صفحة 1
الكتاب: فتوى عن العمليات الفدائية وغيرها
المؤلف: أحمد بن حمد الخليلي
[ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع] فتوى عن العمليات الفدائية لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
*سماحة الشيخ : يسأل السائل عن ما يسمى بالأعمال الفدائية ، كأن يأتي رجل من المسلمين يتسلح بالمتفجرات ، ثم يدخل بتلك المتفجرات وسط العدو اليهودي على سبيل المثال ، ثم يفجرها ويموت هو مع أولئك الأعداء ، فهل يجيز الإسلام هذا الفعل ؟ هل يعود عليه ؟ أم يعتبر ذلك انتحارا محرما مثل من يقود طائرة حربية وهو من المسلمين ثم يهوي بتلك الطائرة على موضوع حساس ليحدث بالعدو بذلك خسارة كبيرة فهل يجوز هذا الفعل ؟ وهل يمكن أن يقاس على ما فعله البراء بن مالك في حديقة الموت ؟
- على أي حال علينا أن نعتبر أن المسلم منهي عن أن يقتل نفسه ومأمور بأن يقاتل عدوه ، فهو عليه مهما فعل ألا ينوي بذلك قتل نفسه ، لأنه منهي عن قتل نفسه ، الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) وإنما يؤمر وهو يفعل هذا الفعل أن ينوي به النكاية بالعدو لا أن ينوي به قتل نفسه بحيث إذا وجد لنفسه المخرج أنقذ حياته ، والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير .
لكن بمعنى أنه إذا لم يكن هناك بد إلا مثل هذا التصرف ؟
- نعم ، لكن أن لا ينوي أن يقتل نفسه ، لكن ينوي النكاية بالعدوّ .
فتوى الشيخ أحمد الخليلي لتفعيل سلاح مقاطعة الأعداء
سماحة الشيخ : بالنسبة لسلاح المقاطعة الذي يدعو إليه كثيرا من الناس ، بمقاطعة المستوى الاقتصادي على مستوى الأفراد بحيث يقاطع المسلم البضائع التي تأتي من اليهود أو الدول التي تناصر اليهود بدء من الأمور الصغيرة كإبر الخياطة والمشروبات الغازية وانتهاء بما يمكن أن يتملكه الفرد المسلم من السيارات ونحوها ، فما هو رأيكم ؟ وما هو حكم الشرع الشريف في الاعتماد على سلاح المقاطعة ؟ (1/1)
صفحة 2
الجواب : من المعلوم أن السلاح الذي يستخدم في الحرب مع العدو سلاح متنوع ، وكل ما يمكن أن يؤدي إلى زعزعة صف العدوّ وإيهان جانبه ، وإضعاف مقاومته على المسلم أيا كان أن يعتمد عليه وأن يفعله ، كل ما يؤدي إلى ضعضعة صف العدو ، ومن المعلوم أن القضية الاقتصادية الآن هي قضية مهمة وهي من الأهمية بمكان ، ومما يؤسف له أن المسلمين لم ينتبهوا له وهذا نتيجة تفرق الكلمة ، وعدم اجتماع الشمل وهذا الذي أذهب ريح هذه الأمة وقد حذرها الله سبحانه وتعالى من ذلك عندما قال : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ).
المسلمون لم ينتبهوا لخطورة القضية الاقتصادية ، فالمسلمون بما آتاهم الله سبحانه وتعالى من ثروات ، وبما جعل في طبيعة أرضهم من التكامل كانوا بإمكانهم أن يتكافلوا بأنفسهم ، وأن لا يحتاجوا إلى غيرهم في أدنى شيء مع أن الدين الإسلامي نبه على الاستعداد التام ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ومن بين القوى القوة الاقتصادية ، لا بد من إعدادها إعدادا تاما بحيث تكون الأمة المسلمة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أمة متكافلة لا تحتاج إلى غيرها ، ومهما يكن فإن استخدام هذا السلاح أمر يجب أن لا يعزب عن ذهن أي مسلم .
