صفحة 1
الكتاب: فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى إمام السنة والأصول فضيلة الشيخ العلامة المحقق سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي
لأهل العلم في ذلك خلاف منهم من يذهب إلى الوجوب في ذلك وأنه لابد منه فعلى رأي هؤلاء لابد من الجمع بين الأمرين بين الإستجمار بالحجارة وبين الاستنجاء بالماء وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن ذلك ليس من الواجبات أي الإتيان بالإستجمار وإنما هو سنة فلا ينبغي للإنسان أن يفرط فيه ولكن إن تركها (1/1)
صفحة 2
ولم يخرج شيء من البول منه بعد استنجائه فلا حرج عليه بمشيئة الله وعلى كل حال فالناس يختلفون منهم من ينقطع عنه مادة البول بسرعة ومنهم من لا ينقطع عنه ذلك بسرعة بل يتأخر قليلا أو يتأخر كثيرا فإذا بعد استنجائه من البول فيجيء البول فمثل هذا الإنسان لابد أن يستخدم شيء من المنظفات من الحجارة أو الورق أو ما شابه ذلك لأنه إن لم يستعمل ذلك البول لا ينقطع فبعد ذلك سيصلي من غير استنجاء وإن كان قد استخدم الماء فمثل هذا لابد أن يشدد في حقه فإما أن ينتظر وقتا طويلا بحيث أنه ينتهي منه ذلك ويعلم بأنه قد انقطع من ولم يخرج شيء منه بعد الاستنجاء ولكن نحذر من الشكوك والسوسة فإن كثيرا من الناس يشككون ويوسوسون وهذا منهي عنه على كل حال فعلى الإنسان أن ينتبه لى مثل هذه الشكوك والوساوس ولكن ليس معنى ذلك أيضاً أن يفرط في الطهارة لأن ذلك أمر النبي يؤدي إلى فساد صلاته وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر رجلين يعذبان وما يعذبان بكبير إي بكبير عليهما وإنما هو من الكبائر و إلا من يفعل كبيرة لا يعذب بنص الأدلة الأخرى لأن الصغائر يعفى عنها باجتناب الكبائر ومن ذلك الذي لا يستبريء من البول فإذا كان لا يستبريء ابراء صحيحاً يخشى عليه والعياذ بالله تبارك وتعالى إن لم ينادر إلى التوبة من الوقوع في فمثل هذه المعصية التي تؤدي به إلى مثل هذا العقاب والعياذ بالله تبارك وتعالى من ذلك فإذا لم ينقطع عنه هذا فلا بد من أن يستعمل شيئاً من هذه المنظفات يقطع به ذلك النجس واما بالنسبة للآخرين فأيضا لا ينبغي لهم أن يفرطوا في ذلك أما إذا ترخصوا فالرخصة موجودة والحاصل العلماء اختلفوا منهمك من يقول بوجوب الاستجمار ومنهم من يقول بعدم وجوبة ولكنهم مع ذلك يقولون أمر مطلوب ولكن كما قلت الناس يختلفون منهم من ينقطع عنه ذلك بسرعة فهذا أمره سهل ومنهم لا ينقطع عنه بسرعة بل يبقى ذلك و قد يجيء إذا استعمل الماء فمثل هذا لا بد ان (1/2)
صفحة 3
ينشف ذلك باستعمال الحجارة أو الورق أو ما شابه ذلك ممن هو ينظف ولم ينه عنه
س: رجل شك بعدم قراءة الفاتحة وهو في السجود ؟
قد تجاوز ذلك الركن فلا يلتفت إلى مثل هذه الشكوك مثلا شك في الفاتحة وهو جالس ساجد وهو في الركعة الثانية أو ما شابه ذلك أما إذا كان قبل أن يركع فلا بد أن يرجع إلى ذلك إلا إذا ترجح لديه قد قرأها فالحاصل إذا تجاوز ذلك الموضع فى يرجع إلى مثل هذه الشكوك أما إذا كان أراد أن يركع وشك فلينظر إلى أمره إن كان تيقن أنه أتى أذك فلا شيء عليه وكذا إن ترجح لديه أنه أتى بذلك فيكتفي بسجود السهو في حالة الترجح أما إذا لم يتيقن ولم يترجح لديه أنه أتى بذلك بقي على شكه فلابد أن يقرأ الفاتحة
س:
لاينبغي للإنسان أن يفرط في مثل هذه الأمور إما أن يصلي المغرب في وقتها بمفرها أو أنه يصليها في السفر أيضاً مع صلاة العشاء أما أن يؤخر ذلك حتى يأتي إلى عمران بلده هذا لا يصح له إذا خرج الوقت ولكنه بما أنه قد فعل يصلي المغرب ثلاثا والمغرب أربعاً في ذلك الموضع ولا شيء عليه بمشيئة الله تبارك و تعالى باشتراط الوقت بين الصلاتين على قول كثير من أهل العلم أما إذا كان يأخذ بقول من يقول بعدم الاشتراط لابد من فليتب إلى الله تبارك وتعالى في هذا التفريط وكذلك إذا كان لا يري شيئاً عن هذه الأقوال وهو في ظنه بأنه قد أخر الفريضة عن وقتها فليتب إلى الله تنبارك وتعالى بما فرط فيه
س: ما أقل ما يجزي في مسح الرأس ؟ (1/3)
صفحة 4
للعلماء في ذلك خلاف فقد جاء في مسند الإمام الربيع رحمه الله تبارك وتعالى بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح ببعض رأسه وإذا كان الأمر كذلك فيجزي للإنسان في ذلك وإن مسح على رأسه كله خروجاً من الخلاف لأن هناك بعض الروايات فيها المسح على كل الرأس وإن كان الظاهر أنه لا أشكال في الأمرين لأنه يمكن أن يمسح على رأسه كله ويمكن أن يجزيه بمسح بعض رأسه ولكن طبعاً لا يفرط كما يقول البعض يجزيه ثلاث شعرات لا أتصور أن أستطيع ولا أظن أن أحدأ منكم يستطيع ولكن العلماء جزاهم الله خيراً هم أرادوا أقل ما يجزي بغض النظر عن التصور يعني ذلك يتصور أم لا أرادوا هم هذا ولا شك بأنهم أعلم ولكن مهما كان يمكن في حقيقة الواقع أن نتصور بأن ذلك يقع وعليه لا يمكن أن نقول بأن ذلك يجزي وهذا في حقيقة الواقع لا يمكن أن نقول أنه هنا مقصود من الآية ولا من الحديث أن يمسح الإنسان على ثلاث شعرات هذا على كل حال لا يجزي لا بد من أن يمسح على مقدمة رأسه على أقل تقدير فلا ينبغي له أن يتهاون في هذا الأمر إما ، يمسح على كل الرأس وإما أن يمسح على كثير من مقدمة رأسه
س:
الفاتحة ركن وليست بمجرد واجبة أو سنة حتى تجبر بسجود السهو في ذلك مسائل متعددة ولكن لا أر داعي إلى الإطالة بها .
... ... ... الشريط الأول (1) ولم ينته بعد
الشريط الثاني رقم (2)
س: ما حكم الصلاة خلف إمام لا ينطق بالحروف على وجهها الصحيح ؟ (1/4)
صفحة 5
أن الإنسان إذا كان يستطيع فلا بد من أن يتعلم مخارج الحروف حتى يأتي بالحرف على وجهه الصحيح يأتي بالقراءة على الوجه الصحيح لكن من المعلوم أن كثرا من العوام لا يأتون بالقراءة على وجهها الصحيح ومهما حاول الإنسان أن يعلمهم أن يأتوا بالقراءة على الوجه الصحيح المطلوب فلن يتمكن من ذلك وهكذا بالنسبة إلى كثير من الأعاجم الذين هم من غير العرب كثير من هؤلاء لا يأتي بالقراءة على والوجه الصحيح فإن كانت تلك القراءة لا يفسد بها المعنى فمن الصعوبة بمكان أن نقول بعدم الصلاة خلفهم ولا سيما في حالات الضرورات إذا أمكن أن يتقدم القارئ أو الذي يحسن القراءة فهذا هو المطلوب ولكن إذا وجد الإنسان جماعة تصلي و قراءة ذلك الإمام لا تخالف القراءة تماما أو بمعنى أن ذلك لا تفسد به القراءة لا نستطيع أن نقول بالمنعي من ذلك والله تعالى أعلم .
س: ما صحة الرواية المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم فليقل اللهم إني استخيرك بعلمك ..إلخ ) ؟ (1/5)
صفحة 6
هذا الحديث صححه أهل العلم وقالوا هو حديث صحيح ثابت وروي عن أحمد ابن حنبل أنه قال إن هذا الحديث منكر ولا ندري هل أراد بالمنكر المنكر المعروف المشهور وهو أنه يريد أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما حمله غير واحد على ذلك ذكرناه في الطوفان أو أنه لم يرد بالنكارة أو بالمنكر المنكر المعروف عند الأكثرين وإنما أراد أنه جاء من طريق واحدة هكذا ادعى بعضهم وفي هذا ما فيه أولا أن هذا الحديث لم يأت من طريق واحدة فقد أتى من أكثر من طريق ثم هذا المصطلح مصطلح غريب ومهما كان مادام الحديث صحيحاً لا نلتفت إلى قول أحمد أراد كذا أو كذا وإن كان حمله على التضعيف من جهة أحمد ظاهر وأيضاً لا يقدح ذلك في أن أحمد هل يضعف شيئاً من أحاديث الصحيحين أو لا فهو قد ضعف طائفة من الأحاديث الموجودة في الصحيحين وإن كان هو طبعاً مات قبل البخاري ومسلم بفترة لكن مهما كان فهو ضعف طائفة من تلك الأحاديث أما هل هو يضعف هذا الحديث بعينه أم لا فعلى حسب الاحتمال كما قلت أن الظاهر المراد بالنكارة النكارة المعروفة وعلى ذلك حملناه عندما ذكرناه في الطوفان ومهما كان فقد ذكرنا في ذلك الكتاب ذكرنا طائفة كبيرة من الأحاديث التي ضعفها غير واحد من أئمة العلم وهنالك أحاديث أخرى لم نذكرها فعلى تقدير عدم إرادة أحمد لهذا المعنى وفيه ما فيه كما قلنا ممكن أن نبدل ذلك بأحاديث أخرى وإن كان الأصل في النكارة ما هو معلوم . (1/6)
صفحة 7
هذه الصلاة ثابتة إذاً بهذا الحديث الذي أشرنا إليه سابقا وقد جاءت أحاديث أخرى وأما حديث " لا ندم من استخار ولا خاب من استشار " أو ما هذا معناه فهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن عدم ثبوت هذا الحديث بهذا اللفظ أو قريب منه لا يعني أن هذه الصلاة لا تثبت كما أنه لا يعني أن الإنسان لا ينبغي له أن يستشير كلا بل ينبغي للإنسان أن يستشير وأن يستخير بعد ذلك أيضاً ووردت في ذلك أدلة متعددة الله تعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وشاورهم في الأمر والله سبحانه وتعالى ذكر أن أمر المسلمين بينهم شورى وعلى كل حال مهما الإنسان أعطي من حصافة الرأي لا بد من أنه قد تخفى عليه بعض الأمور بل لا بد من أن تخفى عليه بعض الأمور فإذا استشار من يثق بدينه وبعلمه وبتجربته فلا شك أن ذلك أولى فهو قد أشرك ذلك الإنسان في رأيه ولا سيما إذا كان يعرف أن ذلك الإنسان يعطيه الرأي على حسب ما يظنه في تلك القضية فإن رأى ذلك الرأي رأياً صحيحاً أخذ به وإلا هو لم يكلف بذلك والحاصل أنَّ الإنسان لا ينبغي له أن يتهاون في أمر الاستشارة ولاستخارة في الأمر الكبير والصغير وفي كل ما يعنيه من أموره لكن الاستخارة هل تكون في الواجب ؟ لا لا تكون في الواجب كما أنها لا تكون في الحرام يعني ما يمكن هذا أمر واجب الإنسان يستخير هل يأتي به أو لا يأتي به فهو واجب متحتم عليه لا يجوز له أن يفرط فيه أبداً فكيف له أن يستخير فيه كذلك بالنسبة إلى الحرام لا يمكن أن يستخير هل يأتي بهذا الحرام أو لا يأتي به وهكذا بالنسبة إلى المندوب وهكذا بالنسبة إلى المكروه المندوب مأمور به في الكتاب أو بالسنة فكيف يستخير الإنسان يأتي به أو لا يأتي به مع أنه مأمور به وهكذا بالنسبة إلى المكروه وهو منهي عن الإتيان به هذا مما لا يصح فإذا الاستشارة والاستخارة تكونان في الأمور المباحة نعم هنالك بعض الأمور الأصل مثلا في النكاح الأصل فيه الإباحة لكن مهما كان قد (1/7)
صفحة 8
يكون مندوبة في حق شخص أو ما شابه ذلك فقد يستخير الإنسان في امرأة هل يتزوج هذه المرأة أو لا و كذلك بالنسبة إلى الاستشارة فقد يقوم باستشارة بعض الأشخاص هل من الأفضل له أن يتزوج هذه المرأة أو لا وكذلك في بعض الأمور فإذاً إذا كانت استخارة في الأمور المندوبة مثلاً في الأتيان بها في بعض الأحيان أو ما شابه ذلك لا أن الاستشارة أو الاستخارة تكونان في أصل ذلك المندوب لا يمكن كذلك إذا كان ذلك المندوب مؤقتا بوقت ما يمكن أن يستخير الإنسان هل يأتي به أو لا لأن أصله مؤقت بوقت فهل يستخير مثلا أن يأتي بسنة الفجر قبل الفريضة أو لا يأتي بها أو هل يأتي بها بعد الفجر أو يأتي بها بعد ذلك هذا لا لا وجه له بقي كما قلت الأصل هو مباح لكن قد يكون مندوباً أو ما شابه ذلك في حق بعض الناس إلى غير ذلك فممكن أن يستخير في ذلك الشيء من حيث هل يفعل ذلك في ذلك الوقت أو يصاحب الشخص الفلاني مثلا يريد الذهاب معه العمرة وما شابه هذه الأمور إذاً في الأمر الواجب والحرام والمندوب والمباح لا استخارة فيها . ولا تكون الاستخارة بعد الفريضة بنص هذا الحديث لكن مجمل هل تكون بعد السنن المؤكدة أو الرواتب فيه خلاف منهم من يقول يصلي ركعتين مستقلتين وبعضهم يقول نعم لأن الحديث قال من غير الفريضة و لاشك بأن السنن الراتبة ليست من الفرائض فإذا كان كذلك فيمكن أن يؤتى بالاستخارة بعد الصلاة لأن الحديث قال من غير الفريضة فيفهم من هذا الحديث بفهومه لا بمنطوقه بأنه يمكن أن يؤتى بها بعد السنن الراتبة لكن إذا صلى صلاة مستقلة فذلك خير بمشيئة الله تبارك وتعالى مثلا أتى بها بعد تحية المسجد أو بعد سنة الظهر أو ما شابه ذلك هذا الحديث ظاهره أنه نعم يمكن أن يكون كذلك ولكن إذا صلى ركعتين مستقلتين فهو حسن . (1/8)
صفحة 9
وكذلك للعلماء خلاف في الأتيان بهذه الصلاة في الأوقات التي تكره فيها الصلاة أما الأوقات التي تحرم فيها الصلاة فلا يؤتى بها أبداً ولكن الأوقات التي تكره فيها الصلاة أي بعد العصر قبل الغروب بل لا ينبغي حتى إذا اصفرت الشمس أن يصلي الإنسان كذلك بالنسبة إلى ما بعد سنة الفجر وقبل سنة الفجر إذا طلع الفجر الحاصل إذا طلع الفجر لا ينبغي له أن يصلي ركعتين للاستخارة إلا إذا صلى تحية المسجد أو صلى سنة الفجر إذا أراد أن يستخير بعدهما فالحاصل الأوقات المكروهة بعض العلماء يقول لا تصلى فيها وبعض العلماء يقول هذه سببية وما دامت سببية فقد ثبتت الأدلة أن الصلوات السببية تصلى في الأوقات التي تكره فيها الصلاة وإنما لا تصلى في الأوقات التي تحرم فيها الصلاة وعلى كل حال إذا أمكن للإنسان أن يؤخر الاستخارة أو أن يقدمها على تلك الأوقات فذلك هو المطلوب لكن إذا اضطر اضطراراً مثلاً لا بد أن يأتي بالاستخارة في ذلك الوقت لظرف من الظروف مثلاً لا يمكن أن يتأخر بسبب من الأسباب فإذا أخذ بهذا القول فهو رأي لكثير من أهل العلماء ولم يصادف دليلاً ولكن كما قلت الأحوط والأسلم له أن لا يأتي بهذه الصلوات في هذه الأوقات أما الأوقات المحرمة كما قلت والصلاة يصلي ركعتين وبعد أن يسلم يأتي بذلك الدعاء المشهور ولعله معروف لديكم والظاهر كما قلت أنه يأتي به بعد السلام وبعض العلماء يقول يمكن أن يأتي به قبل السلام كما أنه يمكن أن يأتي به بعد السلام ولكن الصحيح أنه يأتي به بعد السلام لأن الحديث قال ثم وذلك لا يتأتى بأن يكون قبل السلام فإذاً يصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء . (1/9)
صفحة 10
هذا ويظن كثير من الناس أنه لا بد من أن يرى الإنسان رؤيا تدل على أنه يقدم على ذلك الأمر أو أنه يتأخر عنه مثلاً يرى شخصاً أو ما شابه ذلك وليس الأمر كذلك ليس في الحديث بأن الإنسان لا بد من أن يرى رؤيا بل ليس في الحديث أبداً أن الإنسان ينام بعد الاستخارة هذه ظنون لا دليل عليها وإنما العلماء اختلفوا هل لا بد من الاطمئنان أي طمئن نفسه إلى فعل ذلك الشيء أو إلى تركه أو أنه لا يحتاج إذا صلى الإنسان ركعتين و دعى بذلك الدعاء فإنه يقدم على ذلك الأمر فإن كان فيه صلاح لدنياه و لآخرته فسيوفقه الله له وسيسره فعله له وإن كان الأمر بكذلك فلن يكون كذلك ولكن الحقيقة القول بأن الإنسان مجزي بالاطمئنان بالفعل أو بخلاف ذلك قول له وجه وجيه ولكن بعض الناس يأتي وهو أصله يريد أن يفعل ذلك الشيء ويصلي ويحس بنفسه أنه يريد أن يفعل ذلك الشيء هذا غلط الأصل أن الإنسان عندما يأتي بهية المستخير الطالب لأن يفتح الله سبحانه وتعالى عليه في ذلك الأمر .
س: من خرج من عمران بلده ولكنه لم يتجاوز الأميال ( لم يتجاوز الفرسخين أو لم يتعد المسافة التي تقصر فيها الصلاة ) و أخر الظهر إلى العصر بنية أن يجمع بينهما في وقت العصر ولكنه قبل أن يصلي الظهر والعصر بدا له من أن يرجع إلى بلده وترك موضوع السفر فكيف يصلي ؟ (1/10)
صفحة 11
أنه يصلي الظهر أربعاً وأنه يصلي العصر كذلك أربعاً ولا شئ عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى ونحن نرى أن للإنسان في وقت الحاجة والمشقة وما شابه من الأمور أي أن للإنسان يمكن أن يجمع بين الظهر والعصر ولو كان في وطنه بشرط أن يصلي الظهر أربعاً والعصر أربعاً وكذلك المغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً أي يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر وأنه كذلك جمع بين المغرب والعشاء وقد سئل ابن عباس عن ذلك فال أراد ن لا يحرج على أمته أما ما ذكره عمر ابن دينار تلميذ الامام جابر ابن زيد عندما قال للإمام أبي الشعثاء رحمه الله أظنه أخر الظهر وقدم العصر قال الإمام جابر وأنا أظنه فهذا مجرد ظن من الإمام جابر ابن زيد رحمه الله ومن تلميذه عمر ابن دينار ولكن الصواب ما ذكره ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بذلك الفعل أن لا يحرج على أمته صلوات اله وسلامه عليه فإذاً لا ينبغي أن يتخذ عادة وإنما يكون ذلك في حالات الحرج والحاجة وما شابه ذلك .
س: هل ثبتت في السنة صلاة لزلزلة ؟
الجواب لا ما رأيت حديثاً صحيحاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أما أهل العلم فقد اختلفوا في هذه المسألة ذهب بعضهم إلى مشروعية الصلاة لذلك وأخذوا ذلك من القياس على صلاة الكسوف قالوا بأنه إذا حدث أمر عظيم ينبغي للإنسان أن يصلي ركعتين و بعض العلماء رأى بأن لا تشرع الصلاة لزلزلة و لغيرها لأن الحديث جاء في أمر الكسوف والخسوف وإذا كان الأمر كذلك فإن الحديث يقصر على ما ورد عليه ومهما كان إذا صلى الإنسان في ذلك الوقت ركعتين فذلك مما لا حرج عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى .
س: جماعة تصلي مع إمام وفي حالة السجود لم يسمعوا بنهوض الإمام من السجود بسبب تعطل مكبر الصوت وانتبهوا في السجود الثاني من الركعة الثانية؟ (1/11)
صفحة 12
الظاهر أنهم إذا سجدوا قاموا وسجدوا لسجدة الثانية وواصلوا الصلاة مع الإمام لا حرج عليهم في هذه القضية هكذا يظهر لكن على كل حال ينبغي أن يقوم أحد الأشخاص بالتبليغ .
س:ما حكم النية في الوضوء ؟
العلماء قد اختلفوا في النية في الوضوء فمنهم من قال هي شرط لصحة الوضوء لا بد منها فيه ومن توضأ من غير نية فإن وضوءه ذلك لا يصح وقلنا أن هذا القول هو الذي ذهب إليه جمهور الأمة و أيضاً هو مذهب جمهور أصحابنا وقد ذكر بعض الأصحاب أن الأصحاب قد اتفقوا على أن النية شرط للوضوء إلا ما جاء من كلام ابن النظر وهو محتمل أيضا لتأويل فيمكن أن يحمل على كلامهم لكن الخلاف موجود بين الأصحاب كما تجدون ذلك في المدونة وقد حكاه أيضاً أبو محمد في جامعه ولكن جمهور الأصحاب على أن النية شرط على صحة الوضوء وهو القول الصحيح لدلالة الأدلة من سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والنية في حقيقة الواقع في كل العبادات ليست من الأمر الصعب بل ذكر بعض العلماء أن الله سبحانه وتعالى لو كلف بشيء من الأمور من دون نية لكان ذلك من باب التكليف الذي لا يطاق إذ أن الإنسان إذا قام إلى الصلاة وذهب إلى المكان الذي فيه الماء وأخذ في الوضوء ماذا يريد لا شك بأنه يريد أن يتوضأ فإذاً هذه هي النية المعتبرة وإذا ذهب إلى هناك ماذا يريد ويذهب الواحد إلى الماء ويأخذ في الوضوء ماذا يريد هذه هي النية كذلك عندما يذهب إلى المسجد وتقيم الجماعة ويقوم المؤذن وتقوم الجماعة وتصف الصفوف يأتي الإنسان ويقف أليست هذه النية وهكذا بالنسبة إلى الصيام يقوم الإنسان أن يتسحر هذه هي في الواقع هي النية نعم إذا كان الإنسان معتاداً يأكل في ذلك الوقت هذا غير وكذلك بالنسبة إلى الحج يذهب الإنسان ويخلع ملابس الإحرام تقريباً كيف يتصور أن الإنسان لا يدري نعم في الغسل قد يتصور مثلاً الإنسان يغتسل للجنابة ولغير الجنابة أما الوضوء الأصل يتوضأ الإنسان نعم قد يتوضأ لصلاة (1/12)
صفحة 13
ولغير الصلاة أما بالنسبة إلى قضية الوضوء لا يمكن أن يتوضأ الإنسان هكذا من غير إرادة الوضوء فإذاً النية في حقيقة الواقع ليست من الأمور الصعبة كما يتصورها كثير من الناس ويذهب الواحد ويقول فعلت هذا الفعل في الوضوء أو في غير الوضوء من دون نية هذا من الصعوبة بكان أن يقع للإنسان لكن مهما كان قد يقع في الغسل وما شابه ذلك لكن لو قدرنا أن إنساناً يريد أن يعلم شخصاً الوضوء يريد أن يعلمه كيفيت الوضوء بالفعل فمثلاً يذهب ويأتي بالماء يتمضمض ويستنشق ويأتي ببقيت أعضاء الوضوء يعني يفعل بقية أفعال الوضوء فهنا نعم ممكن فعل هذا الفعل هو أصله ما قاصد الوضوء أبداً وهو لا علاقة له في ذلك الوقت يعلم ذلك الإنسان مثلاً لا يوجد وقت صلاة وغير ذلك ذهب يعلم قال علمني كيفية الوضوء بالفعل هو ما استشعر في نفسه أنه يريد أن يتوضأ فمثل هذا يمكن أن يقال أنه لم يرد الوضوء أما شخص يذهب إلى الماء ويأخذ في الوضوء ويقال هذا الإنسان لم يتوضأ فهذا أمر لا يتصور نعم إذا قلنا أن النية لا بد أن يكون الإنسان مستحضر لها إلى أن يشرع في غسل الوجه فإذا كان كذلك فممكن الإنسان يتمضمض ويستنشق مثلاً ويصيبه شيء من الذهول في ذلك الوقت ويأتي ببقية أفعال الوضوء من غير أن يستشعر النية عند إرادة غسل الوضوء فهذا ممكن أن يكون أما ا عدا ذلك فهذا من الصعوبة بمكان والخلاصة أن النية أمر لا بد منها وقد قلنا سابقاً ان النية هي النية القلبية وهذا مفهوم لدى الطلبة لا أظنه يحتاج إلى كبير من التنبيه وإنما العوام هم الذين يحتاج للإنسان أن يعالجهم ويبدل لهم أقوال العلماء في هذه القضية لأنهم يعتقدون أن هذه الألفاظ أمر لا بد منه أما بالنسبة إلى طلبة العلم فلا أتصور أن يقع منهم ذلك . (1/13)
صفحة 14
إذاً إذا عرفنا هذا للعلماء خلاف في بعض الجزئيات مثلاً إذا توضأ الإنسان وضوءاً مندوباً مثلاً أراد أن يقرأ القرآن نحن نعرف أن قراءة القرآن لا تخلو إما أن تكون من المصحف ويمسك الإنسان المصحف بيده أو يقرأ من حافظته فإن قرأ من حافظته فلا يشترط في حقه أن يكون على طهارة من الحدث الأصغر تعرفون الحدث الأصغر هو الأشياء التي تنقض الوضوء بينما الحدث الأكبر هو الجنابة بالنسبة إلى الرجل والمرأة أيضاً والحيض والنفاس بالنسبة للمرأة أيضاً فإذا قرأ الإنسان من حافظته لا يلزم أن يكون على وضوء لكن الأفضل أن يكون على وضوء أما بالنسبة للحدث الأكبر فلا يمكن للإنسان أن يقرأ القرآن لا من حافظته ولا من المصحف فإذاً قراءة المصحف لا بد من أن يكون الإنسان على طهارة من كلا الحدثين أما بالنسبة إلى القراءة من الذاكرة فإن تطهر من الحدثين معاً فذلك أفضل وأما إن لم يتطهر من الحدث الأصغر فلا بأس عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى . (1/14)
صفحة 15
توضأ إنسان بنية أن يقرأ القرآن أو توضأ بنية أن ينام والأفضل للإنسان أن ينام وهو على وضوء فالحاصل توضأ وضوءاً مسنوناً وق اختلف العلماء على عدد أنواع الوضوء المسنون على أقوال كثيرة وقد أوصل بعض العلماء أنواع الوضوء المسنونة إلى خمسة وعشرين نوعاً ولا حاجة إلى ذكر هذه الأنواع إذ منها لأن الكلام يطول عليها جداً إذ منها ما هو واجب ومنها مندوب كما قالوا ومنها ليس بوضوء وإنما هو المراد بالوضوء فيها غسل اليدين ظن بعض العلماء أنه المراد به الضوء الشرعي المعروف وبعض تلك الأنواع لم يأت دليل عليها أبداً الحاصل منها ما هو متفق على أنها سنة ومها ما هو واجب على الصحيح أو على رأي لبعض أهل العلم ومنها ما لم يأت فيه دليل أبداً ومهنا لا يراد به الوضوء الشرعي لكن مهما كان هنالك أنواع من الوضوء يسن فيها للإنسان ان يكون على وضوء على رأي لبعض أهل العلم وإذا أراد أن يمكث في المسجد يسن له أن يكون على وضوء إذا أراد أن يقرأ القرآن كذلك كما قلنا إذا كان ذلك عن ظهر قلب أما إذا كان من المصحف على رأي الجمهور فلا بد من الوضوء كذلك إذا أراد أن ينام كذلك في حالة الغضب على رأي بعض أهل العلم وهكذا إذا أراد أن يقرأ في شيء من الكتب ولا سيما الكتب الشرعية كقراءة كتب التفسير والحديث والفقه على رأي بعض أهل العلم لكن هؤلاء يتوسعون في معنى السنة لأن تارة السنة أقسام نحن سنتكلم كما قلنا ما المراد بالسنة عند العلماء المتأخرين وما المراد بلفظ السنة إذا جاءت عند الصحابة وما شابه ذلك وهذا سنتكلم عليه في مناسبة أخرى بمشيئة الله وقد ذكرنا من قبل قلنا مثلاً عندما قالت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ما أرادت بهذا بأن زكاة الفطر سنة وليست بواجبة حتى يقال إن الصحابة مثلاً اختلفوا في زكاة الفطر منهم من يقول سنة لعل هذا الرأي أولى بأن السيدة عائشة نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (1/15)
صفحة 16
وإن كان هنالك رأي آخر فيه بعض الصابة نسبوا إلى الرسول الوجوب لكن ممكن أن يقال تعارض او هذا يرجح هذا أو ذاك كلا إن هذه المصطلحات لا بد من معرفتها فالصحابة إذا قالوا سن لا يريدون بالسنة هذه السنة التي اصطلح عليها العلماء بعد ذلك فمعرفة الاصطلاحات من أهم الأمور التي ينبغي لطالب أن يكون على دراية بها فهذا توسع لا يلزم أن نقول سنة ثابتة حتى يأتي آتي يقول ما هو الدليل على ذلك أو ما شابه ذلك إما أن يكونوا أخذوه من القياس وإما أن يكونوا توسعوا أي من قال بهذا الرأي فالحاصل من توضأ وضوءاً مسنوناً أو يخرج من المسنون هل يجزيه ذلك بأن يصلي به فريضة من الفرائض بل لو توضأ وأراد به فريضة من الفرائض هل يجزي أن يصلي به فريضة أخرى توضأ للظهر بنية الوضوء لصلاة الظهر هل يجزيه أن يصلي به فريضة العصر و المغرب طبعاً ما لم ينتقض هذه أمور مختلف فيها والعجب من بعض العلماء الذين لهم اطلاع على مذاهب العلماء حيث حكى أن من توضأ لسنة فإنه يجزيه أن يصلي به ما شاء من الصلوات سواء كانت من الفرائض أو السنن حكى عليه اتفاق أهل العلم لا اتفاق في هذه المسألة أبداً فبعض العلماء ذهب إلى أن من توضأ لفريضة فإن ذلك يجزيه إلى أن يصلي به ما شاء من الفرائض وهكذا طبعاً بالنسبة لسنن ما لم ينتقض الوضوء وهذا القيد الأخير ولو لم أذكره لأن الأمر معلوم إذا انتقض الوضوء فهو لا يجزي للإنسان أن يصلي صلاة أخرى بل لا يمكن أن يقال لا يجزيه أن يصلي به لأن هنا لا يوجد به هو قال انتقض لا قيمة لهذا فإذا ذكره ذاكر في كتب أو محاضرة أو درس أو ما شابه ذلك من باب زيادة الإيضاح .
س: إذا سهى الإمام في الصلاة وسهى معه بعض المأمومين ولم يقع ذلك لبعضهم هل الإمام ينبغي له أن يكبر جهراً عندما يريد السجود لسهو ؟ (1/16)
صفحة 17
الجواب نعم لأنه قد سهى لسهوه بعض الناس وكذلك قد يريد بعض الناس من الذين لم يقع لهم السهو أن يسجدوا معه نظراً لقول بعض أهل العلم أن من كان يصلي خلف الإمام سهى أولا يسجد مع إمامه فينبغي للإمام يرفع الصوت لتكبير أما بالنسبة لشق الثاني من السؤال وهو إذا لم يسه بعض المأمومين هل يسجدون مع إمامهم ذلك يختلف هل سجد الإمام قبل السلام أو بعد فإن سجد قبل السلام فنعم يسجد معه هؤلاء وإذا سجد بعد السلام فلأهل العلم خلا ف أكثر أصحابنا على أنهم لا يسجدون خلفه لأنهم لم يسهوا بسهوه وبعض العلماء قال نعم وعلى كل حال الصلاة انتهت فلماذا لا يحطاطون ويأخذون بالسجود ويخرجون أنفسهم من الخلاف . وإذا سجد بعد السلام هل يجهر ؟
يجهر نعم لماذا لا يجهر ماذا يضره حتى يسجد من أراد أن يسجد سواءً سهى أو أنه يأخذ برأي من يقول أن المأموم ولو لم يقع له سهو يسجد لسهو إمامه فالحاصل هذا خروج من الخلاف وسلامة واحتياط .
س:إذا سهى الإمام فزاد ركعة أو انقص ركعة فماذا يفعل ؟ (1/17)
صفحة 18
الله المستعان إذا سهى الإمام فالمأموم لا بد من أن ينبه ذلك الإمام علاقة بصلاة ذلك الإمام هذا من جهة ومن باب الأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى فإذا سهى الإمام فلينبهه المأمومون إذا انتبهوا لسهوه وليس لهم أن يتركوه يفعل ما شاء فإذا نقص ركعة فإذا نبهوه فلا بد من أن يأتي بتلك الركعة فإن لم يأت بها لظنه أنه قد أصاب وأنهم قد اخطئوا في تنبيههم ذلك فإن تنبه قبل أن يتكلم أو يطول الفراغ فكان ممكن أن يكمل الصلاة وأما من تكلم فإن المعمول به عند كثير من أهل العلم أن صلاته تنتقض وليس له أن يواصل الصلاة ويسجد لسهو بعد ذلك كلا بل صلاته تنتقض هذا قول كثير من أهل العلم وبعض العلماء يقول لا تنتقض الصلاة إذا تكلموا لمصلحة الصلاة والمسألة تحتاج إلى بسط طويل لا داعي إليه في هذا الوقت فالحاصل إن نقصوا لا بد من إكمال تلك الركعة فإن لم يكملوها قبل الكلام فعليهم الإعادة إلا على رأي من يقول بل يواصلون الصلاة وهذه المسألة كما قلت تحتاج إلى كلام طويل لا مجال إلى ذلك الآن أما إذا زادوا وكان ذلك على السهو فليسجد لسهو كما ثبت في الحديث أما من تنبه وتابع الإمام على ذلك الحال فصلاته باطلة .
س: إذا كان الأمام متأكد أنه ليس على خطأ وظن بعض المأمومين أنه سهى ونبه له فهل عليه سماعهم ؟
إذا كان الإمام عنده بأنه لم يقع في خطأ فليس له أن يجلس بتنبيه المأمومين إلا إذا تذكر في ذلك الوقت إذا تذكر بأنه قد أخطأ أما إذا كان في نفسه لم يقع في خطأ أصلاً فكيف يمكن أن يرجع بتنبيه بعض الناس يمكن أن يكونوا هم قد وقعوا في خطأ .
س: إذا سهى الإمام وقام في موضع التشهد الثاني هل للمأموم أن يجلس قبل إمامه ؟
ينتظر في موضع سجوده أو ينتظر في الموضع الذي وصل إليه حتى يرجع الإمام ويتابعه في الركوع بعد ذلك ما يقوم يتقدمه .
س: ما حكم صلاة الإمام العليل بمرض السلس في كل الصلوات ؟ (1/18)
صفحة 19
أما إذا كان سلسل فليجعل غيره إذا كان يصيبه في بعض الأحيان مثلاً فالصلاة التي لم يخرج منه شيء صحيحة ولا إشكال في ذلك بل نقول نحن إذا كان هذا الإنسان مستمر فيه هذا المرض كان يرفق على إحليله شيء ويتوضأ ويصلي ولا يكلفه الله فوق طاقته لكن يجعل غيره يتقدم أما الذي فيه شيء من الأمراض الأخرى ما نقول أن هذا الإنسان يمنع أن يكون إماماً أو تمنع الصلاة خلفه ولكن كلما كان الإمام أفضل في هذه الأمور فهو أفضل .
س: هل من السنة قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الركعة الثانية في سنة الفجر ؟
الظاهر هكذا
س: هل هناك سور محددة في صلاة الاستخارة تقرأ فيها ؟
ما رأيت
س: شخص استدرك في صلاة الظهر ودخل مع الإمام في التشهد الأول وفاتته من الركعة الثالثة بعض من الفاتحة فكيف يكون قضاؤه ؟
على كل حال يأتي بالركعة الأولى ثم يأتي بالركعة الثانية ثم يجلس إلى أن يطمئن جالساً ثم يقوم ويأتي بالركعة الثالثة وطبعاً عندما يقوم لا يأتي بالتكبير لأنه قد كبر من قبل يقوم هكذا ويكمل ما بقي عليه من الفاتحة . في الركعة الثانية يجلس ماذا يفعل ؟بعد الركعة الثانية يجلس لأنه يتابع هو الأصل .
س: جماعة على سفر وشخص او أكثر طبعاً يقصر الصلاة أما تلك الجماعة لا تقصر الصلاة لبعض الأمور مثلاً هذه الجماعة يختلف رأي من تقلده مع ذلك الشخص مثلاً بعض العلماء يقول بمسيرة يوم وليلة وبعض العلماء يقولون أن الإنسان لا يقصر إلا إذا سافر أو نوى أن يسافر أن يتعدى بمسيرة يوم وليلة إذا نوى هذه المسافة وإذا سافر بأقل من هذه المسافة ليس له أن يقصر . وذلك الذي يأخذ بقول القصر إذا تعدى الفرسخين فما حكم صلاته مع أولائك الذين يأخذون القول بخلافه ؟ (1/19)
صفحة 20
نقول له صلي معهم ولا بأس عليك بمشيئة الله لأن هذه المسألة مختلف فيها بين المسلمين وإذا كان الأمر كذلك أي في المسائل التي تكونوا أدلة كل فريق ظنية لا حرج مع الصلاة من يقول بخلاف ما يقول به ذلك القائل أو بخلاف المذهب الذي يقلده ذلك القائل لا يتفق مع تلك الجماعة هذه المسائل خلافية ظنية فالأصحاب وإن قالوا برأي فيها لكنهم لم يخطئوا غيرهم خطأ دينياً فيها وهذا سبيل المسائل الظنية .
س: هل ينقض الضحك الوضوء ؟
لا الضحك إذا كان في خارج الصلاة لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء أما إذا كان في الصلاة فلأهل العلم خلاف منهم من يقول هو ناقض للوضوء كما أنه ناقض لصلاة ومنهم من يقول ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء وهذا القول هو الصحيح عندي إلا إذا تسبب الإنسان بنفسه لذلك فذلك من باب إبطال العمل فعلى رأي من يقول أن المعصية تنقض الوضوء لا شك أن وضوء منتقض ولكن ما أظن أن الإنسان الذي يخشى الله تبارك تعالى سيتسبب وإنما قد يقع هنالك أمر وبعض الناس لا يدركون أنفسهم فيقع في ذلك وقد يحدث لكل إنسان هذا فإذا لم يتسبب وقع في ذلك من غير تسبب منه على الرأي الراجح .
