صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: فقه - حديث
------------------------------------------
العنوان: موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي
المؤلف: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي
جمع وترتيب وتعليق: إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح
تقديم: عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1438ه/ 2017م
الطبعة: 1
عدد الأجزاء: 2
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=6198&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/579
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 08 شوال 1446ه/ 07 - شهر 04 - 2025م. سلطنة عمان
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
مَوْسُوعَةُ الآثار الفقهية
للإمام أبي عُبَيْدَةَ مُسلم بن أبي كَرِيمَة التَّمِيمي
(مِنْ أَئمَةِ التَّابِعِينَ)
جمع وَترتيبُ وَتَعليق
ابراهيم بن علي بن عمر بولرواح
الجزء الأول (1/1)
صفحة 2
حقوق الطبع محفوظة
لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان
الطبعة الأولى
1438 هـ ـ 2017 م
لا يجوز نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب في أي شكل من الأشكال أو بأية وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أو الالكترونية، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو سواه وحفظ المعلومات واسترجاعها - إلا بإذن خطي من الناشر. (1/2)
صفحة 3
موسوعة
الاثار الفقهية
للإمام أبي عُبَيْدَةَ مُسلم بن أَبي كَرِيمَة التَّمِيمِي
(مِنْ أَحْمَةِ التَّابِعِينَ)
جمع و ترتبُ وَتَعليق ابراهيم بن علي بن حمد بولر واج
الجزء الأول (1/3)
صفحة 4
بسم الله الرحمن الرحيم (1/4)
صفحة 5
م الله الرحمن الرحيم
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (45) ـ 145 هـ) أحد فقهاء التابعين، وأكبر تلامذة الإمام جابر بن زيد. وقد قرأ وأفتى ودرّس لأكثر من خمسين عاما. وهو مثل علماء التابعين الكبار يختلط في آثاره الفقه بالحديث والتفسير وغيرها من العلوم. ولأنه عاش في هذا الزمن المبكّر لم يصل الكثير من رسائله. وقد كان يتحرج في الكتابة كثيراً، وفي الفتوى وبخلاف أهل عصره ما كان يحب الكلام في القدر، ولا في شؤون الاعتقاد، وإنما كان مهتمًا بالفقه وبالحديث والتفسير. وفي هذه الرحاب الثلاث تُذكر رسالته في فقه الزكاة وتذكر له بعض الرسائل التي أرسلها إلى تلامذته أو إلى بعض الحكام.
لقد صدرت عدّة أعمال عن أبي عُبيدة باعتباره إلى جانب جابر بن زيد هما اللذان أسسا المذهب. وبمعرفة فقهه وكلامه يمكننا التعرف على هذا التشابك الذي كان حاصلا بين هذين الأصلين، والذي حاول أبو عبيدة أن يفكه. وفي زمن أبي عُبيدة انتشر الكلام انتشارًا واسعا في مسألتي الإيمان
والقدر. وهما الموضوعان اللذان ما كان أبو عُبيدة يحب الكلام فيهما. لقد بذل الباحث المتمرس بولرواح، والذي سبق للوزارة أن نشرت له مؤلفات وتحقيقات أخرى؛ جهدًا بارزا في جمع كل المنسوب إلى أبي عبيدة (1/5)
صفحة 6
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
جمع
في شتى مجالات الرواية التي تتضمن تفسيرًا لآية أو حديثًا أو رأيًا اجتهاديًا فقهيًا أو منقولاً عن ابن عباس بطريق جابر بن زيد ونرى أنّ هذه المادة الضخمة مفيد جدًا في تبين حقبة نشوء المذهب، ومدى تأثيره على مَنْ بعده. وبالنظر لهذا كلّه، فإنّ موسوعة الآثار الفقهية التي جمعها الأستاذ بولرواح تستحق الاهتمام والتقدير لما تشير إليه من اهتمام منقطع النظير بالفقه والأصول والتفسير في الحقبة المبكّرة. ولما تشير إليه أيضًا من طرائق ومناهج كان هؤلاء الفقهاء الأول يتبعونها في صنع الفقه الجديد.
عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية (1/6)
صفحة 7
V
الرموز المستعملة
معناه
ما كان زيادة من محقق الكتاب.
ما كان زيادة
مني
تبييناً للمعنى.
ورود هذا الرمز بعد كلمة ما يعني أن الضمير المذكور فيها لم
:
يذكر من يعود إليه، مثل قولهم بلغنا، حدثني، أو أن الكلمة المذكورة مبهمة.
ورود كلام بين هذين القوسين للدلالة على احتمال كونه من كلام أبي عبيدة أو غيره.
للدلالة على النصوص التي فيها متن وشرح ولا يمكن أخذ ما ورد في الشرح بغير ما ورد في المتن فأكتب ما كان في المتن بين هذين القوسين المضاعفين ثم أذكر بعدهما ما ورد في الشرح. النص كلاماً الراجح أنه ليس للإمام
للدلالة على أن في
أبي عبيدة.
ورود هذه النقط قبل أو بعد النص تفيد أن النص قبله أو بعده ما يتعلق به، غير أن المسألة التي نحن بصددها في غنية عنه.
أكتب
وإذا كان نصان مختلفين في بعض العبارات الطويلة فإنني النص الأول كاملاً، والثاني أكتفي بوضع تلك النقاط مكان ما اتفق مع الأول، طلباً للاختصار.
للدلالة على أن الكلمة الواردة قبل هذا الرمز وردت في نص أو
نصوص أخرى باللفظة المذكورة بين هاتين المطتين.
الرموز المستعملة
الرمز
[]
[[]]
*
()
(())
( ... )
-:- (1/7)
صفحة 8
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الرمز
معناه
ورود هذا الرمز قبل عنوان المسألة، أو قبل نص ما؛ يدل على أن المسألة أو النص مذكوران بعينهما في موضع آخر أنسب لهما،
وإثباتهما مع الرمز المذكور إنما هو لمناسبة السياق.
هكذا في الأصل يعني في النسخة المطبوعة، أو نسخة القرص المدمج. م ش المكتبة الشاملة (قرص مدمج).
م ش! المكتبة الشاملة الإباضية (قرص مدمج). (1/8)
صفحة 9
وفيها المطالب الآتية:
تمهيد.
- الأعمال السابقة.
خطوات البحث ومنهجيته.
المقدمة
المصادر والمراجع التي جمعت منها مادة هذه الموسوعة.
سيرة أبي عبيدة، ونشأته، وأدواره من خلال المصادر الإباضية.
هوية أبي عبيدة من خلال المصادر غير الإباضية.
من اسمه مسلم غير أبي عبيدة بن أبي كريمة من أعلام الإباضية
الفقهاء في القرون الأولى.
من كنيته أبو عبيدة غير مسلم بن أبي كريمة.
خاتمة المقدمة. (1/9)
صفحة 10
[صفحة فارغة] (1/10)
صفحة 11
المقدمة
تمهيد:
المقدمة
م الله الرحمن الرحيم
11
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبي الرحمة سيدنا محمد معلّم الكتاب والحكمة، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنّ الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، هو أحد أئمة التابعين الكرام الذين كان لهم دور بارز في تأسيس مذاهب وفرق إسلامية، بناءً على مناهج مستخلصة من الكتاب العزيز، والسُنَّة النبوية المطهرة، وما تقتضيه الفطرة والعقول السليمة. وهو أيضاً واحد من أولئك الذين جنى عليهم
التاريخ، ولم ينالوا ـ كغيرهم ـ ما يستحقون من الإشادة والذكر الجميل. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى الطائفة التي ينتسب إليها الإمام أبو عبيدة، وهي الإباضية، التي عدّها كثير من إخوانهم المسلمين فرقة من فرق الخوارج، رغم البون الشاسع بينها وبين الخوارج، مما هو موضح ومذكور في الكتب، والدراسات، والأبحاث التي تناولت هذه القضية. ولعل السبب الآخر هو تشتت آثار أبي عبيدة الفقهية في بطون أمهات الكتب الإباضية ـ خاصة ـ، مما يجعل الاطلاع عليها من الصعوبة بمكان. (1/11)
صفحة 12
12
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لذلك فإنّي استعنت بالله وعزمت على سدّ هذه الثغرة؛ بإنجاز موسوعة للآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة، وتقديمها للمكتبة الإسلامية عامة، والباحثين والدارسين خاصة.
الأعمال السابقة:
ومن باب ذكر الفضل لأهله فإنه لا بد من الإشارة إلى بعض الأعمال السابقة التي تناول فيها أصحابها بالدراسة، أو الجمع جزءاً من آثار أبي عبيدة، وهذه الأعمال التي لم يطبع بعد منها إلا واحد ـ حسب اطلاعي - هي: 1 - الراشدي؛ مبارك بن عبد الله: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، وهو بحث مطبوع نال به شهادة الماجستير بالجامعة الزيتونية
بتونس.
:
2 - العبري؛ عبد الله بن سعيد فقه الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو بحث غير مطبوع، تناول بالدراسة فيه أربع مسائل ومائة مسألة، أغلبها من مدونة أبي غانم الخراساني، ونال بهذا البحث شهادة الماجستير بالجامعة الأردنية بعمان، سنة 1411 هـ/1991 م.
3 ـ حميد أوجانه؛ قاسم بن محمد فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى، وهو بحث غير مطبوع نال به شهدة البكالوريوس بمعهد العلوم الشرعية بمسقط، سنة 1426 هـ/2005 م.
خطوات البحث ومنهجيته
1 - المسح الشامل لأغلب المصادر والمراجع المعتمدة، ولم أعتمد على فهارس الأعلام فيها، أو على القرص المدمج المسمى «المكتبة الشاملة في بعض المصادر مثل: كتاب الضياء، ومنهج الطالبين، والتاج
الإباضية» إلَّا
المعلوم، وشرح النيل. (1/12)
صفحة 13
المقدمة
13
2 ـ بما أن كنية أبي عبيدة، أو اسم مسلم إذا أُطلق في كتب الإباضية فالمقصود به ـ غالباً ـ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إلا أن تكون هناك قرينة صارفة إلى غيره، وبما أن ـ أيضاً ـ كنية أبي عبيدة إذا أطلقت في كتب التفسير واللغة - خاصة - فالمراد بها ـ غالباً ـ أبو عبيدة معمر بن المثنى؛ فإنني قمت بالتثبت من كلّ ما كنت أشك فيه، ولقد جعلت في محل الشك كلّ نص تفسيري أو لغوي في المصادر الإباضية مقرون بكنية أبي عبيدة من غير تقييد؛ فما ذكر فيه أبو عبيدة، ولم أجد ما يثبت نسبته إلى غير مسلم بن أبي كريمة، وغلب على ظنّي أنه هو لا غيره أثبته، وعلّقت عليه بالعبارة: «لم أجد ما ينفي كونه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وما وجدته محتملاً، ولم يغلب على ظنّي منه شيء فإنّي جعلته في النصوص المشكلة.
هذا، ولا بد من الإشارة إلى نصوص منسوبة إلى الإمام أبي عبيدة مسلم، غير أنها تحمل في طياتها ما يبهم نسبتها إليه، أو يبهم معناها، وما إلى ذلك، وقد حاولت جهدي أن أجد لها ما يوجهها فلم أستطع؛ فلتنظر في النصوص
المشكلة.
3 - مفاتيح البحث:
أ ـ أبو عبيدة.
مسلم بن أبي كريمة.
ج - مسلم.
4 ـ قسمت هذه الموسوعة إلى كتب فقهية، وحاولت ترتيبها وفق ما هو معروف في المؤلفات الفقهية، وهذه الكتب كالآتي:
كتاب التفسير وعلوم القرآن، ثم كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة، ثم كتاب الطهارات، ثم كتاب الصلاة، ثم كتاب الزكاة والصدقات والخراج، ثم كتاب الصوم، ثم كتاب الحج، ثم كتاب الأضاحي (1/13)
صفحة 14
14
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
والذكاة والأطعمة والأشربة، ثم كتاب الأيمان والنذور والكفارات، ثم كتاب النكاح والفرق الزوجية وما يترتب عنها والنفقة والرضاع، ثم كتاب البيوع والمعاملات، ثم كتاب الأقضية والأحكام والحدود والديات، ثم كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق، ثم كتاب البيعة والجهاد، ثم كتاب الرقيق، ثم كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي، والآداب، ثم كتاب الطب، ثم كتاب المغازي والسير.
ه - بناء على الهدف الأول الذي انطلق به هذا العمل ـ وهو وضع مادة خام بين يدي الدارسين - اقتضى النظر أن أعرض المسألة بنصها كما أوردها صاحب الكتاب الواردة فيه، حتى يتأتى فيما بعد استخلاص الحكم بالمقارنة مع النصوص الأخرى. هذا وإن التزام ذكر النص كما ورد يتطلب إضافة كلمات تبيينيّة، وذكر ما أضمر في النص حتى لا يبدو غامضاً؛ فكان لا بد من استعمال
رموز توضيحية، ذكرتها في صدر هذه الموسوعة، تسهيلاً للرجوع إليها. - لا أتدخل بالتعليق على النص إلا إن دعت الحاجة إلى ذلك، كشرح مفردة لغوية، أو تخريج الحديث أو الأثر النبوي الوارد في النص، بذكر من أورده غير صاحب النص، خاصة إذا كان أبو عبيدة الوارد محتملاً لغير
مسلم بن أبي كريمة. أما الآيات القرآنية فقد تعقبتها بذكر رقمها وسورتها.
- وضعت لكل نص عنواناً مناسباً، وحاولت قدر الإمكان أن لا يكون العنوان على صيغة حكم مقرر، ثم جمعت النصوص المتعلقة بمسألة واحدة تحت عنوان واحد ثم حاولت ترتيب مسائل كل باب حسب ترتيب المواضيع الفقهية المعروفة. وقد يكون نص واحد مفيداً لمسألتين أو أكثر فأضطر إلى إعادة ذكره مرة ثانية أو أكثر، وقد تلافيت ـ قدر المستطاع ـ الإحالات التي قد تضيع فرصة أخذ صورة عامة عن النصوص المتعلقة بمسألة واحدة.
ـ في سياقي للنصوص الواردة أذكر ـ في الغالب ـ النص الأقدم، ثم الذي يليه، وهكذا، حسب ترتيب تواريخ وفيات المؤلفين. (1/14)
صفحة 15
المقدمة
15
9 ـ وضعت لكل مسألة رقماً خاصاً بها أذكره مع عنوانها، ثم وضعت لكل نص رقماً خاصاً به أذكره مع رقم المسألة المتضمنة له، هكذا مثلاً: (2333/ 1197) فالرقم الأول رقم المسألة حسب التسلسل العام للمسائل، والرقم الثاني هو رقم النص حسب التسلسل العام للنصوص.
10 ـ كنت نويت أن أذكر لكل مسألة الدليل المعتمد عليه، إن لم ينص عليه الإمام أبو عبيدة نفسه، أو لم يسقه المؤلّف مع رأي الإمام أو غيره ممن قال برأيه؛ ولكن لما رأيت أن ذلك من الصعوبة بمكان اكتفيت بذكر بعض الأدلة التي تيسرت، تاركاً المجال لغيري من أهل التخصص.
11 ـ ألحقت بالموسوعة رسائل نسبت للإمام أبي عبيدة، ولكن نسبتها إليه تحتاج تحقيقاً علميّاً من أهل الاختصاص، وألحقت بها النصوص المشكلة الواردة في المصادر الإباضية، كما ألحقت بها ـ أيضاً ـ آثار أبي عبيدة من خلال المصادر غير الإباضية، التي لم تكن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة واضحة المعالم لديها، كما هو مذكور في محله من هذه الموسوعة. وهذه الملاحق هي كالآتي:
الملحق الأول: رسالة أبي عبيدة في الزكاة.
الملحق الثاني: رسالة أبي عبيدة وحاجب إلى أهل المغرب.
الملحق الثالث مخطوطة مسائل أبي عبيدة.
الملحق الرابع النصوص المشكلة
:
(أ) نصوص لم يتبين مَنْ قائلها، وقد وردت عقب نصوص منسوبة لأبي
عبيدة مسلم.
ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها.
معناها ج) نصوص مبهم. (1/15)
صفحة 16
16
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
د) نصوص يبدو أنه قد وقع فيها خطأ مطبعي في اسم من نسبت إليه،
وأغلب الظن أنه أبو عبيدة مسلم.
هـ) نصوص فيها وهم في ذكر أبي عبيدة.
و) نصوص أخرجها الإمام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح وابتدأ أسانيدها بقوله: «ومن طريق فلان»، أو «ومن طريقه»، أو «وعنه»، ونحو ذلك، وقال فيها الشارح: «أي: بالسند المتقدم [[المذكور فيه الإمام أبو عبيدة]]»، ولم يبين ما اعتمد عليه في ذلك)، أو سكت عنها الشارح ولم يعلّق عليها.
الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في المصادر غير الإباضية. 12 ـ وضعت في نهاية البحث فهارس للآيات غير المعنون بها لمسائل كتاب التفسير، أما الآيات المفسرة فهي ضمن فهرس المحتويات العام، وفهارس للأحاديث والآثار، والأعلام، والفرق والطوائف والأمم والبلدان، والأماكن والبلدان.
13 ـ أدرجت ضمن المقدمة المطالب الآتية:
المصادر والمراجع التي جمعت منها مادة هذه الموسوعة. سيرة أبي عبيدة، ونشأته، وأدواره من خلال المصادر الإباضية.
هوية أبي عبيدة من خلال المصادر غير الإباضية.
من اسمه مسلم غير أبي عبيدة ابن أبي كريمة من أعلام الإباضية الفقهاء في القرون الأولى
من كنيته أبو عبيدة غير مسلم ابن أبي كريمة.
خاتمة المقدمة.
(1) أحياناً يرجع الشارح الضمير إلى الصحابي الراوي للحديث، وأحياناً يرجعه إلى السند المتقدم، انظر مثلاً: شرح الحديث رقم 19، 404. (1/16)
صفحة 17
المقدمة
17
وهذا تفصيل هذه المطالب
** المصادر والمراجع التي جمعت منها مادة هذه الموسوعة:
أولاً: المصادر الإباضية: اعتمدت في جمع مادة هذه الموسوعة على أهم المصادر الإباضية المطبوعة، وركزت كثيراً على الموسوعات الكبرى، خلافاً للرسائل الصغيرة، وبخاصة فيما بعد القرن السادس الهجري، وأغلب هذه المصادر لم تشملها بعد البرامج الإلكترونية، والأقراص الرقمية المدمجة، باستثناء بعض منها تضمنها البرنامج المسمّى المكتبة الشاملة «الإباضية». وهذه المصادر المعتمدة في هذه الموسوعة هي كالآتي:
القرن الأول الهجري
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (45 - 145 هـ):
يُنسب لأبي عبيدة جملة من الرسائل والجوابات، إلى بعض أصحابه وبعض الجهات، وقد نقلت المصادر الإباضية نصوصاً عديدة منها، غير أنه لم يصلنا ـ حسب ما وقفت عليه - من تلك الرسائل والجوابات كاملاً إلا ثلاث رسائل مما يُنسب للإمام أبي عبيدة وهي رسالة أبي كريمة في الزكاة، ورسالة أبي عبيدة وحاجب إلى أهل المغرب، ومسائل أبي عبيدة. وقد حظيت الرسالة الأولى بالدراسة، ثم الطبع، وطبعت الرسالة
:
(1) قام الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي بذلك، ضمن رسالته للماجستير الموسومة بـ: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45 ـ 145 هـ)، حيث كان المبحث الثاني من الباب الرابع بعنوان: من آرائه الفقهية - رسالته في الزكاة، وتناول في المطلب الأول منه: وصف الرسالة ونسبتها، وسبب تحقيق المخطوطة، ووصف المخطوطات للرسالة، ونسبة
الرسالة وإلى من أرسلت بينما كان المطلب الثاني بعنوان: تحقيق رسالة الإمام أبي عبيدة
في الزكاة. وكان المطلب الثالث بعنوان: دراسة الرسالة وأدرج في خاتمة البحث ملحقاً رسالة الإمامين أبي عبيدة، وحاجب إلى أهل المغرب. والكتاب مطبوع.
بنص (1/17)
صفحة 18
18
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الثانية ملحقة بالأولى دون دراسة، بينما لا تزال الرسالة الثالثة مخطوطة.
وعند التأمل في تلك الرسائل تواجهنا عدة إشكالات علمية بخصوص
صحة نسبتها إلى الإمام أبي عبيدة وأهم تلك الإشكالات هي:
1) لا يوجد في المصادر المتوفرة بين أيدينا، وخاصة المهتمة بذكر تأليف الإباضية ذكر للرسالتين الأولى والثالثة، ما عدا إشارات إلى الثالثة غير كافية في الدلالة على أنها مسائل مجموعة في رسالة مستقلة، وهل جمعها أبو عبيدة نفسه، أم جمعها غيره؟ ومن أي المصادر جمعها؟ ومتى كان ذلك؟
في حين أنا نجد تلك المصادر قد ذكرت رسائل أخرى للإمام ـ ومنها
رسالته مع حاجب إلى أهل المغرب ـ ونقلت منها، كما تقدم ذكره.
2) بخصوص رسالة أبي عبيدة في الزكاة المشهور أنه أرسلها للإمام أبي الخطاب المعافري بالمغرب، غير أن المخطوطات التي أمكن الاطلاع عليها لا تذكر ذلك إطلاقاً، وإنما تنفرد إحداها بذكر شخص آخر اسمه إسماعيل بن سليمان المغربي، وهو شخص مجهول إلى حد الآن، وليس له ذكر فيما اطلعنا عليه من المصادر المختلفة.
على شهرة رسالة أبي عبيدة في الزكاة في العصر الحاضر، وشهرة رسالة أبي عبيدة مع حاجب إلى أهل المغرب فإني لم أجد فيهما نصاً بعينه نقلته إحدى المصادر المعتمدة في هذه الموسوعة ونسبته للإمام أبي عبيدة. بخلاف بعض المسائل التي تضمنتها الرسالة المسماة مسائل أبي عبيدة؛ فإن بعض المصادر قد ذكرت بعض نصوصها، مما يحتمل أن يكون الجامع لمسائل تلك الرسالة قد نقلها من تلك المصادر.
4 ورد في رسالة أبي عبيدة وحاجب النص الآتي: «وإنكم اختلفتم في رجلين كلاهما كانا عندنا غير محمودين، ما أحسنا النظر، ولا أحسنا الأمر (1/18)
صفحة 19
المقدمة
19
تر [[بياض في الأصل]] فيما وليا من أمر من كان عندهما من أهل الإقرار بالسمع والطاعة، والتسليم لأمر المسلمين، حتى ختما بما حمل أحدهما من
وزر صاحبه ... ».
هذا النص يتعارض - فيما يبدو ـ مع قول الدرجيني: «وذلك أن الحارث وعبد الجبار كانا رجلين موصوفين بالصلاح، وهما من أهل الولاية، فوجدا في موضع واحد مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر ... »، وقول الشماخي: «ومسألة الحارث وعبد الجبار هي أن يقتتل رجلان من أهل الولاية، فيقتل كل واحد صاحبه، ولا يدرى الظالم والباغي من المبغي عليه ... » (2)؛ فالحارث وعبد الجبار كانا من أهل الولاية قبل مقتلهما، ولم يعلم من قتلهما؛ فما الذي جعل أبا عبيدة وحاجباً يصفانهما بأنهما كانا عندهما غير محمودين، ويصفانهما بأنهما حتما بما حمل أحدهما من وزر صاحبه؟!
وبناء على ذلك فإني وجدت نفسي غير مطمئنة إلى صحة نسبة تلك الرسائل للإمام أبي عبيدة، فعزفت عن اعتمادهما في هذه الموسوعة، التي أرجو أن تساعد من يتولى تحقيقها مستقبلاً بحول الله، غير أني رأيت جعلها بنصوصها في الملاحق؛ تسهيلاً للاطلاع عليها، والرجوع إليها عند المقارنة بينها وبين ما ورد في هذه الموسوعة.
القرن الثاني الهجري:
1 ـ الربيع بن حبيب الفراهيدي (ت) ما بين 175 و 180 هـ):
أ ـ الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب (أربعة أجزاء في مجلد واحد)، وقد اعتمدت على طبعة مكتبة مسقط، وما كان فيها من خطإ فقد اعتمدت في تصحيحه على الطبعة المسماة كتاب الترتيب في الصحيح من
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1. (2) الشماخي: السير، 128/ 1. (1/19)
صفحة 20
20
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
حديث الرَّسُول صلى الله عليه وسلم التي قدم لها الأخ الباحث سلطان بن مبارك الشيباني، وكذلك شرح الجامع الصحيح للإمام السالمي.
ب - آثار الربيع (جزء واحد (مرقون، وهو المعروف بروايات الربيع عن ضمام، أو كتاب أبي صفرة، أو غير ذلك من التسميات، وقد حققه الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، ونال به شهادة الدكتوراه من جامعة أكسفورد ببريطانيا. 2 ـ أبو غانم بشر بن غانم الخرساني:
ما
أ - المدونة الكبرى (جزءان).
ب - المدونة (جزءان).
للإشارة، فإن الأصل أن المدونة واحدة وليست اثنتين، ولم يثبت بعد ينفي هذا، غير أن وزارة التراث بسلطنة عُمان لما طبعتها بترتيب وتعليق الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش (القطب) سمتها المدونة الكبرى، ولما طبعتها بغير ترتيب وتعليق الإمام القطب سمّتها الصغرى. وبعد تحقيق الكتابين وإعادة طبعهما حافظ محقق المدونة الكبرى على العنوان، بينما صدرت الصغرى باسم «المدونة» فقط.
ورغم
أن كلاً من المدونتين قد طبع محققاً فإنني وبعد المقارنة وجدت أنهما متفقتان في الغالب، وتنفرد كلّ واحدة عن الأخرى ببعض المسائل والنصوص، وأكثر من هذا فإن الشيخ يحيى النبهاني العُماني قد وجد في دار الكتب المصرية نسخة أخرى للمدونة تشمل المدونتين وزيادة؛ لذلك فقد اعتمدت المدونتين، وتغاضيت فيما اتفقتا عليه عما يمكن أن يوجد من اختلاف بسيط، في تقديم عبارة، أو تأخير أخرى، أو سقوط حرف، وزيادة آخر.
ـ الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم:
مسائل نفوسة (جزء واحد)
4 ـ علماء وأئمة عُمان: السير والجوابات (جزءان). (1/20)
صفحة 21
المقدمة
21
القرن الثالث الهجري:
1 ـ علماء فزان جناو) بن فتى وعبد القهار بن خلف): أجوبة علماء فزان، المجموعة الأولى (جزء واحد).
2 ـ أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي: أصول الدينونة الصافية (جزء واحد).
- أبو محمد الفضل بن الحواري: الجامع (ثلاثة أجزاء).
ـ لواب بن سلام الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (جزء واحد)، معروف بـ: شرائع الدين.
ه ـ أبو جابر محمد بن جعفر الإزكوي: الجامع (تسعة أجزاء ما عدا الجزء
السابع).
6 ـ أبو الحواري محمد بن الحواري القري:
أ ـ الجامع (خمسة أجزاء).
ب ـ الدراية وكنز الغاية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة
آية (جزءان).
7 ـ هود بن محكم الهواري: تفسير كتاب الله العزيز (أربعة أجزاء).
القرن الرابع الهجري:
1 ـ أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي:
أ - التعارف (جزء واحد).
ب ـ الجامع (جزءان).
2 ـ أبو الحسن علي بن محمد البسيوي: الجامع (أربعة أجزاء). 3 ـ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي: (1/21)
صفحة 22
22
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أ - الاستقامة (ثلاثة أجزاء).
ب ـ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد (خمسة أجزاء).
ج - زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف (أربعة أجزاء). د ـ المعتبر (أربعة أجزاء).
جميع
4 ـ أبو خزر يغلا بن زلتاف الحامي الوسياني (ت: 380 هـ): الرد على
المخالفين (جزء واحد مرقون).
القرن الخامس الهجري
:
1 - أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي مختصر الخصال (جزء واحد).
2 ـ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي:
أ - كتاب أبي مسألة (جزء واحد).
ب - القسمة وأصول الأرضين (جزء واحد).
3 - تبغورين بن داود بن عيسى الملشوطي:
أ - أصول الدين (جزء واحد مرقون).
ب ـ متن الجهالات في علم التوحيد (جزء واحد مرقون). 4 ـ أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي: الضياء (23) جزءاً). ه ـ محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع (71 جزءاً).
6 ـ أبو زكرياء يحيى بن أبي الخير الجناوني:
أ ـ كتاب النكاح (جزء واحد).
ب ـ كتاب الوضع، مختصر في الأصول والفقه (جزء واحد). ـ أبو زكرياء يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام (أربعة أجزاء). (1/22)
صفحة 23
المقدمة
23
القرن السادس الهجري:
1 - أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي: المصنف (41) جزءاً).
2 - أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني: سير مشايخ المغرب (ثلاثة أجزاء). 3 ـ أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي: الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال (جزءان ضمن كتاب آراء الخوارج الكلامية لعمار
طالبي).
4 ـ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 550 هـ):
أ ـ الدليل والبرهان (مجلدان).
ب ـ العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والخلاف (جزءان). ه ـ أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي: أجوبة ابن خلفون (جزء واحد). القرن السابع الهجري:
أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: 650 هـ): طبقات المشايخ
بالمغرب (جزءان).
القرن الثامن الهجري
1 ـ أبو القاسم بن إبراهيم البرادي: الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به
كتاب الطبقات (جزء واحد).
2 - أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 750 هـ):
أ ـ قناطر الخيرات (3 مجلدات).
ب ـ کتاب قواعد الإسلام (جزءان).
ج ـ مناسك الحج (جزء واحد). (1/23)
صفحة 24
24
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
3 ـ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي (ت: 792 هـ): كتاب الإيضاح (أربع
مجلدات).
4 ـ أبو حفص عمرو بن جميع مقدمة التوحيد (جزء واحد).
القرن العاشر الهجري:
:
1 ـ أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت: 928 هـ):
أ ـ كتاب السير (جزءان).
ب - شرح مقدمة التوحيد (جزء واحد).
2 ـ أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي: شرح مقدمة التوحيد (جزء
واحد).
القرن الحادي عشر الهجري:
1 - خميس بن سعيد الشقصي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (20) جزءاً). 2 ـ (أبو ستة، المحشي) أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة السدو يكشي (1022 هـ ـ 1088 هـ):
أ ـ حاشية على الإيضاح (ثلاثة أجزاء).
ب ـ حاشية الترتيب على الجامع الصحيح (خمسة أجزاء).
ج - حاشية على قواعد الإسلام (جزءان ضمن كتاب قواعد الإسلام
للجيطالي، تحقيق: بشير الحاج موسى).
القرن الثاني عشر الهجري
ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم الثميني (1130 هـ ـ 1223 هـ):
1 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم (سبع مجلدات). 2 ـ كتاب النيل (ضمن شرح النيل للقطب أطفيش). (1/24)
صفحة 25
المقدمة
ve
القرن الثالث عشر الهجري
امحمد بن يوسف أطفيش (1237 هـ - 1332 هـ): شرح كتاب النيل وشفاء العليل (17) مجلداً).
ثانياً: المصادر غير الإباضية
اعتمدت في هذه المصادر على البرنامج الإلكتروني المسمى «المكتبة الشاملة (الإصدار 3، 48 برعاية مكتب الدعوة وتوعية الجاليات بحي الروضة)، ونظراً لاحتواء البرنامج على كتب وعناوين كثيرة جداً فإني اقتصرت في فهرس المصادر والمراجع على الكتب التي جمعت منها بعض مادة هذه الموسوعة، أو الكتب التي رجعت إليها في التعاليق.
** سيرة أبي عبيدة، ونشأته، وأدواره من خلال المصادر الإباضية: أولاً: اسمه، وكنيته، ونسبه، وموطنه: مسلم بن أبي كريمة، أبو عبيدة)، الكبير)، التميمي
(3)، أو: مولى بني
(1) هذا القدر من الاسم والكنية كثير وروده في المصادر الإباضية، انظر ـ مثلاً ـ؛ الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في النية، رقم 1، ص 6. علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 265/ 2. ابن جعفر: الجامع، 224/ 1. العوتبي: الضياء، 460/ 1 - 461. الكندي: بيان الشرع، 136/ 28. الكندي: المصنف، 116/ 10. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1. الشماخي: السير، 88/ 1. أطفيش: شرح النيل، 370/ 14. (2) ابن جعفر: الجامع، 408/ 1. 103/ 3 - 104 111/ 9. القري: جامع أبي الحواري، 171/ 5. العوتبي: الضياء، 197/ 5. 279/ 9. 337/ 19، 338 الكندي: بيان الشرع، 24/ 8، 182. 23/ 18. الكندي: المصنف، 319/ 3. 125/ 6 الشقصي: منهج الطالبين، 20/ 3.620/ 1. 259/ 17. الثميني: التاج المنظوم، 251/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 0357/ 8 280/ 16 15/ 17. أطفيش: شرح النيل،
457/ 17
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في النية، رقم 1، ص 6. ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 130. أبو زكرياء: سير الأئمة وأخبارهم، ص 42، 55. الدرجيني: طبقات
المشايخ بالمغرب، 7/ 1، 12. الشماخي: السير، 88/ 1. (1/25)
صفحة 26
26
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
تميم
(1)، (الأزدي (3) (3)، البصري (4).
6
(0)
ثانياً: فترة حياته:
- أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة: يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(7).
: يروون عن النبي قال: .... ).
وقيل: إن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر بن زيد - رحمهما الله ـ ... (7).
(1) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 74. (2) الشقصي: منهج الطالبين، 640/ 1.
(3) الظاهر أن هذا خطأ، أو له تأويلاً؛ لأن بني تميم ليسو من الأزد؛ فتميم قبيلة عدنانية، يعود نسبها إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. بينما الأزد قبيلة قحطانية، يعود نسبها إلى الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. انظر ـ مثلاً ـ؛ القلقشندي: نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب، رقم 233، 33/ 1 رقم 625، 66/ 1. (4) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 130. العوتبي: الضياء، 180/ 11. الكندي: المصنف، 143/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 640/ 1.
45 هـ،
قلت: هنا ملاحظتان؛ أولاهما: إن هذا ما وجدته من نسبته بصريّاً، أما ما ورد من نصوص تفيد كون أبي عبيدة مقيماً بالبصرة، وفيها عاش حياته؛ فكثير، يمكن الرجوع إليه من خلال البحث عن كلمة «البصرة» في فهرس الأعلام من هذه الموسوعة. وثانيهما: أني لم أجد ما يفيد كون البصرة هي موطن أبي عبيدة الأول، أم أن له وطناً أصلياً غيرها. (5) المشهور عند المتأخرين من الإباضية أن الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة ولد تقريباً سنة، وتوفي تقريباً سنة 145 هـ، غير أنه يبدو أن المسألة تحتاج إعادة دراسة وبحث دقيقين، يأخذان بعين الاعتبار استقراء كل النصوص التي يمكن منها استفادة الفترة التي عاش فيها أبو عبيدة، وخاصة ما يدل على إدراكه لجملة من الصحابة، وسماعه منهم. وانظر التعاليق الآتية على العنصر: بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة)، ضمن العنصر المعنون له بـ: سادساً: شيوخه ومن أخذ وروى عنهم .... ، والعنصر المعنون له أخذ بـ: سابعاً: تلاميذ أبي عبيدة، ومن (6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 590، ص 157. باب في الوعيد والأموال، رقم 691، ص 181. أطفيش: شرح النيل، 47/ 13 - 48.
:
وروى عنه ....
(7) الشقصي: منهج الطالبين، 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (1/26)
صفحة 27
المقدمة
27
وقد كان عبيد الله بن زياد: (ت: 67 هـ) (1) حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم، وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله ... (2).
وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد - أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم ... ، فقال أبو عبيدة فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة ... حدث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم،
(3)
فمنهم العرب والموالي ..... وكان فيهم قريب، وزحاف، وآخر يسمى كعبا، وغيرهم، فندموا أشد الندامة .... قال: فخرج [[كعب]] ذات مرة من البصرة إلى
مكة مع أبي عبيدة ... )
(4)
وأبو عبيدة: أخذ عنه [[أي عن جابر بن زيد]] وعن غيره، وهو مولى
لبني تميم. قيل: إنه أعور يعرف بالقفاف، وامتحن، وأذاه الحجاج (ت: 96 هـ) بالسجن، وكان أفضل أصحاب جابر (ت: 93 هـ) ... (5).
وقال [[أبو سفيان]]: بلغنا عن ضمام - حين سجنه الحجاج هو، وأبو
عبيدة ـ قال: ... قال: فلم يخرجوا من سجنه
حتى
(6)
مات الفاسق (1)
(1) ولد سنة 39 هـ، وولاه معاوية بن أبي سفيان إمارة البصرة سنة 55 هـ، وخرج منها لما توفي يزيد بن معاوية سنة 64 هـ، وقتل سنة 67 هـ. انظر: ابن عساکر تاريخ دمشق، رقم 4443، 433/ 37.
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101. (3) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10. (4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. وانظر بقية النصر في المسألة (1236) في خبر المسمى «كعب». (5) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 74.
رقم
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 247/ 2. الشماخي: السير، 92/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74. (1/27)
صفحة 28
28
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- قال الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير (22 هـ ـ 94، أو: 95، أو: 100، أو: 101 هـ)، والحسن البصري (21 هـ ـ 110 هـ)، وإبراهيم النخعي (46 هـ ـ 96 هـ)، وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه الكفّارة).
كان أبو عبيدة الله يتخذ جورباً يصلي فيه؛ لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر علماً، وكان أكبر سنّاً من أبي عبيدة، فقال: أشقانا الله إن كان كما يقول أبو عبيدة ... (2). وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية: أبو عبيدة مسلم بن
(3)
(2)
أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب، وأبو مودود حاجب الطائي، و ... ... وكان عبد الجبار والحارث قاما عام أحد أو اثنين وثلاثين [[ومائة]] بناحية طرابلس على عامل مروان بن محمد ... فبلغت المسألة أهل المشرق فاختلفوا كما اختلف أهل المغرب؛ فكتب أبو عبيدة، وحاجب الكف عن
ذكرهم ...
(4)
وجواب لأبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود [[بويع سنة 132 هـ، واستشهد سنة 134 هـ (5)]]: وذكروا لنا أن ناساً ... (6).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 315، ص 81.
(2) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي المصنف، 144/ 4. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الجيطالي: قواعد الإسلام، 185/ 1 - 186. الشماخي: السير، 89/ 1، 95. الشقصي: منهج الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(4) الشماخي: السير، 129/ 1.
(5) انظر؛ السالمي: تحفة الأعيان، 72/ 1 وما بعدها. (6) الكندي: المصنف، 60/ 14. (1/28)
صفحة 29
المقدمة
29
. لأن الجلندى لله كتب إلى أبي عبيدة، وحاجب، ومن قبلهما من
الفقهاء في مسائل ...
- مما يوجد أنه من جواب أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود
- رحمهما الله.
ـ
:
(Y)
136 هـ،
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: كان مولى فيهم، كان أعور، وشهر بالقفاف، توفي في ولاية أبي جعفر [[حكم بين سنتي و 158 هـ]] (3)، بعد وفاة ـ حاجب ها ـ، ...
(4)
وتقدم الكلام على حمزة، الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ. وقد اجتمع شعيب، وابن عبد العزيز مع حمزة، وعطية، فتناظروا، فقال حمزة لشعيب: ومن أدركت؟ وما أنت؟ إنما أنت صبي. فقال عبد الملك الطويل لشعيب: لك عندي شهادة. قال: هاتها. قال: عدلت حمزة عند سوار)، في شهادة؛ فعاتبني أبو عبيدة، فقال: أتعدّل من هجره المسلمون (1).
قال أبو سفيان: وقع غلام كان لحاجب عند أبي جعفر [[المنصور]] فسأله لمن كان؟ فقال: لحاجب. وكان عالماً به، وبأبي عبيدة، فدخل عليه يوماً فرآه حزيناً فسأله فقال: مولاي الذي كنت له مات ـ يعني: حاجباً ـ، فرجع
(1) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 284/ 1 - 285.
(2) الكندي: بيان الشرع، 316/ 70. (3) أبو جعفر المنصور، هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: ولد سنة 95 هـ، وتولى الحكم سنة 136 هـ، وتوفي سنة 158 هـ. انظر؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء، 229/ 1.
(4) الشماخي: السير، 88/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74.
(5) لعله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي من أهل البصرة، ولاه أبو جعفر المنصور القضاء سنة 138 هـ، وبقي على القضاء إلى أن توفي سنة 156 هـ، وهو يومئذ أمير البصرة
وقاضيها. انظر؛ ابن حبان الثقات، رقم 8395، 423/ 6. (6) الشماخي: السير، 124/ 1. (1/29)
صفحة 30
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو جعفر فقال: رحم الله حاجباً. ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزيناً فقال: مالي أراك حزيناً؟ فقال: مات صديق لمولاي يقال له أبو عبيدة الأعور. قال: وإنه قد مات؟ قال: نعم. فرجع، وقال: ذهبت الإباضية".
كذا روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا اختلف الناس في الرأي رد: ردوا ـ الأمر إلى الإمام، وإمام الناس عبد الرحمن بن رستم [[بويع سنة 160 هـ، وتوفي سنة 171 هـ]]، وكان إماماً في المغرب، وكان ـ فيما أحسب ـ حيّاً في أيام ما قال أبو عبيدة هذا القول (2) (3).
(4)
وبلغنا أن الوالي على أهل عمان في إمامة عبد الرحمن [[بن رستم]] رجل يقال له الوارث، وأبو عبيدة الله حي، وفي إمامة عبد الرحمن توفّي وبلغنا أن الوالي على أهل عمان في أيام عبد الرحمن [[بن رستم]] رجل
يسمّى عبد الوارث)، وأبو عبيدة حيّ إذ ذاك (6).
وقال أبو عبيدة: الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [[بويع سنة 171 هـ، وتوفي سنة 208 هـ]] من المشايخ. بسم الله الرحمن الرحيم وهذا عن أبي عبيدة، قال: لا يخلو من
(1) الشماخي: السير، 96/ 1.
(2) قلت: وهذا يشكل مع القول بوفاة أبي عبيدة أيام أبي جعفر المنصور (حكم بين 136 هـ،
و 158 هـ).
(3) العوتبي: الضياء، 460/ 1 - 461. الكندي: بيان الشرع، 136/ 28. الكندي: بيان الشرع، 397/ 68.
الأئمة وأخبارهم، ص (4) أبو زكرياء: سير
083
(5) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: الوارث بن كعب.
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 45/ 1.
(7) إذا كان إدراك أبي عبيدة لإمامة عبد الرحمن بن رستم مشكلاً؛ فمن باب أولى أن يشكل
إدراكه لإمامة ابنه عبد الوهاب. (1/30)
صفحة 31
المقدمة
31
أن تكون دعوت الناس إلى نصرك على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يجيبوك ... (1)
-[[قال محمد بن محبوب]] ... وعن الذي فعله أهل عمان وأهل المغرب -: أهل عمان وأهل حضرموت -، أنهم عقدوا الإمامة يومئذ لعبد الله بن يحيى في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وعن رأيه كان ذلك من عقد أهل المغرب لأبي الخطاب [[140 هـ ـ 144 هـ]]، ثم ابن رستم من بعده، ثم عبد الوهاب بعد ذلك (2).
وهي قضية أبي ميمون الجيطالي مع ابن عباد المصري، من أصحاب
أبي عبيدة
ـ وعن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله بلغنا أن جعفر بن السمان: السماك - وحتات -: وحباب - بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب [[ت: 102 هـ]] إلى أن قتلا معه؛ فتكلم في ذلك: فتكلم في ذلك من تكلم ـ؛ فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكان: وكانا - من فقهاء المسلمين. ويقال: إن جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة
عنه
-
ورفع إلي عن أبي بكر الموصلي أنه حدّث عن حصين بن أبي وديعة
السدوسي: كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعله قذر إنسان ... ).
(1) الكندي: بيان الشرع، 189/ 68. الكندي: المصنف، 236/ 10. وانظر بقية النص في الملحق الرابع: النصوص المشكلة، (ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها، رقم (5). (2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 265/ 2. الكندي المصنف، 116/ 10. أطفيش: شرح النيل، 370/ 14.
(3) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 99. الثميني: معالم الدين، 108/ 2. (4) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي: المصنف، 77/ 11. الشقصي: منهج
105/ 8
(5) الكندي: بيان الشرع، 187/ 7 الشقصي: منهج الطالبين، 73/ 3.
الطالبين، (1/31)
صفحة 32
32
علي:
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي: روى لنا الأزهر بن: أن قوماً من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وكان الأمير الأوقص (1): وقال: أشبه الأوقص - يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان، فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر؛ فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطاً: جلدة .. فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرّض فعرّض له، ولو صرّح لصرح له (2).
وكذلك أبو عبيدة مسلم الله مع المأمون (3)، حين بعث إليه يسأله وأضمر في نفسه إن عجز عن سؤاله؛ فسلمه الله من بأسه، قصتهما مشهورة). والثالث توطين النفس على طلب العلم كفعل أبي عبيدة مسلم بن كريمة الله؛ مكث في التعلم أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في تعليمه
أربعين سنة أخرى ()
ثالثاً: أسرته وأهل بيته:
قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل لله أخبرني أبو أيوب وائل بن
(1) الظاهر أنه: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى المخزومي، قاضي مكة، المشهور بالأوقص، ت: 169 هـ. انظر؛ ابن عساکر: تاريخ دمشق، رقم 6632، 102/ 54 ـ 106. (2) يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 175/ 3. الكندي: بيان الشرع، 81/ 71. الكندي:
المصنف، 158/ 12.
(3) الظاهر أنه: الخليفة العباسي عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله أبي جعفر المنصور، ولد سنة 170 هـ، وتولى الحكم سنة 198 هـ، وتوفي سنة 218 هـ. انظر؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء، 268/ 1. وإذا كان هو المقصود أعلاه فإن هذا النص يثير إشكالاً مع ما سبق مما يفيد أن أبا عبيدة قد توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (حكم بين سنتي 136 هـ
و 158 هـ).
(4) الجيطالي: قناطر الخيرات، 166/ 2. (5) الجيطالي: قناطر الخيرات، 70/ 1. (1/32)
صفحة 33
المقدمة
أيوب الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة له أنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر: سفره - غير مرة فلم أره يوتر إلا بركعة).
ـ وعن أبي سفيان محبوب الله قال: أخبرني أبو أيوب أن أبا عبيدة الله. حج، ومعه امرأته أم جعفر، فلما كان يوم النحر عند الجمرة، - رحمهم قالت لأبي عبيدة: إني أخاف أن أحي أخاف أن أحيض ... (2).
-
وحدثتني جهانة بنت عبيدة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة أنها كانت تقعد في ذلك في ولادة بنيها الذكور خمسين يوماً. وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر فقالت عبيدة: سألت والدي أبا عبيدة فقال: ذلك جائز فاقعدي ثلاثة
أشهر (3).
حفظ أبو صفرة عن جهانة - جهينة - ابنة أبي عبيدة، وعن بنت جهانة عن جهانة: أنها نذرت أن تصلي في عدة مساجد في البصرة، فشكت إلى أبيها الضعف، أو من أجل الناس، أو بعد المساجد؛ فأمرها أبوها أبو عبيدة أن تبرز إلى الحيان: الجبان ...
(4)
وحدثتني جهانة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة: أنها نذرت وقالت: إن قدم ابني محمد لأعتكفن في كل جمعة في المسجد الجامع، فلم تقدر على ذلك، فقالت لأبيها أبي عبيدة: إني نذرت بكذا وكذا في المسجد الجامع؛ فأمرها أبوها أن تعتكف في مسجد الحي: مسجد الجن ...
(0)
(1) ابن جعفر: الجامع، 377/ 2 القري: جامع أبي الحواري، 268/ 1. الكندي: بيان الشرع، 21/ 14، 150. الكندي: المصنف، 448/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 100/ 2.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 270/ 3.
(3) الكندي: بيان الشرع، 373/ 54.
(4) الكندي: بيان الشرع 11/ 25. الشقصي: منهج الطالبين، 170/ 6 الثميني: التاج المنظوم، 322/ 2.
أطفيش: شرح النيل، 418/ 4.
:
(5) ابن جعفر الجامع، 557/ 3. العوتبي: الضياء، 411/ 12. الكندي: المصنف، 19/ 09. (1/33)
صفحة 34
34
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رابعاً: صفاته الخلقية، ومزاولته لصنع القفاف:
أ ـ كان أعور:
منهم
أعور ... ).
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: كان مولى فيهم، كان
قال أبو سفيان: وقع غلام كان لحاجب عند أبي جعفر فسأله لمن كان؟
فقال لحاجب وكان عالماً به،
وبأبي عبيدة، ... فقال: مات صديق لمولاي
يقال له: أبو عبيدة الأعور قال: وإنه قد مات؟ ... (2).
ب ـ ضعف بصره ثم فقده له:
وقيل: إن المعتمر ـ أو غيره ـ أعطى أبا عبيدة حصى ليرمي به الجمار، وقد ضعف بصره، فلما مشه: قال ما هذا؟ قالوا: هذا حصى جيد، فإذا أنكره
قال:
(4)
وقيل: إن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق ماء، وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده رجل وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أن في الطريق ماء وفيه بول ... ).
(4)
ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة الله أنه يقاد إلى صلاة الجمعة بعد ذهاب بصره: بعد كبره وذهاب بصره ـ ميلين (5).
(1) الشماخي السير، 86/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74.
(2) الشماخي: السير، 96/ 1. (3) العوتبي: الضياء، 188/ 11.
الشقصي:
(4) العوتبي: الضياء 197/ 5 الكندي: بيان الشرع، 24/ 8. الكندي: المصنف، 319/ 3. منهج الطالبين، 20/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 251/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 15/ 17. (5) الشماخي: الإيضاح، 606/ 1. البرادي الجواهر المنتقاة، ص 44. أطفيش: شرح النيل، 320/ 2. (1/34)
صفحة 35
المقدمة
35
لا يجب على أعمى ولا على زمن حجّ ... ، وقد اتفقوا على أن فتيا ابن عباس وأبي عبيدة مقبولة، وكذا ... ، وكلهم عمي).
ج - إصابته بالفالج
وقال [[أبو سفيان]]: لما أصاب أبا عبيدة الفالج، وحضر خروج الناس
إلى الموسم، ... (2).
د - مزاولته لصنع القفاف:
- وكان أبو عبيدة لله مستخفياً تخوفاً من بعض أمراء البصرة، فأدخلهم سرداباً، وجعل فيه سلسلة، وطفق يعمل القفاف بباب السرداب، فمتى رأى شخصاً مقبلاً حرّك السلسلة فسكتوا، فإذا انصرف حركها فيأخذون في دراستهم (3).
منهم
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: كان مولى فيهم، كان أعور، وشهر بالقفاف: يعرف بالقفاف ـ، توفي في ولاية أبي جعفر ....
خامساً: تعلّمه، والمدة التي قضاها فيه:
والثالث توطين النفس على طلب العلم كفعل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله؛ مكث في التعلم أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في تعليمه أربعين سنة أخرى (5).
إن ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعد أبي عبيدة عند
الربيع بن حبي
(6)
وانظر النصوص الواردة في العنصر الآتي:
(1) الثميني: التاج المنظوم، 427/ 6.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1، 115. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 19/ 1 - 20.
(4) الشماخي: السير، 86/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74.
(5) الجيطالي: قناطر الخيرات، 70/ 1.
(6) الوسياني: السير، 692/ 2. (1/35)
صفحة 36
36
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سادساً: شيوخه، ومن أخذ وروى عنهم، ومن رآهم، أو سمعهم، أو أدركهم وعاصرهم:
(1)
1 - بعض الصحابة أو جملة من الصحابة، أو: ناس من الصحابة) (2): قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: قد سمعنا في ذلك قولاً من بعض الصحابة أنه كره ذلك فهو أحب إليَّ من قول ابن عباس أنه لم يكره]: أنه كره - ذلك (3).
قال الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً صلى الله عليه وسلم أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه الكفّارة (4).
- أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة: يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حكم بين اثنين فكأنما ذبح نفسه بغير سكّين»).
أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذنوب على وجهين ...
(6)
(1) هناك أشخاص كثيرون عاصرهم الإمام أبو عبيدة، ولكني أذكر هنا فقط من ورد اسمه في: يفيد علاقته بأبي عبيدة. (2) أعيان الصحابة الذين أدركهم أبو عبيدة، وسمع منهم؛ أمر لا يزال يكتنفه الغموض، وبحاجة إلى دراسة تأخذ بعين الاعتبار ما ورد من نصوص تفيد تلقيه المباشر من بعض الصحابة، أو منهم، دون تحديد أسمائهم، وما ورد من نصوص فيها إسناد له عن أحدهم، لكن بعبارة
جملة
لا تقطع بثبوت السماع، وما ورد من نصوص يستخلص منها فترة حياته، متى كانت بدايتها، ونهايتها، وما ورد من نصوص عند غير الإباضية في ذكر هوية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. (3) الخراساني: المدونة ص 315. المدونة الكبرى، 65/ 3.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم 315، ص 81.
(ه) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم
47/ 13 - 48
ص
157. أطفيش: شرح النيل،
(6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 691، ص 181. وانظر بقية النص في المسألة رقم (134) في أقسام الذنوب. (1/36)
صفحة 37
المقدمة
37
(1)
وقيل: إن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر بن زيد - رحمهما الله - ... .
قال أبو عبيدة: من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من
(2)
الدين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس ([[ت: 68 هـ]] بن عبد المطلب، عم رسول الله، وعبد الله بن مسعود، ت،32 هـ]]، وعبد الله بن سلام ت: 43 هـ]]، وهم الراسخون في العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم، اعتمدنا وعلى منهاجهم سلكنا (3).
قال الحصين: لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر خ وجه الأرض، أو مات خير أهل الأرض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكان أنس عند ذلك مريضاً، فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة، وكان ذلك في سنة 93 من هجرة التاريخ. وحديث أنس بن مالك أربعون حديثاً (4).
(1) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (2) رواية تلقي أبي عبيدة عن ابن عباس مسألة في حاجة إلى نظر، واستنطاق كل النصوص المفيدة لإدراك أبي عبيدة لابن عباس أو روايته عنه. انظر ـ مثلاً ـ النص الآتي: «قال الربيع: قال أبو عبيدة: كان ابن عبّاس فقيهاً عالماً، لم نعلم في زمانه أعلم منه، وكان الناس يسمونه
عما
البحر؛ لما فيه من كثرة فنون العلم. وقيل: إنّه قعد ذات يوم مع أصحابه فقال لهم: سلوني. شئتم عمّا دون السماء السابعة والأرضين السفلى أخبركم به. قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عباس أنه مات بالطائف في زمان: ولاية عبد الملك بن مروان سنة 68، وهو ابن 72 سنة، وكان يصفّر لحيته، وخلّف ولداً له يقال له: عليّ، له ورع وعفّة، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانوا يسمونه السجاد، وحديث ابن عباس له مائة وخمسون حديثاً ... )». الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص 193. كما أني لم أجد تصريحاً لسماع أبي عبيدة من ابن عباس، وكل ما وجدته من روايات عنه إما بالعنعنة، أو بالبلاغ، أو بواسطة عنه. انظر: فهرس الأعلام في هذه الموسوعة. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم
،742
ص
193 (1/37)
صفحة 38
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو عبيدة قال: عن ابن مسعود [[ت: سنة 32 هـ]] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ نفسه من اثنين ....
[[قال أبو غانم]] وحدّثني أبو المؤرّج، عن أبي عبيدة، عن علي بن أبي طالب [[ت: 40 هـ]]: أنه كان يكره أن يبيع الرجل العسل والتمر والزبيب لمن يعمل من ذلك مسكراً، إذا استيقن ذلك منه
(2)
أبو عبيدة قال: سئل عليّ بن أبي طالب بأيّ شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجّة عام تسع؟ قال: بأربع خصال: ... (3).
أبو عبيدة عن أبي أيوب الأنصاري [[ت: 50 هـ. وقيل: 51 هـ]] صاحب 50 النبي صلى الله عليه وسلم، قال وهو بمصر: والله ما [خ ل] أدري كيف أصنع بهذه الكرائس وقد
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(4)
:
أبو عبيدة: قال سعد بن أبي وقاص [[ت: 54 هـ، وقيل: 55 هـ، وقيل: 58 هـ]] لأسامة بن زيد: [[ت: 54 هـ، أو: 58 هـ، أو: 59 هـ]]: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الطاعون؟ ... ).
[[قال أبو غانم:]] وحدّثني الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة مسلم بن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 706، ص: 184. وانظر بقية النص المسألة في رقم: (1121) في حفظ اللسان والفرج والبطن.
(2) الخراساني المدونة ص 368. المدونة الكبرى، 395/ 2. 256/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 412، ص 109. وانظر بقية النص في المسألة رقم (1216) في بعثة أبي بكر على الحج عام تسع وما كان من أمره فيها.
27
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 79، ص (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الطاعون، رقم 640، ص 169. الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم (1192) في مرض الطاعون. (1/38)
صفحة 39
المقدمة
39
أبي كريمة، عن أبي عبيدة ابن الجراح [ت: 18 هـ]]، عن النبي، أنه قال: يكون في آخر الزمان في أمتي خسف ومسخ ....
أبو عبيدة عن أبي سعيد [[ت: 74 هـ]] «أنّ رجلاً لا عن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فانتفى من الولد ... » (2).
أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله: [[ت: 74 هـ، أو: 77 هـ]] قال: «خرجنا مع
:
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي [خ ذات] أنمار فقال جابر بن عبد الله: فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا ... (3).
2 - مشايخ من أهل حضرموت:
:
وقال وائل كنا بمنى في خباء أبي عبيدة ..... وفي الخباء مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء، فسألتهم .... وكان أبو عبيدة غائباً أو نائماً فاستيقظ، فقال حاجب يا حضر مي اسأل الشيخ عن مسألتك ... (4).
3 ـ ابن الشيخ البصري، أبو عبد الرحمن:
وحدثنا أبو سفيان قال: بلغنا أن ابن الشيخ البصري، وكان يكنى بأبي عبد الرحمن: قال أبو سفيان: بلغنا أن الشيخ أبا عبد الرحمن البصري ـ، سأل أبا عبيدة بمنى فقال له: يا أبا عبيدة ... ().
(1) الخراساني المدونة، ص) 406. المدونة الكبرى، 254/ 3. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 608، ص 161. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحب من
ذلك،، رقم
،277
ص 72
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. أطفيش: شرح النيل، 242/ 10.
(5) الكندي: بيان الشرع، 82/ 2 - 83. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي:
السير، 91/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 63/ 5 ـ 64. (1/39)
صفحة 40
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو أيوب الأنصاري؟؟
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة). 4 ـ أبو حمزة الأشعث:
المال
وقال [[أبو سفيان]] تكلمت نساء من المسلمين بعد جابر في الذي تجمعه الجبابرة، فقلن إنه حرام قال: ثم أفشينه، حتى لقين رجلاً يقال له: أبو الوزير، فأجابهن إلى ذلك، فقال: صدقتن قال وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة قال: فلم يزل بهن حتى لقين أبا حمزة الأشعث، فكلمنه في ذلك، فقال لهن أبو حمزة ومن وافقكن على ما تقلن؟ قلن: أبو الوزير، فقال أبو حمزة: أوقد بلغ من ضعف أبي الوزير ما أرى؟ ... ). ه ـ أبو سالم، جد سلامة:
قال [[أبو سفيان]]: وكان جد سلامة يدعى بأبي سالم، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم، وكان فيمن حبسه الحجاج مع أبي عبيدة، وضمام، في السجن. وقال: كان أبو سالم يذكر ذلك ... (2).
أبو سعيد الخدري؟؟:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة، أو ناس من الصحابة).
أبو عبيدة ابن الجراح؟؟:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة، أو ناس من الصحابة).
