صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: فقه
------------------------------------------
العنوان: كرسي الفرائض
المؤلف: حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد
مراجعة وإخراج: عامر بن سعيد بن سيف السليمي
الناشر: مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي العامة
مكان النشر: سمائل - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1425ه/ 2004م
الطبعة: 3
الإيداع القانوني: 44/2004
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/795
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF) وليس على ترقيم برنامج الشاملة.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 12 محرم 1447ه/ 08 - شهر 07 - 2025م. من كتب التراث الإسلامي
كرسى الفرائض
تأليف:
من كتب المؤلف الشيخ العلامة الفقيه أبي عبيد
الشمس الشارقة 3
هداية المبصرين
بهجة الجنان
RSS
حمد بن عبيد بن مسلم السليمي الأزدي
السمائلي العماني
- رحمه الله -
B
إرشاد الحاج 3
قلائد المرجان
مراجعة وإخراج
عامر بن سعيد بن سيف السليمي
الطبعة الثالثة 1425 هـ - 2004 م (1/1)
صفحة 2
[صفحة فارغة] (1/2)
صفحة 3
كرسي الفرائض (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
من كتب التراث الإسلامي
كرسي الفرائض
تأليف
الشيخ العلامة الفقيه القاضي أبي عبيد
حمد بن عبيد بن مسلم السليمي الأزدي السمائلي العماني
مرحمه الله وأدخله فسيح جناته -
إخراج ومراجعة
عامر بن سعيد بن سيف بن حمد السليمي (1/5)
صفحة 6
الناشر مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي / العامة
سلطنة عمان / ولاية سمائل / العلاية محلة الشرجتين
صندوق البريد 277 الرمز البريدي 620 سمائل. سلطنة عمان بريد إلكتروني harith 878@hotmail.com
هاتف / 9431743
حقوق الطبع محفوظة للمكتبة ومن أراد إعادة الطبع يسمح له بشرطين:
عدم التغيير في الأصل والتحقيق.
2. إخطار إدارة المكتبة بذلك
•
رقم الإيداع: 2004/ 44
كرسى الفرائض (1/6)
صفحة 7
الصفحة الأولى من المخطوطة
??
جر
مالله الرحمن الرحيم
حمد سه مردها المقاء على الدوامره وارث الأرض ومن عليها فراعراض واجسامره خالق الخلق ومقسم الارزاق عدلا منه بين الانام به الحمد محمد شاكر الفضله، واستعين في ان بود فقني
دين الى السلوك في منهج عداده والصلاة والسلام على من اظهر لنا "
منار فرائض الأديان واكمل لشرائع الإسلام والإيما سيدنا محمد عالي اس عليه وسلم وعلى اله وصحبه وسلم اما بعد فاند ما كان علم الفرائض فراهم العلوم الدينية ونعلم، يجب على البرية، لاند او رعلم يرفع في الأرض، وين يعرف من ان الكل وين له البعض، عَن لي ان أدلّف من النباة فيد سبيلا للطالبين وتقرها للراغبين، واقتداء بقول صلى اله عليه وسلم تعلموا العلم وعلموه، وقوله عليه السلام
نقد
كرسي الفرائض (1/7)
صفحة 8
الصفحة الأخيرة من المخطوطة
ليس الا وقبل عليه قسط نحو الصحيح والله اعلم أخرى جل هلك عن ثلاثة اولاد اقرانان تاخ وانكر الثالث فصل في حال الاقرار هي فرار يعة وفي حال التكار وثلاثة فاعمرو اربعة في ثلاثة فذلك أثنا عشره للمنكر تم مرثلانات مضروب في امر يعة فذلك اربعة ولكل مقره هم فرامر نعة مشروب والاخت فيك ثلاثة بقى سمان للمقرور له، وقرى حدين الصلان: واسبحانه وتعا اعاده والجرسيف العالمين، وصناديد على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم، قدم هذا الكتا الجليل المس بكرسي الفرائض تأليف حنا الأستاذ العلام. محمد عبيد مسلم السليم القاه اسد لنا ونفعنا بمعلومة وكان الفراغ فرنحه يوم التاسع مني يا ربيع الاول سنة خمسين سنة وثلاثمائة والف
كرسي الفرائض A (1/8)
صفحة 9
الصفحة قبل الأخيرة من المخطوطة
OV
وللزوجة خمسة وللابنة سبعة ولكل ابن اربعة عشره وهذا تنوع لا يحتاج العناء اكثر و هذا لانك اذا صحت مسئلة الواث دون الموصى له وعرفت انها بلغت كذا وكذا و عرفت نصيب كل واحد ميم واعط الموصوله مثلك اوضح له الميت من عصيب ولد اواخ اخت او زوج أو زوجة أو غير ذلك تم اضفه فوق ما صحت منه المسئلة كما ذكرنا اولاه واسه لعلمه باب الاقرار والانكار
که ميل دلار عن والدين فاقر احدهما باخت و الكرها الاخر في حال وجود لبقر و مهار و سهم خمسة وفي حال عدمها اثنان فاضرب اثنين بخمسة فذلك عشرة المنكير واحد فرائنين وهي مسئلة الانكار مخرب في خمسة وهي مسئلة الاقرار فذلك خمسة. والمقر انتان فرخمسة مصروبان في اثنين وهي مسئلة الانكا و فذلك اربعة بقي والحد لمتروزها فقد صحت المسئلة فرعشرة لان منا بالمقرن العشرة هم ومناب احيد سهم ولما انكر لخون قطعنا على المفرة لك السهم ذلك عطيناها اياه ولو قيل لها سهمان يسقطان فرسهم المقر لجان ديک و وجهد كا لمقر يدين على الهالك وهو ف جملة الوراثية فقول شر جميع الدين الذي اقري يسقط فى الذي ورثد فرا
هم
كرسي الفرائض A
لبراك (1/9)
صفحة 10
[صفحة فارغة] (1/10)
صفحة 11
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين خالق الخلق ورازقهم من فضله العميم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الأمين القائل (تعلموا الفرائض وعلموها) ورضي الله عن أصحابه الغر الميامين وعن حزبه ومن تبعه إلى يوم الدين. أما بعد ... فإنه شما لا شك فيه أن العلم أفضل مكتسب وهو زين لأهله وقد حث الله تعالى عليه واسدح أهله وكذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلّم - أمر به ووعد من سلك طريقاً في التماسه بأن يستهل الله له به طريقا إلى الجنة.
ولما كان علم الفرائض من أهم العلوم لأن بواسطه تعرف الأنصبة والسهام فيعطى به كل ذي حق حقه فقد ألف والدي العلامة الشيخ أبو عبيد حمد بن عبيد السليمي رحمه الله. هذه الرسالة في علم الفرائض والتي تسمى (كرسي الفرائض)
وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة مشكورة بطباعة هذا الكتاب وبذلت جهدا في سبيل إخراجه في كتاب ولكنه نظراً إلى اعتماد الوزارة على مخطوطة غير مفهرسة ولا مبوبة ومن الصعب على طالب العلم أن يرجع إلى هذا الكتاب لذلك ارتأيت أن أقوم
بمهمة إعادة طباعته لتعم الفائدة ويسهل الرجوع إليه.
وقد وجدت ثلاث مخطوطات لهذا الكتاب وقمت بمقارنة المخطوطات الثلاث واعتمدت الأخيرة وجعلتها هي الأصل وذلك لوضوحها أكثر من الأخريات ولأنها مبوبة.
وكان عملي فيها على قصر همتي وقلة زادي من العلم على النحو التالي:
خرجت الآيات الكريمة الواردة في الكتاب.
خرجت الأحاديث الشريفة وذلك حسب إمكانياتي.
كرسي الفرائض - 1 -
- (1/11)
صفحة 12
وضعت ترجمة مختصرة للشخصيات الواردة في الكتاب.
تصرفت في بعض جمل المخطوطة وذلك بوضعها بصورة رأسية وقد كانت أفقية وذلك تسهل قراءتها وحفظها
قمت بترتيب الأبواب و وضعت في الختام فهرساً للموضوعات.
نعم إن هذا العمل البسيط جدا (التخرج (ليس بشيء إذا ما قورن بالتحقيق الذي يمكن أن يقوم به من آتاه الله تعالى العلم بهذا الفن وكان له اليد الطولى في ذلك؛ ولكن إلى متى تبقى أمهات الكتب والمراجع في كل فنون العلم قيد المكتبات الخاصة؟؟! وبعضها ربما تلف بسبب التخزين والذي مرت عليه أعوام كثيرة. فهذه دعوة إلى الجميع ليشمروا عن سواعد الجد ولبذل الجهد حتى ترى كل كتبنا ظهرت للوجود فالإجتهاد الإجتهاد ..... كل قدر طاقته بالعلم والمال
•
هذا ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل متقبلا و أن يجعله في ميزان حسنات الشيخ وأن يصيبنا من الحسنات والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ثم الشكر الجزيل لكل من ساهم وقدم العون والمساعدة في إخراج هذا الكتاب ومنهم الإخوة الذين شاركوني ماديا ومعنويا في إنجاز هذا العمل زملائي طلبة المعهد الميمون معهد السلطان قابوس للدراسات الإسلامية بصحار، ثم بعض زملائي المعلمين في مدرسة مازن بن غضوبة الثانوية بسمائل وبعض المهتمين بالعلم الشرعي في سمائل، وإلى الإخوة الموظفين بالمكتبة الرئيسية بجامعة السلطات قابوس الذين قدموا لي التسهيل للحصول على كتب التخريج.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
عامر بن سعيد بن سيف بن حمد السليمي
الطالب بمعهد السلطان قابوس للدراسات الإسلامية بصحار
سمائل. غرة ربيع الأول 1416 للهجرة.
كرسي الفرائض – 2 ـ (1/12)
صفحة 13
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد
إليك أيها القارئ الكريم الطبعة الثالثة من كتاب كرسي الفرائض والتي جاءت بعد مراجعة وتصحيح ومتابعة، أيضا تأتي هذه الطبعة كأول عمل تقوم به مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي / العامة هذه المكتبة الفتية التي من أهم أعمالها الاهتمام بموروث هذا العالم من تجميع وتحقيق ونشر.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى إنجاز المهمة، وندعو كل المهتمين بالعلم إلى زيارة المكتبة ودعمها ومن كان عنده شيء من كتب الشيخ العلامة السليمي فليأت بها؛ لأن معظم مؤلفات الشيخ فقدت بسبب سيل عظيم اجتاح مكتبته في عهد الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي - رضي الله عنه سنة 1370/ 1372 للهجرة.
ـ
إدارة مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي / العامة بسمائل
كرسي الفرائض - 3 - (1/13)
صفحة 14
ترجمة المؤلف
بقلم الشيخ عبد الله بن علي الخليلي
هو الشيخ العلامة الفقيه أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم بن خلفان السليمي الأزدي السمائلي العماني، ينتهي نسبه إلى سليمة بن مالك بن فهم الأزدي.
مولده
ولد في الثمانينات بعد ألف ومائتين للهجرة النبوية. على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - بقرية من قرى إزكي بداخلية عمان تسمى (سدي) وشب بها في أحضان أبيه وبدأ دراسته الأولى بها، ثم انتقل مع أبيه إلى سمائل وشب وترعرع ودرس في سمائل.
شيوخه
حين قدم سمائل نزل في ساحة العلامة المجتهد والأمام المحتسب أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي. رحمه الله. فنشأ في فنائه وعاش عنده كبعض أفراد أسرته فأخذ عنه الكثير ودرس علوم العربية عند الشيخ عبيد بن فرحان. رحمه الله. الذي كان سيبويه زمانه وأخذ علم الفرائض من الشيخ الفرضي موسى بن سالم القرني - رحمه الله. ثم انتقل إلى نادرة عصره وقطب زمانه نور الدين السالمي فأخذ عنه الكثير من العلم.
أعماله:
عمل قاضيا في عهد دولة الأمام الرضي سالم بن راشد الخروصي - رحمه الله. على ولاية بدبد فاشتهر بالذكاء والحنكة وحسن الإدارة فكان يمثل دور القاضي والوالي ثم جعله الأمام العادل محمد بن عبد الله الخليلي - رحمه الله. على ولاية سمائل فقام
بمهمته خير قيام.
ب خلال المرجان الشيخ حمد بتصرف
كرسي الفرائض - 4 -
- (1/14)
صفحة 15
وبعد ذلك كان مرجع الفتوى في ولاية سمائل وتصدى للتدريس بها ثم انتقل إلى السلطان سعيد بن تيمور فكان مدرسا بمسجد الخور
بمسقط. ثم أحيل إلى التقاعد ورجع إلى سمائل وواصل حياته المشرقة بالعلم وحسن السمت والدعوة إلى الله.
وفاته
توفي رحمه الله في اليوم الثامن والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام عام ألف وثلاث مائة وتسعين للهجرة النبوية ودفن
بعلاية سمائل
كان رحمه الله عالما متمكنا في علوم اللغة والشريعة المختلفة متمكنا من الأحكام الشرعية، وكان ضرير البصر، شديد السمع، و مما يروى عنه أنه يسمع صوت المنادي بسوق علاية سمائل وهو بمسكنه (بالجعفرية)، كذلك كان حاد الذكاء، شديد الفطنة، لقبه
الأمام الخليلي بداهية العلماء.
تلاميذه:
عددهم كثير ومنهم:
الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي
الشيخ هاشم بن عيسى الطيواني
الشيخ سالم بن حمود السيابي
الشيخ عبد الله بن علي الخليلي
الشيخ أبو سرور حميد بن عبد الله الجامعي
الشيخ محمد بن راشد الخصيبي ..
الشيخان الأديبان موسى وأبوه عيسى بن ثاني البكري. وغيرهم كثير.
مؤلفاته:
للشيخ العديد من المؤلفات منها:
* الشمس الشارقة في التوحيد: وهو في علم العقيدة، قد طبع بتحقيق الشيخ عبد الله بن سعيد بن ناصر القنوبي
كرسي الفرائض ـ 5 ـ (1/15)
صفحة 16
* كتاب بهجة الجنان في وصف الجنان: يبين فيه صفات الجنة وما أعده الله تعالى لعباده المتقين فيها، وذلك تشويقا إليها وما
يزال مخطوطا.
* كتاب إرشاد الحاج: يبين فيه ما يفعل الحاج منذ خروجه من داره والى العودة إليه، وقد نشر.
العقد الثمين في الدعوى واليمين: وقد نشرته مشكورة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.
* قلائد المرجان: يضم أسئلة نظمية وجهت إلى الشيخ وقام بالرد عليها نظما أيضا، والكتاب مطبوع من قبل وزارة التراث
أيضا.
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا، وقد طبعته الوزارة أيضا.
* العقد الفريد شرح الدر النضيد في العقيدة، قصيد للشيخ منصور بن ناصر الفارسي. رحمه الله. قام الشيخ بشرحها، لم
يطبع وهو محقق من قبل الشيخ القاضي خالد بن سعيد بن حميد العميري.
*
هداية الحكام إلى منهج الأحكام، لم أعثر عليه.
هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين.
رحم الله شيخنا وأدخله فسيح جناته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
كرسي الفرائض ـ 6
1 (1/16)
صفحة 17
تقرض كرسي الفرائض للشيخ الشاعر الفقيه أبي سرور
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الأنسان، وعلمه البيان، الكاتب الفناء على الأكوان، القاسم الميراث بالعدل والإتقان، والصلاة والسلام على أفضل من ورث هدى الناس وعدلا وعلى اله وصحبه أعلام الأمة وقادة الرشاد.