س: إذا كان إنسان يجمع بين الصلاتين مثلاً يجمع بين الظهر والعشاء هل يلزم أن يأتي بالعصر بمجرد انتهائه من صلاة الظهر أو أنه يمكن أن يؤخر العصر إلى وقت ما مثلاً ؟ (1/20)
صفحة 21
على كل حال إذا كان التأخير قليلاً لا يفوت كان لا مانع من ذلك بمشيئة الله تبارك وتعالى ولكن اختلف العلماء في هذا منهم من قال إذا كان ذلك بمقدار أي إذا فصل بفاصل بمقدار ما يصلي الصلاة الثانية مثلاً مكث لا يصلي بمقدار ما يأتي بركعتين فهنا ينتقض جمعه وبعض العلماء قال لا يشترط ذلك لكن لا يطيل وهذا الرأي الثاني لا شك أنه هو الصواب فلا يطيل إطالة لكن لا نقدر ذلك بركعتين مثلاً . وإذا كان في الوطن ؟ حتى في الوطن لا يطيل في الوطن إن كان ما أشد ما أخف لا يطيل كثيراً كما قلنا لكن نشترط ذلك الشرط الذي اشترطوه لا نملك دليلاً على ذلك ولا نستطيع أن نحدد ذلك بدقائق مثلاً ولكن لا يطيل .
س: شخص في التشهد الأول بعد الصلاة الإبراهيمية زاد فيها سهواً ثم تذكر ولكنه أكملها ثم قام إلى الركعة الثالثة ؟
الأحوط له أن يستغفر ربه ويتوب إليه ويعيد صلاته .
س: شخص وجد في ثوبه نجاسة ولم يعلم متى أصابته ؟ (1/21)
صفحة 22
طيب هل هناك سبب يذكر سبباً يمكن أن يكون أصابته منه هذه النجاسة مثلاً لو كانت هذه النجاسة من باب الجنابة يعني يجعلها من آخر نوم هناك شيئان من آخر نوم إذا كان لا يتذكر سبباً آخر أو إذا كان يتذكر سبباً يذكر مثلاً في الليلة الماضية أصابته جنابة وهو كان لابساً لذلك الثوب مثلاً أو أنه قام بارتدائه بعد الجنابة مباشرة ممكن أن تكون في ثوبه الآخر أو في جسده شيء من الرطوبة فالحاصل ارتداه مباشرة أو كان عليه سواءً كان ذلك أو كانت تلك الجنابة بسبب احتلام أو بسبب وطئ فإذاً الظاهر بأن هذه الجنابة من ذلك السبب إذا كان ما يذكر شيئاً أبداً ينظر إلى آخر نوم متى نام آخر نوم وعليه هذا الثوب ويعتبر ذلك من ذلك الوقت طيب إذا كانت هذه النجاسة غائط أو ما شابه ذلك إذا كان ما يذكر شيئاً ينظر متى آخر مرة قضى حاجته بهذا أو إذا كان لا شيء مثلاً شيء مكان ممكن أن يكون مكان واقع فيه شيء من الغائط أو نحو ذلك إذا كانت هذه النجاسة دماً يتذكر مثلاً هل أصابه شيء وقع أصابه شيء يجعل ذلك الوقت هذا إذا كان يذكر شيئاً أما إذا كان لا يذكر شيئاً أما الجنابة فقد تكلمنا عليها أما ما يتعلق بغائط أو ما شابه ذلك لعله عندما دخل في بعض دورات المياه الحاصل قلنا من آخر شيء أما الدم فقد يكون فيه شيء من الإشكال إذا كان لا يتذكر أبداً شبباً يمكن أن يكون أصابه هذا الدم بواسطته أو ما شابه ذلك بعضهم يقول يقضي خمس صلوات هذا لعله على سبيل الاحتياط وبعضهم يقول يقضي الصلوات التي صلاها بذلك الثوب فالحاصل هذه كلها مجرد احتياطات نحن لا نستطيع أن نلزمه أن يأتي بشيء من تلك الصلوات اللهم إلا إذا كانت الصلاة لا زال وقتها باقياً هذا لا شك بأنه أولى بأن يأتي بها إن كان لم يتذكر شيئاً من الأسباب التي يمكن أن يكون هذا الدم خرج منه أو أصابه بسببها وكان ذلك بعد تلك الصلاة فالحاصل أن نوجب عليه قضاء كل تلك الصلوات أو ما شابه ذلك لا نملك دليلاً لكن إذا (1/22)
صفحة 23
كان الوقت باقياً وأعاد تلك الصلاة كان حسن لكن الجنابة وغير ذلك بينت الحكم .
س:شخص دخل مستدركاً مع الإمام في صلاة من الصلوات الجهرية وقد فاته من الركعة الأولى الفاتحة وسورة فبعد ما سلم الإمام قام هذا المأموم بقضاء الفاتحة والسورة إلا أنه ركع بعد ذلك فتذكر أثناء ركوعه فماذا يصنع ؟
مادام الأمر كذلك لا يحتاج أن يقوم من الركوع يجلس من ركوعه ذاك لأن ذلك الركوع ليس ركوعاً مشروعاً في حقه وإنما أخطأ عندما ركع فليجلس من موضعه ذاك وليكمل الدعاء أو يأتي بالدعاء ويسلم ثم يسجد لسهو .
الشريط الثالث "3 " وهو عبارة عن درس لشيخ
وهو تكملة لشريط الثاني في سؤال ما حكم النية (1/23)
صفحة 24
إذا توضأ إنسان لفريضة قيل يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفرائض أو نوافل أو ما شابه ذلك وكذلك يجزيه لنوم وللقراءة ولذكر ولغير ذلك من الأمور فالحاصل يجزيه لكل شيء بينما قال بعض العلماء إذ لا يجزيه إلا لتلك الفريضة ويجزيه أيضاً لسنن ولنوافل وما شابه ذلك من الأمور ولكن ل يجزيه أن يصلي فريضة أخرى وذهب بعض أهل العلم إلى أن أيضاً من توضأ لسنة فإنه يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفائض والسنن وما شابه ذلك وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجزيه إلا لتلك السنن كذلك الإنسان إذا توضأ بنية التجديد مثلاً يظن أن وضوءه صحيح صلى الإنسان توضأ ويظن وضوءه صحيح ثم توضأ مرة ثانية بنية التجديد فثبت بعد ذلك أن وضوءه الأول باطل هل يجزيه ذلك في الوضوء الثاني أو لا يجزيه ذهب بعض العلماء إلى أن ذلك يجزيه وله أن يصلي به ما شاء وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجزيه هذا الرأي السابق وهو أن وضوء السنة لا يجزي للفريضة لأنه هو عندما أعاده أعاده بنية السنة لأن من صلى صلاة بذلك الوضوء السابق فإنه يسن له أن يتوضأ بعد ذلك لصلاة الثانية وهكذا توضأ إنسان وصلى فريضة الظهر مثلاً ثم أراد أن يصلي العصر وقال أنا أريد أن أجدد الوضوء توضأ بنية التجديد وهو بنيته أنه على وضوء لكن أراد أن يتوضأ مرة ثانية لأن الغالب في أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يتوضأ لكل صلاة ولو كان على وضوء ثم تبين له أن وضوءه السابق منتقض إما ببول أو بغائط أو بأي شيء من النواقض وصلى العصر أو لم يصلي هل يجزيه ذلك الوضوء الذي أتى به بنية التجديد أو أنه يطالب بالوضوء مرة ثانية للعلماء في ذلك خلاف منهم من قال ذلك الوضوء يجزيه ولا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى وهذا قلنا بناء على رأي من يقول أن من توضأ فإنه يجزيه أن يصلي به ما شاء من الفرائض والسنن ومن العلماء قال إنه لا يجزيه بناء على رأي من يقول إن من توضأ لسنة ليس له أن يصلي به فريضة وبعض العلماء أو هي (1/24)
صفحة 25
مسألة خلافية أخرى اختلفوا في التجديد أو في الوضوء للإنسان إذا صلى فريضة هل يسن في حقه إذا أراد أن يصلي فريضة أخرى أن يتوضأ فاختلفوا قيل إن ذلك سنة وقيل أنه ليس بسنة فمن قال أنه ليس بسنة قالوا هنا ذلك لا يجزيه لأنه لأن هذا الوضوء ليس بسنة وما دام ليس بسنة فلا يجزيه وبعض العلماء قال يجزيه مطلقاً فهنا عدة أقوال بعض العلماء قال إذاً يجزيه مطلقاً إذا توضأ إنسان صلى بذلك الوضوء ثم انتقض وضوءه لكنه لم يعلم بأنه منتقض فتوضأ بنية تجديد الوضوء أو بنية تطبيق السنة أو لا يعرف السنة لكن توضأ كما عادة كثير من الناس ثم تبين له بان وضوءه كان منتقضاً فهل يجزيه ذلك فهل هنا أولاً هل هذا الوضوء يعتبر سنة أو لا يعتبر سنة فيه قولان قيل بأنه سنة وقيل أنه ليس بسنة فمن يقول أنه ليس بسنة قيل لا يجزيه ذا الوضوء والحق أن الخلاف موجود هنا أيضاً و أما من اعتبره سنة فقد اختلفوا كما ذكرنا سابقاً قيل يجزيه وقيل لا يجزيه وإذا قلنا ما هو الصحيح نقول إذا توضأ الإنسان إذا نوى أن يتوضأ فإن ذلك يجزيه بمشيئة الله تبارك وتعالى سواءً نواه لفريضة أو سواء نواه لنافلة أو ما شابه ذلك وبعض العلماء اشترط قال الذي يعيد الوضوء بنية السنة مثلاً لا بد من أن يكون ناسياً لنقض وإن كان متذكراً لنقض فذلك لا يجزيه لا يخلو هذا من أحد أمرين إما أن يكون ناسياً في ذلك الوقت ولكنه قد علم من قبل بأن وضوءه منتقض مثلاً يتوضأ إنسان كان على وضوء ثم انتقض وضوءه وعلم هو بذلك الناقض مثلاً أصابه رعاف أو أصابه قيء أو غير ذلك من النواقض ثم نسي عندما أراد أن يتوضأ في باله أنه يجدد الوضوء السابق والقسم الثاني لم يعلم بذلك الناقض رأساً وإنما كشف ذلك بعد أن توضأ وهذه تحتاج إلى تفاصيل لا داعي إليها الآن كذلك بالنسبة إذا أتينا إلى النية في الغسل هناك أيضاً خلافات لكن أشير إليها إشارة مثلاً لو الإنسان انتقض وضوءه بعدة نواقض مثلاً بالبول والقيء والرعاف (1/25)
صفحة 26
لا تخلو منه هذه الأشياء وقعت منه في وقت واحد أو في أو أوقات متعددة خرج منه بول وغائط في وقت واحد أو أنه انتقض وضوءه أولاً بالرعاف ثم بعد فترة انتقض بالقيء ثم انتقض بشيء آخر وهكذا إذا نوى أن يتوضأ لناقض واحد مثلاً توضأ لنقض الرعاف هل يجزيه ذلك او لا يجزيه أو إذا نوى للأول منها فهذه أمور فيها خلاف بين العلماء لكن على كل حال كما قلنا أولاً الإنسان لا ينبغي له أن يحدد أنه على كذا فقطُّ مثلاً يقول عن البول أتوضأ لماذا ؟ ينوي بأنه يتوضأ لإزالة الحدث واستباحة الصلاة حتى لا يدخل نفسه في خلافات أو ما شابه ذلك كذلك لو لإنسان قام يتوضأ وهو يريد أن يعلم غيره جمع نيتين هل يجزيه ذلك طبعاً الصحيح المشهور أنه يجزيه ولكن الخلاف موجود إذاً هذه قضية النية يحتاج للإنسان أن يكون ضابطاً لها حتى يكون يخرج من الخلافات ولكن العوام تقريباً لا يعرفون هذه الخلافات في بعض الأحيان الفقهاء هم أو بعض المتفقه أما الفقهاء لا لكن بعض المتفقه هم الذين يقعون في أخطاء أما العوام في بعض الأحيان لا يفقهون هذه الخلافات فالواحد منهم يريد أن يصلي فيتوضأ ويخلص نفسه من هذه الإشكالات , فمثلاً هذا الإنسان قلنا أصابه قيء انتقض وضوءه في حقيقة الواقع لكن بعد ذلك خرج منه رعاف فلأول رعاف والثاني قيء مثلاً هو قال أتوضأ بنية إزالة ذلك الحدث الأول رعاف قال بنية الرعاف هو أصابه شيء آخر هل يجزيه هذا أو لا بعض العلماء يقول نعم يجزيه وإن تعدت تلك الأشياء التي حدثت له التي هي في الأصل تنقض فيجزيه ذلك وبعض العلماء يقول لا لا يجزيه وبعضهم توسط قال إن نوى أن يرفع الأول يجزيه لأنه هو الذي انتقض به الوضوء فقلنا أول شيء الرعاف والثاني القيء والثالث خرج منه البول إلى آخره فإذا نوى أن يرفع الحدث الأول الذي هو الرعاف يجزيه ذلك وإذا نوى الثاني أو الثالث او الرابع او العاشر إلى آخره لا يجزيه ذلك لأن الوضوء في حقيقة الواقع انتقض بالأول (1/26)
صفحة 27
وبالبقية وإن كانت هي في الأصل نواقض لكن لم ينتقض بها ذلك وطبعاً الذين قالوا بأنه يجزيه ولو نوى الثاني أو الثالث قالوا هو حدث ناقض للوضوء وإن كان لم ينقض ذلك الوضوء السابق لكن مهما كان هو حدث ناقض للوضوء فيجزيه وبعضهم قال لا بد من أن ينوي الكل أو أن ينوي نية مطلقة لرفع الحدث وذلك يجزيه وطبعاً لا شك بأنه هو أسهل ويأتي آتي ويقول إن الرعاف لا ينقض يقال طيب إذا قلنا لا ينقض وهو نواه لرعاف . (1/27)
صفحة 28
نأتي إلى شيء آخر مثلاً يقول قائل هنا قد أصابه رعاف وقيء وبول وما شابه ذلك لكن هذا الشخص يأخذ برأي مثلاً الرعاف لا ينقض الوضوء أو يأخذ بقول أن القيء لا ينقض الوضوء ماذا يقال هو أولاً في الحقيقة أنه من الصعوبة بمكان الإنسان ينوي أن يتوضأ عن شيء هو ليس بناقض لكن نعم يقع عند بعض أهل العلم قالوا هناك أشياء مختلف فيها بين أهل العلم هل تنقض أو لا تنقض مثلاً القيء أو الغيبة أو النميمة فعلى مذهب مثلاً من يقول أن القيء لا ينقض الوضوء أو يقول الغيبة لا تنقض أو النميمة لا تنقض أو ما شابه ذلك هؤلاء يقولون ينبغي له أن يتوضأ ومنهم من يقول هذا يقول أن الوضوء من الأمور المختلف فيها بين أهل العلم هو الوضوء المسنون قلنا هذا من باب التوسع في المسنون ولا يريدون ان سنة أثبتت الوضوء في ذلك الأمر لكن يلحقونه بالمسنون هنا ماذا يقال يقال توضأ بنية وضوء سنة أو بنية دخل في وضوء مسنون فإذا قلنا إن الوضوء المسنون يجزي للفريضة فهو يجزي وإذا قلنا لا يجزيه فهو لا يجزي وكذلك بالنسبة وكانت هذه فيها بعض خلافات قوية في بعضها ليس في كل شيء كذلك بالنسبة إلى الغسل النية في الغسل أراد الإنسان وأصابته جنابة وأيضاً ذلك اليوم يوم جمعة يريد ان يغتسل للجمعة أو ذلك اليوم يوم عيد على القول بسنية الغسل يوم للعيد وفي الحقيقة لم يأتي حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك يعني لم يأت نص صريح لكن هناك بعض الروايات عن الصحابة وحمله بعض العلماء على الغسل يوم الجمعة فلا ينبغي التفريط فيه كذلك لمن غسل الموتى على القول أن من غسل ميتاً على قول من يقول أن ذلك سنة والحاصل الاغسال المسنونة الجمعة فيه خلاف منهم من يقول واجب ومنهم من يقول مسنون نحن بنينا الآن على القول بالسنة كذلك امرأة أصابتها جنابة وأصابها حيض وأردت أن تغتسل لشيء آخر مثلاً يوم جمعة أو ما شابه ذلك إذا أرادت أن تصلي على رأي من يقول أن الغسل لصلاة أو (1/28)
صفحة 29
أردت أن تغتسل ليوم الجمعة مثلاً فكيف حيض وجنابة مثلاً خرجت من المرأة جنابة بواسطة احتلام وهذا عجيب من يقول أن المرأة لا تحتلم هذا كلام عجيب أولاً الواقع يد على خلاف هذا الكلام وثانياً أن الحديث بين أن المرأة قد تخرج منها الجنابة ولو لم يكن ذلك في حالة الوطء فمثلاً امرأة خرجت منها جنابة إما باحتلام أو في حالة التشهي أو بسبب الوطء ثم أتاها الحيض بعد ذلك مباشرة أو امرأة مثلاً حاضت ثم وطئها زوجها إما في حالة الحيض وهذا طبعاً قلنا حرام ولكن مثلاً يقع فيه بعض الناس إما بظنهم أن الحيض بعده ما نزل مع المرأة لم تعلم بنزول الحيض وهو أيضاً لم يعلم بذلك فوقعا هذا لا يقال أنه وقع في محجور نعم إذا علم هو أو هي في حالة الوطء فمن علم بذلك مثلاً علمه ورآه وهي لم تعلم فهو اللآثم أو علمت هي حست به وهو لم يره فهي الآثمة أو حس به الاثنان إما هي بالإحساس وهو بالرؤية في حالة الوطء أو أخبرها أو أخبرته فمن واصل ذلك فهو آثم والعياذ بالله تبارك وتعالى يجب عليه أنم ينزل عن ذلك فوراً فالحاصل إذا وطء في الحيض إما والعياذ بالله تبارك وتعالى متعمداً في الوقوع في المعصية وهي كذلك أو بعدم علم أو وقع منها ذلك بعد التطهر من الحيض ولمنها لم تغسل ووطئها هنا اختلف العلماء هل يجوز للإنسان أن يطأ زوجته بعد أن تطهر من الحيض وقبل أن تطهر أي بعد أن تغسل والخلاف موجود في المذهب وفي غير المذهب ولكن الجمهور الأصحاب وجمهور الأم أنه لا بد من الاغتسال وأن الإنسان ليس له أن يطأ زوجته بعد أن تطهر وقبل أن تغتسل والحاصل لكن لو فعل ذلك سواء كان ذلك على أخذاً برأي أو كان ذلك مخالفة شرعية على من يقول أن ذلك لا يجوز كما هو مذهب جمهور الأمة لكن وقع الحاصل أو كانت المرأة تعالج نفسها أو اشتهت بعد الطهر وإن كنا حقيقة هنا وقفة هل يمكن للمرأة أن تنزل في حالة الحيض لكن نحن نقول بعد الحيض عبثت بنفسها والعبث أيضا ليس لها ذلك أبداً أو خرج (1/29)
صفحة 30
منها بسبب تشهي أو ما شابه ذلك هل يجزيها أن تغتسل غسلاً واحداً أو لا قبل كل شيء نأتي إلى نية الغسل من الجنابة أو من الحيض أو النفاس هل يحتاج إلى نية بمعنى أن الإنسان لو اغتسل من دون نية هل ذلك يجزيه أو لا للعلماء في ذلك أقوال منهم من ذهب أن ذلك لا بد له من نية فمن اغتسل من جنابة سواء كانت هذه الجنابة من احتلام أو خرجت هكذا بتشهي أو ما شابه ذلك أو بسبب وطء فإنه لا بد من أن ينوي لغسل فإن اغتسل من دون نية فذلك لا يجزيه وهذا هو مذهب الجمهور من أصحابنا - رضوان الله تبارك وتعالى عليهم - وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يحتاج إلى نية وذهب إليه بعض العلماء منهم أبو سعيد - رحمه الله – فعند هؤلاء لو اغتسل الإنسان وكان على جنابة أو كانت امرأة في حالة حيض أو نفاس فذلك الغسل يجزيه ولو لم ينو لكن طبعاً هم يستحسنون النية أولاً لأن من نوى يؤجر على نيته كما قلنا فغسل الثوب من الجنابة يعني من النجاسة مطلقاً لا يحتاج إلى نية عند جمهور العلماء وإن كان يوجد قول هناك بالنية لكن الجمهور لا يحتاج إلى نية لكن إذا نوى أن يطهر ثوبه فهو يؤجر على نيته كذلك هؤلاء يرغبون في النية أي الذين لا يقولون باشتراط النية في الغسل من الجنابة يرغبون في النية لمعنيين المعنى الأول هذا أنه يؤجر على ذلك ثانياً للخروج من خلاف العلماء لأن الخروج من الخلاف مطلوب ولا سيما في مثل هذه القضية التي تتنازع فيها الأدلة نحن طبعاً نقول في أدلة القائلين بالوجوب هي الأقوى ولا شك وهنالك أقوال بين هذين القولين منهم من يقول إذا كان الإنسان يعلم بتلك القضية والثاني لا يعلم بذلك فالحاصل المراد بالعلم والجهل هنا المراد العلم بالجنابة مثلاً لم يعرف أنه أصابته جنابة أبداً فهو لم يعلم بها وقام واغتسل من عادته أن يغتسل أو أراد بذلك اليوم أن يغتسل فقالوا هذا يجزيه هذا الغسل ولو لم ينو ذلك أما من كان عالماً بها فلا يجزيه ذلك ومنهم من قال إذا كان عالماً (1/30)
صفحة 31
بها من قبل أي عرف أنه أصابته جنابة لكن قبل أن يغتسل نسي ذلك كذلك يجزيه أما إذا كان جاهلاً بها من قبل فلا يجزيه ذلك ومنهم من قال هذان الصنفان يجزيهما الغسل أي من كان عالماً بها ونسي أو من لم يعلم بذلك فذلك يجزيه أما من كان عالماً بها ولم ينو فذلك لا يجزيه وأنا كما قلت من العجب أن الإنسان يعلم ويذهب ولا ينوي ذلك إلا أن يقول أنا أغتسل هكذا وهذا ما أظنه يقع منه أبداً أنه يعلم به نجاسة ولا يفعل طيب هذه أقوال ولا شك أن القول المشهور التي تؤيده الأدلة أنه لا بد من النية لكن من وقع في الماضي ولا يعلم فإذا رخص له فعلى كل حال يمكن أن يقال لا بأس عليه في الماضي ونحن لا نقول له لا بأس ولكن نقول قال بعض العلماء لا بأس عليك في الماضي فإذا ترخص هو بتلك الرخصة فالأمر فيه سعة بمشيئة الله تبارك وتعالى وهناك قول لا بد منه يخرج ولكنني الآن لم أجد أحداً من صرح به ولا سيما في المذهب ولكنه لا شك يخرج في هذه القضية ولكن لا داعي لذكره الآن نأتي إلى ما ذكرناه سابقاً هناك معنا غسل واجب وغسل مسنون ومعنا غسل عادي والعادي تكلمنا عليه الآن إذا نوى الإنسان غسلاً عادياً لكن إذا نوى أن يغتسل لمسنون نوى أن يغتسل ليوم الجمعة وهذا على رأي من يقول أنه مسنون وتعلمون الغسل في الجمعة فيه خلاف منهم من يقول غسل الجمعة واجب ومنهم من يقول مسنون ولا شك أن من يقول بالوجوب أو بالسنة المؤكدة لكل واحد من هذين الرأيين نصيب قوي من الصحة ولعل القول بالسنة المؤكدة هو الأقوى والحاصل إما أن نقول بالوجوب أو بالسنة المؤكدة ولا ينبغي التفريط في ذلك أبداً بل ينبغي للإنسان أن يحطاط لأمر دينه وأن يغتسل أراد الجمعة أو لم يرد أي كان من كان لا تجب عليه الجمعة لسفر او مرض وهو طبعاً لا يشق عليه الاغتسال أو كانت امرأة اغتسل للجمعة هناك لا بد أولاً من أن يغتسل غسلاً عادياً تكلمنا عليه الثاني أن ينوي الجمع بينهما ينوي يغتسل للجمعة وللجنابة (1/31)
صفحة 32
أو المرأة تنوي أن تغتسل للجنابة وللحيض أو ينوي الرجل ان يغتسل للعيد وللجمعة أو لكذا وكذا وما شابه ذلك إما أن ينوي للكل أو ينوي لواحد فإذا نوى للكل فالجمهور على أن ذلك يجزيه إذا نوى أن يغتسل للجمعة والعيد فالجمهور على أن ذلك يجزيه يعني يجزيه للكل وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك لا يجزيه لأن الأصل أن يفرد هذا بغسل وأن يفرد ذلك بغسل آخر ولا شك أن السلامة أن يخرج الإنسان نفسه من الخلاف في مثل هذه القضايا التي لا يوجد فيها دليل واضح لكن إذا أخذ بقول نقول لا بأس عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى ولكن لا شك أن السلامة الإحتياط في أمر الدين كما نبهنا على ذلك في كثير من القضايا وقلنا إذا لم يوجد دليل واضح وحجة نيرة لا يعتريها احتمال من الاحتمالات كان ينبغي للإنسان أن يحطاط أما إذا كانت مخالفت هذه يفضي إلى ترك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي ان يقول أنا أخرج من الخلاف وأترك سنة ثابتة لا شك في ثبوتها هذا لا استحباب الخروج من الخلاف مشروط ان لا يخالف سنة ثابتة لا شك في ثبوتها وأن لا يدخل على فسه أمرا قد يضر بعبادته تلك عندما تجدون الخروج من الخلاف قلنا بشرط أن لا يفضي إلى مخالفة سنة صحيحة ثابتة لا شك في ثبوتها وكذلك أن لا يضر بعبادته تلك أما إذا نوى شيئاً واحداً فلا يخلو إما أن يكون نوى الفرض أو نوى السنة يكون نوى غسل الجنابة أو نوى غسلاً مسنون فإن نوى الغسل الواجب قيل يجزيه لأن الواجب أقوى من السنة فيجزيه للواجب ويجزيه لسنة يعني إذا كان هناك واجب وسنة وقيل لا يجزيه ذلك وكقدمنا أن لا بد من أن يغتسل لهذا غسلاً ولذلك غسلاً آخر أما إذا كان كل واحد من الغسلين واجب مثلاً المرأة تغتسل من الحيض ومن الجنابة أو من الجنابة والنفاس فكل واحد من الغسلين واجب أو الرجل يغتسل من الجنابة ومن الجمعة إذا قلنا بوجوب الغسل الجمعة فأيضاً الخلاف موجود قيل يجزيه غسل واحد وقيل لا يجزيه وبعض العلماء قال (1/32)
صفحة 33
إن نوت المرأة للحيض فذلك يجزيها للجنابة وإذا نوت للجنابة فلا يجزيها لأن الحيض لأن حدث الحيض أقوى من حدث الجنابة فيجزيها أما إذا نوت للجنابة فلا يجزيها للحيض على كل حال هذه خلافات كذلك إذا اغتسل لسنة مثلاً اغتسل للجمعة على القول بأنه سنة فهل يجزيه للفريضة قيل يجزيه وقيل لا يجزيه وأنا كما قلت الأفضل والأسلم للإنسان في مثل هذه المضايق أن يغتسل غسلين وهناك مسألة مهمة هل غسل الجمعة عبادة أو أنه يشرع لنظافة فقطُّ فإذا قلنا بأنه لنظافة واغتسل بأرادة الجمعة وكان يأخذ بأنه لنظافة فقط فهنا الأمر أشدّ لأن من لم يغتسل غسلاً مسنوناً كثرة كاثرة من العلماء لا يجزيه للفريضة وكذلك إذا قلنا لنظافة فقط إذا نوى الجمعة فإن من يقول لنظافة يقولوا لا يحتاج إلى أن يغتسل لأن المقصود النظافة كان في ذلك الزمان يشتغلون يوم الجمعة وكغيرها من الأيام وإن كان أقل في وقت الصلاة لكن الحاصل كانوا يعملون و ما كانت هناك في المساجد ما كان فيها هذا التكييف أو ما شابه ذلك فرائحة العرق كانت تؤذي الآخرين فبعضهم قال أمر بالغسل من أجل هذا فإذا زادت هذه العلة فإن الغسل لا يقصد بذلك لكن قد يكون هذا هو السبب أي قد يكون السبب الذي قد ذكروه صحيحاً لمشروعية الغسل لا يلزم إذا زال السبب أن تزول مشروعية الغسل وقد ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما طاف بالبيت عندما جاء لعمرة قضاء عمرة الحديبية قال بعض المشركون أخزاهم الله إن المسلمين بهم ضعف بسبب حمى المدينة أو كما يقولون حمى يثرب فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يظهر لهم أن المسلمين لم يتأثروا بذلك بحمد اله تبارك وتعالى ولكن عندما جاءوا إلى الحج أي عندما جاء المسلمون أهل مكة قد دخلوا في الإسلام وما كان أحد يظن أيضاً أن بالمسلمين تعباً أو ما شابه ذلك لكن مع ذلك طاف الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه المرة كانت هرولته أكثر من الحجر إلى الحجر بخلاف المرة (1/33)
صفحة 34
الأولى فإن زالت تلك العلة التي فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله في الطواف أن الهرولة فيه بسبب من الأسباب وإن زال ذلك السبب أو زالت تلك العلة لكن استمر المسلمون على ذلك فقد يشرع الأمر لسبب أو لعلة ويزول ذلك ويبقى ذلك الفضل لا يلزم أن يقال إنه زال بزواله هذا وقد يناقش مناقش يقال بأن ذلك يختلف أي بين غسل الجمعة وبين الهرولة في الطواف ذلك ان ذلك بقي مشروعاً من أجل أن يتذكر المسلمون ذلك بينما هذا كان من اجل نظافة ليس إلا ومهما كان الغسل ثابت كونه فعله من أجل كذا أو من أجل كذا أو ما شابه ذلك لا يغير في الحكم فالغسل ثابت إلى الآن في يوم الجمعة وهل هو سنة مؤكدة أو واجب تردد أي لا نستطيع ان نرجح ي هذا الوقت أما ما يقال سنة وليست بمؤكدة أو ما شابه ذلك فلا لأن الحديث قال واجب والأصل ان نقول واجب لأن هذا الظاهر من الوجوب ولكن يستعمل العرب كلمة واجب ويريدون بها التأكيد ولا يريدون منها الوجوب في بعض الأشياء مثلاً قد يقول الإنسان لغيره حقك واجب عليَّ ولا يعني أن هذا الحق واجب عليه لذلك الشخص بمعنى أنه لو ترك ذلك الأمر لكان عاصياً كلا وإنا يريدون منه التأكيد أو ما شابه ذلك نظراً إلى هذا الاحتمال إلى لآن لا نستطيع أن نجزم بذلك جزماً فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يجمع بن الأمرين أن يغتسل للجمعة وللجنابة وإذا كانت امرأة وبها حيض أو نفاس كذلك لكن بقي إذا قدم الغسل المندوب أو المسنون علة الواجب مثلاً أصابته جنابة ثم اغتسل للجمعة وهذ عى رأي من يقول بسنية الغسل يوم الجمعة ثم بعد أن انتهى اغتسل للجنابة هل يجزيه ذلك أي هل يجزيه الغسل الأول أما الثاني يجزيه لا شك هل يجزيه بعض العلماء قال نعم يجزيه ذلك وبعضهم قال لا لأن الأصل قد يكون قد اغتسل من الحدث الذي هو عليه الذي يجب عليه وبعد ذلك يأتي بالسنة وعلى ذلك نقول ينبغي للإنسان أن يخرج نفسه من الخلاف وأن يغتسل أولاً الغسل الواجب ثم يثني بعد ذلك (1/34)
صفحة 35
بالغسل المندوب وهو إن شاء أن يغتسل الغسل الواجب ثم بعده مباشرة أي من غير أن يكون من لبس الثياب او ما شابه ذلك أو أن يأتي بعد ذلك وقد قلنا أيضاً في بعض الدروس أيضاً ينبغي للإنسان أن يغتسل للجمعة قبل أن يغتسل قبيل ذهابه إلى الجمعة لا أن يقوم يغتسل في الصباح بغض النظر هنا عن الإجزاء ثم يأتي ببعض الأعمال ويشتغل ويصيبه عرق أو ما شابه ذلك .
الشريط الرابع
من هنا يبدأ الشريط الرابع ( 4 )
س: هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد سنة المغرب ؟
الجواب أما سنة المغرب في ثابتة والحديث صحيح طبعاً لصحة الحديث الدال عليها وهذا أمر لا أشكال فيه أما بالنسبة لصلاة ركعتين بعد سنة المغرب فلم أجد حديثاً صحيحاً ثابتاً يعني لا يحضرني الآن ذلك وردت أحاديث تدل بمشروعية حتى أكثر من ركعتين ولكن تلك الأحاديث فيها من المقال ما هو معلوم بقي هل ممكن للإنسان أ يتنفل في أوقات يعني بين المغرب والعشاء إن شاء فالصلاة فيها خير كثير أما أن نقول بثبوت ذلك في ذلك الوقت أو أن يفعل ذلك على أنه ثابت فحتى نجد ما يمكن أن نستند إليه لا يمكن أن نقول بذلك .
س: هل يشترط الوضوء في سجود التلاوة ؟ (1/35)
صفحة 36
للعلماء في هذه المسألة وهي هل يشترط الوضوء لسجود التلاوة بمعنى أن الإنسان إذا قرأ القرآن من حافظته وإلا فقد قلنا إن الإنسان ليس له أن يقرأ القرآن من المصحف إلا وهو على طهارة أي إلا وهو قد توضأ لا بد من وجود الطهارة الكبرى من الجنابة بالنسبة لرجل وللجنابة والحيض والنفاس بالنسبة للمرأة وكذلك لا بد من أن يكون على وضوء أما إذا كان فاقداً لإحدى الطهارتين كان لا يمكن أن يقرأ من المصحف أما إذا كان فاقداً للكبرى فكذلك لا يمكن من أن يقرأ القرآن لا من المصحف ولا من ذاكرته طبعاً كما قدمنا أما من الذاكرة أي من حافظته إن كان الإنسان يحفظ القرآن كله أو يحفظ شيئاً من القرآن الذي فيه سجود تلاوة يمكن أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء إذا كان ذلك من غير المصحف لكن الأفضل أن يقرأ وهو على وضوء فإذا قرأ وهو على غير وضوء أو أنه استمع وأنصت إلى شخص يقرأ القرآن ولم يكن هو على وضوء فإن أهل العلم قد اختلفوا هل يسجد للقرآن لتلاوة أو لا ذهب كثيرون بل ينسب إلى أكثر أهل العلم إلى أنه لا بد من الوضوء لسجود التلاوة لأنهم يجعلونه صلاة أو بمثابة الصلاة الحاصل أنهم يعطونه أحكام الصلاة والصلاة لا تصح إلا بوضوء كما هو معلوم وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لم يأت دليل على شرطية أو على اشتراط الوضوء لسجود التلاوة ومادام الأمر كذلك فإنه لا يمكن أن نشترط ذلك من غير دليل نعتمد عليه والحكم عليه بأحكام الصلاة مما لا يصح للفارق الشاسع بين الأمرين ومن شرط صحة القياس أن يتفق حكم الفرع مع حكم الأصل في علة أو بعلة تجمع يعني لا بد من وجود أصل وفرع مع وجود علة جامعة بين الأصل والفرع جمعاً لا لبس فيه ولا غموض أما إذا لم توجد هذه العلة الجامعة التي لا شك فيها فلا نقول بالقياس وعليه نقول أن الأولى للإنسان أن يقرأ القرآن على وضوء سواء تلك الآيات التي يقوم بقراءتها فيها آية سجود أو لم يكن كذلك لكن إذا قرأ شيئاً من حافظته من غير (1/36)
صفحة 37
وضوء أو أنه استمع وأنصت إلى من يقرأ القرآن وهو لم يكن على وضوء فإن الرأي الصحيح عندنا أنه يسجد لتلاوة والله تعالى أعلم .
هنا مسالة أشرنا إليها وقي أن الإنسان إذا أراد ان يصلي نافلة هل لا بد من أن يتوضأ أو أنه يمكن أن يصلي من غير وضوء وطبعاً المراد بالنافلة هاهنا النفل المطلق وهو المعروف عندهم بالتطوع وبعض العلماء يقول يطلق على التطوع على ما كان بالنهار و التنفل على ما كان بالليل والمعنى واحد ولكن الحاصل المراد بهذا النفل هو التطوع الذي ليس من السنن المؤكدة أو الراتبة هل ممكن أن يصلي من دون وضوء ويكتفي بالتيمم في هذه المسالة خلاف بين أهل العلم ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يشترط الوضوء للنفل المطلق فيمكن للإنسان ان يصلي نافلة من غير أن يتوضأ لها او من غير وضوء الحاصل هل يمكن ان يكتفي بالتيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله أو أنه لا بد من الوضوء ولا شك أن القول باشتراط الوضوء هو القول الصحيح إذ لم نجد دليلاً يمكن الاعتماد عليه في أنه يكتفى بالتيمم ولكن الأدلة قد نادت إلى أنه لا بد من التيمم والأصل انه إذا ورد دليل في صلاة الفرض أنه يدل على اشتراط أمر او ما شابه ذلك ل بد من أن يقال فيه بالنفل إلا إذا دل دليل على إخراج النفل من ذلك الدليل كذلك لأهل العلم خلاف في صلاة الجنازة مثلاً وأقيمت الصلاة ويرى الإنسان نفسه أنه لا يمكن أن يتوضأ لأنه لو اخذ في الوضوء أي إذا قام إلى الوضوء فلن يدرك الصلاة على ذلك الميت فهل يمكن في هذه الحالة أن يكتفي بالتيمم لأنه أولاً صلاة الجماعة ليست فرضاً عينياً على كل شخص وإنما هي من الفروض الكفايات التي يخاطب فيها الكل ويرتفع الفرض بفعل البعض فالرفض يرتفع بفعل أولائك الذين صلوا على الجنابة وأيضاً هنا هذا الشخص في حكم من يخاف أن يفوت عليه الوقت لأنه لو اشتغل بالوضوء فإن الصلاة على الجنازة ستفوته أو أنه يقال لا يصلي عليها مادام على غير طهارة ومن (1/37)
صفحة 38
المعلوم أنه كفاه غيره الفرض ولا شك أن هذا القول فيما أرى في هذه اللحظة أي في هذا الوقت أنه هو الأقوى لأن الأصل الوضوء ويصاغ إلى التيمم إلا في حالة الضرورة أ يعند عدم وجود الماء أو مع عدم القدرة على استعماله وهنا الفرض قد كفي به هوه كفاه غيره فكيف يقال يترك الوضوء ويصلي من غير وضوء ولكن مهما كان فالمسألة خلافية معروفة والله تبارك وتعالى أعلم .
