صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: منوعات
------------------------------------------
العنوان: مختارات المسكري
المؤلف: سلطان بن سعيد بن خميس المسكري
اعتنى بترتيبها وعنونتها وأضاف إليها: محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي
الناشر: د.ن
مكان النشر: د.م
تاريخ النشر: 1439ه/ 2018م
الطبعة: 1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/704
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF) وليس على ترقيم برنامج الشاملة.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 10 محرم 1447ه/ 06 - شهر 07 - 2025م. :: تأليف::
الشيخ سلطان با اسب عيون الخميس السكري
القاطن الجزيرة الخضراء بإفريقيا الشرقية
:: اعتنى بترتيبها وعنونتها وأضاف إليها::
حمد بن عبد الله يستعيد السيفي التروي القى اني ار (1/1)
صفحة 2
:: تأليف::
الشيخ اسالها با اسب عيون مريض السكري
القاطن الجزيرة الخضراء بإفريقيا الشرقية
:: اعتنى بترتيبها وعنونتها وأضاف إليها:: محمد بن عبد الله بس عيد السيفي البنزوي القى انير
الطبعة الأولى 1439 هـ / 2018 م (1/2)
صفحة 3
الشيخ
سلطان بن سعيد بن خميس المسكري (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
ترجمة الجامع
هو الشيخ المؤرخ سلطان بن سعيد بن خميس المسكري، ولد سنة (1338 هـ- 1920 م)، واستقر به المقام في الجزيرة الخضراء من شرق إفريقيا. قرأ القرآن الكريم على يد أستاذه ومعلمه ابن عمه الشيخ خميس بن سالم بن خميس المسكري، كما تتلمذ على يد العالم الفقيه محمد بن خلفان النعماني، والشيخ ناصر بن خميس بن ناصر الرمحي والشيخ سلطان بن سالم بن هاشل المسكري، كما استفاد من الشيخ العلامة أبي إسحاق إبراهيم أطفيش أيام إقامته بزنجبار، وكان بعدها مستفتيا له في ما يشكل عليه من عويص المسائل. كان الشيخ سلطان مهتما بطلب العلم، باذلا وقته في نفع الناس، معتنياً بتدوين الأحداث والواقع، وكان مغرماً بتقييد ما تستأنس به نفس، وتعجبه من الفرائد والروائع التي يقتنصها من الكتب حتى جمع في ذلك مجموعة كراريس فيها من التأريخ والحكم والآداب وما يتعلق بأموره الشخصية الشيء الكثير.
وأثناء زيارتي لمكواني بالجزيرة الخضراء من شرق إفريقيا في سنة 1435 هجرية، وقفت على هذه الكراريس إلا أنها كانت آنذاك في غاية من الإهمال والتمزق قد غمرها الغبار، وصارت بالية فقمت بتصويرها، ثم لما رأيت منافعها وفرائدها عن لي أن أشمر عن ساق، فانتقيت منها ما يصلح للنشر، ونأيت عن المواضيع الشخصية والأسرية، وهذبت ما احتاج إلى تهذيب، وأضفت ما رأيت من الفرائد إتماما للفائدة حتى خرج بهذه المنافع والنفائس، وقد أطلقت على هذا العمل: (مختارات المسكري)
كانت وفاة الشيخ المسكري ليلة الجمعة عشرين من شهر جمادى الثانية سنة 1428 هجرية، ودفن في مقر إقامته بالجزيرة الخضراء من شرق إفريقيا (1/5)
صفحة 6
أبو بكر ينفق كل ماله في سبيل الله
معه
وخرج
قالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -: " لما خرج رسول الله والدي أبو بكر، احتمل أبو بكر ماله كله معه، فدخل علينا جدي أبو قحافة، وقد
ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، فقلت له: كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، قالت: فأخذت أحجارًا فتركتها، فوضعتها في كوة البيت. كان أبي يضع فيها ماله - ثم وضعت عليها ثوباً، ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت، ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه، فقال: لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا لكم بلاغ، قالت: لا والله ما ترك لنا شيئا، ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك.
رسالة أدبية من الشيخ خلفان بن ناصر الإسماعيلي إلى الشيخ محمد بن أحمد الإسماعيلي
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد
حضرة الخالي الجليل الفاضل الأثيل الشيخ محمد بن بن سلطان الإسماعيلي - أسعدك المولى في الدارين - عليك سلام خالك الذي يعنيه شأنك، ويهمه أمرك، ولك تحية الأب الذي يدلك السعادة والخير، وبعد: فقد وصلني كتابك الحسن الخط والإنشاء وتلوته وكلي ألسنة حمد وثناء وشكر تعالى على كمال صحتكم وسعادتكم.
ورد الكتاب فجاءني بمسرة ونفى عن القلب المشوق كروبا فكأنَّه موسى أُعيد لأمّه أو شخص يوسف إذ أتى يعقوبا
ولئن بعد المزار، ونأت الديار، وطالت الفرقة، وزادت الوحشة، ولكن كل ذلك
هين في رقيك وعلو شأنك؛ فاصطبر صبر الحازم صاحب العزم، فها هي الأيام تمر
ش (1/6)
صفحة 7
من السحاب، ثم تعود إلينا متحلياً بالعلوم مكملاً بالمعارف حائرًا أسباب الخير والهناء؛
وبذلك نلتقي على بساط السرور والصفاء.
وإني وإن أخرت عنك رسالتي لأمر فاني في المودة أوّل فما الود تكرار الرسائل دائما ولكن على ما في القلوب المعول وستعد بأمرك بعد وصول رسالتك للأشخاص المذكورين، وفقكم الله لصالح الأمور، وأنالكم ما تبتغون من الخير والسرور، والسلام عليكم ورحمة الله، وعلى أولادي النبلاء المشايخ الفضلاء الناصرين العقلاء وسالم وأحمد وآل بيتك؛ وعلى كل من تجده لا سيما الشيخ خميس بن ناصر المزروعي، كما منا الآل والإخوة
والأنجال.
من خالك الغريق في بحر جودك الداعي لك بخير الدارين خلفان بن ناصر بيده.
تفقد الخلان مستحسن
تفقد الخلان مستحسـ سليمان لنا
فمن بداه فنعما بدا
وكان فيما نه مقتدى
تفقد الطير على رأسه فقال ما لي لا أرى الهدهدا
إمامة الصم
قال أبو محمد عثمان بن عبد الله الأصم - رحمه الله -: " كان أحمد بن المفضل
يصلي بالجماعة، في أيام الفقيه: سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح. وكذلك كان الشيخ
أبو الحسن علي بن محمد البسياني، والشيخ أبو جابر محمد بن جعفر الإزكوي أصمين ولم يبلغنا عن من هؤلاء أنه طعن المسلمون، أو أحد
أحد من
منهم
على من صلى
خلفهم. وكانوا أئمة في الصلاة، وأئمة في الدين، يؤخذ بفتواهم، وتنفذ أحكامهم، وتنقل الآثار عنهم. وهم صم - فيما بلغنا - ولم يقدح أحد في ذلك ". (1/7)
صفحة 8
الجوع في الجزيرة الخضراء
أما
في سنة 1362 هجرية وقعت حادثة الجوع في الجزيرة الخضراء، وقد أغاث الله عباده بشجرة الأمباء، وانتفع الناس من ثمرها وأكلوها، وصارت قوتهم، الواردات من الخارج فقد انقطع مددها وسائر الثمار لم يحن حصادها، وقد كثرت بسبب هذه المجاعة السرقات في الشوائب.
الإمام قطب الأئمة يستعين بكتب الحديث قال الإمام قطب الأئمة أطفيش - رضي الله عنه -:" كانت كتب الحديث غير موجودة في مضاب، ورأى مالكي عالم من أهل مكة مضابيا ينسخ شرح النيل في مكة، ولم يجد فيه الحديث كثيراً، فأعطاني البخاري ومسلما والترمذي وابن ماجة والنسائي وأبا داود وغير ذلك؛ وأنا حاضر فى مكة، فانتفعت بتلك الكتب، كما بصحيح الربيع بن حبيب، فجمعت منها: وفاء الضمانة، وجامع الشمل في حديث خير الرسل، وما خالفونا فيه أولته، وإن كان هو الحق أبقيته وصحته، ولا حق مع من خالفنا في الأصول ".
انتفعت
كفى عظة للعارفين
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي:
کفي عظة للعارفين وعبرةً ما فعلت أيدي الليالي بيبرين
ناده بعدما كان يبزين
بها ملك كان الزمان يريشني بسيب وقد طالما دانَ الملوك لباسه وذلت له طوعا رقاب السلاطين وأصبح بعد العز والنهي ثاويًا ببطن الثرى بين الحجارة والطين (1/8)
صفحة 9
ترك القائمون بعمان ثلاثة أشياء
قال أبو محمد
-
رحمه الله -: " ترك القائمون بعمان ثلاثة أشياء: الوزارة ينبغي
للإمام
أن يكون معه وزراء مؤتمنون ثقة يشيرون عليه بالأمر؛ فقد ترك ذلك. والخطبة: لا ينبغي أن يخطب الناس إلا رجل ثقة يؤمنون على دعائه. والتعديل: قد صار وراثة لا ينظرون له أهل الفضل والورع ".
نداء الحبر
ياع
جاشت نفس الكريمة عائشة بن عيسى الحارثية، فنفثت بهذه الأبيات: من ذا الذي يخشى حقيراً آبقا يبغي الملاذ إلى ضعيف داني من ذا الذي يَخشَاه بعد سقوطه مترديًا في ذلة وهوان ومن الذي يأويه بعد هروبه من بطش جَبَّارِ عظيم الشان صهيون نصرتكم بأمر قد أتى من ذي الجلال مدير الأكوان نلتم جزاءكم على أيديهم أشرف الأديان فيمن تلوذوا أبالنصارى علهم يأتوكم بالعون والإحسان تتهدوا الأعداء بسهم فارغ سنحطم الأعدا بكل مكان أنتم ومن حاربتموه جميعكم في ربكم وسلوككم صنوان في قولكم في الفعل في أفكاركم من ذا يصدق إنَّكم خصمان لقد انحرفتم عن شريعة ربّكم ولذا سلكتم مسلك الشيطان تستصغرون كبائر الأشياء بل تستهزؤن ستهزؤن بمنهج القرآن فنساؤكم تمشي سفورًا بينكم وتجاهرون الله بالعصيان تجري أمامكم وتجروا خلفها فجرًا نهارًا يؤمكم نصراني والخمر أصبح عادةً مألوفةً فيکم بلا خجل ولا كتمان وبذلتموا للراقصات نقودكم سفها فيا للعار والخسران (1/9)
صفحة 10
ضيعتُم في اللهو معظم وقتكم
يتُم بالذل والنقصان هذا وأنتم تحت وطأة غاصب ماذا ترى لو أنكم بأمان للمسرحية والفكاهة أنتموا لستم لردع البغي والعدوان واللهِ إنَّ النصر لن يأتيكموا أبدًا وربي الواحد الديان لو تتقون الله حق تقاته عملًا وتوحيدا وصدق بيان لأتاكم النصر المبين محجلا لا شك ذا حقا على الرحمن
حكم شعرية
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوضَى لَا سَراةَ لَهُمْ ولا سَراةَ إِذا جُهالُهُمْ سادوا تلفى الأمور بأهل الرشْدِ ما صَلَحَت فإِنْ تَوَلوْا فبالأَشْرارِ تَنْقادُ كيف الرشادُ إذا ما كنتَ في نَفَرٍ لهم عن الرشدِ أَغْلالٌ وأَقيادُ؟ أَعطَوْا غُوَاقَمُ جَهْلاً مَقادَقَمْ فكلهم في حبالِ الغَي مُنْقادُ
محبة ثوبان للحبيب
عنه،
كان سيدنا ثوبان - رضي الله عنه الله عنه - شديد الحب لرسول الله له، قليل الصبر وقد تغيير لونه، ونَحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال
فأتاه ذات
يوم
له رسول الله:" يا ثوبان؛ ما غير لونك"! فقال يا رسول الله: ما بي ضرُّ إلا أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة، وأخاف ألا أراك هناك لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا، فأنزل الله: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأَوَلَيْكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَيْكَ رَفِيقًا) (النساء: 69). (1/10)
صفحة 11
الشعر الوعر
اشتهر الأفوه الأودي صلاءة بن عمرو الجاهلي بشعره الرصين البليغ ومفرداته الوعرة جدا؛ فمن شعره:
كالأسود الحبشي الحَمْشِ يَتْبَعُهُ سُودٌ طماطم في آذانها النُّطَفُ هَابٍ هِيلٌ مُدِلٌ يَعْمَلٌ هَرِجٌ طفطافُهُ ذو عِفَاءٍ نِقْنِقٌ جَنِفُ
من ترك مسح الأذنين في الوضوء عن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان (رحمهما الله): فيمن نسي مسح الأذنين حتى صلى أن صلاته جائزة، وإن ذكر قبل الصلاة أذنيه فكتبت أنا مسح بهذه المسألة إلى أبي زياد - ما تقول: (رحمك الله إن ذكر، وقد أحرم، وقد دخل في الصلاة؟ فأجابني بخط يده، أقول: يتوضأ، ثم يصلي برأي مني؛ لأني رأسه حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة؛ فمن أجل ذلك،
حفظت أن
من نسي مسح
رأيت ذلك.
يرجع
كل شيء داؤه من نفسه
كل شيء داؤه من نفسه حتى الحديد سطا عليه المبرد
أشرف الكلام
" أشرف الكلام ما سهل سبيله، وقرب مأخذه، وبعد مرامه، واعتدلت أقسامه ورقت حواشيه وأرهفت هواديه وتواليه وفتق المشكل، وطبق المفصل، واستعبد الأسماع، وأصاب، الغرض، وانتظم المقصد، وانتهزت فيه الفرصة، وأخذ بأقطار البلاغة، واكتفى بالوحي والإشارة، واسترجعت به القلوب النافرة بعد النفار، وثنيت إليه أعنة الأسماع والأبصار، وكنت بأوائله مكتفياً، وبأواخره (1/11)
صفحة 12
مستغنياً، فإذا كان اللفظ فصيحاً، والمعنى صريحاً، واللسان بالبيان مطردا، والصواب مجيدا، والآلة مسعدة، والبديهة مسعفة، والألفاظ متناسجة، غير مفتقرة إلى تأويل، والمعاني والحجج عند الحاجة ماثلة، والأسماع قابلة، والقلوب نحو الكلام منعطفة، والأفهام للمخاطب على قدر فهمه واقعا، والذهن مجتمعا، والبصيرة قادحة، والقائل موجزًا في موضع الإيجاز، مطيلًا إذا حسنت الإطالة، واقفًا عند الكفاية، وكان اللبس مأمونا، وشمائل القول حلوة، والقدرة على التصرف عاضدة، والطبع الذي دعامة المنطق متدفقا، والفصول ملتحمة، والفضول مجذوذة، والفصول مقسومة، وموارد الكلام عذبة ومصادره رحبة خارجة عن الشركة، سليمة من تكلف الصنعة، فتلك هي البلاغة، وهناك انتظام شمل الإبانة ".
هو
تغرب عن الأوطان
تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد
أجمل الحكم المأثورة
- " مرؤة الرجل صدق لسانه واحتماله عثراث جيرانه، وبذله المعروف لأهل زمانه، وكفه الأذى عن أباعده وجيرانه ".
-
قال لقمان لابنه: " يا بني إياك وكثرة النوم والكسل والضجر، فإنك إذا
كسلت لم تؤد حقا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق
".
- "متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ".
" استعن بالله فإذا استعنت بالله فهو يسير، وكل يسير اذا اعتمدت فيه على
نفسك أو أحد أو أحد دون خلق الله، فهو عسير".
- " الصدق منجاة والكذب مهلكة ". (1/12)
صفحة 13
- " كن على حذر من الكريم إذا أهنته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن اللئيم
إذا أكرمته، ومن الأحمق إذا مازحته ".
- " الدال على الخير كفاعله ". - " نعم الصاحب الدال على الخير ".
- قال علي - كرم الله وجهه -:" البر ثلاثه المنطق، والنظر، والصمت، فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا، ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها، ومن كان
صمته في غير تفكر فقد لهى ".
" الجهاد باب من أبواب الجنة"
- " إن من سوء الأدب في المجالسه: أن تقطع على جليس حديثه أو تبدره إلى
تمام ما ابتدأ به منه، تريه أنك أحفظ له منه ".
- " لا تتق بعهد من لا دين له ".
??
" قل لي من تصاحب أقل لك مَن أنت '
" أفضل الجهاد جهاد النفس".
- " الجار قبل الدار ".
??
- " عبد الشهوة أذل من عبد الرق ".
" المنة تهدم الصنيعة ".
" لكل جواد كبوة ".
"1
- قال إبراهيم الخواص:" دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلو البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين ". - كان ابن عمر - رضي الله عنهما -:" يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ".
12 (1/13)
صفحة 14
13
-
- نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمانُ لنا هجانا وليس الذئبُ يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضًا عيانا
قال علي - كرم الله وجهه -: " أربعة من خصال الجهل: من غضب على من لا يرضيه، وجلس إلى من لا يدينه، وتفاقر إلى من لا يغنيه، وتكلم بما لا يعنيه ". مَن أدب ولده صغيرًا سر به كبيرًا ".
"
- " مَن شب على شيء شاب عليه ".
- " لا تكن لينا فتعصر، ولا صلباً فتكسر ".
-
??
- " ثمرة التواضع المحبة، وثمرة القناعة الراحة ".
??
- " قيمة الأشياء تعرف عند حاجتها ".
قال ابن سليم: "
" كلمة حكمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك ".لأن
المال يطغيك والكلمه تهديك.
" أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام ".
- " إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهموم ".
" عليكم باليأس مما في أيدي الناس، فإن ذلك هو الغنى، وإياك والطمع فإنه
الفقر الحاضر، وصل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه ".
- قال جعفر بن محمد: " من نقله الله - عزَّ وجلَّ - من ذل المعاصي إلى عز
الطاعة أغناه بلا مال وأنسه بلا أنيس، وأعزه بلا عشيرة ".
" من يصمت يسلم "
" الله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ". (1/14)
صفحة 15
مثَلُ المؤمنِ ومَثَلُ الإيمانِ كمَثَلِ الفَرَسِ فِي آخِيَّتِه يجولُ ثُمَّ يرجِعُ إلى آخِيَّته وإِنَّ المُؤمِنَ يسهو ثمَّ يرجع إلى الإيمانِ فأطعموا طعامكم الأتقياء وولوا معروفكم
المؤمنين".
" خير الكلام ما قل ودلَّ ".
- " من يقوده غضبه يندم
- قال أبو الدرداء: " ليس الذي يقول الحق ويفعله بأفضل من الذي يسمعه
فيقبله ".
- قال الحكماء: " الرزق مقسوم والحريص محروم، والحسود مغموم، والبخيل
مذموم ".
به
- " خذ الحكمة ممن سمعتها، فإن الرجل قد يتكلم بالحكمة وليس بحكيم ". " أشد الأشياء إضرارًا بالعقل: الاستبداد، والتهاون، والعجلة "
??
- " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحه والفراغ ".
- قال سعيد بن المسيب:" لا خير في من يكسب المال ليكف به وجهه، ويؤدي
أمانته ".
" من أطال الأمل أساء العمل ".
- قال ابن زيدون
-
كل المصائب قد تمر على الفتى فتهون غير شماتة الأعداء
- قديماً قيل: " من شب على شيء شاب عليه ".
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:" لا شيء أذهب لعقول الرجال من
الطمع ".
- قال الفضيل بن عياض:" ذكر الله شفاء وذكر الناس داء ".
14 (1/15)
صفحة 16
- " خمس خصال تكون في الجاهل: الغضب في غير غضب، والكلام في غير والعطية في غير موضع، والثقة بكل أحد، وألا يعرف صديقه من عدوه ". الحلم غطاء ساتر، فاستر به خلقك، والعقل
- قال علي - كرم الله وجهه
حسام قاطع، فقاتل به هواك ".
":-
- أوصى علي - كرم الله وجهه - ابنه على أربع: " أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر
الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حس الخلق ". - " إذا جهلت فاسأل، وإذا أسأت فاندم، وإذا ندمت فاقلع، وإذا أفضلت على أحد فاكتم، وإذا منعت فأجمل ".
- قال حكيم:" راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام وراحة اللسان في قلت الكلام ".
- ما عاتب الحر الكريم كنفسه والمرء يصلحه القرين الصالح. - " لكي تكون حسن الخلق يجب أن تتوافر فيك: لين العريكة، ولين الجانب، وطلاقة الوجه، وطيب الكلمة ".
- قال الحسن:" يا ابن آدم كيف تكون مسلماً ولم يسلم منك جارك؟! وكيف تكون مؤمناً ولم يأمنك الناس؟!
-
قال عبد الملك بن مروان: " عليكم بالأدب فإن احتجتم إليه كان مالا، وإن استغنيتم عنه كان جمالًا ".
- قال علي - كرم الله وجهه -:" يكفيك من نعيم الدنيا نعمة الإسلام، ويكفيك من الشغل الطاعة، ويكفيك من العبرة الموت ".
- جزى الله الشدائد كل خير عرفت بها عدوي من صديقي (1/16)
صفحة 17
16
دع الأيام تفعل ماتشاءُ وطب نفسا إذا حكم القضاء ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء لا تكمل المرؤة إلا بثلاث: قطع الرجاء عما في أيدي الناس، الصبر على أذاهم، أن تحب لهم ما تحب لنفسك ".
??
- " السمك الكبير يأكل الصغير، والوحش الكاسر يفترس الضعيف ".
المؤمنات المهاجرات في صلح الحديبية
يروى أن مشركي مكة صالحوا رسول
الله عام الحديبية سنة
سبع
للهجرة
النبوية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم، ومن أتى من أهل مكة من أصحابه فهو لهم، وكتبوا بذلك كتابا وختموه. وبعد الفراغ من الكتاب وختمه جاءت سبيعةُ بنت الحارث الأسلمية، والنبي بالحديبية، فأقبل زوجها وكان كافراً، فقال: يا محمد ردَّ على امرأتي، فإنك قد شرطت علينا أن ترد علينا من أتاك منا، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد فتزوجها
من
سهل بن حنيف، ثم هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط من مكة فرارا زوجها عمرو بن العاص فجاء أخواها الوليد وعمارة يطلبانها. فلم يسلمها إليهما، وقال لهما: أبى الله ذلك، وتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما. وهربت مهاجرة بدينها أميمة بنت بشر من زوجها ثابت بن الشمراخ، وقيل:
حسان بن الدحداح.
وقد أنزل الله تعالى ردا
عليهم:
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتٍ
فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلَّ لَكُمْ وَلَا هُمْ (1/17)
صفحة 18
17
يحلُّونَ منَّ وَمَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا مَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بعصمِ الْكَوَافِرِ وَسَتَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلِيَسْتَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكُمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
(الممتحنة: 10).
مسألة فقهية
قيل: لو أن امرأة زوجت فبلغها ذلك بقول رجل أو امرأة، ولم يصح ذلك معها ببينة أو شهرة تصح معها فرضيت بالتزويج، فلما أن صح معها ذلك ببينة أو شهرة تصح معها أنها زوجت به غيرت ذلك، إن لها أن ترجع عن ذلك.
وفاة الشيخ جمعة بن سعيد بن علي المغيري
توفي الشيخ جمعة بن سعيد بن علي المغيري في ليلة رابع من شهر ذي القعدة من سنة 1323 هجرية، وكان قد فارق الحياة وهو يؤم الناس لصلاة العشاء بمسجد الظاهر وما كان به من بأس، فحين قام إلى الركعة الثالثة خر ميتا، وسلَّم الروح لبارئها، فهنيئا له هذه الموتة الحسنة.
ترجو النجاة
ترجو النَّجاة ولم تسلك مسالكها إنَّ السفينة لا تجري على اليبس
لين النساء وخشونة الرجال
قال رسول الله لأنجشة: "رويدك يا أنجشة رفقًا بالقوارير "، وقد أمره بالرفق بهن لرقة أنوثتهن وضعف عزائمهن، أما الرجال فقد وكلهم إلى ما أعطاهم
من القوة والجلادة. (1/18)
صفحة 19
وقد اختلف العلماء في تفسير مراد النبي، فحمله بعضهم معناه أن أنجشة كان الصوت حسن المنطق، وكان يحدو بهن وينشد شيئًا من القريض والزجر، وما فيه تشبيب فلم يأمن رسول الله له أن يفتنهن، ويقع في قلوبهن حداؤه، فأمر بالكف عن ذلك، وحمله آخرون على الظاهر، وهو الرفق بالسير لأن الإبل إذا سمعت الحداء تأثرت فأسرعت في المشي واستلذته، فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك لأن النساء لرقتهن ولطافتهن مما يستدعي مراعاة ذلك في التعامل معهن.
مطارحة أدبية
قال الشيخ علي بن محمد بن خميس البرواني سائلا الشيخ أبا و
الإزكوي:
وسيم
خميس بن سليم
ما يفعل المرء إن زاد الغرام به ومن يحب بحب الغير مشغول إن رام تركا فهذا لا سبيل له أو رام صبرًا فعقد الصبر محلول فأجابه الشيخ أبو وسيم خميس بقوله:
يهوى سواك وتهواه فهل سفه من ذا أشد وبعض الرأي تضليل نزه هواك وخلصه المخلصه إنَّ النزاهة فوق الرأس إكليل العزم والحزم سيفا كل نازلة كل بحديهما لا شك مفلول وأجابه الشيخ أبو مسلم ناصر الرواحي:
خل الصبابة تسري في خليقته والحب من سره لطف وتذليل فاصبر عليه وخل الحب ينحله جرحًا بجرح ولا في الحب تحويل لعل سكرته في الحب تجذبه إلى وصالك يوما وهو مذهول (1/19)
صفحة 20
وقال شيخ البيان محمد بن شيخان السالمي مجاريًا لهم في ذلك:
يستنجد المقلة القرحى ليسعده
منها دم في زوايا الخد مطلول
ويوقد الوجد نارًا في جوانحه يصلى لظاها حشى بالحب متبول فتلك شدة أمر إثرها فرج ومنتهى الحزن بالأفراح موصول وإن ينل قبل ما يرجو منيته فكل ما قدر الرحمن مفعول يا حسبه شرفًا من أن يقال فتى بمعرك الحب أمسى وهو مقتول لا خير في حب مشغول بغيرك ذا لاه وأنت له في الأسر مكبول وأعذب الحب أن يلقى حبيبك ما تلقاه منه وهذا الحب مقبول وقال الشيخ الفصيح عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي: من كان عبدا لمن يهوى فليس له في مذهب الحب تخير وتبديل إن كان قلبك لا تملكه كيف ترى بقلب حب بغير عنك مذهول إن كنت تعشقه حقًا فمن كلفا موله القلب في معناه مشغول فاصبر بلا ضجر في حال جفوته عسى يلين وعقبى الصبر تسهيل من أين تملك قلبا فيه مالكه ما كان رأيك بعض الرأي تضليل قلوب ذي العشق قد صارت قرى دخلت فيها ملوكهم لم يغن تعليل لا ظلم ما فعلوا لا جور إن قتلوا قتيلهم عند رب العرش مقبول ما كان يوسف في ذا ضامنا ليد قد قطعت دهشا والدم مطلول " هم أهل بر فلا يخشون من حرج" وكم بهم هائم نشوان مشمول ضى بما صنعوا صبرا إذا امتنعوا من عادة الحب تسخير وتذليل سقيا لوعدهم رعيا وإن مطلوا كم في الصبابة ممطول وموصول
19 (1/20)
صفحة 21
رسائل تعزية
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة الشيخ المحترم الأخ الحليم سلطان بن سالم بن هاشل المسكري - سلمه الله تعالى - سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني عن المصيبة المؤلمة وفاة الولد العزيز سيف بن سلطان فألمني هذا العلم، ولكن ما الحيلة إلا بالله العلي العظيم، فلك فيه حسن العزاء وجميل الصبر على الأجر، وأسأل الله أن يلهمكم الصبر الجميل والثواب الجزيل، إنا لله وإنا إليه راجعون هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَفَ الْمُرْسَلُونَ)) والحمد لله رب العالمين، ودم في حفظ الله سالماً، والسلام عليك من أخيك المخلص لك سليمان بن عمير الفلاحي 2/ 15/ 1377 هجرية.
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة الشيخ الأجل الأكرم الأخ المحترم سلطان بن سالم بن هاشل المسكري - سلمه الله تعالى وأبقاه - سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد توجعنا عندما وافانا الخبر الفجيع الوجيع بوفاة الوالد العزيز سيف بن سلطان بن سالم، ولا حيلة لنا سوى الصبر، وذلك طريق كل مخلوق فلك ولنا حسن العزاء في هذه المصيبة، وهي مصيبة الجميع، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وندعو الله أن يسكن روح الله أن يسكن روح الفقيد في فسيح الجنان، ويرزقنا وإياكم حسن الخاتمة، وبلغ سلامنا على الأولاد سليمان وأحمد أشبالك وأخواتهم بعد الأخت أهلك، والسلام.
وذا من أخواتك: فاطمة، وعائشة بنات الشيخ المرحوم على بن قاسم، ثم من
ولدك أحمد بن سليمان بن علي الريامي بيده بتاريخ 15 24 1377 هجرية. والدي العزيز أرسلت لكم برقية التعزية عساها وصلتكم، وحزني وآلامي بوفاة الأخ الأعز سيف - يعلمها الله - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام. من ولدك أحمد بن سليمان بيده. (1/21)
صفحة 22
بمنه تعالى
إلى المشايخ الكرام الإخوة سليمان وأحمد ابني الشيخ سلطان بن سالم المسكري - حرسكم الله تعالى وأبقاكم - وبعد إني في وحشة وأعظم حزن بالمصيبة الواقعة بموت الأخ الأعز سيف بن سلطان، إنا لله وإنا إليه راجعون لا لنا حيلة سوى الصبر، وندعو الله أن يسكن روحه في فسيح الجنان، ولكم ولنا فيه حسن العزاء ودمتم معافين، وذا من أخيكم أحمد بن سليمان بن علي الريامي بيده 15
سنة 1377 هـ.
رسالة من الشيخ هاشل بن راشد المسكري
بسم الله الرحمن الرحيم
ربيع
الآخر
محبكم بخير وعافية - والحمد لله - وقد وصلنا العاصمة مسقط في طريقنا إلى الهند، وإلى زنجبار - إن شاء الله تعالى - وسفرنا بكرة - إن شاء الله - يوم 28 ج 2، ونسأل الله العون والتوفيق، وأن يلاقي بيننا على أحسن حال، وما هنا جديد خبر فأذكره لكم، وما تسمعونه في الإذاعات عن عمان ما كله حقيقة، ولكن السياسة تقتضي الدعايات، ونسأل الله أن يصلح الشأن ويجمع الشمل لئلا يتوغل الاستعمار في البلاد، هذا وعليكم السلام جميعا، وذا من المخلص لكم هاشل بن راشد المسكري 27 ج 2 1377 هجرية يوم
حرر بمسقط
أولو العزم من الرسل
أولو العزم نُوحٌ والخليل الممجد وموسى وعيسى والحبيب محمد (1/22)
صفحة 23
الصديق
إذا المرء لا يرعاكَ إِلَّا تَكلُّفا فَدَعَهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا فَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا فَمَا كُلُّ مَنْ تَفْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً فلا خير في ود يجيء تكلفا ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا وَيُنْكِرُ عَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ خَفَا سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذا لَمْ يَكُنْ بِمَا صديق صدوق صادق الوعد منصفا
ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا
مر ابراهيم بن أدهم بسوق البصرة فاجتمع الناس إليه، وقالوا: يا أبا إسحاق ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء. الأول: أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، الثاني: زعمتم أنكم تحبون رسول الله ثم تركتم سنته، الثالث: قرأتم القرآن، ولم تعملوا به الرابع: أكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، الخامس: قلتم: إن الشيطان عدوكم ووافقتموه السادس: قلتم: إن الجنة حق فلم تعملوا لها، السابع: قلتم: إن النار حق ولم تهربوا منها الثامن: قلتم: إن الموت حق فلم تستعدوا له، التاسع: انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم، العاشر: دفنتم موتاكم ولم
تعتبروا بهم.
رسالة في الجفاف والغلاء بالجزيرة الخضراء الله الرحمن الرحيم
بسم
لحضرة الأخ المود الأكرم الشيخ علي بن محمد بن علي المسكري – حرسه الله تعالى
وأبقاه - السلام عليك ورحمة الله وبركاته على الدوام، نحن وجميع الإخوة والأولاد
22 (1/23)
صفحة 24
23
وكافة الجيران مسرورين وملتبسين بعافية كاملة، والحمد لله رب العالمين، أرجو الله أن تكونوا كذلك وزيادة المسرة وفي صحة جيدة مشتملة على نعمة وافرة آمين؛ وما أرفعه إليك سوى الشمس حارة قوية والهبوب وجملة الآبار يابسة وارتفاع اشلنغ والمهوغ كذلك والموز أزيد عن ذلك؛ ولله الأمر
هنا
مهم
O ..
المعاش، جونية الجزر يفعل ما يشاء، ويا أخي العزيز وصلت هديتك بواسطة الأخ محمد بن ناصر أحسنت، والله يعوضك الخير والبركة في الحال والمال آمين. هذا ما لزم بيانه سلم لي على الإخوة والأصحاب، والأولاد، ومنا يسلم عليك الأخ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن وكافة الإخوة من أهل كلمني.
حقيقة الدنيا
من ن أخيك سلطان بن سعيد بن خميس المسكري
30 جمادى الأولى 1408 هـ.
والله لو كانت الدنيا بأجمعها تبقى علينا ويأتي رزقها رغدا ما كانَ مِن حق حرٍ أن يذل لها فكيف وهي متاع يضمحل غدا
توارد الأفكار
الشيخ الأديب سيف بن سالم المسكري سافر لحج بيت الله الحرام بعد
وس
أن يروى ثلاثة أيام من زواجه وعند رجوعه أخبر رُبَّان الباخرة الركاب بأن الباخرة ستمكث بضعة أيام بممباسة، فلشوق الشيخ سيف لزوجه لم يمكنه الانتظار، فتحول إلى باخرة أخرى تسافر من هناك إلى زنجبار في نفس يوم وصوله ممباسة، وكان الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي بزنجبار، قد كتب له قصيدة يرحب به، فلما سمع قوله: تبادر فيها مركبًا بعد مركب
يكاد بك الشوق الملح تطير (1/24)
صفحة 25
24
تعجب من هذا البيت الذي كانت به موافقة فعلية لما حصل للشيخ سيف دون علم الشيخ اللمكي بما حصل، فقال له ـ وهو في غاية العجب: والله كأنك كنت في
نفسي.
ومتى أردت تميز الأعيان
ومتى أردت تميز الأعيان فهم الذين يضمهم أبوان
أخياف أمّ ليس يجمعُهم أب
أقلل عتابك
ـــــكيّه العلات يفترقان
أقلل عتابك فالبقاء قليل والدهرُ يعدلُ تارة ويميل
ولعل أيام الحياة قصـ
يرة
فعلام يكثرُ عتبنا ويطول
جواب فقهي صادر من الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، وحده، وصلى الله على محمد عبده ورسوله.
حضرة محل العويصات كاشف المشكلات العلامة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش - أدام الله له التوفيق - سلام عليك ورحمة الله و بركاته، بعد إهداء السلام وأداء الاحترام؛ فقد وجدنا كتاباً من كتب الأزهر فيه:" أما إذا كان في منطقة تمكث فيها الشمس زمناً طويلًا من غير غروب أو منطقة تغيب فيها كذلك من غير شروق؛ فإنه يقدر لصيامه في كل أربع وعشرين ساعة مدة تستطيع الصيام فيها من غير عسر وإجهاد، كما إنه يجب أن يقدر للصلوات الخمس أزمنة في كل أربع
وعشرين ساعة.
فالفضل منك أن تحل لنا هذه المشكلة، وتبين لنا ما في مذهبنا، وما يلزم في
الصلاة والصيام، تفضل علينا بالجواب، لا زلت مشكوراً، وعليك السلام. (1/25)
صفحة 26
وذا من العبد الله الداعي لك بكل خير سلطان بن سالم بن هاشل المسكري، كتبه عن أمره الفقير الله خلفان بن ناصر بن محمد، حرر في الجزيرة الخضراء خامس رمضان المبارك سنة 1378 هجرية. الجواب: السلام على الشيخ سلطان بن سالم المسكري ورحمة الله وبركاته، وعلى من حولك من صالح الإخوان. اعلم - حفظك الله - أن الزمن في منطقة القطب يكون النهار فيها ستة أشهر والليل كذلك، لأن الشمس متى كانت شمال خط الاستواء على ست درجات كان النهار ستة أشهر فيها، ومتى كانت الشمس جنوب خط الاستواء على ست درجات كان الليل ستة أشهر فيها، والنهار تغيب الشمس آخره، ثم قبل انقطاع الشفق تطلع الشمس، وقالوا مدة مغيب الشمس لا يزيد على نصف ساعة، فيكون المغرب عند مغيبها ضيقًا بحيث لا ينتهي الإنسان من صلاة المغرب حتى يطلع الفجر، فيصلي الفجر فيسقط العشاء إذ لا وقت له، فقد قال قطب الأئمة بسقوط فرض العشاء هنالك لعدم وجود وقته فهو كسقوط الفروض الخمسة
الله
-
رحمه
- الصلوات الخمس - عن الحائض لوجود عارض، وهو الحيض، والعشاء ساقط هناك لعدم وجود وقته، وكسقوط الحج بعدم وجود الأمن. فإذا قدرنا للعشاء وقتا بين صلاة المغرب وصلاة الفجر مع فقدانه بتاتا، ثم صليناه بعد طلوع الشمس، فقد صليناه قضاء لا أداء، وقضينا فرضا تقديريا، كما قال بعض قومنا بوجوب العشاء هنالك تقديريا، والفروض لا تثبت تقديريا، وإنما هي فروض بشروطها الزمانية حقيقة.
وأما في باقي النهار المديد، والليل المديد، فإن القول بتقدير الزمان لها عند كل أوقاتها الاعتبارية سديد بحيث نعتبر الزمان اثنتي عشرة ساعة، فنعتبر أولها الفجر، وننصفها للظهر، وبعده بثلاث ساعات إلا ثلثا للعصر، وعند نهايتها وابتداء الأخرى (1/26)
صفحة 27
للمغرب، وبعد ساعة للعشاء، وهكذا يتقدر الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، أما أن يعتبر النهار على طوله فتلغى الصلوات الخمس فلا يقول به أحد، فالله سبحانه كلفنا بالصلوات الخمس، فهى فروض ثابتة لا تترك على أي حال، ألا أن أزمانها تختلف باختلاف الأماكن بالنسبة لخط الاستواء، فأنتم النهار عندكم اثنا عشر ساعة دائما أبدا، بينما في أوطان يصل إلى ستة عشر ساعة، بل يزيد في المناطق الشمالية القريبة من المنطقة القطبية، فتختلف أوقات الصلوات طولا
وقصراً بحسبها. أما شهر رمضان فنفرض له شهراً كاملًا ثلاثين يوما لقول رسول الله:" فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"، وفي رواية: " فإن غم عليكم فاقدروا له"، والإقدار له: إتمامه ثلاثين يوما، فإذا فرضنا اليوم المعد له اثني عشر ساعة، فالليل اثنا عشر ساعة كان الليل والنهار أربعة وعشرين ساعة، فيكون صوم المسلم هناك الإمساك عن الأكل والشرب والجماع اثنا عشر ساعة، والأكل والشرب والجماع يقدر ـ أيضًا باثني عشر ساعة تليها، وهكذا حتى ينتهي الشهر ثلاثين يوما. هذا الذي يتراءى من المسألة والخروج من عهدة التكليف بالقيام بالفرائض صلاة وصوما، والله أعلم. والحمد لله، والصلاة والسلام على صفوة الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. كتبه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش. القاهرة.
تهذيب النفس
ليلة العشرين من رمضان المعظم 1378 هـ
إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت ولم ينهها تاقت إلى كل باطل
وساقت إليه الإثم والعار بالذي
دعته إليه من حلاوة عاجل (1/27)
صفحة 28
27
الزنا دين
الزنا دين يؤخذ به من أهل الزاني وذريته ولو كان أحمى من جبهات الأسود، وأمنع من عقبان الجو، وصدق الشافعي حين قال:
إن الزنا دين إذا أقرضه كان الوفا من أهل بيتك فاعلم من يزن في قوم بألفي درهم في أهله يزني بربع الدرهم من يزن يزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبا فافهم قلت: اعترض بعض أهل العلم على قول من يقول الزنا دين ومن يزن يزن به، وقال هذا كلام باطل مخالف لصريح القرآن الكريم: (وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الإسراء: 15) وحمله بعضهم أن من يقع في الزنا ويصر عليه يكون من أهل الفسق والفساد، فيسري هذا الفساد إلى أهله بالمخالطة والمعاشرة، وليس فيه معارضة للقرآن الكريم فهو من باب تغليب الظن في الاحتمال بسوء العاقبة لا الوعد بالجزاء
وفيات
- توفي الشيخ العارف سعيد بن مبوان النوفلي كوغوني ليلة الجمعة 26 شعبان المعظم سنة 1381 هجرية الموافق 2 فبروري سنة 1962 ميلادية، ودفن يوم الجمعة في بلاده كوغوني، واجتمع جمع غفير، وصلى عليه القاضي السيد هادي بن أحمد الهداري قاضي، ويتة، ثم صلى عليه الشيخ محمد بن خلفان النعماني، واجتمع من الناس ما لا يقل عن أربعة آلاف نسمة، واصطف المشيعون لنقل جثمانه من المسجد إلى المقبرة. - توفي الشيخ مسلم بن عبد الله بن علي الدرمكي موانة ليلة الجمعة 16 شوال 1381 هجرية ودفن الجمعة 23 مارس 1962 ميلادية. (1/28)
صفحة 29
- توفي الشيخ العزيز المجاهد العظيم والوالد الكريم سعيد بن علي بن جمعة المغيري ليلة الأربعاء 11 من شهر الحج الأكبر سنة 1381 هجرية. توفي الشيخ سليمان بن مسعود بن سعيد بن خماس بن سالم السليماني في 12
ساعة مساء يوم الأحد 26 صفر 1382 هجرية، ودفن الإثنين 27 صفر. - توفي الشيخ علي بن سالم بن علي بن عبد الرحيم البوسعيدي يوم الإثنين 1 من ذي القعدة 1383 هجرية، وكان الله رحمه طيب القلب، عزيز النفس صاحب فلك.
- توفي الشيخ علي بن سالم بن زاهر الرقيشي يوم الثلاثاء 9 من ذي القعدة
1383 هجرية.
الجمعة ثاني
- توفي العم الشيخ جمعة بن عبد الله بن سالم بن سيف المسكري يوم محرم 1384 هجرية بزنجبار المحروسة. - توفي الوالد الشيخ ناصر بن محمد بن ناصر بن علي الإسماعيلي يوم الخميس 4 ربيع الثاني سنة 1384 هجرية وعمره مائة سنة إلا قليلا يغفر الله لنا وله، وسرت في
0
الدفن يوم الجمعة 245. - توفي الشيخ سعيد بن محمد بن سعيد بن مسعود المزروعي يوم الإثنين 22 جمادى الثانية 1385 هجرية - توفي الشيخ سالم بن علي بن عامر بن سيف المسكري يوم القعدة سنة 1386 هجرية.
الأحد 9 من ذي
- توفي الشيخ عبد الله بن مبارك بن بدوي بن سالم المعولي المهللي بشكشك في ساعتين صباح الخميس 30 محرم سنة 1387 هجرية.
- توفي الشيخ محمد بن خميس بن عمر النبهاني يوم الإثنين 21 صفر سنة 1388
هجرية.
28 (1/29)
صفحة 30
خروج الإمام غالب بن علي الهنائي من حصن نزوى سنة 1375 هجرية وصل كتاب من الشيخ ناصر بن سالم بن سلطان المسكري في 12 ساعة من مساء الجمعة 16 شعبان 1375 هجرية، وذكر لنا دخول قوة السيد سعيد بن تيمور إلى نزوى في ثلاث ساعات نهار الخميس 25 ربيع الآخر سنة 1375 هجرية، وخرج الإمام غالب بن علي الهنائي من حصن نزوى ليلة 26 منه إلى بلاده بلادسيت، وحاصرت الرستاق ثلاثة أيام ثم خرج الشيخ طالب بن علي أخ الإمام، وتوجه إلى البحر،
فخلصت عمان للسيد سعيد بن تيمور من غير حرب
وذكر لنا اختلاف بني إسماعيل بين أولاد ماجد بن سعيد وعلي بن سليمان بن حميد وأولاد قرطع في شأن بيت الكبير حتى جرى بينهم ضرابة بالعصي، ثم سل الخنجر أحدهم فقبضه محمد بن عبد الله بن حميد المسكري إذ كان حاضرا بينهم فافتعل لكفه، وكان بحضرة المشايخ صالح بن أحمد وإبراهيم بن عيسى الحرث، والقاضي خالد بن مهنا البطاشي الذي أرسله السيد إلى المساكرة يوم 24 جمادى الآخر سنة 1375 هجرية، فامتنع بنو إسماعيل عن سكونه في بيت الكبير، فكان هذا سبب شقاقهم - أصلح الله شأنهم -.
كم لك من الأصدقاء
قيل لبعض أهل الحجا: كم لك من صديق؟ قال: لا أدري لأن الدنيا إلى مقبلة والأموال عندي موجودة، وإنما يُعرف ذلك لو ولت وأدبرت ألم تسمع قول طريح: والناس أعداء لكل مدقع صفر اليدين وإخوة للمكثر
قبر الحبيب
يقول لي الخلانُ لو زُرت قبرها فقلت وهل غيرُ الفُؤادِ لها قبرُ
29 (1/30)
صفحة 31
الرزق
لَوْ كَانَ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ صمَّاءَ مَلْمُومَةٍ مَلْسٍ نَوَاحِيهَا رِزْقٌ لِعَبْدٍ بَرَاهُ اللَّهُ لَانْفَلَقَتْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ كُلُّ مَا فِيهَا أَوْ كَانَ تَحْتَ طِبَاقِ السَّبْع مَطْلَبُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا حَقَّ تُؤَدِّي الَّذِي فِي التَّوْحِ خُطَّ لَهُ إِنْ هِي أَتَتْهُ وَإِلا سَوْفَ يَأْتِيهَا وقال آخر:
كُمْ مِنْ قَوِي قَوِي فِي تَقَلُّبِهِ مُهَذَّبِ الرَّأْي عَنْهُ الرِّزْقُ مُنْحَرِفُ وَكَمْ ضَعِيفَ ضَعِيفَ الرَّأْي تُبْصِرُهُ كَأَنَّهُ مِنْ خَلِيجَ الْبَحْرِ يَغْتَرِفُ هذا دليل على أن الإله له سر خفي علينا ليس ينكشف
تهمة
في يوم المشايخ: خلفان بن سعيد المغيري ومحمد بن ناصر، وخلفان بن ناصر بن محمد الإسماعيليان، ويحيى بن حميد بن عمير الهنائي، وسليمان بن سعيد الشكيلي، ومبارك بن حارب المزروعي، وراشد بن علي الخائفي، ومحمد بن عيسى بن سعيد المغيري في إصلاح بين صالح بن محمد الشكيلي وشرفاء في قتل علوي بن قاسم البعلوي، وكان قد اتهم بزوجته، وقد كتب صالح بن محمد في جدار بيته هذا البيت:
الأربعاء 7 من شهر ذي الحجة سنة 1374 هجرية سرت عند شرفاء بمعية
في قلبي مر
لا يطفيها إلا بدم قاطر (1/31)
صفحة 32
31
مسألة في النكاح من خميس بن سالم المسكري إلى الشيخ العالم محمد بن خلفان النعماني
ما تقول سيدي فيمن تزوج امرأة، فلما دخل عليها وجد بها حمل فطلقها، وبعد وضعها جدد عليها العقد ثم طلقها اثنتين، فهل يصح له ذلك؟ وإن صح عند الثاني،
فهل تكون ثلاث تطليقات أم اثنتين فقط؟ أرشدنا سيدي لك الأجر والثواب. الجواب - والله أعلم -: لما ظهر له حملها من غيره فسد نكاحه، وأجاز بعض العلماء تجديد النكاح إن لم يمسها بعدما تبين له حملها، أما إن مسها بعد العلم بالحمل وغيره لا يجوز له تجديد النكاح قطعًا، فعلى هذا لا يعتبر خروجها الأول طلاقاً بل طلاقين، فلا تأخذه إلا بعدله. محمد بن خلفان.
فتوى من العلامة أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي في الخيار مسألة ما تقول شيخنا القدوة العالم أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي في رجل اشترى شانبة بيع خيار بمدة معلومة، فانقضت مدة الخيار، فحاز المشتري بالخيار بعد انقضاء المدة شانبة، والبائع حي، والمشتري لم ينقل البائع من الشانبة لكونه فقير، وبعد وفاته بمدة قام الورثة يدعون إن أبانا أوفاك بعض دراهم لنداء تلك الشانبة، فأنكر المشتري، دعواهم، فأراد الحاكم البينة على الورثة، فلم تكن عندهم بينة، فأوجب القاضي اليمين على المشتري، فخلف المشتري، فانحسمت الدعوى بينهم مدة، وقد كان البائع أولاد وماتوا بعد وفاة أبيهم، وقبل هذه الدعوى وأراد الورثة اليمين للميتين، فأجابهم المشتري إن علي يمين واحدة، وقد أخذتموها مني، فقال القاضي: هذه للهالكين، فأجابهم المشتري: إن الهالكين يرثونهم هؤلاء، وقد أخذوا يمينهم مني، ولم يصغ القاضي إلى مقالة ثانية في هذه الدعوى، وقد طولنا المسألة لأجل القصة الجارية، فامنن علي بالجواب مأجورا - إن شاء الله - وذلك من أقل الله تعالى عبده محمد بن جمعة بن علي المغيري (1/32)
صفحة 33
YOOZ
32
الجواب إن ادعى الورثة تسليم الثمن من أبيهم إلى المشتري أو بعض الثمن وادعوا بذلك فسخ البيع، وأنكر المشتري نقض البيع وتمسك به، فالقول قوله، وعلى الورثة البينة الشاهرة بنقض البيع، وإلا وجبت عليه يمين واحدة يحلف بالله ما علي حق لورثة فلان الهالك من جهة ما يدعونه من انتقاض البيع في الشانبة الفلانية التي اشتريتها من مورثهم فلان بن فلان هذا إن طلبوا منه، اليمين، ولا يمين لميت على حي هذا ما لم يرد به الشرع الأنور، ومن حكم على هذه الصفة باليمن، فحكمه والله أعلم، واسأل المسلمين فإني كثير الجهل، كتبه نائب الشرع ناصر بن سالم بيده.
معرفة الخالق
مردود،
سئل أعرابي عن دليل وجود الخالق فقال: " البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فكيف بسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير ". وقيل لآخر كيف عرفت الله؟ فقال: " بفسخ العزائم، وحلّ العقود، ونقض الهمم " ولها تفسيرات أقربها: أنّ المقصود بالعزائم ما يعزم عليه الإنسان، وكذلك العقود أي ما يعقد عليه قلبه، بمعنى النوايا التي تنعقد في قلبه لتحقيق متعلقاتها، وهذا أنّ هناك ظواهر نفسيّة تحصل في الإنسان وهي فسخ نواياه وما عقد عليه قلبه من تحقيق أمر ما أو فعل أمر ما، وهذه الظواهر النفسية تقع في النفس الإنسانية في بعض الأحيان دون مبرر، بمعنى أنك تنوي القيام بأمر ما، وفجأةً من دون معطيات جديدة يتلاشى عندك هذا العزم وتذوب هذه النية وتفتر، فهذه الظاهرة النفسية لست أنت العلة فيها، إذ المفروض أنك لم تقصد ذلك وإنما حصل عندك قهراً فترت الهمة، فإذا لم تكن أنت العلة فلا بد من علة أخرى فوقك هي التي
يعني
وس (1/33)
صفحة 34
33
أحدثت ذلك في نفسك، وليست إلا الله سبحانه وتعالى القائل: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
يحولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (الأنفال: 24).
وقال أبو نواس الحسن بن هاني:
تأمل في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك عيون من لجين شاخصات بأحداق هي الذهب السبيك على قضب الزبرجد شاهدات بأنَّ الله لـ
وما تستر؟! لقد ضاعت مني صلاة الصبح
ريك
يروى أن أنس بن مالك كان يبكي كلما تذكر فتح تستر، وتستر هذه مدينة فارسية حصينة حاصرها المسلمون سنة ونصف بالكامل، ثم سقطت في أيدي المسلمين، وتحقق لهم فتح مبين، وهو من أصعب الفتوح التي خاضها المسلمون.
و
و
وقد كان فتح باب حصن تستر قبيل ساعات الفجر بقليل، وانهمرت الجيوش الإسلامية داخل الحصن، ودار لقاء رهيب بين ثلاثين ألف مسلم ومائة وخمسين ألف فارسي، وكان قتالًا في منتهى الضراوة، وكانت كل لحظة في هذا القتال تحمل الموت، وتحمل الخطر على الجيش المسلم. وقد كتب الله النصر للمؤمنين، وانتصروا على عدوهم انتصارا باهرا، وكان هذا الانتصار بعد لحظات من شروق الشمس، واكتشف المسلمون أن صلاة الصبح قد ضاعت في ذلك اليوم الرهيب! لم يستطع المسلمون في داخل هذه الأزمة الطاحنة والسيوف على رقابهم أن يصلوا
الصبح في ميعاده! (1/34)
صفحة 35
ويبكي أنس بن مالك لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته، يبكي وهو معذور وجيش المسلمين، معذور، وجيش المسلمين مشغول بذروة سنام الإسلام. مشغول بالجهاد. لكن الذي ضاع شئ عظيم. يقول أنس: " وما تستر؟! لقد ضاعت مني صلاة الصبح، ما وددت أن لي الدنيا
جميعا بهذه الصلاة ".
حنين الجذع
نعم.
كان النبي يخطب إلى جذع نخلة، فقيل له: قد كثر الناس ويأتيك الوفود من الآفاق؛ فلو أمرت بشيء تشخص عليه، فدعا رجلًا، فقال: أتصنع المنبر؟ قال: قال: ما اسمك؟ قال: فلان قال لست بصاحبه ثم دعا آخر فقال له مثل ذلك، ثم دعا الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: إبراهيم، قال: خذ في صنعه، فلما صنعه صعده رسول الله، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل إليه فالتزمه فسكن".
وكل من قال بلا احترام
:
-
قال الإمام العلامة نور الدين السالمي العماني – رحمه الله وكلُّ مَن قال بلا احترام أُجيب في الحال بلا احتشام وكل قول فله جواب وكل فعـ فله مآ
فتوى من الفقيه أحمد بن حمدون بن حميد الحارثي في بناء دكانا للمسجد بسم الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة الشيخ العارف النبيه الأخ المود الصفي أحمد بن حمدون بن حميد الحارثي سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل
حضرتك المحترمة في مسجد الإباضية ببلدة ويتة ما بين جداره من جهة
القبلة إلى الطريق العمومية وسع بقدر (15) فوتًا)، وأشار علينا بعض الناس أن
34 (1/35)
صفحة 36
نبني في هذا الوسع دكانًا، وهذا الدكان سيكون مطابق جدار المسجد من جهة القبلة، ولكن هذا الدكان لا يكون به بيت حاجة أعني مطهراً ولا مطبخا؛ بل لبيع الأشياء فيه، وربما ليحصل من قعد هذا الدكان مأتا شلنج أو زيادة حتى نجعل معلما يعلم الديانة الإسلامية واللغة العربية بهذا المدخول في هذا المسجد؛ وكما تعلم أن الحاجة ضرورية لنشر العلوم الإسلامية في هذا الوقت الذي تهاجم فيه التقاليد العصرية الأوامر الإسلامية، ولا يكون نشر أوامر الإسلام إلا بالمال. تفضل أفتنا مما علمك الله أبقاك الله عونا للإسلام والمسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملگا
من أخيك سعيد بن علي بن جمعة المغيري بيده 17 شوال 1377 هـ. الجواب/ تعتبر المصالح العمومية والمقاصد الطيبة؛ وأقول: - والعلم عند عند الله - إذا كان ذلك الوسع الواقع بين قبلة مسجدكم والشارع الجائز غير ملك للمسجد فجائز شرعاً وعرفا حدوث بناء حانوت على قصدكم الحسن؛ إذا لم يكن مغرم البناء من مال المسجد، ويشترط أن يحرم عن جدار المسجد ثلاثة أذرع، وألا تسد درائشه لئلا يضيق الهواء والضوء على عماره، وهذا إذا كان الوسع غير ملك للمسجد. أما إذا كان ذلك الوسع للمسجد فلا أن يصح يصرف لغيره، ولو كان لنوع كبير من البر والخير غير أنه يجوز أن يبنيه المتبرعون من أموالهم للمسجد في أول الأمر، ثم تضاف غلته إلى غلل أموال المسجد، فينظر فيما بعد أهل الصلاح والعدل ممن لهم النظر، هل في أموال المسجد فضل وافر عن عمارته والقيام بمصالح أمواله؟ فإن وجد فضل جاز أن ينفق منه لمعلم العلوم الإسلامية واللغة العربية لأنها هي السلم الذي يفهم به كتاب الله وسنة رسوله، وقد أجاز بعض العلماء ذلك، وعمل به الإمام الخليلي - رحمه - رحمه الله ـ والله أعلم، وهو بكل شيء عليم. كتبه أحمد بن حمدون بيده، وعليك السلام والرحمة والخير أيها الشيخ السعيد وعلى
أولادك.
عش (1/36)
صفحة 37
الوصية في حدود الثلث
يروى
أن سعد بن أبي وقاص أتى إلى النبي الله فقال: يا رسول الله إني أريد أن أوصي بمالي كله للمسلمين، والمسلمون يومئذ في ضيق وشدة، ولم يكن لسعد يومئذ إلا بنت واحدة، فقال له رسول الله: " لأن تدع بنيك أغنياء خير من أن عالة يتكففون الناس "، فقال له: فالثلثين؟ قال: لا. قال له: النصف؟ قال:
تدعهم لا. قال له: فالثلث؟ قال: نعم. والثلث كثير، وكل وصية زادت على الثلث فهي ضرر وهي مردودة إلى الثلث.
من شعر حسان بن ثابت في أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما - إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أزكاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده وأوَّلُ الناس طرا صدق الرسلا
الرجال أربعة
قال الخليل بن أحمد الرجال أربعة رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم أنه فاسألوه، ورجل يدري ولا يدري يدري فذلك الناسي فاذكروه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه، ورجل لا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فاجتنبوه.
رسالة من الشيخ ناصر بن سالم بن سلطان المسكري إلى المساكرة بالجزيرة
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى أشياخنا الأولاد العزاز سعيد بن سالم بن حمد وناصر بن سعيد بن سيف والأستاذ جابر بن علي والمؤرخ خميس بن سالم بن خميس المساكرة؛ سلام عليكم وبركاته عليكم أيها الأولاد، الحقير وإخوته وأولاده وأهل الدار كلنا بخير
ورحمة الله
36 (1/37)
صفحة 38
37
الله
أسأل
وعافية، نحمد مولانا، والحمد لله على ذلك، وعساكم أنتم وأولادكم مسرورين، سلامتكم وسلامتنا من هذه الشبهات، وهذه الدنيا الدنية التي لا تزن عند الله جناح بعوضة، وإنها كلها، شبه ومكسبها حطام، فنحن منها زائلون، وهي ـ لا محالة - زائلة، وعلينا وعليكم بتقوى الله وطاعته واتباع سنة نبيه وآثار المسلمين والاقتداء بهدي الصالحين. اعملوا أولادي - أصلح الله شأننا وشأنكم - إلى الكلمة الواحدة والمحبة لبعضكم بعض، ولو كنا باعدين، ولكن قلوبنا متقاربة، وإن أحدكم يريد أن أكاتبه بنفسه منفردًا عن أصحابه، فقد رأيت الاجتماع فيه اجتماع الشمل، وتقارب القلوب إلى بعضها البعض، والإنفراد فيه تفرق وتباعد، وإني لا أقدر أشرح لكم كل بكتابه لأهل الجزيرة، وأدخلت خميس بن سالم المسكري لأنه مؤرخ له تاريخ قديم، وله همة عالية، وإني أرسل كتباً من عُمان مشحونة بأخبار عُمان، فأرسلوها إلى مؤلف التاريخ خميس بن سالم المسكري لأنه أولى به من غيره لينسخ منه ما يوافقه من الكلام في كتابه " الأفنان في أخبار زنجبار وعُمان"، وبعد ذلك نطلب منه الا لأن آثار المتقدمين عبرة للمتأخرين، وشرف للكاتبين والمكاتبين، وفيها بيان أحوال
الدول، وتقلب السنين.
كتبه ناصر بن سالم بن سلطان المسكري علاية إبراء الشرقية.
يوم الجمعة 11 محرم 1374 هجرية.
من أقوال المستهامين في الحب
لقد فضّلت ليلى على الناس مثلما على ألف شهرٍ فضّلت ليلةُ القَدْر
الفقر
الفقر مجمع العيوب
يمنعه (1/38)
صفحة 39
سؤال للعلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي في القرآن الكريم
الله عنه
??
—
وما ينبغي أن يقف عنده
وما معنى قول عبد الله بن عمر - رضي منها " في قوله:" لقد عشت برهة من دهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد فيتعلم حلالها وحرامها، وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم القرآن، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه، وينثره نثر الدقل"؟ الجواب حمل بعض العلماء كلام ابن عمر على اتقان مواضع الوقف والابتداء في القرآن الكريم وهو باب واسع في علم التجويد بل هو نصفه؛ وحمل بعضهم على الوقوف عند الحلال والحرام.
ترجو النجاة
كلامه
ترجو النَّجاة ولم تسلك مسالكها إنَّ السفينة لا تجري على اليبس
من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه
قال القطب - رضي
الله عنه - بعد تفسير الآية: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَنَما وَقُعُودًا
من
قعد
وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران: (191). عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه
كانت عليه من الله، ترة، وما مشى أحد مشيَّاً لا يذكر الله فيه إلا كانت عليه من
ترة
11
والترة: النقص، وقيل: البقعة.
الله
38 (1/39)
صفحة 40
39
أسماء النيران
أعلاها
النيران سبع جهنم وتحتها لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية؛ وباب كل من داخل الأخرى على الاستواء، وبين أعلاها وأسفلها خمس أو سبعمائة سنة، وحرها هواء محرق، ولا جمر لها سوى بني آدم والأحجار المتخذة من دون الله تعالى والشياطين، وهذه النار التي في الدنيا ما أخرجها الله عزّ وجل للناس من جهنم حتى غسلت في البحر مرتين، ولولا ذلك لم يحصل الانتفاع بها لأحد من شدة حرها، وكفى بها زاجرا عن عصيان الله تعالى
آلهة
صيام رجب
قد سمعنا في إذاعة صوت ممباسة ليلة السبت 5 رجب الأصم 1380 هجرية الموافق 24 ديسمبر 1960 ميلادية المفتي سالمين الغافري يتكلم عن شهر رجب
الفرد، ويذم الذي يصوم فيه.
تأريخ وفاة والدة المؤلف
توفيت الوالدة وهي أمي التي أرضعتني بثدييها منذ ولدتني إلى فصالي في ليلة يوم الأحد قدر ساعة واحدة من الليل في المستشفى بويتة في حادي جمادى الأولى سنة 1401 هجرية، الموافق ليلة الثامن من شهر مارس سنة 1981 ميلادية، ودفنت في مقبرة الإخوة أهل كسواني، إنا لله وإنا إليه راجعون، لا ينجو منه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.
بداية إعمار الجزيرة الخضراء
قال المؤلف: " في يوم 6 رجب 1380 هجرية ذكر لي عمر بن علي: " إن هذه الجزيرة الخضراء كانت خراباً لا عمار فيها، ولا يسكن فيها أحد سوى أهل ممباسة (1/40)
صفحة 41
يقصدون إليها لقص الحطب، ثم قصدوها للسكنى فيها فاعتمرت أماكن عند نهر
كيسو شواكة ومكواني ونواحيها "
لكل زمان أهله ورجاله
لكل زمانٍ أهله ورجاله وإن لم ينالوا ثناء ومجد الأوائل ونحن بحمد الله فينا مشايخ وفينا بقية الكرام أهل المعاقل ومصر وعمان أهل السواحل
بجربة منهم جملة وبمصعـ
صلاة لدفع البلاء
هذه صلاة ليلة الأربعاء من آخر شهر صفر لدفع البلاء، فصل أربع ركعات، وتقرأ سورة الفاتحة وسورة الكوثر سبع مرات، وسورة الإخلاص والمعوذتين، ثم الدعاء أي تقرأ هذا الدعاء:" اللهم يا شديد القوى يا شديد المحال يا عزيز ذلت جميع خلقك اكفني من جميع خلقك يا محسن يا مجمل يا متفضل يا منعم يا مكرم يا من لا إله إلا أنت برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اكفني شر اليوم وما ينزل فيه يا كافي، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
بعزتك
قلت هذه الصلاة لم تثبت، وخير الهدي هدي محمد
دخول النيرزو في كوجاني
دخل النيروز يوم الإثنين 8 ربيع الثاني 1387 هجرية، وهذا عند أهل كوجاني
فقط (1/41)
صفحة 42
41
عهد من إمام المسلمين ناصر بن مرشد اليعربي إلى العالم الفقيه سليمان بن راشد بن عبد الله بن مبارك الكندي السمدي كان العالم الفقيه سليمان بن راشد بن عبد الله بن مبارك الكندي السمدي من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وقد ولاه الإمام ناصر ثغراً نائيًا من ثغور عمان، وهو إقليم الصير وما يليه من البلدان والمنازل والأوطان المعروفة اليوم بالإمارات الشمالية ومحافظة مسندم وكتب له عهدًا ضمنه عددًا من النصائح
والمراشد، وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
الذي أيد هذا الدين بالحجج الإسلامية، والدلائل الفرقانية، والبراهين المحمدية، والملة الحنيفية والسيرة الصديقية والحكمة العمرية، والمذاهب الرضوانية، أحمده حمد من أخلص الله في السر والعلانية وأعوذ به من الفتن الكفرية والمحن الأذية، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة المعتقد المخلص المطهر قلبه من كل دنس، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بأفصح الكلم وأبلغ الحكم، الله به الأمم، وكشف به جميع النقم، وأسبغ عليهم بطلعته جزيل النعم، فدعا وبشر؛ وأنذرهم رواجف الراجفة وحذر؛ صلى الله عليه وآله الفضلاء وأصحابه النجباء ما همهم رعد بالسحائب، ووخدت عيس بالسباسب.
فرحم
إلى
أما
الله
الله
بعد: فهذا ما يقوله المعتصم بالله المتوكل عليه إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي عبد الله سليمان بن راشد بن عبد الكندي السمدي ـ رحمه الله ـ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك ونفسي وجميع الله المسلمين بتقوى واللزوم على طاعته، فاسمع له وأطع، واقتد في ذلك واتبع، فأقول لك: يا أبا عبد الله إني قد وليتك على بلد الصير وما حولها وما يشتمل عليها من البلدان والمنازل والأوطان وما فيهن من المزارع والأطوى وجميع (1/42)
صفحة 43
الأماكن من تلك البلدان على أن تأمر في هذه القرى والبلدان باديهم وحاضرهم وعبدهم وحرهم وصغيرهم وكبيرهم بالمعروف والهدى وتنهاهم عن المناكر والأهوى؛ وتحيي فيهم دين الله العزيز الحكيم وسنة النبي القويم وطريقة الفضلاء الراشدين والأئمة القانتين الذين جعلهم الله حجةً للأنام ومصباحا للظلام؛ يقودون الناس إلى طاعة الإسلام ويدعون إلى دين الله ذي الجلال والإكرام؛ وأن توالي في الله وتعادي في الله ولا تأخذك في الله عذلة عاذل ولومة لثيم مائل؛ وأن تخلط اللين بالصلابة، وتخفض جناحك لمن اتبعك من الإخوان والأصحاب والقرابة؛ ومن كل الخليقة وتستقيم في جميع أمورك على الحقيقة، وأن تعرف قدر كل امرئ وتؤتيه حقه وتوفيه نصيبه ورزقه، كما قال عزّ وجلَّ: (فَتَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ
السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَحْدَ اللَّهِ وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الروم: 38). فالله الله يا أبا عبد الله في دفع السيئات بالحسنات، وإنكار المناكر في جميع البلدان والفلوات لغير تجاوز منك إلى غير واجب أوجبه الله في التشمير؛ وجد في أمورك بالتدبير الرضواني وترك التهاون والتقصير عن صرف الأمر البهتاني، أنك قائم في تلك المنازل والبلدان، مقامي وسالك طريقتي وأعلامي، فاجتهد قرة
جميع
بيد
عيني في إصلاح ولايتك والعدل بين رعيتك وعمارة مساجدهم، والصفح عن مسيئهم والألفة والتقرب لمحسنهم، والتجاوز عن سيئاتهم ما وسعك من ذلك، وأن تقبض زكواتهم من غنيهم، وتجعلها في فقيرهم وضعيفهم بعدلها طيبة نفس من أعطاكها إلا من وجب جبره عليها ما وسعك من ذلك ولا تهمل أمورك وفقراءك فتجسس عنهم من جميع بلدانك ومنازلك لتواسيهم من مال الله ما وسعك من ذلك؛ ولا تدعهم يتكففون إليك باكين حزنين سدمين من شدة الضرورات من الجوع والسغب؛ فإن جمة منهم لم تقدر أن تلقى إليك من حياء أو ألم، فلا تهمل
42 (1/43)
صفحة 44
43
ذلك ولا تكن من الغافلين (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِالله) (النحل: 127) وتوكل عليه، وما ربك بظلام للعبيد.
