمع سرى وهو الفاضل.
(فعِل) بكسر العين:
(ق) السرق: السرقة.
وبالهاء:
(ق) أرض سرقة، فيها السرقة وهي الدويبة، والسرقة: اسم من سرق، يسرق.
(فُعُل) بضم الفاء والعين:
(ح) السرح: الناقة السريعة المسرحة.
الزيادة:
(أُفعول) بضم الهمزة:
(ع) الأسروع: دُويبة تكون في الرمل والسهل مشبه بها الأنامل الناعمة، ويقال: اليسروع بالياء مفتوحة، ومضمومة أيضا، والجمع: أساريع، ويساريع.
قال امرؤ القيس:
وتعطوا برخص غير شنن كأنه ... ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل
ظبي: اسم كثيب، والأسروع: واحد أساريع القوس، وهي خطوط إلى طرفيها، والأسروع واحد الأساريع، وهي الطريق.
(مفعَل) بالفتح:
(ح) المسرح مرعى السرح من المال.
وبالهاء:
(ب) المسربة: مرعى الظبي وغيرها، والجمع مسارب، والمسربة كالصفة بين يدي الغرفة.
(ج) المسرجة: التي فيها الفتيلة.
وبضم العين:
(ب) المسرُبة: الشعر الذي في وسط الصدر إلى السرّة، وفي الحديث: «كان النبي عليه الصلاة والسلام دقيق المسرُبة».
قال:
الآن لما ابيض مسربتي ... ... وعضضت من أناملي على جذمي
الجذم: الأصل. أي: قد أسن حتى لم يبق إلا أصول أنيابه، ومسارب الدواب مراق بطونها، والمسربة: لغة في المسربة وهي الصفة.
(مِفعل) بكسر الميم:
(د) المِسرد المثقف، ويقال هو الأسفا.
(مفعول):
(ح) مسروح، بالحاء: من أسماء الرجال.
(ق) مسروق: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(د) المسرودة: المثقوبة.
(مفعِل) بكسر العين:
(ح) المسرح: الخارج من ثيابه، والمسرح: حد من حدود الشعر مسدس فس جزأين سباعيتين، ثالثهما هو الأول منهما "مستفعلن مستفلاتن"، وهو ثلاثة أنواع، وله ثلاث أعاريض، وثلاثة أضرب. (3/46)
صفحة 446
النوع الأول: التامة والمطوي، كقوله:
يا سعد بن زيد عند الفرا لو ... ... مروا الخنظليون الغرِّ قد كرموا
الثاني: المنهوك الموقوف الممنوع العلي، كقوله:
صبرا بني عبد الدار
الثالث: المنهوك المكشوف الممنوع من الطي، كقوله:
ويل أم سعد سعدا
(فعَّال) بفتح الفاء وتشديد العين:
(ج) السراج: الذي يعمل السروج.
(د) السراد: الذي يعمل السرد.
(فُعّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ط) السريط: الذي يسترط كل شيء، أي: يبلغه، ويقال أيضا: سِرَوط، بكسر السين وفتح الراء على فِعَوْل، لغة فيه.
(فعّيلا) بزيادة ألف:
(ط) يقال: أخذ سرليطا، لغة في سريطا، والقصاصير سريطا، أي: أن الإنسان إذا أخذ الشيء استرطه: وإذا طلب بالقضاء سرط أي: عسر عليه، وقيل إنه يسرط بصاحبه، أي: امتنع عليه من القضاء.
فاعل:
(ح) يقال: سارح القوم، لهم سرح من المال.
(ق) السارق: اللص.
وبالهاء:
(ح) يقال: ماله سارحة ولا رائحة، أي: شيء.
(ي) السارية: الأسطوانة، والسارية: السحابة تأتي بالليل لأنها تسري.
(فَعل) بفتح الفاء:
(ب) السراب: الذي يكون نصف النهار لازقا بالأرض كأنه كما الله تعالى: {أعمالهم كسراب بقيعة}، أي: باطلة لا تنفعهم، ومن ذلك في تأويل الرؤيا: أن السراب باطل من القول.
(ح) السراح: اسم التسريح، قال الله تعالى: {وسرحوهن سراحا جميلا}.
(و) السرا: شجر تتخذ منه القسيّ.
برْي القسي من السراد الذابل
وبالهاء:
(و) السرواة: السرو.
(فُعال) بضم الفاء:
(ط) يقال السراط: السيف القاطع.
وبالهاء:
(ق) سراقة من أسماء الرجال.
(فِعال) بالكسر:
(ج) السراج: معروف وجمعه: سروج، والشمس: سراج النهار، قال الله تعالى: {وجعل الشمس سراجا}.
قرأ "حمزة والكسائي": {سُرُجا وقمرا منيرا}، بالجمع، والباقون بالواحد.
(د) السراد: الإسقا.
( (3/47)
صفحة 447
ط) السراط: الطريق الواضح، وجمعه: سراط وأسرطة، وقرأ "ابن كثير ويعقوب" في رواية عنهما: {اهدنا الصراط المستقيم}، بالسين، وهي قراءة "ابن عباس" وكذلك في جميع القرآن، والباقون بالصاد.
وبالهاء:
(ج) السراجة: حلقة السراج.
(فعول):
(ج) سروج: اسم بلد، والنسبة إليه سروجي.
(فعيل):
(ح) أمر سريح بالحاء، أي: مسهَّل.
(س) يقال: إن السريس: العنين الذي لا يأتي النساء، والسين مكررة.
(ع) السريع: خلاف البطيء، والسريع: حد من حدود الشعر مسدس من جزءين سباعيين، الأول منهما مكرر مستفعلن مستفعلن مفعولاتن، وهو: سبعة أنواع له أربعة أعاريض وسبعة أضرب.
النوع الأول: المطوية المكشوفة، والمطوي الموقوف، كقوله:
الحب حلو طيب طعمه ... ... طورا، وطورا فيه سم مدوف
الثاني: مطويات مكشوفات، كقوله:
دار لسلمى قد عفى رسمها ... ... واستعجمت عن منطق السائل
الثالث: المكشوفة والأصلم، كقوله:
هاجت على الشوق قمرية ... ... ناجت فأبكت كل مشتاق
الرابع: المختولان المكشوفان، كقوله:
هذا فؤادي قد ذهبت به ... ... فارفق بما أبقيت من بدني
الخامس: المخبولة المكشوفة والأصلم، كقوله:
يا أهل إن تك الظن باكره كالنحل
السادس: المسطور الموقوف، كقوله:
الحمد لله العظيم المنان
السابع: المسطور المكشوف، كقوله:
يا صاحبي رحلي أقلا عذلي
(ي) رجل سريّ، أي: فاضل سخيّ، والسري: النهر الصغير، قال الله تعالى: {قد جعل ربك تحتك سريا}.
قال:
فتجاوزا عرض السري وصدّعا ... مسحورة متجاوز أقلامها
الأقلام: ضرب من الشجر.
وبالهاء:
(ب) السريبة: القطعة من الأرض المنقادة على هيئة واحدة.
(ح) السريحة بالحاء: واحدة السرائح ونحو ذلك.
قال:
سرائح كالعصيم
والسريحة: سير يشد به النعل.
(ي) السرية: واحدة السرايا، يقال: خير السرايا: أربعمائة رجل، واشتقاقها من سرى بالليل؛ لأنهم كانوا يخفون الخروج إلى العدو، ويخرجون بالليل، وهي فعيلة بمعنى فاعلة.
(فَعلان) بفتح الفاء:
( (3/48)
صفحة 448
و) يقال: سرعان ما صنعت، والسرعان: داء بفتح النون أي: ما أسرع.
قال بشر بن أبي خازم:
أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... ... لسرعان هذا والدماء نضيب
وبضم الفاء:
(ع) يقال: سُرعان ما صنعت لغة في: سَرعان.
وبكسر الفاء:
(ح) السِّرحان: الذئب، وفي المثل سقط العَشاء به على سِرحان، وأصله أن إنسانا خرج يطلب العشاء فسقط على ذئب فأكله، والسرحان: الأسد بلغة هذيل، ويسمى الفجر الأول: ذئب السرحان لاستطالته، وسِرحان: من أسماء الرجال.
(ع) يقال: سرعان ما صنعت، لغة في سرعان ما صنعت.
وبفتح الفاء والعين:
(ط) السَّرَطان: أحد البروج الاثني عشر، وهو بيت القمر، والسرطان ضرب من حيوان الماء، والسرطان: داء يأخذ في رسغ الدابة فيُيْبِسُه.
(ع) سَرَعان الناس: أوائلهم، يقال: جاء في سَرَعان الناس.
الرباعي:
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
(هب) السرهب: السلهب، وهو الطويل.
(تخ) السرتخ، بالخاء معجمة: الأرض الواسعة التي لا يهتدى فيها.
قال:
وتهدي ضلال القوم في كل سرتخ ... ... متين القوى في القوم ليس بزمّل
(مد) السرمد: الدائم، قال الله تعالى: {إنْ جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة}.
(مط) السرمط الطويل: ويقال: هو واسع الخلق والميم زائدة.
(مقة) السرمقة بالقاف: نبت.
(طم) السرطم: الطويل.
وبضم الفاء:
(د) السُّردد: اسم موضع.
قال:
ففرقهم ريب المنون فأصبحوا ... قرى حضرموت ساكنين وسردد
وبضم اللام:
(د) سردد: اسم موضع، ويقال جاءت الإبل سرددا، أي: بعضها في أثر بعض.
(مق) السُّرمق: لغة في السَّرمق، وهو: نبت.
(فُعلول) بالضم:
(حب) السرحوب، بالحاء: الطويل، يقال: فرس سرحوب.
قال:
قد أشهد الغارة الشعواء تحملني ... ... جرداء مفروقة اللحيين سرحوب
(عف) السرعوف: الناعم الخفيف.
وبالهاء:
(ج) السرجوجة، بالجيم مكررة: الطبيعة.
(عف) السرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة، والسرعوفة: الجرداء.
(فعلال) بكسر الفاء:
(دب) السِّرداب: معروف.
( (3/49)
صفحة 449
دح) السرداح، بالحاء: الطويل، والسرداح: المكان اللين، والسرداح: الناقة العظيمة الكريمة.
(بل) السربال: القميص وجمعه: سرابيل، قال الله تعالى: {سرابيلهم من قطران}.
وقال حسان:
متسربل سربال أشعث أغبر
والسربال: الدرع.
(فِعيال) بالكسر:
(بح) السِّرباح بالحاء: الطويل، والسرباح: الناقة الكريمة، وأم سِرباح من أسماء النساء.
(فُعالل) بضم الفاء:
(دق) السرادق: البناء المحيط، وقيل السرادق: الغبار، وقيل السرادق: الدخان واللهب، قال الله تعالى: {أحاط بهم سرادقها}.
ويقال: إن السرادق فارسي معرَّب، وأصله: سُرادر.
الملحق بالخماسي:
(فَعلل) بالفتح:
(رع) السرعرع: القضيب الرطب الغض.
قال:
من بعدما كنت كنعت الناعت ... ... سرعرعا خوطا كغصن نابت
والسرعرع: السريع.
قال العجاج:
من بعد ما كان فتى سرعرعا
(فَعلولل) بالفتح:
(مط) السرومط: الطويل، ويقال: هو الواسع الحلق الذي يسرط كل شيء، أي: يبتلعه، والميم زائدة.
(فَعَنلي) بالفتح:
(ند) السرندي: شديد.
(فِعلعال) بكسر الفاء:
(ط) السرطراط: الفالوذج، وفي الحديث: قالت أمة لابنتي ملك من ملوك حِميَر: ما تشتهيان؟ قالتا مستهزئتين: شهوتنا سرطراط، ففطنت قولهما، فأتتهما بفالوذج قد انتهت في جودته فعجبتا من شأنهما وضحكتا حتى ماتتا.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) الضم:
(ب) السروب: الذي في الأرض، سرب فهو سارب، قال الله تعالى: {وسارب بالنهار}.
قال قيس بن الخطيم:
إني سربت فكنت غير سروب ... ... وتقرب الأحلام غير قريب
(د) سرد الحديث: إذا أحسن روايته، وسرد الصوم أي: تابعه، والسرد: الخرز.
(ق) سرقت السرقة: الشجرة إذا ثقبتها سرقا، فهي مسروقة، وسرا عنه الثوب وغيره سروا: أي: كشفه وسرا عنه الغضب أي: كشف، وسرا الرجل، أي: صار سريا لغة في سرو.
قال:
وترى السرِيَّ من الرجال بنفسه ... ... وابن السري إذا سرا أسراهما
(فعَل) بالفتح (يفعِل) الكسر:
( (3/50)
صفحة 450
ق) سرَق من شيئا، وسرقه شيئا سرقا، قال الله تعالى: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل}.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في السارق: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثم سرق فاقطعوا رجله»، بمعنى: يده اليمنى ثم رجله اليسرى.
(ى) السُّرى: سير الليل.
قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:
عند الصباح يحمد القوم السرى ... ... وتنجلي عنهم غيابات الكرى
وقال الله تعالى: {والليل إذا يسر}.
قال عبد الله بن الزبير: أي: يتبع بعضه بعضا، وقيل معنى يسر أي: يقبل بعد إدبار النهار، وقيل، أي: مضى مسرى، أي: مسري فيه كقوله تعالى: {بل مكر الليل والنهار}.
واختلف القراء في يسر، فقرأ "ابن كثير، ويعقوب": بإثبات الياء على الأصل، وقرأ "نافع، وأبو عمرو، والكسائي" في روايته عنه: بإثباتها في الوصل دون الوقف، وهو اختيار "أبي حاتم"، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين، وكذلك عن "الكسائي"، وهو رأي "أبي عبيدة"، أما الحذف فموافقة رؤوس الآي واتباع المصحف؛ لأنه مكتوب بغير ياء لخفته وولاية الكسرة على الياء، وجاز ذلك لأن كل من وقف عليه زال إعرابه.
وقال الأخفش:
حذفت الياء على غير قياس، وكان الأصل لا تحذف؛ لأن هذا فعل والحذف في الأسماء دون الأفعال، وكل ما طرق بالليل فهو سارب، ويقال: سرى عرق الشجرة في الأرض سريا، إذا ذهب، وسريت عنه الثوب لغة في شروت.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) سرحت الماشية إلى المرعى وسرحتها أنا: يتعدى ولا يتعدى، قال الله تعالى: {حين تريحون وحين تسرحون}.
(ع) سرع الكرم سروعا: إذا امتدت سروعه، وهي قضبانه.
(همزة) سرأت الجرادة مهموز، أي: باضت.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) الفتح:
(ب) سرِب الماء من المزادة سربا: إذا سال، وسربت المزادة إذا سال ماؤها الذي يصب فيها لتنتفخ سيور الخرز.
(ط) سرط الشيء: ابتلاعه.
(ف) يقال أتيتكم فسرفتكم، أي: أخطأتكم. (3/51)
صفحة 451
وفي حديث عائشة إن اللحم سرف كسرف الخمر قيل معناه: إن إدمانه خطأ في النفقة، وقيل: السرف هاهنا الضراوة، والسرف: الجهل، ورجل سرف أي: جاهل مخطئ للصواب، ورجل سرف الفؤاد: أي: غافل الفؤاد.
قال طرفة:
إن امرأ سرف الفؤاد يرى ... ... عسلا بماء سحابة شيم
(ى) سرى: لغة في سرْو إذا صار سريًّا.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ع) السراعة والسرع السرعة، والنعت سريع.
قال:
فينا أناة وبعض القوم يحسبنا ... ... أنا بطاء وفي إبطائنا سرع
(و) السرواة والسرو: السخاوة والمروءة، ورجل سري.
الزيادة:
الأفعال:
(ج) أسرج الفرس: إذا شد عليه السرج، وأسرج السراج: أي: أضاءه.
(ع) أسرع في السير، كما يقال: أفصح، أي: أفصح القول.
(ف) الإسراف: تجاوز الحد، قال الله تعالى: {فلا يسرف في القتل}، أي: لا يقتل بغير حق.
قرأ "حمزة، والكسائي"، بالتاء منقوطة من فوق على تأنيث السلطان، والباقون بالياء، ويقال أسرف في النفقة إذا لم يقتصد.
قال الله تعالى: {إذا أنفقوا لم يسرفوا}.
(ى) أسرى، وسرى بعنى: سار ليلا، فبالهمز لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا}.
قال لبيد:
إذا المرء أسرى ليلة ظن أنه ... ... قضى عملا والمرء ما عاش عامل
وقرئ قوله تعالى: {فأسر بأهلك}، وقوله: {فأسر بعبادي}، بالقطع والوصل، فالوصل رأي "نافع، وابن كثير"، والقطع رأي الباقين، قال حسان: فجمع بين اللغتين:
إن النظيرة ربة الخدر ... ... أسرت إليك ولم تكن تسري
وقال بعضهم: أسرى بالهمز، أي: سار من أوّل الليل، وسرى إذا سار.
في آخره (همزة): أسرأت الجراد، مهموز: إذا حان لها أن تبيض.
التفعل:
(ب) سرّب القربة: إذا جعل فيها ماء لتفسد، نسخة: حتى ينسد كتب الخرز، وسرب الخيل: إذا جعلها سربا، وسرب الحافر: إذا حفر فأخذ في جوانب حفرته من السرب.
(ج) يقال: سرَّج الله تعالى وجهه، وبهجته أي: حسنه.
قال:
وفاحما ومَرسنا مسرجا
وقد يقال: سرجه الله تعالى بالتخفيف أيضا.
( (3/52)
صفحة 452
ح) سرح المرأة: إذا طلقها، قال الله تعالى: {أو تسريح بإحسان}.
وسرَّحه، أي: أرسله، وسرح الأمر أي: سهله، وسرح الشعر إذا خلص بعضه من بعض.
(ر) درع مسرَّد ومسرودة.
(ق) سرَّقه، أي: نسبه إلى السرقة، وقرأ ابن عباس: {إن ابنك سرق}.
المفاعلة:
(ع) سارع في الأمر، أي: أسرع، قال الله تعالى: {يسارعون في الخيرات}.
قال أبو إسحاق: سارع أبلغ من أسرع، وسارع إلى الشيء، أي: بادر.
قال الله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات}، قرأ "نافع، وابن عامر": بحذف الواو، وأثبتها الباقون.
(ق) يقال: سارقه النظر: إذا نظره في استخفاء.
الافتعال:
(ط) استرط الشيء، أي: ابتلعه، يقال في المثل: لا تكن حلوا فتسرط ولا مرًّا فتعفى، لعله: فتلفظ.
(ق) استرق السمع، أي: استمع مستخفيا، قال الله تعالى: {إلا من استرق السمع}.
الانفعال:
(ب) انسرب الوحش في سربه، أي: دخل فيه.
(ح) ناقة منسوحة في سيرها، بالحاء، أي: سريعة.
(ى) انسرى عنه الهم، أي: انكشف.
التفعيل:
(د) لؤلؤ مسرَّد، أي: مثقب.
(ع) تسرع إلى الشيء، أي: أسرع.
(ى) تسرى، أي: تكلف السرو، ويقال: تسرى المرأة، أي: أخذها عن سروات قومها.
(ى) تسرى سرية، أي: اتخذها، قال الأصمعي: وأصله: تسرر من السَّر، وهو النكاح، كما يقال تظنى من الظن.
التفاعل:
(ع) تسارعوا إلى الشيء، أي: سارعوا.
الفعللة:
(دح) سردحه، أي: أهمله.
قال:
وتركتك اليوم كالمسردح
(هد) سنام مسرهد، أي: منقطع قطعا.
قال حسان:
ملوك وأبناء الملوك إذا انتسبوا ... ... هابوا الصبوح والسنام المسرهدا
وسرهد الصبي: إذا أحسن غذاءه، والمسرهد: المفعم.
(عف) السرعفة: حسن الغذاء، يقال: سرعفت الصبي سرعفة وسرعفانا.
(هف) السرهفة: مثل السرعفة.
(دق) بيت مسردق: عليه سرادق.
قال الأعشى:
هو المدخل النعمان بيتا سماؤه ... ... نحور فنون بعد بيت مسردق
(بل) سربله: ألبسه السربال.
(الفعولة):
(ول) سروله، أي: ألبسه السروال، والسراويل: أعجمية، والجمع: سراويلات. (3/53)
صفحة 453
قال قيس بن سعد الأنصاري:
أردت لكيما يعلم الناس أنها ... ... سروايل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا عاب قيس وهذه ... ... سراويل عادي نمته شهود
وذلك أن ملك الروم كتب إلى معاوية يبعث إلى سروايل أطول رجل عنده فقال قيس: إذا انصرفت فابعث إليَّ سروايلك، فخلعها ورمى بها.
قال معاوية: ألا بعثت بها؟ فقال هذين البيتين، وحمامة مسرولة تشبها.
(التفعلل):
(بل) تسربل: إذا لبس السربال.
(التفعول):
(ول) تسرول: إذا لبس السراويل.
(الافعنلال):
(ند) السرندي، أي: غلب السين مع السين.
(فَوعل) بالفتح:
(ن) السوسن: شجر، ويقال: إنه أعجمي وأصله سوسان.
(فَيعلان) بالفتح:
(س) السرسيان: شجر، والسرسيان: ضرب من العنب.
باب السين والطاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ح) السطح: ظهر البيت.
ولم يأت في هذا الباب جيم.
(ر) السطر: الصف من الكتاب ونحوه، ويقال: بنى سطرا من بنائه، وأصله مصدر، وكذلك الصطر، وبالصاد أيضا.
(ل) السطل: طست صغير على هيئة التور لها عروة، والجمع سطول، وهو معرب.
وبفتح العين:
(ر) السطَر: لغة في السطْر.
قال جرير:
من شاء بايعته مالي وخلعته ما ... يبلغ اليتيم في ديوانهم سَطَرا
يعني أنه قليل.
الزيادة:
(إفعالة) بكسر الهمزة:
(ر) الإسطارة: واحدة الأساطير، وهي الأباطيل، قال الله تعالى: {إن هذا إلا أساطير الأولين}، وقيل: أساطير، جمع أسطار، مثل: أقاويل، جمع أقوال.
(أفعوال) بزيادة ألف ونون:
(ون) الأسطوانة: طويل الرجلين والظهر.
قال جرير:
منى أسطوانا أعنقا
وبالهاء:
الأسطوانة: معروفة، وجمعها أساطين، والنون أصلية؛ لقولهم: أساطين مسطنة.
(أفعلَّة) بالضم وتشديد اللام:
(م) يقال: هو في أسطمَّة قومه،أي: وسطهم، ويقال: أطسمة بتقديم الطاء أيضا على القلب.
(مَفعل) بالفتح:
(ح) المَسطح: الموضع الذي يبسط فيه التمر.
وبكسر الميم:
( (3/54)
صفحة 454
ح) المِسطح: عمود الفسطاط والخباء، قال بعضهم: والمسطح الصفاة، يحاط عليها بالحجارة وتجمع فيه الماء وفي كتاب الخليل: المسطح والمسطحة بالهاء: تشبه المطهرة ليست بالمربعة.
(مفعال):
(ر) المسطار: ضرب من الشرب فيه حموضة، يقال: هو بالصاد.
(فُعَّال) بضم الفاء وتشديد العين:
(ح) السطاح: جمع سطاحة بالهاء، وهو ضرب من نبات ينبت في السهل.
(فِعَال) بالكسر والتخفيف:
(ع) السطاع: عمود البيت والرواق ونحوها يكون في وسطه، والجمع: سطع وأسطعة.
قال:
أليسوا بالأولى قسطوا جميعا ... ... على النعمان وابتدروا السطاعا
يعني: أنهم دخلوا عليه قبة، والسطاع ميسم.
(فعيل):
(ح) السطيح: المنبسط على قفاه من المرض، والسطيح: كاهن من بني ذئب، كان لا عظم فيه، ولا يقدر على قيام ولا قعود، والسطيح: القتيل.
(ع) السطيع: الصبح.
وبالهاء:
(ح) السطيحة: المزادة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) السطر: الكتابة، قال الله تعالى: {ن والقلم وما يسطرون}.
(و) سطا به وسطا عليه: إذا قهره ببطش، قال الله تعالى: {يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا}.
وسطا الراعي على الناقة: إذا خرج ولدها من بطنها ميتا، وسطا عليها أيضا: إذا أخرج ما الفحل من رحمها، وفي الحديث: «لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة»، يعني إذا خيف عليها ولم يوجد غيره، جاز أن يخرج ولدها الميت إذا نشب في الرحم، وسطا الفرس: إذا أبعد الخطو، وفرس ساط.
قال:
بأقدر مشرف الصهوات ساط ... ... كميت لا أجف ولا تشيث
قال الشيباني: البعير الساطي: الذي يغتلم فيخرج من إبل إلى إبل.
قال:
هامته مثل الفنيق الساطي
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) السطح: البسط، سطح الله تعالى الأرض، أي: بسطها، قال الله عز وجل: {وإلى الأرض كيف سطحت}.
والمسطوح: الفتيل.
(ع) سطع المسك: إذا ارتفعت رائحته، وسطوع الصبح: ارتفاع ضوئه.
قال لبيد:
مشمولة غلثت ببانة عرفج ... ... كدخان نار ساطع أسنامها (3/55)
صفحة 455
يعني: النار المشمومة، أصابتها ريح الشمال، وقوله: غلثت، أي: خلطت، والسطع: الضرب بالراحة.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ع) السطع: طول العنق، ظليم أسطع، والأنثى سطعاء، وكذلك غيرهما، وعنق مسطعا، وفي وصف أم معبد للنبي عليه الصلاة والسلام: «في عنقه سطع».
الزيادة:
التفعيل:
(ح) أنف مسطح، أي: مسطوح.
(ر) أسطر، أي: أخبر بأساطير الأولين.
(ن) أساطين مستطنة، أي: مبنيَّة.
(الافتعال):
(ر) استطر وسطر: بمعنى، قال الله تعالى: {وكل صغير وكبير مستطر}، أي: مكتوب لا ينسى منه شيء.
(الانفعال):
(ح) انسطح الإنسان: إذا امتد على قفاه ولم يتحرك.
(الفيعلة):
(طر) المسيطر: المتسلط على الشيء المتعهد له، وقرأ "ابن كثير": {أم هم المسيطرون}، وعن "ابن عامر، والكسائي" أنهما قرآ: {لست عليهم بمسيطر}، بالسين، والباقون بالصاد، إلا "حمزة" وكان يشم الصاد زايا.
باب السين والعين وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(د) السعد: نقيض النحس، وسعد: من أسماء الرجال، والسعود من المنازل: القمر، أربع منازل من برج الجدي، والدلو، وهي سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، ويقال: لبيك وسعديك، أي: إسعادا لك بعد إسعاد.
وبالهاء:
(ف) السعْفة: قروح تخرج برؤوس الصبيان.
(ن) يقال ما له سعنة ولا معنة، أي: كثير ولا قليل.
(فُعل) بضم الفاء:
(د) السُّعد: شجر ينبت في المواضع الندية، له عروق طيبة الرائحة، وهي حارة يابسة، المستعمل عروقها إذا ذرت على القروح المترطبة كقروح الفم جففتها، وإذا شرب منها شيء نفع من لسع العقرب، وأدر الطمث، وفتت الحصى، وإذا ضمد على الأرحام أذهب بردها.
(ر) السُّعر: الجنون.
(ن) السُّعن: شبه الدلو، يتخذ من الأرم، والجمع: السعن وأسعان، وقد سمي الولد مُسعنا أيضا، ويروى قوله:
كذب العتيق وما سُعين بارد ... ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
ويروى: وما شنّ.
وبكسر الفاء:
( (3/56)
صفحة 456
ر) سِعر السوق: الذي يقوم عليه الثمن، والجمع: الأسعار، وسعر: من أسماء الرجال، والسعر: القطعة من الليل، ويقال: مضى سعر من الليل.
وبفتح الفاء والعين:
(ف) السعَف: جمع سعفة بالهاء، وهي أغصان النخلة
قال:
إني على الود لست أنقصه ... ... ما اخضر في رأس نخلة سعف
وبضم الفاء والعين:
(ر) السُّعُر: العنا، والسعر: الجنون، والسعر: جمع سعير، وهو: حر النار.
قال:
وسالفة كسحوق اللبان ... ... أضرم فيها القوي السعر
وعلى جميع ذلك، يفسر قول الله تعالى: {لفي ضلال وسُعُر}
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(د) أسعد: من أسماء الرجال.
(ر) الأسعر بن أبي الأحمر: شاعر من عجف، يسمى الأسعر بقوله:
ولا يدعني لسعد بن مالك ... ... إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب
(و) الأسعى: اسم موضع بشجر من النمر.
(مفعل) بالفتح:
(ر) مسعر: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(د) مسعدة: من أسماء الرجال، المسعاة: مبلغ الرجل في الجود وفي الكرم، وجمعها: المساعي.
قال حسان:
وإذا أردت بأن ترى مسعاتنا ... ... فصل النواضر بالسماك الأزهر
(مِفعل) بكسر الميم:
(ر) المسعر: الطويل، والمسعر: ما يعرب به النار، أي: تحرك للوقود، ورجل مسعر حرب، ومسعر: من أسماء الرجال.
وبضم الميم والعين:
(ط) المسعط: الإناء الذي يسعط به.
(مفعول):
(د) مسعود: من أسماء الرجال.
(ص) صبي مسعوف: في رأسه سعفة.
(مفعال):
(ر) المسعار: ما يسعر به النار، ورجل مسعار: يسعر نار الحرب.
(فاعل):
(د) ساعد اليد: عظم الذراع من المرفق إلى الزندين.
قال:
هو الساعد الأعلى الذي يتقى به ... ... وما خير كف لا تنوء بساعد
والساعد: واحد السعواد، وهي مجاري الماء التي تنصب إلى الوادي والنهر، والسواعد: مجاري يجري فيها اللبن إلى الضرع.
قال حميد بن ثور:
فجاءت بمنغبوق الشريعة مكلع ... ... أرنت عليه بالأكف السواعد
ويقال: السواعد: أحاليل أخلاف الناقة.
(ي) الساعي: المصدق.
وبالهاء:
(د) ساعدة: قبيلة من الأنصار.
قال:
فأبلغ نزارا على بابها ... ... وأبلغ سراة بني ساعدة (3/57)
صفحة 457
وساعدة: اسم من أسماء الأسد.
(فُعال) بضم الفاء:
(د) سعاد: من أسماء النساء.
(ر) السعار: شدة الجوع، والسعار: حر النار، والجمع: سعر، وسعار الحرب من ذلك.
قال:
تنح سعار الحرب لا تصطلي بها ... ... فإن لها بين القبيلين مسحفا
(فعول):
(ط) السعوط: الذي يسعط به.
(م) ناقة سعوم: سريعة السير، ونوق سُعم.
(فعيل):
(د) السعيد: خلاف الشقي، قال الله تعالى: {فمنهم شقي وسعيد}.
ويقال: إن السعيد النهر، وسعيد: من أسماء الرجال.
(ر) السعير: حر النار، قال الله تعالى: {وفريق في السعير}.
(ط) السعيط: ريح الشيء.
(فِعلاة) بكسر الفاء:
(ل) السعلاة: أخبث الغيلان، والجمع: سعالى، ونسبوا لها الخيل في السرعة.
قال الأشتر النخمي:
خيل كأمثال السعالى شزيا ... ... تعدو بأسد في الكريهة شوس
وقيل: السعلاة: أنثى الغول، وقال الأصمعي: ساحرة الجن.
(فَعلان) بفتح الفاء:
(د) السعدان: من نبات السهل، وهو من أفضل المرعى إذا أكلته الإبل صلحت عليه، ويقال: إن أطيب الإبل لحما ولبنا ما أكل السعدان.
قال النابغة:
الواهب المائة الجرجور زينها ... ... سعدان يوضع في أوبارها اللبد
ويقال في المثل: (مرعى ولا كالسعدان).
يضرب مثلا لمن هو مقنع، ولكنه دون غيره، ويقال: إن أصله أن امرأ القيس بن حجر الكندي، وكان مفركا تزوج امرأة من طيء بعد زوج لها، فقال لها: أين أنا من زوجك؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلا.
ويقال إن قائل ذلك زينب بسطام لزوج لها خلف عليها بعد لقيط بن زرارة.
وبالهاء:
(د) السعدانة: الحمامة، والسعدانة: كركرة البعير، والسعدانة: ما استدار من السواد حول حلمة ثمدوة الرجل وثدي المرأة، والسعدانة: عقدة الشسع التي تلي الأرض، والسعدانات: العقد التي في أسفل الميزان.
الرباعي:
(فَعلَل) بفتح الفاء واللام:
( (3/58)
صفحة 458
ر) السَّعتر: بالتاء معروف، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة، يحلل النفخ ويطرد الرياح، وينقي الرئة والمعدة والكبد من البلغم، وينزل الحيض ويدر البول، وينفع من أوجاع الحلق من برد الأسنان وأرواحها، وإن قطر ماؤه في الأذن سكن وجعها.
(فُعلُول) بالضم مكرر:
(ب) يقال السعابيب: شبه الخيوط من الخطمى، والسعل والأشياء اللزجة.
يقال: سال فمه سعابيب.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ل) السعال: معروف، والمرة الواحدة: سُعلة.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(د) السعد الإسعاد، أي: أسعده فهو مسعود، وقرأ الأعمش والكوفيون: {وأما الذين سُعِدوا}، بضم السين، والباقون يفتحونها، وهو رأي "أبي عبيدة" وقد أنكر بعضهم هذه القراءة، وقال: وإنما أسعده ولا يقال سعده.
(ر) سعر النار، أي: أوقدها فهي مسعورة، قال الله تعالى: {وإذا الجحيم سُعِّرت}.
وسعر الحرب: إذا أوقدها، هيجها، وسعره شرا أي: غشيه به، ويقال: سعر الرجل الجعل فهو مسعور: إذا ضربته السموم أو العطش.
(م) السعم: ضرب من سير الإبل، يقال: ناقة سعوم.
(ي) السعي: عدو غير شديد.
وسعى سعيا: أي: عمل وكتب، قال الله تعالى: {فلما بلغ معه السعي}، وسعى على القوم سعاية، أي: أخذ صدقاتهم، وسعى به إلى الوادي سعاية: إذا وشى به، وسعى العبد في الكتابة سعاية ونحو ذلك.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(د) السعادة: يقيض الشقاء، رجل سعيد: قال الله تعالى: {وأما الذي سعدوا}.
(ف) قال بعضهم: السعف: داء يأخذ الناقة فينمعط منه خرطومها، يقال: ناقة سعفاء: وهو للنوق خاصة.
الزيادة:
الأفعال:
(د) أسعده الله تعالى، أي: خلقه سعيدا، وأسعده، أي: أعانه.
قال بعضهم: لا يكون السعاد إلا في البكاء خاصة.
قال عمران بن حطان الخارجي:
ألا يا عين ويحك أسعديني ... ... على بر وتقوى عاونيني
(ر) أسعر النار، أي: أوقدها، وأسعر السعر، أي: سعره، وأسعره شرا لغة في سعره، قال الأسعر الجعفى: (3/59)
صفحة 459
فلا يدعني قومي لسعد بن مالك ... ... إذا أنا لم أسعر عليهم أو أثقب
ويروى: (فلا يدعني الأقوام من آل مالك)، وبهذا البيت سُمي الأسعر.
قال ابن سكيت: سعرهم شرا، ويقال: أسعرهم.
(ط) أسعطه السعوط.
(ف) أسعفه، أي: أعانه على أمره، وأسعفه بحاجته، أي: قضاها له، ويروى قول أبي ذؤيب: مثل الناقة وأسعلته الأسرع، أي: جعلته كالصلاة في حركاته.
التفعيل:
(ر) سعر السعر، أي: أقامه على شيء واحد، وفي الحديث: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: غلا السعر فسعِّر لنا فقال صلى الله عليه وسلم: «الله عز وجل هو المسعر القابض الباسط الرازق».
أبو حنيفة والشافعي: لا يجوز التسعير، وقال مالك: لا بأس به، وسعر النار، أي: أوقدها، وقرأ "نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم": {وإذا الجحيم سعِّرت} بالتشديد، وعن "يعقوب" روايتان، والباقون بالتخفيف.
(ن) المسعن: غرب يتخذ من أديمين.
المفاعلة:
(د) المساعدة: المعاونة.
(ف) المساعفة: المواناة.
قال:
إذا الناس ناس والزمان بغرة ... ... وإذ أم عمار صديق مساعف
(ى) ساعى الرجل المرأة: إذا زنا بها، والمساعاة في الإماء خاصة، وإنما خص ذلك بالإماء لأنهن كن يسعين في الجاهلية لمواليهن بجعل في الزنا، وساعاه إذا سعى معه.
الافتعال:
(ر) استعرت النار، أي: توقدت، واستعرت الحرب، واستعر الشيء كذلك، ومن ذلك قيل في تأويل بعض الرؤيا: إن استعار النار يكون حربا ثائرا أو مرضا فاشيا، أو شرا واقعا، وهذا إذا لم تكن أوقدت لاصطباح أو انتفاع، وقيل: استعر اللصوص: إذا اضطربوا في اللصوصية، ويقال: استعر الجرب في الإبل، أي: فشا فيها.
(ط) استعط: من السعوط.
الاستفعال:
(د) استسعد به, أي: تيمن به.
(ل) استسعلت المرأة: إذا تشبهت بالسعلاة في الجرأة والسلاطة.
(ى) استسعى العبد في قيمته: إذا كلف أن يسعى فيها.
التفعل:
(ر) تسعرت النار، أي: توقدت.
باب السين والغين وما بعدهما
الأسماء:
الزيادة:
(مفعلة) بالفتح:
( (3/60)
صفحة 460
ب) المسغبة: المجاعة، قال الله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة}.
وقرأ الحسن بالنصف، أي: أطعم ذا مسغبة، والمصدر يعمل عمل الفعل، كقولك: عجبت من ضربك زيدا، بالنصب، أي: من أن ضربت زيدا، ويجوز رفع زيد على أن يكون فاعلا.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ب) السغبان: الجائع.
الأفعال:
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ب) سغب سغبا، وسغوبا: فهو ساغب وسغبان، أي: جائع.
قال العكوك الكندي:
وطريد ليل قاده سغب ... ... وهنا إليَّ وساقه برد
أوسعت جهد بشاشة وقرا ... ... وعلى الكريم لضيفه الجهد
قال بعضهم: ولا يقال السغب إلا للجوع مع التعب، قال ابن دريد: ربما سموا العطش سغبا.
(ل) السغل: سوء الغذاء، يقال: صبي سغل.
قال في صفة فرس:
ليس بأسعى ولا أقنى ولا سغل
وقيل السغل: الدقيق القوائم الصغير الجثة، وقال ابن دريد: السغل: المتجرد المهزول، وقيل: هو المضطرب الخلق.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أسغب القوم: إذا دخلوا في المسغبة، وفي المجاعة، وفي الحديث: «قدم النبي عليه السلام خيبر بأصحابه وهم مسغبون، والثمرة معصفة، فأكلوا منها، فكأنما مرت بهم ريح فصرعوا معصفة لَم تدرك».
التفعيل:
(م) حكى بعضهم: سغمه، أي: أساء غذاءه.
الفعللة:
(بل) سغبل الطعام، أي: رواه بالدهن، وسغبل رأسه كذلك.
باب السين والفاء وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ح) السفح بالحاء: عرض الجبل المضطجع، وهو بالصاد أيضا، وجمعه سفوح.
