صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: فقه
------------------------------------------
العنوان: الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص
المؤلف: محمد بن يوسف اطفيش
قام بطبعه والتعليق عليه: أبو اسحاق ابراهيم اطفيش
الناشر: المطبعة السلفية
مكان النشر: القاهرة
تاريخ النشر: 1343ه
الطبعة: د.ط
------------------------------------------
ملاحظة: تم استغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF) وليس على ترقيم برنامج الشاملة.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 21 ربيع الأول 1447ه/ 16 - شهر 09 - 2025م. التها الفرق
القوي العام القائمين
تأليف
مجهد الأمة قطب الأئمة
الشيخ محمد بن يوسف القيش
رحمه الله ورضى عنه ونفع المسلمين
بعلومه و تآليفه
قام بطبيعه والتعايق عليه علمية الؤلف عليه الميه وشيعته
ابو اسمان ابراهيم الفيش لطف الله به
حقوق اعادة النابع محفوظة
القاهرة: 1343
المطبعة السلفية - مكنها
الابيتها: عبد النية الطبيب وعبد الفتاح (1/1)
صفحة 2
الدول العرب
النور بالعام العالمين
تأليف
مجهد الأمة قطب الأئمة
الشيخ محمد بن يوسف الطفيش
رحمه الله ورضى عنه ونفع المسلمين
بعلومه وتآليفه
قام بطبعه والتعليق عليه تلميذ المؤلف حفيد اخيه وشيخه
ابو اسحاق ابراهيم الفيش
لطف الله
به
حقوق اعادة الطبع محفوظة
القاهرة: 1343
المطبعة السلفية - ومكينتها
الصاحبيها: مجد الدين الخطيب وعبد الفتاح فان (1/2)
صفحة 3
ترجمة المؤلف
ظهور العالم بالتضلع فى كثير من الفنون بما يعجز عنه فطاحل الامة و بالاحرى افراد العالم، يعد من خوارق العادة، نعم ظهر في بعض المصور جهابذة كبار وأئمة تعنو لمقامهم الرؤس، الا انه قلما تجد واحداً. فاق أهل
منهم
زمانه بدون عوامل واسباب وافرة: اما اننا نجد لاحدهم بيئة تسهل له الوسائل وتمده على استثمار مواهبه
واما ان نجد حكومة تساعد ما منحه الله من قوة الفكر وصدق العزيمة
وخصه به من العلم حتي يترك آثاراً فاخرة لا حفاد أمته يتلقونها بالقبول أما نشأة مثل هذا العالم في وطن عظمت فيه المحن وانعدمت وسائل الراحة وقلت مذكيات المواهب بل في وسط كثير الفتن اشتدت فيه وطأة الاضطهاد للعلماء العاملين وقويت فيه شوكة الذين يستنكفون عن قبول الحق والامتثال اللواجب فمن آيات الله التى تعجز عن اكتناهها العقول الراجحة على رأس هؤلاء العلماء العظام والاساطين الجهابذة والمالكين لازمة العرفان في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر قطب الائمة
ومجتهد الامة
اسم ونسبه و مواره
هو الامام الانجم والمجتهد الاكبر نادرة عصره ووحيد دهره الشيخ محمد ابن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن اسماعيل ابن علامة أوانه و مرجع الفتوي الشيخ محمد بن عبد العزيز المعاصر للولي الأكبر أبي مهدي عيسى بن اسماعيل المليكي اللذين جرى على أيديهما نسب الدين. الحفصي نسبة الى أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه. العدوي نسبة الى عدي بن كعب ابن لؤي القرشي جد أمير المؤمنين عمر، قال في أرجوزته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وآله ومعجزاته في ختامها: (1/3)
صفحة 4
(ب)
يوم بقد
وناظم الابيات من بني عدي يتصل اتصال واليوم بالامس وزند بيد وكلوة بكبد وكند
(1)
(T)
بكتف وكاكل بالكرد وكذة في فخذ واللغد في اذن ذلك من أعلى نسب يغينك عن عقار هم وعن نشب (3) محمد بن يوسف بن عيسى نجل كرام سادة وكيسى فيدنا هو الولي ابن الولي ابن الولي ابن الولي المعتلي اذا أرادوا فعل مالم يرد عدوهم قالوا له ابرق وارعد قد صير الله الخدود منهم فعالنا حين أبينا عنهم رأى وجوههم شموساً أو حجا غرو أشكات على ذوى الحجا (4) وقاهم الله انكارا فانتهوا الى انتصاب وارتفاع ما وهوا وقابة شاهدها من ينقى كمثل النون عن الكسر تقي فهو كبدر حال صحو مشرق و مثل شمس الصحو ضد الغسق مع اجتماع في عدي العمر و بالنبي في لؤي وزمر .. الخ ولد في بلد) يسجن (من) ميزاب (أو مضاب عام ألف ومائتين وستة
وثلاثين هجرية
اعمال وخصائص
قتل أيام حياته فى حماية الدين بالنصح والارشاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفى خدمة العلم بكل ما أوتيه من القوة. جدير بمن يسعى لان يوجد حياة فكرية عظيمة ونهضة جديدة علمية فى الامة ويبعث فيها روح العمل في مناهج السعادة والعزة ان يبذل قواه ويندفع الى ذلك بصدق واخلاص وثبات ومثابرة كذا فليكن العلماء العاملون الذين يرون انهم خلقوا للدين والامة خلقوا لتطهير الهيئة الاجتماعية من ادران الاجرام وللأخذ بيد النفوس المنقادة (1) الكامل (2) الكذة لحمة الفخذ من باطنه وقيل من ظاهره وقبل ما نتأ من اللحم أعالي الفخذ (اللسان). والكرد العتق أو أصلها وا للند بقى فاسكان زوائد من اللحم في باطن الاذن (3) المال (4) رأى صير (1/4)
صفحة 5
(ج)
للحظوظ البهيمية الى منهاج الصلاح والاصلاح، واحاطة الأمة بسياج متين عن البدع والضلالات، وايجاد الوازع الحارس منها عليها بتأثير الوعظ والارشاد
والنصح أفاض الله عليه من مواهبه اللدنية وأشرقت في قلبه الأنوار العرفانية. وانكشفت له الحقائق العلمية الخفية. وتجلت في سماء فكره الحكمة الربانية فكان قدوة للمسالكين وهداية المسترشدين ومنهلا للواردين.
يعز عليه أن يهضم شعب اسلامي ويسلب حريته أو يناله أدنى ضيم. كثير الدعاء بالنصر للامة الاسلامية على من يناويها شديد الرغبة في وجود الجامعة الاسلامية. يرى من الواجب أن يكون الاسلام في عز وأهله في منعة وبرى أن كل ما يلم بشعب اسلامى كائناً من كان من الارهاق فهو نكبة أصابت الأمة لما في ذلك الشعب من التوحيد والانتساب الى الدين الاسلامي - الجامعة العامة - ومن نوادره الدالة على ثقته بالله وقوة ايمانه ما نبأنى به من يوثق بكلامه أنه لما توجه الى الحج لاداء الفريضة عيج عن تونس الى طرابلس في سفينة شراعية فبينما هي في عرض البحر اذ هبت عاصفة شديدة جداً اتلفت قلمة السفينة وذهبت بها عن طريق الجادة الى وسط اللجي وبلغ الأمر الى حد أن استسلم كل من فيها للقضاء وحتى رئيسها وأيقنوا بالملاك فجاءه رفقته وهم في حال الأياس فوجدوه مطمئناً هادئاً كأن لم يحدث شيء وبشرهم بالسلامة والوصول الى طرابلس قريباً فكان الأمر على ما قال. ومنها أنه زاره بعض القسس وكبار الولاة من الاجانب فوقفوا معه في مستوى واحد من الارض فارتفع الى درجة تليه فقال أحدهم: هلا وقفت معنا في هذا المكان فقال: الاسلام يعلو ولا يعلى عليه لا يهاب جباراً ولا يعظم لديه خطر وكم انتابته من نوائب الدهر ومكائد اعداء انفسهم ولم تضعف نفسه أمامها. وكم لعبت حوله من الايدى الاثيمة دسائس. فأن من يطالع كتبه الى الملوك والامراء والولاة يدرك على نفسه وثقته بالبارى جل شأنه. ويتخيل له أنه يرى كتابة في عهد الخلفاء الذين تتضاءل بين أيديهم كل عظمة. وتستحيل كبرياء الجامحين الى ذل وصغار حتى خطب وده (1/5)
صفحة 6
(5)
داهية الملوك الخليفة عبد الحميد الثاني ورآه ممن يعتمد في الامة وفي غايته التى
هي
الجامعة الاسلامية
يرى خدمة الاسلام عموماً والمذهب خصوصاً من اكبر الواجبات التي تحملها. قوى الارادة حصيف الرأى تتراءى له بألمعيته عواقب أمور وتنكشف له حقيقتها من وراء ستارها الكثيف وأحيانا كانها على كتب منه وقد يلقى في روعه فيحدثنا فيقع ما حدث به. وكثيراً ما نسمع منه في الدرس قبل وفاته بقليل يقول بتأثير شديد جداً:
كاد ينقلب العالم ويحدث هول عظيم. يكرر ذلك. ويقول: انه على الابواب وكأنه غدا ولم تمض أشهر بعد وفاته حتى اشتعلت الحرب العظمى. قال: ولا ريب لى محدث ومروع وصاحب الهام وعندى اكتساب وصاحب روحاني علم
ولئن قال خالد الوغى وليث الجحافل الامام الحضرمي: علق الفؤاد بأن أكون أنا الذى نشر الهدى بقواضب ورماح
فان لسان حال القطب بل لسان مقاله يقول:
علق الفؤاد بأن أكون أنا الذى نشر الهدى بأسنة الافلام تصدى لنشر العلم والتاليف منذ الصغر وهو يكرع من حياضه العذبة النمرة فهو اذ ذاك بين اقتطاف ازهار العلوم والتاليف. وتغذية النفوس بالتدريس
عظيم الاجتهاد لم يفتر في الاوقات التى تهجع فيها النفوس لاخذ الراحة ولا
شغلته الدنيا وزخاريفها
نهضت به همته الى اعادة ما كان للامة من الشموخ والمجد والعظمة والازدهاء العامية ومصادمة ما حل بها من الخول والانحلال والخلود الى نقائص الاعمال ولم يجد وسيلة أكبر من الانصراف الكلي الى تنقيح العلوم وتجديد ما اندرس من
السيرة الغراء فانكب على التاليف والتدريس بدون انقطاع ولا فتور (1/6)
صفحة 7
(+)
الصحابة
ويلوح لي أن أول كتابة له أرجوزته نظم المغنى قيل في خمسة آلاف بيت وكم بذات الجهد فى الوقوف عليها ولم أظفر الا بقطعة صغيرة في حرف الألف ان من طالع له كتاب (الشامل للاصل والفرع) الذي ألفه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد أدرك رسوخه فى علوم الشريعة أصلاً وفرعاً وناهيك بشرحه على (النيل، فانه من أوفى الكتب الفقهية الاسلامية وأجمعها وأكملها تحريراً يقف مطالعه على مذاهب المجتهدين المشهورين وائمة علوم الشريعة منذ عهد اجال فكره في شرحه لشرح مختصر العدل والانصاف وقف ومن على براعته في علم الاصول وناهيك بتأليف يبلغ ستة أجزاء متوسطة الحجم في أصول الفقه، ومن وقف على تفسيره) تيسير التفسير) شاهد تبحره في علوم القرآن وغزارة مادته ومقدرته على اظهار حقائق التفسير. ومن قرأ له (تخليص العاني من ربقة جهل المثاني) علم ما أوتيه من قوة البيان والسعة في علوم البلاغة والغوص الى حقائق المعانى وإبرازها من اصدافها لطالبها وهو لعمرى كتاب تمنو له رؤوس الحقيقة والمجاز ويتجلى فيه قولهم كم ترك الأول للآخر وينطق لسان حاله بقول أعمى المعرة: وانى وان كنت الاخير زمانه لآت بما لم تستطعه الاوائل أما احصاء تأليفه فغير يسير وقد تجاوزت المئات أما أجوبته فلا تحصى وله
بتتبع مؤلفاتهم
عناية خاصة بالآداب الاندلسية وثناء على كثير من أدبائها في أساليبهم وابتكارهم لرقائق المعانى كما أن له اعتناء خاصاً. تشرق لك نورانية باطنه وتتصور لك قوة ايمانه واخلاصه للدين في قوله: و ربعي معمور بحب محمد وآل وصحب والدموع عباب فانه يشير بالجملة الحالية الى ما ينتاب الامة المحمدية من النكبات والارهاق وما أصاب سنة المختار صلى الله عليه وسلم وآله من الاندثار والاعراض عن العمل بها وتعاق النفوس بالبدع والمناكر واشتداد الكر عليها من الذين لم يألوا جهداً في قتل الروح الاسلامية في تلك الاقطار ومقاومتها في نفوس أمة الاجابة وانما وجهت معنى الجملة الى هذا لما علمت وشاهدت من الظروف المحيطة (1/7)
صفحة 8
(و)
به إبان نظمه القصيدة ولعظم همته وكبر نفسه. لا على ما يتصوره بسطاء الادراك من أن المراد به حال معينة فأنه أسمى واكبر رضى الله عنه. وذلك سواء اعتبر معمور خبراً كما هو المتبادر أم انشاء على احتمال و بعد أن ضحى من جملة عمره تسعة وثمانين عاما، في العلم والعمل والجهاد واعلاء كلمة الله شكا تأثير الكبر في قواه البدنية فتمنى أن يعود اليه الشباب
ليزداد من جلائل الاعمال فقال:
أصبت بشيب ثم هتم وبالصلع فهل لى الى عهد الشباب اياب فاخدم دين من له الشرف الوفي وفيما يدان أو يباح يشاب له صرت مملوكا فوجهت طاقتي خدمته جدا .......
وان كان هذا المتمنى من قبيل المستحيل ـ وقد يتمنى المستحيل ـ الا أنه يدل على انصرافه بجميع قواه الى تفانيه فيما تمناه الى أن صار مملوك الارادة لوحى الواجب نحو الدين الحنيف نظراً لماضى حياته
اخلاق
من صفاته سماحة النفس والكرم النادران وشدة الوطأة على مرتكبي الكبائر. وعواطف جميلة نحو الفقير واغاثة الملهوف ويبذل في حقه ولو كلفه من قيمة ما تلهف اليه، كثير الفزع الى الله عند الملمات. والتبتل وسهر الليل لتنقيح العلوم حريص على صيانة الشعب من كل حيف ذو هيبة ووقار
أكثر.
وشدة في الحق ومن
اعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول
الحملة الفرنسوية سنة 1299 لا بقوة الحراب ولكن بقوة الحجة والحق، ولقد رأيت له عدة احتجاجات الى رؤساء الحكومة الفرنسوية ضد ما يرتكب من العسف والحيف مع المسلمين بالقطر الجزائرى وله حرص شديد على اقامة شعائر الدين والمحافظة على سير السلف الصالح ومقاومة الامية و من آثاره النهضة العلمية الآن التي قام بها تلاميذه بعده الذين يرون ان (1/8)
صفحة 9
(ز)
لا سعادة الامة الا بها ولا تظهر النفوس من جراثيم الجهل الا بنتائجها وكم سمدت أم بالعلم وشقيت أخرى بالجهل
تاليف
ان استيفاء الكلام على تأليفه وتعدادها لا يفى به مجلد فقد سلكنا في تاريخنا له طريقة ذكر الكتاب في حرفه مع ايراد خطبته وذكر شيء عنه يتصوره به القاريء عسى الله أن يساعدني على اتمامه وابرازه الى عالم المطبوعات ولا بأس أن نذكر الفنون التي كتب فيها واليك:
الاخلاق. الاصول. البلاغة (المعاني والبيان والبديع). التفسير
التجويد. التوحيد. التاريخ. الجبر. الحديث. الحساب. الرسم. السير. الطب الصرف. العروض والقافية. الفقه. الفلك. الفلاحة. الفرائض الفلسفة اللغة. مصطلح الحديث. المنطق. النحو. الوعظ
له غرر القصائد الطوال كالحجازية وأراجيز في الفنون من الفقه والقراءات والعربية وبديعية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تبلغ مائة وثمانين بيتا
ضمت في سمط لآلئها نحو ثلثمائة لطيفة من لطائف البديع مطلعها:
حمداً لمن أخرج الاشيا من العدم الى الوجود لخير العرب والعجم ومدائحه للنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة. وله في النصائح والحكم درر في نهاية النفاسة ومن بديع ما قيل في النصح والارشاد. وهداية النفس الى السداد والاسعاد في المعاش والمعاد. قوله على سبيل التمثيل للدنيا: ومن ذا الذي يبنى على الموج داره ومن ذا الذى يجنى من الطلح اعنا با
وللكبر ذل والسفاه شتيمة ويولى احتقارا كل من كان دعابا
***
وما شئت فاعمله تجاز به ولو تباغي السماء أو تداخل اسرابا
• (1/9)
صفحة 10
(ح)
وتأمل قوله: وكن مولعاً بالسيف تخضبه الدما ولا تولعا بالسيف يخضب اذها! ترى من فخامة المعنى ومتانة المبنى شيئاً عظيما وترى كيف تتصور لك العظمة الجاذبة للنفس الى أوج العز والكمال البشري. النائية بك عن حضيض الصغار والانحطاط
ودر حيث دار الحق واجتنب الهوى بوقت الرضا أو حيث اغضبت اغضابا لقد يستوقف نظر كل ذي لب سليم ونفس شريفة طموحة الى المعالي قوله: فق الناس حتى أنهم أنت كلهم وكن لهم طوداً وغيرك جنها با فان في هذا البيت من الحكمة البالغة ما يصور لك عظمة واجلالا وانخفاضاً في كمال. حكمة تهدى الانسان الى ان يكون أمة في جمعه ما تفرق فيها من
الكمالات. وطوداً فيه يعتصم ويرتقى. و به يهتدى
ولا بد عش بالعز او مت مكرما لدى راية الاسلام لم تخش احضابا
**
اذا طبت نفساً واصطبرت على الاذى تنافست ابدالا وغوثا واقطابا
فهذه القصيدة من غرر ما نظم وابدع ما نسج
ما قيل فيه من المديح قال فيه جهابذة العلماء وفحول الشعراء شيئاً كثيراً الا انه ينبغي لنا في هذه المجالة ان تكتفى بما بين أيدينا وان كان مصة من وشل. قال أحد فطاحل عمان وأكبر شعراء نبي قحطان الشيخ محمد بن شيخان. قصيدة منها:
هو الكامل المرضي والفاضل الذى تدين لعلياه السراة الاكابر
همام غدا بالمغرب اليوم آية وبالمشرق انقادت اليها الخواطر (1/10)
صفحة 11
وله في أخرى:
(ط)
فلطالما خضنا حشى ليل الرضى قبل الفراق والسرور مجارى وكأنما المريخ مجد فضة شبت عليه بقية من نار والليل مسود الجبين تروعه شهب السما كطالب بالثار
الى ان تخلص بقوله:
وجرى شذاها فى الرياض كما جرى فضل ابن يوسف سائر الاقطار
انشاه
رب العرش أكبر آية في الارض قد بهرت أولى الابصار واقامه فى العالمين خليفة لازال يمحو آية الكفار
قد أعجز النجباء بالهم الى يورى بها في الماء جذوة نار
و علت به هماته هام العلا حتى استوت باسرة الاقمار وقال فيه علامة تقوسة الشيخ عبد الله الباروني رضي الله عنه: علامة العصر الذي في وصفه تفردا
حاز المعالي كلها وبالمحاسن ارتدى
فهو امام عصره فاز به من افتدي
لو راه جابر أو مسلم وابن محبوب ومن عنهم حوى لتغالوا كلهم في في مدحه ونسوا كل الذي عنه لوى
**
أنت حري بالذى قد روي أهل النهي من حكمة الشاعر ليش على الله بمستنكر جمع الورى في واحد كابر وقال فيه شاعر العرب على الاطلاق العلامة الشيخ ناصر بن سالم الرواحي رحمه الله من قصيدة: (1/11)
صفحة 12
(ك)
SELLETT
نعم حللت قلوبا لانزال بها لك السلامة لم ترحل ولم تحل بل أنت في الرفرف الاعلى وغبطته في البشر والروح والريحان والجذل لقيت وعدك من حسن مخلدة ونحن للفقد في الاحزان والوجل
ياراحلا عن بني الاسلام تاركهم وللكتابة فعل السيف والاسل ودع معاهدك الزهراء ان بها فما لو احتل غمر البحر لم يسل
وما رئيتك تذكاراً لمحمدة خلدت حمدا وان كان الزمان بلى وله كرامات عديدة وآثار شاهدة له علمية وعملية وتخرج عنه خلق كثير
وليس هذا محل الاطناب
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
تفسير
اسحاق
ما يوجد وسط شكل [] فهو من زيادتنا، يظهر انه خلل من الناسخ وقد وجدنا بعد تمام الكتاب بعض خلل مطبعي، فاضطررنا الى ذكره
صفحة
سطر
خطا
صواب
هامش يتلافون
يتلافوا
لأتمت
لاغت
للعرفيين
للعرنيين
52
1
72
21
88
14
96
122
17
269
عنوان الحية
الزكاة ولو زكي الذكاة ولو ذكي الحيض
احدا له
احد له
والله ولي الاثابة (1/12)
صفحة 13
(ي)
وارث الانبياء علما وحكما وسفير عنها الى من عداها أدرك الملة الحنيفية البيضاء اذ فوضت له شكواها تتضنى مروعة تندب الابم رار حزنا عمالة مقلتاها
عجبا أشرقت من الغرب شمس فاتتنا للشرق يسعى سناها
انها فيضة لدنية سيم تقت لرباني وهذا سناها
**
ما تلقيت يا محمد ذا الفيم ضنة الا وانت من خلصاها
رتاؤه
وقيل في رثاه كثير غير انه لم يكن بين يدى سوى مرثية هذا الشاعر العظيم من احيا لنا الشعر العربي الحقيقي وابدى لنا عصر البلاغة والنبوغ المحضين اللذين اختص الله بهما العرب وزين بهما لغتهم وجعلها أفضل اللغات البشرية قال رضي الله عنه وأفاض على جدثه سحائب الرحمة: عش ماتشاء وراقب فجعة الاجل سينقضى العمر في بطء وفي عجل
لا غرو ان فاضت الاكوان آسفة لفقد فرد على الاكوان مشتمل
يا ناعى القطب من ذا قام موقفه فصار قطب مدار العلم والعمل نعيت فردا أم الدنيا بأجمعها انى احس بدهش شامل جلل
تنمى ابن يوسف فتح السالكين وختم الواصلين مغيث الانفس الكمل محمد مدد الاغواث روحهم مروع النفس ان يعمل وان يقل (1/13)
صفحة 14
الذهب الخالص
المنور بالعالم الخالص
تاليف
مجتهد الأمة قطب الأئمة
الشيخ محمد بن يوسف الطفيس
رحمه الله ورضى عنه ونفع المسلمين
بعلومه وتآليفه
قام بطبعه والتعليق عليه تلميذ المؤلف حفيد اخيه وشيخه
ابو اسحاق ابراهيم اطفيشي
لطف الله
حقوق اعادة الطبع محفوظة
1343
المطبعة السلفية - بمصير
:
به
لصاحبها الكتب الدين الخطيب وعبد الفتاح فنان (1/14)
صفحة 15
بسم الله الحمد الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي لا إله سواه ولا نعبد إلا إياه. والصلاة والسلام على سيدنا
(4)
(1)
محمد وآله وصحبه. وعلى شيخنا الحاج ابراهيم بن يوسف وحزبه وبعد فهذا كتاب يجمع القواعد والحاشية مختصراً. أرجو به الموت على الإسلام والتسهيل يوم أكون محتضراً. سميته بـ (الذهب الخالص. المنوه العلم القالص. وفيه زوائد كثيرة تكاد تكون ثلثاً لا تكاد تجد مسئلة أمر المحشي التحريرها الا حررتها وأثبتها ومهما رأيت من مخالفة فعن عمد أنينها والبحث في الآيات احيله على هميان الزاد وغيره من تفاسيري وكثيراً ما أصحح غير ما صحيح في الأثر والفضل لأبي ستة لانه الذي أسس وكفاني فتفرغت لبعض ما لم يذكره و (التاء) علامة على قلت و (الميم) على مالك و (الشين) على الشافعي و (الحاء) على أبي حنيفة ومالم أنسبه الى هؤلاء ولم أحكه بقيل فهو مذهبنا معشر (1) نص العلماء على جواز الصلاة على غير النبي تبعاً كما ورد وجرى عليه السلف من الصلاة على النبي وآله وصحبه. أما استقلالا فكرهه بعضهم تنزيها وهو الاشبه. وقد ورد عنه عليه لصلاة والسلام اللهم صلى على آل أبي أوفى. وذكر المصنف في خصائصه صلى الله عليه وسلم
لصلاة على من شاء استقلالا وشيخه هو أخوه وجد صاحب هذه التعاليق. كان من الاعلام الجامعين بين العلم والعمل والورع الصادق والفكر الصحيح الثاقب جاب مدة أقطار لطلب العلم وكان محباً للسياحة في الأوطان العلمية. سافر الى تونس ومصر والحجاز وهمان على ماذكر لى توفى رضى الله عنه سنة 1303 بعد أن ترك رجال العلم والدين وعلى رأسهم المؤلف قطب الائمة رحمه الله (2) قلص بمعنى ارتفع وكثر واجتمع وعلا وتدانى وبعد وانضم وانزوى وذهب ونقص وقل وهو من الاضداد وشب الغلام ومشى يحتمل أن يريد الامام بالغ المس الكثير المتداني والمنوه أى الرفيع الشان. ولا شك ان علم الشريعة من أرفع العلوم شأنا اذ به يتقرب العبد إلى الله تعالى. ويحتمل أن يربد بالقالم الذاهب وهو اشارة الى أن علم الفروع تقلص أى ذهب وترك العمل به. أو الذى يذهب لانه
علم
حادث (1/15)
صفحة 16
(الركن الاول في معرفة الله)
الإباضية وهو المراد حيث كتبت لفظة (نا) ولو كان لنا مذهب آخر غيره و (القاف) على قولين و (الهمزة) و (القاف) على أقوال و (الظاء) على الظاهر و (الصاد) على الصحيح واذكر الخلاف بلفظة (أو) ولفظة قولين وأقوال بدون ذكر أداة الاستفهام وهو سبعة أركان. والتوفيق بيد الملك العلام. وأحيل ما يتعلق بالآي على التفسير. وأعبر عن الرخصة بالقول لان قائلها لم يقلها على أنها رخصة بل هو قول له كقول غيره الذي خالفه مع أن كثيراً من الرخص عندهم صحت
عندي أدلتها فخرجت عن حد الرخصة. ولانهم كثيراً ما يطلقون الرخصة على الامر السهل ولو كان قولا له دليل واعتمدت ذلك لما فيه من اختصار وقد فعله الشيخ عامر في الايضاح في مواضع كثيرة يعبرون في الديوان بالرخصة ويعبر هو بالقول في مسئلة واحدة مثل قولهم في الديوان في باب الدين ولا يقضي خليفة اليتيم في دين كان على اليتيم خلاف ما كان عليه وكذلك لا يأخذ خلاف ما له ومنهم من يرخص في الوجهين جميعا فقال الشيخ فى الايضاح في التعبير عن هذا الكلام ما نصه: وخليفة اليتيم والمجنون والغائب لا يقضون في ديونهم خلاف ما عليهم ولا يأخذون في ديونهم خلاف ما لهم وبعض جوز ذلك الخ. وذلك ان الرخصة لغة السهولة واصطلاحا ما خالف الدليل ولو صعب وفيه ان المعاني الاصطلاحية لا بد فيها من بقاء المعنى اللغوى فالاولى ان الرخصة الحكم الشرعي السهل المنتقل اليه الحكم
الصعب لعذر مع وجود سبب الصعب
الركن الأول
في معرفة الله وتوابعها و يشتمل على مقدمة وثلاثة ابواب
المقدمة خلق الله سبحانه الدنيا وهي قيل الارض وما بينها وبين السماء وما على الارض وابطاله بعض. وقيل ما ردت السماء السابعة الى الارض وتطلق أيضا على الليل والنهار وما فيهما وذكره فى السؤالات وأسكنها الجن والانس. (1/16)
صفحة 17
4
(الكلام على المقل ومحله)
الجن
وسموا الثقلين لتقلهم على الارض. او رزانة رأيهم وقدرهم. او تقلهم بالذنوب (اق) والجن تسعة أجزاء والانس جزء. ولا يولد منهم واحد الا ولد من تسعة. والانس عشرة أجزاء تسعة يلجوج وماجوج (1) وجزء سار بني آدم.
وأباح لهم ما فيها الا ما قام الدليل على تحريمه. وزعم (3) بعض ان الاشياء قبل الشرع
على التحريم الا ما قام دليل تحليله. وطبع فيهم العقل وهو عند جمهورنا قوة وبصيرة في القلب كالبصر في العين فهو عرض. وعن عيسى بن يوسف رحمه الله يجوز ان يكون في جوارح الانسان غير باطن القدم (3) (ت) وغير العورة. وقيل هو في الدماغ. وقيل هو جسم لتمييزه الاشياء وحفظها وتحركه وسكونه (ت) بل التمييز والحفظ والتحرك والسكون أفعال للانسان في داخله بها تنبعث القوة والبصيرة (1) هذه رواية مشهورة في كتب التاريخ والتفسير ولم يبتى مجال لقبولها اللهم إلا مكابرة. فان أمم يأجوج ومأجوج قسم من البشر وهم أمم الصين يبلغون ربع العالم اللهم الا أن يقال أن أكثر أجناس البشر متفرع عنهم فان الظاهر أن أكثر أمم الشرق كشوب تركستان وسبيريا وبعض شعوب أوربا كالمجر والبلغار فانهم كما يقولون من الجنس التورانى الذى منه يأجوج ومأجوج والله أعلم بحقيقة ذلك. أما كون هذا الجنس لم يكتشف للبشر فلم يسلمه أحد من العلماء العارفين. مع اكتشاف السد الذي بناه ذوالقرنين. وانسيابهم على العالم واستئصاله قتلا ونهباً وتخريباً من أشراط الساعة وانقراض هذا العالم كما ذكره القرءان والحديث الصحيح ويعرف في أوربا بالخطر الاصفر والله أعلم (2) العلماء في حكم الاشياء قبل ورود الشرع على أقسام ثلاثة قسم يرى اباحتها بمعنى عدم وجود الحكم مطلقاً لا الاباحة التى هى قسم من الاحكام الخمسة فانها التخيير بين الفعل والترك أو رفع الحرج فهذه شرعية والقول بأن الاصل الاباحة رأى أكثر المحققين منا. وقليل منا يقول بحكم العقل فيما أدرك ضرره كذبح الحيوان مثلا فانه تعديب الا انهم يقولون من يرد الشرع وجب المصير اليه. الظاهر ان التعبير بالزعم بالنسبة الى هؤلاء اذ الحظر حكم ولا حكم حينئذ. وقسم يرى حظرها وهم المعتزلة وعندهم ان الحاكم هو العقل والشرع مؤيد له وهذا مبطل لحكمة التشريع. وقسم يرى ان حكمها الوقوف ومعنى قولنا قبل ورود الشرع حيث لا شرع بالكلية وقول المصنف الا ما قام الدليل على تحريمه أي بعد ورود الشرع، فافهم (3) قال علماء النفس أن العقل له ارتباط تام بالمخ لحصول تغيره عند وقوع ارتجاج فى المخ غير أن كثيراً من علماء التشريح في العصر الحاضر اثبتوا ما يناقض ذلك حتى أنه أخذت قطعة من مخ السان في عملية جراحية فشفى بدون أن يحصل له في عقله أقل تغيير قال بعض لم يبق مجال الحصر النفس (العقل) في نقطة مخصوصة من الانسان (1/17)
صفحة 18
(التكليف. وما لا يسع جهله. وما يسع)
المذكورتان. وسي عقلا لمنعه النفس عما تهوى. ويتولد منه العقل الكسي قيل هو علوم تفيدها التجربة وجريان الاحوال (ت) بل ملكة تنتج هذه العلوم. ولا ينفرد
عن الطبعي بخلاف العكس. وبالطبعي يتعلق التكليف اذا كمل ويكمل بالبلوغ والتكليف حقيقة عرفية في الالزام بدون اعتبار مفهومه اللغوي وهو ان تكون به مشقة والملائكة مكلفون. والمندوب غير مكلف به اذ لا لزوم فيه. أو الزام ما فيه مشقة فالملك غير مكلف لانه لا تشق عليه الطاعة والمندوب غير مكلف به لانه غير ملزم. أو الامر والنهي فالملك مكلف لانه مأمور منهي والمندوب مكلف به لانه مأمور به أمر ندب كالمكروه فانه منعي عنه نهى تنزيه (ا ق) ووجه المشقة مع ان كثيرا من الواجبات لا مشقة فيه ان تكرره مشقة وان تركه مهلك. والبلوغ للذكر والانى باحتلام على (ص). أوله وبثلاث شعرات سود في العورة. أو الابط. أو يسوداوين. أو بسوداء غليظة. ولها بتكعب النديين الثابت. أو الندى والحمل والحيض. وله بتكعب الثدى الواحد. وله أيضا عند قومنا بغلظ صوت وفرق راس انف بالمس. وان لم تكن علامة فببلوغ خمسة عشر عاما وهو (ص). أو سبعة عشر. أو أربعة عشر لها. وخمسة عشر له. أو ثلاثة عشر لها وأربعة عشر له وهو مختار عمنا يحيى (اق)
لا يسع جهل التوحيد والشرك طرفة عين ويسع جهل الفرائض حتى يدخل أوقاتها ويكفر (1) بخروجها أو ببقاء ما لا تدرك فيه بشروطها (ق) والمحرمات (1) الكفر عندنا على قسمين: كفر هو الشرك. وهو كل اخلال بالاعتقاد كجعود الله أو مساواته بخلقه أو انكار نبيء وقد قامت الحجة بنبوته أو انكار ما علم بالضرورة من الدين واشباه ذلك وكفر هو النفاق، والفسق. وكفر بالنعمة وهو الخيانة فيهما أقر به من الواجبات. أو اقتراف المحرمات وقد ورد تكفير مرتكب الكبيرة غير الشرك كثيراً في الحديث كقوله صلى الله عليه وسلم د ألا لا ترجمن بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) وقوله (من أتى حائضاً فقد كفر» وقوله (من ترك قتل الحيات خشبة النار فقد كفر، وقوله (سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر» وقوله (ليس بين الميد والكفر الاتركه الصلاة، هذا الحديث رواه الائمة رحمهم الله في مسند الربيع قال النور السالمي رضي الله عنه الحديث رواه الجماعة الا البخارى والنساءى من حديث جابر ولفظه (1/18)
صفحة 19
(المشرك مخاطب بالمروع)
حتى يفعلها. أو يتولى فاعلها لاجلها. أو يصوبه. أو يصوبها. أو يقارف فيها بشئ. وان رأى فاعلا أو قائلا ما لم يعلم حكمه وقف في فعله أو قوله وتركه على ما هو عنده من ولاية أو براءة أو وقوف. وإلا هلك. وقيل لا ان تبرأ منه ووافق ان فعله أو قوله كبيرة. ومن فعل أو قال بجهل ووافق جائزا فناج. أوهالك. أو عاص في الفعل هالك في القول لانه يتجاوز القائل والفعل لا يتجاوز الفاعل الذي هو غير النبي صلى الله وسلم. أو يكره التقدم في الفعل ويهلك في القول (اق) ومن رأى فاعل كبيرة شرك أو سمع قائلها وجب عليه قبل العلم انها كبيرة شرك والنبرئ منه والا هلك في حينه. والواضح انه لا يهلك الا ان أخذ أو قارف. والمشرك مخاطب (1) عندنا كالاصل ومن لم يصله بعث نبيتنا وكان على شريعة نبيء عذر علي (ص). ولا يعذر في الشرك (3) ولو لم ير أحدا. وأول الواجبات معرفة الله (نا) د بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ومعناه أن العبد إذا ترك الصلاة دخل في الكفر فالكلام مساق مساق الشرط، والعرب تقول ما بينى وبينك الاتمام المدة وانقضاء الوقت يمنى اذا انقضى الوقت المضروب بيننا جئتك محاربا وهذا معروف من لغتهم وموجود على السلمتهم فلا اشكال في
بالفرع
الحديث البته
والحديث يدل صريحاً على أن تارك الصلاة كافر فان تركها منكراً لوجوبها كفر شركا اجماعا وان تركها مع الاقرار فهو كافر كفر نصة ولما لم يفرق قومنا بين الكفرين وجعلوا اسم الكفر مرادفا للشرك أشكل عليهم معنى الحديث فاختلفوا في تشريك تارك الصلاة مع الاقرار بوجوبها فمنهم من شركه أخذا بالظاهر فى زعمهم ومنهم من لم يشركه وتكانوا للحديث تاويلاً خرجوا به من ظاهر اللفظ ومقصود الشرع (1) لشمول الخطاب لهم فى مثل قوله تعالى (يابها الناس اعبدوا ربكم، فالعبادة المطلوبة من الكفار شاملة للإيمان اذ لا تصح الا به. لان الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به قال القطب فى الهميان: كما ان الأمر بالصلاة امر بالوضوء قبلها فالشرك لا يمنع وجوب العبادة بل يجب تركه والاشتغال بها بعد تركه. فقوله تعالي (الذي خلقكم، كالملة للعبادة لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية
(2) لوجود الدلائل وتوفر الاسباب لادراك صانع الكون وفى تجدد الملوين اعظم شاهد على الاله المعبود وفى نفسه اكبر الآيات. ولا يوجد شيء بدون موجد والسماء ذات ابراج والارض ذات الحجاج افلا يدلان على الواحد القهار وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد (1/19)
صفحة 20
(الباب الاول تجب معرفة الله)
وهو (ص) أو النظر (ق)
V
يسئل يوم القيامة عن الايمان ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم ثم الحج ثم العمرة ثم
المظالم. والايمان والاسلام والدين مختلفة المفهوم متحدة الما صدق. أو مترادفة. أو متباينة (اق)
الباب الاول
وفيه فصول
الاول تجب معرفة الله سبحانه والاقرار به أنه لا إله إلا هو فلااله عام مخصوص يدخل فيه الله والاستثناء متصل يكفى شمول العام بحسب الوضع للمستثنى في كونه متصلاً فلو عنى دخوله أشرك بعنايته وأسلم بقوله الا الله وليس كذلك وكذا كل استثناء متصل براد المستثني منه من أول الأمر أنه لم يدخل فيه المستنى. فالمستنني منه عام أريد به الخصوص والا كان كاذبا ثم كان صادقا وليس كذلك وكفى في اتصال الاستثناء شمول المستثنى منه للمستشفى وضعا وهو الواحد ذاتاً وصفة وفعلا وعبادة فلا يسمى غيره بالله. متعال عن صفات المخلوقات فلا أول له ولا آخر وهو شيء لا كالاشياء، ومعنى لا أول لأوليته ولا آخر لآخرينه ان له أولية وآخرية بحسب وجود الخلق وفنائهم أى سبقا وبقاء ولا أول لذلك السبق ولا آخر لذلك البقاء ولا يخفى عنه شيء. والشيء ما وجد وبقى وما وجد وفى وما يوجد (نا) أو ذلك وما لا وجود له. أو الموجود الباقي (اق) والفناء العدم بعد وجود وهو (ص) او قطع الله التدبير عن الموجود والاولى
في التعبير انقطاع تدبير الله عن الموجود (ق) وايقاع الفناء وسببه سايتمان له والازل عدم المخلوقات مطلقا أو قبل حدوثها وأما عدمها كانها على القول به في قوله تعالى «كل شيء هالك الا وجهه» فلا يسى أزلا على هذا. أو ما لا بداية له. أو كون الله ولا شيء. والأبد ما لا نهاية له وما لا يزال بينهما (اق) (1/20)
صفحة 21
(الكلام على صفاته تعالى)
والعدم انتفاء الشيء أصلا. أو بعد وجود. وتعلق الازل والعدم والفناء والخذلان
عز
والمحال (ت) واسماء السلب التي بمعنى الترك لا الى شيء. ولا يخلف الله وجل الوعد ولا الوعيد ويثيب ويعاقب على الكسب والاختيار وليس مجبراً. وهو مستو على العرش وسائر خلقه بمعنى مالك وموجد وقاهر. وهو ظاهر بالدلائل باطن عن الحواس. وعالم بالاشياء قبل أن تكون ولا أول لعلمه بها ولا يزول عليه ولا تبدوله البدوات. وسمعه علمه (1) بالاقوال ويطلق على قبوله. وبصره عامه بالافعال والصفات والأجسام والاعراض. وفي الضياء جواز سميع بالافعال بصير بالاقوال. وكلامه وتكلمه خلقه للكلام حيث شاء كالهواء والشجرة كما روى ان الله خلق الكلام في جسد موسى كله ولا تسمعه جبته ولا جبريل. و اجراؤه على لسان مخلوق وخلقه ما يتكلم به مخلوق وذلك فعل. وقيل المراد نفى الضد في ذلك فهو صفة ولا يوصف باذن أو عين أو لسان أو غيرها من الجوارح ولا بجسم ولا عرض ولا حركة ولا سكون ولا يحويه زمان ولا مكان وهو مع كل شيء بالحفظ والعلم والقدرة مخالف لكل ما يخطر بالبال ولولا حفظه لرجعت الاشياء الى العدم فى حينها فانه المبقي لها. خالق للحسن والقبيح والكسب من فاعلهما. قادر على الممكن. مريد للكائن. عالم بذات الصدور. والعلم يتعلق بالواجب والممكن الذى وجد أو يوجد والقدرة بالممكن والارادة بالكائن وتطلق بمعنى العلم وبمعني القضاء على الشيء أنه يكون أو لا يكون. ولا يرى ونافق من قال يرى في الآخرة أو رآه محمد ليلة الاسراء. وأشرك من قال يرى في الدنيا. والنعمة
(1) ان علم الله تعالى انكشاف حقائق الاشياء له فسممه انكشاف المسموعات له و بصره انکشاف المبصرات له وهذا هو الجلال والكمال المطلق اللائق بالمعبود الحق الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما اثبته رضى الله عنه في غير هذا. فذاته كاف في انكشاف المعلومات له انكشافا تاما غير محتاج الى صفة معنوية حقيقية زائدة على الذات قائمة بها تسمى علما. وذاته كاف في انكشاف المسموعات له انكشافا تاما الخ واذ كتبت هذه الاسطر تذكرت انى رأيت القطب في بعض تأليفه ما. معناه ارجو الله أن يتقبل مني بقولى ذاته كاف في انكشاف المعلومات وأظن أن هذا المناسبة ذكر قول سيبويه اسم الجلالة اعرف المعارف وارجو الله أن تصدق حافظة والا فالخطأ من (1/21)
صفحة 22
(تجب معرفة الرسول)
منه فضل والنقمة عدل. وما يصيب الانسان ولو هما أو شوكة فلذنوبه (1) وتحط به عنه ان مسلماً أو لاعلاء الدرجة ولا يقال فى غير المتولى اصابته مصيبة الا بنصب
قرينة تدل على أنه ليس المراد ما يناب عليه
ولا يدخل الجنة أحد ولو نبينا صلى الله عليه وسلم الا برحمة من الله. ومعنى قول بعض اعبد المعنى لا الاسم ولا المسمى والا أشركت أعبد من اتصف بصفات الكمال وهي مختصة بالله لا توجد لغيره فالمعنى هو من اتصف بها ومن قال عبدت المدى فان عنى الله فكأنه عبده من جهة اسمه لا لما تضمنه الاسم فربما أوهم أن من الها أو سمي الله عناداً يستحق العبادة لأن الحكم على المشتق بوذن بعليته وذلك باطل. وذلك تمحيص. والا فان القائل أعبد المسمى انما اراد الواجب الوجود بالذات ولو قال أعبد الاسم وعنى واجب الوجود بالذات لم يكفر الا ترى أنك تقول
مي
اسماؤه هو
"
الثاني تجب معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقرار به انه محمد بن عبد الله. وقيل تلزم معرفة جده عبد المطلب أيضاً. وقيل لا تلزم معرفة ابيه ولا جده بل معرفة أسمه ومعرفة أنه آدمى. ومن حضره اجزاء أن يعرف اسمه. ولا تلزم معرفة أنه عربى هاشمى ولد وبعث بمكة وهجرته وقبره بالمدينة وأنه خاتم الانبياء مبلغ رسالات الله حتى تقوم الحجة خلافا لبعض. ومن شك في وفاته أو جهلها اشرك أي ارتكب خصلة شرك لكن لانجرى عليه أحكام المشرك. وكذا في أمثانه كجهل موته بالمدينة على القول بلزوم علم موته فيها وكالخطأ في صفة الملائكة. وللتبليغ ثلاثة أحوال:
(1) قال بعض ان الثواب على الصبر لا على المصائب اذ هو الذى تحت مقدرة الانسان وكسبه ويرده الاحاديث الواردة في هذا الباب كقوله صلى الله عليه وسلم (ان الصالحين يشتد عليهم وانه لا يصيب مؤمناً نكبة من شوكة فما فوق ذلك الا حطت بها عنه خطيئة ورفع له بها درجة» رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي في شعبه عن عائشة وقوله - ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله به من سيئانه» ويثاب على الصبر زيادة على ثواب الآلام والمصائب ففضل الله واسع يؤتيه من يشاء (1/22)
صفحة 23
10
(عهد النبي ع م للداريين)
(الأولى) أن يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسوله أو كتابه (الثانية) أن لا يصل خبره من على دين نبيء فيعذر
(الثالثة) أن لا يصل من لم يكن على دين فلا يعذر وجعلهما أبو عمار وجهاً وتبليغه وجهاً وتبليغ رسوله أو كتابه وجهاً. ويجوز اطلاق لفظ الرسول والنبيء بأل عليه كما ورد في القرآن على (ص) وهو متواضع عاف صافح خافض الصوت ذو خلق عظيم وملكه بالشام وذلك انه قطع فيه قبل فتحه بركة عظيمة لتميم بن أوس الداري وتسمى بركة التميميين وهي في أعمال القدس وروي أنه أعطى لتميم بن أوس وأخيه نعيم ويزيد بن قيس وأبي عبد الله بن عبد الله وأخيه الطيب بن عبد الله .. وفاكهة بن النعمان وقد أسلموا وسألوه الهبة كتاباً فيه:
بسم ابد الرحمن الرحيم
هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين اذا أعطاه الله الارض وهب لهم بيت عنيون وحبرون والمرطهوم وبيت ابراهيم وما فيهن الى أبد الابد شهد عباس بن عبد المطلب وخزيمة بن قيس وشرحبيل بن حسنة وكتب ثم قال انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت. ولما هاجر قدموا عليه وسألوه أن يجدد لهم كتاباً فكتب فيه:
سم الله الحر الحية
هذا ما أنطى (1) ـ أي أعطى ـ محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه. إني
(1) انطى لغة في أعطى قال الجوهرى هى لغة اليمن وقال غيره هي لغة سعد بن بكر وهذيل والازد وقيس والانصار يجعلون العين الساكنة نونا اذا جاورت الطاء
وقد شرفها النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى الشعبي انه صلى الله عليه وسلم قال لرجل انطه كذا وكذا أى أعطه. وفي حديث آخر وان مال الله مسؤل ومنطى أى معطى وفي حديث الدعاء لا مانع لما أعطيت وفي حديث آخر اليد المنطية خير من اليد السفلى وفي كتابه لوائل وانطوا التبجة (1/23)
صفحة 24
(ما يخرج الانسان به من الشرك)
11
أنطيتكم بيت عنيون وحبرون والمرطهوم وبيت ابراهيم برمتهم وجميع ما فيهم نطية
بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولا عقابهم أبد الأبد فمن آذاهم فيه آذاه الله شهد أبو بكر بن قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب
ومعاوية بن أبي سفيان وكتب
وفتح ذلك في خلافة أبي بكر وأنفذه
الثالث وفيه مقدمة وستة عشر قسما:
المقدمة
يجب اعتقاد حقية ماجاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والاقرار بها اجمالا. وقيل يكفي اعتقاد الجمل الثلاث. وقال بعض ان من اعتقدهن ولم ينطق بهن مشرك وان من قال بدون اجتهاد ودون تقليد مجتهد يكفيه ذلك منافق. وأما بالتفصيل فمنه ما وسع حتى يجيء وقته وما وسع حتى يسئل عنه أو يخطر بباله أو ينكره كتعيين صفة من صفات الله وما وسع حتى تقوم الحجة كنميين نبيء أو ملك وما وسع أبداً ما وجد من قام به كقسم المواريث لكن لا يعذر اذا قال فيه بغير الحق أو قارفه بجهل أو صوب الخطأ فيه
وأنما يخرج من الشرك بالاقرار والاعتقاد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن ما جاء به حق. وأما قوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله واني بعثت بالحق والبعث بعد الموت والقدر، فوجهه أن المراد الايمان الكامل والبعث والقدر خصلة واحدة لأنهما ولو تغايرا لكن قد دخلا في قوله بالحق وخصهما بالذكر للاهتمام بهما. أو الرسالة والبعث بالحق واحدة والمراد ثلاث لدخولها في الثالث ومن أتى بالجمل الثلاث تم توحيده الا
(أى المتوسطة من الانعام فى الصدفة) وفى كتابه تميم الدارى هذا ما انطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ويسمون هذا الانطاء الشريف وهو محفوظ عند أولاده. اه التاج قات و تسمى هذه اللغه استنطاء سعد (1/24)
صفحة 25
12
(مصير الاشياء بعد الفناء)
ان أنكر قسما من الأقسام الآتية أو شك فيه وذكر جمهورنا أنه لا يتم توحيده ع
الله الا بمعرفة الاقسام وبولاية الجملة وبراءتها القسم الأول
عند
يجب اعتقاد أن كل حي يموت إلا الله تعالى. أو اعتقاد أن كل عاقل يموت (ق) والمشهور الاول والاشياء كلها فانية على التلاشي الا الجنة والنار على القول بوجودهما (1) الآن. والمكلفين والأطفال والمجانين فعلى الانقلاب والدوام والاسائر الحيوان فعلي الانقلاب والتلاشى. وقيل في أطفال الكفار وسائر الحيوان بالفناء على التلاشي وهو خطأ فى الاطفال. قيل والا الذنب فغير فان. والموت
عجم
انقطاع الحياة. والحياة قوة تتبع اعتدال المزاج فبينهما تقابل الملكة والعدم. أو الموت كيفية مخلوقة في الحى لقوله عز وجل خلق الموت فبينهما تقابل التضاد. واجيب بان الخلق التقدير (ق). وذلك ان المتقابلين ان كانا وجودين فان تعقل كل بالنظر الآخر فمتضايفان كالابوة والبنوة وان لم يتعقلا بذلك فمتضادان كالسواد والبياض. وان كان أحدهما عدميا فان اعتبر فيه كون الموضوع قابلا للوجودي بحسب شخصه كدم اللحية عن الامرد أو نوعه كمدمها عن المرأة أو جنسه القريب كعدمها عن الفرس أو البعيد كمدمها عن الشجرة فمتقابلان تقابل الملكة والعدم وان لم يعتبر
ذلك كالسواد وان لا سواد فتقابل الايجاب والسلب وهلاك الاشياء عدم محض خلقت من غير شيء وتعدم الى غير شيء وتعاد من غير شيء. ومعنى ما ورد أن عجم الذنب وهو مثل حبة الخردل أسفل الصلب عند المصمص لا يفنى وان الانسان ينبت منه ان الله سبحانه يعيد الاعيان الفانية
(1) وهو الاشبه لتوفر الادلة عليه كصيغ الماضى فى آيات مثل قوله تعالى دا د أعدت للمتقين - أعدت للكافرين - وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة» في أمثالها ويبحث ان الماضى في كلام الله عز وجل يدل على تحقق الوقوع كقوله «أتى أمر الله - انا
اعطيناك الكوثر» وسيأتي للامام. وهما موجودتان على الصحيح الكثرة دلائل الوجود وشهرتها
- (1/25)
صفحة 26
(الايمان بقيام الساعة)
13
ويركبها عليه لحكمة لا لتعذر الاعادة الا بذلك مع ان التحقيق انه يغني أيضا. والاستثناء في حديث كل ابن آدم يفنى الا عجم الذنب فمنه يركب منقطع اى لكن عجم الذنب منه يركب بعد اعادته. هذا ما ظهر لي وبسطته في حاشية السؤالات القسم الثاني
يجب اعتقاد قيام الساعة وهو نفخة الموت واختص الله بعلمها ولكن لقربها علامات منها كما في الحديث «ان تلد الامة ربتها» وفي السؤالات ربها وربتها وان المعنى ان الاماء يلدن من مواليهن وهم ذوو أحساب ويكون الولد كالاب في الحسب كذا قال ولعل المراد كثرة التسرى والولادة والا فاصل ذلك موجود قبل ذلك الزمان ومن عادة شيخنا التعبير بمثل ذلك يقول ولدت النخلة في هذا العام ويريد كثرة ولادة النخيل ثم رأيت النووى ذكر ذلك لكن عبارته بنت السيد في معنى السيد والحمد لله. وقال أيضا وقيل يكثر بيع السراري حتى تشترى المرأة أو الرجل امه ويستعبدها جاهلا بأنها امه قبل وفى الحديث دلالة على ان ام الولد امة (ت) للنص على أنها مربوبة للولد. وأما قوله صلى الله عليه وسلم أم الولد حرة فمعناه تعامل في الاحسان معاملة الحرة ويدل لذلك أنها بيعت على عهد الصحابة وأنها باقية في الاستخدام وانها تجامع بلا عقد نكاح بعد ولادتها. وأيضا اذا مات السيد ملكها ولده. ولا يخفى ان الساعة تطلق على وقت نفخة الموت. وعلى وقت نفخة البعث. وعلى الوقت الواسع العام لذلك كله وما بينه وما بعده. ويطلق أيضا قيام الساعة والقيامة على وقوع نفخة الموت. واذا قيل يوم القيامة صح ان يراد وقت قيام الناس من قبورهم. أو وقت نفخة الموت. أو الوقت الواسع الذي يقع القيام من القبور في بعضه. هذا تحرير المقام
ونفخة الفزع ونفخة الموت فى الدنيا وما بعد نفخة الموت من الدنيا الى نفخة البعث وهو (ص) (ظ) لوجود الملوين وأما قوله صلى الله عليه وسلم (ما بين فناء الدنيا (1/26)
صفحة 27
14
(يجب الايمان بالبعث - والحساب)
إلى وقت البعث اربعون (أى سنة فامل تقديره ما بين فناء أهل الدنيا. أو من الآخرة وعليهما فالدنيا والآخرة متناقضتان لا تجتمعان ولا ترتفعان فناء هذه حدوث تلك. أو لا من الدنيا ولا من الآخرة فهما ضدان مرتفعان ليس فناء احداهما حدوث الاخرى. والنفخ لاسرافيل. أو يعينه جبريل في النفيخ. أو ملك آخر (اق) ذكر ابو يعقوب بعض ذلك في الدليل وذكر ان الدنيا تخالف الآخرة بانها كون وفساد الى عدم. وان الهلاك في الآية مرتبط بالاحياء. وتسمى تلك المدة البرزخ على الاخير. وقيل مطلقا. ومن مات قبل الساعة فهو في الآخرة علي (ص). أو في الدنيا. أو في البرزخ (اق)
الثالث
يجب اعتقاد البعث والمبعوث هو الاجساد الفانية بعينها (نا) وعند الجمهور. أو أجساد مثلها وهو باطل (ق) فيعاد ما فنى منها بعينه. أو مثله القولان. ويؤلف ما تفرق وبقى وذلك مبنى على ان الفناء أنهما يعم الحياة لا الاجسام كما قيل ببقاء العرش وعلى ان الهلاك في الآية يشمل العدم المحض والموت وتفرق الاجزاء وذكر الشيخ عن ابى يعقوب في الدليل انه لم يأت خبر في فناء العرش والسموات والارض فان فنيت عادت وان لم تفن بقيت الى المحشر وجاز فناؤها وان العلماء استبعدوا قول من يقول ان العرش وما دونه والسموات والارض تفنى وتعدم كحالها في الازل
الرابع
يجب الايمان بالحساب وهو اظهار تفصيل العمل الصالح وتمييزه من غيره واظهار المقبول والمردود ومقدار الثواب والعقاب وتذكير الناسي لعمله. هذا تحرير المقام ولا يسئل نبيء أو مشرك عن عمله شيئا فشيئا كله ولو سئل عن بعض. وقيل يستل المشرك. وفي التفسير بحث فيه. ويحاسب المؤمن حسابا يسيرا فيدخل الجنة والمنافق عسيرا فالنار. وحيث ورد نفى الحساب عن المؤمن فالمراد نفى المناقشة هذا تحقيق المقام فدع ما سواه (1/27)
صفحة 28
) يجب الايمان بثواب الله وعقابه والملائكة)
الخامس
15
يجب الايمان بثواب الله لاوليائه وهو الجنة ومعرفتها باسمها وانها ثواب اوليائه في الآخرة لا انقطاع لها. قيل وانها قصور وانهار وبساتين وهي فوق السماء السابعة. السادس
يجب الإيمان بعقاب الله لاعدائه بالنار ومعرفتها باسمها وانها معاقب بها أعداؤه في الآخرة لا انقطاع لها. قيل وانها سوداء مظلمة وقودها الناس والحجارة وهى تحت الارض السابعة وهما موجودتان على (ص) لكثرة دلائل الوجود وشهرتها. والله سبحانه حكيم في أفعاله. والحكمة في خلقهما قبل وقت الجزاء بهما فتح باب من الجنة. للسعيد في قبره وتنعه فيها وهو بصورة طائر أخضر وباب من النار ليرى مكانه الذي تجاه الله منه وفتح باب من النار للشقى يعذب بها وباب من الجنة ليرى ما فاته. والتبشير بان الجنة معدة وان فيها الآن كذا وكذا مدخر. والانذار بان النار معدة وان فيها كذا وكذا. ولا نقول بوجوب رعاية المصلحة اذ لا واجب على الله. وقالت المعتزلة تخلقان يوم القيامة ولا يلزم معرفة وجودهما الآن. ووقف بعض في وجودهما. الآن وعدمه
السابع
يجب اعتقاد وجود الملائكة وانهم والانس والجن كل غير الآخر. وهم عشرة أجزاء تسمة الكروبيون بتخفيف الرَّاء من كرب بمعنى القرب فهم قربون أو يتقرب بهم الى الله أو من الكرب المكروه فانه يزال يهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وجزء لما شاء الله كالرسالة ويسمى اصحابها الروحانيين بضم الراء نسب الى الروح على غير قياس بمعنى الهدى الذى هو كالروح للجسد. أو الرحمة فاتهم
راحمون جدا. أو الوحى فانه يوحى اليهم بالاعمال. أو أمر النبوة. أو حكم الله. أو
امره فانهم يكون ذلك مثل جبريل فانه مرسل الى الانبياء وبالزلازل والعقاب ومثل (1/28)
صفحة 29
16
(الملائكة وصفاتهم ومالا يجوز في حقهم)
اسرافيل فقد قرن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين مرسلا اليه قبل جبريل. ومثل ميكائيل ارسل بالسحاب والنبات ومثل عزرائيل وأعوانه فانهم مرسلون للموت. ومثل الملائكة الذين أرسلهم يوم بدر ويوم حنين ويوم الاحزاب والذين أرسلهم لهلاك الكفار وغير ذلك وكالخزانة للنار وولاية أمر الجنة وكالحفظ. وأهله
اثنان لكل انسان. أو أربعة أو خمسة. أوستة أو وثلاثون أولا يقصرون على عـ
عدد
معلوم (اق) ويكتبون ما يثاب عليه أو يعاقب مما ظهر وهو (ص) أوكل ما فعل ولو أنينا فى مرض ويُمحى عند النقل من صحفهم مالا ثواب فيه ولا عقاب. أو ما ظهر وما في قلبه بأن يطلعهم الله عليه (اق) وخلقتهم متفاوتة بعض قبل بعض الى الآن للآثار الواردة وموتهم يوم القيامة وهو (ص) أو متفاوتة في الخلق والموت. أو خلقوا مرة وسيموتون مرة (اق) وهم سعداء بمعنى أن الله سبحانه راض عنهم لا يسخط عليهم فيعذبهم بالنار على ان يخلق فيهم طبع التألم هذا تحرير المقام ولا يوصفون بتعب أو شهوة أو ذكورية أو أنونية أو طفولية أو جنون أو لحم أو دم أو غائط أو بول أو جوع أو عطش ومن وصفهم بشيء من ذلك أشرك وهو (ص) أو ان وصفهم كلهم به والا نافق وشهر (ق) والخطأ في صفتهم شرك وفى صفة الله بالتأويل نفاق وبالمواجهة شرك. ويوصفون بالاجنحة والرأس والفم واللسان والاذن وشحمته والعين والعائق والعنق واليد والرجل والركبة والساق ونحو ذلك لا بالفرج. وأما حديث نضح جبريل فرجه بعد الوضوء يريني كيف أفعل) فانما هو تمثيل. بالصب الى ما تحت السرة أو الى ما فوق الركبة تعليما له فيما روى قومنا من النضح وبالخوف والرجاء والحج والصلاة والذكر والاستغفار والصوم بالنزام أمر شاق على الجسد منقص له في الجملة ولو كانوا لا يلحقهم تعب مثل القيام على رجل واحدة وتتابع التسبيح تتابعا شديدا فاتهم مخلوقون والمخلوق من حيث هو مخلوق لا بد أن تكون أحواله بعضها أشد من بعض على الذات ومضعف لها ومنقص ولو كان لا يتألم لها كالجبل تناله الشدة بكسره ولا يتألم لها مثل ما روى أن ملكا انكسرت له ريئة لتعجيل الله له فى عمل وجاء ان الملك يشق عليه تأخير ركعتى المغرب بمعنى (1/29)
صفحة 30
(الكلام على الملائكة وما يليق بهم)
17
انه يكره ذلك ولا يعد في ذلك التأخير بالاذكار المأمور بها عقب فرض المغرب مثل قولك استجير بالله من النار سبعا. ومثل الأستغفار سبعين مرة. ومثل قراءة آية الكرسي وآمن الرسول وشهد الله. ويمكن ان يكون صومهم هو التسبيح بقاء بهم وتركهم التسبيح باللسان فيكون أشد في الجملة وذلك إنه جاء الأثر ان التسبيح لهم كالغداء هذا تحرير المقام
وزعم بعض أنهم يأكلون من شجرة الخلد فصومهم ترك الاكل منها. وهم أنوار والنور جسم أو أجسام متنورة. وتجب ولا يتهم وتخصيص جبريل بها وبمعرفته بهذا الاسم باحدى لغاته من هذه المادة كاسم الله ومحمد والقرآن والجنة والنار وآدم. وولا يتهم حبهم على الطاعة وطلب الرحمة لهم وهى رضى الله لا بالاستغفار لانه لا ذنب لهم. مطيعون باختيارهم طبعوا طبع من لا يعصى وطبعوا طبع من يطيع وكفر نفاقا من قال طبعوا على الطاعة أو ترك المعصية، ومن وصف هاروت وماروت بالمعصية مع بقائها على وصف الملائكة، وأما على اخراجهما الى طبع الانسان فلا نفاق على واصفهما بالمعصية. واشرك من وصف بها غيرهما من الملائكة. وثوابهم على أعمالهم رضى الله عنهم. أو ما يوافقهم من التوفيق الى الطاعة. أو ايصال الهدايا للمسلمين والعقاب للكافرين في الدنيا. أو كل عبادة الله عز وجل (اق) ورضاه عنهم المذكور صفة فعل لا صفة ذات لان صفة الذات لا تكون ثوابا لانها هو. ويوالون ويبرأون
بالظاهر
و بنو آدم المسلمون أفضل منهم لانهم خدم لهم ولان المؤمنين يحصلون العبادات مع وجود الموانع كالشياطين والنفس كما قال ابو خزر وابو يعقوب يوسف وهو (ص) بل قبل المسلم الواحد أفضل منهم جميعا وهو أصح لورود الحديث به. وقيل الملائكة أفضل اقوله «لا يعصون الله ما أمرهم ويبحث ان نوبة المؤمن من المعصية أفضل من عدم معصيتهم من حيث وجود الموانع واقوله «ما هذا بشرا أن هذا الا ملك كريم» ويبحث فيه بانه كلام محكى عن نسوة غير متفقهة وبانه في البهاء والجمال. ولقوله عباد مكرمون، ويبحث فيه بان فيه اثبات الاكرام لهم لا تفضيلهم في الاكرام. (1/30)
صفحة 31
18
(الايمان بالانبياء والرسل)
وفى المواهب ان تفضيل الملائكة مذهب المعتزلة والفلاسفة وبعض الاشعرية والباقلاني. وقيل رُسل البشر أفضل من رسل الملائكة ورسلهم أفضل من عامة البشر وعامتهم أفضل من عامة الملائكة. وزعم السعد ان رسل الملائكة مجمع علي تفضيلهم على عامة البشر بالضرورة وليس كذلك بل فيه خلاف. وقيل خواص بني آدم افضل من خواص الملائكة وخواصهم أفضل من سائر المؤمنين. وقيل خواص الملائكة أفضل من خواص المؤمنين وخواصهم أفضل من عامة الملائكة وليس قولا للمتزلة كما ظن بعضهم. و فى المواهب خواص الملائكة جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وحملة العرش والمقربون والروحانيون والكروبيون والصحيح أن الخلاف في غير نبينا صلى الله عليه وسلم فانه افضل المخلوقات. وقال جار الله جبريل أفضل منه وهو خطأ، وليس ذلك جهلا بمذهبه كما قيل لان. مذهبه تفضيل الملائكة على المؤمنين مطلقا فيما قال بعضهم. وأصل الملك ملئك بالهمز بعد اللام بوزن جعفر حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال ولذلك تراها في ملائكة وهو مقلوب مألك بوزن جعفر بتقديم الهمزة على اللام من الالوكة وهي الرسالة والميم زائدة وقيل زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس والميم أصل
النبي
الثامن
يجب الإيمان بالانبياء والرسل والعلم بأنهم كلهم آدميون، والنبيء أوحى اليه أمر بالتبليغ أم لم يؤمر والرسول أمر به فبينهما عموم وخصوص مطلقا. وقيل كل نبي رسول وبالعكس لقوله «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيء» فاطلق الارسال على فيكون العطف تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذات كانه قيل ممن اتصف بالرسالة والنبؤة، ولا يتصور نبيء بلا أمر للناس ونهى لهم واجيب بأن الاصل ولا نبأنا نبينا على حد - علفتها تبنا وماء - وبان الارسال الجمل واعلام الناس بالنبوة والرسالة. وقيل لا رسول الا من كان له كتاب ناسخ وهو ضعيف لقلة الكتب وكثرة الرسل بنص النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النظام لا نبي الا وقد ارسل
إلى الكافة (1/31)
صفحة 32
الانباء والرسل وما يجب في حقهم)
19
ومن شأن النبيء الارشاد للخير والأمر والنهي ولا يكون الا سالما من منفر نسي أو بدنى. وأما بلاء أيوب وعمى يعقوب فبعد التبليغ والاعجاز. ولا يكون عند الجمهور امرأة خلافا لمن قال بنبوءة حواء وسارة وهاجر وآسية وام موسى ومريم ولا عبداً أو أمة خلافا لمن قال بنبوءة هاجر ولقمان. و (ص) انه وذا القرنين وصاحب اخدود من الاخاديد الثلاثة ـ حفر احدهن من اجل انتشار الايمان بميسي بسببه لاحراق من آمن يه ـ أولياء لا انبياء واختلف في الخضر، وقد ذكر الشيخ القمان وترحم عليه بالرضا هو من شعار الأولياء، فان شعار الانبياء الصلاة والسلام. ولا عموديا راحلا خلافا لمن قال ذلك فيى يعقوب وبنيه لقوله عز وجل «وجاء بكم من البدو» (ت) ويبحث بانهم حضريون كانوا فى البدو ثم جاءوا أو كانوا بداة أهل ماشية لكن ليسوا عموديين
راحلين. وقيل البدو اسم مدينة وهو باطل كما قال أبو يعقوب يوسف والا نبياء مائة الف وأربعة وعشرون الفا. أو ثمانية آلاف (ق) والرسل ثلثمائة وثلاثة عشر وهو (ص). أو أربعة عشر. أو خمسة عشر (اق) وأولهم آدم وآخرهم سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام (ت) وانما قال صلى الله عليه وسلم نعم في جواب أبي ذر فى آدم أنبياً كان أم رسولا مع ان أم تجاب بالتعيين اذا كانت متصلة، لرجوع الجواب الى الشقين معاً بالاثبات فنعم نائبة عن قوله هو نبي رسول كما يجوز ذلك في النفي كما تقول أياً كل زيد أو يشرب اليوم فتجاب بلا ويريد المجيب لا يأكل ولا يشرب وقال ذو الرمة لا في جوب قول العجوز
أذو زوجة بالمصر ام ذو خصومة (1))
بريد لا أنا ذو زوجة ولا ذو خصومة ولان أم في كلام أبي ذر منقطعة كبل في
(1) تمامه - اراك لها بالبصرة العام ثاويا - وبعده:
أحدهما. كما ترد
فقلت لها لا ان أعلى جيرة لا كتبة الدهنا جميعا وماليا ومما قرره المصنف رحمه الله يعلم أن نعم ترد لاثبات الطرفين المطلوب تعيين | لا لنفيهما معاً تخطئة للمستفهم في اعتقاده الثبوت لاحدهما لا جواب لام. على أنهم قالوا عند الكلام على حديث ذى اليدين ان ام تجاب بني الامرين جميعا لهذا قال بعض عند الكلام على البيت أن لا
كنمم ويجوز أن تكون لا ناهية حذف مجزومها بقرينة ما بعده أي لا تظنى شيئاً من ذلك (1/32)
صفحة 33
20
(القول في النبوءة والرسالة)
المعنى فكانه قال بل أكان رسولا وحذف كان وعبر بأم فأجيب بالتعيين الذي ضرب اليه بأم فنعم نائبة عن قوله هو رسول، ثم رأيت في تاريخ الخميس أنبي مرسل بدون أم قال نعم فلا اشكال. وأولاد اسرائيل من صلبه أنبياء والصحيح أنهم أولياء تابوا من ذنبهم لا أنبياء لان الانبياء لا يعصون وهم عصوا الا يوسف فنبيء مرسل لم يعص، وأول نبيء من ذرية هذه الاولاد موسى كما ظهر لي توجيه کلام الشيخ و آخرهم عيسى وكان بعده نبيء اسرائيلي غير مشهور و نبيئان من العرب غير مشهورين خالد ابن سنان العبسى وحنظلة بن صفوان والثلاثة على دين عيسى قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيئتنا وشعيب وصالح وهود من العرب. وآدم وشيت وخانوخ وهو ادريس أول من كتب ونوح سريانيون. ووجه قوله في تفسير جم غفير يعنى كثيراً طيباً ان كثيراً تفسير لجم وطيباً حال من الضمير في كثير لا تفسير لغفير لان غفيراً بمعنى ساتراً للارض للكثرة
والنبوءة والرسالة اضطراريتان نظرا الى الايحاء والارسال والكون عند الله نبينا والرسالة اكتسابية اعتباراً الجانب التبليغ لان الرسالة قد تطلق عليه. أو كلتاهما اكتسابية اعتباراً لجانب التبليغ في الرسالة وجانب القبول والتأثر في جانب النبوة أو الجانب تهذيب النفس فيهما حتى كان أهلا وهو (ص) (اق) وأشد الوحى ما كصوت الناقوس، وقد يأتى ملك الوحى بصورة رجل يتكلم، ويأتى تارة في المنام، وقصر بعض الانبياء عليه، وبعض يكتب له فى الارض أو غيرها. ونبيتنا مرسل الى من قبله، ومن معه، ومن بعده. و آدم و نوح و ابراهيم وموسى وهارون و داود وسليمان وعيسي مرسلون الى من معهم في عصرهم ومن بعدهم وهم أهل كافة، ولا اشكال بلوط في جنب ابراهيم فان ابراهيم مرسل الى لوط أيضاً، ومن أرسل اليه لوط وغيرهم، وأرسل غير هؤلاء إلى مخصوصين يجوز لمن بلغته دعوتهم من غير المخصوصين أن يجيبهم وأن يجيب غيرهم من الانبناء في عصر واحد ان اختلفت شريعتهما هذا مراد الشيخ والله أعلم، وذلك لقوله يسوغ فان من لم يكن على دين نبيء متقدم أو كان عليه وبلغته دعوة متأخر يجب عليه اتباع المتأخر لا يسوغ له الاتباع سوغاً فقط إلا أن يتكلف بحمل السوغ على الوجوب (1/33)
صفحة 34
(الايمان بالكتب. وذكرها)
21
كما قد يفعل ذلك في لفظ ينبغى. وروى عن عيسى عليه السلام أنه قال انما بعثت. الى الفم الرابضة بني اسرائيل دون غيرهم. ولا تسوغ الاقامة على الشرك
التاسع
يجب الإيمان بكتب الله عموماً وبالقرآن خصوصاً وهى مائة وأربعة. خمسون على شيت. وثلاثون على ادريس. وعشرة على ابراهيم مواعظ وأمثال، وعشرة على موسى عبر. ثم التوراة عليه والزبور على داود وهو مواعظ والانجيل على عيسى والفرقان على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ناسخ لتلاوتها وكتابتها وبعض أحكامها، ولم يبدل هو والزبور وبدل غالب التوراة والانجيل، وأفضلها الفرقان فالتوراة فالانجيل فالزبور. وأفضل الانبياء نبيتنا، فابراهيم وهو (ص) فموسى، فنوح، فعيسى أو نبيتنا قادم. أو فتوح. أو فموسى. أو فعيسى (ا ق) ونزلت صحف ابراهيم لثلاث مضين من رمضان. أوفى أول ليلة (ق) والتوراة لست والانجيل لثلاث عشرة. أو لا ننتى عشرة. والزبور لثمان عشرة إلى أنبئانها دفعة، والفرقان في الرابعة والعشرين ليلة قدر الى سماء الدنيا من اللوح المحفوظ درة بيضاء عرضها كطولها مسيرة خمسمائة سنة. أو جبهة ملك (ق) ونزل بعد ذلك في ذلك الشهر وما بعده بحسب المصالح وتم في عشر بمكة وعشر بطيبة. أو في ثلاث عشرة بها وعشر بطيبة (ق) وكل الكتب عن جبريل عن ميكائيل عن اسرافيل عن اللوح المحفوظ. أو عنه وعن ملائكة بالنسخ من اللوح. أو عن جبريل عن اللوح (ا ق) والكتابة في اللوح بالقلم بامر الله لا بناسخ. أو ما فيه من الكتب عن ملك الالهام (ق) ووجه كون الملائكة سفرة بين الله وخلقه أى كتبة انهم يكتبون من اللوح المحفوظ الوحى أو يجمعونه أو أنهم رسل، وسافر بمعنى رسول يجمع على سفرة كما على سفراء، وكل آية معجزة للفصحاء والغداء. أو كل ثلاث أو مجموعه وهو باطل (اق)
والاعجاز بالايجاز، والبلاغة والبيان والفصاحة، وبعدم كلال قارئه وملل مستمعه، وبخرق العادة في نظمه، وبالاخبار بالغيب، وبإخبار من مضى، ويجمعه علوماً لم (1/34)
صفحة 35
22
الايمان بالقضاء والقدر)
يجمعها غيره من حلال وحرام ومواعظ و امثال، وبصرف الهمة عن معارضته وعارضة قليل فافتضحوا، والمعجزة الامر الناقض للعادة الظاهر على يد المتنبئ زمان التكليف مقرونا بالتحدى من دعوى الرسالة على جهة الابتداء متضمناً للتصديق (ت) أولى من هذا أمر خارق للعادة مصدق المتنبئ حين اتيان النبوءة معجز لمنكرها. والتحدى دعوى الرسالة، فمن في التعريف الاول للبيان، أو طلب المعارضة لشاهد الدعوى
العاشر
يجب الايمان بالقدر وه و ايجاد الله الاجسام والأعراض، وبالقضاء وهو الحكم بها في الازل فهو صفة ذات. أو اثباتها في اللوح فهو صفة فعل، وزعمت المعتزلة أن الفاعل باختيار خالق لفعله وان فعل الاضطرار مخلوق الله سبحانه. أو للطبيعة. اولا فاعل له (اق) عندهم (ت) ولا حجة عليهم في اقرارهم بأن الله عالم بما سيفعلون، كما توهم بعضهم فانه بمنزلة قولهم انه عالم بما سنخلق بل الحجة في قوله تعالى وخلق كل شيء» وقوله جل وعلا «هل من خالق غير الله، وفى أن الإنسان مثلا لو كان خالقا لفعله لكان فاعلا لكل ما اراد وفى أنه لو كان خالقاً له لكان عالما بكيفيته وكميته وتفصيله قبل أن يخلقه، ولا يدخل الله في شيء من قوله وخلق كل شيء لان دخوله يستلزم الحدوث، والمعدوم لا فعل له و نافقوا بذلك ولولا تاويلهم لاشركوا ومن قال بذلك القصور عقله لا يقطع عذر مخالفه مثل من يرى أن ربح المروحة خلق له لم يكفر نفاقا ولا شركا ودخل اعتقاده في الخطأ المرفوع عنا قاله بعض محقق أصحابنا والطلب من
نفس المقدور فلا ينافي القدر
الحادى عشر
تجب معرفة التوحيد بأنه افراد الله عن الخلق وأفعالهم وصفاتهم، ولو تشابه معهم في أقل قليل لدخل عليه العجز منه ولاحتاج الى ما احتاجوا. وتقول هو عالم بمعني أن ذاته كافية في انكشاف المعلومات فعلمه قديم عام غير حال وزيد عالم بمعني خلاف (1/35)
صفحة 36
(التوحيد افراد الله عما سواه)
2
ذلك وهكذا. ومعرفة الشرك بأنه المساواة والاشراك التسوية (ت) فمن انكر الله كالدهرية الزاعمة أن الاشياء لا محدث لها فقد سواه بغيره في العدم. ومن نسب الخلق الى غيره بلا تأويل كالديمانية الزاعمين أن النور والظلمة خالقان للاشياء وكالمجوس الزاعمين أن القبيح مخلوق للشيطان، فقد سوى غيره به في الخلق وسواه بغيره في عدم الخلق فافهم، ومن عبد غيره أو تقرب اليه بذبح أو صلاة أو غيرهما فقد سوى غيره به في العبادة، ومن جهله فقد سواه بغيره في العدم، ومن أنكر مجمعاً عليه من حرف أو نبيء أو ملك فقد سواه بغيره في عدم انزال ذلك الحرف أو بعث ذلك النبي، أو خلق ذلك الملك وكذبه ومن كذبه فقد سواه بغيره في عدم الصدق، ومن وصفه بصفة مخلوق فقد سواه به كاليهود القائلين بأنه فرغ من خلق السموات وقد عي فاستلقى ووضع رجلا على اخرى تعالى الله عن ذلك، ومن تقرب اليه بمعصية مجمع عليها ومنصوص عليها زاعماً انه امره بها بلا تأويل مثل أن يتقرب اليه بغيبة مسلم، فقد سواه بغيره فى عدم تحريم تلك المعصية وفي عدم الالوهية، ومثل أن يتقرب إلى الله بالزيادة فى ثمن مبيع في محل المناداة مع أنه لم يقصد الشراء بل الاغلاء للبائع أو الاغلاء على المشترى
ومن زعم أنه نهى عن ا الطاعة من توحيد أو غيره، فقد سواه بغيره في عدم ايجاب الطاعة فان المحرم والموجب هو الله وفى عدم الالوهية، ومن دعا لعبادة نفسه فقد سوى نفسه بالله تعالى وهكذا. وان شئت فقل الشرك مساواة كمبادة غيره مع اثباته وجحود کانکاره وانكار الحرف والنبي والملك فهو حقيقة عرفية شرعية في ذلك. واشرك من قارف شيئاً من ذلك ومن شك في شركه ومن شك في شرك الشاك وهكذا خلافا لبعض فيه، ومن جهل ما لا يسع جهله من وظائف التوحيد مثل تلك الاقسام أشرك عند الجمهور القائلين بأنه لا يتم توحيد المكلف فيما بينه وبين الله بالجمل الثلاث، و (ص) انه يتم حتى ينكر أو يشك أو يسأل. أو تقوم الحجة بالعلم من القرآن أو السنة أو بأمينين. وقيل تقوم بأمين. وقيل لا يشرك بالشك ولا بجهله اذا سئل ويحضر عند ذلك في قلبه ان الله لا يشبهه شيء فيكفيه (1/36)
صفحة 37
24
(مايتم به التوحيد)
على العموم، ومذهب الجمهور أن معرفة الجمل الثلاث والاقرار بها توحيد وفرض وطاعة عليها ثواب وعلى تركها عقاب. وانه يجوز ان يشك انه لم يكن التوحيد الا
تلك الثلاث ما لم تقم الحجة. وقيل يجب عليه أن يعلم أن لا إله إلا الله توحيد، ولا يلزم أن يعلم الباقى توحيداً، ورجحه بعض. والجهل والانكار لهن والتحريم. والتخطئة شرك. وقال احمد بن الحسين وعيسى بن عمير من وسع جهل ما سوى. الله أو أنكر ما سواه نافق، ومن وسع جهل الله أو أنكره أشرك، وان معرفة سائر خصال التوحيد توحيد. والاقرار بها توحيد كالبعث والجنة. وأنه لا يلزم معرفة ان ذلك توحيد ما لم تقم الحجة، وتجب معرفة أنه فرض وطاعة، وعليه ثواب، وعلى. تركه عقاب، وان جهل ذلك شرك عند الله. وقال الامام عبد الرحمن وابن زرقون وعمروس وابو خزر وعزان بن الصقر لا بأس عليه فى جهل ما سوى الجمل الثلاث. وانه موحد عند الله وعند الخلق كما هو الجارى في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأن انكاره وتخطئته وتحريمه شرك. ولا يلزم معرفة أن ذلك شرك ما لم الحجة. وان توسيع جهله نفاق. ولا يلزم معرفة انه نفاق حتى تقوم. وان الطاعة الواجبة التي ليست توحيدا كالصلاة والزكاة والحج والصوم تلزم معرفة أنها فرض. وطاعة وعليها ثواب لا معرفة ان على تركها عقابا خلافا لابي زكرياء فصيل بن ابي مسور في قوله لا يسع جهل كفر تارك الصلاة حتى خرج الوقت ولا جهل عقابه. واعترضه عزابة باغاى (1) بانه يلزم عليه ان لا يسع جهل كفر تارك الزكاة والصوم
(1) موضع يعرف بهذا الاسم إلى الآن قريب من جبل أوراس الذي كان من أعظم معاقل البرير في تاريخ حروبهم كان لا صحابنا فيه شأن عظيم. وناهيك بعزابة تعارض أحد جهابدة العلم. والعزابة لفظ يطلق على المجلس الديني الذى يبيده الحل والعقد والأمر والنهي واقامة الشرائع الدينية والارشاد ونشر العرفان بين الامة مأخوذ من المزوبة وهي الانفراد وأطلق على الذين انقطعوا من الدنيا الى الاشتغال بالدين علماً وعملاً وفي هذا المعنى يقول أبو حيان في حق الخليل بن أحمد
رحمه الله:
عزوب من الدنيا ومن زهراتها و شوق الى المولي وماهو واعده
اضفا لفقدان أولئك اهل الله والصفوة العلا وصدق على الخلاف: ذهب الذين يماش في أكنافهم وبقى الذين حياتهم لا تنفع ولو استفاق الخلف وقدر ما انبط بذمته من واجب الارشاد والتحلى بالفضائل لادرك انه حل أمانة أبت السموات والارض والجبال أن يحملنها. والامر الله (1/37)
صفحة 38
(الشرك الذي لا يحل به الدم. وفرز الكبائر)
25
والحج وغير ذلك اذ لا فرق. واجيب بانه اعتمد على ظاهر حديث «ليس بين العبد والكفر - أى الشرك - الاترك الصلاة) وان الصلاة أقرب الى التوحيد. وقال. عيسى بن أحمد يعصى بجهل كفر تارك هذه الفرائض. واعلم ان الاقرار بهن توحيد والانكار لها والتحريم والتخطئة شرك، ولم يتكلموا على موسع جهلها (ت) منافق ويكفر جاهلها لجهله بتركها حتى خرج الوقت. أو بتركها حتى لم يبق ما تؤدى فيه (ق) وتجب معرفة أن قول إلهين اثنين شرك وعليه عقاب. ويجوز الشك انه لا شرك
الا ذلك ما لم تقم الحجة. وتجب معرفة ان انكار البعث ونحوه من وظائف التوحيد. كفر هكذا، وان عليه العقاب لا معرفة انه شرك ما لم نقم، والتحريم والتخطئة. كالانكار. وتجب معرفة أن الزنى ونحوه من كبائر النفاق نفاق ان قامت الحجة، و من أكره على ان يتلفظ بما هو شرك جاز له أن يتلفظ به مع اطمئنان قلبه بالتوحيد. ولا معصية في ذلك، وهو كذب مباح، ويطلق عليه لفظ الشرك نظرا للفظ. أولا. أو لا بد من معرضة (اق) والشرك الذى لا تحل به الدماء، ولا السبي والسلب، ولا يحكم عليه بحكم الشرك. هو الاخلال ببعض خصال التوحيد. كالاقاويل العشرة. وولاية الجملة وبراءتها، ومعرفة الملل الست وأحكامها، ومعرفة آدم. ومعرفة ان كل جملة غير الاخرى، وتحريم الدماء والاموال بالتوحيد ونحو ذلك والجزع وعدم وعلم الثقة بموعود الله والثقة بغير الله والرثاء وهو الشرك الاصغر على
الصبر
(ص). أو هو نفاق والشرك هو الترك لغير الله (ق)
الثاني عشر
يجب الفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، وأشرك من لم يفرز، ومن شك. في شركه لا من شك في الشاك الا ان قامت عليه الحجة. وهو أن يعلم أن تكذيب الله اشراك والكذب عليه نفاق، ودخل فى التكذيب القول بخلاف ما قال مواجهة بلا تأويل والقول بخلافه مع الجهل بنزوله. أو ان يعلم ان الكبائر قسمان. (1/38)
صفحة 39
(الخوارج والكبائر)
شرك ونفاق (ت) هو (ص) نمتاز به عن الازارقة والنجدية والصفرية (1). أو أن يعلم أن الشرك مساواة ودخل فيها الجحود كمامر واما غيرها من الكبائر فنفاق (اق) ثلاثة لاصحابنا محررة. وفى وجوب معرفة ان النفاق خلف قولان، ولا يشرك من لم يفرز ان كان متأولا كلازارقة الزاعمين أن المعاصى كاها شرك، ولزمهم تشريك آدم حاشاه حيث وصف بالمعصية، والنجدية منهم القائلين ان الكبائر كلها شرك وما دونها فسق وذلك الحكم عند الفريقين متعد الى غيرهم، وأما فيما بينهم فمن اعتقد اعتقادهم لم يحكموا عليه بالشرك لمعصية أو كبيرة بل يقولون بفسقه. وقيل عن الصفرية أنهم يحكمون بالشرك لذلك ولو على أنفسهم فيجتهدون في التقوى حتى تصفر وجوههم لئلا يقعوا في الشرك، وكالمعتزلة القائلين في كبائر النفاق انها فسق وضلال لا نفاق ولا شرك فانظر جامع الوضع والحاشية
(د)
والتحقيق ان النفاق (3) يطلق أيضا على اسرار الشرك وإظهار التوحيد وعلى
(1) لان هاته الفرق كانت مع أهل الحق الأباضية إتملهم لفظ المحكمة لانكار الكل التحكيم في واقعة صفين فلما ظهرت هذه بالمقالة الضلال من أن كل الكبائر شرك تبرأ منها الاصحاب وخرجن عن الحق فوضمن السيف في أهل التوحيد واستعرضوا الاطفال والنساء وأرى أن خروج نافع بن الازرق سياسي لاديانة وذلك منه لطلب الرياسة واستعراضه انتقام من الذين استعلوا دماءهم فاستحال بعد ديانة وصار مذهباً متبعاً والله أعلم غير أني لم أو فرقا بين هذه الفرق وأخصامهم لان الكل سلكوا سبيلا واحداً في الاستباحة والقتل والنهب والسلب اللهم الا في اختصاص الخوارج بقتل الاطفال. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (2) لفظ النفاق وارد فى الحديث كثيراً والمراد به كبيرة غير كبيرة الشرك وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم (آية المنافق ثلاث: اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا أؤتمن خان» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة وقوله (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا ماهد قدر واذا خاصم فجر» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذى والنساءي ابن عمر. قال القطب المؤلف في جامع الشمل ص 103 هذا عندنا معشر الاباضية على ظاهره وهو دليل لنا على أن المنافق ليس هو من أسر الشرك بل من فعل كبيرة غير شرك ولكن التحقيق عندى أن المنافق يطلقى على معنيين هذا أحدهما والآخر من أسر الشرك. وانما خص باسم المنافق عن سائر المشركين لاظهاره خلاف ما يبطن كما ذكرت فى غير هذا كمختصر الوضع والحاشية وقال المخالفون ان معنى الحديث أن هذه الخصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافق ومتخلق بأخلاق. اذ المنافق عندهم من
من (1/39)
صفحة 40
(الكلام على النفاق)
27
عمل الموحد الكبيرة خلافا المعتزلة في ذا، ويرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم «النفاق ان تقر بالاسلام ولا تعمل به» وقول جابر ان عمر قد خاف النفاق الا ان قالوا خاف نفاق الشرك كما يخاف الانسان الانقلاب الى الشرك. وقول عمر «غلبنى المنافقون خيانة ولولا خيانتهم ما استعملت سواهم وقول حذيفة «النفاق اليوم أكثر وأشد. منه في عهد رسول الله صلى عليه وسلم، فان (ظ) ان النفاق الذي هو إسرار الشرك لا يكون في يومه أكثر وأشد منه في يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى
يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة» ولو لم يعرفوا الوحى ويثبتوه ما حذروه، وارادة النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على عبد الله بن ابي وقد علمه منافقا فلو كان تفاقه شركا ما أراد الصلاة عليه، وقد قيل صلى عليه ثم نزل النهي. والحجة لاصحابنا على حصر النفاق فى عمل الموحد الكبيرة في زمان النبي وبعده أنما هي في هذا والذي قباله ونحوها، واجيب بانه لم يعلم ان نفاقه شرك حتى نزل «انهم كفروا بالله ورسوله» على ان الكفر شرك كما تبادر لان الكافر بالجارحة لا يقال فيه كفر بالله بل كفر فقط فنفاقه شرك بقوله لو كان رسولا لعلم كذا أو فعل كذا، وقومنا يقولون في الموحد الفاعل للكبيرة انه عاص فاسق ومعصيته ليست نفاقا ولا شركا بل كبيرة وخصوا المنافق بمن أسر الشرك فذلك مذهبان مذهب أصحابنا أن المنافق هو الموحد الفاعل الكبيرة ومذهب قومنا والمعتزلة انه المشرك المظهر للتوحيد، والتحقيق ما أسلفته لك فان عبد الله بن ابي ومثله اذا خلوا أنكروا بألستهم نبوءة محمد وكذبوا القرآن فهذا نفس الشرك، وسموا مع ذلك منافقين لاظهار هم سواه. ومعلوم ان من كذب حرفا وهو (ص). أو كلمة: أو كلاما تاما مفيدا (اق): أو نبيا. أو أحل حراما منصوصا عليه. أو حرم حلالا منصوصا عليه مشرك. ومثل عبد الله فاعل لذلك مواجهة مظهر خلاف ذلك فهو منافق كما أن من حرم الحلال أو أحل الحرام بالتأويل أو فعل كبيرة منافق
أمر الشرك وأظهر التوحيد وان معنى قوله خالصا شديد الشبه بالمنافق. وزعم بعضهم أن المراد من أعتادها أفضت به الى النفاق الذي هو اسرار الشرك (1/40)
صفحة 41
28
(التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه) الثالث عشر
تجب معرقة تحريم سوق سلب الموحد وسبيه للتوحيد مع معرفة تحريم ضر في بدنه. أو تحريم قتله. أو تحريم ما يؤدى الى موته. أو تحريم اهراق دمه علي التوحيد و الاسلام هكذا، وعلى متعلقة باهراق والمعنى على ذلك فلا تهم فان المراد انها تهرق على الشرك لا على التوحيد (اق). ومعرفة ذلك توحيد وجهله شرك فيها قيل، وتجب معرفة تحليل دماء المشركين. وأخذهم ومالهم وذريتهم، ويتم ايمان الانسان مع جهله تحريم دمه وماله ما لم يقارف و (ص) اولا (ق)، ومن أحل مال الموحد أو سلبه أو سبيه أشرك الا ان تأول كالصفرية المحلين لذلك منه اذا فعل ذنبا أو كبيرة لقوله تعالى في الميتة «وان أطعتوهم انكم لمشركون» وأجيب بأن. المراد أطعتموهم في استحلالها. ومن أراق دمه حكم عليه بالعصيان. وعصى من لم يحكم به، ونافق من شك فيه الا على قول من قال انه يتم الايمان بدون معرفة ذلك، وانه لا يلزم معرفته فلا اثم ولا نفاق حتى يقارف بشيء
الرابع عشر
يجب أن يعلم أن الله أمر بطاعته وأوجب عليها ثوابا ونهى عن معصيته و أوجب عليها عقاباً والا أشرك، وايجابه ذلك قضاؤه ووعده به في الجملة، وأما بالتشخص فيشترط الوفاء وعدمه. وان الله أمر بالتوحيد وأوجب عليه الثواب. ونهى عن الشرك وأوجب عليه العقاب وانه كبيرة وكفر ومعصية وان يعلم الاسلام والمسلمين، والطاعة والطائمين، والكفر والكافرين، والمعصية والعاصين، وكذا في ولاية الجملة وبراءتها، ونافق موسع جهل ذلك. عندهم، وان يعلم ان. الاسلام فعل المسلمين وأن الله أمر به، والكفر فعل الكافرين، وليس من. الحكمة اهمال العاقل وتكليف الغافل، وهى وضع الاشياء في مواضعها، ومثله. ما قيل أنها العمل على وفق الصواب، أو الاتقان فعى الله صفة فعل، أو علم الأشياء (1/41)
صفحة 42
(وجوب معرفة طاعة الله وامره بها)
29
كما هي فهي صفة ذات، وصفة الذات الصفة التى لا تتجدد كالعلم والقدرة. وصفة الفعل تتجدد كالاحياء والامانة والرزق، وإن شئت فصفة الذات هي الازلية، وصفة الفعل غيرها فما لا أول له صفة ذات وما له أول صفة فعل، وان شئت فصفة الذات ما لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل كالعلم فانه لا يجامع الجهل لا يقال علم الله زيداً و جهل عمراً ولا قدر على كذا وعجز عن كذا، وصفة الفعل تجامع ضدها عند اختلاف المحل كاحياء هذا واماتة ذاك، ورزق هذا. وحرمان هذا. والتعبير بصفة الذات، وصفة الفعل طريقة المشارقة، وقومنا وبعض المغاربة وجمهورهم يعبرون بصفة الذات، ويسمون صفة الفعل فعلا، وقالوا انه من قال في فعل الله انه صفة اشرك، والمعنى انه قال ذلك على ظاهره، وأما ان قال على معنى الصفة اللغوية وهو الاتصاف به فلا بأس عليه كما يبين ذلك باضافة الصفة للفعل هذا تحرير المقام. ومن صفات الفعل الابرام والاتقان والاحكام والارسال والانزال والانباء والتنبئة والاحياء والامانة، وان شئت فقل هذه أفعال ومن قال هي صفات ذات كفر كفر شرك لنفيه الازل، ومن قال فى صفة الذات انها صفة فعل أشرك لاستلزامه حدوثها
وتعلل أفعال الله بالاغراض بمعني الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف كما هو ظاهر حروف التعليل فى القرآن والاحاديث النبوية والقدسية في حق الله عندنا وهو (ص) خلافا للاشعرية. ووجهه أن اجراء التعليل على ظاهره يوجب الحاجة والاستكمال تعالى عنها والخلاف لفظى فانه ان اريد الاحتياج والاستكمال منعناه كما منعوه وان اريد الحكم أجازوه كما أجزناه، ويقال خلق الله الكافر للطاعة على معنى ليأمره بها
الخامس عشر
تجب معرفة المن وهو تفضل الله بالايجاد والانعام ولا سيما التكليف فانه أعظم (1/42)
صفحة 43
(الكلام على الخوف والرجاء)
النعم لاشتمال امتثاله على نعم الدارين. وهو أمر باعتقاد التوحيد وشروطه كخصاله وغيرها كالحب والبغض في الله وبالنطق به ان لم يترب على الاسلام، فانه لا يجب النطق به حال البلوغ حينئذ. وأمر ايجاب بالفرائض وما تم به وندب بالمستحبات. ونهي لابقاء النفس، أو العقل كالنهى عن القتل وأكل الخبيث من الأطعمة القاتلة والسم وشرب الخمر، أو للالفة كالنهي عن الغضب والظلم، أو لحفظ النسب كالنهى عن الزنى، أو لتعظيم الحرمة كالنهى عن تزوج ذوات المحارم. ومعرفة الدلائل انها دالة على وجود الله ووحدانيته وللدلالة خلقت وهى ما سوى الله ولا سيما ما يدل بذاته ولسانه وفعله كالنبي والعالم، وانما تنال معرفة الله بتعليم مخبر ومنبه (نا) وحجته الكتب والرسل (نا) وهو (ص) أو ما سواه. أو العقل (اق) والعقل حجة اجماعا في أن له موجدا لا في التفاصيل
السادس عشر
لزم الخوف والرجاء واعتدالهما المكاف ولو كان بمكان من الطاعة كالنبيء والملك اذ من الواجب ما لا حد له كبر الآباء، والندم على الاتم ولجهل الصغائر (نا) واذا أطلقوا المعصية في مقابلة الكبيرة فهى معصية لا ندرى أكبيرة عند الله أو صغيرة ولانه لا يعلم الله قصر فيها، أو اختلت فترد عليه ويعذب على الفرض ولا يدرى بم يختم له. أو بمكان من المعصية كابليس فيجب عليه الانقلاع عنها ورجاء الرحمة على الانقلاع والعبادة، وخوف الانبناء خوف عقاب وخاتمة لانهم ولو اخبروا بالسعادة لكن علقت لهم بالوفاء ولم يخبروا بانهم وافون ولو كانوا ولا بد وافين لقوله رب .. اجنبي ـ وتوفني - اولئك الذين يدعون يبتغون» الآيات وهو (ص). أو خوف اجلال. أو خوف ملامة وتوقيف محاسبة بناء على جزمهم بانهم من أهل الجنة وهو متبادر (اق) ويقطع المشرك بقبول توبته ويرجو ويخاف فيما بعد من عمله كالموحد في توبته. وان غاب الرجاء، أو الخوف نافق. أو لا ما لم ينعر القلب منهما (ت) وهو (ص) (1/43)
صفحة 44
(الكلام على الخوف والرجاء)
31
لان الله سبحانه اخبر بهلاك الآيس والآمن ولا اياس ولا امن عند وجود الرجاء والخوف ولا يتصور خوف أو رجاء بدون الآخر ويكفى ذكر أحدهما وانما يذكرونهما معا لمزيد البيان وليذكروا العدل بينهما، وأما ما ورد أن رجاء المؤمن وخوفه لا يزيد أحدهما على الآخر فمحله المؤمن الكامل ولعل تسمية هذا القول. رخصة بالمعنى اللغوى وهو السهولة لا الاصطلاحي وهو ما خالف الدليل، وينبغي الميل الى الرجاء عند الموت وفيه انه اذا كان الله أمرنا أن نعدل بين الخوف والرجاء فكيف يسوغ لنا منه تعالى أن نميل الى الرجاء عند الموت وأنا أقول ذلك من حذيفة ليس اباحة للميل بل مجرد تملق الى الله، أو لعله فهم أن أمر الله بالعدل بينهما أمر ندب وتأكيد وهو وجه قوى وان الواجب عدم الخلو منهما وانه لا بد منهما ولو بلا تسمية .. والاياس من رحمة الدنيا والامن من مكرها كالاياس من الجنة والامن من النار ولا بأس بالا ياس من مخلوق لا من الله
تذييل
الدين محدود في محدود كالتقرب في الصدقة والصلاة، وغير محدود في غير محدود كالندم فى الذنب اذ لا تجيء عليه ساعة الا امكن انه اذنب فيها ولم يدر وكالندم في الخوف والرجاء فدائما يرجو أن يكون ندمه عن المعصية مقبولا ويخاف ان لا يكون مقبولا وكالندم في التقصير في بر الآباء ومحدود في غيره كالتقرب في الخوف والرجاء والعكس كالخوف والرجاء في الصلاة (1/44)
صفحة 45
32
(احكام الولاية والبراءة والوقوف) الباب الثاني
في الولاية والبراءة والوقوف
وفيه ثلاث جمل
الاولى في الولاية وفيها عشرة فصول:
الأول الولاية لغة القرب والقيام للغير بالأمر والنصر والاهتمام بالمصالح (1) والحفظ والاتصال فبيننا وبين قومنا ولاية بمعنى ان كتابنا واحد ونبيئنا واحد واننا اتفقنا في اصل الشرع ولا ضير بمخالفة الفروع وذلك بعض الولاية العامة وهم مع ذلك في البراءة لاحداتهم وعلى ذلك تبنى الولاية الشرعية وذلك في الخالق والمخلوق الا ان الخالق لا يوصف بالاهتمام، والواو مفتوحة واما بالكسر فالخطة والامارة والسلطان ومفتوح الواو متعد ومكورها بعلى. أو يجوز فيهما الفتح والكسر (ق) في القاموس وشرعا الترحم والاستغفار للمؤمنين لاسلامهم وطاعتهم والثناء عليهم مع الحب فى القلب، وقد مر ان ولاية الملائكة الترحم عليهم وحبهم دون الاستغفار واما الانبناء فكسائر المؤمنين لانهم ربما وصفوا بذنب مثل واستغفر لذنبك» وهو (ص). أو كالملائكة (ق)
(1) اعلم أن المصلحة العامة المشتركة بين أفراد الامة سواء كانت مصلحة دينية أو وطنية أو قومية يجب على كل منهم الاهتمام بها والعمل لها بإخلاص لانه يصل لنفسه ومن لا يهتم بأمور المسلمين فليس بولي لهم كما ورد في الحديث. وهذا عام بين أهل الملة الاسلامية فكيف بأهل الحق
فيما بينهم
فالبراءة ليست حاجزاً يمنع من مشاركة أصحابها متى اقتضت الحال ذلك كما بينه القطب رحمه الله في غير هذا الكتاب. فتى انتاب الامة امر أو حصاك لها تكية وجب على عموم افرادها الالتفاف حول بعضهم بعضا والتعاون على دفع ما ألم بهم وكذا ما هو جاب لمصلحة لأن أحوال المجموع لا نستقيم الا بالتعاون ولا تم الا بقيام كل بواجبه نحوامته والتعاون واجب بين الجميع لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى» والمتبرأ منه يجب عليه الانقلاع من كبيرته حتى يكون محبوبا بين اخوانه مرضياً عنه فالشعب لا يبدو في مظهر القوة والمهابة الا متى حصل التضامن بين افراده واهتم كل بمصاحة الآخر والا كان نهية الاخطار وامية بيد الاشرار (1/45)
صفحة 46
(احكام الولاية والبراءة والوقوف)
(ت) وقول أبي عمار: ان الولاية إيجاب الترحم والاستغفار للمسلمين. مشكل لأن اعتقادك وجوب الترحم والاستغفار للمسلم أو ايجاب الله لذلك لا يقضي حقه عليك وإنما يقضيه نفس الترحم والاستغفار المستلزمين لحبه فالجواب بان المراد أن الاستغفار عليه واجب أو بأن المراد إيجاب الاستغفار وجوباً لا شرط فيه غير مفيد وحق الجواب أن يقال لفظة إيجاب زائدة بناء على قول الكوفيين بجواز زيادة الأسماء أو هي مصدر بمعني اسم مفعول من اضافة الصفة للموصوف والأصل الترحم والاستغفار الموجبان وأولى من ذلك تفسير إيجاب الترحم بايقاع الترحم وايقاعه هو فعله وهو المراد بلا تكلف زيادة ولا تأويل وتقديم وتأخير. أو الاستغفار معطوف على إيجاب فتكون الولاية إيجاب الترحم ونفس الاستغفار لا مجرد إيجاب الاستغفار وقولهم التراحم مبالغة لأن وضع التفاعل للتغالب وما يتغالب يجتهد فيه، والبراءة على العكس في ذلك كله وهي بالكبائر ومنهن الاصرار وهو على وجوه: الأول الاقامة على فعل الذنب. الثانى الاعراض عن التوبة. الثالث
اعتقاد العود اليه. الرابع أن يعتقد أن لا يتوب وإنما تتبين هذه الثلاثة بإخباره أنه معرض عنها أو معتقد للعود أو لعدم التوبة وإن قيل له تب فسكت أو اشتغل بغيرها فلا يحكم عليه بالاصرار وانما يحكم عليه به إن قال لا أتوب هذا تحرير المقام، ولا يطلق الاصرار على الاقامة في الطاعة شرعاً وأجازه عيسى بن احمد في التوحيد (ت) مثله سائر الطاعة واما لغة فيطلق على كل إقامة كذا في السؤالات (ت) التحقيق جواز اطلاقه على الاقامة على التوحيد وسائر الطاعات بالقرينة مثل أن تقول اصر على التوحيد أو على القراءة ووجه المنع على الاطلاق إيهام المعنى المتعارف في الشرع وهو الاقامة على عدم التوبة ومع ذكر القرينة إيهام ذلك المعنى وتوهم أن على بمعنى عن وولاية الافراد والأنواع واجبة (نا) وولاية الجملة
واجبة اتفاقاً (1/46)
صفحة 47
34
(ولاية المعصومين)
الثاني
من لم يوال جملة المسلمين أشرك كما في العقيدة. أو انما يشرك من انكرها. وينافق من تركها أو جهلها. أو الا ان قامت الحجة عليه (اق) وكذا في براءة جملة الكافرين، والواجب لك أيها الفرد من ولاية على الطاعة أو براءة على المعصية، أو من الجنة أو النار على ذلك واجب للفريقين جملة المسلمين وجملة الكافرين الثالث
تجب ولاية الانبناء والملائكة اجمالا ونبيننا وآدم وجبريل خصوصاً وولاية الملائكة أن يحبهم لطاعتهم ويدعو لهم بأن يرحمهم الله بما يحبون كالتقوية على الطاعة وأن يكون من المؤمنين ما يحبون ومعلوم أنهم بلا شهوة الا أنهم يشتهون العبادة ويتلذذون بها فلا يتلذذون بالرائحة الطيبة وظاهر الاحاديث أنهم يلتذون بها فلعل المراد أنهم يكرهون النتن فهى توافقهم لعدمه لا للتلذذ بها وذلك أولى من أن يقال يستنى من نفي التلذذ تلذذ الرائحة، وأشرك من لم يعرف أن نبيثنا آدمى. لا من لم يعرف آدم خلاف الجمهور أصحابنا مالم تقم به الحجة واذا قامت الحجة باسم نبيء، أو ولى أو بممدوح بصفة، أو قامت الحجة بنوع كـ ع كذالك وجبت ولايته قالوا ان لم يواله أشرك (ت) انما يشرك بالانكار وذلك مثل أن يرى في القرآن مريم ممدوحة فتجب ولايتها باسمها، ولم تذكر فيه امرأة باسمها سواها رداً على النصارى في اعتقاد الاهيتها وتأكيداً لعبوديتها لأن الكناية على النساء أجمل، واذا قيل في ذلك كريم فالكاف للافراد الذهنية ولو لم يوجد خارجاً الا مريم، ومثل أن يرى فيه أصحاب الكهف والمحرقين في الاخدود كذلك فتجب عليه ولا يتهم اجمالا أو يرى فيه رجلا من آل فرعون يكتم ايمانه فتجب عليه ولايته بدون معرفة اسمه، وكذا ان وجد فيه عبدا آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علماً الا أن قامت الحجة باسمه مثل أن تقوم بأن العبد الخضر فتجب ولايته باسمه وكذا ان قامت عليه الحجة بالسمع (1/47)
صفحة 48
(ولاية البيضة والراجع الى الاسلام)
من القاريء أو بالاخبار وهى تقوم بأمينين. أو بأمين. أو بالتواتر (اق) وهو اخبار جماعة عن جماعة متصلة كثيرة لا يمكن اتفاقها على الكذب بشيء لم يدعها اليه اعتقاد مذهب، أو الحاد أوهى ثلاثة أو أربعة أو خمسة. أو اثنا عشر. أو عشرون. أو أربعون. أو سبعون (اق) و المنصوص عليه اما معصوم عن الكبيرة وهو الملك والرسول. أو عن الموت عليها وكذا كل سعيد عند الله هو معصوم عن الموت عليها الا انا لا نعرفه فحص الكلام على المنصوص عليه (ت) ويعذر نامى نبيء غير نبيتنا أو ملك أو صفة الله أو حكم خلافاً لجمهور أصحابنا
الرابع
تجب ولاية من علم تحت الامام العادل اجمالا على من علم امامته وفرداً أيضاً ولو بزى ولو علمت منه صغيرة أو ذنب لا يدرى ما هو أصغير أم كبير ما لم تعلم منه كبيرة وذلك كله بعد موت الامام كما قبل موته ويحكم بشهادته ويجب أن يستتاب ان عمل كبيرة وهو (ص) أو يحتاج الى التزكية ولا تجب استتابته وشهر. أو لا يتولى الا بمشاهدة الوفاء. أو الاخبار به (اق) (ت) سميت جماعة الامام بيضة يفتح الباء تسمية باسمه لأنه بيضة البلد أى وحده الذى يجتمع اليه ويقبل قوله. أو تقديراً للمضاف أى جماعة البيضة وهى الامام. أو تسمية ببيضة القتال لأنها تجمع المذب عن دين الله. أو لقونها كبيضة القتال. أو ببيضة الطائر كالنعامة لوجوب صفائها وبياض معتقدها. أو وجوب اجتماعها في الكلمة والاعتقاد
الخامس
تجب ولاية داخل الاسلام ولو بيد مخالف ما لم يحدث كبيرة على (ص) أو يوقف فيه ان دخل بعد ظهور الجورة حتى يبرأ منهم ولو أسلم علي يد موافق. أو (1/48)
صفحة 49
26
(ولاية الراجع الى الصواب)
يوقف فيه ان اسلم على يد مخالف حتى يعلم منه الوفاء (اق) وان لم يتم المشرك الجمل الثلاث فغير خارج من الشرك وان شئت فقل أشرك بما بقى، وان أنى بكبيرة شرك في وسطهن وأتمن فمشرك أو بكبيرة نفاق فمنافق وقيل ان أتى بها وكانت مما يدين به أهل الخلاف لا يتبرأ منه الا ان تدين بها كرؤية الله يوم القيامة (ت) التحقيق تمام توحيد من قال لا إله الا الله محمد رسول الله ولولم يقل وماجاء به حق، وتمام توحيد معتقد الجمل عند الله وانما الاقرار شرط في حكمنا عليه بالتوحيد (ت) و وجه قول الشيخ قبل حلول الفرض عليه الخ أن المراد بالفرض الفرض الموقت وبحلوله حاوله بحلول وقته ولذا عبر بالحلول والمراد بالفرائض ما يحدث ولا وقت له كولاية الموفى ومعرفة ما لا يسع جهله من صفة قامت به الحجة وغير ذلك
السادس
نجب ولاية المخالف اذا دخل في مذهبنا ان كان مقلداً غير قاطع للعذر وان كان مجتهداً أو قاطعاً للعذر فحتى يتوب من كل بدعة دان بها واحدة واحدة ويعترف بالخطأ فيها عند كل من تعلمها منه ولو برسالة وان لم يصله بأن لم يعرف موضعه أجزته توبته اذ باب التوبة مفتوح ويحتاط بالوصية اليه وان قال المخالف وليكم ولي وعدوكم عدوى اجزاء، وكذا ان قال ولي وليكم وعدوى عدوكم وكان بمعني ذلك على التقديم والتأخير، أو على معنى أن الذى أتولاه هو من تتولونه والذي أعاديه هو من تعادونه أو يبقى على ظاهره أى ما ولي الاوليكم وما عدوى الا عدوكم بل هذا أبلغ لأن قوله ما ولي الا وليكم وما عدوى الا عدوكم نفى لان يكون له ولى سوى وليكم أو عدو سوى عدوكم بخلاف ما وليكم الا ولي ولا عدوكم الا عدوى فانه نفى لأن يخرج وليكم عن ولايته وعدوكم عن عداوته لا نفى لأن يكون له سوى وليكم اللهم الا بوجه لبعض ذكرته في تخليص العاني من ربقة جهل المثاني * ولا يؤخذ المجتهد بما أتلف من مال، أو نفس بلجتهاده ويؤخذ المقلد (1/49)
صفحة 50
(ولاية الموفى بدين الله)
37
ومعني خوف ابن عباد رحمه الله من البراءة مع انه قد ثبتت عليه بعذره من جمل سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم والاقوال العشرة وتحريم دماء المسلمين وأموالهم ونحو ذلك مع أنه قد شهد عليه بذلك أنه لو أقر تحقق من راب الشهادة عنه واذا أقر بواحد واحد تحقق من راب بعضا مما شهد به عليه
ووجه تكفير موسع جهل محمد صلى الله عليه وسلم واضح ووجه تكفير موسع جهل الانبناء والملائكة والبحث والجنة والنار ونحو ذلك مما مر من الاقسام مع ان من العلماء من وسع جهل ذلك ان المجتهد له تكفير مقارف ما هو عنده ولو كان عند المجتهد الآخر غير كفر فيبقى البحث بين المجتهدين، والظاهر أن يكفر بعض بعضاً. وليس التكفير واقعاً بين أصحابنا في ذلك، وكيف نكفر المخالفين في أمر الديانة. وقطاع المذر، ولا يكفر بعض أهل المذهب بعضاً في أمر ديني الحق فيه مع واحد. والناس فى الحق سواء. ولعل من وسع من أصحابنا جهل ما سوى الثلاث الجمل أنما وسمه مالم يسئل أو يخطر بباله. وابن عباد وسعه مطلقا ولو سئل أو خطر بباله. و معنى كون ابن عباد كالجمل المحرجم الخ انه ان حرجم الى الابل المعدة للنحر لينحر أو ليأنس بهنا حتى تؤخذ للنحر فاحرنجم نحر، وان تأخر عنها عقر بالضرب أو بقطع العراقيب فإن مات بذلك مات وهو حرام، فابن عباد ان تقدم اليهم ووافقهم بالاقرار يما قال واحداً واحداً تائباً كان طيباً كالذبيحة لانهم يقبلون عنه وان أبي كان باقياً في البراءة كمقتول بلا ذكاة شرعية فهو كالجمل المحرجم بلا نون لان المحرنجم بالنون قد تقدم الى الابل فلا يقبل القسمة الى أن يتقدم أو يتأخر. وأما المقلد فليس له تكفير مقارف مافيه الخلاف من مسائل الاجتهاد هذا تحرير المقام فيان وجه تكفير ابن محبوب موسع ذلك
السابع
تجب ولاية الشخص المشاهد منه الوفاء أو المخير عنه به (نا) لوجود علة ولاية (1/50)
صفحة 51
(وجوب ولاية الاشخاص ودليله)
الجملة المجمع عليها فيه وهو الوفاء، ولقول عمر بن الخطاب وعمرو بن العاصى من رأينا منه خيراً توليناه وهو أيضاً مروى حديثاً بالمعنى. لا لقوله صلى الله عليه وسلم «للمسلم على أخيه ست - الى أن قال - ويشمته اذا عطس ويحب له ما يحب لنفسه» لان هؤلاء الست وجبت لكل موحد أى تأكدت ونحن لا نقول بولاية كل موحد. وان قيل المراد المتولى قلنا وجدنا الست للموحد ولو لم يوف. ولا تقوله «قاتلوا المشركين كافة» بان يحمل الولاية الواردة بلفظ العموم على الأفراد كما نقتل المشركين ولو أفراداً لا نا نقول المراد بكافة كل فرد لا اتحاد الوقت و. منى حبك الموحد ما تحب لنفسك الجزي في جلبه الى الطاعة وذلك بالدعاء الى الخير والامر والنهي وبالجرى في مصالحه الدنيوية أيضاً، وان كان متولى زدت له حب الجنة ومعنى الشمت اذا عطس الدعاء بما يناسبه ولو بقولك قواك الله. ولا تقوله «رحم الله أبا ذر» لانه لا دليل فيه على الوجوب ولا لقوله «من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل الايمان» لانه لا دليل فيه على الوجوب الجواز أن يكون المراد الايمان التام الزائد على المجزي اذ قد يكون الاعطاء والمنع والحب والبغض لغير الله جائزاً كما اذا أحبه لانه نفعه أو أبغضه لانه ظلمه أو أعطاه لانه أعطاه
وقال جمهور قومنا ولاية الاشخاص غير المنصوص عليهم غير واجبة. وقال بعضهم بوجوبها باشتراط أن يكون من أهل الجنة مثل أن يقول اللهم ارحم زيداً ان كان من أهل الجنة وبعض بوجوب ولاية المنصوص عليه وقال بعضهم بعدم وجوب ولاية الاشخاص المنصوص عليهم وكذا الخلاف في براءة المنصوص عليهم ولا وجه لتكفير بعض أصحابنا من تولى أو تبرأ بالشريطة اللهم الا أن يقال انه خرج بالاشتراط عن الدعاء له أو عليه لانه مأمور بالدعاء فاذا دعا وعلق فليس داعياً بالجزم بل بالشك فليس متولياً ولا متبرنا وقد صح ان من أخر الولاية أو البراءة بعد وجوبها نافق فلتهما طاعتان واجبتان الا ان كانتا من المنصوص عليه فهما توحيد يشرك تاركهما اذا وجبتا وجاهل فرضيتها (1/51)
صفحة 52
(ولاية الاطفال واجبة)
وينافق منكرها فيما قيل وليس كذلك فإن منكرها أولى بالاشراك من تاركهما ومنكر ولاية غير المنصوص عليه أو براءته وجاهلهما وجاهل الثواب عليهما. أو عصى جاهله (ق) وأشرك متولى المنصوص على أنه من أهل الشر والواقف فيه ومتبرأ المنصوص على أنه من أهل الخير والواقف فيه ونافق بذلك في غير المنصوص وبولاية الانسان قبل مشاهدة الوفاء و بدون شهادة الامناء وبدون شهرة أو على خصلة واحدة وببراءته بلا كبيرة ومن تولاه بخصلتين لم يبرأ منه ولكن لا يحسن له ذلك ولعل وجه ما يذكر من تعاطى الخيور
الثامن
تجب ولاية غير البالغ لانه تعالى يمن بالرحمة ولا يظلم بالعذاب ولان كل مولود يولد على الفطرة ولانه صلى الله عليه وسلم بعد ماتوقف في أطفال المنافقين والمشركين وقال «الله أعلم بما كانوا عاملين» أخبر بانهم من أهل الجنة كما في التفسير وفى الحديث «سألت ربي في اللاهين فاعطانهم خدما لأهل الجنة، يعني أطفال المشركين والمنافقين لأن أطفال المسلمين يكونون مع ابنهم لا خدها كما قال الله عز وجل و الحقنا بهم ذرياتهم». أو تجب ولاية أطفال المتولى والوقوف في غيرهم وهو المشهور (نا) او الوقف فى الكل. أو طفل كل مثله فطفل المشرك مشرك. ولا دليل (1) فى (ولا يلدوا الا فجرا، لان المراد لا يلدوا الا من يبلغ ويفجر قاله نوح على سبيل الفان بهم فلايرد طفل المرأة الطالعة به الجبل عن الماء ان صح، وقيل أعقم الله أرحامهن قبل الطوفان يسبعين سنة وقيل باربعين
•
والحكم في «لما كذبوا الرسل أغر قناهم، بالتكذيب قد يقول الخصم أنه على المجموع فلا يتم الرد به من حيث انه لا يوجد التكذيب من الطفل، ولم يصح عن (1) رد التاويل الخوارج الصفرية والازارقة والتجدية الآية واستباحتهم قتل الاطفال تبعاً لا باتهم في تأويلهم الباطل ان كل من خالفهم مشرك يحل دمه وماله (1/52)
صفحة 53
(ولاية الاطفال واجبة)
احلات
صلى الله عليه وسلم ولو روى عنه اذ هو موضوع ان أطفال المشركين مع آبائهم في النار ولا أن توقد لهم ولاولاد المنافقين نار يوم القيامة فينجو من اقتحمهما اذ لات حين تكليف (اق) باطلة غير الاولين وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي وهو ابن ثمان سنين «اسلم» معناه أعمل عمل المسلمين واعتقد اعتقادهم وقيل التكليف في ذلك الوقت يحصل بالتمييز
وعلى المشهور فتجب ولاية طفل المتولى باقراره انه ابنه بحضرته. أو بلخبار امين. أو باخبار امينين سواه (اق) و بمعرفة انه ولد على فراشه وباخبار امين. أو
امينين (ق) ان له ولدا مطلقا. أو ثلاثة من أهل الجملة ان حضر الولد ويثبت: النسب والهلال والموت والنكاح والاياس والامامة والاميال ان لم يقع انكار، او استرابة، ويوقف في عبيد المتولى ان كانوا أطفالا سواء لم يعتقهم، أو اعتقهم وفى. اطفال عبيده وفي ابن امه بالزنى، أو غيره المتولاة وابن المسلمة من الشرك. أو يتولون. أو يتولى عبده الطفل وان اعتقه وقف لانه تولى تبعا لمالكه لا بالذات. وقد زال ملكه (اق) وان شهد متوليان ان هذا ابن امه لم يتول حتى يقولا هو فلان ابن فلانة المسلمة لم يعلم لها زوج، أو زوجها مشرك، اوعبد كذا قيل ويبحث بان ابن العبد ليس ابن امه ولو ردت النكاح بعد معرفة انه عبد ولعل المراد أن. مشركاً تزوج مسلمة، أو عبداً تزوج بلا اذن من سيده فالنكاح باطل والنسب غير
ثابت
وولد الحر من الأمة عبد وهو اسيد الأمة الا ان اشترط انه حر فهو حر
وولد السرية حر ويحكم على الولد بحكم التوحيد ان كان أحد أبويه موحداً بأن كان الاب موحداً والام كتابية. أو موحدين فارتد الاب. أو مشركين فاسلمت وهو (ص) أو بحكم الاب مطلقاً كانت موحدة أو كتابية وشهر (ق) ويتولى طفل أعتقه. المتولى وغيره أو اشتركا فيه ويوقف في الولد المشترك وهو من وطئت أمه لرجلين مثلا في طهر واحد. (1/53)
صفحة 54
منه
) ولاية الاطفال. وولاية انفسنا)
منه
بنكاح. أو ملك: بين وجهل التاريخ وان في طهرين فللثاني ان علم ولم تكن فراشنا الاول. وفي المختلط وهو الذى مس أمه رجل من رجلين عقداً عليها النكاح أو ملكاها ولم يعلم بعينه، ويطلق ايضاً على كل واحد من ولدين ولدتهما امرأتان في مكان مظلم مثلا ولم يعلم ولد واحدة من ولد الاخرى وعلى ولد واحد لم يعلم لهذه أبو لهذه وقد أدعيناه، ويوقف في أولاد من رجع الى الشرك أو النفاق من الوفاء. أو يبقون على الولاية. أو يبقى عليها اولاد من رجع منه الى النفاق ويوقف في غيره. أو بالعكس (ا ق) وصح الوقوف بعد الولاية لانها بالتبع هنا ويوقف في الطفل المتولى اذا بلغ حتى الوفاء، أو كبيرة (ت) يتولى ان أقر بما لا يسع جهله حين بلغ حتى تعلم من كبيرة ويبقى على الولاية ان تشابه بلوغه وان قال حين الشبهة بلغت حكم بالبلوغ. ويبقى كل من تجنن على حله قبل الجنون. وان غاب ولد المتولى ابقي على ولايته ما لم يدين بلوغه بالمشاهدة او الامناء أو سنين (1) البلوغ وهى سبع عشرة أو خمس عشرة على ما مر، وقيل ينظر الى اترابه وقيل يبقى عليها ما لم يتبين بلوغه بالمشاهدة أو الامناء ولو سمعنا من غيرهم انه ولد اولاداً ولا وجه له الا ان قيل انه ما لم يتبين بلوغه بذلك فلسنا على يقين من حياته فكيف نترك ولايته ببلوغ مشكوك فيه واما ان سمعنا من الامناء انه ولد فذلك بلوغ وكذا ان اخبروا بحياته وبلوغ سبعة عشر. أو خمسة عشر عاماً. أو بالنبات أو غيره من علامات البلوغ وان قالوا بلغ أو كبر أو الزمته الفرائض. ولا يعلم الحمد الاول من البلوغ ومن وقت الصلاة ولا الحقيقة في المكيال والميزان الا الله سبحانه وتعالى. وتجب ولاية المرء نفسه وطفله ابنا له أو عبداً، وهى التوبة والانقلاع من الذنوب. أو حب الخير لنفسه والترحم عليها. أو الاستغفار لها (اق)
(1) تجمع السنة كجمع المذكر السالم فيقال سنوز وسنين وتحذف النون للاضافة. ولى لغة تثبت الياء فى الاحوال كامها وتجميل النون حرف اعراب تنون فى التفكير ولا تحذف مع الاضافة كانها من أصول الكلمة وعلى هذه اللغة الحديث (اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف» في دعائه على قريش. الظاهر أن المصنف جرى على هذه اللغة ان لم يكن غلطا من الناسخ (1/54)
صفحة 55
(أصل الولاية الموافقة في الحق)
التاسع
اصل الولاية الموافقة في الحق فالمتوافقان فيه متواليان ولو لم يعلم احدهما بالآخر أو تبرأ منه بظاهر الحال والبراءة بالعكس. ويشترط في المتولى أن يكون ما يسمع فيه أو ينظر مرضياً فأنه لو سمع فيه من الامناء ما يتبرأ به منه أو ما لا تنزل عليه الولاية اذا سبقها وهو اخلاق السوء كترك السنن المؤكدة والمداومة على المكروهات لم يتول ولو كان منظره مرضياً وان سمع منهم ولايته وقد شوهد منه ما لا يتولى معه لم يتول، وان لا ينفر القلب عنه فان نفر عنه الله بأن تلوح منه امارة السوء بدون يقين كأمارة الرياء لم يتول وكسكناه مع ابيه الآكل للربا بدون ان تعلم انه يأكل من غير مال ابيه وكالر با سائر الحرام فقولهم باشتراط موافقة القلب هو على ظاهره ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم «استفت قلبك» هذا تحرير المقام ومسموع ومنظور فى كلام الشيخ مبتدء ان خبر هما ما بعدهما والجملتان خبران لما قبلهما والرابط كون الخير نفس المبتدا وكذا فيما بعد، لكن يقدر هو مرضى وهو
موافق برد الضميرين للمرادة ولايته، ويتولى بمشاهدة الوفاء منه لمخالطته وما لم يشاهد فيه من الخير كحق زوجه وعبده ظن فيه انه واف به أو برؤيته يتعاطى الخيور مثل غسل النجس للصلاة مع غير ذلك فيتولاه على ما يدل عليه غسلها مثلا من كونه فاعلا للخير والفرائض (ق) وباخبار الحرين المتوليين بذلك ومثلها حر متولى وحرتان متولاتان وهو (ص) كسائر الشهادات الا ان النساء لا يجزين في الحدود. أو يكفي الواحد. أو تكفى الواحدة المتقنة ايضاً وكذا البراءة في الخلف. أو يخير فى التولى بالواحد والوقوف أو بخير ان اخبره بلا سؤال وفيهما ان الولاية ليست على التخيير بل ان تحققت علنها وجبت فوراً والا امتنعت ويتولى به ان اخبره بعد سؤال كما تود تزكية المزكي قبل طلبها وتقبل بعده لكن هنا جواز ردها ان اخبر بلا سؤال لا وجوب ردها، أو يكفى غير الحر سواء ذكراً أو أنثى ولو وحده (اق) (1/55)
صفحة 56
(الفرق بين الخبر والشهادة)
43
وبالشهرة التي لا تدفع وهي أن لا يعلم فيه من علمه الاخير أو لا يقول فيه شراً من لم لم يه حاله فافهم
فائدة
يطلق الخبر على مالا محاكمة فيه كالقول بحلول وقت الصلاة أو الافطار، وعلى ما لا يشترط فيه العدد ولا العدالة، وعلى ما اذا اخبرا بما عندهما من غير أن يكونا متحملين للشهادة ومن غير أن يقولا شهدنا. والشهادة على ما يشترطان فيه. وكان على طريق المحاكمة وقد يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر، ونوالى الصحابة الا من بانت منه كبيرة في شأن الفتن الواقعة مثلا، ونتولى من وقف منهم لقصوره عن ادراك الحق فان الواجب على من لم يدرك الحق هو الوقوف الا من بان منه انه توقف متابعة للهوى بعد ادراكه الحق، ونقف فيمن أدرك عثمان أو علياً. وحضر ما انتقم عليهما فيه الا أن صوب خطأ أو خطأ صواباً (1) وليس الصحابة كغيرهم لنص النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بالخير فلا يردون الى الوقوف كغيرهم اذا زاغ الامام واذا مات الامام او انعزل علي ولايته بقوا على ولايتهم
(1) هذا رأى الاكثر واختار الكف عن الخوض في فتن الصحابة الامام أبو عبيدة مسلم رحمه الله كما ذكره الرقيشي الازكوى في مصباح الظلام عند الكلام على وقد الاصحاب الى عمر بن عبد العزيز، وأبو مهدي عيسى المليكي في رسالته والبدر الثلاثي في نزهته رحمهم الله. على ان البحث عما سلف غير لازم كالبحث عن الاحداث واصحابها والفتن وأهلها
ولنور الدين السالمي رضي الله عنه كلام نفيس خلاصته: اطال أئمتنا في تفاصيل الولاية والبراءة الكثرة الاحداث والقضايا وتقلب الاحوال وفرض المكلف من ذلك المحبة لاهل طاعة الله والبغض لاهل معصيته اجمالا وتفصيلا في المشاهدين ولا يلزم البحث عما سلف تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون» فاذا انتهى اليه العلم بالشهرة الصادقة بطاعة ممين سلف وجبت محبته أو بمعصيته وجب بغضه والا فالجملة كافية ولا لزوم للتكرار بل يكفي فيه الاستحضار فى القلب لأن الولاية والبراءة أمر مركوز في ذهن المؤمن يدور مع الايمان ويقوى بقوته ويضعف بضمنه، وحب الطاعة المؤمن ضرورى وكذا حب المطيع والعكس في العاصى. وما فوق ذلك من البحث في الاحوال وأحكامها والاحداث وأيامها فلا يلزم أحداً ابداً (1/56)
صفحة 57
44
(حكم جهل الائمة * البراءة) العاشر
يسع جهل الائمة ابى بكر وعمر وعبد الله بن يحبى الكندي وأبي الخطاب عبد الاعلى والجلندى بن مسعود العربيين وعبد الرحمن بن رستم وابنه عبد الوهاب و ابن ذا افلح و ابن ذا محمد وابن ذا يوسف الفارسين، وقادة الدين المجتهدين اجمالا ولو لم تعرفهم ولم تعرف اسماء هم كعبد الله بن أباض وجابر بن زيد ممن قابل أئمة الضلال وذب عن الدين ما لم تقم الحجة وهو (ص) أولا وهو المشهور عن أبي خزر في الأئمة فتجب ولا يهم، وولاية القادة بلا حجة بمنزلة الديانة التي يقطع فيها العذر ولا يسوغ فيها الخلاف والحق فيها مع واحد، وذكر الشيخ هذا في القادة خاصة ولو جاء. ألوف من أصحابنا وتبرأوا منهم لم يقبل عنهم (ق) ويحتمل أن يريد أبو خزر بالأئمة الذين لا يسع جهلهم المجتهدين الاولين الذابين عن الدين كعبد الله بن اباض ولا يلزم معرفة اسمائهم حتى يأخذها وروي عنه انه كتب من مصر الى ابى صالح جنون جواب سؤاله: أن الذى لا يسع جهله هو الجملة التي يدعو اليها رسول الله صلي الله.