فالله الله يا أبا عبد الله في السيرة الحسنة، والطريقة المستحسنة، وكن وقورًا حذرًا صامتاً بمجلسك متبعاً سنة نبيك مستقيما في دينك متورعا رفيقا بالمؤمنين مطيقًا على المصرين، وقد جعلت لك يا أبا عبد الله أن تكرم الضيف النازل من غير تقصير ولا حيف؛ فإذا أردت المسير من الصير إلى نزوى أو غيرها فاترك على أمانتك من يخاف الله من ذات نفسه وأنت لا تمر على منزل إلا أصلحته، ولا مظلوم إلا أنصفته، ولا فقير إلا واسيته ولا مكان إلا وأمرت فيه بالمعروف ونهيت عن المنكر، فإن ظهرت بدع أو فتن، أو مات أحد مظلومًا أو جوعا وأنت تعلم به ولم تستقم فيه وخالفت ما أمرتك به؛ فأنا ومال المسلمين بريئان منك، وهو في رقبتك دون رقبتي، وأنت الرهين به يوم المناقشة والأخذ بالظلامة، فإني امرؤ أعزني الله بدينه، وأرشدني بطريقة نبيه وأمينه ولا أثرة عندي لظالم ولا شدة عندي لمسلم راحم، وقد ألزمت من في هذه البلدان والفيافي والقفار طاعتك وحجرت عليهم معصيتك ما استقمت حق الاستقامة في جميع أمورك، فشمر لذلك عن ساق، واجتهد في تحفظ الحجج يوم التلاق، واقف في ذلك آثار الذين هاجروا وآووا ونصروا دين المهيمن الخلاق واجتهدوا في كسر شوكة الكفر والنفاق، كرة الذين وحسم اجتمعوا على الفواحش والشقاق، وقوموا لله آناء الليل وأطراف النهار، وابكوا فرقين من دار البوار؛ متقين الله في العلانية والإسرار، واذكروا الله كثيرا، وصلى على نبيه وآله وسلم تسليما، واستعن بالله بكرة وأصيلا، ولا تكن من الغافلين إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) (الأعراف: 206)، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته؛ بلغ سلامنا جملة الإخوان.
الله (1/44)
صفحة 45
44
وفيات
تأريخ ليلة حادي جمادى الثاني من يوم الإثنين سنة 1404 هجرية الموافق ليلة خامس من شهر مارس سنة 1984 ميلادية توفي الشيخ الأخ ناصر بن حميد
بن سعيد السليماني
في تأريخ يوم
الخميس 4 جمادى الثاني سنة 1417 هجرية الموافق 17 أكتوبر 1996 ميلادية توفي الشيخ محمد بن علي شامبي في منزله كسواني بنت عبيد كجومبان، وعمره الذي عاشه في الدنيا على ما سمعت تقديراً خمسة وثلاثين ومائة سنة، إنا لله وإنا إليه راجعون.
حاجات الشتاء
جاءَ الشَّتاء وعندي من حَوَائِجِه سبْعَ إِذا القَطْرُ عن حاجاتِنا حبسا كن وكيس وكانون وكأس طلا مع الكباب وكس ناعم وكسا
مؤتمر تفحيصي في إقامة صلاة الجمعة
بمنه الكريم
بتأريخ
يوم
السبت 24 محرم 1408 هجرية، الموافق 19 سبتمبر 1987
ميلادية، قد عقد المؤتمر العام لمشايخ الإباضية في قرية تنداؤوة بالجزيرة الخضراء بمبا بمنزل فضيلة الشيخ ناصر بن قاسم بن خلفان المزروعي للبحث والتنقيب بصلاة الجمعة في دارنا هنا، فإن وجدوا الشروط التي تصح لها بوجوبها عليها أقاموها وحصحص الحق، وإلا فلا وتكون يد الحق تصدع رداء الشك، وسار هذا الملتقى تحت قيادة الشيخ المذكور آنفا أعلاه، وعنايته منذ ثلاث ساعات صباحا إلى تسعة ونصف ساعة مساء، وانتشر الاجتماع بعد طول البحث والتفتيش، وانتهى بحصول نتيجته أن لا سبيل في هذه الدار بإقامة صلاة الجمعة أبدا إلا بإقامة الإمام العادل، (1/45)
صفحة 46
45
فهذا ما قضى الاجتماع باتفاق، والله أعلم بالصواب، وجميعهم موقعون توقيعهم أدناه، نسأل الله أن يثبتنا على سبيل الاستقامة في دينه، والله ولي التوفيق والإعانة
آمين ناصر بن قاسم بن خلفان المزروعي.
- ناصر بن خلفان بن محمد الطيواني
سعيد بن محمد بن ناصر.
- علي بن مطر بن علي الطيواني. - سليمان بن سعيد بن محمد المعولي.
ناصر بن سليمان الجحدري
- محمد بن سعيد بن مسلم.
- ناصر بن علي بن ناصر الإسماعيلي.
خميس بن مسعود بن خميس.
الله - عبد
حمد بن خميس بن حمد الجري.
- مبارك بن سعيد بن عبد الله المعولي
- أحمد بن سلطان بن سيف السليماني
قال المرتب مسألة شروط صلاة الجمعة مختلف فيها، وكان هذا الخلاف قائم على أشده في القديم، أما الآن فصلاة الجمعة تؤدى - بحمد الله - في جميع أرجاء عمان، أماكن الوجود الإباضي بلا استثناء، وإنما أثبت ذلك لأنه من التاريخ
وفي جميع الذي يحفظ (1/46)
صفحة 47
دعاء جليل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المحمود، الصمد المقصود، ذي الكرم والجود، والعطاء الممدود والفضل المسرود، أنت العزيز الباقي، والحافظ الواقي، لك العز و البقاء، والجود والبهاء والأرض والسماء وما بينهما وما تحت الثرى. أنت الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، لك الأسماء الحسنى، والأمثال العلى، إليك يفزع المحمود ويرجع المطرود، تجير من استجارك، وتحفظ من لجاء إليك، وتغني من توكل عليك، وترشد من أطاعك، وتعز من اعتز بك، وتؤمن الخائف، وتنصر المظلوم، وتعطي المحروم، لك الحمد كثيرا، بكرة وأصيلا.
اللهم.
إنا أصبحنا على وثاقك، وقمنا على بابك ننتظر منك الرحمة، وإجابة الدعوة، هربنا إليك من سيئات أعمالنا، ومن كبائر ذنوبنا، وليس معنا إليك وسيلة إلا أنت لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك، اللهم صل على ملائكتك المقربين، وأنبيائك، والمرسلين، وخص محمدا وآله بأفضل الصلاة والتسليم، وبارك عليه وعلى آله كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، وارض عن الشهداء والصالحين إنك حميد مجيد
أسألك بأسمائك وأسمائهم وبحقك وحقوقهم أن تكفينا مكر الماكرين، وجور الجائرين، وكيد الكائدين، وحسد الحاسدين وبغي الفاجرين، وحيل الراصدين، وقلق المنافقين، ونفاق المرائين.
اللهم حصنا بحصنك الحصين، وأعزنا بعزك الرصين، وصلنا بحبلك المتين واكنفنا بكنفك الساتر، وارحمنا بسلطانك القاهر، وأفض علينا من فضلك الغامر، وادفع عنا شر الأشرار وكيد الفساق والدعار والكهنة، والسحار والمردة الضرار، في الليل والنهار، وأعذنا اللهم من شر كتاب قد سبق ومن زوال النعمة، وتحول العافية،
46 (1/47)
صفحة 48
47
وسوء العاقبة وحلول النقمة، وموجبات الهلاك، ومن هوى مرد، وقرين مله، وجار أمورنا
مؤذ، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب فقد هربنا إليك، وتوكلنا في جميع
عليك.
اللهم من أرادنا في مكاننا هذا أو في كل مكان، أو في عامنا هذا أو في كل عام، أو في شهرنا هذا أو في كل شهر، أو في يومنا هذا أو في كل يوم، أو في ليلتنا هذه أو في كل ليلة بعدها من الليالي والأيام أو في ساعتنا هذه أو في كل ساعة من كل الساعات، أو في وقتنا هذا أو في كل وقت من الأوقات، أو في جهتنا هذه أو في كل جهة من الجهات من جميع خلقك بسوء أو مكروه أو ضر من قريب أو بعيد أو أحرار أو عبيد أو ذكر أو أنثى بيده أو لسانه أو أضمر لنا بسوء في قلبه فأحرج اللهم به صدره، وأمحق أمره واكفنا شره، وأحق به مكره، وادفع عنا ضره، وأعجم لسانه، وتب بنانه، وأرعب جنانه، وزلزل أركانه وفرق أعوانه، وأشغله بنفسه، وأمته بحسرته، ورده بغيظه وخيبته وقطع دابره وأشغل خاطره، وابتر عمره، واستأصل شأفته، وفرق كلمته، واقصم قامته، وادفع هامته، وعجل دماره، وبدد جرثومته، وفل حده وأقلل وأقلل عدده، وأيتم ولده، ولا تدع له بيتا يأويه، ولا مالا يكفيه، ولا ثوباً يواريه، ولا ولدا يدعوه ولا ملجأ يلجأ إليه، وشرده في البلاد، وجعله عبرة للحاضر والباد، وأهلكه بما أهلكت به ثمود وعادًا، وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد،
له
ظلفا ولا تبقي يتبع ظلفا، ولا حافراً يتبع حافرا، ولا قدما يتبع قدما، وارمه
اللهم بسهمك الصائب، واحرقه بشهابك الثاقب، ومزقه بقهرك الغالب، وبدد شمله في جميع المسالك والمذاهب، ولا ترفع له أبدا راية، وجعله لمن خلفه آية. اللهم اكفنا شر من نصب لنا، كيده وشهر علينا حده، واقصر ساعده وأقعد رجله، وخذ قلبه من بين جنبيه، وأطمس بصره، واختم علينا سمعه وقلبه، وأشغله (1/48)
صفحة 49
48
بظالم غشوم، وجبار قطوم، يصده عنا، ويمنعه منا، اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك برأفة ورحمة منك، أصبحنا في جوار الله ممتنعين به وبأسمائه الحسنى كلها
عائدين.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، صحت الإجابة وبانت الإصابة على من يؤذينا ويؤذي المسلمين.
اللهم
هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان وأنت أرحم الراحمين، وقد قلت وقولك الحق المبين، ووعدت و وعدك الصدق اليقين، أدعوني أستجب لكم، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا إنك لا تخلف الميعاد، أسألك أن تجيب دعاءنا وتكشف السوء عنا إلهي هذا مقام العبد الذليل على باب الملك الجليل، الرب الكريم، اللهم لا تردنا من هذا المقام خائبين ولا مطرودين ولا محرومين بحولك وقوتك يا ذا القوة المتين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم.
6
السلامة
فاعم
لنفسك واجتهـ
إن كنت ترغب في السلامة
قبل أن يأتي الحمام وقبل أن تأتي القيام
ـــض ندام
ــة
كفا
ــة
ــني
الندامة (1/49)
صفحة 50
في الزهد
طل
ـدنيا ثـ
لاثا
والـ
ـتمس زوجـ ا سواها
لا
أتاهـ
ـوء
إلى ربّ
منهـ
واحترس قبـ ـترس قبل أذاهـ
وان
للنفس عـ
وجنبه
ا هواهـ
فيهـ
تدخل الـ
جنة فاحذر وتناها
ما سلموا من الدماء والفروج
روى بعض الإخوان بحضرة الشيخ أبي سعيد رحمه الله) أنه قيل لأبي عبيدة: إن أهل عمان يفتون بالرأي، فقال: ما سلموا من الدماء، والفروج! فقيل لأبي سعيد: فعندك أن القائل بالرأي فيما سوى الدماء والفروج؛ ترجي له الإصابة في الحق قال: هكذا أحسب على تأويل قول أبي عبيدة؛ لأنه جاء في بعض الروايات: كادت العلماء أن تحيط بالعلم، لولا الدماء، والفروج؛ لأن أمرهما عندهم دقيق.
الجزيرة الخضراء
زار الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي الجزيرة الخضراء سنة 1369 هجرية فأعجب بها فأنشأ يقول: جزيرتنا الخضراء يممت زائرا كراما بها كم بالجزيرة من غر فألفيت فيها من عظيم حفاوة وبشر الندى ما لست أنسى مدى العمري ولما بدا لي أثنى لست بالغا ثناء جميل قد حبوني مع البشر عجلت إلى بيت من الشعر قد برا حريا جديرا باقتباس لذي الشعر أحوال شكريكم فتعى قريحتي ألا فاشهدوا أني عجزت عن الشكر
49 (1/50)
صفحة 51
الموت أحلى من حياة مرة
الموت لا يكون إلا
مـ
والموت أحلى من حياة مرة
رسالة للشيخ علي بن سالم بن سلطان المسكري في الإخوانيات
بسم
الله الرحمن الرحيم
لحضرة الشيخ الزكي الأمين التقي الأخ المود الوفي علي بن سالم بن سلطان المسكري حفظه الله المولى من كيد الإنس والجان؛ سلام عليك وعلى كافة الخلان ورحمة الله وبركاته متصلان إلى أعلا الجنان لا زلتم في نعمة وعافية وأمان؛ وبعد: نحمد الله إليكم المولى الكريم على مننه وفضله العميم، وكتابك الشريف المؤرخ 27 شعبان المعظم وصلنا 27 رمضان المبارك، فتناولته بتبجيل وتلوته بترتيل بعد القيام في طاعة الجليل بحضرة جم غفير منهم: المشايخ سيف بن هاشل بن سليم المغيري، وسيف بن خلف بن راشد الشكيلي، وسيف بن علي بن سعيد المقبالي، وراشد بن حمد ومحمد بن سالم الجهوريين؛ ومصبح بن سالم بن علي الحسيني، وسيف بن ساعد بن محمد الفرقاني، وأولادنا ناصر بن خميس آل كندة هؤلاء العمانيون، ومحمد بن سعيد بن عبد الرحمن، وعبد الله بن سالم بن خميس، وسلطان بن سعيد بن خميس، وسالم بن علي القرواشي، وغيرهم من الجماعة والأولاد، وفرحنا به كلنا غاية الفرح كضمئان وجد ماءًا زلالا فكان كتابه للحاضرين مأدبة، وألفاظه مطربة، وأخباره
معجبة.
أعاذك أُنس المجد من كل وحشة فإنك في هذا الأنام غريب وجاءك يسترضيك وهو مُنيب
وتاب إليك الدهرُ من كل شَيءٍ جزاك الله عنا خيرا، وأبقاك لنا ذخرا وفخراً آمين. (1/51)
صفحة 52
أبيات وعظية يا راقد الليل مسرورًا بأوله إنَّ الحوادث قد بطرقن أسحارا أفنى القرون التي كانت منعمةً كر الجديدين إقبالًا وإدبارا
كم قد أبادت صروف الدهر من ملك قد كان في الدهر نفاعًا وضرارا يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَا يُمسِي وَيُصْبِحُ فِي دُنْيَاهُ سَفَّارًا هَلاً تَرَكْتَ لِذِي الدُّنْيَا مُعَانَقَةٌ حتى تعانق في الفردوس أبكارا إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها فَيَنْبَغِي لك أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا
جواب فقهي من الشيخ محمد بن أحمد الإسماعيلي
المحترم
بسم
الله الرحمن الرحيم
حضرة سيدي وخالي العزيز الشيخ الجليل علي بن ناصر بن محمد الإسماعيلي حفظه الله تعالى وأبقاه - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، خالي تسلمت رسالتكم الرقيقة، ونسأل الله أن يتغمد الفقيد برحمته إنه سميع مجيب، ونحن أولادكم جميعا في حال الصحة وخالتي بخير والحمد لله حق حمده، ونتمنى لكم العافية والسلامة. وعن أسئلة الأخ محمد بن سعيد بن مسلم.
-
قبل
فالجواب - على سبيل المذاكرة، وأنتم بذلك أفطن وأنبه وحياة العلم مذاكرته. أقول من طلق زوجته حاملًا، وتركها حتى وضعت حملها فإن كان الطلاق الأول أو الثاني فتحل له لكن يخطبها مع الخطاب فإن رضيته فيتزوجها تزويجاً جديدًا بإذن وليها ومهر وشاهدين، أما المراجعة فلا ما دامت قد وضعت حملها، أما الوضع فله المراجعة ما لم يخرج من العدة لأن أجل ذوات الأحمال قيل: خاص بالطلاق وقيل عام يعني حتى التي من مات عنها زوجها إذا وضعت حملها ولو قبل انتهاء أربعة أشهر وعشرة أيام فقد حلت وجاز لها أن تنكح من
وضع
حملهن (1/52)
صفحة 53
شاءت، ودليل أهل هذا القول حديث الأسلمية، وأصحابنا يقولون: إنه رخصة
خاصة لها.
وأما مفتي السلطنة يفتي بهذا القول الأخير ولديه أدلة، ومن عمل بقول عالم لا يعنف واختلافهم رحمة، والإمام الشافعي ومن سار سيره جميعا يقولون بهذا القول الأخير، أي أنه لا يلزم التمهل إلى تمام ما بقي من أربعة أشهر وعشرة أيام، والله
أعلم.
فعند الأصحاب عدة المتوفي عنها أبعد الأجلين فإن وضعت المرأة حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام تؤمر بالتمهل تنتظر إلى أن تنقضي الأشهر الأربعة وعشرة أيام وإذا طالت المدة فحتى تضع حملها، وهذا بعد أبعد الأجلين والسلام عليكم وعلى الجميع وكافة الجماعة والإخوه من محبكم ولدكم محمد بن أحمد
مضي
الإسماعيلي 25 شعبان 1406 هجرية.
طرقت الباب حتى كلمتني
إسماعيل صبري باشا المصري - شيخ الشعراء - كانت له أخت اسمها أسماء، وكان على باب البيت، ولم يستطع الدخول، فقال:
فقلت يا اسما ـــل صبري
طرقت الباب حتى كل متني فلما كل متني كلمتنـ فقالت يا إسماعيل هذا البيت الملغز يعتمد على النطق أكثر من الكتابة وشرحه: طرقت الباب حتى كل متني: أي ضربت الباب حتى كل متني، وكل بمعنى تعب وآلم، والمتن هو العضلة التي تصل الكتف بالذراع، فلما كل متني كلمتني: أي بعدما تعبت آلمني متني جاوبتني وردت علي فقالت: يا اسماعيل صبرا أي: قالت لأخيها: يا إسماعيل (1/53)
صفحة 54
53
اصبر. فقلت: أيا اسما عيل صبري أي قلت: يا أسماء وهو اسم الأخت عيل
صبري أي: نفد صبري.
أخلاق العمانيين
الله
بسم الله الرحمن الرحيم
لحضرة المشايخ الكرام الأجلاء الإخوة الأولاد سليمان بن سالم الكندي ومحمد
بن سعيد بن عبد الرحمن وخميس بن سالم بن خميس المسكريين؛ سلام عليكم ورحمة بركاته، العبد يحمد الله وبر الذي لا رب غيره ولا خير إلا خيره، لا زلتم في حال الخير ودوام العافية، ولم يحدث بطرفنا إلا الجميل، وقد سافرنا في أول شوال إلى نزوى لمواجهة الإمام - رضوان الله عليه - ووجدناه في حال الصحة والعافية يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويقيم شرائع الله، ويهب الهبات الجزيلة لحاضر وباد؛ فيا له من رجل خلقه القرآن وسنة محمد ال لا يمل حديثه، ولا مجالسته، فرجعنا من عنده والسرور ملئ قلوبنا ـ والله الحمد - ومنذ وصلنا عمان إلى اليوم، ونحن أضياف، فلله
من رجال ينسون الغريب ذكر حبيبه ووطنه، ونحن هذا اليوم قافلون لمسكد على نية سفر الحج من طريق البحرين، ونسأل الله أن يبلغنا جميع مقاصدنا، ويعيدنا إليكم سالمين فرحين، وكتابكم المؤرخ 14 رمضان وصلنا أمس؛ وفهمنا ما ذكرتم جميعا، وسرنا ما عرفتمونا به من علومكم الخصوصية والعمومية، وإن تفضلتم علينا بالمكاتبة، فأرسلوا لنا إلى مكة، والأخ هاشل بن راشد وسالم بن علي بن عامر المسكري سيسافرون إليكم على طريق بمبي بعد عيد الحج - إن شاء الله - أيها الأخ سليمان منذ وصلنا عمان لم نر منكم كتابا، وقد كتبت لك في زنجبار وعمان، فعساك في شاغل الخير، وبلغني أن أخي وصديقي المخلص سعيد بن محمد بن جمعة الكندي رجع للجزيرة من البر، فسررت بذلك، وعساه يرجع، فسلّم عليه جزيلا ملئ الأفق الذي بين يديه، وإن شاء الله مع البقاء سننسق معه عند رجوعنا (1/54)
صفحة 55
إليكم جمعنا الله وإياكم على أسر حال وأتم، نعمه عزيزي خميس بن سالم ومحمد بن سعيد الراحة التي ذكرتها لكم، فهي كل يوم في ازدياد، ولكني لا أريد استراحة ابن هاشل، وأخبروا من يسألكم عن ذلك، وسلموا على كافة الإخوة، ومن شئتم له مني السلام، ومنا الولد عبد الله بن محمد. من العبد سلطان بن سالم بن هاشل. الأحد 30 شوال سنة 1370 هـ.
عمي
النسل من هبات الله أن يروي خمسة عشر مرة على أمل الحصول على طفل أو طفلة غير أن الله تعالى لم يرزقه. ويذكر عن الشيخ مسعود بن سيف بن ناصر الريامي رزق بأربع بنات فقط، وكان يرغب في الذكر لدرجة أنه تزوج اثنتي عشرة مرة إلا أن الله تعالى لم يكتب له إنجاب الذكر إلا مرة واحدة، وأسماه محمدًا إلا أن أيامه لم تطل، فقد توفي بعد ستة
الشيخ سليمان بن محمد بن سليمان الحارثي المقيم في البر، تزوج أكثر من
أشهر.
وتزوج علي بن محمد المسكري من إحدى الكريمات فمكث عندها أربعة عشر سنة، ولم ينسل منها فطلقها - بحجة أنه ليس عنده استطاعة للعدل بين زوجتين، وتزوج بامرأة أخرى بينما مطلقته بعد أشهر بسيطة خطبها رجل فوافقت على الزواج منه، ولم تمض سنة على زواجها منه حتى رزق بطفل، كما لم تمض سنة على زواج مطلقته إلا ورزقها الله بطفل من زوجها الثاني.
ثمانية عقمت بأسبابها الورى
ثمانية عمت بأسبابها الورى فكل امرئ لا بُدَّ يلق ثمانية سرور وحزن واجتماع وفرقة وعسر ويسر ثم سقم وعافية
54 (1/55)
صفحة 56
55
ما تهواه وما تخشاه
فلا زالَ ما تهواه أقرب من غد ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس
في الاجتماع التعاون
في يوم
الجمعة 27 صفر من سنة 1370 هجرية اجتمع المساكرة في مسجد سفالة بالجزيرة الخضراء، ومنهم المشايخ سالم بن علي بن عامر، ومحمد بن راشد بن سالم، ومحمد بن صالح بن عيسى، وسلطان بن سالم بن هاشل، وغيرهم من المساكرة، فتوافقوا على رأي واحد على جمع الدراهم لما يصلح أحوالهم، ويجمع شملهم، ويفك
أزمات الدهر عنهم.
الحب في الله
أكبر
طوبى لقوم تحابوا في الله اجتمعوا عليه وتفرقوا عليه، كان حقا على الله تعالى أن يظلهم في ظله لا ظل إلا ظله. ثم قيل: إن للإجتماع بالإخوان قسمان: الأول: يوم أحدهما إجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته منفعته من وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت، والثاني: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها، قال بعضهم
في هذا المعنى: إنَّ للإجتماع روحا لطيفا فاعلا في النفوس كل جميل قلما يكسب انفرادك فضلا ومع الإجتماع غرس العقول أدب حكمة كمال دعاء واقتناص المنقول والمعقول
الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الله المغيري يوقف كتبه في يوم الإثنين 12 شوال من سنة 1389 هجرية سرت توندة لعيادة الوالد الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد المغيري، فأعطاني بعض الكتب أقبضها الأخ (1/56)
صفحة 57
عامر بن خميس بن سليمان البوسعيدي والولد عيسى بن مسعود بن سعيد المسكري؛ وهي من الكتب التي وقفها لطلاب العلم، ولهم أن يستعيروها لمن يشاء من طلاب العلم، ووعدني العودة إليه ليعطيني كتباً غيرها غير أنه في يوم الخميس 15 شوال 1389 هجرية، وصلنا نبأ وفاته وكتبه سلطان بن سعيد المسكري.
العناية بتلاوة القرآن
أن يروى الشيخ النزيه الأديب ناصر بن صالح بن سعيد العدوي وزوجه كانا معتنيين بتلاوة القرآن الكريم حتى أتقنا حفظه، وكانا يقرأانه معا بصوت جهوري كل يوم جزئان من القرآن الكريم جزء بعد صلاة الفجر، ثم يعقبانه بصلاة الضحى، وجزء قبل أن يخلدا إلى النوم.
محبة الاسم محمد
يروى أن الشيخ النزيه الصالح عبد الله بن سليمان بن محمد البطاشي الممباسي كان من محبته للنبي محمد أنه كان لديه ثمانية أولاد سماهم جميعا باسم محمد، وكان يميز بينهم في النداء بتريب مولدهم، فينادي محمد الأول، ومحمد الثاني، ومحمد الثالث،
وهكذا
قلت الأسماء لا تقرب إلى الله زلفى، فالأعمال هي الوزن يومئذ الحق.
حكم من العلامة الفقيه أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي يروى أن امرأة من مدينة زنجبار سافر عنها زوجها في سنة 1315 من الهجرة في عهد السلطان حمود بن محمد بن سعيد البوسعيدي إلى أرض مشانجا من ممالك البرتغاليين، ولم يترك لها نفقةً، ولا وكيلًا ينفق عليها، ولا مالا، وانقطعت رسائله عنها بتاتا، وكانت تنتظره يوما بعد يوم على أحر من الجمر، وتسأل عنه الرائح والغادي، وكانت تتكسب شيئًا يسيرًا من أجل سد رمقها، فرفعت أمرها إلى السلطان
بن (1/57)
صفحة 58
Ov
حمود البوسعيدي، وذلك في سنة 1321 هجرية - أي بعد انصرام سبع سنوات، فأحال السلطان علي أمر هذه المرأة إلى الشيخ العلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي ـ قاضي زنجبار والجزيرة، وقد أعطاها إعانة شيئًا من المال، وحكم في
قضيتها بما نصه:
توم
ليعلم الواقف على هذا الكتاب من حكام المسلمين وقضاته بأن المرأة المسماة بنت حساني عتيقة الربيعيين وصلت في المحكمة الشرعية، وادعت بأن لها زوجاً اسمه جمعة المكوندا سافر عنها منذ سبع سنوات من جزيرة زنجبار إلى أرض مشانجا من
ممالك البرتغاليين، وإنه لم يترك لها نفقةً ولا وكيلا ينفق عليها، ولا مالا تدان عليه، وطلبت أن تطلق منه، فصح عندي ما ادعته فطلقتها منه واحدة طلاق السنة، وأبرأته من حقها عشرين قرشًا، وانقطعت بينهما عصمة الزوجية، وذلك بسبيل التوكيل من جناب جلالة السلطان سيدنا ومولانا علي بن حمود. قضاه وأمضاه خادم الشرع ناصر بن سالم بن عديم الرواحي قاضي محكمة زنجبار والجزيرة بتاريخ يوم 23 شعبان 1321.
غرائب المخلوقات
من الغرائب وجدنا في يوم الجمعة عاشر محرم 1384 هجرية قردا قد قبض دجاجة 1384 يأكلها في شانبة الأخ خميس بن عمر بن خميس الجهضمي وفي صباح الأحد 19 شعبان 1391 هجرية وصل خبر من البر بأن الأخ المرحوم مسعود بن سليمان الريامي فقد أربعين رأسا من الغنم في يوم واحد غاب عنها بعد المغرب، فلما أصبح الصباح وجدها ميتة في مأواها، فدخل يفتش، فإذا ثعبان متوحش فنفث عليه من سمه، فألحقه بأغنامه، وكان من شدة الثعبان أن الأخ المرحوم مسعود انتفخ جسده انتفاخا رهيباً، وتبدلت ملامحه ولونه، ولله
عجائب في ملكوته.
وس
سم (1/58)
صفحة 59
صحبة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - للنبي في رحلة الهجرة
:-
:
لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان
قالت عائشة بنت أبي بكر - رضي رضي الله عنها الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية "، فلما ابتلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجراً قبل الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد، لقيه ابن
الدغنة، وهو سيد القارة.
فقال: أين تريد يا أبا بكر؟
فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي. فقال له ابن الدغنة: إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج، ولا يُخرج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فارجع فاعبد ربك ببلدك، وأنا لك جار.
فرجع، وارتحل معه ابن الدغنة، فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش. فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله، ولا يُخرج، أتخرجون رجلًا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟ فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره، فليصل فيها وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا
وأبناءنا.
فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته، ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، وكان يصلي فيه، ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، وهم يعجبون منه وينظرون إليه - وكان أبو بكر رجلًا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن - فأفزع
ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم.
58 (1/59)
صفحة 60
59
فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره، فقد جاوز ذلك
يفتن
فابتنى مسجدا بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن نساءنا وأبناءنا، فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن بذلك، فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا قد كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر، فقال: قد علمت الذي عاقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إليَّ ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له. فقال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله - عزَّ وجلَّ - " ورسول الله له يومئذ بمكة - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين - وهما الحرتان - "، فهاجر من هاجر قبل المدينة
ورجع
عامة من
كان
هاجر بأرض الحبشة إلى "المدينة" " فاستأذن أبو بكر النبي الله في الخروج حين اشتد
عليه الأذى.
فقال له رسول الله: " لا تعجل، لعل الله يجعل لك صاحبا فإني أرجو أن
يؤذن لي ".
ظهراً
فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: " نعم. إني لأرجو ذلك "، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر - وهو الخبط - قالت: فلما أذن له في الخروج إلى المدينة، أتاه رسول رسول الله ذات متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فلما رآه أبو بكر جاء ظهراً. قال: " ما جاءنا رسول الله له في هذه الساعة، إلا لأمر حدث، فلما دخل عليه قال لأبي بكر: أخرج من عندك.
يوم (1/60)
صفحة 61
فقال أبو بكر: يا رسول الله ليس عليك عين إنما هما ابنتاي - يعني عائشة وأسماء -
وفي رواية: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله
قال: فإني قد أذن لي في الخروج إلى المدينة. فقال أبو بكر: يا رسول الله الصحبة؟
فقال رسول الله: الصحبة.
قالت عائشة: فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح.
قال: يا رسول الله، عندي ناقتان قد كنت أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما.
قال: قد أخذتها بالثمن.
فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم إحداهما - وهي الجدعاء -.
قالت عائشة: فجهزناهما أحث الجهاز، وضعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فربطت به على فم الجراب - فبذلك سميت ذات النطاقين - ثم لحق رسول الله - وأبو بكر بغار في جبل ثور، فتواريا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب، ثقف، لقن، فيرحل من عندهما سحراً، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرًا يكادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسلهما ثم يسرح بها عامر بن فهيرة بغلس، فلا يفطن به أحد من الرعاء يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث. واستأجر رسول الله له وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديًا خريتا قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل السهمي، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال (1/61)
صفحة 62
61
ثلاث، فارتحلا وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلي، مكة، وهو طريق الساحل.
فأخذ
بهم
أسفل
قال سراقة بن جعشم - رضي الله عنه -: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله وأبي بكر دية كل واحد منهما، من قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس. فقال: يا سراقة، إني قد رأيت آنفًا أسودة بالساحل، أراها محمدًا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت له: إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة، فتحبسها علي، وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجة الأرض، وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها، أضرهم أم لا؟، فخرج الذي أكره أن لا أضرهم، فعصيت الأزلام، وركبت فرسي تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله وهو لا يلتفت"، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة، إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله
بهم،
فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني شيئًا، إلا أن قال رسول الله (1/62)
صفحة 63
أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب لي في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقي الزبير في ركب من المسلمين، كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه، حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا فلما أووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود على أطم رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله وأصحابه مبيضين يزول السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته يا معاشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار ذات اليمين حتى
انتظارهم،
:
بهم
بهم
المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو
نزل
ير
بكر للناس، وجلس رسول الله صامتاً "، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم. رسول الله يحيي أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول الله فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله له عند ذلك، فلبث رسول الله في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله ثم ركب راحلته، فسار يمشي ثم ركب راحلته، فسار يمشي معه الناس، حتى بركت عند مسجد الرسول بالمدينة، وهو يصلى فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مر بدا للتمر، لسهيل وسهل، غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة. فقال رسول الله حين بركت به راحلته: " هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله الغلامين، فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله له أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدا، وطفق رسول الله ينقل معهم اللبن في بنيانه، (1/63)
صفحة 64
63
ويقول وهو ينقل اللبن: هذا الحمال لا حمال خيبر، هذا أبر ربنا وأطهر، ويقول: اللهم إن الأجر أجر الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة، فتمثل بشعر رجل من
المسلمين، لم يسم لي
لكل اجتماع فرقة
لكل اجتماع من خليلين فرقة وكل الذي دون المماتِ قليل وأن افتقادي واحدا بعد واحد دليل على أن لا يدوم خليل
السودان يتوغلون في قبائل العرب
بسم
الله الرحمن الرحيم
أجمعين،
أخيه
أن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وبعد: لما رأيت الدهر قد شتت شملنا، وفرق جمعنا، وصار كل امرئ يفر من وصاحبته وبنيه، فلا ذو قربى يعرف قريبه، ولا نسيب يأوي نسيبه، فخطر ببالي أذكر بعض أجدادنا وأسلافنا قبل انطماس من يذكرهم لنا، فأدركت جمعهم في هذا المنقول، فيمن أحطت علما، وحفظت لهم اسما، ولست ولست أهلا لذلك لقلة علمي،
بهم
منهم
وبليد فهمي، ولكن لما رأيت سودان إفريقيا، وأراذل الناس يتوغلون في قبائل العرب هجما عليهم بادعاءاتهم الكاذبة لحبهم العروبة بلا حياء ولا خجل؛ ولعلهم يظنون أن العرب يصدقونهم بقولهم: أنا فلان بن فلان بن فلان الفلاني من أعظم أحياء العرب، ويرون قد ستروا أنفسهم بذلك. كلا وألف كلا بل العرب يعرفونهم بسيماهم وأنسابهم؛ وما تزيدهم تلك الدعوة إلا مقتاً وضلالا، وكيف يختفون أم كيف يخترجون من أنسابهم؟! والعرب معهم نيف وأربعمائة سنة يعرفون الغث منهم والسمين؛ أما سمعوا حديث رسول الله:" من انتسب إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، أعاذنا الله فلا حول (1/64)
صفحة 65
YOOZ
64
ولا قوة إلا بالله، ومن أين لهم سبيل انتسابهم إلى أحياء العرب سوى جور الزمان، ولله در القائل:
رعاة الزمان لعبنا به وهذا الزمان
فلأجل ذلك كلفت نفسي بذكرهم، وقيدت أسمائهم احتفاظًا للنسب بيننا كي يرعى حق ذي القربى من يطلع عليه من إخواننا لأنه من أعظم الحقوق، فإن الله قدم ذكر حق ذي القربى في جملة آيات القرآن العظيم قبل الحقوق كلها، فحق القربى واجب على كل مسلم ومسلمة، فهذا ما دعاني إلى ذكرهم، فلا أذكرهم بهم، فلكل امرئ ما اكتسب، ومن أراد سؤددا، فليكن عصامياً لا
افتخارا
عظاميا، والله در القائل: أبي الإسلام لا أبا لي سواه إذا افتخـ ـروا بقـ أو تميم ولما كان ذلك ورأيت ما حلَّ بنا من الانحطاط، وتنافر بعضنا من بعض، ونحن في الغربة والافتراق في بعض الجزائر، وأطراف الآفاق، فتذكرت قوله تعالى: وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَابَلَ لِتَعَارَفُوا) (الحجرات: 13 (. كتبه سلطان بن سعيد بن خميس
المسكري.
الله خالق كل شيء
قال الفضل بن الحواري: اجتمع الأشياخ - بدما - في منزل، منهم: أبو زياد وسعيد بن محمد، ومحمد بن هاشم، ومحمد بن محبوب، وغيرهم من الأشياخ - رحمهم الله -، وتذاكروا في القرآن. فقال محمد بن محبوب أنا أقول: إن القرآن مخلوق، فغضب محمد بن هاشم، وقال: أنا أخرج من عمان، ولا أقيم بها فظن محمد بن محبوب له، فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان؛ لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم بن غيلان من البيت، وهو يقول: ليت أني مت قبل اليوم، ثم تفرقوا.
أنه
يعني (1/65)
صفحة 66
ثم اجتمعوا بعد ذلك، فرجع محمد بن محبوب عن قوله! واجتمع من قولهم: أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه، وكتابه، وتنزيله على محمد، وأمروا الإمام المهنا بالشدّ على من قال: إن القرآن مخلوق.
عناية السلطان برغش بن سعيد البوسعيدي بالزراعة أرسل السلطان برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي ثلاث سفن مخصصة لحمل التربة الهندية لغرض زراعة الأمباء، وفعلا عادت وبها التربة المطلوبة لزنجبار.
الحقوق بين العباد
قال العلامة الفقيه خميس بن سعيد الشقصى الرستاقي: " ومن لعن رجلًا أو قبحه دعاه بلقبه وهو يكرهه أو قال له: يا ساحر أو يا غادر أو يا خائن أو يا حمار أو يا كلب أو يا سارق أو يا منافق، ففي كل هذا التعزير ".
رقة الرحيم ()
هل بلغت رقة أعظم من رقة الرؤوف الرحيم يوم فتح مكة إذ دخلها على
رحل مطأطئاً رأسه
حتى ليكاد
يمس مقدم رحله، وخلفه ثمانية آلاف سيف
منتضاة، ومكنة الله من رقاب أعدائه الذين فعلوا به الأفاعيل، فما كان منه إلا أن قال لهم: " ما تظنون أني فاعل بكم؟ " فقالوا: خير أخ كريم وابن أخ كريم، فقال لهم:" اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
موتة كموتة خيار
سمائل، من عمان،
قال أبو سعيد - رحمه الله -: كان رجل من المسلمين، يقال له: خيار، من أهل من طيء، وهو خيار بن سالم. فقيل له: أوص. فقال: بماذا أوصي؟ ما عليَّ درهم ولا لي على أحد درهم. وكان يضرب به المثل: (موته كموتة (1/66)
صفحة 67
??
YOOZ
خيار). وكان رجلًا فاضلا. وكان يقول لأبي عبيدة – في بعض كلامه -: " إذا جاوزت نهر البصرة، فأنا أفقه منك. لو كنت نبياً، ما أجابك أحد. أنت شديد على الناس ". فضحك أبو عبيدة - رحمهما الله
أزواج النبي الحبيب
--
خليلي سبا عَقْلي حُلا زَيْن هالة زها جفنها رمزا صحيحًا مهذبًا البيت جمع فيه الناظم زوجات النبي على ترتيب زواجه منهن، فجعل أوائل حروف أسمائهن في كلمات الحرف الأول من كل كلمة هو الحرف الذي يبتدئ به اسم الزوجة؛ وهن:
1 - خديجة بن خويلد - رضي الله عنها.
101
-
-2 - سودة بنت زمعة - رضي
الله عنها -
3 - عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي
- حفصة بنت عمر - رضي
- زينب بنت خزيمة - رضي
الله
عنها -
الله عنها
-.
الله عنها -
6 - هند بنت أبي أمية المخزومية (أم سلمة) - رضي
7 - زينب بنت جحش - رضي الله عنها -.
الله
عنها -
-8 - جويرية بنت الحارث وكان اسمها برة، فسماها - رضي
9 - رملة بنت أبي سفيان (أم حبيبة) - رضي الله عنها
10 - صفية بنت حيي بن أخطب - رضي الله عنها.
11 - ميمونة بنت الحارث الهلالية - رضي
-.
الله عنها -
-
الله
عنها - جويرية. (1/67)
صفحة 68
من وقف على الهمزة فلا يسلم من حمزة
??
هذه الجملة تلخص قراءة حمزة الزيات، فالمشهور أن حمزة لا يقف على همزة إلا ويكون له فيه نوع من التغيير، ولذا من يقرأ قراءة حمزة يتحاشى الوقف على الهمزة
ليسلم، وأنواع التغيير التي تطرأ على الهمزة عند وقوف حمزة هي:
- الإبدال: وهو إبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها.
- النقل: وهو حذف الهمزة بعد إسقاط حركتها على الساكن قبلها. - التسهيل: وهو النطق بالهمزة بين الهمزة وبين حرف المد المجانس الحركتها. - الحذف: وهو عدم النطق بالهمزة كلية بشروطها.
كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة
يروى أن رجلا قال - يا رسول الله -: إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها فمره أن يعطيني أقيم حائطي بها، فقال له النبي: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى وأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلك بحائطي، قال: ففعل قال: فأتى النبي فقال - يا -: إني قد ابتعت النخلة بحائطي، فجعلها له، فقال النبي كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة مرارا، فأتى امرأته، فقال - يا أم الدحداح -: اخرجي من الحائط فإني بعته بنخلة في الجنة، فقالت: قد ربحت البيع أو كلمة نحوها.
رسول الله
من أيمان العرب
من أيمان العرب: لا والذي أخرج العذق من الجريمة (أي: النخلة من النواة)
والنار من الوثيمة) أي قدح حوافر الخيل النار من الحجارة). ويقولون: لا والذي شق خمسا من واحدة، يعنون: الأصابع. ويقولون: لا والذي أخرج قائبة من قوب، يعنون: فرحًا من بيضة. ويقولون: لا والذي وجهي زَمَمَ بيته، أي قصده وحذاءه. (1/68)
صفحة 69
خبر المرأة التي يدعيها ثلاثة رجال
روي محرز بن محمد: أن ثلاثة رجال، رفعوا على امرأة كلهم يدعي أنها زوجته،
فسألها عبد الرحمن بن الحسن، فقالت: كلهم أزواجي.
فقال لها: وكيف ذلك؟
فقالت: تزوجني
الأول، فركب البحر، فلبثت زمانًا، ثم جاءني نعيه، فلبثت من
بعده أربع سنين، أو أكثر، ثم تزوجني رجل آخر، ثم ركب البحر، ولبثت زمانًا، ثم
جاءني نعيه، فلبثت زمانًا، ثم تزوجني هذا الآخر.
فقال لها: أعندك بينة؟
فقالت: كانت عندي البينة ولعلهم قد ماتوا كلهم.
فقال لها: اختاري من شئت منهم، فاختارت الأخير.
صوت صفير البُلْبُل
كان الخليفة المنصور يقيم مجلسًا للشعر والشعراء، وفي يوم قال لهم: من جاء بقصيدة لم أسمعها قط أعطيته على وزنها ذهب.
وكان الخليفه المنصور ذكيا يحفظ القصيدة إذا سمعها من أول مرة، وكان عنده غلام يحفظ القصيدة إذا سمعها من ثاني مرة وعنده جارية تحفظ القصيدة إذا سمعتها من ثالث مرة؛ فكان كل مرة يأتيه شاعر ويلقي قصيدته، يقول الخليفة: إنها قصيدة قديمة، وأنا سمعتها وأحفظها وقام الخليفة وألقى القصيدة له، فيتفاجئ الشاعر حتى كأنه لا يصدق، فيقول الخليفة: لم تصدق نادوا على الغلام، فيأتي فيقول له الخليفة: هل سمعت هذه القصيدة؟ فيقول: نعم. سمعتها فيقوم ويلقي القصيدة أمامهم، والشاعر لا يحرك ساكنا، ثم يقول الخليفة: نادوا على الجارية، فيقول للجارية: هل سمعتي هذه القصيد؟ فتقول: نعم. فتوم وتلقي القصيدة، فيقول الخليفة للشاعر: إذا فأنت تسرق الأشعار، أخرج ولا ترجع لي فكان كل ما
? (1/69)
صفحة 70
يأتيه شاعر عمل الخليفة نفس الفعل حتى لا يعطيهم الذهب، فالشعراء أفلسوا وكان رأس مالهم ألسنتهم. وفي يوم من الأيام عندما كان معظم الشعراء جالسين مجلسهم دخل عليهم الأصمعي، وقال: ما بكم هكذا؟ فأخبروه بالقصة، وقالوا: كلما نعد قصيدة بالليل، ونأتي لنلقيها للخليفة نجده حافظًا لها هو وغلامه وجاريته؛ فقال الأصمعي: إذا في الأمر حيلة. فأعد قصيدته الشهيرة، ودخل على الخليفة في مجلسه متنكرا واضاعا عباءة على وجهه حتى لا يعرفه أحد، فقال للخليفة: إن عندي قصيدة سألقيها عليك، فقال الخليفة: أتعرف الشروط؟ قال: نعم. أعرفها، قال: فألقها علينا، يقول فيها الأصمعي:
وْتُ صَفِي
البُلْبُـ
ـمَاءُ وَالزَّهْـ ـرُ مَعَـ
ـتَ يَاسَةِ
قَطَّفْ
فَقَالَ
ـنْ وَجْنَتِـ
بَسْبَسْتَنِ
الَ لَا لَا لَا ثم لا لا لا
خُودُ مَالَتْ طَرَبَ
فَوَلْوَلَ
ـتْ وَوَلْوَلَ
فَقُلْ
تُ لا تُوَلُولِـ
رَأَتْهُ أَشْمَطَ
دَهُ لاَ يَكْتَف
وَسَيّ
ـدِي وَمَوْلَ
ـلْ عَقَيْقَد
م وَرْدِ الحَجَـ
ـد بالقُبَـ ـدَا مُهَ
وَلي وَلِي يَاوَيْـ
ـدْ بِالنَّقَ
ـزول
69 (1/70)
صفحة 71
شَمَمْتُ
ـةٍ سَقَوْنَنِ
ـهَا بِأَنْفِ
فِي وَسْ ـطِ بُسْـ ـتَانٍ حُلِ
وَالعُودُ دَنْ دَنْـ ـدَنَ لِ
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ
ـوَةً كَالعَسَلَ: القَرَنْفُ
بالزَّهْ
وَالسُّرُورُ لِـ
وَالطَّبْلُ
ـبْ طَبَّـ
وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِـ
وَرَقْ سَفَرجَ
وَى شَوَى وَشَاهِـ
عَلَ
ـرَّدَ القَمْرُ يَصِيـ
ـوْ تَرَانِـ
رَاكِبًا
عَلَ
ـزَلِ
يَمْشِ
ثلاث
ـة
كَمَشْيَ
ـةِ العَرَنْجِ
وَالنَّاسُ تَرْجِمْ
وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَ
ـنْ مَشَيـ
في السـ
ــوق بالقُلْقُلَ
منْ حُوَيْلَلِ
ـارِبًا
لِقَ
ـاءِ مَلِ
مُعَظَّ
ـل
بخِلْعَ
ـهَا مَاشِيَـ
الأَدِيْبُ الأَلْمَعِـ
نَظَمْتُ قِطَعَ
أَقُولُ فِي مَطْلَعِهَ
ـمِنْ خَشْيَـ ـةِ العَقَنْقِ
رَاءُ كَالدَّمْ دَمَلِ
ددًا للذي
ـــي أَرْضِ الْمُوْصِلِ
يَعْجَزُ عَنْهَا الْأَدْبُ
ـوْتُ صَفيـ
البُلْبُلِ
فلم
وبعدما انتهى الأصمعي من قصيدته حاول الخليفه أن يجمع شيئًا من القصيدة يستطلع إلا صوت صفير البلبل، وقال: نادوا على الغلام، قال: ياغلام هل تحفظ القصيدة؟ قال: لا والله فقال: نادوا على الجارية: فيقول لها: يا جارية هل (1/71)
صفحة 72
سمعت القصيدة من قبل؟ فقالت: لم أسمعها قط، فقال الخليفة: يا أعرابي ما رزقك إلا من عند الله هات ما كتبت عليه القصيدة، قال: لقد كتبتها على لوح من الرخام، وأريد من يساعدني على حمله، وبعد وزنه للرخام أخذ الأصمعي كل ما في خزينة الدولة من ذهب من ثقل الرخام، وبعدما خرج الأعرابي، قال أحد الجالسين في مجلس الخليفة: والله إنه للأصمعي، فقال الخليفة: إإتوني بالأعرابي، فلما جاء قال للأعرابي: أزل العباءة من وجهك، فلما أزالها ظهر الأصمعي، فقال الخليفه: أعد الذهب، فقال الأصمعي: أرجعها على شرط، قال الخليفه: ما هو؟ قال: أن تعطي كل شاعر أتاك ثمن قصيدته
قصر الأعمار
مرت سنون بالوصال وبالهنا ثم انثنتْ أيام هجـ
فكأنه
قصرها أيام
بعدها
فكأنهـ
ن طولها أعوام
انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام
عمر بن الخطاب مع القرآن الكريم - رضي الله عنه
-
-
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد يمرض من الآية حتى يعاد.
قتل الكلاب
أخبر الوضاح بن عقبة: أن ابنه زيادا، وأصحابا له، كانوا بصحار، يشبكون للكلاب، في منازلهم، ويضربونها. وكان يضع أصبعه في أذنه في صياحها. فمن قتلها على هذا، فلا غرم عليه.
:وقيل: إن رجلا من أصحاب الجلندي - رضي - الله عنه – مر بكلب في بستان، أو سمع صوته. فهم بقتله، ولم يقتله.
71 (1/72)
صفحة 73
لين وخشونة فاروق الأمة - رضي الله عنه -
قال فاروق الأمة رضي الله عنه: " لان قلبي حتى هو ألين من الزبد، وخشن
حتى لهو أشد من الحجارة ".
تغصي الإله وأنت تظهر حبه
تَعْصِي الإله وَأنْتَ تُظْهرُ حُبَّهُ هذا محال في القياس بديعُ لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ في كل يوم يبتديك بنعمة منه وأنت لشكر ذاك مضيعُ
في الصبر والجلد والتحمل والأمل
أرسل شاب إلى الشافعي رقعة كتب فيها:
سل المفتي المكي من آل هاشم إذا اشتد وجد بامري كيف يصنع فرد عليه الشافعي:
يداوي هواه ثم يكتم وجده ويصبرُ في كل الأمور ويخضع فأرسل الشاب قائلا:
فكيف يداوي والهوى قاتل الفتى وفي كل يوم غصة يتجرع
فرد الشافعي:
فإن هو لم يصبر على ما أصابه فليس له شيء سوى الموت ينفع في هذا البيت ليس يدعوه إلى الانتحار ولكنه يخبره بأنه لا سبيل له إلا الصبر فقط ليعالج وجده وحزنه.
72 (1/73)
صفحة 74
73
جواب فقهي من العلامة أبي إسحاق أطفيش
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة العلامة التقي التحرير الشيخ أبي إسحاق ابراهيم أطفيش. سلام الله
عليك ورحمته وبركاته.
سيدي/ ما قولك في رجل قسم ماله على ورثته في حياته، وأبقى من المال شيئًا وهو قد أوصى قبل القسمة بوصية متضمنة تباعات وحقوق وضمانات، وربما
قليلًا، ما بقي من ماله لا يفي جميع ما أوصى به، أتصح له شرعا قسمته هذه؟ وهل وصيته تبطل بهذه القسمة؟ وهل لورثته بعد موته نصيب من هذا المال الباقي؟ فإن قلت: إن القسمة جائزة فماذا ترى إن حدث له ولد غيرهم ماذا يكون له وكذا إن كان للورثة في هذا المال حق فمن أين إنفاذ الوصية والمال كما ذكرته لك آنفا؟ أفتنا لا زلت لنا هاديًا وجعلك الله للمتقين إماما والسلام عليكم. وذا من البعد سلطان بن هاشل المسكري، كتبه بأمره وإملائه علي بن محمد المسكري حرر يوم 19 صفر سنة 1380 هجرية ص. ب 83 ويتة. الجواب إن القسمة التي قسمها في حياته صحيحه لأن للمرء أن يتصرف في ماله كما يريد في حياته غير أنه إذا ولد له بعد القسمة ولد وجب أن يعطى نصيبه فتعود القسمة عليهم جميعا، إن كان حيا لأن العدل واجب بين الأولاد، وإن كان ميتا فتمضى القسمة كما قسمها وهو حي، وما تركه من مال بوصيته فإن كان كافيا لها وإلا وجب على أولاده الذين قسم بينهم المال في حياته أن يكملوا وصيته كل في قسمته، وما فضل من المال من وصيته يعطى للولد إن كان بعد القسمة والموت ولد، وإلا أنفذ الباقي في أمر آخرته لأن هذا الباقي أوصى به للحقوق والتباعات فيجعل الباقي فيما سبيله سبيل ما أوصى به ولا يجوز أن يأخذ أولاده أوصى به للحقوق والتباعات، وإنما يجب عليهم تكميل وصيته لأنه
الذي
من
قسم
المال
ماله (1/74)
صفحة 75
بينهم في حياته فوجب عليهم إتمام وصيته إن لم تتم بما أوصى به لأنهم ليس لهم في الأصل سوى الثلثين والثلث لأمر آخرته.
على أنني أرى على أولاده الذين قسم عليهم ماله في حياته أن يردوا القسمة إليهم
المال
جميعا بعد إخراج الثلث لأن لصاحب المال وهو والدهم الثلث، إما أن يقسم على الأولاد ثم يأتي أخ لهم وهو حي فلا تحل تلك القسمة بحرمان أحد إخوتهم، وإن تركوا قسمتهم على ما قسم أبوهم في حياته، فحرمان أخيهم حرام لأنها قسمة اختيارية، والله اعلم. أبو اسحاق اطفيش 20 ربيع الأول 1380 هجرية.
سهري لتنقيح العلوم
سَهَرِي لِتَنْقِ العُلُومِ أَلَذُّ لي مِنْ وَصْلِ غَانِية وَطيبٍ عِنَاقِ وصرير أقلامي على صفحاتها أحلى من الدكاء والعشاق وَأَلَدُّ مِنْ نَقْ الفتاة لِدُفّها نقري لألقي الرمل عن أوراقي تمايلي طربًا لحل عويصة في الدَّرْس أَشْهَى مِنْ مُدَامَة سَاقِ وأبيت سهران الدُّجا ونبيته نَوْمًا وَتَبْغِي بَعْدَ ذَاكَ لحَاقِي؟
المفاضلة بين النخيل
وأرى الخلاص مقدمًا لخلوصه
بعض رويدك مثل عيني عيني وإذا تطاول ثالث لهما فدع سوطاً يقارع صارمين اثنين
كل النخيل بها العيون قريرة كل النجوم بها السماء منيرة
ما يذهب الهم
ذهبن
اء والخضـ
لكن دبـ أقر للعينين والفوز كل الفوز للقمرين
كل هـ م وشـ والقهوة والوجه الحسن
74 (1/75)
صفحة 76
محاسبة النفس عند الصحابة
لما احتضر سلمان الفارسي - رضي الله عنه - تحسر عند موته، فأقبل له غلام، فقال له: ما تأسفك يا أبا عبد الله؟! فقال: ليس تأسفي على الدنيا ولكن رسول الله عهد إلينا، وقال: ليكن زاد أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن أكون قد جاوزنا أمره، وحولي هذه الأشياء، وأشار إلى ما في بيته، وإذا سيف ودست وجفنة
كيف رأيت الدنيا؟
قيل للحسن البصري: كيف رأيت الدنيا؟ فقال: شغلني توقع بلائها عن الفرح
برجائها
ثلاث ليس معهن غربة
يقال: ثلاث ليس معهن غربة: مجانبة الريب، وكف الأذى، وحسن الأدب.
تعاون الزوجين علي والزهراء
يروي
أن عليا كان يحتطب ويستقي، وكانت فاطمة الزهراء – رضي
عنها - تطحن وتعجن وتخبز.
القناعة والصدقة
قيل: القناعة عن المعسرة، والصدقة حرز الميسرة.
الله
تعالى
العل والنهل
المعفول من العلة معل لا معلول وإنما المعلول من سقي من سقى العلل وهو
شه و
الشرب الثاني أما النهل فهو الشَّرْبُ الأَوَّل.
Vo (1/76)
صفحة 77
الفرق بين القعود والجلوس
القعود هو الانتقال من علو إلى أسفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله مقعدا، والجلوس هو الانتقال من أسفل إلى علو، والعرب تقول: للقائم أقعد وللنائم اجلس.
النطق والفعل
قال جالينوس: " نطقك ترجمان عقلك، وفعلك ترجمان أصلك، فاعلم ما تقول،
وادر ما تفعل
??
واو العطف واو المعية
إذا ضعف العطف بالواو ولم يمكن قالوا: الواو: بمعنى مع فينصب الاسم بعدها على المعية أو يجر نحو مالك وزيدًا وما شأنك وزيدًا.
من شعر الشيخ سليمان بن سالم بن مسعود الكندي النزوي في الجزيرة
الخضراء
قم للجزيرة وفها التبجيلا
ــــير تراها تجليلا هي روضة علت السماك ويمها فضح الفرات ودجلة والنيلا أرض مكللة تبدى نورها وقطوفها قد ذللت تذليلا أكرم بها من مربع خضعت له أسد العرين تبتلت تبتيلا فهناك سالته العقول بمقلة لو شامها العذري شمر ذيلا في وجهها للعين أحسن جنة في وجنة قد مثلت تمثيلا لو قابلت قمر السماء بوجهها لدنا وآض كاسفًا وضئيلا فلمثلها يرنو الحليم صبابة ولمثلها يجفو الخليل خليلا ولويته سهل البلاد وحزنها هي كالمليك تتوج الإكليلا حفت بها بغدادنا والطـ ائف الغراء طافت منظرًا وظليلا
76 (1/77)
صفحة 78
77
تمهم بنـ
إسماعيلا
وفد الربيع بها فحاكت كفه حللًا تحلل همنا تحليلا من أبيض يقق وأصفر فاقع أو أحمر فتشكلت تشكيلا فكأنما تلك القصور عرائس والروض وشى قد حكى الإكليلا لا أرتضي دار السلام وطائفا كلا ولا مصرا تكون كفيلا ولرب عاذلة تقب تلومني ـب ويتة حسبها تظليلا فأجبتها أأحيد عن طرق الهوى وبها ليوث الغاب تأوي الغيلا فانزل أخي بها وسل عن رفقة اتخذوا السواد من الفؤاد نزولا أعني الكرام من المساكرة المغيريين فهم الأولى إن فاخروا قال العلى أن لا أرى في العالمين مثيلا حلو مقامًا لا يضام نزيلهم فيه ولا يخشى عليه وبيلا ضرب الندى في قبة لهم على أبوابهم للسالكين سبيلا لهم أسلافهم سنن الهدى فضلوا الأنام بها وفاقوا الجيلا ولكم بها من شمري باسل ومهذب ندب علا تفضيلا کسليل راشدنا هو الغيثي من قد حالف المحراب والتنزيلا واذكر عليا من علا فوق العلى يعزى لفهم نسبة وأصيلا ليث إذا ما جئته مستنجدا غيث إذا ما رمته تنويلا وإذا نظرت إلى الجزيرة خلتها جنة الفردوس لا تبديلا الله أحكم صنعها وأزانها بأفاضل طابوا عرى وأصولا کملت محاسنها ففاح أريجها و شدت حمائم حليها ترتيلا وإليك مني غادة حسناء ترفل في نظام حليها تكميلا
الجواد
الجواد: السخي، ويقال للجواد والفرس جواد كذلك أي سريع. (1/78)
صفحة 79
78
معاني كلمات
السميدع: السيد الكريم. القرم: السيد
عمارة الدنيا منوطة بستة أشياء
قال بعض الحكماء عمارة الدنيا منوطة بستة أشياء: أولها: التوفر على المناكح وقوة الداعي إليها، إذ لو انقطعت لانقطع التناسل، وثانيها: الحنو على الأولاد، إذ لولاه
لزالت البواعث على الرتبة وكان في ذلك هلاك الولد وثالثها: طول الامال، وانبساطها إذ لولاها لتركت الأعمال والعمارات، ورابعها: عدم العلم بمبلغ الأجل ومدة العمر إذ لولا ذلك لم ينبسط الأمل، وخامسها: اختلاف حال الناس في الغنى والفقر، واحتياج بعضهم إلى بعض بسب ذلك إذ لو تساووا في حالة واحدة لم ينتظم معاشهم البتة، وسادسها: وجود السلطان، إذ لولاه لأهلك الناس بعضهم بعضًا.
من شعر الحكم
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي:
لا يخدعنك صفو عيش بعده كَدَرٌ ولا عرس يليه المأتم وارباً بنفسك أن تعاطي لذة تفنى ويبقى عارها والمأثم
إكرام الأخ
فأكرم أخاك الدهر ما عشتما معًا كفى بالممات فرقة وتنائيا (1/79)
صفحة 80
79
هكذا نفعل بعلمائنا
أخذ
الله عبد بن مسعود رضي الله عنه ـ بركاب زيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وقال: هكذا نفعل بعلمائنا، فأخذ زيد - رضي الله عنه - بيده فقبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
البيع والشرط
يبيع
الله
رضي الله عنه ـ بعيرا،
يبيع
له
روي عن النبي أنه اشترى من جابر بن عبد واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي البيع والشرط. فائدة: روي عن النبي أنه نهى عن شرطين في البيع، هذا ما اتفق على إبطال البيع منه، وهو أن الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم على أن المشتري غلاماً له بثمن معلوم، أو بثمن يتفقان عليه، فهذا ونحوه لا يجوز في البيع باتفاق الأمة، أما خبر جابر بن عبد الله مع النبي في بيع البعير إذ اشترط ركوبه مكة إلى المدينة لم يكن في نفس عقد البيع، وأنه كان على وجه العارية المشترطة بعد العقد، أو إجارة لها دخل في الثمن.
من
من درر الطغرائي
رويدك لا تسـ بقوا بقطيع
الولاء لمن أعتقها
صروف الليالي إن في الدهر كافيا
جاءت بريرة إلى عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله، فقال لها رسول الله له ابتاعي فأعتقي؛ فإنما الولاء لمن أعتق. ثم قام (1/80)
صفحة 81
رسول الله، فقال:" ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله مَنِ اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مئة مرة، شرط الله أحق
وأوثق ".
السفيه
قال مكحول: ذلّ قوم ليس بينهم سفيه ". ومعناه: أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسأت به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه، ثم فجة تنصر من فجته، وجهالة تفزع من جهالته
إنفاق الساعات في جمع المال
ومن أنفق الساعات في جمع ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقرُ
الاعتذار للسائل مصيبة
يا لهف قلبي على مال أجود به على المقلين من أهل المرؤات إن اعتذاري على من جاء يسألني ما ليس عندي من إحدى المصيبات ستبدي لك الأيام
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار ما لم تزود ويأتيك بالأخبار من لم ترده بقلب ولم تضرب له وقت موعد
لخولة أطلال
لخولة أطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وقوفا بها صحبي عليَّ مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجلد (1/81)
صفحة 82
طلبت من الدنيا الفضول غباوة
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي
طلبت من الدنيا الفضول غباوة وجهلا وقد كان أدنى القوت يكفيني وقد بلغ الحرص المدى بي وبلغة من الزاد تكفيني إلى يوم تكفيني
حرمة الانتفاع بالخمر
لما وصل كيسان الثقفي - وقد كان صديقا للنبي قبل الهجرة -، فلما دخل الرسول مكة يوم الفتح جاءه صديقه ذلك براوية خمر يهديها إليه، فقال له النبي يا أبا فلان أما علمت أنَّ الله قد حرمها؟ " قال: لا. فأمر غلامه فيها بأمر، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): بم أمرته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال له النبي: إنَّ الذي حرم شربها حرم بيعها. وامر النبي بإراقتها، فصبت في بطحاء مكة.
الاجتهاد بالرأي
أن يروي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى أبي موسى الأشعري - وكتب إلى القاضي شريح بمثله -:" أن قس الأمور، وانظر الأشباه والأمثال، ولا يمنعك قضاء ما قضيته بالأمس ذهبت فيه لرشدك أن تراجع الحق فيه، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل".
اللهم مثلنا أو مثلهم
كان لبعض الفقراء جيران أغنياء، فكان يقوم من الليل فيدعو: " اللهم مثلنا أو
مثلهم " يريد أن يفتقروا مثله أو يثرى مثلهم ".
81 (1/82)
صفحة 83
من شدة الظهور الخفاء
مدح النبي الكريم لا يستطاع، إذ هو فوق كل كلام، ومن وراء كل عبارة، وكل مدح فيه تقصير.
وإذا استطالَ الشَّيءُ قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
من درر الزمخشري في رثاء شيخه أبي فضر
وقائلة ما هذه الدرر التي تُسَاقطها عيناك سِمْطَيْن سِمْطَيْن فقُلتُ لها الدُّرُ الذي كان قد حشا أبُو مُضَرٍ أُذُني تساقط من عيني
النبي (صلى الله عليه وسلم) يقيس ويجتهد في بعض الحوادث
يروى أن النبي قاس واجتهد في بعض الحوادث، ومن ذلك: أنّ الخثعمية لما سألته، فقالت: يا رسول الله: إنَّ أبي شيخ كبير، ولا يستمسك على راحلته، وقد أدركته فريضة الحج، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه؟ " قالت: نعم، قال:" فدين الله أحق" أو قال:"
أولى".
فقد شبه لها، وتركها والاستدلال لما بينه من وجه القياس.
نقد النابغة
كان النابغة الذبياني تضرب له قبة من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها، فأتاه الأعشى فأنشده أول من أنشد، ثم أنشده حسان: لنا الجفناتُ الغُرّ يلمعن بالضُّحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما ولدنا بني العنقاء وابني محرق فأكرم بنا خالًا وأكرم بنا ابنما
82 (1/83)
صفحة 84
83
قال النابغة:" أنت شاعر ولكنك أقللت جفانك وسيوفك، وفخرت بمن ولدت،
ولم تفخر بمن ولدك".
قُبلة الصائم
أن
روي
الله
عمر بن الخطاب - رضي عنه ـ قال للنبي: يا رسول الله إني
هششت - أي اشتهيت الجماع، وأنا صائم وقبلت، فقال له وأنا صائم وقبلت، فقال له النبي: " أرأيت لو مضمضت فاك أكنت مفطراً؟ " فقال عمر: لا، فقال له النبي: " فذاك ذاك".
"
الإمام علي - كرم الله وجهه - يقيس بفعل النبي (صلى الله عليه وسلم)
يروي
أنَّ
??
الله.
النبي (لما وادع المشركين عام الحديبية، وكتب الهدنة فيما بينهم: من محمد رسول الله قال المشركون: لو نعلم أنك رسول الله ما حاربناك، فضرب النبي على اسم الرسالة، وكتب من محمد بن عبد فلما وقعت المكاتبة بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان في الحكمين، كتب الإمام علي بن أبي طالب من علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، فكتب إليه معاوية: لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، فدع عنك اسم الإمارة، فكتب: من علي بن أبي طالب.
فلما
بلغ ذلك المسلمين، وصلوا إلى الإمام علي، فأنكروا ذلك عليه، وقالوا له: ما حملك على أن تخلع اسما سماك به المسلمون؟ ولم يقبلوا من ابن عباس ما أشار به عليه، وفارقوا الإمام عليا على ذلك حتى رجع إلى اسم الإمارة. قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي: احتج ابن عباس - رضي الله عنه ـ بما فعله
الني
، وقد يجوز للنبي ما لا يجوز للناس، ويجوز للناس ما لا يجوز للنبي وقد يحل للنبي ما لا يحل للناس، ويحل للناس ما لا يحل للنبي، وقد أحل (1/84)
صفحة 85
??
للنبي
هبات النساء أنفسهن له، وحرم ذلك على الناس وقد حرم على النبي
الصلاة على المنافقين إذا ماتوا، وحل ذلك للناس.
لغز في الواو والميم
أولُ
d
آخر
وبعض
جميع
d
ثلاث
ـة حروف
ووا
د مجموعُ
إن شـ
ـئت تعكس
فلس
تطيعه
لعل الصواب فأنت لأن هذه الحروف لا تتغير إذا قرئت طراً وعكسًا.
أجرأ مني من يقول فيما يعلم الله أعلم ومن لا يقول الله أعلم فيما لا يعلم
الله أعلم
يذكر عن ابن عباس - وكان من فقهاء الأمة - أنه دخل عليه نافع بن الأزرق، فجرى بينهما كلام في جرأة ابن عباس على الفتيا في التفسير، وفي الحلال والحرام - ولعل ذلك جرى على وجه الحسد إلا ما شاء الله - فقال نافع بن الأزرق: يا ابن عباس ما أجرأك على الله! فقال ابن عباس: أجرأ مني من لا يقول فيما لا يعلم الله
أعلم.
وفي رواية أنه قال: أجرأ مني من يقول فيما يعلم: الله أعلم. وكل ذلك صواب لأنَّ المتكلف لما لا يعلم غير معذور، والقائل فيما يعلم: الله أعلم
كاتم لما علم، والكاتم لما علم إذا احتيج إليه كالخائض فيما لا يعلم.
الدرهم والدينار
النارُ آخرُ دينار نطقت به والهم آخرُ هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما ما لم يكن ورعا موزع القلب بين الهم والنار (1/85)
صفحة 86
85
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) عن القدر
-
النبي عن القدر، فقال: أرأيت يا
سأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه الله ما نعمل فيه، أمر قد فرغ منه أو أمر مبتدأ؟ فقال له النبي: فيما قد
رسول
فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب، فكل ميسر لما خلق له.
شهادة أبي ذر - رضي الله عنه - لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالتبليغ
قال أبو ذر ـ رضي الله عنه -: " قد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يقلب طائر جناحه في السماء إلا وعندنا منه علم ".
