صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: فقه - مسائل فقهية
------------------------------------------
العنوان: أجوبة ابن خلفون
المؤلف: يوسف خلفون المزاتي أبو يعقوب
تحقيق وتعليق: عمرو خليفة النامي
الناشر: دار الفتح للطباعة والنشر
مكان النشر: بيروت
تاريخ النشر: 1394ه/ 1974م
الطبعة: 1
أصله: مخطوط
[سلسلة من الفقه المقارن]
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=6247&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/45
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 07 صفر 1447ه/ 02 - شهر 08 - 2025م. من الفقه المقارن تراث الفقه الإباضي
أخر ابن دانون
تأليف أبي يعقوب يوسف خلفون المزاتي
تحقيق وتعليق
الدكتور
عمر و خليفة النامي
محاضر الأدب العربي والدراسات الاسلامية
كلية الآداب الجامعة الليبية
دار الفتح
للطباعة والنشر
بيروت (1/1)
صفحة 2
/ (1/2)
صفحة 3
أجوبة ابن خلفون (1/3)
صفحة 4
مر الفقه المقارت ترانت الفقه الإباحي
أجوبة ابن خلفون
رنت
تأليف
أبي يعقوب يوسف خلفون المزاتي
تحقيق وتعليق
الدكتور
عمرو خليفة النامي
محاضر الأدب العربي والدراسات الاسلامية
كلية الآداب الجامعة الليبية
دار الفتح
للطباعة والنشر
بيروت (1/4)
صفحة 5
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1394 هـ - 1974 م (1/5)
صفحة 6
المده
لود همراك
الى سماحة العلامة الجليل استاذنا الشيخ محمد عبد الله السالمي، سلمه الله وعافاه تقديرا لمساعدته وتشجيعه في عملي المتواضع
عمرو النامي (1/6)
صفحة 7
المعتمدة في التحقيق
1) أ: نسخة مخطوطة في حيازة الأستاذ يوسف الباروني - جربة (2) ب: نسخة مخطوطة في حيازة أسرة البعطور - والغ - جربة: نسخة مخطوطة في حيازة الأستاذ يوسف الباروني - جربة 4) س: نسخة مخطوطة في حيازة الشيخ سالم بن يعقوب – غيزن – جربة
ج (1/7)
صفحة 8
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة
الحمد الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الأطهار الأخيار.
كان ضمن مشروع أطروحتي التي قدمتها لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة (كامبردج) تحقيق ثلاثة نصوص تتصل كلها بالتراث الإباضي. كان النص الأول فيها جزءاً من كتاب «قواعد الاسلام» تأليف أبي طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي، ويتعلق ببحث موضوع «الولاية والبراءة» وتفاصيلهما. ويتعلق النص الثاني بمسائل أصول الدين عند الإباضية، أو بمباحث علم الكلام عندهم، وهو كتاب «أصول الدين» تأليف تيغورين بن داوود بن عيسى الماشوطي. أما النص الثالث فهو هذه الرسالة التي نقدمها الى القارئ وهي بحث في الفقه المقارن تعرض فيه صاحبه أبو يعقوب يوسف بن خلفون للإجابة عن عددٍ من مسائل الفقه، فعرض فيها آراء فقهاء الأمصار على اختلاف مذاهبهم مظهرا مذاهبهم التي نهجوها في هذه المسائل ومواضع إجماعهم ومواطن اختلافهم وحجة كل فريق منهم، وهو نهج طريف في التأليف، لم يكن ابن خلفون أول من كتب فيه بين علماء الأمة، وإن كان هو أول من أرسى
قواعده بين إباضية المغرب
وقد كنت أؤمل أن أكتب مقدمة ضافية لهذه الرسالة أعرف فيها بالمذهب الإباضي وأئمته ونشأته وتطوره، ولكن حال دون ذلك
? (1/8)
صفحة 9
أسباب جعلتني أرجئ كتابة ذلك الى مناسبة أُخرى أرجو أن يهيئها الله تعالى بمنه وكرمه. على أنه لا بدَّ من إشارة ولو صغيرة الى الموضوع: يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه الى عصر التابعين، فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي: فهو إمام محدث فقيه، من أخص تلاميذ ابن عبّاس، وممن روى الحديث عن المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وعدد كبير من الصحابة ممن شهد «بدراً». كان إماما في التفسير، والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه. وُلد سنة 21 للهجرة، وكان أكثر استقراره بالبصرة وبها توفي سنة 93
هجرية.
(1)
وقد توزع علم «جابر بن زيد» في روافد كثيرة لعل أخصبها وأثراها هو ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب الإباضي على أيديهم، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب وغيرهم. وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة، فكان «جابر بن زيد» نفسه ممن استعمل الكتابة والمراسلة، فكتب بأجوبته الى تلاميذه وأصحابه،
1) أما نسبة المذهب الإباضي إلى عبد الله بن إباض وهو تابعي أيضا عاصر «معاوية» وتوفي في أواخر أيام عبد الملك بن مروان. فهي نسبة عرضية كان سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها فنسيب المذهب الإباضي إليه. ولم يستعمل الإباضية في تاريخم المبكر هذه النسبة، فكانوا يستعملون عبارة «جماعة المسلمين» أو أهل الدعوة» وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة الإباضية كان في أواخر القرن الثالث الهجري. (1/9)
صفحة 10
وبين يدينا اليوم قدر صالح منها (1) ... واستكتب كذلك بعض
زملائه من التابعين مثل عكرمة مولى ابن عباس في بعض المسائل والذي بين أيدينا من روايات ذلك الفقه المبكر، كتاب روايات
ضمام، وفتيا «الربيع بن حبيب»، وكتاب النكاح لجابر بن زيد، وكتاب الصلاة له، وكثير من الروايات عن تلميذيه، عمرو بن هرم وعمرو بن دينار، بالإضافة الى حديثه الذي جمعه «الربيع بن حبيب» في مسنده «الجامع الصحيح». فالمذهب الإباضي بالنظر الى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية وهو نتاج مدرسة العراق والبصرة خصوصاً.
على أنه وإن تأثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤه الرأي والقياس أيضاً
الا
على تردّدٍ من بعضهم خصوصاً (جابر بن زيد» وأبا عبيدة، أن تأسيسه على يدي جابر بن زيد وهو محدث صاحب آثار جعل
منهجه يطبع فقه المذهب ويغلب عليه، ويحد من تأثير مدرسة الرأي
التي
عظم خطرها في العراق.
على
أن اتساع دائرة المذهب الإباضي كدعوة إسلامية سياسية عامة، جعل المذهب لا يكتسب طابعاً خاصاً يغلب عليه مدرسة بعينها أو يُنسب إلى مدينة بعينها كالبصرة، فإن الباحث يتردد كثيراً قبل أن. يرسل حكماً عاماً يربط فيه المذهب بمركز التجمع الإباضي في البصرة، فقد كانت هناك تجمعات مماثلة في كل من الكوفة
1) انظر في ترجمة جابر بن زيد: ابن سعد: الطبقات، وأبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، وكتب الرجال التي ترجمت للتابعين. وانظر كذلك: الدرجيني في الطبقات، الشماخي في السير فكلاهما أورد له ترجمة ضافية.
10 (1/10)
صفحة 11
ومكة والمدينة وخُراسان عرف منها علماء بارزون مختارون سجلت أقوالهم في
الآثار المبكرة لعلماء الإباضية.
واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أيام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي خلف جابراً على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع
الأساسي لعلماء الإباضية حتى قرابة نهاية القرن الثالث الهجري. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم أضحت (من بعد) مراكز لدول إباضية هامة لعبت دوراً سياسياً خطيراً في كل من جنوب الجزيرة وشرقيها (اليمن وحضرموت ثم عُمان. وفي شمال إفريقيا. . (ليبيا)، تونس، الجزائر).
التي
وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير
والطبقات الإباضية هو اسم «جملة العلم».
وبجهود
حملة العلم
تأسست الدولة الإباضية في شمال إفريقيا
فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو أبو الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة
ولعب
في منطقة «صياد» قرب بلدة جنزور في طرابلس سنة 140 هـ، دوراً هاماً في سياسة المنطقة في الفترة القصيرة التي حكمها أيام ملك
بني العباس، ثم بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع الإباضية في المغرب، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ أبي عبيدة وأحد حملة العلم» وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة
الإباضية بتاهرت والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة، وازدهرت ازدهارها وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في
11 (1/11)
صفحة 12
كل من جبل نفوسة» و «تاهرت تركت ثروة علمية واسعة ذات قيمة جليلة، وبعد سقوط الدولة الإباضية في (تاهرت» احتفظت التجمعات السكانية الإباضية بنوع من الاستقلال الديني والسياسي مكنها من متابعة تلك النهضة العلمية، تقوم على رعايتها مجالس العلماء التي عرفت في اصطلاح الإباضية بمجالس العزابة» فاتصل الإنتاج العلمي بين إباضية المغرب في مختلف العلوم الإسلامية حتى أيامنا هذه.
ولعله من
الإنصاف أن نقرر هنا حقيقة هامة قد نعود في غير هذا البحث إلى إفاضة القول فيها، هي أن المذهب الإباضي رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الاسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة .. يمثل في واقعه أقرب الصور الى حقيقة الاسلام الأصيل في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه – ويتميز تاريخه الطويل بذلك الصراع المتصل لإقامة وجود سياسي للعقيدة الاسلامية ممثلاً في الإمامة العادلة في حال الظهور أو في السعي المتصل لإقامتها
في مسالك الدين الأخرى في أطوار «الدفاع» أو «الشراء» أو «الكتمان» ونحن نطمع أن يكون نشر آثار الإباضية دافعا لعلماء الأمة للتدبر في فقه المذهب الإباضي ووضعه في مكانه الصحيح الذي يقوي الجماعة ويوحد صفوفها ويلم شعث المسلمين في عصر هم أحوج ما يكونون فيه إلى وحدة صفوفهم ورصد قوتهم لصد طغيان الطاغوت المتربص بهم في الداخل والخارج.
12 (1/12)
صفحة 13
مؤلف الرسالة:
،
أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي ومؤلف الرسالة هو أشهر علماء قبيلة مزاتة البربرية، وأحد أئمة القرن السادس الهجري 2
(2)
نشأ وعاش في «تين باماطوس» إحدى القرى المجاورة لمدينة «وارجلان» جنوب الجزائر (3)
كان واسع المعرفة بالفقه الإسلامي على مذاهبه المتعددة، كثير الاطلاع على كتبها، دائم المدارسة لها. وكان بطريقته التي اشتهر بها بين أقرانه متمرداً على الأسلوب التقليدي الذي يربط العالم بمذهبه، المجال خارج نطاقه. وقد جر هذا الأسلوب كثيراً من
ولا يفسح المتاعب على أبي يعقوب، فاتّهمه عُلماء طبقته من العزابة بالاستهانة بكتب المذهب، والتهاون في التمسك به. ولم يكن لهم من سبب لاتخاذ هذا الموقف غير مسلك أبي يعقوب الذي فرضه عليه العلم الغزير والأفق الواسع. ويسجل المؤرخ الكبير الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني صورة ذلك الخلاف بين مشايخ العزابة وأبي يعقوب في قوله: «حدثني غير واحد من أصحابنا أن أبا يعقوب يوسف بن خلفون كان كثير المطالعة في كتاب الأشراف وغيره من تصانيف علم الخلاف، فكان العزابة يكرهون ذلك وينقمون عليه وينهون عنه، ربما شافه بعضهم بأن يقول: تركت المذهب أو رغبت عن المذهب،
حتى أنه
الدرجيني: الطبقات: 450 الشماخي: السير: 445
) أبو زكريا الباروني: الطبقات (مخطوط): 15 الدرجيني: طبقات: 15
13 (1/13)
صفحة 14
وأظهروا له الكيل بهذا الصاع، فلم تكن له رغبة عما كرهوه ولا إقلاع» قال «ومما نقموه منه إعلان القول بأن يقول لهم: والله ما علمت لكم كتاباً غير كتاب اختلاف الفتيا والغانمي. فكانوا
(4)
ينسبونه في ذلك الى تعجيز العزابة وذمّ تواليفهم، والبحث عن معايبهم. وقد وقف منه المشايخ موقف الصد والهجر، ووضعوه في البراءة وقتاً غير قصير. على أنهم قد غيروا موقفهم منه آخر الأمر واعترفوا
له بفضله وصدق منهجه وخلوص نيته. (5)
ولم يؤثر عن أبي يعقوب أنه كتب كتباً خاصة مفصلة في أي فن من الفنون التي اشتهر باتساع علمه فيها وتمكنه منها، فقد وصفه الدرجيني بأنه «المتحقق الوصول إلى الغاية في علم الفروع والأصول إن درس فملقن أحسن تلقين، وإن أفتى فمغترف من أعذب معين، لا يخشى منه تعتف، ولا يدرك ألفاظه تكلُّف، محافظ على بيضة الدين، محصن للمذهب أحسن تحصين، كثير الاطلاع على مسائل الاتفاق
والاختلاف، وكثير الدفاع عما قيده علماء الأسلاف. (1)
هذه الرسالة: وردت الإشارة إلى كتابات ابن خلفون عند مؤرخي الإباضية الثلاثة، أبي العباس الدرجيني، وأبي الفضل البرادي، والشماخي، قال الدرجيني في الطبقات: «ومما قيَّد من تعليقات أبي يعقوب الأجوبة
(4) المصدر السابق: 453 الشماخي: السير: 446 - 447
ه الدرجيني: طبقات: 450 وما بعدها.
الدرجيني: طبقات: 451، الشماخي: السير:
445
14 (1/14)
صفحة 15
عن المسائل التي سأله عنها سائل، فكتب بها إليه، وقد بين ما في جميعها من أقاويل العلماء، فوجه ما قاله أصحابنا، واستدل على صحتها بأدلة قاطعة، ورسالته إلى أهل جبل نفوسة مشتملة على فقه
ووعظ.» (8)
أما البرادي فقد أشار في أحد أجوبته حول موضوع يتعلق بالجواري قال: «وفي رسالة ابن خلفون إلى جبل نفوسة، وهي الثانية، كثير من التشديد والنهي عن ترك وإهمال، وعدم مراقبة الجواري. .» (9) وأما الشماخي فقد ذكر أن ابن خلفون «كان غاية في علم الفروع والأصول، له تعليقات عجيبة، وأجوبة مقنعة مصيبة» وقال في موضع آخر: «وما قيد من تعليقاته الأجوبة على الأسئلة التي عنها بعض نفوسة أظن وقد بين فيها منزلته من العلم بأن نسب فيها اقوال العلماء واستقصى الخلاف، وبين الأدلة، وله رسالة إلى أهل
(11)
"
(10)
سأله
جبل نفوسة: وقد اتفق المشايخ الثلاثة على القول بأن ابن خلفون قد ترك رسالتان إحداهما «بين ما في جميعها من أقاويل العلماء»، «واستقصى الخلاف وبين الأدلة» كما ينص الدرجيني والشماخي وهي أوصاف تنطبق على رسالتنا هذه. أما الرسالة الثانية «فتشتمل على وعظ وفقه» على حد قول الدرجيني و على التشديد والنهي عن ترك الجواري»
الدرجيني: طبقات: 450. الدرجيني: الطبقات (مخطوط (ص. 9) البرادي: أجوبة ضمن مجموع مخطوط:
10) الشماخي، السير: 445
ص
11) المصدر السابق: 447
15 (1/15)
صفحة 16
، وقد رأيت منها نسخة مخطوطة في مكتبة آل كما ينص البرادي البعطور بوالغ بجربة، وهي في حجم هذه الرسالة أو أصغر قليلا ويقطع المؤرخون الثلاثة بأن الرسالة الثانية قد وجه بها ابن خلفون إلى أهل جبل نفوسة، أما بالنسبة لهذه الرسالة فلا نجد دليلاً واضحاً قاطعاً على أن المؤلف قد وجه بها إلى أهل الجبل إلا صيغة الظن التي يوردها الشماخي. على أن في قول البرادي وفي رسالة ابن خلفون إلى جبل نفوسة، وهي الثانية» ما يوحي بأن الأولى قد وجه بها إلى جبل نفوسة. وقد يؤيد هذا الرأي أنَّ العديد من مؤلفات إباضية المغرب قد كتبوها على هيئة رسائل إلى اخوانهم بجبل نفوسة، من ذلك جوابات الأئمة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وابنه أفلح (توجد مخطوطات منها (وكتاب الجامع (أبو مسألة) لأبي محمد عبد الله بن محمد بن بكر، كتب به إلى أبي عبد الله محمد بن سليمان الا بديلاني، وعدد من أجوبة أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم
النفوسي
الوارجلاني التي ضمنها في كتابيه، «العدل والانصاف»»، و «
والبرهان».
الدليل
وظاهر أن موضوع الرسالة هو بيان آراء الفقهاء ومذاهبهم في عدد من المسائل الخلافية المشهورة، ولعلها جاءت لتحسم نوعاً من الصراع أو النقاش الذي يواجه تلاميذ الفقه الإباضي من زملائهم وجيرانهم من أصحاب المذاهب الأخرى. وقد تضمنت بالإضافة إلى ذلك
لمحة موجزة في أصول الفقه ختم بها المؤلف رسالته.
وقد سبقت الإشارة إلى أنَّ هذه الرسالة هي الأولى في مؤلفات أهل المغرب الإباضية التي يحتفل فيها المؤلف بإيراد آراء المذاهب
16 (1/16)
صفحة 17
كان
الأخرى، وكل من ألف قبلها من إباضية المغرب في الفقه – فيما نعلم – يهتم بإيراد أحكام المذهب وأقوال أئمته ولا يلتفت إلى غيرهم ولعل هذا ما دفع علماء العزابة إلى الاعتراض على أبي يعقوب عندما ظهر عليهم بغير ما ألفوه في مطالعاته وكتاباته
علماء
وقد ظهرت قبل أبي يعقوب تأليف كثيرة في الفقه أهمها كتابا الديوان)، أحدهما للعزابة، والثاني للاشياخ، وكتابا، الجامع،، جامع أبي داوود يوسف، وجامع أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر مع غيره من مؤلفاته مثل أصول الأرضين والقسمة ومسائل الأموات وغيرها إلى العديد من كتب «القط» والنوازل وكتب علماء الجبل وهي كثيرة، كل ذلك إلى جانب مؤلفات أئمة المذهب الأوائل ككتب «جابر بن زيد»، وأبي عبيدة وأبي سفيان محبوب، وابنه محمد ابن محبوب وكتب أبي غانم بشر بن غانم الخراساني وغيرهم من المشرق، وقد وصل الكثير منها إلى المغرب. قال أبو العباس أحمد ابن محمد بن بكر (توفي سنة 504 هـ): «كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الأقلف، قال: في اكلها قولان، فلم ينسبها، فدخلت إلى الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة، فلازمت الدرس أربعة أشهر لا أنام إلا فيما بين الصبح إلى صلاة الفجر فتأملت ما فيه من تأليف أهل المشرق فإذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء كلها لأهل المذهب فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته» (12)
أذان
12 الشماخي: السير: 414 بنغازي: 25 ربيع الاول 1392 ه 9 مايو 1972
17 (1/17)
صفحة 18
هو
ولعل ازدهار مكتبة الفقه الإباضي واتساعها على عهد ابن خلفون الذي دفعه إلى الاقتصار على عرض تلك المسائل المحدودة بذلك المنهج الجديد المتميز، وصرَفَ همته عن التأليف الموسع في مسائل الفروع والأصول التي عُرف بسعة باعه فيها والتمكن منها ..
نسخ الرسالة:
وقد اعتمدت في تحقيق نص الرسالة على النسخ المخطوطة التالية: 1 - مخطوطة (أ) نسخة كاملة بحيازة الأستاذ يوسف محمد الباروني الحشان - جربة. عدد صفحاتها 29 سطراً للصفحة ومقاسها كتبت بخط مغربي واضح، كتبها الشيخ عبد
14,5 سم × 17 سم.
الله
يحى الباروني (توفي 1912) - بدون تاريخ.
وعنوانها: هذه أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي
رحمه الله
2 - مخطوطة (ب) نسخة كاملة بحيازة آل البعطور - والغ جربة، 48 صفحة – 21 - 22 سطراً للصفحة ومقاسها 22 × 15,5 سم. ضمن مجموع، كتبت بخط مغربي قديم مجهولة التاريخ واسم الناسخ - والفقرة الأخيرة من الجواب رقم (17) مفقودة، وعنوان هذه المخطوطة: كتاب فيه رسالة يوسف بن خلفون المزاتي.
- مخطوطة (ج): نسخة كاملة بحيازة الأستاذ يوسف الباروني
- الحشان جربة - 42 صفحة، 25 سطراً للصفحة ومقاسها 16 × 21، كتبت بخط مغربي واضح، وكتبت بدايات الأجوبة بالحبر
سم
18 (1/18)
صفحة 19
الأحمر.
الناسخ عمرو بن يوسف الشماخي – وتاريخ نسخها
رجب 1165 هـ / مايو 1750 م - وقد ضاع منها الصفحة الأخيرة. وعنوان المخطوطة: كتاب فيه أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون
المزاتي رحمه الله
- مخطوطة (س): نسخة كاملة بحيازة الشيخ سالم بن يعقوب غيزن – جربة – 25 صفحة 19 سطراً للصفحة مقاسها 17 × 22,5 سم وهي بخط مالكها الشيخ سالم بن يعقوب، نسخها بتاريخ ذي الحجة 1345 / يونية 1926، من نسخة أُخرى محفوظة بوكالة الجاموس بطيلون – القاهرة، ويذكر الشيخ سالم أن الأصل الذي نسخ منه مخطوطته قد كتب بخط الشيخ عبد الله بتاريخ 24 جمادى الأولى 1240 هـ / 15 يناير 1824 م. وعنوان هذه النسخة: أجوبة الإمام العلامة الشيخ أبي يعقوب
يوسف بن خلفون المزاتي.
عبد
الله بن يحيى
يحيى
الباروني
وهذه النسخ جميعا باستثناء النسخة (ج) خالية عن التحريف غالباً، وذلك أن النسختين (1) وأصل نسخة (س) قد كتبها الشيخ الباروني، وهو عالم فقيه، وكذلك النسخة (س) قد نسخها الشيخ سالم بن يعقوب عن أصل بخط الشيخ عبد الله الباروني، وهذا الناسخ الأخير كالناسخ الأول عالم فقيه. وقد اتخذت، النسخة (ب) أصلاً للتحقيق لأنها أقدم هذه النسخ وأوضحها خطاً، ولم ألتزم في هذا النص المحقق إثبات الأصل كما هو، ولكني جهدت في أن أثبت في النص المحقق ما هو أقرب إلى الصحة والاتساق وأشرت
19 (1/19)
صفحة 20
إلى الخلافات أو الزيادة والنقص في الهامش تيسيراً على القارئ
النص
اما عملي في هذه الرسالة، فهو مقتصر على محاولة تصحيح ومراجعة مادتها ونصوصها على مصادرها الأولى، بمقابلة النسخ
،
لم أدخر وسعاً في ذلك، وأثبت في هامش كل صفحة القراءات المختلفة في نص الرسالة، وتخريجات الآيات القرآنية، وأشرت إلى مصادر النصوص في أمهاتها واستعملت إشارة) +) للدلالة على ما تزيده إحدى
بعض النسخ، وإشارة) - (للدلالة على النقص، وعندما تكون الإشارة إلى أكثر من كلمة أجعل ذلك بين معقوفتين. ورأيت أن أضيف إلى الرسالة ملحقين، يهتم أحدهما بتراجم أعلام الإباضية في الرسالة، ولم أعرض لتراجم غيرهم لشهرتهم وتوفر مصادر تراجمهم لمن أرادها، ويختص الملحق الثاني بتخريج أحاديث الرسالة، تخريجاً توخيت فيه أن يكون دقيقاً وافياً بالغرض.