وبعد، فهذا تقريض للكتاب الجليل كرسي الفرائض تأليف شيخنا العلامة شيخ العلم والعمل أبي عبيد حمد بن عبيد بن مسلم بن خلفان ال
رحمه الله. وجاور به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم. في جنات عدن.
وقد قلت هذه القصيدة في يوم 22 ربيع الأول ونقلتها من مسودتها ليلة 27 من هذا الشهر سنة 1416 هـ.
أتريد ترقى للسعود إماما
وجياد بطئك خولتك مناما
وكسيت من ليت التمني حلة من نالها قد يكتسي الأوهاما وعسى فلا تشفي الظما بشرابها ولعل أيضا لم تنلك مراما وهل المنى يحنى بنومك في الظمى أو قول كان أبي الفقيه إماما أو نلت بالدش المسيء يد المنى أو سينماء تلاعب الأصناما بالمجد للعلم الشريف وللتقى ساد الكرام وشرفوا الأقلاما والعلم أفضل ماله يسعى الفتى لولا العلوم لما رأيت سـ لاما تلك الكراسي بالعلوم تالقت توحي الهدى وتناصر الإسلاما فاقصد لأيهما أردت تجد به دنيا وأخرى يرشد الإناما كرسي الفرائض هالة من بينها متالقا يعلو السمارك مقاما شمس الضحى فيه إذا شئت الهدى لم تخش ظلاما عنت وظلاما نهر تدفق ما الفرات ودجلة روى الوجود وحقق الأحلاما روض به أيدي العدالة أينعت لم يبخسن سلامة وسلاما وحي السماء أتى لنا بقطوفه للناس يانعة المنى أحكاما
ليمي.
كرسي الفرائض ـ 7 ـ (1/17)
صفحة 18
ورشاد طه والأئمة صحبه قد هلهلوه من الهدى إحكاما وترى الورى متولهين بظله كل بمقعد صدقه يتساما أضياف علام الغيوب وعدله كل يحييه المنى إنعاما يبدو السرور على وجوههم به يتنازعون الأنس والإكراما وترى الرضى ما بينهم تسعى به روح المحبة والهنا إنعاما كل بما أوتيه من فيض السما راض سعيدا بالهناء يتسامى هذا هو الكرسي في احبابه من خاله وافى إليه هياما شمر إلى جناته وظلاله تجد الهنا بردا به وسلاما
وذوو السهام على السهام سروره رفعوا أيادي شكرهم إعلاما فالنائلون النصف ميراث الهنا والربع أو ثمنا تعالى هاما وتخال طائفة على ثلثيهم والبعض بالثلث المنيف تسامى والسدس لا سدت يدا أبوابه زانت يد العصبات سهما سامى والحجب لا حجب المني عن أهله شكروا الإله وفوضوا الأحكاما وترى هنا التأصيل في أريافه ضمن الوفاء ونوع الأسهاما وهنا بنان الرد نحو بنائها ردت لكل حظه إنعاما وانظر إلى الأرحام من شرفاتهم عرفوا المنى واستعذبوا الأنخاما ويد العويص تشذرت بسموطها حلا ينادي العاشقين سلاما وتخال للإقرار من نظراته بشرى السرور تهزه إعظاما وتناول الإنكار من إقناعه حظا به قد ختم الأقساما هذا الكتاب لو الثريا حاولت تسمو إليه لقصرت متسامى في فنه قد أبهج الأياما لو لم يلد فينا سليمة غيره قل لي كفى لو انجبوا الأعلاما هل تجهل الدنيا وأقلام الوفا علم الهدى والباسل الضرغاما أكرم لنا بابي عبيد في الملا علما وساما للعدو الساما قد كان شيخ أبي وشيخي بعده شيخ الأئمة من سموا أعلاما
لله در مؤلف متالق
-
كرسي الفرائض - 8 - (1/18)
صفحة 19
لو شئت أحصي فضله ووفاءه نفد المداد ولم أجد أقلاما فكانما لولاه ما كانت علا أبدا ولا كان الحسام حساما هذي المعالي إن أردت معاليا ليست بخا تستورد الأسقاما كم ناظرت شرفا عمان بفضله علما وبرا باسلا ضرغاما وترى سمائل فيه ما بين الملا فوق السماك وحق أن تتسامى فعسى نرى خلفا له من نسله علما وشهما قد علا علاما حمد المعالي والمعارف والقضا خيرا جزيت وما برحت إماما ما غاب عنا غير جسمك في الثرى خلدت حيا تنجب الأعلاما مامات من ترك العلوم وبره وسنانه ويد الندى إكراما كم ميت لم يدره أولاده وسواه خلد في الوجود مقاما تلفيه في قلب الورى ولسانه ومحامد تشري الزمان نظاما شيخي وشيخ المسلمين بعلمه وبفضله قد اسعد الأياما آواك ذو الآلاء في جناته جار النبي له الصلاة ختاما
كرسي الفرائض - 9 -
- (1/19)
صفحة 20
بسم الله الرحمن الرحيم
(تقريض) لكتاب كرسي الفرائض
لشيخنا العلامة حمد بن عبيد بن مسلم السليمي السمائلي العماني الأزدي بقلم الشاعر / يوسف بن سيف العامري
ة لا تيك ذلك للعزيم
امك للمعالي لا يُف
وب
حادي ركاب الجـ
شم
ــب
العل إلى طل
إن طلاب
، لا بـ
التمني
ولك
ـوم فـ ن نيلـ ه بالجهـ ـد يعلـ
ذاك فض
ــل
ـو
تحـ
ف الطالـ
بہ
علم ا لفقـ
ملائك
ـة السـ
اعيه تخ
إذا
الم
أكرس
وللسـ
ـوبنـ
لق
ـر حل حماه يجـ
الفرائض قـ ديكـ انهـ
اري هـ دى ودليل رشـ
سوره الظلم
د اغن ـى الـ سورى بتراث على
خذوا علم الفرائض ما حييتم
ثماراً للهـ
J
ـل
معين
ــت للظمـ ـــان نهل
وإسـ
عاف الحيارى حـ ـين ضـ
لوا
تسامى وهـ ـوخـ ذن لا يمل
وأحكام
الف رائض حـ ين يتلـ
و
(حديث المصطفى قول وفعل))
إذا
فإن العلم منفعـ ـة وربـ لك الفتـ ى درب ـا لعل
ــع
الأرباب الله
A
هله الإلـ
ند وضل
ـه ويعلـ
ـو
العباس يوماً قال
يعلم
تعلم
تحق
ـه علـ الإنس ــان فـ ـق فضـ له دنيا واخـ
رض
فقـ
ني وفي رجلـ ي كبـ
د يسـ مو به طفل وكهـ
ـــل
ـرى
وقيمت
ــه ومكس
ـبه الأجـ
ــل
فتـ
الخطاب قال إذا لهـ
وتم
هوا بالرماي
ة لا تمل
ــوا
ديثاً الفرائض إن نطق
ــتم
ولم أر في زماني عنـ ــه بحثـ
i
وعلم اللحن لا يعـ روه بطل
لعلم كاد يفق د او يضل
فجل
وجزاً في الإرث شـ
رعاً
بحك
الله فرض من ـه عدل
الاخ
ذ الفرض أربعـ
ــور
اخ للـ سلام آب جد بعـ
اق للنسـ اء لهـ
رض
لام
دة شـ رعاً يح
وبنـ
ت للوري
ـثوبنـ
ـتابـ
وزوج
ــة هالـ ـك بالإرث تسـ
لو
ـقيقة راحـ ـل وكـ ذاك اخ
لاب
اخر
الأم تعل
وي
ــاتي بعـ ده التعص
يب ايض
ولك
رحه في الـ نظم ثقـ
كرسي الفرائض ـ 10
- (1/20)
صفحة 21
ــق بـ الحمى
سـ
ــفر تفـ
يس
حوض يش فيك عل
ككرس
ـي
الف
رائض تـ اج فخـ
لاه للنه
م وفحل
ليل
السـ
ـليمة زخار علم ورمز الدهر بل للهدي عقـ
ــل
الفيح
ـاء عين العصر أض
وذعي ابوعبي
ك الفيح ـاء قـ د رفع ـتـ بنـ
در فيـ ـك عـ
كريم
ـا إنه الطـ ود الأجل
ي الجيـ
مفضال وعدل
ول
ا يغزها
ونهـ
وحك
ـم في الـ ورى
رنين المربعه
ولي
وغ
ــرة وجههـ
ا لا تض
محل
وك
تبـ
لك من مناق
دا عالماً فطناً تقيم
يرته كسيرة حـ
ـه الشـ ـــرف الحظ ـيم لقد تسامى
طائلات
وك
لك في ذرى العليا محل
i
بھ
ورك يا إلهي أعـ ف عنا
ختام نظام ـه نشـ ر الخزامى
به ورقه الآذان شـ
أهل
فلقب
إذا
ـة بخبـ ة في الأزد أنـ ـه الإمـ ـــــام وقال هـ وطيس فـ
تم
بقحط
الق
فط
اب نجاره أصـ لا وفرعاً
نمت
أروم
ــة وس
ــل
وكان حياته في ضـ نك عـ
يش
ولم يقع
ـزم وفعـ
ـــل
فش
ق طريق ه في الله عدلاً ومرضاة وإن مكر العثر
جوادي قـ د كبا ووهـ ى يراع
ــي
فعج
ــزي
دراك السـ ـبق أضـ
فجس
روة الالاف هـ
بعف
جواً
لقد حمدت خصال في ـك شـ
يخي
يجزيك الإلـ ـه چنـ
ان
خل
ـع الأبرار زلف ـى ثم نزل
يرة سـ
يد الـ
ثقلين طـ
را
وآل البيـ ـت والاصحاب هل
التقـ
ـريض جد النفس جهل
بيلاً ولهـ
ـن ضـ عني يدل
وراب الصـ
مع غيـ
داه نهـ
ـل
فاتقلن
الأوزار
الله
ذا رياه بالفيح
يطل
روض في دراه
يسـ
تهل
المآثر من
ـك
ـــل
أيامه عـ
في صرح أهل الزهد فضل ـلاً في ذرى الجوزاء نزل
ان لكـ ــــم مج د ونبل
ن العلم اء داهية يجل وم في الهيجاء فحل
قاه وب
ـروب
ذل
كرسي الفراقض – 11 - (1/21)
صفحة 22
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله المنفرد بالبقاء على الدوام، وارث الأرض ومن عليها من أعراض وأجسام، خالق الخلق ومقسم الأرزاق عدلا منه بين الأنام، أحمده حمد شاكر لفضله، وأستعينه راغبا في أن يوفقني إلى السلوك في منهج عدله، والصلاة والسلام على من أظهر لنا منار
فرائض الأديان، وأكمل له شرائع الإسلام والإيمان، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فإنه لما كان علم الفرائض من أهم العلوم الدينية وتعلمه واجب على البرية، لأنه أول علم يرفع من الأرض (1)، وبه يعرف من له الكل ومن له البعض، عن لي أن أؤلف هذه النبذة فيه تسهيلا للطالبين، وتقريبا للراغبين، واقتداء بقوله - صلى الله عليه وسلم. (تعلموا العلم وعلموه) (2) وقوله عليه السلام (تعلموا العلم وعلموه الناس) (3) و (تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم) () و (إني امرؤ مقبوض وسينزع العلم من أمتي حتى يختلف اثنان في فريضة واحدة ولا يجدان من يفصل بينهما) (ه) وعنه عليه الصلاة والسلام (تعلموا العلم قبل أن يرفع ورفعه ذهاب أهله) (1)، وناهيك بقوله تعالى
(فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وليندروا قومه إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (7) فلذلك شمرت ساق الاجتهاد والله أسال أن يسلك بنا طريق الحق والرشاد وسميته (كرسي الفرائض) وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(1) الحديث الذي رواه ابن ماجه في
(2) لم أجد تخريجاً لهذا الحديث.
به أنه قال: (تعلموا الفرائض وع
الوهو ينسي وهو أول شيء ينوع من أنتي).
(3) رواه الأمام الدارمي. () رواء الأمام ابن ماجه والترمذي والدارمي. (5) رواه الأمام ابن ماجه والترمذي والدارسي. (1) رواه الأمام الربيع والبخاري ومسلم والترمذي وأحمد. (7) الآية 122 من سورة التوبة.
كرسي الفرائض - 12 - (1/22)
صفحة 23
الباب الأول
أول ما يجب أن يعرفه طالب علم الميراث
يندب الطالب علم الميراث أن يعلم أصداف الورثة ومبلغ سهامهم وأن يعرف السهام المفروضة بالكتاب والسنة والإجماع وأن يعلم ما
اختلف المسلمون فيه بالرأي منها ومن ميراثه نسبي أو سبي ومن يرث ومن لا يرث.
فذوو السهام صنف وهم رجال ونساء.
فالرجال أربعة:
1 - أب
2 - جد
زوج
4 - أخ لأم
وعند قومنا خمسة لأنهم عدوا المولى خامسا.
والنساء ثمان على التفصيل:
1. أم
2. . جدة وهما من الأصول
بنت
4. أخت شقيقة
ه. بنت ابن وهما من الفروع
6. زوجة وهي من الأجانب
أخت أبوية
أخت أمية وهي من الحواشي، فتلك ثمان نسوة وعدد قومنا تسع لأنهم عدوا المعتقة هي التاسعة ولم يثبت
عندنا للمعتق ولا للمعتقة ميراث. فهؤلاء المذكورون سهامهم مفروضة بكتاب الله وسيأتي بيانه.
كرسي الفرائض - 13.
- (1/23)
صفحة 24
والعصبات صنف وبعضهم أقرب من بعض وهم:
1. الابن
2. ابن الابن وان سفلا وهما من الفروع
الأب
4. الجد وان علا وهما من الأصول
ه. الأخ الشقيق.
6. الأخ لأب.
V
وأبناؤهما ومن بعدهما وان سفلا.
العم الشقيق.
العم لأب وأبناؤهما وهؤلاء من الحاشية.
و ميراثهم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم. ومنه بالكتاب العزيز كالبنين مع البنات وابن الابن مع بنات الابن إن كانوا في درجة
فلهم ما بقي من ذوي السهام الذكر مثل حظ الأنثين وكذلك حكم الإخوة مع الأخوات وسيأتي بيانه.
-
كرسي الفرائض - 14 - (1/24)
صفحة 25
الباب الثاني
في من يرث النصف من الورثة
وهم خمسة:
1. الزوج / وهو يرثه بشرط عدمي وهو عدم النسل من زوجته المهالكة ذكورا كانوا أو إناثا منه أو من غيره.
2. البنت / بشرطين عدميين وهما:
عدم المساوي معها كان لا يكون معها ابنة مثلها أو أكثر.
وان لا يكون لها عاصب وهو أخ أو أخوة.
3. بنت الابن / وان سفل الابن مثلا بنت ابن ابن ابن فهي ترث النصف عند فقد بنت الصلب.
وان قلنا مجملا ترثه بثلاثة شروط عدميات فهو أحسن وهن:
عدم الفرع الوارث كالابن أو الابنة.