(ر) السفر: القوم المسافرون، جمع سافر مثل صاحب، صحب.
قال ابن دريد:
رجل سفر وقوم سفر
وبالهاء:
(ع) يقال به سفعة غضب، إذا تغير لونه، ويقال به سفعة أي: مس من الجنون، وفي الحديث: رأى النبي عليه الصلاة والسلام في بيت أم سلمة جارية، ورأى بها سفعة، فقال: «إن فيها نظرة فاسترقوا لها».
(فُعل) بضم الفاء:
(ل) سفل الشيء: نقيض علوه.
وبالهاء:
(ف) السفرة: الطعام يتخذ للمسافر، وبه سمي الأديم الذي يحمل في الزاد سفرة.
( (3/61)
صفحة 461
ع) السفعة: السواد، وقال الخليل: لا يكون السفعة في اللون إلا أسود مشربا بحمرة.
ومن المنسوب:
(ل) الكواكب السفلية: خلاف العلوية.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) السفر: الكتاب والجمع: الأسفار، قال الله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارا}.
(ل) السفل: خلاف العلو.
وبالهاء:
(ل) السفلية: خلاف العلوية.
(فعل) الفتح:
(ر) السفر: معروف، والسفر أيضا: بياض النهار.
قال ساجعهم:
إذا طلعت الشعرى سَفَرا
(ط) السفط: المعروف.
(ن) السفن: الشيء الذي يستفن به الشيء، أي: بقشره: والسفا: شوك البهمي.
(ى) السفى: تراب القبر.
قال يرثي رجلا:
وحال السفى بيني وبينك والعدا ... ... ورهن السفى غمر الطبيعة ما جد
والعدى: البعد هاهنا، والسفى: ما تسفى الريح من التراب.
وبالهاء:
(ر) السفرة الكتبة: قال الله تعالى: {بأيدي سفرة كرام بررة}.
(ي) السفاة: التراب.
وبكسر العين:
(ل) السفلة: الدون من الناس، يقال: هو من السفلة ولا يقال هو سفلة, والسفلة: قوائم البعير.
الزيادة:
أفعل:
(ع) الأسفع: الأسود المشرب حمرة، وكل سقر أسفع، وكل ثور وحشي أسفع؛ لأن في خدودها سواد يخالف ألوانها.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ر) رجل مسفر, أي: قوي على السفر، وكذلك بعير مسفر.
(ن) المسفن المملسة.
وبالهاء:
(ر) المسفرة: المكنسة.
(فعال) بالفتح والتشديد:
(ح) السفاح، بالحاء: السفاك للدماء، والسفاح: لقب خليفة من خلفاء بني العباس، وهو أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وسمي بذلك لسفحه دماء أمية، ورجل سفاح: كثير الكلام.
(ك) السفاك: الكثير سفك الدماء، ورجل سفاك: كثير الكلام.
(ن) السفان: صاحب السفينة.
(فعُّول) بفتح الفاء وتشديد العين:
(د) السفود: السعود الذي تحرك به النار.
قال النابغة يصف السهم:
كأنه خارج من جنب صفحته ... ... سفُّود شرب نسوه عند مفتاد
(فاعل):
(ل) السافل: نقيض العالي: قال الله تعالى: {فجعلنا عاليها سافلها}.
( (3/62)
صفحة 462
ي) السافي: الريح يحمل التراب، والسافي: التراب الذي تحمله الريح.
وبالهاء:
(ل) هي السافلة.
(فاعلاء) ممدود:
(ي) السافية: الريح تثير الغبار.
(فعال) بالفتح:
(ل) السفال: تقيض العالي، يقال: إن أمرهم لفي سفال.
(ه) السفاه: السفاهة.
(و) السفا: السفه والطيش.
(فُعالة) بالضم:
(ط) السفاطة: متاع البيت.
(ل) السفالة: نقيض العلاوة.
(فِعال) الكسر:
(ر) السفار: حديدة تجعل في أنف البعير، ويقال هو حبل.
قال:
وما السفار فتح السفارة.
(فعل):
(ح) السفيح بالحاء: أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا أنصباء لها، والسفيحان: جولقان، كالخرج.
قال:
ينجو إذا اضطرب السفيحان
(ر) السفير: ما سقط من ورق الشجر، فيسفر به الريح، والسفير: المصلح بين القوم، والسفير: الرسول.
(ط) السفيطة: السخي.
قال:
ليس بذي حزم ولا سفيط
(ن) السفين: جمع سفينة.
قال الشماخ بن ضرار:
رماح ردينة وبحار لُجٍّ ... ... عوارية تقاذف بالسفين
ردينة: اسم امرأة كانت تقوم الرماح في البحرين، تنسب إليها الرماح الردينية.
(ه) السفيه: الثوب الرديء النسج، والسفيه: نقيض الحليم، والجمع: سفهاء، قال الله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها}، قيل: هو الذي يجهل قدر المال ولا يمتنع عن تبذيره ولا تمييزه، وقال الشعبي، والشافعي: هو المبذر لماله، المفسد لدينه، وقوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}، قيل: السفهاء: الصبيان والعبيد، وقيل: السفهاء: كل من استحق في المال حجرا.
وبالهاء:
(ن) السفينة: معروفة، وجمعها: سفن وسفاين، قال الله تعالى: {أما السفينة}.
قال ابن دريد: سفينة فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأنها تسفن الماء كأنها تقشره.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ع) السفعاء: الحمامة، وسفعتها في عنقها، دون الرأس وفوق الطوق.
قال حميد بن ثور:
من الورق سفعاء العلاطين باكرت ... ... فروع أشا مطلع الشمس أسحما (3/63)
صفحة 463
العلاطان: صفحتا العنق، والأشا: شجر، السفع: الأثافي، جمع سفعاء؛ لأن النار تسفعها والسفع: الأثافي لأن النار تسفعها أي: غيرت لونها.
قال النابغة:
فلم يبق إلا الخيم منضد ... ... ومسفع على آس ونؤي مغتلب
الخيم، أي: عيدان خيم، وآس: رماد، ونؤي: ما يحفر حول الخباء، لا يدخله المطرور متغلب أي: مكسور مثلهم، والسفعاء: المرأة الساحبة، كأن النار سفعت خديها، وفي الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنا وفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين»، وضم أصبعيه السبابة والوسطى، يعني المرأة التي مات زوجها فاقتصرت على أولادها.
(فُعلان) بضم الفاء:
(ن) سفيان: من أسماء الرجال، وسفيان: قبيلة من همدان، وهم ولد سفيان بن أرهب بن الدعام الأكبر، ويقال: سِفيان بالكسر لغتان.
(فَعلان) بالفتح:
(و) سفوان: اسم موضع.
الرباعي:
(فعلل) بالكسر:
(سر) السفسر: الفتح والبائع.
الخماسي:
(فعلل) بالفتح:
(جل) السفرجل: من الفواكه معروف، والواحدة: سفرجلة.
بالهاء: والتصغير سُفيرج، كذلك تصغير الخماسي.
(فعلّل) بتشديد اللام:
(نج) السفنج: الظليم.
قال العجاج:
فاستبدلت رسومها سفنجان
والسفنج: السريع.
وبالهاء:
(نج) امرأة سفنجة: سريعة الخطو.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) الضم:
(و) السفو: الإسراع في المشي، وفي طيران الطائر.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ر) سفر البيت: كنسه، وفي الحديث: دخل عمر على النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: يا رسول الله لو أمرت بهذا البيت، فيسفر مكان في بيت فيه أهِب وغيرها، وسفرت المرأة: إذا كشفت عن وجهها سفورا.
قال:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... ... فقد رأتني منها الغداة سفورها
وسفر بين القوم سفارة، أي: أصلح.
قال:
وما أدعو السفارة بين قومي ... ... وما أمشي بغش إن مشيت
(ق) سفق الباب: رده، وسفق وجهه، أي: لطمه.
(ك) سفك الدم: صبّه، قال الله تعالى: {ويسفك الدماء}، أي: يصبها بغير حق، وكذلك سفك الدمع، وسفك الكلام: نثره.
( (3/64)
صفحة 464
ن) سفن الأرض: إذا قشرها سفنا، وسفن العود، أي: قشره، ومنه اشتقاق السفينة، ويقال: أسفنت الريح التراب عن الأرض، أي: قشرته.
(ت) شفت الريح الداب سفيا، أي: ذرته.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) سفح الدم والدمع بالحاء فيهما.
(ع) السفع: الجذب بالناصية، يقال: سفع بناصيته وبيده، قال الله تعالى: {لنسفعا بالناصية}.
قيل: إنا لنأخذن بها إلى النار، وقال "الفراء"، أي: لننزلنه.
وفي الحديث: رأى "ابن مسعود" رجلا فقال: إن هذا سفعة من الشيطان، فقال له الرجل: لم أسمع ما قلت، قال "ابن مسعود": نشدتك الله هل ترى أحدا خيرا منك؟ قال: لا، قال "ابن مسعود": فلهذا قلت ما قلت، أراد أن الشيطان أخذ بالناصية حتى أوقعه في العجب بنفسه، وسفع رأسه بالعصا وسفعته النار إذا غيرت لونه، وسفعته السموم كذلك، وسفع الطائر ضريبته، أي: لطمها.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(د) سفد الطائر أنثاه سفادا، وكذلك غيره من البهائم.
(ه) السفه والسهاهة: الرجل، يقال: سفه رأيه سفه نفسه إذا حملها على جهل، قال الله تعالى: {إلا من سفه نفسه}، قال الأخفش: معناه سفه نفسه إذا حملها، أي: فعل بها ما صار به سفيها، وقال الزجاج: تقديره: أسفه في نفسه، فحذف حر الجر فنصب كقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح}، أي: على عقدة النكاح، وقال المبرد وثعلب: سفه بكسر الفاء يتعدى، وبضمها لا يتعدى، وقيل: إنه جهل نفسه وما فيها من الدلالة على أن له صانعا، وقال "أبو عبيدة" أي: أهلك نفسه وأصل السف: الخفة من قولهم: ثوب سفيه، أي: خفيف النسج، فسمي خفة الحلم سفها، ويقال: سفه الشراب إذا أكثر منه فلم يرو.
(و) السفا: خفة الناصية من الخيل، والنعت: أسفا وسفوا وبغلة سفواء، كذلك، والسفا: يحمل في البغل، ويكره في الخيل.
قال:
جاءت به معتجرا ببرده ... ... سفواء تروي بنسيج وحده
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ط) السفاطة: مصدر السفيط.
( (3/65)
صفحة 465
ق) السفيق: لغة في الصفيق، وهو خلاف الرقيق، ورجل سفيق الوجه: قليل الحياء.
والمصدر: السفاقة.
(ل) السفالة: مصدر السفلة، يقال: هو من السفلة، وهم الدون من الناس.
(ه) السفاهة: الجهل.
الزيادة: الأفعال:
(د) أسفد الأنثى فسفدها.
(ر) أسفر الصبح، أي: أضاء، قال الله تعالى: {والصبح إذا أسفر}، وأسفر القوم، أي: صاروا في الأسفار، وأسفر وجهه، أي: أشرق، قال الله تعالى: {وجوه يومئذ مسفرة}.
(ق) أسفق الباب، أي: رده لعة في سفقه.
(ه) يقال: أسفهه الله الشراب فسفهه، أي: جعله لا يروى منه.
التفعيل:
(ل) سفله، أي: خفضه.
(ه) سفله، إذا نسبه إلى السفه.
المفاعلة:
(ح) المسافحة: السفاح، وهو ضرب الماء في زنا بغير عقد نكاح، قال الله تعالى: {محصنين غير مسافحين}.
(ر) سافر إلى بلد كذا.
(ه) سافهه فهو من السفاهة، يقال: سفيه لو يجد مسافها، وحكى بعضهم: يقال: سامه الدن، والسقا إذا جالسهما يشرب منهما ساعة بعد ساعة.
الانفعال:
(ر) انسفر مقدم رأس الرجل عن الشعر، أي: انحسر.
التفعل:
(ل) تسفل أي: انخفض.
(ه) سفه عليه، أي: جهل، وتسفه الشيء، أي: احتقره، ويقال: تسفه فلان عن ماله، أي: خدعه، وتسفهت الرياح الشجر، أي: مالت به واستخفته.
قال ذو الرمة:
فمادت كما مادت برياح تسفهت ... ... أبث أعاليها الرياح النواسم
أبث المر لأن المر والرياح كل واحد منهما مشتعل على الآخر، والعرب إذا أضافوا إلى المؤنث أجازوا الاختبار بالتذكير والتأنيث يقولون: ذهب بعض أصابعه، ويقولون: ذهبت بعض أصابعه، وذلك كثير في أشعارهم.
قال جرير:
رأت مرَّ السنين أخذت مني ... ... كما أخذ السرار من الهلال
وقال أيضا:
إذا بعض السنين تعرَّفتنا ... ... كفى الأيتام مقد أبي اليتيم
وقال أيضا:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... ... سور المدينة والجبال الخشع
وقال الأعشى:
كما شرقت صدر القناة من الدم
وقال العجاج:
طول الليالي أسرعت في نقضي ... ... طوين طولي وطين عرضي
التفاعل:
(د) تسافدت الطير والسباع وغيرها من البهائم. (3/66)
صفحة 466
باب السين والقاف وما بعدهما
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) السقب: ولد الناقة الذكر، والسقب: عمود البيت الأطول، والسقب لغة في السُّقب، وهو الطويل من كل شيء مع دقة.
(ر) السقر: لغة في الصقر، والعرب تبدل السين من الصاد إذا كانت مع القاف، أو مع الطاء أيضا، مثل صراط وسراط.
(ط) سقط الدلو والرمل والنار فيه ثلاث لغات: الفتح والضم والكسر.
(ف) السقف عرش البيت، قرأ ابن كثير، وابن كثير وأبو عمرو : {سقفا من فضة}، على الواحدة والباقون بضم السين والقاف.
قال أبو عبيد: هو جمع سقف مثل: زهر وزُهر، وقيل: سقف جمع الجمع كأنه قال سقفا على سقاف ثم سقاف على سقف مثل حمار وحمير وكذا رهن جمع رهان ورهان جمع رهن مثل عباد جمع عبد، وقال "الفراء": سقف جمع سقيفة، والسقف: السماء.
قال الله تعالى: {والسقف المرفوع}، ويقال: حلى سقف، أي: طويل مسترخ.
وبالهاء:
(ط) السقطة العثرة، والسقطة: كلمة الخطاب والجمع سقاط، كما يقال: رملة ورمال.
(فعل) بضم الفاء:
(ط) السقط: لغة في السقط, وهو الولد يخرج قبل تمامه، والسقط: لغة من السقط من الرمل والنار أيضا.
(ع) السقع: لغة في الصقع وهو الناحية، قال الخليل: هو بالسين أحسن وهو بالصاد قبيح.
(م) السقم: لغة في السقم، والجمع: الأسقام.
وبكسر الفاء:
(ط) السقط: ولد يخرج قبل تمامه، وسقط النار: ما يخرج منها من الزند، وسقط الرمل منقطعه.
قال امرؤ القيس:
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وسقط الجنا: جانبه الساقط على الأرض، ويقال: إن سقط السحاب ما يرى في ناحية الأفق كأنه ساقط على الأرض، وسقط الظليم: جناحاه، وسقط الليل: أوله وآخره.
قال:
حتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت ... ... عنه نعامة ذي سقطين معتكر
نعامة الليل: سواده.
(ى) السقى: الحظ من الشرب، يقال: كم سقى أرضك، أي: كم حظها من الشرب، والسقى: الاسم من الاستسقاء من الارواء.
وبفتح الفاء والعين:
( (3/67)
صفحة 467
ر) سقر: من أسماء النار، وهي معرفة لا تجري، قال الله تعالى: {وما أدراك ما سقر}.
(ط) السقط: الخطأ من الكلام، يقال: من كثر كلامه كثر سقطه، والسقط: الساقط: والسقط: رديء المتاع، وسقط البيت نحو: الجلم والإبرة، وباع فلان مسقط السلع: إذا باع في النوائل ونحوها.
قال:
وما المرء خير من حياة ... ... إذا ما عُدَّ من سقط المتاع
وبكسر العين:
(ر) رطب سقر: ليس له عسل.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ع) الأسقع: لغة في الأصقع من الخيل والطير، وهو ما كان على رأسه بياض، والأنثى سقعاء، ويقال الأسقع: طائر كالعصفور، والجمع: الأساقع.
قال الخليل: وكل صاد يجيء مع القاف، وكل سين قبل القاف فللعرب فيها لغتان؛ منهم من يجعلها سينا، ومنهم من يجعلها صادا, لا يبالون أمتصلة كانت القاف أو منفصلة، إلا أن الصاد في بعض أحسن، والسين في بعض أحسن.
وبالضم وتشديد اللام:
(ف) أسقف النصارى: عالمهم.
(مفعَل) بالفتح:
(ط) مسقط الرمل: منقطعه، ومسقط كل شيء: حيث سقط.
وبالهاء:
(ط) يقال هذا الفعل مسقطه، أي: محصره.
(ى) المسقاة: موضع الشر.
(مفعِل) بكسر العين:
(ط) المسقِط: موضع السقوط، يقال هذا مسقط رأسه، أي: حيث ولد، ومسقط النجم: حيث سقط، ومسقط الرمل: منقطعها.
(ع) المسقع: الخطيب البليغ.
وبالهاء:
(ى) المسقاة: لغة في المسقاة.
(مفعال):
(ب) ناقة مسقاب: إذا كان من عادتها أن تلد الذكور.
قال:
عدا مسقا بالفحل أسقبا
أي: تلد الذكور السقام: الكثير السقم.
(مفعَّل) بفتح العين مشددة:
(ر) المسقر: الرطب المصلب الذي سقرته الشمس بحرها.
(فعَّال) بالفتح وتشديد العين:
(ط) السيف السقاط: الذي يسقط من وراء ضريبته، أي: ينفذها، والسقاط: الذي يبيع سقط المتاع، وهو: رديئه، وفي الحديث: كان ابن عمر يعدو ولا يمر بسقاط، ولا صاحب بيعة إلى سلم عليه ببيعته من البيع، مثل ركبة وركوب.
(ل) السقال: الصقال.
وبالهاء:
(همزة) امرأة سقاءة بالهمز، أي: سقاية.
فاعل:
( (3/68)
صفحة 468
ط) الساقط: اللئيم في نفسه وحسبه.
وبالهاء:
(ط) الساقطة: الساقط، ويقال في المثل: لكل ساقطة لاقطة.
(فَعال) بفتح الفاء:
(م) السقام: السقم.
وبالضم:
(م) سُقام: اسم موضع.
وبالكسر:
(ط) السِّقاط: الخطأ من القول، جمع: مسقطة.
قال:
كيف ترجون سقاطي بعدما ... ... لاح في الرأس مشيب وصلع
والسقاط: سرعة عدو الفرس، وهو مصدر.
(ع) السقاع: الخرقة تقي بها المرأة خمارها من الدهن، لغة في الصقاع.
(ي) السقي: معروفة، والجمع: الأسقية.
وبالهاء:
(ي) السقاية: الموضع الذي يتخذ فيه الماء لسقي الناس في الموسم وغيره, قال الله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج}، والسقاية: إناء يشرب به، قال الله تعالى: {جعل السقاية في رحل أخيه}.
فعيل:
(ط) السقيط: الثلج والجليد.
(ف) السقيف: جمع سقيفة: والجمع سُقف.
(م) السقيم: المريض، قال الله تعالى: {فقال إني سقيم}.
قيل: إنه قال لهم: به الطاعون، فهربوا منه، واختلف المتكلمون في مثل هذا يسمى كذبا أم لا؟ قال بعضهم: ليس بكذب، وهو جائز؛ ولو لم يجز لم يفعله إبراهيم عليه السلام، وقال بعضهم: هو كذب؛ لأن الكذب وقوع الخبر على غير ما هو به، لكن هذا وأشباهه من الصغائر، ومن ذلك قيل في تفسير قوله تعالى: {أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين}، أنه قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، وقوله للذي أراد أخذ سارة: "هي أختي".
(ى) السقى: السحابة العظيمة القطر، الشديدة الوقوع، والسقى النخل، والسقى: البردي.
قال امرؤ القيس:
وساق كأنبوب السقى المذلل
وبالهاء:
(ب) السقيبة: عمود الخباء.
(ط) السقيطة: المرأة الدنية.
(ف) السقيفة: معروفة، وجمعها سقايف، والسقايف: ألواح السفينة، جمع سقيفة، وكل لوح عريض سقيفة.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ع) السقعاء من الخيل والطير: التي على رأسها بياض.
قال يصف عقابا:
حرارته سقعاء لبَّد ريثها ... ... من الظل يوم ذواها صيب ماطر
(فوعلة) بالفتح:
(ع) سوقعة: الثريد وقبته.
الأفعال:
( (3/69)
صفحة 469
فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ر) سقرته الشمس، أي: لفحته.
(ط) السقوط: وقوع الشيء من أعلى إلى أسفل، يقال سقط الجدار، وسقط المطر والثلج، ونحو ذلك.
قال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه، ويقال: سقط من يده إذا ندم.
قال الله تعالى: {ولما سُقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا لئن لم يرحمنا ربنا}.
(ف) سقف البيت سقفا.
(ل) مسقل السيف سقله، وهو جلاؤه.
(فعَل) بالفتح (يفعِل) بالكسر:
(ى) سقا بطنه، أي: استسقى، وسقاوة الماء والدواء، ونحوهما سقيا، تقول: سقيت من غير سوء، أي: من غير استسقاء، قال الله تعالى: {تسقى بماء واحد}.
قرأ "ابن عامر، ويعقوب، وعاصم": بالياء على تذكير الجمع، وهي قراءة "الحسن"، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث، واحتج "أبو عمرو" على التأنيث بأنه بعد نسقي ونفضل بعضها على بعض، ولم يقل بعضه.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ع) السقع: الضرب، وسقع الديك صوته، ويقال: ما أدري أين أسقع، أي: أين أذهب.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) الفتح:
(ب) السقب: القرب سقب فهو ساقب، وفي الحديث: «الجار أحق بسقبه»، ويقال: إن الساقب: البعيد أيضا، وأنه من الأضداد.
قال:
تركت أباك بأرض الحجاز ... ... ورحت إلى بلد ساقب
أي: بعيد.
(ر) السقر: مصدر قولك: رطب سقر، أي: ليس به عسل.
(ع) السقع: بياض رؤوس الطير والخيل، لغة في الصقع.
(ف) السقف: الطول في انحناء، ورجل أسقف، ونعامة سقفاء.
(م) السقم: المرض، ورجل سقم وسقيم.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أسقبت دابره: لغة في سقبت، أي: قربت، وأسقبه، أي: قربه، وحكى بعضهم: أسقب فحل الإبل: إذا كان عادته أن يلد ما ألقحه من النوق ذكورا.
(ط) أسقطه فسقط، وأسقط الإنسان في كلامه، أي: تكلم بالسقط وهو الخطأ، وأسقطت المرأة: إذا ألقت ولدها مسقطا فهي مسقط بغيرها.
(م) أسقمه، أي: جعله سقيما.
(ى) قال "أبو عبيدة": أسقاه بمعنى سقاه، وهما لغتان, وأنشد للبيد بن ربيعة:
سقى قومي بنو مجد وأسقى ... ... نميرا والقبائل من هلال (3/70)
صفحة 470
فجمع بينهما، ويروى أن الأصمعي سئل عن هذا البيت, فقال: هو عندي معمول ولا يكون مطبوعا، يأتي باللغتين في بيت واحد، وإنما قال سقيته وأسقيته.
بهمزة جعلت له شربا، قال الخليل وسيبويه: سقيته ناولته الشرب, وأسقيته بالهمز، أي: أعطيته بمنة، أو جعلت له نهر الصنعة، وقد جاء القرآن باللغتين جميعا.
قال الله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا}.
وقال الله تعالى: {لأسقيناهم ماء غدقا}.
واختلف القراء في قوله تعالى: {نسقيكم}، فقرأ "نافع, ويعقوب, وابن عامر، وأبو بكر"، عن "عاصم" بفتح النون، والباقون بضمها، وهو رأي "أبي عبيدة"، وعن محمد بن يزيد بالفتح، هاهنا أشبه سقاه، قال أبو عبيدة: يقال: أسقني إهابك، وفي الحديث: قال عمر لرجل محرم قتل ظبيا: خذ شاة من الغنم، فتصدق بلحمها، وأسق إهابها، أي: اجعله سقاء لغيرك، وأسقيت إذا دعوت له بالسقيا.
قال ذو الرمة:
وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... ... تكلمني أحجاره وملاعبه
وحكى بعضهم أنه قال: أسقيت الرجل: إذا أعنته.
التفعيل:
(ف) بيوت مسقفة عليها سقوف.
(م) سقمه، أي: أمرضه.
(ى) سقاه الماء، أي: أكثر سقيه، وأسقاه مسقاة، أي: اتخذها.
المفاعلة:
(ط) ساقطة، أي: أسقطه، وقرأ حفص عن عاصم: {تساقط عليك رطبا جنيا}، بضم التاء.
قال امرؤ القيس:
ولو أنها نفس تموت احتسبتها ... ... ولكنها نفس تساقط أنفسا
ويقال: ساقط الفرس العدو: إذا أسرع.
(ى) المساقاة: أن يستأجر رجلا على سقي أشجار له بجزء معلوم من ثمرها إلى أجل مسمى، وفي جوازها: اختلاف بين الفقهاء.
قال "الشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، والليث": هي جائزة لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع، وقال "أبو حنيفة": لا يجوز؛ لأن الأجرة المعقودة عليها مجهولة؛ لأن الأشجار ربما لم تثمر.
الافتعال:
(ى) استقى من البئر ماءه.
الاستفعال:
( (3/71)
صفحة 471
ى) استسقاه: سأله أن يسقيه، قال الله تعالى: {وإذا استسقى موسى لقومه}، وفي الحديث: «خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى المصلى، واستسقى فقلب رداءه».
قال الشافعي: يصلى الاستسقاء كصلاة العيدين، ويخطب، وكذلك روى زيد بن علي عن علي بن أبي طالب، وقال "مالك، وأبو يوسف، ومحمد": يصلي ركعتين.
قال "أبو حنيفة": لا يصلى له جماعة ولا يخطب بل يدعو الناس ويستغفرون وإن صلوا فرادى فلا بأس، ويقال: استسقى بطنه إذا أصابه الاستسقاء.
التفعل:
(ط) نسقطه، أي: طلب خطأه في كلامه.
قال:
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... ... خصرا يسرك يا أميم ضنينا
(ى) تسقى جلد الريح دمه: إذا شربه.
التفاعل:
(ط) تساقط الشيء، أي: سقط.
قال الله تعالى: {تساقط عليك رطبا جنيا}.
قرأ الأعمش، وحمزة بتخفيف السين، والباقون بالتشديد إلا أن "يعقوب" قرأ بالياء، وكذلك روي عن عاصم أي: تساقط، وأصل تساقط بالتشديد تتساقط فأدغمت التاء بالسين.
(ق) تساقوا، أي: سقا بعضهم بعضا.
باب السين والكاف وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) فرس سكب، أي: سريع ينسكب جريه، والسكباء: ضرب من الثياب رقيق، كأنه سكب ماء لرقته.
(ت) السكت: السكات.
(ن) السكن: السكان جمع ساكن، مثل: سافر وسفر.
قال ذو الرمة:
فيا كرم السكن الذين تحملوا ... ... عن الدار والمستخلف المتبدل
وسكن من أسماء الرجال عن الأصمعي.
وبالهاء:
(د) سكرة الموت: شدته.
قال الله تعالى: {وجاءت سكرة الموت بالحق}.
والسكرة: السكر.
قال الله تعالى: {في سكرتهم}، أي: تعاميهم عن الحق.
(فُعل) بضم الفاء:
(ر) السُّكر: الشراب: ما يعتري الشارب فيزيل عقله.
وبالهاء:
(ت) السكتة: ما يسكت به الصبي من شيء.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) السكر: ما يسكر به الماء من الأرض، أي: يحبس.
وبفتح الفاء والعين:
(ر) السكر: الشراب.
قال الله تعالى: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا}. (3/72)
صفحة 472
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير: السكر ما حرم من شرابه، والرزق الحسن ما أحل من ثمرته.
قال الأخطل:
بئس الصحيح وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهما المراء والسكر
المراء: ضرب من النبيذ.
قال الحسن: نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر، ثم حرمت من بعد.
وقال ابن عباس: خرج مخرج الخبر ولم يحل، وقال قتادة: خرج مخرج الإباحة، ثم نسخ، وقيل: السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من شراب النخيل والأعناب.
(ن) السكن: ما سكن إليه الإنسان.
قال الله تعالى: {وجَعَل الليل سكنا}، وقوله: {إن صلاتك سكن لهم}.
قال ابن عباس، أي: قربة لهم يسكنون إليها.
قال:
يا جارة الحي كنت لنا سكنا ... ... إذ ليس بعض الجيران بالسكن
والسكن: النار.
قال: قد قومت سكن وأدهان.
وسكن: من أسماء الرجال، وكان الأصمعي يقول بسكون الكاف.
وبكسر العين:
بالهاء:
(ن) قال "الفراء": يقال للناس على سكناتهم، أي: استقامتهم، والسكنات المواضع، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «استقروا على سكناتكم فقد انقطعت الهجر».
قال النابغة:
بضرب يزيل الهام عن سكناتها ... ... وطعن كإبراع المخاض الضوارب
(فُعَل) بضم الفاء وفتح العين:
(ع) السُّكع: المتصل، قال: إني سكعت.
الزيادة:
(أُفعول) بضم الهمزة والعين:
(ف) الأسكوف: لغة في الإسكاف.
(إفعال) بكسر الهمزة:
(ف) الإسكاف: الخراز، وكل صانع سمي إسكاف.
قال:
وشـ بنا ميسن براها إسكاف
أي: نجار، ومصدر الإسكاف السكافة، لا فعل لها.
(أفعُلّ) بضم الهمزة وتشديد اللام:
(ف) الأسكف: جفن العين الأسفل.
وبالهاء:
(ف) أسكفة الباب: معروفة، وهي: عتبته التي يوطأ عليها.
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ن) المسكنة: موضع السكون والإقامة والحلول، وقرأ "الكسائي والأعمش": {لقد كان لسبأ في مسكنهم}، بالواحد، وحفص عن عاصم وحمزة، بالواحد إلا أنهما فتحا الكاف، والباقون: {مساكنهم} بالألف.
(مِفعيل) بكسر الميم:
(ر) المسكير: كثير السكر.
(ن) المسكين: الذي لا شيء يسكن إليه. (3/73)
صفحة 473
قال الله تعالى: {ولا يحضُّ على طعام المسكين}، وهو أسوأ حالا من الفقير؛ لأن الفقير لا يملك شيئا، قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا بل مسكين.
قال الراعي:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... ... وفق العيال فلم يترك له سبد
هذا قول أبي حنيفة، وقيل: إن المسكين الذي ليس له ما يكفيه، ولكن له شيء يسكن إليه، وهو أحسن حالا من الفقير، والفقير الذي لا شيء له؛ لقول الله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر}.
والسفينة: مال كثير، وهو قول الشافعي، وروى أيضا مثله عن أبي حنيفة، وعن أبي يوسف: الفقير، والمسكين سواء.
قال ابن عباس والحسن والزهري ومجاهد: المسكين المحتاج السائل، والفقير المتعفف عن المسألة، وقيل: إنما سماهم الله تعالى: {مساكين}، لضعفهم وعجزهم عن الدفع عن أنفسهم لا لفقرهم.
ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام: «مسكين من لا امرأة له»، ومن ذلك قوله تعالى: "الذلة والمسكنة".
وبالهاء:
(ن) امرأة مسكينة: لا شيء لها، ومفعيل لا يؤنث.
قال بعضهم: أنث تشبيها بفقيرة.
ومن مثقل الحشو:
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ر) السكر: من الحلوى، معروف، وهو معتدل في الحرارة واللين.
(فعال) بفتح الفاء:
(ن) السكان: الذي يعمل السكاكين.
وبضم الفاء:
(ن) السكان: ذنب السفينة الذي تعدل به؛ لأنها يسكنها عن الاضطراب.
(فُعيل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ت) السكيت، بالتاء: آخر خيل الحلبة في السباق، قد يخفف أيضا.
وبكسر الفاء والعين:
(ت) السكيت: الدائم السكوت، وبه سمي "ابن يعقوب بن السكيت"، مصنف كتاب إصلاح المنطق.
(ر) السكير: الذي لا يزال سكران.
(ن) السكين: معروف يذكر ويؤنث عن النسائي والفراء.
قال "الفراء":
فغيب في السنام غداة فرٍّ ... ... بسكين موثقة النصال
والأصمعي لا يعرف في السكين إلا التذكير.
قال الله تعالى: {وآتت كل واحدة منهن سكينا}، وقيل: إنه سمي سكينا لأنه يسكن حركة المذبوح.
فاعلة:
( (3/74)
صفحة 474
ر) حكى بعضهم الساكرة: الليلة الساكنة لا ريح فيها.
فاعول:
(ت) رجل ساكوت، أي: سكوت.
(فعال) بفتح الفاء:
(ت) سكات: اسم فرس لرجل من تميم.
قال:
أبيت اللعن أن سكات علق ... ... نفيس لا يعار ولا يباع
مفداة مكرمة علينا ... ... ... يجاع لها العيال ولا تجاع
وبضم الفاء:
(ت) السكات: طول السكوت، يقال: رماه الله بسكاته، وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «تستأمر النساء في أبضاعهن والبكر إذنها سكاتها».
ويقال: حية سكات لا يعلم بها حتى تلدغ.
قال يصف رجلا بالدهاء:
فما يزدري من حية جبلية ... ... سكات إذا ما عض ليس باردا
(فعول):
(ت) رجل سكوت: كثير السكوت، وامرأة سكوت أيضا.
(ن) السكون: حي من اليمن، وهم ولد السكن بن الأشرس بن كندة.
(فعيلة):
(ن) السكينة: الوقار، قال الله تعالى: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين}, وقوله تعالى: {فيه سكينة من ربكم}، أي: وقار لهم عند الحرب فلا يفرون أبدا لما في التابوت من مواريث الأنبياء، وقيل: كان فيه عصى موسى وعمامة هارون.
(فعلى) بضم الفاء:
(ر) سُكرى: امرأة سكرى من السكر، وقوم سكرى، أي: سكارى، وقرأ "حمزة، والكسائي": {وترى الناس سكرى وما هم بسكرى}، وهو اختيار أبي عبيد.
(ن) السكنى: أن يسكن الإنسان إنسانا دارا بغير أجرة، وفي حديث زيد بن علي عن علي، قال: المختلعة لها السكنى ولا نفقة لها.
قال الشافعي: المختلعة وكل من كان طلاقها بائنا لها السكنى دون النفقة، وهو قول زيد بن علي، قال الشافعي: فإن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى.
قال "أبو حنيفة": لها النفقة والسكنى، وهو ما روي عن عمرو بن مسعود وعائشة، وعند ابن حنبل: لها النفقة دون السكنى. (3/75)
صفحة 475
قال مالك وابن أبي ليلى والأوزاعي: النفقة لها ولا سكنى، وهو ما روي عن ابن عباس وجابر، فأما المتوفاة عنها زوجها فلا نفقة لها عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي، وقال ابن عمر وابن أبي ليلى والحسن: يرجى لها النفقة، فأما السكنى فليست لها عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي، وقوله الحديث، وهو مروي عن عمر وعثمان، وقال في القديم: لها السكنى وهو قول مالك.
(فعالى) بضم الفاء:
(ر) السكارى: جمع سكران، قال الله تعالى: {وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} .
(فعلان) بفتح الفاء:
(ر) السكران: نقيض الصاحي، وفي حديث عمر: طلاق السكران جائز، وكذلك عن علي وابن عباس، وروي عن الحسن والمسيب ومجاهد وإبراهيم ومالك والضحاك والزهري، وهو قول زيد بن علي وأبي حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والشافعي، وروي عن عمر عن عثمان: أن طلاق السكران لا يصح، وكذلك عن جابر بن زيد وعكرمة، وهو قول القاسم بن محمد وعطاء وطاووس وربيعة والليث وداود وأبي ثور والمزني وأبي الحسن الكرخي وأبي جعفر الطحاوي ويحكى عن عثمان السبي.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) الضم:
(ب) سكبت الماء: صببته، وسكب الماء, أي: انصب، ودمع ساكب: منصب يتعدى ولا يتعدى.
(ت) السكوت: نقيض النطق، وفي المثل يقال: "سكت ألفا ونطق خلفا"، وسكت عن الغضب، أي: سكن، قال الله تعالى: {ولما سكت عن موسى الغضب}، أي: سكن.
(ر) أسكر الماء، أي: حبسه، وقرأ "ابن كثير" قوله تعالى: {إنما سكرت أبصارنا}، بالتخفيف، أي: حبست عن النظر، وسكور الريح: سكونها.
(ن) السكون: ضد الحركة، قال الله تعالى: {وله ما سكن في الليل والنهار}، وسكن في المسكن سكونا.
(فعَل- يفعَل) بفتح العين فيهما:
(ع) يقال سكع في باطله، أي: تردد، ويقال: ما أدري أين سكع، أي: أين ذهب.
(فعِل) بكسر العين (يفعَل) بفتحها:
(ر) سكر من الشراب سكرا، وسكر عليه سكرا: إذا غضب.
قال:
وجاءونا بهم سكرا علينا ... ... فأضحى اليوم والسكران صاحي
الزيادة:
الأفعال:
( (3/76)
صفحة 476
ت) أسكته فسكت، أي: قطع كلامه، وأسكت الرجل: إذا انقطع ولم يتكلم، يتعدى ولا يتعدى.
قال:
قد رابني أن السكرى أسكتا
(ر) أسكره الشراب فسكر، وفي الحديث: «كل مسكر حرام».
(ن) أسكنه دارا، أي: أحله، وأسكن الحرف ونحوه فيه فسكن.
التفعيل:
(ت) سكت الفرس: إذا جاء في آخر الحلبة.
(ر) سكرت العين، أي: حبست عن النظر.
قال الله تعالى: {إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون}.
(ن) سكنت الشيء فسكت ولم يتحرك, وسكنه دارا إذا أحله.
المفاعلة:
(ت) يقال: ساكته من السكوت، يقولون: قبح الله المساكتة ما أدعاها لغي.
(ن) يقال: ساكنه في دار واحدة: إذا سكن معه فيها.
الانفعال:
(ب) انسكب الماء، أي: انصب.
التفعل:
(ع) تسكع أي: تحير، ويروى أن رجلا قرأ على الأصمعي شعرا، فجعل يصحف ويلحن، والأصمعي متغافل عنه، فقيل: يا أبا سعيد ألا تسمع ما يقول، فقال: دعه يتسكع في غمرته.
(ن) تمسكن، وتمسكن إذا تشبه بالمساكين.
التفاعل:
(ر) تساكر: إذا رأى في نفسه السكر، وليس به.
قال الفرزدق:
أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... ... تميها بحور الشام أم متساكر
جعل النكرة اسم كان، والمعرفة خبرا، كقوله:
يكون مزاجها عسل وماء
باب السين واللام وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) السلب من الشجر: لغة في السَّلَب بفتح اللام، وفتحها أفصح.
قال:
(ط) السلطة: الاسم من التسلط.
(ف) السلفة: ما يتعجل من الطعام قبل الغذاء، ويقال إن السلفة ما تدخره المرأة من الطعام لمن زارها.