نسأله
وأنا أشعر بعد هذا أن عملي لا يخلو من نقص وتقصير، فذلك شأن الإنسان في كل أحواله، إلا من عصم الله تعالى، التسديد في كل أمورنا والعون لنا في كل أحوالنا ونبرأ اليه سبحانه من
الحول والقوة فلا حول ولا قوة إلا بالله.
بنغازي 25 الأول 1392.
ربيع
9 مايو (أيار) 1972 م
ه
سبحانه
المؤلف
20 (1/20)
صفحة 21
اجوبة ابن خلفون (1/21)
صفحة 22
/ (1/22)
صفحة 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله (1)، وقد (2) كتبت إلينا – وفقنا الله وإياك لسبيل
مرضاته – في مسائل تريد شرحها وبيان اختلاف الفقهاء فيها مِنَ
السلف والخلف وما أعتمد عليه أصحابنا ذلك (3)
6
،من
:
1) ذكرت رجلًا تزوّج امرأة فطلقها أو مات عنها أو هربت، أو غُصِبَتْ (4) منه، أو تسرى أمَةً واعتزلها، أو لاعَن أمرأته،
أو خَالَعَهَا (ه)، هؤلاء فأتين هو لاء كلُّهُنَّ بأَوْلادٍ بعد ستة أشهر،
6
وقلت: ما الحكم في ذلك، وكيف الاختلاف بين الفقهاء (6)؟ الجواب: أجمع فقهاء الأمصار - لا خلاف بينهم فيما عَلِمْتُ - أنه لا يُلحق بأحد ولد يستلحقه (7) في الإسلام إلا من نكاح أو ملك يمين صحيحاً كان أو فاسداً، فإن (8) كان النكاح أو
من ب.
(2
من س.
3) س تزيد: من
ذلك
(4) س: غضبت.
ه س: خالفها.
(6) ج: العلماء. ج، س: يستحقه.
ج: فاذا.
23 (1/23)
صفحة 24
ملك يمين فالولد لاحق بصاحب (9) الفراش، والفراش في الزوجية عقد النكاح مع إمكان الوطء (1)، وتمام ستة أشهر فصاعدا،
(11)
وسيأتي كيفية الفراش واختلاف الناس فيه (11) إن شاء الله.
يوم النكاح فصاعد
إلى
أجمع أهل العلم أن الولد لا يلحق إلا في تمام ستة أشهر من أقصى مدة الحمل. وأختلفوا في أقصى مدة الحمل ولم يختلفوا في أدناه؛ لأن الله تعالى (12) جعل لأدناه أصلاً في تأويل الكتاب، وهو الأشهر الستة، وذلك (13) قوله تعالى (14): «وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (15) وقال عز وجل: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ الرَّضَاعَةَ (16) وقال: «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ، وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ (1) فصار الحولان (18) أربعة (19) وعشرين شهراً وقت (20))
»
(17)
(9) ج: لصاحب. 10) أ، ب: الوطي.
11 - من س.
12 ج، س: عز وجل.
13) س تزيد: هو. 14) س، ج: جلّ ثناؤه. 15) سورة الأحقاف: 15.
(16) سورة البقرة: 233
(17) سورة لقمان: 14.
(18
ج، س الحملان. والذي هنا من
(19) أ: أربع.
(20) ج: وقتا.
يتم.
24 (1/24)
صفحة 25
25
الرضاعة (21) والباقي لِلْحَمل، روي) (22) ذلك عن ابن عباس وَغَيْرِهِ من الصحابة رضوان الله عليهم. وأختلفوا في أقصى مدة الحمل الموجودة في النساء مع الإدعاء في ذلك، ولم يجدوا له حدا في
الكتاب والسنة إِلا الإجتهاد وما عُرِف مِنْ عَادَةِ النِّساء؛ قال أهل العراق: مدته سنتان (23) (24) ذلك عن أبي عبيدة مسلم
ذلك
، روي
ابن أبي كريمة، وبه قال سفيان الثوري وأهل الرأي. وروي عن عائشة أم المؤمنين. وذكروا عن الضحاك بن مزاحم، وهرم بن حيان أنهما ولدا على سنتين. وقال داود بن علي الظاهري (25): مدته تسعة أشهر في (26) الغالب من عادة النساء (27). وأختلف أهل الحجاز فيما بينهم؛ قال محمد بن عبد الله [ابن عبد] (28) الحكم: أقصى مدة الحمل سنة (29) لا أكثر. وقال أكثرهم: مدته أربع سنين، قاله مالك والشافعي (30). وروي عن مالك خمس
(21
?
أ، ج، س: للرضاعة.
(22) س، ج: ويروي
23) انظر حول أقصى مدة الحمل عند أبي حنيفة؛ السرخسي: المبسوط: ج 6: 44. ويقول هناك: «وأقصى مدة الحمل عندنا سنتان».
(24) ج، س تزيد: في.
25) س تزيد: في.
(26) ج: على.
(27) ابن حزم: المحلى ج 10: 317.
(28
- من ج، س.
(29) س: ستة أشهر.
الشافعي، الأم جه: 204، مالك: المدونة جـ 5: 125 - 126. (1/25)
صفحة 26
سنين لما بلغه أنَّ امرأةً من عجلان ولدت على خمس سنين
فيكون
وقال الزهري: إن المرأة تحمل ست سنين وسبع سنين، الولد محشوشاً في بطنها. وليس عند الجميع نص [يقفون عليه إلا
الاجتهاد في الرأي وما وقع به العُرْفُ عند كل طائفة] (32). فكل مطلقة أو ميتة حرة كانت أو أمَةٍ، مسلمة كانت أو كتابية،
>>
،
مار
وطِئَت بنكاح أو ملك يمين، فسبيلها على ما ذكرنا من اختلافهم إن ادعت أنها حامل، فالقول قولها مع ما يُستدل به على الحمل من إبطاء الحيض عن وقته، ونظر النساء إليها ما بينها وبين ما حده كل فريق لمذهبه؛ لأَنَّ الله انتمنهنَّ على أنفسهن؛ لقوله: وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ» (33). ومذهب أبي عبيدة وأصحابه من أهل العراق ما علمت به قبل. ويجب الوقوف في كل ما تعلّق (34) بالحمل من الأحكام إلى (35) تمام المدة، وهكذا القول عند كل فريق مِمَّنْ ذَكَرْنا على اختلافِهِم. وهذا كله في الحمل الذي ادعِيَ عند الموت أو الطلاق، أو أعتزال الأَمَةِ أَوْ ما يقرب مِنْ ذلِك
وأَمَّا مَنْ أدعى بعد ذلك الحمل فلا خلاف أنه لا يلحق به،
(31) مالك: المدونة ج 5: 126. (32) ما بين المعقوفتين ساقط من أ. وهو مثبت في س في الحاشية. (33) سورة البقرة: 228.
(34) ج، س: يتعلق
35) س: إلا في.
26 (1/26)
صفحة 27
(37)
وفي هذا الأثر عن عمر بن الخطاب] (36) رضي الله عنه، وروي (عن غير طريق. ذكر سلمان بن يسار عن عبد الله بن أمية أن (38) امرأةً هلك عنها زوجها فاعتدت (39) أربعة أشهر وعشراً ثم تزوجت حين حلّت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر ثم وَلَدَتْ ولداً تاماً، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر له ذلك؛ ومن طريق آخر: فَهَم بها عمر، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنَّها أمرأة صَدُوقٌ، فَدَعَا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء (4) فسألهن عن ذلك فقالت (47) أمرأة منهن أنا أخبرك عن هذه المرأة: هلك عنها زوجها [حين] (42) حملت فأُهريقت عليه الدماء فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي نكحها، وأصاب الولد الماءُ تحرك الولد في بطنها وكبر. فصدقها عمر بن الخطاب ففرق بينهما فقال: أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خيراً، والحق الولد بالأوّل (43). وأما الملاعنة فقد ثبتت بالأخبار ()
(44)
36 - من س.
(37) ج، ب: من. والذي في س: عن طريق غيره.
138 س: اذا. وهو
(39) ج: واعتدت
40) س: فقدمن، وهو خطأ. وفي أ، ب، ج: قدما بدون همزة. والتصحيح
من موطأ مالك ج 2:
41) س تزيد: له
(42) + من ج.
119
43) انظر الخبر في: مالك: الموطأ: 2: 119.
44) ج، س: الأخبار.
27 (1/27)
صفحة 28
من غير طريق عن النبي عليه السّلام: (الوَلَدُ للفراش وللعاهر الحجر). فإذَا نَكَحَ الرّجُلُ المرأةَ ثُمَّ جاءت بولد لستة أشهر أدنى
مدة الحمل فالولد لاحق به باتفاق من أهل العلم لا يزيل نسبه
(46)
ود
عنه [الا (45) اللعان على ما جاء في السنة عن النبي عليه السلام بالحاق الولد بالمرأة (47) باللعان. وهذا من جملة حكم الله على لسان رسوله عليه السلام مِمَّا نَقَلَتْهُ الكافة مِنْ إِثبات الولد للفراش ونفيه باللعان، لا أعلم فيها خلافاً بين أهل العلم. وذلك أنَّ العانَ لا يكون إلا بأَحَدٍ وَجْهَين عند بعض أهل العلم؛ إما بادعاء رُؤيَةٍ لاَ مسيس بعدها، أو يَنْفي) (48) حملا يدعي قبله أستبراء. وإِمَّا قَاذِفٌ لا يدعي شيئاً فَإِنَّه يُحَدُّ ويُلْحَقُ به الولد. وقد أجمعوا أنه لو رآها تزني ثم وطئها في الزنى أو (49) ينفي الولد من غير أن يدعي استبراء [فالولد لأحق به] (5):
وولد (5) الملاعنة لاحق (52) بأمه، وعصبته عصبة أُمه عند
جابر بن زيد وأبي عبيدة وأبن عبد العزيز وغيرهم من أصحابنا
(45) + من ب، وفي ج، س: إلى.
(46 ج، س: جاءت به.
،
28
47 ج، س
:
للمرأة.
48 ج: يبقى، وهو تصحيف.
49 ج، س: وينفي.
من ب
51) ج، س: وأما ولد.
(52) ج، س: فلاحق (1/28)
صفحة 29
ترثه عصبة أُمه إِذَا لم يكن ذُو سَهْم من النسب، قضى به عمر ابن الخطاب، وهو قول ابن مسعود في عِدَّةٍ من الصحابة والتابعين، وبه قال أهل العراق. ووجدت لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في أبن الملاعنة إِذَا مَاتَ وخلف أُمَّا وأخاً وأُختاً لأُمّ وهُما ابنا الزوج الذي لاعَنَ، قال (53): للأم السدس وللأخ والأخت الثلث (54) [بينهما] (55) والباقي رد (56) على الأم (57) والأخت؛ على [قدر] (58) فرائضهم؛ لأنَّ ابن الملاعنة أخوهم لأمهم لأنتفاء أبيهم وأما المغتصبة إذا أنت بأولاد من الغاصب لها:
عنه
الجواب:: إنّ النسب لا يثبت للمغتصب ولا يلحق الولد (59)
عند
أكثر أهل العلم (6). وكذلك الهاربة
(71)
بالزوج. والولد ولد زنى من زوجها إذا لحقت بالرجال (67) وأنقطع وطء الزوج عنها، [فالولد ولد زنا لا يلحق بالزوج] (62) لعدم صحة الفراش عند أهل
53) الجيطالي، إسماعيل بن موسى: كتاب الفرائض (مخطوط) ورقة 9 ظهر.
54) ج: الثلثان
55) - من ب.
56) س: يرد
خطأ. 57) ب: الاخ وهو
58) + من ب.
59 - من س.
60) أ، ج، س: الحجاز. 61) ج، س: ألحقت بالرجل.
62) ما بين المعقوفتين - من ج،
29 (1/29)
صفحة 30
30
i
الحجاز وأكثر أهل العراق، ولا يكون بمجرد العقد حتى ينضم إليه إمكان الوطء. وفي الأمة إقرار سيّدِها بأنه كان يلم بها، ومعنى إمكان الوطء عندهم إذا أمكن وصوله إليها، وكان الزوج مِمَّن بطأ ليس بصي لا يطأ مثله، ولا مقطوع ذكره ولا أنثياه وعُلم أنه لم يصل إليها (13)، وذلك أن يكونا ببلدين بينهما مسافة، ويعلم أنهما لم يلتقيا بعد فجاءت بولد لم يلحق نسبه. وكمال الفراش عندهم عقد النكاح مع إمكان الوطء من إغلاق باب أو إرخاء ستر أو ما قام مقامهما من الخلوة بها. وقال قوم من أهل العلم بإثبات النسب للمغتصب إذا ضمهما لنفسه، وأنزلوه بمنزلة المستحل. ووجدت في بعض آثار أصحابنا [رحمهم الله] (14) في رجل قتله جبار من الجبابرة، فأخذ ماله وأخذ جاريته فوطئها فولدت له أولادًا، ثم إن الله أهلك الجبار وأذهب سلطانه فصارت الجارية وأولادها في (65) أيدي أهل العدل فرأوا إثبات النسب (66) له وأنزلوه (68) ذلك مالك عن بن أنس وبعض
(70)
منزلة (67) المستحل. وروي أصحابه في أحد الروايتين عنه. وذهب أبو حنيفة في بعض
63) - من 64 - من ب
65) س: بأيدي.
66) س
: الأمة
(67) س: بمنزلة
68) ب: روي. (1/30)
صفحة 31
(79).
أصحابه] (19) من الكوفيين إلى أن الفراش هو العقد للنكاح فقط ورأوا لحوق الولد بالزوج تعبداً، وإن لم يكن هناك وطء من الزوج، ووافقه على ذلك ابن عباد (7) من أصحابنا، وسواء عندهم المغتصبة وغيرها أنّ الولد لاحق بالزوج كان الوطء من الزوج أو لم يَكُنْ، وإن كانت ولادة بعد ولادة كان ذلك لاحق بالزوج. وبيان أصل المذهبين إِذَا غاب الزوج عن زوجته سنين، فبلغها وفاته فاعتدت ونكحت رجلاً نكاحاً صحيحا في الظاهر بولي وشهودٍ، (77) وأَوْلَدَها أولاداً ثُمَّ قَدِمَ زوجها الأول فُسخ نكاح الثاني وأعتدت منه وترجع إلى الأول ولها على الثاني صداقها والولد لاحق بالثاني لأنهم ولدوا (72) على فراشه. هكذا عند جمهور الفقهاء من الحجازيين والعراقيين، ويروى ذلك عن على بن أبي طالب، وهو مذهب أبي عبيدة والربيع بن حبيب وأبن عبد العزيز وعامة أصحابنا، وعند أبي حنيفة: الولد للأوّل وهو صاحب، وكذلك في المفقود إذا فقد فاعتدت (74) وتزوجت بولي وشهود، وولدت من الآخر أولاداً ثُمَّ قدم الأول فالأولاد للآخر عند أبي عبيدة والربيع بن حبيب وأبن عبد العزيز وعامة
الفراش (73)
69) ما بين المعقوفتين – من أ، ج، س.
(V.
أ: ابن عباس وهو خطاً.
(71) ج تزيد: فدخل بها.
72) س: لأنه ولد. وكلاهما له وجه، والولد تكون للجمع وللمفرد.
(73) السرخسي: المبسوط ج 6: 52.
74 ج تزيد: زوجته ثم
31 (1/31)
صفحة 32
كافةً
أصحابنا، وهو مذهب الفقهاء سوى أبي حنيفة وابن عباد فإنهما قالا: ما كان من ولد فهو للأول وهو صاحب الفراش عندهم. ومن قول أبي حنيفة: لو أن رجلاً عقد نكاحا على أمرأة ثم طلقها في مجلسه ذلك بحضرة الحاكم والشهود فتأتي بولد لستة أشهر فصاعداً. من ذلك الوقت كان الولد لاحقا به؛ لأنه صاحب
الفراش على أصله في عقد النكاح (75). وأصحابنا وعامة الفقهاء
على ما ذكرنا عنهم
(76)
6
خلافاً لأبي حنيفة
ومن قوله: إنَّ الأمة لا يلزم السيد ولدها وإن أَقَرٌ بوطئها إلا أن يعترف به، خلافُ السُّنَّةِ المستفيضة عن النبي عليه السلام، و خلاف الجمهور الأعظم من أهل العلم، وترك أن يقول بالسنن
في مواضعها، وقال في الزوجة: الفراش هو العقد دون الوطء، والخطأ (77) محيط به من كل وجه؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مع سعد بن
الأمة
في قصة عبد الله بن زمعة
جعل الولد للفراش في أبي وقاص في عهد أخيه إليه، وقال (78) ابن زمعة: أخي وابن (79) وليدة أبي ولد على فراشه. فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: (هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر).
75) أورد هذا النص ابن بركة في الجامع: ص
76 أ، ج، س: عندهم.
77 أ: الخطاب.
(78) ب: وقول.
79 أ: أتى.
361
32 (1/32)
صفحة 33
وحدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [قال]):
لما فتحت مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال: ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذهب أمر الجاهلية، لا دعوى في الإسلام، الولد للفراش وللعاهر الأتلب).
قالوا: وما الأتلب يا رسول الله؟ قال: (الحجر). وعن عمر
رضي الله عنه)
:
(81)
(82)
ما بال رجال يطأون (82) ولائدهم ثم يدعوهن
يخرجن، لا تأتي بولد يعترف سيدها أن قد أَلَم بها إلا ألحقت به ولدها. فأرسلوا مِنْ بَعْدُ وأمسكوهن.
وقول النبي عليه السلام: الولد) (للفراش). والفراش كناية عن الوطء، كالرفث، والغشيان، والملامسة، والمباشرة، كل هذه الوجوه كناية عن الوطء، وهي من المجاز في كلام العرب، وهي حلية الكلام، وأبلغ في الفصاحة. وهو معروف عند أهل العلم (83)، ونزل بذلك القرآن، وجاءت به السنة، فثبت بهذا أن الوطء نَفْسَه [به] (84) تمام الفراش؛ كان الفراش من نكاح أو ملك يمين، فاذا عُدِمَ الوطءُ عُدِمَ الفراش.
من
وقول النبي عليه السلام: (الولد للفراش). عموماً في الأمة
80 - من ب.
(81) ج: انه قال. وفي س بياض.
(82
وفي أ بياض وفي ب: يطاؤون. من ج، س
83 ب: اللسان.
(^ {
من أ، ج، س. (1/33)
صفحة 34
والحرة عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أصحابه
عنه (80)
(19)
عبد الله بن عبد العزيز، والربيع بن حبيب، وغيرهم: إذا وطى رجلان أمرأةً أو أمَةً، وكان الأوّل صاحب فراش، وعاقبه الآخر بوطء شبهةٍ، فالولد للأول، وهو صاحب
الفراش ما لم (87) يستدل به أنه ليس للأول وأنه للآخر.
(2) وذكرت أمرأة سباها المشركون، وتركت زوجاً في الإسلام، فأتت بأولاد عدةٍ ثم رجعت إلى الزوج الأول، فلمن الأولاد الذين ولدوا في دار الحرب؟
الجواب في ذلك: قد مضى فيما قدمت لك ذكره من قول فقهاء الأمصار من أصحابنا وغيرهم، وخلاف أبي حنيفة وأبن ووجدت في الأجوبة عن
عباد، وما أعلمتك المذهبين. (88) من
فأجابه
الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم رحمهم الله، كتب بهذه المسألة إلى الربيع بن حبيب (89) وابن عباد بالمشرق، الربيع بن حبيب فقال: انظر من سبي من النساء وهن حوامل فولدن بدار الحرب، أو ما يُرجى أن يكون حملها من زوجها في الإسلام فألحقوهم بآبائهم في الإسلام، وما حملن بدار الحرب
85 - من ب،
(19
:
وعبد الله والواو هنا زائدة.
(87) ج تزيد: تأت ما. وس تزيد: يوجد ما.
(88) ج س: وقد وجدت
89) س، ج: وإلى أبن عباد.
34 (1/34)
صفحة 35
فلا يلحق نسبهم بالأزواج، ويرجعن إلى أزواجهن بعد العدة على
النكاح الأول.
وأما ابن عباد فقال: ما حملن بدار الحرب ودار الإسلام
فنسبهم لاحق بالأزواج على حكم الفراش.
(3) وذكرت رجلاً زَنَى بأمرأة هل يتزوجها أم لا؟ وقلت: [و] هل (1) في ذلك اختلاف؟.
الجواب في ذلك عند أصحابنا: المنع من نكاحها على كلِّ حال، ورُوِيَ ذلك عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة، وصالح الدهان، والربيع، ووائل، ومحبوب، ومحمد بن محبوب، بن علي، وعبد الله بن عبد العزيز، وأبي المورج، وعددٍ كثير وهو المذهب الذي لا يختلفون فيه، وسلفهم في ذلك من الصحابة: ابن مسعود وعائشة أم المؤمنين، والبراء بن عازب، وعلي ابن أبي طالب، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، الحسن البصري وأبن سيرين.
و به قال
وأباحت طائفة نكاحها مع التوبة والصلاح، وأباحت طائفة
(91)
نكاحها من غير شرط، ورووا (91) ذلك عن عبد الله
بن عمر،
وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن المسيب، وزعموا ذلك عن
90) ج، س: هل. 91) أ، ج، س: وروى.
35 (1/35)
صفحة 36
(92)
جابر بن زيد، وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي (93)، وقالوا: لم نجد في كتاب الله ما يمنع نكاحها إلا
تأويلاً مختلفا فيه، واحتجوا بقول الله (94): (وأنكحوا الأيامى
سے
مِنْكُمْ». (15) وزعموا أنها نسخت آية الزنى، وقالوا: الزانية وغيرها داخلة تحت أيامى المسلمين. ورووا (96) ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله أن رجلا ذكر للنبي عليه السلام أن أمرأته لا تردّ يَدَ لاَمِس، فقال رسول الله صلى الله أَنَّ عليه وسلّم:: (طَلَّقْهَا) فقال: يا رسول الله، إنِّي أُحِبُّها. فقال: (أمسك عليك زَوْجَكَ (97)) -. [فقال] (98) أصحابنا: معنى لا ترد يد لأمس، أي لا ترد طالب (99) معروف، وسائل خير وشكر من كثير (100) سَخائها، فحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر، بالرجوع إلى مَا حَرَّم الله على المؤمنين (10)، وقالوا (102): قد سُئِل
(92) مالك: المدونة ج 4: 128.