جواب في الكفارات عن الشيخ الفقيه أحمد بن حمدون الحارثي
وإن
•
دمت شيخنا في صحة وعافية؛ أما بعد: فما الحكم في الهرم الذي لا يطيق الصوم؟ كان يُكفّر فلم قياس ذلك؟ من ولدك على بن محمد الجواب يختلف العلماء في مقدار الإطعام مع اتفاقهم أن المأمور به عن كل إطعام مسكين رجل أو امرأة، فعند أصحابنا أنه يعطى فطورًا وسحوا يدفع إليه حبا قدر ما يعطى المسكين في كفارة الأيمان وهو نصف صاع من البر، أو ثلث صاع
يوم
من الأرز، أو ثلاثة أرباع صاع من الذرة أو الشعير أو صاعا كاملا من التمر. وقال بعض قومنا: نصف صاع عن كل يوم لكل مسكين من قوت، وقال أبو حنيفة: صاع من غير البر، ونصف صاع من البر، وقال الشافعي: مد من البر أو نصف صاع من غيره، وقال ابن حنبل: الشيخ يطعم مدا إن شاء أو حفناً من طعام أنس صنع بن مالك، وليس في المرفوع ما يدل على هذه التقدير غير أن إطعام المساكين المعهود في الكفارات يجب أن يكون في هذه الموضع لاتحاد المعنى، فمن هناك جعله أصحابنا مقدرًا بمقدار كفارة اليمين والله أعلم، والسلام عليكم. أحمد بن
کا
حمدون بيده. (1/86)
صفحة 87
الرسول (صلى الله عليه وسلم) يستمع لتلاوة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -
روي ان النبي قال لعبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ إقرأ علي فقال عبد الله: أأقرأ وعليك أنزل؟ فقال:" إني أحب أن أسمعه من غيري" فقرأ سورة النساء حتى إذا بلغ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا)
(النساء: 41)، استعبر الرسول فكف عبد الله
شفقة الرسول. بعبد الله بن عمر - رضي الله عنه -
قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنه الله عنه - أرسل إلى رسول الله له فقال لي: أُخبرت أنك تقوم الليل، وتصوم النهار، فقلت له: بلى يا رسول الله، فقال لي: إقرأ القرآن في شهر، فقلت له: إني أطيق أفضل من ذلك، فشددت فشدد علي على فقال لي: إقرأه في عشرين، فقلت له: إني أطيق أفضل من ذلك، فشددت فشدد علي، فقال: إقرأه في سبع. ومن طريق آخر أنه بلغه أنَّ عبد الله بن عمر يقرأ القرآن في أربعين ليلة، فاستزاده حتى بلغ إلى سبعة أيام. قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي: قامت الدلالة من طريق العقل أن السور كانت معروفة مؤلفة في زمان رسول الله، وأن القرآن كان قد فرغ من جمعه، ولو لم يكن القرآن مجموعاً مؤلفًا، فكيف يقرؤه عبد الله بن عمر - ر رضي الله عنه ـ في شهر
أو في سبع؟
جبريل - عليه السلام - يعرض القرآن الكريم على الرسول
روي
أنَّ
جبريل - عليه السلام - كان ينزل كل عام، فيعرض القرآن الكريم على رسول الله، وفي العام الذي قبض فيه رسول الله عرضه عليه مرتين.
86 (1/87)
صفحة 88
القصيدة الرندية في رثاء الأندلس
هذه القصيدة المشهورة بالرندية نظمها خاتمة الأدباء في الأندلس أبو البقاء صالح بن يزيد بن صالح الرندي الأندلسي: لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ فَلا يُغِرُّ بِطِيب العيش إنسانُ الأمور كما شَاهَدْتَهَا دُوَلٌ مَن سَرَّهُ زَمَنْ سَاتِه أَزْمَانُ
هي
وهذه الدارُ لا تُبقي على أحد ولا يدوم على حال لها شانُ يُمزقُ الدهرُ حَتْمًا كُلَّ سَابِغَةٍ إِذَا نَبِتْ مشرفياتٌ وَخِرْصَانُ وَيُنْتَضَى كُلَّ سَيْفِ لِلْفَنَاءِ ولو كان ابنَ ذِي يَزَنِ وَالْعُمْدُ عُمدانُ أين الملوك ذوو التيجَانِ مِنْ يمن وأين منهم أكاليل وتيجان؟ وأينَ ما شاده شَدَّادُ في إرمٍ وأين ما سَاسَهُ فِي الفُرْس سَاسِانُ؟ وأينَ ما حَازَهُ قَارُونُ مِن ذَهَبٍ وأينَ عَادٌ وَشَدَادٌ وَقَحْطَانُ؟ أتى على الكُل أمرٌ لا مَردَّ له حتى قَضَوا فَكَأَنَّ القومَ ما كانوا وَصَارَ مَا كَانَ مِن مُلْكَ وَمِن مَلِكٍ كَمَا حَكَى عَنْ خَيَالِ الطَّيفِ وَسْنانُ دارَ الزّمانُ على " دارا " وقاتَلَهُ وَأَمَّ " كِسْرى " فما آواه إيوانُ كَأَنَّمَا الصَّعْبُ لم يَسْهُلْ لَهُ سَبَبٌ يَوْمًا ولا مَلَك الدُنيا " سُليمانُ فجائعُ الدَّهر أنواعٌ مُنوَّعةٌ وللزّمانِ مسرات وأحزانُ وللحوادثِ سُلون يسهلُها وما لما حل بالإسلام سُلوان دهى الجزيرَةَ أَمْرٌ لا عَزَاء لَهُ هَوى لَهُ أُحَدٌ وَانْهَدَّ ثَهْلانُ أصابها العينُ في الإسلام فارتزأت حتى خلت منه أقطار وبلدانُ فاسألْ " بَلَنَسْيَةً " مَا شَأْنُ " مُرْسِيَةٍ وَأَيْنَ " شاطبةٌ " أَمْ أَيْنَ " جَيَّانُ
87 (1/88)
صفحة 89
وأين " قرطبة " دار العلوم فكم من عالم قد سما فيها له شان وأين " حمص " وما تحويه من نُزَهِ ونهرُها العذبُ فياض وملآنُ وَأَيْنَ " غُرْناطة " دَارُ الجهادِ وَكَمْ أُسْدٌ بِمَا وَهُمُ فِي الحَرْبِ عُقْبَانُ وَأَيْنَ حَمْرَاؤُهَا الْعَلْيَا وَزُخْرُفُهَا كَأَنَّهَا مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ عَدْنَانُ قواعد كنَّ أركان البلاد فما عسى البقاء إذا لم تبق أركان والماءُ يَجْرِي بِسَاحَاتِ الْقُصُور بها قَدْ حَقَّ جَدَوَلَهَا زَهْرٌ وَرَيْحَانُ وَفَّرُهَا الْعَذْبُ يَحْكِي فِي تَسَلْسُلِهِ سُيُوفَ هِنْدِ لَهَا فِي الْجُوَ لَمْعَانُ وَأَيْنَ جَامِعُهَا الْمَشْهُورُ كَمْ تُلِيَتْ في كُلِّ وَقْتٍ بِهِ آيِّ وَفُرْقَانُ وَعَالِمٌ كَانَ فِيهِ لِلْجَهُولِ هُدَى مُدَرِّسُ وَلَهُ فِي الْعِلْمِ تِبْيَانُ وَعَابِدٌ خَاضِعَ اللهِ مُبْتَهِلٌ وَالدَّمْعُ مِنْهُ عَلَى الْخَدَّيْنِ طُوفَانُ وَأَيْنَ مَالِقَةٌ مَرْسَى المراكب كَمْ أُرْسَتْ بِسَاحَتِهَا فُلْكَ وَغُرْبَانُ وَكَمْ بِدَاخِلِهَا مِنْ شَاعِرٍ فَطِنِ وَذِي فُنُونٍ لَهُ حِذْقَ وَتِبْيَانُ وَكَمْ بِخَارِجِهَا مِنْ مَنْزَهِ فَرجِ وَجَنَّةٍ حَوْهَا نَفْرٌ وَبُسْتَانُ وَأَيْنَ جَارَتُها الزَّهْرَا وَقُبَتَهَا وَأَيْنَ يَا قَوْمُ أَبْطَالٌ وَفُرْسَانُ وَأَيْنَ بَسْطَةُ دَارُ الزَّعْفَرَانِ فَهَلْ رَأَى شَبِيهَا لَمَا فِي الْحُسْنِ إِنْسَانُ وَكَمْ شُجَاعٍ زَعِيمٍ في الوَغَى بَطل بدا له في العِدَى فَتْكٌ وإمْعانُ جندلتْ يده من كافرٍ فَغدا تَبْكِيهِ مِنْ أَرْضِهِ أَهْلَ وَوِلْدَانُ وَوَادِيًا مَن غَدَتْ بِالْكُفْرِ عَامِرَةً وَرَدَّ تَوْحِيدَهَا شِرْكٌ وَطُغْيَانُ كذا الْمَرِيةُ دارُ الصّالحين فكمْ قُطْبٌ بِمَا عَلَمٌ بَحْرٌ لَهُ شَانُ تَبْكِي الحَنِيفيةُ الْبَيْضَاءُ مِنْ أَسَفٍ كَمَا بَكَى لِفِرَاقِ الْإِلْفِ هَيْمَانُ
88 (1/89)
صفحة 90
89
عَلَى دِيَارِ مِنْ الإسلام خَالِيَةٍ قَدْ أَقْفَرَتْ وَلَهَا بِالْكُفْرِ عُمْرَانُ حَيْثُ الْمَسَاجِدُ قَدْ أَمْسَتْ كَنَائِسَ مَا فِيهِنَّ إِلا نَوَاقِيسٌ وَصُلْبَانُ حَتَّى الْمَحَارِيبِ تَبْكِي وَهِيَ جَامِدَة حَقَّ الْمَنَابِرَ تَبْكِي وَهِيَ عِيدَانُ يَا غَافِلًا وَلَهُ فِي الدَّهْرِ مَوْعِظَةٌ إِنْ كُنْتَ فِي سِنةٍ فَالدَّهْرُ يَقْطَانُ وَمَاشيًا مَرِحًا يُلْهِيهُ مَوْطَنُهُ أَبَعْدَ حِمْصِ تَغُرُ المرءَ أَوْطَانُ؟ تلك المصيبةُ أنْسَتْ ما تقدَّمها وما لها من طول الدهر نسيان يا أيها الملك البيضاء رايته أدْرِك بسَيْفك أهل الكفر لا كانوا يا راكبين عتاق الخيل ضامرةً كأنها في مجال السبق عقبانُ وَحَامِلِينَ سُيُوفَ الْهِنْدِ مُرْهَفَةً كَأَنَّهَا فِي ظَلامِ النَقْعِ نِيرَانُ وراتعين وراء البحر في دعة لهم بأوطانهم عزّ وسلطان أعندكم نباً من أهل أندلس فقد سرى بحديث القوم رُكبانُ كم يستغيثُ بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسانُ؟ ما ذا التقاطع في الإسلام بَيْنَكُمُ وأنتم يا عباد الله إخوان ألا نُفُوسٌ أَبْيَاتٌ لَهَا هِمْ أَمَا عَلَى الْخَيْرِ أَنْصَارٌ وَأَعْوَانُ يا مَن لِذلّة قوم بعد عزّهمُ أحال حالهم كُفْرٌ وطغيان يا من لنُصرة قوم قُسّموا فِرقًا سطا عليهم بها كفر وطغيان بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم واليومَ هم في بلاد الكفرِ عُبْدانُ فلو تَرَاهُم حَيَارَى لا دَلِيلَ لهُمْ عليهم من ثيابِ الدُّلّ ألوان ولو رأيتَ بُكاهُم عند بيعهم هَالَكَ الأمرُ واستَهْوَتْكَ أحزانُ يَا رُبَّ أُمِّ وَطِفْل حِيلَ بَيْنَهُمَا كَمَا تُفَرِّقَ أَرْوَاحٌ وَأَبْدَانُ (1/90)
صفحة 91
وَطَفْلَةٍ مِثْلَ حُسْنُ الشَّمْسِ إِذ طَلَعَتْ كَأَنَّمَا هِيَ يَاقُوتُ وَمُرْجَانُ يقودها العِلجُ للمَكْرُوهِ مُكْرَهَةً والعين باكية والقلب حيران لمثل هذا يذوبُ القلبُ مِن كَمَدٍ إن كان في القلب إسلام وإيمان هَلْ لِلْجَهَادِ بِمَا مِنْ طَالِبٍ فَلَقَدْ تَزَخْرَفَتْ جَنَّةُ الْمَأْوَى فَمَا شَانُ وَأَشْرَفَ الحُورُ وَالوِلْدَانُ مِن غُرَفٍ فَازَتْ وَرَبِّ بِهَذَا الْخَيْرِ شُجَعَان ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ مَا هَبَّ رِيحُ الصَّبَا وَاهْتَزَّ أَغْصَانُ
رؤيا الشيخ خميس بن سالم المسكري
في ليلة الخميس ثالث ربيع الأول سنة 1375 هجرية، كنت في المرض والسقم الشديد، فصليت العشاء الآخر، ثم قرأت بعض سور وآيات القرآن الكريم، وبعض الأدعية حتى غلبني النوم، فإذا أنا في موضع وسمعت قائلة تقول: أتأتينا؟ فالتفت إلى ورائي، فقلت: أجل ذلك المطلوب، فرأيت قبة فيها سرير، وعليها حجاب أبيض و نمارق تلمع، وفوقه جارية، فعلوت في السرير، فإذا هي جارية بيضاء مشربة بالحمرة مضمرة، سنها دون عشرين سنة بين أربعة عشر وخمسة عشر سنة، جميلة ذات شعر، طويلة ليست بقصيرة ولا سمينة جدا، يعجز لساني عن وصفها، فضاجعتها غير ملتصق ببشرتها، بل كأنَّ أريكة بين صدرها وبين صدري وتصور لي بأنها لي زوجي، فهممت لثامها، ففتحت فاها، ومدت لسانها إليَّ، فكأن لسانها تفاح أو ورد أحمر، ثم رأيت الحجاب مكشوف، فاستحييت تقبيلها، ثم تنزهت قليلًا في ذلك الموضع، وبيدي موز ناضج أكل منه، ثم عدت إلى السرير، وانتبهت في تسع ساعات بعجز خمسة عشر دقيقة من الليل
هذا ما رأيته، والحمد حق حمده، ونسأل الله حسن الخاتمة، وكتبت هذا كتذكرة، وكتبه الحقير الله خميس بن سالم المسكري بيده. (1/91)
صفحة 92
91
ما أنت إلا قطرب ليل
أن يروي
قطرب النحوي صاحب سيبويه، وهو الذي سماه قطربا لأنه كان يبكر في المجيء إليه، فقال له: ما أنت إلا قطرب ليل. وهي دويبة لا تزال تدب ولا تهتدي، فغلب عليه، واسمه: أبو على محمد بن المستنير
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - العالم بكتاب الله تعالى
قال عبد بن مسعود - رضي
صنع
الله عنه
-
- حين صنع عثمان بالمصاحف ما
-: " والله الذي لا إله غيره ما أُنزلت سورة إلا وأنا أعلم حيث أُنزلت، وما من
آية إلا وأنا أعلم فيمن أُنزِلت ".
مسألة للشيخ جابر بن علي بن حمود المسكري
مسألة
من العبد الأقل خميس بن سالم المسكري إلى شيخنا الفاضل الثقة جابر بن
علي بن حمود المسكري: فيمن صلى خلف إمام ناقص من شيء من أعضائه كيد أو رجل فهل عليه شيء في صلاته؟ وهل له أن يصلي بالناس أم لا؟ أفتنا. ولك الأجر والثواب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الجواب المصلى خلف رجل ناقص من بعض أعضائه صلاته تامة، وليس يلزمه شيء، والأمر بالأكمل لكمال الفضل فقط لا أنه ليست تصح الصلاة إن وقعت، بل
هي صحيحة تامة إلا إذا دخل فيها ما يفسدها من مفسدات الصلاة، ولكن ناقص
ألا يؤم الناس لا سيما عند وجود غيره من المسلمين، والله أعلم
•
أعضائه يؤمر الا يوم ما ظهر لولدك قليل العلم كتبه العبد الله جابر بن علي بن حمود المسكري بيده 10
رمضان 1376 هجرية. (1/92)
صفحة 93
عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - يستشهد بالشعر
يروى عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ أنه كان إذا سئل عن شيء من عيوب القرآن - ولا عيب فيه - استشهد لهم من الشعر ما يعرفهم إياه. وروي عنه أنه قال: الشعر أول علم العرب، وهو ديوانهم، فتعلموا الشعر، وعليكم
بشعر الحجاز، فإنه شعر الجاهلية.
أيقنت أن سيصير بدرًا كاملا
إنَّ الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدرًا كاملًا
ما أنت أول سار غره قمر
يحكى أن أبا محمد القاسم بن علي الحريري البصري النحوي كان ذميما قبيح المنظر، فجاءه شخص غريب يزوره ويأخذ عنه شيئًا، فلما رآه استزرى شكله ففهم الحريري ذلك، فلما التمس منه أن يملى عليه، قال له أكتب:
ما أنتَ أول سار غره قمر ورائد أعجبته خضراء الدمن فانظر لنفسك غيري إنني رجل مثل المعيدي فاسمع به ولا ترني
إن هذا الدين يسر
أن يروي النبي الله صلى الظهر ذات يوم، ثم جلس، فقال:" إسألوني عما شئتم، ولا يسألني اليوم أحد منكم عن شيء إلا أخبرته"، فقام الأقرع بن حابس - رضي الله عنه ـ فقال: يا رسول الله الحج علينا واجب كل عام؟ فغضب النبي حتى احمرت وجنتاه، فقال:" والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".
92 (1/93)
صفحة 94
بعد الثمانين ليس قوة
ـد الثمانين ليس قوة قد ذهبت رة الصبوة
كأنني والعصا بكف
موس
ولكن بلا نبوة
ما النسخ؟ وكيف ينسخ القرآن؟
روي عن النبي أنه كان يوما في أصحابه قاعدًا إذ ذكر حديثا فقال: ذلك أوان ينسخ القرآن، فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله ما النسخ؟ وكيف ينسخ؟ قال:" يُذهَب بأهله، ويبقى رجال كأنهم النعام".
ورد الحديث في مسند الإمام الربيع بلفظ: " يُذهب بأهله ويبقى رجال كأنهم البغاث" قال الإمام الربيع بن حبيب - رحمه الله -: البغاث: أرذلة الطير، وفي نسخة أذلة الطير، وقال ابن السكيت البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران".
إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها
إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها وتوقع حكم العدل أحسن موقعه تصنع المعروف مع غير أهله فظلمك وضع الشيء في غير موضعه
فلا
أول خلع في الإسلام
يحكى أنّ جميلة بنت عبد الله بن أبي نشزت من زوجها ثابت بن قيس الأنصاري - رضي الله عنه - مرتين، ويشكو ثابت بن قيس، فيردها أبوها إليه ويقول: يا بنية ارجعي إلى زوجك وصبري، فلما رأت أنَّ أباها لا يمكنها أنت رسول الله فشكت إليه، وذكرت له أنها كارهة له، فأرسل إلى زوجها ثابت، فقال له: يا ثابت، ما لك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبياً ما على ظهر الأرض أحب إليَّ منها غيرك، وإني إليها لمحسن جهدي، فقال لها رسول الله: ما
93 (1/94)
صفحة 95
الذي تقولين فيما قال ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله حين سألها، فقالت: صدق يا رسول الله، ولكني قد تخوفت أن يدخلني النار ـ تعني أنها مبغضة له ـ فقال لها رسول الله: أتردين ما أخذت منه ويخلى سبيلك؟ فقالت: نعم. قال رسول الله: يا ثابت ما تقول؟ ترضى أن ترد عليك ما أخذت منك وتخلي سبيلها؟ قال: نعم يا رسول الله. قد أخذت مني حائطًا ترده علي وأخلي سبيلها. فردت عليه وخلى سبيلها. وكان هذا أول خلع في الإسلام، ونسخ العضل، وأخذ المال كرها.
إذا شئت أن تحيا ودينك سالم
إذا شئت أن تحيا ودينك سالم وحظك موفور وعرضك صين لسانك لا تذكر به عورة امرئ فعندك عورات وللناس ألسن وعينك إن أبدت إليك معايا لقوم فقل يا عين للناس أعين وصاحب بمعروف وجانب من اعتدى وفارق ولكن بالتي هي أحسن
الرسول يحرض على تعلم القرآن وعلى قبول الحق رجلًا جاء إلى النبي فقال: علمني العلم، فقال: اذهب فتعلم القرآن، ثم
روي
أنَّ
عاد إليه، فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه، فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه، فقال له في الرابعة:" اقبل الحق ممن جاءك به بعيدا كان أو قريباً بغيضًا كان أو حبيباً".
إن توسد العلم خير لك من أن توسد الجهل
يروي
الله عنه ـ فقال: إني أريد أن أتعلم، وأخاف أن أن رجلا أتى أبا ذر - رضي أضيعه، فقال له:" تعلم العلم، فإنك إن توسد العلم خير لك من أن توسد الجهل"، ثم جاء الرجل إلى أبي الدرداء ـ رضي الله عنه، فقال له مثل ما قال لأبي ذر، فردّ
عليه أبو ذر:" تعلم العلم، فإنك إن تمت عالماً
خير
لك من أن تموت جاهلًا ".
94 (1/95)
صفحة 96
95
شرف العلم
قال الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه:" كفى بالعلم شرفًا أنَّ كل أحد يدعيه، وإن لم يكن من أهله وكفى بالجهل حزنًا أنَّ كل أحد يتبرأ منه، وإن كان
به موسوما ".
وقال - أيضًا - الإمام علي بن أبي طالب - وهو اللبيب الفطن المتقن:" كل امرئ قيمته عندنا، وعند أهله ما يحسن ".
أظلوم إن مصابكم رجلًا
يروي
أن جارية أنشدت بحضرة الواثق بقول العرجي:
أظلوم إن مصابكم رجلًا أهدى السلام تحية ظلم فاختلف من بالحضرة في إعراب رجلا فمنهم من نصبه وجعله اسم إن ومنهم من رفعه على أنه خبرها والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب فأمر الواثق بإشخاصه فقال أبو عثمان: فلما مثلث بين يديه قال: ممن الرجل فقلت: من بني مازن فقال: أي الموازن؟ أمازن تميم أم مازن قيس أم مازن ربيعة؟ فقلت: من مازن ربيعة فكلمني بكلام قومي وقال با اسبك؟ لأنهم يقلبون الميم باءًا والباء ميما فكرهت أن أجيبه على لغة قومي لئلا أواجهه بالمكر فقلت بكر يا أمير المؤمنين ففطن لما قصدته وأعجب به ثم قال ما تقول في قول الشاعر: أظلوم إن مصابكم رجلًا أهدى السلام تحية ظلم أترفع رجلا أم تنصب؟ فقلت: بل الوجه النصب يا أمير المؤمنين فقال: ولما ذاك؟ فقلت: هو بمنزلة قولك: إن ضربك زيدا، ظلم، فالرجل مفعول مصابكم وهو منصوب
به، والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن يقول: ظلم فاستحسنه الواثق. (1/96)
صفحة 97
96
عثرة اللسان
قال ابن السكيت:
يصاب الفتى من عثرة بلسانه وليس يُصاب المرء من عثرة الرجل فعثرتُه بالقول تذهب رأسه وعثرته بالرجل تبرى على مهل
كريشة في مهب الريح
كريشة في مهـ الريح ساقطة
لا تستقر على حالٍ مِنَ القلق
من ذا يعيرك عينه
من ذا يُعيرك عينه تبكي بها أرأيت عينًا للدموع تعار!
عبد الله بن عباس - رضي الله عنه ـ يطلب العلم
قال
الله عبد بن عباس - رضي
الله عنه
-: " والذي لا إله غيره لو أعلم أحدا أعلم
مني
بكتاب
الله
تبلغه الإبل لرحلت إليه ".
يقولون: إنك ما تحفظ القرآن
سأل تيمور بعض حواشيه ما تقول الناس عني - وألح عليه -؟ فقال: يقولون: إنك ما تحفظ القرآن الكريم، فدخل من وقته وحفظه في أقل من ستة أشهر حفظًا
متقناً. (1/97)
صفحة 98
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه ـ والشباب
كان عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال لهم: " مرحباً بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حرس البيوت، ركان كل بلية ".
لا تلوموا الغمام
لا تلوموا الغمامَ إن صب دمعا وتوالت لأجله الأنواء فالليالي أكثرن فينا الرزايا فبكت رحمةً علينا السماء
قول السيدة عائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنها - في الكلمة الخبيثة
والإكسال
يروي
أنَّ
الطهارة من
السيدة عائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنها - كانت توجب إعادة الكلمة الخبيثة، وقولها كذلك في الإكسال منكرة على من ترك الغسل
منه، فقالت: كيف توجبون عليه الحد؟ ولا توجبون عليه صاعا ماء من
الغسل -.
الإكسال: هو الذي يجامع، ولا ينزل منه الماء.
عمر - رضي الله عنه - يستعين بالرجل الذي فيه عيب
تعني
:
قال حذيفة بن اليمان - رضي الله
الله عنه ـ لعمر بن الخطاب - رضي عنه: إنك
تستعين بالرجل الذي فيه عيب، فقال له عمر - رضي الله عنه ـ: " أستعينه بقوته، ثم
أكون بعد على قفائه".
وسبب استعانة عمر بالرجل الذي فيه عيب عندما شكى من عجز الثقة وجلد الفاجر، كان ذلك أي أستعين بقوته ولكني أراقبه.
97 (1/98)
صفحة 99
98
ولا يهم مذهب أهلها: من درر القطب المغربي - رحمة الله عليه -
قال الإمام العلامة القطب المغربي – رحمة الله عليه -: " أمور المسلمين هي كل ما اتفق عليه المسلمون من مختلف المذاهب، ومن ذلك الدفاع عن أرض المسلمين التي استولى عليها النصارى، ولا مذهب أهلها ... ".
ما حك جلدك مثل ظفرك
يهم
ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك
وإذا بليـ ت بحاج
فاقص
ــد المعترف بقدرك
عبد الله بن عباس - رضي الله عنه ـ يُسأل عن الحنان
أن روي أدري ما الحنان؟ قال الشيخ أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي: فهذا ابن عباس بحر العلم، وترجمان القرآن، ورباني الأمة، والقدوة فيهم يقسم بالله ما يدري ما الحنان؟ فكيف يجوز لأحد القول فيه؟ الحنان: المتعطف بالرحمة، وقد اختلف أهل العلم في جواز وصف الله تعالى بها، فمن أجاز استدل بقول الله عزّ وجل: (وَحَنَانًا مِن لَّدُنَّا) (سورة مريم الآية:13) إذ وصف الله تعالى نفسه بصفة الحنان.
عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - سَئِلَ عن الحنان، فقال: والله ما
حرص الصحابة - رضوان الله عليهم - على قيام الليل
كان الصحابة - رضوان الله عليهم - يكثرون من قيام الليل حتى كان الكهول والضعفاء من صحابة رسول الله يعتمدون على العصي من طول القيام، وما كانوا ينصرفون عن المسجدِ إلا في فروع النهار أي بداية النهار. (1/99)
صفحة 100
من زار قبري فليكن موقنا
كتب عند قبر ابن الطلاية أبو العباس بن أحمد البغدادي:
من زار قبري فليكن موقنا أن الذي ألقاه يلقاه
يرحم الله
رعا زارني
وق
ك الله ـالَ لي يرح
كيف معرفتك بربك؟
أن يروي
نجدة بن عامر أتى إلى ابن عباس - رضي الله عنه ـ فقال له: يا ابن
عباس كيف معرفتك بربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا؟
السبيل
الله
??
: " ويحك يا نجدة، إنَّ من نصب دينه على
عن
عنه فقال ابن عباس - رضي القياس لا يزال في التباس، مائلا عن المنهاج، طاغياً في الاعوجاج ضالا، قائلًا غير الجميل، أعرف ربي بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة، لا يدرك ربنا بالحواس، ولا يقاس بالناس، ربنا معروف بغير تشبيه، متدان في بعده بلا نظير له، لا يتوهم في ربوبيته، ولا يمثل بخليقته، ولا يجور في قضيته، فالخلق إلى ما علم الله منقادون، وعلى ما سطر في المكنون، ماضون لا يعلمون خلاف ما منهم، علم، ولا غيره يريدون، فهم لا محالة إلى ما علم منهم صائرون، وهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير منتقص، يوحد ولا يبعض، ويحقق ولا يمثل، يعرف ربنا بالآيات، وبوضح العلامات فلا إله غيره الكبير المتعال ".
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ أن يروى
منهم
علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - خرج إلى السوق، فإذا رجل
يقول: والذي احتجب بسبع سموات.
فقال علي: يا لحام، ومن المحتجب بالسبع سموات؟
99 (1/100)
صفحة 101
فقال اللحام: رب العالمين.
فقال على: أخطأت ثكلتك أمك، إن رب العالمين ليس بينه وبين خلقه حجاب
لأنه معهم
أينما كانوا.
فقال: يا أمير المؤمنين، فما كفارة ما قلت؟
فقال له علي: كفارته أن تعلم أنه معك أينما كنت.
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
من شعر المنصور، وشعره قليل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا ولا تمهل الأعداء يوما بقدرة وبادرهم أن يملكوا مثلها غدا
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يتمسك بدينه
ذكر أن رجلين أقبلا إلى عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه - فقال أحدهما: إن -
منهم
الله تعالى فوض الأشياء إلى العباد، فمن شاء منهم ضل، ومن شاء اهتدي وقال الآخر: بل القوم مجبورون على المعاصي.
فبكى ابن مسعود حتى ابتلت لحيته، ثم قال: اللهم ديني ديني لا أرتد عنه، ولا أنصرف ولا أخدع عنه به رضيت وبصرت ورجوت لا عذر لي فيه ".
من شعر قس بن ساعدة الأيادي
في الـ ذاهبين الأولـ
ين
القـ
ـرون
رأيـ
واردا
للمـ
يس لها مصادر
ورأي
قومي نحوهـ
أيقن
ــــــتُ أني لا محال
الأصاغر والأكابر
سار القوم صائر (1/101)
صفحة 102
ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما - يختلفان
روي
أن
عبد
عند
مؤمن
مؤمن
الله
بن عباس وعبد الله بن مسعود إختلفا في الرجل يقول: أنا
حقا الله؟ فقال ابن مسعود: أنا
حقا مؤمن
عند الله، فقال ابن عباس:
أنا
حقا عند نفسي ولا أقول عند الله، فأرسل عبد الله بن عباس إلى عبد الله
بن مسعود: إذا قلت إنك مؤمن حقا عند الله فقل إِنَّكَ في الجنة لأنَّ الله تعالى يقول: (أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال:4)، وقال ابن مسعود: إذا لم تقل إنَّك مؤمن حقا عند الله، فأنت شاك في
إيمانك.
قال أبو محمد: إن سأل سائل فقال: أنت مؤمن، فقل: نعم، فإن قال: مؤمن: عند نفسي، وأما عند الله فلا أدري.
فقل:
حقا،
فما نشا كما نشا
رة لي في الحشا
ولد إذا نشـ
وك
أردتُ رشـ
فما نشا
نش
السطان بمنزلة السوق
قال عمر بن عبد العزيز: " إن السطان بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها، فإن كان برا أتوه ببرهم، وإن كان فاجرًا أتوه بفجورهم، فأطرق ".
عذب الماء فطابا
دعا أبو نواس - وجماعة من الشعراء معه - - أحدهم بماء يشربه، فقال: عذب الماء ما يجانسه في سهولته وقرب
أحد
منهم
فطابا، ثم قال: أجيزوا، فترددوا، ولم يعلم مأخذه حتى طلع أبو العتاهية، فقالوا: هذا. قال: وفيم أنتم؟ قال: قال أحدنا نصف (1/102)
صفحة 103
بيت، ونحن نخبط في تمامه، قال: وما الذي قال؟ قالوا: عذب الماء فطاب، فقال أبو العتاهية: حبذا الماء شرابا.
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يطلب النصح له من الأمة
يروى
أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي - رضي الله عنه - خطب على منبرِ رسولِ الله قائلا: " إذا رأيتم في اعوجاجا فقوموني"، فقام له أعرابي مِن عُرْضِ القوم، وقال له: " والله لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا "، فقال له عمر: " الحمد لله الذي جعل في الأمةِ مَن يقومُ اعوجاجي بسيفه
العلم قال الله قال رسوله
العلم قالَ اللهُ قالَ رسولُه إن صح والإجماع فاجهد فيه وحذار من نصب الخلاف جهالة بين الرسول وبين رأي فقيه
جزاء المتلاعب بالطلاق
يذكر أن رجلا أتى ابن عباس فقال له: إني قلت لامرأتي أنت طالقة مائة تطليقة، فقال له ابن عباس: فارقتك امرأتك وعصيت ربك، واتخذت آيات الله هزوا.
غسل الرجل المرأة والعكس
يذكر أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - مات فغسلته امرأته أسماء بنت عميس، وقال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث: أن الإمام جابر بن زيد غسل امرأة له ماتت قبله، وغسلته امرأته التي كان معها، وكان يقال لها: أمينة.
عبد
أمينة: هذه السيدة الجليلة إقترنت بالإمام جابر بن زيد في حياة شيخه الحبر الله بن عباس المتوفى سنة (68 هجرية)، وقد ورد في بعض المراجع أن اسمها
آمنة.
102 (1/103)
صفحة 104
الوليد بن المغيرة يصف القرآن الكريم
قال الوليد بن المغيرة في وصف القرآن وصدق: " والله إنَّ له لحلاوة، وإنَّ عليه
لطلاوةً، وإِنَّ أعلاه لمثمر، وإنَّ أسفله لمغدق، وإنَّه يعلو ولا يعلى ".
ما لي أبي حمزة لا يأتينا
هجر أبو حمزة خيمة امرأته، وكان يقيل ويبيت عند جيران له حين ولدت امرأته
بنتا، فمرَّ يوما بخيمتها فإذا هي ترقصها، وتقول:
ما لأبي حمزة لا يأتينا ما
يظل في البيت الذي يلينا
غضبان إذ لم تلد البنينا ليس لنا من أمرنا ما شينا
وإنما نأخذ ما أعطينا حكمة خالق قد
فدخل الرجل، وقبل رأس امرأته وابنته.
دعاء
اللهم كما لطفت في عظمتك دون اللطفاء، وعلوت بعظمتك على العظماء، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك، وكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك، وعلانية القول كالسر في علمك، وانقاد كل شيء لعظمتك، سلطان لسلطانك، وصار أمر الدنيا والآخرة كله بيدك اجعل لي
وخضع كل ذي
من كل هم أمسيت فيه فرجًا ومخرجاً.
طبقات الرجال
قال خالد بن صفوان الناس ثلاث طبقات طبقة علماء، وطبقة خطباء، وطبقة
أدباء.
وقال الحسن: الرجال ثلاثة فرجل كالغذاء لا يستغنى عنه، ورجل كالدواء لا
يحتاج إليه إلا حينا بعد حين، ورجل كالداء لا يحتاج إليه أبدا
103 (1/104)
صفحة 105
نصيحة المهلب لبنيه
قال المهلب لبنيه:" إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زراد أو وراق " أراد
الزراد: للحرب والوراق: للعلم.
أعرابي يشكو القحط إلى المصطفى.
قال أنس بن مالك: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أتيناك
وما لنا بعير يئط ولا يغط، وأنشد:
صبي
أتيناك والعذراء تدمي وألقى بكفيه الصبى لاشتكائه من الجوع هونا ما يمر ولا يحلى ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العاصي والعنقر الفصل
لباتها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل
وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
الله
فقام يجر رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم اسقنا غيثًا مغيثاً، مريًا مريعا، غدقا طبقًا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيي به الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون "، فو الله ما رد يديه إلى نحره حتى التفت السماء بأوراقها، وجاءت بمطر كأفواه القرب، فجاء الناس يصيحون الغرق الغرق، فرد رسول يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم حوالينا لا علينا، قال: فانجاب السحاب وأحدق بالمدينة كالأكليل فضحك رسول الله له حتى بدت نواجذه، ثم قال:" الله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا شعره؟ " فقال علي بن أبي طالب: بأبي وأمي يا رسول الله لعلك تريد قوله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه شمال اليتامى عصمة للأرامل تطيفُ به الهلاك حتى آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل
104 (1/105)
صفحة 106
100
فقال: ذلك أردت.
ومعنى: يئط: أي يحن ويصيح يريد ما لنا بعير أصلًا لأن البعير لا بد أن يئط. ويغط: أي ينخر، وهو الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساعًا ومريا: أي مستدر. و مريعاً أي مطر لا ينقطع مخصب ومعشب للأرض. وغدقًا: المطر الكثير العام، ورائث: غير بطيء.
لا صلاة قبل وقتها
روي عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري أنهما أعادا الفجر لأنهما صلياها قبل
الوقت.
وللنفس أخلاق
وللنفس أخلاق تدل على الفتى أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا
زوجتك بما عندك من القرآن الكريم روي
أن امرأة جاءت إلى النبي فقالت: إني وهبت نفسي لك فلم يقبلها، وأطال السكوت، فقال رجل: يا رسول الله فزوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة، فقال له: " أعندك شيء تصدقها؟ فقال: ما عندي إلا إزاري إن دفعته إليها بقيت عريانا، فقال: " زوجتكها على ما عندك من القرآن
".
خبر السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي مع الشيخين سليمان بن علي الدرمكي ومحمد بن عبد الله الشقصي
ومن كتاب المغيري: " كانت بين السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي والشيخين سليمان بن علي الدرمكي ومحمد بن عبد الله الشقصي منافرة وعداوة قديمة؛
منذ
زمن أخيه السيد ماجد (1/106)
صفحة 107
1.7
وهذان الشيخان ممن لهم التقدم والنفوذ في دولة السيد ماجد، ولما استند السيد برغش على منصة الحكم بعد وفاة أخيه، التفت إلى الشيخ سليمان بن علي الدرمكي محاولا البطش به فاحتمى الشيخ سليمان بقنصل الإنجليز، وبعد المحاولة وكثرة المطالبة من السيد برغش للقنصل الإنجليزي في شأنه صدر الأمر بتسفيره من زنجبار إلى بومباي، فبقي فيها إلى أن توفاه الله تعالى، وكان السيد برغش ينوي
اعتقاله.
وأما الشيخ محمد بن عبد الله الشقصي، فعن الخبر اليقين، أن السيد برغش أثار عليه كل من كان له عليه حق، ومن لم يكن له عليه حق، فثار عليه جملة من العرب وغيرهم من سائر الجاليات يدعون عليه حقوقاً، وقاموا يطالبونه فيها، فمنهم: صادق في كاذب فيما يدعيه، وصار الشيخ محمد يقضي كل من ادعى عليه
حبسه،
دعواه، ومنهم: حقا صادقًا كان أو كاذباً، ومراد السيد برغش من هذه الحالة إفلاسه ولكن الشيخ محمد فهم المراد من ذلك، واستحب ذهاب ماله، ولا هدم شرفه الباذخ، وبقيت هذه الحالة بينهم زمنا طويلا، حتى رضي عليه السيد برغش.
بالمغب
ـونِ عَقْـ
ـال
يُدَّخَرُ المـ
ل لحاجاتِ الرّج
فاشتَر العِزَّ بما
فالفتى من
جَع ـــل الأمـ
ـوالَ أثمانَ المعـ
والله د در من
قال:
کن برتك كل ل عزك
وإذا اعتززتَ بمن يمـ
ـرَّ ويَثْبُـ
بان
ـزَّكَ مَيِّ، (1/107)
صفحة 108
أفاحج عنه؟ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أبي شيخ كبير ضعيف، ولم يحج قط، وقد أدركته فريضة الإسلام ولا يستطيع الركوب، ولا يستمسك بواسطة الرحل، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله: أرايت لو كان على أبيك دين فأديته عنه لم يكن يقبل عنك؟! فقال: بلى. قال: حج عنه فإن الله أولى بالعذر.
شرخ الشباب وفرقة الأحباب
شيئان لو بكت الدماء عليهما عيناي حتى يؤذنا بذهاب لم يبلغا المعشار من حقيهما شرخ الشباب وفرقة الأحباب
قصة التابعي سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف الثقفي
M
W
ش
قال:
حدث أهل التراجم والسير: أنّ التابعي سعيد بن جبير خرج على الوالي الحجاج بن يوسف الثقفي، فتم القبض عليه وصفد بالقيود، فلما دخل سعيد بن جبير على الطاغية الحجاج، أخذ ينظر إليه في حقد وغيظ، وقال له:- ما اسمك؟ فقال له: سعيد بن جبير، فقال له: بل أنت شقي بنُ كُسير، فرد عليه سعيد: كانت أمي أعرف باسمي منك. فقال له الحجاج: ما تقول في محمد؟ قال: تعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم. هو سيد ولد آدم، خير من بقى وخير من مضى، قال الحجاج: فما تقول في أبي بكر؟ قال سعيد: الصديق خليفة رسول الله له مضى حميدا، وعاش سعيدا قال: فما تقول في عمر؟ قال: هو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل قال: فما تقول في عثمان؟ قال: المقتول ظلما المجهز جيش العسرة، الحافر بئر رومة، صهر على ابنتيه، قال: فما تقول في علي؟ قال: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من أسلم
رسول
الله
من
الفتيان وزوج
فاطمة، وأبو الحسن والحسين.
107 (1/108)
صفحة 109
w
ثم قال الحجاج فما تقول في؟ فرد عليه: أنت أعلم بنفسك، فقال له: بل أريد علمك؟ قال: علمي عنك يسوك ولا يسرك، قال: لا بد من أن سمع منك، فقال: إني لأعلم أنك مخالف لكتاب الله ترى من نفسك أمورا تريد بها الهيبة، وهي التي تقحمك الهلاك، وتدفعك إلى النار دفعا. فلما سمع الحجاج مِن سعيد ما قاله فيه اغتاظ، وقال: أما والله لأقتلنك قتلة لم أقتلها أحدًا قبلك ولن أقتلها أحدًا بعدك، قال: إذا تفسد على دنياي، وأفسد عليك آخرتك، قال: اختر لنفسك أي قتلة تريدها قال: بل اخترها أنت لنفسك يا حجاج، فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلك الله بمثلها في الآخرة قال: أفتريد أن أعفو عنك؟ قال: إن كان عفو فمن الله تعالى، أما أنت فلا براءة لك ولا عذر، فاغتاظ الحجاج، وقال: السيف في رأسك، فتبسم سعيد، فقال له الحجاج: وما تبسمك؟ قال له: عجبت من جرأتك على الله عزَّ وجلَّ، ومن حلم الله عنك فصرخ الحجاج في عسكره اقتلوه، فاستقبلوا به القبلة، فقال سعيد - وهو على عتبات الموت -: (إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام: (79) فقال: احرفوه عن القبلة ولا تتركوه مستقبلا لها، فقالَ: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (البقرة: 115) فقال: كُبوه على الأرض، فقال: (مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا تُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخرى ((طه: (55) فقالَ: اذبحوا - عدو الله - فما رأيت رجلًا أدعى منه لآيات
القرآن.
فبدأ ذبحه من قاعه، لا تسلط وهو ينطق بالشهادتين، ثم رفع يديه قائلا: اللهم
الحجاج على أحد بعدي، ففارقت روحه جسده إلى جوار رب العالمين. واستجاب الله تعالى دعا سعيد فلم يمض على مصرع سعيد غير خمسة عشر يوما حتى حُمَّ الحجاج، واشتدت عليه وطأة المرض؛ فكان يغفو ساعة ويفيق أخرى، فإذا غفى (1/109)
صفحة 110
غفوة صغيرة استيقظ مذعوراً وهو يصيح: ما لي ولسعيد بن جبير ثم يبكي ويقول:
ردوا عني سعيد بن جبير، فقضى نحبه على ذلك الحال.
الحبس
قال أبو عبد الله: قيل إن رسول الله: قيل إن رسول الله له لم يكن له حبس ولا لأبي بكر ولا لعمر - رضي الله عنهما - غير أن - غير أن عمر كان إذا صح معه على أحد حق أمر به فربط به على السارية، وذلك لأن الفساد كان قليلا، فلما كثر الفساد من بعده اتخذوا الحبس، وقيل: إن عثمان بن عفان هو أول
من اتخذ الحبس.
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يمن على الحطيئة
لما حبس عمر بن الخطاب الحطيئة في هجوه للناس كتب إليه:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فارحم عليك سلام الله يا عمر
فمن عليه
أخبرك عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لا عن معاوية
يروي
أن رجلًا من المهاجرين من أصحاب رسول الله ل مر تحت جذع عروة
رو
ہ وہ
101
فقال: (سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) فانطلق الحارس فأخبر زيادا فأرسل إليه فلما جاءه قال: أخبرني كيف معاوية؟ فقال: بل أخبرك كيف كان رسول الله وحكمه وقضاؤه وعدالته وولايته قال: لا. أخبرني كيف كان معاوية، قال أراك سفيها، أعوراً، أخبرك عن رسول الله فتقول: لا. أخبرني عن معاوية، أتريد أن تعلو بذكر معاوية أمر رسول الله والله لا أعلمك كلمة حتى الموت، فعذب بكل عذاب، فأبى فجاءه أناس من أشرف الناس، فقالوا: سبحان
109 (1/110)
صفحة 111
الله رجل
رجل من المهاجرين من أصحاب رسول الله تصلبه، قال: فقالوا له حتى يكلمني، ثم يذهب فجاؤه، وقالوا له:" غفر الله لك إن هذا جبار لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر كلمه يسرحك" قال: لا يبر وهو أثم فأبى أن يكلمه فأمر به فأخرج إلى الجبانة ثم جعل حوله حزم قصب، ثم حرقه بالنار.
الجبانة ما استوى من الأرض وملس ولا شجر فيه، وفيه آكام وجلاه، وقد تكون مستوية لا آكام فيها ولا جلاه، وكل صحراء جبانة.
وعند صفو الليالي يحدث الكدر
w
أحسنتَ ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف شر ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر
علاج التخمة
الله الذي
?
شكى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم التخمة، فقال له: إذا أكلت فقل: بسم شيء ضار في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم "، ويروى: "
يضر مع
اسمه
أكل التمر على الريق فإنه يقتل الديدان في البطن "، وكانوا يقولون:" إذا تعشوا تمددوا
وإذا تغدوا تمددوا ".
في يونس ويوسف لغات ست وحركات ثلاث
في يونس ست لغات: ضم النون وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه، وكذلك في يوسف اللغات الست والحركات الثلاث في سينه.
كأنه الناس
قال ابن الرومي:
فرد وحيد يراه الناسُ كلُّهم كأنه الناسُ طُرا وهو إنسان (1/111)
صفحة 112
111
علي - كرم الله وجهه - يبكي
قيل لما أن قتل قتل علي بن أبي طالب أهل النهروان أمر بعيابهم - أمتعتهم - فجمعت، فإذا هي مصاحف وترائس، فذكر أنه أصيب في عسكرهم أربعة آلاف مصحف، فبكى علي حتى كادت نفسه تخرج، وقيل: إنه دخل على ابنته أم كلثوم وهنأته فقال علي: أصبح أبوك من أهل النار إن لم يرحمه الله.
بالظفر بهم،
أنت جميع الناس
يروى أن أبا تمام جاء إلى أحمد بن أبي داود يعتذر إليه، ويقول له: أنت جميع الناس، ولا طاقة لي بغضب جميع الناس، فقال له: ما أحسن هذا المعنى! فمن أين
أخذته؟! قال من قول أبي نواس:
الله بمتنكر أن يجمع العالم في واحـ
نذر لايستظل ولا يتكلم
عن
مرَّ رسول الله له برجل يقال له: إسرائيل قائما في الشمس، فسأل النبي شأنه، فقالوا - يا رسول الله -: إنه نذر لا يستظل ولا يتكلم، فقال النبي: ليستظل
ويتكلم وليكفر يمينه
الجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض
حدث أهل السير أنَّ جعيل بن سُراقةَ (رضي الله عنه) كان من أهل الصفة
دميم
وفقراء الصحابة، وزاد من حاله أنه الخلقة لم يؤت شيئًا من حسن الهيئة، ولكن كان قلبه مطمئناً بالإيمان الخالص، حلت عليه السكينة، وبعد غزوة حنين من سنة ثمان للهجرة أعطى النبي أبا سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وسهيل بن عمرو مائة من الإبل لكلّ واحد منهم، ولم يعط جعيلا مع شدة فقره وحاجته، وهو قد أسلم قديماً، فقال أحد الصحابة لرسول الله له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1/112)
صفحة 113
112
Wol
أعطيت الأقرع وعيينة مائةً مائةً، وتركت جُعيلا، فقال له رسول الله:" والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض، أما الأقرع وعيينة فأتألفهما ليثبت إسلامهما، أما جعيلُ فله من الإيمان ما لا يحتاج إلى تأليف، فأكل جعيلا
إلى إيمانه ".
من فاته العلم وأخطاه الغنى
قال الشاعر الماجن قتيل الغواشي محمد بن عبد الواحد البصري:
من فاته العلم وأخطاه الغنى فذاك والكلبُ على حال سواء ورواية على حدّ سواء. قيل: هذا البيت من قصيدة في المجون ختمها بهذا البيت، ولو لم يكن له في الجد سواه لبلغ درجة الفضل، وأحرز معه قصب السبق قامت الحجة وانقطع العذر
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوها طاعة، ولا أن يتركوا طاعة حسبوها معصية، وقد بلغت الدعوة وقامت
الحجة وانقطع العذر ".
أسماء الكواكب نظما
قال أبو إسحاق الصابي:
الأسعد
نل المنى في يومك الأجود ستنجحا بالطالع وارق کمرقى زحل صاعدًا إلى المعالي أشرف المقصد
الأبعد
وفض كفيض المشتري بالندى إذا اعتلى في أفقه الأبعـ وزد على المريخ سطوا بمن عاداك من ذي نخوة أصيد واطلع كما تطلع شمس الضحى كاسفة للحندس الأسود وخذ من الزهرة أفعالها في عيشك المستقبل الأرغد (1/113)
صفحة 114
113
وضاه بالأقلام في جريها عطارد الكاتب ذا السؤدد
وباه بالمنظر بدر الدجى وافض
عمرو بن العاص يدق عنق عظيم أهل الصعيد
له في بهجت ه وازدد
روى هاشم بن أبي رقية - وكان ممن فتح مصر - قال: إفتتحها عمرو بن العاص من كان عنده مال فليأتنا به، فأتي بمال كثير، وبعث إلى عظيم أهل الصعيد
فقال:
من
فقال: أين المال؟ فردّ عليه ما عندي مال فسجنه، فقال: وكان عمرو يسأل يدخل عليه هل يسمعونه يذكر أحدًا، فقالوا: نعم. راهباً بالطور، فبعث عمرو بخاتمه فكتب كتابا على لسانه بالرومية، لسانه بالرومية، وختم عليه ثم بعثه مع رسول من قبله إلى الراهب، قال: فأتى بقلة من نحاس مختومة برصاص، فإذا فيها كتاب، وإذا فيه يا بني إذا أردتم مالكم فاحفروا تحت الفستقية، فبعث عمرو الأمناء إلى الفستقية فحفروا فيها فاستخرجوا خمسين إردبا دنانير، فضرب عنق القبطي وصلبه.
من نام عن صلاة أو نسيها
w
بهم
النوم
روي أن النبي سار ومعه أصحابه في بعض غزواته فرقدوا وذهب حتى طلعت الشمس، فقال النبي:" إنكم كنتم أمواتا فردَّ الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ".
المصغر لا يصغر
قال الإمام أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي: لا أسأل عن مسألة في الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو، فقال له محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة الفراء. وهو ابن خالته -: ما تقول فيمن سها في سجود السهو، ماذا عليه؟ فقال: لا شيء عليه لأن المصغر لا يصغر. وروي مثلها عن الكسائي. (1/114)
صفحة 115
114
عمر بن عبد العزيز والخلافة
يذكر أن عمر بن عبد العزيز لما عرض للخلافة قال: أمر لم أطلبه، وإذ قد عرضت
له فأجعله الله
من لم يكن بين إخوان يسر بهم
من لم يكن بين إخوان يُسر بهم فإنَّ أوقاته نقص وخسران لو ضمني بيت نمل والحبيب به لكان ذلك لي ظل وبستان وأطيب الأرض ما للنفس فيه هوى سم الخياط مع الأحباب ميدان وأخبتُ الأرض ما للنفس فيه أذى خضر الجنان مع الأعداء نيران
بر عبد الله بن مسعود بأمه
يحكى
أن
عبد الله بن مسعود - رضي
عنه - الله
-
كانَ كثير البر بأمه مبادرا
للإحسان إليها شديد التواضع والانكسار إليها، وكان يخدمها طوال الليل، وفي يوم من الأيام طلبت منه ماءًا، فقام ولدها ابن مسعود إلى مكان الماء، فأحضره وأقبل وإناء الماء في يده، فلما وقف عند رأسها، فإذا هي قد غلبها النوم، فنامت فكره أن يبقضها، وهي في بداية نومها، وكره أن يضع الماء بجانبها، خشي أن تستيقظ في ظلمة الليل، وهي عطشى، ولا تدري أنَّ الماء موجود عندها فبقي واقفًا بهذا الماء ينتظر استيقاظها، فإذا تعب جلس فإذا غلبه النوم وقف، ولم يزل على هذه الحالة حتى انفلق الفجر، وأذَّنَ المؤذن فاستيقظت ثم دفع الماء إليها؛ وقال: خذي يا أمي اشربي
ش
هذا الماء، فهذا هو البر بالوالدين (1/115)
صفحة 116
115
أنواع الشكر
أنواع الشكر ثلاثة هي: الشكر بالجنان، وباللسان، وبالجوارح. وقد جمعها الشاعر
بقوله:
أفادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مني ثَلاثَةً يدي ولساني والضميرَ المُحَجَّبا
لو خشع قلب هذا
روي
أن النبي مضى على مصلي وهو يعبث في صلاته بشيء من الحركات
فقال: " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ".
لات بما لم تستطعه الأوائل
قال أبو العلاء المعري:
وإني وإن كنتُ الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل
أموت وفي نفسي شيء من حتى
قال الفراء يحيى بن زياد الكوفي: " أموت وفي نفسي من حتى شيء " لأنها
تجلب الحركات الثلاث.
ومن يصطبر للعلم
قال العلامة ابن هشام الأنصاري:
ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل ومن لم يذل النفس في طلب العلى يسيرًا يعش دهرًا طويلًا أخا ذل
من شعر الحكمة
يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن (1/116)
صفحة 117
الشهداء
يذكر أن رسول الله كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول:" أيهم أكثر أخذا للقرآن "؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: " أنا أشهد على هؤلاء يوم القيامة " يدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.
كتاب الوحي
كان للنبي كتاب يكتبون له الوحي، وكان منهم ابن أبي شرح، وزيد بن ثابت،
ومعاذ بن جبل.
الشرف في الأخلاق لا في الجمال
وما الحسن في وجه الفتى شرفا له إذا لم يكن في فعله والخلائق
من أدب الإستئذان
قال علي بن أبي طالب: قرعت الباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا، كأنه كره قولي: أنا.
عبد الله بن الزبير ينفذ الحد على مرتكبي جريمة قوم لوط
منهم
ذكر عبد الله بن الزبير - وهو أمير على الحجاز - أوتي بقوم يعملون - أعمال قوم لوط فالله أعلم أقامت عليهم بينه أو إقرار؟ فنظر من كان محصنًا فأمر أن يخرج من الحرم ثم يرجم، ومن كان بكراً جلد كل واحد منهم مائة جلده، وذكر أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر كانا حاضرين حكمه هذا، ولم يعلم أنهما غيرا ذلك عليه.
116 (1/117)
صفحة 118
أسماء المفتين على عهد رسول الله
إن جميع
أسماء الذين أفتوا في عهد رسول الله له يجمعهم قول الشاعر:
لقد كان يفتي في زمانِ نبينا مع الخلفاء الراشدين أئمة معاذ وعمار وزيد بن ثابت أبي ابن مسعود وعوف حذيفة ومنهم أبو موسى وسلمان حبرهم كذاك أبو الدرداء وهو تتمة وأفتى بمرآه أبو بكر الرضى وصدقه فيها وتلك مزية نذرت أن تحسر عن رأسها
تمشي
ما
ذكر في حديث عقبة بن عامر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال - يا رسول الله -: إن أختي نذرت أن تحج ماشية، وأن تحسر عن رأسها، فقال النبي استطاعت، وتغطي رأسها وتكفر يمينها ".
فسد الزمان
فسد الزمان فكل من صاحبته داج ينافق أو مداج مداج خاشي وإذا اختبرتهم ظفرت بباطن متهجم وبظاهر هشاش تجلد أبي بكر الصديق
لما انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى ذهل الصحابة فكان أصبرهم وأجلدهم في هذا المصاب أبو بكر – رضي الله عنه - إذ قال: "مَن كانَ يُعبد محمدًا فإنَّ محمدا قد مات، ومن كانَ يُعبدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حي لا يموتُ ".
خروج النساء إلى الأعياد
قالت أم عطية: أمر رسول الله أن يخرج يوم
الفطر
ويوم النحر الغواني
وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن دعوة المسلمين.
117 (1/118)
صفحة 119
118
أعجوبة كتاب الفنون
يروى أن أبا الوفاء علي بن عقيل بن محمد البغدادي له تصانيف كثيرة وأكبر تصانيفه كتاب الفنون وهو كبير جدا يقال عنه: في أربعمئة، وقيل: في ثمانمئة مجلد قال الحافظ الذهبي في تاريخه: لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب حدثني من
رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربعمائة
جبلت على كدر
قال
علي بن محمد التهامي:
جبلت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار الرجاء على شفير هار
وإذا رجوت المستحيل فإنما
ابن عباس يعتزل الفتنة
لما هرب ابن عباس من البصرة، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب كتب إليه:" أما بعد: فإني كنت قد أشركتك في أمانتي، وجعلتك شعاري وبطانتي، ولم يكن أحد
من أهل بيتي أثق به منك في نفسي بمواساتي ومؤازرتي وأداء الأمانة إلي. فلما رأيت الزمان قلب بابن عمك ظهر المجن فارقته مع القوم المفارقين وخذلته أسوء خذلان الخاذلين، وخنته فيمن خانه من الخائنين فلا لابن عمك انتسبت ولا لأمانة الله أديت، كأنك لم تكن بجهادك تريد، ولم تكن على نية من ربك، وكأنك إنما كنت تكيد أمة محمد عن دينهم وتتوعد بهم عن فيئهم. فلما أمكنتك الشدة في خيانتك الأمة أسرعت الغدرة، وعاجلت الوثبة فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الأزل، فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر غير متأثم كأنك لا أبا لغيرك، إنما خرجت إلى أهلك برأي من أبيك وأمك سبحان (1/119)
صفحة 120
119
الله
العظيم، أوما تؤمن بالميعاد، أوما تخاف الحساب أوما يعظم عليك أن تأكل
حراماً من أموال الأرامل واليتامى وتشرب. فاتق الله وأد إلى القوم أموالهم التي أفاء الله عليهم، فإنك إن لم تفعل وأمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك، والله لو كان الحسن والحسين فعلا الذي فعلت ما كان لهما عندي هوادة ولا طرق عندي في رخصة، إن الله لا يحب الظالمين، والسلام ". فكتب إليه ابن عباس أما بعد:" فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من مال البصرة ولعمري إن نصيبي فيه لأكثر مما أخذت، ولعمري لأن ألقى الله بما في الأرض من ذهب وفضة أحب إلي من أن ألقاه بدم رجل مسلم، والسلام".
فقد الحبيب
وما فقد الماضون مثل محمـ ولا مثله حتى القيامة يُفْقَد
تعفف عن قبول الصدقة
قال يحيى البكاء: بلغنا أن قوما من أصحاب النبي أمسوا بجهد، فقال بعض أصحاب النبي: إن آل فلان أمسوا بجهد فابعثوا إليهم هذا الطعام فبعثوا به إليهم؛ فلما أتاهم قالوا: بلغنا أن آل فلان أجهد منا فابعثوا إليهم حتى يرجع إلى القوم الذين
خرج من عندهم
مس الحصى في الصلاة
كان يسوي
يروى أن ابن عمر يصلي فيمسح الحصى برجله، وروي عن ابن مسعود به مرة واحدة إذا سجد، وكان أبو هريرة وأبو ذر يرخصان في مسحة واحدة. (1/120)
صفحة 121
Wol
120
ما العلم إلا كتاب الله والأثر
ما العلم إلا كتاب الله والأثر وما سوى ذاك لا عين ولا أثر إلا هوى وخصومات ملفقة فلا يغرنك من أربابها هدر
نساء عند السيدة عائشة - رضي الله عنها -
يذكر أن نساء من الشام دخلن على عائشة - رضي الله عنها - فسألتهن فقلن لها: نحن من الشام، فقالت: لعلكن صاحبات الحمامات فنكسن رؤوسهن ودخل عليها نساء من أهل عُمان فقربتهن.
المصطفى. ينكر مقتل امرأة
يروي
أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله
قتل النساء والصبيان
الترفع عن السفهاء
لو کل کلپ عوى ألقمته حجرًا لأصبحَ الصخر مثقالا بدينار
ابن أم مكتوم يريد رخصة
يذكر أن الصحابي الجليل ابن أم مكتوم قال يا رسول الله: إني رجل ضرير، شاسع الدار، لا قائد لي، والطريق به هوام، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟. قال: أجب النداء، وقيل: إنه أمر أن يشد له
قال: هل تسمع النداء؟ قال:
حبل إلى المسجد
نعم
وداوني بالتي كانت هي الداء
أقولُ مثل الذي أكوابه صدحت ودواني بالتي كانت هي الداء (1/121)
صفحة 122
121
بحر الأمة يفتدي الناذرة
يروى أن أم مجنة نذرت أم مجنة نذرت أن تمشي إلى الكعبة فمشت، حتى لما بلغت عقبة في الطريق أعيت فركبت، ثم أتت ابن عباس فسألته فقال لها: تستطيعين أن تحجي قابلا وتركبي حتى تنتهي إلى المكان الذي ركبت منه؟ قالت: لا، وإن لي ابنين ولكنهما أعظم في أنفسهما من ألف، قال: فاستغفري الله وتوبي إليه.
القاموس
قال الأديب المفلق نور الدين بن العفيف لما قرأ عليه القاموس: مذمد مجد الدين في أيامه من فيض بحر علومه القاموسا ذهبت صحاح الجوهري كأنها سحر المدائن حين ألقى موسا
محبة الله والرسول.
??
قال أنس بن مالك: جاء رجل من أهل البادية إلى النبي فقال سائلا: متى الساعة؟ فقال له النبي: وما أعددت لها؟ قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال له: " أنت مع من أحببت"، وقول الأعرابي: لا شيء. أراد تقليل ما قام به مع عظم الجزاء والعرصات والأهوال التي تتواتر بقيام الساعة، فمحبة النبي تكونُ بالتأسي به والامتثال لأمره والدفاع عنه.
القرعة لحمزة والأنصاري
أحد
قالت صفية - رضي الله عنها -: جئت بثوبين لما انكشف المسلمون يوم ليكفن فيها حمزة، قالت: فوجدنا إلى جنبه قتيلًا من الأنصار فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا بينهما، ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي وقع له (1/122)
صفحة 123
الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد
أن روي الشمس انكسفت يوم موت إبراهيم ولد النبي فقال الناس: أصيبت الشمس لموت إبراهيم، فبلغ ذلك الله فقام فصلى ركعتين جماعة، فأطال فيهما القيام والقراءة، فلما قضى الصلاة خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، وأثنى عليه، ثم قال: " يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لأحد من خلقه، ولكن يذكر بذلك عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله أن ينجلي كسف أيهما كسف.
إن كنت لا تدري
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم
نذر المعصية
يروي
أن رجلاً جاء إلى ابن عباس فقال له: إني نذرت أن أنحر نفسي، فقال له: اذهب فانحر نفسك، فلما قفا أي ذهب قال ابن عباس لجلسائه: ردوا الرجل، فردوه، فقال له: أكنت تنحر نفسك؟ فقال: نعم، فقال له: اذهب فانحر بدنة، فانصرف الرجل ثم قال ابن عباس لمن معه: ردوا الرجل على فطلبوه، فلم يجدوه فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا: إنا لم نجده، فقال ابن عباس: لو وجدناه لأمرناه أن يفتدي بذبح عظيم يعني كيسا
حج عن نفسك أولًا
عن ابن عباس أن النبي السمع رجلا يلبي عن شبرمة، فقال عليه الصلاة والسلام: ومن شبرمة؟ قال: أخ لي أو نسيب لي، فقال: أحججت؟ قال: لا. فقال:
حج عن نفسك ثم عن شبرمة.
122 (1/123)
صفحة 124
123
زيد بن ثابت - رضي الله عنه - واللقطة
روي
أن يزيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار، فجاء إلى النبي فقال له:
عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة، وقيل: إنه قال: إمارتها ووعاؤها ووكاؤها فادفعها إليه، ثم جاءه بعد انقضاء السنة فقال: يا رسول الله عرفتها سنة، ثم جاءه عند انقضاء السنة الأخرى - الثانية - فأخبره أنه قد عرفها، فقال: هو مال الله يؤتيه من
يشاء.
فاجعل بفضلك خير عمري آخره
قال شرف الدين عبد المنعم بن سليمان البغدادي:
قرب الرحيل إلى ديار الآخرة فاجعل بفضلك خير عُمري آخره وارحم مقيلي في القبور ووحدتي وارحم عظامي حين تبقى ناخره فأنا المسيكين الذي أيامه ولت بأوزار غدت متواتره لا تطردن فمن يكن لي راحما وبحار جودك يا إلهى زاخره يا مالکي يا خالقي يا رازقي يا راحم الشيخ الكبير وناصره مالي سوى قصدي لبابك سيدي فاجعلك بفضلك خير عُمري آخره
أنهلك وفينا الصالحون؟
جاءت أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها ـ إلى رسول الله، فقالت - يا رسول الله - أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال لها:: نعم. إذا كَثُرَ
الخبثُ.
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم (1/124)
صفحة 125
الملائكة تدافع عن الحبيب في غزوة أحد
قال سعد بن أبي وقاص " رأيت عن يمين رسول الله وعن يساره يوم أحد
رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد رواية لمسلم يعني: جبريل ومكائيل
إلا الذين
"1
أتى أعرابي إلى النبي فسأله عن أمر الجهاد، فقال الأعرابي للنبي: ما تقول: إن ضربت بسيفي هذا في سبيل الله؟ قال له رسول الله: لك الجنة، قيل: فانصرف الأعرابي، ثم نزل جبريل - عليه السلام - على النبي فقال له: يا رسول
الله إلا الدين، قيل: فأرسل النبي إلى الأعرابي، فقال له: إلا الدين
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه
قال محمد بن أحمد المصري قطب الدين:
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه ومن غلط جاءت يد الشوك بالورد وقد يَخبُثُ الفرعُ الذي طابَ أصله ليظهر صنعُ الله في العكس والطرد
طلاق من لا يملك
روي عن ابن عباس أن رجلاً جاء إليه، فقال: كان بيني وبين ابن عمي كلام، فقلت له: يوم أتزوج ابنتك فهي طالق، فقال له ابن عباس: تزوجها فإنها لك حلال، أما تقرأ قول الله عزّ وجلَّ: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَسَيَعُوهُنَّ وَسَرْجُوهُنَّ سَرَاحًا جميلا (الأحزاب: (49) فجعل النكاح قبل الطلاق من بعد ثم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق قبل ملك.
124 (1/125)
صفحة 126
125
حكمة شعرية
كمثل حمار كان للقرن طالبًا فآب بلا أذن وليس له قرنُ
حياتي كساعة
قال أبو الوليد الباجي:
إذا كنتُ أعلم علما يقينًا بأنَّ جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا بها وأجعلها في صلاح وطاعة
يده خير من ثوبي
الله
قيل: إن رجلا أتى النبيله بسارق سرق له ثوباً، فلما قدم ليقطع قال له: يا رسول يده خير من ثوبي، فقال له النبي: هلا كان ذلك قبل أن ترفعه إلينا، فإنه لا عفو للطالب إذا صار ذلك إلى الحاكم.
دعاء الوالدة
يروى أن العلامة المفسر محمود بن عمر الزمخشري لما دخل بغداد واجتمع بالفقيه الحنفى الدامغاني سأله عن قطع رجله، فقال: دعاء الوالدة، وذلك أنني في صباي أمسكت عصفوراً وربطته بخيط في رجله وأفلت من يدي فأدركته وقد دخل في خرق فجذبته فانقطعت رجله في الخيط، فقالت والدتي: قطع الله الأبعد كما قطعت رجله، فلما وصلت إلى سن الطلب دخلت إلى بخارى لطلب العلم
رجل
فسقطت عن الدابة، فانكسرت رجلي وعملت على عمل أوجب قطعها، وكان الزمخشري يمشي في جاون خشب وكان بيده محضر فيه شهادة خلق كثير ممن اطلعوا على حقيقة ذلك خوفا من أن يظن من يعلم أنها قطعت لريبة. وقيل أصابه الثلج الكثير في بلاد خوارزم فسقطت منه إحدى رجليه والأولى أشهر. (1/126)
صفحة 127
هاء السكت
من ملغزات جمال الدين محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي الشهير بحرق، وشرحه
يا متقنا كلمات النحو أجمعها حدا ونوعا وإفرادًا ومنتظمه ما أربع كلمات وهي أحرفها أيضًا وقد جمعتها كلها كلمه ثم قال: هذا في تمثيل الوقف على هاء السكت أي قولك: لمه. فالكاف في قولك: كلمه للتمثيل، واللام للجر، والميم أصلها ما الاستفهامية حذفت ألفها والهاء
للكست.