(فِعل) بكسر الفاء:
(خ) السلخ، بالخاء معجمة: الحية تسلخ.
(ع) السلع: الشق لغة في السلع رجمعه سلوع.
(ق) السلق، بالقاف: الحصير والسلق الذئب.
(ك) السك: الخيط الذي ينضم به اللؤلؤ ونحوه، وجمعه سلوك، السلوك: الخيوط التي يخاط بها الثوب، واحدها: سلك.
( (3/77)
صفحة 477
م) السلم: الصلح لغة في السَّلم، وقرأ أبو عمرو: {ادخلوا السِّلم كافة}، بكسر السين، يذهب على أنه بمعنى الابتداء، وفتح السين في السلم في سورة الأنفال، وسورة محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: هي المسالمة، وهي قراءة: "ابن عامر، ويعقوب، وحفص عن عاصم"، وقرأ "أبو بكر"، بكسر السين فيهن، وقرأ "حمزة" بكسر السين في البقرة، وسورة محمد صلى الله عليه وسلم، وفتحها في الأنفال والباقون يفتحون السين فيهن، وهو رأي "أبي عبيدة".
قال الكسائي: السَّلم والسِّلم بالفتح والكسر، بمعنى السِّلم والسلام كالحل والحلال.
قال:
وقفنا فقلنا إيه سلم فسلمت ... كما التقى بالبرق الإمام اللوائح
سلم، أي: سلام عليك، وقرأ "حمزة، والكسائي": {إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلم}، وهو رأي "أبي عبيدة"، وقيل معناه، أي: سلام، وقيل معناه: أمري سلم ونحن سلم.
وبالهاء:
(ع) السلعة: ما كان للتجارة من رقيق وغيرها، والجمع سلع، والسلعة: جراح في البدن يمر بين الجلد واللحم.
(ق) السلقة: الذئبة.
قال الهذلي:
أخرجت منها سلقة مهزولة ... ... جرداء يبرق نابها كالمغزل
(فَعَل) بفتح الفاء والعين:
(ب) السلب: لحاء الشجر باليمن تفتل منه الحبال، والسلب: كل ما سلب، وجمعه: أسلاب.
قال:
وكل ذي سلب مسلوب
وفي الحديث عن ابن عباس: «السلب من النفل، وفي النفل الخمس».
قال الشافعي في أحد قوليه: يخمس السلب، والثاني: لا يخمس، وهو قول أصحاب أبي حنيفة.
(ع) السلع: شجر، والسلع: جبل بالمدينة.
( (3/78)
صفحة 478
ف) سلف الرجل: آباؤه، والسلف: السلم، والسلف: القرض بلغة أ هل الحجاز، ويقال أصله: أنه وقع في اليمن قحط شديد وجدب، حتى عدم الحب، وانقطع، فلم يزرع باليمن زرع زمانا طويلا، وكانوا بمشارق مصر بني يوسف عليه السلام، فانقطع الحب عن امرأة منهم، فسألت جارة لها من نساء ملوكهم أن تعطيها سلفة من طعامها، فإذا جاءت ميرتها أعطتها مثلها، ففعلت، فعلم الناس بخبرها، فعجبهم وامتثلوا بفعلها، فشاع ذلك في اليمن ثم في العرب، وسموه سلفا وكان قبل ذلك لا يعرفون السلف، بل كانوا إذا انقطع ميرة أحدهم أغلق عليه بابه واحتبس في منزله إلى أن يموت تكبرا عن السؤال، ويسمون ذلك "الاعتقاد" وسبب انقطاع الزرع في اليمن أن أهل مصر كانوا يبلون الحبوب في الماء ويوقدون عليها لئلا تبذر كما يفعل بالفلفل ونحوه، فما زالوا على ذلك حتى احتال رجل من حكماء حِميَر يسمى "ذا النحر" فوضع حماما له على أصناف الحبوب بمصر فلقطت منها ثم خرج وذبحها، واستخرج الحب من حواصلها، فبذره في اليمن، وعرَّف أهل اليمن أوقات الزرع وآلة الحرث، وفي الحديث: «نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع وسلف»، قيل: هو أن يبيع رجل رجلا سلعة على أن يسلفه دينار، وقال زيد بن علي وهو أن يسلم في الشيء ثم يبيعه قبل أن يقبضه، والسلف من آلة الحرث خشبة تشد إلى الثور، ويقف عليها إنسان ثم يجذبها الثوران لتستوي بها الأرض للزرع, ويسميها بعض أهل اليمن المكم، وبعضهم يسمونها المدسم.
(ق) السلقة: الطين من الأرض المستوي اللين.
( (3/79)
صفحة 479
م) السلم: شجر من الغضاة، والسَّلم: الاستسلام، وقرأ "نافع، وابن عامر، وحمزة": {لمن ألقى إليكم السَّلَم}، وكذلك عن "يعقوب" والباقون: {السلام} بالألف، وقرأ الكوفيون ونافع وابن عامر: {رجلا سَلَما لرجل}، أي: ذا سلم لرجل، وقرأ الباقون: {سالما}، على فاعل، ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد وهو اختيار "أبي عبيدة"، وقال: لأن السالم نقيض المشترك، والسلم نقيض الحرب، ولا معنى للمحارب هاهنا.
وقال غيره: هذا لا يلزم؛ لأن سلما يحتمل على معنى الحرب، ومعنى خالص، فحمل أولى المعنيين به، ولو لزم ما قال: فالسالم الذي لا عاهة به، لكن معنى القراءتين أي: خالصا، والسلم: معلوم إلى أجل معلوم.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الإنسان ما ليس عنده، ورخص في السلم».
قال "مالك والشافعي": يجوز السلم فيما يوجد عند دخول الأجل، وإن لَم يكن عند العقد.
وقال "أبو حنيفة"، وأصحابه: لا يجوز إلا أن يكون موجودا عند العقد.
(ى) السلا: الذي يكون فيه الولد وتثنيته سليان، وجمعه أسلا.
وبالهاء:
(م) السلمة: واحدة السلم من الشجر، وسلمة من أسماء الرجال، وأم سلمة من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام، وهي أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة من مواليها شيبة، وأبو ميمونة وحبرة أم الحسن البصري.
(فعل) بكسر العين:
(ب) السلب: الطويل، يقال: فرس سلب القوائم، أي: طويلها، وقيل: هو خفيف نقل القوائم، يقال: رجل سلب اليدين بالطعن، أي: سريعها، وثور سلب القرن بالطعن، كذلك، قال:
كأنما ينظر من بُرقع ... ... من تحت روق سلب مذود
يصف الثور الوحشي: يشبه سفعة وجهه ببرقع.
(ف) سلف الرجل: زوج أخت امرأته.
وبالهاء:
(م) السلمة: واحدة السلام، وهي الجارة، وبنو سلمة: بطن من الأنصار، وبنو سلمة، أيضا بطن من خولان.
(فعل) بضم الفاء:
(ك) السلك: الذكر من فروخ الخجل، وفروخ القطا، والأنثى سكلة بالهاء. (3/80)
صفحة 480
ومن ذلك السليك به السلكة من فتاك العرب من بني سعد بن تميم، وكان غزا خثعما، فقتله أنس بن مدركة فارس خثعم.
وبضم العين:
(ب) السلب: الثياب السود التي تلبس عند المصيبة.
قال لبيد:
لخمس حر أوجه صحاح ... ... في السُّلب السود وفي الأمساج
والسلب: جمع سليب, وهو الناقة التي أخذ ولدها.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ع) الأسلع: الأبرص.
(غ) الأسلغ: اللحم الذي لم ينضج.
(م) أسلم: قبيلة من العرب، وأسلم: من أسماء الرجال.
(أفعول) بضم الهمزة:
(ب) الأسلوب: الفن والجمع الأساليب، ويقال: إن كل شيء امتد من غير اتساع فهو أسلوب.
(إفعيل) بكسر الهمزة:
(ج) الإسليج: شجر ترعاه الإبل.
قالت امرأة من العرب:
الإسليج رغوة وصريح وسنام طريح
أي: سمين طويل.
(مفعل) بالفتح:
(ك) المسلك: واحد المسالك، وهي مواضع السلوك.
وبالهاء:
(ح) المسلحة: قوم ذو سلاح.
(م) مسلمة: من أسماء الرجال، ومسيلمة التصغير أيضا، ومسيلمة الكذاب تنبأ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مسيلمة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث ابن ذهل بن الدؤل بن حنيفة، وسألته سجاح عما أوحي عليه؟ فقال: "ألَم ترى إلى ربك كيف خلق الحبلى أخرج منها حية تسعى بين سقاف وحشا"، قالت: ماذا؟ قال: أوحى الله إليَّ أن الله خلق النساء أفواجا، وخلق الرجال لهن أزواجا، فيولج فيهن إيلاجا، ثم يخرجها إذا شاء إخراجا"، قالت: أشهد أنك نبي، فقال لها: هل لك أن أتزوجك، قالت: نعم، فتزوجها.
(و) يقال: الصيد مسلاة اللهم، أي: تسلية.
(مُفعِل) بضم الميم وكسر العين:
(ف) المسلف: المنصف من النساء.
قال:
منها ثلاث كالدمى ... ... وكاعب ومسلف
(م) مسلم: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(ى) بنو مسلية: قوم مذحج، وهم ولد مسلية بن عمرو بن علة بن خالد بن مذحج.
(مِفعل) بكسر الميم:
(غ) يقال المسلغ: الدليل الهادئ؛ لأنه يشق بالقوم الفلاة.
قالت الخنساء.
سباق عادية ورأس شرية ... ... ومقاتل بطل وهاد مسلغ
وبالهاء:
( (3/81)
صفحة 481
ف) المسلف: الحجر الذي يسوى به الأرض.
(مفعول):
(خ) مسلوخ الشاة: معروف.
(س) السلوس: الذاهب العقل.
(م) أديم مسلوم: مدبوغ بالسلم.
(مفعال):
(خ) المسلاخ: النخلة التي ينتثر بسرها أخضر، والمسلاخ: الإهاب، ومسلاخ الحية: ما ينسلخ من جلدها.
(ق) خطيب مسلاق، بالقاف، أي: بليغ فصيح.
(فعل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ج) نبت وخو ترعاه الإبل.
(م) السلم معروف.
قال الله تعالى: {أو سلما في السماء}.
قال:
ولو نال أسباب السماء يسلم
ويقولون: جعل هذا سلما إلى ذلك، أي: سببا يتوصل به: إليه، ومن ذلك قيل في تأويلها الرؤيا: إن السُّلم: سبب يتوصل به إلى أمر أو رزق.
(فعال) بالفتح والتشديد:
(ب) السلاب: الذي يفتل حبال السلب، والسلاب: كثير سلب الأموال.
(ق) السلاق: الخطيب البليغ.
قال الأعشى:
فيهم الخصب والسماحة والنجدة ... ... فيهم والخاطب السلاق
(م) سلام: من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(م) سلاَّمة: من أسماء النساء.
وبضم الفاء:
(همزة) السلاء: شوك النخل: واحده سلاه, بالهاء.
فاعل:
(ح) رجل سالح: معه سلاح.
(خ) السالخ: الأسود من الحيات الشديد السواد, يقال: إنه يسلخ كل عام.
(غ) السالغ، بالغين معجمة: الذي تنبت أسنانه ونيابها من البقر والغنم.
(م) السالم من الكلام: ما سلمت فاؤه وعينه ولامه من حروف العلة، وهي: الواو والياء والألف، والسالم: من ألقاب أجزاء العروض، ما سلم من الزحاف من جميع الأجزاء.
قال:
وإذا صحرت فما أقصِّر عن ندى ... ... وكما علمت شمائلي وتكرُّمي
وسالم: من أسماء الرجال.
قال عبد الله بن عمر بن الخطاب في ابنه سالم، وكان يحبه حبا شديدا حتى ليم في ذلك:
يلومونني في سالم وألومهم ... ... وجلدة بين العين والأنف سالم (3/82)
صفحة 482
أراد أنه منه بمنزلة التي بين العين والأنف من الوجه، وسمع بعضهم هذا البيت، فقال: يقال للجلدة بين العين والأنف سالم، وليس كذلك، إنما يشبه بها، والسالم: الذي لا عاهة به، والسالم: الخالص، وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو ويعقوب": {ورجلا سالما لرجل}، أي: خالصا.
وبالهاء:
(ف) السالفة: صفحة العنق من معلق القرط إلى الترقوة.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من توضأ ومسح سالفتيه وقفاه أمن من الغُل يوم القيامة».
(فوعل) بفتح الفاء:
(ف) سولاف: اسم موضع.
(فعال) بفتح الفاء:
(م) السلام: من أسماء الله عز وجل، معناه: ذو السلامة مما يلحق الخلق من النقص.
قال الله تعالى: {السلام المؤمن المهيمن}، والسلام: الاسم من التسليم.
قال الله تعالى: {تحيتهم فيها سلام}، والسلام: السلامة.
قال الله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام}، أي: دار السلامة من كل آفة.
قال الحسن: السلام: الله تعالى، والجنة: داره، والسلام: الاستسلام، والسلام: شجرة.
وبالهاء:
(ط) سلاطة الإنسان: بلاغته.
(م) السلامة: واحدة السلام من الشجر، وسلامة: من أسماء الرجال.
(فعال) بضم الفاء:
(خ) السلاخ: السلخ.
(ف) السلاف: السائل من عصير العنب قبل أن يعصر.
(ق) يقال السلاق: بثر يخرج في أصل اللسان، ويقال السلاق: تقشر جلد الإنسان.
وبالهاء:
(ت) السلاته: ما سلت من القصعة ونحوها.
(ف) السلافة: أول كل شيء يعصر.
(فِعال) بالكسر:
(ب) السلاب: واحد السلب، وهي: الثياب التي تلبس في المآتم.
قال:
أرأيت إن بكرت بليل هامتي ... ... وخرجت منها باليا أثوابي
هل تخمس إبلي عليَّ وجوهها ... ... أو تعصبنّ رءوسها بسلاب
أي: هل تحسد عليه الإبل؟
(ح) السلاح: ما يقاتل به.
قال:
أخاك أخاك إن من لا أخا له ... ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن كثيرا من السلاح كالسيف والرمح ونحوهما، أصحاب الإنسان الذي يقاتل بهم، فما رأى منها من صلاح أو فساد فهو فيهم كذلك.
( (3/83)
صفحة 483
م) السلام: الحجارة جمع سلمة.
(همزة) السلاء: السمن.
(فعلول):
(ب) ناقة سلوب: ألقت ولدها لغير تمام، ويقال: هي التي أخذ عنها ولدها، وهي فعول بمعنى مفعولة، وجمعها: سلب، وسلاليب.
(ق) السلوق: الناقة تتقدم الإبل إذا وردت الماء، وسلوق: مدينة باليمن تنسب إليها الكلاب السلوقية، والدروع السلوقية.
قال النابغة:
تقُدُّ السلوقي المضاعف نسجه ... ... ويوقدن بالصفّاح نار الحباحب
فعيل:
(ب) السليب: المسلوب، والسليب: الشجرة التي تسقط ورقها، ونخلة سليب لا حمل عليها، والجمع: سلب، والسليب: الناقة التي أخذ منها ولدها.
(ح) سليح: قبيلة من اليمن، وهم ولد سليح، عمر بن حلوان بن عمران بن الحارث بن قضاعة.
قال ابن دريد: سليح: فعيل من السلاح.
(خ) سليخ: قبيلة من اليمن من قضاعة أيضا.
(ط) السليط: دهن الزيت عند أكثر العرب، وهو دهن السمسم عن أهل اليمن، وهما جميعا يسميان سليطا، ويقال: رجل سليط اللسان، أي: بليغ فصيح.
(ف) السليف: السالف، وقرأ "حمزة، والكسائي، والأعمش": {فجعلناهم سُلُفا}، بضم السين والفاء.
قال "الفراء": هو جمع سليف، وقال "أبو حاتم": هو مثل: خشب وخُشُب، وقرأ بعضهم: سُلَفا، بضم السين وفتح اللام، ويقال: هو جمع سلفة أي: فُرقة متقدمة وأنكر أبو حاتم هذه القراءة.
(ق) قال بعضهم: السليق ما تحاتّ من الشجر.
قال:
تسمع منه في السليق الأشهب
(م) السليم: اللديغ، قيل: لأنه أسلم لما به، وقيل: لأنهم تفاءلوا له بالسلامة، وقلب سليم، أي: سالم.
وبالهاء:
(خ) سليخة العرفج، وسليخة الرمث، بالخاء معجمة: اليابس منها الذي لا ترعاه الإبل، والسليخة: شجر طيب الريح، وهي حارة يابسة في الدرجة الثالثة تحلل الرياح، والرطوبات الغليظة، وتفتح السدد، وتدر البول والطمث وتقوي الكبد والمعدة، وطبيخها ودخانها ينفع من أوجاع الأرحام، وإذا جعلت مع عسل على الأورام الشديدة أزالها، والسليخة: دهن السمان.
(ط) السليطة: المرأة السخابة.
( (3/84)
صفحة 484
ق) السليقة، بالقاف: مجرى النسع في جنب البعير، والسليقة الطبع، وإليها ينسب، فيقال: فلان يقرأ بالسليقة، أي: يهزأ بطبعه.
(فعالى) بضم الفاء:
(م) السُّلامى: عظام صغار تكون في فراش الإبل، وفي أصابع أيدي الناس، وأرجلهم، والجمع: سلاميات بتخفيف الياء، وفي الحديث: «على كل إنسان في كل سُلامى صدقة»، ويجزي في ذلك ركعتا الضحى.
(فَعلى) بفتح الفاء:
(م) سلمى: من أسماء النساء، وسلمى: جبل طيّ.
(و) السلوى: طائر السمانى، واحده وجمعه سواء، وقيل: السلوى: العسل، وعلى جميع ذلك يفسر قوله تعالى: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى}، واشتقاق السلوى من السلوّ.
وبضم الفاء:
(ك) الطعنة السُّلكى: المستقيمة، وهو أن يطعنه من تلقاء وجهه.
قال امرؤ القيس:
نطعنهم سُلكى ومخلوجة ... ... تكذُّلا من على نابل
(م) أبو سلمى: زهير بن أبي سلمى.
(فعلان) بفتح الفاء:
(م) سلمان: من أسماء الرجال، وسلمان: اسم جبل.
وبضم الفاء:
(ط) السلطان: الملك، وهو مشتق من السلاطة، وهي القهر، ويقال: سلطان بضم اللام أيضا لغة فيه، وفي الحديث: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل».
«وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له».
قال الفقهاء: إمام المسلمين ولي من لا ولي له في النكاح وغيره، قال "أبو حنيفة" وأصحابه: ولا ولاية للموصي في النكاح، وهو قول الشافعي والثوري، وعند مالك وربيعة والليث: الوصي أولى من الولي عن الأب، والسلطان الحجة.
قال الله تعالى: {فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان}، أي: إلا بحجة، وأكثر ما في القرآن من سلطان فهو حجة.
قال الله تعالى: {لوليِّه سلطانا}.
قال ابن عباس: "هو الخيار بين القتل والدية والعفو"، وقوله تعالى: {هلك عني سلطانيَهْ}، قيل: أي حجتي، وقيل: أي ملكي.
قال "الفراء": "والعرب تؤنث السلطان".
قال محمد بن يزيد: سلطان جمع سليط، مثل: زغفان جمع رغيف, فتذكيره على معنى الجمع، وتأنيثه على معنى الجماعة.
( (3/85)
صفحة 485
ق) السلقان: جمع سلقة، وهو المكان المطمئن، والسلوان: دواء يسلى به المحزون.
قال:
لو أشرب السلوان ما سليت ... ... مالي غنًى عنك وإن غنيت
وبالهاء:
(و) السلوانة: خزرة كانت العرب يشربون عليها، ويقولون: من شرب عليها سلا.
قال شاعرهم:
شربت على سلوانة ماء مزنة ... ... فلا وجديد العيش يا ميّ ما أسلو
(فعلان) بالكسر:
(ك) السلكان جمع سلك: من الطير.
وبفتح الفاء والعين:
(ح) السلحان: الابتلاع، يقال للأكل: سلحان، والقضا ليان، أي: مطل.
(فعالا) بزيادة ألف:
(م) السلامان: شجر واحدته: سلامانة، بالهاء.
وسلامانة: من أسماء الرجال.
الرباعي:
(فعللة) بفتح الفاء واللام:
(هب) السلهب: الطويل.
(فع) السلفع: الحرارة الجرية السليطة، والسلفع: الشجاع.
قال أبو ذؤيب:
حينا تعنفه الكماة وروعه ... ... يوما أتيح له جري سلفع
(قع) السلقع: المكان الخَرِب، يقال: بلقع سلقع.
(جم) السلجم: الطويل من الجبل، والرجال، والنصال.
قال:
سلاجم كالنخل انخر لها ... ... قضيب سراء قليل الأبن
أي: العقد.
وبكسر الفاء واللام:
(تم) السلتم، بالتاء: الغول، والسلتم: السنة الشديدة، والسلتم: الداهية.
(هم) سلهم: من أسماء الرجال، وسلهم: حي من اليمن، من ولد سلهم بن حكيم بن سعد العشيرة.
(فعليل) بالكسر:
(حن) السلحين، بالحاء: اسم مرتبة الملك بمأرب، كانت لملوك حِميَر، بها قصر بنته بلقيس ملكة سبأ ابنة الهدهاد، وكان فيه عرشها الذي ذكره الله تعالى في سورة النمل.
قال علقمة بن ذي جدن:
سائل بسلحين وأيامها ... ... أيام كان الملك في حِميَر
واسأل ببلقيس وشبانها ... ... وعرشها من ذهب أحمر
الملحق بالخماسي:
(فعللاء) بضم الفاء وفتح العين:
(ف) السلحفاء بالحاء: واحدة السلاحف من خلق الماء، وبالياء أيضا.
(ف) السلحفية: لغة في السلحفاة، وكانت الياء ألفا، فانقلبت لانكسار ما قبلها.
(فعلليل) بفتح الفاء والعين:
( (3/86)
صفحة 486
بيل) السلسبيل: الماء السلس السهل في الحلق، والسلسبيل: عين في الجنة، قال الله تعالى: {عينا فيها تسمى سلسبيلا}.
(فِعلل) بكسر الفاء وفتح اللام الأولى وتشديد الثانية:
(غر) السلغر، بالغين المعجمة: الرجل الرخسو.
قال الكميت:
ولاية سلغر ألف كأنه ... ... من الزهق المخلوك بالنوك أنوك
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ب) سلبه ماله وغيره سلبا.
قال الله تعالى: {وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه}.
قال جميل:
ونحن سلبنا الحوفزان ورهطه ... ... نساؤهم والمشرفية تنظف
(ت) سلتت المرأة خضابها: إذا رفعته عنها، وسلت الدهن عن الإناء، ولا يكون السلت إلا في شيء مائع رطبا، وسلت أنفه بالسيف، أي: جدعه، وسلت رأسه إذا حلقه.
(ج) سلجت الإبل: إذا أكلت السلج، فاستطلقته عنه بطونها.
(خ) سلخ الشاة: معروف.
(ف) سلف سلوفا، أي: مضى.
قال الله تعالى: {عفا الله عما سلف}، وسلف الأرض سلفا إذا سواها، وفي حديث عبيد بن عمير: أرض الجنة سلوفة.
(ك) سلك الطريق سلوكا: وسلك الشيء في الشيء سلكا، أي: أدخله.
يقال: طعنة نسلك الرمح فيه، أي: أدخله.
قال الله تعالى: {ثم في سلسلة ذرعها سبعين ذراعا فاسلكوه}.
قال "الفراء": "فاسلكوها فيه"، كما يقال: أدخلت القلنسوة في رأسي، وقيل تقديره، أي: يجعل له في السلسلة بمنزلة السلك الذي يجعل فيه الخرز.
وقوله تعالى: {نسلكه عذابا صعدا}، أي: ندخله عذابا شاقا.
قرأ الكوفيون بالياء، وهو رأي ابي عبيدة والباقون بالنون، ويقال: سلك في الشيء أي: دخل، يتعدى ولا يتعدى، وسلا عن الشيء سلوا، إذا استراح عنه وغفل.
(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:
(ق) طعنه فسلقه، أي: ألقاه على رأسه، ويقال: إن أصل السلعة: الضرب.
يقال: سلقه، أي: ضرب به الأرض، وسلقه إذا صاح وصحَّ.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «لعن الله السالقة والحالقة والخارقة». (3/87)
صفحة 487
يعني التي تصرخ عند المصيبة، والحالقة التي تحلق شعرها، والخارقة التي تخرق ثيابها وسلقه بلسانه إذا آذاه وأسمعه المكروه.
قال الله تعالى: {سلقوكم بألسنة حداد}.
وسلق الشيء بالماء الحار, أي: قشره، وسلق البيض, أي: شواه، وسلق إحدى عروق الجوالق في الأخرى: إذا أدخلها فيه, ثم ثناها مرة أخرى، ويقال سلق البقل، أي: استخرجه، وسلق المزارة: دهنها.
قال:
فريان لما سلقا بدهان
(م) سلم الجلد: إذا دبغه بالسلم.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) السلح: أرق النابط.
(خ) السلخ: كشط الجلد عن الشاة، وغيرها، ويقال: سلخت المرأة درعها: إذا نزعته، ويقال: سلخنا الشهر: إذا مضى عنا، ومن ذلك سلخ النهار من الليل.
قال الله تعالى: {نسلخ منه النهار}.
(ع) سلع الرأس: شقه.
(غ) سلغت الشاة والبقرة: إذا انتهت أسنانها، وسلغ رأسه، أي: شدخه.
(همزة) سلأ السمن سلا، أي: أدى زبدة.
قال:
ونحن منعناكم تميما وأنتم ... ... سوالى أن لا تحسبوا السيل فضربوا
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ت) رجل أسلت بالتاء: إذا أوعيت جدرع أنفه، وامرأة سلتا: إذا كانت لا تختضب.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «لعن الله السلتا والمزها التي لا تكتحل».
(ح) سلح الشيء سلحا: إذا ابتلعه.
(س) سلس بوله: إذا لم يستمسك، وفي الحديث: قضى عليٌّ لمن ضُرب حتى سلِس بولُه بالدية، وهذا قول الفقهاء، قالوا: وكذلك إذ لم يستمسك غائطه، ورجل سلس، أي: لين منقاد، وشيء سلس، أي: سهل.
(ع) السلع: تشقق القدم، وقدم سلعة، والسلع: البرص، والنعت: أسلع.
(غ) لحم أسلغ، أي: نَيٌّ يطبخ فلا ينضج، عن "الفراء".
(م) سلم من الشر سلامة، أي: نجا، وعن ابن عباس أنه قرأ كذلك: {يتم نعمته عليكم لعلكم تَسلَمون}، بفتح التاء واللام، وتتم بتاءين، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة، ورفع نعمته وسلا عنه سلا، لغة في سلا يسلو.
قال:
لو أشرب السلوان ما سليت
الزيادة:
الأفعال:
(خ) أسلخ الشيء فسلخ.
( (3/88)
صفحة 488
ف) أسلفه شيئا، أي: أقرضه، وأسلف في ذلك كذا، أي: أسلم، وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى: «كنا نسلف وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم»، في الزيت والحنطة، وفي حديث الشورى: إذا أسلفت في شيء معلوم، فلا تأخذ به غيره الذي أسلفت فيه إلا رأس مالك، أي: إذا أسلفت في برّ فلا تأخذ تمرا، ونحوه، وأسلف، أي: قدم.
قال الله تعالى: {بما أسلفتم في الأيام الخالية}.
(ك) أسلكه، أي: أدخله، لغة في سلكه، وقال الأصمعي: أسلكه حمله على أن لا يسلك، وقرأ بعضهم: {نُسلكه عذابا صعدا}، بضم النون.
(م) أسلم الرجل: إذا دان بدين الإسلام.
قال الله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات}، والإسلام والإيمان بمعنى.
قال الله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}.
وأسلم، أي: استسلم وانقاد، ولذلك سمي من أقر بالشهادتين مسلما، وقول الله تعالى: {ولكن قولوا أسلمنا}، أي: استسلمنا، مخافة السبي والقتل، وأسلم أمره لله، أي: سلم.
قال الله تعالى: {وأسلموا دينهم لله}، وقال الله تعالى: {أسلمت وجهي}، وأسلمه، أي: خذله، وأسلم في الطعام، وغيره من السلام في البيع، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من أسلم فيسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم»، قال "أبو حنيفة، ومالك": لابد في صحة السلم من ذكر الأجل، وقال الشافعي: يصح وإن لم يذكر الأجل، ويجوز حالا، واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفي فيه، فأوجبه "زفر، والثوري"، وجعلاه من شروط صحة السلم، وقال "أبو حنيفة":
يجب اشتراط المكان فيما حمل ومؤنة، فإن لم يكن حمل ومؤنة، لم يلزم اشتراطه، ويجب الإيفاء حيث تعاقدا.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب اشتراطه بحال، ويجب الإيفاء حيث تعاقدا.
وقال أصحاب الشافعي:
إذا تعاقدا في مكان لا يصح للسلم كالطريق فلابد من ذكره، وإن كان في مكان يمكن التسليم فيه، فعلى قولين: أحدهما يصح ويوفى في موضع العقد، والثاني لابد من ذكره، وأسلاه من همه فسلا.
التفعيل:
( (3/89)
صفحة 489
ب) سلب الأنواح، أي: ألبسها السلاب.
قال النابغة:
والتبعين وذو نواس عنوة ... ... وعلى أذنيه سالب الأنواح
وفي نسخة: سلب الأنواحا.
(ط) سلطه الله عليه، أي: أرسله، قال الله تعالى: {لسلطهم عليكم}.
(ف) سلفه، أي: قدمه، وسلف القوم، أي: أطعمهم السلفة.
(م) سلمه الله من الآفات، أي: نجاه، وشيء سلم من العاهة، أي: خالص، قال الله تعالى: {مسلمة لا شية فيها}، أي: مسلمة من كل عيب، وقيل: مسلمة من العمل، وسلم إليه وديعته، أي: أعطاها إياه، وسلم لله تعالى، أي: رضي بحكمه، قال الله تعالى: {ويُسلِّموا تسليما}، أي: يرضوا بقضائك، وسلم عليه: من السلام، قال الله تعالى: {فسلِّموا على أنفسكم}، قيل أي: سلموا ليسلم بعضكم على بعض، كقوله: {اقتلوا أنفسكم}، وقيل: هو في الداخل بيتا ليس فيه أحد، يقول: {السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين}، وسلم في الصلاة.
وفي الحديث: «مفتاح الصلاة الطهور وإحرامها التكبير وتحليلها التسليم».
قال "الشافعي": التسليم فرض، ولا يجوز الخروج من الصلاة إلا به، والواجب التسليمة الأولى عنده.
وقال "أبو حنيفة" وأصحابه: لا يجب، ويجوز الخروج من الصلاة بغيره، مما ينافي الصلاة.
(و) سلاه من الهم، أي: أسلاه.
المفاعلة:
(م) المسالمة: المصالحة.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «وإن سلم المؤمنون واحدا لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء».
الافتعال:
(ب) استلب الشيء، أي: سلبه.
(م) استلم الحجر: إذا لمسه بيده وقبله، مأخوذ من السلام.
(همزة) استلأ السمن، مهموز، أي: اتخذه.
الانفعال:
(ت) انسلت الناقة: إذا أسرعت في سيرها.
(خ) انسلخ النهار من الليل، وانسلخ النهر: إذا مضى، قال الله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم}.
(ع) انسلع، أي: انشق.
قال:
من بارئ حيص ودام مسلع
(ك) سلكه فانسلك.
(و) انسلا عنه الهم: انكشف.
الاستفعال:
(ف) استسلفه، أي: طلب منه السلف. (3/90)
صفحة 490
وفي الحديث: «استسلف النبي عليه الصلاة والسلام بكرا فقضاه من الصدقة».
قال "مالك، والشافعي": يجوز قرض الحيوان والإماء.
وقال أصحاب الشافعي: يجوز قرض الأمة التي لا يحل للمستقرض وطؤها كأخته من الرضاع، فإن كان فيمن يجوز وطؤها فلا.
وقال "أبو حنيفة": لا يجوز قرض الحيوان.
(م) استسلم لأمر الله تعالى، أي: انقاد.
التفعل:
(ب) تسلبت المرأة على الميت، أي: لبست السلاب.
ومنه الحديث: «تسلبي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت».
(ج) حكى بعضهم: تسلج الشراب: إذا لج في شربه.
(ح) تسلح: إذا لبس السلاح.
(خ) تسلخ جلده: إذا تقشر من داء.
(ط) سلطه عليه: فتسلط.
(ع) تسلع عقبه، أي: تشقق.
(ف) تسلف، أي: استسلف.
(ق) تسلق الحائط: إذا تسوره.
(م) تسلم الشيء: إذا أخذه، وتسلم من السلم: إذا استسلم.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «من تسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره».
قيل: هو أن يستسلم الرجل في بر: فيقول المسلم: لم أجد برا فخذ مني تمرا وزبيبا ونحوه.
(و) تسلى عنه الهم، أي: انكشف.
قال امرؤ القيس:
تسلت عمايات الرجال من الصبى ... ... ولين فؤادي عن هواها بمتصل
التفاعل:
(م) التسالم: التصالح.
الافعنلال:
(طح) اسلنطح، بالحاء: إذا طال وعرض، والنون فيه زائدة.
الافعلال:
(حب) المسلحب، بالحاء: يقال: طريق مسلحب.
(ه) اسلهم: إذا تغير لونه ورائحته.
باب السين والميم وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) السمت: الهدى، والقصد، يقال: ما أحسن سمته، ولم يأت في هذا الباب باء
(ج) السمج: وهو القبيح، يقال: رجل سمج، ويقال: السمج اللين الرخو العظام، وفي كتاب المجمل: الخبيث الطعم.
(ح) السمح: الجواد، ورجل سمح وقوم سمحاء.
(ع) السمع: الأذن، وأصله مصدر، والجمع: الأسماع.
قال الله تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}. (3/91)
صفحة 491
وقوله تعالى: {وعلى سمعهم}، ولم يقل على أسماعهم، لأنه مصدر في الأصل، وقيل: التقدير على مواضع سمعهم، وقيل: هو واحد يؤدي إلى الجميع، كقوله: كلوا في نصف بطنكم تعيشوا، فإن زمانكم زمن خميص.
كقوله:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... ... فبيض وأما جلدها فصليب
(ك) سمك البيت: ارتفاعه.
(ن) السمن: معروف، وهو حار رطب مقو للجسم.
قال امرؤ القيس:
فيملأ بيتنا أقطا وسمنا ... ... وحسبك من غِنًى شبع وري
(فُعل) بضم الفاء:
وبالهاء:
(ه) السمرة: لون الأسمر.
(ع) يقال: أفعل ذلك ريا وسمعة، إذا فعله لأن يرى ويسمع به، وقد يكون السمعة أسماعا مما سمع به من طعام وغيره.
(ن) السمنة: دواء تسمن به المرأة.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ط) السمط: القلادة وجمعها: سموط، ويقال: إن السمط معاليق السرج من السيور.
(ع) السِّمع: ولد الضبع من الذئب.
قال:
اترك الذئب والسمع الأزل
والسمع: الذكر الجميل، يقال: ذهب سمعه في الناس، ويقال: اللهم سمعا لا تلعا.
يقول الرجل إذا سمع خبرا لا يعجبه، أي: سمع به ولا يتم.
(م) الاسم: كلمة تدل على المسمى دلالة إشارة، وقد قال من لا يعرف اللغة: إن الاسم ذات المسمى، واللفظ التسمية، وذلك لا يصح؛ لأنه لو كان أسماء ذوات، لكانت أسماء الأفعال هي الأفعال، ولكان من قال النار احترق فمه.
وقد قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}، وأضاف الأسماء إلى نفسه، والمضاف غير المضاف إليه، ولا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه.
وقال تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم}، حذفت الهمزة في اللفظ للوصل، فأما حذفها من الخط، فقال "الأخفش": لأنها ليست في اللفظ.
وقال "الفراء": حذفت لكثرة الاستعمال، وقيل حذفت لأن الأصل في اسم (سم) قال: بسم الله في كل سورة سَمِّه، ويعلم الغيب ولسنا نعلمه.
وأصل (سم) و(بسم) بكسر السين وضمها، فحذفت الكسرة والضمة استخفافا. (3/92)
صفحة 492
والاسم في العربية ما حسن دخول الألف والله عليه والتنوين والإضافة والتثنية والجمع والتصغير، وأصل اسم (سم) فجعلت ألف الوصل في أوله عوضا من الواو، والذاهبة من آخره، واشتقاقه من السموّ، وهو العلوّ، والدليل على ذلك أن أصله: (سموات)، وتصغيره (سمي) وجمعه (أسماء)، والفعل منه: (سميت).
قال الله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة}.
قال ابن عباس: أي: جميع أسماء الأشياء، {ثم عرضهم}، أي: عرض المسمين.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ر) السمر: الحديث في الليل، ويقال: لا آتيك السمر والقمر، والسمر: سواد الليل.
(ك) السمك: جمع سمكة من صيد البحر.
(ل) السمل: الثوب الخلق، والسمل: الماء القليل يبقى في الحوض، وجمعه أسمال.
وبالهاء:
(ك) السمكة: واحدة السمك، والسمكة: منزل من منازل القمر.
(ل) السملة: واحدة السمل من الماء،
(فعل) بضم العين:
(ر) السمر: من الغضاة، واحدتها سمرة، بالهاء، وبها سُمِّي الرجل سمرة.
وبكسر العين:
(ج) السمج: القبيح الوجه، وجمعه: سماج.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ر) الأسمر من الألوان: معروف، والأسمران: الريح والماء.
(مَفعل) بالفتح:
(ع) يقال: هو مني بمرأى ومسمع، أي: بحيث أراه وأسمع كلامه.
وبكسر الميم:
(ع) المسمع: خرق الأذن, ومسمع من أسماء الرجال، والمسمع: عروة تكون في وسط الغرب، يجعل فيها حبل لتعتدل.
قال:
ويعدل ذا الميل إن رامنا ... ... كما يعدل الغرب بالمسمع
(مفعال):
(ح) رجل مسماح، أي: جواد، وقوم مساميح.
قال:
غلب المساميح الوليد سماحة ... ... وكفى قريش المعضلات وسادها
(ر) المسمار: معروف.
(ك) المسماك: عود يسمك به البيت من الشعر، أي: يرفع.
(فَعّال) بفتح الفاء، وتشديد العين:
(ح) السمّاح: كثير السماحة.
(ك) السماك: الذي يبيع السمك، وبنو أسماك: حي من العرب.
(ن) السمان: الذي يبيع السمن.
وبضم الفاء:
( (3/93)
صفحة 493
ق) السماق: شجرة لها عناقيد حبها أحمر، يأتي وقت العنب، يسمى باليمن الشوز، وهي باردة في الدرجة الثانية، يابسة في الدرجة الثالثة، إذا دق ورقها وجعل على القروح جفف مدتها، وإذا شرب عصير ورقها نفع من قروح الأمعاء، وإذا رش حبها يخل وغم أياما وجفف في الظل، ثم سحق، واستعمل قوى المعدة، ونفع من الإسهال، والقيء وسكن حرارة الكبد، إذا سحق مع كمون وشرب بماء بارد قطع القيء، وإذا سحق مع العسل أبرأ سلاق العم، وإذا مضمض بماء طبيخه شد اللثة، وإذا نقع واكتحل بمائه أذهب حكة العين واحتراقها.