6 ـ أبو عيسى:
قال أبو المؤرّج: عالج أبو عيسى لأبي عبيدة طعاماً فأجابه، فسرت معه، وأكرمنا وأنعمنا، فاستسقى أبو عبيدة، فأتي بنبيذ، فأخذ القدح من يد
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 209/ 2.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 240/ 2. الشماخي: السير، 100/ 1. (1/40)
صفحة 41
المقدمة
41
أبي عيسى، فلما تله في يده نظره نظرة فإذا هو نبيذ، فشرب أبو عبيدة ثم ناولني فشربت وشرب من كان معنا .... قال ابن عبد العزيز: كان أبو عيسى في
-
فضله ما لا يتهم نبيذه: في نبيذه، وكان أبو عبيدة من الثقة به والاطمئنان إليه على ما ليس لأحد إلا من نزل منزلته من أصحابه -: أصحابنا - عندنا.
6.
قال ابن عبد العزيز وأين فينا مثل أبي عيسى؟ حلاله حلال المسلمين، وحرامه حرام، المسلمين، أفيتهم في هذا ويسأل عن نبيذه؟ بل هو المأمون عليه). 7 ـ أبو محفوظ:
- قال [[أبو سفيان]] وجاء رجل من المسلمين إلى أبي عبيدة فقال: يا أبا عبيدة إنهم يتعرضون لنا: يعرضون بنا ـ في المجالس قال أبو عبيدة: هل سموا أحداً؟ قال: لا. قال: فمن يعلم ما تقول؟ فأشار إلى شيخ يقال له: أبو محفوظ وكان من خيار من أدركته. قال فما تقول يا أبا محفوظ؟ قال: صدق، فهل سموا أحداً؟ قال: لا. قال أبو عبيدة: وإن القرآن يتعرض
(2)
للناس: ليعرض بالناس - فمن عرف من نفسه شيئاً فأبعد الله من أبعده (2).
- أبو الوزير:
وقال [[أبو سفيان]]: تكلمت نساء من المسلمين بعد جابر في المال الذي تجمعه الجبابرة، فقلن إنه حرام قال: ثم أفشينه، حتى لقين رجلاً يقال له: أبو الوزير، فأجابهن إلى ذلك، فقال: صدقتن. قال: وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة قال: فلم يزل بهن حتى لقين أبا حمزة الأشعث، فكلمنه في ذلك، فقال لهن أبو حمزة ومن وافقكن على ما تقلن؟ قلن
أبو الوزير، فقال أبو حمزة: أوقد بلغ من ضعف أبي الوزير ما أرى؟ ...
:
(1) الخراساني المدونة ص 355 - 356. المدونة الكبرى، 170/ 3 ـ 171. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 117/ 1. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 209/ 2.
(3) (1/41)
صفحة 42
42
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
روى أبو سفيان أن أبا عبيدة كان في مجلس يذكر فيه .... قال: وكان رجل من المسلمين يقال له: أبو الوزير قاعداً في المجلس، فلما سكت أبو عبيدة وفرغ من كلامه وثب إليه أبو الوزير فقال: يا أبا عبيدة لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف ... قال: فقال أبو عبيدة: يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل).
9 ـ أبو اليماني؟؟:
ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف قلت لهاشم أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ [قال:]] فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً. وقال وأخبرت بشيراً بذلك، وسألته عمن قتل مؤمناً متعمداً، هل له توبة؟ قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة. فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال: نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة قال: حدثنا أبو اليماني)، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليقبل التوبة من عبده
(2)
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 259/ 2 - 260. الشماخي: السير، 117/ 1. (2) الظاهر أنه أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي، ولد سنة 138 هـ، وتوفي سنة 211 هـ، وقيل: 222 هـ، روى عن حريز بن عثمان وغيره، وروى عنه ابن حنبل، وابن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم. انظر؛ ابن حبان: الثقات. المزي: تهذيب الكمال. ابن عساكر: تاريخ دمشق، 69/ 15. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث فقال: «أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم، فيما كتب إليَّ، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عثمان بن عثمان الثقفي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يقبل التوبة من عبده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم حتى قال قبل أن يغرغر». وأخرجه ابن عساکر بسنده فقال: « ... أنا أبو عبد الله ابن منده أنا أحمد بن سليمان بن أيوب أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو نا أبو اليمان الحكم بن نافع نا حريز في الأصل: جرير] بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن ... «قبل أن يغرغر». قال ابن منده هكذا رواه موقوفاً، وقد وقع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه». أبو نعيم: معجم الصحابة، رقم 4406، 97/ 14. ابن عساکر: تاريخ دمشق، 435/ 38. (1/42)
صفحة 43
المقدمة
43
قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده بشهر قبل موته، وإن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بفواق ناقة. قيل له ما فواق؟ قال: ما بين الحلبتين). 10 - إبراهيم النخعي؟؟
قال الربيع: عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي [[46 هـ - 96 هـ]]، وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه الكفّارة (3).
11 ـ إدريس بن؟؟؟؟
من نسخة كتاب محمود بن نصر الخراساني الله، وكان يقول: توبة كتوبة إدريس. وذلك أن إدريس قد كان خالف المسلمين في شيء، ثم رجع تائباً نادماً ملقياً بيده؛ فقيل له: هل كنت تبرأ من أبي عبيدة وحاجب؟ فقال:
نعم، أنا أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: حاجب توبتك توبة إدريس (3). - أسامة بن زيد؟؟
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
أنس
بن
مالك:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
12 ـ جابر بن زيد الأزدي، أبو الشعثاء:
منهم
زيد]] ... (4).
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، كبير تلامذة جابر [[بن
(1) الكندي: بيان الشرع، 26/ 5 ـ 27.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 315، ص 81.
(3) الكندي: بيان الشرع، 93/ 5 ـ 94.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2. (1/43)
صفحة 44
44
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو عبيدة: كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، فلولا أن الله تعالى من علينا بجابر بن زيد لضللنا).
(2)
وأبو عبيدة مسلم ... يروي عن جابر بن زيد، وهو من أكبر فقهاء أصحابنا بعد جابر. عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الأزدي البصري، وفروة بن نوفل، ووداع بن جويرة، ومن بعصرهم من المسلمين عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ... (3). جابر بن عبد الله الأنصاري؟؟:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
13 - جعفر بن السماك (أو السمان)
قال أبو سفيان أكثر ما حمل أبو عبيدة عن جعفر بن السماك، وعن صحار، وكان من أئمة المسلمين وقادتهم
(4)
وقال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبي نوح، وكان المقدم عليهما، وعلى جعفر بن السمان، ولكن جعفر كان أوضح: أوضع ـ للأدنى من أبي عبيدة، وكان هو الحجة في الدين ... (5).
قال أبو سفيان وفد جعفر بن السماك العبدي، وكان شيخ: معلم - عبيدة، وكان ما حفظ عنه أبو عبيدة أكثر مما حفظ عن جابر. قال: فخرج جعفر بن السماك، و ... إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة ....
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68. (2) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص.
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 640/ 1.
(4) الشماخي: السير، 86/ 1.
130
(0) الشقصي: منهج الطالبين، 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 232/ 2. الشماخي: السير، 85/ 1. (1/44)
صفحة 45
المقدمة
45
بلغنا أن جعفر بن السمان -: السماك -، وحتات -: وحباب ـ بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه فتكلم في ذلك: فتكلم في ذلك من تكلم، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما وكان: وكانا - من فقهاء المسلمين. ويقال: إن جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة عنه (1).
14 ـ حاجب الطائي، أبو مودود:
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب وأبو مودود حاجب الطائي،
(1)
قال أبو سفيان: وكان حاجب هو القائم بأمر المسلمين في مثل هذه أمر الحرب، وجمع أهل الأموال والتقوية والخصومة، وكان
الأشياء من أبو عبيدة إليه الفقه والمسائل (3
(3)
وقال وائل: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة ..... وفي الخباء مشايخ من أهل حضرموت فقهاء، علماء، فسألتهم .... وكان أبو عبيدة غائباً أو نائماً فاستيقظ، (4) اسأل الشيخ عن مسألتك ... )). فقال حاجب يا حضرمي
ويرفع
وقد حكي عن أبي عبيدة أنه قال: من كان له أخ كأخي حاجب فليأكل
(5)
(1) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي: المصنف، 77/ 11. الشقصي: منهج الطالبين،
105/ 8
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 238/ 68.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. أطفيش:
شرح النيل، 242/ 10.
(5) الوسياني: السير، 586/ 2. (1/45)
صفحة 46
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- ... روى عند ذلك أن أبا عبيدة ذات يوم يذكرون في الإدلال، فسألوه عن ذلك فقال: ما أعرف ما تقولون، غير أني لو أردت لذهبت إلى منزل حاجب فقلت يا جارية هاتي الكيس فآخذ منه ما شئت).
قال هاشم: إنه حفظ عن الثقة لما خرجوا هم وأصحاب عبد الله بن جساس يتحاجون إلى مسلم وحاجب، فكان حاجب هو الحاكم بحضرة مسلم، حدثني بهذا الثقة عن هاشم، وهاشم حدثه: يتحاجون كراءها، فإن عطبت ضمنوها؛ فرأى لهم حاجب ذلك بمحضر من مسلم)
15 - الحارث (بن؟؟):
وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، ... تكلم حاجب؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن حمزة وعطية، والحارث أحدثوا علينا أحداثاً؛ فمن آواهم، أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم. قال: فتفرق الناس، وطردوهم من المجالس، ولم يقربهم أحد (3).
فهذا قول الإباضية بأسرها، إلا الحارث، فطرده أبو عبيدة مسلم الله، وقال الحارث بقول الإباضية كلها إلا في الاستطاعة فإنه توقف فيها؛ فهجروه،
وطردوه، وأخرجوه، وأعلموا الناس عنه، وعن خلافه ـ رحمة الله عليهم -
16 ـ حافظ الوائلي (أو حفص الويلي أو الوايلي
(4)
- وقال [[أبو سفيان]]: لما بعث أبو عبيدة الربيع للناس [[في موسم الحج]] أيام مرضه قال له الربيع يا أبا عبيدة قد كنت تحضر أنت، وحاجب، وحافظ الوائلي: وحفص الويلي -، فما تكاد ولا تقومون؛ لما يرد عليكم،
(1) الكدمي: الجامع المفيد، 167/ 5. الكندي: بيان الشرع، 89/ 65. (2) الكندي: بيان الشرع، 98/ 69.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 ـ 243. الشماخي: السير، 90/ 1، 124. (4) الوسياني: السير، 494/ 1. (1/46)
صفحة 47
المقدمة
47
فكيف بي؟ فقال له أبو عبيدة: يا ربيع إنه ليس بيني وبين الناس سوط
ولا سيف ....
17 ـ حتات أو الحتات أو حباب. أو (الخباب بن كاتب (أو كليب): ـ وعن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله بلغنا أن جعفر بن السمان: السماك -، وحتات -: وحباب - بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب، - إلى أن قتلا معه؛ فتكلم في ذلك: فتكلم في ذلك من تكلم ـ، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما؛ فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكان: وكانا ـ من فقهاء المسلمين (2).
قال أبو سفيان وفد جعفر بن السماك العبدي، وكان شيخ: معلم ـ أبي عبيدة، وكان ما حفظ عنه أبو عبيدة أكثر مما حفظ عن جابر. قال: فخرج جعفر بن السماك، والخباب بن كليب: والحباب بن كليب (3)، وسالم الهلالي في جماعة من إخوانهم إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي
الخلافة ... (4).
18 ـ الحجاج بن يوسف الثقفي
قال [[أبو سفيان]]: وكان جد سلامة يُدعى بأبي سالم، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم، وكان فيمن حبسه الحجاج مع أبي عبيدة، وضمام، في السجن ... (0).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. الشماخي: السير، 121/ 1. (2) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي: المصنف، 77/ 11. الشقصي: منهج الطالبين،
1+0/^
(3) هكذا في المصدرين، والظاهر أن صوابه: والحتات بن كاتب.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 232/ 2. الشماخي: السير، 85/ 1. (5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 240/ 2. الشماخي: السير، 100/ 1. (1/47)
صفحة 48
48
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال [[أبو سفيان]]: بلغنا عن ضمام - حين سجنه الحجاج هو، وأبو عبيدة ـ ... قال: فلم يخرجوا من سجنه حتى مات الفاسق.
19 ـ الحسن البصري؟؟
قال الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير، والحسن البصري [[21 هـ ـ 110 هـ]]، وإبراهيم النخعي، وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه الكفّارة).
20 ـ الحصين (بن؟؟؟؟
الرّبيع: قال أبو عبيدة: قال حيان بن عمارة: سمعت عبد الله بن عباس يقول بالمسجد الحرام جابر بن زيد أعلم النّاس بالطلاق. قال الحصين: لمّا مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر خ وجه الأرض، أو مات خير أهل الأرض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكان أنس عند ذلك مريضاً، فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة ... (3). 21 - حمزة الكوفي
عن المليح بن حسان: أن حمزة الكوفي أتى أبا عبيدة، فشكا إليه أصحابه ... (4).
(4)
وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، ... تكلم حاجب؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن حمزة وعطية، والحارث أحدثوا
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 247/ 2. الشماخي: السير، 92/ 1. شرح مقدمة التوحيد،
ص
074
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 315، ص 81.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص 193. (4) الكندي: بيان الشرع، 81/ 2 – 82. (1/48)
صفحة 49
المقدمة
49
علينا أحداثاً فمن آواهم أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم. قال: فتفرق
الناس، وطردوهم من المجالس، ولم يقربهم أحد (1).
وقال [[أبو سفيان]]: كان حمزة الكوفي يقول بشيء من القدر؛ فهجره أبو عبيدة، وأمر بهجرانه ... (2).
وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، ... ، فكان آخر ما سمع من أبي عبيدة أن قال: يا حمزة على هذا القول فارقت غيلان (3). ... وتقدّم الكلام على حمزة، الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر؛ فبرئ منهم أبو عبيدة وحاجب، والمشايخ، وقد اجتمع شعيب، وابن عبد العزيز مع حمزة، وعطية، فتناظروا، فقال حمزة لشعيب: ومن أدركت؟ وما أنت؟ إنما أنت صبي. فقال عبد الملك الطويل الشعيب: ... ). 22 ـ حيان الأعرج:
قال أبو عبيدة: لا. قال أبو نوح هل أدركت حيان الأعرج؟ قال: نعم ... هل كنت تعرف حيان الأعرج؟ قال: نعم. قال أبو نوح: فإن حيّان أخبرني عن جابر أنه قال: يتزوجها ... (5).
11
ـ قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتخذ جورباً ـ: خوزياً ـ يصلي فيه، لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر علماً، وكان أكبر سنّاً من أبي عبيدة، فقال: لقد أشقانا الله
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1، 124. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 90/ 1. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1. (4) الشماخي: السير، 124/ 1.
(5) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6. الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. الكندي: المصنف، 188/ 32. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي السير، 94/ 1. الشقصي: منهج
الطالبين، 40/ 15 - 41. الثميني: التاج المنظوم، 111/ 5.
: (1/49)
صفحة 50
إذن إن كان كما يقول أبو عبيدة).
حيان بن سالم
انظر: خيار بن سالم.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
23 ـ حيان بن عمارة:
الربيع قال أبو عبيدة: قال حيان بن عمارة: سمعت عبد يقول بالمسجد الحرام جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق).
الله
بن عبّاس
24 ـ خيار بن سالم (أو حيان بن سالم): قال أبو سفيان كان رجل من المسلمين يقال له: خيار: حيان ـ بن سالم، من طيء، من أهل عمان (3)، وكان فاضلاً، وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك، لو كنت نبياً ـ: شريفاً ما أجابك أحد؛ أنت شديد على الناس. قال: فضحك أبو عبيدة. قال: فمات خيار وقد قيل له: أوص، فقال: ماذا أوصي؟ ما عليّ درهم، ولا لي على أحد درهم. فكانوا يقولون موتة كموتة خيار: حيان (4).
25 - رجل من أهل خراسان
وكان رجل من أهل خراسان من المسلمين، وكان بمنزلة عظيمة بأبي
(1) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي: المصنف، 144/ 4. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الجيطالي: قواعد الإسلام، 185/ 1 - 186. الشماخي: السير، 89/ 1، 95. الشقصي: منهج الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص 193. (3) ملاحظة: في المصنف للكندي وردت في هذا الموضع الزيادة الآتية: «قال محمد عبد الباقي محمد بن علي وجدت أنه من أهل سمائل».
(4) الكندي: بيان الشرع، 41/ 59. الكندي: المصنف، 230/ 27. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 98/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 09/ 19. الثميني: التاج
المنظوم، 7/ 6. (1/50)
صفحة 51
المقدمة
51
عبيدة وضمام، والمشايخ وله قدر في أهل بلده أتاه يوماً ضمام فذكر رجلاً
من المسلمين فتنقصه ... ).
26 - سالم الهلالي:
قال أبو سفيان وفد جعفر بن السماك العبدي، ... قال: فخرج جعفر بن السماك، والخباب بن كليب: والحباب بن كليب، وسالم الهلالي في جماعة من إخوانهم إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة ... (3). سعد بن أبي وقاص؟؟:
انظر: بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة). 27 - سوار (بن؟؟):
وتقدم الكلام على حمزة، الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ. وقد اجتمع شعيب، وابن عبد العزيز مع حمزة، وعطية، فتناظروا، فقال حمزة لشعيب: ومن أدركت؟ وما أنت؟ إنما أنت صبي. فقال عبد الملك الطويل لشعيب: لك عندي شهادة: قال هاتها. قال عدّلت حمزة عند سوار (4)، في شهادة؛ فعاتبني أبو عبيدة، فقال: أتعدّل من هجره المسلمون (5).
6
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 248/ 2. الشماخي: السير، 93/ 1. (2) هكذا في المصدرين، والظاهر أن صوابه: والحتات بن كاتب.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 232/ 2. الشماخي: السير، 85/ 1. (4) لعله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، القاضي، من أهل البصرة، ولاه أبو جعفر المنصور القضاء سنة 138 هـ، وبقي على القضاء إلى أن توفي سنة 156 هـ، وهو يومئذ أمير البصرة
وقاضيها. انظر؛ ابن حبان الثقات، رقم 8395، 423/ 6. (5) الشماخي: السير، 124/ 1. (1/51)
صفحة 52
52
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
28 - صالح بن نوح الدهان، أبو نوح:
ومن فقهائنا أبو نوح صالح الدهان فقيه مفت مع أبي عبيدة، في زمان
واحد (1).
وزعم هاشم الخراساني أن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في مس العورة؛
(2)
فقال أبو نوح: ... (2).
أخبرنا أبو زياد أن أبا عبيدة، وأبا نوح اختلفا في رجل يصلي، فتختلط
عليه صلاته ... (3).
اختلف أبو عبيدة، وأبو نوح في رجل قال امرأته طالق إن قتل أباه ... (4). وإن استلقى لينزع الماء من عينه ويبقى أياماً مستلقياً ولا يقعد؛ فقد قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إنه يومي إيماء، وقد فعل ذلك أبو نوح فلم ينهه ذلك ... (0). أبو عبيدة عن قال أبو جعفر عن هاشم عن بشير: قال سألت أبا عبيدة مسلماً، قال: قلت: «حلفت يمين؟ قال: لا. قال؛ قلت: «أقسمت يمين؟ قال: لا؛ إلا أن أبا نوح قال: يمين، فإن شئت فألقه. قال: فأتيت أبا نوح فقلت له: ... ).
134
(1) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدِّين)، ص 4 (2) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي: المصنف، 144/ 4 - 145. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 400/ 3 الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
237/ 16 - 238
(3) ابن جعفر: الجامع، 214/ 2 - 215. 60/ 6. الكندي: بيان الشرع، 18/ 12. الثميني: التاج المنظوم،
489/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 27/ 20.
(4) العوتبي: الضياء، 126/ 15.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 482/ 1.
(6) الكندي: بيان الشرع، 14/ 26. الشقصي: منهج الطالبين، 284/ 6. (1/52)
صفحة 53
المقدمة
53
قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان قال: دخلت أنا، وعبد الملك، على أبي عبيدة ... بن حسان أنه دخل مع جماعة على أبي عبيدة وفيهم الفضل بن جندب، فقلنا: يا أبا عبيدة .... قال: فبينما نحن عنده إذ دخل
أبو نوح صالح الدهان، فقلنا: من يسأله؟ قال: فقال الفضل: الفضل بن جندب: أنا أسأله. قال: فسأله الفضل ...
(1)
وقال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة أفقه من ضمام، وأبي نوح ... ).
29 - صحار بن العباس العبدي:
قال صحار الله: قال ضمام الله -، وكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم، وهو معلم أبي عبيدة الأكبر - رحمهم الله جميعاً - ... (3).
ومنهم صحار العبدي ... وكان أحد شيوخ أبي عبيدة. قال أبو سفيان: أكثر ما حمل أبو عبيدة عن جعفر بن السماك، وعن صحار، وكان. أئمة من المسلمين وقادتهم
ـ وكان أبو عبيدة يروي عن ضمام عن جابر، وأكثر ما حمل عن صحار بن العيد (ه). وكان صحار من أهل، خراسان من فقهاء المسلمين، وكان في عصر جابر بن زيد ... (6).
وروى أبو عبيدة عن صحار أنه قال: إني لأكره أن تصلي مكشوفة رأسها
(1) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6. الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. الكندي: المصنف، 188/ 32. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 116/ 1. الشقصي: منهج
الطالبين، 40/ 15 - 41. الثميني: التاج المنظوم، 111/ 5.
(2) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (3) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات، 291/ 1، 310.
(4) الشماخي: السير، 86/ 1.
(ه) هكذا في الأصل، والظاهر أنه خطأ مطبعي.
(6) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (1/53)
صفحة 54
54
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كأنها رأس أم ربيع المجنونة، يعني مجنونة في سوق طليحة تدعى أم ربيع،
والله أعلم.
30 - ضمام بن السائب
- أبو عبيدة عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن
(2)
النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة أفقه من ضمام، وأبي نوح، وكان المقدم عليهما ..... وكانوا كلهم أهل شرف وفضل ... ، وكان أبو عبيدة يروي عن
ضمام عن جابر
(3)
(4)
- ... وضمام بن السائب فقيه مفت مع أبي عبيدة في زمان واحد (4). وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية: أبو عبيدة مسلم بن
أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب وأبو مودود حاجب الطائي، و ... ). وقال [[أبو سفيان]]: جاء أبو الحر [[علي بن الحصين]] إلى أبي عبيدة ذات سنة، قال: يا أبا عبيدة، أقم للناس بعد الموسم خمسة أيام، فامتنع، وقال لأبي الحر: عليك بضمام بن السائب فإنه يفعل. قال: أو عنده من العلوم ما يكتفي الناس به؟ قال: نعم، وأكثر من ذلك .... قال أبو سفيان: وكان ضمام قد حفظ عن جابر ما لم يحفظه عنه أبو عبيدة، ولا أبو نوح، ولا أحد من تلاميذه (9)
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 244/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 688،
ص 181.
(3) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8.
(4) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)،
(5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
ص
135
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 210/ 2 - 211. الشماخي: السير، 93/ 1. (1/54)
صفحة 55
المقدمة
55
10
6
ومنهم ضمام بن السائب الله، كهف اليتامى والأرامل، المفزوع إليه في النوازل، فطال ما أوصى عليه أبو عبيدة في الفتاوى والمعضلات). 31 ـ عبد الله بن إباض:
- ... عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفروة بن نوفل، ووداع بن عويرة، ومن بعصرهم. عن عبد الله بن إباض، وعروة بن حدير، وأبي بلال مرداس بن حدير بالحاء المهملة، ومن بعصرهم. عن جابر بن زيد الأزدي اليحمدي وعبد الله بن وهب الراسبي، وزيد بن صوحان العبدي، ومن
بعصرهم ...
(2)
عبد الله بن سلام؟؟
:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
عبد الله بن عباس؟؟:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
32 ـ عبد الله بن محمد بن علي، أبو جعفر المنصور:
قال أبو سفيان: وقع غلام كان لحاجب عند أبي جعفر [[المنصور]] فسأله لمن كان؟ فقال: لحاجب. وكان عالماً به، وبأبي عبيدة، فدخل عليه يوماً فرآه حزيناً، فسأله، فقال: مولاي الذي كنت له مات ـ يعني حاجباً ـ، فرجع أبو جعفر فقال: رحم الله حاجباً. ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزيناً فقال: مالي أراك حزيناً؟ فقال: مات صديق لمولاي يقال له أبو عبيدة الأعور. قال: وإنه قد
مات؟ قال: نعم. فرجع، وقال: ذهبت الإباضية
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2 ـ 247. (2) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1.
(3) الشماخي: السير، 96/ 1. (1/55)
صفحة 56
10
عبد الله بن مسعود؟؟
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة أو ناس من الصحابة).
33 ـ عبيد الله بن زياد:
ـ
وقد كان عبيد الله بن زياد [[ت: 67 هـ]]) حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم، فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه: أرجو أن لا يعذبك الله ... (2).
-
6
وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد ـ أكره رجلاً من: المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم ... ، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة ... (3)
34 ـ عروة بن حدير
عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وفروة بن نوفل، ووداع بن عويرة، ومن بعصرهم عن عبد الله بن إباض، وعروة بن حدير، وأبي بلال مرداس بن حدير بالحاء المهملة، ومن بعصرهم عن جابر بن زيد ...
35 ـ عروة بن الزبير:
(4)
قال الربيع: عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير [[22 هـ ـ 94، أو: 95، أو: 100، أو: 101 هـ]]، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وجملة من
(1) ولد سنة 39 هـ، وولاه معاوية بن أبي سفيان إمارة البصرة سنة 55 هـ، وخرج منها لما توفي يزيد بن معاوية سنة 64 هـ، وقتل سنة 67 هـ. انظر: ابن عساكر: تاريخ دمشق، رقم 4443،
433/ 37
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. (3) الكندي: بيان الشرع، 84/ 5. 254/ 66. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10. (4) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. (1/56)
صفحة 57
المقدمة
OV
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه
الكفارة).
36 - عطية (بن؟؟):
ـ وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، ... تكلم حاجب؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن حمزة، وعطية، والحارث أحدثوا علينا أحداثاً فمن، آواهم أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم. قال: فتفرق الناس، وطردوهم من المجالس، ولم يقربهم أحد (2).
وتقدم الكلام على حمزة، الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر؛ فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ ... (3). علي بن أبي طالب؟؟:
انظر بعض الصحابة أو جملة من الصحابة، أو: ناس من الصحابة). 37 - عمارة بن حيان
قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة قال: قال لي عمارة)، وكان عمارة خادم جابر بن زيد، وقد غاب بخراسان سنين فقال عمارة: قدمت على أبي الشعثاء فأمرني أن أرقى له نخلة في داره لأخترف رطباً ... ().
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 315، ص 81.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1، 124. (3) الشماخي: السير، 124/ 1. (4) ذكره الشماخي فقال: «ومنهم [[أي: طبقة التابعين]] عمارة بن حيان، وكان فاضلاً خَيْراً، يتيماً في حجر جابر، وهو الذي يصاحبه في أسفاره، وقد تقدم وفده معه إلى يزيد بن [[أبي]] مسلم». الشماخي: السير، 88/ 1
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 133/ 2 العوتبي: الضياء، ج 06، ص 315. الكندي: المصنف، ج 07، ص 155. (1/57)
صفحة 58
58
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
38 ـ عمر بن عبد العزيز
ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز، ... ، وقال عمر بن عبد العزيز: إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن عليّ لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونحيي كل يوم سنة؛ فلم يقبلوا منه، وقالوا: نخرج عنك على ألا نتولاك. فقيل: لما أخبر أبو عبيدة
مسلم بن أبي كريمة بما كان منه ومنهم قال: ليت القوم قبلوا منه). 39 - غيلان (بن (2)؟؟):
وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، ..... فكان آخر ما سمع من أبي عبيدة أن قال: يا حمزة على هذا القول فارقت غيلان (3). ... وتقدم الكلام على حمزة الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا
بقول أهل القدر؛ فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ ...
40 - فروة بن نوفل
(4)
في رفع مذهب أهل الاستقامة ... عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الأزدي البصري، وفروة بن نوفل ووداع بن جويرة -: عويرة ـ، ومن بعصرهم من المسلمين. عن أبي الشعثاء: جابر بن زيد ...
41 ـ قاضي البصرة:
(0)
ـ قال أبو سفيان: شهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضي البصرة.
(1) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69. الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس
الشريعة، 355/ 8.
(2) لعله غيلان بن مسلم الدمشقي المقتول في القدر، سنة 105 هـ.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1. (4) الشماخي: السير، 124/ 1.
(5) الشقصي: منهج الطالبين 640/ 1 الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. (1/58)
صفحة 59
المقدمة
59
قال: فقال المشهود عليه: أصلحك الله، إن اللذين شهدا إنما شهدا عندك على شهادة فلان. قال: ويحك، إني به عارف، ولو جاز في: لي ـ أن أحكم برجل
واحد لحكمت بشهادته).
42 ـ كعب (بن؟؟):
حدث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم، فمنهم العرب والموالي قال فأمر الموالي بضرب أعناق العرب فأبوا، وقالوا: لا نقتل أهل ولايتنا وأهل نعمتنا. قال: وأمر العرب بضرب أعناق الموالي فضربوا أعناقهم، فلما فعلوا ذلك خلي سبيلهم. قال: فلما خرجوا من عنده قالوا: ما صنعنا؟ قتلنا إخواننا وأولياءنا. قال: فأتوا إلى أوليائهم وقالوا: استقيدوا منا. قالوا: تالله لا نفعل، عمدتم إلى أوليائكم فقتلتموهم، وقد دعوا إلى مثل ما دعيتم إليه فأبوا، ستلقونهم غداً عند الله. قال: وكان فيهم قريب، وزحاف، وآخر يسمى كعباً وغيرهم فندموا أشد الندامة. قال: وكان أحدهم إذا تيمم مجلساً من مجالس المسلمين يستأذن فلا يؤذن له، ويخاطب بأقبح الخطاب، فيقف يبكي ما شاء الله، ثم ينصرف. قال: فأما كعب فإنه لم يذكر ذلك الموقف قط إلا صعق قال: فخرج ذات مرة من البصرة إلى مكة مع عبيدة قال: وكان ذات ليلة في مضجعه إذ انتبه فتذكر فصعق، ووقع عن الجمل، فأتاه أبو عبيدة فنزل إليه، وجعل يرفع رأسه ويقول: إني لأرجو أن لا يعذب الله كعباً. فكان هذا ما سمع فيه من أبي عبيدة).
43 ـ مالك بن أنس الأصبحي: وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال، وضعف خبر من روى ... ، ووافقه على ذلك مالك بن أنس، وكانا في عصر واحد (3).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 89/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. (3) ابن بركة: الجامع، 400/ 1. (1/59)
صفحة 60
7.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
44 ـ مجاهد (بن جبر):
الربيع عن مسلم عن مجاهد (1) قال: أقبلت مرابطاً حتى إذا كنتُ غير بعيد
فلقاني ابن عمر خارجاً، فقال: يا مجاهد أين تريد؟ إني تركت هؤلاء كفاراً
(2)
يضرب بعضهم رقاب بعض (2).
45 ـ محمد بن حبيب المدني:
6
ـ وقال وائل: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة: سلمة ـ المدني، ومحمد بن خليفة المدني وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار. قال: ولم ير أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن
سلامة، ومحمد بن حبيب؛ فإنه إذا رآهما قام إليهما واعتنقهما ... (3). واعتنقهما ... (3).
46 ـ محمد بن خليفة المدني:
انظر: النص السابق في محمد بن حبيب المدني.
بن مسلمة. أو:
47 ـ محمد بن سلمة (أو: محمد بن سلامة. أو: محمد محمد بن عبد الرحمن بن سلمة -: مسلمة .. أو عبد الرحمن بن مسلمة. أو:
عبد
الله
بن محمد بن مسلمة) المدني
(4)
بن
(1) أغلب الظن أنه مجاهد بن جبر، ولد سنة 21 هـ، وتوفي سنة 104 هـ. والأثر المذكور أخرجه أيضاً من غير طريق أبي عبيدة - الفاكهي فقال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: حدثني يحيى بن عيسى قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد قال: قدمت مكة، فقال لي ابن عمر ا: يا مجاهد أما علمت أن الناس قد رجعوا كفاراً؟ قال: قلت: ماذا؟ قال:. عبد الله الزبير وعبد الملك بن مروان يضرب بعضهم رقاب بعض الفاكهي أخبار مكة، رقم 1596، 321/ 4. (2) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 248، ص 60/مرقون. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. الشماخي: السير، 102/ 1. أطفيش: شرح النيل، 242/ 10.
(4) ولعله هو الذي ذكره ابن سلام حين قال: « ... وأبو محمد عبد الرحمن بن سلمة من فقهائنا ... ». ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص
135 (1/60)
صفحة 61
المقدمة
61
وقال وائل: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة: سلمة - المدني، ومحمد بن خليفة المدني وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار. قال: ولم ير أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة، ومحمد بن حبيب؛ فإنه إذا رآهما قام إليهما واعتنقهما ... ).
- مسألة: سأل منازل بن جيفر محمد بن مسلمة المدني، وكان من الفقهاء، وكان أبو عبيدة لا يقوم من مجلسه لأحد إذا سلم عليه إلا لمحمد بن
مسلمة (2).
ويوجد في الأثر عن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة: مسلمة ـ المدني، وكان فقيهاً وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه، ولا يقوم من مجلسه إلا له، أن ... (3).
ـ ويوجد في الأثر عن عبد الرحمن بن مسلمة المدني ـ وكان فقيهاً وابن فقيه وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه ولا يقوم بمجلسه إلا له. ...
(4)
ويوجد في الأثر عن عبد الله بن محمد بن مسلمة المدني، وكان فقيهاً، وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه، ولا يقوم من مجلسه إلا له ... ). 48 ـ مرداس بن حدير، أبو بلال:
عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفروة بن نوفل، ووداع بن عويرة، ومن بعصرهم. عن عبد الله بن إباض، وعروة بن حدير، وأبي بلال مرداس بن حدير بالحاء المهملة، ومن بعصرهم. عن جابر بن زيد الأزدي
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. الشماخي:
السير، 102/ 1. أطفيش: شرح النيل، 242/ 10.
(2) العوتبي: الضياء، 402/ 6 - 57/ 14. الكندي: المصنف، 124/ 5.
(3) ابن بركة الجامع، 518/ 2 الكندي المصنف، 55/ 01. العوتبي: الضياء، 44/ 3.
(4) الكندي: بيان الشرع، 31/ 1.
(5) الشقصي: منهج الطالبين، 97/ 1. (1/61)
صفحة 62
62
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اليحمدي، وعبد الله بن وهب الرا بي، وزيد بن صوحان العبدي، ومن
بعصر هم ...
(1)
49 - واصل بن عطاء: ـ
- قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]] وكان واصل بن عطاء المعتزلي ـ صاحب عمرو بن عبيد المعتزلي، وتمنى لقاء أبي عبيدة، ويقول: لو قد لقيته قطعته وقطعت الإباضية قال: فبينما هو بمكة في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ قيل له: هذا أبو عبيدة في الطواف، فقام إليه واصل فلقيه، وقال:
أنت أبو عبيدة؟ قال: نعم ...
(2)
50 - وداع بن جويرة (أو: عويرة):
في رفع مذهب أهل الاستقامة. ... عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الأزدي البصري، وفروة بن نوفل ووداع بن جويرة: عويرة ـ، ومن بعصرهم من المسلمين. عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ... (3).
6
سابعاً: تلاميذ أبي عبيدة، ومن أخذ وروى عنه، ومن رآه، أو سمعه، أو أدركه وعاصره:
(4)
1 - أصحاب ابن عبد العزيز وأبي المؤرج، وشعيب بن المعروف
الربيع بن حبيب ... ، وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج، وشعيب وأصحابهم في ... ، وقد كانوا تكلموا بذلك
(1) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1.
في
أيام
(2) الكندي: بيان الشرع، 80/ 2 - 85. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 430/ 1 - 431. السعدي: قاموس الشريعة، 65/ 5.
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 640/ 1. الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. (4) هناك أشخاص كثيرون عاصروا الإمام أبا عبيدة، ولكني أذكر هنا فقط من ورد اسمه في
يفيد علاقته بأبي عبيدة. (1/62)
صفحة 63
المقدمة
63
عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً، والربيع فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها (1).
2 - أصحاب عبد الله بن جساس ـ
قال هاشم: إنه حفظ عن الثقة: لما خرجوا هم وأصحاب عبد الله بن جساس يتحاجون إلى مسلم وحاجب، فكان حاجب هو الحاكم بحضرة مسلم حدثني بهذا الثقة عن هاشم وهاشم حدثه يتحاجون كراءها، فإن عطبت ضمنوها؛ فرأى لهم حاجب ذلك بمحضر من مسلم)
ـ بعض بني يسر:
وقال [[أبو سفيان]]: أخبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيده مرة
حاجاً ... (3)
بعض من كان بمكة
انظر: ابن مسروق.
4 ـ الجلندانيون:
ذكر عن الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله: أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم ـ وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون على حال من الخروج في حال من المسلمين ـ، فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير هو وآخر غيره بالعراق، مع أبي عبيدة وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني،
كان
(1) الشماخي: السير، 110/ 1.
(2) الكندي: بيان الشرع، 98/ 69.
،
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. (1/63)
صفحة 64
64
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فقراهم ثم قتلوه فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على
المسلمين ...
(1)
ه - جماعة من أهل خراسان
وقيل عن بشير قال حدثني الربيع أن قوماً من الخوارج بخراسان ظفروا، فقتلوا، ... ، فبلغ ذلك أهل دينهم من خراسان، فنظروا ... ، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من أهل البصرة، فاختلف أهل دينهم من أهل البصرة، فرضوا كلهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قصوا عليه ... (3).
6
- جماعة من الفتيان
دخل سهل بن صالح وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة ما تقول ... (3).
11/ 7 ـ حملة العلم الخمسة إلى المشرق (بشير بن المنذر، محبوب بن الرحيل، محمد بن المعلا منير بن النير، موسى بن أبي جابر):
والناقلون له منها عن أبي عبيدة إلى عمان خمسة: موسى بن أبي جابر الإزكوي، وبشير بن المنذر النزواني، ومحمد بن المعلا الكندي، ومنير بن النير العجلاني، ومحبوب بن الرحيل القرشي؛ وفي رواية ـ بدله ـ هاشم بن غيلان. كما أنّ حملته عنه أيضاً إلى المغرب خمسة، مشهورون في السير (4).
(4)
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار
(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197.
(2) ابن جعفر: الجامع، 158/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (147) في ولاية من أصاب دماً
أو مالاً برأي
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2.
(4) الثميني: التاج المنظوم، 17/ 1. (1/64)
صفحة 65
المقدمة
65
المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة
(1)
أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب، و ... ، ومحبوب بن الرحيل، و ... ) قال أبو جعفر عن هاشم عن بشير قال: سألت أبا عبيدة مسلماً، قال؛
قلت: «حلفت يمين؟ ... ).
ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف قلت لهاشم أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ ... فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال: نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: حدثنا أبو اليماني، ... (3).
16/ 12 ـ حملة العلم الخمسة إلى المغرب (أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، عبد الرحمن بن رستم، أبو داود القبلي، إسماعيل بن درار الغدامسي، عاصم السدراتي):
خبر الخمسة نفر (حملة العلم إلى المغرب: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وعبد الرحمن بن رستم الفارسي، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي، وتحدثهم إلى أبي عبيدة والله، وأخبارهم الأول فالأول ... إن كنت جاداً فيما أراك تطلبه فاقصد أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، تجد عنده ما تطلب. فسار عبد الرحمن بن رستم إلى أبي عبيدة كما لله، فاجتمع بالنفر الذي ذكرنا، قصدوا أبا عبيدة بالله، فصافحهم أبو عبيدة، وسألهم عن أحوالهم، ومن أين أقبلوا؟ فأخبروه أنهم أرادوا تعلّم العلم، فأجابهم إلى ذلك، ومكثوا عنده عدة سنين، وكان أبو عبيدة الله مستخفياً تخوفاً من بعض أمراء البصرة، فأدخلهم سرداباً، وجعل فيه سلسلة، وطفق يعمل القفاف بباب السرداب، فمتى رأى شخصاً
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(2) الكندي: بيان الشرع، 14/ 26 الشقصي: منهج الطالبين، 284/ 6.
(3) الكندي: بيان الشرع، 26/ 5 ـ 27. (1/65)
صفحة 66
??
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مقبلاً حرك السلسلة فسكتوا، فإذا انصرف حرّكها فيأخذون في دراستهم ... فلما عزموا على المسير إلى بلادهم كلموا أبا عبيدة وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم؛ فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب، ووجدنا في أنفسنا طاقة أفنولّي علينا رجلاً منا؟ فقال لهم أبو عبيدة: توجهوا إلى بلادكم، فإن يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلاً منكم، فإن أبى فاقتلوه، وأشار إلى أبي الخطاب الال. فلما أرادوا الخروج من عنده هيأ الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع رجله في الركاب فسأله إسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضياً يا ابن درار؟ قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟).
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب، و ... ، وأبو الخطاب المعافري، وهو
(2)
عبد الأعلى بن السمح، وأبو داود القبلي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، و. أن ويروي عبيدة مسلم الله قال لأحد حملة العلم عنه: أفت بما سمعت مني وما لم تسمع، وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم رحم الله. وقال لآخر: أفت بما سمعت مني، وهو أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري الإمام الله. وقال للثالث: لا تفت أنت بما سمعت مني ولا بما لم تسمع، وهو أبو داود القبلي. ثم كان الإمام عبد الوهاب الله في زمانه عند أبي داود كالصبي قدام المعلم، مع ما أوتي الإمام من العلم والعقل (3).
الأئمة وأخبارهم، ص 2
(1) أبو زكرياء سب سير 42، 55 - 56. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 12/ 1، 19 ـ /21. الشماخي: السير، 128/ 1. أطفيش: شرح النيل، 97/ 16. وانظر أيضاً؛ الكندي: بيان الشرع، 397/ 68. الوسياني: السير، 538/ 2، 539. الثميني: التاج المنظوم، 17/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، 130/ 1. (1/66)
صفحة 67
المقدمة
67
17 - رجال من أهل المغرب:
فضحك أبو المؤرج فقال: أستغفر الله. قلت: وما استغفارك هاهنا؟! قال: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة ـ وأنا حاضر عنده ـ فقال: لا نحلة لها على هؤلاء الذين أعطوها على النظر إلى الحرام؛ لأنه محرم عليهم النظر إلى ما ذكرتم من صدرها وثدييها وسائر جسدها. قال أبو عبيدة: إنما وجبت النحلة على الزوج وحده؛ لأنه أعطاها ذلك على ما نظر
إليه من الحلال.
قال أبو المؤرج: ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسم، وتبسم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له: وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر إليها!! قال أبو المؤرج: هذا الذي أضحكني حين ذكرت قول أبي عبيدة وتعجبه من جفاء أهل المغرب (1).
18 ـ ابن عباد
وكان ابن عبد العزيز والربيع، وابن عبّاد يجيزون من ذلك ألف درهم، ويقضون بها للطالب، ورووا ذلك جميعاً عن أبي عبيدة مسلم (). 19 - ابن مسروق
وقال [[أبو سفيان]]: أخبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيدة مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات. قال: وهي جدة «سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة. قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة. قال:
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 ـ 242.
(2) الخراساني: المدونة، ص 580. المدونة الكبرى، 105/ 3. (1/67)
صفحة 68
?
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فقال: أما أنت فأقم. قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكة ونحن بعيد منها. قال: ومسكنهم إذ ذاك بزرة خ: برزة]. قال أبو سفيان: يعني بقوله: «أنتم قريب منها» يعني الطواف، وبعيد من شر أهلها، كأنه يكثر المقام بها للتجارة.
الخروج أفضل لك. قال بعض من كان بمكة: وأنا أخرج معكم،
يا أبا عبيدة فقال: ... (2).
20 ـ أبو بكر الموصلي؟؟:
درهم،
أبو بكر الموصلي قال: قال أبو عبيدة: لو أن رجلاً أخذ عشرة آلاف وأخذ من باب الصفا إلى باب الحناطين: الخياطين، أو من باب الحناطين: الخياطين - إلى باب الصفا، فتصدق بها حتى لا يبقى منها شيء؛ لكان طواف واحد أفضل منها (3).
عن الربيع بن عبد الصمد الواسطي عن أبي بكر الموصلي عن أبي عبيدة، والربيع بن حبيب عن امرأة تهب لزوجها مهرها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؛ أترى عليه شيئاً؟ قال: لا (4).
-*
أبو داود القبلي:
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المغرب.
21 ـ أبو طاهر:
قال أبو سفيان: وسمعت أبا طاهر ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال:
فقيهنا وإمامنا، وتقينا (5).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 174/ 3.
(3) العوتبي: الضياء، 144/ 11 الكندي: بيان الشرع، 135/ 23.
(4) الكندي: بيان الشرع، 551/ 58. الكندي: المصنف، 27/ 216. الشقصي: منهج الطالبين، 190/ 18.
الثميني: التاج المنظوم، 328/ 6. أطفيش: شرح النيل، 90/ 12.
(5) الدرجيني:
طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1، 115. (1/68)
صفحة 69
المقدمة
69
22 - أبو المهاجر (هاشم بن المهاجر الحضرمي
وقال أبو المهاجر عن أبي عبيدة أنه أخبره أنّ الفداء طلاق).
قال أبو المهاجر: لم أزل أسمع من غير واحد يحدث بذلك عن
أبي عبيدة (2)
23 ـ أبو يزيد (الخوارزمي):
وقد بلغنا أن أبا يزيد سأل أبا عبيدة عن المشرك هل يتولاه الله في حال
شركه؟ فقال: لا، حتى يخرجه إلى الإيمان (3).
*-
إسماعيل بن درار الغدامسي:
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المغرب.
24 ـ الأشعث بن حكيم:
ذكر عن الوضاح بن عقبة، عن مسبح بن عبد الله: أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم ـ وقد كان الأشعث بن حكيم، والجلندانيون على حال من الخروج في حال من المسلمين -، فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق، مع أبي عبيدة، وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني، فقراهم ثم
قتلوه. فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على المسلمين ... 25 ـ أم جعفر، امرأة أبي عبيدة:
(4)
قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل الله أخبرني أبو أيوب وائل بن
(1) الخراساني المدونة ص 256 المدونة الكبرى، 255/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 110. المدونة الكبرى، 500/ 1 ـ 502. (3) الكندي: بيان الشرع، 359/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 249/ 8. (4) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197. (1/69)
صفحة 70
70
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أيوب الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة الله أنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر: سفره - غير مرة فلم أره يوتر إلا بركعة).
وعن أبي سفيان محبوب الله قال أخبرني أبو أيوب أن أبا عبيدة الله. حج، ومعه امرأته أم جعفر، فلما كان - رحمهم قالت لأبي عبيدة: إني أخاف أن أحيض ... ).
26 - امرأة من أهل عمان
يوم النحر عند الجمرة،
وفي الأثر أن امرأة من أهل عمان سألت أبا عبيدة مسلم، عمن حفر حفرة بمنى، فقطع شجرة صغيرة من أصلها؟ فقال: ليس عليه شي
27 - امرأة من المهلبيات (جدة سعيدة، أو عمتها):
6
وقال: [[أبو سفيان]] خبرني بعض بني يسر قال: قدم إلينا أبو عبيده مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات. قال: وهي جدة سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة. قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق فقلت وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة. قال: فقال: أما أنت فأقم. قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكة ونحن بعيد منها. قال ومسكنهم إذ ذاك بزرة خ برزة]. قال أبو سفيان: يعني بقوله «أنتم قريب منها» يعني الطواف، وبعيد من شر أهلها، كأنه يكثر المقام بها للتجارة).
(1) ابن جعفر الجامع، 377/ 2. القري: جامع أبي الحواري، 268/ 1. الكندي: بيان الشرع، 21/ 14، 150. الكندي: المصنف، 448/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 100/ 2.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 270/ 3.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 153/ 3.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. الجيطالي: مناسك الحج،
174/ 3 (1/70)
صفحة 71
المقدمة
71
28 - بحري بن قيس:
وفي كتاب المصنف: وحفظ أبو عبد الله الله عن أبي بلال [[ابن]] بحري بن قيس بن جبل من حضرموت عن أبيه بحري بن قيس عن أبي عبيدة مسلم أنه قال: إذا قال الرجل التحيات المباركات الله والصلوات والطيبات ثم أحدث حدثاً بما يفسد وضوءه أنه قد تمت صلاته (1).
* بشير بن المنذر النزواني:
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المشرق.
29 - بلج بن عقبة:
- ... ثم تتابعت الجبابرة، حتى خرج عبد الله بن يحيى طالب الحق، و خرج مع المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وكان في أيامه أبو عبيدة الأكبر
مسلم بن أبي كريمة، و ... ، فأظهر عبد الله بن يحيى الحق، ودعا إليه). ... ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى، فكاتب أبا عبيدة، فقال: إن استطعت فلا تبقى يوماً واحداً، وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف ... ، وأرسل إليه ببلج بن عقبة الأزدي، وكتب إليه: إنا بعثنا لك اثني عشر رجلاً بالألف بلج بن عقبة الأزدي، أحد بني مسعود ...
30 ـ جعفر بن بشير:
(3)
ذكر عن الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله: أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم - وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون على حال من الخروج في حال من المسلمين ـ، فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 456/ 19.
(2) الكندي: بيان الشرع، 219/ 3.
(3) الشماخي: السير، 103/ 1. (1/71)
صفحة 72
72
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كان هو وآخر غيره بالعراق، مع أبي عبيدة، وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على
المسلمين ...
(1)
31 ـ الجلندى بن مسعود:
- انظر: النصوص المتقدمة في العنصر: فترة حياته. والآتية في العنصر:
مناظراته ومراسلاته ...
-*
جهانة (أو جهينة) بنت أبي عبيدة؟؟:
انظر: عبيدة بنت أبي عبيدة.
32 ـ حاتم بن منصور (الخراساني، أبو منصور):
[[قال أبو غانم:]] حدث: حدثني - حاتم بن منصور عن أبي عبيدة أنه
(2)
قال: ... (2).
قال حمزة بن بزيغ عن أبي المؤرّج، والربيع، ووائل، وحاتم بن منصور، وحاجب عن أبي عبيدة في رجل أصبح مفطراً، ثم بدا له قبل نصف النهار؛
قال:
أبي
(3)
وأبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز، وحاتم بن منصور، كلهم مع عبيدة، غير أن ابن عبد العزيز، وأبا المؤرّج يخالفان أبا عبيدة في بعض
المسائل
(4)
(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197.
:
(2) الخراساني المدونة ص 182 المدونة الكبرى، 300/ 2.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 133/ 2 - 134.
(4) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 134. (1/72)
صفحة 73
المقدمة
73
وقال حاتم بن منصور وغيره من فقهاء أهل خراسان: إن أبا عبيدة
قال: ... (1).
33 ـ حصين بن أبي وديعة السدوسي:
عن حصين بن أبي وديعة السدوسي كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعله قذر إنسان فلما دخل المسجد أراد أن يصلّي بنعليه، فقلت له: يا أبا عبيدة إنك كنت وطئت قذر إنسان؛ فرفع إحدى رجليه إلي ثم قال: أترى شيئاً في النعل؟ قلت: لا، ثم رفع الأخرى فقال لي: أترى شيئاً؟ فقلت: لا فصلى بنعليه.
34 ـ خلف بن زياد البحراني:
من سيرة السؤال عن أبي الحسن علي البسياني ..... وقد عرفت عن بعض المسلمين أن خلف بن زياد الله لما نشأ فوجد الناس مختلفين قال: إن الله ديناً تعبد به عباده لا يعذرهم بجهله ولا الشك: والشك ـ فيه، فخرج يطلب ما كلف ... حتى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة فكلما سأله عن شيء أخبره، وعرف أن الحق ما قال أبو عبيدة، فقال: هذا دين الله الذي تعبد به عباده (3). 35 ـ الربيع بن حبيب:
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار
المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة
أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب، و ... )
(4)
(1) الخراساني: المدونة، ص 110. المدونة الكبرى، 500/ 1 ـ 502.
269/ 1
(2) الكندي: بيان الشرع، 187/ 7 الشقصي: منهج الطالبين، 73/ 3. الثميني: التاج المنظوم، (3) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 71/ 2. الكندي: بيان الشرع، 57/ 4. الشقصي: منهج الطالبين، 620/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 139/ 7 357/ 8. أطفيش: شرح النيل، 457/ 17.
وانظر: |: المسألة رقم (1235) في خبر خلف بن زياد.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1. (1/73)
صفحة 74
74
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
منهم الربيع بن حبيب ك الله ..... ، صحب أبا عبيدة، فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه «المسند المشهور
المتعارف البركة على مر الدهور
(1)
- قال [[أبو سفيان]] وكان الربيع إذا سئل عن مسألة فقيل: يا أبا عمرو ممن سمعت هذه المسألة؟ فيقول: إنما حفظت الفقه عن ثلاثة: عن أبي عبيدة، وأبي نوح، وضمام (2)
والربيع بن حبيب من فقهاء البصرة، وهو الذي حمل العلم عن أبي عبيدة مسلم، وحمل عن الربيع ....
ووائل بن أيوب الحضرمي ... ، شبّه الربيع [[بن حبيب]] ووائل في حفظهما، وروايتهما عن أبي عبيدة بصنوان من النخل
36 ـ رجل من أهل خراسان:
(4)
- وأخبر: أخبرنا - أبو زياد أن أبا عبيدة سأله رجل من أهل خراسان، وكان يتكلم بالفارسية، فقال: بلادنا بلاد ثلج، فأريق البول، ثم أتجفف: أجفف - أياماً ولا أستنجي. فسألهم أبو عبيدة: ما يقول؟ فأخبروه. قال: نعم
37 - سابق العطار:
قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة، ومعه سابق العطار، وكان سابق العطار من خيار من أدركت قال فبينما هم نزول في بعض المنازل إذ وقفت: إذا وقعت ـ عليهم أعرابية معها لبن وسمن، وجدي. قال: فاشترى سابق العطار السمن واللبن والجدي بقارورة خلوق وقلادة، ثم جاء باللبن إلى
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 273/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 109/ 1. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 358/ 8.
(4) البرادي: الجواهر المنتقاة، ص (5) العوتبي: ا
191
الضياء 159/ 5. الكندي: المصنف، 410/ 04. (1/74)
صفحة 75
المقدمة
Vo
أبي عبيدة. قال: فقال: اخرج عنا -: أخر عنا - لبنك يا سابق. قال: ولم يا أبا عبيدة؟ قال: ويحك يا سابق كم ثمن القلادة؟ ....
38 - سفيان (بن؟؟):
ومنهم سفيان وكان من التائبين، قال أبو سفيان كان سفيان هجره المسلمون على أشياء أحدثها، ثم تاب ورجع كانوا يقولون له: يا سفيان، أكنت تبرأ من أبي عبيدة والمشايخ؟ قال: والله كنت أفعل، ولكن أستغفر الله من ذلك (").
39 - سلمة بن سعد:
سلمة. ومنهم
بن سعد رحمه الله:
: وهو الذي وصل إلى المغرب يدعو الناس إلى هذا المذهب، وهو يتمنى ظهوره يوماً واحداً ويموت في آخره، وهو الذي دلّ حملة العلم أو بعضهم على موضع أبي عبيدة بالبصرة (3).
40 ـ سهل بن صالح:
دخل سهل بن صالح، وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان
(?)
على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة ما تقول ... (4).
41 ـ شعيب بن المعروف أبو المعروف
ـ وحدّث شعيب بن معروف الشعبي أنه سأل أبا عبيدة الله عن الجبابرة: آتيهم؟ قال: لا. فأعدت المسألة ثانية، قال: لا. قلت له: تكون جمعة إلا عند
إمام؟ فسكت، فرأيته كأنه كاره أن ينهى عن الصلاة معهم
(1) الكندي: بيان الشرع، 326/ 44. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2 ـ 240. الشماخي: الإيضاح، 103/ 3 - 104. الشماخي السير، 119/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 199/ 14 – 200. الثميني: التاج المنظوم، 432/ 4. أطفيش: شرح النيل، 198/ 8 ـ 199. وانظر بقية النص في
المسألة
رقم: (839) في الغبن في البيع وما حدّه.
(2) الشماخي: السير، 118/ 1.
(3) الشماخي: السير، 102/ 1.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2.
(5) العوتبي: ا: الضياء، 120/ 7. (1/75)
صفحة 76
76
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الربيع بن حبيب ... ، وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج، وشعيب، وأصحابهم في ... ، وقد كانوا تكلموا بذلك في أيام أبي عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً، والربيع فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها 42 ـ صال الدركلي، أبو خليل:
قال أبو خليل الله: والله ما تركتكم إلا على الحقيقة الواضحة، وما بيني
وبين الرسول إلا ثلاثة: أبو عبيدة، وجابر بن زيد وعبد الله بن عباس)
(2)
43 ـ صالح بن كثير: قال أبو سفيان بعث عبد الله بن الحسن إلى أبي عبيدة، وإلى جماعة المسلمين حين أراد الخروج، فتشاوروا، فتكلم برأيه، فاتفق رأيهم أن يبعثوا إليه صالح بن كثير، وقد قال لهم: إني على دينكم، وكان من متكلمي المسلمين، إلا أنه أحدث أشياء قلاه المسلمون عليها؛ فقال أبو عبيدة: إن هذا ليس برأي، أترون رجلاً يخاف على نفسه، ويطلب الملك إلا يعطيكم كل ما سألتموه، وإذا طاوعكم على ما تدعونه إليه قال: أنا مقر بدعوتكم، ولكن الناس إلي أسرع، وأنا أحق؛ فما عسى تقول له يا صالح وقد صدق؟ فإن أراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى؛ فليقاتل بين يديه حتى يموت، ففرق جماعتهم، وأفسد رأيهم (3).
44 ـ ضمام بن السائب:
الربيع عن ضمام عن مسلم بن أبي كريمة ركز الله أن رجلاً ذكر لأبي
الشعثاء ... (4).
(1) الشماخي: السير، 110/ 1.
(2) الشماخي: السير، 276/ 2.
(3) الشماخي: السير، 89/ 1.
(4) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 237، ص 58 / مرقون. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (675)
فيمن جعل ناقته هدياً لبيت الله فماتت. (1/76)
صفحة 77
المقدمة
VV
وقد تقدم ذكر ضمام ضمن شيوخ أبي عبيدة، وبذلك يكون كل من
أبي عبيدة وضمام قد روى أحدهما عن الآخر.
45 ـ عباس بن الحارث
الربيع عن عباس بن الحارث أن أبا عبيدة سأل أبا الشعثاء فقال: إن لي مالاً كثيراً [في كل النسخ: مال كثير] فتحضر الزكاة، ولي دين على الناس، منهم الغني في كل النسخ: الحي، ومنهم الفقير قال: يا عبد الله، إذا كان وقت الزكاة فما كان على من لا تقدر على الأخذ عليه فدعه، وما كان على ملي مسلم] مزك: [خ مزكي. وخ حي] فزگه [خ: فزكيه].
عبد الأعلى بن السمح المعافيري، أبو الخطاب:
- انظر: حملة العلم الخمسة إلى المغرب.
عبد الرحمن بن رستم
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المغرب.
46 ـ عبد الرحمن بن المغيرة؟؟
ذكر عن الوضاح بن عقبة، عن مسبح بن عبد الله: أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم ـ وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون على حال من الخروج في حال من المسلمي المسلمين ـ، فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق، مع أبي عبيدة وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه. فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على المسلمين ... (3).
(1) هكذا في الأصل، ولعل في النص خطأ أو سقطاً. (2) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 264، ص 62/مرقون. (3) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197. (1/77)
صفحة 78
78
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
47 ـ عبد السلام بن عبد القدوس:
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب و .... وعبد السلام بن عبد القدوس، و ... ). ـ وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: سمعت الربيع يقول: إن عبد السلام بن عبد القدوس: عظم أمر، القدر، وقال فيه قولاً شديداً، وكره الكلام فيه. فقال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة؛ فقال: ما قال عبد السلام شيئاً ... ). 48 ـ عبد العزيز الجلنداني:
- انظر: النص المتقدم في عبد الرحمن بن المغيرة.