(93) الشافعي: الأم: ج ه: 131 – 132.
94 ج تزيد: تعالى.
95 سورة النور: 32.
(96 س، ج: وروى.
97) ب: امسك امرأتك.
(98) س، ج: وقال.
99 ج: طالب
100) ج، س: كثرة.
101) ما بين المعقوفتين ساقط من ب.
(1+1)
36
102) ج، س
:
قال (1/36)
صفحة 37
عنها ابن عباس فقال: لا بأس بذلك، أوله سفاح وآخره نكاح،
مع ما أحتجوا به
وأما الذين قالوا مع التوبة والصلاح، فقالوا: حرم الله نكاح المجاهرة بالزنى وذات الخدن، فإذا تابتا وتركتا ما كانتا عليه جاز نكاحهما. وقالوا: سُئل ابن مسعود عن ذلك فقرأ [هذه الآية) (13): (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ. الآية (104) وعن علقمة أنَّه قال: «ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ) لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا». الآية (15)] (106) وقالوا لسعيد بن المسيب: عن أبي هريرة: إنهما زَانِيان ما أجتَمَعَا. فقال: كذبوا على أبي هريرة، بل أوّله حرام، وآخره حلال، إذا تابا وأصلحا وكرها ما كانا (107) عليه. وروي ذلك عن سعيد بن جبير وقتادة، وأختاره أبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن الحسين، ورواه عن إبراهيم بن إسماعيل بن عُليَّة وقالوا: المانع من نكاحها إقامتها على الفجور، فإذا تابت عادت إلى الأصل الذي كانت عليه وهو الإباحة. وحجة أصحابنا ومن
103) – من ج، س.
104 سورة الشورى: 25 (105 ما بين المعقوفتين ساقط
106) سورة النحل: 119 107) عبارة أ،
دينے
من
أ.
س: إذا تابوا وأصلحوا وكرهوا ما كانوا عليه. والذي
هنا من ب. . وكلاهما له وجه.
37 (1/37)
صفحة 38
قال بقولهم بالمنع من نكاح الزانيات (18) على كل حال، لِمَا حكم الله (19) باللعان، وجاءت السنة بالفرقة (11) بينهما والحكم بأن لا يجتمعا أبدًا بالذي رماها به زوجها (11) مِنَ الزَّنى الموجب اللعان (112) الذي ذكر الله بين الزوج والمرأة، فكانت العلة (3) للفراق بأن لا يجتمعا إدعَاؤُهُ (14) الزنى عليها وهي مُنْكِرة، وَجَبَ
(110)
(113)
في القياس إن كان فَجَرَبهَا أحرى وأحق ألا تحل له أبدًا، ويلزمه فراقها إذا تزوّجها (115) لأستواء العلة الجامعة للأمرين، بل زناه بها أعظم في القياس. وفي بعض الأخبار في الذي لاعَن أمرأته جاء (16) إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال له: يا رسول الله، كنت أجر الجريد البارحة حتى صادني (117) صُرَدُ (18) السحر فأتيت أهلي فوجدت مع أمرأتي (119) رجلا يجامعها، فانتهره أصحاب
108) ج: النكاح الزانيات. وفي س:
النكاح بالزانيات.
109) – من س.
110) س: التفريق.
111) ج، س: رمي به زوجته.
112) ب: للعان.
38
: (113
اللعنة.
وهو
خطأ.
114) أ: لدعاة.
115) أ، ج: تزوجت.
116) ج، س: فجاء.
117) ب،
ج:
أصابني.
(118) ب، ج برد.
119) ج، س: أهل. وفي أ: فوجدت معها رجلا. (1/38)
صفحة 39
1
39
النبي عليه السلام وكرهوا أن يحد (120) صاحبهم، فقال: والله لقد، وسمعت أذني، ووعى قلبي، وعلمت أن الله لا
رأت عيني يظلمني، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجور علي. فأنزل
الله آية اللعان، فتلاعنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما أحدكما فكاذب، فهل منكما تائب وحسابكما إلى (12) الله)،
:
أنه
وقال للرجل: لا سبيل لك عليها (122)). فأجمع أهل العلم لا يعود إليها، ولا تحل له أبدا (123) على رميته إياها، واستدلوا بقول الله تعالى: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الذينَ أُوتُوا الْكِتَابَ - إلى: قَبْلِكُمْ. ((124) وقالوا: الزانية غير محصنة. وبقوله عز وجل: «وَأَنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُمْ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَات ([أي] (125) عفائف) غَيْر مُسَافِحَاتٍ (أي غير زانيات) ولا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ (126) (أي ذات الخِدْنِ يزني بها في السر. فكل زانية داخلة تحت حكم الآية. وبقوله عز وجل: (الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (127)
(120) ب: يحدث. وهو خطأ.
121) ج: على.
122) البخاري: صحيح: 6: 127،179: النسائي: 6:
123) ج تزيد: دام.
124) سورة المائدة:
125 - من ج.
126) سورة النساء: 25
127) سورة النور: 3.
177
) (1/39)
صفحة 40
ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل
يُقالُ له مرثد بن أبي مرثد وكان يحمل الأسارى من
مكة حتى
، وكان بمكة بَغِيُّ يُقال لها عناق، وكانت
يأتي بهم] (128) المدينة، وكان بمكة
بهم]
صديقة له، وكان وعد رجلا من الأسارى أن يحمله إلى المدينة،
قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة
فلما
قمراء، فَإِذَا عَناق قد أبصرت سواد ظلي بجانب الحائط، أنتهت إلى عرفتني فقالت: مرشد؟ قلت: مرشد. قالت: مرحباً وأهلاً، بت عندنا الليلة. قال: قلت يا عناق: إِنَّ الله حَرَّمَ الزنى. قالت: يا أهل الحي، هذا الذي يحمل الأسارى، قال: فاتبعني ثمانية رجال وسلكتُ الخندمة فأنتهيت إلى كهف أو غار فدخلته وجاؤوا حتى أقاموا علي، فأعمى الله أعينهم عني، فرجعوا، ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلاً ثقيلاً حتى أنتهيتُ إلى الإذخر ففككت كلبه عنه ثم جعلت أحمله حتى قدمت المدينة فقلت: يا رسول الله، أنْكِحَ عَنَاقاً؟ فَأَمْسَكَ رسول الله عليه السلام ولم يردّ [على] (129) شيئاً حتى نزلت هذه الآية: الزاني لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (13) فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم على الآية فقال: (لا تنكحها). وقيل إنها نزلت في
»
)
128) ب، ج، س تسقط هذه العبارة وبدلها: إلى.
(129) + من ج، س.
40
130) سورة النور: 3. (1/40)
صفحة 41
أمرأة أبي جمال (13) يقال لها أمّ مهزول، وكانت تسافح فأراد رجل أن يتزوجها فأنزل الله هذه الآية. وقال مجاهد: نزلت في نساء بغايا في أيديهنَّ فَضل، فأراد بعض أهل الصفة أن يتزوجهن فأنزل الله هذه الآية.
ومما أحتجوا به اتفاق أهل العلم على من نكح (132) في العدة
،
متعمداً، أو (133) وَطِئَ فيها أن يُفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً وقالوا: أول من قضى بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: هذا الحرام من النكاح، ولا مخالف له، والنهي يدل (134) على فسادِ المنهي عنه في الأمرين جميعاً. وقالوا: إِنَّ الذين احتجوا بإباحة [نكاح] (135) الزانية إنما أحتجوا بظواهر ليس فيها ما يدل على إباحة نكاحها، وحجتهم حديث جابر بن عبد الله في الذي قال إنَّ امرأته لا تردُّ يد لأمس، ظاهره على المخالطة للرجال، وترك التحفظ منهم على نفسها. والثابت عن ابن مسعود وأبن عباس، وجابر بن زيد أنهم قالوا: لا يتزوجها باغيها ولا تحل له أبدًا، أخبر الإمام أفلح بن عبد الوهاب عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن ابن مسعود أنه قال في الرجل يزني بأمرأة ثم يتزوجها:
131) ب: أجياد.
132) ج، س: نكح. ومن غيرها أنكح وهو خطأ،
133) س، ج: ووطيء.
134) ج:
دال.
س.
41 (1/41)
صفحة 42
إنهما زانيان ما لم يفترقا.
وعن الإمام أيضاً عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن عائشة أم المؤمنين وابن مسعود أنهما قالا: زانيان ما اجتَمَعَا وقال محمد بن سيرين: توبتهما أن يفترقا (136)
وعن الإمام أيضاً قال: أخبرني أبو غانم الخراساني عن حاتم
(137)
ابن منصور الخراساني عن أبي يزيد الخوارزمي عن عيسى عن) عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس (138)، إنما كان قوله: أوله سفاح وآخره نكاح في التي يزني بها وهما مشركان فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زَنَى بها في الشرك (139) وأخبر الإمام أيضاً قال: حدثنا بشر بن غانم الخراساني عن حاتم بن منصور عن عمارة بن حيان عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه سئل عن الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها؟ قال: اجعلوا بينهم البحر الأخضر (14). ذكر. ذكر (141) عن علي بن أبي طالب أنه
فرّق بين رجل وامرأة زَنَى بها ثم تزوجها ففرق بينهما علي قبل أن
136 ج: يفرق بينهما.
137) ج، س: من.
i
138) ا، ج، س: مسعود وهو
خطأ.
139) بعد هذا في ج، س: [وقال عمرو بن دينار كان أبو الشعثاء يكره أن
يتزوجها في الإسلام بعد زنائه بها في الشرك].
140) أقوال قتادة (مخطوط (أ) بالخزانة البارونية) جـ 6: ص
V
(181
42
- من ج، س. (1/42)
صفحة 43
يدخل بها. وعن جابر بن عبد الله، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي قالوا: يفرق بينهما وليس لها شيء. فهكذا الأمر عند أصحابنا في الرّجل يتزوّج المرأة (142) [ولم يدخل بها] (143) ولم يعلم أنه أغلق باباً أو أرخى ستراً فزنت أنها يقام عليها حد البكر مائة جَلْدَة (144) وليس لها شيء. قد ذكره الإمام وغيره من أصحابنا والإحصان عند أكثرهم العقد مع الوطء، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا. وعند أصحابنا النظر إلى الفرج عمداً أو اللمس والوطء كل ذلك يوجب الحرمة، والحكم فيه عندهم واحد.
) وذكرت الرَّجُل (145) إذا زنى بأمرأة هل يتزوج أمها أو بنتها كانت ولادتها قبل الزنى أو بعده، وما في ذلك من أختلاف
الفقهاء؟
1
الجواب في ذلك: أنّ الرّجل لا يحل له أن يمس أما وابنةً في الحلال مِنَ النكاح. وكذلك الأب والابن، بذلك نزل القرآن وجاءت السنة واجتمعت (146) الأُمة، وذلك أن الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها فلا يحل له بناتها وبنات البنين وبنات (147) البنات
142) ج، س: امرأة
(143
- من أ.
144) ج، س تزيدان: [ويفرق بينهما].
145) ج، س: رجلاً.
146) ج، س: أجمعت، وهو أصح.
147) – من ج، س.
43 (1/43)
صفحة 44
وإن سفلن، وكذلك الأمهات وإن علون. والعقد على الأم لا يحرم البنت إلا مع الدخول بالأم، وهذا النص في القرآن] (148)، والعقد
على البنت دون الدخول بها يحرم الأُم عند الجميع، إلا قولاً شاذا مسعود [أنه] (149) أفتى به لرجل من الكوفة ثم
يروى عن
ابن
(10+)
قدم المدينة فسأل عن ذلك أصحاب النبي عليه السلام فقالوا: إنما الشرط في البنت إذا لم يدخل بالأم، والآية في الأم مبهمة، فرجع
إلى الكوفة فلم ينزل عن دابته حتى فرق بين الرجل والمرأة (157). والعقد من الأب دون الدخول بها (152) يحرمها على الابن
وبني البنين والبنات وإن سفلوا لقوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح النساء آباؤكم من إلا ما قد سلف» (153). وكذلك العقد من الإبن دون الدخول بها يحرمها على الأب وسائر الأجداد من كلا الأصلين؛ [أصل] (154) الأبوة، وأصل الأمومة وإن علوا، لقوله تعالى: «وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ (105) واختلفوا
(100)
{{
148) ما بين المعقوفتين
أ، من
149) + من ب.
150) ج، س: في.
151) النص رواه مالك: الموطأ ج 2: 7
152) - من س.
153) سورة النساء: 22.
(154) + من ب، ج، س.
155) سورة النساء: 23 (1/44)
صفحة 45
(107)
إن كانَ الوطء في هذا [الجُمْلِ] (156) بحرام هل تقع الحرمة به كما تقع في باب الحلال دون الحرام؟ فقال قوم: الحرام لا يحرم حلالاً، وقالوا: الحرمة مقصورة على الحلال] (157) لا يتعداه،
ذلك روي
عن عروة بن الزبير، ومجاهد، والزهري، وهو مذهب
الشافعي] (158) وروي ذلك عن ذلك عن ابن عباس. وحجتهم أن قالوا: لما ارتفع في الزنى وجوب العدة والميراث ولحوق الولد ووجب
(109)
الحد وثبت حكم الزنى ارتفع أن يُحكم له بحكم (16) الحلال وقد قال أكثر أهل العلم: الحرام يحرم الحلال، وروي
(161)
ذلك عن عمران بن الحصين وعبد الله بن مسعود، وجابر بن زيد، والحسن البصري، والشعبي، وطاوس، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي بكر بن سليمان، وهو مذهب أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة،
،
والربيع بن حبيب، وأبي المورج، وأبن عبد العزيز، ووائل وأبن محبوب، ولا أعلم أصحابنا يختلفون في ذلك. وبذلك قال
156) + من ب. والجمل: الجماعة من الشَّيء.
157 ما بين المعقوفتين - من ب.
(101
- من أ، س. وأنظر مذهب الشافعي هذا في الأم: ج 5: 136.
159) ج، س: ووجوب.
160) ج، س، تزيدان: نکاح.
161) ابن ماجة: سنن: نكاح: 63. (1/45)
صفحة 46
سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وعليه أهل العراق وأكثر أهل الحجاز وكلّهم قالوا: ما حرم الحلال فالحرام
أشدّ تحريماً. وذكروا عن جابر بن زيد أنه كتب إلى عكرمة في مسائل
(162)
الحلال منها: ما تقول يا عكرمة في الحرام، هل يحرم من النكاح؟ فقال عكرمة: ما أرى أمرهما (163) إلا واحداً. قال جابر: صدق عكرمة. وذكروا عن الشعبي لما قيل له عن ابن عبّاس ما حرم حرام حلالاً (164): لو أخذت كوزاً من الخمر وسكبته في جباب من الماء لكان ذلك الماء حراماً، إنكارا لما رُوِيَ عن أبن
عباس.
(170)
ذکر (عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل سأل عنها عكرمة، وكان فيها: رجل فجر بأمرأة فرآها ترضع جاريةٌ أُيَحِلُّ له أن يتزوجها؟ قال: لا. قال عمرو بن دينار: وقاله جابر بن زيد، وإلى هذا القول رجع مالك بن أنس؛ سُئل عن رجل فجر بأم أمرأته فيما دون فرجها فأمره مالك بفراق امرأته ورأى أنها قد حرمت عليه (166)
162) ج، س: في. 163) أ، ج، س: أحدهما. والذي هنا من ب وهو أصح.
164) س، ج تزيدان: [فقال الشعبي].
165) ج، س: ذكروا.
166) مالك: المدونة: 4: 128
46 (1/46)
صفحة 47
وبه قال أكثر أصحابنا، وقالوا: قد جاءت به الآثار القوية وقد كان مالك أفتى به في موطأه (167) ثم رجع عن فتياه فقال: ما حرم الحلال فالحرام يحرمه. فقيل له: لو محوت الأول من كتابك. فقال: قد سارت به الركبان ووقع في الأمصار، وكان مما اختلف فيه مَنْ مَضَى، وكنت قد استحسنت الأخذ به ثم رأيت غيره أحسن وأحوط فأخذتُ به. وقال الكوفيون: قول (168) النبي عليه السلام: إحتجبي منه يا (سودة)، دليل على أنه جعل للزنى حكما، وإن شيئًا حرمه الحلال فالحرام أشد تحريماً له. ومما أحتجوا به أن مَن (169) جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما جميعاً ثُمَّ أسلما (17) أن يفارقهما جميعاً، ولا يحل له واحدة منهما بعد باتفاق أهل العلم، وقالوا: لما كان الوطء في [النكاح (177) الصحيح والفاسد وفي ملك اليمين الصحيح منه والفاسد يوجب الحرمة بإجماع كَانَ سبيل الوطء بالزنى سبيلهم. وقالوا: أَمَرَنَا اللهُ في التنازع بالرَّد إلى كتاب الله أو السُّنَّةَ فَوَجَدْنَا الكتاب والسُّنةَ يُوجِبَانِ التحريم بالوطء الحلال، وقضينا بذلك
167) مالك: الموطأ: 2: 07
168) ج، س: قال.
169) - من ج، س. 170) ج، س: أسلموا.
171) + من ب.
47
NS (1/47)
صفحة 48
في وطء الحرام، فإنه لا يبعد) (72) أن يكون مثله أَوْ أَشَدّ منه ولا فرق عندهم كان الزنى بالأمهات أو البنات (73) قبل النكاح أو بعده، أو قبل الولادة أو بعدها كلُّ ذلك جملة واحدة على ما ذكرت في المسألة من إجماع الأمة في الأخبار، ألا ترى إرضاع الضرائر هل كان الفسخ بينهما في رضاع (174) الكبرى والصغرى، وفسخ نكاحهما باتفاق الجمهور الأعظم من أهل العلم.
وأتفق الجميع في النكاح الصحيح إذا كان الوطء فيهما جميعاً، وكذلك عندهم في الإماءِ إِذَا وُطِينَ بملك اليمين، كان الملك صحيحا أو فاسداً، مع اتفاقهم أن ملك اليمين لا تجب به الحرمة بحصول الملك كما النكاح، وهذا الفرق بين العقدين. والدخول الذي الحرمة أدناه عند أكثر أهل العلم النظر والغمز وما
أن النكاح الفاسد تجب فيه الحرمة كما تجب
تجب بعقد (175)
تجب
(177)
أشبه ذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلّم في رجل تزوج أمرأة فغمزها ولم يَزِدْ على ذلك حتى فارقها، فأراد أن يتزوج ابنتها فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
48
172) ج: يعدو.
(173) ج: بالبنات.
174) س: إرضاع.
175) س، ج: بعد. وهو تصحيف.
176 ج، س: الذين.
177) س: بهما (1/48)
صفحة 49
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ملعون مَنْ نَظَرَ إلى فَرج أمرأة وابنتها). وعنه عليه السلام: (من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله إليه يوم القيامة. وعنه عليه السلام: (من نظر إلى فرج أمرأة نظر إليها (178) أبوه لم ينظر الله إليه يوم القيامة).
?? ??
وقول أبي عبيدة وأصحابنا في رواية أبن عبد العزيز وأبي المورج عنهم: الغمز والنظر والقبلة تلذذا (179) يوجب الحرمة. وعلى هذا القول أكثر فقهاء الأمصار.
وَسُئِلَ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن رجل يزني بأمرأة أتحل لأبنه أو أبيه؟ قال: لا. وقال الربيع بن حبيب: مَنْ مَسَّ فَرْجَ ابْنَتِهِ [وهي] (8) بالغة فسدت عليه أمرأته (8). وذكروا عن مجاهد بن سليمان: إِذا نظر الرَّجُل إِلى فَرْجِ امْرَأَةٍ فَلا يَنْكِحُ أُمَّها ولا ابنتها. وقال أبو حنيفة ويعقوب: إذا نظر الرجل إلى أمرأة بشهوة حرمت على (82) أبيه وابنه، وتحرم عليه أُمها وأبنتها (73). وعن أبي حنيفة: لَوْ قَبْلَتِ امرأة ربيبَها وقَعَتِ الفرقة بَيْنَها وبَيْنَ زَوْجِها.
178) ج، س: إليه.
179) س
(180
:
تلذذ
أ، من ج س.
181) بعد هذا في س، ج: [وسئل عن رجل يزني بأم امرأته أو تلذذ منها دُونَ الْفَرْج، قال أبو عبيدة: أَرى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا].
182) جـ، س: عليه وابنه.
183) القرطبي: تفسي ج 5: 113.
49 (1/49)
صفحة 50
أو
وذكروا عن مجاهد عن إبراهيم النخعي قال: من جرَّد أمرأةً أو قبلها أو نظر إلى شيءٍ من محاسنها نظر شهوة حرمت على أبنه وأبيه.
(5)
وقال الربيع بن حبيب: أيما رجل لَمَسَ أمرأةً أَوْ نَظَرَ إِلى فرجها بشهوة، إن صنع ذلك الأب حرمت على الإبن، وبالعكس (84). وعن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري مثله. وعن الربيع بن حبيب، سئل عن رجل نظر إلى أُمِّ امرأَتِهِ [أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ عَانقها (80) [هَلْ تحرم عليه أمرأته] (86)؟ قال: لا، إلا إن نظر إلى فَرْجِها متعمداً فحينئذ تحرم عليه ويجب عليه فراقها. وسبيل الموطيات بملك اليمين سبيل الموطيات بالنكاح، وإن أختلف (87) أُصول العقود على ما قدمنا سابقاً؛ لأنَّ عقد الشّراءِ لا يوجب حرمة إلا مع أسباب الاستمتاع، من غمز، أو تجريد، أو نظر بشهوة، وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار إلا ما ذكرنا عن الشافعي أَنه فَرّق بين النظر واللمس (78). وذكروا عن أبي بكر رضي الله عنه، أنه اشترى جارية فوضع يده على ثديها (89)، فسأله أبن له إيَّاها، فقال له، يا بني
184) – من جـ، وفي ب: وإن صنع ذلك الابن حرمت على الأب.
185) + من ب، ج.
186) ما بين المعقوفتين من ص.
187) س: اختلفت
188) القرطبي: تفسير ج 5: 114.
189) ج: شعرها. (1/50)
صفحة 51
إني وضعت يدي عليها معجباً بها، وقد أردتها وأنا أكرهها لك،
وفي غيرها لك متعة.
وذكروا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اشترى جاريةٌ فجردها (19) ونظر إليها، فقال له ابنه: إعطنيها. فقال له: إنه (19) لا تحل لك، إنما حرمها عليك التجريد والنظر. وعن عمر بن الخطاب: أَيُّما رجل جرَّدَ جاريةٌ أَوْ قبلها، أَوْ أَتَّخذ (192) شيئاً منها (193) فقد حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أُمُّها
وابنتها.