س: من سمع ولم يستمع في الصلاة ؟
على كل حال الإنسان مأمور بالإنصات و الاستماع بنص القرآن الكريم للقرآن أي عند تلاوة القرآن فكيف إذا كان ذلك في الصلاة وذلك الإنسان يصلي بصلاة الإمام كيف يترك الإنصات والاستماع وهو مأمور به والأصل أنه لو لم يصلي مع ذلك الإمام لكن يؤمر بان يقرأ شيئاً من كتاب الله يبارك وتعالى بعد فاتحة الكتاب مع خلاف بين أهل العلم في وجوب ذلك و ندبيته منهم من يقول بوجوب القراءق في الصلوات الجهرية أي بعد قراءة الفاتحة على المأموم وطبعاً على الإمام ومنهم من ذهب إلى أن ذلك من الشروط أي انه شرط أعلى من الواجب لأن الواجب ممكن أن يوجبر بسجود السهو على مذهب كثير من أهل العلم وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك سنة ولكن مهما كان لا ينبغي للإنسان أن يفرط فيه فينبغي له ان لا يفرط في عدم الاستماع إلى الإمام وعدم الإنصات لقراءة الإمام لكن لو قدرنا أن ذلك وقع فلا حول ولا قوة إلا بالله ألم يسمع شياً من القرآن ولو آية أو شيء حتى أقل من الآية بشرط أن تكون تلك الآية أو ذلك الجزء من الآية مما يتم به المعنى أي لا يرتبط بما قبله وعندما يقولون لا يرتبط بمعنى أنه تام المعنى فإذا أتى بشيء كذلك فصلاته صحيحة إن شاء الله إن لم يأت بذلك الله المستعان .
س: من كان في وضوءه لا يغسل وجهه وإنما يمسح عليه وهذه المسألة واقعة ؟ (1/38)
صفحة 39
سبحان الله هذا على كل حال لم يأت بالوضوء الشرعي المطلوب عليه أن يتوب إلى الله ويعيد تلك الصلوات أي الفرائض على أقل تقدير التي صلاها بهذا المسح وهو ليس بوضوء وإنما إذا قلنا وضوء أي على ما توهمه هو لا أنه وضوء شرعي . س: شخص صلى الوتر هل يصح له أن يقضي تلك الصلوات التي لم يصلها ؟
نعم إذا كان شخص يقضي الصلوا ت قد فاتته سواء فاتت هذه الصلوات عليه بسبب النسيان و الذهول و الغفلة أو ما شابه ذلك أو نوم أو أنه ترك تلك الصلوات على سبيل العمد ثم تاب الله تبارك وتعالى ثم قام بقضاء تلك الصلوات إذا قضى صلاة الوتر ممكن له أن يقضي بعدها الصلوات التي تأتي بعدها في الترتيب لو قدرنا مثلاً أن شخصاً ترك أو أنه فاتته صلاة العشاء والوتر والفجر وقضى يقضي على الترتيب أولاً صلاة العشاء ثم الوتر وبعد ذلك طبعاً سنة الفجر إذا سنة الفجر فاتته أو تركها ثم فريضة الفجر وهذا ليست من الصلوات المنهي عنها بعد الوتر وحقيقة لم يأت نهي عن النهي بعد صلاة الوتر هكذا بلفظ النهي وإنما جاء اجعلوا آخر صلاتكم وتراً أي أن الإنسان إذا أراد أن يتنفل فليتنفل ما شاء ثم بعد ذلك يختم ذلك التنفل بالوتر لكن هل يقال هذا للكراهة أو للمنع أو ماذا لأهل العلم في ذلك خلاف منهم من قال أن ذلك مكروه أي يكره للإنسان أم يتنفل بعد الوتر ومنهم من يمنع لذلك إلا إذا فصل بنوم ومنهم من قال لا بد من أن يشفع ذلك الوتر أي أنه يصلي ركعة ينوي بها شفع الركعة الأولى حتى لا يوتر في الليلة مرتين وحتى يجعل آخر صلاته وتراً وهذا ممكن أن نتكلم عليه أي هذا الأمر في وقت آخر إن شاء الله يعني من أوتر وبعد ذلك أراد ان يصلي ماذا عليه أن يفعل منهم من قال كما قدمنا يصلي ولا شيء عليه ومنهم من قال إذا فصل بنوم لا شيء عليه ومنهم من قال إذا فصل بنوم أو حاول النوم ولكن لم يأته فيصلي ما شاء ومنهم من قال يصلي ركعة فينوي بها الشفع إذا أوتر بثلاث تكون هذه الرابعة أو أوتر (1/39)
صفحة 40
بخمس تكون هذه السادسة أو بسبع هذه الثامنة أو بثمان هذه التاسعة أو بتسع هذه العاشرة أو إحدى عشرة هذه الثانية عشرة أو بركعة واحدة هذه الثانية ثم يصلي ما شاء ثم يوتر مرة أخرى وعلى كل حال هذا القول فيه ما فيه ومن كان عازماً لتنفل فلا يصلي الوتر وإنما يجعله آخر صلاته في ختام الصلاة أو بعد آخر التنفل وإذا خاف طلوع الفجر يختم بركعة واحدة وإذا عزم بعد ذلك أي أوتر وعزم بعد ذلك فيمكن أن نتكلم عليها بعد ذلك والحاصل المسالة هذا جوابها أما هذه المسألة فيمكن أن نتكلم عليها في وقت آخر إن شاء الله .
س: امرأة منذ صغرها مبتلاة بمرض فقر الدم وتنقل إلى المستشفيات وتنوّم لعدة أيام وفي تلك الأيام تكون مغمى عليها ليومين أو ثلاثة وبعضها لغير ذلك أي على وعيها ولكن يجعل عليها السقايات لعدة ساعات وهي في تلك الحالة لا تصلي ولآن قد بلغت سن التكليف وتفعل كذلك فماذا عليها ؟ (1/40)
صفحة 41
هنالك أمران طبعاً الأمر الأول أن تكون هذه المرة غير فاقدة الوعي أي فيها سقايات أو ما شابه ذلك هذه لا بد من أن تصلي إن استطاعت أن تصلي بوضوء تطلب من بعض النساء أو من بعض محارمها مثلاً تطلب من أحد ان يأتيها بوضوء بماء وتتوضأ فذلك أمر لا بد منه بل حتى إذا كان عامل عناك وغرفة فيها ناس هذا ما قضية محرم لكن النساء موجودات طيب هنا لا بد من الوضوء لكن إذا تعذر عليها ذلك بأن كانت لا تستطيع أن تستعمل الماء أو رفض الموجودون أن يأتوا لها بالماء فلتطلب من يأتي لها بالتراب تطلب من أحد أن يأتيها في العصر مثلاً أو في وقت قبل الصلاة تقولهم يأتوا لها بشيء من التراب وتجعله معها ثم تتيمم عندما تريد أن تصلي والتيمم معروف هذا لا بد منه إن تعذر عليها لا بالماء ولا تراباً أو لم تستطع أن تستعمل ذلك فلتصلي وليس لها أن تترك الصلاة لا بد من أن تصلي ولو بغي وضوء ولا بغير تيمم لعدم وجودهما أو بعدم القدرة على استعمالهما قد يقول قائل بأنها لا تستطيع أن تقف ولا تستطيع أن تجلس طيب إن استطاعت أن تصلي قائمة فلتصلي قائم وإن لم تستطع فلتصلي جالسة وإن لم تستطيع فلتصلي وحتى إذا كانت على مرقدها ليس لها أن تترك الصلاة ولو بالإيماء تومي برأسها لركوع ولسجود ما استطاعت تومي برأسها بعض العلماء قال تومي بعينيها وإن كان هذا لم نجد له دليلاً أي الإيماء بالعينين لكن تومي برأسها إن استطاعت فإن لم تستطع فعلى رأي من يقول تومي بعينيها أي تأتي بالقراءة وتومي بعينيها كان ذلك على هذا الرأي أما على رأي من يقول لا تومي بعينيها وهذا الأصل مادام لم يأت دليل على الإيماء بالعينين فتقرأ وتنوي في موضع الركوع الركوع وتنوي في موضع السجود السجود وهكذا ليس لها ان تترك ذلك أبداً فإن تركت فعليها أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى وأن تقوم بقضاء تلك الصلوات ليس لها أن تترك ذلك أبداً وهنا مسألة من فقد الماء وفقد التيمم أي فقد الماء ولم يجد ماءً (1/41)
صفحة 42
يتوضأ به ولم يجد تراباً يتيمم به ماذا يصنع لأهل العلم خلاف ولهم أقوال في ذلك منها هذا القول أنه يصلي في وقت الصلاة وليس له ان يؤخر ذلك كما أنه ليس له أن يترك ولا شك أن هذا القول هو القول الصحيح لأن الوضوء وإن كان شرطاً لصحة الصلاة وهكذا التيمم مع عدم وجود الماء أو عدم القدرة عليه يصبح شرطاً كالأصل ولكن إن لم يستطع أن يستعمل الموجود طبعاً الأصل على الترتيب طبعاً كان لا بد من أن يصلي ليس له ان يؤخر إلى فوات الوقت كما أنه ليس له أيضاً أن يؤخر إلى أن يفوت الوقت ويجد الماء أو التيمم كما أنه ليس له أن يترك ذلك رأساً نعم على قول من يقول باشتراط الوقت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء يمكن ان يؤخر بل عليه أن يؤخر إلى وقت الصلاة الثانية لو أخر الظهر إلى صلاة العصر والمغرب إلى العشاء أما على عدم الاشتراك فلا بد من أن يصلي في تلك الصلاة في وقتها والقول بالاشتراك له وجهٌ وجيه ولا سيما في مثل هذه الأحوال بعض العلماء يقول يصلي في ذلك الوقت ثم يقوم و يقضي بعد ذلك عندما يجد الماء أو التراب أو يستطيع على الاستعمال كان لا بد من أن يقوم بالقضاء مرة أخرى فهو يجمع عند هؤلاء بين الأداء وبين القضاء وبعض العلماء يقول لا يصلي في ذلك الوقت بل يقوم بعد ذلك ويقضي أي عندما يجد الماء أو التراب أو يستطيع الاستعمال ما يجده ما يجده منهما طبعاً على الترتيب كما قلنا لأن من الماء لا يمكن أن يعدل من التيمم قال يقضي ولا يؤدي في ذلك الوقت ومنهم من يقول إذا لم يجد ماءً ولا تيمماً فإنه يسقط عنه الفرض ولا شيء عليه ولا شك أن تلك الأقوال أضعف تلك الأقوال وأن أصحها هو القول الأول وهو أنه يصلي في الوقت ولا إعادة عليه إلا ما ذكرناه من قضية اشتراك الوقت بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا تقرر هذا فلنأتي إلى المسألة الثانية وهي إذا كانت فاقدة للوعي فإذا فقدت الوعي واستغرق ذلك وقت الصلاة من أوله إلى نهايته كما قلنا (1/42)
صفحة 43
بناءً على الاشتراك استغرق مثلاً قبل أن يدخل وقت الظهر إلى أن انتهى وقت العصر وقامت لذلك الوقت أو استغرق يوماً أو يومين أو أكثر من ذلك فهذا بمثابة الإغماء ولأهل العلم في ذلك خلاف منهم من يقول أن المغمى عليه لا يقضي مادام قد فات وقت الصلاة طبعاً على الاشتراك وقت الصلاتين معاً لا قضاء عليه لأنه جعلوه بمثابة المجنون أو ما هذا معناه لأنه في ذلك الوقت ليس بمكلف هم فرقوا بينه وبين النائم والناسي لأن النائم لو استيقض بأن ناداه بعض الناس أو كان قادراً على ذلك للصلاة وكذلك الناسي لو تذكر أو ذكره بعض الناس مثلاً لكان قادراً على فعل تلك الصلاة الحاصل إذا ذكره غيره لكان قادراً على الفعل وكذا النائم لو قام أحد لإيقاضه لكان قادراً على الفعل بخلاف المغمى عليه لا يمكن أن يقوم أحد بندائه ويستجيب ويفعل لا حراك له ولا قدرة له أبداً فهو معذور على مذهب هؤلاء وبعض العلماء قال إن كان ذلك لمدة يوم أي خمس صلوات فيقضي الصلوات أما إن كان أكثر من خمس صلوات فلا ومنهم من قال يقضي أكثر من ذلك والحاصل إن كان يقضي مثلاً خمس صلوات أو أقل من باب الاحتياط فذلك حسن أما أن نقول بوجوب ذلك عليه وأنه أمر متحتم عليه لا بد منه فهذا لا نملك له دليلاً فالحاصل إن قضى يكون ذلك على باب الاحتباط فإذا كان لمدة قصيرة مثلاً يوم أو أقل إن لم يقض على هذا الرأي فلا شيء عليه
س: من كان يأخذ بمذهب من يقرأ سورة بعد الفاتحة في الصلوات السرية المفروضة وكان إماماً فماذا يفعل ؟ (1/43)
صفحة 44
إذا قرأ لا ينبغي له أن يسجد حتى لا يوقع غيره في بلبلة منهم من لا يقرأ لا يرى القراءة ومنهم من يقرا آية أخر أو سورة أخرى مثلاً لا سجود فيها وقد يكون ذلك الموضع ليس موضعاً للوقوف ثم ماذا يسجد هو ما استمع ولا أنصت نعم يكون من باب التبعية الحاصل إن كان يأخذ بمذهب القراءة لا ينبغي له أولاً أن يأتي بشيء من السجود يقرأ شيئاً من آيات السجود ولو قرأ يجوز له الترك وما دام كذلك لا ينبغي له أن يسجد .
س: امرأة تقضي شهر رمضان المبارك وعندما أخذت في القضاء بعد مدة أي بعد اكتمال القضاء أتاها الحيض هل عندما تطهر لا بد من أن تواصل القضاء أي بعد الطهر مباشرة مثلاً طهرت في الليل تصبح صائمة في اليوم الثاني أو طهرت في النهار طبعاً تواصل الإفطار في ذلك اليوم ولكن تقضي في اليوم الثاني أو يمكن أن تؤخر القضاء ؟ (1/44)
صفحة 45
قبل كل شيء لأهل العلم خلاف في مسألة قضاء شهر رمضان هل يشطر فيه التتابع ؟ أو أن ذلك واجب وليس بشرط أو أنه ليس من الواجبات فضلاً من أن يكون شرطاً وأنتم تعرفون عندما نقول واجب فرق بين الوجوب والشرطية والركنية قلنا سنتكلم على ذلك لكن الآن باختصار ممكن أن نأتي بالكلام على ذلك بشيء من التفصيل البسيط أيضاً عندما ندخل في باب الصلاة الخلاصة أن الشرط إذا ترك إذا لم يأت بذلك على ذلك الشرط يبطل الباقي أما إذا قلنا بأنه واجب فلا يلزم أن نقول ببطلان الباقي يقال عصى لتركه الواجب لكن لا يبطل في هذه المسألة لو قلنا شرط إنسان عليه قضاء مثلاً خمسة أيام وقلنا إن التتابع شرط في قضاء شهر رمضان صام يوماً واحداً مثلاً وأفطر في اليوم الثاني لغير عذر أو أنه أفطره بعذر لكنه لم يقض في اليوم الذي بعده مع زوال ذلك العذر أو أفطر بعذر لعدة أيام مثلاً في حالة الحيض أو المرض لكن لا زال العذر ولم يقض ذلك مباشرة فهل ينهدم ذلك اليوم السابق أي السابق على العذر في حالة وجود العذر أو في حالة عدم وجود العذر مثلاً بمجرد إفطاره في يوم ثالث هل ينهدم اليوم الأول ويطالب بقضاء الخمسة الأيام جميعاً إذا قلنا أنه شرط نقول نعم إذا صام يوم وأفطر في اليوم الثاني من غير عذر يقال له عليه التوبة وعليه أن يستأنس القضاء من جديد أي أن ذلك اليوم الذي صامه باطل كأنه لم يفعله بل لو لم يفعله خير له لأنه لم يكن آثماً ولكنه عندما صامه وأفطر بعد ذلك كان آثماً والعياذ بالله مع وجوب إعادة ذلك اليوم عليه هذا إذا قلنا بأنه شرط أما إذا قلنا بأنه واجب وليس بشرط يقال له عصى عندما صام يوماً وأفطر في اليوم الثاني من غير عذر أو أنه أفطر في اليوم الثاني بعذر لكنه عندما زال هذا العذر سواء كان حيضاً للمرأة أو نفاساً أو كان بسبب المرض أو ما شابه ذلك طبعاً ذلك المرض يكون للرجال والنساء كما هو معلوم مشاهد وأفطر واستمر في الإفطار إذا قلنا واجب وليس بشرط (1/45)
صفحة 46
ماذا نقول نقول عصى بتركه المتابعة لكن صيامه الماضي صحيح يقال عليه التوبة ولا يقال بإعادة ذلك اليوم الذي أتى به وإذا قلنا ليس بواجب وليس بشرط يقال أنه لم يأثم فضلاً طبعأ من أن يقال بفساد صيامه إن شاء أن يواصل فليواصل وإن شاء أن يؤخر فليؤخر المهم ان يقضي تلك الأيام من قبل أن يأتي رمضان من السنة الآتية هي الأمر إليه لكن لا بد من أن يقوم بالقضاء قبل أن يأتي رمضان من السنة الآتية في حقيقة الواقع كثير من أهل العلم من أصحابنا قالوا بالشرطية وإن كانوا لا يصرحون بالشرطية لكن فروعهم تدل على هذا لأنهم يقولون بفساد الماضي إن كان ذلك من غير عذر أو كان بعذر لكن بعد العذر واصل الإفطار ولكنني لم أجد دليلاً يدل على ذلك والكلام يبقى بين الوجوب وعدم الوجوب ولا شك من حيث الفضل و الاحتياط والسلامة أن يقول الإنسان بالمتابعة في القضاء لا أن يفرط فيه إلا بسبب عذر شرعي إما بحيض أو نفاس بالنسبة للمرأة أو لمرض أو لسفر أو ما شابه ذلك بالنسبة إلى الكل أي بالنسبة إلى الرجال والنساء ذلك لأن في ذك خروجاً من خلاف أهل العلم فيه أيضاً مسارعة إلى الخير إن الإنسان لا يدري إلى متى سيستمر في هذه الحياة الفانية فيمكن أن يفاجئه الموت وهو لم يقم بقضاء تلك الأيام ففيه مبادرة إلى الخير ومسارعة فيه لكن أن نقول بالشرطية فالشرطية لا نراها أبداً هل هو من الواجب أو لا يصل إلى درجة ذلك وعليه فإن هذه المرأة ينبغي لها أن تتابع القضاء بعد زوال المانع من الصيام أي بعد الطهر من الحيض ينبغي لها أن تواصل الصيام خروجاً من عهدة الخلاف وأيضاً من باب المبادرة إلى الخير وإذا لم تتابع فلا شيء عليها لكن على كل حال التوبة مطلوبة إن كان ذلك على الوجوب أو على الندب أو مخافة الوقوع في المحضور أو ما شابه ذلك وإن كان لا يلزم أن نقول بالوجوب خاصة طبعاً إذا أخذنا بالرأي الثاني أما الأول لا بد أو إذا أخذنا بالرأي الثالث وهوه القائل بعدم الوجوب (1/46)
صفحة 47
ذلك أما إذا قلنا بالوجوب فلا بد من التوبة الذين قالوا بالشرطية أو بالوجوب مثلاً قالوا إن ذلك يعطى حكم شهر رمضان ورمضان متتابع كيف مرض أو حكم شرعي لا يصح له الصيام كالحيض والنفاس للمرأة لكن هذا القياس فيه ما فيه لأن رمضان أصله له وقت مؤقت له بداية وله نهاية وهذا التوقيت لا دخل للإنسان فيه يعني ليس للإنسان أن يتأخر أي أن يؤخر البداية يوماً أو ان يقدم ذلك لا ليس له ذلك له طرف له بداية وله نهاية لا دخل للإنسان في توقيت دخول الشهر ولا في خروجه ليس له دخل في بداية الصيام ولا في نهايته ذلك فرض من عند الله تبارك وتعالى وهذا وإن كان فرضاً لكن له خيار متى يبتدئ في القضاء فإذاً فالفرق هنا واضح هذا من جهة ومن الجهة الثانية أن من أفطر يوماً من شهر رمضان مثلاً متعمداً فالصحي أنه لا يفسد الماضي من شهر رمضان مثلاً إنسان أفطر بالأكل او بالشرب على طريق العمد أو بوطء أيضاً على طريق العمد هل نقول له فسد ما مضى من صيامه مثلاً أفطر في اليوم السادس عشر أو السابع عشر أو بالعشرين أو قبل او بعد ذلك هل نقول له فسد ما مضى من صومك نعم في المسالة خلاف شهير بين أهل العلم هل رمضان فريضة واحدة من أوله إلى نهايته أو كل يوم فريضة مستقلة ولا شك أن القول بأن رمضان فرائض أي كل يوم فرض مستقل بنفسه هو القول الصحيح وبناءً على هذا الخلاف للعلماء بينهم خلاف هل يقضي الماضي أو لا إذا أفطر يوماً هل يقضي ما مضى من الشهر أو لا يقضي إلا في ذلك اليوم الذي أفطر فيه بعضهم ادعى أنه لا يقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه وهو قول باطل وعن الدليل عاطل وبعضهم يقول يقضي الشهر كله فالخلاف موجود لكن كلامنا الراجح لو جاءنا شخص يسأل أفطر رمضان بغير عذر شرعي ماذا نقول له الكفارة أمر آخر معروف من وطء عليه كفارة باتفاق الكل باتفاق العلماء قاطبة لكن لو أكل أو شرب هل تجب عليه الكفارة إذا كان ذلك طبعاً على طريق العمد هل تجب عليه الكفارة جمهور (1/47)
صفحة 48
أصحابنا نعم يقولون عليه الكفارة لكن بعض العلماء من أصحابنا وهو قول الأكثر من المخالفين أنه لا كفارة عليه الحاصل الآن ليس كلامنا في الكفارة كلامنا في القضاء هل نأمره بقضاء ذلك اليوم فقط أو نأمره بقضاء كل الشهر أو نأمره بقضاء تلك الأيام التي سبقت ذلك اليوم يعني مثلاً أفطر في اليوم السابع عشر هل نأمره بقضاء هذا اليوم والأيام التي قبله أو نأمره بقضاء كل الشهر أو نأمره بقضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه أو تلك الأيام فيها إن كان أفطر في اكثر من يوم طبعاً كمنا في العمد لا شك بأن القول بأنه يقضي ذلك اليوم الذي افطر فيه على طريق العمد أو تلك الأيام التي أفطرها وكان متعمداً لإفطارها من غير عذر شرعي طبعاً لا شك بأن هذا القول هو القول الراجح فنحن إذا كنا لم نقل بهدم ما مضى من صيامه السابق وذلك بشهر رمضان فكيف نقول بذلك في بدل رمضان إذاً القياس كما قلنا باطل من ناحيتين من حيث أن الإنسان ليس له في توقيت شهر رمضان متى يبدأ ومتى ينتهي وكذلك لو قلنا بالقياس لوجب هذا نقول لكن نعم إذا وجب نقول بالوجوب لكن من حيث فساد الأيام الماضية لا نقول بذلك لكن القياس على كل حال لا حجة فيه في هذه القضية لعدم صحة هذا القياس طيب استدلوا أيضاً يسرده سرداً في القضاء الحديث الوارد بذلك لكن هذا الحديث حقيقة فيه ضعف لا يرتقي إلى درجة القبول وما دام الحديث ضعيفاً لا يمكن في أن نحتج به واحتجوا بقراءة تروى عن بعض الصحابة رويت عن السيدة عائشة وقد رويت عن غيرها فيها اشتراط التتابع لكن تلك القراءة أولاً وقبل كل شيء بين الراوي نفسه بأنها كانت في الماضي ثم نسخت والأصل إذا قال نسخت القراءة يقال بنسخ الحكم معها هذا هو الأصل يعني إذا نسخت قراءة يقال الحكم منسوخ أيضاً وهذه الميالة تحتاج إلى كلام فيها ولآن لا يتسع المقام لأن الأصل المسألة ليست لكلام في هذه القضية وإنما من باب الإجابة من بعض الأسئلة العامة والحاصل ان الإنسان (1/48)
صفحة 49
وأنا لم أتعرض لبقية الأدلة أو لأدلة الفريق الثاني أيضاً لأن من يقول بعدم الشرطية وبعدم الوجوب مثلاً لا يحتاج إلى دليل لأن هذا هو الأصل حتى لو قلنا بتفادي أدلتهم جميعاً وهي لا شك بأنها ضعيف لا يحتاجون إلى دليل والخلاصة أن للإنسان أن يحتاط لأمر دينه وإذا مثلاً فرط لغير عذر لا شك لأنه ينبغي له أن يتوب لأنها إما أن تكون واجبة على رأي من يقول بالوجوب أو على اقل تقدير التوبة مطلوبة الرسول صلى الله عليه وسل وقد غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر مع ذلك كله يستغفر ربه سبحانه وتعالى في اليوم مائة مرة كما في بعض الروايات أما أن نقول بفساد الماضي فلا والله أعلم .
... ... ... ... ... ... ... ... ... س: ما حكم من يرفع قدمه في حالة السجود ؟
في حالة السجود لا يمكن له من أن يرفع قدميه ولا أن يرفع قدماً واحدة أيضاً لأنه مأمور بالسجود عليهما ومن رفع قدماً واحدة أو رفع القدمين معاً وهو أشد طبعاً فصلاته باطلة اللهم إلا إذا رفع القدمين أو رفع قدماً واحدة ثم تذكر ووضع القدم أو القدمين في الموضع الصحيح وأتى بالتسبيح وهو واضع لقدميه في موضعهما الصحيح يعذر بذلك الذهول أو ذلك السهو الذي وقع له بشرط كما قلت أن يضع في سجوده ذلك في تلك السجدة قديه في موضعهما لصحيح ثم يأتي بالتسبيح .
... ...
س: شخص عندما يريد أن يجمع يقدم العشاء قبل المغرب فماذا عليه والمسألة واقعة ؟
سبحان الله الجهل عجائب وغرائب عليه قبل كل شيء أن يتوب إلى الله وعلى هذا الإنسان ان يتعلم أمر دينه نحن لا نطالب أمثال هؤلاء حفظ الأقوال والأدلة أو المسائل الكبيرة وإنما نطالبه بحفظ بعض المسائل البسيطة اليسيرة التي تقع له كثيراً جداً أو حتى ذا كانت تقع له في بعض الأحيان القليلة فعلى كل حال هذا الشخص لم يوفق إلى الصواب وخطأ خطأً بيناً وعليه كما قلت الإعادة لأنه أتى بالصلاة على خلاف الوضع الصحيح لا بد من أن يعيد ويتوب إلى الله . (1/49)
صفحة 50
س: ما صحة حديث من قطع سدرة صوب الله رأسه إلى النار؟
قلنا إن هذا الحديث لا يصح فيما يظهر لي وعلى تقدير صحته فقد اختلف العلماء في الواجب عنه ولكن صحته بعيدة منهم من قال المراد بالسدر هاهنا بسدر الحرم ولكن هذا فيه ما فيه لأن الأصل لسدر الحرم كغيره ممنوع ما يحتاج إلى مثل هذا الحديث يعني ما يحتاج إلى نهي جديد وممكن هو الأصل النهي أن يأتي لكن الظاهر أنه ما أتى هكذا يعني ممكن التخصيص تخصيص بعض الأشياء أو يكون سابقاً على النهي العام لكن مع ذلك حتى لو قلنا بهذه الاحتمالات فظاهر السياق لا يساعد على هذا ثم بعض العلماء قال المراد بالسدر السدر التي يحتاج إليها الناس في حالة استظلالهم بها أو ما شابه ذلك ومهما كان أريد بهذا الحديث سدر الحرم أو لم يكون الأمر كذلك سدر الحرم ممنوع بنص الأدلة الأخرى ثبت هذا الحديث أو لم يثبت أريد به ذلك أو لم يرد به ذلك هو ممنوع وأيضاً ما احتاج إليه المسلمون لا يمكن للإنسان أن يقوم بإتلافه ولكن الأقرب في الحديث أنه لا يصح .
س: ما حكم الرواية التي يستدل بها القائلون بفناء النار ؟ (1/50)
صفحة 51
هذه الرواية باطلة مكذوبة إسنادها باطل ومتنها باطل أيضاً لمخالفتها ذلك للقواطع من كتاب الله تبارك وتعالى الآيات الكثيرة جداً جداً التي تدل على بقاء النار وبقاء أهلها فيها هذا الحديث ينبغي للإنسان ان لا ينظر إلى إسناده وطبعاً إذا نظر إلى إسناده طبعاً إذا نظر إلى إسناده فإنه لن يقو إلا أنه كذاب الأحاديث التي يمكن أن تصح أو لا تصح هي التي يمكن للإنسان أن ينظر إلى أسانيدها أما الأحاديث الباطلة المقطوع ببطلانها هذه لا ينبغي للإنسان أن يشتغل بالنظر إلى الإسناد إلا من باب التدرب والتعلم أو من باب إقناع بعض الناس الذين لا يفقهون شيئاً أو لهم إرادات حتى يقيم الحجة على غيرهم لأنهم قد يلبسون على بعض السذج بإيراد رواية هكذا وأولائك السذج لا يفقهون أن هذه الرواية مخالفة للقواطع من الكتاب أو ما شابه ذلك ولكنهم إذا قيل لهم هذا الإسناد باطل أو ما شابه ذلك اقتنعوا أما إذا لم يذكر لهم القائل وإنما قال كذا أو مخالف للكتاب فلا يفقهون ذلك إن كان من هذا الباب فلا بأس بل مطلوب والحاصل الإنسان يقيم الحجة ببطلان المتن والسند فهذا مطلوب عند قدرة القدرة عليه لكن الحديث مهما كان رجاله كالجبال الرواسي وحاشاهم من أمثال هؤلاء من أن يرووا مثل هذا الباطل فالحاصل لو كان كذلك فالحديث موضوع ومثل هذه الأحاديث هي التي يقال أنها يحكم عليها بالبطلان والكذب والبهتان لمخالفتها للكتاب العزيز ولسنة المتواترة الكثيرة طبعاً قلنا كثيرة من باب ذكر الواقع أما المتواتر لا بد من أن يكون كثير إلا إذا أريد بالمتواتر المتواتر اللفظي فهو أسانيد كثيرة لكن المتن واحد الحاصل هذه الأحاديث مصادمة لأنه يمكن أن يقال بثبوتها هي ورد دلالات القرآن يعني لا يمكن من أن تكون مخصصة ولا يمكن من أن تكون مقيدة زلا يمكن من أن تكون مبينة ولا حتى ناسخة أو منسوخة يعني تعارض تعارض كما يقول سار واحد إلى الغرب وواحد إلى الشرق لا شيء هناك تأويل أو بيان (1/51)
صفحة 52
أو ما شابه ذلك هذه التي يحكم ببطلانها لأن عدم الحكم هدم لآيات الكتاب العزيز كأنه نبطل تلك الدلالات القاطعة أما إذا كانت يمكن من أن تكون مخصصة أو مقيدة أو مبينة أو ناسخة أو منسوخة كان الأمر يختلف ولست أريد الكلام عن الأحادي ينسخ القرآن فذلك له وقت آخر فالحاصل هذه الأحاديث باطلة لا يمكن أن يقول أحد بصحتها إلا إذا كان شخصاً لا علاقة له بالعلم أو أن له مقصداً سيئاً والعياذ بالله .
هل المكتبة التي في المسجد تعطى حكم المسجد ؟
لا المسجد معروف إذا كانت المكتبة داخل المسجد لكن الأصل المكتبة لا تبنى داخل المساجد لكن لو كان هناك مكان مخصص للقراءة فقط فتلك واضحة أنها في المسجد لكن مثلاً أو جئنا إلى مكتبة الجامع الأكبر ونحو ذلك كثير من المكتبات الموجودة هي ليست داخلة في المسجد المسجد معروف ما كل ما يتعلق بالمسجد من مرافق أو ما شابه ذلك هذه ليست من المسجد ذلك يمكن ان يدخلها الحائض و النفساء والجنب أيضاً ويجلس فيها ويمكن وأيضاً لا يطالب ان يصلي تحية المسجد بل لا ينبغي له من أن يصلي تحية المسجد ذلك ابتداع يمكن أن يصلي ركعتين أو أكثر إذا كان بنية التنفل لكن إن ينوي ذلك على أنه تحية المسجد أو ما شابه ذلك لا هذا لا يمكن أما باغي يصلي يصلي الإنسان في بيته واحد جالس هناك يقرأ وباغي يصلي الضحى أو باغي أن يصلي سنة المغرب أو العشاء أو باغي أن يتنفل تنفلاً مطلقاً أو ما شابه ذلك هذا أمر آخر لكن الحاصل هي ليست من المسجد .
س: شخص بعد ما سلم الإمام قام وأراد قضاء السورة التي بعد الفاتحة ولكنه سهى فما عليه ؟ (1/52)
صفحة 53
طيب إذا قام لقضاء السورة بعد الفاتحة وسهى واتى بشيء من الفاتحة ثم تذكر نقول يتوقف في الموضع الذي انتبه من سهوه أي عندما يتذكر عندما ينتبه من غفلته يقف في ذلك الموضع يأتي بالسورة ويسجد لسهو ولا شيء عليه هذا لا يضر وقالوا لأن من قرأ سورة الفاتحة في الركعة الواحدة مرتين فصلاته باطلة انتقضت هذا مذهب الأكثرين لكن يوجد قول بعدم البطلان لكن مهما كان هذا المذهب المشهور المعروف اما من سهى فليسجد لسهو ولا شيء عليه
ومنعوا تكراره للحمد ... ... ولتحيات بمعنى العمد
ونقضوا صلاة ذا المكرر ... ... وعذروا الناسي هناك فاعذر
أي للفاتحة الحمد و يعني التحيات أيضاً ممنوعة أي هذا الذي كرر عن طريق العمد و أي أن الناسي إذا أتى بالفاتحة كلها أو أتى بجزءٍ من الفاتحة لا بد من أن يتوقف في الموضع الذي تذكر فيه فهذا معذور ويسجد لسهوه والله تبارك وتعالى أعلم . ولا ينبغي له من أن يعيد لماذا مادام وقع منه ذلك على سبيل السهو يستغفر ربه لأنه يعيد الصلاة مرة ثانية إبطال لعمله السابق هذا مما لا ينبغي بتوب إلى اله ولا شيء عليه والله تعالى أعلم .
س: متى يستعمل التيمم أو في أي الحالات يلجأ الإنسان إلى التيمم ؟ (1/53)
صفحة 54
يتيمم الإنسان إذا فقد الماء هذا أولاً والثاني إذا لم يستطع على استعمال الماء فإذا فقد الإنسان الماء يلجأ إلى التيمم كذلك إذا كان الماء موجوداً ولكنه لم يستطع على استعماله لكن هل يشترط دخول الوقت في حالة فقد الماء مثلاً هذا الإنسان في منطقة ويعرف أنها لا يوجد فيها ماء لأنه خبير في هذه المنطقة الناس يختلفون منهم من أتى أول مرة إلى هذه المنطقة أو ثاني أو ما شابه ذلك لا خبرة له بالمنطقة هل فيها مواضع للمياه أو لا ومنهم من هو خبير بتلك المنطقة يعرف بأنه لا يوجد بها ماء أبداً كما أنه لا يوجد هناك احتمال لوجود أمطار يتجمع فيها ماء أو ما شابه ذلك الحاصل يعرف بأنه لا يوجد ماء فهل يمكن أن يتيمم فبل دخول الوقت أو لا طائفة كبيرة من أهل العلم يقولون لا يمكن للإنسان أن يتيمم قبل دخول الوقت لا بد من أن ينتظر حتى يدخل الوقت وفي ذلك الوقت إذا كان يعرف بأنه لا يوجد ماء أبدأ كان يتيمم أما إذا كان هنالك احتمال كأن يكون أحدث بعض الناس بئر بعد أو تجمع ماء من الأمطار أو ما شابه ذلك فلا بد من أن يبحث الحاصل إذا كان يعرف تماماً أو يتيقن أو يترجح لديه ترجح شبه متيقن بأنه لا يوجد ماء أما إذا كان يوجد احتمال وهو في حقيقة الواقع عنده الحال يوجد الاحتمال لكن قلنا هذا جمعاً بين العبارات بمعنى أنه شبه مستحيل أن يوجد الماء الحاصل إذا كان يعرف - الأحسن هذا – أنه لا يوجد هناك ماء هل يمكن أن يتوضأ قبل دخول الوقت ويعرف أيضاً بأنه لم يمر عليه أحد لديه ماء أو ما شابه ذلك يعني في المنطقة هكذا الحال فيها فبعض العلماء يقول لا يجوز له ذلك لأن هذا مقيد بالوقت لا بالماء فهو وإن كان يعرف بأنه لا يوجد ماء وكذلك يعرف بأنه لن يأتي أحد لكن مهما كان قد يكون هناك شيء احتمال وإن لم يكون فالحاصل هو مقيد بدخول الوقت وذهب بعض العلماء إذا كان لا يمكن من أن يجد ماء بأي سبب من الأسباب فإن له من أن يتيمم قبل دخول الوقت ولا شك أن (1/54)
صفحة 55
هذا القول هو القول الراجح فله أن يتيمم مادام يعرف بأنه لا يوجد هنالك ماء لكن إن خرج من الخلاف فذلك حسن لأن ذلك حسن لأن القضية بسيطة إذا دخل الوقت ممكن أن يضرب ضربة على رأي أهل العلم ويضرب ضربتين على رأي طائفة أخرى من أهل العلم وذلك لا يستغرق وقتاً أبداً فهو أسهل بكثير وأيسر من الوضوء مع إن الوضوء يسير وسهل بحمد الله تبارك وتعالى بقيت هنالك قضية وهي ما إذا كان في بلده وخاف من أن يفوت عليه الوقت هل يتيمم يعني إذا اشتغل بالوضوء خاف من أن يفوت عليه الوقت ولا يمكن من أن يأتي بالصلاة في وقتها المقرر لها شرعاً فبعض العلماء يقولون عليه من أن يتيمم ويصلي بالتيمم لأن الوقت هاهنا يقدم على التيمم إذ لا بدل للوقت يعني يقدم الوقت على الوضوء لأنه لا بدل للوقت بينما هنالك بدل لتيمم بدل للوضوء وهو التيمم قد يراعي الوقت ويتيمم ويصلي هذا ما ذهب إليه بعض أهل العلم وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يتيمم بل يتوضأ لأن أمره لا يخلو من أحد ثلاثة أمور تقريباً إما أن يكون يعرف الوقت يعني منتبهاً للوقت وليس هنالك مانع من الصلاة وهذا هو الحال الغالب معناه أنه لا يحتاج إلى هذه الصورة والقسم الثاني أي كان هنالك مانع من الصلاة وذلك في حالة الحيض بالنسبة للمرأة أو في حالة النفاس انقطع قبل خروج الوقت مباشرة أو انقطع قبيل خروج الوقت أي أنه لو اشتغل بالوضوء لفاتته الصلاة أو لفاتتها الصلاة والقسم الثالث أي في حالة النسيان أو النوم نام إنسان وانتبه قبل دخول الوقت أو قبيل خروج الوقت بحيث لا يتسع ذلك الوقت للوضوء ولا لصلاة وكما قلت سواء ذلك كن في حال النوم أو في حالة النسيان وطبعاً هنالك حالة رابعة لا تخفى وهو أن يعصي الإنسان أي أن يترك الصلاة من غير عذر ثم بعد ذلك يقلع عن ذنبه ويريد أن يصلي أما في حالة النسيان وفي حالة النوم فيقال في الوقت الذي يقوم من نومه يستيقض من نومه أو يتذكر ذلك الوقت تجب عليه فيه الصلاة (1/55)
صفحة 56
ويوسع له بمقدار ما يتوضأ ويصلي فإذا قام في وقت متأخر يتوضأ ويصلي حتى إذا خرج الوقت عند هؤلاء العلماء وأما بالنسبة إلى الحائض والنفساء فإن أمكن طبعاً الوضوء والصلاة ولو ركعة يواصلوا بعد ذلك تواصل المرأة أما إذا لم تتمكن فهي في حقيقة الواقع معذورة عند هؤلاء من الصلاة لأن من شرط الوجوب عليها أن تتمن من الوضوء ومن الصلاة وهي لم تتمكن فلا صلاة عليها عند هؤلاء ولعلهم يلحقون المتعمد بالناسي أي من يقال له ذلك له أن يقضي وهكذا فالحاصل المسألة مختلف بينها بين أن أهل العلم إذا كان الإنسان في الحضر وكان واجداً للماء وكان قادراً على استعماله لكنه يخاف من خروج الوقت هل يلجأ إلى التيمم أو أنه يصلي بوضوء أما الذي ذهب إليه الإمام نور الدين رحمه الله فهو يرجح أن يتيمم الإنسان و يصلي ولا إعادة عليه بعد ذلك بعضهم قال يتوضأ ولو خرج الوقت ويصلي بعد خروج الوقت إن لم يتمكن من الصلاة فيه وبعضهم قال يتيمم ويصلي ثم يتوضأ بعد ذلك ويصلي ولو بعد طبعاً ليست هنالك حاجة ولو بل بعد خروج الوقت لأنه لو كان يتمكن بعد الخروج لما كان هنالك نزاع وصلى بوضوء والمسألة لازالت بحاجة إلى شيء من البحث .
