صفحة 1
المجال: المطبوعات، مطويات
المادة: فقه
------------------------------------------
العنوان: البيان في أحكام زكاة الفطر
المؤلف: عبد الله بن خليفة الحجي
الناشر: مكتبة غاية المراد
مكان النشر: نزوى - سلطنة عمان
تاريخ النشر: د.ت
الطبعة: د.ط
سلسلة ليتفقهوا في الدين (10)
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) مِن المُؤلِّف مباشَرة (جزاه الله خيرا).
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF)
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 24 رمضان 1446ه/ 24 - شهر 03 - 2025م. سلسلة ليتفقهوا في الدين (10)
مكتبة غاية المراد
البيان في أحكام زكاة الفطر
إعداد:
عبد الله بن خليفة الحجي (1/1)
صفحة 2
الحمد لله الذي جعل الزكاة ركنا من أركان الدين، وأعد لمخرجها
الفوز العظيم، والصلاة والسلام على إمام المزكين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد ...
فالسلام عليکم ورحمة الله وبركاته
هذه رسالة مختصرة في أحكام زكاة الفطر، أحببت وضعها بين أيديكم؛ تعليما للجاهل، وتذكيرا للمتعلم، لحاجة الناس إلى معرفة أحكام زكاة الفطر، فهي مرتبطة بهم عاما بعد عام عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.
وأسأل الله تعالى أن يجزل المثوبة لكاتبها، وقارئها، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا، ويغفر ذنوبنا، وينور قبورنا، إنه سميع مجيب.
أولا: تعريف زكاة الفطر
هي الصدقة التي تخرج عند الفطر من رمضان، وسميت بذلك؛ لأن الفطر هو سببها، وتسمى أيضا " زكاة الأبدان أو فطرة الأبدان": جمع بدن، وهو الجسم، والمراد بها الأنفس؛ لأنها تجب في الأنفس لا في المال، تزكية، وطهارة لها.
ثانيا: متى شرعت
شرعت زكاة الفطر في شهر شعبان من السنة الثانية من هجرة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، بعد مشروعية
صيام رمضان.
ثالثا: حكمها
حكم زكاة الفطر الوجوب؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنهما -: فَرَضْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير " (البخاري). (1/2)
صفحة 3
ملحوظة:
ما جاء في بعض الروايات أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سن زكاة الفطر ليس معناه بأنها سنةً من السنن التي تقابل الفرض، وإنما معنى ذلك أنها ثبتت بالسنة.
رابعا: حكمة مشروعيتها
فرضت زكاة الفطر لتكون:
1 - طهرة للصائم من اللغو والرفث، فهي تجبر الصوم، كما يجبر
سجود السهو الزيادة والنقصان في الصلاة، وكل صائم هو بحاجة إلى أن يطهر صيامه من أثر اللغو والرفث؛ لكونهما
-
يتنافيان مع الصيام، كما دلّ على ذلك حديث الرسول. صلى الله عليه وسلم - عندما قال: " الصوم جُنَّة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا، يَرفُتْ، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله، أو
شاتمه فليقل: إني صائم" (الربيع).
لا يرفث: أي لا يفحش، ولا يتكلم بالكلام القبيح، ويطلق - أيضا - على الجماع ومقدماته.
لا يجهل: أي لا يفعل فعل الجهال، كصياح، وسَفَه، وسخرية ونحو
ذلك.
2 - طُعمة للمساكين، ولأجل إغناء الفقراء عن التسول في ذلك
اليوم، حتى يشاركوا إخوانهم الأغنياء فرحة العيد. فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر؛ طُهرة للصائم من اللغو،
والرفث، وطُعمة للمساكين " (أبو داود).
خامسا: على من تجب
تجب زكاة الفطر على كل مسلم ومن يعوله من المسلمين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر، صاعًا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد، والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين،
وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". - (البخاري) (1/3)
صفحة 4
وقال شيخنا سعيد بن مبروك القنوبي - حفظه الله -:" الصحيح أن كل أحد يُخرج عن نفسه إلا العبد، وإلا الصغار إن
كانوا غير واجدين لها.