عدم المساوي معها كا بنتي ابن أو بنات ابن وان سفل الابن بشرط كونهن جميعا في درجة وهي التساوي المذكور. عدم العاصب لها كأخ أو أخوة فحكمها في ذلك حكم الابنة لأنها مع فقد بنت الصلب تقوم مقامها إذا اجتمعت لها هذه الشروط وكذلك بنات الابن يقمن مقام بنات الصلب مع فقد من فلهن من الحكم في اخذ الثلثين كبنات الصلب ويحجبهن
عنه ما يحجب بنات الصلب وسيأتي بيانه.
4. الأخت الشقيقة فتأخذ النصف بأربعة شروط عدميات:
عدم الأصل الوارث من أب أو جد وإن علا.
عدم الفرع الوارث كالأبناء وأولادهم وإن سفلوا.
عدم المساوي كان لا يكون معها أخت أو أكثر. عدم العاصب كأن لا يكون لها أخ أو أكثر.
كرسي الفرائض 15 (1/25)
صفحة 26
ه. الأخت الأبوية فتأخذه بخمسة شروط عدميات:
عدم الأصل الوارث.
عدم الفرع الوارث.
عدم المساوي معها.
عدم العاصب لها.
عدم الأخ أو الأخت الشقيقة .. والله اعلم.
فصل:
و من الفرضيين من يعبر مجملا ويرث النصف خمسة من أصناف الورثة إن جاءوا منفردين:
الزوج. 2 الأخت الشقيقة.
3. بنت الصلب.
4. الأخت الأبوية مع فقدها.
ه. بنت الابن مع فقدها.
فقوله منفردين الزوج على التحقيق وحالة الفكر مخرج لجميع الشروط التي ذكرناها مع ما لا يخفى من اختصار هذه
العبارة وإيجازها .. والله أعلم.
كرسي الفرائض ـ 16 (1/26)
صفحة 27
يرث الربع صنفان:
الباب الثالث
فيمن يرث الربع
أحدهما الزوج: فيأخذه بشرط وجودي، وهو وجود النسل من زوجته المالكة ذكورا كانوا أو إناثا منه أو من غيره
وثانيهما الزوجة: فتأخذه من زوجها بشرط عدمي وهو عدم وجود النسل منه ذكورا كانوا أو إناثا منها أو من غيرها. وليس جمع النسل معتبرا في حجب الزوج من النصف إلى الربع، ولا في حجب الزوجة من الربع إلى الثمن بل الواحد والمفرد من الأولاد ذكرا كان أو أنثى يحجبه عنه وأولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد في حجب الزوجين الحجب الإسقاطي البعضي لا في الحجب والميراث قياما مطلقا بل غالبا لأنه قد يسقط ابن الابن في مسألة لا يسقط فيها ابن الصلب.
مثال لذلك: امرأة هلكت وتركت ابنتين وأبوين وابن ابن، فالمسألة من ستة للابنتين الثلثان (أربعة) وللأبوين لكل واحد منهما الثلث (سهم لكل واحد) قد تمت المسألة ولم يبق لاين الابن شيء، ولو كان ابنا لم يسقط لأنه شريك أختيه وله من الميراث أوفر
حظيه.
وكذا ابن الصلب يحجب ابن البنت عن الميراث ولا يعصبها بخلاف ابن الابن فانه لا يحجب ابنة الصلب ويعصب أخته ومن حإذاه ومن هو أعلاه، قال مجاهد (1): أولاد الأولاد لا يحجبون الزوج والزوجة من أوفر حظيهما إلى أوكسه. . أهـ. وهذا خلاف مذهب الجمهور والصواب مذهب الجمهور، واحتجابه بعدم شمول الآية إياهم أو هن من بيوت العنكبوت واضعف من قوة مريض قارب أن يموت، وذلك التحقيق أن الآية الكريمة شملتهم حقيقة وهو الأقل أو مجازا وهو الأكثر، وقد سمى الله الجد أبا في كثير من الآي
فتأمل. . والله أعلم.
(1) مجاهد بن جبير أبو الحجاج المكي مول بني محروم تا 100 هـ وقيل 102 هـ. الأعلام للزركلي ج ص 287. اهـ
بل مكة. قال الذهبي شيخ القراء والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس قرأه عليه ثلاث مرات، يقف عند كل آية يسأله فيم نزلت وكيف كانت وتنقل في الأسفار واستقر في الكوفة وتوفي سنة
كرسي الفرائض 17
- (1/27)
صفحة 28
الباب الرابع
فيمن يرث الثمن
يرث الثمن نوع وهو الزوجة أو الزوجتان وإن كثرن بشرط وجودي وهو وجود أحد من الأولاد من الهالك ذكرا كان أو أنثى منها أو من غيرها لقوله تعالى (فإن كان لكم ولد فلمن الثمن هما تركته) (1) وكذا إن سفلوا إلا أولاد
البنات ....
والله أعلم.
خاتمة:
-2
رجل هلك وترك ابنا أو ابنتين أو أكثر وزوجة أو أكثر فلهما أو لهن الثمن والباقي لبنيه.
وكذا إن ترك ابن ابن أو بني ابن وزوجة أو زوجات فلها أو لهن الثمن والباقي لابن ابنه أو بني ابنه بينهم بالسواء. - وكذا بنتا أو ابنتين أو أكثر أو ترك ابنة ابن أو بنت ابن ابن وترك زوجة أو زوجات فلها أو لهن الثمن والباقي لبنات الصلب أو لبنات ابن الابن وان سفلن بالسواء وان كان معهن ذكر أسفل منهن أو بجذا هن فللذكر مثل حظ الأنثيين ... والله أعلم.
(1) من الآية 12 من سورة النساء
كرسي الفرائض 18
- (1/28)
صفحة 29
الباب الخامس
فيمن يرث الثلثين
يرث الثلثين أربعة أصناف:
الأول: بنات الصلب من الاثنين فأكثر بشرط عدمي وهو عدم المعصب
الثاني: بنات الابن من الاثنين فصاعدا مع فقد بنت الصلب بشرطين عدميين:
1 - عدم المعصب 2 - عدم الفرع الوارث
-`
*
الثالث: الأختان الشقيقتان فأكثر بثلاثة شروط عدميات:
عدم الأصل الوارث -2 - عدم الفرع الوارث 3 - عدم المعصب.
الرابع: الأختان الأبويتان بأربعة شروط عدميات:
1 - عدم الأصل الوارث 2 - عدم الفرع الوارث
3 - عدم المعصب 4 - عدم الأخ الشقيق
خاتمة
1 - رجل هلك وترك ابنتين أو أكثر أو بنتي ابن أو أكثر وزوجة وأما وأبا.
فالمسألة من أربعة وعشرين سهما للزوجة الثمن (ثلاثة) وللأبوين لكل واحد منهما السدس (أربعة) ولابنتي الصلب فأكثر
أو ابنتي الابن مع فقد بنات الصلب الثلثان (ستة عشر) عالت المسألة إلى سبعة وعشرين.
وان ماتت امرأة وتركت زوجا وأختين شقيقتين أو أبويتين وابن عم.
فالمسألة من ستة للزوج النصف (ثلاثة) وللشقيقتين أو الأبويتين مع فقد هما الثلثان (أربعة) عالت المسألة إلى سبعة ولم يبق
لابن العم شيء .. والله أعلم.
كرسي الفرائض - 19 -
- (1/29)
صفحة 30
الباب السادس
فيمن يرث الثلث
يرث الثلث صنفان:
الأول: الأم بشرطين عدميين:
1 - عدم الأولاد وأولادهم ذكورا كانوا أو إنانا واحدا أو أكثر لا أولاد بنات.
- عدم الإخوة ذكورا كانوا أو إناثا متفقين أو مختلفين أو محجوبين كلا أو بعضا إذا كانوا من الاثنين فصاعدا أي لها الثلث أيضا إذا كان لها أخ شقيق أو أبوي أو أمي أو أخت كذلك لا ما فوقهما كذلك فإنها ترث السدس إن زادوا كما حررنا لقوله تعالى: (فإن كان له إخوة فلامه السدس) () وقوله في الأولاد) فإن لم يكن له ولد وورثه ابواه فلاحه الثلاث) (1) فعلم من الآيتين الكريمتين أن للأم المثلث بالشرطين المذكورين.
الثاني: إخوة لأم من الاثنين فصاعدا: لقوله تعالى (فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث)) وظاهر التشريك التسوية في القسمة أي فإن كانوا أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث وسواء كانوا ذكورا أو إناثا
فالملك بينهم بالتسوية فيأخذوه بشرطين عدميين:
أ- عدم الأصل الوارث من أب أوجد.
ب عدم الفرع الوارث وهو الأولاد مطلقا واحدا كان أو أكثر ذكرانا أو إناثا وإن سفلوا وأولاد البنات. . والله أعلم.
خاتمة:
رجل هلك عن زوجة وأم وأولاد أخ وأولاد عم.
فالمسألة من اثني عشر للزوجة الربع (ثلاثة) وللأم الثلث (أربعة) والباقي لعصبته أولاد الأخ أو أولاد العم.
وإن ترك أخا لأب منفردا أو شقيقا أو أميا كذلك وزوجة وأما. فالمسألة من اثني عشر للزوجة الربع (ثلاثة) وللأم
(1) (2) من الآية 11 من سورة النساء (3) من الآية 12 من سورة النساء
كرسي الفرائض ـ 20
-
- (1/30)
صفحة 31
الثلث (أربعة) والباقي للشقيق فإن عدم فللأبوي، وللأمي السدس (سهمان) مع وجود كلا المذكورين أو أحد هما ولأحدهما ما بقي بعده فإنه ذو سهم ولا حاجب له هنا فإن عدم الباقي رد بينهما أي هو والأم لأن الزوجة لاحظ لها من الرد كما سيأتي بيانه. وإن هلكت امرأة وتركت إخوة وزوجا وأما وجدة. فالمسألة من ستة للزوج النصف (ثلاثة) وللأم السدس (واحد) وما بقي فللإخوة ولا شيء للجدة لأنها محجوبة بالأم حجب حرمان كما حجبت الأم هنا يجمع الإخوة من الثلث إلى السدس حجب
نقصان.
وكذا إن تركت زوجا وإخوة وأما وجدا. فالمسألة من ستة للزوج النصف (ثلاثة) وللأم السدس (واحد) والباقي للجد ولا شيء للإخوة وفي هذه المسألة حجبان حجب نقصان وهو حجب الإخوة لأم الهالكة من الثلث إلى السدس وحجب حرمان وهو حجب الجد للإخوة عن الميراث رأسا.
وأما إن هلكت امرأة عن زوج وأم وابن صلب أو ابن ابن أو بنت صلب أو بنت ابن أو جمعا من البنين أو بنيهم أو من البنات أو بنات الابن أو بنات البنين فالمسألة من اثني عشر للزوج الربع (ثلاثة) وللأم السدس (سهمان) والباقي للابن أو البنين أو بينهم
سواء.
فإذا كانت بنتا فلها النصف (ستة أسهم ردية) وإن كن فوق الاثنتين أو بنات ابن أو بنات بنين فلهن ثلثا ما ترك فالمسألة عولية كما سيفصل للذكر مثل حظ الأنثين والا فهن بالسواء فيه لأنهن أو إحداهن من ذوات سهام إن عدم المعصب فافهم.
وفي المسألة حجبان ومحجوبان:
* فالأول الأم من الثلث إلى السدس، والحاجب لها النسل.
والآخر من النصف إلى الربع بالنسل، ويمكن أن يقال حجب وحجبان باعتبار أن الحاجب صنف واحد.
وكذا إن هلك رجل عن زوجة وأم وإخوة لأم من الاثنين فصاعدا أو أخ شقيق أو أبوي.
فالمسألة من اثني عشر للزوجة الربع (ثلاثة) وللإخوة من الأم الثلث (أربعة) وللأم السدس (سهمان) لأنها محجوبة عن الثلث بوجود الإخوة والباقي للشقيق أو الأبوي لأنه عصبة بأخذ الباقي. وكذا إن كان في المسألة أكثر من أخ شقيق أو من أبوي أو فيها
أولاد إخوة أو أعمام أو بنوهم فللإخوة للأم المثلث لعدم الحاجب هذا وهو الأصل أو الفرع الوارثين كما مر.
كرسي الفرائض – 21 - (1/31)
صفحة 32
وذلك كامرأة هلكت وتركت أما وجدة وإخوة لأم أو أشقاء أو أبوين وأبا وجدا.
فالمسألة من ستة للأم السدس (واحد) والباقي للأب فالمسألة فيها حجبان حجب إسقاط وحجب نقصان وفيها حاجبون ومحجوبون فالإخوة محجوبون بالأب والجد وهو حجب حرمان والأم محجوبة بالإخوة عن أوفر حظيها وهو حجب نقصان والجدة محجوبة بالأم كما إن الجد محجوب بالأب وهو حجب حرمان وكذا لوكان مكان الأب جد فالإخوة محجوبون به عندنا على الصحيح وليس في هذه المسألة فرق بين الأب والجد في الميراث والحجب ولا بين الأم والجدة في الميراث فإن لكل واحد من الأب أو الجد ما بقي من الميراث بعد أخذ الأم أو الجدة فرضهما فهما بمقام العصبة وبذلك سقط جميع الإخوة لأن عصوبة الأب أو الجد أقرب وأقوى فالإخوة دالون إلى الميراث بهما فكيف يأخذون شيئا منه وهما موجودان. والجدة دالية إلى الميراث بالأم ولذلك سقطت مع وجودها وكذلك كل دال بغيره فهو محجوب به ما دام موجودا كابن الابن مع الابن وابن الأخ مع الأخ وابن العم مع العم. إذا مات أبو الابن أوجده وإن علا أوأم) أوجدته وإن علت أو مات أخوه أو ابن أخيه وإن سفل أو عمه أو ابن عمه وإن سفل فليس لابنه (1) ميراث من هؤلاء بل الميراث لأبيه لأنه أسفل دال إلى الميراث بالإعلاء فما دام الأعلى حيا فالميراث له وقس على ذلك سائر العصبة وأصل المقام أن الثلث فرض صنفين من الورثة فرض الأم لقوله تعالى: فإن لم يكن له ولد وورثه ابواء فلامه الثلث) وفرض الإخوة من الأم بكتاب الله تعالى (فإن كانوا اكثر من) " من ذلك فهم شركاء في الثلث)
(4)
(1) أمي أم الامن أوجدته (2) لعل الأول: فليس له أي الابن ميراث من هؤلاء. (2) من الآية 11 من سورة النساء (1) من الآية 12 من سورة النساء
كرسي الفرائض 22 (1/32)
صفحة 33
يرث السدس من أصناف الورثة سبعة:
الباب السابع
فيمن يرث السدس
* أب
جد
* أم
جدة
*
بنت ابن مع بنت الصلب المنفردة.
أخت لأب مع الشقيقة المنفردة.
أخ الأم أو أخت لأم.
فالأب يأخذه بشرط وجودي وهو وجود النسل من الميت ذكرا كان أو أنثى.
* والجد يأخذه بشرطين:
أحدهما عدمي وهو عدم الأب.
ثانيهما وجودي وهو وجود النسل من الميت ذكرا كان أو أنثى.
والأم تأخذه بشرطين وجوديين (1):
وجود النسل من الميت ذكرا كان أو أنثى.
- وجود الإخوة من الاثنين فصاعدا.
-
الجدة أو الجدات يأخذنه بشرط عدمي وهو عدم الأم.
* بنت الابن تأخذه بشرطين عدميين:
-
عدم المساوي مع الابنة.
عدم العاصب مع بنت الابن.