س: من لم يجد ماء فتيمم وصلى ثم إنه بعد الصلاة وجد الماء فهل يعيد تلك الصلاة أو أنه لا يعيد الصلاة فماذا تقولون ؟ (1/56)
صفحة 57
المسألة مختلف فيها بين أهل العلم منهم من يقول أن يعيد لأنه يرخص له في التيمم بل يجب عليه إذا خاف خروج القوت أن يتيمم ويصلي وعندما صلى بالتيمم قبل خروج الوقت ووجد الماء والوقت مازال باقياً فإنه عليه أن يتوضأ لأن التيمم يصاغ إليه في حالة الضرورة القصوى وهي حالة عدم وجود الماء وهنا قد وجد الماء والوقت ما يزال باقياً فلا بد من الوضوء والصلاة هذا من نظر إليه من قال بإعادة الوضوء وبعض العلماء وهو الذي رجحه غير واحد من المحققين وهو الصحيح أنه لا إعادة عليه لأنه عندما صلى بالتيمم كان مشروعاً في حقه أن يصلي بالتيمم ولو لم يشرع له ذلك لقيل له بالانتظار إلى أن يخاف خروج الوقت ويتيمم ويصلي في آخر الوقت فلما صلى كانت صلاته تلك مقبولة صحيحة وإن كان الأمر بخلاف ذلك فلا دليل للإعادة ومن ادعى بخلاف ذلك فليأت بالدليل ولا سبيل إليه فهذا إذاً لرأي الصحيح فلا إعادة إليه نعم إذا قصر في البحث ووجد الماء بعد ذلك فلا بد من الإعادة لأنه قصر ولم يبحث فهاهنا قالوا بالإعادة لأنه لم يأت بالصلاة على وجهها .
س: إنسان شرع في الصلاة وهو يصلي تذكر أن لديه ماءً مثلاً كان قد وضعه في موضع من السيارة اشترى مثلاً شيئاً من الماء ووضعه في موضع في السيارة ونسي عندما أراد أن يصلي و انتبه وهو في الصلاة أن لديه ماء للوضوء فماذا يفعل في هذه الحالة ؟ (1/57)
صفحة 58
الجواب الصحيح المستقيم إلى أنه لا بد من أن يتوضأ ويصلي لأنه لم يكمل تلك الصلاة فما دام أنه لم يكمل تلك الصلاة فلا بد طبعاً هي تحتاج إلى شيء من التعديل لكن باختصار وهو أن الأصحاب رحمهم الله تعالى وهو أيضاً قول طائفة من أصحاب المذاهب الأخرى يقولون لا بد من أن يتوضأ ويصلي وأن صلاته تلك تعد باطلة فمن قال يقطع صلاته أراد بأنها باطلة لكن عبر بأنه يقطع ومن قال باطلة فالأمر كله واضح بمعنى أنه لا يحتاج إلى أن يسلم أو ما شابه ذلك إن سلم وقال السلام عليكم ورحمة الله هذا لا إشكال في ذلك بينما ذهب بعض أصحاب المذاهب الأخرى إلى القول بأن صلاته تلك قد دخل فيها بوجه شرعي وما دام أنه دخل بوجه شرعي فليس له أن يقطعها فليواصل صلاته وهي صحيحة وهذا القول طبعاً قول ضعيف .
س: من تيمم وصلى الظهر مثلاً أو أي صلة أخرى ولم ينتقض ذلك التيمم بشيء من النواقض الناقضة للوضوء ولكن لم يجد الماء ودخل وقت الصلاة الثانية فهل يمكن أن يصلي تلك الصلاة بالتيمم السابق أو أنه لا بد من أن يتيمم تيمماً جديداً بتلك الصلاة ؟ (1/58)
صفحة 59
على كل حال المسألة مختلف فيها بين أهل العلم فبعض أهل العلم وهو رأي أكثر أصحابنا أن التيمم يختلف عن الوضوء لا بد من أن يتيمم لكل صلاة بل بعضهم ذهب إلى أن نه يتيمم حتى لسنة الفجر فإذا صلاها يتيمم لفريضة الفجر وهكذا أن لو تيمم لشيء من السنن التي تصلى قبل الفرائض إذا تيمم يريد يصلي مثلاً السنة الراتبة التي قبل الظهر أو يريد يصلي بشيء من السنن يتيمم ثم يصلي تلك السنة التي يريد أن يأتي بها ثم يتيمم للفريضة إذا أراد أن يصلي قبل الظهر السنة الراتبة أو أراد أن يتنفل قبل العصر وإلا الحديث فيه ما فيه من الضعف وإلا من حيث الجواز لا بأس من ذلك وإنما هل السنة راتبة أو ليست براتبة على أنه كما جاء في الحديث أنه بين كل أذانين صلاة فعلى رأي بعض أهل العلم أنه إذا أراد أن يتنفل فتلك النافلة متقدمة سواء كانت من باب السنة الراتبة أو من باب النفل المطلق إذا كانت متقدمة يتيمم لها تيمماً مستقلاً ثم يتيمم للفريضة تيمماً آخر يتيمم تيمماً لسنة ثم يتيمم تيمماً آخر للفريضة وقيل لا يكفي ا يتيمم لأن الوقت قصير ويتيمم لسنة وللفريضة أما إذا كانت السنة المتأخرة على الفريضة كان يكفي لها تيمم الفريضة يصلي سنة الظهر أو سنة المغرب وهكذا وبعض العلماء قال يجزي حتى لو كانت السنة متقدمة على الفريضة وأما في حالة أن يصلي الإنسان فريضة الظهر في وقتها والعصر في وقتها وهكذا فعند جمهور أصحابنا أنه لا بد من أن يتيمم تيمماً مستقلاً لكل فريضة ذلك أنه يلزمه أن يبحث عن الماء ولا بد من أن يتيمم بعد دخول الوقت وعندما صلى المغرب أو صلى العصر مثلاً وخرج وقتها معنى ذلك بأنه لم يدخل وقت الثانية فإذاً ليس له تيممه في وقت الصلاة الأولى قبل دخول وقت الصلاة الثانية والشرط في التيمم أن يكون بعد دخول الوقت عند هؤلاء وذهبت طائفة من أهل العلم من أصحابنا ومن غيرهم وهو موجود عن بعض أصحابنا المتقدمين وهو الذي ذهب إليه القطب حسب حافظتي في (1/59)
صفحة 60
الجامع الصغير وهو الصحيح أنه يمكن أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة ولو كان ذلك في غير الجمع أن يصلي الفريضة الأولى في وقتها المحدد لها والثانية في وقتها والثالثة في وقتها ما لم ينتقض ذلك التيمم وما لم يجد ذلك الماء وهذان القيدان معلومان لا حاجة إلى ذكرهما لكن مخافة أن يلتبس الأمر على بعض الناس لا بأس من ذكرهما وإلا هما من حكم المذكور ذلك ان التيمم ينوب مناب والأصل ان يعطى حكم الأصل ولا دليل يدل على إعادة التيمم و الحديث الذي ذكره للاستدلال به هو وإن سيق الأصل للجنب أن تيمم هل يجزيه ذلك ولو إلى عشر سنين طبعاً هنا العشر لا يراد بها التحديد وإنما المبالغة في الكثرة إذ الأصل من المستبعد بمكان من أن لا يجد الإنسان إن لم يكن طبعاً من المستحيلات أن لا يجد الإنسان الماء ولو إلى عشر سنين من المستبعد جداً بل من المستحيلات تقريباً لكن المسيق مسيق المبالغة فلكن لو قدرنا أحداً لم يجد الماء أكثر من هذه المدة مثلاً كان في سجن ولا يؤتى له إلا بماءٍ يسير جداً جداً لا يكفيه إلا للشرب لو قدرنا هذا أن شخصاً سجن أكثر من عشر سنين لا يقال له هنا بعد عشر سنين أن يتيمم مرة طبعاً هذا لو قدرنا أيضاً أن إنساناً قد أصابته جنابة ولم تصبه الجنابة بعد ذلك حتى لهذه المدة أما التيمم بالنسبة إلى الصلوات يعني التيمم الرافع للحدث الأصغر لا بد من أن الإنسان أن لا يستطيع أن يحافظ على تيممه لهذه المدة ولا إلى قريب من هذه المدة ومنن يستطيع أن يحافظ على تيممه لمدة شهر بل ولا لمدة عشرة أيام أو أقل هل ممكن أن يبقى الإنسان يحافظ على وضوئه ولا على تيممه لمدة يوم فإذاً الحديث هذا وإن كان ذا لتيمم في لجنابة لكن كذلك بالنسبة إلى الوضوء أو بالنسبة إلى التيمم من الحدث الأصغر الذي هو ينوب مناب الوضوء فكذلك إذا لم يجد الإنسان الماء ولم ينتقض تيممه ذاك فإنه يمكن أن يصلي به ما شاء من الصلوات ما لم ينتقض ذلك التيمم فهذا (1/60)
صفحة 61
الحديث يستدل به ودلالته على ذاك واضحة فيقال أنه في التيمم من الجنابة يكفي لهذه المدة الطويلة بينما لا يكفي لإزالة الحدث الأصغر إلا لصلاة واحدة اللهم أن يأتي قائل ويقول يكفيه التيمم لمدة عشر سنوات أو لمدة طويلة
على ما قال من أنه يكفيه أن يتيمم ولو لمدة عشر سنوات أي أن يحدث لكل صلاة تيمماً للحدث الأصفر وللأكبر هكذا يحملون لا يقولون من أن الجنابة لا يكفيه يكفيه للجنابة ولا يكفيه للوضوء وإنما من قبل حينما ذكرنا ذلك تقول كيف يكفيه لكذا ويكفيه لكذا هذا من باب التقدير ليس إلا فما يقال ان للجنابة يكفيه لو إلى عشر سنين بينما للوضوء ( للحدث الأصغر ) لا يكفيه إلا لصلاة واحدة أي هم أرادوا أنه لا يكفيه و‘نما الحديث حملوه على ذلك المحمل لكن هذا المحمل فيه من البعد ما فيه والأصل إذا احتمل الحديث احتمالين أن نأخذ بالاحتمال الأقرب إلا أن دل دليل على إرادة الاحتمال الأبعد فهاهنا يصاغ إليه
وإن يعين الدليل باطنا ... ... فالباطن الأولى فكن لي فاطنا
أي إذا عين الدليل الاحتمال الأبعد فإنه يصار لوجود ذلك الدليل أو لوجود تلك القرينة إلى الاحتمال الأبعد ويترك الاحتمال الأقرب أما إذا لم يوجد دليل فالأصل أن يحمل إلى الاحتمال الأقرب لأنه هو الذي يتبادر إلى الذهن فإذاً الخلاف موجود بين أهل العلم وهذا الحديث ممكن أن يحتج به هذا ويمكن أن يحتج به هذا لكن الاحتجاج به على من يقول بعدم تكرار التيمم لكل صلاة إن لم ينتقض ولم يجد ماء الاحتجاج به أقوى لهذا وأيضاً لما ذكرناه سابقاً لكن الحديث محتمل كما قلت يحمل على أنه يكفي إذا كرره يكفي لعشر سنوات أو أكثر إذا كرره لكل صلاة من الصلوات وطبعاً هذا ليس من الحدث الأصغر حتى الأكبر لا يكفي إلا لكل صلاة بمعنى أنه يتيمم لكل صلاة ولكن هذا الاحتمال بعيد إذاً ما ذكرناه سابقاً كيف يكفي للجنابة ولا يكفي لهذا فقط من باب التقدير لا على أنه يمكن أن نفرق . (1/61)
صفحة 62
س: شخص أصابته جنابة أو طهرت امرأة من الحيض أو كذلك امرأة طهرت من النفاس وأرادت أن تصلي هل يكتفي هؤلاء بتيمم واحد للجنابة أو الحيض او النفاس وللحدث الأصغر أي لاستباحة الصلاة ؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم بعضهم يقول يتيمم أولاً للجنابة أو للحيض والنفاس بالنسبة للمرأة والجنابة مشتركة بين الرجال والنساء وبعد ذلك يتيمم لازالت الحدث الأصغر واستباحة الصلاة هذا رأي لبعض أهل العلم وبعضهم يقول أنه يكتفي بتيمم واحد ولم أجد دليلاً صريحاً لا يحتمل احتمالاً ولكن ظاهر الأدلة أنه يكفي احتمال واحد يكفي تيمم واحد لأن عمر بن العاص لما أصابته الجنابة عندما كان قائداً للجيش لم يأت بأنه تيمم تيمماً للجنابة وتيمم تيمماً لاستباحة الصلاة والحجة ليس في فعله وإنما على إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لكن يمكن أن يقال أنه تيمم مرتين لكن الظاهر أنه تيمم مرة واحدة .
س: ما صفة التيمم ؟
التيمم معروف قيل يضرب ضربة واحدة ضربة للوجه وقيل يضرب ضربتين وضربة واحدة للوجه على قول من يقول بالضربتين والضربة الثانية لليدين إلى الرسغين مع الرسغين وأيضاً من يقول بضربة واحدة يمسح وجهه أولاً ثم يمسح يديه أنا أستعمل ضربتين لكنني أقول المسألة بحاجة لأن هذا ظاهر رواية الربيع رحمه الله لكن مع ذلك المسألة بحاجة إلى بحث وفي هذا خروج من الخلاف و على تقدير على أن الأرجح الثاني نحن لم نتعمد المخالفة لكن الآن نرى هذه الرواية و في هذا باتفاق الكل .
س: ما صفة التراب المشترط لتيمم ؟
التراب مختلف فيه بعض العلماء يقول باشتراط التراب الذي له غبار وبعض العلماء يقول يجزي أي نوع من أنواع التراب .
س: في التيمم هل يؤتى بالأذكار التي تأتي بعد الوضوء ؟ (1/62)
صفحة 63
لم أجد دليلاً يدل على شيء ذلك ولكن التيمم ينوب مناب الوضوء فالأحسن أن يأتي الإنسان بتلك الأذكار النية لا بد منها كذلك بالنسبة إلى البسملة والدعاء الأصل أن التيمم ينوب مناب الوضوء والأصل أن الفرع في مثل هذه الأشياء أن يأخذ حكم الأصل لكن لا يوجد دليل على أنه يأتي أو لا يأتي إلا من هذا الباب والسلامة أو الأفضل أن يأتي بذلك .
س: من لديه ماء لا يكفي لغسل جميع أعضاء الوضوء فماذا يفعل ؟
قالوا يقدم الأقدم حسب الترتيب وبعد ذلك يتيمم .
س: هل يشترط في التيمم أن يعمم على الوجه؟
نعم يعمم الوجه لكن ما يقوم بمسح اللحية من جميع جوانبها ولا يوجد تخليل اللحية أو غير ذلك لكن الأصل أن يتيمم كذاك .
س: شخص لا يعرف الأقوال في التيمم لكن أراد أن يتيمم وضرب ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين ؟
هو يجزيه يجزيه لأنه أتى بالواجب وزاد بل هذا قول لبعض أهل العلم أنه يتيمم إلى المرافق لكن الصحيح خلاف هذا القول فالحاصل هذا الشخص صادف قول من أقوال المسلمين من ناحية ومن ناحية أتى بالواجب وزاد عليه وما تعمد الزيادة ولا يقال له شيء في الماضي لكن يتعلم في المستقبل .
س: في الترتيب والموالاه في الوضوء هل ينطبق للتيمم ؟ (1/63)
صفحة 64
أما التيمم كلها الوجه والكفين ولماذا يقدم اليدين على الوجه أما الموالاة فبعض العلماء قال بوجوبها وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوالي بين أعضائه ولم يحفظ عنه أنه كان يفرق ولم يأت حديث قولي يدل على ذلك فبعض العلماء قالوا هذا من السنن لأن الأصل أن الأمر جاء بالإتيان بهذه الأشياء ولم يشترط الدليل ذلك وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم موافقات أحوال يعني هكذا الحال الأصل إن الإنسان ما يقوم يتوضأ يأتي بوضوء عضو أو عضوين أو ثلاثة ثم يجلس وقتاً طويلاً وبعد ذلك يذهب وإنما هذا في أوقات الحاجة وقت النسيان مثلاً توضأ الإنسان لبعض أعضائه ونسي العضو الآخر ثم مضى وقت طويل فتذكر ذلك أو أنه انتهى عليه الماء أو ما شابه ذلك فالحاصل أن الأصل أن يتوضأ الإنسان ويوالي بين الأعضاء هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله جزم بوجوب ذلك أو بسنيته فليس هنالك من الأدلة الواضحة التي تدل على اختيار واحد من الأمرين لكن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو لماذا يدخل الإنسان نفسه في شك و على احتمال من الاحتمالات نعم في بعض الأشياء الضرورية لو اضطر الإنسان مثلاً انتهى عليه الماء جالس يتوضأ وانتهى عليه الماء هذا لا يقال له أنه أخل بالترتيب إذا كان الشيء يتعلق بنفس الوضوء يعني ما أخل بالموالاة إذا كان ذلك الأمر يتعلق بالوضوء كان التأخر لا يضر كذلك الإنسان مثلاً شيء على يده أو ما شابه ذلك وتوضأ ولم ينتبه له وقام يزيد ذلك الشيء وتأخر هذا لا يضر لكن إذا كان العمل لا يتعلق بالوضوء نفسه فكان هذا هو الذي يضر في الموالاة أما إذا كان ذلك يتعلق بالوضوء بالفعل أو يتعلق بالماء الذي يتوضأ به مثلاً انقطع عليه الماء وذهب يبحث عن الماء من مكان آخر أو أنه انتظر الماء هذا مما لا يضر بمشيئة الله تبارك وتعالى وإنما يضر إذا كان ذلك الأمر خارجاً عن الوضوء هذا الذي يضر أما ما كان له علاقة بالوضوء بعدم الماء أو بشيء يتعلق (1/64)
صفحة 65
بفعل الوضوء نفسه أو ما شابه ذلك.
س: ما هو الذي يخل بالموالاة ؟
العلماء اختلفوا ما هو الذي يخل بالموالاة فبعضهم يقول إذا جفت الأعضاء في وقت معتل بدون سبب يعني لو قام الإنسان وجعل على شعر رأسه فيبقى الماء على وقت طويل بعده قد بقى كذلك إذا قام ونشف العضو أو ما شابه ذلك وزاد كذلك إذا كان هناك حر شديد أو عرق واختلط الماء بالعرق واستمر والحاصل ذلك في وقت الاعتدال بدون من أن يكون هنالك سبب إن لم يكن هنالك سبب وكان الجو معتدلاً وممكن أن نقول من غير سبب لأن لو كان في غير حالة عدم اعتدال الجو يكون ذلك سبب بنفسه ممكن أن نقول من دون سبب واضح وندخل قضية عدم الاعتدال في الشرط السابق وممكن أن نذكر الاثنين من باب التوضيح لأن الثاني قد لا يخطر ببال الحاصل كما قلت أريد أن تنتبهوا كما قلت تجدون في كثير من الكتب أو تسمعون في الدروس بعض العلماء مثلاً يأتي ببعض القيود ولا يأتي بها البعض الآخر فبعضهم ينظرون إلى الذين لا يأتون بذلك إلى أن ذلك من الأمور الواضحة يفهمها كل أحد تقريباً أو أنها تدخل في غيرها وبعض العلماء يرى أن الأولى التوضيح لأنها قد تخفى على بعض الناس وبأنها لا تدخل في الآخر إلا مثلاً مع بعض ولا سيما على بعض الناس ففي مثل هذه بعض العلماء يوضح وبعضهم لا يوضح ومنهم من يوضح تارة ولا يوضح تارة أخرى بحسب المخاطبين هذا ما يتعلق بالموالاة . (1/65)
صفحة 66
أما الترتيب مختلف فيه وأيضاً ليس هنالك دليل قولي على أنه لا بد من الترتيب ولذلك تكثر الخلافات عندما لا تكون أقوال وإنما تكون أفعال لأن الفعل ليس بصريح في أنه لا بد من كذا أو أن ذلك شرط أو ما شابه ذلك لوجود الاحتمال فبعض العلماء نظر إلى الترتيب أي إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يرتب الوضوء وأنه لم يحفظ عنه بوجه صحيح مقبول أنه قدم وأخر يعني قدم المتأخر وهكذا العكس فاشترطوا الترتيب ومنهم من اشترط بخلاف ذلك وهو أن ذلك ليس بشرط ولكنه هو السنة الذي لا ينبغي للإنسان أن يعدل عنه لكنه لو وقع بسبب خطأ أو ذهول ومثلاً نسي وقام وبعد أن غسل وجهه مسح برأسه وتذكر بأنه لم يأت بغسل اليدين فقالوا في مثل هذه الحالة إذا غسل يديه ولم يعد مسح الرأس فلا بأس عليه وبعض العلماء يفرق طبعاً في الترتيب وفي الموالاة بين حالة الذكر وبين حالة النسيان فيقول أنه واجب عليه في حالة الذكر دون حالة النسيان ومهما كان فالسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على الموالاة والترتيب أما أن ذلك شرط لا بد منه أو أنه ليس بشرط ولم نجد دليلاً صريحاً ينص عليه ولكن أيضاً ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عندما أراد أن يسعى نبدأ بما بدأ الله به أي أنه يقدم الصفى على المروة واستنبط منه بعض أهل العلم بأنه كذلك الحال في الوضوء ومهما كان لا ينبغي للإنسان أن يخل بالموالاة و لا بالترتيب لكن لو وقع في الماضي وفات الوقت وانتهى الأمر لا نقوى بالقول على إجابة الإعادة عليه لكن نقول له في المستقبل لا يفرط في ذلك والله أعلم .
س: إنسان قام وتوضأ لكنه نسي أن يمسح برأسه وقام وصلى أو استمر وقت طويل فماذا يفعل ؟
( (1/66)
صفحة 67
ننظر إلى هذه المسألة من ناحيتين من ناحية الموالاة ومن ناحية الترتيب فإذا لم يصلِّ فإما أن تكون الأعضاء قد جفت أو لا فإن كانت الأعضاء غير جافة فإنه يمسح ارأس على الخلاف الذي سيأتي إن شاء الله فإذا جفت الأعضاء فهنا على حسب الخلاف الذين قالوا باشتراط الموالاة يقولون لا بد من إعادة الوضوء والذين يقولون بعد الاشتراط أيضاً يمسح رأسه والذين قالوا بالتفريق بين الذكر والنسيان فهو الآن ناسي فيقوم بمسح الرأس وأما الذين قالوا باشتراط الترتيب يقولون يمسح الرأس ما بعده والذين لا يشترطون الترتيب يقولون بمسح الرأس فقط هذا إن لم يصلِّ أما إذا صلى فإنه يعيد الصلاة لأنه قد ترك فريضة من فرائض الوضوء ) -هذا قول أحد الطلاب والشيخ أقر عليه بالتلميح- مسح الرأس فريضة إذاً لا يمكن من أن يعفى عنه لأنه ركن بنص القرآن يعني لو كان الذي تركه المضمضة كان يدخل فيها الخلاف من ناحية أخرى وهيه هل هي واجبة أو ليست بواجبة لو كان المضمضة أو الاستنشاق أو مسح الأذنين مثلاً كان يدخل فيها الخلاف من ناحية أخرى وهي الوجوب وعدم الوجوب فإذ قلنا بالوجوب نقول لا بد من ذلك لكن بقي لا بد من المضمضة او الاستنشاق أو مسح الأذنين أو تخليل اللحية وهكذا في الأمور المختلف فيها بين أهل العلم فإذا قلنا بالوجوب نقول لا بد من ذلك إن لم نقل ننوه على قضية الترتيب بعد ذلك والموالاة إذاً لا بد من أن نرتب الأشياء ولو قلنا الذي تركه مسح الأذنين لا نقول أولاً ننظر إلى الموالاة وننظر إلى الترتيب وبعد ذلك نقول ننظر قضية سنة أو عدم سنة يعني واجب أو ليس بواجب هذا الأمر لا قبل نأتي من الوجوب وعدم الوجوب لأن لو قلنا هذا ليس عليه الإعادة لا يوجد حاجة إلى الترتيب ولا حاجة إلى الموالاة لكن لو قلنا بالوجوب نأتي إلى الترتيب ونأتي إلى الموالاة إذاً هنا لا يوجد خلاف في قضية مسح الرأس نعم كخلاف مسح الجزء أو الكل لكنه هو لم يمسح شيئاً أبداً حتى يجري فيه (1/67)
صفحة 68
الخلاف إذاً كما قال لكم الأمر متفق عليه أنه إذا صلى فإن صلاته تلك باطلة وإن لم يصل فلا بد من مسح الرأس لطن يبقى هل يعيد الوضوء نأتي إلى قضية الموالاة يعني هل يعيد الوضوء أو لا نأتي إلى قضية الموالاة فإذا قلنا بعدم الموالاة لا داعي هنالك إلى قضية هل جفت الأعضاء أو لم تجف هذا قول من يقول في الموالاة بقضية هل الأعضاء جافة أو ليست بجافة كما قلنا لا بد من أن يكون الأمر عادي يعني في الأوقات العادية لا يكون هنالك سبب أما إذا كان هنالك سبب جفت بذلك السبب أو أنها لم تجف بوجود ذلك السبب هذا لا قيمة له وبعض العلماء ما ينظر إلى قضية هذا أن الأعضاء جافة أو ليست جافة وإنما يقول الموالاة أو بماذا تعرف الموالاة تدل على حسب العرف هل من العرف هذا من الموالاة أو ليس من الموالاة يعني إذا واحد تأخر وقتاً كذاك لا يوجد حاجة هناك ما أنه فقد الماء ولا أنه اضطر إلى ضرورة أو ما شابه ذلك وإنما جلس لعدة دقائق أو جلس وقتاً هكذا بدون أي حاجة تدعوه إلى ترك مواصلة الوضوء حتى إذا لازال الماء باقياً على أعضاء نقول هذا في حقيقة الواقع ليس بموالاة لأن العرف لا يجعل هذا بموالاة قام أحد ومسح رأسه وجلس وقتاً هكذا ثم قام يواصل على هذا الرأي يقال له لا ليس لك أن تواصل لماذا؟ يقول لا انظر هذا الماء يُقال له لا لا قيمة لهذا لأن هذا ليس بموالاة في حقيقة الواقع لأن هذا التأخر من دون حاجة إلى التأخر العرف لا يجعله من الموالاة ماذا معنى الموالاة ؟ هذا يتنافى مع الموالاة في الحقيقة هذا رأي جيد جداً وقول بأن العرف يختلف العرف في واقع الأمر في هذه القضية لا يختلف كثيراً لأن مثل هذا الجلوس الطويل جداً من دون حاجة ولا غرض ولا داعي إليه في حقيقة الواقع لا يتفق مع الموالاة أبداً طيب ننظر إلى الموالاة إذا قلنا بعدم وجوب الموالاة أو قلنا أنها واجبة في حالة الذكر دون النسيان لأنه نسيان ما تعمد الترك لمسح الرأس في هاتين الحالتين (1/68)
صفحة 69
ماذا نقول له ؟ نقول له امسح الرأس . وهل يواصل أي يعيد غسل الرجلين أو لا سيأتي في قضية الترتيب إذاً يمسح الرأس ولا يكتفي بالوضوء من البداية بقي هل يغسل الرجلين هذا قضية ثانية لا ننظر إليها من الموالاة ننظر إليها من جانب الترتيب وعدم الترتيب وإنما الموالاة ننظر إليها من جهة هل يعيد الوضوء من البداية يعني هل يأتي بالمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين ويمسح الرأس إلى الأذنين أو لا إذا قلنا إذا كان الوقت قصيراً أو ما ختلت بالموالاة أو قلنا بعدم وجوب الموالاة رأساً أو بعدم وجوبها أو بالتفصيل بين الذكر والنسيان نقول يمسح الرأس وهل يعيد غسل الرجلين إذاً نأتي بالترتيب إذا قلنا بوجوبه في حالة الذكر والنسيان نعم وإذا قلنا بعدم وجوب الترتيب فيه مطلقاً أو في حالة النسيان نقول لا إعادة عليه وهكذا إلى بقية المسألة .
س: هل ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم سبح في الركوع والسجود أكثر من ثلاث مرات ؟
نعم التسبيح أقل شيء ينبغي للإنسان أن يأتي بثلاثة تسبيحات ولكن ينبغي له أن يزيد إلا إذا كان هنالك بعض الناس الذين لا يتحملون الزيادة ممن يصلون خلف ذلك الإمام فلا بد من مراعاة أولائك ولكن مع ذلك زيادة بعض التسبيحات أن يزيد تسبيحتين أو ما شابه ذلك هذا لا يشق على الناس فيما أحسب وإنما الخلاف بين أهل العلم في النقصان من ثلاث هل إذا نقص الإنسان ولا سيما إذا كان متعمداً ذلك هل تبطل الصلاة بذلك فمنهم من يقول نعم إذا تعمد أن ينقص عن الثلاث أي سبح تسبيحه أو اثنتين فإن صلاته تلك باطلة وبعضهم يقول تبطل تلك الصلاة وسبب الخلاف إلى رواية تنسب إلى النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فيها اشتراط الثلاث منهم من ذهب إلى القول بثبوت تلك الرواية ومنهم من ضعفها ممن ذهب إلى لا بد من ثلاث تسبيحات الإمام نور الدين رحمه الله تبارك وتعالى في جوهر النظام حيث قال :
أقل ما يجزي من التسبيح ... ... ثلاث مرات على الصحيح (1/69)
صفحة 70
س: الإتيان بالوتر في التسبيح هل له أصل في السنة ؟
إذا أتى بالوتر يعني أتى بثلاث أو خمس أو سبع أو هكذا فذلك أفضل لكن إذا لم يوتر فذلك لا يضر في الصلاة بمشيئة الله .
س:ذكرت الشيخ في أحد دروسك أن ممكن للمرأة في الصلاة من أن تحمل ولدها إذا كان يضر بصلاتها . فكيف تحمله في حالة الركوع وما مقدار هذا الابن الذي ممكن أن يحمل ؟
إذا كان يبكي ذلك الطفل كثيراً فممكن للأم أن تقوم بحمله إذا كان طفلاً صغيراً ما ممكن من أن نحدد لسنة أو غير ذلك الحاصل إذا قام يبكي كثيراً وخافت عليه الأم أو أشغلها كثيراً فممكن أن تحمله أما في السجود لا تقوم بحمله كيف تحمله في حالة السجود والكلام في حالة القيام أو في حالة الجلوس ما يكون في حالة الركوع أو السجود الكلام هذا .
س: في سؤال الملكان هل ثبت في السنة ؟
هناك شيئان واحد قضية تسمية التسمية بهذين الاسمين وواحد قضية السؤال في القبر أما السؤال في القبر نعم وأما التسمية ما رأيت حديثاً صحيحاً ثابتاً وإنما قال ذلك كثيراً من أهل العلم أي التسمية بفلان وفلان أما قضية السؤال في القبر فذلك ثابتاً
س: قضية السهو احتياطاً هل يضر في الصلاة بعد السلام ؟ (1/70)
صفحة 71
على كل حال سجود السهو ثابت في السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم قاطبة وإنما الخلاف بينهم هل هو مقصور على تلك الحالات التي أتت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد فيها أو أمر بالسجود فيها أو أنه يشمل بعض من يشمل أشياء أخرى لم تأت في السنة بل تشمل على غيرها وهؤلاء قد اختلفوا في أمور كثيرة هل يسجد لها أو لا أما إذا لم يسهُ الإنسان شيئاً ولم يقع له سهو في الصلاة أبداً فهذا مما لا ينبغي له أن يسجد وما ذكره بعض أهل العلم أنه ينبغي أن يسج بعد بعض الصلوات كفريضة الظهر والعشاء وسنة الفجر والوتر فهذا مما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم روى بعضهم رواية من طريق ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما لكنها موقوفة عليه ومع ذلك فالروية هذه تحتاج إلى نظر لأنها جاءت عند بعضهم يسجد جدتين وجاء عند بعضهم يركع ركعتين ولعل الرواية التي جاءت في السجود المراد بها أن يركع الإنسان بعد كل فريضة ركعتين وطبعاً هذا مما لم يرد النهي عنه فلعل الرواية عن ابن عباس هكذا ورواها بعضهم بالمعنى فرواها يسجد سجدتين لكن واقع الأمر أنه يركع ركعتين لعل هذا من باب الرواية بالمعنى وهذا يقع كثيراً عند بعض الرواة والحاصل إذا كان هنالك شك كثير يعني شك لا بأس به فلا بأس عليه أما أن يعتاد الإنسان السجود بقولهم يسجد لشكر فما معنى هذا الكلام هل يسجد بعد كل صلاتين أو ثلاث صلوات يسجد لشكر بأن وفقه الله تبارك وتعالى لأداء هذه الصلوات لو كان ذلك أمراً مطلوباً لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عنه أنه كان يسجد أدبار الصلوات أو أدبار بعض الصلوات المفروضات كلا هذا مما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ثبت عنه السجود في حالة السهو ليس إلا أما سجود الشكر فهو سنة واحدة وليس في بعد الصلوات وإنما في بعد الحالات على كلام لأهل العلم في مشروعيته وفي الأمور (1/71)
صفحة 72
التي يشرع فيها على القول بمشروعيته وهذا ممكن أن نتكلم عليه عند الكلام على السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذاً لا ينبغي للإنسان أن يشتغل إلا إذا كان هنالك أمر آخر .
س: السؤال من شقين الشق الأول هل ثبت في الحديث أن الكيفية أن لما نزل قوله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم " فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين " قال ما هذا الطهور الذي أثنى به الله عليكم فقالوا كنا نحمل الحجارة على الماء وهل يمكن الأخذ منها على الاستنجاء بالماء ؟
أما بهذا اللفظ لا أظنه يثبت وإنما كانوا يستعملون الماء وقالوا كانوا يجمعون بين الأمرين لكن لفظ هذه الرواية كثير من أهل العلم يتكلمون فيها . أما الاستنجاء بالماء فقد ذهب إلى القول بوجوبه كثير من أهل العلم وهو معروف في المذهب وإنما الكلام على الاستجمار بالحجارة هل يجب الجمع بينهما فهذا قال به بعض أهل العلم ومنهم من يقول لا يلزم ذلك وإنما الواجب أن يستنجي بالماء لكن إذا جمع بينهما ذلك خير هو أفضل بثبوت ذلك في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومهما كان الأفضل للإنسان أن يجمع بينهما إلا إن لم يستطع فذلك أمر آخر .
س: شخص نوى أن يجمع بين الصلاتين وعندما انتهى من الصلاة الأولى تذكر أنه لم يأت بالصلاة الماضية الفريضة ؟
أما إذا كان الجمع جمع تقديم فالأولى أن يأتي بالصلاة المنسية وأن يؤخر الصلاة الثانية إلى وقتها لكن إذا كان محتاجاً إلى الجمع مثلاً شق عليه أن يقف في كونه مثلاً كان راكباً مع بعض الناس ولا يمكن أن يقف في مكان آخر أو ما شابه ذلك فيأتي بالصلاة الثانية بعد أن يأتي بالصلاة المنسية وهكذا في حالة الجمع يأتي أولاً بالصلاة المنسية ثم يأتي بالصلاة التي يريد أن يجمعها مع الصلاة الأولى هذا الذي يظهر لي الآن .
س: هل ثبت الصلاة بين المغرب والعشاء عشرين ركعة ؟ (1/72)
صفحة 73
لا هذا مما لا يصح هذا الحديث لا يصح أبداً وهكذا حديث من صلى بين المغرب اثنتي عشرة ركعة بل باطل والأول باطل .