49 ـ عبد الله بن جساس:
ـ قال هاشم: إنه حفظ عن الثقة: لما خرجوا هم وأصحاب عبد الله بن جساس يتحاجون إلى مسلم وحاجب، فكان حاجب هو الحاكم بحضرة مسلم، حدثني بهذا الثقة عن هاشم وهاشم حدثه يتحاجون كراءها فإن عطبت ضمنوها فرأى لهم حاجب ذلك بمحضر من مسلم "
50 ـ عبد الله بن الحسن:
(3)
قال أبو سفيان بعث عبد الله بن الحسن (4) إلى أبي عبيدة، وإلى جماعة المسلمين حين أراد الخروج، فتشاوروا، فتكلم برأيه، فاتفق رأيهم أن يبعثوا
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(2) الكندي: بيان الشرع، 80/ 2 - 85. الشقصي: منهج الطالبين، 430/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
78/ 0
(3) الكندي: بيان الشرع، 98/ 69. (4) الظاهر أنه عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولد سنة 70 هـ، وتوفي
سنة 145 هـ. انظر؛ الزركلي: الأعلام، 78/ 4. (1/78)
صفحة 79
المقدمة
79
إليه صالح بن كثير، وقد قال لهم: إني على دينكم، وكان من متكلمي المسلمين، إلا أنه أحدث أشياء قلاه المسلمون عليها؛ فقال أبو عبيدة: إن هذا ليس برأي، أترون رجلاً يخاف على نفسه، ويطلب الملك إلا يعطيكم كل ما سألتموه، وإذا طاوعكم على ما تدعونه إليه قال: أنا مقر بدعوتكم، ولكن الناس إليَّ أسرع، وأنا أحق؛ فما عسى تقول له يا صالح وقد صدق؟ فإن أراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى؛ فليقاتل بين يديه حتى يموت، ففرق جماعتهم، وأفسد رأيهم (1)
51 ـ عبد الله بن زريق الهداوي:
دخل سهل بن صالح وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان
على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة ما تقول ....
52 ـ عبد الله بن عبد العزيز، أبو سعيد:
(2)
قال أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز: سألت أبا عبيدة عن ... (3).
قالا [[أبو المؤرّج، وابن عبد العزيز]]: حدثنا أبو عبيدة رفع الحديث ... (4)
(4)
[[قال أبو غانم:]] سألت ابن عبد العزيز عن ... قال: ليس فيما يقولون
(0)
شيء، وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال ... قال ابن عبد العزيز سمعنا أبا عبيدة يحدث عن جابر بن زيد عن ابن
عبّاس أنه قال: ... (6).
(1) الشماخي: السير، 89/ 1.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 121/ 2 - 123. (4) الخراساني: المدونة، ص 148، 256 المدونة الكبرى، 17/ 2، 254. (5) الخراساني: المدونة، ص 177. المدونة الكبرى، 244/ 2. (6) الخراساني: المدونة، ص 352. المدونة الكبرى، 168/ 3. (1/79)
صفحة 80
80
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وأبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز، وحاتم بن منصور، كلهم مع أبي عبيدة، غير أن ابن عبد العزيز وأبا المؤرّج يخالفان أبا عبيدة في بعض المسائل (1)
الربيع بن حبيب .... وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج، وشعيب، وأصحابهم في ... ، وقد كانوا تكلموا بذلك في أيام أبي عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً، والربيع فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها). 53 ـ عبد الله بن القاسم، أبو عبيدة الصغير:
وممن
اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية: أبو عبيدة
مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب، وأبو مودود حاجب الطائي،
وأبو عبيدة عبد الله بن القاسم و ...
(3)
(4)
قال أبو عبيدة بن القاسم: سألت الشيخ (4) عن رجل له شريك في نخل حظه فيها يسير، وله ربع ماء، فأراد أحدهما أن يبيع حظه من الماء لرجل، وهو القليل من الحظ. قال: إن شركاءه في الماء أحق بالشفعة (9).
[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي عبيدة بن القاسم: ما تقول في رجل هلك وترك ولداً وامرأة، وترك أرضاً ودوراً؟ فقال: سئل الشيخ [[أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة]] عن ذلك فقال: ... (1).
(1) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 134. (2) الشماخي: السير، 110/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(4) أغلب الظن أنه يقصد شيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 520/ 2.
(6) الخراساني: المدونة الكبرى، 558/ 2. (1/80)
صفحة 81
المقدمة
81
54 ـ عبد الله
بن يحيى الكندي، طالب الحق:
الله بن يحيى طالب الحق،
ثم تتابعت الجبابرة، حتى خرج عبد وخرج مع المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وكان في أيامه أبو عبيدة الأكبر
بن
مسلم بن أبي كريمة، و .... فأظهر عبد الله بن يحيى الحق ودعا إليه). أما أبو يحيى عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأس أسود بن عبد الله الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي: فكان قاضياً لإبراهيم بن جبلة، عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان بن محمد على اليمن فأظهرا باليمن وحضرموت جوراً كبيراً؛ ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى، فكاتب أبا عبيدة، فقال: إن استطعت فلا تبقى يوماً واحداً ... (2).
(2)
عن ... ، وعبد الله بن يحيى الحضرمي، و ... ، ومن بعصرهم، عن
أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ... (3).
00
وانظر النص المتقدم في: عبد الله بن الحسن.
عبد الملك، الطويل
وعبد الملك
قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان قال: دخلت أنا، على أبي عبيدة ... بن حسان أنه دخل مع جماعة على أبي عبيدة وفيهم الفضل بن جندب، فقلنا: يا أبا عبيدة ... قال: فبينما نحن عنده إذ دخل أبو نوح صالح الدهان، فقلنا: من يسأله؟ قال: فقال الفضل: الفضل بن جندب - أنا أسأله. قال: فسأله الفضل
(4)
(1) الكندي: بيان الشرع، 219/ 3. (2) الشماخي: السير، 103/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (1234) في خبر عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق، وأبي حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، الأزديين.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1.
(4) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6. الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. الكندي: المصنف، 188/ 32. (1/81)
صفحة 82
82
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وتقدم الكلام على حمزة، الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ. وقد اجتمع شعيب، وابن عبد العزيز مع حمزة، وعطية، فتناظروا، فقال حمزة لشعيب: ومن أدركت؟ وما أنت؟ إنما أنت فقال عبد الملك الطويل الشعيب لك
صبي.
عندي شهادة. قال هاتها. قال: عدلت حمزة عند سوار، في شهادة؛ فعاتبني أبو عبيدة فقال: أتعدّل من هجره المسلمون).
56 ـ عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم؟؟
- انظر: النصوص المستفاد منها معاصرة الإمام عبد الوهاب للإمام أبي عبيدة، وما ذكرنا فيها من إشكال في العنصر المتقدم: فترة حياته. 57 ـ عبيدة بنت أبي عبيدة:
وحدثتني جهانة بنت عبيدة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة أنها كانت ذلك في ولادة بنيها الذكور خمسين يوماً. وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر فقالت عبيدة: سألت والدي أبا عبيدة فقال: ذلك جائز، فاقعدي ثلاثة
تقعد في
أشهر "
(3)
وحدثتني جهانة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة: أنها نذرت وقالت: إن قدم ابني محمد لأعتكفن في كل جمعة في المسجد الجامع، فلم تقدر على ذلك، فقالت لأبيها أبي عبيدة: إني نذرت بكذا وكذا في المسجد الجامع؛
الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السـ 116/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 40/ 15 - 41. الثميني: التاج المنظوم، 111/ 5. (1) لعله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، القاضي من أهل البصرة، ولاه أبو جعفر المنصور القضاء سنة 138 هـ، وبقي على القضاء إلى أن توفي سنة 156 هـ، وهو يومئذ أمير البصرة
وقاضيها. انظر؛ ابن حبان الثقات، رقم 8395 423/ 6.
(2) الشماخي: السير، 124/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 373/ 54. (1/82)
صفحة 83
المقدمة
83
فأمرها أبوها أن تعتكف في مسجد الحي: مسجد الجن. قال أبو عبد الله: وعليها كفارة نذرها. والله أعلم)
- حفظ أبو صفرة عن جهانة -: جهينة - ابنة أبي عبيدة، وعن بنت جهانة عن جهانة: أنها نذرت أن تصلي في عدة مساجد في البصرة، فشكت إلى أبيها الضعف، أو من أجل الناس، أو بعد المساجد؛ فأمرها أبوها أبو عبيدة أن تبرز إلى الحيان: الجبان - ... (2).
58 - عفيراء (أو عفير)
:
- زعمت عفيراء -: عفير - أن امرأة مكثت يوماً وليلتها حتى كان من الغد: مكثت يوماً وليلة بها دم ثم انقطع عنها، فأتت إلى أبي عبيدة فقال لها: لا تصلي (3).
59 ـ علي بن الحصين، أبو الحرّ:
عن ... ، وعلي بن الحصين وهلال بن عطية الخراساني، ومن
بعصرهم، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ... (4).
وقال [[أبو سفيان]]: جاء أبو الحر [[علي بن الحصين]] إلى أبي عبيدة ذات سنة، قال: يا أبا عبيدة أقم للناس بعد الموسم خمسة أيام. فامتنع، وقال لأبي الحر: عليك بضمام بن السائب فإنه يفعل. قال: أوعنده من العلوم ما يكتفي الناس به؟ قال: نعم، وأكثر من ذلك ... ).
(1) ابن جعفر: الجامع، 557/ 3. العوتبي: الضياء، 411/ 12. الكندي: المصنف، 19/ 09. (2) الكندي: بيان الشرع، 11/ 25. الشقصي: منهج الطالبين، 170/ 6 الثميني: التاج المنظوم، 322/ 2. أطفيش: شرح النيل، 418/ 4.
(3) الكدمي: المعتبر، 67/ 3 68. الكندي: بيان الشرع، 260/ 54. . الشقصي: منهج
324/ 3
(4) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. ا
(5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 210/ 2 - 211. الشماخي: السير، 93/ 1.
الطالبين، (1/83)
صفحة 84
??
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا
على عمر بن عبد العزيز ... ).
60 ـ عمر بن محمد القدمي، أبو المؤرج:
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة ... .
(2)
قال [[أبو المؤرج]]: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: ... (3). قال أبو المؤرج: سئل أبو عبيدة عن ذلك وأنا جالس عنده، فقال: ... (4). قال [[أبو المؤرج]]: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة ـ وأنا حاضر عنده ـ فقال:
أبي
(0)
- ... وأبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز، وحاتم بن منصور، كلهم مع عبيدة، غير أن ابن عبد العزيز، وأبا المؤرّج يخالفان أبا عبيدة في بعض
المسائل (6).
الربيع بن حبيب ... ، وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج، وشعيب، وأصحابهم في ... ، وقد كانوا تكلموا بذلك في أيام أبي عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً، والربيع
فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها
(1) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69. الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس الشريعة، 355/ 8.
77. المدونة الكبرى 128/ 1، 428 - 429.
(2) الخراساني المدونة ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3. (3) الخراساني: المدونة، ص (4) الخراساني: المدونة، ص 287. المدونة الكبرى، 30/ 3. الشماخي: الإيضاح، 531/ 4. أطفيش:
شرح النيل، 454/ 12.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 ـ 242.
(6) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)،
(7) الشماخي: السير، 110/ 1.
ص:
134 (1/84)
صفحة 85
المقدمة
85
61 ـ الفضل بن جندب:
قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان قال: دخلت أنا، وعبد الملك على أبي عبيدة ... بن حسان أنه دخل مع جماعة على أبي عبيدة وفيهم الفضل بن جندب، فقلنا: يا أبا عبيدة .... قال: فبينما نحن عنده إذ دخل أبو نوح صالح الدهان، فقلنا: من يسأله؟ قال: فقال الفضل: الفضل بن جندب: أنا أسأله. قال: فسأله الفضل ... ).
62 ـ المثنى بن المعروف
- وقال [[أبو سفيان]] لما أصاب أبا عبيدة الفالج، وحضر خروج الناس إلى الموسم، ومضى حاجب إلى أبي عبيدة وعبد: بعبد ـ الله بن عبد العزيز ليبعثه مع الربيع إلى الموسم، قال: فأبى أبو عبيدة وقال: لا أفعل. فقيل له: فالمثنى بن المعروف. قال: نعم. فبعث إلى المثنى في ذلك. قال: ما كنت لأفعل، أخرج مع الربيع، والربيع حاله في فضله وسنه ومعرفته على ما تعلمون! فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاماً حدثاً مثلي مع الربيع، فيقال: لم نجد من نبعث إلى الموسم إلا هذا الغلام؟ وفي الربيع كفاية عمن سواه. قال أبو عبيدة: صدق المثنى ... (2)
وعن رجل وطئ امرأته وقد طهرت من الدم غير أنها لم تغتسل من محيضها؟ قال سأل المثنى بن معروف أبا عبيدة عن ذلك فقال: هو أهون من المحيض قليلاً. فأخبره أنه صاحب ذلك، فقال: ما كنت جديراً أن تفعله فقال: ما أحب إليك؟ فقال أحبَّ إلي أن تتركها فطلقها المثنى
(3)
(1) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6. الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. الكندي: المصنف، 188/ 32. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي السير، 116/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 40/ 15 - 41. الثميني: التاج المنظوم، 111/ 5.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1، 115. (3) الكندي: بيان الشرع، 305/ 54. الجيطالي: قواعد الإسلام، 210/ 1. (1/85)
صفحة 86
86
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1516/ 732) ـ أخبرني أبو صفرة أن المثنّى بن معروف، وكان من المسلمين، وكانت له جارية يطؤها، فطهرت من الحيض، ثم وطئها قبل أن تغتسل بالماء، ثم سأل عن ذلك أبا عبيدة؛ فقال له أبو عبيدة: ما كنت بابا شر جديدا إن فعل هذا، ولا يطؤها، واستخدمها (1) (2). يرجع
63 ـ المجبر (جد سفيان بن محبوب الكندي؟؟):
وسفيان بن محبوب الكندي من أهل عمان، وهو بمكة نازل بها .... وكان جده المجبر يتعلم العلم من أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. ودار محبوب بمكة (3)، وله خيامات تسمّى مضارب محبوب
64 ـ مجبر (بن الرحيل؟؟)؟؟:
(4)
- وقال [[أبو سفيان]]: جاء المختار بن عوف إلى منزلنا، فخرج إليه أخ لي صغير - كان [[أكبر (5)]] من «مجبر» - فأخذه وقبله، فقال له الصبي: يا عم
زوجني ابنتك ... (6).
65 - محبر (بن؟؟) (7)
وإن كان البائع ثقة وقال: إنه قد استبرئ الأمة بحيضتين ثم باعها للمشتري أن يقبل ذلك ويطؤها. ومن غيره قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة الله أنه قال: حتى يكون مثل محبر، رحم الله محبراً).
(1) هكذا ورد النص.
(2) ابن وصاف: شرح الدعائم، 289/ 2.
(3) هكذا ورد النص، ويبدو أن فيه اضطراباً، وأن سفيان بن ب المذكور هو أبو سفيان
محبوب بن الرحيل، والله أعلم.
(4) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدِّين)، ص. (5) في الأصل أكثر.
130
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب ب، 245/ 2 - 246. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (680)
في تزويج الصبيان.
(7) لعله وأحد المذكورين قبله باسم «مجبر» شخص واحد.
(8) القري: جامع أبي الحواري، 178/ 3 - 179. الكندي: بيان الشرع، 97/ 55. (1/86)
صفحة 87
المقدمة
87
M
* محبوب بن الرحيل، أبو سفيان:
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المشرق.
66 ـ محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي الجناوني، أبو عبد الله: وشيوخ جادو وقراؤها حينه ذلك فهم أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغطير تلميذ أبي عبيدة قبل الخمسة، وقد سبقهم إلى
الرجوع ... ) ومنهم ابن مغطير النفوسي الجناوني، وكان شيخاً فاضلاً فقيهاً، كان ممن أخذ عن أبي عبيدة مسلم، ثم قدم بعد الخمسة المذكورون فانتقل عن الفتيا، وقال: إني أخذت عن أبي عبيدة ولم يحرر لي المأخوذ به عنده من الأقوال، وهؤلاء أخذوا آخراً، وقد حرر المختار عنده من الأقوال (2).
محمد بن المعلا الكندي
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المشرق.
67 - المختار بن عوف، أبو حمزة الشارى
، عن المختار بن عوف العماني، و ... ، ومن بعصرهم، عن أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة ... (3).
وقال [[أبو سفيان]]: جاء المختار بن عوف إلى منزلنا، فخرج إليه أخ لي صغير ـ كان [[أكبر (4)]] من «مجبر» ـ فأخذه وقبله، فقال له الصبي: يا عم زوجني ابنتك. قال: قد فعلت يا بني، وابنته يومئذ صغيرة. فلما خرج أبو حمزة
(1) الوسياني: السير، 544/ 2.
(2) الشماخي: السير، 144/ 1. 284/ 2.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. (4) في الأصل: أكثر. (1/87)
صفحة 88
88
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقع في قلبه مما قال الفتى شيء، فمضى حتى دخل على أبي عبيدة، فقص عليه القصة؛ فقال: يا أبا حمزة هما على نكاحهما حتّى يبلغا فيعلمان الخبر فإن رضيا كان نكاحهما جائزاً، وإن كرها فلا شيء. قال أبو حمزة: يا أبا عبيدة فكيف القول في الصداق؟ قال: ... ).
ثم تتابعت الجبابرة، حتى خرج عبد الله بن يحيى طالب الحق، وخرج مع المختار بن عوف، وبلج بن عقبة وكان في أيامه أبو عبيدة الأكبر
مسلم بن أبي كريمة، و ... ، فأظهر عبد الله بن يحيى الحق ودعا إليه ().
ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى، فكاتب أبا عبيدة، فقال: إن استطعت فلا تبقى يوماً واحداً، وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف ... (3).
68 - مخلد بن أيوب؟؟
:
- مسألة: محبوب: أن مخلد بن أيوب أن صديقاً له اشترى جارية، فأمرها أن تجرد بين يديه، ثم نظر إلى فرجها فسأل أبا عبيدة فقال له: بعها، وذلك أنه
جردها يوم اشتراها ولم يستبرئها (4).
69 - مخلد بن العمرد أبو غسان
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة أبي عبيدة، وغيرهم، الربيع بن حبيب ووائل بن أيوب الحضرمي، وأبو غسان مخلد بن العمرد و ...
(0)
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2 - 246. وانظر بقية النص في في تزويج الصبيان.
(2) الكندي: بيان الشرع، 219/ 3.
المسألة. رقم: (680)
(3) الشماخي: السير، 103/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (1234) في خبر عبد الله بن يحيى
الكندي طالب الحق، وأبي حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، الأزديين.
(4) الكندي: المصنف، 255/ 30.
(5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1. (1/88)
صفحة 89
المقدمة
89
ومنهم أبو غسان مخلد بن العمرد الله. ... ، وممن نجب من
أبي عبيدة وضح يده في العلوم وأيده .... ).
70 ـ المعتمر بن عمارة:
أصحاب
قال أبو سفيان وكان المعتمر قد حفظ من أبي عبيدة، وضمام، وغيرهما
علماً كثيراً (2).
قال أبو سفيان: قال المعتمر بن عمارة: قلت لأبي عبيدة: إنك أحب إليَّ من أبي. قال: فذلك ينبغي لك يا معتمر أن تكون؛ لأنك بذلك بذلت لي
،
ما تبذل: ما لم تبذله - له يعني الولاية (3). (3).
71 ـ مغلس، أبو روح:
في الأثر: أبو سفيان قال: كان رجل من المسلمين يقال له: مغلس أبو روح، اشترى من رجل من أهل الذمة بنتاً له في مجاعة أصابتهم. قال: فولدت منه أولاداً. قال: فبينما هو جالس عند أبي عبيدة ....
72 - المليح بن حسان:
قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان قال: دخلت أنا، وعبد الملك، على أبي عبيدة ـ: .. بن حسان أنه دخل مع جماعة على أبي عبيدة، وفيهم الفضل بن جندب، فقلنا: يا أبا عبيدة، ... قال: فبينما نحن عنده إذ دخل
أبو نوح صالح الدهان، فقلنا: يسأله؟ ... (5). من
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 290/ 2. (2) الشماخي: السير، 115/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. الشماخي: السير، 114/ 1.
(4) الشماخي: الإيضاح، 132/ 3 - 133. . أطفيش: شرح النيل 268/ 8 وانظر بقية النص في المسألة رقم: (843) في بيع الأولاد في الحرب والمجاعة.
(0) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6. الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. الكندي: المصنف، 188/ 32. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: ر، 116/ 1. الشقصي: منهج
الطالبين، 40/ 15 - 41. الثميني: التاج المنظوم، 111/ 5. (1/89)
صفحة 90
90
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
منير بن النير الجعلاني:
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المشرق.
موسى بن أبي جابر الإزكوي
انظر: حملة العلم الخمسة إلى المشرق.
73 ـ النظر (أو: نصر) الأزدي، أبو محمد:
وقال أبو سفيان: جاء رجل من الأزد يقال له: النظر أبو محمد: جاء نصر أبو محمد الأزدي ـ إلى أبي عبيدة يسأله عن مسألة، فوجده في شكاة، فأجابه
بجواب ... ).
74 ـ هاشم الخراساني؟؟:
وزعم هاشم الخراساني أن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في مس العورة؛
فقال أبو نوح: ... ).
75 - هاشم بن غيلان:
والناقلون له منها عن أبي عبيدة إلى عمان خمسة: ... ، ومحبوب بن الرحيل القرشي؛ وفي رواية - بدله - هاشم بن غيلان. كما أن حملته عنه أيضاً إلى المغرب خمسة، مشهورون في السير
(3)
ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف قلت لهاشم، أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ ... فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال:
نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: حدثنا أبو اليماني ...
(4)
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2. الشماخي: السير، 109/ 1.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 376/ 5. الكندي: المصنف، 144/ 4 - 145. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الشقصي:
منهج الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16 - 238.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 17/ 1. (4) الكندي: بيان الشرع، 26/ 5 ـ 27. (1/90)
صفحة 91
المقدمة
91
قال أبو جعفر عن هاشم عن بشير قال: سألت أبا عبيدة مسلماً، قال؛
قلت: «حلفت» يمين؟ ... ).
76 - هلال بن عطية الخراساني
.. —
عن ... ، وهلال بن عطية الخراساني، ومن بعصرهم، عن أبي عبيدة
(2)
مسلم بن أبي كريمة ... (2).
77 ـ وائل بن أيوب الحضرمي، أبو أيوب:
وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة
(4)
أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب، ووائل بن أيوب الحضرمي، و ... (3). ... ووائل بن أيوب الحضرمي .... شبه الربيع [[بن حبيب]] ووائل في حفظهما، وروايتهما عن أبي عبيدة بصنوان من النخل ... وقال وائل كنّا بمنى في خباء أبي عبيدة ..... فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك ... (5).
ثامناً:
:
ا: تخفيه من جور الولاة، وتكتمه، ودخوله سجن الحجاج بن
يوسف الثقفي:
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، ... ، وحافظ في خفية على
الدين، حتى ظهر على يد الخمسة الميامين ... (6).
(1) الكندي: بيان الشرع، 14/ 26. الشقصي: منهج الطالبين، 284/ 6. (2) الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.
(4) البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
191
(5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. أطفيش:
شرح النيل، 242/ 10.
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2. (1/91)
صفحة 92
92
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ـ خبر الخمسة نفر (حملة العلم إلى المغرب): ... ، وكان أبو عبيدة الله مستخفياً تخوفاً من بعض أمراء البصرة، فأدخلهم سرداباً، وجعل فيه سلسلة، وطفق يعمل القفاف بباب السرداب، فمتى رأى شخصاً مقبلاً حرّك السلسلة فسكتوا، فإذا انصرف حرّكها فيأخذون في دراستهم
-
(1)
روي أن أبا عبيدة كان يعلّم العلم في غار وهو في الكتمان، فقال له حملة العلم عنه يوماً: يا شيخنا نريد منك أن تعلّمنا بعض الكرامات تطمئنّ بها قلوبنا على هذا المذهب ...
(2)
قال أبو سفيان: قيل لأبي عبيدة: ما يمنعك من الخروج، ولو خرجت ما تخلف عنك أحد؟ قال: ما أحب ذلك، ولو أني فعلت ما أحببت، ولا أحب أن أقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الأحكام (3).
قال [[أبو سفيان]] وكان جد سلامة يدعى بأبي سالم، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم، وكان فيمن حبسه الحجاج مع أبي عبيدة، وضمام، في السجن. وقال: كان أبو سالم يذكر ذلك ... )).
وقال [[أبو سفيان]]: بلغنا عن ضمام - حين سجنه الحجاج هو، وأبو عبيدة ـ قال: أدخلنا في سجن. قال: فلم يكن يوصل إلينا، ولا يدخل علينا حديدة ولا جلم. قال: وإنما كنا نقص شواربنا بأسناننا، وإن كان الرجل منا لينفض لحيته فيتساقط منها القمل. قال: وإنما كان يطعمنا خبز الشعير والملح الجرش: وملح الجريش. قال: ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء، ثم يؤتى بملح فيلقى في تلك المراكن، ثم يضرب حتى تخرج رغوته، ثم يقال: يا أهل السجن خذوا ماءكم. قال: فمن أخذ من أوله كان أمثل قليلاً، وأما من
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 19/ 1 ـ 20.
(2) أطفيش: شرح النيل، 454/ 17.
(3) الشماخي: السير، 89/ 1.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 240/ 2. الشماخي: السير، 100/ 1. (1/92)
صفحة 93
المقدمة
93
أخذ من أسفله فهو العذاب قال فكان ضمام ربما ضاق، فيقول له أبو عبيدة: ويلك ما هناك على من تضيق وعلى من تدل؟ قال فلم يخرجوا من سجنه حتى مات الفاسق (1).
تاسعاً: أسفاره للحج وغيره، واستخلافه للربيع بن حبيب عند غيابه عن الموسم: قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل الله أخبرني أبو أيوب وائل بن أيوب خلاله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة بالله أنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر: سفره ـ غير مرة فلم أره يوتر إلا بركعة (2).
الله
- وعن أبي سفيان محبوب الله قال: أخبرني أبو أيوب أن أبا عبيدة - رحمهم - حج، ومعه امرأته أم جعفر، فلما كان يوم النحر عند الجمرة، قالت لأبي عبيدة: إني أخاف أن أحي أحيض ...
-
(3)
قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]]: وكان واصل بن عطاء المعتزلي
(4)
ـ صاحب عمرو بن عبيد المعتزلي، وتمنى لقاء أبي عبيدة، ويقول: لو قد لقيته قطعته وقطعت الإباضية. قال: فبينما هو بمكة في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ قيل له: هذا أبو عبيدة في الطواف ... - وقال [[أبو سفيان]]: أخبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيدة مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات. قال: وهي جدة سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة ... )).
:
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 247/ 2. الشماخي السير، 92/ 1. شرح مقدمة التوحيد، ص 74. (2) ابن جعفر: الجامع، 377/ 2. القري: جامع أبي الحواري 268/ 1. الكندي: بيان الشرع، 21/ 14، 150. الكندي: المصنف، 448/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 100/ 2.
(3) الجيطالي: مناسك الحج،
270/ 3،
(4) الكندي: بيان الشرع، 80/ 2 ـ 85. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2. الشقصي:
منهج الطالبين، 430/ 1 - 431. السعدي: قاموس الشريعة، 65/ 5.
(0) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. (1/93)
صفحة 94
94
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة، وحاجب من البصرة يريدان مكة، فأصبحا بالأبطح، فإذا جماعة تصلي الصبح، فدخلا معهما الصلاة، فقنت الإمام في الركعة الثانية ... ).
فخرج [[كعب]] ذات مرة من البصرة إلى مكة مع أبي عبيدة ... ). وقال [[أبو سفيان]]: لما أصاب أبا عبيدة الفالج، وحضر خروج الناس إلى الموسم، ومضى حاجب إلى أبي عبيدة وعبد: بعبد ـ الله بن عبد العزيز ليبعثه مع الربيع إلى الموسم .... - وقال [[أبو سفيان]]: لما بعث أبو عبيدة الربيع للناس [[في موسم الحج]] أيام مرضه قال له الربيع يا أبا عبيدة قد كنت تحضر أنت، وحاجب، وحافظ الوائلي، فما تكاد ولا تقومون؛ لما يرد عليكم، فكيف بي؟ ...
عاشراً: هل كان أبو عبيدة غنيّاً
(4)
الربيع عن عباس بن الحارث أن أبا عبيدة سأل أبا الشعثاء فقال: إن لي مالاً كثيراً [في كل النسخ: مال كثير] فتحضر الزكاة، ولي دين على الناس، منهم الغني في كل النسخ: الحي، ومنهم الفقير قال: يا عبد الله)، إذا كان وقت الزكاة فما كان على من لا تقدر على الأخذ عليه فدعه، وما كان على ملي خ: مسلم] مزك [خ مزكي. وخ: حي] فزگه [خ: فزكيه].
(1) الشماخي: السير، 97/ 1.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1، 115. (4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. (ه) هكذا في الأصل، ولعل في النص خطأ أو سقطاً. (6) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 264، ص 62/مرقون. (1/94)
صفحة 95
المقدمة
95
حادي عشر: نسبته للإباضية وإمامته، لها ومكانته العلمية وما روي من كراماته:
يتسمون بدين الإباضية، ويتولون جابر بن زيد، وأبا عبيدة وعبد الله بن إباض، وأئمة المسلمين ... ).
ومن بعض كتب أهل المغرب في صفة دين الله القويم، وطريقه المستقيم، الذي مضى عليه المسلمون، ونحن - إن شاء الله ـ على آثارهم مقتدون، فيما ندين به من دين ربنا، الذي مضى عليه أسلافنا، من أهل هذه الدعوة المرضية والنحلة، الإباضية والدينونة الصافية، وذلك أنا
-
(†)
ندين .....
وندين بولاية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وحاجب الطائي ... (3). ومن سيرة السؤال عن أبي الحسن البسياوي - رحمه الله ورضيه ـ: وديننا في الأحداث المكفرة لأهلها ... ودين المسلمين من أهل الاستقامة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .... ، منهم أبو بكر الصديق، و ... ، وعبد الله بن وهب، وأصحابه، وأهل النهروان، ومن استشهد منهم، وجابر بن زيد ومن معه، وأبو عبيدة مسلم بن
جميع
أبي كريمة، وعبد الله بن إباض، والمرداس بن حدير ومن استشهد معه ... (3). في رفع مذهب أهل الاستقامة: رفع المذهب الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البيسيوي و ... عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الأزدي البصري، و ... ودائنون الله بدين نبيه محمد صلى الله عليه وسلم،، ودين أهل الاستقامة أمته، ... ،
(4)
من
(1) الكدمي:: الاستقامة، 108/ 1 الكندي: بيان الشرع، 147/ 3. (2) السعدي: قاموس الشريعة، 513/ 5.
(3) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 104/ 2. الكدمي: الاستقامة، 224/ 1. الكندي: بيان
الشرع، 297/ 1 الشقصي منهج الطالبين، 128/ 2 السعدي: قاموس الشريعة، 109/ 8.
(4) الشقصي: منهج الطالبين 640/ 1 الثميني: التاج المنظوم، 79/ 1. (1/95)
صفحة 96
96
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ودين جابر بن زيد، وعبد الله بن إباض، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، من علماء المسلمين وأئمتهم في الدين رحمهم الله ....
)
ـ «الطعن في المسلمين طعن في دينهم كعكسه» وهو أن الطعن في دينهم طعن فيهم، وذلك أن يقول: ليسوا على شيء، أو ليس دينكم صحيحاً، أو نحو ذلك وسواء في ذلك أن يطعن في الدين هكذا دين الله أو في دين المسلمين هكذا، أو في دين النبي صلى الله عليه وسلم، أو في دين عمر، أو دين جابر بن زيد، أو أبي عبيدة، أو دين الشيخ عامر، أو غيرهم من علماء الحق، والمعنى في ذلك
كله واحد (2).
6
دين
عامة فقهائنا: أبو عبيدة وغيره يقولون صاحب الخادم والمسكن و ... (3). ... وأبو عبيدة مسلم ... يروي عن جابر بن زيد، وهو من أكبر فقهاء أصحابنا بعد جابر (4).
(4)
غير أن أصحابنا - أبا عبيدة وجابر بن زيد - لا يأخذون بما ذكرت، وقد بلغهم قول من وصفت (5).
وهو قول أصحابنا أبي عبيدة، وأصحابه الربيع، وعبد الله، وأبي
(6)
المؤرج" الولي شرط في عقد النكاح، ولا يجوز إلا به عند أصحابنا؛ جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع، وأبي المؤرّج، ولا نكاح عندهم إلا بولي ....
(1) الكندي: بيان الشرع 383/ 4. السعدي: قاموس الشريعة، 349/ 9.
(2) أطفيش: شرح النيل، 603/ 17.
(3) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 134/ 1.
(4) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 130. (5) الخراساني: المدونة، ص 140 المدونة الكبرى، 610/ 1 - 612.
(6) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 167/ 1.
(7) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 66. (1/96)
صفحة 97
المقدمة
97
واختلف فيمن وقف بعد الزوال ثم دفع قبل غروب الشمس؛ فقال
حج
أصحابنا ـ الربيع، وأبو نوح، وأبو عبيدة فيما وجدت: لا. له، وبه قال ... ، واحتج الأولون ....
جميع من سلف من أئمتنا، وأشياخنا، من لدن أبي عبيدة إلى
(2)
اليوم ... (2).
ومذهب أصحابنا في هذا أبي عبيدة وجابر بن زيد، و ... ـ رحمهم
الله - ... (3).
لا يجوز تقليد الأعمى في الشهادة. وأما رفيعته إن كان ممن تجوز منه فجائز .... واتفق الناس أن فتيا عبد الله بن عباس، وأبي عبيدة الكبير مسلم بن أبي كريمة كانت مقبولة (4).
(4)
قال أبو سفيان: وكان حاجب هو القائم بأمر المسلمين في مثل هذه الأشياء من أمر الحرب وجمع أهل الأموال والتقوية والخصومة، وكان أبو عبيدة إليه الفقه والمسائل (9).
ـ وفي «السؤالات» أيضاً: علينا التمسك بديننا، وعلينا أن نعلم أنّ كلّ أئمتنا من المسائل التي لا يسع جهلها حق، مثل أبي عبيدة،
ما يفتي به الله (6) والربيع، ووائل، وغيرهم ـ رحمهم
- ... «ومن ينسب إليه من أئمته كجابر، وأبي عبيدة، والربيع ... ).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 159/ 2.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 435/ 2.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 260/ 1. (4) الشقصي: منهج الطالبين، 259/ 17.
(5) الكندي: بيان الشرع، 238/ 68. (6) أطفيش: شرح النيل، 437/ 17. (7) أطفيش: شرح النيل، 451/ 17. (1/97)
صفحة 98
98
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
6
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، كبير تلامذة جابر، وممن حسنت أخباره والمخابر، تعلّم العلوم وعلّمها، ورتب الأحاديث وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين، حتى ظهر على يد الخمسة الميامين، حسب ما تقدم من ذكر دراستهم، وحملهم العلوم، وما شفى الله به وبهم من الكلوم، وكان عالماً مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف
بضيق الباع على ما عليه من الاتساع).
6
- ... منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: كان مولى فيهم، كان أعور، وشهر بالقفاف، توفي في ولاية أبي جعفر بعد وفاة حاجب ها، تعلّم العلوم وعلّمها، ورتّب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه، ويزدحم لاستماع ما يقرع الأسماع من زواجر وعظه، وقد اعترف له بحوز قصب السبق في العلوم، واعترف مع ذلك بضيق الباع مع هو عليه من الاتساع.
ما
فمن قاتل على تصويب ديانة المسلمين أو تنازع عليها أو حامى» من قاتل أو نازع ذلك «أو فاخر بها أو بأكابرها في العلم كجابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع ... (3).
وقيل عن بشير قال: حدثني الربيع أن قوماً من الخوارج بخراسان ظفروا، فقتلوا، ... ، فبلغ ذلك أهل دينهم من خراسان، فنظروا ... ، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من أهل البصرة، فاختلف أهل دينهم من أهل البصرة، فرضوا كلهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قصوا عليه ... (4).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2.
(2) الشماخي: السير، 86/ 1. (3) أطفيش: شرح النيل، 666/ 14.
(4) ابن جعفر: الجامع، 158/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (147) في ولاية من أصاب دماً
أو مالاً برأي. (1/98)
صفحة 99
المقدمة
99
حفظنا عن الربيع بن حبيب فقيه المسلمين وعالمهم بعد أبي عبيدة،
6
وشيوخ من المسلمين بالبصرة هم كانوا مفزع المسلمين، وعالمهم ومسندهم،
- رحمهم الله (1)
جابر بن زيد، وأبو بلال، وضمام وصالح، وأبو نوح، وأبو عبيدة، وحاجب، ومن فعل، وهم الفقهاء، والعلماء، والمأخوذ عنهم، والموثوق بهم ..... وعلماءهم الذين كانت الأمور تنتهي إليهم بعد أبي عبيدة رك الله ... (2). ـ قال أبو عبد الله محمد بن محبوب الله، في جوابه إلى إمام أهل حضرموت أحمد بن سليمان نيابة عن الإمام الصلت بن مالك ـ رحمهما الله - علماء المذهب، منهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار.
في بيان من أخذ
6 ...
عنهم
والإمام في العلم والدين يومئذ جابر بن زيد الله، ثم
أبو عبيدة، وأبو نوح.
- ...
(3)
(4)
منهم
والعلماء في أيامهم من أهل الدعوة ... وثبتوا على السنة، جابر بن زيد، وأبو عبيدة الأكبر مسلم بن أبي كريمة، وضمام ..... ... بل نعلم - والحمد لله - أن أبا عبيدة عندنا أولى بالصواب وأحق
(0)
ومن سيرة أبي المؤثر وأفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم في كل وجه من الوجوه، ... ثم إمام المسلمين عبد الله بن إباض، وسائر أئمة المسلمين، وجابر بن زيد و ... ، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، و ...
(1) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات، 281/ 1.
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 292/ 1 - 293.
(6)
(3) الكندي: بيان الشرع، 64/ 1. ابن جعفر: الجامع، 101/ 9 (والنص فيه سقط). (4) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 86/ 2.
(ه) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 305/ 1.
(6) ابن جعفر: الجامع، 224/ 1. علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 71/ 2، 315. ابن جعفر:
، 224/ 1 102/ 9. الكندي: بيان الشرع، 57/ 4. السعدي: قاموس الشريعة، 139/ 7.
الجامع، (1/99)
صفحة 100
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- وقال [[أبو سفيان]] تكلمت نساء من المسلمين بعد جابر في الذي تجمعه الجبابرة فقلن إنه حرام قال ثم أفشينه، حتى لقين رجلاً يقال له: أبو الوزير، فأجابهن إلى ذلك، فقال: صدقتن. قال وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة قال: فلم يزل بهن حتى لقين أبا حمزة الأشعث، فكلمنه في ذلك ... ).
فعامّة الإباضية تعرف فضل أبي عبيدة رحمةالله لاشتراكهم في معرفة فضله،
ودينه، وحلمه إجمالاً، والعلماء يعرفون ذلك مفصلاً).
وأما أبو هارون الجلالمي ... قال فيه ابن ماطوس: لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب دراه، كما يزدحمون عند باب دار أبي عبيدة بالبصرة (3). قال أبو سفيان: شهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضي البصرة. قال: فقال المشهود عليه: أصلحك الله، إن الذين شهدا إنما شهدا عندك على شهادة فلان. قال: ويحك، إني به عارف، ولو جاز في: لي ـ أن أحكم برجل
واحد لحكمت بشهادته
(4)
- روي أن أبا عبيدة كان يعلّم العلم في غار وهو في الكتمان، فقال له حملة العلم عنه يوماً: يا شيخنا نريد منك أن تعلّمنا بعض الكرامات تطمئن بها قلوبنا على هذا المذهب، فتوضأ الشيخ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار وانفتحت السماء الأولى ثمّ الثّانية ثمّ الثَّالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثمّ السادسة ثم السابعة فبان لهم العرش بقدرة الله وبكرامة مذهب الإباضية.
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 209/ 2.
(2) أطفيش: شرح النيل، 502/ 16.
(3) الشماخي: السير، 270/ 1. 8/ 2.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 89/ 1.
(5) أطفيش: شرح النيل، 454/ 17. (1/100)
صفحة 101
المقدمة
101
ثاني عشر: إقامته لحلقات الذكر والعلم، وتخيّره لما يلقيه على جلسائه، ومزاولته التعليم في سرداب أو غار:
والثالث توطين النفس على طلب العلم، كفعل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله؛ مكث في التعلم أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في تعليمه أربعين سنة أخرى.
روى أبو سفيان: أن أبا عبيدة كان في مجلس يذكر فيه، فذكر النار وما أعد لأهلها، وخوف بها، ثم ذكر الجنة وما أعد فيها لأهلها، ورغب فيها. قال: وكان ذلك أيام عبد الله بن علي، والمختار بن عوف. قال: وكان رجل من المسلمين يقال له: أبو الوزير قاعداً في المجلس، فلما سكت أبو عبيدة وفرغ من كلامه وثب إليه أبو الوزير فقال: يا أبا عبيدة لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف لما كنت فيه منك من قومنا، ألا ترى أمر أصحابك، وتحض على نصرتهم والعون لهم؟ فنحن إلى ذلك أحوج منا إلى ما كنت فيه يعني عبد الله بن يحيى وأبا حمزة المختار. قال: فقال أبو عبيدة: يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل").
- ... منهم الربيع بن حبيب رحم الله ..... صحب أبا عبيدة، فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه «المسند المشهور المتعارف البركة على مر الدهور (3
. الربيع بن حبيب ... ، وفي أيامه خالف عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج، وشعيب، وأصحابهم في ... ، وقد كانوا تكلموا بذلك في أيام أبي عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً، والربيع
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، 70/ 1.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 259/ 2 - 260. الشماخي: السير، 117/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 273/ 2. (1/101)
صفحة 102
102
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها).
وقال [[أبو سفيان]]: دخل سهل بن صالح، وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة ... قال: فغضب عليهم، وبرئ منهم، فقال: أخرجوا عني، فخرجوا عنه منكسرين ... قال الربيع: فأتوني ـ وأنا لا أعرف قصتهم ـ فتابوا، فأتينا أبا عبيدة فأعلمناه. قال: فقبل منهم، وأمر بهم فدخلوا المجالس (2).
(2)
وانظر بقية النصوص فيما سبق ثامناً: تخفّيه من جور الولاة، وتكتمه،
ودخوله سجن الحجاج بن يوسف الثقفي).
ثالث عشر: تفرّسه في تلاميذه، وترشيحه لمن يصلح للإمامة أو القضاء أو الإفتاء:
ويروى أن أبو عبيدة مسلم الله قال لأحد حملة العلم عنه: أفت بما سمعت مني وما لم تسمع، وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم الله. وقال لآخر: أفت بما سمعت مني، وهو أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري الإمام الله. وقال للثالث: لا تفت أنت بما سمعت مني ولا بما لم تسمع، وهو أبو داود القبلي فلما أرادوا الخروج من عنده هيأ الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع
(3)
رجله في الركاب فسأله إسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضياً يا ابن درار؟ قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟ -: ... أرأيت إن
(4)
ابتليت بذلك يا شيخ. فابتلي بالقضاء (4).
(1) الشماخي: السير، 110/ 1.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ، 242/ 2.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات 130/ 1. الشماخي: السير، 145/ 1.
(4) أبو زكرياء: سير الشماخي: السير، 128/ 1، 143. أطفيش: شرح النيل، 97/ 16.
الأئمة وأخبارهم، ص 56. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 21/ 1. (1/102)
صفحة 103
المقدمة
103
- ... والربيع بن حبيب ... ، وهو الذي أقعده أبو عبيدة للناس في حياته بالبصرة، ورضي، ورعه وفهمه وعقله، ولبّه، وفتياه للناس
وانظر ما تقدم تاسعاً: أسفاره للحج وغيره، واستخلافه للربيع بن حبيب عند غيابه عن الموسم)، وما سيأتي (ز ـ دوره في إقامة الإمامة بالمشرق والمغرب).
رابع عشر: ما وصف به من التشدّد:
قال أبو سفيان كان رجل من المسلمين يقال له خيار: حيان ـ بن سالم، من طيء، من أهل عمان (3)، وكان فاضلاً، وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه: إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك لو كنت نبياً ـ: شريفاً ـ ما أجابك أحد؛ أنت شديد على الناس. قال: فضحك أبو عبيدة قال: فمات خيار وقد قيل له أوص، فقال: ماذا أوصي؟ ما عليّ، درهم ولا لي على أحد درهم. فكانوا يقولون: موتة كموتة خيار: حيان (3).
قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتخذ جورباً ـ: خوزياً ـ يصلي فيه، لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر علماً، وكان أكبر سنّاً من أبي عبيدة، فقال: لقد أشقانا الله إذن، إن كان كما يقول أبو عبيدة).
131
(1) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدِّين)، ص 1 (2) ملاحظة: في المصنف للكندي وردت في هذا الموضع الزيادة الآتية: «قال محمد عبد الباقي محمد بن علي وجدت أنه من أهل سمائل». (3) الكندي: بيان الشرع، 41/ 59 الكندي المصنف، 230/ 27. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 98/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 09/ 19. الثميني: التاج المنظوم، 7/ 6. (4) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي المصنف، 144/ 4. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الجيطالي: قواعد الإسلام، 185/ 1 - 186. الشماخي: السير، 89/ 1، 95. الشقصي: منهج
الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16. (1/103)
صفحة 104
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبي نوح، وكان المقدم عليهما، وعلى جعفر ابن السمان، ولكن جعفر كان أوضح: أوضع ـ للأدنى من أبي عبيدة، وكان هو الحجة في الدين، وكانوا كلهم أهل شرف، وفضل ... ).
(1)
وانظر: المسألة رقم (683) في تزويج غير المتولى. والمسألة رقم (698) في رجل دخل على امرأة فأدخل يده من تحت ثيابها فلمس فرجها فتقبضت المرأة وأنكرت إنكار الحرة أله أن يتزوجها.
خامس عشر: تغير رأيه في بعض الفتاوى:
وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه إنَّه يضم البر إلى الشعير والشعير: إلى البرّ، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وكان أول قوله: لا زكاة في البرّ ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع، ولا يضمُّ بعضه إلى بعض. ثم رجع عن ذلك، وقاسه بالذهب والفصّة؛ فقال: يُضمُّ الذهب إلى الفضة، ويُضمُّ البر إلى الشعير).
-[[قال أبو غانم:]] قلت: فإن قدم رجل من سفره في رمضان، أتستحب خ: أيستحب له أن لا يأتي النساء ولا يأكل ولا يشرب يومه ذلك، وكذلك المرأة تطهر نهاراً من حيضتها؟ .....
بعد
. قال أبو المؤرّج: قد فعل ذلك أبو عبيدة مرة، وكأني رأيته كره ذلك
-
[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج وابن عبد العزيز: أخبرني: أخبراني - عن المختلعة وعن الخلع، أهي تطليقة بائنة لا يملك صاحبها فيها الرجعة؟
(1) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8. (2) المساكني أصول الدينونة الصافية، ص 97 - 98. الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 ـ 24. (3) الخراساني المدونة، ص، 158. المدونة الكبرى، 26/ 2.
: (1/104)
صفحة 105
المقدمة
1.0
قال: حدثني: قالا حدثنا - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أنه كان لا يرى الخلع طلاقاً».
غير أن أبا المؤرج قال: رأيت أبا عبيدة في آخر زمانه كان [خ كأنه] يستحب قول ابن مسعود: «إنّ الخلع تطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها» (1).
قال الوضاح بن عقبة: قال بشير لقيت أبا الهذيل بالعراق في البصرة
:
وأنا على خروج ـ فقال: إني سألت الربيع عن المرأة تختلع إلى زوجها فيقبل خلعها، فقال: هي تطليقة. فقلت: كذبت على أبي عمرو. فقال: هذا أبو عمرو تطليقة. فقال: إني سألت أبا عبيدة عن امرأة كانت لجاري
فاسأله. فقال:
هي
طلقها تطليقتين ثم اختلعت فقبل خلعها، فقال: هي امرأته فرجع إليها. فقال: صدقت، كان يقول ذلك حتى رأى هذا قبل موته، وعنه مات (2).
قال أبو المؤرّج هذا قول أبي عبيدة أوّلاً: إنها تعتد شهرين، ثم قال بعد ذلك: عدتها خمس وأربعون ليلة (3).
قال: وقال أبو المؤرّج هذا أيضاً مما رجع عنه أبو عبيدة، وقال: لا أرى لرجل أجنبي من غير أهل الدم ممن هو ليس له بولي أن يقتله، ولا أراه إذا قتله، إلا أن لأولياء المقتول أن يقتلوه بصاحبهم إن أحبوا القتل، أو الدية، فلهم
أي الأمرين أحبوا، فإن هم قتلوه [أدوا دية] صاحبهم.
(4)
قال أبو المؤرّج وهذا أحسن عندي من قوله الأول (4).
:
قال أبو المؤرج: قد كان ذلك رأي أبي عبيدة في أوّل زمانه، إلا أنه
(1) الخراساني المدونة، ص 256. المدونة الكبرى، 254/ 2. (2) الكندي: بيان الشرع، 362/ 52. الكندي: المصنف، 26/ 38. (3) الخراساني: المدونة، ص 258 المدونة الكبرى، 336/ 2 ـ 337. (4) الخراساني: المدونة، ص 474. المدونة الكبرى، 193/ 3. (1/105)
صفحة 106
1.7
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عنه، وكان رأيه الذي فارقناه عليه ما وصفت لك، أنه رجع عليه، ثم يقضي الأول بعده.
قال أبو المؤرج وأشياء كثيرة نحو هذا مما حفظناه عنه
يصوم
هذا الداخل
رجع عن
أقاويله
الأولى فيها).
سادس عشر مناظراته ومراسلاته، وآثاره العلمية، ودوره في
أحداث عصره:
أ ـ المناظرات:
-
الحق.
خلف فيما جرى بينه وبين بن زياد
انظر المسألة رقم: (130) في الدين الذي تعبد الله به عباده والمذهب
:
فيما جرى بينه وبين واصل بن عطاء في شأن القدر
انظر: المسألة رقم: (224/ 123) في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة
القدر عند المسلمين.
* فيما جرى بينه وبين حمزة الكوفي في شأن القدر:
- انظر: المسألة رقم: (215/ 123 ـ 217) في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين.
فيما جرى بينه وبين ابن الشيخ البصري في شأن القدر:
- ((انظر المسألة رقم: (218/ 123 - 219) في القضاء والقدر، وكيف بدأت
مسألة القدر عند المسلمين)).
(1) الخراساني المدونة، ص:
:
154. المدونة الكبرى، 22/ 2. (1/106)
صفحة 107
المقدمة
107
فيما جرى بينه وبين رجل في شأن القدر
انظر: المسألة رقم: (221/ 123) في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة
القدر عند المسلمين
ب - المراسلات:
* وجواب لأبي عبيدة وحاجب إلى الجلندى بن مسعود: وذكروا لنا أن
ناساً ... (1).
(2)
.. لأن الجلندى لله كتب إلى أبي عبيدة، وحاجب، ومن قبلهما من الفقهاء في مسائل سألهم عنها فتيا؛ ما تقولون في رجل وجد على بطن امرأة ولم يعد ذلك؟ فكتبوا: نرى أن الإمام يعزرهما .... * مما يوجد أنه من جواب أبي عبيدة وحاجب إلى الجلندى بن مسعود ـ رحمهما الله ـ وعن رجل من أهل حربك انهزم لما حمل عليه السلاح ألقى بسلاحه وأقرّ بالدخول في العدل؟ فإنه إن كان لم يقتل. فأمسكوا عنه واقبلوا الذي أعطاكم (3)
* وقد حدثني محمد بن خالد أن الجلندى كتب إلى أبي عبيدة، وحاجب يسألهما عن ذلك؛ فكتب إليه: إنا نستحب له أن يتخلص منها ويؤديها إلى أهلها (4).
ومن رسالة نسبت إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله إلى أهل المغرب، يرد على أصحاب هذه المقالة يقول فيها: فإن قال قائل: كيف يكون الكافر بمحمد صلى الله عليه وسلم مع الإقرار بالله بارئاً من التوحيد، وإنما أنكر غير الله؛ لأن الله ليس بمحمد، ومحمد ليس هو الله؟ قال قائل له: قد نعلم أن الله ليس بمحمد،
(1) الكندي: المصنف، 60/ 14.
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 284/ 1 - 285.
(3) الكندي: بيان الشرع، 316/ 70.
(4) الكندي: بيان الشرع، 291/ 56. (1/107)
صفحة 108
108
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ومحمداً ليس هو الله، لكن إنما يعرف الله حق معرفته بمحمد، ويعرف محمد حق معرفته بالله رحل؛ فمن أنكر محمداً الذي يعرف به الله فقد أنكر الله في بعض نعته وأسمائه، ومن أنكر الله الذي يعرف محمد به فقد أنكره في واسمه من النبوة أنكر بذلك جميع نعته ....
رسالته للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم؟؟
نفسه،
- انظر: النص رقم: (5) في الملحق الرابع: النصوص المشكلة، ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها.
* فصل من كتب أبي عبيدة الله: ولقد وجدت علي لكم في مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا ... أسأل الله لنا ولكم هداه
ومغفرته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام على المرسلين). * وعن أبي عبيدة الكبير، وأبي مودود حاجب، من كتاب لهما إلى من بلغه کتابهما من المسلمين هذا مختصر منه وسأله عن رجل أصاب بعض ما يصيب الناس من الذنوب ... (3).
* وقد حدث بعض أصحابنا أن مسألة الحارث وعبد الجبار اتصلت إلى المشرق؛ فكان بين أصحابنا الذين في المشرق بهذه المسألة اختلاف وفرقة، وفي المغرب أشدّ من ذلك، حتى كتب إليهم أبو عبيدة، وأبو مودود حاجب
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 115/ 6 - 116. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء ....
(2) الكندي: بيان الشرع، 102/ 5 - 104. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (27) في قوله تعالى: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} (المائدة: 68). (3) ابن جعفر الجامع، 111/ 9. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (153) في ولاية من أقيم عليه
الحد وحكم الشك فيه.
الأئمة وأخبارهم، ص 58 الدرجيني طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1.
(4) أبو زكرياء: سير الشماخي: السير، 129/ 1. (1/108)
صفحة 109
المقدمة
109
وانظر الملحق الثاني: رسالة أبي عبيدة وحاجب إلى أهل المغرب.
ج - كتب أبي عبيدة؟؟:
وكتب جناو بن فتى المديوني إلى عبد القهار بن خلف يرغبه في القدوم عليه، لدراسة كتب أبي عبيدة؛ لعل الله أن يحيي بك أهل هذه الدعوة).
د - رسالة أبي عبيدة في الزكاة؟؟:
انظر: نصها في الملحق الأول.
هـ ـ
- مسائل أبي عبيدة؟؟:
انظر: نصها في الملحق الثاني
و ـ اشتغاله بالحديث النبوي الشريف:
. منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، كبير تلامذة جابر، وممن حسنت أخباره والمخابر، تعلّم العلوم وعلّمها، ورتب الأحاديث: ورتب
روايات الحديث ـ وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين، ... (2).
*
منهم الربيع بن حبيب الله ..... صحب أبا عبيدة، فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه «المسند المشهور، المتعارف البركة على مر الدهور (3).
*
ومنهم أبو صفرة عبد الملك بن صفرة ... روى آثار الربيع عن ضمام عن جابر، وهو مشهور. وأما كتاب المسند عن أبي عبيدة، المسمى بكتاب
(1) الشماخي: السير، 187/ 1. ملاحظة: يحتمل أن يكون أبو عبيدة المذكور هو مسلم بن أبي كريمة؛ لأنه هو المشهور عند الإطلاق. ويحتمل أن يكون عبد الحميد الجناوني؛ لأن الصفحات السابقة لموضع هذا النص كانت تتحدث عنه، رغم انتهاء سياق الكلام عن عبد الحميد قبل هذا النص بعدة فقرات.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2. الشماخي: السير، 88/ 1. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 273/ 2. (1/109)
صفحة 110
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الربيع فلا أدري من رواه، ولعله هو الراوي أيضاً، وكان مشوشاً، وإنما رتبه
أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني
(1)
بن
ز - دوره في إقامة الإمامة بالمشرق والمغرب ... أما أبو يحيى عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي: فكان قاضياً لإبراهيم بن جبلة، عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان على اليمن، فأظهر باليمن و حضر موت جوراً كبيراً، ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى، فكاتب أبا عبيدة، فقال: إن استطعت فلا تبقى يوماً واحداً، وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف بن سليمان بن مالك بن فهر الأزدي، أحد بني سلمة، وأرسل إليه: إنا بعثنا لك برجل إنجيله في صدره، وأرسل إليه ببلج بن عقبة الأزدي، وكتب إليه: إنا بعثنا لك اثني عشر رجلاً بالألف بلج بن عقبة الأزدي أحد بني مسعود. فلاقي جموع الفجرة والجورة، فهزمها الله على يده ...
خبر الخمسة نفر (حملة العلم إلى المغرب. ... فلما عزموا على المسير إلى بلادهم كلموا أبا عبيدة، وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم؛ فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب، ووجدنا في أنفسنا طاقة أفنولي علينا رجلاً منا؟ فقال لهم أبو عبيدة: توجهوا إلى بلادكم، فإن يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلاً منكم فإن أبى فاقتلوه وأشار إلى أبي الخطاب الالوان (3).
- مسألة: [[قال محمد بن محبوب]] ... وعن الذي فعله أهل عمان وأهل المغرب ـ: أهل عمان وأهل حضرموت ـ، أنهم عقدوا الإمامة يومئذ لعبد الله بن
(1) الشماخي: السير، 123/ 1.
(2) الشماخي: السير، 103/ 1.
الأئمة وأخبارهم، ص 56. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 20/ 1 ـ /21.
(3) أبو زكرياء: سير الشماخي: السير، 128/ 1. (1/110)
صفحة 111
المقدمة
111
يحيى، في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن رأيه كان ذلك من عقد أهل المغرب لأبي الخطاب ثم ابن رستم من بعده، ثم عبد الوهاب بعد
ذلك (1)
ح - حسمه للخلافات والمنازعات الواقعة بين أصحابه من أهل الدعوة: بلغنا أن جعفر بن السمان -: السماك -، وحتات -: وحباب - بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه فتكلّم في ذلك: فتكلّم في ذلك من تكلّم، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما؛ فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما. وكان: وكانا - من فقهاء المسلمين (2).
وقد حدّث بعض أصحابنا أن مسألة الحارث وعبد الجبار اتصلت إلى المشرق؛ فكان بين أصحابنا الذين في المشرق بهذه المسألة اختلاف وفرقة، وفي المغرب أشد من ذلك، حتى كتب إليهم أبو عبيدة، وأبو مودود حاجب الطائي - ا - بالكف عن ذكرها .... ... أن قوماً من الخوارج بخراسان، ظفروا فقتلوا، وغنموا، ... ، فبلغ ذلك
(3)
أهل
أهل دينهم من خراسان ... ؛ فاختلفوا، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من البصرة، فاختلف أهل دينهم من أهل البصرة فرضوا كلّهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قضوا عليه هذه القصة قال لهم: إن من أصاب شيئاً من دم أو مال برأي، ولم يصبه بدين، ثم رضي فيه بحكم كتاب الله، ورأي المسلمين لم يبرأ منه، فرضي الفريقان بقوله، وخرجوا جميعاً على ولاية أصحابهم).
(1) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 265/ 2. الكندي المصنف، 116/ 10. أطفيش: شرح النيل، 370/ 14.
(2) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي: المصنف، 77/ 11. الشقصي: منهج
1+0/^
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1. الشماخي: السير، 129/ 1.