عليه وسلم اه ولا يسع جهل الناقض ين لما في أيدينا وذلك أن يعلم اجمالا انهم انو احراءاً وهو مخالفة ما أوجبه الله ديناً لا ما ساغ فيه الخلاف ولو لم يعرف ما فيها النقض ولم
يعرف الناقضين أولم يعرف هل كان النقض
الجملة الثانيه
وفيها عشرة فصول
الاول
البرلمة لغة البعد عن الشيء والتخلص عنه وعلى ذلك تبنى البراءة الشرعية (1/57)
صفحة 58
(1)
(الكلام على براءة الجملة)
45
وشرعاً البغض) والشتم واللعن للكافر الكفره، وقال أبو عمار ايجاب الشتم والمنة للكفار وفيه ما مر في الولاية. وبراءة الاشخاص واجبة عندنا لوجود علة براءة الجملة فيها وهي فعل الكبيرة ولقول عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص من رأينا منه شراً تبرأنا منه وهو ايضاً مروي حديثاً بالمعنى لا لقوله «لا تتخذوا الكافرين ولا تتولوا قوماً ومن يتولهم» الآيات لأن النهى لا يوجب البراءة لوجود واسطة وهى الوقوف. وما اشتهر من أن النهى عن الشيء امر بضده ومن عكس ذلك المراد فيه النقيض وهو الضد الذي له ضد واحد كالحركة والسكون، ولا لبراءته صلى الله عليه وسلم لأنه ليس كل ما فعله واجباً الا أن أمر به وذكرت ابحاث هذا في شرحي علي شرح الشيخ احمد في الاصول فافهم
الثاني
تجب براءة الكافرين اجمالا. واشرك من تبرأ من الناس كلهم أوتو لا هم كلهم أو خص جملة من ولاية الجملة أو براءتها كجملة الجن أو الانس أو الملائكة أو جهل أن الله أمر بولاية الجملة أو براءتها أو أن عليهما ثواباً الا على قول من وسم في جهل ذلك حتى يأخذ
(1) كان المصنف رحمه الله لا حظ مراتب للكبيرة على قوة لحثها وضعفه فان منها ما يقتصر ضررها على صاحبها. ومنها ما يضر بغيره من الهيئة الاجتماعية. ومنها ما يضر بالامة أو الدين
ضرراً عاما
لا شك أن من يضر بالهيئة الاجتماعية يستوجب الشتم منها وذكر الناس له بسوء ما جره اليهم د ومن لا يتقى الشتم يشتم
ومن أضر بالامة أو الدين استوجب اللعن والمقت، والولاية والبراءة هما الحب في الله والبغض في الله وقد روى البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وقال ابن عباس (حب فى الله وابنض فى الله وعاد في الله ووال فى الله فانما تنال ولاية الله بذلك» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله (من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل الايمان» رواه أبو داود والضيا عن أبي أمامه (1/58)
صفحة 59
“
(الكلام على براءة الاشخاص) الثالث
تجب براءة المنصوص عليه بالشر ان قامت الحجة نوعاً كقوم نوح وقوم لوط. أو فردا كفرعون وأبي لهب وجالوت باسمه الخاص كما ذكر او العام كالعصبة في «ان الذين جاءوا بالاذك عصبة منكم، وكالملك الذي يأخذ كل سفينة غصباً، والذى حاج ابراهيم وامرأة نوح، فمن اطلع على ذلك في القرآن أو سمعه وفهمه أو أخبر به تبرأ منه على العموم مثل أن يقول اللهم العن هذه العصبة الذين جاءوا بالافك وهذا الملك الغاصب والذي حاج ابراهيم وامرأة نوح ويبغضهم. وان قامت الحجة بتعيين الاسم مثل أن تقوم الحجة بالذي حاج ابراهيم نمروز تبرأ منه باسمه وذلك بالتواتر وأما بلا تواتر فلا يقصده باسمه بل بلفظ ذكر به في القرآن فيكون على علم من اداء الفرض وان قصده باسمه لم يجزه لعله ليس اياه. أو يجزي امين. أو امينان (اق)
الرابع
من علم بجور امام تبرأ منه وممن تبعه على جوره لا من كل من تحت لوائه لجواز القعود تحت الجائر المخالف والموافق مطلقا، والجائر المشرك ان دخل بلداً جاز لاهله القعود تحته ما توصلوا لدينهم و لو سراً وكل مشرك جائر باعتقاده وما يدعو اليه
ولو عدل في الاموال
الخامس
تجب براءة من ارتد إلى الشرك وقتله في كل زمان ان قدر عليه ولم يتب كما في الحديث عموما، وقال عمر يقتل بعد استتابنه ثلاثة أيام وكل ما قاله أو فعله هو أو أبو بكر فهو من النبي صلى الله عليه وسلم قيدا، أو بيانا، أو مسئلة مستانفة اخر ذلك اليهما عنه، أو فهما منهما لقوله صلى الله عليه وسلم «اقتدوا بالخليفتين من بعدي ابى بكر وعمر، ولا تسبى ذريته ولا ينم ماله. أو تسبى ويغنم إن لحق بدار (1/59)
صفحة 60
(حكم المرتد)
{V
المحارب (ق) ويسى الرابع من بنى ابنائه. أو الثالث (ق) وفسر ابو عبد الله الثالث بابن ابن المرتد وليس بظاهر وولده الطفل من جملة يتامى المسلمين وكذا: طفل ولده عند بعض ويقتل ولده البالغ ان ابى الاسلام وماله لأهل دينه الذين. ارتد اليهم يوزعه الامام، أو نائبه عليهم بحسب ما يظهر له وأهل البلد الذي هو فيه. منهم أولى، وسواء قتل أو لم يقتل والردة كالموت. أو لورثته المسلمين الاولاد وغيرهم وهو ضعيف لانه لا يرث المسلم المشرك ولا المشرك المسلم ويجاب بانهم أولى. به لا على رسم ارث المسلم. أو ما ملكه في دار الاسلام لهم وما في دار الحرب وما. حدث له بعد الردة ولو حدث فى دار الاسلام لورثته في الشرك. أو لبيت المال (اق) وبطال ما عمل قبل الارتداد ولو زلة وتاب ويعيده. أو يعيد الحج فقط مطلقا .. أو ان وجدت شروطه حين تاب. أو لا يعيد شيئا. أو يثاب على عمله ان مات تائبا ولا يعيده وهو (ص). أو يعيده وما فاته من الفرائض حال الارتداد (اق)
ولزمه غسل جسده اذا تاب وما مسه بلله. أو ما نجس فقط (ق) فانظر التفسير ويبدل الله سينات من تاب من شرك أو نفاق حسنات. أو معنى هذا انه يرجع الى عمل الحسنات بالتوفيق (ق) ولا اعادة على المنافق الموحد باتفاق ولكن لا ثواب له ان لم يتب. وحرمت على المرتد زوجه ومثله من اطلع فيه على خصلة. شرك حادثة فى احكامه السابقة كلها وان كانت منذ كلف فحكمه حكم المشرك. أو لا تحرم زوج من فيه خصلة شرك مما هو زلة (ق) وكذا في الارث والذبائح والدفن مع الموحدين. وتوبة المرتد الاقرار بالجمل الثلاث. أو لا بد أيضا ان يتبرأ من كل دين خالف الحق وهذا أيضا في كل مشرك تاب. أو يكفى مطلقا لا إله إلا الله محمد رسول الله لانه اذا كان رسول الله فكل ما جاء به حق من كونه الى.
الكل وكون القرآن من الله. هذا في زمانه صلى الله عليه وسلم (اق) (1/60)
صفحة 61
48
(حكم الطاعن في الدين ـ بيان الصغيرة) السادس
تجب براءة من رجع منا الى مذهب المخالفين الذي هو ديانة ويقتل أن طمن في مذهبنا كما فعل بخردلة بامر جابر حين رجع الى المخالفين وطعن فينا، وقال الامام أبو يعقوب يوسف في الدليل في باب أحكام الطاعن في دين المسلمين: الذي أمر به جابر قتل قاتل خردلة وان خردلة رجل من المسلمين قتله رجل ظلها، وانما يحل دم المخالف والخارج من مذهبنا بالطعن الصريح لا بمجرد اعتقاد الديانة التي يقطع فيها العذر وتقريرها، وقال قومنا لا يحل القتل بالطعن الا ان كان الطعن في القرآن، أو النبيء صلى الله عليه وسلم لانه قيل للصديق رضى الله عنه نقتل فلانا لانه طعن فيك فقال ليس لنا كل ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
السابع وفيه قسمان
الاول تجب البراءة ممن شوهد ومن شهر ومن اخبر عنه متوليان وكذا متولى ومتولانان وهو المشهور وبه العمل. أو متولى. أو متولاة على مامر بكبيرة. أو باصرار على معصية لا يدرى العلماء أهي عند الله صغيرة أو كبيرة. أو على صغيرة بناء على انها تعلم وهو قول المشارقة وقومنا والنكار، كضرب الدف بلا غناء ولا اجتماع. أو هو كبيرة مطلقا. أو غني عليه. أو اجتمع عليه (اق) وكالكذبة على غير الله. أو هي كبيرة مطلقا وهو المشهور وهو (ص) أو ان اراقت دماء وكذا ان افسدت مالا. أو ان لم تكن زيادة في كلام صحيح (اق) وكاللطمة ان لم تؤثر. او هي كبيرة مطلقا وهو (ص) (ق) وكدخول الحمام في ظلمة بلا ثوب وكالتعرى نهارا حيث لا يرى قبل أو ليلا وكالدخول بلا اذن والغيبة. أو هما كبيرتان وهو (ص) وغيره باطل للاحاديث والقرآن (ق) وكسرق قليل وتطفيفه كثيرة. أو هما كبيرتان وهو (ص) (ق) (ت) ومذهب المغاربة ان الصغيرة مجهولة لتحذر (1/61)
صفحة 62
(حكم الجني ان تطور انسيا)
{9
المعاصى كلها ولو عينت وهى مغفورة لاجترى عليها فتعيينها خروج عن الحكمة (ت) قد يقال انها مغفورة لمن اجتنب الكبائر والانسان لا يدرى أيموت على اجتنابهن أم لا فلا يجترى، لكن قد يغتر بحاله فيجترئ، ومنهن المزمار وضرب الطنبور وآلات اللهو وليس ضرب الطبل لحاجة غير لهو معصية كضر به لجمع الناس، أو لا نفارهم، أو لاشهار نكاح وكفر به عند ملدوغ حية لئلا يغشى عليه (1) بلا بلا صوت يلتذ به، ومن ضيع ولاية الانسان أو براءته حتى مات تاب وتولاه أو تبرأ منه، ومن تبرأ برجل واحد هلك عند من لم يثبت البراءة به. وفي البراءه على الصوت بدون المداينة قولان. وجه البراءة اطمئنان القلب بأن صاحبه فلان ووجه عدمها اليقين وعليه فلا يبرأ منه هكذا بلا قيد بانه فلان اذ يقال لعله غيره ولعله
عدم
طفل أو مجنون ولا يتبرأ من الجن على ظهور أصواتهم، ولا يبرأ من صاحبه هكذا لعله طفل أو
منهم
مخبل العقل بحيث لا يكلف بما بعد التخبيل وان ظهر واحد فحكمه حكمنا الا الامامة العظمى فلا يليها ويليها على الجن، وتكون الجن المؤمنون في صحارى الجنة نراهم ولا يروننا، والجن كلهم ذرية ابليس وهو الجان ابوهم، وزعم بعض أن الجان رجل صالح وانه ابوهم ومن قال ابليس ملك أشرك فيما قيل (ت) وليس كذلك التأويله الى ذلك قوله تعالى (فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس» وان من الملائكة نوعا يسمون الجن وصفه الله بالفسق وعلل فسقه بكونه من الجن «كان من الجن ففسق، أى فسق لكونه من الجن لا من الملائكة الثاني ولاية أمتنا براءة لأئمة غيرنا وبراءتهم على خلافهم ولاية لأئمتنا ولا يتهم (1) عادة جرت في بلادنا لئلا يأخذ السم ويتمكن من الملدوغ حتى تمضي اربع وعشرون ساعة
يقولون الملدوغ اذا نام قبلها هلك واظن ان هذا خاص بصنف من الحيات والله أعلم وسميت حية تفاؤلاً بالحياة. كالقافلة تفاؤلاً بالقفول وهو الرجوع والمغازة تفاؤلاً بالفوز
وهو النجاة (1/62)
صفحة 63
(حكم من تسمى باسم مشهور بالضلال)
براءة لأئمتنا ولو جمهم معهم في الولاية لان الغالبة عند اجتماع المعصية والطاعة هي المعصية وانما تذهب الحسنة السيئة اذا جاءت بعد السيئة مع التوبة فالصغيرة مع الذهول عن التوبة لا بإصرار تذهب بالحسنة والكبيرة تذهب بالتوبة ويتقوى ذهابها الحسنة هذا هو التحقيق، وفى الضياء والتاج يجازى بالاكثر من الحسنات والسيئات. أو كلما عمل حسنة محتها السيئة بعدها. أو ان تاب رد له ثواب حسناته ... أو العبرة بالخاتمة من خير أو شر وهو (ص) لآيات الاحباط بالذنب واحاديثه (اق) والتصويب كالولاية والتخطئة كالبراءة ومن صوب المخالفين والموافقين أو سواهم أو خطاهم نافق
الثامن
من تسمى باسم مخالف. أو رضى تسمية من سماه به وهو بالغ عاقل. أو سمي غيره كابنه فتبرأ منه انسان يظن انه ذلك المخالف موجود في زمانه، أو يظنه موافقا له لم يظلمه (ت) ظلمه لانه لم يحقق بل أسرع وأهمل ولا ثواب علي هذا الظلم لالقاء نفسه في التهمة. أو لا يجوز له ان يتبرأ منه بذلك. أو هلك (اق) ويبرأ ممن
قال أنا معتزلى أو نحو ذلك. ولا يبرأ بعلامتهم خلافا لبعض ووجهه اطمئنان النفس بالعلامة وقد قال صلى الله عليه وسلم «استفت نفسك» وقال «البر ما اطمأنت النفس اليه، وأمر يجعل علامة لليهود كالزنار والنصارى كالعصى الصغار. ويتولى من نزل النص فيه انه من أهل الجنة ولو فعل الكبائر. ويبرأ ممن نزل النص فيه انه من أهل النار ولو وفى لانه يختم لهما على وفق النص ولا بد
التاسع
(ت) تستحب استتابة غير المتولى من الذنب لان ذلك من جملة الدعاء الى الله واحياء الدين واظهار شماره وزعم بعض أنه لا يستتاب. وتجب استتابة المتولى ومن لم يستتبه (1/63)
صفحة 64
(يستتاب المقرف متولى او غيره)
51
فمنافق ان كان الذنب كبيرة وعاص ان كان صغيرة على القول بظهورها أو لا يدرى أصغيرة أم كبيرة. ومن عاين كبيرة من متولاه أو أخبره بها الأمناء تبرأ منه ثم استنابه وهو (ص) أو يستتيبه ثم يتبرأ منه ان لم يتب الا الزنى فانه يقدم فيه البراءة (ت) وكذا الشرك فانه شر منه ومن كل سوء (ق) لكن لو كنم نبيء من الانبناء بعض الوحي لسكان كتمه أعظم من الشرك فقد علمنا شيئاً أعظم من الشرك نصوا على ذلك، وكذا الاياس من قبول التوبة من الشرك أعظم من الشرك ومن كبيرة أعظم من تلك الكبيرة وقد يقال على بعد ان ذلك المذكور من الكتم والاياس شرك ولكن لا يصدر ذلك من نبيء وأما كون من لم يقبل العذر شراً من فرعون وابليس فزجر وتغليظ لا تحقيق
ويبرأ من القاضي والوالى المتولين كغيرهما بالامناء وهو (ص). أولاحتى يحضرا ويدفعا عن أنفسهما. أو لا يبرأ من المسلم مطلقاً حتى يحضر ويحتج لنفسه فلا يبرأ منه ان مات لانه لا يحضر (ا ق) والذى نفهمه ان استتابة المتولى حق على كل من تولاه لا يكفى أحد عن الآخر عالم يتب. وفي الضياء ما يدل على انه يكفي الواحد والشكر الله ولا تجب استتابة المتولى بولاية البيضة ومن استتيب من ذنب فتاب ثم عاد الى
الذنب بعينه استتيب أيضاً وهكذا كما روي عن علي وأبي عبيدة وقال حتى يكون الشيطان هو الخاسر وهو (ص) أو يستتاب ثلاثاً (ق) ويستتاب من كل ذنب آخر وان استتيب وتاب ثم قال لم أتب برئ منه وان استنيب فقال تبت من جميع ذنوبي لم يجزه حتى يمين الذنب المستتاب هو منه أو أجزاء مطلقاً. أو ان لم يستحله (اق) وان فعل الموقوف فيه كبيرة وتاب قبل البراءة منه فليترك فيه. أو يبرأ منه (ق) وان تاب بعد البراءة ترك فيها كذا قالوا (ت) لعل ذلك محافظة على الانتقال من البراءة الى الوقوف وليس هندي بشيء كيف يبرأ منه بشيء تاب منه وباب التوبة لم يغلق وليس له أن يقول لم يقبل الله توبته لان ذلك غيب ولا لم أقبلها لانه ليس له أن (1/64)
صفحة 65
52
(لا تجوز البراءة على الظن)
لا يقبلها ولا أن يقول انه لا فعل كبيرة تبين لى فسقه فحملته على انه قد عمل أو يعمل غيرها أيضاً أو تكررت منه أو تتكرر لانه ليس له أن يتبرأ على الظن فالحق الرجوع الى الوقوف فيه من براءته كيف يحافظ على مختلف فيه وهو الانتقال من الولاية أو البراءة الى الوقوف و يعرض عن مجمع عليه وهو انفتاح باب التوبة وانما نظن فيمن رأينا منه شراً ظنا في شر آخر ولا نجزم به جزماً فكيف نبرأ منه على الظن فقول عمر ظننا فيه شراً حجة لما قلت. وأما ما رأينا منه فقد أزاله بالتوبة مع انك اذا حققت ظهر لك ان الانتقال المذكور أنما يحرم اذا لزم منه الرجوع عن العلم مثل ان تقف فيمن توليته أو تبرأت منه لا لشيء أو لفعله شيئاً لا تعلمه كسئلة الحرث وعبد الجبار رحمهما الله وجدا مقتولين في طرابلس المغرب وسيف كل في الآخر (1) ولا يدرى من قتلهما وأوهم قاتلهما الناس أن كلا قتل الآخر لتكون الفتنة والاختلاف. فبعض المشارقة والمغاربة أبقوهما على ولايتهما وبعضهم وقفوا فيهما ثم اتفقت المغاربة على ابقائها عليها. ثم اطلعت في بعض التتاريخ أنه زحف اليهما عبد الرحمن بن حبيب عام مائة واحد و ثلاثين وقتلهما ولعل قاتلهما من عسكره لعنه الله هو جاعل سيف كل في الآخر. وأما مسئلتنا فرجوعك فيها الى الوقوف ليس رجوعاً عن العلم لان ما علمته من الكبيرة قدمحاها بالتوبة فيما ظهر لنا والله يتولى سره. ثم رأيت بعد افراغي وسعبي الذي من الله الرحمن الرحيم به علي ما يوافقه من نوازل نفوسة ما نصه: ومن تبرأ من رجل على فعل قد فعله ولم يعرف منه الا ذلك منه الا ذلك ثم تاب من ذلك الفعل فانه يرده الى الوقوف كما كان أولا وقد صرح بذلك وجوزه اه وبين قولى بما ذكرت واطلاعي على كلام نوازل نفوسة أعوام كثيرة والله أعلم
(1) هذه من مكايد الذين يريدون هدم قوة الشعوب ليتسنى لهم امتلاك ناصيتها. دبرها عامل العباسيين لما شاهد قوة الاصحاب وشوكتهم اذ رأى أنه ربما يوقع فعله فيهم التحزب فيقتتلون الا أن الجهابذة تفطنوا لها وبادروا بالحكم الحاسم لكل خلاف الضارب ايد كل عابث وهو ابقاؤهما في الولاية. وهكذا يجب ان يتفطن المقلاء للمكائد التي تحوم حول الامة ويتلافون ما انجر عنها يعقل وحكمة وبصيرة قبل أن يحل المحذور (1/65)
صفحة 66
(حكم من اعترف ببراءة متولى منه)
وليس في قول عروة بن الزبير بن العوام: اذا رأيتم من رجل حسنة فأحبوه عليها واعلموا ان لها عنده أخوات، واذا رأيتم منه سيئة فابغضوه عليها واعلموا ان لها عنده أخوات. ما يوجب براءة الموقوف فيه المرئية منه كبيرة لان معنى اعلموا ظنوا ولانه لم يذكر انه تاب ولانه يلزم باجراء الكلام على ظاهره أن يتولى بخصلة واحدة وهذا لا يجوز وأراد بالحب حباً دون الولاية. وذكر أبو اسحق: ان من تاب من ذنبه ثبات ولايته ساعته. وان محمد بن محبوب قال اذا استتيب المحرم لذنبه لم أرجع الى ولايته حتى أستديمه وأستبريه بعد التوبة ويطمئن اليه قلبي. قال أبو اسحق: وأظن قوله هذا احتياطاً عنده
وان قال متولى أو موقوف فيه برى منى فلان بلا موجب براءة وفلان متولى استتيب لان قوله برئ منى بلا، وجب براءة رمى له بكبيرة فيبرأ منه وان لم يقل بلا موجب براءة لم يبرأ منه الا على قول من قال يبرأ بالمتولى الواحد فهذا قد أقر على نفسه ببراءة الواحد منه. وان قال برئ منى فلان وفلان وهما متوليان أو زاد على ذلك أن قال على فعل كذا مما يستحق البراءة برئ منه واستتيب المتولى باقراره لا بنسبة ذلك الى المتولين. وفى السؤالات: لا يبرأ من الموقوف فيه ان قال برئ منى فلان وفلان وهما متوليان الا ان قال على فعل كذا مما يوجب البراءة اه وهو غير ظاهر لانه لا يشترط في البراءة من المتوليين أن يذكر موجها اللهم الا ان ضعفه هذا بالحكاية فشرط وفيه ان اقرار الانسان على نفسه أقوى. وان قال برأت من واحد من هذه الجماعة أو من هذين الاثنين برئ منه واستنيب ان كانوا متوليين لا ان كان فيها واحد متبرأ منه أو موقوف فيه وان فعل متولى فعلا فتبرأ منه متولى آخر فتبرأ من هذا الآخر فما على السامع براءة ولا استتابة ان لم يعرف الحق فى ذلك ويتركهما في ولا يتهما وان كان مع أحدهما متولى فالمتوليان حجة على السامع. ومن قال هذا الفعل كبيرة أو كفر ثم فعله برئ منه من لم يعلم ذلك الفعل ما حكمه ان كان ثقة أو صدقه في انه كبيرة والا فلا. وفى براءة (1/66)
صفحة 67
) ولاية الله وعداوته. رضاه وسخطه)
من علمه غير كبيرة وكفر منه قولان. وجه البراءة انه تعمد كفراً فهو مل بما يستحتمه وار كان غير كفر كما قال بعض فيمن قال لماء أو ريق هذا خمر فشربه انه يهلك ووجه عدم البراءة ظهور انه غير كفر، ومن أخذ من عالم ان هذا الفعل يبرأ من فاعله أو يحكم عليه بكذا كحد وقتل ثم رأى فاعلاله جرى فيه بما أخذ عن العالم وان سبقت رؤيته الاخذ فلا يحكم الا بأمينين لانهما حينئذ كالشاهدين عليه. أو يحكم بما أخذ ولو عن عالم واحد سأله بعد الفعل (ق).
العاشر
وفيه قسمانه
الاول ولاية الله وعداوته لعباده رضاه وسخطه بمعنى نفس تعذيبه وتنعيمه.
أو علمه بما يستوجبون من الثواب والعقاب. أو اعداد الثواب والعقاب. أو التوفيق للطاعة وعدمه وهو الخذلان وهو (ص) (اق) ولا تتقلبان (1) فالسعيد في ولاية الله ولو في حال معصيته والشقى في براءته ولو في حال وفائه خلافا للنكار وابن الحسين ولزمهم على ذلك وصفه بالجهل بما لم يقع حتى يقع، أو عمله بخلاف مقتضى علمه وهو عبث وخروج عن الحكمة تعالى عن ذلك ا فانه أحكم الحاكمين وعالم بما كان وما يكون، وأما ما لم يكن ولا يكون فلا يقال علمه الله ولا لم يعلمه ويجوز ان يقال لو كان موجودا، أو سيوجد لعلمه الله، وتجب ولاية العباد الله وهى الاثمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه ثم انه ان أراد هؤلاء بولايته وبراءته الانشراح والضيق فقد وصفوه بصفة الخلق وان أرادوا الوصف بالحسن
(1) فيه رد على النكار القائلين بتقلبهما فاتبتوا له تعالى بداية البدورات وهذا وصف المخلوق تعالى عنه وهؤلاء انترضوا الآن كانوا من جملة الاصحاب فلما ظهرت هذه المقالة منهم بعد انكارهم لامامة عبد الوهاب الفارسي المجمع عليها تبرأ منهم الاصحاب وهم لم ينفكوا عن التمسك بالامام جابر ابن زيد والامام عبدالله بن اباض ولكن امتيازهم بهذه المقالة الآمنة صيرتهم فرقة وأصل افتراقهم سياسى لمن تأمل التاريخ (1/67)
صفحة 68
الا.
(يجب ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك)
والصواب وبقبح فعله وبالخطأ حال المعصية والطاعة فذلك لا يختلف فيه الثاني يجب أن تحب لمتولاك ما أحببت لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك وتعظمه وتساعده وتبغض من تبرأت منه وتحقره لمعصيته، والدعاء بخير الآخرة ولاية وبشرها المختص بالكافر براءة واف لك وسحقا لك وبعدا لك وقبحك الله وأظلم عليك قبرك وذلك في الآخرة (ت) لا الثلاثة الأولى فأنها لا تتعين للآخرة وناقشك في الحساب براءة تجزى، والمناقشة فى الحساب الاستقصاء فيه وضيق الله عليك قبرك براءة (ت) ليس براءة لان ضيق القبر ينال المؤمن أيضا كالضغطة يلحقه فيه من ألم وعنف لتمحيصه، وليس الدعاء بخير الدنيا ولاية ولا الدعاء بشرها براءة وهو (ص) أو هو براءة لانه عن بغض وفيه أن البغض لا يكفي بلادعاء بشر خرة (ق) وان قال لمتولاه، أو غير متولاه يا مشوم، أو يا منجوس، أو أنت، أوهو، أو هذا فبراءة. أو غيرها. أو منحوس براءة وهو (ص) لاجمال الشوم، ففى الحديث (الشوم في الدار والمرأة والفرس» في روايات (اق) وان قال له يامسلم، أو يابار، أو يانقى، أو نحو ذلك، أو انك من أصحاب الجنة فهى الفاظ تدل على الولاية ولا تجزى في الولاية لانه لا دعاء فيها وان قال أطال الله بقاءك وعمرك فلا يجزي في الولاية الا ان قال في الجنة وان قال آجرك الله فليس ولاية الا ان قال أجر المحسنين ووسع الله قبرك ونوره و برده وهون سكرات الموت عليك ولاية (ت) وفي الأخير نظر لان الموت قد يسهل على الكافر جزاء له بما عمل في الدنيا من خير فيوافي الآخرة ولا حسنة له. وقد يشدد على المؤمن عقابا لذنبه حتى يوافى الآخرة ولا ذنب له. وأما سرعة الموت للمؤمن وغيره فقد يلقى فى تلك المدة القصيرة من الشدة ما يلقي غيره في الطويلة ولا يكون الدعاء بتخفيف عذاب القبر ولاية خلافا لبعض لانه صلى الله عليه وسلم شق جريدة، وغرز نصفها في قبر رجل يمشى بالنميمة، ونصفا
في قبر رجل لا يستبرى من البول رجاء أن يخفف عنهما ما دام ما غرز رطبا وياضال، ويا مشرك، ويا منافق، وانك من أصحاب النار الفاظ تدل على البراءة (1/68)
صفحة 69
56
(ما يكون من الدعاء ولاية)
ولا تجزى فيها، ومن قال لمتولى لحيتك كالحية اليهودى أو كرزيتك ككر زيته لم يبرأ منه، وان اسقط الكاف برى منه لانه أخبر أن اللحية والكرزية في جسم اليهودي .. أو لا لانه احتمل التشبيه وذلك باعتبار السامع والمتكلم نواه (ق) وكذا غير اللحية. والسكرزية، وغير اليهود من المشركين والمنافقين. ولا يقال للمنافق اذا عمل طاعة. انه أهل للطاعة. ولا يقال لغير المتولى رحب الله بك، ولا سلم الله عليك، ولا حياك الله، ولا أيدك الله، ولا يجوز قواك الله، ولا أجرك على الله، ولا بارك الله فيك للايهام. أو جاز لقصد أمر الدنيا (ق) ويجوز أهلا وسهلا ومرحبا بك. على (ص) ان لم يقصد أمر الآخرة. أولا لايهامون. أو لا يجوز مرحبا وشهر (اق) ويجوز أصلحك الله مرادا به صلاح الدنيا، وعافاك وذلك كلام على الحكم الظاهر، وأما بالتحقيق فالمدار على النوى فلو نوى بقوله عافاك الله العافية من نار الآخرة كان ذلك ولاية كافية، أو قال ضيق الله قبرك، ونوى خزى الآخرة، أو التضييق الخاص بالكافر كان براءة كافية وهكذا
ونافق من سمى المشرك المظهر للشرك منافقا، وذلك بالتأويل كتسمية عيسى ابن عمير واحمد بن الحسين من قال لا إله إلا الله من المشركين (1) كاهل الكتاب منافقا، أو المنافق الموحد مشركا، وذلك بالتأويل كقول الصفرية بشرك فاعل الكبيرة أو الصغيرة، وأما بلا تأويل فمشركان. ونافق من تولى منافقا قيل، وأشرك من تولى مشركا لظاهر (ومن يتولهم منكم فانه منهم» (ت) ويجوز الدعاء. بخير الآخرة في الظاهر، وما يوهمه لغير المتولى تقية بشرط صرفه عن الظاهر، أو صرف الخطاب الى غيره لدفع ضر عن مال، أو بدن ولو قليلا، ولارضاء من
(1) مما ينسب للامامية انهم يقولون أن من قال لا اله الا الله باسانه لا بقلبه فهو مسلم تجرى عليه أحكام المسلمين فلزمهم كون اليهود مسلمين لأنهم مقرون بالتوحيد ولا يقولون بالتثليت الذي يقول به النصارى وهو باطل. الظاهر أن هذا منهم في حق من لعق بكلمة الشهادة دون أن يحصل اليقين باعتقاده القلبي. والله أعلم (1/69)
صفحة 70
(استشكال وجوابه)
57
له حق كجار، وصاحب، ووالد، ومعلم، وزوج قيل، أو لجلب نفع فان المراد. بالتقية هنا دفع الضر عن البدن، أو المال ولو قليلا، والمحافظة عن سخط من له عليك حق (ت) لا لجلب نفع تكاثراً، أو مستغني عنه والا كان مداهنة وايثارا
للدنيا على الدين
وأنما يدعو ذلك الفقيه من قومنا على جاره المشرك بأن لا يتحرك جفنه لعموم. انه مشرك في البراءة، ولكن لا يحسن له ذلك والحال انه ينفعه ويعطي الجزية لانه يدعو له بذلك السوء حين نفعه و هل جزاء الاحسان الا الاحسان»، والواجب البراءة فقط
الجواب
انه يدعو له بذلك ليتحقق في نفسه انه تبرأ منه الله وليدفع عن نفسه عارض. الحب لنفعه قال صلى الله عليه وسلم (جبلت القلوب على حب من أحسن اليها». وقال «اللهم لا تجعل الكافر عندى نعمة أحبه عليها، وقد يقال انه يظن ان الدعاء على ظاهره من الافراح، وتأخير موته عن موت المسلم مع انه أراد دخول الجنة قبل دخول الكافر النار فيزيد احسانا الى المسلم فلا يحل له
ومن سلم عليه غير المتولى فقال له وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أو قال له في التعزية عظم الله أجرك وجبر مصيبتك، ونوى أمر الدنيا فلا عليه، وقد قال الله عز وجل «فحيوا بأحسن منها والتحية عامة واختار الشرع السلام، ومثله غيره، فاذا قال مساك الله بخير، أو صبحك بخير فاقتصر له على ما قال، أو زد له مثل ان تقول له في الرد اليه مساك الله بالخير والعافية، أو صبحك الله بالخير والعافية، وكل تحية جازت ترد، أو يزاد عليها بوجه يليق (1/70)
صفحة 71
58
(الكلام على الوقوف وحكمه) الجملة الثالثة
D
وفيها نهاية فصول
الاول
يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب الولاية، ولا موجب البراءة لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم، وقوله «قل انما حرم ربى ـ الى ـ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وقوله صلى الله عليه وسلم «قف عما لا تـ تعلم»
الثاني
اذا لم يعرف المحق من المتشائمين، والمتقاتلين تركا على ما هما عليه من ولاية، أو وقوف، أو براءة ووقف في الفعل، وزعمت النكار وابن الحسين انه يوقف فيهما ان كانا متوليين، ولزمهم الرجوع عن العلم المتيقن بالشك، وان يتركوا كل ما طرأ لهم شك في نجاسته، أو تحريمه هذا تحرير الحجة مثل أن يشكوا في نجاسة الثوب، أو تحريم الزوجة فانهم لا بد ان يقولوا نبقى الثوب على طهارته، والزوجة علي انها حلال حتى يأتى يقين النجس والتحريم، فلا بد أن يتركوا متولاهم على ولايته حتى يأتي يقين البراءة، وأما التمثيل بالشاة الميتة المختلطة بالمذبوحة والاناء المنجوس المختلط بالطاهر، وغير الزوجة اذا اختلطت بها، ونحو ذلك فلا يصح لتيقن طروء النجس والمحرم على التشخص في نفسه ولو خفى بالاختلاط فيجب عليه ترك الكل، ولا قياس مع وجود الفارق بخلاف الحادث في مسئلة الباب فليس متيقن التحريم فضلا عن ان يجاب بأن مسئلة الولاية والبراءة فرض مضيق، وأنها حدث وهذه
الامثلة جسمية، وان تبين له مبتدئ القتال، أو الشتم تبرأ منه (1/71)
صفحة 72
(استصحاب الاصل عند وقوع مجهول الحكم)
09
الثالث
من رأى فاعل ما لا يعلم حكمه ابقاء على ماهو عليه من وقوف، او براءة،
او ولاية، ووقف في الفعل، ولم يلزمه السؤال خلافا لمن توهم، وان اراد السؤال قال ما الحكم فيمن فعل كذا، او ما الحكم فى متولى لكم فعل كذا، وان عين الفاعل، وكان الفعل زنى أو شركا برئ منه السامع مطلقا الا ان حضر معه شهود ثلاثة في الزنى، وقالوا كقوله، وقد قال قبل اخباره ان عند هؤلاء الثلاثة ما عندي وواحد معه في الشرك، وقال كقوله كذلك ان كانت شهادتهم جائزة، وان كان فيهم من لم تجز شهادته، او لم يقل عندهم ما عندي برئ من القائل، وكذا ان لم يقل في مسئلة الشرك عند هذا ما عندي، وكذا يبرأ من الواحد الذي صدقه في الشرك، والثلاثة الذين صدقوه في الزنى لبطلان شهادة الذي لم يقل عند من ذكر ماعندي، وان عينه والفعل كبيرة غير زنى وشرك برى منه ان كان المنسوب اليه الفعل متولى الا ان كان معه من قال كقوله وجازت شهادتها، وقال عند هذا ماعندي قبل اخباره، واذا سأل فقال المسئول ان الفاعل كافر لم يبرأ منه السائل بالتكفير لانه كفره علي الوصف لا على التعيين، ويقول السائل انا سائل مخافة ان يتبرأ منه المسئول حيث ترك البراءة من مرتكب الكبيرة كذا قيل، (ت) حتى يصرح له بانه تارك مع علمه بان فعله كبيرة، او يظهر له انه متول له، او واقف فيه مع علمه بان فعله كبيرة فليس لازما له ان يقول انا سائل كما قد يقال، ثم يسأل العالم الآخر فاذا اجتمعا على الفتوى بان الفعل كبيرة تبرأ من الفاعل و نافق من تولى احداً لاجل فعل لا يعرف حكمه وهو كبيرة، ومن ترك لاجله ما. سبق له من ولاية او براءة، ومن تبرأ منه به وهو (ص). اوعصى هذا. او اخطأ خطأ لا يهلك به (اق). وان كان مباحا، او مكروها، او صغيرة كفر من تبرأ، او وقف فيه، او تولاه لذلك ايضا كفر نفاق الا ان اعتقد ان المباح، او المكروه (1/72)
صفحة 73
(حكم من تبرأ ممن لا يستوجبها)
حرام فكفر شرك، او اعتقد ان الصغيرة شرك فكفر نفاق ان تأول. واشرك من تولى الناس كلهم، او تبرأ منهم كلهم، او توقف فيهم كلهم، ويعذر سامعه ان لم يتبرأ منه في جانب الولاية لا فى جانب الوقوف والبراءة كذا قالوا، و (ظ) ان ذلك سواء يعذر في الكل، أو يتبرأ منه فى الكل، والواجب ان يبرأ منه في الكل، والجواب بانه اطلق المتكلم الكل واراد البعض بقرينة انه موحد يقتضي
ان يعذر السامع في الكل، وهم لم يعذروه في الكل فلم يصح الجواب واشرك من قال تبرأت من الانبناء، أو الرسل، أو السعداء، أو المنصوص عليه. الا ان لم يحل لي. ويتبرأ ممن قال الناس في الولاية الا من ظهر منه موجب البراءة، وقال الامام افلح بن عبد الوهاب: لا يبرأ من المؤمن حتى يحضر ويرد عن نفسه، ومن ذلك ما لومات على الولاية فقبل تقبل فيه الشهادة بالكفر، وقيل لا ولكن لا يبرأ من الشاهدين عليه، ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم في الموتى «أنهم قد افضوا الى. ربهم، ويدل لشرط الحضور ما روي انه لما اكره ابو ذر قالوا يا رسول الله اشرك ابو ذر فقال «ان ابا ذر لا يشرك يعني انه ينتظره حتى يجى. فيقول ان قلبي لم يطمئن. بالايمان، حاشاه قد اطمأن
خامة
نافق من تبرأ بما لا يوجب براءة كالعمى، والحياكة، مثل ان يقول لعن الله العمى، أو الحاكة، أو الصاغة. ومن تبرأ من غير المكلف، او قال تبرأت من بني آدم، أو المسلمين الا ان لم يحل الي. أو هذا الذي هو قوله تبرأت من بنى آدم أو المسلمين. خلق سوء. أولا يبرأ ممن تبرأ من البهائم، ولا ممن تبرأ من غير ذوات الارواح الا الكعبة، والمصحف ونحوهما (ا ق) ومن حكى عن متولى كبيرة، أو عن أحد الزنى، أو الشرك مطلقا، فمن قيل له يإزان او يا مشرك، فقال انت الزانى والمشرك، تبرأ منها الا على قول من قال، (1/73)
صفحة 74
(المناضل عن نفسه لا يبرأ منه)
61
ان قال الموحد يا مشرك، أشرك فانه مشرك لا يبرأ ممن رد له انت المشرك، وان قال متولى لمتولى يا كافر، فهو الكافر فللمقول له ان يقول انت الكافر، قال صلى الله عليه وسلم «اذا قال الرجل لصاحبه يا كافر فقد باء احدهما بالكفر والبادئ اظالم» (1) اجمل ثم اخبر ان البادي أظلم اي ظالم، وان قال متولى لآخر احدنا كافر، برئ منه لانه اما اقرار على نفسه بالكفر، واما تكفير للمتولى. وان قال الجماعة في الولاية واحد منها كافر، برى منه لقوله هذا. واذا واجه المتولى جمليا بلفظ كفر عام مثل كافر، أو فاسق، او ضال فرد عليه مثل ذلك، لم يبرأ من الجملي لانه رد عن نفسه، والحجة لا تقوم بالواحد. فلو قال له متوليان يا كافر، او نحو ذلك برئ منه ولو لم يرد عليهما، وان واجهه بخاص كسارق وشارب خمر، برئ منه ان رده عليه ولا يبرأ من الخصم على المشهور بما يقول في خصمه المتولى حال الخصام عند حاكم
مما هو من الدعوى، مثل ان يقول له ظلمتني، او بغيت علي، ولا من المشهود عليه بقوله للشهود شهدتم علي بالزور، أو للمدعي حال الدعوى، ولو في غير حال الخصام، ادعيت ماليس لك علي، او للحاكم حكمت علي بالجور لانه يتوصل الى حجته بذلك ولا يزل عنها ولحديث «ان اصاحب الحتى مقالا». او يبرأ منه وهو اوفق (ق). ويبرأ منه بما ليس من الدعوى مما يوجب البراءة، ويبرأ منه الشهود. والحاكم ان لم يكونوا كما قال، ويبرأ منه ان قال انم شهود الزور، وانت حاكم
(1) هكذا نص) المتن بالنسخة التي بايدينا ولم اقف عليه ورواية المسند الصحيح: ابو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قال لاخيه يا كافر فقال له انت الكافر فقد باء بالكفر احدها والبادي أظلم، وفى نسخة من قال لاخيه المسلم - والقطب مشى على هذه الرواية بدليل قوله قبل: وان قال متولى لمتولى الخ، واثبت الكفر البادى ولذا حمل افعل على غير بابه فقال: اي ظالم والذي يتبادر من ظاهر المتن ان كلا منهما ثبت له الظلم الا ان البادى اشد ظلما لانه لا يجوز المسلمين ان يتراميا بالتكثير. والامام حقق ان من كفر اخاه فقد استوجب التكفير وذكر ابن الأثير في النهاية الحديث بلفظ (من قال لاخيه بالكافر فقد باء به احدهما، وهذا الحديث دليل على ان الكفر يطلق على كفر الشرك، وكفر النعمة. وهر حجة على من يقول الكفر كله شرك، ورد على من يزعم ان اهل الاستقامة، يكفرون شركا اصحاب الكبار مطلقا (1/74)
صفحة 75
?
(الملل الست واحكامها)
الجوران كانوا متولين لتعميمه بالاطلاق، ومن المشهود عليه اذا صحت الشهادة عليه بما يوجب البراءة. ومن برئت منه لكبيرة واحدث اخرى ولو شركا، لم يلزمك تجديد البراءة له الا ان نسيتها، ونسيت انه فى البراءة فانه يلزمك براءته بما احدث.
وان نسي ما تبرأ به منه أبقاه في البراءة ويعذر. وان نسي من تبرأ منه لم يعذر علي ماصححوا، والتحقيق عذره، وقد قال به بعض: وروي أنه رجع عنه وعنف
في رجوعه
الباب الثالث
في الملل الست وأعظمها، وفيه ثلاث جمل
الاولى شرع الله دين الاسلام، وشرع ابليس اليهودية المخالفة لدين موسى والنصرانية المخالفة لدين عيسى، والصابوية المخالفة لهما، والمجوسية، والسادسة انكار
الله، أو جهل الله، أو انكار وحدانيته بالعبادة، وكلهم مشركون بعد بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان بلغهم ولم يؤمنوا به، ولو اتبعوا التوراة، والانجيل في غير الايمان به، والصنمية هى السابقة (ت) الصابون كاليهود، والنصارى في انهم قد كانوا على الصواب قبل بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى «ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا قلهم أجرهم عند وبه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وانما يشركون بما أحدثوا من عبادة الملائكة، أو من مخالفة واجب التوراة والانجيل، ومن عدم. الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم
ربهم
a
سميت اليهود تهودهم في القراءة، أو لقولهم «انا هدنا» أى تبنا، أو لا تباع
يهوذا ولد يعقوب عرب باسقاط الالف واهمال الذال والنصارى لقولهم «نحن انصار الله»، أو النزولهم ناصرة وهي قرية والصابون لصبوهم من دين الى دين، أو لاختيارهم مطائب التوراة والانجيل، (1/75)
صفحة 76
(الكلام على الملل واحكامها)
63
وقولهم انا صائبون وقلب صائب الى الصابي لا اقولهم أصبنا لان هذا رباعي، والصالى من الثلاثى ولانه جاء الصابئون بالهمزة بعد الباء ولا همزة بعد باء أصاب (ق)، ومعنى اختيارهم مطائب التوراة والانجيل، انهم أخذوا منهما أو راداً أو نوافل وعزلوها و اعتنوا بها، اذ لو غيروا الفرض والحرام لم ينف الله عنهم الخوف اذا آمنوا وعملوا الصالحات
والمجوس لان اسم رئيسهم بالفارسية مكئوس (1) أى كثير شعر الاذن عرب بقلب الكاف جيما ونقل ضمة الهمزة اليها وحذف الهمزة، وهم عبدة النار والقمرين. والنجوم ناكحو ذوات المحارم وآكلو الميتات، وقيل قد كان لهم كتاب ضيعوه. تضييعا كليا فرفع، والقربهم بذلك الكتاب من أهل الكتاب قبلت جزيتهم، وقيل الصابون يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون الى القبلة، عن ابن عباس هم بين اليهود والنصارى اختاروا مطائب الكتابين، وقيل بين اليهود والمجوس اذ قالوا بالتثنية نور وظلام كما قالت المجوس أن هرمز خالق الخير والجميل وهو الله واياه أرادوا، ومعناه الملك الاكبر وأرادوا به هنا الله جل جلاله، وابليس خالق الشر والقبيح. والذين أشركوا هم عبدة الاصنام وغيرهم، والذين آمنوا المسلمون من لدن آدم ولا تلزم معرفة تلك الملل واحكامها حتى تقوم الحجة، عند عمروس، وعبد الرحمن بن رستم، وأبي خزر، وابن زرقون، وابى يعقوب يوسف بن ابراهيم، وغيرهم من المحققين وهو. (ص). أو تلزم وأشرك من لم يعرف ذلك. أو من لم يعرف الملل فقط ومعرفتها أن يعرف أنها ملل شرك. أو أن يعرف ان عبدة الاصنام والمجوس مشركون لانه لا يعذر جاهل شرك القائل بتعدد الآلهة، والصابون قالوا بأن النور
(1) لم أقف على هذا اللفظ والموجود فى كتب اللغة (منج كوش) غرب مجوس: وكوش بالفم الاذن ومنج بمعنى القصير كذا في تاج العروس وغيره، فما لنا الا أن نذهن الامام الحجة الحافظ. وهو حجة على من لم يحفظ جزاء الله عن خدمة العلم والدين بما هو أهله والمجوسية دين زردوشت على ما حققه قاموس) برهان قاطع (الفارسي خلافا للازهرى سئل صلى الله عليه وسلم عن حكم المجوس فقال (سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (1/76)
صفحة 77
98
(الكلام على الملل الست واحكامها)
قديم تولدت منه الخيور وكذا الظلمة للشرور، وفيه انه لا يلزم ان تعرف أنهم قائلون بذلك، وأيضا القول بذلك ليس صريحا في التعدد، وأما باللزوم فكما يلزم منه يلزم أنهم نفوا الله، وان اليهود والنصارى والصابئين كافرون، والا أشرك. أو مشركون والا نافق، وهو غير مناسب لقولهم انه يلزم معرفة ان انكار نبيء أو نحوه كفر، وكبيرة، ومعصية، لا معرفة انه اشراك حتى يأخذ (اق)
الله
و معني قول صاحب العقيدة: كل من لم يعلم الملل الخ كل من لم يعلم الملل الست، فهو مشرك و من علمهم ولم يعلم الحكم فيهم فهو كمن لا يعلمهم، فحذف جملة الخبر والموصول وصلته وذكر العاطف والمعطوف عليها، وفي ابقاء الكلام على ظاهره تشبيه الشيء بنفسه ولا يكفى عن ذلك جعل الواو؟ منى أو لان قوله فهو كمن لا يعلمهم لا يليق بقوله كل من لم يعلم الخ لان فيه تشبيه الشيء بنفسه ولو أسقط لم الاولى لصح الكلام. والمراد بالذين أشركوا من جحد الله تصريحا، أو غفلة عن انه موجود وعبد الصنم، أو لم يعبده، ومن أثبته وعبد الصنم، فان من جحد ا. فقد سواه بمن وجد وعدم بعد وجوده فى مطلق العدم، ولولم يقل بوجود ا الله وفنائه سبحانه عن ذلك، أو سواه بالممكن الجائز الذى لم يكن. واحكام الموحدين واحدة، فتجوز شهادة عدول المخالفين في غير الحدود، والولاية والبراءة، وما فيه تكفير المسلمين مطلقا وهو (ص). أو ان قهرونا. أو لا مطلقا (اق) ولا ترد ان وقع الانكار فى النكاح والطلاق بانواعه، وانما ترد ان وقع الانكار فيهما ان كانوا غير عدول منا أو منهم، ومناكحة المخالفين مطلقا، وأصحاب الكبائر واستثنى اصحابنا قاتل النفس عمدا اذا لم يتب، وحكموا بهلاكها وهلاك الولى والشهود والعاقد، اذا علموا بقتله
وصح النكاح ولا يكفر من زوج وليته لمخالف مطلقا الا انه أساء إذ تسبب في الرجوع للخلاف. أو يكفر أن ردها لمذهبه، وهو ضعيف جدا كيف يتوقف كفره الى غاية (ق). وذبا تحهم وبيننا وبينهم الموارثة وغيرها الا انهم في البراءة، ولا يتركون وذبائحهم و (1/77)
صفحة 78
(ترد شهادة ذوي الكبائر – حكم البغاة)
65
يحدثون مسجدا، ولا يسمون ولا أهل الكبائر، أو الموقوف فيه منا مؤمنين، أو مسلمين الا على معنى موحدين حيث لا يوهم معني الوفاء، ولا تجوز شهادة أهل الكبائر منا، وأهل الوقوف. أو تجوز من أهل الوقوف. أو ومن أهل الكبائر أيضا في غير كبيرتهم، وذلك في غير الولاية والتكفير (اق) ولا شهادة العبد ولو متولى ولا المتولى الذى فيه خلق سوء، الا على قول من أجاز شهادة صاحب الكبيرة في غير كبيرته فيجوز شهادة ذى خلق السوء، قال الربيع: ولا الولى القاذف اذا تاب بعد اقامة الحد، ولا يجرح في شأن الأموال الامين فيها بسوء اتصف به في غيرها. وان بغى قوم منا، أو من المخالفين دعوا إلى ترك البغى، وان لم يتركوه قوتلوا ويدعو الامام المخالفين أن يدخلوا في مذهبنا، ويوالوا من نوالى ويبرء وا
جمن نبرأ، وان ابوا دعاهم الى الانقياد لاحكامنا ودفع الحقوق وان ابوا قاتلهم ولا يسبى الموحدون ولا يغنمون، ويقتل جريحهم ان كان له مأوى، ولا يحل الفرار في حربهم، ولا فى حرب المشركين الا تحرفا، أو تحيزا، الا ان كانوا فوق ضعفنا. أو حل بعد بدر (ق)، وزعم بعض قومنا انه لا يحل الفرار للمسلمين ان بلغوا اثني عشر الفا ولو كانوا أقل من نصف العدو الحديث «لن يغلب ذلك العدد من قلة» أى من أجل قلة، أى لا نتفائها. ولا يحل أخذ سلاح الموحدين وخيلهم الا على نية منع القتال بها ثم ترد اليهم، أو الى ورتهم، وتحفظ امانة لا تضمن الا ان تابوا، أو زالت شوكتهم، وزعم بعض أنه يعطى
الا
بتضييع،، ولا ترد اليهم! ثمن سلاحهم بعد بيعه للفقراء الذين حضروا القتال، وعاب العضد في المواقف هذا القول على أصحابنا، وكانه تحليل غنم مال الموحد، ولا بأس عليهم ففي كل مذهب مقبول ومردود مع انه قول لا يعملون به، وليس القائل به براه غنيمة بل رأى أنهم أولى به، ولو جهل أصحابه لكانوا أولى به، ولكن لا نسلم الأولوية بل ان جهلوا، فقر اؤهم أولى به. وبعض انه يدفن سلاحهم ويجب قتال من قصدك ليضرك فى بدنك، ويجوز لك أن تفر من ثلاثة لقوله (1/78)
صفحة 79
??
(الجملة الثانية في احكام غير المسلمين)
تعالى «وان تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وأن تقاتل من قصدك لأخذ قليل من مالك أو كثير. ويحل دم من يأتى باخبار السوء عن جند المسلمين في
القتال كاذبا، أو صادقا مريدا لتزلزل الاسلام، ودم من بدل الاحكام والمنافق الذى في الدرك الأسفل من النار قال بعض أصحابنا شامل للفاسق وللمشرك الذي أظهر الاسلام، وقال بعض أصحابنا هو الذي أظهر الاسلام وأضمر الشرك. وفى أثر أصحابنا: سئل عن المنافق أيمنب عذاب المشرك ويعنى بالمنافق الفاسق بالجارحة، وهو الموحد الفاعل للكبيرة، الجواب: ان الاقرب الى الصواب، والاحسن أن يعذب على ترك ما ترك من واجب، وفعل ما فعل من محرم فقط، وعذابه دون عذاب المشركين وهو (ص) ألا ترى أن أهل الكتاب دون عبدة الاصنام والجاحدين
لاجل ما معهم، وقيل يعذب عذاب المشرك (ت) وجه هذا أن توحيده وعمل ما عمل من الخير أحبطه وحديث «انه يبدأ بجملة القرآن الفسقة، ويقولون أبنا يبدأ فيقال ليس من يعلم كمن لا يعلم» وحديث «ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة، ولمن علم ولم يعمل سبعا، ويجاب بان البدء بهم غير صريح فى انهم تحت المشركين، وحديث مضاعفة الويل معتبر بالنسبة الى من دونهم من فسقة الموحدين، وأنا جازم بأن المنافقين المذكورين في القرآن من أضر الشرك وأظهر الاسلام، وأوضحت ذلك في شرح تبغورين
الجملة الثانية
وفيها ثلاثة أقسام الاول
يدعو الامام امراء أهل الكتاب، اليهود والنصارى والصابئين مطلقا وهو (ص) أو أهل البادية واحدا واحدا (ق). وان لم يعلم لغتهم ترجم له امينان أو امين، وهو (ص) لارساله صلى الله عليه وسلم الآحاد بأمر الدين الى الناس (ق) وكذا (1/79)
صفحة 80
(أحكام أهل الذمة)
TV
القاضي ان لم يعلم لغة الخصمين الى الاسلام، فان ابوا فالى الجزية، فان اذعنوا لها حلت ذبيحتهم، ونكاح حرتهم المحصنة، وكرهه عمر كراهة تنزيه حين كثرت المسلمات، ويشترط مريد تزوجها أن تغتسل من الجنابة، وتزيل شعر العانة، ولا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلق الصليب ان كان ذلك من عادتها، لا نكاح المجاهرة بالزنى، وحلت التى لم تجاهر، ويحافظ عليها بعد، ولا الامة ونافق مستحلها. أو لا (ق)، ومتزوجها وثبت نسبه، قيل ومن لم يحرم من الخنزير الا لحمه، قيل ومن أحل الربية التي لم ترب في بيت الزوج. وان اذعنت المرأة بتصويب الامام فيما يفعل بأهل الكتاب دون أهلها وقومها المحاربين، فليست محاربة فيحل نكاحها وذبيحتها، ولا ينعقد نكاح المحاربة، وقيل ينعقد لانها كتابية محصنة حرة كما قيل نحل ذبيحة أهل الكتاب المحاربين لأ كله صلى الله عليه وسلم ذبيحة اليهودية المحاربة التي سمته ونحو ذلك، وقيل لا تحل ذبيحة الصابي ولو اذعن للجزية بناء على انه ليس من أهل الكتاب ويعلم الامام اليهود من أموالهم بالزنانير فقط في اطراف أرديتهم. أو بها في أوساطهم وبخواتم نحو رصاص. أو جرس في رقابهم وهو ضعيف للنهى عن الناقوس (اق)، والزنار بضم الزاى خيط غليظ فيه الوان يشد في الوسط فوق الثياب، أو فيه لون السماء، يزعمون أنهم يتذكرون به ولا يكرهون ذلك، ولا النصارى العمى الصغار بل هم على ذلك من قبل فيبقيهم الامام على ذلك تمييزاً، وزنار المرأة تحت ازارها وفيه انه لا يدرى به، ولعله يتدلى خارجا. أو فوقه (ق) ويكون في عنقها خاتم يدخل معها الحمام لتمتاز به عن الموحدة بناء على جواز دخول المرأة الحمام مع زوجها، أو مع محرمها تغتسل بنفسها، أو بزوجها، أو بامة بأذن سيدها،
كان
أو حرة لا نمس عورتها ولو من فوق ثوب حملا لقوله صلى الله عليه وسلم (من يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع حليلته تذهب للحمام» على ذهابها وحدها، وأحد خفيها أبيض والآخر اسود، والنصارى بعصى صغار في أيديهم، والصابون بعلامة (1/80)
صفحة 81
(احكام اهل الذمة)
اليهود أو النصارى اذ لم تختلف احكامهم، ويهدم ما بنوه للعبادة بعد الاسلام. أو ما قبله أيضا (ق)، والمراد ببعد الاسلام ما بعد كل فتح، فما سبق فتح بلدهم
لا بهدم
(1)
ويمنعون من اظهار مناكرهم كاظهار الخمر خارج البيت، ويغرم مفسدها داخل البيت، وهو (ص). أو لا كخارجه (ق) وكذا مفسد ما حل عندهم، القيمة بنظر عدو لهم، ومن امساك السلاح، والصلاة بالجماعة ولو فيما بنوه قبل الاسلام، والنداء لها وضرب الناقوس، ومن البوق وبيع الربا وركوب الخيل والسروج، ويركبون البغال والحمير عرضا بالبرادع دون السروج)، ومن اعلاء البناء على بناء المسلمين الا أن تملكوه كذلك لا من المساواة. أو يمنعون منها أيضا (ق)، ومن موالاة الامور والتصدر في المجلس، وهو القعود في الموضع الاحسن منه اذا دعت حاجة إلى مجالستهم، ومن الصحبة الى موضع الا باجرة عليها بان يتقدم على الذمى بكثير، المحافظة عليه لئلا تنزل عليه اللعنة فتم فتشمله، ومن المقام في الحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة، ومن اظهار كتبهم فى اسواق المسلمين وطرقهم، ومن اظهار الصليب ويكسر على رأس مظهره، ومن المؤاكلة والمشاربة والمحادثة والمجالسة، لثلا تنزل اللعنة فتعم جليسه، لان مجالسته بلا داع لا غنى عنه ليست هيئة الا لمهم كبيع وشراء، ومن دخول المساجد ومواضع الصلاة المعدة لها، ومجلس الخير كمجلس عقد الدعاء، أو للمشاورة في أمر الاسلام أو للقراءة، ومن موضع ترجى پر کته وان دخلوا نهوا، وان لم ينتهوا ضربوا، وينهون عن قراءة القرآن والكتب.
مع
(1) المراد بهذا القول منعهم من اظهار العظمة والعز فانهم بذلك يتوصلون الى دس الدسائس بين المسلمين والتهاون بإحكامهم غير ان سماحة الاسلام التي اعطتهم القيام بشؤن دينهم واباحت للمسلمين نکاح حرائرهم واكل طعامهم، تأبى ان يحوم المعاهدون منهم ومن كان تحت نفوذهم من التمتع حتى بحرية الركوب والمركوب. ويظهر ان هذا في حق من يتظاهر منهم بالتطاول والصاف فانه يجب كسر شرته وانزاله من شموخه والله أعلم (1/81)
صفحة 82
(أحكام التحية والمشركين)
74
أو لا (ق) ويلجنون الى ضيق الطريق، ولا يبتدءون بالسلام)، فان سلم اليهودى. أو المشرك مطلقا (ق) رد له عليك ما قلت، وفيه أنه ربما أراد الخير فيكون قد دعا له بالشاير في الرد، ولواضح أن يقال له فى الرد عليك، وبراد عليك ما تستحق لشركاك، وكذا غير الذمى يصحب الى. وضع باجرة، ولا يفعل معه ما لا يفعل مع الذمى، ويجبرون على التوحيد ان دعوا الى كلمته، مثل ان يقولوا لغيرهم، أو يقول بعضهم لبعض ما لكم لا تؤمنون، وقد رأيتموه في الانجيل أو التوراة، أو أمروا بها خاصة أو عامة، أو كتبوها، أو صوبوها، أو بلغوا فيها الى ما أنكروا، أو أقاموا الصلاة، أو اذنوا، أو استقبلوا القبلة الصلاتهم، أو لدعاء، أو لامر مهم تبركا بها، لا ان نهوا عن كلمة التوحيد، أو حكوها عن غيرهم، أو خطئوها، أو هجوها بتشديد الجيم، ولا يلبسون العمائم (3) أو الطيلسان، أو القلنسوة، وان لم يذعنوا للجزية قاتلهم وسباهم وغنمهم وحرمت ذبيحتهم ونساؤهم، وبه العمل. أو
(1) لماروي (لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام واذا لقيتم احدهم فى طريق فاضطروه الى ا ضيقه» رواه احمد ومسلم وأبو داود والترمذي من ابى هريرة وسياتي قريبا ان الرد عليهم اذا سلموا بوعليكم كما روي البخاري ومسلم واحمد والترمذي والمساءي عن انس قال صلى الله عليه وسام و اذا سلم عليكم احد من اهل الكتاب، فقولوا وعليكم». جامع الشمل، فان قلت أليس عموم آية التحبة يتناول كل من سلم سواء اكان مسلما او غيره قلت الآية خاصة بالمسلمين لماروى من انس السلام تحية لملتنا وامان لذمتنا، وماروي ان السلام من حق المسلم على المسلم. وما أراء من تبادل السلام بين كثير من الطبقات المصرية بين اهل التوحيد وغيرهم مخالف للمبدأ الاسلامي. وليس بجائز (2) العمامة سنة النبيء صلى الله عليه وسلم وشعار المسلمين واذا تمم غيرهم التبس بهم والواجب التمييز بين المسلمين والمشركين كما روى عنه عليه الصلاة والسلام «العمامة على القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين، وروى الديلى عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمائم تيجان العرب، قذا وضعوا المسلم وضعوا درهم، وروى الطبراني في كبيره من اسامة ابن حمير والحاكم من ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم قال (اعتموا تزدادوا حلما» وابن عدى والبيهقي عن اسامة بن عمير بزيادة «والعمائم تيجان العرب»
وورد في شمالله عليه الصلاة والسلام انه كان يلبس العمامة على القلنسوة ويلبسها بدونها ولقد اصبحت العمامة مزدراة لاسيما عند الكتلة المتفريجة في الشرق والامر يزداد وائن تمادى الامر على هذا فلا يوجد فرق بين مسلم واوروبى. وظن الكثيران هذا أمر بسيط وهو في الحقيقة اندماج. والامر الله (1/82)
صفحة 83
70
) دعوة الوثنيين الى التوحيد)
تحل ذبيحتهم ولو امتنعوا أو حاربوا، اكتفاء باسم أهل الكتاب وادعائهم (ق) وما صادوا بكلبهم كذبيحتهم، وجازت للامام مصالحتهم قبل القتال وبعده بما يراه من مصلحة
والمجوس كاهل الكتاب لكن لا تحل ذبيحتهم ونساؤهم ولو أعطوا الجزية ويعلمهم بعلامة، واشرك محل نكاح البالغة من غير أهل الكتاب، ونافق محل الطفلة اذ لا يحكم عليها بالشرك من أهل الكتاب المحاربين وغير المدعنين منهم للجزية، ومن المجوس وسائر المشركين لوجوب الوقوف في الاطفال، ومن تولى أطفال المشركين مطلقا، أجاز نكاح الطفلة ولو حارب أهلها، أو كانوا من غير أهل الكتاب اذ لا يطلق عليها انها محاربة، ومن نقض العهود من أهل الكتاب، أو المجوس ولو بضرب موحد، أو بزنى بموحدة ولو برضاها، قتل أو استعبد وقيل يجبر عليه، وان قاتل قتل أو استرق
صلى
الثاني
يدعو الامام عبدة الاصنام و جاحدى الله الى الاسلام على حد ما مر، فان أبوا قاتلهم وسباهم وغنمهم. ولا تسبى قريش. أو ولا سائر العرب أيضا لحرمة النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه. أو يسبون كلهم كما وقع على عهد رسول الله الله عليه وسلم اذ سبى هوازن، وهم من قريش وأسر عمه العباس، وقال له افد نفسك وعقيلاً ابن اخيك، وهو (ص) (اق) ويسبى من لم ينله نسب النبيء صلى الله عليه وسلم كغسان وجذيمة، ويقتل جريح غير الموحدين مطلقا، ولا يقتل غير البالغ، ولا المرأة الا التي قاتلت أو ارتدت، ومنع النكار قتلها مطلقا، ولا الشيخ الهرم الا ان كان مدير أمر الحرب، وان قاتل الصبي دفع وان أدى دفعه الى موته فلا بأس، وانما حل سبى الاطفال ليجروا الى الاسلام. أو لتقوية ييت
المال لانهم عبيد. أو نظرا لهم حين قتل آباؤهم وليس هذا مطردا (اق) (1/83)
صفحة 84
(الجزية بنظر الامام)
71
الثالث
مقدار الجزية ما يرى الامام مع ضيافة ثلاثة أيام بلياليها عند النزول عليهم الأخذها، أو عند المرور على النصراني والمبيت على اليهودي من فراش وغطاء واصطلاء. وطعام أهل الكتاب حلال، أو ذبائحهم فقط. أو على اليهودي عشرة دراهم وعلى النصرانى اثنا عشر أو خمسة عشر للسنة. أو على الغني يهودياً أو نصرانياً ثمانية وأربعون، وعلى المتوسط نصفها، وعلى الفقير نصفه (اق) وعلي الصابي والمجوسى ما يرى الامام في هذه الأقوال (ت) التحقيق أنه لم يقصد عمر ولا غيره الحمد لكل أحد حداً عاماً لهم دائما، بل بحسب حال كل قوم، وبحسب الزمان وحال المسلمين في الحاجة، ألا ترى أن أهل الاسكندرية قالوا لعمرو بن العاص عين لنا الجزية، قال لا ولو اعطيتمونى من الركن الى السقف، ولكن ان احتجنا شددنا عليكم، وان سهل لنا سهلنا لكم، وألا ترى أن عمر حكم على أهل الشام بما ذكر الشيخ، وحكم على الكوفة بما لم يحكم به لغيرهم فكان الناس اذا علموا بحكم ظنوا انه عام لكل قوم، وليس كذلك بدليل اختلافه، وان شاءوا أعطوا الدنانير، وصرف الدينار اثنا عشر درهماً في غير الزكاة، وعشرة فيها. ولا جزية علي المرأة، والعبد، والطفل، والشيخ، والمجنون، والراهب، والمفلس. أو عليهما (ق) وعليه فيطلى وجه المفلس باللين، أو جسده بالعسل (ق) ويحبس في الشمس ليتأذى بذلك، وبالذباب، والنمل لكن ان اشتد حر الشمس لم تأت الذباب، يفعل به ذلك اكراها على الجزية، وقد قدر على اسقاطها بالاسلام، لا اكراها علي الاسلام، فربما أدى عنه حبيب، أو قريب، أو غيره والصحيح انه لا جزية عليه اذ لا يكلف ما لا يطيق، وأولى من حبسه أن يستخدم بقدر الجزية. وعلى الامام منع الظلم. نحته، واعطاء فقراء أهل الجزية منها، وفقراء أهل الزكاة منها ولو مخالفين. وان لم
عمن
يقدر علي منع الظلم لم يأخذ جزية ولا زكاة. ولا يأخذ الجزية غير الامام والا لم (1/84)
صفحة 85
72
(قواعد الدين أربعة)
يعامل فيها أو يأخذها كل من منع الظلم عنهم (ق) ويعامل المشركون فيما اخذوا ديانة من الموحدين. أولا وعليه الجمهور (ق)، وثمن الخمر والخنزير ممن دان بحلهما، والصفرية فيها أخذوا ممن عمل كبيرة أو معصية مطلقاً، ونمن الدخان اذا باعه من حل في مذهبه من أهل القبلة، وبلل المجوس والمحاربين من أهل الكتاب وبلل صائر المشركين جمهور علماء قومنا وجميع أصحابنا على نجاسته (ت) والظاهر أن بعض أصحابنا يقولون بطهارته، وان جمهور قومنا يقولون بطهارته
الجملة الثالثة
قواعد الدين اربعة، تفرع من مجموعها أربعة أركان كما أن طبائع البدن اربع حرارة النار وبرودة المساء، ألا ترى أنه لو شرب ماء حاراً لكفى لان طبع الماء البرودة ورطوبة الهواء الاترى كيف ينزل الجليد منه، ويبوسة التراب يكون في غاية الصحة باعتدال هذه العناصر، تفرعت عنها أربعة الحار اليابس وهو الصفراء عن الحرارة صيفا، والبارد اليابس وهو السوداء عن اليبوسة خريفا، والبارد الرطب وهو البلغم عن البرودة شتاء، والحار الرطب وهو الدم عن الهواء ربيعا. والطب فرض كفاية (1) على (ص) يقدم تعلمه على تعلم ما لم يضق، أو غير واجب لقوله صلى الله
-
كلوا من طيبات
(1) وكذا فنون الصنائع والحرف لما فيها من ضروريات الحياة. ولو فقدت من الامة لاتمت كلها او لا ترى إلى قوله تعالي (فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله ما رزة اكم، وأمثالها من الآيات الحانة على الاكتساب اذ العالم لا يقوم بسوى التدبير والاكتساب وايجاد وسائل القوة ومرافق الحياة. ولو أهملت احدى الحرف التي يحتاج الشعب اليها لهلك وكل شعب لا توجد فيه العناية بالصنائع اللازمة لقوته وعزته فانه يعيش في نكد وبؤس وشقاء تتناوبه ابدى الاستعباد. ويسود فيه الفقر الذى هو أكبر وسيلة لفقدان الحرية والوقوع بيد الاجانب يعبثون بالدين وشرف النفوس ويمتهنون كرامة الامة وقد اصبح الطب بيننا مفقودا بالكلية واذا اصيب أحد بمرض فانه يسلم بدنه الحكيم الاجنبي يتصرف فيه كيف شاء مع كونه من اركان الحياة يستقيم به الدين والدنيا. ويعجبني قول الشافعي
فيما احفظه:
العلم علمان: علم الابدان وعلم الاديان: فعلم الابدان مقدم على علم الأديان أمه فالمقل السليم
في الجسم السليم (1/85)
صفحة 86
(الاول من قواعد الدين العلم)
73
عليه وسلم (يدخل الجنة من امتى تسعون ألفا لا يسترقون ولا يكتوون، ولصبر الصديق عن اذى سن سبع سنين بلا مداواة ولا كشف (ق) وقول الشيخ بالفاظ متعلق بمحذوف نعت لكشفا وتصريحا، أو حال من تفصيل أي ملتبسين، أو ملتبسا بالفاظ. فلا يشكل عطف معان على الفاظ، أو يعلق بتفصيل أو كشفا ويقدر مضاف، أى وتحرير معان أو ايضاح معان، ووصف المعاني بالاختصار استعمالا للخاص وهو الاختصار المختص بالالفاظ في العام وهو مجرد التقليل، فذلك مجاز مرسل، أو حذفا للمضاف أى مختصر الفاظها، فهو مجاز بالحذف. هذا تحرير المقام الاول
من القواعد العلم
والواجب منه ما دخل وقته، كالتوحيد بالبلوغ والعقل، والظهر للزوال، والصوم لدخول رمضان، ونحو نبيء أو ملك، وحلال وحرام بقيام الحجة به، وصفة الله بالخطاور والسؤال عنها وكالف مل بالمقارفة. أو لا يلزمه بها علم وهو ضعيف (ق). والرضا والامر به والنهى والتخطئة والتصويب، وكفرض الكفاية بعدم علمه من. الناس، ووجوب طلب العلم بالاجماع، وحديث (طلب العلم فريضة على كل محتلم» وقوله تعالى «فاسئلوا أهل الذكر» الآية والامر في الآية للوجوب لتجرده عن قرينة تخرجه عن الوجوب هذا مذهبنا، ومذهب الجمهور في الأمر المجرد، ويدل له فليحذر الذين ـ و ـ ففسق عن ـ و ـ ما منعك ألا ـ و ـ واذا قيل لهم» الآيات اذ رتب الفتنة والفسق والتوبيخ والذم فيهن، على عدم امتثال الامر من غير أن. يخبرنا ان هذا الامر الذي ترتب عليه ذلك للوجوب، أو ان لم تفعلوا كفرتم أو عذبتم أو نحو ذلك، فافهم أو تعال تتعلم، الا انه يحتمل ان يراد بامر في قوله «عن أمره». واحد الامور والمتبادر انه ضد النهى، وحديث (اذا أمرتكم بشيء فأتوا. ما استقامتم، فإن قوله ما استطاقتم دليل أن علي قوله «فاتوا» للوجوب، وقد علقه. (1/86)
صفحة 87
74
) حكم المحل والمصر والراجع عن علمه)
بالأمر في قوله اذا أمرتكم، فاذا أمرنا فقد وجب الاتيان بمأموره، فنتج ان الأمر
للوجوب
ومن كان في الصلاة فحضرت له صفة تثبت الله، أو تنفى عنه، أو ما لا يسع فيه التأخير كالولاية والبراءة واثبات النبوءة أو الرسالة أو نفيها، أمسك مكانه وأوجب الواجب ونفى المحرم فى قلبه ثم يمضى على صلاته وهو (ص). أو فسدت في غير صفة الله نفيا واثباتا. أو مطلقا (اق) ولا تجزى تلك الولاية أو البراءة، وان لم تكن عنده الصفة، اشرك وقطع صلاته اذ لا صلاة مع اشراك فيسئل، أو ينظر ويستأنف بعد وضوء لا غسل وذلك كله اذا علم معنى الصفة في الجملة ولم يدرأ يصف الله بها، وأما ان لم يعلمه، فليمض مثل ان لا يدرى معني مهيمن في اللغة فتوقف، هل يصف الله به فلا عليه ولا يلزمه السؤال بعد الصلاة، وقيل لا سؤال عليه كان ذلك في الصلاة أو غيرها ولو علم المعنى، ولا يقف وصحت صلاته بل يستحضر «ليس كمثله شيء). ومن سئل عن خصلة معينة وهي شرك، لزمه ان يعلمها معصية وكفرا وكبيرة عليها العقاب والا نافق، لا ان يعلمها شركا ان لم يأخذها شركا، الا قول تعدد الاله فان لم يعلمه شركا أشرك، وقيل في محمد رسول الله ان لم يعلم أن جهله شرك، أشرك وكذا قولان فى لزوم معرفة ان اثباته توحيد، فان لم يعرف هذا، أشرك وقيل لا ويجب اجمالا بالسؤال تكفير المحل، وهو من أحل ما حرم الله بتأويل الخطأ، أو حرم كبائر النفاق وحكم على فاعلها بانه مسلم فكأنه أحلها. اولا (ق) لا المحرم (نا) (ت) هو الفاعل للكبيرة المحرم لها الحاكم بان فاعلها غير مسلم، أو الفاعل لما دان بتحريمه ولم يدر ما قول المسلمين فيه أكفر أم دونه لضعفه في العلم. أو لشبهة (ق) وتكفير المصر والراجع عن علمه، بصفة، أو ملك، أو نبيء، أو رسول، أو ولاية، أو براءة، أو حكم بلا مزيل له عنه، أو عن حفظ القرآن حتى لا يفرزه من شعر. أو عن حفظه ولو فرزه من الشعر وهو (ص) ويعذر بالمرض. أو نسيانه المحرم هو ترك العمل به ولو مع (1/87)
صفحة 88
(الثاني من القواعد العمل)
Vo
حفظه و پرده حديث (لم أر ذنبا أعظم من ذنب فاسي القرآن، ونه ظاهر في ترك الحفظ، الا ان يقال المراد العمل، وأن تارك العمل بما في القرآن، أعظم ذنبا من الامم السابقة الناركين للعمل بما في كتبهم، وأعظم ذنبا ممن ترك العمل بما في السنة (اق) فينبغي معرفة علم العروض والقوافى، ليفرز القرآن عن الشعر، ومن مسائل العروض ان الكلام لا يكون شعراً الا بوزنه، قصدا على ان يقرأ شعرا، فخرج ما خلقه الله في القرآن على وزن الشعر، وهو عالم به الا انه لم يرد ان يقرأ شعرا، ذلك تحرير المقام بحيث لا تجده في صدر بعد الصدر ان شاء الله، وخرج بقولى اجمالا ما اذا علم بان زيدا مثلا محل لكذا، أو مصر على كذا، أو راجع عن علمه بكذا، فلا يلزمه تكفيره ما لم يعلم ان فعله كبيرة، وما لم يكن شركا، وقيل يجب تكفير المحل، والمصر، والراجع، ولو بلا سؤال وخرج بالسؤال ما اذا لم يسئل عن المحل وللمصر والراجع عن علمه
الثاني - العمل
لا ينفع علم، أو عمل بلا آخر، ولا يصح بلا علم: أو يصح ان وافق وعصى. أو هلك. أو اساء (اق) وروى عن النكار وابى حنيفة وصاحبيه وغيرهم، ان الواجب العمل دون العلم، وعن ابراهيم بن ابراهيم رحمه الله: يصح العلم بلا عمل في الفرائض التي ليست توحيدا، ما لم يجئ وقتها (ت) بل يصح ولو جاء وقتها، فانه صح له علمه ولولم يعمل، واذا عمل بعد انتفع بالعمل، كالعلم، وأنما أراد بالصحة النفع لا في التوحيد ولا العمل بلا علم فيه، فإذا علم التوحيد فقد فعله بقلبه، ولا يجزيه على المشهور حتى يعمله بلسانه أيضا، فظهر لك ان اعتقاد التوحيد علمه وعمله بمرة، ا يصح للقاب علم توحيد بلا عمل للتوحيد، ولا يقال في كتابي أو غيره ممن يثبت الله انه يعرف الله بل يذكر الله، لئلا يوهم المعرفة الصحيحة، ومعرفة العرب الجاهلية غير صحيحة، لقولهم نعبد الاوثان لانها تقربنا الى الله زلني، وليس على العامل
الله (1/88)
صفحة 89
76
(الثالث من القواعد النية)
ان يعلم انه عمل كما امره الله، اذ لا يصل الى ذلك لانه غيب وهو (ص) (نا). أو عليه (ق) (ت) الخلاف لفظى، وأراد موجب العلم بذلك انه اذا عملنا جهدنا، صح أن يقال انه عند الله كذلك فيما تعبدنا به كما قال «فاولئك عند الله هم الكاذبون». أى حكم الله أن يقال له انه قد أدى، وان هؤلاء كاذبون ولو كان الغيب غير ذلك، ولعل المنكر لوجوب العلم بذلك وعلل بخفاء الغيب لم يصرح له الموجب بمراده، فلم يحمله عليه وأنكر العبارة، ولو مع الارادة لذلك، لايهامها علم الغيب الثالث - النية
وهى طلب مرضاة الرب بفعل طاعة، أو ترك معصية، وبامتثال الواجب أن. كانت طاعة واجبة، وبها ينقلب المباج طاعة، أو معصية، وهو (ص) لانه عمل قصد به الله فهو طاعة، وقصد به مخالفته فهو معصية، أو يبقى مباحا، والطاعة أو المعصية. هي النية (ق) مثل أن ينوى باستعمال النعمة القوة على الطاعة، وتجنب المعصية، وبالجماع اكتساب الولد للعبادة، وتكثير الامة، والطاعة عصيانا كالرثاء بها، وقصد. أخذ المال بها وهو (ص) لانها عمل قصد به مخالفة الله. أو تبقى صورة طاعة بلا نواب، والعصيان النية (ق) لا المعصية طاعة، مثل ان يسرق ويتصدق، او يرضى والديه بما هو معصية، فليس ذلك بطاعة بل معصية، ويشرك بالتقرب الى. الله بمعصية متفق عليها، ومعنى كونها خيرا من العمل، أنها في نفسها خير لان.
العمل يصح بها أو أنها يثاب عليها ولو لم يكن العمل أو كان أقل مما نوى وثواب العمل ينقطع بانقطاعه، ان لم يبق اثره كالصدقة الجارية، والولد الصالح الداعي له، وعلم علمه، أو كتبه، أو أنها لا يدخلها مفسدات العمل، كالسمعة، أو انها اذا كانت في شأن العمل فلكل منهما نواب وثوابها اكثر من ثوابه لو عمل .. وترك المعصية عمل او انها اذا قارنت العمل، فالثواب عليها اكثر من النواب على العمل، لا ان اسم التفضيل خارج عن بابه، لانه انما يجوز خروجه اذا لم تكن معه من. (1/89)
صفحة 90
(الرابع الورع)
VV
التفضيلية، ويتبع النية الصدق فيها وفى العزم، وهو التوجه لما نوى، ومن نوى معصية لم تكتب عليه الا ان عملها مطلقا وهو (ص)، او تكتب عليه بمكة، وان نوى وعزم كتب العزم (ق) وفى الوفاء بالعزم وهو اتمامه، وفي القول وهو الاخبار بما يطابق الواقع، أو بما اعتقده (ق) وفى العمل وهو اتمامه من غير احداث مبطل له، وفي تحقيق مقامات الدين ويتبعها الاخلاص وهو اما تصفية العمل الله عما يبطله، او يبطل ثوابيه؛ واما تصفيته عما ينقصه فالصلاة المسهو فيها، غير مخلصة هذا الاخلاص الكامل، والطاعة المنوي بها معصية كرثاء، غير مخلصة بالوجه الاول يل تنقلب معصية عند الشيخ، وقد يطلق الصدق على الاخلاص
الرابع – الورع بالعلم
وهو عماد الدين، وهو الكف عما يوجب النار، وهو ورع العدول وتركه محبط الاعمال لا موجب لاعادتها. ويعذر في مجهول الصفة كالشيء المسروق لانه مما لا يميزه العلم بل الشهادة، لا في مجهول العين، أو التحريم، وان أفتاك مفت بما لا يجوز، لم تعذر باتباعه فيه، لأنه مجهول التحريم، ويكون الشيء أيضاً مجهول العين والتحريم معاً، وفى عدم هلاك متبعه رخصة شاذة، وعذر بعض قومنا في مجهول العين، وفى بعض أثر اصحابنا الحرام المجهول العين لا اثم عندنا في تناوله، لانه لا يميز بالعلم ولا يعلم الا بطريق الوحي (ت) لعله أراد بمجهول العين مجهول الصفة، ويدل لهذا انه لم يذكر فى ذلك مجهول الصفة. أو عن الشبه وهو ورع الصالحين، وظاهر الاحاديث وجوبه، ومن نفى الشبهة فى الاموال كجابر بن زيد رحمه الله، حملها في الحديث على ما اشتبه من أحكام الدين، وما اشتبهت حرمته من الاموال حلال على هذا، ولا يعمل بذلك. أو عما لا بأس فيه مخافة ما فيه البأس وهو ورع المتقين، ولا تقائهم على ذلك سموا. أو عما لا بأس فيه ولا يؤدى الى مافيه البأس، لكن تنوول لغير الله مثل العطاء لكونه من بني فلان، بلا قصد صلة رحم الله. أو (1/90)
صفحة 91
YA
(الكلام على الاركان)
جمله ما غذي بحرام، أو من غذى به، أو نحو محمل بعضه حرام، كفرارة (1) بعضها حرام، كرقعة حرام فيها، أو بعضها غصب أو سرقة، أو جاء على يد صاحب الكبيرة، وهو ورع الصديقين، وليسا واجبين. أو هو الاعراض عما سوى
الله (اق) وأول الاركان الواجبة الهالك تاركها الاستلام، وهو الانقياد والخضوع لما يقع من الله من المصائب، ومن الاحكام من ايجاب، وتحريم، وكراهة، وندب، واباحة، ولما ينتى له به من هو عليه حجة بلا معارضة الله عز وهلا (ت) وعدم الخروج عما وقع من الامر والنهي، والحكم من الله بالمخالفة، وفاعل الكبيرة معاند غير مستسلم، لا فاعل الصغيرة وتارك النفل
والثانى الرضا، وهو عدم سخط ما قدره الله، وتجويره ولو كرهته النفس على (ص) ولو كان ما قدره الله معصية، قيل لكن ان طاعة، فلرضا من حيث الامتثال، أو معصية فمن حيث الاجتناب (ت) بل من حيث انه قضاها عليه. ويجب بالقاضى، والمقدر وهو الله، وبالقضاء وهو صفته يعنى علمه، أو فعله، بمعنى اثباته في اللوح المحفوظ، والاخبار به؛ والتقدير وهو فعله، وبالمقضى والمقدر، وهو ما حكم به في الازل، وأوجده في زمانه، من أمر، ونهي، واباحة، وكراهة، ومصيبة، ونقمة. أو الرضا هو محبة ما قدره الله والسرور به، واختياره على سواه وهذا كما في النبيين، والحديث، غير واجب وهو طريق التزمته الصوفية ولا يعبأون بسواها (ق) وليس قوله صلى الله عليه وسلم «اعمل لله على الرضا واليقين والا ففي الصبر على ما تكره خير كثير» نصافيها ولا متبادراً لأن الرضا بالشيء لا يستلزم انه محبوب ومختار عند الراضي، نعم يدل على أن الرضا أفضل من العمل مع الصبر (1) الغرارة الجواق واحدة الغرائز. قال الشاعر: كانه غرارة ملأى حتى. الجوهري الغرارة واحدة الفرائر التي الذين قال واظنه معربا. اللسان. قال في القاموس: ولا تفتح، التاج: خلافا العامة، قالت الى الآن الجاري على المدينة العامة في شمال أفريقية والشام الفتح لاغير وربما لا يفهمون
اللفظ على اصله (1/91)
صفحة 92
(الثالث من الاركان التوكل)
79
سواء أكان مع الرضا حب واختيار، أم لا ولعل هذا فيمن راضي نفسه حتى. لا يشق عليها العمل، أو أحبته فيكون قد اجتهد حتى قطع درجة الى أخرى فحاز الدرجتين، والا فالعامل برضى أو حب مطبوع، لا يكون أفضل من الصابر، بل الصابر أفضل لتحمله المشاق قال صلى الله عليه وسلم «خير الاعمال ما اكرهت عليه الانفس، وقال صلى الله عليه وسلم «أفضل الايمان ما أكرهت عليه الانفس، وكذا اختار في التبيين القول بأن العمل مع الصبر أفضل منه مع الرضا، على القول بالعكس
هذا تحقيق المقام الثالث التوكل، وهو السكون الى ما عند الله من نعمة وغيرها، ولا ينافيه الكسب لانه بالقلب والكسب بالجوارح، ولا يتنافي شيئان في محلين. ومن جلب تنعاً، أو دفع ضراً، بلسانه أو يده مثلا، أو بقعوده في موضع، أو انتقاله منه متوكل، ما اطمأن الى ما عند الله وعلم انه النافع الضار، وما سواه اسباب، بل لا يجوز التوكل على الله في المنافع الاخروية بغير كسب، ولا الكسب من غير توكل فيه والا هلك، ويجوز في الدنيوية بلا كسب منه ولا من غيره، الا اذا كان ترك الكسب القاء فى التهلكة، مثل أن يسافر بلا زاد مدة لا يقدر فيها على الصبر عن الطعام، ولا على التقوت بنحو حشيش، والاصل التوكل مع كسب، ويليه التوكل مع السفر مدة طويلة يقدر فيها على الصبر دون غيره، أو مع التقوت بحشيش اذ قد يطرأ عليها ما يختلان به ويليه لزوم موضع هو مظنة الطعام بلا
(1)
(1) الاكتساب أمر ضروروى للحياة لا تستقيم الا به اذا كان في حاجة الي الارتزاق أو الاستزادة من المال الذى هو قوام الاعمال وقد روى عنه عليه الصلاة والسلام (من أمى كالا من عمل يديه أمسى مغفوراً له، فى أمثالها من الأدلة الا مرة بالكسب. وفي القرآن شيء كثير د فانتشروا فى الارض وابتغوا من فضل الله - فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه، والنفوس العظيمة التي تأثل فيها المجود وتتطلب المعالى تأنف من أن تنزل الى مستوى الذل والمهانة والاحتقار والصغار من الطمع فيها في أيدى الناس وارتجاء فضلة منهم ولا يظنن أن القطب رضى الله عنه يريد من أحد أن يكون متقاعداً عن واجب الحياة والمعيشة (1/92)
صفحة 93
الركن الثاني في الصلاة وتوابعها)
الرابع التفويض، وهو رد الامر الى الله من حيث انه لا مالك للامو سواه، ومن شك أهو مالك الامر أو انكر فهالك، والاربعة والطاعة متداخلات
ومتلازمات ضمناً، ولو اختلف مفهوماتهن كما رأيت
الركن الثاني
في النجاسة والطهارة والصلاة
باب
يبعد مريد قضاء حاجة الانسان في غير مواضعها، حتي لا يرى ولو ثيابه. ولا يسمع له صوت، ويستتر ولو بحيوان أو بثوبه ان لم يجد سواه، ويجعل فرجة، ف في القرب ضر الناس بالرائحة والتعرض لرؤية العورة، وقد لمن الناظر والمنظور، وللاستماع لصوت الخارج منه، ومن استمع اليه، أو لصوت البول في الارض، أو للاستنجاء تلذذاً هلك، وان لم يجعل الفرجة خيف عليه الجذام بالنتن، كما اذا ردته اليه الريح، فليحذر استقبالها لذلك، ولئلا يتأذى به فان اتيان الريح بالرائحة و الاصوات. مشاهد، والهواء ولو بلا ريح ظاهرة متحمل للروائح ولا هوما الا وفيه ريح خفية ان لم تظهر، وهي التي تدخلها الانف ولثلا ترد اليه البول، كما يختار الموضع السهل لئلا يرتد اليه البول، ولا يكشف عورته حتى يقرب من الارض في الصحراء، أو قبل متكلا على رزق يأتيه. وانما يعني بالقول الاخير الذين تقطعت بهم الاسباب وقد بهم الدهر وطرحتهم النوائب
أو من كان مشتغلا بتحصيل مالا يسع جهله من الدين وكان معدما فافهم ان الجرائم التي تتألم منها الشعوب وتتذمر بها الهيئات اكثرها ناشيء من ذوى البطالة الذين الفوا الراحة ولم تتشبع نفوسهم بالتربية الكاملة فبالاكتساب يحصل للنفس اطمئنان وراحة البال والزهد عما فى أيدي الناس والطموح الى معالى الامور لما تعتاده وتحس به من الاعتماد على نفسها واستقلالها واعتزاز جانبها برفاهيتها وكان القطب شديد الاهتمام بأمر الامة ماديا وأدباً يحث على الاكتساب ويحض عليه كما بحث ويحض على العلم وواجبات الدين فانتيه (1/93)
صفحة 94
(آداب قضاء الحاجة)
??