س: شخص كان يقرأ القرآن في وقت محرم فيه الصلاة وأتته سجدة التلاوة وسجد وهو كان يأخذ بقول من لا يسجد في الأوقات التي تحرم فيها الصلاة وتذكر ذلك بعد التسبيحه الثانية ولكنه وال التسبيح فما الحكم ؟ (1/73)
صفحة 74
العلماء لم يختلفوا في مشروعية السجود لتلاوة وإنما اختفوا في وجوب ذلك وعدم وجوبه لأن بعض العلماء قال بوجوب السجود لتلاوة ومنهم من قال بعدم الوجوب والذي عليه أكثر أصحابنا أنها ليست بواجبة وهذا هو القول الصحيح لكن لا ينبغي للإنسان أن يداوم على تركها لثبوت ذلك في السنة لكن إذا تركه مرة مثلاً أو نحو ذلك كما جاء أن أحد الصحابة كان يقرأ على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والنبي منصتاً يستمع له ولم يسجد ذلك الصحابي ولم يسجد أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأت أيضاً أنه أمره بالسجود ولكن ذلك حالة من الحالات النادرة إذاً الخلاف في هذه النقطة أي في الوجوب وعدمه وكذلك اتفقوا على بعض المواضع التي يشرع السجود فيها واختلفوا في بعض المواضع اختلفوا مثلاً في السجود في سورة الحج من الموضع الثاني ومنهم من قال بمشروعية السجود في ذلك ومنهم من لا يرى ذلك ولم يأت حديث صحيح يدل على السجود في الموضع الثاني من سورة الحج ,غنما وردت بعض الأحاديث التي لا تصل إلى درجة الثبوت وكذلك روي ذلك عن بعض الصحابة أما في الصلاة فلا ينبغي للإنسان أن يأتي به إذا أتى به في الصلاة فهو قول لبعض أهل العلم كما قلت وقد روي ذلك عن بعض الصحابة لكن أنا الآن بنفسي لا آتي بذلك وكذلك اختلفوا في سجدة (ص ) والصحيح أنها سجدة وكذلك اختلفوا موضع السجدة الذي في سورة النجم فبعضهم قال يرى ذلك وبعضهم لا يرى ذلك والصحيح بمشروعية ذلك لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في سورة الانشقاق وفي سورة الأعلى أو بعبارة أخرى في المفصل وذلك شامل لسورة النجم وما بعدها إلا على رأي من لا يقول أي بالسورتين التي بعدها إلا على رأي من لا يرى النجم من المفصل ونحن نقول بمشروعية السجود لنجم والانشقاق وفي سورة اقرأ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فكنت قد كتبت جواباً حول هذه القضية حول السجود في سور المفصل ومن شاء ذلك فليرجع إليه بمشيئة (1/74)
صفحة 75
الله تبارك وتعالى وكذلك اختلفوا في السجود في الصلاة أي إذا كان الإنسان يقرأ سورة أو كان يقرأ جزءاً من سورة فيه فيها سجدة هل يسجد ؟ فبعض العلماء قال يسجد في الصلاة سواء كانت تلك الصلاة فريضة أو كانت نافلة وبعضهم يقول إنه لا يسجد فيها وإنما يسجد بعد الانتهاء من الصلاة ومنهم من قال إن كانت الصلاة فريضة فلا يسجد فيها وإن كانت نافلة فيسجد فيها والقول الصحيح الذي تدل عليه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو قول من قال أنه يسجد لصلاة مطلقاً سواءً كانت فريضة أو كانت نافلة وهذا قول أصحابنا من أهل المشرق ورجحه قطب الأئمة رحمه الله تبارك وتعالى ومن ذلك هل يشترط لسجود التلاوة الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة وكذلك الطهارة الصغرى أولاً وقبل كل شيء الذي ذهبت إليه طائفة كبيرة من أهل العلم وهو الذي نأخذ به ونرى أنه الصواب أن الجنب والحائض والنفساء لا يقرؤون شيئاً من القرآن سواء كان ذلك من المصحف أو كان ذلك من الحافظة لأدلة لا داعي لذكرها في هذا الوقت و إن أنصتوا واستمعوا إلى من يقرأ القرآن فسيأتي الكلام بمشيئة الله فيما بعد هل يسجدون أو لا أما بالنسبة إلى الطهارة الصغرى فإنها لا تشترط من القراءة من الحافظة أي أن الإنسان له أن يقرأ شيئاً من القرآن إذا كان يقرأ من حافظته أما أن يقرأ من المصحف وهو على غير وضوء فذلك مما لا يصح ، نعم يستثنى بالنسبة للحائض والنفساء وكذلك للجنب إن لم يجد الماء الذي يغتسل به أو لا يستطيع على الاغتسال لمرض ونحو مثلاً إذا كان مربوطاً لا يستطيع أن يستعمل الماء وكان ذلك لم يجد التيمم كان مثلاً مريضاً لا يستطيع استعمال التراب يجوز لهؤلاء أن يقرؤوا شيئاً من القرآن إذا كان ذلك من أجل خفية مثلاً بعض الناس يأتيهم خوف شديد لكن لو قرؤوا شيئاً من كتاب الله تبارك وتعالى اطمأنوا فأمثال هؤلاء يرخص لهم في قراءة ما يحتاجون إليه إذا احتاجت الضرورة إليه (1/75)
صفحة 76
أما الجنب إذا كان يجد الماء ويستطيع على استعماله أو يجد التيمم إن كان لا يستطيع على الماء أو لم يجده ويجد التيمم فهذا لا يعذر في قراءة القرآن لا من المصحف ولا من الحافظة بل يؤمر أولاً بالاغتسال إن كان يجد الماء ويستطيع على استعماله فإن لم يجد او لم يستطع فإنه يؤمر بالتيمم فهذا أما بالنسبة لطهارة الصغرى فقد تكلمنا عليها لكن بقي هل تشترط الطهارة لسجود أو لا بمعنى أنه لو كان إنسان يقرأ من حوله شيئاً من القرآن من حافظته أو كان يستمع وينصت للقارئ لكنه على غير وضوء هل يسجد لتلاوة أو لا قبل كل شيء كما نبهت سابقاً أي في الدروس الماضية أن الإنسان عندما يريد أن يقرأ القرآن الأفضل له أن يقرأ القرآن وهو على وضوء وكذلك إذا كان يريد ان يذكر الله تبارك وتعالى ويقرأ شيئاً من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشيئاً من دروس العلم وقراءة القرآن طبعاً الوضوء لقراءة القرآن مقدماً على غيره لكن مهما كان إن كان على غير طهارة فلأهل العلم خلاف منهم من يقول ليس له أن يسجد لأن السجود صلاة أو يعطى حكم الصلاة أقل تقدير لأنه ركن من أركان الصلاة يعني لا يريدون أن سجود السهو ركن من أركان الصلاة وإنما يريدون أن السجود من أركان الصلاة وإذا كان الأمر كذلك فإنه يعطى أحكام الصلاة من حيث استقبال القبلة إن لم يكن القارئ على راحلة أما إذا كان يقرأ على راحلة على خيل أو على جمل أو على حمار أو كان في السيارة أو على طائرة فإنه يسجد على الجهة التي هو مستقبل لها كما هو الحال في صلاة النافلة أما إذا كان في الأرض ويتمكن من السجود إلى القبلة ففيه الخلاف الذي ذكرناه سابقاً وبعض العلماء قال أنه لا تشترط الطهارة ولا يشترط استقبال القبلة في سجود التلاوة ولا شك أن هذا القول هو القول الأقوى من حيث الدليل إذ إنني لم أجد دليلاً يدل على اشتراط ذلك وحمل ذلك على الصلاة مما لا دليل عليه فالسجود فرق بينه وبين الصلاة الصلاة لها شروط وتلك (1/76)
صفحة 77
الشروط لا توجد في هذا والحاصل أن هذا القول الصحيح . لكن كما قلت أن الأولى للإنسان أن يقرأ على طهارة وعندما يسجد وهو على طهارة وأن يكون مستقبلاً للقبلة في حالة قراءته وفي حالة دعائه وهذا طبعاً ليس على حالة الوجوب والإلزام وإنما على حالة الندب ولاستحباب . وما ذكرناه من خلاف اشتراط الوضوء كذلك بالنسبة لسجود الشكر عند من يقول بمشروعيته هذا سنتكلم عنه عند الكلام على السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . أما بالنسبة لسجود التلاوة في الأوقات التي ورد النهي عنها فيمكن أن نأجله إلى الدرس الآتي أو الذي يليه بمشيئة الله تبارك وتعالى إذ أنني سأتكلم في ذلك الوقت على الأوقات التي ينهى عن الصلاة فيها والأفضل هكذا أرى أما بالنسبة إلى سؤالك عن الشخص الذي سجد لتلاوة ويأخذ من يقول بعدم مشروعية سجود التلاوة في الذي تحرم فيه الصلاة ويأخذ من يقول أن السجود محرم في هذا الوقت ثن تذكر بعد أن أتى بتسبيحه أو تسبيحتين نقول بما أنه يأخذ بهذا الرأي فإنه يقوم ولا داعي من أن يكمل السجود لأنه كان معذوراً عندما سجد لنسيانه أو لذهوله فلما انتبه ليس له من أن يستمر في سجوده وإذا تذكر فليتب إلى ربه ولا شيء عليه لأنه واصل السجود وهو في ذلك الوقت ليس بمشروع في حقه فيتوب إلى ربه فالله تبارك وتعالى أعلم .
س: ما حكم من يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ (1/77)
صفحة 78
صلاته صحيحة بمشيئة الله تبارك وتعالى من قال في سجوده سبحان الله وبحمده وهكذا إذا قال ذلك في ركوعه فصلاته صحيحة وهذا المذهب قال به ابن محبوب رحمه الله تبارك وتعالى وقول ابن بركه بأن الأفضل ولا أحفظ عبارته ولكن الحاصل يقدم ما ثبت في السنة نقول ابن محبوب يحتج بحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال بثبوته جماعة كبيرة من أهل العلم وإن كنت لا أريد أن أقول الآن أنه صحيح أو ليس بصحيح ولكن مهما كان هو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليس الخلاف من قال أن صلاة ذلك منتقضة أو ليست بمنتقضة وإنما الخلاف ما هو الأولى وإلا لا يمكن أن نقول بنقض صلاته من يقول بذلك وإنما الكلام ما هو الأولى وإذا ثبت الحديث فإن الأولى الأخذ بالحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني ممكن للإنسان أن يقول في بعض الأحيان سبحان ربي العظيم وبحمده أو سبحان ربي الأعلى وبحمده وممكن أن يقول في بعض الأحيان سبحان ربي الأعلى و سبحان ربي العظيم يعني ممكن أن يجوز في بعض الأحيان وبحمده وممكن أن لا يأتي بذلك في بعض الأحيان هذا إذا ثبت الحديث وكما قلت قد فال بثبوته كثير من أهل العلم وهو بحاجة إلى شيء من الدراسة وإلا فقد جاء من عدة طرق يمكن أن يقال يشد بعضها بعضاً فترتقي إلى درجة الثبوت فعلى كل حال إذا قال بهذا قائل وقد قال به بعض جهابذة العلم وقد قدمت أو قد قلت هذا مذهب الإمام العلامة ابن محبوب رحمه الله ولكن على كل حال الحديث بحاجة إلى زيادة نظر . فهكذا ممكن على رأي أن يقول سبحان ربي الأعلى في بعض الأحيان وبعض الأحيان يزيد وبحمده .
س: شخص مستدرك دخل مع الإمام عندما قال سمع الله لمن حمده كبر المستدرك تكبيرة الإحرام هل يعتبر قد أدرك الركعة أم لا ؟
لا مادام ما أدرك الركوع ما أدرك الركوع .
س: من أتى إلى الصلاة وهو يسعى إليها هل تعتبر صلاته فاسدة ؟ (1/78)
صفحة 79
لا لا يقال صلاته فاسدة وإنما يقال له طبق السنة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول " لا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار " فهكذا يأتي على ما ثبت في السنة وكانت المبادرة على الخير مطلوبة ومأمور بها لكن هذا ليس من المبادرة وإنما زيادة على الحد المطلوب ويأتي يركض ويسرع ونفسه يشدد وما يأتي مطمئن وهو مرتاح لصلاة فهذا لا ينبغي له وإن كما قال " وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " أو " فأتموا " .
س: هل يوجد في العمامة والأكمام إسبال ؟
كل شيء يزيد على حده فإنه ينقلب إلى ضده .
س: هل يلزم في حالة الجمع أن يأتي بالتوجيه في الصلاة الثانية ؟ (1/79)
صفحة 80
أنا أريد وطبعاً عندما أريد أن أنبه على كيفية سؤال أو ما شابه ذلك ينبغي ألا يجد الإنسان في نفسه أو ما شابه ذلك المقام مقام تعليم إذا نبه أو قيل له شيء في سؤاله أو ما شابه ذلك ينبغي له ألا يكون شيئاَ في نفسه ولا أيضاً ينظر ليه بعض الناس بنظرة لا تنبغي بل هذا هو الأمر المطلوب على كل حال أولاً وقبل كل شيء التوجيه هل يلزم أو لا ما معنى يلزم ينبغي لطالب العلم أن تكون ألفاظه دقيقة يعني قد تقول لي يلزم قد يقول لك إنسان أنت تريد يلزم بمعنى أنه فرض وقد يقول لك إنسان التوجيه أصله ليس بفرض أبداً لا في الصلاة الأولى ولا في الثانية فالأحسن في مثل هذه العبارات هل يشرع فالمشروع يشمل المطلوب شرعاً سواء كان ذلك واجباً أو مندوباً إذاً نصحح العبارة بهذا ونقول نعم إذا كان في الصلاة الثانية أي في حالة الجمع يأتي بالتوجيه لأنها صلاة مستقلة أما قول بعضهم للخلاف هل هي صلاتان أو واحدة أو في جمع التقديم صلاة وفي جمع التأخير صلاة ثانية على كل حال هذا في واقع الأمر أرادوا به قضية الكلام وعدم الكلام وانتقاض الصلاة الأولى أو إذا انتقضت الثانية وهذا ممكن أن نتكلم عليه في وقت آخر بمعنى إذا تكل الإنسان في الصلاة الأولى هل ينتقض الجمع أو لا ينقض وكذلك إذا فسدت عليه إحدى الصلاتين إذا فسدت طبعاً الثانية أما إذا فسدت الأولى كان طبعاً كيف يأتي بالثانية إذا فسدت الثانية هل يمكن أن يأتي بها في ذلك الوقت أو لا هم يريدون من هذا الباب وإلا معلوم هم لا يريدون صلاة واحدة لأنهم يصون خمساً في اليوم والليلة هذا متفق عليه ما أرادوا هذا يعني ما يأتي واحد ويحمل العبارة هكذا من غير أن يعرف ما المراد بها لا يمكن أن يقال صلى صلاة واحدة بمعنى أن الإنسان يصلي ثلاث صلوات إذا جمع كلا هذا لا أحد أراد هذا الكلام وإنما الكلام من حيث الفساد إذا فسدت إحدى الصلاتين كما قلنا ومن حيث الكلام يضر الجمع أو لا يضر إلى غير ذلك . (1/80)
صفحة 81
س: إذا كان الإمام يصلي صلاة سرية لا يأتي فيها إلا بفاتحة الكتاب والمأموم يصلي سنة مثلاً إمام أراد أن يجمع بين الظهر والعصر صلى الظهر ثم أقام للعصر وقام معه بعض الناس يصلون السنة الإمام لن يأتي إلا بفاتحة الكتاب لكن المأموم يشرع في حقه أن يأتي بعد فاتحة الكتاب بسورة كما هو معلوم فماذا يفعل ؟
نقول له يتابع الإمام ويكتفي بقراءة الفاتحة لكن لا ينبغي أن يصلي الإنسان السنن الرواتب يعني ما أقول لا يجوز لكن الأفضل أن يصلي السنن الرواتب بمفرده وأن لا يدخل مع الجماعة إلا إذا كان ذلك إمام يحتاج إلى من يصلي معه فهذا المأموم يتصدق عليه كما جاء في الحديث " أيكم يتصدق عليه " أو كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أما أن يقوم الإنسان أن يصلي سنة راتبه مع إمام يصلي فريضة ذلك الإمام ليس بحاجة إليه حتى يصلي معه فلا أرى داعياً لذلك لأن الأصل في الرواتب بل الأصل في السنن أن يصلي الإنسان منفرداً إلا في قيام رمضان نعم يجوز في بعض الأحيان لكن لا يكون ذلك في السنن الراتبة إلا في بعض الأحيان كما ثبت عن ابن عباس أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قيام الليل وصلى معه الوتر بعد ذلك والوتر من أأكد السنن ليس من الرواتب فقط ولكن طبعاً لا ينبغي الإكثار من ذلك فالأصل في السنن أن يصلي الإنسان فيها منفرداً ولكن نعم ثبتت الجماعة في السنن في بعض الأحيان لكن ذلك من الأمور القليلة نعم فإذا صلى معه يكتفي بالفاتحة والأصل أن لا يقرأ المأموم خلف الإمام إلا بفاتحة الكتاب .
س: هل يصح لشخص أن يقرأ القرآن خارج المسجد إذا كان ذلك المصحف وقف للمسجد ؟
لا يقرأ القرآن من ذلك المصحف الموقوف في المسجد ما يقوم يخرجه من المسجد فلان يخرج ذلك المصحف وفلان يخرج ذاك ويخرج ذلك الكتاب وبعد ذلك ينساه كما وقع لغير واحد ينساه فترة من الزمان أصله موقوف على ذلك المسجد يقرأ منه في ذلك المسجد . (1/81)
صفحة 82
س: ما حكم ابتلاع النخام أثناء الصلاة وإن كان لا يصح فماذا يفعل بها ؟
طيب يخرجها بورقة ولا يخرج صوته وإذا دخلت هي من غي أن يتسبب هو في إدخالها أما أن يتسبب في ابتلاعها فلا ولكن يخرجها ينظر إلى وسيلة من دون صوت فهي إما أن تدخل وإما أن تخرج .
س: إمام يصلي صلاة جهرية وتذكر في منتصف القراءة أنه لم يجهر في القراءة فماذا يفعل ؟
يجهر في ذلك الموضع الذي انتبه فيه .
س: شخص وقف ببعض مال أبيه للمسجد ؟
هل هو يتصرف في مال الأب وعلى رأي بعضهم ممكن أن يتصرف في مال الابن وأيضاً لا ينبغي من أن يتصرف بوقف وإنما لو كان محتاجاً إلى ذلك ما يقوم يوقف من مال الابن هذا ليس له وإنما إذا كان محتاجاً إلى ذلك المال فيما يود إلى مأكل أو مشرب أو ملبس أو بعض الحاجات التي يحتاج إليها أما يقوم يوقف فلا أما الابن ليس أصلاً هذا أبداً ما يقوم يتصرف في مال الأب هذا غير مقبول مردود هذا عمل مخالف لشرع يقوم أحد ويوقف لا نذر لأحد فيما لا يملك وهذا بمثابة قريب من النذر كيف يقوم الإنسان أو يقوم بنذر أو ما شابه ذلك وهو لا يملك من ذلك شيء .
س: ما لقول الراجح في إقامة النساء ؟ (1/82)
صفحة 83
الله أعلم أنا ما وجدت دليلاً يمكن من أن أعتمد عليه لكن العلماء اختلفوا منهم من يقول المرأة لا يشرع في حقها الإقامة ومنهم من يقول تقيم إلا ما دل دليل على مشروعيته في حقها والدليل دل على أن المرأة لا تجهر في الإقامة كما يجهر هو في حالة الجماعة أي عندما يقيم للجماعة أما الإقامة فإنها تأتي بها إذ لم يأت دليل يدل على عدم مشروعيتها في حقها وبعضهم يقول تقيم ولا تأتي في حقها حي على الصلاة حي علا الفلاح قد قامت الصلاة لأن هذه نداء للصلاة وليست من الألفاظ التي يتعبد لها بمعنى يتعبد بذكرها وإلا الأذان متعبد بذكره يعني الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله به أذكار لكن قضية حي على الصلاة حي على الفلاح هي ليست بذكر في واقع الأمر ولكن يتعبد بها من حيث الأذان ومن حيث الإقامة ولكن مهما كان هي نداء والمرأة لا تنادي لصلاة فالحاصل بعض العلماء يقول لا تأت وبعضهم يقول تأتي بها وبعضهم يستثني تلك الألفاظ فإذا أتت بها فلا شيء عليها بمشيئة الله على رأي بعض أهل العلم ومن هنا عندما يؤذن المؤذن عند المتابعة يتابعه إلا في حي على الصلاة وحي على الفلاح يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وما يقول حي على الصلاة أي المتابع حي على الفلاح لذلك لأن هذه ليست بأذكار وإنما نداء هذا الرأي الصحيح الذي تدل عليه السنة وأيضاً نعم يدل عليه ولكن بما أن ثبت الحديث الأمر واضح وبعض العلماء يقول يتابع المؤذن في كل تلك الألفاظ لأن الحديث قال " فقولوا مثل ما يقول " وبعضهم يقول يجمع بينهما لأن الخاص والعام إذا أمكن الجمع بينهما يأتي بهما وهنا يمكن الجمع بينهما يأتي بحي على الصلاة ويأتي بلا حول ولا قوة إلا بالله وبعض العلماء يقول مخير بين الأمرين إن شاء أن يقول حي على الصلاة وحي على الفلاح فليقل وإن شاء أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله فليقل فهو مخير بين الأمرين وذهب إليه بعض العلماء من المحققين ومن المتأخرين لكن الصحيح عندي أنه يقول (1/83)
صفحة 84
لا حول ولا قوة إلا بالله لأنه دليل خاص ومن ثم أن المعنى أيضاً يدل على ذلك لأن هذا لفظ ليس من الأذكار هو نداء فليقول لا حول ولا قوة إلا بالله يعني يرد الحول والقوة إلى الله سبحانه وتعالى فيعينه على إجابة هذا النداء وأيضاً قد قامت الصلاة بعضهم يقول أقامها الله وأدامها واستدلوا على ذلك بحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه حديث صحيح على الصحيح بل بعض العلماء قال لا تشرع متابعة المقيم وفي الحقيقة أنا لم أجد دليلاً يدل على متابعة المقيم يعني لم أجد حديثاً صحيحاً ثابتاً وفي بعض الأحيان أقول لم أجد دليلاً وفي بعض الأحيان أقيد لم أجد دليلاً صحيحاً أو ثابتاً أو مقبولاً أو يصل إلى درجة القبول أو ما شابه ذلك فهذه طريقة مستعملة عند بعض أهل العلم وبعض الناس يستشكلوا عندما يقول بعض العلماء لم أجد حديثاً فيقول موجود حديث طيب ذلك العالم قد وجد ذلك الحديث واطلع عليه لكنه يريد لم أجد حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو يريد هذا ليس بحديث حتى ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما عندما يكون ذلك الحديث قد وصل إلى درجة ضعيفة جداً يقولون عنه ذلك ومهما كان فالأولى أن يقيد كأن يقول لم أجد حديثاً صحيحاً أو حديثاً ثابتاً أن حديثاً يصل إلى درجة القبول أو الحجية أو ما شابه ذلك من الألفاظ ولكن بعض العلماء يأخذ ذلك بالمتابعة الأذان من باب " بين كل أذانين صلاة " فيجعل الإقامة أذاناً ثانياً كما في هذه الرواية والحاصل إذا قلنا بالمتابعة وهي تحتاج إلى على رأي من يقول بالمتابعة لا يقول أقامها الله وأدامها ممكن أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وبعضهم يتابع على حسب ما يقول ذلك المقيم .
س: ما قولكم في الطلاق الرجعي هل هو واقع ؟ (1/84)
صفحة 85
نعم الطلاق الرجعي واقع على الصحيح والأدلة تدل على ذلك وقول من قال بعدم وقوعه قول ضعيف جداً وعدم اتباعه على بعض الروايات الصحيحة التي تدل على وقوعه يقول يعذر بذلك لكن لا يتابع في خطأه ولكن يقال طلق طلاق بدعة في حال الحيض أو في حالة طهر جامعها فيه فإنه يؤمر بمراجعتها حتى تطهر كما جاء في الحديث حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر إذا طلق في لالحيض بعد ذلك إن شاء أن يطلق فليطلق وإن شاء أن يمسك فليمسك لكن هذا طبعاً في من لم يطلق ثلاثاً أما من طلق ثلاثاً كان في الحيض أو كانت تلك الطلقة الطلقة الثالثة فإنها لا يمكن أن يراجعها فالحاصل عليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى إن كان ذلك الطلاق هو الطلاق الثالث أو كان طلقها ثلاثاً دفعة واحدة فلا مراجعة ويكتفي بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى أما إن كان ذلك الطلاق الأول الثاني فمن تمام توبته أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم بعد ذلك الأمر إليه بشرط أن لا يطأها في ذلك الطهر الأخير طيب أما بالنسبة إلى الطلاق الثلاث إذا طلقها ثلاثاً قال أنت طالق ثلاث أو مطلقة بالثلاث أو ما شابه ذلك من الألفاظ هل هو طلاق بدعة أو لا فالحق أنه طلاق بدعة على صاحبه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى والحق أنه يعتبر ثلاثاً ولا أدخل في التفصيلات لأنها التي أشكلت سابقاً والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ... ... . (كلام محمود ) وذكر الحديث وغير واضح في الشريط .
طيب هذه الرواية إما أن تكون شاذة لصحة الروايات الأخرى أو تأول لأن كل ما خالف الصحيح لا بد إما أن يأول إذا أمكن أن يأول ولو كان ذلك التأويل بعيد كما قالوا
وإن يعين الدليل الباطنا ... ... فالباطن الأولى فكن لي فاطنا
يعني الاحتمال البعيد فهو الذي يصاغ إليه إما أن تأول أي لم يراها شيئاً مقبولاً أو موافقاً لشرع أو ما شابه ذلك من التأويلات ,غما أن تر ويحكم بشذوذها لمخافتها لصحيح الثابت والله تبارك وتعالى أعلم . (1/85)
صفحة 86
س: شخص لديه مجموعة من الشياه وكانت قد بلغت النصاب وعرضها لتجارة فهل يزكيها وحال عليها الحول ؟
للعلماء خلاف فبعضهم يقول يزكيها زكاة تجارة وبعضهم يقول يزكيها زكاة ماشية وبعضهم يقول أنفع للفقراء والظاهر أنه يزكيها زكاة الأصل أي زكاة الماشية .
س: الإنسان في حالة الغسل هل يأتي بالاستعاذة ؟
إذا أتى بالاستعاذة فذلك حسن .
س: هل ثبت في السنة النبوية توجيه ... ؟(سؤال سالم المنظري )
ما رأيت
س: مستدرك أدرك الإمام وهو راكع وعما كبر تكبيرة الإحرام قال الإمام سمع الله لمن حمده هل يركع ؟
لا يركع معه في ذلك الوقت لأنه قد فاته الوقت لا يركع أبداً وإذا ركع يتوب إلى ربه ويعد صلاته .
س: ما صحة الرواية التي في البخاري ومسلم في تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا ؟ ( سؤال معتصم المعولي )
هذه عندما ركض في الحجارة لا لا هذه باطلة باطلة باطلة باطلة .
س: إذا دخل المصلي وهو حاقنٌ للبول ؟
لماذا هذا منهي عن ذلك بنص السنة الصحيحة ليس له ذلك أبداً .
س: ما صة الحديث أن الموت سكرات ؟
الله أعلم بأمره نسأل الله السلامة .
س: ما حكم الإمام إذا قال السلام عليكم سراً وجهر بعليكم السلام ؟
طيب إذا كان ما تمدد القوم الذين خلفه فهو خرج من الصلاة ويسلم وهو قد خرج من الصلاة وذلك السلام لم يصادف موقعاً ولا يضره ويسجد لسهوه على كل حال .
س: ما حكم كتابة شيء من القرآن الكريم من غير طهارة من الحدث الأصغر ؟
لا مانع لأن هذا ليس بمصحف ولكن على كل حال الأسلم أن يكون على وضوء .
س: هل تشرع الغرغرة في الوضوء ؟
نعم لغير الصائم أما الصائم فغير ذلك .
س: شخص استدرك الإمام في صلاة العصر في الركعة الثالثة فعندما استعاذ كبر الإمام لركوع فمتى يأتي المأموم بفاتحة الركعة الثانية ؟ (1/86)
صفحة 87
عندا يقوم يأتي بالقضاء بالركعة الأولى أولاً ثم يقوم لركعة الثانية ثم يقوم بعد التشهد الأول وينتصب واقفاً بتكبير ويأتي بالفاتحة لكونه قد أدرك الركوع فيجلس بعد الفاتحة مباشرة .
س: إذا كانت قراءة الإمام مختلفة عن قراءة المأموم يعني الإمام يقرأ بقراءة ورش والمأموم يقرأ بقراءة حفص عن عاصم فمالحكم ؟
المأموم يأتي بقراءته التي يقرأ هو بها يعني التي هو يقرأ بها أما إذا أتى بتلك القراءة وكان هو متقن لتلك القراءة في الفاتحة وأتى بالقراءة التي يقرأ بها الإمام فلا مانع أما إذا كان يعرف فكان لا لكن العجيب كثيراً من الناس يقرأ ملك في الفاتحة ولكن إذا قرأ السور التي بعد ذلك لا يعرف إلا القراءة التي هي المشهورة في المشرق التي هي قراءة حفص عن عاصم وزين إذا كان يعرف ويقرأ بذلك الموضع فقط ويحتج بأن القطب رحمه الله تبارك وتعالى رجح ذلك طيب ليست المسألة مسألة ترجيح يعني ليست المسألة مسألة راجح ومرجوح وإنما القطب رحمه الله تبارك وتعالى كان يقرأ بقراءة نافع فإن غالب المغاربة هكذا ما كان يقرأ بقراءة عاصم وبالأخص بقراءة حفص عن عاصم فما كان يقرأ بقراءة عاصم حتى يقرأ بهذه القراءة فهو قال بذلك نعم يوجد عن بعض العلماء المتقدمين فالحاصل الإنسان يقرأ بالقراءة إذا كان يقرأ سورة مثلاً إذا كان يتقن قراءة أحد القراء في تلك السورة بكاملها نعم ممكن أن يقرأ تلك السورة أما إذا كان لا يتقن إذا كان يعرف تلك القراءة في موضع أو موضعين فلا فإذا كان يقرأ الفاتحة وما خالف شيئاً فكان لا يوجد إشكال .
س: هل يصح للمرأة أن تسمي ابنها باسم من أسماء الملائكة ؟
إذا كان مالك فاسم من أسماء الملائكة ولا مانع من ذلك لكن إذا يسمي شيء عزرائيل وما شابه ذلك هذا ما ينبغي فمالك مثلاً لا مانع .
س: عن رجل يصلي منفرداً و بعد أن كبر تكبيرة الإحرام وسواء كان ذلك بعد ركعة أو ركعتين أو أكثر أو أقل تذكر بأنه لم يأت بالإقامة ؟ (1/87)
صفحة 88
قبل كل شيء الإقامة على رأي طائفة من أهل العلم من الفرائض الكفائية أي التي تجب على الكل وتجزي إذا قام بها البعض والمراد بالبعض هاهنا شخص واحد وذلك إذا كان الصلاة تقام جماعة فإذا أقام شخص واحد فإنها تجزي من ذلك الشخص على للكل وهي على هذا الرأي أي على رأي من يقول للكفاية ليست كبقية الفروض الكفائية التي ينبغي على جماعة كبيرة من الناس أن يأتوا بها وإن كنت تجزي إذا قامت بها طائفة بل هذه تجزي من واحد بل لا تشرع إلا من واحد في حالة الجماعة فلا يمكن لأحد من الناس أن يقوم ويأتي بالإقامة مع أنه قد أقامها شخص مؤذن فيقوم شخص أو ثاني أو ثلاثة أو أربعة أو ما شابه ذلك فيأتون بالإقامة طلباً للفل كلا لأن هذا مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهكذا بالنسبة إلى الأذان في المسجد الواحد لا ينبغ أن يؤذن أكثر من واحد بالنسبة لصلاة الفجر فإن أهل العلم قد اختلفوا في الأذان الأول هل وهو أذان مطلوب أو هو مجرد تنبيه تنبيه لنائم و من أجل أن يستيقض ويستعد لصلاة وللقائم أي الذي يقيم لصلاة أو ما شابه ذلك وهكذا لصلاة الجمعة فإن الأذان الأول وإن لم يكن معهوداً في عهد النبي صلى الله عليه وعلى صحبه وسلم وهكذا بالنسبة لعهد الصديق والفاروق رضي الله تبارك وتعالى عليهما ولكن المسلمين اتفقوا على الإتيان به لمصلحة رأوها ولكن أريد أن أطيل حول ذلك وكذلك إذا قلنا أن الإقامة سنة على الكفاية كما هو مذهب طائفة من أهل العلم فهذه السنة أيضاً لا ينبغي أن يأتي بها أكثر من واحد وهكذ بالنسبة إلى الأذان وإلا لكن ذلك مخالفاً لهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذكر بعض العلماء أن لا بأس من أن يؤذن اثنان أو أكثر ولكن الإمام نور الدين رحمه الله تبارك وتعالى قد رد على ذلك في جوهر النظام وبين من أن هذا الأمر مخالف لسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ أن السنة من أنه لا يؤذن في المسجد الواحد (1/88)
صفحة 89
في الصلاة الواحدة إلا شخص واحد إلا ما ذكرناه من استثناء صلاة الفجر فهذا بالنسبة للإقامة للجماعة ولا ينبغي للإنسان أن يفرط في صلاة الجماعة لإنها فريضة على الأعيان على رأي طائفة كبيرة من أهل العلم بل ذكر بعض أهل العلم أن هذا الذي استقر إليه عمل الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وما نسب إلى ابن مسعود من أنه يقول أنها سنة على الكفاية لا ينبغي من أن يحمل في حقيقة الواقع من أنه كان يقول بالسنة واستدلوا على ذلك من قوله إنهن من سنن الهدى لا ينبغي من أن يفهم هذا الحديث من ابن مسعود رحمه الله تبارك وتعالى كان يرى أنها سنة وليست بفريضة ذلك لأن الاصطلاحات تختلف ما كان الصحاب رضوان الله تبارك وتعالى عليهم يفهمون لفظ السنة على حسب ما يفهمه أولائك العلماء الذين جاؤوا من بعده فإن العلماء الذين جاؤوا من بعد جعلوا السنة سنة مستقلة أي ما لم يكن واجباً مع أنه مطلوب شرعاً بينما في عرف الصحابة ما كان كذلك فالسنة كانت تشمل الواجب وغير الواجب مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فابن مسعود ما أراد بأنها سنة بأنها لا تجب كلا وإنما أراد بأنها واجبة وكلامه الآتي أو الذي يدل بعد ذلك وقد ذكرت أكثر من مرة أنه لا ينبغي أن نحمل الاصطلاحات التي نجدها من بعض الصحابة أو عن بعض من جاؤوا بعدهم على اصطلاحات متأخرة فمثلاً السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى كانت تقول سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وما كانت رضوان الله تبارك وتعالى عنها كانت تريد بأنها سنة وليست بواجبة كلا هي تريد بأنها واجبة كما ثبت ذلك عن ابن عمر وعن غيره رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وإنما السنة كانت تشمل كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت واجبة أو كانت مندوبة فالاصطلاحات الحادثة لا ينبغي أن تنزل على الأدلة الواردة عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو عن الصحابة فإذاً لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في ترك (1/89)
صفحة 90
صلاة الجماعة إلا إذا كان هناك عذر شرعي يمنعه من الإتيان إلى المسجد والعذر الشرعي بينه حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الخوف والمرض فإذا كان هنالك خوف لا يستطيع الإنسان من أن يصل إلى المسجد وأن يحضر الجماعة بسببه أو كان فريضاً لا يمكنه من أن يصل إلى المسجد فهو معذور بمشيئة الله تبارك وتعالى ولكن كانوا رضوان الله تبارك وتعالى عليهم يؤتى بالرجل هذا بين الرجلين حتى يقام في الصف ما كانوا يبحثون عن أدنى عذر من الأمراض لكن إذا كان هناك عذر وصلى الإنسان مفرداً ونسي الإقامة أو نسيتها الجماعة وتذكروها بعد ذلك أي بعد تكبيرة الإحرام فلا شيء عليهم بمشيئة الله تبارك وتعالى فصلاتهم تلك التي أتوا بها من غير إقامة صحيحة ثابتة ولا يشرع في حقهم سجود السهو على الصحيح الراجح فإذاً الصلاة صحيحة .
س: شخص أراد أن يذهب إلى الحج والعمرة ولكن عليه ديون وهذه الديون ليست محرمة أي ليست من الربا أو ما شابه ذلك فما حكم ذلك ؟ (1/90)
صفحة 91
أولاً قبل كل شيء نقول أن الإنسان يجب عليه أن يجتنب ما حرمه الله تبارك وتعالى سواءً كان ذلك من باب الربا أو غيره وليس عليه أن يقرب من ذلك والربا حرمه الله تبارك وتعالى بنص كتابه العزيز وثبت في ذلك أحاديث كثيرة عن النبي صلوات الله سبحانه وتعالى عليه وعلى آله وصحبه وأجمعت الأمة الإسلامية على ذلك ولو لم يأت فيه إلا قول الله تبارك وتعالى " فأذنوا بحرب من الله ورسوله " إذا كان لأن يردع كل من تسول نفسه في أن يطلب من ذلك فهذا مع قوله صلى الله عليه وسلم " لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه " إلى غير ذلك من الأدلة الثابتة الواردة في هذه القضية وكذلك هنالك متعددة محرمة بنصوص صريحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي للإنسان أن يتعلم أمور دينه وأن يعرف الحلال من الحرام حتى لا يقع فيما حرمه الله تبارك وتعالى عليه لأن ارتكاب كبيرة واحدة من كبائر الذنوب يحبط كل الأعمال الصالحة التي أتى بها الإنسان بنصوص من كتاب الله أي بدلالة نصوص من كتاب متعددة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا والعياذ بالله تبارك وتعالى مات الإنسان وهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولم يتب ويرجع إلى الله تبارك وتعالى عنها فإنه يكون خالداً في نار جهنم والعياذ بالله تبارك وتعالى منها وممن يقرب إليها كما دلت على ذلك نصوص صريحة من كتاب الله تبارك وتعالى ومن سنة رسوله وعلى آله وصحبه وسلم وليس له شفاعة من نبي مرسل ولا من ملك مقرب كما تدل على ذلك الأدلة الصريحة أما إذا ابتلي الإنسان أو ابتلي بشيء مما حرمه الله تبارك وتعالى وكانت عليه ديون من باب الربا فليس له أن يذهب إلى الحج حتى يتخلص من تلك المعاملة المحرمة ويرجع إلى ربه تبارك وتعالى وقد تطهر من هذه المحرمات نعم إذا كان الإنسان مصراً على معصية الله محارباً لله تبارك وتعالى ولرسوله بأكل الربا ولا يريد في حقيقة الواقع من أن يتخلص وإن (1/91)
صفحة 92
كان يثرثر بلسانه بأنه يريد أن يتخلص ولكن الشواهد تدل على خلاف ذلك وذلك يظهر مثلاً إذا كانا الإنسان يملك شيئاً من الأموال ولا يبذل الغلي والرخيص في التخلص من تلك المعاملة فهذا في حقيقة الواقع من أن يتوب وإنما يريد أن يتخلص مما عليه وهذا موجود عند كل شخص يعني كل شخص يريد من أن يتخلص من الأموال التي عليه سواء كانت محرمة أو محللة لا يريد من أن تبقى عليه ديون لناس هذا واضح لكن القضية هل يريد أن يتخلص حقاً أو لا إذا كان شخض يملك دكاناً أو أرضاً أو ما شابه ذلك لديه أموال أو ما شابه ذلك فإذا أمكن من أن يبيع تلك الأموال مهما كانت غالية لديه هذا نعم معناه سيتوب وسيتخلص من بيع تلك الأموال التي يملكها أما بعض الناس الذين يأخذون الربا وإذا سمع بأرض في مكان قام بشراء تلك الأرض ثم إذا سمع بشيء آخر قام وأخذ مرة ثانية وثالثة وعاشرة أو أنه لا يأخذ ولكن يملك الأموال ولا يتخلص من الربا لكن يقول أن انا أريد أن أتخلص من الربا هذا يقال له اذهب إلى الحج لئلا تجمع معصيتين من معاصي الله تبارك وتعالى تجمع من معصية الربا المحرم والعياذ بالله تبارك وتعالى من ذلك وتجمع من معصية تأخير الحج والتسويف فيأتي بالحج ويكون صحيحاً منه لكنه ليس بمقبول عند الله تبارك وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى لا يتقبل إلا من المتقين بل فاجر محارب لله ولرسوله بنص كتاب الله ملعون على لسان رسوله صلوات الله وسلامه عليه لكن مع ذلك قد أدى تلك الفريضة أما إذا كان الدين ليس من الديون الروية ليس محرماً فإذا كان ذلك الدين حالاً أو بحكم الحال فإنه يؤدي ما عليه أي يقضي ما علبه من الديون فإن بقية لديه بقية من المال سواء كانت نقدية أي كانت من النقود أو كان يملك شيئاً يفضل عن حاجته أي يزيد عن حاجته الضرورية فإنه يبيع ذلك ويذهب إلى الحج وليس له أن يتأخر
من وجد استطاعة عليه ... ... بالفور أن يعجلن إليه (1/92)
صفحة 93
فبخلاف فعل كثير من الناس الذين يسوفون من سنة إلى سنة
وأغلب الناس يؤخرون ... ... وأنه كالدين يزعمون
وهم لعمر الله مغرورونا ... ... بزغرف القول يخادعونا
فقد يأتيه الموت ويخرج من هذه الدنيا وهو لم يؤود فريضة من فرائض الله بل ركن من أركان الإسلام بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعلم أن الله تبارك وتعالى قد أفرض الحج بنص كتابه على المستطيع من عباده وعلى لسان رسوله صلوات وسلامه عليه فكيف يسوف الإنسان مع أنه لا يملك بأنه سيبقى إلى السنة اللآتية أو ما شابه ذلك بل نحن جميعاً لا نملك بأننا سنخرج من هذا المسجد أو سنبقى لحظة واحدة وعسى أن يكون قد اقترب أجلهم فلإنسان ليس له أن يسوف بدعوى فارغة بأنه سيذهب بعد مدة من الزمن أو ما شابه ذلك أولاً هو الحج واجب عليه على الفور وحتى أنه لو كان يظمن أنه سيبقى إلى تلك المدة ثم من ذا الذي يظمن كما قلت إلى سنة أخرى بل إلى لحظة أخرى من اللحظات هذا مما لا يملكه الأنسان ولا يدري متى يأتيه الموت فمن لحظة من لحظات حياته ممكن أن يفاجئه الموت فعلى الإنسان أن يكون مستعداً محاسباً نفسه مستعداً للموت سواء ذلك بتأدية ما عليه من فرائض الله سبحانه وتعالى وباجتناب ما حرمه الله تبارك وتعالى عليه وكما قلت الناس يفرطون بل منهم لا يسمح لأولاده بأن يؤدوا فريضة الله سبحانه وتعالى عليهم وبأنهم لا زالوا صغاراً وأنه إذا أتوا بفريضة الحج وأنهم بعد ذلك لم يتمكنوا من ترك المعاصي أو ما شابه ذلك وهذا فهم عجيب غريب أولاً الإنسان أن يحوم حول معصية من معاصي الله تبارك وتعالى سواء كان صغيراً أو كبيراً سواءً كان قد أدى الحج أو لم يؤد الحج نعم الحج يكفر السيئات ويرجع الإنسان من حجه كيوم ولدته أمه إذا أتى بالحج على وجهه الصحيح لم تشبه شابة رياء أو سمعة أو ما شابه ذلك إذا أتى به على وجهه الصحيح المشروع يرجع كما ورد في الحديث " يرجع كما ولدته أمه " ولكن ليس معنى ذلك أنه ليس لا ينبغي له (1/93)
صفحة 94
أن يذهب قبل ذلك أو بعد ذلك كلا ليس هنالك طاعة لأب ولا لزوج أي لا يجب على المرأة الطاعة لزوج ولا الولد للأبيه إن لم يأذنا لهما بالحج نعم ينبغي لهما أن يطبا منهما ذلك بل لا بد من أن يطلب منهما ذلك مه وجودهما لكن إن لم يأذنا لهما بذلك فليس لهما أن يتأخرا ينبغي لهما الطلب ويستعملا ما استطاعا من الوسائل لكن إن لم يأذن فلا طاعة لهم لمخلوق لمعصية الله والحج فريضة وتركها يؤدي إلى التأخير بل قد يموت الإنسان ولم يؤد هذه الفريضة فيقع في مخالفة أوامر الله تبارك وتعالى هذا أمر ينبغي أن ينتبه له فإذاً إذا كان الدين حالاً أو كان كحكم الحال هذا بيان أما إذا كان مؤجلاً فيذهب إلى الحج وليوثق تلك الديون التي عليه بأن يكتب ذلك في صك ويشهد عليه شاهدين عدلين ثم يضع ذلك إما عند صاحب الحق أما عند ثقة أمين ثم يخبر صاحب الحق بأنه قد وضع الصك الذي وثق فيه الحق الذي له في صك وضعه عند فلان الفلاني بحيث أنه إذا مات ذلك الشخص أو ما شابه ذلك جعل لذلك الرجل الذي له الحق الصك الذي فيه يوثق ذلك الدين مخافة أن يقوم بعض الورثة بأنكار ذلك أو ما شابه ذلك هذا إذ كان للإنسان شيئاً من المال الذي تساوي قيمته قيمة تلك الحقوق التي عليه أما إذا كان الإنسان لا يملك شيء من المال أو لا تصل أماله قيمة تلك الأموال التي عليه فكيف يذهب وهو عليه ديون للعباد يؤدي أولاً الديون وبعد ذلك يذهب بمشيئة الله تبارك وتعالى لأن فريضة الحج تجب على المستطيع لا على كل شخص وهذا فضل ونعمه من الله تبارك وتعالى فإذاً هذا الدين إذا كان ربوي لا بد من أن يتخلص منه ويتوب إلى الله إذا أراد أن يتوب فإن كان غير ربوي فإن كان يملك شيء شيئاً من الأموال التي تساوي ما عليه من الديون فليوثق تلك الأموال وليضع ذلك عند صاحب الحق أو عند أمينه ويتوكل على الله تبارك وتعالى .