الطالبين،
(4) ابن جعفر: الجامع، 158/ 1. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (147) في ولاية من أصاب دماً
أو مالاً برأي (1/111)
صفحة 112
112
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- ... أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق مع أبي عبيدة وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه .... وقد كان أهل عمان افترقوا في الذين قتلوا عبد العزيز؛ فمنهم من برئ، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف عنهم؛ فقال قولاً لأهل عمان: إن كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون، وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع حتى يطلب إليه الأمر الذي صنعه، فيكون عليه الحق فيمتنع بإعطاء الحق؛ فهنالك تترك ولايته.
عليه:
(1)
ط ـ موقفه مما جرى بين عمر بن عبد العزيز والوفد الإباضي الذي وفد
انظر: المسألة رقم (1027) في الإمام العدل وهل تسعه التقية. والمسألة رقم (1231) في خبر الوفد الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز وما كان منهم معه.
ي - رفضه الخروج والمشاركة في ثورة عبد الله بن الحسن: انظر: المسألة رقم (1233) في خبر عبد الله بن الحسن وصالح بن كثير.
-
** هوية أبي عبيدة من خلال المصادر غير الإباضية (2):
يقول الدكتور صالح بن أحمد البوسعيدي: «أما قول الإمام أحمد إن اسمه عبد الله بن القاسم؛ فهو قد خلط بينه وبين أبي عبيدة عبد الله بن القاسم، وهو إباضي أيضاً، ولكن كلام الإمام أحمد يحمل على أبي عبيدة مسلم بن كريمة قطعاً؛ لأن أبا عبيدة عبد الله بن القاسم ليس من المحدثين؛ إذ لم أجد له أى رواية» (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 - 197. وانظر بقية النص في المسألة رقم: (1245) في خبر الجلندانيين وأهل عمان وما كان منهم زمن أبي عبيدة.
(2) اعتمدت في تصفح هذه المصادر على القرص الرقمي المسمى: المكتبة الشاملة. (3) البوسعيدي: رواية الحديث عند الإباضية، ص 51. (1/112)
صفحة 113
المقدمة
113
ـ
أقول: نعم، إن الناظر في كتب التراجم عند غير الإباضية يجد خلطاً واضحاً بين أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وبين أبي عبيدة عبد الله بن القاسم، ومن الصعوبة بمكان التمييز بينهما في تلك الكتب، وأي منهما هو المراد فيما نسب إليهما من آثار، غير أن القطع بأن كلام الإمام أحمد - أو غيره ـ يحمل على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة؛ لأن أبا عبيدة عبد الله بن القاسم ليس من المحدثين فيه مجازفة؛ لأن من حفظ حجة على من يحفظ، فإذا لم يشتهر أبو عبيدة عبد الله بن القاسم لدى الإباضية برواية حديث، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن غيرهم لم يرو عنه حديثاً، حديثاً، حتى وإن تبين لنا أنهم قد خلطوا بين الاثنين كيف وقد أسندوا إليه روايات، ونصوا
لم
عليه باسمه؟ والمسألة بحاجة إلى دراسة متخصصة دقيقة، لعل الله يمن بمن يقوم بها،
فيجلي اللثام عن هذا الإشكال والغموض.
لذلك سأسرد هنا ما قيل في هوية أبي عبيدة، دون تدخل إلا ببعض التعليقات التي تساعد على التعرف على مواطن الخلط بين الشخصيتين وما إلى ذلك؛ تقريباً للصورة المبهمة التي ذكرناها عن شخص أبي عبيدة في كتب
التراجم غير الإباضية:
- حدثنا
قال: حدثنا يحيى
معتمر بن سليمان عن أبي عبيدة البصري ولقبه كوريز) عن ضمام عن جابر بن زيد في الرجل يقتل الصيد، قال: أما يقرأ
(1)
(2)
القرآن؟ إنما يحكم في العمد قال يحيى ضمام هذا قد روى عنه معتمر.
- حدثنا العباس بن محمد، قال حدثنا يحي ابن معين]، قال: حدثنا
(1) قد يبدو هذا خطأ مطبعياً، وصوابه كورين كما سيأتي. عند غيره، ولكن يعكر عليه قول الجاحظ الآتي: «مسلم بن كرزين، وقول الصفدي: يقال له كرزين»، وقول الدولابي: «ولقبه
رزين».
(2) ابن معين: التاريخ (رواية الدوري)، رقم 4723، 348/ 4. (1/113)
صفحة 114
114
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
معتمر بن سليمان، عن أبي عبيدة البصري [و] لقبه رزين، عن ضمام، عن جابر بن زيد في المحرم يقتل الصيد خطأ، فقال: أما يقرأ القرآن إنما يحكم في العمد. قال يحيى: ضمام هذا [قد] روى عنه معمر بن راشد).
الله بن
-[[قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:]] قلت ليحيى: شيخ حدث عنه معتمر يقال له: أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد كره أن يأكل متكئاً؛ من أبو عبيدة هذا؟ قال: رجل روى عنه معتمر ليس به بأس، يقال له: عبد قلت: من حدث عنه غير المعتمر؟ قال البصريون يحدثون به عنه. قلت ليحيى فضمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو؟ قال شيخ روى عن جابر بن زيد، روى عنه أبو عبيدة هذا، وروى عنه معمر يعني [[قال عبد الله بن أحمد:]] سألت أبي عن أبي عبيدة هذا؟ قال: اسمه
القاسم.
_
عبد الله بن قاسم، يقال له: كورين (2) (3).
بن
ضماماً.
كتاباً
-[[قال عبد الله أحمد:]] وقال يحيى بن معين أخرج إلينا معتمر فقرأ علينا يعني أحاديث أبي عبيدة قال أبي: يقال له: كورين اسمه عبد الله
القاسم
(4)
•
بن
-[[قال العباس الدوري]] سمعت يحيى يقول: سمع معتمر من أبي عبيدة، وأبو عبيدة هذا بصري، هو عبد الله بن القاسم، وروى أبو عبيدة
(1) الدولابي: الكنى والأسماء، رقم 1540، 879/ 2.
(2) سيأتي قول الجاحظ في أبي عبيدة مسلم أنه هو الملقب بكورين.
(3) ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، رقم 3922 - 3923، 11/ 3/م ش. الدارقطني: المؤتلف والمختلف، باب كردين وكورين 63/ 4/ش. ابن ماكولا إكمال الكمال، باب کورين وکردين، 181/ 7/م ش. ابن حجر: نزهة الألباب في الألقاب، رقم 2414، 129/ 2/م ش. ملاحظة: قد ضبط ابن ماكولا وغيره اللقب بقوله: «باب كورين وكردين: أما كورين بعد الكاف المضمومة واو
ثم راء».
(4) ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، رقم 5176، 266/ 3/م ش. الدولابي: الكنى والأسماء، رقم 1540، 880/ 2/م ش. (1/114)
صفحة 115
المقدمة
عن ضمام وضمام هذا بصري. قلت له: من روى عن ضمام هذا سوى أبي عبيدة؟ قال معمر، وغيره من البصريين).
- سألت يحيى قلت: معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حيان عن جابر بن زيد، من هذا عمارة بن حيان؟ قال: رجل روى عنه أبو عبيدة هذا، من أصحاب جابر بن زيد، وقد حدث أبو عبيدة عن صالح الدهان. سمعت يحيى
يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد)، عن رجل عنه (3).
حدثنا معتمر، عن أبي عبيدة عن عمارة بن حيان أن امرأة أتت جابر بن
زيد فقالت:
(4)
ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثنا يحيى، يعني ابن معين قال: حدثنا معتمر، عن عبد الله القاء أبي عبيدة، عن عمارة، أن عكرمة كان ... (0) ..
بن
- عبد الله بن القاسم أبو عبيدة: روى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد، وروى عن بنت أبي بكرة، روى عنه معتمر بن سليمان، سمعت أبي يقول
ذلك.
نا عبد الرحمن أنا عبد الله أحمد بن بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي،
(1) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، رقم 3940، 199/ 4/م ش. الدولابي: الكنى والأسماء، رقم 1539، 879/ 2/م ش.
بن
القاسم.
(2) هذا الكلام من الإمام ابن معين يمكن الجزم بحمله على أبي عبيدة عبد الله (3) ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، رقم 3924، 12/ 3. (4) مصنف ابن أبي شيبة، باب (19) الحر يتزوج الأمة من كرهه، رقم 16313، 146/ 4/م ش. وانظر تتمة الأثر في الملحق الخامس. (5) البيهقي: معرفة السنن والآثار، باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، رقم 784، 438/ 2/م ش. وانظر تتمة الأثر في الملحق الخامس. (1/115)
صفحة 116
117
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: قلت ليحيى بن معين: شيخاً حدث عنه معتمر يقال له: أبو عبيدة عن صالح الدهان عن جابر بن زيد من أبو عبيدة هذا؟ قال: رجل يقال له: عبد الله بن القاسم، ليس به بأس (1).
- عبد الله بن القاسم أبو عبيدة عن صالح الدهان عن جابر بن زيد قوله، روى عنه معتمر، وقال محمد عقبة: حدثنا عبد الله
بن
بن حفص الكناني سمع عبد الله بن القاسم: سمعت ابنة أبي بكرة أن أبا بكرة نهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويقول: لا تهيجوا الدم يوم توبيغه ويروى عن ضمام عن جابر بن زيد وعن عزرة بن حيان عن جابر بن زيد قوله ().
مسلم بن أبي كريمة يذكر عن علي
(4) (3)
مسلم بن أبي كريمة: روى عن علي، روى عنه ... سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول (0).
مسلم بن عقال ومسلم بن عمار ومسلم بن أبي كريمة. ومسلم بن هرمز. ومسلم مولى علي؛ رووا هؤلاء عن علي بن أبي طالب، إلا أني لست أعتمد عليهم ولا يعجبني الاحتجاج بهم؛ لما كانوا فيه من المذهب الردي مسلم بن أبي كريمة عن علي. ومسلم بن يسار الدوسي عن مولاة أم
سلمة. ومسلم مولى زائدة عن كعب الأحبار؛ مجهولون)
(V).
(1) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، رقم 657، 141/ 5/ش. ابن حبان: الثقات، 45/ 7. (2) البخاري التاريخ الكبير، رقم 551، 173/ 5 ـ 174.
(6)
(3) البخاري: التاريخ الكبير، رقم 1144، 271/ 7. السعدي: تسمية من روى عنه من أولاد العشرة، رقم 143، 156/ 1.
(4) بحثت في كل مداخل القرص الرقمي المسمى بالمكتبة الشاملة عن هذا الحديث أو الأثر الذي يرويه هذا المسمى مسلم بن أبي كريمة عن علي فلم أجده؟؟!!
(5) الرازي: الجرح والتعديل، 193/ 8. ابن الجوزي: الضعفاء والمتروكين، رقم 3311، 118/ 3. (6) ابن حبان الثقات، رقم 5402 - 5406، 401/ 5.
(7) الذهبي: المغني في الضعفاء، رقم 6221 - 6223، 656/ 2. ميزان الاعتدال، رقم 8505، 106/ 4. (1/116)
صفحة 117
المقدمة
117
- مسلم بن أبي كريمة عن علي مجهول انتهى. وذكره ابن حبان في الثقات قال: إلا أني لا أعتمد عليه، يعني لأجل التشيع (1)
- ومن الخوارج من علمائهم ورواتهم مسلم بن كرزين، وكنيته أبو عبيدة، وكان إباضياً (2).
ومن خطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم .... ومن علمائهم مليل وأصغر ابنا عبد الرحمن، وأبو عبيدة كورين واسمه مسلم، وهو مولى لعروة بن أذينة (3).
خبر عبد الله بن يحيى بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود الكندي: وعبد الله بن يحيى هو طالب الحق ... كان عبد الله بن يحيى الكندي، أحد بني عمرو بن معاوية بحضرموت، وكان مجتهداً عابداً، وكان أعور، ورأيه رأي الإباضية، يقول: قومنا كفار نعمة وليسوا بكفار بالله نقاتلهم على بغيهم ولا نغنم لهم مالاً، فرأى باليمن جوراً وعسفاً شديداً وسيرة في الناس قبيحة، فقال لأصحابه: لا يحل لنا المقام على ما نرى ولا يسعنا احتماله والصبر عليه، فكتب إلى أبي عبيدة مسلم كورين مولى بني تميم وإلى غيره من إباضية البصرة يشاورهم في الخروج، فكتبوا إليه: إن استطعت ألا تقيم يوماً واحداً فافعل ... الله بن يحيى الكندي أحد بني عمرو بن معاوية، كان من حضرموت، وكان مجتهداً عابداً، وكان يقول قبل أن يخرج: لقيني رجل فأطال النظر إليَّ وقال: ممن أنت؟ فقلت من كندة. فقال: من أيهم؟ فقلت من بني شيطان. قال: والله لتملكن ولتبلغن خيلك وادي القرى، وذلك بعد أن تذهب إحدى عينيك. فذهبت أتخوف ما قال وأستخير الله؛ فرأيت باليمن جوراً
عبد
(1) ابن حجر: لسان الميزان، رقم 120، 32/ 6.
(2) الجاحظ (أبو عثمان عمر بن بحر البيان والتبيين، 183/ 1. (3) الجاحظ (أبو عثمان عمر بن بحر): البيان والتبيين، 512/ 1. (4) البلاذري: أنساب الأشراف، 236/ 3.
(4) (1/117)
صفحة 118
=
118
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ظاهراً، وعسفاً شديداً، وسيرة في الناس قبيحة، فقال لأصحابه: ما يحل لنا المقام على ما نرى، ولا يسعنا الصبر عليه، وكتب إلى عبيدة) بن مسلم بن كريمة الذي يقال له كودين مولى بني تميم، وكان ينزل في الأزد، وإلى غيره من الإباضية بالبصرة ... (2).
- عبد الله بن يحيى الكندي، أحد بني عمرو بن كنانة. كان من حضرموت مجتهداً عابداً. كان يقول قبل أن يخرج لقيني رجل فأطال النظر إليَّ .... ، وكتب إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي يقال له كرزين مولى تميم - وكان ينزل في الأزد، وإلى غيره من الإباضية بالبصرة، يشاورهم في الخروج فكتبوا إليه: إن استطعت أن لا تقيم يوماً واحداً فافعل. وشخص إليه المختار بن عوف الأزدي، وبلج بن عقبة السقوري، في رجالٍ من الإباضية، وأتوه إلى حضرموت وسموه طالب الحق ... (3).
مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء البصري، كنيته أبو عبيدة، فقيه من علماء الإباضية، كان مرجعاً في ذلك، وكان أعور، ويلقب بالقفاف (4).
** من اسمه مسلم غير أبي عبيدة ابن أبي كريمة من أعلام الإباضية الفقهاء في القرون الأولى:
مسلم بن إبراهيم (ق 2 - 3 هـ): فقيه، عاش في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث الهجري. نقل حكماً عن والي صحار سليمان بن الحكم، ونقل عنه أبو زياد الوضاح بن عقبة، ومحمد بن علي. عاصر من العلماء هاشم بن
غيلان وله مسائل في الأثر (5).
(1) هكذا في الأصل، والظاهر أنه خطأ مطبعي. (2) الأصفهاني: الأغاني، 233/ 23.
(3) الصفدي: الوافي بالوفيات، 22/ 6.
(4) الصفدي: الشعور بالعور، رقم 106، 141/ 1.
(5) السعدي: العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع، ص 275. الكندي: بيان الشرع /3 (1/118)
صفحة 119
المقدمة
119
مسلم بن عبد الله أبو حسان أو أبو حيان الأعرج
قال ابن حجر: «أبو حسّان الأعرج الأحرد البصري، مشهور بكنيته، واسمه
مسلم بن عبد الله صدوق رمي برأي الخوارج، قتل سنة ثلاثين ومائة». وفي معجم أعلام الإباضية: «أبو حيان الأعرج (ق: 1 هـ): هو العالم الفقيه المحدث: أبو حيان (أبو حسّان مسلم بن عبد الله الأعرج البصري، أخذ العلم عن جابر بن زيد. يظهر عليه أنه كان أكثر تيسيراً في فتاويه من أبي عبيدة؛ إذ كان يعيب على أبي عبيدة تشدّده في الفتوى والدين ... » (3). قلت: لعله هو المعروف في التراث الإباضي بحيان الأعرج (3).
** من كنيته أبو عبيدة غير مسلم بن أبي كريمة:
1) من الإباضية
أبو عبيدة الأعرج: معاصر للإمام الرستمي أبي اليقظان محمد بن أفلح الذي كان إماماً بين سنتي: 261 هـ ـ 281 هـ / 874 - 894 م، وابن الصغير المالكي، كان عالماً بالكلام والفقه واللغة والنحو والوثائق وكان مع الديانة والعلم حسن الأدب وكان أهل المغرب كلهم مشغوفين به ويرسلون إليه بزكاة أموالهم يصرفها حيث شاء من سجلماسة وغيرها (4).
- أبو عبيدة جلدين البغطوري من الطبقة الثامنة (350 ـ 400 هـ). عالم من أهل بغطورة بجبل نفوسة، كان حاكماً على أهل لالوت، قال عنه الشماخي: كان أعلم أهل زمانه». وقد أخذ عنه العلم خلق كثير
(0)
243/ 27، 270. 192/ 30. 111/ 43. 119/ 45. الشقصي: منهج الطالبين، 3/ 2. 177، 410/ 3. 455/ 6. وانظر المكتبة الشاملة الإباضية.
(1) ابن حجر: تقريب التهذيب، رقم 8046، 1133/ 1.
(2) ناصر والشيباني: معجم أعلام الإباضية ـ قسم المشرق، رقم 257.
(3) انظر: فهرس الأعلام في هذه الموسوعة.
(4) جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب، رقم 612. الشماخي: السير، 216/ 1. (5) جمعية التراث: معجم الأعلام - قسم المغرب، رقم 239. الشماخي: السير، 244/ 1. 26/ 2. (1/119)
صفحة 120
120
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
171
أبو عبيدة عبد الحميد بن فحمس (أو: محمس الجناوني: معاصر للإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الذي حكم بين سنتي 171 و 208 هـ. من علماء إجناون، قرب جادو بجبل نفوسة في ليبيا. أخذ العلم بها، ثُمَّ لقي الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن عينه الإمام عاملاً على حيّز طرابلس، بعد موت أيوب بن العباس (1).
أبو عبيدة عبد الله بن القاسم بن سابور (حي في: 133 هـ / 750 م): عالم وفقيه ورحالة أصله من قرية بسيا بعُمان عُرف بأبي عبيدة الصغير تمييزاً له عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وتشبيها له بخلاله وعلمه (3).
ـ أبو عبيدة وشق: من أعلام مزاتة عاش في القرن الرابع الهجري. من شيوخ أهل الدعوة بالبادية، وكان بإفريقيَّة في مشيخة حلقة للتعليم، فأحسن
القيام بطلبته (3).
من غير الإباضية
هم كثيرون جداً، غير أن الذين يتداولون بكثرة في التراث الإباضي (4)
اثنان، وهما:
(1) جمعية التراث: معجم الأعلام - قسم المغرب، رقم 538. الشماخي: السير، 158/ 1، 169،
176 - 185
(2) جمعية التراث: معجم الأعلام - قسم المغرب، رقم 581. الشماخي: السير، 99/ 1. (3) جمعية التراث: معجم الأعلام - قسم المغرب، رقم 968. الشماخي: السير، 78/ 2. (4) وفي غير التراث الإباضي هناك شخص يتفق مع ابن أبي كريمة التميمي في اسمه وكنيته، وهو أبو عبيدة مسلم بن أحمد؛ ففي نفح الطيب: «المشهورون بعلوم الأوائل: وأول من اشتهر في الأندلس بعلم الأوائل والحساب والنجوم أبو عبيدة مسلم بن أحمد المعروف بصاحب القبلة لأنه كان يشرق في صلاته وكان عالماً بحركات الكواكب وأحكامها وكان صاحب فقه وحديث دخل المشرق وسمع بمكة من علي بن عبد العزيز وبمصر من المزني وغيره. المقري: نفح الطيب (فصل) المشهورون بعلوم الأوائل، 374/ 3. مجمو رعة دكاترة: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس، 331/ 1. (1/120)
صفحة 121
المقدمة
121
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ولد بالبصرة سنة 110 هـ، وتوفي سنة 209 هـ، وقيل غير ذلك. عالم متبحر في اللغة والأدب، والأنساب، وغيرها. قال فيه بعض أهل العلم: «لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي أعلم العلوم من أبي عبيدة». وقد عدّه البعض إباضيّاً، غير أني لم أجد من بجميع الإباضية من نسبه للإباضية. من مؤلفاته: مجاز، القرآن، وغريب الحديث، ومقاتل الفرسان، وغيرها).
:
- أبو (عبيدة) عبيد القاسم بن سلام الهروي ولد بهراة سنة 157 هـ، ورحل إلى بغداد، وتوفي سنة 224 هـ. من كبار العلماء بالحديث، والأدب، والفقه. من مؤلفاته: غريب الحديث وكتاب الأموال، وكتاب الأمثال، وغيرها. كثيراً ما تذكره المصادر الإباضية بكنية أبي عبيدة، غير أني لم أجد في كتب التراجم من ذكره بهذه الكنية إلا ما ورد في بعض الكتب الفقهية، وأظنّه سهواً، أو خطأ مطبعياً (2).
** خاتمة المقدمة:
وفي ختام هذه المقدمة لا يسعني يسعني إلا أن أحمد الله الله على ما مدني به من عون وتوفيق، وتذليل العقبات كأداء، وأسأله تعالى المزيد من منه وكرمه، وأن يغفر لي ما كان منّي من التقصير، وأن يدخر لي هذا الجهد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وبلسان عاجز عن التعبير أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من قدم لي يد
العون، ولو بكلمة في سبيل هذا البحث، فجزاهم الله عنّي خير الجزاء.
372
(1) انظر؛ الفيروزآبادي: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، رقم 372. الرازي: الجرح والتعديل، رقم 1175. المزي: تهذيب الكمال، رقم 6107.
(2) انظر؛ البخاري: التاريخ الكبير، رقم 778. الفيروزآبادي: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة،
رقم 271. (1/121)
صفحة 122
122
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وكل أملي في إخواني الباحثين والدارسين أن يفيدوني بملاحظاتهم واستدراكاتهم التي تقوم هذا البحث وتثقفه، حتى يكون جوهرة متلألئة
صدر الإيمان والمعرفة والفكر.
والحمد لله رب العالمين.
في
مسقط
يوم
الجمعة 18 صفر 1437 هـ/ 18 نوفمبر 2016 م
إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح (1/122)
صفحة 123
كتاب التفسير
كتاب التفسير
123
01 - في البسملة أول الفاتحة:
(01/ 01) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «فاتحة الكتاب هي أم القرآن، فقرأها وقرأ [خ فاقرأها واقرأ فيها بنمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}، وقال إنّها آية من كتاب الله».
قال الربيع: قال أبو عبيدة وقد روى خ روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثل هذا (1).
02 ـ في سورة الفاتحة:
(02/ 02) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله وعل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ}، فيقول الله: حمدني عبدي، فإذا قال العبد: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فيقول الله: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال العبد: {مَلِكِ يَوْمِ الدين، فيقول الله: مجدني عبدي، فيقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فيقول الله: هذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فيقول العبد:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 223، ص 60. الشماخي الإيضاح، 479/ 1. (1/123)
صفحة 124
124
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
الضالين، فيقول الله: هؤلاء [خ هذه] لعبدي ولعبدي ما سأل».
03 - في قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} (البقرة: (6): (03/ 03) ـ قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: تجب كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لقول الله تعالى: [و] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) (2). (04/ 03) ـ قال أبو مالك فيمن أعطى الفطرة مساكين أهل الذمة؛ قال: فلا
يجزئه ذلك، إلا أن يكون لا يقدر على مسلم ولا من أهل القبلة.
قيل: أليس من قول أبي عبيدة: من قولك عن أبي عبيدة: إن كفارة الأيمان لأهل الذمة، وهي لهم دون فقراء المسلمين، لمن عندهم المساكين: فإنهم عنده هم المساكين -، الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ قال: هذا قول أبي عبيدة، ولسنا نأخذ به (3).
(05/ 03) ـ روي عن أبي عبيدة مسلم الله أنه قال: تجوز كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لوقوع اسم المسكنة عليهم في قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) (4).
04 ـ في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوفَ بِهِمَا} (البقرة: 158):
(06/ 04) ــ أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: «قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السّنّ: أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 224،
ص 60. أجوبة ابن خلفون، ص 83.
(2) ابن بركة: الجامع، 95/ 2. العوتبي: الضياء، 177/ 9. 678/ 12.
(3) العوتبي: الضياء، 383/ 9 الكندي: المصنف، 245/ 07. (4) الشماخي: الإيضاح، 401/ 2. (1/124)
صفحة 125
كتاب التفسير
125
حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَفَ بِهِمَا) فما أرى على أحد بأساً خ شيئاً] أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلّا، لو كان الأمر كما تقول كان: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما، وإنّما نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون من مناة، وكانت مناة خلف [خ حذو]،قديد وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ... الآية».
قال الربيع: مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه).
05 - في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 180):
(07/ 05) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ؟
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة: أن الله تعالى أمر في هذه الآية أن يوصى اللوالدين والأقربين. خ لوالديه ولقرابته]. قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين؛ فجعل لهما نصيباً معلوماً في سورة النساء، لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس، وجعل لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب. قال أبو عبيدة: غير أنه إن أوصى لغير قرابته رد على قرابته] الثلثان من الثلث، وأجيز لمن أوصى له به ثلث الوصية (2).
(2)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 416،
ص
:
107
(2) الخراساني المدونة ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3. (1/125)
صفحة 126
126
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
06 ـ في قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ
(البقرة: 184):
القضاء
(08/ 06) - أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافراً، وقد عزم على الصوم، فيفطر عمداً بلا علة، هل عليه مع كفارة؟ قال: نعم، إلا أن يكون مسافراً وهو صائم فظنّ أن الإفطار له جائز إذا سافر في ذلك اليوم خرج فيه صائماً، فعسى أن لا تكون عليه الكفارة، وعليه قضاء ذلك اليوم. قلت: لم؟ قال: ألا تسمع في الكتاب [يقول] فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ]: {عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ؟ فظن أن له الإفطار في يومه الذي خرج فيه
للشبهة التي دخلت عليه.
قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت و عصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام، فأفطر؟ قال: بطل ما صام في الحضر والسفر، ولا كفارة عليه).
(09/ 06 - كان جابر بن زيد والحسن يأمران بتعجيله، ويقولان: لا تؤخروه. قال الله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أَخَرَ، فأعلمهم أنما وضع عنهم الصوم للتيسير عليهم، فإذا ذهب عنهم المرض والسفر كانت عليهم عدة من أيام أخر، فقد وجب عليهم صومها، فإذا أخروا ولم يصوموا فقد تركوا قضاء ما عليهم ولهم إليه سبيل، فبهذا نأخذه وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 142/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 105/ 2. (1/126)
صفحة 127
كتاب التفسير
127
ـ
07 - في قوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (البقرة: 187):
(10/ 07) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس، «أنه كان يتسحر وغلامان له واقفان على رأسه، ويأكلان [خ: أو يأكلان] معه. قال: فلم يزل يأكل حتى خشي أن يكون قد طلع الفجر، فقال لهما: انظرا هل طلع الفجر أم لا؟ فقاما، ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، فكبّ [خ فأكب] ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثانية مثل قوله في الأولى، فخرجا ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، فكبّ ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه، فقالا جميعاً: قد طلع الفجر، فرفع يديه من الطعام، ومضمض فاه، وتلا هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) () ().
(11/ 07) ـ أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل تسحر في رمضان، فيشك في طلوع الفجر؟ قال: أحبّ إليّ أن يترك الطعام والشراب إذا شك. قلت: فإن أكل وهو شاك؟ قال: صومه تام؛ لأنّ الله تعالى يقول: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (2).
08 ـ في قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 236):
(12/ 08) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: ولكل مطلقة متاع بالمعروف، إلا التي فرض لها الصداق فلها] نصف الصداق قال الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ
(1) الخراساني: المدونة، ص: 144. المدونة الكبرى، 8/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2. (1/127)
صفحة 128
128
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مَتَاعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 241)، وقال: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 236) (1).
09 - في قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ فَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ... } (البقرة: 237):
(13/ 09) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الرجل يدخل بامرأته ويرخي الشتر ثم ينكر أنه قد مسها؟ قال: إن كذبته فالقول قولها، وإن صدقته فلها نصف الصداق، كما قال الله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النكاح، قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وعليها العدة).
(14/ 09) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فالرجل يغلق باباً ويرخي ستراً ثم يطلق امرأته، فأقرت المرأة أنه لم يمسها؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: لها نصف الصداق وعليها العدة، وأما أنا فلا أرى عليها عدة، ولها نصف الصداق. قلت: لم؟ قال: لأنها مصدّقة في الأمرين كليهما، فإذا صدقتها في لم يمسها صدقتها في أنه لا عدة عليها.
أنه
قال: وكان أبو عبيدة يقول: تصدّق فيما لها من المهر، ولا تصدق في الذي له عليها من العدة (3).
10 ـ في قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ)
(البقرة: 237):
(15/ 10) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ، ما تفسير ذلك؟ قال: سألت
(1) الخراساني: المدونة ص 257 المدونة الكبرى، 324/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 183. المدونة الكبرى، 303/ 2. (3) الخراساني: المدونة، 182. المدونة الكبرى، 300/ 2.
ص (1/128)
صفحة 129
كتاب التفسير
129
ذلك أبا عبيدة فقال: إن قول الله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ} أي النساء، فيتركن النصف الذي وجب لهن على أزواجهن، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، يعني الزوج ويسلم لها الصداق كله الذي فرض لها في أغلب النسخ: فرض الله لها]).
??
11 - في قوله تعالى: {حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى} (البقرة: 238): (16/ 11) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أنّ أمّ المؤمنين أمرت [خ: عائشة أمرت أبا يونس مولاها أن يكتب لها مصحفاً فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى * فلما بلغها آذنها، فأملت عليه: «حافظوا على الصلوات والصّلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين». فقالت: هكذا سمعتها من رسول الله).
(A)
12 ـ في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234):
(17/ 12) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال. قال: فقلت: عدّتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلّت، فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريباً مولى ابن عباس إلى أمّ سلمة فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حلّت».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم للأسلمية، وأما العمل فعلى ما قال ابن عبّاس، وهو المأخوذ به، وهو قول الله وعمل في كتابه (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص
160
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 185،
ص 49.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب الحداد والعدّة رقم 540، ص
143 (1/129)
صفحة 130
130
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(18/ 12) - قوله وقل: {وَأُوَلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4) هذه نسخت التي في سورة البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: (234). وإن كانت حاملاً فأجلها أبعد الأجلين في قول علي بن أبي طالب وابن عباس. وهو قول جابر بن زيد وأبي عبيدة، والعامة من فقهائنا).
13 - في قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَنعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 241): (19/ 13) - انظر: المسألة رقم (08) في قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 236).
14 - في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (البقرة: 282): (20/ 14) ـ قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أنه قال: «اشهدوا أن السلف إلى أجل قد حلّه الله وأذن فيه، وتلا هذه الآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ»، قال ابن عباس: «إنما نزلت هذه الآية في سلف الحنطة كيلاً معلوماً إلى أجل
معلوم»
15 ـ في قوله تعالى: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (البقرة: 282):
(21/ 15) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن شهادة الصبيان؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: ليسوا مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة رأياً منه لا ينسبه إلى غيره، إلا أن يكونوا
(1) الهواري تفسير كتاب الله العزيز، 99/ 4.
(2) الخراساني: المدونة، ص 495. المدونة الكبرى، 378/ 2. (1/130)
صفحة 131
كتاب التفسير
131
استشهدوا وهم صغار فحفظوها، ثم أدوها وهم كبار، فشهادتهم حينئذ جائزة، وإن سئلوا عنها وهم صغار فردهم القاضي لصغر سنهم، فشهدوا بها لما كبروا، لم تجز شهادتهم ولم يقطع بها.
16 - في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) (آل عمران: 7):
(22/ 16) - قال أبو عبيدة: من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على ـ
بن مسعود، وعبد
شيء من الدين وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله الله بن سلام، وهم وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، و على آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا، وعلى منهاجهم سلكنا. هذا ما وجدته من مسائل نسبت إلى أبي عبيدة رحم الله).
17 - في قوله تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران: 92): (23/ 17) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قال أبو طلحة: إنّ أحبّ أموالي إلي بيرحاء، وإنّها لصدقة الله أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنّة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين». قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها أبو طلحة في
أقاربه وبني
عمه» (3).
(1) الخراساني: المدونة،
ص 450. المدونة الكبرى، 96/ 3.
(2) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزّكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدّق به والبركة في
الطعام، رقم 353، ص 89. (1/131)
صفحة 132
132
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مثله
1 - في قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ) (آل عمران (97): (24/ 18) - وروي عن ابن عباس في قوله: {وَمَن كَفَرَ يعني جحد فرض الحج، وحكي عن مجاهد: {وَمَن كَفَرَ، يعني كفر بالله واليوم الآخر، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: يعني وَمَن كَفَرَ من اليهود والنصارى، وذلك أنهم لا يرون الحج إلى مكة فرضاً واجباً عليهم.
19 ـ في سورة النساء وآيات الفرائض (النساء: 7 - 12، 176):
(25/ 19) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز،
عن الرجل يجعل داره أو أرضه أو شيئاً من ماله حبساً في سبيل الله؟ قال أبو المؤرج: سئل أبو عبيدة عن ذلك وأنا جالس عنده، فقال: قال ابن عباس: «إنما كان الحبس قبل نزول: قبل أن تنزل - سورة النساء، فلما نزلت سورة النساء نسخت الفرائض الحبس» (2).
20 ـ في قوله تعالى: مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْكَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (النساء: 7): (26/ 20) ـ ([[قال أبو غانم:]] قلت لأبي عبيدة بن القاسم ما قول الشيخ في البيت الصغير يكون بين قوم، فيكون في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به إذا قسم، أيقسم؟ قال: يقسم، وإن كان في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به؛ فإن الله تعالى قال في كتابه العزيز: مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْكَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا .. وقليل النصيب وكثيره في هذا، سواء، يقسم عليهم إذا طلبوا القسمة ولا يلتفت إلى قليل النصيب، ولا إلى كثيره) (4).
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 15/ 1 ـ 16. (2) الخراساني: المدونة، ص 287. المدونة الكبرى، 30/ 3 الشماخي: الإيضاح، 531/ 4. أطفيش: شرح النيل، 454/ 12.
(3) حسب ورود هذه اللفظة في مواضع من المدونة فأغلب الظن أن المقصود بالشيخ هنا هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 553/ 2. (1/132)
صفحة 133
كتاب التفسير
133
21 - في قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَ} (النساء: 25):
(27/ 21) .... ولقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَ، والأكثر أنّ إحصان الأمة
التزويج، وعليه ابن عبّاس، وأبو عبيدة، والقاضي إسماعيل).
22 ـ في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بكُمْ رَحِيمًا) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَالِك عَلَى اللهِ يَسِيرًا) (النساء: 29، 30):
(28/ 22) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السّلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدة برد الماء فتيمم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو، لِمَ فعلت ما فعلت، ومن أين علمت؟» فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يردّ عليه شيئاً» (2).
23 - في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ
(النساء: 43. المائدة: (6):
(29/ 23) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج فقلت: أرأيت المسافر الذي لا يجد الماء، متى يتيمم وكيف يتيمم؟
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة وسألته عن ذلك فقال: ... ، فإن لم يجد الماء تيمم صعيداً طيباً كما قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا
(1) أطفيش: شرح النيل، 781/ 14. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 172، ص 46. (1/133)
صفحة 134
134
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1)
بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا} (النساء: 43. المائدة: 6)، يضع يديه على الأرض ثم يرفعهما فينفضهما ويبقي عليهما شيئاً من الصعيد، ثم يمسح بهما وجهه وكفّيه ويديه إلى موضع الرّسغين، فذلك يجزيه، فإن فعل ذلك مرتين أو ثلاثة فلا بأس عليه بأي ذلك أخذ به، أجزأه فإن وضعهما ثانية وأمرهما على الصعيد ثم يرفعهما فينفضهما ثانية ثم يمسح بهما وجهه وذراعيه إلى المرفقين لم يضره ذلك، وكان حسناً جميلاً إن شاء الله؛ غير أن أبا عبيدة حدثني أن المسح إنما هو على الوجه، والكفّين إلى الرّسغين (). (30/ 23) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس على التماسه، وأقام النّاس معه وليسوا على ماء، وليس ماء، فأتوا إلى أبي بكر الصديق الله فقالوا: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس، أقامتهم على غير ماء؟ فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده واضعاً رأسه على فخذي وقد نام، فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم: خ وليس معهم ماء]. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول خ لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمم، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا القلادة [خ: العقد] تحته» (2). (31/ 23) -[[قال أبو غانم]] قلت: إنّ هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود: إنّ الرجل إذا توضأ، ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته، أنّه يعيد الوضوء؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود في ذلك.
معهم
:
(2)
(1) الخراساني المدونة، ص 55. المدونة الكبرى، 173/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 36. (1/134)
صفحة 135
كتاب التفسير
135
قال أبو المؤرج [قال أبو عبيدة: إن اللمس هو الجماع، وروى لي ذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، «أن اللمس الذي ذكر الله هو الجماع، ولكن الله تبارك وتعالى يكنّي، وتلا هذه الآية: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} (النساء: 43. المائدة: 06).
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) يعني: أو جامعتم
النساء (1).
24 ـ في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: 58): (32/ 24) .... وعن أبي عبيدة الموصي في وصيته كالقاضي في قضيته؛ لأنّ أصدق ما يكون المرء عند موته {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ ... الآية. ويبحث بأن ذلك ليس أمانة ... (2)
25 ـ في قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ) إلى قوله: {رَّحِيمًا)
(النساء: 110):
(33/ 25) ـ ... وحكي مثل هذا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له أنه قال: لما نزل قول الله وجَل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ إلى قوله: رَّحِيمًا) قالت الشياطين لإبليس: ذهب علمنا في ابن آدم باطلاً. فقال: سأحدث لهم ذنوباً لا يمكن لهم التوبة والاستغفار منها؛ فأحدث لهم هذه الفرق والأهواء، والله أعلم (3).
26 - في قوله تعالى: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ} (المائدة: 3):
(1) الخراساني: المدونة، ص 52. المدونة الكبرى، 133/ 1 - 134.
(2) أطفيش: شرح النيل، 291/ 12.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، 198/ 1. (1/135)
صفحة 136
136
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(34/ 26) -[[حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ .... ) (المائدة: 3]] ... وكذا الاستثناء في الآية راجع لجميع ما ذكر؛ فإنّ الاستثناء بعد متعدد بعاطف غير مرتب راجع للجميع عند الجمهور، وبه قال أكثر أصحابنا: أبو عبيدة، وغيره. وهو قول ابن عبّاس في رواية عكرمة وقيل هو في الآية راجع للأخير، وهو
(1)
ما أكل السبع .....
في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ
أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) (النساء: 43): انظر: المسألة رقم (23) في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَرْضَى ... ) (النساء: 43). 27 ـ في قوله تعالى: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} (المائدة: (68):
(35/ 27) ـ فصل من كتب أبي عبيدة الله: ولقد وجدت علي لكم في مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترونا أن من نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء. فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، [[ولو تعلمون]] ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً، ولتهجدتم بالليل كثيراً، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. لقد كان أبو بلال الله يبكي في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد الله بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي
(1) أطفيش: شرح النيل، 429/ 4.
(2) في الأصل: ولم تعلموا. (1/136)
صفحة 137
كتاب التفسير
137
:
معه، فيقول له جابر: يا أخي شققت على نفسك فيقول: والله لقد طال ما هبت نفسي بلقاك شوقاً إليك حتى آتيك. وان كان من رحمته ليتبع المملوك وعليه قربته فيدعوه إلى الإسلام ويبين له حق الإسلام، حتى إذا دنى المملوك من منزل أربابه رجع أبو بلال. ولا أفطر قط حتى يعزل من فطره شيئاً للسائل يسأل مسكيناً أو يتيماً من قومه، أو من كان ثم قال يوم قتل يا ليت لي نفسين نفس تقاتل في سبيل الله، ونفس تقوم بأمر المسلمين. ولقد كان يصيح فيقول: هل أجاب الله اليوم من أحد؟ فيقال له: نعم، فيقول: ائتوني بأنصار الله على حقه، فيقول لهم: أنعم الله بكم عيناً إلى الله تحولتم، وملائكته وكتبه ورسله وأوليائه أجبتم، ألم تسمعوا أن الله يقول في كتابه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: (22) فيقرأ عليهم الآية كلها، ثم يقول: خير لكم من آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وعشيرتكم، ألا تسمعون أن الله يقول: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ) (المائدة: 68) فيقرأ الآية عليهم، ثم يقول: ألا ترون أنكم بهم تتلون أنا على الإيمان ولا تقيمون الكتاب والله يقول: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ، ثم قال: لقد ذهب اللحم والجلد، إذا أقبل عليه أو أن أثر السجود ألقى عظم وجهه. وكان يقول: ما أتيت على آية فيها ذكر خطيئة عملت بها إلا استغفرت الله منها، وإني لأحفظ كل شيء تكلمت به مذ أصبحت مخافة أن أخطئ. ولقد كان أول من حكم بالكوفة - الله، وبارك عليه ـ، فكونوا بأولئك تقتدون، وفيهم تفكرون أسأل الله لنا ولكم هداه ومغفرته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام على المرسلين
28 - في قوله تعالى: {فَهَلْ أَنتُم مُّنْتَهُونَ} (المائدة: (9):
•
(1)
(36/ 28) ـ[[قال أبو غانم:]] وأخبرني أبو المؤرج، عن أبي عبيدة قال:
(1) الكندي: بيان الشرع، 102/ 5 - 104. (1/137)
صفحة 138
138
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بلغنا أنه لما أنزل الله تعالى: {فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ) قال عمر بن الخطاب «انتهينا يا ربنا» (1).
29 - في قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَينَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ ... ) (الأنعام: 19): (37/ 29) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال: «يا عليّ، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم، فبذلك أمرت». قال: وجيء بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلغنا، فقال: «الله» فقالوا: الله، فقال: «خلوا سبيلهم»، فخلوا سبيلهم ثمّ قال: «حتى تصل إليهم دعوتي، فإنّ دعوتي تامة لا تنقطع إلى يوم القيامة»، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ .... إلى آخر الآية» (2
30 ـ في قوله تعالى: {قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيَزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (الأنعام: 145):
(38/ 30) ـ مسألة: وعن لحم الكلب والسنور هل يؤكل؟ فقد كرهوا أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وكرهوا لحم الكلب، ولم نقل: إنه أكل حراماً. وأحسب أن أبا عبيدة الأكبر الله أنه احتج بقول الله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ؛ فكأنه يقول: إنما الحرام في هذا، أو لا حرام بعد هذا من الطير والسباع (3)
(1) الخراساني: المدونة، ص 364. المدونة الكبرى، 179/ 3.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها، رقم 792، ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14. (3) أبو الحواري جامع أبي الحواري 112/ 1. ابن بركة: الجامع، 82/ 2، 331 - 332. البسيوي: الجامع، 1770/ 3. الكندي: المصنف، 61/ 20. (1/138)
صفحة 139
139
كتاب التفسير
بيع
(39/ 30) ـ قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا: ومن وافقنا: إن الكلاب جائز، واقتناؤها وأكل لحومها والروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على العدول عن قول أبي عبيدة ... ، والخبر قاض على الآية التي تعلق بظاهرها أبو عبيدة في سورة الأنعام ......
(40/ 30) ـ وقيل في الذي طعن الصيد ولم يسمّ: قيل: كان أبو عبيدة يتناول هذه الآية: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَما مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير (2).
31 - في قوله تعالى: {رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} (الأنعام: 147):
(41/ 31) - وقيل: إن أبا عبيدة سئل هل يقال لمن لا يتولى: رحمك الله؟ فقال: إن رحمة الله واسعة، وسعت كل شيء، بها يعيشون ويأكلون ويشربون، فإذا كان المعنى كذلك فلا بأس وإذا كان المعنى غفر الله لك فلا يجوز: فلا تقل لهم ذلك (3).
32 ـ في قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} (الأعراف: 31): (42/ 32) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الشرب قائماً»، ويروى: [خ وروي أنه «شرب من زمزم قائماً». قال ابن عبّاس: المرجع فيه [في هذا] إلى كتاب الله، وهو قوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال، إلّا في موضع
خصه
(1)
النهي من النبي صلى الله عليه وسلم
(4)
ابن بركة: الجامع، 331/ 2 - 332. العوتبي: الضياء، 198/ 17. 201/ 21 الكندي: المصنف، 61/ 20. (2) ابن جعفر: الجامع، 580/ 3. 109/ 6.
(3) الكندي: المصنف، 166/ 02، 187. الشقصي: منهـ الطالبين، 539/ 2. السعدي: قاموس
الشريعة، 100/ 11.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزّكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 381،
96 (1/139)
صفحة 140
140
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
33 - في قوله تعالى: {أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)
(الأعراف: 55):
(43/ 33) - انظر: المسألة رقم (40) في قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) (طه: 82).
34 - في قوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} (الأعراف: 56): (44/ 34) - عن أبي عبيدة مسلم الله قال: إذا كنت في سفر، فاستقيت من الماء حاجتك، وبقيت منه بقية، فلا تصبها في الأرض، ولكن ارددها في البئر، أو في حوض يكون عليها، وكذلك العيون كلها ولا تفسد شيئاً من مصالح البئر، وإن أفسدت شيئاً من ذلك من غير عمد فلا تبرح عنه حتى تصلحه، فإن [[لم]] تستطع فاستأجر من يصلحه، قال الله ـ سبحانه -: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا (1).
35 ـ في قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} (الأعراف: 156): (45/ 35) - انظر: المسألة رقم (31) في قوله تعالى: {رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ
وَاسِعَة (الأنعام: 147).
36 ـ في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (التوبة: 120): (46/ 36) ـ ... لحديث رأيته في آثار أصحابنا عن أبي عبيدة مسلم الله، وذلك أنه قال: بلغني عن ابن عباس أنه قال: «من بلغه حديث في الرغائب والفضائل في العمل فاجتهد فيه. قال: فإن كان الحديث على نحو ما بلغه كان له أجران؛ أجر حفظه الحديث وطاعته فيه، وأجر عمله به، وإن كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره، على نحو ما بلغه؛ لأن اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}، فلا يذهب أجر اجتهاده الله ونصيحته لربه، ما لم يكن اجتهاده في بدعة).
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 72/ 1. (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 484/ 1. (1/140)
صفحة 141
كتاب التفسير
141
37 ـ في قوله تعالى: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (يوسف: 92): (47/ 37) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ
اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ}، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ....
38 ـ في قوله تعالى: {تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (إبراهيم: (27): (48/ 38) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وهي مثل المؤمن المسلم، فحدّثوني ما هي»؟ قال: فوقع الناس في شجرة البراري، فوقع في نفسي [خ: قلبي] أنها النخلة، فاستحييت فقالوا: يا رسول الله، حدثنا ما هي؟ فقال: «هي) المباركة، تُونِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا». يعني: في كلّ ستّة أشهر (3).
النخلة
39 - في قوله تعالى: { ... وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ... (الإسراء: 57): (49/ 39) ـ انظر: المسألة رقم (40) في قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (طه: 82).
-*
في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا
(مريم: (11):
انظر: (الملحق الرابع: النصوص المشكلة (ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها النص رقم (2).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419،
ص
108
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم
703، ص
180 (1/141)
صفحة 142
142
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
40 - في قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (طه: 82): (50/ 40) ـ ومن سيرة - لعلها عن أبي عبيدة وحاجب رحمهما الله إلى أهل
المغرب ـ:
وقال الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى، فمن كان بهذا الشرط والوصف الذي وصف الله به أهل التوبة استحق النجاة، وفاز بالجنة، ومن كان خارجاً من هذه الصفة عند الله حرم عليه الجنة، وكانت النار مصيره ومثواه.
في
وقد يظهر لنا من هو عندنا ثابت ما يشبه به إلى التوبة عندنا، ولا نشهد أنه عند الله، تائب لأنه عليه مع الذي يظهر لنا من الندامة والتوبة فيما بينه وبين الله أشياء ينبغي أن يكون مصيباً لها، في الخوف الله والشفقة منه، والرغبة إليه، والرهبة منه، وإخلاص ذلك له جميعاً. وهذه يخفي الله علمها، ولا نعلمها نحن من أنفسنا، ولا من غيرنا، وإن كنا أنفسنا أعلم منا بما خفي عنا من غيرنا، ولكن هذه أمور لها حدود ومنتهى في ضمير القلوب، ولا يحق لأحد من الناس أن يبلغوا بها ما يعرفون بلوغها مما أدى بهم إلى بلوغها، ولا يصفون أنفسهم بحفظ ما لزمهم منها، ولا بتضييعها، ولذلك فهم راجون الله خائفون، يرجون أن يكونوا قد بلغوا إلى ما يرضى الله به، عنهم ويخافون أن يكونوا قد قصروا عن ذلك وضيّعوه فيسخط الله عليهم، وبذلك وصف الله أولياءه حين يقول: { ... وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ... (الإسراء: 57)، وقال الله تعالى ـ وهو يعلمهم -: {أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (الأعراف: 55) (1).
41 ـ في قوله تعالى: {فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) (طه: 114):
(51/ 41) ـ وقال أبو عبيدة بالله في قول الله تعالى: {فَنَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ
(1) ابن جعفر: الجامع، 94/ 1. (1/142)
صفحة 143
كتاب التفسير
143
الْحَقُّ: هو الذي لا يموت ولا يسلب ملك الملوك، ويفنيهم، ويقول: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فيجيب نفسه ـ إذ لم يكن أحد يجيبه ـ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر: 16) (1).
42 - في قوله تعالى: {فَأَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ} (الحج: 36): (52/ 42) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن قول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ.». قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: إن قول الله صَوَافَّ بذلك قياماً معقولات [خ مصولات]. قلت لأبي عبيدة: كيف يقول إذا أراد نحرها؟ قال: يقول بسم الله الله أكبر، لا إله إلا الله، اللهم منك ولك، فتقبلها من فلان
قلت: فكيف يقول الرجل إذا أراد ذبح ضحيته؟ قال: يقول: تقبلها من فلان (2).
يعني
الله، اللهم
بسم
43 - في قوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} (النور: 2): (53/ 43) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فأي ضرب يضرب الزاني؟ قال أبو المؤرج الجلد في الزنا المتح الشديد؛ {وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. فقلت: فهكذا: تفسير: (وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ؟ قال: هكذا بلغنا عن
أشياخنا.
قلت: إن هؤلاء يفسرون: {وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} على غير ذلك. قال: فكيف يفسرونه؟ قلت يقولون: يعني بذلك حتى لا يعطل حد الله. قال:
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 369/ 1.
(2) الخراساني: المدونة،
ص 120. المدونة الكبرى، 167/ 2. (1/143)
صفحة 144
144
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الله أعلم بتحقيق التفسير، ولم أسمع من أبي عبيدة إلا الجلد الشديد، وكذلك تفسيرها عنده (1).
44 ـ في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ) (النور: 5):
(54/ 44) - {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ .... وذكر عكرمة عن ابن عباس قال: «لم تقبل لأبي بكرة شهادة لأنه لم يرجع عن شهادته؛ ولو رجع عن شهادته لقبلت شهادته». وبقول ابن عباس بهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا. قال أبو عبيدة: شهادة كل من أقيم عليه الحد جائزة إذا تاب وأصلح (2)
45 - في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (النور: (33):
(55/ 45) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا؟
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أنه قال: إنما يعني بذلك [خ: به] إن علمتم عندهم مالاً (3).
46 - في قوله تعالى: {وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى ءَاتَنكُمْ} (النور: (33): (56/ 46) ـ[[روي]] أبو بكر الموصلي: عن أبي عبيدة، والربيع ـ رحمهم الله: أن المكاتب يعطى بعض ما أصيب منه، لقوله تعالى: {وَءَاتُوهُم مِّن
(1) الخراساني: المدونة، ص 381 المدونة الكبرى، 201/ 3. (2) الهواري تفسير كتاب الله العزيز، 478/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص 310. المدونة الكبرى، 60/ 3. (1/144)
صفحة 145
145
كتاب التفسير
مَالِ اللَّهِ الَّذِي وَاتَنكُمْ. وقول: عليه أن يحط عنه للآية. وقول: إنه
تأديب (1).
47 ـ في سورة الفرقان:
(57/ 47) - أبو عبيدة قال: بلغني أن عمر بن الخطاب له سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير قراءته هو، قال عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
أقرأنيها، فلبته بردائي [خ بإزاره] فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إنِّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «اقرأ» فقراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هكذا أُنزلت»، قال عمر: فقال لي: «اقرأ» فقرأت، فقال لي: هكذا أُنزلت إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف، فاقرأوا ما تيسر منه».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: اختلف الناس في معنى ...
-*
(2)
في قوله تعالى: يَرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا} (الفرقان: (30): انظر: (الملحق الرابع: النصوص المشكلة (ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها النص رقم (1).
48 ـ في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْن أُمَتِّعَكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 28، 29):
(58/ 48) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل قال لامرأته: اختاري؟ ...
(1) الكندي: المصنف، 167/ 30.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 14، ص 10. السعدي: قاموس الشريعة،
89/ 3 (1/145)
صفحة 146
146
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرج وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يخيّر نساءه بدأ بعائشة، وكان لا يعدل بها شيئاً، فلما خيرها قالت: اخترت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم قالت: هل عرضت هذا على أحد من نسائك يا نبي الله؟ قال: «لا»، قالت لا تخبرهن بما اخترت، فقال النبي: «إن سألنني صدقتهن).
49 ـ في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جميلًا} (الأحزاب: 49):
(59/ 49) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أما ما لم يدخل بها من النساء إذا طلقن، فلا عدة لأزواجهن عليهن، قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} وطلاقها [خ: فخرج طلاقها] واحد، اثنين في مرة أو ثلاثة في مرة، كان ذلك بمنزلة واحدة، تبين باثنين [و] بثلاثة كما تبين بواحد: كان ذلك بمنزلة التطليقة الواحدة، تبين بثلاث كما
فمن
جمع
(2)
تبين بواحدة (2).
50 ـ في قوله تعالى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعُ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْعُ أَجَاجُ) (فاطر: 12): {(60/ 50) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الوضوء من ماء البحر
والاغتسال منه؛ فقال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس
أنه
سئل عن ماء البحر، أيتوضأ منه ويغتسل به من الجنابة؟ قال: «نعم، وتلا هذه
الآية: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعُ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجُ:
(1) الخراساني: المدونة، ص 220. المدونة الكبرى، 393/ 2.
(2) الخراساني المدونة، ص،
:
)
198. المدونة الكبري، 371/ 2 - 372. (1/146)
صفحة 147
كتاب التفسير
147
قال ابن عباس: «هما بحران، فإن توضأت من ماء البحر أو اغتسلت به فإنّه جائز حسن جميل».
قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «هذا بحر وتحته سبعة أبحر وتحتها النيران وكان ينهى عن الوضوء والاغتسال بماء البحر، وكان يقول: «لأن أتيمم أحبّ إليّ من أن أغتسل من ماء البحر».
قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر]، وقد كان أبوه أمير المؤمنين ـ رحمة الله عليه ـ يقول بخلاف هذا القول، ويجيز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة؛ حدثني بذلك أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب، أنه مرّ بقوم صيادين وهم في البحر فاصطادوا شيئاً من له السمك، فشووه وقرّبوه له فأكل منه، ثم قال: «هذا الحلال من الكسب»، ثم قيل له: الماء نسقيك أم اللبن يا أمير المؤمنين؟ قال: «اللبن عندنا أجود». قال: فسقوه لبناً. قال قائل منهم: يا أمير المؤمنين إنّ أناساً يأتوننا ويزعمون أن البحر لا يتوضأ بمائه، ولا يغتسل به من الجنابة؟ قال: «كذبوا أولئك، ائتوني بماء البحر نتوضأ به ونتطهر فهو الطهور ماؤه والحل ميتته).
51 ـ في قوله تعالى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمِ} (الصافات: 107):
(61/ 51) ـ قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب أنه أتاه رجل فقال له: إني نذرت أن أنحر ولدي. فقال له عمر: «اذهب فانحره»، فاختلج وجه الرجل، فقال له عمر: تصدق ببدنة»، فانصرف الرجل فلقي ابن عباس، فسأله عن ذلك، فقال: «انحر كبشاً»، وتلا هذه الآية: وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، فبلغ ذلك عمر، فأعجبه قول ابن عباس».
(1) الخراساني المدونة، ص)
:
49 - 50. المدونة الكبرى، 130/ 1 - 132. (1/147)
صفحة 148
148
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(وسأله: وسألته ـ عن امرأة نذرت لتمشي إلى البيت؛ فقال: فلتمش ما استطاعت، فإذا لم تستطع أن تمشي فلتركب، ولتهدِ هدياً ما تيسرت)).
52 ـ في سورة (ص) وما ورد بشأن سجدة التلاوة فيها (ص: 1 - 24): (62/ 52) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي سعيد الخدري قال: «رأيت كأني تحت شجرة أقرأ: ص وَالْقُرْءَانِ، فلما بلغت السجدة، سجدت الشجرة، ثمّ قالت: ربّ أعطني [خ أعظم لي بها أجراً، وضع عنّي بها وزراً، وارزقني بها شكراً، وتقبلها منّي كما تقبلت من عبدك داود سجدته. قال أبو سعيد: فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نحن أحق بالسجود من الشجرة»، ثم قرأ رسول الله ص .. وسجد وقال هذا القول» (2).
53 ـ في قوله تعالى: {أَمَنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا} (الزمر: 9): (63/ 53) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: هل في الصلاة قنوت؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه سئل عن ذلك فقال: الصلاة كلها قنوت، قال الله تبارك وتعالى: {أَمَنْ هُوَ قَنِتُ وَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا؛ فالصلاة كلها قنوت قلت يا أبا الشعثاء ليس عن هذا أسألك، ولكن إنما عن الذي يفعل هؤلاء بعد الركوع، يقومون ويدعون ويتهللون وهم قيام؟ قال: هذا أمر، محدث لا نعرفه، ولا نأثره عمّن مضى من خيار هذه الأمة (3). 54 ـ في قوله تعالى: {اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ} (محمد: 29): (64/ 54) ـ وحدثنا أبو سفيان قال: بلغنا أن ابن الشيخ البصري، وكان يكنى
أسألك
(1) الخراساني: المدونة، ص 186. المدونة الكبرى، 401/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 234، ص 62. الشماخي: الإيضاح، 700/ 1.
(3) الخراساني: المدونة، ص 84. المدونة الكبرى، 341/ 1. (1/148)
صفحة 149
كتاب التفسير
بأبي
جبر
149
عبد الرحمن: قال أبو سفيان بلغنا أن الشيخ أبا عبد الرحمن البصري ـ، سأل أبا عبيدة بمنى فقال له: يا أبا عبيدة هل جبر الله أحداً على طاعته [خ: طاعة]، أو على معصيته [خ معصية]؟ فقال: ما علمت أن الله أحداً على طاعة أو على معصية، ولو كنت قائلاً لقلت: إن الله جبر أهل التقوى على التقوى؛ لما أراهم من ثوابها -: ... ما علمت ذلك فقال الشيخ: العلم ساق ... ـ قال له ابن الشيخ: العلم ساق العباد إلى ما عملوا من المعاصي. قال أبو عبيدة: معاذ الله ما كذلك أقول: معاذ الله ما: لا ـ أقول ذلك ـ، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزيّن لهم الشيطان حتى ما كان منهم ما علم الله. قال له ابن الشيخ: إن هؤلاء الشباب يقولون: إن الله شاء، وأحب، وأراد، ورضي. فقال أبو عبيدة: ما علمت أن الله عذب من عذب من خلقه إلا على ما سخط منهم، ليس على رضى: وليس على ما رضي -؛ لأنه يقول تبارك وتعالى: (اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ)).