(فعل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ه) يقال: جرى فلان جري السمة وهو الباطل.
(فعلى) بزيادة ألف.
(ه) السمهى والمهوى بين الأرض والسماء، والسماء، والسمهى: الكذب، ويقال: ذهب في السمهى، أي: في الباطل، وذهب إبلهم السمهى، أي: تفرقت.
(فعيل) بزيادة ياء:
(ه) السميهى: الباطل.
(فاعل):
(ر) السامر: من القوم السمار، قال الله تعالى: {سامرا بها تهجرون}.
ويقال: السامر أيضا: المكان الذي يجتمع فيه السمار.
قال:
وسامر طال لهم فيه السمر
(ط) لبن سامط، أي: حامض، وقيل السامط: اللبن الذي ذهبت عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه.
وبالهاء:
(ع) السامعة: الأذن.
ومن المنسوب:
(ر) السامري: رجل من بني إسرائيل من بطن منهم, يقال لهم السامرة، وهم معروفون بالشام، قال الله تعالى: {فكذلك ألقى السامري}.
(فعال) بفتح الفاء:
(ح) السماح: السماحة.
(د) السماد: السرجين، والتراب يصلح به الزرع.
(ر) السمار: اللبن الرقيق.
قال:
نوليها الضريع إذا شتونا ... ... على علاتها ويلي السمارا
(ع) السماع: السمع، والسماع: كل صوت يستحسنه السامع.
قال عدي بن زيد:
إن همّي في سماع وأذن
والسماع: ما سمع به فشاع، يقال هذا حسن السماع، وسماع مبنيّ على الكسر بمعنى أسمع.
قال:
ومويلك رفع الكلاب تسبى ... ... فسماع أشباه الكلاب سماع
والسماء: معروفة، وجمعها: سموات وسمات. (3/94)
صفحة 494
قال الله تعالى: {ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات}، قال بعضهم: لفظ السماء لفظ الواحد، ومعناها الجمع، والسماوات: جمع الجمع.
قال الأخفش ومحمد بن يزيد: واحدة السماء سماء، وقال الزجاج: واحدة السماء سمًا، وقوله عز وجل: {السماء منفطر به}، ولم يقل: منفطرة.
قال الخليل: هو كما يقال: دحاحة مفصل يربد على النسب، وقيل: التذكير على معنى السقف, وقال "الفراء": السماء تؤنث وتذكر.
قال:
فلو رفع السماء إليه قوما ... ... لحقنا بالنجوم مع السحاب
وقيل: إن كل اسم مؤنث لا علامة فيه للتأنيث يجوز تذكيره، كالسماء والأرض والشمس والنار والقوس والقدر والحرب... ونحو ذلك، والسماء: كل ما علاك فأظلك، وهو مذكر، ومنه سماء البيت، وهو: سقفه، والسماء والسحاب.
قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}.
أي: من السحاب، والسماء: المطر لنزوله من السحاب، وجمعه: أسحبة وسحب.
قال حسان:
ديار لابنة الخشخاش قفر ... ... تعفّتها الروامس والسماء
ويسمون الكلأ سماء؛ لكونه من المطر، يقولون: ما نزلنا ـطأ السماء حتى أتيناكم، أي: المطر والكلأ.
قال:
إذا نزل السماء بأرض قوم ... ... ... رعيناه وإن كانوا غضابا
غضاب، بكسر ألفيه: جمع غاضب، وفتحها بغير تنوين: جمع غضبان.
وقال آخر:
تلفه الرياح والسمى
وكل عال مظل سماء، ومنه سماء الفرس: وهو ظهره.
قال:
وأصفر كالدينار أما سماؤه ... ... ... فريًّا وأما أرضه فمول
وبالهاء:
(و) سماوة كل شيء: شخصه.
قال:
سماوة الهلال حتى احقوقفا
وسماوة البيت: سقفه، والسماوة: اسم موضع بالبادية.
(فُعال) بالضم:
(ر) السمار: اسم موضع.
(ق) يقال: كذب سماق، أي: خالص.
وبكسر الفاء:
(خ) السماخ: لغة في الصماخ.
(ط) السماط: الصف من الناس.
(ك) السماكان: نجمان أحدهما السماك الأعزل من منازل القمر من برج الميزان، والثاني: السماك الرامح قدامه نجم، يقال: هو رمحه، وليس من منازل القمر، والسماك: ما يسمك به حائط أو سقف.
فعيل:
(ج) السميج: القبيح.
( (3/95)
صفحة 495
ر) يقال: لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير، أي: أبدا، يقال: سمير الدهر وابناه الليل والنهار، وابنا سمير، وجالس طريقان.
(ط) السميط: الآجرّ القائم بعضه فوق بعض، والسميط: نعل لا رقعة فيها.
(ع) السميع: السامع.
قال الله تعالى: {فجعلناه سميع بصيرا}، أي: حيا، لا آفة به يدرك المسموعات والمرئيات، والله تعالى هو السميع البصير، وهو من صفات الله تعالى لذاته، ومعناه: العالم السميع المسمع.
قال عمرو بن معد يكرب:
أمن ريحانة الداعي السميع ... ... تؤرقني وأصحابي هجوع
يقال: ريحانة أخته، وهي أم دريد بن الصمة، وكانت أسرت.
(ق) السميقان في البئر: خشبتان قد لوقي بين طرفيها تحت غبب الثور وربطها بحبل.
(ن) السمين: نقيض المهزول.
(ى) سمى الرجل: الذي يسمى باسمه.
قال الله تعالى: {بغلام اسمه يحيى لَم نجعل له من قبل سِميًّا}.
أي: لم يسم قبله أحد يحيى، وقيل: سميا أي: مثلا، وكذلك يفسر قوله تعالى: {هل تعلم له سميا}.
أي: هل تعلم له مثلا، وقيل معناه: هل تعلم من تسمى باسمه الذي هو الله.
وبالهاء:
(ل) السميلة: العين المفقودة.
(فعالى) بضم الفاء:
(ن) السمانى: ضرب من الطيور، واحدته وجمعه سواء، ويقال: واحدته سماناة، بالهاء.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ر) السمراء: الحنطة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ع) سمعان: من أسماء الرجال.
الرباعي:
(فعلّل) بفتح الفاء واللام:
(حج) السمحج، بالحاء قبل الجيم: الأتان الطويلة الظهر، ولا يوصف به الحمار.
قال أبو ذؤيب:
أكل الحميم وطاوعته سمحج ... ... مثل الفتاة وأرغلته الأمرع
(هج) لبن سمهج: إذا كان حلوا دسما.
(فر) السمفر: المكان المستوي.
(سق) السمسق: الياسمين.
(لق) السملق من الأرض: الأجرد المستوي، والسملق: العجوز السيئة الخلق.
ومن المنسوب:
بالهاء:
(هر) السمهرية: الرماح الصلاب.
(فعلول) بالضم:
(لخ) السماليخ بالخاء، أماسيخ الصبى، واحدهما: سملوخ.
(فعلان) بكسر الفاء:
( (3/96)
صفحة 496
حج) السمحاق: الشجة التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، والقشرة هي السمحاق، وبها سميت الشجة سمحاقا، وفي الحديث عن علي: «في السمحاق أربع من الإبل»، وهذا قول الحسن بن صالح، وقال "أبو حنيفة, والشافعي": فيها حكومة، ويقال: في السماء سماحيق من غيم، أي: قطع رقاق، وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم، وكل جلدة رقيقة سمحاق.
الخماسي:
(فعلل وفعلعل) بالفتح:
(هدر) السمهدر: الكثير اللحم، والسمهدر: البعيد.
قال:
ودون ليلى بلد سمهدر
(ع) السمعمع: الصغير الرأس، والسمعمع: الرجل المنكمش الماضي.
قال:
يا ويل أجمال الكرى مني ... ... إذا دنوت ودنون مني
كأنني سمعمع من جنّ
وغول سمعمع: خفيف، وامرأة سمعمع: كأنها غول، وشيطان سمعمع: خبيث، وفي الحديث: «النساء أربع: جامعة تجمع، ورابعة تربع، وشيطان سمعمع، ومنهن القربع»، يقال: الجامعة الكاملة، والرابعة تربع على نفسها إذا غضب زوجها، والقربع التي تكتحل إحدى عينيها وتدع الأخرى، وتلبس قميصا مقلوبا لحمقها.
(فعلّل) بتشديد اللام الأولى:
(ر) السمرّح: جباية الخراج، وهو فارسي معرب.
قال العجاج:
يوم حراج مخرج السمرّحا
(فعولل) بالفتح:
(ل) السموءل بن عادياء يضرب به المثل في الوفاء، وهو فعلولل من الأسماء.
(فعيلل) بالياء:
(دع) السميدع: السيّد الجواد، والسميدع: من أسماء الرجال.
(فعيلى) بالفتح:
(ندى) السمندى: طائر.
(فُعلُنّة) بضم الفاء واللام وتشديد النون:
(عن) يقال امرأة سُمعُنّة نظرة: كثيرة الاستماع والنظر.
(فِعلَل) بكسر الفاء وفتح اللام:
(غد) السمغد، بالغين معجمة: الطويل.
وبكسر اللام:
بالهاء:
(عن) امرأة سمعِنّة نظرة: لغة في سمعُنّة، والنون زائدة.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(ت) السمت: القصد.
قال:
ليس بهاء ربع لسمت السامت
(و) السمود: اللهو والغناء، يقال: سمدت القينة: إذا غنت، بلغة حِميَر، والسامر: اللاهي.
قال الله تعالى: {وأنتم سامدون}، أو لاهون. (3/97)
صفحة 497
والسمرد: العلو، عن ابن الأعرابي، ويقال: إن كل رافع رأسه سامد، سمد يسمد سمودا.
وفي حديث علي وقد انتظروه للصلاة قياما: "مالي أراكم سامدين"، أي: قياما، وعن إبراهيم كانوا يكرهون انتظار الإمام قياما، ولكن قعودا ويقولون ذلك السمود، ويقال: السمود: أن يبهت ويقطع.
قال:
رمى الحدثان نسوة آل بدر ... بقصد إن رسدن له سمودا
فردّ شعورهن السمود بيضا ... ورد وجوهن البيض سودا
وحكى بعضهم: سمدت الإبل: إذا أجدت في السير.
قال:
سوامد الليل خفاف الأزواد
أي: ليس في بطونهن علف.
(ر) سمر بالليل سمرا: إذا تحدث.
قال الحارث بن مضاض الجرهمي:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... ... صروف الليالي والجدود العواثر
(ط) سمط الجدي: إذا نتف شعره، وشواه بجلده.
يقال: سمطه بسمطه، بضم الميم وكسرها: في المستقبل لغتان.
(ق) سمق البقل سموقا: إذاطال, وكل ماعلا فقد سمق.
(ك) سمك الشيء: رفعه، وسمك الله تعالى السماء: أي: رفعها.
قال الفرزدق:
إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول
(و) المسموكات: السموات، وفي دعاء علي: "اللهم رب المسموكات السبع، ورب المدحوات السبع"، ويقال سمك: إذا علا، وسما سامكة، وسمك السنام، إذا ارتفع، وسنام سامك.
(ل) سمل عينه، أي: فقأها، قال رجل من بني سمأل: فقأ جدنا عين رجل فسمينا بني سمأل.
قال أبو ذؤيب:
والعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع
وسمول الثوب: بلاه، ويقال: سمل بين القوم، أي: أصلح، والسامل: الساعي في صلاح معاشه.
(ن) سمن الطعام: لته بالسمن، وسمن القوم: جعل إدامهم السمن.
(و) السمو: العلو والارتفاع، يقال: سما الرجل إذا علا، وسما بصره، أي: ارتفع.
ويقال: سما له شخص أي: ارتفع حتى اسقبانه سموا في ذلك كله، ويسمى الفحل على الشول سماوة، أي: تطاول، وسما لكذا, أي: خرج، ومنه قيل للصيادين: سماة؛ لأنهم سموا في طلب الصيد، أي: خرجوا.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
( (3/98)
صفحة 498
خ) سمخه سمخا: إذا ضرب سماخه، ويقال: سمخني بشدة صوته.
(و) سموة الفرس: جريه، وسمة البعير إذا لم يعرف الإعياء.
(فعِل) بالكسر، (يفعَل) بالفتح:
(ر) السمرة: لون العرب، والنعت: أسمر.
(ع) سمع الشيء سمعا وسماعا، وفي المثل: أسامعا فأساء إجابة، إذا لم يحسن السمع فأساء الجواب.
قال الله تعالى: {ولا يَسمَعُ الصُّمُّ الدعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ}.
وقرأ "ابن كثير": {ولا تَسمع الصمُّ الدعاءَ إذا ولوا مدبرين}، بالياء مفتوحة ورفع الصم, ونصب الدعاء.
وسمع الشيء: إذا قبله، ومنه قول الله تعالى: {سماعون للكذب}، ومنه قول المصلي: "سمع الله لمن حمده"، أي: قبل.
قال:
دعوت الله حتى خفت أن لا ... يكون الله سميع ما أقول
أي: يقبل.
(ن) السمن: نقيض الهزال.
(ه) سعه سمه سمها، فهو سامه: إذا دهش, وقوم سمة.
(فعُل-يفعُل) بالضم:
(ج) السموجة, والسماجة: نقيض الملاحة.
(ج) السماحة: الجود.
(ر) السمرة: من الألوان المعروفة, وجمعه: أسمر.
الزيادة:
الأفعال:
(ح) أسمحت قرونته, بالحاء: إذا ذلت نفسه, وأطاعت.
قال:
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ... صعدت بغض ذي شماريخ ميّال
(ع) أسمعه فسمع، قال الله تعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور}.
وقرأ ابن عامر: {ولا يسمع الصّم الدعاء إذا ماينذرون}, بالتاء وكسر الميم,
ونصب الصم.
والمسمعة: القينة المغنية, ويقال: أسمع العرب: إذا جعل مسمعين.
(ل) أسمل الثوب، أي: خلق, وأسمل بين القوم: أي أصلح.
(ن) أسمن الرجل: إذا ملك سمينا, وأسمن: إذا أكثر عنده السمن.
(و) تسميت العاطس: الدعاء له بالرحمة, ومن غير الكتاب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حق الجار، إذا عطس فلتشمته, وإذا دعاك فأجبه.
(ح) التسميح بالحاء: السرعة.
قال:
سمحّ واجتاب فلا تاقيا
أي: بعيدة، وقال بعضهم: التسميح :السير السهل, ويقال: أسمح في الأمر، أي: سهل، ورمح مسمح، أي: ثقف حتى لان.
(د) سمد رأسه، أي: استأصل شعره، وسمد الأرض بالسماد، أي: أصلحها.
( (3/99)
صفحة 499
ر) سمر اللبن: إذا جعله سمارا, أي: رقيقا، وسمر الشيء: أي: شده بالمسمار.
(ط) سمط الشيء على معاليق السرج، أي: شده.
الشعر المسمط: الذي أبياته مسطورة تجمعها قافية لازمة مخالفة للقصيدة.
(ع) سمّع بالشيء: إذا شهره ليتكلم به الناس.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «من سمّع بمسلم سمع الله تعالى به»، أي: أجزاه على ذلك.
(ن) سمّن الشاة: إذا علفها لتسمن, وسمَّن القوم: إذا زوّدهم السمن.
(ي) سمّاه كذا, وسماه باسم كذا.
قال الله تعالى: {هو سمَّاكم المسلمين من قبل وفي هذا}.
أي، سماكم الله تعالى من قبل،أي في الكتب الأولى, وفي هذا، أي: القرآن.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «سموا أولادكم أسماء الأنبياء», وأحسن الأسماء: عبد الله وعبد الرحمن, وأصدقها الحارث وهمام, وأقبحها: حرب ومرّة.
وفي الحديث لم يُسمِّ النبي عليه الصلاة والسلام حجا ولاعمرة, حتى وقف بين الصفا والمروة ينتظر القضاء.
قال "أبو حنيفة، والشافعي": لَم ينوالإحرام فقط، ولم يسم حجا ولا عمرة, فله وضعه على أيهما شاء: لأن الخبر يدل على صحة الإحرام الموقوف.
قال "الشافعي": فإن نوى في إحرامه أنه لنفل أجزاه عن الفرض.
قال "أبوحنيفة": لا يجزيه عن الفرض، وتسمى إذا ذكر اسم الله تعالى.
وفي حديث عديّ بن حاتم قال: قال لي النبيّ عليه الصلاة والسلام: «إذا أرسلت الكلب وسميت فكل, وإلاّ فلا تأكل»، قلت: فإني أرسل كلبي فأجد عليه كلبا آخر فقال: "إذاوجدت عليه كلبا آخر فلا تأكل, إنك إنما سميت على كلبك".
وقال "أبو حنيفة": التسمية واجبة على من ذكرها, فإن نسيها الذابح, جاز أكل ذبيحته, وكذلك عن مالك وعنه: أن التسمية مستحبّة, وهو قول الشافعي, وعن بعض الفقهاء أنها واجبة، فإن نسيت لَم يجز أكل الذبيحة.
المفاعلة:
(ح) المسامحة: المساهلة.
(ر) المسامرة: المحادثة بالليل, ويقال ساما فلان فلانا إذا باراه.
الافتعال:
( (3/100)
صفحة 500
ع) أتسمع له, وأتسمع منه بمعنى قال الله تعالى: {فاستمعو له}، وقال: {تسمعون القرآن}.
الاستفعال:
(ج) استمج، أي: عدّه سمجا أي قبيحا.
(ن) اسقمنه، أي: عده يمينا, ويقال: جاء القوم يستمنون، أي: يطلبون السمن.
التفعل:
(ن) تسمنه, أي: تعمده.
(ع) تسمع، أي: سمع شيئا بعد شيء, وقرأ "حمزة والكسائي وحفص عن عاصم": {لا يسّمّعون إلى الملأ الأعلى}، بتشديد السين والميم، أي: يتسمعون, وهو رأي "أبي عبيدة"، قال: لأن العرب تقول: أسمعت إليه, وتقول: تسمعت إليه, فلو كان يسمعون الملأ بغير إلى لكان مخففا, وقال غيره: هو جائز معنى: سمعت إليه, أملت سمعي إليه.
(و) تسمى باسم كذا.
التفاعل:
(ح) تسامحوا، أي: تساهلوا.
(ع) تسامع بخبره الناس، أي: شاع فيهم.
(و) تساموا: تباروا.
الأفعال:
(ر) أسمر، أي: صار أسمر.
الافعلال:
(ر) أسمارّ: لغة في أسمر.
الافعلال:
(غد) المسغمد: بالغين معجمة: الرازم المنتفخ.
(اد) أسماددّ مهموز: أي ورم غضبا.
(در) اسمدر: إذا ضعف بصره من السمادير, وهو شيء يتراىء للإنسان من ضعف بصره.
(فر) يوم مسمقر، أي: شديد الحر.
(هر) المسمهر: المعتدل ويقال: اسمهر السنام: إذا طال, واسمهر الشوك: إذا يبس, واسمهر الظلام: إذا اشتد.
(أل) اسمأل, مهموز: إذا ضمر, واسمأل الظل: قلص.
قالت الحورية:
زد المياه ففيصة وحصيرة ... ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع
التبع: الظل.
باب السين والنون وما بعدهما
الأسماء:
(فعلة) بفتح الفاء وسكون العين:
(ت) يقال: مضت سنة من الدهر، أي حين, وما رأيته منذ سنة من الدهر, وأصل السنة سنهة؛ لأنك تقول في تصغيرها: سنيهة, ويقال: إن أصل السنة سنوة، وتصغيرها: سنية، وجمعها: سنوات وسنون, وفي الحديث: «نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع التمر السنين». (3/101)
صفحة 501
قال الله تعالى: {ولبثت فينا من عمرك سنين}, والسنة: الجوع والشدة, وفي الحديث: كان عمر لايقطع سارقا في عام سنة، قال الله تعال: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين}, ومن العرب من يصرف السنين, يقولون: أقمت عنده سنينا ياهذا، قال الفراء: هي لغة بني عامر, وينشدها البيت:
رأى مر السنين أخذن مني ... ... كما أخذ السرار من الهلال
بخفض النون في السنين, وأنشده سيبويه بفتح النون قال الفراء: وبنو تميم لا يصرفون ويقولون: مضت له سنين هذا.
(فعل) بكسر الفاء:
(خ) السنخ: الأصل بالخاء معجمة, وأسناخ الثنايا: أصولها.
(د) السند: اسم بلد فيه جيل من الناس من ولد السند بن قوط بن حاتم بن نوح عليه السلام.
(ف) السنف: ثمر وعاء المرخ ويشبه به آذان الخيل, وقال أبو عمر:
السنف: الورقة.
وبفتح الفاء والعين:
(د) السند: ما ارتفع في أصل الجبل, وهو أيضا: المرتفع عن الوادي، والسند المكان المرتفع قليلا من الرمل أيضا, والجمع: الأسناد.
قال النابغة:
يا دار ميّة فالعلياء فالسند ... ... أقوت وطال عليها سالف الأمد
ويقال فلان سندي, أي: الذي أستند إليه, ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا:
إن السند والخيل رجل منيع القوى, فمن تمكن بينهما تمكن من رجل كذلك.
(و) السنا: ضوء البرق، قال الله تعالى:{يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار}.
والسنا: نبت يتداوى به, واحدته: سناة، بالهاء.
وبكسر السين:
(ب) السنب: الفرس الكثير الجري.
(ت) رجل سنت، أي: قليل الخير.
(م) يقال بيت سنم، أي: مرتفع, وبعير سنم: ذو سنام عظيم, وناقة سنحة بالهاء: عظيمة السنام, وحكى الأصمعي: قيل لأعرابي: أي الطعام؟ قال: جزور سنيمة في غداة شيمة، أي: باردة ومواس حرمه، أي: قطاعة, وماء سنم، أي: على وجه الأرض.
(أفعل) بالفتح:
(ع) الأسنع: العالي المرتفع, يقال: شرف أسنع, وأسنع ملك من ملوك حِميَر يقال له أسنع ممتنع.
(إفعال) بكسر الهمزة:
(م) الإسنام: شجر في الجبال, واحدها: سنامة, بالهاء.
قال ذوالرمة: (3/102)
صفحة 502
فنازع إسنام بها ونعام
(مُفعَل) بضم الميم, وفتح العين:
(د) المسند: الدهر, والمسند الدعاء, والمسند: خط حِميَر, وهو موجود كثير في الحجارة والقصور, وهذه صورته على حروف المعجم.
أ- ب- ت- ج- ح- خ- د- ذ- ر- ز- س- ش- ص- ض- ط- ظ- ع- غ- ف- ق- ك- ل- م- ن- و- ه- ل- ي.
وله صور كثيرة إلا أن هذه الصورة أصحها, واعلم أنهم يفصلون بين كل كلمتين بصفر؛ لئلا يختلط الكلام, وصورة الصفر عندهم كصورة الألف في العربيّ, مثال ذلك: لا إله إلاّ الله.
مفعال:
(ق) بعير مساق: يؤخر الرجل فيجعل له سناق.
(مفعَّلة) بفتح العين مشددة:
(و) المسناة: البئر.
(فعُّول) بضم العين المشددة:
(ت) السّنوت، بالتاء بنقطتين: الكمون، والسنوت: العسل.
قال:
هم السمن السّنوت لا السّن فيهم ... ... وهم يمنعون جارهم إن تفرّدا
أي يخدع.
وبكسرالفاء وفتح العين:
(ت) السنَّوت: لغة في السنوت.
(ر) السِنَّور: السلاح.
فاعلة:
(ي) السانية: البعير، والناقة يسقى عليها ونحوها, وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «ماسقته الأنهار والعيون ففيه العشر, وماسقي بالسواني ففيه نصف العشر»، قال الفقهاء: فإن سقيت الأرض سبيحا, وسقيت بالسواني, وجبت الصدقة بحساب ذلك, إلا أن يكون السقي بأحدهما يسيرا لا تأثير له, والاعتبار بالغالب, وعن بعض الشافعيّة: يعتبر بما كانت عليه الأرض مبنية.
(فعال) بفتح الفاء:
(م) السنام: معروف، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «الجهاد سنام الدين».
(و) السنا: الرفعة, والسنا: نبت يتداوى به.
وبكسر الفاء:
(ج) السناج, بالجيم: أثر دخان السراج على الجدار ونحوه.
(د) السناد: الناقة القوية, والسناد عيب من عيوب الشعر, وأصله مصدر من ساند وهو اختلاف حركة ما قبل الردف بالفتح مع الضم والكسر كقول عبيد:
فإنك قد كبرت ودق عظمي ... ... وأمسى الرأس مني كاللجين
فقد ألج الخباء على عذارى ... ... كأن عيونهن عيون عين (3/103)
صفحة 503
فأنى بالفتحة مع الكسرة, والفتح لا يجوز مع الكسر, فأما الضمة مع الكسر فجائز, ولايجوز الفتح معهما, وكذلك يجوز في الردف دخول الواو على الباء ولا يجوز دخول الألف عليهما، ومن السناد أيضا دخول الفتحة على الضمة والكسرة في حركة الدخيل في النطق وهي الإشباع.
كقوله:
رأيت زهيراً تحت كلكل خالد ... ... فأقبلت أسعر إليه أبادر
ثم قال:
فشلّت يميني يوم أضرب خالدًا ... ... ويمنعه عني الحديد المصاهر
فأما الضمة مع الكسرة فجائزة، كقول النابغة:
دعاك الهوى واستجهلتك المنازل ... ... وكيف تصابى المرء والشيب شامل
ثم قال:
سجود الدغسان يرجون فضل ... ... وترك ورهط الأعجمين وكابل
ومن السناد أيضا: أن يكون مردف وبيت لا ردف فيه كقول الحطيئة:
إلى الروم والأحبوش حتى تناولا ... ... بأيديهما مال المرازبة العلف
ثم قال:
وبالطوف نالا خير ما ناله الفتى ... ... وما المرء إلا بالتقلب والطوف
ومن السناد أيضا: أن يكون بيتًا مؤسّسًا, وبيت غير مؤسس.
كقول العجاج:
يا دار سلمى أسلمي ثم ... ... أسلمي بسمسم وعن يمين سمسم
ثم قال:
فجندب هامة هذا للعالم
وحكى أن رؤبة: أنه كان يعيبه على أبيه.
(ط) السناط: الكوسج الذي لا لحية له.
(ف) قال الخليل: السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة.
قال رؤبة:
لرحت أعدو ليِّن الأعطاف ... ... ما بي من قيد ولا سناف
أعدو: أسرع.
فعيل:
(ج) السنيج:
السانح، ومن العرب من يتشاءم به.
قال ابن قميئة:
وأشأم طير الزاجرين سنيجا
(و) السنى: ذو السنا.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
يقال: مضيت شيئة من الدهر، مثل: سنيّة، والياء فيه زائدة، فعيلة.
(در) السندرة: يعمل منها القس، والنبل والسندرة: ضرب من المكابيل معروف.
قال علي يوم خيبر:
أو فيهم كيل السندرة
قيل: إنما سمي بسندرة؛ لأن المكيال اتخذ من الشجرة المسماة بسندرة، ثم سمي باسمها.
ومن المنسوب:
(در) السندري: القسي، والنبل، يعمل من السندرة.
قال الهذلي:
إذا أدركت أولادهم أخرياتهم ... ... صبوت لهم بالسندري المؤثر
يعني: السني.
قال رؤبة: (3/104)
صفحة 504
وازتار غيري سندري مختلف
العير: المرتفع في نصل السهم، والمختلف التام، وازتار وزار، بمعنى، أي: حركه فغمز متنه، وعن الأصمعي: أن السندري ها هنا الأزرق، وحكي عن الأعرابي، أنه قال: تعالوا نصدها زريقا سندرية، أي: طائرا خالصا للرزق.
(فعلل) بالضم:
(س) السندس: ما رق من الديباج، قال الله تعالى: {ثياب سندس خضر وإستبرق}، والسندس: ما رق من الديباج، والاستبرق: ما غلظ منه، وهو فارسي معرب، نطقت به العرب، وأصله استبره، وجاز حذفه لحسن دخول الألف واللام عليه، وكذلك نحوه.
قال المرقش:
تراهن يلبسن المشاعر مرة ... ... وإستبرق الديباج حينا لباسها
قيل، الإستبرق: الديباج المنسوج، واختلف القراء في هذه الآية، فقرأ "نافع، والحسن، وحفص عن عاصم": بالرفع نعتا لثياب، وإستبرق بالرفع عطفا على ثياب، وقرأ "أبو عمرو، وابن عامر, ويعقوب": برفع خضر, وخفض إستبرق على سندس، وهو رأي "أبي عبيدة، وأبي حاتم"، وقرأ "ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم": بخفض خضر ورفع إستبرق، وقرأ "حمزة، والكسائي, والأعمش": بخفضهما جميعا، والقول في خضر أنها نعت لسندس، قال النحويون: وكان القياس أن يقال أخضر، وإنما جاز لأنه جنس، والجنس يؤدي إلى الجمع، وعن "نافع, ويعقوب" أنهما قرآ من استبرق بالوصل والباقون بالقطع، قيل: وتصغير إستبرق: من وصل، قال سبيرق، ومن قطع، قال: أبيرق، وكذا عن ثعلب.
وبالكسر:
(بس) سِنبس: قبيلة من طي، وسنبس: من أسماء الرجال.
(فعلال) بكسر الفاء:
(جر) سنجار: اسم موضع.
(د) سنداد: اسم موضع.
قال الأسود بن يعفر:
أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرقات من سنداد
وعن ابن قتيبة: أنه قال: وسنداد أيضا بالفتح.
(فعلول) بضم الفاء:
(رق) السندوق: معروف، ويقال: الصندوق بالصاد.
(فعول) بالفتح وتشديد اللام:
(ور) السنور: السلاح.
قالت عاتكة ابن عبد المطلب:
فيه السنور والقنا ... ... والكبش ملتمع قناعه
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
( (3/105)
صفحة 505
ر) حكى بعضهم سند إلى الشيء سنودا: إذا استند.
(ف) سنف البعير سنوفا: إذا شده بالسناف، سنف وسِنف: بضم النون وكسرها في المستقبل لغتان، وقال الأصمعي: لا يقال: إلا أسنفه بالهمز.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ح) السانح: ما مر بك عن يمينك من ظبي أو طائر سنوحا، فهو سانح وسنيح، وهو خلاف البارح، وكانت العرب تقيمن بالسوانح وتتشاءم بالبارح، ومن أمثالهم: من لي بالسانح بعد البارح، أي: بالخير بعد الشر، ويقال: سنح له رأي في كذا، أي: عرض.
(ح) السنوح في العلم: الرسوخ فيه.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(خ) سنخ الدهن، بالخاء معجمة: إذا تغيرت رائحته، وكذلك الطعام، وفي حديث أنس بن مالك: «كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب».
(ق) السنق، بالقاف: البشم، يقال: سنق الفرس من العلف، وشرب الفصيل حتى سنق من اللبن.
(ه) سنهت النخلة فهي سنهاء: إذا كانت قديمة قد مضت عليها السنون.
قال بعض الأنصار:
ليست بسناها ولا رحبيّة ... ... ولكن غرابا في السنين السوانح
وقيل السنها: التي أصابتها السنة المجدبة.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ع) السناعة: الجمال، يقال: رجل سنيع, وامرأة سنيعة بالهاء وسنع النبت: إذا طال وحسن.
الزيادة:
الأفعال:
(ت) أسنت القوم: إذا أصابتهم السنة فأجدبوا، والتاء مبدلة من الهاء.
قال يمدح هاشم بن عبد مناف:
عمرو الفلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مستنون عجاف
(د) أسندته إلى الشيء فاستند، وأسند الحديث إلى فلان، أي: رفعه إليه.
(ع) حكى بعضهم: أسنع البقل، مثل سنع.
(ف) أسنف البعير: إذا شده بالسناف، وبعير مسنف، وأسنف القوم أمرهم، أي: أحكموه، يقال في المثل: لمن تجد في المرعى بالأسناف، وأسنف: إذا تقدم، وجبل مسناف، وجراد مسنف.
(م) أسنم الدخان، أي: ارتفع، وأسنمت النار: إذا عظم لهبها.
قال لبيد:
كدخان نار ساطع أسنامها
(و) أسناه، أي: رفعه.
التفعيل:
(ح) سنحة، بالحاء: أي: عرضه.
(د) سناد الشعر من السناد. (3/106)
صفحة 506
قال ذو الرمة:
وشعر قد أرقت له غريب ... ... أجنبّه المساند والمحالا
(ه) سانهت النخلة: إذا حملت سنة ولم تحمل سنة، وأحدث الشيء مسانهة، أي: سنين.
(و) سانى فلان فلانا: إذا راضاه وأحسن معاشرته، وعامله مساناة، أي: مسانهة، أي: سنين.
الافعلال:
(د) استند إلى الحائط، واستند إليه، أي: التجأ إليه.
التفعيل:
(ت) حكى بعضهم يقال: سنت الرجل المرأة، بالتاء: إذا تزوجها وهي كريمة، وهو كريم لقلة ماله وكثرة مالها.
(م) تسنم الشيء: إذا علاه، مأخوذ من السنام.
(ه) تسنه الشيء: إذا تغير، وأتت عليه السنون، قال الله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى}، هذه قراءة من أثبت الهاء في الأصل لأنها أصلية، وأصل السنة عنده سنهة، وتصغيرها سنيهة، ومن قرأ: {لَم يتسن وانظر}، بحذف الياء، وأصل السنة عنده: سنوة وأصلها سنية، فإذا وقف قال: لَم يتسنه، بزيادة هاء الوقف، وقرأ "حمزة، والكسائي، ويعقوب": {لَم يتسنّ وانظر} أي: لم يتغير، وأصله لَم يتسنّا بالألف، فحذف للجزم.
التفاعل:
(د) تساند إليه، أي: أسند.
باب السين والهاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) السهب: ما استوى من الأرض، والجمع: سهوب، قال:
عفَى من آل ليلى السهـ ... ... ـب فالأملاح فالعمر
والسهب: الفرس الواسع الجري.
(ل) السهل: خلاف الحزن، ويقال في رد السلام: أهلا مرحبا، وأهلا وسهلا، أي: صادفت ذلك عندنا، ومن ذلك قيل في تأويل بعض الرؤيا: السهل من الأرض تسهيل الأمر وتيسيره، والوعر تفسيره إذا نسبا إلى محاولة أمر.
ويقال: رجل سهل الخلق، نقيض صعب الخلق.
وسهل: من أسماء الرجال، وسهيل بالتصغير أيضا.
وسهيل، بالتصغير: نجم يماني غزير الضوء يطلع لأربع عشرة تخلو من آب.
قال عمر بن أبي ربيعة ف الثريا التي كان يشببب بها من بني أمية الصغرى، وكانت عند سهيل بن عمرو بن حِل بن عامر بن لؤي بن غالب:
أيها المنكح الثريا سهيلا ... ... عمرك الله كيف يلتقيان (3/107)
صفحة 507
هي شامية إذا ما استقلت ... ... وسهيل إذا استقل يماني
(م) السهم: النصيب، وفي الحديث: «إن النبي عليه الصلاة والسلام غنم الفارس سهمين والراجل سهم»، وهذا قول أبي حنيفة في القسم بن الغانمين، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم، والسهم واحد السهام، وسهم البيت: جائزه، وسهم من أسماء الرجال.
وبالهاء:
(ب) بضر سهبة، أي: بعيدة القعر.
(د) حكى بعبضهم يقال: ما رأيت من فلان سهدة، أي: أمرا أعتمد عليه، وسهدة: اسم جبل.
(ل) الأرض السهلة: اللينة، والأرض الرملة.
(و) السهوة: أعواد تصفُّ: يوضع عليها المتاع، وقال الأصمعي: السهوة الظلمة تكون بباب الدار، في الحديث: «دخل النبي عليه الصلاة والسلام على عائشة وفي البيت سهوة عليها سترة»، والسهوة عند بعض أهل اليمن بيت صغير كالخزانة.
والسهوة: اللينة السير من النوق.
وبضم الفاء:
(م) السهمة: النصيب، والسهمة: القرابة.
قال عبيد:
يقطع ذو السهمة القريب
ومن المنسوب:
(ل) السهلي المنسوب إلى الأرض السهلة، والنسب: كثير الشذوذ، وقيل: إن الفرق بينهما وبين النسبة إلى سهل، من أسماء الرجال.
(فَعِل) بفتح الفاء وكسر العين:
(ل) نهر سَهِلي: فيه سَهِلة، أي: رملة.
وبضم الفاء وفتح العين:
(و) السها: كوكب خفي لا يكاد يرى يحير عنه البصر، ومنه يقال في المثل: أريها السها وتريني القمر.
وبضم العين:
(د) رجل سُهُد، أي: ذكي الفؤاد، قليل النوم.
قال أبو كبير:
فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ... سُهُد إذا ما نام ليل الهوجل
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ى) الأسهران: عرفان في باطن المنخرين إذا هاج الحمى سالا ماء.
قال الشماخ:
نوابل من معك الضبته ... ... حوالب أسهرته بالدنين
وقيل: الأسهران عرفان يسدان غرمول الفرس والحمار
(مفعل) بالفتح:
(ج) سهج الريح: ممرها.
(ك) المسهكة: الموضع الذي يشتد مر الريح عليه.
قال الهذلي:
ومعابلا صلع الطبات كأنها ... جمر بمسهكة تُشبّ لمصطلي
(مفعل) بضم الميم:
( (3/108)
صفحة 508
ب) الرجل المسهب: الكثير الكلام، والمسهب: المتغير الوجه.
وبالهاء:
(ب) بئر مسهبة: بعيدة القعر.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ك) فرس مِسهك، أي: سريع.
(فاعل):
(ك) الساهك: الرفد، يقال: بعينيه ساهك.
وبالهاء:
(ر) الساهرة: وجه الأرض، ويقال: إن الساهرة الأرض الواسعة المخونة، تسهر من خوفها، أي: ذات سهر كقوله: عيشة راضية، قال الله تعالى: {فإذا هم بالساهرة}.
قال الحسن، أي: يخرجون من بطنها إلى ظهرها، وقال الحارث بن سمى المرهى يوم القادسية يحرض بعض لهم: أقدم أخانهم على المساورة.
ولا يهالن بروس بادره ... ... فإنما قصرك ترب الساهرة
ثم تعود بعدها في الحافرة ... ... من بعد ما كنت عظاما نخرة
(فاعول):
(ر) الساهور: غلاف القمر، في قوم أمية: قمر وساهور يسيل ويغمر.
(فَعال) بفتح الفاء:
(م) السَّهام: داء يصيب الإبل العطاس.
وبضم الفاء:
(م) السُّهام: وهج الصيف, والسهام: الضمر والتغير.
وبكسر الفاء:
(م) السِّهام: جمع سهم, وسهام: اسم موضع.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ر) السَّهران: نقيض النائم.
وبضم الفاء:
(السُّهمان): جمع سهم.
الملحق بالرباعي:
(فَوعَل) بفتح الفاء والعين:
(ق) السوهق، بالقاف: الطويل مثل الهوق.
فعيل:
(ح) ريح سيهح: دائمة الشديدة.
(ك) السيهك: الريح الشديدة.
(فعوَل) بفتح الواو:
(ق) السهوق, بالقاف: الطويل مثل السوهق، ويقال السوهق: الكذاب أيضا, والسهوق: الرياح تثير العجاج.