(1) لا يلزم وجود كلا الشرطين بل وجود أحد هما يقضي بالسدس للأم.
كرسي الفرائض - 23 - (1/33)
صفحة 34
-
-
الأخت من الأب تأخذه مع الشقيقة المنفردة بأربعة شروط عدميات:
عدم الأصل الوارث عدم الفرع الوارث.
عدم المساوي مع الشقيقة - عدم العاصب مع الأبوية.
الأخ من الأم يأخذه بشرطين عدميين:
عدم الأصل الوارث وإن علا.
عدم الفرع الوارث وإن سفل.
وحاصل المقام أن الذين يأخذون السدس سبعة من الورثة يأخذونه باثني عشر شرطا موزعة عليهم كما تقدم.
خاتمة:
امرأة هلكت وتركت أما وأبا وابنة وابنة ابن وأخا شقيقا وجدة.
فالمسألة من ستة للأبوين لكل واحد منهما السدس وللابنة الصلبية النصف (ثلاثة) ولابنة الابن السدس (واحد)، بلغت
السهام أصل المسألة وليس للباقين شيء.
وكذا إن هلكت امرأة عن جدة وأخ من أم وأخت شقيقة وأبوية وابن عم فالمسألة من ستة:
للجدة السدس (واحد) وللشقيقة النصف (ثلاثة) وللأبوية السدس (واحد) وللأخ من الأم السدس (واحد) ولابنة الابن
السدس (واحد) بلغت السهام أصل المسألة وليس للباقين شيء.
وكذا إن هلكت امرأة عن جدة وأخ من أم وأخت شقيقة وأبوية وابن عم فالمسألة من سنة:
- للجدة السدس (واحد) وللشقيقة النصف (ثلاثة) وللأبوين السدس (واحد) وللأخ من الأم السدس (واحد) بلغت السهام
أصل المسألة ولم يبق لابن العم شيء.
وكذا إن هلك رجل وترك ابنا وجدا وأما فالمسألة من ستة:
للجد السدس (واحد) وللأم السدس (واحد) وما بقي فهو للابن فالابن هنا بمثابة العاصب .. والله تعالى أعلم وبه التوفيق.
كرسي الفرائض ـ 24
- (1/34)
صفحة 35
الباب الثامن العصبات
وهي جمع عصبة وعصبة جمع عاصب فتكون حينئذ جمع جمع والمراد بهم قرابة الأنسان من أبويه أو أبيه فإن كانوا من أمه فقط فأرحام وسموا عصبات لأنهم عصبوا به أي أحاطهما وكذا كل مستدير حول شيء فعصبه ومنها العمائم لاستدارتها ومنها التقوية وعصابة الرأس العمامة يشيد بها الرأس من جوانبه الأربع. فالآباء جانب والأبناء جانب والإخوة والأعمام جانب. واصطلاحا العاصب بنفسه كل ذي ولاء ذكر نسيب. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألحقوا الفرائض بأهلها وما بقي فلأولى عصبة ذكر)) والحديث دال على ميراث العصبة بالسنة لأن الحديث صحيح متفق عليه وبالكتاب أيضا لقوله تعالى: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) (2) وقوله تعالى: (وورثه ابواء فلامه الثلث)) وكذا إن اجتمعوا ذكورا وإناثا أولادا كانوا أو إخوة فهم عصبة و ميراثهم بكتاب الله تعالى لقوله عز وجل (يوديكم الله فيي اولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين)).
فصل. أنواع العصبات:
العصبات أنواع:
الثاء 176
عاصب معصب كالابن وابن الابن وما سفل والأخ فهم عاصبون بأنفسهم معصبون لغيرهم.
عاصب غير معصب كبني الإخوة والأعمام وبنيهم فهؤلاء عاصبون بأنفسهم غير معصبين لأحد وكذا الأب والجد.
عاصب بغيره كالبنات مع البنين وبنات الابن مع إخوتهن.
عاصب مع غيره كالأخوات مع البنات وعصوتهن لراوية الإجماع في قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعصبتهن مع
البنات.
(1) أخرجه أئمة الحديث بنفس اللفة
روايتهم بالفظ (رجل). (2) من الآية 17 من سورة النساء.
(2) (4) من الآية 11 من سورة
كرسي الفرائض - 25 -
- (1/35)
صفحة 36
فقد ساءل رجل أبا موسى الأشعري (1) عن بنت وبنت ابن وأخت شقيقة ففرض للبنت النصف وما بقي فللأخت فلقي الرجل ابن مسعود، فأخبره بقضاء أبي موسى في المسألة فقال ابن مسعود: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين إن قضيت بذلك لأقضين فيها بقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم. للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فالشقيقة فقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم. لا بنتي سعد بن الربيع بالثلثين من أبيهما الهالك وقضى لامهما بالثمن وقضى لعمهما بما بقي وهذا أول قضاء قضي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الميراث وذلك لأن امرأة سعد بن الربيع قالت له: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد وقد أخذ عمهما المال ول اينكحان ولا مال لهما فقال: حتى يقضي الله في ذلك فنزل قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلمن ثلثا ما ترك) () ولولا قضاء رسول الله - صلى الله عليہ وسلم? لا بنتي سمع سعد بالثلثين لم يقدر أحد أن يقضي لهما ولا للأختين بالثلثين لأن الله تعالى يقول: فإن كن نساء فوق اثنتين ... » ولما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم .. بالثلثين لهما علم أن كلمة فوق مقحمة مثل فاضربوا فوق الأعناق أو على التقديم والتأخير أي فإن كن نساء فوق اثنتين فما فوقهما (ه). والله تعالى أعلم وبه التوفيق.
فصل ترتيب العصبات
(د)
الابن: أول العصبات الابن ولا يساويه سائر العصبات لأنهم يسقطون في كثير من المسائل ما خلا الابن ويساويهم في حكمين: في كونه إذا انفرد حاز الميراث. وكذا يأخذ ما أبقت الفرض ويخالفهم فيما إذا استفرغت السهام التركة لا يسقط وهو أقربهم درجة وأقواهم عصبة لسقوط عصبة الأب والجد به وبابنه وما سفل ويسقط كل عاصب بالأب أو الجد ما خلا الابن وبنيه وابن الابن يقوم مقام أبيه في الحجب والميراث والتعصيب غالبا أي في الغالب لأنه يضعف أن يقوم مقامه في كل مسألة.
كرجل هلك عن أبويه وابنتيه وابن ابن. فالمسألة من ستة للأبوين لكل واحد منهما السدس واللابنتين الثلثان (أربعة) ولم يبق لابن الابن شيء ولو كان ابنا لم يسقط لأنه شريك أختيه وله من الميراث أوفر حظيه والابن يسقط ابن الابن ولا كذاك ابن الابن فانه لا يسقط
ابنة الصلب ويلي الابن وبنيه وان سفلوا.
(1) ابو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس بن حضار بن حرب بن عامر، استعمله الرسول - صلى الله عليه واله وسلم - على بعض اليمن، واستعمله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ على
البصرة توفي سنة 50 هـ (الإصابة جاص (119) (2) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب المذل، أول السابقين إلى الإسلام، هاجر الحجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها لازم النبي، صلى الله عليه وآله وسلم. وروى عنه وعن مجموعة من الصحابة، مات سنة 32 هـ. وقيل 33 هـ (الإصابة ج) ص 129). (2) () اس الآية (اس سورة النساء. (0) أخرج هذه القصة أنة الحديث.
كرسي الفرائض 26 (1/36)
صفحة 37
الأب ثم الجد وإن علا وهما من الأصول. الإخوة الخالصون ثم الأبويون ثم بنوهم وإن سفلوا.
الأعمام الخالصون ثم الأبويون ثم بنوهم وإن سفلوا.
ولا يرث أبوي مع شقيق أخا كان أو ابن أخ، عما أو ابن عم، فإن تساووا فالميراث بينهم إلا إن يكون واحدا أعلا والأخر أسفل فالميراث كله للأعلى فإن كان أخا شقيقا أو أبويا أو ابن عم شقيق أو أبوي، له خمسة أولاد وللآخر واحد أو اثنان فهم في الميراث سواء، ولا يعطى كل ميراث أبيه على الأصح عندنا. كرجل هلك عن أولاد إخوة أبويين فواحد عنده خمسة والثاني عشرة والثالث اثنان واللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم يجعلون كأنهم أولاد أخ واحد ولا يعطى كل ميراث أبيه على الصحيح كذا أولاد الإخوة الأشقاء ولا تشاركهم أخواتهم في الميراث من أعمامهن لأنهن أرحام بخلاف الأخوات مع الإخوة والبنات مع البنين فإنهن ذوات سهام في الأصل ولما اشتركن معهم صرن عصبات فانتقل من أضعف حالة إلى أقواها على الأصح لأنه لم يفرض لذوي السهام إلا لضعفهم ولذلك اختصت النساء بها أي بالسهام واختص الرجال بالعصبة لقوتهم، وقيل السهام أقوى وذلك لعدم سقوطها بخلاف العصبة وكذا حكم أولاد الأعمام أشقاء أو أبويين لاكما إذا كان أحد أولاد العم أو ابن أخ شقيق والآخر ابن أبوي
فالميراث لابن الشقيق لأنه أدلى إلى الميراث من جهتي الأب والأم فافهم.
وكذا لا تشترك بنات الأعمام مع إخوتهن في الميراث ولا العمات مع الأعمام لأنهن أرحام ولا يعصبونهن لما بينهم وبينهن من بعد الدرجات بخلاف الأخوات والبنات فإنهن ذوات سهام في الأصل داليات إلى الميراث بحكم قوي، فلما اجتمع اخوتهن معهن نقلوهن عن ركتهن الداليات إلى الميراث به إلى ركن أقوى منه وهو العصوبة فشاركتهم في الميراث لأنهم صاروا سببا في نقلهن عن
حقهن الثابت لهن فافهم.
وكذا حكم بني البنين كرجل هلك وترك بنيه لواحد عشرة وللثاني خمسة والثالث اثنان وللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم فافهم. وتخالف مسألة الأولاد مسألتي الإخوة والأعمام بحيث عدم الخالص وغيره مع بني البنين و في مشاركة أخواتهم لهم في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ولا كذلك الإخوة والأعمام فظهر الفرق جليا نعم صح التساوي في مسألة وهي كون الميراث للأعلى لأنه أقرب درجة إلى الميت حوى الميراث وهذا الحكم شامل جميع العصبات أصولا وفروعا وذلك كابن
كرسي الفرائض 27
- (1/37)
صفحة 38
وابن ابن أو ابن شقيق وأبوي أو أبوي وابن أخ أو عم كذلك فالميراث للأول في هذه الأمثلة وغيرها قياسا وكذا الأرحام وسائر الورثة فالمدلي من الأرحام بأب وأم أقرب ممن أدلى بأحدهما فقط والمدلي إلى الصلب أقرب ممن لا يدلي إليه فافهم وفقك الله.
فصل
وقد تكون الأم عصبة قياسا على أن كل فرد يأخذ ما بقي من الميراث فهو عاصب.
كرجل هلك عن زوجة وأبوين فالمسألة من أربعة للزوجة الربع (سهم واحد) وللأم ثلث ما بقي (سهم واحد) وللأب (ما بقي من الميراث).
* وكامرأة هلكت عن زوج وأبوين فالمسألة من ستة للزوج النصف (ثلاثة) وللأم ثلث ما بقي (سهم) وللأب (سهمان). ترى مع تحقيق النظر في المسألة كلا الأبوين بمثابة العاصب وذلك لأن الأب يأخذ ما بقي من الأم والأم تأخذ ثلث ما بقي من المسألة بعد أخذ أحد الزوجين حقه فإن كان مكان الأب جد أخذت الأم ثلث أصل المسألة وصار الجد عاصبا وله ما بقي بعد أخذ الأم حقها. وإن كانت جدة مكان الأم فلها السدس وللأب ما بقي وإن كان مكان الجد أب فله ما بقي بعد أخذ الجدة حقها فظهر أن للأم حالتي فرض هو الثلث والسدس وحالة تعصيب كما مربيانه مفصلا
فصل في الجد: عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. قال للناس: احفظوا عني ثلاثا: لا أقول في الكلالة شيئا ولا في الجد شيئا ولا استخلف عليكم أحدا .. أهـ. وأعلم أن ميراث الجد مع الإخوة خلافا فمذهب زيد بن ثابت) وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود أن الإخوة لا يسقطون بالجد وتابعهم الجمهور على ذلك وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس (1) وابن الزير وعائشة أم المؤمنين ومعاذ بن جبل () وجابر ابن عبد الله أن الإخوة يسقطون بالجد.
(1) هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوفان بن عمر الجاري الأنصاري الخزرجي من كبة الوحي كانت معه راية بني النجار يوم تبوك. روي عن النهي له عليه وسلم. وروى عنه جم حابة. وقد روى عن النبي - وسلم أنه قال: (أفرضكم زيد بن ثابت). فوفي سنة 32 هـ وقبل اهـ. (الإصابة مع مصر (4).
(1) •
حابي الجليل عبد الله،
ها الإصابة: ج ص 130).
شمري، ابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم، ولد بمكة قبل المهجورة بثلاث سنين وقيل بخمس دعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم، يقال له حبر الأمة وترجمان القرآن، توفي بالطائف سنة له
(2) (ذكر في نسخة أنه عبدالله بن الزين ومر أبو حبيب عبد الله بن الزبيرين المولم، أول من ولد من المهاجرين بعد المجرة إلى المدينة المنورة ونشأ بالمدينة وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى عنه وكان شجاعاً واشترك في كثير من الفتوح الإسلامية. مات مقتولاً سنة 3 هد أثناء حروبه مع عبد الملك حيث قاتل بشجاع المركة حتى قتل (دائرة معارف الشباب: ص 139).
(1) حي السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق لم المترسين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم. ولدت بعد البعثة أرسمة أعوام، تزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم، وعمرها ستة أعوام ودخل بها وعمرها تسعة أعوام من المكثرين في رواية الحديث عن النبي - صلى
الله عليه وسلم. توفيت سنة 58 هـ ودفنت بالبقيع.
(الإصابة: ج ص 13).
(5) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عابد الأنصاري الخزرجي أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم على اليمن توفي سنة 17 هـ بالطاعون في الشام.
(1) الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن عمرو في حرام الأنصاري الا و المكثرين في رواية الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم. توفي سنة 78 هـ. (الإصابة ج 2 ص 222).
كرسي الفرائض ـ 28
- (1/38)
صفحة 39
واحتج الأولون أن الجد كالبحر أو كالنهر والأب خليج منه والميت وأخوه كساقيتين ولا شك أن الساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، وشبه زيد بن ثابت الجد بأصل الشجرة والأب بعض منها والإخوة بفروع البعض ولا شك أن أحمد الفرع أقرب إلى الآخر منهم عن ساق الشجرة ثانيها أن ولد الأب يدلي بالأب فلا يسقط بالجد كأم الأب ثالثها أن الأخ يعصب أخته بخلاف الجد والإخوة يرثون على حسب الأولاد عصوبة وفرضا بخلاف الجد والأخ فرع الأب والجد أصله فكان الأخ أقوى لأن البنوة أقوى من الأبوة ويروى أن ابن عباس قال: ألا يتقي زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا.