دخول باب الموضع، ولا يصطحب الى القضاء الا لخوف من عدو أو ضعف عقل. ولا يستقبل أو يستدبر القبلة في الصحراء للحرمة، ويقال أيضاً لا مكان ترك الاستقبال والاستدبار فيها، بخلاف ما اذا ما عطل بناء موضع القضاء من ذلك وهو (ص). أو مطلقاً. أو يجوز ذلك في غير مكة. أو مطلقاً ما لم يقابل الكعبة نفسها. أو الاستدبار لا الاستقبال وجهة المقدس كجهة الكعبة. أولا (اق) والاستقبال اعظم لاجل المواجهة، ولأن المورتين مما أشد استقبالا اذا استقبل، ولا القمرين
لانها. أو نورهما من العرش. أو نور الشمس منه ونور القمر منها (اق) ولا الطريق العامر لثلا ترى عورته، ولا فيه أو في متحدث الناس أو ظل جدار أو ماء راكد لمكث النجس. أولا فى جار أيضاً لحرمة الماء الالمذركراكب في نهر أو بحر، ولا شاطئ نهر أو مسجد، أو ظاهره، أو حريمه وهو أربعون ذراعا. أو ثمانية عشر (اق) أو حرث ولولم ينبت، أو مقبرة الموحدين لحرمة الطعام والتوحيد ولا على قبر ولو لمشرك، أو بيت غيره ولو خربا، أو جحر لانه مسكن الجن المؤمن. أو لئلا تؤذيه منه دابة (ق) أو مهواة، أو موضع حافرداية. أو يجوز بذكر اسم الله عليه، فانه أيضا مسكنه مع ما أمكن من الزيادة فيه، ولا بد، ان لم يجد ما يحفر به في موضع آخر وهو ضعيف (ق) أو موضع الوضوء، أو الاستنجاء، أو حيث تصل ثمار الشجرة المثمرة ولو بالقوة، على ما صحح الشيخ عامر رحمه الله، كما اذا لم تلد قط الصغرها مثلا أو ازيل نمرها، ويجوز تحت الذكار أو بالفعل (ق) وفى ذلك بحث ذكرته في جامع الوضع والحاشية، ولا قانا لغير عذر، وجاز لعذر كقصد شفاء وجع الظهر، وينبغي أن يحفر لهما حفرتين، وليحذر ملاقاتها فانها في غير موضعهما، تحجب دعاء الدنيا كالحرام المجهول وخلط النوى والتمر، وتفتيش آنية الناس، والنظار في بيوتهم بلا اذن، وتورث الوسواس (ت) الاخيران يحجبان دعاء الآخرة أيضاً، لا تهما كبيرتان، وحيث لم يبلغ التفتيش الى التحريم، كان كالحرام
11 (1/94)
صفحة 95
82
) آداب قضاء الحاجة)
المجهول، وسائر النوى والثمار كالتمر ونواه، وان يسترهما وحجارة الاستجمار ان لم يلقبا في الكنيف، ويعتمد على الجانب الايسر فانه ايسر، ويقول عند القصد للحاجة لا فيها، للنهي عن ذكر الله فيها، أعوذ بالله من الرجس وهو الشيطان لفسقه ونجسه، أو فى نفسه كالرجس الذي هو الطاعون ونحوه من المهلكات - النجس - بكسر النون واسكان الجيم لمطابقة الرجس، وهو المنجوس، أو المذموم الخبيث في نفسه - المحبث اى الذى أصحابه وأعوانه خبثاء أو يوقعهم في الخبث، أو يأتي بالخبيث من الافعال، ولا يمس ذكره وليسلت من حلقة دبره الى البيضتين، والسلت مستحب، ولا يستجمر أو يستنج بيمينه الا لعذر في الشمال، وهو (ص) وهلك. أولا. أو يجوز ذلك بلا عذر (اق)
أبو الليث: ان كان على فصه اسم الله تعالى، أو اسم نبيء من الانبتاء، فاته يستحب له اذا دخل الخلاء أن يجعل الفص فى كفه، يعنى يضمها عليه واذا أراد أن يستنجي يستحب له ان يجعلها في يمينه، والا كان فيه استخفاف وترك التعظيم اه (ت) يؤخذ منه جواز الدخول بالحجاب بالاولى، لان كتابته مستورة بالورقة، والورقة مستورة أيضا بجلد مثلا وهو مستور بالثياب، ولا يشتغل بعمل كالبصاق والتمخط، ولو في غير الحدث، أو لفظ فان سلم عليه لم يرد، ولا يلزمه الرد بعد الفراغ، ويسلم لم حال الاستجمار خارجا ويرد السلام، ويستجمر بالاحجار، أو مثلها من كل جامد طاهر منق ليس مطعوما للثقلين، أو دوابهم ولا بذى حرمة، ولا استعماله اسرافا، لا ينجس لان النجس لا يطهر ولا بالزجاج والفحم لانهما لا ينقيان، ولا بعظم لانه زاد الجن، ولا بروث ما يؤكل لحمه لا نه علف دوابهم، وان بهما هلك، ولا ينجسان بغير الاستجمار أيضا، وأما عظم الميتة فلا يستجمر به لانه نجس، وعلى قول طهارته اذا زال ودكه وأكلته الشمس وغيرها، جاز الاستجمار به ولا يكون زادا للجن لأن زادهم عظام ما حل أكله اذا ذكى وذكر اسم الله [عليه]. أو (1/95)
صفحة 96
(الكلام على أعيان النجاسات)
83
عظم الحوت فانه كغيره يكسى لهم الحما جديداً. او لا يأكلون منه الا مرة ولا ندرى هل أكلوا فلا ينجس أبدا وذكر بعض الجن انه يستمر الاكل منه. أو لا بغير الأحجار ولو مدرا (اق) (ت) بل المانع بغير هما أراد المنم ترجيحا لهما لا تحريما وحكما بعدم الاجزاء وأما روث ما لا يؤكل لحمه فنجس فلا يستجمر منه ولا تطعمه الجن دوابهم، ولا بقصب الزرع وشماريخ الثمار الحرمتها، ولكونها علما، ولا بالحشيش لكونه علفا. أو يجوز باليايس وأما الرطب فلا ينقى (ق) ولا بحجارة المسجد أو المصلى، ولو مصلي داره، ومدره وترابه ونحوه، وحصير الصلاة، ولا باللوح والورق ان صنعا لكتابة العلم او القرآن، قيل ولولم تكن فيهما كتابة، أو صنعا لغيرها وكتب فيهما، ولا بنحو ذهب وفضة لانه اسراف ولو كان يغسلهما بعد لان امتهانهما اسراف، ولا يختص الاسراف بالاتلاف، بل كل وضع شيء في غير محله اسراف، والحرمتهما لانهما لم يحزنا على خروج آدم من الجنة لعصيانه، وقد حزن عليه غيرهما ولذا جعلها الله محبوبين محترمين، ويكفى ما نقى ولو واحدا. أو لا بد من ثلاثة فصاعدا. أو واحد له جوانب. أو يزال منه النجس (اق) ويستحب الوتر، والبدء من البول في الاستجمار والاستنجاء واذا نقى بدون الوتر استكمل الوتر استحبابا، على جهة التعبد، ويستجمر من كل خارج غير الربح. أو يستجمر منها أيضا ان رطب المحل ويرده حديث «ليس منا من استنجى من الريح) (ق) ومس البول باليد يورث عذاب القبر. أو مس النجس مطلقا ولو بغيرها (ق) فصل
اتفق تنجيسا وتحريما على الميتة، وهى فى اصل اللغة ما خرجت روحه، وفي فرعها بلا ذكاة، وفي الشرع هذا بريا دمويا، فحيوان الماء طاهر حل ولو صاده وثى مطلقا وهو (ص) الحديث كل ما فى البحر حلال مذكى، وسائر الماء كالبحر. أو ما ذكر عليه اسم الله حين صيد. أو ماله قشور لانه بها كالانعام ونحوها في شعرها .. (1/96)
صفحة 97
??
(الفرق بين الحيوانات الطاهرة والناجسة)
لا الأملس فانه كحية حرام. أو ما ليس كخنزير أو انسان. أو يكره مشبههما. أو يكره ماوجد مينا منتنا، أو يحرم. ذا. أو يحرم ولولم ينتن (اق) وطهر ما لا دم فيه كالخنفساء مطلقا وهو (ص) وما فيه دم منها كما لا دم فيه. أو غير المنتنة لدمها وحصول برص يبولها وشهر (ق) (ت) والذباب لترخيص الشرع، لا لكونه لا دم فيه كما قيل لانه فيه، ولا لكون دمه من خارج كما قيل، والا نجس لبقائه ان بقى، وان دخل اعضاءه، فلم لا يحكم بطهارة دم كل حيوان اختلط في أعضائه داخلا من خارج. أو نجس ما قتل منه في جسد انسان ولا حجة له (ق) واذا وقع في اناء مائع فليغمس حيا أو ميتا ويخرج، فان في جناحه المرتفع دواء وفي المتسفل داء وبه يتقى كاليد ويقدمه، وهذه صفته اذا مات في مائع في بعض الأحوال
واختلف في نحو البعوض، والبق، والبرغوث، وقمل الحيوان، والانسان، ودم ذلك، ووجه طهارته ان دمه يأخذه من الجسد، فهو مسفوح بالجبذ لا بنفسه. أو نجس جلد قمل الانسان لا دمه (اق) وطهر ما التزق من دمه بثوب أو بدن بلا قبض، واذا مات في نحو سمن ذائب ما ميتته نجسة، أو وقع فيه نجس اريق، أو انتفع به لغير الاكل مما لا تشترط فيه الطهارة، أو بيع لغير غاش مع اعلامه بنجاسته. أو براق فقط. أو يغسل ان زيتا (اق) وطهر ما جمد وان تحت ذائب وحكم ما مس ذلك من الجامد حكم الذائب، ويلقى فيه برفق وتقريب جدا، قدر درهم أو در همين، أو حصاة أو نواة، فينجس من حيث بلغ، وان لم ينزل فجامد، وطهر الجراد وحل وهو (ص) الحديث «أحل لكم ميتتان» الخ. أو ان ذكر عليه حين الطبخ والشي. أو أن قطعت رءوسه (اق) وجاء الحديث «لا تقتلوا الجراد فانه جند الله الأعظم» يعني ما لم يتعرض لافساد الزرع أو غيره، فيجوز دفعه بالقتل وغيره، ولا سيما دباه وغوغله، وصوف الميتة وشعرها ووبرها وريشها، أن قطعت من خارج الجلد مما لم يلحقه عرقها، وان (1/97)
صفحة 98
) الفرق بين الطاهر من الدماء والناجس)
??
من داخله فنجسة بمجاورة الميتة، وتطهر بالتقريب والماء مبالغة. أو بالتتريب أو بالماء (اق) وطهر ظاهر جلدها وباطنه بالديغ، فيصلي به أوظاهره. أو يستعمل في غير المائع وهو طاهر. أو في الماء وحده واليابسات (اق) وطهر الجلد ان لم يكن فيه لحم بمخالطة التراب أو بالغسل، وحرم ونجس القرن كالظلف والعظم منها، وهو (ص) لان الحياة تحلها «قل يحيبها الذى» الآية ويدل لذلك أيضا انها تنجبر بعد كسر، وتكبر بعد صغر ولولا نص الشرع على طهارة الشعر ونحوه من الميئة، لحكم بنجاسته، وبانه ميتة لانه ينمو فى الحيوان. أولا ان ازيلت الرطوبة. أو أن أكلته الشمس حتى ابيضت، فالسكر المعمول بعظام الميتة حلال طاهر لانها تحرق (اق) وماقطع من حي ميتة، فالنجس من صوف أو وبر أو شعر أو ريش ما قلعه أحد من أصله مطلقا، وهو أيضا ميتة أو وقع بلا قلع ان اتصل به بعض لحم ولكن النجس الميتة هذا اللحم فقط، والمتصل به نجس فقط، والجلد متنجس لملاقاة بلل الميتة لا نجس، وما سواه مما يبرز عن الجلد طاهر هذا تحقيق المقام
وهو
D
وعلى الدم الخارج مكانه بنفسه، وان خرج بغيره كيد ولو مباشرة كما يدل عليه كلام الديوان وغيره، وذباب ومسح، أو لم يخرج فقولان، وطهردم السمك وهو الصحيح. أو لا وبرده حديث «احل لكم ميتتان» (ق) والطحال والكبد والقلب والعرق وكل دم، ولو قبل غسل مذبح وهو (ص) أو بعد غسله، المشهور كذا قيل،، وهو غلط بل طاهر بلا غسل مذبح، وانما ينجس ما خلط بمذبح فقط، والا لزم ان يكون نجسا حتى يغسل، فاذا غسل ولو بعد قطعه طهر الباقي ولا عاقل يقول بذلك. أو نجس دم القلب والعروق كدمى الشهيد والباغي ولو حبي. أو ظهر دماهما وهو ضعيف، ولا دليل لطهارة دم الشهيد في النهي عن غسله وفى كونه يعود مسكا، ولعله طاهر في حقه لا في حق غيره (اق) وقليل النجس ككثيره. أو طهر قليل دم لو اجتمع لم يفض، ويعفى عن قليل غيره كذلك مع
• (1/98)
صفحة 99
89
) تعريف النص والظاهر والمجمل والمبين)
الحكم بنجاسته (ق) والدم أولى بالنجس، للامر بغسله من حائض ونفساء ولقرنه بالمينة في الآية وكلاهما مبلول محرم فمن باب أولى ان يعفى عن قليل غيره في قول، و دم اللبن والبيض والريق والمخاط لا ينجسهن ان لم يكن أكثر، أو كان علقة لم تنفسخ وعلى لحم الخنزير وشحمه وعصبه، ونجس سائره وحرم وهو (ص) أو طهر وحل. أو حل شعره وطهر فقط (اق) وذكر بعض أن من قال بالثاني هالك، وحل وطهر سائر الحيوان. أوكره ذو مخلب ولو في منقره وسبع. أو حرما. أو الفيل والقرد كالخنزير (اق) والثلاثة بالنص في سورة الانعام فانظر التفسير، واستدل للنجس بقوله صلى الله عليه وسلم «لا بأس بما فوق قلتين شرب منه سبع» فهذا يهم كل سبع ولو كان لا يعدو، فمفهوم ذلك أنه ان كان قلتين أو أقل، نجس ولعله شرط الزيادة عليهما لكثرة السباع وخستها وأما حديث «لها ما شربت والكم ما بقي» فاستدل به على الطهارة، وفيه أنه يقيد بما زاد عليهما، والصحيح في الهر طهارة سؤره وبلله لانه من الذكور الطوافين عليكم، كعبيدكم وأطفالكم الذكور، وخدمكم الذكور، و من الاناث الطوافات عليكم، كامائكم وبناتكم ونحوهن من الاناث، وفي لحمه الخلاف في السبع، ودية قتله لمالكه ان عرف، وللفقراء ان لم يعرف، اربعة دراهم أو ثمانية وعشرون (ق)
والنص عند الاصوليين ما دل على معنى لا يحتمل غيره، والظاهر ما احتمله مرجوحاً وهو النص عند الفقهاء، وهو ما نبادر، والمجمل ما احتمله مساويا والمناول قيل ما احتمله راجعاً، ويقال فيه الظاهر بالتأويل
وعلى الانسان الاشعره وظفره وجلدته الموتى، أو جنباً أو حائضا أو نفساء، فطواهر وحرم أكلهن. وعلى غائطه وبوله الا الغائط الذي أكلته الشمس،، أو الأرض حتى لا رائحة له ولا لون، والمخ والقيح والصديد وماء الجرح فـ (ق) من
حكم بنجس الغائط الذى لم تبق له رائحة ولا لون قال بأنه نجس لذاته، وهو (ص) (1/99)
صفحة 100
(حكم المواد المسكرة طهرا ونجاسة)
AV
ومن قال بطهره قال هو نجس للون والرائحة، ونجس ان غلب الدم وكذا لونا. أو كثرة (ق) مع الريق وطهر اللبن؛ ولو مجنبة ويورث السمال لاولد، وترضع الطفل ولو قبل الغسل ان احتاج، والبلل ان لم يكن جلالا، وابن غيرها وبيضه كا حمه. أولين المحرم مكروه (ق) فبيض نحو الحية مما يستقدر مثله محرم. أومكروه. أو حلال (اق) والمني والمذى والودى (ت) وطهر المرأة، نجسات لذواتهن (نا) أو الجرياتهن على النجس فلو خرجن أربعا لطهرت فى الرابعة (ق) وطهر لبن الكتابية المعاهدة والتي تعطى الجزية أو الكتابية مطلقاً (ق) وحرم ونجس كل مسكر) نا) أو حرم (ق) (ت) وليس منه القهوة فانما تمنع النجاسة الوعاء أو لادارتها على هيئة الخمر كما للثلاثي، وأما القهاوى المحرمة في الحديث فهي ما يسكر، ولا الزعفران كما قد يتوهم، وقد استعمل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلا ولباساً ولطخاً ولم يمنعه، وذكر بعض المشارقة ما نصه: وأما سائر المسكرات مثل الافيون والبنج، وما كان مثلهما وفى معناهما، فاذا وجدت عند أهل النهم، ويتهمون أنهم يبيعونها لمن يأكلها، فانها تؤخذ من أيديهم - أى فتفسد. ويمنعون من بيعها، ويحبس من وجدت عنده من أهل الريب، وأما من يبيعها للدواء ولا يستراب لغير ذلك، فلا نقول أن بيعها محرم، كالنطر في الاذن والعين والضمد وأما الأكل فلا. اهـ. فتراه جوز المداواة بالمسكر الذي ليس مائعا في الحال ولا في الاصل، وليس بشيء، وأراد بمثلها الحشيشة، والحيدرية، والقلندرية وجوزة الطيب وجوزة الشرك، والشيكر ان (ت) الحق أن ما يسكر من ذلك النبات طاهر، محرم لا يتداوى به، وان قليله ككثيره، ونقل ابن دقيق [العيد] الاجماع على الطهارة، وذكر أن قليل أفيون وشيكران وجوزة الطيب مسكر، والمشاهد غير ذلك وقيل لا تسكر الحشيشة والحيدرية والقلندرية، وان الحشيشة وشجرة الدخان، طاهرتان محرمتان لا يتداوى بهما ولو كانتا لا تسكران، وقليلهما ككثير هما هذا تحرير
المقام (1/100)
صفحة 101
(نهي الشارع عن اتخاذ الخل خمرا)
وحرم در دري الخمر، وخل الخمر والطرطال، لانه منهما ونجس ذلك، ومن أحل خل الخمر وحكم بطهره لزوال الاسكار، أحل الطرطال، وحكم بطهره وهو ضعيف.
واختاره الصائغى وأحل بعض الطرطال ليبسه وتغيره مع زوال الاسكار، ولما نزل تحريم الخمر منع صلى الله عليه وسلم من اتخاذها خلا، وكان صلى الله عليه وسلم اذا سئل. عن الخمر انتخذ خلا يقول «لا» وكان أبو طلحة يقول كان في حجرى يتيم، فاشتريت
له خمراً فلما حرمت الخمر قلت يارسول الله أنتخذها خلاقال «لا) وسأله صلى
الله
عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً فقال صلى الله عليه وسلم «أهرقها واكسر الدنان». قال أفلا أجعلها خلا قال: لا، فاستدل بذلك على تحريم خل الخمر، وقد يجاب بأن ذلك وقت انفاذ ما نزل من تحريمهما والتشديد فيها فلا يحسن ابقاؤها حتى تعالج خلا الا ترى الى قوله واكسر الدنان فانه تشديد لائق بمحله، مع أنها لو غسلت لطهرت، ومنع قوم منا القهوة، وقرنها بعض بالخمر
و يغسل ظاهر بيض الدجاج ان لم يمنع عن الانجاس، ولا يحتاج الى غسله ان منع، وطهر رونه ان منع لأن لحمه حلال، ولا بول له ولا مخرج بول له، وانما يخرج بيضه من مخرج الفرث فلا ينجس اذ لم ينجس الروث، وكذا النعامة ولا بيض. دجاج الرحالين والطائر والنعام، ولا ينجس داخل البيض بوجود الدم فيه الا ان كان أكثر، ونجس بالفرخ وهو (ص) أولا (ق) ونجس القيء والقلس الواصل. حد الفم (نا) وهو ما طلع من ماء أو طعام لامتلاء البطن أو تجشيء أو نحوهما وحرما وهلك من بلعهما، ولزمته مغلظة، أو مرسلة. أو أن خرج من الفم. أو عصى بالع القاس (اق) وبول غير حيوان الماء، أو نجس بوله أيضاً. أو طهر بول ما يوكل لحمه وبه قال بعض أصحابنا وهو ضعيف، ونسب للربيع وابي عبيدة في رواية على انه ليس من الخبائث، ولا يقطع عذر شار به لانه صلى الله عليه وسلم اباحه المعرفيين (اق) واجيب بأنهم اهل ضرع، قدموا المدينة واظهروا الاسلام واسكنهم صفة مسجده، (1/101)
صفحة 102
(العرنيون وقتلهم راعي النبي ع م)
89
فوخموا وهم ثمانية وامرهم ان يخرجوا فيشربوا من لبن وبول خمس عشرة لقحة من. ابل الصدقة، مداواة لوخمهم ترخيصاً والرخصة لا يقاس عليها، وفيه انه لا يأمرهم أن يتداووا بالنجس، وقد حرم ذلك فيجاب بأنه ترخيص لهم في التداوى بها مع نجسها.
وهي طاهرة في حقهم، كما قال بعض بطهارة المينة في حق المضطر
ولما وصلوا ناحية الحرة ارتدوا، وقتلوا راعيه يسارا اعتقه حين رآه يحسن الصلاة واسترعاه، وسلوا عينيه وجعلوا فيهما الشوك، فبعث اليهم قريبا من عشرين فارساً من الانصار، في جمادى الآخرة. أو بعد ذي القعدة. أو بعد شوال (اق) سنة ست فقطعوا أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسملوا أعينهم في ناحية الحرة. أو جعلوا فيها الشوك أيضا وتركوهم في الشمس حتى ماتوا، وروى انهم يقولون الماء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النار، حتى هلكوا وهذا على انه لحق بعد السرية أو خرج معها، واميرها كرز بن جابر أو سعيد بن زيد. أو سعد بن زيد أو جرير بن عبد الله البجلي، ورد بانه اسلم بعد ذلك بنحو أربع مبنين، والعرنيون بضم العين وفتح الراء نسبة الى عرينة بجيلة، لا عرينة قضاعة، أو بعض هؤلاء المرتدين من عكل وبعض من عرينة. أو العرنيون هم عكل ويرده ان عكلاً من عدنان وعرينة من قحطان. أو طهر بول ما يؤكل ان كان أقل مما يـ الكف لطخا وهو رواية عن الربيع وابي عبيدة (اق) ويقال العرنون بحذف ياء النسب. اهـ. من المواهب للامام القسطلاني بتلخيص وزيادة وفي الحديث و اذا أدركتك الصلاة في مرابض الغنم ـ أي أماكنها ـ فصل واذا أدركتك في معاطن الابل فلا تصل» وهو دليل على طهارة بول الغنم الا ان أراد صل في موضع من مرابضها لم ترفيه بولا، وعلى تنجيس المعاطن لا بول الابل مطلقاء. لانها أشد من سائر ما لحقه بول الابل، ولذلك تطهر بسنة على المشهور. أو بزوال الاثر بالشمس والريح، كالمزيل والمجزر في القولين، وهي مبارك الابل عند المساء
12
بعم (1/102)
صفحة 103
90
(حكم الأبوال وما إنا كلها)
لتشرب عللا، بعد نهل. أو مواضعها عند الشرب. أو مأواها مطلقا (اق) والقائل بطهارة بول ما يؤكل، احتج بحديث العرنيين وحديث «صل في مرابض الغنم» وبالقياس علي اللين ونحوه من بالله وعلى لحمه، وفيه أنه قياس مع وجود الفارق، وبحديث جابر بن عبد الله والبراء عنه صلى الله عليه وسلم «لا بأس ببول ما يؤكل لحمه، قلنا في سنده عمرو بن الحصين المقيلى وهو ضعيف جدا لا تقوم به الحجة كما صرح به قومنا، وقلنا لم يرو فى المباشرة الا حديث العرنيين مع م كثرة مخالطة ما يؤكل لحمه، وحديثنهم واقعة حال، وحديث الحكم مقدم على واقعة حال، وان خص الاخبثان ببنى آدم لزم طهارة بول ما لا يؤكل
وطير الفرث والروث مما يؤكل، بدليل انه علف دواب الجن بأمره صلى الله عليه وسلم، ولكن قد قيل بجواز علف الدواب النجس ولا سيما ان تناولت وحدها، لان عمر رضى الله عنه قسم الميتة لكلاب تقاتلت عليها ففي القاء الفارة المينة للمهر القولان
والجواب أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن تنجيس الروث، مبطل لقول من يدعى جواز طعام الدابة النجس، فاذا كان الجن مكلفين مثلنا، فليسوا يطعمون دوابهم الا روث ما يؤكل، لان روث غيره حرام فلا يحل تنجيس الروث، ولو لمالكه في داره من دابته او بشراء فذلك لهم في مالنا حق، وكذا العظام ولا سيما ما كان من ذلك متروكا مع ان أكلهم وأكل دوابهم قليل في الغالب، بل بعض يكتفون بالشم ويشبه ذلك جواز الاستغلال في أرض الغير بظل الغير، ولكن ان منعه امتنع. أو ما في الامعاء فقط. أو نجس روث البقرة الاني في الربيع لانه اذا خرج يجرى مائعا على مجرى النجس، وانما عبر بالكراهة بمعنى التحريم. أو علي ظاهرها في بول ما يؤكل مع احتمال انه تخطى موضع البول. أو روث البغل والفرس والحمار ان علفت الشعير ورق. أو ان رق مطلقا (اق) بل فيه من الفار وغيره (1/103)
صفحة 104
(النهي عن قتل الضفدع)
91
هما سوى الخنزير وسوى ما اتفق على حله (اق) الطهر والنجس والكراهة ونهى عن قتل الضفدع اذ صوتها تسبيح، وتقديس، واجتهدت في اطفاء نار ابراهيم حتى ذهب ثلناها كما في الحديث والمراد ثلثا جملتها لا ما استظهر بعض انه ثلثا كل واحدة، والا كان المتبادر أن يقال اثلانها ويبين كم الذاهب من كل واحدة، أو يقول ذهب ثلثا كل واحدة، فأبدل الله برد الماء لما بقي منها نعم لفظ الحديث «فأبدلها الله برد الماء» أنسب بما استظهره البعض، لكن قد يقال ان ابدال برد الماء لها قد استحقته المباشرتها الحرارة سواء ذهب ثلثا كل فرد أو ثلثا المجموع، واجتهادها فى اطفائها قبل القائه فيها وبعد القائه، وهي حارة عليها وعلى ما كتف به حتى احترق وانحل منه ابراهيم، وباردة عليه
ويحتمل عندى أن يكون الضمير في قوله ثلثاها عائداً إلى النار، فان ذهاب تلى النار مسبب عن وثوب الضفادع عليها بالماء فاستحقت بذلك برد الماء، ويدل لهذا الاحتمال قول بعض شراح رسالة ابي زيد القيرواني المالكي: قوله ويكره قتل الضفادع، سواء ما كان منها في البر او في البحر أو في الماء، وانما يكره قتلها قيل لانها أكثر الحيوانات تسبيحا، وقيل لأن صوتها كله ذكر، وقيل لانها أطفأت من نار ابراهيم ثلثيها، وقد استأذن طبيب النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل منها دواء، قهاه عن ذلك ولا اذاية لها وقتلها لغير فائدة مكروه، وأما من أراد اكلها فجائز ان يذبحها على القول بالذكاة وبأكلها اه ثم ان ظاهر برد الماء انها لم تكن قبل في الماء وبعد ذلك مكنها الله من التصرف فى الماء بلا غرق ولا موت، ويحتمل ان يكون يرد الماء في بدنها بمعنى انه يطبعها علي برد الماء ويجعل البرودة في بدنها برودة لم تكن فيه من قبل، ولو كانت قبل ذلك فى الماء، وهى طاهرة مطلقا ولو ماتت في البر. أو نجسة ولو ماتت في الماء. أو نجسة في البر وكذا بولها (اق) والنمل اذ تستسقى، وقد كن على عهد سليمان يتكلمن ويسمع كلامهن. أولا يسمعه من الخلق الاهو (1/104)
صفحة 105
الحيوانات التي لا يجوز قتلها)
(ق) والنحل العسل وقاتل نحلة فيما زعموا، كقاتل سبعين نبينا، والهدهد اذ أحب أن يعبد الله حيث لم يعبد، والصرد اذ كان دليل آدم من الجنة الى الارض أربعين سنة. أو لانه أول طائر صام عاشوراء. او لانه تتشاءم العرب به فاذا قتل توهم انه قتل الشؤم (اق) ومعنى دلالته أربعين سنة أنه صاحبه مسيرة قدر ذلك، ولكن قطعها آدم فى ساعة. أو جنته التي أهبط منها بفلسطين. أو بين فارس. وكرمان أهبط منها إلى الهند مسيرة أربعين يوما، تحقيقا سار معه الصرد دليلا له وهو باطل (اق)
و الخطاف اذ دورانه جزع على احراق بيت المقدس بأمر بخت نصر، ودية. کل در همان الا الضفدع فنعجة بجزتها، أى وافرة الصوف بحيث بلغ ان يجز أو شاة ولو كبشا. أودية النملة درهم. أو لا دية لها. أو لا لها ولا لما ذكر (اق) وعلى الدية فان قتلهن المحرم فالجزاء معها والنهى الحرمتهن فلو ذبحن الجاز أكاهن مع التزام. الدية. أو الهدهد حرام الاكل. أو النهى لتحريمهن ولا يؤثر ذبحهن (اق) والنحلة. والنملة طاهرتان بلا ذبح، لانهما لا دم فيهما، وجاز قتل النمل الصغير. أو الكبير أيضا اذا ضر. أو تقتل النملة اذا عضتك قصاصا من عضها (اق) وقد روى النهى. عن قتل كل ذي روح الا ان يؤذي، وعن قتل الخفاش اذ قال لما خرب بيت. المقدس رب سلطنى على البحر حتى أغرقهم؛ فان ضر حل قتله
وطهر سؤر الدجاجة ما لم ير النجس على منقارها، لان الغالب عليها لقط. الحب، وتحريك الارض بمنقارها وحكه اليها ولو بلا لقط، والهر والفار والكلاب المعلم وهو (ص) اولا (ق) لا افعى ونحوها على (ص) ولا الكلب غير المعلم، ويغسل مولفه سبعا أولاهن واخراهن بماء مع التراب، مخافة أن يكون كلبا وليس نجسا في. هذا القول. أو ثلاثاً تطهيرا فهو نجس واتمام السبعة استحباب. أو أربعا معها لعله. كلب (اق) ونجس المشرك الوثنى والجاحد، والمجوسي اجماعا، ونجاستهم خلاف. (1/105)
صفحة 106
(حكم بال المشركين)
93
الطهارة (نا) و نسب للجمهور. أو ذم وقد زعم الخازن ان الفقهاء اتفقوا على طهارة
ابدان المشركين (ق) وظهر الكتابي. أو كره. أو نجس (اق) مطلقا كما يدل عليه حصر الشيخ المشرك في نوعين كتابي وغيره، وتعليقه الخلف في كونه كتابيا لا في كونه يعطى الجزية. أو الخلف المذكور في المذهب في الذى يعطى الجزية، ونجس المحارب قولا واحدا في المذهب كما يدل عليه كلام الشيخ يحيى توفيق، وتحل ذبيحة الكتابي ولو محاربا، امدم تقييده في القرءان بعدم المحاربة، ولا كله صلى الله عليه وسلم من شاة سمتها يهودية بعد ذبحها وليست تعطى الجزية (ق) فانظر التفسير وهنا ضابط هو انه اذا حلت مخالطة أهل الكتاب بأن غلبونا في بلدنا أو غلبناهم، طهر بللهم والواضح طهارة الكتابي مطلقا، وطعامه، مطلقا، لأن الصحابة غنموا منهم الطعام المطبوخ واللحوم والادام، وأكلوا بلا غسل وأحلوا ذبحهم، وقيل طعامه الذبائح فقط، ويقاس عليها غيرها، وقيل الذبائح ولا يقاس، وقيل المراد الطعام مطلقا، ب النزول الذبائح والعبرة بعموم | اللفظ، وعلي نجس بلل أهل الكتاب استدل بأمره صلى الله عليه وسلم بغسل آنيتهم، ومن قال بطهره قال هذا ندب أو لخوف السم، وقد أكل صلى الله عليه وسلم طعام اليهودية
وسبب
ونجس الجلال وهو ما أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر ولو مرة، أو النجس ثلاثة أيلم بدون أن يخلطه بطاهر، وقيل ان خلطه بماء طاهر فليس جلالاً، وقيل لا يكون بشرب الخمر مرة جلالا الا الانسان، ولا يكون الهر جلالا بالميتة ولا بغيرها لاطلاق الحديث بالمساهلة في سؤره مع معرفة انه يأكل الفار وغيره، و الدجاجة التي تأكل قمل البعير مثلا جلالة، الا على قول من قال بأن القمل غير نجس، ولا في حكم الميتة اذا مات وهو رخصة وعدة الانسان الجلال أربعون يوما مقدار بقاء الاطوار، كنطفة الى علقة أو يوم وليلة مقدار بقاء الطعام في الجوف، والبعير أربعون. أو ثلاثون. أو عشرون. (1/106)
صفحة 107
98
(وجوب طهارة البدن والثوب الخ)
أو خمسة عشر. أو عشرة. أوسبعة، والبقرة والخيل والبغال والحمار الاهلي والوحشي والثياتيل (1) ثلاثون. أو عشرون. أو خمسة عشر. أو عشرة. أو سبعة، والشاة عشرة. أوسبعة. أو ثلاثة، والنعامة والظبي والوعل والآرام مثلها. أو النعامة كالبعير وهو (ص) والاوزة خمسة. أو ثلاثة. أو يوم والدجاجة ثلاثة. أو يوم (اق) وان ذبح قبل تمام العدة لم يؤكل أو يوكل غير ما في بطنه أو غير الكرش. أو يغسل فيؤكل أيضا (اق) ورخص فى لبن الشاة وغيرها، اذا شربت النجس أو أكلته ولا يحج على الجلال ولا يعتمر لخبثه، ولا يباع أو يوهب أو يعطى في الدية أو يرهن أو يصدق أو يخرج الى ملك الغير بنحو ذلك الا باعلام، لانه معيب والاخبار به في ذلك واجب ليعلم بنجسه، ولئلا يكون النقص فيما هو بالمعاوضة قال بعضنا لاجلالة الا بالمينة أو الدم أو لحم الخنزير، وطهر بلل المعلم لصيانته عن النجس، وفى لحمه الخلاف في السبع، وقيل نجس بكله كغيره على الاصل، وفى نجس بلل المعلم (ق) وقال (م) بطهارته لانه من الطوافين والطوافات، واجيب له عن غسل الاناء سبعا بانه تعبد أو لخوف أن يكون كلبا، ولقوله تعالى (فكلوا مما أمسكن عليكم) واجيب بانه نفي لكونه ميتة لاحكم بطهارة بلله، والاحل ايضا دم أخرجه وليس كذلك، وقد قيل بأن حديث ابي هريرة بغسل مولفه الخوف أن يكون كلبا، أو امره بغسله
ثلاثا للنجس
فصل
يزال النجس عن البدن والثوب والمأكول وموضع الصلاة، وما يتناول أو يستعمل قيل مما ليس القاعد فيه النجس كطنفسة. أو لا يقعد في شيء (ق) وندب التعجيل بالازالة لئلا ينسى فيلام، قيل لذلك ونحوه قال الله تعالى «ربنا لا تؤاخذنا (1) الثياتيل جمع تيتل بمثلثة ومثناة تحتية فمثناة فوقية الوعل أو مسنه أو ذكر الا روى وجنس من بقر الوحش كما في القاموس. الظاهر ان المراد به بقر الوحش أو ذكر الا روى لذكره بعد الوعل (1/107)
صفحة 108
(اوصاف الماء الرافع للحدث)
95
ان نسيناه و يكفى فيها وفى الاستنجاء الماء مطلقا، ولو ماء صبغة كنيل وزعفران، أوماء يقول من داخلها أو بعصرها، أو مستعملا فى الوضوء أو الاغتسال. أولا مستعملا. أو بالماء المطلق كالوضوء والاغتسال وهو ضعيف. أو بذلك وبالخل والنبيذ والزيت واللين ونحوها لكن لا يحل تعمد تنجيسها وهلك به. أو يحل بالنبيذ، وهو قول (ح) محتجا بانه صلى الله عليه وسلم تناول عن ابن مسعود نبيذا يتطهر به ليلة الجن، ورد بانه لم يحضرها لانها في مكة وهو أسلم في المدينة (اق) وزهم ابو يوسف ان الماء. المستعمل في الوضوء والاغتسال نجس، حتى ان بعض من أخذ به يتخذ جلداً الوضوء، ورد بمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدم حدوث نجس فيه وندب. وهو (ص) أو وجب غسل اليدين من نوم الليل، ولو تكرر كلما استيقظ وأراد معاملة بلل غسلهما (ق) ولا يشرع في نوم النهار ويجزى الدمع والمخاط والريق، للفم والأنف. والدين والحلق، وغيرهن مما هو خارج كنجس في يد يغسل بريق
فصل
عند
الماء المطلق مالم يتغير، قيل أو تغير بالمكث أو بوعاء أو بجريه على تراب أو زرنيخ أو مغرة أو نحوهن، أو سبخة أو يطحلب أو بموضع قراره أو متولد عنه لا ينفك غالبا، كل ذلك يجوز فى الوضوء والاغتسال من الجنابة أو الحيض أو النفاس أو للجمعة أو العيد أو الاحرام أو نحو ذلك، وقيل يجوز فيهما ما تغير بشيء مطلقا كفوة أو زعفران الا ان طبخ فيه أو يكره إن تغير أحد أوصافه أو يكره ما وقع فيه مغير ولم يغيره. أو لا يكفي ماء البحر. أو الا ضرورة و (ص) انه يكفي مطلقا لانه طهور، فمنع الوضوء به والاغتسال يحتاج لدليل والحديث ورد في أنه يجزي في الوضوء والاغتسال (ا ق) ولا ينجس الماء ان كان كقلتين. أو ان كان فوقهما الا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته وهو (ص) أو الا ما غير هن لرواية «الا ماغير لونه وطعمه ورائحته، بالواو والصحيح انها بمعنى أو مجازاً وتبقى أو على أصلها في رواية الحديث (1/108)
صفحة 109
96
(الكلام على مالا يحتمل المحبث)
بأو (ا ق) ونجس مادونهما وهو (ص) أوان تغير أحد الأوصاف (ق) والقلة الجرة التي تحملها الخادم فى العادة الغالبة. أو قربة ونصف. أو مائتان وخمسون رطلا (اق) وزعمت جماعة انه اذا وصل تحريك طرف الماء الطرف الآخر أي بلا توالد تحريك من تحريك نجس، ويكفى أدنى تحريك والحق اعتبار القلتين أو أو كثر، والتغير وعدم ذلك، وان وقع نجس في لبن أوزيت أو سمن ونحوهن من المائعات، فقيل نجسن ولو كثرن ولو فوق قلتين لحديث «أريقوه وماحوله» وهو ظاهر كلام المشايخ في حكمهم بنجاسة خوابي الزيت الواقع فيها فار باطلاق عن التقييد قلتين أو مادونهما، وقيل حكم ذلك حكم الماء، فان كان ذلك قلتين أو أكثر لم ينجس ان لم يتغير، وفي بعض لقط أصحابنا ان ذلك لا ينجس ان لم يتغير. وان وقع نجس في بئر غرف بعد نزعه ان كان مما ينزع منها، أربعون دلوا بدلوها. وهو (ص) أو خمسون، ويشترط امتلاء الدلو الا ان لم يوجد الامتلاء لقلة مانها، وان لم يقدر على نزع النجس فالماء طاهر، فاذا قدر عليه غرف العدد. أو انما يغرف ان كان النجس ميتة أو دماً أو لحم خنزير، وقوفا على السماع فانه ورد في زنجي مات في بئر زمزم، فانه ميتة وفيه دم، والخنزير لا تحله الزكاة ولو زكي فيلحق به مالانحله في قول (ا ق) وان فرغ الماء قبل تمام العدد كفى اذا بقى ما لا يغرفه الدلو، وماء الغرف طاهر ان لم يتغير، وكان ماء البئر قلتين. أو أكثر (ق) وان نزع وغرف ظهر بعض نجس، أعيد الغرف بعد نزعه
وزعم بعض ان البئر اذا حلتها النجاسة نجست مطلقاً،، و بعض ان ماء الغرف نجس مطلقاً: أ، وبعض انه لا يغرف منها ان كانت لا تنزح لقوتها وانها طاهرة، وبعض لا تنجس ان كانت لا تنزح ولكن يغرف منها وماء الغرف طاهر، وبعض لا تظهر الا بالغرف ولو كانت لا تنزح، وماء الغرف نجس، وان أنزل الدلو في بئر أخرى قبل أن يطهر غرف منها العدد، وان بقى دلو أو أكثر الى غد تم. أو استؤنف (ق) (1/109)
صفحة 110
97
الكلام على التطهير ومواده)
ولا يجب غسل جوانب البئر والدلو والحبل بعد التمام. أو ينسل الدلو (ق) مطلقاً لا ما قيل ان التي يتم فيها العدد ويبقى الماء لا يغسل دلوها قطعاً ولا ينجس من الماء الكثير الذي كالبحر والنهر، الا الموضع الذي تبين فيه النجس ولا الجاري الا ان غمرته كله، وان علا الماء الميتة أربعة أصابع. أو ثلاثة. أو قليلا (ا ق) وقد عمت المجرى فطاهر ان لم يتغير قالوا اختلف في ماء يزيد ولا يخرج، أو يخرج ولا يزيد ان وقع فيه نجس، والحق ان المدار على التغير وعدمه وقدر القلتين وأقل، ومن قال الغرف للتنجس لم يشترط قصد الغرف لذلك، ومن، قال للتعبد وهو طاهر اشترط القصد والنية لذلك، ولا غرف في بركة أو ماجل وغيرهما، وماؤهن طاهر ان لم يتغير وكان قلتين أو أكثر، واذا لم يتغير الماء لكثرته طهر ولو بقى النجس فى موضع منه، واذا تغير بعد ذلك أو نقص عن القلتين نجس، ولا يجزى الغرف الا بعد زوال التغير
فصل
الغسل في التطهير والوضوء والاغتسال، افراغ الماء مع الدلك باليد او غيرها او بشدة الماء. او باليد فقط فيهما (ق) ولا حد له الا الزوال. أو لا بد من ثلاث ولو زال قبل تعبدا (ق) وهو بالماء فقط. أو به وبكل مائع وجامد مزيل كمخاط وريق ومدر وهو (ص) (ق) ولا ضير بلون لا ينقص أو رائحة لا تنقص، ولا يقطع ثوب أو غيره الالون لا ينقص، أولنجس حيث لا ماء ولا يقطع هدبة من هدب الثوب (ت) الاولى قطعها لعدم نفعها، الا ان كان الثمن ينقص بعدمها، ولا يسلخ الانسان جاده لذلك او يوشمة اراد زوالها الا بما لا يضر، ولا بد من ازالتها ان أمكنت مثل أن يجعل عليها شيئا تتقشر به الجلدة، ويجب. أو يندب تغير لون النجس الذي لا ينقص ولو وشمة (ق) لئلا يساء به الظن أو يلتبس عليه. أو تحصل طهارته بالتغيير تعبدا (ق) ويغسل المصبوغ بنجس ما انتقص ثم هو طاهر. أو ان زال الصبغ (ق)
13 (1/110)
صفحة 111
98
(كيفية التطهير لما نجس)
وان لوى أو عقد أو خيط على نجس او اتصل به ودك أو دهن فوقه تعسر تطهيره فليجتهد فيه. أو لا يطهر الا بالفك وزوال الدهن والودك (ق) وان كانا فوق ازيلا
قبل الغسل، ولا يعسر غسل النجس فوق الدهن أو الودك ولا يشترط زوالهما ونجس ما ملح بنجس ما بقي طعمه وتتعذر طهارة الرأس المدهون بلا تقريب، وما طبخ أو عجن بنجس أو اختر فيه يطهر بايصال الماء ظاهرا أو باطنا باجتهاد حتى يأتي عليه كاله (ت) أو بالزمان ان كان من الارض أو لا يطهر، وذلك كرغيف أو طعام عمل بنجس يعاد عليه الغلي، أو النضج حتى يبس. أو يترك للزمان (ق) وان نجس حائط املس غسل على تراب وكنس فانه نجس أو ارض منحدرة غسلت، أو غير منحدرة أحيطت بتراب وصب فيها الماء، واذا نشف ازيل التراب ثم اعيد التراب والماء الى ثلاث. او يكفي تراب واحد (ق) بعد ازالة ما تجد من النجس، أو نقع في مائع نجس، وان قشر النجس فلم تبق له ذات. ولا بلل كفى، ويغسل الجسد وغيره من قيء ونطفة وغائط مطلقا، الا النوب من صوف أوكتان أو قطن أو شعر أو وبر أو حرير ونحو ذلك، فبعد ييس وتقشير وهو (ص) أو ولو رطبا ان خلط بتراب. او مطلقا باجتهاد (اق) وان مانت فارة في نحو خابية، ادخلت فيه شعلة نار للشعر ثم تغسل (ت) التحقيق ان لا يحكم بنجاسة ما وجدت فيه ميتة من خابية أو نحوها، أو ثمار أو صوف أو غير ذلك الا ما وجد فيه البلل، ولا بأن فيه شعرا الا ان رئ، وان نجس ضيق الفم جعل فيه تراب خشن وماء ثلاثاً مع الخضة. أو يكفى تراب واحد (ق) وان نجس اناء راشف لجدته قبل رى، أو الحرارته بشمس أو نار، غسل ما ظهر من النجس وجعل فيه الماء الليل كله، ووضع في الشمس ما أمكن بعد اراقته ثلاثا. او مرة. أو يجعل فيه الماء يوما وليلة ثم يبدل الى ثلاث. أو يبقى فيه حتى يغلب الظن وصوله حيث النجس (اق) (1/111)
صفحة 112
(الاشياء التي يطهرها الاستعمال)
99
فصل
يجزى افراغ الماء بلاحك فى بول الرضيع رطب لم يأكل الطعام. أو ان ذكراً لان بول الانى اشد التزاقا لانها من لحم وهو (ص) أو البول الرطب مطلقا وشبهه كالماء النجس (اق) وبول المأكول. أو مطلقا (ق) فى غرارة الطعام وتكفاً، والمذي على الذكر. أولا (ق) لا في حصير على (ص) ونطح انس الحصير، يحتمل انه للشك فان تطهير المشكوك فى نجسه النضح، أو للتليين أو للتنظيف أو للتطهير وهو بعيد، فالاصل الطهارة، وينضح الحصير قبل غسل الميت فيه لئلا يسبق اليه النجس
فصل
تظهر رجل لا شقوق فيها وهو (ص) اولا كذات شقوق (ق) والخف والنعل بالمشي مع ذهاب الاثر مطلقا. أو بسبع خطوات. أو ثلاث معه (اق) وذيل المرأة المنجر على النجس اليابسان، بانجراره على الظاهر، ووجه تخصيصه مع ان غيره كذلك لان اليابس لا ينجس باليابس ان ام سلمة سألته صلى الله عليه وسلم عنه ظانة انه يتيقن انتشار النجس اليابس عنه مما لا يتبين للناظر بالغسل، أو ببحث شديد فاجابها انه يطهره، أى يزيل ما تعلق به من النجس انجراره في الطاهر هذا تحرير المقام وكل املس (نا) بمسحه سبعا. أو ثلاثا مع الزوال. أو به (اق) بطواهر،
واليد والرجل والمدق والموسى ونحوهن بالعمل وفي طهر معمولهن (ق) وضرع الشـ من بولها وظهرها بالتمرغ والمنقار بالنقر والرحى والمدق بالادارة والدق ثلاثا مع الزوال. أو به مطلقا (ق) والبيت بالكنس ثلاثا. او مرة (ق) ان كان عاريا عن التراب أو قليل التراب جدا او كثيره، لكن لا يوطأ فيدخل التراب أسفل بالوطى، والمكيال والميزان بالكيل والتفريغ ثلاثا باستقصاء. أو مرة (ق) (1/112)
صفحة 113
100
(التطهير بالزمان وما يطهر به)
ولا ينجس يابس بيابس (ت) هو (ص). أو الا المطحنة وجلدها والمدق والغربال، فان غربل نحو دقيق نجس بغربال في جلد نجسا. أولا وان نجسين والدقيق طاهر نجس. أولا وان نجس الجلد نجس دقيق ملتصق به. أو لا وطهر المدق ونحو الشعير والمهراس النجس في المرة الاولى. أو فى الثانية. أو في الثالثة (اق) وان كان النجس المدق أو الشعير فالخلف، ونجس المطحون الأول فى الرحى النجسة. أو هو والثاني (ق) ولا يطهر محل الشعر والفرج بالمسح، فالاستجمار مخفف للنجس (نا) فمحله و بالله، والبلل المتصل به كشوب مبلول نجس، والاستنجاء بعده معقول المعني فيكفي بلانية. أو مطهر فلا ينجس عرق المحل وبلله فالغسل بعد ذلك على هذا تعبد لا يجزى بلانية (ق) ولا ينجس الداخل في البدن الا ان لحقه دم (ت) هو (ص) أو نجس (ق)
فصل
تطهر الارض وما عمل منها كاناء وحديد باحمائه بالنار، ولو من داخل كما لا تحمل اليد ولو سبق اليه النجس. فاذا كان كذلك فاقرب من التنور، أو فرن الجير، أو نحو ذلك طهر وما عجن بنجس كالخبز باذهابها رطوبته. أولا (ق) والفخار المطبوخ بالنجس باحمائه ثلاثا، ونجس اللحم المشوى قبل غسل دمه وهو (ص) أو طهر بالنار (ق)
فصل
تطهر الارض وما منها كتبات لم يعمل وتمر متصلين. أو ولو معمولا. أو منفصلين. أو والحيوان. أو والطفل. أو والبلع بسنة. أو نصفها. أو ثلاثة أشهر. أو شهرين. أو أربعين يوما. أو هؤلاء الاقوال حيث لا شمس ولا ريح. أو بمرور خمسة عشر يوما. أو أربعة عشر. او سبعة داخلا وقت القرو بسبعة. أو ثلاثة. (1/113)
صفحة 114
(ما يطهر من أجزاء الميتة)
101
او يوم خارجا كوقت الحر داخلا، وثلاثة. او يوم. او نصفه وقته خارجا. او زوال الأثر ولو أقل من ساعة. أو الحصير ومدفن السقط وجلود الشرك، وهى ما دبغه المشركون مما يحل لو ذبح و المعطن بسنة. أو هذا ايضا بزوال الأثر ولو بمدة قصيرة (اق) و دخل في تلك الاقوال ما صنع المشرك، مما انبتت الارض او غيره
فصل
يطهر جلد ميتة المأكول والمكروه ان لم يكن فيه لحم، وقرنها وعظمها وظلفها قياسا على الجلد. أو لا الثلاثة اذ لم يرد فيها الدباغ (ق) وصوفها وشعرها ووبرها وريشها. أو ان اتصلت بالجلد تبعا له (ق) بدباغ بمعتاد كقشر الشجر والثمار. أو بكل مانع من فساد كشمس، وتراب وملح ثم هي طاهرة. أو حتى تغسل (ق) قال صلى الله عليه وسلم (الشمس و الملح دباغ» وما لم يعتد وجرب في ازالة الفضلات، فهو كما اعنيد قبل (ت) التحقيق جواز بيع ما يدبغ باعلام والا فعيب، أو بعد الديغ لا قبل. أو لا ينتفع بشيء من الميتة دبغ أو لم يدبغ الاجلدها (اق)
فصل
يطهر صوف الميتة، وشعرها ووبرها وريشها المنتزعة من أصلها، والمتنجسة بها بغير لازق من تراب، في سبعة مواضع بنحو عصي سبع. . أو في ثلاثة بثلاث. أو في واحد بواحدة (اق) أو تطهر العصاة بالماء. أو بالتراب فتكفى ثم هي طاهرة. أو تغسل ولو بلا تتريب (ق) ومن اللازق الثرى وهو التراب المبلول، والسبخة ومن شأنها البلل والرماد، وان وجد فيها جلد نزع واعيد التتريب ويغسل ما عمل منها قبل التقريب وما تنجس بالميتة، أو عمل من ذلك قبله بالماء مع التراب، ولا يضر
لون البول مثلا بعد مضى مدة الطهارة، ولا الرائحة كما في المغسول (1/114)
صفحة 115
102
(الآنية تظهر بالرشح - الاستنجاء) فصل
يطهر ظاهر الراشح ومكانه ومبلغ بلله بالرشح، والبقل المشرب ماء نجسا بسقيه طاهرا ثلاثا. أو ان مما يفترش والالم ينجس الا مالاقي نجسا، فان قطع قبل الثلاث ملاقيه غسل. أولا ينجس الا مالاقاه مطلقا، فيغسل ان قطع قبل وبه يتخرج أهل هذه البلاد، لا بالاول اذلا، كنهم سقيه بطاهر لجعلهم له نحو عذرة (اق) وطبر بلل لاقى ريح فرج انسان، أو دخان النجس ولو بذاته أو غباره. أو نجس ذلك حتى انه لو مر الدخان أمام المصلي، أو دخل ثوبه فسدت صلاته وهو (ص) في الغبار لانه جسم رقيق من جسم غليظ نجس. أو ملاقيهما فقط ولو يابسا ان اثرافيه (اق) (ت) لاوجه الطهارة غبار النجس مع وجود از النجس، ولعل الخلاف فيما لا أثر فيه من لون النجس، فيختلف فيه لامكان أن يكون فيه نجس دقيق جدا لا يتبين للناظر، وأما اذا تبين جسم النجس ولونه فلا خلاف في انه نجس
فصل
الاستنجاء لغة ازالة النجو بالماء أو الحجر، وهو ما يخرج من البطن من ربح وغائط وبول وازالة الربح ازالة رائحته من حول المخرج، وتسمية الغائط والريح نجوا حقيقة، أو مجاز مرسل علاقته المجاورة لان الغائط والربح الخارج معه، يقصد بهما المكان المنخفض، وهو مجاور للمرتفع بالنسبة اليه ضرورة، والنجو حقيقة في الاماكن المرتفعة، والواحد نجوة وتسمية الغائط غائطا تسمية باسم محله، فهى مجاز مرسل علاقته الحالية، أو المحلية، او هما فان الغائط حقيقة المكان المنخفض، وتسمية فضلة الطعام غائطا وفضلة الماء بولا اصطلاح للفرق، والذي في القرآن تسميتها مما بالغائط تسمية للحال باسم المحل، وشرعا ازالة أثر الغائط والبول بالماء بعد ازالة عينهما بنحو الحجارة وهو (ص) أو يكفى الماء وحده، وبه قال قومنا، وجماعة من
المشارقة. أو نحو الحجارة وحده، وبه قال جماعة من قومنا (اق) (1/115)
صفحة 116
(أنما يصح الوضوء بعد زوال النجس)
103
وتجب بظهور البول في ثقبة الذكر وهو (ص) أو بفيضه عنها (ق) وتجب بخروج الغائط مطلقا (نا) على أن المحل لا يطهر بالحجارة بل تخفف النجس، وعليه الشيخ وعلى انه تعبد يطهر بها. أو تجب بمسه شيئا مما ظهر من الثقبة، وما حولها وهو واضح (ق) ويغسل يده أولاً ثلاثا لئلا يسبق اليه النجس، فلا تطير الا بكثير، وندب في مستحم مهل طاهر لئلا يعود اليه النجس، ومع ذكر الله أولاً قيل، ولو عاريا ان لم يكن في محل الخلاء، وأما فيه فليذكر في قلبه، والاستنجاء في المستحم أولى منه في البحر، ويغسل كل ما وصله النجس حول الفرجين وما بينهما، ويفيض الماء على يده في كل ذلك ويرخى بدنه قليلا قليلا عند غسل الدبر، ويجيد الحك ثم ينقبض قليلا قليلا، ولا حد في ذلك الا زوال اللزوجة والطمأنينة. أو الدير بعشر والقبل بخمس (ق) وينفصل عن المستحم قائلا اللهم حصن فرجي بالاسلام، وطهر قلبي من النفاق، ونق جسدى من النجاسة، وزوجني من الحور العين برحمتك يا أرحم الراحمين، واستنجاء الثيب كالبكر فيما ظهر. أو تغسل الداخل وهو المشهور (ق)
فصل
لا وضوء الا بعد زوال النجس، فان لم يقدر على زوالها من موضع تيمم وهو (ص) أو يتوضأ للطاهر ويتيم للعضو النجس ولو فرجا (ق) والا بالنية قبيل الشروع فيه، ويديمها حتى يغسل الوجه فان ذهل عنها عنده لم نجز. أو تجزي (ق)، وهي أن يعتقد فى قلبه استباحة الصلاة برفع الاحداث به وصح بذلك ولا ثواب له الا بنية اخرى، هي التقرب به إلى الله وان نطق معها، كأن قال ارفع بوضوئى هذا الاحداث، واتطهر للصلاة طاعة الله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، فاقوى عند الجمهور بناء على انه عبادة غير معقولة المعنى، وهى ما لم تظهر مصلحتها ولم تتبين فائدتها. أو يصبح بدونها على انه عبادة معقولته، وهى ما ظهرت مصلحتها وتبينت
جميع (1/116)
صفحة 117
1.2
(الوضوء ووجوبه وسنيته)
فائدتها، وهما النظافة، وأما تناول آدم شجرة فليس تناولا منا، ولو كنا من آدم فليس تناوله علة، وان نوى رفع الاحداث فقط. أو النفل أجزى أيضا للفرض
وغيره
ويجب لصلاة الفرض والجنازة. أو ان تعينت، وطوافى الافاضة والعمرة .. أو لا للثلاثة (اق) وسن بلا وجوب، أو به (ق) لصلاة السنة والنفل وبدونه الحواف الوداع، وسائر الطواف. أو به للطواف مطلقا وهو (ص) و به العمل (ق): ولمس المصحف ونوم الجنب، وهو عند الشيخ للجنب لينام، وتسجد روحه عند العرش كسائر الارواح كوضوء الصلاة بعد الاستنجاء، وازالة الانجاس فينقضه ما ينقض الوضوء. أو هو الاستنجاء وغسل اليدين والفم، فلا ينقضه الا الجنابة. أو يجزى النيم بلا غسل نجس كما روى انه صلى الله عليه وسلم فعله (اق) وندب للنوم. وقراءة القرآن وهو (ص) لحديث «انه لا يمتنع من قراءة القرآن الا للجنابة». أو وجب. ب لها (ق) والدعاء ودخول المسجد وركوب المخوف، والكون على الطهارة مخافة الموت على غير طهارة، ومباشرة الامور بدونها، ومعنى قولهم انه مباح لهما، انه معمول لغير صلاة ونحوها من العبادات، وفيه انه نور على نور في حق من هو على وضوء مجدده، فليكن هنا نورا مستفادا وان المباح لا ثواب له، وفعله وتركه سواء، وكيف يكون الوضوء بنية الموت على طهران مات وبنية الكون على الطهر كما يحب الله والملائكة، وبنية نمو العمل مباحا، وانما هو عبادة
الجواب انه مباح فى نية من ينوى به سلامة البدن من المضار، ويستحب ان يستاك قبل النية، وهو الواضح. أو بعدها ولو باصبعه ان لم يجد عودا
والاخضر أحسن ويمنع منه الصائم. أو من اليابس أيضا. أو جاز له مطلقا. أو أول النهار. أو الاخضر أوله واليايس آخره. أو جازا ما لم يصل العصر كما قال أبو هريرة (اق) وان يقلل صب الماء أو بوسط. أو يكثره دون اسراف (اق)
4 (1/117)
صفحة 118
(الكلام على الوضوء وكيفيته)
1.0
الاذن
وان يذكر الله بأى ذكر. أو يقول بسم الله. أو يتم البسملة (اق) بعد النية وهو ا الواضح، لانه من اجزاء الوضوء لا لقول الايضاح، فليعقد النية وليقل بسم ا الله لان الواو لا تفيد ترتيبا. أو قبلها. او يجب الذكر اقوله «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله» واجيب بأن المراد لا وضوء كامل. أو الذكر النية (اق) وان لم يذكر قيل لم يطهر منه الا ما غسل، وأمل المراد لا يثاب الا على ما غسل، وندب تناول الماء في الوضوء باليمين، وأما المرك فاليمنى والرجلان وعرك الفم والانف ومسح الم اليسرى كل ذلك بالشمال، ومن غسل اليدين ثلاثا بعد ذلك كله، وقبل الفم على انه من الوضوء (ت) هو (ص) أو قبل النية على انه للتنظيف (ق) ولو غسلا قبل للتنظيف، وبعد تعبدا لكان احوط، وكونه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، يحتمل أن يدخل فيه غسل الكنين مرة فهما من أعضاء الوضوء بعد غسلها ثلاثا لا للوضوء، ويحتمل ان يكون الراوى أراد مرة مرة من الفم، وثلانا لليدين للنظافة فهما من غير اعضاء الوضوء
وغل الفم بادخال الماء فيه بيمناه وخضخضته وذلك أسنانه بأصبع من يسراه استحبابا، ان كان لا يدمى بها لمهن، من رباعية الشدق الأيمن أعلى فأسفل فلا يسر كذلك، وظاهر الشفتين مع الوجه على أنهما منه، فان نجس الفم لم يطهر الابنسلهما ثلاثاً قبل غسله ان نجستا، وثلاثاً كل ما مج منه الماء. أو مع الفم على أنهما منه فان نجس طهرتا بتطهيره ان أدخلهما ونالتهما خضخضة الماء (ق) وغسل الانف بالماء في يمناه وجبذه بنفسه و برده به شديداً بعد جعله استحباباً ابهام وسبابة يسراه علي أنفه، وندب ادخال سبابتها [او] وسطاها الى العظم ان أمكن، ويبالغ في غسل الأنف والفم غير صائم، وأجزى ان بلع ماء هما. أولا وهو (ص) لانه الموافق للسنة، وخروج الذنوب مع ماء الوضوء، فالمناسب صبه خارجاً (ق) وعامد تركهما يعيد الوضوء. والصلاة على وجوبهما وهو (ص) أو لا على عدم الوجوب (ق) وفي الناسي مطلقاً وعامده في الغسل، وفيه روايتان الراجحة الوجوب، وأيضاً.
14 (1/118)
صفحة 119
1.7
(الوضوء وكيفيته)
الفم والأنف من الاعضاء الظاهرة بدليل تأرهما بالحدث الاصغر حتى أنهما يغسلان في الوضوء، ففي الأمر بغسل الجنابة أمر بغلهما (ق) ويجوز غسلهما بغرفة يأخذ منها بفيه ثم بأنفه ثم كذلك منها، أو بتجديد الغرف أيضاً واختار بعض غسل الفم ثلاثا من غرفة والانف ثلاثاً من أخرى، وفرض غسل الوجه بيديه أو يمناه وأجرى الشمال من معتاد الشعر الذقن ومن أذن وطرف عظم تحتها لأخرى كذا وهو (ص) الحديث تخليل اللحية فى الوضوء. أو ان لا لحية وان كانت فمن جانبها داخلا الآخر كذا، أو منه اليه ولولم تكن (ا ق) ويغسل ما تحت الشعر. أو ان لم يكتف وهو (ص) لانه صلى الله عليه وسلم أجاز الوضوء مرة مرة وأطلق، وفعله وشعره كثيف، والواحدة لاتوصل تحته لا لعدم وجوب ايصال المتيمم التراب تحته، امدمه أيضاً تحت الخفيف (ق) والبدء من أعلى، وتخليل اللحية وجمعها ندب، وليس التخليل سنة مجمعاً عليها، ولو أجمع على سنيته لم يلزم من الاجماع على سنية الشيء كونه فرضاً، وانما فرض الاستنجاء لكونه مأخوذاً بتفسير السنة الآية به، والحكمه صلى الله عليه وسلم بوجوبه، لا لكونه سنة مجمعاً عليها، وغسل المجنى فاليسرى والمرفقين وهو (ص) أو دونهما (ق) وما بين الاصابع وهو (ص) بايصال الماء لجوازه بلاعرك فيها قل أو تخلل ندباً كندب البدء بيمني كلتيهما. أو وجوباً (م) (اق) وباقى مقطوعة لا فوق المرفق، وتجب اجلة الخاتم على (ص) أو لا تنزيلا لها منزلة جزء الاصبع، وضعف لعدم الاضطرار بخلاف المسح على الجبيرة، أو يجزي ايصال الماء بلاعرك، وجاز قطعاً بعركها (ا ق) وان ضاقت حتى لا تحرك ولا يدخلها الماء أجزى غسلها، والأفضل كسرها، وتدخل بحتى العاطفة اجماعاً الغاية، وبالى وحتى الخافضة وهو (ص) فيها. أو ان من المغيا كالمرفق من اليد وهو (ص) في الى. أولا و (ص) بعض (اق) ودخول الغاية، وكون الى بمعني مع هما معنى واحد ومسح الرأس كله على ان الباء في آياته مؤكدة عند بعضنا و (م) وهو أحوط (1/119)
صفحة 120
(الكلام على الوضوء وكيفيته)
107
أو ثلاث شعرات من مقدمه، وتجزى من غيره بثلاث أصابع، وعليه بعضنا. أو شعرة بأصبع وهو الـ (ش) أو ربعه وهو ا (ح) على انها للتبعيض، أو للالصاق فانه صادق بالبعض (ا ق) ولو بماء اللحية أو بتجديد وهو (ص) (ق) باليدين أو باليمني أو باليسرى مرجوحة من المقدم الى آخر القذا، أو الى حيث يجزى واختار بعض التسفل من المقدم، وبعض من الوسط للجبهة فمنه لآخر القفا فمنه للأذن اليسرى وجاز من جنب أو خلف. ومعنى كراهة جابر بن زيد غسل الرأس في الاناء لنحو الجنابة فيفاض على الجسد، كراهة ابطال لا تنزيه على ان الماء المستعمل لا يجزي في الاغتسال، والوضوء مثله فلا يمسح الرأس بماء اللحية، أو ان في الاناء ما يختلط به ماء الرأس وهما سواء، أو الغالب غير ماء الرأس فتكون الكراهة تنزيها، وجرح القفا كجرح الجسد فلا يمسح. أو الرأس فيمسح (ق) وآخره منتهى الشعر أو ما اتصل بلفقرة الاولى (ق) وتارك الرأس ولو ناسياً بعيد الصلاة مطلقاً. أو يمسحه ان لم يجف فقط. أو مع اعادة ما بعد أيضاً. أو يمسحه فقط ولو مع الجفوف على الخلف في الترتيب والموالاة. أو جاز تركهما ان لم يقصد خلاف السنة وهو (ص) وعليه الاكثر. أو وجبت الموالاة. أو وجبت ان قدر ولم ينس وهو (ص) أو جازت مطلقا. أو ان لم يجف. أو يعذر للنسيان الأول فيهما (اق)
والوضوء
واستدل للترتيب والموالاة بقوله صلى الله عليه وسلم حين توضأ مرة مرة «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به، وقد رتب فيه ووالى فوجبا، وفيه انه يتبادر ان المراد انه لا يقبل الصلاة بدون المرة بأن لا يتوضأ أصلا أو يترك عضواً فصاعداً أو بعضاً من عضو فصاعداً فانه عم، ويدل لذلك انه قابله بمرتين مرتين وثلاث ثلاث، ولا يكره عدم الموالاة بفصل غسل الجنابة أو الحيض أو النفاس أو السنة كالجمعة، بين غسل سائر الوضوء، وغسل الرجلين منه لانه جاء انه صلى الله عليه وسلم يفعله؛ وسن مسح ظاهر الاذنين وباطنهما ما انخفض وارتفع، وما يوصل اليه من الثقبتين (1/120)
صفحة 121
108
(الممسوح من اعضاء الوضوء)
بلا تجديد ماء، بأن يمسح الرأس باليدين فتمسحا بهما على انهما من الرأس. أو بتجديد على انهما من غيره واستحبه ابن مسعود. أو فرض فيجدد لهما على أنهما من غيره
أولا يجدد على أنهما منه. أو مسح ظاهر هما مع الرأس وهو ما يليه وهو (ص) أو
ما يواجه وباطنهما مع الوجه) (ق) وعامد تركهما حتى صلى يعيد، وفي ناسيهما الخلف ووجه نسخة: ومن نسى مسح الخ في كلام الشيخ ان النسيان مطلق الترك، والمذكور
بعد مقابل العمد
وفرض الغسل أو المسح للرجلين. أو مع الكمبين. أو به مع غسل (اق). والبنان كالاصابع، وأحب بعض تعاهدهما بالتقليم اثلا تمنع الاظفار من الماء ما تشرف عليه، ويقصد ما تخص فى أعضاء الوضوء، وندب الذكر فيه عند كل عضو،
ويقول في رجله اليمنى اللهم اجعل سعي سعياً مشكوراً وذنبي ذنباً مغفوراً وعملي عملا مقبولا، وعند اليسرى اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وسن التثليث مطلقاً وهو (ص) أو يكره غير المرة في الممسوح، وبه العمل كفوق الثلاث في المغسول مطلقاً وتحتهن كذا. أو لغير عالم لان العالم يتعنى الغسل وان بان له نقصان. تداركه وليس بشيء، لانه يقال للجاهل يكره لك الاقتصار على مرة لملك لا تعم، فيهم. وان لم يعلم الجواز لم يقتصروان اقتصر فقد عمل بجهل وهو فوق الكراهة ولعل المراديكره الفتوى به للجاهل (اق) وليس من تكرير المسح ماذكره الشيخ من المسح من قدام الى خلف، والرجوع منه الى قدام لانه بلا تجديد ماء، وانما هو زيادة عرك، ومعنى:
عدم اعتبار ابي عبيدة رحمه الله عدد المرات الخ ان اهتمامه الشديد في التعميم اللازم عليه الانقاء والتنظيف، لا انه لا يعتد بالمرتين والمرات، وكالوضوء في موضع الغائط وسائر النجس، وبمشمس صيف مكشوف فى اناء بلا ظل فيه ولو بعود. أو يكره بمغطى كله فى اناء اذ يبرص ومن صفر وعينين. أو حرم منهما (اق) ومع كشف العورة بخلوة أو ظلعة، وحرم برآى مميز ولا يكره للارض كما يصلى بلا (1/121)
صفحة 122
) شرع من قبلنا شرع لنا قبل الوحي)
109
سراويل، ومسح بمنديل لكتب الحسنات ما لم يجف. أولا لانه صلى الله عليه وسلم مسح به. اولا كره بثوب الصلاة على انه يسبح له مادام فيه كأنه في بدنه، ويكره الكلام واستعمال الشمال حيث اليمين والعكس والتنكيس؛ ولو لبعض الاعضاء ولا يتم معه (ا ق)
وندب التيامن، وفى كل عضو بحسب الامكان، فيغسل يمنى كل عضو قبل يسراه حتى الرأس فانه يمسح النصف الايمن طولا ثم الايسر، أو يمسحها بمرة بيديه معاً، أو يمسحها ويترك طرفها فيمسح الطرف الايمن الى الاذن فلا يسر كذلك، أو من وسط الرأس الى الايمن فالايسر كذلك، وترتيب المسنون على المفروض بات تنوي الغسلة الاولى فرضاً وسواها سنة، ولو نوى الثانية أو الثالثة فرضاً وسواها سنة لصح، وان لم يعم التي نواها فرضا لم يجزعم سواها الا ان قصد إلى اللمعة فعمها على نية الفرض. وان اجتهد فبقى شيء بلا تضييع، فانه يكمل فرضه من سنته ونفله في الوضوء وكذا غيره، والمسنون المندوب كالثانية من الفم والانف على الواجب كالاولى منهما كذلك، والمرة تكفي اجماعا هذا تحقيق المقام وبطلت نظائر غسلة تركت وهو (ص) لانه خلاف السنة. أولا (ق) ويمسح
»
على الخفين او في السفر. اولا (نا) وهو (ص). أو كان ونسخ بـ «وارجلكم فانظر تفسيري (اق) وقد كان الوضوء للانبياء قبله صلى الله وسلم عليه وعليهم. أو لهم ولأممهم، فالمختصة به الامة تبييض مواضعه يوم القيامة و شرع من قبلنا شرع لنا قبل الوحى. أولا الا ما لا ينسخ كالتوحيد ومحاسن الاخلاق وهو (ص). أو يوقف في ذلك قبل الوحى ويجزم بالنفي بعده. أو تعبد بشريعة نوح لـ «وان من شيعته لابراهيم - مع ـ واتبع» ول «انا أوحينا». او ابرهيم) (واتبع» أو بشرعه في الحج خاصة. أو أولى العزم لـ «فاصبر» الآيات. أو موسي لقوله «انا أحق به». أو عيسى لقوله «انا احق به لانه لا نبيء بيننا» (1/122)
صفحة 123
(الكلام على نواقض الوضوء)
أي لا نبيء العامة، أو لا نبئ مشهور فلا يرد حنظلة بن صفوان وخالد بن سنان
وغيرهما
وملك بالاهداء خفين من النجاشى اسودين، فيجوز لباس السواد وخفين من دحية وضعف ما عن عائشة «انه ما كان له خفان قط، وقول بعض أنهما كانا له عارية، وان الرواية نفى للملك، ويقال فيما لا يجوز فيه الاختلاف اختلف الناس، وفيما يجوز فيه اختلف العلماء
وكل من الوضوء بفتح الواو وضمه يستعمل بمعني التوضؤ مصدراً أو بمعنى ماء يتضوأ به اسما والمشهور أن المضموم مصدر والمفتوح اسم للشيء، والمقدمة للكتاب كلام قدم امام المقصود لارتباط له و انتفاع به فيه، وللعلم ما يتوقف عليه الشروع في مسائله، كحده ورسمه وموضوعه وغايته بكسر الدال من قدم اللازم بمعنى تقدم
وفتحها من المتعدى وضعف
فصل
ينتقض الوضوء بخروج نجس، ولو يابساً أو حصاة أو دودة. أوالا الدم اليابس (ق). وندب التوضؤ لقلس وجد طعمه في حلقه. وبريح دبر وبخارج محله في اذن ودين وانف وفم وشق. أو ان جاوزهن (ق) ومس نجس رطب ويابس جبد بللا ورده، سريع المال كبول وماء وزيت ولبن مما شأنه السيلان، أو بطيء كدم ونطفة وعذرة ومس ميتة ولو يابسة للسنة. أو ان لغير متولى (ق) والعورة من السرة للركبة وفى دخولهما (ق) أو حول الذكر كلانثيين وموضع الاستحداد وغليظ الفخذين والمقعدتين. أو الذكر وأخمصها و به العمل كما روي «لا وضوء بمس عجم الذنب و. وضع الاستعداد» أو الثقبتين ولوله أو لزوجه أو السرية بلا نقض على ممسوس منها. أو ينتقض عليه (م) (اق) وذلك في الخطف، اما اذا مسه فتركه باقياً على المس فانه ينتقض عليهما مما قطعاً لان الممسوس حينئذ ماس ايضاً فلا تهم. (1/123)
صفحة 124
) نواقض الوضوء)
111
أو لا نقض مطاقاً الا باليد أو باطنها عمداً. أو بها مطلقاً. أو بمس الذكر والحلقة بها واو بحائل (ش) أولا بمسه. (ح) أولا بهما في الصلاة لشك في حدث، ويرد عليه عموم «ايما امرى افضى الى عورته انتقض وضوءه وبهما فيها على نوب لا الحاجة. أو يستحب الوضوء بمس الذكر بغير اليد (اق) وبالذكر لزوجه وسريته وهو (ص) أو ان في فرجها. أو ان غابت الحشفة ولو ملفوفة، وقدرها من مقطوع، كالاغتسال، وضعفا لا بنظر الفرج بين الزوجين والسيد والسرية (اق) ومس اجنبية ملذة. أو غير الوجه والكفين، وفيه ان المس اشد من النظر على (ص) الا لضرورة، كرقيا ومداواة وتنجية لم يوجد لهن سواه، ولم يوجد معهن لذة. او ان عمدا. او ان بباطن يد. او النظر اشد من لمس. او هما سواء (اق) وان وجد لها اني اوله ذكر لم يجز ذلك وانتقض، لا بتقبيل الزوج والسرية (نا) و (ح) ولا بالنظر لما فوق سرة متبرجة وتحت ركبة بلا شهوة، وفى المس (ق) و (ص) المنع. او هي كغيرها من النساء وهو (ص) لان اباحتها نفسها لا تبيح محرما (ق) ولا بنظر او مس ما فوق سرة وتحت ركبة محرمة كما قال الشيخ وابو مسور. او لا ينظر اب وابن واخ وابنه وعم وخال وابن اخت، لشعر وصدر وساق ونحوها. او ينظرون الموضع القرط والقلادة والسوار والخلخال (ا ق)
والرضاع كالنسب، وما قال الشيخ و ابو مسور يدل له قوله تعالى «أو آبائهن او آباء بعولتهن) الآية فالمحارم وعبد المرأة نظر ما فوق سرتها وتحت ركبتها بلا شهوة، ولا بمس فرج الصغير او ان ذكرا او ينتقض به ذكرا او انى (اق) ولا بفرج دابة يابس، ولا بنظر له ولفرج صغير لغير شهوة ولو عمدا حال انتشار ذكر الناظر او ينقضه العمد حاله او ان انى (اق) ومس خمر وميتة ودم ولحم خنزير، وكل ما هو نجس بالذات ومتنجس بغيره، لاكل المخمصة او اكراه. اولا اذ ابيحت ولا يتوضا من طعام ابيح. أولا ينجي بدم يابس وميتة مدودة وخنزير غير مذكى. اولا (1/124)
صفحة 125
عند
(الكلام على الاغتسال)
لاكراه أصلا، ولا بالخمر ولو لمخمصة (نا) (اق) وبزوال عقل، ولو بنوم ان طال تنقل مع ضجع، لا ان قصر و خف ولو معه أو بثقيل قصر وهو (ص) وخفيف طال ممه أولا بهما أو بنوم نحو ساجد ومتكئ ناعس طويلا. اولا بهما كقائم ومحتب الحديث أنما الوضوء على من نام مضطجعا» أو بنوم مطلقا أولا مالم يوقن حدث، وهو كمدم النقض بالمذي شاذ ضعيف. او كذا في صلاة فقط لحديث «لا ينصرف المصلى عن صلاته للشك حتى يسمع صوتا او يشم رائحة» وفيه انه لم يحصر ذلك في الصلاة (اق) وبكبيرة كمس ونظر غير زوجة وسرية لشهوة مطلقا، وعورة عمداً و هي من سرة بالغ وامة لركبة بدخولهما. اولا به (ق) وذكر متولى بما كره مما فيه وبهت ونقل كلام افسادا، وعمد اخبار بخلاف واقع بلا اكراه، ومراد قول الايضاح: بشرط ان يكون اعتقاده الخ، اخراج غلط اللسان فلا اشكال فافهم، اذ ليس كذبا وهو لغة الجم مخالفة خبر الواقع أو لعقد. أولهما (اق) وامن غير مكلف. أو الاطفال والمجانين فقط لانهما من جنس اهل الجنة واهل النار (؟) (ق) واستماع محرم وسر على غير مستمعه، ولهو بطبل. أو ان تغني. أو اجتمع عليه (ا ق) و نوح و نظر کتاب سر وحرمة منزل بلا اذن، وبذكر عذرة وعورة وصاحبها وفعلهما باقبح اسم، بحسب عرف الذاكر فان قبح في عرفه نقض، ولو لم يقبح في عرف غيره كخره لعذرة، وخارء لصاحبها باخراج او نسبة وخراءة لاخراجها. أوان شتم بهن أو ان نسب العذرة والفرج (اق) وبكل كلام خبيث، وقهقهة في صلاة (نا) و (م) أو خلف الامام العادل فقط. أوباشراك وغيبة ونميمة وكذب ويمين فاجرة ونظر شهوة، أو بالثلاثة الاولى. أومع الاخير (اق) وندب تجديد ان شك في نقض (نا) و (ش). أو وجب في غير صلاة (م) الحديث «لا ينصرف) الخ وفيه انه لم يحصر ذلك في الصلاة (ق) فصل
وجب الغسل بغيبة حشفة ولو ملفوفة، أو قدرها من مقطوع ولو في بهيمة أو (1/125)
صفحة 126
) ما يجب به الغسل)
113
طفل، في قبل أو دبر حي أو ميت ولو اياها وهو (ص) أو بالقعود بين شعاب اربع مع اجهاد النفس. أو بالنقاء ما بين الانثيين واصول الفخذين (اق) وحديث «الماء من الماء» منسوخ، أو باق ورد أو مخصوص باحتلام (اق) ولا غسل على متواطئين في غير فرج الا بانزال (ت) هو (ص) أو عليهما و (ص) بعض (ق) ولا على من لم يبلغ أو تغسل موطوءة كبير تؤمر بالصلاة، وهي المراهقة وضعف ككبيرة وطئها صغير. وهو (ص) أولا الا بانزالها لان ذكره كاصبع (اق) وبنزول مني ولو لم يخرج. أو ان دفق (ق) وهو ماء رائح كالطلع تخين ابيض، وقد يصفراملة ويسمى جنابة حقيقة، ا و تسمية باسم المسبب الذي هو المعنى القائم بالبدن به، ولو من انى باحتلام او بلا لذة على (ص) فيهما أو ان عمدت نزولا (ق) وبمذي وهو ماء رقيق قبل الانتشار وبعده، بتفكر او سماع او نظر، وودي بعد البول وقبله ابيض او اصفر. او بهما استنجاء ووضوء فقط وهو (ص) وجاء الحديث بنضح الذكر لاجله اي كله تعبدا، او حذرا مما قد ينشر من الغسل أو موضعه فقط نضحا على ظاهر. أو مراد به غسل خفيف (ق) ويجب الفرق على المكلف من الرجال بين المياه الثلاثة، وجعل الله ادلتها في نفسها (ت) وعلى المكلفة اذ الصحيح، انه يجب عليها الغسل بالاحتلام ونحوه مما فيه الماء، واذا قلنا لا غسل عليهما الا بالمي، لم يلزمها معرفة الوذي والمدي بل المي، ولزمهما معرفة المني والمدي فقط، على القول بانه لا غسل عليهما الا بهما، و لزمها معرفة دم الحيض والاستحاضة والولادة (ت) دمه فقط، لان خلافه استحاضة ودم النفاس معروف بالولادة، نعم يلزمها دم الاستحاضة عند من يقول تعمل بالتمييز ويغسل بلل الليل حيث يمكن. أو ان غير ودي ومذي. أو مع رؤيا كالرائحة (اق) وبحيض ونفاس. او ان لم تجف معه (ق) واسلام. اولا (ق) وموت ولا يغسل مشرك وشهيد غير جنب. او يغسل لأن الموت يجنب بمعنى انه ينزل بالموت، لام قيل انه يصح ان ينزل قبل فيغسل حوطة. او ان مات في معركة (اق) وقتيل لصوص (ش) ويغسل (نا) و (م) أيضاً ونفساء وجريح في سبيل الله مانا يومها. او
10 (1/126)
صفحة 127
(مسنون الغسل)
يضسلان (ق) وقتيل ظلم و سقيط عليه وساقط نخلة أو غيرها. او يغسلون (ق) رسن بلا وجوب للجمعة بعد الفجر حقا ليومها، لا بقيد صلاتها ركعتين كما قيل و احرامى حج وعمرة تأكيدا. أو بوجوب لهن وضعف (ق) ودخول مكة والعيدين وبعد حجامة، وندب لوقوف ومنى وطواف وحده وبلا سعى، وله مع سعي و بعد غسل ميت. أولا له (ق) ولكل صلاتي أو صلاة مستحاضة، أو صلاة نهار، وكذا الصلاة ليل ولو آئسة. أو وجب (ق) ولا نقطاع دم طرأ للآنسة، وما جاءها قبل الاياس فهو حيض يعد تمامه من الاياس ان دخلت الاياس قبل تمامه، فيجب عليها الغسل به فقط، ومن ولدت بلا دم هل عليها غسل (ق) لتمام أربعين ان لم يكن لها وقت، ولتمام وقتها ان كان. أو ان ختمت بثلاثة ايام دما. أو بيومين. أو الا ان بدئت بثلاثة. أو بواحد. أو ان ولدت بلا دم تصلى من حينها (اق) وهو كالوضوء نية واستصحابا، ولا يضر الذهول، وترتيبا وموالاة وتيامنا مسنونا فيه. أو مندوبا (ق) وتخليل لحية. أو وجب فيهما كايصال الماء تحت الكثيف، وذكرا قبيل الشروع وبعد وكرها بفوق الثلاث لا باقل ان عدد لكل عضو غسلا، وان غسل جسده كله مرة مرة حتى تم، كره له ان يجدد غسلا آخر. أو يتعمد هذا الى ثلاث على ان الجسد عضو واحد (ق) كما اختلف في اعضاء الوضوء أهى فرض واحد أم كل عضو فرض، وفي موضع غائط أو نجس، وبكلام، واكثار الصب، وتنكيس من الرجلين. أو من السرة. أو غير ذلك الى فوق. أو لا تنكيس يكره الا بين الرأس والجسد فان قدم الرأس لم يضر تنكيس باقى الجسد (ق) وسن مسح باطن الاذنين اذ الصب مضر، وغسل مجموع البدن من القرآن وبينت السنة ان باطنهما يمسح بدل الغسل مرة، ولو مسح ثلاثا بالرأى كان غسلة تامة، والوضوء قبله. أو الا رجليه ولو كان لغير جنابة كجمعة وكان صلى الله عليه (1/127)
صفحة 128
) كيفية اغتسال السنة ـ ما يمنع عنه الجنب وشبهه) 115
وسلم اذا توضأ للغسل تارة يغسل قدميه قبل غسل جسده. وتارة يؤخرهما فاذا افاض الماء على جسده تنحى فيغسل قدميه وذلك بأن يغسل عورته قبل بناء على عدم وجوب الترتيب. أو يغسلها بغير يد. أو بها ملفوفة. أو بظهر على انه لا نقض به. أو يصب الماء من بعيد فيكون كالمرك. أو يصب الماء بلا شد ولاعرك لان ماقل يجزى الصب عليه بلا عرك، وتأخيره أحوط وغسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء، وافراغ الماء على الرأس ثلاثا تسهيلا لغسله وتعد الثلاث واحدة ويغسل بعد واحدة واحدة، وان غسل ثلاثا ثلاثا كفى للرأس ثلاثها الاولى، كالتعجيل قبل كل شيء، وكره أكل وشرب قبله. أولا. أو يحرم إن ولحم وكراث. أو جاز ذلك بلا كراهة ان غسل النجس وتوضأ وضوء الصلاة. أو غسله ويديه. أو غسله وفاه، وهو وضوء لا ينقضه الاجنابة اخرى و به تسجد مع الارواح (ا ق) وعنه صلى الله عليه وسلم ه انه يتوضأ الا قدميه ويغسل جسده - أى حتى رجليه ـ للجنابة ويتنحى ويغسل قدميه، أى للوضوء وكره جابر بشدة دون تحريم عمله شيئا قبل الاغتسال، وكرهه ضمام بلا تشديد، ويجزى عن وضوء ان طهر قبل. أو لا وهو (ص) لان الخطاب جاء بالغسل والوضوء، وعلى الاول لا يمس عورته حين الاغتسال لحديث «ايما رجل أو امرأة افضى بيده الى عورته انتقض وضوءه، الا علي زعم من زعم ان الحدث في اثناء الوضوء لا ينقضه، وهو مما لا يعمل به ولا يغتفر بقاء قليل فيهما على (ص) وما أقبل بعد الشمال وقبل ما ادبر، وإن اغتسل قبل البول اجزى. أو ان لم يمكنه (اق) وعن على: ان خرجت بعد الغسل فان بالقبله توضأ والا اعاد الغسل، وليبل في قول الاعادة بخروجها بعد الغسل على سوداء فان بانت نطفة اعاد الغسل الا الصلاة، ولا بول ولا اعادة على امرأة وان اشتغلت بالبول من تتيمم فاصبحت قبل التيم اعادت صوم مامضى ويومها لان ذلك تضييع، وطهر بلل الحائض والنفساء والجنب ولو من حرام وكره لهم القاء التفث او منع وهو (ص) او جاز له ان غسله ولو بعد القطع (اق) ومنعوا دخول المسجد وقرءاة القرآن ومس مصحف. اولا اولهم آيتان بعد (1/128)
صفحة 129
(الحيض لغة وشرعاً)
تعوذ فلا يتوهم انه لا يجب التعوذ للقليل اذا تمت الآية اوا كثر. أولهما. او از خافتا نسيانا. اوله دخوله مارا. او ابيح لهم دخول غير الحرام ان كانوا لا ينجونه، ولا دليل لمجيز القراءة في جواز ذكر الله وهو اعظم لان منع القراءة لحديث ولان القرآن كلام الله وتأليفه (اق) ولهم ذكر القرآن بلا اسماع اذن و لو حركوا الشفتين لان ذلك بلا اسماع اذن تكييف لا قراءة أولهم بلا تحريك لهما على ان التكييف لا تحريك فيه وهو اصح واحوط كما يأتى للشيخ آخر الكتاب انه: اذا قرب الانزال قال فى نفسه ولا يحرك لسانه الحمد لله «الذي خلق من الماء بشراء الآية وكره نوم مع نجس أو بجنابة اذ ترد به الروح من باب السماء فلا تسجد مع الأرواح تحت العرش الا ان توضأ كما مر
فصل
الحيض لغة السيلان أو الانفجار لا اجتماع من حيث اجتماع الدم لان ذا واوي، يقال حائض وحائضة وطاهر وطاهرة. أو التاء فى الحيض والطهر بالفعل (ق) وسببه اغانة حواء آدم على أكل من الشجرة عقاباً لها. أو كسرها شجرة الحنطة ورميها. أو عقابها الحية بسلب قوائمها أو أول من امتحن به اسرائيلية لفجرة (ا ق) وسمى محيضاً ومحاضاً وطمنا واكبارا وطمساً وعراكا ومركا بفتح أولهما وعروكا وفراكا وأذى وضحكا ودرساً ودراساً ونفاساً واعصاراً، وتحيض الارنب أيضاً والضبع
و الخفاش والفرس والكلبة
وشرعاً دم أسود تخين منتن فهو آسن أي متغير عن سائر الدماء بلونه ورائحته وتخنه باق ثلاثة أيام أو عشرة أو ما بينهما فائض وهو (ص) أو قاطر (ق) من قبل ذات دخول فى سبع بموحدة بعد السين بلا علة وولادة لما دون الآيسة وهي ذات دخول في ستين وهو (ص) أو خمسين. أو خمس وخمسين (ا ق) أو أقله يومان. أو يوم. أو ساعة أو دفعة عقبتها القصة البيضاء في راجع للعبادة و (ص) بعض (1/129)
صفحة 130
(أحكام الحيض والاستحاضة)
117
وهما شاذان (ا ق) (ت) بل الساعة والدفعة واحدة في كلام الشيخ، فتترك الصلاة بالدفعة وينتقض صومها بها وتصبح من الغد صائمة، ولها صوم يومها ولا يجزيها ف لزوجها الآتى من سفر أفطر خارج أمياله يومه جماعها، ولزوجها جماعها بعد الغسل لا قبله الا ان ضيعت حتى خرج وقت الصلاة، فله قبل الغسل ولا تلقى التفث عند الدفعة ولا بعدها مالم تغتسل ولا يطلقها، ولا هى نفسها وكذا سائر ما يمكن مما لا تفعله الحائض، ولا تعد الدفعة في عدة أو استبراء. أو أ كثره خمسة عشر مطلقاً. أو للمبتدئة. أو سبعة عشر. أو ثمانية عشر. أو بحسب قوة المرأة (اق) ونمسح بيسراها في علها عرضا كراكمة، وان أشكل نوظر بشديد حمرة كدم حالمة وبقم، وان رأته داخل وقت طهرها أو قبل اتخاذ وقت الحيض بان يزيد دم المبتدئة على اني عشر أو بعد الاياس اغتسلت ندبا. أو حتما (ق) لكل صلاتين بجمع وللفجر وحده. أو لكل صلاة. أو لصلاة النهار غسلة و اصلاة الليل غسلة (اق) أو تدع الصلاة بأثبت حمرة من الرمل فان ادميت به داخله صلت بلا اغتسال. أو به (ق) والصفرة والكدرة وهى دم متغير والترية دونها. أو كماء اللحم (ق) وتطلق على دم لم يبق مدة الحيض وعلى غسالة الدم عتب الطهر والحمرة والغبرة دون الكدرة في حكم سابقهن وهو (ص) أو الطهر. أو حيض في ايامه فلو جيئت علي تمام الطور لتركت الصلاة والصوم. أو مطلقا فهن حيض ولو في غير وقت الحيض ولو للمبتدئة وعليه فتطلع بين وتنزل (اق) والتيبس داخل الحيض حيض وهو (ص) أو طهر (ق) وأقل الطاهر ثلاثة أيام. أو عشرة و هو (ص) أو خمسة عشر. أو سبعة عشر (اق) واكثره ستون وهو (ص) فيجوز ان يكون لها أحد وخمسون وقتا تنسب الى أيها شاءت اذا استحاضت. أو ثلاثة أشهر. أو أربعة. أو لا حد له (اق)
فصل
من رأت دم حيض تركت الصلاة والصوم وان طهرت قبل إثلاثة غسلت (1/130)
صفحة 131
118
(أخذ الوقت للحيض والطهر)
النجس واعادتهما وهو (ص) أو لا (ق) وان اتمها أو أكثر الى عشرة اغتسلت وصلت، وان دام بعدها انتظرت يومين فان لم ينقطع صلت خمسين صلاة. أو عشرة أيام. أو خمسين صلاة مع تمام العشرة باغتسال لكل صلاة. أو صلاتين وتجمعهما وللفجر وحده. أو مرة ويندب لكل صلاتين أو صلاة بعد (اق) فان لم ينقطع انتسبت لوقتي حيضها وطهرها، وان مبتدئة فلقريبة في طهرها والاولى القربى فالقربي الا ان الخالة أولى من المنة هنا، لان الكلام في الطهر من الحيض وهو بالام أنسب لا بالاب وان مشركة اذا صدقتها، أو ميتة أو مجنونة تخبر حال الصحو أو قبل الجنون، أو امة والمسلمة ان لم تجد تصلي ما تصليه ثم تترك عشرة وتنتظر يومين وهكذا سنة ثم تترك اثنى عشر وتصلى عشرة حتى يفرج ا ومعني كونها مبتلاة انها اشتد عليها ابهام أمر دينها في الصلاة لانه تصلى حينئذ بلا وقت لها وبلا وقت لقريبتها، أو انه طال عليها الامر واستحكم اذ مرت عليها الفصول الاربعة وهى بدم وذلك ان دام الدم من وقت انتظار واما ان طهرت بعد انتظار فتغتسل وتصلى فان ادميت بعد الستين فحيض لانها أقصى وقت الطهر، أو قبلها انتسبت اذ لا توقت طهرا على انتظار أو بعده، وقيل لا تنتسب امرأة اصلا
الله
على ان كل دم بعد صلاة عشرة حيض، فالمبتدئة المستحاضة تترك الصلاة اني عشر يوما وتصلى عشرة
فصل
ان رأت ما يصح وقت حيض فطهرا أقل من عشرة، او مخللاً بدم قبلها وبعدها، أو على انتظار أو بعده فيها دون عشرة أيام، اغتسلت وأكملت خمسين صلاة في عشرة أيام وانتسبت كما مر. أو تعطى لدم بعدها (ق) وان تمت عشرة أيام لا خمسون صلاة انمتها، مثل ان تطهر قبل الفجر فتزيد مغرب الحادى عشر وعشاءه، وأن طهرت قبل طلوع الشمس تزدهما والفجر، وان تمت الخمسون (1/131)
صفحة 132
(الانتظار - عدة السقط - أوصاف الظهر)
119
لا العشرة أنعمتها مثل ان تظهر بعد طلوع الشمس وتزيد بعد ذلك تسعة فتصلى للغرب والنشاء والفجر فهى طاهر الى طلوع الشمس، وأصل حيض المبتدئة يومان. أو يوم. أو ثلاثة تضم اليه ايام الدم الخالص قبل احد عشر. أو مع ما ا بينهن من أيام الطهر وهو (ص) لا طهرا فدما بعد ثلاثة لانه طهر قاطع. أو تضم ما لم تجاوز عشرة والنفاس ثلاثة. أو يوم. أو هو اصل (اق) وتمتد بيوم ادميت أو طهرت قبل فجره، أو شمسه وهو (ص) أو ظهره (اق)
وانتظار الدم فى الحيض يومان وهو (ص) أو يوم. أو ثلاثة. أو لذات ستين فصاعدا خمسة ما لم يكن بينها وبين التسمين على القول بأن وقت الاياس الدخول في التسعين أربعة أيام فلا انتظار عليها حينئذ وفى النفاس ثلاثة وغير الدم يوم وليلة فيهما. أو لا انتظار أصلا (اق) وعدة النطفة التى لا تذوب بالماء، والعلقة، والمضفة، والعظم أربعون يوما. أو أربعة فسيعة فاربعة عشر فاحد وعشرون فار يعون (ق) والانتظار فى ذلك كله للدم ثلاثة ولغيره يوم، ولا تنتظر من وقتها خمسة عشر أو سبعة عشر؛ وان نزلت عنها يوما فانتظارها يوم ولا يكون للحيض
الا وقت واحد وتقرر للمبتدئة بمرة والطهر مطلقا بها وهو (ص) او بثلاث (ق) والطهر اما ماء رقيق كالجير أو كمائه أو الفضة وهو اقصد (نا) وبعض الـ (م) فان جفت معتادته انتظرت بعد وقتها مقدار يوم وليلة أو من غروب لغروب وهو (ص) لما تقدم من انه يلغى بعض اليوم (ق) وان جاء الماء أعادت الغسل. اولا (ت) هو (ص) (ق) والقصة البيضاء في الحديث هو ما ذكر من الجير أو مائه أو الفضة، واما جفوف بان تخرج الخرقة جافة وهو لمعتادته واقعد عند بعض الـ (م) على ان القصة فى الحديث الخرقة البيضاء نفسها، وفيه انه لو اريد ذلك لم يفد حتى ترى القصة البيضاء لان رؤيتها لا تمنع عنها، بل يقال حتى تراها بيضاء على حالها لم تغيرها صفرة أو نحوها وتأويل رؤيتها بهذا تكلف (1/132)
صفحة 133
120
(متى تترك النفساء الصلاة) فصل
، وصح ما.
ان استحاضت مبتدئة تركت الصلاة ما ميزت الحيض ولم تبلغ اقصاه، فاذا تغيرت عنه صلت بدون انتظار، وان لم تميز تركت خمسة عشر، أو سبعة عشر وصلت. أو عشرة وانتظرت يومين (اق) أو معتادة تميز صلت لانقطاع صفته بلا انتظار، واغتسلت على حد ما مر والا تميز صات كذلك واجتنبها زوجها احتياطا، وان طهرت الخمسة عشر. أو لسبعة عشر كانت وقتها، وكذا اقل منهما. واعادت ما صامت فيهما اداء أو قضاء أو كفارة او نذرا، وما قضت من صلاة أو كانت فيها لنوم عن صلاة في طهر فيقظت في حيض فاخرت اداءها الى استحاضة ولا بد، أو نسيان الى حيض او استحاضة فأدتها فيها لانكشاف أنها فعلت. ذلك في حيض، وذلك قول من قال الطلوع بمرة والا فوقتها ما اعتادت صامت وما قضت وليس دم الحامل حيضا وهو (ص) فان تركت الصلاة فبان حملها اعادتها اذ يقطعه كالكبر والمرض والربح والرضاع. أو حيض ان جاء كعادتها. أو مطلقا وتترك الصلاة والصوم اذا اوجعت للولادة وجاء دمها ولم ينقطع. أو اذا ركضت. للولادة. أو اذا خرج الماء فإن انقطع الدم أو الماء صلت واعادت ما تركت. أو اذا خرج بعض الولد أو نصفه. أو كله. أو جميع ما فيها ان تعدد وهو (ص) (اق) وعلى الاعتداد لكل فاذا وضعت وقد كان لها وقت، فكل ما وضعت قبل فابتداء العدة من الاول ولولم تبق الا ساعة، وتستأنف لما وضعت قبل خروج الوقت وكذا الثالث فصاعدا، وان يكن لها وقت فكذلك تحسب من الأول أو تستأنف للثاني. كما اذا وضعت بعد تمام وقت الاول، وان لم يكن لها وقت فلم تطهر الا الاربين استأنفت للثانى لا لما دون الاربعين وأقوال أقصى النفاس كقول الاربعين
بعد.
ومن تسقط ولدا بضعة بضعة فكل ما اسقطت فى عدة الاول فواحدة. أو تستأنف له. أو تصلي حتى تضع آخرها (اق) (1/133)
صفحة 134
121
(النفاس وأحكام النفساء)
فصل
النفاس حيض زادت ايامه، والدفعة تكون نفاسا بمعنى انه ولو لم يعقبها الا تيبس، أو نحو صفرة لم تصل. أو انه لا تعيد ما تركت ان انقطع قبل أقل وقته وهو عشرة، وان ولدت بلا دم ولا صفرة ولا غيرها اغتسلت بعد الاربعين، أو عند وقتها المعتاد ان كان، أو عند مجئ الطهر قبل الاربعين وكان ذلك لها وقتا فالنفاس أصل برأسه على هذا ولو لم يبتد بدم ولم يختم به. أو بشرط دفعة فصاعداً أولا وآخرا. أو آخرا فقط. او يوم أو لا وآخرا. أو لا غسل بلا دم فهى تصلى من حين. ولدت (اق) واكثره أربعون وهو (ص) أو تسعون (ق) وان لم ينقطع بعد انتظاره فكمستحاضة، وان انقطع قبل الاربعين جاز وطئها قيل بكراهة، وان رجع قبل تمامها أعادت ما صامت فيها وما قضت من صلاة. أو لا وهو (ص) (ق) كحائض طهرت قبل تمام وقتها وراجعها الدم قبل مضيه، وان تركنا الصلاة في طور داخل وقتهما ثم راجمعهما الدم قبل ثمامه، هلكتا بنيتها ان تتركا الصلاة مطلقا. ولو كان الدم لا يرجع اذ لاتدريان برجوعه، وأما بحسب الغيب انه سيرجع فلا تهلكان. أو بنيتهما ان يرجع وعملها بمقتضى رجوعه ولا علم غيب لهما. أو عصتا وتعيداها. أولا. او تؤمران بتركها ما لم يتم وهو لغيرنا. أو هلكتا بمجرد الترك والواجب عليهما الصلاة اذ لا يكذب الطهر وهو (ص) (اق)
وان انقطع دم عن نفساء ورجع بعد طهر عشرة ايام، أو بعد اربعي المبتدئة، أو عادة المعتادة فحيض، أو قبل ذلك فنفاس، ومن اغتسلت بلا طهر بين ولا انتظار اعادت اذا جاءها، أو مضى وقت الانتظار، ومر أن بعضا لا يقول بالانتظار وعليه فتغتسل قبل، واذا جاء الطير بعد ففى الاثر: اذا اغتسلت بعد انتظار الدم ثم جاءها. الطاهر اغتسلت لما بعد وصح ما مضى وان لم تغتسل لما بعد فسد ماصلت أوصامت بعد لا ما قبل الا ان كانت تقضى الصوم فيفسد ما مضى من الصوم اذ لم يتابع. أو
16 (1/134)
صفحة 135
(اسم الجماع في الحية والنفاس)
صح (ت) لا اعادة غسل عليها
ولا يكره وطء المستحاضة وهو (ص) أو يكره مطلقا أو ان كثر الدم الا بعد الغسل (اق) ونحرم الحائض به عمدا عند الجمهور. أو في الرابعة. أولا، ووقف أبو عبيدة رحمه الله فيمن أناها فى دم أو صفرة ولزم كلا دينار، قيل هو مراد الايضاح بالكفارة وال لامهد ونسبه للمخالفين اذ قل من قال به مناكابي نوح (ت) هو مراده كما بوب له الترمذى وسماه كفارة. أو اللازم نصفه في الصفرة. أو مطلقا ـ أو التوبة ولا تحرم وهو (ص) وهو ذنب عظيم و (ص) لحديث (من أتى امرأته في حيضها أو دبرها فقد أتى ذنبا عظيما) (اق) والوطء قبل الغسل ان لم
تضيع حتى خرج الوقت مثله قبل الطهر. أو لا شيء عليه. أو يتقرب له بشيء (اق) ولا شيء على مقهور أو مدلس وجاز فوق السرة. أو جاز ولو تحتها و (ص) لقوله صلى الله عليه وسلم «يحل من الحائض ما عدا الفرج» فقوله صلى الله عليه وسلم تؤتى فوق الازار (احتياط (ق) ولا تتزين لانه داع للجماع فان غاب زوجها أو لم يكن لها زوج، أو لا حاجة له، أو كان أعمى جاز لها، ولا تتزين المرأة للرثاء أو لمعصية وجاز لمن لا زوج لها تتزوج باخبار عنها، وجاز في بيتها منفردة فيه مطلقا. أو يجوز لها الامتشاط ط وتقليم الاظفار ونحو ذلك ومنع افتراقهما تعبدا. أولئلا تطول العدة (ق) وصح وعصى موقعه مثل أن يتفاديا، أو يطلقها، أو تطلق نفسها منه ان جمل بيدها معلقا لمعلوم، أو خيرت والنفساء كالحائض والغائب يقول اليها اذا كان أول طهرك فانت طالق
فصل
هما اغتسالا كمجنبة بدلك الشعر. أو لزمهما فكه وهو المشهور. أو ان لم يطل. أمد الفك (ت) لعل الطول ما فوق الاسبوع (اق) وغسله بالرمل أو الطفل ندباء ومشطه وجمعه فغسله فستره. أو لا يجب كما لا يجب تفريش ثوب له ان غسلت في (1/135)
صفحة 136
(التيمم وأحكامه)
123
جار (ق) وستر التفث بدعة منهى عنها موافقة لليهود وروى «ادفنوا دماءكم واظفاركم وأشعاركم لا تلعب بها السحرة» وهذا أمر بالدفن ولو امن السحرة في حينه، لانه ولو امن لكن قد يجدها الساحر اذا لم تدفن، ويجمع: بأن النهي عن الدفن حيث امن السحر والامر به حيث لم يؤمن، واذا كان لا يعلم صاحبه فقد امن لانه انما يسحر الانسان في شعره مثلا لا فى مطلق الشعر فافهم، ومن ومن أكلها أو فتتها أو أحرقها لزمه الهلاك والمغلظة والدية وهى نظر العدول. أو لا بالتفتيت (ق) وليس عدم الدفن تفتيتا
فصل
التيمم بدل من استنجاء ووضوء واغتسال (نا). أو لا منه ولا يصلى حتى يجد الماء فيقضى وهو باطل (ق) ويجوز قبل الوقت قياسا على الوضوء اذ هو اصله. أو لا اذ هو للضرورة فلا يجوز قبل الاضطرار، وهو وقت الصلاة كما لا تؤكل الميتة قبله، ولا تستصحب لا قياسا على الصلاة اذ قياسه على اصله أولى منه عليها وهو (ص) أو لا يجوز قبل الوقت لمن لزمه نجس كسلس بول (اق) وهو كالوضوء موالاة، وترتيباً، ونية، والصحيح وجوبها على انه غير معقول المعني وهو (ص) ومن قال معقول المعنى بناء على ان الوضوء معقول المعنى وهو النظافة وهو بدل منه، لم يشترط النية وان لم ينو الصلاة بل رفع الاحداث جاز، والاولى ان ينويها وعلى عدم اشتراطها يجزى التيمم لتعليم او معصية أو صلاة مضت
والاسلام شرط صحة التيمم والوضوء والغسل، على ان المشرك مخاطب بفروع الشرع وأصله. أو شرط وجوب على انه مخاطب بالاصل (ق) ومسح الوجه واليدين من القرآن، وتأخير هما عنه وتجديد الضربة وكونها الكفين من السنة، و وجب طلب الماء ان لم يتيقن عدمه وهو (ص) او لا (ق) وان لم يتيقنه أو رآهم يتيممون ولم يعلم العدم او مرض أو نزل على من نزل على غير ماء وصلي بلا طلب (1/136)
صفحة 137
124
(ذكر متي يجب التيمم)
أعاد الصلاة ولو لم يجد الماء والتيمم، اذ الأول لم يبح، وان حدث بعدها أو. تذكره في رحله أو وجده حيث يصل اعاد. او ان في الوقت. اولا (اق) ولا طلب على خائف ولو جنونا. او ان لم يخف على مال (ق) ومريض وقبل الوقت. ولا يكاف قوة غيره وانما يعيد من ضيع او خالف ما امر أو فقد الماء لسفر معصية، و يتيم آخر الوقت. او ان لم يأيس اولاً. او ان ايس وان رجا فآخراً، والا فوسطا وهو أعدل (اق) ومن خاف من اللصوص خوف شك لاظن ولا امارة أعاد في الوقت، ويطلب. طلباً لا يضره ولا رفقته ولا يخرج الوقت. أو ان طلب معيشة فميلين. أو ميلا .. أو نصفاً. أو غيرها فميلا. أولا طلب على طالبها (اق) وسبعة أشخاص. أو بيوت. ولو كثر من ممه وان يخرج الوقت بإطلاع الماء، أو استعمله فعل وهو (ص) أو تيمم وصلي، ثم فعل وأعاد. أو لا اعادة (اق) ويجزى في الطلب من صدقه؛ وهو فرض كفاية، ومن لم يخف فوت الوقت ولا الرفقة ولا عدوا أو سبعاً، لزمه ان يصل الماء ان قدر ولا يجزي نيم المشرك والمجنون والصبي ووضوء قبل الاسلام والصحون والبلوغ. أو يجزى وضوء الصبي قبل البلوغ لما بعده وهو (ص) لأنه تصح عبادته ويثاب عليها، ولأن المكلف يتوضأ للنفل ويجزيه للفرض، لاكتيممه لانه لاضطرار. وجوب الصلاة ولا اضطرار عليه (ق)
ويتيمم. سافر جنب فيطلب وبهيء فتسلا، ومريض الايجف فيجنف، ومريد. تبريد أو تسخين، أولا عليه كمقيم يطلب أو يهيء يفعل ما يدرك، ولو يطلع الفجران. اعده وضاع بلا تضييع أو يجب عليه في الطلب (اق) ويتيم ذو ماء احتاج اليه،. أو أصحابه أو دوابهم طعما أو شربا، وخائف ضراً باستعماله كنتف شعر، وتبدل لونه. ولو الى سواد وتأخر برء، وان كان لا يستغنى عن الماء الا بشقة عظيمة أو فوت. عضو أو نفعه أو مرض، تيم وان استعمله خائف ضر فضره لك. أو عصى ان لم. (1/137)
صفحة 138
(حكم العضو المليل في التيمم)
125
يمت (ق) وواجده يثمن أو ان زيد. أولا الا أن احتاج لثمنه في سفره (اق) والحى المضطر للماء العبارة، أولى بماء بينه وبين الميت بتقويم. أو يعكس والتيم للآخر (ق) بطريق الارشاد، وأما على المشاحة فبالقسمة اذ لا بيع الا بتراض، وان كان لاحدهما فقط فهو له لا لغيره الا ان اضطر الى شربه، فيعطى القيمة، أو يشربه بلا قيمة كما انه من اضطر فلم يجد الا مال غيره، نجى نفسه به وغرم. أو لا يغرم ولو ابى قاتله حتى يأخذ منه ما ينجيه، وان وجده وميتة قدمها. أو قدمه بلا غرم. أو يه وعليه فليوص به، وان لم يجد كتبه ولو في الارض (اق)
تيسم ولا
ويستعمل الماء في عضو صحيح، ويتيم العليل طاهر. أو يتيم ولو نجماً ولو من غير أعضاء الوضوء، وان كان غطاء مسح عليه. أو للكل. أو يستعمل فيه ولا يتيم الليل و (ص) الشيخ، ولا سيما ان نسى التيم حتى صلى، اذ لم يخاطب العضو العليل بالفسل، وفيه أنه خوطب بالنيم فليقيم له، ويغسل الصحيح المخاطب بالغسل عملا بالآيتين، وهو الصحيح عندى، أو أن كان نجس في بدنه مطلقاً تب يتوضأ (اق) ويمسح على العضو الدليل الطاهر فى الوضوء والاغتسال مسحة، وتجزى ممن زكم ومسح على رأسه في الاغتسال، وان كان يضره غسل بدنه اجزى مسحه عن الغسل، واما الموضع الصحيح ان مسح ثلاثا فكفسلة واحدة، وينزع النجس بما وجد من ماء أو غيره كتراب، ويتيمم لوضوء واغتسال، وان وجد بعد زوال النجس ما يكفى الوضوء فقط او الاغتسال فقط قدم لانه الحدث الأكبر، وان وجد قليل غسل به في الحدث الأصفر والا كبر وجه فيديه وهكذا الى حيث بلغ، ويسى نيما ولا يقيم للباقي. أو له (ق)
ويم نية رفع الاحداث ليعم ما لم يسلم به وما نسي، وان خص اجزاء ان لم يعلم يباق، وان تذكر اعاد مثل أن ينوى رفع حدث النميمة فيجزيه، ان لم ينقض له الا هي وان كان غيرها ولم يذكره أو نسيه بعد أن علمه أعاد ولم يعذر في النسيان، لان (1/138)
صفحة 139
12
(ما يجوز التيمم به من أجزاء الارض)
له نية تعم ما نسى ولم يستعملها، فمن كان يستغفر من الذنوب عموماً وخصوصاً اجزاء عمومه فيما لم يذكره، أو لم يعلمه، ومن يخص ذنوبا لم يجزه لما لم يعلم، أو نسيه الا ان ما لم يدرك بالعلم النقض فيه يعذر في عدم تخصيصه، وفى عدم تعميم يشمله وضوء أو نيما.