وعن مجاهد: إذا مس الرجل فَرْج جارية أو باشرها (194) ذلك يحرمها على أبيه وابنه. قال مسروق عند موته في جارية له:
إني لم أصب منها إلا ما يحرمها على ولدي، النظر واللمس. وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال في الأَمَةِ إِذَا نَظَر إلى ساقها أو معصمها تلذذاً فلا تحل لأبيه وابنه (195). وذكروا عن عبد الملك ابن مروان أنه وهب لصاحب له جاريةٌ ثُمَّ سأله عنها فقال: أردتها ولم أستطعها وقد هممت أن أهبها لأبني فيصيب منها. فقال له
190) س: فجرها.
191) س: انها.
192) ب:
التد.
193) ج، س: منها شيئا. وفي ب: منها بشيء. 194) أ، ب: مباشرها. والذي هنا من ج، س.
195) ج: ولا لاينه.
51 (1/51)
صفحة 52
عبد الملك بن مروان: لَمَرْوَانُ أَوْرَعُ منك وقد وهب جارية لأبنه ثم قال: لا تقربها فإني قد رأيت ساقها منكشفاً (196)
وسأل رجل القاسم بن محمد فقال: إني رأيت جارية لي منكشفة في القمر، فجلست منها مجلس الرجل من أمرأته فقالت: إني حائض. فكففت عنها ولم أقربها بعد، أفأهبها لأبني يطأها؟ فنهاه القاسم بن محمد عن ذلك (197). والفقهاء على المنع للولد (198). جارية جارية ملكها أبوه، وكذلك الوالد من مسيس ملكها ابنه، وإن كان صغيراً إن كان بلغ مبلغا يتلذذ بالجواري خيفة أن يكون قد مسها أو تلذذ بشيء منها مما وصفنا دون المسيس حتى يبين الوالد للولد، والولد للوالد أنَّه لم يتلذذ منها بشيء، وإن وقع
مِنْ
مسيس
اللمس والنظر من غير تلذذ فلا تجب عليه الحرمة
ه) وذكرت رجلاً فعل بأمرأة فيها دون الفرج، أو في دبرها، أو فعل في (199) رجل ذكر فما دون فرجه أو في دبره، هل يتزوج أمهما أو ابنتهما؟ وقلت: وهل في ذلك اختلاف؟.
الجواب: إنه لا فَرْقَ بينهما في الحرمة على ما ذكرنا من الاعتبار في الوطء لأنَّ الدبر عضو، وحرمته أدهى، وهو أعظم حرماً من
196) مالك: الموطأ: ج 2: 11. 197) المصدر السابق: 2: 11. 198) ج، س: منع الولد.
199) ج، س: برجل.
52 (1/52)
صفحة 53
(200)
الفعل في القبل عند الجمهور الأعظم من أهل العلم، وقالوا: إنَّ القُبل قد يُبَاح بالنكاح (20) أو ملك يمين، والدبر لم يأت فيه حال إباحة، فالفاعل عندهم في الدبر تحرم عليه بنات المفعول به وأمهاتها على سبيل الوطء في القبل، ولا فرق بينهما، والقول المحكي فيها واحد. وقالوا: أوجب الله تعالى فيه المُثْلَةَ، وسماه فاحشةً: قال الله تعالى: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» (20) وقال: «وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ سِرُونَ: أَيْنَكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةٌ مِنْ دُونِ النِّسَاءِ، بَلْ أَنتُمْ تَجْهَلُونَ) (202). وقال: «وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ. أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ، وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ، وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ .. » (203) وقال تعالى: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمَ عَادُونَ (204) وقال: «فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلَهَا، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.
(205)
((.
200) ج، س: بنكاح. 201) سورة الأعراف: 34. 202) سورة النمل: 55 - 56. 203) سورة العنكبوت: 29 - 30.
204 سورة الشعراء: 165 - 166
(205 سورة هود: 82 - 83.
53 (1/53)
صفحة 54
بعدهم
ذكروا عن قتادة وعكرمة أنهما قالا: لم يبرئ (206) منها ظالماً فقال: وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ، يعني ظالمي هذه الأمة (27)
ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم) (208) قال: (لعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط قالها ثلاثاً. ثم قال: (مَن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه (209)، الفاعل والمفعول به. وفي رواية ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن أبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله لا يستحي مِنَ الحقِّ، لا تأتوا النساء في أعجازهن، فَمَنْ فعل ذلك ففي النار خالدا مخلداً (21) أبداً فيها.).
ذكروا عن أبي بكر الصديق في رجل وُجد في ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، وقامت على ذلك بينة، فكان أشدهم فيه قول علي بن أبي طالب: إِنَّ هذا ذنب لم تعص الله به أُمَّةٌ من الأمم إلا أُمَّةٌ واحدة فصنع الله بها ما قد علمتم، فأرى أن يُحرق بالنار. وأجمع أصحاب النبي عليه السلام على حرقه بالنار وكتب بذلك أبو بكر الصديق [إلى خالد بن الوليد] (21) أن يحرقه بالنار
(206
أ. يبرأ. وفي ب: يبر.
(211)
207 الطبري: تفسير جـ 15: 439؛ القرطبي: تفسير ج 9: 83.
208) ج، ستزيدان: آنه.
209) ج، س: فاقتلوا. 210) ج، س: فيها أبدا.
(211) + من ج، س. (1/54)
صفحة 55
فأحرقهم"
(212)
غير واحدٍ من الأُمَرَاءِ. ذكروا عن حذيفة بن اليمان أنه قال: استأذن الله جبريلُ فاحتمل الأرض التي كانوا عليها ر أهل سماءِ الدُّنيا اضَفْهَ (213) كلابهم *
حتَّى
أَوْ
سمع
(214
ثُمَّ أوقد تحتهم
نارا (214) فأكبهم عليها. وأوجبت طائفة الرجم على فاعله أَحْصَنَ أو لم يُحصن، ويروى ذلك عن علي، وعبد الله بن عباس وجابر، ابن زيد، والشعبي وربيعة الرّأي، وأكثر أهل الحجاز. ذكروا عن جابر بن زيد أنه قال: الوطء في الدبر أعظم (215) من وأصحابنا وأكثر أهل العلم (212) أن الوطء في الدبر تجب به الحرمة،
الزنى.
ويفسد الصومُ به والحج والإعتكاف كما يفسده الوطء في القبل. وكذلك عندهم يجب تعميم الغسل أنزل أو لم ينزل كما أوجبوه بالوطء في القبل، هكذا وجدت في آثار أصحابنا من أهل عُمان
وغيرهم رحمهم
الله
، وعليه مذهب فقهاء
الأمصار.
وذهب [قوم] (217) إلى إلى أنه ليس له حرمة القبل، ولم يفسدوا حجاً ولَمْ يُوجبوا غُسْلاً، إلا أن يُنزل؛ قالوا فيه: كَمَنْ أَوْلجه
212) ج، س تزيدان: بالنار.
213) الضغو: الصباح. وفي القاموس 2: 357. صَغَا السنور ونحوه ضغواً وصفاء: صاح. والذي في تفسير الطبري: ضواغي كلابهم. والخبر
فيه ج 15: 441 - 442.
214 ما بين المعقوفتين ساقط من س.
215) ج، س تزيدان: حرمة.
216) ج، س تزيدان: على.
(217
من ج، س. (1/55)
صفحة 56
(ru)
في فَمِ أَوْ (28)،
وإنما ذكروا ذلك عن أبي حنيفة وبعض حجر أصحابه (219)، فظاهرة الكتاب والسنة يوجب غير ما قالوا مع
ولأنه
اتفاق الأمة أنه أشدّ جرماً وأعظم ذنباً من الوطء في القبل، فعل ممنوع أَدَّى إلى الإنزال (220) في عضو آدمي فأشبه الوطء في
القبل، واسم الفرج يجمعهما فأوجب (22) أن يحكم فيهما بحكم واحدٍ في الحرمة. وكذلك أسم الفاحشة يجمع بينهما لأنَّ الله تعالى عظم ذلك بقوله: «أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِن أَحَدٌ مِنَ العالمين (222). والقول في الأدبار من الرجال والنساء وما دونهما، كالقول] (223) في الأقبال من النِّساءِ وما دونهما على ما قدَّمْنَا مِنَ
"
الاختلاف.
هل)
(6) وذكرت من أعتق شقصاً [له] (224) من عبد. وقلت مِنْ أَحَدٍ من أهل العلم يقول إنَّ عتقه لا يجوز؟
(225)
(218) هكذا في جميع النسخ، ولعلّ
صوابه: جحر.
(219) السرخسي: المبسوط: 220) ج، س تزيدان: غالبا.
221) ج، س: فيوجب. (222) سورة الأعراف: 80.
(223
(224
-
-
من س.
من أ، ج، س.
(220) – من س. (1/56)
صفحة 57
ولم
الجواب في ذلك] (226): لا أعلم (227) خلافاً بين أهل [في
،
العلم،
وإنما
أقف عليه، ولا يختلفون في عتق نصيب المعتق اختلافهم هل يسري العتق في نصيب الشريك أم لا؟ فأهل العراق يرون سراية العتق في (228) الملك وغير الملك من نصيب الشريك، على العسر واليسر من المعتق، واحتجوا بأخبار جاءت من غير طريق عن النبي صلى الله عليه وسلّم: روى ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنَّ رجلين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينهما غلام فأعتق أحدهما نصيبه، فحبسه النبي عليه السلام] (229) حتى باع غنيمة له، فأدى إليه قيمة نصيبه وأمضى رسول الله عليه السلام عنقه. ومن طريق الربيع ابن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (23): (من أعتق شقصا له (23)
في
مملوكه (232) فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال، قوم المملوك قيمة عدل ثم أسْتَسْعى (233) في نصيب الذي لم يُعتق غير مشقوق
ا
(226
- من ج، س.
227) ج، س تزيدان: في ذلك.
(228
(229
(230
ج، س: على.
- من
س.
من ج، س.
231) – من ج.
232) ج،
: مملوك.
233) ج، س: يستسعى
07 (1/57)
صفحة 58
عسر
عليه). ثم اختلف أهل العراق؛ فبعضهم يرى السعاية على المعتق مع (234) المُعتق (235) بحديث أبي هريرة لأن الجناية منه على نصيب الشريك، والولاء عند الجميع للمعتق، ويتبع المعتق] (236) وقال أبو محمد عبدالله بن محمد بن بَرَكَة العماني: اتفق أصحابنا في رجل يعتق شقصاً له في عبد أنّ العِنْقَ يَسري فيه، والحرية (237) بذلك حصلت للمُعْتَق (238). وقال أهل الحجاز: إن كان المعتق موسراً أعتق (239) العبد مع الأَدَاءِ، وإن كان معسرا عتق منه ما عتق والباقي على رقّهِ. وحجتهم (24) حديث عبد الله بن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (مَنْ أعتق شقصاً له في عبدٍ وكان له مال (241) يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة العدل، وأعطى شركاءه حصصهم فعتق عليه العبد (242)
منه ما عتق (243).
234) ب
ا. وهو عندهم
بعضه
،
وإلا فقد عُتق
وبعضه حر
رق،، وهو في
235) في ب بعد هذا: الحديث أبي هريرة في السعاية، وبعض لا يرى
السعاية على المعتق] لأن الجناية الخ.
236 ما بين المعقوفتين - من ب.
237) أ، س، ج: الحرمة والتصحيح من ب ومن جامع ابن بركة. 238 أبو محمد عبد الله بن محمد ابن بركة: الجامع (مخطوط):
239 ج، س: عتق.
240) ج، س: تزيدان: في ذلك.
241) ج، س: مالا
(242
- من س.
243 + من ج، س.
ص
370
58 (1/58)
صفحة 59
أحكامه
(244)
عندهم أحكام العبد في النكاح والطلاق والعدة والجناية له وعليه وغير ذلك من أحكام المماليك، وعند أهل العراق وأصحابنا هو حر ولاحق بأحكام الأحرار. وقول أصحابنا وأهل العراق أصح وأقيس لأنفاق الجميع على سراية الطلاق إن (245) طلق عضواً أو بعضاً من أمرأته، وكذلك في سراية العتق لا فرق
بينهما.
) وذكرت رجلاً أوصى لرجل وأستخلفه على وصيّته، فأتى
الخبر إلى الوصي فلم يقبل الخلافة؟.
الجواب: [إِنَّ] (246) إنفاذ الوصية فرض على (247) الكفاية كسائر الفَرَائِضِ، إِذَا قام بها البعض)، إِذَا قام بها البعض (248) سقط (249) عن الباقين، فمن أوصي إليه وشرع في الإنفاذ من غير قبول، فذلك منه قبول، لا يُحتاج في هذا مع الفعل إلى قول (25). فإن أبى أن يقبل ثم أراد الشروع في الإنفاذ فله ذلك إن كان لذلك أهلاً ولم يتهم بسوء؛
244 - من س. 245) ج، س: وإن.
(246
-
(247
من
س.
من س.
248) ج: العبد
249 ب: اجزى.
(250) ب،
دن
س: قبول وهو تصحيف.
59 (1/59)
صفحة 60
لأَنَّ المُبْتَغى من حكم الله تعالى استيفاء الحقوق وإلحاقها بأهلها، ولأنَّ الإيصاء على الإطلاق، والوكالة على التقييد عند أهل العلم فأعرف (25) الفرق بينهما. ولأنه لو أوصى رجل من عُرض المسلمين
ولم يوص إلى أحدٍ من المسلمين لكان على المسلمين القيام بإنفاذ وصيته حقاً واجباً. فمن قام بذلك من أهل صلاحهم أجزاهم. ومن ظهرت منه خيانة من الأوصياء وجب على المسلمين عزله لقوله تعالى: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ للَّهِ. الآية (252)
وإن (253) أتهموه بسوء جعلوا عليه ناظراً، ومن رأوا منه ضعفاً أميناً يعينه، لقوله تعالى:
على القيام بإنفاذها أدخلوا
معه
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوَى ... الآية (254). وهذا القول عند الفقهاء» وقد ذكره أبو محمد عبد الله بن بركة في كتاب «التقييد»، وفي غير
موضع من كتابه
(8) وذكرت من أبضع بضائع أو دفع مالاً قراضاً، أو كان له دين على الناس، أو أشترى أمْتِعَةً للتجارة، هل تجب في ذلك الزكاة أم لا؟ وكيف الاختلاف بين الفقهاء في ذلك؟
251) أ، ج، س: فا لا عرف.
252) سورة
(235
النساء
135:
س، ج: ومن.
254) سورة المائدة: 2. (1/60)
صفحة 61
الجواب في ذلك: إِنَّ من أبضع بضائع أو دفع مالاً مضاربة
فالزكاة عليه واجبة يؤديها كان المال حاضراً أو غائباً ما كان
يرجى
(255)
[]
(256) هذا هو المذهب عند أصحابنا وأكثر
الفقهاء. وعند بعض مخالفينا: لا يؤدِّي الزكاة ما كان المال
غائباً، فَإِذَا قَدِمَ المال حسب
وأعطى (257) على ما مضى. والدين عند أصحابنا؛ جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع بن حبيب،
وأبن عبد العزيز وغيرهم يؤدى زكاةً ما كان منه على ملي يُرجى (208): عن عثمان بن عفان، وابن عمر، وجابر بن عبد الله،
6
ذلك وروي وبه قال الحسن البصري، وميمون بن مهران، وقتادة في عدة من
6
الفقهاء. وقال قوم: ليس عليه في ذلك زكاة إلا بعد قبضه (259) فَإِذَا قبضه زكّاه لسنة واحدة، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح، وعطاء الخراساني، وهو مذهب أهل المدينة، وربيعة ومالك (26)، وغيرهم.
وقال آخرون: زكاته على المديان؛ قاله ابن عباد من
255 ج، س: يرجو.
(256
- من ج، س.
257) ج، س: أدّى. 258) ب: ملي يرجو أخذه. 259) ب: إذا أبعد قبضه. 260) مالك: الموطأ:
61
193: 1 (1/61)
صفحة 62
أصحابنا (26)، وإبراهيم النخعي وقالا: من أكل مهناه (262) فعليه زكاته. وقال آخرون: ليس عليه في الدين زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه زكَّاه في السنة الأولى ويحط السنة الأولى ويحط عنه ما أَدَّى في الثانية،
E
وكذلك في كل سنة، وهذا مذهب سفيان [النوري] (263)، وأبي حنيفة وأصحابه (264)، وأختاره ابن عبد العزيز من أصحابنا. وروي عن بعض الأوائل في الدين (265): لا زكاة [في الدين] (266) حتى يقبضه صاحبه، ويحول عليه الحول، [ذكروا ذلك عن، وعائشة، وعطاء، وعكرمة، وعمرو بن دينار (267) عمر وما أرى الزكاة] (268) إلا في العين، وأَما أمتعة التجارة فقد أجمعوا على الزكاة فيها مديرة كانت أو غير مديرة، إلا شيئاً يُروى عن داود بن علي الظاهرى (269). وممن روي عنه إيجاب الزكاة فيها: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عباس، وابن عمر،
ابن
(261
(268)
أبو غانم الخراساني: مدونة (مخطوط) 1: 173 262) أ، س: سقاه وهو خطأ والتصويب من ب، ج. ومن كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام: ص 591، 597. وقد أورد هناك قول إبراهيم النخعي. والمهنا: ما يأتيك بلا مشقة. قاموس: 1: 35.
263 + من ب.
264 السرخسي: المبسوط ج 2: 195: محمد بن الحسن: الجامع الصغير: 19
(265 ج، س تزيدان: قال.
(266) بدله في ج، س: فيه.
267) أبو عبيد القاسم بن سلام: كتاب الأموال: 591 وما بعدها.
(268 ما بين المعقوفتين - من ب.
299) ابن حزم: المحلى: 5: 209.
62 (1/62)
صفحة 63
وأبو نوح صالح
الدهان،
والحسن، وجابر بن زيد، وأبو عبيدة، والربيع بن حبيب، وبه قال سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد، والنخعي، والشعبي، وعليه فقهاء الأمصار من أهل الحجاز، وأهل العراق، ولا أعلم بينهم إلا ما ذُكر عن داود بن علي الظاهري، زعم أَنَّ الزَّكاة في العين
خلافاً
فإذا صارت العين عروضا صارت إلى ما عليه العروض حتى تعود إلى العين (27). ولا معنى لهذا القول لأنفراد القائل (271) به، ولخلاف السابقين والتابعين. وعند أكثر الفقهاء، كانت الأمتعة مديرة
أو غير مديرة، تقوم عند الحول، وتُخْرَجُ زكاتها لكل سنة ما أقامت؛ وهو قول جابر بن زيد وأبي عبيدة،
وغيرهم من
أصحابنا
والربيع
بن
الثوري، والشافعي
وهو مذهب الثوري
واحمد، وإسحاق، وأبي عبيد
الرأي.
(273)
،
،
(272)
،
وأبي ثور، وأصحاب
أقامت
وروى مالك بن أنس: لا زكاة فيها حتى تباع ولو سنين، فاذا باعها زكاها لسنة واحدة (274)، ذكر أبو عبيد
(270) ابن حزم: المحلى: 5: 209. 271) ج، س: قائله
272) الشافعي: الأم ج 2: 39.
273) ج، س: أبي عبيدة. وهو خطأ، وقد سبق ذكر أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة فلا وجه لإعادة ذكره. والمقصود هو أبو عبيد القاسم بن سلام.
63
:1.198
274) مالك: الموطأ: (1/63)
صفحة 64
القاسم بن سلام في كتاب الأموال قال: لا
تعلم
أحداً قال هذا
القول غير مالك (275). وقول مالك هذا لاحق بقول الظاهري لم يختلف قولهما إلا في المديرة.
واختلف اهل العلم كيف يُؤدِّي (276) زكاة أمتعة التجارة قال بعضهم: تُؤدَّى عند تمام الحول بالقيمة. وقال بعضهم: يزكيها على ما جعل فيها أَوَّلَ مرَّةٍ. وقال يعقوب بخلاف ذلك حتى
يباع؛ ويؤدى على ما مضى من السنين
واختلف في الأخذ منه، وفي أخذ زكاة أهل الخلاف] (277) إذا علموا خلافك، عن ضُمام ابن السائب قال: لا بأس أن تضع بعض زكاتك في أرحامك وإن كانوا من قومنا. وأما ابن عبد العزيز، وشعيب أبو ولعرف فهما يقولان إِنَّ الزَّكاة كلها لأهل الإسلام، مسلمين كانوا أو من قومنا تُؤخذ منهم، وتوضع فيهم، هكذا وجدت عنهما (278). ووجدت في الأجوبة) عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب أَنَّ الزَّكاةَ
«
لا توضع إلا في أهل الولاية من المسلمين (279)
275) أبو عبيد القاسم بن سلام: كتاب الأموال: 583
(276 ج، س: تؤدى.
584
(277) ما بين المعقوفتين - من ب. والذي فيها: [قول منهم في الأخذ منهم وكذلك قال ضمام بن السائب في الأخذ منهم]. (278) انظر أيضاً: إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد (مخطوط): ص 180؛ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي: الإيضاح (مخطوط) ج 2: 46. (279) جوابات الإمام أفلح (مخطوط) المجموعة رقم 1: ص 31؛ جوابات الإمام عبد الوهاب: ص 12.
64 (1/64)
صفحة 65
(9) وذكرت رجلاً تَزَوَّجَ سرا بولي، ولم يعلن بها ولم يجهر بها. الجواب وبالله التوفيق: جَاءَ الحديث عن النبي عليه السلام أنه نهى عن نكاح السر. وعنه عليه السلام أنه قال: (فَرْقُ بين النكاح والسفاح (الإعلان. وذكروا عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم مَرَّ يوماً بأصحابه، ببني زريق فسمعوا جوار ولعباً فسأل ما هذا؟ فقالوا: نكاح فلان. فحمد الله فقال: كَمُلَ دينه، هذا النكاح، ولا نكاح حتى يُسمع حنينُ الدُّقِّ أَوْ يُرَى دُخان).
غناء
ومن كتاب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة عن الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كره نِكَاحَ السِّر (28). قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أبي المورج وغيره عنه أنه كره نكاح السر، وإن كانوا في الملأ من الناس إِنِ اسْتَكْتُمُوهُمْ. فجملة قول أصحابنا جوازه إذا كان بشهود وولي مع كراهتهم له. وَإِذا وقع
6
العقد له بغير ولي فهو عندهم حرام. وبه قال الشافعي وأصحابه والكوفيون. ووجه الجواز حديث النبي عليه السلام: (لا) نكاح إلا بولي وصداق وشاهدين). ووجه الكراهية ما قدمناه من أخبار (287) وقال أهل المدينة: يفرق بينهما ولا يجوز هذا النكاح إن وقع
280) روايات ضمام: مخطوط (البارونية أ)
ص.