وحجة الآخرين أن ابن الابن يقوم مقام الابن في إسقاط الإخوة في الميراث والحجب وكذا الجد يقوم مقام الأب. ومنها أن الله عز وجل لم يسم الجد بغير اسم الأب لقوله تعالى ملة ابيكم إبراهيم .. )) وقوله تعالى (واتبعته ملة آبائي إبراهيم واسحق ويعقوب .. ) (1) ومنها أن الجد يحجب الإخوة من الأم ولو كان الجد مثل الأخ الشقيق لم يحجبهم، حاصل المقام أن الجد عندنا يقوم مقام الأب في جميع أحواله حجبا وتعصيبا وهذا هو الصحيح عندنا .. والله تعالى أعلم.
فصل: وللأب ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: يرث فيه بالفرض فقط وذلك مع وجود البنين أو بنيهم وما سفلوا فليس له معهم أو مع أحد منهم إلا فرضه الذي
(د)
:
فرضه الله له وهو السدس لقوله تعالى: (فان كان له ولد وورثه ابواء فلكل واحد منهما السدس) (3) ومعنى قوله تعالى فإن كان له ولد أي فإن كان للميت ولد ذكر أو ذكر وأنثى مجتمعين فليس لأبيه منه إلا السدس لأن عصوبته تسقط بوجود ابن الميت وأما إن كان للميت إناث ليس معهن أخ فلأبيه منه السدس وما فضل من المسألة من بعد أخذ ذوي السهام سهامهم فهوله بالتعصيب كأب وابنتين فالمسألة من ستة للابنتين الثلثان (أربعة) وللأب السدس (واحد) بالفرض وبقي
واحد وهو له بالتعصيب.
(1) الآية 14 من سورة الحج (3) الآية 11 من سورة النساء
(2) الآية 38 من سورة يوسف
كرسي الفرائض ـ 29
- (1/39)
صفحة 40
الحالة الثانية: وكذا إن ماتت امرأة عن ابنة وأبوين فمسألتهم من ستة للابنة النصف (ثلاثة) وللأبوين لكل واحد منهما السدس بالفرض ويقي واحد وهو للأب بالتعصيب ويقوم الجد هنا مقام الأب في الميراث والتعصيب وكذا إن كانت ابنة ابن مكان الابنة أو ابنا ابن مكان ابنتي صلب.
وحاصل المقام أن الأب أو الجد يأخذان مع وجود بدت الصلب أو البنت المنفردة أو بدات الابن أو بنت ابن الميت المنفردة حقين واجبين حق الفرض أولا وحق العصيب ثانيا إذا فضل من المسألة شيء قل أو كثر وأما إن بلغت السهام أصل المسألة ولم يفضل شيء فليس لهما إلا فرضهما.
الحالة الثالثة: يأخذ فيها الأب بالتعصيب فقط كما قدمناه أولا كرجل هلك عن زوجة وأبوين أو امرأة هلكت عن زوج وأبوين فمن بعد أخذ أحد الزوجين حقه ربما إن كانت زوجة ونصفا إن كان زوجا تأخذ الأم ثلث ما بقي من المسألة والباقي للأب فهو حينذ عصبة خالص لأنه يأخذ ما بقي بعد أخذ ذوي السهام سهامهم فظهر لك أن للأب ثلاث حالات:
حالة تعصيب محض
وحالة تعصيب وفرض.
- وحالة فرض محض.
ولا يقوم الجد مقام الأب في مسألة الزوجين والأبوين لأن الأم تأخذ ثلث المسألة من بعد أخذ أحد الزوجين حقهما وللجد ما بقي ن بعد أخذ الأم ثلثها ومع الأب تأخذ ثلث ما بقي وليس لها ثلث المسألة فظهر لك أن بين الأب والجد فرقا في هذه المسألة وفي حجب الإخوة عن الميراث فإنه لا خلاف بين المسلمين في الأب إلا أنهم يسقطون به ولا يسقطون بوجود الجد على قول كما تقدم .. والله أعلم
كرسي الفرائض ـ 30 ـ
- (1/40)
صفحة 41
الباب التاسع الحجب
لغة: المنع. وشرعا: منع الوارث عن الميراث كله أو عن أوفر حظيه منه، وهو نوعان: حجب إسقاط ويدخل على جميع الورثة ما خلاسة: (أبا -وأما -وزوجا وزوجة وابنا وبنتا).
وضابطه أن كل من يدلي إلى الميراث بواسطة حجبته تلك الواسطة كالجد مع الأب والجد مع الأم وابن الابن مع الابن وابن الأخ مع الأخ وابن العم مع العم والأبوي أخا كان أو عما مع شقيق كذلك ويكون الحجب واحد الواحد كا لجد مع الأب والجدة مع الأم وابن الابن مع الابن وما أشبه بذلك ويحجب واحد بأربعة كالأخ الشقيق فهو محجوب بالأب والجد والابن وابن الابن ويحجب واحد بستة كالأخ الأبوي فهو محجوب بالأربعة المذكورة أولا وبالأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير كأن تكون المحالكة بنت صلب أو بنات صلب أو بنت ابن أو بنات ابن وأخت خالصة وأخ من الأب فما بقي من الميراث بعد أخذ ذوات السهام سهامهن فهو للخالصة لا للأبوي ويحجب واحد بسبعة كابن الأخ الخالص فهو محجوب بالأب والجد والابن وابن الابن وبالأخ الشقيق أو الأبوي والأخت الشقيقة أو الأبوية إذا صارتا عصبة مع الغير كأن تكون المالكة بنت صلب أو بنات صلب أو بنت ابن أو بنات ابن وأخت شقيقة أو أبوية وابن أخ فإن الشقيقة أو الأبوية تأخذ ما بقي من الميراث بعد أخذ البنات حقهن وليس لابن الأخ شيء ويحجب واحد بثمانية كابن الأخ الأبوي فهو محجوب بالسبعة المذكورين أولا وبا بن الأخ الشقيق ويحجب واحد بستة أيضا كالإخوة من الأم محجوبون بالأب والجد والأولاد ذكورا أو إناثا قلوا أو كثروا وأولاد البنين كذلك. ويحجب واحد بتسعة كالعم الشقيق محجوب بالأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق أو الأبوي والأخت الشقيقة أو الأبوية إن كانتا عصبة ويحجب واحد بعشرة كالعم الأبوي محجوب بالتسعة المذكورين أولا وبالعم الشقيق ويحجب واحد بأحد عشر كابن العم الشقيق محجوب بالعشرة المذكورين أولا وبالعم الأبوي ويحجب واحد باثني عشر كا بن العم الأبوي محجوب بالأحد عشر المتقدم وبابن عمه الشقيق. وقد وقفت بنا جواد القلم في ذروة تفصيل الحجب الحرماني وهنا بحث تكل الأفكار عن الوصول إليه وتقصر الأبصار عن التطلع إليه إلا من شحذ فكرته وصقل بصيرته وأدق بصره وهدي إلى خفيات الأمور فمن لنا أن نكشف نقاب غباره
وترفع حجاب أواره حتى تراه الأبصار وتدركه الأفكار فيكون كالشمس في رابعة النهار والله يهدي من يشاء.
كرسي الفرائض - 31 -
- (1/41)
صفحة 42
فإن قلت إن الإخوة محجوبون بالأب فلم لم تحجب الأم إخوة الأم وكلا الفريقين دالون بهما، قلنا إن الإخوة من الأم لهم فرض معلوم وليسوا عصبة ولذا لم يسقطوا بوجود الأم وأما إخوة الأب أو الأشقاء فليس لهم فرض وإنما هم عصبة وعصبة الأب أقوى منه ولذلك سقطوا فإن قلت كيف سقطوا بوجود الابن أو ابنه ولم يكن ثم أب قلنا إن عصبة الأب أو الجد ساقطة بوجود الابن أو ابن الابن وهي أقرب رتبة إلى الميت وأقوى عصبة فمن الأولى أن تسقط عصبة الإخوة .. والله اعلم.
وأما حجب النقصان فهو أنواع:
أولا: انتقال من فرض إلى أقل منه كحق من له فرضان مثل الزوجين والأم وبنت الابن.
ثانيا: ومن فرض إلى تعصيب وهذا في حق ذوات النصف والثلثين.
ثالثا: وانتقال من تعصيب إلى فرض وهذا في حق الأب والجد.
رابعا: وانتقال من تعصيب إلى مثله وهذا في حق الأخوات الشقيقات كن أو أبويات.
خامسا: المزاحمة في الفروض وهذا في حق الزوجات والجدات وذوات الثلث والثلثين.
سادسا: المزاحمة في التعصيب وذلك في حق كل عاصب بنفسه أو بغيره أو مع غيره ما خلا الأب والجد. سابعا: المزاحمة في العول وذلك في حق كل ذي سهم إذا اجتمعت السهام في مسألة من مسائل العول كمن له سهم من ستة فإذا بلغت السهام ثمانية أو تسعة أو عشرة وهو أقصى عول الستة أخذ حينئذ من له سهم أو سهمان أو ثلاثة من سنة من عشرة أسهم كمن له السدس يأخذ العشر وكذا من له سهم من اثني عشر فإذا عالت إلى سبعة عشر وهو أقصى عول الاثني عشر فيأخذه من سبعة عشر وكذا من له أربعة وعشرين الثمن أو النصف أو الثلث أو الثلثان فإذا
از رحمت السهام وعالت إلى سبعة وعشرين أخذه من سبعة وعشرين .. والله اعلم.
كرسي الفرائض 32 (1/42)
صفحة 43
وهي سبع:
الباب العاشر
في تأصيل المسائل
من اثنين وهو لمخرج النصف وما بقي.
* ومن ثلاثة وهو لمخرج الثلث منها.
* ومن أربعة وهو المخرج الربع.
* ومن ستة المخرج السدس.
* ومن ثمانية لمخرج الثمن.
ومن اثني عشر المخرج الربع والثلث.
* ومن أربعة وعشرين لمخرج الربع والثمن والثلث والسدمر
ولا تجتمع السهام كلها في أقل منها فثلاثة من هذه المسائل تعول:
* وأولها: من ستة وأقصى عولها عشرة:
كامرأة هلكت عن زوج وأم وأخت شقيقة وأخت من أب فأصل المسألة من ستة للزوج النصف (ثلاثة) لأنه فرضه والشقيقة النصف (ثلاثة) وللأبوية السدس (واحد) فقد عالت المسألة إلى سبعة وللأم السدس فعالت إلى ثمانية. فلوزدنا أخا من أم حاز السدس فإلى تسعة ولو زدنا معه أميا آخر حاز السدس أيضا فإلى عشرة لأن الإخوة الأميين لهم الثلث في كهذه المسألة فكل واحد من هؤلاء المتقدم له سهم أو سهمان أو ثلاثة من أصل المسألة وهو ستة يأخذه حينئذ من عشرة رأس مبلغ السهام فتصير العشرة هي أصل المسألة فافهم ذلك.
الثانية: ما كان أصلها من اثني عشر وهي تعول إلى سبعة عشر: كرجل هلك عن زوجة وأم وأختين شقيقتين فأصل المسألة من اثني عشر سهما للزوجة الربع (ثلاثة) والشقيقتان الثلثان (ثمانية) وللأم السدس (سهمان) فقد عالت المسألة إلى ثلاثة عشر فلو زدنا مع هؤلاء أخا أو إخوة من أم حاز كلهم الثلث
كرسي الفرائض - 33 -
- (1/43)
صفحة 44
(أربعة) عالت إلى سبعة عشر فصح حينئذ أن عول الاثني عشر إلى سبعة عشر وإن لعولها ثلاث درجات فقط ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر كما صح فيما مر أن عول الستة إلى أربع درجات سبعة وثمانية وتسعة وعشرة. . فافهم ذلك. الثالثة: ما كان أصلها من أربعة وعشرين:
كرجل هلك عن زوجة وابنتين وأبوين فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن (ثلاثة) وللابنتين الثلثان (ستة عشر) وللأبوين السدسان (ثمانية) لكل واحد منهما السدس (أربعة) فقد عالت المسألة إلى سبعة وعشرين ولا يعول هذا الأصل إلا إلى هذه الدرجة الواحدة وهي من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين بخلاف أصلي العول المتقدم ذكرهما فكما مر بسط القول فيهما. وان ما اختصت هذه الأصول الثلاثة لصلاحية وقوع العول فيهن لاتقاء السهام فيها درجات حتى تبلغ حدها وتنتهي إلى أمدها لأن أصولها تقبل ذلك بخلاف الأصول الأربعة المتقدم ذكرها لأن السهام لا تجتمع فيها فلذلك لا تعول.
ائدة:
والعول لغة: الارتفاع والزيادة وشرعا زيادة المسألة عن أصلها لكثرة السهام فيها.
وقيل عند الفرضيين زيادة مبلغ السهام المأخوذة من الأصل عند ازدحام السهام ومن لازمه دخول النقص على أهلها كما سيأتي إن شاء الله بيانه. ويروى عن ابن عباس أنه قال: أنه أول من عال الفرائض عمر بن الخطاب. رضي الله عنه. حين التوت عليه الفرائض بعضها ببعض وقال: ما أدري أيكم قدم إليه ولا أيكم أخر وكان عمر بن الخطاب. رضي الله عنه. رجلا ورعا وقال: ما أجد شيئا أوسع لي من أن اقسم التركة عليكم بالحصص وادخل على كل حق ما أدخل عليه من عول الفريضة وقيل أول فريضة عالت في الإسلام هي: زوج وأختان فلما رفعت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. قال: إن بدت بالزوج أو بالأختين لم يبق للأخير حقه فأشيروا علي فأول من أشار عليه بالعول العباس بن عبد المطلب) وقيل علي بن أبي طالب وقيل زيد بن ثابت. واتفقوا على العول في عصره. رحمه الله. أظهر ابن عباس الخلاف في المباهلة في ذلك فقيل له: ما بالك لم تقل هذا في عصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رحمه الله.؟ إن عمر كان رجلا مها با فهبته. . انتهى.
(1) العباس من
م عم الرسول صلى الله عليه واله وسلم، كنيته أبو الفضل كانت إليه السفارة والمسارة في الجاهلية، حضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم شهد بدرا مع المشركين، أسلم وكم إسلامه ثم هاجر قبل الفتح، حدث
عن الرسول، مات بالمد: رة في رجب سنة 32 هـ الإصابة مع ما ص 30
كرسي الفرائض - 34 - (1/44)
صفحة 45
ولم يكن العول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم .. ولا في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. بل في زمن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. حتى انقرض عصره فصار إجماعا لا يجوز الأخذ بخلافه فمن ثم لم يؤخذ بقول ابن عباس في هذه
المسألة ..
فصل:
وإذا خرجت السهام صحيحة غير منكسرة على أحد من الورثة قدر كل مسألة على ما بلغت لأن السهام خرجت صحيحة وأما إذا خرجت منكسرة على عدد من الورثة قليلا كانوا أو كثيرا فاضرب أصل المسألة في رؤوس المنكسر عليهم فإذا كانت من ذوات العول وانكسرت على عدد من الورثة فاضربها بعولها في رؤوس المنكسر عليهم واقسم مبلغ سهامها تخرج بتوفيق الله صحيحة. فمثال ذلك:
امرأة هلكت وتركت زوجها وأما وأختا شقيقة وأبوية وثلاثة إخوة من أم فالمسألة من سنة وقد عالت إلى عشرة وصح الانكسار على الإخوة من الأم لأنهم ثلاثة ولهم سهمان ولا ينقسمان بينهم فاضرب عشرة وهو أقصى العول السداسي في ثلاثة وهم رؤوس المنكسر عليهم تصير ثلاثين سهما للزوج منها تسعة وهو ثلاثة من عشرة مضروبة في ثلاثة والشقيقة مثل ذلك وللأم واحد من عشرة مضروب في ثلاثة فذلك ثلاثة وللأبوية كذلك وللإخوة من الأم سهمان مضروبان في ثلاثة فذلك ستة لكل واحد منهم سهمان فقد خرجت سهام المسألة صحيحة بالضرب المذكور فإن قلت لو أن ستة إخوة من أم وأربع أخوات أبويات وللإخوة الأميين مثلا سهمان من عشرة وللأبويات سهم فصح الأنكسار على الكل وقد ظهر لك أن رؤوس المنكسر عليهم عشرة ومبلغ عول المسألة عشرة فتضرب عشرة في عشرة فتصير مائة فللإخوة من الأم (عشرون سهما) وهم ستة لا تنقسم عليهم وللأبويات عشرة لا ينقسم عليهن فكيف السبيل إلى جبر هذا الأنكسار.