وهو بتراب وحجر ومدر ومعادن وغير ذلك مما هو في الارض. أو بالتراب المنبت وان لم يكن فالرمل والا دق حجر وهو (ص) الحديث «وترابها طهورا» المفسر للصعيد في الآية وفي حديث (الصعيد كافيك» لا يقال الحديث جار على الغالب، لان الآية غير نص فى العموم وكذا الحديث الآخر، بل المتبادر من لفظ الصعيد خصوص التراب لأنه المشهور في الاستعمال في كلام العرب، وأحاديث النفض تنافى الحجر. أو بما كان دقيقاً ولو جيراً أو زرنيخاً مدقوقا أو حجراً مدقوقا (اق) ويدل على أنه لا يجوز بحجر ونحوه مما لا يلصق باليد قوله تعالى «فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه» فقوله عز وعلا «منه» ظاهر في أنه يلتصق باليد منه شيء، ويقدم التراب فالرمل فالسبخة فالحصى فالحجر فالفخار فالنبات غير المعمول فالمعمول فغير النبات كالصوف فالبدن أو يقدم التيم با بالماء على التراب لمن لم يقدر على استعماله
و من عدم ما يتيم به فبالهواء بناء على انه جسم لطيف لا عدم وهو (ص) أو ينوي تيما أو وضوءاً مثلا (اق) لا بنجس أو ما عليه أو على قبر ولو رفع عنه ولا اذا كان النجس في الجسد يابساً حتى ينزع وهو (ص) او يجزى قبل نزعه (ق) ولا بمسروق وواقع من تيم ومغصوب وطين ومبلول ان ارسل مضموماً لم يفترق قبل وصول الارض وتراب نمل اذ يورث الوسواس، ويجزى ولا بيد رطبة أو وجه كذلك ولو بعرق الا ان خاف خروج الوقت، أو كان البلل في أقل من النصف أو لا يمسك التراب ولا يبتل به، أو نجسة، ويفرق الاصابع على التراب ويرفع اليدين مقرونتين بالا بهاءين أو غير مقرونتين بعد نفضهما خفيفا واحدة بالأخرى أو بغيرهما أو بنفض كل على حدة أو النفخ فيهما، إلى الوجه قائلا «الله أكبر، ويعمه وما بين المنخرين (1/139)
صفحة 140
(ذكر أحكام للتيمم)
127
ويضرب ضربة ويمسح ظهر كل بباطن الأخرى ويبدأ باليمني ندبا وبيمي كل. أو اعلى كل (ق) وهل بمسح بطنها بهما (ق) وصرح به الشيخ في الواحدة اذا قطعت الاخرى وفيه اشارة المسح باطني الصحيحتين ولا تخليل. أو ندب (ق) واجيز بواحدة. أو اصبعين، أو اصبع ان عم ويكره مسح الوجه منه. أو لا واذا صلي مسحه قطعاً ان
شاء (اق) ولا تضر مخالفة ماحد اذا عم، وان عم المسح دون التراب في الوجه أو فى اليدين، جاز بأن يزول تراب اليدين فى أول مسح الوجه أو وسطه مثلا ولا ين نفض اليدين. أو النفخ فيهما بعد ضربتهما لهما ولا يفسد التيمم ان نفض (ق) وان قطعت. كف أو فسدت أو ربطت تيمم بواحدة لوجهه ثم وضعها بطنا وظهراً في الارض، أولا بطناً، أو يمسح بالسالمة على باطن ذراع المقطوعة وعضدها ان قطع الذراع، وان بقى بعض الكف تيمم به مع الصحيحة ومسحها به واياه بها، وان قطعنا فلا تيمم أو ينويه أو الوضوء مثلا، ويمسح ملفوف بملفوف لعذر. أو ان لفت الكف مسح على معصمها (ق) وينقضه لفقد الماء، وجوده، وللمرض الصحة ولو في صلاة. أو صحت وصح لها فقط وندبت الاعادة في الوقت ولا تشرع بعده وناقض. اصله، فلو تيمم الجنابة على حدة لم ينقضه الاجنابة اخرى، أو لحيض لم ينقضه الاحيض أو نفاس أو لنفاس لم ينقضه الاحيض أو نفاس، وان قرنها واستنجاءاً. ووضوءاً أو اثنين منهن بتيمم انتقض للكل بناقض واحد وهو (ص) أولا ينتقض الا ما حدث ناقضه، لانه يجب تكرير الطلب لكل صلاة، ولانه لا يجوز قبل الوقت وفيه ان التكرير مخافة وجود الناقض وهو الماء فان لم يوجد فهو باق، ولم يجز قبل الوقت لانه للضرورة ولا صلاة قبل الوقت فضلا عن أن يضطر اليه، وفيه أيضا ان التعليل بذلك لا يشمل تيمم المريض، فيحتمل قول بكفايته للمريض لكل صلاة
مالم يشف أو يحدث ناقض، ووجوبه لكل صلاة على من تيمم لعدم الماء. أو يتيم لكل صلاة ان لم يجمع (اق) (1/140)
صفحة 141
118
(الكلام على الصلاة وأحكامها وتاريخ فرضها)
وعنه صلى الله عليه وسلم (هو طهور المؤمن ولو الى عشر سنين) أى ولو بقي بلا حدث عشر سنين وعليه الشيخ. أو المراد ولو بقى على التيمم مرة بعد اخرى عشر سنين (ق) وفى الاول مبالغة عظيمة الا أنها ممكنة ولو كان لا تعتاد ولا تقع، ولا يتيمم بتراب وقع من مسح وجهه أو يده الا ان قل وكان غيره أكثر فهو كالماء المستعمل. أو جاز (ق) والنفل كاافرض. أوجاز بتيم ولو مع وجود الماء. أو العيد
والجنازة فقط ان خاف فوتهما ومن النقل السنن (اق)
باب
الصلاة فريضة قبل الهجرة بسنتين وسنة ونقل ولا ينفل من عليه فرض خرج وقته أو ضاق قالوا لا يثاب (ت) يثاب عليه ان أدى الفرض بعد كما يثاب على حسناته ان تاب من كبائره، وكما تصوم عائشة نفلا وقد أخرت قضاء رمضان الى شعبان و كرهت بدفاع البول والغائط والريح وهما أشد لا نتقالها ف كانهما صرا في ثوب. أو بطلت. أو ان حرك رجله، أو أن أحدث. أو ان كان لا يفقه ما يقول ولو علم أين هو كغلبة الهم (اق) (ت) صحت ان لم يدخل كذلك مالم يحدث، وله القعود ليزان ان حدثن له حدوثا ولم يدخل بهن، ويقرأ فى حينه لانه في اصلاح الصلاة وان لم يكن حيث يقرأ القرءان كرد ما هو فيه من ذكر، وان مس عورته من فوق الثوب ليزلن انتقضت، وبالعبث وتحدث النفس بامور الدنيا والتفات لا يري من خلفه. أو بطلت بهن وهو (ص) (ق) وكل ذلك عمد، وأما بلاعمد فلا تصح الكراهة لانها من الاحكام الخمسة، وهى في حق المكاف والساهي غير مكلف، وصحت ان التفت مخافة غروب أو طلوع وبكف الثوب والشعر. أو يفسدها. أو أن بعد دخولها (ا ق) ويفسدها كلام اجماعا بغير القرءان لغير اصلاح لها. أو لا ينقضها بلا عمد. أو يجوز ان يقول الامام فى الاستخلاف تقدم يا فلان، وهذا محط احترازى بقولى (1/141)
صفحة 142
(الكلام على نواقض الصلاة)
129
اجماعا، ويقولى لغير اصلاح لها وقول تقدم يافلان قول ابن اسحاق، والمشهور الجبد والاكل والشرب وان قلت، وان تكلم بالقرء ان امرا أو نهيا أو اخباراً في اصلاح صلاته بالقرءان كقول من رعف مثلا ه اذا قمتم الى الصلاة، أن يسمعه فيجيئه بالماء، لم تفسد على ظاهر الشيخ، أو نافق ناقضها عمدا بلا عذر وفاعل كبيرة ولزمه وضوء ومغلظة عند موجبهما بكل كبيرة. أو مرسلة. أو صدقة ما (اق) واذ ورد الحديث بمغلظة لزمت، وان خدش وسفح أوقاء أو رعف غسل وتوضأ وبنبي ان لم يتعمد، وان نجس بهن ثوبه أو عضو آخر فسدت، أو ينساه ويتوضأ ويني. أو تنتقض بالخدش (اق) ولكن يتعسر غسل القيء من الثوب رطبا فليبدل ثوبا ان لم يستره آخر، ولا اعادة على من دخل مكانا طاهرا أو لبس ثوبا طاهرا ثم نجس ولم يقدر على التحول والنزوع وهو (ص) أو يعيد ان قدر في الوقت (ق) والمتنجس أولى من الذهب والحرير للرجل والنحاس والحديد والرصاص ونحوهن. أو بالعكس (ت) هو (ص) فيا عدا الاولين للنص عليها بتحريم لبسها فلا يسهما كبار. أولا نفسد بملاقاة غير المتنجس ولو اختيارا، والريبة أونى - أو هي كالحرام فين أولى منها (اق) والمشكوك في نجه مقدم على متيقنه ويعيد واجد نجس مذخالط نوعه، وهو أحوط. أو خمسا. أو الاخيرة. أولا ان أمكن حدوثه بعد وان لم يخالط فخمسا أو واحدة. أولا كذلك (اق) وان لم يز نجس أثوابه صلى بكل على حدة. أو بمظنونه طاهرا (ت) وهو باطل اللهم إلا ان راعى اصالة الطير مع التقوية بالظن (ق) وان غسل جهة النجس أو قطعها كفى ان تعينت، وان علمها وسطا وشقه لصفين فلعلها انتصفت، وأن حدث ناقضها اعاد من الاحرام بعد نية الدخول واجمال النية عندى. أو يعيد غير الاقامة (ق) وأن حدث ناقض الوضوء، أو تبين انه من أول على غير ماتجوز به أعاد الكل، ويصلي بنجس لضرورة كجوف كلب مذبوح تجعل فيه رجل نهشتها أنهى (ت) اشتراط
17 (1/142)
صفحة 143
130
) مالا تصبح الصلاة فيه من البقاع)
الذبح قوية بالقول انه طاهر تحله الذكاة، ولا تخلو مخالطة ذلك عن تنجس، أو اشتراطه وقد حكم بتنجيسه وكونه حراما تسهيل لموته اقوله صلى الله عليه وسلم «اذا قتلم فاحسنوا القتلة، وفيه انه تحرم المداواة بما هو نجس بالذات، وكخرقة طاهرة تجعل على جرح ينجسها فلم يطق نزعها أو احتاجها صونا عن النجس ويجعل لكل. صلاة طاهرة ولو ينجسها. أو تكفي واحدة (ق) وان لف بنجسة فلم يطق نزعها صلى وأعاد، وان نجس طرف ما يصلي عليه أو تسفل النجس أو علاه خلف أو جانب، فسدت واختار أبو سهل صحتها، وان مس ثوبه نجس يابس فسدت وهو (ص) أوان علاه النجس. أو مس طرفا طاهرا من نجس فسدت. أو صحت (ا ق) وان باشرت رجله أو رأسه طاهرا متصلا بنجس فسدت. أو ان لم تتم سبعة أذرع. أو ثلاثة. أو ذراع. أو شبر. أو ان باشره (اق)
ولا يصلى في قبر ولو استوصل الا أن كان بتعد، أو لمن لاحق له كمشرك وباغ و أقلف وسقط وزال النجس، وكرهت فى طاهر من مزبلة، أو مجزرة وحمام وقارعة طريق لئلا يؤذى، أو يؤذى بجرارة أو غيرها وفى واد جالب من بعيد لئلا يغرق. أو يفسدها وفسدت فى طريق الدواب للنجس وعلى الكمية وفيها. أو صحت فيها بنقابلة بابها. أو ان نقلا. أو ان صلي في موضع من ذلك شاكاً في طهارته لم تنجز حتى يعلم طهارته (اق) ونهى عنها فى معطن الابل لنجس وهو (ص) أو نفار. أوزفورة .. أو خلقها من الجن أى من أعينها. أو الاستتار بها في العادة للحاجة (اق) وكرهت. ان طهر، وجازت في مأوى الغنم مالم يتبين البول، ولابد بسترة كثلاثة أشبار، أو ذراع من نجس فى أقل من ثلاثة أذرع الى موضع السجود وبسترتين طاهرتين عن
،
الكثيف عند، عند جمنا، ولو ثوبين في أقل من سبع. أو بواحدة. أو صحت بلا سترة. مالم يمس النجس مطلقا (ا ق) ويعتد بجداره ان لم ينجس أصله، ولو ثلاث عذرات مجتمعات فصاعدا، ولا تجب السترة ان بعد النجسن ثلاثة، أو سبعة. أو عشرة. (1/143)
صفحة 144
(ما نصح فيه الصلاة من البقاع)
131
أو خمسة عشر (اق) وتكره قرب نجس خلفا أو جانبا بلا مس، ويكره مغسل طاهر في أقل من ذراع الى موضع السجود، وحرم تنجيس حريم المسجد وهو ثمانية عشر ذراعا. أو أربعون. أو ثمانون. أو ذراعان (اق)
وبطلت بمغصوب ومسروق، وفى المغصوب لان صاحبه ممنوع عنه فلا يباح منه ما يباح حين كان فى تصرفه، أو صحت فيه لبقاء حديث «صلوا حيث ما أدركتكم الصلاة). أو الغير الغاصب لان قعوده فيها ومشيه واضطجاعه فيها محرمات عليه وم ماص وكذا وقوفه وهو (ص) كما حل لغيره الاستنفاع بما يستوى اليه كظل، ولا تدخل الدار المنصوبة على (ص) باذن الغاصب، وصحت فى طاهر من بيعة وكنيسة لا تمثال فيه. أو منعت. أو بطلت فيها نبي بعد الاسلام (نا) و (ص) بعض ووجه المنع ان ذلك اقامة اشعار الكفر وتقوية له (اق) والمراد بما بعد الاسلام ما بعد بعنه صلى الله عليه وسلم، وفسدت فيا فيه تمثال. أو ان كان من قدام (ق) ولا يضر تمثال غير الحيوان، أو تمثال الحيوان بلا رأس وضر رأس بلا جسد وهي على الارض لمزيد الخضوع، وما انبتت لمزيد الحفظ على الصلاة، ويتعين اذا ضرت الارض، والارض أولى عند عدم الضر، وبطلت على غيرهما كصوف وجلد وكل ما يصلى به (نا). أو صحت. أو كرهت ونسب لنا وللأكثر وذلك في القيام والسجود وغيرهما. أو يعتبر السجود كما في بعض اللقط وظاهر الشيخ هنا (اق) وكذا الخلاف فيها لا تفسد بمسه كسبخة وملح وشب ونحوهن من المعادن وجص ورماد، وفدت عند الاكثر. أو كرهت بمس نحو حديد ورصاص ونحاس وقزدير ولو بشعر أو ظفر عندى. أولا بهما واجيز ذلك لامة متزوجة لا تجد ما تتزين به لزوجها، وعن الرجل بمس ذهب وحرير كذلك لاعنها، وصحت على فضة (ت) هو (ص) أولا للسرف ولا تفسد بمسها. أولا بمس شيء من ذلك كله (ا ق) وفسدت على ثرى يلصق به ومغير كجص يلتصق. أولا (ق) ونجوز على ذلك كله مخلوطا
بما غلبه أو مفرشا عليه وكرهت على طعام بلا حائل وفدت في غير ممكن كاف (1/144)
صفحة 145
132
(الكلام على أوقات الصلوات الخمس) فصل
أول الظهر وقت ظهور انحطاط الشمس عن نهاية ارتفاعها، وليس تباطؤها عند التوسط ومقاربته لارتفاع وسط السماء لان هذا التباطؤ يشاهد في كل موضع، ولو في أقصى المشرق أو أقصى المغرب وأيضا لو كان لذلك لتباطاً عند الدلوك، ولا لوقوف الشمس لانها لا تقف هناك، ويعرف بان ينزل شرقا ظل معتدل مقابل
بطرفه للقطب، واذا ساواه فالمصر وبخروج ظل معتدل فى مستو عن دائرته. انتهاء النقص، واذا ساوته الزيادة فالعصر، وبان لا يرى الشمس يسراه مستقبل القبلة غاضا يمناه، وبقطع اكثر السماء ولو شتاء عندى. أو صيفا (ق) وبزيادة أربع حبات من خمس في الاصبع من اني عشر في القدم على أربعة أقدام في كل يوم من أول النصف الثاني من شتنبر، وبنقصهن في كل يوم من أول يناثر، ونقص حبتين في كل يوم من أول ابريل، واذا دخلت الشمس الهنعة فالفيء خمسة أقدام ونصف الاقيراط قدم، وينقص كل يوم قيراط الى الزبنان، فيزيد كل يوم قيراط الى النعائم، فقدمان وسدس، والافضل الابراد في شديد الحر والتعجيل في غيره أو تأخيره للجماعة بربع القامة (ق) وآخره مساواة الشيء ظله بعد ظل الزوال. أو مقدار الظهر قبل اصفرارها. أو غيوب قرنها وهو أن يتصل طرفها بالارض أو الماء ولا يرى السماء بينها وبينهما (اق) وتشتركان في أول الثانية. أو في آخر الاولى بقدر أحدهما (ق) ومثل ذلك بين المغرب والعشاء فمنه صلى الله عليه وسلم «لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت الاخرى، فلا شركة وروى أنه صلى الظهر في وقت صلى فيه العصر أمس، فقيل قدم العصر عن وقته، وقيل أخر الظهر والأول أولى لان الاصل ان يبين أولا وقت العصر ثم يرخص في التقديم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أول وقتها والعصر أول وقتها ويوما صلاها آخر وقتيهما وقال «ما بين الاول والآخر وقت لها، وصلى يوما الظهر أول (1/145)
صفحة 146
(الكلام على وقت المغرب)
133
وقت العصر ويوما صلى العصر آخر وقت الظهر وكذلك بالمغرب والعشاء، ودلوك الشمس زوالها عن وسط السماء فالصلاتان ممندتان للغروب على هذا. أو الدلوك زوالها كلها فالمراد المغرب (ق) وعلى الاول غسق الليل اقبال الظلمة، والظاهر في اختلاف الاحاديث بالاوقات انه صلى الله عليه وسلم بين وقت الاختيار ووقت
الضرورة
والمغرب بزوال حمرتها شرقا وقبلة، ومساواة مغيبها بغيره وشعاع في قمر، وان كان سحاب فيعدم عد خشب البيت، أو ظهور نار فيه، أو تنكر الوجوه، ويمتد الغيوب الشفق الاحمر. أو ثلث الليل. أو نصفه أو كله الا انه تختص العشاء بقدرها من آخر وبه ابو الربيع. أو قدرها بما تصح به (م). أو ركعتين بعدها. أو أربع وما بعد على الاقوال الثلاثة ليس وقنا للمغرب ولا للعشاء كما ان ما بعد غيوب القرن ليس وقنا للمصر ولا للمغرب. أو ما يزت الشاة من الذيب بان يكون يميزها عنه من مكانه لو كان نهارا. أو موضع الرمية (اق)
وتعجيله أفضل وحديث (لاتزال طائفة من امتي على الفطرة ماصلوا المغرب قبل أن يروا النجوم» ترغيب لا ايجاب لصلاته صلى الله عليه وسلم يوما المغرب قرب العشاء ويوما أول وقت العشاء، واعتاق عمر ثلاثة أعبد لتأخيره لها حتى رأى ثلاثة أنجم زيادة ورع لا ايجاب والا كفته رقبة، بل لا تلزمه لتأخيره صلى الله عليه وسلم لها الى مامر، والقول بان أول المغرب ارتفاع سواد المشرق قدر رمح غلط، ولا ينفل قبل المغرب وبعد دخول وقتها، وقد كانوا على عهده صلى الله عليه وسلم يصلون ركعتين وتقضى فيه بل تؤدى المتذكرة والمستيقظ عنها فيه، وقيل بعد
صلاة المغرب
والعشاء بفناء الاحمر (نا) و (م) و (ش) وهو (ص) لحديث «وقت العشاء غيوب الشفق» والشفق الاحمر. أو ذهاب الابيض بعده عن موضعه (ح) لانه ينيب (1/146)
صفحة 147
134
) الكلام على وقت العشاء والفجر)
عن كل افق يعد ما بدا فيه ولو كان دائما يتبع الشمس، فهو بعد الاحمر كالصادق بد الكاذب، فكما لا يعد بالكاذب بل بالصادق صبحا، لا يد الا بالابيض بعد
الاحمر عشاء، وفيه انه قد يقال الابيض بعد الاحمر لا يعتد به كما لا يعتد بالكاذب لان كليهما مستطيل فليمتد بالاحمر قبله لان فيه بعض عرض كما اعتد بالصادق المتعرض، ففي آخر الليل كاذب فصادق فاحمر فشمس، وفي أوله شمس فصفرة فحمرة فابيض، أو يتصل بصلاة المغرب (اق) وعنه صلى الله عليه وسلم «صلى العشاء عند مغيب القمر ليلة الثالث» وذلك سبع الليل ونصف سبع، وان كان السحاب في مغيب الشمس فبظهور صغار النجوم والافضل تأخيره وهو (ص) أوشتاء ورمضان. أو تعجيله. أو ان اجتمعوا (اق) وآخره الثلث. أو النصف. أو الفجر وبه ابو الربيع فآخر الليل بتقدار العشاء مشتركا بينها وبين الوتر وأن صلى فيه العشاء أجزته وعصى بتركه الوتر على القول بوجوبه، ولا يجوز له الاشتغال به فيفوت العشاء (اق)
أبوت
الربيع بن حبيب أبو عمر و كل صلاة بوقتها فلزم تاركها كفر ومغلظة بدخول الثانية واختاره أبو عمرو عثمان بن خليفة والمعتمد (نا) اشتراكهما، والفجر بانتشار الضوء والافضل تبادره. أو الاسفار لقوله «اسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر» وهو آخر الوقت الاختيارى. أو يبادر ويطال اليه وآخر الضروري ظهور الحمرة في المغرب وزوال الضوء من القمر. أو اتصالها بالاجرام السفلية (اق) والضرورى مقدار الصلاة من آخر وقتها وما قبله اختيارى، وتوسيع الوقت منة وكله وقت وجوب (نا) و (م) و (ش) أو تجب اذا بقى قدرها وتجزى قبله (ح) (ق) وقوله صلى الله عليه وسلم «أفضل الاعمال الصلاة لاول وقتها، مخصوص بقوله صلى الله عليه وسلم «اسفروا بالفجر فانه اقوى للأجر» وبقوله صلى الله عليه وسلم «لولا ان اشق على أمتى لأمرتهم بتأخير العشاء الى ثلث الليل» ويروى «الى نصفه» وقوله ابردوا بالظهر فان شدة الحر من فيح جهنم، الا انه قد يقال هذا الاخير للاباحة (1/147)
صفحة 148
(علامات الوقت اذا اشتبه بنحو غيم)
135
والتسهيل لا لكثرة الاجر، ومعني ابردوا ادخلوا في البرد كايمن اذا دخل اليمين وأصبح اذا دخل الصباح وهذا الابراد استحباب الأجر. أو ارشاد للمصلحة اذ به يتوصل الى تجويد الصلاة. أو للوجوب. أو يخص بالجماعة، والتعجيل في حق المنفرد أفضل وبه أكثر المالكية والشافعية. أو يخص بالبلد الحمار (ش) مقيدا الجماعة بمن يأتون من بعيد. أو ابردوا صلوا أول الوقت كما يقال برد النهار لاوله ويرده «فان شدة الحر» الخ، واحتجوا بأن أول الوقت فيه مشقة فهو أعظم أجرا، وفيه ان الاعظمية لا تختص بما هو أشق مثال ذلك من مذهبهم لا من مذهبنا انه يجوز التمام في السفر والقصر وهو أفضل من التمام واختار بعض تأخير العصر في الحر الشديد الى ذراع بعد القامة فذلك تسمة أقدام ان قلنا القامة سبعة أقدام، أو ثمانية ان قلنا ستة وان اشتبه الوقت بنحو غيم، أو سحاب استدل بنحو الورد والصنعة في الامس وقبله مما قرب، ولا يظهر فيه التفاوت وبظهور نجم لا يظهر الا ليلا، وبصفرة قمر ليلا أو نوى الجمع اذا ظن دخول وقت الأولى (نا) كمسافر ومريض منقل وذى نجس لا يرقي و خائف فوت نفس أو مال وذي عذر بين وجمع ولو في أول الاولى، أو آخر الثانية بنية قبول الرخصة واحياء السنة وان بنية الراحة فاته ثواب نية احيائها ويقيم للاولى وينويها والثانية ويوجه لها واذا سلم اقام الثانية ووجه وان فصلها بغير ذلك اخرها لوقتها. أو لا الا أن تكلم أو أكل أو شرب أو اشتغل بغيرها قدرها. اولا ضير بيسير كلام لا بد منه (اق)
وتصلي بعد العشاء سنة المغرب والوتر وجاز تأخير الوتر وينوى الجمع اول وقت الاولى. او ينوى ولو وسط ما بينهما. أو ما لم يحرم للاولى. أو ما لم يدخل وقت الثانية (اق) وافراد المسافر اذا أقام ببلدة ندب. أو واجب (ق) ولناوى الجمع التفريق ولو أحرم على الجمع الا ان أخر لآخر الوقت فليس له فان أحرم عليه فصل بشيء كدعاء أو كلام. أو لا جمع الالمسافر، وجاز في عرفة والمزدلفة اجماعا ولو ان (1/148)
صفحة 149
139
(ذكر الاوقات التي لا تجوز فيها الصلاة)
وطنهما أو لا يجوز الا فيهما (ح) (اق) وما للفجر الا الاجتهاد ولا اعادة الا ان تبين. انه مصلي قبل وقته، ولا يصلى عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر أو قامة رمح و استوائها حتى تزول وغروبها حتى يكمل ولو صلاة نيم عنها أو تذكرت وهو (ص) او يصلى الفرض مطلقا. أو هو والسنن (اق) ولا بعد طلوع الفجر الا وتر الليلة. أو الا اياه وعشاءها. أو اياهما وكل فرض يقضيه، أو نسيه أو نام عنه (اق) ولا بعد صلاة العصر. أو الا المنوم عنها والمنسية والمقضية وذات سبب كزلزلة وخسوف وموت وهو (ص) أو الا ذلك وقضاء السنن (اق)
ومن صلى فريضة الفجر قبل سنته خوف فوت الجماعة أو الوقت صلاها عقب التسليم ان بقى الوقت. أو موسعة ما لم يكن الطلوع. أو يؤخرها الى كماله ولا حد. لها. أو حدها الزوال (اق) ولا يلزم من طهر من حيض او نفاس أو افاق من جنون أو اغماء أو بلغ أو اسلم في الاصفرار وعند الطلوع المصر والفجر، وان بقي للغروب أربع بعد التطهر. أو بدونه (ق) فالعصر أو خمس فهو والظهر، أو ان ركعة فكلاهما. أو ما عليهم الا ما يدركونه بوظائفه قبل خروج الوقت فان بقي مقدار خمس ولو بعد التطهر فالعصر فقط. أو ان أدرك الركوع منها. أو ان أدرك الاحرام لزمته، ويدخل الصلاة فاذا خاف الغروب أمسك الى ان يتم. أو بمضى ان تمت ركعة. او ان ركع. أو ان كبر للاحرام لحديث (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها، على اختلافهم في الركعة ما هى. أو لا يدخل حتى يتم وكذا الفجر
للطلوع (ا ق) ويعتد بالمشرك من حين أسلم لا من حين التطهر لانه مخاطب بفروع الشريعة (نا) وهو (ص) فهو مخاطب بالصلاة من أول وقتها. أو من حين التطهر لان الاسلام جب له ما مضى من الوقت (ق)، ومن اخرتها حتى لا يبقى الا قدرها وحاضت لم تلزمها عند (ح) لان وقت الوجوب عنده مقدارها من آخر فكذا ان اخرت (1/149)
صفحة 150
(وجوب ستر العورة وبيان حدها من الذكر والاني) 137 فنفست أو اغمى عليه أو مات أو جن أو كان نحو ذلك ولم يبق الا مقدارها. أو يجب عليه القضاء ان حبي وصحا وطهرت وهو (ص) (ق) ويقضى المغمى عليه ما فاته. أو ان اغمى عن الخمس فأقل. أو ما اغمى عنه بعد دخوله (اق) ومن أخر الصلاة كفر حين لم يبق مقدارها بوظائفها. أو حين لم يبق مقدارها. أو حين خرج الوقت (اق)
فصل
وجب ستر العورة فى الصلاة كغيرها عند الجم و (نا) وهو الزينة في «خذوا زينتكم» والأمر للوجوب «عند كل مسجد» أى كل سجود أى صلاة تسمية للكل باسم البعض. أوكل موضع تريدون السجود فيه أي الصلاة فهو مصدر ميني او اسم مكان. أو يسن فيها (م) والأمر للندب والزينة ما يتزين به فيحتفل للباس الصلاة أو يجب ستر صدر وظهر أيضا للنهى عن الصلاة بثوب واسع لا شيء. منه على عاتق. أو ما عدا الوجه واليد ما أمكن. أو رأس الامة أيضا (ا ق) وعورة الحر والعبد والامة من السرة للركبة بدخولهما عند جمنا. أو بلا دخول (م) و (ش) أو منبت الشعر وغليظ الفخذين وما بينهما وبه قال في الرجل الحر والعبد بشير بن محمد بن محبوب. أو السوءتان وان كان في ثديها ما يشتهي سترتهما (اق) والمرأة عورة. أو الا الوجه لعدم ستره في الاحرام والكفين (نا) ولكن من ستر الثلاثة في غير الصلاة وان لم تكن بهن زينة وهو (ص) أو قدمها أيضا عورة (ح) أو ظيره عورة (نا) لقوله صلى الله عليه وسلم «المرأة تغطى ظهر قدميها، قيل له اذا
ينكشف قال: ترخي شهرا، وقد يقال كله وذكر ظهره لانه الذي ينكشف المشى (اق) ولا تستر وجهها وباطن كفها في الصلاة وان صلت في بيت أو ليلا مكشوفة رأس أو عنق بطلت. او لا ليلا ولو رآها اجنبي بلا ضوه نار. او صحت يكشف ما فوق السرة وتحت الركبة (اق)
18 (1/150)
صفحة 151
138
(ذكر ما نهي عنه من انلباس في الصلاة)
وانما وجب ستر ما عدا السرة والركبة وما بينهما وما عدا الوجه والكنين ولو بير حضرة الاجنب لانه عورة فى نفسه بالنسبة الى الاجنب كالفرج، ووسع في كشف ذلك لغير الاجنب فى الصلاة وغيرها وان صلت دون شيء في اذنها أو عنقها فسدت. اولا (ق) وان كان المراد التمييز صح بما ذكر او بشيء في رجلها قال الله تعالى (الا ما ظهر منها، اى الا ما لا بد ذا من ظهوره وهو الوجه تبصر به وتتكلم وتشم وتذوق وتعرف به، او الا ما لا يتصور خفاؤه كتوب، او الا خاتما او كحلا ويجزى ثوب واحد والمراهقة كالبالغة. أو الصبية وهو (ص) (ق)
وهما ايضا في المراهق والامة المديرة والمزوجة والسرية كغيرهن من الاماء (نا)
ونهى عن الصماء وهو شد الثوب على الجسد بلا رفع جانب فلا يسهل وصول
الاعضاء الأرض ولا يسهل الركوع أيضا وهو (ص) أو رمي طرف الازار علي عانق ايسر فتنكشف العورة. أو ذلك مع رده ثانية، من خلفه على يده اليمنى وعانقه الأيمن فيغطيهما جميعاً. أو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يضعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه. أو احتباء بثوب لا شيء على فرج منه وهذا الأخير في التحيات وصلاة القاعد (اق) وعن رى طرف الازار على عاتق أيمن فتنكشف وسماه بعض احتباء، وعن السدل وهو تفرق أطراف الثوب فيالا ينكشف فيها من خلف أو جنب أو قدام طولا أو عرضاً كلبسه غلالة وسراويل متدلية هي عليه ساترة بلاربط عليها كلباس نسائنا والاعرابيات، وفدت بهن. أو ان انكشف وهو (ص) (ق) وكان صلى الله عليه وسلم يكره السدل ويقول «اعقد ولو بشوكة» وفسدت على الرجل بثوب حرير وان لم يمس انهيه عن لباسه كالذهب. أو ان مس وهو (ص). او صحت ولو مس (اق) وحل في الحرب وينزع للصلاة فيها ان أمكن وجاز موضع اصبعين بلامس. أو عشرة دراهم. أو أربعة. أو أعلام كثيرة عرض كل واحد كاصبعين (اق) ويقدم الحرير على المتنجس لأنه طاهر وتحريمه (1/151)
صفحة 152
(وجب القيام فيها على مطيقه)
139
زال بالضرورة أو المتنجس لأن الحرير محرم بالذات (ق) وان صلى بما لا يجوز الضرورة ثم وجد فى الوقت أعاد حتما. أو ندبا. أولا لأنه أمر بالصلاة فأدى (ا ق) وفدت بما لا يحجب البدن لرقة أو تفسح ولو ليلا وكرهت بما يحكى الأعضاء للرقة أو للشد، ومن لم يجد صلى قاعداً ساتراً عورته بنحو حفرة و نبت وتراب وحجر او ماء، وان لم يجد صلي قاعداً لأن الارض تستر منه الدير مومياً، وان كان جماعة كذلك صلي امام منهم في وسطهم
فصل
وجب قيام على مطيقه لقوله تعالى «وقوموا الله قانتين، أي مطيلين القيام في ركمات السورة بالترتيل وإكثار القراءة وفى ركعات الفاتحة فقط بالترتيل على أن الاحاديث في كتب قومنا تذكر قراءة السورة فى الظهر والعصر، وبطلت باستناد فيه أو في قعود ان يقع بزوال المستند اليه والاكرهت، وكان صلى الله عليه وسلم يستند في قيامه لما أسن وأخذه اللحم على عمود من خشب، قال ابن عمر انا لنفعل ذلك وأنه ينقص من الاجر، ومن لم يطقهما الا باستناد استند لحائط، أوانان، أو غيره مما هو طاهر بأن يقوم من الارض وحده فيستند. أولا فيفعل ما أطاق وشهر. أولا يقعد من أطاق القيام لبول أو غائط وضعف لانه لا يطرد (اق) ومالا يطاق الا بمشقة فكثير مطاق، ويقعد العاجز قعدة من قعدات التحيات. أو على مقعدنيه ناصباً رجليه فارجا بينهما مقدماً البنانة الكبرى من الشمال (ت) الراجح التسوية قياماً وقعوداً (ق) ويومى للسجود أخفض من الركوع. أو بعد رأسه أمامه للركوع أكثر من السجود او يعكس. أو يسجد ان أطاق (ق) ومن عجز عن القعود اضطجع على جنبه لا يمن مستقبلا أو استلقى كما لو جلس لا ستقبل وان لم يجد فعلى الايسر مستقبلا (ت) هذا يقدم على الاستلقاء ويومى (ت) الا يتصور الايماء الا لغير القبلة ويتكلف في الاستلقاء مع انه ولو للقبلة لا انخفاض فيه، (1/152)
صفحة 153
140
(الكلام على القبلة وعلاماتها)
ويتصور الايماء اليها على قولي المد في القعود. و ان عجز عن الايماء كيفه ونطق بما قدر وان لم يقدر كيف، هذا هو التحقيق عندى لحديث «اذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وان لم يطق الايماء كبر وهو (ص) عند بعض سبعاً، أوستا. أو خمساً. أو اربعاً. أو تكبير الصلاة (اق) وان عجز (ت) فلا عليه لحديث «لا يصلي أحد عن أحد) وورد أثر في جواز قضاء نذر الصلاة عن الميت. أو يكبر وليه ويتبعه بلس به أو قلبه وذلك من جملة حقوق القرابة (ق) ولا عليه ان لم يعقل
فصل
لا صلاة الا للقبلة ويجزى الاحرام اليها على الدابة وفى السفينة والقتال بحسب الامكان، ولا يصلى فرض على دابة الاضرورة، وتعلم بمحاريب أهل التوحيد و قبورهم اذا علم أين الرأس وانه وضع على قفا أو يمين ويحمل الامر عليه اذ القبر على. القفا نادر، وبالعقرب ومطلع ومغرب الشمس والقمر والمنازل وشفق العشاء، وان. يجعل في الأيسر هنا بنات النعش الكبرى أو الصغرى وهى أولى لانضباطها بالصغر. عند نهاية ارتفاعها، والقطب وهو نجم بين الجدى والفرقدين (ت) بل ثقبة لا تتحرك (1) وهى بعد الجدى بينهما نحو ذراع بيضاء، والجدى نجم مضئ يدور عليها كغيره. والجدى هو آخر بنات النعش الصغرى بينه وبين النعش نجمان غير مضيئين وأسفل. النعش هو نجمان أيضاً غير مضيئين وأعلاه هو نجمان مضيئان يسميان الفرقدين. وحكم البنات والجدى والقطب في شأن القبلة واحد أو متقارب، وفي الاثر للجدى حكم القطب، وبريج الشمال وهو من ناحيته والجنوب بفتح الجيم وهى مقابلته،. وغيرها كالصبا من مطلع الثريا وما يقرب منها، والدبور من مغارب الشمس يجعل في العراق خلف الأذن اليمنى، ومصر خلف اليسرى، واليمن مقابلته.
(1) المشهور عند الفلكيين وجرت عليه الارصاد في العالم الآن ان القطب نجم لا تقبة وكونه ثقبة رأى لبعض الاقدمين. ويظهر انهم اعتقدوه ثقبة لعدم تحركه الدهر من مركز
فشاهدته مشرقا بواسطة (التلسكوب) مرآة الفلك دليل على أنه كوكب. والله أعلم (1/153)
صفحة 154
(الاستقبال واجب في الصلاة)
141
مما يلي الايسر، والشام وراءه، وبنحو قرية وجبل ونهر وبمعرفة أين تقع الشمس منه في بلده مستقبلا القبلة عند الزوال بين الحاجبين، أو على العين اليمني أو اليسرى أو تميل الى الحاجبين، ولا تعدو في بلاد الشمال هذه المواضع ولا القطب فيها قفا والمنكب الأيمن من ظهره والأيسر وأين تقع منه: منه عند الغروب فيصطحب ذلك في
سفره (ت) غير مطرد لانه قد يصل موضعاً تنتفى فيه المحاذاة التي عهدها
فصل
وجب استقبال عينها ان عوينت اجماعا، ولا يصلى الى سارية في المسجد الحرام ساترة لها فان لم تسترها بأن جعل السارية الى بعض جانب فلا بأس، وإن بعدت أو حال ساتركمن في بيت فكذا باجتهاد لكن يعذر في خطأ ولا اشكال فيه كما يتوهم من لم يفهم المراد. أو الجهة وعليه الجم لحديث «ما بين المغرب والمشرق قبلة لاهل المدينة» والجو از اطالة الصف بحيث يخرج عن قدر الكعبة، ولاستدارتهم في الصلاة نحو الكعبة بلا تحرز شديد لما قبل حولت القبلة وفى هذا قبول خبر الواحد (ق) ولو شرط موافقة العين لاحتيج إلى المهندس الماهر في كل بناء مسجد وذلك تكلف وقد لا يوجد، والصحابة والتابعون والامة بنوا المساجد بلا مهندس وتحويلها في نصف شعبان من عام ثان من الهجرة، وباب الكعبة قبلة لها، وهى للمسجد، وهو لمكة، وهى للحرم، وهو لغيره وكذا عن ابن عباس الا أنه قال المسجد قبلة للحرم والواجب اصابة الجهة عند (ش) فيعيد بمخالفتها قياساً على من تبين أنه صلى قبل الوقت فانه يعيد اجماعا الا قولا عن ان عباس. أو الاجتهاد (نا) و (م) قيل (ش) فلا يعيد بمخالفتها وهو (ص) لما قيل انه صلى بعض المشرق وبعض مغرب في غيم فسألوه صلى الله عليه وسلم فنزل «ولله المشرق والمغرب» فقال «مضت صلاتكم والفاء في قول الشيخ قنزات تعليل أو ترتيب ذكر. أو يعيد في الوقت
أو تندب الاعادة فيه. أو تجب ولو بعده ان استدبرها والا فنيه (ا ق) (1/154)
صفحة 155
143
(ذكر سترة المصلي)
ومن تحير فيها قلد عارفها ولو غير امين، وان لم يجده اجتهد ولا يقلد مجتهداً، وان وجد أميناً عارفا وخالفه ووافق اعاد لانه حجة. اولا (ق) كما اذا اجتهد وخالف. اجتهاده ووافق، وضعف القول بأن المتحير يصلى لاربع جهات وفيه حوطة مع أنه لا تم اذ قد لا يوافق جهة الكعبة في جهاته التي فرضها، ولا يجب استقبال على من لا يقدر عليه لمرض أو حبس أو نحوهما وينويه، ويحرم المصلى على دابة للقبلة ويمضى
الى سبيله وكذا الماشي لكن اذا وصل الركوع أو السجود استقبل أن أمكن
فصل
ندب لمريد الصلاة اماماً أوفداً نصب سترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل، ولا يصمد لها صمداً طولها ثلاثة اشبار أو أكثر أو أقل فعنه صلى الله عليه وسلم «استتروا في صلاتكم ولو بسهم» وان لم يمكنه النصب وضعها معترضة، والدنو منها والامام سترة للمأموم، ومن لم يجد فخطا كما جاء به الحديث معترضا على (ص) أو طائلا. أو كمحراب. أو لا يعتد به (اق) ولا يضر ما خلف ذلك كحائض ونفساء، وكلاب فوق عينيه نكتتان، وجنب وميت وصورة وعجل ونار موقدة، ولوح كتابة ولوغير مكتوب، ونائم قاعد أو مضطجع، وسبع ونجس وقبر ووجه مقابل ولو من حيوان ومشرك واقلف بالغ غير معذور بـ
وقرد، وان لم تكن سترة ولا خطة أو كان ذلك بينه وبينهما فسدت فيها دون سبع أذرع من مسجده. أو خمس. أو ثلاث. أو ان كان في مسجده. أو أقرب. أو لا يقطعها، الا الثلاثة الاولى. أو لا يقطعها نائم قاعد كقائم. أو كان المنع عند نحو القبر والنار في بدء الاسلام لا حين لا يتوهم عبادة غير الله. أو لا يقطعها شيء لحديث «لا يقطع الصلاة شيء فادر. وا ما استطعتم» ومنه قول الربيع انما يصلها بر البار ويقطعها فجور الفاجر (اق) وفدت ان كان ذلك بينه وبينهما بثلاث أذرع أو أكثر (1/155)
صفحة 156
(الكلام على النية وهي شرط للعبادة)
143
فصل
لا تصح عبادة غير مطلع على حكمتها كالصلاة الا بنية، فانها تعبد بالنظر الى التخصيص باوقات وعدد وقراءة وسر وجهر، ولو عقل معناها بالنظر إلى أنها تنهى. عن الفحشاء والمنكر لكن قد يقال هذا لازم لها لا علة ولو كان قد يعبر عنه بالعلية، والجهر بنية الفرض والتيمم للفرض ونحو ذلك مما هو فرض أولى من الاسرار، فيجهر بقوله اصلى أربع ركعات صلاة الظهر، وبقوله أتيمم لصلاة الظاهر أو لصلاة الفرض، واذا تيم لفرض أو توضأ له صلى الفرض الآخر بوضوئه أو بتيممه والسين. والنقل وبالعكس وجاء الحديث بأن فضل نقل السر على نقل الجهر بسبعين كفضل الفرض جهرا على الفرض سرا، ويجوز تخالف نيتى الامام والمأموم كنافل بفارض، ومؤد بقاض (ش). أو ان كانت نية الامام فائقة، كفارض بسان، وسان بنافل. أو مساوية كعاصر بظاهر وبه بعضنا. أو يجب اتحادها في عين الصلاة وبه جمنا و (م) و (ح) قال صلى الله عليه وسلم (انما جعل الامام ليؤتم به» وفيه ان المراد متابعته والزجر عن الصحبة والتقدم والجواب ان المراد ذلك كله فقوله «فاذا ركع فاركموا» بعض من ذلك (ا ق) وينوى عينها مطلقاً وكونها حضرية أو سفرية ان لم تكن فجرا أو مغربا، وندب ذكر اليوم والليلة، وان اخطا فيهما فسدت. او ان تأخر. او صحت وهو (ص) والشهر والعام بالعربية والـ (ظ) ان الخطأ فيهما مثله فيها. أو تجب الاربعة. أو اليوم والليلة فقط و (ص) بعض (اق) ويذكر المنوم عنها والمنسية بيوم الاستيقاظ أو ليلته، وكذا الشهر والسنة والتلفظ تقوية للنية لا شرط وهو بدعة حسنة ولا يجزى بدونها. أو بدون معرفة معناه، ويجب استصحاب النية وان ذهل بعد لم تفسد وان قطعها بأن نوى فرضا آخر وترك الأول عمدا أو نوى خروجا من الصلاة وانه في غيرها فسدت وكذا في النفل (1/156)
صفحة 157
144
(لا صلاة لمن لا وطن له) فصل
لا صلاة لمن لم يوطن أو وطن الدنيا، وانما يوطن بلدة لا يخرجه منها الا جوع أو عطش أو قحط أو عدو أو ضرورة ما على ان يمكث فيها مطلقا. أو في أوقات كخريف ووقت حرث ووقت طلب العلم، ورخص ان بوطنه لمدة وبدون عقد ان لا يخرجه الا جوع أو نحوه وان بدا له بعد نزعه، ولو بدون ذلك ويكفى موضع طاهر متمكن للصلاة جائزة فيه هى حيث ينزل اذا قدم من سفره، ولا يستغنى عنه لا سقف أو جذع أو ما ينتقل أو ما لا صلاة فيه لكونه معدنا أو مغصوبا، ويكره له اتخاذ مكروه، وان وطن بلدة أو أرضا واسعة بعضها نجس جاز، واذا طهر صح له التمام فيه ويحسب الاميال من حد ما وطن واسعا كقرية أو ضيقا كموضع يكفيه للصلاة ويجوز توطين أربعة. أو واحداً. أو ما شاء ولو عشرة. أو أكثر (اق) ولا توطن المرأة إلا واحداً، الا ان كان لمولاها أو زوجها أو ابيها أربعة أو أقل أو أكثر على ما مر اتمت فيهن فان وطن الرجل وطن من تعلق به، من رقيق
وزوجة وابن وبنت لا زوج لها ومعتق ولقيط طفلين وأزواجها ورقيقها ونكتتها تظهر في متعلقها، أو ان أراد النقل بالصلوات الخمس، وفيما اذا بلغا فيعلمان انهما في وطن لهما فان اتماه فذاك والا لم يقصرا حتى يخرجا امياله كذا يظهر لي في توجيه تم (ت) بل هما كالولد فإذا بلغا فهما عليه بلا تجديد نية الا ان شاءا
نزعه، وان لم يوطن وطن من تعلق به. أو يتم العبد والامة والزوجة والبنت ويقصروا ما لم يوطن (ق)، واذا وطن الزوج او السيد بعد بطل توطين الزوجة والعبد والامة لما بعد، وللولد أن يخالف أبنه في التوطين اذا بلغ وهو بالنوى وبه وبالافظ، والنزع بهما و (ص) بعض. أو يكفى فيه النوى (ت) هو (ص) (ق) ووجه اشتراط النطق ان الاخذ والنزع كالتزوج والطلاق، ولا يجزى فيهما الا النوى والنطق معا، فكذا أخذ الوطن ونزعه حتى انهم قالوا لا يأخذ أكثر من أربع (1/157)
صفحة 158
(حكم صلاة القصر في السفر)
145
ولكن ذلك كله مناسبة ذكرتها لا حجة، وقد قيل لا يأخذ الا واحدا، وقيل
يأخذ ما شاء ولو أكثر من أربعة
فصل
القصر في السفر رخصة والاتمام أفضل على ان الصلاة فرضت أربعا ثم قصرت لاثنتين فيه الا المغرب فلم يقصر اذ هو وتر لصلوات النهار قبله ويرده انه لا يلازم من كون الشيء رخصة عدم وجوبه فقد رخص المضطر ان ينجى نفسه بنحو الميتة والا ومات هلك. أو سنة وهو الاشهر عن (م). أو واجب تخييرى ككفارة اليمين والصوم والافطار. أو واجب معين (1) (نا) و (ح) على انها فرضت ركعتين الا المغرب فثلاثا لم يزد فيه لانه وتر اصلاة النهار، بمعنى ان الفجر شفع والظهر شفع والعصر شفع ثم زيد في ظهر الحضر وعصره وعشائه ركعتان وهو (ص) لانه لم پروانه صلى الله عليه وسلم أتم في السفر، ومراد عائشة بالاتمام والتقصير في قولها انه كان يتم فيه ويقصر انه يصلى ركعتين في الامن وركعة بطائفة واخرى مع تحيتها بالاخرى في الخوف ولو صلاة مغرب ولو حضرا، فذكر الضرب في الارض في سورة النساء لان الغالب في الخوف ان يكون في السفر، وقيل آية النساء في صلاة القصر،
(1) لقوله عليه السلام (على المقيم سبع عشرة ركعة وعلى المسافر احدى عشرة ركنة» رواه الأيمة في المسند الصحيح عن ابن عباس وقوله على المسافر نص على وجوب القصر، ومضى السنة بذلك والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبين للشريعة ولما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقت، ففى قوله فاقبلوا ما يقتضى الوجوب وذلك أن الاعراض من صدقة الله لا يحل كالاعراض عن ضيافته تعالى في العيدين بل قوله فاقبلوا صيغة الوجوب اذ لا قرينة تصرفه، وقد مضت السنة بذلك في مطلق السفر ومطلق المدة (انظر زاد المعاد، وأحكام القرآن للجصاص) ولا وجه لتخصيصه بالحج والجهاد لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسافر الا فيهما ولا لتخصيصه باربعة أيام أو ثمانية عشر التي أقامها وقت الفتح بمكة لأن عليه السلام أقام بتبوك عشرين ولى غزوة حنين شهرا وهو يقصر الصلاة. وقال عمر رضى الله عنه (صلاة السفر ركتان تمام غير قصر على لسان نبيكم»، وقال ابن عمر (صلاة السفر وكتان فمن خالب السنة كفر
19 (1/158)
صفحة 159
146
(القصر في مطلق السفر واجب)
وذكر الخوف لانه غالب في ذلك الزمان، فالقصر عندها ركمة الخوف لا ركعتا. السفر وسمته مقصرا لانه آمر وراض بأن تصلى كانا الطائفتين ركعة، ولانه صلي بمن
قصر بالواحدة. أو صلى هو وهم معا ركمة يداركونها قبل حضور العدو (اق) واذا كانت احداهما في صلاة كانت الاخرى مقابلة للمدو، وان لم يستطيعوا للمدو كبر كل واحد خمسا لكل صلاة، وان أمكنهم ان يصلوا ويقصروا منها فعلوا كما اذا خاف على نفس ولو ميتة أو مال له أو يضمنه، وأن لم يحضر العدو وخيف حضوره فجأة، فطائفة تصلي مع الامام واخرى تقابل مجيئه ثم تجي. تصلى وتواجه الاولى، ويجوز ان نقول فرضت أربعا ثم قصرت حتما إلى الركعتين والتقصير في سفر التقرب. أو فيه وفى السفر المباح والمكروه (نا) و (م) و (ش) وهو (ص) وأما كونه صلى الله عليه وسلم لم يقصر الا في سفر التقرب، فلانه لم يسافر الا تقربا والا فليحصر القصر في سفر الحج والعمرة والغزو لان سفره فيهن، ولا قائل بذلك فمن قصر في سفر المعصية أعاد. أو السفر ولو معصية (ح) لعموم حديث «اعليكم صلاة السفر» وحديث (ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وفيه ان المتبادر التخفيف ولا يليق بالعاصى لانه كالاذن فى المعصية (اق) والا خيران أيضا في التيم والافطار والتنجية بنحو الميتة ويقصر اذا جاوز الفرسخين وبه جمنا أو أربعة برد والبريد أربعة فراسخ كيوم بالمشية الوسطى، واما أربعة برد فلا يمكن عادة سيرهن في يوم. او اذا برز من منزله لسفر ثلاثة ايام وبه ابان، وان شاء افطر ...
عدم
أو اذا جاوزهن (نا) لان مسافة الافق للناظر الصحيح النظر ثلاثة ايام (ح) عند الحائل مع ظهور ما علا كجبل فذلك افق الى افق. أو اذا جاوز ثلاثة أميال وهو رواية عن (م) وروى انه صلى الله عليه وسلم «اذا جاوز ثلاثة أميال .. أو ان نواهن جاز القصر والاتمام ووجب الصوم حتى يجاوز الفرسخين؛
قصر
فيجب القدر ويجوز الصوم. أو اذا برز ولو لم ينوهن (م) (اق)
- (1/159)
صفحة 160
(القصر واجب مادام المسافر فى سفره)
147
ويقصر المسافر ولو طال مقامه (1) فى مصر ما لم يوطنه (نا) والحجة ثبوت حكم السفر وهو القصر فلا يزول الا بحجة، ولو أقام أيضا صلى الله عليه وسلم يوما واحدا
يقصر فرحل لكان حجة للابد اذ الاصل لو زاد الاقامة لأستمر على القصر، أبو عبيدة أو يشترى دارا قال بعض أو يتزوج (3) فان اشترى أو تزوج أربعا كل واحدة خارجة عن أميال الاخرى فله أربعة أوطان: وكالشراء سائر ما تملكها به
(1) وذلك لما بينت السنة من أنه يجب على المسافر القصر ما لم يعد الى بلده ومضى عليه الصحابة وكان الواحد منهم يغيب أشهرا وهو يقصر حتى بؤب وكفى فعل الرسول دليلا من اقامته ثمانية عشر بمكة عام الفتح وعشرين بتبوك و شهرا بحنين وقيل اربين. أخرج احمد في مسنده عن ثمامة ابن شرحبيل أنه قال خرجت الى ابن عمر فقلت ما صلاة المسافر قال ركعتان الا صلاة المغرب ثلاثاً فقات أرأيت ان كنا بنى المجاز قال وما ذو المجاز ذلت مكان نجتمع فيه ونبيع فيه وتمكن منربن ليلة أو خمسة عشرة فقال ياأبها الرجل كنت باذربيجان لا أدرى قال أربعة أشهر أو شهرين فرأيتهم يصلون ركعتين ركتين
و قال الحسن البصرى مضت السنة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطناً روى على بن زيد من ابي نضرة من عمران بن حصين قال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يصلى ركتين حتى يرجع الى المدينة وأقام بمكة ثماني عشر لا يصلي الا ركعتين وقال لأهل مكة (صلوا أربعا فانا قوم سفر». وقال ابن عمر صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فليم يزد على ركتين وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان في السفر فلم يزيدوا على ركعتين حتى قبضهم الله تعالى وقد قال الله تعالى (اند كان لكم في رسول الله اسوة حسنة؟ وروي بقية بن الوليد قال حدثنا ابان بن عبد الله من خالد بن عثمان عن أنس بن مالك عن عمر ابن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلاة المسافر ركتان حتى يؤب الى أهله أو يموت هذا الحديث دليل على انه يجب على المسام القصر ما لم يتخذ البلد الذي سافر اليه وطنا (2) الظاهر أن هذا القول لما روى أن عثمان بن عفان صلى بمعنى أربعاً فأنكرت عليه الصحابة ذلك فقال انما أتممت لأنى تأهلت بهذا البلد وسمعت النيء صلى الله عليه وسلم يقول (من تأمل يبلد فهو من أهله)
مقتفى ظاهر الحديث أن مجرد التزوج يجمل الانسان ممدوداً في أهل البلد الذي تزوج منه
فيجب عليه الانعام
والذي عليه الممول أن بالتزوج والاقامة يعتبر الانسان مستوطنا للبلد الذي تزوج منه فعلا وان كان لا يقصد. لأن الوطن عند التحقيق يعتبر اما بالفعل والقصد كان يطمئن في بلد ولا ينوى الخروج منه ويتخذه بالنية وطنا
وأما بالفعل فقط كاتخاذه الدور والأهالين في بلد كما يفعله كثير من امتلاك العقار أو الزوج مع الاستمرار أو ما. ما فان هذا كاف في اعتباره مستوطنا يجب عليه الاتمام كما حققه نور الدين السالمي رضى الله عنه فليلتيه الذين يتهاونون بدينهم فانهم يناقشون يوم لا ينفع مال ولا بنون (1/160)
صفحة 161
148
(الكلام على الاذان وحكمه)
كقبول هبة الدار لا بارث لانه لاكسب له فيه، وفيه نظر لان المراد الاطمئنان وقد حصل. أو يتم اذا نوى اقامة أربعة أيام (ش) و (م) أو اذا أقامها، أو خمسة عشر (ح) (اق) وقوله تعالى «ليس عليكم جناح ان تقصروا، الخ صلاة خوف، وأما صلاة القصر فمن الحديث. أو صلاة قصر وذكر الخوف على الغالب يومئذ وصلاة الخوف من قوله «فاذا كنت» الخ (ق)
فصل
الاذان لغة مطلق الاعلام، وشرعا الدلالة على دخول وقت الصلاة بالفاظ مخصوصة فهو أوله. أو الدعاء اليها بها فيجوز ولو آخرا. أو دعاء ودلالة (اق) وفيه شعيرة الاسلام ولا أذان قبل. أو يجوز للفجر (م) و (ش) أو يعاد عنده أن وقع قبل كسائر الصلوات، ولا يتعمد فيهن. أو يؤذن قبله ويحيمل عنده أحاد. أو يؤذن عنده ويحيعل عند احمراره. أو يجوز قبل الزوال للجمعة (اق) وتعارض قوله صلى الله عليه وسلم (ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مکتوم» وقول ابن عمر «ان بلالا اذن قبل طلوع الفجر» فأمره أن يعيد فينادى الا ان العبد قد نام، فالاول يدل على ان بلالا يستمر على الاذان قبل الفجر، وابن أم مكتوم على الاذان بعده، والثانى على انه لا يؤذن بلال قبل الفجر الا في ذلك اليوم فأمره بالاعادة بعد تخطئة لايقاعه الاذان قبله فهذه معارضة والعبد هو بلال، وقوله نام يشير الى انه اختاط عليه الامر بالنوم، فيجمع بأن الحديث الأول في رمضان خاصة والثاني في غيره الا ترى الى قوله «فكلوا واشربوا، أو كلاهما في رمضان
D
وأمره بالاعادة في ذلك اليوم لان ابن أم مكتوم لم يتمكن فيه من الاذان فينبه بلال بقوله ان العبد وهو ابن أم مكتوم اذ هو عبد الله نام، فهذا اذان بعد اصباح قائم مقام اذانه المعتاد بعده فلا تأكلوا فلا يظن من لم يسمع الأول من بلال ان هذا هو
اذانه الذي يوقعه قبل الفجر (1/161)
صفحة 162
(الاذان وكيفيته وحكمه)
149
وهو سنة كفاية مؤكدة في مسجد أهل البلد وفي الجماعة حيث كانت (نا) أو فرض كفاية فيهما، وسنة لمن انفرد عنهما ونسب لنا وعن (م) إن تركه أهل بلد قوتاوا. أو فرض على كل فرد الا ان صلوا جماعة. أو يكفى اذان في الاميال. أو فى الحوزة. أو في الدنيا وذلك أيضا في سائر فروض الكفاية (اق) (ت) لا يجب في السفر ولو على جماعة لانه صلى الله عليه وسلم أمر به بلالا فيه تارة وتركه اخرى فالامر في حديث «اذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيمها وليؤمكما أفضل كما، ندب للترك المذكور، لا لكون الحديث لا يحمل بعضه على ندب وبعضه على وجوب، اذ
حي
لا مانع من ذلك اذا تعدد فيه الأمر، ولا دليلا على الوجوب في أمره بالغارة على كل لا يسمع فيه الاذان لان ذلك من حيث إن تركه دليل شرك، وهو مني الا التكبير فمربع (نا) أو يربع الاول فقط (ح) أو الا الشهادتين فمر بعتان بلا توال و «لا إله إلا الله، اخيرا فمفرد فحاصله انه منى الا الأخير. أو الا الاولى تربع بتوال والشهادتين فمر بعتان بلا توال (ش) وعمل أهل مذهبه افراده لا إله الا الله أخيرا (اق)
ويصح بوضوء ونوب طاهر وقيام وبلوغ و استقبال وعقل. أو بهما وهو (ص) فيجوز من طفل وقاعد وراكب وساع وغير طاهر، وفسد بكلام عند ابي المورج، واعجب به أبو وائل أى سر به واستحسنه يقال اعجب زيد كذا وبكذا اذا استحسنه وابتهج به، واما عجب بلا همز فانكار. أو ان لم يكن لحاجة لا بد منها (اق) ويستحب السامعه متابعته وهو (ص) لانها المأمور به في الحديث. أو يحقول عند كل حيلة مطلقا لانه صلى الله عليه وسلم يحقول ولم يقل لأن بلالا متولى. أو ان كان المؤذن متولى لانه صلى الله عليه وسلم يحقول عند اذان بلال وهو متولى، وفيه انه لم يقل حقولت لانه متولى. او يتبعه ويحقول معا مطلقا (ا ق) ووجه الحقولة انه ليس في الجملة ذكر يذكر الله به فجعل الحقولة بدلها لانها ذكر، وكالاذان الاقامة (1/162)
صفحة 163
10.
(الكلام على الاقامة وحكمها)
والسامع لقول المؤذن أو المقيم (أشهد ان محمدا رسول الله) يقول صلى الله عليه وسلم ثم يقول اشهد ان محمدا رسول الله، لأن الصلاة والسلام عليه فريضتان واتباع المؤذن نفل، واذا قال المقيم قد قامت الصلاة، قال السامع أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والارض، واذا قال المؤذن فى الفجر حي على الصلاة حي على الفلاح، قال السامع صدقت وبررت ويخصهما أصحابنا بالمؤذن المتولى، والظاهر عموم غيره الا انه ينوى انه صدق وبر في قوله حى على الصلاة حي على الفلاح، ومن قال بعده وأنا (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا غفر له ومن قال «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي
وعدته» حلت له الشفاعة
فصل
الاقامة سنة عند الجم آكد من الاذان على القول بنيته وعلى اعتبار سنيته في حق الآحاد، فلا يعيد تاركها الصلاة وخست منزلته. أو يعيد ان تعمد لا إن نسى أو أقام كما لا يجزى. أو فريضة فالاعادة بتركها مطلقا. أو الا ان نسى قليلا حتى أحرم، ولا يدل على الفرضية حديث «اذنا واقيا، لاحتماله اياها في خصوص الجماعة (اق) ومن تذكر منها شيئا قبل الاحرام اعاده الا ان تطاول مقدار تلك الصلاة فليعدها كمتكلم فيها، وينقضها ناقض الصلاة والاسرار وقعود مقيمها حتى قال حي على الصلاة، وهى كالاذان على ما مر بزيادة قد قامت الصلاة مرتين بعد الفلاح، أو تفرد ويتى التكبير (م) (ق) ويستحب الاسراع فيها كفلكة المغزل وذلك جزم لها أي اسراع، وذلك أيضاً اعراب بخلاف الاذان فانه مجزوم أى مسكن للوقف وكذا كان صلى الله عليه وسلم يسرع في التحيات الاولى، والقول بذلك في الفاتحة سهو اليها من النحيات أو الاقامة (ت) ومتى وقف سكن ومتى وصل لم يسكن (1/163)
صفحة 164
(كيفية الوقوف في الصلاة)
151
الا بنية الوقف ولاضير بغير ذلك، ولا تكفي اقامة الجماعة غير داخل معها وهو (ص) أو تكفى ولولم يقم في صف وانما وقوفه فيه حوطة ومناسبة (ت) ولو في غير المسجد ما لم ينتقض الصفوف. أو ولو انتقضت (ا ق) وانظر المراء كل الصفوف فتجزيه ولو لم يبق الاصف واحد لا أقل ما تصح به الامامة ولو رجلا واحدا يساره (؟) اذا لم يصل الابواحد، أم المراد اذا لم تنتقض ثلاثة صفوف لانها أقل الجمع، فاذا انتقضت لم نجزه ولو بقيت صفوف كثيرة، أو المراد بالصفوف الحقيقة فلا تجزيه ان انتقض صف واحد بأن ذهب منه واحد مثلا وال (ظ (الأول جريا على المتبادر من لفظ الجمع الذي هو كل في سياق السلب ولا أذان ولا اقامة لنفل وسنة ووتر ولو قلنا بفرضيته، ولا لفريضة فائتة. أوهما للمنوم عنها والمنسية وهو (ص) (ق) ولا على النساء واستحبهما (ش) لهن بناء على ان خطاب الرجال شامل لهن مطلقاً، مالم يبرد استثناؤ من نصا في مسئلة بعينها الأذان ولو ورد النص فى خفض صوتهن في الجملة ولم يرد في عين الاذان فافهم وهو باطل ولا حجة له، وقد ورد انه صلى الله عليه وسلم جعل لهن مؤذنا من الرجال، والاقامة كلها الشيخ و (م) أو يقمن حتى يقلن «ان محمداً رسول الله» مرتين وبه
فلون
بعضنا (ا ق)
فصل
يوسع بين الرجلين عرض نعل. أو حمامة، أو أربع أصابع. أو طول قصبة أوسط. أو عرضها كما في لقط عمنا موسى (ا ق) ولا ضير بأكثر مع اعتدال، أو بأقل أو ضم ويرسل يديه، وندب تقديم يسراه ببنانها الكبرى كمأموم واحد يمين الامام (ت) التسوية أفضل على الاصل، وتضم المرأة جسدها في الصلاة كلها، ولا فساد ان لم تضم ولا عليه ان ضم، ويستحب كون البصر في موضع السجود الا في السجود فالى جهة ركبتيه، أو فى التحيات الى ابهاميه. أو في الوقوف الى (1/164)
صفحة 165
152
(ينوى الدخول فيها بالاحرام)
وجنتيه (اق) والى الكعبة عند مشاهدتها، وان أغمض أو أحد نظرا أو فتح أكثر مما يميز بين نور وظلمة وسواد وبياض عمدا أعاد الا لضرورة، وان لم يتعمد أعاد ان بقي كذلك قدر عمل، ولزم الخشوع ونية التقرب والقبلة واداء الفرض مستعيناً بالله عليه ورجاء الثواب وخوف العقاب، وتجزى النية بلا تلفظ، وان لم يتقرب
D
صحت وعمى ولم يثب وندب أن يزيد توجيه ابراهيم (اني وجهت ــ الى ـ وما أنا. من المشركين» (نا) و (م) أو وجب (ش) وأن يزيد «ان صلاتي ونسكي الى. أمرت، وان شاء زاد وأنا من المسلمين ويسقط قل وان ذكره أو قال «وأنا أول. المسلمين» قصداً للتلاوة جاز، ووجب توجيه نبينا صلى الله وسلم عليهما (سبحانك
الانهم، الخ أو سن بتأكيد (نا) فلا اعادة بتركه. أو ان لم يتعمد (اق) ويحضر النية فى قلبه عقب التوجيه بايجاز واجمال والا بطلت صلاته. أو تكفى الاولى. أولا يجوز احضارها (ت) حذراً من الفصل (ا ق) وينوى الدخول بالاحرام. ولا ثواب له الا فيما رد فيه فكره ولو عشراً أو أقل كنصفه وليس العشر حداً كما توهم من ذكره في الحديث آخراً لانه لم يذكره فيه على جهة الحصر فيه وفيها قبله بل تمثيلا، وان لم يرده في شيء أعادها و (ص) بعض. أو صحت وله ثواب بناء على ان عقلها هو معرفته كم قرأ أو كم صلى وكم فعل وكم قال، ولولم يحضر المعني لعزوب نيته ويدل له قوله صلى الله عليه وسلم «من صلى صلاة يشك في النقصان فليصل حتى يشك في الزيادة فان العبد لا يحسب له من صلاته الا ماعقل منها، أى الاما علم انه فعله. أو بلا ثواب وفاته تداركها (ت) هو (ص) (ا ق) وان شغله عن التفهم أمر ديني لم يجز ذلك، وصحت ان علم أين كان، وانما الصواب أن يحضر قلبه لفهم كل لفظ، وكان عامر بن عبد القيس يشتغل قلبه بموقف الحساب فعده وسواساً ولا نقض به، وان طالت غيبة فكره أعاد بعد تمامها. أو لا ان علم أين كان (ت) هو (ص) (ق) وان تعمد تكييف شيء، أو نوى معصية، أو عصى فيها مثل أن يبغض (1/165)
صفحة 166
(تكبيرة الاحرام فرض ـ بيان لفظها)
153
مسلما أعاد من حينه، وان خطر بباله ما لا يجوز أصلح فمضى. أو فسدت مطلقا.
أو في أمر التوحيد. أو بالعكس (ا ق)
فصل
تكبيرة الاحرام فرض ومعنى قول الشيخ تكبيرة الاحرام بعد الدخول انها ليست مما قبل الصلاة اذ بها تدخل فهى كباب الدار هو منها ومدخل لها، ولا يدخل. في الصلاة الا بها (نا) وهى تحريمها والتسليم تحليلها، وقال صلى الله عليه وسلم «صلوا كما رأيتموني أصلي أو تجزى عنها نية الدخول (م) وغيرها من التكبير سنة مؤكدة (نا) أو فرض ولا شذوذ فيه كما قيل. أو سنة غير مؤكدة فيسمى نفلا وسنة، وهو شاذ قاسوه كاله حتى تكبيرة الاحرام على سائر الاقوال غير القرآن زعماً منهم ان الاقوال غيره كالها سنة لا تجب وهو خطأ (ا ق)
والاحرام بالله أكبر وبالله الاكبر (ش) أو بالاول وما في معناه كالله اجل والله اعظم. أو بذلك كله ونحو الله الاجل والله الاعظم. أو بذا وذلك ونحو الله الكبير والله الجليل والله العظيم بلا صيغة تفضيل لانه غير مراد في نحو الله اكبر لانه لم يشاركه تعالى غيره فى عظمته فضلا عن ان يقال انه تعالى زاد عليه فيها، فان عظمة غيره ليست من معنى عظمته فاكبر واجل ونحوهما بمعنى جليل وكبير ونحوهما، ولو جاز مراعاة التفضيل بحسب معنى اللغة هكذا وكما جاز جمع صفة الله وغيره في لفظ واحد مع اختلافها حقيقة كقول الصحابة الله ورسوله أعلم. أو بالله أكبر فقط وهو (ص) اذ لم يرو سواه ولم تكن قرينة على حمل ماساواه في المعنى عليه كما كانت على حمل مطلقاً اتلاف مال اليتامى على اكلها في التحريم، بل قد يأول اكلها بالمعنى العام لكل اتلاف مجازا (اق) لنا وفي التعريف ايهام النعت والامر سهل فيه لظهور المراد، ولا يجزي مالا يدل على العظمة بمادته ولو دل عليها بالالتزام والشرع، كأقدر واعلم وارحم وكقدير وعليم ورحيم (1/166)
صفحة 167
نعم
154
(الاستعاذة وموضعها وحكمها)
ومن لم يحرم احرم واعاد ما بعد قطعاً لانه صدر منه قبل الدخول، وان شك في الاحرام وهو بمحله احرم اجماعا. أو بعد مجاوزته لم يرجع اليه. أو يرجع ويعيد ما بعد وهو (ص) (ق) وهو بجير ولو في صلاة سر ويسمع الامام من وراءه، والجهر اسماع الاذن. أو من بالجنب (ق) ولو في المراة الا ما قيل أنها تسمع اذنيها لا غير اخذها به انسب، وفسدت علي (ص) برفع اليدين مع الاحرام أو بعده أو عند الخفض أو الرفع وبالتأمين والاخذ بالتيمين على الشمال، وأحاديث الرفع وزيادة الاخذ موضوعة، كثر وضعها في زمان التابعين وبعده حتى يتوهم عدم وضعها. أو صحت في كل ذلك (ق) قال أبو حيان كان ابو جعفر احمد بن صابر رفيق الاستاذي ابي جعفر بن الزبير، وكان يرفع يديه في الصلاة فتوعده سلطان الاندلس بقطع يديه لرفعه فهرب الى مصر
فصل
تقول سراً عند الجمهور وهو (ص) وعليه ابن عمر. أو جهراً. وهو ضعيف مروي عن ابي هريرة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو (ص) أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم كما روى عنه صلى الله عليه وسلم انه يقوله في بعض الاحيان، وعليه النكار، بعد الاحرام عند ابي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وهو (ص) أو قبله مطلقاً ورويا معاً عن ابي عبيدة مسلم. أو ان لم يتعود الاعجام (اق) والسر قطع الحروف مع عدم اسماع الاذن أو من بالجنب وهي فرض وهو (ص) فيعدها تاركها وهو (ص) أولا وعليهما فان تذكرها قبل الحد الثالث رجع اليها والا اعاد. أو سنة يعيد عامد تركها، فان نسي قالها متى تذكر والاولى تأخيرها الى أول الركمة التالية لتذكره ولو رابعة. أو نفل فلا اعادة ولو تعمد (اق)
فصل
البسملة آية. أو هي وما بعدها آية أول كل سورة غير التوبة لانها بالسيف (1/167)
صفحة 168
(البسملة وحكمها)
155
والبسملة امان (نا) و (ش) في رواية و (ح) فتاركها من الفاتحة عمداً يعيد وان تذكرها رجع اليها. أو مع ما بعدها. أولا ان ختم الفاتحة (اق) وان تذكر بعد الانحناء للركوع مضى (ت) لا بأس بتركها أول سورة بنية البدء بما بعدها حيث لا تهمة، لا بنية أنها ليست آية كما يجوز البدء من الوسط والآخر. أو هي غير آية مطلقاً فلا تقرأ الا في صلاة النفل (م) أو آية من الفاتحة فقط (اق) وهي آية وسط النمل اجماعا ويجهر بها أو تسر مطلقا (ح) أو حيث لم تكن سورة ويجهر حيث كانت (نا) (اق) وان بسمل في اثناء سورة فسدت. أو صحت (ق) ولا فساد بالتي وسط النمل، وتسر الفاتحة حيث لا سورة ويجهر بها حيث السورة اقل من الجهر بها، وتجب في كل ركعة وفسدت بترك قليل عمداً لا بأقل من النصف نسيانا (نا) أو فى نصف الصلاة وفى الاوليين من المغرب اذ لا تنصف (ش) و (ح) مجيزاً التسبيح في الاخريين بلا قراءة. أو في ركعة (ت) وبترك قليل منها ولو دون آية نسياناً لان الاحاديث ظاهرة في استكمالها (اق) وجاء الحديث بانه «لا صلاة الا بالفاتحة» ولم يكن نصاً في كل ركعة فكان الخلاف السابق، والحجة قراءته صلى الله عليه وسلم اياها في كل ركعة وقوله «صلوا كما رأيتموني أصلى» فبان بهما أن المراد لا صلاة إلا بها في كل ركعه، وروى قومنا احاديث نصاً في قراءة السورة مع الفاتحة في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وبزاد عليها في الفجر والاوليين من المغرب والعتمة فقط. أو في الظهر والعصر ايضاً (م) و (ش) ثلاث آيات فاكثر. أو تجزى آية. أو ان طويلة (اق) ولا تعد البسملة
وقرأ ابن مسعود فيما قيل في الاولى بألم نشرح والتين، وفي الثانية بالضحى وذلك تنكيس وهو مكروه فعله بياناً لكونه لا يفسد. أو لانه يكره في الركعة الواحدة. أو لانه يكره فى السورة الواحدة (اق) والسنة اتمام السورة وتجوز القراءة في ركعتين أو ركعات بسورة واحدة أو بعضها، وجاء الحديث بذلك واختاروا ترك (1/168)
صفحة 169
156
(حكم من لم يحفظ شيئاً من القرءان)
ذلك في الفرض لانه صلى الله عليه وسلم انما سوغه ولم يفعله في الفرض ولو سوغه فيه ايضا، ومن لم يعرف غير الفاتحة كررها حيث السورة حتى يتعلم، ومن عرف سواها كرره حيث السورة، ومن لم يعرفها قرأ سبحان الله والحمد لله الخ أو ذكراً من الاذكار أو كبر قاعداً على حد ما مر حتى يتعلم، وفي ذلك كله تكبير وتسليم ويفعل ما قدر عليه من نحو التحيات والتعظيم والتسبيح، ومن زاد قرآنا سهواً لم تفسد. ورخص ولو تعمد، وان قرأ الفاتحة أو السورة سهواً في موضع التحيات صحت، وان ذكر قبل التسليم رجع وان عكس رجع ان تذكر قبل الركوع والا فسدت ورخص فيرجع الى القراءة، ويرتل وجوباً. أو ندباً (ق) بلا لحن ويفسدها تعمده على علم، و تبديل آية رحمة أو عذاب أو توحيد أو شرك أو نحو ذلك بضدها. أولا اذا لم يقصد معنى ذلك التبديل (ق)
وتخفف القراءة مغربا ولعله للاختلاف في ضيق وقته. ولكون الملائكة يحبون. المجلة في الطلوع ويعطلهم عنه من يبطئ بركعتى المغرب، وتوسط عتمة لئلا يقطعه الطول عن قيام الليل بعد أو السحر وتطال فجراً لقوله تعالى «ان قرآن الفجر كان. مشهودا» ولتقدم النوم قبلها. أو ندب ان يقرأ فيه بما تيسر من القتال الى عبس، وفيها من عبس الى والفجر، وفى المغرب من اذا زلزلت الى سورة الاخلاص وجاز. ان يبتدئ في الفجر بالتكوير الى والليل سورة بركمة مع الاخلاص في ثانية الفجر،
وفى أولى المغرب ليلة السبت بسورة القدر والتكاثر وقريش والماعون والكافرون والنصر كل ليلة بسورة وفى ثانيته في الكل بالاخلاص مرة، وفى أولى فجر الجمعة. يا أيها الذين آمنوا انفقوا - الى - عليم، وفي ثانيته «الله ما في السموات وما
-
في الارض وان تبدوا الى آخر السورة وأولى مغربها «ان ربكم الله – الى – المحسنين، وفى أولى عتمتها (يا أيها الذين آمنوا اذا نودي» الى آخر السورة: وثانيتها «يا أيها الذين آمنوا لا تليكم» الى آخر السورة وفى أولى سائر العتمات. (1/169)
صفحة 170
(حكم الركوع وكيفيته)
157
والضحى وثانيتها ألم نشرح، ويجهر بها الامام في خفض صوت لان المأموم مشتغل عن استماعها بقراءته اياها، ولئلا يشغله، أو يجهر بها بنية أو يعرفوا حيث هو فيكونوا وراءه، أو ليسمعه من سبقه ليسمع كما هو قول وما ذكرت أولا أولى، ويجهر بعدها بالسورة قدر ما يسمع المأموم، وندب السكوت قدر التنفس أو بلع الريق بعد الاحرام، ومع تأكد بعد القراءة وبعد كل رفع لقيام أو تحيات أو لسجود وكل خفض اللفصل بين عملين اقل من ذلك بلا تأكيد، وأجاز بعضهم أن يكبر ساجداً ويقوم ساكنا، وأن يكبر قائما ويهوي للركوع أو للسجود ساكنا، والأولى أن يكبر مع الانحناء أو مع الرفع ويعم المحل بالتكبير، وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه اذا نهض من السجود استفتح القراءة قائما بلا سكوت
فصل
فرض الركوع اجماعا، وهو لغة مطلق انحناء، وشرعا انحناء مع تمكين اليدين على الركبتين وتسوية الظهر والعنق والرأس في الصلاة بين القيام والقعود، وان لم يو فسدت لآثار واحاديث. أولا ولو تسفل برأسه عن ركبتيه. أو ان لم يفعل هذا (اق) وندبت فيه، وفى السجود محافاة العضدين بتأكيد وتفريق الاصابع في غير السجود، وكرها للمرأة وتصوب ظهرها وعنقها ورأسها من خلف بحيث تقرب يداها من ركبتيها، ولا فساد ان ركعت مثله (ت) يجب عليها ركوع الرجل لعموم الحاديث الاعتدال في الركوع الرجل والمرأة كقوله صلى الله عليه وسلم «يا معشر المسامين لا صلاة لامري، لا يقيم صلبه فيها، وقول حذيفة رضى الله عنه «ان مات مات على غير ملة الاسلام» وامر عمر وابن مسعود باعادتها وزجرهما له زجراً عظيماً وقوله صلى الله عليه وسلم «لا تجزي صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه من الركوع والسجود، وحكم المرأة حكم الرجل الا ما خصه دليل واما «امرئ» في الحديث السابق فشامل لها كما شملها في قوله تعالى ان امرء هالك، الآية ومراعاة الحذر (1/170)
صفحة 171
108
(الركوع والسجود وما يقال فيهما)
من ظهور شخص متمدتيها لا يقاوم الحديث وأيضا، فليقولوا تركع كالرجل عند خلوها عمن ينظر وعند زوجها أو سيدها، وليس هذا مما يقال فيه بطرد الباب، بل الواجب أن تركع كالرجل مطلق) ولو عند الاجنب، ولتجمل نحو عصاة من خلفها في صلاتها عن اجنب ولا يقرأ القرآن فيه ولا فى السجود عند الجم، ويقال (سبحان ربي العظيم» يفتح الياء مخففة أو باسكانها فتحذف للساكن مع نية معناها ثلاثا (ش) و (ح) وبعضنا. أو الزائد احسن لغير الامام أو سبعا وتجزي ثلاث. أو عشرا (اق) ولا فساد بالزيد والنقص ولو اقتصر على مرة وفسدت بترك اكثر عدد على قول موجبه.
D
D
أو باثنتين. أو بواحدة وبخمس. أو باربع (اق) وان قال و سبحان الله العظيم وبحمده» جاز. أو يجوز كل ما بمعني ذلك (م) علي ان حديث «اجعلوها في ركوعكم» للندب بدليل أنه قال صلى الله عليه وسلم في ركوعه (سبحان الله وبحمده» ثلاثا وكذا الكلام فى «اجعلوها في سجودكم» (ق) وان اقتصر على سبحان ربى في الركوع أو في السجود ف (ق) ويرفع رأسه قائلا «سمع الله لمن - حمده وان مأموماً ه قال «ربنا ولك الحمد، وان قال الامام أو غيره ما يقول الآخر أو جمع جاز، وندب لله أموم أن يزيد بعد الحمد و حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه، ويهوى بعد استواء مكبراً مقدماً يديه الارض فركبتيه. أو بالعكس (ت) ان امن التزلزل قدمها والا فيديه (ق) ويقدم الانف على الجبهة والرفع عكس ذلك، ولا فساد بمخالفة ما ذكر وجاء الحديث «لا يجد أحدكم بركبته كما يسجد البعير، فقيل لا يبتدئ بهما وقيل معناه لا يضرب بهما الأرض
فصل
فرض السجود اجماعا، وهو ايصال البنان أو غالبها من كل رجل بالباطن والركبتين والكفين والوجه بالجبهة والانف الى ما يصلى عليه، وان لم يوصله (ت) (1/171)
صفحة 172
الركوع والسجود وما يقال فيهما)
159
فسدت ولو شهر قول ان الجبهة تغنى عنه، لان العضو السابع الوجه، والممكن ايصاله منه الجبهة والانف فلا يقصر فيما يمكن ولحديث «ولا تمت صلاة رجل لا يمس انفه الارض، الا ان أريد فيه صحتها مع نقصان ولا دليل لهذا بل في رواية ولا صلاة لمن لم يمس انفه الارض، والتأويل بلا صلاة كاملة يحتاج الى دليل، وان تعمد ادخال الانف والجبهة في الارض فسدت، وندبت له لا لا مجافاة عضديه وبطنه وركبتيه بتأكيد، وضم أصابعه، ويضع كفيه بين رأسه وركبتيه متعمداً عليهما وان ساواهما به أو بهما في النقض (ق) وان كف شعراً أو ثوباً ولو قبل الصلاة لها أو لمعني وصلى كذلك اساء عند الجم لانهما يسجدان و (ص) بعض. أو ان لها. أو فسدت. أو أن ترك السجود على ما سوى الجبهة بلا عمد صحت (اق)
ويقول «سبحان ربي الاعلي» على حد ما مر في الركوع عددا ونيابة غيره مما بمعناه واسكانا وتحريكا مع زيادة انه ان فتحت اللام نقلا من الهمزة بعدها جاز حذف الياء ان سكنت لعدم الاعتداد بالعارض، واثباتها اعتداد به ويرفع رأسه مكبرا جارا يمناه الى ان يجعل بنانها فى أخمص اليسرى المنبسطة بظهرها بالارض وغيرهن بها وقعد بينهما، ولا بأس بمخالفة ذلك، واذا استوى رجع للسجود مكبرا والاعتدال بينهما واجب وهو (ص) أو مندوب (ق) ولا يضع عضوا من السبعة كما مر علي ما لا يصلي عليه (ت) ولو ملفوفا بما يصلى عليه أو به عند التحقيق، وان وضع جبهته على ما يصلى عليه وما لا يصلى عليه قيل صحت، أو على كور العامة، أو ثوب راسه مما يصلى عليه على ما فيه من الاختلاف صحت. او فسدت مطلقا لانه لباسه لا مسجد. أو ان كانت الطاقات ثلاثاً. أو ان لم يمس بعض جبهته الارض (اق) ويعد ما في اللية الواحدة المشتمل على طاقات اذا لم يتعم بها مبسوطة
فصل
وجبت جلسة التحيات وقال بعض الجماعا، وهى كالجلوس بين السجدتين وترد (1/172)
صفحة 173
17.
(التحيات ولفظها وحكمها)
المرأة قدميها وساقيها لليمين فيهما وتفضى بأوراكها للارض، أو يوقف يمناه فيهما ويقعد على اليسرى مفرشة، وجاز لهما كل قعود فيها (ت) وبينهما ولو مدهما للقبلة الا انه يكره الاستقبال بهما الا قعود الحبشة، وهو عقب الشيطان، ان يضع اليتيه على عقبيه ويجلس على البنان، وتربيع الملوك والاقماء وهو ان يقعد عليها مفرشاً ظهرى قدميه على الارض وبذا فارق قعود الحبشة. أو هذا سنة. أو ان ينصب فخذيه ويضع يديه بالأرض (اق) والقرفصاء وهى ان ينصب فخذيه ويحتى بيديه على ساقيه هذا تحقيق المقام ان شاء الله
وسنت قراءة التحيتين (م) و (ح) أو فرضنا (ش) (ت) هو (ص) لان أصل فعله وقوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة الوجوب على (ص) الا لدليل اذ قال صلوا كما رأيتمونى اصلى» واذ صح انه صلى الله عليه وسلم يعلمهم اياها كما يعلمهم السورة، بمعنى انا تعبدنا بالفاظها كما تعبدنا بالفاظ القرآن، لا تبدل بمعانيها ووجبت كما وجب. أو الأولى أو الثانية وبه الجم، وان قعد ولم يقرأ صحت حيث لم تجب قراءة التحيات (اق) والتحيات الاملاك والطيبات الطاهرات، ويحضره صلى الله عليه وسلم بشخصه ندبا اذا قال السلام على النبيء (ت) ان عرف صفته بخبر أو أثر حيح، والا خفت عليه أن يصفه بغير صفته فيجعل غيره اياه، وكذا في استحضار الكعبة أول الصلاة
وهي «التحيات المباركات الله، والصلوات الطيبات، والسلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله» (نا) و (ش) أو الى الطيبات فقط فى التحيات الاولى وان زاد في تحيات التسليم «وان ما جاء به حق من عند الله، أشهد ان الجنة حق، الخ فحسن ويجوز اسقاط الواوات واثباتها، فان قرنت المباركات بها فهى غير التحيات، والصلوات من الخمس الله، أو الدعوات للنبيء (1/173)
صفحة 174
(القول في التحية والفاظها)
161
صلى الله عليه وسلم، وان اسقطت الواو قبل الصلوات فدعوات له، ولزم على اسقاطها قرن السلام بها والرحمة وما بعدها لنا وللصالحين او له والسلام فقط لنا ولهم،. وهو المتبادر كما ان اسقط واوه، وان جرد الرحمة فالكل لنا ولهم فيتعين قرن السلام. أو وجب قرن الرحمة (ق) وضمير علينا عائد الى من حضر الصلاة من انس وجن وملك، والصالحون عام لكل صالح في السماء والارض حي أو ميت. أو التحيات الله الزكيات الله الطيبات الصلوات الله الخ ما مر (م) أو التحيات الله والصلوات والطيبات السلام الخ ما مر (ح) وكل ذلك جائز ويجوز (السلام على النبيء» و «السلام عليك أيها النبيء» خطابا له ولو مات (ت) هو (ص) تنزيلا له منزلة الحاضر ولانه تصله الصلاة عليه والسلام اذا قبلا. أو تقبل كل صلاة عليه وكل دعاء له ولو كان الذاكر لا يثاب لشقوته. او يختص بحياته. أو مع المشاهدة أيضا (اق) والزم (ش) في رواية الصلاة عليه في التحيات قائلا انها المأمور بها مع السلام، وان عنيت بالصلوات الطيبات اجزت، والاولى أن يقال في تحيات التسليم عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم». أو ان لم يقل عمدا صلى الله عليه وسلم فسدت (ق)
وكانوا يقولون السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان يذكرون من يليهم فعلمهم التحيات وقال «ان الله هو السلام، قال بشير بن سعد يارسول الله ما نقول في الصلاة عليك في الصلاة فسكت طويلا فقال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل ابراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد» (1) و بعض الظاهرية ان يقال آخر تحيات التسليم «اللهم انى اعوذ بك من
:
(1) هكذا بالنسخة التى بايدينا والرواية المشهورة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صابت على إبراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم
وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. ولعل هذه رواية لم نقف عليها فليتأمل
21 (1/174)
صفحة 175
(التسليم تحليل الصلاة)
عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيخ الدجال، ومن فتنة المحيا و الملمات، وجاء الحديث بجواز كل ذكر أو دعاء لدنيا وأخرى بعد تمام تحيات التسليم وقبل التسليم، وتبطل الصلاة بالزيادة على ورسوله في تحيات غير السلام عمدا. أو تكره (ق) وقيل يجوز لمريد القيام من التحيات الاولى رد يديه في الارض (ت) لا الا ان خاف التزلزل (ت) يدعى وان لدنيا في مقام القراءة بنص القرآن وبعد التحيات به وبشبهه، وأما رواية انه كان صلى الله عليه وسلم يدعو ويستعيذ ويستغفر عند القراءة فيها في القرآن .. أو قبل نسخ الكلام في الصلاة. أو يجوز به وبشبهه من غير ادامة كقنوت قومنا وهو رواية عن ابي عبيدة. أو فى نقل. أو بهما بعد التحيات بكراهة في الفريضة قبل هوانا (ا ق) ولك من الاذكار ما شئت بعد تحيات التسليم وقبله كما جاء به الحديث. عموما، واختار أصحابنا ان يزاد (وان ما جاء به حق، الخ لان ذلك من تمام التوحيد ويسر بالتحيات مطلقا وهو (ص). أو يجوز الجهر. أو يجب كما روى انه كان صلى الله عليه وسلم يجهر هو والصحابة، ويجمع بنسخ هذا الجهر. أو تسمر في. ركمة السر (اق) وبجميع ركمات لاسورة فيها الا التكبير فيجهر به كله مطلقا والا
الامام فيجهر أيضا بسمع الله لمن.
حمده
فصل
التسليم جهرى (ت) هو (ص) أو سرى (ق) واجب عند الجم و (نا) (ت) هو (ص) وأما حديث «تمام صلاة المحدث آخر صلاته قبل السلام» فرخصة لا تتعدى مكانها مختصة بمن لم يتعمد الاحداث بدليل حديث «ان تحليلها التسليم، بتعريف المسند والمسند اليه وهو من صيغ الحصر، وليس منها حديث «العمد قود» والامامة في قريش» وأما حديث (اذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك)
فالمراد فيه قلت التحيات الخ والتسليم، أو قلتها فقد تمت فسلم. أو هو سنة تفسد (1/175)
صفحة 176
(حكمها اذا احدث قبل التسليم)
163
الصلاة بتركها عمدا. أولا تفسد (ح) (اق) وان حدث مفسد وقد قال الطيبات. أو الصالحين. أو أقل من ذلك كله (اق) تمت وخرج بلا تسليم. أو به (ق)، وان حدث قئ أو خدش أو رعاف بني، لان حديث تمام صلاة المحدث آخر صلاته وهو التشهد قبل السلام مخصوص بغيرهن، لان حديث البناء معهن خاص، وحديث تمام صلاة المحدث آخر صلاته عام والعمل (نا) بالخاص، وأيضا هن غير نواقض للصلاة في داخل الصلاة وكذا في آخرها. أو تمت معهن كثير هن وبه الشيخ فيما يتبادر لكن خصصون بالذكر لدفع توهم البناء، ولان غيرهن يفهم بالاولوية ويدخله عموم هذا الحديث المذكور (ق)
و من شق عليه البول أو الغائط في التحيات ذهب مستقبلا قارئا، فان حدث مفسد تمت، فان كان مأموما سلم اذا سمع التسليم أو ظنه (ت) التحقيق فسادها ان قام قبل التشهد، ورخص ان بلغ الصالحين أو الطيبات، وهو السلام عليكم، يلتفت به يمينا فتشمالا (نا) والجم، وان عكس أو انه لجهة واحدة أو مد وجهه امامه به أو سلم كما هو جاز. أو يتمه في احدى الجهتين. أو يكفى أيضا سلام عليكم (اق) ورأى ابن مسعود رجلا سلم تسليمة واحدة فقال أنا أعقل عمن أخذها أي أخذها عن بعض العلماء، أو عن بعض الأئمة، أو عنه صلى الله عليه وسلم اذ كان قد يسلم بتسليمة واحدة ثم كان يسلم تسليمتين الى جهتين كما هو الراجح الذي يؤخذ به، وينوى به الحفظة ويؤيده الالتفات ويناسبه ان يتمه في كلتيهما لكن لا مانع من قصد الحفظة بواحد. أو الخروج من الصلاة ويؤيده أفراد التسليم. أو كليهما فان اماما فاياهما والمؤمنين (ت) قصد الخروج لا يقابل قصد الملائكة وغيرهم يقصد الخروج ومن يخاطب بالكاف من الملائكة وغيرهم اذ لا بد للكاف من مخاطب هو معناه يقصد الخروج بخطابه ولا بد كما انه لا بد من نية الدخول في الصلاة بتكبيرة الاحرام (اق) وللمصلى قصد من حضر من الملائكة والجن والانس (1/176)
صفحة 177
(الكلام على حكم سجدتى الوهم)
ولا تسليم قبل فراغ الامام منه، ومن سلم قبل محله سهوا الجهة لم تفسد أو لجهتين ف (ق) و (ص) علم الفساد وفي التسليم لصلاة التكبير (ق)
فصل
سنت بلا وجوب ترغيما للشيطان. أو به لجبر الصلاة ولزم منه ترغيمه. أو لهما (اق) سجدنا السهو مما لا ينقضها من زيد ونقص كترك أكثر نوع من السنن، وكترك الاكثر من مجموعها مع اختلاف الانواع بعد التسليم (نا) وهو (ص) أو قبل وجاءا جميعا عن فعله صلى الله عليه وسلم. أو ان لنقص والا فبعد جمعا بين الحديثين، وفيه انه ورد أيضا انه سجدهما قبله للزيادة وبعده للنقص. أو لا لقيام لم تقل به القدمان وقعود لم يستو. أوهما للقيام عن التحيات والسلام من اثنتين وثلاث والصلاة خمسا والشك فقط، والا نسب للوجوب ان تكونا قبل السلام بالتسبيح، والندب ان تكونا بعده بالاستغفار (اق) روي انه سلم عن ركعتين من الظير أو العصر (ق) ويمكن تعدد الواقعة، وعن ثلاث من العصر، وصلى الظهر خمسا وسجد في كل ذلك، ولا توقعان بعد طلوع الفجر وصلاة العصر بلا سهو، وكان الربيع يسجدهما بدونه تنزيلا قيل لما قد يقع من غفلة وتقصير منزلة السهو، فاما مطلقا بناء على ان السجود وحده في غير الصلاة ليس صلاة، واما على جواز النفل بعد الفجر وبعد العصر، وأنما النهي لئلا يجهل جاهل فيصلى عند الطلوع والغروب كما قال بعض الصحابة، واما بعد غيرهما والظاهر الاول، فقول ابن عباس رضى الله عنهما «ان استطاع أحدكم ان لا يصلى
صلاة الا سجد بعدها سجدتين فليفعل» حجة للربيع فلماله لم يقصد سجود السهو لقول ابن عباس «انهم كانوا لا يسجدون، للالتفات، ولا لحديث النفس، والتسلسل في الافكار» فهذا ناقض لكونه يسجد تنزيلا لغفلته وتقصيره منزلة من السهو، وان لم يدركم ركعة صلى أو فعل كذا أو لا انتقضت. أو بني على ما تيقن (1/177)
صفحة 178
(حكم من شك في صلاته)
165
ويسجد. أو بنى ويعيد وهو (ص) الاحوط لكن جاء عنه صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يأتى أحدكم في صلاته، فيلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى، فاذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم» (ت) هذا اذا كان له يقين على أقل
وعنه صلى الله عليه وسلم «اذا شك أحدكم في صلاته أصلى واحدة أم اثنتين فليجعلها واحدة، وان لم يدر اثنتين ام ثلاثا فليجعلهما اثنتين، وان لم يدر اثلانا صلى أم أربعا فليجعلها ثلاثا وليين على ما استيقن، ثم يسجد اذا فرغ من الصلاة وهو جالس سجدتين قبل أن يسلم، فان كان صلى خمساً شفعتا له صلاته، وان كان صلى تماما الا ربع كانتا ترغيما للشيطان، اى فتكونا ترغيما في الثلاثية ان كانت تماما وأيثاراً أن زادت. أو من شك في الركعة الخاتمة قرأ التحيات وزاد ركعة بعدها تحية أخرى أو لا تحية بعدها. أو يزيد ركمة قبل التحيات. أو ذلك في الثلاثية كالمغرب (اق) وان لم يدر اين هو فسدت، وان خلف الامام اتبعه وسجد وصحت، وان قلد الامام بلا ادراك وكذا ان لم يدر الامام اين هو فارشده المأموم فاتبعه تقليداً بلا ادراك صحت وسجد وان سها فاتبعه المأموم عالما بسهوه فسدت عليه
وان نسى فرضا رجع اليه أو مع ما بعده (ق) وسجد للسهو، وان شرع في الحد الثالث فسدت الا قليلا من الفاتحة كالبسملة واكثر مما دون النصف على ما مر، قانه صحت صلاته ولو لم يتذكر الا بعد السلام وليسجد، وان نسى فضيلة فلا سجود عليه (ت) يلزمه ان عقد صلاته عليها لوجوب الوفاء بالوعد، وبناء علي انه من ألزم نفسه شيئا لزمه، وأصله من الوفاء بالعهد، وان سنة من صلب الصلاة قالها حيث تذكرها وسجد للسهو، وان لم يتذكرها حتى سلم. سجده ولا عليه، وان أسر أو جهر في غير موضعه سهوا مضى وسجد. أو يرجع ويسجد. أو لا رجوع ولا سجود لما روي أن أنسا وابن عمره جهرا في الظهر والعصر ولم يسجدا للسهو (اق) (1/178)
صفحة 179
196
(ما يقال في سجدتي الوهم)
وان تعمد فسدت على (ص) ويقول فيهما (سبحان ربي الأعلى» على حد ما مر على أنهما جبر. أو (استغفرك اللهم مما كان منى» على أنهما ارغام ولا مانع من هذا أيضا على أنهما جبر غاية ما فيه انه جبر ما صدر باستغفار منه وهو مناسب جدا (ق) وليس بعدهما الا التسليم (نا) أو تحية أخرى وتسليم كما فعله مرة صلى الله عليه وسلم. أو هو فقط. أو «السلام على من اتبع الهدى». أو لا شيء بعدهما (م) (اق) وها لما في الصلاة من الشهوات. أو لكل سهوة سجدتان على أنهما جبر وبدل وهو (ص) (ق) وان تعددت الصلاة كفرض المغرب وسنته والعتمة والوتر وفرض الفجر وسنته وقيام رمضان وصلاة القرآن، سجد لكل بعد تسليمها. أو ان أخر وسجد لكل على حدة ولو بلا ترتيب جاز (ق) ومن نسيها سجدهما دبر صلاة اخرى، ولو نافلة أو منشاة لهما، وجاز أن يسجدهما بلا صلاة، ويتصور سهو المومئ بايمائه مع نواه والقارى بلا ايماء لضرورة بقراءته والمكيف بنيته والمصلى بتكبير فتكبيره بحسب الامكان ومن سها فيها مثل ان يسلم بعد السجدة الأولى، أو يقوم أو يقرأ التحيات التي بعدهما بعد الاولى؛ أو أن يقرأ القرآن فيها فلا سجود عليه على (ص) وان سها المأموم لزمتاه وهو (ص) أو رفعهما الامام بناء على انه روي عن ابن عباس انه قال كانوا لا يسجدون لسهوهم خلف الامام، ويقولون الامام يحمل أوهام من خلفه» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من سها خلف الامام فليس علينه سهو وامامه كافيه، وان سها الامام فعليه وعلى من خلفه السهو. أو ان تبعه (ق) وسجد وحده ان لم يتبعه المأموم) نا) أو لزمتاه ولو لم يتبعه وعليه وعلى ما اذا تبعه سهوا، فان فاته بعض الصلاة سجدها اذا سجد الامام. أو اذا استدرك. أو اذا مسجد الامام قبل التسليم وان بعد فحتى يستدرك وهو (ص) لئلا يكون قد اثم بمن ليس في الصلاة (اق) (1/179)
صفحة 180
(الدعاء بعد الصلاة وحكمته)
167
فصل
الدعاء واجب في الجملة. أو بعد الصلاة (ق) بيدين مبسوطتين مقترنتين مكشوفتين وهكذا السنة، وفعل جابر وابي عبيدة والربيع ومن بعدهم كما وجد بخط السد و يکشى رحمهم الله، وهو نمرتها وتقدم عليه التوبة، والصلاة والسلام على رسول الله ويوسطان، ويجعلان فيما ختم به وكذا في كل دعاء وهما فرضان بعدها كما هو ظاهر کلام ابن مسعود. أو فيها قبل السلام. أو مرة في العمر اذا ذكر أو مرة في العمر واذا ذكر (1) ونسب لنا (اق) ولم تؤمر امة بهما على نبينها غيرنا، ويقرأ الفاتحة وآية الكرسي و «وشهد الله - الى ـ الحكيم، والاولى الى «الاسلام و - قل اللهم - الى - بغير حساب) فيرحمه الله كل يوم سبعين رحمة ويقضى له سبعين حاجة أولها المغفرة ويعيذه من أعدائه وينصره عليهم، ومعنى حديث «ليس بينهن وبين الله حجاب (انهن كرام عنده مقبولات وكان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم» الخ ووجهه مع علمه أنه لا يدرك الدجال الدعاء
بأن لا تفتن به أمته، أو أن لا يفتن فى حياته بما يفتن به من يحضر الدجال، أو قد
المظلة
من
(1) وهو الصحيح وعليه العمل لما ورد من الاحاديث الصحيحة بوعيد تارك الصلاة عليه كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم وذلك دليل قاطع على وجوبها وتركها كبيرة وهي موجبة البراءة اذ القواعد المقررة أن الحكم منى ورد منرونا بالوعيد كان ترك العمل به كبيرة في ترك الصلاة عند سماع الاسم الشريف اعراض من الواجب وكفران بحق سيد العالمين الذي لولاه ما وصات المينا نعمة الايمان، وراحة الوثوق بالله تعالي وان المائل ليعجب ممن يزعم أن في قلبه من الايمان كيف يجتري على هجران هذا الواجب الذي يدعو اليه الوجدان بمجرد تلاوة أو سماع قوله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) أو قوله عليه الصلاة والسلام. من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد شقي) وأمثاله والامر فى الآية وان كان لا يدل على التكرار فهو الوجوب والتكرار مأخوذ من الاحاديث المتوعدة لمخطئ الصلاة عند سماع ذكره جعلنا الله من رافعي لواءه وذكره في كل مجلس وأحياء الصلاة عليه كلما ذكر حتى تكون ممن يحشر تحت لوائه صلى الله عليه وسلم وآله كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون (1/180)
صفحة 181
198
(بعض صيغ الدعاء بعد الصلاة)
كان لا يدرى أنه لا يدركه فبقى الدعاء بعده «اللهم أعنى على ذكرك وشكرك». الخ، ومن قال بعد فرض المغرب قبل أن يثنى رجليه لجهة، فان الانسان قد يفعل ذلك للاستراحة (استجير بالله من النار (سبعاً ومات ليلته رجى له أن ينجو من النار، ان سلم من الدم، والمال والشراب، والفرج المحرمات، وكذا بعد سنة الصبح
ومات يومه
وجاء الأثران يقول بعد سنة الصبح «اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل و عزرائيل ومحمد صلي الله عليه وسلم أعوذ بك من النار، وقول الشيخ اذا صلى الصبح قول، أو يقدر اذا صلى سنة الصبح، أو اذا أراد صلاته ولا يقال «اللهم اغننا عن خانك» ويجوز «عن اشرار خلقك» فلا يجوز «اللهم ارحمنا رحمة تغنينا بها عمن سواك، لأن رحمة وان قرن بالتاء لكنها لا تدل على الوحدة لبناء الكلمة عليها ولان تغنينا بها عمن سواك هو نفس الممنوع، وأثبته في القناطر تبعاً لبعض قومنا، أو بحمل علي ما اذا أراد رحمة واحدة، وأراد بالاغناء الاغناء فيها لا مطلقاً، ولا يجوز خاطبت الله وعبر به بعض المتأخرين، ويناسبه «ولا تخاطبني في الذين ظالموا، فإن مفهومه أن يخاطب فى الذين لم يظلوا، ولا يجوز الدعاء بالعصمة عن الذنوب كال الملائكة، وما ورد في الحديث يحمل على قلة اقتراف الذنوب، ويتوب عن القليل الموجود، أو على العصمة على الموت مصراً عليها، وجاز قلت الله وأقول له ونحو ذلك ومنعه الثلاثى، وكل ما زال فى الصلاة من الضرائر تبطل بزواله، كزوال سلس النجس وزوال الخوف روى مسلم بسنده عن ثوبان كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والاكرام» اه فقيل لم يمكث الا مقدار ما يقول ذلك، وورد أنه اذا انصرف عن صلاته أقبل على أصحابه، فقيل ذلك بعد الدعاء وقيل قبله، وكان يسرع الالتفات (1/181)
صفحة 182
169
(ما كان يدعو به عليه الصلاة والسلام)
إلى المأمومين قالت أم سلمة «كان اذا سلم يمكث في مكانه يسيراً» رواه البخاري. قالت عائشة رضى الله عنها: كان لا يمكث الا مقدار ما يقول «اللهم انك السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام» رواه مسلم وتمسك بذلك من قال.