س: ما الحكمة من نهي لبس الحديد في الصلاة فقط ؟ (1/94)
صفحة 95
على كل حال نهى رسول اله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم على الآنك والشبه كما ثبت ذلك في حديث الربيع رحمه الله تبارك وتعالى وإذا جاء الحديث فعلى الإنسان أن يعتمد على ذلك الحديث الذي ثبت عن النبي لى الله عليه وسلم علم بالحكمة أو لم يعلم .
س: إذا كان شخص في بلد وكانت الأمطار تتساقط فهل له أن يجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء ؟ (1/95)
صفحة 96
ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر في الوطن صلى الظهر أربعاً والعصر أربعاً والمغرب والعشاء صلى المغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً والحديث صحيح ثابت رواه جماعة من أئمة الحديث منهم الإمام الربيع والبخاري ومسلم بألفاظ مختلفة ولفظ الربيع رحمه الله تبارك وتعالى فيه أنه جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء يعني خلاصة اللفظ يعني اللفظ الذي أريده أي من لفظ الربيع الكلام الآتي قال " من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر " فجمع صلوات الله وسلامه عليه صلى الظهر أربعاً والعصر أربعاً والمغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً ولم يكن هنالك ولم يكن مسافر صلوات الله عليه وسلامه عليه كما أنه لم يكن هنالك خوف يضطره للجمع ولم هنالك مطر أيضاً ولا هنالك سحاب يمنع من معرفة الأوقات وإذا كان ذلك في حالة غير حالات الأعذار فإن القول بجواز الجمع في الوطن في حالة المطر أولى فإذاً للإنسان أن يجمع في حالة المطر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ولو كان في وطنه أما ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فأراد به رفع الحرج عن الأمة أي أن للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ولو كان في وطنه إذا كان هنالك حرج مشقة مثلاً كانت المرأة في حالة الاستحاضة أو رجل به سلس البول أو مرض في بطنه أو ما شابه ذلك بل بعض العلماء توسع بل يجوز حتى لو في غير هذه الحالات بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وهذا صواب أما أن يعتاد أي أن يجمع الإنسان دائماً في وطنه فهذا مما لا يصح لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي كل صلاة في وقتها وإنما جمع في حالات نادرة من أجل أن يبين لناس فلا يمكن أن يجمع الإنسان دائماً ولكن له في بعض الحالات كما ثبت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه والله أعلم .
س: عن شخص دخل المسجد من غير أن يأتي بركعتين ؟ (1/96)
صفحة 97
ونحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الإنسان إذا دخل المسجد عن الجلوس قبل أن يركع ركعتين وجاء في لفظ آخر أنه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من دخل المسجد أن يركع ركعتين فليركع ركعتين قبل أن يجلس ولا يجلس قبل أن يركع ركعتين بل أمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم شخصاً دخل المسجد في وقت خطبة أي عندما كان يخطب صلوات الله وسلامه عليه للجمعة وجلس ذلك الشخص فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يركع ركعتين ثم أمر أمراً عاماً من دخل المسجد أن يركع ركعتين حتى ولو كان في وقت الخطبة مع نهيه الشديد صلوات الله وسلامه عليه عن الكلام في وقت الخطبة حتى ولو كان من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تأكد سنة صلاة الركعتين عند دخول المسجد وأنه لا ينبغي لأحد أن يفرط في ذلك ولو كان ذلك في وقت خطبة الجمعة وكان ذلك بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الفجر ما لم تغرب الشمس وعلى رأي بعض أهل العلم ما لم تصفر الشمس و اصفرت الشمس قبيل الغروب أي قبل ربع ساعة أو قل من ذلك بقليل على رأي هؤلاء لا يصلي تحية المسجد حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها وكذلك إذا طلعت الشمس أو إذا طلع قرن من الشمس حتى ترتفع مقدار قيد رمح أي يكون ذلك بعد طلوع الشمس بمقدار اثنتي عشرة دقيقة أو ربع ساعة فإذا دخل في هذه الأوقات أي عند الغروب حتى يرتفع ترتفع الشمس قليلاً بمقدار قيد رمح أو قبيل الغروب بقليل حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها وكذلك إذا دخل في وقت منتصف النهار عند الزوال لا يصلي في هذه الأوقات إلا إذا كان يوم الجمعة فإنه يصلي في وقت الزوال لأن ذلك مستثنى في يوم الجمعة وبعض العلماء استثنى يوم الجمعة حتى في حالة الطلوع وفي حالة الغروب وهذا ليس بشيء لأن العلة مختلفة الصحيح أنه يستثنى في يوم الجمعة في حالة زوال الشمس أما في حالة الطلوع والغروب فلا استثناء يوم الجمعة فهو كغيره من الأيام وهذا النهي أي في منتصف (1/97)
صفحة 98
النهار وقت قليل حتى بعض العلماء قال هو بمقدار قراءة الفاتحة والحاصل هو وقت قليل جداً جداً أقل بخمس دقائق بعض العلماء بمقدار قراءة الفاتحة طبعاً أو يزيد قليلاً ولكن مع ذلك للإنسان لا بد من أن ينتبه في هذه الأوقات لا تصلى فريضة ولا نافلة على الصحيح أما في يوم الجمعة فلا مانع من أن يصلي الإنسان حتى في وقت منتصف النهار أما إذا جلس الإنسان طبعاً لا يخلو إما أن يكون قد جاء في وقت ينهى عن الصلاة عنه كالطلوع والغروب كما ذكرنا أو منتصف النهار فهذه لا تصلى فيها يعني لا يشرع للإنسان أن يقوم بعد ذلك بقضائها لكن إذا دخل وهو لا يعلم في غير هذه الأوقات مثلاً نسي أن يأتي بتحية المسجد أو كان جاهلاً فإنه يقوم ويأتي بتلك الصلاة أو بتلك الركعتين كما ثبت ذلك في الحديث الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ذلك الرجل لأن يأتي بالركعتين وصلاهما والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب وإن كان كثير من أهل العلم ذهبوا إلى أنه إذا جلس فإنه قد فات وقت الركعتين ولكن الحديث يدل على خلاف هذا الرأي والله تبارك وتعالى أعلم .
س: كيف نعرف الحديث الصحيح من الضعيف ؟ (1/98)
صفحة 99
على كل حال هذه المسألة كبيرة جداً كيف نعرف الحديث الصحيح من الضعيف أولاً لا يعرفه كل أحد ليس مثلاً كل شخص من الناس يمكن أن يعرف الحديث الصحيح من الحديث السقيم فالجاهل الذي لم يدرس رأساً وطالب العلم المبتدئ لا يمكن أن يفرق بين الحديث الصحيح والسقيم كذلك الطالب إذا لديه حصيلة لا بأس بها في كثير من الأحيان لا يمكن أن يفرق بين الحديث الصحيح أو السقيم لأن الحديث الصحيح هو ما رواه ثقة ضابط فمن أين للمبتدئ أن يعرف الثقة من غيره نعم بعض الناس الذين لديهم إلمام قد يعرفون الثقة الذي اتفق على توثيقه مثلاً الضعيف الذي اتفق على ضعفه أو الكذاب الذي اتفق على كذبه أو ما شابه ذلك لكن إذا كان ذلك الراوي قد اختلف العلماء فيه ووردت فيه أقوال متعددة منهم من يوثقه ومنهم من يضعفه فأولاً لا بد من أن يعرف الإنسان هل تلك الأقوال التي نسبت إلى أولائك العلماء الذين وثقوا ذلك الشخص والذين ضعفوه هل هي ثابتة عنهم لأنه في بعض الأحيان تنسب بعض الأقوال إلى بعض العلماء الذين وثقوا فلان أو أنهم ضعفوه أو أنهم صححوا حديثاً أو أنهم حكموا على كذبه أو ما شابه ذلك وتقوم تلك الأقوال التي نسبت إلى أولائك العلماء الأعلام لا تصح عنه لأن بعض الرواة الذين رووا تلك الروايات عن بعض العلماء ليسوا من الثقات الذين تقبل روايتهم وفي بعض الأحوال تكون النقول منقطعة لم تصل أسانيدها إلى أولائك العلماء الذين نسبت إليهم فمن أين لذلك المبتدئ أن يعرف هل تلك النقول التي رويت عن أولائك العلماء صحيحة ثابتة أو ليست بصحيحة هذا أولاً ثم أن بعض العلماء الذين اشتغلوا بالجرح والتعديل هم أنفسهم ليسوا من الثقات الذين تقبل أقوالهم ثم إن هنالك خلافات عقدية وهنالك خلافات فقهية وهنالك خلافات فقهية قد قدح بها أي قدح بعض الناس ببعضهم بسبب وجود تلك الخلافات فتجد بعض الناس يقدحون في بعض الرواة الذين قالوا بخلق القرآن مع أن القول بخلق القرآن هو القول (1/99)
صفحة 100
الصحيح الحق الذي تدل عليه النصوص من كتاب الله تبارك وتعالى ويدل عليه العقل السديد فكيف يقدح في ذلك الراوي لأنه قال بخلق القرآن بل بعضهم غدى و جرح حتى في من توقف وهذا في حقيقة الواقع غدى في رأي وإلا لو كان الجرح مقبولاً لكان يمكن أن يقدح في هذا الذي توقف ولمكننا نحن لا نجرح من حيث الرواية في من توقف ولا في من قال بعدم قال لا نجرح من حيث العدالة الحديثية ذلك فرق بين الولاية والبراءة أي أن يحب الإنسان وأن يبغض بعض الذين من خالف شرع الله تبارك وتعالى وبين أن يأخذ بروايته لأن مدار الرواية على الثبوت أي هل هي ثابتة أو لا فإذا كان ذلك الشخص يتنزه عن الكذب وهو حافظ ضابط لما يرويه ولم يتعمد في أن يقع في معصية الله تبارك وتعالى فهذا الشخص لا يمكن من أن نقول بأنه لا يمكن من أن تقبل روايته ولو كان ممن يقول مثلاً بعدم خلق القرآن أو ما شابه ذلك كذلك بعض العلماء قدحوا في بعض الرواة الذين فيهم شيء من الشيع أو ما شابه ذلك وطبعاً التشيع أنواع منهم من يقدح في الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما هؤلاء على كل حال غالبهم من الكذابين الدجالين ومنهم من يفضل هذا ويفل ذاك فإذاً لا بد للإنسان أن يعرف صيغ الجرح والتعديل التي يراد بها القدح من حيث الني التي يراد بها القدح من حيث الحفظ الضبط لرواية فبعض الروايات يراد بها القدح من حيث الحفظ والضبط وبعض الألفاظ يراد بها القدح من حيث الديان وبعض الألفاظ تستعمل في هذا وتستعمل في ذاك وتارة يعرف ذاك بالقرائن وتارة لا يعرف فمن أين للمبتدئ وللجاهل أن يعرف ذلك وكذلك كما قلت بعض العلماء أو كما أشرت هم أنفسهم من الضعفاء الذين لا يقبل منهم الجرح والتعديل وأيضاً لا بد من معرفة ألفاظ أهل العلم لأنها هذه الألفاظ قد تكون محررة قبل القواعد الحديثية التي وضعت وإنما كان لكل عالم له اصطلاح فمنهم من يأتي بلفظ دقيق الظتهر لكنه هو شديد من حيث الواقع (1/100)
صفحة 101
ولكن اسلوب ذلك العلم نقي وبعض العلماء من يأتي بلفظ شديد ومنهم متسرع يحاسب على الزلة وعلى الخطأ الواحد ومنهم المتساهل جداً ومنهم المتوسط لا بد من معرفة هؤلاء العلماء ومن أساليبهم ومن مذاهبهم ومن كثير من الأحيان لا بد من معرفة مذهب الراوي لماذا جرحه ذلك الجارح هل لسبب أو من غير سبب فهذا لا يمكن أن يعرفه إلا من له خبرة كبيرة ثم أيضاً ليس الثقة والضبط يعني ليس الحكم بالحكم في الصحة والضعف والوضع وما شابه ذلك مقتصراً على هذين الأمرين فلا بد من معرفة الشذوذ والنكارة ومن معرفة الاضطراب والعلة وما شابه ذلك إذ أن الحديث الصحيح لا بد من أن يرويه ثقة ضابط ولا بد مع ذلك أيضاً ألا يكون فيه شذوذ وأن لا تكون فيه علة قادحة فلو كان هنالك شذوذ أو كانت هنالك علة قادحة وكان هنالك اضطراب فلا ثم العلل فيها القادح ومنها ليس بقادح والشذوذ أيضاً لا يلحقه في المخالفة في ذلك اللفظ بل تارة في اللفظ وتارة في غيره ثم لا بد من التفريق بين زيادات الثقات والشذوذ فأيضاً لا بد من معرفة المدلسين والخطلطين ومن روى عنه قبل الإخطلات ومن روى عنه بعد ذلك ومن لم يعرف أنه روى قبل أو بعد أو من روى قبل وبعد ثم أيضاً من أن يكون الحديث متصلاً من راويه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طبعاً بعض الأحاديث تروى من طريق الثقات ومعرفة اتصال أسانيدها من الوضوح بمكان فهذه يستطيع عليها كثير من أهل العلم فإذاً الأحاديث تنقسم منها ما ليس فيه صعوبة كبيرة ويدركه بعض الناس الذين لديهم إلمام أو يدرك هل هو صحيح أو ليس بصحيح ومنها ما لا يدركه إلا المتبحر في هذا الفن كذلك أيضاً قضية الشواهد والمتابعات هذه لا بد من الاطلاع الواسع على كتب الحديث فليس من السهولة الحكم على التصحيح والتضعيف ولا سيما على كثير من الأحاديث وإن كانت بعض الأحاديث كما قلت يعرف عليها بعض الذين لديهم إلمام لكن هذه ليست لديها مشكلة كبيرة وإنما المشكلة فيما هو (1/101)
صفحة 102
أكبر من ذلك وكثيراً من الناس يحكمون على بعض الأحاديث بأنها مكذوبة بمجرد مخالفة ظاهر الكتاب العزيز وفي الواقع تلك المخالفة لا تعتبر مخالفة في الحقيقة لأنها إما مخصصة أو مقيدة أو ناسخة أو منسوخة أو ما شابه ذلك عند الناسخ والمنسوخ فالأمر لا إشكال فيه يؤخذ بالناسخ لكن ما هو الناسخ المقبول وأما عند التخصيص فيؤخذ بالتخصيص وبالتقييد ويأتي شخص ويقول مثلاً ذوات ا ... من السباع والمخلب من الطير " أي الحديث الدال على ذلك هذا موضوع باطل لمخالفته لآية من كتاب الله بل لأكثر من آية يقال هذا حكمك حكم باطل لأن هذا الحديث مخصص وعند التخصيص في واقع الأمر لا يعد هذا معارضة وهكذا بالنسبة لكثير من الأمور وأحل الله البيع وهنالك بيوع في أحاديث كثيرة بتحريم بعض البيوع هل يقال تلك الأحاديث باطلة لمخالفتها لهذا الظاهر كلا بل هي أحاديث صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هل ممكن أن يأتي واحد ويقول الحمر الأهلية مثلاً حلال والأحاديث الدالة على تحريمها باطلة كلا بل هي أحاديث صحيحة وهي محرمة بنص تلك الأحاديث وهي مخصصة لظاهر الكتاب على رأي بعضهم وناسخة على رأي طائفة أخرى وهكذا بالنسبة إلى كثير من الأحاديث التي ادعى بعضهم بأنها معارضة لكتاب الله تبارك وتعالى وهي ليست كذلك بل مخصصة ومبينة لكتاب الله تبارك وتعالى اله تبارك وتعالى أمرنا بطاعته وطاعة رسوله وأمرنا برد الأمر إليه وإلى رسوله صلى الله عليه عليه وعلى آله وسلم وبرد ذلك إلى أهل العلم وأهل العلم لا يأتون بشيء من عند أنفسهم بل يستخرجون الأحكام من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمرنا الله سبحانه وتعالى بسؤال أهل الذكر عند عدم معرفة الحكم الشرعي لا بأن نسأل من هب ودب والله المستعان .
س: من نسي التوجيه وتذكر بعد تكبيرة الإحرام ؟ (1/102)
صفحة 103
من نسي التوجيه ولم يتذكر إلا بعد تكبيرة الإحرام فإنه لا يرجع إليه ويواصل صلاته ولا شيء عليه وقد اختلفوا هل يسجد لسهو أو لا فذهب بعضهم بأنه يسجد لسهو وذهب بعضهم إلى أنه لا سهو عليه وإن سجد فذلك أحوط وأسلم بمشيئة الله تبارك وتعالى وأريد أن أنه ينبغي لطالب العلم ولغيره أن يرفع يده اليمين لأنها مقدمة لكل خير وإنما تقدم اليسرى في حالة الاستنجاء وما شاه ذلك من الأمور وطلب العلم هو من أهم الأمور بل هو من أفضل الأعمال بعد فرائض الله تعالى فينبغي للإنسان أن يرفع يده اليمنى لا اليسرى .
س: ما صحة حديث "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" ؟
الحديث على كل حال للعلماء فيه كلام منهم من قال أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنهم من قال بثبوته لكنه متأول ومنهم من تأوله بمن رزقه في السماء أو بمن أمره في السماء أو بمن ملائكته في السماء كما تأولوا قوله سبحانه وتعالى " أئمنتم من في السماء " ومنهم من يقول هو حديث باطل ومهما كان فالله سبحانه وتعالى لا يمكن من أن يوصف بأنه حال في الأمكنة لا يمكن أن يقال أنه حال في مكان من الأمكنة بل هو سبحانه وتعالى كان موجوداً قبل خلق الزمان والمكان ولم يؤثر عليه وجودهما أي تأثير هو سبحانه ليس مشابهاً لشيء من خلقه حتى يمكن أن يقال بأنه مستقر بأنه في جهة من الجهات تعالى سبحانه عما يقول الظالمون علواً كبيراً لا يمكن بأن يوصف في مكان مكن الأمكنة لأدلة كثيرة وعلى كل حال فالحديث دليل إذا أمكن أن يتأول لا ينبغي أن يتسرع الإنسان بكذبه وهذا الحديث منهم من حكم ببطلانه والحاصل إذا أريد من أن الله سبحانه وتعالى في جهة فهذا كذب باطل أما عن التأويل فالأمر يختلف .
س: عن شخص عنده سيارة وركب معه شخص ونسي ذلك الشخص مبلغ في محفظة بمعنى أنه يمكن تعريفه في سيارته ؟ (1/103)
صفحة 104
فالآن عليه بتعريف ذلك المال يسأل عن ذلك الشخص فإن كان يعرف ذلك الشخص فلا إشكال فإن لم يعرف يبحث عنه بالسؤال ولو بأن يخبر الشرطة الذين ه في المنطقة ولا يعطيهم المال لكن يخبرهم بأن شخصاً نسي معه شيئاً فإن جاء يسأل فيخبرهم بأنه نسي محفظة من المال فيها كذا كذا من المال أو ما شابه ذلك لكن يخبرهم بأنه ركب معه شخص في اليوم الفلاني ونسي معه شيء في المنطقة الفلانية يعني ركب معه في المنطقة الفلانية وبعد ذلك يسأل ذلك الشخص عن الشيء الذي نسيه ويعرفه فإن استطاع أن يصل إليه فلا بد من أن يوصل إليه المال لأن كل شخص أولى بماله لكن إن تعذر عليه بعد أن سلك السبل أي من بعد أن بحث عنه ولم يجد وسيلة من الوسائل يرجع ذلك المال إلى صاحبه فيدفعه إلى الفقراء بنية الخلاص ولكن لا بد من البحث عنه أولاً .
س: هل يلزم على المأموم أن ينظر إلى الإمام أو إلى السترة إن كانا مسبلين أو لا ؟
طيب هو يعرف أن ذاك الإمام مسبل من عادته الإسبال أو شاهده أو قامت عليه الحجة أن ذاك الإمام مسبل فلا بد من أن يعيد تلك الصلاة أم إذا وجد مسجداً فيه صفوف متعددة فلا يطلب ننه أن يقوم يتخطى تلك الصفوف أو يأل أو ينقر أن هذا الإمام مسبل أو ليس بمسبل إلا إذا كان يعرف من ذلك الإمام يعرف عنه من قبل أنه يصلي وهو مسبل فهذا يعرف عنه من قبل أنه من عادته أنه يصلي وهو مسبل لكن لو قدرنا أنه مر على مسجد من المساجد ووجد الجماعة ودخل ولم يعرف ذلك الرجل أنه مسبل لا شاهده ولم يشاهده أنه مسبل ولم يشاهده أحد فلا داعي للبحث والتنقيب والسؤال .
س: هل للمعتمر عن الغير هل له أن يعتمر عن نفسه أو يتبرع للغير في تلك الفترة ؟ (1/104)
صفحة 105
أولاً قبل كل شيء ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما لما بينهما ما لم تغشى الكبائر " فالعمرة إلى العمرة تكفر الصغائر أما الكبائر فلا بنص هذا الحديث فلا بد من توبة من الكبائر إلى توبة صادقة إلى الله لتبارك وتعالى فإذا ذهب الإنسان إلى العمرة فالذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يأت في سفر من أسفاره إلا بعمرة واحدة لم يثبت عنه بأنه اعتمر في سفر من أسفاره أكثر من عمرة واحدة ول يثبت ذلك عن أحد من أصحابه في عهده باستثناء السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها عندما أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر من التنعيم وذلك من باب تطيب نفسها إذ إنها أحرمت بعمرة ثم أتاها الحيض ولم تتمكن من أداء تلك العمرة بل أدخل عليها فصارت قارنة بعد أن كانت معتمرة أي بعد أن كانت أن تنوي أن تتمتع فلم تطب نفسها أن ترجع بتلك العمرة التي أتت بها مع الحج فقط مع أنها أحرمت بعمرة مفردة فطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمر أخاها بأن يذهب معها وتعتمر من أقرب مكان من الحل وهو التنعيم واختلف هل اعتمر أخوها أم لا أما أن يذهب الإنسان ويعتمر أكثر من عمرة فكما قلت لم يأت ما يدل عليه من حيث الجواز فجائز ولكن السنة دلت على ما ذكرت ثم إنني أري أن أنبه إلى أن كثير من الناس هداني الله تعالى وإياهم قد اتخذوا وسيلة الاعتمار عن الغير وسيلة تجارية بحتة لا همة لأحد منهم إلا لكسب ذلك المال فتجد الواحد منهم يأخذ ألف ريال مثلاً عن الحجة والواحدة فإذا طلب منه بأن يذهب بتسعمائة ريال أو ما شابه ذلك يأخذ ويرفض أيما رفض بل بعضهم قيل له بأن ذلك الميت لم يترك كثيراً من المال يصل إلى المبلغ المطلوب فطلب منه بأن يأخذ مبلغاً أقل فرفض فهل مثل هذا يريد أن يتعاون على البر والتقوى هذا أمر عجيب من الناس العلماء منهم يشدد أيما تشديد ويقول ليس للإنسان أن يأخذ أجرة زائدة علن (1/105)
صفحة 106
المقدار تلك العمرة أو في تأدية تلك العمرة أو تلك الحجة إلا ما يباح ذلك لمن أراد أن يتعاون مع ذلك الشخص الميت أو ذلك الشخص الذي لا يمكن أن يذهب وأراد أن يعينه على طاعة الله تبارك وتعالى أو أنه مشتاق إلى أن يذهب إلى تلك البقاع المقدسة وهو لا يملك الذهاب بنفسه فأخذ تلك الحجة نوى أن يتعامل مع ذلك الشخص ونوى أن يصل إلى تلك البقاع يدعو لذلك الشخص ويدعو لنفسه أما أن يتخذ هذه وسيلة لكسب المال وما شابه ذلك فهذا أمر يشدد فيه فإذا ذهب إنسان مثلاً وأدى عمرة عن غيرة سواء ذلك من باب التبرع عنه لأنه قريب له أو لفظلاً ذلك الشخص عليه أو ما شابه ذكل وأراد بعد ذلك أن يعتمر عمرة لنفسه لا نقول بالمنع لكن كما قلت الأصل أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرة واحدة لكن إذا كان ذلك عن نفسه فعسى أن يكون لا بأس بذلك وكما قلت إذا اعتمر عن قريب لم يعتمر رأساً فلا بأس بذلك أما أن يعتمر عن نفسه أكثر من مرة فهذا مما لا داعي إليه كذلك إذا كان ذلك الغير اعتمر أو حج من قبل فلا داعي أن يقوم هذا الإنسان أن يعتمر له أكثر من ذلك بل يدعو له إن كان من أهل الخير والصلاح .
س: هل للحائض أن تقدم السعي على الطواف ؟
لا لا تقدم السعي على الطواف بل تتأخر حتى تطوف وبعد أن تطوف وتصلي الركعتين تسعى بمشيئة الله تبارك وتعالى .
س: رجل معه زوجة و بعد النفاس أي بعد الطهر من النفاس وطهرت قبل الأربعين هل له أن يجامعها قبل تمام الأربعين أو لا ؟ (1/106)
صفحة 107
قبل كل شيء لا تخلو هذه المرأة إما أن تكون مبتدئة أي أن يكون ذلك المولود أو ذلك الولد هو أول أولادها وطهرت بعد خمسة وثلاثين يوماً أو بعد خمسة عشرين أو بعد عشرين أو بعد خمسة عشر يماً أو ما شابه ذلك أي قبل الأربعين أو تكون هذه المرأة معتادة أي معها أولاد لو كانت تطهر في كل مرة بعد خمسة وعشرين أو سبعة وعشرين أو هذه المرأة معها ولد واحد أو اثنان معها ولد واحد مثلاً أما المعتادة إذا كانت تطهر يعني لها عادة تطهر بعد خمسة وعشرين أو ثلاثين ما كانت تارة كذا وتارة كذا يعني ما كان فهذه لا مانع من وقتها ما دامت عدتها معروفة يعني ما كانت مرة تزيد ومرة تنزل أو ما شابه ذلك مثلاً تطهر بعد العشرين أو بعد الخمسة والعشرين أو بعد الثلاثين أو بعد خمسة وثلاثين فإذا طهرت قبل الأربعين ينتظر حتى تصل إلى المدة التي كانت تطهر فيها إذا كانت تطهر بعد الثلاثين كان لا مانع من ذلك هذا إذا كانت معتادة أما إذا كانت مبتدئة وطهرت بعد خمسة وعشرين أو بعد الثلاثين فالأسلم أن ينتظر مخافة أن يراجعها النفاس بعد ذلك وهذا كما قلنا من باب الاحتياط لا من باب الوجوب وللزوم أما إذا كانت تلك المرأة معها ولد واحد فقط فهذه بين العلماء خلاف هل هي معتادة أو لا لأن بعض العلماء يقول إن العادة بمرة واحدة وبعضهم بقول إلى مرتين وبعضهم يقول لا بد من أن تصل إلى ثلاث مرات وقبل أي قبل الثلاث ولا شك أن هذا أسلم لأن العادة جرت لها العادة أي استمرت وبالمرة الواحدة لا يوجد بها استمرار هي مرة واحدة يمكن أن تزيد وممكن أن تنقص .
س: هل للمتوفى أن يحج عنه في السنة الواحدة أكثر من حجة أي حجتين أو أكثر ؟ (1/107)
صفحة 108
الجواب لا لا لأنه لو كان حياً أي لو كان هذا الشخص حياً لا يمكن أن يأتي بحجتين في وقت واحد وهذا النائب بمنابت ذلك الشخص فكيف يمكن أن يأتي بحجة وآخر بحجة أخرى وهما نائبان وهما بمثابة ذلك الرجل نفسه وذلك الرجل لا يمكن أن يأتي بحجتين في وقت واحد فكذلك بالنسبة لنائبين أو أكثر يحج شخص وفي السنة الثانية شخص آخر وهكذا بالنسبة إلى الصيام لو مات شخص وعليه صيام من رمضان أو من نذر لا يمكن أن يصوم عنه اثنان أو أكثر مثلاً عليه ثلاثة أيام هل يمكن أن يصوم عنه ثلاثة في يوم واحد نول لا يصوم الأول وبعد ذلك يمكن أن يصوم الثاني وبعد ذلك يمكن أن يصوم الثالث يعني في اليوم الأول يصوم واحد والثاني الثاني والثالث الثالث أما أن يصوموا جميعاً في يوم واحد عن ذلك الشخص فلا وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يمكن أن يصوم اثنان أو ثلاثة عن شخص واحد لا بد يصوم عنه واحد فقطُّ إذا كان عليه ثلاثة أيام لا يمكن أن يصوم الأول يوماً والثاني يوماً بل يصوم واحد فقط لكن المشهور الأول أي يمكن أن يصوم عنه أكثر من شخص لكن لا يمكن أن يصوموا في يوم واحد بل يصوم الأول في اليوم الثاني الثاني وفي الثالث الثالث وبعضهم كما قلت لا يمكن أن يصوم هؤلاء الثلاثة إلا شخص واحد هذا وذهب بعض العلماء إلى أنه يمكن أن يصوم عنه اثنان أو ثلاثة في اليوم الواحد ولكن الأول أسلم وأحوط في الدين .
س: ما قولكم في ما يقوله العوام إن الله لا يضرب بعصى هل هذا جائز ؟
على كل حال هذه كناية ولكن لا داعي إلى مثل ذلك .
س: هل تجوز القراءة في الصلاة بعدة قراءات ؟ (1/108)
صفحة 109
كيف عدة قراءات يعني هل يمكن للإنسان أن يقرأ في الصلاة بقراءة فلان وقراءة فلان وقراءة فلان هذا مما لا ينبغي الإنسان في صلاته يلتزم بقراءة واحدة نعم يمكن أن يصلي في الثانية بقراءة شخص آخر والثالثة بقراءة شخص آخر وما شابه ذلك لكن عند كل حال هذا عندما يصلي الإنسان بمفرده وعنده طلبة علم يعرفون ذلك أما أن يقوم أن يصلي مثلاً يأتي طالب علم قرأ شيئاً من القراءات مثلاً قرأ أو عرف سورة من السور مثلاً قراءة نافع ويقوم مثلاً ويقرأ أمام الناس بهذه القراءة والناس عوام أو أشباه عوام لا يعرفون شيئاً من هذه القراءة فإذا مثلاً أتى بحرف من هذه القراءة ويزعقون عليه ويظنون أنه قد أخطأ لا يعرفون أن هذه قراءة يظنوه أنه يعرف تلك القراءة التي اعتادوا عليها فلماذا يلبس على الناس يجعل الناس يلتبس أمرهم في الصلاة مع أنهم اختاروه وقدموه هذا لا ينبغي للإنسان يقرأ ذلك بمفرده أو مع جماعة يقرؤون بتلك القراءة .
س: مسافر تقدم وكبر الإحرام وجاء المقيم وقال له ارجع أنا اتقدم ؟
هذا لا يمكن وصلى بهم أرع وهم دخلوا على ركعتين هؤلاء يعيدوا ويتوبوا إلى الله أما الإمام فأمره محتمل أما الذين صلوا أربعاً وهم مسافرون بهذه الصيغة فصلاتهم باطلة ويعدوا الصلاة ويتوبوا إلى الله أما الإمام فالله أعلم بأمره على كل حال .
س: شخص يسأل عن حكم القهقهة والأكل بعد الوضوء هل يعتبر ذلك مبطلاً للوضوء أو لا ؟ (1/109)
صفحة 110
أما القهقهة فإن كانت في خارج الصلاة فلا تنقض الوضوء إنسان متوضئ وقهقه فصلاته لا تنتقض باتفاق العلماء قاطبة ومن زعم بأنها تنتقض فذلك لا يفهم كلام أهل العم من زعم بأن وضوءه ينتقض فذلك لا يفهم كلام أهل العلم فإنه لا يقول أحد بنقض وضوءه إلا إذا كان يقهقه من باب الاستهزاء بعباد الله تبارك ونتعالى فذلك عاصي لله تبارك وتعالى فمن قال إن مثل هذه المعصية تنقض الوضوء فوضوءه منتقض بسبب معصيته لا بسبب قهقهته أما القهقه إذا كانت في الصلاة فإنها لناقضة لصلاة لا شك أما هل تنقض الوضوء فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك ذهبت طائفة من أهل العلم من أصحابنا وغيرهم إلى أنها ناقضة للوضوء كما أنها ناقضة لصلاة وهذا مذهب أكثر أصحابنا ومذهب الأحناف وذهب بعض أصحابنا من المتقدمين وهو الصحيح عندي أنها لا تنقض الوضوء وذلك بأنه لم يأت دليل يدل على نقض الوضوء بالقهقهة وذلك الحديث الذي رووه حديث مرسل لا يمكن الاعتماد عليه في مثل هذا الباب لا سيما أن مراسيل أبي الهاديه من أضعف المراسيل وبقية الطرق التي جاءت من غير لا يفرح بها أما بالنسبة إلى الأكل بعد الوضوء فلا مانع منه لا ينتقض الوضوء بأكل أحله الله تبارك تعالى نعم اختلف العلماء بنقض بلحم الإبل فمنهم من ذهب إلى أن من أكل لحم إبل إلى أن وضوءه منتقض وذهب الجمهور إلى عدم النقض الإنسان إذا احتاط لأمر دينه وخرج من خلاف أهل العلم فذلك خير بمشيئة الله تبارك وتعالى .
س: عن قضية المرأة المرضعة التي يأتيها الحيض وبعد الرضاعة هل تعتبر مبتدئة أم ترجع إلى عادتها السابقة ؟ (1/110)
صفحة 111
الأصل أنهها ترجع إلى عادتها السابقة ولكن أحوال النساء تختلف فبعض النساء في حالة الرضاع لا يأتيها الحيض بحس ما يأتيها وهي في غير حالة الرضاع تارة يزيد وتارة ينقص في حالة الرضاع فيخرج بكمية قليلة فهذه المرأة ينبغي لها أن تسأل بقضيتها بنفسها وتبين لنا الأمر لأن الحيض في حالات الرضاع يختلف لأن الحيض في حالات الرضاع يكون كما هو في غير حالات الرضاع ففي بعض الأحيان يزيد وفي بعضها ينقص وفي بعض الأحيان لا يأتي الحيض أبداً ما دامت المرأة ترضع وفي بعض الأحيان تستمر عدة أشهر لا يأتيها الحيض فإذاً الأمر يختلف أما بعد أن ينتهي الرضاع فالأصل ترجع إلى العادة ولكن ينبغي لهذه المرأة أن تبين لنا السؤال ولو بواسطة السؤال بمشيئة الله تبارك وتعالى .
س: يسأل عن حكم الغسل بعد أيام العزاء مع العلم أن الغسل يجب على جميع أقارب الميت ؟
هذا أمر عجيب من قال لهذا السائل أنه يجب على أقارب الميت حتى صار من الأمور المعلومة لا لا يجب لا علم وإنما لعله جهل ليس من العلم أنه يجب على أقارب بل لعله أتى من باب تبسيط العبارة وإلا هكذا هو الواقع الذي ليس له من دافع لا يجب وإنما الكلام في الغسل لمن غسل الميت هل يجب أو يسن أو ليس كذلك هاهنا كلام لأهل العلم لمن غسل الميت أما على أقارب الميت لا يجب باتفاق الأمة كلها ولذلك لا ينبغي هذا الغسل الذي بعد ثلاثة الأيام لأنه ليس من السنة بل هو نقيض السنة الذي هو البدعة كذلك بعض النساء يغتسلن بعد الانتهاء من العدة هذه بدعة ليس بسنة وكذلك ما تأتيه كثير من النساء في حالة العدة كثير من تلك الأمور بدع ولو كانت هنالك فرصة لتكلمت على ما هو الذي يجب على المرأة في حالة العدة .