(فيعول) بفتح الفاء:
(ج) ريح سيهوج: دائمة شدة المرّ.
قال في ذكر الدار:
جرت عليها كل ريح سيهوج
(ك) السيهك: من الرياح، مثل السيهوج.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(م) السهوم: الضحى، نسخة التغبّر من حرور، ورجل ساهم الوجه، وفي الحديث: قالت أم سلمة للنبي عليه الصلاة والسلام: أراك ساهم الوجه من علة، قال: «لا، ولكنها السبعة الدنانير التي أتيتنا بها أمس نسيتها في خضم الفراش فبت أقسمها».
خضم الفراش: جانبه، وإبل سواهم: غيّرها السفر.
( (3/109)
صفحة 509
و) السهو: الغفلة والنسيان، يقال: سها عن صلاته إذا تغافل عنها.
قال الله تعالى: {عن صلاتهم ساهون}.
ويقال: سها في صلاته: إذا ترك منها شيئا، وزاد فيها، وأتى بشيء في غير موضعه.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من شك في صلاته فليسجد سجدتي السهو».
وقال زيد بن علي وأبو حنيفة: سجود السهو واجب، وقال الشافعي هو مستحب، وعن علي بن أبي طالب: أنه قبل التسليم، وهو قول زيد بن علي وأبي حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى، وقال الشافعي: هو بعد التسليم إن كان السهو على الزيادة، وإن كان لنقصان فقبل التسليم.
ويقال: حملت المرأة ولدها سهوا، أي: على حيض، والسهو: السكون.
قال الأصمعي: أفعل ذلك سهوا رهوا، أي: ساكنا بغير تشديد.
(فعَل- يفعَل) بالفتح:
(ج) سهجت الريح: إذا دامت واشتدت، وسهج القوم ليلتهم، أي: ساروا سيرا دائما، والسهج: السهك.
(ك) السهك: السحق، وسهكت الريح التراب: إذا قشرته عن الأرض، وريح سهوك، وسهكت الدابة سهوكا، أي: جرت جريا خفيفا.
(م) السهم: القرع، يقال: ساهمته أي: غلبته في المساهمة، وسهم الرجل فهو مسهوم: إذا أصابته السهام.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(د) السهاد: الأرق.
(ر) السهر: الأرق.
(ف) السهف: شدة العطش.
(ك) السهك: مصدر قولك: يدي من السك سهكة كما يقال من اللحم غمرة، ولا يقال السهك الغمر، ويقال السهك: ريح كريهة من العرق، رجل سهك وكذلك كل ريح كريهة تشبهها، والسهك: صدأ الحديد.
قال النابغة:
سهكين من صدأ الحديد كأنهم ... ... تحت السنّور جنة البقار
اسم موضع.
(فعُل- يفعُل) بالضم:
(ل) السهولة: نقيض الحزونة.
(م) سهوم الوجه: ضمره من الحر، يقال: وجهه سهام.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أسهب الرجل في الكلام: إذا أكثر.
قال أبو علي: إذا خرف الرجل وكثر كلامه، قالوا: أسهب، بفتح الهمزة، فهو مسهب بفتح الهاء، إذا أكثر في الصواب. (3/110)
صفحة 510
قالوا: أسهَب بفتح الهمزة، ومسهِب بكسر الهاء، فالأول على غير قياس في اللفظ، وهو قياس في المعنى؛ لأن الفعل جاء شاذا في اللفظ، ثم جاء الاسم على المعنى؛ لأنه فعل به ذلك، وهو له كاره، والثاني طلب الإسهاب وإرادته.
وحكى بعضهم أسهب بضم الهمزة، فهو مسهب على الأصل، ويقال: حضر القوم فأسهبوا، أي: بلغوا الرمل.
(ل) أسهلوا، أي: صاروا إلى السهل، وأسهل الدواء طبيعته، أي: ليّنها.
(م) أسهم بين القوم، أي: أقرع، وأسهم له, أي: جعل له سهما.
وفي حديث ابن عمر: «أن النبي عليه الصلاة والسلام أسهم يوم بدر للفارس سهمين، وللراجل سهما واحدا»، وهو قول أبي حنيفة، وعند صاحبيه والشافعي: للفارس ثلاثة وللراجل سهم.
التفعيل:
(د) سهده، أي: أرّقه.
قال:
وبت كما بات السليم المسهَّدا
(ل) سهل الشيء: نقيض عسره.
(م) بُرد مسهم، أي: مخطط، والساهم الساهم، وهو أيضا من المفاعلة.
(ر) ساهر المريض وغيره، أي: سهر معه.
(ل) المساهلة: المسامحة.
(م) ساهم، أي: قارع، يقال: ساهمته فسهمته.
قال الله تعالى: {فساهم فكان من المدحضين}.
قال طاووس لما ركب السفينة ركدت، فقالوا: إن فيها رجلا مشوماً، فقارعوه، فوقعت القرعة عليه ثلاث مرات، فرموا به في البحر فالتقمه الحوت.
وقال بعضهم: المساهمة حسن المخالقة.
الافتعال:
(م) استهم الرجلان، أي: اقترعا.
الاستفعال:
(ف) استهف على الماء: إذا شرب منه فلم يرو.
(م) استهل الشيء، أي: عدّه سهلا.
التفاعل:
(ل) التساهل: نقيض التعاسر.
(م) تساهموا، أي: خرج كل منهم سهما ينظر على ما يقع.
باب السين والواو وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ط) السوط: معروف، وفي حديث معاوية: لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، والسوط: النصيب من العذاب.
قال الله تعالى: {فصب عليهم ربك سوط عذاب}.
قال: ألم تر أن الله أظهر دينه، وصب على الكفار سوط عذاب.
(ع) يقال: جاء بعد سوع من الليل، أي: جانب.
( (3/111)
صفحة 511
غ) يقال: هذا سوغ ذلك، أي: على صنعته، وقيل السوغ: الأخ يولد على أثر أخ قبله.
(ف) سوف: كلمة وعد لما يستقبل، يقال: سوف أفعل ذلك، قال الله تعالى: {سوف أستغفر لكم ربي}.
قال عطاء: طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها إلى الشيوخ، ألا ترى إلى قول "يعقوب" عليه السلام: {سوف أستغفر لكم ربي}، وإلى قول "يوسف": {لا تثريب عليكم اليوم}، وسوف في اللغة العربية تكف [أن] عن نصب الفعل المضارع بمنزلة السين، تقول: علمت أن سيقوم وأن سوف يقوم، بالرفع.
قال الله تعالى: {على أن سيكونُ منكم مرضى}.
(همزة) يقال: إن فلانا رجل سَوء، بالهمز، ويقال للاثنين والجمع والمؤنث، قال الله تعالى: {ما كان أبوك امرأ سوء}، وقال تعالى: {كانوا قوم سَوء}.
وبالهاء:
(د) سَودة: من أسماء النساء.
(ر) سَورة الشراب: حدته وثورته، وكذلك سورة الجمعة، وسورة الغضب أيضا، وسَورة السلطان: سطوته.
(همزة) السوءة، مهموز: العورة، قال الله تعالى: {أواري سَوءة أخي}، والجمع: سوءات، قال الله تعالى: {يواري سوءاتكم}، والسوءة: الفعلة القبيحة، يقال: واسوآتا من كذا.
(فُعل) بضم الفاء:
(ح) السُّوح: جمع ساحة.
(د) السود: جمع أسود، وسوداء، قال الله تعالى: {وغرابيب سود}.
والسود، جمع سودة: وهي الهضبة الكثيرة الحجارة، وجمعها: أسواد.
(ر) السور: الحائط.
قال الله تعالى: {فضرب بينهم بسور}.
(س) السوس: الطبيعة، يقال: الفصاحة من سوسة، والسوس: الدودة.
قال:
آليت حَبَّ العراق الدهرَ أطعمه ... ... والبر يأكله من القرية السوس
أراد [من] فحذف، والسوس شجرة تكون بأفريقية لها ورق كورق السمسم والمستعمل عرقها، وهو حار رطب معتدل في الحرارة والرطوبة، إذا جعل تحت اللسان أنقص ماءه، ولين خشونة الصدر، وقصب الرئة, وسكن السعال, وإذا طبخ ورُب فرُبه كذلك, وإذا دق واكتحل به, أذهب صفرة العين.
(ق) السوق: معروفة, والسوق: جمع ساق، قال الله تعالى: {بالسوق والأعناق}. (3/112)
صفحة 512
وقال: {فاستوى على سوقه}، وعن "ابن كثير" أنه كان بهمز هذين.
(همزة) السوء، مهموز: الاسم من ساء يسوء، والأسواء: الآفات.
ويقال: إن السوء البرص، في قوله تعالى: {تخرج بيضاء من غير سوء}، وقرأ "ابن كثير, وأبو عمر": {عليهم دائرة السُّوء}, والباقون: بفتح السين، ولَم يختلفوا في قوله: {امرأ سوء}، {وقوم سوء} وقال الفراء: السوء بالفتح المصدر من: ساء يسوء مساءة، قال: والسُّوء بالضم: المكروه، أي: عليهم دائرة البلاء والعذاب, قال: ولا يجوز: امرؤ سوء، بالضم, كما لا يقال هو امرؤ عذاب, وقال الأخفش: السوء بالضم: المكروه، أي: عليهم دائرة الشر والهزيمة، وعن محمد بن يزيد قال: السَّوء بالفتح: الرادة, وقال "سيبويه", يقال: مررت برجل صدق، معناه رجل صلاح, ولبس من صدق اللسان, لما جاز أن يقال: هذا ثوب صدق.
وبالهاء:
(ر) السورة: واحدة سور القرآن، وهي مائة وأربع عشرة سورة, وسورة البناء المنزلة الرفيعة، ومنه اشتقاق سورة القرآن.
قال النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ... ترى كل مَلْك دونها يتذبذب
(ق) السوقة من الناس: خلاف الملوك.
قال زهير:
يا حار لا أُرمين منكم بداهية ... ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
(م) السومة: العلامة تجعل على الشيء.
(فعَل) بالفتح:
(ج) الساج: ضرب من الخشب يؤتى به من بلاد الهند, والساج: الطيلسان الضخم, وفي الحديث: درأ ابن عباس ساجاً له غلة, وهو محرم فافتدى.
(ح) الساح: جمع ساحة.
(ر) سارة: لغة في قولك: سائر.
قال ذؤيب:
وسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النؤر وهي أدماء سارها
أي: سائرها.
(ع) الساع: جمع ساعة.
قال:
فتخبو ساعة وتهبّ ساعا
(ف) الساف: كل عرق من الحائط، بلغة أهل العراق.
(ق) ساق القدم: معروفة.
قال الله تعالى: {وكشفت عن ساقيها}. (3/113)
صفحة 513
وعن "ابن كثير" أنه همز هذا, ولم يختلف في قوله عن ساق، وقوله: {الساق بالساق}، وفي الحديث عن علي: الطلاق لمن أخذ بالساق، قال أكثر الفقهاء: لا يملك الأب طلاق امرأة ابنه الصغير, أو المجنون، وعن عطاء والحسن أنه يملك ذلك, وساق الشجرة: معروفة، وساق حرّ الذكر من القماري, والساق: الشِّدَة, ومنه قوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق}، أي: شدة.
قال:
كشف لكم عن ساقها ... ... وبدا من الشر الصراخ
قال:
قد كشفت لكم عن ساقها فشدو ... ... وجدّت الحرب بكم فجدّوا
قال:
قد قامت الحرب بنا عن ساق
وقوله تعالى: {والتفت الساق بالساق}. وعن ابن عباس: يعني آخر يوم من الدنيا, وأول يوم من الآخرة فتلقى الشدة بالشدة، وعن الحسن: أي التفّت ساقا الميت في الكفن.
(م) السام: عرق الذهب, والسام: الموت، يقال في الدعاء: سامه السام, وفي حديث عائشة دخل قوم من اليهود على النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا: السام عليك، فقال: «وعليكم»، فقلت: السام عليكم واللعنة، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله ويبغض الفحش»، فقلت، أما سمعت ما قالوا؟، قال: «أما سمعتني وقد قلت وعليكم».
وسام: ابن نوح، أبو العرب.
وبالهاء:
(ح) الساحة: واحدة الساح، ساحة الدار: معروفة.
(د) السادة: جمع سيّد، قال الله تعالى: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا}.
والجمع سادات, وبالجمع وكسر التاء في قوله تعالى:{ساداتِنا}، قرأه: "يعقوب، وابن عامر", وكذلك عن "الحسن", والباقون بالتوحيد والنصب.
(ر) سارة بنت هاران بن باجور: زوجة إبراهيم عليه السلام بن آزر بن باجور، وهي أم ولده إسحاق.
(س) الساسة: جمع سائس.
(ع) الساع: جزء من النهار، قال الله تعالى: {مالبثوا غير ساعة}، وهي عند المنجمين جزء من اثني عشر جزءا من يوم, أو من ليلة. (3/114)
صفحة 514
والساعة: القيامة، قال الله تعالى: {والساعة لا ريب فيها}، قرأ "حمزة": بالنصب عطفا على قوله: {إن وعد الله حق}, والباقون بالرفع على موضع: {إن}، أي: وقيل الساعة، ويجوز الرفع على الابتداء.
(ق) ساقة الجيش: مؤخره.
(م) السامة: واحدة السام, وبها سمي الرجل سامة.
(فعل) بضم الفاء:
(ي) يقال: أتيت سُواك: لغة في سِواك، ومكان سُوى: لغة في سِوى، وقُرئ قوله تعالى:{مكانا سويا}، بالضم والكسر.
(ى) سوى: بمعنى غير، يقال: ما أتيت سواك, ومكان سوى، أي: عدل بين مكانين ومنصف، قال الله تعالى: {مكانا سويا}.
وأنشد سيبويه:
وإن أبانا كان حلّ بلدة ... ... سوى بين قيس عيلان والغزر
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(د) الأسود: نقيض الأبيض, ويقال: أصاب أسود قلبه, وسويداء قلبه: بمعنى، ويقال فلان أسود الكبد، أي: شديد العداوة, والأسودان: التمر والماء.
والأسود: العظيم من الحيات، والجمع: الأساود.
قال:
وإني لمن سالمتم لألوقة ... ... وإني لمن عاديتم سم أسود
الألوقة: الزبدة, وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «اقتلو الأسودين في الصلاة، الحّية والعقرب», قال أصحاب "أبي حنيفة": قتلهما في الصلاة لايفسدها لهذا الخبر, وقال أصحاب "الشافعي": إن قتلهما بضربة أوضربتين لَم تفسد صلاته, وإن احتاج إلى ضربات أفسدها.
والأسود: من أسماء الرجال, وأسود العين: اسم جبل, يقال: فلان أسود من فلان, أي: أفضل منه في السادة, ولايقال في سواد اللون: هو أسود منه, يقال: هو أشد سوادًا منه, وكذلك في سائر اللألوان, وقد جوز ذلك بعضهم, وجاء عن بعض العرب شاذًّا.
(إفعال) بكسر الهمزة:
(ر) الإسوار، واحد الأساورة: الفرس, وهم قوادهم.
قال سيف بن ذي يزن:
ولقد سموت إلى الجيوش بعصبة ... ... أبناء كل غضنفر إسوار
والإسوار: لغة في السوار, حكاها "الكسائي", وقوله تعالى: {لولا ألقي عليه أساورة}، قيل: هو جمع إسوار, وقيل يجوز أن يكون جمع: أسورة, وهي قراءة بعضهم أساوير, وهي بمعنى أساورة.
( (3/115)
صفحة 515
مفعلة) بفتح الميم:
(ف) المسافة: البعد، يقال: إن أصلها من السوف: وهو الشمّ؛ لأن الدليل يسوف التراب، ليعلم هو على قصد في الطريق أم لا، وجمعها مساوف.
(همزة) المساءة، مهموز: نقيض المسرّة.
(مِفعل) بكسر الميم:
(ط) المِسوط: يساط به.
(ف) المِسوف: إناء يسوف به الطيب.
(ق) المِسوق: المقود، يساق به الدابة.
قال:
؟؟؟؟؟؟؟؟ ... ؟؟؟؟؟؟؟؟
(مِفعال):
(ك) المِسواك: معروف, والجمع: مساويك.
(فاعلة):
(ف) السايفة: الرملة الدقيقة.
السائمة: المال الراعي.
(فََعال) بفتح الفاء:
(د) السواد في اللون: معروف، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم»، يعني: الجماعة، والسواد: العدد الكثير، قال الأصمعي: يقال بالبدو: إذا ظهر البياض في السواد قبل البياض، يعنون بالبياض: اللبن، وبالسواد: اللبن، وسواد العراق: سمي بذلك لكثرة نخله.
والسواد: الشخص.
وفي الحديث: «إذا رأى أحدكم سوادًا بليل، فلا يكن أجبن السوادين، فإنه يخافك كما تخافه»، وجمع السواد: أسود، وجمع الجميع: أساود.
قال الأعشى:
تناهيتم عنا وقد كان قبلنا ... ... أساود صرعى لم يوسد قتيلها
أساود، أي: شخوص قتلي، وفي حديث سلمان: دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي, فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: ما أبكي جزعا من الموت ولا حزنا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا: «لِيَكفِ أحدكم مثل زاد الراكب، وهذه الأساود حولي»، قال: وما حوله إلى مطهرة وإجابة أو جفنة، يعني بالأساود: شخوص المتاع، ويقال: أصاب سود قلبه، أي: سويداء قلبه، وسواد بطن الشاة: الكبد.
(ف) السواف: موت المال وذهابه، هذا قول أبي عمرو الشيباني، وقال الأصمعي: هو السواف بالضم.
(م) السوام: المال السائم، وهو الراعي.
(ي) سواء الرأس: قمته، وسواء الشيء: وسطه، قال الله تعالى: {فرآه في سواء الججيم}.
قال حسان:
يا ويح أنصار النبي ورهطه ... ... بعد المغيّب في سواء الملحد (3/116)
صفحة 516
وقوله تعالى: {عن سواء السبيل}، قال "أبو عبيدة"، أي: وسط السبيل، وقرأ "الفراء"، أي: قصد السبيل، والسواء: الاسم من الأسواء، قال الله تعالى: {آذنتكم على سواء السبيل}، ويقال: هما سواء، أي: مستويان.
قال الله تعالى: {سواء محياهم ومماتهم}، قال الكوفيون غير "أبي بكر" بالنصب، وهو رأي "أبي عبيدة"، قال: ونصبه موضوع بجهلهم عليه، والباقون بالرفع على الابتداء، وقال "الفراء": النصب على حذف في تقديره في محياهم ومماتهم، ويقال: هم سواء، وهن سواء، في المذكر والمؤنث، والجمع: سواسية، على غير قياس، ويقال: السواسية الذم.
قال: سواسية كأسنان الحمار.
وقرأ "الحسن، ويعقوب": {في أربعة أيام سواء}، بالخفض في أيام مستوية تامة كما يقال أيام تمام تامة، وسواء نعت لأيام أو لأربعة، وعن بعضهم: القراءة بالرفع أي: هي سواء، والباقون بالنصب على المصدر، أي: استوت استواء، وقوله تعالى: {سواء العاكف فيه والباد}، أي: سواء المقيم فيه والطائف في الحرمة، وقيل معناه: ليس أحدهما أحق به من الآخر، كلهم قرأ بالرفع على الابتداء، والخبر عن "أبي بكر" عن "عاصم"، فقرأ بالنصب على أنه مفعول ثان، وعن بعضهم نصب سواء، وخفض العاكف على البدل من الناس، وقوله تعالى: {إلى كلمة سواء}، أي: عدل، وقرأ "الحسن" بالنصب على المصدر، وليلة السواء: الليلة ثلاث عشرة من الشهر، وسواء الشيء: غيره، بمعنى سوى.
قال الأعشى:
وما عدلت من أهلها لسوائكا
وبالهاء:
(د) سوادة: من أسماء الرجال.
(فعل) بالضم:
(ج) سُواج، بالجيم: اسم موضع.
(ر) السُّوار: لغة في السِّوار، حكاها الكسائي، وبالكسر أفصح، وسوار الخمر: سَورتها.
قال الهذلي:
ترى شربها حمر الحداق كأنهم ... أساوى إذا ما سار فيهم سوارها
(ع) يقال: جاء بعد سواع من الليل، أي: بعد هدء من الليل، وسواع: اسم صنم كان لقوم نوح, قال الله تعالى: {ولا سُواعا}.
(ف) السواف: موت المال، يقال: أساف حتى ما نشكي السواف، هذا قول الأصمعي. (3/117)
صفحة 517
وبكسر الفاء:
(د) السواد: الشر، وأصله: مصدر من ساوده: إذا أدنى سواده.
قال:
من يكن في السواد واللد ... ... والأغرام زيرا فإنني غير زير
قال "أبو عمرو" وقيل لابنة الحسن: لم زينت وأنت سيدة نساء قومك؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد.
(ر) السوار: للمرأة معروف، وفي المثل: "لو ذات سوار لطمتني"، وجمعه: أسورة، وأساورة، وقرأ "الحسن، ويعقوب، وحفص عن عاصم": {لولا ألقي عليه أسورة}، بغير ألف، وهو اختيار "أبي حاتم"، والباقون: {أساورة}، بالألف، وهو رأي "أبي عبيدة"، وقرأ بعضهم: أساور بالألف بغير هاء.
(ك) السواك: المسواك، والسواك استعماله أيضا، وفي الحديث: «لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك»، قال "أبو حنيفة، وأصحابه والشافعي": لا بأس بالسواك الرطب للصائم، وقال مالك: الرطب مكروه.
(فعيل):
(ق) السويق: معروف.
(ي) السوي: العالم، قال الله تعالى: {بشرا سويا}، وقوله تعالى: {صراطا سويا}، أي: مستقيما.
وبالهاء:
(ي) السوية: الاستواء، يقال: هم على سوية من ذلك، أي: هم فيه سواء، ويقال: مالنا وأولادنا وماشيتنا سوية، أي: سالمة صالحة، ويقال: السوية قتب البعير، والجمع: سوايا.
(فُعلى) بضم الفاء:
(همزة) السُّوءى: نقيض الحسنى، قال الله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى}، قيل: السوءى هاهنا: النار، قال الكسائي: أن كذبوا أي: لأن كذبوا.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(د) يقال: أصبت سوداء قلبه: وسويداء قلبه, بالتصغير، أي: حبة قلبه.
والسويداء: حبة الشونين، وهي حارة يابسة تذهب البلغم والرطوبات، وتطرد الرياح وتقوي المعدة.
(همزة) السوداء، مهموز نقيض الحسناء، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «سوداء ولود خير من حسناء عقيم».
قال أبو زيد الطائي:
ظل ضيفا أخوكم لأخينا ... ... في شراب ونعمة وشواء
لَم يهب حرمة النديم وخفّت ... يا لقوم للسوء السّواء (3/118)
صفحة 518
يعني رجلا من طي ضاف رجلا من شيبان، فسقاه الشراب فلما سكر الطائي افتخر ومد يده فقطعها.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) الضم:
(خ) يقال: ساخت قوائم الدابة في الأرض، أي: غابت، وساخت الأرض سوخا وسيوخا: إذا انخسفت.
(د) ساد قوما سودًا: إذا كان سيدا عليهم.
قال جميل:
فما سادنا قوم ولا ضامنا عدًى ... ... إذا شجر القوم الوشيج المثقف
ويقال: ساودني فلان فسدته من السؤدد، وسواد: اللون أيضا.
(ر) سار إليه بمعنى: ثار إليه، يقال: سار إليه الأسد، أي: وثب إليه.
ثار ثائرا، وسار الشراب في رأسه سرورا، وسورة: إذا ثار.
قال يصف الخمر:
سارت إليه سرورا لا نحل الضاري
أي: السائل، وسار سَورة: إذا غضب.
قال:
لا بالحصور ولا فيها بسوّار
قيل، أي: يغضوب، وقيل، أي: لا يسور الشراب في رأسه: أي يفور. ويروي ساءر بالهمز أي لا يسئر كثيرًا.
(س) ساس الرعية سياسة.
قال أسعد تبع:
أبونا الذي ساد الملوك وساسها بسمر القنا والمرفهات القواصل
ويقال: ساس الدابة.
(ط) ساطه بالسوط سوطاً: أي ضربه, والسوط: خلط الشيء بعضه ببعض.
قال المتلمس:
أحارث أنا تو تساط دماؤنا تزايلن حتى لا يمسّ دم دما
(ع) ساعت الإبل سوعا: إذامضت على وجوهها مهملة, ومنه يقال:ضائع سائع.
(غ) ساغ الشراب: أي سهل دخوله في الحلق, وساغه الشارب: أي أساغه.يتعدى ولا يتعدى, وساغ له مافعل: أي جاز.
(ف) السوف: السم وساف: أي هلك.
(ق) ساق الماشية سوقا. قال الله تعالى:{وسيق الذين كفروا}. قرأ ابن عامر والكسائي بإشمام الفم في جميع القرآن, والباقون بكسرها, وعن "يعقوب" روايتان, يقال: ساق لإلى امرأته الصداق, وساق الحديث: إذا رواه على سياقهوساقه أي أصاب ساقه.
(ل) قالابن دريد: ساك الشيء سوكا: إذا دلّكه, ومنه اشتقلق السواك, ويقال: ساك فاه, فإذا قالوا استاك لم يذكر الفم.
(م) يقال: سامت الماشية سومًا, إذارعت, والسوم فب البيع معروف.
يقال: سمتك بعبدك سومة حسنة, وسامه الذل: أي أولاه. (3/119)
صفحة 519
قال الله تعالى:{يسومونكم سوء العذاب}.
قال عمر ابن كلثوم:
إذا ماالملك سام الناس خسفا أبينا أن يقر الخسف فينا
وسام: إذا مرّ.
قال:
إذا سامت على الميقات ساما
(همزة) ساء يسوء:أي قبح.
قال الله تعالى: {ليسوءوا وجوهكم} قرأ الكسائي بالنون وفتح الهمزة, ويروى أنها قراءة علي بن أبي طالب, وقرأ الكسائي بالنون وفتح الهمزة, ويروى أنها قراءة على بن أبي طالب, وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم, وحمزةبالياء, وفتح الهمزة.
قال الفراء: أي ليسوء العذاب, وقال أبو إسحاق: أي ليسوء الوعد,
وقيل: ليسوء الله تعالى وقرأ الباقون: ليسوء بهمزة مضمومة بعدها واو على فعلالجمع, ويقال سيء بالشيء: إذا غم به.
قال الله تعالى:{سيء بهم} قرأ "نافع" وابن عامر, والكسائي بإشمام السين. الضم. وكذلك قوله: {سيئت وجوه الذين كفروا}, والباقون بكسر السين, والأصل: سواى. وسويت, فقلبت, حركة الواو على السين, فانقلبت ياء.
(فعل) (1) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(س) ساس الطعام سوسا: إذا أكله السوس عن الكسائي، وساست الشاة إذا كثر قملها، ويقال إنّ السوس دء يأخذ في عجزها، والنعت أسوس.
(ق) السوق: حسن الساق، والنعت: أسوق وسوقا، ويقال: الأسوق الطويل عظم الساق.
قال رؤبة:
قب من البعد أحقب في سوق
(ل) حكى بعضهم: سلت أسال مثل خفت، أخاف، وأصله سول. يقال: هما يساولان.
وأنشد:
سألت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
وعلى ذلك تأوّل بعضهم قراءة نافع وابن عامر قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع}. بغير همز، والباقون بالهمز، وهو رأي أبي عبيدة وأبي حاتم. والسوال: الاسترخاء والنعت أسول.
قال الهذلي:
كالسجل البيض جلا لونها سح نجاء الجمل الأسول
الزيادة:
الأفعال:
(د) أساد الرجل: إذا ولد سيّدا، وأساد: إذا ولد أسود اللون.
(س) أساس الطعام: إذا أكله السوس.
(ع) أساع الماشية: أي أهملها.
(
__________
(1) - هنا توقف بيوض عن الكتابة. (3/120)
صفحة 520
غ) أساغ الشراب: أي أدخله بسهولة. قال الله تعالى: "يتجرّعه ولا يكاد يصيغه"، ويقولون: أسغ لي غضبي: أي أمهلني ولا تعجلني.
(ف) أساف الرجل: إذا هلك ماله، ووقع فيه السواف، ويقال: أساف حتّى ما يشتكي السواف.
قال طفيل:
فابل واسترخى به الحال بعدها أساف ولولا سعيدا لم يؤبل
(ق) أساق إلى امرأته الصداق: أي ساقه إليها، ويقال: أسقْته إبله: أي أعطيته إبلا يسوقها.
(م) أسام السائمة: أي رعاها.
(همزة) أساء إليه مهموز: إذا أقبح، وممّا جاء على الأصل.
(د) أسود الرجل: إذا ولد ولداً أسود.
(ي) أسوى الرجل: إذا كان خلقه وولده سويا، وكذلك إذا كانت ماشيته سويّة، ويقولون: كيف أصبحتم، فيقولون: سويين صالحين، أي: أولادنا وماشيتنا سويّة صالحة.
التفعيل:
(د) سود الشيء إذا جعله أسود.
قال:
يسوّد أعلاها ويأبى أصولها وليس إلى ردّ الشباب سبيلا.
يعني: خضاب الشيب، وسوّده قومه: أي جعلوه سيّداً، وفي حديث عمر تفقّهوا في الدين قبل أن تسودوا، أي تفقّهوا صغاراً، قبل أن تصيروا سادة فتستحيوا من التعلّم. قال الفراء: ويقال سود الإبل: إذا دق المسح البالي، وداوى به أدبارها.
(ر) سوارها: أي ألبسها السوار.
(س) سوس الطعام: من السوس.
(ط) التسويط: التخليط. سوط الرجل أمره: أي خلطه.
قال:
فسطها ذميم الرأي غير موفق فلست على تسويطها بمعان
(غ) سوغ له ما فعل: أي جوز له.
(ف) تسويف الأمر: إرجاؤه، ويقولون: سوف يكون، وعن أبي زيد: سوفت الرجل أمري: إذا أملكته أمرك، وحكمته في مالك.
(ق) سوق سويقا: أي اتخذه.
(ك) سوك فاه: بالمسواك.
(ل) سول الشيء: إذا زينه. قال الله تعالى: "سولت لي نفسي".
وقال: "سولت لكم أنفسكم أمرا"
(م) خيل مسوّمة: أي مرسلة مرعيّة، وخيل مسوّمة: أي معلمة أيضا.
قال الله تعالى: "والخيل المسوّمة".
وقال:
تحتي مسومة قوداء عجازة كالسهم أرسله في كفه الغالي (3/121)
صفحة 521
وقال أبو عمرو وابن كثير وعاصم ويعقوب بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين بكسر الواو: أي مسومي خيلهم، والباقون بفتح الواو، وهو رأي أبي عبيدة: أب مرسلة، وسومه: إذا حكّمه في ماله، ويقال: سوّمته ما يريد.
(ي) سواّه: أي جعله سواء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب "لو تسوى بهم الأرض" بضمّ التاء. وسوّاه: أي جعله مثله، ومنه قوله تعالى: "إذ نسوّيكم بربّ العالمين". أي نعبدكم كما نعبده. وسواه: أي جعله سويّا، قال الله تعالى: "ونفس وما سوّاها". أي وسويتها وهو خلقها سويّة لم ينقص منها شيء، وقوله تعالى: "بلى قادرين على أن نسوّي بنانه" قيل: أي يردّها سويّة. وعن ابن عباس قال: أي قادرين على أن نجعل بنانه كخفّ الجمل لا يعمل بها شيئا. واختلفوا في نصب قادرين، فقال سيبويه: تقديره بل نجمعها قادرين، وقال الفرّاء: أي بلى نقوى على ذلك قادرين، وقيل: المعنى: بل نقدر فلمّا حوّل إلى قادرين نصبه.
كقول الفرزدق:
على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ولا خارجا من فيّ دور كلام
أي: ولا يخرج، فلمّا قال: خارجا نصبه. وقيل: إنّما نصب خارجا لأنّه عطف على موضع لا أشتم.
(وبالهمز) أسوء عليه مهموز: أي قال له: أسأت.
المفاعلة:
(د) بقال: ساود فلان فلانا: إذا أدنى سواده من سوده: أي شخصه من شخصه. ويقال: ساوده أي غالبه في السؤدد والسواد جميعا.
(ر) المساورة: المواثبة.
(ع) يقال: عامله مساوعة من الساعة، كما يقال مياومة من اليوم.
(م) المساومة: في البيع من السوم.
(ي) ساوى بين الشيئين: أي سوى. قال الله تعالى: "ساوى بين الصدفين": والمساواة: المعادلة. يقال: هذا الشيء لا يساوي هذا الثمن أي لا يعادله. ولا يقال: سوى على تفعل.
الافتعال:
(د) استاد القوم بني فلان: أي قبلوا سيّدهم، واستادوا: أي خطبوا إلى سيّدهم.
قال:
يبغي إنّي كود والسفاهة كأسمها ليستاد منّا أن يسونا لياليا
(ف) الاستياف: الإشمام.
(ق) استق الماشية: أي ساقها.
( (3/122)
صفحة 522
ك) استاك: من السواك: بمعنى تسوّك.
(م) استام السوم، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: لا يستم أحدكم على سومة أخيه.
(همزة) استاء ممّا فعل بهمز: أي اهتمّ به.
اللفيف:
(ي) استوى الشيء: أي اعتدل. قال الله تعالى: {أم هل تستوي الظلمات والنور}، قرأ الكوفيون عن حفص بالتاء معجمة وتحت، والباقون بالتاء، واستوى على بلد كذا: أي استولى قال الله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}.
وقال الراجز:
قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق
واستوى الرجل: إذا انتهى شبابه. قال الله تعالى: {واستوى، آتيناه حكما وعلما}، واستوى إليه: أي أقبل. يقال: كان فلان مقبلا على فلان، ثمّ استوى إليّ يشاتمني: أي أقبل. ومن ذلك قوله تعالى: {ثمّ استوى إلى السماء}: أي أقبل إليها، وقصد خلقها. وقيل: معنى استوى إلى السماء ثمّ استوى على العرش: أي استولى.
الانفعال:
(ع) انساغ له ما فعل: أي ساغ.
(ق) سقت الدابة فانساقت.
التفعيل:
(ر) تسوّر الحائط: أي علاه. قال الله تعالى: {إذ تسوّروا المحراب}.
(ق) تسوق الأعراب: من السوق.
(ك) تسوك: بالسواك.
(م) تسوم في الحرب: أي أعلم نفسه بعلامة، وفي الحديث: "تسوموا، فإنّ الملائكة قد تسوّمت".
(ي) تسوى الشيء: أي استوى، قال الله تعالى: {لو تسوى بهم الأرض}.
أي تستوي فيدخلون فيها حتّى تعلوهم. قرأ حمزة والكسائي بتخفيف السين، وهو رأي أبي عبيدة. وقرأ نفع وابن عامر بتشدبد السين وأصله تتسوّى.
التفاعل:
(ك) تساوك: تمايل.
قال بعضهم: تساوكت الإبل والغنم: إذا اضطربت أعناقها، من الهزال: يقال: جاءت الإبل تساوك هزالا: أي تتمايل من الضعف فتضطرب.
(م) تساووا: أي استووا. وفي الحديث: فإذا تساووا هلكوا.
الافعلال:
(د) اسودّ: أي صار أسود، وفي الحديث: نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع العنب حتّى يسودّ.
الافعيلال:
(د) الاسويداد. لغة في الاسوداد.
باب في السين والياء وما بعدهما
الأسماء:
( (3/123)
صفحة 523
فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) السيب: العطاء، والسيوب: الركاز، وهو جمع سيب.
(ح) وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام: فيما سقت السماء، أو سقى سيحا العشر، وما سقى بالقرب ففيه نصف العشر، والسيح ضرب من البرود، والسيح، مسح مخطط.
قال أوس:
يوارى من القعقاع موارا كأنّه إذا ما انتحى للقصد سيح مشقف
(ر) السير من الجلد معروف يقال في المثل: ما أشبه السير بالأديم.
(ع) السيع: الماء الجاري على وجه الأرض.
(غ) يقال: هذا سيغ ذلك، وسوغه بمعنى.
(ف) السيف: معروف، وجمعه سيوف، وأسياف.
قال:
كأنّهم أسيف بيض يمانية بيض مضاربها باق بها الأثر
ولتشبيههم الرجل بالسيف، في مضائه وصفائه، قيل في تأويل الرؤيا: إنّ السيف رجل فما حدث فيه من حدث فهو يرجل كذلك ممن يعتدّ به كما يعتدّ بالسيف.
(ل) السبيل: معروف.
(همزة) السيء: مهموز: اللبن أن يكون في أطراف الضرع قبل نزول الدرّة.
وبكسر الفاء:
(ب) السيب: مجرى الماء.
(د) السيد: الذئب.
قال الشنفرى:
ولى دونكم أهلون سيد عملَّسٌ وأرقط زهلول وعرفاء جيأَلُ
يعني: الضبع. وبنو السيد: قوم من ضبَّة.
قال بعضهم: وقد سمى الأسد سيّداً.
قال:
كالسيّد ذي اللّبدة المستأسد الضاري
(ف) السيف: ساحل البحر، وجمعه أسياف، والسيف: اسم موضع.
(ن) السين، هذا الحرف،ولها مواضع تكون من أصل الكلمة مثل: سفر رسف فرس، ونحو ذلك، وتكون زائدة في الاستفعال نحو: استحسنه، واستمدّه، وتزاد لتخليص الأفعال من الحال إلى الاستقبال، كقوله تعالى: "ستجدني إن شاء الله من الصابرين" وهي كافة لأنّ عن عملها كقوله تعالى: "علم أن سيكون منكم مرضى" أي أنّه سيكون.
وبالهاء:
(ر) السيرة: الاسم من سار يسير، والسيرة الطريقة.
(ق) السيقة: ما استيق من الدواب، وهو من الواو، وفى كلام عليّ: همج رعاع سيقة كلّ سائق وتباع كل ناعق.
(م) السيمة: من السوم. يقال: إنّه لغالي السلعة بسمنه، ومما ذهب من آخره واو فعوض هاء بالكسر.
( (3/124)
صفحة 524
ه) سِية الفرس: ما عطف من طرفها، وأصلها سيوة، والنسبة إليها سوى.
قال حميد الأرقط:
قوس ثلاث أذرع وشبر عالي ظهور سيتُها القسبر
الزيادة:
(مفعل) بكسر العين:
(ر) المسير: السير.
وبالهاء:
(ر) يقال: بينهما مسيرة يوم: أي قدر ما يسار فيه يوم.
مقلوبة:
(ع) السيعة: خشبة يطين بها.
مفعال:
(ح) في كلام على: أولئك أئمة الهدى ليسوا بالمسابيح. قيل: هم الذين يسيحون في الأرض بالنميمة والشر، الواحد: مسياح.
(خ) ناقة مسياخ: تذهب في المرعى حيث شاءت، وهو من الواو.
(مفعل) بفتح العين مشدّدة:
(ب) المسيّب: من أسماء الرجال، والمسيّب بن عبس شاعر من ربيعة، واسمه زهير، فسمّي المسيّب.
بقوله:
فإن سرّكم أن لا تؤوب لقاحكم عرارا فقولوا للمسيّب ملحق
وسعيد بن المسيّب بن جدن بن بني عمران بن مخزوم، كان أفقه أهل الحجاز، وأعبرهم للرؤيا، قال له رجل: إنّي رأيت أنّي أبول في يدي، قال: تحتك ذات رحم، فوجد بينه وبين امرأته رضاع.