إذا أفادك إنسان بفائدة
إذا أفادك إنسان بفائدة من العلوم فأدمن شكره أبدا وقل فلان جزاه الله صالحة أفادنيها وألق الكبر والحسدا
الذنوب تحجب غيث السماء
يروى أن بني إسرائيل قحطوا قحطا شديدا، فأتوا نبي الله عيسى - عليه السلام - فقالوا: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت لنا فخرج، وخرج الناس معه حتى اسودت الجبال من كثرتهم، فقال نبي الله عيسى ـ عليه السلام: من كان منكم قد
w
أذنب ذنباً، فليرجع فرجع أناس، ثم قال ثانية فرجع فرج أناس، فما زال يقول
???
منهم
نبي
الله
كذلك حتى رجع الناس الناس كلهم، ولم يبق معه إلا رجل واحد أعور، فقالَ عيسى - عليه السلام - مالك يا فتي؟ ألم تصب ذنبًا، فقال: أما ذنب أعلمه فلا إلا أني كنتُ يوما أصلى فمرت بي امرأةً فنظرتُ إليها بعيني هذه، فما جاوزت المرأة حتى أدخلتُ إصبعي في عيني فانتزعتها.
126 (1/127)
صفحة 128
127
فقال له نبي الله عيسى - عليه السلام - أنت صاحبي، قم فادع حتى أؤمن على ـ دعائك، فدعا الرجل وأمن نبي الله عيسى - عليه السلام ـ على دعائه، فتخللت السماء سحابا ثم صبت عزاليها فسقاهم الله مطراً تاما وغينًا عامًا. ولا يُشكل عليكم قلع العين بأنه محرم في شرعنا فإنه قد حرم في شرعنا ما لم يحرم في غيره.
الأعرابي واللقطة
روي عن النبي سأله أعرابي عن لقطة لقطها، فقال له: عرفها سنة، فإن جاءك مدعيها بوصف عقاصها ووكائها فهي له وإلا فانتفع بها.
ذم النحو
النحو شوم كله فاعلموا يذهب بالخير من البيت
ير من النحو وأصحابه ثري
الحاكم بأمر إبليس
دة تعل بالزيت
قال السيوطي:" وفي المئة الرابعة كانت فتنة الحاكم بأمر إبليس لا بأمر الله،
وناهيك بما فعل ".
إذا أنت أكرمت الكريم
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى
ما اسم من أضنى فؤادك
قالوا العواذل ما اسم من أضنى قالوا أتحم ــده وقـ
نى فؤادك قلت أحمد أضنى فؤادَك قلتُ أحمد (1/128)
صفحة 129
ما ترك داود للصائمين مصامًا
جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله ماذا أصوم؟ فقال ابن مسعود: صيام
ثلاثة أيام من كل شهر غير شهر الفطر يذهبن وساوس الصدور أو غل الصدور فقال له: لست إياك أسأل إنما أسأل النبي، فقال النبي صدق ابن مسعود.
فقال الرجل: يا رسول الله إن بي طاقة على ذلك. فقال: صيام أخي داود صم يوما وأفطر يوما.
صم
فقال الرجل: يا رسول الله إن بي طاقة على ذلك. فقال رسول الله ما ترك داود للصائمين مصامًا.
أنشدني أبياتا قلتها ما سمعتها أذناك
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه شيخ هرم قال: يا رسول الله هذا أبي يحتاج مالي، فسأل رسول الله الشيخ، فقال: يا رسول الله سله هل هو إلا ما أنفق علي وعلى عماته ثم سكت رسول الله له هنيهة ثم هبط جبريل - عليه السلام - فقال يا محمد سل الشيخ عن أبيات قالها في نفسه ما سمعتها أذناه، فقال رسول الله للشيخ: أنشدني أبياتاً قلتها ما سمعتها أذناك، فقال الشيخ: ما زال الله يزيدنا بك يقينا يا رسول الله ما سمعته أذناي، ثم أنشد يقول:
غذوتك مولودًا وعلتك يافعا تعل بما أجني عليك وتنهل إذا ليلة لمتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساها أتململ كأني أنا المطروق دونك بالتي طرقت بها دوني فعيناي تهمل فلما بلغت السن والغاية التي مداها بما قد كنت فيك أأمل جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتي كما يفعل الجار المجاور تفعل فعند ذلك أخذ النبي بتلابيب الغلام، وقال:" أنت ومالك لأبيك يا مريع ".
128 (1/129)
صفحة 130
المحافظة على الوقت
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يص
داود - عليه السلام - والقضاء
قال أبو قحطان: حدثني أبو
عبد
الله
-رضي
الله
عنه
-
أن رجلا
أنه قال بلغني
كان قاعدًا على باب النبي داود - عليه السلام - فلما خرج عليه رجل وجده راضياً عن داود فأعلم بذلك داود، فقال له داود: إذا كان غدًا فاقعد على باب كذا وكذا - باب آخر - فقعد الرجل على ذلك الباب، فكلما خرج عليه رجل وجده متوجعاً من داود عليه السلام - فقال له يا نبي الله: ما خرج على أحد من هذا الباب إلا وهو متوجع منك، فقال له داود: إن هذا الباب يخرج منه الذين أحكم عليهم، والباب الآخر يخرج منه الذين أحكم لهم، فالمحكوم له راض، والمحكوم عليه ليس
براض.
إهانة الكرام
W
إن كان عندك يا زمان بقية مما تهين بها الكرام فهاتها
خشية الفرقة
وكذلك
قال أبو محمد: أخبرني جعفر أنه اختلف هو والحسن بن عمر في الولاة، إذا ولى الإمام والياً فهو في الولاية، فقال جعفر: لا أتولى إلا من علمت فيه خيرا، فتنازعنا إلى هاشم بن غيلان، فأعان هاشم حسنًا حتى سكن حسن، ثم قال هاشم: أنا لا أتولى إلا من علمت منه خيرا، فقلنا: فمالك أعنت الحسن؟ قال: خشيت
الفرقة، فانظر كيف كانوا يحذرون الفرقة، ويتباعدون عن كل سبب يخافونها.
129 (1/130)
صفحة 131
130
فليجتهد أن لا يرى نفطويه
قال أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي:
سره أن لا
فاسقا يري
فليجتهد أن لا يرى نفطويه
الله
بنصف
وصير الباقى صراحا عليه
الشعرة السوداء
حكى أبو الخطاب بن عون الحريري النحوي الشاعر أنه دخل على أبي العباس، قال: فوجدته جالسًا ورأسه كالثغامة - هو نبت أبيض الثمرة والزهر يشبه بياض الشيب - بياضًا، وفيه شعرة واحدة سوداء، فقلت له: يا سيدي في رأسك شعرة سوداء، فقال: نعم هذه بقية شبابي، وأنا أفرح بها، ولي فيها شعر، فقلت: أنشدنيه،
فأنشد: رأيتُ في الرأس شعرةً بقيت سوداء تقوى العيون رؤيتها
فقلتُ للبيض إذ تروعُها بالله إلا رحم ـت غربتهـ فقل ليت السوداء في وطن تكون البيض فيه ضرتها ثم قال يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروع ألف سوداء، فكيف حال سوداء بين
ألف بيضاء!
سليمان بن سحيم يرى الرسول
قال سليمان بن سحيم: رأيت النبي الله في النوم، قلت: يا رسول الله له هؤلاء الذين
يأتونك فيسلمون أتفقه سلامهم؟ قال: نعم. وأرد عليهم
الغدوة والروحة والدلجة
الغدوة: أول النهار، والروحة آخر النهار، والدلجة آخر الليل. (1/131)
صفحة 132
131
تفنن أهل اليمن في استعمال الشاي
وامتلاء الكؤوس قالوا معيب ورأوا أنه على النصف زاهـ وقد نقض أحدهم هذا البيت بقوله:
قال رب الأنام كأسا دهاقا وهو ردّ لقول أهل الملاهي
فكلك سوءات
فلا ينطقن منك اللسان بسوءة فكلك سوءات وللناس ألسن وعينك إن أبدت إليك معايبا فدعها وقل يا عين للناس أعين
نذر امرأة
عن نافع بن إبراهيم عن ابن عباس أن امرأة اشتكت شكوى، فقالت: لئن شفاني الله لأخرجن ولأصلين في بيت المقدس، فبرئت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي تسلم عليها فأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسي وكلي ما صنعت وصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد العقبة ".
من أين نخرج زكاة الفطر؟
سأل سائل الشيخ محمد بن محبوب: إنا نأكل من الحب والتمر فمن أيهما نخرج زكاة
الفطر؟
قال: من أيهما أخرجتم أجزاكم.
فقلت: فمتى يجوز له أن يخرجه؟
قال: يستحب له أن يخرجه قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر وإن أخرجه في شهر رمضان أجزى عنه - إن شاء الله -. (1/132)
صفحة 133
البيت الذي أخرج وأدخل الأحوص السجن
قال الزهري: دعاني يزيد بن عبد الملك، وقد غنته حبابة بهذا:
إذا رُمتَ عنها سلوةً قال شافع من الحب ميعاد السُّلُو المقابر
سيبقى لها في مُضمَر القلب والحَشَا سَرِيرةُ وُدٍ يوم تُبلَى السَّرَائِر فقال: لمن هذا؟ فقلت للأحوص، وهو في سجنكم فأمر بإطلاقه وأن تدفع له أربعمئة دينار، ثم استقدمه وأحسن جائزته، ومن العجب أن هذا البيت كان سبب حرمانه العفو من عمر بن عبد العزيز، وذلك أنه كان يشبب بنساء ذوات أخطار من المدينة فرفع أمره إلى سليمان بن عبد الملك فنفاه إلى دهلك، قأقام بها سلطانه ولما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إليه يستعطفه، ويقول له: وكيف ترى للعيش طيبًا ولذَّةً وخَالُك أمسى موثقا بالحبائل وكلمه فيه رجال من الأنصار، فقال لهم من القائل:
سيبقى لها في مُضمَر القلب والحَشَا سريرةُ وُدٍ يوم تُبلَى السَّرَائِر فقالوا: هو، قال: إنه عنها يومئذ لمشغول، والله لا أرده ما كان لي سلطان.
جنازة بكسر الجيم وفتحها
جنازة بالكسر: اسم للنعش الذي يحمل عليه الميت، وبالفتح اسم للميت
غض الصوت توقير لمقام النبي
(يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ
المفاخرة
لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (لما نزلت هذه الآية الكريمة احتجب الصحابي ثابت بن قيس - رضي الله عنه ـ فلزم بيته، وقال: أنا خطبت يوم وارتفع صوتي عن غيري بحضرة النبي، وكان - رضي الله الله عنه - رجلًا جهير الصوت يلازم رسول الله الله لا يفارقه عندها يلزم بيته لا يكاد يخرج إلا لأداء
132 (1/133)
صفحة 134
المكتوبة، فافتقده النبي الكريم (صلوات ربي وسلامه عليه)، فقال ـ بحضرة
أصحابه: من يأتيني بخبر ثابت؟
فقال رجل من هو في بيته منكس الرأس، فقال له: مالك يا ثابت؟ فرد عليه: شر والله، فقال له: ما ذاك؟ قال: أتعلم بأني رجل جهير الصوت وكثيراً ما يعلو صوتي صوت رسول الله، وقد علمت ما نزل في كتاب الله، والله ما أحسبُني إلا حُبطَ عملي، وأني من أهل النار، فيرجع الأنصاري إلى النبي، ويقول ـ يا رسول الله: من أمره كذا وكذا، ويقول: كذا وكذا، فقال النبي للأنصاري: إرجع إليه، وقل له: لست من أهل النار أنت من أهل الجنة يا ثابت، فذهب إليه وأخبره، فقال ثابت: " رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي على رسول الله أبدا "، وقد تحققت بشارة رسول الله الثابت فقد سقط شهيدا في معركة اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب،
الأنصار: أنا يا رسول الله، فانطلق هذا الأنصاري فجاءه، فإذا
فرضي
عن ثابت بن قيس.
ولكنه بنيان قوم تصدعا
وما كان قي هلكه هلك واحدٍ ولكنه بنيان قوم تصدعا
ورواية: تهدما
نحن بنات طارق
قالت هند بنت عتبة:
ـات طارق
مشـ
الهم
النمـ
ارق
قولها: بنات طارق: أرادت النجم إذ ليس في نسبها طارق، وانتسبت إليها لحسنها
من قول الله تعالى: (وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ)) (الطارق: 1).
133 (1/134)
صفحة 135
قصة الخصومة بين العمرين
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - كانت بين أبي بكر وعمر -رضي
الله عنهما - محاورة، فأغضب أبو بكر عمر؛ فانصرف عنه عمر مغضباً، فاتبعه أبو بكر يسأله أن
?
يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله. قال أبو الدرداء: وكنت جالسا عند النبي إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي: أما صاحبكم فقد غامر فسلم، وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى: فتبعته إلى البقيع حتى خرج من داره وتحرز مني بداره، وأغلقه دوني، فأقبلت إليك فقال رسول الله: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثاً ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي فسلم فجعل وجه النبي يتمعر فجلس عمر، فأعرض عنه النبي فتحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه النبي، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه النبي، فقال عمر: يا رسول الله! ما أرى إعراضك إلا لشيء بلغك عني، فما خير حياتي وأنت معرض عني؟ حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال يا رسول الله: والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال النبي الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي مرتين، فما أوذي بعدها.
إن
حج بأخيك عن أبيك
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي نذر إن رأى ابنا له بلغ
الحلق أن
يحج به، قال لبعض ولده يوما: قم فاحلب هذه الناقة، فحلبها فمات، ولم
يحج به، فقال: " حج بأخيك عن أبيك ".
134 (1/135)
صفحة 136
إن الثمانين وبلغتها
إنَّ الثمـ ـانين وبلغتهـ
قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم
كان سيد المتواضعين، يعلف بعيره، ويقم بيته، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته، ويطحن مع خادمه، ويأكل معه، ويحمل بضاعته من السوق بيده، ويصافح الفقير، ويترك له يده حتى يكون هو الذي يلقيها، ولا يحتقر ما دعي إليه،
ولو إلى حشف التمر.
خشوع الصالحين
يحكى عن معلى بن منصور أنه كان يصلي، فوقع عليه كور الزنابير، فأتم صلاته فنظروا، فإذا رأسه قد صار هكذا من الانتفاخ
الأعمى وخصمه
روى أبو سعيد أن أبا الحواري رفعت عليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر، وكان على ما قيل قاضياً، فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين وأراد أن يحلفه، فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له: إن جابر يحلفني، فقال له نبهان: فإنه لا يحلفك أره عينيك، فلما حضره أبو الحواري أراد أبو جابر أن يحلفه، فقال له: يا أبا جابر تحلفني وأنا أعمى، أنظر إلى عيني فنظر فنظر أبو جابر إلى عينيه فقال: نعم هذه ذاهبة، وهذه
غائبة فلم يحلفه
موعظة
جاء في الأثر: إنّ الروح إذا خرجت من الجسد ومضى عليها سبعة أيام، تقول: يا رب ائذن لي حتى أنظر إلى جسدي ما حاله؟ فيقال لها: اذهبي فتأتي الروح إلى
135 (1/136)
صفحة 137
Wol
136
القبر، فتنظر إليه فتراه متغيرًا يسيل من منخره وفمه وعينيه ماء، فتقول له: صرت إلى هذا الحال بعد نضارة جسمك، ثم تمضي وبعد سبعة أيام أُخرى تقول: يا رب ائذن لي حتى أنظر إليه ما حاله؟ فقال لها: اذهبي فتراه وقد تحول الماء صديدًا، والذي في عينيه قيحا، والذي في أنفه دما، فتقولُ له: صرت إلى هذا الحال ثم بعد سبعة أيام تستأذن فيؤذن لها فتنظر إليه من بعيد فتراه، وقد صار الصديد دودا، وقد
سقطت عيناه على وجهه، والدود يدخل في فمه، ويخرج من منخره، فتقول: صرت إلى هذا الحال بعد النعيم والدلال
تركت الحسد فبقي الجسد
قال أحدهم رأيت شيخًا بالبادية قد سقط حاجباه، وله مئة وعشرون سنة، وفيه بقية فسألته فقال: تركت الحسد فبقي الجسد، وأنشد:
ألا أيُّها الموتُ الذي ليس تاركي أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيراً بالذين أحبهم كأنك تنحو نحوهم بدليل
مستحق الزكاة
قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث عن محبوب بن الرحيل، أرسل إلي الربيع بن حبيب أن آتيه ولا أصوم في اليوم الذي أتيه، فأتيته فأعطاني حمارا، وقال: اركب هذا الحمار وطف في أحياء البصرة واكتب لي من كان من المسلمين، فقال محبوب: فركبت الحمار وجعلت أستخرج من كان على رأي المسلمين من أحياء البصرة، وأكتبهم حتى بلغوا ثمانمائة، ووجدت نساء من المسلمين قد تزوجن برجال من قومنا قد ماتوا وخلفوا أيتاما معهن ولم يكن الربيع أمرني فيهم بشيء، وكتبتهم وميزتهم ليرى رأيه فيهم، فلما رجعت إليه وعرفته أعطى أولئك اليتامى الذين من أولاد قومنا رحمة لأمهاتهم. (1/137)
صفحة 138
من لطائف الناصر
من
لطائف الخليفة العباسي الناصر أن خادما له اسمه يمن، كتب إليه ورقة فيها
عتب، فوقع فيها:
منُّ يُم
فأعاد الخادم الجواب، فكتب فيه:
ـنْ يُمـ
وقد نظم بعضهم هذا في بيت لكي يعمي بها في طلب الحل:
يمن يُمنُ بِمَ
روس
?? ??
وحل هذه الأبيات: بمن يمن يمن، ثمنُ يُمنِ ثُمَن ثُمن. معناه: بأي شيء يأتي المسمى (يمن) متعتباً علينا؟ فبأي شيء يمن، وهو نفسه لا يساوي إلا نصف ثمن مثقال (من تمن)؟!
?? الله
80
?? الله
ربع
(يمن يمن بِمَن ثَمَنَ يُمنَ تُمنَ تُمن (معناه: يمن هذا المسمى (يمن) بالذي ثمنه (أي
قدر ثمنه هذا المقدار السابق ذكره، يشير بذلك إلى الخليفة نفسه
زكاة العرف
روي عن جابر بن زيد - رحمه الله - فيما ذكروا من العرف، وأنه أخذ
عباس- رضي
أخذته
الله عنه - فأخبروه أن ابن عباس قد
عن ابن رجع عن ذلك، فقال جابر: قد
عن ابن عباس ولو شهد معي مائة شاهد ما رجعت عن ذلك حتى ألقاه.
طال الدنيا كظام
طالـ
ـب الـ دنيا كظ
ام
لم يجـ
ـد إلا أجاجـ
فإذا أمعن فيـ
زاده وردا وهاج
137 (1/138)
صفحة 139
دعاء الحبيب يوم الطائف
غضب
قال الحبيب يوم الطائف:" اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
وعلى نياتكم ترزقون
قال بشير: سألت عزان وكنت خرجت من البيت أريد صلة لبعض أرحامنا، وأعتقد ذلك، فلما كنت في بعض الطرق خطر في قلبي إنما أصلهم ليرضوا عني، أو ما يشبه هذا خلافًا للنية التي خرجت عليها من البيت،
ذلك مني
ولكي يعجبهم فقال عزان: هذه النية قد حبطت لأجل ذلك الذي حدث.
من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص
قال إبراهيم بن شيبان شيخ الصوفية ببلاد الجبل:" من أراد أن يتعطل ويتبطل أو يتبطل أو يتنطل فليلزم الرخص " ومعنى يتنطل من قول العرب فلان ناطل يعنون: ليس بجيد بل ساقط ويقولون: نطل الخبز من التنور إذا سقط منه، ووقع
في الرماد.
المرؤة
المرؤة التغافل عن زلل الإخوان
138 (1/139)
صفحة 140
139
قد غير الدهر ما قد كنت أعرفه
لله در أبي العباس المبرد: قد غير الدهرُ ما قد كنتُ أعرفه والدهر ذو دول بالناس ينتقل بانوا فبان الذي قد كنتُ آمله والبينُ أعظمُ ما يُبلى به الرجل فالشمل مفترق والقلب محترق والدمع منسكب والركب مرتحل
إنَّ اللهَ مذَه للرؤية فهو لليلة رأيتموه
قال أبو البختري: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال أبو البختري: فلقينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابنُ ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقالَ: إنَّ رسولَ الله له قال: " إِنَّ الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه".
فيم تنظر؟!
قال ثعلب: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه، فلما دخلت عليه، قال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية فأنشدني:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفلُ ما مضى ولا أن ما يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى عت ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليتَ أنَّ اللهَ يغفرُ ما مضى ويأذن في توباتِنا فنتـ
وب (1/140)
صفحة 141
مقتل عيسى بن جعفر
ومن قصص الأثر: يروى من خبر عيسى بن جعفر، أنه قدم من العراق إلى عمان زمن الإمام الوارث بن كعب، فبلغنا أن عيسى بن جعفر لما الله هزمه وأظهر المسلمين عليه وقتل من قتل من أصحابه، أخذ عيسى بن جعفر أسيرًا وحبسوه في سجن صحار، وخرج الإمام الوارث بن كعب إلى محاربة عيسى بن جعفر، فلما بلغ إلى بعض الطريق إلى قرية يقال لها: سيفم، فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر فرجع الإمام وارث بن كعب إلى عسكر نزوى، فلما بلغ نزوى بلغه أن عيسى بن جعفر في السجن، فبلغنا أن الإمام وارث بن كعب قام على الناس خطيباً، فقال: يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل، فبلغنا أن علي بن عزرة وكان من الفقهاء المسلمين قام فتكلم فقال: إن قتلته فواسع لك، وإن لم تقتله فواسع لك، - وفي رواية: لك أن تقتله ولك أن تمنَّ عليه - فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن، فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوما من المسلمين قتلوه. وبلغنا أن رجلا منهم يقال له: يحيى بن عبد العزيز - رحمه الله - وكان من أفاضل المسلمين، ولعله لم يكن يقدم عليه أحد من الفضل في زمانه، ولعل ذكره في عمان يشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضرموت، فبلغنا أنهم إنطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا إلى صحار في الليل فتسوروا السجن على عيسى بن جعفر، فقتلوه في السجن من حيث لا يعلم الإمام ولا الوالي وانصرف القوم إلى بلادهم في ليلتهم، وبلغنا عن البشير بن المنذر - رحمه الله - أنه كان يقول: قاتل عيسى بن
جعفر لم تصبه النار.
140 (1/141)
صفحة 142
ليست بيدك الحيضة
قال المصطفى لعائشة - رضي الله عنها -: " تناولي الخمرة من المصلى "،
فقالت إني حائض فقال: " ليست بيدك الحيضة ".
قد غير الدهر ما قد كنت أعرفه
ولقد بلوتُ الناس ثم سيرتهم وخبرت ما وصلوا من الأنساب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المحبة أقرب الأنساب
لقد فرطنا في قراريط كثيرة
فسألها،
قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول:" من صلى على جنازة فله قيراط من الأجر "، فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة، ثم بعث إلى عائشة. الله رضي فصدقت أبا هريرة، ثم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، فقال ابن عمر: " لقد
فرطنا في قراريط كثيرة ".
ست خصال لا يطيقها إلا من كانت نفسه شريفة
—
عنها
—
قال بعضهم ست خصال لا يطيقها إلا من كانت نفسه شريفة، الثبات عند حدوث النعمة الجسمية، والصبر عند حدوث المصيبة العظيمة، وجذب النفس إلى العقل عند دواعي الشهوة، وكتمان السر عن الأصدقاء والأعداء، والصبر على الجوع، واحتمال الجار السوء.
السنة والبدعة
من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لأن الله تعالى يقول: (وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) (النور: 54). (1/142)
صفحة 143
طلاق الكناية
حضر أبا المؤثر رجل وامرأته، فقال له الرجل: إني كان بيني وبين امرأتي كلام فقلت لها: استتري عني فليسك امرأتي، فقال لها أبو المؤثر: اسمعي ما يقول، فقالت: هو كما يقول، هكذا قال فقال: إن كنت عنيت بقولك طلاقًا فهو كما نويت، وإن لم تنو طلاقًا فلا بأس عليك، فقال الرجل: لم أنو طلاقا، وإنما أردت أن أغمها إذ غمتني، فقال أبو المؤثر للمرأة: إن صدقتيه فلا بأس عليك، وإن لم تصدقيه فاستحلفيه فطلبت المرأة يمينه فأمرني أن أستحلفه بالله ما عنى بقوله: استتري فليسك بامرأتي طلاقا، فخلف الرجل بالله ما عنى بقوله استري فليسك بامرأتي طلاقا، قالت المرأة: أرجع إليه، فقال: إرجعي إليه فهو زوجك
الإمام محبوب ينهى الأبراني قال مسعدة بن المفضل الأبراني: كنا بمكة فلما دخلت أيام العشر وأكثر الزحام في المسجد نهانا محبوب أن نصلي في المسجد في الجماعة، وقال: فليصل كل واحد منكم وحده لحال ازدحام الناس، وقال: صليت ذات يوم في المسجد في الجماعة، ثم ازدحم الناس وزالت الصفوف عن موضعها عند الركوع والسجود، قال: وكنت أدخل رأسي بين ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت لقيت محبوباً فأخبرته بما فعلت، فقال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام؟! ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك فإذا قام الناس من سجودهم سجدت ولحقتهم كان أرفق بك، ولم ير علي في صلاتي تلك شيئًا.
الدار بالكلول
قال العلوي:
إنَّما الدار بالحلول فإن هم فارقوها فحيث حلوا الديارا
142 (1/143)
صفحة 144
143
أكل ناسيًا في شهر رمضان من نخلة جابر بن زيد
قال أبو المؤثر ذكر لنا عمارة بن حيان قال: كنت أخرف نخلة لجابر بن زيد وأنا صائم في شهر رمضان، فجعلت أكل من رطبها ناسياً، فلما ذكرت استرجعت، فقال
لي جابر: ما شأنك؟ فقلت: إني نسيت حتى أكلت، فقال: لا بأس عليك
ذكاء الفضل بن الربيع
قال الرشيد للفضل بن الربيع - وكان صبياً صغيرًا – دارنا أحسن أم داركم؟ فقال له: إذا كنت في دارنا فدارنا، حسن وإذا كنت في دارك فهي " أحسن، وكان في يده خاتم، فقال له: أرأيت أحسن من هذا؟ قال: الأصبع الذي هو فيه.
نذر جهانة بنت أبي عبيدة
نذرت
أن
حفظ أبو صفرة عن جهانة ابنة أبي عبيدة وعن بنت جهانة عن جهانة أنها تصلي في عدة مساجد في البصرة، فشكت إلى أبيها الضعف أو من أجل الناس أو بعد المساجد، فأمرها أبو عبيدة أن تعمل مصلى تجعل أمامه أحجاراً أو أعودا، ثم تصلي فيه ما جعلت على نفسها من الصلوات، قال أبو المؤثر: الله أعلم، والذي سمعنا أن امرأة نذرت أن تصلي في مساجد - مئة مسجد -. فقالوا: تصلي في
مسجد واحد مئة صلاة.
عمر بن عبد العزيز يعاقب شهاد زور
يذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه أخذ شاهد زور فحبسه فأطال حبسه، ثم خلا عنه.
لا تشهر السلاح في سوق المسلمين
قال الإمام الربيع بن حبيب: " من شهر سلاح على المسلمين في سوق المسلمين
قطعت يده ". (1/144)
صفحة 145
حريم الأفلاج
—
قال هاشم بن خالد البهلاني - وهو ثقة -: أن قوما من أهل السر تنازعوا إلى الأزهر بن علي في فلج وركايا الآبار - قريب منه، فاحتج أهل الفلج أن هذه الركايا إذا زجرت نقص فلجهم، فرأى الأزهر بن علي أن كل بئر بينها وبين الفلج ثلاثمائة ذراع أو أكثر كانت بحالها ولا ترفع عن الزجر، وكل بئر بينها وبين الفلج
we
أقل من ثلاثمائة ذراع صرف عنها، ولم تزجر، وأما ولم تزجر، وأما موسى بن علي فرأى على أهل الفلج البينة أن ماء هذا الفلج ينقص من زجر هذه الركايا
علماء الوقيعة والقطيعة والفراق
كم عالم مدَّ العلوم حبائلا لوقيعة وقطيعة وفراق وفقيه قوم ظل يرصد فقهه لمكيدة أو مستحل طلاق يمشي وقد نُصبت عليه عمامة كالبرج لكن فوق تل نفاق يدعونه عند الشقاق وما دروا أنَّ الذي يدعون خدنُ شقاق
لولا أنه قالها لبريء العراقي منه
قال هاشم: إنه كان بإزكي واليا عليها لعمر بن عبد العزيز، فلما مات أظهر ولايته، فقال له رجل من المسلمين: إن المسلمين لا يتولونه، فقال: إنه كان في حالة كذا وكذا، وذكر من أخلاقه الحسنة، فقال له رجل من المسلمين من أهل العراق: قل: قولي فيه قول المسلمين، فقال: قولي فيه قول المسلمين، فقال: بشير لولا أنه قالها لبريء العراقي منه.
144 (1/145)
صفحة 146
145
اختلاف المطالع والأهلة
عن كريب أنَّ أمَ الفضل بنتِ الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال كريب: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهلَّ علي رمضان وأنا بالشام، فرأيتُ الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته، فقلتُ: نعم. ورأه الناس وصاموا وصامَ مُعاوية؛ فقال ابنُ عباس (رضي الله عنهما: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزالُ نصومُ حتى نكمل ثلاثين يوما أو نراه، فقلت: أولا تكتفي بروئية معاوية وصيامه؟ فقال: لا. هكذا أمرنا رسولُ اللهِ ".
يندبون اللواء
قال الشاعر:
يندبون اللواء وأندبُ سَلعًا كل عين تبكي على ما شجاها وقد أخذ هذا المعنى أبو مسلم أو أنه من توارد الأفكار، فقال في مرثيته للإمام
القطب:
يندبون اللواء وأندب نجدا کا ين همالة لما شجاها
ومن توارد الأفكار أن الشيخ أحمد بن رسلان (ت: 844 هـ) قال:
ولم يمت قبل انقضا العمر أحد والنفس تبقى ليس تفنى للأبد فقال الإمام نور الدين السالمي (ت:1332 هـ) ولم يكن قد اطلع على ما قاله، وإنما من توارد الأفكار اتفاق الصدر:
ولم يمت قبل انقضا العمر أحد وقبل رزقه الذي له يحد
إذا ما المنايا أخطأتك
إذا ما المنايا أخطأتك وصادقت حبيبك فاعلم أنها ستعود (1/146)
صفحة 147
الماء للمسلمين
قال نبهان بن عثمان: إنه لما عزلوا راشد وولي عزان بن تميم لم يتعرضوا لبيت المال حتى وصل نبهان بن عثمان إلى راشد، وذلك أن عزان بن تميم بعثه إلى راشد عن ذلك المال، فقال: إن ذلك المال للمسلمين، وأقر به راشد أنه للمسلمين، فعند ذلك تعرضوا له وأخذوه، وقد جاء في ذلك اختلاف من القول.
فسأله
الاستثناء
يحكى أن أبا علي الحسن بن محمد الفارسي كان يوما في ميدان شيراز يساير عضد الدولة، فقال له: لم انتصب المستثنى في قولنا: قام القوم إلا زيدا؟ فقال الشيخ: بفعل مقدر، فقال له: كيف تقديره، فقال: أستثني زيدًا، فقال له عضد الدولة هلا رفعته وقدرت امتنع زيد، فانقطع، الشيخ، وقال: هذا الجواب ميداني، ثم إنه لما رجع إلى منزله وضع في ذلك كلاما، وحمله إليه، فاستحسنه.
إذا سكن الخوف القلب
قال إبراهيم بن شيبان الصوفي:" إذا سكن الخوف القلب أحرق محل الشهوات فيه وطرد عنه رغبة الدنيا، وحال بينه وبين النوم ".
كتاب الجمل للزجاجي
يحكى عن الزجاجي النحوي عبد الرحمن بن إسحاق مؤلف كتاب الجمل قد انتفع بكتابه الجمل خلق لا يحصون فقيل: إنه جاور مدة مكة وصنفه فيها، وكان إذا فرغ من الباب طاف أسبوعا ودعا الله بالمغفرة، وأن ينفع الله بكتابه وقراءته. قال بعض المغاربة لكتابه عندنا مئة وعشرون شرحاً.
146 (1/147)
صفحة 148
147
الخل
&
قال بشير: لقيت أبا الهذيل بالعراق في البصرة وأنا على خروج، فقال: إني سألت الربيع عن المرأة تختلع إلى زوجها فيقبل خلعها، فقال: هي تطليقة، فقلت له: كذبت على أبي عمرو، فقال: هذا أبو عمرو فاسأله، فقال: هي تطليقة، فقال: إني سألت أبا عبيدة عن امرأة كانت لجاري طلقها تطليقتين ثم اختلعت فقبل خلعها، فقال: هي امرأته فرجع إليها، فقال: صدقت كان يقول ذلك حتى رأى هذا قبل
موته وعنه مات
الجبان
•
وإذا ما خلا الجبانُ بأرض طلب الطعن وحده والنزلا
منزلة عائشة في قلب النبي
قالت عائشة زوج النبي:" أرسل أزواج النبي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله فاستأذنت عليه، وهو مضطجع معي في مرطي - أي في ثوبي - فأذن لها فقالت ـ يا رسول الله: إنَّ أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة قحافة، فقال لها رسول الله: أي بنية ألست تحبين ما أحب، فقالت: بلى، قال: عائشة - وقال مرةً لأزواجه: " لا تُؤذونني في عائشة فإنَّه والله ما
-
فأحبي هذه - يعني
ش
نزل الوحي وأنا في لحاف امرأةٍ منكن غيرها ".
صلاة الجماعة والجمعة
قال رسول الله: " والذي نفسي بيده لقد هممت أن أمر من يحطب فيحطب، ثم أمر الناس بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ". (1/148)
صفحة 149
صداقها من البلد الذي تزوجت فيه
يروى أن امرأة نازعت في صداقها وهي من أهل الرستاق، فقال زوجها: أنه يقضيها صداقها من الباطنة، فحكم موسى بن علي عليه يقضيها صداقها من البلد الذي
تزوجت فيه.
من شعر الحكمة
فلو لبس الحمار لباس خز لقال الناس يالك من حمار
رقية النبي
كان النبي يقول في الرقية:" باسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا ". ومعناه: أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها
بالتراب، فيعلق بها منه ما يعلق، ثم يمسح به على موضع الوجع من المريض قال عائشة: كان إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بالإخلاص وبالمعوذتين بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده، قالت: فلما اشتكى كان
جميعا،
ثم مسح يأمرني أن أفعل ذلك به. تذكر المباحث الطبية:" أن للريق مدخلا في النضج وتعديل المزاج، وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج، وقد ذكروا أنه ينبغي للمسافر أن يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها ".
الحبيب يوقع القتل بعقبة بن أبي معيط
في بدر أسر رسولُ اللهِ مَن أسر، وعفى عمن عفا إلا أفرادا منهم عقبةُ بنُ أبي معيط لتجاوزه حدّ العفو والصفح، فأمر النبي بقتله، فقال عقبة: يا ويلي علام أقتل من بين من هاهنا، يا محمد اجعلني كرجل من قومي، إن مننت عليهم مننت علي، وإن قتلتهم قتلتني، وإن أخذت فداءً مني، يا محمد من للصبية؟
منهم
فخذ
148 (1/149)
صفحة 150
149
ش
فقال: لهم النار. قدّمه يا عاصم، واضرب عنقه فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ثم قال النبي لأصحابه، أتدرون ما صنع هذا بي؟ جاءني وأنا ساجد خلفَ المقام، فوضع رجله على عنقي، فما رفعها حتى ظننت أن ستندران من رأسي، وجاءَ مرةً أخرى بسلا شاة - وهو ما يعقب الولادة من أوساخ وقاذورات ـ فألقاه على رأسي، وأنا ساجد فجاءت فاطمة، فغسلته عن رأسي.
أبيات وعظية
و
عيني
باتوا على قلل الأجبال تحرشهم غُلب الرجال فما أغنتهم القُلل واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم واستودعوا حُفرًا يا بئس ما نزلوا ناداهم صارخ من بعدما دفنوا أين الأسرة والتيجان والخلل أين الوجوه التي كانت منعمةً من دونِها تُضربُ الأستارُ والكُلل فأفصح القبرُ بالمعنى وقال له تلك الوجوه عليها الدود يقتتل يا طالما أكلوا دهرًا وما شربوا فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أُكلوا
وصية تامة
روى غسان عن سعيد بن المبشر أن امرأة أوصت في مرضة مرضتها، فقالت: يوم أموت فما في بطن أختي ذكراً أو أنثى فله ثلث مالي، فصحت من مرضها فأسقطت أختها ذلك الولد، ولم تكن أحدثت لذلك نقضًا إلى أن حملت أختها بولد آخر، وماتت هي وأختها حامل، فرأى سعيد أن تلك الوصية تامة لقولها يوم أموت فما في بطن أختي ذكرا أو أنثى فله ثلث مالي
كنس المساجد
ورد عن الحبيب - عليه الصلاة والسلام - " كنس المساجد مهر الحور".
ـ (1/150)
صفحة 151
المكر والخبث
وكنت امرءا من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي فلو مات قبلي كنتُ أحسنُ بعده طرائق خبث ليس يحسنها بعدي
البراءة
أن يروي رجلا أظهر البراءة من الإمام المهنا بعد موته مع محمد بن محبوب، وكان لمحمد بن محبوب الطول في ذلك الزمان مع الصلت بن مالك، فاشتد ذلك على محمد بن محبوب وغضب غضباً شديدًا، وإنما تقدم الرجل على إظهار البراءة لما يعرف من محمد بن محبوب من الموافقة على ذلك، فلم يقبل منه محمد بن محبوب ذلك ونبذه وأبعده، وكانت العامة على ولاية المهنا
إن الزمان سقانا من مرارته
إنَّ الزمان سانا من مرارته بعد الحلاوة كأسات فأروانا أبدى لنا تارةً منه فأضحكنا ثم انثى تارةً أُخرى فأبكنا
أبشر فو اللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبدًا
??
لما نزل الروح الأمين في غار حراء على الرسول الكريم رجع خائفا يرجف فؤاده، فدخل على خديجة، فقالَ: " زملوني زملوني "، فزملوه حتى ذهب عنه الروعُ، فقال لخديجة - رضي الله عنها - لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة - عنها: " كلا. أبشر فوالله لا يُخزيك الله أبدًا إنك لتَصِلُ الرحم، وتصدقُ الحديثَ، وتَحِمِلُ الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الدهر".
رضي
الله
لو أهل عمان أتيت
قال الرسول الكريم: " لو أهل عمان أتيت ما سبوك لا ضربوك ".
10. (1/151)
صفحة 152
151
تشاغل عن الصلاة
قال أبو سفيان: جاءت امرأة إلى والدي فقالت: إني كنت أطين حائطا لي فاشتغلت به عن الصلاة حتى نودي بالظهر، فما زلت على عملي حتى نودي بالعصر، وكنت أرى أن أفرغ من غسلي قبل العصر، فلم أفرغ منه حتى نودي بالعصر، قال: فسألتُ لها الربيع، فقال: تعتق رقبة، قلت: فإنها لا تجد، قال: فتصوم شهرين متتابعين، قلت له: فإنها قد فعلت مثل فعلتها هذه مرة أخر، قال: فلتصم شهرين
وشهرين.
الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي يحبس المقر بالخطأ
يروى
أناسًا أن الإمام غسان حبس من الحدان سنين كثيرة.
بحر الأمة لا يبارى
يروى أن ابن عباس كان لا ينازعه أحد من الفقهاء في شيء،
ففارق ابن عباس حتى يقر له ويفلح عليه ويرجع ذلك عن قوله إلى قول ابن عباس، فمن ذلك: أن رجلًا من الفقهاء قال له: كيف لا ترى بشرب الحليب بأسًا إذا شربه الرجل، والله يقول: (نُسْقِيكُر تِنَا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمِ) (النحل: 66) فإنما خرج من بين الفرث والدم؟ فقال له ابن عباس: قال الله: لبَنا خَالِصًا سَابِنَا لِلشَّرِبِينَ (ألا ترى أنه خلص من ذلك كله، فسكت الرجل فما استطاع أن يقول شيئًا وأقرَّ له.
أبلغ منه قوله عز وجلً
لما دخل الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه – مدائن كسرى نظر إلى الإيوان، فأنشده بعض من حضر قول الأسود بن يعفر: (1/152)
صفحة 153
ماذا أُؤملُ بَعدَ آلِ مُحرّقٍ تركوا منازهم وبعد أيادِ أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفاتِ من سندادِ جرت الرياح على مكان ديارهم فكأنما كانوا على ميعاد فإذا النعيم وكلُّ ما يُلهى به يومًا يَصيرُ إلى بلى ونفاد
25
فقال الإمام علي: أبلغ من ذلك قوله عزّ وجلّ: كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّتٍ وَعُيُون) وَزُرُوعٍ وَمَقَاءِ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَهَا قَوْمًا وَاخَرِينَ
27
فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) (الدخان: 25 - 29).
لو شهد معنا ركعتي الفجر جماعة لكفته
فقد
عن
صلاة
النبي الكريم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه) في صلاة الفجر، فدخل على ابنته فاطمة، وهي زوج علي، فقال لها: ما شغلَ ابنُ عَمّك الفجر؟ فقالت: بات طوال الليل يتهجد قائماً يصلي، فلما طلع عليه الفجر تعب فصلى فاضطجع، فقالَ رسولُ اللهِ:" لو شهد معنا ركعتي الفجر جماعةً لكفته ".
لا تأخذ بالرخص
فاشرب ولط وازن وقامر واحتجج في كُل مسألة بقول إمام
من حكم الشعراء
إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دُونَ النُّجوم
وقال آخر:
وكم من عائب قولا صحيحًا و آفته من الفهـ
السقيم (1/153)
صفحة 154
طلب حبسهم بالتهمة
وصل عبد الله بن جماعة إلى أبي عبد الله، وادعى على قوم أنهم ضربوا ابنه بالتهمة، ولم يكن طلب ذلك ابنه حتى برئت جراحه فلم ير بالتهمة، ولم يكن طلب ذلك حتى صحت جراح ابنه إلا أن
وجرحوه وطلب
له أبو الله عبد
حبسهم
حبسهم
يحضر عليهم شيئًا أنهم جرحوه.
تربية الشوارب
يذكر أن أبا عبد الله محمد بن خالد كان يجبر مربي الشوارب على أخذها، ولا يعذرهم في ذلك، وأما أبو علي الحسن بن سعيد فلم يكن يجبرهم على ذلك.
هذا لص
يذكر عن الشيخ موسى بن أبي جابر أن رجلا سأل رجلا ثوبا ليصلي به فأعطاه إياه، فقال له: هذا الثوب لي فقال له: نعم. فأخذه ولم يرده عليه، فقال موسى:
هذا لص.
ما أتيت حرامًا ولا حلالا قط
يحكى عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي أنه كان يقول: " ما أتيت حراما ولا حلالا قط " أي لم يفعل إلا فرضًا أو سنة.
بين صفوي رافضي وسني
أرسل الزعيم الصفوي الشاة إسماعيل رسالة الى السلطان العثماني سليم بيتين من
شعره:
نحن أناس قد غدا شأننا حب علي بن أبي طالب
يعيبنا الناسُ علـ
حبه
فلعنه الله على العائـ
العائب
153 (1/154)
صفحة 155
Wol
فأجابه السلطان سليم
قائلا:
ماعيبكم هذا ولكنه بغض الذي لقب بالصاحب كذبتموا عنه وعن ابنته فلعنه الله على الكاذب
من ذرية إبراهيم بن سليمة بن مالك
ذكر لنا شيخنا ناصر بن سالم بن سلطان المسكري في كتابه المؤرخ 11 من شهر المحرم سنة 1374 هجرية قال: " إني سألت الشيخ علي بن زاهر بن غصن بن هلال الهنائي ابن عم الإمام غالب بن علي عن أنسابنا نحن من أهل إمطي، فإذا نحن وإياهم من إمطي من ذرية إبراهيم بن سليمة بن مالك ".
وصول الشيخ هاشل بن راشد المسكري إلى الجزيرة الخضراء
بتأريخ نهار الثلاثاء 26 رجب الأصم 1374 هجرية، وصل الشيخ هاشل بن راشد بن هاشل المسكري الجزيرة الخضراء عند رجوعه من عمان، واحتشد العرب في مسجد ويتة لمواجهته، ثم بعد ساعة ودع الناس وسار إلى زيواني، وفي يوم السبت 30 رجب 1374 سرت مويرة لمواجهته - والحمد الله حق حمده - وكتبه سلطان المسكري.
وصول الشيخ سالم بن قسور الراشدي إلى براوة من الجزيرة الخضراء
الأحد 16 شعبان سنة 1374 هجرية سرت براوة عند الأخ محمد بن يوم سعيد للمقيل عنده لأجل وصول الشيخ سالم بن قسور الراشدي، وحضرات المشايخ علي بن عيسى بن سالم الإسماعيلي، وسلطان بن سعيد، وسالم بن سعيد، والأستاذ جابر بن علي، وغيرهم، فألقيت مسألة فيمن نذر لله حجة الإسلام فوفى نذره وحج، فهل يسقط عنه فرض الحج أم لا؟
154 (1/155)
صفحة 156
ألا يا مستعير الكتب دعني ألا يا مستعير الكتب
إنَّ إعارتي للكتـ
ــــار
فمحبوبي من الدنيا كتابي فهل عاينت محبوبًا يُعار
مسألة فيمن نذر حجة الإسلام
مسألة فيمن نذر حجة الإسلام فوفى نذره وحج؛ فهل بحج النذر ينحط عنه فرض الحج أم لا أفتنا جزاكم الله عنا خيرا؟ الجواب - والله الموفق / ليس ينحط عنه ما فرضه الله عليه بأداء ما ألزمه نفسه، أما فريضة الحج فقد ألزمه الله، أما النذر فهو ما ألزمه نفسه، والعلم عند الله. كتبه
سالم بن قسور بيده
قصة وفاة السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي
قال الشيخ سعيد بن علي بن جمعة المغيري المسكري: " لما أبتلي السيد برغش بداء السل، قيل له: إن ببلدة غلاء من وادي بوشر بعمان عين ماء، ينبع منها ماء حار، وكل من استحم منها يجد الشفاء من هذا المرض بإذن الله فجمع السيد برغش عزمه على السفر إليها في مركبه الدخاني وصحبته زوجته السيدة موزة بنت حمد فواصل سفره حتى وصل موضعاً يسمى الغبرة من سواحل وادي بوشر يبعد عن غلاء مسافة ساعتين برا. ولما دنا من غلاء رأى نارا في ذروة جبل، فسأل فقيل له: إن هناك أعراباً يسكنون في أعلى هذا الجبل لأجل رعي ماشيتهم، والنار لوقودهم، فقال: سكون قمم الجبال العافية خير من مع الأسقام.
مع
الملك
عنها،
ولما وصل غلاء، واستحم من العين، ولم يستفد منها بشيء هم بالعودة لزنجبار
فخرج مسافراً في مركبه.
155 (1/156)
صفحة 157
????
وبينما هي تمخر عباب البحر، ويشق أديمه بالنصف الأخير من ليلة 14 رجب سنة 1305 هجرية وافاه حمامه، ولبي دعوة ربه.
فواصل المركب سفره سيرًا إلى زنجبار، ودفن بها في القبة التي دفن فيها أبوه
وأخواه خالد وماجد بالمقبرة الملكية، وقد خلف ابنا هو السيد خالد بن برغش، وقيل: لما قفل السيد برغش راجعا من غلاء، بعدما استحم من عينها المعروفة قصد مسقط، ورسا مركبه بمينائها الجميل
ولما رآه أخوه تركي بن سعيد ضعيفًا من المرض الذي ألم به، عزم أن يحجر عليه السفر ويعتقل مركبه بما فيه
وكان السيد برغش من شدة المرض لا يفهم ما يقال له، ولكن لما رأت زوجته حالته تسير من ضعف إلى ضعف وعرفت ما انطوت عليه سريرة السيد تركي، أمرت القبطان بالسفر بدون أن يعلم السيد تركي بذلك. فلما رأى السيد تركي أن المركب على وشك السفر، أرسل ولديه فيصل ومحمد في
زورق ليحجرا على عمهما، السفر ويمنعا القبطان من ذلك فلما قربا من المركب وجداه قد قلع أناجره، وبدأ يخر أديم البحر المسقطي فأشارا
بالوقوف على القبطان فتجاهل عن الإشارة، وطفق مصمماً على السفر
طهرها التراب
يذكر عن حصين بن أبي وديعة السدوسي قال كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعله قذر إنسان، فلما دخل المسجد أراد أن يصلي بنعليه، فقلت له: يا أبا عبيدة إنك كنت وطيت قذر إنسان، فرفع إحدى رجليه إلي ثم قال: أترى شيئًا في النعل؟ قلت: لا. ثم رفع الأخرى، فقال لي: أترى شيئًا، فقلت: لا. فصلى بنعليه، ثم عرضت هذا الحديث على أبي عبد الله محمد بن محبوب، فقال: نعم. إذا محقته الأرض وأرخصه في الخفين (1/157)
صفحة 158
المشمش
قال أبو إسحاق إبراهيم بن شمس الدين في المشمش:
قد أتى سيد الفواكه في ثو ب نضار والشهد منه يفور يشبه العاشق المتيم حالا أصفر اللون قلبه مكسور
من منكم يحفظ علينا صلاة الفجر
لما انصرف رسولُ اللهِ الله وأصحابه من خيبر أطالوا المسير حتى تعبوا تعباً شديدا، فلما أقبل الليل نزلوا في موضع في الطريق ليناموا، فقال رسولُ الله لأصحابه:" من منكم يحفظ علينا صلاة الفجر لعلنا ننام؟ " أي من منكم يبقظُنا لصلاة الفجر؟ فقام بلال بن رباح (رضي الله عنه) - وكان متحمسا لذلك ـ فقال: أنا يا الفجر، فاضطجع رسولُ اللهِ، ونزل الصحابة الكرام فناموا، وقامَ بلال بن رباح (رضي الله عنه) يصلي حتى تعب، وقد كان متعباً ومنها من طول الطريقِ قبل ذلك، فقعد واستند إلى
رسول الله أحفظ
لكم
صلاة
الفجر يرمقه ينظره، فغلبته عيناه فنام.
فطال كان الجميع في تعب شديد
بعيره
مستريحا، واستقبل
نومه ونومهم، ومضى الليل، وطلع الصبح
والكل نيام، ولم يوقظهم إلا حر الشمس، استيقظ النبي الكريم الفزعا، وهب فلما رأوا الشمس طالعة اضطربوا، وكثر لغطهم، فقال بلال يا
الصحابة من نومهم،
رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله: اقتادوا فبعثوا رواحلهم واقتادوا شيئًا، ثم أمر رسول الله الله بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم رسول الله له الصبح، ثم قال - حين قضى الصلاة -:" من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي) (طه: 14).
157 (1/158)
صفحة 159
101
دين الرجل
جاء في بيان الشرع: وسمعت أبا صفرة يسأل محمد بن هاشم قال له: ما تقول يا أبا عبد الله في رجل هلك واستودع رجلًا كتباً له فيها دين المسلمين وسيرهم، وله أولاد منافقون أيسعه أن يحبسها ولا يريهم إياها؟ قال: نعم. ولكن يعطيهم ثمنها.
الإمام عبد الملك بن حميد يطرد مهرة أن يروي بأيديهم إلى الإسلام، فأشار عليه موسى بن علي أن تقبل ذلك منهم ويؤمنهم، وقد
الإمام عبد الملك بن حميد كان يطرد مهرة ويطلبهم، وكانوا يلقون
سفكوا دماء المسلمين.
وخذ بكتاب الله
وخذ بكتاب الله حسبك إنه دليل مبين للطريق خفير فما ضلَّ مَن كان القرآن دليله وما خابَ مَن سير القرآن يسير تمسك به في حالة السخط والرّضا وطهر به الآفات فهو طهور وحارب به الشيطان والنفس تنتصر فكافيك منه عاصم ونصير دعيت لأمر ليس بالسهل فاجتهد وسدد وقارب والطريق منير الإمام غسان والمولى
يروى أن الإمام غسان كان مولياً على الدواب رجلا، أخذ حبل شعر في يده، يدور القرية إذا أصاب دابة صاحبة فساد أخذها والفقهاء في عصرهم لم يسمع منهم
تغيير ذلك (1/159)
صفحة 160
159
شكر المنعم
قالت هند بنت المهلب: " إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروا بالشكر قبل حلول "
الزوال ".
العلامة عزان بن الصقر يجيب عن حكم تزويج الإمام نفسه والقاضي قيل لعزان بن الصقر: ما تقول في امرأة لا ولي لها بعمان هل للإمام أن يزوجها نفسها؟ قال: نعم. قيل له: فالقاضي، قال: لا. إلا الإمام يأمر من يزوج القاضي
بها.
حرص الإمام جابر بن زيد على الحج
حج الإمام جابر بن زيد على ناقته أربعا وعشرين سفرةً في حجة وعمرة. وقد علل حرصه بقوله: " نظرتُ في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن، فرأيتُ أَنَّ الحج أفضل أنواع البر".
أولئك أشياخي
أولئك أشياخي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جَر ر المجامعُ
أرجو أن لا يعذبك الله
قال أبو سفيان: سمعنا أن أبا طاهر يقول: ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال: ثقتنا وأميننا، وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلي سبيلهم ففعلوا فحلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم وكان مات - من ذكر النار، قال أبو عبيدة - وهو يرفع رأسه -: أرجو أن لا
شاب منهم (1/160)
صفحة 161
160
يعذبك الله، وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال.
رجل لا يهدأ الليل ولا ينام
كان
حدث محمد بن محبوب - رحمه الله - عمن حدثه عن رجل من أهل عمان أنه خرج إلى الحج إلى طريق البصرة، وكان عندهم في الرفقة رجل لا يهدأ الليل ولا ينام مما يتأوه، فقال له الرجل العماني: يا هذا مالك! ما تجد؟ أوكما قال له من ذلك، فقال له: إني خرجت مع خازم بن خزيمة إلى عمان، فقاتلنا قوم فقتلناهم لم أر مثلهم من قاتلناهم، فأنا على ما ترى لا يأخذني، النوم، فقال له الرجل العماني في نفسه: حق لك إن كنت ممن قتلهم أن يعنيك هذا أو كما قال من ذلك.
الصدر للصدور
الصدر للصدور من أهل العلم، والأخريات لأهل الدثور.
لج في الطواف حتى حج
"1
' لج في الطوافِ حتى حج
3
6"
سبب
هذا المثل أنَّ رجلا خرج يطوف في البلادِ
فاتفق حصوله بمكة، فج من غير رغبة منه، فقيل: " لج في الطوافِ حتى حجّ ".
استسقاء المصطفى بالناس يوم الجمعة
فأمر
النبي
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوط المطر، بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج حين بدا حجاب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله، ثم قال: " إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله جل وعن أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم "، ثم قال: " الحمد لله رب العالمين ملك
يوم
الدين (1/161)
صفحة 162
161
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين "، ثم رفع يديه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس، فصلى ركعتين فأنشأ الله سبحانه سحابه، فأرعدت وأبرقت، ثم أمطرت بإذن الله عزَّ وجلَّ، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكف ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: " أشهد أن الله على كل شيء قدير، وإني عبد
ورسوله ".
فما أجيب بجواب حتى أعرف ما علي
الله
قال النضر بن شميل جاء رجل من أصحاب يونس إلى شيخنا الخليل بن أحمد يسأله عن مسألة، فأطرق الخليل يفكر وأطال حتى انصرف الرجل، فعاتبناه، فقال: ما كنتم قائلين فيها، قلنا: كذا وكذا. قال: فإن قال: كذا وكذا. قلنا: نقول: كذا. فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا نفكر، فقال: إن المجيب يفكر قبل الجواب، وقبيح أن يفكر بعده، فما أجيب بجواب حتى أعرف ما علي فيه من
وكذا
الاعتراضات والمؤاخذات.
المرداس يحذر جنده من الدين
يروى عن المرداس - رحمه الله - أنه قال: من كان ذا دين فليرجع عنا إلا أن يكون هذا خرج في التماس وقضاء دينه، أو في حاجته، فباغته عدو فليقاتل عن نفسه ليسلم ويرجع إلى قضاء دينه فإن قتل على ذلك فنرجو أنه قتل شهيدا - إن شاء الله - ونرجو أن يقضي الله عنه دينه (1/162)
صفحة 163
162
فإذا الحقائق كلها أوهام
لقنتُ في عصر الشباب حقائقًا في الدين تقصر دونها الأفهام ثم انقضى عصر الشباب وطيشه فإذا الحقائق كلُّها أوهام
من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب في الزكاة
من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى موسى بن خالد: وصل كتابك تذكر فيه الذي أوصى به مسعود بن مودود الهالك لأولاده من الدين، وقد حال حولاً مذ أوصى لهم بهذا الدين وإنك أخذت الزكاة منهم وأحببت معرفة رئي من ذلك، زكاة حتى يصلوا إليه ويقبضوه.
فلا أرى لك أن تأخذ
منهم
هي الدنيا
الدنيا إذا كملت
رورها
ذلت
وتفعل في الذين بقوا
فيمن مضـ
فعلت
دية المقتول
يذكر أن شاعرة جاهلية عاتبت أخاها عمراً وعيرته بميله إلى قبول دية أخيه
المقتول، فقالت:
ودع عنك عمرًا إن عمرًا مسالم وهل بطن عمرو غيرُ شِيرٍ لمطعم
مصائب الدنيا
يروي
أن
بعض أهل العلم كان إذا عرض لأحد من إخوانهم شيء من أمور
الدنيا قال لإخوانه: تعالوا حتى نصل أخانا، وكأن ذلك مصيبة (1/163)
صفحة 164
163
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ورعايته لرعيته
-
قال أسلم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ طافَ ليلةً فإذا هو بامرأة في جوف دار لها، وحولها صبيان يبكون، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماءًا، فدنا عمر مِنَ الباب، فقال: يا أمةَ اللهِ ما بكاءُ هؤلاء الصبيان؟ فقالت: أبكاهم الجوع؟ فقال لها: فما هذا القدر على النارِ؟ قالت: ماءً أوهمهم أن فيها شيئًا، فبكى عمر ثم جاء إلى دار الصدقة وأخذ شيئًا من دقيق وشحم وسمن وتمر وثياب ودراهم، ثم قال: يا أسلم احمل على، فقلتُ: بل أحمله عنك يا أمير المؤمنين، فقال لي: وهل تحمل عني وزري القيامة، أنا المسؤولُ عنهم في الآخرة، فحمله بنفسه إلى منزل المرأة، فجعل دقيقًا يوم في القدر، وأخذ ينفخُ تحت القدر، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته، والمرأةُ تنظر، والبهجة تعلو محياها، وهي تقولُ له: والله إنَّك لأحق بالخلافة من عمر، فقالَ لها: يا امرأةُ قولي خيرًا قولي خيرًا.
لا حياة لمن تنادي
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخُ في رماد
أول خلع في الإسلام
قيل: إن حبيبة بنت عبد الله بن أبي، وبنت سهل زوجة ثابت بن قيس بن شماس اختلعت إليه في أيام النبي فأجاز له أخذ الفدية، وهو أول خلع كان في
الإسلام. (1/164)
صفحة 165
حلف بالطلاق أن الحجاج من أهل الجنة
يروى
أن رجلا قال لبعض الفقهاء: إني حلفت بالطلاق أن الحجاج من أهل الجنة، فقال: أقم على زوجتك فإن دخل الحجاج الجنة وقد فعل ما فعل فلست تدخل النار بمقالك على زوجة قد بانت منك.
ووجدت مسألة في نفس الجزء فاستحسنت ذكرها: وعن رجل حلف بطلاق زوجته أن الحجاج في النار، قال: يحنث إلا أن يقول عندي، أو يقول: إنه من أهل النار، ومن غيره قال: وقد قيل إنه يحنث إذا قال: إن الحجاج من أهل النار، إلا أن يقول: إن كان مات على ما كان عليه فهو من أهل النار، لأنه لا يجوز أن يشهد عليه أنه من أهل النار، وذلك من شهادة الغيب
قلت: لا يليق بالمسلم أن يتصرف مع زوجته مثل هذا التصرف الساذج، فما ذنب المرأة في أن يدخل الحجاج الجنة أو النار، فإن الحكم على شخص بالجنة أو النار قطعا لأنه من الغيب.
مع عدم وجود نص لا يصح
وصية من الشيخ سلطان بن سعيد المسكري لأولاده
بسم الله الرحمن الرحيم
أوصيكم أولادي بتقوى الله، وإقامة الصلاة، وقناعة النفس، والإياس مما في أيدي الناس، وعليكم بالتعاون بعضكم بعضًا في الأمور كلها، واحتمال الأذى بينكم، واجعلوا أولادكم كولد رجل واحد، وإياكم والتحاسد والحقد والتباغض والافتراق، ولا يضركم أن تعطوا أو تكرموا من لا يعطيكم، فإن الأفضل السابق بالخير، وأوصيكم أولادي بإنفاذ وصيتي وبقضاء ديوني كلها قبل كل شيء، وأعطوا الولد عبد الله ناصر بن حميد السليماني، أعني ولد الأخت موزة بنت سالم عمتكم عشرة آلاف شلنغ (100000) من ضمان له علي، كذلك أعطوا الأخ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن المسكري خمسة عشر مئة شلنغ (1500) الذي علي الله الله، وصدقوا ما
164 (1/165)
صفحة 166
165
يقول لكم، وهو مصدق واطلبوا منهما السماحة والبرآن فيما بيننا وإياهما في الأمور، وكل من يدعي بأن علي له حق فأدوا عني من مالي، ولا تخالفوا وصيتي هذه الحذر ثم الحذر، والله يبارك لكم في القليل وذا من الحقير الله المذنب سلطان بن سعيد بن خميس المسكري بتاريخ 17 صفر 1406 هجرية الموافق حادي نوفمبر 1985 ميلادية.
ملحوظة حادي محرم 1407 هجرية أديت حق الأخ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن المسكري، وهو ألف وخمسمائة شلنغ.
بتاريخ 15 ربيع الثاني 1408 هجرية أديت حق الولد عبد الله بن ناصر السليماني، وهو عشرة آلاف شلنغ.
إنما العتق متى قصد إليه
يذكر أن رجلا من بامرأة وهي ببابها وعند جاريتها في زمن موسى بن أبي جابر، هذه الجارية، قالت: وهي تريد تنبل جاريتها وتعظم أمرها: هذه
فقال لها: زوجيني حرة، فلم ير موسى بأسا بذلك، وقال: إنما العتق متى قصد إليه؟
ما ضاع من لسانك أعظم مما ضاع من ميراثك
دخل رجل يشكو إلى عامر الشعبي
قال: أيها القاضي إني أنازع إخوتي فقد توفي أبانا. قال له الشعبي: قل: أبونا
قال: فورثنا من أبونا.
قال الشعبي: قل أبينا.
قال: وقد أوصى أبينا.
قال الشعبي: قل أبونا. (1/166)
صفحة 167
166
قال: فما ورثنا أبونا.
قال الشعبي: قل أبانا
فغضب الرجل، وقال: أرى أني أحاول موافقتك ولكنك مولع بمخالفتي فقال له الشعبي وأنا والله أرى أن ما ضاع من لسانك أعظم مما ضاع من
ميراتك.
ولا أقول نعم وأتبعها
ولا أقول نعـ نعم وأتبعها بـ (لا) ولو ذهبت بالمال والولد
حقوق الناس
قال هاشم: أخبرنا بشير أن رجلا من مهرة كان يعقر دواب الناس ويسلب وأشباه ذلك، ثم تاب، وكان يسترفد ويؤدي للناس حقوقهم، فقلت لبشير: أوذلك عليه؟ قال: إن قدر على ذلك وإلا فالله أولى بالعذر الرجل التائب الذي أكل أموال
الناس
وأخبر أبو إبراهيم أن رجلا من مهرة كان يأكل أموال الناس، وكان عليه عشور، فأراد التوبة فتاب وندم، فرد ما رد وبقي عليه شيء لم يؤده فحضرته الوفاة، قال الشيخ الكبير بشير بن المنذر: ليس عليه غير ذلك.
توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه.
-
قال كعب بن مالك: " لم أتخلف عن رسول الله له في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحدا تخلف عنه، إنما الله خرج رسول الله الله والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع بينهم وبين عدوهم
على غير ميعاد. (1/167)
صفحة 168
167
مني حين
ولقد شهدت مع رسول الله ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها. وكان من خبري حين تخلفت عن رسول في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة فغزاها رسول الله له في حر شديد واستقبل سفراً بعيدًا ومفارا، واستقبل عدوًا كثيرًا فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله له كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد بذلك
شيئا،
معهم،
الديوان - قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله عزّ وجلَّ، وغزا رسول الله الله تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر، فتجهز رسول الله والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز فأرجع ولم أقض شيئًا، وأقول - في نفسي -: أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئًا، ثم غدوت فرجعت ولم أقض فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله الله يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلًا مغموصًا عليه في النفاق أو رجلًا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب بن مالك؟ قال: رجل من بني - سلمة - يا رسول الله -: حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضًا يزول به، السراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن
- (1/168)
صفحة 169
أبا خيثمة، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون.
عني
فقال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله له قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أتذكر الكذب، وأقول: بم أخرج من سخطه غدًا وأستعين على ذلك، كل ذي رأى من أهلي، فلما قيل لي: إن رسول الله له قد أظل قادما زاح الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله قادمًا، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا، فقبل منهم رسول الله علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله؛ حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب، ثم قال: تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: ما خلفك؟ ألم تكن ابتعت ظهرك، قال: قلت: يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلًا، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر منى حين تخلفت عنك. قال رسول الله، أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك، فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي والله ما علمناك أذنبت ذنباً قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر به إليه المخلفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك. قال: فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله فأكذب
هذا نفسي قال: ثم قلت لهم: هل لقي
معي من
أحد، قالوا:
نعم
لقيه معك
168 (1/169)
صفحة 170
169
رجلان، قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك، قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري، وهلال بن أمية الواقفي، قال: فذكروا لي رجلين صالحين
قد شهدا بدرا فيهما إسوة، قال: فمضيت حين ذكروهما لي، قال: ونهى رسول الله المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قال: فاجتنبنا الناس، وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا أحد، وآتى رسول الله له فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في
يكلمني
w
نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي في جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إليَّ، فسلمت عليه فوالله ما رد على السلام، فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينما أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك قال: فطفق الناس يشيرون له إلي
"1
من
حتى جاءني فدفع إلي كتاباً من ملك غسان، وكنت كاتبا، فقرأته فإذا فيه: أما بعد: فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك "، قال: فقلت: حين قرأتها وهذه - أيضًا البلاء فتياممت بها التنور فسجرتها بها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، واستلبث الوحي إذا رسول رسول الله له يأتيني، فقال: إن رسول الله له يأمرك أن تعتزل امرأتك قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا. بل اعتزلها فلا تقربنها، قال: (1/170)
صفحة 171
فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك، قال: فقلت: لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله، فقالت: له يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: لا. ولكن لا يقربنك، فقالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله له في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه، قال: فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله، وما يدريني ماذا يقول رسول الله إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب؟
قال: فلبثت بذلك عشر، ليال، فكمل لنا خمسون ليلة من حيث نهى عن كلامنا، قال: ثم صليت الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله عزّ وجلَّ منا قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر. قال: فخررت ساجدًا وعرفت أن قد جاء فرج، أن قد جاء فرج، قال: فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إليَّ فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما، فانطلقت أتأمم رسول الله يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة، ويقولون: لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره.
170 (1/171)
صفحة 172
171
الله عند
سهمي
قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة، قال كعب: فلما سلمت على رسول الله قال: وهو يبرق وجهه من السرور، ويقول: أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك، قال: فقلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال: لا. بل من وكان رسول الله إذا استنار وجهه كأن سر وجهه قطعة قمر، قال: وكنا نعرف ذلك، قال: فلما جلست بين يديه، قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله: أمسك بعض مالك فهو خير لك، قال: فقلت: فإني أمسك الذي بخيبر. قال: وقلت: يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال: فوالله ما علمت أن أحدًا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي، قال: فأنزل الله عزَّ وجلَّ: (لَقَد تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهجرين وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيعُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَثَةِ الَّذِينَ خُلِفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحْبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصديقين) (التوبة: 117 - 119) قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، وقال الله عزّ وجلَّ: (سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ (1/172)
صفحة 173
لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ") (التوبة:
95 - 96 (0
قال كعب: كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه فبذلك، قال الله عزّ وجلَّ: (وَعَلَى الثَّلَثَةِ الَّذِينَ خُلِفُوا)، وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.
موقف عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها -- من لباس المرأة الشفاف
أن عائشة
يروي
-
الله
رضي عنها - رأت امرأة تصلي بخمار وقد بدا بياض
القرطين من وراء الخمار، فقالت عائشة: ما يحل لك أن تصلي في مثل هذا الخمار إلا أن تكوني لا تؤمنين بالله ولا بكتابه ولا برسوله.