الدعاء بعد الصلاة لا يشرع، ويجاب بأنه لا يبقى كما هو مستقبلاً الا مقدار ذلك ثم يستقبل أصحابه، وكان يقول (لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواء البخاري ومسلم من حديث المغيرة
اللهم
وكان يقول بأعلى صوته (لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، لا اله الا الله. ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن الجميل، لا إله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» رواه مسلم من حديث عبد الله بن الزبير، وعن سعد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول دبر الصلاة «اني أعوذ بك من. الجين، وأعوذ بك من البخل، واعوذ بك من ارذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر» رواه البخاري قال زيد بن ارقم يقول صلى الله عليه وسلم دبر كل صلاة «اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أنك الرب وحدك لاشريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا أشهد أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم رب كل شيء. اجعلني مخلصاً لك وأهلى فى كل ساعة من الدنيا والآخرة، ياذا الجلال والاكرام اسمع واستجب، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم اخوة، الله. أكبر الله اكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر حسبى الله ونعم الوكيل، الله أكبر الله أكبر» رواه أبو داود واحمد
وأما قول ابن القيم ان الدعاء بعد الصلاة مستقبلا ليس سنة ولا فعلته الأئمة والخلفاء، بل هو استحسان بدل من السنن بعدها فكيف لا يدعو حال المناجاة.
22 (1/182)
صفحة 183
170
(الكلام على سجدة التلاوة)
بالصلاة، ويدعو بعد الانصراف بل يصلى على النبيء محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعو بعد الصلاة عليه ويكون دعاؤه بعدها لا بعد الصلاة المكتوبة، فمردود بحديث معاذ بن جبل «يا معاذ والله لأحبك فقل خلف كل صلاة: اللهم أعنى علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» أخرجه أبو داود والنسائى، وحديث صهيب يقول صلى الله عليه وسلم اذا انصرف من الصلاة «اللهم اصلح لي ديني» أخرجه النسائي وصححه ابن حبان وغيره، ودبر الصلاة محمول على ظاهره بلا فصل كما قال ابن حجر، قال الترمذي عن أبي امامة قيل يا رسول الله أى الدعاء اسمع قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة، وأخرج الطبراني عن جعفر بن محمد الصادق عنه صلى الله عليه وسلم «الدعاء بعد المكتوبة أفضل. الدعاء من بعد النافلة، كفضل الفرض على النفل، ومع ذلك كلام ابن القيم في الدعاء مستقبلا، وأما ان انفلت بوجهه أو قدم الاذكار المذكورة فليس الدعاء عنده ممنوعاً بعد
الانصراف من الصلاة.
(1)
فصل
سن السجود بلا وجوب عند الجم وبه عند (ح) في أحد عشر موضعا معلمة في مصاحف المغاربة (نا) و (م) عملا بما وجد عليه الناس الا في فصلت فـ (نا) و (ح) في «لا يسئمون) أو اثني عشر بزيادة «لا يسجدون» في الانشقاق مناقضة للكفرة الذين قصت عليهم الآية أنهم لا يسجدون، وقياسا على الاحد عشر سجدة التي لا أمر فيها. أو أربعة عشر باسقاط (ص» وزيادة الانشقاق، وآخر الحج والنجم والعلق (ش) تمسكا بما يروى من السجود في ذلك كله ومن ان ما في «ص» توبة نبي لاسجدة عزيمة، ولا كذلك في «كهيعص لان ذنب داود و توبته (1) استحسن بعض المحققين الدعاء مستقبلا لماورد عنه عليه الصلاة والسلام) افضل مجالسكم
ما استقبل القبلة (وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام (الدعاء مخ. العباد) قال بعض الائمة من صلى ولم يدع كمن هز شجرة ولم يلتقط ثمارها والله اعلم (1/183)
صفحة 184
(عدد السجدات والهيئة التي تصبح عليها)
171
في تلك السورة لا اطراد لهما، بخلاف ما في «كهيس، فانه مدح في مطرد. أو خمسة عشر باثبات «ص» (ا ق) ويسجد في كل وقت. أو الا في الطلوع والتوسط والغروب وهو (ص). أو الا فيهن وبعد طلوع الفجر وصلاة العصر (اق) وان قرأها في غير فريضة سجد حينئذ بلا تكبير خفضا ورفعا. أو به. أو اذا سلم (اق) وان فيها فاذا سلم (نا) أو حينئذ (ق)
ولزمت السامع ولو في الصلاة على ما ذكر. أو ان جلس للاستماع، وكان. القارئ ممن يسجد، وممن تصح امامته له فلا تلزم بسماعها من أقلف ومشرك وجنب وحائض و نفساء وطفل ومن امرأة لرجل (ق)، وان سمعها جنب أو حائض أو نفساء أو محدث لزمته اذا تطهر. أو حينئذ. أو لا (اق) ولزمت مكررها كل مرة. أو "مرة في موضعه ان لم ينتقل عنه. أو فى اليوم الحديث «لا صلاة في اليوم مرتين» ويجاب بأن الحديث لا يشمل سجدة التلاوة لان وجوبها بوجود قراءتها كوجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما سمع ذكره في اليوم (اق) وتصح بما تصح الصلاة. أو بتيمم أيضا ولو ممن يغسل. أو لغير القبلة أيضا ان لم يك اماما، فانه يجوز ان تؤم بها وتنوى ذلك. أو لغيرها وبلا طهارة بدن وثوب وبقعة (اق) ومن لم يطقها أومى لها، ومن قرأها ولم يسجدها قبله الشيطان بين عينيه، وان سجدها اعتزل يبكي قائلا يا ويلاه أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وامرت. فعصيت فلى النار، ويسجد الراكب والماشي في الارض. أو يوميان لها كما هما (ق) ولا ينبغي الجهر بها (1) بحضرة أحد الا باذن، كذا في الديوان أي لعله على غير وضوء
(1) لفظ ينبغي انما يدل على الاستحسان لاغير وهذا من اصحاب الديوان الاشياخ رحمهم الله استحسان لا ايجاب ولا دليل على الوجوب مطلقا لا من الكتاب ولا من السنة ولا سيما ان التحقيق ان - جدة التلاوة سنة كما جرى عليه المحققون وهو المذهب ولعل الاشياخ ارادوا عدم حرمان السامع من ثواب السجود اذا كان على غير استعداد له انه لا تترك تلاوة آية من كلام الله خوف الحرمان من الثواب أو الزام السجود ولو قلنا .. بلزومه فانه يجوز تاخيره الى عند الاستعداد وهذه المسئلة ليست مما ينبغي فيه الخلاف. وقد وقم
علي (1/184)
صفحة 185
172
(صلاة الجماعة واحكامها)
D
بناء على انه لا تسجد الا بوضوء، وعلى أنها واجبة، وأما على أنها تصبح بلا وضوء، أو غير واجبة فلا يشترط الاذن، واذا قلدت ظاهر الديوان قلنا لك انك قد حكمت في القرآن تحكيما أشنع من التحكيم على عهد علي، وانك تدعى أنك أورع من النبيء صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لانهم لا يستأذنون في قراءتها الى غير ذلك، من مائة ونيف من اللوازم تفصيلها في القنوان وان أراد تركها السكونه مثلا في وقت لا يسجد فيه، أو على غير طهارة سكت مقدار قراءتها بل الحق والصواب قراءتها ولولم يمكنه السجود لكونه في وقت لا يسجد فيه، أو على غير طهارة مثلا ويهوى لها بتكبير، فيقال ثلاثا و سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا» مطلقا. أو فى هذه (سبوح قدوس رب الملائكة والروح» أو (سبحان الله وبحمده» مطلقا. أو «سجد وجهي للذي فطره وشق سمعه وبصره» (اق) ويرفع منها بتكبير فيقال «ربنا لك سجدنا ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا» الآية (ربنا احطط بها عنى وزرا واحدث لى بها شكرا واكتب لي بها أجرا وارفع لى بها ذكرا وتقبلها منى كما تقبلت من عبدك داود سجدته» أو سجدت بوجعى للحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يجعل سجودى) الا له أو «اللهم اجعلها كفارة لما مضى من ذنوبي، وزيادة فيما بقى من عمرى، والله اعلم فصل
في صلاة الجماعة وفيها أقسام
الاول
هي فرض عين. أو فى الظهور. أو كفاية (نا) وهو (ص) لحديث «أنها فيها اعتراض لاتعاب من بعض صغار العلماء حتى نتج عن ذلك مالا يجوزان يقع من المناد في الحق والامر الله: نعم ان اهل البلاغة يعتبرون لفظ ينبغى الوجوب ولم يعدهم وما احسن ان لو اقتصر اصحاب الديوان على عدم ذكر هذه المسئلة لكن القضاء نافذ لا محالة (1/185)
صفحة 186
(يوم القوم اقرأهم الكتاب الله)
173
ان
تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين) وحديث (أنها تفضل بسبع وعشرين، وذلك بحسب فضل الامام اى خلف متولى، والا فهى خلف الموقوف فيه والمتبرأ منه واحدة وقوله في علي (لو صلى مع الجماعة كان أفضل» حيث اعتد بصلاة الفرد واثبتها وفضل عليها صلاة الجماعة، واما قوله لابن أم مكتوم وهو أعمى بعيد الدار «لا رخصة لك، تسمع الاذان، وأمر له بشد حبل الى المسجد فترغيب، وكانه قال لا رخصة تمنع اللوم عنك واما اهتمامه باحراق بيوت المتخلفين عنها عليهم، فترهيب وردع عن التهاون لا ايجاب، ولان تركها يومئذ الكفر التارك نفاقا باضمار الشرك، فهو مشرك يستحق القتل، وأما قوله «لا صلاة لسامع الاذان ان لم يجب الا لخوف أو مرض» فمعناه لا صلاة كاملة (اق)، ومن صلى فرضا فذا أو مأموما أو اماما ووجد اماما ولو في غير مسجد، يصله معه نفلاً لعموم حديث «اذا جنت والناس يصلون فصل معهم» (ش) أو الا الفجر والعصر (نا) اذ لا نقل حينئذ، واما حديث «اذا جئت والناس يصلون فصل معهم) مخصوص بحين يجوز النفل، وفيه انه يحتمل انه بعيد على أنها فرض والتي قبلها نقل كما هو رواية عن (ش) أو الا المغرب لكلا يلزم تشفيعه اذا صلى ستا (م) مع انه وثر لصلاة النهار، ويرده الفصل بالسلام ولا يلزم وجود وترين في ليلة لان هذا نقل وتابع لوتر النهار وهو المغرب، ولانه عارض لا مستمر فما هو الاكمن تذكر مغربا بعد صلاة المغرب. أو الااياه والعصر (ح) أو اياه والفجر بخلاف العصر فلم يتفق النقل عن منع النفل بعدها، فقد ذكر بعض الصحابة انه جائز، وانما منع الناس منه خوف ان يستمروا عليه الى الغروب. أولا يدخل معه مطلقاً لحديث «لا تصلى صلاة مرتين، ويرده ان المعنى لا تصلي مرتين على انهما جميعاً فرض واحد أو سنة واحدة. أو يدخل على الخلاف السابق ان لم يصله جماعة (اق)
الثاني
الافقه القارئ أفضل للامامة (م) و (ش) أو الاقرأ الفقيه (ح) (ت) هو (ص) (1/186)
صفحة 187
174
) من تجوز امامته ومن لا تجوز)
لحديث «يوم القوم اقرأهم الكتاب الله» ولا يلزم من كون أحد اقرأ كونه أفقه، فهذا أبي اقرأ وعلي أفقه، واما من جهل أمر الامامة أو الصلاة أو يلحن أو لم يحفظ القدر المجزى، فلا يجعل اماما و من كان يحفظ من القرآن أكثر مما يحفظ الآخر، فهو اقرأ ومن كان أكثر تجويدا وأحسنه فليس اقرأ ممن هو يحفظ من القرآن أكثر مما يحفظ، بل هذا الحافظ للاكثر اذا كان لا يلحن اقرأ منه، والمقيم والمغتسل وذو الزوجة والبصير أولى من العكس أو لا تجوز خلف الاعمى، وفيه انه يصلى بسبعة آراب وطهارة وان ابن أم مكتوم يصلى اماما وهو أعمى رضى الله عنه، ويقدم الافضل فالافضل ولو لباسا أو جمالا أو كبير من بلا لزوم، والصلاة خلف الفاسق غير الآتي بما يفسدها صحيحة (ت) هو (ص) أو ان مخالفا لا يدخل فيها ما يفسدها أو صحت لك ولو موافقا ان لم تقدمه. أو صحت ولو قدمته أو قوله (صلوا خلف كل بارو فاجر» في فاجر هو الامام الكبير اذ قال «هي وراء هم حق عليكم، (ا ق) وجازت امامة الصبي لانه تصح عبادته ويؤجر عليه، وهذا على جواز تخالف الامام والمأموم نفلا و فرصاً فان الطفل نافل كما ورد انه أم صحابيا في سجود التلاوة. أولا للتخالف. أو جازت في النقل (ت) هو (ص) (اق) وجازت قطعا بمثله، وامامة العبد في الصلاة والاعمى لتقديمه صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم. أولا وتجوز بالاعمى. أو بالاذن في العبد لانه مملوك أو بالاذن له الى المسجد (ت) هو (ص) اولا اذ هو مال (اق) لا امامة من يزيد آمين، ومن علمته يقنت وهو استحسان اذ لو كان ناقضاً لنقض، ولو لم يعلم به الا بعد الفراغ. أو صحت خلف كل مذهبي بما في مذهبه من الفروع. أو لا خلف القانت ورافع اليدين مع التكبير، أو بعده ومحرك الاصبع والمكتف (اق) ولا المرأة الا النساء (ت) وللاطفال. أو في النفل فقط كما روى ان أم سلمة تؤمهن في النفل، والمروى فى الحديث أنها تؤم فى الفرض فالنفل أولى (ق) وتقعد وسط الصف الاول، وهو معنى اشتراط الشافعى استواءهن في المرتبة في الصلاة، وكذا (1/187)
صفحة 188
(العيوب التي لا تصح معها الامامة)
175
أمر صلى الله عليه وسلم أم سلمة ان تصلى الفرض بالنساء فكن عن يمينها وشمالها. أو تبرز قليلا وشهر. أو كالرجل وهو (ص) (اق)
الثالث
يقوم الواحد يمين الامام يتقدمه الامام برأسه أو مع عنقه، وجاز باقل أو أكثر وكذا يتأخر عن الامام يقدمه أو أقل أو أكثر ويعتبر موضع القدم ولو يتقدم برأسه، أو أكثر في السجود لطوله على الامام وان يساره، أو خلفه ف. (ق) وان جاء ثان وجه فدفع الامام للمحراب ان فى ازاء المحراب، والا جر أخاه الى خلف وكان هو متصلا باخيه في يمينه، في المسجد أو غيره فان الخلف مقام الاثنين وهو (ص) أو يتوسطهما (ح) وان تأخر بلاجر أو ذهب الامام للمحراب بلا دفع أو جر او دفع قبل التوجيه جاز، وان دفع أو جر بعد الاحرام فسدت عنه وعن الامام والمأموم أيضاً ان تبعاه، وان وقف واحد عن يمينه وآخر عن شماله رد هما الى وراءه كما فعل صلى الله عليه وسلم، لان الاصل ان لنا ماله حتى يقوم الدليل بخصوصية لتشريع او غيره، والثلاثة خلف على (ص) والمرأة الزوج والمحرمة فيه، وان شاءت فخلف كتفه الايسر مقدار صف، أو شمالا بلا مجاوزة كتفه. أوخاف من يمينه، وجازت. يمينه لانها كرجل اذ يجوز لها ان تتصل بمحرمها في الصف وبزوجها، ولا يصل بالاجنبيات ولو كنرن، الا ان كان معه رجل أو محرمة أو زوجة، والظاهر الجواز بالاجنبية المتعددة، وان كانت علة المنع الاحتياج الى التنبيه، فقد لا يحتاج اليه لعدم الخطأ وأيضاً الاجنبية تنبه بلا مباشرة، وان كانت الاحتياج الى الاستخلاف فقد لا يقع له ما يوجبه، وقد اختلفوا فى امام علا أو سفل حتى لا يتصل بمن يجبد للخلافة، ولا تحاذى رجلا في الصف ولا تتوسط، وان حاذت فسدت صلاتها. أولا ان لم يمسها، وان مسها ولو مع حائل فسدت (اق) أو لا بأس بمحاذاة محرمها (1/188)
صفحة 189
179
(تسوى الصفوف - نية المأموم)
الرابع
لا امامة المجنون ومشرك واقلف بالغ الا فى الايام التي يعذر فيها ان تاب، ومن
اتم بهم اعاد، وفى صلاته مع عذر بالسالم (ق) وجاز ان يؤم الاقلف بمثله حين يعذران، م. ولا لمن لا يخرج الحروف من مخارجها جهلا، ومن يلحن أو يصحف ولا فساد الا ان. تعمد أو بدل المعني، وصحت امامة المطبوع لسانه على ذلك، ولا تقاعد الا ان اماما عدلا ويقعدون خلفه وخلف من حدث له فيها قعود. أو يقومون (ق) ولا لمن قطع عضو من اعضائه السبعة، أو لا يصل الأرض. أو لزمه مالا يصلى به كنجس لا ينقطع. وحديد لا يطيق نزعه. أو يصلى بمثله ولو اختلف النوع كبول وغائط، وكحديد ونجس. أو تجوز امامة المقطوع وغير الواصل) (ق) وصحت امامة ذى نقص لا يقرب من الانوثة كالصمم وكرهت بمقرب اليها، كالخصاء والعنة والاستيصال الا بمثله، ولو تخالفا كخصاء واستيصال، وتجوز الامامة ولو فى النفل وهو (ص) كسنة المغرب والضحى. أولا فيه (ق)
الخامس
يقيض الامام من يسوى الصفوف أو براعيها هو قبل التوجيه، وان جر احداً بعد الاحرام قيل لعلها فسدت ولو فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن فعله تشريع فيه امنه لما قبلها ومر أنها لا تفسد، ومن شأن الامام والمأموم توفير الأجر لها جميعاً حتى أن بعضاً رخص أن لا تفسد صلاة من أمسك مأموماً معه قام في محل القعود، أو بعجل للصلاة بعد قدر ما يتهيأ الناس، روى أن (أول الوقت رضوان الله) قيل كانفاق الدنيا سبع مرات (ووسطه رحمته وآخره عفوه) فنزل التأخير منزلة الذنب ولا ذنب، والمراد عفوه عما كره وقد شرع الله لنا الاستغفار فيها نسينا أو أخطأنا وينوى الصلاة بكل من ائتم به ممن تصح صلاته، وان خص أحداً لم تجز لغيره إلا ان خصه في اللفظ أو النية ولم ينو منع غيره، كما اجيز الائتمام بمن أحرم لنفسه ولم (1/189)
صفحة 190
(القول في النية وراء الامام)
177
: يستشعر الامامة، ولا يطيل التكبير والتسليم لئلا يسبق، ويصلي صلاة أضعفهم الا ان انفرد بمن يعتاد الطول فله الاطالة، ويراعى حدودها جداً ويدعو للمؤمنين. ويتنحى في نحو المسجد لليمين وجاز يساراً كما فعلهما صلى الله عليه وسلم، وفى الصحراء قدام ولا يبقى في موضعه لأنه كالترفع الا ان تفرق الصف ويجعل وراءه
الأفضل
السادس
يقول المأموم أصلى مع الجماعة، أو مع الامام أو بصلاته أو صلاتها، أو يسقط الباء وينصب، أو يذكره ان تولاه والا ذكرها (ق) وإن لم يقل المسافر شيئاً من ذلك. ولم ينوه خلف الامام المسافر أو المقيم فوافق أنه مسافر مثله فـ (ق) ويتبع المأموم الأمام فيما يظهر وان ساواه فكالفذ. أو بطلت وهو (ص) لمجيء الحديث و اذا فعل فافعلوا، (ق) وان تعمد السبق فسدت وهو (ص) أولا. أو يقصده في الفاتحة ليستمع (اق) والا رجع الى ما خرج عنه وهو (ص) ولاضير بزيادة الرجوع لأنه رجوع إلى الحق، أو يمسك حتى يسبقه الامام ويستمع في محله (ق) ولا ضير بالسبق فيا لم يظهر لأنه لم يكلف ما لا يظهر لكن لا يقصد، وان سبق بالاحرام بطل قطعاً وفى التكبيرات روعى آخرها فلا يعد سابقاً ان سبقه الامام فيه وفي الركوع والسجود والرفع أولها ولا يرفع الامام الا السورة وهو (ص) أو الفاتحة أيضاً. أو اياهما والتعظيم والتسبيح. أوعدا الاحرام والتسليم من الأقوال (اق) ويقول ماقال الا عند الرفع من التعظيم فقد مر. أو يقولان سمع الله لمن حمده، أو مع ربنا ولك الحمد (ق)
السابع
ان انتقضت صلاته أو وضوءه اتموا فرادى. أو تفسد وهو (ص) الا بقى. أو رعاف قيل أو خدش ناقض ومنه خروج الدم في أصل الاسنان فيستخلف ندباً. أو ان لم يصلن جسده أو ثوبه، وان وصلن فسدت عليه فلا يستخلف وعليهم
23
أن (1/190)
صفحة 191
178
) القول في الاستخلاف في الصلاة)
يتموا فرادى. أو فسدت وهو (ص) وكذا الفذ ان وصلن ذلك منه فسدت أو يبنى (اق) ولوفى صلاة ميت لأنها صلاة بتكبير وتسليم، أولا فيها اذ لاركوع وسجود (ق) ويجبد من يليه، وان لم يجد فمن ممكن. أو يوصله إلى موقفه (ق) وان استخلفه في ركوع رفع بسمع الله لمن حمده، فتقدم اليه فسنجد بهم، أو في السجود رفع يتكبير جهرا بلا انفصال ثم يسجد الثانية فيتقدم أو فيها رفع به جهرا فتقدم، او في التحيات برز عنهم فاذا أتم قام بالتكبير فتقدم وان فعل غير ذلك مثل ان يذهب. قاعدا قارئا لانه فى اصلاح الصلاة أو فعل كل ما جبذه الامام فيه وفعله في مقام الامام جاز، وان لم يعلم اين كان الامام بدا من حيث هو ويصلى بهم صلاة الامام، فان كانا مسافرين جلس على الركعتين وأتموا، وان كان مقيما والامام مسافر صلي باقي الركعتين بهم وأتم هو والمقيمون فرادى، وان بقى له شيء استدركه بعد الفراغ ثم يسلم فيسلمون، وأما الامام فلا يجب عليه انتظار القوم بالسلام في صورة ما من صور انقضاء صلاته قبلهم مثل ان يؤم مسافر بالمقيمين من أول أو باستخلاف فله التسليم عند تمام الركعتين والذهاب، وله المكث حتى يفرغوا فيسلم ويسلموا، وان لم يستخلف مضوا
اذا خرج من المسجد، أو جاوز فى الفحص الصف أو قدره قدام، وان استخلفوا أو تقدم أحدهم بطلت صلاة المستخلف والخليفة والمتقدم والمقتدى. أولا (ق) وان لم يطاوعه المجبوذ ذهب. أو يجبذ آخر والا أيضا فثالثا. أو لاحد (اق) وكذا الخليفة ان احتاج للاستخلاف واختير للامام الجبد لثلاثة وللخليفة الجبد لواحد، وأما خليفة يستخلف خليفة فلا حد له ولو عشر خلائف كل بعد الآخر ومن استخلف من لا يجوز كالمرأة والطفل ومن لم يكن فى الصلاة انتقضت عنه وعن المقتدى فصل
نجب صلاة الجمعة خلف العادل مطلقا، وبمكة والمدينة والكوفتين واليمن
و بمصر والشام وبالبحرين وعمان ولو خلف جائر لا يفسدها وهو (ص) أو خلفه (1/191)
صفحة 192
(القول في صلاة الجمعة ومن تجب عليهم)
179
أيضا في غيرهن. أو لا تجوز خلفه ولو فيهن. أو صحت خلفه فيهن بلا وجوب. أو لا جمعة ولو خلف عادل الا فيهن (اق) وفى بلاد العجم المقام فيها الحدود (ق) والعجم خلاف العرب وهو المراد هنا ويطلق أيضا علما بالغلبة على الروافض وهم غير عرب الا شاذ، الاعلي مريض وامرأة وعبد ومسافر وهو (ص) وان صلوها أجزتهم. أو وجبت عليهما ويرده حديث و انها لا تجب على الاربعة» وانه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم الجمعة بعرفة قصراً لا صلاة جمعة، وصلاها بأهل مكة العمران وعلي قائلين أتموا وعنه صلى الله عليه وسلم «من ترك الجمعة بلا عذر فليصدق بدينار وان لم يجد فينصفه، وان لم يجد فبدرهم أو نصفه أو صاع حنطة أو نصفه أو مد، وجاز للامام ان يأمر عماله بها وان لم يأمر صلوا أربعا (ت) التحقيق انه لا يجب أن يأمر
بها الا في بلده ان كان فيه ومنع عنها بشيء، ولا يأمروا الا ان أمرهم بالامر والجمعة فرض كفاية بالنظر الى عموم الاسلام، وفرض عين بالنظر الى من في مصر الاسلام أو اليه، والى من في أحد الامصار السبعة، كالجهاد فرض كفاية على عموم الاسلام، وفرض عين على من يعينه الامام واحتيج اليه واضطر وكالحج فرض كفاية على عموم الاسلام فان لم يكن حج في سنة كفروا، وفرض عين على من استطاع وهى بواحد مع الامام أو اثنين أو ثلاثة أو ثلاثين أو أربعين فاكثر وهما (ق) بلا اشكال. أو الاربعين لاول اقامتها فى البلد واثني عشر لكل جمعة من أول الخطبة لآخر الصلاة (م). أو بالخمسين لرواية أبي أمامة «لا جمعة على دون الخمسين» وعن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم (تجب على كل قرية ولو لم يكن فيها إلا أربعة، وتجب بأربعة أو بسبعة أو بتسعة أو باثني عشر أو بثلاثة عشر أو بعشرين أو بثلاثين وكلاهما عن (م) أو بثمانين والامام واحد منهم في ذلك كله أو تصح ولومن واحد بلا امام، و به ابن عباس، وسئل عن مصلي الجمعة في بستانه فرداً فقال لا حرج وانما ذلك لقيام شعار الاسلام وقد قام بغيره، وانما شدد الشارع صلى الله (1/192)
صفحة 193
180
(الخطبة من فروض الجمعة)
عليه وسلم والخلفاء الراشدون في حضور الجمعة وعدم صحتها فرادى خوف أن يتساهل الناس في الحضور فلا يقوم الجمعة شعار فسدوا باب ذلك وكذا «لاصلاة الجار المسجد ولا للواحد خلف الصف، (اق)
من
من لا يتم به
والخطبة فرض فان لم تكن بأن أبى منها جهلاً أو قصداً أو خطب قبل الزوال ولم يخطب بعده ما يجزى أو مانع ما صلوا أربعاً (نا) و (م) والجم وليست بدل الركعتين على (ص) لأن الخطيب يستدبر ولأن من لم يدركها وصلى مع الامام لا يستدركها، وفيه أن الخصم لا يسلم الصحة بل يقول فسدت لما روى عن عمر وغيره أنه جعلت الخطبة موضع الركعتين، فمن فاته سماع الخطبة صلى أربعاً ولذلك اشترط بعض العلماء الطهارة للخطيب والمستمع، وان ذهبوا بعد الاحرام أو بقي به العدد أو ذهب الامام بدون استخلاف أتمت، وان قبله صليت أربعاً ولا خطبة ولا صلاة قبل الزوال، وان خطب قبل وصلوا بعد لم يجز الا أن وقع بعد من الخطبة ما تسميه العرب خطبة، وأجازهما أحمد قبل، ويرده أن الظهر لا تصح قبل وهي بدلها وكان صلى الله عليه وسلم قيل يصلى الجمعة في أكثر أوقاته بعد الزوال وفي بعضها قبله، ويقال الصلاة جائزة عند التوسط يوم الجمعة وعن أنس كثيراً ما نصلى الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع الى القائلة فنقيل، وعن سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد صلاة الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى رواية كنا نرجع بعد صلاة الجمعة فنقيل قائلة الضحى، وكان جابر يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الجمعة بنا ثم نذهب الى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس، يعني الجمال التي يستقى بها للشجر والنخل والحرث، ويقال ان ذلك منسوخ بقوله (أقم الصلاة لدلوك الشمس» واعترض بأن الآية نزلت قبل ذلك
وبأن الصديق يصليها قبل الزوال، وكذا عثمان وابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية، ولعل ذلك لم يصيح (1/193)
صفحة 194
(اقل ما يكفي في المخطبة)
181
،
والسعي في (اسعوا إلى ذكر الله» سعى على الرجلين والدابة والمراد المشي لا الاسراع لقوله صلى الله عليه وسلم «لا تأتوا الصلاة تسعون أي تسرعون ـ ولكن ايتوها وعليكم السكينة والوقار) واختير لفظ السعى تعظياً لذلك المشي وتأكيداً له، وأما قول الحسن أنه سعي بالقلوب فلعله اشارة الى أنه النافع المعتبر لا تفسير لحقيقة السمعى والا لم نقبله عنه، وروى عنه أنه قال: والله ما هو سعى بالاقدام ولكن سعى بالقلوب، والنية والذكر الصلاة أو الأذان. أو الخطبة (اق) وأقلها هنا وفى العيدين والنكاح والوتر ليلة الجمعة وغير ذلك «الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان الاعلى الظالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين، وليس النكاح متوقفاً عليها علي (ص) أو يتوقف وتؤخر عنه والا لم يتم (ق) ويجلس فيها خفيفة. أولا (ق) وانما أحدث الجلوس عثمان لكبر سنه. أو معاوية لكثرة شحم بطنه، ويؤذن اذان واحد (نا) عند الزوال فيجب به السعى ويحرم المقد. أو آخر اذا جلس على المنبر (ق) وزاد عثمان آخر على الزوراء لما كثر الناس، ولا يخطب حتى يتم وينبغي أن يركع في بيته بعده (نا) أو في المسجد كغيره من الناس (ق) وسن الانصات لها بوجوب عند الجم وهو (ص) أو ان كان يسمعها. أو عند قراءة القرآن (ش) (اق) ومن اللغو قولك أنصت والسلام ورده وتشميت العاطس والصلاة وكل شاغل عن الانصات. أو اللغو غير ما يتقرب به الى الله (ق) ومن لما خرج ودخل من باب آخر، ولا ثواب له على استماعه السابق. أو يتوب ويثاب بلا خروج (ق)
ولا يأمر الخطيب ولا ينهى مخصوصاً ولا يعرض الا بنحو ما في القرآن ولا فساد بذلك ان لم يلغ ويعظ ولو يبيت، وان تكلم بما لا ينبغي ن كالدعاء للجائر وما لا يتقرب به فسدت عنه وعمن خلفه الصلاة، وقد نقضها ابن محبوب الحكاية الخطيب قول أبي بكر «ولينكم ولست بخير منكم، ان أحسنت فأعينوني، وان أسأت فقومونى» (1/194)
صفحة 195
182
) من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادركها)
ولا ينزل حتى يقول المؤذن قد قامت الصلاة) ومن ندباً اغتسال لها عند ارادة «الذهاب اليها حين ما يندب الذهاب اليها، وجاز قبل ذلك لا قبل الفجر والطيب والتسوك والتجمل في اللباس والبكور واستقبال الامام بالوجه، وأن تقرأ في الأولى سورة الجمعة عند الجم أو سبح وفى الثانية سورة المنافقين، ووجوباً الجهر ورغب في التهجير لها ووصل الغسل بالرواح لها، وقص الشارب ونتف الأبطين والاستحداد وتقليم الأظفار، وتوسط الخطيب في الخطبة وتوكؤه على نحو عصا أو سيف، والثناء على الله والشهادتين والتذكير والدعاء والصدقة قبلها، وتجب على من كان بينه وبين ما تقام فيه يوم. أو فرسخان. أو ثلاثة أميال. أو أن يسمع النداء. أ و إن يؤوه الليل إلى أهله من حين يفرغ منها وورد بهما الحديث (ا ق)، وندب الذهاب اليها أول النهار. أو قبيل الزوال. أو بعيده (اق) وينفسخ كل عقد بعد الاذان لها ان كان ممن تجب عليه. أو تم وعصيا (ق) ان وجبت عليهما أو على أحدهما لأنه من لم تجب عليه فقد أعان من وجبت عليه في المعصية الا الطفل فلاعصيان عليه فصل
أدرك الركمة مدرك الامام في القيام فليس عليه قضاء القراءة بعد تسليم الامام، ولا يشتغل بها حينئذ بل يتبعه في الركوع بتكبير، فإن قرأ بعض الفاتحة وركع الامام قطع القراءة وركم، وان لم يقرأ ركع أيضاً أو هو ومدركه في الركوع ومدرك مأموم فيه (ش) أو مدرك الامام فيه، وبه الجم ولا يقضى القراءة في ذلك كله وعليه، فان دخل فيه بتكبيرة أجزته ان نواها للاحرام وندبت له أخرى و (ص) بعض. أولا بد منها. أو تجزى ولو لم ينو وهو باطل (اق) وان دخل على الامام في غير الركعة الأولى، فعليه قضاء الفاتحة وما يجزى من السورة، ويدخل عليه أين كان. أو في القيام والتحيات (ق) ومعنى حديث (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» انه من صلى ركعة فخرج الوقت، كان مدركا لجميعها فتكون اداء وهو (ص) (1/195)
صفحة 196
(القول في الاستدراك في الصلاة)
183
ولا ينتظر تمام الغروب والطلوع والدلوك. أو ينتظر ذلك. أو من أدركها مع الامام فقد أدرك فضل الجماعة (اق) ومن سها عن اتباع الامام في الركوع حتى سجد، التحق به بسرعة القول والعمل. أو يكون حيث الامام وقضى مافاته، أن أدركه قبل القيام للركعة الثانية، بناء على اشتراط ان تجمع الامام والمأموم ركعة، أو ما لم يقم للثالثة بناء على انه يكفى في كون المأموم تابعاً للامام ان يكون بعده من غير ان تفصل بينهما ركمة ليس فيها أحدهما أو ركعتان كذلك، ويتخرج من هذين الاصلين المبني عليهما، انه يجوز للداخل في الاولى ولو وجد الامام في الركوع، أو بعده ان يشتغل بالفاتحة والركوع حتى يلحقه قبل القيام للثانية، أو للثالثة ولا قضاء عليه بعد، ووجه صحة اسراعه الى ان يلحقه قبل الثلاثة، أن أقل الفرض ركعتان وهما صلاة الفجر وصلاة السفر، أو يصح ان يسرع ويلحقه مالم يسلم كما كان قبل ان يسن معاذ الوصلان. أو من سهى حتى لم يدركه في الركوع التحق به، وقضى ما فات
وما يستدركه المأموم بعد تسليم الامام اداء، وما أدرك هو أول صلاته فمن أدرك الركعة الأخيرة، فلا يقرأ التحيات معه ويقوم بالتكبير ولا بد، لانه أول كل ركعة ويقرأ الفاتحة والسورة ان كانت وركع وجلس للتحيات ثم قام للثالثة و (ص) بعض. أو قضاء وليس ما أدرك أولها فيقوم بلا تكبير لان هذا ليس محلاله، فإن تكبير الركعة القائم هو لها هي تكبيرة الاحرام لا للركمة بعد قراءة التحيات معه، ويقرأ التحيات بعدهما ثم يقوم للثالثة ان كانت الصلاة رباعية، وقد صلى الرابعة معه (ت) هو (ص) لتوافق نية المأموم نيته، ولئلا يلزم زيادة الجلوس للتحيات وزيادة قراءتها، أو السكوت والامام يقرأها ولقوله صلى الله عليه وسلم «ما أدركتم فصلوا» فانه يدل على انه كما هو لا أولها ولقوله «وما فاتكم، فان الفوت يدل على القضاء، وأما قوله فاتوا، فالمراد بالاتمام فيه الاكمال بالرجوع الى ما مضى بدليل سائر الادلة، وبدلالة (1/196)
صفحة 197
184
(حكم الصلاة المنسية والمنوم عنها)
رواية «وما فاتكم فاقضوا؟ ولئلا يلزم ترك قراءة السورة اذا أدرك ثالثة المغرب. أو آخرتي العشاء، ولا ضير بعدم الترتيب لانه يجب اذا لم يعارضه ما يوجب عدمه. واما الاحرام فانه أول الصلاة ولو اتبع الامام بعده في آخرها، وعليه فلا يجلس لقراءة. التحيات في الفجر بعد الاستدراك، لانه قد قرأها معه بل يسلم قائماً وان شاء جلس. بعد القيام فيسلم قاعدا بلا تحية (ت) هو (ص) لان محله القعود فهو كسائر ما يعمل في محله، وقال (م) يكون قاضياً في القول بانيا في الفعل ويقام للاستدراك بلا تكبير الا ان كان أوله تكبير فانه يقوم به، مثل ان ينام قاعدا بعد قراءة التحيات الاولى فيستيقظ أول قيام الامام الى الرابعة فيقوم اليها بالتكبير، فاذا سلم الامام قام للثالثة بالتكبير الذي يقام به اليها، ومن أدرك من صلاة. الجمعة ركعة زاد أخرى) نا) أو ينوى صلاتها ويزيد ثلاثا فيكون قد نوى الجمعة ولم يصلها وصلى أربعا ولم ينوهن (ق) ومن أدرك أقل منها أتم أربعا لحديث (من أدرك من الصلاة ركعة، وهذا لم يدرك ركمة. أو يزيد واحدة فقط لحديث «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا، والعمل (نا) بالخاص، ويسلم المستدرك قاعدا على مذهب القضاء ولو دخل فى غير التحيات بعد ان يرجع الى الموضع الذي دخل فيه فتغفر له زيادة الجلوس، لان التسليم شرع فيه كالاحرام في القيام، أو يسلم حيث تمت (ق) ويسلم قطما على مذهب الاداء في القعود لان الصلاة عليه تختم في الجلوس والتحيات ويدخل المسافر على المقيم ما لم يجاوز الركعتين الأوليين. أو مطلقاً (ق) ويتم أربعا، وان دخل المقيم على المسافر قام بعد فراغ الامام للركعتين ولا يضره تسليم الامام. قبله، ولا يصح الدخول على الامام الا لمن علم اين كان
فصل
وقت المنسية والمنوم عنها وقت التذكر والانتباه بقدر ما تؤديان بوظائفهما، فان ضيع هلك. أو موسع لآخر وقت الصلاة التالية. أو ما لم يمت (اق) والتحرير (1/197)
صفحة 198
185
(حكم من تذكر الصلاة آخر الوقت)
ان ذلك وقت اداء لا قضاء بمعناه الذى هو فعل العبادة في غير وقتها المقدر لها شرعا. ولا اعادة، وهى فعل العبادة ثانيا فى وقت الاداء الخلل، فاو تذكر حضرية أو انتبه لها في سفر قصرها، أو عكس اتمها وقال (ش) يتم مطلقا، وجهه ان الصلاة عنده وضعت أربعا فاسقطت عن المسافر ركعتان تخفيفا فاذا وصل الحضر فلا مشقة عليه فليصلها أربعا، وقد ترتبت على الحضرى أربع فاذا كان مسافرا قضى أربما اذ هن في ذمته، وان حدث للمسافر خلف الامام المقيم بعد الاحرام ناقض أعادها تماما ولو لم يخرج الوقت، وان دخلها خلفه بما لا تصح به، فان تبين فيه قصرها أو بعده أنها، ومن أحرم للجمعة بما تتم به فانتقضت أعادها ركعتين، أو بما لا تم به وتبين. في الوقت فاربعا، لانها لم تنعقد في حقه أو بعد فركمتين، وزعمت الظاهرية انه لا قضاء على عامد ترك الصلاة، ووجهه انه لا يرفق به بادراك صلاتها للثواب، بخلاف الناسي والنائم وغير المتعمد مطلقا كمصليها بظاهر في ظنه، فانه يرفق بهم فيحكم لهم. بالقضاء فيدركوا الثواب، قياسا على النائم والناسي بخلاف العامد فلا يستحق القياس.
عليهما، وهو كافر ولزمته الكفارة صوم شهرين، أو اطعام ستين مسكينا
ومن لم يبق له من الوقت ما يدرك الصلاة فيه بطهر اشتغل به وهو المشهور، وان أدرك بعده ركعة. أو أن أدرك أيضاً أقل منها أحرم ومضى فيها حتى يخرج
الوقت فيمسك الى ان يدخل وقت الصلاة. أو يتيم ويصلي في الوقت وشهر الاول، والاحوط العمل بالثانى وبعيد بعد الوقت (اق) ومعنى حديث «ليس بين العبد والكفر الاترك الصلاة، انه يدخل فى النفاق بشيء قريب وهو ترك الصلاة، وان. حملنا الكفر على الشرك فكذلك، لكن يحمل الترك على الترك استحلالا، ويبدأ القضاء بالفجر (ت) يصح بغيره بل الظهر اولى لأنها أول صلاة، أو بالمغرب لانها أول صلاة اليوم عند العرب، ولا يجب الترتيب في قضاء الفائنات ولو تركن عمدا، أو بعض بالعمد ولا بينهن وبين الحاضرة (ت) هو (ص) أو يجب (ت) وهو أحوط (ق).
24 (1/198)
صفحة 199
186
(القول في صلاة الميت وحقوقه)
وان خاف فوت وقت الحاضرة بدا بها (ت) وهو (ص) أو بالفائنات (ق) ومن تذكر منسية في الحاضرة فسدت عليه لان الوقت للمنسية اذا تذكرها. أو لا تفسد (ق) فصل
فرضت بكفاية الصلاة على الميت الموحد ولو ولد زنى، الا مانع الحق والآبق والناشرة، والباغي، والقائم على امرأة يزنى بها، أو على نكاح فسد من أول أو بعد، والاقلف البالغ الا ان تاب ومات في وقت المذر، والطاعن، وقاطع الطريق، وقاتل النفس المحرمة ولو نفسه، والمقتول فى حد، أو أدب على كبيرة والمرأة كالرجل في ذلك كله بحسب الامكان كالقعود على فراش حرام والبنى والطعن ومنم الحق وقطع الطريق وقتل نفسها، والمعروف بصحبة امرأة في الحرام متهم بالفراش الحرام، وينبغى ان لا يصلي عليه المنظور اليه ولو كان لا يطلق عليه الفراش الحرام، اذ يطلق بالاقرار، أو بشهادة أربعة، أو المعاينة، فلا يصلى عليهم ولا يسلم عليهم ولا يطعمون ولا يسقون الامن تاب، ويصلى على النائحة والمرنة. أو لا يصلى على أهل الكبائر مطلقا بدليل (ولا تصلى على أحد منهم مات أبدا، وفيه ابحاث في و هميان الزاد الى دار المعاد (فان الآية فيمن أضمر الشرك وقوله صلى الله عليه صلوا على كل بار وفاجر من أهل القبلة» شامل لاصحاب الكبائر الا أهل البدع القادحة في التوحيد بلا تأويل، كاعتقاد التجسيم فاتهم مشركون على الصحيح، فلا يصلى عليهم وأهل الكبائر لا تصلي عليهم الصفرية، لانهم عندهم مشركون، ولا ولد الزنى ولو بلغ والحق الصلاة عليه، لانه لا ذنب عليه من الزنى، وأما حديث انه شر الثلاثة، فمعناه انه من زنى دون أبويه وأما حديث «لا يدخل الجنة» فمعناه لا يدخلها تبعا لابيه التائب، بل حكمه حكم أطفال المشركين والمنافقين، وان بلغ وصلح دخلها بصلاحه (اق) وانما سميناه أبا باعتبار مائه، لا باعتبار الشرع، والحق انه يصلى على كل فاجر من أهل القبلة، ولكن يترك لغير المنظور
ومسلم (1/199)
صفحة 200
(ذكر سنن الميت)
187
اليه، وكذا غسله وتكفينه وحمله ردعا للناس، وكذا لم يصل صلى الله عليه وسلم على قاتل نفسه فإما ردعاً للناس فيصلى غير المنظور اليه على من قتل نفسه لعموم صلوا على كل بار وفاجر» وإما أن يكون مخصوصا من عموم الفاجر، ومن ذلك الردع انه صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له، ولم يتكفل له أحد ويقول «صلوا على أخيكم» ويصلى على من ولد حيا، وعلى شهيد المعركة وهو (ص) أو لا عليه (ق) واولى بها الأب فالزوج فالابن فالأخ فالعم فالأقرب فالأقرب، ولا يصل عليه غير من تأهل لها الا باذن من تأهل. أو يقدم القوم الأفضل. أو الامام الأعظم وأمير الجيش أولى (اق)
ويوضع على سرير طاهر في مكان طاهر، بجنبه الايمن مستقبلا القبلة بوجهه، أو بقدامه كاله ان لم يضر والمغرب المتصل بالجنوب برأسه فتكون رجلاه المشرق. أو مستلقياً ورجلاه ورأسه كذلك. أو مستقبلا المغرب التام برأسه بحيث لو قعد لاستقبل القبلة بوجهه، وهكذا فى الدفن ويجعل بينه وبين الميت مقدار السجود، ويستقبل صدر الذكر ورأس الانى، أو يعكس. أو يستقبل وسط المرأة كما فعله صلى الله عليه وسلم، وتستقبل المرأة عكس ما يستقبل. أو يستقبلان الصدر مطلقا (اق) و تجزى مقابلة بعضه، ويقول «نويت اصلي صلاة الميت، طاعة لك ولرسولك عليه الصلاة والسلام، سبحانك اللهم» الخ أو «سبحان الجليل الكبير، سبحان الله العظيم، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله وتعالى الله، فيكبر. ويستعيذ، أو يعكس فينس مل، فيحمدل الى (الضالين» سرا فيكبر فيحمل فيكبر م ان هذا وايانا عبيدك، بنو عبيدك، بنو امائك توفيته قبلنا، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده آمين يارب العالمين، وان كان متولى زاد «اللهم أبدل له داراً خيراً من داره، وقراراً خيراً من قراره، وأهلا خيراً من أهله، ووسع عليه لحده وألحقه بنبيئك محمد عليه الصلاة والسلام، واصعد روحه مع أرواح الصالحين،
فيقول:
اللهم " (1/200)
صفحة 201
188
(من تلقين المحتضر الشهادة)
برحمتك يا أرحم الراحمين، وان كان طفلا لمتولى زاد «اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا، وأجرا وذخرا عندك يا أرحم الراحمين، ولا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، أو زاد.
ه ربى الذى يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم اغفر اغفر لا حياتنا وأمواتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانتانا الصالحين، اللهم اجعله
-.
لا بويه - وان لم يتول الام قال لابيه وكذا ما بعد ذلك – سلفا وذخرا وأضيء. به وجهيهما، ونقل به موازينهما، ولا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، وان لغير متولى استغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات
ويأتي للاني بصيغ الانثى أو بصيغ الذكر للتأويل بنحو الشخص والانسان،. فيكبر فيسلم وتجوز في المسجد وهو (ص) او لا تقصد فيه وان وقعت كفت، وذلك خوف التنجيس، وان فاتت الصلاة عليه بالدفن جازت عليه من المسجد قطعا، وتكره بين القبور وتصلي بالوضوء على (ص) أو بالتيم أيضاً على ما مر. أو به ان خيف فوتها. أو الامام بالوضوء وغيره بدونه، ومن ضاق عليه وقت الفرض اشتغل. بالوضوء وصلي حين تم الطلوع، أو الغروب. أو يتيم ويصلى في الوقت. أو ان جاء بطهارة فانتقضت (اق)، وبلباس طاهر في مكان طاهر. أو ينجس في نجس. وبلا وضوء ولا تيم على انها دعاء (ق) وان لم يكبر الأولى مع الامام فانه، فان شاء. صلي وحده. أو يدخل عليه ويسلم اذا سلم. أو يستدرك ما فات لورود تسميتهما في.
الحديث صلاة، مع ورود الاستدراك في الصلاة بلا تقييد بفرض العين (اق) وندب تلقين المحتضر الشهادة اجماعا، وقراءة «بس» لقوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا على موتاكم يس فانها قلب القرآن، لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة الا غفر له، أو الرعد. أو «يأيتها النفس المطمئنة، الخ تسهيلا للقبض (اق) وتوجيه للقبيلة عند المعاينة، وعلامتها احداد البصر واشخاصه فعنه صلى الله عليه وسلم. لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، ووجهوهم الى القبلة، واغمضوا بصرهم فان البصر يتبع. (1/201)
صفحة 202
(علامات خروج الروح)
189
الروح» وكان عمر يسأل عن استقبال المحتضر القبلة فيقول «والله ما هي الا احجار نصبها الله قبلة لا حيائنا وتوجه اليها موتانا، أو يكره (ق) ويليه غاسل يستر عورته ويسوى يديه ورجليه ولو قبل موته، ويغمض عينيه ويغلق فاه لا قبله لئلا يعين على الموت، وعلامته عرق تحت الكعب وفوق الدبر، وسكون بدنه وبرده، وتغير اللون، وانقطاع النفس، وتوضع كفة ميزان مثلا على سرة حامل فما دامت تتحرك فحية، وندب تعجيل الدفن ولا يترك مريد دفن صريع حية أو ماء أو دخان، قبل مقدار يوم وليلة ان لم يفق ولا ينزع من شهيد الحرب الا الفرق والنعلان والخفان والخاتم والبرنوس ان لم تكن عليه العامة، ويصب الماء على نحو المجدور ان خيف انتتاف لحمه. أو يتيمم له من امن التحاق مرضه (1) (ق)
فالتيم
ويغسل الرجل رجال والمرأة نساء، وان انفرد معهن أو انفردت معهم، وهو (ص) ان لم يوصل الى غسله بنزع نجس وعرك الجسد كله قال علي اذا ماتت المرأة مع الرجال في السفر ليس معهم امراة، أو الرجل مع النساء ليس معهن غيره، فلتهما يتيممان ويدفنان، وهما بمنزلة من لم يجد الماء. أو الصب من فوق الثوب على المواضع الطاهرة فقط بلا تيمم، بناء على ان الخطاب انما هو بغسل ما أمكن، وفيه ان التيمم قد جاء على مالم يطق على غسله، فيجاب بأنها لا تمس لان وجهها وكفيها ولو جاز النظر اليهن، لكن اللمس أشد. أو النظر أشد. أو سواء (اق) وفي لقط عمنا
(1) يؤخذ من هذا التعبير من القطب أن لا عدوى فى مرض وانما الذات اذا كان فيها استعداد فانها تنقح به وهو الحق الذى لامرية فيه عند أولى الالباب ويصدقه قوله صلى الله عليه وسلم (لا عدوى ولا صفر) الحديث في المسند الصحيح ورواية (لا عدوى في الاسلام) اذ لو كانت توجد العدوى كما يزعم أهل الطب ولا سيما في الوقت الحاضر لما سلم شخص من عرض مطلقا من الأمراض المخيفة فلحوقها بعض أشخاص دون الآخرين دليل قاطع على عدم وجود العدوى. وكل شيء بقضاء وقدر والاحاديث التى ظاهرها يوهم وجودها محمولة. على الاحتراز لئلا يكون فى النفس استعداد كقوله عليه الصلاة والسلام) لابرد هائم على مصبح (الحديث. وقوله (فر من المجدوم فرارك من الاسد) والله أعلم (1/202)
صفحة 203
190
يجوز ان يغسل أحد الزوجين الآخر)
موسى ان يتيم لها وتقيم له بلا لف، والاصل في المرأة الجنب ان لا تمس ولو من فوق الثوب فلا تغسل من فوقه، وأيضاً غسلها من فوقه ربما أدى الى النظر لتحريك الثوب. أو يغلب الامر بغسل الميت في الجملة فتغسل من فوق الثوب بمركه، لضرورة فقد النساء ولو فرجها كما انه لا بد من ان يكفنوها وفيه انه لا يدل للتكفين بخلاف الغسل. أو تغسل مع وجود النساء لضرورة جهلهن، أو عدم قدرتهن. أولا الا مع فقدهن محرمها الا فرجيه فيقيم لهما، ويرده انه لا وضوء مع وجود النجس الا ان بني على القول بان من به نجس لا يطيق غسله يتوضا، وان التحقيق ان السرة والركبة وما بينهما عورة، وان أريد أنها تلف فيهما وفيما بينهما يدها، فما مانعها أن تغسل فرجيه أيضاً بلا اف؟ الا ان قيل انهما أعظم وهو كذلك، وقد قيل ان عورة الرجل موضع الاستعداد لا ما فوق، ومستغلظ الفخدين لا ماتحت، فيراد بالفرجين. العورة كلها، ولا يغسلها محرمها لان الرجل أسرع الى الجماع من المرأة، ولو كانت المرأة أشد حبا للجماع الا ان الحياء يغلبها، كما جاء في الحديث (اق) و تغسل زوجها ويغسلها أولا (ت) هو (ص) في الرأي، لان عورة كل لا تباح للآخر بعد الموت فهما في مناولتها كغيرهم، وتسميتها زوجاً بعد الموت باعتبار ما كان من العقد قبل، والارث حكم من الله مترتب على ما كان، ووجوب المدة ان أراد اختها، أو خالتها أو عمتها مثلا، أنما هو لجوازها له بالرجعة، فلو حرمت منه بوجه أو بانت بثلاث لجازت اختها بلا عدة عند غير واحد، وان ماتت جازت
قطعا فليس موتها كحياتها في مناولة الفرج ولا في رؤيته و (ص) الاول تقلا أوصى أبو بكر، وجابر بن زيد، وأبو موسى ان تغسلهم أزواجهم، وصح أن زوج ابي بكر غسلته، وأوصت فاطمة بنت عميس ان يغسلها علي واسماء، ففعلا وغسل ابن مسعود زوجه، وكل ما ورد من غسل الرجل امرأته أو المرأة رجلها فهو دليل للآخر، وروي أن الصحابة تغسلهم أزواجهم ويغسلونهن، وقال رسول الله (1/203)
صفحة 204
(كيفية غسل الميت)
191
صلى الله عليه وسلم لعائشة «ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك، ثم كفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك، وقالت عائشة، لو استقبلتُ من أمرى ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أزواجه، ولا غيرة بينها وبين من لا تجتمع معها تؤدى الى القطيعة. أو تغسله ولا يغسلها (ح) وبعضنا، لان الرجل لا يملك من ار به ما تملك المرأة (اق) وتغسل المرأة الفطيم ومن فريقه، ومن لم يتكلم. أو من لم يجاوز خمس سنين. أو من لم يجاوز سبعا لان المراهقة تمكن من ثمان و به بعضنا و (م) (اق) وتقيم لمن لا تغسل، والاحسن ان لا تلى طفلا الا ان لم يكن رجل،، ويغسل طفلة ما لم تتكلم. أو ما لم تجاوز أربعا وبه بعضنا. أو لا مطلقا وبه جمنا لما مر ان الرجل فى الاشتهاء اسرع (اق) وينبغى ان لا يليها ما وجدت امرأة، وان انفردت عن النساء تيمم لها وكيفية الغسل ان تحفر حفرة ويجعل على جوانبها حجارة عريضة وبوضع نحو باب عليها، ويجعل عليها حصير يبل لتسبق الطهارة ويلين، ويوضع عليه الميت وتوضع عليه سترة من سرة لركبة، فينزع ثوبه، وندب ستره عن السماء والناس ولو سترت عورته، ولعل ستره عن السماء لئلا تراه الملائكة، كما لا يراه الناس ويمسك الستر عليه اثنان، ويسنده آخر من خلفه ويوقف ركبتيه ويصب آخر الماء من فوق الستر، أو من تحته بدون ان يرى عورته، ويغسل آخر يسراه فيمنى الميت فيسراه، والنجس من جسده بيسراه وبها يستنجى له، ولا يمس السرة والركبة وما بينهما الا بملفوفة الى الرسغ، ولا يستنجى له أو يغسل له نجسا بيمناه الا ان لم يجد الا ذلك، وأما فوق السرة وتحت الركبة فلا حاجة فيه للف، فان كان غسل باقيه بعد العورة، والنجس يتمكن فيه باليمني، فليغسل بها
ويتيم لها غير زوجها ومحرمها بتلفونتين، وان كان مدنفاً قصد في غسل النجس من السرة، ويغسله بيمناه كغسل الحى وفاقاً وخلافاً مرة، وندب ثلاثاً فان (1/204)
صفحة 205
192
(كيفية التكفين وما يصلح له)
زاد فيتم خمساً، وان زاد فسبعاً، وان لم يتم جاز، والاولى بماء مطلق ويخلط في الثانية السدر وفي الثالثة الكافور. أو تجب الثلاث (ق) وان غسله ولو واحد أجزى،. وان كان محرماً كفن في نوبيه، ولم يمس طيباً ولم يفط رأسه ولا وجهه ولو قبل التكفين، ويغسل بورق سدر ويترك وجه المحرمة مكشوفاً، ولا يغسل من لم ينقطع بلله أو فتح فاه أو عينه، أو تعلقت به قرادة نجسة لا يمكن نزعها الا بخدش أو ادماء في ميت، لكن تقرض وفيها قول بطهارتها. أو كان فيه انتفاخ أو ما يمنع الحى من الغسل كجرح يتيم لنحو الجرح والموضع المنتفخ ويغسل الباق. أو يتيم للكل. أو يغسل الباقى بلا تيم لهما ولنحو هما. أو يغسل هؤلاء كلهم ما أمكن، وقد غسل عمر وقد طعن ثلاث طعنات وهو (ص) (ا ق) فان اتصف في الحياة بمانع لا يتصف به في الموت كالحمى، غسل بخلاف الجرح والانتفاخ فاتهما باقيان
والتيمم الميت كتيم الحى يمناه على خد الميت الأيمن ويسراه على أيسره من حيث أمكن ولو بتخالف، أو من خلفه بعد وضعهما في الارض، ثم يردهما فيها. ويضع يمني الميت على يسراه فيمسحها بيمناه، ويسراه على يمناه فيمسحها بيسراه، وان أتى باللازم في ذلك كله كما أمكنه اجزاء، كما لو مسح وجهه بيد واحدة، ويقلم أظفاره وينزع شعر إبطيه وعانته وشاربه، ان كانت بحال تجب الازالة فيها على الحى. .. أولا (نا) (ق) ويعصر بطنه برفق، ولا يشق بطن حامل للولد
ووجب التكفين فيها تجوز به الصلاة نوعاً وطهارة الا لضرورة، فيجوز تكفين المرأة في ثوب حرير لكن تكره المغالاة والاسراف فيه، وأقله ثوب يستر جميع الجسد ونمد يداه في جهتيهما ويدرج فيه. أو كما أمكن (ق) وندب له بثلاثة ولها بدرع وخمار ولفافتين وثوب لطيف يشد الثياب وسطها. أو درع وخمار ولفافة وهى ثوب صغير تحت الخمار، والأولى أن يراد هنا بها الوشاح فتحصل ثياب تشد وسطاً (ق) وندب لهما فى نوبى الصلاة، ويجزى الصبى ازار وخرقة، وان وجد ما (1/205)
صفحة 206
193
) بمص سنن الميت ني وحقوقه)
لا يستر الا العورة سترت به، أو ما لا يعمه ستر من رأس لركبة وستر باقيه ولو
بنبات ان وجد، كما فعل بمصعب بن عمير حين قتل يوم أحد وجرده المشركون من ثيابه، فكفن في حصير وبقيت رجلاه وستر تابإذخر
ومن وجه كفنا لميت ووجد مكفنا رد اليه لتبادر انه أراد ان يكفن فيه مباشرا الجده. أو يكفن فيه الجواز التكفين في متعدد. أو يجعل في أكفان الفقراء (اق) وان وجد مدفونا جعل فيها، أو رد اليه، والكفن من الكل على (ص) مقدما على غيره. أو من الثلث (ق) ومن عدمه فعلي وليه والا فمن بيت المال والا فعلى الحاضرين، فان لم يتبرعوا به أخذوه من ماله اذا وجدوه ولا يدركونه في الحكم الا ان أشهدوا أنهم يأخذون، وندب تبخير الميت بالعود وتطييب أعضاء السجود. وغيرها ثم يلف الكفن عليه، وبشد من رأسه ورجليه بالخلالات أو باللي لا بعقد وخياطة وأجيز بهما، وما لم يفعل من حقوقه فعل ما لم يدفن وليتوبوا مماضيعوا حتى دفن، والحمل من يمين النعش أفضل ويكفى حمله بما أمكن، وندب من أربع جهات النعش، ويعجل به في رفق لا خييبا ولا دييبا، ومن جاء عليه بقى كما هو، وقال هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله» (ت) لا على نية ان ذلك من الآية لان الاشارة فيها الى الوعد بالاحزاب أو بغيرها لا الى الموت، والفضل للمشيع التأخر فمن كان أشد فيه كان اعظم أجرا وهو (ص) أو في التقدم كذلك قولان. وروي (أن الماشي حيث شاء والراكب خلف، وعن ابن عباس لا أجر له وعن بعض له قيراط وللماشي قيراطان، ولا يربط قرق وهو لباس من جلد للقدم يعلو الساق أو منفصل عن لباس القدم، وتطرد النساء عن التشييع الا ان لم يكن الرجال، وان احتيج اليهن في الحمل حملن من خلف وندب للمشيع ان يقول و لا إله إلا الله الحى الدائم الذي لا يموت» أو «هذا ما وعدنا الله ورسوله، الخ على ما مر وذكر الله كله حسن، ويخفض به الصوت فانه كره رفعه في القتال بذكر الله
D
25 (1/206)
صفحة 207
(كيفية القبر والدفن)
وغيره الا مرة أو نحوها شعارا للمسلمين، وللهزم اذا كمنوا فظهروا من الكمين .. وحيث يحتاج للرفع وفى قراءة القرآن، واما كلام بغيره حيث سماعه فلا ولو قل، أو سرا الا ما لا بد منه، وذكر بعض جوازه سرا حين يسمع وفي الجنازة والتكلم فيها بدنيوى حتى برش الماء. أو حتى يرجع عن القبر (ق) ولا يسلم ولا يرده ولا يقعد حتى توضع عن العوائق، واذا وضع صلي عليه ودفن بوجوب حفظا عن السباع وصونا لشأنه واخفاء لرائحته، الا من عذر حين تجوز الصلاة، لا في الطلوع والتوسط والغروب الا لضرورة، ويهلك بترك الصلاة والدفن، وان لم يمكن الحفر رد عليه مايستره، وان لم يجدوا قبرا الا بالشراء فمن مالهم لا من ماله الا ان لم يكن لان الاثمار يتأتى به أيضا، وان مات في البحر ولم يحتمل التأخير للبر كفنوه وربطوا (ت) فى وسطه ما ينزله، لينزل غير قائم ولا منكس، او في رجليه لأنهما. أول ما ينزل في القبر والجنب فالرأس تأمل وروي (احفروا ووسعوا وادفنوا
D
الاثنين والثلاثة وقدموا اكثر هم قرآنا، ويجوز تعميق القبر قامة ومد اليد. أو يكره التعميق فيقتصر على قدر الركبة، وان زيد فالحقو وان زيد فالمنكب لا أكثر،
وروي انه لا يعمق أكثر من ثلاثة اذرع وطوله كطول الميت وعرض أربعة أصابع وعرضه ثلاثة اشبار، ولا يقتل فيه ذو روح، فان علم انه من الدنيا بامارة كوجود جحر له فيه يتصل اليه من خارج اخرج وقتل، وان وجدوا مؤذيا كحية استأنفوا الى ثلاثة، فان وجدوا في الثالث أو تعذر الاستئناف قالوا دعنا نعمل ما أمرنا به واعمل ما أمرت به، وان وجدوا ماء أو طينا في غير محلهما استأنفوا الى ثلاثة ان امكن لعل ذالك من سوء، وقد قال الله عز وجل «اغرقوا فادخلوا نارا» ولئلا يفسد كفنه و نو به وتم الثلاثة، ولو بأنواع كمقرب في الاول وحية في الثاني وماء في الثالث، ويستر حافره عورته عن الأرض ولا يئن ولا يتفل في القبر ولا في يده واللحد وهو شق في جنب القبر أفضل من الضريح وهو في وسطه، وندب ان (1/207)
صفحة 208
(كيفية الدفن ووصف القبر)
يكون اللحد في جهة القبلة ايكون ادخاله اليها هذا مراد الشيخ لا ما قيل، ويوضع تراب الخير خلف الحفيرة لاقدامه ما امكن، ويدخل فيها من جهة القبلة سواء وضع قبلة القبر على طوله أم حيث وضع وكيفها وضع خارجه متعرضا. أو من موضع الرجلين في القبر كذلك. أم من حيث شاءوا (اق) وعلى الأولين فان اوتى من القبلة أو المشرق وضع امام القبر كما يدخل فيه، أو من خلفه داروا من موضع الرجلين اليه، أو من موضع الرأس فمنه فموضعها اليه، وجاز غير ذلك بلا تنكيس ويعدل رأسه ورجلاه بالتراب ويرفق به كمى، ويقول واضعه في القبر (بسم الله) وان تولاه زاد «وعلى ملة رسوله، ويستر القبر بثوب من أول ادخاله حتى يعمه التراب، أو غيره مما يستر به ان لم يوجد التراب ذكرا أو انى، قال صلى الله عليه وسلم (افتحنين عليه التراب فيمن يحى» بمعنى ان الرجال هم الذين يحتون لا النساء، ودفن عمر بن العاصي بالتراب وفي الايضاح لا يجعل له ما يمنع التراب، وانه ان دفن بترابه زيد من خارج حتى يمتلئ، وأن بقى جعل عليه كله، ويكون التراب له كالماء، واذا امتلأ قبره بالتراب فليجعلوا له علامة، ومن غرز جريدة (1) أو بعضها أو شق منها لتخفيف
-
(1) بما كان يواصله القطب من مقاومة البدع الفاسدة المنافية المشرع الشريف هجرت السامة جمل الاواني على التبر وزخرفتها واقتصر الناس اليوم والحمد لله على العمل بالسنة من جل الجريد عليه علامة كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام انه مر برجلين يذبان في النبر فقال «يمليان وما يعد بان بكبيرة اما احدها فقد كان لا يستبريء من البول واما الآخر فقد كان يمشى بين الناس بالنميمة، رواه الامامان ابو عبيدة مسلم عن جابر بن زيد بلانا ورواه البخاري والتسامي ببعض زيادة - ولى روايتهما (بكبير، أي لا يبديان في امر كبير ينقل عليها الاحتراز عنه وما أحسن قيام رجال العلم يصدق واخلاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدول خشية لوم لائم كما كان عليه السلف الصالح وسار على نهجهم قطب الأئمة حتى تتكشف غماء الجهالة وتنأى الامة بجانبها مما يخل باداب الاسلام السمحة وتتجافى جنوبها من مضاجع الحمول والقل وتشييخ بزنها عن الناكر التي تبنتها الابدى الاجنبية في المواطن الاسلامية تلك المناكر التي لا تستقر منها سعادة الايمان بل تنزل بها النقوس من اوج السعادة الحسية والعقلية الى حضيض الشقاوة والله ولي التوفيق (1/208)
صفحة 209
199
(من يتولى الميت وذكر ما يعلم به القبر)
عذاب القبر، ولو كان في البراءة، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه غرز غصنا من شجرة أيضا على قبر، كما ذكرته فى السيرة الجامعة، من المعجزات اللامعة، ويبقى ذلك بلا نزع بعد يبس، لانه صلى الله عليه وسلم ورد عنه انه غرز، ولم يجئ عنه أنه نزع بعد يبس، ولانه بالغرز في القبر يكون من اجزاء القير، فلا ينزع كما لا ينزع نباته وحجره وترابه، وليس ذلك بوسخ فانه غرز لحكمة، وانما المحذور ان يلقى عليه
ماهو من أول الأمر كالوسخ، مثل ان تأكل التمر عند القير وتلقى عليه النوى ويتولى زوجها عجزها ومحارمها أعلاها وركبتيها الى قدميها، ان لم يستغن عن رفعهن برفع العجز أو صالح المؤمنين، ويفك خيط الرأس والرجلين ويترك هناك، وذلك الفك ليكون كحى غير مربوط، ويكشف عن العين اليمنى ليكون كمن يرى مكانه فى الجنة مثلا بعين غير مستورة، والا فانه يرى ذلك ولو سترت عينه فذلك تمثيل للمعقول بالمحسوس، وتسد خلل اللحد لمنع التراب فيها، فلا ينضبط اذ ينزل شيئاً فشيئاً وذلك في اللحد والا فلا يجعل ما يمنعه، ولا يفرش له ولا بوسد ويهال عليه التراب برفق وفي ذلك أجر عظيم، وانما يرفع القبر شبرا الا ان بقى تراب
منه فيجعل عليه كله، وهو علامة خير ونقصه علامة شر، ويقال انه سارق الارض،
ويقال عند الدفن (منها خلقا كم، الخ واذا ستر بتراب طلع من فيه، ويجعل عليه مانع السباع كالشوك و الحجارة، ولا يجصص (1) عليه ولا يطين عليه ولا يجعل عليه ما احرق كفخار، وان جعل نزعه مالكه أو وارثه أو غيرهما لان ابطال المنكر (1) ان عادة تسقيف القبر على الميت لم تزل تدب في نفوس بعض الجهلة الذين يظنون ان ما مضى عليه بعض من لا يستمع للقول الحق هو الصواب وان كان باطلا ولو تأمل هؤلاء قوله صلى الله عليه وسلم (حرمة امواتنا كحرمة احيائنا) لما تمسكوا بما يضرون به الميت حتى في عالم الارواح فكم وجد من قبور وقمت صفائحها على جسد الميت فاضحي كسير العظام يندب روحه على الجهلاء جهلهم وينمي عليهم سخافة عقولهم التي تمثل لهم ان الجسد متى بالتراب يتألم الميت ويضيق صدره وكذا تجصيص التبر فانه ورد في المسند الصحيح انه عليه الصلاة والسلام (نهى عن تقصيص القبور) أي تجصيصها ومثله بناؤها (1/209)
صفحة 210
(ما يكره في حق الميت وما يؤتى بعد الدفن)
197
على قدر الطاقة، وان كان فيه منفعة فلا ينزعه الا ان كان يعرف صاحبه فيوصله اليه، وان خاف كسر العيدان النابتة عليه أو حوله تركه، وان لم يعرف فليس للفقراء أخذه لانه وضع هناك عمدا على تركه فيه ابدا فليس مطلى بطيب نفس ولا متروك على الاطلاق، ويسوى ويعلم بحجر من جهة رأسه وبه يميز موضع الرأس، وذلك سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم وضع حجرا عند رأس عثمان بن مظعون
رضى الله عنه وقال ليدفن اليه. أو يعلم بآخر أيضا من جهة الرجلين (ق)
ولا تنفض الايدى عليه ولا تغسل عليه ولا غيرها لان ذلك صورة اهانة، ولا ينزع يد الفاس ونحوه من آلة الحفر أو الدفن به، ولا يقلب النعش لان قلب الشيء عن صورته الحسنة غير محمود، ولئلا يكون كفال على الميت وفى الاثر لا تنفض الايدى على القبر ولا ينزع الفاس عن يده بعد الدفن ولا يقلب النعش، وذلك من جهة الشيطان ويخط عليه أحدهم وينبغى ان يكون الافضل برجله اليمني أو برجليه من رأسه ما را بيمينه الى حيث ابتدأ قارئا (يس ـ الى ـ لا يبصرون، أو يفعل ذلك اثنان أو ثلاثة أو أكثر، فان لم يجد المرور فليجر بيده اليمنى على الارض، واذا كثرت الموتى جاز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد، ويقدم الافضل الى جهة القبلة كما أمر صلى الله عليه وسلم ان يفعلوا يوم احد، وجاز ان يجعلوا حلقة ويستعيذوا ويبسملوا ويقرأوا الفاتحة «وانما توفون أجوركم يوم القيامة ـ الى ـ متاع الغرور - ربنا وسعت ـ الى ـ العظيم - كل من عليها فان ـ الى ـ الاكرام» مرة سبحان الذي يحيي ويميت وهو حى دائم لا يموت بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله الملك الحى القيوم» ثلاثاً «اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما، وتفرقنا تفرقا مباركا معصوما، اللهم لا تجعل فينا ولا منا ولا معنا معشر المسلمين شقيا ولا محروما، تاب الله علينا وهدانا واياكم انه هو التواب الرحيم،
سبحان ربك رب العزة - الى - العالمين، وينصرف القوم بلا التفات اليه (1/210)
صفحة 211
198
(الكلام على صلاة الوتر)
ويعزى قريبه بعد الفراغ من أمره كله بان يؤمر بالصبر ويدعى له بالخلف، وبما يليق من خير الدنيا والآخرة ان متولى، والا فمن خير الدنيا ويأمره بالصبر ويذكر له ان للصابر ثوابا وكذا رد الجواب، ولا يعزى بعض أهل الفتنة وقطاع
الطريق، ويمزى عليهم قريبهم الذى لم يتصف بذلك ولو لم يتول، لان الانسان يميل بالطبع الى قريبه، ولو كان قريبه فتنيا وكان هو تقيا لا من حيث الفتنة بل من حيث القرب وما يكون من نفع دنيوى أو اخروى أو من حيث انه يدفع عنه سفة السفيه، ويعزى المتولى ولو مضى زمان وغيره قبل تمام ثمانية أيام وندبت تهيئة الطعام لاهل الميت لاشتغالهم، وجاز البكاء عليه رحمة بلا نوح وجزع وضرب خد وشق نوب، والجنازة بالكسر النعش وبالفتح الميت، أو بالعكس. أو لغتان فيهما. أو بالكسر النعش عليه الميت (اق) وهى من جنز اذا ثقل
فصل
من الوتر بتأكيد عند بعضنا و (م) و (ش) (ت) هو (ص) ومعنى «الله زاد لكم الوتر، الوتر» انه زاده تتقربون به كسائر النفل لا أوجبه بدليل انه قال بعد ذلك ان الفرض الخمس»، آخر عمره كما قال قبله ولا دليل في سائر ما ذكروه، اما صلاته بلا جماعة فقد يصليه بعائشة كما يصليه فى رمضان جماعة، واما انه لا وقت له فله وقت من العشاء الى طلوع الفجر، وغايته انه واسع وأيضاً قد يكون للنفل وقت كصلاة الضحى، وأما حديث «أوجبه الله علي دونكم» فقد يقال ثم أوجبه الله بعد وجعله سادساً. أو بوجوب و به جمنا و (ح) وعليه يلزم تاركه الكفر والكفارة. أولا كرد السلام والدخول بلا اذن و (ص) الكفر بتركهما (اق) وهو ركعة يتقدمها النقل بركمتين فاكثر بتشفيع بلاحد مسلم بعدهما لقوله صلى الله عليه وسلم (صلاة الليل منى» وهو أصح من حديث (صلاة الليل والنهار مننى» وتجوز نيته أول مرة ولا يضرها الفصل بتسليم لانها تحضر عند ارادة الاحرام وكان صلى الله عليه وسلم (1/211)
صفحة 212
(الوتر هل هو فرض أو سنة)
199
يفصل وتارة لا يفصل، ولما فعله الناس نهى عن الوصل، وقال «أو تروا بخمس ولا تشبه وا بصلاة المغرب، وكان يوتر بخمس وسبع بتحية واحدة في الأخير، وبتحية بعد كل ركعتين بلا تسليم الا في الاخير، وبتسليم بعد كل ركعتين وبه بعد السادسة ثم بعد السابعة
و ندب كون الاولى بسبيح والثانية بالكافرين والثالثة بالاخلاص اذا سلم بعدهما، واخترنا فيها آية الكرسى وخواتم البقرة وانا أنزلناه والاخلاص، وفي الاثر
ينبغي في الاخيرة ثلاث سور. أو هو الثلاث كلها فيجوز التسليم وتركه، والقولان لنا. أو الخمس. أو السبع (اق) وكان ابن عمر يقول لو اوترت قبل النوم، ثم أردت أن أصلى من الليل شفعت بواحدة ما مضى من ونري، ثم صليت مثنى فاذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، لان رسول الله صلى الله عليه قال «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا، وكان يقول «لا وتران في ليلة، وعنه صلى الله عليه وسلم يقول من وثق بقيام الليل فليوتر آخر الليل، فإن قراءة آخر الليل مشهودة، ويجوز الاقتصار على واحدة لكن لا ينبغى بدون خوف أو مرض أو سفر أو شغل مانع أو نحو ذلك، وأوتر معاوية بواحدة، فقال ابن عباس «من أين عرف هذا لا أم له، أما اذا عرف هذا فلا يزيد على ركمة، أى لم يعرفه وان عرفه من الحديث افينتصر عليه فلا يزيد وهذا تعنيف، وأما هو بتخفيف الميم، وفي رواية كان. ماوية كثيراً مايوتر بواحدة، فأخبر ابن عباس رضى الله عنه فقال دعوه فازه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه» وكان عثمان يوتر بواحدة في الليل يطيلها الا اذا خاف الطلوع ولا يجوز النفل بعد الوتر بلا فصل بنحو يوم. أو يجوز وهو (ص) (ق). وقد ندب بركعتين عن يمين مصلاه الاولى بالفاتحة وآخر الحديد والاخلاص ثلاثا، والثانية بالفاتحة وآخر الحشر هو الله الذى لا إله الا هو» الخ والاخلاص ثلاثا وباربع (1/212)
صفحة 213
200
(ذكر سني المغرب والفجر)
يقرأ فيهن كصلاة الضحى، ووقته ما بعد العتمة الى الفجر على ما مر، وان جمع الصلاة قبل وقت العشاء جاز جمع الوتر قبله أيضاً، ومن تعمد تركه حتى صلى الفجر فاته. أو يصليه اداء بعد ان يصلى الفجر بناء على ان الوقت ليل ما لم تطلع الشمس الا ان الفصل بصلاة الفرض يمنعه قبل الطلوع، وفيه ان الحديث جاء ان آخر الوثر طلوع الفجر، و من نسيه أو نام عنه قضاه بعد طلوعه لضعفه فيجبر بالقرب من الوقت، ولا يقبل التأخير. أو طلوع الشمس. أو من الليلة المقبلة لقوته فاحتمل التأخير في القولين. أو متى تذكر أو تنبه وهو فى ذلك كله ثلاث، وان زاد جاز، وان عجز فواحدة. أو فات بفوات وقته كسائر السنن أو لا يفتن بنوم أو نسيان (اق) وندب لمعتاد القيام ليلا تأخيره لآخره
فصل
سنت ركمنا المغرب والفجر. أو بتأكيد) (نا) (ق) ووقت ركنيه من تعرضه قبلة وشرقا، ومن صلى ركعتين قبله فى ظنه وتبيننا بعده أجزناه الحديث لا صلاة بعد طلوع الفجر الاركمي الفجر» فذلك كما قال أبو حنيفة من أوقع في رمضان صوم غير رمضان، أو صوم رمضان يقضيه انقلب لرمضان الحاضر لان الوقت له (ت) لا لعدم نيتها، ولانه صلي الله عليه وسلم يصليهما بعد طلوع الفجر، ولان الضعيف لا يجزى عن القوى، فان سنة الفجر مؤكدة بخلاف صلاة السحر، ولا دليل في حديث «لا صلاة بعد طلوع الفجر» فان ذلك في العمد وهذه على غير ا عمد فيعيد على عمد. أو من نصف الليل لكن ان صلاهما و نام قبل الفجر اعادهما كما يصليها بعده مصليهما قبله، على القول بأن وقتها من تعرضه هذا مراد الشيخ لاما قيل، ثم أطلعت في كتاب ابن جعفر على ما يوافق ما قلت، لكن السنة أيضاً لا يفصل بنوم بينهما وبين الفرض ولو بعد الفجر، لانه صلى الله عليه وسلم لا ينام: ولكن يمتد وقال قومنا يمتد مصليهما على قفاه، أو يقرب من الأرض ليستريح وندب (1/213)
صفحة 214
(الكلام على قيام رمضان)
201
كونهما في البيت لمن لم يكن في المسجد عند الفجر، ثم يذهب اليه للفرض، وكون الأولى بالكافرين والثانية بالاخلاص ثلاثا وتخفيفها، ومن أقيمت الصلاة ولم يصلهما فليصل مع الامام أو يدخل فيهما ان كان يدركهما قبل احرامه على انه الاقامة في حديث (اذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة مع الامام» والاقامة أخت الاذان على الاول. أو يصليهما ويدخل عليه. أو يخرج من المسجد على ان الحديث مقصور على المسجد ويصليهما ان لم يخف فوت ركمة. أو ان لم يخف فوت الآخرة (اق) ولا ضير فى الخروج بعد الاقامة لانه خرج لغرض صحيح لا اعراضا عن الفرض، ومن فاتتاه فبعد الفجر، أو ما لم تطلع الشمس. أو اذا طلعت. أو ما لم تزل ويحتملهما قوله صلى الله عليه وسلم «من فانناه فيصلهما اذا طلعت الشمس، وهو أقوى في انه يصليها عقب الطلوع الكامل، وروى النهى عن صلاتهما بعد الفجر فقيل ذلك مخافة الاسترسال فيهما حتى يوافق عباد الشمس، ومن أقيمت صلاة وهو في أخرى انتقضت. أولا ما لم يحرم الامام. أولا ولو أحرم لسبقه احرامه. أو جازت الصلاة. في زاوية من المسجد كالمنقطعة وهو ضعيف (اق) ولا نقض أن أقيمت في غير المسجد. أو غيره مثله (ق) وكره الكلام غير الذكر بين سنتى الفجر وفرضه، وبين فرض المغرب وسنته، ووقتها بعده بلا فصل كثير، وعنه صلى الله عليه وسلم انه كان يصلى ركمتي المغرب فى بيته ويقول (هذه صلاة البيوت فصلوها في بيوتكم وصلاهما أيضاً في المسجد وعن حذيفة «عجلوا بالركعتين بعد المغرب، فانهما ترفعان مع المكتوبة» وحبس الركعتين بعد المغرب مشقة على الملكين فصل
قيام رمضان سنة مرغب فيها لا مؤكدة، وهو ثمان ركعات زاد أبو بكر ثمانيا وعمر أخرى، وروى انه كان صلى الله عليه وسلم يصلي القيام في بيته عشرين ركمة. ولذلك ينبغى ان يصلى بثلاثة أئمة، وان لم يكن الا رجلان صلى أحدهما ست عشرة
26 (1/214)
صفحة 215
202
(الكلام على صلاة الميدين)
والآخر ثمانيا كما يقتصر العاجز على ثمان أو ست عشرة فهو أربع وعشرون (نا). أو عشرون (ح) و (ش) واستحبه (م) بست وثلاثين، وبعض بأربعين، والوتر زائد على ذلك كله، وبعض ان يقرأ الامام في كل ركعة عشر آيات ويروح بهم في كل تسليمتين، أو في كل ثمان بقدر (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وينبغى بين العتمة والوتر
كما هو السنة، وان يصليه بهم مصليها بهم، قال الشعراني كان عمر رضى الله عنه يقول نعمت البدعة هى، والذين يقومون آخر الليل أفضل من الذين يصلونها أول الليل ثم ينامون آخره، ويعنى بالبدعة صلاة القيام بامام واحد ولا يصل الوتر معه الا من صالا هما معه. أو يصليه معه مطلقاً (ق)
فصل
من بتأكيد ركعتان فى العيدين، وخست منزلة تاركهما وكونهما بالجماعة على الكفاية، هذا مراد الشيخ وهى مؤكدة في حق كل واحد. أو فرض كفاية وضعف (ق) وتنعقد مع امام برجل. أو باثنين. أو خمسة. أوسبعة. أوعشرة (اق) ويحسب العبيد والنساء، وتستحب افراداً لاهل مني ولا تتأكد عليهم، وقيل يستحب لهم رکمتان بلا تكبيرات عيد، وعن علي «لا صلاة جمعة ولا عيد الا في مصر جامع» وندب البروز لها بالجميع ولو بالصغار والمخدرات، والسواك والطيب واللباس الحسن، والاني بثياب بالية، واصابهم مطر في يوم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم في المسجد، والتأخير في عيد الفطر للاشتغال بالصدقة، والتعجيل في الأضحى ليرجع للضحايا، والرجوع من غير الطريق الاول، ويدعى لها بلا اذان. أو لا (ق) ويجوز النفل قبلها وبعد. أو لا. أو بعد. أو قبل (نا) (ا ق) واستحب بعض قومنا بعد صلاة الفطر اننى عشرة ركعة، والاضحى ستا. أو هن من السنة وكان صلى الله عليه وسلم لا يصلى بعد العيدين شيئا ولا قبلهما، واذا (1/215)
صفحة 216
(الكلام على صلاة العيدين)
رجع الى منزله صلى ركعتين، وكان ابن عباس يكره الصلاة قبلهما، وابن عمر لا يكرهها قبلهما ويقول «لا يرد الله على عبد عملا، وعن علي كان صلى الله عليه وسلم «لا يصلى قبل العيدين ولا بعدهما»
وروى انه صلى الله عليه وسلم أمر باربع بعدهما الأولى «بسبح اسم ربك الاعلي» والثانية بوالشمس، والثالثة بو الضحى، والرابعة بالاخلاص ثلاثاً، والفاتحة فيهن. أولا وينوى ويوجه ويكبر للاحرام فاربما فيستعيذ. أو يستعيذ قبل الاحرام ونديت الاولى بوالشمس، والثانية بوالضحى (نا) أو بالغاشية والاولى بسبح. أو بقاف والثانية بالقمر (اق) واذا فرغ من القراءة فيها كبر ثلاثاً (نا). أو خمسا وفى الاولى أربعا. أو ستا، وفى الثانية خمسا. أو في الاولى خمسا وفى الثانية خمسا و بعد الرفع من ركوعها ثلاثاً. أو ستا وفى الثانية سبعا (اق) والتكبير في ذلك كله في الاولي شفع وفي الثانية، الا القول الرابع فتكبيره كله وتر. أو يكبر في الثانية قبل القراءة أيضا (ق) واذا سلم الامام خطب خطبة يجلس فيها، ويذكر زكاة الفطر في. عيده ويحض عليها زيادة فى اخلاص من أعطاها واستعطاء ممن لم يعط، وصفة الضحية في عيدها ويفتتحها بالتكبير، وندبت ثلاثون تكبيرة فيها مع الصلاة، فان كير فيها سبعا كبر أول الخطبة اثنتى عشرة، وبعد الجلسة احدى عشرة وهكذا بزيادة تكبيرة أولها، ولا بأس بزيادة أو نقص، وان زاد أو نقص في الصلاة اعاد ان تعمد والا فحتى يزيد أو ينقص ثلاثاً
وكان الصحابة يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انصرفوا من صلاة العيد، تقبل الله منا ومنك يارسول الله فيقول «نعم تقبل الله منا ومنكم، وكذلك كانوا يقولون لعمر بن عبد العزيز فيرد لهم ولا ينكر، وعن عبادة بن الصامت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم. قال «ذلك فعل أهل الكتابين فكرهه (ت) النهى قبل رسوخ الاسلام وشهرته، (1/216)
صفحة 217
20
(سنت ركعتان خلف مقام ابراهيم عم) ثم رأيت قول بعض لعل الكراهة في حق قوم قريبي عهد بالاسلام، فاراد ان يخلصهم بالكلية عن أهل الكتاب وبذلك يجاب عما ذكر في بعض الكتب، من أن قولهم عيدك مبارك من فعل أهل التملق، وانه يكره، ولا يدخل على الامام الا من عرف كم كبر، ولو يتكبير الثانية أو بمن يثق به، ووقتها منذ ترتفع الشمس ما لم نزل، وان صح العيد بعد الزوال او وقت وقوف الشمس أو قبله بقدر ما لا تدرك صلاة العيد. افطروا يومهم وبرزوا كما فعل صلى الله عليه وسلم اليها ضحى الغد، وندب الاكل قبلها في الفطر وبعدها في الاضحى، وان لم يحسن المنفرد التكبير صلى ركعتين وقد نواهما صلاة عيد، وندب التكبير أيام التشريق وصباح العيدين قبل صلاتهما، بأن يقال الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله أكبر، ولله الحمد، وروي أن التكبير من أول ليلة الفطر الى صلاة عيده، آكد منه في عيد الاضحى
والتشريق
فصل
سنت بتأكيد ركمتان بعد كل اسبوع طواف خلف المقام. أو حيث شاء من المسجد غير ما بين البيت والمقام، ومثله من كل جهة والحطيم الا ان ترك سبع اذرع. أو أربعا. أو ذراعا. أو ستة اشبار (اق) والا فحيث شاء من الحرم، وان خرج منه ركمها حيث شاء، ولزمه دم ان وجب الطواف لحج أو عمرة وجبا أو لم يجبا، لانه يلزم في افساد الحج والعمرة غير الواجبة، والاخلال بواجب فيهما ما يجب في الواجبين. أو لا يلزمه ما لم يصل بلده (ت) قد يقال ان رجع للحرم وركهما فلا دم (ق) ومن طاف بعد صلاة العصر وركمهما بعد صلاة المغرب (نا) أو قبلها وبه بعضنا. أو حينئذ (اق) أو بعد طلوع الفجر ركعهما بعد طلوع الشمس. أو حينئذ (ق) ويكفى عنهما صلاة الفرض الحاضرة ان لم يجب الطواف، وهو واجب لحج النفل
وعمرته ولواجبهما (1/217)
صفحة 218
(سنت ركعتان للخسوف)
205
فصل
سنت بترغيب ركعتان عند خسوف القمر والشمس بالافراد والجماعة في المسجد وغيره. أو بالافراد في القمر. أو بالجماعة فيه والافراد في الشمس (اق) وندب طول القيام والركوع والسجود، ويجهر فيهما لانهما بالفاتحة والسورة. أو يجهر كما يسمع من بجانبه، وفيه ان هذا انما يناسب الفذ (ق) واذا سلم الامام استقبلهم ووعظهم وذكرهم وأمرهم بالصدقة وكثرة الذكر. أو لا خطبة وانما خطب صلى الله عليه وسلم لزعمهم انها كسفت لموت ولده ابراهيم، ولزعم الجاهلية انها تكسف الموت شريف أو ولادته (ق) ومن فاته بشيء استدركه، وان خسفا وقت لا يصلى [فيه] أكثروا الدعاء والتضرع، وقيل يصلى ما لم تطلع الشمس وما لم يفت وقت العصر، والقمر يظهر خسوفه ليلا ونهارا، فيتصور خسوفه قبل خروج
وقت الفجر، وقبل خروج وقت العصر، والشمس نهارا بعد طلوعها الى ان تغيب وسبب خسوف القمر ان الارض حالت بينه وبين الشمس، فيتبين ما خسف منه اطلس غير مضيء، كما خلق لان نوره من مقابلة الشمس، بخلاف الشمس فان تورها فيها ا (1) لا من مقابلة شيء، ولو خلقت من نور العرش، وانها تخسف بمقابلة
(1) الشمس أورها ذاتي لامستمد من غيرها كالقمر فانه يستمد النور من الشمس و كذا كثير من النجوم تستمد منها وهذا معنى قول القصاب: فان نورها فيها وهذ مصداق قوله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء - وجملنا الشمس سراجا) في آيات فان السراج انه ما يضيء بنفسه ملتهبا والآيات تفيد ان نجم الشمس ملتهب ومنه تلبعث الحرارة التي ينتفع بها الحيوان والانسان والنبات وتطهر الهواء وتنضج بها الثمار وتكذب رأي القائلين ان الاشراق من الطيف المحيط بالكرة الشمسية لا منها ذاتا والتمر جعله الله نوراً لاستمداده من غيره كما يشاهد من (التليسكوب) هند ازدياد النور فالنصف المضيء يبدو عليه التحجر وانعكاس النور فيه وخروق وتماريج في الحافة الموالية للجزء المعتم عند مرور الخط الوسطى وكذا بعد نقصان النور وقد شاهدناه بالمرآة الفلكية من مرصد حلوان كما شاهدنا المريخ والمشتري واقداره الاربعة المحيطة به فسبحان من أبدع ذلك النظام العجيب وتلاع الاجسام النورانية التي بهرت العقول بجمالها أما خسوف الشمس فتارة بما ذكر القطب وتارة بمرور كوكب آخر من الكواكب التي تمر بيننا وبين الارض كمطارد فيحول بيننا وبين نور الشمس (1/218)
صفحة 219
(سن ركمتان عند كل حادث سيماوي)
القمر لها من تحتها فيحول بيننا وبينها، وذلك فى ليلة المحاق، فانظر تفسيري في صورة بس، أو بدري من الدرارى تحتها، أو بسقوطها من عجلتها (1) في بحر وكذا سائر الكواكب والقمر يخسف كل منها ما كان أعلى منه فلكا، فاعتبر ذلك بعطارد. وهو النجم المضئ الذى يقارب الزهرة أبدا بالعشيات مغيبا وبالغدوات طلوعا وهو أصغر منها، كيف يكون قريبا من القمر جدا فى بعض الاحيان طلوعا وغروبا ولا يرى عطارد والزهرة في وسط السماء ابدا، واذا حال عطارد أو الزهرة بين القمر والشمس كان ذلك كسفا في القمر
وتستحب ركعتان للزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الآيات كظهور نجم مخالف للنجوم أفراداً وجمعا، وكان أبن عباس رضى الله عنهما يصلى للزلزلة ركعتين. في كل ركعة ركعتان ويقول: هكذا صلاة الآيات، فائبت للآيات كلها صلاة كصلاة. الكسوف، ومن ذلك كثرة الحمرة في السماء أو شدتها، وكان عمر رضى الله عنه تخطب للزلزلة ولا يصلى وكانت الصحابة لا يصلون لمثل الزلازل، وكان صلى الله عليه وسلم اذا اذا هبت ريح شديدة فزع الى المسجد حتى تسكن الريح، ويقول «ان الله اذا انزل على أهل الارض بلاء صرفه عن أهل المساجد، ولا أذان الا للفرض، واما ان يقال تعالوا للصلاة فجائز، وقيل لا والصحيح الأول اذ لا مانع اذ لا يجب
ولما كانت هذه الاحوال من معارف الخاصة وتراها العامة من الخوارق امر الشارع بالتقرب الى الله بركتين وذكر الله حتى لا يسري و الاعتقاد من تأثير التمرين الى نفوس الضعفاء
بل تنصرف الى مخترعها سبحانه فيكشف عنها الخوف
(1) ان الاوهام التي كانت منتشرة بين البشر في المصور الخوالي لم يبق لها ثبوت امام العلم
الصحيح المبنى على التحقيق والتدقيق غاليه
فكون الشمس مع ماعرف العلماء في العالم من شأنها على هجلة مما لا يصح ولا يقبله العقل ومثله كون الارض على قرن الثور وكون قطعها بيد ملك لها زمامات كزمام الفرس فاذا أذن الله بزلزلة احداهن امره ان يجيد تلك القطعة فتتزلزل وامثالها اللهم الا ان يراد بها التمثيل بانها في. قبضة الله كاميل به السائق يعرفها كيف يشاء، الا فالحق احق ان يتبع وذكر القطب لها من قبيل ايراد ما يقصد الاطلاع عليه ولاخبار ولا غضاضة فانه كثير اما يرتكب المؤلفون هذا. او حكاه مبالغة في التورع مما اناطه الهدة بمن قال واما اعتقاده له فما ننزهه نه و امثاله المحققين والله اعلم (1/219)
صفحة 220
(سن الاستقاء ـ صلاة الضحى)
207
النفل بذلك، ومن شاء لم يأت وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كسفت الشمس يبعث مناديا ينادى الصلاة جامعة.