281) ج، س: الأخبار. (1/65)
صفحة 66
الا
سرا وإن وقع بولي وَشُهُودٍ. وقال بعضهم: إذا (282) استكتُمُوهُم فلا يجوز ولو حضره ملء هذا الجامع، يعني جامع عمرو بن العاص. وقالوا: أَبَانَ النبيُّ عليه السلام النكاح بفضيلة الإعلان فلا يجوز به. وقال الزهري: مَنْ أَنْكَح سِرا وأشهد رجلين - قال: إِنْ مَسَّها فُرِّقَ بينهما وعوقب الشَّاهِدَانِ. وحملوا الأخبار في النهي عن نكاح السِّرِّ على التحريم. ومِمَّن رُوِيَ عنه أَنَّه نهى عن نكاح السر، عمر بن الخطاب، وعروة بن الزبير، والشعبي، ونافع مولى أبن عمر. وقال عبد الله بن عتبة ابن مسعود: شَر النكاح نكاح السر.
الا
(283)
10) وذكرت عقد النكاح بغير ولي.
الجواب: [إن] (284) الولي شرط في عقد النكاح، ولا يجوز به عند أصحابنا؛ جابر (485) بن زيد، وأبي عبيدة،
والربيع
(286)، وأبي المورج، ولا نكاح عندهم
بولي
و به قال
أكثر أهل العلم. وقد دلَّ الكتاب والسنة على منع النكاح بغير ولي: أَمَّا الكتاب فقوله تعالى: «وأنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ - الآية» (287)
282) ج، س: ان.
283) مالك: الموطأ: 2: 08
284 + من ج.
285) ج: کجابر.
286) أ، ب: وأبي الربيع. والتصحيح من
287) سورة النور: 32. (1/66)
صفحة 67
((
وكان الخطاب للأولياء دون النساء، فدل ذلك أَنَّ النكاح برأيهم. ثم قال جل ثناؤه: «والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ (288). فَقَرَنَ الإماء مع الأيامى في الأمر، فدل ذلك على تساويهم في حكم النكاح فلا يجوز إلا بإذن ولي، كما أن نكاح المماليك لا يجوز إلا بإذن ساداتهم إجماعاً إجماعاً من أهل العلم، وبحديث (289) جابر بن عبد الله عن النبي عليه السّلام: (أيما عبد تزوج بغير إذن
):
مولاه فهو (عاهر ولقوله تعالى: وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى
(290)
يؤمن - الآية (290)
» ووجه الدليل أنَّ الخطاب في النهي للأولياء دون النساء، وعلم بذلك أنَّ أمر النكاح إليهم. وقوله تعالى:
))
(291)
وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ - الآية (29) فدل بهذا أنَّ للولي مع المرأة أَمْرُ) في نفسها؛ لأَنَّ النبي عليه السلام دعا معقل بن يسار وتلا عليه الآية فقال معقل: سمعا وطاعةً، فقال: تَعَالَ هَلُمَّ حَتَّى أُنْكِحَكَ، أخته من الرجل الذي طلبها، وقد كان معقل أبى أن يزوجها. [فهذا] (293) دليل على أنَّ الأولياء من العصبة، ولو كان الأمر إليهنَّ [لم يكن في قول] (294) النبي عليه السلام:
فزوج
قبل ذلك
(292)
288) سورة النور: 32.
289) ج: لحديث. (290) سورة البقرة: 222
ور
291) سورة النساء: 19.
292) البخاري: الجامع الصحيح: ج 6 128، 176.
293) – من أ، ج.
294) أ: الأشبه أن يقول. وهو خطأ والتصحيح من بقية النسخ.
67
¥ (1/67)
صفحة 68
وهي
السلطان) وليُّ مَنْ لا وليَّ له فائدة؛ لأنه لم تكن (295)] أمرأة إلا تجد السبيل إلى أن تأمر مَنْ يزوِّجَهَا. ومما استدل به، قول النبي عليه السلام: (لا) نِكَاح إلا بِوَلي وَصَدَاقٍ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ)، وقوله عليه السلام: (لا) نكاح إلا بولي وصداق (296)). فأزال عنه
اسم النكاح. ومن طريق عائشة أن الرسول عليه السلام قال: (أيما امرأة نُكِحَت بغير إذن وليها، أو مواليها، فنكاحها باطل - إلى ثلاث -، ولها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان
أن
ولي مَنْ لاَ وليَّ (له قال: فسماه عليه السلام باطلاً، ولا يجوز يُجْعَل الباطل حقًّا. وفي خبر آخر عنه عليه السلام: (ليس إلى
(297)
النساء من أمر النكاح شيء في أنفسهنَّ وفي) غيرهن) وعنه عليه
الخطاب
السلام قال: المرأة لا تعقد على نفسها عقداً). وعن عمر بن رضي الله عنه قال: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو رأي (298) السلطان. وعنه أيضاً أنَّ امرأةٌ تَزَوَّجَتْ بغير إذن وليها ففرق بينهما (299). وعن أبي المورج عن أبي عبيدة: إن وقع النكاح بغير ولي فُرِّق بينهما، ويعزّرُ الرّجل والمرأةُ والشَّهودُ ومَنْ أنكحها. وقال ابن عبد العزيز: إن وقع النكاح بغير [إذن] (30) ولي مع
295) بدله في ب: قل.
(296) ب تزيد: وَبيَّنَةٍ. وهو مطابق لرواية الربيع بن.: مسند ج 2: 39.
297 - من ب.
298). ج: برأي. ومن ب: ذي الرأي. من
السلطان
299) جابر بن زيد: كتاب النكاح (مخطوط ب): ص 2.
(300
68
- من ج. (1/68)
صفحة 69
حضوره فُرق بينهما، ولا يرى عليهما تعزيراً (30) ولا يرى عليهما تعزيراً (30). وعن أبي صفرة عن الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء أنه كره أن يكون النكاح إلا بولي (302) في جماعة من العشيرة. وعن أبي صفرة عن الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء أنه قال: إذا لم يكن للمرأة ولي [ولي نكاحها] (303) عريف العشيرة، ويكون (304) ذلك أمراً علانية. وعن] (305) أبي صفرة عن الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء [أنه] (306) قال: إذا كانت المرأة في بعض القرى، ولم يكن لها ولي ولي نكاحها الوالي، ويكون نكاحها علانية. وعن الربيع بن حبيب قال: لا نكاح إلا بولي.
ومِمَّنْ رُوِيَ عنه أنه قال: لا نكاح إلا بولي: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، و به قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وقتادة، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، وابن القاسم، وأبن
ص
301) أبو غانم الخراساني: مدونة: مخطوط ج 2: 302) الذي في روايات ضمام: [إلا بإذن الولي أو في جماعة]: مخطوط أ:
(303
ص
ه؛ مخطوط ب: ص 8. - من ج. والنص في روايات ضمام مخطوط أ:
ب: ص 8.
304 في روايات ضمام: وكان.
(305
-
من أ.
ص ه؛ مخطوط
306) + من جـ، س. والنص في روايات ضمام مخطوط أ:
ص
مخطوط ب: ص
4
69 (1/69)
صفحة 70
(307)
شبرمة (307)، وابن المبارك، والشافعي، وعبد الله بن الحسن، وأحمد، واسحاق، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وعدد كثير مِمَّن [ل] (38) تذكر (309) قالوا: لا ينعقد النكاح إلا بولي،
ء
والولي عندهم شرط في العقد لا يصح إلا به. والسلطان إذا لم يكن الولي؛ على ما جاء به الكتاب والسنة. وذهب أبو حنيفة النعمان ابن ثابت إلى جواز النكاح بغير ولي إذا وضعت نفسها في كفيها ولم يقصر بها عن مهر مثلها، وللولي أن يخاصم الزوج في ذلك حتى يكمله لها أو يفرق بينهما (31). وخالفه صاحبه محمد
وقال (311)
(310)
بن
الحسن
: إن تزوجت بغير إذن الولي كان النكاح موقوفا حتى
•
(312)
يجوزه الولي أو القاضي وما قاله أبو حنيفة مخالف للسنة
الفروج
لا توطأ إلا بحلها من
(313)
وخارج من قول أهل العلم، لأنَّ أنقطاع الشَّبَه منها، والاختلاف الذي ذكرنا بين الفقهاء إنما كان في النكاح الدائم الواقع على الصحة ومقتضى الشرع. وأما السرقة أحدا قال بها من
التي انتشرت في بعض الناس اليوم الناس اليوم لا (314)
307 س بشر. والتصحيح
،
(308 - من ج، س
309 أ: قد ذكر. وفي ب: تذكرهم.
تعلم
310 السرخسي: المبسوط ج 5: 10: 14، 107 - 108: محمد بن الحسن:
الجامع الصغير: 35.
311) ج، س: فقال
(312) السرخسي: المبسوط: 5: 10
313) ج: وانقطاع.
(314 س: فلا
V. (1/70)
صفحة 71
السّلفِ والخَلَفِ، وإنما هو تَدَرُّع إلى السفاح بأسم النكاح وبدعة أحدثها الضعفاء وأهل الجهل بأحكام الله وما عليه السلف الصالح
رحمهم
حرام؟
الله.
E
(11) وذكرت هل يجوز للمفتي أن يقول: النكاح بغير ولي
الجواب: إنَّ ذلك جائز وهو المعروف (315) عند الفقهاء.
سُئِلَ الربيع بن حبيب، وعبد الله بن عبد العزيز: هل يَشْهَدَانِ
على
أنه
تك
:
رأينا
النكا كاح بغير ولي أنه زنى، وأنه حرام؟ فقال (316) حرام ويُفرق بينهما، وأَمَّا أَنْ] (37) نزعم أنه حرام بدين فلا نقول بذلك. قال السائل: فقلت لعبد الله: أبلغك أن جابر ابن زيد كان يقول إنه حرام؟ قال: نعم وأرجو أن يكون [رأياً
منه] (38)
هكذا وجدت في آثار بعض أصحابنا
رحمهم
الله. وقد
وجدت العرف عند الفقهاء بإطلاق القول هذا حلال وهذا حرام
315 ج، س: العرف.
(316 ج، س: فقالا
317) + من ب.
318) في النسخ المخطوطة: يكون زانياً. والتصويب من الأصل المنقول منه مخطوط متصل بكتاب نكاح الشغار لعبد الله بن عبد العزيز: ورقة 331]. وأنظر رأي جابر في كتاب النكاح مخطوط أ:
ص 1.
71 (1/71)
صفحة 72
فيما [وقع] (319) تحريمه بالأصول القاطعة، وفيما وقع تحريمه فيما لم يأتِ فيه نص مقطوع فيه، وصحيح وفاسد فيما وقع من العبادات والعقود فيما أخَذَتْهُ أصولُ الْمَنْعِ وأصول الجَوَازِ. وقالوا فِيمَن أستحل ما وقع تحريمه نصاً كالميتة ولحم الخنزير، كافر وجاحد، لظهور الدليل عليه، وفيمن أستحل ما أختلف [فيه] (32) بالرأي وتنازعته أصول التحليل وأُصول التحريم كَذِي نَابِ من السباع وذي مخلب من الطير وذوات الحوافر، إنه مسلّم؛ لعموم (32) الدليل فيه، ولما احتمل من التأويلات فأعرف ذلك فيما سألت عنه وفيما لم تسأل عنه، وإنما عِلَلُ الفقه أَمَارَاتٌ وعلامات.
وأما قولك: إذا عقد النكاح بغير ولي ثم علم الولي فأجاز أصحابنا
النكاح؟ قد مضى القول في ذلك فيما تقدم فكان بعض يقول: إِذَا أَجازه الولي جاز، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب
وشريح، والقاسم بن محمد، وقاله عبد الله بن عبد العزيز. وقال محمد بن محبوب: إن وقع العقد بغير الأب فرق بينهما قبل
البناء، وإن كان بعد البناء قيل للزوج: إرض الولي.
12) وذكرت هل يتوارثان إذا مات أحدهما إن كان النكاح
بغير ولي؟
319) – من أ، س. - 320) – من أ، س، ج.
321 ب: لغموض.
،
72 (1/72)
صفحة 73
الجواب: قد جاء في ذلك اختلاف بين الفقهاء؛ فإن ابن عبد العزيز قال (322): يتوارثان ما لم يفسخ الولي أو السلطان نكاحهما وهو مذهب الكوفيين. وقال آخرون: كل نكاح يصير أمره إلى الفسخ فليس (323) فيه ميراث، وهو مذهب أكثر أهل المدينة، ولعلَّ هذا أن يكون مذهب أبي عبيدة في المطلقة ثلاثاً لا يحلُّها للأول نكاح بغير ولي، وذلك أصح القولين لأنَّ الإرث لا يثبت إلا بثبوت العقد والعقد بغير ولي] (324) دَل الكتاب والسنة على إبطاله.
13 وذكرت رجلاً زوج ابنته بكراً أو ثيباً بغير رضاها، أو زوجها ولي غير الأب هل يجوز النكاح؟.
6
الجواب: لا يجوز نكاح الأب عليها ثيباً كانت أو بكراً إلا برضاها، وهذا قول جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع، وعامة (325) أصحابنا .. وبه قال الأوزاعي وبه قال الأوزاعي، وسفيان الثوري، وعبد الله بن شبرمة، وهو قول أهل العراق، وحجتهم حديث رضي الله عنها عن النبي عليه السلام، وحديث عكرمة عن ابن عباس أنَّ بكراً زوجها أبوها وهي كارهة فأتت النبي عليه السلام
عائشة
(322 س، ج: يقول. وفي ب: يرى
(323) س: ليس.
324 ما بين المعقوفتين ساقط من ج.
(325 ج: عليه.
أن يتوارثا.
73 (1/73)
صفحة 74
ففرق بينهما. وعن جابر بن عبد الله أنَّ رجلاً زوج ابنته وهي بكر كارهة] (326) فأنتِ النبي عليه السّلام ففرق بينهما. ومن طريق
(327)
عائشة رضي الله عنها أن أمرأة جاءت [إلى] النبي عليه السلام فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني بأبن أخيه، نِعْمَ [الأب) (328) ولكن أراد أن يرفع حسبه بي. قالت: فجعل الأمر إليها. وعن أن أمرأة رُفِعَتْ إلى النبي عليه السلام في عقد أبيها عليها
عمر
ابن عم بغير أمرها فردَّ النبي عليه السلام نِكَاحَهَا
وقال آخرون: إن كانت بكراً جاز عليها نكاح الأب، قاله ابن عباس، وهو قول [بعض] (329) أصحابنا، وهو مذهب أهل المدينة مالك وأصحابه (330)، يرون عقد الأب عليها ما كانت بكرا شاءت أو كرهت. وأتفق الجميع إن كان وليها غير الأب فلا يجوز النكاح إلا برضاها ثيباً كانت أو بكراً.
(14) وذكرت رجلاً زَنَى بأمرأة بنهار (33) في رمضان، وقلت: هل أحد يقول لم ينهدم صومه ولم تكن عليه مغلظة؟. الجواب: القول فيه على ما جاء فيمن أفطر بنهار إلا أن هذا
74
(326
(327
(328
(329
من ج. وفي ب: بكراً.
من ج، س.
من
من ج، س. وهو مثبت في
330) مالك، موطاً: ج 2: 3.
331) أ: نهارا. (1/74)
صفحة 75
أعظم
(332) فما أنتهك من حرمة الصوم بالحرام. وقول أبي عبيدة في رواية أصحابه عنه فيمن شرب الخمر في نهار الصوم من رمضان انتقض صومه وعليه كفّارة، ويُجلَدَ (333) في الخمر ثمانين جلدة ويعزره الإمام على قدر ما يرى من انتهاكه حرمة الصوم (334)، والوطء في الدبر مثله، والله أعلم وأحكم وأما البدل لليوم أو الشهر أو الكفَّارة ففي الكلِّ اختلاف بين الفقهاء، وَأَكثَرُ [هم] (335) على إيجاب الكفَّارة على ما في الخبر عن النبي عليه السلام في الذي وطئ أهله نهارًا في رمضان (336) الحديث (337) وقد روي عن بعض التابعين إسقاط الكفَّارة؛ ذكروا ذلك عن سعيد بن جبير وقتادة، والشعبي. وأكثر فقهاء الأمصار على القول الأول للخبر المتقدم، وهو خبر آحاد، ولكن تلقته الفقهاء
بالقبول
15) وذكرت رجلاً نَزَلَت عليه جنابة بليل في رمضان فتَرَكَ الغُسْلَ حَتَّى طلعت عليه الشمس أو إلى الضُّحى أو الليل،
أغلظ 332) ج:
333) ج: يحد، وهي كذلك في مخطوط الديوان المعروض 334) كتاب أبواب الحدود، مخطوط جزء من كتاب الديوان المعروض
(335
على علماء الإباضية) ص
Y.
أ: وأكثر القول: وفي س: والأكثر. والذي هنا من
336) ج، س: الصوم.
337) البخاري: الجامع الصحيح: 2: 217 – 218.
Vo (1/75)
صفحة 76
أو نزلت عليه بنهارٍ فترك الغُسل، وقلت: هل في ذلك اختلاف أم لا؟.
الجواب: نفق أصحابنا أنَّ من أصبح جنباً أصبح مفطراً لحديث أبي هريرة، والفضل ابن عبّاس عن النبي عليه السلام أنه قال: مَنْ أَصْبَحَ جنبا [أصبح مفطرا] (338). وعن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: كان ابن عباس وجماعة من أصحاب النبي عليه السلام [يقولون] (339): من من أصبح جنباً
أصبح مفطراً [ويدركون عنه] (340) الكفارة
وعند
وروي
ذلك
عن
(342)
النخعي، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير. (34) أصحابنا من أجنب في نهارِ الصَّوْمِ [باحتلام] لا يتوانى ولا يتعرَّض لأحدٍ ولا يشتغل بشيءٍ غير الغُسل، فإن فعل شيئاً. من ذلك كان مفرطاً (343) عندهم، ولا أعلمهم يختلفون في ذلك؛ لأنّ الغُسل عندهم للجنابة والحيض شرط للصوم والصلاة، أما الصَّلاة فبالكتاب، وأَمَّا (344) الصوم فبالسنَّةِ من
338) ما بين المعقوفتين + من ب، ج، س. والذي في أ: الحديث.
339 - من ج.
340) أ،
ج، س: يرون عليه. والتصحيح من ب ومن مسند الربيع
ابن حبيب ج 1: 4 - 85.
341) ج: عن.
342) + من ج، س.
343 ج: مفطراً.
344) أما. من ج، س.
76 (1/76)
صفحة 77
—
قوله عليه السلام: (من أصبح جنبا الحديث)؛ لأنه عليه السلام هو المبين عن الله تعالى لقوله عز وجل: «وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ - الآية) (345) فخص رسول الله عليه السلام عموم الآية في قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصَّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْ (346) مقدار ما يغتسل فيه الجُنُبِ مِنَ الليل غيرَ دَاخِلٍ
(347)
[في الرفث المباح] من الليل.
وقال قوم: الغُسْلُ من الجنابة شرط للصلاة دون الصوم، واحتجوا بقوله تَعَالَى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصَّيام - الآية». فَأَباحَ الوطءَ اللَّيْلَ كلَّه، وَمَنْ منع الوطء في شيء من آخر الليل فقد منع – عندهم – ما أباح الله. وَمِنْ حُجَّتهم أيضا حديث أُم سلمة وعائِشَة أَنَّهُمَا قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصبح جنبا مِنْ جماع غير احتلام ثُمَّ يصوم). وروي ذلك عن بعض الصحابة، وهو مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وبهِ قَالَ أكثر مخالفينا. وعندهم أنَّ من أحتلم من احتلم بعد صلاة الفجر لا بأس عليه أن يتوانى بالغسل ما بينه وبين صلاة الظهر، لأنه شرط (348) الصلاة دون الصوم. والقول عندهم في الحائض إذا
في
345) سورة النحل:
{{
(346 سورة البقرة: 187 و ب، ج تكرر هنا: فخص رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
347 ب،، س: فيما أبيح فيه الرفث.
ج،
348 ج، س:
:
للصلاة
VV (1/77)
صفحة 78
طهرت بالليل كالجُنُبِ سواء. وما أحتجوا به من حديث عائشة
وأُم سلمة
يحتمل
أن يكون عليه السلام مخصوصاً أو كان
،
ناسياً؛ وحديث الفضل بن عباس، وأبي هريرة [لا يحتمل شيئاً] (349)؛ لأن أقوال النبي عليه السلام مقدمة [على أفعاله] (350) في البيان عند أكثر أهل العلم بالأصول (30)، لاحتمال [أن يكون] (352) الفعل مخصوصاً به أَو ناسياً، أَو نائماً، والقول على عمومه لا
احتمال فيه.
(16) وذكرت رجلاً له عذر في الوجه، هل يمسح عليه
كسائر الأعضاء، أم يتيمم له؟.
الجواب: ليس بين الوجه وسائر الأعضاء فرق، فالمسح عليها بالماء إذا كان العضو عليلا يجرح أو قرح أَوْ دُمَّل أو انتفاخ أو كس غير ذلك إذا كان [الماء] (353)
يعيد
صداع ما كان] من علتها (355) لما رُوي عنه عليه السلام من طريق
(304)
بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنا
349) بدله في س: هو الصحيح.
(350
67 (201
(352
-
(353
من أ.
س: أهل الأصول.
من ج.
أ، من س.
(354) + من ج، س.
355) من هنا تنقطع المخطوطة ب حتى بداية السؤال التالي.
V? (1/78)
صفحة 79
عن علي بن أبي طالب أنَّه أنكسر أحد يديه (356) فسأل النبي عليه
أن (357) السلام
يمسح على الجبائر قال: نعم.
وفي حديث جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام في الذي شجّ رأسه: ما لَهُمْ لَوْ أمروه فأغتسل ويمسح على موضع الجراحة). وحديث ثوبان أنهم أشتكوا إلى النبي عليه السلام فأمرهم أن يمسحوا
على العصائب والتساخين (358)
(604)
ومِمَّنْ رَوَى المسح على الجبائر والعصائب، عبد الله بن عمر، وابن عباس، وعبيد [ابن] عمرو، وجابر بن زيد، وإبراهيم النخعي، وهو مذهب فقهاء الأمصار. ذكروا عن أبن إبْهَامَ رِجْلِه أَلقمها (36) مرارة فكان يمسح عليها. وعن
عمر
ابن عباس قال: إمسحوا على الجروح. ومسح أبو العسيمة (36) على رجليه من ورم كان بهما. وفي كتاب أبي صفرة عن تميم بن
356) الذي في مسند الربيع بن حبيب: زندية: 1: 36.
(357
أ: عَنْ أنْ، والتصحيح من بقية النسخ. 358) في النسخ المخطوطة التساجين. وهو خطأ والتصحيح من لسان العرب مجلد ومن سنن أبي داود 1: 32. والتساخين: الخفاف. لسان
207: 13
207:
13
359) + من ج، ص.
(360
: بالغ مما، وهذه الكلمة غامضة جدا في الأصول والتصحيح من المحلى لأبن
حزم حيث أورد الخبر هكذا: ان ابن ألقم اصبع رجله مرارة فكان
يمسح عليها. المحلى 2: 76.
361 ج: العسبة. وفي س: العسبية.