يا من يرى مد البعوض
يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل ويري مناط عروقها في نحرها والمخ في تلك العظام النحل اغفر لعبد تاب عن فرطاته ما كان منه في الزمان الأول
جوع الخليفة والدنيا بقبضته
و
وجدب
ذكر أهل السير أنه في السنة الثامنة عشر للهجرة، أصاب الناس مجاعة شديدة وقط واشتدَّ الجوع، وماتت المواشي جوعا، فسمي عام الرمادة، وأقسم أمير المؤمنين عمر ألا يذوقَ سمنا ولا لَبَنا ولا لحما حتى ترتفع هذه المجاعةُ والشدة الناس، واشترى غلام له إناءً صغيرًا به سمن، وسِقاء من لبن، وجاءَ به إلى عمر -
عن
172 (1/173)
صفحة 174
173
رضي الله
عنه
فرفض أخذه، وقال له: تصدق به، وكان وجهه شديد الحمرة،
فتغير لونه في عام الرمادة، وأصبح كاسفًا من الجوع والشدة التي لحقته، وهو أميرُ
المؤمنين.
الكوع والنوع والكرسوع
الكوع والبوغ والكرسوع إن أشكلا مايلي إبهامك الكوع أو الخنصر الصغرى فكن ذاكرًا فما يليها ذلك الكرسوع والرجل إن جاءت بتذكارها فما يلي إبهامها البـ
فاروق الأمة مع امرأة من رعيته
خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في إحدى الليالي فمر بقرب خيمة
أعرابي فسمع صوت امرأة تصرخ وتستغيثُ، بينما الأعرابي مضطجع اكتراث، فسأله عما يجري فأجابه: امرأةً تلد، فأسرع عمر عائدًا إلى بيته وطلب من زوجته ته أن ترافقه ومرَّ ببيت مال المسلمين، فحمل منه كميةً مِنَ الدقيق على ظهره كما أخذَ مقدارًا مِنَ السمن، وسار مسرعاً إلى خيمة الأعرابي؛ ودخلت زوجة الخليفة لتساعد المرأة في مخاضها، بينما انشغل عمر بوقد النار، وطبخ الدقيق مع السمن ليصنع طعاما تأكله المرأة بعد أن تلد كلُّ ذلك والأعرابي جالس غير مكترث بما يجري، وبعد أن تمت الولادةُ سَمعَ الأعرابي زوجة الخليفة تقولُ بشر صاحبك بغلام يا أمير المؤمنين، فارتاعَ البدوي وقلَّبَ بصره فزعًا لكنَّ الخليفة خفف عنه وطمأنه
وانصرف مع زوجته.
ش
قضية فلج الخطم بعهد الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي
يروى في السنة التي غرق فيها الإمام الوارث بن كعب - رحمه الله - أتى سيل على فلج منح فاجتاحه وذهب به أصلا، فلم يجدوا إلى إخراجه سبيلا، فانطلق (1/174)
صفحة 175
القاسم بن الأشعث حتى أتى للإمام غسان، فلما دخل عليه قال القاسم للإمام غسان: ذهب الخطم وليس لنا سبيل إلى إخراجه إلا في أرض أهل نزوى وهي أرض بني زياد، فقال الإمام غسان للقاسم بن الأشعث: أن يستر نفسه، فانصرف القاسم بن الأشعث، فأرسل الإمام غسان إلى سليمان بن عثمان. فلما أتى سليمان بن عثمان إلى الإمام وقعد عنده قال الإمام غسان لسليمان بن عثمان: ما تقول يا أبا عثمان في فلج لقوم مثل فلج نزوى يمضي في أرض أهل سمد وهي لبني أبي، المعمر، فأتى عليه السيل فاجتاحه، فلم يقدروا على إخراجه إلا في أموال الناس، فهل لهم ذلك؟ فقال له سليمان بن عثمان: نعم. يكون ذلك لهم، قال له الإمام غسان يكون ذلك بالثمن أو بغير الثمن؟ فقال سليمان بن عثمان: يكون ذلك بالثمن، فقال الإمام غسان يكون بالثمن بما قال أهل الأرض أو بقيمة العدول؟ فقال له سليمان: بل بقيمة العدول.
فلما عرف الإمام غسان رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به، وأخذ به في حديث غيره، ولم يعلمه بالذي يريد منه، فلما انصرف سليمان بن عثمان من عند الإمام أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث، فلما أتاه قال له الإمام: إذهب فادع خصمك فانطلق القاسم بن الأشعث إلى أهل نزوى فأتى إلى الإمام، فلما
بهم
حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم قال الإمام: إذهبوا فأخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن، فقال أهل نزوى: ليس علينا ذلك، فقال لهم الإمام غسان هذا رأي سليمان بن عثمان فانطلق أهل نزوى حتى أتوا سليمان بن عثمان فأعلموه بقول الإمام غسان وقالوا: إنه قال لهم هذا رأي سليمان بن عثمان، فقال لهم سليمان بن عثمان: غرني غسان فانطلق سليمان بن عثمان، فأتى الإمام غسان فقال سليمان بن عثمان للإمام غسان: أنه قد رجع عن قوله ورأيه ذلك، فقال له الإمام: فإني لا أقيلك وتمسك بذلك الرأي.
174 (1/175)
صفحة 176
175
وقال الإمام غسان لأهل نزوى: إذهبوا فأخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن، فأبوا عن ذلك وامتنعوا عن ذلك، فقال الإمام غسان لأهل منح: إذهبوا فأخرجوا فلجكم فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك برأي العدل من المسلمين أو كما قال، فانطلق منح فأخرجوا فلجا في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان، ولم يكن ذلك برأي أهل نزوى وهم كارهون لذلك، وهو فلج الخطم، وهو قائم بعينه في أرض أهل نزوى إلى يومه هذا، ولعله لا يزال إلى يوم القيامة
أهل
من حكم المقصورة الدريدية
والناسُ ألف منهم كواحد وواحد كالألف إن أمر عنا وللفتى من ماله ما قدمت يداه قبل موته لا ما اقتنى وإنما المرء حديث بعده فكن حديثًا حسنًا لمن وعى إني حلبت الدهر شطريه فقد أمر لي حينًا وأحيانًا حلا
هوى المعشوق
هواي له فرض تعطف أم جفا ومنهله عذب تكدر أم صفا وكلت إلى المعشوق أمري كله فإن شاء أحياني وإن شاء أتلفا
كتوبة إدريس
يذكر أن محمود بن نصر الخراساني كان يقول: توبة كتوبة إدريس، وذلك أن إدريس كان قد خالف المسلمين في شيء، ثم رجع تائبا نادما ملقيا بيده، فقيل له: هل كنت تبرأ من أبي عبيدة وحاجب فقال: نعم. أنا أستغفر الله وأتوب إليه، فقال حاجب توبتك توبة إدريس (1/176)
صفحة 177
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم معناه: لا يستفيد الإنسان من البصر إذا تساوت عنده الأشياء وأضدادها.
الورع
روي
أن رجلا من أهل نزوى دخل على الفضل بن الحواري في منزله، فلما دخل عبث بلفظة من الأرض، فقال له أبو الحواري: لا تفعل هكذا في شيء مما كان للناس، ومن قبلي أنا فليس عليك بأس، ولكن أحذرك عن مثل هذا من قبل
غيري.
الخلاص من الوصايا
حدث محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر أن أباه جعفر أوصى إليه بوصايا، وكان فيما أوصى إليه دينًا لرجل من أهل البصرة، فخرج إلى البصرة، فسأل عن الرجل فلم يجده، فقيل له: إنه بواسط، فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك، فأشار عليه أبو صفرة أن يخرج إلى واسط ويسأل عن موضع الرجل فإن وجده وإلا فنادى عليه بأعلى صوته باسم الرجل فإن وجد له صحة وإلا فرق ذلك الحق على
الفقراء أو ودعه
التوثيق
قال أبو زياد: أخبرني القاسم بن شعيب قال: كان الإمام غسان يشرع الديان في الثقة في المحيا والممات
وقد عرف عن الربيع بن حبيب قوله في الخوارج " دعوهم حتى يتجاوزوا القول
إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطؤهم محمول عليهم ".
176 (1/177)
صفحة 178
177
لا تتواضع في الثياب
قال علي بن جعفر الوراق:
أجد الثياب إذا اكتسيت فإنها زين الرجال بها تعز وتكرم ودع التواضع في الثياب تحوبا فالله يعلم ما تقولُ وتكتم فرثات ثوبك لا يزيدك زلفة عند الإله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن تخشى الإله وتتقى ما يحرم معنى تحوباً: تحرجًا وتورعاً.
قصة الببغاء
الهند،
وصل رجل إلى الناصر معه ببغاء تقرأ: قل هو الله أحد تحفة للخليفة من فأصبحت ميتة، وأصبح حيران، فجاءه رسول بفراش يطلب منه الببغاء، فبكى، وقال: الليلة ماتت، فقال: قد عرفنا هاتها ميتة، وقال: كم كان ظنك أن يعطيك الخليفة؟ قال: خمسمائة دينار، قال: هذه خمسمائة دينار خذها، فقد أرسلها إليك الخليفة، فإنه علم بحالك منذ خرجت من الهند
إذا كنت الرحيم فلست أخشى
إذا كنت الرحيم فلستُ أخشى وإن قالوا عذاب النار يُحمى وكم عبد كثير الذنب مثلي بفضلك من عذاب النار يُحمى
البكاؤون في غزوة تبوك
قال أبو البركات ناظماً أسماء البكائين في غزوة تبوك وهم الذين نزلت فيهم:
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَننَا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ) (التوبة: 92) (1/178)
صفحة 179
ألا إِنَّ بكاءَ الصحابة سبعة لكونهم قد فارقوا خير مرسل فعمرو أبو ليلى وعلبة سالم كذا سلمة عرباض وابن مغفل قلت البكاؤون السبعة هم علبة بن زيد وسالم بن عمير، وهرمي بن عمرو،
وأبو ليلى المازني، وسلمة بن صخر، وعمرو بن عنمة والعرباض بن سارية. وفي بعض الروايات من يقول: إن فيهم عبد الله بن المغفل، ومعقل بن يسار، وبعضهم يقولون: البكاؤون بنو مقرن السبعة.
فقه أبي عبيدة الكبير
يذكر أن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق ماء وقد بالت فيه الدواب وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أن في الطريق ماء وفيه بول وخاض به ذلك الماء، فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجله من الطين، وصلى ولم يتوضأ، قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم.
ما قاله الإمام علي بن أبي طالب وهو يجهز رسول الله.
قال الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وهو يجهز رسول الله له:" بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لا ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء وخصصت حتى صرت مسليا عمن سواك، وعممت حتى صار الناس فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون، ولكان الداء مماطلا والكمد محالفًا وقلا لك، ولكنه ما لا يملك رده ولا يستطع دفعه، بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك، واجعلنا من بالك "، وقال: " إن الصبر الجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك وإن المصاب بك لجليل، وإنه بعدك لقليل ".
178 (1/179)
صفحة 180
179
بيع الثياب والسؤال عنها
حفظ عن أبي إبراهيم في رجل أراد أن يبيع ثوباً له، وكان قد لبسه، هل عليه أن يخبر المشتري أن الثوب قد لبس؟ قال: لا. حتى يسأله المشتري، وأخبر أبو أن محمد بن جعفر قد لبس القميص مدة فلم ير بأسا.
إبراهيم
فقد رأيتك في الأموات مكتوبًا
جمع ابن خلكان كتابا نفيسا في وفيات الأعيان، ولله در القائل: ما زلت تلهج بالأموات تكتبها فقد رأيتُك في الأموات مكتوبا
إذا كان الطباع طباع سوء
يحكى أن أعرابية ربت جروا بين سخالها، فلما كبر انقض على سخلة منها، فقالت: بقرت شويهتي وفجعت قلبي وأنت لشاتنا ولد ربيب غذيت بدرها وربيت فينا فمن أنباك أنَّ أباك ذئب إذا كان الطّباعُ طباعَ سُوءٍ فلا أدب يفيد ولا أديب
الحميد الزهراني والحلة
روي عن أبي الشعثاء أن الحميد الزهراني كانت حلت عليه امرأته جعل لها حلة، فزعم أنهم استفتوا أبا الشعثاء، قال: يؤخذ من ماله حليها ويجعلها دينًا عليه
الغنم وأخذ الصدقة
أن روي
عمر بن الخطاب لقي سعدا، فقال له: إذا صدقتم الماشية فاقسموها
ثلاثا، ثم يختار رب الغنم الثلث، ثم اختاروا من الثلثين الباقيين
على نفسه فليبك من ضاع عمره
على نفسه فليبكِ مَن ضاع عمره وليس له فيها نصيب ولا سهم (1/180)
صفحة 181
الدهر ثلاثة أيام
ثلاثة أيام الدهر كله
وما هي غير الأمس واليوم والغد
قصة في الرياء
يبني
يحكى أن ملكا من الملوك أراد أن مسجدا في مدينته، وأمر ألا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة من أحد؛ وحذر وأنذر من أن يساعد أحد في ذلك، وفعلا تم البدء في بناء المسجد، ووضع اسمه عليه. وفي ليلة من الليالي رأى الملك في المنام كأن ملكا من الملائكة نزل من السماء، فمسح اسم الملك عن المسجد، وكتب اسم امرأة، فلما إستيقظ الملك من النوم، استيقظ مفزوعاً، وأرسل جنوده ينظرون، هل اسمه ما زال على المسجد؟ فذهبوا ورجعوا؛ وقالوا: نعم. اسمك ما زال موجودًا ومكتوباً على المسجد، وقال له حاشيته: هذه أضغاث أحلام.
وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء، فيمسح اسم الملك عن المسجد، ويكتب اسم امراة على المسجد، وفي الصباح استيقظ الملك، وأرسل، جنوده يتأكدون هل ما زال اسمه موجودا على المسجد؟ إذهبوا و إرجعوا، وأخبروه أن اسمه ما زال هو الموجود على المسجد تعجب الملك وغضب، فلما كانت الليلة الثالثة تكررت الرؤيا.
فلما قام الملك من النوم قام، وقد حفظ اسم المرأة التي يكتب اسمها على المسجد، فأمر بأحضار هذه المرأة، فحضرت وكانت امرأة عجوز فقيرة ترتعش،
فسألها،
ء
هل ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى؟ قالت: يا أيها الملك أنا امرأة عجوز
وفقيرة وكبيرة في السن، وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه، فلا يمكنني (1/181)
صفحة 182
181
أن أعصيك، فقال لها: أسألك بالله: ماذا صنعت في بناء المسجد؟ قالت: والله ما عملت شيء قط في بناء هذا المسجد إلا قال الملك: إلا ماذا؟ قالت: إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد، فإذا أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوط بحبل إلى وتد في الأرض، وبالقرب منه سطل به ماء، وهذا الحيوان يريد أن يقترب من الماء ليشرب، فلا يستطيع بسبب الحبل، والعطش بلغ منه مبلغ شديد، فقمت وقربت سطل الماء منه، فشرب من الماء، هذا والله الذي صنعت فقال الملك: أنت عملتي هذا لوجه الله، فقبل الله منك، وأنا عملت عملي ليقال: مسجد الملك، فلم يقبل الله مني، فأمر الملك أن يكتب إسم المرأة العجوز على
هذا المسجد
أنموذج وصية
بمنه تعالى
أوصت المشايخ فلانة بجميع ما تحتاج إليه لنفسها بعد موتها من مالها لعطر وكفن وحنوط ولوح وغير ذلك من جهاز الموتى إلى أن توارى وتدفن في قبرها؛ وبعشر شلنات لمن يغسلنها غسل الموتى بعد موتها، ويطهرنها من كل حدث وخبث، وأربع شلنات لمن يستقي الماء لغسل جثتها، وبخمس عش شلنات لحافري قبرها الذي ستدفن فيه بعد موتها، وبأجرة من مالها لمن يقرأون لها أربع شرفات القرآن العظيم إحداها: عند قبرها يوم الدفن، وثلاثة أخريات في أيام عزائها ثلاثة أيام كل يوم ختمة واحدة، وبأجرة من مالها لمن يصوم عنها شهرين متتابعين زمانًا بدلًا وقضاءً
عما لزمها من فساد أشهر رمضان، ينفذ ذلك جميع من مالها على رأي أوصيائها. وبكفارتين للصلاة كل كفارة منهما إطعام ستين مسكينا، وبكفارة أيمان مرسلة وهي إطعام عشرة مساكين ينفذ من مالها على رأي أوصيائها، وبستمائة شلنا مالها يؤتجر بهن لمن يحج عنها حجة الإسلام إلى بيت الله الحرام يؤتجر بهن من
من
مكة (1/182)
صفحة 183
ذلك
المشرفة، ويزار عنها قبر نبينا محمد الذي بالمدينة المنورة، ويسلم لها عليه وعلى صاحبيه وضجيعيه سيدنا أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ويفعل هذا الحاج عنها ما يفعل الحاجون والمعتمرون والزائرون من لدن الإحرام إلى تمام المناسك من فرض وسنة وما شاء الله من المستحب والمندوب. وأوصت فلانة هذه بما يزرأه القائمون لمأتمها والواصلون لعزائها من طعام وأدام وحل وحلاء وفوالة وغير ذلك مما يحتاج إليه في العزاء كما هي عادة البلد؛ ينفذ جميع من مالها بعد موتها على رأي أوصيائها، وأوصت فلانة هذه بمئة قورة قرنفل من شانبتها فلانة من أرض فلانة لأحفادها وفلانة بينهما بالأنصاف، وبتوقيف كذا كذا قورة قرنفل ونارجيلات في أي شانبة كانت على نظر أوصيائها، تصرف غلتها لقراءة القرآن العظيم في كل سنة أو في كل شهر على نظر أوصيائها يهدى ثوابها إلى روحها وأرواح والديها ما دامت هذه الأشجار باقية في الوجود، وبقدر المحصول إن فضل يشرى حل لمصباح المسجد الفلاني، وأوصت فلانة هذه بمئة وخمسين شلنا لأقربيها الذين لا يرثونها وصية منها لهم.
وإنها قد جعلت المشايخ عمها فلان وأخاها فلان وزوجها فلان أوصيائها في قضاء مالها واقتضاء ما عليها وإنفاذ وصاياها هذه؛ والحاضر منهم ينوب عن الغائب، والحي منهم عن الميت، جائزي الأمر والفعل، وأنها قد جعلت لهم ثلثمائة شلنا صرف البلد زنجبار عناءً لهم على قيامهم بأمر إنفاذ هذه الوصية وأوصت فلانة هذه بإثبات جميع ما أوصت به في هذه الوصية ثابتا كان أم غير ثابت، فقد أثبتته على نفسها بذلك) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وذلك بتاريخ يوم فلانة، من شهر، فلان في سنة فلانة، وكتبه بأمرها في صحة كاملة في حالها، وجواز أمرها الفقير الله الواحد القهار: فلان.
هذه علامة إمضاء الموصية بإبهامها اليسرى
182 (1/183)
صفحة 184
183
المؤمن والمنافق
الفرق الأبرز بين المؤمن والمنافق كثرة الذكر وقلته، فقوله تعالى: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ) (الأحزاب: 35) صفة للمؤمنين، وقوله: (وَلَا
يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) (النساء: 142) للمنافقين.
ما العيش إلا خمسة
قال عيسى بن مهنا رئيس آل فضل
ما العيش إلا خمسة لا سادس لهم وإن قصرت بها الأعمار زمن الربيع وشرخ أيام الصبا والكأس والمعشوق والدينار
وله:
إنما العيش خمسة فاغتنمها واستمعها بصحة من صدوق من سلاف وعسجد وشباب وزمان الربيع والمعشوق
فرد عليه الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي:
إنَّما العيش خمسة فاغتنمها
واتخذها نصيحة من صديق طلب العلم والتقى وجهاد الـ كفر بذل الندى أداء الحقوق
فاحمل النفس ما استطعت عليها ودع اللهو والمجون وشرب الـ
تلك حالُ والله لا يرتض
بلال بن أبي بردة والقضاء
روي
أن
ينتف لحيته.
يرتضيها
فهي أحلى من السلافِ الرحيق راح واللثم من فم المعشوق غيرُ نذل وساقط في الطريق
بلال بن أبي بردة كان قاضيا على البصرة، وكان لا يجيز شهادة من (1/184)
صفحة 185
184
البيعة
عن أبي المؤثر: أنه أتى إلى موسى وراشد، فقال له: بايع، فقال لراشد: أبايعك على كذا وكذا شروط الله على الأئمة لم يكن موسى يبصرها ولا يعلمها، فأبى راشد أن
يبايع على ذلك، وقبض كل واحد منهم يده على غير بيعة، فقال جلساء السوء: بايعه
على الجملة، فقال رجل: لا. لكل زمان حكم ولا أبايعه إلا على التفسير، وهم يعلمون تفسيرًا ولا جملة ولو سئلوا عن ذلك لم يهتدوا إليه
لا
موعظة
ن شجاع باه
للثرى
هلاً شققت عن قلبه
يروى
أن رجلا في سرية انتهى إلى رجل من المشركين، فلما ذهب ليطعنه برمحه قال: إني مسلم، فطعنه فقتله، وإنما رغب في متيع كان معه، فبلغ فبلغ النبي ذلك فدعا به، فقال: أقتلته بعدما زعم أنه مسلم؟ فقال: والذي بعثك بالحق - يا رسول الله - ما قالها إلا متعوذا حين وجد حر السنان، فأعاد النبي ثلاث مرات، ويرد عليه الرجل مقالته الأولى، فقال رسول الله له في الرابعة: فهلا شققت عن قلبه فنظرت إلى قلبه، قال: أو كنت أعلمه يا رسول الله، قال: ويلك، إنك لم تكن تعلمه إنما يبين عن قلبه لسانه، ويروى أن ذلك الرجل لم يلبث إلا يسيرا حتى مات فدفنوه فأصبح منبوذا، ثم أعادوه فأصبح منبوذا، فأمرهم النبي أن ينطلقوا به بين جبلين
من تلك الجبال (1/185)
صفحة 186
185
ربح ما لم يضمن
قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن حكيم بن حزام قال: اشتريت طعاما من طعام الصدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه، فسألت النبي فقال: " لا تأخذ ربح ما لم تضمن ".
الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي يحذر من انتهاك أموال الباغي
ولي الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي أمر عمان بعد اختياره من أهل الحل
من
?
والعقد عام 320 هجرية، وقال العلامة أبو المؤثر في شأنه: " لا أعلم أحدًا المسلمين أفضل من سعيد بن عبد الله الرحيلي إلا أن يكون الإمام الجلندى بن
مسعود " تعرضت عمان في عهده لغزو من قبل يوسف بن وجيه، فقاتله العمانيون أن قطعة صغيرة مما تعلق
سبي
ذرية، ووقع
قتال من بغى عليهم، بلا غنم مال، ولا بباب من الأبواب الخاصة بالجيش الغازي تعرضت للأخذ، فعاقب الإمام سعيد بن
عبد الله الرحيلي من قام بذلك من أصحابه.
الله
كتب ليوسف بن وجيه رسالة جاء فيها: " من الإمام سعيد بن عبد ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وجيه وإن في شأننا وشأنك لعجب، لحلقة حديد في رز (قفل) باب اتهم بها رجل من الرعية عندنا أنه قلعها من معسكر أصحابك بنزوى، فحبسنا الذي اتهم بها، لأنا نستحل حبس أهل التهم على قدر استحقاقهم في حكم المسلمين، وقلنا للناس جهراً على رؤوس الملأ: إن أموال أهل القبلة علينا حرام كحرمة أموالنا على بعضنا بعض، وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم، ما دق منها وجل، حتى قال من لا له بأصول دين المسلمين:" إنكم
الآن حفظة للجند على أموالهم ".
علم
ومن ذلك أن الحبوب التي جمعت من الأمصار التي استولينا عليها، وجرى عليها حكمنا، لما علم الناس منا أنا لا نستحل شيئًا، ولا نقار أحدا على معصية الله (1/186)
صفحة 187
186
كائنا ما كان
من الناس،
منعهم
ذلك من التعرض لأشيائكم كلها، التي كانت في
جوارنا من بلداننا، ولولا خوف العقوبة منا لانتهب ذلك بأيسر مؤونة، ولم يكن
ذلك تقرباً إليك، ولا ابتغاء وسيلة منا إليك، ولكنا اتبعنا في ذلك كتاب
أسلافنا ".
و آثار
ولكنا إذا متنا بعثنا
فل
ولكن
إذا متنـ
أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ونُسأل بعده عن كل شيء
الإمام جابر بن زيد والكتمان
أن يروي
المسلمين كانوا يخرجون بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد، ويحبون ستره عن الحرب لئلا تموت دعوتهم وليكون لهم ردًا - رحمه الله -
حرص على التوبة
يذكر أن عبيد الله بن زياد أكره رجلًا من المسلمين حتى قتل رجلًا، ثم تاب وندم فاشتدت ندامته، فهجره المسلمون وجفوه، وطردوه فكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه - أي يقتصوا منه، فيروى أن قارئًا يقرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة فيما ذك: إني أرجو أن لا يعذبه الله وذلك مما رأى
من حرص توبته.
الفراق مرالمذاق
الفراق من المذاق، لا كبد إلا به، تفتت ولا عظيمة إلا منه تأتت، ويا له، كم في المحبين من حيف، وجورٍ أشوى من وقع السيف، لا يحصى من اشتمل عليه التراب من قتلاه، ولا يخلص من اعتصم بالأجل من سوء بلاه. (1/187)
صفحة 188
187
حكم القتال مع البغاة الموحدين
يروى
أن الحتات وجعفر بن السماك - رحمهما الله - خرجا مع يزيد بن المهلب في
طلب الجهاد على الجبابرة.
من درر الإمام نور الدين السالمي في طالب الحق الكندي
قال الإمام نور الدين السالمي: وطالب الحق بصنعا حكما
تعففا منهم
لم يأخذن عند يق يومه كمثلهم كانوا يموتون على ما أبصروا
أصابني جهد فأفطرت
يجعلها في أهلها واحتشما
يئًا لنفسه ولا لقومه أكرم بهم من عصبة أكرم بهم من الهدى ما بدلوا وغيرو
يذكر أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - كانت صائمة فرأتها حفصة في آخر النهار شرقة الوجه، فقالت: ألست كنت صائمة؟ فقالت: بلى. ولكني أصابني جهد فأفطرت، فأخبرت بذلك النبي فأمرها أن تقضي يوما مكانه، وذلك في التطوع.
الشـ
ـــاري
قال أبو سعيد - رحمه الله - سمعت عبد الملك الطويل يحدث عن أبي حمزة المختار بن عوف، قال: أدركت المسلمين أن كان الرجل منهم ما يستراب في صلاة ولا صيام ولا ولا حج ولا اعتمار ولا وجه من الوجوه فإن عرف أنه ليس شديد الحرص
على الشراء سقط من أعينهم ونقصت منزلته من أنفسهم. (1/188)
صفحة 189
188
من خاف من ناب الزمان وعضه
اطلع الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي على بيتن هما:
مَن خَافَ مِن نابِ الزمانِ وعضه فليزرع القت النضير بأرضه في كل شهر منه تأتي غلة تغنيك عن دين البخيل وقرضه
فرد عليه الشيخ:
من خاف من ناب الزمان وعضه فليدع رب العرش خالق أرضه في كل يوم منه تأتي رحمة تغنيك عن دين البخيل وقرضه
توبة الصفري
كان في زمان الربيع ووائل رجل من الصفرية ووقع بخوارزم فأراد أن يتوب فقالوا له: تبين لك الإسلام ولكن لا تكون لك عندنا ولاية حتى تأتي إلي قومك الذين دعوتهم، لأنك كنت داعيا تدعو الناس، فتبين لهم أني كنت أدعوكم إلى غير الحق، وأني قد تبت من ذلك، وقد رجعت فاعلموا ذلك يا قوم، فذهب فأخبرهم،
ويذكر أن الرجل جاء إليهم بعد ذلك فعرضوا عليه الإسلام.
كل حتى لا تشك
يذكر أن ابن عباس سئل عن الأكل مع الشك، فقال له سائل: أكل حتى أشك؟ فقال: كل حتى لا تشك.
فائدة: ساق صاحب النيل هذه المسألة في معرض حديثه فيمن أكل وشرب وهو يشك في طلوع الفجر.
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول (1/189)
صفحة 190
189
أبو مودود يمضي على رجل
قال أبو محمد: كنت جالسا عند رجل بزاز بصحار، وكان ذلك الرجل معي في الولاية، فمضى علي أبو مودود فقال لي: ألم تجد القعود إلا مع فاسق؟ ثم مضى فسكت عنه، ومضيت أثره حتى أتيته إلى المنزل فصوت به فبرز إلي مشتملا، فقلت له أنا: إنما نأخذ ديننا عنك، وأنك سميت رجلًا له معنى ولاية فاسقا، قال: فأول شيء قال لي: أنا أستغفر الله.
الدهر يومان والعيش عيشان
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر أما ترى البحر تعلو فوقه جيفٌ وتستقر بأقصى قاعه الدرر وفي السماء نجوم لا عِداد لها وليس يُكسفُ إلا الشمس والقمر وكم أشجار على الأرض مورقة وليس يُرجمُ إلا ما به ثمر
عمر بن عبد العزيز والنظر إلى الدنيا
6
بسم
الله الرحمن الرحيم،
يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان إذا جلس في مجلسه قال: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، وتعززت بالله العزيز الحكيم، وتوكلت على الله رب العرش العظيم، (أَفَرَميتَ إن متَعَنَهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) 25 (الشعراء: 205 - 207 ثم تمثل بقول ابن عبد الأعلى، وأنشأ يقول:
تسر ما يبلى وتفرح بالمنى كما سرّ باللذات في النوم حالم نهارك يا مغرور سهو وغفلة رور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل عما سوف تذكرُ غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم فلا أنت في اليقضان يقضان حازم ولا أنت في النوام ناج فسالم (1/190)
صفحة 191
ثم يقول: " كم من مستقبل يوما وليس بمستكمله، ومنتظر غدًا وليس من أهله، ولو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره ".
الإمام المهنا يجلد المعتدي
يذكر أن رجلا طعن رجلا فأمر به الإمام المهنا فجلد تسعين سوطا، وقال:
" تسفك دماء المسلمين على بابي ".
أبو علي يعمل برأيه في حفر ثقاب بالغنتق
ومن بيان الشرع: يذكر أن مما عمل به أبو علي برأيه أن حكم على المنذر بن الحكم بن بشير وعلى سليمان بن الحكم - رحمهما الله وإيانا - أن يحفروا في أرضنا وذلك في الغنتق، إذ أراد من أراد أن أراد أن يحفروا ثقابًا فيه لما أرادوا زيادة الماء، وكره ذلك المنذر بن الحكم وسليمان بن الحكم وغيرهما فحكم فيها من أراد أن يحفر بئرا من أهل الفلج
والأرض بينهم.
كيفية تكبيرة الإحرام
قال العلامة الفقيه درويش بن جمعة المحروقي:" وإذا كبرت فاحذر اللحن في التكبيرة، واعلم أن الألف من اسم الله تفتح فتحة قصيرة، ولا تمدها فتفسد عليك صلاتك، وأطبق اللسان بالحنك عند نطقك بها، وسدد اللام الثاني، وضم الهاء ضمة خفيفة خوفًا من زيادة الواو، فإنه إن زاد واو انتقضت الصلاة، ومد اسم الله عند نطقك به مدا غير مجاوز للحد بل بقدر ما تمييز بينها وبين غيرها من التكبير، واعلم أنها أول فرض في الصلاة، ولا تتم الصلاة إلا بها مستقيمة بلا لحن فيها
وإن لم تقدر على ضبط ضمة الهاء الضمة الخفيفة وخفت زيادة الواو فيها لثقل في لسانك أو غيره، ولم تعرف الإشمام، فسكن الهاء مع اسم الله، فإنه خير عندي من الضمة المخوف منها زيادة الواو ".
190 (1/191)
صفحة 192
الصحابة - رضوان الله عليهم - وشهر رمضان
يروى عن أصحاب النبي والمحرم وصفر: " اللهم تقبل منا صيام شهر رمضان "، ويقولون في الربيعين وجماديين ورجب وشعبان: " اللهم بلغنا شهر رمضان "، كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال.
إنهم كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة
الإشارة والدفع في الصلاة
يذكر أن رجلا نعس في ركوعه مع الإمام وبحذائه بعض الفقهاء، فحركه ليتبع
الإمام وهو في الصلاة.
قناعة المصطفى.
أن عائشة يروى زوج الحبيب عتبت قائلة: يا رسول الله لو سألت الله أن يفرج عنا هذا الضيق أو هذا الفقر، فعسى أن يفرج الله عنا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " مضى لي على هذا إخوان، فلا أحب أن ألقاهم وأنا منتقص الحالة "، وقيل: إنه لم يتخذ حلتين في اللباس، وإنما كان مما يدخل به ويخرج، ولعل ما ينام به يصلي به
لحم الثعلب
عنهم
سأل سائل الشيخ بشيرا عن أكل لحم الثعلب، فقال: اصطد وأطعمنا منه.
الطاعون يضرب زنجبار
في سنة 1251 هجرية ضرب الطاعون زنجبار ومات منه خلق كثير
ولكن التقي هو السعيد
ولستُ أرى السعادة جمع مال ولكن التقي
السعيد
191 (1/192)
صفحة 193
منير بن النير يعارض مقتل الحسن بن سراج
سئل أبو جعفر عن الحسن بن سراج: هل عاب أحد من المسلمين قتله، فقال: لم نعلم إلا منيرا، ويروى أن الحسن بن سراج أتى موسى بن أبي جابر فقعد يحتج، فقال
له موسى أسكت فسكت وأخذ بثوبه على عنقه منقادًا لموسى.
الطمع في المال
من كان يحسب أن مالك ماله بعد الممات فلا يحب بقاكا ولو استطاع لنزع روحك حيلة أهدى إليك منيةً تغشاكا
إذا اتفق حكم الإمام وحكم القاضي يذكر عن محمد بن محبوب أنه اتفق عنده حكمان، حكم من الإمام عبد الملك بن حميد، وحكم من موسى بن علي، في شيء واحد، فأثبت محمد بن محبوب حكم الإمام
عبد الملك بن حميد
الوضاح بن عقبة يستعين بالمشركين
أن يروى
الوضاح بن عقبة - رحمه الله - استعان بأهل العهد من الهند من
المشركين، وحملهم في الشذا لها ليلقي بهم العدو وأهل الشرك من الهند وغيرهم ممن
يوجد في الجهاد في أمره من المعتدين
الدفع في الصلاة
روي
أن سليمان بن عثمان دخل في صلاة الجماعة وصلى مع الناس شيئا من
الصلاة، ثم فسدت صلاة الإمام، فدفع سليمان رجلًا ليتقدم فبنى على صلاة
الإمام.
192 (1/193)
صفحة 194
فضل جرير بأبياته الأربعة
فضل جرير في أبياته الأربعة: الفخر، والمديح، والهجاء، والتشبيب.
فالفخر: إذا غضبتَ عليّ بنو
تميم
حسبتُ الناس كلهم غضابا
والمديح:
الستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
والهجاء:
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا
والتشبيب:
يصرعن ذا اللبِ حتى لا حراك له وهن أضعفُ خلق الله أركانا
الشيخ محمد بن سليمان اللمكي يخفي كتبه
قال الشيخ محمد بن سليمان اللمكي: " في سنة 1383 هجرية - 1964 ميلادية حدثت الانقلابة من السودان على حكم العرب بزنجبار وقد خرجت مكرها من بيتي بغير حق وتركت الفتيل والقطمير وحفرت بمساعدة زوجتي فاطمة وأبنائي سليمان وأحمد وسيف ورقية لكتبي في شانبتي الكائنة في تنجو من زنجبار على الجهة الشرقية منها، وعددها سبعة وثمانين كتاباً بخط اليد وتركت في البيت مئة وخمسين كتاباً حجرياً، وصحفًا وكراريس مع أملاكي وأملاك عائلتي، كتبته على خوف وترقب، وأنا محمد بن سليمان اللمكي بيده
بيت المتوني وبيت الساحل في زنجبار
أول بناء بناه السطان سعيد بن سلطان البوسعيدي بيت المتوني وبيت الساحل
في زنجبار.
193 (1/194)
صفحة 195
أفضل مراسي الجزيرة الخضراء
أفضل مراسي الجزيرة الخضراء مرسى ويتة، ثم شكشك، ثم مكواني
لغزان نحويان
للشيخ علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد الموصلي:
يا إماما في النحو شرقا وغربًا من له باب سره المكنون أيما اسم قد جاءَ ممنوع صرف وأتى الجر فيه والتنوين وأجاب هو عنه بقوله
علم كانت للمؤنث جمعا سالماً جمع ذين فيه يكون وأجاب عن قول بعض فضلاء النحو:
سلم على شيخ النحاة وقل له عندي سؤال من يجبه يعظم أنا إن شككت وجدتموني جازمًا وإذا جزمت فإنني لم أجزم قل في الجواب بأن إن في شرطها جزمت ومعناها التردد فاعلم وإذا بجزم الحكم إن شرطية وقعت ولكن شرطها لم يجزم
التجارة بمال الغير
مما يوجد عن أبي الشعثاء، وزعم حارث أن أم الصلت حدثته أن الحكم بن بشير بعث إلى تميم بن سعيد بخمسين ومائتي دينار فاستودعه إياها، وقال: أصب فيها حاجتك وما أصبت فيها من ربح فهو لك، فكره تميم أن يضرب فيها لنفسه، وضرب
بها لصاحبها فأصاب فيها خمسين ومائة درهم، وكتب بذلك إلى الحكم، ثم توفي فكتب الحكم في الربح، فقالت أم الصلت سألت أبا الشعثاء عن ذلك، فقال: ليس للحكم الربح ولكنه لتميم من أجل أن تميما ضمن للحكم دنانيره فأربح لورثة تميم، وكان لعبد العزيز شريك فمات وترك مالا كثيرًا وله ابن صغير، فقالوا: أنت في أنفسنا أمين
194 (1/195)
صفحة 196
عليه على ماله، وتحرجوا منه من أن يلوا شيئًا فانطلق إلى أبي الشعثاء، فقال: هل يكون لي أن أضرب بماله وأصلح له؟ قال: بل أضمنه وألقه في ماله وذلك ربحه، ففعل ذلك، وكان في ماله حتى مات وخلف مائة ألف درهم فوفته أم عفان.
أستغفر الله
أستغفرُ الله ذنبًا لستُ محصـ
المؤمن لا ينجس حيًّا ولا ميتا عبد الله
يذكر أن
ربُّ العباد إليه الوجه والعمل
بن نافع أخذ
فم
ابن أبي قيس حينما مات بالنفك، وقد فغر
فاه، ثم صلى ولم يتوضأ.
وأيام الحياة إلى قصور
لمن تبني مشيدات القصور وأيام الحياة إلى قصـ
لا ولكن حق الرحم
يروى
بيعة كانت
ـــور
أن الجلندى بن مسعود قتل جعفر الجلنداني وابنيه النضر وزائدة على كتاب ظهرت فيهم على المسلمين، فلما صح ذلك عند الجلندى أرسل إليهم
منهم
ولم تكن منهم محاربة إلا ما ظهر من كتابهم، فقدمهم الجلندى فضرب أعناقهم على ذلك الكتاب، ويروى أن الجلندى لما قتلهم فاضت عيناه دموعا، فلما نظر إليه أصحابه وعيناه تفيضان بالدموع قالوا له: أعصبية يا جلندى؟ قال لهم: لا. ولكن حق
الرحم، وكان من قرابته جعفر وإبناه.
نيوب الليث
إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنن أنَّ الليث يبتسم
195 (1/196)
صفحة 197
196
لا يفتي الفرائض والغيثي في زنجبار وتوابعها
اشتهر الشيخ العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي في علم الفرائض، وكانت مسائله في زنجبار ومحاكمها وتوابعها منتهاها إليه حتى ضرب به المثل، فقيل فيه:" لا يفتي الفرائض والغيثي في زنجبار ".
الإمام يحل قتل الصقر
لما قتل الصقر قال الإمام: أما أنا فلم آمر بقتله، وأما هو عندي
فحلال الدم، فمن
كان معه حجة فليحتج
تدبر وتفكر للكتاب العزيز
M
قال أحمد بن الحواري: بينما أنا في طرقات البصرة إذ سمعت صعقة فأقبلت نحوها فرأيت رجلًا قد خرّ مغشياً عليه فقلت ما هذا؟ فقيل: كان رجلا حاضر القلب فسمع آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ، فخر مغشياً عليه، فقلت: وما هي؟ قال: قوله
تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) (الحديد: 16).
بين الملك والرجل المسلم
أسر غلام من بني بطارقة الروم، وكان غلاماً جميلا، فلما صار إلى دار الإسلام وقع إلى الخليفة، وكان ذلك في ولاية بني أمية، فسماه بشيرا، وأمر به إلى الكتاب، فكتب وقرأ القرآن وروى الشعر وطلب الحديث وحج؛ فلما بلغ واجتمع أتى الشيطان فوسوس إليه، وذكره النصرانية دين آبائه فهرب مرتدا من دار الإسلام إلى أرض الروم، والذي سبق له في أم الكتاب فأتي به ملك الطاغية فساءله عن حاله وما كان فيه وما الذي دعاه إلى الدخول في النصرانية، فأخبره برغبته فيه، فعظم في عين الملك فراسه وصيره بطريقا من بطارقته. (1/197)
صفحة 198
197
وكان
من قضاء الله وقدره أن أسر ثلاثون رجلًا من المسلمين، فلما دخلوا على بشير ساءلهم رجلًا رجلًا عن دينهم، وكان فيهم شيخ من أهل دمشق، يقال له: واصل فسأله بشير، وأبى الشيخ أن يرد عليه شيئًا، فقال بشير: ما لك لا تجيبني؟ قال الشيخ: لست أجيبك اليوم بشيء، قال بشير للشيخ: إني مسائلك غدا فأعد جواباً، وأمره بالإنصراف. فلما كان من الغد بعث بشير، وأقبل إليه الشيخ، فقال بشير: الحمد لله الذي كان قبل أن يكون شيء، وخلق سبع سموات طباقا بلا عون كان معه ثم أرضين طباقًا بلا عون كان معه من خلقه، فعجب لكم معاشر العرب
دحا
سبع
خلقه، من
حين تقولون: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون؛ فسكت الشيخ، فقال له: بشير ما لك لا تجيبني! قال: كيف أجيبك وأنا أسير في يدك؟! فإن أجبتك بما تهوى أسخطت علي ربي، وهلكت في ديني، وإن أجبتك بما لا تهوى خفت على نفسي، فأعطني عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على النبيين، وما أخذ النبيون على الأمم أنك لا تغدر بي، ولا تمحل بي، ولا تبغي لي باغية سوء، وإنك إذا سمعت الحق تنقاد له فقال بشير: فلك على عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على النبيين، وما أخذ النبيون على الأمم، إني لا أغدر بك، ولا أمحل بك، ولا أبغي بك باغية سوء، وإني إذا سمعت الحق انقدت له، قال له الشيخ: أما ما وصفت من صفة الله فقد أحسنت الصفة، وما لم يبلغ علمك، ولم تستحكم عليه رأيك أكثر، والله أعظم وأكبر مما وصفت، ولا يصف الواصفون صفته. وأما ما ذكرت من هذين الرجلين فقد أسأت الصفة، ألم يكونا يأكلان الطعام ويشربان ويبولان ويتغوطان وينامان ويستيقظان ويفرحان ويحزنان؛ قال بشير: بلى. قال الشيخ: فلم فرقت بينهما؟! فقال بشير: لأن عيسى بن مريم، كان له روحان اثنتان في جسد واحد، روح يعلم بها الغيوب، وما في قعر البحار، وما يتحات من (1/198)
صفحة 199
ورق الأشجار، وروح يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيى الموتى؛ قال الشيخ: فهل كانت القوية تعرف موضع الضعيفة منهما؟! قال بشير: قاتلك الله، ماذا تريد أن تقول: إنها لا تعلم، وماذا تريد أن تقول: إن قلت إنها تعلم، قال الشيخ: إن قلت: إنها تعلم قلت فيما تغني قوتها حين لا تطرد هذه الآفات عنها، وإن قلت: إنها لا تعلم، فكيف تعلم الغيوب ولا تعلم موضع روح معها في جسد واحد؟! فسكت بشير، فقال الشيخ: أسألك بالله هل عبدتم الصليب مثلا لعيسى بن مريم أنه صلب؟ قال بشير: نعم. قال الشيخ فبرضا كان منه أم بسخط؟ قال بشير: هذه أخت تلك، ماذا أن تقول؟ إن قلت: برضا منه وماذا تريد أن تقول إن قلت بسخط، قال الشيخ: إن قلت برضا قلت: لقد قلتم قولًا عظيما، فلم تلام اليهود إذا أعطوا ما سألوا وأرادوا، وإن قلت بسخط قلت: فلم تعبد ما لا يمنع نفسه ثم قال الشيخ بشير: نشدتك بالله هل كان عيسى يأكل الطعام ويشرب ويصوم ويصلي ويبول ويتغوط وينام ويستيقظ ويفرح ويحزن؟ قال: نعم قال الشيخ نشدتك بالله لمن كان يصوم ويصلي؟ قال: الله عزَّ وجلَّ، ثم قال بشير: والضار النافع ما ينبغي لمثلك أن يعيش في النصرانية أراك رجلًا قد تعلمت الكلام، وأنا رجل صاحب سيف ولكن غدا نأتيك بمن يخزيك الله على يديه ثم أمره
تريد
بالإنصراف.
فلما كان من الغد بعث بشير إلى الشيخ، فلما دخل عليه إذا عنده قس عظيم اللحية، قال له بشير: إن هذا رجل من العرب له حلم وعقل وأصل في العرب؛ وقد أحب الدخول في ديننا فكلمه حتى تنصره، فسجد القس لبشير، فقال: قديماً أتيت إلى الخير، وهذا أفضل ما أتيت إليَّ، ثم أقبل القس على الشيخ، فقال: أيها الشيخ ما أنت بالكبير الذي قد ذهب عنه عقله، وتفرق عنه حلمه، ولا أنت بالصغير الذي لم يستكمل عقله، ولم يبلغ حلمه غدًا أغطسك في المعمودية غطسة تخرج منها
198 (1/199)
صفحة 200
199
كيوم ولدتك أمك، قال الشيخ وما هذه المعمودية؟ قال القس: ماء مقدس، قال الشيخ: من قدسه؟ قال القس: قدسته أنا والأساقفة قبلي، قال الشيخ: فهل يقدس الماء من لا يقدس نفسه؟ قال: فسكت القس ثم قال إني لم أقدسه أنا، قال الشيخ: فكيف كانت القصة إذا قال القس إنما كانت سنة من عيسى بن مريم، قال الشيخ: فكيف كان الأمر؟ قال القس: إن يحيى بن زكريا أغطس عيسى بن مريم بالأردن ومسح برا برأسه ودعا له بالبركة، قال الشيخ واحتاج عيسى إلى يحيى يمسح رأسه ويدعو له بالبركة، فاعبدوا يحيى، فيحيى خير لكم من عيسى إذًا، قال: فسكت القس، واستلقى بشير على فراشه، وأدخل كمه في فيه، وجعل يضحك، وقال للقس: قم أخزاك الله دعوتك لتنصرنه فإذا أنت قد أسلمت. ثم قال: إن أمر الشيخ بلغ الملك فبعث إليه، فقال: ما هذا الذي قد بلغني عنك وعن تنقصك ديني ووقيعتك؟
غطسة،
قال الشيخ: إن لي دينًا كنت ساكنا عنه، فلما سئلت عنه لم أجد بدا من الذب عنه، قال الملك: فهل في يديك حجج؟ قال الشيخ: نعم. أدعُ لي من شئت يحاجني، فإذا كان الحق في يدي فلم تلمني عن الذب عن الحق، وإن كان الحق في يديك رجعت إلى الحق، فدعا الملك بعظيم النصرانية، فلما دخل عليه سجد له الملك، ومن
عنده
، أجمعون. قال الشيخ أيها الملك: ما هذا؟ قال الملك: هو رأس النصرانية هو الذي تأخذ النصرانية دينها عنه، قال الشيخ: فهل له من ولد؟ أم هل له من امرأة؟ أم هل له عقب؟ قال الملك: ما لك أخزاك الله هو أزكى وأطهر من أن يتدنس بالنساء، هذا أزكى وأطهر من أن ينسب إليه ولد، هذا أزكى وأطهر من أن يتدنس بالحيض، هذا أزكى وأطهر من ذلك، قال الشيخ: فهل أنتم تكرهون الآدمي يكون فيه ما يكون من
بني آدم من الغائط والبول والنوم والسهر وبأحدكم من ذكر النساء، وتزعمون أن (1/200)
صفحة 201
العالمين سكن في ظلمة البطن، وضيق الرحم، ودنس بالحيض، قال القس: هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم فأخرجوه من حيث جاء، وأقبل الشيخ على القس، فقال: عبدتم عيسى بن مريم إنه لا أب له، فهذا آدم لا أب ولا أم خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، فضموا آدم مع عيسى حتى يكون لكم إلهين اثنين، وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه أحيا الموتى، فهذا حزقيل تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل لا ننكره نحن ولا أنتم مرَّ بميت، فدعا الله عزّ وجلَّ، فأحياه حتى كلمه فضموا حزقيل مع عيسى حتى يكون لكم ثالث ثلاثة، وإن كنتم عبدتموه أنه أراكم العجب، فهذا يوشع بن نون قاتل قومه حتى غربت الشمس، فقال: إرجعي بإذن فرجعت اثني عشر برجا، فضموا يوشع بن نون مع عيسى ليكون لكم رابع أربعة، وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه عرج به إلى السماء ملائكة مع كل نفس اثنين بالليل واثنين بالنهار يعرجون إلى السماء ما لو ذهبنا نعدهم لالتبس علينا عقولنا، واختلط علينا ديننا، وما ازددنا في ديننا إلا تحيراً. ثم قال له: أيها القس أخبرني عن رجل حلَّ به الموت ألموت أهون عليه أو القتل؟ قال القس: القتل. قال: فلم لم يقتل يعني مريم لم يقتلها فما بر أمه بنزع النفس!
من عذبها
قال القس: إذهبوا به إلى الكنيسة العظمى فإنه لا يدخلها أحد إلا تنصر، قال الملك: إذهبوا به إلى الكنيسة، قال الشيخ: ماذا يراد بي يذهب بي ولا حجة علي دحضت حجتي، قال الملك: لن يضرك إنما هو بيت من بيوت ربك يذكر الله فيه، قال الشيخ: إن كان هذا فلا بأس، قال: فذهبوا به، فلما دخل الكنيسة وضع أصبعيه في أذنيه، ورفع صوته بالأذان، فجزعوا لذلك جزءا شديدا، وصرخوا ولببوه، وجاؤا به إلى الملك، فقال: أيها الملك أين ذهب بي؟ قال: ذهبوا بك إلى بيت من الله لتذكر فيه ربك، قال: فقد دخلت وذكرت فيه ربي بلساني وعظمته بقلبي،
بيوت (1/201)
صفحة 202
201
فإن كان كلما ذكر الله في كنائسكم يصغر دينكم، فزادكم الله صغارا، قال الملك: صدق ولا سبيل لكم عليه، قالوا: أيها الملك لا نرضى حتى تقتله، قال الشيخ: إنكم ما قتلتموني، فبلغ ذلك ملكنا، وضع يده في قتل القسيسين والأساقفة وخرب الكنائس وكسر الصلبان ومنع النواقيس؛ قال: فإنه يفعل، قال: نعم. فلا تشكوا ففكروا في ذلك فتركوه.
قال الشيخ: أيها الملك ما عاب أهل الكتاب على أهل الأوثان، قال: بما عبدوا ما عملوه بأيديهم؟ قال: فهذا أنتم تعبدون ما عملتم بأيديكم هذا الذي في كنائسكم، فإن كان في الإنجيل فلا كلام لنا فيه، وإن لم يكن في الإنجيل فلا تشبه دينك بدين أهل الأوثان، قال الملك: صدق هل تجدونه في الإنجيل، قال القس: لا. قال: فلم تشبه ديني بدين الأوثان، قال: فانتقض الكنائس فجعلوا ينقضونها ويبكون؛ قال القس: إن هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم فأخرجوه من حيث جاء، ولا يقطر من دمه قطرة في بلادكم فيفسد عليكم دينكم، فوكلوا به رجالًا فأخرجوه إلى ديار دمشق، ووضع الملك يده في قتل القسيسين والأساقفة والبطارقة حتى هربوا إلى الشام لأنهم لم يجدوا أحدًا يحاجه
سيد قومه المتغابي
قالت أراك من الذكا في غاية جلت عن الإسهاب والإطناب فعلام تبدي في الأمور تغابيا فأجبتُ سيد قومه المتغابي
الإمام جابر بن زيد يحكم
يروى أن رجلا أتى أبا الشعثاء فقال: إني وجدت امرأتي تزني مع رجل أأرافعها مع الحاكم؟ فقال: ويلك، فارقها، ثم عاد إليه الثانية، فقال: ويلك فارقها، فقد كانت الفرقة أحب إليه من أن يرافعها ويلاعنها. (1/202)
صفحة 203
المسألة في أهل الذمة
قال عمر بن محمد: وجدت كتاباً من أبي مروان إلى علي ما نصه:" إنك كتبت إلي بالمسألة عن شاهدين شهدا معك من المجوس بصحار لرجل مجوسي على مجوسي وأنك أمرت بالمسألة عنهما من يعرفهما من أهل الصلاة، وأمرت الذي يسأل عنهما أن
يسأل عن معاملتهما وأمانتهما وبيعهما وشراهما، فزعموا أنهما محمودان في ذلك كله، في دينهما، ويسأل عنهما من يلي الزمزمة من المجوس وردهما، وزعم أنه سأل عنهما فعدلا وحمدا فهذه المسألة في أهل الذمة ".
ما يعين على الحفظ والفهم
وجدنا السلف الصالح يكتبون على غلاف كتبهم ودفاترهم، ويقرأون عندما يشرعون في دروسهم قوله تعالى: (وَإِذْ نَنَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ، وَاقِعُ بِهِمْ خُدُوا مَا عَاتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ((الأعراف: (171) (فَفَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًّا أَلَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرِ وَكُنَّا فَعِلِينَ (الأنبياء: 79)، ومن الأذكار المشهور التي الأذكار المشهور التي تعين على الحفظ والفهم: " اللهم
ارزقنا
بلاغة فهم النبيين، وفصاحة حفظ المرسلين، وسرعة إلهام الملائكة المقربين"، اللهم افتح لي فتوح العارفين بحكمتك، وانشر علي أثواب رحمتك، وذكرني ما نسيت يا ذا الجلال والإكرام ". ومن الأبيات التي تعين على الحفظ والفهم قول محمد بن علي بن عبد الرحمن
الشهير بابن عراق نزيل المدينة المنورة، وهو من أعلام القرن التاسع الهجري: كلام قديم لا يمل سماعه تنزه عن قولي وفعلي ونيتي به أشتفى من كل داء وإنه دليل العلمي عند جهلي وحيرتي فيا رب متعني بحفظ حروفه ونور به قلبي وسمعي ومقلتي
??
202 (1/203)
صفحة 204
الصلاة خلف الجائر
قال جابر: حدثني أبي أنه كان بمكة، وعلى مكة يومئذ أمير عليه من السكانة ما شاء الله، وكنا نصلي خلفه، إلى أن بلغه أن رجلا قال: أبدلنا الله بهذا الخليفة خيرا منه، فأرسل إليه فجذب لسانه بالكلبتين، فقتله كما تقتل الدابة، فجعلت أصلي خلفه من بعد ذلك، وأنقض صلاتي إلى أن بلغ محبوباً، فجاء حتى كان خلفي في صلاة العشاء حتى إذا صليت مع الأمير، عدت، فنقضت صلاتي، وأبصرني محبوب، فقال: هكذا غلب عليك حمزة بن عون وأخذت برأيه، وكان حمزة بن عون يرى رأي هارون، أنت يا أبا عثمان خير من فلان أو من فلان يعني فقهاء المسلمين الذين كانوا قبلنا، وهذا الأمير أشد السلاطين من قبله، فقال: والذي هذا رأيك، فقال له محبوب: نعم. هذا رئي، قال: فإن كان رأيكم رجعنا إلى
يعني
من فلان وفلان يعني
رأيكم قال: فرجعنا
قرين السوء
وكل داء فمصبور عليه وليس على قرين السوء صبر
كرهت رد سورك
روت أم هانيء عن النبي أنه جاءه شراب فشرب منه، ثم سقاني فكرهت رد رسول الله وكنت صائمة فشربت، ثم قلت: يا رسول الله إني كنت صائمة،
وكرهت رد سورك
لا يتم جمع المال إلا بخمس خصال
قال بعض الحكماء اليونانين:" لا يتم جمع المال إلا بخمس خصال، التعب في كسبه والشغل عن الآخرة، والخوف من سلبه، واحتمال اسم البخل دون مفارقته، ومقاطعة الإخوان بسببه ".
203 (1/204)
صفحة 205
لحم الميتة
يذكر أن جارية كانت ترعى فأصيبت شاة لها فماتت فذبحتها، فجاءت بها أهلها فقالت لهم: إنها قد ذكتها، ثم إنها سألت بعد ذلك ما يلزمها فلم يروا عليها غرة
الدنيا
الدنيا تقولُ بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي ولا يغرركم حسن ابتسامي فقولي مضح والفعل مبكي
زيارة المريض
من نوادر الشعبي أنه مرض فأبرمه العواد بالسؤال عن مرضه وسببه، فلم يكن منه إلا أن كتب رقعة، شرح فيها القصة وعلقها فوق رأسه، فإذا سئل بعد ذلك، قال للسائل: اقرأ ما في الورقة
قلت: صدق من
قال:
إنَّ العيادة يوم بعد يومين واجلس قليلًا كلحظ العين بالعين لا تبرمن مريضا في مساءلة يكفيك من ذاك تسآل بحرفين
هو من الطوافين والطوافات
ذكر خليد بن محمد أنَّ أبا صفرة وصل إليه فقال له: إن معنا طعاما لا نأكل منه لولا ذلك قربناه إليك، فقال أبو صفرة ولم؟ قال: لأن السنور أكل منه، فقال: قدم الطعام، قال محمد: فقدمته إليه، قال: أرني حيث أكل السنور قال: فأريته، فبدأ منه
فأكل منه ثم أكل.
الموت
الموت لا بد منه تحت بارقة السيوف أو حتف الأنف.
204 (1/205)
صفحة 206
دع فضول الدنيا
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي:
دع فضول الدنيا وبالقوتِ منها إن أردت الغنى مع العز فارضا
واجعلن العظام عن شهوات النفس فيها عليك ما دمت فرضا
الفارسي والضيف
ذكر أن سلمان الفارسي نزل به ضيف فأخرج له طعامًا، فقال الضيف: لو كان ملحا، فأرهن سلمان سربالا له بملح، فأتاه به فلما أكل قال: الحمد الله، فقال سلمان:
كذبت لو كنت تحمد الله أو تشكره ما كان سربالي مرهونًا.
الدعوة إلى الإسلام عند أبي بلال
يذكر من رحمة أبي بلال مرداس - الله - رضي عنه - أنه كان يتبع المملوك وعليه قربته فيدعوه إلى الإسلام ويبين له حق الإسلام حتى إذا دنى المملوك من منزل
أربابه رجع أبو بلال
خطبة عقد قران
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإني أشهدكم - أيتها الجماعة الحاضرون - فاشهدوا علي، بأني قد زوجت فلان بن فلان بن فلان الفلاني، بفلانة بنت فلان بن فلان الفلانية زوجته إياها وأملكته عصمة نكاحها على حكم كتاب الله المنزل، وعلى سنة نبيه المرسل، وعلى حسن العشرة عندها، وجميل الصحبة لها، وعلى أداء الواجب واللازم لها، ودفع الإساءة
200 (1/206)
صفحة 207
عنها، وعلى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى صداقين عاجل وآجل، فأما العاجل منه فكذا شلنج يؤديها إليها أو إلى من يقوم مقامها بإذنها ورضاها، وأما منه فدينًا منسياً عليه إلى أن تبين عنه بوجه من وجوه الحق من موت، أو
الآجل
طلاق، أو بينونة. زوجته إياها وأملكته عصمة نكاحها بإذن ولي أمرها (والدها أخوها) فلان بن فلان بن فلان الفلاني، فإن قبلها زوجة له على هذه الشروط المذكورة، وعلى الصداقين المذكورين فكونوا على ذلك من الشاهدين.
أكذا أشهد عليك يا فلان بن فلان الفلاني أنا والجماعة الحاضرون بأنك قد قبلت فلانة بنت فلان الفلانة زوجة لك على الشروط المذكورة، وقبلتها على نفسك بجميع
ذلك
: قد قبلت فلانة بنت فلان زوجة لي على هذه الشروط المذكورة والصداقين المذكورين وقبلتها على نفسي بجميع ذلك، نعم. قد قبلت، نعم. قد قبلت، نعم. قد قبلت، كونوا علي من الشاهدين. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
الحق حال بيني وبينك
يقال: أن ابن عمر قال للقاضي شريح - وهو من بني عدي - يا أبا أمية إن لي قرابة وحقا، إني أريد أن أقدم إليك خصما فإني أحب أن تقضي لي عليه، فقال شريح: نعم - إن شاء الله - إن إستطعته، فلما كان من الغد غدا الإعرابي بخصمه إلى شريح فاختصما إليه، فتوجه القضاء على الأعرابي، فلما رأى الأعرابي شريحاً يتحامل عليه قال: يا أبا أمية أين ما وعدتني؟ قال: الحق حال بيني وبين ذلك، ثم قضى على
الأعرابي. (1/207)
صفحة 208
207
فصبرًا في مجال الموت
فصبراً في مجال الموتِ صبرا فما نيل الخلود بمستطاع سبيل الموتِ غاية كل حي وداعيه لأهل الأرض داعـ
الجزاء من جنس العمل
كان المسلمون في زمان عبيد الله بن زياد الفاسق إذا أمر عبيد الله بقتل رجل من المسلمين فقتل اغتاله المسلمون فقتلوه ولم ينظروا في عفو أوليائه، وقد قتلوا قاتل طواف على هذه الصفة، وقتلوا عباد بن الأخضر قاتل المرداس وهو الذي يقول
الشاعر فيهم: ما كان في دين طواف وإخوته أهل الجدار احتراتُ الحب والعنب
عين الرضا وعين السخط
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تُبدي المساويا
شراء المضطر فوق ثمن البضاعة
يروى عن ابن محمد بن محبوب أن رجلا اشترى رسن دابة - وأظن أنه حمار - فأجازه عليه، وبلغنا أن رجلًا اشترى شدة من كبة بثمن كثير
بثلاثمائة درهم فأجازه عليه.
•
لأي المعاني زيدت القاف في اسمكم
مما قيل في جمال الدين محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي الشهير بحرق - بحاء مهملة بعد الموحدة ثم راء مفتوحة بعدها قاف -:
القاف لأي المعاني زيدت في اسمكم وما غيرت شيئًا إذا هي تذكر لأنَّك بحر العلم والبحرُ شأنه إذا زيد فيه الشيء لا يتغير (1/208)
صفحة 209
وصول عرب الجمعية بزنجبار إلى الجزيرة الخضراء
يوم
تأريخ وصول عرب الجمعية بزنجبار إلى الجزيرة الخضراء الجمعة 1 ذي القعدة سنة 1373 هجرية الموافق 2 جولاي سنة 1954 ميلادية، فنزلوا من الطيارة إلى ويتة، فباتوا هناك، وقصدوا مكواني صباح السبت 2 ذي القعدة، ورجعوا إلى زيواني للمقيل عند المشايخ سليمان ومحمد بني سعيد بن عبد الرحمن المساكرة، وحضر المشايخ: عبد الله بن سليمان بن حميد الحارثي، ومحمد بن ناصر بن سليمان اللمكي، وسلطان بن أحمد بن محمد المغيري، وأحمد بن سيف بن ناصر الخروصي، وأحمد بن سليمان بن علي الريامي، وأحمد بن سعيد بن محمد الريامي.
ومن هنا المشايخ ناصر بن محمد بن ناصر الإسماعيلي، وسلطان بن سالم بن هاشل المسكري، وخلفان وناصر وسلطان بني عيسى بن سالم الإسماعيليين، ومحمد بن ناصر ابن محمد الإسماعيلي، ومحمد بن عيسى بن سعيد المغيري، والأستاذ جابر بن علي بن حمود المسكري، وسعيد بن سليمان بن سيف وعامر بن خميس بن سليمان وعمر بن سعيد بن سليمان البوسعيديين، وسليمان بن قيس بن سليمان، وسليمان بن سالم، الله وعبد بن محمد بن سعيد آل كندة، وغيرهم من أعيان العرب، وبعد العشاء
والقهوة رجعوا إلى ويتة في العاشرة مساءًا ورجعت بمعية الأخ سليمان بن سالم، وفي صباح الأحد سرنا ويتة، وانعقدت جلسة عمومية في مسجد الشافعية بويتة، وحضر جم غفير من العرب وغيرهم، وخطب رئيس الجمعية الشيخ عبد الله بن سليمان، ثم خطب الشيخ محمد بن ناصر ابن سليمان اللمكي، ثم خطب الشيخ أحمد بن سيف الخروصي، ثم جاوب الشيخ يحيى بن حميد الهنائي، ثم محمد بن عيسى المغيري، ثم الشيخ سعود الرصادي، ثم انفض الناس في ست ساعات ونصف، والحمد لله حق حمده.
د 70 (1/209)
صفحة 210
عبد الله بن عباس والعول
كان عبد الله بن عباس لا يعول المسائل ويدخل النقص على البنات، وبنات الإبن، والأخوات من الأب، والأم.
قال عبد الله بن عباس: " ولو قدموا من قدم الله، وأخروا من أخر الله، ما عالت
من
فريضة قط "، وقيل له: " من الذي قدمه الله، ومن الذي أخره الله؟ فقال: أهبطه من فرض إلى ما بقي فهو الذي أخره الله، والذي أهبطه من فرض إلى فرض فهو الذي قدمه الله، فقيل له: هلا أشرت بذلك على عمر؟ فقال: هبته.
لأنه
كان رجلا مهابا. وقال ابن عباس: " والذي أحصى رمل عالج عددًا ما جعل الله في مال نصفين
وثلثًا ".
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى
قال سليمان بن عبد الملك الأموي الجارية: كيف ترين أمير المؤمنين؟ قالت:
أراه مني النفس وقرة العين لولا ما قال الشاعر، قال: وما قال؟ قالت: قال: أنت نعم المتاعُ لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان
ليس إنَّا يريبنا منك شيء
ير أنَّك فان
فدمعت عيناه
•
وهل تترك النار إلا الرماد
إذا أطلع الدهرُ حرا نجيبا فكن في ابنه سيء الاعتقاد
فلست ترى نجيبا من
وهل تترك النار إلا الرماد
209 (1/210)
صفحة 211
210
اذبح لكل جمرة شاة
جاء رجل إلى محبوب بن الرحيل بمنى يوم النفر الأول وقد غربت الشمس فقال: إني أريد الخروج إلى بلدي الليلة، قال: لا يجوز إذا غربت الشمس يوم النفر الأول لأحد، ولكن أقم إلى غد حتى ترمي الجمار وتنفر مع الناس، قال: إن الجمال لا ينتظرني قال: اذبح لكل جمرة شاة، ولو خرج من قبل غروب الشمس لم يكن عليه
الثقة بالنفس عند القطب المغربي – رحمه الله -
قال القطب المغربي - رحمه الله - في تيسير التفسير عند تفسير قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُنَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مما ترك إن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء: 11) والباقى للأب بالعصبة وهو الثلثان، فإن ورثه أحد الزوجين أو الأزواج معهما كان للأم ثلث ما بقى عن فرض الزوج الذكر، أو عن فرض الزوج الأنثى أو الزوجين الأنثيين فصاعدا، حتى يكون ميراث الأب والأم أثلاثاً بينهما كذلك. وقال ابن عباس: لها ثلث كامل، ووافقه ابن سيرين فى الزوج الأنثى مع الأبوين، لأنه لا يفضي إلى أن يكون للأنثى أكثر من حظ الذكر، بخلاف الزوج الذكر فيفضي إلى أن يكون لها أكثر مما له مع تساويهما فى الأبوة والقرب. وألفت رسالة في تصحيح مذهب ابن عباس ولو كان لا يفتى به، وإن أُفتي به نقص عند بعض شراح الزقاق والجمهور، (1/211)
صفحة 212
211
ولا ينقضه أبو عبد الله الغرناطي، كيف ينقص مع أنه الحق، وليس زيد بن ثابت جبريل الفرائض، ولا نحن حمر الفرائض.
شَمَرْ وَكُنْ فِي أُمُورِ الدِّين مُجْتَهدًا وَلَا تَكُنْ مِثْلَ عَيْرِ قِيدَ فَانْقَادَا
تنازع في ساقية
قاضي
=
قال مبشر بن سعيد: تنازعت أنا ورجل من أهل بلادي إلى الأزهر بن علي وكان المسلمين يومئذ، في ساقية كانت بين قطعة لي وقطعة لخصمي، وكانت الساقية قائدة وسواقي في قطعة خصمي مفتوحة منها، فرأى الأزهر بن علي أن الساقية بيني وبينه فإن فسلنا كان على كل واحد منا أن يفسح ثلاثة أذرع من وسط الساقية ثم
يفسل.
نفر من قدر الله إلى قدر الله
لما أراد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ أن يدخل الشام، وأخبروه أنَّ الطاعون قد دخل فيها، فهم بالرجوع، فقال له أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله الله عنه -: أفرارًا مِن قدر الله! فقال له أمير المؤمنين عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم. نَفِرَّ مِن قدر الله إلى قدر الله.