سادسا: مَنْ تُعطى
تعطى زكاة الفطر الفقراء والمساكين؛ لإغنائهم في ذلك اليوم - أي يوم العيد -، ويُقدم أهل الصلاح، والتقوى، والخير، ولا تعطى لباقي الأصناف الثمانية المذكورة في الآية الكريمة إنَّما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
والْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمُ
حكيم (التوبة: 60).
والفقير هو مَنْ لا يكفيه دخله لنفقاته الضرورية، ولا يُقدر الدخل؛ إذ النفقات تختلف، فبعض الناس يحتاجون إلى نفقات طائلة، ومنهم من يحتاج إلى نفقات قليلة، فتصرف إلى المستحقين، ويُنظر بقدر الحاجة، فيُعطى الإنسان بقدر حاجته، فقد تكون أسرة أكثر حاجة من غيرها، وقد تكون أسرة أخرى تقابلها هي أقل حاجة منها، ورب شخص يستلم راتبا أكثر من الثاني، إلا أن الأول مستحق للزكاة بخلاف الثاني؛ لأن الأول تلزمه مصاريف أكثر؛ فلذلك ينبغي مراعاة ذلك في تقسيم هذه الصدقات بقدر حاجة أولئك الذين تورع عليهم، ويجوز أن يُعطى شخص أكثر من صاع إذا كانت حاجته أدعى.
سابعا: مقدارها
مقدار زكاة الفطر صاع من طعام، وإن زاد عن الصاع كانت الزيادة صدقة، والله يضاعف لمن يشاء، يخرجها عن نفسه، وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم عولا واجبا عليه، فزكاة الفطر إنما تكون من الفائض عما يحتاج إليه الإنسان لنفسه، (1/4)
صفحة 5
ولأسرته التي يجب عليه عولها، فإن كان هنالك فائض، فمن هذا
الفائض تدفع زكاة الفطر.
وصاع الأرزيقدر بالكيلوجرام بما يساوي (2,048 كجم) تقريبا.
ثامنا: فيم تجب
روي من طريق السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: "سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر على الحرّ، والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، صاعا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو بُر، أو شعير، أو من أقط" (الربيع) - الأقط: اللبن
المجفف.
ويصح إخراجها من كل ما يُقتات به كالأرز، وينبغي أن تخرج من غالب قوت أهل البلد.
وقال سماحة شيخنا القدوة أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله تعالى:" والناس الآن كثيرا ما يقتاتون بالأرز؛ فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز".
تاسعا: إخراج القيمة بدلا من الطعام
قال سماحة شيخنا الخليلي: "حقيقة الأمر في مثل هذه الأشياء التعبدية ينبغي أن لا يتجاوز النص إلى ما وراءه، فلذلك نحن نحبذ الوقوف عند حدود النص، نحبذ إخراج الطعام، إلا إذا تعذر قبول الطعام، بحيث لم يجد الإنسان من يقبله رأسا؛ فعندئذ يعدل عن الطعام إلى القيمة لأجل هذه الضرورة، لأجل عدم وجود المتقبل للطعام". ومن درر سماحته ومع العدول عن الطعام إلى القيمة، فإن القيمة تختلف باختلاف الزمان والمكان؛ فلذلك ينبغي للسائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع، وأن يحتاط بأن يدفع أكثر
من هذه القيمة كأن يدفع في وقتنا هذا ريالاً أو أكثر من ريال". (1/5)
صفحة 6
وواصل سماحته في هذه المسألة بقوله: "والذي يخرجها، ولو أخرج نقدا، إنما يخرج النقد لأجل شراء الطعام المشروع إعطاؤه، فلا حرج في ذلك - إن شاء الله -، كأن يدفع المبالغ إلى جمعية تتولى بدورها شراء الأرز، وتوزيعه على المستحقين".
عاشرا: وقت إخراجها
تجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ويمتد وقتها إلى خروج الإمام إلى أن تقام صلاة العيد، فإذا أقيمت الصلاة انتهى وقتها، وعندئذ تكون صدقة من الصدقات، وقبل ذلك هي زكاة فطر، لما ثبت من طريق ابن عباس: " من أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من (أبو داود) وتقديم زكاة الفطر على صلاة العيد أمر
الصدقات"
واجب.