55 - في سورة الفتح:
(65/ 55) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أن عمر بن الخطاب خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فسأله عمر بن الخطاب له عن شيء، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله ثلاثاً فلم يجبه؛ فقال عند نفسه: عمر ه: ثكلتك أمك يا عمر نزّرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً وكلّ ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحرّكت بعيري حتى تقدّمت أمام الناس فخشيت أن ينزل في قرآن، فما مشيت إذ سمعت صارخاً يصرخ، فهرولت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلّمت عليه فقال: «لقد أنزلت علي سورة هي أحب إلي مما
طلعت عليه الشَّمس»، ثم قرأ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا» (2).
6
(1) الكندي: بيان الشرع، 82/ 2 - 83. الشقصي: منهج الطالبين 429/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
63/ 5 - 64
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 10، ص 8. (1/149)
صفحة 150
150
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
56 - في قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) (ق: 35): (66/ 56) ـ قال الربيع: روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أهل الجنّة لا يزالون متعجّبين مما هم فيه حتّى يفتح الله لهم المزيد، فإذا فتح لهم كان لا يأتيهم منه شيء إلا وهو أفضل [خ: إلا كان أحسن] ممّا في جنّتهم. قال الله وعجَل: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ».
(قال جابر: قال ابن عبّاس والحسن البصري: الحسنى بالحسنة، والزيادة بالتسع .... )).
57 ـ في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (الواقعة: 74، الحاقة: 52): (67/ 57) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما نزل فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) قال: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) قال: اجعلوها في سجودكم) ()
58
ه
- في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن
يَتَمَاسًا} (المجادلة: 4):
(68/ 58) ـ الرجل يصوم كفارة الظهار وقتل الخطأ فيمرض ثم يفطر .... بلغنا عن غير واحد من العلماء، منهم جابر بن زيد، وأبو عبيدة، وعطاء، والشعبي أنهم قالوا: إذا مرض في صيامه ثم صح أتم صيامه، ولا يستأنف، وهكذا نأخذ (3).
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)، رقم 862،
ص 226.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل
فيهما، رقم 230، ص 62.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 98/ 2، 99، 157. (1/150)
صفحة 151
كتاب التفسير
ج
151
(69/ 58) - {وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَا بِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) أي: يعودون إلى
ما حرّموا، أي: يريدون الوطء فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينًا .... وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: إذا صام فمرض قبل أن يفرغ من الشهرين، فإذا صح فليبنَ على ما صام قبل أن يمرض، فذلك يجزيه؛ وليس بأشدّ من رمضان. وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول العامة من فقهائنا ().
59 ـ في قوله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: 22):
(70/ 59) ـ انظر: المسألة رقم (27) في قوله تعالى: {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} (المائدة: 68). 60 - في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ...
(الطلاق: 1):
(71/ 60) ـ قال الله تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا). قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: الطلاق للمرأة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلا ينبغي حتى تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها من قبل أن يمسها وإن كانت حاملاً فطلقها
وقد تبيّن حملها فذلك الطلاق للعدة
له أن يطلقها
(1) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 44/ 4. (1/151)
صفحة 152
152
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وإن طلق الرجل امرأته وهي حائض فإنّ السُّنَّة أن يراجعها، ثم يتركها حتى
6
تطهر من حيضتها تلك، ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها في طهرها الآخر إذا أراد تطليقها، وقد جازت عليه التطليقة الأولى.
والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحداً، ثم يتركها تجري في عدتها، فإن كانت تحيض فثلاث حيض، فإذا طهرت من الدم الثالث فقد حلت
للأزواج).
(72/ 60) - قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن كانت جارية لم تبلغ المحيض أو آيسة منه فثلاثة أشهر، كما قال الله تعالى: {وَالَّتِي بِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ} (الطلاق: 4)، وإن كان له بها حاجة راجعها قبل أن تنقضي عدتها، وإلا تركها حلت للأزواج. قال الله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِنَعْنَدُوا} (البقرة: 231) ثم هي [خ: تكون] عنده إن نكحها على الاثنتين الباقيتين لا يصلح له أن يطلقها اثنين بمرة واحدة، ومن [خ وإن فعل ذلك فقد أخطأ السُّنَّة وجاز عليه ما قد فعل، قد كان ضيق على نفسه أمراً قد وسعه الله عليه، قد جعل الله لكل تطليقة من التطليقتين عدة، وجعل لصاحبها فيها الرّدة، ومن جمع ثلاثاً في مرة واحدة في عدة فقد قطع عن خ على نفسه في ذلك الردّة.
:
:
:
قال: والردة للرجل على امرأته: [المرأة في واحد أو اثنين [خ: اثنتين]،
والميراث بينهما، وعليه نفقتها وكسوتها حتى تحل، فإن طلقها ثلاثاً فلا ردة
رد له عليها ولا ميراث بينه وبينها، ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً.
6
قال أبو المؤرج: هذا قول أبي عبيدة أولاً أنها لا نفقة لها، ثم قال من بعد ذلك لها النفقة؛ لأن الطلاق إنما كان منه. وبعضهم يقولون: لا نفقة لها إلا أن
(1) الخراساني: المدونة، ص 187. المدونة الكبرى، 369/ 2. (1/152)
صفحة 153
كتاب التفسير
153
تكون حاملاً، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره يصيبها [خ: يطأها] بنكاح جديد رغبة لا تحليل فيه ولا دلسة).
61 - في قوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} (الطلاق: 2):
(73/ 61) - قوله عَجَل: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ) فإن هو أراد أن يراجعها
قبل أن تنقضي العدة وغشيها قبل أن يشهد] فقد حرمت عليه في قول جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
:
(74/ 61) ـ ... في الرجل يطلق امرأته بعد خ قبل] أن يدخل بها، ثم يغشاها وهو يرى أن له عليها الرجعة. [[قال أبو غانم:]] حدثني أبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا غشيها قبل أن يشهد شاهدين على مراجعتها فقد حرمت عليه أبداً، ولو نكحت أزواجاً [خ: أزواجاً كثيرة غيره فطلقوها، أو ماتوا عنها لم تحل له أبداً؛ لما ركب منها من وطء [خ وطئها الحرام (3). 62 - في قوله تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4): (75/ 62) - انظر: المسألة رقم (12) في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234).
:
63 - في قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: (6): (76/ 63) ـ وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً وقد دخل بها، فقولهما في
إن لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدتها .... وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا]؛ قال الله
(1) الخراساني: المدونة، ص 187 - 188. المدونة الكبرى، 370/ 2. (2) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 97/ 4.
(3) الخراساني: المدونة، ص 243. المدونة الكبرى، 298/ 2 (1/153)
صفحة 154
154
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
تعالى في كتابه: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ». وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال للمطلقة ثلاثاً النفقة والسكنى
(77/ 63) - وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ أَي: إن كانت حاملاً أنفق عليها حتى تضع حملها إذا طلقها. ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال: المطلقة ثلاثاً وليست حبلى لها السكنى ولا نفقة لها. ذكروا عن ابن عمر أنه قال: المطلقة ثلاثاً لا تنتقل، وهي في ذلك لا نفقة لها.
ذكروا أن علياً كان يقول: أيما رجل طلق امرأته فلينفق عليها حتى يتبين له أنها حامل أم لا. فإن كانت حاملاً أنفق عليها حتى تضع حملها، وإن لم يكن حمل فلا نفقة لها. وذكر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وابن الزبير قالا: نفقتها من نصيبها. وقال ابن مسعود: النفقة من جميع المال وبقول ابن عباس، وابن الزبير
يأخذ أصحابنا، وعليه يعتمدون، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2). 64 ـ في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التحريم: (1): (78/ 64) ـ حدث أبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم جاريته فأنزل الله عليه: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْغِى مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
65 - في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (الحاقة: 52):
(79/ 65) - انظر: المسألة رقم (57) في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ
(1) الخراساني: المدونة، ص 543 ـ 544. المدونة الكبرى، 267/ 2.
(2) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 100/ 4.
(3) الخراساني: المدونة، ص 222. المدونة الكبرى، 273/ 2. (1/154)
صفحة 155
كتاب التفسير
155
الْعَظِيمِ} (الواقعة: 74). والمسألة رقم (67) في قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الْأَعْلَى) (الأعلى: 1).
66 - في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (المطففين: 1):
(80/ 66) ـ ذكروا عن أبي عبيدة أنه قال: ترك المكافأة من التطفيف؛ يعني مكافأة من أهدى (1).
67 - في قوله تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (الأعلى: 1):}
(81/ 67) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزل: {فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) قال: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل: سبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) قال: اجعلوها في سجودكم».
68 ـ في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم} (القدر: 4): (82/ 68) - قوله وقال: {تَنَزَّلُ الْمَلَتَيكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم) أي: بأمر ربهم.
والروح جبريل.
ذكروا عن أبي عبيدة (3) قال: الملائكة في الأرض ليلة القدر أكثر من عدد
الحصى» (4).
(1) الهواري تفسير كتاب الله العزيز، 126/ 3.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 230، ص 62.
(3) لم أجد ما ينفي كونه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة. وقد روى أبو هريرة له عن النبي قال في ليلة القدر: «إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين وإن الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى»، والحديث أخرجه عن أبي هريرة ـ من غير طريق أبي عبيدة مسلم ـ أحمد (مسند أحمد رقم (10745)، والطيالسي (مسند الطيالسي، رقم 2545)، وابن
خزيمة (صحيح ابن خزيمة، باب ذكر كثرة الملائكة في الأرض ليلة القدر، رقم 2194). (4) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 244/ 4. (1/155)
صفحة 156
156
79
69 - في سورة الإخلاص
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(83/ 69) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري «أنّ رجلاً سمع رجلاً يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) اللهُ الصَّمَدُ (3) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) ويردّدها، فلما أصبح غداً على [خ: إلى] رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فكان الرّجل يتقلّلها [خ: يقللها]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لإنّها لتعدل ثلث القرآن»).
مع
(84/ 69) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «أقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلاً يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إلى آخرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وجبت» فقلت: ماذا يا رسول الله؟ فقال: «الجنّة». قال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ثم خفت أن يفوتني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت إلى الرجل فوجدته قد
ذهب» (2).
في شيء من علوم القرآن:
6
الغداء
مع
انظر: كتاب العقيدة.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 8، ص 8. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 9، ص 8. (1/156)
صفحة 157
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
157
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية
ومسائل العقيدة
أبواب العلم
70 - في القرآن والاحتكام إليه عند الاختلاف، والاعتصام به عند الفتن،
والتمسك به، وكيفية التعامل مع ما لم يوجد فيه:
(70/ 85) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنّي وما خالفه فليس عنّي
(86/ 70) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عبّاس: إنّه كائن قبل السّاعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدّون الله حداً، يصفونه بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضر منها، فاعتصموا منها بالقرآن، فإنّ فيه النور من الظلمة، والبيان من الشبهة، والنّجاة من كلّ، هلكة وفيه الهدى من الضلالة (3).
(87/ 70) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً كتاب الله لك فما لم تجدوه في كتاب الله ففي سنتي، فما لم تجدوه في سنتي، فإلى أُولي الأمر منكم
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 40، ص 17. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم 845، ص 217. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 30، ص 14. (1/157)
صفحة 158
158
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
71 - في نزول القرآن، وجمعه، ومن جمعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: (88/ 71) - قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان زيد بن عمرو لأوّل من عاب علي عبادة الأصنام ...... قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، وقرن معه إسرافيل ثلاث سنين ولم يكن ينزل عليه شيء، ثم عزل عنه إسرافيل، وقرن معه جبريل، فنزل عليه القرآن عشر سنين بمكة، وعشر سنين بالمدينة، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين
سنة (1)
(89/ 71) - أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان إذا أنزلت عليه آية قال: «اجعلوها في سورة كذا». وما توفي رسول الله إلا والقرآن مجموع
متلق» (2).
جمع
(90/ 71) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «ما القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ستة نفر كلّهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وأبو زيد وأبو أيوب، وعثمان والباقي من الصحابة قد يحفظ السور المعدودات من القرآن ومنهم من يحفظ السورة والسورتين» (3).
(91/ 71) ـ وانظر: المسألة الآتية:
72 ـ في الأحرف السبعة
(92/ 72) ـ أبو عبيدة قال: بلغني
«أنّ عمر بن الخطاب له سمع هشام بن
6
حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير قراءته هو قال عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فلبّبته بردائي [خ بازاره] فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 63، ص " (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 15، ص 10. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 7، ص 7.
23 (1/158)
صفحة 159
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
159
للرّجل: «اقرأ» فقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت»، قال عمر: فقال لي: «اقرأ» فقرأت، فقال لي: «هكذا أنزلت إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف، فاقرؤوا ما تيسر منه».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: اختلف الناس في معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف قال بعضهم: على سبع لغات، وقال بعضهم: على سبعة أوجه: وعد، ووعيد وحلال وحرام ومواعظ، وأمثال، واحتجاج. وقال بعضهم حلال وحرام، وأمر، ونهي وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن، وأمثال. وقد قيل: لا يوجد حرف واحد من القرآن يقرأ على سبعة أوجه. والله أعلم بحقيقة التفسير ().
(1)
6
73 ـ في أسلوب القرآن في مخاطبة الناس:
(93/ 73) - قال [[أبو سفيان]] وجاء رجل من المسلمين إلى أبي عبيدة فقال: يا أبا عبيدة إنهم يتعرضون لنا: يعرضون بنا ـ في المجالس قال أبو عبيدة: هل سموا أحداً؟ قال: لا، قال فمن يعلم ما تقول؟ فأشار إلى شيخ يقال له: أبو محفوظ وكان من خيار من أدركته قال فما تقول يا أبا محفوظ؟ قال: صدق، فهل سموا أحداً؟ قال: لا، قال أبو عبيدة: وإن القرآن يتعرض للناس: ليعرض بالناس - فمن عرف من نفسه شيئاً فأبعد الله من أبعده (2).
74 ـ في تعلم القرآن وتعليمه:
(94/ 74) ـ قال الربيع بن حبيب: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «علموا أولادكم القرآن فإنّه أوّل ما ينبغي أن يتعلم من علم ا الله
هو» (3)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن رقم 14، ص 10 السعدي: قاموس الشريعة، 89/ 3. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 117/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 3، ص 7. (1/159)
صفحة 160
17.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
75 - في تعهد القرآن بالمذاكرة
(95/ 75) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت»).
76 ـ في نسيان القرآن:
(96/ 76) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم القرآن ثمّ نسيه حشر يوم القيامة أجذم».
قال الربيع: الأجذم المقطوع اليد).
77 ـ في ترتيل القرآن والتغني به، والقراء المتصنعين:
(97/ 77) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلاً، ولا تغنّوا به؛ فإنّ الله يحبّ أن تسمع
الملائكة لذكره
(98/ 77) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع
مصائده ... » (4).
* في قراءة غير المتطهر للقرآن:
الشيطان
- انظر: المسألة رقم (261) في قراءة الجنب والحائض والنفساء وغير
المتطهر القرآن
المصحف.
ومسهم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 5، ص 7. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 6، ص 7. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 4، ص 7. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم 845،
ص
217 (1/160)
صفحة 161
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
171
78 - في السفر بالقرآن إلى أرض العدو:
(99/ 78) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدوّ لئلا يذهبوا به فينالوه». قال الربيع يعني بالقرآن هاهنا المصحف).
79 ـ في فضل العلم وطلبه وتعليمه
(100/ 79) ـ قال الربيع بن حبيب أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين).
(101/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنّة» (3). (102/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلّم العلم الله جل وعمل به حشره
ه الله يوم القيامة آمناً
ويرزق الورود على الحوض». هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
(103/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا العلم، فإنّ تعلّمه قربة إلى الله عل، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وإنّ العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة). (104/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعليم الصغار يطفئ غضب الرّبّ).
(6)
12
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 12، ص 9. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 18، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 20، ص 12. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 21، ص 12. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 22، ص 12. (6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 23، ص 12. (1/161)
صفحة 162
162
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(105/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة [خ: عن أنس بن مالك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا العلم قبل أن يرفع ورفعه ذهاب أهله» (1).
(79/ 106) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد الله به خيراً فقهه في الدين».
(107/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان، قال وهو على المنبر: «أيها الناس، إنّه لا مانع لما أعطى الله، ولا معط خ: معطي لما منع الله، ولا ينفع ذا الجد منه الجد من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ثمّ قال: سمعت هذه الكلمات على هذه الأعواد، يعني المنبر (3). (108/ 79) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المداد في ثوب أحدكم إذا كان يكتب علماً كالدم في سبيل الله،
سم
ولا يزال ينال به الأجر ما دام ذلك المداد في ثوبه» (4).
80 ـ في السؤال عما يجب من الدين والشك والحيرة فيه:
(109/ 80) ـ انظر: المسألة رقم (166) في الوقوف عن الولاية أو البراءة،
والشك فيهما.
بن عمر قال: «قدم
81 - في البيان وتأثيره على الناس إن من البيان لسحراً»: (110/ 81) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبد الله رجلان من المشرق، فخطبا، فأعجب النّاس بيانهما خ: فعجب الناس ببيانهما] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحراً».
13
13
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 24، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 25، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 26 26، ص 13. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 27، ص
13 (1/162)
صفحة 163
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
163
قال الربيع: إنّما يعني بالبيان المنطق بالنّاس اخ يعني نطق اللسان لا يزال
بالناس حتى يأخذ قلوبهم وأسماعهم)
82 - في حلق العلم والجلوس إليها:
(111/ 82) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
«بينما هو جالس في المسجد إذ أقبل ثلاثة نفر، فقصد اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و ذهب واحد في حاجته، فلمّا وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم [خ: ... وأصحابه] سلما، فقصد أحدهما إلى فرجة في الحلقة فقعد فيها، وجلس الآخر في الحلقة؛ فقال رسول الله: ألا أخبركم بأمر النفر الثلاثة»، فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: «أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله إليه، وأمّا الثاني فاستحيا من الله فاستحيا الله منه، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه» (2).
(112/ 82) ـ وانظر: المسألة الآتية:
83 - في العلوم التي ينبغي طلبها (القرآن، التوحيد، الفقه - الحلال والحرام - ... وأيها أولى، وفي رأس العلم وغرائبه
(113/ 83) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم، فأوّل حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن، فجلس إليهم فقال: بهذا أرسلني ربّي». ثمّ قام إلى الثانية، فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام، فجلس إليهم، ولم يقل شيئاً، ثمّ قام إلى الثالثة، فوجدهم يذكرون توحيد الله جل، ونفي الأشباه والأمثال عنه، فجلس إليهم كثيراً، ثمّ قال: «بهذا
أمرني ربّي».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله جل وعلماء السوء، رقم 37،
ص 16.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 31، ص 14.
6 (1/163)
صفحة 164
164
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال جابر: لأنّ التوحيد معرفة الله، ومن لا يعرف توحيد الله فليس
بمؤمن
(1)
(114/ 83) ـ الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني من غرائب العلم، قال: «وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ قال: وما رأس العلم؟ قال: معرفة الله حق معرفته قال وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: «أن تعرفه بلا مثل ولا ندّ واحداً، أحداً، ظاهراً، باطناً، أوّلاً آخراً، لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرف رفته». وقال: «إنّ الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنّما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته». (115/ 83) - وانظر: المسألة رقم (85) فيما إذا لم يكن لصاحب الحديث
إمام في الفقه.
84 - فيمن يؤخذ عنه العلم، وهل يشترط أن يكون حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(116/ 84) - مسألة: من تفسير قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: لا يؤخذ العلم من أربعة: رجل مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا من سفيه مشهور بسفهه ولا ممن يكذب وإن كان يصدق في فتواه، ولا ممن [[]] يفرز (3) مذهبه من مذهب غيره. قيل له: يرحمك الله، أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، أيؤخذ عنه عنه العلم؟ قال: سبحان الله وكل الناس يحفظون الحديث؟ بل يؤخذ العلم على الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً.
13
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 28، ص 3 (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب السنّة في التعظيم الله جل، رقم 826، ص 208. (3) في الأصل: ... ولا ممن يفرز مذهبه ... الخ. (1/164)
صفحة 165
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
170
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أتعمل به إذا كان إنما رواه عن الصحابة؟
قال: إن عرفت عملت به وإلا فلا).
85 - فيما إذا لم يكن لصاحب الحديث إمام في الفقه:
(117/ 85) ـ قال أبو عبيدة: كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، فلولا أن الله تعالى من علينا بجابر بن زيد الضللنا ().
86 ـ في اتباع آثار وسيرة الصحابة، وفي من لم يكن له أستاذ من الصحابة: (118/ 6) - انظر: المسألة (118/ 86) رقم (163/ 107) في قول الصحابي.
87 ـ في الإجازة بالفتوى:
(119/ 87) - ويروى أن أبو عبيدة مسلم الله قال لأحد حملة العلم عنه: أفت بما سمعت مني وما لم تسمع، وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم الله. رحمة. وقال لآخر: أفت بما سمعت مني، وهو أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري الإمام الله. وقال للثالث لا تفت أنت بما سمعت مني ولا بما لم تسمع، وهو أبو داود القبلي (3).
88 - في عدم العمل بالعلم، وطلبه لغير الله، وفي علماء السوء، ومن يفتي بغير علم أو يتصنع، والمارقين من الدِّين (حديث المروق):
(120/ 88) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي قال: «ويل لمن لم يعلم أخ لمن لا يعلم ولم يعمل مرّة، وويل لمن يعلم ولم
يعمل مرّتين»
(4)
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68.
(2) السعدي: قاموس الشريعة، 68/ 2.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات 130/ 1. الشماخي: السير، 145/ 1.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله وعك وعلماء السوء، رقم 32، (1/165)
صفحة 166
166
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(121/ 88) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن
مالك
عن
قال: «من تعلّم العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، لقي
القيامة وهو خائب من الحسنات» (1).
يوم
النبي
الله
يوم
القيامة،
(122/ 88) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم العلم للعظمة والرفعة أوقفه الله تعالى موقف الذل والصغار وجعله الله عليه حسرة وندامة حتى [خ حين يكون العلم لأهله زيناً (2) (123/ 88) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كمن وقع من السماء إلى الأرض، فصادف بئراً لا قعر له، ولو أنّه أصاب الحق» (3).
(124/ 88) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، تنظر في النصل فلا ترى شيئاً، ثمّ تنظر في القدح فلا ترى شيئاً، ثمّ تنظر في الريش [خ: (إسقاط ذكر الريش متناً وشرحاً)] فلا ترى شيئاً، وتتمارى في الفوق».
(4)
قال الرّبيع: النّصل حديدة السهم، والقدح السهم الذي فيه الحديدة، وريش السهم الذي يوضع فيه الوتر (4). ويروى أيضاً: وتنظر إلى القديدة فلا ترى شيئاً». والقديدة رأس السهم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله وعمال وعلماء السوء، رقم 33، ص 15. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله ولا وعلماء السوء، رقم 34، ص 15. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله وعمل وعلماء السوء، رقم 35، ص 15. باب في الرؤيا، رقم 53، ص 20.
(4) قال المحقق في النسخة سقط ... والصواب والفوق الذي يوضع فيه الوتر. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله على وعلماء السوء، رقم 36، ص 15. (1/166)
صفحة 167
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
167
(125/ 88) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان
مصائده ... » (1).
89 ـ في توقير العالم والقيام له عند قدومه
(126/ 89) ـ ويوجد في الأثر عن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة: مسلمة ـ المدني، وكان فقيهاً وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه، ولا يقوم من مجلسه إلا له، ... (2).
(2)
(127/ 89) ـ ويوجد في الأثر: عن عبد الرحمن بن مسلمة المدني، وكان فقيهاً وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه ولا يقوم بمجلسه إلا له .... (3). (128/ 89) ـ ويوجد في الأثر: الأثر: عن عبد الله بن محمد بن مسلمة المدني، وكان فقيهاً، وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه، ولا يقوم من مجلسه إلا له ... (4)
(129/ 89) - مسألة: سأل منازل بن جيفر محمد بن مسلمة المدني، وكان من الفقهاء، وكان أبو عبيدة لا يقوم من مجلسه لأحد إذا سلم عليه إلا
لمحمد
مسلمة (5). بن
90 ـ في الفتوى بالرأي والفتوى في الدماء والفروج:
(130/ 90) - وعن أبي الحواري وأما ما ذكرت من قول أبي عبيدة الله أنه
،845
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم (2) ابن بركة الجامع، 518/ 2. الكندي المصنف، 55/ 01. العوتبي: الضياء، 44/ 3. (3) الكندي: بيان الشرع، 31/ 1.
ص
217
(4) الشقصي: منهج
الطالبين،
4 V/16
(5) العوتبي: ا
: الضياء، 402/ 6. الكندي: المصنف، 124/ 5. (1/167)
صفحة 168
168
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: الهلاك عند الفروج؛ فهو كما قال أبو عبيدة: الهلاك عند الفروج من
وطئها
(131/ 90) - روي أنه رفع إلى أبي عبيدة عن أهل عمان أنهم يفتون بالرأي، فقال أبو عبيدة ما نجوا من الفروج والدماء: ما سلموا من الدماء والفروج (2)
91 - في قبول الفتوى من فاقد البصر:
(132/ 91) - ... لا يجب على أعمى ولا على زمن حج ... وجوزت فيما شهد به قبل ذهاب بصره ومنع أبو الحسن تقليده في الشهادة، وجازت رفيعته عند بعضهم إن كان من أهلها، وقبول فتياه، وقد اتفقوا على أن فتيا ابن عباس، وأبي عبيدة مقبولة، وكذا .... ، وكلهم عمي (3).
92 ـ في تعامل المفتي مع مستفتيه، ورد الأمر إليه:
في
القدر
(133/ 92) ـ وقال أبو سفيان: بلغنا أن أبا عبيدة جاءه رجل وكلّمه فقال أبو عبيدة: هل علم الله ما العباد عاملون وإلى ما هم إليه صائرون قبل أن
:
(1) أبو الحواري: جامع أبي الحواري، 161/ 3، 247. الكندي: بيان الشرع، 373/ 54. (2) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات، 270/ 1 - 271. بيان الشرع /77/ 1. الكندي: المصنف، 99/ 01. الشقصي: منهج الطالبين، 138/ 1. 115/ 11. الثميني: التاج المنظوم، 37/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 30/ 2. أطفيش: شرح النيل، 489/ 17. وقد أورد البعض النص الآتي تعليقاً على قول أبي عبيدة: «قيل لأبي سعيد [[الكدمي]]: هل يعني أبو عبيدة أن المفتي - فعندك أن القائل ـ بالرأي فيما سوى الدماء والفروج ترجى له إصابة الحق؟ قال: هكذا أحسب أنه يقصد: هكذا أحسب على تأويل قول أبي عبيدة ـ، لأنه عن بعضهم أنه قال: كاد العلماء يحيطون بالعلم ـ: لأنه جاء في بعض الروايات كادت العلماء أن تحيط بالعلم ـ لولا الدماء والفروج، وذلك لأن أمرهما دقيق». الكندي: بيان الشرع، 77/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 138/ 1. 115/ 11. الثميني: التاج المنظوم، 37/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 30/ 2. أطفيش: شرح
النيل، 489/ 17.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 427/ 6. (1/168)
صفحة 169
169
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
يخلقهم؟ فقال الرجل: ما أسرع ما استغنيت: استعنت ـ بالعلم يا أبا عبيدة، إنما هذه مسائل الضعفاء. فقال له أبو عبيدة: أجب هذا الضعيف. قال: فلم يجبه وتفرقا (1).
(134/ 92) - وذكر أن أبا عبيدة بالله سأله رجل عن شيء ولم يصحح السائل مسألته، وقال لأبي عبيدة: فرّج عني فإني مغموم. فقال له أبو عبيدة: أنت أولى: أحق ـ بغمك مني، تخلطون ثم تطلبون: يخلطون ثم يطلبون ـ منّا
التصحيح
ـ:.
(135/ 92) ـ من منثورة الشيخ أبي محمد وسئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم تجهدي جهدك -: تجهدي بجهدي ـ، فقالت: قد بلغت جهدي؛ هل تطلق؟ قال: هذا لبس، وكان أبو عبيدة لا يجيب ـ: لا يحنث ـ في مثل هذا، وكان إذا أتاه من يسأله عن مثل هذا اللبس قال له: أنت أولى
بلبسك (3).
(136/ 92) - وانظر المسائل الآتية.
93 ـ في جواب المفتي لمستفتيه المخالف له في المذهب:
(137/ 93) - وقال [[أبو سفيان]]: لما بعث أبو عبيدة الربيع للناس [[في موسم الحج]] أيام مرضه قال له: الربيع يا أبا عبيدة قد كنت تحضر أنت، وحاجب، وحافظ الوائلي، فما تكاد ولا تقومون؛ لما يرد عليكم، فكيف بي؟
(1) الكندي: بيان الشرع، 83/ 2 - 84. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 - 431. السعدي: قاموس الشريعة، 64/ 5.
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 1. الكندي: المصنف، 135/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 134/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 164/ 1.
(3) العوتبي: الضياء، 300/ 15. الكندي: بيان الشرع، 160/ 51. الشقصي:
الطالبين،
236/ 16 - 237 (1/169)
صفحة 170
170
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فقال له أبو عبيدة: يا ربيع إنه ليس بيني وبين الناس سوط ولا سيف، من جاءك موافق لك يقول بقولك فبها ونعمت ومن أتاك مخالفاً عليك فأبعد الله من أبعده، وقل بما تعرف، ودع الناس لما هم فيه).
94 ـ في مداعبة المفتي لمستفتيه وجلسائه: (138/ 94) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن نحلة الجلوة؟ فقال: ما أدري ما نحلة الجلوة. قلت: القوم يدخلون مع زوج المرأة وهم من قرابته وبني [خ: من قرابته من بني عمه، وأخواله، وغيرهم من أهل رحمه، وينحلون [المرأة] جميعاً، وينتجلونها [خ ويتحلونها]، وينظرون منها ومن جسدها، ويلبسونها ثوباً رقيقاً لا يواري جسدها، وينظرون إلى صدرها وسائر جسدها فيتجلونها خ: فيتحلونها]، ويسمي الزوج كل من دخل معه أوجب [خ: أو أحب ذلك عليه، أو على .. إلخ] ذلك عليه، وعلى قرابته الذين نحلوا أو ما نحل الزوج، وكل هؤلاء ينحلون. فضحك أبو المؤرج فقال: أستغفر الله. قلت: وما استغفارك هاهنا؟ قال: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة - وأنا حاضر عنده - فقال: لا نحلة لها على هؤلاء الذين أعطوها على النظر إلى الحرام؛ لأنّه محرم عليهم النظر إلى ما ذكرتم من صدرها وثدييها وسائر جسدها قال أبو عبيدة: إنما وجبت النحلة على الزوج وحده؛ لأنه أعطاها ذلك على ما نظر إليه من الحلال.
قال أبو المؤرج ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب! أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسم، وتبسم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. (1/170)
صفحة 171
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
171
إليها!! قال أبو المؤرج: هذا الذي أضحكني حين ذكرت قول أبي عبيدة وتعجبه من جفاء أهل المغرب (1)
(139/ 94) ـ وفي الأثر: قال وائل وفي الخباء مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء، فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم فجاوز الموضع فتلفت الدابة، قال فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة قال قلت لهم: ما تقولون في الكراء؟ قالوا: ما نرى عليه الكراء إذا ضمناه ثمن الدابة. قال: وكان أبو عبيدة غائباً أو نائماً فاستيقظ. قال: وقال لي حاجب يا حضرمي سل الشيخ المسألة. قال: فسألته. قال: يضمن ثمن الدابة والكراء جميعاً. قال له محمد بن سلمة: من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ قال: من حيث لا تعلم،
عن
والله أعلم.
95 ـ في التشدد في الفتوى
(140/ 95) ـ قال أبو سفيان كان رجل من المسلمين يقال له: خيار بن سالم، من طيء، من أهل عمان (3)، وكان فاضلا، وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك، لو كنت نبياً - شريفاً - ما أجابك أحد؛ أنت شديد على الناس. قال: فضحك أبو عبيدة. قال: فمات خيار وقد قيل له: أوص، فقال: ماذا أوصي؟ ما علي درهم، ولا لي على أحد درهم. فكانوا يقولون: موتة كموتة خيار
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 - 242.
(2) الشماخي: الإيضاح، 604/ 3.
•
(4)
(3) قال الكندي معرفاً بخيار بن سالم: قال محمد عبد الباقي محمد بن علي وجدت أنه من أهل سمائل». الكندي: المصنف، 230/ 27.
(4) الكندي: بيان الشرع، 41/ 59. الكندي: المصنف، 230/ 27. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 98/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 09/ 19. الثميني: التاج
المنظوم، 7/ 6. (1/171)
صفحة 172
172
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
96 ـ في تردّد المفتي في الإجابة وعدم جزمه بشيء: (141/ 96) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل جعل أمر [خ: طلاق] امرأته بيدها.
قال [ابن عبد العزيز]: فما قالت فهو جائز عليه؛ وقال: قد حفظت في ذلك أقاويل وسمعت في ذلك اختلافاً كثيراً، وقد كان أبو عبيدة يقول: إن واحداً كثلاثة، وثلاثة كواحد. ثم قال: القضاء ما قضت ثم قال: لا تروي عني فيها شيئاً [فإنه باب لبس] [خ: قال: وإنما يكون ذلك في مجلسها الذي خيرها فيه وجعل أمرها بيده وملكه فيه نفسها]).
97 - في الرجوع عن الفتوى إلى غيرها:
(142/ 97) -[[قال أبو غانم]]:قلت فرجل مرض في رمضان حتى أظله رمضان آخر؟
قال [أبو المؤرج]: ... قال: وأخبرني محبوب عن الربيع، أنه حدثه عن أبي عبيدة أنه قال: يصوم الذي أظله ويطعم عن الأول.
قال أبو المؤرج: قد كان ذلك رأي أبي قد كان ذلك رأي أبي عبيدة في أول زمانه، إلا أنه رجع عنه، وكان رأيه الذي فارقناه عليه ما وصفت لك، أنه يصوم هذا الداخل عليه، ثم يقضي الأول بعده.
قال أبو المؤرج: وأشياء كثيرة نحو هذا مما حفظناه عنه رجع عن أقاويله
الأولى فيها).
98 ـ في عرض المفتي المسألة على غيره ومشاورتهم فيها (الفتوى الجماعية، أو الاجتهاد الجماعي
(143/ 98) ـ في الأثر: أبو سفيان قال: كان رجل من المسلمين يقال له:
:
(1) الخراساني المدونة، ص 182. المدونة الكبرى، 264/ 2.
(2) الخراساني المدونة، ص:
:
154. المدونة الكبرى، 22/ 2. (1/172)
صفحة 173
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
173
مغلس أبو روح، اشترى من رجل من أهل الذمة بنتاً له في مجاعة أصابتهم. قال: فولدت منه أولاداً. قال: فبينما هو جالس عند أبي عبيدة إذ جاءه رجل فسأله عن مثل ما ابتلي به قال: فقال أبو عبيدة: لا تحل. قال: فرجع أبو روح، فقال أبو عبيدة: ما لك؟ فقال: أم روح وروح ولدي، قصتهم كذا وكذا. قال: فقال أبو عبيدة: فاجمع أصحابك. قال: فجمع من كان يومئذ من مشايخ المسلمين، فلما اجتمعوا ذكر لهم أبو عبيدة أمره. قال: فقال: ما ترون؟ قال بعضهم: أعتقها يا أبا روح الآن وتزوجها قال وأبو عبيدة ساكت لا يتكلم، فلما رأى أنهم اتفقوا على ذلك قال: يا أبا، روح إن كان الذي أصبت منها حلالاً فقد كفاك ما أصبت وإن كان حراماً فلا تزد فارقها وخلّ سبيلها). (144/ 98) - وانظر: المسألة الآتية:
99 ـ في سؤال المفتي أهل الاختصاص، وإحالته المسألة إلى غيره من
المفتين:
(145/ 99) ـ روي عن أبي عبيدة أنه قال: سلوا أصحاب الرقيق من النخاسين؛ فإن رأوا أن الرمد عيب فهو كذلك (2).
(99/ 146) ـ قال أبو سعيد: وقيل: إن أبا عبيدة كان يضعف أمر الشفعة، ويقول: أيحبس مال اليتيم حتى يكبر، أو يحبس على غائب ـ: أو الغائب حتى يقدم؟ وابتلي بها رجل من المسلمين، فجاءه يسأله، فقال: اذهب إلى المشايخ، فاسأل هل لجابر [[بن زيد]] فيها أثر؟
قال: فجاء إلى منازل اليحمدي: فجاء رجل إلى منازل اليحمد ـ فسأل، فوجد: فقيل له: - إن جابراً يراها ويوجبها فأمره أن يأخذها: يأخذ - بقول
جابر (3).
(1) الشماخي: الإيضاح، 132/ 3 - 133. أطفيش: شرح النيل، 268/ 8. (2) الكندي: بيان الشرع، 359/ 44. الشماخي السير، 91/ 1. الشقصي: منهج
:
الطالبين، 160/ 14.
(3) الكدمي: الجامع المفيد، 251/ 3. الشقصي: منهج الطالبين، 140/ 12. الثميني: التاج المنظوم،
94/ 4 (1/173)
صفحة 174
174
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(147/ 99) ـ حدث أبو سفيان قال: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة،
يقول: ويقول: لا تحبس على اليتيم حتى يكبر ولا على غائب ـ: غائب حتى يقدم. قال: فابتلي بها رجل من أصحابه: من المسلمين ـ، فجاءه يسأله، فقال له: اذهب إلى أشياخ البصرة، فاسأل هل فيها لجابر أثر فجاء إلى منزل المحصر، فأخبر: إلى منازل محمد فسأل فوجد ـ أن جابر كان يراها ويوجبها فأمره أن يأخذ بقول جابر: فأمرهم أن يأخذوا بمقول جابر (1).
(148/ 99) - وقال أبو سفيان: جاء رجل من الأزد يقال له: النظر أبو محمد إلى أبي عبيدة يسأله عن مسألة، فوجده في شكاة، فأجابه بجواب، ثم قال: اذهب إلى الربيع فائت به: قال فجاء الربيع ودخل على أبي عبيدة وهو مستلق، وعلى صدره صحفة فيها فتات خبز يأكل منه. قال: فقال: اسأل الربيع عن مسألتك. قال: فسأله فأجاب بغير جواب أبي عبيدة. قال: فقال له أبو عبيدة: أليس المقوم فيها كذا وكذا ـ يعني الجواب الذي أجاب به الرجل أولاً؟ فقال له الربيع: أما الذي حفظت عنك فغير هذا. قال: أوقد حفظت عنى؟ قال: نعم. قال: فقال للرجل: فخذ به؛ فإنه قد حفظ عنّي. قال أبو سفيان: كأن الشيخ أحسّ من نفسه لأجل تشاكيه أنه
وهم فيها (2).
في الاحتكام إلى الإمام والرجوع إلى رأيه عند الاختلاف
انظر: المسألة رقم (1028)، كتاب الأحكام والأقضية.
100 ـ في الإجماع:
(149/ 100) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال (3).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2. الشماخي الإيضاح، 324/ 4. الشماخي: السير،
88/ 1. أطفيش: شرح النيل، 361/ 11.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 39، ص 17. (1/174)
صفحة 175
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
101 ـ في القياس:
175
(150/ 101) - ... بل نعلم - والحمد لله - أن أبا عبيدة عندنا أولى بالصواب وأحق به. إنما يتبع هارون [[بن اليمان]]،القياس، وليس في دين المسلمين قياس، إنما هو كتاب الله، وسنة نبيه، وآثار المسلمين تتبع، ويؤخذ بها، ويقتدى بها. وكان أبو عبيدة يقول: من ذهب في القياس ذهب في الدمار). (151/ 101) ـ وعن محبوب الله أنه قال: ليس في دين المسلمين قياس، هو كتاب، وسنة، وآثار للمسلمين تتبع، ويؤخذ بها، ويقتدى. قال: وأبو عبيدة يقول: من ذهب في القياس ذهب في الترهات 1
102 ـ في الأخذ بالاحتياط: (152/ 102) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنه «اشتكى أبو طلحة الأنصاري، فدخل عليه أناس [خ ناس] يعودونه، فأمر رجلاً أن ينزع قميصاً خ: نمطاً] تحته، فقيل له: لِمَ نزعته يا أبا طلحة؟ فقال: لأنّ فيه تصاوير، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمتم، فقال رجل منهم: ألم يقل: «إلّا ما كان رقماً في ثوب؟». فقال: بلى، ولكنّه أطيب لنفسي وأحوط من الإثم
103 ـ في النسخ:
(3)
(153/ 103) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان قاعداً ذات يوم مع أصحابه إذ ذكر حديثاً فقال: «ذلك أوان ينسخ القرآن» فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله، ما النسخ؟ وكيف ينسخ؟ قال: «يذهب بأهله ويبقى رجال كأنّهم البغاث». قال الرّبيع البغاث أرذلة [خ أذلة] الطّير (4).
(1) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 305/ 1.
(2) العوتبي: الضياء، 51/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما
يستحب من ذلك، رقم 276،
ص
72
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 13، ص 9. (1/175)
صفحة 176
176
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(154/ 103) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 180)؟
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة: أن الله تعالى أمر في هذه الآية أن يوصى اللوالدين والأقربين. خ لوالديه ولقرابته؛ قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين فجعل لهما نصيباً معلوماً في سورة النساء لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ... ). (155/ 103) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز،
عن الرجل يجعل داره أو أرضه أو شيئاً من ماله حبساً في سبيل الله؟ قال أبو المؤرج: سئل أبو عبيدة عن ذلك وأنا جالس عنده، فقال: قال ابن عباس: «إنما كان الحبس قبل نزول: قبل أن تنزل - سورة النساء، فلما نزلت سورة النساء نسخت الفرائض الحبس
(156/ 103) ـ ومن رسالة نسبت إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله
.
وفيها أيضاً: الأعمال التي
إلى أهل المغرب يرد على أصحاب هذه المقالة يقول فيها: فإن قال قائل: [[]] ليس الصلاة إلى بيت المقدس وما نسخ من كان يعمل بها وهي إيمان أفليس الإقرار بها إيمان في تلك الحال وإنكارها شرك؟ يقال لهم في تلك الحالة: نعم. فإن قالوا أوليس قد نسخت اليوم، وصار الإقرار بها إيمان اليوم على تلك الحال شركاً كما لو أقروا بها يومئذ على حالها اليوم كانت شركاً؟ قيل لهم: نعم. فإن قالوا: قد تبدلت إذن خصال الشرك، وتبدل التوحيد الذي عرف بالإقرار؟ يقال لهم: ليس الشرك يتبدل ولا التوحيد، إنما يتبدل العمل ولا يتبدل الإقرار؛ لأن الإقرار في كل حال
(1) الخراساني: المدونة ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 287. المدونة الكبرى، 30/ 3. الشماخي: الإيضاح، 531/ 4. أطفيش: شرح النيل، 454/ 12. (1/176)
صفحة 177
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
177
إيمان وتوحيد، وإنما التبديل من جعل الإقرار في حال إيمان هو الإنكار؛ فمن جعل الإقرار تنزيل الله إنكاراً، أو جعل الإنكار به إقراراً، فقد بدل الشرك توحيداً، والتوحيد شركا، كما أنه لو جعل ثالث ثلاثة توحيداً، وأشباه هذا من الشرك؛ فهذا هو التبديل، فمن حيث لا يبدل ثالث ثلاثة ويكون توحيداً، والتوحيد لا يكون ثالث ثلاثة؛ فكذلك لا يكون الإقرار إنكاراً، والإنكار إقراراً، وهي خصال الشرك لا تبدل أبداً، وبالله التوفيق).
(157/ 103) ـ وانظر: المسألة الآتية:
104 - في الأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر النبي صلى الله عليه وسلم:
(104/ 158) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر فأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر النبي (2).
105 ـ في عرض الحديث النبوي على القرآن الكريم:
(159/ 105) ـ انظر: المسألة رقم (70) في القرآن والاحتكام إليه عند
الاختلاف والاعتصام به عند الفتن.
106 ـ في أحاديث الرغائب والفضائل:
(160/ 106) .... لحديث رأيته في آثار أصحابنا عن أبي عبيدة مسلم الله، وذلك أنه قال: بلغني عن ابن عباس أنه قال: من بلغه حديث في الرغائب والفضائل في العمل فاجتهد فيه؛ قال: فإن كان الحديث على نحو ما بلغه كان له أجران أجر حفظه الحديث وطاعته فيه، وأجر عمله به، وإن كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره، على نحو ما بلغه؛ لأن الله لا يضيع أجر
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 115/ 6 - 116.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 305،
ص 79. (1/177)
صفحة 178
178
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المحسنين، فلا يذهب أجر اجتهاده الله ونصيحته لربه، ما لم يكن اجتهاده في
بدعة (1).
(161/ 106) ـ قال الشيخ أبو عبيدة الله فيما وجدت عنه: اعلم أن المسلم إذا رزقه الله نفساً طيبة مستقيمة على طاعة الله، كلما بلغه شيء يتقرب به إلى الله اجتهد فيه، فيكون مأجوراً على نحو ما تقدّم. قال: وإذا كان للإنسان نفس خبيثة ملّ العمل الله، واستثقل العبادة، فكان أكثر همه في الجدال والمراء، فإذا بلغه حديث فيه الرغبة في العمل عارضه بالقياس، وقال: إن هذا ليس بصحيح؛ لأن رأيه وما يوافق هواه ما ليس فيه العمل بطاعة الله (2).
107 ـ في قول الصحابي: (162/ 107) - مسألة: من تفسير قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: لا يؤخذ العلم من أربعة رجل مبتدع يدعو إلى بدعته ولا من سفيه مشهور بسفهه ولا ممن يكذب وإن كان يصدق في فتواه، ولا ممن يفرز هامش لعل الصواب ولا ممن لا يفرز))؟؟؟ مذهبه من مذهب غيره. قيل له يرحمك الله، أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، أيؤخذ عنه العلم؟ قال: سبحان الله وكل الناس يحفظون
الحديث؟ بل يؤخذ العلم عن الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أتعمل به إذا كان إنما رواه عن الصحابة؟ قال: إن عرفت عملت به وإلا فلا (3).
(163/ 107) - قال أبو عبيدة: من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب عم
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، 484/ 1. (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 485/ 1. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68. (1/178)
صفحة 179
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
179
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام، وهم الراسخون في العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا، وعلى سلكنا. هذا ما وجدته من مسائل نسبت إلى أبي عبيدة رحم الله).
منهاجهم
108 ـ في الصحابي يسمع الحديث وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابي يبلغه الخبر دون غيره، هل يؤخذ به أم لا:
(164/ 108) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: أبلغك ما يقول هؤلاء ويروونه عن فقهائهم: أن امرأة دخلت على عمر بن الخطاب له فقالت: إن زوجي توفّي وأنا حبلى فوضعت بعد موته بأيام، أفأتزوج؟ قال: «لا، حتى ينقضي آخر الأجلين»، يعني أربعة أشهر وعشراً، فخرجت المرأة فلقيت أبا المنذر أبي بن كعب فقالت له: إن زوجي توفي وأنا [خ: وتركني] حبلى فوضعت بعد موته بأيام، فاستأذنت عمر في أمر التزويج، فقال لي: حتى خ: لا تتزوجي حتى ينقضي آخر الأجلين، فقال أبي: «إن عمر لم يقل في هذا شيئاً أيتها المرأة اذهبي فتزوجي»، فرجعت إلى عمر فأخبرته، وبعث إلى ذلك، فقال: «قد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخبط ببقيع الغرقد»، فخطب عمر الناس، فقال: «أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد، وكانوا يشتغلون، وإن الأنصار كانت لهم ميسرة فلزموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوا منه ما لم نسمع فحدثوا عنه، فخذوا عنهم».
أُبي فسأله
عن
قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بحديثه - بحديثهم، ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لأخذنا به واعتمدنا عليه، غير أن الأمر عندنا الذي جاء عن [خ: به] ابن عباس، وابن مسعود، أنها تعتد آخر الأجلين، وهو قول أبي عبيدة، والله أعلم بهذا الحديث وما معناه، وما قال رسول الله فهو حق (2).
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 68/ 2.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
259 - 260. المدونة الكبرى، 345/ 2. (1/179)
صفحة 180
180
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
109 ـ في تحديد مفهوم الصحابة، وهل هم كلهم عدول:
(165/ 109) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني [خ: لو أني رأيت إخواني قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإنّما إخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك [خ: بعدك من أمتك]؟ قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم بهم، يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: «فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّاً محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم [خ: ألا إنهم] قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقاً فسحقاً).
110 - في رواية الشيخ عن تلميذه:
ألا
(166/ 110) ـ وإذا حدّث عن الشيخ فقال الشيخ: لم أعقل .... ويجوز للشيخ أن يرويه عن تلميذه عن نفسه فيقول: حدثني فلان عني بسنده. كما جرى للربيع بن حبيب الله مع أبي عبيدة مسلم
(167/ 110) - وقال أبو سفيان: جاء رجل من الأزد يقال له: النظر أبو محمد إلى أبي عبيدة يسأله عن مسألة، فوجده في شكاة، فأجابه بجواب، ثم قال: اذهب إلى الربيع فائت به. قال: فجاء الربيع ودخل على أبي عبيدة وهو مستلق، وعلى صدره صحفة فيها فتات خبز يأكل منه. قال: فقال: اسأل الربيع مسألتك. قال: فسأله فأجاب بغير جواب أبي عبيدة. قال: فقال له أبو عبيدة: أليس المقوم فيها كذا وكذا - يعني الجواب الذي أجاب به الرجل
عن
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 43، ص 17.
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 206/ 1. (1/180)
صفحة 181
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
181
أولاً؟ فقال له الربيع أما الذي حفظت عنك فغير هذا. قال: أوقد حفظت قال: فقال للرجل: فخذ به؛ فإنه قد حفظ عنّي. قال أبو سفيان:
عني؟ قال: نعم. كأن الشيخ أحسّ من نفسه لأجل تشاكيه أنه وهم فيها.
يسأله
(168/ 110) ـ قال أبو سفيان: جاء نصر أبو محمد الأزدي إلى أبي عبيدة عن مسألة فأجابه، ثم قال انت بالربيع، فلما حضر سأله فأجاب بغير جواب أبي عبيدة راجعه أبو عبيدة فيه، وقال: الذي حفظت عنك كذا. قال: أوقد حفظت؟ قال: نعم. قال للرجل: نظر ما قال الربيع فخذ به؛ فإنه عني حفظ. وكان أبو عبيدة في وقته ذلك في شكاية وكان الربيع إذا سئل عن قيل: ويقال له: إذا أجاب عمن أخذتها؟ فيقول: إنما حفظت الفقه أبي عبيدة، وضمام وأبي نوح
(2)
عن
مسألة
ثلاثة:
مسائل العقيدة
111 ـ في سنّ التكليف، ومن يسقط عنه التكليف:
(169/ 111) ـ وكان يقول أبو عبيدة: أفضل ما يكون من وقت الاحتلام للرجال خمس عشرة سنة، فإذا بلغ ذلك ولم يحتلم فهو بمنزلة الرجال (3). (170/ 111) ـ وقد حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه
قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ). (171/ 111) ـ وقد حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث إلى أبي عبيدة قال: إذا بلغ الغلام الصبي: الغلام: الصبي - سبع عشرة سنة إلى: أو
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2.
(2) الشماخي: السير، 109/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56.
(4) العوتبي: ا: الضياء، 247/ 4. (1/181)
صفحة 182
182
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ثماني عشرة سنة، فهو بمنزلة البالغ -: ... إلى الثماني عشرة جاز عليه ما جاز على البالغ).
(172/ 111) ـ وأما الجارية فالذي ذكرنا عن أبي عبيدة أنه قال: إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، (وقد تبلغ الجارية على أقل من هذا. وقال: حدثني من لا أكذبه أن امرأة معهم [خ: منهم] بلغت على ثماني سنين، والله أعلم) (2).
(173/ 111) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج، وابن عبد العزيز، عن
المجنون والصبي، يصيبان حداً؟
قال: لا شيء عليهما، حدثني بذلك أبو عبيدة.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: سمعت أبا عبيدة يروي هذا الحديث ويرفعه إلى النبي، أنه قال: رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق والصبي حتى يحتلم
(174/ 111) ـ وكان أبو عبيدة يقول: المجنون لا يجوز طلاقه (4).
(175/ 111) ـ اختلف أبو عبيدة وضمام في المجنون إذا صحا وليس بعقله بأس؛ فقال أبو عبيدة؟ لا طلاق له ولا عتق وقتله إن قتل أحداً يكون خطأ على العاقلة. وقال ضمام يلزمه الطلاق والعتق، وإن قتل عمداً لزمه القود ().
(1) الكندي: بيان الشرع، 3/ 57، 4. العوتبي: الضياء، 84/ 20. الكندي: المصنف، 222/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 235/ 17 الثميني: التاج المنظوم، 417/ 6.
(2) الكندي: بيان الشرع، 3/ 57.
ص
(3) الخراساني: المدونة، (4) العوتبي: الضياء، 448/ 15.
415. المدونة الكبرى، 204/ 3.
(5) الكندي: بيان الشرع، 153/ 57. الشقصي: منهج الطالبين، 247/ 17، 248. الثميني: التاج
المنظوم،
423/ 6 (1/182)
صفحة 183
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
183
(176/ 111) .... ولزم طلاق المعتوه عند جابر بن زيد وضمام، لا أبي عبيدة، وهو من يجنّ تارة ويصحو أخرى، وهو المختلط العقل).
- في الإيمان الذي يسع الناس جهله في ما يسع الناس جهله): - انظر: المسألة رقم (662) فيمن حلف بأيمان كثيرة. وانظر: الملحق الرابع: النصوص المشكلة: (د) نصوص يبدو أنه قد وقع فيها خطأ مطبعي في اسم من نسبت إليه، وأغلب الظن أنه أبو عبيدة مسلم، النص رقم (1).
112 ـ فيما يسع جهله من الكفر
(177/ 112) .... وأما ما يكون به كافر كفر نعمة مثل أن يقول: إن الله قادر بقدرة، أو عالم بعلم فإن هذا مما لا يسع جهله. وقد قيل: إن المحدث في ذلك كافر كفر نعمة، وأكثر القول والشاهد من آثار المسلمين أنه لا يسع جهل كفر هؤلاء. وقد قيل: إنه يسع جهل كفره، ومعنى ذلك يوجد عن أبي عبيدة أنه لا يهلك أحد بهلاك، واتفقوا على وزن هذا ومثاله في حكم
(2)
المستحلين ... (2).
بن عبيد
الله
113 ـ في الإيمان والإسلام ومعناهما ومعنى الإقرار، والتوحيد)، وفيما فرض الله على عباده مما لا يفلح العبد إلا بالإتيان به: (178/ 113) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن طلحة قال: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرّأس، يسمع دوي صوته، ولا يفقه قوله، حتى دنا [خ: حتى إذا دنا] فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل غيرها؟ قال: «لا إلّا أن تطوّع» فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وصيام شهر رمضان»، قال: هل غيره؟ قال: «لا إلّا أن تطوّع»، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والزكاة»، ثمّ قال: هل غيرها؟ قال:
(1) أطفيش: شرح النيل، 504/ 7. (2) الكندي: بيان الشرع، 70/ 4. (1/183)
صفحة 184
184
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا إلّا أن تطوّع» قال: فأدبر الرّجل وهو يقول: لا [خ: والله لا] أزيد على هذا
:
ولا أنقص منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح [خ أفلح الرجل] إن صدق). (179/ 113) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود الأنصاري قال: أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال: «ألا إنّ الإيمان هاهنا، وإن الفتنة خ: القسوة وغلظ القلب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن
الشيطان ربيعة ومضر (2).
(180/ 113) - وانظر المسائل الآتية:
114 ـ في معنى الإحسان:
عن أنس بن
مالك
عن
النبي
(181/ 114) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد الإحسان أن تعمل الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك) (3).
115 ـ في وصف الله تعالى «الرفيق»:
(182/ 115) ـ وعن أبي عبيدة وأبي مودود والله رفيق يحب الرفق (4).
116 - في رؤية الله:
(183/ 116) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: من زعم أن محمداً رأى ربّه فقد أعظم على الله الفرية (5).
- في حق الله تعالى الواجب على عباده، مما كتب إلى أهل عمان زمن
أبي عبيدة:
انظر الملحق الرابع النصوص المشكلة: ج) نصوص معناها مبهم
:
النص رقم (6).
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الإيمان والإسلام والشرائع، رقم 55، ص 21. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الإيمان والإسلام والشرائع، رقم 58، ص 22. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الإيمان والإسلام والشرائع، رقم 56، ص 21. (4) الكندي: بيان الشرع، 193/ 2.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 61، ص 22. (1/184)
صفحة 185
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
185
117 ـ في التوحيد، وتنزيه الباري وصفاته، والنهي عن التفكر في ذاته، ومعرفة الله حق معرفته:
(184/ 117) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «خرج رسول الله ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم، فأوّل حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن، فجلس إليهم فقال: بهذا أرسلني ربّي، ثمّ قام إلى الثَّانية، فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام، فجلس إليهم ولم يقل شيئاً، ثمّ قام إلى الثالثة، فوجدهم يذكرون توحيد الله، ونفي الأشباه والأمثال عنه، فجلس إليهم كثيراً، ثمّ قال: «بهذا
أمرني ربّي». قال جابر: لأنّ التوحيد معرفة الله وحل ومن لا يعرف توحيد الله فليس
(1)
بمؤمن ().
(185/ 117) ـ الربيع بن عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «جاء أعرابي إلى النبي فقال: علمني من غرائب العلم، قال: «وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟»، قال: وما رأس العلم؟ قال: معرفة الله حق معرفته قال وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: «أن تعرفه بلا مثل ولا ندّ واحداً، أحداً، ظاهراً، باطناً أوّلاً آخراً، لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرفته». وقال: «إنّ الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه وإنّما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته» (2).
6
(186/ 117) ـ قال الرّبيع:: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير،، قال: قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 28، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب السنة في التعظيم الله جل، رقم 826،
208
13
ص (1/185)
صفحة 186
186
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدون الله حداً، يصفونه بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضرّ منها، فاعتصموا منها بالقرآن فإنّ فيه النور من الظلمة، والبيان من الشبهة، والنّجاة من كلّ، هلكة وفيه الهدى من الضلالة).
(187/ 117) ـ وانظر: المسألة (201/ 121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً أو كافراً ... ، والمسألة رقم (122) في حكم من شبّه الله بخلقه ...
118 ـ في العزم على الإيمان والعزم على الكفر
(188/ 118) ـ قال زياد بن الوضاح رفع الحديث إلى مسلم بن كريمة الله قال العزم على الإيمان إيمان والعزم على الكفر ليس
(2)
بالكفر: بكفر - حتى يفعل.
119 ـ هل يستطيع الكافر الإيمان:
(189/ 119) - وقال [[أبو سفيان]]: قيل لأبي عبيدة: لا يستطيع الكافر الإيمان، فقال: لا أقول: إن من يستطيع أن يأتي بحزمة حطب من حلّ إلى حرم لا يستطيع
أن يصلي ركعتين ولا أقول: إنه يستطيع ذلك إلا أن يوفقه الله تعالى (3).
،
(190/ 119) - وقيل لأبي عبيدة: هل يستطيع الكافر الإيمان؟ فقال: من يستطيع أن يأتي بحزمة حطب من حل إلى حرم يستطيع أن يصلي ركعتين، ولا أقول يستطيع ذلك إلا بتوفيق من الله (4).
(4)
120 ـ في انتفاء الإيمان عن المرء حين مواقعته للكبيرة
(191/ 120) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
،845
ص
217
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم (2) الكندي: بيان الشرع، 244/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 574/ 1. الثميني: التاج المنظوم، 1
السعدي: قاموس الشريعة، 170/ 6. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. (4) الشماخي: السير، 91/ 1.
77/ 168 (1/186)
صفحة 187
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
187
لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن
محارم الله).
(192/ 120) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» (2).