عمر
79 (1/79)
صفحة 80
الحويض
(362) قال: سمعت جابر بن زيد يقول [في]
(363)
رجل
برأسه جرح وعليه خرقة لا يستطيع أن ينزعها عنه من ثلج أو برد (364)
على نزع
6
قال: يمسح عليها. وعن أبي صفرة عن حازم عن تميم عن حيان الأعرج في رجل أصاب رجله كسر فجبرته وأراد الوضوء فلم يقدر (365) الجبائر، قال يمسح عليها. وعن أبي صفرة عن حازم عن تميم بن حويض قال سمعت جابر بن زيد يقول في رجل رأسه كله فطلاه [كلَّه] (366) فأراد أن يتوضأ وقد تغطّى الشعر بالدواء فلم يستطع أن ينزع الدَّواء، قال: يمسح عليه. وعن أبي صفرة عن حازم عن تميم قال: سألت جابر بن زيد قلت: على الخفين؟ قال لا. قلت: الثلج. قال أخلعهما.
فرح
(367)
أمسح قلت: لا أستطيع. قال: [الآن] (368) جاءَ العُذر. روى أبو المورج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: يمسح
على الجبائر والعصائب. وعن غير أصحابنا، قال الأوزاعي في
رجل ضمد صدغيه أنه
يمسح
على
الضماد. وقال مالك
بن
أنس
80
362 في روايات ضمام: خويص. 363) زيادة من روايات ضمام: (مخطوط) ص
364) عبارة ج، س: بالثلج أو البرد.
19
365) في ج، س: أن ينزع وهي كذلك في روايات ضمام.
366) زيادة من روايات ضمام (مخطوط) ص 19
(367
أ: أنمسح.
368) زيادة من روايات. ضمام وهذه الأخبار جميعها منه: روايات ضمام (مخطوط) نسخة أ: ص 19 – 20: نسخة ب:
31 - 30 (1/80)
صفحة 81
(369)
الظفر يسقط: لا بأس أن يكسيه خرقة ثم يمسح عليها والمسح على العضو العليل باتفاق من أهل العلم وليس هو من باب
(370)
المسح على الخفين؛ إنما هو على غير ضرورة في (370) الإقامة
والسفر عند من أجازه، وليس هو من قول أصحابنا لأن حديث
المسح منسوخ بسورة المائدة (377)
(373)
عندهم
وممن روي
عندهم
(372)
المسح على الخفين وهو منسوخ: علي بن أبي طالب، وأبن عباس، وبلال، وأبو هريرة، وعائشة أُمُّ المؤمنين.
ذكروا عن سعيد بن جبير
أنه قال
6
اللهم
(374)
أبرأ إليك
من قولي للحجاج بن يوسف (375) يمسح على الخفين، ولم أقل له الا خوفا منه، وقد خافه من هو أضعف مني: جابر بن زيد ولم يقله له فعوفي من شره وابْتُلِيتُ به أَنا.
قال جابر بن زيد: كيف أمسح على الخفين والله يخاطبنا (376)؟. وأتفق أصحابنا على المنع كجابر بن زيد، نوح صالح الدهان، وربيع الأحول، وحاجب،
بنفس العضو
وأبي عبيدة، وأبي
369) مالك: المدونة ج 1:
(370) ج: من، س: على.
371) سورة المائدة:
عنهم.
372) ج، س:
373). ج، س
:
وأنه.
374 ج تزيد: (370) س تزيد: ان
376) ج، س: الوضوء. وهو كذلك في مسند الربيع بن حبيب 1: 36.
81 (1/81)
صفحة 82
والربيع بن حبيب، وأبن عبد العزيز، وأبي المورج، ووائل وأبن، وأبي المتوكل مخلد بن هيمان، وأبي المهاجر، وأبي غسان محبوب بن العمرد،، وعبد الله بن يزيد الفزاري، وكلهم لا يرون المسح على الخفين. قال أبو سعيد العماني في كتاب الأشراف:
مخلد
هي
[1] جمَعَ (37) أصحابنا على منع المسح على الخفين. (17) وذكرت هل يعني الرَّجُلَ الدُّعاءُ (378) في قراءة القرآن في الصَّلاة المكتوبة، والدعاء في المكتوبة بغير القرآن؟. الجواب: إن الصلاة في اللغة الدعاء، قال الله عزّ وجل: وَصَلَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَن لَهُمْ (379). أَي أدع لهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم صل على آل أَبي أَوْفَى لمَّا أَتَاهُ بصدقةٍ (مِنْ) (38) ماله. ثم ضَمَّ الشرع إليه الركوع والسجود والقيام والقعود والقراءة وما يفعل فيها (38). فالصلاة الدعاء وما (382) ضم إليها. وقد جاءت أخبار
هي
على أصلها مشهورة عن النبي عليه السلام بوجوه الأدعية في الصلاة: روي عن حذيفة أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
82
377) ج، س: فأجمع. وفي أ:
جمع.
(378 هنا نستأنف المخطوطة ب.
(379) سورة التوبة: 103.
380) + من ب.
(381
أ: فيهما. والتصحيح من بقية النسخ.
ما (382) ج، ص: مع (1/82)
صفحة 83
فأبتدأ بسورة البقرة فكان لا يمر بآيةِ عذاب إلا أستعاذ، ولا بآية رحمة إلا سألها، ولا بآية تنزيه إلا سبَّحَ. وفي حديث الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله عزّ وجلَّ: قسمتُ الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين، نصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل ثم ذَكَرَ الحَمْدَ والثناء والتحميد ومسألة الرب تبارك وتعالى إلى آخر الحديث. وهل هذا نفس الدعاء في الصلاة؟! وعنه عليه السلام قال: (نُهيتُ عن قراءة القرآن في الركوع والسجودِ، فَأَمَّا الركوع فعظموا فيه الرب تبارك وتعالى، وأَمَّا السجود فاجتهدوا في الدُّعاء [فإنه جدير] (383) أن يُستجاب
لكم) وهذا نَص منه عليه السلام في الدعاء في الصلاة.
وقد ندب الله عز وجل عباده إلى دعائه، وأمر النبي عليه السلام الساجد بالاجتهاد في الدعاء
،
ولم يخص دعاء دون دعاء.
واختلفوا في الدعاء الذي يُدعى به في الصلاة، قال أصحابنا: يدعو بما في القرآن وما يشبه [ما في] (384) القرآن. قال أبو غانم بشر بن غانم الخراساني: سألت الربيع بن حبيب، وأبا المورج وعبد الله بن عبد العزيز: هل في الدعاء (385) شيء مؤقت لا يعدوه
383) ج: بياض.
-
(384
من ج، س.
385 ج، س تزيدان: في الصلاة
83 (1/83)
صفحة 84
الداعي إلى ما سواه؟ قالوا: ليس في ذلك شيء مؤقت غير أنّ أفضل ذلك أن يدعو بما في القرآن مِمَّا يجوز له أن يدعو به، كل
ذلك بعد التشهد. قال أبو المورج: ويأتي بعد التشهد بالصلاة على النبي عليه السلام، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. (386) أبو المورج عن أبي عبيدة قال: يَسأَل في صلاته العافية، وإصراف الضر، وكشف البلاء عنه، ويسأله الحج والجهاد في سبيل الله، ولا يستديم ذلك كفعل هؤلاء في القنوت. وفي أجوبة أبي الحسن العمرد، سُئِلَ عن الدعاء في صلاة النافلة قائماً وقاعداً بن
مخلد
1
[فقال] (387): سله (388) الجنة واستعذ النَّارِ. به من
ذكروا عن أبي المؤثر الصلت بن الخميس قال: بلغني عن محبوب بن الرحيل عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه لم ير بأساً بالتحميد والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام. وقال الكوفيون: إنما (389) يدعو بما في القرآن وما أشبه ما في القرآن لأمر دنياه وآخرته وأهل الحجاز لا يرون بأساً أن أساً أن يدعو لأمر دنياه وآخرته بأي دعاء كان (390) ما لم يكن فيه معصية، واتفق الجميع على إجازة الدُّعاء في الصلاة فريضة كانت أو
386) ج، س تزيدان: وقال. والنص في مدونة أبي غانم (مخطوط) 1: 58.
387) + من ب.
84
(388
أ: اسأله.
389 - من ج، ص.
390) مالك: المدونة: 1: 102 - 103 (1/84)
صفحة 85
نافلة، إلا ما كان من الحسن البصري؛ أنه 397) لا يرى بأساً
بالدعاء في التطوع ويكرهه في المكتوبة.
(18) وذكرت التسبيح في الركوع والسجود إذا جاوز (392)
(393)
ثلاثاً ... ؟ الجواب: الذي أجد عن الربيع بن حبيب ثلاثاً، فإن زاد فهو أطيب وأحسن إلا أن يكون إمام قوم فليقتصر على ثلاث لِئَلاً يطيل عليهم. قال بعض أهل العلم: المعمول به سبع، والمجزي من ذلك ثلاث، روي ذلك عن الحسن البصري وغيره. ذكروا عن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشراً ويصلي خلفه أنس بن مالك صاحب النبي عليه السلام فقال: ما رأيت أشبه صلاةً [ب] (393) رسول الله من صلاة هذا الغلام. وذكروا عن حذيفة بن اليماني عن النبي عليه السلام قال: (سبحان الله العظيم تجزي ثلاثاً). وليس عند أهل العلم نقض في الصلاة في الزيادة والنقصان (394) من التعظيم والتسبيح بعد تمام الركوع والسجود؛ لأنَّ الصلاة بنيت على فرائض وسنن وفضائل، فمن ترك الفرض منها كانت عليه الإعادة في الوقت وبعد الوقت أبداً، وترك (395) السنن يجزى فيه
391) ج، س تزيدان: كان.
(392 ب: جاء به ثلاثة
393) – من أ، س.
394) ب: الزائد والناقص.
395 ج، سن: والمتروك للسنن
85 (1/85)
صفحة 86
سجدنا السهو، وترك الفضائل تنقص الأجر من غير فساد ولا
إيجاب
(396)
سهو
في أكثر صلاته إلا أَنَّ بعضهم كره أن تكون دون الثلاث خشية أن تكون صلاته نقراً، فإذا أتم الركوع والسجود
فلا بأس.
وأما ما ذكرت من الدعاء في الصلاة بعد التشهد فقد مضى القول فيه بما يغني عن إعادته وما (397) أستحسنه أبو المورج عمرو ابن محمد فقد ذكرته لك قبل من رواية أبي غانم عنه. روي عن النبي عليه السلام قال: (إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع ثم ليدع لنفسه بما بدا له وهي: اللهم إني أعوذ بك من عذاب
جهنم،
وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال،
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات).
19) وذكرت قراءة السر في الصلاة، هل يُسْمِع أم لا؟ وذكرت (398) أَنك رأيت في كتاب أنَّ من قرأ ولم يُسمع أذنيه لم يقرأ وإِنَّما كَيْفَ تَكيفاً؛ لأنَّ حد القراءة قطع الحروف
بالصوت.
الجواب: أرجو أن يكون كما قال صاحب الكتاب إذ
86
396) أ: يجاب يسهو.
1397 ج، س: مما. (398) ج، س: وقلت (1/86)
صفحة 87
القراءة عبارة عن تقطيع الحروف بالصوت (399) ولا يمكن أن تلحق والا صار تكييفاً، وقد أمر ويسمع
الحروف بمخارجها إلا ويـ نفسه الله تعالى بالقراءة في الصلاة فقال: ا فَاقْرَ أُوا (40) مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ» (40) وقال: «وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا» (402).
))
ذكروا عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا» قال: نزلت ورسول الله عليه السلام بجوار مكة، وكان إذا صلّى رفع صوته فيسمع المشركون فيسبون القرآنَ ومَنْ أَنزله ومن جاءَ به، فأنزل الله هذه الآية «وَلَا تَجْهَرْ بصَلاتِكَ» (فيسمع المشركون) ولا تُخَافِتْ بِهَا» (عن أصحابك فلا تسمعهم) «وَابْتَغِ بينَ ذلك سبيلاً» (أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن). ومما يدل على ذلك حديث أبي قتادة الأنصاري: عليه السلام يُسمعنا الآية أحيانًا في صلاة الظهر.
أن
النبي
وذكروا عن الضحاك قال: دنوت من أبي بكر الصديق الله عنه فقام في الركعة الثالثة (403) من المغرب فسمعته يقرأ بأم القرآن وهذه الآية «رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا - الآية (404).
399) ب، ج، س: الصوت بالحروف. وهو أنسب للمعنى. ب: اقرأوا. وهو خطأ والتصويب من ج، ص
(400
أ،
401) سورة المزمل: 20.
402 سورة الإسراء: 110. وانظر نص التفسير بعدها عند مسلم: صحيح: 2: 34.
(403
أ،
ج، س
: الثانية. وفي ب: الثالثة
وهو
أشبه بسياق الكلام.
404 سورة آل عمران: 8.
87 (1/87)
صفحة 88
وعن عمر بن
الخطاب الله عنه أنه كان رضي
يسمعهم
الآية في الظهر. ذكروا عن أبي معمر السعدي قال: سألنا خباب بن الأرت أكان رسول الله عليه السلام] (400) يقرأ في الأولى والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بأي شيء تعرفون ذلك؟ قال: بأضطراب لحيته. وقراءةُ السِّرِّ عند أَهل العلم ما سَمَّعت به نفسك، والجهر ما سمعت
به غيرك.
20) وذكرت من ركع ولم يُتِمَّ الركوع والسجود ونقر بها ولم يَرُدَّ نَظَرَهُ في الصَّلاة حتى فرغ منها؟.
عنه
الجواب: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم (لا تجزي صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود). ومن طريق آخر عليه السلام أنه رأى رجلاً لا صلبه في الركوع والسجود فقال:
(406)
يقيم.
(يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع
والسجود). وعن [البراء] (407) بن عازب أن رسول الله صلى الله كان عليه وسلم
يقيم صلبه في ركوعه وسجوده وما بين السجدتين،
وإذا رفع رأسه من الركعة استوى. وعن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما
رفع رأسه من الركوع فيمكث بينهما حتى نقول قد نسي. وعنه عليه
405) + من ج، ص.
406 ج، س: معاشر.
-
(407
??
ن أ، س. (1/88)
صفحة 89
السلام: شر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته). قالوا: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها.) ونهى عليه السلام عن نَقْرِ الغراب. وأقل ما قال به أهل الفتيا: إذا أتى بما وقع عليه الاسم مع الطمأنينة أجزاً عنه، والله أعلم في ذلك.
(21) وأَمَّا مَنْ لم يردّ نَظَرَهُ في الصلاة حتى فرغ منها:
الجواب: ما رواه (408) ضمام بن السائب عن جابر بن زيد قال: أجمع علم العلماء أن ليس للعبد من صلاته إلا ما عَقَلَ منها، ورفعه بعضهم إلى النبي عليه السّلام. وذكروا عن عمار ابن ياسر عن النبي عليه السّلام: (إنّ الرجل ليصلي الصلاة ولا
يكتب له فيها نصفها ولا ثلثها ولا ربعها إلى عشرها).
(22) وذكرت أمرأة عادتها إذا طلعت من الحيض أو النفاس لا ترى إلا تيبسا (409):
الجواب: إنّ ذلك طهر لها باتفاق أهل العلم؛ لأن الجفوف (41) ليس من الحيض في شيء، وإنما الحيض عندهم ستة أشياء: الدم، والصفرة، والترية، والكدرة، والحمرة، والغبرة. فهذه الأوصاف حكمها حكم الحيض. والطهر نوعان: جفوف (41)،
:
408 ج: روي
409) ج: التيبس. 410) س: الجفاف.
411) س
: الجفاف.
89 (1/89)
صفحة 90
ونزول الماء الأبيض. والماء الأبيض عند أصحابنا هو الأقعد في الظهر؛ كان ذلك عادتها أو ليس بعادتها (412). وحجتهم قول النبي عليه السّلام: لا تظهر المرأة من حيضها (413) حتى ترى القصة البيضاء). والتي عادتها الجفوف (414) هو طهرها، فإن جفت التي عادتها الماء الأبيض، فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة إلى ساعة، فإن أتاها الماء الأبيض، وإلا أغتسلت وَصَلَّت. وعند أهل [المدينة] (415) الأقعد في الطهر هو الجفوف لقوله تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (416) وهو أنقطاع الدم عند بعض أهل التفسير. والماء الأبيض عندهم طهر للتي عادتها ذلك. (23) وذكرت ما أكثر الحيض وما أقله، وما أكثر النفاس
وما أقله في الأيام؟.
الجواب: عند (417) أصحابنا الربيع بن حبيب، وموسى بن عبد الله الحضرمي، وغيرهم: أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. فما دون الثلاث ليس بحيض عندهم لا حكم له في ترك الصلاة ولا الصوم ولا عدة وما تعلّق من الأحكام، وإنما
412 ب: لها ذلك بعادة.
413) ج، س: حيضتها. والذي في مسند الربيع بن حبيب: حيضها.
والحديث فيه 2: 51.
414) س: الجفاف
415) + من ب. وموضعها في أ بياض. وهي ساقطة من س، ج.
(416 سورة البقرة: 222
417) ج، س تزيدان: أكثر. (1/90)
صفحة 91
(48)
(819)
هو غيض الأرحام، وكذلك عندهم) بعد العشرة الأيام ليس بحيض. وأقل الطهر عندهم عشرة أيام، وهو قول الكوفيين من أهل العراق، وحجتهم حديث النبي عليه السلام أنه قال: (أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام). [و] (42) روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك موقوفا، وبعضهم يرفعه إلى النبي عليه السلام. وعند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأبي معاوية عزان بن الصقر، وجماعة من أصحابنا من أهل خراسان: أكثر الحيض خمسة عشر يوماً، وأختلفوا في أقله، فقال بعضهم: ثلاثة أيام، وقال بعضُهم
وليلة
، مقدار خمس صلوات
6
وأقل الطهر
(421)
خمسة عندهم
عشر يوماً، وحجتهم أن قالوا: إنما هو] (422) حيض وطهر، فلا يخلو أن يكونا سواء، أو يكون الحيض أكثر من الطهر، أو الطهر أكثر من الحيض، فلا (423) أن يكون الحيض أكثر يصح من الطهر لأنَّ أيام الطهر الأصل في العبادة الواجبة عليها،
هي
وإباحة فرجها بالكتاب والسنة، والحيض [حيث صار] (424)
418) ب: ما جاء
419) بعده في ب: عندهم.
420) + من ب. وفي س: ورواه
آخرون. 421) س
(422
:
- من ج.
423) س: ولا
(424) س: حدث طارئ.
91 (1/91)
صفحة 92
لا يسقط به ما وجب في الأصل إلا ما قام الدليل على إسقاطه من الكتاب والسنة والإجماع. وقد وجدنا الله تعالى يقول في عدة النساء: والمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوع (425) (426)] وقال في الآيسات: واللاتي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ (427). جعل ثلاثة أشهر بإزاء ثلاثة قروء، وجعل مقام كل شهر قرءاً، فلم يبق إلا أن يكونا سواء، أو يكون الطهر أكثر من الحيض، فعلم بذلك أن أقصى (428) مدة الحيض خمسة عشر يوما، وأن أقل الطهر خمسة عشر يوماً. وَمِمَّا يدل على ذلك من السنة قوله عليه السلام: تمكث إحداكن شطر دَهْرِهَا لا تصوم ولا تصلي؟
قلن: بلى، يا رسول الله
وقول شاذ يقع
(130)
-
الحديث).
نادراً في النساء [ما] (429) روي عن أبي عبيدة
مسلم، ووائل بن أيوب، وقال به من مخالفينا: عبد الرحمن بن مهدي " في ناس منهم، إن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشر يوماً. وذكروا عن نساء [آل] (43) الماجشون أنهن يحضن سبعة
(425
: الآية.
(426 سورة البقرة: 227.
92
427) سورة الطلاق:
{
(428
(429
أ: أقصد خطأ.
وهو
من ب.
(430 ج: مهران.
431) + من ج. (1/92)
صفحة 93
عشر يوماً، وهي العادة فيهن. وأما النفاس، فإنما هو حيض زادت أيامه، ولم يختلفوا إلا في طول المدة وقصرها. والدفعة الواحدة تكون النساء نفاسا باتفاق أهل العلم [و] (432) ليس الحيض كذلك عند أكثرهم على ما قدمنا فيه من القول.
من
واختلفوا في حد أقصى (433) النفاس: فقال [أكثر] (434) أهل العلم، أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك. وفي حديث أُم سلمة أنها قالت: كنا نقعد بالنفاس على عهد رسول الله عليه السلام أربعين يوماً إلا أن نرى الطهر قبل ذلك). وممن (435) روي عنه ذلك: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجماعة
من
،
و به
قال
محبوب
الصحابة والتابعين، وهو قول أهل العراق ابن الرحيل، وسعيد بن عبد الله الحضرمي، في عدة من أصحابنا. وقال آخرون: ستون يوما؛ وهو [قول] (436) الربيع بن حبيب في جماعة من أصحابنا، وبه قال الشافعي وعطاء بن أبي رباح، وهو مذهب أهل المدينة (437). وقال ناس من أهل العلم: إنّ
432) + من ج، س.
433) ج، س: أقصى حد.
434) + من ج، س.
(435
ب: ومن، والتصحيح من ج،
436 - من ج، س.
437) مالك: مدونة:؟: 53. وقال هناك إن مالكاً قد ترك قوله في ذلك وقال:
يُسأل أهل المعرفة.
93 (1/93)
صفحة 94
من
النساء، من أَهل السَّعَةَ والرَّفَه، من يبلغ تسعين)
(438)
يوماً.
ذلك
وقالوا: قد جاء ذلك معروفا في بيوتات من العرب، روي (439) أهل
عن أبي عبيدة مسلم في رواية أبي سفيان محبوب عن خراسان عنه. ورواه حيان بن شهاب، قال: عناني ذلك في
أهلي فأخبرت بذلك محبوب بن الرحيل فقبله وأخذ به. وقال
غسان
ما] (440) بن محمد الحضرمي: رأَبْعَدُ قيل في ذلك تسعين ليلة، رواه عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة العماني في كتابه المعروف بالتقييد. وفي كتاب [أبي] 441) سفيان: قال رجل من المسلمين يقال له أبو منصور، وكان فقيهاً عالماً يقول: النفساء لا تزيد على ستين (442) يوماً ليلةً واحدةً، فإذا تمادى بها الدم، فإذا (443) بلغت ستين فإنها تطهر، وتغتسل، وتُصلّي] (444) وتجمع بين كل صلاتين. أبو سفيان، قال: أخبرني رجل من المسلمين من أهل خراسان، أَنْ عندهم في الأثر عن أبي عبيدة، أنها تتربص ما بينهما وبين التسعين فإن أنقطع، وإلا فلتطهر وتصلي، قال أبو سفيان: وأظن أن أبا عبيدة إنما قال ذلك مِنْ
438 ج، س: سبعين.
(439
ج، س: من.
440) س: لقد.
441) + من ج، والنص في سير الشماخي ص
442 ب: الستين.
443) س: فإن.
(444
من أ.