وليس باذان
فصل
سن الخروج للاستسقاء بدعاء وتضرع اجماعا حين ترتفع الشمس (نا) والجم ... روي انه صلى الله عليه وسلم خرج له اذ بدى جانبها. أو حين تزول (ق) ومن. سنته ان تصلى ركعتان على (ص) أولاهما بسبح و الاخرى بالغاشية، فيستقبل. الامام القوم بوجهه بلا وجوب، فيحول ايسر ردائه لاينه وايمنه لا يسره تفاؤلا. بتحول الحال الى الخصب، فيجنو على الركبتين فيرفع اليدين فيكبر تكبيرة فيطلب غينا عاما نافعا هنيئا، كما فعل صلى الله عليه وسلم، وفي رواية انه صلى فاستقبلهم فخطب فرفع يديه فاستسقى فالقبلة فحول رداءه هذا مراد الشيخ، وينبغى. ان يجلس في الخطبة يسيرا، وان يستقبل القبلة بعدها ويدعو بيديه مقلوبتين ويفعلون مثله، ويسبحون واذا فرغ انصرف بهم وجاز بدعاء واستغفار وبأحدهما بلا صلاة وبلا خروج، وبالنساء والصبيان من غير طواف في جبال وصحار ببكاء وصراخ كالجاهلية وفي العام مرارا
فصل
سنت اذا ارتفعت الشمس قدر رمح ما لم تتوسط ركعتان. أو أربع. أوست. أو ثمان وهى أفضل. أو اثنتى عشرة وهى أكثر وأفضل (اق) قيل. أو عشرة، وفعل ذلك كله صلى الله عليه وسلم ويسمى ذلك صلاة الضحى، وندب التأخير الى اشتداد الخر وهو وقت رمض الفصال، ووقت صلاة الا وابين أى التوابين الرجاعين إلى الله، وذلك أن تكون من المشرق مثلها في وقت العصر من المغرب، واستحبت أربعاً أو ستاً أو ثمانياً ان أخرت اليه. أو ركمتان عند طلوعها قدر رمح ثم يزيد عند (1/220)
صفحة 221
T-A
(من السنة التهجد في الليل)
اشتداد الحر أربعاً أو ستاً أو ثمانياً، ولا صلاة قبل الارتفاع الا لمن دخل الصلاة. وخاف طلوعها فأمسك، فانه يمضى فيها أول طلوعها، روى «أنها تطلع ومعها قرن الشيطان، أى قومه الذين يسجدون لها من الناس، ومعنى المعية القصد اليها بالسجود له (ق) فيجتنب المسلم الصلاة في ذلك الوقت الذي يصلى فيه قوم الشيطان للشمس ويشبهون من يصلى فى الحديث للشيطان (1) والمراد بالشيطان الجنس، ففي كل محل يسجد الناس فيه للشمس عند الطلوع شيطان أو شياطين يقارنونها، وكذا عند التوسط والغروب فاذا ارتفعت فارقها، واذا استوت قارنها واذا دنت للغروب قارتها، وكان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على صلاة الضحى سفراً وحضر أو يقول ركمنا الضحى نجزيان عن ثلاث مائة وستين صدقة عليه قدر مفاصله، وعنه صلى الله عليه وسلم «أمرت بالضحى ولم تؤمروا به، أى لم يوجب عليكم ولم يؤكد، وعن عائشة رضى الله عنها ما رأيته صلى الله عليه وسلم يصليها واني أصليها (ت) ولعله يخفيها ويقالها، وعنها لا يصلى الضحى الا ان جاء من مغيبه، وعن أنس كان صلى الله عليه وسلم يصليها حتى نقول لا يتركها ويتركها حتى تقول لا يصليها، وكذلك أبو بكر وعمر وكان عمر وأبو هريرة يقولان لا نصليها الا في حين
فصل
ندب للأمة السواك وقيام الليل وهو خير من الدنيا وما فيها، ودأب الصالحين وقربة ومكفر للسيئات ومنهاة عن الأئم، والنصف الأخير أفضل قال الله جل وعلا لداود «لا تقم أوله ولا آخره فانه من قام أوله نام آخره ولكن في وسط الليل، أى في وسط الى آخره بدليل أنه كره الله له نوم آخره ولم يكره ذلك لرسول الله صلى الله
(1) قوله يشبهون من يصلى في الحديث للشيطان. هكذا بالنسخه التي بأيدينا وليس له معنى واضح والظاهر ان الاصل ويشبهون من يصلى فيه في الحديث بمن يصلى للشيطان أو أو يشبهون من يصلى للشيطان «بتخفيف الباء، والمراد بالشيطان الجنس الخ فقوله في الحديث أي الوارد في متن الحديث تأمل (1/221)
صفحة 222
(من السنة تحية المسجد)
209
عليه وسلم محمد، اذ - محمد، اذ كان يقوم وينام ويصلى وينام الى الصبح، وكان يختار وسط الليل، وكان صلى الله عليه وسلم اذا قام للتهجد أى لسهر أو للخروج من الهجود وهو النوم كالتحرج والنائم للخروج من الحرج والاثم، قال «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، الخ أى عدلها أو هادى من فيهما أو خالق نورهما، وأشرك من قال الله نور ونوراً لا كالأنوار، قيل أو يا نور النور، أو جسم أو عرض أو جسم لا لا كالأجسام، وندب أن نبتديه بركتين لنحل عقدة الشيطان، ونزه صلي الله عليه وسلم عنها، وكان صلى الله عليه وسلم يفتتحه بخفيفتين ثم يصلى منى ما تيسر له ويختم بالوتر ان لم يصله، وروى أنه يصلى طويلتين ثم خفيفتين وهكذا بالتدريج في التخفيف إلى ثلاث عشرة، وهى أكثر ما صح عنه في قيام الليل، تارة يجهر وتارة يسر أي يخفض صوته بقدر ما لا يسمعه الا من بجنبه او بقريب منه، وندب فيهن قدر ثلاث مائة آية مما يكثر عنه صلى الله عليه وسلم قراءته، كلقمان والسجدة وسبح والكافرون والاخلاص، وندب مائة تسبيحة بعد كل تسليمة ليستريح ويزيد نشاطاً: أ، وسمى غير الواجب نفلاً لأنه زائد عن الفرض والنقل الزيادة، كما أنه لما زاد الله فرضاً سماه نفلاً وقال «نافلة لك»
فصل
سنت بتأكيد) نا) والجم لحصر المفروضة في الخمس فالأمر بهما ندب. أو بوجوب لظاهر حديث «فليركع ركعتين، وحديث و اذا دخلم فصلوا ركتين قبل أن تجلسوا، وحديث (اذا دخلت فلا تجلس حتى تصلى ركعتين، (ت) بل الأمر والنهي في ذلك للتأكيد لا للوجوب (ق) تحية للمسجد قبل جلوس داخله وقت يحل النفل، فلا بعد طلوع الفجر ولا بعد العصر) نا) ويقال وقت لا يحل (سبحان | الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر» أربعاً فان ذلك يعد لهما ويدعو، ومن
تركهما حاجه غدا، وهما في موضع الصف الأول يمين المحراب، وان كان فيه أحد
27 (1/222)
صفحة 223
71°
(القول في ركعتي السفر)
فيساره، وان كان فحيث شاء ودخل عمر المسجد فركع ركعة، فقيل ما صليت ركمتين، فقال تطوع فمن شاء نقص أو زاد، وتحية المسجد الحرام الطواف، ممن لم يكن محرماً بحيج أو قارنا عند بعض، والمحرم لا يطوف فيركع فيه ركمتى المسجد، وقيل في القارن يطوف لعمرته، فلا يلزمه تحية المسجد بل طوافه كاف، وبعد ذلك اذا دخل ركع، ولا تحية لمسجد المخالفين اذ لم يين على تقوى واستقامة، فحكمه حكم الداموس (1) الا ان كان أصله لأهل الوفاق، أو الصحابة والتابعين كسجد القيروان وجامع الزيتونة بتونس (ت) يصلى في الكل لأنه بني على رسم الصلوات الخمس والقرآن، فلا يضرنا فعل البدعة من أصحابه
فصل
ندت ركمتان الأولى بالكرسى والثانية بالاخلاص ثلاثاً سحراً قبل الفجر، وقت انصراف ملائكة الليل واقبال ملائكة النهار تنوران القير كالمصباح وتوسعانه و تذهبان وحشته، وهما الاستغفار في «وبالأسحار هم يستغفرون، لأن المطلوب بالصلاة الغفران فهى استغفار هذا مراد الشيخ والله أعلم والخروج فيه الى المسجد كفزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحب بعض أن يصلى أربع ركعات ويدعو ويصلي بعد ماشاء، فاذا قرب الفجر استغفر بلا صلاة فانه حينئذ يضاعف الحسنات ويأكل الذنوب ويوسع الرزق، فاذا انفجر وجازت الصلاة فكبر. أو
(1) ليس بديد ان يسمى مسجد يعبد الله فيه بداموس فانه اهانة له والمساجد بيوت الله (وان المساجد الله) فيجب احترام كل بيت سبل لعبادة الله تعالى واداء حقوقه كنحيته وعدم تنجيسه و انشاد الضالة فيه وهدمه وافساد شيء فيه الى امثالها كما نص عليه القطب في شرح النيل اذ قال: (ويتم منجسه (ولو كان لاهل خلاف الحرمته باسم التوحيد والاسلام والقرآن والصلاة والذكر وقيل يكفر لان ذلك ظلم فيهما لا يملك. انتهى ولان اكثر ما يفعله المخالفون في مساجدهم هو الطاعة وما ليس يقطع به المذر من الفروع. ولان المسجد وان ارتكبت فيه بدعة أو مخالفة فهو بيت الله لا يملكه أحد من الناس ولا يخرج من كونه مسجد اسلام وصلاة وقراءة شرعيتين وغيرها من شعائر الاسلام (1/223)
صفحة 224
) احياء ما بين العشاء بن - فضل الصلاة)
211
سبح (ق) حتى ينوب، والغسل قبله ينور الوجه وينقى الجسد ويدفع البلايا، وروى من توضأ وقصد المسجد لصلاة الصبح، أعطى بكل خطوة حسنة وهي بعشر، ومحو سيئة، فإن انصرف طلوع الشمس، فلكل شعرة فيه حسنة وله حجة مبرورة، أو بعد صلاة الضحى فيكل ركمة ألف ألف حسنة، ولمصلى العتمة مثل ذلك وعمرة
مبرورة
فصل
أمر صلى الله عليه وسلم بالصلاة بين العشاءين وهى صلاة الأوابين، مذهبة للغو النهار بمعنى مذهبة لما يتأثر به القلب منه من القسوة والغفلة عن العبادة والانجرار الى المعاصي مرادة فى (تتجافى» الآية وأفضل. النهار وناشئة
من صوم
الليل هي. أو القيام بعد النوم وهو (ص) (ق) ومن صلى بينهما عشرين ركعة حفظ أهله وماله ودينه وولده ودنياه وآخرته، وكان صلى الله عليه وسلم يصلى ست ركمات فصل
الصلاة أفضل الأعمال بعد التوحيد، والواجب أفضل من غيره بسبعين، وينبغى الاكثار منها فانها تكمل الفريضة المختلة بناقض لم يعلم وبمنقص (ت) المنقوض بلا علم به کامل صحيح بالنية وبذل المجهود، فلا يحتاج لتكميل غير أنه جاء الأثر بأنه يقال للملائكة انظروا هل له نقل يكمل به نقص فرضه، ولا يغنى النفل عن الفرض ولا يقبل ممن عليه فرض يقضى (ت) يقبل ان مات قاضياً، أو معذوراً وهو للفرض كالفلاف، ونديت أربع قبل الظهر عقب الزوال، ساعة يجاب فيها الدعاء ويرفع العمل، يصليهن معه سبعون ألف ملك يستغفرون له الى الليل، الأولى بالكرسى والثانية والرابعة بالاخلاص ثلاثاً والثالثة بخواتم البقرة وبعدها بالفلق ثم الناس ثم الكافرون ثم الاخلاص ثلاثاً، على أنه لا يكره التنكيس بين السور. أو الا في الركعة الواحدة. أوالا في السورة. أو يسلم بعد الاوليين (اق) وقبل العصر بالزلزلة (1/224)
صفحة 225
(الكلام على النفل وأوقاته)
ثم العاديات ثم القارعة ثم التكاثر، وقبل العثمة وزاد ركعتين بعض بعد سنة المغرب فمجموعهما أربع، وابن مسعود بعد الظهر لئلا تتبع الفريضة بمثلها في العدد وعديم التسليم، بناء منه رضى الله عنه على أن الأربع بعد الظهر بتسليمة واحدة، وفيه أنه يقرأ السورة فيهن فهى فارقة، ويجاب بان الموجود في الأحاديث عند قومنا قراءة السورة أيضاً في الظهر، وعنه صلى الله عليه وسلم «بعد كل أذان ركعتان الا اذان المغرب، فهذا ناسخ لما كانوا يصلون من ركعتين بينهما، قال ابن عباس لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى قبل المغرب شيئاً وانما أمر الناس بركمتين فكانوا يبتدرون السواري فير كمونهما، حتى أن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت لكثرة من يصليها
وكان صلى الله عليه وسلم يقول «صلوا قبل المغرب ركتين لمن شاء» أى ذلك لمن شاء وانما قال هذا خشية ان يتخذها الناس سنة، وقد يقال لا نسخ بل المراد الا اذان المغرب فلا ركتين مسنونتان على التأكيد بعده، فلا ينافي ثبوتهما بعده على غير التأكيد، الاترى الى قوله «لمن شاء» وهذا أولى اذ لا يصار الى النسخ ما أمكن، ولا سيما ان جهل التاريخ ثم وقع الاجماع على تركهما، وكان ينفل بالفاتحة وسورة ويصلي بعد العشاء أربعا ثم ينام، وندب كون النفل مثنى مجهوراً به ليلا مر ا نهارا مخفيا واكثار الركعات فيه، والقيام ليلا. أو فيها. أو اكثارهن فيهما (اق) وصح بما صح الفرض فيجوز من مكتوف اليدين لخلف، وعار وموم النحو ماء أو طين، وأجيزت عليه بركوع وسجود ومن مضطجع وقاعد بعذر وذى نجس لازم ونحوهم، وهو (ص). أولا منهم كالمكيف والمكبر (ت) يجوز من المكيف أو بركوب وبمشى على الرجلين ويركع ويسجد ان أمكن أو يومئ، وتيمم وقمود ولووجد خلافين. أوجاز ولو للمضطجع بلاعذر لقوله «وعلى جنوبهم، ووجه القول بمنعه اضطجاعا انه ليس من ابعاض صلاة القادر قالت عائشة رضي الله عنها (1/225)
صفحة 226
(صلاة الوداع - صلاة التسبيح)
213
من صلى قاعداً فله نصف صلاة القائم أو مضطجعا فله نصف القاعد، وذلك في الصحيح واما غيره فكقائم (ا ق) ويتصور في الفرض أيضاً بأن تكون له علة تبيح له القعود أو الاضطجاع الا انه لو عالج لقدر، ومن أحرم لنفل وجبت عليه اعادته ان انتقض عند جمنا و (ح) لا (ش) لا ان دخل بلا طهر ونحوه من النواقض، و حرم قطامه لقوله عز وجل «لا تبطلوا اعمالكم، وهو (ص) أو الآية خاصة بالفرض أو وجب بالنوى ولو لم يدخل فيه (أ ق) وكذا في غير الصلاة كاعتكاف
ولو بلا نذر وصوم وحج وعمرة. أو لا اعادة على من أفطر بعذر (ق)
فصل
سنت لوداع المنزل والمسجد وللقدوم ركعتان، الأولى بالكافرون وهى كربع القرآن والثانية بتثليث الاخلاص وهى كثلنه، وكلتاهما بلا تضعيف حسنة بعشر،
D
ويقول اذا سلم (اللهم اني استودعك ديني و ايماني وأهلي ومالى وسرارى وخواتم عملي، فان فعل ذلك في المسجد جعل الله له شعورا به فيفتقده، وقال اللهم ان مرض فلاشفه أو غاب فاردده أو احتاج فأغنه ويسر له، واذا قدم تباشر وان لم يقل ذلك لم يشعر بذها به ولا بقدومه وله أجر ما عمل ومعنى أستودع الخ أكل ذلك اليك فصل
سنت صلاة التسبيح، قال ابن عمر أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أوقع [ها] بعد الزوال فقلت فان لم أقدر، فقال صلها نهارا أوليلا أربعا بالفاتحة والسورة، وبهذا الكلام بعدهما في كل ركعة على ترتيبه (الله أكبر والحمد لله، ولا إله الا الله وسبحان الله، هذا مراد الشيخ لان المراد هذا الكلام بهيئته، والا تطرق عدم الترتيب فيما اشبه من الاذكار المأثورة، الا انه جاء الاذن منه صلى الله عليه وسلم في ذلك وقال «لا بأس بما قدمت وأخرت، لكن في الجملة وأما في هذه الصلاة (1/226)
صفحة 227
(من السنة صلاة الاستخارة)
فجاء عنه أيضا «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة وفي الركوع وبعد الرفع. أو لا بعده وفى السجود الأول وبعد الرفع. أو لا بعده وفي الآخر وبعد الرفع قبل القيام. أو لا عشر، فذلك ثلاث مائة. أو بسبح ثمانيا قبل القراءة في الاولى وخمسا بعدها وفي الركوع بعد التعظيم وبعد الرفع. أولا بعد وفي السجود بعد تسبيحه وبعد الرفع. أولا بعده وفي الآخر وقبل التحيات. أولا وبعدها وإن سبح أول الاولى والثالثة سبعا، ففى أول الثانية والرابعة ثمانيا ويسبح خمسا في كل موضع يسبح فيه عشراً ويسلم بعد التحيات الاولى. أوركمتين الاولى بو الضحى والثانية بالم نشرح ويسبح عشرا فى كل موضع من تلك المواضع، على الخلف بعد القيام من الركوع ومن السجدتين وقبل التحيات (اق) وعن ابن عمر يقول صلى الله عليه وسلم (صلوا صلاة التسبيح كل يوم، والا ففي كل جمعة، والا ففي كل شهر، والا ففي كل سنة والا ففي العمر»
فصل
سنت صلاة الاستخارة لمن هم بأمر لا يدرى أفعله خير أم تركه ركعتين يقول بعدهما «اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك، فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اسئلك ان كنت تعلم الخيرة في هذا الامر
لديني و دنياى - أى دنياى بلا ضر لديني - ومعيشي وعاقبة أمرى ـ أي آخر عمرى كله وعاجله وآجله، فيسره لى وبارك لي فيه، وان كنت تعلم ان هذا الامر شر في ديني ودنياي - أى أو في دنياى - ومعيشقى وعاقبة أمري وعاجله وآجله، وقال ابو هريرة أو قال عاجله وآجله وكذا في الذى قبل أو شك الراوى عن ابى هريرة «فاصرفه عنى» وزاد أبو هريرة (واصرفه عنى وقدر لي الخير حيث كان، وزاد أبو هريرة «ثم
D
ارضي به و يسمى حاجته» وزاد بعض (اللهم ان كان خيرا فارنى ماء أو خضرة، أو شرا فناراً أو حمرة فى منامى» وليست الرؤيا شرطا بل تيسر الاسباب وعدم (1/227)
صفحة 228
) من السنة صلاة الاستغفار)
215
ظهور السوء، وكان صلى الله عليه وسلم يقول «اذا هم أحدكم بأمر فليستخر ربه فيه سبع مرات ـ وايس يعنى الصلاة ولا الرؤيا قال - ثم ينظر الى الذي يسبق الى قلبه فان فيه الخير، وكان صلى الله عليه وسلم اذا تعارض له أمر قال «اللهم خر
لى واختر لي»
فصل
سنت صلاة الاستغفار ركتين بعد احسان الظهر، يستغفر بعدهما من ذنب فيغفر ان لم ينو العود، وفى رواية ركعتين، أو أربعا مفروضة، أو غير مفروضة، وندبت صلاة الدهر عشر ركعات بالاخلاص عشر مرات في كل ركعة كل جمعة، أو ليلتها والا فكل شهر والا فكل سنة والا ففي العمر، وهي كموافقة ليلة القدر، وصلاة الرجاء أربما يوم الجمعة، أو ليلتها بالاخلاص خمسا وعشرين ولا يرجو مصليها شيئاً عند الله سبحانه وتعالى الا وجده، وصلاة الاجر ركعتين. أو أربعا (ق) ضحى الجمعة في مرتفع منفردا بعد غسل ولبس ثياب بيض نقية بتمشير الفاتحة والكرسى والكافرون والاخلاص في كل، واذا سلم استغفر سبعين فصلاها على النبي صلى الله عليه وسلم فسأل حاجته مائة فتقضى قطعا باذن الله عز وجل، وصلاة الحاجة قال صلى الله عليه وسلم (من له حاجة الى الله أو الى أحد، فليحسن الوضوء ويصل ركعتين ويين على الله بما هو أهله ويصل علي، ويقل لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك. وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل اثم لا تدع لى ذنبا إلا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة هي لك رضى الا قضيتها يا أرحم الراحمين» وفسدت صلاة الفرض بصرف النية الى النفل وهل فسدت الصلاة بالبلوغ فيها (ق) ولا تجزيه اجماعا ان نواها فرضا، ابو اسحاق: ان اشتغل قلبه عامدا أو ناسيا حتى تطاول فدت، وهو أنسب بقول ابى نصر: ومعنى الجواب البيت الا انه لم يسمه أبو (1/228)
صفحة 229
216
(الركن الثالث الزكاة)
اسحاق جوابا، وتفسير الجواب بظاهره أولى كما فسر في الديوان، وقيل لا تفسد
بطول الاشتغال ولو في جميعها الا انه لا ثواب له
الركن الثالث في الزكاة
وفيه مقدمة وثلاثة أبواب المقدمة
الزكاة لغة، الطهارة والصلاح والنمو والزيادة، وشرعا ما يخرج من مال أو بدن على وجه لطائفة مخصوصين، سى لانه ينى المال ويصلحه ويطهره من الخبث، والنفس من البخل والصغائر غير المصر عليهن والكبائر المنوب عنهن، ويثمر لها فضيلة الكرم ويضعف الحسنات، وتسمى صدقة ونفقة وماعونا وحقا وعفوا، وشرعت تأليفا بين الفقراء والاغنياء وتعاونا على البر، فيحبوا الاغنياء ويهابوهم فتعمر الدنيا، فان النفس جبلت على حب من أحسن اليها، وبغض من أساء اليها بدون أن يجوز للفقير تعمد الخضوع والهيبة والحب لغني لماله، وجبت بلا حد بمكة وحدت بطيبة، فيتابون على القبول والاذعان والاستعداد ولم تجب عليهم قبل ان تحمد بلا تكليف بما لا يطاق في ذلك، ولا تأخير بيان عن وقت الحاجة. أو يعطون فيها مجازفة وفى طيبة تفصيلا. أو فرضت في السنة الثانية من الهجرة. أو الرابعة (ا ق) واشرك مستحل تركها، وبطلت صلاته وغيرها علي مامر، ونافق
تاركها بلا استحلال ولا ثواب لصلاته وغيرها
الباب الاول
لا صدقة فيها دون خمسة ابعرة، وفيها شاة وفى عشرة شانان وفي خمسة عشر ثلاث وفي عشرين أربع وفى خمسة وعشرين بنت مخاض، وهى ما تم لها سنة ما لم تدخل في الثالثة سميت لان امها لحقت ولو بالامكان بالمخاض وهى الحوامل، وان لم (1/229)
صفحة 230
(زكاة الانعام)
217
يوجد فابن لبون وهو ماله سنتان ما لم يدخل فى الرابعة، سى لان امه ولدت عليه ولو بالامكان فكانت ذات لبن، وفى ستة وثلاثين بنت لبون وفى سنة واربعين. حقة، وهى مالها ثلاث ما لم تدخل في الخامسة سميت لانها استحقت ان تركب. وتحمل ويطرقها الفحل، وفى احد وستين جذعة وهى ما لها أربع ما لم تدخل في السادسة سميت لانها تجذع مقدم اسنانها أى تسقطها، أو لتكامل اسنانها وفى ستة وسبعين بنتا لبون وفى أحد وتسعين حقتان وفى احد وعشرين ومائة ثلاث. بنات لبون، وفى أحد وثلاثين ومائة حقة وبنتالبون، وبعد في الاربعين بنت لبون، وفى الخمسين حقة ولا زكاة فيما لم يتم عشرة من الزيادة عليهما، فان زكى على كل أربعين لم يزك ما زاد عليه الا ان كان عشرة أو عشرين أو ثلاثين، وان زكي خمسين فلا يزكى ما زاد عليها الا ان كان عشرة أو عشرين أو ثلاثين أو أربعين وأضبط من ذلك ان المال ينقسم بار بعين أو بخمسين أو بعضه باربعين وبعضه بخمسين ولا يزيد على هذا الا ما دون عشرة ولا زكاة فيه، والانى أفضل في ذلك ولا يعطى عنها الذكر الا ان كان أفضل (ت) أو مثلها وكذا الغنم، وان أعطى فوق ما لزم لعدمه، رد عليه آخذ الصدقة الفضل أو دونه زاد له بالقيمة (نا) و (ح) او ان أخذ دونه زاد له عشرين درهما أو شاتين، أو فوقه رد ذلك عليه (ش) أو يكاف شراء السن الواجب (م) (اق) وأول ما يولد ربعاء ثم هيفاء ثم فصيل ثم ابن مخاض وداخل السادسة في والسابعة رباع وهى رباعية والثامنة سدس لهما والتاسعة بازل والعاشرة مخلف لها و بعد بازل علم وبازل عامين ومخلفه ومخلفهما وهكذا، وبعد خمسة عشر عود وعودة والهرم فحم وهى ناب وشارف، والبعير ذكر واني والجمل
ضد الناقة
وصدقة البقر كلابل ولا يكمل احداهما بالاخرى، لكن هذه شاة فشانان فثلاث فأربع فحولية فثنية فرباعية فسدس، وهذه الاسنان فيها نظير ما ذكر في
28 (1/230)
صفحة 231
218
(لازكاة في ذوات الحوافر)
الابل، الا انه اذا زادت على مائة وعشرين ففى الاربعين ثنية وفي الخمسين رباعية، ونسى الحولية جذعة وقبلها تبيع وبعد السدس ضالع (نا) أو في الثلاثين تبيع أو تبيعة وفى الاربعين مسنة وهى ما لها سنتان (ت) ما تمت لها سنة بان كانت في الثانية (م) و (ش) أو في العشرين شاة وفي الثلاثين تبيع (اق)، ولا صدقة في الاوقاص وهو ما بين الفريضتين وبه الجم. أو فيها ويسمى الاشناق. أو هو في الابل والاوقاص في البقر (اق) وهو من البقر وهو الشق لانه يشق الارض للحرث، ولا فيها للعمل كزجر وحرث وحمل (ش) و (نا) وهو الصحيح. أو فيه ونسبه بعض لـ (نا) و (م) أو ان وجبت في الحرث لم تجب فيما حرث عليه ومثله ما يسقى من النمار (اق)، ولا فى الحمير والبغال والرقيق والخيل لحديث «عفى عن امتى زكاة الخيل والبغال والحمير، وما روى انه كان صلى الله عليه وسلم لا يأخذ من الخيل ولا من الرقيق ولا من الحمير وكان كثيرا ما يقول «ما انزل الله علي في الحمر شيئا» وكان صلى الله عليه وسلم يقول (ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه ولا رقيقه، الا زكاة الفطر في الرقيق أو فى اناث الخيل زكاة ان خمسا للنسل عند (ح) وشيخه حماد بن سليمان وزفر دينار لواحدة، أو تقوم دراهم ففى مائتي درهم خمسة حاصل ما في كتب الحنفية انه لا زكاة عند ابي يوسف ومحمد صاحبي ابي حنيفة في الخيل، وقال ابو حنيفة في سائمتها زكاة ان كانت للدر والنسل ذكوراً واناناً وحال الحول الا انه ان كانت من أفراس العرب دفع عن كل واحدة دينار، أو ان شاء قومها وأعطى عن كل مائتى درهم خمسة دراهم، وان كانت افراس غيرهم فما له الا التقويم، وان كانت ذكورا فقط أو اناناً فقط فروايتان اشهر هما عدم الوجوب، هذا مافى المحيط من كتب الحنفية، وفي الفتح منها الراجح في الذكور عدمه وفي الاناث الوجوب، وهل لها نصاب مقدر الاصح لا، لعدم النقل بالتقدير، وقيل ثلاث وقيل خمس، ولا زكاة في العلوفة ولا فيها للحمل أو الركوب ويزكي ما للتجر (1/231)
صفحة 232
(أسنان ما يعطى في زكاة الغنم)
219
منها بالقيمة ولا دليل فى حديث «ولم يُنس حق الله في رقابها» لان حقه حمل الضعيف وما يحتاج، وما اتخذ للبيع من ذلك زكي بالقيمة (ت) هو (ص) أو بما جعل فيه (ق) وكذا سائر الحيوان ولو انعاما لم تبلغ نصاب زكاة الانعام
فصل
ولا دون أربعين شاة، وفيها شاة وفى مائة واحدى وعشرين شاتان، وفى مائتين وواحدة ثلاث وفى ثلثمائة فأكثر واحدة لمائة (نا) والجم، أو فى ثلثمائة وواحدة اربع وفى اربعمائة وواحدة خمس وهكذا (ق) وتؤخذ من أكثر ضانا كان او معزا، وان استوت فمن حيث شاء الاخذ (م) وبقدرهما (نا) وهو (ص) فمن له عشرون معزة وعشرون ضانية أعطى معزة والناقص، أو ضانية ويرد عليه الفضل أو قيمة نصفيها على جواز القيمة، أو في السنة منه وفي الثانية من معز، وان نقص النصاب لم يرجع على الآخذ، وان عكس و نقص زاده ما يتم به نصف ضانية ومن له ثلاثون ضانية وعشر من معز فعامين ضانيتين ونالنا معزة، ولا غبن للزكاة في ذلك التقديم الافضل أو فعل ما مر وهكذا، وتجزى معزة ان ساوت ضانية أو فضلتها وتؤخذ في الضان ثنية وهي داخلة السنة الثالثة أو رباعية وهي داخلة الرابعة أو سدسة وهي داخلة الخامسة أو ضالع وهي داخلة السادسة ما لم تخرج عنها، وفى المعز احدى الثلاث الاخيرة واجيزت فيه عناق وثنية وفي الضان بنت عشرة أشهر ان
توفرت وفيها هرمة غير معيبة، والشاة خروف في الاولى وجذع في الثانية وتم العدة في الانعام ولو بصغير يحمله الراعي. أو ما استغنى عن الحمل. أو عن امه (نا) أو ما وقع عليه الاسم. أو من الغنم مسنة أو ما جاز الوادى الراكد (اق) وبسهم الشريك) (نا) و (ش) أو ان لزمته فتلزم شريك الصبي للزومها في مال الصبي لا عند من لا يلزمها فيه، وشريك المشرك لازوم ها اياه اذ هو مخاطب بالفروع، لا عند من قال غير مخاطب بها. أو تلزم شريكه لانه تؤخذ منه الجزية ولا يقهر على الزكاة، ووجه (1/232)
صفحة 233
220
(الزكاة في السائمة)
ذلك ان من لا تلزمه ليس ماله كما لشريكه فى الوصف. أولا (م) أو به وبالخليط في راع وفحل ومراح. أو ان خلط محلبا ومريضا سنة، ومعنى قول عطاء وطاوس اذا عرفا أموالهما فليسا بخليطين، انه تلزم بالشركة اذ لا يتميز بها سهم فخرجت الخلطة واللبس. أو تجب بالشركة ان كانت مفاوضة (اق) وان صغرن او هزان أو مرضن أو جر بن أو عورن أعطى منها. أو جملة منهن فبالتقدير وهو (ص) او يكاف ما سلم من العيوب وبلغ من الصدقة ولو بشن الغنم كه بعضناو (م) وفيه انه لو كان كذلك لزم مثله في الحبوب ولا يلزم فيها. أو افضاهن (ش) أو يعطلى عن الخرفان مسنة (اق) وليست عليه التي تربى ولدها ولا ذات الحمل أو اللبن ولو قل ولا فحل ولا مسمنة للاكل ولاله تيس وهرمة ولا ذكر ومعيبة الا لمصلحة لبيت المال، وان أخذ ذلك لا لمصلحة بل جهلا أو غفلة أو محاباة لصاحب المال، لازم صاحب المال ان يؤدي الناقصة، ومن يعط زكاة ماله بنفسه للفقير، فالأولى له اذا كان من يستحقها يذبحها ذبحا ان يقصد الى ما هو أعظم جسما واسمن ولو ذكرا أو اعور أو نحو ذلك، وفي المانية بالأكل صدقة (نا) أولا (ش) و (ح) (ق) وبرده عموم «ان في الأربعين شاة وخمس ذود صدقة، ولا يخص بأنها فى المال النامي كالراعية لان هذا قياس ولا وجه له مع الحديث عند التحقيق، ولا بمفهوم في ساعة الغنم أى راعيتها زكاة، وهو انه لا زكاة في غيرها لان العموم منطوق فيقدم على المفهوم، ولا نسلم ان الحديث منطوق بل اجمال بل قد يقال لا مفهوم لان ذكر السوم جرى على الغالب، وانما يقال حديث السوم خاص يقدم على المطلق، لو كان لفظه لا زكاة في غير السائمة، بل كون السوم جريا على الغالب يحتاج لدليل، ويعتبر في كل دابة الغالب فيها من سوم وغيره، وان استويا فيها زكيت، وحديث انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ الصدقة من الابل والبقر والغنم، اذا كانت سائمة ترعى من الكلا المباح
طول عامها، يدل على انه لا زكاة ان رعت بعض العام أو أكثر فقط (1/233)
صفحة 234
(الكلام في زكاة الحبوب)
221
فصل
وجب بغير الزجر العشر وبه نصفه ويعتبر يجمعها الأكثر. أو الأول أوما به الادراك. أو يحاص بينهما وهو (ص) فيعتبر في السقية الواحدة في الزرع ما يقابلها من سقبات ماء غيره من العيون (اق) فى البر والشعير والتمر والزبيب اجماعا، والدرة بالتخفيف وهي حب أحمر متلاصق متمكن في عويد خفيف هش، وفي مصر انواع نسى درة أيضاً وفيها حمراء وصفراء، والتاء عوض عن لام محذوفة واوا أوياء، والسلت بالضم وهو ضرب من الشعير لا قشر له كانه بر (نا) وهو (ص) والزيتون عند جابر بن زيد، قال الزهرى مضت السنة فى زكاة الزيتون ان يؤخذ ممن عمر زيتونه حين يعصره، فيما سقت السماء والانهار او كان بعلا العشر، وفيما يسقى برشاء الناضح نصف العشر، وليس فيه شيء الا ان بلغ حبه خمسة أو سق كالقمح، وذى غلاف مقوت يدخر غالبا كالحمص والفول (م) و (ش) وكل مقوت منبت ولو كان لا يدخر، لا حشيش وحطب وقصب (ح)
وعنه صلى الله عليه وسلم (لا زكاة في الخضروات، أي مالا يقتات وهو مناسب لهذين القولين. أو قوله صلى الله عليه وسلم «فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقى بالنواضح نصف العشر» عموم لان ما موصول كالذى والموصول من صيغ العموم، كما ان في قوله (جنات معروشات وغير معروشات»» عموما في أخذ الحق يوم الحصاد، والمقصود بالزكاة سد الجوع السد القوى وذلك بالمعتاد المدخر. أو مطلق السد وذلك بالمفتات ولو كان لا يدخر، وعلى كل حال يخرج نحو الحشيش مما الاقنيات به لا يكون الاشاذاً ونحو الحشيش لا يعتاد ان يحرث. أو يجعل جنة والبطيخ مقتات لا يدخر والقناء يدخر وحب الزيتون لا يقتات وحده الاشاذا، اذ لا طعم فيه ماذ ولا زيت فيه وحده ولا فى نواه وحده بل فيهما معا بالرضخ، ولا
يشترط النصاب عند (ح) في المعشرات (ا ق) ان تمت خمسة أوساق (1/234)
صفحة 235
(مقدار النصاب في الحبوب)
واللفظ جميع وسق بكسر الواو ويقال فى مفتوحه أوسق من الوسق وهو الجمع، وهو ستون صاعا وهو أربعة امداد والمد رطل وثلث وزيادة يسيرة بالبغدادى أو بدونها. أو رطلان والرطل خمس عشرة أوقية، وهى عشرة دراهم، والدرهم
ستون حبة شعير متوسط مقطوعة الطرفين وهو قيراطان والقيراط ثلاثون حبة (نا) أو الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا وهو خمسون وخمسا حبة. أو الأوساق بالوزن ألف وست مائة رطل بغدادى، وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة اسباع درهم، وبالكيل ستون اردبا وربع بالمصرى. أو ليس في النمار حد وان حديث ليس فيها دون خمسة اوساق صدقة، منسوخ بعموم حديث «فيما سقت السماء والعيون العشر) (ح) على مذهبه في تعارض العام والخاص وعمله بالعام، والحق أنه مخصص بالعام المتأخر وناسخ للعام المتقدم العمل به بالنسبة الى ما تعارضا فيه، والمتأخر من العامين ناسخ للمتقدم ان لم يمكن الجمع، وان لم يكن تاريخ طلب المرجح من خارج، والا اختير ويتم كل من البر والشعير والسات بالآخر عند جمنا و (م) ان جمعتها السنة وهو (ص) أو ثلاثة اشهر. أولا (ش) وبعضنا (ا ق) ومن الردئ من
النمار والجيد بالآخر ويعطى من الأوسط أو بالمحاصة قطعا وبمال طفله و يعطى من مالهما بحسب مالكل، و به لمال طفله الآخر ويعطى من مالهما كذلك. أولا (ق) في ذلك، والانعام والعينين، والنصاب تحقيق فلو نقص قليل كرطل وعشر شاة ودانق فلا زكاة (ش) وهو (ص) أو تقريب (م) فلو نقص قليل كرطل ورطلين قيل وخمسة قيل ونصف صاع وربعه لو جبت، وتجب في الزائد. أولا ما لم يكن عشرة أصوع (ق) وجاز تقدير النصاب بالخرص في النخيل والاعناب اذا بدا صلاحها ليباح الأكل منها لصاحبها عند الجم. أو في النخيل. أو باطل وعليه زكاة ما تحصل بيده زاد الخرص أو نقص تم النصاب أو لم يتم (ح) أو بدعة اليوم (ش) ولعله اراد ان أهل زمانه (1/235)
صفحة 236
يخرص النخل قبل الجذاذ)
223
خالفوا فيه السنة ولم يفعلوه على وصف ما فعله صلى الله عليه وسلم أو لم يفعلوه لما فعله له (اق) وليس ربا كما قيل، لانه لم يبع له الرطب مثلا بالتمر بل خلي والاكل، فان بقي اين الجذاذ أعطى منه، والا فمن التمر، ولا مزابنة وهى بيع ا التمر على النخل اذ لا بيع
ويحسب ما أذهب بعد الادراك وقبل الجذاذ والحصاد للزكاة واتمام النصاب (م) أولا ما لم يشرع فيهما الا ان أذهب نصاباً وأكثر في وقت فيزكي عليه. أو ما لم يفرغ منهما الا ما وصل الاندر، والا ان اجتمع عنده النصاب واذا فرغ حسب الموجود منه ولو عجينا أو طعاماً. أو يحسب من الادراك لتتميم النصاب ويزكي عما وجد بعدهما فقط، ويدل له الخرص فانه حساب للموجود مع اسقاط الثلث أو الربع له أو للعرية، وما تسقط الريح وما يطعيم المساكين وكان صلى الله عليه وسلم يقول للخارصين و تحروا ودعوا الثلث، فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع، وكان صلى الله عليه وسلم يبعث خارصاً يخرص النخل والعنب والثمار حين تطيب قبل ان يوكل منها، فكان الخارص يحصيها عليهم ليعرف مقدار ما يخرجون منها قبل ان تؤكل و تفرق، وينقص التمر والزييب وقال «خففوا الخرص فان فى المال العربية والاكلات والوصايا والنوائب وما وجب فى التمر من الحق، والعرية نخلة يعطى ثمرها لفقير، والاكلات ما يأكل فى بعض الاحيان أو يضيف به، والوصايا ما يوصى به أهله من الانفاق في وجوه الاجر، أو أوصى به هو كصلة الرحم، والنوائب العاهات. أو يعتبر تمامه بعدهما (نا) (ا ق)
ومعنى «كلوا من ثمره) الآية اباحة الأكل قبل اخراج الزكاة، وتأخيرها للحصاد ترخيصاً، يزكى الموجود بعد الحصاد والتنقية فقط مع تمام النصاب بما فات قبل مدركاً، وتجب في الكل بادراك قليل أو بإدراك خمسة أوساق. أو تجب في المدرك فقط أن أتم الخمسة (اق) ويتم النصاب بالرطب على النخل مطلقاً. أو لا بد (1/236)
صفحة 237
224
(الزكاة عبادة وحق للفقراء)
من اعتبار التمام بخروجه الى حد التمر لأنه ينقص وهذا مراد الشيخ بالتيبس لا ما قيل (ق) والشريك بجزء لعمله تابع لصاحب الأرض الذي منه البذر فتخرج الزكاة قبل أخذ جزئه، ومانع هذه الشركة يحكم له بعنائه وبالزكاة على صاحبها، والأجير لنحو الحصد والجذ بجزء كذلك (ت) لا زكاة في جزء قطعاً لأنها لزمت صاحبها بالادراك في ملكه، وزكاة الارض المستأجرة بدراهم وان الحبوب للمستأجر بكسر الجيم على ربها (ح) على أنها حق لها. أو صاحب البذر وهو المستأجر بكسر الجيم، وهو الذى اكترى ارض غيره ليحرثها لنفسه (نا) و (م) و (ش) على أنها حق للثمار، واذا كان في الأرض خراج لبيت المال فلا زكاة فيها، على أنهما لا يجتمعان. أو هي فيها (ت) لا الا ان تم النصاب فى. صاحبها (اق)
مهم
وورى أنه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الزكاة مما زرع في أرض الخراج» وكان عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، يقول: لا يجتمع على المسلم خراج وعشر وكان صلي الله عليه وسلم يسقط الخراج عمن أسلم اذا كان الخراج بدلا من الجزية، كما يسقط عنهم جزية الرءوس، ويقول لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضيهم وماشيتهم، ليس عليهم فيه الا صدقة، وهي عبادة في المال على هيئتها كرمضان والظهر فلا تجوز القيمة (م) و (ش) وهو (ص) أو حق للفقير فان قبلها فيها جازت (ح) (ق) لنا وقد اتفقوا على أنها عبادة، وأنها حق للفقراء لكن بعض اعتبر جانب أنها عبادة محدودة معينة، وبعض اعتبر جانب كونها حقاً لهم، وكان معاذ بن جبل رضى الله عنه يقول لأهل اليمين: ايتونى بعرض نياب خميص لبيس مكان الشعير والدرة، فانه أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومساكين المدينة
فصل
لا صدقة دون خمس أواق وهي مائنا درهم وفيها خمسة دراهم، واللفظ جمع (1/237)
صفحة 238
(زكاة العينين)
225
أوقية بالتخفيف، وأما بالشد فالجمع أواقى به أيضاً وهي أربعون درهما في الحديث وعشرة وخمسة أسباع في العرف والطب ولا فوق حتى يتم اربعون فدرهم وهكذا (نا) و (ح) أوفيه ربع العشر ولو قل (م) و (ش) ولا دون عشرين مثقالاً ذهباً غير مسكك، وفيها ولو لم تسو المائتين على (ص) نصف مثقال وهو ثلاثة قراريط وقد مرت وانقصت النار الدينار عنه بست حبات، وفي عشرين ديناراً نصف دينار، ولا فوق حتى يتم أربعة مثاقيل فعشر مثقال وهكذا. أوفيه ربع العشر ولو قل. أو لا زكاة في الذهب حتى يتم أربعين ديناراً فربع عشرها وهو دينار وهو باطل؛ يرده مفهوم حديث «ليس فيها دون عشرين مثقالاً صدقة، وأما قوله «في الرقة ربع العشر، فشامل الذهب والفضة فمثل عشرين مثقالا خمس أواق، وهو قائل بأن الزكاة في خمس أواق فتلزمه في عشرين مثقالاً اذ هي مقابلة لخمس أواق على عهده صلى الله عليه وسلم (اق) ولا في أقل من العشرين يسوى المائتين على (ص) وان تمت مائنا درهم أو عشرون ديناراً، ونقصت وزناً أو الزنت مغشوشة فلا زكاة (ش) وهو (ص) والذهب ولو كان كالعروض لكن جاء الحديث بحده بعشرين مثقالاً كما حد الفضة بخمس أواق. أو فيها منها ان جازت كالوازنة والخالصة (م) (ق) ويتم كل من الذهب والفضة بالآخر (نا) و (م) و (ح) وهو (ص) أولا (ش) وتصرف للذهب ولو قل. أولئلاثة دنانير ويصرف لدرهم. أو مع نصف. أو ثلاثة فصاعدا (اق) وذلك بالقيمة (نا) و (ح) أو قيمة الدينار أبدا عشرة دراهم نظراً الى حالها على عهده صلى الله عليه وسلم (م) (ق) وان تفاوتا غلاء ورخصاً صرف للأعلى، ولا يصرف ماتم للآخر وجاز أن تخرج من أحدهما للآخر لانهما جنس. أو لا (ق) ويتم بالشريك (ش) أولا (نا) و (م) (ح) وهو (ص) (ق) ويزكي أبداً (نا) و (ح) الحلى للنساء ولا رجال وللسلاح وغيره بالوزن (ت) هو
29 (1/238)
صفحة 239
(تركى عروض التجر بالقيمة)
(ص) لان زكاتهما بالذات لا بالتجر. أو بالقيمة. أو بما جعل فيه. او عاماً. أولا ان. أريد اللبس والزينة (م) أو زكاته عاريته (اق) وعن أنس اذا كان الحلي مما يعار ويلبس، فانه يزكي مرة واحدة، وعن سعيد بن المسيب زكاة الحلي عاريته، وعن حماد بن زيد، أول من ضرب الدنانير تبع الاكبر، والدراهم تبع الاصغر، والفلوس نمرود وحديث «ليس فى الحلى زكاة» محمول على حلى من غير الذهب والفضة، أو منسوخ بدليل أحاديث نص في الوجوب في حليهما
فصل
تزكى عروض التجر على (ص) مديرة أو غير مديرة والمديرة الداخلة في الدور وهو التحول بان تحولات دراهم أو دنانير بالبيع، كاعرق بمعنى دخل العراق. أو بما جعل فيها من عين، فان لم يجعل كتياب فى غلة فلا حتى تباع به ويحول. أو يخير. أو بما هو أكثر زكاة. أو لا زكاة في العروض حتى تباع به ويحول فيزكى لعام وهو ضعيف (اق) والتحرير انه يزكى ما اتخذ للتجر وغيره جميعا لا ما لغيره، ولو كان ان راى فائدة باع، ومن التجر قضاء الدين واعطاء الاجرة وشراء شيء وبيع ولو للنفقة، وان لم تزك أعواما زكيت لهن (نا) و (ش) أو ان كانت من عين واجبة فيه الزكاة وبه بعضنا. أو اذا باعها به زكاها لعام. أو اذا حال الحول (م) (اق) وان اشتريت بأقل من النصاب وحال وقد بلغته زكاها ان لزمته الزكاة في غيرها، والا فحتى يحول مذ بلغته ان لم تكن من عين وجبت فيه وهو (ص) أو حين حال من وقت ملكها ان باعها به (ش) أو حتى تباع به ثم يحول (اق) وان اشتريت به و نقص قبل الحول فـ (ق) ويزكى ما رد للتجارة قبل وقت الزكاة، أو فيه قبل
اخراجها لا ما رد لغيرها قبله. أولا هما (ق)
فصل
وجب تعيين شهر فاقل لزكاة المين والانعام. أو وقت ملكها (ق) ويستحب (1/239)
صفحة 240
(تقدم الزكاة قبل وقتها للحاجة)
227
رمضان أو المحرم أو رجب، وان ملكها في غير هن وأراد واحداً منهن وهبها توليجا وردها في آخره (ت) تجوز هذه الهبة أيضاً لقصد شهر غيرهن ولقصد الانتقال، ولو لواحد منهن للآخر من غير هن لعلة غير الفرار، ولعل استحباب الشيخ الشهر ترجيح له على أقل منه كيوم وأسبوع ليتقن حساب الزكاة، ويريء ما يعطى وينظر من يعطيه وغير ذلك مما هو مصالح للزكاة، وترجيح على أكثر من شهر بناء على جواز أكثر منه، وليله مولده أو يومه صلى الله عليه وسلم أفضل من ليلة القدر بإضعاف كثيرة، فلو اتخذت الليلة أو اليوم كان أفضل من الشهور الثلاثة، وليس مضيعا ان ضاع قبل خروج الوقت بلا تضييع ولا تلزمه. أو. بعضى بتأخيره مع الامكان. أو يهلك بدخول حول في آخر بأن يتم عالم من حين وجبت. أولا مالم
يعتقد انه لا يعطى، أو يمت غير مؤد ولا موص (اق) ومن وقت أول الشهر عد مضيعا بمضى يوم مع امكان ولا تجب فيها استفاد بعد الاعطاء ولو قبل الخروج، وان لم يعط وجبت فيه على ماضى السنين ولو نقص النصاب ثم كمل. أو على كل سنة بما فيها (ق) وان أعطى بعضاً وجبت فى الفائدة. أولا. أو بالمحاصة (ا ق) وتجوز على مراعاة كونها حقا للفقراء) نا) و (ش) قبل الوقت الحاجة الفقراء ولبيت المال ولو بسنة وهو (ص) لحديث «احتجنا فقدمنا صدقة عام، أو ولو لم يحتج. أو ان لم يبق أكثر من شهرين وعليهما فان مات النقير، أو صار بحال لا تحل له قبل الوقت لم تجزه ولم يدركها ان لم يشترط. أولا على مراعاة أنها عبادة مؤقتة كالصلاة، فمن أعطى قبله اعات ولم يدركها (ت) هو (ص) لولا الحديث ولولا الفرق بين ماهو حق الله كالصلاة وما هو حق لمخلوق على آخر في ماله (اق)
وكما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه يقدم زكاة علم، جاء انه قد يؤخر زكاة عاء بين، فان أعطى قبل ففى المستفاد بعد قبل الخروج (ق) وان تلف ماله قبل ان يتمكن من اعطائها فما عليه، وان تمكن ولم يضيع فكذا وهو (ص) أو لزمته. أو (1/240)
صفحة 241
228
(يخرج من الركاز الخمس)
ان عرف مقدار ما له بالكيل (اق) وان عزلها فضاعت أجزته. أو ان عزلها أول الوقت. أولا ان لم تصل صاحبها (ت) هو (ص) أو ان فرط ضمن والازكي ما بقى، ولا زكاة في الذاهب عليه ولا للفقراء (ش) أو يحسبها من الجميع بأن لزمته لهم، لكن لم يضمنها بل ذهبت عليه وعليهم ويشترك مع الفقراء في الباقي بثبوت زكانه لهم (ا ق) وهى من الثلث (نا) وهو (ص) أو من الكل وبه الجم (ق) وان لم يوص لم تلازمهم (ت) تلزمهم في ثمار لم تصل الاندر، وما أخرج من الملك بعد حلول الزكاة أخذها العامل من مخرجه وهو (ص) كما لو اخرجه قبله فراراً. أو منه ورجع بها من انتقل اليه بعوض على المخرج (ق)، وبقى الوقت ما بقى ثلاثة دراهم. أو مثاقيل أو دنانير. أو حيوانات. أو ما بقى اثنان. أو ما بقى واحد (ا ق) مما وجبت فيه اتمام العدد والحول، ولو لم تخرج فان ملك قبله ولو بسويعة مايتم به زكا فيه ولم ينظر الحول وان بقيت مما لم يحل عليه، أو مما لم يتم العدد جدد، ووقت ما أبدله بجنسه قبل الحول باق وهو (ص) أولا (ق) ولا ينتقض باسلافه لانه يؤدى على السلف ولو لم يقبضه، وان تلف أو ايس منه أو غصب. ورجع ولو بعد سنين، لم ينتقض وادى عليهن. أو على سنته وما حدث تابع لوقت الأصل (نا) أو ينظر به الحول (ش) أو اذا ازداد المال شيئاً فشيئاً حتى أتم النصاب، زكى اذا تم الحول منذ كان أول المال (م) (ا ق)
فصل
من وجد مدفوناً ولو عرضا به أو ببعضه علامة شرك أخرج خمسه الحديث ه وفي الركاز الخمس) أو ان أكثر من خمس دوائق (نا) والدانق يفتح وكسر والداناق سدس الدرهم. أو ان عيناً مسككا دنانير أو دراهم (ا ق) للامام، وان لم يكن فللمتولين المتأهلين للزكاة، وان وجده ذمى أو عبد أو امرأة أو صبي، فامن (1/241)
صفحة 242
(الكلام على زكاة الدين)
:
229
سبق اليه (نا) وتحذر الفتنة. أو لهم. أولها (اق) وعن مالك ان الذي سمعته من أهل العلم، ان الركاز انما هو دفين يوجد من دفين الجاهلية، ما لم يُطلب تحصيله يمال ولا تكليف بنفقة فيه ولا كبير عمل ولا مؤنة، فأما ما طلب بمال وتكلف فيه فاصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز، وكان صلى الله عليه وسلم يقول «ما وجدتم في قبور الجاهلية. فخذوه» وقال ابن عمر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمررنا بقبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هذا قبر أبي رغال من قوم نمود، لما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه، ومعه غصن من ذهب لو نبشتم عنه لوجدتموه» فابتدروا فاخرجوه وأخذوه، ومن وجده فى أرض غيره فله لانه الواجد وصاحب الأرض لا واجد ولا دافن. أو لمالكها لانه فى ملكه (ق) وكذا ما جلب السيل من شجر البر. أو هو لمن يأخذ. أو لصاحب أرض وجد فيها الـ (ق) وان لم تكن علامة، أو كانت علامة توحيد ولو في بعضه، أو هي وعلامة شرك، فان حوله من موضعه أو اراه غير امين فلقطة لزمنه، ولو رده كما كان والاستره كما كان. أو لا تلزمه ان لم يغب عنه ورده (ق) ومن وجد معدن عين، زكى ما اخرج منه لحول (نا) و (ش) أو حينئذ (م) كالمار من الأرض (ق) وان كان لا يكون ذهباً أو فضة الا بعمل فحتى يحول من حين عمل
فصل
يزكي الدين من عليه ان لم يحل (نا) ومطلقاً عند ابن عباد منا، لان ماله مملوك له، فعله فيه ماض من هبة وعتق وبيع وشراء به والدين في الذمة. أو من له (ش) أو اذا قبضه لزمته لسنة (م) أو حتى يحول. أو لسنين بحط اللازم. أو بلا حط. أو ما في الذمة بعوض كبيع وسلف وارش مفروض يزكي لسنة واحدة ان تمت فصاعداً اذا قبض، وما بلا عوض كميراث في غير الذمة. أو في ذمة غريم يزكي (1/242)
صفحة 243
230
(الزكاة في مال اليتيم والمجنون)
بعد حول من حين قبضه أو من حين ملكه، وان كان له وقت من قبل فالى وقته (ا ق) وما ايس منه لا فلاس أو اعدام أو نسيان محل دفن فيه، أو نسيان من عليه، أو انكار وحلف المنكر لم بزكه، واذا قبضه زكاه للسنين بالحط. أو بدونه. أو لواحدة حينئذ. أو اذا حال (ا ق) ومن يعطى ماله ديونا لئلا تلزمه الزكاة، فهو فار تازمه ويزكى ما غاب كامانة وقراض) (نا) أولا حتى بحضر فيزكى على ماض (ق) وان كان الربح زكي سهمه فيه أيضاً ان علمه كم هو لا المقارض، حتى يعلم كم له فيوقت ان لم يكن له وقت، ويؤدى تمام الوقت من ماله. أو حتى يقسم فيؤدى على ماض (ق) وهو حجة فى الاخبار بريج كل سنة، وان مات أو لم يعلم زكى صاحب المال سهمه على ما مضى بلا حط. أو به (ق) ولا زكاة على المدين حتى يبقى النصاب بعد اخراج الدين عيناً أو حيوانا أو ثماراً من أى مال من ذلك. أو عليه. أو يسقط دين العين الحال من العين ومتاع التجر فقط (نا) (ا ق) وفى حط مال المسجد وزكاة وخمس ومساكين ووصية موروثة، وانتصال وما لا خصم له فيه كالكفارات (ق)
فصل
يز کى مال الطفل يتيما أو غيره والمجنون. أو من جن من الطفولية (ق) قائمهما والا حسبتها وأخرجها اذا بلغ وافاق (نا) أولا يزكيه، واذا بلغ وافاق زكيا على ما مضى، وان شاء حسب. أولا زكاة فيه. أو هي في ثماره على أنها حق الأرض أو حق الزرع. أو فى غير العين ونحوها مما يخفى كعروض التجر، وفى حيوان التجر لظهورها. أو اذا صلى وصام مختاراً اتبع زكاة ماله فيز كي له مناسبة لما اختاره من أفعال المكلفين ولو لم يبلغ. أو اذا راهق زكى له (ا ق) وزكاة مال العبد عليه على انه له. أو على مولاه على انه له. أو له الا ما ورث فلعبد) نا) أو لا زكاة فيه (ا ق) مثل ان يوصى له، وأن يجد كنزا على قول ان لا ينزع منه، وان يؤتى (1/243)
صفحة 244
(الاصناف الذين يستحقون الزكاة)
231
بمال من أهل ملته الشركية باقيا عليها، أو وهب له وجاء الحديث «أنها تؤخذ من
اغنياء المسلمين» فتؤخذ من مال الطفل والمجنون الغنيين، ويكونان فقيرين اذا لم يكن لهما نصاب فيعطيانها اذ هما من فقراء المسلمين وجاء الحديث أنها توضع في فقرائهم» وتؤخذ من مالها الفناهما، ولعدم تقييد الزكاة بالبلوغ والعقل في أحاديث ذكر وجوب الزكاة بالنصاب ولقوله صلى الله عليه وسلم (أنجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة، فانه نص في وجوبها في مال اليتامى، وظاهر متبادر في انها لا تؤخر للبلوغ، واذا وجبت في مال اليتيم فأولى في مال طفل أبوه حى، ومن مات أبوه وحي جده ولو من أبيه فيتيم، ولا زكاة في الوقف (نا)، أو فيه ان على معينين كبنى فلان أو فقرائهم. أو مطلقاً كاهل الحاجة، وكل من يكون اماما ببلد كذا أو مؤذناً أو معلماً أو طالب علم فيه والمؤذنين والأئمة والمعلمين مطلقاً. أو يبلد كذا كل ذلك من الاطلاق (م) و (ش) ولا فى مال مشرك في الحكم ولو خوطب علي (ص) بفروع الشريعة. أو تجب فيا اشتراه ذمى من اصول المسلمين (اق) الا نصارى تغلب فضوعف عليهم ما على الموحد كشاتين على خمسة أبعرة أو بقرات، وعشرة دراهم على مائتى درهم ودينار على عشرين دينارا، أو شاتين على أربعين والعشر على ثمار العلاج والخمس على نمار غير العلاج
الباب الثاني
الزكاة لمن في «انما الصدقات للفقراء، الآية وان وضعت في الكتمان في نوع
D
يوجد منهم، أو وضعها الامام في نوع بالنظر أجزى (نا) و (م) و (ح) أو يجب تفريقها على تلك الانواع إلا ما لم يوجد منها (ش) لا المشرك الا ان ضعف الاسلام. واحتاج الامام للتقوية به، وفى اعطاء الكفارة للذمي المسكين (ق) ولا لغنى. أو جازت لعامل (نا) ومؤلف القلب، وغارم وغاز، ومن فيه منفعة العامة المسلمين كقاض ولو أغنياء غير متولين (اق) لا لقاض يقضى بغير علم، أو استقضاه مشرك (1/244)
صفحة 245
232
مقدار ما يعطى منها المستحقها)
لانه غير قاض وحلت اجماعا له بنحو شراء وهبة وارث، وهو مالك ماني درهم زيادة على دينه. أو خمسين. أو أربعين (ح) أو ثلاثين. أو خمسة عشر ومثل ذلك قيمنه ذهبا. أو من لزمته الزكاة، وفيه انه غني من حيث انه تؤخذ منه اذ يحتاج مع ذلك النصاب، وان ابا بكر يعطيهم الزكاة ويقول هل لزمتكم زكاة فان قالوا نعم حاسبهم عليها وأعطاهم ما بقى من زكاة يعطيهم اياها وان قالوا لا مال لنا فيه زكاة أعطاهم نصيبهم من الزكاة تاما. أو من له ما يكفيه وعياله من كل ما يحتاج اليه عاما، ولو يبيع أصل زيادة على خادم ومسكن وهو (ص) لانه صلى الله عليه وسلم يسخر من المال نفقة سنة من غير الزكاة، ويعطى أبو بكر الرجل نفقة سنة. أو حضري له جنان وخادم وبيت ومركب ومؤنة سنة، وبدوى له الاربعة الاخيرة وحمولة وغنم، وهذا نظرا الى الغني اللغوى المتعارف، ومن هذا ان الفقير مركبه رجلاه، وهو خادم نفسه لا خادم له مع انه يعطاها. أو هما. أو من له ما يساوى ذلك. أو لاحد بل المرجع النظر لاختلاف الاحوال (م) (اق) ولا لقوى محترف الا ان لم يجد حرفة، أو ان احتاج اليها في طلب علم، أو معيشة، ولا لمنقو بها على معصية، ولا لمن يأخذها للتزين، ورخص ليتيمة ان تعطى ما تتزين به ان لم تجده، وليس عليه العمل، ولا لمريد جمع المال، ولا لعبد والمكاتب حر من حينه (نا) او اذا لم يبق عليه شيء أو جازت للقوى المحترف ان لم يكن له نصاب وحمل عليه
الحديث (اق)
و يعطاها ليخلص ولو غير متولي، ولا لمن لم يتول (نا) أو له وبه بعضنا، وعبد الله بن عبد العزيز وشعيب من النكار. أو له بعضها ان رحما ولو مخالفا (اق). وفاسقنا أحق بها من ورعهم، لانهم اعتقدوا الخطأ صوابا، ولا تأخذها منهم ان لم يعلموا خلافك. أو لا من ذى الكبيرة مطلقاً. أو ان علت دعوتنا جازت للمخالفين بأن كان الامام العادل منا، أو لم يكن لكن قوينا على أخذها منهم وتفريقها، بناء. (1/245)
صفحة 246
(تجوز الزكاة ولو لمن تلزم نفقته)
233
على جواز ما قدر عليه في غير الظهور من أحكام الظهور (اق) ولا لمن تلزم نفقته بالفعل كابن غير بالغ. أو تلزمه ما لم يجزه (ق) وكبنت لم تتزوج، أو تزوجت ولم تجلب فتعطى ان لم يكن زوجها غنيا كام تحت زوج وكزوجة، وتعطيه اياها لورود ذلك وهو (ص) ولانها لا تنفقه على المشهور. أو لا (ق) ولا لوالد مطلقاً ولا جد وجدة لزمته نفقتهما بالفعل. أو لا لقريب مطلقاً وهو ضعيف. أو تحل لمن تلزمه نفقته بالقوة بأن يكون هو الذى يؤمر بالانفاق وعنده قليل أغناه عن الانفاق ولو أبا أو اما
(ت) تجوز لكل من تلزم نفقته، ولو أبا أوزوجة يقضون بها تباعات دنيوية أو اخروية لا يجدون ما ينفذونها به، وينفقهم من غير الزكاة، أو كانوا غارمين ولو كان لهم مال لا يقوم بدينهم يعطيهم مؤنة النفقة اللازمة من غير الزكاة ويعطيهم الزكاة لقضاء تباعات لا يجدون ما يقضونها به، وانما يعتبر في ذلك من نهض للقضاء لا من تراخى (اق) ويجبر على نفقة كل من لزمت له كم وأخ وابنيه الا كما قيل انه لا يجبر على نفقة قريب غير الابوين والولد الطفل، ولا لطالبها ويقال له هل توليتك بعد توبيخا وابها ما عنه، لا تركا لولايته ان كان فيها، فان طلبها من فتوى ابليس لعنه الله الا ان كان بحيث يحل له السؤال. أو له ان تأهل كما فعل ابن مسعود وفيه انه انما طلبها من زوجته لاولاده ونفسه وليس الطلب من زوج كالطلب من غيرها ولا الطلب لاولادها منها كالطلب لنفسه (ق) ومعنى بعد في ذلك قبل مجازاً لعلاقة النضاد، أو بعد ما مضى بعض ما مضى من عمرك، أو توليت للاستقبال أي هل أتولاك بعد طلبك الزكاة، يشير الى انه ان لم يتوله قبل فلا يتولاه بعد طلبه، لان طلبها من أخلاق السوء التي لا تنزل عليها الولاية ولو وفي ان لم تتقدم أو هل توليتك بعد طلبك ان لم أنولك قبل لا، أو يعلق بعد بيقال، أو بعد التراخي الذكرى كما يقع في ثم (1/246)
صفحة 247
234) الامام يفرقها على فقراء بلد من تؤخذ منهم)
ومن تواضع لغني لغناه أحبط تلنا دينه أى ضعف الايمان من قلبه الى الثلث، أو احبط ثلثا طاعته أى ثلنا حسنات طاعته كما روى انه «من اخبر بطاعته بلا رثاء
في اخباره بقيت له حسنة واحدة منها، ولا ينافى هذا قوله:
(سوى الدين مهما زال منه أقله (البيت
لانه فيمن ترك فرضا لا فى مسئلتنا ويدل لهذا إنه روى «احبط ثلثا عمله»، ولا لمن خارج البلد فان فساق بلدها الموافقين أحق بها ان لم يكن سواهم. أو لا تنقل الا لذى قرابة (ق) وان نقلت ووصلت أهلها أجزت، وليس من ذلك عندى نقل مالك النخيل بـ (و رجلان) أو (بريان (مثلا ومسكنه مصعب، فانه لا ينهى عن النقل لان تمره لم يصل مأواه ما لم يبلغ مصعبا، فان اندره في مصعب ولو قال بعض بلزوم الزكاة بالكيل وكال (بورجلان) أو (ببريان)
و من عدم الموافقين المتولين فللموقوف فيهم، والا فالمتبراً منهم، والا فللمخالفين الافضل فالافضل بقلة العداوة وبالعلم والورع، وان عدمهم فـ فالمشركين الاقرب الى الاسلام فالقريب، وان أمكن بيعها عينا وبعثه لاهلها فعل، ولا لوجه اجر كحج النفل وبناء المسجد وكفن الميت واصلاح الطريق وشراء المصحف وكتب العلم (نا) وهو (ص) ولا تزويج الولد والتصدق، ويأخذها الفقير ليتزوج ويتسرى ولما لزمه دنيويا أو دينيا ككفارة واحتياطه
فصل
يفرق الامام على كل بلدة ثلث زكاتها. أو نصفها (ق) ولو مخالفين ويرفع الباقي المصالح الاسلام والبلاد التي لا زكاة فيها القربى فالقريبة، وان ظهر له أن يرفع الجميع أو يفرق زكاة البلد كالها فيه جاز، ويعطى الفقير مؤنة سنة ودينه وما يتزوج به ان لم يتزوج، ويعتبر فيها الأفضل فالفاضل والمحتاج وذو السن والضعف. أو مؤنتها مع خمسة عشر درهماً. او مع قيمة خادم ان ذا عيال وكثرت الزكاة. أو ما (1/247)
صفحة 248
(اصناف مستحتى الزكاة)
235
يصير به غنياً على الأقوال السابقة. أو دون النصاب وهو ضعيف. أو بالنظر والاجتهاد (م) و (ش) وهو (ص) (اق) والغارم مؤنة سنة وما عليه من دين في غير معصية واسراف أو ان لم يمت وهو (ص) والواضح انه ان تاب نصوحاً أعطى قدر ذلك الدين الذى دانه فى المعصية، أو الاسراف، وابن السبيل ما يوصله الماله ان غنيا ويصرف الباقى فى أهلها وهو (ص) أو يمسكه. أو يغرمها كلها وهو ضعيف (اق) والغازى مؤنته ذهاباً ورجوعاً أو ذهاباً قولان، والعامل برأى الامام وهو (ص) أو الثمن. أو مؤنة عام. أو عناه (اق) والامام مؤنة علم ان احتاج، ولبيت المال ما أهدى للعامل العامليته وهو رتبته، قال عامل هذا لكم وهذا لي أعطونيه، فقال صلى الله عليه وسلم: هلا قمدت في بيت أمك فيعطوك، وخطب وقال «يقول أحدكم كذا هلا قعد في بيت أمه فينظر هل يعطى، ووضع ذلك في بيت المال وذكر الأم لأنه خرج من بيت أمه، أو استضعافاً لرأيه اذ قال ذلك
وأهدت امرأة عمر طيباً إلى زوج كسرى فكافلها بتاجه فوضعه عمر في بيت المال، وأعطاها قيمة طيبها لأنه لولا المؤمنون وأميرهم وعزتها بهم، لم يكافى. سلطان امرأة على طيب بذلك، وكذلك أهدى المشركون لأولاد عمر مالا فجعله في بيت المال، لانه لولا الاسلام وأعوانه لم يعرف المشركون عمر ولا أولاده، وأسلف م أبو موسى مالا فأراد عمر رده في بيت المال، فقال الصحابة خله في يد أولادك يا أمير المؤمنين قراضاً فتركه ترخيصاً، وذلك قبل أن يتلفوه بل هو باق على حاله، وذلك أنه لا يتسلف من بيت المال الا الامام لحاجة غير نجر
ومن فرق زكاته بلارأى أمام أو عامل أعادها، ويقيم المسلمون أعلمهم وأورعهم في الكتمان يستندون اليه ويعطونه اياها ويبرءون، فيفرقها في متوليه طلبة العلم وغيرهم، وهو أنسب بقول من قال يجوز فى الكمان ما قدر عليه من أحكام الظهور أو لا يبرءون حتى يفرقها فيفرقها في متوليهم أن تولاهم، أو جهل حالهم (ق) (ت) (1/248)
صفحة 249
المقدم -
239
تجعل طعاما
(تععلي الزكاة لغير بالغ)
له أن يعطيها متوليه مطلقاً، وان احتاج قدروا له منها، وان لم يوجد ذلك الأعلم فجماعة المسلمين، والا أعطاها صاحب المال الفقراء، أو أمر من يعطيها، ولا يدعى اليه والا لم تجز. وفي المداراة بها على الاسلام في الكتمان (ق) وشهر المنع فيداراً عنه بما أوصى به للمداراة عنه، وصدقات النفل وما يجمعون لها وينبغي الاعلام بالزكاة لئلا يظن المعطى أنها هدية، ولاظهار شعائر الاسلام ولأن شأن الفرائض الاظهار، وليتحرج عنها ان لم يتأهل والا أجزت على (ص) ولا يحتاج فيها الى لفظ القبول. أو يحتاج (ق) وتعطى غير بالغ بواسطة قائمه ولو امرأة محتسبة (ت) ان علم بخيانة لم تجز حتى يعلم أنه صرفها عليه، ويجوز على (ص) أن يطعمه اياها صاحبها، أو يكسوه اياها ويراقبه حتى تبلى فيبيع ما بلي فيطعمه، أو يجعله في مصالحه ولا ضمان عليه فيما ضاع بعد الباسه اياه بلا تضييع وقطع ما على الفقير زكاة له ان لم يقصد قطع الغرامة عن نفسه بها بل مجرد تفريحه واعانته. أو ان لم يابس من خلاصه لعسره وهو (ص) أو لا حتى يقبضها لئلا يكون كبيع الدين بالدين، وفيه أن ذلك مجرد هبة لا بيع، وان أبا بكر يقول للرجل ان كان لك مال فيه زكاة قاصصتك به فيما أعطيك من الزكاة (اق) وان قال قضيتك. الى على فلان في زكاة مالى ووصله أجزاه. أو لا حتى يقبضه (ق) ولا تجزى ان قال الفقير لصاحبها اقضها في دينك على، أو أعطها فلاناً في دينه على أو اشتر لى بها كذا، أو اجعلها في موضع كذا، أو في هذا الوعاء حتى تصل يده. أو الوعاء قبض (ق) وان أعطاها فقيراً في الظاهر وتبين غناه لم نجزه على الصحيح، ويدرك ردها كما يدركه ممن تبين أنه عبد أو مشرك، وان أخذها أحدهم وتاب. ردها. أو أنفقها في أهلها (ق) وان أخذها ذو كبيرة ردها أو أنفقها في أهلها. أو له امساكها ان تاب. أو ولو لم يتب ان لم يجعلها فى معصية، واشتراط التوبة استحسان لأنه أما أن يأخذ. (1/249)
صفحة 250
(القول في التوكيل على اخراج الزكاة)
237
بأنها لفقراء الموحدين مطلقاً، أو فتراء أهل الدعوة مطلقاً، فيمسكها جزماً ولولم يتب. أو يحكم له بذلك ويفتى به، وإما أن يأخذ بقول شرط الولاية. أو يحكم له فيردها جزماً (اق) وان ردها ولم يقبلها منه وضعها أمامه حيث لا مانع من أخذها، وان لم يعرفه أنفقها في أهلها. أو فى الانتصال من أموال الناس (ق) ومن أعطى من ماله عن أحد زكاة لم تجز، ولو قال اعط عنى أعطك ولو أعطاه بعد. أو تجزى ترخيصاً مطلقاً. أو عن زوجه (اق) وفى ديوان أبي سليمان داود بن يوسف، ويجوز اعطاؤها غائبة أو غائباً آخذها ان وصلت، وعلى المالك اجرة حملها، وان تعمدها لمشرك أو غنى أو فقير لا تحل له لكبيرة على قول، أو على أن يجعلها في معصية، أو لزمته نفقته مجتزياً بها عن انفاقه أو عبد، لم يلزمهم ردها في الحكم ولا عند الله. أو لزمهم عند الله (ق)
فصل
من وكل أميناً على تزكية ماله أو تفريقها أجزاء، أو غير أمين فحتى يعلم أنه أصاب وجه الحق. أو اجزاء ان كان أميناً في الاموال أو علم أهلها (ق) وان وكل متعدداً بمنزلة واحد لم يجز لواحد أن يعطيها وحده، وان أجاز الآخرون قبل أن تفنى من يد آخذها جازت أو جاز اعطاؤه أو اعطاء سهمه وان مات أحدهم، أو تجنن، أو لم يقبل الوكالة، ردها الباقى لصاحبها، وان مات صاحبها لم يدفعها وكيله إلا بأمر الورثة. أو يدفع بلاعلم منهم ان خاف المنع ولا بينة (أق) ولا يدفع ان تجنن صاحبها أو ارتد (ت) يدفعها ما لم يمنعه المرتد أو المجنون ان صحا، وأيضاً في الأثر: الردة كالموت وتدفع لفقير ووكيله، ويستحب لمن أراد اخراجها أن يصلى ركعتين فيدعو ان يوفقه الله لوضعها في موضعها، ويقول بسم الله ويحتاط بشيء ويعلن بها تقوية للاسلام وليقتدى به ولئلا يساء به الظن وكذا سائر الفرائض، وذلك في الكتمان والظهور، ومعنى قولهم زكاة الكتمان كنانية ان من عدم فقراء أهل الدعوة باعها عيناً وبعثها اليهم سراً إن خاف، اضراراً أو أخذاً (1/250)
صفحة 251
228
(القول في زكاة الفطر)
الباب الثالث
سنت زكاة الفطر وتسمى زكاة البدن بترغيب وهو (ص) أو فرضت، لقول ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهارة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، اذ لو نسخ فرضها لاخبر بنسخه الناس لئلا يتوهموا بقاءه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (رمضان معلق بين السماء والارض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر» أو نسخ فرضها بقوله تعالى (انما الصدقات للفقراء» الخ وأما أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، قنزل قبل شاملا للزكاة المفروضة وغيرها. أو شاملا لزكاة المال، ولما فصلت نسخ تفصيلها كل صدقة واجبة، وعن قيس بن سعد بن عبادة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت لم يأمرنا ولم ينهانا، وكنا نفعله، قال بعض هذا لا يدل على سقوط فرضها، لان نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر وحديث «رمضان معلق الخ» كان قبل نسخ وجوبها (اق)
في مال الغنى على الاقوال السابقة في حد الغني وهو (ص) ولو صبياً أو مجنوناً. أو
الفقير أيضاً (ش) ان وجد ما يعطي لقوله صلى الله عليه وسلم «زكاة الفطر على الغنى والفقير من المسلمين، أما الغنى فيزكيه الله، وأما الفقير فيرد الله عليه أكثر مما أعطى، وكان فقراء الصحابة يأخذونها ويؤدونها عن أنفسهم (ق) عن النفس وولد. فقير لم يبلغ ورق. أو ان لم يشرك وهو (ص) لزيادة قيد الاسلام في رواية، والزيادة عن ثقة لا بد من قبولها وفيه أن الاسلام ذكر في المعطي كما مر في حديث ابن عباس انها طهارة للصائم، والصائم المعهود في الشرع المسلم، والمشرك ولو خوطب بفروع الشريعة لكن لا يعمل، وعن ابن عباس يخرج الرجل الزكاة عن كل مملوك وان كان يهودياً أو نصرانياً أو وثنياً، وعمن تلازم نفقته عندنا إلا المطلقة ولو حاملا
أو مرضعاً (1/251)
صفحة 252
(زكاة الفطر من جل ما يقتات به)
239
(ت) تلزم عمن في عدة رجعية. أو عن كل من ينفق ولو بلا لزوم وهو المتبادر عن الصحابة في أحاديثهم وكان ابن عمر يعطى عن أولاد تلميذه نافع، أو عن ولد:
فقير ولو بالغاً ان لم يحز، أو عن غير بالغ ولو غنيا يعطيها عنه من مال نفسه، لا من مال هذا الولد الغني. أولا عن زوجة. أو لا عنها ان كان لها مال. أو عنها وعن رقها: كما كان ابن عمر يعطي عن رق زوجه، وعن كل مملوك له ولو غنياً، ومعنى قول. الشيخ ان من تعطى عنهم كمبد وطفل مخاطبون بها، أنه مخاطب فيهم بها فحذف في واوصل الضمير. أولا عن زوجه الكتابية وموجب زكاة الفطر الاستيلاء فتخرج. عن الطفل ولو له مال وعن الزوج أو النفقة فعنها لا عنه ان كان له مال فهى من. ماله لا مال أبيه (اق) وفي عبد النجر (ق)
وهي من جل القوت في عامه. أو رمضان (ق) ولو لبنا لكن حلب ولما بلا عظم وبقلا بقطع لا صحراويا وصيداً أو من تمر وشعير وبر وزييب واقط بالتخيير (ق) صاغ عن نفس (نا) و (م) و (ش) أو هو من نحو شمير ونصفه من بر (ح) وعن ابن عباس كنا نخرج صاعا من طعام أى بر ولما ضاق الحال رخص صلى الله عليه وسلم ان نعطى مدين، وقال معاوية بجزى مدان من بر الشام عن صاع من تمر غيره وتبعه بعض، وكان عمر رضى الله عنه يخرج من الحنطة مدين ومن غيرها صاعا، وكثرت الحنطة في خلافة علي فرد الناس الى الصاع منها كما كان على عهده صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء التصرفات دوال على عدم وجوبها، ومعنى الصاع أو المدين من لبن انه يوزن صاع برا أو غيره للتخيير السابق باللبن، وأولى من هذا ان يصاغ اناء يبلغ اعلاه ما كيل من نحو بر. أو يحز له فيبلغ بالاين (ق) وتجوز عن نفس بجنسين. أو بالقيمة هينا أيضاً. أولا بهما ولا بها وهو (ص) (اق)
وهي من فجر الفطر (ح) وهو (ص) فتخرج عن حادث بعده من نحو ولد وزوجة ورق، لا عن ذاهب قبله. أو من الغروب (ش) فمن حادث بعده لا عن (1/252)
صفحة 253
240
(ندب اكثار الصدقة)
ذاهب قبل (ق) الى الليل. أو الغد أو تمام الشهر. أو الى ليلة الإضحى (نا) وعن ابن عباس من اداها قبل الصلاة فزكاة مقبولة، أو بعدها فصدقة من الصدقات، وعنه صلى الله عليه وسلم (اغنوهم هذا اليوم عن السؤال، فلو لم يعجل بها لسألوا بعض اليوم (ا ق) وجاز تقديمها في رمضان لحاجة الفقراء. أو في نصفه الآخر. أولا (اق) وهى لمن تأهل كالزكاة (نا) أو للفقراء الموحدين و به بعضنا، وقالوا لا يؤخذ به واطلاق الاحاديث تدل عليه، وعن الصحابة هي لاصحاب الزكاة الثمانية، وأيضاً لا تكون أعظم من زكاة الاموال، وقد رأيت الخلاف في شرط الولاية بل هي دون زكاة
الاموال، ولو قلنا ببقاء وجوبهاء أو للذميين أيضاً. أو ان رهباناً (اق) و ندب اكثار صدقة التطوع ولا سيما في رمضان، ولقرابة وجيران بإخفاء، وان أمن مفسداً كرثاء ورجاء اقتداء، فإظهارها أفضل وكذا سائر النفل، وتشترط الولاية لزكاة المال، وزكاة الفطر، ودينار الفراش، وشاة الاعضاء، ودية المجهول، وخمسة الدنانير، أو الثلاثة اللازمة للوطء في دبر الزوجة أو السرية أو الحرام اللازمة للرجل والاثى، ولما يلزم الانسان فيا فعل في نفسه من قطع لغير طب، كوشم وكقص شعر الناصية والحاجبين واللحية والاهداب وشعر رأس المرأة، ولما يعطى في احتياط الغسل ومطلق التطهير، كوضوء واستنجاء واغتسال. واستجمار وحيضها، ولما تعطى القابلة فيها أفسدت في المشيمة، وقيل تعطيه أبا الولد. أو تشترط للخمسة الأولى. أو لا لشيء من ذلك (اق)
و تيمم (1/253)
صفحة 254
(الركن الرابع في الصوم)
الركن الرابع في الصوم
وفيه مقدمة وسبعة أبواب المقدمة
241
هو لغة الامساك عن شيء ما، وشرعاً امساك عما يصل الجوف من خارج، وجماع وكبيرة من الفجر، بنية قبله للمغرب، ومن قال الامساك عن الطعام والشراب
والجماع وغيره من جميع ما يفسد الصوم، فانما اراد ذكر حقيقة اجزائه لعارفه ايناساً له لا ليعرفه من جهله بذلك. أو أراد بقوله من جميع ما يفسد الصوم، أن يذكر السامع العارف للصوم بدل قوله من جميع ما يفسد الصوم، والاشياء الباقية المفسدة للصوم فيحصل التعريف لغير هذا السامع بعمل هذا السامع، وفرض صوم عاشوراء. أو ثلاثة من كل شهر. أوكل ذلك (اق) ونسخ برمضان في السنة الثانية من الهجرة، لمضى ليلتين من شعبان أو عاشوراء بأيام معدودات، وهن ثلاثة من كل شهر نم من به. أو لم يفرض صوم قبله أو خير في صومه والاطعام ثم فرض (اق) وأبيح الحلال من المغرب الى أن يصلى العشاء ما لم ينم ثم أبيح الليل قال جل وعلا كتب عليكم الصيام الى أن قال شهر رمضان، وهو بدل أى صيام شهر رمضان، وحذف المضاف وقال «فمن شهد منكم الشهر، بل العهدية الذكرية وثانية المعرفنين لمعنى واحد، هى نفس الاولى وثانية النكرتين كذلك ليست الاولى غالباً، وليس من غير الغالب (وهو الذى فى السماء اله، الخ لان ذلك في غير النكرتين المخبر بهما عن مبتدا واحد، فهذه نفس الاولى بلا خلاف والمبتدا محذوف أى هو إله في السماء وإلله في الارض، ووجه عد هذا من القليل قلة الاخبار بنكرتين بمعنى واحد، و هو من حيث أنه لكسر قوة النفس وتذكر الجائع فيسخى عليه بالزكاة والصدقة عبادة معقولة المعنى لكن قد يقال هذا لازم له لا علة، ومن حيث تخصيصه بوقت وعدد معلومين تعبد
31 (1/254)
صفحة 255
247) نهي عن صوم يوم الشك - لاصوم الا بالرؤية)
الباب الاول
صوم يوم الشك ولو لنفل. أو لم يك سحاب معصية وهو (ص) أو نفاق. أو مكروه أو تخييرى. أو أحوط. أو جائز لنفل وصوم متصل من قبل ويوم واعتيد، أو كسائر الايام. أو لم يك صحاب (ا ق) وندب. أو من الامساك فيه للضحى توقعا لخبر فان جاء اتم واعيد لانه على غير نية جازمة (نا) وهو (ص) أو يجزيء على أن كل صوم في رمضان يرجع له. أو الا ما صام المسافر (ح) (اق) وعنه صلى الله عليه وسلم «لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين» أى لا تصوموا يوما. ولا يومين متصلات برمضان، بل افصلوا بين رمضان وغيره لتقووا له وتثلا يوهم أن ذلك رمضان كله وعنه صلى الله عليه وسلم (اذا انتصف شعبان قافطروا لرمضان) فمن باب أولى أن لا يقدم بأكثر مع اتصال، ويجوز أن يكون المعني اتركوا الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين، ويعتد بالخبر ما لم ينقض اليوم. أو الشهر وهو (ص) (ق) ويعتبر يوم الشك في سائر الشهور مثل أن ينوى صوم رجب، أو ينذره فلا يصمه على أنه منه وعلى قصد الموافقة لعدم العلم وهو (ص) لكن لا معصية بصومه. أو لا (ق)
فصل
روى (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فان غم عليكم فاقدروا، أي أنموا له ثلاثين ان غم آخره ولشعبان ان أوله) نا) والجم وهو (ص) ويكون منها ومن
الشك،
تسمة وعشرين، أو اقدروا له بحساب النجوم (ش) أو أصبحوا صائمين يوم ا أولاً وآخراً وهو ضعيف، لورود النهي عن صوم يوم الشك فلا يفسر به الاقدار (اق) وان رؤى خلف الشمس ولو أول النهار، فمن الليلة المقبلة وليس من رمضان في أوله (نا) و (م) و (ح) و (ش) أو ان بعد الزوال والشمس فمنها، وأن رآه قبله خافها فمن الماضية، ومن رمضان وشهر عنا وهو (ص) ونص عليه عمر، وأما (1/255)
صفحة 256
) يصام بعدل ويفطر إمدلين)
243
رواية عنه (اذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا فمناها اذا رأيتموه بعده حملا لاطلاقه على تقييده (اق) و من رآه وحده صام (نا) وهو (ص) أولا وهو باطل لان فيه الغاء يقين وعملا بغيره مما لا يفيد علما ولا يقينا (ق) وان خالف لرؤيته بعد شعبان، أو رؤية شوال افطار الناس افطر سرا لئلا يبرأ منه اذ لا يصدق في الافطار (نا) و (ش) أولا (م) و (ح) (ق) وانما لم يصدق فى الافطار لانه نفع له، لكن الواضح ان لا يعجل عليه بالبراءة لامكان ان له عذرا كمرض أو نسيان حتى يقر بانه تعمد الاكل لانه رأى الهلال، وبعد فقد لا يبرأ منه لا مكان صدقه ولو كان لا يتابع لحديث ابن عدى الى ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل «ترى الشمس قال نعم قال على مثلها فاشهد أو دع، واسناده ضعيف ولا يضرنا ضعفه في العمل
به في جميع الابواب لمجيئه على الاصل، والجواب انه تسد الذريعة ببراءته ويصام بعدل الحديث الصوم بأعرابي ويفطر بعد اين وبه وعادلتين من طريق. الشرع لا العلم، اذ مفاد الشهادة غير المتواترة الحكم والعمل لا العلم (نا) وهو (ص) لا به لشغل الذمة. أو يصام ويفطر به. أو الصوم والافطار بهما (م) ومن عمل به فلم يصم بواحد خست منزلته، ومن الفاهما أو الشهرة فلم يصم فالكفر والكفارة وهو (ص) أو بدل فقط ان جهل ان ذلك حجة، وتوهم ان الحجة رؤيته نفسه وعليه العمانيون، ولا دليل فى «ان شهد شاهدان فصوموا وافطروا، لان ذكر هما شرط للافطار لا للصوم بدليل حديث الاعرابي فكانه صلى الله عليه وسلم قال الواحد يصام به والاثنان يصام بهما ويفطر بهما (اق) وانما توثق بالاعرابي واكتفى بقوله (لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله» لانه بذلك تحت امام العدل وهو النبي صلى الله عليه وسلم في غير امر الخصام ولو كان في امره لاشترطت عدالته، وكذا في ان يتولى به أو يتبرأ به من احد ولو اسلم (1/256)
صفحة 257
244
(حكم صوم من لا يعرف رمضان كالاسير) في وقت قوله ذلك كان عدلا اخذ صلى الله عليه وسلم بما علمه قبل اسلامه وذلك حق والمتبادر انه اسلم قبل واكتفى عن قولنا، وما جاء به حق بقوله رسول الله لأن الرسول لا يجيء الا بحق من الله وقد اقر انه رسول، ويصام بعبد أو أمة او حرة عدول اولا (ق) لنا وبشهرة لا تدفع وثلاثة فصاعداً جمليين لم يرابوا، كموت ونسب ونكاح وامامة واياس واميال حيث لا انكار، ولا يقبلون بعد الشهر، ولا متهم بكذب كان يدعى رؤيته في موضع لا يرى منه، او من بين الناس في شدة غيم ودافع ضر وجار نفع كمن له دين للهلال، ومعتدة بالاشهر
ومن صام بعدل ولم ير الهلال بعد الثلاثين زاد يوما ولو غم، والظاهر انه ان صام بعد لين وتم ثلاثون ولم ير الهلال زاد يوماً الا ان غم، وكل بلد ورؤيته. أو ان تباعدت وهو (ص) (ق) ولا تراعى قبل الجماعا البلاد النائية، وقيل خلافاً وهو (ص) كما قال من قال اذا جاء الحاج الى بلده مثلا في المغرب، فوجد ان الهلال رؤي في المغرب قبل رؤيتهم في الحج لزمه اعادة الحج وهو قول باطل لا يؤخذ به، والظاهر في البعد المراعى انه ما يختلف به بعض النجوم رؤية وعدماً كما نرى سهيلا ولا يرى في اندلس الا من بلد يسمى سهيلا يرى من جبل مطل عليها ومن لا يتوصل الى معرفة رمضان، كالأعمى والمقعد وضعيف البصر والهرم والمختفى خوفا من قتل أو نحوه المنفردين، والمحبوس حيث لا يخبر والأسير المختلط عليه، يتحرى شهراً ويصومه فان وافق رمضان اجزاء اداء، أو بعده اجزاء قضاء وان قبله اعاد وهو (ص) أولا كخطا القبلة وخطا يوم عرفة بظهور شهادة من في مكة وقريب منها ويعيد على ما مر، واما خطأ بقمتها فلا عذر فيه اجماع العدم تفسر بقعتها، ومن صام رمضان تطوعا أو لنذر أو كفارة لم يجزه لرمضان ولا لذلك. أو يجزيه لرمضان (ح) وهو ضعيف. أو ان فى سفر اجزاءه لما نواه (اق) ومن وجب عليه الحج ودخله تطوعا لم يجزه عندى، وقيل يجزيه، وعلى كل حال لا بد من اتمامه، (1/257)
صفحة 258
(لاصوم الا بنية من الليل)
245
وان لم يجب فتكلفه ولم ينوه فرضاً ولا نفلا اجزاء، والأولى ان ينويه فرضاً لانه بعد ما تكلف اطاقه، ومن دخل نفلا لزمه اتمامه والا اعاده، وقيل لا ومن دخل نفلا لم يتحول فرضاً الا انه يفرض عليه اتمامه
فصل
لا صوم الابنية من الليل (نا) و (م) وهو (ص) على انه تعبد، واما حديث هل عندك طعام قالت لا قال فانى صائم، وذلك نهاراً فالصوم فيه لغوى مجاز شرعي لقرينة حديث «لا صوم الابنية من الليل» أى أكف عن الأكل اذ لم أجد ما آكل، أى ينتفى عنى الأكل أو الفاء تعليل للسؤال عن الطعام ليفطر به مفصول بالجواب حينئذ، أو في حكاية الراوى وفيه (ان من شأن الأولياء ان لا يهتموا بما يفطرون به» الجواب انه فعل بياناً الجواز الهم به، وان مبناه في احواله على الوسع لا على ضيق التصوف، كما كان يستعذب الماء ويفعل ما يلذ وذلك كثير لا يحصى، أو تعليل المحذوف وليس ممنوعا فى حقه ان يسأل عما يفطر به أهو موجود، أو أخبر انى سألت عن الطعام لك لا لى لانى صائم، لا انشاء للصوم لان اسم الفاعل حقيقة. في الملتبس بالفعل، ولقوله «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل، أو نوى واستثنى الى نصف النهار احتمالات. أو جازت قبل الزوال لفرض متعين الوقت كرمضان وأيام منذورة (ح) أو للنفل (ش) أو لا تلزم لرمضان الا مريضاً ومسافراً لانه مخصوص بوقته، وعلى انه معقول المعنى وضعف (اق)
D
وهي مثلا اعتقاده لرمضان من الفجر للغروب اداء للواجب، ومعنى قولهم اصبح غدا اصبح غد اليوم السابق، وغد اليوم السابق هو اليوم بعده اذ لا يقال لليوم انه غد لليلة قبله، وتكفي في الليلة الاولى للكل من الصوم المتعدد المحدود،. والتجديد كل ليلة أفضل على انه كل يوم عبادة واحدة كالصلاة (نا) وهو (ص) أو واجب على انه كل يوم عبادة على حدة لفصل الليالي، وبرده جواز فصلها عن (1/258)
صفحة 259
??
) وجوب الامساك بالابيض المتعرض)
لفجر بالصباح والزمان (ق) وان لم ينو مرة للكل بل نوى كل ليلة لم يجز عند من يري رمضان فرضاً واحداً، وظاهره انه يجزى اجماعا، وان اصبح بلا نية عمدا ولو يجهل فالكفارة والكفر والبدل. أو هو وهو (ص) (ق) واما بنسيان فالقضاء ولا يخفى ان تعمد ترك النية يشبه أحمد الافطار، وقد قال بعض في كل تضييع بالكفر والكفارة والانهدام، ولا بد من تخصيص النية بما يصام (نا) و (م) وهو الحق كتعيين صلاة بالنية. أو يجزى لرمضان الصوم المنوى فيه لغيره. أو الا ان مسافرا فما صام لما نواه لعدم وجوب الصوم عليه واطلاق الصوم، كما يكفي اطلاق نية رفع الحدث لكل صلاة، ويرده انه لم يطلق لانه نواه لغير رمضان، وان رفته مراد لغيره والصوم مراد بذاته فلا يقاس عليه [أق]
الباب الثاني
بعده
وجب الامساك بالفجر الاحمر، لانه المتبين لكل احد حيث كان بلا تكلف بحيث يظهر في البيوت والطرق وهو باطل لا يجوز العمل به، وانعقد الاجماع علي خلافه، ويكفى فى مفهوم الفجر من معنى الوسع انتشار الابيض، وقول علي بعد صلاة الفجر: هذا حين تبين الخيط الابيض محتمل لانه صلي للابيض، وأشار الى وقت بدء صلاته. أو بالابيض المتعرض (نا) والجم وهو الحق (ق) وموجبه هو، وأما ذكر التبين فلانه من لازم الطلوع فى الجملة لا لانه قيد، فمن بان أكله. قضي بومه (نا) و (ش) وهو احوط حتى ان بعضا أوجبه قبله سدا للذريعة. أو تبينه فلا قضاء (ق) ومن أكل بلا نظر ولا خبر، أو بنحو تحرك جار ظنا أنه للسحور فبان بعد اعاد ما مضى. أو يوما ترخيصا (ق) ومن أفطر لغيوبتها فاذا هي، قضى يوما (نا) والجم وهو (ص) اذ لم يتم الصيام الى الليل بلا هتك حرمة اذ لم يتعمد. أو ما مضى. اولا (اق) قال صلى الله عليه وسلم (اذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغابت (1/259)
صفحة 260
(من أصبح جنباً أصبح مفطراً)
247
الشمس، فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل، ومعلوم ان النهار يدبر قبل وقت الافطار، فقيد ادباره بغيب الشمس. او المراد يغيبها ان يغيب جرمها ويخفي موضعها، وذلك غيبها الكامل لان ظهوره ظهور لها، كما ان ظهور ضوء الفجر ظهور لها، وكذا غيوب القرص غيوب جرمها وخفاء موضعه، وينهدم ما مضى. أو اليوم ترخيصا لان الخلاف في نقضه بالجنابة شبهة بتضييع رفع حدث الجنابة بغسل أو بقيم لعذر الى الصبح، وفيه قدر الرفع ومقدماته وذلك بنحو احتلام نهارا، أو من ليل ولم يدر به و غلبه كتضييعها للحيض والنفاس (نا) أولا ولا دليل له في رواية انه صلى الله عليه وسلم «يصبح جنبا من جماع غير احتلام» لاحتمال انه ناس، أو بصورة الجنب بان لم يغتسل المذر بدليل حديث (من أصبح جنبا أصبح مفطرا، والخطاب مقدم على واقعة حال، وهو شامل لمن أصبح جنبا باحتلام لم يدر به حتى أصبح، وقيل لم يصبح هذا مفطرا الا ان ضيع مقدار الغسل وبهذا الحديث ظهر ان المنيا في قالآن باشروهن» الآية الاكل والشرب فقط وأنه تقدم المباشرة قدر الرفع (اق)
وان نوى القيام فانتبه بعد الفجر، أو نسى انهدم وهو (ص) لانه دخل حيث لا يملك الخروج. أو اليوم (ت) هو (ص) ان اعتاد الاستيقاظ (ق) وان امني بفكر أو نظر أو اداءتهما أو عبث بذكره فالكفر والكفارة والاهدام (نا) وهو (ص) أو هو فقط بالنظر ان توبع (م) أو لا به (ش) أو لا بشيء منهن (اق) وان امنى بمجرد نظرة أو خطرة غير متعمدة فاليوم، وينهدم بعمد ايصال ما لا ينذى ومنه الاعمد والدمع والريق بعد ما بانا للجوف (نا) و (م) أو من الفم. أولا (ح) (اق) وبدمع وريق ومخاط منفصلة على الخلاف، وجازت القبلة. أو كرهت مطلقا. أو للشاب. أو تفطر (اق)
ولا افطار بمدى وودى والظاهر ان موجب الغسل بهما، أو بالمذى يحكم به. أو بالمذى مغلظة وانهدام. أو هو. أو اليوم. أو لا قضاء (اق) وفى القيء عمدا (1/260)
صفحة 261
248
) ينتقض الصوم بكل ما يصل الجوف)
كفارة و انهدام (ت) هو (ص) لانه عمد لما يهدم، قيل ولانه معاملة للطعام في مدخله بخروج كمعاملته فى الاكل دخولا، وذلك هو قياسه على الاكل، وفيه انه عكس الاكل ولا لذة فيه. أو هو (م) و (ش). أو قضاء اليوم (نا) (اق) وان لم يعمد قضاه وضعف. أولا وعليه فان بلعه نسيانا، او غلبة قضاه. أو لا (اق) وفى الحديث (من استقى فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ويحمل على قضاء اليوم لان الاصل حمل القضاء على محل ما ورد فيه المفسد لا على ما قبله معه الا بنص، وجاز جعل دواء في ذكر واذن وكره في دبر وانف، فان وصلا للجوف فالكفارة والانهدام. أو هو (ق) قبل الاذن توصل للدماغ والذكر لا يوصل لداخل المعدة، لانه يخرج البول منها بالرشح لا بثقبة الا انهم يحكمون بمطلق الجوف، ولو بسرة أو ثقب في بطن لا بخصوص داخل المعدة الا ان يدعى أنها ترشح من خارجها كما من داخلها، وكره مضغ العلك وان لم يصم لا مضغ الطعام للصبي وذوقه
باللسان والكحل (نا) والجم. أو كره. أو به قضاء اليوم. أوكره بالصبر لا بالانمد لمجيء الحديث انه اكتحل به. أو جاز بما لا طعام فيه (ح) وانما يذكره أصحابنا تقييداً لمذهبه لا عملا به وتقليدا له مع انه عندهم أيضا شرط فلا اشكال، بل جاء الحديث انه صلى الله عليه وسلم اكتحل نهاراً في رمضان بلا ضرورة فهو الذى. تمسك به اصحابنا (اق) وأكل الطين كبيرة وهى مفسدة للصوم فى قول، وفى الاهدام والمغلظة به ما في غير المغذى وقد مر، وجاز السواك لعبادة ومباح. أو يكره آخر النهار. أو جاز أوله بالرطب ومن باب أولى باليابس لانه أقل نزعا للخلوف وآخره به. أو يكره مطلقاً (اق) وندب الافطار على الخلوف بلا قطع بسواك عند بعض روى. انه أطيب عند الله من ريح المسك، أى من ريحه عندكم. أو يجازى بتصيير نهكته غدا أطيب من ريح المسك. او يثاب باكثر مما يثاب المتمسك لمجلس الذكر. (1/261)
صفحة 262
(الكبائر ناقضة للصوم)
249
أو بأفضل من المسك. أو أطيب عند ملائكة الله من ريح المسك عندكم. أو رائحة الصوم بين رائحة العبادات كالمسك (اق) وانه لله أى لم يعبد سواه به. أو نسب له تشريفاً، لبعده عن المفسدات كالرثاء، أو لان العبادات تذهب في المظالم سواه ويرده حديث «المفلس الذى يأتى بصلاة وصدقة وصيام وقد شتم هذا وضرب هذا الخ. أو لانه لا يعلم ثوابه سواه لانه صبر (اق)
وجازت الحجامة (نا) أو كرهت. أو تفطر الحديث «افطر الحاجم والمحتجم». واجيب بأن افطار هما لغيبة (اق) وتفطر وهى ذكر المتولى ولو حاضرا بما يكره ولو لم يكن فيه. أو يختص ذا باسم بهتان. أو ذكره بما ينقصه ولو احب او اذن (ا ق) ولا يجوز فيها الحل او الاذن، والنميمة وهى الاغراء بالشر بين الناس، والكذب واليمين الفاجرة ونظر الشهوة، ويهد من الاعمال هدما، وينقض الوضوء، ويسقين اصول الشر. أوكل كبيرة قياساً عليهن (ق) وبانفاق في شرك وينقض ما مضى سواء كان بالقول، أو فعل القلب بلا نطق أو جارحة كما نفى التوحيد أو نبيئا أو كتاباً أو نحو ذلك بإشارة يد او رأس أو غيرهما، وقد ذكر الشيخ انه يكون بفعل ويكون النقض بترك الفرض خلافا لابى سنة، لا بسبق الماء لحلق في مضمضة واستنشاق: او ان في وقت الصلاة. او ان لفرض والا على القولين قضى يوما.
أو يقضيه مطلقاً (اق) ولا أكل وشرب نسيانا (نا) والجم وهو (ص) او يقضيه (م)
وبعضنا (ق)
ويقضيه من جامع نسيانا (نا) أو لا (ش) أو عليه قضاؤه وكفارة بلا كفر (اق) والأكل والشرب لما كانا أكثر معاملة ودوراً واشد احتياجا اليهما واضطرارا عذر فيهما أكثر من العذر في الجماع، ولا ما لا يجد بدامنه كذباب وغيرة على (ص). اذ لا عمل له في ذلك وندب لمعالجها تغطية فمه وانفه (ت) تجب، وان وجد في حلقه فلا عليه والدخان من ذلك لانه جسنم فيجب على معامله ان يتحرز، وما دخله فوق
32 (1/262)
صفحة 263
250
(كفارة العمد تخييرية)
طاقته فلا بأس، أو يترخص بانه لا يغذى وما على من لم يطق حبس الدم من فيه، أو منخره عن جوفه انحو شرب علقة الاجهده
الباب الثالث
لزمت الكفارة عنق أو صوم متتابعين أو ستون مسكينا والكفر وانهدام الماضي بعمد جماع (نا) والجم، ومقابله قول الحسن بالعتق أو هدي بدنة او اطعام عشرين صاعا لاربعين مسكينا وذلك خلاف ما حفظنا من الحديث، وبأكل وشرب (نا) والجم. أو اليوم. أو الشهر بان يتمه ويقضيه تاما بعد، فهو كمن أفسد الحج يتمه ويقضيه من قابل. أو لا كفارة (ش) أو بهما ثلاثة آلاف يوم (اق) والكفارة بالتخيير كما في الحديث عن ابي هريرة انه صلى الله عليه وسلم قال لاعرابي افطر اي بالأكل أو بالشرب كما هو المتبادر من الافطار في اللغة والحديث عند الاطلاق (أعنق أوصم شهرين أو أطعم ستين مسكينا» (نا) و (م) وهو (ص) أو بالترتيب (ش) و (ح) ولا دليل فى قوله لاعرابي د هل تستطيع رقبة قال لا قال فشهرين قال، الخ فانه بيان للاكمل فالأكمل لا ترتيب بدليل الحديث، ولا يقال التقدير ان لم تستطع العتق فهل تستطيع صوم الخ لان الاعرابي قد صرح له بانه لم يستطع. أو الترتيب بالجماع لحديثه والتخيير بغيره لحديث «أمر رجلا افطر على عهده، ولا حاجة الى القياس على المجامع مع ورود هذا الحديث، ولعله لم يصل القائس والمصنف حاك لقياسهم لا قائس (اق) وقوله هل تستطيع دليل ان من لم يستطع شيئا من ذلك كاله لا شيء عليه ان تاب الا القضاء، وينوى الوفاء بالكفارة اذا وجد ويوصى بها، وقال «لا تجزى أحدا غيرك، لأن ذلك أقل من الكفارة، ولانهما اكلا كفارة أنفسهما والاطعام اعطاء كل مسكين مدين (نا) و (ح) وهو (ص) أو مدا (م) و (ش) (ت) او يشبعهم غداء وعشاء (اق) وعليها ما عليه ان طاوعت (نا) (1/263)
صفحة 264
(لا صوم المشرك ولا لمن لم يكلف)
251
و (م) و (ح) وهو (ص) اولا (ش) والا قضت يوما وهو (ص) اولا وعليه كفارة اخرى اذا أكرهها. أولا (ا ق) ومن كرد حلالا ناقضا فكفارة ما لم يكفر، ولو اختلف الجنس كأكل وجماع (نا) و (ح) كما يلزمه حد واحد بتكرير موجبه ما لم يحد. أو كفارة لكل يوم (ش) و (م) او حراما فلكل جنس كفارة كما لكل جنس حد كزنى وشرب وسرقة (نا) أو ثلاث لكل يوم أو اثنتان (اق) وان فعله ليلا فاتنتان. أو واحدة. أولا على ان بالكبيرة التوبة فقط وانهدم. أو لا وهو (ص) (ا ق) * وفى القناطر بجماع واستمناء وأكل وشرب نهارا عمدا
كفارة اى مع القضاء وبغير هن انهدام
الباب الرابع
لا صوم المشرك فان اسلم صام ما ادرك (نا) و (م) و (ش) او يقضى ما مضى ايضا كمن ادرك آخر وقت الصلاة صلاها كلها بنظره الى حاول وقت الصلاة على ان رمضان فريضة واحدة، وانه مخاطب بفروع الشريعة ولزمه، ومفيقا من جنون أو اغماء وبالغا امساك بقية اليوم (نا) و (ح) واحمد، لانهم أدركوا وقنا يجب صومه في الجملة لا (م) و (ش) أو دونهما لعذرهما كمسافر ومريض. أو كافرا وبالغا ويقضونه (نا) او لا (اق) وان افاق بعد رمضان فـ (ق) وان جن فيه قضى الصوم وما جن في وقتها، وان اغمى بعد نية ليل اجزاء يومه ويقضيان ما افسداه بنحو جنابة والمغمى عليه صحيح العقل في جسده آفة فهو كنائم يقضى الصلاة، أو كمجنون فلا يقضيها الا ما اغمى فى وقتها (ق) (ت) لا يقضيان ولا النائم ان نووا لرمضان کله از هم كناو ذهل ان لم يفسدوه، وان لم ينوياه قضياه. أولا اذ لم يشهداء بعقل، ومن نوى ليوم ويقظ في الثاني، أو بعده قضى غير الأول، ويؤمر الصبي بالصوم اذا أطاق ليعتاده. او ان بلغ اثنى عشر. أو اذا بلغ، وصوم النفساء والحائض فسق وتخفى ما لا يحل لصائم لئلا يسجل عليها بالبراءة ولا تحل البراءة منها لا مكان (1/264)
صفحة 265
252
(أبيح الافطار لغير مطيق بنية)
الحيض والنسيان وعذر ما حتى تنفى الاعذار .. أو لا تجيب السائل وكذا غيرها لا النفساء لشهرة النفاس فلها الاظهار، وندب امساك طهرتا فيه. أو لا. أو وجب (اق) وتقضيانه
يوم
ومن عجز لكبر أو مرض لا يرجى برهه افطار واطعم كل يوم مسكينا غداء وعشاء (نا) و (ش) وان شاء أعطاه ملء كفيه طعاما. أو لا عليه (اق) وان أطاق بعد قضى، ومن تعجيل الفطور اذا حل والسحور، وهو فصل بين صومنا وصوم أهل الكتاب، وتأخيره وكف اللسان والجوارح لئلا يقع في محرم، قيل وترك السواك الرطب نهارا، والمبالغة فى مضمضة واستنشاق، ومن أفطر بعد الغروب بمال حرام أو بمتنجس أو بدخان أعاد يومه، وهو دون الحمر، أو هو كالخمر لانه مفتر الاعضاء، ومن الخبائث فانه اجتمع فيه النتن وانه من النار لا في طعام ولا منه، وأنه يلزم عربدة وغيب عقل لمن اعتاده ولم يجده ويورث فساد الاسنان والفم والبطن وعلل تقرب من ثلاثين
الباب الخامس
أبيح الافطار بنية ليل لمرض يشق الصوم به. أو ما يسمى مرضا، أو مالا يؤكل معه مبلغ اليه (نا) (ا ق) وان أفطر بلا نية انهدم ماض ان لم يضطر. أولا (ق) ولا كفارة، ولسفر اذا جاوز الفرسخين ليلا ونوى لئلا يبطل صوم يومه، وقد قال الله عز وعلا ولا تبطلوا أعمالكم، وهو (ص) وان لم ينو ولم يضطر فـ (ق) أو اذا جاوز البلد لسفر ثلاثة أيام. أو لاقل أيضاً. أو في بيته. أو عند خروجه منه. أو في اليوم الثاني من سفره. أو اذا مضت الثلاثة. أو اذا جاوزهما وقصدهن. أو اذا جاوزهما والحوزة. أو يفطر ولو لم ينوليلا (ا ق) وصوم المسافر أفضل (نا) و (م) و (ح) لان الاداء أفضل من القضاء، ولان فيه مسارعة إلى الخير، ولان الافطار رخصة، ويرده ان رخصة الله قد تجب وقد تستحب وقد تكره وقد تباح، وفيه انه (1/265)
صفحة 266
(لحن الخطاب وفحوى الخطاب)
253
لم يقم دليل على أحد هؤلاء الاحكام هنا فيبقى على أصل الرخصة وهو الموجوحية، الا ما فيه مضرة فلا يترجح، أو افطاره. أو سواء (نا) فيما قيل وهو (ص). أو
ليس صومه من امير ولعل معنى قول عبد الرحمن بن عوف: الصائم فيه كالمفطر في الحضر انه فيه كالمفطر لعذر في الحضر فى انه لا مدح ولازم، ولعل معنى حديث ليس من امبر» انه ليس راجحاً، وان السؤال عن الراجح، أو الأفضل أيسرهما لقوله سبحانه وتعالى «يريد الله بكم اليسر» (ا ق) وان صام مريض أو مسافر اجزاء وهو (ص) أولا ويجب عليها الافطار لقوله جل وعلا «فعدة من أيام أخر» وأجيب بأنه من دلالة الاقتضاء، وهو حذف ما يتوقف عليه المعنى أي فافطر، وسماه بعض لحن الخطاب وشهر ان لخنه مساواة المسكوت للمنطوق حكما «لا نا كلوا أموالهم: وهو من اللحن بمعنى التلويح لمعنى، ويطلق على تغير الاعراب، واما تغيير الحرف فتصحيف. أو لحن أيضاً (ق) وأصله مطلق الصرف عن جهة، وان فحواه كونه أولى بالحكم فيفهم قطعا كه لا تقل لهما اف، وكلاهما مفهوم موافقة، لموافقة المسكوت للمنطوق عكس مفهوم المخالفة المسمى دليل الخطاب، وهو بالحصر والصفة والشرط والغاية والظرف والعدد، وهن حجة واللقب وليسها، وهو الاسم الجامد
والفعل، وقد يسعى كل حذف مجازاً والمشهور ان المجاز الكلمة المتغيرة الاعراب لحذف أخرى، فتسمى مجازاً بالحذف ومجازاً بالنقص، أو بزيادة أخرى فتسمى مجازاً بالزيادة وكلاهما غير مجازي الارسال والاستعارة. أولا يفطر إن دخل رمضان قبل سفره (ا ق) وان صام بعد جواز الافطار ثم أفطر صح. .. أولا وهو (ص) ولو صام في مصر اذ لم يتخذه وطناً لانه بعد الصوم ابطال له كاجير ترك العمل. أو له بحسب ما عمل. أو كلها ويجبر على العمل. أولا يفسد الاصوم بين فطرين (ا ق) لنا والمصر في كلامه مجاز لكل بلد معمور ولو قليلا، أو تنبيه بالاعلى على الأدنى، وان أفطر بعذر فسد و (ص) أولا (ت) هو (ص) اذ لم يفطر اختياراً فيكون ايطالا لما التزم (ق) ولمن دخل امياله نهاراً ما حل للمفطر أن فعل مفطراً خارجها (1/266)
صفحة 267
254
(يلزم مفسد رمضان عمداً قضاؤه)
يومه ولو بقى اياماً في ذلك المقدار) نا) و (م) و (ش) وذكر أول النهار تنبيه. بالا على على الادنى، وذلك رواية أصحابنا عن جابر بن زيد. أولا لئلا يعجل عليه بالبراءة (ح) وبعضنا وهو رواية قومنا عن جابر بن زيد، لكن لا كفارة ان فعل اجماعا، لانه قد أكل فيه مثلا فلا يلزمه الامساك في وطنه، وندب لمن علم انه يدخلها ان يبيت الصيام
فصل
لزم مفسده عمداً قضاؤه وهو (ص) أو ماض. أو يومه (اق) ومغلظة وبتضييع ماض. أو يومه (ق) وفيها (ق) وبشبهة يومه ولا كفارة بافساد القضاء، وندب تعجيله عد الفطر فيعدل الاداء ان أفطر نسياناً، وبالأولى ان وجب عليه الافطار بحيض أو نفاس أو ضرورة وذلك للعذر والسرعة للقضاء وهو (ص) أو ان لزم. بنحو عمد الأكل وتضييع الغسل ولم يقض غده أنهدم ما صام بعد العمد كما قبله، على انه لم يفسد بالعمد الا ما سبقه (ق) ويجب تتابعه لرمضان واحد ولو لم يتابع الافطار فيه، والا فسد ما قضى (نا) وهو (ص) لانه متتابع في وقت الاداء فان جمع اياماً من أول ووسط وآخر تابع بينهن، وبه قالت عائشة. أولا (ق) ونسخ لفظ متتابعات بعد «فعدة من أيام أخر» تلاوة لا حكما، ويحتاج من يقول نسخ تلاوة. وحكما الى دليل لانه زيادة نسخ الحكم بالظن لا بدليل هذا مراد الشيخ، وقال الشعراني تلاوة وحكما، والعدة نص في العدد من غير تعرض لوجوب التتابع أو جوازه، واستفيد وجوبه من كون ذلك بدلا مما وجب تتابعه في الاداء، ونوظر التتابع
بالصلاة الواحدة وبالحج، وفيه ان الصلاة لا تفريق فيها والصوم مفرق بالليالي و ينهدم ما مضى ان لم يتابع امذر كمرض و نسيان و اضطرار (نا) و (ش) و (ص) بعض أولا وهو (ص) (ق) وان لسفر اتهدم (نا) و (م) و (ش) وهو (ص) أولا (ق) لا لحيض ونفاس الا ان طهرتا ليلا فلم تصبحا صائمتين ولا عيد ورمضان. (1/267)
صفحة 268
(القضاء متتابع ـ ذكر الاطعام ومن يجب عليه)
255
أو اتهدم عمن أخر القضاء حتى لا يتم قبلهما وعن أول الطهر (ق) وان قدم المسافر وبرأ المريض ولم يقضيا مع الامكان ولو ليوم واحد ثم رجع المذر حتى دخل ثان، صاماه واطعما من أول رمضان عن كل يوم لزمهما ولو من وسطه أو آخره مسكيناً. مفطرا غداء وعشاء وان صائما ففطوراً وسحوراً، وان كال فكل مدان (نا) أو مد (م) و (ش) وقضيا بعد. أو يقضيان فقط (اق)
ويبدأ الاطعام من الليلة الثانية من رمضان، لانه لا صوم لرمضان قبل الليلة الاولى فضلا عن ان يعطيه فطوره، ولانه يتحقق تزاحم الصوم من النهار الأول لامن الليل اذ لاصوم فيه، وان لم يقضيا الى الثالث فكذا وهكذا. أولا اطعام بعد الثاني ولو لم يصم فيه (ق) وان اتصل المرض والسفر الى الثاني فصاما اطعما وقضيا بعد. أولا اطعام (م) و (ش) وابن عباس في الرواية الصحيحة عنه (ق) لنا ولا قضاء أيضاً وهو رواية عنه ولا شيء على مريض في مرضه، أو سوفر به فمات في السفر بعد برء ومسافر مات في سفره أو قدم ومنع من الصوم بنحو مرض وحيض (نا) و (م) و (ش) وهو (ص) أو يطعم عنهما ولو لم يوصيا بالاطعام وهو مراد الشيخ لا كما قيل. أو ان أوصيا (ا ق) ومن مات قبل ان يقضى أطعم عنه لكل يوم مسكين. أو يصوم وليه وان لم يطق اطعم. أو عن رمضان وصام عن نذر. أو ان فرط في القضاء فاوصى به صام عنه وان شاء أطعم كما مر. أو صاع برلكل مسكين (ا ق) ولزمت الوصية به المفرط ان لم يطعم (نا) (ت) ولو أطعم لان الاطعام عقاب التفريط والصوم في ذمته لقوله تعالى فعدة من أيام أخر، فان لم يقضه أوصى بقضائه كسائر الديون وقد جاء الحديث بالصوم عن الميت والصوم أو الاطعام ندب من الحديث، ان لم يوص ووجوب ان أوصى وجاء الحديث ان يصوم الانسان عن أمه ويحج عنها، وجاء ان يطعم عن الميت، وجاء ان يصام عنه، وجاء عن بعض السلف لا يصلى أحد من أحد ولا ي.