(193/ 120) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إيّاكم والحسد والظَّنّ والبغي، فإنّه لا حظ في الإسلام لمن فعل ذلك، ولا حظ في الإسلام لمن فيه إحدى هذه الخصال» (3).
(194/ 120) ـ وانظر: المسألة الآتية:
121 ـ في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً أو كافراً (خصال الشرك، عدم الإيمان بمحمد والكفر، به نسخ الأعمال المعتبر الإقرار بها إيماناً)، وفي إطلاق اسم الكفر على مرتكب الكبيرة (كفر الأفعال)
(195/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك
(4)
قال: «من أشرك ساعة أحبط عمله، فإن تاب جدّد له العمل» (4).
عن
النبي
(196/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تبارك وتعالى من عمل عملاً أشرك فيه غيري فهو له كلّه، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك» (5).
(197/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «بلغني عن رسول الله
أنه
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 91، ص 30. كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 302، ص 78. كتاب الصوم، باب في فضل
رمضان، رقم 329،
ص
084
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 303، ص 78. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 699، ص 179. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشّرك والكفر، رقم 59، ص 22. (0) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 60، ص 22. (1/187)
صفحة 188
188
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
صلّى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كان من الليل، فلمّا انصرف من صلاته أقبل على النّاس فقال: «هل تدرون ما قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب).
(198/ 121) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان زيد بن عمرو الأوّل من عاب علي عبادة الأصنام والذبح عليها، وذلك أنّي الطائف ومعي زيد بن حارثة، ومعنا خبزة ولحم، وكانت قريش آذت
أقبلت من زيد بن عمرو حتى خرج من بين أظهرنا فمررت به وعرضت عليه السفرة، فقال: يا ابن أخي أنتم تذبحون على أصنامكم هذه؟ فقلت: نعم، فقال: لا آكلها خ ... يا ابن أخي أمما تذبحونه ... فلا آكلها، ثمّ عاب الأصنام والأوثان ومن يطعمها ومن يدنو منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما دنوت من الأصنام شيئاً حتى أكرمني الله بالنبوة». قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، وقرن معه إسرافيل ثلاث سنين ولم يكن ينزل عليه شيء، ثمّ عزل عنه إسرافيل وقرن معه جبريل، فنزل عليه القرآن عشر سنين بمكّة وعشر سنين بالمدينة، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة» (2).
(199/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، والجهل في الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم (3) (200/ 121) - وقال: «قل الحق ولو كان مرّاً، ولا تشرك بالله شيئاً وإن
-
عذبت [خ: وإن قتلت أو عذبت] أو أحرقت».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 62، ص 22. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشّرك والكفر، رقم 63، ص 23. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 64، ص 23. (1/188)
صفحة 189
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
189
قال الربيع: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: يعني بذلك الشرك بالقلب، وأما باللّسان فقد أباحه الله لمن أكره
(201/ 121) - ومن رسالة نسبت إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله إلى أهل المغرب يرد على أصحاب هذه المقالة يقول فيها: فإن قال قائل: كيف يكون الكافر بمحمد صلى الله عليه وسلم مع الإقرار بالله بارئاً من التوحيد، وإنما أنكر غير الله؛ لأن الله ليس بمحمد، ومحمد ليس هو الله؟ قال قائل له: قد نعلم أن الله ليس بمحمد، ومحمداً ليس هو الله، لكن إنما يعرف الله حق معرفته بمحمد، ويعرف محمد حق معرفته بالله جل؛ فمن أنكر محمداً الذي يعرف به الله فقد أنكر الله في بعض نعته وأسمائه، ومن أنكر الله الذي يعرف محمد به فقد أنكره في نفسه، واسمه من النبوة أنكر بذلك
جميع
نعته.
وفيها أيضاً فإن قال قائل: ليس الصلاة إلى بيت المقدس وما نسخ من الأعمال التي كان يعمل بها وهي إيمان أفليس الإقرار بها إيمان في تلك الحال وإنكارها شرك؟ يقال لهم في تلك الحالة: نعم. فإن قالوا: أوليس قد نسخت اليوم، وصار الإقرار بها إيمان اليوم على تلك الحال شركاً كما لو أقروا بها يومئذ على حالها اليوم كانت شركاً؟ قيل لهم: نعم. فإن قالوا: قد تبدلت إذن خصال الشرك، وتبدل التوحيد الذي عرف بالإقرار؟ يقال لهم: ليس الشرك يتبدل ولا التوحيد، إنما يتبدل العمل ولا يتبدل الإقرار؛ لأن الإقرار في كل حال إيمان وتوحيد، وإنما التبديل من جعل الإقرار في حال إيمان هو الإنكار؛ فمن جعل الإقرار تنزيل الله إنكاراً، أو جعل الإنكار به إقراراً، فقد بدل الشرك توحيداً، والتوحيد شركاً، كما أنه لو جعل ثالث ثلاثة توحيداً، وأشباه هذا من الشرك؛ فهذا هو التبديل، فمن حيث لا يبدل ثالث ثلاثة ويكون توحيداً، والتوحيد لا يكون ثالث ثلاثة؛ فكذلك لا يكون
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في إنكار المنكر، رقم 790، ص،
199 (1/189)
صفحة 190
190
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الإقرار إنكاراً، والإنكار إقراراً، وهي خصال الشرك لا تبدل أبداً، وبالله التوفيق (1).
(202/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال لأخيه: خ لأخيه المسلم يا كافر فقال له: أنت الكافر؛ فقد باء بالكفر أحدهما، والبادئ أظلم».
قال الربيع: استحق اسم الكافر دون صاحبه لقوله له: يا كافر). (203/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» (3).
(204/ 121) ـ وروي عن ابن عباس في قوله: {وَمَن كَفَرَ يعني جحد فرض الحج، وحكي عن مجاهد: {وَمَن كَفَرَ، يعني كفر بالله واليوم الآخر، وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: يعني وَمَن كَفَرَ
(4)
من اليهود والنصارى، وذلك أنهم لا يرون الحج إلى مكة فرضاً واجباً عليهم (205/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم فجلس فقال: «سلوني عمّا شئتم ولا يسألني أحد منكم عن شيء إلّا أخبرته به»، قال الأقرع بن حابس: يا رسول الله الحجّ علينا واجب في كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وقال: «والذي نفسي بيده لو قلت: نعم، لوجبت ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (). (206/ 121) ـ وأما ثبوت الكفر في الأفعال من السُّنَّة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 115/ 6 - 116. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 65، ص 24. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم (4) الجيطالي: مناسك الحج، 15/ 1 ـ 16. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 394، ص
303
100
ص
78 (1/190)
صفحة 191
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
191
للأقرع بن حابس حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج فقال: «الحج علينا يا رسول الله في كل عام؟ فقال: لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما قدرتم عليه، ولو لم تفعلوا الكفرتم، وهذا الخطاب يتوجه إلى فعله دون إيجاب فرضه. فإن قالوا إنما يتوجه الخطاب إلى إيجاب فرضه دون فعله؛ قلنا: فما الحاجة بمن أقر لك بدينك ومطلك ولو قضاك وأنكرك لكان أيسر. وقد روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له مثل ما قالوا).
(207/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن مسعود يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لزوم الفقير حرام، والمدعي ما ليس له والمنكر لما [خ: ما] عليه كافران». (208/ 121) ـ الربيع عن مسلم عن مجاهد قال: أقبلت مرابطاً حتى إذا كنتُ غير بعيد فلقاني ابن عمر خارجاً، فقال: يا مجاهد أين تريد؟ إني تركت هؤلاء كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض)
(3)
(209/ 121) ـ وانظر: المسألة الآتية: في حكم من شبه الله بخلقه .... والمسألة رقم (112) فيما يسع جهله من الكفر. والمسألة رقم (654) حكم شراب البتع والمسكر من الأنبذة، وحكم ما أسكر من الشراب والمسألة رقم (1239) في خبر عبد الله بن عبد العزيز، وأبي المؤرج، وشعيب، وأصحابهم.
122 ـ في حكم من شبه الله بخلقه وحكم من قال: إن الله خلق آدم على صورته: (210/ 122) ـ قال المسلمون: وقيل: من شبّه الله فهو منافق: فهو كافر منافق ـ، وليس بمشرك. كذلك: كذا ـ رفع عن أبي عبيدة، ومحبوب - رحمهما الله ((4).
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان، 39/ 2.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 591، ص 153.
(3) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 248، ص 60/مرقون.
(4) العوتبي: الضياء، 150/ 2 الشقصي: منهج الطالبين، 393/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 82/ 4. 126/ 6. (1/191)
صفحة 192
192
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(211/ 122) - وقيل لأبي عبيدة والله: إن مقاتل كان من علماء قومنا يقول: إن الله خلق آدم على صورته، فقال أبو عبيدة الله: كذب مقاتل. ولم يسمه بالشرك، ولا نسبه إليه: بشرك، ولم ينسبه إليه.
123 - في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين: (212/ 123) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلّ شيء بقضاء وقدر حتّى العجز والكيس).
(213/ 123) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال لما احترق بيت الله الحرام من أجل شرارة طارت بها الرّيح، قال بعض الناس قدر الله هذا: وقال آخرون: لم يقدر الله أن يحترق بيته، فمن ثمّ وقع الخلاف الأوّل في القدر. قال أبو عبيدة: وكان احتراقه يوم السبت لست ليال خلون من ربيع الأول سنة أربع
وستين
•
(3)
(214/ 123) ـ قال أبو عبيدة: احترق بيت الله الحرام، من أجل شرارة جاء بها الريح فاختلف الناس؛ فقال بعضهم: قدّر الله هذا وقال آخرون: لم يقدّر الله أن يحترق بيته. فمن ثم وقع الاختلاف في القدر، وتكلم فيه المتكلمون على أصل قولين: أحدهما قول المعتزلة .... ) (4).
(215/ 123) ـ جواب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة: حدثنا أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن المليح بن حسان عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة المقدر معروض. وحدثنا أيضاً محبوب، عن الربيع قال: حدثنا أبو عبيدة.
في
(1) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 302/ 1 الكندي: بيان الشرع، 419/ 3. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 71، ص 25. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 418، ص 107.
(4) السعدي: قاموس الشريعة، 54/ 5. (1/192)
صفحة 193
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
193
حدثنا أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن المليح بن حسان، أن حمزة الكوفي أتى أبا عبيدة فشكا إليه أصحابه فقال: إنهم يستهزئون بي، ويروون عني ما لا أقول. فقال له أبو عبيدة: فما مجيئك إلي؟ قال: إلى من أذهب؟ قال: اذهب إلى منزل حاجب فإنه منزل معشى). فقال له حمزة: إني أحب أن يحضر. فقال له أبو عبيدة: فأنا آتيك به إن شاء الله. قال المليح فخرجنا إلى منزل حاجب، فجاء أبو عبيدة يقوده حصين بن أبي وديعة السدوسي. فقال المليح: فقعد أبو عبيدة، وحمزة داخل البيت وقعد من جاء من الرجال في الدار. قال: فكلمه أبو عبيدة بكلام ليس بكثير، ولا طويل، إلا أنا سمعنا أبا عبيدة وهو يقول: ويلك يا حمزة ما فارقت غيلان إلا في هذا الكلام. ثم قام ابن الحصين فأخذ بيده، فخرج أبو عبيدة، ودخل حاجب إلى حمزة، فقال له حمزة: يا أبا مودود ارفق ولا تعجل علي. فقال له: حاجب أراك والله يا حمزة اليوم ستحملني على ما أكره. قال له حمزة: يا أبا مودود اقبل مني منزلة، أنا أقول: الحسنة من الله والسيئة من العباد فقال له حاجب هي من الناس مقبولة، أما منك فلا، فأنا أعرف مذهبك وما تريد فلم يزالا يتكلمان حتى أمعنا، وقد قال له حاجب فيما تقول عمن أخذت هذا، وعمن تحفظه؟ فقال: عن المسلمين. فقال: عن أيهم، فإنك لم تدرك أحداً إلا وقد أدركته ولقيته، إلا جابر بن زيد. فلما شدّد عليه قال: منك قلته، وعنك حفظته، وكما شاء الله أن يقول. قال حاجب: الله أكبر، إن كنت قلته عني فأنا راجع عنه، فارجع عنه كما رجعت. فقال حمزة: لا تريدون نسخه، لا تردون ذا، أو دع ذا، أو ما أشبه هذا من الكلام. ثم تفرقا، فلم يزل حمزة عندهم متهماً، حتى جمع حاجب الناس في مجلس، ثم قال: إن حمزة قد أحدث علينا حدثاً، فمن أدخله، أو أنزله، أو كلّمه فهو عندنا الخائن المتهم. فضاقت على حمزة البصرة، ولم يجرؤ أحد من
(1) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: مغشي، بمعنى يغشاه الناس، والله أعلم. (1/193)
صفحة 194
194
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المسلمين أن يكلمه بعد النهي، فخرج منها إلى الكوفة، وإلى غيرها، وكان آخر أمره أن خلع، وبرئ منه).
(216/ 123) ـ وقال أبو سفيان: جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، فقال: من جاء بك إليَّ؟ فقال: وإلى من أذهب يا أبا عبيدة؟! إني أريد أن أذكرك بعض هذا الأمر. قال: فعليك بمنزل حاجب. قال: وما أصنع به ولست حاضراً؟ قال: فإني آتيك هناك. قال: فخرجا حتى أتيا منزل حاجب. قال: فدخلا البيت فتكلما كلاماً كثيراً، فكان آخر ما سمع من أبي عبيدة أن قال: يا حمزة على هذا القول فارقت غيلان. قال: فخرج أبو عبيدة، ثم كلمه حاجب. قال: فكانت هيبته من حاجب أعظم من هيبته من أبي عبيدة. قال: فقال حمزة: إنما أخذت هذا الكلام من عند المسلمين قال: فقال له حاجب لم تدرك أحداً إلا وقد أدركته ولقيته إلا جابراً، فمن من أخذت هذا القول؟ قال: منك أخذته. قال: فقال: فإني أرجع عنه، فارجع عنه كما رجعت. قال: فقال: ارفق بي يا أبا مودود، واقبل مني ما أقول لك. قال: هات. قال: أقول: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ) (النساء: (79) فالحسنات من الله والسيئات من العباد، وأقول: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة: 286).
قال: فقال له حاجب أما من غيرك فمقبول منه هذه الجملة، وأما منك فأنا أعرف مذهبك فيه أولاً. قال: فخرج حمزة من عنده. قال: فسئل عنه حاجب،
ثم
فقال: ارفقوا بحمزة، ولا تقولوا فيه إلا خيراً. قال: فمكث بذلك ما شاء الله، بلغهم أنه مشى إلى النساء فكلمهن في ذلك، وإلى الضعفاء. قال: فلما بلغ ذلك أبا عبيدة، وحاجباً أمر أبو عبيدة حاجباً أن يجمع له الناس، فمشى إليهم، وأعلمهم، ووعدهم؛ فاجتمعوا ولا يعلمون ما يريد أبو عبيدة، وحاجب. قال: فتكلم المتكلمون وحاجب ساكت لا يتكلم. قال: فلما فرغوا
(1) الكندي: بيان الشرع، 80/ 2 ـ 82. (1/194)
صفحة 195
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
195
تكلم حاجب فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال إن حمزة، وعطية، والحارث أحدثوا علينا أحداثاً؛ فمن آواهم، أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم. قال: فتفرق الناس، وطردوهم من المجالس، ولم يقربهم أحد).
(217/ 123) - وقال [[أبو سفيان]]: كان حمزة الكوفي يقول بشيء من القدر فهجره أبو عبيدة، وأمر بهجرانه، فقال يوماً: عجباً بأبي عبيدة، يأمر بهجراني، وهؤلاء الفتيان يقولون أراد وشاء، وأحب ورضي، وهو يدنيهم، ولا يقول بمثل قولهم! قال: فبلغ قوله أبا عبيدة فقال: قبح الله رأيه؛ إن هؤلاء أرادوا إثبات القدر فقالوا: فغلوا - فيه، وحمزة يريد إزالته، وليس مثبته
کمزيله (2).
:
جبر
(218/ 123) - وحدثنا أبو سفيان قال: بلغنا أن ابن الشيخ البصري، وكان يكنى بأبي عبد الرحمن: قال أبو سفيان بلغنا أن الشيخ أبا عبد الرحمن البصري -، سأل أبا عبيدة بمنى فقال له: يا أبا عبيدة، هل جبر الله أحداً على طاعته [خ: طاعة]، أو على معصيته [خ معصية]؟ فقال: ما علمت أن الله أحداً على طاعة أو على معصية، ولو كنت قائلاً لقلت: إن الله جبر أهل التقوى على التقوى؛ لما أراهم من ثوابها -: ... ما علمت ذلك فقال الشيخ العلم ساق ... - قال له ابن الشيخ العلم ساق العباد إلى ما عملوا من المعاصي. قال أبو عبيدة: معاذ الله ما كذلك أقول: معاذ الله ما: لا ـ أقول ذلك ـ، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان حتى ما كان (3) منهم ما علم الله. قال له ابن الشيخ: إن هؤلاء الشباب يقولون: إن الله شاء، وأحب، وأراد، ورضي. فقال أبو عبيدة: ما علمت أن الله عذب من عذب من خلقه إلا على ما سخط منهم،
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 90/ 1.
(3) لعل الصواب: حتى كان منهم ... إلخ.
: (1/195)
صفحة 196
196
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ليس على رضى: وليس على ما رضى -؛ لأنه يقول تبارك وتعالى: (اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ} (محمد: (28) (1). (219/ 123) ـ اجتمع ابن الشيخ البصري، وأبو عبيدة بمنى، فقال ابن الشيخ له: يا أبا عبيدة، هل جبر الله أحداً على طاعته أو معصيته؟ قال: ما أعلم أن الله (2)]] العباد على طاعته أو معصيته، ولو كنت قائلاً إن الله أحداً لقلت: جبر جبر أهل التقوى على التقوى؛ لعظم تخويفه لهم، وشدة ترغيبهم به إياه. قال: يا أبا عبيدة، فالعلم هو الذي قاد العباد إلى ما عملوا؟ قال: لا، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم، وكان منهم ما علم الله (3). (220/ 123) - وقال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يقول: إن الله أمر: أمرنا ـ بالطاعة وأحبها ورضيها وزيّنها، فمن عمل بها فبعلم الله، والله المانّ عليه. ويقول: إن الله نهى عن المعصية وأبغضها وكرهها وقبحها، فمن عمل بها فبعلم الله والله الحجة عليه (221/ 123) ـ وقال أبو سفيان بلغنا أن أبا عبيدة جاءه رجل، وكلّمه القدر؛ فقال أبو عبيدة: هل علم الله ما العباد، عاملون، وإلى ما هم إليه صائرون قبل أن يخلقهم؟ فقال الرجل: ما أسرع ما استغنيت: استعنت ـ بالعلم يا أبا عبيدة إنما هذه مسائل الضعفاء. فقال له أبو عبيدة: أجب هذا الضعيف. قال: فلم يجبه، وتفرقا).
6
في
(1) الكندي: بيان الشرع، 82/ 2 - 83. الشقصي: منهج الطالبين 429/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
63/ 5 - 64
(2) في الأصل: خير. والظاهر أن الصواب: جبر. رغم أن كلمة «خير» لها دلالتها في هذا السياق، والله أعلم.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 91/ 1.
(4) الكندي: بيان الشرع، 83/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 64/ 5. (5) الكندي: بيان الشرع، 83/ 2 - 84. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 ـ 430. السعدي: قاموس الشريعة، 64/ 5. (1/196)
صفحة 197
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
197
(222/ 123) ـ وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: سمعت الربيع يقول: إن عبد السلام بن عبد القدوس: عظم أمر، القدر، وقال فيه قولاً شديداً، وكره الكلام فيه. فقال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة؛ فقال: ما قال عبد السلام شيئاً، وما القدر إلا رأي من رأي الناس اختلفوا فيه، ليس فيه نكاح ذات بعل، ولا انتحال هجرة، ولا سبي ولا غنيمة: ولا سباء ولا غنيمة: ولا
غنيمة ـ.
قال: وصغر أمر القدر).
سبي
(223/ 123) - قال أبو سفيان كان أبو عبيدة يضعف أمر القدر، ويقول: والله ما فيه نكاح ذات بعل، ولا [[انتحال]] هجرة، ولا حكم بغير ما أنزل الله، إنما هو رأي أحدثه الناس فيما بينهم، فمن أقر بأن الله علم الأشياء قبل أن تكون فقد أقرَّ بالقدر (3).
(224/ 123) - قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]] وكان واصل بن عطاء المعتزلي - صاحب عمرو بن عبيد المعتزلي، وتمنى لقاء أبي عبيدة، يقول: لو قد لقيته قطعته وقطعت الإباضية. قال: فبينما هو بمكة في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ قيل له: هذا أبو عبيدة في الطواف، فقام إليه واصل فلقيه، وقال: أنت أبو عبيدة؟ قال: نعم. قال: أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله تبارك وتعالى يعذب على القدر؟ فقال أبو عبيدة: ليس هكذا قلت، ولكن قلت إن الله يعذب على المقدور. فقال أبو عبيدة: أنت واصل بن عطاء؟ قال: نعم. قال: أنت الذي بلغني أنك تقول: إن الله يعصى باستكراه: بالاستكراه؟ قال: فنكس واصل ـ والله ـ فلم يجب، وسبّح أصحابه. ومضى أبو عبيدة، فأقبل
(1) الكندي: بيان الشرع، 84/ 2. الشقصي: منهج الطالبين 430/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
78/ 0
(2) في الأصل انتحار والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 2323/ 2. (1/197)
صفحة 198
198
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أصحاب واصل على واصل يلومونه ويقولون كنت تتمنى لقاءه، فسألته فخرج، وسألك فلم تجب؛ فقال واصل: ويحكم بنيتم بناء منذ أربعين سنة أهدمه فهدمه وأنا قائم لم أقعد: ويحكم بنيت بناء منذ أربعين سنة، فهدمه أبو عبيدة وأنا قائم لم أقعد: فلم أقعد ولم أبرح مكاني).
(225/ 123) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
124 ـ هل ينافي الحذر الإيمان بالقدر:
(226/ 124) ـ أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هامة ولا عدوى
ولا صفر».
قال الربيع:
لا عدوى»؛ أي: لا يتحوّل شيء من المرض إلى غيره فيعدو خ فيعدي]. ولا هامة» كان أهل الجاهليّة: يقولون إذا مات الإنسان خرجت من رأسه هامة وهي التي تقتله. ولا صفر»: كانوا في الجاهلية يحرمون شهر عاماً؛ فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله. عاماً، ويحرمون شهر محرّم وقال آخرون: إذا مات أحدهم في الجاهلية به صفر، وهي التي تقتله؛ فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (2).
صفر
(227/ 124) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يرد [خ: لا يورد هائم على مصح».
قال الربيع: الهائم الذي جربت ماشيته أو مرضت، والمصح الذي ليس في ماشيته ما يكره، يعني: لا ينزل بماشيته عليه فيضر به، والضرر لا يحل (3). (228/ 124) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جابر بن عبد الله
(1) الكندي: بيان الشرع، 84/ 2 - 85. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 430/ 1 - 431. الثميني: معالم الدين، 208/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 65/ 5.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 73، ص 25. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 74، ص 26. (1/198)
صفحة 199
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
199
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغلقوا الباب، وأوكوا الشقاء، وغطوا الإناء، وأطفئوا المصباح، فإنّ الشّيطان لا يفتح غلقاً، ولا يحلّ وكاء، ولا يكشف إناء، وإنّ الفويسقة تضرم على أهل البيت ناراً تحرق بيوتهم [خ: البيت بيوتهم]». قال الربيع: الفويسقة الفأرة، وتضرم تحرق البيوت، تأخذ الفتيلة وتضعها في السقف (1).
:
ألا يبقين
(229/ 124) - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي بشير الأنصاري قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً والناس في مبيتهم خ: ألا تقر. خ: يقر. خ: ألا تبقى في رقبة بعير قلادة من وبر ولا غيره إلا قطعها. وذلك من العين ألا يصيب دوابهم ما يكرهون (2).
في العين والإصابة بها:
انظر: المسألة ذاتها في كتاب الطب.
- هل يعد موحداً من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفر به
- انظر: المسألة رقم (201/ 121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً
أو كافراً ...
125 ـ في رجل على دين عيسى دعا غيره إلى دينه فاستجاب: (230/ 125) - وقال [[أبو سفيان]] دخل سهل بن صالح، وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة ما تقول في تأته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم؟
6
ولم
غربة من الأرض وفيها رجل على دين عيسى قال: مسلم ما لم تأته الحجة فيدفعها. قال: فقالوا له: فما ترى إن هو دعا رجلاً
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في التّرويع والكلاب وإفشاء السّرّ والشيطان، رقم 714،
ص 2.
182
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم
،729
ص
185 (1/199)
صفحة 200
200
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من المجوس إلى دينه فأجاب؟ قال: هو مسلم فقالوا له: انظر في هذا. قال: فما تقولون أنتم؟ قالوا نقول: الرجل، مسلم والمستجيب كافر. قال: فقال لهم الشيخ: ألستم تزعمون أن الرجل مسلم على دين الله وطاعته؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون ويحكم الداعي إلى دين الله وطاعته مسلم، ويكون المستجيب لدين الله وطاعته كافر؟ قال فرادّوه الكلام قال فغضب عليهم وبرئ منهم فقال: اخرجوا عنّي. فخرجوا عنه منكسرين، فأتوا حاجباً فقالوا له: أغثنا فإنه عجل علينا بالبراءة، إنما أردنا أن نستفهمه. قال: فركب إليه حاجب فأعلمه أنهم تائبون قال: فقال له: أخرجهم فليأتوا الربيع، وعبد السلام بن عبد القدوس، فليعلموهما بتوبتهم. قال: ففعلوا قال الربيع فأتوني وأنا لا أعرف قصتهم: فتابوا، فأتينا أبا عبيدة فأعلمناه. قال: فقبل منهم، وأمر بهم فدخلوا
المجالس).
(231/ 125) - وسألته عن رجل كان على دين نبي من الأنبياء فدعا رجلاً من المجوس إلى دينه فاستجاب له فقال: بَلَغَنَا أنّ هذه المسألة وقعت في زمان أبي عبيدة: أنّ الدّاعي له مسلم، والمستجيب مسلم؛ فكأنه أحش منهم لم يقنعهم جوابه فقال: ما تقولون أنتم؟ فقالوا نقول: إنّ الدّاعي مسلم والمستجيب كافر. فقال لهم أبو عبيدة: أليس الدّاعي على دين الله؟ فقالوا: قال: أليس لمن كان على دين الله أن يدعو إلى دين الله؟! فطردهم من المجالس على قولهم ذلك (2).
أنهم
نعم.
(232/ 125) - وقال أبو معاوية: في رجل على دين عيسى ابن مريم، فدعا رجلاً إلى دين عيسى، ولم يكن المستجيب على دين عيسى: على دين ــ، ولم تبلغهما -: ولم يبلغه - دعوة النبي؟ قال شعيب بن معروف: الداعي مسلم والمستجيب كافر. وقال أبو عبيدة: الداعي مسلم والمستجيب مسلم.
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2. الشماخي: السير، 91/ 1.
(2) الحامي: الرد على جميع المخالفين، ص 66. (1/200)
صفحة 201
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
201
(والذي يقول: إن المستجيب كافر هو بالكفر أحق: والذي قال المستجيب
كافر؛ فهو كافر وهو بالكفر أحق)).
126 ـ في كيفية الوحي:
(233/ 126) ـ قال الرّبيع بن حبيب أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين لا أنها قالت: «سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي يا رسول الله؟ قال: «أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس ـ وهو أشده علي ـ فيفصم عنّي وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني ما يقول». قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصد عرقاً».
فأعي
قال الربيع: «فيفصم عنه»؛ أي: فينجلي
127 ـ في الرّؤى والأحلام وتفسيرها
(2)
(234/ 127) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا انصرف من صلاة الغداة قال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟»، ويقول: «إنّه ليس يبقى من بعدي من النّبوّة إلّا الرّؤيا الصالحة» (3).
عن
(235/ 127) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا الحسنة من الرّجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» (4).
(236/ 127) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت [خ: سمعت] ناساً
(1) الكندي: بيان الشرع، 303/ 2. 61/ 5. السعدي: قاموس الشريعة، 212/ 7. الشقصي: منهج
الطالبين، 253/ 2 - 254.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ابتداء الوحي، رقم 2، ص 6. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 50، ص 19. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 51، ص. (1/201)
صفحة 202
202
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرّؤيا من الله والحلم من الشيطان؛ فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل: فلينفث] عن يساره ثلاث مرّات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها، فإنّها لن تضره إن شاء الله». وقال: قال أحدهم: «إنّي كنت لأرى الرؤيا
هي أثقل عليّ من الجبل فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أبالي بها). (237/ 127) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كمن وقع من السماء إلى الأرض، فصادف بئراً لا قعر له ولو أنه أصاب الحق» (2).
(238/ 127) ـ أبو عبيدة من طريق ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلاً آدم كأحسن ما إن يرى [خ: ما أنت راء] من آدم الرّجال، له لمة كأحسن ما يرى: [خ ما أنت راء] من اللمم، قد رجلها وهي تقطر ماء، متكئاً على عواتق رجلين يطوف بالكعبة، فسألت من هذا؟ فقيل لي: المسيح ابن مريم عليهما أخ عليه السّلام ثمّ إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية، فسألت من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال» (3).
128 - في النفاق، وصفات المنافقين، وبم يكون المرء منافقاً:
(239/ 128) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد الله قال: بينما أنس ذات يوم قاعداً، إذ ذكر تعجيل الصلاة وتأخيرها، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدّث، حتى إذا اصفرت الشمس،
(4)
وكانت بين قرني الشيطان، ثمّ يقوم فينقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً) ().
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 52، ص 20. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في طلب العلم لغير الله جل وعلماء السوء، رقم 35، ص 15. باب في الرؤيا، رقم 53، ص 20.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 54، ص 20. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم
ص 49.
،183 (1/202)
صفحة 203
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
203
(240/ 128) - أبو عبيدة قال: سمعت عن رسول الله قال: «من حسد فلا
6
يبغ، ومن تطير فلا يرجع ومن ظنّ فلا يحقق، وهو فرق ما بين المسلم والمنافق» (1).
129 ـ في التقية، وهل تجوز بالفعل أم هي بالقول فقط؟ ومتى تجوز؟ وفي الإكراه على الكفر وعلى القتل:
(241/ 129) - ... وقال: قل الحق ولو كان مرّاً، ولا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت [خ: وإن قتلت أو عذبت] أو أحرقت».
قال الرّبيع: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: يعني بذلك الشرك بالقلب، وأما باللسان فقد أباحه الله لمن أكره (3).
الله بن زياد: أن عبيد بن زياد - أكره:
(242/ 129) ـ وقد ذكر لنا أن عبيد رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه ـ: ولم يستقيدوه ـ، فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة: إني أرجو أن لا يعذبك الله -، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته، والله أعلم)
(243/ 129) ـ وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر المولى أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم، وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 701، ص 179. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في إنكار المنكر، رقم 790، ص 199. (3) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10. (1/203)
صفحة 204
204
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو عبيدة وهو يرفع رأسه: أرجو أن لا يعذبك الله. وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم، فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال (1).
(244/ 129) ـ حدث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم، فمنهم العرب والموالي. قال: فأمر الموالي بضرب أعناق العرب فأبوا، وقالوا: لا نقتل أهل ولايتنا وأهل نعمتنا قال وأمر العرب بضرب أعناق الموالي فضربوا أعناقهم، فلما فعلوا ذلك خلي سبيلهم. قال: فلما خرجوا من عنده قالوا: ما صنعنا؟ قتلنا إخواننا وأولياءنا. قال: فأتوا إلى أوليائهم وقالوا: استقيدوا منا قالوا تالله لا نفعل، عمدتم إلى أوليائكم فقتلتموهم، وقد دعوا إلى مثل ما دعيتم إليه فأبوا، ستلقونهم غداً عند الله. قال: وكان فيهم قريب، وزحاف، وآخر يسمى كعباً، وغيرهم، فندموا أشد الندامة. قال: وكان أحدهم إذا تيمم مجلساً من مجالس المسلمين يستأذن فلا يؤذن له، ويخاطب بأقبح الخطاب، فيقف يبكي ما شاء الله، ثم ينصرف. قال: فأما كعب فإنه لم يذكر ذلك الموقف قط إلا صعق. قال: فخرج ذات مرة من البصرة إلى مكة مع أبي عبيدة قال: وكان ذات ليلة في مضجعه إذ انتبه فتذكر فصعق، ووقع عن لأرجو
الجمل، فأتاه أبو عبيدة فنزل إليه، وجعل يرفع رأسه ويقول: إني
لا يعذب الله كعباً. فكان هذا ما سمع فيه من أبي عبيدة (3)
(245/ 129) ـ وانظر: المسألة الآتية:
في الإمام العدل وهل تسعه التقية:
انظر: المسألة ذاتها في كتاب الأحكام والأقضية.
(2).
أن
(1) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 – 101.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. (1/204)
صفحة 205
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
205
130 ـ في الدين الذي تعبّد الله به عباده والمذهب الحق:
(246/ 130) ـ من سيرة السؤال عن أبي الحسن علي البسياني ... ومنها: وقد قال المسلمون: إن السؤال فيما شجر، وعرض، وقد عرفت عن بعض المسلمين أن خلف بن زياد الله لما نشأ فوجد الناس مختلفين قال: إن الله ديناً تعبد به عباده لا يعذرهم بجهله، ولا الشك: والشك ـ فيه، فخرج يطلب ما كلف، فكلما لقي فقيهاً أو منسوباً: ومنسوباً ـ إليه العلم سأله عن اعتقاده، فإذا أخبره قال له: ديني خير من دينك، حتى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فكلما سأله عن شيء أخبره، وعرف أن الحق ما قال أبو عبيدة فقال: هذا دين الله الذي
تعبد به عباده
(1)
(247/ 130) - ... ومنهم خلف بن زياد البحراني نشأ بالبحرين، ثم خرج منها يلتمس الحق، فكان كلما لقي أحداً من المسلمين من أهل الفرق من قومنا طلب منه أن يعرف مذهبه؛ فإذا عرفه قال له الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة، ولقي بها أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فسأله عن مذهبه، ونسبه، فقال له: هذا هو الحق، وكان عليه حتى مات رحم الله (2).
131 - في القيام بأمر الدين وحكم اختلاف أحوال المسلم في ذلك: (248/ 131) - وللدين، قوائم، وأركان، ومسالك .... ، ومسالكه أربعة: الظهور، كأيام أبي بكر وعمر، والدفاع، كأيام عبد الله بن وهب الراسبي، والكتمان، كأيام أبي عبيدة مسلم، وجابر بن زيد، والشراء، كأيام أبي بلال
مرداس بن حدير
الله تعالى
(3)
(1) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 71/ 2. الكندي: بيان الشرع، 57/ 4. السعدي: قاموس
الشريعة، 139/ 7.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 620/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 357/ 8. أطفيش: شرح النيل،
457/ 17
(3) الجناوني: الوضع، ص 29 ابن جميع مقدمة التوحيد، ص 74. الشماخي: السير، 68/ 2.: (1/205)
صفحة 206
206
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
132 ـ في أمة محمد ووقوع الخلاف والافتراق والفتنة فيها، والتحذير من الفتنة، والاعتصام بكتاب الله عند وقوعها، وفي المحدثين في الدين، وفي إمام المسلمين وممن ينبغي أن يكون، وفيما جاء أن الولاية في قريش، وطاعة ولي الأمر: (249/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ويعملون بأمري ولم يروني الفتنة). فأولئك لهم الدرجات العلى إلّا من تعمق في
خير
(1)
(250/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال» (2).
(251/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عنّي (3).
(4)
(252/ 132) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّهم إلى النار ما خلا واحدة ناجية، وكلّهم يدعي تلك الواحدة). (253/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثاً (5).
(254/ 132) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ (6).
39، ص
17
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 38، ص 17. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 40، ص 17. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رفـ (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 42، ص 17. (6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية والإمارة، رقم 49، ص
رقم
،1
ص
19
17 (1/206)
صفحة 207
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
207
(255/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني [خ: لو أني رأيت إخواني قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإنما إخواني الذين يأتون من بعدي وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك [خ: بعدك من أمتك]؟ قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم بهم، يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّاً محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم [خ: ألا إنهم] قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقاً فسحقاً).
-
ألا
(256/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إنّ الفتنة هاهنا وأشار بيده نحو المشرق. قال جابر بن زيد: قال ابن عباس: والنّاس ينتظرونها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تشعبت من نحو المشرق، فالناجي من نجا منها والهالك من هلك فيها (2).
(257/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود الأنصاري قال: أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال: «ألا إنّ الإيمان هاهنا، وإنّ الفتنة خ: القسوة وغلظ القلب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرن الشّيطان ربيعة ومضر (258/ 132) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً، يتبع بها شعف الجبال، ومواضع المطر، يفرّ بدينه من الفتنة».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 43، ص 17. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الفتنة، رقم 75، ص 26.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الإيمان والإسلام والشرائع، رقم 58، ص 22. (1/207)
صفحة 208
208
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: «شعف الجبال»: رؤوسها
(259/ 132) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الأمر ـ يعني الولاية - في قريش ما دام فيهم رجلان ـ وأشار بإصبعيه - ولكن الويل لمن افتتن بالملك)
(260/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاع أمري [خ أميري] فقد أطاعني ومن عصى أمري [خ: أميري] فقد
عصاني، ألا وإن الفتنة هاهنا (3).
(261/ 132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «سبعة يظلهم الله في ظله
يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في
عبادة الله وعل ..... الحديث (4).
(262/ 132) - قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم الشفهاء، وأمراؤهم المتكبرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبّهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدّون الله حداً، يصفونه بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضر منها، فاعتصموا منها بالقرآن، فإنّ فيه النور من الظلمة، والبيان من الشبهة، والنّجاة من كلّ، هلكة وفيه الهدى من الضلالة).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الفتنة، رقم 76، ص 26. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية والإمارة، رقم 44، ص 18. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية والإمارة، رقم 47، ص 19.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية، والإمارة، رقم 48، ص 19. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 257، ص 68. كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم 351، ص 89.
(0) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله خلق الله آدم على صورته، رقم
،845
ص
217 (1/208)
صفحة 209
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
133 ـ في حكم الهجرة:
209
(263/ 133) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال:
-
اشتد جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع بي، ... فقلت: يا رسول الله أأخلّف بعد أصحابي؟ فقال: «إنّك لن تخلّف فتعمل عملاً صالحاً إلّا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكّة».
قال الرّبيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون أنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوماً على الرّدّة فصبرهم واستتاب آخرين، كانوا سجعوا سجع مسليمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به. وقوله: فصبرهم؛ أي: قتلهم صبراً [خ: ... صبراً. ومعنى قوله في سعد بن خولة: أنه لما هاجر الناس من مكة إلى المدينة أبى أن يهاجر، ومات بمكة، وترك فرض الله في الهجرة، ومن ترك الفرض فهو فاسق ضال].
134 ـ في أقسام الذنوب
(264/ 134) ـ أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذنوب على وجهين ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه؛ فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأمّا الذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتّى يردّ المظالم إلى أهلها» (2).
135 - في الذنب الذي لا يغفر
(265/ 135) - وروي عن أبي عبيدة أنه قيل له هل من ذنب لا يغفر؟ فقال:
نعم، ما لا يتاب منه (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم 680، ص 174. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 691، ص 177
(3) البسيوي: الجامع، 2128/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 17/ 10، 18.
177 (1/209)
صفحة 210
210
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(266/ 135) ـ وانظر المسألة الآتية::
136 ـ في ما تكفر به الذنوب
(267/ 136) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني عبد الله
بن عمر قال:
«جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، أيكفّر الله عنّي خطاياي؟ قال: «نعم»، فلما أدبر الرّجل ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي له، فقال: «كيف قلت؟» فأعاد قوله، فقال: الدين، كذلك قال لي جبريل).
(268/ 136) - وانظر: المسألتين السابقتين.
«نعم، إلّا
137 - فيما يحبط به عمل المؤمن، وهل يدخل النار من ارتكب كبيرة واحدة
(269/ 137) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الرياء يحبط العمل كما يحبطه الشرك» (2).
(270/ 137) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة، إلّا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الصّبيب يقال له رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود، يقال له: مدعم، فوجه رسول الله إلى وادي القرى، حتى إذا كنا به بينما مدعم يحط رحال: رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله؛ فقال الناس: هنيئاً له الجنّة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من النار» (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 66، ص:
،457
24
ص
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 470،
119
ص
123 (1/210)
صفحة 211
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
211
(271/ 137) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من سخط الله ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة»).
(272/ 137) - وانظر: المسألة رقم (121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً أو كافراً .... والمسألة رقم (123) في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين والمسألة رقم (177) في وعيد من قال: أنا من أهل
الجنة.
و
138 ـ في التوبة والاستغفار وشروط قبولهما: (273/ 138) .... وحكي مثل هذا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: لما نزل قول الله عَل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ إلى قوله رَّحِيمًا) (النساء: 110) قالت الشياطين لإبليس ذهب علمنا في ابن آدم باطلاً. فقال: سأحدث لهم ذنوباً لا يمكن لهم التوبة والاستغفار منها؛ فأحدث لهم هذه الفرق والأهواء، والله أعلم).
(274/ 138) - ومن سيرة - لعلها عن أبي عبيدة وحاجب رحمهما الله إلى
أهل المغرب -:
وقال الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (طه: 82)، فمن كان بهذا الشرط والوصف الذي وصف الله به أهل التوبة استحق النجاة، وفاز بالجنة، ومن كان خارجاً من هذه الصفة عند الله حرم عليه الجنة، وكانت النار مصيره ومثواه.
وقد يظهر لنا من هو عندنا ثابت ما يشبه به إلى التوبة عندنا، ولا نشهد أنه
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 724، ص:
(2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 198/ 1.
184 (1/211)
صفحة 212
212
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عند الله تائب، لأنه عليه مع الذي يظهر لنا من الندامة والتوبة فيما بينه وبين الله أشياء ينبغي أن يكون مصيباً لها، في الخوف الله والشفقة منه، والرغبة إليه، والرهبة منه، وإخلاص ذلك له جميعاً.
وهذه يخفي الله علمها، ولا نعلمها نحن من أنفسنا، ولا من غيرنا، وإن كنا في أنفسنا أعلم منا بما خفي عنا من غيرنا، ولكن هذه أمور لها حدود ومنتهى في ضمير القلوب، ولا يحق لأحد من الناس أن يبلغوا بها ما يعرفون بلوغها مما أدى بهم إلى بلوغها، ولا يصفون أنفسهم بحفظ ما لزمهم منها، ولا بتضييعها، ولذلك فهم راجون الله خائفون، يرجون أن يكونوا قد بلغوا إلى ما يرضى الله به عنهم، ويخافون أن يكونوا قد قصروا عن ذلك وضيعوه فيسخط الله عليهم، وبذلك وصف الله أولياءه حين يقول: { ... وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ... ) (الإسراء: 57)، وقال الله تعالى - وهو يعلمهم -: {أَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (الأعراف: 55) (1).
6
(138/ 275) - ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف قلت لهاشم، أنا وغيري ما تقول في رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ [[قال:]] فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً. وقال: وأخبرت بشيراً بذلك، وسألته عمن قتل مؤمناً متعمداً، هل له توبة؟ قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة. فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال: نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: حدثنا أبو اليماني)، عن جرير بن
(1) ابن جعفر: الجامع، 94/ 1.
عثمان،
عن
(2) الظاهر أنه أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي، ولد سنة 138 هـ، وتوفي سنة 211 هـ. وقيل: 222 هـ، روى عن حريز بن عثمان وغيره، وروى عنه ابن حنبل، وابن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم. انظر؛ ابن حبان: الثقات. المزي: تهذيب الكمال. ابن عساكر: تاريخ دمشق، 69/ 15. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث فقال: «أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم، فيما كتب إليَّ، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عثمان بن عثمان الثقفي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يقبل التوبة من = (1/212)
صفحة 213
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
213
عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده بشهر قبل موته، وإن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بفواق ناقة. قيل له: ما فواق؟ قال: ما بين الحلبتين. (واعلم أيها العبد أن الجنة مبذولة لعبد، أحسن إلا من أبى منها، والأبي هو المقيم على ذنبه الشارد على ربه كالبعير النافر برحله الشارد عن أهله) (1). (276/ 138) ـ وانظر المسائل الآتية.
139 ـ في قضاء الفرائض المتروكة عند التوبة
(277/ 139) ـ من آثار المسلمين - رحمهم الله ـ من ترك أداء زكاة ماله سنين كثيرة، وهو يعلم أنها واجبة عليه، ثم أراد التوبة؛ فإنه ليس عليه بدل زكاة تركها، والتوبة تجزيه عن التسليم. وكذلك الصلاة والصيام وجميع حقوق الله، أنه ليس عليه بدلها إذا تاب وأصلح ما يستقبل من أمره، وهذا القول يوجد عن منازل بن جيفر، وموسى بن علي، وأبو عبيدة - رحمهم الله (2). (278/ 139) - وعن رجل حلف: ومن حلف - بأيمان كثيرة وهو جاهل
بالإسلام فقد رخص فيه أبو عبيدة، وقال: يتوب إلى الله (3).
(2)
عبده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم، حتى قال: قبل أن يغرغر». وأخرج ابن عساکر بسنده فقال: « ... أنا أبو عبد الله منده بن أنا أحمد بن سليمان بن أيوب أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو أنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنا حريز [في الأصل: جرير] بن عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن ... قبل أن يغرغر. قال ابن منده هكذا رواه موقوفاً، وقع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه». أبو نعيم: معرفة الصحابة، رقم 4406، 97/ 14.
ابن عساکر: تاريخ دمشق، 435/ 38.
(1) الكندي: بيان الشرع، 26/ 5 ـ 27.
عثمان
وقد
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 332/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 246/ 2. السعدي: قاموس الشريعة، 71/ 13. أطفيش: شرح النيل، 286/ 3 ـ 287، 307.
(3) ابن جعفر: الجامع، 470/ 3. العوتبي: الضياء، 496/ 12، 506. الكندي: بيان الشرع، 217/ 25. الثميني: التاج المنظوم، 367/ 2 أطفيش: شرح النيل، 284/ 4. (1/213)
صفحة 214
214
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
140 ـ في التوبة من القتل:
(279/ 140) ـ وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد ـ أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه: ولم يستقيدوه -، فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة: إني أرجو أن لا يعذبك الله ـ، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته، والله أعلم.
(280/ 140) ـ وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر المولى أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله. وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم، فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال (2).
(281/ 140) ـ حدث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم، فمنهم العرب والموالي. قال: فأمر الموالي بضرب أعناق العرب فأبوا، وقالوا: لا نقتل أهل ولايتنا وأهل نعمتنا. قال: وأمر العرب بضرب أعناق الموالي فضربوا أعناقهم، فلما فعلوا ذلك خلي سبيلهم. قال: فلما خرجوا من عنده قالوا: ما صنعنا؟ قتلنا إخواننا وأولياءنا. قال: فأتوا إلى أوليائهم وقالوا: استقيدوا منا. قالوا: تالله لا نفعل عمدتم إلى أوليائكم فقتلتموهم، وقد دعوا إلى مثل ما دعيتم إليه فأبوا، ستلقونهم غداً عند الله. قال: وكان فيهم قريب، كعباً، وغيرهم، فندموا أشد الندامة. قال: وكان أحدهم
وزحاف، وآخر يسمى
6
(1) الكندي: بيان الشرع، 84/ 5. 254/ 66. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10.
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 ـ 101. (1/214)
صفحة 215
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
215
إذا تيمم مجلساً من مجالس المسلمين يستأذن فلا يؤذن له، ويخاطب بأقبح الخطاب، فيقف يبكي ما شاء الله، ثم ينصرف. قال: فأما كعب فإنه لم يذكر ذلك الموقف قط إلا صعق. قال: فخرج ذات مرة من البصرة إلى مكة مع أبي عبيدة قال وكان ذات ليلة في مضجعه إذ انتبه فتذكر فصعق، ووقع عن الجمل، فأتاه أبو عبيدة فنزل إليه، وجعل يرفع رأسه ويقول: إني لأرجو أن لا يعذب الله كعباً. فكان هذا ما سمع فيه من أبي عبيدة).
(282/ 140) ـ وأما توبة قاتل المؤمن أن يقيد نفسه به نادماً تائباً إلى الله وعل، ويقبل منه أولياء المقتول الدية، ثم عليه عتق رقبة موحدة في قول أبي عبيدة نك لله (3).
141 ـ في التوبة من العمل للجبابرة، وحكم ما أتى العامل من ظلم للناس في أنفسهم وأموالهم:
(283/ 141) - قلت: فرجل من المسلمين عمل للجبابرة، وضرب ظهور المسلمين وغيرهم وأخذ أموالهم ظلماً وعدواناً، فيبرأ منه المسلمون، ثم إنه ترك عمل الجبابرة، وقد رجع إلى المسلمين وأعطى بيده. قال مسلم: تقبل توبته. قلت: أفرأيت ما أصاب من المسلمين وأموالهم؟ فعليه أن يأخذ بذلك. قال: إن كان فعل ذلك وهو يبرأ من المسلمين، ويدين بأخذ ذلك، ثم تاب فرجع إلى المسلمين؛ فإن ذلك يهدر عنه، فإن فعل وهو يقر بدين المسلمين، ويحرم دماءهم وأموالهم؛ فعليه أن يؤخذ ذلك. قلت: فإنه أقر للمسلمين بلسانه ولا يؤدي إليهم ما أصاب منهم؟ قال: هو رجل مطول لا يخلعه المسلمون على ذلك (3).
6
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 200/ 2.
(3) الكندي: بيان الشرع، 170/ 3 ـ 171. (1/215)
صفحة 216
216
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
142 ـ في الحبّ (حب الله لعبده، وحب العبد لربه، والحب الله وفي الله): (284/ 142) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحبّ الله عبداً قال: يا جبريل إني أحببت عبدي فلاناً فأحببه، فيحبّه جبريل،
علي،
ثم ينادي في أهل السماء ألا إنّ الله قد أحبّ فلاناً فأحبوه، فيحبّه أهل السماء، ثمّ يوضع له القبول في أهل الأرض، وإذا أبغض الله عبداً فمثل ذلك»). (285/ 142) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله وعمل إذا أحبّ عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره عبدي لقائي كرهت
لقاءه» (2).
-
عبادة
(286/ 142) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله في ظله لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب يوم نشأ في الله وعمل، ورجل متعلّق قلبه بالمسجد إذا خرج حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرّقا على ذلك، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله ربّ العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه» (3). (287/ 142) - ومن طريق أبي هريرة [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة: أين المتحابون لأجلي؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظل إلا ظلّي (288/ 142) ـ قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاذ بن جبل
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحب، رقم 67، ص 24.
(4)
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحب، رقم 70، ص 25. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية، والإمارة، رقم 48، ص 19. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 257، ص 68. كتاب الزكاة
والصدقة، باب في الصدقة، رقم 351، ص 89.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحب، رقم 68، ص
24 (1/216)
صفحة 217
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
217
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتدالين: خ المتأدبين. وخ: والمتدالين والمتأدبين. وخ المتباذلين) في» (1)
143 ـ في ولاية الله وعداوته
:
(289/ 143) - وقال أصحابنا ومن وافقهم على ذلك: إنّ ولاية الله وعداوته لا تتقلبان وإنّ من علم الله أنّه يموت على الإيمان فهو من أهل ولايته وسكان جنّته، وإن كان يعمل بالشرك في بعض الأحوال، وإنّ من علم الله أنه يموت على الكفر فهو من أهل عداوته، وإن كان يعمل بالطاعة في بعض الأحوال؛ واحتجوا في ذلك بأن علم الله لا يتحوّل، وهو قول أبي عبيدة مسلم، وغيره من أصحابنا، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً (2).
في
144 ـ في ولاية الله للمشرك حال شركه:
(290/ 144) ـ وقد بلغنا أن أبا يزيد سأل أبا عبيدة عن المشرك هل يتولاه الله حال شركه؟ فقال: لا، حتى يخرجه إلى الإيمان (3).
(291/ 144) ـ قال: وحدثنا أبو عبيدة سئل، وهل يتولى الله المشرك الذي سبق في علمه السعادة؟ قال: لا، حتى يخرجه الله من الشرك: من الشرك إلى الإيمان ـ، وكان يقرأ هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءَامَنُوا ... (النساء: 137) إلى قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ... ) (النساء: 146) (4).
(292/ 144) ـ أبو عبيدة: لا يتولّى الله مشركاً علمه من السعداء حتى يؤمن).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحب، رقم 69، ص 24.
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 88/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 359/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 249/ 8.
(4) الكندي: بيان الشرع، 363/ 3. الشقصي: منهج الطالبين 169/ 2. السعدي: قاموس الشريعة،
250/ 8
(5) الثميني: التاج المنظوم، 125/ 1. (1/217)
صفحة 218
218
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
145 - في الولاية للمؤمنين والبراءة من العصاة (مرتكبي الكبائر)، وحكم من تولاهم حال عصيانهم:
(293/ 145) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا ومن غشنا فليس منا، ومن لم يرحم صغيرنا ولم يوفّر كبيرنا فليس منا». يعني: ليس بولي لنا).
(294/ 145) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن عمر بن الخطاب له أنه قال: من علمنا فيه خيراً قلنا فيه خيراً، وظننا فيه خيراً، ومن علمنا فيه شراً قلنا فيه شرّاً وظننا فيه شرّاً (2).
أن
(295/ 145) ـ[[قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل:]] أخبرني الربيع أبا عبيدة قال لعن الله المحدثة؛ زعموا لو أن امرأة منهم طافت بالبيت في خامة رقيقة لا تواري جسدها ولا وجهها أنها مسلمة عندهم. أفترون رحمكم الله - أن أبا عبيدة الله لعنهم على ولايتهم إياها، وهو يقف عنها ويقول: لا أدري لعلها مسلمة؟! بل الدليل على أنها كافرة عنده لعنه إياها، ولا تحل الولاية لها. . ... إنها عندهم مسلمة، وأن ذلك الفعل لا يخرجها من الولاية؛ فلعنهم أبو عبيدة حيث تولوها، ولم يخرجوها من الولاية (3). (296/ 145) ـ وأخبرنا الربيع الله أن أبا عبيدة - رحمهما الله ـ قال: لعن الله النجدية؛ زعموا لو أن امرأة منهم طافت بالبيت في خامة رقيقة، لا تواري جسدها، ولا فرجها؛ إنها مسلمة عندهم، وأن ذلك الفعل لا يخرجها من الولاية، فلعنهم أبو عبيدة حيث [[تولوها]]، ولم يخرجوها من الولاية (9).
(4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 582، ص 152. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 700، ص 179.
(3) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات، 304/ 1، 313.
(4) في الأصل: تولاهم.
(5) الكندي: بيان الشرع، 419/ 3 - 420. (1/218)
صفحة 219
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
219
(297/ 145) - وانظر المسائل الآتية:
146 ـ في ولاية من حمل السلاح على المسلمين أو حمله إلى العدو: (298/ 146) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
قال الربيع قال: أبو عبيدة: يريد من حمله إلى أرض العدوّ).
:
147 - في ولاية من أصاب دماً أو مالاً برأي
(299/ 147) ـ وقيل عن بشير قال: حدثني الربيع: أن قوماً من الخوارج بخراسان ظفروا فقتلوا وغنموا فلم يزالوا على مسيرهم حتى لقيهم جيش فقال لهم الذي يقودهم: إنا قد أصبنا دماء وأموالاً في مسيرنا هذا وقتالنا، إنما أصبناها برأي ولم نصبها بدين ونحن نرضى بحكم كتاب الله، وبرأي المسلمين فيها، ثم قوتلوا فقتلوا، فبلغ ذلك أهل دينهم من خراسان، فنظروا فيما أصابوا فإذا هو حرام؛ فبرئ منهم بعض أهل دينهم، إذ أصابوا الحرام، وتولاهم قوم برضاهم بحكم كتاب الله ورأي المسلمين، وقولهم إنا أصبنا برأي؛ فاختلفوا، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من أهل البصرة، فاختلف أهل دينهم من أهل البصرة، فرضوا كلّهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قصوا عليه هذه القصة قال لهم: إن من أصاب شيئاً من دم أو مال برأي، ولم يصبه بدين، ثم رضي فيه بحكم كتاب الله، ورأي المسلمين لم يبرأ منه، فرضي الفريقان بقوله، وخرجوا جميعاً على ولاية أصحابهم، ومن يتول قوماً يكن منهم، ومن يحب قوماً يكن منهم ـ تم الباب من كتاب أبي جابر (2).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 465،
شرح النيل، 384/ 14.
(2) ابن جعفر: الجامع، 158/ 1.
ص
122
أطفيش: (1/219)
صفحة 220
220
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(300/ 147) - قال أبو عبيدة: كل من أصاب شيئاً من دم أو مال، ولم يصبه بدين، ثم رضي فيه بحكم كتاب الله تعالى ثم رأي المسلمين لم يبرأ منه. (301/ 147) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله أنه قال في قوم أصابوا دماء وأموالاً، ثم قال بعضهم لبعض: إنا أصبنا دماء وأموالاً، وإنما أصبناها برأي، ولم نصبها بدين وديننا فيها دين المسلمين، ثم قتلوا بعد هذا القول منهم، من غير أن يعلم أنهم أدوا شيئاً من الحق الذي يلزمهم في الدماء وتلك الأموال؛ فقال: إنهم في الولاية (2).
تلك
(302/ 147) - ومن غير الكتاب من الزيادة المضافة إليه من تقييد أبي محمد الله عن أبي مالك الله: وسألت عمن أخذ مالاً، وسفك دماً حراماً، وهو يدين بجوازه ويرى أن الله تبارك وتعالى تعبده بما فعل من ذلك، وهو إمام أو غير إمام؛ ما حاله، وقد كانت له ولاية متقدمة عند المسلمين؟ قال: يبرأ منه على ذلك. وكذلك يوجد عن أبي عبيدة الله (3).
(303/ 147) - وانظر: المسألة الآتية:
148 ـ في ولاية المقاتل الذي أصاب دماً ومالاً بغير حق
(304/ 148) ـ يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الله: وأرى فيمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمره، وكل شبهة عرضت له، ولا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين، ويكون منه الصدق في ذلك، بأنه ملزم نفسه في ذلك ما ألزمه المسلمون، من
(1) العوتبي: الضياء، 126/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 19/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 239/ 2. الثميني: التاج المنظوم، 137/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 96/ 10. (3) الكندي: بيان الشرع، 21/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 240/ 2 السعدي: قاموس الشريعة، 87/ 10. (1/220)
صفحة 221
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
221
ذهاب نفسه فما سواها، مما يبلغ إليه، طوله وتصل إليه قدرته. فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية، وعلى هذا الاعتقاد، وربه يعلم. منه الصدق في ذلك؛ رجونا له أن يكون شهيداً سعيداً، ولو كان يجب عليه في تلك الشبهات قود نفس فما سواها من الأمور. وقد أفتى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله بثبوت ولاية من قتل على هذه المنزلة، ولو كان قد أصاب دماً وأموالاً من الناس بغير الحق، ولم يكن قام بما يلزمه من أداء ذلك إليهم حتى قتل، وكان دينه في ذلك دين المسلمين وقتل على ذلك؛ فهو ولي المسلمين على ما جاء عن أبي عبيدة الله (1).
149 ـ في ولاية من خرج للجهاد في جيش أمير غير متولى فقتل: (305/ 149) ـ وعن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله: بلغنا أن جعفر بن السمان -: السماك - وحتات -: وحباب - بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه؛ فتكلم في ذلك: فتكلم في ذلك من تكلم ـ، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكان ـ: وكانا ـ من فقهاء المسلمين. ويقال: إن جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة
عنه
(2)
150 - في ولاية من أكره على قتل رجل
-
(306/ 150) - انظر: المسألة رقم (242/ 129 - 244) في التقية، وهل تجوز ـ بالفعل أم هي بالقول فقط؟ ومتى تجوز؟ وفي الإكراه على الكفر وعلى القتل.