س: عن الثمار الساقطة من النخيل عند هبوط الرياح ؟ (1/111)
صفحة 112
على كل حال ينظر إلى العرف في تلك البلاد يختلف هذا باختلاف البلدان أما الذي يسقط بواسطة الرياح فهذا لا لا يجري فيه العرف الأصل أنه ليس لأحد أن يلطقته بل إلا إذا أذن صاحبه به أي ليس لأحد من غير أصحابه هذا معلوم ليس لأحد من غير ذلك المال إلا إذا أذن صاحبه بذلك هذا إذا كان يسط بسبب الرياح وإنما الخلاف بالعرف في غير حالة الريح أي تسقط واحدة وحدة وما شابه ذلك فهذا على حسب عرف أهل البلاد فإذا كان العرف جارياً على الإلتقاط فنعم وإن كان بخلاف ذلك فلا بقي إذا خرج بعض الناس عن العرف ووثق ماله هذا ليس لأحد أن يلتقط ماله ولو في حالة الريح أما في حالة الريح ليس لأحد أن يلتقط إلا إذا أذن ذلك الشخص أو عرف من عادته إنه يأذن ولا ينبغي أن يتساهل في ذلك ويقال عرف عرف إلا إذا كان ذلك معلوماً لا لبس به .
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي في خلوتها يعني هندما تكون بمفردها أو طبعاً أو عند محارمها أو عند زجها بدون الجوارب ؟ (1/112)
صفحة 113
هذه مسألة مختلف فيها بين أهل العلم يعني إذا كانت المرأة بمفردها أو كانت مع زوجها أو كانت مع محارمها هل لها أن تصلي من غير أن تغطي قدميها في ذلك خلاف بين أهل العلم بعضهم ذهب إلى أنه لا بد من أن تغطي القدمين في الصلاة وذلك إن هذا من لباس الصلاة فالرجل مثلاً المرأة مثلاً لها أن تكشف عن رأسها عند وجود محارمها أو عند وجود زوجها ولها أن تكشف بعض الأجزاء من جسدها التي وردت استثناؤها أما الأشياء أما عند الزوج فالأمر معروف أما عند المحارم أما بين السرة والركبة فلم يقل أحد بجواز أن ينظر المحرم إلى محرمته هذا أمر متفق عليه لكن بقي العلماء بعد ذلك بين مشدد ومرخص والأولى على كل حال عدم الترخص في مثل هذه القضايا وكم من الأمور التي وقعت بين المحارم وآخر ما سمعت عنه أن رجلاً هكذا يطلق عليه وإلا هو ليس برجل في حقيقة الواقع هو أقبح من البهائم والبهائم لا إثم عليها لكن هذا الرجل العياذ بالله أو أمثال هذا الرجل والعياذ بالله أمرهم أمر عجيب وقع أو زنى بابنة أخيه أو أبنت أخته في ما أحسب وتلك البنت المسكينة لم تصل إلى السن الرابعة وهي في السن فوق الثالثة ودخلت الرابعة هل لمن زنى هناك بأمه ومن زنى والعياذ بالله تبارك وتعالى من جميع هذه الأشياء بل من كل المعاصي ظهر منها وما بطن من زنى بأمه ومن زنى بأخته ومن زنى بابنته وإلى غير ذلك فلا ينبغي التساهل في مثل هذه الأمور أما الفاجر فتستتر منه وأما من عدى ذلك فيمكن أن تتساهل في قضية شعر الرأس في قضية مثلاً الذراع وما شابه ذلك وما على من القدمين بقليل جداً جداً وما عدا ذلك لا يمكن أن تترخص طيب نرجع إلى مسألة الصلاة ليس العبرة بقضية العورة فالمرأة كما قلنا إذا كانت بمفردها فممكن أن تخرج رأسها وغير ذلك من جسدها نعم اختلفوا في العورة المغلظة هل ممكن للإنسان أن يخرجها من غير حاجة يعني في غير حاجة قضاء الحاجة أو ما شابه ذلك فمنهم من يقول ليسله أن يخرج أن يبدئ (1/113)
صفحة 114
عورته في غير الحاجة وذلك حرام ومنهم من قال أن ذلك مكروه ومنهم من قال بإباحة ذلك لكن لا ينبغي أن يظهر من ذلك ومهما كان هذا أمر لا ينبغي لكن في الصلاة ليس للمرأة أن تزيل الثوب عن رأسها أو عن يديها أو ما شابه إلا الكفين أو ما شابه ذلك وهكذا الرجل عورته من الركبة إلى السرة مع دخولهما في ذلك مع قول كثير من أهل العلم ولكن مع ذلك يؤمر بتخفية بعض الأشياء ولعل أن نتكلم بمناسبة أخرى والعورة في وقت الصلاة أو الذي يؤمر بستره في وقت الصلاة يختلف عن غير الصلاة فبعض العلماء يقول لا بد من ستر القدمين وبعضهم لأن ذلك يستثنى في وقت الصلاة ومنهم من يقول لا يجب ذلك وذلك لأنه لا يوجد دليل يدل على ذلك ولم يأت عن الصحابيات أنهن يستترن عن ذلك والحاصل بقضية لم يأت ليس بالواضح فالمسألة خلافية بين أهل العلم وليس هنالك دليل واضح ممكن أن نعتمد عليه وأقول فلأحوط والأسلم أن تغطي المرأة قدميها سواء كان ذلك بالجوارب أو بغيره ذلك فهذا أحوط وأسلم وفيه خروج من عهدة الخلاف .
س: هل تلزم المتابعة على الأذان ؟ (1/114)
صفحة 115
أريد أن أنبه إلى أنه عندما يرفع المؤذن الأذان لا ينبغي للإنسان أن يشتغل بحديث أو ما شابه ذلك لا ينبغي للإنسان إذا سمع الأذان أن يشتغل بحديث او ما شابه ذلك بل ينبغي له أن يتابع ذلك كما ثبت ذلك في السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم يتابع المؤذن يأتي باللفظ الذي ينطق به المؤذن من بعد أن يسكت المؤذن من ذلك اللفظ فإذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر أي عندما يسكت من قوله الله أكبر الله أكبر يتابع ذلك المستمع وهكذا بالنسبة إلى بقية ألفاظ الأذان باستثناء حي على الصلاة وحي على الفلاح فإن المستمع يقول لا حول ولا قوة إلا بالله هذا هو الرأي الصحيح وبعض العلماء يقول يقول حي على الصلاة حي على الفلاح وبعضهم يقول يجمع بينهما وبعضهم يقول مخير إن شاء أتى بهذا وإن شاء أتى بهذا لأنه ورد أنه اللفظان والأصل أن الإنسان إذا وردت ألفاظ متعدتة أن ينبغي للإنسان تارة يأتي بهذا وتارة يأتي بذاك وهذا ذهب إليه بعض المحققين من المتأخرين ولكن الذي يظهر لي الأول أنه يقول عندما يقول حي على الصلاة حي على الفلاح يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وذلك لأن قوله حي على الصلاة هو ليس من الأذكار وإنما هو دعاء إلى الصلاة نعم هو من جملة الأذان وإنما هو دعاء لإجابة المؤذن دعاء إلى الصلاة فالإنسان ليس بذكر يأتي به الإنسان بخلاف الله أكبر بخلاف أشهد أن لا اله إلا الله بخلاف أشهد أن محمداً رسول الله وبخلاف لا إله إلا الله فهذه أذكار تشرع في هذا الموقف وفي غيره وإنما يقول لا حول ولا قوة إلا بالله يرد الحول والقوة إلى الله سبحانه وتعالى لأعانته في لإجابة هذا الدعاء هذا هو الذي ينبغي كذلك يأتي بالدعاء الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشهور لعله لا يخفى على طالب العلم ولكن اللفظ الذي يقول الله رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعته ثم يصلي على النبي (1/115)
صفحة 116
صلى الله عليه وسلم واختلف متى يصلي عليه والوقت لا يتسع على الإطالة وذكرنا هذا الذكر وبقي ذكر آخر وموضع الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك ثبت في الحديث " بين كل أذانين صلاة " فثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي بعد الظهر فجاء في بعض الروايات أنه كان يصلي ركعتين وجاء في بعضها أنه كان يصلي أربعاً فينبغي للإنسان أن يصلي أربع ركعات وإن لم يكن هنالك وقت لا يفرط في ركعتين قبل الظهر ينبغي أن يأتي بأربع ركعات وهي السنن الثابتة واختلفوا هل هناك قبل العصر والمراد بذلك هل هنالك صلاة ثابتة أو لا وإلا كما جاء في الحديث " بين كل أذانين صلاة " إن صلى فهو خير ولكن هل هنالك سنة راتبة بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليها والصحيح أنه كان ذلك لم يثبت في ذلك حديث صحيح نعم ينبغي للإنسان أن لا يفرط في ركعتين بعد صلاة الظهر فإنها سنة راتبة يصلي ركعتين وإن صلى أربعاً فذلك خير وكذلك بعد المغرب لا يفرط في ركعتين كذلك لأنها من السنن الراتبة بل بعض العلماء قال هي من السنن المؤكدة ولكن هي على كل حال راتبة كذلكم سنة الفجر سنة مؤكدة وسنة الوتر هذه لا ينبغي للإنسان أن يفرط فيها كذلك السنة التي يؤتى بها بعد الوضوء هي سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثلاثة أحاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كذلك سنة الضحى الأفضل أن يأتي بثمان ركعات كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ون اقتصر على ركعة أو ركعتين فذلك خير فهذه سنن لا ينبغي للإنسان أن يفرط فيها كذلك الليل إن استطاع أن يصلي اثنتي عشرة ركعة من غير أن يوتر بواحدة فذلك هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للإنسان أن يفرط في هذا الخير .
الشريط السابع ( 7 )
وهو فتاوى لشيخ في إبرا لطلبة الشيخ حمود (1/116)
صفحة 117
س: عن الحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي قال فيه صلوات الله وسلامه عليه " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " أو كما قال رسول الله وسلامه عليه ما صحته ؟
هذا الحديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد نهى صلوات الله وسلامه عليه عن زيارة القبور ثم أذن بذلك أي بالزيارة صلوات الله وسلامه عليه وتكون الزيارة بالعبرة والعضة فعندما يذهب الإنسان لا بد أن يستحضر في نفسه ذلك أي أن يعتبر عن أحوال أولائك الناس الذين كانوا كأمثالنا في هذه الحياة الدنيا ثم انتقلوا من هذه الحياة وانقطعت عنهم الأعمال إلا ما جاء استثناؤه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث أما ما عدا ذلك فلا يمكن أن يأتوا بشيء من الأعمال في الحقيقة لا يمكن من أن يأتوا ولكن لا يمكن أن ينتفعوا بشيء من الأعمال نعم قاس بعض العلماء بعض الأشياء على ذلك الحديث ونحن نقول إذا جاء حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل أن ذلك الشخص ينتفع بعمل من الأعمال فنجزم بذلك ولو كان ذلك لم يأت في هذا الحديث فمثلاً إذا مات إنسان وعليه نذر فإن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دل بأنه يصام عنه وما جاء أيضاً وجاء عنه أيضاً " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " وقد حمله كثير من أهل العلم على جميع سواء كان هذا الصوم صوم نذر أو صوم أو كان كفارة أو قضاء وهكذا بالنسبة إلى الحج ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن لبعض الصحابة الكرام رزان الله تبارك وتعالى عليه أن يحجوا عن غيرهم فالحاصل هذه الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقال من مات ينتفع بها ولو أوتي بها فإنه ينتفع بها طبعاً إذا كان أخر ذلك بعذر شرعي مثلاً أخر ذلك بنسيان أو ذهول أي لم يأت به لنسيان أو ذهول أو لم يستطع أو لغير ذلك من الأسباب التي لا داعي لذكرها الآن الإطالة لذكرها الآن فالحاصل (1/117)
صفحة 118
الإنسان يزور للعضة والعبرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا دعى بدعاء قصير أما ما يأتي به كثير من الناس القراءة على القبور فهذا مما لا أصل فيه أو مما لا أصل له في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فلو كان هنالك خير لسبقنا النبي صلى اله عليه وسلم وهو أرأف بأمته وأرحم وما دام الأمر كذلك فنقتصر على هذا وقد نبهت أن كثير من الناس يوصون بوصايا في اليوم الثالث من أيام العزاء أو ما شابه ذلك ويقوم من يقوم بإنفاذ الوصية بتنفيذ تلك الوصية وينبغي لطلبة العلم ولغيرهم أن ينبهوا الناس أن من أراد أن يكتب وصية أن يستشير أهل العلم الذين يثق بدينهم وبصلاحهم في الوجوه التي ينبغي أن يوصي بها وكثير من الناس يوصون بأشياء الأفضل أن تكون الوصية لغير ذلك وكثير من الناس يوصون بأشياء المختلف فيها بين أهل العلم وكثير من أهل التحقيق لا يرون ثبوت ذلك بل بعض تلك الوصايا مخالفة لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه وكذلك الوصي قبل أن يقوم بتنفيذ الوصية أن يستشير العلماء في الوجوه التي وقع فيها الخلاف أو ما شابه ذلك هل ينبغي بإنفاذ هذه الوصية ولغير ذلك ينبغي أن يكون على بصيرة من ذلك فمثلاً الوصية التي في العزاء قراءة القرآن أو في اليوم الثالث أو لولائم العزاء أو ما شابه ذلك هذه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم " ومن عمل عملاً ليس عليه أمكرنا فهو رد " مردود على صاحبه مردود فيه على وجهه فلا بد من أم يسأل الإنسان عن أمثال هذه الأمور وكذلك كثير من الناس يقومون بكتابة الوصية لفقراء الأقارب وما شابه ذلك نعم الأصل في الوصية أن تكون للأقارب نعم ذهب بعض العلماء أن من أوصى لفقراء الأقارب تنفذ في الفقراء بل ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا أوصى للأقارب فإنها تدفع إلى فقراء الأقارب أي لا إلى الفقراء أنفسهم وهذا القول ضعيف جداً جداً أولاً هو مخالف للوصية وثانياً وهو الأهم مخالف لظاهر (1/118)
صفحة 119
القرآن فهذه وجوه لا بد للإنسان من معرفتها وأيضاً بع الناس لديهم أموال كثيرة يقومون بالوصية إلى بعض الأمور التي ليس فيها كثير فائدة أو على أقل تقدير هناك أمور أفضل وأولى منها فينبغي لناس من أن يعرفوا الوجوه التي ينبغي للوصية أن تكون لها لا سيما الوجوه التي تكون في سبيل العلم والدعوة إلى الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى إذاً هذه الأمور من أهم المهمات التي ينبغي لطلبة العلم من أن ينبهوا الناس عليهم سواء كانوا من أقارب أو من غيرهم والله تبارك وتعالى ولي التوفيق وبقيت هنالك نقطة هل هذا الحديث أي الإذن بالزيارة النهي خاص عنها بالرجال أو أنه خاص بالنساء أيضاً أما الرجال فلا خلاف بين العلماء لهم بنص هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم من أتى بزيارته شيء يخالف الشرع فإن ذلك يكون منهي عنه أي ينهى عن ذلك لا لأجل الزيارة ولكن لسبب تلك المخالفة التي وقع فيها أما بالنسبة لنساء فلأهل العلم خلاف في ذلك منهم من ذهب إلى أن النهي كان في بداية الأمر ثم بعد ذلك نسخ كما هو الحال بالنسبة للرجال وهذا القول قول طائفة من أهل العلم كما قلت ومنهم من ذهب إلى أن النساء لا يجوز لهن زيارة القبور أبداً وأن النهي لم ينسخ واستدلوا أو استدل هؤلاء بحديث " لعن الله زائرات القبور " وجاء في رواية بلفظ " زوارات" وفي رواية بلفظ "زائرات" والذين شددوا أخذوا برواية زائرات والذين قالوا بخلاف ذلك أخذوا بلفظ زوارات أي المكثرات من الزيارة ومنهم من قال أن ذلك يحمل على من تقع في المخالفة وذكر ذلك عن النساء لأن الغالب من النساء أن تقع منهن مخالفات شرعية في هذا الباب لقلة صبرهن والذي يظهر بأن زيارة النساء للقبور جائزة إن لم يقع طبعاً وهذا أيضاً للرجال و لكن النساء أشد لقلة صبرهن إن لم تقع مخالفة أما قضية زائرات وزوارات فالقضية واحدة والباقي ما هو الذي نطق به النبي صلى الله عليه وسلم وأيضاً نبهت أكثر من مرة أنه ينبغي (1/119)
صفحة 120
للإنسان بأنه ينظر عندما تختلف الألفاظ هل نطق بذلك الني صلى الله عليه وسلم أم وقع ذلك بتصرف الرواة أو أنه تارة قال كذا وتارة قال كذا ثم هل المعنى متفق أو مختلف وهذه المسألة محتاجة على إطالة زيادة على ما ذكرته من قبل ولا داعي إلى ذلك في هذا الوقت .
س: عن الرأي الراجح فيماً تيمم ودخل الصلاة ثم أنه علم بوجود ماء بوجه من الوجوه وهل عليه أن يعيد ويتوضأ ويصلي من جديد أو أنه يقطع تلك الصلاة ؟
اختلف العلماء في ذلك والذي ذهب أصحابنا إلى أنه إذا وجد الماء فإن صلاته تلك تبطل بل هي لا تحتاج إلى نقض وإنما هي باطلة تبطل بمجرد وجود الماء وأن عليه أن يتوضأ ويصلي وهذا طبعاً إذا كان الوقت يتسع لصلاة وهذا القول لاشك أنه هو القول الصحيح أي أنه لا بدمن أن يتوضأ ويصلي والله أعلم .
س: عن الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه " لو كنت آمراً أحداً بالسجود لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ (1/120)
صفحة 121
هو على كل حال السجود منفي لا يوجد سجود هنا قال لو كنت آمراً أحد لا أمرت معنى ذلك لا يشرع لها السجود لو كان الأمر كذلك لا داعي أن نبحث عن الهيئة لأن هنالك لا يوجد سجود حتى نبحث عن الهيئة أما أن نتعمق إذا كان مشروعاً كيف تسجد هذه المرأة هذا مما لا ينبغي كثير من الناس يسألون عن مسائل لم تقع ولن تقع هذا مما لا ينبغي منهم ممكن مثلاً يسأل كيف كانت صلاة الخمسين كيف طيب هذا وردت وهذا طبعاً على رأي من يقول بذلك كما هو المشهور الظاهر عند أهل العلم طيب بعد ذلك لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا جاءت عنه الكيفية ولا الآن نؤمر بها ولا بعدها أحد أبداً فما الداعي وكذلك كثير من الأسئلة تأتي من هذا الباب الناس كثيراً يشتغلون بكثير من الأمور التي لا داعي أن يشتغل بها ومنهم من يشتغل بمسائل هي أكبر منه بكثير و يترك بعض المسائل المهمة التي لا بد له من معرفتها لأنها مما تجب عليه أو ما شابه ذلك أو من الأمور التي لا ينبغي للإنسان أن يفرط فيها وإن كانت لا ترجح عليه هذه الأمور لا ينبغي للإنسان أن يشتغل بها أو ما شابه ذلك والعلماء ق نبهوا على ذلك كثيراً رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وقالوا في مثل هذه الأمور لا ينبغي أن يشتغل في الجواب عليها أما بالنسبة إلى هذا الحديث من حيث الصحة وعدم الصحة فقد قوى من أمره غير واحد من أهل العلم والله تبارك وتعالى أعلم . (1/121)
صفحة 122
والظاهر هذا أنه ثابت وهذا طبعاً يدل دلالة واضحة على عظم قدر حق الزوج وهنالك أيضاً حقوق كثيرة والناس كثيراً يجهلون هذه الحقوق أو يجهلون كثيراً من هذه الحقوق ولذلك تجد خاصة بمجرد خلاف بسيط يرني تلك كلمة الطلاق هكذا أسرع من شربة الماء وليته يأتي بذلك وطبعاً لا أحبذ هذا ولا أشجع ولكن أن لو وقع يسأل عن طلاق السنة كيف يكون ومتى فهذه الأمور في الحقيقة ينبغي أن ينبه كل طالب العلم فضلاً عن مشايخ العلم عليها قضية المخالفات الشرعية الكثيرة جداً التي تقع في الطلاق وطبعاً وفي غير ذلك من المسائل وأصبح الآن لا أحد يعرف طلاق السنة إلا من رحم ربك لا بد من أن يكون في المرأة التي دخل بها زوجها أما لم يدخل بها وما كان بينهما خلوة فهذه أمرها آخر الطلاق طبعاً في أي وقت ولكن طبعاً يطلقها طلقة واحدة ولا يأتي بشيء من البدع في ذلك يعني يقول لها أنت طالق أو ما شابه ذلك من الألفاظ أما إذا كان قد دخل بها لا بد من أن يطلقها في طهر لم يطأها فيه أما يطلق في طهر قد وطأها فيه من قبل فلا وأما أن يطلق في حالة الحيض أو في حالة النفاس فلا نعم يستثنى من قضية الحمل فيكون طلاق سنة على الصحيح الذي عليه الجمهور وإن ذهب بع العلماء من أصحابنا كأبي إسحاق رحمه الله تبارك وتعالى وذهب إليه أيضاً صاحب المغني من بعض المخالفين بأن الطلاق في الحمل قسم ثالث لا من باب طلاق لسنة ولا من باب البدعة ولكن الصحيح الراجح أنه من باب طلاق السنة من ظاهر الآية القرآنية فإذاً لا بد من أن يكون الطلاق بلفظ واحد بطهر لم يطأها فيه أما غير ذلك فلا ولا بد من أن نبين ناس الأمور المهمة وطالب العلم عندما يلقي درساً من الدروس فلا ينبغي أن يتعمق في تلك الأشياء التي لا يفقهها العوام أو التي لا تقع أو تقع في القليل النادر ويترك بعض الأمور المهمة التي يقع فيها عشرات الناس وتتكرر كثير من الأيام ينبه على بعض الأمور والتي لا يستطيع أن ينبه عليها لعدم (1/122)
صفحة 123
معرفته لأحكامها قد ينبه على أنه ينبغي السؤال مثل بعض المسائل الرضاع لا يدري كثير من الطلبة عن بعض أحكامها ينبه على أنه هناك مسائل هناك نساء تحرم من جهة الرضاع ولكن لا بد من أن تسأل أهل العلم إلى غير ذلك .
س: ما صحة الرواية التي استدل بها النزوانية عن النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الحجة على المكلف أقبل الحق أتاك بغيضاً أو حبيباً ... إلخ (1/123)
صفحة 124
أنا أحب في هذا الزمان أن نترك قالت الفرقة الفلانية أو قالت الجماعة الفلانية أو ما شابه ذلك هذه أمور منذ زمان وقعت كثير من الناس لا يدري عنها ولا يعرف أحكامها إلى غير ذلك ولماذا نسأل والأحسن أن نسأل عن حديث أو عن حجة من غير أن نذكر بعض الأمور والطوائف والتي أخشى ما أخشاها أن تتجدد فتن أو ما شابه ذلك بسبب ذكر كذا ويقوم كثير من الناس يسألون عن هذه القضايا وهم غير مكلفون بها فلا فائدة من إتيانها من هذا الزمان أما هذه الرواية فلا أظن أنها تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكن عدم ثبوتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني ذلك أن معناها ليس بصحيح كلا صحيحة من حيث المبنى من حيث المعنى صحيحة الإنسان يقبل الحق ممن جاء به الحق حجة بنفسه سواء أتى به محباً أو مبغض والباطل باطل سواء أتى به محق أو مبطل لكن الحق أصلاً أن لا يأتي بباطل لكن سبحان الله على سبيل الخطأ أو ما شابه ذلك لا بد من أن ينبه أما الأصل ممكن أن يقع ذلك إذا أتى المحب بقول من الأقوال الفقهية التي يقع فيها الخلاف بين أهل العلم فالمحب مثلاً نجد عن بعض علمائنا رحمهم الله تبارك وتعالى رجحوا قولاً من الأقوال لهم قول من الأقوال مسألة من مسائل الفقه ورجح غيرهم ممن لا يصل إلى مرتبتهم في العلم والصلاح أو ما شابه ذلك ورجح قولاً آخر ولكن رأينا الحجة مع من قال بخلاف رأي مشايخنا رحمهم الله تبارك وتعالى وهذا الذي رأى ذلك له القدرة على معرفة الصحيح والسقيم والغث والسمين فنأخذ بالقول الصحيح ولكن ما نقول أن المشايخ رحمهم الله تبارك وتعالى أخذوا بباطل كلا هم رحمهم الله تبارك وتعالى أخذوا بقول واجتهدوا ورأوا أن ذلك هو الصواب وما يدرينا لعله هو الصواب عند الله تبارك وتعالى ونحن لم يتبن لنا ذلك وإنما تبين لنا الصواب الرأي الثاني ونحن مكلفون الأخذ بذلك الرأي ولكن على كل حال هذا غير أما الأصل للمحق أن لا يأتي بباطل لكن قد يخطئ أو ما شابه ذلك (1/124)
صفحة 125
وينتبه ويأخذ بالحق عندما يراه لأن قبضه الحق وإذا رأى الحق لا يتعصب لباطل ولذلك نرى العلماء رحمهم الله جزاهم الله خيراً وعن الإسلام نراهم يقولون لبعض الأقوال ثم عندما يجدون الحجة على خلاف رأيهم الذي ذهبوا إليه سابقاً يذهبون على ما دلت عليه الحجة ويخالفون مشائخهم وعلمائهم الذين يقتدون بهم ويأخذون بغير آرائهم مع احترامهم وإجلالهم لأولائك العلماء الأجلة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم .
س: شخص أوصى أن يدفن في مكان معين ورفض الورثة أن يدفنوه في ذلك المكان لغرض معين ؟
أولاً لا أدري يعني هذا المكان الذي أوصى فيه بعيداً شاسع أو لا أما أن أوصى أن يدفن في مكان قريب وهناك فيه بعض أهل الصلاح كان تنفذ تلك الوصية م أنه هناك شيء من المشقة وهناك هو اختار بعض أهل الصلاح أو بعض أهل العلم يحبون أن يدفن الواحد منهم عند أهل الخير وما شابه ذلك فالحاصل إذا كان لا يوجد مشقة وهناك أهل الخير والفضل كان تنفذ هذه الوصية أما إذا كان مشقة يشق على الناس ذلك فلا أرى داعياً .
س: ما حكم أن يوضع شيء على قبر الميت ؟
أما على حسب ما يضعه الناس أو كثير من الناس مثلاً يضعون على قبر الرجل حجارتين وعلى قبر المرأة ثلاثاً فهذا مما لا أصل له نعم وضع النبي صلى الله عليه وسلم حجارة أو أمر بذلك على قبر أحد صحابته رضوان الله تبارك وتعالى ولذلك لمقصد وهو أن يعلم أو يعرف الموضع الذي دفن فيه الصحابي رضوان الله تبارك وتعالى عليه فإذا كانت عناك مصلحة من أجل معرفة قبور المسلمين أو من غيرهم أو ما شابه ذلك أما على حسب الحاصل الآن أن يحرموا الناس ما رأينا له أصلاً فإذا كان شيء من أجل معرفة شيء كذاك .
س: ما حكم الصلاة بالآنك والشبه ؟ (1/125)
صفحة 126
على كل حال هذه مما نهى عنه كثير من أهل العلم ولعلهم يحتجون بذلك مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام الحافظ الحجة الربيع ابن حبيب رحمه الله أنه نهى عن الصلاة بالآنك والشبه و الحديث أيضاً قريب من هذا لأنه يقسون ما كان بالمعنى الآنك والشبه عليهما على أن هنالك رواية جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه فيها النهي عن لبس الحديد ولكن تلك الرواية قد ضعفها كثير من أهل العلم و مهما كان نحن نرى إسناد تلك الرواية لا يصل إلى ما تقوم به الحجة ولكن الاحتمال وارد والاحتياط مطلوب فيخص الرواية الأولى صحية ثابتة في مسند الإمام الربيع رحمه الله والعلماء أو كثير منهم جزاهم الله خيراً يقولون هذا ليس خاصاً والظاهر كذاك ليس خاصاً بالأمرين المذكورين فيه .
س: ما حكم الغذاء الذي يحضر أثناء أيام العزاء وهو يسطيع ذلك ؟
إذا كان أمواله هذا الشخص الذي يريد أن يقدمها أو الأموال التي كانت ملكاً للميت انتقلت إلى الورثة وإذا معهم أموال يصرفوها في أمور الخير يصرفوها في المدارس في بناء مدارس لتعليم القرآن السنة والفقه وما شابه ذلك من الأمور المتعلقة في طاعة الله تبارك وتعالى أو في بناء مساجد أو شيء من الخير أو توزيع أشرطة أو توزيع كتب أو نحو ذلك فلا يلحقوها في مثل هذه الأشياء .
س: شخص توفى وترك بناً والابن يعلم أن أباه قد اغتصب بعض الأموال فماذا يفعل ؟ (1/126)
صفحة 127
لكن طيب هذه الأموال التي يعرف الولد أن أباه اغتصب شيئاً منها أو من أموال الناس يمكن أن يكون ذلك الأب قد تخلص من تلك الأموال التي قد اغتصبها أي تخلص منها إلى أصحابها هل يوجد هنالك احتمال إذا كان هنالك احتمال بأنه قد تخلص فعلى كل حال كل شخص أولى بما في يده أما إذا كان يعرف وهو متيقن أن ذلك الشخص لم يتخلص فليس له أن يأخذ من تلك الأموال شيء بل عليه أن يسعى قدر طاقته برد تلك الأموال إلى أصحابها ولكن هذه القضية أنا أقول أن نترك صاحب القضية نتركه هو يسأل عن قضيته حتى نعرف وأرشده إلى المشايخ أن يأتي القضية بنصها وما فيها من ملابسات وعموماً القضية عامه وفرق بين العام والخاص يحتاج إلى تفصيل هو ما جالس يراقبه أربعة وعشرين ساعة لكن عرفه مات بعد ذلك مباشرة بحيث لم يتمكن فهذا ليس عليه كما قلت بل عليه أن يسعى قدر الطاقة يرد الحقوق إلى أصحابها .
س: مصافحة الكافر هل تنقض الوضوء أم لا ؟ (1/127)
صفحة 128
قبل كل شيء هل هذا الكافر وثني أو كتابي فإن كان كتابياً فلا يمكن أن نقول بنجاسته على الرأي الصحيح الراجح لأن الله تبارك وتعالى أباح لنا أكل طعامهم وأباح لنا من نسائهم ففي هذا وفي غيره مما يدل على عدم نجاستهم الحسية أما بالنسبة إلى الوثنيين فإن في المسألة خلاف كبير بين أهل العلم وتحتاج إلى إطالة إلى ذكر أدلة كل فريق مع إجابة على تلك الأدلة والاعتراض على تلك الإجابات والمقام يطول جداً جداً وأقول إن الإنسان ينبغي أن يحطاط لأمر دينه ويخرج نفسه من الخلاف ولا سيما في مثل هذه المسألة التي قد تكون أدلة الفريقين متكافئة هنا مما ينبغي أن يتفطن له الإنسان وهي في قضية في كثير من القضايا نجد أهل العلم يقولون إن الإنسان ينبغي له أن يخرج نفسه من الخلاف بينما نراهم يعملون في بعض الأحيان لا يخرجون من الخلاف مع القدرة على الخروج من الخلاف نقول في بعض الأحيان تكاد تكون أدلة الفريقين في القوة نعم لابد أن يكون أحد القولين أرجح من الثاني ولكن مهما كان الأقوال متقاربة في القوة أو أدلة الأقوال متقاربة في القوة فمثل هذه الحالة كثير من أهل العلم يستحسنون من الخروج من الخلاف أما إذا كانت الأدلة واضحة جلية كان لا وأنا ذكرت في الدرس الماضي وحضره كثير من الحاضرين أن بعض أهل العلم قالوا بكراهة بل بعدم استحباب بل يؤخذ من كلامهم كراهة الصلاة بل شدد بعضهم في الصلاة قبل الظهر قال من قال عرفنا منه أنه يصلي قبل الظهر لا ينبغي أن يصلى خلفه مع أنه قد ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في مسند الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله بمشروعية الصلاة في ذلك الوقت وثبت عند غيره من أئمة الحديث من غير طريق عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالسنة ثابتة في هذا فهل يمكن أن نقول ينبغي للإنسان أن يخرج نفسه من الخلاف لأن بعض العلماء قال بالكراهة وبعضهم بعدم الاستحباب مثلاً فهذا مما لا ينبغي لأن في هذا المقام (1/128)
صفحة 129
مخالفة صريحة لسنة الثابتة لعل ذلك العالم لم يطلع على ذلك الحديث لا شك أنه لم يطلع أو ظن أنه منسوخ أو ما شابه ذلك فنلتمس له العذر ولكن لا يمكن أن نترك هذه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوت لا شك فيه وعندما أقول لا شك فيه ـأو يقول غيري أو نقول كالشمس في رابعة النهار أو ما شابه ذلك أو أوضح من شمس الظهيرة أو كذا أو ما شابه ذلك ما معنى ذلك أن هذا يقطع به حتى يأتي سائل ويقول هذا من باب الآحاد وكيف نقول أنه مقطوع به وأنه أوضح من الشمس هذه أمور معروفة عند أهل العلم يعبرون بمثل هذه العبارات لصحة ذلك الحديث أو لصحة لك الرأي ولا يعنون بذلك أن ذلك الحديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم مقطوع به أو ما شابه ذلك بل مرات يقولون صحيح قطعاً ولا يريدون أنه صحيح قطعاً أي أنه متواتر مقطوع بثبوته كما يقطع بثبوت المتواتر وإنما صحيح قطعاً باعتبار الآحاد ذكرت لبعض الإخوان أن هناك مصطلحات لا بد من معرفتها لأن واحد يأتي ويقول صحيح قطعاً يجد في عبارة بعض أهل العلم يقول خلاص انتهى الأمر هذا الحديث صحيح متواتر لا لا يلزم ذلك وهكذا في مثل هذه القضايا كذلك قضايا كثيرة نجد فيها خلافات بين أهل العلم وإذا احتاط الإنسان في تلك القضية معناه سيترك سنة صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا إذا كانت السنة صحيحة لا شك في ثبوتها ونبهت معنى لا شك في ثبوتها فما معنى أن الإنسان مثلاً يقول ينبغي أن أخرج من الخلاف أو ما شابه ذلك وأحتاط هذه الاحتياطات باردة لا ينبغي نعم نلتمس العذر لمن أخذ بخلاف ذلك الرأي أو ما شابه ذلك والبقية الجواب عن السؤال هل كان هل الماس أو الملموس رطب أو لا يعني هل هناك بقية من الماء أو عرق في الماس أو الملموس أو في اللامس والملموس أما إذا كان كل واحد منهما يعني يد كل واحد منهما يابس ولا يوجد رطوبة هنالك لا تنتقل النجاسة أما إذا كانت يد هذا أو ذاك أو الكل بها رطوبة من (1/129)
صفحة 130
عرق أو ماء أو ما شابه ذلك فكان على رأي من يقول أن نجاسة الكافر أو الوثني حسية يقول تنتقل النجاسة معنى تلك النجاسة تنقض الوضوء وعليه الإعادة ومن يقول بخلاف ذلك فلا والاحتياط في هذا الباب حسن كما قلت على كل حال أريد أن أنبه بعض الناس يستشكلون في بعض الأحيان يكون هنالك حديث وفي بعض الأحيان يقول لكن احتياط هذه مسألة الاحتياط مع وجدود أحاديث تحتاج إلى درس وسأأخر الكلام عليها إلى مناسبة أخرى لأن بعض الناس يستشكلون غاية الاستشكال كيف هذا حديث وكيف احتياط ما مقدار قوة ذلك الحديث وهل ذلك الاحتياط يأتي الإنسان بفعل أو يترك فعلاً أو ما شابه ذلك والقضية تحتاج إلى تفصيل .
س: المصلي عندما يرفع رجليه سهواً فما الحكم ؟
على كل حال لابد للإنسان لابد للذي يريد أن يسجد يسجد على سبعة أعضاء كما ثبت في الحديث ومع الجبهة ثابت على الصحيح ما قال ثمانية ولكن الأنف مع الجبهة لأن الإنسان ما يمكن أن يسجد هكذا على جبهته ويترك الأنف في السجود على الأنف هذا هو القول الصحيح وقل من قال بعدم وجوب السجود على الأنف قول ضعيف جداً طيب لابد من أن يوضع أصابع يديه في الأرض لكن لو رفع الرجلين معه أو رفع إحدى الرجلين لسهو أو الذهول أو ما شابه ذلك كان انتبه ووضع رجله أو رجليه إذا كان رفع الكل في الموضع الصحيح طيب وأتى بالتسبيح وهو واضع لرجليه في الموضع الصحيح فصلاته صحيحة بإذن الله .