(ح) برد مسيح: أي مخطّط، والمسيح: الدبا: إذا صار فيه خطوط سود، وصفر، وبيض، يقال: رأيت دبا مسيحا.
(ر) المسيّر: نوع من الثياب مخطّط طرائق كالسيور.
(فعال) بالفتح، وتشديد العين:
(ر) السيار: الكثير السير، ومن ذلك قيل لذي القرنين: السيار لكثرة مسيره في الأرض، وسيّار من أسماء الرجال.
(ف) السيّاف: الذي سلاحه سيف، والسيّاف: الذي يعمل السيوف.
وبالهاء:
(ر) السيّارة: القافلة. قال الله تعالى: "وجاءت سيّارة فأرسلوا واردهم"
فاعل:
(ب) السائب: من أسماء الرجال.
(ف) رجل سايف: معه سيف.
وبالهاء:
(ب) السائبة: الناقة كانت تسيّب في الجاهلية لنذر ونحوه، فلا تحلب، ولا تركب ولا ينتفع منها بشيء، يتقرّبون بذلك إلى الله تعالى، قال الله عزذ وجلّ: "ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة".
قال:
عقرتم ناقة كانت لربّى وسائبة فقوموا للعقاب (3/125)
صفحة 525
قال ابن إسحاق: السائبة: الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر سيّبت، فلم يركب ظهرها، ولم يشرب لبنها إلاّ ضيف، وما نتجت بعد ذلك من أنثى سقت أذنها وسميت بحيرة، وحلبت مع أمّها، ويقال: السائبة العبد يعتق ولا يكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث يشاء.
(س) السائسة: الرملة الرقيقة.
(فعال) بفتح الفاء:
(ب) السياب: السلخ، واحدته سيّابة.
بالهاء:
سمّى الرجل: سيّابة، وفي حديث أسيد بن حُضَيْر الأنصاري أنّه قال لعامر بن طفيل: والله لو سألتنا سيّابة، ما أعطيناكها، وذلك حين قال النبي عليه الصلاة والسلام لعامر: أسْلِمْ، فقال عامر: على أن تجعل لي نصف ثمار المدينة، وتجعلني وليّ الأمر من بعدك.
(ل) السيّال: شجرة من الغضاة.
وبكسر الفاء:
(ط) السياط: جميع سوط.
(ع) السياع: الطين الذي يطين به.
قال:
كما طيّنت بالقدر السياعا
والسياع: الشحمة التي يطلى بها المزادة.
(ق) السياق: السوق.
وبالهاء:
(د) السيادة: السود.
(فِعلى) بكسر الفاء:
(م) السيما: العلامة، وهو من الواو. قال الله تعالى: "سيماهم في وجوههم من أثر السجود".
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ن) طور سيناء: جبل الشام. قال الأخفش: هو اسم أعجمي. قال الله تعالى: "يخرج من طور سيناء".
وبكسر الفاء:
(س) السيساء: من الإنسان الكاهل، ومن البعير الحارك، ومن الفرس المنسج، ومن الحمار الظهر، وأصله من الواو.
قال الأفوه الأزدي:
فقدمتم على سيسائكم رحلة فيها اغترار وانهيار
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: "طور سِيناء" بكسر السين، وهو رأي أبي عبيدة والباقون بالفتح، وبفتح العين.
(ر) السير الخالص من البرود، ومن كلّ شيء، وقال أبو زيد: هي برود يخالطها الحرير. وحكى عن الفرّاء: أنّها نبت شبهت به الثياب، وفي الحديث قال: النبي عليه الصلاة والسلام لعليّ في برد سِيَراء: اجعله حمرا واقسمه بين الفواطم. (3/126)
صفحة 526
قال ابن قتيبة: يعني الفواطم فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام، وفاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب، ولا أعرف الثالثة.
(فعلياء) بكسر الفاء واللام ممدود:
(م) السيماء: السميّ.
قال:
غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيماء لا تشق على البصر
(فعلان) بفتح الفاء:
(ب) سيبان: قبيلة من اليمن من ولد سيبان بن أسلم بن الغوث بن أسعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن حمير الأصغر.
(ح) سيحان: اسم شهر.
(ف) قال الكسائي: رجل سيفان: أي ممتدّ القامة كأنّه نصل سيف، وقال الخليل: لا يوصف به الرجل.
وبالهاء:
(ف) امرأة سيفانة: أي شطية، كأنّها نصل سيف.
وبكسر الفاء:
(ح) السيحان جمع ساح وهو: الطيلسان من الوار، وفي حديث أبي هريرة أصحاب الدجال: عليهم السيحان.
(د) السيدان: جمع سيد، وهو الذئب.
(ر) السيران: جمع سور.
(ل) السيلان: من السكين، والسيف: الحديدة التي تدخل في النصاب.
(يفعل) بكسر العين:
(د) السيد: الرئيس. قال الله تعالى: "وألفيا سيّدها لدى الباب".
وسيّد العبد: مولاه، وهو من الواو، وأصله سيود؛ لأنّه من السودد، فقبلت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.
(ق) السيق من السحاب: ما أهراق ماءه، وساقته الرياح.
(همزة) السيء: القبيح. قال الله تعالى: "ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلاّ بأهله" قرأ حمزة بسكون الهمزة في السيء الأول وكذلك عن الأعمش.
قال محمد بن يزيد: هو لحن لا يجوز في كلام، ولا شعر؛ لأنّ حركات الإعراب لا يجوز حذفها؛ لأنّها دخلت للفرق بين المعاني. قال: وقد غلط بعض النحويين الأعمش على جلالته، ولم يكن يقرأ بهذا، وقال: إنّما كان يقف عليه فغلط مرادي عنه، والدليل على هذا أنّه تمام الكلام، وأنّ الثاني لم يكن تمام الكلام إعرابه، والحركة في الثانية أثقل منها في الأول لأنّها ضمّة بين كسرتين، وقيل إنّه جائز على التخفيف. كما أنشد سيبويه وغيره:
إذا عوججن قلت صاحب قوم (3/127)
صفحة 527
وكان أبو العباس ينشده بحذف الياء، وقرأ ابن عامر والكوفيون: كان سيّئه عند ربّك مكروها، برفع الهمزة، وضم الهاء وهو رأي أبي عبيدة، والباقون سيئه بفتح الهمزة نصب الهاء منونة.
قال أبو حاتم: والقراءة بالمذكّر أولى لأنّ بعده مكروها، ولم يقل مكروهة، وقال غيره هذا لا يلزم لأنّ مكروها عائد على لفظ كل.
(ي) السيّئة: نقيض الحسنة. قال الله تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة".
أي الحسنة والسيّئة، ولا صلة.
كقوله:
ما كان يرضى رسول الله فعلهمُ والطيّبا أبو بكر ولا عمر
وقوله تعالى: "وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها" أي جزاء السيّئة سيّئة، وإن كان غير قبيح التوسّع. كقوله:
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) ساب الماء سيبا: أي جرى، وسابت الحيّة: أي أنسابت، وسابت الدابة إذا خرجت حيث شاءت.
(ح) ساح الماء سيحا: إذا جرى على وجه الأرض، وساح الرجل في الأرض سياحة: أي ذهب فيها للعبادة، وفي الحديث: "لا سياحة في الإسلام". أي: ليست بواجبة، وقوله تعالى: "سائحات" أي ذاهبات في طاعة الله تعالى، وساح الظلّ إذا فاء.
(خ) ساخت قوائمه في الأرض تسيخ: لغة في تسوخ.
(ر) سار في الأرض سيراً. قال الله تعالى: "أفلم يسيروا في الأرض". وقوله: "وقدّرنا فيها السير". أي جعله بمقدار يسيرون ويبيتون وقرى غير متباعدة "سيروا فيها ليالي وأيّاماً آمنين"، من الخوف والظمإ، والجوع، ويروى أنّ المرأة منهم تمرّ وعلى رأسها مكتلها، فلا تروح إلاّ وقد امتلأ من الثمر من غير اجتناء، ويقال: سارت الدابة، وسرت أنا: إذا حملتها على السير يتعدّى ولا يتعدى.
(ع) ساع الماء: إذا جرى على وجه الأرض، وساعت الماشية: مضت حيث شاءت.
(غ) ساغ الطعام: إذا أساغه.
(ف) سافه: إذا ضربه بالسيف.
( (3/128)
صفحة 528
ل) سال الماء سيلا وسيلانا: إذا جرى، ويقال: إنّ قوله تعالى: "سال سائل" يجوز أن يكون من السيل على قراءة من قرأ بالتخفيف، ويقال: سالت الغرّة، إذا استطالت.
الزيادة:
الأفعال:
(ع) أساع الماشية: أي أهملها.
(ف) أساف الخرز: إذا خرمه المسيف الذي عليه السيف.
(ل) أسلت الماء. قال الله تعالى: "وأسلنا له عين القطر" أي جريناها.
التفعيل:
(ب) سيّب الدابة: إذا تركها تسيب.
(ر) سيّره، فسار. قال الله تعالى: "يسيركم في البر والبحر" أي مكنكم من السير: بما أعطاكم من الآلاء، وسيّرالقوم إذا أخرجهم من بلادهم وأجلاهم عنها.
قال الله تعالى: "وإذا الجبال سيِّرت" أي نقلت من مكانها، وقال الله تعالى: "ويوم نسيّر الجبال". كلّهم قرأ بالنون، ونصب الجبال غير ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر بالياء مضمومة، ورفع الجبال، ويقال: سير الجلد إذا جعله سيوراً.
(ع) سيّع الحائط: طيّنه وسيع المزادة: أي طلاها بالسمن.
(ل) سيّل الماء وأساله بمعنى.
المفاعلة:
(ر) المسايرة: المجاراة.
(ف) سيَّفه: أي جالده.
الافتعال:
(ر) يقال: الاستيار: الامتيار.
قال:
أشكو إلى الله العزيز الجبار ثمّ إليك اليوم بعد المسيار
وقيل: المسيار ها هنا من السير.
(ف) استاف القوم: أي تضاربوا بالسيوف.
الانفعال:
(ب) انسابت الحبّة: أي خرجت.
(ح) انساح ماله: أي اتّسع. والانسياح: جرى الماء على وجه الأرض؛ والانسياح المضي.
(ع) انساع الماء: إذا جرى.
التفعيل:
(همزة) تسيأت الناقة مهموز: إذا أرسلت لبنها من غير حلب.
التفاعل:
(ر) تسايروا: أي سار بعضهم مع بعض.
(ف) تسايفوا: أي تضاربوا بالسيوف.
(ل) تسايلت الكتائب: إذا أتت من كلّ وجه، ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إنّ السيل جند حيث يرى السيل.
قال:
غداة تسايلت من كلّ أوبٍ كنانة عاقدين لهم لوانا
أراد لواء، فأتى به على الأصل، وهي لغة لبعض العرب.
باب السين والهمزة وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين.
( (3/129)
صفحة 529
ق) قرأ ابن كثير، وكشف عن ساقيها بالهمز، والباقون بغير همز.
(و) السأو: الهمّة. يقال: هو بعين السأو.
قال ذو الرمّة:
كأنّي من هوى حرقاء مطرق دام الأطل بعيد السأو مهيوم
أي: بعيد النزوع والهم.
وبالهاء:
(م) السأمة: السامة.
(فعل) بضم الفاء:
(ر) السؤر: ما أسأره الآكل، والشارب وغيرهما.
(ق) قرأ ابن كثير بالسؤق والأعناق بهمز والباقون بغير همز.
(ل) السؤل: السؤال، قال تعالى: {قد أوتيت سؤلك}.
(فعلة) بفتح العين:
(ل) سؤلة: كثير السؤال.
الزيادة:
(مفعلة): بالفتح:
(ل) المسيلة: معروفة، والجمع: مسايل.
(مفعل) بكسر الميم:
(ب) الساب: السقاء.
قال الهذلي:
معه سقاء لا يفرط حمله صفن وأحراض بلحن ومسارب
الصفن: وعاء من أدم، والأحراض: قضبان يؤخذ بها العسل.
(فعال) بالفتح وتشديد العين:
(ل) السآر: الذي يسير إذا أكل أو شرب: أي يتقيّأ، وهو على غير قياس لأنّ فعال قل ما يأتي من أفعل، ويروى قول الأخطل:
لا بالحضور ولا فيها بسآر
الأفعال:
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ب) الساب: الحفق، ويقال: ساب السقا: إذا وسعه.
(ت) ساته: إذا خنقه.
(ل) سأل عن الشيء سؤالا ومسألة، قال الله تعالى: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم}. قرأ نافع ويعقوب بفتح التاء وجزم اللام: أي دع السؤال عنهم، ويروى أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية، وقرأ الباقون بضم التاء ورفع اللام، وعن اين كثير أنّه قرأ: {ولا يسأل حميم حميما}، وهي قراءة الحسن، والباقون بفتح الياء، وقوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع}، وقوله: {فاسأل به}. قال أبو إسحاق: أي اسأل عن عذاب واقع، واسأل به: أي اسأل عنه، ومنه.
قول شاعر:
هل لا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
أي عما لم تعلمي.
ومنه قوله:
فإن تسألوني بالنساء فإنّني بصير بأدواء النساء طبيب (3/130)
صفحة 530
أي عن النساء، وقال علي بن سليمان: لا يجوز أن تكون الباء بمعنى عن، لأن ذلك فساد المعاني، ولكن هذا كقولك: لو لقيت فلان للقيك بلقائك أنا الأسد، والمعنى فاسأل بسؤالك، وقيل معنى سأل سائل: أي دعا داعٍ، وقيل الباء زائدة، كقوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم}، وقيل: ليست الباء فيها زائدة، ويقال: في الأمرمن سأل اسأل بالهمز وسل بغير همز، قال الله تعالى فيما لم يهمز: {سلهم أيّهم بذلك زعيم}، وكان ابن كثير، والكسائي يقرآن الأمر من سال بغير همز إذا كان قبله واو أو فاء. كقوله: فسل وسل وسلوا، رأى أبو عبيدة والباقون بالهمز، وأجمعوا على الهمز إذا كان قبل السين لام إلاّ حمزة في الوقف فخفف، وقرأ نافع وابن عامر: فلا تسألني بالتوكيد، والباقون بغير توكيد، وسأله ماله: أي طلبه. قال الله تعالى: {ولا يسألكم أموالكم}.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(د) قال بعضهم: السادة انقباض، نسخة: انتقاض الجرح.
وأنشد:
فبتّ من ذلك ساهرا أرقساً ألقى لقاء اللاقي من الساد
(ف) سئف يده: إذا انشقت ما حول أظفارها.
(م) سيم الشيء: إذا مله، قال الله تعالى: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير}.
قال الشاعر:
إلهي بني جشم عن كل مكرمة
قصيدة قالها عمرو بن كلثوم:
يفاخرون بها قد كان أوّلهم يال الرجال لشعر غير مسؤوم
قال الأخفش: يقال: سيم الشيء سأما، وسآمة، وسآما، وسأما.
الزيادة:
الإفعال:
(د) الأسآد: آداب السير بالليل، ويقال: الأسآد: سير الإبل مع النهار.
(ر) أسأر: إذا أبقى شيئا من الطعام والشراب. يقال: إذا شربت فأسئر.
قال أعشى بن ثعلبة:
فبانت وقد أسأرت في الفؤاد صدعاً على نائها مستطيراً
المفاعلة:
(ل) ساءله: من السؤال.
قال علقمة بن ذي جدن:
فاسأل بقومي حمير وابكهم من معشر يالك من معشر
سائل معدًا إنهم كلهم والترك والروم بني الأصفر
أي أسأل عن حمير، وسائل عنهم.
التفاعل:
(ل) تساءلوا: أي سأل بعضهم بعضا. (3/131)
صفحة 531
قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}.
قرأ الكوفيون بتخفيف السين، وهو رأي أبي عبيدة، والباقون بتشديدها، وأصله: تتساءلون، فأدغمت التاء في السين. قيل معنى: يتساءلون به: أي يطلبون حقوقهم، وقيل: هو من قولهم: أسألك بالله، وأسألك بالرحم، قيل:
معناه: اتقوا الله في صلة الأرحام، وقرأ يعقوب في رواية تساءلون أبناءكم بتشديد السين: أي يتساءلون، وهي قراءة الحسن وعاصم الجحدري.
كتاب الشين
باب الشين وما بعدهما من الحروف في المضاعف
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء:
(ب) الشب: حجارة بيض.
(ت) أمر شتّ: أي متفرّق، وجمعه: أشتات.
قال الله تعالى: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا}، أي فرقا.
(ث) الشثّ: شجر من شجر الجبال طيّب الريح مرّ الطعم.
قال يصف النساء:
فمنهن مثل الشثّ يعجب ريحه وفي عينه سوء المذاقة والطعم
(د) الشدّ: واحد الأشد، وفي قول بعضهم، وقيل: لا واحد لها، وشدّ النهار: ارتفاعه.
(ر) الشر: نقيض الخير، قال الله تعالى: {ومن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يره}.
(ز) شيء شزٌّ: أي شديد اليبس.
(س) الشمس: الأرض الغليضة الصلبة، والجمع: شساس، وشوس.
قال:
أعرفت الدار أم تنكرها بين تبراك فشيس عبقر
(ص) الشّص: شيءٌ يصاد به السمك، والشصّ: اللصّ الذي لا يرى شيئاً إلاّ أتى عليه، يقال: هو شص من اللصوص.
(ط) شط النهر: جانبه، وكذلك شط البحر، والجمع: الشطوط، والشط: جانب السنام، ولكلّ سنام شطّان.
قال أبو النجم:
كأنّ تحت درعها المنعّط سطار ميت فوقه بشطّ
(ف) الشفّ: ضرب من الستور رقيق يستشف ما وراءه: أي يبصر.
والشفّ: الثوب الرقيق. قالت امرأة من كلب كانت عند يزيد بن معاوية:
للبس عباءة وتقرّ عيني أحبّ إلى من لبس الشفوف
(ق) الشقّ: واحدة الشقوق، وأصله مصدر. يقال: بيده شقوق، وهي تشقق يصيبها.
( (3/132)
صفحة 532
ن) الشنّ: السقاء البالي، وشنّ حي من عبد القيس، وفي المثل: "وافق شنّ طبقة"، قيل: شنّ كانوا يكثرون الغارات حتّى أغاروا على طبقة وهم حي من إياد، فهزمتهم طبقة، فضرب بهم المثل، فقيل: "وافق شنّ طبقة" وقيل: شنّ رجل من دهاة العرب تزوّج امرأة ذات دهاء فقيل: "وافق شنّ طبقة" وسئل الأصمعي عن هذا المثل، فقال: أظنّ الشنّ وعاء من أدم اتّخذ له وعاء وهو الطبقة "فقيل وافق شنّ طبقة".
وبالهاء:
(ب) شبّه: من أسماء الرجال، وشبّه: تستعمل في موضع شابه.
(ج) الشجة: واحدة شجاج الرأس.
(ل) الشلة: اللبيبة في قول أبي ذؤيب:
فقلت تحبين سخط ابن العم ومطلب شلّة وهي الطروح
(ن) الشّنة: القربة الخلق.
(فعل) بضمّ الفاء:
(ب) يقال: غيّبتني من شبّ إلى دبّ، وكان أصلهما فعلين فجعلا اسمين لدخول من،وإلى عليهما لأنّهما لا يدخلان إلاّ على الأسماء. ويقال أيضا: من شبّ إلى دبّ غير مصروفين على الأصل.
الشّق: جمع أشق وشقّاء.
(ر) يقال: إنّما قلت ذلك لغير شرك: أي لغير عيبك.
وبالهاء:
(ق) الشقّة من الثياب معروفة. قال ابن قتيبة: إذا كانت الملاءة واحدة فهي ريْطة، فإذا كانت نصفا فهي شقّة، والجمع شقق، وشقاق، والشقة: السفر البعيد. قال الله تعالى: {ولكن بعدت عليهم الشقّة}.
(فعل) بكسر الفاء:
(ح) الشح: لغة في الشح.
(د) الشدّ: واحد الأشدّ في قول بعضهم.
(ص) الشّص: لغة في الشصّ.
(ف) ثوب شف: لغة في شف: أي رقيق. والشف: الزيادة، وفي الحديث: نهى النبي –عليه الصلاة والسلام- عن شف ما لم تضمن، وهو كنهيه عن ربح ما لم تضمن، وفي حديث له آخر: من صلّى المكتوبة، ولم يتمّ ركوعها ولا سجودها، ثمّ أكثر التطوّع، فمثله كمثل ما لا شف له حتّى يؤدّي رأس المال، والشف النقصان، وهو من الأضداد.
قال:
فلا أعرفن ذا الشفا يطلب شفه يداويه منكم بالأديم المسلّم
أي لا أعرفنّ ذا النقص في حسبه يداويه بأن يخطب، فيزوّجوه.
( (3/133)
صفحة 533
ق) الشق: نصف الشيء، والشق: الشقيق. يقال: هو أخي وشق نفسي، والشق: المشقّة. قال الله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلاّ بشقّ الأنفس}، والشقّ: جانب الجبل وغيره، وشقّ اسم كاهن.
وبالهاء:
(د) الشدّة: الاسم من الأشداد، والشدّة واحدة الأشدّ في قول سيبويه مثل: نعمة وأنعم، والشدّة: القحط.
(ر) الشرة: مصدر الشرارة، وشرة الشباب: نشاطه.
(ق) الشقة: لغة في الشقة، وهي السفر البعيد، ويقال: خذ شقّة الشاة، أي شقّها، وهو جانبها، والشقّة: القطعة من الشيء المشقوق.
(ك) الشكة: من السلاح.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ب) الشبب: الثور المسن.
قال أبو ذؤيب:
والدهر لا يبقى على حِدثانه شبب أفزعه الكلاب مروع
وقيل: الشبب: الثور الفتي.
(د) مشدد: اسم ملك من ملوك حمير، وهو أبو الحارث الرابش.
(ر) الشرر: ما تطاير من النار، واحدته شررة بالهاء، وهي لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى: {إنّها ترمي بشرر كالقصر}.
(ط) الشطط: مجارزة القدر، قال الله تعالى: {وأنّه كان يقول سفيهنا على الله شططاً}، أي غلوّاًفي الكذب والجور، ويقال: للاوكس ولا شطط: أي لانقصان ولا زيادة.
(ل) الشلل: الطخ يصيب الثوب من سواد أو غيره فيبقى أثره إذا غسل لم يذهب، والشلل لغة في الشلل، وهو الطرد، والشلل مصدر الأشلّ، يقولون في الدعاء: لمن فعل حسنا لا شلل أي لا تشل.
وبالهاء:
(ب) الشببة: جمع شاب مثل: كاتب وكتبة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(د) يقال: الأشُد واحد الأشَد في قول الله تعالى: {حتّى يبلغ أشدّه}.
أي تنتهي شدّته وقوّة شبابه.
قال الشعبي: الأشد بلوغ الحلم. وعن ابن عباس: أنّ الأشد هاهنا ثماني عشرة سنة، وهو قول أبي حنيفة في البلوغ بعدد السنين، وقيل في قول الله تعالى: {حتّى إذا بلغ أشدّه}، وبلغ في قوله: {فلمّا بلغ أشدّه واستوى}، أنّ الأشد أربعون سنة.
قال الحسن: هو آخر الأشد، وقيل الأشد ثلاثون، وقيل خمسة وعشرون، وقيل عشرون، وقيل آخر الأشدّ ستون.
قال: (3/134)
صفحة 534
أخو الخمسين مجتمع أشدى ويحدوني مزاورة الشؤون
(الإفعالة) بكسر الهمزة:
(ر) الإشرارة: مابسط عليه الشيء ليجفّ في الشمس مثل الخفصة يجعل عليها الأقط، ونحو ذلك، والجمع الأشارير.
قال يصف عُقابا:
لها أشارير من لحم تمرّهه من الثّعالى ووجر من أرانيها
أراد من الثعالب وأرانيها، فأبدل من الباء ياء.
كقوله:
إذا ما عد أربعة فسال فزوجك خامس وأبوك سادٍ
قال سيبويه: كره أن يكون حرفا صحيحا فصيرها ياء لكسرة ما قبلها.
(مَفعلة) بالفتح:
(ق) المشقّة: ما يشقّ على الإنسان.
(مِفعلة) بكسر الميم:
(ب) ثور مشب: أي مسن.
(فعّال) بالفتح وتشديد العين:
(د) شدّاد: من أسماء الرجال.
(ف) الشفاف: الذي يشتف ما في الإناء، والشفاف: الرقاق جدّا.
(م) الشمام: المهندس بلغة أهل اليمن.
(فِعِّيل) بالكسر، وتشديد العين:
(ر) رجل شرير: كثير الشر.
فاعل:
(ب) الشاب: واحد الشباب.
(ل) الشاك: اللابس السلاح التام.
وبالهاء:
(ب) جارية شابة.
(ط) جارية شاطة: أي طويلة معتدلة، وقناة شاطة كذلك.
(فعال) بفتح الفاء:
(ب) الشباب: خلاف المشيب، وفي الحديث: الشباب شعبة من الجنون، والشباب جمع شاب.
(ح) الشحاح بالحاء: لغة في الشحيح، ويقال: أرض شحاح: لا تسيل إلاّ عن مطر كثير، وزند شحاح لا يوري.
(ر) الشرار: جمع شرارة من النار، وهي لغة بني تميم، وقرأ عيسى بن عمر {إنّها ترمي بشرار كالقصر}.
قال:
تنزو إذا أسحّها المزاج كما طار شرار بطيرها اللهب
(ط) الشطاط: البعد، والشطاط: الطول والاعتدال في الجارية والقناة ونحوهما، وهو مصدر جارية شاطة، وقناة شاطة.
(ع) الشعاع: التفرق. يقال: رأى شعاعا: أي متفرقا.
قال قيس بن الخطيم:
طغت ابن عبد القيس بيانه طعنة ثائر لها بعد لولا الشعاع أضاءها
أي لولا الدم المتفرق. وتطايروا شعاعا: أي متفرقين، وفي حديث أبي بكر: وسترون بعدي ملكا عضوضاً دامه شعاعا، ودما مفاحا، ونفس شعاع: تفرقت همتها.
قال: (3/135)
صفحة 535
أقول لها وقد طارت شعاعا من الأبطال ويحك لن تراعي
وشعاع السنبل: سقاه إذا يبس مادام على السنبل. يقال: بالفتح والضم عن الخليل.
(م) شمام: ميل له رأسان يسميان شمام. يقولون: لا أكلمك ما أقام ابني شمام.
قال امرؤ القيس:
كأني إذا نزلت على المعلى نزلت على البواذخ من شمام
(ن) الشنان: لغة في الشنآن، وهو البغض:
قال:
فما العيش إلاّ ما تلذ وتشتهي وإن لام فيه ذو الشنان وفنّذا
وبالهاء:
(ب) شبابة: من أسماء الرجال.
(ر) الشرارة: واحدة الشرار.
(ز) الشزاز: اليبس الشديد.
(فعّال) بضم الفاء:
(ع) شعاع الشمش: معروف.
(ق) الشقاق: شقق يصيب الدابة في أرساغها.
(م) الشمام: الشديد. قال الشيباني، يقال: لأميتنّ شمام بغيه: أي شديده.
(ن) ماء شنان: أي متفرق.
قال:
بماء شنان زعزعت متنه الصّبا وجادت عليه ديمة بعد وابل
بالهاء:
(ف) الشفافة: البقية تبقى في الإناء من الشراب.
(ن) الشنانة: ما قطر من الماء من رءوس الشجر.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ب) الشباب: نشاط الفرس، ورفع يديه جميعا، يقال:
بريت إليك من شبابه وعضاضه
(ج) الشجاج: جمع شجة.
(ر) الشرار: نقيض الخيار.
(ط) الشِّطاط: لغة في الشطاط، وهو الطول والاعتدال.
(ظ) الشظاظان: عودان يجعلان في عرى الجوالق واحدهما شظاظ، وجمعه أشظة.
قال:
أين الشظاظان وأين المربعة وأين وسق الناقة الخلنقعة
(ق) الشقاق: جمع شقة، والشقاق: المشاقة، وهو مصدر، قال الله تعالى: {وإنّما هم في شقاق}
(ل) الشلال: القوم المتفرقون، وقيل: الشلال: الذين يطردون الإبل.
يقال: جاءوا شلالا.
قال:
وأما والذي حجّت قريش قطينة شلالا ومولى كلّ باق وهالك
(ن) الشنان: جمع شن، وهو السقاء البالي.
فعول:
(ب) الشبوب: ما يشبّ به النار أن تتقد. ويقال: هذا شوب لذاك، أي يقويه، ويزيد فيه، والشبوب الثور الفتي من ثيران الوحش. قال الأصمعي: هو المسنّ.
(ص) ناقة شصوص: قليلة اللبن، والجمع: شصايص.
قال: (3/136)
صفحة 536
أفرح أن أرزأ الكرم وأن أورث ذوداً شصائصاً نُبْلا
أي صغار الأجسام.
(ظ) الشظوظة: الناقة العظيمة الشطين، وهما جانبا السنام.
قال:
المطعم القوم الخفاف الأزواد في كل كوماء شظوظ مفخاذ
(ف) الشفوف: الشفيف.
(ك) الشكوك: الناقة التي يشك فيها أنّها طروقة أم، لأنّ الشنون: المهزول، وقيل: الشنون: السمين، وقيل: الشنون: الذي ليس بسمين، ولا مهزول، والذئب الشنون: الجائع، وهو في شعر الطرماح كالذئب الشنون.
فعيل:
(ب) شبيب: من أسماء الرجال.
(ت) الشتيت: الشيء المتفرق، وثغر شتيت: أي مفلج حسن.
قال سويد بن أبي كاهل:
حرّة تجلو شتيتا باردا كشعاع الشمس في الغيم سطع
(ج) الشجيج: المشجوج، والشجيج الوتد.
(ح) الشحيح: النحيل، وفي الحديث، سئل النبي –عليه الصلاة والسلام-: أي الصدقة أفضل، فقال: أن تتصدّق، وأنت شحيح صحيح، تأمن الغنى وتخشى الفقير، وجمع الشحيح: شحاح وأشحاء وأشحّة. قال تعالى: {أشحّة عليكم} بالنفقة على مساكينكم. ونصب أشحّة على الحال، ويجوز نصبه على الذمّ عند الفرّاء كقول النابغة:
وجوه قرود تبتغي من تخادع
(د) الشديد: نقيض اللين. قال الله تعالى: {فيه بأس شديد}. أي سلاح، والشديد البخيل.
(ر) رجل شرير: ليس فيه خير.
(ز) الشريز: اليابس جدّاً.
(ف) الشفيف: برد ريح في ندوة. قال: الجاه شفاف لها شفيف.
(ق) الشقيق: الأخ. قالت عائشة: وقد ذكرت أبا بكر فشد ثلمته نظيره في الرحمة، شقيقه في المعدلة: أي في العدل، وإذا انشقّ الشيء نصفين، فكل واحد منهما شقيق الآخر.
(ل) الشليل: الحلس، وجمعه أشلّة.
قال:
إليك سار العيش في الأشلة
والشليل: الدرع القصيرة، والجمع: أشلة.
قال دريد بن الصمة:
تقول هلال خارج من سحابة إذا جاء بعد في شليل وقونس
وقال أوس:
جئنا بها شهباء ذات أشلّةٍ لها عارض فيه الأسنة تلمع
وقيل: الشليل: الثوب يلبس تحت الدرع.
(م) الشميم: الشجر، لأنّ الدواب تشمه، وقتب شميم: أي مرتفع.
(ن) الشنين: قطران الماء من الشنّ.
قال: (3/137)
صفحة 537
يا من لدمع دائم الشنين نظرنا والشنون ذو شجون
وبالهاء:
(ب) الشبيبة: الشباب.
(ق) الشقيقة: فرجة بين الدواب، نسخة: بين الرمال تنبت العشب، وشقائق النعمان من ذلك ينسب إلى النعمان بن المنذر اللخمي، وكان خرج إلى الظهر، وقد اعتم نباته بأصفر وأحمر وأخضر، وفيه من الشائق شيء كثير، فقال: ما أحسن هذه "احموها" فحموها، فسميت شقائق النعمان.
قال الأخدع:
كأنّ رءوسهم في جانبيه هبيد شقيقه جوف هواء
وشقائق النعمان حارة يابسة في الدرجة الأولى، إذا مضغ أصلها: أنزل البلغم ونفى الدماغ من الرطوبة وعصارته تسوّد الشعر وتجلو بياض العين، وتذهب البرص، وتدرّ الطمث والبول، وتنقّي القروح الخبيثة، وبنو الشقيقة أخوال النعمان بن المنذر.
قال:
حدّثوا في بني الشقيقة ما يمنع قفعاً بقرقعان نزولا
والشقيقة: صداع يأخذ في الوجه والرأس.
(ك) الشكيكة: الفرقة، والجمع: شكائك.
(فعل) بفتح الفاء:
(ب) قوم شتّى: أي متفرقون، وأشياء شتّى: أي متفرقة. قال اللله تعالى: {وقلوبهم شتى}، وقال تعالى: {أزواجاً من نبات شتّى}: أي أصنافا من نبات متفرقة.
(فعالاء) بفتح الفاء ممدود:
(ص) الشصاصاء: الشدة، وقال الكسائي: يقال: ألقيت فلانا على شصاصاء أي على عجلة. قال: شصاصاء من النتاج.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ت) يقال: شتان ماهما، وشتان ما بينهما مضروب من شتّ: إذا تفرّق.
(ذ) شذاذ الناس بالذال معجمة: أي متفرّقون، وشذاذ الحصى المتفرق منه.
قال امرؤ القيس:
تطاير شذان الحصى بمناسم صلاب العجا ملثومها غبرا معزا
(ر) الشران: من كلام أهل السواد شبه البعوض يغشى الوجه، ولا يعض، الواحدة شرانة.
وبالهاء:
(ف) الشفانة: ريح ذات برد وندوة. قال: الجاه شفان بها شفيف.
وبضم الفاء:
(ب) الشباب: جمع شاب.
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
( (3/138)
صفحة 538
ح) يقال: الشحشح بالحاء: الرجل الشجاع، ويقال الشحشح: المواظب على الشيء الماضي فيه حتّى قيل خطيب شحشح: أي ماض في خطبته ماهر، والشحشح الشحيح: البخيل، وقطاة شحشح: أي سريعة.
قال الطوماح:
كأنّ المطايا ليلة الخمس علقت برثابة تنضو الرواسم شحشح
(ع) الشعشع: الطويل.
(ل) ماء شلشل: كثير القطران.
(فِعللة) بالكسر:
(شق) شقشقة البعير: لهاته التي يخرجها من فمه: إذا هدر، ويقال: خطيب ذو شقشقة يشبّه بالفحل.
(ن) شنشنة الرجل: طبيعته.
قال:
إنّ بنيّ زملوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم
هذا قول شيخ كان له ولد عاق اسمه أخزم، فخلّف بنين، فعقّ أحدهم، فقال هذا القول.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ح) الشحشاح: المواظب على الشيء. ويقال: هو الطويل.
(ع) الشعشاع: الرجل الطويل.
ويقال: الطويل العنق، والجمع: الشعاشع.
قال: صدق اللقا غير شعشاع، العدد: أي متفرق الهمّة في الظلام.
(ف) الشفشفان: الريح الطيبة اللينة البرد.
(فُعُّول) بضم الفاء:
(ر) الشرشور: طائر صغير مثل العصفور.
(فعلان) بفتح الفاء واللام:
(ح) الشحشحان: المواظب على الشيء، ويقال: هو الطويل عن الشعشعان: الطويل العنق من كلّ شيء، والشعشعاني منسوب أيضا، قال العجاج:
تحت حجاجي شدقم مبصور في شعشعان عنق بمحور
أي طويل.
وبالهاء:
(شع) الشعشعانة: الناقة الطويلة العنق.
قال ذو الرمّة:
هيهات خرقاء إلاّ أن يقربها ذوو العرش والشعشعانات العياهيم
(غ) الشغشغان: طويل العنق.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) شبّ النار والحرب إذا أوقدهما، وشبّ الفرس شبابا وشوبا: إذا رفع يديه جميعا، والمشبوب: الجميل.
قال جرير:
لنا كلّ مشبوب يروِّي بكفّه غراز سنان ديلمي وعامله
(ج) ثبج الرأس: شقه.
قال:
يد تشج وأخرى منك تأسوني
وشج الشراب بالمزاج: أي مزجه، وشجّت السفينة البحر: إذا شقّته.
وشجّ المفازة: قطعها.
قال:
تشجّ بي العوجاء كل تنوفة كان لها برّا بنهى تناوله (3/139)
صفحة 539
العوجاء: الناقة تموج في سيرها من النشاط، وتنوله: أي تبادره.
(ح) شحّ على الشيء شحا: لغة في يشح.
(خ) شخ الصبي ببوله: إذا مدّه فسمع صوته، وشخت رجل دماً: أي سالت.
(د) شدّه: أي أوثقه، وشدّ شدّاًًً: أي غدا وشد عضده: أي قوّاه.
قال الله تعالى: {سنشدّ عضدك بأخيك}، وقال تعالى: {هارون أخي اشدد به أزري}، وهو أمر بمعنى الدعاء، والطلب، وقرأ ابن عامر أشدد: بفتح الهمزة، وكذا روى في قراءة الحسن وابن إسحاق، وشد عليه: أي حمل شدا، والشدة: المرة الواحدة قال خداش بن أبي زهير:
يا شدة ما شددنا غير كاذبة على شجينة لولا الليل والحزم
شجينة: اسم فرس، والشدّ: العقد.
قال الله تعالى: {وشددنا أسرهم} أي خلقهم.
(ذ) شذّ عنه: أي انفرد.
(ر) الشرّ: بسط الثوب، وغيره على الأرض ليجفّ.
قال:
ثوب على إقامة سجل لا تغاوره أيدي العواسل للأرواح مشرور
(ص) وفي كتاب الخليل: شصت معيشتهم شصوصا: أي اشتدت.
(ط) الشطوط: البعد.
قال:
تشط غداً دار جيراننا وللدار بعد غدٍ أبعد
قال أبو عبيدة: يقال: شطّ عليه، وأشط: أي جار. وقال الحسن: ولا تشطط بضم الطاء الأولىن وفي حديث قيم الداري: إنّك لشاطئ، أي لشاط عليّ، أي جائر.
(ظ) شظ الغرارتين بالشظاظ أشظا: أي تشبها به.
(ف) شفه الهمّ: أي هزله.
(ق) شققت الشيء شقا، وشق عصا المسلمين: أي فرق جماعته، وشق بعد الميت: أي انقلب، كان مال في شق ناب البعير: إذا طلع، وشقّ عليه الأمر مشقّة: أي اشتدّ، وشققت عليه أيضا.
قال الله تعالى: {وما أريد أن أشقّ عليك}.
(ك) شكّ في الشيء شكا: نقيض أيقن.
قال بعضهم: الشك معنا غير الاعتقاد، وقيل: ليس بمعنى، وفي حديث الحسن: في الذي يشك في الفجر، قال: كلّ حتّى لا تشك، وشكّ البعير شكا: إذا ظلع ظلعا خفيفا، وقيل: الشك لصوق العضد بالجنب، كما قال ذو الرمة:
كأنّه مستبان الشك أو جنب (3/140)
صفحة 540
أي يشتكي جنبيه، وشكّ الخرز في السلك: إذا نظمه، وشكه بالرمح: إذا انتظمه به، وشك البلاد بالخيل: إذا وطئها فيها.