(1) الكندي: بيان الشرع، 94/ 69 ـ 95. (2) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي: المصنف، 77/ 11. الشقصي: منهج
105/ 8
الطالبين، (1/221)
صفحة 222
222
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
151 ـ في رجلين وليين وجدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر (مسألة الحارث وعبد الجبار)
(307/ 151) - وقد حدث بعض أصحابنا أن مسألة الحارث، وعبد الجبار اتصلت إلى المشرق؛ فكان بين أصحابنا الذين في المشرق بهذه المسالة اختلاف وفرقة، وفي المغرب أشد من ذلك، حتى كتب إليهم أبو عبيدة، وأبو مودود حاجب الطائي - رضي الله عنهما ـ بالكف عن ذكرها .... وذلك أن الحارث، وعبد الجبار كانا رجلين موصوفين بالصلاح، وهما من أهل الولاية، فوجدا في موضع واحد مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر؛ فوقع الاختلاف فيها؛ فقائل يقول: إن كلّاً منهما قتل الآخر، فينبغي أن نبرأ منهما، فهذا أرذل الأقوال وقائل: بأن كل واحد منهما قتل الآخر، إلا أنا لا ندري الباغي منهما فنبرأ منه، ولا المبغي عليه فنتولاه؛ فلا يسعنا إلا الوقوف عن ولايتهما والبراءة منهما، هذا قول أصحاب عبد الله بن يزيد فقائل: إنهما باقيان على ما كانا يستحقانه من الولاية؛ لأن صلاحيتها متيقنة، وقتل أحدهما الآخر مشكوك فيه؛ فلا نتوقف عن ولايتهما؛ فهذا من الاحتمال، إذ من الاحتمال الذي سبق إلى الخيال أن يكون البغاة الذين قتلوهما قد أولجوا سيف كل واحد منهما في جثة صاحبه، وتركوهما لما أرادوه من هذا الخلاف؛ فهذا قول اصحابنا ().
152 ـ فيما تترك به ولاية المسلم، وفيمن يقبل قوله على المسلم المتولى:
(308/ 152) ـ ذكر عن الوضاح بن عقبة، عن مسبح بن عبد الله، أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم - وقد كان الأشعث بن حكيم، والجلندانيون على حال من الخروج في حال من المسلمين ـ فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق مع أبي عبيدة وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1. (1/222)
صفحة 223
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
223
الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على المسلمين فلم يقبلا. قولهم قالوا: فإنا نذهب إلى السلطان قال: اذهبوا. فلما حضر خروج جعفر وصاحبه إلى عمان ـ وقد كان أهل عمان افترقوا في الذين قتلوا عبد العزيز؛ فمنهم من برئ، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف عنهم ـ، فقال قولاً لأهل عمان إن كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون، وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع، حتى يطلب إليه الأمر الذي صنعه، فيكون عليه الحق فيمتنع بإعطاء الحق؛ فهنالك تترك ولايته. فهذا حديث عبد الرحمن بن مغيرة لمسبح
153 ـ في ولاية من أقيم عليه الحد، وحكم الشك فيه:
(309/ 153) ـ وعن أبي عبيدة الكبير، وأبي مودود حاجب، من كتاب لهما إلى من بلغه كتابهما من المسلمين، هذا مختصر منه وسأله عن رجل أصاب بعض ما يصيب الناس من الذنوب التي تجب فيها الحدود، فأقيم عليه الحد فمات؛ فما منزلته؟ فإن زعمتم أنه عدو الله فقد صدقتم، ونحن نسألكم عن رجل من المسلمين سأل عن ذلك المحدود ما منزلته؟ فقال: والله ما أدري، ولكن لا أبرأ منه، ولا أتولاه؛ فإن زعمتم أن ذلك يسعه فقد أصبتم، وإن زعمتم أنه لا يسعه الشك في المحدودين، وأن الشك فيه هالك فقد خالفتم جماعة قول المسلمين، وأنتم إذاً ليس فيكم جاهل ولا يسلم عندكم إلا عالم بالأمور
6
كلها، وهذا أضيق ما يصير إليه الناس من القول فيما لم يسبقكم أحد إليه من
هذه الأمة علمناه (2).
-
حكم الفتنة الواقعة بين الصحابة
انظر: المسائل الثلاثة الآتية:
(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197. (2) ابن جعفر: الجامع، 111/ 9. (1/223)
صفحة 224
224
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
154 ـ في ولاية الإمام عثمان والإمام علي، وفي موقف المسلم ممن يتولى من تبرأ هو منه:
(310/ 154) -[[قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل]] أخبرني: أخبرنا - الربيع بن حبيب رحم الله أنه سأل أبا عبيدة عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة يعرفهما كانا، ناسكين فدعيا إلى الإسلام، فدخلتهما وحشة من عثمان وعلي. قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة، فقال: لا بأس أنا ـ يعني نفسه ـ أخلعهما قوم: فيبرآن مني - على خلعي إياهما ما يقولان يا ربيع فيمن خلعني؟ قال: قلت: يقولان هو مسلم قال أبو عبيدة يهلكان: هالکان. قال:. قلت: فإن قالا: إن من خلعك هالك؟ قال: هما مسلمان؛ فلم يثبت ولايتهما حتى أثبتا ولايته، وخلعا من خلعه (1).
فيبراً
مني
(311/ 154) - وقيل: إن الربيع كان له جاران ناسكان من قومنا؛ فقال الربيع لأبي عبيدة: إن جاري ناسكان، وإنهما أحبا الدخول في دين المسلمين، ولكنهما استوحشا من البراءة من عثمان وعلي؛ فقال له أبو عبيدة: فأنا أبرأ من عثمان، وعلي فما يقولان في؟ فقال: يتوليانك. فقال أبو عبيدة: لا بأس عليهما فقال له الربيع فإن لم يتوليانك؟ فقال أبو عبيدة هما هالكان وإنما أراد أبو عبيدة أنهما إذا تركا ولاية المسلمين على براءتهم من عثمان وعلي خرجا من الإسلام
:
(312/ 154) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
155 ـ في ولاية الإمام الحسن البصري، ورأيه في الإمام عثمان:
(313/ 155) ـ قال أبو عبد الله: إن الحسن كان يثبت القدر والوعيد. وإن
-
(1) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات 281/ 1 - 282. ابن جعفر: الجامع، 171/ 1. السعدي:
قاموس الشريعة، 288/ 9 - 289.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 147/ 3. (1/224)
صفحة 225
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
أبا عبيدة قال: ما كان الحسن طمعاً ولا طبعاً، ولكن كان حيراناً، وإنما عاب عليه المسلمون إذ لم يكن يرى جهاد الجبابرة وكان أيضاً يقوم بحجة عثمان ويرى العذر له، ويقول: كان أعطاهم الرضا من نفسه فلم ينتظروه حتى يرجع عما أعطاهم، ولكن رجعوا إليه وقالوا: اعتزل أمرنا).
156 - في ولاية الإمام عمر بن عبد العزيز:
(314/ 156) - ووجدت أن أبا عبيدة لما بلغه ما جرى بين الوفد وعمر بن عبد العزيز قال: ليتهم قبلوا منه
(2)
(315/ 156) ـ ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز، وكان بأبي الحر وجع، وطرحت له وسادة، فاتكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان، وقال: كان عثمان خيراً ممن قتله؛ فخرج أبو الحر الله، وطرح الوسادة، وقال: فإنك لهالك، تعذر الظلمة، بل كانوا خيراً منه فلم يزل الكلام فيما بينهم؛ حتى قبل
منهم في عثمان ثم قالوا له: إن المسلمين قد شتموا على المنابر، فأظهر من
عذرهم على المنابر. قال: فإني أخاف أن لا أمكن من ذلك؛ فقالوا له: إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون، وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وهم يلعنون على المنابر علانية؛ فأظهر عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين، فإنه لا يسعك إلا ذلك.
فقبل ابنه عبد الملك بن عمر عبد العزيز، وقال: يا أبت، نقيم العدل، ولو غليت لحومنا في المراجل بالعشي. وقال عمر بن عبد العزيز: إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونحيي كل يوم سنة؛ فلم
(1) العوتبي: الضياء، 155/ 3. (2) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69. (1/225)
صفحة 226
226
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يقبلوا منه، وقالوا نخرج عنك على ألا نتولاك. فقيل: لما أخبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بما كان منه ومنهم قال: ليت القوم قبلوا منه).
157 - حكم أطفال المشركين وأطفال المنافقين من الولاية والبراءة: (316/ 157) - قال أبو عبد الله: قول عامة فقهاء المسلمين؛ أبي عبيدة، وضمام، والربيع بالوقوف عن أطفال المشركين وأطفال المنافقين؛ وذلك لاختلاف الناس فيهم، ولم يصح معهم فيه تنزيل، ولا سنة مأثورة؛ فلذلك وقفوا عنهم، ووكلوا أمرهم إلى الله، وهو أحب إلينا (3).
158 - في الأحكام المترتبة عن الولاية
(317/ 158) ـ قال أبو سفيان: قال المعتمر بن عمارة: قلت لأبي عبيدة: إنك أحب إليَّ من أبي. قال: فذلك ينبغي لك يا معتمر أن تكون؛ لأنك بذلك بذلت لي ما تبذل: ما لم تبذله ـ له، يعني الولاية).
(318/ 158) - وانظر المسائل الآتية.
159 ـ في الدعاء للمؤمنين:
(319/ 159) -[[قال أبو غانم:]] وحدثني أبو المؤرج عن أبي عبيدة، رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب، أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعا المؤمن للمؤمنين والمؤمنات كان له بكل مؤمن ومؤمنة من آدم إلى يوم القيامة
حسنة» (4).
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس الشريعة، 355/ 8. (2) الكندي: بيان الشرع، 292/ 3 - 293. السعدي: قاموس الشريعة، 351/ 8. (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2. الشماخي: السير، 114/ 1. (4) الخراساني المدونة، ص 1
:
521. المدونة الكبرى، 182/ 3. (1/226)
صفحة 227
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
227
160 ـ في الدعاء على الخصم:
(320/ 160) ـ قال أبو سعيد: يروى عن أبي عبيدة أنه كان إذا عناه أمر من
جليسه قال له: تنصفني وإلا دعوت عليك بملء بيتك ذهباً وفضة).
161 ـ هل يقال لمن لا يتولى: «رحمك الله»:
(321/ 161) - وقيل: إن أبا عبيدة سئل: هل يقال لمن لا يتولى: تتولاه - رحمك الله؟ فقال: إن رحمة الله واسعة، وسعت كل شيء بها يعيشون ويأكلون ويشربون، فإذا كان المعنى كذلك فلا بأس، وإذا كان المعنى غفر الله لك فلا يجوز: فلا تقل لهم ذلك (2).
(2)
162 ـ في السلام على غير المتولّى:
(322/ 162) - وعن روح بن زريق قال: قالوا يا أبا عبيدة، يسلم الرجل على الرجل، فيرد عليه فيقول: وعليك السلام ورحمة الله وهو لا يتولاه؟ فقال: أبو عبيدة: ليس بهذا بأس ولبس، ومن رحمة الله أن ألبسهم العافية، ورزقهم،
وكساهم (3).
(323/ 162) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني شعيب أبو المعروف عن أبي عبيدة قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: «إذا لقيتم شربة الخمر فلا تسلّموا عليهم، فإن: وإن - مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تحضروا جنازتهم» (4).
(1) الكندي: بيان الشرع، 114/ 5.
(2) العوتبي: الضياء، 602/ 4. الكندي: المصنف، 166/ 02، 187. الشقصي: منهج الطالبين، 539/ 2.
السعدي: قاموس الشريعة، 100/ 11.
(3) الكندي: بيان الشرع، 295/ 5.
(4) الخراساني: المدونة، ص 365. المدونة الكبرى، 179/ 3. (1/227)
صفحة 228
228
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
163 ـ في استتابة المتولّى المقترف لكبيرة:
(324/ 163) - وإذا استتيب المتولّى من فعل الكبيرة، ثم رجع إليها إلى ثلاث مرات؛ قال بعض: يترك في البراءة ... وقد روي عن أبي عبيدة مسلم رح لله أنّه قال: يستتاب حتى يكون الشّيطان هو الخاسر).
164 - في البراءة ممن كانت له ولاية:
(325/ 164) - وقيل: إن أبا عبيدة قال: إن من كانت له ولاية فلا يبرأ منه حتى يرى منه مثل شعاع الشمس من الحجة الصحيحة من ذنب وعد الله عليه النار في الآخرة، وحدّاً في الدنيا).
(326/ 164) - وقيل: إنّ أبا عبيدة قال من له وليّ فلا يبرأ منه، حتى يرى منه مثل شعاع الشمس الحجّة من ذنب، وعد عليه النار أو الحد (3).
في الأحكام المترتبة على البراءة:
- انظر المسألة الآتية والمسألة رقم (149) في ولاية من خرج للجهاد في جيش أمير غير متولى فقتل. والمسألة رقم (161) هل يقال لمن لا يتولى: «رحمك الله». والمسألة رقم (162) في السلام على غير المتولّى. والمسألة رقم (447) في حضور جنازة شارب الخمر غير المتولى). والمسألة رقم (656) في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها. والمسألة رقم (683) في تزويج غير المتولى والمسألة رقم (924) في شهادة غير المتولى. والمسألة رقم (*) في عيادة شارب الخمر (غير المتولى) إذا مرض. والنص رقم (4) في الملحق الرابع: النصوص المشكلة: ج نصوص مبهم معناها.
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 81/ 1 – 82. الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 104. معالم الدين، 127/ 2.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 32/ 2.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 89/ 1.
الثميني: (1/228)
صفحة 229
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
229
165 ـ في هجران المتبرا منه
(327/ 165) - انظر: المسألة رقم (215/ 123) - (217) في القضاء والقدر، وكيف (215/ 123 بدأت مسألة القدر عند المسلمين والمسألة رقم (242/ 129 - 244) في التقية، وهل تجوز بالفعل أم هي بالقول فقط؟ ومتى تجوز؟ وفي الإكراه على الكفر وعلى القتل. والمسألة رقم (1239) في خبر عبد الله بن عبد العزيز، وأبي المؤرج، وشعيب، والحارث، وأصحابهم.
166 ـ في الوقوف عن الولاية أو البراءة، والشك فيهما، وفيمن رأى متولى على معصية وهو لا يدري ما الحكم فيه:
(328/ 166) ـ ومن سيرة محبوب بن الرحيل الله إلى أهل عمان في أمر هارون: وسئل أبو عبيدة حمدالله عن الشاك فقال: الشاك هالك، والسائل معذور، والشاك هو الذي لا يتولى أحداً إلا من شك، أو وقف مثل ما شاك، ووقف هو لا يتولى أحداً ببراءة ولا أحداً يتولى وهذه هي الدينونة من دان بالشك هلك عند المسلمين). (329/ 166) - وقال أبو عبيدة الأكبر الله: الشاك هالك، والسائل معذور إذا تولى العلماء الفقهاء الذين برئوا مما لم يعلم -: ... إذا تولى الفقهاء العلماء الذين يرون ما لم يعلم - الضعيف ما بلغ: يبلغ ـ به فعله وعلمه الفقهاء، فليس
(2)
له أن يقف عنهم: عنه (330/ 166) ـ وبلغنا عن أبي عبيدة الله أنه قال: السائل عمّا يسعه جهله يعلمه مسلم، والشاك هالك. يعني المقيم على شكه بعد السؤال والنظر والعلم بما عليه المسلمون في دينهم
(3)
(1) ابن جعفر: الجامع، 170/ 1 علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 281/ 1. الكندي: بيان الشرع،
85/ 3
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 312/ 1. الكندي: بيان الشرع، 91/ 3 ـ 92. 69/ 5. الثميني:
معالم الدين، 127/ 2.
(3) ابن جعفر: الجامع، 171/ 1. (1/229)
صفحة 230
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(331/ 166) - جواب أبي زياد وأبي جعفر إلى محمود بن نصر عن عبيدة أنه قال: الشاكّ هالك، والسائل ليس بشاك).
(332/ 166) ـ وفي كتاب أبي زياد، وسعيد بن محرز، وزياد، إلى محبوب النظر يسألونه: ما قولك في هذا الأمر الذي قد تنازع الناس في القرآن؟ .... وبلغنا عن أبي عبيدة أنه قال: الشاك هو المقيم على شكه، والسائل ليس بشاك، ... (2).
(333/ 166) - وقال أبو عبيدة: الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران (3).
(334/ 166) ـ وقال أبو عبيدة: من رأى متولّى على معصية شبه الزنا، وهو لا يدري ما الحكم فيه؛ فله أن يكفّ عنه حتى يسأل، ولا يتولاه، ولا يبرأ [[ممن]] تبرأ منه، وعليه أن يتولّى من من تبرأ من منه، وليس عليه أن يقف عنه (0).
167 ـ في بيان من هو المصر:
(335/ 167) ـ وقال هاشم عن جرير بن نافع أبو هاشم الخراساني الله، ذكر عن أبي أيوب عن أشرس عن أبي عبيدة أنه سئل عن المصر؟ فقال: الذي لا يتوب، ولا يرجع: ولا ينزع ـ، ولا يندم".
(1) الكندي: بيان الشرع، 91/ 3 ـ 92.
(2) الكندي: بيان الشرع، 153/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 189/ 68. (4) في الأصل: مما.
(5) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص
105
(6) الكندي: بيان الشرع، 119/ 3. 26/ 5، 58. السعدي: قاموس الشريعة، 18/ 10. (1/230)
صفحة 231
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
231
168 - في وعيد ترك الصلاة
تعداد الكبائر
(336/ 168) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلّا بالكفّ عن محارم الله»).
(337/ 168) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليس بين العبد والكفر إلّا تركه الصلاة (2).
-
في وعيد المرور بين يدي المصلي:
انظر: المسألة رقم (302) في اتخاذ السترة، والمرور بين يدي المصلي
وما يقطع عليه صلاته، وفي صلاة المرء ونائم معترض المصلي للمار بين يديه.
169 ـ في وعيد عدم التنزّه من رشاش البول والنميمة:
أمامه وفي
مدافعة
(338/ 169) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «مرّ برجلين يعذبان في القبر فقال: يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [خ: يستتر] من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة».
قال أبو عبيدة: وكان جابر ممّن يثبت عذاب القبر (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 91، ص 30. كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة رقم 302، ص 78 كتاب الصوم، باب في فضل رمضان، رقم 329، ص 84. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 303، ص 78. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 487، ص 128. الشماخي: الإيضاح، 6/ 1 ـ 7. (1/231)
صفحة 232
232
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
170 ـ في حرمة الذهب والحرير على الرجال، وما نهي عنه من اللباس: (339/ 170) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بهذه التّياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، فإنّها خير ثيابكم ولا تكفّنوهم في حرير، ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما محرّمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها).
(340/ 170) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسّي، وعن لبس المعصفر، وعن لبس خاتم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود» (2).
(341/ 170) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرّجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، أو يشتمل الصمّاء، أو يحتبي في ثوب واحد».
قال الربيع: الصماء: أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيسر ويبقى مكشوفاً عورته، ومعنى الاحتباء أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر فتبقى عورته مكشوفة إلى السماء (3).
171 ـ في إسبال الثوب:
(342/ 171) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، ولا جناح عليه
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 471، ص 124. شرح النيل، 444/ 8.
أطفيش:
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 231، ص 62.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، رقم 270، ص.
V. (1/232)
صفحة 233
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
233
فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففى النّار قال ذلك ثلاث مرات ولا ينظر الله إلى من: رجل يجر إزاره بطرا).
(343/ 171) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل يجرّ ثوبه خيلاء» (3).
172 ـ في إسبال المرأة الثوب:
(8)
(344/ 172) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما ذكر الإزار قالت أم سلمة والمرأة يا رسول الله؟ قال: «ترخي شبراً»، قالت: إذن ينكشف عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذراعاً لا تزيد عليه» (3).
173 - في وعيد الشرب في آنية الذهب والفضة (345/ 173) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن أمّ سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شرب في آنية الذهب والفضة [خ: أو الفضة فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم.
-
في الخمر وما ورد ومن الوعيد فيها، وفي كل من كانت له يد فيها:
انظر: المسألة رقم (656) في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها. والمسألة رقم (654) حكم شراب البتع والمسكر من الأنبذة، وحكم ما أسكر من الشراب.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما يستحبّ من ذلك، رقم 272، ص 71.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحبّ من ذلك، رقم
،275
ص 2
072
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما
يستحب من ذلك، رقم 273، ص 71.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 384، ص 97. (1/233)
صفحة 234
234
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في سفر المرأة من غير محرم:
انظر المسألة ذاتها في كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب.
:
:
174 ـ في التماثيل والتصاوير (الصور):
(346/ 174) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو صور». (347/ 174) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اشترت عائشة ما نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب ولم يدخل، فلما رأت خ رأته عرفت] في وجهه الكراهية قالت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلّم، أتوب إلى الله ورسوله [خ: وإلى رسوله] مما أذنبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال هذه النمرقة؟ فقالت اشتريتها لك لتقعد خ لترقد عليها وتتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون بها في النّار، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم»، ثم قال: «إنّ البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة)
:
(348/ 174) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنه «اشتكى أبو طلحة الأنصاري، فدخل عليه أناس [خ ناس] يعودونه، فأمر رجلاً أن ينزع قميصاً خ: نمطاً] نمطاً] تحته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمتم، فقال رجل منهم: ألم يقل: «إلّا ما كان رقماً في
فقيل له: لم نزعته يا أبا طلحة؟ فقال: لأنّ فيه تصاوير، وقد
ثوب؟». فقال: بلى، ولكنّه أطيب لنفسي وأحوط من الإثم
184
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 723، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحب من
ذلك، رقم
،274
ص
071
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما
يستحب من ذلك، رقم 276، ص 72. (1/234)
صفحة 235
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
235
175 ـ في النهي عن الوصال وقتل النملة والصفرد والصرد والضفدع، والنهي عن التداوي بما حرم الله:
(349/ 175) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال أن يوصل الرّجل صوم يوم وليلة ونهى عن قتل الصفرد والصرد خ: عن قتل النملة لأنها تستسقي، ونهى أن يتداوى بشيء مما حرم الله، ونهى
عن قتل الضفدع والصرد] من الطيور).
في حرمة أكل ذوات الأنياب والمخالب:
انظر: المسألة رقم (646) في أكل ذوات الأنياب والمخالب.
176 ـ في وعيد من فاه بكلمة من سخط الله:
(350/ 176) ـ انظر: المسألة رقم (271/ 137) فيما يحبط به عمل المؤمن
وهل يدخل النار من ارتكب كبيرة واحدة.
177 - في وعيد من قال: أنا من أهل الجنة:
(351/ 177) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: أنا من
أهل الجنّة فهو من أهل النار» (2).
178 - في وعيد الكذب على رسول الله (352/ 178) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن رسول الله قال: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
قال الربيع: وليس بمخترع ذلك ويفعله، وإنّما أراد: ذلك جزاؤه [خ: وإنما أراد جزاءه] مكاناً يتخذه في النّار (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم
رقم 326، ص 83.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 737، ص 186.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 738،
ص
187
الشك، (1/235)
صفحة 236
236
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في وعيد عقوق الوالدين وقطع الأرحام:
انظر:
: المسألة رقم (1117) في بر الوالدين وصلة الأرحام.
في غض البصر:
انظر كتاب الرقائق المسألة رقم ()، والمسألة رقم (1131) في تغيير المنكر وهل يجب أن يكون باللسان أولاً).
179 ـ في زنا الجوارح
(179/ 353) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العينان تزنيان واليدان تزنيان والرّجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج» (1).
180 ـ في حرمة دماء المسلمين وأموالهم، ووعيد انتهاكها أو انتهاك حقوقهم: (354/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وفي رواية أخرى: «دماؤكم وأموالكم
(2)
عليکم حرام (355/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس [خ: أنس بن
مالك] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القليل من أموال الناس يورث النار» (3). (356/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: من حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان
164
(4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 635، ص: (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 464، ص 122. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 690، ص 177. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 657،
ص
170 (1/236)
صفحة 237
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
237
(357/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس مالك قال: قال بن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة وأوجب له النار»، قال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «وإن قضيباً من أراك).
ومن
(358/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا غشنا فليس منا ومن لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا». يعني: ليس
بولي لنا (2).
(359/ 180) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المشي في الزرع وقال: «لا يمشي فيه إلا ثلاثة ساقيه أو ناقيه أو
واقيه».
قال الرّبيع الواقي الحافظ، والنّاقي: الذي يخرج [خ: يزيل] منه الكلا (3).
181 - في الغلول:
(360/ 181) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً ولا فضة، إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود، يقال له مدعم، فوجّه رسول الله إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بها بينما مدعم يحط رحال: [خ رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله؛ فقال الناس: هنيئاً له الجنّة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فلما
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 660،
ص
170
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 582، ص 152. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 692، ص 177. (1/237)
صفحة 238
238
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك
أو شراكان من النّار).
* حكم قتل نساء المشركين وذراريهم
- انظر: المسألة
رقم
(1046) فيما ينهى عنه عند مقاتلة العدو (النهي عن
قتل الأطفال والنساء والشيوخ).
182 - في وعيد حمل السلاح على المسلم وترويعه وإفشاء سرّه، واقتناء
الكلب لغير ضرورة
(361/ 182) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: يريد من حمله إلى أرض العدوّ (2).
(362/ 182) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: القيامة ومن أفشى سرّ أخيه أفشى الله سرّه يوم
يوم
من روع. مسلماً روعه الله القيامة على رؤوس الخلائق (3)
(363/ 182) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط». قال جابر: وفي رواية قيراطان والقيراط في المثل مثل جبل أحد (4).
(4)
(364/ 182) ـ أبو عبيدة عن جابر عن الحسن البصري قال: إنّما نهى
،465
ص
123
122
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 470، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم 711،
ص 181.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم 712،
ص
182 (1/238)
صفحة 239
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
239
النبي
من الأجر
عن اقتناء الكلب لأنّه يروّع المسلمين، ولذلك قال: ينقص القيراطين
في من يغش ومن لا يوفّر الكبير ولا يرحم الصغير:
انظر: المسألة رقم (358/ 180) في حرمة دماء المسلمين وأموالهم ووعيد انتهاكها أو انتهاك حقوقهم. والمسألة رقم (825) في الغش. والمسألة رقم
(1138) في توقير الكبير ورحمة الصغير.
183 - في وعيد القضاء بغير الحق:
-
(365/ 183) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي القاضي يوم القيامة مغلول اليدين، إما أن يفك عنه عدله، أو يهوي به جوره في النار» (2).
184 ـ في وعيد من أحدث في الدين:
(366/ 184) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثاً (3).
فيما يوجب اللعن ومن يستحقه
انظر: المسألة السابقة (في وعيد من أحدث في الدين). والمسألة رقم (1389/ 656 - 1391) في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها. والمسألة رقم (693) في نكاح المحلل، وحكم المحلّل والمحلل له. والمسألة رقم (1035) في العمل تحت إمرة السلطان الجائر والمسألة رقم (1121) في
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السّر والشيطان، رقم 713
ص 182.
153
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 589، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمَّةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، رقم 42، ص 17. (1/239)
صفحة 240
240
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
حفظ اللسان والفرج والبطن. والمسألة رقم (1146) حكم النظر إلى عورة الغير. والمسألة رقم (1152) في حكم النمص والوشم والتفلج للحسن ووصل المرأة شعرها بغيره. والمسألة رقم (1156) حكم اللهو والغناء والآلات الموسيقية.
185 ـ في الشيطان وأعماله مع بني آدم:
:
(367/ 185) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال أدركت [خ: سمعت] ناساً يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل: فلينفث عن يساره ثلاث مرّات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها، فإنّها لن تضره إن شاء الله». وقال: قال أحدهم: إني كنت لأرى الرؤيا أثقل عليّ من الجبل فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أبالي بها (368/ 15) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغلقوا الباب، وأوكوا الشقاء، وغطوا الإناء، وأطفئوا المصباح، فإنّ الشّيطان لا يفتح غلقاً، ولا يحلّ، وكاء، ولا يكشف إناء، وإنّ الفويسقة تضرم على أهل البيت ناراً تحرق بيوتهم [خ: البيت بيوتهم]».
هي
في
قال الربيع الفويسقة الفأرة، وتضرم تحرق البيوت، تأخذ الفتيلة وتضعها
السقف
:
(2)
:
(369/ 185) - وانظر: المسألة رقم (117) في التوحيد، وتنزيه الباري وصفاته، والنهي عن التفكر في ذاته، ومعرفة الله حق معرفته. والمسألة رقم القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين. والمسألة
(123) في رقم (128) في النفاق، وصفات المنافقين، وبم يكون المرء منافقا. والمسألة رقم (132) في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ووقوع الخلاف والافتراق والفتنة فيها ....
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 52، ص 20.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم 714،
ص
182 (1/240)
صفحة 241
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
241
والمسألة رقم (163) في استتابة المتولى المقترف لكبيرة. والمسألة رقم (186) في أشراط الساعة. والمسألة رقم (1098) في قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك .... والمسألة رقم (1187) في الوقاية من الشيطان
ووسوسته.
186 ـ في أشراط الساعة:
(370/ 186) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتّى يمرّ رجل بقبر الرّجل فيقول: يا ليتني كنت مكانه. ـ: بقبر الرجل فيتمنّى أن يكون مكانه).
قال:
(371/ 186) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير، قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء، وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان مصائده، إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين، يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدون الله حداً، يصفونه بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضرّ منها، فاعتصموا منها بالقرآن، فإنّ فيه النور من الظلمة، والبيان من الشبهة، والنجاة من كلّ، هلكة وفيه الهدى من الضلالة» (2).
(372/ 186) ـ[[قال أبو غانم:]] وحدثني الربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن أبي عبيدة ابن الجراح، عن النبي، أنه قال: يكون في آخر الزمان في أمتي خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت المعازف خ العزف، واتخذت المغنيات وشربت الخمور: الخمر] (3).
183
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 489، ص 128. باب الآداب، رقم 721، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: خلق الله آدم على صورته»، رقم 845، ص (3) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 254/ 3.
217 (1/241)
صفحة 242
242
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
187 ـ في صفة المسيح وصفة المسيح الدجال وما جاء فيهما: (373/ 187) ـ أبو عبيدة من طريق ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلاً آدم كأحسن ما إن يرى [خ: ما أنت راء] من آدم الرجال، له لمة كأحسن ما يرى: [خ ما أنت راء من اللمم، قد رجلها وهي تقطر ماء متكئاً على عواتق رجلين يطوف بالكعبة، فسألت: من هذا؟ فقيل لي: المسيح ابن مريم عليهما: [خ عليه السّلام، ثمّ إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنّها عنبة طافية، فسألت: من هذا؟ فقيل: المسيح
الدجال» (1).
(374/ 187) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلّمهم هذا الدعاء كما يعلّمهم السّورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنّم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات»).
188 - في عذاب القبر:
:
(375/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «سمعت أنّ عبد الله بن عمر يقول: إنّ الميّت ليعذب ببكاء الأحياء. قالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنّه لم يكذب ولكنّه خ ولكن نسي أو أخطأ، ولعله إنما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال حين مرّ بيهودية ماتت وأهلها يبكون عليها فقال: «إنّهم ليبكون [خ: يبكون عليها وإنّها لتعذب في قبرها». قال جابر: قالت عائشة: ولا يعذب أحد ببكاء أهله، وإنّما يعذب
بعمله السوء»
(3)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الرؤيا، رقم 54، ص 20. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم
490، ص
،483
ص
128
127 (1/242)
صفحة 243
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
243
(376/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خسفت: خ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم فصلّى بالناس فقام وأطال [خ: فأطال] القيام».
قال الربيع وقد ذكرنا صلاته في حديث ابن عبّاس.
قال جابر: قالت عائشة: فلما انصرف من الصلاة خطب الناس وحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروه، وتضرعوا وتصدقوا، ثمّ قال: يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً». قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر. قال الربيع: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر).
(377/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه مرّ برجلين يعذبان في القبر فقال: «يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [خ يستتر] من البول، وأمّا الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة».
قال أبو عبيدة: وكان جابر ممّن يثبت عذاب القبر (2).
(378/ 188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلّمهم السّورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنّم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، رقم 195، ص 52. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 28.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 487، ص 128. الشماخي: الإيضاح، 6/ 1 - 7.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 490، ص 128. (1/243)
صفحة 244
244
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
189 - في نسمة المؤمن، وأين تكون روحه من حين موته إلى يوم البعث:
(379/ 189) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقول: «إنّما نسمة المؤمن طائر يعلّق في شجر الجنّة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه» (1).
190 - هل ينتفع الميت بما يهدى إليه من قربات:
(380/ 190) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لا أنها قالت: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أمّي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلّمت لتصدّقت، أفأتصدق عنها؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، تصدق عنها».
قال الربيع: افتلتت؛ أي ماتت بغتة (2).
191 ـ في خلق الإنسان من عجب (عجم) الذنب وبداية تركيبه منه يوم البعث: (381/ 191) - ومن طريقه: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة] عنه: «كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب [خ: عجم] الذنب، فإنّه منه خلق ومنه يركب» (3).
192 ـ في الشفاعة:
(382/ 192) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لكل نبي دعوة، وأنا أردت أن أختبئ [خ أخبي] دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)).
193 - في دخول المؤمنين الجنة برحمة الله:
(383/ 193) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 702، ص 179.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم 678، ص 174.
184
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 722، ص: (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم 499، ص 131. (1/244)
صفحة 245
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
245
لن يدخل الجنّة أحد بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن
الله يتغمدني
برحمته».
قال الرّبيع: يعني: يكسوني برحمته، ويغمدني بها كما يغمد الشيف في
جفنه (1).
194 ـ في الجنّة ونعيمها:
(384/ 194) ـ قال الربيع: روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أهل الجنة لا يزالون متعجبين مما هم فيه حتّى يفتح الله لهم المزيد، فإذا فتح لهم كان لا يأتيهم منه شيء إلا وهو أفضل خ إلا كان أحسن ممّا في جنتهم. قال الله: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) (ق: 35)». (قال جابر: قال ابن عبّاس والحسن البصري: الحسنى بالحسنة، والزيادة بالتسع .... ) (2).
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 736، ص 186.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)، رقم 862،
ص.
226 (1/245)
صفحة 246
246
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الطهارات
195 ـ في طهارة الماء، وهل ينجس الماء (قل أو كثر)، وفيما ينجس به:
(385/ 195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الماء طهور لا ينجسه إلّا ما غيّر لونه أو طعمه، أو رائحته).
(386/ 195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الماء قدر قلّتين لم يحتمل خبثاً». وفي رواية أخرى: «قدر قلتين ماء لا ينجسه
(2)
شيء».
(387/ 195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عمر بن الخطاب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السباع ترد الحياض وتشرب منها؟ فقال رسول الله: «لها ما ولغت: حملت] في بطونها ولكم ما غبر».
(3)
قال الربيع: أي لكم ما بقي "
(388/ 195) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن كبيشة خ: كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري، أنها سكبت لأبي قتادة وضوءاً، فجاءت هرّة تشرب منه، فأصغى أبو قتادة لها الإناء، حتّى شربت؛ قالت كبيشة فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين ممّا رأيت؟ قالت قلت: نعم، قال لي: إنّ
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 156، ص 42. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 157، ص 43. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 158،
ص
43 (1/246)
صفحة 247
كتاب الطهارات
247
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّها ليست بنجسة [خ بنجس، إنما هي من الطوافين والطوافات عليكم).
(389/ 195) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لنا أنها قالت: «كنت
أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء قد أصابت منه الهرة قبل ذلك» (2). (390/ 195) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال: يا رسول الله، إنا لنركب البحر على أرمات لنا، وتحضرنا الصلاة وليس معنا ماء إلّا لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه، والحل ميتته».
قال الرّبيع الأرماث: الخشب)
:
(391/ 195) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت ناساً
:
من
الصحابة
أكثر فتياهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: خ ويقولون]: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه أو يتوضأ).
النبي
(4)
(392/ 195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس: «أنّ بعض نساء اغتسلت من الجنابة [خ جنابة] فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ من فضلها»).
:
(393/ 195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، ونهى عن الوضوء بفضل المرأة، وكذلك في الرّجل» (6).
ص
43
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 159، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 161، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 29، ص 14. كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 162، ص 44.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 163، ص 44.
(6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 164، ص
044 (1/247)
صفحة 248
248
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(394/ 195) - وانظر المسائل الآتية:
196 - في البول وغيره من النجاسات تختلط بالماء هل تنجسه:
(395/ 196) ـ وقد قيل عن بعض الفقهاء عن أبي عبيدة رامالله قال: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده البول، والله أعلم.
(396/ 196) ـ إن أبا عبيدة قال: إذا كان الماء أكثر مما وقع فيه من بول أو غائط أو دم أو غيره لم ينجسه شيء، والله أعلم. وكذلك يقول هاشم الخراساني. ولو أن رجلاً كان يتوضأ من تور، ورعف فيه، فقطرت قطرة دم أو بول في ذلك الماء لم يفسده على قول أبي عبيدة
(2).
(397/ 196) ـ مسألة: ووجه قول أبي عبيدة في المياه ووقوع النجاسات فيها، أن كل ماء حلته النجاسة فغيرت طعمه أو لونه أو ريحه فالماء نجس، وإن لم تغير له لوناً ولا طعماً ولا ريحاً، فهو طاهر، وغير منتقل إلى حكمه الأول (3). (398/ 196) - وقيل: إن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق ماء وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده رجل وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أن في الطريق ماء وفيه بول، فقال أبو عبيدة: ما أكثر البول أو الماء؟ قال: الماء. قال: فامض فمضيا وخاض به ذلك الماء، فلما
صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجليه من الطين وصلى ولم يتوضأ (4).
(1) العوتبي: الضياء، 440/ 3. الكندي: بيان الشرع، 34/ 7 20/ 8 الشقصي: منهج الطالبين، 18/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 250/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 83/ 17. أطفيش: شرح النيل،
461/ 1، 462 - 463
(2) الكندي: المصنف، 319/ 03 - 320. الشقصي: منهج الطالبين، 31/ 3 الثميني: التاج المنظوم، 253/ 1. (3) العوتبي: الضياء، 177/ 5. الكندي المصنف، 316/ 3. الشقصي: منهج الطالبين، 29/ 3 - 30. السعدي: قاموس الشريعة، 14/ 17. (4) العوتبي: الضياء 197/ 5. الكندي: بيان الشرع، 24/ 8. الكندي: المصنف، 319/ 3. الشقصي: منهج الطالبين، 20/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 15/ 17. الثميني: التاج المنظوم،
251/ 1 (1/248)
صفحة 249
كتاب الطهارات
الدليل:
249
جاء في جامع ابن بركة وغيره:
احتج بعض المتأخرين لأبي عبيدة في طهارة الماء لغلبته على النجاسة الواقعة فيه بأن قال: وجدت الله تعالى يعبد -: تعبد - بعبادات عرف المتعبدين بعضها توقيفاً عليها بعينها، ودلهم على بعضها بأسمائها، فنهى عن البول وأمر باجتنابه، فكل ما وقع عليه اسم بول فقد دخل في حكم النهي عنه إلا أن تقوم دلالة بتخصيص شيء منه، فينتقل: فينقل ـ حكمه، وكذلك أمر بالتطهر بالماء وجعله طهارة للمتعبدين فكل ما استحق اسم ماء فجائز التطهر به إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له، فإذا اجتمع ما أمرنا باجتنابه من البول وأبحنا منه لطهارته، وهو الماء اعتبرنا حكمه بالأسماء والعلاقات الدالة عليه، فما استحق من اسم كان فحكمه ما دخل تحت اسمه، والله تعالى أن يجعل البول ماء ويجعل الماء بولاً، ألا ترى إلى ما اجتمع عليه أهل دعوتنا أن ما كان في الكرش نجس وهو الفرث وهو مجتمع الطعام الطاهر والماء والعلف، فإذا اجتمع الطاهران في قرار واحد وتجاورا نقل الله حكمهما: نقل الله حكمهما عن حكمهما ـ قبل ذلك، وانتقل اسم الطهارة عنهما إلى اسم النجس ثم يفترقان من محلهما، فيلقى الكرش البول إلى المثانة فيكون له حكم النجاسة، ويلقي الفرث إلى الأمعاء فيصير له حكم الطهارة. وكذلك نقلت أحوال عصير العنب من تحليل إلى تحريم، ثم إلى تحليل والجوهر واحد، وإنما تتغير أحكامه بتغير أسمائه وانتقالهما لتغيير أوصافه والله أعلم، وهو الموفق للصواب.
197 ـ في الماء الدائم، والتبول فيه والتطهر منه
هذان
(399/ 197) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال أدركت ناساً من الصحابة
(1) ابن بركة: الجامع، 394/ 1 - 395. الكندي: بيان الشرع، 22/ 8 - 23، 24. (1/249)
صفحة 250
250
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أكثر فتياهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقولون [خ ويقولون]: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثمّ يغتسل منه أو يتوضأ» ().
198 ـ في طهارة المسك:
(400/ 198) ـ وقيل: كره الربيع ومحبوب وابنه دهن المسك الذي توضع الجلود فيه وكثير من الفقهاء كان أبو عبيدة، وأبو حفص، وأبو زياد لا يرون
به بأساً، فربما ادهنوا به "
(2)
(401/ 198) - وقيل: إنّ أبا عبيدة قال: لا تطيب امرأتي بشيء أحبّ إليَّ
الدليل:
منه
(3)
قال الشقصي: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أطيب الطيب المسك، وروى أنه أهدي إليه مسك، فوصل إليه معه من الصحابة وأعطاهم منه، وقال: «من وصلت إليه هدية ومعه أحد حاضر فينله منها، ثم بقيت معه بقية في يده، فمسح بها وجهه وبعض شعره» وقال: «يا لك من ريح الجنة»، كتبت المعنى ولا أدري أني زدت أو نقصت في اللفظ، فلينظر فيه (4).
199 ـ في وقوع الذباب وما ليس فيه دم في سائل طاهر:
(402/ 199) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 29، ص 14. كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 162، ص 44.
(2) العوتبي: الضياء، 33/ 5. الكندي: المصنف، 121/ 3. ابن وصاف: شرح الدعائم، 186/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 221/ 14. الشقصي: منهج الطالبين، 196/ 3 ـ 197. الثميني: التاج م، 313/ 1. أطفيش: شرح النيل، 84/ 4.
المنظوم،
(3) العوتبي: الضياء، 33/ 5. الكندي: المصنف، 121/ 3. ابن وصاف: شرح الدعائم، 186/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 221/ 14. الشقصي: منهج الطالبين، 196/ 3 - 197.
(4) الشقصي: منهج الطالبين، 196/ 3 ـ 197. (1/250)
صفحة 251
كتاب الطهارات
251
خ: يقول: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإنّ في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وإنّه يقدّم الدّاء ويؤخر الدواء [خ: الشفاء]».
قال الربيع: أمقلوه؛ أي: اغمسوه).
(403/ 199) ـ وقال أبو عبيدة عن جابر بن زيد: خ: (إسقاط جابر بن زيد، وعليه فيكون الاستدلال من أبي عبيدة)] وهذا يدلّ أنّ الذباب وما يشبهه مما
ليس فيه دم لا ينجس ما وقع فيه)
200 ـ في طهارة الهر وسؤره
(404/ 200) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن كبيشة خ: كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري، أنها سكبت لأبي قتادة وضوءاً، فجاءت هرّة تشرب منه، فأصغى أبو قتادة لها الإناء، حتّى شربت؛ قالت كبيشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين ممّا رأيت؟ قالت: قلت: نعم، قال لي: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّها ليست بنجسة: [خ بنجس، إنما هي من الطوافين والطوافات عليكم» (3).
(4)
(405/ 200) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماء مسته الهرّة: «فإنّها من الطوافين والطوافات عليكم (406/ 200) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لا أنها قالت: كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء قد أصابت منه الهرة قبل ذلك (ه).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 371،
ص 94.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 372،
ص 94.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 159، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 373، ص 94. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 160، ص
43 (1/251)
صفحة 252
252
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
201 ـ في الكلب وغيره من السباع وهل هي نجسة، وفي ولوغ الكلب في الإناء:
(407/ 201) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: «أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخالب من الطير حرام». (408/ 201) - اتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب، وطهارة فضل مائه، وكذلك سائر السباع، وأكل لحومها، وضعف: وضعفا - الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في تحريم لحوم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير؛ طعنوا - وطعنوا - في بعض رجاله: في رجاله (3).
(409/ 201) ـ قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا: ومن وافقنا: إن بيع الكلاب جائز، واقتناؤها وأكل لحومها. والروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على العدول عن قول أبي عبيدة ... ، والخبر قاض على الآية التي تعلق بظاهرها أبو عبيدة في سورة الأنعام ... (3).
(410/ 201) ـ مسألة: وعن لحم الكلب والسنور هل يؤكل؟ فقد كرهوا أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وكرهوا لحم الكلب، ولم نقل: إنه أكل حراماً. وأحسب أن أبا عبيدة الأكبر الله أنه احتج بقول الله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ؛ فكأنه يقول: إنما الحرام في هذا، أو لا حرام بعد هذا من الطير والسباع
:
(4)
ص
097
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 387، (2) ابن جعفر: الجامع 273/ 1. ابن بركة الجامع، 397/ 1، 400. 83/ 2. العوتبي: الضياء، 37/ 5، 39. الكندي: بيان الشرع، 217/ 7 218. الكندي المصنف، 195/ 3، 196. الشقصي: منهج الطالبين 149/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 296/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 311/ 14.
6
(3) ابن بركة: الجامع، 331/ 2 - 332. الكندي: المصنف، 61/ 20.
(4) القري: جامع أبي الحواري، 112/ 1. ابن بركة الجامع، 82/ 2. البسيوي: الجامع، 1770/ 3. = (1/252)
صفحة 253
كتاب الطهارات
253
(411/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن عمر بن الخطاب له قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السباع ترد الحياض وتشرب منها؟ فقال رسول الله: «لها ما ولغت: حملت] في بطونها ولكم ما غبر». قال الربيع: أي: لكم ما بقي).
(412/ 201) - وانظر: المسألة السابقة في طهارة الهر وسؤره
(413/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: خ أبو عبيدة قال بلغني عن أبي هريرة قال بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات أولاهنّ وأخراهن بالتراب». قال الربيع: قال ضمام بن السائب يكفي من ذلك ثلاث مرات (2).
(414/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت رسول الله قال: «إذا ولغ
العوتبي: الضياء، 287/ 21. ومما يمكن أن يضاف إلى ما احتج به أبو عبيدة قول ابن بركة وغيره: الدليل لمن قال بتنجيس سؤر الكلب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات أولاهن وآخرهن بالتراب» وهذا الخبر منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة، وأما ما روي من طريق ابن معقل «والثامنة بالتراب»، والزيادة عند أصحاب الحديث معمول بها إذا صحت في أحد الخبرين كانت فائدة، عندهم قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لا يسمي طهور الإناء وهو طاهر، وقالوا أيضاً وقد «نهى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ـ وفي نسخة: الماء ـ»، وقد أمرنا بإراقة الماء من ولوغ الكلب» فلو لم يكن نجساً لم يأمر بتضييع ما أمر بحفظه واحتج بعض من احتج بقول أبي عبيدة، ومالك، أن الله تعالى سمّى الجنب طاهراً، وأمره أن يتطهر بالماء الطاهر؛ فقال: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا ينجس حيّاً ولا ميتاً»، قالوا: والتضييع لا يكون إلا ما ـ: لما ـ لا عوض عليه ـ: له ـ عاجلاً ولا آجلاً، ألا تراه أمرنا بالطهارة للصلاة ومن كان طاهراً: ألا تراه أمر بالطهارة للصلاة. من كان طاهراً .. وفي ذلك إراقة الماء وإتلافه، وكذلك الزكاة أمر بإخراج
المال وقد أمر بحفظه. ابن بركة الجامع، 398/ 1. الكندي: بيان الشرع، 217/ 7. (1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 158، ص 43. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 153، ص 42. (1/253)
صفحة 254
254
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات». قال جابر: وفي كفاية إن شاء الله (1).
الثلاث
(415/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله
سبع مرات () (2).
(416/ 201) ـ ومن فروع السُّنَّة تخصيص العموم بقول الصاحب، كحديث أبي هريرة في الإناء إذا ولغ فيه الكلب؛ فإنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغسل سبعاً. وأفتى أبو عبيدة أن يجزئ منها ثلاث مرات (3).
202 ـ هل روث الحيوانات نجس
(417/ 202) ـ وقد روي أن أبا عبيدة وطئ على روث في الطريق ودخل المسجد فصلى ولم يتوضأ (4).
(418/ 202) - قال أبو المؤثر: حدثنا ... ، وحدّثني محمد بن خالد ورفع الحديث إلى أبي عبيدة: أن قوماً قدموا إليه يريدون أن يسألوه عن روث الدواب، فبلغه ذلك قبل أن يسألوه، فمشى إلى المسجد وهو معه، فمر بروث رطب فخلع نعليه، ثم قصد إليه فوطئ فيه، وهم ينظرون إليه، ثم مث [[مسح]] رجله ودخل المسجد، فعلموا أنه لم يكن يرى به بأساً (5).
(419/ 202) ـ وعن رجل توضأ ووطئ على أرواث الدواب وقدمه رطبة، قال: يغسل قدمه ثم يصلّي، قلت: أرأيت إن كان قدماً جافاً والأرواث رطبة؟ قال: يغسل قدمه، قلت: أرأيت إن صلّى ولم يغسل قدمه من الأرواث أعليه
42
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 154، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 155، ص 42. (3) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 162/ 1. (4) العوتبي: الضياء 41/ 5 الكندي: بيان الشرع، 87/ 7 الشقصي: منهج الطالبين، 153/ 3. (5) الكندي: بيان الشرع، 89/ 7. (1/254)
صفحة 255
كتاب الطهارات
255
إعادة الصلاة: الوضوء؟ قال: لا. قال غيره: هذا معنا في أرواث الدواب التي غير نجسة من الأنعام والخيل والبغال وأشباه ذلك مما يخرج من غير النجاسات وغسل ذلك يخرج معنا على وجه التنزه، لا على وجه اللازم وأحسب أن نحو هذا يروى عن أبي عبيدة الكبير أنه غسل رجله من نحو هذا أو أمر بغسل هذا (1).
203 ـ في أشد النجاسات
:
(420/ 203) - قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: إن الاحتلام في الثوب أهون من الدم، والدم أهون من البول والبول أشد من ذلك كله (2).
204 ـ في نجاسة البول:
(421/ 204) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج عن رجل يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: فلينصرف وليغسل ما أصابه من البول، أو يغسله غيره، فإن غسله هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فليلقه وليأخذ غيره، ثم يعيد صلاته (3).
(422/ 204) ـ[[قال أبو غانم:]] وسألته [[أي أبا المؤرج]] عن شرب أبوال البهائم كلها؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا يحل شرب أبوال البهائم
كلها (4).
(423/ 204) - وانظر: المسألة السابقة، والمسألة الآتية:
205 ـ في بول الصبي:
(424/ 205) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «إنّ أم قيس بنت
(1) الكندي: بيان الشرع، 182/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 280/ 16.
(2) الخراساني: المدونة، ص 77 المدونة الكبرى، 128/ 1، 429. (3) الخراساني: المدونة، ص 77 المدونة الكبري، 128/ 1، 428 - 429. 368. المدونة الكبرى، 395/ 2. 256/ 3.
(4) الخراساني المدونة، ص.
: (1/255)
صفحة 256
256
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
محصن أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه نضحاً ولم يغسله».
206 ـ في نجاسة المني والمذي والودي، ونجاسة دم الحيض والنفاس
والاستحاضة
-
(425/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوضوء من المذيّ، والغسل من المني
منه
أجل
(426/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عليّ بن أبي طالب أنه أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل دنا أهله من فخرج المذي ماذا عليه؟ قال علي: فأنا أستحيي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسأله ابنته عندي، فجاء المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: «إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ثمّ يتوضأ وضوء الصلاة) (3).
من
(427/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المني والوذي والودي ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلّى بثوب وقع فيه) شيء من ذلك حتّى يغسل ويزول أثره)))
(4)
(428/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كنت أغسل ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المني، ثمّ يخرج إلى الصلاة والماء يقطر
منه
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 152، ص 42. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 102، ص 32.
باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 132،
ص
37
،103
ص
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء،، رقم (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 148، ص 41 (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 151، ص 41.
32 (1/256)
صفحة 257
كتاب الطهارات
257
(429/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت أسماء بنت أبي بكر الصدّيق: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن امرأة وقع في ثوبها دم من دم الحيضة كيف تصنع؟ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب ثوب إحداكن دم من دم الحيضة فلتعركه، ثم لتنضحه بماء، ثمّ تصلّي).
(430/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني بغسل دم الحيضة من القوب (2).
(431/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دم الاستحاضة، نجس، لأنّه دم عرق، ينقض الوضوء» (3)
(432/ 206) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: قالت فاطمة بنت
،
دم
أبي حبيش لرسول الله: إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال لها: «إنّما ذلك عرق نجس ليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي الدّم عنك وصلّي ().
207 ـ في شرر البول وما يتطاير من النجاسات فيقع على البدن أو الثوب هل
ينجسه
(433/ 207) ـ ويوجد عن الربيع أنه رخص في قيء الجمال، والشرر الذي يطير من بولها ما لم يصبغ القدم. قال أبو عبيدة أرخص ذلك ما وجدت برودته ولم تره (ه).
0548
ص
188
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 147، ص 41. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات رقم 149، ص 41. كتاب
،552
الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 549، ص 145. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم (5) الكندي: المصنف، 89/ 3، 90. السعدي: قاموس الشريعة، 234/ 14. 119/ 17.
ص
145 (1/257)
صفحة 258
258
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(434/ 207) ـ ورخص الربيع في الجمال والشرر الذي يطير من بولها ما لم يكن له صبغ. قال أبو عبيدة: أرخص ذلك ما وجدت برودته ولم تكن له رؤية (1).
208 - في القذارة التي تصيب ثوب المرأة إذا طال:
(435/ 208) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنّ امرأة سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهره ما بعده» (2).
209 ـ في من وطئ بنعله قذر إنسان هل يصلّي به:
(436/ 209) - ورفع إليَّ عن أبي بكر الموصلي أنه حدث عن حصين بن أبي وديعة السدوسي: كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعله قذر إنسان فلما دخل المسجد أراد أن يصلّي بنعليه، فقلت له: يا أبا عبيدة إنك كنت وطئت قذر إنسان؛ فرفع إحدى رجليه إلي ثم قال: أترى شيئاً في النعل؟ قلت: لا، ثم رفع الأخرى فقال لي: أترى شيئاً؟ فقلت: لا فصلى بنعليه. ثم عرضت هذا الحديث على أبي عبد الله محمد بن محبوب فقال: نعم، إذا سحقته الأرض وأرخصه في الخفين
210 - في كيفية إزالة النجاسة من الثوب وغيره والحد في ذلك: (437/ 210) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المنيّ والوذي والودي ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلّى بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يغسل ويزول أثره» (4).
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 80/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 271/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 150، ص 41. (3) الكندي: بيان الشرع، 187/ 7. الشقصي: منهج الطالبين 73/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 269/ 1. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 148، ص 41.
6 (1/258)
صفحة 259
كتاب الطهارات
259
(210/ 438) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن امرأة وقع في ثوبها دم من دم الحيضة كيف تصنع؟ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب ثوب إحداكن دم من دم الحيضة فلتعركه، ثم لتنضحه بماء، ثمّ تصلّي).
(439/ 210) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: إنّ أم قيس بنت محصن أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه نضحاً ولم يغسله (2). (440/ 210) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنّ امرأة سألت أم سلمة زوج فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقال
النبي:
(3)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهره ما بعده» (3).
(441/ 210) ـ وانظر: المسألة السابقة.
211 ـ في طهارة جلد الميتة إذا دبغ والانتفاع به:
(442/ 211) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كانت قد أعطيتها مولاة ميمونة [خ: لميمونة] فقال: «هل انتفعتم بجلدها؟ قيل يا رسول الله إنّها ميتة قال: «إنّما حرم أكلها، وأيما إهاب دبغ فقد طهر
:
(443/ 211) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتفع بجلد الميتة إذا دبغ).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 147، ص 41.
42
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 152، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 150، ص 41. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 389، ص 98.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 390،
ص.
098 (1/259)
صفحة 260
260
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(444/ 211) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل تموت له الإبل والبقر والغنم، أفيدبغ جلودها وينتفع بها؟ قال: لا بأس بذلك، حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: «أيّما إهاب دبغ فقد
طهر
(445/ 211) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل تموت له
الماشية فيدبغ جلودها أينتفع بها؟
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال ليدبغها ثم ينتفع بها، ولا ينتفع بها
حتى يدبغها (2).
212 ـ في سنن الفطرة
(446/ 212) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرّأس، وخمس في الجسد، فاللواتي في الرّأس: فرق الشعر، وقص الشارب، والسّواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء» (3).
(447/ 212) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال الوتر والرجم والاختتان والاستنجاء سنن واجبات، فأما الوتر فلقول النبي لأصحابه: «إنّ الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر.
(4)
(1) الخراساني: المدونة، ص 120. المدونة الكبري، 377/ 2 - 378.
120 - 121. المدونة الكبرى، 394/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719
الشماخي: الإيضاح، 680/ 1.
719، ص
183
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
والسفر، رقم 192، ص 1 (1/260)
صفحة 261
كتاب الطهارات
261
(448/ 212) - أبو عبيدة عن جابر قال: «الرّجم والاختتان والاستنجاء والوتر
:
سنن واجبة [خ واجبات، فأما الوتر فلقوله لأصحابه: «زادكم الله صلاة هي الوتر»).
(449/ 212) - وانظر: المسألة رقم (216) في الاستجمار والاستنجاء بعد قضاء الحاجة وما يستجمر به وعدده وكيفيته. والمسألة رقم (232) في المضمضة والاستنشاق وهل تجزيان بغرفة واحدة وفي المبالغة في الاستنشاق. والمسألة رقم (278) في السواك عند الوضوء والصلاة. والمسألة رقم (1149) في قص الشارب وإحفائه وإعفاء اللحية وحكم الأخذ منها. والمسألة رقم (1151) في فرق الشعر وصبغه. والمسألة رقم (1153) في تقليم الأظافر ونتف الإبط والاستحداد. والمسألة رقم (1154) في المدة التي لا ينبغي تجاوزها للقيام بسنن الفطرة. والمسألة رقم (1155) في الختان.
213 - في قضاء الحاجة في الأجحرة (450/ 213) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول والغائط في الأجحرة. قال ابن عبّاس: إنّما نهى عن ذلك لأنها مساكن إخوانكم من الجن).
214 - في استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة:
(451/ 214) - ومن طريقه [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس] عنه قال: «لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط (3).
(452/ 214) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن خ: قال بلغني عن] جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط». قال جابر:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 604، ص 6
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 83، ص.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 85 ص)
28
29 (1/261)
صفحة 262
262
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فسألت عن ذلك ابن عبّاس قال: ذلك إذا كان في الصحاري والقفار، وأما في البيوت فلا بأس؛ لأنه قد حال بين الناس وبين القبلة حيال [خ حائل]، وهو
الجدار (1).
بن
(453/ 214) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عبد الله قال: دخلت على حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً لحاجته بين لبنتين مستدبر الكعبة مستقبلاً بيت المقدس».
قال أبو عبيدة: قال جابر: فمن أجل هذا أباح ابن عبّاس استقبال القبلة في
البيوت (2).
(454/ 214) ـ أبو عبيدة عن أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال وهو بمصر: والله ما [خ لا] أدري كيف أصنع بهذه الكرائس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذهب أحدكم لبول أو غائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها
بفرجه».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وقد أتينا على هذا الأمر في حديث جابر بن زيد، وقد بينا ما قيل فيه وما روي، والله أعلم (3).