هذه رحلة الأخ العزيز الشيخ ناصر بن سالم بن سلطان المسكري
- أدام الله بقاه - أرسلها إلينا من عمان رحلته من بلد النصيب إلى الغربية كان في يوم الخميس أربع ساعات نهارا 9 ربيع الأول سنة 1373 هجرية، قال: خرجنا قاصدين الغربية بصحبة الوالي مالك بن محمد بن حمد العبري، واصطحبنا الولد سليمان بن عامر بن محمد المسكري، وسلطان بن سالم الإسماعيلي، ومحمد بن سعيد، وولده الهاشمي. (1/212)
صفحة 213
ولما وصلنا الحمراء رجع سلطان ومحمد، وقد خرجنا من النصيب إلى الروضة، وضوينا بها عند رئيسها أحمد بن راشد الغنامي وبتنا وقيلنا عنده؛ ثم رحلنا عنه وضوينا الأخضر عند سلطان وأحمد ابني علي بن ناصر البوسعيدي وبتنا معهم، ثم نشرنا إلى القريتين، وبتنا عند أولاد راشد بن إسماعيل ونشرنا، ومررنا إزكي وبركة الموز، وضوينا فرق عند الحاج سالم بن سيف صاحب زاهر بن خلفان، واصطحبنا
إلى نزوى 4 ساعات، ونزلنا عند غصن بن شامس السيفي قرب مسجد السنود. وفي 8 ساعات قصدنا الحصن لمواجهة سيدنا إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، وقدمنا كتابا لولده هلال بن علي بن عبد الله، ووصلنا الباب الأول، ووجدناه مفتوحاً لا أحد فيه من الجنود، وكذلك الباب الثاني لم نجد أحدا به، ولا في البرزة كلها، ودخلنا وطلعنا إلى منزله وسلمنا عليه وعلى ولده، وجلسنا عنده قدر ساعة، وجاء خادمه وأمره بالقهوة، وقدمت لنا. ووصل بعدنا الأمير الشيبة وصهره والي سمائل يحيى ابن الإمام ومن معهم، وقدمنا على القهوة جميعا، ومكثنا ثلاثة أيام. وسألت الإمام بعد المحاولة أترانا نحن أمامك؟ فقال: نعم. هذا مالك، وهذا ناصر، وهذا ولدكم - والحمد لله - وسألته هل ترى من واحدة أم من اثنتين؟ قال: من واحدة، وأخبرني بعد ستة أشهر سيصل الدختر لمعالجة البقية، وجسده صحيح، ولا أحد يهديه ويصلي جميع الصلوات والجمعة. والبرزة في الصبح. وجئنا عنده الصبح ووجدنا البرزة كاملة من القضاة والولاة، والجنود، ثم جاء الإمام لمحاولتهم، ولما دخل في المصطح اقتحم الوالي مالك، وتكلموا هو وإياه مدة، ثم جاء الإمام وحاوله الجميع، وأمرنا بالقهوة، وقدمت لنا، وتحادثوا وسألهم عن
الأخبار.
212 (1/213)
صفحة 214
213
الإمام الصلت بن مالك يعزر
قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن الإمام الصلت بن مالك ضرب عبد الله بن نصر خمسين
سوطًا
حروف المعجم
أول
من جمع حروف المعجم في بيت واحد هو الخليل بن أحمد الفراهيدي
الأزدي في قوله:
صف خلق خود كمثل الشمس إذ بزغت يحظى الضجيعُ بها نجلاء معطار
ليس شيء في البيت مهجورًا
عن الربيع: وجدت أن معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان وابن عباس قريب منه فقال: يا معاوية إن هذه الأركان لم تكن تستلم فقال: امض عنا يا ابن عباس فليس شيء من البيت مهجورا فأخبر أبا عبيدة فأعجبه ذلك.
ألم يبق أوس أخرون وخزرج ألم يبق أوس أخرون وخزرج ألم يبق للإسلام جيش عرمرم فغاية ما تبدي مِنَ الجهد أننا نسب طواغية اليهود ونشتم
حبس الزكاة
" ما تلف مال في بر ولا بحرٍ إلا بحبس ولا بحر إلا بحبس الزكاة، وقال: " ما خالطت الزكاة "،:
مالا إلا أهلكته ".
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا
أموتُ إذا ذكرتك ثم أحيا
م أحيا عليك وكم أموت (1/214)
صفحة 215
إمام دار الهجرة والفتوى
قال أنس بن مالك إمام دار الهجرة: " ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل
لذلك".
إيصال الحق إلى أهله
ذكر الشيخ أبو مالك أن عبد الرحمن بن جيفر بن الريان كان يطلب الخلاص من حق كان عليه لامرأة فلم يجد سبيلا إلى لقائها ولا ثقة يصل برسالتها إليها إلا أخا لها غير ثقة عنده فدفع إليه وأمره أن يسلم إليها، وقال له: ادفع إليها واتق الله فإني أسألك عنها يوم القيامة وأطلب صحتها، فإني لم أجد سبيلا إليها إلا بك.
الأمانة
حدث ألم بالناس
هذه
في سنة 1378 هجرية قد ألم بالناس شدة عظيمة وأمور جسيمة، تكدرت بها قلوب الأحباب، وفي يوم الإثنين 20 محرم سنة 1379 هجرية، انكشف عنا بعض ما كان من خصوصية لا عمومية.
غفران الذنب
إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا إليك فلم تغفر له فلك الذنب وقيل: " المعترف بالذنب كمن لا ذنب له "، و " الاعتراف يهدم الاقتراف ". حال الجريض دون القريض
يروى أن رجلًا كان له ابن نبغ في الشعر، فنهاه أبوه عن ذلك، فجاش به صدره ومرض حتى أشرف على الهلاك فأذن له أبوه في قول الشعر، فقال: حال الجريض دون القريض ومعنى الجريص: الغصة بالموت أو نحوه.
214 (1/215)
صفحة 216
215
بماذا يروض المريد نفسه
قيل للإمام أبي العباس القاسم: بماذا يروض المريد نفسه؟ وكيف يروضها؟ قال: " بالصبر على الأوامر، واجتناب المناهي، وصحبة الصالحين، وخدمة الرفقاء، ومجالسة الفقراء، والمرء حيث وضع نفسه" ثم تمثل وأنشأ يقول:
صبرت على اللذات لما تولت وألزمت نفسي صبرها فاستمرت وكانت على الأيام نفسي عزيزة فلما رأت عزمي على الذل ذلت فقلت لها يا نفس موتي كريمة فقد كانت الدنيا لنا ثم ولت خليلي لا والله ما من مصيبة تمر على الأيام إلا تجلت وما النفس إلا حيثُ يجعلُها الفتى فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت
يأكل من النسخ
يروى عن أبي الحسن السيرافي أنه يأكل من النسخ، وكان ينسخ الكراس بعشرة دراهم لبراعة خطه
كبر ثلاثا خوفاً على فوت الوقت
قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أنه لما مات المهلب ابن أبي صفرة، وأحسب أنهم كانوا على عجلة، فقال جابر بن زيد لابن المهلب كبر عليه في الصلاة ثلاث تكبيرات، فقال له: إني أخاف الحجاج، فقال له: إن كلمك الحجاج في ذلك فقل له:
أمرني جابر بن زيد، والذي أتوهم أن هؤلاء خافوا غروب الشمس فبادروا قبل
يغيب منها قرن.
هذا جناه أبي علي
طلب أبو العلاء المعري أن يكتب على قبره:
هذا جنـ ـــاه أبي علي وما جني جنيت على أحد
أن (1/216)
صفحة 217
أبو بكر يعتق بلال بن رياح - رضي الله عنهما -
لما سمع سمع أبو بكر بلالا يئن تحت وطأة التعذيب، وهو يقولُ: أحد أحد، ذهب إلى أمية بن خلف، فقال: أتبيعُ بلالا؟ فقالَ أمية: نعم. أبيعه لا خير فيه فباعه لأبي بكر بخمسة أواقٍ مِن ذهب، يقولُ أمية: يا أبا بكر لو أردت بلالًا بأوقية واحدة لبعثه لك، فيقولُ أبو بكر: ولو أردت مائة أوقية لأعطيتكها
قصة مقتل طواف من عبيد الله بن زياد
•
الفاسق
يذكر عن رجل من المسلمين يسمى طواف وكان عبيد الله بن زياد قد أخذ عليه كفيلاً وأخذه بحضرته، فأبطأ عليه وأخذ عبيد الله الكفلاء، فلما بلغ طواف ذلك أتى إليه وأبرأ الكفلاء من الكفالة، فقال له عدو الكفالة، فقال له عدو الله عبيد الله: ما حبسك عني؟ فقال طوّاف: كنت في المناظرة فيك وفي أمثالك، فقال له الفاسق عبيد الله: فما وجدتني؟ قال طواف: وجدتك حاكما بغير ما أنزل الله، فأمر به عبيد الله بقتله، فكلما أتاه آت يريد قتله قال له: يا عبد الله علام تقتلني؟ أتطع عبيدالله في فيتحامى قتله لما سمعوا من عدل كلامه حتى أتاه أعرابي يقال: إنه من باهلة وقد شحذ له سيفا، فقال لهم: ما هذا الرجل؟ فقالوا: رجل أمر الأمير بقتله، فقال: أجرب سيفى فرد به السيف فقتله، فثار المسلمون في مكيدته فوجده رجلان من المسلمين فقالا له: يا هذا هل لك في ناقة حمراء وبراء لينة؟ فقال لهما: هي من حاجتي فما لكما لا تبرزاها إلى السوق، قالا: إنها قريبة عهد بالبادية وهي صعبة، فقال لهما: أنظراني حتى أقضي حاجتي من هاهنا فنظراه حتى إذا فرغ ليمضي معهما انطلقا به، فجعل يقول لهما: ما اللبن؟ فقالا: ما أعطيت وقد صدقا لما قالا ثم تقدم أحدهما واستأخر الآخر وجعلاه بينهما، ثم دخلا به دارا فدخل الأول منهما، ثم
w
دخل الأعرابي الثاني وسد الباب، ثم أخذاه وشعراه فذبحاه أبعده الله.
216 (1/217)
صفحة 218
217
كيف أصبحت؟
قال رجل لضرير: كيف أصبحت؟ قال: بخير إذا لم يجعلني الله قاضياً، ولا
صديقا لقاض صدر المجالس
إذا لم يكن صدر المجالس سيدا فلا خير فيمن صدرته المجالس وكم قائل مالي رأيتُك راجلا فقلت له من أجل أنك فارس
ذو الشهادتين
أن يروي رسول اشترى فرسا من رجل من بني سليم فجاء بثمنه ينفذه، فقال الأعرابي: ما بعثك بهذا؟ فقال: سبحان الله بلى والذي أنزل على عبده الكتاب وقد اجتمع ناس حول رسول الله صلى الله عليه وسلم والأعرابي، فقال خزيمة بن ثابت الأنصاري: أشهد يا رسول الله لقد باعك بكذا وكذا، فقال الأعرابي: لقد بعته بكذا وكذا وما معنا أحد، فقال رسول الله أشهدتنا يا خزيمة فقال: لا ولكن نصدقك بما تخبرنا عن ربك، ولا نصدقك عن قولك، فجعل رسول الله شهادته شهادتين.
ذم الشعر
قال القاضي مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم المصري: لا تحسبن الشعر فضلًا بارعًا ما الشعرُ إلا محنة وخبال فالهجو قذف والرثاء نياحة والعتب ضغن والمديح سؤال
حذيفة يقول لا تنفوني
قيل لما حضر حذيفة الموت قال: لا تنعوني لأني سمعت رسول نهى عن
النعي (1/218)
صفحة 219
قال الشيخ محمد الكندي: وسمعت أعرابية صوارخ في دار مات فيها ميت، فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون، وعن ثوابه يرغبون، وقيل شعراً:
مالي مررتُ على القبور مسلما فيها الحبيب فلم يرد جوابي أحبيب مالك لا تجيب مناديا أمللت بعدي خلة الأصحاب قال الحبيب فكيف لي بجوابكم وأنا رهينُ جنادل و تراب السلام تقطعت بيني وبينكم عرى الأن
فعليک
هو المأمون علينا وعليك
قال محمد بن الحسن - رحمه الله -: كتب أبو علي موسى بن علي إلى الإمام عبد الملك بن حميد في أمر رجل كتابًا فمرَّ الرجل، ثم أتى إلى موسى، فقال: ردَّ كتابك، فقال أبو علي: هو المأمون علينا وعليك
المسلمون عدول
??
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: المسلمون عدول بعضهم على بعض"، وقد سأل عمر بن الخطاب عن رجل، فقال له المسؤول: لا أعلم إلا خيرا،
فقال: حسبك
تزود من التقوى
تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جنَّ ليل هل تعيش إلى الفجر
جهد البلاء
جهد البلاء أن تزول النعمة، وتبقى العالة، ثم لا تعدم صديقا مؤنبا، وعدوا شامتا.
218 (1/219)
صفحة 220
ما لحق الصديق - رضي الله عنه - من الأذى في سبيل إسلامه
لما اجتمع النبي في دار الأرقم ألح أبو بكر في الظهور وعدم الاختفاء، فقالَ يا أبا بكر، إنَّنا قليل فلم يزل أبو بكرٍ مُلحًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لإظهار الإسلام
الني
حتى وافقه
فهو
على ذلك؛ فقام أبو بكر خطيباً في الناسِ، ودعا إلى رسولِ اللهِ أول خطيب دعا إلى الله تعالى، فثار عليه المشركون فضربوه ضربًا شديدا، ووطئ أبو بكر بالأرجل، ثم قام عُتبةُ بنُ ربيعة - أخزاه الله - فضرب أبا بكر بنعلين مخصوفتين على وجه، ثم ينزو على بطنه ويسيل دمه حتى ما يُعرفُ أنفُه من وجهه - رضي الله عنه - فجاءت بنو تيم قوم أبي بكر، وهم لا يشكون في موته لكثرة الضرب فقالوا: لئن مات أبو بكر لنقتلنَّ عتبة ثثرًا لأبي بكر. أما أبو بكر فمغمى عليه لا يتكلم بكلمة إلى أن فاق آخر النهار، فقال: ما فعل رسولُ اللهِ؟ فما أكل ولا شربَ حتى عَلَمَ أَنَّ رسولَ رسولَ الله بخير في دار الأرقم، إليه يتكى، فلما رأه رسولُ الله له قبلَه ورَقَ له رسولُ اللهِ رِقةً شديدةً
الذي
لحقه،
من نظم الشيخ سيف بن محمد بن جاعد المسكري الإبروي
فخرج
هذه القصيدة المسماة القمرية وما لها من الأسرار نفع الله بها المسلمين ناظمها الشيخ سيف بن محمد بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان المسكري العُماني الإبروي – الشرقية -: نظمت بيوتا من كلام كأنه قلائد در خالطته الجواهر
شرحت معانيها وما في حروفها
بعلم إمام واسع الصدر ماهر
من أولى بالصلاة على الميت
يذكر أن جنازة حضرت وخرج عليها أبو المؤثر ولم يكن لها ولي ولم يخرج عليها أحد، فاستأذن أبو المؤثر امرأتين كانتا وليتين لها وصلى عليها.
219 (1/220)
صفحة 221
خطبة ألقاها سلطان مسقط وعمان السيد سعيد بن تيمور بنزوى بتاريخ 9 جمادى الأولى سنة 1375 هجرية
بسم
الله الرحمن الرحيم
أحمده تعالى على مننه العظام، وآلائه الجسام، وأشكره على ما من به من الفتح بسلام، وأصلي وأسلم على من جاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وصحبه وأتباعه. أما بعد:
فلما مد الأجنبي بقطرنا العُماني باعه، وبسط ذراعه، وعظمت الرشوات، وكثرت الدعايات، قمنا حماية للوطن وذبا عن الدين، فنشكره تعالى على خلوص المعاقل عنوة من غير أن يراق دم رجل مسلم أو يقع ضرر على أحد من الرعية، فذلك فضل من الله، ثم لتعلموا معشر المسلمين إنَّ هدفنا العدل في القضية، والحكم بالسوية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإجراء الأمور على أوجهها المرضية، كما اقتضته الشريعة المحمدية، فلا أثرة عندي لظالم، ولا حيف عندي لمسلم، فكل قضية سبق فصلها بحكم حاكم، أو صلح جازم فهي كما فصلت، لا تبديل إذ القصد إنفاذ مقتضيات الشرع الشريف، وليعلم الناس أنَّ كل من أخاف الطريق، أو أظهر الفساد في البلاد أو أقام يضد الأمن أو أظهر جنايات له قديمة فقد التزمنا أن نلزمه كما يلزم شرعا، ولا يرى منا إلا موقفًا يكرهه - إن شاء الله -. ثم يا معشر الرؤساء الحاضرين والغائبين انصرفوا لمصالح عشيرتكم، والقيام بما يلزم، أن ونرجو نرى منكم ما يسرنا من سعي في أمان، واطمئنان، واتحاد الكلمة فيما بينكم، وائتلاف، والله نسأله أن يوفقنا لمصالح العباد والبلاد إنه ولي ذلك، والقادر عليه. والسلام عليكم.
220 (1/221)
صفحة 222
ــورع
جاء في كتاب بيان الشرع: " وقد كنا صحبنا الشيخ أبا مالك إلى عوتب، فلما رجعنا استقيت ماء فسقوني، وكان بعض أصحابنا به حاجة إلى شرب الماء فدفعته إليه ليشرب فامتنع، وقال: إنما سألت لنفسك، فقال الشيخ: هذا يعرف جوازه بسكون القلب لأن صاحب الماء حمله ليشرب لا ليقتصر به على بعض دون بعض، قال الممتنع: هذا فيه مخالفة لصاحب الماء لأن صاحب الماء، قال له: إشرب ولي له أن
يشرب ويسقي غيره ".
دقاقة الأعناق
قال المدائني: خرجت مع المنصور في حجته التي مات فيها، فسألني عن سني؟ فقلت له: ثلاث وستون، فقال: وأنا فيها وهي دقاقة الأعناق، فنزلنا منزلا فوجد مكتوباً على الحائط:
أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت سنوك وأمر الله لا شك نازل أبا جعفر هل كاهن أو منجم يَردُ قضاء الله أم أنت جاهل وكان العرب يسمون السبعين عامًا دقاقة الأعناق، ولما دخل المنصور في سن الثالثة والستين قال: هذه تسميها العرب: القاتلة والحاصدة.
سقوط النسب
حدث نبهان عن رجل من بلادهم يقال له: عبد الواحد بن محمد بن محفوظ نسبه هو وأخوه النعمان بن عثمان إلى محفوظ وبقي بينه وبين حسين أب لم يعرفاه، وكان عبد الواحد يدعى ميراث، رجل، يقال له: عبد الله بن عبد الله يلقاه إلى حسين، فسقط نسبه وأحسب أنهم أبطلوا ميراث عبد الواحد بن عبدالله
221 (1/222)
صفحة 223
كناطح صخرة
کناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يهنها وأوهى قرنّه الوعل
فيمن صلى موضع القصر تمامًا
ذكر الهروي أن رجلا دخل في الإسلام، ثم حج عند ذلك، فصلى في سفره أربعا، ولم يكن علم أن عليه القصر، فلم يروا عليه بدلًا
المحبة
ما ضاق مجلس بمتحابين وما اتسعت الدنيا لمتباغضين
همة ابن عطية والجلندى بن مسعود في الجهاد
حدث بعض أشياخنا من أهل عمان عن سعيد بن محرز أنه قال: إن هلال بن عطية الخراساني لما قتل مع الجلندى بن مسعود بعمان - رحمهما الله - وأن هلال بن عطية قال للجلندى بن مسعود لما قتل أصحابه وبقي هو وهلال: تقدم حتى آمن عليك -، ثم الله لك على أن لا أتخلف بعدك حتى أقتل، فتقدم الجلندى فقتل، ثم تقدم هلال بعده فقتل - رحمها الله -.
الاستغفار
خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للاستسقاء، فلم يزد على الاستغفار، فقيل له في ذلك؟ فقال: لقد طلبت الغيثَ بمجاديح السماء التي يستنزلُ بها المطر. ومجاديح: جمع مفردها مجدح: وهو كلُّ نجم كانت العرب تقولُ يُمطَرُ به، فأخبر عمر - رضي الله عنه - أنَّ الاستغفار هو المجاديح الحقيقية التي يستنزلُ بها القطر لا الأنواء، وإنما قصد التشبيه؛ وقيل: مجاديحها: مفاتيحها، وهي رواية.
222 (1/223)
صفحة 224
قالت هلم إلى الحديث
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا يأبى عليك الله والإسلام لوما رأيت محمدًا وقبيله بالفتح يوم تكسر الأصنام لرأيت دين الله أضحى بينا والشرك يغشى وجهه الإظلام
والله ما فرحي بموته أشد من فرحي بهذا البيت أن يروي الحجاج بن يوسف الثقفي - من ثقيف من الطائف - وكان رجلا حريصًا على اللغة العربية، وهو الذي أعرب القرآن الكريم، تكلم عنده أعرابي بكلمة فعلة، فقال له الحجاج: ما هي موجودة في اللغة العربية! قال: موجودة. قال: إذهب ائت بشاهد من العرب الأقحاح وإلا فسأضرب عنقك، فذهب الرجل يطلب في البوادي، يقول: فلما كان ذات يوم، وإذا بشاعر ينشد:
ربما تجزعُ النفوس لأمر له فرجة كحل العال وإذا بشيخ آخر يأتي يقول: مات الحجاج، قال: والله ما فرحي بموته أشد من فرحي
بهذا البيت
ورواية: فلم أدر بأيهما كنت أفرح بموت الحجاج أم بقوله فرجة بفتح الفاء. قال الأصمعي: هي بالفتح من الفرج، وبالضم من فرجة الحائط ونحوه.
حيض نساء آل الماجشون
يذكر فقهاء المذاهب عن نساء آل الماجشون أنهن كن يحضن سبع عشرة يوما، وينسبن إلى الماجشون بن أبي سلمة، واسمه يعقوب ينسب إلى ذلك ولده وبنو عمه، فقيل لهم: بنو الماجشون، وهم متفرقون في بعض الأقاليم.
فلم يلدن شبيهه
عقم النساء فلم يلدن شبيهه
إنَّ النساءَ بمثله عُقـ
223 (1/224)
صفحة 225
224
لا قطع في الجذب
قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن عاملا لامرأة قلع فسلا من أرض رجل فرفع عليه إلى مروان بن الحكم فأراد مروان أن يقطعه، فانطلق زوج المرأة إلى رافع بن تويج فأخبره فانطلق رافع إلى مروان فأخبره أنه لا قطع عليه، وأحسب أن رافعاً روى له ذلك عن النبي في الحديث: " لا قطع في الكثير والكثير هو الجمار والجمار هو الجذب ".
البلاء من الفراق
مات ابن الأعرابية فجزعت عليه، ثم قالت: لقد سلاني عنه أنني أمنت مس
المصائب من بعده، وكلامها على حد قول الشاعر:
كُنتَ السَّواد لناظري
فَعَم
ـك الناظر
اءَ بعدك فليمت
فعلي
ـكَ كُنتُ أحاذر
وقول:
وكنتُ عليه أحذر الموت وحده فلم يبق لي شيء عليه أحاذر
وإلا دعوت عليك
يروى عن أبي عبيدة أنه كان إذا عناه أمر من جليسه، قال له: أتنصفني وإلا
دعوت عليك بملء بيتك ذهباً وفضةً.
تخير الحبيب
قال قبيل انفصال نفسه من عالم الحس والتحاقها بعالم القدس:" اللهم
الرفيق الأعلى ". (1/225)
صفحة 226
220
البلاء
" ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع بلاء إلا بتوبة ".
أبوعبيدة بن الجراح يدق أعناق الكاذبين
لما حاصر المصطفى أهل خيبر ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة، وأن أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم وعلى ذراريهم، وعلى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء في الحصن، قال: وكان في الحصن أهل بيت فيهم شدة على رسول الله وفحش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني الحقيق قد عرفتم عداوتكم لله ولرسوله ثم لم ذلك يمنعني من أن أعطيكم ما أعطينا أصحابكم، وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئاً حلت لنا دماؤكم ما فعلت آنيتكم؟ قالوا: استهلكناها في حربنا قال: فأمر أصحابه فأتوا المكان الذي فيه الآنية فاستشاروها ثم قال: ضربت أعناقهم.
الإمام بحضرموت يقول لا بواكي
يذكر عن الإمام بحضرموت كان يرسل إلى أهل الميت يتعاهد أن لا يكون
بواكي.
من بديهة الشيخين نور الدين وابن عمه أبي نذير
خرج الإمام نور الدين السالمي مع ابن عمه أبي نذير محمد بن شيخان السالمي للنزهة في يوم شات، فأمر الخادم أن يوقد النار لطبخ الزاد والاصطلاء، فأنشد الإمام السالمي: فقلت لخلي أوقد النار إنني أريد اصطلاء ثم قام وقد وقد فقال لابن شيخان أجز أبا نذير فأجابه على الفور:
فأورى الحشى جهدًا وقال لعله تفقد ما يشكو فقال فقد فقد (1/226)
صفحة 227
226
رجل زوج أختاً له
لا
قال موسى بن علي: حدثني مسعدة بن تميم قال: خرجنا حجاجا فلما كنا بتوام - البريمي حاليا - أتانا رجل فسألنا عن رجل زوج أختا له ووالدها حاضر، فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما حتى أتوا مكة، فسألوا بعض أشياخ المسلمين، فلم يفرقوا
بينهما.
أحوال الناس
قال أبو نصر محمد:
يا رب عفوك إنني في معشر لا أبتغى منهم سواك ملاذا
هذا ينافق ذا وذا يغتاب ذا
ويسب هذا ذا ويشتم ذا ذا
لك الأولى وعليك الثانية
يروي
أن غزوان وأبا موسى الأشعري كانا في بعض مغازيهما فكشفت جارية
فنظر إليها غزوان فرفع يده فلطم عينه حتى فقئت فقال: إنك لخاطئة إلى ما يضرك ولا ينفعك، فلقي أبا موسى فسأله فقال: ظلمت عينيك استغفر الله وتب إن لها أول نظرة وعليها ما بعد ذلك، فقال الأوزاعي وكان غزوان ملك نفسه فلا يضحك
حتى مات.
لا تعظم الأسماء بالأشياء
لا تعظ م الأشياء بالأسماء ولا يُقاسُ النور بالظلماء وإن دعوت النهر بالدأماء
إنَّ سراب البيدِ غيرُ الم (1/227)
صفحة 228
227
الجدار ومقتل المرداس
حديث أهل الجدار مختلف فيه، فقال من قال: إنهم نفر من المسلمين يتحدقون إلى جنب جدار، وقال من قال: بل هم من المسلمين لقوا عبد الله بن الأخضر بعد قتل مرداس، لقوه يوم الجمعة راكباً دابته ومعه ابنه فحكموه على نفسه، فقالوا له: إن رجلا قتل أخانا ماذا نصنع به؟ فقال لهم استعدوا عليه إلى السلطان، فقالوا: إن السلطان لا ينصفنا منه؟ فقال لهم: إن لم ينصفكم السلطان فاقتلوه، فوضعوا عليه فقتلوه ولم يتعرضوا لولده، ثم مال الناس عليهم ولجأوا إلى جدار، فلم يزالوا يقاتلون فما قتلوه ولا وصل إليهم أحد من شدة قتالهم وامتناعهم حتى هدم الجدار عليهم من خلفهم فسموا أهل الجدار.
عقله أكثر من علمه
قيل للخليل بن أحمد - وقد اجتمع مع ابن المقفع - كيف رأيته؟ فقال: علمه أكثر من عقله. وقيل لابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ قال: عقله أكثر من علمه.
المصطفى. يرد الودائع
روي عن النبي له أنه لما أراد الهجرة أودع أم أيمن ودائع كانت معه لقريش لتسلمها إلى أهلها
أبو المؤثر وصلاة السفر في بهلا
القصر،
قال أبو المؤثر: كنت في بهلا وكنت أقصر الصلاة إلى أن خرج محمد بن خالد وهو كان من أهل بهلا فخرج إلى نزوى فتبعته أشيعه حتى صار في موضع وحضر وقت الظهر، فأحسب أنه جمع الصلاتين وصليت أنا معه صلينا جماعة (1/228)
صفحة 229
228
النفس تبكي على الدنيا
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أنَّ السلامة فيها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموتِ بانيها فإن بناها بخير طاب مسكنها وإن بناها بشر خاب بانيها أين الملوك التي كانت مسلطة حتى سقاها بكأس الموتِ ساقيها أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنياها
كيف لي بالبراءة منه؟
يوجد أن رجلاً جاء من ناحية قيقا إلى موسى بعبد، فقال: إن رجلًا وصف لي غلاما له أبقى وطلب أن آتيه به ووجدت هذا العبد فأتيته به، فقال: ليس بهذا كيف لي بالبراءة منه؟ قال له موسى وبشير ومنازل معه قاعدان: خذ شاهدي عدل ثم اذهب بالعبد معهما حتى تأتي الموضع الذي وجدته فأشهدهما على سلامته، وخل
سبيله، ثم أنت بريء، قلت لهاشم: وكذلك الدواب؟ قال: نعم. فهي عندي مثله
زوجها رجل من عشيرتها
•
حفظ الوضاح بن عقبة عن مسعدة بن تميم أنه قال: مررنا حجاجا على توام وام وامرأة بحفيت قد زوجها رجل من عشيرتها ودخل بها ووليها بضنك، فسألونا عن ذلك،
فلم يكن معنا في ذلك جواب حتى وصلنا إلى مكة، فسألنا أبا عبيدة، فلم يفرق
بينهما.
زهد النبي
أن يروي
السيدة عائشة أم المؤمنين قالت: لقد كنا ننظر ثلاثة أهلة ما توقد في بيت رسول الله نارا، وما كنا نرى الدخان إلا من بعيد، فقيل لعائشة: علام كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين الماء والتمر. (1/229)
صفحة 230
229
تقلب الدنيا بأصحابها
يحكى أن الوزير أبو محمد الحسن بن محمد الأزدي سافر مرة، ولقي في سفره
مشقة صعبة، واشتهى اللحم، فلم يقدر عليه، فقال ارتجالا:
ألا موت يُباع فأشتريه فهذا العيش ما لا خير فيه ألا موت لذيذ الطعم يأتي يخلصني من العيش الكريه
إذا أبصرت قبرا من بعيد وددتُ بأنني مما يليـ
لحما
الا رحم المهيمن نفس حر تصدق بالوفاة على أخيه وكان معه رفيق، فلما سمع الأبيات اشترى له بدرهم وطبخه وأطعمه؛ وتفارق وتتقلب بالمهلب الأحوال، وتولى الوزارة ببغداد لمعز الدولة، وضاقت الأحوال برفيقه في السفر الذي اشترى له اللحم، وبلغه وزارة المهلبي فقصده، وكتب
إليه:
نسيه
ألا قل للوزير فدته نفسي مقالة مذكر ما أتذكر إذ تقولُ لضنك عيش ألا موت يُباع فأشتريه فلما وقف عليها تذكر، وهزته أريحية الكرم، فأمر له في الحال بسبعمائة درهم، ووقع في رقعته: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُل سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَلِيمُ) (البقرة: (261)، ثم دعا به فخلع عليه، وقلده عمل يرتفق به.
لا. حتى يذوق عسيلتك
قال أبو المؤثر ذكر لنا أن امرأة من بني قريظة يقال لها: تميمة بنت وهب بن
ثم
عتيك تزوج بها رجل من بني قريظة يقال له: رفاعة بن السموءل ثم طلقها ثلاثا، تزوجها رجل من بني النظير، يقال له: عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها، فجاءت إلى (1/230)
صفحة 231
النبي
أن
فقالت يا رسول الله: إن عبد الرحمن تزوجني ولم يدخل بي، فهل لي: " لا. حتى يذوق عسيلتك "،
أرجع إلى رفاعة بن السمؤل؟ فقال لها النبي فانصرفت ثم رجعت إلى النبي فقالت: إن عبد الرحمن قد كان دخل بي فمنعها النبي أن ترجع إلى رفاعة، وقد كانت أقرت أنه لم يدخل بها، فلما توفي النبي واستخلف أبو بكر جاءت إليه تطلب أن ترجع إلى رفاعة فمنعها أبو بكر ولم يقربها إلى ذلك، فلما قبض أبو بكر واستخلف عمر جاءت تطلب إلى عمر أن ترجع إلى رفاعة فمنعها عمر عن ذلك، ولم يقربها إلى ذلك
دار المدارة
ما دمت حيا فدار الناس كلهم فإنك في دار المداراتي
من كان حين تصيب الشمس جبهته
من كان حين تصيب الشمس جبهته أو الغبار يخافُ الشَّينَ والشعثا ويألف الظل كي تبقى بشاشته فسوف يسكن يوما راغمًا جَدَثا في قعر مظلمة غبراء موحشة يُطيل في قعرها تحت الثرى اللبثا
إنَّ الزمان عداني عن زيارتها
إن الزمان عداني عن زيارتها وعن تباع الصبا واللهو والغزل ووخط شيب على رأسي فأبعدني عن الفتاة وأدناني من الأجل فبكى الشباب لضحك الشيب منتحبا وقهقه الشيب عن أنيابه العصل
230 (1/231)
صفحة 232
التوثيق
أخبر أبو زياد أن مسعدة بن تميم كان يطلب تاجرا، يقال له: أبو السري بحق
فوثق له حدث، فقضى له سعيد بن مبشر بمحضر من سليمان بن عثمان بما وثق له
دون الديان.
نصيبك مما تجمع
نصيبك مما تجمع الدهر كله رد آن تلوى فيهم
من قتل الجلندى بن مسعود؟
ــــــوط
كان الذي تولى قتل الجلندى بن مسعود خازم بن خزيمة عدو الله الفاسق، فيروى أنه لما حضرت خازما الوفاة، قيل له: أبشر بخير فقد فتح الله على يديك، فقال لهم: غررتمونا في الحياة وتغروننا عند الموت هيهات هيهات فكيف لي بقتل الشيخ العماني وأصحابه؟! يعني الجلندى.
عدو المسلمين يقتل
حدث زياد بن الوضاح أن رجلا من أعداء المسلمين شهدت عليه البينة في ولاية الإمام وارث -رحمه الله- على نحو هذا - فيما أحسب - فشاور فيه المسلمين فأشار عليه علي بن عزرة أنه يسعك أن تقتله ويسعك أن تعفو عنه، فقال له: فما تشير علي؟ فقال له: فما أحب إليك أن يسألك الله عن قتله أم لا يسألك عن قتله؟ فاختار وارث ألا يسأل فكتب ألا يقتل، وإني أظن في الحديث أنه وصل كتابه والرجل
قد قتل
:
231 (1/232)
صفحة 233
من شعر العرب
وليل يقولُ الناسُ في ظلماته سواء صحيحات العيون عورها
غيره
ومن الدليل على القضاء وكونه بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
غيره
واسأل نجوم الليل هل زار الكرى جفني وكيف يزور من لم يعرف
ذرية سنان بن أحمد المسكري
نقلت هذا بقلم المرحوم الأخ وابن عمي ومعلمي القرآن العظيم: الشيخ خميس بن سالم بن خميس المسكري من دفتره، وذلك بتاريخ نهار 26 جماد الثاني سنة 1409 هـ الموافق 4 فيبروري عام 1989 ميلادية. ذرية سنان بن أحمد فبنو ربيعة بن علي بن سنان وبنو جاعد بن خميس بن سنان بن أحمد، وهؤلاء ذريتهم، وهم:
أحمد
بن
- صالح بن عيسى بن ناصر بن سليمان بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد. - سليمان بن ناصر بن أحمد بن ناصر بن سليمان بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد
سيف بن سليمان بن خلفان بن عدي بن سليمان بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد
- ناصر بن راشد بن ناصر بن سعيد بن أحمد بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد. - سالم بن سلطان بن قاسم بن سلطان بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان بن
أحمد.
232 (1/233)
صفحة 234
233
ومن بني ربيعة: سالم بن هاشل بن راشد بن علي بن محمد بن علي بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد.
هكذا وجدته حرفا بحرف بخط الأستاذ خميس بن سالم بن خميس بن سالم
المسكري.
دعاء
اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، والحمد لله على كل حال، اللهم زدنا إيمانًا وفقها ويقيناً وعلما.
أبناء الدهر
المرء في زمن الإقبال كالشجرة فالناس من حولها ما دامت الثمرة حتى إذا أسقطت كل الذي حملت تفرقوا وأرادوا غيرها شجرة تبا لأبناء هذا الدهر كلهم فلم أجد واحدًا يصفو من العشرة من أخبار جمعة
كان في بلد إشبيلية رجل من سفلة الناس، يقال له: جمعة، يبيع الخبز، وكان يتحاكم إليه أطراف الناس، فجاء إليه رجلان يوما، فقال أحدهما - يا جمعة -: إن هذا الرجل زنا بامرأتي، فقال: ومن أين علمت ذلك؟ فقال: زعم أنه رأى امرأتي في نومه فنكحها، قال: كذلك كان. فقال الخصم: نعم. فقال جمعة: وجب الحد عليه، إذهبوا به إلى الشمس فإذا امتد ظله في الأرض فاجلدوا ظله مائة جلدة، فقال الرجل: وما على في ذلك، فقال له جمعة وما على امرأة الرجل في ذلك إذا نكح خيالها في منامها مالك عندي حكم غير ذلك.
كذلك اختصم إلية مرة في إشبيلية رجل طباخ يطلب حق إدامه من رجل
آخر، فقال جمعة للطباخ: فكيف ترتب لي ما تدعيه على هذا الرجل؟ فقال: إني (1/234)
صفحة 235
طباخ، أبيع في الدكان ما أطبخه، فجاء هذا الرجل وبيده قرصة من خبز، فجعل يأخذ اللقمة ويعرضها على بخار القدر الصاعد، ويأكل حتى فرغت فطلبت منه حق بخار القدر، فقال جمعة للرجل الآخر: وجب عليك الثمن. يا هذا، أعندك قطعة فضة؟ قال: نعم. ثم أخرج المدعى عليه قطعة فضة، فقال جمعة للطباخ: أصغ القطعة على الحجر فيسمع لها طنين، فقال - يا طباخ -: خذ هذا الطنين
بأذنك،
ورم
في حق بخارك، ورد قطعة الفضة لخصمك، فقال الطباخ: ما نقصه شيئًا! فقال جمعة ولا هو أخذ من قدرك شيئًا.
إن من الشعر لحكمة
سقى الله أيامًا لنا ولياليا مضت فجرت من ذكرهن دموع فيا هل لها يوما من الدهر أو به وهل لي إلى أرض الحبيب رجوع
غيره:
إذا المرء لم يخلق سعيدًا تحيرت قلوب مربيه وخاب المؤمل فموسى الذي رباه جبريل كافر وموسى الذي رباه فرعون مرسل
الذم والمدح في التجارة أن يروى
عبد بن القاسم وهو أبو عبيدة الصغيرة شارك قوما في شراء
ليشترونه فذموا حين اشتروا ومدحوا حين باعوا فربحوا شيئاً كثيرًا، فقال: ما هذا؟! قالوا: عمل التجارة، فقال: ردوا علي رأس مالي، ولم يأخذ من الربح.
الرواية شعثا مغبرا
يحكى أن الحريري جاءه رجل يقرأ عليه مقاماته، فلما وصل إلى قوله: يا أهل ذا المغنى وقيتم شرا ولا لقيتم ما بقيتم ضرا
قد دمع الليل الذي اكفهرا إلى حماكم شـ عثا مغـ
234 (1/235)
صفحة 236
235
فصحفها سخياً مغبراً، فقال له الحريري: الرواية: شعنا مغبرا. ولكن والله لولا أني كتبت خطي على أكثر من خمسمائة نسخة، وطارت في الآفاق لأصلحت البيت، وجعلته كما أنشدته أنت فإن الطارق ليلًا المناسب له أن يكون سغباً معتراً لا شعنا مغبرا، وعكسه الآتي نهارا.
وارث بن مسدد يطرد النائحة
قال محمد بن المسبح: رأيت محمد بن محبوب وبشير بن المنذر في جنازة فجاءت نائحة فتمثلت ببيت من الشعر، فتكلم محمد بن محبوب فقام إليها بشير بنفسه، فقال وارث بن مسدد: أنا أكفيكها فطردها.
أسر العباس عم رسول الله يوم بدر
كان العباس عم رسول الله له ممن خرج مع المشركين يوم بدر فأسر، وكان الذي أسره أبو اليَسَرِ بن عَمرو، فقال له رسول الله: كيف أسرته يا أَبَا الْيَسَرِ؟ قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد ولا قبل هيئته كذا وهيئته كذا فقال رسول الله لقد أعانك عليه ملك كريم، وكان الصحابة قد شدوا وثاقه، فسهر النبي تلك الليلة، ولم ينم فقال له بعض أصحابه ما أسهرك يا نبي الله؟ فقال: أسهرني أنين
العباس.
فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه، فقال رسول الله: مالي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل: أنا أرخيت من وثاقه. فقال رسول الله: فافعل ذلك بالأسرى كلهم. قال رسول الله، للعباس بن عبد المطلب حين أنتهي به إلى المدينة: يا عباس أفد نفسك، وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرو ابن جحدم اخا بني الحارث بن فهر فإنك ذو مال.: (1/236)
صفحة 237
قال: يا رسول الله إنى كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني. قال: الله أعلم بإسلامك إن يك ما تذكر حقا فالله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك. وكان رسول الله، قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب، فقال
العباس: يا رسول الله، إحسبها لي من فداي. قال: لا. ذاك شيء أعطاناه الله منك. قال: فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعت بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلت لها: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا كذا ولقتم كذا ولعبد الله كذا؟
قال: والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله. ففدى العباس نفسه وابن أخيه وحليفه.
قلامة ظفر المرأة
سُئل يوما أبو عبد الله الخضري عن قلامة ظفر المرأة هل هو عورة؟ فتوقف، فقالت له زوجته - وهي بنت أبي علي السابوري -: سمعت أبي يقول: للأجنبي النظر إلى قلامة اليد دون الرجل، ففرح الخضري، وقال: لو لم أستفد من الاتصال بأهل العلم إلا هذه المسألة لكانت كافية، وقد قرر فتواها هذه كثير من العلماء لقوله تعالى: إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31)، وهو مفسر بالوجه والكفين.
شريح والقضاء
يذكر أن شريحاً قاضي عمر بن الخطاب كان كلما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوب فيها: {يَدَاوُردُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ:) (ص: 26).
236 (1/237)
صفحة 238
السل
ـف
قال مبشر عن أخيه سليمان: أنه كان يطلب إنسانًا بدراهم، فقال له: تسلف علي، فزعم سليمان أنه تسلف من أبيه، وأخبره أن السلف على فلان، فلقي سعيد فكتب عليه سعيد بن مبشر السلف، قال موسى في
الرجل، فسأله، فقال:
نعم
هذه المسألة: جائز.
إذا هبت رياحك فاغتنمها
إذا هبت رياحك فاغتنمها
إنَّ لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها فما تدري السكون متى يكون وإن درت نياقك فاحتلبها فما تدري الفصيل لمن يكون
لغة أهل عمان في القرآن الكريم
قال تعالى: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَيْحِينَ) (الأعراف: 89) قال الفراء قوله: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا يريد: اقض بيننا، وأهل عُمان يسمون القاضي: الفاتح
والفتاح.
وقال تعالى: (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِي نَفَقَا فِي الْأَرْضِ) (الأنعام: 35) نفقا: يعني سرباً بلغة
أهل عمان
وقال تعالى: (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ) (البقرة: (55) الصاعقة: هي الموت بلغة
أهل عمان.
وقال تعالى: (وَكَانُوا قوما بورا) (الفرقان: 18) يعني: هلكى بلغة أهل عُمان
الوصية
وروي أن كل من مات ولم يوص فقد مات كافرًا بطالا
237 (1/238)
صفحة 239
ترى الرجل النحيف فتزدريه
ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد هصـ ويعجبك الطريرُ إذا تراه فيخلف ظنَّك الرجل الطرير بغات الط أطولُها رقابا ولم تطل البزاة ولا الصقور خشاش الطير أكثرها فراحا وأم الباز مـ از مقلاة نزور
إمامة عبد الملك بن حميد
قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي: " حدثني الثقة أن عبد الملك بن حميد كان قد ضعف وسقط، وقلَّ منه السمع، وضعف البصر، إلا أنه قد كان يبصر
من
ويسمع الشيء، وقد كان يقع في عسكره القتال، وكانت ضعفته فيما بلغنا أشد ضعفة الصلت، فسألوا موسى بن علي فرأى إمامته ثابتة، ولم يستحل عزله حتى
مات".
البلاء موكل بالمنطق
قال القطب امحمد بن يوسف أطفيش - رضي الله عنه -:" قيل: إن أولاد بني يعقوب - عليه الصلاة والسلام - لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان، ولما قال: أخاف أن يأكله الذئب تعلموا منه الحيلة، فقالوا: أكله الذئب والبلاء موكل
بالمنطق".
وكل حلف إلا استثنيت منهدم
وكل حلف إلا استثنيت منهدم غير الطلاق وغير العتق للحول أو النكاح وما ظاهرت من قسم فهذه أربع تمت بلا خلل
238 (1/239)
صفحة 240
239
من شعر أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي
قال أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي - ولد في قرية تملوشايت -:
نظرتُ إلى قرائنا فوجدتهم بفقه المعاش مولعين بألسن تناسوا أصول الدين من أجل أنها صعاب وما فيها ثمار لمن يجن
ليتهم قبلوا منه
لما ذهب الوفد الإباضي إلى عمر بن عبد العزيز طلبوا منه أن يظهر علانية البراءة من الظالمين، وقالوا له: إنه لا يسعك إلا ذلك، وقبل ابنه عبد الملك قولهم، قال: فقال أبو الحر: لما أراد أن يخرج اعلم أنا اعلم أنا نخرج على أنا لا نتولاك، وكان من الوفد كبار العلماء، كأبي الحر وجعفر بن السماك والحتات بن كاتب وأبي سفيان وحاجب وسالم الهلالي، فأجابهم عبد الملك بن عمر وقبلوا ما دعوا إليه، فقال له عمر بن عبد العزيز: إن فعلت عوجلت ولكني آخذ الأمر أولا فأولا، فلم يقبلوا ذلك منه، فمنهم من بريء منه، ومنهم من وقف، فلما بلغ أبا عبيدة ما جرى بين الوفد وعمر بن عبد
العزيز، قال: ليتهم قبلوا منه.
من سيرة السلف في قبول الحق
قال محمد بن موسى
أنه يحفظ عن والده موسى بن محمد أن موسى بن علي-
رحمهما الله - كان إذا صح معه الحق لم يحتج على أحد
حقيقة الدنيا
قال بعض الحكماء:
أرى طالب الدنيا وإن طال عمره ونال من الدنيا سرورًا وأنعما كبان بنى بنيانه فأقامه فلما استوى ما قد بناه تقدما (1/240)
صفحة 241
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
قال الشافعي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال اعلم بأنَّ العلم نور ونورُ اللهِ لا يُعطى لعاصى
فهلا بتقوى الله زخرفت للرمس قال محمد بن شيخان السالمي:
فقولي لمن يأتيك يا دار بعدنا تأمل فقد كانوا مثالك بالأمس فكم زخرف الدنيا أخو الجهل بالبنا فهدم ذا الدهر المشتت ما بنا فلم يدرك المغرور منها سوى العنا فقولي له إن رام زخرفة الدنيا فهلاً بتقوى الله زخرفت للرمس
موعظة من حاتم الأصم
قيل لحاتم الأصم: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من أجله قريب، وأمله بعيد، والموت أمامه، والقبر مسكنه! وهو مع ذلك مطالب بتسع خلال، قلت: ما هن؟ أصبحت والله سبحانه يطالبني بالفرض، والنبي يطالبني بالسنة، والعيال
?
بالنفقة، والنفس بالقوت والوالدن بالبر والملكان بصدق اللسان، والقبر بالجسم،
والدود باللحم، ومنكر ونكير بالحجة، فهؤلاء غرمائي، وهذه ديوني، فكيف يحب يكون من يصبح كل يوم على هذه الصفة، وقد غلب التقصير عن الوفاء
وما ضر ذا التقوى لسانُ معجم لسان فصيح معرب في كلامه فيا ليته في موقف الحشر يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقي وما ضرَّ ذا التقوى لسان معجم
أن
240 (1/241)
صفحة 242
تواريخ مقرونة بهجرة النبي
بين الهجرة ومولد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وثلاثون سنة وثمانية أيام فوق شهرين. بين الهجرة ومبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر سنة وشهران وثمانية أيام. بين الهجرة ووفاة رسول الله له تسع سنين وإحدى عشر شهراً واثنان وعشرين يوما.
بين الهجرة وبناء الكعبة على يد إبراهيم الخليل وولده إسماعيل، وكان ذلك بعد مضي 100 سنة من عمر إبراهيم تقريباً ألفان وسبعمائة وثلاثة وسبعون سنة تقريباً. تمت، وكتبه العبد الله سلطان بن سعيد بن خميس المسكري بتاريخ يوم
الأحد 26
الآخر 1399 هجرية. ربيع
تأريخ مولد النبي
ولد سيدنا محمد بن عبد الله في 29 أغسطس سنة 570 هجرية، نقلته من كتاب دائرة المعارف، وذكر - أيضًا -: ولد في دار أبي طالب عمه فأسماه محمدا. ولد رسول الله صبيحة يوم الإثنين تاسع ربيع الأول الموافق العشرين من إبريل سنة 571 ميلادية وتوفي أبوه ودفن بالمدينة لأنه عرج عليها وهو راجع من الشام، فأدركته منيته هناك
معاني كلمات
اشمأز: أي انقبض ونفر. العائق: أي المانع. واها: كلمة إعجاب ومعناها ما أطيبه. حالق: جبل مرتفع. الوامق: المحب من ومقه يمقه مقة. ناجاني قلبي: أي حدثتني نفسي. الريح الزعزع: هو التي تزعزع الأشجار وتحركها، والرخاء: اللينة. ليس من حرج أي ليس عليه ضيق في الدين.
241 (1/242)
صفحة 243
افتتاح المسجد الذي بنته لولوه بنت محمد بن ناصر بن خلف بن ناصر
الإسماعيلية
سرت مكونغين
يوم الخميس 27 ربيع الثاني 1382 هجرية بمعية الأخ محمد بن
سعيد بن عبد الرحمن، والولد سعيد بن خميس بن سالم لفتح المسجد الذي بنته لولوه بنت محمد بن ناصر بن خلف بن ناصر الإسماعيلية هناك.
بن محمد
وحضر هنالك المشايخ: سالم بن عيسى بن عبد الله، وسالم بن قاسم بن عبد الله، وخلف بن ناصر بن سليمان بن حميد، والولد سيف بن سالم بن عيسى، وعبد الله بن سالم بن عبد الله الإسماعيليين، ومسعود بن راشد، وسالم بن راشد وسليمان بن راشد بني ريام وسليمان بن ناصر وسليمان بن حمد بني شروج، وعبد الله وسعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله المسكريين، وغيرهم. وكنت أول من صليت فيه ركعتين لله تحية المسجد عند وصولنا في أربع ساعات ونصف، ثم صلينا الجماعة صلاة الظهر والعصر، ثم رجعنا والأخ محمد بن سعيد، وكنت وهو صائمين، فوصلنا قبل غروب الشمس، وكتبه سلطان بن سعيد
المسكري بيده.
يا رب هيئ لنا من أمرنا رشدا
يا رب لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك الحسنى لنا مددا ولا تكلنا إلى تدبير أنفسنا النفس تعجز عن إصلاح ما فسدا وأنت العليم فقد وجهت من أملي إلى رجائِك وجها سائلا ويدا وللرجاء ثواب أنت تعلمه فاجعل دوام الستر لي أب
أبدا
242 (1/243)
صفحة 244
من أجوبة أبي محمد
في السير سير نفوسة من أجوبة أبي محمد قال: إن من جرح أو قتل غيره بأمره
-
فقد كفر ويعطى الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح، ويعطيها الأمر للورثة وقد كفر - أيضًا - ومن قال لامرأته: أنت طالق كلما دخلت الدار وإن دخلت الدار أبدا، فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الأولى، ويرتفع ذلك إذا نكحت زوجا غيره بلزوم ثلاث لا بتمام العدة والثانية قولان، وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاثة، ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك.
الصل
وديعة
ذكر محمد بن سيرين أن شريحاً إرتفع إليه رجل استودع امرأته مائة درهم فوقع حريق قريباً منها، فحولتها إلى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة هل تتهمها في شيء؟ فقال: لا. قال: فإن شئت رضيت منها بخمسين، قال ابن سيرين: فما رأيته أمر بصلح غير ذلك اليوم.
فإنها لكما نافلة
يروى عن جابر بن زيد بن الأسود عن أبيه، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح - أعني وهو غلام شاب - فلما صلى إذ هو برجلين لم يصليا، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا الناس؟ قالا: صلينا في رحالنا، فقال: لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما، ثم أدركتما الإمام لم يصل فصليا معه فإنها لكم نافلة
مع
نسب سعيد بن محمد المسكري
هذا نسب الولد لما عزم المسير إلى عمان، فهذا الولد هو: سعيد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن صالح بن عيسى بن ناصر بن سليمان بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان بن أحمد المسكري، وجدته من الأب هي عائشة بنت خميس بن سالم
243 (1/244)
صفحة 245
244
بن سيف بن محمد بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان بن أحمد المسكري، مولده في الجزيرة الخضراء، ووطن آبائه السلف علاية إبراء عمان الشرقية من جزيرة
العرب، فهذا ليعلم الواقف على هذا الكتاب كي لا يرتاب فيه من رآه، والجزيرة
الخضراء هي من
أعمال زنجبار.
نيات
نية الصوم عن كفارة الأيمان
اللهم نيتي واعتقادي أني نويت أن أصوم ثلاثة أيام عن كفارة الأيمان الذي لزمني علي، وإني تائب بذلك ألا أعود - إن شاء الله - طاعة الله تعالى نية صلاة المريض بالتكابير
أصلي الله تعالى فريضة الظهر بخمس تكبيرات أداء للفريضة طاعة الله ولرسوله محمد، وإن لم يقدر المريض النية بلسانه اكتفى بقلبه، وإن لم يقدر على التكبير سقط عنه وعن القائم به، والله بما عنده ه أعلم.
أمثال على اليأس وقطع الطمع
تقول العرب في أمثالها: لا أفعل ذلك حتى يؤب القارظان. ولا أفعله سنّ الحسل (وهو ولد الضب وأسنانه لا تقع أبدًا فيما ذكروا، أي: لا ترجو إتياني كما
لا يرجع الموتى إلى الدنيا وحتى تقع أسنان الحسل، وقال الشاعر في ذلك: وحتى يؤوب القارظان كلاهما ويرجع في القتلى كليب لوائل
وأمثال هذا مما يتكلمون به على اليأس وقطع الطمع
الصلح جائز إلا
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:" الصلح جائز بين الناس إلا صلحاً
حرم حلالا أو أحل حراما، وبذلك نأخذ ". (1/245)
صفحة 246
245
يطمح لنيل الشهادة
قيل
لما كان النبي يودع قادة مؤته عند خروجهم واحدا واحدا، فقال بعض
الناس لعبد الله بن رواحة: ردك الله سالماً فالتفت إليه، وهو يقول شعراً: لكنني أسألُ الرحمن مغفرةً وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا وطعنةً من يدي حران مجهزةً بحربة تقذف الأحشاء والكبدا
تواضع ابن جبل - رضي الله عنه -
لما
أن معاذ بن جبل يروى بعثه النبي إلى اليمن، فلما قدم اليمن علا منبر صنعاء فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي، فلما فرغ من خطبته أتاه صناديد صنعاء، فقالوا يا معاذ بن جبل: هذا منزل قد فرغناه لك فأنزل بين أظهرنا، فبكى معاذ بن جبل بكاءً شديدًا، وقال: يا أهل صنعاء ليس بهذا أوصاني رسول الله إنما أوصاني أن أجالس الفقراء والمساكين، وأن أكون لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج العطوف، وأن أعلم الجاهل الخير وآمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر ولا تأخذني في الله لومة لائم. فبهذا أوصاني وأمرني رسول الله، فمكث معاذ بن جبل على ولايته اليمن أربع سنين لا يرزأهم بشيء، يعمل على
حبيبي
راحلته ويأكل من كسبها.
الهمز واللمز
قال جل وعلا: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ تُمَزَةٍ) (الهمزة: 1)
الهمز: بالفعل كأن يعبس بوجهه أو يشير بيده. اللمز باللسان. (1/246)
صفحة 247
حادثة الخصومة بين الصديق وربيعة الأسلمي
فخدمته ما خدمته،
قال ربيعة الأسلمي - رضي الله عنه -: " كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا ربيعة، ألا تزوج؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، قال لي الثانية: يا ربيعة ألا تزوج؟ فقلت يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله الله أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة، والله يا رسول الله، مرني بما شئت، فقال: يا ربيعة، ألا
لئن قال: تزوج لأقولن: نعم تزوج؟ فقلت: بلى، مرني بما شئت.
قال: انطلق إلى آل فلان - حي من الأنصار، وكان فيهم تراخي عن النبي فقل لهم: إن رسول الله له أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة - لامرأة منهم - فذهبت فقلت لهم: إن رسول الله أرسلني إليكم، يأمركم أن تزوجوني فلانة، فقالوا: مرحباً برسول الله، وبرسول رسول الله له والله لا يرجع رسول رسول الله إلا بحاجته، فزوجوني والطفوني وما سألوني، البينة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينًا، فقال لي: ما لك يا ربيعة؟ فقلت: يا رسول الله، أتيت قومًا كراما، فزوجوني وأكرموني وألطفوني، وما سألوني بينة، وليس عندي صداق، فقال رسول الله: يا بريدة الأسلمي، اجمعوا له وزن نواة من ذهب قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب، فأخذت ما جمعوا لي، فأتيت به النبي فقال: اذهب بهذا إليهم، فقل: هذا صداقها، فأتيتهم، فقلت: هذا صداقها، فرضوه وقبلوه، وقالوا: كثير طيب، قال: ثم رجعت إلى النبي حزينًا، فقال: يا ربيعة ما لك حزيناً؟ فقلت: يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم، رضوا بما آتيتهم، وأحسنوا، وقالوا: كثيرًا طيباً، وليس عندي ما أولم، قال: يا بريدة، اجمعوا
246 (1/247)
صفحة 248
247
له شاة، قال: فجمعوا لي كبشًا عظيما سميناً، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى عائشة، فقل لها: فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام. قال: فأتيتها، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذا المكتمل، فيه
آصع شعير، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره، خذه، فأخذته فأتيت به النبي وأخبرته ما قالت عائشة، فقال: اذهب بهذا إليهم، فقل: ليصبح هذا عندكم خبزًا، فذهبت إليهم، وذهبت بالكبش، ومعي أناس من أسلم، فقلت: ليصبح هذا عندكم خبرا، وهذا طبيخًا، فقالوا: أما الخبز، فسنكفيكموه، وأما الكبش، فاكفونا أنتم، فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم، فذبحناه وسلخناه وطبخناه، فأصبح عندنا خبز ولحم، فأولمت، ودعوت رسول الله " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني بعد ذلك
أرضًا ".
كلام
??
الله عنه - أرضًا وجاءت الدنيا، فاختلفنا في عذق
بيني
وأعطاني أبو بكر - رضي نخلة، فقلت أنا: هي في حدي، وقال أبو بكر: هي في حدي، فكان وبين أبي بكر فقال أبو بكر كلمة كرهها وندم، فقال لي: يا ربيعة، ردّ علي مثلها حتى تكون قصاصا، قلت: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر - رضي وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر، في أي
النبي
الله
عنه - إلى
الله
شيء يستعدي عليك رسول الله له وهو قال لك ما قال؟، فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين، إياكم، لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله " فيغضب لغضبه، فيغضب - عزّ وجلّ - لغضبهما "، فيهلك ربيعة. فقالوا: ما تأمرنا؟ قلت: إرجعوا قال: فانطلق أبو بكر - رضي الله عنه - إلى
رسول الله فتبعته وحدي حتى أتى النبي فحدثه الحديث كما كان، " فرفع (1/248)
صفحة 249
رسول الله إلى رأسه، فقال: يا ربيعة، ما لك وللصديق؟، قلت: يا رسول الله، كان كذا، كان كذا، وقال لي كلمة كرهها، فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصا، فأبيت، فقال رسول الله: " أجل، فلا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر"، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر، قال الحسن: فولى أبو بكر - رضي
عنه - وهو يبكي.
إقرارات
الله
أقر فلان الساكن كلمني بأنه قد استلم من المشايخ فلانة عشرين شلنا صرف زنجبار من أجرته التي اتفقوا بينه وفلان عن قيامه في منزله كلمني سنوية بخمسين شلنا؛ والباقي له ثلاثون شلنا إلى أن يرجع فلان أو إلى غلة الآتية، فتسلم له هذه فلانة المذكورة. هذا ما أشهدني بإقراره، وذلك بتاريخ يوم 21 الحج 1383 هجرية 4 ماي 1964 ميلادية، وكتبه عن أمره الفقير إلى الله سلطان بن خميس.
ملحق الخير: قد استلم فلان المذكور أعلاه
من
فلانة عشر
شلنات
من
أجرة
قيامه في منزلها كلمني كما اتفقوا سابقا، هذا إقرار منه لها بذلك بتاريخ يوم 28 الحج
1384 هجرية الموافق 1 ماي 1965 ميلادية.
أشهدني فلان هذا بأنه قد استلم من فلانة هذه المذكورة حقه مضمون هذه البينة كله، لم يبق له عليها حق. هذا إقرار منه لها بذلك، بتاريخ يوم عاشر 1385 هـ - 4 ستمبر 1965 م أقر فلان بأنه قد استلم من ابن عمه مائة شلنا وخمسين شلنا صرف البلد عن قيمة نصيبه من شانبة المشاع التي بموضع جتينغة من أرض كلمني من هذه الجزيرة، وعرضها تسعة وعشرون باعا المجاورة البوندة قبله ولشانبة فلانا كوسا، ولبنات فلان شرقاً، ولشانبة فلان غربا، وأنه قد كتب له هذا بيانًا لوقوع العهد، بيعها له بهذا الثمن المذكور، وليكتب له ورقة رسمية بعد إجازة البيع من الحكومة كما
هو
248 (1/249)
صفحة 250
249
قانون البلد. هذا ما صح الاتفاق بينهم إقرارًا منه له بذلك، بتاريخ 23 ربيع الآخر
سنة 1373 هـ
لفظ الهبة
-
1953 م
أقر فلان الساكن كلمني بأنه قد وهب لأخته فلانة قطعة الشانبة التي له بموضع المسمى ميازيني من أرض فلانة زيواني من الجزيرة الخضراء، المجاورة لشانبة ورثة فلان قبله، ولشانبة ورثة فلان كوسا، ولشانبة فلان مطعا، ولشانبة فلان غرباً، وفيها سبع عشر قورة قرنفلا كبارًا هبة منجزة مرضية فائته منه لها، وقبضها إياه منذ اليوم قبض التملك والتصرف بما شاءت وكيف شاءت، ومبلغها من الثمن تقديرًا اثنا عشر مئة شلنا صرف البلد. هذا إقرار منه لها بذلك بتاريخ يوم 11 من شهر رمضان المبارك 1373 هـ الموافق 15 ماي 1954 م، وكتبه بأمره الفقير لله سلطان بن خميس
أقر فلان الفلاني بأنه قد استلم قد استلم من فلان الفلاني كلمني ثمان شلنغ صرف زنجبار عن قعد غلة الشلشل من شانبته التي بموضع فلان من أرض فلانة، أقعده إياها منذ ثلاثة أشهر زمانًا من ابتداء حادي رمضان من هذا العام إلى تمام المدة المذكورة، هذا ما صح الاتفاق بينهم، وأشهدني بإقراره، وذلك بتاريخ يوم سنة كذا وكتبه عن أمره الفقير.
كذا،
من
أشهدني فلان الفلاني بأنه قد استلم من فلان الفلاني مئة وثمانين شلنا صرف زنجبار عن ثمن غلة القرنفل التي باعها له من شانبته التي بموضع فلان من أرض فلانة بهذا الثمن المذكور ثمرة هذه السنة كلها، ولم يبق عليه حق. هذا ما أشهدني
بإقراره، وذلك بتاريخ يوم 14 رمضان 1409 هجرية، وكتبه عن أمره الفقير الله (1/250)
صفحة 251
إمام حضرموت يحبس الصارخات
أخبر محمد بن محبوب أن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز كان يحبس على صراخ النساء.
أي في حال المصائب وقد جعل صوت المرأة الصاخب في حال المصائب ملعون لقوله:" صوتان ملعونان في الدنيا والأخرة صوت مزمار عند نغمة وصوت مرنة عند مصيبة".
الفرق بين أعوذ وألوذ والصنم والوثن
العياذ للفرار من الشر، أما اللياذ فلطلب الخير.
:
والصنم: ما جعل على صورة إنسان يعبد، أما الوثن فما عبد من دون الله على أي
وجه كان، فالوثن أعم من الصنم
ففي لساني وقلبي منهما نور
قال ابن عباس - رضي
الله عنه -:
إن يذهب الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكي وذهني غير ذي وكل وفي فمي صارم كالسيف مشهور وفي رواية أخرى:
إن يأخذ الله من عيني نورهما فإن قلبي مضيء ما به ضرر أرى بقلبي دنياي دنياي وآخرتي والقلبُ يدرك ما لا يدرك البصر
إبليس عند غسل النبي
عليهم
عن عبد الرحمن وعن أبيه قال: لما أخذ الرهط في غسل النبي إبليس (لعنه الله) من كوة البيت فقال: ما تصنعون تغسلونه، ألم يكن طيباً حياً
وميتاً؟ فأجابه علي من بينهم: أخرج فما نفعل به إلا كما كان يفعل هو في أمته (1/251)
صفحة 252
201
عمر بن عبد العزيز يعزل قاضيًا
قيل: عزل عمر بن عبد العزيز قاضياً له، فقال: لم عزلتني؟ فقال: بلغني أن
كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك.
استجابة الدعاء
كيف نرجو استجابة لدعاء قد سددنا طريقه بالذنوب
فشلت يميني حين أضرب زينبا
ضرب شريح امرأة له تميمية ثم ندم فقال:
رأيتُ رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني حين أضرب زينبا فرينب بدر والنساء كواكب إذا طلعت لم تبق منهن كوكبا
اعتزل قضاءنا
استعمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رجلا على القضاء، فاختصم إليه رجلان في دينار فأطلق من كم قميصه دينارًا فدفعه إليه، فلما بلغ ذلك عمر كتب إليه: أن
اعتزل قضاءنا. وهذا يقوي القضاة على إنفاذ الحق بين الناس
الحب في الله
يذكر عن أبي بلال - رحمه الله - أنه كان يبكي في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد - بعد العتمة ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي معه فيقول له جابر: يا أخي شققت على نفسك، فيقول: والله لقد طال ما هبت نفسي بلقياك شوقاً إليك حتى
رحمه الله
أتيك.
- (1/252)
صفحة 253
بيع الخيار
قال العلامة إبراهيم بن محمد بن أحمد السعالي: حضرت بمسجد عقر نزوى، مع الشيخ الفقيه العالم النزيه عبد الله بن محمد بن إبراهيم السمؤلي، وقد حضر إليه رجل من أهل البلد يُريد أن يقضي زوجته مالا في يده ببيع الخيار عن صداقها العاجل، فقال له الشيخ عبد الله: إن بيع الخيار، لا يجوز فيه القضاء ولا البيع ولا يزيله صاحبه وهو موقوف بحاله، إلى الأجل الذي جعل فيه الخيار، فرجع الرجل ولم يدخل الشيخ معهم فيه، ولا أحد فيه، ولا أحد من الجماعة فهذا ما حفظته، والله أعلم.
أسماء النوم بالنهار
قال شمس الدين محمد بن محمد المقدسي مقيدًا لأسماء النوم بالنهار وما في كل
نوع منها:
النوم بعد صلاة الصبح غيلولة فقر وعند الضحى فالنوم فيلوله وهو الفتور وقبل الميل قيل له إذ زادَ في العقل أي بالقاف قيلوله والنوم بعد زوال بين فاعله وبين فرض صلاة كان ميلوله وبعد عصر هلاك كان موروثا وكذا ك قلة العقل بالإهمال عيلوله
ذبيحة السارق
أخبر العلا عن منير قال: كنت عند محبوب فأتى رجل فسأله عن ذبيحة السارق، فقال: لا تؤكل، فقال الرجل: فإني سألت منيرا عنها، فقال: لا بأس بأكلها، فقال له محبوب: خذ بما قال لك منير.
قتيل الهوى هدر
قال ابن عباس - رضي الله عنه -: " قتيل الهوى، هدر، لا عقل ولا قود
252 (1/253)
صفحة 254
253
معرفة قيمة المرء
المرء ما دامَ حيا يستهان به ويعظم الرزء فيه حينَ يُفتقد
الزهد
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي:
لكسرة من جريش الخبز تشبعني ولة من زلال الماء ترويني وقطعة من غليظ القُطن تسترني حيا وإن مت تكفيني لتكفيني
العلم بالمشقة
تمنيت أن أمسى فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها فالعلم كيف يكونُ
لا يترك معروفا من أجل منكر روي
أن الحسن بن أبي الحسن صحب جنازة وخلفها نوح، فقال له رجل من أصحابه: يا أبا أما سعيد تسمع إلى هذا المنكر، وهم الرجل بالإنصراف، وقال له الحسن: يا هذا إن كنت كلما سمعت منكراً تركت لأجله معروفًا أضر ذلك بدينك.
حرص ابن آدم
دليل على حرص ابن آدم أنه تري کفه مضمومة وقت وضعه ويبسطها وقت الممات إشارة إلى صفرها مما حوى بعد جمعه
ابن مظعون يرد على لبيد بن ربيعة العامري
بينما المشركون بفناء الكعبة يتذاكرون أمر النبي ومعهم يومئذ لبيد بن
وهم
ربيعة العامري، وهو ينشد من شعره القصيدة التي يقول فيها:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل (1/254)
صفحة 255
Wol
254
فسمعه عثمان بن مظعون وكان عثمان من خيار أصحاب رسول الله، فالتفت إلى لبيد بن ربيعة، وقال: كذبت إن نعيم الجنة لا يزول، قال لبيد: يا معاشر قريش ما هذا الذي حدث فيكم؟ ما ظننت جليسا منكم يؤذيني، فقال له رجل من المشركين: لا عليك فإنه سفيه من سفهاء بني جمح، فقال عثمان بن مظعون: أنت أحق وأولى بالسفه مني فقال ذلك المشرك: والله يا ابن مظعون لولا أنك في جوار الوليد بن المغيرة لعلمت ما يترك بك في يومك هذا.