قلت: السبيل إلى ذلك هو أن تنظر عدد رؤوس المنكسر عليهم فإن رأيتها لا تصح بضرب رؤوس جميع المنكسر عليهم فاضربها في أقل العدد منهم أو في أكثره فإن صحت فذاك والا فاضربها ثانية في رؤوس المنكسر عليهم قلوا أو كثروا ولا تضرب
حينئذ أصل المسألة ولا مبلغ عولها بل اضربها حيث بلغت بالضرب قلت أو كثرت في رؤوس المنكسر عليم قلوا أو كثروا.
كرسي الفرائض 35 (1/45)
صفحة 46
مثال ذلك: الإخوة الستة الأميين والأخوات الأبويات الأربع مع الزوج والشقيقة والأم المتقدم ذكرهم ولما لم تصبح ضربكها في الرؤوس المذكورة وجب أن تضربها في أول العدد المنكسرة عليهم وهن الأبويات الأربع وقل عشرة في أربعة فذلك أربعون سهما فللزوج ثلاثة من عشرة مضروبة في أربعة فذلك اثنا عشر وللشقيقة كذلك. وللأم واحد مضروب في أربعة فذلك أربعة وللأبويات كذلك وهن أربع لكل واحدة سهم وللإخوة من الأم سهمان من عشرة مضروبان في أربعة فذلك ثمانية وهم سنة فلا تنقسم عليهم قتضرب أرمين وهو مبلغ ضرب المسألة أولا في سنة وهم الإخوة من الأم لأنها الإنكسار قد وقع عليهم فلذلك تبلغ المسألة ضربا ماشين أربعين فللزوج اثنا عشر من أربعين مضروبة في ستة فذلك (اثنان وسبعون) وللشقيقة كذلك وللأم أربعة في سنة فذلك أربعة وعشرون والأبويات كذلك ومن أربع فلكل واحدة ستة وللإخوة من الأم ثمانية في ستة فذلك (ثمانية وأربعون سهما) وهم سنة
فلكل واحد منهم ثمانية.
وكذا إن امرأة هلكت عن زوج وأخ من أم وثلاث أخوات شقيقات فالمسألة من ستة للأم السدس (سهم) وللأمي السدمر (سهم) وللشقيقات الثلثان (أربعة) ورؤوسهن ثلاثة فلا تنقسم عليهن فاضرب سنة وهو أصل المسألة في ثلاثة وهي رؤوس الأخوات المنكسرة عليهن تبلغ ثمانية عشر سهما فللأم واحد من ستة مضروب في ثلاثة فذلك ثلاثة وللأمي كذلك وللشقيقات أربعة من سنة مضروبة في ثلاثة فذلك اثنا عشر سهما وهن ثلاث فلكل واحدة أربعة أسهم فإن قلت فإذا أعدمنا الأم من المسألة وزدنا في الإخوة من الأم فقلنا خمسة ولهم حينذ اثنان من ستة صح عليهم الأنكسار وقد علمت أن سهام الشقيقات أن توافق رؤوسهن قبل ضرب المسألة قبلا فتضم رؤوسهن و من ثلاث مع رؤوس الأميين وخمسة يصيرون ثمانية فلو ضربتهم في أصل المسألة ومن ستة تبلغ ثمانية وأربعون فالشقيقات الثلثان أربعة من ستة مضروبة في ثمانية فذلك اثنان وثلاثون لا تنقسم عليهن لللإخوة من الأم اثنان من ستة مضروبان في ثمانية فذلك ستة عشر لا تنقسم بينهم فكيف السبيل إلى صحة ضربها وانقسامها على النهج السوي.
: إن السبيل إلى ذلك هو أن تضرب أصل المسألة في أقل عدد من المنكسر عليهم ومن الأخوات الثلاث فقل سنة في ثلاثة فذلك ثمانية عشر للأخوات الثلاث أربعة من ستة مضروبة في ثلاثة فذلك اثنا عشر سهما لكل واحدة منهن أربعة فالأخوة من الأم سهمان من سنة مضروبان في ثلاثة فذلك ستة وهم خمسة فلا تنقسم بينهم فتضرب حينئذ مبلغ ضرب المسألة وهو
كرسي الفرائض ـ 36
- (1/46)
صفحة 47
ثمانية عشر في خمسة تبلغ تسعين سهما منها تصح إن شاء الله تعالى فللشقيقات اثنا عشر سهما من ثمانية عشر مضروبات في خمسة فذلك ستون سهما لكل واحدة عشرون سهما وللإخوة ستة من ثمانية عشر مضروبة في خمسة فذلك ثلاثون وهم خمسة لكل واحد منهم سنة فقد خرجت المسألة صحيحة فافهم الفرق بين هاتين المسألتين واللتين قبلهما فإن ما قبلهما مثال في العول إذا خرجت منكسرة على أحد من الوارثين ضربت بعولها في رؤوس المنكسرة عليهم فإن خرجت صحيحة على أحد دون أحد فاضربها حيث بلغت في رؤوس من انكسرت عليهم فإنها تخرج صحيحة. إن شاء الله تعالى. .
وكذلك إذا لم تكن من مسائل العول إلا أنها انكسرت على الورثة كأن يكون في المسألة إخوة من أم خمسة أو عشرة أو أقل أو أكثر ولهم سهمان من سنة وكأن يكون في المسألة أخوات شقيقات خمساكن أو عشرا أو أقل أو أكثر ولهن واحد من السنة فهؤلاء المذكورون لا تنقسم عليهم ولا تخرج المسألة صحيحة إلا بالضرب في الرؤوس المنكسرة عليهم فبضربها كذلك وبلغت خمسين سهما مثلا أو مائة أو أقل أو أكثر فخرجت صحيحة على أحد دون أحد فاضربها ثانية في رؤوس من لم توافقهم قلوا أو كثروا فافهم تأصيل هذه القواعد ورد هذه الشوارد وتقييد هذه الأوابد والله نسأله التوفيق لطالب العلم ابتغاء مرضاته والله
بكل شيء عليم. وأما مثال الأنكسار: في مسألة الاثني عشر فذلك كرجل هلك عن زوجة وأم وأختين شقيقتين وخمسة إخوة من أم فأصل المسألة من اثني عشر سهما للزوجة الربع (ثلاثة) وللأم السدس (سهمان) وللأختين الشقيقتين الثلثان ثمانية وللإخوة من الأم الثلث أربعة فقد عالت المسألة إلى سبعة عشر وانكسرت على الإخوة من الأم لأنهم خمسة وسهامهم أربعة فلا تنقسم عليهم فاضرب سبعة عشر في خمسة فذلك خمسة وثمانون منها تصح إن شاء الله فللزوجة ثلاثة من سبعة عشر مضروبة في خمسة فذلك خمسة عشر وللأم سهمان في خمسة فذلك عشرة وللشقيقتين الثلثان ثمانية في خمسة فذلك أربعون لكل واحدة منهما عشرون والإخوة من الأم أربعة في خمسة فذلك عشرون وهم خمسة فلكل واحد منهم أربعة فان قلت لو أن الشقيقتان ثلاث بزيادة واحدة والمسألة بحالها ولهن كما علمت أربعون من خمسة وثمانين فأربعون لا توافق ثلاثة فأجدني متعطشا إلى كيفية انقسامها صحيحة فأنعش قلبي بنهلة.
كرسي الفرائض - 37 -
- (1/47)
صفحة 48
قلت:
إن معرفة كيفية ذلك هو أن تضرب رؤوس المنكسر عليهم في مبلغ ضربها قبلا فتقول خمسة وثمانون في ثلاثة فذلك مائتان وخمسة وخمسون سهما فللزوجة خمسة عشر من خمسة وثمانين مضروبة في ثلاثة فذلك خمسة وأربعون وللأم عشرة في ثلاثة فذلك ثلاثون وللإخوة من الأم عشرون سهما مضروبة في ثلاث فذلك ستون لكل واحد اثنا عشر والشقيقات أربعون في ثلاثة فذلك مائة وعشرون لكل واحدة أربعون سهما والله أعلم. وأما الأنكار في أصل الأربعة والعشرين فكرجل هلك عن زوج وأبوين وابنتين فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن (ثلاثة) وللأبوين الثلث (ثمانية) لكل واحد منهما السدس (أربعة أسهم) وللابنتين الثلثين (ستة عشر) لكل واحد منهما ثمانية فقد عالت المسألة إلى سبعة وعشرين وخرجت منقسمة على الورثة فإن قلت لو زدنا ثلاث بنات والمسألة بحالها فصرن خمسا ونصيبهن كما علمت ستة عشر فامتنع التوافق وهي سبعة وعشرون في رؤوس المنكسر عليهن وهن خمس بنات تبلغ مائة وخمسة وثلاثين فللزوجة الثمن من سبعة وعشرين ثلاثة مضروبة في خمسة فذلك خمسة عشر وللأبوين ثمانية مضروبة في خمسة فذلك أربعون لكل واحد منهما (عشرون سهما) وللبنات ستة عشر في خمسة فذلك ثمانون لكل واحد منهن ستة عشر فقد خرجت المسألة صحيحة فإن كان في المسألة زوجتان بزيادة أخرى مع السابقة. ولهما خمسة عشر بالضرب المتقدم ولم تنقسم عليهما حينئذ فاضرب المسألة بضربها المذكور في رؤوس المنكسر عليهم فتقول اثنتان مضروبان في مائة وخمسة وثلاثين فللأبوين (أربعون سهما) مضروبة في اثنين فذلك ثمانون لكل واحد منهما أربعون سهما وللبنات ثمانون في اثنين فذلك مائة وستون وللزوجتين خمسة عشر في اثنين فذلك ثلاثون لكل واحدة فقد فصحت بذلك المسألة.
وهذه هي القاعدة التي ينكشف بها إيهام ضربها وطريق انقسامها وإيضاح ذلك أن تضرب المسألة بعولها في رؤوس المنكسر عليهم قلوا أم كثروا. فإن لم تخرج صحيحة قاضربها في الثلث أو الربع أو النصف من الرؤوس المنكسر عليهم وإن رأيت أن تضرب المسألة بعولها في رؤوس الورثة أو في سهامهم في أصل المسألة فذلك وليس المراد من هذا كله إلا خروج المسألة صحيحة موافقة لجميع الورثة. والله العمله.
كرسي الفرائض 38
- (1/48)
صفحة 49
الباب الحادي عشر في الرد
وهي زيادة في أنصباء الورثة ونقصان من السهام ويشمل جميع الورثة ما خلا الزوجين لأن الرد يستحق بالرحم ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية ويرد عليهما من حيث الرحم والرد يلحق ذوي السهام جميعا وهو مذهب علي بن أبي طالب ومن تابعه من الصحابة وقيل لارد لأحد أصلا وما فضل لبيت المال إن لم يكن ثمة عاصب وهذا رأى زيد بن ثابت وقيل للفقراء وهم أولى به إن لم يكن بيت المال منتظما أي لم يكن القائم عليه إما ما عدلا أو سلطانا عدلا يسير سيرة الأمام فإن كان فهو أولى ومن كلام علي بن أبي طالب: أي قسم خير من قسم الله تعالى معناه إن الله عز وجل قد جعل للأزواج فرضا لا ينتقلون منه إلى التعصيب ولا يحجبون عنه بخلاف غيرهم فانه ينتقل ويحجب.
واختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين في الفاضل من ذوي السهام حيث لا عاصب فقيل: لا يرد أصلا كما مر. وقيل: يرد. وعلى الثاني وهو الأرجح فقد اختلف في أنه هل الرد مقصور على الزوجين وهو رأى علي بن ابي طالب ومن تابعه من الصحابة وهو الأرجح عندنا أم هو مقصور على ما كان أسفل رتبة من ذوي السهام مع وجود من هو أعلا درجة منه أي من يأخذ نصيبا أوفر أحق من عكسه قولأن في المسألة. وهذا هو رأي ابن مسعود ومن وافقه وتظهر فائدة الخلاف في هذا في مثل رجل مات وترك بنتا وبنت ابن وزوجة فأصل المسألة من أربعة وعشرين للبنت النصف (اثنا عشر) ولبنت الابن السدس (أربعة) وللزوجة الثمن (ثلاثة) وبقيت خمسة أسهم وهن رد للبنت و بنت الابن على رأي علي بن أبي طالب نصفها للبنت وسدسها لبنت الابن أو ترد للبنت فقط كما هو قول ابن مسعود وأبي عبيدة ومن تابعهما وكذا بنت وبنت ابن وزوج فأصلها من اثني عشر للزوج الربع (ثلاثة) وللبنت النصف (ستة) ولبنت الابن السدس (سهمان) ويقي واحد وهو رد لهما على القول الأول أو للبنت على الثاني. وكذا أخت شقيقة وأبوية فالشقيقة النصف (ثلاثة) لأن أصلها من ستة وللأبوية السدس (سهم) ويقي سهمان فهو رد لهما أو للشقيقة فقط، قولان: وفي النيل) قال في هذه المسألة وعند النقصان ترد. المسألة وعلى الإيضاح. ترد الفريضة إلى أربعة فترد للأولى ثلاثة وهي للشقيقة وللأبوية واحد وقد تم المال بالفرض والرد وكانت الشقيقة تأخذ ثلاثة من ستة فأخذتها من أربعة وكانت الأبوية
(1) أنظر شرح السيل القطب الأنسة ج 15 ص 530 وما جدها
كرسي الفرائض ـ 39
- (1/49)
صفحة 50
تأخذ واحداً من سنة فأخذته من أربعة وهذا على القول الأول وعلى القول الثاني تبقى تلك الفريضة على أصلها السداسي فللأولى
خمسة وثلاثة بالفرض واثنان بالرد لأنها أقرب في الرحم وللثانية واحد بالفرض. اهـ بزيادة الإيضاح.
وكذا لو تركهما وأختاً من أم تشترك في الباقي وهو واحد بعد نصف الشقيقة وسدس للأبوية وهو تكملة الثلثين وواحد للأمية فتشترك الأمنية والشقيقة فقط دون الأبوية فتقسمانه على أربعة ثلاثة للشقيقة وواحد للأمية مع سهمهما الفرضي، والصحيح أن الواحد الفاضل يرد لهن جميعاً كل على قدر نصيبه وإن ترك أما وإخوة من أم فلها السدس ولهم الثلك وهل الباقي لأمه أو لجميعهم؟ كل قدر منا به قولأن في ذلك وإن ترك جدة وزوجة فللزوجة الربع والجدة السدس والباقي للجدة بالاتفاق فتصبح من أربعة واحد للزوجة فرضاً وثلاثة للجدة فرضاً وردا، وإذا لم ينقسم الباقي بين من يستحق الرد ضربت سهامه في الفريضة وما فيها من سهام فينقسم فتعطي لكل ممن يرد مثل ما له قبل الرد، وإن اجتمع من يرد ومن لا يرد له في قول ابن مسعود فالعمل فيه كالعمل في وجود أحد الزوجين وفي الضرب إن وقع الأنكسار على ذوي الرد عنده، والله تعالى أعلم.
