صفحة 1
الكتاب: فتاوى حقوق الملكية الفكرية لأحمد الخليلي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
حقوق الملكية الفكرية:
توجد في بعض الكتب أو الأشرطة عبارة ( حقوق الطبع محفوظة). هل يجوز لي طباعة أو تصوير أمثال هذه الكتب أو الأشرطة، بهدف الاستعمال الشخصي لا التجاري، أم أن في فعلي هذا مخالفة وانتهاكاً لحق الناشر أو المؤلف، وإن كان لا يجوز، ألا يعتبر هذا احتكاراً من باب التحكم في السعر؟
لا وجه لاحتكار العلم، فإن الانتفاع به حق مشروع للجميع، ولا أصل لقول: إن حقوق الطبع أو النسخ محفوظة، وإنما رأى من رأى من أهل العلم مراعاة ذلك دفعاً للضرر، فإن الضرر مزال، " ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام"(79) فإن كان فتح باب الطبع أو التسجيل يؤدي إلى تضرر بعض المؤسسات التي قامت من أجل النهوض بالعلم ونشره، بحيث يُخشى لو لم يتقيد بهذا النظام أن يفضي الحَال إلى تعثرها وعدم قدرتها على النهوض بأعباء مهماتها العلمية، فلا مانع من مراعاة هذا النظام والتقيد به، وهو مما يدخل ضمن المصَالح المرسلة التي اعتمدها الفقهاء في ترجيح الآراء واستنباط الأحكام، وهذا إنما يكون في الذي يطبع أو يصور أو ينسخ لأجل الاتجار لا لمجرد الإفادة والاستفادة، أمَّا من قصد أحد الأمرين فلا وجه للحجر عليه .والله أعلم.
نحن مؤسسة لإنتاج الأشرطة السمعية والمرئية وتوزيعها، نقوم بإصدار الشريط متضمناً عبارة (حقوق النسخ محفوظ)، والذي دعانا إلى ذلك كثرة التكاليف وخوف الخسارة.
والأسئلة هي:
هل مارسنا حقاً مشروعاً بمنع غيرنا من النسخ لأجل ما ذكرناه من أسباب؟
هل يجوز لغيرنا أن يقوم بنسخ ما ننتجه لغرض تجاري أو غيره دون إذن منا؟ (1/1)
صفحة 2
الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن بما أنكم لو لم تفعلوا ذلك لترتبت عليكم مضار مَادية، ومن القواعد الفقهية ( أن الضرر مزال) ( ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام)، لاَ أرى مَانعاً من إتباعكم هذا الأسلوب الذي أصبح متعارفاً عليه دَوليّاً، وأراكم مَارستم حقاً مشروعاً لكم، ولا يجوز لغيركم إيقاعكم في الضرر والله أعلم.
سمعنا من أحد الأخوات أنك أصدرت فتوى في عدم جواز السحب من الأشرطة الأصلية، فإذا لم نقم بالسحب في سبيل الدعوة من الأشرطة الأصلية فسوف لا تنتشر الأشرطة بكثرة بين الناس، ولو أردنا أن نوزع الأشرطة الأصلية فقط فإن الناحية المادية لا تساعدنا على ذلك، فهل تسمح لنا بالسحب من الأشرطة الأصلية أم لا؟
الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن أجبنا بما أجبنا به من أجل دفع الضرر فقط عن أصحاب المكتبات، الذين ينفقون نفقات طائلة في إعداد آلات السحب وتهيئة أثاث المعرض وغير ذلك، ومع تفادي الضرر فلا مَانع من السحب، لأن العلم كما قلنا لا يحتكر والله أعلم. (1/2)