?
فقال عثمان بن مظعون والله إني في جوار الله وجوار محمد وجوارهما خير من جوار الوليد بن المغيرة، قال: فغضب الوليد بن المغيرة، وكان حاضرا، فقال: يا معاشر قريش: إن هذا قد ردّ علي جواري فشأنكم به، فوثب إليه ذلك المشرك، فلطمه على عينه لطمة فذهبت بها عينه فقال له الوليد بن المغيرة: كيف ترى يا ابن أخ؟ أما والله لو كنت في ذمتنا لقد كانت عينك عما أصابها غنية؟ فقال عثمان بن مظعون: والله إن عيني الأخرى لفقيرة إلى ما أصاب أختها وإني لفي جوار من هو أعز على الله منك، ثم جاء إلى النبي الله فأخبره بقصته، فقال له النبي: " إن شئت دعوت فيرد عليك عينك صحيحة كما كانت، وإن شئت بها الجنة "، فقال عثمان بن مظعون: الجنة يا رسول الله أحب إلي من
عوضك الله
عيني.
الله
مترسلين إلى الحتوف
قال أبو تمام:
مترسلين إلى الحتوف كأنما بين الخوف وبينهم أرحام (1/255)
صفحة 256
دهه
نصيحة من العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي لأهل كتوتيا بالجزيرة
الخضراء
هذه قصيدة أنشأها العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي نصح فيها أهل كتوتيا محلة ببندر ويتة بالجزيرة الخضراء عن تعاطي الخمور والزمر والسينماء والفسوق التي
نتجت عن مخالطة الاستعمار الإنجليزي؛ ونهاهم عن التطفيف في المكيال والميزان: أيا كتوتيا أقلعى عن مناكر وخافي بما غيّرت بطشة قادر دعي عنك ضرب الطبل والعود والذي يقال له السنطور بين العشاير وذلك من لهو الحديث ومثله التغني وما يلهي كصوت المزامر وإيَّاك والمزيق فهو ممزق لدين ودنيا جالب للخسائر ولا تأكلي الشحت الذميم وباعدي كبعد السما والأرض أمر المياسر وفي شرب دخان السجاري مفاسد وقد عجزت عن حصرها صحف خاطري ويكفيك منه كحة الصدر دائماً ونزع القوى مع سلبه للدنانر ولا تقربي أم الخبائث إنها بشاربها تهوي لأقصى الحفائر فكم أفسدت عقلا ومالا ورتبة وكم قصمت نفساً بحانوت خامر فحسبك منها لعنة الله فوقها وشاربها حتى تصير لعاشر وكوني عن التطفيف في الكيل جانبا فمن فيه يوفى جزاءً لشاكر وويل لمن قد كان فيه مطففا وذلك وادٍ في الجحيم فحاذر وقيمى بقسط في الذي تزيننه ولا تخسري الميزان خسران بائر ولا تغششي شخصا ببيع ولا شراء ولا تخدعيه فيـ خدعة ماكر
في اللقطة وأخذها
روي
أن ابن عمر مع زهده كان إذا مرَّ بتمرة ساقطة التقطها، وأكلها. (1/256)
صفحة 257
مرداس بن أدية يشترط لمن يخرج للجهاد
جاء في سيرة المنير بن النير: " بلغنا عن المرداس بن أدية التميمي أنه لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم، ويشترط عليهم الله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله ".
بلادي
بلادي وإن جارت علي عزيزة ولو أنني أعرى بها وأجوع وما أنا إلا المسك في غير أرضكم يضوع وأمسى عندكم فيضيع
أبو مسلم البهلاني واللغة
كان أبو مسلم من الفصاحة والبيان وأهل النيقة في الكلام - النيقة: المبالغون
في تجويد الكلام
سبعة يظلهم الله في ظله
قال العلامة أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي:
قال النبي المصطفى إن سبعة يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق وباك مصل والإمام بعدله
عبيت وأعبيت
لقي
أحمد
بن سهل الأمير أبا زيد أحمد بن سهل البلخي في طريق، وقد أجهد
السير، فقال له: عييت أيها الشيخ، فقال أبو زبد: نعم أعييت أيها الأمير، فنبهه لحن في قوله: عييت إذ العي في الكلام، والإعياء في المشي
أنه (1/257)
صفحة 258
بيع أمهات الأولاد
حدث نافع أن عبد الله بن عمر خرج فلقيه أناس بالأنوى، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن هذا ابن الزبير أحل لنا بيع أمهات أولادنا، فقال لهم: لكن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين تعرفونه، قال: أيما أمة ولدت من سيدها فإنها لا تباع ولا توهب ولا تورث وهي له متعة ما عاش فإذا مات فهي حرة، قال غيره: مذهب أصحابنا ما قال
ابن الزبير.
خبر هند زوج أبي سفيان
يروى
أن النبي
لما قال في بيعة النساء: على ألا يشركن بالله شيئًا، قالت هند
بنت عتبة - وهي منتقبة خوفًا من النبي أن يعرفها لما صنعته بحمزة يوم أحد: والله إنك لتأخذ علينا أمرًا ما رأيتك أخذته على الرجال، وكان بايع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط، فقال النبي: " ولا يسرقن " فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإني أصيب من ماله قوتنا. فقال أبو سفيان: هو لك حلال. فضحك النبي وعرفها وقال: أنت هند، فقالت: عفا الله عما سلف. ثم قال: " ولا يزنين فقالت هند أوتزني الحرة! ثم قال: " ولا يقتلن أولادهن " أي لا يئدن ولا يسقطن الأجنة. فقالت هند: ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا – تعني يوم بدر -، أبصر. فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى. وكان حنظلة بن أبي
??
فأنتم وهم
سفيان وهو بكرها قتل يوم بدر.
سبحان ربي العظيم وبحمده
روي عن بعض أهل العلم أنه كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، فسئل عن ذلك فقال: إنما ذلك عن قومنا فاستحسنته.
257 (1/258)
صفحة 259
258
من عجائب الأقدار
من عجائب الأقدار أنه في سنة إحد عشر وخمسمائة سنة هجرية جاء سيل غرَّق سنجار وسورها، وهلك خلق كثير حتى إن السيل أخذ باب المدينة، فذهب به عدة فراسخ، واختفى تحت التراب الذي جره السيل، وظهر بعد سنين، وسلم طفل في سرير له حمله السيل، فتعلق السرير بزيتونة، وعاش وكبر.
أين يريد أن يموت الإمام جابر بن زيد؟
أن يروى جابر بن زيد قال ما في الوجود كلها أحب إلي أن أموت فيه من قتل في سبيل الله فإذ أخطأني ذلك ففي حج بيت الله، فإن أخطأني ذلك فأكون الأرض أبتغي من فضل الله، ثم تلا هذه الآية: (وَمَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ
مِن فَضْلِ اللَّهِ) (المزمل: 20).
الدهر يرفع ويضع
الدهر يوض ـعُ عام
دًا
إذا تنبـ ـه للمنـ
سيلا ويرفع قدر نمله وقام للنوام نم لـ
حق لا يُعرف ربه
قال العلامة الكندي:" حدثنا محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر أنه قال: إن أباه جعفر أوصى إليه بوصايا، وكان فيما أوصى به إليه دين لرجل من أهل البصرة، فخرج إلى البصرة فسأل عن الرجل، فلم يجده، فقيل له: إنه بواسط، فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك فأشار عليه أبو صفرة أن يخرج إلى واسط ويسأل عن موضع الرجل فإن وجده وإلا نادى بأعلى صوته باسم الرجل فإن وجد له صحة، وإلاّ فرق ذلك الحق على الفقراء وودعه. (1/259)
صفحة 260
259
خلافة المستنصر بن الظاهر
أقام المستنصر بن الظاهر العبيدي صاحب مصر في الخلافة ستين سنة وأربعة
أشهر.
قال الذهبي: ولا أعلم أحدا في الإسلام لا خليفة ولا سلطانًا أقام هذه المدة.
أم الصلت تصوم عرفة
يذكر أن أم الصلت بنت يزيد كانت صائمة يوم عرفة وهي واقفة بعرفات، فضعفت عن الدعاء، فأرسلت إلى الربيع من يسأله عن ذلك، فأمرها الربيع أن
تفطر وتدعو.
إقلال الزيارة
عليك بإقلال الزيارة إنها إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا ألم تر أن الغيثَ يَسأم دائما ويطلب بالأيدي إذا هو
طاووس اليماني والنية
قال
أمسكا
بعضهم: لا يصلح العمل إلا بثلاث، تقوى الله، والخشية، والنية، وعن الليث قال: كنا نختلف إلى طاووس اليماني ولا نسأله فيحدثنا، فقال: تسألونني ولا تحضرني فيه نية، أيأس من شيء أن أملي عليكم شيئًا بلا نية.
لا قصاص ولا دية في جرح حتى يصح
النبي
قال أبو المؤثر: " ذكر لنا أن رجلا طعن رجلا في رجله بقرن وأتى المطعون إلى فطلب القصاص من الطاعن فقال له: أفدني منه يا رسول الله فقال: أنظر حتى يصح جرحك، فأبى أن ينتظر، فقضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فلما اقتص بريء المقتص منه سوياً وعرج المطعون الأول، فجاء إلى النبي فقال: يا (1/260)
صفحة 261
Wol
رسول الله إني عرجت وإنه بريء سويا، فقال له النبي: " قد أمرتك أن تنتظر فلم تفعل فلا حق لك، ثم قال رسول الله له لا عقل ولا جرح ولا قود في جرح حتى يصح ويبرأ ويعرف ما هو ".
جريمة القتل
قال هاشم:" أن رجلا من بني ريام قتل آخر رياميا - أيضًا - فأقاده لهم راشد فضربه الولي ضربة لم يمت منها وعاش وطلبوا - أيضًا - قتله، فقال لهم بشير: قدموا الذي ضربه حتى يضربه هذا المطلوب بالدم ضربة مثلها، ثم ليقتله بعد ذلك، فلما عرفوا رأيه تركوا ذلك حتى سرقوه من بعد فقتلوه ".
فذاك ميت وثوبه كفنه
لا تعجبن الجهول حلته فذاك ميت وثوبه كفنه
مرداس بن أدية يشتد على أعلام المسلمين
وابتغاء
جاء في سيرة منير بن النير:" بلغنا أن مرداس بن أدية لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم ويشترط عليهم لله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله، ومن ضمن الله ما جاء عنه: إنك تخرج جهادًا في سبيل مرضاته، لا تريد شيئًا من أعراض الدنيا، ولا لك في الدنيا حاجة، ولا لك إليها رجعة، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها، الراغب في الآخرة المجاهد في طلبها، الخارج للقتل لا غيره واعلم أنك، مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا، وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى تلقى الله، فإن كنت على هذه الحال، فارجع إلى ما ورائك واقض من الدنيا حاجتك ولبانتك واقض دينك واستر نفسك وخذ نفسك بالفراغ؛ وودع أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم، فإذا فرغت بايعتك ". (1/261)
صفحة 262
261
تفنيد منكري عذاب القبر
قال الإمام نور الدين السالمي:
وليس بعد القبر حتما دار لذي الشَّقا تُؤويه إلا النار
وبعده لمن أطاع الباري جنة عدن يا لها من دار أمَّا عذاب القبر والتنعيم فالخلفُ عندهم مرسوم ولم يصح القولُ بالإنكار عمن عرفناه من الأخيار فجابر ومسلم والعلما يروون في الإثبات قولا محكما تملة آثار عن المختار تُثبته فكيف ذا التماري مُنكِره مُقلّ ـد للـ وهم وزاعم في ذاك شر الزعم
رجل يسأل أبا عبيدة
يروى
أن رجلا سأل أبا عبيدة، فقال: هل يجوز أن أقرأ في صلاة النهار بفاتحة
الكتاب وسورة من القصار مثل: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص: 1).قال له أبو عبدالله: لا. قال: فإن فعلت؟ قال: تكون مخالفًا
الصاحب
وإذا صاحبت فاصحب صاحبًا ذا حياء وعفاف وكرم قائلًا للشيء لا إن قلت لا وإذا قلت نعم. نعم قال:
العين دامعة
قال أبو هريرة: إن الرسول مرت به جنازة فيها نساء يبكين فانتهرهن عمر،
فقال النبي: " إن النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب ". (1/262)
صفحة 263
262
الموت خير من العجز
وإذا لم يجد من الموتِ بُدا فمن العجز أن تكون جبانا
جاز الحكم على الذي هو أكبر
يروى
أن محمد بن محبوب أراد بيع دار لهم بالبصرة، وكان أخواه سفيان ومحبّر أرادا أن يوكلا ببيع حصتهما، وكان محبر أصغر من سفيان، فبلغ محبر قبل سفيان، فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة، فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي هو أصغر جاز الحكم على الذي هو أكبر، وإن لم يبلغ.
ليس كل ما يتمنى يدرك
ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
التوجيه مع المشي
قال هاشم: سمعنا أنه إذا جاء من المشرق ودخل المسجد، فليوجه إذا خاف السبق وهو مستقبل القبلة، وإذا من ناحية لا يستقبل القبلة فليصرف وجهه ناحية القبلة وليوجه فقال مسبح اكتبوا ما قال الشيخ فكتبناه.
المعلم والطالب
لا
يهم
حفظ الطالب، وإنما أهم من ذلك غرس الأفكار والمبادئ والقيم، ثم هو مسؤول عن نفسه فلا حجة عنده إذا انحرف عن الطريق المستقيم، أما الجاهل الذي لم يقترن بشيخ فلا يعبأ به إذا انحرف لأنه جاهل، ولم ينل شرف التلمذة
والعلم.
الموت خير من العجز
وإذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تكون جبانا (1/263)
صفحة 264
263
هذا جواب طلقة واحدة من طلقات مدافعك وبقيت المائة
لما وصل زنجبار خبر مقتل الإمام عزان بن قيس البوسعيدي - رحمه الله - بعمان أمر السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي بضرب مائة طلقة وطلقة
بالمدفع استبشارًا بقتل الإمام وانتصارًا للسيد تركي بن سعيد، فهاج طوفان البحر، وتكسرت المراكب، واشتدت الريح، واقتلعت جميع أشجار القرنفل والنارجيل وسائر الأشجار وتهدّمت البيوت حتى قيل: إنها كانت تأخذ سقوف البيوت ومصابيحها، ولم تبق بزنجبار شجرة قائمة، وتعمت الطرق من الأشجار، وبالجملة فقد احتشرت زنجبار، ولم يصل هذا الطوفان الجزيرة الخضراء، فالتجأ السيد برغش ومعه عدد كثير من الناس إلى مسجد الجمعة للاحتماء، وكان قاضيه الشيخ حمود بن سيف بن مسلم الفرعي قريبا منه فالتفت إليه، وقال له: هذا جواب طلقة واحدة من مدافعك وبقيت المائة
في حل الوالد من مال ولده
قال عبد
طلقات
بن محمد بن أبي المؤثر أخبرني فلانا أن جدي أبا المؤثر لزمه لي حق من إرش أو غيره، فأخذ أبو المؤثر يزن الدراهم، ويسلمها إلى والدي، فإذا قبضها والدي من حقي سلمها إلى والدي، ورجع فسلمها والدي إليه من حقه، فلم يزالا كذلك حتى استفرغا الذي أراد أن يتخلص منه ولم يحفظ أنه أبرأه منها.
التوكل على الله
ويا حادثات الدهر أهلا ومرحبًا فإني على رب السما متوكل
عقاب شاهد الزور
روي
أن
عمر بن عبد العزيز جلد شاهد الزور سبعين سوطا. (1/264)
صفحة 265
الكشاف
قال الإمام الزمخشري:
إنَّ التفاسير في الدنيا بلا عدد وليس فيها لعمري مثل كشافي إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته فالجهل كالداء والكشاف كالشافي
عمر بن الخطاب يسأل ابن عوف في الزواج قال أبو المؤثر: رفع إلي من الحديث أن عمر بن الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف كم ترى يجوز للعبد أن يجمع من النساء؟ فقال عبد الرحمن: أرى أن يجمع بين اثنتين فقال له عمر: وافقت ما في نفسي
والنفس لا تقلع عن غيها
يحكى أن أبا العتاهية عاتب أبا نواس الحسن بن هانئ عن مجونه، فقال أبو نواس: والنفس لا تقلع عن غيها ما لم يكن منها لها زاجر
فقال أبو العتاهية: وددت أن هذا البيت بشعري كله.
موقف الربيع من الغبن
يروى عن بعض أهل البصرة أنه سأل الربيع، فقال رجل سوقي: جاءني بثوب يساوي عشرين درهما، فاشتريته بعشرة دراهم، قال الربيع: لا يشتريه، قال الرجل: يا أبا عمرو أو ليس قد أحلَّ الله البيع وحرم الربا، فقال الربيع: أنه لا بصر له.
شيبتني الوقائع وما شاب رأسي عن سنين تتابعت علي ولكن شيبتني الوقائع (1/265)
صفحة 266
العمرة في أشهر الحج
جعل هذه
عن سعيد بن المسيب قال: خرجنا حجاجا عند عثمان بن عفان، فلما كنا بذي الحليفة خطبنا، عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن الله الأشهر وشهر الحج، وليست بأشهر العمرة، ولا ألفينا أحدا منهم اعتمر فيها، فقال له علي بن أبي طالب: وكان أسفل منه ألا تتقي الله تنهى الناس عن شيء صنعه رسول الله، فقال له: دعنا منك، فقال له علي: والله لا أدعك مني ولا أدع كتاب الله
وسنة رسول الله
الشيب
أتى بعد الصبا شيبي وظهري رمي بعد اعتدال باعوجاج إن كان لي بصر حديد وقد صارت عيوني من زجاج
دعاء زيارة القبور
السلام عليكم أهل الديار من قوم المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، وأنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، ثم الصلاة والسلام على النبي أولا وآخرا.
دعاء
اللهم
اللهم
أعني على الموت وكربته، وعلى القبر وغربته وعلى يوم القيامة وروعته،
متعنا بأخيارنا واكفنا أشرارنا، واجعل الخير في أعيننا
كن ابن من شئت واكتسب أدبا
كن ابن من شئتَ واكتسب أدبا يغنيك محموده عن النسب (1/266)
صفحة 267
الجني من الساقط
ن كان يرجو أن يرى
ا أن يجتـ
احفظ عني اثنتين أو اغفل عني اثنتين
ساقط أمرًا سنيا
قال عمران بن حصين احفظ عني اثنتين أو اغفل عني اثنتين فلا تحدث بهما حتى أموت، أهل رسول الله له بالحج والعمرة معا، ولم ينزل ذلك في آيات الله ولم
ينه عنه رسول الله حتى قبض
كم أقام
قال أبو نواس الحسن بن هانئ:
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا ويوما له يوم الترجل خامس اختلف في معنى قوله هذا قال ابن هشام ثمانية أيام، وقال الدماميني في شرح المغنى: سبعة أيام لأن يوم الترحل ليس من أيام الإقامة، فليتأمل.
مسألة في الوقف
بسم الله الرحمن الرحيم
ما تقول شيخنا العالم الفقيه الشيخ النبيه فلان - حفظه الله تعالى - فيمن وقف مالا على أولاده وأولاد أولاده وابن عمه في حياته، وبعد سنوات قليلة استدان الواقف، وشرط عليه غريمه بالرهن ببيع القطع والأصل، فرسم له صكا رسمياً في بيع القطع في ذلك المال الموقوف، ثم أدركه الموت قبل وفاء غريمه، وبعد وفاته طلب الغريم من الورثة حقه، فامتنعت تريكته وفاء الغريم من نصيبها لكون ذلك المال وقف للأولاد فقط ليس لها حق فيه، فهل لها ذلك؟ أو كيف يكون؟ وهل للأوصياء وفاء هذا الغريم؟ أفتنا وأرشدنا إلى الصواب، ولك من
الله (1/267)
صفحة 268
الأجر والثواب - إن شاء الله - ودم سالماً في عزّ ورفعة مدى الزمان من الحقير
سلطان بن خميس
الجواب والله الموفق إن صح هذا التوقيف ورضيت به المرأة وجميع الورثة فليس على المرأة فداء ذلك الرهن إلا أن يوصي به الموقف؛ والعلم عند الله عز وجل،
كتبه فلان بن فلان 26 جمادى الثانية 1409 هـ.
الجلندى بن مسعود يقيد رجلًا
يروي
أن سائلا سأل محمد بن عبد الله بن جساس عن أمر الجلندى بن
مسعود، فقال: ما هنالك شيء، فأرسل إليه الجلندى رجلين فقيداه ورفعاه إلى الجلندى مقيدًا، فروي أن الجلندى أراد قتله على تلك الكلمة، والله أعلم، ولم يروى أنه قتله وذلك أن موسى بن أبي جابر قال له: أن يتكلم مع الجلندى بشيء يدرأ به عن نفسه، فلعل محمد بن عبد الله درأ عن نفسه الذي قال له موسى بن أبي جابر.
التشبيه
من تشبيه المحسوس بالمحسوس:
قالوا الرحيل فأنشبت أظفارها في خدها وقد اعتلقن خضابا
فكأنها بأنامل
ومثله قول القائل:
فضة
غرست بأرض بنفسج عنا با
قبلته فبكى وأعرض نافرًا يذري المدامع من كحيل أدعج
أجفانه
لما بدا في خـ ده المتضرج
فكأن سقط الدمع من برد تساقط فوق ورد أحمر من نرجس فسقى رياض بنفسج
267 (1/268)
صفحة 269
خطبة لأبي أيوب لسليمان بن عبد الملك
الحمد لله الذي ما شاء صنع، وما شاء أعطى وما شاء منع، ومن شاء رفع ومن شاء وضع، أيها الناس
الدنيا دار غرور وباطل وزينة وتقلب بأهلها، فتضحك باكيها، وتبكي ضاحكها، وتخيف، آمنها، وتؤمن خائفها، وتثري فقيرها، وتفقر مثريها.
عباد الله
اتخذوا كتاب الله إمامًا، وارضوا به حكما، واجعلوه لكم هاديًا ودليلًا، فإنه ناسخ ما قبله ولا ينسخه ما بعده، واعلموا - عباد الله - أنه ينفي عنكم كيد الشيطان ومطامعه كما يجلو ضوء الصبح إذا أسفر إدبار الليل إذا عسعس
المصطفى
يروي
ينفذ حكم الزنا
أن شابا من الأنصار كان أجيرًا لرجل من الأعراب فأدركه الأعرابي وهو على زوجته يفجر بها، فلما أراد رفع ذلك جاء والد الشاب فقال للأعرابي: أستر ابني وأستر زوجتك، وأنا أعطيك خمساً من الذود ووليدة، ففعل ذلك الأعرابي، ثم إن أهل المرأة لاموه فحمل امرأته وجاء بها إلى النبي فأخبره وأقرت بما كان منها وأقر الشاب، فقال النبي: " لأحكمن بينكم بحكم الله، أما الذود والوليدة فهو مردود على الأنصاري، ثم رجم امرأة الأعرابي وجلد الشاب الأنصاري مائة جلدة ثم قال: " غربوه إلى خيبر ".
خير جليس
أعز عزيز في الدُّنى سَرْحُ سابح وخير جليس في الزمان كتاب
268 (1/269)
صفحة 270
التفاؤل بالاسم الحسن
في يوم الحديبية لما أقبل سهيل، قال النبي: سهل لنا الأمر. ولما هاجر النبي
أخاه، ويقول: يا سالم يا سالم، فقال لأصحابه:
وقارب المدينة، سمع مناديا ينادي سلمنا، فلما دخلها سمع آخر ينادي: يا غانم، فقال غنمنا.
أن سعد بن أبي وقاص وجه إلى عمر بن الخطاب برسول، فقال له: ما ويروي اسمك؟ فقال: ظفر. قال ابن من؟ قال: ابن قريب. فقال عمر: ظفر قريب - إن شاء
الله
-
عفوك أعظم
هذه الأبيات التي قالها أبو نواس في علته التي توفي فيها قبل موته:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمتُ بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن فيمن يلوذ ويستجير المجرم أدعوك رب كما أمرت تضرعًا ولئن رددت يدي فمن ذا يرحم الي وسيلة إلا الرجا وجميل ظني ثم أني مس
تزويج من لا ولي له من النساء
روي عن الإمام غسان أنه قال: كنت واليا على صحار إذ جاءت امرأة تطلب إلي أن أزوجها من رجل، وذكرت أن لا ولي لها بعمان، وأحضرتني شاهدين على ذلك، فزوجتها من رجل، إذ جاء والد المرأة، وكان من ناحية نخل، فلما علمت ذلك أرسلت الشاهدين وأخذتهما بما كان منهما فاحتجا أنهما لا يعرفان عمان غير صحار، ولم نعلم لها بعمان وليا فأمرت باعتزالهما، فكتبت إلى الإمام وارث أسأله عن ذلك فأجابني أن أعرض ذلك على الوالد فإن أمضى النكاح فهما على
:
نكاحهما، وإن كره ونقض النكاح فخذ الإمام والشاهدين بالصداق، ففعلت.
269 (1/270)
صفحة 271
270
إن لله عبادًا فطنا
إنَّ الله عبادًا فطن
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
ـروا فيهـ فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
جعلوهـ
واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا
أسماء نقلت العلم من البصرة إلى عمان
نقلت العلم من البصرة إلى عمان هم محمد بن محبوب، والبشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، ومحمد بن المعلى الكندي، وموسى بن أبي جابر الأزكوي. فائدة: قال العلامة قطب الأئمة - رحمه الله - في شرح الله - في شرح لامية ابن النظر ": أن الشيخ هاشم بن غيلان، أحد الذين نقلوا العلم من البصرة إلى عمان، وقال -أيضًا-: أن العدد لا مفهوم له. إهـ. وكأنه يشير إلى أن النقلة أكثر من ذلك.
من أخبار السلف الصالح في العبادة
قال بندار: اختلفت إلى الإمام أبي سعيد يحيى بن سعيد القطان البصري عشرين سنة، فما أظن أنه عصى الله قط، وقال ابن معين: أقام يحيى القطان عشرين سنة يختم كل ليلة، ولم يفته الزوال أربعين سنة
إذا جفاك الدهر
قال على بن محمد التهامي:
وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى طرَّ فلا تعتب على أولاده
زكاة مال اليتيم
يذكر أن عائشة زوج النبي كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وكان له
مال تزكيه وكان أئمة المسلمين يزكون مال اليتيم إذا قدروا عليه (1/271)
صفحة 272
يوم الشك
قال عبد الله بن مسعود:" لأن أفطر يوما من رمضان لا أتعمده ثم أقضيه أحب إلى من أن أزيد فيه يوما ليس منه ".
وروي أن ابن عمرو قال: " لو صمت السنة لأفطرت يوم الشك ". بينما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها -: " لصوم يوم الشك أحب إلي من فطره ".
المكثرون في الحديث سبعة
سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا من الحديث عن المختار خير مضر أبو هرير سعد جابر أنس صديقة وابن عباس كذا ابن عمر
خصال القاضي
يسمع
إذا لم تكن في القاضي ثلاث خصال فليس بقاض: يشاور وإن كان عالما، ولا شكية أحد وليس معه خصمه، ويقضي إذا علم.
أبو عبيدة والغبن في البيع
قال أبو سفيان:" خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة ومعه سابق العطار، وكان
هم
سابق العطار من خيار من أدركت، فبينما نزول في بعض المنازل إذا وقعت أعرابية معها لبن وسمن، فاشترى العطار السمن واللبن والجدي بقارورة خلوق وقلادة، ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة فقال: أخر عنا لبنك يا سابق، قال: ولم يا أبا عبيدة، قال: ويحك يا سابق كم ثمن القلادة قال: دانق أو نحوه، قال: فكم ثمن
عليهم
القارورة؟ قال: دانق أو نحوه قال، ويحك فإن الغبن للعشرة إثنين أو خمسة أو فأما مثل هذا قال: فأرسل سابق إلى الأعرابية فجاءت، فقال لها
الدرهم درهم
271 (1/272)
صفحة 273
أبو عبيدة: كم ثمن اللبن عندكم؟ قالت: لاثمن له عندنا، قال: وكم ثمن السمن، قالت: در همان قال: فكم ثمن الجدي، قالت: درهمان. قال: فأخرج سابق أربعة دراهم فدفع إليها، فقال أبو عبيدة: هلم لبنك الآن يا سابق ".
لزوم المنايا
فهُنَّ المنايا أي واد سلكته عليها طريقي أو علي طريقها
هل يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوا؟
قال المؤرخ أبو الفلاح الحنبلي: " وما يذكر أن عبد الرحمن بن عوف الزهري يدخل الجنة حبوا، فلا أصل له ويا ليت شعري إذا كان هذا يدخلها حبوا ويتأخر
دخوله لأجل غناه فمن يدخلها سابقا مستقيماً! ".
الخروج على العدو بنفر قليل
يذكر أن
المرداس خرج بأربعين رجلًا على الجبابرة.
المعتمر يسأل الربيع في شراء الطعام لعياله
يروى أن المعتمر سأل الربيع واستأذنه في شراء الطعام لعياله ونفسه، وقد خاف غلاه فلم يرخص له، وقال:" لا أحب أن يكون الناس في شدة وأنت في وسع - ونحو هذا من الكلام - ولكن تصيب ما يصيب إخوانك وتدعو كما يدعون
بالفرج
وكنا كندماني
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن تتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا بطول اجتماع لم نبت معا
272 (1/273)
صفحة 274
إلى الرفيق الأعلى
روي عن السيدة عائشة أنها قالت:" كان بين يدي رسول الله حين حضرته الوفاة ركوة ماء يدخل يده فيها ثم يمسح بها وجهه، ويقول: " لا إله إلا الله إن للموت لسكرات "، ثم نصب يده وهو يقول: " الرفيق الأعلى حتى قبض " صلوات
الله عليه وسلامه ومالت يده.
القناعة
إذا المرء عوفي في
ــمه
وألقى المطامع عن نفسه
دمع العينين
وقد تدمع العينان
من
الضحك
وملكه الله قلبا قنوعا فذاك الغني وإن مات جوعا
الزمها فإن الجنة تحت رجلها
قال:
يروى أن رجلًا قال للنبي: أردت الغزو فأنا أستشيرك؟ قال له: ألك والدة؟
نعم. قال: إلزمها فإن الجنة تحت رجلها، قال له ذلك ثلاثاً
احفظ ابن الخشاب
قال ابن الأخضر: دخلت يوما على أبي محمد بن الخشاب - وهو مريض وعلى صدره کكتاب ينظر فيه - قلت ما هذا؟ قال: ذكر ابن مسألة في النحو، واجتهد يستشهد عليها ببيت من الشعر، فلم يحضره، وإني لأعرف على هذه المسألة سبعين
أن
بيتا من الشعر كل بيت من قصيدة.
جني
273 (1/274)
صفحة 275
ما السرور؟
قال الحجاج للأديب الناعم: ما السرور؟ فقال: الأمن فإني رأيت الخائف لا عيش له، قال: زدني، قال: الغنى فإني رأيت الفقير لا عيش له، قال: زدني، قال: الصحة فإني رأيت المريض لا عيش له، قال: زدني، قال: لا أجد مزيدًا، قلت: عندي المزيد وهو الكرم فإني رأيت البخيل لا عيش له
أولئك عتقاء الله
روي عن النبي أنه قال في حرب الطائف من خرج إلينا فهو حر، فخرج إليه عبيد ودخلوا في الإسلام، فلما أسلم أهل الطائف تكلموا في أولئك العبيد، فقال النبي: " أولئك عتقاء الله ولم يرجعهم إلى الرق ".
النية
دعي نافع بن جبير إلى جنازة، فقال للذي دعاه أمهلني حتى أنوي، وفكر ساعة
ثم قال: إمض بنا.
الطريق طريق محمد
من شعر الياسوفي:
ليس الطريق سوى طريق محمد فهي الصراط المستقيم لمن سلك من يمشي في طرقاته فقد اهتدى سبل الرشادِ ومَن يزغ عنها هلك
من لم يعظه الدهر
لم يعظه الدهرُ لم ينفعه ما راح به الواعظ يوما أو غدا ن لم تفده عبرا أيامه كان العمى أولى به من الهدى
274 (1/275)
صفحة 276
275
هن كذلك فخذ بهن
حفظ زياد بن الوضاح عن موسى بن علي أنه قال وهو يتكلم في العسكر: " لا يجهز جيش، ولا تعقد راية ولا يؤمن خائف ولا يقام حد، ولا يحكم بحكم غير مجتمع عليه إلا بإمام "، قال زياد بن الوضاح: قال الشيخ: ـ يعني أباه ـ إنه عرضهن على هاشم بن غيلان، فقال له هاشم بن غيلان: من كذلك فخذ بهن.
الحلف بالمصحف
قال الشيخ أبو زكريا يحيى بن سعيد في الإيضاح في الأحكام: وجدت في بعض الآثار: لا يجوز لأحد أن يحلف بالمصحف وذكر أنها بدعة
قد صلينا
الله
قال أبو المؤثر: " حدثنا عمر بن محمد بن موسى قدمنا مع موسى بن علي - رحمه - من سفر له فنزلنا قريباً من إزكي قبل أن يدخل حدود العمران، فجمعنا صلاة الظهر والعصر في أول وقت الظهر، ثم دخلنا إزكي، فلما أذن المؤذن لصلاة العصر أردت أن أصلي، فقال موسى بن علي: قد صلينا. ذكرت القصة في كتب الأثر في معرض حديثها عن صلاة السفر إذا صلى المسافر، ثم دخل بلده وقت الصلاة.
عيب في الغلام
عن الحجاج عن الشعبي أن رجلا اشترى من رجل غلامًا وعلى رأسه كمه، فلما ذهب به إلى البيت نظر إليه فإذا هو أصلع فاحتكما إلى شريح، فقال: بايعني هذا الغلام وهو أصلع، فقال له: أقم البينة أنه باعه منك وهو أصلع، وهو أصلع وإلا قيمته بالله لقد باعه منك وما يعلم أنه أصلع، فقال المشتري: أو ما يخفى عليك أنه لا يحدث في ليلة، فقال شريح: أتريد أن أكون حاكما وشاهد البينة عليك واليمين عليه. (1/276)
صفحة 277
276
السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي يأمر عماله بعدم التعرض للمذاهب الإسلامية
بسم
الله الرحمن الرحيم
من الحقير الفقير سعيد بن سلطان إلى جناب كافة ربعنا بحال القضاة كل من حكم وأخطأ فيه يرجع إلى السؤال إلى من أعلم منه، وكل مذهب يتبع مذهبه، هذا ما جرت عليه العادة من القديم، والسلام 20 ربيع الأول 1261 هجرية.
البكاء على الميت
W
يذكر لما دفنت رقية بنت النبي بكت فاطمة عليها السلام فقال النبي كان باليد واللسان فمن الشيطان، وما كان بالقلب والعين فمن الرحمن ".
علامة مقت الله للعبد
??
ما
قال بعض السلف: من علامة مقت الله للعبد أن يراه مشتغلًا بما لا يعنيه من أمر
نفسه
إني أرى نفسي تتوق إلى مصر
قال الإمام الشافعي:
إني أرى نفسي تتوق إلى مصر ومن دونها خوضُ المهامة والقفر فو الله ما أدري أللخفض والغنى أقاد إليها أم أقاد إلى قبري؟ فدخل مصر فمات
الإمام محمد بن محبوب يهدر دم رجل لفساده
يروى عن محمد بن محبوب أنه قال في خثعم: أنه أحل دمه على ما كان شهر منه
من ظلم الناس (1/277)
صفحة 278
277
عمر بن الخطاب يهدد بما لا يفعل
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الله عنه - يهدد بما لا يفعل، ودعا بسكين أو موسي ليقطع لسان بعض الشعراء ولم يفعل، ودخل المسجد فوجد فيه إنسانًا يعمل
فيه شيئًا من أعمال الدنيا، فرفع له الدرة ليضربه بها ولم يفعل
أخلف الحجاج
مع
يوم
الجمعة،
جاء في الحديث أن حبيباً وهو أبو الربيع كان جابر بن زيد فقال جابر بن زيد: الرواح إلى الجمعة، فقال له حبيب: أخلف الحجاج؟ قال جابر:
إنها صلاة جامعة وسنة متبعة.
زهد
يروى
أن الله
عبد بن مسعود قال لعلقمة بن قيس: إنطلق بنا نزور حتات بن الحارث، فلما نظر إلى عبد الله بن مسعود قال لعلقمة بن قيس: إنطلق بنا نزور حتاتاً آخر فبكى، فقال: ما يبكيك؟ أليس قد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد أو ليس قد قبض رسول الله وهو عنك راض؟ قال: أبكاني عهد عهده إلينا رسول الله، فقال له: وما هو؟ قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب وأنا أخلف ما يرى، قال فتسابقا البكاء هو وعبد الله، قال علقمة: فنظرنا إلى ما في بيته فقومناه فبلغ عشرين درهماً.
أنت ومالك لأبيك
يروى عن النبي أنه قال: وقد أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن لي مالا وعيالا، ولأبي مال وعيال وإن أبي يأخذ مالي له ولعياله، فقال: " أنت ومالك
لأبيك ". (1/278)
صفحة 279
278
من شعر الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي:
توق سؤال الناس فهو نقيصة على كل إنسان يرى أنه حر ولا تشك سوء الحال يومًا إلى امرئ ولو كان من نارِ الأسى في الحشا جمر
الضمان عليهم
قال هاشم: أنه حفظ عن الثقة لما خرجوا هم وأصحاب عبد الله بن عباس يتحاجون إلى مسلم وحاجب، فكان حاجب هو الحاكم بحضرة مسلم، عن هاشم وهاشم حدثه يتحاجون في أمر السفن والجمال يأخذها المسلمون عند الحرب فيوفوا كراءها فإن عطبت ضمنوها، فرأى لهم حاجب ذلك بحضر من المسلمين
وما ضاع مال ورث الحمد أهله
وما ضاع مالٌ ورَثَ الحمد أهله ولكن أموال البخيل
زياد بن الوضاح يقيس بين نزوى وعملا يذكر أن
تضيع
زياد بن الوضاح كان قد قاس ما بين نزوى وعملا، فدخل شيء من النخل في الفرسخين في نخل عملا، قال: فخرجنا مع محبر لما أراد الخروج إلى مكة، وكان ثم سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب، وكنا إذا أردنا أن نصلي خرجنا من النخل
إلى وادي غربي القرية ثم قصرنا
وهذا الذي يسر الله لليسرى
من شعر
أحمد بن يوسف الدمشقي ما كتبه بيده اليسرى إلى قاضي القضاة
صدر الدين علي الحنفي
لقد عشت دهرا في الكتابة مفردًا أصور منها أحرفًا تشبه الدرا (1/279)
صفحة 280
279
وقد صار خطي اليوم أضعف ما ترى وهذا الذي قد يسر الله لليسرى فأجابه صدر الدين:
لئن فقدت يمناك حسن كتابة فلا تحتمل هما ولا تعتقد عسرا وأبشر ببشر دائم ومسرة فقد يسر الله العظيم لك اليسرى
طلب الجنة بلا عمل
قال بعض أهل العلم:" طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ".
العدل عند شريح القاضي
يذكر أن الأشعث بن قيس أتى شريحاً في مجلس القضاء فظن شريح أنه أتاه مسلما فأجلسه إلى جنبه، قال: ومع الأشعث خصم، فلما علم به تركه حيث يترك
الخصوم.
حد الصداق
روي عنه أنه أجاز نكاح امرأة على نعلين، وروي عنه أنه أجاز النكاح على
خاتم حديد
المعري وتطاوله على الحدود
قال المعري:
يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار
فرد عليه القاضي عبد الوهاب المالكي:
عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذلُّ الخيانة فافهم حكمة الباري (1/280)
صفحة 281
280
ولو صرح لصرح له
روى الأزهر بن علي أن قوما من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وكان يشبه الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر، فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطًا، فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة: وفق القاضي، وقال أبو عبيدة: عرض فعرض له ولو صرح لصرح له.
كيف ترى الدهر؟
قيل لقي عالم من العلماء راهبا، فقال: يا راهب كيف ترى الدهر؟ قال: يخلق الأبدان ويجدد الآمال ويباعد الأمنية ويقرب المنية.
قال: فما حال أهله؟
قال من ظفر به نصب ومن فاته تعب.
قال: فما المغني عنه؟
قال: قطع الرجاء منه.
قال: فأي الأصحاب أبر وأوفى؟
قال: العمل الصالح والتقى. قال: فأيهم أضر وأبلى؟
قال: النفس والهوى.
قال: فأين المخرج؟ قال: في سلوك المنهج.
نشر الفضيلة
وإذا أرادَ اللهُ نشر فضـ
ـيلة
خفيت أتاح لها لسان حسود (1/281)
صفحة 282
281
موسى بن موسى والمرافعة
موسي
يذكر كان لرجل من صحار على رجل من ينقل حق، فكتب إلى موسى بن
أن يكتب من يرفعه إلى والي صحار ليقيم عليه البينة ويأخذ حقه منه، موسى أن يكتب يرفعه إليه، وكان يومئذ قاضياً لراشد بن النظر.
في خيار المرأة للزوج
روي
W
فأبى
أن عليا حدث أصحابه ذات يوم وهو بالكوفة، فقال: سألني عمر بن
الخطاب عن رجل خير امرأته فقلت: لا بد من واحدة إن اختارت نفسها فهى تطليقة بائنة، وإن اختارت زوجها فهي واحدة وهو أملك بها، فقال عمر: لا ولكني أقول: إن اختارت نفسها فواحدة وهو أملك بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء فتابعت أمير المؤمنين، فلما صار الأمر إلي رجعت إلى رأي الأول، فقال القوم: يا أمير المؤمنين الرأي رأي عمر، فتابعته عليه أحب إلينا من رأي تفردت به، فضحك، ثم قال: أما أني سأزيدكم ثم أرسل إلى زيد بن ثابت مسألة فخالفهما زيد جميعا، قال: إن اختارت نفسها فقد بانت بثلاث وإن اختارت زوجها فهي واحدة وهو
بها.
الشورى
وشاور إذا شاورت كل مهذب لبيب أخا حزم لترشد في الأمر ولا تك ممن يستبد برأيه فتعجز أو لا تستريح من الفكر ألم تر أن الله قال لعبده وشاورهم في الأمر حتما بلا نكر
عرفت الليالي
عرفت الليالي قبل ما صنعت بيا فلما دهتني لم تزدني بها علما
أملك (1/282)
صفحة 283
رجل يستفتي الإمام جابر بن زيد في تأديب الغلام
أن يروي رجلا جاء إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد فقال: يا أبا الشعثاء إن غلامي غلبني أفتأمرني أن أضربه؟ فقال له جابر بن زيد: إن ضربته فمات أليس تقول أمرني جابر بن زيد؟! فأنا لا أمرك بذلك، والناس يصنعون ذلك في الأدب
خمس من كن فيه كن عليه
خمس من كن فيه كن عليه: النكث والبغي والمكر والخداع والظلم. أما النكث فقد قال الله تعالى: (فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ) (الفتح: 10)، وأما المكر فقد قال الله تعالى: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّبِي إِلَّا بِأَهْلِهِ) (فاطر: (4)، وأما البغي فقد قال الله تعالى: تأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم) (يونس: (23)، وأما الخداع فقد قال الله تعالى: يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (البقرة: 9)، وأما الظلم فقد قال الله تعالى: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (البقرة: 57).
هو في النار
جاء رجل فسأل ابن عباس عن رجل يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يشهد جمعة ولا جماعة؟ فقال له: في النار، فسأله بعد شهر، فقال له: هو في النار.
جزى الله شيبي كل خير
قال ابن مكانس القبطي المصري:
جزي
الله
شيبي كل خير فإنه دعاني لما يرضي الإلة وحرضا
فأقلعت عن ذنبي وأخلصت تائبا وأسكت لما لاحَ لي الخيط أبيضا
282 (1/283)
صفحة 284
الحكم حينما تتساوى البينة
اختصم رجلين في فرس كلاهما أثبت البينة أنه نتج عنده، فقضى به
النبي
للذي هو في يده
تيمم من أجل الوقت
قال مروان: " مرت بنا جنازة يوما ونحن مع بشير ولم نكن على وضوء فخفنا إن ذهبنا إلى الماء لنتوضأ فانتنا الصلاة على الجنازة قال: فقال لنا بشير تيمموا بالصعيد،
قال: ففعلنا
إذا ذهب الحمار بأم عمرو
إذا ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار
الانتفاع بالرموم
يروى
أن رجلا حمل من تراب عقر نزوى، فجاء رجل من أهل نزوى فحرم عليه ذلك، فوصلا إلى الشيخ محمد بن محبوب، فقال محمد بن محبوب للحامل: اذهب إلى اللوح الذي فيه سهام أهل القرية، فانظر ما يقع لهذا من ذلك التراب فسلمه إليه، ولم يحرم عليه نصيب من لم يطلب، وقيل: إنما قال محمد بن محبوب: غضباً منه على الطالب الذي منع الحامل من التراب، وذكر عن موسى بن علي وقد ذكر ما له في تراب العقر، وقال غيره كل موات من الرموم فجائز أن يحمل من ترابه من عقر أو
غيره
W
مذمة الناقص
وإذا أتتك مذمتي من
فهي الشهادة لي بأني كامل
283 (1/284)
صفحة 285
الحب لله وللرسول
يروي
أن
النبي قال ذات يوم وهو في جماعة من المهاجرين والأنصار: يا
معاشر المهاجرين والأنصار أيكم يأتي مكة يؤذن فيها فيكون سيد الشهداء يوم القيامة؟ فقال حبيب بن الحارث الأنصاري: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنت لها، فخرج حبيب حتى أتى مكة فلما دخل المسجد أذن فيه، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله خرج إليه أبو سفيان بن حرب في نفر من قريش، فقال:
اقتلوا هذا الصابئ.
فلما أتوه بخشبة ليصلبوه، قال لهم حبيب: دعوني أسجد سجدتين، فقالوا له: افعل ما شئت فإنا لا بد قاتلوك وصالبوك، فركع ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم أن رسولك أرسلني وأني لا أجد من رسول إلى رسولك فأقريء محمدا وأصحابه مني السلام، فلم يلبث النبي إذ هبط عليه جبريل - عليه السلام - وهو متكيء في جماعة من المهاجرين والأنصار، فقال: يا محمد إن العلي الأعلى يقرئك السلام، ويقول
لك: إن الحبيب بن الحارث الأنصاري يقرئك السلام وأصحابك، فرد النبي ثلاث مرات، فقال المهاجرون والأنصار: يا رسول الله له ما يبكيك؟ على من ترد السلام؟! فقال: يا معاشر المهاجرين والأنصار أخوكم حبيب يقرئكم السلام. فلما رفع حبيب على الخشبة، قال له أبو سفيان بن حرب: هل لك أن تقول كلمة ندعك فإنا لا نصنع بقتلك شيئًا؟ قال: وما هي؟ قال: أكفر بالله، قال حبيب: هيهات لا أكفر بالله وفي من الروح شيء، فقال: فقل كلمة أخرى، قال: وما هي؟ قال: أكفر بمحمد، قال: سواء على كفرت بالله أو كفرت بمحمد فأبى، ثم قال: فإني سمعت في كتاب الله عزَّ وجلَّ: (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء: (80) قال: فقل كلمة أخرى، قال: وما هي؟ قال: قل ليت محمدًا
284 (1/285)
صفحة 286
مكاني؟ قال: والله ما يسرني أن تقع شوكة في رجل محمد الله فلما أبى عليهم جمعوا رجالهم ونسائهم وقالوا هذا ممن كان أشرك في دماء آبائكم فرموه حتى كسروا فاه، فلما نظر إليهم قال: اللهم أحصرهم حصراً وأحصهم عددا وبددهم بددا ولا تبق أحدا، فلما أقبلوا يقذفونه بالحجارة، قال: اللهم إن كنت تعلم ما عندك خيرا لي فاستقبل بي القبلة فاستدارت به الخشبة حتى وجهته إلى القبلة فمات - رضي
منهم
عنه
الله
خشوع ابن مسعود في الصلاة
يذكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان في الصلاة كأنه الثوب المعلق المعنى أنه لا يتحرك إلا في معانيها وركوعها وسجودها.
فعجبت من فطنته
البيت:
قرأ رجل العروض على الخليل بن أحمد، فلم يفهم، فقال له الخليل قطع هذا
تطيع
إلي
إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إلى ما تسـ قال الخليل: فشرع الرجل في تقطيعه على مبلغ علمه، ثم قام، فلم يرجع فعجبت من فطنته لما قصدته في البيت بعد فهمه مع
انتهاك شهر رمضان
عن النبي أن رجلاً جاءه، فقال: يا رسول الله إني هلكت وأهلكت، فقال: وما شأنك؟ فقال: وقعت على امرأتي وأنا صائم شهر رمضان، فقال: هل تجد عتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. فأتى النبي من عنده بتمر، فقال: خذ
285 (1/286)
صفحة 287
286
هذا وتصدق عن نفسك، فقال: يا رسول الله ما بين لابتيها أفقر فقال: خذه وأطعمه أهلك ولا يجزي أحداً غيرك.
الني
ما لجرح بميت إيلام
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميـ
تذكية الشاة قبل موتها
مني
فضحك
ذكر أن جارية لكعب كانت ترعى غنما له فأصيبت شاة من غنمه، فخشيت الجارية عليها الموت، فذبحتها بمروة ثم أتت بها مولاها فأخبرته الخبر، فأتى مولاها إلى رسول الله فسأله عن ذبيحتها بالمروة فأمره النبي بأكلها، والمروة ما كان من
حجر له حد يفري.
الصديق
قال الحكـ
الفارس
بزرجمهـ
ثم
زدك
لا ترض
سين
ديق
بكيف أنت ومرحبًا بك
ـتى تجرب ما لديه لحاجة إمَّا بدت لك
إذا
ـــدتَ فعال
كمقاله فبه تمسك
وصف الدنيا
قال المأمون: لو وصفت الدنيا نفسها ما بلغت قول أبي نواس:
ألا كل حي هالك وابنُ هالك وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق (1/287)
صفحة 288
الصديق - رضي الله عنه - يمتثل أمر النبي
يروى عن أبي بكر لما بعث جيش أسامة بن زيد قال له المسلمون: لو حبست
جيش
أسامة
بن زيد تقوى به فيما قبلك، فإن جيش اليوم قليل والإسلام ضعيف
فقال أبوبكر: إن جيشًا أمر النبي بإنفاذه لأنفذنه، ولو أكلتني السباع بالمدينة، فبعث أبو بكر الجيش إلى الشام ولم ينظر في قولهم.
التوجيه
يروى عن الأزهر بن علي أنه قال للإمام بشير: إذا جئت وخفت أن يسبقني
04/ 0
11
الإمام بالصلاة قلت سبحان الله وبحمده، ثم أحرمت لقول الله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
حِينَ تَقُومُ).
لا تبح بثلاثة
احفظ لسانك لا تبح بثلاثة سن ومال ما استطعت ومذهب
فعلى الثلاثة تبتل
بثلاثة
أتبكي وتنهانا عن البكاء
بمكفر وبحاسد ومذب
بكى النبي على ولده إبراهيم، وروى جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي أخذ ابنه وهو يجود بنفسه فوضعه في حجره وبكى، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله أتبكي وتنهانا عن البكاء؟ فقال النبي: إنما أبكي رحمة له، وإنما نهيت
عن صوتين أحمقين فاجرين: خدش الخدود وشق الجيوب ورنة الشيطان.
من شعر ابن العطار
حديثك لي أحلى من المن والسلوى وذكرك شغلي كان في السر والنجوى سلبت فؤادي بالتجني وإنني صبرت لما ألقى وإن زادت البلوى
287 (1/288)
صفحة 289
الإمام جابر والحسن يفتيان
عن عمارة بن مهران: انطلقت أنا ورجل إلى جابر بن زيد، فقال له الرجل: إن آمته تذهب مذهب السوء؟ قال: قيدها واضربها واحبسها، ثم انطلقت أنا وهو إلى الحسن فقال له الحسن: لا تقيدها ولا تضربها ولكن إحبسها.
تزويج أخت الأم
قال أبو سعيد عن أبي زياد أنه كان رجل يقال له: الحسين الظريف، وكان من ضعاف المسلمين، وكانت له أخت من أمه، وكان لها ولي بنخل فاحتاجت إلى التزويج وسألت التزويج فأحسب أنه سأل أخوها أحد الفقهاء من أهل الزمان، وأحسب أنه أبو عثمان عن تزويجها فأجاز له أبو عثمان تزويجها لموضع ضعفتها
وحاجتها إلى التزويج.
أبيات الفرج المشهورة
هذه أبيات الفرج المشهورة لعبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي: يا من يرى ما في الضمير ويسمعُ أنت المعد لكل ما يُتوقع يا من يرجى للشدائد كلها يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن أُمنن فإنَّ الخير عندك أجمع مالي سوى قرعى لبابك حيلة فلئن رددت فأيُّ بابِ أقرع مالي سوى فقري إليك وسيلة وبالافتقار إليك فقري أدفع من ذا الذي أدعو وأهتف باسمه إن كان فضلك عن فقير يمنع حاشا لمجدك أن تقنط عاصيا الفضل أجزلُ والمواهب أوسع ثم الصلاة على النبي وآله الأنام ومن به يُستشفع
خير
288 (1/289)
صفحة 290
289
الشفعة
يروى أن سليمان وابن المبشر اختلفا في أخذ الشفعة أو تركها جميعا، فكان
جميع
يرى سعيد بن المبشر أن المشتري وسليمان لا يحمل عليه إلا شفعته، وقد حكم ابن المبشر في ذلك وقال للشفيع: يريد أن يتركها مرواغ حمار، أو قال: لا أتركها مراوغ
حمار.
خضبت الشيب لما كان عيبا
قال أبو علي الفارسي النحوي:
خضبتُ الشيب لما كان عيبا وخضب الشيب أولى أن يعابا ولم أخضب مخافة هجر خل ولا عيبا خشيت ولا عتابا ولكن المشيب بدا ذميما فصيرتُ الخضاب له عقابا
إزالة الشيء الذي يتداعا قال بشير أخبرني فلان: إني اشتريت بقرة من قوم ثم جاء قوم يدعونها أنها لهم وقالوا: أخرجها لنا حتى نراها فإن كانت لنا أحضرنا عليها شاهدين ترضاهما أنت، قال: فقلت: لفضل في ذلك قال: اذهب فبع البقرة، فبعتها ولم أخرجها لهم.
له أن تحمل الشهادة غيرك
قال الراوي: أخبرت على الفهم بكر بن الهيثم أنه كان معه شهادة على بكر بن جرير فطلب منه، فقال لي أن أشهد أو لا أشهد قال محمد بن المختار: لك أن تحمل
الشهادة غيرك إذا خفت من المشهود عليه
الإمام جابر بن زيد وعقوبة الآمة
أن يروي
جابر بن زيد كان مقيدا له آمة على معنى العقوبة. (1/290)
صفحة 291
290
سبب التيمم
يذكر أن سبب التيمم نزل في عائشة، وذلك أن النبي خرج في بعض غزواته، وحمل معه عائشة، فاستعارت قلادة لأختها تزين بها، فنزل في منزل مبيت لا ماء فيه وتأملوا أن يدلجوا، ويأتوا الماء عند صلاة الفجر، فلما أرادوا المسير فقدت عائشة القلادة فلم يقدروا عليها، فاستلقى النبي في حجر عائشة وجعل أبو بكر يقول لعائشة: أشققت على المسلمين، فلما حضر وقت الصلاة ولم يدر المسلمون كيف يصنعون إذ لا ماء معهم؟ فأنزل الله آية التيمم رحمة منه، فتيمم النبي والمسلمون وصلوا فلما فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة عند مناخ البعير فعرف المسلمون فضل عائشة.
أحسنوا الذبح
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق أن يتقدموا إلى اللحامين ألا يذبحوا شاة إلا في منحرها، ولا يضرب كراعها بالسكين، ولا تنخع، ولا يكسر عنقها، ولا ينفخ في
لحمها.
من لم تفده عبرا أيامه
قال ابن دريد في مقصورته:
ن لم تفده عرا أيامه كان العمى أولى به من الهدى من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما راح به الواعظ يوما أو غدا
ذكر المحبين
وإذا ذكرتهمو أهم كأنني من طيب ذكراهم سقيت الراحا
إذا تم أمر
إذا تم أمـ
ـدا نقصُ
توقع زوالًا إذا قيل تم (1/291)
صفحة 292
ولكني ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة
جاءت قيلة بنت مخرمة تطلب رسول الله، فألفته في مسجده، قد توسد ذراعه وعليه الجلال الإلهي، والوقار السماوي، والعظمة الربانية، فأكبرته وأخذتها رعدة من الفرق، فقال لها: " هوني عليك السكينة، فإني لست بملك ولا جبار، ولكني ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة ".
الفرق بين السبط والحفيد
السبط هو ابن البنت لذلك الحسن والحسين سبطا رسول الله
والحفيد هو ابن الابن
من حكم حاتم الأصم
قال حاتم الأصم:" المؤمن مشغول بالفكر والعبر، والمنافق مشغول بالحرص
أحد إلا الله، الله، والمنافق راج
كل
والأمل، المؤمن آيس من كل أحد إلا من والمؤمن يقدم ماله دون دينه والمنافق يقدم دينه دون ماله، والمؤمن يحسن ويبكي، والمنافق يسيء ويضحك، والمؤمن يحب الوحدة والخلا، والمنافق يحب الخلطة والملا، والمؤمن يزرع ويخش الفساد، والمنافق يقلع ويرجو الحصاد، والمؤمن يأمر وينهى للسياسة فيصلح، والمنافق يأمر وينهى للرياسة فيفسد ".
العناية بالصبي النبيه
قال ابن جماعة:" كنا إذا رأينا في الصبي نباهة ألقينا عليه شباكنا، فلا نخرجه إلا
عالماً أو متعلماً ".
291 (1/292)
صفحة 293
يظله عمله لا قبره
أن حذيفة بن اليمان مر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر وأخته عائشة قد روي بنت عليه بناء، فسأل عنه: لمن هذا القبر فأخبر أنه قبر عبد الرحمن وأن أخته بنت عليه فقال: أبلغوا عائشة أنه إنما يظله عمله، فبلغها ذلك، فقالت: صدق حذيفة،
وقيل: إنها أرسلت إلى البناء فقلعته.
أهش بها على ثمانين عامًا
قال عمر بن حسن المراغي:
ولي عصا من جريد النخل أحملها بها أقدمُ في نقل الخطا قدمى ولي مآرب أخرى أن أهش بها على ثمانين عاما لا على غنمي
الإمامة في المنازل
الله قال أبو بكر - رضي
موسي
عنه -: حضر ابن مسعود وحذيفة بن اليمان دار أبي الأشعري فتقدم أبو موسى فأمهم لأنهم كانوا في داره، وفعل ابن عمر
هذا
بمولى يصلي خلفه الموالي، وقال عطاء صاحب الربيع: يؤم من جاءه، وهذا قول
الشافعي.
القصر في السفر
يذكر أن أحد الصحابة سأل عمر بن الخطاب قال: سألت عمر بن الخطاب، فقلت
وه
و
يا أمير المؤمنين، قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عدوا مبينا) ونحن اليوم نقصر مع الأمن، فقال عمر: عجبت مما عجبت فسألت فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ".
الني
???
292 (1/293)
صفحة 294
293
لقد أبلغ في عظتك
لما قتل عامر بن إسماعيل مروان بن محمد ونزل في داره وقعد على فرشه؛ دخلت عليه عبدة بنت مروان فقالت: يا عامر، إن دهراً أنزل مروان عن فرشه، وأقعدك عليه لقد أبلغ في عظتك.
أبو طالب يدافع عن ابن أخيه محمد رسول الله
كان أبو طالب ينهى الناس عن أذى النبي الله ويمنعهم وينأى عن الإيمان به، أي: يبعد حتى روي أنه اجتمع إليه رؤوس المشركين، وقالوا: خذ شابا من أصبحنا وجها، وادفع إلينا محمدا، فقال أبو طالب: ما أنصفتموني أدفع إليكم ولدي لتقتلوه
وأربي ولدكم؟ وروي أن النبي ددعاه إلى الإيمان، فقال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت بها عينك، ولكن أذب عنك ما حييت، وقال فيه أبياتاً:
والله لن يصلوا إليكَ يجمعهم حتى أُوَسدَ في الترابِ دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر بذاك وقر منه عُيونا ودَعَوْتَني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعَرضْتَ دِينًا قد علمتُ بأنَّهُ من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سُبَّةً لوجدتني سمحا بذاك مُبِينا
الفرس بينهما
حدث عطاء بن السائب قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت أبا الدرداء وارتفع إليه رجلان ادعيا فرسا، فجاء هذا بشاهدين أنها له وجاء الآخر بشاهدين أنها له فجعل أبو الدرداء الفرس بينهما ولم يوقفها (1/294)
صفحة 295
فكان العفو منا سجية
ملكنا فكان العفو منا سجية فلما ملكتم سال بالدم أبطح وحللتم قتل الأسارى وطالما غدونا على الأسرى نمن ونصفح وحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل وعاء بالذي فيه ينضح
جوابات فقهية للعلامة محمد بن شامس البطاشي
بسم
الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الفضيلة الشيخ العلامة القاضي محمد بن شامس البطاشي المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسألك شيخنا في الصلاة خلف المخالفين حيث لم توجد جماعة الأصحاب في تلك
المنطقة؟ الثاني/ صلاة الجمعة في ربوع شرق إفريقيا كزنجبار مثلا فهل تنعقد؟ الثالث / إذا كان الإمام غير قادر على الجلوس للتحيات على الهئية المطلوبة لمرض فيجلس للتحيات مثل الطفل الذي يحبو هل تصح الصلاة وراءه إذا لم يوجد غيره؟ فالرجاء شيخنا الإفادة ولكم الشكر علما بأن هذه الأسئلة جاءتنا الإخوان من شرق إفريقيا محبكم المخلص/ محمد بن أحمد الإسماعيلي في 24 ذي الحجة
1404 هجرية.
من
أحد
الجواب الصلاة خلف المخالفين جائزة إذا لم يأتوا فيها ما ينقضها كالقنوت ولم يوجد غيرهم. أما صلاة الجمعة في شرق إفريقيا غير واجبة على القول المشهور. أما إمامة المريض فالأول أن يصلي بالناس غيره لعجزه عن إتيان الركوع والسجود على
الهيئة المشروعة. كتبه حمد بن عبد الله بإملاء الشيخ محمد بن شامس البطاشي.
294 (1/295)
صفحة 296
الغناء والفقر عند الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي
أقام الخليل في خُصّ من أخصاص البصرة لا يقدر على فلس، وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال وكان يقول: إني لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي، ولما كتب إليه سليمان بن حبيب بن المهلب والي الأهواز وفارس يستدعيه كتب الخليل في جوابه
إليه:
أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لستُ ذا مال سخي بنفسي أني لا أرى أحدًا يموت هزلا ولا يبقى على حال وإنَّ بين الغنى والفقر منزلة مخطومة بجديد ليس بالبالي الرزقُ عن قدر لا الضعف ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال إن كان ضن سليمان بنائله فالله أفضل مسؤول لسؤال والفقر في النفس لا في المال نعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال والمالُ يغشى أناسًا لا خلاق لهم كالسيل يغشى أصول الدندن البالي کل امرئ بسبيل الموتِ مرتهن فاعمل لنفسك إني شاغل بالي
تقلب الدنيا
قال يونس بن ميسرة:" لا يأتي علينا زمان إلا بكينا منه، ولا يتولى عنا زمان إلا
بكينا عليه ".
وما مر يوم أرتجي فيه راحة فأخبره إلا بكيت على أمسي
أفضل الأعمال
يروى عن هلال حين خرج، حين خرج، أنه اجتمع هو ونفر من المسلمين، فقالوا له: أذكر الله وادعه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد ال ثم قال: اللهم لو علمنا أن شيئًا
295 (1/296)
صفحة 297
296
من
الأعمال هو أفضل عندك من الجهاد في سبيلك لطلبنا ذلك وهدينا إليه، ولكن
لا نعلم شيئاً هو أفضل عندك منه، فقاتل حتى قتل - رحمه الله -.
أبيات فيمن ينكر إحسان من أحسن إليه هذه أبيات تضرب فيمن ينكر إحسان من أحسن إليه، ويجازيه بالإحسان إساءة، وبالخير شرا: فيا عجبًا لمن ربييت طفلًا ألقمه بأطراف البنان استد ساعده رماني
أعلمه الرماية كل يوم فلم وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافيا هجاني
أعلمه الفتوة كل وقت فلم
طر شاربه جفاني
ناقة العجوز
يروي
=
أن عجوزا أضلت ناقة على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فجاءت تسأله عنها؟ فقال: وهل كنتُ عندها؟ قالت: ما ظنت أن شاة تضيع على جانب الفرات
إلا أنت عنها مسؤول؟ ولم تكون أمير المؤمنين إذن؟
أشيب يدعو على الشافعي بالموت
قال ابن عبد الحكم: سمعت أشيب يدعو على الشافعي بالموت، فبلغ ذلك الشافعي،
فقال:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك طريق لستُ فيها بأوحد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى تزود الأخرى مثلها فكأن قد ومكث أشهب بعد الشافعي شهراً قال ابن عبد الحكم: وكان قد اشترى من
تركة
الشافعي عبدا، فاشتريت ذلك العبد من تركة أشهب (1/297)
صفحة 298
الأمان
ـة
ذكر محمد بن سيرين أن شريحاً ارتفع إليه رجل استودع امرأة مائة درهم وديعة فوقع حريق قريب منه، فحولتها إلى رجل فضاعت فسأل شريح الرجل عن المرأة هل يتهمها في شيء؟ فقال: لا. قال: إن شئت رضيت منها بخمسين، قال ابن سيرين: فيما رأيته أمر بصلح غير ذلك اليوم.
فساد الإنسان
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدتُ أطير وقال سلطان العاشقين:
ولي بعد أوطاني سكون إلى الفلا وبالوحش أُنسي إذ من الإنس وحشتي
خالفوا اليهود
روي
أن النبي
مر به حبر من أحبار اليهود وهو وأصحابه قيام وميت في المسلمين يدفن، فقال اليهودي: هكذا نفعل عند دفن موتانا، فقعد النبي وأمر
أصحابه بالقعود.
تفريق الدهر بين المحبين
أرى الدهر بالتفريق والبين مولعا وللجمع ما بين المحبين آبيا فأف عليه من زمان كأنني خُلقت وإياه تطيل التعاديا
حلب الدهر أشطره
معنى حلب الدهر أشطره: أي مرت عليه ضروب من خيره وشره حتى صار ذا
خبرة ومعرفة
297 (1/298)
صفحة 299
298
إنها تبكي بكاء أنها مظلومة
يحكى أن امرأة خاصمت إلى القاضي شريح، فجعلت تبكي، فقال رجل: إنها
تبكي بكاء أنها مظلومة، فقال شريح: إنه قد جاء إخوة يوسف يبكون، وهم ظالمون
كاذبون.
تم الكتاب تكاملت
تم الكتاب تکاملت
وعفى الإلـ
طالق إن خرجت الساعة
السـ
لصـ رور وبفضله عن كاتب
احبه
حدث هاشم بن يوسف أن رجلا من أهل فرق قال لأمرأته أنت طالق إن خرجت الساعة، وكانت قائمة فقعدت يسيرًا ثم قامت فخرجت، وإن قوما حرموها عليه، فوصل الرجل إلى موسى فأخبره فكتب إلى موسى أنك أمرها بالرجعة إلى زوجها فأمرتها بالرجعة إليه، فقلت له: يا أبا علي أو كما قال، أليس يقال إن النهار كذا وكذا ساعة؟ وعمن يروي ذلك: وكيف يعرف ذلك؟ وكأنه لم ير ذلك شيئًا حيث قال: إن خرجت الساعة وهي قائمة فقعدت ثم خرجت، فكأنها قد تحولت
الساعة.
للَّهِ أَيام تقضت لنا للهِ أيامٌ تقض
مرت فلم يبق لنا بعدها
ما كان أحلاها وأهناها
يء
ــــــــوى أن نتمناهـ (1/299)
صفحة 300
299
صلاة الاستخارة
إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليدعو هذا الدعاء:" اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الدستور خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الدستور شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به وهذا الدعاء العظيم تدعو به بعد صلاة ركعتين وإخلاص النية، وحمد الله تعالى والاستغفار، والصلاة والسلام على رسول الله " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، اللهم ياجامع الشتات، ويا مخرج النبات ويا محيي العضام الرفات، ويا مجيب الدعوات، ويا قاضي الحاجات ويا مفرج الكربات ويا سامع الأصوات من فوق سبع سموات، ويا فاتح خزائن الكرامات، ويا مالك حوائج جميع المخلوقات، ويا من ملأ نوره السموات، ويا من أحاط بكل شي علماً، وأحصى كل شي عددا، ويا عالماً بما مضى وما هو آت.
أسألك اللهم بقدرتك على كل شيء، وباستغنائك عن جميع خلقك، وبحمدك ومجدك يا إله كل شيء، وأسألك اللهم أن تجود أن تجود علي بقضاء حاجتي، إنك قادر على كل شيء يارب العالمين، يا عظيم يرجى لكل عظيم، يا عليما أنت بحالنا عليم، اللهم أصلح لنا شأننا بما أصلحت به شأن عبادك الصالحين، ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك. اللهم اقض حاجتي، ونفس كربتي، ومانزل بي من حيرتي (ثم يسمي حاجته)
وصلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. (1/300)
صفحة 301
مال الجبابرة
يذكر أن المرداس - رحمه الله - مرَّ به مال من جباية الجبابرة محمولا إلى عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاءه، وقال لأصحابه: من كان له عطاء فليأخذ
عطاءه ولم يعرض لما بقي من المال.