فصل:
ولما كان الزوجان لارد لهما مهد العلماء في كيفية قسمة الرد وإخراج الزوجين منه قاعدتين:
الأولى: أن تعرف نصيب الزوج والزوجة كم أهو الربع؟ أو الثمن؟ أو النصف؟ فتحفظ عندك فإذا أردت قسمة الرد بين أصحابه فاعدم الزوجين وانظر أصل المسألة من كم؟ فاقسمها وانظر مبلغ الردكم هو؟ واضربه في أقل مخرج يخرج منه فهم أحد الزوجين سواء كان الثمن أو الربع أو النصف فإذا عرفت مبلغ الضرب فاعط أحد الزوجين سهمه من أصل مخرجه واضربه في مبلغ الرد ثم أعط كل واحد من الورثة سهمه من أصل مسألة الرد مضروبا فيما بقي من أصل مخرج سهم الزوجين تخرج المسألة صحيحة وهذه هي القاعدة الشهيرة. مثال ذلك: رجل هلك وترك بنتا وبنت ابن وزوجة فأصل المسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن (ثلاثة) وللبنت النصف (اثنا عشر سهما) ولبنت الابن السدس (أربعة أسهم) تكملة الثلثين وبقي خمسة وهن رد لغير الزوجة وبقي بنت وبنت ابن فالمسألة حينئذ من ستة للبنت النصف (ثلاثة) ولبنت الابن السدس) سهم (واحد) تكملة الثلثين فقد ردت إلى أربعة وقد علمت قبلا أن للزوجة الثمن فأعلم أن أقل مخرج يخرج منه الثمن من ثمانية وتقرر بالإعدام هنا أن مبلغ الرد أربعة فتضرب
كرسي الفرائض ـ 40 (1/50)
صفحة 51
أربعة في ثمانية فذلك اثنان وثلاثون فللزوجة الثمن سهم من ثمانية مضروب في مبلغ الرد وهو أربعة فذلك أربعة وللبنت النصف (ثلاثة) من أقل مخرج يخرج منه السدس مضروبات فيما بقي بعد أخذ الزوجة نصيبها وهو الثمن واحد من ثمانية فيكون الباقي سبعة فتضربها في ثلاثة فذلك واحد وعشرون ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين واحد من ستة في سبعة فذلك سبعة فقد صحت المسألة. وأعلم أن هذه القاعدة لها أصول مبسوطة في المطولات فراجعها.
الثانية: أن تعد الزوجين كذلك وتنظر بعد ذلك في أصل المسألة كم هو فتقسمه بين الورثة لا الزوجين فما مبلغ من الرد اضربه في الفاضل من أصل المسألة الأولى أي قبل الإعدام واعرف مبلغه واعط كلا من أهل الرد نصيبه من أصل المسألة بعد
الإعدام مضروبا في الفاضل من الأول قبله وتسكت عن الزوجين لأن الضرب لم يعمهما.
فمثال ذلك:
امرأة هلكت وتركت زوجا وبنتا وأما، فأصل المسألة من اثني عشر للزوج الربع (ثلاثة وللبنت النصف (ستة أسهم) وللأم السدس (سهمان) وبقي واحد فاعدم الزوج وقل في المسألة بنت وأم أصلها من ستة للبنت النصف (ثلاثة) وللأم السدس (سهم واحد) فقد ردت إلى أربعة فتضرب أربعة وهو مبلغ الرد في واحد وهو الباقي من أصل المسألة الأولى فذلك أربعة فللبنت ثلاثة من ستة مضروبة في واحد فذلك ثلاثة وللأم السدس سهم من ستة مضروبة في واحد فذلك واحد. والله أعلم وبه التوفيق.
كرسي الفرائض ـ 41 (1/51)
صفحة 52
الباب الثاني: في الأرحام
تقدم أن الأرحام صنف وهم قرابة الإنسان من أمه وذكرنا ها هنا أن الأرحام أربع درجات كل منهم أقرب إلى الميت من الآخر
ولنذكرهم على الترتيب::
فأولهم نسول البنات.
فنسول الأخوات.
* فالأجداد من الأمهات.
* فالعمات والخالات والأخوال ونسلهم تجعل الخالات والأخوال مع العمات صنفا، والصحيح إفرادهما فهن صنف خامس
•
مستقل فافهم، وقد ثبت ميراثهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد. ـ صلى الله عليه وسلم .. فمن الكتاب قوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) () ومن السنة ما روي أن ثابت بن الدحداح (1) مات ولم يدع وارثا غير ابن أخت يقال له أبو لبانة فأعطاه الميراث. وروي أن رجلا أتى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ فقال: إن أختي سافحت في الجاهلية فأتت بغلام فسباه العدو ثم اشتريته ثم مات وقد ترك إبلا فقال له عمر بن الخطاب. رحمه الله.: إنما أنت خال والخال كواحد من المسلمين وأمر بالإبل أن تترك في بيت المال فلقي الرجل ابن مسعود. رضي الله عنه. فأخبره فجاء ابن مسعود فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تُورث هذا فقد ورثه الله في كتابه حيث قال: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)) فقال أترى هذا يا ابن مسعود قال: نعم فورثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومذهب زيد بن ثابت أن لا ميراث للأرحام وتابعه على ذلك بعض أهل المدينة وما تقدم هو الصحيح وعليه اعتماد جمهور الصحابة وغيرهم وهو مذهبنا والدليل على صحته ما تقدم في الكتاب والسنة
بيانه.
(1) من الآية 75 من سورة الأحمال (2) ثامت من الدحداح من خيم بن غنم من الأصار يكي أبو الدحداح قبل قبل يوم أحد الإصابة ج 2 ص 199
كرسي الفرائض ـ 42
- (1/52)
صفحة 53
وعن أبي أمامة بن سهل (قال: كتب معي عمر. رحمه الله إلى أبي عبيدة. رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم. قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له) رواه أحمد والنسائي والترمذي و ابن حبان وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان. وروى المقدام بن معدي كرب أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم.: الخال) وارث من لا وارث له) ..
(d)
فصل: قد تقدم إجمالا أن الأرحام أربع درجات ولنذكرهم ها هنا على التفصيل فتقول:
أولهم:
بنو البنات وبنو بنات البنين وبنو بناتهم ونسوطهم فمن تقدم منهم حاز الميراث وذلك مثل: بنت بنت و بنت بنت ابن فالميراث لبنت البنت لأنها أقرب فقيل لها ثلاثة أرباع الميراث والربع لبنت بنت الابن وذلك على تنزيل كل فرع إلى أصله. وكذا ابن بنت وبنت بنت ابن فهي كالأولى. وكذا بنت بنت ابن وعشر بنات بنت بنت فلكل ميراث أمه ولكل ميراث أبيه أن لو كان ذكرا فله سهمان كأبيه وقيل هم بالسوية إلا من كان أقرب فهو أولى وهو الصحيح المختار لقوله تعالى (وأولو الأرحاء بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)
الصنف الثاني:
بنت الإخوة وبنو الإخوة من الأم وبنو الأخوات فأهل طريق التنزيل ينزلون كلا منزلة أبيه وأمه ويرفعوهم إلى الميت فإن تساووا حاز كل ميراث من نسب إليه ومن تقدم حاز الميراث كله وأهل القرابة يعطون الأقرب درجة فإن تساووا قدموا من أدلى بشقيق فإن تساووا قرابة ونسبا أعطوا بالسوية كبنات شقيق وبني شقيقة فهو في الميراث سواء ولا يعطى كل ميراث من ورثه كأن يكون له بنت ولها عشرة بنين أو العكس فهم في الميراث سواء. وقيل لكل ميراث من ورثه وفي بنات إخوة متفرقين فعند أهل التنزيل لابنة الكلالة السدس سهم من ستة والباقي لابنة الشقيق ولا شيء للأبوي لأن أباها لا يرث معهما شيئا. وعند أهل القرابة المال لابنة الشقيق فإن كن ثلاث بنات أخوات متفرقات فالمسألة من ستة لابنة الشقيقة ثلاثة كأمها ولكل من الآخرين سهم كأمها
(1) أبو أمامة في سهل الأنصاري ثم البياضي الإصابة (ص) (2) المقدام بن معد يكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث الكندي، أحمد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كدة مات بالشام سنة 87 هـ الإصابة ج ص 134 (3) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
كرسي الفرائض 43 - (1/53)
صفحة 54
فقد ردت المسألة إلى خمسة وكذا بنت الشقيقة وابنة أخت من أم وبنت أبوي فالمسألة من ستة لبنت الشقيقة النصف (ثلاثة) كأمها ولابن الأخت من الأم السدس (سهم) كأمه ولبنت الأبوي (سهمان) كأبيها وكذا عشر بنات شقيقة وبنت شقيقة أخرى وعشر بنات أمية وبنت أمية أخرى وعشر بنات أبوية فهم بالسوية في ميراث كل من ورثه ولا تعطى بنت شقيقة كعشر بنات شقيقة أخرى في عشر بنات أمية وبنت أمية الأخرى وكذا الحكم في بنات الإخوة الأبوية وكذا الحكم في بنات الإخوة فكلما تساوت درجاتهم تساووا في الميراث وهو الصحيح عندنا. واختار بعض أن لكل ميراث من ورثه فلبنت شقيقة ما لبنات شقيقة أخرى وكذا الحكم في بنات إخوة متفرقين فافهم ذلك. ولا ترث بنات أخ مع إخوتهن شيئا لأنهن أرحام وهم عصبات كرجل مات عن أولاد أخ ذكورا وإناثا أو ترك أولاد أخ متفرقين ذكورا وإناثا وأولاد إخوة متفرقين ذكورا وإناثا فكل الميراث للذكور ولا للأناث لأنهم عصبات ومن أرحام بخلاف بنات البنين مع إخوتهن ومختلاف آبا مهم بني الإخوة فإنهم جميعا عصبات وأهل سهام ولذلك ورث الإناث مع الذكور. ومن مات وترك بنت أخ وبنت أخت فهما بالسوية في الميراث وقيل لبنت الأخ سهمان ولبنت الأخت سهم كميراث آبائهما وكذا إن كان بنو الأخت خمسة أو عشرة وبنات أخ خمس أو عشر فيهما نصفان وقيل هم بالسوية
ولا يفضل أحد على أحد.
* الصنف الثالث:
أجداد الأمهات والجدات الساقطات من الميراث بذوات السهام وهؤلاء الأجداد والجدات هم الذين ليسوا من ذوي السهام ولا من العصبات وفي توريثهم عند الفرضيين طريقان طريق تنزيل وهو أن ينزل كل واحد منهم منزلة والده فيعطى من كان أقرب منهم إلى الميت من أتي جهة كان، وذلك مثل أب أم فإنه مقدم على أب أم الأب وكذا أم أب أب مقدم على أب أب الأم وهلم جرا ... وحاصل المقام في هذا أنه من كان أقرب إلى الميت حاز الميراث فإن تساوت درجاتهم جميعا وكان أحد منهم من قبل الأب والآخرون من قبل الأم فيعطى من كان منهم من قبل الأب الثلثين والثلث لمن كان من قبل الأم قلوا أو كثروا فهم شركاء في الثلث كما أن الذين من جهة الأب شركاء في الثلثين قلوا أو كثروا وهذا الحكم فيما إذا تساوت درجت الطرفين وأما إذا كانت درجت الأبوية أقرب فالميراث جميعه لها وكذا إن كانت درجة الأمية أقرب حازت جميع الميراث وإن تساوت الدرجتان فالحكم كما ذكرنا والله أعلم.
كرسي الفرائض - 44 -
- (1/54)
صفحة 55
* الصنف الرابع: الأخوال والخالات والعمات والأعمام الذين هم من جهة الأم وما تناسلوا. وترتيب ميراثهم على من كان من جهة الأب فله الثلثان ومن كان من قبل الأم فله الثلث فالعمات أولين من قبل الأب فلذلك حكموا لمن بالثلثين قلت العمات أو كثرت، والخالات من قبل الأم
ومن ثم حكموا لهن بالثلث وهذا الحكم فيما إذا تساوت درجاتهن. فمثال ذلك: امرأة هلكت عن عمة وخالة أو عن عمتين أو ثلاث عمات أو أكثر وعن خالتين أو ثلاث أو أكثر فللعمة الواحدة أو الاثنتين أو أكثر الثلثان من الميراث والخالة الواحدة أو الاثنتين أو أكثر الثلث الباقي. وأما إذا لم تساو درجاتهن بأن كانت واحدة أقرب من الأخرى فللتي هي أقرب الميراث كله. كمثال ذلك: خالة وابنة عمة فالميراث كله للخالة وكذا إن كانت عمة وابنة خالة فالميراث كله للعمة وكذلك حكم نسوطن كحكم من ويقرب أن يكون ميراثهن كميراث الأخوات في بعض النظر، مثال ذلك: ثلاث عمات متفرقات أي واحدة شقيقة وواحدة أبوية وواحدة أمية وثلاث خالات متفرقات فللعمات الثلثان ومسألتهن من ستة فالشقيقة النصف (ثلاثة) وللأبوية (واحد) وللأمية (واحد) فقد ردت إلى خمسة والثلث الباقي بين الخالات المتفرقات على ما فصلناه في العمات والذكور والأناث في ذلك سواء لا يفضل ذكر على أنثى على الصحيح عندنا. وقيل للذكر مثل حظ الأنثيين كالعصبات إلا العمات اللاتي هن من قبل الأب إذا كان معهن أحد من الذكر ان فالميراث كله للذكر ان لأنهم عصبة وإن كانت العمات الشقيقات أكثر من واحدة فلاشيء للعمة الأبوية أو الأبويات وذلك على قول من يجعلهن كالأخوات وهو الشهير وكذا الحكم في الخالات. . والله أعلم.
خاتمة:
ثلاثة أخوال متفرقون شقيق وأبوي وأمي وهم أخو أب من أم فللعم الثلثان والأخوال المتفرقين المثلث قال أبو معاوية عزان بن الصقر) يقسم الثلث بين الأخوال على خمسة أسهم للشقيق ثلاثة وللابوي سهم وللأمي سهم كا لخالات المتفرقات وذلك مثل الأخوات، قال غيره للخال الأمي السدس والباقي للشقيق وسقط الأبوي وذلك كالإخوة المتفرقين وكذا خمسة أخوال وخمس خالات وعمة واحدة فللعمة الثلثان والثلث للأخوال بينهم جميعا بالسوية وقيل للذكر مثل حظ الأنثيين كذا الحكم في نسولهم إلا أنه مختلف في بعض الوجوه.