قال جميل:
ونحن شككنا بالخيل والقنا إلى مصر نحمي بالقنا ونضعّف
وشك الرجل في سلاحه: إذا لبس شكته، فهو شاك في السلاح.
قال الخليل: وقد يخفف، فيقال: شاك السلاح.
قال بعضهم: إنّما هو شاكك بإظهار التضعيف، فحذفت الكاف الأخيرة، وتركت الأولىعلى الكسرة، وقيل: بل هو شائك من الشوكة، فحذفت منه الياء للتخفيف، كما حذفوا في قولهم: كبش صاف: أي صائف، ويوم راح: أي رائح.
(ل) الشلّ الطرد، وشلّ الثوب شلا: إذا خاطه خياطة خفيفة.
(م) شمّ الشيء شما يشم: لغة في يشم.
(ن) شنّ الماء: إذا صبّه، وفوقه، وشنّ عليه الغارة: إذا فرقها.
قال الأشتر النخعي:
إن لم أشنّ على ابن هند غارة لم يخل يوما من طِلاب نفوس
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) شبّ الغلام شبابا، وشبّ الفرس شبابا بالكسر: إذا قمص.
(ت) الشتّ، والشتات: التفرق. يقال: شتّ شعبهم.
قال الطرماح:
شتّ شعب الحي بعد التئام وشجاك اليوم ربع شعب المقام
(ج) شجّ الرأس: شقّه.
(ح) الشح: البخل، قال الله تعالى: {ومن يوق شح نفسه، فأولئك هم المفلحون}.
(د) شدّ الشيء شدّة: أي صار شديداً، وشدّه يشدّه:لغة في يشدّه.
(ذ) الشذوذ: الانفراد من كلّ شيء.
(ر) الشرارة: مصدر الشرار.
(ص) شصّ الإنسان شصّا: إذا عضّ نواجده، بلغة بعض اليمانيين تحرك الإنسان.
(ط) الشطوط: البعد، والشطوط: الجور في الحكم.
(ف) شفّ عليه شفا: أي نصر، وشف: أي زاد، وشفّ ثوبه: إذا رقّ حتّى يرى بدنه.
وفي حديث عمر: تلبس نساؤكم المتان، فإنّه لا يشف، فإنّه لا يصف: أي لم ير ما خلفه، أي لم ير ما خلفه لرقّته، وشفّ جسمه من الهمّ شفوفا: أي نحل.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ج) الشجج: أثر الشجّة في الرأس، والنعت: أشجّ. والأشجّ لقب محمد بن قيس الكندي.
قال أعشى همدان في عبد الرحمن بن محمد: (3/141)
صفحة 541
بين الأشجّ وبين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود
(ح) الشح: البخل.
(ق) الأشق: الطويل. يقال: فرس أشق، والأنثى شقاء، قال الأصمعي: سمعت عقبة بن رؤبة يصف فرسا، وقال: أشق أمق حبق، وقال بعضهم: الأشق من الخيل الذي يميل في أحد شقيه عند عدوه.
(ل) الشلل: فساد اليد، يقولون في المدح: لا تشلل ولا تكلل.
قال عمرو بن العاص:
فما قطرت بحمد الله عيني على القتلى ولا شلّت يميني
(م) شممت المشي شما، والشمم: ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاه، والنعت: أشم، وجبل أشم: أي طويل.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) يقال: أشبّ الله تعالى قرنه: أي أنماه، وأشبّ الرجل بنيه: إذا شبّ أولاده، وأشبّ الثور: أي أسنّ. وأشبّ الفرس إذا هيّجته حتّى يشب، ويقال: شبّ له كذا: أي أتيح له أن يرجوه.
(ت) يقال: أشتّ به قومه: إذا فرّقوا أمره، وأشتّ بقلبه الهمّ.
(د) أشدّ الرجل: إذا كانت دوابه شداداً.
(ذ) أشذّه عنه فشذّ: أي أفرده عنه فانفرد.
(ر) أشر الشيء: أي أظهره.
قال:
إذا أيّ الناس شر قبيلة أشرّت كليب بالأكفّ الأصابع
وقال آخر في أصحاب عليّ بصفين:
فما برحوا حتّى أرى الله صبرهم وحتّى أشرت بالأكفّ المصاحف
ويروى قول امرئ القيس:
عليّ حراصا لو يشرّون مقتلي
بالشين والسين جميعاً. قال بعضهم، ويقال: أشررت الرجل: إذا أنسبته إلى الشر.
قال طرفة:
فما زال شربي الراح حتّى أشرّني صديقي وحتّى ساءني بعض ذلكا
وقيل: لا يجوز أن يقال: ذلكا.
(ص) أشصّت الناقة: إذا صارت شصوصا: أي قليلة اللبن.
(ط) أشط الرجل في السوم: أي أبعد، وأشطّ: إذا جاوز القدر.
قال الأحوص:
ألا يا آل قومي قد أشطت عواذلي يزعمن أن أودى لحق وباطل
قال الله تعالى: {ولا تشطط}.
قال جرير:
ويوم قضى عوف أشطّ عليهم فأقسمتمو لا تفعلون فأقسما
أشط فيطلب الشيء: إذا أمعن.
(ظ) أشظ الرجل: إذا أنعظ، وأشظ البعير بيده: إذا حركه، وأشظ الوعل: إذا جعل شظاظا.
(ع) أشعت الشمس: إذا انتشر شعاعها.
( (3/142)
صفحة 542
ف) أشف بعض ولده على بعض: أي فضلّه، وفي حديث النبي –عليه الصلاة والسلام-: لا تبيعوا الذهب بالذهب، والورق بالورق إلاّ مثلا بمثل، ولا تبيعوا غائبا بحاضر، ولا تشفعوا أحدهما على الآخر، التاجر الحاضر.
(ل) أشلّة الله تعالى فشلّ، يقال: أشلّه الله وأذلّه.
(م) أشممته الطيب فشمّه. قال الخليل: يقال للوالي: أشممني، وهي أحسن من ناولني يدك لأقبلها، وأشم الرجل: إذا رفع رأسه عن أبي عمرو، ويقال: عرضت عليه كذا فإذا هو مشمّ: أي معرض لا يريده، ويقال: بينما القوم في وجه إذ أشمّوا: أي عدلوا عنه، والإشمام: أن يحرّك الحرف الساكن بحركة خفيفة.
(ن) أشنّ عليهم الغارة: أي شنّها.
التفعيل:
(ب) شبب بالمرأة: إذا شبّ بها أمره: أي فرّقه.
(ج) وتد مشجوج، ومشجج: إذا كثر شجّه.
قال:
ومشجج إمّا سواد قذاله قيد أو عيب يسارة المصرا
(و) الشديد: نقيض الخفيف. يقال: شدد الحرف.
(ر) سرر الشيء: إذا بسطه في الشمس ليجفّ.
(ق) شققه: إذا أكثر شقّه، وشقق الكلام، إذا أخرجه أحسن مخرج.
(ك) شككه في الشيء: إذا أدخله عليه فيه الشك.
المفاعلة:
(ح) يقال: فلان تشاح على فلان: أي يضنُّ به.
(د) شادّه: أي اشتدّ عليه في الخصومة، وغيرها، وفي الحديث عن النبي
-عليه الصلاة والسلام-: من شاد هذا الذي يقبله.
(ر) شاره أي عامله معاملة الشر، وفي حديث النبي –عليه الصلاة والسلام-: "إيّاكم ومشادة الناس، فإنّها تدفن الغرة، وتظهر العرة"
الغرة: الحسن، والعرة: القبح.
(ق) شاق: أي خالفه. قال الله تعالى: {تشاقون فيهم}، بكسر النون. والباقون بفتحها. والمصدر: شقاق ومشاقة. قال الله تعالى: {لا يجرمنكم شقاقي}. أي مخالفتي، ومعاداتي، ومنه قول الأخطل:
ألا من مبلغ قيسا رسولا فكيف وجدتم طعم الشقاق
(م) شامّه، مشامة: وشاما، إذا شم كل واحد منهما الآخر، والمشامة، القرب، والدنو. يقال: شاممنا العدو: أي دنونا منهم عند الحرب، ويقال شامم فلانا: أي انظر ما عنده.
الافتعال:
( (3/143)
صفحة 543
د) اشتد: إذا قوي، واشتد بعد اللين: إذا صار شديدا، واشتدّ: إذا عدا.
قال:
هذا أوان الشدّ فاشتدي زِيَمْ
زيم: اسم فرسه.
(ط) اشتط في السوم: أي أبعد.
(ف) الاشتفاف: شرب جميع ما في الإناء حتّى لا يبقى منه شيء. قالت امرأة من العرب لزوجها: إن شربك لاشتفاف، وضجعتك لا تخاف، وإنّك لتشبع ليلة تضاف، وتنام ليلة تخاف، واشتف الشيء: إذا استوعبه.
قال:
لها عنق يلوى بما وصلت به ودفّان يشتقان كل طعان
(ق) الاشتقاق: الأخذ في الكلام، والخصومة يمينا وشمالا، واشتقاق الكلمة من الكلمة: أخذها منها، واشتق بعضه: أي أخذه.
(م) الاشتمام: الشمّ.
الانفعال:
(ق) شققت الشيء فانشق. قال الله تعالى: {إذا السماء انشقت}.
قال الفرّاء: أي انشقّت بالغمام، واختلفوا في جواب إذا، فقيل: هو محذوف تقديره: وقع الثواب والعقاب، وقال محمد بن يزيد: الجواب {فأمّا من أوتي كتابه بيمينه} وفيه أقوال أخرى قد ذكرت في التفسير، وقوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشقّ القمر}. قال عبد الله بن مسعود: "رأيت القمر قد انشق على فرقتين، ورأيت الخيل بينهما، فقالت قريش: سحرنا ابن أبي كبشة، فإن قدم السفار، فقالوا: إنهم رأوه كما رأينا، فقد صدق، فقد السفار فما منهم أحد أخبر أنّه رأى مثل ما رأوه، فقال أكثر المفسرين: إن القمر قد انشق معجزة للنبي –عليه الصلاة والسلام-، وقال بعضهم: المعنى وينشق كما قال: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} ونحو ذلك، ويقال: انشقت العصا: إذا تفرق الأمر.
قال:
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا فحسبك والضحاك سيف مهند
(ل) شله، فانشل: أي طرده، فذهب.
الاستفعال:
(ت) استشتّ الأمر: إذا تفرق.
(ف) استشف ما وراء الستر: أي أبصره وحكى بعضهم: استشف الشيء: إذا زاد.
(ن) قال الخليل: استشنّ الرجل: إذا هزل شبّه بالشنّ.
التفعيل:
(ت) تشتت الشيء: إذا تفرق.
(د) يقال: تشدد للأمر: أي اشتد له، ورجل متشدد: أي بخيل.
قال طرفة: (3/144)
صفحة 544
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد
(ق) تشقق الشيء: إذا انشق كثيرا. قال الله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام} قرأ أبو عمرو والكوفيون بتخفيف الشين، وكذلك قوله: {يو تشقّق الأرض عنهم سراعا}. وهو رأي أبي عبيدة، والباقون بالتشديد، ولم يختلفوا في تشديد قوله: {لما يشقّق فيخرج منه الماء}، ويقال: تشقق البرق: إذا انفتح.
(م) تشممه: أي شمه.
(ن) تشنن جلده: أي يبس من الهزال، فصار كالشنّ.
التفاعل:
(ح) تشاح الرجلان على الشيء: من الشح: إذا لم يسلمه أحدهما للآخر.
(ف) تشافّ ما في الإناء، وأشفّه: إذا شربه كله. يقال في المثل: ليس الري عن التشاف.
(ق) تشاقوا: أي اختلفوا.
(م) تشاموا من الشم. وفي الحديث في ذكر الأرواح: تتشاءم كما تتشاءم الخيل.
(ن) وفي حديث ابن مسعود في القرآن: لا تبقه ولا يتشان: أي لا يكون حقيرا ولا يخلف.
الفعلة:
(ح) شحشح البعير في هديره بالحاء: إذا لم يكن هديره خالصا. قال بعضهم: والشحشحة: شدة الطيران، ويقال هو بالسين غير معجمة.
(ع) شعشع الشراب: أي مزجه.
قال عمرو بن كلثوم:
مشعشعة كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا
يعني الخمر الممزوجة.
(غ) الشغشغة: حكاية صوت الطعن، والشغشغة: تحريك اللسان في المطعون، والشغشغة: ضرب من الهدير، والشغشغة: التصدير في الضرب.
قال رؤبة:
لو كنت أستطيعك لم تشغشغي شربي وما المشغول مثل الأفرغ
(ف) المشفشف: الشديدة الغيرة.
قال الفرزدق يصف نساء:
موانع للأسرار إلاّ لأهلها ويخلصن ما ظنّ الغيور المشفشف
وقيل: هو الذي شفّه الهم وغيره، والقول الأول أصحّ.
(ل) الشلشلة: قطرات الماء المتتابع.
قال ذو الرمة:
مشلشل ضيعته مثلها الكتب
وتشلشل الماء: إذا قطر، والصبي يشلشل ببوله: أي يقطره.
(همزة) شأشأ بالحمار مهموز: إذا زجره ليمضي. فقال: شؤشاء.
التفعلل:
(ل) المتشلل: أي يجرد لحمه.
قال:
واتضوا السفلا بالشاحب المتشلشل
أي أقطع الفلا ببعير مهزول من كثرة السير. (3/145)
صفحة 545
* * *
باب الشين والباء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ح) الشبح لغة في الشبح، وهو الشخص، ورجل شبح الذراعين: أي عريضهما.
(ر) الشّبر: الغبطة من كتاب مجمل اللغة.
وهو في شعر عديّ:
لم أخنه والذي أعطى الشبر
والشبر: النكاح. وفي دعاء النبي –عليه الصلاة والسلام- لعلي وفاطمة: جمع الله شملكما، وبارك في شبركما. قال الخليل: يقال أعطاها شبرها في حقّ النكاح، وفي حديث: نهى النبي –عليه الصلاة والسلام- عن شبر الحفل، وقيل: هو كراوة فسمى الكرا باسم الضِّراب.
وبالهاء:
(و) شبوة اسم العقرب، وجمعها شبوات، وحكى اللحياني أنّه يقال للمرأة الفاحشة مشبوة، وشبوة: اسم مدينة لحمير بحضرموت.
وبضم الفاء:
(ع) الشبعة من الطعام: قدر ما يشبع به مرّة.
(ل) يقال بينهما شبكة نسب: أي اختلاط.
(ة) الشبهة: الأمر ما لم يتيقّن فيه الخطأ والصواب، والجمع شُبه وشبهات، وفي الحديث: المؤمنون وقّافون عند الشبهات.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ر) الشبر: معروف، ويقال رجل قصير الشبر: أي متقارب الخلق.
(ع) الشبع: ما يشبع من الطعام.
قال:
وكلهم قد نال شبعا لبطنه وشبع الفتى لوم إذا جاع صاحبه
(ل) الشبل: ولد الأسد.
(ه) الشبه الاسم من أشبه يشبه، والشبهة: لغة في الشبهة.
وبفتح الفاء والعين:
(ث) الشبث: دويبة كثيرة القوادم سميت بذلك لتشبّثها بما دبّت عليه.
(ح) الشبح: الشخص، والجمع: الأشباح.
(ر) الشبر: الغبطة، لغة في الشُّبر.
قال العجاج:
الحمد لله الذي أعطى الشبر موالي الحق إن المولى شكر
(ه) الشبه: الاسم من الأشباه، والشبه ضرب من النحاس يشبه الذهب.
يقال كوز شبه، والشبا: الحدّ، وشبا: اسم رجل من حمير وهو شبا بن الحارث بن حضرموت بن سبأ الأصغر. يقال لولده: الأشبا، منهم ملوك حضرموت.
وبالهاء:
(ك) الشبكة: التي يصاد بها، وشبكة الإمراة: معروفة.
(ه) شباه كلّ شيء: حدّه، والجمع: شبا، وشبوات.
(فعل) بكسر العين:
(ث) رجل شبث: إذا كان الشبث طبعا له.
( (3/146)
صفحة 546
م) الشبم: البارد.
الزيادة:
مفعول:
(ح) المشبوح: الرجل العريض العظام.
قال أبو ذؤيب:
وذلك مشبوح الذراعين خلجم خسوف إذا ما الحرب طال مرارها
خسوف: أي سريع، ومرارها: علاجها.
(م) جدى مشبوم: مشدود بالشبام.
(فعول) بفتح الفاءوضم العين مشددة:
(ر) الشبور: النوق.
(ط) الشبوط: ضرب من السمك وقد يخفف أيضا.
فاعل:
(ك) طريق شائك: أي ملتبس مختلط بعضه ببعض. وحكى بعضهم: يقال: رمح شائك: أي نافذ عند الطعن.
(فِعال) بكسر الفاء:
(ك) الشباك: جمع شبكة.
(م) قال بعضهم: الشبام عود يعرض في فم الجدي لكي لا يرضع. وشبام: اسم مدينة باليمن لحمير، وشبام: اسم مدينة لهم أيضا بحضرموت. وشبام: اسم قبيلة من اليمن من همدان. قال فيهم علي بن أبي طالب:
فوارس ليسوا في اللقاء بعزّل غداة الوغا من شاكر وشبام
وهم ولد شبام بن عبد الله من ولد حاشد.
فعيل:
(ع) ثوب شبيع الغزل: أي كثير.
(فعلى) بفتح الفاء:
(ع) امرأة شبعَى: من الشبع، وامرأة شبعى الخلخال: أي مملوءة لسمنها.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ع) الشبعان: نقيض الجائع، ورجل شبعان، وامرأة شبعانة بالهاء، وشبعى. قال بعضهم: شبعى أجود. وقال بعضهم: لا يجوز إلاّ شبعى. وشبعان: اسم رجل.
وبكسر الفاء:
(ث) الشبثان: جمع شبث، وهي دويبة.
قال يصف السيف:
ترى أثره في صفحتيه كأنّه مدارج شبثان لهن هميم
أي دييب.
وبفتح الفاء والعين:
(ن) الشبهان: ضرب من الرياحين، واحدته شبهانة بالهاء.
قال:
نواد يمان ينبت الشبث صدره وأسفله بالمرخ والشبهان
الرباعي:
(فعلل) بضم الفاء واللام:
(رم) الشبرم: القصير.
( (3/147)
صفحة 547
ر) الشبرم ضرب من النبات ينبت في السهل. واحدته: شبرمة بالهاء، وبها سمى الرجل شبرمة، وعبد الله بن شبرمة من ضبّة، وهو أحد العلماء، وعنه أنه قال لابني أخيه: لا تمكنا الناس من أنفسكما، فإنّ أحرى الناس على السباع أكثرهم له معاينة. والشبرمة: حارة يابسة في الدرجة الرابعة، والمستعمل منها لبنها وقشور عروقها إذا شرب مع ماء ورد، أو عصير عنب أسهل المرة السوداء، والأخلاط الغليظة، وينبغي أن لا يكثر الشرب منها لأنه ربما قتل لشدة حرارته ويبسه.
وبكسر الفاء واللام:
(رق) الشبرق: رطب الضريع.
قال:
ترى القوم صرعى جثوة أضجعوا معاً كأن بأيديهم حواشي شبرق
شبّه الدم به لحمرته، وفي حديث عطاء: لا بأس بالشبرق، والضغابيس ما لم ينزعه من أصله: أي لا بأس بقطعهما من الحرم إذا لم يقرعا لأنهما يؤكلان.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (فعل) بالضم:
(ر) يقال: شبر في كذا: أي طلب منه فأشبره.
(ل) الكسائي: يقال: شبل الغلام في بني فلان أحسن شبول إذا نشأ فيهم.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) شبر الثوب وغيره: إذا قاسه بشبره، ويقال فلان أشبر من فلان. أي أطول منه شبرا.
(ك) الشبك: الخلط.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ح) شح الشيء شحا: إذا مده.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ع) الشبع: نقيض الجوع: يقال شبع خبزا، وشبع من خبز، والشبع عند بعض المتكلمين معنى تضاد الشهوة، وكذلك الري، وقيل: ليستا مغيبتين. وإنّما هو زوال الشهوة، ويقال: شبعت من هذا الأمر، ورويت إذا كرهته.
(ق) الشبق: شدة شهوة النكاح.
فحل شبق: شديد الغلمة.
قال رؤبة:
لا يترك الغبرة من عهد الشبق
(م) الشيم: البرد. ماء شبم: أي بارد، وفي حديث النبي –عليه الصلاة والسلام-: "إنّ خير الماء الشبم، وخير المال الغنم، وخير المرعى الأراك والسلم". وقيل: هو الشبن، بالشين والنون: أي الظاهر على وجه الأرض.
(فعل- يفعل) بالضم:
(ح) رجل شبح الذراعين: أي عريضهما، وقد شبح.
الزيادة:
الأفعال:
(ر) أشبره: أي أعطاه. (3/148)
صفحة 548
قال يصف السيف:
وأشبرنيه الهالكيّ كأنّه غدير جرت في متنه الريح سلْسَلَََُ
ويروى وأشبرنيها الهالكي يعني درعا.
(ع) أشبعه فشبع. وأشبع الثوب صبغا: إذا أكثر صبغه حتّى انتهى، وإشباع الحرف توفيره، نقيضه الاختلاس، وكل موفى مشبع، والمشبع من ألقاب أجزاء العروض ما زيد على سببه الآخر حرف ليس من المجزوء الذي زيد فيه من الآخر التي أواخرها أسباب، مثل: فاعلاتن يصير إلى فعلاتن.
كقوله:
إن قلبي كاد يكويه ذو دلال لا أسمّيه
ومنهم من يسميه المسبّغ غير معجمة، والغين معجمة، والإشباع في علم الرويّ حركة الدخيل في الشعر المطلق.
كقوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
وحركة الطاء والهمزة إشباع، ويجوز دخول الضمة على الكسرة، والكسرة على الضمة على لأنهما اختيار، وقد جاء في أشعار الفصحاء.
قال النابغة:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمّةٍ وهو طائع
بمطبغات من لصاق وتيرة يردن إلاّ لأيسرهن التدافع
وأما دخول الفتحة على الضمة والكسرة فهو شاذ لا يجوز.
(ل) لبؤة شبل: ذات أشبال. وأشبلت المرأة بعد زوجها: إذا أقامت مع أولادها، فلم تبرح، وهي شبلة. وأشبل عليه: أي عطف كل عاطف على شيء وأدله مشبل.
(ه) أشبه الشيء بالشيء: إذا كان مثله.
(و) قال بعضهم: الأشبا: الرفع. يقال: أتى فلان فلانا فما أشباه: أي أكرمه. وأشبا الرجل: إذا ولد له ذكر.
قال:
وهم من ولدوا أشبوا شبر النسب المحض
التفعيل:
(ر) شبره: أي عظمه.
(ط) شطه: إذا ألزمه.
(ك) شبّك بين أصابعه: إذا داخل بينهما.
(ه) شبَّه الشيء بالشيء: إذا جعله شبهه.
قال الله تعالى: {ولكن شبِّه لهم}، {وإنّ الذين اختلفوا فيه}، أي ألقى لهم شبهه على غيره. وفي حديث عمر: اللبن يشبه عليه، قيل معناه: إنّ الطفل الصغير ربما نزع به الشبه على مرضعته فلا تسترضعوا إلاّ من ترضون أخلاقه، وكذلك قال الشاعر:
لم يرضعوا الدهر إلاّ ثدي واحدة لواضح الوجه يحمي باحة الدار (3/149)
صفحة 549
أي لم تنازعهم المرضعات، فتختلف أخلاقهم، والمشبهة: الذين يشبهون الله تعالى بخلقه، وفي حديث النبي –عليه الصلاة والسلام-: "من شبّه الخالق
بالمخلوق فقد كفر"، والمشبهات الأمور: المشكلات.
الافتعال:
(ك) الاشتباك: الاختلاط، يقال: رحم مشتبك: أي مختلطة، واشتبك الكلام: أي اختلط. واشتبكت النجوم: إذا كثرت، فاختلطت. وفي الحديث عن النبي –عليه الصلاة والسلام-: "لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم".
اشتبه عليه الأمر: أي أشكل، فلم يعرف رشده من غيّه، وفي حديث النبي –عليه الصلاة والسلام-: "وأمراً اشتبه عليكم، فردّوه إلى الله"، واشتبه الشيء: أي تشابه. قال الله تعالى: "مشتبهاً وغير متشابه"، قيل: أي مشتبها في المنظر غير متشابه في الطعم، وقيل: أي مشتبها في الجودة غير متشابه في اللون والطعم.
التفعّل:
(ث) تشبّث به: أي علق.
(ح) التشبّح: الامتداد. يقال: الحرباء تشبح على العود: أي تمتدّ.
(ع) رجل متشبّع: يتزيّن بأكثر ما عنده. يقال: هو يتشبّع بالخبيث: أي يتزيّن بالباطل.
(ل) التشبيك والاشتباك: الاختلاط.
(ه) تشابه به: أي تمثّل، وفي الحديث: "لعن الله المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال".
التفاعل:
(ه) تشابه الشيء: أي اشتبه.
قال الله تعالى: {إنّ البقر تشابه علينا} ذكر البقر لأنّه جمع: وقرأ الحسن: تشابه بتشديد الشين، ورفع الهاء، وجعله فعلا مستقبلا وأنّث البقرة، وأصله تتشابه، فأدغمت التاء في الشين، والمتشابه من القرآن في قوله تعالى: {وأخر متشابهات} فيه أقوال المفسرين قد ذكرناها في التفسير، وأحسنها: المتشابه ما كان يرجع إلى غيره، ولم يكن قائما بنفسه كقوله تعالى: {إنّ يغفر الذنوب جميعاً}، إلى قوله: {إنّ لا يغفر أن يشرك به}، وإلى قوله: {وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن}، وقوله تعالى: {وأتوا به متشابها}: أي متماثلا في الجودة.
الفعلة:
( (3/150)
صفحة 550
رق) شبرق الشيء: إذا قطعه, وثوب شبرق وشبارق: أي منقطع، والشبرقة: الإسراع في العدو.
* * *
باب الشين والتاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعلة) بضم الفاء وسكون العين:
(و) الشتوة: واحدة الشتا، والنسبة إليه شتوى.
قال ذو الرمة:
كأنّ الندى الشتوي يرفض ماؤه على شنب الأنياب متسق الثغر
الزيادة:
(مَفعل) بفتح الميم:
والمشتا: الشتا، والمشتا: موضع القوم في أيام الشتاء.
قال:
تبيتون في المشتا ملاءً بطونكم وجاراتكم غرثى البطون خمائصا
وبالهاء:
(و) المشتاة: لغة في المشتا.
قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدِبَ فينا يفتقر
الآدب الذي له طعام يدعو إليه، والجفلى: دعوة الناس عامة، ويفتقر: أي يختاره.
وبكسر العين:
(م) المشتمة: الشتم.
(فعل) بكسر الفاء:
(و) الشتا: ربع السُّنَّة، وهو عند العامة نصفها.
قال الله تعالى: {رحلة الشتاء والصيف} قال ابن عباس: كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف، وقيل: كانت رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام.
وقال:
إذا كان الشتاء فأدفئوني فإنّ الشيخ يهرمه الشتاء
فعيل:
(م) الشتم: الكريم الوجهن لعله الكريه الوجه.
(و) الشتا: مطر الشتا.
قال:
غرثت وباكرها الشتاء بديمة وطفاء تملؤها إلى أحجارها
غرثت: يعني روضته.
وبالهاء:
(م) الشتيمة: الاسم من شتم، وجمعها: شتائم.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم.
(و) شتا بالمكان: أي أقام به الشتا.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(م) الشتم: الشتيم.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ر) الشتر: انقلاب جفن العين الأسفل، والنعت أشتر، ومنه سمى الأشتر النخعي صاحب علي بن أبي طالب، واسمه مالك بن الحارث، والأشتر من ألقاب أجزاء العروض ما كان أجزم مقبوضا مثل: مفاعيل يحول إلى فاعلن.
كقوله:
في الذين قد ماتوا وفيما قدّموا عبره
(فعل- يفعل) بالضم:
(م) الشتامة: مصدر قولك: رجل شتيم الوجه: أي قبيح الوجه، وأسد شتيم: كريه الوجه.
الزيادة:
الأفعال:
( (3/151)
صفحة 551
ر) أشتره: أي جعله أشتر.
(و) أشتى القوم: أي دخلوا في الشتاء.
التفعيل:
(ر) شتّره: إذا أنقصته وعبته.
(و) شتاه: أي كفاه لشتائه.
قال:
مقيّظ مصيّف مشتّى
المفاعلة:
(م) المشامّة: المسابّة.
(و) عاملة مشاتاة: من الشتاء.
الانفعال:
(ر) اشترت عينه: أي انقلب جفنها.
التفعل:
(و) تشتى بموضع كذا: أي أقام به الشتاء.
التفاعل:
(م) التشاتم: التسابّ.
* * *
باب الشين والثاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ل) يقال: رجل شثل الأصابع: أي غليظهما مبدل من شثن.
(ن) رجل شثن الأصابع: أي غليظهما، وكل عضو غليظ شثن، وفي صفة النبي –عليه الصلاة والسلام-: شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف والأصابع.
الأفعال:
(فعل) بالكسر العين (يفعل) بفتحها.
(ن) الشثن: الغليظ يقال: شثنت كفّه: أي غلظت.
(فعل- يفعل) بضم العين فيهما:
(ن) شثن الشيء: أي غلظ شثنا.
* * *
باب الشين والجيم وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الشجر: مفرج الفم ما بين اللحيين. وقال الأصمعي: الشجر الذقن، قالت عائشة: توفي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في بيتي وفي يومي وبين شجْري ونحري وصدري. وسحري: السحر: الرئة.
(ن) الشجن: واحد الشجون، وهي أعلى الوادي.
وبالهاء:
(ع) قوم شجعة: أي شجعان.
وبضم الفاء:
(ن) يقال: الرحم شجنة من الله تعالى بمعنى شجنة.
وبكسر الفاء:
(ع) يقال: هو شجعة: أي شجعان جمع شجاع، مثل: غلام وغلمة.
(ن) الشجنة: الشجر الملتف، والشجن: قرابة مشتبكة. يقال: بيني وبينك شجنة رحم.
وفي الحديث عن النبي –عليه الصلاة والسلام-: "الرحم شجنة من الله عز وجل من وصلها وصله الله تعالى، ومن قطعها قطعه الله.
وشجنة: من أسماء الرجال.
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ر) الشجر: جمع شجرة، وهو ما كان من النبت له ساق. قال الله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان}.
(ن) الشجن: الحاجة والجمع شجون، وأشجان.
( (3/152)
صفحة 552
و) الشجا: ما نشب في الحلق من غصّة همّ أو عود أو عظم.
قال سويد بن أبي كاهل:
وتراني كالشجا في حلقه عسراً مخرجه ما ينتزع
والشجا: اسم موضع.
وبالهاء:
(ر) الشجرة: واحدة الشجر، وبها سمي الرجل، قال الله تعالى: {فلمّا ذاقا الشجرة}.
يقال: إنّها شجرة البرّ نهيا عنها فتركا غير التي نهيا عنها، وأكلا من جنسها، ولم يظنّا النهي عن الجنس، وكان عليهما أن يقفا.
(فعل) بكسر العين:
(ع) رجل شجع: أي شجاع.
وبالهاء:
(ر) أرض شجرة: كثيرة الشجر.
(ع) امرأة شجعة: أي جريئة.
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(ع) الأشجع: ضرب من الحيّات.
قال:
القائسون وقد رأوا أحفاثهم قد غصّه فقضى عليه الأشجع
والأشجع في اليد: واحد الأشاجع، وهي العصب الممدود ما بين الرسغ إلى أصول الأصابع، وقيل: الأشاجع: مفاصل الأضالع، وقيل: الأشاجع العظام التي تصل الأصابع بالرسغ، لكل أصبع أشجع، واحتجّ من قال: هو العصب بقولهم للذئب والأسد والرجل: عادى الأشاجع.
قال:
عادى الأشاجع من قناص أنمار
ويقال: أسد أشجع، ورجل أشجع: أي شجاع. وأشجع: قبيلة من غطفان وهم ولد أشجع بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان.
(مفعلة) بالفتح:
(ر) الشجرة: أرض تنبت الشجر الكثير.
(ع) مشجعة: من أسماء الرجال.
(مفعل) بكسر الميم:
(ب) المشجب: عود ينشر عليه الثياب.
(ر) ويقال: المشجر: مركب النساء دون الهودج، والمشجر: أعواد يشد بعضها إلى بعض توضع عليها الثياب، والمتاع.
(مفاعل) بكسر العين:
(ر) يقال: بعير مشاجر: إذا كان يرعى الشجر.
قال:
يعرف في أوجهها البشائر أشنان كل أفق مشاجر
البشر: حسن الوجه، والأشنان جمع أشن.
فاعل:
(ب) غراب شاحب: شديد النعيق.
وبالهاء:
(ن) الشاجنة: واحدة الشواجن، وهي أودية غامضة كثيرة الشجر.
(فُعال) بضم الفاء:
(ع) رجل شجاع: مقدم جريء، وجمعه: شجعة وشجعان.
قال الخليل: وامرأة شجعانة.
وبالهاء:
(و) نسوة شجاعات. وقال بعضهم: يقال: رجل شجاع، ولا توصف به المرأة، والشجاع ضرب من الحيات. (3/153)
صفحة 553
وبكسر الفاء:
(ر) رجل الشجار: خشب الهودج، والشجار: الخشب الذي يغصب بها السرير ونحوه. والشجار: ما يشد به الباب من حلقة، والشجار: شاعر من كندة.
فعيل:
(ر) رجل شجير: أي غريب، والشجير: القدح يكون من القداح، وليس من شجرها.
(ع) رجل شجيع، وقوم شجعاء.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ر) أرض شجراء: كثيرة الشجرز قال ابن دريد: ولا يقال وادٍ أشجر.
(ع) الشجعان: جمع شجاع من الرجال والحيات لغة في الشجعان.
وبكسر الفاء:
(ع) الشجعن: جمع شجاع مثل: غلام وغلمان، وغراب وغربان.
الملحق بالرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(عم) الشجعم: الطويل. يقال: إن ميمه زائدة، وبناؤه فعلم من الأشجع، وهو الطويل.
(فوعل) بالفتح:
(ج) الشجوجي من الرجال: الطويل الرجلين القصير الظهر، ويقال للعقعق: شجوجي.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) شجبه الله تعالى شجبا: أي أهلكه.
قال:
هاجك شجب ثم زدت شجبا
وشجب شجوبا: أي هلك يتعدى ولا يتعدى، ورجل شاجب، ومشجوب.
وفي حديث الحسن: المجالس ثلاثة أقسام: غانم وشاجب وسالم، فالسالم الذي لم يأثم، ولم يغنم، والغانم: الذي غنم الأجر، والشاجب: الهالك بالإثم، ويروى كذلك في الحديث عن النبي –عليه الصلاة والسلام-: إلا أنه قال: الناس ثلاثة أثلاث.
(ر) يقال: ما شجرك عنه: أي ما صرفك عنه.
وشجر بين الناس أمراً: أي عرض، فاختلفوا. قال الله تعالى: {فيما شجر بينهم} ورماح شواجر: أي مختلف بعضها في بعض.
قال جميل:
إذا شجر القوم الوشيج المثقف
وشجر الشيء: إذا تدلى، فرفعه.
قال يصف ثورا:
وشجر الهداب عنه فخفا تسلهبين فوق أنف أنفا
(ن) شجنه: أي أحزنه، وشجاه شجواً: أي أحزنه. يقال: كل يبكي شجوه، وشجاه: أي أطربه.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ب) الشجب: الهلاك، والشجب: الحزين، يقال: شجب له شجبا.
( (3/154)
صفحة 554
ع) الشجع: سرعة نقل القوائم. جمع شجع، ونافة شجعته، وقال بعضهم: الشجع من الإبل الذي به جنون. وقيل: هو خطأ لأنه لو كان جنونا ما وصف به القوائم.
قال سويد بن أبي كاهل يصف النوق:
فركبناها على مجهولاتها بصلاب الأرض فيهن شجع
والشجعة المرأة الجريئة على الرجال، والشجع: الطويل، رجل أشجع وامرأة شجعاء.
(ن) الشجن: الحزن.
(و) شجا شجوا: أي حزن، وشجا بالعظم وغيره: إذا غصّ به.
(فعل- يفعل) بالضم:
(ع) الشجاعة: شدة القلب، ورجل شجاع وشجيع، وامرأة شجيعة بالهاء.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) أشجبه: أي أهلكه.
(ذ) أشجذت السماء بالذال معجمة: إذا سكن مطرها، وأشجذ المطر: أي أقلع.
قال امرؤ القيس:
فترى ألوذ إذا ما أشجذت وتواريه إذا ما تعتكر
تعتكر: أي ترجع بالمطر، ويروى يستكر: أي يشتد مطرها.
(ن) أشجنه: أي أحزنه، وأشجاه: أي أحزنه، وأشجاه بالعظم فشجا.
التفعيل:
(ر) ديباج مشجر: إذا كان على هيئة الشجر، والمشجر: الكتاب الذي فيه أنساب الناس.
(ع) شجعه: إذا نسب إلى الشجاعة.
المفاعلة:
(ر) المشاجرة: المخالفة.
الافتعال:
(ر) اشتجر القوم: إذا تنازعوا، واشتجرت الرياح: إذا اختلفت. واشتجر الرجل: إذا وضع يده على شجره من همٍّ.
قال:
نام الخليّ وبت الليل مشتجرا كأن عيني فيها الصاب مذبوح
التفعل:
(ع) تشجع: إذا تكلف الشجاعة.
التفاعل:
(ب) تشاجب الأمر: أي اختلط، ودخل بعض في بعضه.
(ر) التشاجر: الاختلاف، وتشاجرت الرياح: أي اختلفت، وتشاجروا بالرماح: إذا تطاعنوا بها، ويقال: إن كل متداخلين متشاجران.
* * *
باب الشين والحاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الشحر: لغة في الشحر. يقال: شحر عمان، والكسر أفصح.
(ص) يقال الشحص: الشاة لا لبن بها، ويقال: هي التي لم ينز عليها الفحل.
(م) الشحم: معروف.
وبالهاء:
(ط) الشحطة: دواء يأخذ الإبل.
( (3/155)
صفحة 555
م) الشحمة: واحدة الشحم، وشحمة الأذن معلقة القرط، وفي صفة النبي –عليه الصلاة والسلام-: "لا يجاوز شعره شحمة أذن، إذا هو وفّره، وشحمة الأرض: دودة بيضاء:
(و) يقال للفرس البعيد الخطو: هو بعيد الشجوة.
(فعل) بكسر الفاء:
(ر) الشحر: ساحل البحر بين اليمن وعمان.
قال العجاج:
رحلت من أقصى بلاد الرَّحل من قلل الشحر فجنبي موكل
وبالهاء:
(ن) الشحنة: العداوة.
الزيادة:
(مفعل) بكسر الميم:
(ج) المشحج: الحمار الوحشي.
(ذ) المشحذ: المسنّ.
(م) المشحم: خشبة صغيرة للجزار فيها شحم يدهن بها السيور.
(فعال) بالفتح وتشديد العين:
(ج) يقال للبغال: بنات شحاج.
(ذ) رجل شحاذ: يأخذ من الناس الشيء اليسير، كما يشحذ المسن بالحديد.
(م) الشحام: الذي يبيع الشحم.