ص
117
94 (1/94)
صفحة 95
(445) ما يكون
قبل حمل المرأة تسعة أشهر، فجعل لكلّ شهر أبعد من الحيض: عشرة أيام، فذلك تسع حيضات.
وإلى ما ذهب إليه أبو عبيدة ذهب كثير من الفقهاء:
(446)
فالذين قالوا بالستين، جعلوها مقدار ست حيضات، وذلك على قول من قال: أقصى الحيض عشرة أيام، ومن جعل أقصاه خمسة عشر يوماً قدره بأربع حيضات، وكذلك من قال بالأربعين على قدر ما شغل به الرحم. ولا نعلم أحداً جاوز التسعين؛ الغاية فيما جعل الله عادة لمكث النساء في الحمل.
لأَنَّ تسعة أشهر
وقد أتيتُ
ونقلنا (447)
هي
-
(448)
بحمد الله وعونه
-
على جواب مسائلك،
حضرنا من أقاويل الفقهاء، وأعلمتك من وأعلمتك مواضع
إجماع (449)، وبينت [لك] (40) ما أختلفوا فيه، وما حَدَّ كُل فريق ودليل مذهبه، وما أختاره أصحابنا من ذلك على الأصول الأقومة (45)، والمذاهب المستقيمة وزدت في سؤالك، الجواب والإستقصاء عمّا (452) لم تسأل عنه مما هو تمام لكل مسألة
445 - من ج، س.
446) ج: جعلوا لها
447) ج: بلغنا.
448) س:
449) س الإجماع.
(450
من ج.
451) هكذا. وفي س: القويمة.
452 أ: ما.
وأوفيت
95 (1/95)
صفحة 96
وه
لنجعل لك البقية لما سألت عنه على التحصيل بالإجمال (453) والتفصيل، والاختلاف والتبيين (454) بين ذلك على ما جاء من اختلاف الفقهاء، في كل مسألة، من الصحابة، والتابعين، وفقهاء الأمصار على أعصارهم، من موافق ومخالف، ومن وقع منهم الوفق (455) لأصحابنا في الفتيا، ومن يخالفهم، وحيث ينفرد أصحابنا بالمذهب دون مخالفيهم، وحليت لكل مسألة بعض [ما] (456) يقع [به] (457) الاحتجاج من القرآن وأخبار رسول الله عليه السلام، ووجوه الأقيسة مما يقتضيه الاستدلال على أصول الفقه، وَبَيِّنتُ أَسماء القائلين من المذاهب. دعاني إلى ذلك (58)) ألا أكتم عليك شيئاً الاختلاف: من
، والتوقيف
على مذهب أصحابنا، وما صح به العمل عندهم. وليت شعري،؟ أرغبة منك في الإطلاع على مذاهب
(459)
ما حملك على ذلك) الفقهاء حتى تعرف سقيمها من صحيحها فتحترز من الفاسد (460) منها، ويكون اعتمادك على ما قام الدليل بصحته منها، أم رغبة
453) ج: بالإجماع.
454) ج، ب: التمييز.
455 ج: الموافقة. وفي س: الوقعة.
(209
(457
من
أ.
من أ. وفي س: إليه.
(458 ج تزيد: اشتراطك.
459 ج، س: هذا.
460 أ، ب: العابد. وفي جـ: العابر وس: العائب وهو تصحيف للذي أثبتناه. (1/96)
صفحة 97
في مطرّفات (46) المذاهب وَرُخصها؟ وَأَنا أَرْبَأُ بك] (462) عن
(463)
حقا
هذا، ولا ينبغي لك ما هذا سبيله، بل حرام عليك ومثل هذا لا يحل لأحد ولا يصح الفتيا ولا العمل فيها إلا مع التقوى (464) النار، ولإبراء ذمتك مما يشغلها.
وما تطمع فيه النجاة
واعلم
من
ولا يتفق (465) هذا إلا بالبرهان وإقامة الدليل على ما يجب، ولو اقتصرت على مذهب أصحابنا لكان أمثل لك وأشكل (466) أن الفقه لا يحل (467) لأحد دون العلم بأصوله، وبنيانه على أساسه، ومعرفة أدلته وبراهينه من أحكام (468) الخطاب، من العموم والخصوص، والأوامر والنواهي، والمُفسرِ والمجمل، والنص والمحتمل، والناسخ والمنسوخ (469)، والمُطلق والمقيد، [والحقيقة والمجاز، وكيفية الإجماع، وأحكام الأخبار، وطرق
461) س: متطرفات، وفي ب، ج مطرحات.
462) أ،
(463
: أنبأتك. ج،
س
- من ج ..
464) - من س.
465 ج: يتعين. وفي س: يتوقف
466) س: أسل وهو تصحيف.
467) ج، س: يحصل.
i
(468
س: الأحكام والخطاب.
469) – من أ. وكلمة المنسوخ
ساقطة من ج
97 (1/97)
صفحة 98
كلام
الآثار، والتمييز الصحيحها من فاسدها، والعلم بما يفهم به العرب من النحو واللغة. وهو ضربان: أصول وفروع؛ فالأصول (47)
،
ما أخبر الله تعالى به، وهو على قسمين: أصول ديانة (47) وأصول فقهيات؛ فأصول الدين هي أساس أُصول الفقه وقاعدته، أُصول الفقه،
وأصول الفقه فروع عنها، والفقهيات فروع عن
(473)
(472)
وهي الفروع التي قامت من اخبار الله تعالى، والناس فيها فريقان: علماء، وعامة. فالعلماء فرعهم (173) الاجتهاد واستفراغ الوسع في طلب الحقِّ فيما مخرجه مخرج الرأي [والاجتهاد (474)، وقد نصب الله تعالى عليه دليلا فقال: (فَاعْتَبِرُ وا يَا أُولي الأبصان (475). وقال: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا) (476). وقال: (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ)). وقال: (إِنما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الألباب) (178). [وقال] (479): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا (478) الله وأطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمْرِ مِنْكُمْ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
470) ج، س: فالأصل.
471 7، ج: ديانات.
472 ج: من.
(477)
473 ب، ج، س: فرضهم.
474) + من ب.
(475 سورة الحشر: 2.
(476 سورة محمد: 24.
477 سورة العنكبوت: 43.
(478 سورة الرعد: 19.
(479
98
من ب. (1/98)
صفحة 99
إلى
الله والرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، ذَلِكَ خيْرٌ وَأَحْسَنُ (48) تأويلاً) (18). وقال: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلى الرَّسُولِ، وَإِلَى أُولي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ) مِنْهُمْ) (182). والعامة فرضهم (482).
تكلّف (483) التقليد للعلماء فيما قالوا، ولا يحل لهم
النوازل
الفتوى في، ومتى حاولوها فسقوا، فحسبهم القول بما سمعوا،
والرجوع إلى قول من هو أعلم وأورَعُ من ذوي الرأي؛ قال [تَعَالَى]: (484) (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (485)؛ لأن حقيقة التقليد قبول قول قائل من غير دليل [وَلَا بُرهان (87): وَإِنَّما (486) يجوز لهم التقليد فيما أختلف الناس فيه من أنَّ الحق في الجميع، أو
(487)
في واحد، أو مع واحدٍ؛ فقول أهل الحق في هذا أن الحق واحدٍ من غير تأثم المخطئ فيه، ومن أصاب (488) فلا إثم عليه، ولا اجر
في
واحد ومع
وجه الحق فله أجران، ومن قَصَّرَ
عنه
480) - من ج.
481 سورة النساء: 59.
482 سورة النساء
AY:
48) ج: تكليف.
484) + من س.
485 سورة الأنبياء: 7.
(486
(487
من ج، ب، س.
من ج، س.
488) جـ، س: عليه.
99 (1/99)
صفحة 100
له على خطئه، ويؤجر على اجتهاده. ولو كان الحق في جميعها كما زعمت الأشعرية ومن قال بقولها لبطلت فائدة الأمر بالاعتبار
والتدبر (489)، والتفكير، والاستنباط، والتأمل والنَّظرِ والرَّد إلى الكتاب والسنة.
وأصول الدين بخلاف (49) هذا (49)، ولا يصح فيه التقليد لإجماع الأُمةِ أنَّ المخطئ فيها لا يخلو من المخطئ فيها لا يخلو من أن يكون كافراً، أو مشركا، أو فاسقاً، أو مخطئاً على كل حال. وأصول الدين هي معرفة التوحيد، وذلك إثبات حدوث العالم ومحدثه البارئ سبحانه، وما يجوز عليه ويجب له وما يستحيل عنه سبحانه
ذلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَاعْبُدُوهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (497). والعلم بالنبوة وبالنبي عليه السلام على. التعيين؛ لأنّ مِنْ قِبَلِهِ نَجَمَ الدِّين، وظهرت (493) الشريعة،
وهو حجة الله على عباده
وأصول الفقه: معرفة أحكام الشريعة (14) التي طريقها
489) ج، س: التدبير.
490 س، ج: يخالف
491 س: هؤلاء.
492 سورة الأنعام: 102 – 103.
493 ج: اظهرت.
494) ج: الأحكام الشرعية.
100 (1/100)
صفحة 101
الاجتهاد والرأي. والفقه ضربان: معلوم، ومظنون؛ فالمعلوم ما ثبت بنص الكتاب، ومتواتر السنن، وَإِجماع الأمة. والمظنون ما ثبت بمحتمل التأويل، والآحاد، والأقيسة المسندة إلى الكتاب والسنة، وليس فيها تكفير ولا تفسيق ولا تضليل، باتفاق أهل العلم إلا ما كان من المعظم أصولها] (495)
وأعلم أنَّ كل حادثة لا تخلو من حكم الله فيها، إمَّا أَنْ يكون منصوصاً عليها بعينها بأخص أسمائها، أو مدلولاً عليها في الجملة (496) مع غيرها. فَإِذَا وردت عليك مسألة فالتمسها في الأصل الذي هو] (497) نصوص الكتاب، ومتواتر السنة (498)، وإجماع الأمة، فإن لم تجدها فالتمسها في معقول الأصل من لحن الخطاب وفحواه، ودليله ومعناه، وأخبار الآحاد. فإن لم تجدها فاستصحب حال الأصل من شغل الذمة وبراءتها حتى يتبين لك [وجه] (419) الحق من ذلك. وأعلم أن العمل على الأدلة في أحكام ( ... ) الشريعة. ولا يجوز لمن له أدنى تحصيل من النَّظَر تقليد عالم وإن عظم
495) هكذا في كلّ النسخ وفي العبارة شيء من الغموض.
67 (899
س: جملة.
497 أ: أصل نص الكتاب. وفي ج، س: أصل الدين الذي هو نص الكتاب.
498 ب: السنن
499 + من جـ، س.
500) ج: الأحكام الشرعية.
1.1 (1/101)
صفحة 102
قدره وجلت منزلته
صحابي كان أو غيرهم)
"
(1.0)
ممن دونهم
لقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شيءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ والرَّسُولِ] (502). ومعنى الرَّد إلى الله: لكتابه، وإلى الرسول: لِسُنَّتِهِ. فهذا الرد هو الاجتهاد. ولهذا المعنى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: مَا مِنْ عَالِم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك ما خلا صاحب هذا القبر. وهذا لمن كَمُلَتْ لَهُ آلة (503) الاجتهاد و [هُوَ] (504) مَنْ إذا عقل القياس عقله، وإذا وَرَدَ عليه الاختلاف ميّزه. وأَمَّا من لا يعقل إذا عقل، [و] (500) لا يبين (506) له ما شكل من أحكام الخطاب وتقاسيمه، الآراء وتفاصيلها ووجوه الأخبار وتراجيحها و [طرق] (507) الأقيسة وتراتيبها، فحسبه أن يكون مستفتياً لا مفتيا، وسائلاً لا مسئولاً، إِنْ أَرَادَ السَّلامَةَ لدينه، والشفقة على نفسه، إلا أنْ يَتَّخذ العلم سوقا، والآخرة إلى الدنيا طريقاً. عصمنا الله واياكم من مسامحة الآراء، ومتابعة الأهواء، وإياه نسأل أن يجعلنا وإياكم من المتبعين (508) لكتابه، العاملين بسنة
،
وطرق
102
501) ب غيره.
502) سورة النساء: 59. 503 ج، س: آلات.
-
(0.2
أ، س. وفي أ: الآية والزيادة من
505 + من ب.
506) ج: يتبين
507) + من أ.
508) س، ج: التابعين. وهنا تنقطع المخطوطة ج. (1/102)
صفحة 103
بين
الأصول
(0.9)
نبيه، المقتفين لآثار أوليائه. وقد نبهتك (509) بما أمكني من هذه النكتة التي أجملتُ بها أجوبة مسائلك بالاختصار والإيجاز – على لمع من الأصول، ونكت من العيون على ما ذكرته الفقهاء من الفَرْقِ، وما قام عنه من الدليل والمدلول عليه والاستدلال، والفرع وما يتعلق به من العلة والمعلول والاعتلال، والحكم وما يوجبه من النفي والإثبات. ولكلّ واحدٍ منهم حد معلوم على ما ذكرناه قبل. ونحن إلى هذا مسبوقون غير سابقين، ومتبعون غير مبتدعين، والله ولي توفيقنا وإِيَّاكَ، ومتولي عصمتنا جميعاً بحوله وقوته. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، والحمد لله رب العالمين] (51).
تمت رسالة ابن خلفون رحمه الله]
509) ب، س: نسبتك.
510) + من س.
103 (1/103)
صفحة 104
/ (1/104)
صفحة 105
فهرس الأعلام (1/105)
صفحة 106
/ (1/106)
صفحة 107
فهرس الأعلام
1) 2/ 1 أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، من بني تميم مولى فيهم. أخذ العلم عن جابر بن زيد وجعفر بن السماك وصحار العبدي، واليه انتهت رئاسة الإباضية بعد موت جابر، وبإشارته أسس الإباضية في كل من المغرب وحضرموت دولا مستقلة، وتخرج على يديه رجال من مختلف البلاد الاسلامية آنذاك عرفوا بـ «حملة العلم» وعن طريقهم انتشر المذهب الإباضي وفقهه في مختلف البلاد الاسلامية. وتوفي أبو عبيدة في خلافة أبي جعفر المنصور.
انظر ترجمته مفصلة في الدرجيني: طبقات (مخطوط) الشماخي:
سير: ص
83
3/ 42 الامام جابر بن زيد: سبقت الإشارة إلى مصادر
ترجمته في المقدمة
3) 3/ 4 عبد الله بن عبد العزيز البصري، من تلاميذ أبي عبيدة، كان فقيها مفتيا، وكان مغرماً بالقياس في آرائه الفقهية وفتاويه، مما جعل علماء الاباضية يعرضون عن كثير من آرائه، وأما روايته
مسلم
1) تراجم الاعلام هنا مقصورة على رجال الإباضية وعلمائهم، وتركنا غيرهم لشهرتهم ووفرة المصادر حولهم. ويتناول هذا الملحق حسب ترتيب ورودهم في النص: الرقم الأول رقم متسلسل للاعلام حسب ورودهم والأرقام الثانية يشير أولها إلى الصفحة التي ذكر فيها الشخص المترجم له في هذه الطبعة ويشير الثاني إلى رقم الصفحة في الأصل المخطوط. وكذلك الأمر في تخريج الأحاديث في الملحق اللاحق.
107 (1/107)
صفحة 108
فهي
مقبولة عندهم، وقد تابعته النكار في الفقه بعد خلافهم على الإمام عبد الوهاب. وهو ممن روى عنهم ابو غانم الخراساني مدونته، ومن كتبه الموجودة حاليا كتاب «نكاح الشغاره، رواه عن أستاذيه أبي
عبيدة مسلم، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان.
ابن سلام، بدء الاسلام وشرائع الدين: 47، الإمام أفلح
جوابات؛ الدرجيني، الطبقات: 273 الشماخي، السير: 104، 105
أصله
6
4/ 64 الربيع بن حبيب، أبو عمرو الفراهيدي الأزدي، من عُمان من غضفان، قصد البصرة وأدرك جابرا وأخذ عنه، وأكثر ما أخذ عن ضُمَام بن السائب وأبي عبيدة مسلم، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان، وإليه آلت رئاسة المذهب بالبصرة بعد أبي عبيدة، وعليه تخرج حملة العلم إلى عمان وخراسان وحضرموت. ورحل الربيع في آخر عمره الى عُمان ومات بها في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، وذكر في بعض الروايات أنه توفي سنة 170 هـ، وله كتاب «الجامع الصحيح» في الحديث، أما آراؤه في الفقه فقد دوّنها أبو غانم في المدوّنة، وهناك أيضا كتاب فتيا الربيع بن حبيب، ولا يزال
مخطوطا.
الدرجيني، الطبقات: 258 وما بعدها، الشماخي، السير: 102 وما بعدها. السالمي، حاشية الجامع الصحيح: 3/ 1 - 5. 4/ 65 ابن عباد، محمد بن عباد المصري، فقيه مفت بمصر، معاصر للربيع بن حبيب، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بالبصرة، وعاد إلى مصر وأقام بها، وهو مِمَّن روى عنهم أبو غانم في مدوّنته،
108 (1/108)
صفحة 109
ونص الشماخي على ان ابن عباد هذا في الولاية، وأنه لم يصدر منه
أي خلاف.
622
، 70
الشماخي
6
البرادي
،
شفاء
ابن سلام، بدء الاسلام وشرائع الدين:
السير: 121 - 122 السوفي
،
السؤالات:
الحائم: 93 وجه
له
بويع
إماما
0
5/ 86: الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، بعد أبيه حوالي سنة 171 هـ ومكث في الحكم 19 سنة وكانت وفاته حوالي سنة 190 هـ، وفي أيامه ظهرت فرقة «النكار» وكانت معهم حروب في أول عهده ثم استقام له الأمر وامتد سلطانه ما بين طرابلس وتاهرت. وله مؤلفات في الفقه، وجواباته ما تزال موجودة كتب بها إلى نفوسة مجيباً على أسئلة بعثوا بها إليه. انظر في ترجمته: ابن الصغير المالكي، تاريخ الأئمة الرستميين: 16 – 23 أبو زكرياء الوارجلاني: السيرة: (مخطوط) 14 ظ وما بعدها الدرجيني: الطبقات (مخطوط) 49 - 74. الشماخي: السير: 144 وما بعدها الباروني: الازهار الرياضية: 99 - 165
97/ 5 صالح الدهان، أبو نوح صالح بن نوح الدهان،
6
من البصرة ومنزله في طي أخذ
العلم
عن
جابر بن زيد وطبقته، وكان
عالماً مفتياً شارك أبا عبيدة في التدريس، وعنه أخذ الربيع وطبقته وفي كتب الرجال خلاف في اسم أبيه هل هو إبراهيم أم درهم
ابن سلام، بدء الإسلام وشرائع الدين: 46، الدرجيني، الطبقات: 241 - 242، ابن حجر، لسان الميزان: 3/ 178، الشماخي،
109 (1/109)
صفحة 110
السير: 88 - 90، ابن مداد، صفة نسب العلماء: 12 - 13 8 9/ 5 وائل، أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي، أصله
الله
من حضرموت ودرس بالبصرة مع أبي عبيدة والربيع، وكان رأس العلماء بالعراق بعد رحيل الربيع إلى عمان، وكان مع الامام عبد بن يحيى الكندي في حروبه، وله مشاركة في شئون الامامة في بلده حضرموت، وهو أحد رجال الفتيا المشهورين في المذهب وممن روى عنهم أبو غانم في كتبه.
الدرجيني، الطبقات: 262 - 263،. الشماخي، السير: 105 البرادي، شفاء الحائم: 340، ابن مداد، صفة نسب العلماء: 29 99/ 5 موسى بن علي بن عزرة، إمام أهل عمان وقدوتهم في الدين، كان مولده في العاشر من جمادى الاول 177 هـ وتوفي في الثامن من ربيع الاول سنة 231 هـ.
أخذ
الرقيشي، مصباح الظلام: 59، ابن مداد، صفة نسب العلماء: 16 10) 9/ 5 أبو المؤرج عمرو بن محمد، من أهل قدم من اليمن، أبي عبيدة مسلم، وهو ممن روى عنهم أبو غانم في كتبه،
العلم
عن
وله مسائل خالف فيها أئمة الإباضية، وقدم الى عمان «فحاجه علماؤها فرجع إلى الحق.» وهو من طبقة الربيع بن حبيب من تابعي التابعين.
السالمي
، ملاحظات عن رواة المدونة، في مدوّنة أبي غانم،
مخطوط. المقدمة.
11) 13/ 7 الامام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن
110 (1/110)
صفحة 111
رستم، كناه المراكشي بأبي سعيد، وهو الامام الثالث للدولة الرستمية بتاهرت، خلف أباه عبد الوهاب سنة 190 هـ كما حققه الشيخ سليمان
الباروني، ومكث في الحكم خمسين سنة حسب رواية ابن الصغير المالكي، أو ستين سنة حسب رواية أبي زكرياء الوارجلاني، وكانت وفاته بين 240 - 250 على اختلاف الروايات في ذلك، كان من
أئمة العلماء، له مراسلات سياسية وأجوبة وفتاوى فقهية موجودة.
انظر اخباره في: ابن الصغير، تاريخ، 23 - 30 أبو زكرياء الوارجلاني، السيرة، مخطوط ورقة 27 ظ وما بعدها. الدرجيني، الطبقات: مخطوط، ص 74 وما بعدها. سليمان الباروني: الأزهار الرياضية: 166 – 210 ابن عذارى المراكشي، البيان المغرب:
197/ 1
وأخذ
،
12) 13/ 8 أبو غانم بشر بن غانم الخراساني، درس بالبصرة العلم عن تلاميذ أبي عبيدة مسلم، وعنهم دون كتبه وأهمها المدونة التي دوّن فيها أقوال تلاميذ أبي عبيدة في الفقه ورواياتهم واختلافهم: وقد رحل في أواخر القرن الثاني الهجري إلى تاهرت مارا بجبل نفوسة، ورويت عنه المدونة في تاهرت ونُسِخَت في جبل نفوسة، نسخها عمروس بن فتح
13) 13/ 8 حاتم بن منصور الخراساني، أبو منصور (؟). قال أبو سفيان: كان فقيهاً عالماً، وهو من تلاميذ أبي عبيدة وممن
دون
عنهم
الشماخي
أبو غانم الفقه
، السير: 192 وما بعدها
111 (1/111)
صفحة 112
14) 13/ 8 أبو يزيد الخوارزمي، من خوارزم، عالم فقيه، قال فيه بعض معاصريه من العلماء: لا أعلم من يخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا إلا عبد الرحمن بن رستم بالمغرب، وأبي يزيد بالمشرق.
ابن سلام، بدء الاسلام وشرائع الدين:
الطبقات: 244 - 245.
،47
الدرجيني،
15) 15/ 9 ابو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل بن هبيرة القرشي، كان رأس علماء الاباضية بالمشرق بعد أبيه، وكانت اقامته بمكة ثم انتقل إلى عمان وبها توفي في (صحار) يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر المحرم سنة 260 هـ. وينسب له من الكتب سيرته إلى أهل المغرب في خمسة وسبعين جزءاً.