ولذا يُفضل تأخير صلاة عيد الفطر حتى يتمكن المسلمون من إخراج زكاة الأبدان قبل الصلاة، وثقدم صلاة عيد الأضحى حتى يتمكنوا من ذبح أضاحيهم بعد الصلاة.
ويجوز تقديمها على ذلك الوقت بيوم أو يومين، عندما يتعذر على الإنسان أن يجد أحدا يتقبلها في ذلك الوقت، أو أن يجد مستحقا لها في الوقت المحدد لوجوبها، فيمكن أن يقدمها ويعطيها من يستحقها؛ ولكن بشرط أن يبقى ذلك الْمُعْطى حيا مستحقا لها إلى وقت وجوبها، بحيث تمتد حياته، وهو مسلم متصف بصفة الاستحقاق.
أما لو مات المعطى قبل حلول وقتها؛ فعلى المخرج إعادة إخراجها؛ لأن من أعطيت له مات قبل استحقاقها، وكذلك إن انتفت عنه صفة الاستحقاق بأن ارتد - والعياذ بالله - عن الإسلام، أو استغنى كما لو ورث مالاً مثلا، أو أوصي له مال، أو وُهِبَ له مال، أو نحو ذلك، ففي هذه الحالات جميعا على المخرج أن يعيد إخراجها. (1/6)
صفحة 7
حادي عشر: هل تخرج سرًا أم جهرًا
الزكاة الواجبة شرعا لا ينبغي الإسرار بها؛ لأجل أمرين اثنين: أولهما: أن يبرئ الإنسان نفسه من تهمة عدم القيام بالواجب في إيتاء الزكاة.
ثانيهما حتى يكون قدوة للناس في القيام بالواجب والمسارعة إلى الطاعة.
ثاني عشر: التوكيل في إخراجها
يجوز التوكيل في دفع زكاة الفطر، بشرط أن يكون الموكل أمينا خاصة إن كان الموكل مسافرا، أو لا يعلم عن الفقراء والمساكين في
بلده.
ثالث عشر: حكم من لم يؤد زكاة الفطر يقول سماحة الشيخ بدر الدين الخليلي - حفظه الله -: " نرى أن تارك هذه الزكاة لا يصل به الحال إلى أن يكون كتارك الزكاة المعهودة التي تجب في أصناف المال؛ ولكنه مع ذلك هو خسيس المنزلة سيء 1 ء الحالة؛ لأنه على الأقل أعرض عن سنة مؤكدة ستها رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فلا ينبغي أن يرقى إلى مصاف مَنْ يُرتضون ويتولون، والله تعالى أعلم".
ومن لم يؤد زكاة الفطر في الأعوام الماضية، فقد فاته الأجر، وليس بواجب عليه القضاء؛ ولكن من باب السلامة والاحتياط يتصدق بما وجب عليه من الطعام، وعليه التوبة إلى الله تعالى، وهو من إتباع الحسنة السيئة.
تنبيهات
1) الجنين في بطن أمه لا تخرج عنه زكاة الفطر حتى يولد. (2) المولود إن وُلد بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، فإنه تخرج عنه زكاة الفطر. (1/7)
صفحة 8
إذا كان الشخص في سفر، فإنه يُخرج زكاة الفطر في البلد الذي هو فيه، ومن غالب قوت ذلك البلد، إلا إن أوصى أن يُخرج عنه في بلده، فحينئذ تخرج عنه هناك، ومن غالب قوت بلده.
المرأة ذات المال تخرج زكاة الفطر من مالها، وكذلك الولد المستقل بنفقته. مع صحة إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته العاملة، مع إخبارها بذلك قبل الإخراج.
ه يجوز أن تعطى زكاة الفطر لشخص واحد إذا كان لا يَخرُج بذلك عن حد الفقر إلى حد الغنى؛ ولكن إن كانت هنالك جماعة تحتاج إلى الزكاة، فلا ينبغي أن يُعْطِي هذا الإنسان زكاته لشخص واحد، ويترك البقية الباقية. أما إذا كان بعض الناس يُعْطِي هذه المجموعة، والبقية الأخرى تغطي المجموعة الأخرى - وما شابه ذلك - فلا حرج، ولو أعطاها لشخص واحد إذا كان لا يَخرُج عن حد الفقر إلى حد الغنى.