عنه، (1/268)
صفحة 269
256
(تقطر الحامل والمرضع عند خوف على الولد)
وجاء يصلى عنه ويصوم، وجاء الحديث بصلاة النذر عنه والمفطر في رمضان بلا عذر كالمفطر فيه به فى لزوم القضاء والاطعام، ويوصى بالقضاء ولو أطعم وكل من الاطعام والصوم بقدر الارث وبالتتابع، وان بقى يوم صامه واحد ولو باجرة، ومن أفسده منهم لزمته حصته وحصة من قبله، وان أطعم واحد أو صام أجزى لا اجنبي. أو يجوز صوم وارث الوارث أو صوم الاجنبي أيضا (اق). ولا يصوم بعض ويطعم بعض، وان أوصى بالصوم صاموا أو أطعموا، وان اختلفوا فليتفقوا والقول لمن أراد الصيام ان لم يتفقوا، وان بالاطعام اطعموا وتقديمهن أولى. أو تقديمهم (ت) سواء لان الحيض والنفاس لا يفسدان ان لم تفرط، وتتم الباقى اذا طهرت، ولا يضر اصباح الجميع مفطرين حال قطع صومها بأحدهما، بل أن صامت أولا أو وسطا فحاضت قبل التمام وصام غيرها، فقد فصل صومها بصومه، وان افطر قبل تمامه لحدوث طهرها فقد فصلا جميعاً وكانهم أرادوا مطلق اتصال الصوم فصل
تفطر حامل خافت على نفسها وجنينها، أو عليه ومرضع خافت على نفسها أو ولدها أو كليهما، وعليهما الاطعام. أو القضاء (ح) أو كلاهما (ش) أو تطعم الحامل من مالها والمرضع من ابى الولد) نا) او عليها كلاهما وعلى الحامل القضاء (م) (اق) ومن اضطر لا كل أو شرب ولو من محرم، أو قهر عليه فعل والا فمات ففي النار، وعليه القضاء، وان زاد على ما ينجيه من موت أو قتل فكفارة وانهدام، وان اكره علي الجماع فلا يفعل وان فعل انهدم (ت) يفعل وينهدم وان اكره على زنى
أو ظلم فلا يفعل، أو على أكل محرم فقولان الباب السادس
حرم صوم العيدين اجماعا وثلاثة بعد الاضحى (ش) أوكره فيهن. أو جاز لتمنع الحج فقط (م) (ت) جاز بلا كراهة وليس حديث «انها أيام أكل، الخ تحريماً (1/269)
صفحة 270
) فضائل صوم التطوع)
257
ولا كراهة كما قيل بل توسيع (اق) والجمعة ان لم يكتنفها يومان، أو ان لم يصحبها يوم وذلك رواية. أو ندب مطلقاً فيصومها خندق عن النار كما بين المشرق والمغرب، أو طيران فرخ الغراب الى موته هرما (ق) وكصوم خمسين الف سنة، ومن صام أربعين متتابعة غفر له، وانما يوافقها مسلم عند الله سبحانه وتعالى وفى السبت (ق) والوصال وجاز ترك الاكل من سحر أسحر، ومن مغرب المغرب بلا نية صوم بعض الليل وصيام الدهر، وندب عاشوراء وهو عاشر المحرم وهو (ص) أو تاسعه تغليبا (ق) ويقال تاسوعاء ويقصران أيضا وتسقط الواو أيضا أو الالف الأولى أو كلاهما ككفارة ستين سنة، أو شهر أو عنق عشر رقاب من ولد اسماعيل، من مشركات فاستعبدن واسلمن، واعتقن، أو هن مسلمات اسرن فاقدين فاقد او هن اعتاقهن وخص اسماعيل لانه جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذرية ابراهيم عليه
السلام، ومن العرب بالنظر الى زوج اسماعيل، وبالنظر الى أزواج النساء بعد من العرب، وللعرب فضل لا يجحد، ثيب فيه على آدم و داود واخوة يوسف، وكشف عن بصر أبيه ورفع إدريس واستوت على الجودي، ونجى ابراهيم ويونس وفلق البحر الموسى وولد عيسى عليهم السلام، وعرفة وكره للواقف لئلا يضعف عن الدعاء وفيه جمع آدم وحواء يكفر السنة الماضية وسنة متتابعة من شوال عقب الفطر (نا) و (ش) وهو (ص) وتنادى ثم في حديثهن بالعيد. أو بلا تعيين ولا ترتيب (م) وهن مع رمضان كمام اليوم بعشرة، وان كانت تسمة وعشرين اكمل الاجر من فضل الله (ت) كل واحد من العشرة يضاعف بعشر فصاعدا الى ما شاء الله الكريم، كانه مصوم ايضا والا فالحسنة مطلقاً بعشر وأيام الليالي البيض الثالث والرابع والخامس عشر، والاثنين والخميس، وتسعة قبل الاضحى وتسمى عشرة كان فضلها فضل عشرة، وشعبان وشهر الصبر وهو رجب المذهب صومه مع البيض وغر الصدر وغير ذلك مما شهر: وجاز افطار
33 (1/270)
صفحة 271
258
(الباب السابع في الاعتكاف)
من نقل لموافقة مسلم داع لطعام بعض (نا) ويعيده ان حلف. أولا مطلقاً جم (نا) فان افطار ولو موافقة المسلم داع عصي وقضى، قال سعيد بن جبير لان تختلف الخناجر في بطنى أحب الى من أن أفطر (اق) لا لتلذذ فانه شهوة خفية، ويصاب الاستثناء فيه ما لم ينتصف النهار) نا) أو لا (ق) وان لم يكن ما علق اليه الافطار الا بعد انتصافه لم يجد الافطار، ولو علق لوجوده مطلقاً ولو بعده كذا قيل، ويعارضه حديث «المؤمنون على شروطهم» وكأنهم قالوا ذلك استحسانا، ومن ان صام نفلا ضعف عن العلم أو نسخه افطار واشتغل به فان الافضل بعد اداء الفرض العلم
الباب السابع
الاعتكاف لغة لزوم المكان، وشرعا لزوم مسجد تجمع فيه الصلوات اللمبادة لئلا يخرج للجماعة، بناء على جواز الخروج اليها ولئلا يترك الأوكد وهو صلاة الجماعة الى شيء ما فرض الا من جهته، وذلك مع صوم وعزم على ثلاثة أيام .. أو عشرة. أو يوم وليلة (اق) فصاعدا (نا) و (م) و (ش) و (ح) أو يجوز في كل مسجد. أو في غيره أيضا ويختص بمسجد الجمعة لئلا يخرج اليها لوجوب الخروج اليها. أو بالمسجد الحرام والنبوى وبيت المقدس. أو ولو بلا صوم عند بعض، و اعتكافه صلى الله عليه وسلم في رمضان واقعة حال لا شرط للصوم في الاعتكاف، والا فليختص أيضاً برمضان لانه فعله فيه، والنهى عن المباشرة فى الاعتكاف: ذكر المباشرة ليالى رمضان لا يوجب الصوم في الاعتكاف، بل قالوا لا يجوز المتكف الجماع ولو ليلا كما منع منه المحرم (اق)
بعد
وهو مسنون مندوب اليه، ولا سيما فى رمضان خصوصا العشر الاواخر لليلة
القدر، فان من قامها الله غفر له، وتلتمس أوتارهن وكان صلى الله عليه وسلم يشتد
اجتهاده فيهن، روي «انها فى تاسعة تبقى او سابعة أو خامسة» وروى ثالثة بدل
خامسة والمد من أوطان. أو من آخر الشهر (ق) فاذا عد من آخر كانت في اشفاع (1/271)
صفحة 272
(كفارة نذر المعصية تركها)
259
العشرة، واذا عد من أول كانت فى أوزارها وهو أولى، وكرهه (م) خوف عدم الوفاء، وهو مردود لندب الشرع اليه، وواجب أن نذر به فانه يجب الوفاء بالنذر في الطاعة وتركه في المعصية بلا كفارة على (ص) وفيه تشبه بالملائكة في استغراق الاوقات في العبادة والكف عن الشهوات وما لا ينبغى، قال الحسن بن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من اعتكف عشرة في رمضان كمن حج حجتين واعتمر عمرتين» وروي انه صلى الله عليه وسلم لم يعتكف في سنة في رمضان لانه سافر، واعتكف من قابل في رمضان عشرين كانه استدرك عشرة العام الماضى وذلك عام موته صلى الله عليه وسلم، عرض القرآن على جبريل علم موته مرتين واعتكف فيه عشرين، وقبل ذلك يعتكف عشرا ويعرض مرة
ويختص بالصلاة والقرآن والذكر، ويخرج لما لا بد منه كسؤال عما لا بد منه في الحال، وجمعة وصلاة ميت تعين لها، ولا يقف لنحو تعزيه ومصافحة بل يفعل ماشيا، وحاجة الانسان وطيارة وطعام لا بد منه ولو لعياله. أو ينقضه الخروج للجمعة (م) وهو ضعيف لوجوبها. أو يفعل فيه أعمال البركلها كدرس علم و نسخه وانيان مجلس العلم فيه ويخرج لها ولو لم تتعين. أو يخرج لكل عبادة كانت خارجه ولو لم تتعين عليه، بناء على ان الاعتكاف جعل النفس للعبادة كمستأجر قوة نفس، واصل العبادة المسجد فيما لم يكن منها فيه خرج اليه كميادة مريض (اق) أو له عيادة مريض على طريقه الى ما لا بد منه والتحدث بالا اتم فيه ولو في المسجد ومنه لخارج لما لا بد منه وأيصاء أهله في حاجة قائما وطيب ودهن وكحل وغسل رأس وعقد نكاح عند بعض (نا) لانه عبادة و (م) مجيز فيه أيضا شراء وبيما. أو لا (ق) وجازا
لقوت ونوم لانه من صائم عبادة ولا بد منه
الا
والصوم شرط عند جمنا و (م) و (ح) وهو الصحيح لحديث و لا اعتكاف بصوم، ودل هذا الحديث على ان الاعتكاف لا يختص برمضان بل بمطلق (1/272)
صفحة 273
(ما يجوز للمعتكف وما يمنع عنه ويكره)
الصوم والا قال لا اعتكاف الا في رمضان، فلو نذر اعتكاف ليل لم يلزمه اذ لا صوم فيه. أو لا ان لم يعده (ش) وبعضنا (ق) وتعش بمنزله. أو لا (ق) وان شرط
مانع اعتكاف صلاة ميت وزيارة جاز مثل ان يشترط ان يبيت في بيته ويصنع فيه ونسب لنا. أولا وبه الجم وهو (ص) (ق) ومن خرج من معتكفه بلا عذر فسد اعتكافه أول خروجه. أو عند تمام الساعة. أو تمام ما خرج فيه من يوم أو ليلة (اق) والساعة ساعة اعتدال وهي جزء من أربعة وعشرين جزءاً من الليل والنهار لا تقصر بالشتاء ولا تطول بالصيف، وهى خمس عشرة درجة، وكل درجة ستون دقيقة، والدقيقة قدر قراءة ستين حرفا كورة الكوثر وكالباقيات وكسورة الاخلاص وك (لا إله إلا الله» خمسا كل ذلك بتوسط فى القراءة، ويقال أيضا الساعة قدر تنفس الف مرة، او قدر سير ميلين
وكره عمل غنى عنه ويعتكف عن ميت عددا أوصى به، أو ما يراد له. أو يطعم عنه عنه ثلاثون للاعتكاف ولو قليلا وثلاثون للصوم (ق) ويدخل قبل الغروب ناوي اعتکاف شهر فصاعدا ولو سنة لئلا ينقضى بعض الليل وهو لليوم بعد (نا) و (م) و (ش) أو قبل الفجر لانه بالصوم ولا صوم بالليل فلا يدخل ليل لم يكتنفه صوم، وبناء على ان الليل لليوم قبله (ق) وناوى الأيام قبله لان اليوم من طلوع الفجر بمعنى النهار، فيدخل قبل الفجر لئلا ينقض بعض اليوم. أو بعد صلاته لما روى عنه صلى الله عليه وسلم انه فعل ذلك، ويناسب القول بان اليوم من طلوع الشمس فيبادر بعد صلاة الفجر لئلا ينقص، وقد يقال لا دليل في فعله صلى الله عليه وسلم اذ لا ندرى لعله نوى الاعتكاف من صلاة الفجر، وان نوى عشرين أو أقل أو أكثر دخل قبل الغروب بلا خلاف (ق) والخروج عقب وقت الدخول بقدر ما يتم العدد ومن اعتكف العشر الاواخر أو أكثر، خرج بعد صلاة العيد استحساناً ان كان يصلى العيد في مسجد اعتكافه، وان كان في صحراء فيلزم معتكفه حتى يخرج اليها وجاز بعد الغروب (م) أو بعده (ش) أو ان قبله فسد (ا ق) (1/273)
صفحة 274
(القول في مفسدات الاعتكاف)
261
فصل
لزم بجماع نهارا عمدا ما لزم المجامع فى رمضان من الكفارة بالتخيير والانهدام وعصيان لا كفر لانه غير معين الوقت من الله ولو عينه الانسان، كما لا كفر في افساد القضاء اذ لم يمين وقته (نا) أو بالترتيب. أو الانهدام فقط (م) أو هو وديناران. أو هو وعتق رقبة وان لم يجد فبدنة والا فعشرون صاعا من تمر (اق) وتفسده قبلة واس (م) أو لا) (نا) أو لا انهدام ولا غرم مال ان اعتكف في غير مسجد، فان ظاهر الآية جوازه فى كل مسجد فلاصوم وفي غير المسجد على ان النهي عن الجماع انما هو لوقوع الاعتكاف في المسجد، فان لم يقع فيه لم ينه وكذا ان وقع فيه، والجماع فى غيره حين خرج لحاجة فانه في حال الخروج ليس معتكفا لان الاعتكاف لزوم المكان، وهذا قد تنقل لكنه على نية العود للاعتكاف كما يفصل الليل بين الصوم الا انه ضرورى، وكما يفصل بين اجزاء الصلاة باصلاح الصلاة واصلاح الفساد لكن روى عن ابن عباس أنهم كانوا اذا اعتكفوا فخرج الرجل الى الغائط جامع امرأته ثم اغتسل ثم رجع الى اعتكافه قهوا عن ذلك (اق) وفسد اعتكافه ان تعمد افساد صومه بنحو أكل وشرب والا فيومه، وان جامع نسيانا انهدم كله. أو يومه وهو (ص) (ق) واذا انهدم ابتداه ان شاء من يومه كصلاة فسدت لا بعد أمامه، كما اذا حكم بانهدام رمضان كله لان صوم رمضان بايجاب من الله في وقت مخصوص لا يمكن افطاره، ولو كان صومه لا يغنى ولا كما اذا حكم بفساد حج لورود الاتمام فيه فلا يلحق بأحدهما الا بدليل والا فالاصل عدم الاتمام بعد الفساد هذا تحرير المقام وروى انه صلى الله عليه وسلم اراد اعتكاف العشرة الاواخر ولم يمتكف فاعتكف في شوال، فاذا قضاه بمجرد الوعد فاولى ان يقضى بالدخول فيه وافساده وفيه ان ذلك غير تصريح بالقضاء ولا بوجوبه، والنذر الواجب قضاؤه أو اداؤه هو النذي الذي (1/274)
صفحة 275
292
الركن الخامس والسادس في العمرة والحج)
الزمه الانسان نفسه لا لمعصية، قيل بوجوب قضائه أو ادائه اجماعا وامل ذلك لقوله تعالى «يوفون بالنذر» وما مدح في القرآن يحمل على الوجوب الا لقرينة ولا يدخل تحت سقف غير مسجدِ اعتكافه الا لما لا بد منه مطلقاً. أو لغسل وحاجة الانسان فقط (نا) أو يجوز (ش) ويخرج منه لمرض لم يمكن المقام به لحاجته للافطار، وكذا لحاجة بدنه الى خارج ولنجس أو مداواة وحيض ونفاس، ويبادر اليه عقب البرء والتطهير ويبنى على ما مضى، ولها اعتكاف ولو وحدها أو مع زوج. أو محرم (ق) وينذر الصمت في اعتكافه ان رأى فيه سلامة. أولا فان نذر تكلم بلا كفارة. أو يطعم مسكينين وان شاء فواحداً (ا ق) وندر رجل القيام في الشمس والصمت والصوم فأمره صلى الله عليه وسلم ان يستظل ويجلس، ويتكلم ويتم الصوم الركن الخامس والسادس
في العمرة والحج
هما فرضان. أو لم تفرض (م) أو ندبت وسنت ولو ذكرت في القرآن لانه صلى الله عليه وسلم بين انها غير واجبة وهى مؤكدة (م) أو ندبت وسنت بلا تأكيد وعليهما فاتمامهما عدم ابطالها اذا أحرم بهما (ح) (ا ق) ومعنى دخولها تحته لزومها بلزومه، وكون كل حيج ولو نفلا لا بد معه من عمرة وكونها معه في عام واجزاء سعى و طواف لهما عند بعض فى رواية عنه، ونفى اعتقاد الجاهلية انها لا تصح الا في أشهره، وفى الخروج اليهما والالتباس بهما شبه بأمر الآخرة، ومن أعظم الذنوب ظن الواقف بعرفة ان الله جل وعلا لم يغفر له، فان الواجب الشك في المغفرة وعدمها روى «من حج ولم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، أى ان مات وافياً ومن قبل الله عز وجل عنه شيئاً فلا مؤاخذة، وان واخذه لم يقبل عنه شيئاً ولم يعف عن شيء، ويجوز ان يقبل عنه شيئاً دون شيء وان يؤاخذه في الدنيا بذنب ويغفر آخر (1/275)
صفحة 276
(لاحج على غير مكلف)
263
وهو (ص) أولا (ق) وكان صلى الله عليه وسلم يقول «قال الله عز وجل ان عبداً تححت له جسمه ووسعت عليه فى رزقة لا يفد الي فى كل خمسة اعوام مرة لمحروم» وكان صلى الله عليه وسلم يرخص الاقارب والاجانب ان يحجوا عمن مات، وفى ذمته حجة الاسلام أو النذر يعني مع الوعيد في من مات ولم يحج ولم يرص وفى عدم
الوفاء بالنذر
باب
لاحج على كطفل وان حج وعلم كيف فعل صح، ويجزيه ان استطاع بعد البلوغ و به ابن محبوب أولا (ح) وجمنا لقوله صلى الله عليه وسلم «ايما صبي حج به أهله ثمات أجزت عنه، وان أدرك فعليه الحج» أى ان استطاع بعد الادراك (ق) ولا مجنون وان فعل لم يصح. أو يحرم له ولصغير لا يعلم كيف يفعل وليهما، أو غيره بأن ينوى الحج مثلا لهما ويلبي عنهما ويلبسهما لباس المحرم ويمنعهما مما لا يجوز في الاحرام بعد احرامه لنفسه، وله تجريد الرضيع قبيل الحرم (ق) وله ولهما الثواب لحديث ان لهذه الأمة ما فعلوا وما فعل لهم ولا عبد وان فعل صح ولم يجزه ان اطلاق بعد عنق كما في الحديث، وان عتق قبل عرفة اجزاء أو ادرك مدة قليلة قبل الغروب، وعليه دم لاحرامه قبل الاعتاق ودم المبيته بمنى قبله، ولا غير مستطيع وان تكلفه اجزاء والاستطاعة زاد وراحلة من فضلة المال. أو من الاصل أيضاً ان يبق منه بعد البيع ما تكفى غلته عياله الى ان يحج. أو ان يبق ما يبيعون ويأكلون الى ان يحج، وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول في تفسير قوله تعالى «من! استطاع اليه سبيلا» «الزاد والراحلة، فالحج بلا زاد ولا راحلة تكلف لا يجوز. أو صحة البدن (م) أو الثلاثة. أو هن والامن والرفقة (نا) (ا ق) ومن قدر بالمال لا بالبدن لزمه ان يحج غيره ان لم يرج شفاء بحسب العادة. أو يوصى به على ان الاستطاعة مالية. (1/276)
صفحة 277
294
(شروط لزوم الحج)
أولا وان فدل فحسن) نا) أولا يصح على انها بدنية. أو بدنية ومالية كما لا يصلي أحد عن غيره ويردهما الحديث (اق)
ومن لم يجد الامن والرفقة ولزمه الحج على قول بمال وببدن صحيح، أو لم يجد بالمال ولزمه لصحة البدن على قول أو بالعكس، أوصى بها أو أخرها حتى يجد من يحج عنه، وجاز عن غيره تطوعا قيل اجماعا (ت) خلافا، وندب ان يحج اداء ثم احتياطاً ثم يؤاجر غيره للثالثة، أو يوصى بها وصح عن غيره قبل نفسه بكراهة. أولا الا ان احتاج أولا لحديث «ان حججت عن نفسك فحج عن غيرك، وحمل على عدم الاحتياج (اق) وجاز بأجرة عندنا كبناء مسجد وكتب مصحف بها لكن
بكراهة، وفيه ان الكتابة والبناء مثلا يكونان في الجملة عبادة وغيرها بخلاف ذكر
الله والطواف بالبيت. أولا لانه أكل بالدين (ت) ليسه لانه ليس الحج عن غيره عبادة يتقرب فيها الله بل يعملها عن غيره، كمن يغسل ثياب الناس للصلاة لكن لا يلزم ذكر الله في الغسل مخالف بهذا، وكمن يذبح بأجرة ولا بد من الذكر وهذا التمثيل على ان الذبح عبادة (ق)
عند
روى «انه يدخل الجنة بحجة موص بها، ومنفذها وحاجها، ولا يخفى ان. المتبادر الانفاذ بالمال لمن يحجها، ولا يصح عن حى مستطيع، وجاز عن غير متولي بلا دعاء بنحو غفران ويخبره، أو وارته بذلك، أو لا يلزمه الاخبار ومنه، ويشهد الاحرام والوقوف والزيارة، انه يفعل ذلك لفلان ويطوف له. أولا الا على متولى ومنه (اق) ومنها عن الرجل وبعكس * وهو تراخي فانما يهلك بموته غير حاج ولا موص وهو (ص) لتأخيره صلى الله عليه وسلم مع تمكنه. أو فورى. لتخصيصه بوقت في السنة وعليه فإن أخره نواه اداء. أو قضاء (ق) وانما يجب عليها مع رفقة مأمونة ولو لم يكن فيها زوج، أو محرم (نا) و (م) و (ش) أو ان وجدت زوجاً، أو محرماً يذهب معها (ح) (ق) (1/277)
صفحة 278
(ذكر أشهر الحج)
265
وسقط عنها ان كانت لا تجده الا بكشف رأسها أو ما هو عورة منها للمشركين، أو نائبهم وكذا الرجل ان كان لا يجده الا بكشف ما هو عورة، وان كان في مالها ما يدفعان مداراة عن الكشف لزمها، وكذا من يجد تاخير الرجوع في مكة بمال ورفقة حتى يزول ذلك الكشف، وانما تحج النفل مع أحدهما، أو مع الامناء أيضاً لحج نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الامناء كما الحجهن عمر مع عثمان وعبد الرحمان ابن عوف، وقد يفرق بأنهن أمهات المؤمنين، وفيه انه لا تفريق بذلك لانه لا يحل لهم النظر اليهن كما ينظرون الى محارمهم، ولاتهن لا يجوز لهن الخلو بواحد من الامة، ومن أوجب الحج بالزاد والراحلة أوجب على من لم تجد من يسافر بها ان توصى به، أو تحج انساناً، ولا حج لمشرك ولو خوطب، ولا يحج فرضاً أحد عن حى الا ان لم يقدر لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه وقد لزمه قبل، أو لزمه بمال على قول لزومه به لحديث «ان فريضة الحج أدركت أبي، وهو شيخ لا يطيق الركوب» الخ فصل
أشهره شوال وذو القعدة مع ذى الحجة لظاهر الآية، وبقاء امور بعد عرفة کرمي وحلق ونحر ومبيت بمنى، فيجوز تأخير طواف الإفاضة لآخره (م) أو مع عشرين فيجوز لآخرها، فان اخر عنها فسد حجه، أو عشرة. أو تسعة وعشر ليال فمن أدرك جزءاً من الليل صح حجه (ش) والا (ق) لنا فيجوز التأخير بلاحد، ولو لعام آخر ما لم يصل اهله، ولزم بوصول بلده دم (ا ق) أو يجامع فيفسد، ومن أحرم به قبلها العقد عمرة له، كمن احرم الصلاة قبل وقتها تصير نفلا (نا) و (ش) وهو (ص) أو حجا على ان الاشهر أولى لا واجبة (م) وهو ضعيف. أو بطل لعدم وقته ونية العمرة (ت) هو (ص) وهذا في نحو الصلاة (ا ق) وعن ابن عباس ه | من السنة ان لا يحرم الناس بالحاج الا فى أشهره» وتجوز في كل السنة بتكرير الا في أشهره فلا الا عمرته. أومرة على انها فرض (ق)
34 (1/278)
صفحة 279
266
(ذكر مواقيت الحج)
وكان صلى الله عليه وسلم يرخص للناس في العمرة ان يحرموا بها في جميع السنة أى ان يكرروها فى السنة، وقيل معناه مرة في السنة في أي شهر، وعن أنس بن مالك وهو آخر الصحابة موتا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يعتمر في رجب ويعتمر في رمضان ويعتمر فى شوال، وكان يقول من فاته الحج فليعتمر في رمضان، فان عمرة في رمضان تعدل حجة معى) وعن علي «في كل شهر عمرة»
فصل
لاهل المدينة ذو الخليفة بصيغة التصغير بستة أميال منها وتسع او عشر مراحل من مكة أبعد المواقيت، والشام الجحفة بضم فاسكان موضع اجحفه السيل في طريق المدينة بثلاث منها وسمى مهيعة بفتح الميم والمثناة واسكان الهاء بينهما وهي لاهل مصر والمغرب، ونجد قرن بفتح فاسكان ويضاف للمنازل بمرحلتين منها أقرب اليها، واليمن يلملم بفتحات واسكان الميم الاولى، ويقال يألملم بهمزة مفتوحة جبل بمرحلتين، وأهل العراق ذات عرق عند الجم. أو العقيق (ش) (ق) وموقتهن هو صلى الله عليه وسلم. أو احدى هاتين عمر لفتحه العراق بعماله وهو (ص) وبحث بانه لا يلزم من كونه الفاتح كونه الموقت، فانه فاتح الشام و. وقته صلى الله عليه وسلم لعلمه ان البلاد تفتح، ويحج منها ولان المشرك مخاطب بفروع الشرع ومن أحرم قبلهن جاز ولو من بلد، وكان صلى الله عليه وسلم يقول «من اهل من المسجد الاقصى بعمرة أو حجة، غفر له ما تقدم من ذنبه، وكره عثمان أن يحرم من مثل خراسان أو كرمان. او بعدهن قدم (نا) و (ش) و (م) ولو رجع لا نعقاد الاحرام قفلا فائدة في رجوعه. أو لا دم ان رجع وان جاوز فرجع وأحرم فلا دم. أو لزمه مطلقاً. أو ان علم قبح ذلك (م) او لا وان لم يرجع (اق) والاحرام فرض فيبطل الحج والعمرة بتركه. أو سن بتأكيد فيلزم الدم (ق) و من منزله دونهن أحرم منه عند الجم وهو (ص) وعنه صلى الله عليه وسلم (من كان (1/279)
صفحة 280
(حكم المتردد الى مكة ـ ما يصح به الاحرام)
267
دون المواقيت فمهله من أهله، حتى أهل مكة يهلون من مكة. أو من مكة الا ان
يشاء قبلها الجواز الاحرام قبل الميقات (ق) ومن مر بميقاته وترك الاحرام منها الى ميقات غيره، أو عكس أو بميقات الى آخر ليسا له فهم، اذ يلزم الاحرام بمرور على مطلق ميقات كما فى الحديث وأما حديث (ومن مر عليهن» فمعناه هو عين ما ذكرت، فاذا وصل الميقات الاول فهو له، ولولم يكن من أهله فليحرم ولا يحل له انتظار الثاني هذا تحرير المقام عندى، وزعمت المالكية ان لمار بميقات غيره التأخير لميقاته
ويدخل مكة من يكثر التردد باحرام (نا) والا اساء. أو لزمه دم. أو بلا حرام (ش) والـ (ق) لـ (م) وعلى الحطاب ونحوه ممن يكثر التردد الطواف قبل ان يخرج بلا احرام ولا عمرة، ومن بمكة يحرم للحج منها اذا خرجوا لمنى. أو رؤى الهلال (ق) وللعمرة من التنعيم أو الجعرانية، والحديبية أولى وفيهما خروج للحل، ومن لم يحرم منه ولو بخطوة فلا عمرة له، وقد وصله بعرفة الحاج المسكي، ولزم من بمكة ويذهب الى نحو جدة الطواف فقط كلما رجع، وان لم يطف فلا دم لا العمرة عند من قال لا تكرر كما هو واضح، ولا عند من قال بنكررها اذ لا يلزم تكريرها هذا تحرير المقام، وعن أنس كره رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يدخل الحرم ان يدخله بغير نسك تعظيما لله عز وجل، ورخص لمن له عذر ان يدخل مكة بلا احرام، ومن زار النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قبل الحج ورجع اليها دخل محرما بعمرة، ولزمه هدى الا ان كان يحج عن غيره ويعتمر لغيره، وهذه العمرة له لا الحج فلا هدى عليه
فصل
يكفي ساتر عورة في الاحرام، وندب في جديدين أو غسيلين لم يلبسا مذ غسلا کازار، وهو من الحقو فسافلا أو صاعدا ورداء وهو يهم البدن، وان أراد الاحرام (1/280)
صفحة 281
298
(الكلام على الافراد والقران)
في ثوبين يمكن الالتحاف بهما مرة، جعل أحدهما على الآخر والتحف بهما دفعة ولا يشد أحدهما بالآخر، وان احرم في ثيابه الدنسة التي عليه جاز ان لم تكن مخيطة عليه، ومن بعد صلاة ولو فرضا (نا) و (ح) أو نقل (م) و (ش) (ق) وجاز بلا صلاة باب
الافراد ان يحرم بالحج فيكره له الطواف قبل طواف الزيارة واحرامه باق. أو يبطله الطواف فيجدد بالتلبية بمدركعتين وهكذا كلما طاف. أو ان دخل قبل العشر طاف. أو يطوف طواف الدخول مطلقاً (ا ق) وان طاف وسمى قدم، والقرآن الاحرام به وبالعمرة فيطوف ويسعى لها ويبقى محرماً بلا تجديد للحج وهو (ص) أو يجدد له عند فراغه من سعيها فى المروة و (ص) بعض. أو بلا طواف الا بعد
الفجر فيطوف ويسعى لها ثم للحج فيحل. أو يكفيها طواف وسعى بعد (ا ق) والتمتع احرام خارج الحرم بها في أشهره، فيحل بعد سميها ويحرم يوم التروية بالحج بدون ان يصل بلده، فعليه هدى لا ان وصله أو لم يحج. أو أحرم بها في غيرهن وهو (ص) ولا ان ادخل عليها الحج قبل الفراغ منها. أو لزمه ان اتمها فيهن. أو لزمه ولو وصل أهله، ولم يحج من عامه فكيف ان حج. أو ولو أتمها في غير أشهر الحج (اق) وسمى لانه تمتع بما لا يحل للمحرم لا حلاله، وبالطواف كلما شاء وهو سهل مأمور به، وان ساق هديا لم يحل حتى يبلغ محله، وجاز تحويل الحج عمرة وهو (ص) لوروده ويسمى تمتعا. أو يختص بالصحابة وهو تخصيص بلا دليل. أو يكره وبه الجهم. أو كل من لم يسق الهدى يحل لعمرة حتما ولو مفرداً (اق) وفى فسخ العمرة للحج وارداف أحدهما للآخر (ق) منع (م) و (ح) و (ش) الاربعة، ومن أحرم بحج فحبسه عدو أو مرض حتى مضت أيام الحج، طاف و وأحل وحج من قابل واهدى ويسمى ذلك تمتعاً. أولا وهو (ص) (ق) ويسماه لغة قطعاً وأخرجت عليه الآية لترتبها بالغاء داخلة على الآمن بعد الاحصار في قوله
وسعي (1/281)
صفحة 282
(الكلام على الاحرام)
269
فاذا أمنتم، فيكون اعاد ذكر المتعة ليبنى عليها قوله «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
في الحج وسبعة، الخ وهذا وجه من نفى التمتع المعمول به
فصل
يحرم بنية الحج أو العمرة أو كليهما، وجاز بما أحرم فلان أو صاحبي ولو مجهولا، وبتلبية يذكر فيها ما أحرم به وان نواه ولم يذكره جاز. أولا وهو (ص) (ق) وان لم يلب لم يك محرماً، على انها ركن يفسد الحج بتركه. أو يكنه على أنها غير ركن وبتركها دم (م) اولا دم (ش) أو يكنه ان ساق الهدى (ح) (اق) وهى جواب الله من نداء ابراهيم «لبيك اللهم لبيك، أى اقامة على طاعتك بعد اقامة من الب بالمكان أي لزمه «لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) بفتح الهمزة على التعليل بالحرف المقدر وكسرها عليه جملياً، أو على استئناف محض وبه الجم وهو (ص) (ق) ويجوز البدل كتسبيح وتهليل والزيادة عليها (ح) وبعضنا أولا (ت) الزيادة لا البدل (ا ق) وكان بعض الصحابة يزيد على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم «لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء اليك والعمل» ونحو ذلك ولا يردُّه عليه، وكان صلى الله عليه وسلم كلما فرغ من تلبيته، يسئل الله رضوانه والجنة، ويستعيذ به من النار، واستحب الصحابة للملبى اذا فرغ من تلبيته ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، و ندب رفع الصوت ولاسيما على عال، وحين استقبل ليدعو أحدا له، وهو (ص) بلا اسراف أو وجب (ق) وتسمع المرأة نفسها، ولا يرفع في مسجد غير مسجدى مكة ومني، ويسمع في غير هما من يليه، وندب الاكثار بلا الحاح ولا يرد السلام حتى يتم التلبية، وندبت كلما سارت راحلته أو علا شرفا أو هبط واذيا أو سمع ملبياً أو صلى فرضاً أو نفلا أو انتبه من نوم ليلاً أو نهاراً كلما انتبه
وتقطع زوال عرفة أو وصول الجمرة للرمى أو اتمام سبع حصيات (ا ق) وتلبية (1/282)
صفحة 283
270
(ما يمنع عن المحرم)
العمرة وصول الحرم (ح) و (م). أو بيوت مكة مطلقاً. أو أن أحرم من قربها. أو الحجر (ش) وهو (ص) (ا ق) وكان صلى الله عليه وسلم يقول «يلبى المعتمر
حتى يستلم الحجر الاسود، ويلبي الحاج حتى يرمي جمرة العقبة»
فصل
لا يلبس المحرم قميصا أو عمامة أو سراويل أو برنوسا أو طوقا أو ما مسه زعفران أو ورس أو طيب، وكان صلى الله عليه وسلم اذا أراد الاحرام ادهن بدهن لاطيب فيه، وكره ابن عمر شم الريحان، واجازه ابن عباس والنظر في المرآة وان ذهبت الرائحة بغسل أو غيره جاز (نا) فعلى مريد الاحرام غل ما فيه أو في ثيابه من الطيب، ولا يضره بقاء لونه بلا طيب فلا يكون بقاء لونه بعد غسله بامر النبيء صلى الله عليه وسلم دليلا على جواز التطيب عند الاحرام [أو] قبله وهذا معني قول الشيخ انما يبقى عليه أثره لا نفسه. أوكره حتى يذهب اللون (ح) (ق) ولا يغطي رأسه أو وجهه ولحيته (نا) و (م) وهو (ص) أو تجوز تغطيته من الذقن للحاجبين بلا دخولها، ويرده قوله صلى الله عليه وسلم «لا تغطوا وجه المحرم ان مات فانه يبعث ملبياً (ق) وجازت تغطية الانف والفم وما تحتهما لنتن مر به بلا جزاء، فهذا مما يناسب أن احرام الرجل من رأسه غير وجهه، ولا يشد على بدنه أو رأسه شيئاً وجاز حمل طعامه أو غيره على رأسه اذ ليس ذلك لباسه، ولا يحتزم ولا يُزر عليه ثوبا، ولا يتقلد سيفاً ولا قوساً، وان خاف أمسكه بلا تقليد، وعنه صلى الله عليه وسلم «انه رخص للحرم ان يلبس السلاح لخوف أو نحوه» ولبسه تقليده، ولا تعاويذ ولا حروزاً ولا يلبس خفين الا ان لم يجد نعلين فيقطعها تحت الكعبين وليس قطعهما تضييعاً، لانه صلى الله عليه وسلم أمر به وانما ضيع لو قطعهما مع وجود النعلين، ولا دم على لا بسهما الا ان وجد نعلين (نا) و (م) و (ش) أو عليه (ح) وتجوز (1/283)
صفحة 284
(ما يكره عند الاحرام)
271
هذه النعال المركبة مع جلود لم تكن فوق الكعب، وهي من جنس الخف، وجاز للمرأة القميص والسراويل والخف بلا قطع لا القفاز، وهو شيء لليد محشو بقطن يزر على الساعدين، ولا النقاب وما مسه زعفران أو ورس أو طيب، وحلى ذهب أو فضة أو غيرهما وحرير وزينة وتحل، وعنه صلى الله عليه وسلم «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين وما مسه الورس والزعفران من الثياب، وتلبس بعد ذلك ما أحبت من الوان الثياب معصفراً او خزا أو حلياً أو سراويل أو قميصاً أو خفين، وتغطى رأسها وشعرها فانما احرامها من وجهها فلا تغطيه الا بسدل من فوق ان خافت
فتنة بلا مس
وجاز ان يستظل بما لا يمس رأسه (نا) أوكره (م) (ق) وبنحو سقف قطعا ولا يضع على رأسه شيئا الا طعامه حملا، وجاز حمل هميان ولو فيه نفقة غيره مع نفقته. أو لا أكثر من نفقته. أو لا مع نفقة غيره والا قدم (اق) وشده على حقويه أو غيرهما تحت الازار، وان فوقه أو فيه نفقة غيره فقط أو تجارة فدم، ولا يعقد سيوره بل يدخل بعضاً في بعض، وجاز عقد الثوب على نفسه عند بعضنا وعليه فيجوز عقده في أى موضع ولو كما نعقد ثو بنا هذا في لباسنا لا (م) و (ش) وجمنا والالتحاف والارتداء بمعقود ومخيط كقميص وبرنوس بلا لبس، وكان يكره انس ان يطرح عليه قميص وهو محرم من غير لباس له
فصل
يكره الاحرام على طيب والتطيب عند ارادته فيغسل ثلاثاً (نا) و (م) بلا دم أو لا يكره (ح) و (ش) لان عائشة تطيب رأسه صلى الله عليه وسلم فيصبح محرما * واجيب بزواله بالغسل وفي شمه دم، فليحذر عند تقبيل الحجر فانه يطيب، وجاز أكل ما طبخ فيه وان خلط بلا طبخ ففى الدم (ق) وان تشممه منه تلذذا فدم، وليس منه الريحان العربي والادهان الفارسية (1/284)
صفحة 285
272
(القاء التفث - مفسدات الحج) فصل
لا يزال شعر ولا ظفر ووجبت از التهما ان كانا بحيث لا تجوز الصلاة بهما وعليه الدم، وجاز غسل الرأس بلا نحو جنابة (نا) أو لا (ح) لئلا ينتف شعرة أو يقتل قملة (ت) هو (ص) الاحوط، وأما قول ابي أيوب انه رأى رسول الله صلي الله عليه وسلم يغسل رأسه بيديه يقبل ويدبر بهما محرما، فجواب لمن قال كيف كان يغسل رأسه، محتمل لان يكون من الغسل للجنابة من زوجه قبل الاحرام، أو لنحو عرفة يصب بنفسه أو يصب عليه ثم اذا بلغ العورة أو قبل استنر وكشفها، ونزع الشعر والظفر هو القاء التفث فعطفه تفسيرا أو القاؤه يعم ذلك وغيره كغسل الوسخ كما اختلفوا هل يدخل المحرم الحمام، وجاز بالخطمي لمن لند رأسه حتى يشق عليه الحلق (نا) أو كره (م) و (ح) وجاز الاحتجام بلا ضرورة وفى لزوم الجزاء قولان وان بها فبدونه ان لم يقطع شعرا. أو به. أولا يجوز الا لها (ا ق) ومن أدمى بحك أو سواك أو اخراج شوكة أو مدة دمل إذ إخراجها جائز فجزاء. أو لا ان لم يقطع جلدا ولا شعرا
فصل
يفسد التقاء الختانين الحج قبل عرفة والعمرة قبل الطواف اجماعا، وعليه هدى من قابل ولو نفلا، ولا يبدل إن يدرك والا قضى قابلا وهو (ص) أو يتم ويقضى فيه (ق) وكذا بعدهما (نا) و (م) و (ش) أو به الهدى وتم حجه (ح) أو لا شيء بعد رمي الجمار (أق) ولا تحرم به المرأة على (ص) أو لا قضاء لحج النفل وعمرته ولا هدى وما قال به الا قليل ويحل كل شيء بالحلق أو التقصير الا الوطء والطيب والصيد فحتى يطوف طواف الزيارة، وذلك تحللان كتحلل الصلاة الواحد وهو السلام، وقد يقال للصلاة تحللان تحلل ضرورة قبل السلام، أو عند قوله الطيبات أو الصالحين وتحلل اطلاق بالسلام بعد اتمام التحيات (1/285)
صفحة 286
273
(ما يحل للمحرم من الصيد وما يحرم عنه)
وفسدا بعمد انزال الماء ولو بنحو ادامة النظر ولو بلا لذة (نا) و (م) وهو (ص) أولا فى غير الفرج (ح) وبجماع نسيان (نا) أو به الدم (ا ق) وبنظرة وقبلة ولمسة فساد. أو دم (نا) وهو (ص) أو هو بكل ما حرك ذكراً (اق) ويتزوج ويزوج بلا دخول وهو (ص) لتزوجه صلى الله عليه وسلم خالة ابن عباس ميمونة بنت الحرث محرماً. أولا ولا يخطب كما في حديث فالجواز مختص به أو معني محرم داخل الحرم (ا ق) وبالمعصية. أو بسباب المؤمن (ق) وهو معصية وفسوق وبجدال الباطل حتى يغضب أو يُغضب جزاء، لا جدال أمر بمعروف ونهى عن منكر. أو به أيضاً ان أغضب أو أغضب [ق]
فصل
حرم صيد الحرم عن كل أحد وصيد الحل عن المحرم الصائد اجماعاً وحل. ما صاده غيره أو ما صاد محل وذبحه (ح) أو ان لم يصد له (م) و (ش) فعنه صلى الله عليه وسلم (لحم الصيد حلال للمحرم الا ماصاد أو صيد له، أولا (نا) لانه ود الحمار الوحشى لمن أهداه اليه، وفيه انه لعله رده لانه صاده له كأنه صاده ليهديه اليه، أو احتاط لعله صاده له، أو لأنه أهداه اليه حياً والمحرم لا يملك الصيد حياً، فان أكل تقيمة أكله، وان صاد فقيمة الصيد والأكل. أو ماذكى منه ولو بجريحة وما ذبح له ولو بلا أمر منه ميتتان لاجزاء بأكلهما (م) (ق) وحل صيد البحر وليس منه ما يعيش في البر أيضاً كفكرون وضفدع وطير الماء عند الجم. أو منه. أو ينظر لغالب المكث (اق) ولا يعتبر الغالب في القوت وان أحرم أو دخل الحرم وبيده صيد أوصائد كصقر وباز لزمه اطلاقه (نا) أو لا (ق) أو بيده لحم صيد والا فعلى آكله جزاء. أو لا (ق) ويأكل المضطر صيد الحرم. أو لا بل المينة سداً للذريعة اذ لم ترد اباحته (ق) وان وجده ومينة الحرم فهو لطهارته ويندى. أو هى ولو منه لورودها (ق) وميتة غيره قبل ميتته وصيد
35 (1/286)
صفحة 287
274) (حدود الحرم - الكلام على الحجر الاسود والاهلال)
الحل قبل المينة. أو ان ذكاه محرم فالمينة قباء. أو ميتة الحل قبله (اق) * وهو ما بعد أربعة أميال ونصف من الكعبة في طريق المدينة، واثنى عشر بطريق جدة، وستة
بطريق تهامة، واحدى عشر بطريق عرفة أو تسعة أو سبعة أو ثمانية عشر وتسعة بطريق العراق
فصل
يلوذ بالحجر كما لا يرى باب الكعبة فيقبله ان قدر والا مسه بيد أو عصا وقبلها. والا أشار ويقال لركنه ركن الحجر وركن العراق ويذهب يميناً ويمس ركن اليمين، ويقال لها اليمانيان تغليباً وهما باقيان على قواعد إبراهيم عليه السلام. أو يمسهما والشامبين (ق) ويقال لنالي الباب منهما ركن العراق أيضاً وهكذا حتى يتم سبعة أشواط باستفراغ الحجر في الاخير أيضاً، وان لم يمسه بيده أو فمه ولو مرة فيهن ولا مانع أساء. أو لزمه دم (ق) * وهو ياقوتة من الجنة كالشمس تغيرت بالمعاصي ولئلاتراه الظلمة كذلك مع أن نعيم الجنة حرام عليهم، وسيعود كما كان ووضعه ابراهيم هناك ليبتدأ به، قال ابن عمر رأيته صلى الله عليه وسلم يمس ركنه وركن اليمن فقط، ويصبغ أي لحيته وثيابه حتى عمامته بصفرة أى ورس وزعفران، ويلبس النعال السبتية. يكسر فسكون وهى السود لا شعر فيها. أو التي لا شعر فيها مطلقاً وبه الربيع والجم من السبت بفتح فسكون وهو الازالة ازيل شعرها وضعف بالمغايرة بالفتح والكسر. أو هو اللين. أو السبت بكسر فسكون الجلد المدبوغ. أو جلد البقر ولو غير مدبوغ. أو نوع دباغ يقلع الشعر (اق) ويهل اذا انبعثت به راحلته أى يرفع صوته بالتلبية، وسمى الهلال لأنه يرفع الصوت برويته، فكان ابن عمر يفعل ذلك كله ويحب الذهاب لمنى يوم التروية فيحرم فيه ويهل اذا انبعثت به وكذا (نا) و (ش) وكره التقدم قبله بيوم. أ أوبا كثر من يومين. أو أول ذى الحجة أفضل (اق) ولا رمل للنساء في الطواف اجماعاً ولا (1/287)
صفحة 288
(الكلام على الطواف وركعتيه)
275
عليهم، وانما رمل صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء ليرى المشركون أن بالمسلمين قوة وقد بلغهم أن بهم ضعفاً وجوعاً (نا) وهو (ص) أو سنة في الثلاثة الأول باقية (ق) وكرهت قراءة القرآن فيه (م) أو أن يسمع من بجنبه (نا) أولا (اق) والذكر أحب، وندب في الاركان (سبحان الله والحمد لله الى العظيم، وعند الحجر ربنا آتنا في الدنيا - الى وقنا عذاب النار والوقوف عنده وعند الميزاب، وقيل لا عنده لان الطواف تحرك بالمشى لا وقوف الا ما ورد فيه الحديث بالوقوف اللمس ولا يجب ذكر أو دعاء بعينه، ومن طاف لعمرة أوافاضة بلا وضوء لم يجزه (نا) و (م) و (ش) لانه صلاة لكن حل فيها كلام. أو يجزه كالسعى بدونه وعليه دم (ح) أوان لم يعلم انه على غير وضوء أجزاء ولادم (اق) وان انتقض وضوءه أو أقيمت الصلاة أو حضرت الجنازة بنى، وجاز بعد الصبح والعصر لا التوسط والغروب والطلوع (نا) و (م) أوكره بعدهما. أو جاز فيهن (ش) (اق) وجاز من الظلة لاوراء المسجد، ومن طاف أقل من سبع رجع واستأنف. أو يتم وعليه دم لتأخيره (ق)، ومن نفر بلاعمد عن ثمانية للحج أو للعمرة فدم، ومن شك بنى على يقينه وركع وأعاد كما أن من شك في صلاته يبنى على يقينه ويسجد للسهو ثم يعيد صلاته
ومن بعد كل أسبوع ركمتان اجماعاً، وان زاد عليه فتذكر ركع ركعتين ثم بني على الزيادة وركع. أو ان كان بها شفعاً زاد شوطاً ليحصل الوتر وركع وبني وركع (ق) وان نقص وركع أتم ما نقص وركع ثم أعاد وركع وذلك أحوط، وكانت عائشة تطوف ثلاثة أسابيع ثم تركع ستاً فأجاز بعض أكثر من ذلك كل أسبوع بركعتين بعد الفراغ من الاسابيع * والحطيم كله من البيت على الصحيح كما يدل له اسمه أنه حطم أى كسر من البيت وكما يدل له قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها «ان شئت الصلاة في الكعبة فصلى في الحطيم، وكما يدل له قصة هدم البيت وبنائه فمن دخله في طوافه أعاده (نا) و (م) و (ش) أو شوط فصاعدا وان أحل قدم (1/288)
صفحة 289
276
(حكم السمى بين الصفا والمروة)
منه
واعادة طواف. أو ليس من البيت فالطواف من ورائه سنة لا واجب (ح) أو م ست أذرع. أو أربع. أو سبع. أو ثلاث. أو ذراعان (اق) ومن نكس الطواف اعاد
ما كان بمكة وان خرج فدم. أو لا يجزيه وهو الصحيح (ق)
فصل
"
فرض السعى بين الصفا والمروة (م) و (ش) وأحمد وبعضنا فلا حج لمن لم يسع حتى وطى، (ت) هو (ص) لأن أصل عبادته صلى الله عليه وسلم على الوجوب الا لدليل ولا سيما أنه لم يرو أنه، أو صحابياً تركه وانه قال «خذوا عني مناسككم» ولقوله صلى الله عليه وسلم «اسعوا فقد كتب الله عليكم السعى» وأما قوله تعالى «فلا جناح عليه» الخ فرفع لتحرج المؤمنين عنه اذ كانت فيهما قبل الاسلام أصنام يتمسح بها. أوسنة واجبة بتركها دم (ح) وجمنا أو تطوع (اق)
D
ويبتدأ بالصفا يرقى عليها حتى يرى البيت فيكبر ثلاثاً ويقول «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير» ثلاثاً
فيدعو وينحدر الى المروة، واذا بلغ العلم الاخضر هرول الى الآخر ويرقى على المروة ويصنع كما في الصفا، وان وقف في أصلهما كالمرأة جاز. أو ان ضعف (ق) وكذا حتى يتم سبعة أشواط الذهاب شوط و الرجوع شوط وهو (ص) أو كلاهما شوط وهو ضعيف شاذ متروك قال به ابو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو حفص ابن الوكيل وابو بكر الصير فى فقط ونسبه بعض لنا، وان بدأ بالمروة الغي الشوط الأول، وان نسى الهرولة فلا عليه. أو ان قصر أو حلق أو وطئ قدم والا أعاد (ق) وان تركها في أكثره فدم ان أحل والا أعاد، وأن في الاقل أعاد، وان أحل فلا عليه، وان تذكر بعد العلم الثاني بأقل من خطوتين رجع لها، وتسرع المرأة
بلا هرولة
ومن قدمه على الطواف أعاده بعده، وان جامع قبل الاعادة فسد حجه أو عمرته (1/289)
صفحة 290
(العمرة الطواف والحج عرفة)
277
بناء على فريضيته وانه ركن، وأهدى وحج من قابل. أو اذا خرج من مكة فدم للاعتداد بحجه وابطال السعى فقط بناء على أنه واجب غير ركن فالدم تتركه في وضعه. أو المخالفة السنة بتقديمه وصح حجه. أولا عليه ان خرج اعتداداً به وجعلا للسعى تطوعاً (اق) وندبت الطهارة وهو (ص) أو وجبت قال به الحسن البصري فقط وله الأكل والشرب فيه لا بيع وشراء، وان لم يجد شرباً وأكلا الابهما فعل ويستريح على الصفا والمروة أو بينهما ويبنى، وان خرج الحاجة بني ما لم يقطع نية السعى فان كان
اعمرة قصر شعره أو حلقه اذا تم
فصل
يودع المتمتع وساكن مكة البيت يوم التروية بسبعة أشواط ويركع ركعتين يحرم بعدهما بالحج من تحت الميزاب أو بطحاء مكة أو بعدهما بلا طواف أو بدونه ودونهما (نا) أو يجب وداع البيت به على كل مريد خروج الحرم (ق) وبصلى الخمس بمنى وهن حينئذ فيها أفضل منهن في المسجد الحرام، ولادم على مدرك بعض الليل بها وآت من بعيد فلم يدرك بل على غيره ان لم يدرك ولا تجاوز قبل طلوع الشمس ولا كفارة بالمجاوزة وحدها حياض الماء عند مجمع ماء جبل يمين الذاهب لمرفة وجبل صغير يجتمع عنده ماء منى كله
فصل
العمرة الطواف والحج عرفة فمن فاته الوقوف بها فالهدى والحج من قابل لا ثواب لواقفها بنية الحج بلا قصد قربة الى الله عز وجل، وصح حجه وحج مغمى عليه على أن الآفة في جسمه ومريض حضر قلباهما في وقوف واحرام وطواف أو لا منى على أن الآفة في عقله (ق) (ت) برد اليهما الامر هل عقلا، ويبلغ مسجدها الامام الأعظم أو نائبه قبل الزوال ويخطب بعده فيؤذن المؤذن ويقيم فيجمع بين الظهر والعصر بلا تأخير فيمضى للموقف اذ لم يكن فيه ويقف للغروب ويقيم للناس حجهم، (1/290)
صفحة 291
278
(وجوب المبيت بالمشعر الحرام)
ويصلى وراءه ولو فاجراً اجماعاً ان لم يدخل مفسداً ولا بأس ان لم يخطب * وان لم يحج أحد ولو أمة فى سنة هلك الناس ولا تقصير الا لخارج أميال وطنه وبين عرفة ومكة أحد عشر ميلا ومني لم تبلغ نصف الطريق فضلا عن ستة أميال (نا) فانما يقصر المكي في عرفة وفي رجوعه حتى يدخل وطنه لتقصيره خارج الاميال. أو يقصر في منى وعرفة وجمع واو من وطنهن (م) (ق)
ولا حج لواقف قبل الزوال ولم يقف بعده اجماعا، ولا لمن أفاض قبل الغروب (نا) و (م) أو له ولزمه دم أو له ولا دم. أولناس وذى عذر ولزمهما الدم (اق) وادرك الحج من أدرك من الشمس قدر «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» أو من أدرك صلاة الفجر مع الامام بجمع وقد وقف ساعة من الليل ان أتى من بعيد. أو وان لم يأت منه الا انه بطل وقوفه فيدركه من الليل كمن أفاض قبل الغروب، أو وقف قبل الزوال (ق) ولا لواقف بعرنة (نا) و (ش) بضم فتح أو ضمتين لغتان أو بضم فاسكان تخفيفا عن الضم. أو له مع دم (ق) وهى طريق ضيق بين جبلين بين عرفة وجمع الى جبل الرحمة. أو هى وادى عرفة غربي مسجدها. أو ظله في وادى عرفة. أو هي المسجد الذى يصلى فيه الامام. أو هو أسفل عرفة (اق) فصل
وجب المبيت بالمزدلفة وهى جمع وتسمى المشعر الحرام أو هو جبلها وسميت به للجوار، والوقوف بالسنة لانه انما ذكر في الآية الذكر فقط دون المبيت ودون كون الذكر في جملة الليل ما استطاع، ولما كان بيان ذلك كله من السنة سى سنة ويترك واحد من المبيت، أو الذكر أو الوقوف دم (نا) والجم وهو (ص) وان ترك الكل قدم واحد، كاعضاء الانسان ما اتحد بدية كاملة، وما هو اثنان بدية، وكأصابع الكف بنصف دية، وان قطع من الكف فنصف دية، وان قتل فدية واحدة، ولو قطع من المرفق فنصف دية، وهكذا. أو فساد الحج لقوله صلي الله (1/291)
صفحة 292
(متى يقطع الحاج التلبية)
279
عليه وسلم «من أدرك جمعا فوقف مع الناس حتى يفيض فقد أدرك، ومن لم يدرك ذلك فلا حج له، وفيه ان المراد أدرك جمعا بوقوف بعض الليل في عرفة فمن لم يدرك جمعا
فلا حج له ولو وقف بعض الليل (ق) وبترك الدعاء وبالذهاب قبل الصبح لغير ضعف. أو يجزى المبيت إلى نصف الليل. أو ان لم يصل الفجر بها فدم ولو بات اليه، وان ذهب بعده ورجع وصلاه فلادم أو لا شيء على من أفاض فحط رحله بها وذكر الله ثم خرج وهو ضعيف (اق) ومن لبث قبله بها ولو بساعة فقد بات وسن باذان واحد واقامتين جمع المغرب والعشاء بها اتفاقا الا أبا عبيدة، فاستحب ركعتين بعد المغرب، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلاهما عند الجمع بعدها ولا بعد العشاء، فمواظبته صلى الله عليه وسلم عليهما انما هي في غير الجمع، ومن أفرد كلا بوقتها أخطأ ولا عليه، ومن صلاها أو المغرب قبلها أعاد. أولا ولو صلاهما بعرفة (ق) ومن خاف مضى ثلث الليل، أو نصفه صلى المغرب اذا خرج من عرنة واخر العشاء حتى يصليها فيها قبل النصف. أو يؤخرها ما لم يخف الفجر (ق) وسنت الافاضة منها قبل طلوع الشمس، وان بعده فالدم ويسرع في وادى محسر بكسر السين مشددة للمبالغة سعى، لان فيل أصحاب الفيل حسر فيه أى انكف شبه بمن عبي، وسمى وادى النار لان رجلا اصطاد فيه قنات نار فاحرقته، وهو حد مني مما يلى المزدلفة وهو منها. أو من منى. أو واسطة (اق) فصل
قيل يقطع القادم التلبية اذا رأى الحرم فاذا طاف ان معتمرا عاد فيها الى ان يشرع في السعي، وان شاء جمع فيه بين التلبية والذكر، أو قار ناعاد فيها حتى يصل جمرة العقبة للرمى وهى على الشجرة فيقول «اللهم اهدنا للهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الآخرة والاولى، ثم يرميها من بطن الوادى سبعا قائلا مع كل حصاة (الله أكبر ولله الحمد» بعد أن يجعل منى يمينه والبيت يساره، وجاز ولو من فوقها، أو وجب (1/292)
صفحة 293
280
(حكمة رمي الجمار)
من بطن الوادى. أو من رمى من فوقها لزمه الدم ان لم يعد قبل الذبح، وهو تفاؤل. رمى المعاصي. أو متابعة لرمى اسماعيل ابليس سبعا بأمر ابراهيم حين وسوس له انه يريد ذبحه. أو تفاؤلا بالبعد من النار اذ الجمار مأخوذ من الجمر وهو ضعيف. أو سببه. انه قصد ابليس موضع الجمار وقد مضى جبريل بنبينا صلى الله عليه وسلم فأمره برميه سبعا (اق)
وترمى وحدها يوم النحر من طلوع الشمس للزوال، وجاز بعده لقوله صلى الله. عليه وسلم لضعفاء أهله «لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس» فالاقوياء أولى ان لا يرموا قبل طلوعها، وأيضاً خصهم بالذكر ترخيصاً لهم ان يفيضوا قبل الفجر فيتوهم از پرموا قبل طلوع الشمس فنفاه، وان قبلها أو قبل الفجر أجزى (ش). أو لا (م) واحمد فيعيد وإلا قدم. أو أجزى قبلها وأساء وبه بعضنا (اق) وهو بحدى كبير الغنم أو البندق أو الجوزة من الحرم، وندب غسلها وكونها من جمع ومن رمي بحصى الحامل اعاد، وكذا سائر الرمي واذا رمى حل له الحلال الا الجماع والطيب والصيد. أو لا حتى يحلق ولا يجلان الا بعد طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة. ويسمى الطواف الواجب ولا حج لتاركه، ولا يلزم المسكي طواف سواه الا ان اعتمر فطواف العمرة ولا يجزى عنه طواف الوداع. أو يجزى مطلقاً. أو ان نوى له لانه ممتد الوقت ما لم يطأ ولزم للوداع دم وهو (ص) (ا ق)
وندبت المجلة به ومن قدم الحلق على الذبح قدم علي (ص) أو على الرمي لزمه قطعا، أو الذبح على الرمي لم يلزمه لقوله صلى الله عليه وسلم «ارم ولا حرج» لقائل اني نحرت قبل ان ارمى. أو لزمه والحديث رخصة في ذلك اليوم فقط (ق) الاهدى. المحصر فنحره بعد الحلق والحلق أفضل من التقصير، ويقصر جميع شعره، أو أكثره. أو نصفه. أو ثلاث شعرات. أو ان قصر مقدمه أجزى وان مؤخره لم.
يجز وعليه دم ان لم يُقصر المقدم (اق) وهو متعين لمن لا يمكنه التقصير كقصير (1/293)
صفحة 294
(ترمي الجمار في أيام التشريق)
281
الشعر جدا، وملبده والتقصير بالاخذ. أو من الاصل (ق) ومن خرج من مكة ولم يحلق ولم يقصر فدم (نا) و (ح) أولا. أو ليس في المحصر حلق ولا تقصير (اق) و بتقديم نسك على نك دم، والتقصير متعين للمرأة. او ان كانت حرة تقصر مقدار إصبعين أى ما يأخذ عرض الاصبعين من الشعر وقد مدتا بطولهما على طول الشعر والشعر على أصل خلقته لا مجموع. أو كله. أو ان كثر فثلنا أو ربما، وان قل نحمسا وأقل (اق) وتدفنه أو تلقيه ولو حرة
باب
ير مي كل جمرة سبعاً ثلاثة أيام بعد العيد بين الزوال وصلاة الظهر، وان بعدها أساء، أو قبله أعاد عند الجم. أو وقته من طلوعها لغروبها (ق) وان ليلا لم يجز ان غير خائف ورخص. أو يومين وينصرف ويدفن بقى الحصى في أصل جمرة العقبة، أو يلقيه حيث شاء، وان أدركه الليل بمنى لزمه القعود للزوال فيرمى، ويعيد الرمية ان لم تقع في الجمرة ويقرب الاعمى حتى تقع حصياته على الجمرة ويرمى عنه غيره ان لم يجد، وسميت جمرة لارتفاعها وان وقعت عليها بعد الوقوع في غيرها أعادها وهو (ص) أو لا (ق) ويكبرء عند كل حصاة، وان نسيه في حصى جمرة فشاة، وان بعضا أعادها، وان لم يعد من حينه يوم النحر صنع معروفا
ويبدأ بالاولى وهى الشرقية ويقف يدعو ويطيل الوقوف في الوسطى داعيا ويرمى الثالثة أخيرا وهى العقبة وينصرف بلا مكث، وان نكس صح والاعادة أوثق، وان أخر العقبة يوم النحر لليل رماها فيه ولزمه دم (م) أو لا دم ان لم يتركها لالغد (ح) أو يرميها بعد زوال الثاني (ا ق) وان نسيها وتذكرها آخر النهار رماها حينئذ، وان اخرها لقد قدم ورماها وأعاد ما بعدها ان رماه، ولرعاة الابل تأخير لليل. أو انما رخص لهم في رميها ليلة الثالث (ق) ولهم المبيت بغير منى، وان بات غيرهم قدم لليلة ان لم يدرك بعضها فى منى، ومن لم يرم اليومين بعد النحر رمى في
36 (1/294)
صفحة 295
282
(النذر وأحكامه - والهدي وأصنافه)
الثالث سبعا سبما مرتبا ثلاث مرات، وان لم يرمهن في الاول بعد العيد رماهن في الثاني كذلك ونفرأو يبق الى النفر الثاني، وان رمى كل واحدة بحصاها في موقف حصاة حصاة فـ (ق) ومن لم يرمهن حتى غاب شمس الثالث فاته الرمي ولزمه عشر شياه بجمرة النحر وهو (ص) أو شاة (م) وهما لنا. أو بترك واحدة مد واثنتين مدان فأكثر شاة (ش) وبعضنا، وكذا الحصى. أو بثلاث حصيات ثلاثة امداد وبأكثر شاة [اق] وان ترك يوم النحر حصاة حتى مضت ايام الرمي فدم
فصل
النذر لغة الوعد ولو بشر وشرعا الوعد بخير (ت) حد غير مانع وانما يكون ما نما بذكر التعليق، ومثله القول انه التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع، ثم ظهر انهما حدان على قول من لم يشترط التعليق في النذر وهو مكروه لئلا يعجز عن الوفاء (م) أو قربة مستحبة. أو ان اطلق واما ان علق فمكروه (اق) ويجب الهدى به مثل ان يقول ان كلمت فلانا فعلي هدي فيلزم ان يوجهه الى مكة، وان قال ابني أو غيره من الاحرار هدى اعتق رقبة فداء عنه، وأهدى بدنة تصديقاً للهدى الموعود به وهو (ص) أو يهديها أو مائة من الابل وخمسين للاني (اق)
وان قال عبدي هدى اهداه لخدمة البيت. أو يبيعه ويشترى بقيمته بدنة يهديها وأكثر بحسب ما يكون لها وان أقل أنعمها، وان شاء اشترى بمثل قيمته وامسكه (ق)
وهدى المتمتع ما استيسر من شاة، أو بعير أو بقرة عند الجم. أو احداهما (ق)
ولزمه ولو فسخ حجه الى عمرة، وان لم يجد صام ثلاثة آخرها يوم عرفة محرماً ليلة السابع ليكون باحرامه صائماً في الحج، ان لم يخف الضعف عن الدعاء والقيام في عرفة، والا بدأ من يوم السادس أو قبله. أو يصوم ولو من أول العشر غير محرم على أن المراد بالحج أيامه. أو من أول احرامه بالعمرة وما بعد كما أجاز بعض الكفارة قبل موجب الحنث لكن ضعيف، وان لم يصمها الى يوم عرفة فلا يصمها ولزمه دم (نا) (1/295)
صفحة 296
(حكم صيد الحرم)
283
و (ح) أو تجوز أيام مني. أو متى شاء ما دام في مكة (اق) وسبعة اذا رجع في الطريق. أو اذا تم رجوعه بان وصل بلده. أو اذا رجع من عمل الحج وان بمكة (اق) ولزمه الهدى ان وجد ما لم يشرع في الصوم (م) أو ما لم تم الثلاثة. أو ما لم تغب شمس النحر. أو ما لم يشرع في السبعة وهو (ص) (اق)
فصل
وجب بصيد الحرم مطلقاً وبصيد الحل علي المحرم المثل في الصورة عند الجم. أو في القيمة. أو مخير بينه وبين القيمة وهما لـ (ح) أو لا جزاء على محل قتل صيدا في الحرم وهو ضعيف (اق) ومن علم الحكم حكم لنفسه. أو لا بل عدلان وان لم يعلما علمهما والا رجع، واذا وجد من يحكم بعث الى مكة (نا) وهو (ص) على انه تعبد و بعطى كل مسكين مداً من بر (ش) أو مدين وهو (ص) (ق) وان صام فيوم عن مسكين، وان وقع في الحكم كسر مدأ تم يوماً ويشترى الطعام بقيمة الصيد (نا) أو قيمة مثله من الغنم (ش) بسعر مكة وتعتبر القيمة يوم القضاء كسائر المتلفات في موضع الصيد وذلك بالتخيير وهو (ص) أو ترتيب ذكره في الآية (ق) ولزم بالخطا كضمان المال وهو (ص) أو ان فى الحرم و نسب لنا. أو لا (اق) وان اشترك اثنان فصاعدا في صيد فعلى كل جزاء ان فعل فيه كل ما يتلفه، والا بان حبسه أحد وقتله آخر أورمياه برمية واحدة مثلا، فجزاء واحد عليهما (نا) أو واحد مطلقاً (م) ويحكم أحدهما مع غيره. أو اثنان منهم. أولا وهو (ص) (اق) ويعاد الحكم على معيد القتل (نا) وهو (ص) أو يقال له اذهب فينتقم! منك أو يعاد في الخطا ويقال في العمد (اق) والاطعام لمساكين مكة في الحرم (نا) وابن عباس وهو (ص) كالذبح فانه لهم فيه اجماعاً. أومساكين موضع الصيد. أو حيث شاء (م) كالصوم (اق) وحرم المدينة كحرم مكة في جزاء الصيد. أو لا جزاء له (ق) وفي تحريم الصيد والشجر والحشيش غير المستنبت وابقاء مشرك مقيم
الله (1/296)
صفحة 297
284
(أحكام جزاء الصيد)
ودفنه وينبش ما لم ينقطع واخراج الحجر والتراب وادخالها من الحل والخلط وتضعيف العمل (م) أو هو محرم مكة أكثر (نا) و (ش) على انها أفضل (ت) قبره أفضل اجماعاً. أولا يضعف النفل (م) ويضعف العمل. أو الفرض ببيت المقدس الـ (ق) ومن جني خارج حرمها ودخله لم يطعم ولم يسق ولم يجالس ولم يبايع ولم يؤو حتى يخرج فيقتص منه، ولا يلزم نذر النحر بغير مكة وسوق الهدى اليه ضلال، ولا تحل ضالتها الا لمنشدها وفى كراء بيوتها (ق)
فصل
للنعامة بعير ان ذكراً فذكر وان انتى فانى. أو قيمتها كبيفتها أو في البيضة جنين ابل ولو تقدم في البطن على اصطياده. أو صوم يوم، وان شاء فمسكين. أو لا بد من القصد اليه بأن يحمل الفحل على النوق، فاذا تبين لقاحها عدمما في بطونها عدد البيض وقال انه هدى، وان لم يصلح فلا عليه (اق) ولبقرة الوحش أنسيه، والالضبع كبش وكذا ذكرها (ت) التحقيق أن الذكر بالذكر والاني بالاني في كل نوع وللغزال عنز، وهى المعزة الوالدة أو مثلها سنا واليربوع جفرة، وهى معزة استغنت عن الرضاع وله أربع أرجل وكرش يجتر كالشاة وللأرنب عناق، وهى ما فوق الجفرة. أو دونها (ق) أو لا يقومان الا بما يجوز في الهدى والضحية وهو جذع الضان ونفى المعز والبتر والابل (م) ولا يجزى أقل منهما من جعل في نفسه هدياً ولم يسمه، وللحمامة صاع طعام. أوشاة مطلقاً. أو ان حلية فحكومة (اق) وفى بيضتها مدان مطلقاً، أو درهم ان كان فرخ والا فنصف (ق) أو في كل طائر شاة (ق)
والولد بولد المثل
وجزاء الصيد قيمته (ح) والجرادة حكومة. أو تمرة. أو قبضة طعام (نا) أو احداهما. أولا جزاء بها على انها من البحر ويرده أنها ولو كانت منه لكن يحكم عليها بالبر اذ تعيش فيه والقملة حبة أو تمرة وما أطعم عنها خير منها. أو هي أهون. (1/297)
صفحة 298
(يقتل كل مؤذ في الحل والحرم)
285
قتيل فلا جزاء بها الا عن عمد (أق) وجاز قتل بعوض وبق وبرغوث وزنبور لمضرتهن أو لا لقلة ضرر هن بالنسبة، ولأنه لا يتخلص بقتلهن لكثرتهن (نا) (ق) ولا بالفواسق المروية الغراب والكتاب العقور والحدأة والعقرب والفأرة. أو اريد بالكلب السبع الضارى ولو غير كلب كأسد ونمر وذئب وفهد (م) و (ش) واحمد والجم. أو غير الكلب وهو مشهور (م) أو الكلب والذئب. أو هو والذئب ملحق به (ح) أو لا يقتلن الا ان خيف منهن أو يقتل كل مؤذ لحديث «اقتلوا كل مؤذ» ولو لم يخف منه وهو (ص) (اق) وفيما لا يضر لصغره (ق) ومشهور (م) أن لا يقتل وان لا جزاء بقتله، ويقتل صغار الغربان في مشهوره وتقتل الحية والعقرب اجماعاً ولو صغيرتين، أو لم يخف منهما وعن الشافعي يقتل كل ما لا يؤكل لحمه، ولا جزاء بنبات الحرم بل الأثم (م) أو بالكبرى بقرة والوسطى شاة وما دونها درهم والورقة مسكين (نا) و (ح) الا الإذخر، ولا بالسنا المكي لداء البطن والفرس ولا يقتل أصله ولا يقلع. أو به (ق) وفي الحطب اليابس والثمار وما سقط (ق) ولا يمستنبت وشجر الحل اجماعاً
فصل
يحلق رأسه لاذى كفرح وقمل ويصوم ثلاثة أيام. أو يذبح شاة أو يعطى ستة مساكين مدين مدين بالتخيير كما في حديث. أو هذا من بر وأما من الخمسة فصاعاً صاعاً. أو يخير بين اطعام عشرة وصومها (اق) ومن حلق بلا أذى لزمه ذلك عند الجم وهو (ص) أو ان عمدا و به عصى (ق) وان تعمد ممنوعاً كمخيط وادماء وطيب وتغطية رأس قدم ولو لعلة، وفي ظفر كشعرة مسكين واثنتين اثنان والثلاثة دم (نا) و (ش) أو لا شيء بالاظفار حتى يقصها كلها فدم (ح) (ت) لا بما طال من ظفر وشارب وشعر ابط وعانة. أو لا بشعر غير الرأس. أو لا بقليل شعر لم يمط به أذى (اق) وذلك الجزاء في الحرم وهو (ص) أو حيث شاء (م) لأنه ليس هدياً. أو الدم (1/298)
صفحة 299
286
(تفاضل الهدي)
فيه والاطعام حيث شاء و به ابن عباس (اق) الا الصوم فحيث شاء اجماعاً
فصل
يحل من حج أو عمرة وينحر الهدى حيث حضره عدو أو مرض عند الجم أو يبعث هديه فينحر في الحرم لوقت مخصوص يحل عقبه الا النساء والصيد فحتى يطوف ويسعى من قابل. أو بعده ان متمتعاً وان قارنا أو مفرداً حل اذا تحريوم النحر. أو فات وقت الحج فيجعله عمرة الا اياهما فحتى يحج من قابل (نا) و (ح) (ت) ان وجد في عامه اعادة العمرة أعاد ولو على القول بأنها لا تتكرر لأنها لم تتكرر لفساد الاحرام الأول فذلك كاعادة صلاة فسدت أو لا تعاد أصلاً وترده عمرة القضاء في قابل الحديبية سميت بذلك، وبعمرة القضية لكونها قضاء عن المحصور عنها في الحديبية الا ان قيل سميت لمقاضاة قريش لا لفساد عمرة الحديبية فانها تامة وان حل عنها لعد عمره صلى الله عليه وسلم بضم العين وفتح الميم جمع عمرة أربعاً الان قبل عدت لثبوت الاجر فيها. أولا يحل لمحصر مرض الا بطواف وسعى (اق)
وان لم يك هدى مع محصر مرض عن حج حل اذا فات وقته. أو اذا صح وحج (ق) وعليه هدى على (ص) ينحره هناك، أو يبعثه للحرم. أولا على أن الهدى في فان احصرتم» الخ هدى مسوق من قبل وهو تأويل ضعيف قال به احمد (اق) ومن احرم بالحج على انه ان لم يتم فعمرة والاحل حيث حبس، فان حبس حل ولا هدى عليه، وان كان معه لم يحل حتى يبلغ محله، ومن فاته الحيج بخطأ في نحو الايام أو الهلال فكا المحصر بمرض، فان بقى محرماً لقابل فلا هدى عليه، وان حل بعمرة
فهدي، وان حل في اشهر الحج بعمرة فكذا
فصل
أفضل الهدى الابل والبقر فالضان فالمعز ولا يكون غيرهن، وأفضلهن أغلاهن
وأنفسهن ويجزى الثني فصاعدا اجماعا وجذع ضان عند الجم وهو ماله ستة أشهر.
• (1/299)
صفحة 300
) من السنة تقليد الهدي والاشعار)
287
أو سبعة. أو ثمانية. أو عشرة (اق) وسن التقليد وهو تعليق نعلين أو نعل بحبل. في عنقهن (نا) أو لا تقلد الشاة وبه الربيع، والاشعار وهو شق في الجانب الايسر. أو الايمن (ق) من جهة الرقبة للمؤخر. أو من السنام للاذن. أو من الاذن للمؤخر .. أو يجوز في البقرة أيضاً (اق) بعد ان يقول «بسم ا الله الله أكبر، وندب للقبلة. ثم ان شاء جللها عن الذباب، واذا قلد أو اشعر لزم الامساك عما يمسك المحرم والاحرام، ولولم يصل الميقات ولم يكن له فيه انتفاع بلبن وركوب وحمل وغير ذلك بلا ضرورة. على (ص) كما في حديث وبه الجم وأما أمره صلى الله عليه وسلم رجلا بركوبه فلانه ادركه التعب وليس له سواه، أو لانه لم يقلده ولم يشعره، ولا رجوع ولا تبديل وله قبل ما لم ينطق انه هدى ولو نوى، وسن سوقه من الحل بوجوب، وان اشترى من الحرم وقف به في عرفة. والا ابدل (م) أو بندب. أو انما يقف به فيها من جاء من خارج الحرم (اق) ويجزى النحر بمكة لعمرة. أو مطلقا ومني اجماعا مطلقاً والحرم (نا) وهو (ص) لاقى. الحل بلا احصار. أو يجوز فيه ما ليس للقارن وجزاء الصيد (ا ق) ولا ابدال على من ذبح للحج بمكة وللعمرة بمني، ولا يذبح ما للمتعة والتطوع الا يوم النحر. أو يجوز قبله. أو ما للتطوع فقط و هو (ص) (اق) وجاز ما للكفارة أو صيد أو فدية أو صدقة أو نذر قبل، الا ان دخل بعد هلال ذي الحجة فيمنى يوم النحر كهدى القارن، وجاز له الاكل من هدى التطوع اجماعا الا عمر فانه يحكم بالبدل ان أكل هذا مراد، الشيخ، وان عطب في الحل نحره وسبغ النعل التي قلدها بدمه أو غيرها ان لم تكن وعلقها به. أو يصبغها ويضرب بها صفحته اليمني. أو يغمس خفه اشعارا بانه هدى، وخلى بينه وبين الناس ولا يأكل منه ولا رفقته والا ابدل. أو قيمة المأكول. أو يجوز الاكل بلا ابدال (اق) وان عطب الواجب أبدله ولا أكل. أو له (ق) (1/300)
صفحة 301
288
(القول في الضحية وأحكامها)
وما عطب فى الحرم نحر وأجزى. أو انما يجزى ان بلغ مكة (ق) فيما اذا بلغ وقته، ويأكل مما أهدى الله بلا ذكر للمساكين وهدى الاحصار ويطعمهم الأكثر لا من هدى كفارة أو صيد أو فدية أو صدقة أو نذر لهم. أو لا من هدى واجب. أو الا المتعة والقرآن فيجوز منهما. أو لا من جزاء الصيد ونذرهم وفدية الاذى. أو يأكل مما لنقص من حج أو عمرة كهدى تمتع وقران ولو قبل المحل وهدى فساد لا من نذرهم المعين ولو بعد ولا من جزاء الصيد وفدية الاذى ونذرهم غير المعين بعد، وجاز قبل وهدى التطوع بالعكس (ا ق) ويطهم مما جاز له ولو من لزمته نفقته، أو غنيا ولا يطعمهما مما لا يجوز له
فصل
سنت الضحية بوجوب (ح) أو ندب (نا) و (م) وهو الصحيح لورود الحديث به، فائما واظب صلى الله عليه وسلم عليها لوجوبها عليه، وانما امر ابا بردة باعادتها حين ذبح قبل الصلاة اغراء له بالفضل ولوجوبها عليه بنيته وتشخيصها والتسمية بالضحية. أو انما تجب اذا سماها في العشر (اق) وبعث ابن عباس عكرمة
بدرهمين بشترى لما وقال قل لمن لقيت هذه اضحية ابن عباس يعنى ليعلموا ان الضحيه لا تجب، وضحى بلال بديك يعنى انها لا تجب، واشترى جابر بن زيد فاكهة فأكل وأطعم الفقراء بعد ان أراد ضحية ولم يجد الا مهزولا، واذا وجبت فلا يبدلها الا بخير منها أو مثلها (ت) لا يبدلها الا ان اعطبت أو تلفت قبل أوانها، و اذا دخل العشر فاراد الضحية أحرم بشعره واظفاره حتى يذبح أى ليكون كمحرم ساق هديا روى ذلك ولا دليل فيه على وجوبها لان الارادة تقارن الواجب وغيره فافهم، ويجزى جذع ضان. أو لا (ق) لا جذع ممز وندبت بكبش أملح وهو ما خالط بياضه سواد. أو ما لونه كملح بسواد ممازج. أو مخالط بياضه. أو ما علت سواده حمرة. أو ما بياضه أكثر. أو ما خلال بياضه طبقات سود. أو ما كله اسود و به عائشة (اق) (1/301)
صفحة 302
289
(القول فيما لا يجزي في الضحية)
وهي في الافضلية كالهدى نظرا للغلاء وكثرة اللحم (نا) و (ش) أو فحل الضان تخصيه فانناه فذكر المعز فانتاه نظرا لطيب اللحم فالابل والبقر وهما سواء (م) وبعضنا والظاهر ان البعير أطيب لحما من البقر، ويجزى عنها هدى ولو واجبا لنحو صيد وتمتع ولا يسمى الهدى ضحية (نا) و (م) أو يسماها ان لم يكن لصيد وفدية (ش) وبعضنا، ويشترك سبعة وأقل في ثنية ابل ومسنة بقر وخمسة وأقل في ثنيتها وجذعة ابل وثلاثة وأقل فى جذعة بقر لتضحية أو تمتع أو غيرهما، أو بعض لنوع و بعض لآخر لا ان كان بعض لغير نسك وهو (ص) أولا (م) (ق) ولا شركة في جزاء الصيد اجماعا ولا فى حقة وما دون، ولا يجزى ما دون بنت مخاض عن واحد، ولا تجزى شركاء كأب وأولاده وكاخوة وكام وأولادها في دار واحدة شاة، وان فعلوا فغير ضحية ورخص فى ان تكونها، وتجزى بقرة أو بعير المتعدد منهم على ما مر، وأما ما لا يجزى متعددا فيقصده الاب مثلا لنفسه فصل
لا تجزى ذات عور لا تبصر به الملف والمرعى ولا عرج لا تصله به ومرض ولو جنونا بان لا تهتدى لنفع واجتناب ضر افقد الالهام (ت) بل لزوال عقلها فان التحقيق أن للحيوان عقولا غير نامة لا يتعلق بها التكليف ولو اشتهر خلافه وهزال بلا مخ وجاز غير ذلك ولو أعظم كالعمى وقطع الساق. أو لا وهو (ص) وبه الجم. أولا ولا المثل (اق) وجاز ما دون كثقب الاذن وقطع وشق فيها وكسر القرن. أولا ما دار ثقبها وتسمى خرقاء ولا مشقوقة بلا دور وتسمى شرقاء ولا ما قطع من اذنها قطعة تركت معلقة من قدم بضمتين وتسمى المقابلة بفتح، أو من آخر بضمتين وتسمى مدايرة بفتح ولا مقطوعة الاذن وتسمى عضباء ولا بتراء وهي مقطوعة الذنب ولا مكسورة القرن وتسمى عضباء أيضاً. أو تجوز ان لا يدم. أو ان خرج عن الشعر. أو ان بقى ما يلوى الاصبع. أو ما بقي فيه من عضو من تلك الاعضاء
37 (1/302)
صفحة 303
290
(ما يقال عند ذبح الضحية ووقته)
والاسنان والندى نصف أو أكثر من ثلثين. أو ما بقى من أسنانه ما يعلف به ويجتر وما بقى من ذنبها ما تذب به (نا) (اق)
وجازت الجماء اجتماعا وناقصة خلقة قياسا عليها كالكاء (نا) وهي المخلوقة بلا اذن كما قيل كل كساء تبيض أى لا اذن لها كالحية وكل شرقاء تلد أى ذات الاذن وما يبيض لا بول له ولا مبول. أو لا (ق) قال ابو هريرة يا رسول الله أكره أن يكون النقص في الاذن والعين قال «فدعه ولا تحرمه علي غيرك» فيحمل ما رواه علي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان نستشرف العين والاذن ولا نصحى بشرقاء ولا خرقاء ولا مدابرة ولا مقابلة ولا بتراء، على الندب، أو يحمل حديث ابى هريرة على ما قل
فصل
ندب ان يعقل بسراها ويذبحها قائمة. أو باركة لئلا تؤذى بدم (ق) (ت) يندب حيث لا تؤذى وان يقول عند الاستقبال بها «أني وجهت ـ الى ـ وما أنا من المشركين * ان صلاتي - الى ـ وبذلك امرت» «بسم ا الله والله أكبر اللهم منك ولك وعن محمد وامته» أى ان حقيقة الضحية تصدر عنها استنانا بها، ويمسح ظيرها من جهة رأسها الى خلف قائلا «اللهم هذا قرباني وهذه ضحيتي فاقبلها منى»
-
D
وان يلى المضحى ذبحها بنفسه ولو امرأة ويكره بكتابي. أو لا تجزى الحديث لا يلي نككم أهل الكتاب، (ق) ووقت الذبح من صلى امام البلد بالناس ويُقدّر البداة لذلك الى الغروب. أو زوال الرابع كاهل منى (نا) أو غروبه (ش) أو غروب الثالث (م) و (ح) واحمد (ا ق) في الايام المعلومات، وعلى الأول من يوم النحر والتسعة قبله فذكر الله فيهن على بهيمة الأنعام ذكره. زه عند اعدادها للهدى والتضحية وما ذبح قبل فليس نسكا اجماعا. أو ليلا من الليالى الثلاث بعد يوم النحر ف (ق) وأمر المضحى ان (1/303)
صفحة 304
(وداع البيت - الركن السابع في الحقوق والاجتماع) 291 يأكل من ضحيته ثلثا أمر إيجاب. أو ندب. أو ايجاب على من بتمتع، ويتصدق ثلثا ويدخر آخر بلا بأس بأقل وأكثر (نا) وهو (ص) أو بوجوب هذا التقسيم. أو ندب ثلث للرحم ونلث للفقراء وثلث للاكل والادخار (اق) ولا يباع لحمها اجماعا وكره نحو جلد وشعر) نا) او جاز. أو بالدراهم والدنانير فقط. أولا (اق) وجاز مطلقا ليتصدق الثمن ولا يشارط القصاب بجلدها حية، واجزت ان سرقت بعد الذبح
فصل
اذا لم يبق له شغل وأراد الانصراف الى خارج الميقات وجيز رحله وادع البيت بسبعة أشواط بعدها ركعتان، فيشرب من زمزم ويصب على رأسه ويدعو فيقف بين الحجر والباب معتمداً بيمناه على اسكفته حيث بلغت قابضا الاستار بيسراه ملصقا. بطنه بالجدار فيدعو، وان لم يوادع فدم (نا) ولا وداع على مكى ومن لم يرد الخروج وخارج إلى التنعيم للعمرة ومعتمر خرج من فوره، وينبغي زيارته صلى الله عليه وسلم بلا وجوب، وروي «من حج ولم يزره فقد جفاه» وهو أقرب الى الايجاب الركن السابع
في الحقوق والمظالم والمحارم والآداب
الرحم أعم من القريب، وفرض حق الرحم ما دون خمسة آباء وهو (ص) أو سنة أو سبعة. أو شرك. أو من ترث ويرتك لا من لا ترنه ولا يرتك. أو يرث أحد كما الآخر فقط كعمنك وهو ضعيف (اق) ولو على مخدرة فلا يمنعها أبوها أو زوجها أو قائمها من الصلة، وان اباح لها ارسال السلام فقط من حيث ان البيت لها استركني، وهو أدناها والزيارة بهدية اعلاها، وهى اعظم للرحم كما يعظم آل النبيء
صلى الله عليه وسلم بالهدية، ولا يمنعها من الزيارة في المصيبة وقدوم السفر ان امن (1/304)
صفحة 305
297
(الاجتماعيات - حقوق الابوين)
فتنة، ولزم اطعامهم اذا خيف هلاكهم - اذا خيف هلاكهم جوعا اجماعا، وعلي الصحيح في خوف هلاك غير هم به، ويحضر فرحهم وجزنهم ويأمرهم وينهاهم ولا يقطعهم ويحرمهم وان فعلوا، وأفضل الصدقة صدقة على ذى الرحم المضمر عداوة لك ويقصد بها التعظيم، وشق الله اسمها من اسمه فمن وصلها وصله أو قطعها قطعه، ولا ينبغي ان يتجاوروا لئلا يضجروا فيتقاطعوا يتنافس كل في حقه على الآخر
وهي الاب ولا يجازى الا ان وجد مملوكا فقصد شراءه ليخرج حرا من حيث ان من ملك ذا محرم عنق عليه هذا معنى الحديث فالواو فى ويعتقه لعطف المصاحب فان عتقه مصاحب لتمام الشراء لا متقدم ولا متأخر
وهو الام وهي اسرع اجابة دعوة لانها أرحم ودعوة الرحيم لا تسقط وحاملة في بطنها مغذية بلبنها حاوية بحجرها، وهى أقوى لحديث (أمك ثم أمك تم امك ثم أبك، جوابا لمن قال من أبر ولحديث «حق الام ضعفان، ولما ذكرت (ت) فضل الام عليه هو (ص) أو حق الاب لانه المأخوذ به، ويجمع بحدوث الزيادة في حق الام، أو بأن تكرير ذكر الام ليس زيادة بحسب عدد الذكر بل مطلق التأكيد في زيادة الواحدة والأول أولى، والله ان يزيد ثوابا وينقصه كما كان ثواب القرض أكثر من الصدقة ثم عكس (ت) برده ان له في ماله حياة وموتا ما ليس لها تعويضا عن ذلك، ويبرهما ولو فاجرين ويطيعهما فيما ليس معصية، ولا يؤدى اليها ويجاهد العدو المفاجئ ولو منماه وكذا ان توقف القتال عليه ولا يطاوعها في ترك كسب الحلال والتزوج والتسري (ت) الا ان مكاترا أو ذا زوجة تكفيه. أو يطاوع الا ان كان الترك يؤدى المعصية (ق) ويتضع لهما ويعاهدهما بالسلام وقضاء الحوائج، ولا ينظر اليهما شزرا ولا يخالف رأيهما الا ان لم يك رشدا، ويواسيها بنفسه وماله ولا سيما ان ضعيفين أو فقيرين، ويظهر ولا يتهما لا براءتهما وان لم يعلم حالها وقف فيهما على (ص) أو يتولاهما (ق) وله التعريض لهما بما يوهم (1/305)
صفحة 306
الاجتماعيات - حقوق الولد)
293
الولاية ان احتاج لذلك، واذا دعواه أجاب فجرى وهو ألين لهما وأسرع اجابة من ان يسكت حتى يجري، واجابته تكون مقارنة للنهوض. أو يعكس وهو اشهر (ق) واسخط الله وأغضبه مسخطهما ومنضبهما، وان امراه ان يخرج من ماله وأهله خرج، وان لم يخرج لم يعقهما، وان ماتا عنه عاقا ندم وتاب وخلص دينهما وأنفذ وصيتهما ووصل رحما لا توصل الا بهما، وأكرم صديقهما وينوي بذلك جبرا لما قد نقصه ابوه من حق الرحم والصديق والاخ الكبير والعم كالاب اذا فقد والخال والخالة كالام اذا فقدت
:
وهي الولد روى (رحم الله والدا لم يحمله على شاق يعصى بتركه، وهو ريحانة سبما أى رزق أو شيء شبيه بما يشم لطيب ريحه، أو ولد خالص غير مشوب بخدمة أو شركة أو عداوة، وخادم سبعا ثم هو عدو يحب الخير لنفسه والشر لوالده أو شريك يحب نصف مال أبيه، وخيره لنفسه والنصف لابيه، ويماط الاذى وينسك سابع الولادة ويسى بعد الانساك على الابن باثنين متشابهين، والبنت بواحد من الازواج الثمانية على القدر المجزى فى الضحية، ويصرف ذلك حيث تصرف ويحلق شعرها كمالذكر في السابع للسنة والتنظيف ولا يحلق لغير ذلك. الا لضرورة، أو مصلحة متعينة ولو غير بالغة ويطلي رأس الولد بالزعفران حين يحلق، ويتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة وكرهت تسميته بالعقيقة للفظ العقوق ولو كانت من العقيقة بمعنى الشعر الاول ويؤدبه لست مضين وهو (ص) او دخلن (ق) ويزله عن فراشه وفراش اخيه واخته وغيرهما لدخول سبع، ويضربه على الصلاة لثلاث عشرة، ويزوجه لست عشرة، ويستعيذ بالله من فتنته، ويعلمه أمر دينه ودنياه كالعلم والصنعة والحساب ويحسن اسمه كمحمد بضم الميم وفتحه خطأ، وما فيه التعبد كعبد الرحمن وعبد الله وعبد العزيز، وفي الحديث «أفضل الاسماء ما تعبد به، أي ما فيه ذكر عبد مضافا الله، ورضاعه وتزويجه ويمونه حتى يبلغ، (1/306)
صفحة 307
294
الاجتماعيات - حقوق الزوج)
وروي «ان في الجنة باباً يسمى باب الفرح لا يدخله الا من يفرح الصبيان» و أكير وا تقبيلهم فلكل قبلة اجر»
وحامل اطروفة من السوق لولده كحامل صدقة ويبدأ بالاناث، ومعنى كونه صدقة ان له ثواب الصدقة على الاجنب ويزاد بفضل القرابة واداء القيام بالمؤنة وذلك دفع لما يتوهم من انه لا ثواب له، ومن رق لهن كباك خشية، والباكى خشية يغفر له، ومن فرح انى فرحه الله يوم الحزن، ومن كفل ثلاث بنات أو أخوات أو اثنتين وجبت له الجنة، ولو قيل فالواحدة لا نعم، وفي رواية انه قيل له أيضا فواحدة فانعم، وللقريب والاب والام والولد بالرضاع حق دون حق النسب
فصل
أوصى الله وكل نبيء بحق الزوج، وهو ان يمونها ويحسن عشرتها ويطلق وجهه ويعدل ولو في جماع على (ص) ولا يهددها بالضارة والطلاق ولا يعزل عن فراشها، أو هى عنه الا باذن منه أو منها أو من سيدها لانها ملكه، وقيل منهما لحقها على الزوج ان كانت امة تزوجها وكذا في العزل بمعنى صب النطفة في خارج فرجها، وجاز ذلك كله عن سرية بلا اذن منها، وان نشزت وعظها وخوفها فان لم ترتدع ولاها ظهره أو هاجرها أو عزل عنها أو ضربها غير شديد في غير وجهها، ولا يقبحه ويهجرها في الدين من عشر الى شهر كترك الوضوء والصلاة أو حلق العانة أو ازالته بالنورة أو النتف وترك الصوم ونحو ذلك ومعنى أخذها بأمانة الله اخذها بعشرة بمعروف، ومعنى استحلالهن بكلمة استحلالهن بكتاب الله ولا يفشيان سرهما في الوطء، ولو بعد الفرقة ولو بلا قصد ضر ومفشيه كآتيه حراما وكفاعله في سوق بمعنى ان الافشاء الى بعض كلافشاء الى عامة السوق، وكفعله فيهم ولو قيل كاتيه عند المفشى اليه لكان على الاصل ولا يطأها وهى نائمة لثلا تفوتها اللذة ولعلها حائض، والا فقد لا تصدقه فلا تغتسل (1/307)
صفحة 308
) الاجتماعيات - حقوق الزوجة)
295
ويعلمها دينها حتما على (ص) ويدل له مدح اسماعيل على امره أهله بالصلاة والزكاة، والمدح يقتضى الوجوب ما لم يقم دليل وقوله «وأمر أهلك بالصلاة، أو لا يلزمه الا أمر ونهى اذا شهد (ق) وهو الزوج أعظم لو لحسته من قرن لقدم قيحاما ادته ولا تمنعه اذا أرادها ولو على قتب بظهر بعير الا لمذر كحيض وصوم فرض كرمضان وكفارة وقضاء أو باذن واحرام كذلك ومرأى الناس، ولها منعه بين صلاتين، وان تنفلت صلاة أو صوماً بلا اذن أتمت وأثيب، الاسنة المغرب والفجر والوتر. أو لها النفل مالم يمنعها. (ق) وان أعطت من ما له أجر وأنمت، وإن خرجت من بيته لمنها الملائكة حتى ترجع أو تتوب، وهى عشر عورات يزينها الشيطان، يخيل الناس أنها شريفة كائنة ما كانت ولو كانت قبيحة المنظر، أو يعلوها بالتزيين اذا خرجت، يستر الزوج
واحدة والقبر كلهن
بدنها غير الوجه والكفين مطلقاً. أو ان لم تكن فيهن زينة (ق) وستره وشخصها عند قضاء حاجة الانسان مستورة فان ذلك غير عورة ولو كره النظر الى شخص قاضي حاجة الانسان، وان عد هذا واحداً كان أكثر من عشرة وصوت فرجها بالجماع وصوتها وصوت حليها وثوبها عملا ومشياً وصوت بدنها في الاستجمار والاستنجاء وقضاء حاجة الانسان، وشخ بولها وبلل فرجها كدم حيض أو نفاس وطهر وصفرة وكدرة وترية ومدى ونطفة، وكلين فانها لا تعطيه أجنب الا بعد تغيير ان كان ينفع مع التغيير ونفس لباسها المجود وتبرجها يجمع شعرها خلفها ولو مستوراً ورائحة من بدنها وثوبها، والتي يستر الزوج هي فرجها بالجماع، ولزمها الستر وحفظه في نفسها وماله وأمره كله وأقاربه والغيرة له ولو غاب، فلا تتعرف لصديقه ولا تعاوده في الكلام بمعنى لا تجيبه، والحرص على ما يسره وتقليل الكلام
مع جيرانها، والقناعة فلا تطلب فوق الكفاف، والتعفف عن حرامه لا شبيته (1/308)
صفحة 309
296
الاجتماعيات - حقوق الخدم)
اذ لا يلزم الكف عن شبهة مال الزوج ولا عن شبهة مال الجار ولا مال السيد ولا مال الغريم، والشفقة على ولدها وسترهم وعدم سبهم، وسؤال طلاق أو فداء لحديث لا تسئل المرأة طلاقها» وهو شامل للفداء وتتخذ به منزلا في النار الا ان كان يسيء اليها لحديث «المختلعات من المنافقات من غير ما باس» ومراجعته في الكلام وافتخار بجمال، ومن بمال وحب مبغضه والعكس الا لمقتضى الشرع فتخفى، وازدرائه لقبحه ولا يفعل أحدهما ما يمنع الولادة ولو كانت أمة لحديث «لا تقطعوا النسل» أو جاز ان أذن له الآخر أو السيد (ق) وجاز للمتسرى بلا اذن من سريته، ولسيد الأمة بلا اذن منها ولا اذن من زوجها لأن الولد لسيدها لا لزوجها. أو بإذنه. أولا يجوز فعل مانعها مطلقاً (اق) ولا يفعل الرجل ما يقطع شهوة النكاح الا الصوم، وتقليل الأكل لورود هما بدليل النهى عن الخصى والجب. أو يجوز قطعها بالادوية أي فعل ما يسكنها الا ما يقطعها اصالة قياساً على الصوم في الجواز، وعلى نحو الخصى والجب في المنع وهو (ص) (ق) وصرحت الشافعية بأنه لا يجوز قطعها بالكافور ونحوه، والاستمناء زنى يبعث المستمنى بيده ويده حامل، وأجازه بعض لمن خاف الزنى، وأجازه الحنابلة وبعض الحنفية لتسكين الشهوة، والحق المنع لقوله تعالى (فمن ابتغى وراء ذلك، الخ والآية مانعة من تمتع الانسان بفرجه مساً أو نظراً الا مع فرج الزوج أو الزوجة أو السرية، وانما تكسر الشهوة بنحو الصوم
فصل
تطعم وتكسو مملوكك مما تطعم ونكتسى، ولا تكلفه ما لا يطيق وما أحبت أمسكت أو كرهت بدلت، ولا تعذبه فلو شاء الله ملكه اياك أى جعله مالكا لك،
وذلك من أواخر ما تكلم به صلى الله عليه وسلم، وآخر الكل باعتبار توجيه الكلام. الي الناس، وآخره على الاطلاق الرفيق الأعلى أى بلغنيهم يارب، وهم الملائكة (1/309)
صفحة 310
297
) الاجتماعيات - حقوق الخدمة والجار)
والانبياء والصديقون والشهداء، وكل راع مسئول عن رعيته ولو كانت انساناً واحداً أو حيواناً، فدخل عيال الرجل والمثيرة وعيال المرأة والاطفال مع معلمهم، ولا يدخل الجنة مختال وخادع وخائن وبخيل ومنان وسئ المملكة، وأول ما تطعمه. الحلو كالنمر والتين والسكر والزبيب فانه أطيب للنفس، ولا تبدأه بالمر والحامض فانه أقبض ومنفر لها، واذا صنع طعاماً وقربه فأكله معك أو اعطه لقمة وقل له كلها، وله أكاها ولو لم تقل له اذا اطمأن قلبه، وأدفئه وأشبعه، ولا خدمة بعد العشاء ان استكملها الا ان أرضاه بشيء، ولا تنظره بكبر وازدراء واعف عن زلته كل يوم مائة وفكر عند غضبك التقصير في غضب الله عز وجل وقدرته عليك ولمن نصح سيده وعبد ربه اجران، وهو أول داخل الجنة مع شهيد وفقير عيل متعفف وأول داخل النار أمير متسلط كصاحب عيال يكون ظالماً لهم، وغنى لا يعطى حق الله وفقير فخور يفتخر بما ليس له، أو يتعاطى ما يتعاطاه الغني في لباسه أو وليمته أو نحو ذلك، وينصح في حرفته وأمانته وخدمته ويطيعه في غير معصية وهو والاجير في النفل كالزوجة، وان حنث لزمته الكفارة على (ص) ولا ينفذها ان حلف بلا اذن الا باذن ولو بصوم لانه مضعف في الجملة، أو ان صام أجزى وعصى. أولا يجزى لأن الصوم طاعة وايقاعها بلا اذن معصية، والمعصية تغلب الطاعة. أو يملك ما وهب له لا من أجل سيده، أو ورثه وهو مشرك من مشرك اذا أرسل اليه من بلده أو غيره فان اطعم بذلك جاز (اق)
فصل
حق الجار الله فلا يجزى الحل فيه الا لما مضى ولا الحجر، وان رده أمسك ومؤذيه في النار وله أن مشركاً حق أو موحداً جنباً أو مشركا قريباً حقان أو موحدا قريباً أيضاً ثلاثة إلا أنه يتفاوت الحقان بمجرد التوحيد وبالوفاء معه فيجزل العطاء على حسب تلك المراتب، وان اقتصر في كانها على ادنى ما يجزى كفى أو استقرض
38 (1/310)
صفحة 311
298
) الاجتماعيات - حقوق الضيف)
اجيب أو افتقر عيد عليه أو مرض عيد أو مات اتبعت جنازته أو أصابه خير هنيء أو شر عزى، ويبدأ بالسلام ويصفح عنه ولا يتطلع عليه ولا على أحواله ولا يمنعه من غرز خشبة في جداره الا أن تضره ويفرزها بلا اذن. أو به وهو (ص) (ق) ولا يؤذيه بريج طعامه وهو سبب عمى يعقوب ولا بميزا به ولا بتراب ولا ببلل في طريقه ويغضى عن عيبه ويستره ويرشده لدنيا وأخرى ولا يلزمه ارتحال ان لم يرتدع عن معصية كالمزمار والغناء والاجتماع على الطبل، ويتلطف، لولده ولا يديم النظر لقادمه، ويرفعه من صرعته اذا نابته نائبة ويلاحظه لحاجته، وان سأل حاجة أو صاحب أو ذو رحم لا يتلف بتركها لم تلزم، ولا يطال عليه بناء ولو كان له في الحكم أن يطيل بعد ثلاثة أذرع و يعطيه من كل ما حدث. أو ان علم به ولو من صبيه. أولا عليه فيها يشترى
أنه
وما يجلبه مريده ويرده حديث «اعطه من فاكهة اشتريتها ان لم تدخلها سرا» (اق) ويحتمل اذاه ولكن ينهاه عن المنكر ولو فعله فيه ويعلمه ويصبر بعد وروى يتعلق بجاره غداً قائلا رب سله منعنى معروفه، وهو اثنان يميناً باعتبار حال الخروج وواحد شمالا وأماما وخلفا ان كان ثقب بينه وبينهما. أو ولم يك. أو اربعة فثلاثة فائنان فواحد. أو ثلاثة من كل. أو سبعة. أو عشرة. أو اربعون، ووجه أمره صلى الله عليه وسلم بالنداء: «ان اربعين دارآجار» ان الجار المشكو منه يرى الشاكي غير جار لبعد داره. أو ما يبلغ صوت المغرف. أو رائحة القدر. أو في الفلاة مايحمل القبس (اق) فى كل مسكن ولو رحال سفر أو سفنا، ويلزم لكل بيت ولو كثيرة ولو من خلف اذا اتصلن بجداره
فصل
للضيف ولو طفلا أو مجنوناً أو أمة أو مشركا ان كان ذمياً أو معاهداً أو مستجيراً ثلاثة أيام، أو لهن جائزة تشبيهاً بجائزة السلطان أي عطيته، ويجزل له (1/311)
صفحة 312
(ذكر الذين لا يستحقون الاكرام)
299
فيها ولا يزول حقه بمضيهن، ويجزى حله، وهو من خرج أمياله في طاعة كعلم وزيارة في الله وهو ضيف الله، أو في مباح كخارج لزيارة تحل له يقصد بها الله أو لخدمة حلال أو لاخذ ميراث أو مال حلال ولتجر ولم يصب مالا، أو حاجة معتبرة لا في تنزه الا أن اضطر أو قصد خروجها وهو ضيف السنة. أو هو ضيف ولو كان لا يخرج أمياله (ق) ولا هي لضيف الشيطان، وهو الخارج في معصية ولا لمن معه طعام. أو نجب له وهو (ص) (ق) أو بضاعة تجر وقاطع وطاعن () وآبق و ناشزة ومحارب ومانع حق وذى فتنة وقاعد على فراش حرام ومهجور المسلمين ومن لم يت ولو طلب ليذهب به، ومتردد فى البلاد بلا حاجة، ولزمهم حق الضيف وكره قبوله عنهم،
(1) قوله وطاعن اى فى الدين ومثله الدال على عورات المسلمين لانهما في الحكم سواء في نظر الشريعة بل الاخير اشقاها واخبتهما واشد ضرراً على الامة والدين لانه عبارة عن عين المدو: فكلما احس بريح فى الامة مادية او ادبية الا دل عليها الرصيد الظالم الذي يحارب كل قوة ورقي في الشعب المغلوب على أمره، والجبار المستبد الذي يبذل جهده في بقاء الشعب على السذاجة والغفلة ليكون مابقى فى قبضته خاضعا لارادته الخبيئة آلة اشهواته الخسيسة فالخائن او عين العدو اضر حتى على نفسه من كل شيء لأنه يحارب ما يعود بالمنفعة والسعادة على امنه التى يسعد بسعادتها ويثق بشقاوتها يهدم كل مجد يكفل الفوز له ولا ينائه واحفاده فهو مدر لنفسه كما هو عدو لبني جلدته فيجب ان يحرم من كل حق كان له اذ صار منسلخا من كل فضيلة يستوجب بها أي اكرام أو احترام ومحاربا الذين كانت له عليهم تلك الحقوق ان المسلم ليشك في ايمان مؤلاء والا فكيف يكون من فيه ذرة منه آلة لهدم دينه والتنكيل
بابناء جنسه وخراب وطنه؟
ان من خيانة الامانة التي تحملها العبد لله. وخيانة الامة والاضرار بالمسلمين ان يكون شخص في شعب ينتمي اليه ملتبسا بالسماية ومتخذا لها حرفة وهي أقبح صفة يبدو بها المرء بين الناس. واند ظهرت هذه الموبقة الكبرى في كثير من المسلمين واستلذوها وهم يزعمون انهم من الدين. في شيء وهو بريء منهم كما تبرأت منهم الانسانية وكفى للعبد خذلانا خروجه من ربقة دينه وحظيرة قومه بخدمة من يكيد لهما أو ميل الى وحى الشيطان في نفسه حتى يكون في الآخرة من الخاسرين
ذلك هو الخسران المبين
ولا أشرف اللعبد من أن يكون حصنا حريزا لامته واخلاصا متجها لدينه ووطنه فانه خلق لها ولا سلامة لهيئة اجتماعية الا بصدق أفرادها وعمل كل على ما تقتضيه مصلحتها فإن المرء مسؤل عنها يوم نجزى كل نفس بما تسمى (1/312)
صفحة 313
300
(حقوق ابن السبيل)
ولا على من لم يجد وطفل ومجنون ومملوك، ومن فى سوق ومفت وقاض ان قصدوا لشأن السوق والافتاء والقضاء وامرأة، ونجب على مسافر حل وطن قوم ولم يتخذه، ولزمت مسافرين نزلو ا على غير أحد اذ هم حينئذ للوارد عليهم كالحضر وان نزل على أحد ممن عليه الضيافة لم تلزم غيره، و يعجل له بأكل وشرب ويحفظ له وقت الصلاة، وتعلف دابته وتسقى ويرشد لكنيف ومغتسل، ويقدم له خير مافى البيت ولا يتكلف ما لم يكن، وما لا تكليف فيه ندب له المجيء به له، ولا يطعم قوت العيال ويطلق الوجه ويطيب الحديث دخولا وخروجاً وأكلا وشرباً لثلا
يتوحش
والأكل معه من الجفاء الا ان كان ملكا أو رئيساً ولا يناول أو يناج ضيفاً دون آخر، وندب ان يخدمه بنفسه ويشيعه لباب داره ولاخير فيمن لا يضيف ولا يطلب الضيف مالم يحضر، ولا يحقر ما قدم ولا يفش سراً ولا يـ تطوعاً الا باذن فان منعه امتنع، ويصوم فرضاً ولو قضاء ولا يمنعه، ولكن يخبره لئلا يفسد طعاماً وليجلس حيث أجلس وليغض ويستأذن ويسلم ان جاز علي أحد في الدار، أو أراد الجلوس اليه سلم أيضاً، وندب أن ينصرف طيب نفس وان جرى تقصير ولا يطيل المكث
ولابن السبيل من اذا خرج الأميال وانقطع عن أهله وماله ولم يجد من يسلغه أو يبيع له وهو أخص من الضيف مطلقاً على انه من لا مال له، ولا سيما ان لم تخص الضيف بخارج أمياله فانه من كان في أميال نفسه له حق الضيف ان اضطر وكان لا يصل منزله الا بالضيافة وان ابن السبيل خارجها. أو ترادفا (ق) ويطعمان من مال وقف عليهما ومال المسجد (ت) ان لم يمين لشيء، أو عين وبنينا على أنه يعمل المال المسجد الاصلح، وعلي أنه يصرف من وظيف الوظيف، فان من المسجد أن يجعل له مال للضيف وابن السبيل فان لم يجعل لهما صرف منه اليهما
شأن (1/313)
صفحة 314
الاجتماعيات - حقوق الاصحاب)
فصل
301
ولزم حق الصحبة في عبادة كتعلم. أو مباح من اصطحب ولو في حضر أو مع طفل أو عبد أو مجنون مميز، أو عقدت له أو ساعة، وهو أن يمنع كل عن الآخر ما يسوءه ويبدأ بزاده ان ضعفت دابته والا أو ظهر له صلاح أو رغبة لصاحبه في أن لا يبدأ بزاده بدأ بزاد نفسه ويأكل ويشرب مثله، أو أقل لا أكثر أو مراراً الا ان] برأه ورخص فى ذلك ما لم يحجر صاحبه، ولا يركب دونه الا لضرورة ولا يناجي سواه ويرفع أولاً ويحط بدايته ولا يسبق بدابة نفسه ولو كانت لغيره، وان تعدد أصحابه فلا يتناج اثنان عن واحد، وكالتناجي التكلم بلغة لا يفهمها الآخر، ويقوم به ان مرض أو مات فيحفظ وصيته وتركته ويبيع ما يفسد وما يخاف عليه أو ما يخسر بالكراء عليه مثله، أو أكثر ويفعل به حقوق الميت، وندب أن يواسيه بنفسه وماله وأحبهما الى الله تعالى أرفقهما بصاحبه، وكانه لوح ابن أدهم بشرطه على طالب مرافقته أن يكون أملك لمساله منه إلى أنه ينبغي أن يكون الصاحب ا يجعل صاحبه أصلا لما له، وذلك من جملة ما يكون به أشد رفقاً ولا فضل لاحد الا بالتقوى والمرء كبير بأخيه، ولا خير في صاحب لا يرى لك ما يرى لنفسه، وخير الصحب من يعين الذاكر ويذكر الناسي والتارك الذاها، وان عقدت السفر لزمت عقب الفرسخين على ما عقدا من ذهاب ورجوع أو ذهاب فقط فيعقدانها للرجوع ان شاءا وان تفرقا لضرورة فلا حق، وان اجتمعا قبل الوصول لزمت ومن سئلها فسكت لزمته، أو لا ان لم يرض في قلبه وهو (ص) أو انما تلزم بشركة الزاد (اق) وان عقدت من موضعها لسفر أو غيره فمنه، ولا حق لصاحب الصاحب. أو له (ق) ولا يصحب مشركا ذميا أو معاهدا
أو مستجارا الا باجرة ما ولا تتصور صحبة الحربي والا فقد أمن، وفتنيا وقاتلا ومانعا وطاعنا وآبنما (1/314)
صفحة 315
(حقوق اليتامى والمساكين)
وناشزة، وان احدث ذلك تركه، وان ادعى عليه منعه الا ببيان، وان صحبه في طلب علم عامه ما جهل ودينه ودنياه والادب ورغبه، وان زل ستره وزجره، ويحب له ويكره كنفسه ويحفظه ولو غاب ويرد عنه الغيبة والشين، وندب ان يواسيه بماله ونفسه، وان لم يعقد معه الصحبة الا انه يجمعهما مجلس العلم فعليه حق المجلس والعشرة معه في حال الاجتماع فقط
فصل
أمرنا بالاحسان لليتيم والمسكين، ومن ربي يتيما قريبا له أو اجنبيا وروي من
أبوين مسلمين حتى استغنى لم يك بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الا درجة النبوءة (1) ا ومن آواه أو قام به محتسبا لم يضع أجره عند الله، ولواضع يد على رأسه ترحما حسنة بكل شعرة تمر عليها ثواباً لوقته عليه ولو لم ينتفع اليتيم بذلك، وان فرح بذلك فلفرحه أيضاً مع ذلك، والقيام به فرض كفاية، فان لم يك له ولى ولا وصى ولا محتسب صالح أقام الحاكم أو الجماعة ان لم يك أميناً ثقة ولو لم يكن له مال، وان اقامه جائر صح، وندب ان يتموه بلجازته أو بآخر معه، وان اقام وأقاموا فخليفتهم، ولا فعل خليفته العالم بخليفتهم، وان اقامت طائفتان فالاول ولا فعل للثاني ان علم به، وان لم يستخلفوا له وضاع ماله لزم عشيرته. أو صالحيهم (ق) وان تبين ضياعه باحد.