(1) هو العلامة عزان بن الصقر النزوي لـ
، توفي بصحار سنة 268 هـ أنظر الدليل والبرهان للوارجلاني - إتحاف الأعيان ج 1 ص 195
كرسي الفرائض 45 -
- (1/55)
صفحة 56
مثال ذلك: ثلاث بنات أعمام متفرقين فالمال كله لابنة الأبوين إذ ليس لعم الأب ولا لعم الأم مع العم الخالص شيء وأما ثلاث عمات متفرقات فالميراث بينهن على خمسة كما تقدم وأما إذا كانت خالة أب وخمس عمات أم فلخالة الأب الثلثان. ولخمس عمات أمه الثلث وإن كانت عمة أبيه لأبيه وأمه وخالة أبيه لأبيه فلعمة أبيه الثلثان والخالة أبيه الثلث وإن كان ثلاث عمات أبيه متفرقات وثلاث فالمسألة تصح من خمسة وأربعين سهما فثلاثون منها لعمات الأب خالات أبيه متفرقات وثلاث عمات أمه متفرقات وثلاث خالات أمه متفرقات وخالاته خمسة عشر لعمات الأم وخالاتها فعشرون سهما من الثلاثين لعمات الأب المتفرقات فللشقيقة منهن اثنى عشر سهما ولعمة أبيه لأبيه أربعة ولعمة أبيه لأمه أربعة وعشرة لخالات أبيه المتفرقات فستة للشقيقة وسهمان للأبوية وسهمان للأمية وخمسة عشر لعمات الأم وخالاتها فعشرة منها لثلاث عمات الأم المتفرقات على خمسة فسة لعمة أمها لأبيها وسهمان لعمة أمه لأمها وخمسة الأسهم الباقية لثلاث خالات أمه المتفرقات على خمسة فثلاثة لخالة أمه لأمها
والله أعلم.
وعلى هذا القياس يكون الحكم في نسوطهم وأما توريث العمات المتفرقات والخالات المتفرقات من أب كن أو من أم فمثل توريث الأخوات وأما الأخوال الذكور المتفرقون فتوريثهم كوريث الإخوة المتفرقين وقيل كتوريث الأخوات وإذا اجتمع الأخوال والخالات واجتمع نسوطم ذكرانا وإناثا فتوريثهم كوريث الإخوة مع الأخوات قياس المتفرقين على المتفرقين والمتفقين على المتفقين وذلك على قول وقيل في الميراث للسوية لا يفضل ذكر على أنثى كما ذكرنا أولا .. والله أعلم.
وقد يكون توريث الأرحام بطريق التنزيل كأن يعطى كل فرع ميراث أصله وقد يكون بطريق القرابة كأن يعطى من كان أقرب إلي الميت بدرجة وقد يكون ميراثهم على حكم الرد كأن كانوا أولاد أخوات متفرقات أو عمات أو خالات كما تقدم بيانه ومتى وجدت ابنتين أو أكثر لأخت خالصة وابنة لأخت أخرى خالصة وأولاد أخت خالصة أخرى ذكورا وإناثا وابنتين أو أكثر لأخت أو لأختين من الأب وأولاد أخت أبوية أخرى وابنتين أو أكثر لأخت أمية أو أخ أمي وأولاد أخ أمي أو أخت أمية أخرى ذكورا وإناثا فلنسل الأخوات الخالصات أربعة بينهم بالسوية ذكورا وإناثا سواء وهو ثلثا مسألة الرد لأنه لو كان أولاد آخت خالصة لكان لهم النصف وثلاثة ولأولاد الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين بينهم بالسوية كميراث أمهاتهم عند الشقيقة المنفردة ولما صار أولاد أخت خالصة لكان لهم النصف ثلاثة ولأولاد الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين بينهم بالسوية كميراث أمهاتهم عند الشقيقة المنفردة
كرسي الفرائض - 46 - (1/56)
صفحة 57
ولما صار أولاد الأخوات الخالصات من الاثنين فصاعدا بطل ميراث نسل الأخوات الأبويات كما لا ميراث لهن عند الشقيقتين فصاعدا ولأولاد الأخوات أو الأخوين من الأم الثلث لكونهما من الاثنين فصاعدا فلو كان نسل أخ واحد من الأم أو نسل أخت واحدة من الأم فلهم ما لأبيهم وهو السدس سهم واحد ولكل نسل أخت نصيب أمه ومتى عدم نسول الخالصات فنسول اللواتي من الأب يقمن مقامهن وعلى كل حال إن ميراث الزوج مع الأرحام النصف إلا أن يكون له نصيب بالرحم فله حقان حق الزوجية وحق الرحم كأن يكون ابن عم للمهالكة وزوجها ولها أبناء عم غيره فله النصف حق الزوجية ويشاركهم فيما بقي بالعصبية وكذا الزوجة لها الربع مع الأرحام وتشاركهم في باقي الميراث إن كانت رحما للهالك مثلهم ويحوز الزوج جميع الميراث إن كان أقرب إلى الهالك كأن يكون ابن عمها خالصا ولها أبناء عم من الأب أو هو ابن عمها من الأب وهم بنو ابني عمها خالصين فهو أقرب منهم وكذا الزوجة تكون بهذه المثابة واعلم أن نسول البنات والأخوات ونسول بنات الإخوة ذكوهم وإنائهم في الميراث سواء كابنة ابنة وابن ابنة أخرى فهما سواء أو كأولاد ابنة ذكورا وإناثا وكذا في ابنة أخت وابن أخت أخرى أو بنو أخت ذكورا وإناثا فهم في الميراث سواء ويعطى كل ميراث أمه إن تساوت درجاتهم ومن قرب بدرجة حاز جميع الميراث وقيل نسل البنات أولى من نسل الأخوات وبني الإخوة لأنهم من صلب الميت والأكثر في العمل على القول الأول.
فمثال ذلك: بنت بنت وبنت أخت فهما سواء. ومتى وجدت بنت عمة وبنت خالة فلبنت العمة الثلثان كأمها ولبنت الخالة الثلث، ويجري هذا الحكم على نسولهم ما تكن واحدة أقرب بدرجة، وإن كانت انت عمة وابنت عم فسواهما في الميراث. وقيل لابنة العم لأنها رحم بنت عصبة وتلك رحم بنت رحم، وكذا الحكم في ابنة خالة وابنة عم والنظر يقضي أن الميراث لابنة العم لتعلقها بالعصبة ولو كانت مع الخالة أو العمة فابنة العم أولى ... والله أعلم.
وقد قلنا سابقا أن الأخوال والخالات نوع خامس وذلك بالنظر إلى الأصل والا فنحن منضمون مع أهل العلم بان الأرحام أربع درجات فالرابع هي العمات والخالات والأخوال ونسولهم، ولذلك لم نفرد لهم صنفا خامسا إتباعا لأهل العلم والاتباع خير من
الابتداع لقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تبع ولا نبتدع))
وها هنا أسكنا أعنة الأقلام عن الخوض في بحر الأرحام وأوقفنا خطا الأقدام عن الإقدام إلى إطالة الكلام ..
والله أعلم.
كرسي الفرائض 47
- (1/57)
صفحة 58
الباب الثالث عشر
في العويص
وهو أنواع، وقد عن لنا أن نذكر في هذا المختصر نوعين منها:
النوع الأول: كرجل هلك عن زوجة وابنين وأوصى لابن ابنه بمثل نصيب أبيه أن لو كان أبوه حيا، فلك في هذا النوع وجهان
أحدهما:
أن تأخذ رؤوسهم كلهم مع الموصي له تضربها في مخرج سهم الزوجة ومخرج سهمها من ثمانية تخرج أربعة وعشرين، للزوجة منها (ثلاثة) ولكل ابن (سبعة) فإذا عرفت أنه ناب للموصى له سبعة وهي الوصية له فارجع أصل المسألة للورثة. ورد سبعة فوقها وقد صحت من أربعة وثلاثين، للزوجة منها ثلاثة وللموصى له سبعة تبقى إحدى وعشرون لا تنقسم على الابنين ورؤوسهما اثنان فاضرب أحد وثلاثين في اثنين تخرج اثنين وستين للزوجة منها ستة وهي ثلاثة في اثنين، للموصى له سبعة في اثنين فذلك أربعة عشر ولكل ابن واحد وعشرون فذلك اثنان وأربعون وقد تمت المسألة.
الثاني:
أن تجعل المسألة في حالين ففي حال إعدامه تكون المسألة من اثنين وفي حال وجوده تكون من ثلاثة فاضرب اثنين في ثلاثة تخرج سنة، وسنة في ثمانية تخرج ثمانية وأربعين الزوجة من ثمانية سهم مضروب في سنة فذلك سنة ولكل ابن أربعة عشر، فاذا عرفت أنه تاب الموصى له أربعة عشر فارجع أصل المسألة وهي ثمانية وأربعون للورثة وهم الزوجة والابنان وزد أربعة عشر فوقها وهي الوصية تخرج اثنين وستين سهما، فللزوجة منه (ستة) ولكل من الابنين الوارثين (واحد وعشرون) وللموصى له (أربعة عشر). وقد تمت المسألة .... والله أعلم.
أخرى: رجل ملك عن زوجة وابنة وابنين وأوصى لابن ابنه بمثل نصيب أبيه لو كان أبوه حيا، ففي حال الموصى له رؤوسهم سبعة من غير سهم الزوجة، وفي حال عدمه فرؤوسهم خمسة ما عدا سهم الزوجة، وقد علمت أن له سهمين من سبعة في حال وجوده، فالسبعة متروكة للورثة وزد سهمين فوق أصل المسألة وهي ثمانية تخرج عشرة فاضرب عشرة
كرسي الفرائض - 48 -
- (1/58)
صفحة 59
في خمسة فذلك خمسون سهما للزوجة منها خمسة وهو واحد من العشرة مضروب في خمسة، وللموصى له سهمان من عشرة مضروبان في خمسة فذلك عشرة ولكل ابن من الوارثين أربعة عشر، وللابنة سبعة صحت المسألة من خمسين سهما وان كان مكان الزوجة زوج وقد علمت أن روؤسهم سبعة في حال وخمسة في حال آخر فاضرب سبعة في خمسة، فذلك خمسة وثلاثون ثم اضربها في مخرج سهم الزوج وهو أربعة فذلك مائة وأربعون فللزوج الربع (خمسة وثلاثون)، وللابنة (خمسة عش ولكل ابن ثلاثون، ثم ارجع المسألة للورثة وهي مائة وأربعون وزد فوقها ثلاثين فذلك مائة وسبعون للموصى له ثلاثون وهي الوصية والزوج خمسة وثلاثون وهي ربع الأصل ولكل ابن اثنان وأربعون وللابنة واحد وعشرون، وقد تم هذا النوع. . والله أعلم. النوع الثاني: كرجل هلك عن زوجة وابنين وابنة أوصى لابن بمثل نصيب أحد الذكور، فاجعل الموصى له معدوما ورؤوسهم ما عدا الزوج خمسة، والمسألة من ثمانية فاضرب ثمانية في خمسة فذلك أربعون سهما فللزوجة منها خمسة وللابنة سبعة ولكل ابن أربعة عشر فرد فوق المسألة أربعة عشر هي للموصى له.
وقد صحت المسألة من أربعة وخمسين للموصى له أربعة عشر، وللزوجة خمسة وللابنة سبعة ولكل ابن أربعة عشر، هذا النوع لا يحتاج إلى عناء أكثر من هذا لأنك إذا صححت مسألة الوارث دون الموصى له وعرفت أنها بلغت كذا وكذا وعرفت نصيب كل واحد منهم فاعط الموصى له بمثل ما أوصى له المليت من نصيب ولد أو أخ أو أخت أو زوج أو زوجة أو غير ذلك، ثم أضفه فوق ما صحت منه المسألة كما ذكرنا أولا ... والله أعلم.
كرسي الفرائض ـ 49
- (1/59)
صفحة 60
الباب الرابع عشر الإقرار والأنكار
كرجل هلك عن ولدين فأقر أحدهما بأخت وأنكرها الآخر ففي حال وجود المقرور بها رؤوسهم خمسة وفي حال عدمها اثنان فاضرب اثنين في خمسة فذلك عشر للمنكر واحد من اثنين وهي مسألة الإنكار مضروب في خمسة وهي مسألة الإقرار فذلك خمسة وللمقر اثنان من خمسة مضروبان في اثنين وهي مسألة الإنكار فذلك أربعة بقي واحد للمقرور بها فقد صحت المسألة من عشر لأن مناب المقر من العشرة سهم ومناب أخيه سهم ولما أنكر أخوه قطعنا على المقر ذلك السهم وأعطيناها إياه ولو قيل لها سهمان يسقطان من سهم المقر لجاز ذلك فوجهه كالمقر بدين على الهالك وهو من جملة الورثة فقول عليه جميع الدين الذي أقربه يسقط من الذي ورثه من الهالك ليس إلا وقيل عليه قسطه وهو الصحيح والله أعلم.
أخرى: رجل هلك عن ثلاثة أولاد أقر اثنان بأخ وأنكر الثالث فقل في حال الإقرار هي من أربعة وفي حال الإنكار من ثلاثة فاضرب أربعة في ثلاثة فذلك اثنا عشر للمنكر سهم من ثلاثة مضروب في أربعة ولكل مقر سهم من أربعة مضروب في ثلاثة فذلك ثلاثة بقي سهمان للمقرور له وقس على هذين الأصلين. .
والله سبحانه وتعالى أعلم ..
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كرسي الفرائض - 50.
- (1/60)
صفحة 61
مراجع التخريج
القرآن الكريم
المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم
14. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي
الشريف
3. المعجم المفهرس لآيات القرآن الكريم 15 موسوعة أطراف الحديث النبوي
4. الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع
ه. فتح الباري بشرح صحيح البخاري
6. صحيح الإمام البخاري
7. صحيح الإمام مسلم 8. سنن أبي داود
9. سنن النسائي
10. سنن الترمذي
11. سنن ابن ماجه
12. سنن الدارمي
13. مفتاح كنوز السنة
الشريف
16. الإصابة في تمييز الصحابة
17. الاستيعاب في معرفة الأصحاب
18. شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 15
طبعة مكتبة الرشاد.
19 كتاب إتحاف الأعيان في معرفة بعض
علماء عمان
20. دائرة معارف الشباب
21. كتاب الأنساب للعوتبي الصحار
كرسي الفرائض - 51 - (1/61)
صفحة 62
الفهرس
الموضوع
الصفحة
1
4
V
10
ال
13
10
IV
18
19
r.
23
??
??
28
29
PI
33
34
39
??
??
0.
?
or
-
تقديم بقلم المراجع مقدمة الطبعة الثالثة
ترجمة المؤلف بقلم الشيخ عبد الله بن علي الخليلي تقريض لكرسي الفرائض بقلم الشيخ القاضي أبي سرور
تقريض بقلم الشاعر يوسف بن سيف العامري مقدمة الكتاب للمؤلف الباب الأول أول ما يجب أن يعرفه طالب علم الميراث الباب الثاني فيمن يرث النصف من الورثة
الباب الثالث فيمن يرث الربع
الباب الرابع فيمن يرث الثمن
الباب الخامس فيمن يرث الثلثين
الباب السادس فيمن يرث الثلث الباب السابع فيمن يرث السدس
الباب الثامن العصبات
أنواع العصبات
فصل في الجد
فصل والأب ثلاثة أحوال
الباب التاسع الحجب
الباب العاشر في تأصيل المسائل
فائدة
الباب الحادي عشرفي الرد الباب الثاني عشر في الأرحام
الباب الثالث عشر في العويص
الباب الرابع عشر الإقرار والإنكار
مراجع التخريخ
كرسي الفرائض ـ 52
الخمرس (1/62)
صفحة 63
[صفحة فارغة] (1/63)