ص
انظر: ابن مداد، صفة نسب العلماء وموتهم وبلدانهم (مخطوط): 46؛ احمد بن عبد الله الرقيشي: مصباح الظلام: (مخطوط)
القطعة الخامسة: ص 58
من الندب،
، أخذ
16) 23/ 13 ضمام بن السائب،، أصله عُمان من ومولده بالبصرة. من علماء الطبقة الثانية من أئمة الاباضية وفقهائهم العلم عن جابر بن زيد، وكان ممن تصدر للفتيا في أيام أبي عبيدة، وقد
دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب «روايات ضمام» جمعه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة.
راجع: الدرجيني: طبقات: 234 – 235. ابن مداد: صفة
نسب العلماء: 6
112 (1/112)
صفحة 113
17) 23/ 13 ابو عبد الله محمد بن بركة العماني، من علماء
،
القرن الرابع الهجري، من بني سلمة، وقريته بهلا، مجتهد مطلق، وله مؤلفات هامة منها: الجامع وضع فيه المسائل بأدلتها وصدره بأبواب في مسائل الفقه، وكتاب الشرح الجامع أبي جعفر، وكتاب التقييد، وكتاب الموازنة، وكتاب المبتدأ، وكتاب التعارف، وكتاب الاقليد، وله أيضا رسائل.
ابن مداد، صفة نسب العلماء: 18، السالمي، اللمعة المرضية: 81 الباروني، الطبقات: 9
18) 27/ 15 شعيب بن المعروف أبو المعروف. من طبقة الربيع بن حبيب، ويظهر أن موطنه مصر، أو أنه أقام فيها فترة من الزمان، وكان بها عند وقوع الخلاف بالمغرب على إمامة عبد الوهاب، فرحل إلى تاهرت وعاضد النكار، ثم رجع إلى طرابلس بعد هزيمة يزيد بن فندين، وواصل
معارضته للإمام عبد الوهاب، وبسبب ذلك خلعه الربيع وبقية أئمة المذهب وأعلنوا البراءة منه.
19) 28/ 16 أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، من تلاميذ الربيع بن حبيب، وهو الذي دوّن روايات الربيع عن ضمام عن جابر، الكتاب المعروف بروايات ضمام وتوجد مخطوطات منه في جربة
وهو
بالخزانة البارونية، وفي دار الكتب بالقاهرة
الشماخي، السير: 119.
20) 38/ 21 تميم بن حويص، أبو المنذر الأزدي الأهوازي
،
روى عن ابن عباس، وأبي زيد الأنصاري ولم يدركه، وعنه معمر
113 (1/113)
صفحة 114
وشعبة ونوح بن قيس، سئل عنه أبو حاتم فقال: صالح. وهو يروي في كتب الاباضية عن جابر بن زيد وحيان الاعرج، وعنه حازم. وورد اسمه في روايات ضمام هكذا، حويض وخويص.
الذهبي، تاريخ الاسلام وطبقات المشاهير الأعلام: 50/ 5 وانظر كذلك، أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، روايات ضُمام: مخطوط 21) 38/ 21 حيان الأعرج الجوفي، نسبة إلى درب الجوف بالبصرة، يروي عن جابر بن زيد، وعنه قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج ومنصور بن زادان ومحمد بن يزيد، وهو من أتباع التابعين عند ابن حبان. وعن ابن معين أنه ثقة
ابن حجر، تهذيب التهذيب: 3/ 68، ياقوت، البلدان، مادة (جوف).
من
22) 39/ 21 ربيع الاحول. لم أجد من عرّف به.
معجم
23) 39/ 21 حاجب، أبو مودود حاجب الطائي، أصله عمان وكان مولده بالبصرة، وكان الساعد الأيمن لأبي عبيدة في
نشاطاته، وكان هو القائم بشئون الحرب وجمع المال وشراء السلاح والنظر في أمور الدعوة والمجالس، وكانت وفاته في أيام أبي جعفر المنصور.
،93
الدرجيني
، الطبقات: 235 – 239، الشماخي، السير: 90 -
ابن مداد، صفة نسب العلماء: 29,6
24) 39/ 21 أبو المتوكل مخلد بن هيمان، لم أجد من عرّف به. (1/114)
صفحة 115
25) 39/ 21 أبو المهاجر هاشم بن المهاجر، عالم فقيه من فقهاء أهل حضرموت، وكانت إقامته بالكوفة، عده أبو زكرياء الباروني
في علماء الخمسين الثانية من المائة الثانية للهجرة.
ابن سلام، بدء الاسلام وشرائع الدين: 47، ابن مداد،
صفة نسب العلماء: 14، الباروني، الطبقات: 5.
(26 39/ 21 أبو غسان مخلد بن العمرد، من تلاميذ أبي) / عبيدة مسلم، من طبقة الربيع بن حبيب، وكان فقيها متكلماً وله مناظرات مع عبد الله بن عبد العزيز أفْحَمَهُ فيها
، الطبقات: 273، ابن سلام، بدء الاسلام: 47،
الدرجيني
، سير: 111
شماخي
محله يتلقون عنه
27) 39/ 21 عبد الله بن يزيد الفزاري، من علماء القرن الثالث الهجري وأواخر القرن الثاني، عاش في الكوفة وذكر المسعودي أنه كان خرازا وشريكاً للحكم بن هشام، وأن أتباعه كانوا يقصدونه في العلم. كان متكلماً، وهو الذي أظهر مقالات النكار وألف فيها كتباً متعددة، وقد ذكر ابن النديم القائمة التالية من الكتب المنسوبة اليه: كتاب التوحيد، كتاب الردّ على المعتزلة، كتاب الرد على الرافضة، وكتاب الاستطاعة. وقد عثرت في زوارة على قطعة
مخطوطة لإحدى مؤلفاته تحمل عنوان كتاب الردود.
المسعودي، مروج الذهب: 12/ 137، ابن النديم، الفهرست:
258 (1/115)
صفحة 116
عُمان
28) 39/ 21 أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي، من من كدم بين الحمراء وبهلا، وقبره بذات حيل. له عدة مؤلفات أهمها كتاب الاستقامة في الأصول، توجد مخطوطات منه في عمان، وكتاب المعتبر، وكتاب زيادات الأشراف تتبع فيه كتاب الأشراف لابن المندر النيسابوري الشافعي، وله كذلك كتاب جواباته في جزأين.، اللمعة المرضية في أشعة الإباضية: 80.
السالمي
29) 41/ 22 أبو المؤثر الصلت بن خميس، من بهلا من عمان، وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة، وكان أعمى. من أئمة العلماء بعمان، وله سيرة معروفة كتبها الى أبي جابر محمد ابن جعفر، وتوجد مخطوطة. ويوجد أنّ السيرة نفسها قد كتبها أبو جابر محمد بن جعفر إلى أبي المؤثر الصلت بن خميس.
أبو زكرياء الباروني، طبقات: 7، ابن مداد، صفة نسب
العلماء: 17، 33
أخذ
30) 41/ 22 أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي، من الطبقة الرابعة، من علماء الخمسين الثانية من المائة الثانية للهجرة عن أبي عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب، وكانت والدته تحت الربيع بن حبيب. كان حجة في السيرة لا يكاد يشذ عنه شيئ من سيرة الرسول عليه السلام ولا سير المسلمين من بعده، وهو ممن دون أخبار
أهل الدعوة، وروى عنه أبو غانم الخراساني في مدونته
الدرجيني: الطبقات: 263 - 273، الشماخي، السير: 117 –
119
116 (1/116)
صفحة 117
31 (46/ 25
موسى بن عبد الله الحضرمي. لم أجد من عرف 32 25/ 46 أبو معاوية عزان بن الصقر، من عقر نزوى مِنْ
غلافقة
، من العلماء المقدمين بعمان، توفي بصحار سنة 278 هـ،
وقيل سنة 268 هـ.
ابن مداد، صفة نسب العلماء: 17، 46
33) 48/ 26 سعيد بن عبد الله الحضرمي، من قادة الإباضية في القرن الثاني، استخلفه عبد الله بن يحيى على حضرموت حين شخص هو إلى صنعاء، وقام هو بالأمر في حضرموت بعد مقتل عبد الله بن يحيى وله حروب مع ابن عطية قائد بني أمية.
أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني: 23/ 112، 155 – 156 34) 49/ 26 غسان بن محمد الحضرمي. لم أجد من عرف به.
117 (1/117)
صفحة 118
تخريج الأحاديث (1/118)
صفحة 119
تخريج الأحاديث
1) 2/ 4 حديث (الولد للفراش، وللعاهر الحجر).
الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: 2/ 67 - 68، البخاري، الجامع الصحيح: 4/ 171، مسلم، الجامع الصحيح: 3/ 4 - 5، مالك، الموطأ: 2/ 118، أبو داود، سنن:
، 36، 173
1/ 529، النسائي، سنن: 6/ 180، أحمد بن حنبل، مسند:
/0، 239، 238، 187، 14/ 86
، 200، 237 0247
، 1/ 59، 65 61.8
، 326، 129/ 6
، 267
ابن ماجة،
سنن: (نکاح / 59)، (وصايا / 6)، وانظر تخريجه كذلك في الزيلعي، نصب الراية: 3/ 236 - 237. ونقل السالمي عن ابن عبد البر أن حديث (الولد للفراش» من أصح ما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، جاء عن بضعة وعشرين نفساً من الصحابة.
السالمي، شرح الجامع الصحيح: 3/ 304.
5 - 6 حديث جابر بن عبد الله أن رجلاً ذكر للنبي عليه
السلام أن زوجته لا تردُّ يد لامس الخ ..... )
أبو داود، سنن: 1/ 473، النسائي، سنن: 6/ 67 - 68 وقال:
119 (1/119)
صفحة 120
هذا الحديث ليس بثابت. قال السيوطي في شرحه: قال في النهاية: هو إجابتها لمن أرادها ...
وقيل: لا تمنع يَدَ لامس؛ إنّها تعطي من ماله مَنْ يطلب منها، وهذا اشبه. قال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر. السيوطي، شرح سنن النسائي: 6/ 67 - 68. قال أبو الفضل العراقي: ذكره
ابن الجوزي في الموضوعات. إحياء علوم الدين: 2/ 34
وقال الفتني: لا أصل له، وإن صح حُمِلَ على التفريط في المال لا على الفجور، والحديث جيد الإسناد. تذكرة الموضوعات: 129.
3) 11/ 6 قول النبي عليه السلام للمتلاعنين: أما أحدكما
فكاذب الخ. . .)
سنن:
البخاري، الجامع الصحيح: 127/ 6، 179، النسائي
177/ 6:
) 7/ 12 قصة مرثد بن أبي مرثد.
،
النسائي، سنن: 6/ 66 - 68:
،
أبو داود سنن: 1/ 473.
6
الترمذي، سنن: تفسير سورة النور، 1
5) 16/ 9 حديث (احتجبي منه ياسودة.)
راجع تخريج الحديث رقم 1.
17/ 10 حديث (ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها.)
لم اجده بهذا اللفظ، وقد جاء من طريق ابراهيم النخعي
120
: (1/120)
صفحة 121
(من نطر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله اليه يوم القيامة.) وهو الذي أورده المصنف بعده 18/ 10. علاء الدين البرهان فوري، كنز العمال في سنن الأقوال والافعال: 293/ 8 عن عبد الرزاق في الجامع.
ورواية القرطبي: (لا ينظر الله إلى رجل نظر الى فرج امرأة وابنتها.)، تفسير: 5/ 113.
القرطبي
7 17/ 10 حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل تزوج
امرأةً فغمزها ولم يزد على ذلك حتى فارقها فأراد أن يتزوج رسول الله عن ذلك. لم أجده بهذا اللفظ، وله شواهد
ابنتها فنهاه
، 217/ 1
8 21/ 12 حديث (لعن الله من عمل عمل قوم لوط الخ. .) أبو داود، سنن: 2/ 468، أحمد بن حنبل، مسند: ابن ماجة، سنن: 2/ 256، الترمذي، سنن: (كتاب الحدود، 15 أبواب 23، 24.)
9) 21/ 12 حديث (إنَّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن، فمن فعل ذلك ففي النار خالداً مخلداً أبداً فيها.) ابن ماجة، سنن: 1/ 619 من طريق خزيمة بن ثابت وقال: حسن. الدارمي، سنن: 1/ 208.
10) 23/ 13 حديث (من أعتق شقصاً له في مملوكه الخ. .). الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: 3/ 86، قتادة، أقوال قتادة: (مخطوط) 4/ 80.
11) 24/ 13 حديث (من أعتق شقصاً له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد عليه قوم العبد عليه قيمة العدل الخ. .) مالك،
121 (1/121)
صفحة 122
6
الجامع الصحيح: 3/ 118، مسلم الموطأ: 2/ 138، البخاري، الجامع الصحيح: 4/ 212، أبو داود، سنن: (عتاق / 4، 5)، الترمذي، سنن: (أحكام / 14)، ابن ماجة، سنن: (عتق / 7)، أحمد بن حنبل: مسند: 2/ 326، 472 - 4/ 37 50/ 74 0750 12) 28/ 16 حديث (فرق بين النكاح والسفاح الإعلان.)
لم أجده بهذا اللفظ، والذي في كتب الحديث: (فصل ما بين الحلال
والحرام
الدف والصوت في النكاح.) أحمد
بن حنبل
،
مسند:
3/ 418، ابن ماجة، سنن: 1/ 611 النسائي، سنن: 6/ 127، الترمذي، سنن: 3/ 398 - 399. وفي الترمذي أيضاً: (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضر بوا عليه بالدفوف) قال الترمذي: غريب حسن في هذا الباب
13) 28/ 16 حديث عليّ بن أبي طالب أنَّ رسول الله عليه السلام مر يوماً بأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء جوار الخ. . .) مالك، المدونة رواية سحنون: 4/ 44 البرهان فوري، کنز العمال: 8/ 287، وقال: تفرد به حسن بن عبد الله وهو ضعيف.
السالمي
14) 28/ 16 حديث (لا) نكاح إلا بولي وصداق وشاهدين) الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: 2/ 39، شرح الجامع الصحيح: 3/ 3 أبو داود، سنن: 481/ 1، أحمد بن، مسند: 1/ 25، ابن ماجة، سنن: 1/ 605، الترمذي،
حنبل
سنن:
407 - 411/ 3:
،
15) 29/ 16 حديث (أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر.)
122 (1/122)
صفحة 123
أبو داود، سنن: 1/ 480،
الترمذي
، سنن: 420/ 3 وقال:
حديث حسن صحيح ابن ماجة، سنن: 630/ 1،
أحمد
بن
حنبل، مسند: 201/ 3، 377، 382 الحاكم، المستدرك: 2/ 194 وقال: حديث صحيح الإسناد.
16) 30/ 16 - 17 حديث معقل بن يسار. البخاري، الصحيح: 6/ 128، 176، والدارقطني: 382.
الجامع
17) 17/ 30 حديث (أيما امرأةٍ نكحت بغير إذن وليها الخ. .) جابر بن زيد، كتاب النكاح: (مخطوط) ص 2، أبو داود، سنن: 1/ 481، أحمد بن جنبل، مسند: 6/ 166، ابن ماجة، سنن: سنن: 408/ 3 وقال: حديث حسن.
1/ 605، الترمذي
الدارمي
،
، سنن: 62/ 2، الطياليسي
،
مسند: 6/ 206. وانظر
أيضاً، الزيعلي، نصب الراية: 3/ 184 – 187
18) 17/ 30 حديث (السُّلطان وليُّ من لا وليّ له ((أبو داود،
سنن: 1/ 480، ابن ماجة، سنن: 1/ 605، الترمذي، سنن: الدارمي، سنن: 62/ 2، أحمد بن حنبل
، مسند:
: 3/ 408
،
، 1/ 250، 6/ 47، 66، 165، 260
19 17/ 30 حديث (ليس إلى النّساء من أمر النكاح شيء الخ.)
لم أجده بهذا اللفظ، وعند ابن ماجة: (لا تزوج المرأة المرأة، ولا
تزوج المرأةُ نفسها فإنّ الزانية هي التي تزوّج نفسها.) سنن: نكاح / 15
وانظر كذلك: الزيلعي، نصب الراية: 3/ 188. البرهان فوري، كنز العمال: 8/ 236.
6
123 (1/123)
صفحة 124
20) 17/ 30 حديث (المرأة لا تعقد على نفسها عقداً) لم أجده
هكذا، وانظر ما قبله
21) 19/ 34 حديث أنّ بكراً زوجها أبوها وهي كارهة فأتت النبي عليه السلام ففرق بينهما) أنظر الزيلعي، 191/ 3، والدارقطني عن شعيب بن أبي اسحاق عن عطاء الأوزاعي عن عن جابر: 387، ابن ماجة، سنن: 1/ 602 - 603، النسائي، سنن: 6/ 86، أبو داود، سنن: 1/ 480 وما بعدها، أحمد بن حنبل، مسند: 1/ 237، 6/ 328، 329
22 19/ 34 حديث (انّ امرأة جاءت إلى النبي عليه السلام فقالت، يا رسول الله، إن أبي زوجني بابن أخيه، نعم الأب ولكن أراد يرفع حسبه بي الخ (0) النسائي، سنن: 2/ 77، ابن ماجة، سنن: (نكاح / 136)، الزيعلي نصب الراية: 3/ 192، وانظر مسند أحمد فيما قبله.
أن
،
23) 19/ 35 (خبر الذي وطئ أهله نهاراً في رمضان).
البخاري، الجامع الصحيح: 2/ 217 – 218، مسلم، الجامع الصحيح: 3/ 139
24) 20/ 36 حديث أبي هريرة والفضل بن عباس عن النبي عليه السلام (مَنْ أصبح مجنباً أصبح مفطراً) الربيع بن حبيب، الجامع: 1/ 84 - 85، مالك، الموطأ: 1/ 213 - 214،
الصحيح
البخاري، الجامع الصحيح: 1/ 249، مسلم، الجامع الصحيح:
6
137/ 3
124 (1/124)
صفحة 125
كان
25) 20/ 36 حديث عائشة وأم سلمة (أنَّ النبي عليه السلام جنباً من جماع غير احتلام ثم يصوم.) مالك، الموطأ: يصبح 1/ 213، البخاري، الجامع الصحيح: 1/ 249، مسلم، الجامع الصحيح: 3/ 137 – 138
26) 37/ 20 حديث علي بن أبي طالب أنه انكسر أحد زنديه الخ الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: 1/ 36، ابن ماجة، سنن:
1/ 215
27) 37 - 38/ 20 حديث جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام في الذي شَجّ رأسه. أبو داود، سنن: 1/ 82، الدارمي، سنن: 1/ 158
28) 38/ 20 حديث ثوبان أنهم اشتكوا إلى النبي عليه السلام أن يمسحوا على العصائب والتساخين. أبو داود، سنن: البيهقي، سنن: 1/ 228، ابن حزم، المحلى: 2/ 76.
فأمرهم
،32/ 1
29) 22/ 40) قوله عليه السلام (اللهم صل على آل أبي أوفى) مسلم، الجامع الصحيح: 297/ 1
30) 22/ 40 حديث حذيفة (صلّيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأ بسورة البقرة فكان لا يمر بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية رحمةٍ إِلا سألها الخ .. ) الدارمي، سنن: 1/ 141، وقال في تخريجه: ورواه أيضاً أحمد والستة إلا البخاري وصححه الترمذي. 31) 40/ 22 حديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين.) (1/125)
صفحة 126
الربيع بن بيب، الجامع الصحيح: 1/ 62 - 63، مسلم، الجامع الصحيح: 2/ 9، أبو داود، سنن: 1/ 188، ابن ماجة، سنن: أحمد بن حنبل، مسند:
، 2/ 1242
285، 460
، 2/ 241 - 242
32) 22/ 40 حديث (نُهيتُ عن قراءة القرآن في الركوع والسجود الخ .. ) مسلم، الجامع الصحيح: 2/ 48، الدارمي، سنن: 1/ 247، والحديث رواه أيضاً أحمد والنسائي وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه، والترمذي وابن الجارود.
33 23/ 42 حديث أن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشراً ويصلي خلفه أنس ابن مالك فقال: ما رأيتُ أشبه صلاةً برسول الله من صلاة هذا الغلام أبو داود، سنن: 1/ 305، النسائي، سنن: (تطبيق / 76)، أحمد بن حنبل، مسند: 3/ 162 – 163. 34) 42/ 23 حديث حذيفة (سبحان الله العظيم تجزي ثلاثاً. .
( ...
أبو داود، سنن: 1/ 204 مرسلاً من طريق ابن مسعود، ابن ماجة،
سنن: 287/ 1 أحمد
،
بن حنبل
، مسند: 1/ 232،
، 271
400، 397، 394، 389، 384، 382/ 0
35 143/ 23 حديث (إذا تشهد أحدكم فَلْيَتَعوذ من أربع الخ.)
الدعاء
به
الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح: 33/ 1 ولم يذكر بعد التشهد. مسلم، الجامع الصحيح: 2/ 93 من طريق عائشة وأبي هريرة، أحمد، مسند: 2/ 477، النسائي، سنن: (سهو / 64)،
الدارمي
، سنن: 1/ 252.
126 (1/126)
صفحة 127
36) 44/ 24 حديث أبي قتادة الأنصاري أنَّ النبي عليه السلام يسمعنا الآية أحياناً في صلاة الظهر.
البخاري، الجامع الصحيح: 1/ 101، 10.3، 104، مسلم،
الجامع الصحيح: 37/ 2، النسائي، سنن: 2/ 164
، 166
أحمد بن حنبل، مسند: 5/ 295
، 165
،
، 301، 300، 227،
305، 307، 309، 310، 311، ابن ماجة، سنن: (إقامة / 8)
الدارمي، سنن: 1/ 238، 239
37) 24/ 44 قراءة الرسول عليه السلام في الأولى والعصر. البخاري، الجامع الصحيح: 1/ 100، 102، أبو داود، سنن: (صلاة 125)، ابن ماجة، سنن: (اقامة / 7)، أحمد بن حنبل: مسند: 5/ 109
112، 1/ 395،
38 24/ 44 حديث (لا) تجزي صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود. (أبو داود، سنن: 1/ 197، ابن ماجة، سنن: 1/ 282، أحمد، مسند: 4/ 119، الدارمي سنة 1/ 247،، سنن: 2/ 183، الترمذي، سنن: 51/ 2 وقال:
النسائي
حسن
39) 44/ 24 حديث (يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم
صلبه في الركوع والسجود. (ابن ماجة، سنن: 1/ 282، أحمد
مسند: 23/ 4. قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات
رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما
،
40) 44/ 24 حديث البراء بن عازب أنّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يقيم صلبه في ركوعه وسجوده وما بين السجدتين وإذا رفع رأسه من السجدة استوى. (1/127)
صفحة 128
21
1.0
119
128
المحتوى
: الإهداء
المقدمة
أجوبة ابن خلفون فهرس الأعلام. . تخريج الأحاديث
المحتوى
128 (1/128)