فاعل:
(ذ) شاحذ: بطن من همدان من شاحذ.
(م) رجل شاحم: عنده شحم.
(فعال) بكسر الفاء:
(ك) الشحاك: عود يضرب في فم الجدي يمنعه من الرضاع.
(فعلاء) بفتح الفاء ممدود:
(ض) قال الخليل: الشحصاء شاة لا لبن بها.
(ن) الشحناء: العداوة.
(فعلان) بفتح الفاء:
(ر) الشحذان بالذال معجمة: الجائع، وهو الشحذان بفتح الحاء أيضا.
فوعل:
(ط) الشوحط: شجر الجبال يتّخذ منه القسيّ. واحدته شوحطة بالهاء.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) شحب لونه شحوبا، فهو شاحب: إذا تغيّر.
(و) شحا فاه: إذا فتحه شحوا، وجاءت الخيل شواحي: أي فاتحات أفواهها.
قال قس بن ساعدة:
وعلى الذي كانت بموكل دارة يهب القيان وكل أجرد شاحي
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ج) شحيج البغل: صوته، وشحيج الغراب: صوته أيضا.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ح) حكى ابن دريد: شحب الأرض: إذا قشرها.
(ج) شحج الغراب شحيجا: إذا صوت، وشحج البغل شحيجا، والبغال: بنات شحاج، ويقال للحمار الوحشي: شحاج أيضا.
(ذ) شحذ الحديدة: إذا حدّها.
(ط) الشحط: البعد. شحطت الدار شحطا، وشحوطا.
قال:
(م) شحم الرجل القوم: إذا أطعمهم الشحم، وشحم الأديم: دهنه بالشحم.
( (3/156)
صفحة 556
ن) شحن السفينة شحنا: إذا ملأها. قال الله تعالى: {في الفلك المشحون}، والشحن: الطرد. أشحنه إذا طرده.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(م) الشحم: شدة شهوة السجم. يقال: رجل سجم.
(فعل- يفعل) بالضم:
(ب) شحب لونه شحوبة: إذا تغيّر لونه، لغة في شحب.
(م) رجل شحم: أي كثير الشحم في بدنه.
الزيادة:
الأفعال:
(ط) أشحطه: أي أبعده.
(م) أشحم الرجل: إذا كثر عنده الشحم، ورجل مشحم.
(ن) أشحن للبكا: إذا تهيّأ له.
التفعيل:
(د) شحد الحديدة: أي أكثر عنده شحدها.
(ط) شحطه بدمه: أي لطخه.
(و) شحا فمه: إذا فتحه.
المفاعلة:
(ن) المشاحنة: المعاداة.
التفعل:
(ط) التشحط: الاضطراب في الدم، والتلطخ به. يقال للولد: يتشحط في الدم.
* * *
باب الشين والخاء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين.
(ت) الشخت بالتاء بنقطتين: الدقيق من كلّ شيء. يقال: إنّه لشخت الخلق، والجمع شخات.
قال ذو الرمة:
شخت الجزارة مثل النبت سائره من المسوح خدبٌّ شوقب خشب
(ص) الشخص: سواد الإنسان من بعيد، والشخص: الجسم، والجمع: شخوص وأشخاص.
(ل) الشخل: الغلام الحدث عن الخليل.
وبضم الفاء:
(ب) الشخب: قدر ما يسيل من الضرع مرّة عند الحلب. وفي المثل: شخب في الإناء، وشخب في الأرض.
الزيادة:
(فعيل) بكسر الفاء والعين مشددة:
( (3/157)
صفحة 557
ر) رجل شخير: أي كثير الشخير، والجر: جد مطرف بن عبد الله الشخير بن الجديس بن كعب، وكان مطرف بن عبد الله أعبد الناس وأفضلهم: روى الكلبي: وقع بينه وبين رجل منازعة في مسجد البصرة، فقال مطرف: اللهم إنّي أسألك أن لا يقوم من مجلسه حتّى تكفنيه، فلم يفرع مطرق من كلامه حتّى صرع الرجل، فمات، فأخذوا مطرفا فقدموه إلى القاضي بدية الميت، فقال القاضي: لم يقتله إذا دعا الله عليه فأجاب دعاءه، وكان بعد ذلك يقضي بدعوته وخطب مطرف، فقال: أيّها الناس إنّ قريشا قد اختلفوا فما زادوا في الصلاة ركعة واحدة، ولا في الصوم يوما واحدا، وإنّما اختلفوا على البريد الأغفر. قال الحسن: والله لقد خطب خطبة ما خطبها أحد قبله، ولا يخطبها أحد بعده.
(فعيل) بالتخفيف:
(ت) الشخيت: الدقيق، وفي الحديث: عن عمر: إنّي أراك ضئيلا شخيتا.
(ر) في كتاب الخليل: الشخير ما تحاتّ من الخيل من وقع الأقدام والقوئم.
قال:
بنطفة بارق من رأس نيق منيف دونها منه شخير
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(ب) الشخب: السيلان. يقال: شخب اللبن شخبا، وشخبته أنا، يتعدّى ولا يتعدى، وشخبت أوداج الذبيح: إذا سالت دماً، وفي الحديث: يجيء المفتول يوم القيامة أوداجه تشخب دما.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
الشخير: رفع الصوت، ويقال: هو رفع الصوت بالنخير. يقال: شخر الحمار شخيراً، ويقال: الشخير: تردّد صوت الحمار في منخره عند الفزع والنفار.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ب) شخب اللبن: سيلانه. يقال في المثل: شخب في الإناء، وشخب في الأرض.
(ز) شخز بالزاي معجمة: الطعن. ويقال: الشخز: المشقّة والعناء.
قال رؤبة:
إذا الأمور أولعت بالشخز
(س) يقال الشخس: فتح الحمار فمه عند الكرف.
(ص) شخص من بلد إلى بلد: أي ذهب، وشخص البصر شخوصا: أي ارتفع.
قال الله تعالى: {شاخصة أبصار الذين كفروا}.
وشخص السهم: إذا جاوز الهدف من أعلاه، وسهم شاخص، وشخص الجرح: إذا ورم.
( (3/158)
صفحة 558
ل) في كتاب الخليل: الشخل: ترك الشراب بالمشخلة، وهي المصافاة.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(س) شخست أسنانه شخسا: إذا مال بعضها، وسقط بعضها.
(م) شخم الطعام شخوما: إذا تغيّرت رائحته.
(فعل – يفعل) بالضم:
(ت) شخت الشيء شخوتة: إذا دقّ، فهو شخت.
(ص) شخص الشيء شخاصة: إذا عظم شخصه، فهو شخيص.
الزيادة:
الأفعال:
(ص) أشخصه إلى بلد كذا: أي حمله على الشخوص إليه، وأشخص الرامي: إذا جاز سهمه الهدف من أعلاه.
(م) أشحم اللحم وغيره: إذا تغيرت رائحته.
المفاعلة:
(س) شاخس الحمار: إذا فتح فاه عند الكرف.
قال:
تراه في آثارهنّ خائفا مشاخساً جنبا وحينا كارفاً
الانفعال:
(ب) يقال: شخبت اللبن فانشخب. وانشخبت عروقه دما: أي سالت.
التفعل:
تشخبت أوداج المقتول: أي سالت دما.
التفاعل:
(س) تشاخس الأسنان: ميل بعضها وسقوط بعضها، من كبر أو فساد يصيبها، ويقال: ضربه حتّى تشاخص: أي تمايل. والمتشاخص: المتمايل.
قال:
ونحن كصدع العين إن يعط ساعباً يدعه وفيه عيبه متشاخس
* * *
باب الشين والدال وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بضم الفاء وسكون العين:
(ه) الشدة: لغة في الشدة، وهو الشديد، وقيل: هو التحير.
وبكسر الفاء:
(ق) شدقا الفم: جانباه، وشدق الوادي: عرضه. يقال: نزلوا شدق الوادي.
وبفتح الفاء والعين:
(ق) يقال إن الشدق: الشخص، وجمعه شدوق.
(ن) شدن: اسم موضع باليمن تنسب إليه الإبل الشدنية، ويقال: هو اسم فحل.
الزيادة:
فاعل:
(خ) الشادخ بالخاء معجمة: الغلام الشاب.
(ن) الشادن: الغزال إذا قوى، واستغنى عن أمّه.
وبالهاء:
(خ) الغرّة الشادخة: التي تغشى الوجه من الناصية إلى الأنف.
الملحق بالرباعي:
(فعلم) بفتح الفاء واللام:
(قم) الشدقم: الواسع الشدق، وميمه زائدة، وشدقم: اسم فحل كان للنعمان بن المنذر.
(فوعل) بالفتح:
(ح) الشودح: الناقة الطويلة، وهي في شعر الطرماح.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
( (3/159)
صفحة 559
ن) شدن الغزال شدونا: إذا قوي واستغنى عن أمّه، فهو شادن. قال بعضهم: ويقال أيضا شدن المهر: إذا صلح وقوي، فإذا أفرد الشادن فهو ولد الظبية لا غير.
(و) الشادي: الذي يجمع شيئا من العلم، ومصدره الشدو.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(خ) الشدخ: كسر الشيء الأجوف، والشدّاخ: لقب عمرو بن عوف الليثي من كنانة، لأنّه شدخ الدماء التي كانت بين خزاعة وكنانة: أي أبطلها، وكان من حكماء العرب.
قال فيه الشاعر:
إذا خطرت بنو الشداخ حولي ومدّ الحر من ليث بن بكر
(ه) شده الرجل شدها، فهو مشدوه: إذا اشتغل وقيل: إذا تخيّر. ويقال: إنّ الشده أيضا مثل الشدخ. ويقال: شده رأسه.
(فعل) بالكسر (يفعل) بالفتح:
(ف) قال بعضهم: الشدف: المرح. يقال: شدف الفرس فهو أشدف.
ويقال: الشدف: الميل في إحدى الشفتين. يقال: رجل أجدف. ومن ذلك يقال: قوس شدفاء؛ لاعوجاجها.
(ق) الشدق: سعة الشدق، ورجل أشدق، وخطيب أشدق: أي بليغ.
الزيادة:
الأفعال:
(ن) ظبية مشدن، وشدن ولدها: أي قوي.
التفعيل:
(خ) رءوس مشدخة: أي مشدوخة، والمشدخ: البسر يغمس في إناء حتّى ينشدخ.
الانفعال:
(خ) الانشداخ: انكسار الشيء الأجوف.
التفعل:
(قوله:) تشدق الرجل في كلامه: إذا تكلم بشدقيه تفصيحا.
* * *
باب الشين والذال وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الشذر جمع شذرة بالهاء، وهي: القطعة من الذهب.
وبفتح العين:
(ب) الشذب: ما قطع من الشجر.
(و) الشذا: شدة ذكاء الريح.
وأنشد أبو عبيدة:
إذا ما مشت بادي فما في ثيابها ذكيّ الشذا والمندليّ المطير
والشذا جمع شذاة، وهي ذباب الكلب، والأذاة: الأذى والشر. قال الخليل: يقال للجائع إذا اشتدّ جوعه: صرم شذاه.
وبالهاء:
(ب) الشذبة: واحدة الشذب.
(و) الشذاة: هي ذباب الكلب، وشذاة الرجل: حدّته.
(فعل) بكسر العين.
(ب) الشذب: الطويل.
(ر) يقال: ترفقت إبله شذر مذر. أي تفرقت في كل وجه.
قالت عائشة في عمر: يشرد والشرك شذر مذر.
الزيادة:
( (3/160)
صفحة 560
مفعَّل) بفتح العين مشدّدة:
(ب) فرس مشذب: أي طويل شبّه بالجذع المشذب، والمشذب: الطويل التام، وفي صفة النبي –عليه الصلاة والسلام-: أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب: أي معتدل الطول.
(فوعل) بالفتح:
(ب) الشوذب: الطويل من كلّ شيء، وذو الشوذب بن جدن: ملك من ملوك حمير.
قال فيه النعمان بن بشير الأنصاري:
وذو الشوذب السمح الذي كان قد علا تصان له حور النساء النواعم
جعل النواعم نعتا للحور.
(ر) الشوذر: كالصدار تلبسه المرأة.
(فُعيلان) بفتح الفاء وضم العين:
(م) الشيذمان: الذئب.
قال الطرماح:
على حولاء يطفو الشحذ فيها فراها الشّيذُمان على الجبين
ويقال الشيذمان بتقديم الميم على الذال.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ب) شذب عنه: أي ذبّ. وشذب القضيب: أي شدبه لعله قطعه.
الزيادة:
الأفعال:
(ب) يقال أوذيت، واستندبت.
التفعيل:
(ب) كل شيء نحيته عن شيء، فقد شذبته. يقال: جذع مشذب: أي مقشر. قالت امرأة من العرب في ولدٍ لها عقّها:
حتّى إذا آض كالفّحال شذّبه إبّاره ونفى عن رأسه الكربا
أنحني يمزّق أثوابي يؤدّبني أبعد ستين عاماً يبتغي الأدبا
التفعل:
(ر) التشذر: النشاط والسرعة للأمر. ويقال: تشذّرت الناقة إذا حرّكت رأسها عند السير بنشاط، وتشذر للقتال إذا تهيّأ. يقال: تشذّر القوم في الحرب، الحرب. ويقال: التشذّر الوعيد والتهدد، والتشذر: الاستيفار بالثوب. يقال: تشذّر بثوبه، وتشذّر البعير استشفر بذنبه، وتشذّر الرجل فرسه: إذا ركبه من ورائه.
* * *
باب الشين والراء وما بعدهما
الأسماء:
(فعل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ب) الشرب: القوم يشربون:
قال:
وراحلة نحرتُ لشرب صدق وما ناديت أيسار الجزور
والشرب: ضرب من الثياب.
(ج) الشرج: اسم موضع، والشرج: المثل. يقال هذا شرج ذلك: أي مثله، والشرجان: الفرقتان. يقال: أصبحوا في هذا الأمر شرجتين: أي فرقتين، ويقال: إن الشرج واحد شراج الماء.
( (3/161)
صفحة 561
ح) الشرح: مصدر شرح الكلام، وقد جمع على الشروح.
(خ) شرخ الشباب: أوله.
قال حسّان:
إنّ شرخ الشباب والشعر الأسود مالم يعاص كان جنونا
وشرخا الرجل: آخره وواسطته، وموقع الراكب بينهما.
قال ذو الرمة:
كأنّه بين شرخي ورجل ساهمةٍ حرق إذا ما استرق الليل ماء نوم
استرق الليل: كاد يذهب أي كأنّه من النوم مشجوج، وشرخا السهم: حرفا فوقه، وهو موضع الوتر بينهما، ويقال: الشرخ نتاج كل سنة من أولاد الإبل، والجمع: شروخ.
(ط) الشرط: واحدة شروط، وأصله مصدر، وحقيقته في عرف المتكلمين، ما لولاه لما صحّ بحصول المشروط، وفي الحديث: نهى النبي –عليه الصلاة والسلام- عن شرطين في بيع. وقيل: هو أن يبيع الرجل السلعة إلى أجل بكذا، أو إلى رجل آخر بكذا. وقيل: هو أن يبيع سلعة بدنانير على أن يعطيه بالدنانير طعاما ونحوه.
(ع) يقال: شرعك هذا: أي حسبك. ويقال: شرعك ما بلغك المجلا، ويقال هذا رجل شرعك من رجل: أي حسبك. ويقال: نحن في هذا الأمر شرع واحد: أي سواء.
(ق) الشرق: المشرق، والشرق الشمس. يقال: طلع الشرق.
(ك) الشرك: اسم موضع.
(م) الشرم لجّة البحر: ويروى قول جميل:
على رمث في الشرم ليس لنا وفر
ويروى في البحر، وقيل الشرم: خليج من البحر.
(ي) الشري: الحنظل.
وبالهاء:
(ر) الشربة: من الماء ما يشرب منه مرّة واحدة.
(ص) يقال: الشرصتان: ناحينا الناصية، وفيهما يكون النزع.
(ق) الشرقة: المشرقة. والشرقة: الغصّة.
(ي) الشرية: واحدة الشري، وهو الحنظل، وبه سمي الرجل شرية، وعبيد بن شرية الجرهمي من العلماء بالأنساب، وأخبار الأمم.
(فعل) بضم الفاء:
(ب) الشرب: الاسم من شرب يشرب، وقرأ نافع وعاصم وحمزة: فشاربون شرب الهيم، بضم الشين. وهو اختيار أبي عبيدة.
وبالهاء:
(ب) يقال فيه شربة من خمر: أي أشراب.
( (3/162)
صفحة 562
ط) الشرطة: الأعوان، والأولياء، والأنصار، واحدهم شرطيّ منسوب إلى الشرطة، ويقال: شرطيّ منسوب إلى الشرط، والجمع: شرط، وفي الحديث: "يا شرطة الله": أي أنصار الله تعالى.
قال الأعشى:
شهدت عليكم أنكم ساسة وإنّي بكم يا شرطة الكفر عارف
ويروى: يا شيعة الكفر، والشرطة أيضا: الشربطة.
قال الهذلي:
فلم يوجد لشرطتهم فتًى منهم وقد ندبوا
أي لم لما اشترطوا.
(ف) شرفة البناء معروفة، وجمعها شرف، وشرفات.
قال الأسود بن يعفر:
أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد
والشرفة: خيار المال، وهو مأخوذ من شرفة الماء، والجمع شرف.
(فعل) بكسر الفاء:
(ب) الشرب: الحظ من الماء. يقال في المثل: آخرها أقلّها شربا. قال الله تعالى: {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم}.
(س) الشرس: غضاة الجبل.
(ع) الشرع: الأوتار.
قال لبيد:
كما جنّ بالشرع الدقاق الأنامل
(ك) الشرك: الاسم من الإشراك. قال الله تعالى: {إنّ الشرك لظلم عظيم}.
والشرك: الشريكة، وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم جعلا له شركا فيما آتاهما وأنكر الأخفش سعيد هذه القراءة، لأنهما معربان الأصل لله تعالى، وإنّما جعلا الشرك لغيره.
وقيل: التقدير فيما جعلا له ذا شرك، كما قال تعالى: {واسأل القرية}، والباقون شركا جمع شريك.
وفي الحديث عن النبي –عليه الصلاة والسلام-: "من أعتق شركا له في مملوك فعليه خلاصه كله من ماله، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشغوف عليه، ويروى شقصاً له في مملوك، وبهذا الحديث قال أبو يوسف ومحمد وزفر وابن أبي ليلى وهو قول الشافعي إن كان موسراً، وإن معسراً عتق نصيبه، وإن كان نصيب شريكه موقوفا يتصرف فيه كيف شاء؛ لخبر ابن عمر وإلاّ فقد عتق منه ما عتق، ورق منه ما رق.
وقال أبو حنيفة: إن كان معسراً استسعى العبد، وإن كان موسراً يخيّر بين ثلاث: إن شاء ضمّه، وإن ضمّه رجع على العبد، وإن شاء أعتق، وإن شاء استسعى العبد.
وبالهاء:
( (3/163)
صفحة 563
ع) الشرعة: الوتر، والجمع: شرع وشرعات.
قال:
وعطلت قوس الجهل عن شرعاتها وعادت سهامي بين رثّ وناصل
أي سقط نصله، والشرعة: الشريعة التي شرعها الله تعالى لعباده، قال الله تعالى: {لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}، يقال: هذا شرعة ذلك: أي مثله.
ومن المنسوب:
(ع) الشرعى: الأوتار.
قال النابغة:
كقوس الماء شحى يرث فيها من الشرعيّ مربوع متين
(فعل) بفتح الفاء والعين:
(ح) شرح العيبة، والمصاحف عراها.
(خ) شرخ: اسم ملك من ملوك حمير، وهو شرخ بن شرحبيل بن ذي شجر جد بلقيس بنت الهدهاد بن شرخ ملكة سبأ التي ذكرها الله تعالى في سورة النمل.
(د) الشرد: جمع الشارد.
(ر) الشرر: السماق بلغة بعض أهل اليمن.
(ط) شرط المال: وذاله، وشرط الناس كذلك، قال بعضهم: ومنه الشرطي لأنهم رذال.
قال جرير:
ترى شرط المعزا مهور نسائهم ومن شرط المعزا لهن مهور
وشرط الساعة: علاماتها، والجمع: شراط.
قال الله تعالى: {فقد جاء أشراطها}: أي علاماتها، والشرطان: نجمان من منازل القمر من برج الحمل، وهما أول نجوم الربيع يقدّمهما نجم بين أيديهما، ومن العرب من يسمّي تلك الثلاثة أشراطا.
قال ساجعهم:
إذا طلع الشرطان ألقت الإبل أوبارها في الأعطان
ويوشك أن يشتد حر الزمان إذا طلقت الأشرار ظهرت الأنباط
الأنباط: جمع نبط الماء، وهو ما استنبط منه.
قال حسان:
في ندامى بيض الوجوه كرام نبّهوا بعد هجعة الأشراط
قيل: أراد الشرطين والنجم الذي بين أيديهما. وقيل: أراد بالأشراط: رذال الناس.
(ع) يقال: نحن في هذا الأمر شرع واحد: أي سواء، والجمع، والتثنية، والمذكر والمؤنث، فيه سواء.
(ف) الشرف: المكان المرتفع.
قال الأخدع:
فكأن قتلاهم كعاب مقاصر ضربت على شرف فهن سواعي (3/164)
صفحة 564
أي متفرقة، والشرف علوّ الحب، وفي الحديث: الشرف التقوى، والشرف: شرف الكواكب في علم النجوم بيت صعود، وهو موضع قوّة لذلك الكوكب، فالحمل بيت شرف الشمس، والثور للقمر، والجوزاء للرأس، والسرطان للمشتري، والسنبلة لعطارد، والميزان لزحل، والقوس للذنب، والجدي للمريخ، والحوت للزهرة، والشرف الأنف، والجمع: الأشراف، ويقال: هو على شرف من الأمر أي قريب، وشريف بالتصغير من أسماء الرجال.
(ق) يقال لضوء الشمس عند مغيبها قبل الغروب: شرق الموتى، وفي الحديث: ستدركون قوما يؤخرون بالصلاة إلى شرق الموتى.
(ك) الشرك: حبالة الصائد. قال:
يا قابض الحبّ قد ظفرت بنا فخلّ عنّا الشباك والشركا
ويقال: لزم شرك الطريق: أي وسطه.
(م) الشرم: شجر واحدته شرمة بالهاء.
(ي) الشرى: موضع كثير الأُسد، والشرى: الناحية، والجمع: شرًى، وفي الحديث قال: سعيد بن المسيب لرجل اترك شرا الحرام، والشرا: خراج صغير ينبت في الجسد.
وبالهاء:
(ب) الشربة: جمع شارب، والشربة: حوض يتخذ حول النخلة لتروى منه، وجمعها شرب، وشربات.
قال زهير:
يخرجن من شربات ماؤها طحل على الجذوع يخفن العمّ والعرقا
(ك) الشركة: واحدة الشرَك الذي يصاد به، والشركة واحدة: شرك الطريق.
(ي) الشرى: اسم موضع.
(فعل) بكسر العين:
(ق) الشرق بالقاف: اللحم الأحمر الذي لا دسم له.
وبضم الفاء وفتح العين:
(ط) الشرط: الأعوان. واحدهم شرطيّ.
(ع) شرع: من أسماء الرجال معدول من شارع.
وبالهاء:
(ي) يقال للخوارج: الشراة. قالوا: لأنهم شروا أنفسهم بالجهاد في سبيل الله تعالى.
قال شاعرهم يرثي زيد بن علي:
يا با حسين لو شراه عصابة علقوك كان لوردهم صَدَرُ
الزيادة:
(أفعل) بالفتح:
(س) أشرس: من أسماء الرجال.
(ف) منكب أشرف: أي عالي، وأشرف: من أسماء الرجال.
(ق) ذو أشرق: اسم موضع باليمن سمي بذي أشرق ملك من ملوك حمير.
مفعل: بفتح الميم والعين:
( (3/165)
صفحة 565
ب) المشرب: اسم للشراب، وقد يكون موضعاً مصدراً. قال الله تعالى: {قد علم كل أناس مشربهم}: أي شرابهم.
(ف) المشرف: المكان المشرف، ومن ذلك مشارق الشام، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف تنسب إليها السيوف المشرفية واحدها مشرفي.
وبالهاء:
المشربة: المغرفة لغة في المشربة، والمشربة: الموضع يشرب منه الناس، وفي الحديث: "ملعوط من أحاط على مشربة".
(ع) المشرعة: شريعة الماء، وهي المورد.
(ف) المشرفة: لغة في المشرفة.
وبضم العين:
(ب) المشربة: المغرفة.
(ق) المشرقة: الموضع يوقف فيه لدق الشمس. يقال: قعد في المشرقة.
(مفعل) بكسر العين:
(ق) المشرق: نقيض المغرب. قال الله تعالى: {ربّ المشرق والمشرق}، وقوله تعالى: {رب المشرقين، ورب المغربين}، يعني مشرق الشمس ومغربها في الشتاء والصيف.
قال الله تعالى: {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين}. قيل: يعني بعد المشرق والمغرب، كما تقول العرب للشمس والقمر القمران، ولأبي بكر وعمر العمران.
قال:
وبصرة الأزد لنا والعراق لنا والموصلان ومنا مصر والحرم
أراد الموصل والجزيرة.
وبالهاء:
(ق) المشرقة: لغة في المشرقة.
(مفعل) بضم الميم:
(ف) المشرف: الجبل العظيم الطويل.
قال أسعد تبع لجعال:
فما حامل من يعجز الفيل حمله ويعجز عن حمل الذي أنت حامله
فقال جعال:
هو البحر يلقي فيه والموج معرض حجير فتستولي عليه أسامله
ويلقي به طود من الخشب مشرف فيرفعه عن ما يلي الطير حامله
ومشرف: رملة بالبادية.
قال:
إلى طعن يقرضن أجواز مشرف شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وبكسر الميم وفتح العين:
(ط) المشرط: ما يشترط به الحجام.
وبالهاء:
(ب) المشربة: الإناء يشرب به.
مفعال:
(ق) المشراق بالقاف: السطح المستوي.
مفعيل:
(ق) مشريق الباب: ما تدخل الشمس فيه. عن ابن قتيبة.
(مفتعل) بكسر العين:
(ب) المشترب: من أسماء الرجال.
( (3/166)
صفحة 566
ي) المشتري: أحد الكواكب العلوية في الفلك السادس يقطع الفلك الاثنتي عشرة سنة لكلّ برج سنة، وهو سعد ذكر نهاري يدل على المال والعلم والصدق والصلاح، وعلى كل خير من دين ودنيا. وله من الألوان الغبرة والخضرة ونحوهما. ومن الطعام الحلاوة. ومن الطبائع الحرارة والرطوبة المعتدلة، وله من الأيام يوم الخميس، ومن الليالي ليلة الاثنين.
(مفاعل) بكسر العين:
(ز) المشارز: الشرير الشديد، وقيل: هو السيء الخلق.
(مفعّل) بفتح العين مشددة:
(ق) المشرق بالقاف: المصلي.
(فعيل) بكسر الفاء والعين مشددة:
(ب) الشرّيب: كثير الشراب.
فاعل:
(ب) شارب الرجل: معروف، والشوارب عروق محيطة بالحلقوم، يقال: حمار صخب الشوارب: أي شديد النهيق.
قال أبو ذؤيب:
صخب الشوارب لا يزال كأنه عبد لآل أبي ربيعة مشبعُ
أي مهمل.
(ع) الشارع: طريق بين الدور يشرع في الطريق الأعظم، ومنزل شارع يشرع إلى طريق نافذ، والجمع شوارع.
(ف) الشارف: الناقة المسنة، ويقال للبعير. قال الخليل: والشارف: السهم الدقيق الطويل، ويقال: هو الذي انتكب عقبه وريشه.
قال أوس:
يقلب سهما رأسه بمناكب ظهار لوام فهو أعجف شارف
(ق) يقال: إني لأذكرك كل شارق: أي كل غداة.
(ي) الشاري: واحد الشراة من الخوارج.
وبالهاء:
(ي) الشارية: القوم يسكنون على ضفة النهر.
(ع) دار شارعة: تشرع إلى طريق نافذ.
وبكسر الفاء:
(ج) الشرج: مجاري الماء من الحرة إلى السهل، وفي الحديث: خاصم الزبير رجلا من الأنصار في سيول شراج الحرة، وجمع الشراج شرج.
(س) ناقة ذات شراس: أي شدة، ولشراس: الشدة في مفاصلة الناس.
(ع) شراع السفينة: كالحصيرة، ونحوه، يجعل فوق الخشبة على السفينة لتضر به الريح، فتمضي بها، والجمع شرع، وشراع العير عنقه، شبّه بشراع السفينة. يقال: رفع البعير شراعه: إذا رفع عنقه، والشراع الأوتار جمع شرع.
(ك) شراك النعل معروف.
فعول:
(ب) الشروب: الماء الذي لا يشرب إلاّ عند الضرورة.
( (3/167)
صفحة 567
د) بعير شرود: كثير الشراد، وقافية شرود لعلة، وقافلة شرود: سائرة في البلاد.
(م) الشروم: بمعنى الشريم.
فعيل:
(ب) الشريب: الماء الذي يصلح أن يشرب، وفيه بعض الكراهة، وشريب الرجل: الذي يشاربه، وشريبه الذي يورد إبله مع إبله.
(ح) الشريح القوس الذي يشق من العود فلقين، والشريحان لونان مختلفان من كل شيء.
قال جميل:
شريحان من بهراء خلط وعامر إذا ما استقلا كادت الأرض ترجفُ
وشريح الشيء: مثله.
(د) الشريد: المطرود، والشريد: بطن من سليم.
(س) الشريس: الشكس الكثير الخلاف، والشرس الشراس، وهو الشدة، ومنه قول عمرو بن معدي كرب حين سأله عمر عن سعد العشيرة:
أعظمنا خميسا وأكبرنا رئيسا
وأشدنا شريسا
خميسا: أي جيشاً.
(ط) الشريط الحبل يفتل من خوص، وجمعه شروط.
(ك) الشريك: المشارك. قال الله تعالى: {ولم يكن له شريك في الملك}.
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا".
والجمع: الشركاء قال الله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}، قيل يعني: آدم –عليه السلام- وحواء. قال لهما إبليس في ولدهما يسميانه عبد الحارث يعني نفسه فسمياه عبد الله فمات، ثم قال لهما في الثاني: فسمياه عبد الحارث آخر فمات، فقال لهما في الثالث، فسمياه عبد الحارث، فعاش، فجعلا له شريكا في الاسم دون المعنى، وقيل: المعنى غيرهما ممن أشرك بالله. وشريك: من أسماء الرجال.
(م) الشريم: المرأة المفضاة. والشريم: حديدة مشرفة على هيئة منشار يقطع بها الشجر.
(ي) فرس شري، يشري في سيره: أي يسرع.
وبالهاء:
(ب) الشريبة: الشاة التي إذا شربت، وصدرت تبعتها الغنم.
(ح) الشريمة: الطائفة، والشريمة: جديلة من قصب، أو خشب تتخذ للبهم ونحوها.
(س) ناقة شريسة: ذات شراس: أي شدة، ونفس شريسة: كثيرة الخلاف.
قال:
فظلت ولي نفسان نفس شريسة ونفس تعنّاها الفراق جزوع
( (3/168)
صفحة 568
ط) الشريطة: واحدة الشرائط، والشريطة: الذبيحة تشرط شرطا خفيفا، ولا تقطع أوداجها، وفي الحديث: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شريطة الشيطان. ويقال: إنّ الجاهلية كانوا يقطعون من خلف الذبيحة شيئا يسيراً.
(ع) الشريعة: ما شرع الله تعالى لعباده من الدين. قال الله تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها}، وشريعة الماء: مورد السارية التي ترد منه، والجمع فيهما الشرائع.
قال ذو الرمة في شرائع الماء:
وفي الشرائع من خلان منتقص رثّ الثياب خفيّ الشخص منزرب
منزرب: أي مندس.
(فعلّة) بالفتح، وتشديد اللام:
(ب) شربة: اسم موضع.
(فعلى) بفتح الفاء:
(وي) شروي الشيء مثله، وفي الحديث: قضى شريح في رجل نزع في قوس لرجلن وكسرها، فقال: له شرؤاها: أي ما يشتري به مثلها في القيمة، وعن شريح، ومسروق القضا شروي الثوب: إذا أخذه.
وبالمدّ:
(ف) أذن شرفاء: أي طويلة.
(ق) الشرقاء: الشاة التي انشقت أذنها طولا، وفي الحديث: نهى النبي
- صلى الله عليه وسلم - عن أن يضحى بشرقاء أو خرقاء.
فعلان: بفتح الفاء:
(ه) الشرهان: الحريص.
(ي) الشريان: شجر تتخذ منه القسي.
وبكسر الفاء:
(ي) الشريان: لغة في الشريان.
الرباعي:
(فعلل) بفتح الفاء واللام:
(حب) الشرحب: الطويل.
(عب) الشرعب: الطويل، وشرعب: قبيلة من حمير، وهم ولد شرعب ابن سهل، وإليهم تنسب الرماح الشرعبية، والبرود الشرعبية أيضا.
(جع) الشرجع: الجبان، والشرجع: الطويل.
قال أسعد تبع يصف عرش بلقيس:
عرشها شرجع ثمانون باعاً كلّلته بجوهر وفريد
(مح) الشرمح بالحاء: الطويل، والشرمحى منسوب أيضا.
(فِعلِلة) بكسر الفاء واللام:
(ذم) الشرذمة: الطائفة من الناس. قال الله تعالى: {إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون}، والشرذمة: القطعة من الشيء.
(فُعلول) بضم الفاء واللام:
(سف) الشرسوف: طرف الظلع، والجمع شراسيف، والشراسيف: وابل الشدة.
يقال: أصاب الناس الشراسيف.
(فِعوال) بكسر الفاء:
( (3/169)
صفحة 569
وض) يقال: جمل شرواط، وناقة شرواط أيضاً.
قال:
يلحق من ذي رجل شرواط معتجر بخلق شمطاط
(فعنال) بكسر الفاء:
(نف) الشرناف: ورق الزرع.
الملحق بالخماسي:
(فعنلل) بالفتح:
(بث) الشرنبث بالثاء معجمة بثلاث: الغليظ الكفين والأصابع من الناس، والشرنبث: الغليظ الجافي من كلّ شيء.
قال رؤبة يصف السحاب:
في مكفهر الطريم الشرنبث
والنون زائدة.
(فعلّل) بتشديد اللام الأولى.
(مح) الشر فح بالحاء: الطويل.
(حبل) شرحبيل من أسماء العرب كثير، وهما اسمان جعلا اسما واحدا، ومعناه شرح بائل، أي بالله عز وجل، والآل والآئل من أسماء الله تعالى، ومنه جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل: أي عبد الله عزوجل، ويقال: إنّه اسم أعجمي.
فعلعال:
(ق) الشرقراق بالقاف: طائر.
الأفعال:
(فعل) بالفتح (يفعل) بالضم:
(د) شرد البعير شرادا، وشرد الإنسان شرودا.
(ط) الشرط في البيع، وغيره معروف. يقال: الشرط أملك، وشرط الحجام بالمشروط.
(ف) شارف فلان فلانا، فشرفه: أي كان أشرف منه، ورجل مشرف على غيره في الشرف.
(ق) شروق الشمس: طلوعها، وشرقالشاة: إذا شق أذنها.
(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:
(ر) الشرر: القطع.
(س) الشرس: شدة دعك الشيء.
(ط) الشرط في البيع، وغيره، وشرط الحجام معروفان.
(م) الشرم: الشق. يقال: شرمت جلده فانشرف، وشرم السهم: جانب الهدف: إذا أصابه، فقطعه، والشرم: قطع الشفة، والشرم: قطع من الأرنبة، ويقال: شرم له من ماله: أي أعطاه قليلا منه.
(ي) شرى الشيء شرى، وشراء بالمد والقصر: إذا أخذه لنفسه بثمن معلوم، وشراه إذا باعه، وهو من الضداد.
قال الله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله}. أي يبيعها، وقال تعالى: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة}: أي باعوه.
قال يزيد بن مفرغ الحميري:
وشربت برداً ليقني بعد برد كنت هامَه (3/170)
صفحة 570
برد: اسم غلام له باعه، واسم البيع، والشرى: ينطلق كل واحد منهما على الآخر لأنّ كل واحد من البائع والمشتري بائع لما في يده مشترٍ لما في يد الآخر.
(فعل- يفعل) بالفتح:
(ح) شرح الكلام: تبيينه، وتوسيعه بما يوضحه، ومنه شرح الصدر، وهو توسعه حتّى يقبل الحق، ولا يضيق عنه.
قال الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}. وقال تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره الإسلام} الآية.
(خ) الشرخ: الشق. يقال: شرخ ناب البعير شروخا: إذا شق اللحم وطلع.
(ع) شرع الله تعالى لعباده في الدين شرعا، وهو تبيينه للشرائع.
قال الله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحا}، وشرع الأمر: إذا دخل، وشرع افهاب: إذا سلخه. عن ابن السكيت.
وشرع الطريق: إذا أخذ في الأرض، وشرع في الأرض وشرع في الماء شروعا، أي ورد وإبل شوارع في الماء وشروع.
قال الشماخ:
يسدّ به نوائب تعتريه من الأيام كالنهل الشروع
أي الإبل الشارعة في الماء، وشرعوا الرماح: أي أشرعوها.
قال:
أفاحوا من رماح الخط لمَّا رأونا قد شرعناها نهالا
وشرعوا السيوف كذلك.
قال النابغة:
غداة تعاويه ثم ينضى شرعن إليه في الهرج المكن
وشرعت الرماح فهي شرع، يتعدّى ولا يتعدّى وشرع السفينة: إذا جعل لها شراعاً، وشرع بين القوم: أي أصلح، وحيتان شرع: أي رافعة رأسها.
قال الله تعالى: {إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعا}. أي خافضة رؤوسها للشرب.
(فعِل) بالكسر (يفعَل) بالفتح:
(ب) شرب الماء ونحوه شربا بفتح الين، والشرب بالضم: الاسم، وروى أبو عمرو بن العلاء، والكسائي الحديث: أنّها أيام أكل وشرب، ويقال: بفتح الشين.
وقرأ القراء غير نافع وعاصم وحمزة {فشاربون شَرب الهِيم} بفتح الشين، ويقال: شرب إذا فهم يقولون اسمع ثم اشرب.
(ج) الأشراج بالجيم: الذي له خصية واحدة.
(س) الشراسة: مصدر الشرس، والأشرس: هو سيء الخلق، والأشرس: الشديد الجريء في الحرب، وبه سمي الرجل أشرس، وحكى بعضهم أرضاً شرسا: أي صلبة.
( (3/171)
صفحة 571
ق) شرق بالماء شرقا فه وشرق بالقاف: أي غصَّ به.
قال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقى شرق كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
وفي الحديث: سئل الشعبي عن رجل لطم عين رجل، فشرق بالدّم، ولما يذهب ضوؤها.
قال:
لها أمرها حتّى إذا ما تبوّأت بأخفافها ماء تبوّأ مضجعا
هذا البيت من شعرالراعي يصف إبلا ترعى لا يزجرها راعيها حتّى تصير إلى الموضع الذي تشتهي فتقيم فيه فحينئذٍ يضطجع راعيها، فأراد الشّعبي أنّه لا حكم في العين بشيء حتّى يؤتى بآخر أمرها ببرء أو ذهاب. (3/172)