الأيام التي تكتب فيها الحروز
هذا فصل في الأيام التي تكتب فيها الحروز من أيام الشهر، بعد صلاة الظهر، وهي هذه وما خلا ذلك فاسدة لا تصلح:
22 12 1
23
13 3
14
4
25
15
26
9
21
11
ألا كل حي هالك وابن هالك
قال المأمون: لو وصفت الدنيا نفسها ما بلغت قول أبي نواس:
ألا كل حي هالك وابنُ هالك وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق حج عن أمك
قال ابن عباس: كنت رديفا لرسول الله له فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة فإن حرمتها فثبت عليها وإن حملتها لم تستمسك على الرحل، قال: " حج عن أمك ". (1/301)
صفحة 302
يا مشتكي الهم يا مشتكي الهم دعه وانتظر فرجا ودار وقتك من حين إلى حين ولا تعاند إذا أصبحت في كدر فإنَّما أنت من ماء ومن طين
أبو بكر ينفق ماله في سبيل الله
عنه - قال: ما استبقنا خيرا قط، إلا سبقنا
عن عمر بن الخطاب - رضي
الله
إليه أبو بكر.
وقال عمر بن الخطاب - رضي
الله
??
عنه -:
" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق "،
فوافق ذلك عندي مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر - إن سبقته يوما - قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله: " ما أبقيت لأهلك؟ " فقلت: مثله، وأتى أبو بكر - رضي عنه - بكل ما عنده فقال: " يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ "، قال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: والله لا أسبقه إلى شيء أبدا ".
الله
تفريق الدهر بين المحبين
أرضى عن ابني إذا ما عقني حذرًا عليه أن يغضب الرحمن من غضبي ولست أدري بما استحققت من ولدي أقذاء عيني وقد أقررت عين أبي
من سيرة عمر بن عبد العزيز
لما استخلف عمر بن عبد العزيز وتسلم مهامه، وفد الشعراء إليه، فاقاموا ببابه
أياما لا يُؤذن لهم حتى جاءَ رجلٌ إلى عمر، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنَّ الشعراء
ببابك؟ فقال: مالي وللشعراء، ثم قال: من بالباب منهم؟ فذكر له أسماء الشعراء، فرد الجميع إلا جريراً سمح له بالدخول، فبدأ يصبُ قصائده يستمطر أموالا منه، فرد عليه أمير المؤمنين عمر ما أرى لك في أموال المسلمين حقاً، قال جرير: بلى يا أمير المؤمنين أنا ابن السبيل ومنقطع، فأعطاه من صُلب ماله لا لشعره، وإنما لكونه من ابنِ
w (1/302)
صفحة 303
السبيل المنقطعين، فلما خرج قال له الشعراء: ما وراك يا جرير؟ قال: ما يسوكم خرجت من عند أمير المؤمنين، وهو يعطي الفقراء، ويمنع الشعراء، وهذا منهج جديد في عهد الدولة الأموية التي عم وطم بها فساد حكامها، فقد كانَ الشعراء يمدحون ملوك وأمراء الدولة كذِباً ونَفَاقًا مِن أجل نيل الجوائز السنية، والأموال السخية، وقد أبطل ذلك أمير المؤمنين عمرُ وقَرَّبَ سابقاً البربري، الذي يعظُهُ وينصحه ويحذرُهُ مِنَ الركون إلى الدنيا، وقد كتب له قصيدةً وعظيةً تأثر بها عمر يقولُ في مطلعها:
باسم الذي أُنزلت من عنده السور والحمدُ للهِ أمَّا بعدُ يا عمرُ إن كنت تعلمُ ما تأتي وما تذرُ فكن على حذر قد ينفعُ الحذرُ كما امتنع عن قبولِ الهدية، فقيل له: ألم يكن رسولُ الله الله يقبلُ الهدية؟ قال:
9101
بلي. ولكنها لنا ولمن بعدَنا رَشْوَةُ، كما أبطل عمر أخذ الهدايا التي كانَ الولاة الأمويون يأخذونها، وخاصةً في هدايا النيروز والمهرجان، وأنذر ولاته وعماله من قبول الهدايا والأُعطيات.
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي: إذا أردت شفاء القلب من مرض فيه فلا تنس ذكر الموتِ يا صاح كفى بذكر لقاء الموتِ موعظة لكل يقظان من سكن الهوى صاح
وقال:
إن المنايا وإن أبدت مسالمة ما سالم سالما منها ولا ضاحي لم تخش صولة ملك في ذرى فدن ولا رعت عهد راع في الفلا ضاحي (1/303)
صفحة 304
نصيحة يحيى بن خالد البرمكي لبنيه
قال يحيى بن خالد البرمكي ناصحاً بنيه:" أكتبوا أحسن ما تسمعون، واحفظوا
أحسن ما تكتبون، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون ".
الإمام الربيع بن حبيب يسجد بعد كل صلاة كان الإمام الربيع بن حبيب يسجد بعد كل صلاة إلا في المغرب، وإن لم أخذا بالأثر المروي عن عبد الله بن عباس أنه قال: " إن استطاع أحدكم ألا يصلي صلاة إلا يسجد بعدها سجدتين فليفعل" ويحتمل أن الإمام الربيع فعله احتياطا عن السهو أو شكراً على أداء الصلاة.
يوهم
الكياسة والكيس
كاف الكياسة مع كيس إذا اجتمعا يوما لمرء غدا في العصر سلطانا بالكيس يصبح مقضيا حوائجه وبالكياسة يولي الكيس إحسانا والكيس منفردا مغنى لصاحبه والكيس منفردا يوليه مجانا
أملأ القوم
رجل ملئ: أي غني مقتدر، وأملأ القوم: أي أقدرهم وأغناهم.
تخليص النفس من الهلاك
اعلم أن
من خلص نفسا
من
جميعًا.
الهلاك فقد أحياها، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
إن إهتمامك بالمعروف معروفا
لأشكرنك معروفا هممت به إن اهتمامك بالمعروف معروفا ولا ألومك إن لم يمضه قدر فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
303 (1/304)
صفحة 305
304
أرجوزة " تحفة الوراث فيما لهم من الميراث " تأليف العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي
هذه الأرجوزة المسماة " تحفة الوراث فيما لهم من الميراث " تأليف شيخنا العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي - متعنا الله بحياته ونفعنا بعلومه - آمين:
المقدمة
الحمد لله المميت الوارث من ورّث الحي تراث الحادث ـدر الأرزاق والآجال للخلق قبل خلقهم تعالى
الضعيف ينقصان حدهما أخفاه
وعـ
فقام بالسعي نظام الدين لو يشا بدونه لقاما
وليس للقـ وي يربيان ليذهبن كل إلى مساه
لكـ
ـام الدنيا باليقين
، أقاما
كأمره بز جذع النخلة
أفاد ذاك الأم
قطن بالثمرة
فوائدا يعجز عنها
وقد يجي الرزق بغير كسـ
للمرء مثل إرثه بالنسب
الكريم
مولى الورى بفضله العميم
وکله من را
سبحان من أنشاءهم من العدم ثم يعيدهم إلى ذاك العدم وهو الحكيم العدل ليس يسئل عما قضا في الورى ويفعل وأنت يا منح الميراثا لا تفرحن بنيلك الميراثا فقد أصاب مثله سواكا فمات قبل أكله لذاكا وصار موروثا كما قد كانا ن قبل وارثا وعنـ ه بانا
وما جرى عليه سوف يجري عليك في يومك أو في السحر
فكن له في أهبة من زاد
مبل
المعاد رم (1/305)
صفحة 306
وخير زاد المرء تقوى الله هو شعار المصطفى الأواه والأنبياء والرسل والأبدال وأولياء الله ذي الجلال فاجعله ملبوسك طول الأبد واقصد به إلى بساط الصمد في مقعد الصدق لتحظى بالرضى وكرم يغبطه هذا الورى والشؤم كل الشؤم في المعاصي فانبذها وانبذ كل عبد عاصي الكفار في البلاد فهو متاع مسرع النفاد
تقلب
فلا يغرنك
كر الجديدين
ـــابذاك لا نعتبر
ومن مصاب
وولده
من زخرف الدنيا فما أواه
ونفسه بذاك قد
لنا من ربن
معتبر
يكفيك ما تنظره عيانا من موت من يموت من أحيانا أو أهله أو مرض في جسده أو سقوط حظه بعد ارتقى أو نزع ملك بعد أن فيه استوى وفي انتقال حالة لأخرى منك اعتبار لك وهو أحرى ألا وما في الدنيا فهو راحل وظلها من أهلها لزائل لو كان في الدنيا فتى يخلد لكان فيها المصـ طفى محمد صلى عليه ربنا وس بيله تقدما
ـلما
جدب الجزيرة الخضراء
أَمَّا
أجدبت الجزيرة الخضراء سنوات عديدة متتابعة، وعدم المعاش وغلا القوت، سعر اليوم رطل الأرز بشلنج، ورطل سكر بشلنج، وفرضت الحكومة لكل نفس رطل أرز ورطل سكر لعائلة البيت كلها في أسبوعين مرة واحدة وربما إلى ثلاثة أسابيع مرة فقط؛ ولقد بلغت جونية المهوج 250 شلنجا، والجزر 280 شلنجا،
305 (1/306)
صفحة 307
وكتابة الأرز 5 شلنجات، ورطل سكر 4 شلنجات، ورطل سمك 3 شلنجات، ورطل اللحم 3 شلنجات، والدجاجة 12 شلنجا، والديك 15 شلنجا، وغير ذلك من المعاش. حرر بتاريخ 24 شوال سنة 1391 هجرية.
قصيدة فكاهية للشيخ عبد الرحمن بن محمد الكندي
هذه قصيدة فكاهية عصماء
من أنفاس حضرة
الأستاذ
الشيخ عبد الرحمن بن محمد الكندي الذي يلقبه تلاميذ مدرسة الحكومة بحق أنه شكسبير تلك المدرسة. وقد قالها حضرته في سنة 1340 هجرية يصف إحدى المقيلات التي هي علاوة على السلاء والصفاء اللذين يزينان أوقاتها، ففيها تكثر عادة الدسومات خصوصا إذا كان المضيفون من أمثال المطروء ذكرهم في هذه القصيدة. وما أكثر ما تنبثق القريحة بعد امتلاء البطون بكل ما لذ وطاب من متحويات الصحون على أننا ننزه قريحة شاعرنا من هذا الكلام، ولا نقصد به إلا تتميم التي أجاد الشاعر في إبرازها ضمن هذه الأبيات:
الفكاهة
سرينا بليل عامدين إلى التي بها واسع الرحب الرئيس محمد فبتنا وبكرنا لبومبوى يؤمنا إليها سليمان الكريم الممجد فقلنا بها وهي السبيل لقصدنا اندغاء ولكن فضلها ليس يجحد فرحنا نغذ السير حتى بدت لنا اندغاء وضوء الشمس كال مبدد على ربوة فالطرف يقصر دونها كان اخضرار الدوح فيها زبرجد كستها يد الوسمي ملابس سندس من النبت والتطريز طلح منضد وخط بها دوحُ القرنفل أسطرًا حكته قباب لا طراف ممدد نزلنا وألقينا العصي بها لدى كريم ندي الراح ينموه محتد لدى الماجد الطلق المحيا ابن ناصر سليمان فهو البحرُ إن غاضَ مورد أقمنا بها يومين طبقا فلن ترى مثيلا لأنس طابَ فيها فيشهد
306 (1/307)
صفحة 308
307
صحاب وإخوان كرام ونعمة بكورًا وأصالا علينا تجدد قدير ومشوي من اللحم تلوه هريس وخبز البر باللحم مثرد وحلوى وأنواع الفواكه جمة فلله ذي الآلاء حمد مؤبد ترانا إذا مدَّ السماط كأنما عليه لنا ثأر كبير مؤكد فنرسل أيدينا عوامل شرعًا إليه يد تمتد تتبعها يد فتسمع همس الأكل لا همس منطق فالأضراس مضعا والحلاقيمُ تزرد وسقيا بأكواب يطوفون غلمة علينا بما فيها الشراب المقند ولما انقضى اليومان والأنس شامل فقلنا رجوعا والثناء يردد ولكن حشاشات النفوس رواتع بأرجائها بل كل قلب مقيد سقتها روايا السحب ريا فلا يرى بها غير بل طالع اليمن أسعد
خمسة يبكى عليهم
إذا ما مات ذو علم وتقوى فقد تلمت من الإسلام ثلمة وموتُ الحاكم العدل المولى بحكم الشرع منقصة ونقمة وموتُ العابدِ القوام ليلا يناجي ربه في كل ظلمة وموت فتي كثير الجود محل فإن بقاءه خصب ونعمة وموت الفارس الضرغام هدم فكم شهدت له بالنصر عزمة فحسبك خمسة يُبكى عليهم وباقي الناس تخفيف ورحمة
وباقي الناس همج رعاع وفي إيجادهـ
ولم يبق خير في الزمان وأهله
ولم يبق خير في الزمان وأهله وقد هجر القرآن والعلم والسنن (1/308)
صفحة 309
خبر وفاة عيد بن حمد بن حماد المنذري
الله
توفي الولد الشفيق الكريم عيد بن حمد بن حماد المنذري القاطن كسواني، إنا وانا إليه راجعون، وكانت وفاته يوم السبت 17 من شهر جماد الآخر سنة 1400 هجرية الموافق الثالث من شهر ماي سنة 1980 ميلادية هجرية، وكان سبب موته رحمة الله عليه - خرج من بيته ليلًا قدر ست أوسبع ساعات وأهله داخل بيته راقدين، وليس عندهم خبر بخروجه، فلما انتبهوا من نومهم ما رأوه في
بيتهم وتفقدوا في طلبه فلم يروه، وانتظروا رجوعه فلم يرجع حتى مرت مدة. فلما امتدت المدة نشروا الخبر على جيرانهم بخروجه وبفقده. وتفقدوا الجيران وطلبوه من كل مكان إلى أن وصل الصباح أربع ساعات. ورأوه ألقي في الزناجل
قرب بيته من جهة الغرب من بيته إلى هنالك تجي سبع أبواع وهو ميت.
حكم شعرية
شكوت وما شكوى لمثلى عادة ولكن تفيض العين عند إمتلائها
غيره أشاب الصغير وأفنى الكبير كرُّ الغداة ومر العشى غيره
قد سمعتم أنينه من بعيد فاطلبوا الشخص حيثُ كان الأنين
كذاب اليمامة
وفد أهل اليمامه على أبي بكر - رضي الله عنه - بعد إيقاع خالد بن الوليد وقتله لمسيلمة الكذاب، فقال لهم أبو بكر: ما كان يقول صاحبكم؟ قالوا: أعفنا يا خليفة رسول الله، قال: لا بد أن تقولوا، قالوا: كان يقول: يَا ضِفْدَعُ نِقِي نِقِي إِلَى كَرْ
W (1/309)
صفحة 310
309
تقِينَ، لَا الْمَاءَ تُكَذِرِينَ، وَلَا الطَّينَ تُفَارِقِينَ، وَلَا الْعُذُوبَةَ تَمنَعِينَ قريش، لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريش قوم يعتدون. قالَ أَبُو بَكْرٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَيْحَكُمْ! إِنَّ هَذَا لَكَلامُ مَا خَرَجَ مِنْ إِلَّ وَلَا بِرٍ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ بِكُمْ فَلَمَّا فَرَغَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنَ الْيَمَامَةِ - وَكَانَ مَنْزِلُهُ الَّذِي بِهِ الْتَقَى النَّاسَ أبَاضَ، وَادٍ مِنْ أُودِيَةِ الْيَمَامَةِ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى وَادٍ مِنْ أوديتها يقال له الوبر - كان مَنْزِلُهُ
بها.
من حكم السلف
وو
قال عبد الله بن عمر: " إذا كان الإمام عادلًا فله الأجر وعليك الشكر، وإذا كان الامام جائرا فله الوزر وعليك الصبر ". قال كعب الأحبار: " مثل الإسلام والسلطان مثل العمود الفسطاط، فالفسطاط الإسلام والعمود السلطان، والأوتاد الناس، ولا يصلح بعضها إلا
ببعض".
مسألة في الميراث للشيخ حمد بن راشد الغيثي
ربع
هلكت امرأة عن ابنتين والزوج والأم وأخت من الأب وبني عمها؟ الجواب أصل المسألة من اثني عشر للأم السدس ولابنتيه الثلثان ثمانية، وللزوج ثلاثة فقد عالت من 12 إلى 13 وليس لأختها مع الزوج شيء، أما لو لم يكن زوج فكان الفاضل لها لأن الباقي وهي كمنزلة العاصب مع البنات، وليس شيء لأولاد العم والأعمام كذلك لهم بعد استغراق المال بين أهل السهام لأنهم من الأعصاب الساقطين والسلام. من حمد بن راشد الغيثي.
هناك (1/310)
صفحة 311
من التمس رضا الناس بسخط الله
قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ". وقالت - أيضًا - لمعاوية:" فاتق الله فإنك إذا اتقيت الله كفاك الناس وإذا اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئًا ".
حكاية عن معاوية بن أبي سفيان
قال معاوية يوما لرجل من أهل اليمن: ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة. فقال الرجل: أجهل من قومي قومك الذين قالوا لما دعاهم الرسول: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقِّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ انْتِنَا بِعَذَابٍ
أليم) ولم يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه وخطب معاوية يوما فقال: إن الله تعالى يقول: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآين وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُوم) (الحجر: (21). فعلام تلومونني؟ فقال الأحنف: إنا والله ما نلومك على ما في خزائن الله ولكنا على ما أنزله من خزائنه، فجعلته في خزائنك
وحلت بيننا وبينه.
عدة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول
مسألة ما يقول شيخنا العالم العلامة حمد بن راشد الغيثي في بكر بالغة توفي عنها زوجها قبل الدخول عليها، فهل تعتد عدة الوفاة أم لا؟ فقد أشكل علينا فأرشدنا إلى الصواب ولك الأجر والثواب، دم سالماً في أرغد عيش وأهناه الجواب عليها عدة الوفاء أربعة أشهر وعشرا بدليل قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) (البقرة: 234) (1/311)
صفحة 312
311
فطنة ابن عباس
كتب قيصر الروم إلى معاوية بن أبي سفيان أخبرني عمن لا قبلة له؟ وعمن لا أب له؟ وعمن لا عشيرة له؟ وعمن سار به قبره؟ وعن ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم؟ وعن شيء؟ ونصف شيء؟ ولا شيء؟ وابعث إلي في هذه القارورة بزر كل شيء؟
فبعث معاوية بالكتاب والقاروة إلى ابن عباس فقال: أما من لا قبلة له فالكعبة، وأما من لا أب له فعيسى، وأما من لا عشيرة له فآدم، وأما من سار به قبره فيونس، وأما ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم فكبش إبراهيم وناقة ثمود وحية موسى؛ وأما شيء فالرجل له عقل يعمل بعقله، وأما نصف شيء فالرجل ليس له عقل ويعمل برأي ذوي العقول، وأما لا شيء فالذي ليس له عقل يعمل به ولا يستعين بعقل غيره، وملأ القارورة ماء وقال: هذا بزر كل شيء.
فبعث به إلى معاوية وبعث معاوية إلى قيصر، فلما وصل إليه الكتاب والقاروة،
قال: ما خرج هذا إلا من أهل بيت النبوة.
بين الوليد وملك الروم
هدم الوليد كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم: إنك هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها، فإن كان صوابا فقد أخطأ أبوك، وإن كان خطأ فما عذرك؟ فكتب إليه: (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لحكيهِمْ شَهدِينَ فَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًا وَانَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ
VA
يُسَبِّحْنَ وَالطَّير وَكُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء: 79). (1/312)
صفحة 313
312
الغلو في الدين
صلى الأعمش في مسجد قوم،
فأطال الإمام بهم،
فلما فرغ، قال له: يا هذا لا
تطل صلاتك فإنه يكون خلفك ذو الحاجة والكبير والضعيف، قال الإمام: (وَإنّها
لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِمِينَ) (البقرة: (45) فقال الأعمش: أنا رسول الخاشعين إليك إنهم
لا يحتاجون إلى هذا منك
فرق مذهب النصارى
قالت النسطورية: عيسى ابن الله وزجته مريم.
قالت اليعقوبية: عيسى هو الله نزل من السماء إلى رحم مريم.
قالت المكانية: الإله ثلاثه: الله، ومريم، وعيسى.
وقال أهل الحق: لا. بل عيسى عبد الله ومريم أمة الله.
شكر الناس
3
روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي أنه قال: " لا يشكر الله من لا يشكر الناس "، وقال بعض الفصحاء:" من كفر نعمة المفيد استوجب حرمان
المزيد".
من شعر أمير البيان الأمير شكيب أرسلان قال أمير البيان الأمير شكيب أرسلان
تأملت في صرف الزمان فلم أجد سوى الصارم البتار للسلم سلما ولم أر أنائ من سلام من الذي تأخر يستجدي السلام مغنما فإن يك دفع الشر بالرأي حازما فما زال دفع الشر بالشر أحزما تجاهل أهل الغرب كل قضية إذ لم يجيء فيها الحسام مترجما (1/313)
صفحة 314
313
أبو العتاهية في الحبس
حبس
أبا العتاهية، فكتب على حائط الحبس:
حكي أن الرشيد أما والله إن الظلم شوم وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضـ
وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في المعاد إذا التقينا غدا عند المليك من الظلوم (1/314)
صفحة 315
314
نماذج مصورة من مذكرات الشيخ سلطان بن سعيد بن خميس المسكري
الدعاء
لطان سالم
اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علها
والحمد لله على كل حال. اللهم زدنا ارمانا وفقها
ويقينا وعلى.
إبراهيم
يوسف
مسعود
جاعد
اسنان
ربيعه
أحمد
خيس
سيف
سليمان
أحمد
قاسم
200
محمد سيف
محمد
سلمان
سعيد
راشد
جاعد
علي
سيف
أحمد
سلطان
انتقلت هذا بعلم المرحوم الأخ وابن عم مع معلم القرآن العظيم الشيخ
خميس بن سالم بنات
المسكرى من دفتره وذلك بتاريخ نهار
وبنو جاعد
بن ناصرين کليما اني ربيع
26 جماد الثاني شكلة الموافق، فيبرووري عام 1989 ميلاديہ دور ميں ذري? سنان بن أحمد فيصور بيعه بن علي بن - بن أحمد بن خميس بن سنان بن أحمد وهؤلاء ذريتهم وهو صالح بن سيف بن ربيعہ بن علي بن سنان بن احمد وعامر بن سيف بن
بن علي بن سنان بن احمد مسلمان بن ناصر أحمد منال العلما بن أحمد: سيف بن سليمان بن خلفان بن عدي بن سليمان بن سيف بن ربيعه بن علي بن سنان بن أحمد: عبد الله بن ربيعه بن على بن ربيعه بن على بن سنان بن سيف بن ربيعة بن على بن سنان بن أحمد ناصرف راشد بن ناصر بن سعيد بن أحمد بن ربيعه بن على بن كن بن أحمد: سے بھي سلطان بن قاسم بن سلطان بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان بن أحمد: سيف بن محمد بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان بن أحمد:
و من بني ربيعه سالم بن هاشل بن راشد بن علي بن محمد بن علي بن ربيعه بن علي بن سنان بن أحمد: هكذا وجدته حرفا بحرف بخط الأستاذ خميس المدني خميس البن المسكن (1/315)
صفحة 316
بسم الله الرحمن الرحيم
بطن من شنوه من الأزد قال أبو عبيده منهم عقبة
لسلمہ عشرة
هلت ذکره نور
بن مسلم وعبد الله بن هلال فينو سيليمه بطن من شنوة من الأرد منهم المختار بن عبد الله الخارجي صاحب
اولاد رج:
قديد اه
ولم يذكر الشيخ سالم أسمائهم اه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي محمد سيد المرسلين وعلى آله والتابعين باحسان الي يوم الدين ہے وبعد قيدت اسمائهم هنا احتفاظا للنسب بيننا کي يرعى حق القربي من يطلع عليه هذه سلسلة من؟ اخواننا لأنه من أعظم الحقوق فإن الله قدم ذكر حق القربي في جملة آيات القرآن العظيم، لأن الأفريقية. وأراذل الناس يتوغلون في قبائل العرب. وما سمعوا - حديث رسول الله صلعم من انتسب الى غير أبيه او تولى. الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أعاذنا الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي. العظيم ترين ہيں
سلمه
مالك
لقيط
الهناءة
العقي
عمرو
الحارث
مالك
عوف
مرموز
فهم
قسملة
فبنو جهضم بطئ شنوة من الأزد قال أبو عبيدة قنوجه فم يقولون جه ضم ابن جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم يعنى النسب يعد مالك على حكمه ومنهم على بن الحجاج الجهضمي مقدم لعسكر لهارون الرشيد فيما ذكره أبو عبيدة
315 (1/316)
صفحة 317
هذه الارجون تاليف شيخنا العلامه من شهر يعلم الفيش المستمى بتمعة المرات متنا الله بحياته هذا الكتا. في مالهم من الميراث تاليف شيخنا العلامة محمد حمدى سليم الغيني منحنا الله بحياته
و نعنا بعلومه امين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المميت الوارث وقت رستاق والاجالا صيف ينقصان
جماع
وعنه
رها اخناہ فقام باسي نظام ترين ولويشا بدونه لقا ما
كامره بهتر جذع النخلة
من وترك الحى تراث الحادث للخلق قبل خلقهم تعالى وليس للقوي ير بيان ليتھين کلالي مسعاه كذا نظام الدنيا باليقين لكن لكل سبب اقاما لمريم يسقطن بالثمرة
فى ايدا يعجز عنها الحصر فانه افاد ذاك الامر
وقد يجي الرزق بغير كسب للمرء مثل ارثه بالنسب
وكله من ربنا الكريم سبحان من انشاء هم من القدم وهو الحكيم العدل ليس بيل
مولى الورى بفضله العميم
ثم يعيدهم إلى ذاك العدم.
عما قضاه فى الورى يفعل
لا تفرحن بنيلك التراثا دانت با فتح المبرانا
فقد اصاب مثله سوار
و صار موروثا کا قد کانا
فات قبل الله لذا کا
من قبل وارثا وعنه بانا
عليك في يومك اوفى السحر دما جرى عليه سوفت بحرى مبلغ لاكرم المعاد تكن له فى اهبة من زاد
وهو شعار المصطفى الأواه
وخير زاد المرء تقوى الله والانبيا والرسل والإبدال و اولياء الله ذي الجلال ما جعله ملير سك طوال واقصه به إلى بساط الحمد
کا
316 (1/317)
صفحة 318
317
قال رسول اس صلي الہ عليہ وسلم
صفة العاقل ان يحلم عمن جبل عليه ويتجاوز عمن ظلمه و بتواضع لمن دونه و سابق من فوقه في طلب البر واذا اراد ان يتكلم تدبر فان كان خيرا تكلم فهم وان كان شرا فسكت فسلم وإذا عرضت لرفتنہ استعصم و امسك لسانه وتدبر واذا اراد فضيلة انتهزها لا يفارق الحياء ولا يبدوا من المرض
-1 فلك عشر خصال يعرف من العاقل
مرة احقاب تلقيت بعدها مساءة يوم أرعنا شبہ الصاب فكيف بان تلقى ساعة وراء تقضيها مساء اعقاب
غره
اخور الذيران قيمت بالسيف عاملا لتضربه لم يتفشكر فى الود ولو جئت تبغى كن لتبينها لبادر اشفاقا عليك من الرد يري اند فرالود وان مقصر علا انه قد زاد فيه عن الجهد تقول او کاري اپنا اسSانSا گيا حسين اکبار متے وقت التضربه بالسيف لا يجد كده عشان آلوده ولوجت تطلب ان نقط بين النباد اكيد فرقا من ارد عليك ومع هذا الوفاء والهدف حفظ اسباب المودة يرى انه مقصر ومنهنه يقبل قوله. وليس صدقا من اذا قلت لفظة يوهم في اثناء موقعها أمراء ولكن من لو قطعت بنا نه نفقا المصلحة الأخرى
باتشتكى الهم دعد و انتظر فرجا و داو وقتك من حين الى حسين ولا تعان، اذا اصبحت في كدر فاما انت من ماء ومن طين (1/318)
صفحة 319
قبل أن أبا عمرو بن العلاء النحوي المعروف بالقرآن واعرابه. التقى مع عمرو ابن عبيد المعتزلي فقال له يا أبا عثمان ماشيئ بلغني عنك فى الوعيد؟ فقال له: يا ابا عمر وان الله وعد وعدا واوعد وعيد فالله منجز وعده و وعيده، فقال يا ابا عثمان. ان الله وعد وعدا واوعد وعيدا فالله منجز وعده ومؤخر وعيده. أما تعلم ان العرب لا تعد ترك الوعيد ذما، وانما تعد تكرها. وفضلاً أما سمعت الذي يقول: (طويل)
ولا يخشى ابن العم ماعشت صولتي ولا أنا أخشى صولة المتمرد
وإني وإن أوعدته ووعدته المخلف إيعادي ومنجز وعدي فقال هؤلاء العرب يمتدحون بخلف الوعيد. وانجاز الوعد. ويرونا أن هذا تكرم وفضل فقال عمرو بن عبيد: يا أبا عمرو، وشغلك الاعراب عن الصواب؟ أما سمعت أن الذى يقول شعرا: (بسيط) إن أبا خالد المعتدل الرأي كريم الافعال والبيت
لا تخلف الوعد والوعيد ولا يبيتُ مَنْ قراه على فوت
ن فهذا ممدح على هذه الصفة، اذ لا يخلف وعده. ولا ما توعد به. والله يقول وهو أصدق القائلين. وقد قال: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا رتنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم الأعراف، وقال:) ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيد) ق 29. وقال: ا لا تبديل لكلمات الله). هأ هذه المناظرة صورة لما كان يدور حول القضية من جدل. وكل ينتصر لرأيه اعتمادا على القرآن الكريم وعلى أشعار العرب .. (نفحة الصور) الداعى اسرافيل فى الصور على صخرة بيت المقدس: أيها العطام الباليه والجلود المتمزقة. واللحوم المتفرقة. هلموا الى العرض على الرحمن. ويقبلون الى جهية الصوت من كل موضع في ظلمة تطوى السموات. وتناثر النجوم. ويذهب القمر
الشمس،
318 (1/319)
صفحة 320
319
الخاتمة
تم بحمد لله تعالى وحسن توفيقه ترتيب هذه المختارات معتنيا بها، ومهذبا لها، ومضيفا إليها، الفقير إلى مولاه محمد بن عبد الله بن سعيد السيفى النزوي العماني، وقد اعتنى بنشرها وإظهارها إلى النور أخي أبو بشير منذر بن عبد الله السيفي. نسأل الله تعالى أن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يسددنا في جميع والأفعال، آمين. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين.
الأقوال (1/320)
صفحة 321
4
V
V
10
11
11
17
17
17
17
أحمد الإسماعيلي
الفهرست
ترجمة الجامع.
أبو بكر ينفق كل ماله في سبيل الله
رسالة أدبية من الشيخ خلفان بن ناصر الإسماعيلي إلى الشيخ محمد بن
تفقد الخلان مستحسن
إمامة الصم.
الجوع في الجزيرة الخضراء
الإمام قطب الأئمة يستعين بكتب الحديث.
كفى عظة للعارفين.
ترك القائمون بعُمان ثلاثة أشياء.
نداء الحبر
حكم شعرية.
محبة ثوبان للحبيب
الشعر الوعر.
من ترك مسح الأذنين في الوضوء.
كل شيء داؤه من نفسه
أشرف الكلام
تغرب عن الأوطان
أجمل الحكم المأثورة
المؤمنات المهاجرات في صلح الحديبية
مسألة فقهية.
وفاة الشيخ جمعة بن سعيد بن علي المغيري
ترجو النجاة.
لين النساء وخشونة الرجال.
320 (1/321)
صفحة 322
مطارحة أدبية
رسائل تعزية
رسالة من الشيخ هاشل بن راشد المسكري
أولو العزم من الرسل.
الصديق.
ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا.
رسالة في الجفاف والغلاء بالجزيرة الخضراء.
حقيقة الدنيا
توارد الأفكار.
ومتى أردت تميز الأعيان.
أقلل عتابك
جواب فقهي صادر من الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش.
تهذيب النفس
الزنا دين
وفيات
خروج الإمام غالب بن علي الهنائي من حصن نزوى سنة 1375 هجرية.
كم لك الأصدقاء.
من
قبر الحبيب
الرزق.
تهمة.
مسألة في النكاح من خميس بن سالم المسكري إلى الشيخ العالم محمد
بن خلفان النعماني.
فتوى من العلامة أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي في الخيار.
معرفة الخالق.
وما تستر؟! لقد ضاعت
مني
صلاة الصبح.
حنين الجذع.
21
21
22
22
22
23
23
24
24
24
26
27
27
29
29
29
31
32
34
321 (1/322)
صفحة 323
34
36
36
36
36
37
37
38
وكل من قال بلا احترام
فتوى من الفقيه أحمد بن حمدون بن حميد الحارثي في بناء دكانًا للمسجد الوصية في حدود الثلث
من شعر حسان بن ثابت في أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما.
الرجال أربعة.
رسالة من الشيخ ناصر بن سالم بن سلطان المسكري إلى المساكرة بالجزيرة. من أقوال المستهامين في الحب
الفقر.
سؤال للعلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي في القرآن الكريم
ترجو النجاة
من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه.
أسماء النيران
صيام رجب.
تأريخ وفاة والدة المؤلف
بداية إعمار الجزيرة الخضراء ..
لكل زمان أهله ورجاله
صلاة لدفع البلاء.
دخول النيرزو في كوجاني.
39
39
39
39
40
40
40
عهد من إمام المسلمين ناصر بن مرشد اليعربي إلى العالم الفقيه سليمان بن راشد بن عبد الله بن
44
44
46
48
مبارك الكندي السمدي
وفيات.
حاجات الشتاء
مؤتمر تفحيصي في إقامة صلاة الجمعة.
دعاء جليل.
السلامة
322 (1/323)
صفحة 324
323
49
49
49
50
52
53
54
00
هه
55
هه
57
58
63
63
64
في الزهد.
ما سلموا من الدماء والفروج.
الجزيرة الخضراء
الموت أحلى من حياة مرة.
رسالة للشيخ علي بن سالم بن سلطان المسكري في الإخوانيات.
أبيات وعظية.
جواب فقهي من الشيخ محمد بن أحمد الإسماعيلي.
طرقت الباب حتى كلمتني
أخلاق العمانيين
النسل من هبات الله
ثمانية عمَّت بأسبابها الورى.
ما تهواه وما تخشاه ..
في الاجتماع التعاون.
الحب في الله
الشيخ محمد بن سعيد بن عبد الله المغيري يوقف كتبه.
العناية بتلاوة القرآن.
محبة الاسم محمد
حكم من العلامة الفقيه أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
غرائب المخلوقات
صحبة أبي بكر الصديق – رضي الله عنه - للنبي: في رحلة الهجرة.
لكل اجتماع فرقة.
السودان يتوغلون في قبائل العرب.
الله خالق كل شيء
عناية السلطان برغش بن سعيد البوسعيدي بالزراعة
الحقوق بين العباد (1/324)
صفحة 325
67
67
68
??
71
71
71
72
72
72
73
V?
74
74
75
vo
Vo
75
75
75
76
76
رقة الرحيم ()
موتة كموتة خيار
أزواج النبي الحبيب
من وقف على الهمزة فلا يسلم من حمزة. من أيمان العرب.
خبر المرأة التي يدعيها ثلاثة رجال صوت صَغِيرِ البُلْبُل.
قصر الأعمار.
عمر
بن الخطاب مع القرآن الكريم – رضي الله عنه
قتل الكلاب.
لين وخشونة فاروق الأمة – رضي الله عنه
تَعْصِي الإله وأنت تظهر حبه.
في الصبر والجلد والتحمل والأمل
جواب فقهي من العلامة أبي إسحاق أطفيش.
سهري لتنقيح العلوم
المفاضلة بين النخيل.
ما يذهب الهم ...
محاسبة النفس عند الصحابة
كيف رأيت الدنيا؟.
ثلاث ليس معهن غربة
تعاون الزوجين على والزهراء
القناعة والصدقة.
العل والنهل
الفرق بين القعود والجلوس
النطق والفعل.
324 (1/325)
صفحة 326
325
76
76
77
78
78
78.
78
79
79
79
79
80
80
80
80
80
81
81
81
82
82
82
82
83
واو العطف واو المعية.
من شعر الشيخ سليمان بن سالم بن مسعود الكندي النزوي في الجزيرة الخضراء.
الجواد.
معاني كلمات
عمارة الدنيا منوطة بستة أشياء ..
من شعر الحكم
إكرام الأخ
هكذا نفعل بعلمائنا
البيع والشرط.
من درر الطغرائي.
الولاء لمن أعتقها.
السفيه
إنفاق الساعات في جمع المال الاعتذار للسائل مصيبة ستبدي لك الأيام. لخولة أطلال
طلبت من الدنيا الفضول غباوة.
حرمة الانتفاع بالخمر.
الاجتهاد بالرأي.
اللهم مثلنا أو مثلهم
شدة الظهور الخفاء من
من درر الزمخشري في رثاء شيخه أبي مُضَر
النبي (صلى الله عليه وسلم) يقيس ويجتهد في بعض الحوادث.
نقد النابغة.
قبلة الصائم. (1/326)
صفحة 327
83
84
84
85
85
85
86
86
87
90
91
91
91
92
92
92
92
93
93
93
93
94
94
الإمام علي كرم الله وجهه. يقيس بفعل النبي
لغز في الواو والميم
أجرأ مني من يقول فيما يعلم الله أعلم ومن لا يقول الله أعلم فيما لا يعلم الله أعلم
الدرهم والدينار.
عمر
بن
الله
عنه. يسأل النبي عن القدر الخطاب. رضي
شهادة أبي ذر رضي الله عنه. لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالتبليغ.
جواب في الكفارات عن الشيخ الفقيه أحمد بن حمدون الحارثي.
الرسول (صلى الله عليه وسلم) يستمع لتلاوة عبد الله
بن مسعود. رضي
شفقة الرسول بعبد الله بن عمر - رضي الله
عنه
الله
عنه
جبريل عليه السلام. يعرض القرآن الكريم على الرسول.
القصيدة الرندية في رثاء الأندلس ..
رؤيا الشيخ خميس بن سالم المسكري.
ما أنت إلا قطرب ليل.
عبد الله
الله عنه. العالم بكتاب الله تعالى .. بن مسعود. رضي
مسألة للشيخ جابر بن علي بن حمود المسكري ..
عبد
الله
الله عنه. يستشهد بالشعر. بن عباس - رضي
أيقنت أن بدرًا كاملًا.
سيصير
ما أنت أول سارٍ غره قمر
إنَّ هذا الدين يسر
بعد الثمانين ليس قوة
ما النسخ؟ وكيف ينسخ القرآن؟.
إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها.
أول خلع في الإسلام.
إذا شئت أن تحيا ودينك سالم.
الرسول يحرض على تعلم القرآن وعلى قبول الحق.
326 (1/327)
صفحة 328
327
94
95
95
96
96
97
97
97
97
98
98
98
98
99
99
99
101
101
إن توسد العلم خير لك من أن توسد الجهل
شرف العلم ..
أظلوم إن مصابكم رجلًا. عثرة اللسان.
كريشة في مهب الريح.
ذا
يعيرك عينه من
عبد الله
بن عباس - رضي الله عنه. يطلب العلم ..
يقولون: إنك ما تحفظ القرآن
عبد
الله بن مسعود. رضي الله عنه. والشباب
لا تلوموا الغمام.
قول السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها. في الكلمة الخبيثة والإكسال.
عمر - رضي الله عنه. يستعين بالرجل الذي فيه عيب
ولا يهم مذهب أهلها: من درر القطب المغربي – رحمة الله عليه
ما حك جلدك مثل ظفرك
عبد الله
الله عنه. يُسأل عن الحنان. بن عباس - رضي
حرص الصحابة - رضوان الله عليهم - على قيام الليل.
مَن زار قبري فليكن موقنا
كيف معرفتك بربك؟ (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ).
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ..
عبد الله
بن مسعود. رضي الله عنه. يتمسك بدينه.
من شعر قس بن ساعدة الأيادي.
ابن عباس وابن مسعود رضي ا الله عنهما. يختلفان.
فما نشا كما نشا.
السطان بمنزلة السوق
- (1/328)
صفحة 329
عذب الماء فطابا
-
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
العلم قال الله قال رسوله
جزاء المتلاعب بالطلاق
غسل الرجل المرأة والعكس.
الوليد بن المغيرة يصف القرآن الكريم.
ما لي أبي حمزة لا يأتينا ...
دعاء
طبقات الرجال.
نصيحة المهلب لبنيه.
أعرابي يشكو القحط إلى المصطفى
لا صلاة قبل وقتها.
وللنفس أخلاق.
زوجتك بما عندك من القرآن الكريم ..
يطلب النصح له من
الأمة
101
102
102
102
102
103
103
103
1.2
1.2
105
خبر السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي مع الشيخين سليمان بن علي الدرمكي ومحمد
105
107
107
107
109
109
109
110
بن عبد الله الشقصي أفأحج عنه؟.
شرخ الشباب وفرقة الأحباب.
قصة التابعي سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف الثقفي
الحبس
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يمن على الحطيئة.
أخبرك عن الرسول (لا عن معاوية ..
وعند صفو الليالي يحدث الكدر.
علاج التخمة.
في يونس ويوسف لغات ست وحركات ثلاث
328 (1/329)
صفحة 330
329
111
111
111
112
112
112
113
113
113
115
115
115
116
116
116
كأنه الناس
علي - كرم الله وجهه – يبكي
أنت جميع الناس
نذر لا يستظل ولا يتكلم
لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض
من
فاته العلم وأخطاه الغنى.
قامت الحجة وانقطع العذر
أسماء الكواكب نظما
عمرو بن العاص يدق عنق عظيم أهل الصعيد من نام عن صلاة أو نسيها.
المصغر لا يصغر
عمر بن عبد العزيز والخلافة من لم يكن بين إخوان يسر بهم. بر عبد الله بن مسعود بأمه. أنواع الشكر
لو خشع قلب هذا.
لآت بما لم تستطعه الأوائل.
أموت وفي نفسي شيء من حتى ومن يصطبر للعلم ..
من شعر الحكمة
الشهداء.
كتاب الوحي.
الشرف في الأخلاق لا في الجمال
من أدب الإستئذان
عبد الله بن الزبير ينفذ الحد على مرتكبي جريمة قوم لوط. (1/330)
صفحة 331
117
117
117
117
117
118
118
118
119
119
119
120
120
120
120
120
121
121
121
122
122
122
122
أسماء المفتين على عهد رسول الله. نذرت أن تحسر عن رأسها
فسد الزمان
تجلد أبي بكر الصديق
خروج النساء إلى الأعياد.
أعجوبة كتاب الفنون. جبلت علي کدر
ابن عباس يعتزل الفتنة
فقد الحبيب
تعفف عن قبول الصدقة.
مس
الحصى في الصلاة
ما العلم إلا كتاب الله والأثر
نساء عند السيدة عائشة - رضي
المصطفى ينكر مقتل امرأة.
الترفع عن السفهاء.
ابن أم مكتوم يريد رخصة.
وداوني بالتي كانت الداء.
هي
بحر الأمة يفتدي الناذرة ..
القاموس ..
محبة الله والرسول.
القرعة لحمزة والأنصاري.
الله
عنها-.
الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد.
إن كنت لا تدري
نذر المعصية
حج عن نفسك أولا
330 (1/331)
صفحة 332
331
123
123
123
123
124
124
124
124
125
125
125
125
126
126
126
127
127
127
127
127
128
128
129
129
129
زيد بن ثابت - رضي الله عنه - واللقطة فاجعل بفضلك خير عمري آخره
أنهلك وفينا الصالحون؟ وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
الملائكة تدافع عن الحبيب في غزوة أحد.
إلا الدين.
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه
طلاق
من لا يملك
حكمة شعرية. حياتي كساعة
يده خير من ثوبي.
دعاء الوالدة.
هاء السكت.
إذا أفادك إنسان بفائدة
الذنوب تحجب غيث السماء الأعرابي واللقطة
ذم النحو.
الحاكم بأمر إبليس
إذا أنت أكرمت الكريم.
ما اسم من أضنى فؤادك. ما ترك داود للصائمين مصامًا.
أنشدني أبياتًا قلتها ما سمعتها أذناك
المحافظة على الوقت
داود - عليه السلام - والقضاء.
إهانة الكرام (1/332)
صفحة 333
129
130
130 130
131
131
131
131
132
132
132
133
133
135
135
135
136
136
137
137
خشية الفرقة.
فليجتهد أن لا يرى نفطويه.
الشعرة السوداء.
سليمان بن سحيم يرى الرسول
الغدوة والروحة والدّلجة.
تفنن أهل اليمن في استعمال الشاي.
فكلك سوءات
نذر امرأة.
من أين نخرج زكاة الفطر؟.
البيت الذي أخرج وأدخل الأحوص السجن. جنازة بكسر الجيم وفتحها.
غض الصوت توقير المقام النبي ولكنه بنيان قوم تصدعا
نحن بنات طارق.
قصة الخصومة بين العمرين. حج بأخيك عن أبيك إن الثمانين وبلغتها
تواضع الرسول:
خشوع الصالحين
الأعمى وخصمه
موعظة.
تركت الحسد فبقي الجسد
مستحق الزكاة
من لطائف الناصر
زكاة العرف
332 (1/333)
صفحة 334
333
137
138
138
138
138
139
139
139
12.
141
141
142
142
142
143
143
143
144
144
طال الدنيا كظام
دعاء الحبيب
الطائف
يوم
وعلى نياتكم ترزقون
من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص.
المرؤة
قد غير الدهر ما قد كنت أعرفه إنَّ الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه.
فيم تنظر؟!
مقتل عيسي بن جعفر
ليست بيدك الحيضة ..
قد غير الدهر ما قد كنت أعرفه
لقد فرطنا في قراريط كثيرة
ست خصال لا يطيقها إلا من كانت نفسه شريفة
السنة والبدعة
طلاق الكناية.
الإمام محبوب ينهى الأبراني.
الدار بالحلول.
أكل ناسيا في شهر رمضان من نخلة جابر بن زيد
ذكاء الفضل بن الربيع.
نذر جهانة بنت أبي عبيدة
عمر بن عبد العزيز يعاقب شهاد زور. لا تشهر السلاح في سوق المسلمين.
حريم الأفلاج.
علماء الوقيعة والقطيعة والفراق
لولا أنه قالها لبريء العراقي منه. (1/334)
صفحة 335
145
145
146
146
146
146
148
148
148
148
149
149
149
150
150
150
150
اختلاف المطالع والأهلة. يندبون اللواء
إذا ما المنايا أخطأتك.
الماء للمسلمين.
الاستثناء
إذا سكن الخوف القلب كتاب الجمل للزجاجي
الخلع.
الجبان.
منزلة عائشة في قلب النبي
صلاة الجماعة والجمعة
صداقها من البلد الذي تزوجت فيه. من شعر الحكمة
رقية النبي
يوقع القتل بعقبة بن أبي معيط
الحبيب أبيات وعظية.
وصية تامة.
كنس المساجد.
المكر والخبث.
البراءة
إن الزمان سقانا من مرارته.
أبشر فو الله لا يُخزيك الله أبدًا
لو أهل عمان أتيت
تشاغل عن الصلاة.
الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي يحبس المقر بالخطأ.
334 (1/335)
صفحة 336
335
152
152
152
153
153
153
153
153
154
154
154
155
??
157
158
158
159
159
بحر
الأمة لا يبارى.
أبلغ منه قوله عزّ وجل.
لو شهد معنا ركعتي الفجر جماعةً لكفته.
لا تأخذ بالرخص.
من حكم الشعراء طلب حبسهم بالتهمة.
تربية الشوارب.
هذا لص
ما أتيت حرامًا ولا حلالا قط
بين صفوي رافضي وسني
من ذرية إبراهيم بن سليمة بن مالك.
وصول الشيخ هاشل بن راشد المسكري إلى الجزيرة الخضراء ..
وصول الشيخ سالم بن قسور الراشدي إلى براوة من الجزيرة الخضراء
ألا يا مستعير الكتب دعني
مسألة فيمن نذر حجة الإسلام
قصة وفاة السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي.
طهرها التراب.
المشمش
من منكم يحفظ علينا صلاة الفجر
دين الرجل
الإمام عبد الملك بن حميد يطرد مهرة.
وخذ بكتاب الله.
الإمام غسان والمولّى.
شكر المنعم.
العلامة عزان بن الصقر يجيب عن حكم تزويج الإمام نفسه والقاضي (1/336)
صفحة 337
336
حرص الإمام جابر بن زيد على الحج أولئك أشياخي
أرجو أن لا يعذبك الله.
رجل لا يهدأ الليل ولا ينام.
الصدر للصدور.
لج في الطواف حتى حج
استسقاء المصطفى بالناس يوم الجمعة. فما أجيب بجواب حتى أعرف ما عليَّ
المرداس يحذر جنده من الدّين.
فإذا الحقائق كلها أوهام ..
من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب في الزكاة.
هي الدنيا.
دية المقتول
مصائب الدنيا
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ورعايته لرعيته
لا حياة لمن تنادي
أول خلع في الإسلام.
حلف بالطلاق أن الحجاج من أهل الجنة. وصية من الشيخ سلطان بن سعيد المسكري لأولاده
إنما العتق متى قصد إليه
ما ضاع من لسانك أعظم مما ضاع من ميراثك
ولا أقول نعم وأتبعها
حقوق الناس
توبة كعب بن مالك - رضي
الله عنه
موقف عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - من لباس المرأة الشفاف.
159
159
159
161
162
162
162
162
162
163
163
163
164
164
??
?
172 (1/337)
صفحة 338
يا من يرى مد البعوض
جوع الخليفة والدنيا بقبضته.
الكوع والبوع والكُرسوع.
فاروق الأمة مع امرأة من رعيته.
قضية فلج الخطم بعهد الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي. من حكم المقصورة الدريدية.
هوى المعشوق
كتوبة إدريس.
وما انتفاع أخى الدنيا بناظره.
الورع.
الخلاص من الوصايا.
التوثيق
لا تتواضع في الثياب
قصة الببغاء
إذا كنت الرحيم فلست أخشى
البكاؤون في غزوة تبوك.
فقه أبي عبيدة الكبير
ما قاله الإمام علي بن أبي طالب وهو يجهز رسول الله
بيع الثياب والسؤال عنها.
فقد رأيتك في الأموات مكتوبًا
إذا كان الطباع طباع سوء.
الحميد الزهراني والحلة. الغنم وأخذ الصدقة
على نفسه فليبكِ من ضاع عمره. الدهر ثلاثة أيام.
172
172
173
173
173
175
175
175
176
176
176
176
177
177
177
177
178
178
179
179
179
179
179
179
180
337 (1/338)
صفحة 339
180
181
183
183
183
183
184
184
184
185
186
186
186
186
187
187
187
187
188
188
188
188
189
189
قصة في الرياء.
أنموذج وصية.
المؤمن والمنافق.
ما العيش إلا خمسة
فردَّ عليه الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي:
بلال بن أبي بردة والقضاء
البيعة.
موعظة.
هلاً شققت عن قلبه ..
ربح ما لم يضمن
الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي يحذر من انتهاك أموال الباغي.
ولكنا إذا متنا بعثنا
الإمام جابر بن زيد والكتمان
حرص على التوبة.
الفراق موالمذاق
حكم القتال البغاة الموحدين. مع
من درر الإمام نور الدين السالمي في طالب الحق الكندي
أصابني جهد فأفطرت
الشاري
من خاف من ناب الزمان وعضه
توبة الصفري
كل حتى لا تشك.
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
أبو مودود يمضي على رجل.
الدهر يومان والعيش عيشان.
338 (1/339)
صفحة 340
339
189
190
190
190
191
191
191
191
191
191
192
192
192
192
192
193
193
193
194
194
195
195
عمر بن عبد العزيز والنظر إلى الدنيا
الإمام المهنا يجلد المعتدي.
أبو علي يعمل برأيه في حفر ثقاب بالغنتق. كيفية تكبيرة الإحرام.
الصحابة - رضوان الله عليهم – وشهر رمضان الإشارة والدفع في الصلاة
قناعة المصطفى
لحم الثعلب.
الطاعون يضرب زنجبار
ولكن التقي هو السعيد
منير بن النير يعارض مقتل الحسن بن سراج الطمع في المال ..
إذا اتفق حكم الإمام وحكم القاضي
الوضاح بن عقبة يستعين بالمشركين الدفع في الصلاة.
فضل جرير بأبياته الأربعة.
الشيخ محمد بن سليمان اللمكي يخفي كتبه
بيت المتوني وبيت الساحل في زنجبار. أفضل مراسي الجزيرة الخضراء.
لغزان نحويان
التجارة بمال الغير أستغفر الله ..
المؤمن لا ينجس حيًّا ولا ميتًا
وأيام الحياة إلى قصور.
لا ولكن حق الرحم (1/340)
صفحة 341
195
196
196
196
196
201
201
202
202
203
203
204
204
204
204
204
205
207
207
نيوب الليث
لا يفتي الفرائض والغيثي في زنجبار وتوابعها.
الإمام يحل قتل الصقر
تدبر وتفكر للكتاب العزيز
بين الملك والرجل المسلم
سيد قومه المتغابي
الإمام جابر بن زيد يحكم. المسألة في أهل الذمة.
ما يعين على الحفظ والفهم. الصلاة خلف الجائر.
قرين السوء.
كرهت رد سورك.
لا يتم جمع المال إلا بخمس خصال
لحم الميتة. الدنيا
زيارة المريض
هو من الطوافين والطوافات.
الموت.
دع فضول الدنيا.
الفارسي والضيف
الدعوة إلى الإسلام عند أبي بلال.
خطبة عقد قران.
الحق حال بيني وبينك
فصبرًا في مجال الموت.
الجزاء من جنس العمل
340 (1/341)
صفحة 342
341
207
207
207
209
209
209
210
210
211
211
عين الرضا وعين السخط شراء المضطر فوق ثمن البضاعة
لأي المعاني زيدت القاف في اسمكم.
وصول عرب الجمعية بزنجبار إلى الجزيرة الخضراء.
عبد الله بن عباس والعول.
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى.
وهل تترك النار إلا الرماد
اذبح لكل جمرة شاة.
الثقة بالنفس عند القطب المغربي - رحمه الله -
تنازع في ساقية.
نفر من قدر الله إلى قدر الله.
هذه رحلة الأخ العزيز الشيخ ناصر بن سالم بن سلطان المسكري - أدام الله بقاه - أرسلها إلينا
211
213
213
213
213
213
213
214
214
214
214
214
215
من عمان رحلته من بلد النصيب إلى الغربية.
الإمام الصلت
مالك يعزر بن
حروف المعجم.
ليس شيء في البيت مهجورًا ألم يبق أوس أخرون وخزرج
حبس الزكاة
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا.
إمام دار الهجرة والفتوى. إيصال الحق إلى أهله حدث ألم بالناس.
غفران الذنب.
حال الجريض دون القريض
بماذا يروض المريد نفسه (1/342)
صفحة 343
342
يأكل من النسخ
كبر ثلاثاً خوفاً على فوت الوقت
هذا جناه أبي عليَّ ..
الله أبو بكر يعتق بلال بن رياح – رضي
قصة مقتل طواف من عبيد الله بن زياد
كيف أصبحت؟
صدر المجالس.
ذو الشهادتين.
ذم الشعر
حذيفة يقول لا تنفوني
هو المأمون علينا وعليك.
المسلمون عدول
تزود من التقوى.
جهد البلاء.
عنهما
ما لحق الصديق - رضي | الله عنه - من الأذى في سبيل إسلامه من نظم الشيخ سيف بن محمد بن جاعد المسكري الإبروي. من أولى بالصلاة على الميت
215
215
215
216
216
217
217
217
217
217
218
218
218
218
219
219
219
خطبة ألقاها سلطان مسقط وعمان السيد سعيد بن تيمور بنزوى بتاريخ 9 جمادى الأولى سنة
1375 هجرية
الورع ..
دقاقة الأعناق
سقوط النسب
كناطح صخرة.
فيمن صلى موضع القصر تمامًا. المحبة
220
221
221
221
222
222
222 (1/343)
صفحة 344
343
222
222
223
223
223
223
224
224
224
224
225
225
225
225
226
226
226
226
227
227
227
227
228
228
228
همة ابن عطية والجلندى بن مسعود في الجهاد
الاستغفار
قالت هلم إلى الحديث.
والله ما فرحي بموته أشد من فرحي بهذا البيت. حيض نساء آل الماجشون
فلم يلدن شبيهه
لا قطع في الجذب.
البلاء من الفراق
وإلا دعوت عليك
تخير الحبيب
البلاء
أبوعبيدة بن الجراح يدق أعناق الكاذبين
الإمام بحضرموت يقول لا بواكي
من بديهة الشيخين نور الدين وابن عمه أبي نذير.
رجل زوج أختاً له
أحوال الناس
لك الأولى وعليك الثانية.
لا تعظم الأسماء بالأشياء. الجدار ومقتل المرداس.
عقله أكثر من علمه. المصطفى يرد الودائع.
أبو المؤثر وصلاة السفر في بهلا
النفس تبكي على الدنيا كيف لي بالبراءة منه؟.
زوجها رجل من عشيرتها (1/344)
صفحة 345
228
229
229
230
230
230
231
231
231
231
232
232
233
233
234
234
234
235
235
236
236
237
237
237
زهد النبي
تقلب الدنيا بأصحابها
لا. حتى يذوق عسيلتك
دار المدارة.
من كان حين تصيب الشمس جبهته.
إنَّ الزمانَ عداني عن زيارتها
التوثيق
نصيبك مما تجمع
مَنْ قتل الجلندى بن مسعود؟
عدو المسلمين يقتل
من شعر العرب.
ذرية سنان بن أحمد المسكري.
دعاء
أبناء الدهر من أخبار جمعة.
إن من الشعر لحكمة
الذم والمدح في التجارة.
الرواية شعثا مغبرا
وارث بن مسدد يطرد النائحة.
أسر العباس عم رسول الله يوم بدر.
قلامة ظفر المرأة
شريح والقضاء ..
السلف
إذا هبت رياحك فاغتنمها
لغة أهل عُمان في القرآن الكريم.
344 (1/345)
صفحة 346
345
237
238
238
238
238
239
239
239
239
240
240
240
240
241
241
241
242
242
243
243
243
243
244
244
244
الوصية.
ترى الرجل النحيف فتزدريه ..
إمامة عبد الملك بن حميد
البلاء موكل بالمنطق
وكل حلف إلا استثنيت منهدم.
من شعر أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي.
ليتهم قبلوا منه.
من سيرة السلف في قبول الحق.
حقيقة الدنيا
شكوت إلى وكيع سوء حفظي. فهلا بتقوى الله زخرفت للرمس
موعظة من حاتم الأصم.
وما ضر ذا التقوى
لسان
معجم.
تواريخ مقرونة بهجرة النبي.
تأريخ مولد النبي
معاني كلمات
افتتاح المسجد الذي بنته لولوه بنت محمد بن ناصر بن خلف بن ناصر الإسماعيلية
يا رب هيئ لنا أمرنا رشدا
من
من أجوبة أبي محمد.
الصلح.
فإنها لكما نافلة.
نسب سعيد بن محمد المسكري.
نيات.
أمثال على اليأس وقطع الطمع.
الصلح جائز إلا (1/346)
صفحة 347
245
245
245
246
248
250
250
250
250
251
251
251
251
251
252
252
252
252
253
253
253
253
253
253
254
يطمح لنيل الشهادة.
تواضع ابن جبل – رضي
الهمز واللمز.
الله
عنه
حادثة الخصومة بين الصديق وربيعة الأسلمي.
إقرارات
إمام حضرموت يحبس الصارخات
الفرق بين أعوذ وألوذ والصنم والوثن ففي لساني وقلبي منهما نور.
إبليس عند غسل النبي عمر بن عبد العزيز يعزل قاضيًا
استجابة الدعاء
فشلت يميني حين أضرب زينبا اعتزل قضاءنا.
الحب في الله
بيع
الخيار
أسماء النوم بالنهار. ذبيحة السارق. قتيل الهوى هدر
معرفة قيمة المرء.
الزهد
العلم بالمشقة
لا يترك معروفًا من أجل منكر.
حرص ابن آدم ..
ابن مظعون يرد على لبيد بن ربيعة العامري.
مترسلين إلى الحتوف
346 (1/347)
صفحة 348
347
255
255
256
256
256
256
256
257
257
257
258
258
258
258
259
259
259
259
259
261
261
نصيحة من العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي لأهل كتوتيا بالجزيرة الخضراء
في اللقطة وأخذها.
مرداس بن أدية يشترط لمن يخرج للجهاد.
بلادي
أبو مسلم البهلاني واللغة.
سبعة يظلهم الله في ظله.
عييت وأعييت.
بيع أمهات الأولاد.
خبر هند زوج أبي سفيان.
سبحان ربي العظيم وبحمده من عجائب الأقدار.
أين يريد أن يموت الإمام جابر بن زيد؟
الدهر يرفع ويضع.
حق لا يُعرف ربه.
خلافة المستنصر بن الظاهر.
أم الصلت تصوم عرفة
إقلال الزيارة ..
طاووس اليماني والنية.
لا قصاص ولا دية في جرح حتى يصح
جريمة القتل.
فذاك ميت وثوبه كفنه.
مرداس بن أدية يشتد على أعلام المسلمين.
تفنيد منكري عذاب القبر
رجل يسأل أبا عبيدة.
الصاحب. (1/348)
صفحة 349
261
262
262
262
262
262
262
263
263
263
263
264
264
264
264
265
266
266
العين دامعة.
الموت خير من العجز.
جاز الحكم على الذي هو أكبر
ليس كل ما يتمنى يدرك
التوجيه مع المشي
المعلم والطالب
الموت خير من
العجز.
هذا جواب طلقة واحدة من طلقات مدافعك وبقيت المائة.
في حل الوالد من مال ولده
التوكل على الله
عقاب شاهد الزور
الكشاف.
عمر بن الخطاب يسأل ابن عوف في الزواج.
والنفس لا تقلع عن غيها
موقف الربيع من الغبن.
شيبتني الوقائع.
العمرة في أشهر الحج.
الشيب.
دعاء زيارة القبور.
دعاء
كن ابن من شئت واكتسب أدبا
الجني من الساقط
احفظ
عني اثنتين أو اغفل عني اثنتين.
كم أقام.
مسألة في الوقف
348 (1/349)
صفحة 350
349
267
267
268
268
268
269
269
269
270
270
270
270
270
271
271
271
271
272
272
272
272
272
273
273
273
الجلندى بن مسعود يقيد رجلًا
التشبيه.
خطبة لأبي أيوب لسليمان بن عبد الملك
المصطفى ينفذ حكم الزنا
خير جليس.
التفاؤل بالاسم الحسن عفوك أعظم.
تزويج من لا ولي له من النساء.
إن لله عبادًا فطنا.
أسماء نقلت العلم من البصرة إلى عمان
من أخبار السلف الصالح في العبادة.
إذا جفاك الدهر
زكاة مال اليتيم.
يوم
الشك.
المكثرون في الحديث سبعة
خصال القاضي.
أبو عبيدة والغبن في البيع
لزوم المنايا
هل يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوا؟
الخروج على العدو بنفر قليل.
المعتمر يسأل الربيع في شراء الطعام العياله
وكنا كندماني. إلى الرفيق الأعلى
القناعة
دمع العينين. (1/350)
صفحة 351
273
273
274
274
274
274
274
275
275
276
276
276
276
276
277
277
277
277
278
278
278
278
278
إلزمها فإن الجنة تحت رجلها احفظ ابن الخشاب
ما السرور؟ أولئك عتقاء الله
النية
الطريق طريق محمد
من لم يعظه الدهر
هن كذلك فخذ بهن.
الحلف بالمصحف
قد صلينا
عيب في الغلام ..
السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي يأمر عماله بعدم التعرض للمذاهب الإسلامية.
البكاء على الميت.
علامة مقت الله للعبد
إني أرى نفسي تتوق إلى مصر.
الإمام محمد بن محبوب يهدر دم رجل لفساده
عمر بن الخطاب يهدد بما لا يفعل.
أخلف الحجاج!.
زهد.
أنت ومالك لأبيك
من شعر الشيخ الزاهد سالم بن
الضمان عليهم.
وما ضاع مال ورث الحمد أهله.
محمد
أحمد
بن بن عمر المحروقي البهلوي.
زياد بن الوضاح يقيس بين نزوى وعملا.
وهذا الذي يسر الله لليسرى.
350 (1/351)
صفحة 352
351
279
279
279
279
280
280
280
281
281
281
281
282
282
282
282
283
283
283
283
283
284
285
285
285
286
طلب الجنة بلا عمل العدل عند شريح القاضي
حد الصداق.
المعري وتطاوله على الحدود. ولو صرح لصرح له
كيف ترى الدهر؟.
نشر الفضيلة
موسى بن موسى والمرافعة.
في خيار المرأة للزوج.
الشورى.
عرفت الليالي.
رجل يستفتي الإمام جابر بن زيد في تأديب الغلام
خمس من كن فيه كن عليه.
هو في النار.
الله جزي
شيبي كل خير.
الحكم حينما تتساوى البينة.
تيمم من أجل الوقت.
إذا ذهب الحمار بأم عمرو.
الانتفاع بالرموم
مذمة الناقص
الحب لله وللرسول.
خشوع ابن مسعود في الصلاة.
فعجبت من فطنته ..
انتهاك شهر رمضان
ما لجرح بميت إيلام (1/352)
صفحة 353
286
286
286
287
287
287
287
287
288
288
288
289
289
289
289
289
290
290
290
290
290
291
291
291
291
تذكية الشاة قبل موتها.
الصديق.
وصف الدنيا.
الصديق – رضي الله عنه – يمتثل أمر النبي
التوجيه.
لا تبح بثلاثة.
أتبكي وتنهانا عن البكاء.
من شعر ابن العطار.
الإمام جابر والحسن يفتيان تزويج أخت الأم.
أبيات الفرج المشهورة
الشفعة.
خضبت الشيب لما كان عيبا
إزالة الشيء الذي يتداعا
له أن تحمل الشهادة غيرك
الإمام جابر بن زيد وعقوبة الآمة.
سبب التيمم. أحسنوا الذبح
من لم تفده عبرا أيامه.
ذكر المحبين
إذا تم أمر
ولكني ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة.
الفرق بين السبط والحفيد.
من حكم حاتم الأصم
العناية بالصبي النبيه
352 (1/353)
صفحة 354
يظله عمله لا قبره. أهش بها على ثمانين عامًا
الإمامة في المنازل.
القصر في السفر
لقد أبلغ في عظتك.
أبو طالب يدافع عن ابن أخيه محمد رسول الله
الفرس بينهما
فكان العفو منا سجية.
جوابات فقهية للعلامة محمد بن شامس البطاشي. الغناء والفقر عند الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي.
تقلب الدنيا
أفضل الأعمال
أبيات فيمن ينكر إحسان من أحسن إليه
ناقة العجوز
أشيب يدعو على الشافعي بالموت
الأمانة.
فساد الإنسان
خالفوا اليهود.
تفريق الدهر بين المحبين
حلب الدهر أشطره
إنها تبكى بكاء أنها مظلومة.
تم الكتاب تكاملت
طالق إن خرجت الساعة.
لله أيام تقضت لنا.
صلاة الاستخارة.
292
292
292
292
293
293
293
294
294
295
295
295
296
296
296
297
297
297
297
297
298
298
298
298
299
353 (1/354)
صفحة 355
300
301
303
303
304
305
306
307
307
مال الجبابرة
الأيام التي تكتب فيها الحروز
ألا كل حي
هالك وابن هالك.
حج عن أمك.
يا مشتكي الهم ..
أبو بكر ينفق ماله في سبيل الله.
تفريق الدهر بين المحبين
من سيرة عمر بن عبد العزيز.
قال الشيخ الزاهد سالم بن محمد بن أحمد بن عمر المحروقي البهلوي.
نصيحة يحيى بن خالد البرمكي لبنيه
الإمام الربيع بن حبيب يسجد بعد كل صلاة.
الكياسة والكيس.
أملأ القوم
تخليص النفس من
الهلاك
إن إهتمامك بالمعروف معروفا.
أرجوزة " تحفة الوراث فيما لهم من الميراث " تأليف العلامة حمد بن راشد بن سليم الغيثي.
جدب الجزيرة الخضراء.
قصيدة فكاهية للشيخ عبد الرحمن بن محمد الكندي
خمسة يبكى عليهم.
ولم يبق خيرٌ في الزمان وأهله.
خبر وفاة عيد بن حمد
بن حماد المنذري.
حكم شعرية. كذاب اليمامة.
من حكم السلف
مسألة في الميراث للشيخ حمد بن راشد الغيثي.
354 (1/355)
صفحة 356
355
310
311
312
312
312
312
313
319
320
من التمس رضا الناس بسخط الله.
حكاية عن معاوية بن أبي سفيان.
عدة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول.
فطنة ابن عباس.
بين الوليد وملك الروم.
الغلو في الدين.
فرق مذهب النصارى
شكر الناس.
من شعر أمير البيان الأمير شكيب أرسلان.
أبو العتاهية في الحبس
نماذج مصورة من مذكرات الشيخ سلطان بن سعيد بن خميس المسكري
الخاتمة
الفهرست (1/356)
صفحة 357
?
LOA (1/357)
صفحة 358
357 (1/358)
صفحة 359
VOA (1/359)
صفحة 360
359 (1/360)
صفحة 361
[صفحة فارغة] (1/361)