س: عن صيام الصائم لنفل أو كان يصلي صلاة نفل وفسدت عليه بحال أو أبطلها بوجه من الوجوه هل يجب عليه أن يقوم بقضاء تلك الصلاة أو بقضاء ذلك الصيام ؟ (1/130)
صفحة 131
لأهل العلم في ذلك خلاف منهم من قال بأن الإنسان إذا دخل في عبادة من العبادات فإنه وفسدت عليه بعد ذلك مثلاً فإنه لابد من أن عليه بقضاء تلك العبادة لأنه بمجرد دخوله فيها بأنه قد ألزم نفسه بتلك العبادة لأن من ألزم شيئاً ألزم إياه وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يجب عليه ذلك وإن احتاط وأتى بذلك فذلك حسن وإن لم يأت فذلك لا يجب عليه ولا سك أن هذا القول هو القول الصحيح لأن من قال بوجوب مطالب بالدليل ولا يوجد بدليل يدل على قوله ومن قال بخلاف ذلك لا يلزمه أن يأتي به ولكن إن تبرع به فالدليل موجود وما جاء من الحديث الذي جاء وفيه مشروعية القضاء هو حديث ضعيف وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على الاستحباب لا على الوجوب جمعاً عليه وعلى الأحاديث الدالة على خلافه وعلى أنه حديث ضعيف كما قلت ولكن يستثنى من هذه القاعدة الحج والعمرة فالحج والعمرة إذا دخل فيهما الإنسان فإنهما يجبان عليه وإذا أفسدهما مثلاً فإنه لابد من أن يقوم من أعادتهما فهما خارجان عن هذه القاعدة حتى أن بعض أهل العلم حكى الاتفاق على هذه القاعدة والمسألة ليست بجمع عليها بين أهل العلم بوجود الخلاف فيها إلا أن الرأي المشهور هو الرأي الأول أنه لابد من إعادتهما نعم إن صد الإنسان عن الحج والعمرة وأحرم للحج وللعمرة وصد عن ذلك ولم يتمكن من إتمامه صده مثلاً عدو أو نحو ذلك على حسب الخلاف بين أهل العلم في الاحصار وتوجد أربعة أقوال لا داعي لذكرها فبعض أهل العلم يقولن لابد من إعادة ذلك بهد ذلك وبعض أهل العلم يقولون لا يلزم ذلك وهذا القول أقرب إلى الصواب فإنه لم يثبت عن النبي صل\ى الله عليه وسلم أمر كل من كان معه من الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أن يقوموا بإعادة العمرة التي صدوا عنها ثم أن هذا الإنسان لا سبب له في ذلك ولا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى نعم الاحتياط في هذه المسألة كما قلنا مطلوب والخروج من الخلاف حسن وهنا قضية يقول (1/131)
صفحة 132
قائل إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر كيف نأتي بهذا الاحتياط وقد يصفه بالاحتياط البارد نقول له أن هناك فرق إذا لم نجد حديث يدل على أنه أمر بينما إذا لم نجد حديثاً أنه لم يأمر هناك قضية واحد أنه لم يأمر وجدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر قال الحديث لم يأمر أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم رخص طبعاً لغير أهل الأعذار والحديث صحيح لا شك في ثبوته وبين قولنا لم نجد وهذا يمكن أن يكون لطن الظاهر أنه لم يأمر نعم عندما تكون هنالك وقد ذكرنا في غير مرة عندما يخشى الإنسان من مرض أو عدو أو ما شابه ذلك فينبغي له أن يشتغل هذا لأن الموضع الثالث في المكان الذي يصلوا فيه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة بذلك وقول بعض أهل العلم أن ذلك منسوخ قول غريب لم نجد دليلاً يدل على نسخ ذلك أين الدليل الذي يدل على نسخ ذلك لا يوجد دليل هذا مجرد رأي أي أن الاشتراط منسوخ الآن لا بقاء لحكمه بعد أن نسخ والصحيح أنه لم ينسخ وقول بعضهم هذا الاشتراط لا قيمة له يعني اشترط أو لم يشترط الإنسان مطالب بالذبح أي مطالب على الذبح وإن لم يستطع الذبح يصوم على رأي على من يقول بالصيام وبعض العلماء يقولون لا إن لم يستطع الصيام فلا شيء عليه قولهم هذا الاشتراط لا قيمة له في هذا الباب هذا كلام غريب الفرق بين الاشتراط أن من اشترط لا شيء عليه يمكن أن يحل في ذلك الموضع من دون شيء أما من لم يشترط فلابد من ما ذكرنه من الذبح وإلا من لم يجد الذبح بالصيام على رأي من يقول بذلك بقي الاشتراط هل اشترط بأن له الإحلال أو أنه سيحل في ذلك الموضع فرق بينهما أما إذا كان يشترط بأن له ذلك فلابد من أن ينوي الإحلال أما إذا اشترط ذلك أن إحلاله في ذلك الموضع فذلك وهذا سنتكلم عليها كما وعدنا بدروس الحج بعد رمضان بمشيئة الله تبارك وتعالى .
س: هل هناك حديث ينص على أن من علامات قيام الساعة أن يمر نهران من الدماء في عمان ؟ (1/132)
صفحة 133
لا ما رأيت حديث نسأل الله السلامة من ذلك
س: ما حكم شخص جعل شيئاً من أملاكه وقفاً لله تعالى ثم رجع عن قوله من غير ضرورة ؟
كما قال هذا الشيء الفلاني وقف طيب هو أوصى بالوصية قال مثلاً عندما أموت أو كذا يقول الشيء الفلاني يكون وقفاً أو تركه وقفاً من اليوم وفي الثاني ما يستوي أن يجع إليه خلاص خرج من ملكه مثل هذا البيت هو هذه العمارة أو هذه النخلة أو غير ذلك خرج من يده خرج من ملكه صار وقفاً للمسجد أو لمقالة عامة أو لأي شيء آخر أما إذا أوصى يمكن له من أن يرجع على رأي الجمهور وقيل إذا أوصى من باب البر ما كان ما له أن يرجع عنه لكنه لا على الصحيح أما في هذه الحالة ليس له ذلك لأنه خرج من ملكه الآن
س: كيف نوفق أن الشرع الحنيف أمرنا أن لا نطلب الموت بضر نزل به وبين قوله تعالى " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً " ؟
هذه تحتاج إلى اطالة هل يعني أن هذا السبب شرف من قبلنا وليس شرعا ً لنا أو هذا بنية التقييد مثلاً إذا كان ذلك في ذلك مصلحة لنية أو لماذا هذه تحتاج إلى نظر يعني هل هذا شرع من قبلنا وليس شرعاً لنا الآن نحن نهينا وأنه كان جائزاً في ذلك الوقت والآن لا أو كان وهذا بنية التقييد أي إذا كان هناك مصلحة أو يقام يستثنى بعض السور عندما يكون شبه متحقق أو غير ذلك وهذا يحتاج إلى كلام طويل .
س: عن المرأة التي توفي زوجها وكانت تصلي بصلاة زوجها في مسقط وطناً وكانت تصلي في بلد زوجها أي الولاية التي تقيم فيها وطناً وهي تسكن في مسقط وزوجها في بدية وتسكن في مسقط بسبب إقامة زوجها ؟ (1/133)
صفحة 134
طيب هي الآن ما تسير بدية ومسقط تبقى في مسقط أو في بدية في الموضع الذي مات الزوج فيه وإذا كان من بعد انتهاء العدة وهي الآن ما لها زوج إلا إذا تزوجت بعد فتصبح تابعة لزوج الجديد أصبحت هي بنفسها مستقلة وإذا كانت مستقرة في موضعين في مسقط وبدية في المكانين معاً فطبعاً هي مستقرة في الموضعين وتصليهما معاً تماماً وأما إذا كانت مستقرة في أحدهما وإنما تذهب لعدة أيام لزيارة بعض أبنائها في المكان الآخر فهي مسافرة .
س: الإمام إذا صلى صلاة رباعية وسهى ولم يأت بالتشهد في الركعة الثانية وأتى بها في الركعة الثالثة هل يضر في الصلاة ؟
طيب كيف أتى بها في الركعة الثالثة ما أحد نبهه يعني ظن مشروع عندما تركه يقضيه في الثالثة أو يظن أن تلك الركعة الثالثة هي الركعة الثانية ؟ فإذا كان يظن أنها الركعة الثانية فهذا لا يضر بمشيئة الله لأنه هو لم يأت بها عن طريق العمد عندما تنبه أنه لم يأت به في الركعة الثانية قام بقضائه في الركعة الثالثة وإنما عندما أتى به يظن أنه بعد الركعة الثانية وأن ذلك الموضع هو موضع التشهد الأول لا شيء عليه ولكن يسجد لسهو إن شاء الله .
س: هل يجوز أن يجعل للعب الأطفال على شكل الحيوانات أو على شكل إنسان ؟ (1/134)
صفحة 135
لا لا لا لا يجوز ذلك وإذا كانت لغرض للعب الأطفال ؟ هذه في الحقيقة تريد إطالة ذاك الزمان كانت لعب الأطفال غير عن هذا الزما أنا في الحقيقة قبل يومين كنت في المستشفى ورجل حامل بنت في يده وهذه البنت كانت حاملة ولداً كذاك ومن بعيد مستغرب كيف هذا الولد لا يسقط وإذا بذاك ليس بولد وإنما هذا الذي تشير إليه تماماً هذا أصبح كصورة الإنسان تماماً هذا ممنوع والعلماء نصوا بأن هذه الأشياء أو التي في أولاً هل باقي حكمها أو منسوخة خلاف بين أهل العلم والكلام يطول عليها ولكن هذه التي في هذا العصر ليست كالتي في العصر السابق هذه بصورة الإنسان لا مجال في القول بالترخيص فيها أبداً بكل صراحة بأنني ما كنت أتوقع إلا أن ذلك إنسان وكيف ما يقع وإلى أن تقرب مني وتعجبت هذه ما فيها خلاف أبداً ما شي بالقول إلا المنع .
س: في المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد ولكن يستطيع الوقوف ؟
إذا كان المريض لا يستطيع على الركوع ولا على السجود ولكن يستطيع على القيام والجلوس فالصحيح عندنا أنه يقوم وينوي الركوع وهو قائم يعني يومي لركوع وهو قائم و يجلس ويومي لسجود وهو جالس هذا هو الصحيح لأنه قادر على القيام والقيام ركن لا يسقط القيام بعدم قدرته على الركوع والسجود هذا هو الصحيح اتقوا الله ما استطعتم وهذا يستطيع أن يقوم فالقيام ركن مستقل هذا الصحيح .
س: إمام صلى بجماعة وفي التشهد الأخير شك هل هن ثلاث ركعات أم أربع فماذا عليه أن يفعل ؟
هذا التشهد الأخير تجاوز هو الظاهر لماذا يقوم وهو خرج من الركعات الله أعلم في الحاصل .
س: ما حكم التيمم من تراب المقابر ؟
لا لا لا ما يقوم ما لقى شيء غير من تراب المقابر يتيمم به .
س: كما تعلمون فضيلة الشيخ أن هناك أوقات تحرم فيها الصلاة وأوقات تحرم فيها الصلاة لماذا تجوز الصلاة في تلك الأوقات وتحرم في غيرها ؟ (1/135)
صفحة 136
أولاً وقبل كل شيء الإنسان عليه أن يبحث عن الدليل وذلك طبعاً لا يكون إلا من كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه أو من يرجع إليهما بوجه من الوجوه فإذا وجد الدليل وكان ذلك الدليل ثابتاً في نفسه فإن الإنسان مطالب بأن يعمل بما دل عليه الدليل سواء كان في حالة السأل أو في حالة الترك علم بالعلة التي شرع من أجلها ذلك أو لم يعلم كثير من الأمور لا يدري الإنسان لماذا شرعت وتظهر كثير من تلك الأمور في الحج لماذا يطوف الإنسان كذا كذا من الأشواط ولماذا يسعى كذا كذا ولماذا يذهب مثلاً يقف في الموضع الفلاني ويذهب في الليلة الفلانية في الموضع الفلاني ولماذا كذا ولماذا كذا كما قيل :
تعبد علينا الامتثال ... ... وما لنا التنقير والجدال
بعض الأمور لا يدري الإنسان لماذا هذه الصلوات لماذا نصلي المغرب ثلاثاً ونصلي العشاء أربعاً والفجر ركعتين وهكذا ولماذا في الركعة الفلانية نقرأ كذا وفي الركعة الفلانية لا نقرأ كذا إلى غير ذلك الإنسان عليه أن يعمل بما دل عليه الدليل وإن لم يدرك تلك العلة أما بالنسبة إلى النهي فعلى كل حال كان كثير من الكفرة يسجدون لشمس عند طلوعها وعند غروبها فلذلك نهي عن ذلك وأيضاً كانوا يتهيئون وكان النهي هنا نهي تحريم ولكنهم كانوا يتهيئون لعلهم قبل ذلك لأن الإنسان يتهيأ لتلك العبادة طبعاً كانت صحيحة أو كانت باطلة قبل فعلها ولو بقليل ثم أيضاً وسائل مخافة الوقوع في المحضور " من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه " فلذلك كان النهي قبل ذلك لكنه أقل درجة يعني النهي قبل غروب الشمس وقبل طلوع الشمس وقت التهيؤ مخافت الذرائع لكن كان النهي أقل بحيث أن هذا النهي نهي كراهة يعني النهي نهي كراهة وليس لتحريم هذا من جهة ومن جهة أيضاً مخصص إذا كانت الصلاة سببية إذا كان الإنسان يقضي صلاة أو كانت تحية المسجد أو كانت صلاة جنازة أو كانت صلاة طواف على رأي من يقول بذلك من أهل العلم هذه مستثناة . (1/136)
صفحة 137
س:بعد ولاية بوشر العمران متواصلة بعد اثني عشر كيلو متراً كيف كون صلاة السفر ؟
الله أعلم أما أنا عندما أخرج من الغبرة الجنوبية أبتدئ القياس يعني مسقط أصبحت طويلة عريضة والإمام الخليلي رحمه الله تبارك وتعالى أذن لأهل زنجبار أو لأهل الجزيرة لا أحفظ الآن عندما قالوا بتواصل العمران أذن لهم أجاز لهم أو أفتى لهم عندما يقال أجاز ما معناه أنه العلم يجيز يحلل ويحرم ولكن يبين حكم الشرع وأرسل إليه ذلك اعتبر بهذا الاعتبار عندما قال أن يبدئوا القياس بعد خروجهم من بيوتهم نحن عندما نخرج من الغبرة الجنوبية نبتدئ القياس لأن حقيقة إذا سرنا بعد اثني عشر كيلو أو أكثر من ذلك كيف نطمئن في ذلك المكان أين هو الوطن الذي نعيش نحن فيه كذلك بعضهم يتوطن مسقط وبعضهم المنطقة الفلانية والحاصل أنا عندما أخرج من الغبرة الجنوبية فإن شئت أن تأخذ بهذا الرأي عندما تريد أن تخرج من المنطقة التي أنت تسكن فيها كان تبدأ الحساب وعلى كل حال إن شئت عن ذلك فسأل أهل العلم وأنا لست لهذا .
س: إمام سهى في السجود الأول وقام ولم ينتصب ورجع والمأموم جلس ولم يسه هل عليه أن يتابع الإمام ؟
أولاً للعلماء خلاف هل يرجع إلى موضع السجود أو لا يرجع وهذه المسألة تحتاج إلى نظر فإلى ذلك الوقت نرجي الجواب لكن بعض العلماء بالنسبة إلى المسألة التي تسأل عنها يقول أن المأموم يستقر في الموضع الذي انتبه إلى أن الإمام قد أخطأ أي إذا انتبه في موضع يستقر في ذلك الموضع حتى يتجاوز الإمام ذلك الموضع ويقوم بمتابعته بعد ذلك هذا رأي لبعض أهل العلم جزاهم الله خيراً وذهب بعضهم إلى أن المأموم يرجع إلى الموضع يرجع كما يرجع الإمام و يتابعه من ذلك الموضع .
س: ما حكم من نام متضجعاً أو متكأً نوم خفيف لا يفقد شعوره فيه ؟ (1/137)
صفحة 138
الحديث عند الربيع صحيح " إنما الوضوء على من نام متضجعاً " هو حديث صحيح ثابت وإن كان عند مخالفينا أي روايته عند بقية أئمة الحديث لا تثبت نعم قواها أحد شاكر بمجموع طرق الحديث لكن مهما كان لا يضرنا ذلك يعني عدم ثبوته عند الآخرين لا يضر والتقوية فيها ما فيها أن لم يثبت عند الربيع ولكنه عند الربيع ثابت صحيح ولكن ليس معنى ذلك أن النوم الذي ينقض محصور في هذه القضية وإنما معنى ذلك أن الإنسان إذا فقد الشعور ولم يحش بشيء انتقض أي يقال أن وضوءه منتقض يطالب بالوضوء هل هو يشعر بشيء أو لا يشعر بشيء .
س: الرمل الذي أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم في الأول هل كان بسبب المشركين ؟ (1/138)
صفحة 139
أنا قلت الرمل في الطواف مختلف به بين العلماء بعض العلماء يقول الآن ليس بمشروع لأنه شرع بعلة وبزوال تلك العلة زالت وهل يكون ذلك من باب النسخ معنى أن نقول أنه كان مشروعاً ثم نسخ أو لا يحتاج أن نقول أن هذا من باب المنسوخات أو هذا من باب الناسخ والمنسوخ لأنه إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعلة وبزوال تلك العلة رجع الأمر إلى ما كان عليه هذا هو رأي طائفة لأهل العلم وهو رأي مشهور في المذهب وعليه لا يشرع في هذا الووقت كيف كان مشروعاً ؟ قلت إن المشركين قالوا إن المسلمين أصابتهم حمى يثرب أي حمى المدينة فصاروا ضعافاً فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريهم قوة المسلمين ولا شك أنهم سيفرحون عندما يرون المسلمين عندما يعلمون بضعف المسلمين أو ما شابه ذلك بخلاف عندما يريهم النبي صلى الله عليه وسلم قوة المسلمين فيقوم شيء من الرعب ومن الخوف و ما شابه ذلك بينما قال بعض العلماء لا هذا الأمر لا زال باقياً بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقد دخل أهل مكة الإسلام وليست هنالك تهمة بل ولا حاجة إلى ركض أو ما شابه ذلك لأن الناس دخلوا في الإسلام فإذاً هذا يصبح مشروعاً ولا إشكال في أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لعلة ثم يبقى بعد ذلك مشروعاً قد يكون الأمر في بداية الأمر لعلة ثم تبقى المشروعية وأولاً الإنسان لا يناقش في لماذا أو ما شابه ذلك لأن هنالك أمور تعبدية لا يدري الإنسان لها علة وقد تكون هنالك علة أو من جملة العلل حتى يتمكن المسلمين بتلك المواقف فالحاصل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم له بعد ذلك نعلم بأنه لا زال مشروعاً لكن كيف قلنا هل بثلاثة الأشواط كلها أو في الثلاثة كلها باستثناء من غير الركنين فالعلماء منهم من يقوم بالتخيير بين الأمرين لأن الكل ثابت لا داعي بالقول إلى بالنسخ لأن هذا ليس من الأقوال وإنما من الأفعال وهي ليست بياناً لإجمال ولا تخصيصاً لعام ولا تقييداً لإطلاق (1/139)
صفحة 140
كذا يقال وقد يقال بأنها أيضاً من باب البيان ولا حاجة إلى الإطالة لذلك وموضع ذلك في الدروس الأصولية أو علم الأصول لكن نحن قلنا أن الأفضل للإنسان إن لم يقم الأصح أن يأتي به في كل الأشواط الثلاثة كلها ذلك لإنما إذا قلنا بالنسخ كما هو مذهب جماعة أو إذا كان منسوخاً كما هو مذهب جماعة فقد أخذ بالمتأخر وإذا كان بخلاف ذلك فهو أخذ بالمشروع الذي لا إشكال فيه بينما لو أختار الأول الفعل الأول لكان ذلك محتملاً يمكن أن يكون كذلك ويمكن أن يكون بخلاف ذلك فلماذا يترك الواضح الجلي الذي لا لإشكال فيه ولا لبس ويأتي بأمر محتمل هذا مما لا ينبغي هذا بقي الكلام على قضية الاضطباع والرمل لا بأس في التنبيه عليها هل يشرع في الثلاثة الأشواط كلها في الثلاثة الأشواط أو أنه يشرع في الطواف كله أي في السبعة الأشواط كلها في ذلك خلاف ونحن لم نجد دليلاً صريحاً يدل على واحد من القولين ولكن ظاهر الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اضطبع في السبعة الأشواط كلها لأنه لم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه أعاد ثوب الإحرام إلى وضعه السابق على الطواف وحتى يدل دليل على خلاف ذلك هذا هو الأصل أصل الصاب أنه يأتي به في الأشواط السبعة كلها وبينا المسألة في الرمل سابقاً ولا أظن أن شيء هنالك إشكال
س: في الذي بلغ وكان متوضئ هل يعيد وضوءه ؟ (1/140)
صفحة 141
نعم قضية الوضوء وغير البالغ لا حاجة إلى أن يعيد الوضوء إذا كان وضوءه صحيحاً أي إذا توضأ قبل البلوغ ثم بلغ وكان وضوءه باقياً أي لم ينتقض بناقض من النواقض المعلومة فلا حاجة إلى إعادة الوضوء مرة ثانية وإنما لأنه يمكن للإنسان أن يتوضأ وهو متنفل كما رجحنا ويصلي به ما شاء من الصلوات الواجبة والمندوبة وغيرها وإنما هل يعيد تلك الصلاة وإنما الكلام إذا صلى فريضة ولم تكن فريضة في حقه عندما صلاها ولمن صلاها صلى الظهر مثلاً والوقت مازال باقياً مثلاً شخص صلى مثلاً في الساعة الثانية عشر والنصف وهو مولود في الساعة الواحدة فبلغ بالسنين وما كان بالغاً بشيء من العلامات أي ما ظهر عليه شيء من العلامات المعروفة والحاصل بلغ بالسنين في الساعة الواحدة هل يعي تلك الصلاة أو لا هنا الخلاف بين أهل العلم .
س: إذا سجد الإمام قبل السلام وكان هنالك شخص مستدرك هل يسجد مع الإمام لكون ذلك السجود قبل السلام وهو مأمور بمتابعة إمامه وإنما لا يتابعه في السلام لأنه بقي عليه شيء من صلاته أو أن هذا أيضاً في حقيقة الواقع وإن كان قبل السلام لكن في الواقع هذا متأخر وليس في الأفعال التي في الصلاة نفسها وإنما وجب أو سن لعلة أخرى و فيؤتى به قبل السلام أو بعد السلام على الخلاف المعروف ؟
بعض العلماء يقولون يسجد مع ذلك الإمام واختلفوا هل يعيده بعد ذلك أو لا قيل يعيده وقيل لا وبعض العلماء يقولوا أنه لا يسجد معه وإنما يسجد بعد القضاء وقبل أن يسلم من صلاته وإلى الآن وقعت لي مرة واحدة أي صليت مع إمام وسجد قبل السلام ولم أسجد معه إذ لم أجد دليلاً يدل على ذلك والدليل الذي استدلوا به محتمل وأرى أن غيره أوضح وإن كانت المسألة بحاجة إلى زيادة من النظر .
س: ما موضع النظر في الصلاة ؟ (1/141)
صفحة 142
الأصل أن الإنسان عندما يكون واقفاً ينظر إلى موضع سجوده هذا الأفضل ولكن لابد عندما يرجع ينظر إلى موضع أقل من ذلك إلى أقرب من موضع السجود أما بالنسبة إلى الجلوس فلم أجد ما ينص على ذلك ولكن ينظر إلى أقرب ما يكون إلى الخشوع وطبعاً لا يتعدى موضع السجود إما أن يكون في موضع السجود أو لعله أنه يكون أقرب منه بقليل أقول أقرب من موضع السجود بقليل لأن الأفضل للإنسان ألا يغمض العينين وألا يفتح العينين طبعاً ذلك يستبعد أن يكون ذلك أقرب من موضع السجود قليلاً لعله يقال هذا .
س: ما قولكم في الوقت الذي تمتد به صلاة العشاء ؟
الآن الذي نأخذ بعه إلى منتصف الليل وقت العشاء يمتد إلى منتصف الليل هذا الذي نأخذ به وعليه الأكثر من الأصحاب لأن ظاهر الأدلة تدل على ذلك وغير تلك الأدلة محتمل الاحتمالات .
س: هل يلزم للمرأة أن تتنفل بدون معرفة الزوج ؟
الأصل للمرأة ألا تتنفل إلا بأذن زوجها ولكن طبعاً لا يقال ذلك في كل وقت مثلاً الزوج ليس بحاجة إليها في ذلك الوقت يعني مثلاً غير موجود الزوج في ذلك الوقت وذلك يشغلها بنوم أو بتعب أو ما شابه ذلك إذا جاء الزوج وطبعاً هذه التنفلات ما كل التنفل ـأيضاً التنفلات المسنونة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم ما أقول قيام الليل أو ما شابه ذلك فالحاصل إذا كان الزوج موجوداً تستأذن زوجها إن أذن لها فذلك ولا ينبغي لزوج طبعاً أن يمنعها من مثل هذه الأمور أما إذا كان الزوج مسافراً أو ما شابه ذلك لا يضر به ذلك ما الدليل الذي يقال أنها يوجب عليها أن تستأذنه من ذلك مع أنه لا ضرر عليه إذا كان حاضراً تستأذنه كذلك الصيام مثلاً يضر بها أما إذا كان الزوج حاضراً تستأذنه أما إذا كان الزوج غائباً والصيام لا يضر بها ما يصيبها الضرر منه فما الداعي إلى مثل ذلك نعم الصلاة كما قلنا إذا كان حاضراً أما إذا كان غائباً أو كان مسافراً ما يضره هو هل تفرط في شيء من حقه . (1/142)
صفحة 143
س: شخص يسافر عن زوجته في الموضع الذي يسكن فيه الزوج الذي سافر منه عل تقصر المرأة فيه مع أن الزوج في المكان الذي هو فيه يقصر ؟
لا معناها الزوجة تقصر في الموضع الذي يقصر فيه الزوج سواء كان الزوج موجوداً في ذلك أو لا مثلاً كانت الزوجة في بيتها والزوج كان مسافراً هو يقصر في سفره وهي في بيتها تكمل الصلاة بلا شك كذلك إذا كان الزوج في بيته مثلاً وهي سافرت مع محرم مثلاً أو ما شابه ذلك الحاصل أنها سافرت كانت في سفر وهو في حضر هو يكمل الصلاة وهي تقصر الصلاة بمعنى أنها تقصر في الموضع الذي يقصر فيه زوجها .
س: الشيخ ما قولكم في الشخص إذا سجد سجود السهو وفي السجود سهى نفس الحالة يعني ما سبح ؟
إذا كان ما سبح يسجد كذاك ما يسبح كأني أستبعد أنه يقوم يسجد وبعد إذا كان ما فيها سجود هذا غير أما أنه يسجد وما يسبح كان لا قيمة من هذا السجود ويعيد إذا كان ما سبح .
س: كيف تمسح المرأة رأسها ؟
كالرجل.
س: ما قولكم من الدم إذا لم يكن من الجرح ؟
الله أعلم للعلماء فيه خلاف يعجبني للواحد أن يخرج نفسه من الخلافات .
س: شخص عندما يتوضأ ويدخل يده في فيه يخرج دم فما ذا يفعل ؟
لا توجد حالة بأن يدخل يده هو ينثر الماء من دون أن يدخل يده يحاول أن يأخذ ماءً قليلاً يكون يحافظ على نفسه من أن يخرج شيء من الدم . هل ناقض لصلاة ؟ كان لابد له من أن يخرج ما حيلته كان لا يكلفه الله فوق طاقته .
الشريط الثامن (8) (1/143)
صفحة 144
فهي ضعيفة عند الأكثرية الكاثرة لكن مهما كان هذا الحديث لا دلالة فيه على أن أسماء الله تبارك وتعالى محصورة على هذا العدد بل هذا مزية لهذه مزية الأسماء أو في الحديث مزية بأن من أحصاها وليس طبعاً أحصاها قام يحفظها وإلا من السهولة بمكان أنت يحفظها الإنسان وخاصة شيء آخر وليس هذا فقط طيب لكن ليس في الحديث دلالة على أن الأسماء محصورة في هذا بل هي أكثر من ذلك لكن بعض العلماء ذهب إلى كل ما وجدناه في الكتاب والسنة متفق على المولى تبارك وتعالى وما عدى ذلك إذا دل على كمال فالأولى للإنسان أن يتوقف عن ذلك وإن كان ذلك ليس طبعاً على التحريم ولكن من باب الاحتياط والسلامة وهناك حديث واضح الدلالة على أن الأسماء ليست محصورة في هذا العدد وهو الله أنا عبدك ..إلخ فهذا الحديث دليل واضح وطبعاً ليس على سبيل القطع وإنما على سبيل الظن ذلك لأن الحديث وإن كان صحيحاً ولكن ذلك لا يخرج عن دائرة الآحاد والحديث الأحادي كما هو معلوم لا يصل إلى درجة اليقين بل هو ظني .
س: هل يوجد فرق عندما يقول العالم الحديث نسخ جانباً من الآية أو عندما يقول الحديث مخصص بالآية هل هناك فرق ؟ (1/144)
صفحة 145
المسألة كبيرة والحاصل أن هنا ما أرادوا أن عالماً قال بهذا ووجدنا عالماً آخر والآن نجيب بجواب مختصر يفهمه الكل أما المسألة تحتاج إلى تفصيل ولكن من حيث الفائدة الفقهية لا توجد فائدة فقهية في مثل هذه الجزئية لأنه في واقع الأمر لأن ذلك العالم الذي قال نسخ في واقع الأمر أراد به أراد بالنسخ التخصيص وإلا فيفرقون بين النسخ والتخصيص خاصة بالنسخ عند الجمهور لابد من أن يكون بدليل مساوٍ أو أقوى عن المنسوخ من حيث الدليل فالآية القرآنية مثلاً لا يمكن أن تنسخ بدليل ظني فالحديث المتواتر مثلاً لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني أما التخصيص فنعم لا يشترط أن يكون مساوياً من ذلك و لا فضل من أن يكون أعلى منه بل يمكن أن يخصص بالدليل الظني هذا ما عليه جمهور الأمة وهو الذي عليه جمهور المذهب والشافعية كما قال الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى وهو مذهب طائفة من الحنفية أنه يشترط في الدليل المخصص من أن يكون مساوياً كما قلت فضلاً من أن يكون أقوى الدليل المخصص بينما ذهب أكثر الأحناف إلى أنه لابد من أن يكون المخصص قاطعاً إلا إذا خصص أولاً بدليل قطعي ثم بعد ذلك يمكن أن يخصص بدليل ظني إذا كان ذلك الدليل القطعي المخصص منفصلاً عن العموم إذا خصص قبل بدليل قطعي منفصل يمكن بعد ذلك أن يخصص بدليل ظني أما إذا لم يخصص رأساً أو خصص بدليل متصل فلا يمكن عندهم أن يخصص بظني هذا هو التحقيق في مذهبهم في هذه الجزئية في واقع الأمر ما أرادوا أن النظر واحد ولكن بقي هل تخصيص يعني عام مخصوص أو عام أريد به الخصوص . (1/145)
صفحة 146
الحديث مختلف قبل كل شيء في ثبوته وعدم ثبوته ولكن نحن معنا والحمد لله حديث صحيح ثابت فهو مروي عند الإمام الربيع الحافظ الحجة وقد رواه أيضاً غير واحد من أئمة الحديث فهو على الصحيح يعني بالنظر إلى ما عندهم فهو على الصحيح صحيح حتى بالنظر إلى وجود عند غير الإمام الربيع رحمه الله تبارك وتعالى وقد بالغ بعضهم وادعى على أنه متواتر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم و ذكر بعضهم وإن لم يصل إلى درجة التواتر فإنه مشتهر شائع ذائع بين العلماء وعمل الأمة على مقتضاه يؤيد القيد بالنسخ وهذا بناء على رأي من يقول أن الدليل إذا كان مقطوعاً به كالآية القرآنية مثلاً لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني وذلك أنه قد اعترض كيف يقال أن هذا الحديث ناسخ من آية قرآنية والأصل عند الجمهور لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني فقالوا بأنه فقالوا أن هذا الحديث اشتهر وشاع وذاع وعم به العلماء وذلك أمكن أن يقال أنه ناسخ للآية وبعضهم قال أنه متواتر وليس بشيء وبعضهم قال آية المواريث هي الناسخة والحديث هو المبين لذلك إلى غير ذلك والحاصل إذا كان الحديث متقدم عن الآية يقال الآية من باب العام الذي أريد به الخصوص وإذا قيل بأنه هو المتأخر عليه يقال هو ناسخ لها وعلى رأي بعضهم بالتخصيص مطلقاً يقول بأنه مخصص سواء كان متقدماً عليها أو كان متأخر عنها أو كان مقارناً لها في الوجود أي قاله صلوات الله وسلامه عليه عندما تلا هذه الآية أو جهل التاريخ لم يعلم المتقدم من المتأخر وهذا هو المشهور عندهم وهذا بناء على أنه لا يراد بالآية بالأبوين إذا كانا مشركين أو عبدين أما من يقول بالتخصيص يعني إذا قلنا بالنسخ أما إذا قلنا بالتخصيص نقول له بالنسخ لا يراد المشرك أو العبد أما إذا قلنا بالتخصيص أو أنه المراد به التخصيص طبعاً يقال به يراد به العبد ويراد به المشرك والحاصل الأب الذي لا يرث أو المراد به الأبوين الذين لا يرثان وهكذا بالنسبة إلى الأقارب (1/146)
صفحة 147
طبعاً الأقارب سواء كانوا الذين لا يرثون بسبب من الأسباب المعروفة هذا هو الاختصار .
س: كيف يكون الاحتياط فيماً أراد أن يقدم الزكاة ؟
أما التقديم لا يقال أنه احتاط وإنما الاحتياط مثلاً لو أداها في وقتها المقدر لها شرعاً كيف احتاط ؟ احتاط بأن العلماء د اختلفوا في جواز تقديم الزكاة على وقتها قيل إن ذلك جائز كما هو مذهب طائفة من أهل العلم واستدلوا على الحديث الثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه فبينما ذهبت طائفة من أهل العلم طائفة كبيرة من أهل العلم إلى أنه ليس للإنسان أن يقدم الزكاة على وقتها لأنها عبادة مؤقتة بوقت ومادامت مؤقتة بوقت فلابد من تقديمها على وقتها فإذاً لا يمكن أن نقول احتاط ولكن ممكن في السؤال أن يقال كيف إذا أراد أن يحتاط وأراد أن يراعي مثلاً حالت الفقراء والحاجة إذا مثل ذلك يقال لا يمكن أن يجمع بينهما فإما أن يخرج من الخلاف ويأتي بها في وقتها المقدر شرعاً وإما أن يأخذ بما دل عليه الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ويمكن أن يخرج الزكاة حتى قبل وقتها المقدر لها شرعاً ونحن ذكرنا أكثر من مرة أنه كيف يمكن أن يقال واحتاط مع أن الحديث قد ثبت والواقع لا احتياط مع ثبوت الحديث لكن هنالك في بعض الأحيان هل الحديث ثابت أو ليس بثابت ومن هنا يمكن أن يقال بالاحتياط إذا أمكن الاحتياط ذلك لأن الحديث قوله أصلاً بالتصحيح والتضعيف أمر ضني ولكن لو كان الرواة من الثقات ولم يعارضهم معارض إلى غير ذلك من الطرق المعروفة كان الأمر لا إشكال فيه لأن الأمة مجمعة على العمل بالحديث الظني في الأمور العملية وهذه الفروع من الظنيات لكن بقي في بعض الأحوال يقع التعارض في ثبوته وعدم ثبوته مثلاً ضعف في أحد رواته وكان جانب التعديل أقوى من غيره وما شابه ذلك فممكن مثل هذه الأشياء يقع الاحتياط وإلا ما يمكن أن يقول إنسان أنا احتاط أو ما شابه ذلك . (1/147)
صفحة 148
س: شخص جامع امرأة يظنها أنها زوجته وهي غير ذلك ثم أراد أن يتزوجها فهل له ذلك ؟
أما إذا كانت تظنه بأنه زوجها فقط كانت الغرفة مظلمة أو ما شابه ذلك الحاصل هو هكذا من ظنها هنا لا مانع فيما يظهر لي ما أراد ارتكاب معصية من معاصي الله تبارك وتعالى هذا الذي يظهر لي أما في حالة علمها هي فلا لا يمكن لأنه هو وإن كان معذوراً مثلاً لكن هي ليست بمعذورة ومادام لا يجوز لها ذلك فهو أيضاً لا يجوز له أن يتزوجها لأن معنا ذلك أنه حلال في حقه وحرام في حقها بقي إذا هو لم يعلم بع ذلك مثلاً جامعها وهي تعلم بأنه أجنبي منها جامعها وخرج ولم يدري مثلاً ما سأل زوجته بعد ذلك وهذا طبعاً أن لو تصورنا هذا الكلام وقام وخطبها ولا علم له بذلك هو يقال ما عليه شيء ولكن هي آثم والعياذ بالله تبارك وتعالى وهو لا يكلف فوق طاقته " لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها " . وهذا لابد من تقييده بأن لا يعلما حتى انتهيا من الجماع أما لو عرفا أثناء أو أنه يقيد بهذا أما إذا تقول علما في خلال المباشرة واستمرا على ذلك فذلك مما لا يجوز .
س: إذا احدث المؤذن أثناء الأذان فماذا عليه ؟
طيب ليس بشرط في الأذان الطهارة بل حتى لو أذن وهو جنب لكن طبعاً في المسجد لكن الأولى أن يؤذن الإنسان وهو على طهارة لكن لو قدرنا أذن وهو جنب ففي أذانه خلاف المشهور أن أذانه صحيح ولكن طبعاً لا يدخل في المسجد لكن ذلك لو أذن في الخارج أما إذا أذن على غير الطهارة من الصغرى فذلك صحيح وحتى لو شرع في الأذان وهو على غير طهارة ولكن الأولى ألا يشرع الإنسان إلا وهو طاهر هذا من حيث
والخلف في أذانه ..الخ
س: ما حكم الأناشيد المصحوبة بدف ؟
لا إذا كانت مصحوبة بدف فلا والدف فقط في حالة إعلان النكاح للنساء فقط في هذه الحالة .
س: من نذر صيام يوم بعينه فما حكم صيام ذلك اليوم ؟ (1/148)
صفحة 149
الله المستعان في هذه المسألة إذا نذر إنسان أن يصوم يوماً حدده ثم لم يأت به أما إذا كان بسبب عذر فإنه يقضي ذلك اليوم فعسى أن يكون لا بأس عليه بعد ذلك أما إذا كان بغير عذر فللعلماء في ذلك خلاف منهم من يقول عليه بقضائه أيضاً وعليه مع ذلك أن يكفر كفارة مرسلة وهي كفارة اليمن المعلومة يعني على حسب كفارة اليمين من التخيير والترتيب بعد ذلك ومنهم من يقول لا شيء عليه إلا التوبة والتوبة لابد منها على كل الأقوال التي نذكرها إذا كان ذلك من دون عذر فمنهم من يقول ليس عليه شيء إلا التوبة ومنهم من يقول عليه أن يبدل ذلك اليوم ولا كفارة عليه ومنهم من يقول عليه كفارة ولا بدل عليه وطبعاً كما قلنا التوبة لابد منها على كل قول من الأقوال ولا ينبغي له من أن يفرط في القضاء لأن هذا دين من الديون والحديث يقول فدين الله أحق بالقضاء والكفارة على حسب الحديث كفارة النذر كفارة اليمين ولكن اختلفوا فيه هل شاملة لكل نذر أو لنوع من أنواع النذر أو لبعض الأنواع والمسألة تحتاج إلى إطالة بل تحتاج إلى تحقيق قبل الإطالة .
س: هل الكلام صفة ذاتية أو صفة فعلية ؟
هي باعتبارين باعتبار صفة ذات وباعتبار صفة فعل كما تجد ذلك في المشارق فأنظره هناك باعتبار صفة ذات وباعتبار صفة فعل هذا عند الأكثرين وبعض العلماء قال هي صفة فعل ولا يحتاج وليست من باب صفات الذات لأن نفي الخرس عند هؤلاء يكتفى عنه بالقدرة وذلك لأن حتى الشخص يمكن أن يسكت في جواب مثلاً و في بعض الأحوال مع قدرته على الكلام فليس الخرس بل هو الكلام بل هو أكثر من ضد وانظره في المشارق .
س: إذا صلت جماعة وأشرقت الشمس هل تعاد الصلاة ؟ (1/149)
صفحة 150
لا إذا كانت كذاك لا " من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة " إذا مثلاً الإنسان نسي الصلاة وتذكر قبل طلوع الشمس أو قبل غروبها بركعة وأتى بتلك الركعة بعد ذلك يواصل تلك الصلاة على الصحيح وهو الذي ذهب إليه الجمهور وهو الذي ذهب إليه الإمام نور الدين رحمه الله وإن كان جمهور أصحابنا على خلافه أما الجمهور من الأمة فهم يقولون بهذا القول أي بأنه إذا أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة وهناك مسائل أخرى فالحاصل إذا أدرك ركعة يواصل تلك الصلاة بمشيئة الله تبارك وتعالى للحديث الذي ذكرناه إذا كانت جماعة على هذا الحال وجاء شخص لم يصل أو أراد أن يتنفل ووصل عند الطلوع طلع فلا يقال له أن يصلي معهم بل لابد من أن يتأخر حتى ترتفع الشمس بمقدار قيد ورمح أو بمقدار ربع ساعة تقريباً . (1/150)