------------------------------
وسؤال آخر حول نفس الموضوع:
سماحة الشيخ : أشرتم إلى القضية الاقتصادية ، وهو مايشير إليه بعض المسلمين بالمعصية الاقتصادية للعالم الإسلامي بحيث لم يتنبه إلى تكثير ثرواته واستغلال ثروات الأرض ، الفرد المسلم بغض النظر عن الشركات الكبرى والدول والمنظمات والحكومات ماذا يمكنه أن يفعل في سبيل زيادة دخل المسلمين وتعبئتهم اقتصاديا حتى يتخلصوا من التبعية لأعدائهم ؟ (1/2)
صفحة 3
- يقال : المرء قليل بنفسه كثير بأخيه ، فالفرد المسلم عليه قبل كل شيء أن يضع يده في يد الآخر ، وأن يكون هنالك تكامل ، منّ الله – سبحانه وتعالى - على بعض الناس بالمال ، ومن على الآخرينن بالخبرة ، ومن على آخرين بالمادة التي يمكن أن تصنع وهكذا فإذن لا بد من التكامل ما بين هذه الفئات بأسرها حتى يمكن لأن يكون هذا التكامل بمشيئة الله حركة اقتصادية مؤثرة في حياة هذه الأمة بحيث تنقلها من الضعف إلى القوة .
المصدر: شريط (( الطريق الى الأقصى )) لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي متعنا الله بعلمه وصحته ووجوده بيننا
الدعاء الذي دعا به سماحة الشيخ - حفظه الله - في محاضرة ( حقيقة الإرهاب )
*************************************************************
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، واقطع دابر القوم الظالمين.
اللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاردد كيده في نحره، وأعذنا وأعذ جميع المسلمين من شره.
اللهم اقطع دابرهم، واستأصل شأفتهم، وردد كيدهم في نحورهم، وأعذنا وأعذ جميع المسلمين من شرورهم، وامح آثارهم، وأورثنا أرضهم وديارهم.
اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا.
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم؛ اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم؛ اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم.
اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، وغرائب بطشك ونقمتك.
اللهم أنت القادر لا يعجزك شيء.
نسألك ربنا أن تنصر المسلمين في كل مكان، كما نصرت نبيك صلى الله عليه وسلم يوم بدر ويوم الأحزاب، وكما نصرت عبادك المؤمنين.
اللهم ربنا استخلفنا في أرضك كما استخلفت من قبلنا من عبادك المؤمنين، ومكن لنا ديننا الذي ارتضيته لنا، وأبدلنا بخوفنا أمنا، وبذلنا عزا، وبفقرنا غنى، وبتشتتنا وحده، واجمعنا على كلمتك، وألف بين قلوبنا بطاعتك، يا رحيم يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام. (1/3)
صفحة 4
اللهم أغننا بحلالك عن الحرام، وبطاعتك عن الأثام، وبك عمن سواك، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم احفظ الإسلام والمسلمين، واحفظ راية هذا الدين، واجعلها شامخة رفيعة إلى يوم الدين، إنك ربنا على كل شيء قدير.
اللهم ربنا إنا نسألك بأنا نشهد بأنك أنت الله؛ لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
نسألك ربنا أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته، ولا عيبا إلا أصلحته، ولا غما إلا فرجته، ولا كربا إلا نفسته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا عافيته، ولا غائبا إلا حفظته ورددته، ولا ضالا إلا هديته، ولا عدوا إلا كفيته، ولا دعاء إلا استجبته، ولا رجاء إلا حققته، ولا بلاء إلا كشفته، ولا سائلا إلا أعطيته، ولا محروما إلا رزقته، ولا جاهلا إلا علمته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضى ولنا صلاح ومنفعة إلا قضيتها ويسرتها في يسر منك وعافية.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر.
اللهم يا الله يا ذا الجلال والإكرام، نسألك أن تبرم في هذه الأمة أمر صلاح ورشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويأمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، ويحكم فيه شرعك، وتقام فيه حدودك، وتنفذ فيه أحكامك، ويتبع فيه كتابك، ويقتدى فيه بنبيك صلى الله عليه وسلم، إنك ربنا على كل شيء قدير، وإنك بالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين (1/4)