(1) لفظ الحديث: (انا وكفيل اليتيم كهاتين واشار باصبعيه، وفي الديوان «السبابة والوسطى، وفي رواية البخاري (السباحة والوسطى > وهذا تأكيد منه عليه الصلاة والسلام و مبالغة بان كافل اليتيم تبالغ درجته الى حد الاستواء مع درجته صلى الله عليه وسلم اثباتا لقرب المنزلة إذ لا فاصل بين السبابة والوسطى ورواية الطبراني من ام سعد «معى في الجنة كهاتين اذا اتتى، وهو قيد لابد منه عندنا كما قال القطب اذ لا يبلغ المرء هذه المنزلة بمجرد تربية اليتيم ولو لم يکن موفيا بدين الله وانما يقبل الله منه احسانه لليتيم وقيامه بكفالته اذا اتق «انما يتقبل الله
من المتقين)
قال القطب: والحكمة في ذلك انه صلى الله عليه وسلم بعث الى قوم لا يعقلون أمر دينهم وهم أهل زمانه فارشدهم وكذا كافل اليتيم قائم بمن لا يعقل أمر دينه ودنياه فئة اريت منزلتهما أو تشابهتا اذا قام بأمر اليتيم وعلمه دينه اهـ. (1/315)
صفحة 316
(وجوب الاتحاد والتعاون بين المسلمين)
303
ازمه دونهم (ت) لزمهم القيام له حتى يغرمه، وان احتسب له غير أمين ضمن في الحكم لا بينه وبين الله ان لم يضيع
وعلمه مع المجنون والغائب والزكاة والمسجد وأموال الوقف للاجر فيما يصلح. لهم، وينفق ويكسى بقدر ماله ويؤخذ له اجراء منه، فان واسما اتخذ له حلوبة وثيابا. للعيدين وضحية وتمارا في أوانها، وان كان ممن يخدم اتخذ له خادماً، أو ممن يتعلم. أعطى اجرة المعلم منه، ولا يتصدق من ماله على الصحيح، أو يتصدق بقليل من ماله عليه اذا حضرت غلته للبركة والحفظ من الآفات، ويعطى الجار وان قصده جائر صولح، وان ثابته نائبة فى أهل البلد خوفاً على مال أو نفس أو كليهما أعطى ما ينو به منه وهو (ص) وكذا مجنون وغائب. أو لا يعطى منه بل يترك والجائر فمن أعطى منه ضمن (اق)
والقائم اليتيم الفرض من ماله ان احتاج لا لتوفير ماله ويرده ولا يبرأ حتى يصرفه في مصالحه أو يقبضه خليفة أو وكيل سواه أو هو بعد بلوغ، وأكل بمعروف بلا رد ان نفعه بمثله أو أكثر. أو يرد ان أيسر (ق) وييف الغني، وركوب دابته في نفعه كركوبها فى جذاذ تمره وسقيها وحمل ماله عليها، ويزكى ماله وهو أولى من ان يحسب له. أو تلزمه تزكيته وهو (ص) (ق) وأكل فضلته ان لا نشترى ويخلف مثلها بنية القرض، واذا انس رشده بعد بلوغه أعطى ماله باشهاد وكذا كل مال رد لصاحبه من امانة أو غيرها ولو لم يشهد عليه عند الاخذ لانه قد ينكر الرد، وان ترك هو أو غيره حتى مات جوعاً أو عطشاً أو برداً أو غير ذلك هلك عالم به قادر لم ينجه، ووجب حفظ مال غائب ان لم يتركه بيد أحد. أولا (ق) فصل
روي «المسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضاً» و «كالجسد اذا اشتكى بعضه تداعي (1/316)
صفحة 317
20
(المسلم من سلم الناس من يديه ولسانه))
سائره بالحمى والسهر» و «كاليدين تغسل احداهما الاخرى» و «ولاتتجسسوا (1) أى لا تبحثوا عن العورات (ولا تتحسسوا» بالحاء المهمة لا تبحثوا عنها باحدى الحواس الخمسة فقد يقال التجسس بالجيم أعم لانه يكون أيضاً بالتفكر بالقلب في شيء يدرك به العورات (ولا تتقاطعوا ولا تتدابروا، أى لا يعرض أحدكم عن أخيه بالجسد ولا بالقلب «وكونوا عباد الله اخوانا» ووجب ان تحب لاخيك المسلم وتكره كنفسك ولا تؤذيه، ومؤذيه ملعون، وهو من سليم الناس من يده ولسانه، والمؤمن من أمن جاره بوائقه أى شره، أو من أمينه المسلمون على أنفسهم وأموالهم روايتان، وذلك تفسير بالمعنى والاصل من يصير غيره آمنا من ضرره، ومن واقعة على ممتثل سائر الاوامر والنواهي والاسلام سلامة قلبك الله، والمسلمين من لسانك ويدك، ويرد عنه الغيبة والشين ولا يقبل ما سمع فيه فمن نقل اليك نقل عنك ولا يبلغه اياه، ولا بد أيضاً من نهى ان تم أو اغتاب ولا يقتصر على عدم القبول ويسير في زيارته اربعة أميال (1) متن الحديث رواه الأئمة في المسند الصحيح. ابو عبيدة عن جابر عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ولا تجسسو اولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا»
قبل التجسس والتحسس لفظتان معناها واحد وهو البحث والتطلب المعائب الناس ومساريهم اذا غابت واسترت لم يحل ان يسال عنها ولا يكشف عن خيرها وذكر الثاني تاكيداً من باب قولهم بعداً وسحقا كما قال ابن الانباري والمراد بالظن أكذب الحديث حديث النفس لانه يكون بالتاء الشيطان في نفس الانسان وانما عطف الجملتين على قوله واياكم والظن» لان الشخص يقع له خاطر التهمة فيريد ان يتحقق فيتجسس ويبحث ويستمع فنهى عن ذلك وهذا الحديث يوافق قوله تعالي) اجتنبوا كثيرا من الظن الآية (فدل سياقها على الامر بصون عرض المسلم غاية الصيانة التقدم النهى عن الخوض فيه عن الظن. اه. النور السالمي قال الربيع: ولا تنافسوا أى ولا يلتتم بعضكم من بعض بما جعل فيه من السوء. وفي رواية ولا تنافشوا واخرى تناقشوا ويناسبهما تفسير الربيع رحمه الله. لان المنافسة هى الرغبة في الشيء. وفى ذلك فليتنافس المتنافسون» فيكون تفسير الربيع باللازم اذ قد تقضى المنافسة الى الانتقام بعضهم من بعض، والحديث كماثرى من القواعد العظيمة للحياة الاجتماعية أخلاقا وآدابا واتحادا. ثم الظاهر ان الرواية التي جرى عليها الاصل ليست هي رواية المسند ولعلها رواية اخرى قريبة منها والله أعلم. والحديث رواه مالك في الوطا والبخاري ومسلم (1/317)
صفحة 318
305
الاجتماعيات - حقوق الاقربين)
وان أكثر فأفضل، ولا يهاجره فوق ثلاث والا لم يتول، وان سنة فكقاتله، خيرهما من بدأ بالسلام، ولا يدخل بيته كسائر الموحدين الا باستئذان وسلام مقدم عليه وهو ثلاث، وان دخل بلا اذن أو بلا سلام عصى. أو كفر وهو (ص) (ق) ولا يؤذن لمن لم يسلم وبرد داخل بلا اذن، وأشرك منكره أو منكر الاستئذان، ويستأذن ويدخل ولو لم يؤذن له خائف على مال أو نفس، ولا سلام على من أمر بالدخول قبل الاستئذان (ت) لزمه استصحابا للاصل، فان الامر بالدخول رافع لوجوب الاستئذان ولا رافع لوجوب السلام وسقوط فرض لا يسقط الآخر، ويدخل بيت مشرك بلا اذن بعد ان يقال من هاهنا أأدخل (ت) لابد من الاستئذان لحق الآدمى وحق الذمة أو العهد أو الاستمان، وان لم يؤذن له فلا يدخل وقبلة المؤمن المصافحة باليد، والابوين والاجداد والجدات والعم والأخ الكبير والسيد المعانقة: والمراد بها الملازمة والالتصاق ويزيد للابوين والجد والجدة تقبيل الرأس، والطفل تقبيل في الخد، وطفل غيره في الرأس والطفلة وضع يد على رأسها وتقبيل اليد، ولو كان أبوها غير متولى اذ لا ذنب، وجاز تقبيل رأسها ان صفا القلب، والقرابة بالنسب والرضاع بالمعانقة، وهى الملاصقة المذكورة ويحذر الشهوة، ويصافح الاجنبية بكلام من وراء الستر، والاخ في الله بالمعانقة وتقبيل جوانب العنق أو مصافحة بيد وتقبيلها (ق) ولا يقبل بدا صافح بها غير متولى لان ذلك تعظيم له وليس هذا نصا في كلام الايضاح لجواز ان يريد ان لا يقبل يد غير المتولى الا انه يؤخذ من قوله القبلة تعظيم انه لا يقبل يده اذا صافح بها غير المتولى، وأيضاً ليس كل أخ في الله تقبل يده بل يد المعظم، فبان أن المراد ان لا تقبل يدك اذا قبلت بها يد غير المتولى نعم يؤخذ من قوله يتصافحان باليدين ويقبل يده انه لو كان المراد يقبل يد متولاه السكانت المصافحة مرتين والكلام على الواحدة فبان انه يصافحه باليد ويقبل يده
39 (1/318)
صفحة 319
الاجتماعيات - حقوق المسلم للمسلم)
التي صافحه بها الا انه يحتمل ان يريد ان لك أن تصافحه باليد، ولك ان تصافحه بتقبيل يده الا ان قوله عقب هذا: وان صافح غير الامين فلا يقبل يده يتبادر منه ان المعنى ان صافحت غير الامين بيدك فلا تقبل يدك التي صافحته بها، اذا كان لا يصافح غير المتولى بتقبيل عنقه فمفهوم بالاولى ان لا تقبل يده الا ان رجوع هاء. قوله: ولا غنته الى غير الأمين يدل على عود هاء يده الى غير الأمين ولاعنقه ان. عانقه، والأخ والاخت في النسب بتقبيل العين وهو زين
وتقبيل يد الامام العدل والوالدين عبادة، وتقبيل يد المعظم في الدين تبركا، والحجر الاسود ويدك التي مسسته بها والعصا التي مسسته بها والمصحف واليد التي جعلتها على صبية غيرك، ويرحم الصغير وهو المبتدئ في امور الاسلام والضعيف. فيها، ويوقر الكبير وهو القديم فيها والقوى فيها، ومن اجلال الله اجلال ذي الشيبة في الاسلام وهو الذى قبل شيبه يعالج الورع بالعلم ويتوب مما يصدر منه، ولا يستخف به أو بحامل علم أو بامام عدل الا منافق، ولا كلام بين ايدى المشايخ الا باذن، ورغب في ابتداء السلام ويخصص العالم بسلام بعد تعميم ا الحاضرين، ولا سلام على ذى الملاهى والمعلن بالمعاصى على كل حال الا لخوف، والعاصي حال المعصية ومانع الحق والطاعن ومهجور المسلمين والناشزة والآبق والفتنى والمبتدع، ومنه من يتعمد ان لا يسلم على أحد الا بعد ان يجاوزه لحقد أو اهانة أو نحو ذلك، فان السنة ان تسلم على المسلم اذا قربت منه أو من بعيد قبل الوصول أو عند الوصول اليه، وان نسى سلم بعد الجواز ولا على المشرك والمجنون، وان سلموا لم يجب الرد. ووجب الرد على صبى عندى ان سلم. أولا (ق) وامرأة ان لم يخف فتنة ويطلق وجهه للناس ويرفق الا للعاصى حال العصيان، والمهتك المستهزئ بالدين، ومن يزيده اطلاق الوجه البقاء على المعاصى، ويجامل الشرير ويخالفه بحلال يرضيه، ويخالص المؤمن ويكون مع الدنيوى بالأدب الامر الظريف الذي هو أحسن (1/319)
صفحة 320
(الاجتماعيات ـ حقوق المسلم لاخيه)
307
من غيره مما يليق به، وليس معصية، والاخروى بالعلم فانه يكفه عنك ذلك و برضى به، والعارف بما شاء بمعنى ان كل ما فعلت به من سوء أو حسن تسلم من معه لانه معرض عن حظ النفس وليس المعنى اباحة العصيان معه، ويفي بالوعد تخلفه والكذب والخيانة والفجور فى الخصام علامة المنافق باضمار الشرك أو بتقدم عصيانه
ويفعل ما يجب ان يفعل له وينصف وبه وبانفاق من قليل، وبذل السلام يكمل الايمان ولا ينزل من علت منزلته عنها، ويصلح ذات البين بينه وبين خصمه أو يصلح بينهما غيرها والآية صالحة لذلك ويسير لها ميلين وما كان أكثر فافضل وهو أفضل الصدقة، وجاز الكذب فيه وفى الحرب ولا مرأة ليرضيها، ومن ستر على مؤمن ستر عليه فى الدارين، ومن رد عنه ردت عنه جهنم والا وقدر عوقب فيهما، ومن تبع عورته تبع الله عورته فيفضحه ولو كان في جوف بيته، واذا عطس وقال «الحمد لله رب العالمين» قيل له رحمك الله ويرد لمتول يهديكم الله ويصلح
D
بالكم الى ثلاث وبعدهن زكام لا يسن التشميت فيه كما لا يسن في العطاس لذباب دخل انفه أو حرارة فلفل أو تحريك بعود، وان علم انه مزكوم من أول فلا يسن ان يشمته في الاولى ولا فيما بعدها، ويكفه عن الظلم ويرد عنه الظالم، ويرغب في نصحه وساره وقاضي حاجة له كخادم الله عمره ومشى فيها ولو ساعة أو لم تقض خير من
اعتکاف شهرين
ويعود المريض وتمام العيادة ان يضع يده على جبهته أو يده ويقول كيف أنت ويسير اليه ميلا، ومن عاده قعد في بساتين الجنة أو طريقها والأول أولى وذلك تشبيه للضعيف بالقوى لان الكون فى الجنة أو فى طريقها أقوى باعتبار حصول التأثير والسائر الى الجنة لا يرد عنها وتشبيه القوى بالضعيف اذ الاكل من الجنة والسير اليها حظ النفس، والعبادة خدمة الله عز وجل وهى مدركة الثمار ابدا واذا (1/320)
صفحة 321
30
(في حقوق المساجد)
قام استغفر له سبعون الف ملك لليل، فينبغي التبكير لها بحسب الامكان لتطول مدة الاستغفار والظاهر انه لو عاده ليلا لاستغفروا له الى الصباح، يخفف الجلوس ويقلل السؤال ويظهر الرقة أو يكلفها ان لم تكن وان لم يستحقها داراه باظهارها ان احتاج للمداراة ويدعو له بالعافية ويغض البصر، ويشيع الجنازة فله قيراط كاحد ولو انصرف قبل الصلاة اذ لم يُدع الى الصلاة لانها على الكفاية، وان لم ينصرف حتى يدفن فقيراطان، ويزور قبور الموافقين ليرق ويدعو ويعتبر وهي أفظع منظر وعشر يضعها الله فيمن احب ولو لم يكن فى أبيه الذي رباه وعلمه ولا اكتسبهن عبده منه مع مشاهدته وتأديبه، صدق الحديث، واعطاء السائل، والمكافأة بخير، وصلة الرحم، وحف م، وحفظ الأمانة، واقراء الضيف، والعفو، والتذم للجار، والتنسم للصاحب أى ترك ما لا اتم به لاجلهما أو احترامهما والخضوع لهما والحياء وهو رأسهن فصل
ان يزيد
روي «من بني الله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بني الله له قصراً في الجنة» وروى أوسع بيت في الجنة، والمفحص باسكان بين فتحتين موضع تحفره في الأرض لتبيض فيه وخصت لانها تايد فى بسيط الارض لا يجبل أو شجرة ولانها توصف بالصدق ولشبه حفيرها بمحراب وذلك مبالغة أو على ظاهره بمعني في المسجد مقداره أو يشترك بناءه مع غيره فتكون حصة كل كذلك، وانما يبني باتفاق خيار أهل المنزل ويشاورون أهل الدعوة وحرم فيه كلام الدنيا الا طلب حق وأما الامر باعطائه أو الارسال الى المحاكمة فطاعة تقول الملائكة اذا تكلموا اسكنوا يا مقتاء الله اسكتوا يا بغضاء الله ولا يجعلوا له شرافات وهو (ص) أو نجوز ان خيف الظلمة. أو تجوز فى اركانه (اق) ولا يتخذ طريقاً الا بدعاء فيه وهذا بظاهره أو المراد ان لا يدخل فيه ويخرج منه ولو من باب واحد بلا صلاة وهو (ص) اذ لم يرد في الحديث ان الدعاء يجزى عنها نعم يجزى الذكر في غير وقت الصلاة (ق) (1/321)
صفحة 322
(حقوق مجالس العلم والذكر)
309
ولا سوقا ولا تنشد ضالة فيه بل عند بابه ولا يحد فيه خوف الحدث ولا يخاصم لثلا ترفع الاصوات فيه ويكون فيه الكذب وانكار ما كان وادعاء ما لم يكن. أو يخاصم فيه ويحكم خارجه. أو فيه (اق)
وجازت الخطبة والعقد وطلاق السنة والفداء ومراجعتها، ويتخذ له مؤذن أمين حافظ للوقت، ويصلى فيه بالجماعة ولا تصلي بها فيه فريضة واحدة مرتين ان عامراً أو يوقد فيه مصباح حيث ينتفع به ومصباحان وأكثر في اطراف الليل، وجاز ترك الاطفاء الليل كله ولو لم يعمر. أو يختار ان لا يطفأ الليل (ق) ومن جعل فيه حصير اكتب له الاجر ما بقيت قطعة، ويكرم بالطهارة ومجانبة الصبيان ويحسن إلى ضيفه ويعمر بالذكر والقرآن، ولا تحدث فيه مضرة ولا يستند الى جداره من لا يدخله كجنب وحائض ومشرك (ت) ولا تكشف اليه عورة ولا ينجس حريه وهو ثمانية عشر ذراعا. أو اريمون. أو ثمانون (اق)
فصل
روى «ان المجلس الصالح يكفر عن المؤمن الفي الف مجلس سوه» «وماجلسوا الذكر الاحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده» ومجلس العلم أفضل من الف جنازة وألف ركمة وصوم الف يوم وصدقة الف درهم والف حجة والف غزوة غير ما وجب، فان الله عز وجل يطاع ويعبد بالعلم فخير الدارين معه وشر هما مع الجهل، والسنة تنسيخ القرآن اذا كانت وحيا، وتخصصه وتبينه مطلقاً هذا هو التحقيق عندى. أو تنسخه مطلقاً. أو ان تواترت لأن المتواتر مقطوع والآحاد مظنونة، وبحث بان المقطوع لفظ القرآن لا دلالته (اق) ويجعلون عند الافضل مجلساً للذكر بعد العشاء ويختمون بالقرآن فالدعاء، وان استووا فعند استهم، وان كان مسجد ففيه، وحقه التدوير وسد الخلل وهى مقعد الشياطين فلا تحضره الملائكة ولا معوجا الا ان لم يتيسر، ويتكام الكبير (1/322)
صفحة 323
310
) آداب مجلس الذكر)
واذا رده علي الصغير تكلم، ويقال عند التعود ما ذكره الصديق رضي الله عنه في خطبته عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، أشهد أن الدين كما شرع، أى الاحكام الشرعية (وان الاسلام كما وصف» أى الاذعان اتلك الأحكام «وان الكتاب كما نزل، أي القرآن الذي بين أيدينا لا سورة فيه ولا اقل ولا أكثر من غير الله مدخلة «وان القول كما حدث» أى من تفسير القرآن بما لا تشبيه فيه ولا
يناقضه كتفسير الوجه بالذات واليد بالقدرة والاستواء بالغلبة «وان الله هو الحق
D
المبين، ذكر الله محمدا بخير وصلى عليه وحياه بالسلام، وان أراد قراءة القرآن زاد عقب ذلك (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، ويقرأ بعد ذلك ما شاء من القرآن ولا يتكلموا بكلام الدنيا
والاستعاذة بجهر دون جهر القرآن، أو في القلب كما هو قول ذكره في الاتقان وهو ضعيف ورخص فى السؤال عن المطر وقدوم المسافر ورخص الاسعار وولادة الصبى والجواب في ذلك، ويظهر ان الاخبار في ذلك بدون سؤال جائز ترخيصاً، واذا أرادوا أكلا أو قراءة بطاقة أو أمرا يتفقون عليه قطعوا القراءة بالدعاء، ويأكلون ويشربون من الماء ما قل بلا قطع، وجاز فيه اشتمال النوب ونزع مطوق كجبة وقميص ولباس راس أو رجل الالباسهن فيه الا لضرورة، وكلام الآخرة وأمر ونهى ويفسحون للمتولى ويقوم فان ذلك كرامة والفسح له كعنق رقبة، وان ظن انه أهل لذلك هلك كما قيل، من ادعى الفضائل فلامه حاء فهو ذو الفضائح أو المكارم فميمه هاء فهو ذو المكاره، أو المناقب فباؤه صاد فهو ذو المناقص، أو الحسن فينه زاى فهو ذو الحزن أو النجابة فباؤه سين فهو ذو النجاسة، (1/323)
صفحة 324
حقوق الازمنة والأمكنة)
311
أو الصيانة فصاده خاء فهو ذو الخيانة، أو انه أكتب الناس فتاؤه ذال فهو أكذبهم، أوانه أعلم الناس فمينه ظاء فهو أظلمهم، أو انه يجود فداله راء فهو يجور، أو انه سخى فياؤه الاخيرة فاء فهو سخيف، ويقعد مستويا لا بتأط، وان لم يفسحوا له قعد حيث وجد بلا تضييق وتخط على الناس، ولا يتصدر ويسلم على من قرب منه وكذا سائر المجالسات
والضحك يميت القلب ويذهب نور الوجه واذا ضحك العالم مج من علمه مجة وضحك المؤمن غفلة، ومن ضحك في المجلس فلا أجر له فليقم منه ويرجع ورخص ان يتوب بلا قيام ولا بأس بالتبسم، واذا أراد قراءة القرآن استعاذ وقرأ «رب اعوذ بك - الى ـ ان يحضرون سبحان ربك رب العزة - الى - العالمين» والفاتحة
-
وقرأ ما شاء بسكينة ووقار وتفهم بلا اعادة تعوذ لان قوله «رب أعوذ بك، الخ من القرآن غير مفصول عن الاستعاذة، ومن أراد القيام من مجتمع قال «سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك اللهم اغفر لي ذنوبي وتب علي» فيغفر له ماجرى منه فيه، ومن أراد أن يكتال بالاوفى قال كلما قام من مجتمع «سبحان ربك رب العزة - الى - العالمين»
فصل
اذا أحب الله عبداً استعمله بفواضل الاعمال في الوقت والمكان الفاضلين وإلا فبسينها فيها ليشتد عذابه، وحق الايام والامكنة أن لا يعصى فيها ولاسيما الجمعة فهى خير الأيام، فيها خلق آدم في الحجاز ودخل في الجنة في بقية الجمعة على أعناق الملائكة أو يوم جمعة آخر و كذلك هبط وتقوم الساعة ويصفي ماعدا الثقلين أذنيه ليلتها مخافة قيامها حتى تطلع الشمس، وفيها ساعة لا يوافقها مسلم مصلياً وسأل إلا أعطي وهى مخفاة ليجتهد في يومها كله. أو هي الزوال فانه وقت اجابة وفتح أبواب السماء. أو الاخيرة فالصلاة الدعاء. أو انتظار المغرب فان انتظار الصلاة صلاة (ا ق) وندب (1/324)
صفحة 325
312
(حقوق يوم الجمعة)
اكثار قراءة القرآن ليلتها ولاسيما الكهف، فمن قرأها فيها أو يومها أعطي نوراً منه الى مكة وغفر له للجمعة الاخرى وثلاثة أيام، وان لم تكن ذنوب فمثلها حسنات وصلي عليه سبعون الف ملك للصبح، وعوفي من الجذام والبرص وذات الجنب وهي قرحة داخل الجنب، وفتنة الدجال
ويغتسل فيها ومن لم يطق فأطرافه أو وجهه وذراعيه ورجليه الى الكعبين، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ مغربها سورة الكافرين والاخلاص وعشاءها الجمعة والمنافقين، وتزار الأخوان وتضاعف فيها الصدقة بعشر على الأيام، ولا سيما علي الارحام المحتاجين ويلقى التفث ويحلق الرأس وليس سنة لانه صلى الله عليه وسلم حلقه في الحج والعمرة فقط أربع مرات، والحلق في الخميس مقو للبدن ويفرق الشعر اذا طال، أربع أصابع. أو ثلاثاً (ق) وينزع شعر الابط اذا خرج عنه بعد الصاق العضد. أو لسبعة أيام (ق) والعانة اذا التوى بأصبع. أو لشهر. أو الرجل لأربعين والمرأة امشرين (ا ق) ويقص الشارب اذا دخل فى الفم والظفر اذا جاوز الأصبع. أو لسبعة. أو لأربين ان لم يطل قبلها (ا ق) وتعاد الصلاة بترك ذلك. أولا (ق) ويركم ضحاها ما تيسر وقبل الظهر أربع عشرة ركعة بالاخلاص ويحضر المجلس.
وتقرأ مائة بين الظهر والعصر. أو بينه والمغرب. أو اثني عشرة بين الفجر وطلوع الشمس. أو إحدى عشرة بينهما. أومائة عند طلوعها (اق) ومن قرأها مائة أوصلى قبل الظهر ثمان ركعات جعل للجمعة حقاً لا يجعله الا الملائكة، ويبدأ في قص اليد والرجل اليمنيين بخنصر فوسطى قابهام فينصر فسبابة ويرتبها لفظ خوابس واليسريين آخر ابهام فوسطى مخنصر فسبابة فبنصر ويرتبها، أو خسب وذلك أمان من الرمد ان شاء الله، ولا أصل لذلك الترتيب الا تقديم اليمني، وروي أن في القص خميساً الغنى وجمعة عمراً ومالا وسبتاً أكلة الاسنان والأحد ذهاب البركة والاثنين علماً
وفضلا وثلاثاء هلا كا وأربعاء سوء الخلق، وندب السواك وان لم يوجد فبئو به (1/325)
صفحة 326
313
(وعيد مؤذى المسلمين - الرفق بالحيوان)
فصل
لعن مؤذي المسلمين فى طرقهم ولا يلقى فيها ماء أو مزلق أو شوك أو نجس ولا تترك فيها داية إلا قدر الرفع أو الحط عنها، وجاز إعداد مئونة البناء فيها إذا قرب ولا تسد بها حتى لا يمكن المرور ولا تسقف وهو (ص) أو تسقف فوق سبعة أذرعة. أو فوق يد ممدودة من قائم على حمل فوق أعلى دابة. أو بلا مد يد (اق) ويفعل بطريق الخاصة ما شاء ان أذنواله، ولا يقعد فى طريق فمن قعد فحقها عليه الغض وكف الأذى ورد السلام والامر والنهي والذكر وإرشاد الضال وهداية الأعمى ونصر المظلوم واغاثة الملهوف وعون الضعيف وإعطاء السائل
فصل
نهي أن ينام على دابة أو يضرب وجهها أو يحملها ما لا نطيق، وقال أبو الدرداء لبعير له عند الموت أيها البعير لا تخاصمنى عند ربك فانى لم أحملك فوق طاقتك، والظاهر انه أراد عند موت البعير لأن حضوره لموت البعير أظهر الرجاء حياته بالطلب
ولاختبار حياته من موته هو بحضرة البمير لأن الغالب ان البعير لا يكون في الدار عندهم دار السكنى، ويطالب به الله أو هي غداً مؤذيها بما لا يحل، وفي كل ذي كبد أجر فليحسن اليها ويرفق ويلين أداة رحلها ويعرضها على الماء اذا مر به، وعذبت امرأة في هرة لم تطعمها ولم تطلقها التأكل الحشرات
باب
الظلم ظلمات يوم القيامة أي موجب ظلمات، وهو في بدن ومال وعرض ولزمه غرم كل ما أفسد عبده وابنه الطفل. أولا عند الله ان لم يعلم وكذا دابنه (ق) ورعيته إن رأس وطفل يعلمه ان أمر ويقود بهم. أولا يقتل إلا فيمن قتل بنفسه (ق) وإلا فما جنى العبد غير أكثر منه خير بين غرمه وتسليم العبد وهو (ص) أو دخل
40 (1/326)
صفحة 327
314
(لزم الضمان ولو في الخطأ والنسيان)
ملك المجني عليه بقدر الجناية (ق) وان أكثر فال (ق) فيتبع العبد على الأول بما زاد اذا عتق، ولزمه ما أقر به المأذون له أو قامت به البيئة في المعاملة، وقيمة المسرح
وهو المطلق فى قضاء حوائج السيد أو فى خدمة بطنه والمحجور اذا أخرجه من ملكه بعوض وقد أحببت الدعوة بشهادة: ان لى فى ذمته من قبل عبده كذا، ويتبع العبد بالباقي اذا عتق. او في ذمة المحجور اذا عتق (ق) وهو الممنوع من التصرف مطلقاً وما أفسدت دابته. أو رقبتها. أولا عليه نهاراً (اق) ولا اذا أوثقها كمثلها فانفلتت ولا إذا غلبته، ويقود ان اغراها، وما جنى المجنون أو الطفل فمن ماله، ويؤخذ به الأب أو الولى، وإن أعطيا من مالهما رجما عليه إلا ان جنى في نفس ثلث ديتها أو أكثر فالعاقلة وما أفسد نحو جدار أو نخلة على صاحبه أن تقدم اليه واشتغل عنه، وإلا أو تقدم اليه ولم يشتغل عنه وضر قبل الوصول أو التمكن من الصرف وقد علم لزمه فيما بينه وبين الله فقط، ولا إثم في الخطأ والنسيان ولو لزم الضمان، لان الحكم فيه من خطاب الوضع فلا يشترط فيه العمد بخلاف الذنب، ولكن أصله أيضاً من خطاب الوضع يهلك ولو بلا عمد كالسم، ولكن عفا الله كما قال «لا تؤاخذنا ان نسيتا» الخ أي ادعونى بذلك، ولا يلزم إقرار العبد بجناية، ويحد السارق والساعي فساداً إن لم يتب قبل القدرة عليه، ويؤدب الغاصب. أو ينكل (ق) ولوغرم إن لم يتب ويقاتل هو ومانع الحق، ولزمه لا في الحكم (نا) أو ان يعرف بالمين (ق) ما أصاب بعينه أو تكيف قلبه، أو تمثيل لسانه من مال أو نفس قبل أربعين. أو سبعة. أو ثلاثة. او لا إن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، أو قرأ المعوذتين بقصد التحرز عن العين (اق) وأمر العين صحيح لا تزال بالرجل والجمل والنخلة حتى نوردهم القبر والقدر والتنور، وذلك بخلق الله الضر عند الرؤية والتكيف والتمثيل، وهو فعل الله، وان صح انه بانبعاث الجواهر ففعل للمعيان ولا تقطع بانبعاثها، وعلاجه أن يمسك قدح في (1/327)
صفحة 328
) حقوق العباد تقبل التوبة منها بالرد)
315
الهواء فيمضمض منه ويمج فيه ويغسل وجهه فيه ويأخذ بشماله ما يغسل كفه اليمنى فالعكس ثم بشماله ما يغسل مرفقه الايمن فالسكس، ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين قدمه اليمنى فاليسرى فالركبة اليمنى فاليسرى كذاك وما يلي حقوه الايمن من ثوبه وكل ذلك في القدح ثم يصبه من خلفه على رأس المعيون، ويجبر على ذلك اذا خيف منه وبسطت ذلك في كتاب الطب
ثم
ويؤخذ لا في الحكم بنحو الكفارة والزكاة وما فات من حق زوجة وعبد. وولد ومن لزمته نفقته وندر ووعد ووصية ولو لغيره الا وصية ميت تعين الموصى له بها ووصية حي بواجب عليه لمعين، وفي الحكم أيضاً بما تقرر عليه بحكم حاكم من مقدار معين ينفقه على زوجته أو وليه أو عبده، وبقراض وامانة بتعد فيها، وما فسد على يده من مال يتيم وغائب وعارية بتعد فيها وهبة ثواب ومال مسجد ووقف بقائها، وضمان من قدر على تنجينه أو مال فلم ينجه وهو (ص) أو لا يلزمه. أو لزمه ان لم يتعلق ضمانه بأحد كفريق (اق) ويأتم قطعا وذلك تحقيق المقام لا ما قيل، ولزمت نفقة عاجز عن كسب ولا مال له ورثته بقدر الارث وكل ما يلزم في الحكم فقط كما يعطى خمارة ومداراة وما تعطيه العاقلة لا يلزمه ان لم يعط (ت) يلزمه ما اذا لم يعطه اخذ به الجبار رفقته مثلا، مثل ان يخفى حمله بعد ما عده الجبار في جملة الاحمال، وقد ألزم كل حمل قدرا معلوما فيأخذهم به، وجازت الاجرة على الدلالة وايصال الخبر وهو الصحيح. أو لا ان لم يحمل لهم شيئا (ق) ولا اجرة عليها لمن لم ينتقل من مكانه فيها ولا توبة من ربى وانفساخ وغرر الا برد. أو تجوز المحاللة والتقاضي في غير الربي. أو ان لم يعلما حال العقد (اق) وبرد ما انتفع به في الانفساخ في غير الدنانير والدراهم وفى فائدتهما الرد. أو الامساك. أو اعطاء الفقراء (اق) ويدرك عناءه وان أنكر خصمه فيه أو في الربى حلفه وتاب، وما أخذ على مكيال أو ميزان ان (1/328)
صفحة 329
216
(حكم القتل بأنواعه وجزاء القاتل)
شرط الاجرة وعين أو لم يعين ولم يكل بنفسه أو يزن، والا فله الاجرة عليهما على قدرهما فقط. أو عليهما وعلى الوزن والكيل (ق) وعلى حرام وملهى وقمار ونمن كلب غير معلم وقرد، وما أعطى خوفا منه واجرة على طاعة، وجازت على الحج لا على الاذان (نا) وهو (ص) أو جازت فيه (ق) وفى قسم الارث وكتابة الحرز والرقيا (ق) وقيل جازت عليهما ان لم تشترط، ولا على اداء الشهادة أو تحملها الا ان. يخرج الاميال أو افتقر ويضيع عياله باشتغال بها وجازت للقابلة. أو ان لم تشترط (ق) وبرد ما أخذ على ما ليس به، وما أخذ باحتيال أو غش وحرام وريبة علم بها قبل أخذها، وجازت الدلالة في مال من لا تحتشم منه لو وجدك فيه. أو ان يفرح .. أو لا الا باذن (اق) والأولى التحرز عنها لئلا يتدرج منها الى السرقة، ولا مكان ان يتغير قلب ذى المال عنه ولا يدري
ا
فصل
ان قتل عمدا بالغ عاقل معروفاً لا يحل وتكافأ معه دما قتل ولو في الكتمان، ويحكم عليه بالدية ان أمر طفل أو عبد أو بهيمة غيره الا ان كانوا بيده بنحو امانة أو لقطة أو قيام، فيقتل أو يدى، أو سمع متوعدا بالقتل فلم يحذره أو استر شده الطريق فلم يرشده. أو اثم فيهما فقط (ق) ولا يقتل الحر بالعبد بل عبد بعبد ولو أفضل وبامة وهى به مع تراد الفضل قبل القتل ليباح له التقدم للقتل، أو بعضه لان الفضل ضمان وهو بعد الجناية وتلزم الدية أو القتل من أمر مقهورا نحته ولو حرا بالغاً عاقلا. أو الدية. أو يقتل الآمر ومقهوره البالغ العاقل لقول عمر «لو تعالى عليها، الخ (اق) وعلى من لا قهر له الدية. أو الانم (ق) وان شاء السيد أخذ القيمة ولا يجاوز بهادية الحر. أو تؤخذ ما بلغت (ت) هو (ص) اذ هو مال (ق) وبحر مع زيادة الفضل ان مأمورا، ولا موحد ولو عبدا بمشرك، وله ان كتابيا ثلث الدية وثمان مائة درهم ان مجوسيا ان كانا في عهد أو ذمة أو صلح ظهر للامام، (1/329)
صفحة 330
(حكم القاتل ديانة)
317
أو فى استجارة ليسمعا كلام الله، او قتلا قبل الدعاء الاسلام والمرأة نصف الذكر الاحلمة الثدى فضعفه، ولا دية لحربى الا المرأة فلها بولو حارب أهلها الا ان قاتلت، ودية الحربى ان ادخله ولو أدنى الموحدين ودية الوثني والدهرى ستمائة درهم ان قتلوا قبل الدعاء للإسلام، أو حال الصلح بعهد أو جاء يسمع كلام الله، والرجل بالمرأة ويرد لاوليائه نصف بعد قتله لان الرد للقتل. أو يرد له حياً ليتقدموا الى قتله، فان قضى به دينا أو تباعة أو أوصى به، وهى من الثلث فذاك والا ورثوه. أو لا رد كما اذا قتلها فتكا (ا ق) وتقتل فيه ويزاد لاوليائه نصف. أو لا زيادة (ق) والعفو أفضل من القتل وأخذ الدية، وتعينت اذا عفا وارث عن القتل، وجاز العفو عن بعضها، ولا يعفى عن قاتل غيلة بل يقتل ولو عفا الولى، وهى ان يأتى به الى موضع مطمئنا لا يدرى ما اريد به مثل ان يدعوه لطعام فيقتله، ولا عن قاتل بعد عفو أو أخذ دية، وقاطع الطريق، ولا عن كل قاتل أحد على دينه مثل ان يقتله لكونه اباضيا، أو لكونه مسلماً: أو لكونه موحداً، أو لكونه تبرأ من أئمة الجور هذا مراد الشيخ والله أعلم
لا ما قيل
وقتل هؤلاء راجع للسلطان لانه مأمور باقامة الدين. أو للولى لان الدم له. أو قتل الغيلة للسلطان (اق) والفنك قتل غافل في مكانه لا يرى انه مراد بسوء، والغدر ان يؤمنه ثم يقتله وهو شر قتل، والمقص بالقاف لا بالفاء كما قيل، ان يضرب بجديد فيموت في حينه وهو داخل في ذلك كله، ولا يتغير الحكم به وانما ذكرته تبعاً لذكر الغدر والفتك والغياة، وشبه العمد الضرب بما لا يقتل كريشة وليقة وفيه الدية اذ لم يفعل موهم القتل. أو القتل اذ تعمد فعلا وقع به الموت، وهو انه صلى الله عليه وسلم قال «المرء مقتول بما قتل به» ونحو الريشة لا يقتل الله
والجواب ان ذلك مع الامكان فليقتل هنا بسيف. أو خنجر (ق) وان مات (1/330)
صفحة 331
318
(الكلام على الديات والقصاص)
هذا في غير موضعه فلا يقتل ولا دية لانه يقال مات بغير نحو الريشة الا ان اتصل توجمه، وفى الخطأ ومنه القتل أو ما دونه برجوع الرمية من مرمى، أو حائط أو لطيش وسقوط من يده، او بصياح على غيره، أو عطاس عند صبى:، أو غيره أو نحو ذلك أو وقوع ذلك عن حامل فتضر أو تسقط الجنين الدية على العاقلة، وهي ما مر في الرحم من جهة الاب على الخلف غير القول بمن ترث ويرتك ولا تعقل صلحاً أو اعترافاً ومالا وعبداً وما دون الثلث. أو تعقل ما ارشه عشرون بعيرا فصاعدا (ق) ولا تعطى المرأة ويعطى الاقرب فالاقرب أربعة دراهم، وان لم تم اعيد عليهم حتى تم ويرد الفضل عليهم من آخر هم عطاء أربعة أربعة أو بقدر ما اعيد عليهم ان اعيد
ودية العمد ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون جذعة الى بازل عام، وشبه العمد خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون ومثلها حقة ومثلها جذعة. والخطأ على ثلاث سنين عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ثلث فى كل سنة، واذا لزم بالجناية ففى عامين، أو ثلث ففي عام والعمد في سنة، وبالقيمة كل بعير بأربعة دنانير وبالبقر مائتان والشاء الفان، والحلل مائنا حلة يمانية إزار ورداء، والذهب الف دينار والفضة عشرة آلاف درهم. أو اثنا عشر الفا (ق) وارش العبد بالنظر لقيمته فما كان نصف دية الحر يكن نصف قيمة العبد، يعتبر الجرح والسوداء والحمراء. والصفراء والمضرة في العظم وزوال منفعة عضو وقطعه كانهن في الحر فان كن نصفا أو عشر عشر أو أقل أو أكثر حسب نصف القيمة أو عشر العشر أو أقل أو أكثر والامة والعبد وجههما وجسدهما سواء لان المعتبر القيمة
وجاز القصاص في الظهور. أو في الكتمان أيضاً (ق) فيما أمكن مع التكافى. بحسب ما مر فيه، فلا يقطع مشرك أو عبد يد قاطع يده، وفي رد المرأة المقتصة (1/331)
صفحة 332
(الكلام على أحكام الزنا)
319
فضل الرجل عليها الـ (ق) وما لم تعلم دينه فنظر العدول كما مر، وهو مرادهم اذا. أطلقوا النظر في فن الدماء، ويجوز الحمل والهبة فيما بينهما وبين الله ولو قبل التسلم بالكمية. أو لا حتى تعرف كالحكم. أو يجوز ولو في الحكم. أو ان رجع الى العدول جاز واو قبل حكمهم (اق) وعلى القائل ان لم يقتل عتق رقبة، وان لم.
يجد فصوم متتابعين
فصل
لزم بغيوب حشفة ولو فى فرج ببيمة أو مينة رجم أن أحصن، والا جلد مائة. وكفر وعة وهو للبكر الحرة عشر ديتها، والامة عشر قيمتها وللنيب الحرة نصف عشر دينها والأمة نصف قيمتها والبكر هنا العذراء ولو تزوجت، والثيب غيرها ولو لم تتزوج، والدبر ولو من ذكر كقبل الثيب وهو (ص) أو لاشيء به (ق) وتعتبر قيمة الامة العذراء قبل زوال عذارتها بقيمة يوم الحكم، والنيب بقيمة يومه ويسقط برضى من هو حر بالغ عاقل وباذن السيد، وحرمت البهيمة وضمنها لربها ولا ينتفع بظهر ولا لبن ولا لحم وغير ذلك منها، وتذبح فتدفن ولو كانت مما لا يؤكل أو ينتفع بها فلا ضمان (ق) وأحد الزوجين أن رآه الآخر أو أقر فصدقه، أو شهد أربعة وبوطه أمتها مطلقاً. أو مع الرؤية وما بعدها (ق)
ولزم عقر باقتضاض بكر بأصبع أو بغيره لا بأصبع في نيب. أو لها ومفاخذة الذكر وذكر فى غير الفرج. أو للمرأة به عقرا (اق) وكفر بذلك وقبلة ولمسة ونظرة بشهوة، وان ماتت زوجه أو هو أو كلاهما معا أولا عنت قبل المس والخلو بها. فالصداق كالمس وهو (ص) لأنه عز وعلا ذكر النصف للمطلقة قبل المس لا للتي ماتت أو ميت عنها أو نصفه كالطلاق، وان لم يمس ومس أو خلافا لمقر وبه يحكم. أو صداق المثل (ت) وهو (ص) ويجوز الحكم به (ق) ولا صداق ولا عقر برؤية الفرج ولمسه بيد. أو لزم بهما وشهر (ق) وان لم يسم وافترقا قبل الخلو والمس (1/332)
صفحة 333
320
(حكم القذف والقاذف)
فالمتعة على قدر ماله بنظر العدول. أو هي لمن لم يسم لها ولو مست الا المفتدية (ق) ويحل الصداق المؤجل لا الى شيء بالطلاق وبكل فرتة والنزوج والتسرى هذا مرادهم. . أو بهما والطلاق لها البائن وانقضاء عدة الرجعي (ق) لا كما قيل يحل بهن بشرط التعليق اليهن، وهو والعقر يتحاصان مع الدين على (ص) عندى أو يقدمان (ق) وان وهبتهما له فلها رجوع في الحكم لتبادر خوفها ونيتها بالهبة أن لا يطلقها، أو الرجعة أو التزوج بعد الفرقة لا فيما بينها وبين الله ان طابت نفسها بلا شرط فصل
حرم القذف وهو رمى برئ ويسمى بهتاناً لأنه يبهت وهو (ص) أو البهتان رميكه بفعلك (ق) فان بالزنى ولو مشركا أو مجنوناً أوطفلا أو عبداً أو صخرة هلك،. وكذا غير الزنى وجلد به ان كان هو والمقذوف ولو ميتاً بالغين حرين عاقلين موحدين. أو المشرك كالموحد لانه مخاطب بالفروع والمقذوف عفيفاً ثمانين (ق) ونكل بغيره وفى الطفل والمشرك والمجنون كيا كافر ويا عدو الله وياخنزير ويا ابليس، ولا يقالان الموحد ولو منافقاً، ويؤدب الطفل والمجنون ان كان يؤثر فيه وبوصله بتراب وبزاق ولو في ثوبه ومسه بيده أو رجله اهانة للممسوس بما يرى الامام ومنزلة المرمى فان النكال لا حد له ففى الاثر: حبس جان سنة ونكل خمسمائة. أو هو ما دون خمسين، ولا يصل التعزير بالنقص منه والتعزير دون اربعين. أو يوصل به لسبعين ولا يصل الادب بالنقص منه. أو فوق عشرين بلا حد (اق) ولزما بالكبيرة والادب ما دون عشرين. أو في الكتمان وعشرون في الظهور (ق) بها وبغيرها مملوك ويجلد نصف الحر، ومن قذفه جلد بسياط من نار غدا أو نبينا ولا يرجم قتل لانه ارتد، وان تاب جلد ومن سبه استنيب ثلانا، فان لم يتب قتل لكفره لا للحد (نا) و (ش) أو يقتل حداً ولو تاب وبلا استتابة (م) و (ح) (ق) وان شهد ثلاثة علي موحد بزنى جلدوا وبرء منهم، أو واحد بشرك عليه برء منه والغيبة كاكل (1/333)
صفحة 334
(حقوق العباد والتخلص منها)
321
لحم المغتاب ميتاً وأشد على النفس من تمزيق اللحم وأكل المال وأعظم من الزنى اذ لا تقبل توبة منها الا بحله بأن يذكر له نفس ما قال ويطلب العفو كالزنى بمن جن أو لم يبلغ أو مملوك ولو برضى، والزنى ببالغ عاقل حر قهراً بخلاف ما اذا عفا المالك أو رضى من هو بالغ حر عاقل. أو ان لم تبلغه تاب بلا اخبار لئلا يشوش عليه، وان بلغته طلب الحل. أولا حل فيها وهو غير ظاهر فليحمل على ما اذا لم يطلب الحل، أو على أن المراد به أن يقول اغتبنى متى شئت وأنت في حل أو احلات ما مضى وانما يقول عفوت عنك (اق) وان مات أو لم تبلغه استغفر له ان تولاه (ت) والا
خلص عنه تباعة دينية أو دنيوية، وان لم تكن فالصدقة عليه وأفضلها ما على رحمه والغيبة تتصور في المتولى وفى الموقوف عنه لوجوب أن لا يتعدى اليه بما المتبرأ منه، وفى المتبرأ منه اذا كان غير متهتك ولا مستهزيء ولا معاند ولم يدع داع صحيح الى ذكره، ويذكر ليعرف لقوله صلى الله عليه وسلم «اذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس، ولا يذكر المتولى بما ينقصه ولو لم يرد تنقيصه، ولا توبة من حق مخلوق الا بتخلصه منه وان لم يعلمه أو عدم فالفقراء (نا) والجمهور. أو قفل ضاع مفتاحه و به ابن عباس أى فاته تداركه بنفسه فانه لا يعطى الفقراء في هذا القول. وبقيت رحمة الله اذا تاب نصوحاً بأن يرضى عنه خصمه غداً. أو يعطيه من حسناته. (اق) ومن تاب ونسى تباعة لمخلوق لم يعذر. عند جمنا. أو يعذر ان كانت من نحو معاملة. أو يعذر ولو من تعدية وبه كنت أقول بعد ما كملت لى آلات الاجتهاد بفضل الله وبرحمته، ثم اطلعت عليه في الدليل والايضاح (اق) وان لم تكن له حسنات حمل من وزره بقدر التباعة كما في بعض الاحاديث ان صحت عنه صلى الله عليه له عليه وسلم. أولا (نا) على أنها لم تصح (ق) وبلاول قال الشيخ يوسف بن ابراهيم مستدلا بقوله تعالى (وليحملن انتقالهم» الآية وفيه أن اثقالا مع أنقالهم أمرهم بالمفكر ومنعهم «عن الحق وذلك أفعال لهم (1/334)
صفحة 335
322
(الكبائر وتعريفها ووعيدها)
و من جامع زوجة غيره أو لمسها أو قبلها استحله بأن يعرض له بوجه يفهم عنه، وان صرح له وأظهر التوبة جاز لأن ذلك حق له عليه فلا بأس بالاعتراف به مع التوبة، وان خاف أكثر له الخير حتى يدخل الرضى قلبه
باب
الكبيرة ما أوعد عليه في الآخرة سواء اوعد عليه في الدنيا أم لا اذ ليس
كل كبيرة ينكل عليها أو يعاقب عليها في الدنيا ولو في زمان الامام، ولا ان الكفارة على الكبيرة التي لا عقاب عليها في الدنيا بمنزلة العقاب فيها لأنه لم يعهد. أن كل كبيرة تلزم عليها كفارة، ولا على التي لاعقاب عليها، وانما أحدث ذلك المسلمون بأن جعلوا على كل كبيرة كفارة مغلظة أو كفارة مرسلة أو صدقة استحساناً وقياساً على ما وردت فيه، ولو اقتصر على التوبة اجزاته كما يقول قومنا و بعضنا بأنه لا كفارة الا ان وردت، فلا يصح تعريفها بأنها ما أوجب عليه النكال في الدنيا. والعذاب في الآخرة، وان سلمنا لزوم الكفارة وتنزيلها منزلة النكال وعرفنا الكبيرة بهذا التعريف لزم استعمال مجاز غير متبادر في التعريف هذا تحقيق المقام عندى
ودخلت الكبائر كلها في قوله تعالى (ويحرم عليهم الخبائث، وهى كالشرك والسحر وأكل مال بباطل ولو مثل ما يلتصق بالاصبع من الارض اليابستين وهو (ص) أولا يكون كبيرة ان قل أو كبيرة ان كان قدر ما تقطع به اليد وصغيرة فيما دونه و به المعتزلة، ويردهن حديث الاصبع وآية التطفيف (اق) وسى مال الحرام سحناً لأنه يستأصل طاعة صاحبه ويمنع من عملها، واذا كان طعام الانسان حراماً يبال الشيطان بأمره، وقتل النفس واعانة عليه ولو بكلمة ويكتب غدا بين عيني القاتل والمعين، آيس من رحمة الله، وشرب المفتر والمسكر كالخمر ولعنها تحريمها فجمعها. مع نحو شاربها وصانعها وحاملها وبائعها ومشتريها بلعنة استعمال للمن في حقيقته ومجازه، (1/335)
صفحة 336
(الكبائر ووعيدها)
323
أو من عموم المجاز بمعنى كراهة الشرع للكل، أو ابعادها عن الحلالية على أن اللعن مطلق الابعاد فلا مجاز، فإن لمن نحو شاربها ابعاد عن الرحمة، أو يقدر ولمن شاربها الخ بمعنى الامن الذي يستحقه الفاسق فحذف، وشاربها كوني وتارك صلاة
وآت أمه وخالته وعمته، ويشرب غداً من عصارة أهل النار وهي جماع الاثم والميسر والا نصاب والازلام وأكل الميتة والدم وجزء الخنزير ان لم يضطر
والنجس كبول وغائط وخمر. أو ان لم يضطر اليهن (ق) وجزء انسان كشعرة وجلدة وظفر ولو متن أو اضطر والنظر في البيوت بلا اذن وهو يحجب الدعاء وعقوق الوالدين وقطع الرحم والزنى، وهو والخمر سالبان للايمان الكامل ويبقى التوحيد، ونظر الشهوة في غير حل ويكحل عليه بمسامير من نار، وقذف وزور وقرن بعبادة الوثن، وكتم الشهادة وكذبة (ت) هو (ص) أو ان تك ظلماً في عرض أو مال أو نفس أو على الله او رسوله. أو إن لم تك زيادة في كلام وإلا فصغيرة (ا ق) والفرار من اجل زحف العدو بلا تحرف لقتال او تجيز لفئة. او ان فر المسلمين وإن لم يكونوا هناك بل في بلدهم علي نية العود فذلك تحيز التقوله صلى الله عليه وسلم لمن
:
فروا الى اهلهم انتم الكارون لا الفارون، او حرم الفرار يوم بدر فقط (ا ق) هذا نزير المقام فانظار تفسير نا هميان الزاد الى دار المعاد
والغيبة والنميمة و اليمين الفاجرة وهي الغموس والغلول في الغنيمة وذكر اللقب ذما وجاز تعريفاً وبالمدح ولا يلقب العبد بلا إذن من مولاه ولو بخير. أو جاز به (ق) وجاز به لصبي، والحكم وقسم الارث بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى، وأخذ الرشوة ومن علامات قرب الساعة بيع الحكم وهو أن يبيع السلطان القضاء لمن طلبه، أو يبيع القاضي الحكم بأن يحكم بالرشوة، وجاز لمن له الحق اعطاؤها وهو (ص) أو لا لانه اعانة للحاكم على ما لا يجوز من الاكل بالدين (ق) ومنع الزكاة ويقتل به عن الامام المعدل، ولم يقتل صلى الله عليه وسلم تغلب المانع لها لضعف الاسلام كما أعطى (1/336)
صفحة 337
(الكبائر ووعيدها)
المؤلفة، وكما لم يقتل من ظهر شركه من المنافقين، ولئلا يتحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه، وافساد رمضان وترك الحج والزكاة الى الموت بلا وصية وتاركه يموت
يهودياً أو نصرانياً والكبر ولا تدخل الجنة بوزن حبة خردل منه، ومنه قيل كراهة وضع الفم حيث وضع شارب ترفعا عنه بلا عذر، والحمد وهو تمني زوال النعمة على المنعم عليه ولو مشركا، وجاز تمنيه عمن يضر العباد ظلما أو الدين ليستراح منه لا لعدم الرضي بالقسم. أو لا يسمى تمنيه عن مشرك حسدا بناء على أن النعمة أمر ملائم تجمد عاقبته فلا نعمة على كافر، ويرده انها الأمر الملائم ولو لم تحمد عاقبته، فان الكافر منعم عليه بنص القرآن وهى استدراج له وزيادة فى عذابه وأكل لحسناته فانظر فصلت في تفسيرنا، ويبحث بأن النعمة امر حلال ولا يشترط حمد العافية، ولو شرطت لقلنا أن ما للكافر نعمة محمودة لو لم يضيع، والبغضاء وهما حالقتا الدين لا الشعر أى لا حلق الشعر فانه تبقى أصول الشعر مع الحلق، ولا يبقى شيء من الطاعة مع الحسد والبغضاء والحسد كبيرة ولو لم يعمل به اذا أقره كما ثبت ان قلب الحسد كغرفة شمير مسوس. أو ان عمل به الحديث «اذا حسدت فلا تبغ» (ق) والرئاء وهو الشرك الأصغر ينادى صاحبه غدا يا مرامي يا فلجر يا غادر يا خاسر
خاب سعيك وضل عملك، وظن السوء بالمتولى والتحدث بظن السوء أكذب تحدث أى أخبئه لان من الكذب ما لا ضير فيه على أحد وظن السوء فيه ضر المظنون، والكبيرة مطلقا يظن بها سائر الكبائر لان الكبيرة امارة عليهن فيجوز ترجيح وقوعهن بلا جزم الا الشرك فلا يظن الا بامارة الشرك، والا الزنى فلا يظن الا بامارته مثل الذهاب الى دار الزنى والخلو بالفاسقة، والمداهنة وهى بذل الدين للدنيا، وجازت المداراة فمطعم جبار بها كمطعم ولى. أو يلزم مثلها في الفقراء (ت) هو ضعيف، ولعل محله ما اذا درأ قبل وقوف الحاجة فيكون الطعامهم كالكفارة (1/337)
صفحة 338
(الكلام على المباح وانقلابه طاعة)
325
لما يمكن توهمه من تعظيمه والرضى عنه وهذا التوهم غير محتذر عند وقوفها (ق) وهى بذل الدنيا للدين (ت) هذا تعريف غير جامع، وانما هي بذلها له أو لها أولهما ولا ضير بأو في التعريف اذا لم تكن لنحو الشك والابهام
والاياس من الرحمة والامن من العذاب الاخرويين، أو الدنيويين وجاز الاياس من مخلوق، وطلب العلو والثناء وسخط المقدور والمكر والخديعة والبخل والرغبة والفخر وتعظيم الغنى لغناه واحتقار الفقير ونحوهن، ومن فعل فليتب، وجاز أن ينهى الله سبحانه وتعالى عن ذنب ولا يفرض التوبة منه ولا يقبلها كما قيل في فرار بدر أنه نهى عن الفرار فيه قبل أن يقع في قوله تعالى (ومن يولهم يومئذ دبره» [الآية] واذ بمعنى اذا، أو هي اذا حذفت الفها للتنوين لا أن ينهى عنه، ويفرض التوبة فلا يقبلها وهى نصوح. أو بالعكس لان قبولها فضل وعدم فرضها اباحة للذنب (ق) لنا
باب
المباح ما جاز ويجب اذا كان تركه يؤدى الى محرم كترك الاكل المؤدى للموت، وترك التزوج المؤدى للزنى وبنية التقوى على الطاعة وترك المعصية ينقلب طاعة بنفسه لانه عمل الله بنية. أو باق على الاباحة والطاعة النية (ق) وآداب الاكل قبله معرفة حلية الطعام فان الشيطان شريك فى المال الحرام بالحث على كسبه والتصرف فيه وانفاقه وامساكه، وفى الحلال بأمره بامساكه عن حقوقه وتصريفه فيما لا يحل، والولد الحرام بالزنى والولد من زوج أصدقها حراما، أو متسراة مشتراة بالحرام، وبتسمية الولد عبدا للصم كعبد الدار وامريء القيس وعبد اللات وعبد العزى وعبد مناة، وبمجامعته لزوجه عريانين فيختلط معه الشيطان في الولد بل ولد الزنى ليس للزانى بل لامه، وغسل اليدين ولو طاهرتين وهو ناف لالفقر وبعد الاكل ناف لنوع جنون، ووضع الرجل اليسرى ورفع اليمني، فان ذلك أثبت (1/338)
صفحة 339
329
(ذكر آداب الاكل)
للطعام وأمرأ له كالنوم على الجهة اليسرى والميل اليها عند الغائط وأما في مجلس الذكر فلينصب اليسرى ويضع اليمني لئلا يكسل بل يستوفز
ويبعد عن النوم وكره فى اضطجاع واتكاء الا ما قل والمراد بالاتكاء هنا الميل، ويجوز ان يكون قعود الطمأنينة كتر بيع الملوك وكمد الرجلين، وانتظار الحار بالنار حتى تبقى سخونة غير محرقة والا ذهبت بركته، وبالشمس حتى تزول سخونتها كلها وتكثير الايدي، وهو بركة ونية التقوى على الطاعة وترك المعصية ولا يقصد التلذذ، وعدم احتقار الطعام وعدم انتظار الادام وروى «أكرموا الخبز» أى لا تنظروا به غيره فان انتظار غيره أهانة له، وحدث بعده صلى الله عليه وسلم. الموائد والمناخل وكانوا فى عهده ينخلونه بالنفخ قيل لا تنخلوا الدقيق فانه طعام كله، والشبع وهو كبيرة (ت) ليسها وانما الكبيرة الاكل فوق الشبع، ولعل الحادث اعتياد الشبع فانه صلى الله عليه وسلم يشبع بدون اعتياد، والمنظف كالاشنان والصابون (ت) لا بأس ان لم يقصد فخر ولا سيما لنحو ناسخ
وآدابه في حالة ذكر اسم الله كالتبسمل أوله سنة عين أو كفاية (ق) بجهو يذكر غيره كالحمد آخرا فذلك ثمن الطعام، وبملازمته سمى نوح شكورا، ومن أكل أو شرب بلا ذكر تناول معه الشيطان المشرك والمنافق، لان المسلم لا يأكل مال الناس بلا اذن الا ان يكون الله أباح لهم ما لم يسم عليه، وما لم يفط عليه، وان نسى وتذكر فذكر قاء في غير الطعام ووعائه ما تناول، وليقصد بالتسمية حينئذ قضاء السنة اذ فاته اداؤها، أو ذلك والانتقام من الشيطان، والمراد في ذلك ما يشمل شياطين، وان تذكر بعد الفراغ قال «بسم الله على أوله والحمد لله على
آخره» والا كل باليمين كالشرب والاعطاء والاخذ ولو في غير مأكول
6
والشيطان يفعل بشماله، ونهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وكالوضوء الا المضمضة
والاستنشاق والرجلين فبالشمال للوسخ واليمين بها اذ لا تغسل نفسها اللهم الا (1/339)
صفحة 340
(آداب الا كل بعده)
بتشديدها بالماء أو تشدده اليها والاذن اليسرى للملايمة
327
والأكل بثلاث أصابع كائنة ما كن متواليات وهو السنة، وجاز مع الرابعة لا باصبع فانه بغض للطعام ولا بأصبعين ففيه تشبه بالشيطان وكبر ولا بالخسة فانه بهن قيل وبالاربعة شدة الحرص على الطعام، وتصغير اللقمة وتجويد المضغ وعدم مد للاخرى ما لم يبلع، ويقال للمتابع للقم بمجلة المرمل، أو هو من يرفع ما لا يسع فوه، وماكره ترك بلا ذم، وأكل مما يلى وجاز في الفاكهة من حيث شاء لاختلافها وكذا كل طعام مختلف الا ما مد اليه غيره يده فلا يجوز، وبكره من بين يديه قبل المد لانه سوء أدب، ومنها التمر لا من الوسط والذروة ففيهما البركة الا اذا لم يبق سواهما فيؤكل منهما بلا تفريش للذروة أو تفرش، وعدم قشر وجه الطعام ولو الحرارته وعدم الحفر ليجتمع له الادام الا باذنهم، والظاهر الجواز اذا استوى لهم الادام من تحت، ورفع الطعام الواقع من يده فيأكله بعد ازالة اذاه، وما بقى بعدها دواء من الله جزاء على اعزاز الطعام، وان لم يرفعه اكله الشيطان ولا يرده فى الطعام فيستقذر، وعدم النفخ فيه وفى الشرب فانه مذهب البركة، وفي اللحم فانه غرر في نحو القسمة والبيع وفي المصحف (ت) ينبغي الحاق كتب العلم به وفى موضع السجود. أو جاز فيه (ق)
وعدم مسح يد بمنديل وهو ما عد للمسح، أو لم يعد له ولو ثو به لا خصوص ما نسميه منديلا حتى يلعقهن جيدا للبركة وصون الطعام خنصرا فإبهاما فبنصرا فسبابة فوسطي على ترتيب (خابسو (قال بعض قومنا لا أصل لهذا الترتيب، ولا يقشر هن ولا يدخلون في الفم مرة، والبدء بالملح فانه شفاء من اثنين وسبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع الفرس والحلق والبطن فبالزيتون ويختم به فبالملح
و آدا به آخرا الامساك قبل الشبع الا ان أراد القوة على الصوم ولم يمكنه (1/340)
صفحة 341
328
(آداب الأكل بعده وما يقال من الدعاء)
الا بذلك، أو يلعق الأصابع أو الاناء أو شرب ماء زمزم أو لدواء أو لا يناس الضيف أو لعذر صحيح، ولفظ التحفة المرضية: من الكبائر ترك الزكاة والحج.
والجماعة وأكل فوق الشبع، والأكل فوق الشبع كبيرة بلا عذر، وأما اذا كان عنده ضيف فيباح لاجل اكرام الضيف ودفع الوحشة عنه روى «ما مليء شر من بمان حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، والا فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس» بأن يقسم ما يشبعه اثلاثاً فيأ كل ثلثه فقط، واعتياده زيادة في الجوع اذ يجوع كجوع الناس ويجوع اذا لم يشبع، ويصعب عليه الجموع أشد مما يصعب على غيره، وعدمه مع البول والتغوط قبل النوم من أحسن الادوية، ولعق القصعة بعد أصابعه وغسلها بالماء فيشربه، وذلك عادة المهاجرين والانصار في الزمان الأول. على عهده صلى الله عليه وسلم قبل أن يكثر المال وهو عدل رقبة، ولقط فنات الطعام. وهو مهر الحور، وأكله سبب سعة العيش والمعافاة فى الولد وترك الزنى، ولعق الاناء.
ولقط الفنات تورث الغنى، وان وقف قيل علي الوسطين لم يهمزا ان اريد السجع
ليوافقا لفظ الزنى والغنى
وتخليل الاضراس ويمضمض بعده ولا يبلع ما انفصل عنهن به أو باليد، ويبلع ما باللسان ولو دخل طرفه بين الاسنان وبقى طرف في أصلها، وان أكل لحما وخبزا غسل يديه ومسح بفضل مائهما وجهه، ولا يخلل بعود الرمان والريحان وهو القمام لانهما يورثان عرق الجذام، ولا بالقصب فيصيبه الهم يوما وليلة، ولا بالخوص وهو ورق النخل فلا تقضى له حاجة أربعين يوما الا بكد، والشكر بقلبه والدعاء فانه بركة المال مثل ان يقول (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من عباده المسلمين، يا كافي كل شيء ولا يكفى عنه شيء أطعمت من جوع وأمنت من خوف، فلك الحمد آويت من يتم وهديت من ضلالة وأغنيت عيلة، فلك الحمد حمدا كثيراً طيبا مباركا فيه كما أنت أهله اللهم أطعمتنا طيبا فاستعملنا صالحا واجعله عونا لنا على. (1/341)
صفحة 342
329
(سنته عليه السلام في طرائف الثمار)
طاعتك وأعوذ بك أن أستعين به على معصيتك» وأراد الحمد على ما فعل به صلى الله عليه وسلم من الايواء من يتم الخلان الانعام عليه انعام علينا أو أراد عموم من فعل به ذلك، ومعنى استعملنا وفقنا الى العمل، ومن منع ان يقال ذلك فلان ظاهره الاجبار ويقول «اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، وجاء الحديث بذلك الا اللبين فانه صلى الله عليه وسلم يقول «زدنا منه»، ووجهه طلب سعة الرحمة لا الشره والاعتناء باللذائذ، وأيضاً ذلك اظهار للاباحة وردع لانكار اللذائذ وكان صلى الله عليه وسلم اذا انى بالثمرة الباكورة وضعها على عينيه وفيه وقال الحمد لله رب العالمين اللهم فكما أطعمتنا أولها فأطعمنا آخرها، ثم يدعو أصغر ولد يراه فيناوله اياها، فيسن ان نفعل ذلك، وان حضر صغار فلا تعطى بعضهم دون بعض بل تقسم أو تعطى واحدا في سر، وتقدم الحامل ونحوها من أهل الاضرار على الولد ولا تعض الثمرة بل ادخلها فاك والق النواة ونحوها على ظهر كفك الايسر، وجاز الايمن وضعه لا تلقها من فيك في الارض أو الوعاء لأن ذلك شبه بالدابة، واقول السنة ان يلقى فى وسط كنه الايسر ان لم يجد ما يحفظه فيه كما فعل صلى الله عليه وسلم، وكره تقشير التين وقرن ثمرتين وأكثر لا فولتين ونحوهما مما صفر، ونهى صلي الله عليه وسلم عن قرن التمرتين ثم قال «اقرنوا اذ وسع الله عليكم» وقطع اللحم بالسكين ونحوها فانه من فعل الاعاجم الى الآن بل ينهش فانه اذهب للقرم، وينهش العنب الا عنب جربة فباليد لغبرته
وكان صلى الله عليه وسلم يدخل عنقود العنب في فيه ويخرج الشماريخ كانها جمان الذهب:،، ومن أشبع مسلما وآرواه أبعده الله سبحانه وتعالى عن النار بسبعة خنادق بين كل خندقين خمسمائة عام، وجمع الاخوان على الطعام خير من عتق رقبة و د خيركم من أطعم الطعام، ومن مشى لطعام لم يدع اليه مشى فاسقا ودخل سارقا وأكل حراما وخرج منيرا، ومعنى دخوله سارقا انه بحسب الظاهر مدعو الى
42 (1/342)
صفحة 343
330
(آداب الاكل والضيافة)
الطعام وهو لم يدع، فقد أخذ مالا باخفاء كالسارق، ومعني كونه منيرا انه شبيه، بالمغير في مجرد الذهاب بمال لا يحل ولا يستقرض لاطعام نحو الضيف ولا يتكلف له فيبغضه بل يطعمه الموجود، ولا يدرى أى اذنب المحتقر ما قدم اليه أو محتقر ما عنده ان يقدمه، ومن خيره صاحب البيت اختار الايسر، ويشهيه ليصادف ما يشنهى، فمن لذذ مسلما بما اشتهى فله ألف ألف حسنة وألف ألف درجة، وأطعم
من الفردوس وعدن وجنة الخلد، ولا يقل هل اقيم بل يقدم فان لم يأكل رفع ويطلب ان يبدأ الأفضل الاكل تبركا ويطاوع قصدا انيتهم بحسب حالهم، وان لم يطلبوا جهلا بدأ بتلك النية، وان كانوا يتوقفون حتى يأكل بلا طلب بدأ ويتكلمون بالمعروف وحكاية الصالحين في الاكل وغيره لا بمنغص كالموت حتى يفرغوا ولا بمستقذر، ويتكلم معهم صاحب البيت لئلا يتوحشوا ولا ينظر احد الى أكل غيره، ولا يأكل أكثر الا ان رضى أو كثر الطعام وكان لغيرهما ولا يقل له كل اذا لم يكن له، وان كان له أوله ولمن يأكل معه قال ثلاثا، وأما أكثر فلا لانه الحاح ولا يعط غيره ولو من عيال صاحب الطعام ولو هرا أو كابا، ولا يرفع يده قبل من معه بل يضعها في القصعة، أو اذا قارب الشبع أو قارب ترك الاكل ورأى غيره على غير ذلك زاد تصغير اللقمة وفاسح بين اللقم، ولا يعاود الاكل مرة بعد اخرى ولو جاز له الاكل ما لم يرفع ولو دَعَوْا، ولا يفعل ما يستقذر كالمضغ بشدقيه ونفض اليد في الطعام وادناء الرأس عند رفع اللقمة ورد ما قطع منه بفيه، وان اراد اخراج شيء من فيه فبيسراه بعد صرف وجهه ويتواضع ولا يتصدر ولا يزاحم ولا يقابل بيت النساء ويغض ولا يكثر الالتفاف لمجيء الطعام وذلك شَره منهى عنه، واذا أكثر الالتفات عرف الناس انه اشره فيفتضح وان رأى منكرا غيره وان لم يقدر خرج ولا يحلف على الأكل أولا ولا آخراً لان الطعام من حيث انه حاضر للأكل غير محجور عنه أهون من الحلف عليه أعنى (1/343)
صفحة 344
آداب الاكل وذكر خصائص لبعض المآكل)
331
انه دون الحلف في الرتبة اذ يوصل اليه بلا حلف، وليس المراد ان الطعام حقير بل
عظيم يستحق الحلف عليه في الجملة مثل ان يحلف عليه من هو له وأنكر خصمه ورد عليه اليمين، ويغسلون افواههم وأيديهم من الدسم، ويبدأ الافضل فيدار يميناً ويمجون ان غسلوا افواههم برفق بلا رش أحد أو فراش فلا يهرقون الطست ان غسلوا فيها حتى يفرغوا من غسلهم أو تمتلئ، وجاء الحديث بالنهي عن اراقتها اذا كان أهل منزل يغسلون فيها حتى تمتلئ مخالفة للمجوس أهل الترفه اذ يريقونها ولو قل ما غسل فيها، فيدعون وينصرفون، ولا يمتنع من اجابة الداعي لطعام الى ثلاثة اميال فما دون الا ان كان ظالماً أو ذا ريبة أو فاسقاً أو مباهياً أو شريراً أو مبتدعا او متكلفاً ويسار ميل. أو أربع (ق) لزيارة الأخ في الله وميلان للاصلاح بين اثنين وميلان لتشييع الجنازة
وأكل الرمان بشحمه دباغ للمعدة واللحم ينبت اللحم، ومداومته تقسى القلب ولذا قست قلوب السباع الضارية، والتريد سيد الطعام دنيا وأخرى، وطعام العرب ويزيد في السمع وهو خبز مع لحم أو مع مرق لحم وكان صلى الله عليه وسلم يأكله باللحم وأكثر طعامه التمر والماء وأكل التمر امان من القولنج، وهو مرض في الامعاء يعسر معه خروج الريح والفضلة، وأكل سبع تمرات عجوة كل يوم قاتل دواب البطن، ولا شفاء للنفساء كالرطب، ومن أكل احدى وعشرين زييبة حمراء لم ير مكروهاً في بدنه، ولحم البقر داء في الجملة لا بتعيين وقطع فلا سبيل لتحريمه، وحل بالقرآن والسنة والاجماع، وبزول داؤه بالطبخ مع الثوم الكثير والفلفل والزنجبيل، ولبنه شفاء وسمنه دواء وشحمه يخرج بقدر ما أكل منه داء، وهن على ترتيبهن في الطب اذ اللين نفس الشفاء مبالغة، والسمن آلة الشفاء وهى الدواء وهو دواء لكل البدن والشحم دونه اذ هو بقدره لقدر من الداء ومن اراد التسبب لطول الحياة باكر الغذاء، وقلل الجماع، وخفف الدين، (1/344)
صفحة 345
332
(آداب الأكل والشرب ومانهي عنه فيهما)
وقطع الغداء مستقمة مذهب لحم الالية، وترك العشاء مهرمة، ولا تخرج من بيتك. حتى تتغدى ليبقى عقلك ويقل عنك اشتهاء ما ترى في السوق، ومن يأكل لب البر وصغار المعز ويدهن بدنه بدهن بنفسج ويلبس المكتان يسمن، والبنفسج معروف عندهم شمه رطبا ينفع المحرورين وادامة شمه تنوم نوماً صالحاً، ولا تنكح الا فتاة ولا تأكل الا لحم الشاب من الدواب وما دونه ولا تأكل الا ما أنعم طبخه من طعام ونضجه من فاكهة، وأجد المضغ ولا تشرب دواء الا لعلة والا أخذ من قوة البدن، ولا تشرب بعد الأكل فان شربت فلا تأكل بعده، ولا تحبس غائطاً وبولا فحبسه يفسد من الجسد كالعين المسدود مجراها مما حولها، واسكن بعد أكل النهار مضطجعا بلا نوم أو قاعداً وامش بعد أكل الليل ولو مائة خطوة لعمل أو لمجرد الطب فليس
ممالا يعني
ولا يجوز الشرب فى قضة وذهب والشرب والاكل فيهما شرب وأكل للنار، وجاز في اناء أكثره غير فضة ولا ذهب لا فيا موه كله باحدهما، وجاز في غيرهما ولو أعلي ولا يشرب مضطجعا وكره قائماً وشربه صلى الله عليه وسلم قائماً بيان لكون نهيه تنزيها لا نسخ فانه لا سبيل اليه اذا أمكن الجمع، ولم نقل الجواز مختص لانه يرى من يشرب قائماً فلا يعنفه، ولان الخصوصية لا تثبت بالاحتمال والاصل عدمها قيل لو يعلم الشارب قائماً ما عليه لاستقاء ما شرب، وهذا يدل على انه ذنب يل كبيرة كما قيل هو كشرب الخمر ولكن لم يصح، وقد يقال ان المراد الضرر كما قيل ان في الشرب قائماً تحريك اخلاط فتدفع بالقيء وانه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الاعضاء ويلاقى المعدة بسرعة فربما برد حرارتها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج فيضر ضراً يتنا وفيه ان المراد من قوله ما عليه الذنب كما في مثل ذلك كالمرور بين يدى المصلي ولو أريد مضرة البدن لقيل لو علم ما في ذلك من فساد البدن ولكن العبارة صالحة لذلك وقد قيل انه (1/345)
صفحة 346
(آداب اللباس وما نهي عنه)
يسن ان يتقياه ولو شرب قائماً نسياناً والتحقيق انه مكروه ولا ترتفع دعوى الكراهة بشرب الخلفاء الاربعة قياماً كما زعم بعض، ولا يقال النهي عن الشرب قائماً مخصوص بغير زمزم واما زمزم فيسن الشرب منه قائماً كما قيل لان الشرب ليس
مطلقاً يقيد بشرب من غيره بل عام وشربه من زمزم بيان لجوازه مطلقاً ويمص غير اللبن مصاً فان وجع الكبد من العب ويراعى داخل الكوز فلا يشرب مالم ير ولا من إناء لايرى داخله أو له بطن إلا ان كان يرى ماؤه قبل دخول ويراعي أسفاه لوسخ مطلقاً وانجس ان اميال، وقيل حكمه الطهارة ولا يتجشأ أو يتنفس أو ينفخ فيه، والنفخ فى اللين يحمضه فان الريح الخارج من النفخ والتنفس جسم رقيق كما برى على المرآة وعلى الماء وكما تبتل به الأرض شتاء، وبشرب في ثلاثة أنفاس ينزع الكاس عن فيه ويسمي فى أول كل ويقول آخر الأولى «الحمد لله» وآخر الثانية (رب العالمين، وآخر الثالثة «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعله عذباً فراناً برحمته ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا، وان شرب لبناً قال «اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، ومضمض قاه ووجه قول عمر: اعط أبا بكر تقديمه عن نفسه اذ امل عمر على اليمين فى ناحية بعد الاعرابي، ولم يمنعه حق الاعرابي عن ذلك لعله لكثرة اللبن في القدح
فصل
يلبس حلال ساتر عورة لاشاف ولا واصف وما لا ينبغي كشفه بلا قصد اختيال وفخر، وجاز في حرب قصدهما و الحرير، وحل هو والذهب للمرأة في غير الاحرام وکره کونه شريفاً جداً أو ردياً جداً، وتغطية الوجه فانها في الليل محرمة بفتح الميم وكسرها والتخفيف أي جالب حرام أو امارة عليه أو وقوع في حرام كقولهم الولد مجبنة لا اسم مفعول من التحريم كما قيل، وفى النهار ريبة ولبس العمامة بدون جعلها تحت اللحيين وهي لبسة إبليس، والتشبه بزي الفساق لان ذلك اعانة لهم وكحب لهم (1/346)
صفحة 347
334
(آداب الجماع)
ويورث حبهم و تعظيمهم. أو حرما (ق) قيل لا تشتبه القلوب حتى يشتبه الزي،. وسن كونه أبيض إلى الساق وجاز أسفل، وما تحت الكعب في النار ولا يرحم من جره خيلاء، وترخيه حتى تغطى قدميها ولو ذراعاً لا أكثر، وهذا دليل على ان ظاهر قدمها عورة، وجاز الوان اللباس حتى الاسود وكان له صلى الله عليه وسلم خف أسود وما يقال إن أحب الالوان الى الشيطان الحمرة لا يحرمها، فقد صح انه صلى. الله عليه وسلم لبس الاحمر فقال الشافعي انه سنة وارتضاه التلاتي ولبس الاخضر الا ان الغالب والأفضل الأبيض، ويجتنب مضرة الحمرة وتلبس ونية ستر العورة امتثالا والبدء بالميامن وفى الخلع بالمياسر
وندب التشبه بالصالحين، وصلاة ركعتين شكراً لرزق الله بسورة بعد الفاتحة أو بالفاتحة اذا أراد لبس ثوب جديد وأن يقول «الحمد لله الذي كساني ما أوارى به عورتي وأتجمل به في حياتي، وأن يكسو مابلي من ثيابه مسكينا لله فيحفظه الله حياة و موتاً مادام على المسكين، وإذا حفظ أول موته لم يزل الحفظ عنه يحفظ عن عذاب القبر وفتنته وأكل الدواب الذئب والدود ونحوهما وقلع السيل، أو يحفظ في حياة المسكين وموته مادام على المسكين ولو مكفوناً فيه وهذا أظهر لقرب حياً وميتاً إلى ضمير المسكين في الحديث بعد استواء الوجهين
فصل
قال الله سبحانه وتعالى (خلق الانسان ضعيفا، أي على الصبر عن تركه الجماع وعن العقاب والبلاء والتكليف، وذلك شامل للرجل والمرأة قال صلى الله عليه وسلم فضل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر المخياط في الطين إلا ان الله يستر من بالحياء، ويضعف بتركه «ولا تحملنا مالا طاقة لنا به» قيل أي شدة اشتهاء الجماع وشدة التكليف، أو البلاء، وقد يستدل بها على جواز التكليف بما لا يطاق ليظهر الاذعان من المذعن فيسقط عنه أو يسر له، كما روي أنه عز وجل أمر نبينا ببلع جبل (1/347)
صفحة 348
(ما يستحب للزوجين أول ليلة)
335
فطاوع وهو بعيد عنه فمضى اليه وما زال يصفر حتى وصله فوجده لقمة عسل، فأمره لنا أن نقول (لا تحملنا، الخ دعاء في ممكن كما أمرنا بدعاء أن لا يؤاخذنا بنسيان أو خطأ فما هذا الالجواز المؤاخذة الا انه عز وجل وعلا عفا عنهما، فأصل الذنب العقاب ولو بلا عمد كالسم يقتل ولو بلاعمد له
،
وحكمته النسل والتآلف، وندب لمريده من زوجه أول مرة طهر وركعتان ودعاء وأن يقول «الحمد لله الذى أغنانى بالحلال عن الحرام» وتنزع ثيابها إلا ما يلي بدنها فينزعه ويجر يده على رأسها الى قدمها من وراء أو قدام قائلا «اللهم بارك لي في أهلي ولأهلي في» ويدخلان في نحو ثوب وينحرفان عن القبلة وينويان كسر الشهوة وتحصين الفرج وطلب الولد طاعة ولو عقيمين لان الله قادر وتكثير الامة ويقول في. نفسه د بسم ا الله والحمد لله، ويقرأ الاخلاص ويكبر ويهلل ويقول «بسم الله العلي العظيم، اللهم ان قدرت لى ذرية فطيبها، وان قال «اللهم اجنبني الشيطان واجنبه ما رزقتني» لم يضر ولده، واذا قرب الانزال قال فى قلبه «وهو الذي خلق من الماء بشراً، الآية وفي الاصل وبعض كتب الطب و الحمد لله الذي خلق، الآية ويغطي
ه
رأسه ويغضان صوتهما ويقدم التلطف بكلام وتقبيل ولا ينزع قبل أن تقضى حاجتها، وان عريا خرجت الملائكة حياء وحضرت الشياطين فيشاركوه في الولد وان قال بسم الله الله والحمد الله» كتب حفظته حسنات حتى يغتسل فيغفر له قيل يشرب ثلاث جرعات من ماء وينام على يمينه فيعود مثل ماخرج، وكره الجماع الليلة الأولى من الشهر والوسطى والاخرى لانه جماع الشياطين
D
وعنه صلى الله عليه وسلم «يا علي لا تكلم عند الجماع كثيراً فانه ان قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا تنظر الى فرج المرأة فانه يورث العى للولد، ولا تجامعها الا ومعك خرقة ومعها أخرى كي لا تقع الشهوة على الشهوة فتقع العداوة، ولا تجامع ليلة الفطر وليلة الاضحى ولا بين الاذان والاقامة فان قضى بينكما ولد يكون (1/348)
صفحة 349
339
(المحرم والمكروه والمستحب من الجماع) عشاراً، ولا تجامعها على السقف فان قضى بينكما يكون منافقاً، وعليك به ليلة الجمعة فان قضى بينكما يكون حافظا لكتاب الله» اه فتراه صلى الله عليه وسلم لم يقيد السقف
عنه
بالانكشاف للسماء، ومن ادعى تقييده وان علة النهي الانكشاف لها لم يقبل ع الا ببيان، ولو كان هذا القيد مراداً لم يكن لتخصيص السقف بالذكر فائدة بل يقول لا تجامعها منكشفاً للسماء، وانما ذلك المناسبة الخواء من أسفل للنفاق، وقد قال صلى
الله عليه وسلم «لا تسكنوهن الغرف» وليس مراده أيضا أنه يكون منافقا جز ما بحيث يتبرأ منه ولولم يبلغ أو ريء منه الوفاء بل أراد ان ذلك سبب للنفاق في الجملة وإلا لزمت البراءة من ولد تيقن أنه من جماع السقف بأن يتزوجها بكراً ثم لا يجامعها إلا فيه أو نحو ذلك وكذا في كونه عشاراً أي آخذاً عشر مال الناس وهذا أصل اللفظ والمراد المكاس والله أعلم
و استحب بعض الجماع يوم الجمعة ليكون غاسلا مغتسلا واذا فرغ ناولته الخرقة فيمسح عنه وتمسح عنها وباتا في ثوبهما وخرقة الكتان تضعفه وتلينها فليتخذ من صوف ولتتخذها من كتان، وكره الجماع عند من لا يعقل كصبي في المهد، وحرم عند من يعقل ولا يجامع اني وينزل فى أخرى، وجاز اراقة الماء خارج فرج السرية وترك جماعها لا الحرة الا باذنها، وجازت الاراقة بلا اذن منها والا الزوجة الامة الا باذن سيدها. أو بدونه (اق) ويكفى اغتسال واحد من جنابات ولو من نساء شتى أو منهن، ومن حلم وحرام ولا تحرم بذلك ولا باتيانها بشهوة غيرها. أو تحرم بذا (ق) والاولى له غسل الاذى اذا أراد معاودة الجماع لانه انشط وانظف، وكره النوم على جنابة ولا تسجد روحه تحت العرش ونرد من السماء الا أن غسل ذكره بعد استبراء وغسل فاه وأنفه فهذا وضوء لا تنقضه الاجنابة أخرى، ولا يجوز في الحيض ويورث الولد الجذام، والنفاس وقبل الغسل منهما الا ان لم تغتسل حتى خرج الوقت بتقصير منها، ولا في الدبر ويجوز مقبلة ومديرة ومضطجعة لكن في اضطجاعها يورث وجع (1/349)
صفحة 350
(وجوب الاحسان الى الخلق)
327
الخاصرة وفى بروكها مشقة عليها وفى جعلها فوقه احتقار له والافضل استلقاؤها رافعة
رجليها
فصل
قال الله سبحانه وتعالى «وقولوا للناس حسنا» وعنه صلى الله عليه وسلم «انكم ان تسموا الناس باموالكم فسموهم باخلاقكم، بفتح السينين من الوسع بمعني الكفاية، وقال المعاذ «أوصيك بتقوى الله وحسن الحديث، ووفاء العهد، واداء الامانة، وترك الخيانة، وحفظ الجار، ورحمة اليتيم، ولين الكلام، وبذل السلام، وخفض الجناح، وقال «موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام» وقال عمر ثلاث يصفين لك ود أخيك «بدوك بالسلام، والفسح له، ودعاؤه باحب اسمائه وعبد الله ابنه (البر شيء هين وجه طليق وكلام لين، وحكيم: أنظر الى صديقك وعدوك بوجه الرضى بلا ذل ولا هيبة لانه ان لقيته بعبوس زاد شراً واستعد له وفرح بانه أثر فيك، وترفع بلاكبر واتضع بلا ذل وتوسط في الامور، ولا تنظر في جنبيك ولا
تكثر الالتفات، وان التفت فبكلك ولا تقف على الجماعات، واطمئن قعوداً واحذر تشبيك أصابعك، والعبث بلحيتك وتخليل أسنانك، وادخال الاصبع بانفك، وكثرة البصاق والتمطى وهو المد للجسد بعد انضمامه بالطبع، وانما يفعل هذا عند الزوجة والسرية وكذلك التبختر بالمشي وباليدين والتثاؤب فى وجوه الناس وفي الصلاة بل يقطعه فيها
وفى غيرها والتنخم وطرد الذباب عن وجهك تطرفاً، وجاز المضرة كما يلح الرطوبة العين واجلس بسكون وتكلم منظوما مرتبا، واصغ للكلام الحسن بلا اظهار تعجب مفرط ولا طلب اعادة، وجاز في العلم واسكت عن المضاحك والحكايات، ولا تحدث عن اعجابك لولدك وخاصتك، ولا تتصنع كالمرأة ولا تك كالعبد في رئة ولا تلح في الحاجات، ولا تمن ظالما ولا تأمر بالظلم ولا تشفع لظالم ولا في حد من حدود الله، ولا تعلم عيالك وغيرهم كم مالك فتهون ان قل ولا تبلغ رضاهم ان كثر (1/350)
صفحة 351
338
(حكم مأثورة في الاخلاق والاجتماع)
واحفظهم بلا عنف ولن لهم بلا ضعف، ولا تمازح مملوكك فيسقط وقارك، وتوقر في الخصام وتحفظ عن جهلك وتجنب عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الاشارة بيدك، وقيل لا يشار بها ولو فى مباح وجاز القليل، وجاء الاثر لا تشر بيدك الى قبر أو سحاب، واشارة ابى بكر الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم بيده ليست حقيقة بل أريد بها تفسير قوله «لا يقول صاحب هذا القبر الاحقاً، وقد يقال انه أشار حقيقة على أن هذا النهى تنزيه، والالتفات وراءك واذا سكن غيظك فتكلم ولا تجالس السلطان، وان قربك فكن منه مثلك من سنان نحو الرمح ولو انبسط اليك فان انقلا به غير مأمون، وارفق به كالصبي وكلمه بما يشتهى مما حل ومن السر، ولا تدخل بينه وبين عياله وخدمه ومن يغضب له فان عليه أن يتحمل غير القدح في الملك والتعرض للحريم وافشاء السر، ولا تذكر أحداً عنده بسوء ولا تكذب وقال الحوائج وهذب اللفظ وافصح بالكلام ولا تمازح ولا تجث ولا تخلل بعد الاكل
عنده ام بزيادة وصديق العافية اعدى الاعداء لانه اعرف بموراتك وما يكيدك به، ولا نك قد أمنت جانبه فيأتيك السوء من حيث لا تستعد له وحيث تأمن الخير ولانه يستعد كل ما شاء في ضرك، ولا تبطل له لانك لا تدرى به، وصن عرضك بمالك ولا تبزق أمامك ولا للقبلة ولا يمينك بل تحت يسارك، ولا تجالس العامة والا فلا ولا. تصغ للفوهم وباطالهم واخبارهم واغفل وأنههم عما يجب النهى، ولا تخض معهم و لبيباً فيحقد ولا صفيها فيجسر فان المزاح يخرق الهيبة ويذهب ماء الوجه
نمازح ويسقط المنزلة عند الحكيم ويبغضك به المنقى ويميت القلب ويبعد عن الله سبحانه ويكسب الغفلة ويورث الذل وتظلم به السريرة ويكثر الذنب وقال صحبة الناس فلهم لا يقيلون عثرة، ولا يغفرون زلة ولا يسترون عورة، يحاسبون على مثل النقير ويحسدون ولو على القليل يطلبون الانصاف ولا ينصفون، ويؤاخذون ولو علي غير (1/351)
صفحة 352
(وصايا حكمية اجتماعية)
339
عد، اصحاب نميمة وبهتان ذئاب فى الباطن، يقطعون بالظان ويفزون عنك بالعين ويحصون العثرات ليوم العداوة، ولا تسكن تعلقهم فليسوا كذلك في الباطن المغيب ولو يطلبون منك العلم، والطمع فى ذلك كذب وقد تجد واحداً من المائة وقد لا تجد، ولا تعاتب من ضرك أو لم يقض حاجتك فيصير عدوك، وانصف لهم ولو لم ينصفوا لك، وكلهم الله واستعذ به منهم واجعل منكرهم في حقك معروفا وكذا في حق الشرع بعد النهى ان قدرت أي لا تقاسهم عليه ولست مقاوماً لهم فيزيدوا شراً ومن سلم من حق الخلق وتخلص منه وتاب من حق الله رجيت له النجاة من النار بفضل الله سبحانه وتعالى وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كلمة الناشر
نجمدك اللهم على هدايتك ايانا لشريعتك الغراء، وعلى نعمك التي لا تحصى في السراء والضراء، حمداً يليق بكمالك وجلالك، ويستغدق علينا كل آونة جزيل آلاتك
ونصلي ونسلم على المبعوث بالحنيفية السمحاء، صاحب السنة المطهرة من جميع الادواء، سيدنا محمد المصطفى من خيار من خيار الامهات والآباء، الذي نشر في العالم الوية الحرية والسعادة، فتخلص مما كان فيه من حالك الجهل وآلام الشقاوة. وآله الفائزين باكمل المفاخر واعلاها، وأصحابه الذين حملوا الينا عنه فروع الشريعة وأصولها، والتابعين الى يوم تشخص فيه الابصار، ولا يحزن فيه أهل الوفاء الابرار و بعد فقد نجز بحمد الله وعونه كتاب «الذهب الخالص، المنوه بالعلم التالمن» الذى هو من أسمى كتب الفقه الاسلامي، الشامل لمستنبطات المجتهدين (1/352)
صفحة 353
علم ا
340
(كلمة الناشر)
المشهورين، الجامع لاصول الدين وفروعه جمعاً غير ممل ولا مخل، ولقسم من الاخلاق والاجتماع المفتقر اليهما الاوساط الاسلامية أشد افتقار في هذا العصر الذي ضربت فيه المدنية الخادعة الاوربية بقسط أوفر حتى هرعت اليها تقوس الضعفاء وما أكثرهم وذرفت لهول تأثيرها قلوب المخلصين وقليل ما هم فدونكم سفرا معشر الطامحين الى الوقوف على الشريعة الصافية للورود. الراغبين في التمسك بحبل الله المنقذ من كل هلاك. المبلغ الى اسنى المقصود. متقن الطبع مصححاً محرراً اذ لم نال جهداً في تحقيق ما اشكل بالرجوع الى الاصل متنا وحاشية والى مظانه في غيرهما كشرح النيل، اللهم الا مافات ذهولا وخطأ فان الكمال لله وحده
لقد جاء، والحمد لله، كما تبتغى أنفس العاملين وتشتهي، محلى ببعض تعاليق لا تخلو من فائدة من بيان اصطلاح ابهم عن طلاب الحقيقة الاحرار الافكار في الامة الاسلامية، واضافة غرر المسائل الى ما بالاصل منها كالتكملة لها، وغير ذلك مما يلذ لعاشقي الحقائق ومريدى معرفة ما عليه أهل الاستقامة اعتقاداً وعملا نسئله سبحانه ـ ولا مسؤل سواه - الآتابة والامانة على خدمة الدين. والحمد لله رب العالمين آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله
القاهرة شهر ربيع الأنور 1343 هجرية
وصحبه (1/353)
صفحة 354
(1)
صفحة
فهرس
كتاب الذهب الخالص
خطبة الكتاب
الركن الأول في معرفة الله وتوابعها ويشتمل على
مقدمة وثلاثة أبواب
الباب الأول وفيه ثلاثة فصول الاول نجب معرفة الله الخ الثاني تجب معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه عهده للتميميين
11 الثالث وفيه مقدمة وستة عشر قسما - المقدمة 12 القسم الاول يجب اعتقاد أن كل حي يموت الخ الثاني (قيام الساعة الخ الثالث يجب اعتقاد البعث والمبعوث هو الخ
13
12
14 الرابع يجب الايمان بالحساب 15 الخامس يجب الإيمان بكتاب الله السادس يجب الايمان بعقاب الله 15 السابع يجب اعتقاد وجود الملائكة
18 الثامن يجب الايمان بالانبياء
التاسع يجب الايمان بكتب الله اليخ وفيه الكلام على اعجاز القرءان
23 العاشر يجب الايمان بالقدر
22 الحادى عشر تجب معرفة التوحيد
25 الثاني عشر يجب الفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق (1/354)
صفحة 355
صفحة
(ب)
28 الثالث عشر تجب معرفة تحريم سوق سلب الموحد الرابع عشر يجب أن يعلم أن الله أمر بطاعته 29 الخامس عشر تجب معرفة المن وهو الخ
30 السادس عشر لزم الخوف والرجاء 31 تذييل في ان الطاعة محدودة وغير محدودة
32
الباب الثاني في الولاية والبراءة والوقوف وهي ثلاث جمل
32 الاولى في الولاية وفيها عشرة فصول الاول الولاية لغة القرب
34 الثاني من لم يوال جملة المسلمين الخ 34 الثالث تجب ولاية الانبياء
35 الرابع تجب ولاية من علم تحت الامام العادل 35 الخامس تجب ولاية داخل الاسلام السادس تجب ولاية المخالف اذا دخل الخ 37 السابع تجب ولاية الشخص الخ الثامن نجب ولاية غير البالغ 42 التاسع أصل الولاية الموافقة 3 فائدة في الفرق بين الخير والشهادة العاشر يسع جهل الائمة ما لم تقم الحجة
44
44
الجملة الثانية وفيها عشرة فصول
44 الاول البراءة لغة البعد 45 الثاني تجب براءة الكافرين اجمالا الثالث تجب براءة المنصوص عليه الخ 46 الرابع من علم بجود امام تبرأ منه (1/355)
صفحة 356
(ج)
صفحة
46 الخامس تجب براءة من ارتد الخ السادس تجب براءة من رجع الخ 48 السابع وفيه قسمان الاول تجب البراءة الخ 49 الثاني ولاية أئمتنا الخ
?.
50
الثامن من تسمى باسم مخالف الخ
التاسع قلت تستحب استتابة غير المتولى
54 العاشر في ولاية الله وعداوته وفيه قسمان
54 الاول ولاية الله الخ
00
09
62
الثاني يجب أن تحب لمتولاك الخ
الجملة الثالثة وفيها ثلاثة فصول الأول يجب الوقوف الخ
الثاني اذا لم يعرف الحق
الثالث من رأى فاعل ما لا يعلم حكمه الخ
خانه نافق من تبرأ بمالا يوجب البراءة
الباب الثالث في الملل الست وأحكامها وفيه ثلاث جمل
الاولى شرع الله دين الاسلام
66 الجملة الثانية وفيها ثلاثة اقسام الاول يدعو الامام الخ
70 الثاني يدعو الامام عبدة الاصنام
71
الثالث مقدار الجزية ما يرى الامام الجملة الثالثة قواعد الدين أربعة
73 الاول من القواعد العلم 75 الثاني العمل
76
الثالث النية
77 الرابع الورع (1/356)
صفحة 357
صفحة
(3)
78 أول الاركان الواجبة الهالك تاركها الاستسلام
78 الثاني الرضى
79 الثالث التوكل
80 الرابع التفويض
80
80
الركن الثاني في النجاسة والطهارة والصلاة
باب يبعد مريد قضاء حاجة الانسان
3 فصل اتفق تنجيسا وتحريماً على الميتة الخ
??
95
97
يزال النجس الخ
الماء المطلق مالم يتغير
فصل الغسل في التطهير والوضوء الخ
99 يجزي افراغ الماء
99 فصل تظهر رجل لا شقوق فيها
100
1 ..
1.1
1.1
102
102
103
تظهر الارض وما عمل منها
تظهر الارض وما منها
يظهر جلد ميتة
يطهر صوف الميتة
يظهر ظاهر الراشح
الاستنجاء لغة ازالة النجو
د لا وضوء الا بعد زوال النجس
11.
ينتقض بخروج نجس الخ
112 فصل وجب الغسل بغيبة حشفة
116
الحيض لغة السيلان (1/357)
صفحة 358
صفحة
(*)
117 فصل من رأت دم حيض تركت الصلاة
118
120
121
122
123
ان رأت ما يصح وقت حيض
ان استحاضت مبتدئة
النفاس حيض زادت أيامه الخ
ه ها اغتسالا كمجنبة الخ
التيمم بدل من استنجاء
128 باب الصلاة فريضة قبل الهجرة
132 فصل أول الظهر وقت ظهور انحطاط الشمس
وجب ستر العورة في الصلاة
وجب قيام على مطيقه لقوله تعالى الخ
137
139
140
121
142
143
144
145
148
ه
150
D
101
153
154
D
104
D
157
لاصلاة الا للقبلة
وجب استقبال عينها
ندب لمريد الصلاة اماما الخ
لا تصح عبادة غير مطلع على حكمتها الخ
لا صلاة لمن لم يوطن الخ
القصر في السفر رخصة والاتمام أفضل
الاذان لغة مطلق الاعلام
الاقامة سنة عند الجم
بوسع بين الرجلين عرض نعل الخ
ه تكبيرة الاحرام فرض تقول سراً عند الجمهور الخ البسملة آية أوهي وما بعدها الخ
فرض الركوع اجماعا وهو الخ
44 (1/358)
صفحة 359
صفحة
(و)
158 فصل فرض السجود اجماعا وهو ايصال الخ
159
>
162
164
167
170
172
وجبت جلسة التحيات
التسليم جهري
سنت بلا وجوب ترغيما للشيطان الخ سجدتا الوهم
الدماء واجب في الجملة الخ
سن السجود بلا وجوب عند الجم الخ في صلاة الجماعة وفيها أقسام الاول هي فرض عين
13 الثاني الافقه القاريء أفضل للامامة 175 الثالث يقوم الواحد يمين الامام 176 الرابع لا امامة لمجنون ومشرك الخ
176 الخامس بقيض الامام من يسوي الصفوف الخ 177 السادس يقول المأموم أصلي مع الجماعة أو مع الامام 177 السابع ان انتقضت صلاته أو وضوءه
178 فصل تجب صلاة الجمعة خلف العادل الخ أدرك الصلاة مدرك الامام في القيام
182
184
186
198
200
201
وقت المنسية والمنوم عنها الخ
فرضت بكفاية الصلاة على الميت الخ وفيه احكام الميت من الوتر بتأكيد عند بعضنا الخ
و سنت ركعتا المغرب
قيام رمضان سنة الخ
202 د سنت بتأكيد ركعتان في العيدين
D
204
2050
D
بعد كل أسبوع طواف
سنت بترغيب ركعتان عند خسوف القمر والشمس
207
ه من الخروج للاستسقاء (1/359)
صفحة 360
صفحة
(ز)
207 فصل سنت اذا ارتفعت الشمس قدر رمح الخ
209
210
211
211
213
213
214
215
ندب للامة السواك وقيام الليل
سنت بتأكيد تحية المسجد الخ
ندبت ركعتان الاولى بالكرمي الخ
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بين العشاء ين
الصلاة أفضل الاعمال
سنت لوداع المنزل الخ
سنت صلاة التسبيح
سنت صلاة الاستخارة
سنت صلاة الاستغفار
200 الركن الثالث في الزكاة وفيه مقدمة وثلاثة أبواب
216 المقدمة الزكاة لغة الخ
216 الباب الاول لا صدقة فيما دون خمسة أبعرة
219 فصل ولا دون أربعين شاة وفيها شاة
221
224
226
226
228
D
229
D
230
231
وجب بغير الزجر العشر الخ
لاصدقة دون خمس أواق وهي مائتا درهم
تزكى عروض التجر
وجب تعيين شهر
من وجد مدفونا ولو عرضاً الخ.
يزكي الدين من عليه ان لم يحل الخ
يزكي مال الطفل الخ
الباب الثاني الزكاة لمن في انما الصدقات الخ (1/360)
صفحة 361
صفحة
234 فصل يفرق الامام على كل بلدة الخ من وكل أميناً على تزكية ماله الخ
237
238
241
241
242
الباب الثالث سنت زكاة الفطر الخ
الركن الرابع في الصوم وفيه مقدمة وسبعة أبواب
المقدمة هو لغة الامساك الخ الباب الأول صوم يوم الشك
242 فصل صوموا لرؤيته الخ لاصوم الا بنية من الليل
245
246
الباب الثاني وجب الامساك بالفجر الاحمر
D
250
251
D
252
الثالث لزمت الكفارة عتق أو صوم متتابعين الخ الرابع لا صوم لمشرك فان اسلم صام ما أدرك الخامس أبيح الافطار بنية ليل
254 فصل لزم مفسده عمداً قضاؤه
256
256
258
ه تفطر حامل خافت الخ
الباب السادس حرم صوم العيدين السابع الاعتكاف المنة لزوم للمكان الخ
261 فصل لزم بجماع نهاراً عمداً ما لزم المجامع في رمضان الخ
262
الركن الخامس والسادس
في العمرة والحج (1/361)
صفحة 362
صفحة
263 فصل لا حج على كطفل
265
266
267
268
اشهره شوال الخ
لاهل المدينة ذو الحليفة
(ط)
يكفي ساتر عورة في الاحرام
باب الأفراد أن يحرم بالحج الخ
269 فصل يحرم بنية الحج أو العمرة الخ
270
D
271
272
272
273
274
د لا يلبس المحرم قميصا الخ
يكره الاحرام على طيب الخ لا يزال شعر ولا ظفر الخ
ه يفسد التقاء الختانين الحج قبل عرفة والعمرة قبل الطواف
د حرم صيد الحرم عن كل أحد الخ
يلوذ بالحجر كما لا يرى باب الكعبة الخ
276
>
277
277
278
فرض السعي بين الصفا والمروة الخ
يودع المتمتع وساكن مكة الخ
العمرة الطواف والحج عرفة الخ
وجب المبيت بالمزدلفة الخ
279 فصل قبل يقطع القادم التلبية الخ
281 باب يرمى كل جمرة سبعا الخ
282 فصل النذر لغة الوعد ولو بشر وشرعاً الوعد بخير الخ
283 فصل وجب بصيد الحرم مطلقاً وبصيد الحل على المحرم المثل الخ للنعامة بعير ان ذكراً فذكر وان اني فاني الخ
284
285
286
يحلق رأسه لاذى الخ
يحل من حج أو عمرة وينحر الهدي حيث حصره عدو أو مرض الخ (1/362)
صفحة 363
صفحة
(ي)
286 فصل افضل الهدي الابل فالبقر الخ
288
289
290
291
291
سنت الضحية بوجوب الخ لا تجزي ذات عور لا تبصر به العلف الخ
ندب أن يعقل يسراها الخ اذا لم يبق له شغل وأراد الانصراف الخ
الركن السابع في الحقوق - حقوق الحم والولدين المخ
294 فصل أوصى الله وكل نبيء بحق الزوج الخ تطعم وتكسو مملوكك الخ
296
297
298
302
303
308
D
309
313
D
313
313
حق الجار الله فلا يجزي الحل فيه الخ
للضيف ولو طفلا أو مجنوناً أو أمة أو مشركا الخ
ولزم حق الصحية الح
ه أمرنا بالاحسان لليتيم الخ د روي المسلمون كالبنيان الخ روى من بني الله مسجداً الخ
روي أن المجلس الصالح يكفر الخ
اذا أحب الله عبداً استعمله بفواضل الاعمال الخ لعن الله مؤذي المسلمين في طرقهم الخ نهي أن ينام على دابة أو يضرب وجهها الخ
باب الظلم ظلمات يوم القيامة الخ
316 فصل ان قتل عمداً بالغ عاقل معروفا لا يحل وتكافاً معها معه الخ لزم بغيوب حشفة ولو في فرج بهيمة أو ميتة رجم الخ
319
320
ه حرم القذف وهو ربي بريء ويسمى بهتانا لانه يهت الخ (1/363)
صفحة 364
صفحة
(ك)
321 باب الكبيرة ما أوعد الله عليه في الآخرة سوء الخ المباح ما جاز ويجب اذا كان تركه يودي الخ وفيه آداب الأكل.
D
325
و آداب الضيافة
333 فصل يلبس حلال ساتر الخ
ه قال الله سبحانه وتعالى «خلق الانسان ضعيفاً، الخ قال الله سبحانه وتعالى وقولوا للناس حسنا
339 كلمة الناشر
كمات الفهرسة بحمد الله وحسن عونه
النقد الجليل
للعتب الجميل
ألف الاستاذ محمد بك عقيل العلوي بسنغفورة كتاباً مماه (العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل) تناول به رجال السلف وأقطاب العلم في الاسلام بما لا يليق، فرد عليه ناشر هذا الكتاب برسالة سماها) النقد الجليل للعتب الجميل) دفع فيها على وجه الاجمال والاختصار ماورد في أقوال ابن عقيل عن الاباضية بغير حق فجاء الرد بطريقة لا تعسف فيها ولا مجازاة بجنس العمل. وهي مطبوعة طبعاً جيداً على ورق حسن في 34 صحيفة (1/364)
صفحة 365
(ل)
الدعاية
الى سبيل المؤمنين
رأى ناشر هذا الكتاب أن كثيراً من الناس اغتمضت عيونهم عن الواجب، فعدلوا عن المنهج السوي وأهملوا اعمال الفكر، فأصبحوا عثرة في سبيل التقدم القومي والحياة العلمية والعملية، ولا ينفكون يفصمون عرى الامة وينقضون ما أبرمه الراسخون مما يصلح الهيئة الاجتماعية وتحسن به عاقبة الامة، يتذرعون باسم الدين الى غايات شخصية فوضع كتاب (الدعاية الى سبيل المؤمنين) يبين بفصوله الاصلاحية المهمة ضرر الجمود؛ ويبرهن على أن الاسلام دين السعادتين الدنيوية والآخروية،
وهم
وان المقرر في العلوم الكونية هو مما حض عليه الاسلام وأمر به والكتاب حافل براهين ذلك. وبكثير من الفوائد الطريفة. مع تراجم
الرجال الذين ورد ذكرهم في خلال أبحاثه وهو في أكثر من 180 صفحة مطبوع بالمطبعة السلفية على ورق صقيل (1/365)