(6) يُمكن دفع زكاة الفطر إلى أسرة واحدة إذا كانت تلك الأسرة لا تخرج بذلك من حد الفقر إلى الغنى، كما أنه يمكن للإنسان أن يُفرق الصاع الواحد على شخصين.
تعطى زكاة الفطر من يستحقها من أهل البلد، فإن لم يوجد في البلد من يستحقها، صُرفت إلى من يستحقها خارج البلد، والإنسان إذا شق عليه أن يجد من يستحقها في وقت الوجوب، فلا مانع من أن يعزلها بعد وقت وجوبها جانبا، أي أن يكيل مقدار ما يجب عليه صرفه في زكاة الفطر، ثم يفتش عن المستحق، ثم يعطيه إياها، ولو بعد خروج الوقت؛ لأنه بعزله إياها كان بمنزلة من أخرجها. يجوز إعطاء زكاة الفطر عاملة المنزل أو العامل إن كان فقيرا مسلما، بحيث يثق أنه فقير ليس مجرد دعوى. (1/8)
صفحة 9
من كان ناسيا، ولم ينتبه إلى إخراج زكاة الفطر، فانتبه بعد أن صلى العيد، أو أنه كلف غيره، ولم يقم ذلك الغير بإخراج
هذه الزكاة إما لنسيان، أو لإهمال، أو لغيرهما من الأسباب، أو أنه لم يجد الفقير، أو ما شابه ذلك من الأعذار، فإنه عليه أن يقوم بإخراجها ولو بعد الصلاة؛ لأن أمر الناسي واضح، ومَنْ شابهه محمولون عليه.
(10) الإنسان إن دُفِعَتْ له زكاة الفطر، وهو يعلم من نفسه أنه غير مستحق لها، فليس له أخذها.
11) لا يصح التبادل بين زكوات الفطر بين الجيران والأهل إن كانوا غير مستحقين للزكاة، فلا يجوز دفعها إلى الأغنياء. وقال حبيبنا المختار - صلى الله عليه وسلم -: " والمتعدي فيها كمانعها" (الربيع)، قال الربيع المتعدي فيها هو الذي يدفعها
لغير أهلها.
(12) لا يلزم المسلم إخراج زكاة الفطر عن العاملة في المنزل، وإنما تخرجها عن نفسها، إلا إن أراد إخراجها عنها مع إخبارها
بذلك؛ لأنها ليست ممن تجب عليه عولهم عولا واجبا.
13) لا يلزم الزوجة العاملة دفع زكاة فطرها لزوجها العاطل عن العمل، ولكن يجوز لها أن تدفعها إليه إن كان مضطرا، ولا يجد
ما يحتاج إليه في ذلك اليوم.
14) من أراد إخراج زكاة الفطر عن غيره ممن لا يلزمه عوله، فلا بد أن يخبره قبل إخراجه الزكاة؛ حتى ينوي المخرج عنه أنها عن زكاة نفسه.
فإن لم يخبره، أو أخبره بعد دفع هذه الزكاة لمستحقيها لم تجزئ صاحبها، ووجب عليه إخراجها مرة أخرى والله
أعلم.
(15) بما أن زكاة الفطر متعلقة بالأبدان لا بالأموال؛ فإنها تجب
حتى على الفقير إذا كان يجد مقدار ما يُخرج للزكاة، مع ما (1/9)
صفحة 10
يكفيه، ويكفي من يقوم بعوله لقوت يوم العيد، وقيل لقوت
ذلك الشهر، أي شهر شوال.
وزكاة الفطر بالنسبة للفقير هي حق له من جهة، وحق عليه من جهة أخرى؛ ولهذا لا مانع أن يُخرج ما أعطي من زكاة.
فتاوى
السؤال: والدي يُخرج عني، وعن أولادي، وبقية أسرتنا في المنزل زكاة الفطر، ونحن نعمل وقادرين على أدائها؛ ولكن الوالد لا يرضى ذلك خوفا منه؛ لأنه يضع في خاطره، لأننا لا نريد منه ذلك، ومأكلنا ومشربنا واحد، ونفترق في المنام كل في منزله فماذا ترون؟
الجواب: إن قام بدفع زكاة الفطر عنكم مع موافقتكم فلا حرج والله أعلم. (الشيخ أحمد الخليلي)
السؤال: هل ورد ما يدل على أن الصيام لا يُقبل من العبد إلا إذا أدى زكاة الفطر؟
الجواب: ورد في بعض الروايات - التي تحتاج إلى شيء من النظر - بأن صيام رمضان مُعلَّق بزكاة الفطر؛ ولكن ذلك يحتاج إلى زيادة تأمل، ومهما كان - ثبت ذلك أو لم يثبت - فإن فرضية الزكاة أمر دلت عليه السنة النبوية، فليس لأحد أن يفرط في ذلك، والله - تبارك وتعالى - أعلم - (الشيخ سعيد القنوبي) السؤال: هل يجوز للرجل أن يعطي زكاة الفطر لأولاده البالغين المستقلين عنه بمسكن آخر؟
الجواب: إن كانوا فقراء أد قعهم الفقر بحيث إنهم بحاجة إلى هذه الزكاة، وهم مستقلون عنه، لا يتولى هو إطعامهم؛ فلامانع من أن يعطيها لهم - الشيخ أحمد الخليلي) (1/10)
صفحة 11
السؤال: طلبة يدرسون في الخارج، وقد لا يتعرفون على الفقير الذي يستحق الزكاة، ففي هذه الحالة هم مكلفون بالبحث والتقصي عن الفقير هناك، أم يكفي أن يوكلوا أحدا عنهم هنا في عمان؛ لدفع الزكاة؟
الجواب: أما إن وكلوا أمينا يدفع عنهم الزكاة في بلدهم فلا حرج في ذلك؛ لأن القائم في البلد بإمكانه أن يجد الفقير أكثر ممن كان في السفر، لاسيما في البلاد غير المسلمة، فإن العثور على المسلم المستحق لزكاة الفطر هناك قد يكون أمرا عسيرا، فمن التيسير لهم أن يُسمح لهم بأن يوكلوا في بلادهم من يخرجها عنهم - الشيخ أحمد الخليلي)
السؤال: هناك قد تكون مراكز وجمعيات خيرية مسلمة تعنى بشؤون المسلمين، فهل يجوز له أن يدفع لهم الزكاة؟
الجواب: إذا وجدت هذه المراكز، وكانت أمينة، بحيث كان
القائمون عليها أمناء؛ فإنها تسلّم إليهم، ولا حرج (الشيخ أحمد
الخليلي)
وختاما نسأل الله تعالى أن يتقبل منا صيامنا، وزكواتنا، وأن يعيننا على الطاعة في بقية شهور العام، ويختم بالصالحات الباقيات أعمالنا، ويتجاوز عن سيئاتنا، وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ) (يونس: 10)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:: المراجع:
1) الخليلي، أحمد بن حمد، برنامج سؤال أهل الذكر "زكاة الفطر "، 25
رمضان 1424 هـ / 2004/ 11/20 م.
المعولي، المعتصم بن سعيد، المعتمد في فقه الزكاة والصيام. (1/11)
صفحة 12
صدر من السلسلة نفسها:
سلسلة أن تأخير في الدايل
كيفية الغسل كيفية الوضوء والتيمم كيفية الصلاة
كيفية صلاة السفر)
GRY
كيفية صلاة الاستدراك أحكام سجود التلاوة)
ابوكهلان الحجي
أبو كهلان الحجي
إعداد:
أبو كهلان الحجي
مكتبة غاية المراد
GRANNY ALARGE BOOK ORION
حقوق الطبع والتوزيع محفوظة لدى مركز غاية المراد للصوتيات والمرئيات سلطنة عمان - نزوى
هاتف رقم: 25410873 - فاكس رقم: 25411191
هاتف الإدارة: 99899983
E-mail: ghayatalmurad@gmail.com
مكتبة وتسجيلات غاية المراد
التصميم والإخراج 99455 (1/12)