215 ـ في
كشف الثوب ورد السلام أثناء قضاء الحاجة: (455/ 215) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان من آدابه لا يكشف إزاره إذا أراد حاجة الإنسان حتى يقرب من الأرض»، قال: «وقد مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم رجل وهو يريد البول فسلّم عليه فلم يرد.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم " السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 11/ 1.
،78
ص
،77
27
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 79، ص 27. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 84، ص 28.
ص
(4)
27 (1/262)
صفحة 263
كتاب الطهارات
263
216 ـ في الاستجمار والاستنجاء بعد قضاء الحاجة وما يستجمر به وعدده وكيفيته:
-
(456/ 216) - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرأس: فرق الشعر، وقص الشارب، والشواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء»). (457/ 216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: الوتر والرجم والاختتان والاستنجاء سنن واجبات فأما الوتر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إنّ الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر).
—
(458/ 216) ـ أبو عبيدة عن جابر قال الرّجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة: واجبات]، فأما الوتر فلقوله لأصحابه: «زادكم الله صلاة هي الوتر» (3).
:
(459/ 216) - أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في القبر فقال: «يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [خ يستتر] من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة».
قال أبو عبيدة: وكان جابر ممّن يثبت عذاب القبر). (460/ 216) - وأخبر: أخبرنا - أبو زياد أن أبا عبيدة سأله رجل من أهل
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص الشماخي: الإيضاح، 680/ 1.
183
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
والسفر، رقم "
،192
ص
10°
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 604، ص 156. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 487، ص 128. الشماخي:
الإيضاح، 6/ 1 - 7. (1/263)
صفحة 264
264
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خراسان، وكان يتكلم بالفارسية فقال: بلادنا بلاد ثلج، فأريق البول، ثم أتجفف: أجفف - أياماً ولا أستنجي. فسألهم أبو عبيدة: ما يقول؟ فأخبروه.
قال: نعم.
(461/ 216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا [خ: إنما أنا] لكم مثل الوالد أعلمكم أمر دينكم وأمر أن يستنجى خ: يستجمر] بثلاثة أحجار، ونهى عن الرّوث والرّمة، وهي العظام البالية). (462/ 216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أراد القيام إلى حاجة الإنسان قال: «ائتني بالأحجار»، قال فأتيته بحجرين وروثة، فاستنجى بالحجرين وألقى الروثة وقال: «إنّها ركس». قال جابر: وقد سمعت ناساً من الصحابة يقولون: إنّما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم والرّوث، لأنّ العظم زاد إخوانكم من الجن، والرّوث زاد دوابهم قال جابر بن زيد: والذي أدركت عليه ابن عباس يقول: الاستنجاء بثلاثة أحجار (3).
(463/ 216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر» (4).
217 ـ فيمن لم يستنج بعد قضاء الحاجة هل يفسد ذلك ثوبه: (464/ 217) ـ وعن الرجل يبول ويتغوط ثم يركب دابة أو يقعد على الأرض وينام، هل يفسد ذلك ثوبه؟ فإذا كان قد يبس موضع البول والغائط لم يفسد ذلك ثوبه على ما بلغنا عن أبي عبيدة رحم الله (0).
(1) العوتبي: الضياء، 159/ 5. الكندي: المصنف، 410/ 04.
ص
27
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 80، (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 81، ص 28. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم (5) ابن جعفر: الجامع، 314/ 1.
،82
ص
28 (1/264)
صفحة 265
كتاب الطهارات
265
(465/ 217) - وانظر النص رقم: (460/ 216) في المسألة السابقة.
218 ـ في غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم قبل غمسهما في الإناء:
(466/ 218) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة [خ: عن ابن عباس مكان أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، لأنّه لا يدري أين باتت يده).
219 - في فرض الوضوء، وفضله
(467/ 219) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن
محارم الله»). (468/ 219) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» قالها ثلاثاً (3).
(469/ 219) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ العبد المسلم، فغسل وجهه خرج من وجهه كلّ خطيئة نظر إليها بعينه، آخر قطر الماء؛ فإذا غسل يديه خرجت منهما كل خطيئة بطشها بهما،
ثم
كذلك حتى يخرج نقيّاً من
الذنوب» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 87، ص 29. السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 43/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 91، ص 30. كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 302، ص 78 کتاب الصوم، باب في فضل رمضان، رقم 329، ص 84.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 98، ص 31. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 99، ص 31. (1/265)
صفحة 266
266
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(470/ 219) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
إلى المقبرة فقال: «السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني [خ لو أني رأيت إخواني قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإنّما إخواني الذين يأتون من بعدي وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك [خ: بعدك من أمتك؟ قال: أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجّلة في خيل دهم. يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّاً محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، .... ).
بهم،
ألا
(471/ 219) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عثمان بن عفان أنه جلس على المقاعد، فجاء المؤذن فأذن لصلاة العصر، فدعا بماء فتوضأ ثمّ قال: والله لأحدّثنكم حديثاً لولا أنه في كتاب الله ما حدّثتكموه، ثمّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه لصلاته ثم يصليها إلّا غفر الله له ما بينها وبين الصّلاة الأخرى حتى يصليها».
قال الربيع: يريد بقوله: لولا أنّه في كتاب الله قول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلوةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود: 114 (2). (472/ 219) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدات يضرب مكان كلّ عقدة عليك ليلاً طويلاً [خ ليل طويل] فارقد؛ فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت عقدة، فإذا صلى انحلت عقدة؛ فيصبح نشيطاً طيب النّفس، وإلّا أصبح خبيث النفس كسلان» (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 43، ص 17. كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 100، ص 31.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 101، ص 2 (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء، رقم 130، ص 37.
32 (1/266)
صفحة 267
كتاب الطهارات
267
220 ـ في الاجتزاء بالغسل من الجنابة عن الوضوء:
(473/ 220) ـ وظاهر قول أبي عبيدة: إنّ اغتسال الجنابة يجزي عن الوضوء؛ أن يتيمم واحداً ينويه للجنابة، ويكفي عن تيمّم الوضوء، ويتيمم تيمّماً آخر وينويه للاستنجاء قبل ذلك، والأمر كذلك عنده، وكذا عند المالكية).
221 ـ فيما إذا كان الماء قليلاً لا يكفي لجميع أعضاء الوضوء: (474/ 221) - فيمن لم يجد من الماء إلا قليلاً ولا يكفي لجميع أعضائه، قال بعضهم: يستعمل من الماء ما وجد حيث ما بلغ، وما بقي ليس عليه منه شيء إذا أتى في ذلك على العضوين الوجه واليدين، ذكر هذا عن أبي عبيدة الله (2).
222 ـ في الوضوء بالماء الساخن والاغتسال به:
(475/ 222) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: أيتوضأ الرجل بماء سخن ويغتسل به من الجنابة؟ قال الربيع: لا يضره ببارد توضأ أو بسخن، أو بأيهما اغتسل. وكذلك قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة.
وروى لي أبو عبيدة أنه بلغه عن ابن عباس في أثره أنه قال: «لا بأس بذلك؛ قال أبو عبيدة عن ابن عباس: كيف يكره الوضوء منه والغسل به، وهو يطبخ به الطعام الذي يؤكل، ويغتسل به من الجنابة، وهو جائز فلا بأس به» (3)
223 - في الوضوء بماء البحر والاغتسال به:
(476/ 223) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال: يا رسول الله، إنا لنركب البحر على أرمات
(1) أطفيش: شرح النيل، 338/ 1، 371.
(2) الشماخي: الإيضاح، 300/ 1. السدو يكشي: حاشية على قواعد الإسلام، 213/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص) 49. المدونة الكبرى، 132/ 1، 142. (1/267)
صفحة 268
268
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لنا، وتحضرنا الصلاة وليس معنا ماء إلّا لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه، والحل ميتته».
قال الرّبيع الأرماث: الخشب)
:
(477/ 223) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الوضوء من ماء
البحر والاغتسال منه.
فقال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه سئل عن ماء البحر، أيتوضأ منه ويغتسل به من الجنابة؟ قال: «نعم، وتلا هذه الآية: {هَذَا عَذَبٌ فُرَاتُ سَابِعُ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجُ) (فاطر: 12)».
قال ابن عباس: هما، بحران فإن توضأت من ماء البحر أو اغتسلت به فإنّه جائز حسن جميل». قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «هذا بحر وتحته سبعة أبحر وتحتها النيران، وكان ينهى عن الوضوء والاغتسال بماء البحر، وكان يقول: «لأن أتيمم أحبّ إليَّ من أن أغتسل من ماء
البحر».
قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر]، وقد كان أبوه أمير المؤمنين رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول، ويجيز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة؛ حدّثني بذلك أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب الله، أنه مرّ بقوم صيادين وهم في البحر فاصطادوا شيئاً السمك، فشووه وقرّبوه له فأكل منه، ثم قال: «هذا الحلال من الكسب»، ثم قيل له: الماء نسقيك أم اللبن يا أمير المؤمنين؟ قال: «اللبن عندنا أجود». قال: فسقوه لبناً. قال قائل منهم: يا أمير المؤمنين إنّ أناساً يأتوننا ويزعمون أن البحر لا يتوضأ بمائه، ولا يغتسل به من الجنابة؟ قال:
من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 161، ص
43 (1/268)
صفحة 269
كتاب الطهارات
269
«كذبوا أولئك، ائتوني بماء البحر نتوضأ به ونتطهر]، فهو الطهور ماؤه والحل ميتته» (1).
224 ـ في الوضوء والاغتسال بفضل المرأة والرجل، وفي وضوئهما واغتسالهما من إناء واحد
(478/ 224) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، ونهى عن الوضوء بفضل المرأة، وكذلك في الرّجل (3).
(2)
(479/ 224) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة [خ: جنابة] فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ من فضلها (3). (480/ 224) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: كنت أغتسل
أنا ورسول الله من إناء واحد
225 - في الوضوء بالنبيذ:
(4)
(481/ 225) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال يروى عن عبد الله بن مسعود ليلة الجنّ في إجازة النبي له أن يتوضأ بالنبيذ، قد سمعت جملة من الصحابة يقولون: ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي رفع [خ: يروى] عنه كذب والله أعلم بالغيب (0).
(1) الخراساني المدونة ص 49 - 50. المدونة الكبرى، 130/ 1 - 132.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 144، ص 40. باب في أحكام المياه، رقم ص.
044
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 163، ص 44. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 142، ص 40. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 165، ص 44. كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم
،632.163
ص (1/269)
صفحة 270
270
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
226 ـ في صفة الوضوء:
(482/ 226) ـ[[قال أبو غانم:]] حدثني الربيع، أنه سأل أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن الوضوء للصلاة؟ قال: تبدأ فتغسل كفيك، ثمّ تستنجي، ثم تمضمض فاك، ثم تستنشق بالماء، وتغسل وجهك وذراعيك إلى المرفقين، وتمسح برأسك وأذنيك ظاهرهما وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين. (483/ 226) ـ وإن وجد ماءً قليلاً وفي جسده نجس غسل النجس أو بعضه إن لم يكف الكل، وكان غسل البعض لا ينشر نجس الباقي وبعد ذلك يبدأ الوضوء من وجهه كما قال، ((ولا شيء)) من وضوء أو تيمم ((على الباقي بعد الإتيان على العضوين؛ أي: اليدين المسبوقتين بالوجه، ولم يعبّر باليدين تفنّناً أو أراد الوجه واليدين، وأطلق على اليدين العضو، والمراد باليدين الكفّان، وقيل: والذراعان مع الأصابع، ((نقل ذلك عن بعض أئمتنا)) وهو أبو عبيدة وذلك في الوضوء
(484/ 226) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة فقال: «هذا وضوء لا تقبل [خ: لا يقبل الله] الصلاة إلّا به»، ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال: «من ضاعف ضاعف الله له»؛ ثمّ توضأ ثلاثاً ثلاثاً فقال: «هذا
وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي
227 - في التسمية على الوضوء
(485/ 227) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي
قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
(1) الخراساني: المدونة، ص 45. المدونة الكبرى، 138/ 1.
(2) أطفيش: شرح النيل، 371/ 1.
أنه
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 89، ص 29. (1/270)
صفحة 271
كتاب الطهارات
271
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم نيل الثواب
الجزيل في ذكر الله).
228 ـ في ترتيب الأعضاء في الوضوء:
(486/ 228) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فإن قدّم شيئاً قبل شيء؟ ... قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لا أبالي بأي عضو بدأت به إذا أنقيت. وكذلك قال ابن عبد العزيز (3).
(487/ 228) ـ وذهب بعض أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير ما لم يرد المتوضئ بذلك خلاف السنة، روي ذلك عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة،
وأبي نوح، وابن عبد العزيز، وغيرهم
229 ـ في الزيادة والنقص عن الثلاث في التوضّو:
(488/ 229) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت الربيع بن حبيب: أكان يقال: إنّ الوضوء وتر؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: يكره للرجل أن يوقت على نفسه شيئاً من ذلك، ولكن ليتمّ وضوءه، شفعاً، أو وتراً، أيما أحبّ من
ذلك فليفعل. وكذلك قال أبو المؤرج وابن عبد العزيز عن أبي عبيدة). (489/ 229) ـ وذكر الربيع بن حبيب عن ابن أبي كريمة أنه كان يكره أن يؤقت الرجل في وضوئه، ولكن يتوضأ قصداً من غير سرف ولا تقصير، حتى يأتي على ما ينبغي من الوفاء الله تعالى بطاعته (5).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 88، ص 29. (2) الخراساني: المدونة، ص 47. المدونة الكبرى، 142/ 1.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 175/ 1.
(4) الخراساني: المدونة، ص 45 - 46. المدونة الكبرى، 139/ 1. (5) الخراساني: المدونة الكبرى، 155/ 1. (1/271)
صفحة 272
272
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(490/ 229) ـ وعن الربيع الله قال أيضاً: إنّ أبا عبيدة لم يكن يعتبر عدد المرّات في الوضوء، وإنّما يعتبر التنظف والإنقاء، والله أعلم.
230 - في التحذير من الوسواس عند الوضوء:
(491/ 230) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ لبدء الوضوء شيطاناً يقال له الولهان، فاحذروه». قال الربيع وإنّما قيل له الولهان؛ لأنه يلهي النفوس (2).
:
231 ـ في التخليل بين الأصابع:
(492/ 231) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلّلوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلّل بمسامير من نار (3).
232 - في المضمضة والاستنشاق وهل تجزيان بغرفة واحدة وفي المبالغة الاستنشاق:
(493/ 232) - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرأس: فرق الشعر، وقص الشارب، والسّواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء» (4)
(?)
(494/ 232) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه تمضمض واستنشق من غرفة واحدة).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 177/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء، رقم 129، ص 37. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 90، ص 30. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 94، ص 30.
183 (1/272)
صفحة 273
كتاب الطهارات
273
(495/ 232) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله
قال: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر» (1).
>>
،
(496/ 232) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلّا أن تكون صائماً». وفي رواية أخرى عن ابن عباس بهذا السند أنّه قال للقيط بن صبرة أو لغيره: «إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر»).
233 ـ في مسح الرأس عند الوضوء وهل يجزي مسح البعض دون الكل: (497/ 233) -[[قال أبو غانم]]:قلت أخبرني عن مسح الرأس في الوضوء، أيبالغ في مسحه حتى يمش الماء شعر الرأس كله؟ قال الربيع: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لا، ولكن يكفيه أن يمسح رأسه بيديه، إلا أن يكون من الجنابة، فلا يدعن حينئذ شعراً ولا بشراً إلا مسه الماء (3). (498/ 233) - وبلغنا عن أبي عبيدة عن جابر - رحمهما الله ـ: أنه توضأ وعليه عمامة أو كمة أو قلنسوة، قال: فأخرها بإحدى يديه عن رأسه ثم مسح رأسه ثم أعادها (4).
اغتسالاً.
(499/ 233) ـ وبلغنا عن أبي عبيدة عن جابر أنه توضأ قال: ولا أحسب إلا أنه ذكر أن عليه كمة أو، عمامة، قال: فأخَّر الكمة أو العمامة عن رأسه وأخذ بإحدى يديه ثم مسح مقدم رأسه ثم أعاد العمامة أو الكمة: أو القلنسوة). (500/ 233) - وبلغنا عن أبي عبيدة عن جابر - رحمهما الله ـ أنه توضأ. قال: ولا أحسب إلا أنه ذكر أن عليه عمامة أو كمّة أو قلنسوة، قال: فأخَّر الكمة عن
،82
ص.
28
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 93،
ص
(3) الخراساني: المدونة، 45. المدونة الكبرى، 139/ 1. (4) ابن جعفر: الجامع، 360/ 1.
(5) العوتبي:
ص.
30
ب: الضياء، 271/ 5. الكندي: بيان الشرع، 105/ 8. الجيطالي: قواعد الإسلام، 170/ 1 ـ 171. (1/273)
صفحة 274
274
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
>>
رأسه أو العمامة أو القلنسوة بإحدى يديه ثم مسح مقدم رأسه ثم أعاد العمامة
(1)
أو الكمة أو القلنسوة).
(501/ 233) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح ببعض رأسه في الوضوء» (3).
234 ـ في مسح الأذنين وهل يجزي مسحهما مع الرأس بغرفة واحدة: (502/ 234) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أن أخ: ... بن زيد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس» قال: وبلغني عنه أنه «غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه» (3).
(503/ 234) -[[قال أبو غانم]]:قلت أرأيت الأذنين، أيمسحهما مع الرأس؟ قال الربيع: ظاهرهما وباطنهما مع الرأس. قال أبو المؤرج: أي ذلك فعلت أجزأك؛ وقد رأيت أبا عبيدة الله فعل الأمرين جميعاً. وكذلك قال ابن عبد العزيز (4).
(?)
235 ـ في إيصال الماء إلى العراقيب وبطون الأقدام:
(504/ 235) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النّار». قال الربيع: أراد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرك بالماء ويبالغ في غسلها).
(1) الكندي: بيان الشرع، 106/ 8. الكندي: المصنف، 75/ 04. الشقصي: منهج الطالبين، 378/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 50/ 16.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 96، ص 31. باب في المسح على الخفين، رقم 127، ص 36.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 97، ص 31. باب في المسح على الخفين، رقم 128، ص 36.
(4) الخراساني: المدونة، ص 46. المدونة الكبرى، 140/ 1.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 92، ص 30. (1/274)
صفحة 275
كتاب الطهارات
له:
236 ـ في المسح على الجبائر:
(505/ 236) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن علي بن طالب أنّه «انكسر إحدى زنديه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر، قال
«نعم»
(506/ 236) - روى أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال:
على الجبائر والعصائب
237 ـ في المسح على الخفين:
يمسح
(507/ 237) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «ما رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خفّه: [خ خفيه قط» (3).
(508/ 237) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خفّه قط [خ خفيه، وإنّي وددت أن يقطع الرّجل رجليه من الكعبين، أو يقطع الخفّين من أن يمسح يمسح عليهما» (4).
(509/ 237) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت جماعة [خ: جملة] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتهم: «هل يمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على خفيه؟ قالوا خ: فقالوا]: لا».
قال جابر: كيف يمسح الرّجل على خفّيه والله تعالى يخاطبنا في كتابه بنفس الوضوء؟! والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم ()
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في المسح على الخفين، رقم 124، ص 36. المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 78 ـ 79. (2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 80.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في المسح على الخفين، رقم 121، ص 35. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في المسح على الخفين، رقم 122، ص 35. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في المسح على الخفين، رقم 123، ص 36. (1/275)
صفحة 276
276
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(510/ 237) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «لأن أحمل
السكين على قدمي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين). (511/ 237) - واتفق أصحابنا على المنع [[من المسح على الخفين]] كجابر بن زيد، وأبي عبيدة و ... ، وكلهم لا يرون المسح على الخفين).
238 ـ في اتخاذ المنادل وتنشيف أعضاء الوضوء
(512/ 238) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان متخذاً منديلاً: به بعد الوضوء، وكان بعض أزواجه يناوله إيّاه فيجفف يمسح
به.
أعضاءه بعد
قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: المعمول به عندنا أن لا يمسح الوضوء، وهو استحباب من أهل العلم وترغيب منهم في نيل القواب ما دام الماء على أعضائه (3).
239 ـ في الوضوء من القيء والقلس والرعاف:
(239/ 513) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أو قلس فليتوضأ» (4).
قاء
(139/ 514) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة، فإذا انفلت المصلّي بهما توضأ وبنى على
صلاته» (ه).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في المسح على الخفين، رقم 125، ص 36. (2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 81.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 95، ص 30. باب في المسح على الخفين، رقم 126، ص 36. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 109، ص (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما منه الوضوء، رقم 113، ص 34.
يجب
33 (1/276)
صفحة 277
كتاب الطهارات
277
(515/ 239) - وقد استحبّ أبو عبيدة مسلم التوضؤ من القلس إذا وجد
الإنسان طعمه في الحلق وإن لم يبلغ حدّ الفم (1)
240 ـ في الوضوء من المذي:
(516/ 240) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوضوء من المذي، والغسل من المني).
(517/ 240) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عليّ بن أبي طالب «أنّه أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي عن رجل دنا من أهله فخرج منه صلى الله عليه وسلم المذي ماذا عليه؟ قال علي: فأنا أستحيي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسأله من أجل ابنته عندي، فجاء المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: «إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ثمّ يتوضأ وضوء الصلاة) (3).
في انتقاض الوضوء بأرواث الدواب
انظر: المسألة رقم (202) هل روث الحيوانات نجس.
241 ـ في النوم الناقض للوضوء:
(518/ 241) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غط فنفخ، فقام فصلّي، فقلت: يا رسول الله، قد نمت!
فقال: «إنّما الوضوء على من نام مضطجعاً» (4).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 181/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 102، ص 32.
باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 132،
ص
37
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء،
رقم
103، ص 32.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في النوم الذي ينقض الوضوء، رقم 117، (1/277)
صفحة 278
278
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(519/ 241) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العينان وكاء الدبر».
قال الربيع: الوكاء الخيط [خ الحبل] الذي يشدّ به فم القرب) (520/ 241) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون جلوساً حتى تخفق رؤوسهم ثمّ يصلّون ولا يتوضؤون، والنبي صلى الله عليه وسلم يشاهدهم على تلك الحالة ولا يأمرهم بإعادة الوضوء» (2).
(521/ 241) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: وقد بلغني عن عمر بن الخطاب له أنه ينام قاعداً ثم يصلي ولا يتوضأ» (3).
242 - في المتوضّئ يقص شاربه أو ظفره أو يأخذ من شعره أو يحتجم: (522/ 242) -[[قال أبو غانم]]:قلت فإن كان الرجل على وضوء فقص
ا:
شاربه، [أو أظافره، أو أخذ من شعره]؟ قال أبو المؤرج: قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، غير أن آخر ما مضى عليه الشيخ أبو عبيدة الله أن عليه بالماء يمسح ولا ينقض الوضوء؛ وإن احتجم فليغسل موضع الحجامة ثم يتوضأ (4).
243 - في انتقاض الوضوء بمس الفرج
(523/ 243) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ» ().
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في النّوم الذي ينقض الوضوء، رقم 118،
ص 35.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في النّوم الذي ينقض الوضوء، رقم 119،
ص 35.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في النوم الذي ينقض الوضوء، رقم 120، ص 35. (4) الخراساني: المدونة، ص: 54. المدونة الكبرى، 144/ 1.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 107،
ص
33 (1/278)
صفحة 279
كتاب الطهارات
279
(524/ 243) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا مش أحدكم ذكره فليتوضأ).
(525/ 243) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عروة بن الزبير قال: دخلت على مروان بن الحكم قال فتذاكرنا ما كان من آخ: ما يكون منه] نقض الوضوء، قال: قال مروان: من مش ذكره فليتوضأ، قال: قلت له: ما أعلم ذلك؟ فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا مش أحدكم ذكره فليتوضأ»).
(526/ 243) ـ قال أبو سفيان كان أبو عبيدة يتخذ جورباً: جوارب: خوزياً يصلّي فيه؛ لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه. فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر، علماً، وكان أكبر سناً من أبي عبيدة، فقال: لقد أشقانا الله إذن إن كان كما يقول أبو عبيدة. وكان حيان الأعرج يقول: لا ينقض الوضوء مس الذكر، إلا من حيث يخرج البول، وأما القضيب فلا. وكان أبو عبيدة يقول: القضيب كلّه ينقض الوضوء. وقول حتى يمس
الحشفة.
وأما الدبر والأنثيان ومواضع الشعر، فليس ينقض عنده الوضوء. وزعم هاشم الخراساني: أن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في مش العورة؛ فقال أبو نوح: لا ينقض شيء منها الوضوء، إلا الإحليل والدبر.
مسّ
قال أبو عبيدة: ينقض مسّ الذكر والأنثيين والمراق: والمرافق - والعانة
والإليتين.
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 115، ص (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الطهارة، باب يجب منه الوضوء، رقم 116، ص 34. (1/279)
صفحة 280
280
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فأخذ موسى بقول أبي نوح، وأخذ بشير بقول أبي عبيدة).
(527/ 243) - وأبو عبيدة الله يقول: ينتقض الوضوء والصلاة بمس الذكر
الرّجل، وكان أبو عبيدة ينقض الوضوء به (2).
(528/ 243) ـ وانظر: المسألة الآتية:
244 ـ هل ينتقض وضوء من مس قدمه فرجه:
(529/ 244) ـ وقد ذكر أنّ أبا عبيدة مسلماً الله كان يتخذ جوارب يتقي بها فرجه عن مواضع وضوئه، فبلغ ذلك حيان الأعرج الله فقال: قد أشقانا الله إذن في ديننا، تعظيماً لفعل أبي عبيدة [مسلم الله] (3).
(530/ 244) ـ وانظر: المسألة السابقة.
245 ـ هل يلزم الوضوء من مسٌ عَجْمَ الذنب وموضع الاستحداد وحيث
يضرب الذكر:
(531/ 245) ـ أبو عبيدة عن ضمام بن السائب قال: بلغني عن ابن عبّاس يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على من مسّ عَجْمَ الذنب وضوء، ولا على من مش موضع الاستحداد وضوء
(4)
(532/ 245) ـ قال سليمان بن عثمان وبشير [[عن]] أبي عبيدة الكبير: إنّ
من مس حيث يضرب الذكر نقض وضوءه
(6)
(1) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي المصنف، 144/ 4 - 145. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الشماخي: السير، 89/ 1، 95. الشقصي: منهج الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم،
385/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16 - 238.
(2) أطفيش: شرح النيل، 478/ 1.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام،
185/ 1 - 186
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 112، ص 34.
(5) في الأصل: بن.
(6) ابن جعفر: الجامع، 408/ 1. (1/280)
صفحة 281
كتاب الطهارات
281
(533/ 245) - وانظر: المسألة رقم (243) في انتقاض الوضوء بمس الذكر.
246 ـ في انتقاض الوضوء بمش الميت المسلم:
(534/ 246) ـ[[قال أبو غانم:]] وسألته [[أي أبا المؤرج]]: أيغتسل الذي غسل الميت إذا فرغ من غسله؟ قال: لا، وقد سمعت أبا عبيدة يقول: ليس على من غسل الميت المسلم غسل، إلا أن يكون مش منه قذراً، فليتوضأ وضوءه
للصلاة].
قال: وقال أبو عبيدة: لسنا بأنجاس أحياء، ولا أمواتاً).
247 - في المتوضئ يمس شخصاً مجنباً
(535/ 247) ـ[[قال أبو غانم]] قلت: أيعيد الرجل وضوءه إذا مس الجنب، أو ظهر الكلب .....
قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «توضأ يوماً فخرج إلى الصلاة، فرأى حذيفة بن اليمان، فأقبل إليه، فدنا نبي الله وتأخر حذيفة، فأنكر ذلك نبي الله، فقال: «ما بالك يا حذيفة» فقال: يا نبي الله إنّي جنب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرج يدك يا حذيفة، فإنّ المسلم ليس بنجس، فأخرج يده،
فاعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي إلى الصلاة).
248 ـ في المتوضئ يقبل أو يلمس امرأته:
(536/ 248) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عروة بن الزبير يقول عن عائشة لنا إنها قالت: يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي ولا يتوضأ» (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 124. المدونة الكبرى، 520/ 1. أطفيش: شرح النيل، 148/ 1. (2) الخراساني: المدونة، ص.51. المدونة الكبرى، 132/ 1 - 133. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 108،
ص
33 (1/281)
صفحة 282
282
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(537/ 248) -[[قال أبو غانم]] قلت إنّ هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود، أنّ الرجل إذا توضأ، ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته، أنه يعيد الوضوء؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود في ذلك. قال أبو المؤرج: [قال أبو عبيدة]: إن اللمس هو الجماع. وروى لي ذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن اللمس الذي ذكر الله هو الجماع، ولكنّ الله تبارك وتعالى يكنّي»، وتلا هذه الآية: {وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} (النساء: 43. المائدة: 6).
قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) يعني أو جامعتم {أَوْ
النساء (1).
(538/ 248) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجدته يصلّي، فطلبته فوقعت يدي على أخمص رجليه وهما منصوبتان وهو يقول: «أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك». قال جابر: وهذا الحديث يدلّ على إزالة الوضوء من مس الرجل امرأته (2).
249 - في انتقاض الوضوء بقتل القملة
(539/ 249) ـ الربيع عن مسلم قال: إذا معك الرجل القملة انتقض
وضوؤه (3).
250 ـ في دم اللحم والوضوء منه:
(540/ 250) ـ قال أبو زياد زعموا أن أبا عبيدة كان يزاول اللحم، فإذا
(1) الخراساني: المدونة، ص 52. المدونة الكبرى، 133/ 1 - 134.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 110، ص كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 497، ص
130
(3) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 249، ص 60/مرقون.
33 (1/282)
صفحة 283
283
كتاب الطهارات
حضرت الصلاة عاد: دعا ـ بمنديل فمسح به يديه: فمسح بيده ـ وقام
يصلي (1)
251 - هل ينقض الطعام الوضوء
(541/ 251) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال بلال:
له
حدثني أبو بكر الصديق أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله» (2).
(542/ 251) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت عائشة: «قدمنا
لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيساً ملتتاً بسمن، فأكل
السويق الملتت بالسمن (3).
منه
ولم يتوضأ». قال الربيع: الحيس:
(543/ 251) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بكتف مؤرّبة فأكل: فأكلها] ثمّ صلّى ولم يتوضأ». قال الربيع: المؤرّبة:
الموفّرة (4). (544/ 251) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال ابن النعمان: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، فصلى العصر، فدعا بالأزواد، فلم يؤتَ إلّا بالسويق فأمر به فخُرّي، فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثمّ صلّى ولم يتوضأ» (5).
(1) العوتبي: الضياء، 79/ 5. الكندي: المصنف، 98/ 3. الشقصي: منهج الطالبين، 131/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 290/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 178/ 14.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 104، ص 32. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 111، ص 34. کتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم.
،377
ص
95
رقم
،114
ص 4
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، (ه) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 378،
95 (1/283)
صفحة 284
284
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
252 - في انتقاض الوضوء بالغيبة:
(545/ 252) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء».
253 - هل ينتقض وضوء من شكّ في صلاته أنه خرج منه ريح: (546/ 253) - انظر: المسألة رقم (331) في المصلّي يشكّ أنه خر
254 - في ما يجب منه الغسل من المياه:
منه
ريح.
(547/ 254) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الوضوء من المذيّ، والغسل من المنيّ).
(548/ 254) ـ وانظر المسائل الآتية:
255 - هل على المرأة غسل إذا رأت في منامها ما يراه الرجل:
(549/ 255) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: برح الخفاء يا رسول الله، المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليها الغسل إذا أنزلت» (3).
، 105
082
ص
33
32
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم 317، ص 2، (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما منه الوضوء، رقم 102، ص باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 132، ص 37. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 136، ص 38. وقد أخرج الربيع بن حبيب عن جابر بن زيد ـ من غير طريق أبي عبيدة ـ؛ قال: عن جابر بن زيد عن زيد بن ثابت قال: بلغني أنّ أمّ سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنّ الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: «نعم، إذا رأت الماء». قال جابر: وقد جاء في رواية أخرى عن كثير من الصحابة إزالة الغسل عنها إلّا الوضوء الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 137، ص 38.
هي (1/284)
صفحة 285
كتاب الطهارات
285
(550/ 255) ـ[[قال أبو غانم]] قلت وكذلك المرأة إذا رأت في منامها ما يرى الرجل من الحلم أعليها ما على الرجل من الغسل؟ قال [[أبو عبيدة]]: ليس عليها إذا رأت في منامها غسل؛ لأنها لا يكون منها ما يكون من الرجل، والحيض للنساء، والحلم للرجل: للرجال).
(551/ 255) ـ قال أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز: أنا أخالف أبا عبيدة في هذه المسألة، وآخذ بالحديث الذي بلغني عن غير واحد من العلماء ... ، لم أخالف أبا عبيدة ردّاً لرأيه، ولكن [أخالفه] للحديث الذي جاء مسنداً متصلاً (2).
256 ـ في وجوب الغسل من الجماع وإن لم ينزل
(552/ 256) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سألت عائشة: هل كان يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جماع ولم ينزل؟ قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع بنا ذلك
ويغتسل ويأمرنا بالغسل»، ويقول: «الغسل واجب إذا التقى الختانان (3). (553/ 256) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء من الماء يعني لا يكون الغسل على الرّجل حتى ينزل، ولو التقى الختانان.
قال
قالت عائشة وأمّ سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ويغتسل ويأمر نساءه بالغسل، ويقول: «إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرّجل أو لم ينزل».
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 120/ 2 الكدمي: الجامع المفيد، 116/ 1. العوتبي: الضياء، 447/ 5.
الكندي: المصنف، 338/ 04.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 120/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 133،
ص 38. (1/285)
صفحة 286
286
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
والله أعلم بما يروى عن أبي بن كعب، وهو من علماء الصحابة وفضلائها
خ: وفضلائهم]).
257 ـ في وجوب الغسل من الحيض، ووقت وجوبه:
(554/ 257) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أدبرت الحيضة فقد وجب الغسل»: «إذا أدبرت الحيضة وجب الغسل (2).
:-
(555/ 257) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني أنّ امرأة تسمى أسماء الحارثية كانت مستحاضة، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن أمرها فقال لها: اقعدي أيامك التي تحيضين فيها، فإذا دام بك الدّم فاستظهري بثلاثة أيام، ثمّ اغتسلي وصلّي
258 - في المستحاضة كيف تفعل، وهل تترك الصلاة، وما عليها من الوضوء
والغسل:
(556/ 258) ـ ومن طريق ابن عبّاس أيضاً [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس] عنه قال للأنصارية حين سألته فقالت: يا رسول الله: أثجّ ثجاً، فقال: «اغتسلي واستثفري وصلّي»؛ أي: احتشي بالقطن (4).
(557/ 258) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّي لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال لها: «إنما ذلك دم
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم 135،
ص 38.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 547، ص 144. كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 551، ص 149.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 554، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 550، ص
145
145 (1/286)
صفحة 287
كتاب الطهارات
287
عرق نجس ليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي الدّم عنك وصلّي
(558/ 258) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني أنّ امرأة تسمى أسماء الحارثية كانت مستحاضة، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن أمرها فقال لها: اقعدي أيامك التي تحيضين فيها، فإذا دام بك الدّم فاستظهري بثلاثة أيام، ثمّ اغتسلي وصلي (559/ 258) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
خ: قال في]: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة». قال جابر: إنّما عائشة ذكرت مسألة فاطمة بنت أبي حبيش ولم تذكر أنّ أوجب عليها الوضوء [خ أن تتوضأ] عند كل صلاة (3).
النبي
:
259 ـ في الغسل للجمعة وهل هو واجب
(4)
(560/ 259) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم (561/ 259) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم). (562/ 259) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة وعن أبي سعيد
554، ص
145
145
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 552، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، رقم 555، ص 146. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
Vo
رقم 281، ص 75.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 282،
ص
Vo (1/287)
صفحة 288
288
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة كغسل الجنابة ثم راح
(1)
فكأنما قرب بدنة، ... ).
في
-
في غسل الميت، والاغتسال من غسله:
انظر: المسألة رقم (440) في غسل الميت وكيفيته. والمسألة
الاغتسال من غسل الميت.
* في اغتسال الزوجين من إناء واحد:
-
رقم (443)
انظر: المسألة رقم (224) في الوضوء والاغتسال بفضل المرأة والرجل، وفي وضوئهما واغتسالهما من إناء واحد.
260 ـ في دخول الجنب المسجد:
(563/ 260) ـ وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا أحلّ المسجد للجنب والحائض، وكره أبو عبيدة للجنب أن يتناول من المسجد شيئاً أو يضعه فيه، وقال لا تطله يده إذا كان جنباً (2).
261 ـ في قراءة الجنب والحائض والنفساء وغير المتطهر القرآن، ومسهم
المصحف:
(564/ 261) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة: «لا يقرؤون القرآن، ولا يطؤون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين» (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 283، ص 75.
(2) العوتبي: الضياء، 457/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 208/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر القرآن، رقم 11، ص 9. (1/288)
صفحة 289
كتاب الطهارات
289
(565/ 261) ـ وقال أبو عبيدة): الجنب مثل الحائض لا يقرأ القرآن، وقال جابر بن زيد الحائض لا تتم الآية (2).
(566/ 261) ـ من كتاب الإشراف واختلفوا في قراءة الجنب والحائض للقرآن؛ فممن روينا عنه أنه كره أن يقرأ الجنب القرآن: عمر، وعلي، والحسن البصري، والنخعي، والزهري، وقتادة. وروينا عن جابر أنه سئل عن المرأة الحائض والنفساء هل يقرآن شيئاً من القرآن؟ فقال: لا. وقال عبيدة: الجنب مثل الحائض لا تقرأ القرآن (3).
262 ـ هل ينجس ماء الحمام بوجود المجنبين فيه:
(567/ 262) - وروى أبو عبيدة بإسناد له عن ابن عباس أن رجلاً سأله فقال: إني رجل أدخل الحمام وفيه الأجناب، أفأغتسل؟ قال: نعم، إن الماء لا يجنب. أراد بالأجناب جمع الجنب. والله أعلم (4)
(4)
263 ـ هل ينجس بدن الحائض بسبب حيضها
(568/ 263) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قالت عائشة ا: «كنت أشرب أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح [خ: في القدح فيجعل فاه على موضع في، فيشرب وأنا حائض» (5).
(1) لم أجد ما ينفي كونه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، رغم أن سياقه في النص الثاني يعكر عليه شيئان: أولهما: ما سبق فيه من الإحالة إلى كتاب الإشراف الذي لم أجد فيه النص المذكور. وثانيهما أنه ذكر فيه عبيدة بدل أبي عبيدة، ولعله سقط أو خطأ مطبعي، والله أعلم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 165/ 9.
(3) الكندي: بيان الشرع، 264/ 1.
(4) العوتبي: الضياء 450/ 5. الكندي: المصنف، 274/ 04.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 370،
ص (1/289)
صفحة 290
290
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(569/ 263) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة: قالت: «كنت أنام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذا يدلّ على أنّ بدن الحائض ليس بنجس، وكذلك بدن الجنب على هذا الحال. قال جابر بن زيد: فذكرت لي عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليست حيضتك في يدك [خ: بيدك].
(570/ 263) ـ ومن طريقها أيضاً: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة] قالت: كنت أرجل رأس رسول الله وأنا حائض
(2)
264 ـ هل يجوز للجنب أن يقضي حاجة قبل الاغتسال:
(571/ 264) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله تصيبني الجنابة من الليل ماذا أصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: معنى توضأ ليس بوضوء الصلاة، وهو غسل
اليدين (3).
265 ـ في كيفية الغسل للجنابة وما ينبغي غسله:
(572/ 265) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ فغسل [خ: بغسل] يديه ثمّ يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثمّ يدخل أصابعه في الماء ويخلّل بها أصول شعر
،545
ص.
188
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 546، ص 144. باب في
المستحاضة، رقم 553، ص
145
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 145، (1/290)
صفحة 291
كتاب الطهارات
291
رأسه، ثم يصب على رأسه ثلاث مرّات: غرفات] بيده، ثمّ يفيض الماء على
جسده كله، وهذا بعد الاستنجاء: خ ما استنجى] (1).
:
(573/ 265) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحت كل شعرة جنابة، فبلّوا الشعر وأنقوا البشرة).
(574/ 265) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرني حبيبي جبريل لأن أغسل فنيكتي، وعنفقتي، وعنقفتي عند
الجنابة».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وعليه مع ذلك غسل رفغيه ومأبضيه ومسربته وسرته وكل ما بطن من جسده.
:
قال الربيع الفنيكة هي: المسربة التي في وسط الشارب، والعنفقة هي: المسربة التي في الرقبة من خلف قفا الرّأس، والعنقفة هي: الشعيرات المنحازة من اللحية تحت الشفة السفلى، والرّفغان ما بين الذكر والفخذين، والمأبضان: ما تحت الركبتين والمسربة هي التي فصلت الصدر إلى السّرّة (3).
،
266 ـ هل على المرأة نقض شعرها للغسل:
(5725/ 266) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أسامة بن زيد قال: «جاءت أم سلمة إلى النبي سلمة إلى النبي تستفتيه لامرأة جاءتها، فقالت: امرأة تشدّ شعر رأسها، هل تنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «يكفيها أن تحثي عليه ثلاث
ص 39.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 138، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 139،
ص 39.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 140، ص 39. الشماخي: الإيضاح، 159/ 1 - 160. (1/291)
صفحة 292
292
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
حفنات [خ: حثيات] من ماء، واغمزي قرونك عند كلّ حثية، ثمّ تفيضين عليك من الماء وتطهرين».
النبي
267 ـ في ما يكفي من الماء للاغتسال:
(576/ 267) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كان يغسل [خ يغتسل من إناء وهو الفرق من الجنابة». قال الربيع
الفرق مكيال أهل الحجاز، وهو ستة عشر رطلاً (2).
(577/ 267) - وانظر المسألة رقم (224) في الوضوء والاغتسال بفضل
المرأة والرجل، وفي وضوئهما واغتسالهما من إناء واحد.
268 ـ في الاغتسال في الماء الدائم:
(578/ 268) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، ونهى عن الوضوء بفضل
المرأة، وكذلك في الرّجل» (3).
(579/ 268) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت ناساً من الصحابة
:
أكثر فتياهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: [خ ويقولون]: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثمّ يغتسل منه أو يتوضأ» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 141،
ص 40.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 143، ص 40.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم 144،
ص 40.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العلم وطلبه وفضله رقم 29، ص 14. كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 162، ص 44. (1/292)
صفحة 293
كتاب الطهارات
مسائل التيمم
293
معهم
269 ـ في فرض التيمم ومشروعيته
(580/ 269) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام النّاس معه وليسوا على ماء، وليس ماء، فأتوا إلى أبي بكر الصديق الله فقالوا: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس، أقامتهم على غير ماء؟ فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده واضعاً رأسه على فخذي وقد نام، فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم آخ: وليس معهم ماء]. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال: ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول خ: لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمم، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا القلادة [خ: العقد تحته»).
(581/ 269) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن التيمم فقال: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً).
(582/ 269) ـ وانظر المسائل الآتية:
270 - في إجزاء التيمّم عند وجود العذر وإن طال الزمن: (270/ 583) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 36.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التّيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 167، 45. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله
ص
رقم 255، ص 67. (1/293)
صفحة 294
294
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأبي ذرّ: الصعيد الطيب يكفي [خ: يكفيك] ولو إلى سنين [خ عشر سنين]، فإذا وجدت الماء فامسس به جلدك [خ: بشرتك]. (584/ 270) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي
لأبي ذر: «التيمم يكفيك إن لم تجد الماء عشر سنين [خ: حجج]).
271 - في المسافر تحضره الصلاة ولا يجد الماء:
(585/ 271) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج فقلت: أرأيت المسافر الذي لا يجد الماء، متى يتيمم وكيف يتيمم؟ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة، وسألته عن ذلك فقال: ينتظر إلى آخر الوقت، وقت الصلاة التي حضرته إن رجا أن يجد الماء قبل أن يذهب وقت الصلاة، فإن وجد الماء توضأ وصلّى، فإن لم يجد الماء تيمّم صعيداً طيباً كما قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا}
(النساء: 43. المائدة: (6).
(3)
272 ـ في المريض يعجز عن استعمال الماء:
(586/ 272) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لعبد الله بن عبد العزيز: أرأيت المريض يقيم بمصر لا يستطيع الوضوء بما به من مرض، أيتيمم ويجزيه ذلك؟ قال: نعم.
قال أبو المؤرج وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضاً أدنف فيه، وكان عنده
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 168، ص 45.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 169،
ص 45.
(3) الخراساني المدونة، ص
:
55. المدونة الكبرى، 173/ 1. (1/294)
صفحة 295
كتاب الطهارات
295
تراب في شيء، موضوع، وكان إذا حضرته الصلاة وهو مقيم بالمصر تيمم بذلك الصعيد).
(587/ 272) ـ وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضاً وكان له تراب في شيء موضوع فكان إذا حضرت الصلاة تيمّم بذلك الصعيد: كان له تراب موضوع في شيء، فإذا حضرت الصلاة تيمّم منه - وهو مقيم بالبصرة).
(588/ 2722) ـ ولا بأس أن يكون للمتيمّم تراب موضوع في شيء يتيمم به إذا كان مريضاً في حضر أو سفر؛ وهكذا روي أن أبا عبيدة حين مرض الفالج
كان له تراب موضوع في شيء فكان يتيمم به.
273 ـ في المريض يجنب ويعجز عن استعمال الماء:
(589/ 273) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدّة برد الماء فتيمم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو، لم فعلت ما فعلت، أين علمت؟» فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يردّ عليه شيئاً) ().
ومن
(590/ 273) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنّ رجلاً أجنب في سفره في يوم بارد فامتنع من الغسل، فأمر به فاغتسل فمات. فقيل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «قتلوه قتلهم الله» (5).
(1) الخراساني: المدونة، ص 57. المدونة الكبرى، 174/ 1، 18685.
(2) العوتبي: الضياء 322/ 5. الكندي: بيان الشرع، 187/ 9 الكندي المصنف، 59/ 3. 264/ 4. الشقصي: منهج الطالبين 334/ 3. الثميني: التاج المنظوم،
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 197/ 1.
367/ 1
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 172، ص 46. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 173، ص 46. (1/295)
صفحة 296
296
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(591273) - قال أبو عبيدة قال جابر بن زيد وبلغني عن قوم مات بحضرتهم مجدور، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إنّه أمر بالغسل كما ترى، فكرّ عليه الجدري، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قتلوه قتلهم: خ قاتلهم] الله ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم؟».
(592/ 273) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج عن الجرح يخشى على صاحبه الموت فيجنب، أيغتسل؟ قال: حدثني أبو عبيدة قال: إذا أجنب الجريح فخشي على نفسه الموت فليتيمم بالصعيد.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة والمجدور يجنب، مثل ذلك (2).
الماء
274 ـ فيمن تيمّم وهو جنب وصلى ثم وجد ماء بقدر ما يتوضأ به: (593/ 274) -[[قال أبو غانم:]] قلت لابن عبد العزيز: أرأيت الرجل يتيمم وهو جنب مسافر] لا يجد الماء، فصلى بتيممه ذلك، فلما صلّى وجد من بقدر ما يتوضأ به ولا يكفي لما يغتسل به، كيف يصنع؟ قال: يستنجي بذلك الماء، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يتيمم، ويصلي.
قلت: لم؟! أليس هو جنب بعد، فلا ينبغي له أن يتوضأ حتى يجد من الماء ما يكفيه فيغتسل به غسلاً تاماً؟ قال كذلك جاء الأثر عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس كما أعلمتك لأن هذا لم يجد الماء فيغتسل به غسلاً تاماً، ولكنه يغسل فرجه ثم يتوضأ ويتيمم (3).
-
في التيمم بتراب واحد أكثر من مرّة:
انظر: المسألة رقم (272) في المريض يعجز عن استعمال الماء.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 174،
ص 46.
(2) الخراساني: المدونة، ص 63. المدونة الكبرى، 472/ 1. (3) الخراساني: المدونة، ص 59. المدونة الكبرى، 175/ 1. (1/296)
صفحة 297
كتاب الطهارات
297
275 ـ في التيمم بغير التراب
(594/ 275) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّه
سئل عن التيمم فقال: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً». قال جابر: وهذه الرواية تمنع من التيمم من غير تراب
قال الربيع: والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلّي، وهي سبعة
أعضاء: القدمان والركبتان واليدان والجبهة).
(595/ 275) ـ وانظر المسائل الآتية.
276 ـ في التيمم بالثلج:
(596/ 276) ـ قال أبو المؤرج: سألت أبا عبيدة عن رجل كان في ثلج، ولا يستطيع أن يتوضأ منه، ولا يجد صعيداً يتيمم به، كيف يصنع؟ قال: يضرب بيديه على الثلج، ثم يمسح بهما وجهه ويديه]-: بيده على الثلج ثم يمسح به وجهه ويديه ـ كما بالصعيد (2). يصنع
277 ـ في كيفية التيمم وإلى أين يبلغ في مسح اليدين: (597/ 277) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن عمار بن ياسر قال: «اجتنبت [خ: أجنبت] فتمعكت في التراب، فقال [خ: فقال لي] رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما يكفيك هكذا؟»، فمسح وجهه ويديه إلى الرسغين» (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التّيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 167، ص 2 45. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم
255، ص
TV
(2) الخراساني: المدونة، ص 60 - 61. المدونة الكبرى.177/ 1. العوتبي: الضياء، 481/ 5. الكندي: بيان الشرع، 185/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 327/ 17.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 170،
ص 46. (1/297)
صفحة 298
298
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(598/ 277) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن عمار بن
6
ياسر قال: «تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربنا:: فضرب] ضربة للوجه وضربة لليدين».
(599/ 277) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج فقلت: أرأيت المسافر الذي لا يجد الماء، متى يتيمم وكيف يتيمم؟ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة وسألته عن ذلك فقال: ... ، فإن لم يجد الماء تيمم صعيداً طيباً كما قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا} (النساء: 43)، يضع يديه على الأرض ثم يرفعهما فينفضهما ويبقي عليهما شيئاً من الصعيد، ثم يمسح بهما وجهه وكفّيه ويديه إلى موضع الرسغين فذلك يجزيه، فإن فعل ذلك مرتين أو ثلاثة فلا بأس عليه بأي ذلك أخذ به، أجزأه، فإن وضعهما ثانية وأمرهما على الصعيد ثم يرفعهما فينفضهما ثانية، ثم يمسح بهما وجهه وذراعيه إلى المرفقين لم يضره ذلك، وكان حسناً جميلاً إن شاء الله؛ غير أن أبا عبيدة حدّثني أنّ المسح إنما هو على الوجه، والكفّين إلى الرسغين (2). (600/ 277) - مسألة: عن أبي عبيدة الله: إن المسح على الرسغين، فإن مسح الذراعين إلى المرفقين، لم يكن به بأس. غير أن القول الأول أحب إلينا، وبه نأخذ (3).
-
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 171،
ص 46.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 55 المدونة الكبرى، 173/ 1.
(3) العوتبي: الضياء، 467/ 5. الكندي: المصنف، 251/ 04. الشقصي: منهج الطالبين، 332/ 3. السعدي: قاموس الشريعة، 321/ 17. (1/298)
صفحة 299
كتاب الطهارات
299
278 - في السواك عند الوضوء والصلاة:
(601/ 278) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكلّ وضوء». (602/ 278) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرّأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرّأس: فرق الشعر، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء» (2).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 86، ص 29. كتاب
الصلاة ووجوبها، باب في ابتداء الصلاة، رقم 221، ص 59.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص
183 (1/299)
صفحة 300
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الصلاة
279 ـ في فرضية الصلاة وفضلها وفضل الخشوع فيها، وتأكيد الفضل في
صلوات على أخرى:
(603/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله).
(604/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليس بين العبد والكفر إلّا تركه الصلاة» (2).
(605/ 279) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا تنجحوا،
وزگوا تفلحوا، وصوموا تصحوا، وسافروا تغنموا» (3).
(606/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكلّ شيء عمود وعمود الدين الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع، وخيركم عند الله أتقاكم)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 91، ص 30. كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 302، ص 78 کتاب الصوم، باب في فضل
ص
084
،303
ص
78
رمضان، رقم 329، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
77
رقم 291، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 5. 285، ص 76. (1/300)
صفحة 301
كتاب الصلاة
301
(607/ 279) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين نودي في الجنّة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ... ».
(608/ 279) ـ ومن طريقه: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتعاقب [خ تتعاقب عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الفجر، فتعرج الملائكة الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (2).
(609/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم النّاس ما في الصّفّ: خ ما في النداء والصف الأوّل ثم لم يجدوا إلا أن يتساهموا عليه لتساهموا، ولو يعلمون ما في التهجير
:
لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا (3). (610/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الملائكة ليصلّون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلّى فيه ما لم يحدث، وتقول: خ يقولون: اللّهمّ اغفر له، اللهم ارحمه»). (611/ 279) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال:
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم 350، ص 88. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 289، ص 76.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 292، ص 77.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 288، ص
076 (1/301)
صفحة 302
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلّا الصّلاة» (3).
(612/ 279) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل ترون قبلتي هاهنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، وإنّي لأراكم من وراء ظهري».
(279/ 613) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس مالك قال: قال بن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله». قال الربيع: أي:
سلب وقيل نقص
(3)
280 - هل يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة بعد إفاقته:
(614/ 280) - بلغنا عن غير واحد من العلماء منهم: جابر بن زيد، وصالح الدهان، وأبو عبيدة وغيرهم؛ أنهم كانوا يرون عليه قضاء الصيام إذا أفاق، ولا يرون عليه قضاء الصلاة (4).
(615/ 280) ـ قال ابن عبد العزيز: سألت أبا عبيدة عن رجل أغمي عليه في رمضان يوماً وليلة، ولم يقم [خ: فلم يفق] حتى الغد بعد الظهر. قال أبو عبيدة: ... قلت [له]: وكذا: [خ وكذلك الظهر؟ قال: الصلاة إذا أغمي عليه
حتى ذهب عقله وذهب وقتها فلا قضاء لها عليه وإن كان يوماً وليلة).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 290، ص 77.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 286، ص 76.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 304، ص 79. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 93/ 2.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 121/ 2 - 123. (1/302)
صفحة 303
كتاب الصلاة
303
لا
(616/ 280) ـ عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة [أنه قال]: لا قضاء عليه، يوم، ولا أقل، ولا أكثر، وإن فاق وبقي من الوقت شيء صلّى ما أدرك). والصحيح إذا أغمي عليه مثل ذلك. والمجنون كالمغمى عليه. والنساء كالرجال. وكذلك من مرض مرضاً شديداً فمكث أياماً لا يعقل؛ فلا إعادة عليه من رجل أو امرأة (2).
281 ـ في صلاة المريض وكيفيتها:
(617/ 281) ـ[[قال أبو غانم:]] [سألت أبا المؤرج]: أيصلّي المريض على مرفقيه أو على عود [خ: عمد] يتقرب إليه؟ فقال: لا، وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضاً [أدنف فيه فكان يصلّي قاعداً، يومئ برأسه، ويكون في السجود أخفض من الركوع (3).
(618/ 281) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: وصلاة المريض [يومئ برأسه بغير
سجود. خ: إيماء بغير سجود]؟ قال [[أبو المؤرج]]: نعم.
قلت: إن هؤلاء يقولون: يومئ برأسه في الركوع، ولا يومئ في السجود، ويفضي بوجهه إلى الأرض في السجود. قال: ليس فيما يقولون شيء، وليس في صلاة الجالس إلا الإيماء في الركوع والسجود، غير أنه في السجود أخفض من الركوع.
قال أبو المؤرج: وكذلك قال أبو عبيدة في صلاة المريض القاعد، إلا أنه قال: إلا أن يكون مع جماعة، إمامهم يصلّي بهم قائماً، ولا يطيق المريض
(1) قال محقق الكتاب: عبارة ص: لا قضاء عليه اليوم ولا أكثر من ذلك أيام، وإن أفاق وقد بقي
من الوقت شيء أعاد إن لم يكن صلى فيه».
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 477/ 1.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
99. المدونة الكبرى، 469/ 1. (1/303)
صفحة 304
304
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
القيام [فيصلي معه وهو جالس، فإذا هوى الإمام في الركوع أومأ المريض إيماء لا يجاوز ذلك، فإذا هوى الإمام للسجود سجد معه.
قال أبو عبيدة: وليس يفعل هذا إلا مع الإمام، وأما مع غير الإمام فصلاته
كما وصفت لك في أول المسألة).
(619/ 281) ـ قال [أبو المؤرج]: وكان أبو عبيدة يأمر من لا يستطيع القيام
أن يسجد قاعداً، ولكن يومئ إيماء).
(620/ 281) ـ[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة قال: المريض إذا لم يستطع صلي كما أمكنه ويستقبل القبلة، ويكون إيماؤه في السجود أخفض من الركوع، ولا يصلي على عود، ولا على لوح، ولا مرفقه، ولا يرفع إلى وجهه شيئاً، ولكن يومئ إيماءً (3).
(621/ 281) ـ قال أبو سفيان: من لم يقدر على القيام من مرض، أو في سفينة أو طين، أو ماء فإنه يصلّي جالساً، ويومئ برأسه، ولا يسجد، وهو قول
أبي عبيدة، والربيع، وجابر
(4)
282 - في كيفية صلاة المعالج عينيه:
(622/ 282) ـ وإن استلقى لينزع الماء من عينه ويبقى أياماً مستلقياً ولا يقعد؛ فقد قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة إنه يومي إيماء، وقد فعل ذلك أبو نوح فلم ينهه أبو عبيدة عن ذلك، والسنّة في ذلك أنه مريض وله ما للمريض، فإذا خاف على عينيه صلّى كما يأمره الأطباء (5).
(1) الخراساني: المدونة، ص 99 - 100. المدونة الكبرى، 470/ 1. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 482/ 1.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 480/ 1. (4) الشماخي: السير، 122/ 1.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 482/ 1. (1/304)
صفحة 305
كتاب الصلاة
305
283 ـ هل للمريض أن يصلّي قبل الوقت مخافة أن يأتيه ما يشغله: (623/ 283) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: لا يصلّي المريض قبل الوقت مخافة أن يأتيه في وقت الصلاة ما يشغله عنها، وإذا جاء الوقت صلّى على ما قدر، وإن ظنّ أنه في الوقت وتبيّن أنه صلّى قبل الوقت أعاد في الوقت (1).
284 - فيمن لم يستطع الصلاة بأي حال من الأحوال:
(624/ 284) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: أيصلّي الرجل المكتوبة والدابة تسير إلى غير القبلة؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لا، إلا أن يكون خائفاً يطلب العدوّ أو يطلبه العدوّ فيصلّي على ظهر دابته، وإن كان يسعى على رجليه فمثل ذلك أيضاً، وإن لم يستطع شيئاً من ذلك فليكبّر خمس تكبيرات (2).
285 ـ في ابتداء فرض الصلاة
(625/ 285) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بسنتين، وصلى له إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهراً، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلّون إلى بيت المقدس بعد الهجرة نحو سنتين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، وكان النبي صلّى إلى الكعبة بمكّة ثماني سنين إلى أن عرج به إلى بيت المقدس، ثمّ تحوّل إلى قبلته».
:
قال الربيع إلى الكعبة، فاختلف النّاس في الوتر هل هو فريضة أم لا؟ فقلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات كتبهنّ الله على عباده في اليوم
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 482/ 1.
(2) الخراساني: المدونة، ص 103. المدونة الكبرى، 468/ 1. (1/305)
صفحة 306
306
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
والليلة، فمن جاء بهنّ تامة لم يضيّع من حقهنّ شيئاً فله عند الله عهد أن يدخله الجنّة ومن نقص من حقهنّ شيئاً فله عند الله عهد أن يدخله النار». ولم يذكر الوتر، وهو عندي غير واجب. والله أعلم (1)
•
(626/ 285) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لا أنها قالت: «فرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر، فأقرّت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر» (2). (627/ 285) ـ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة، أنها قالت الصلاة قبل أن تفرض: تفرض الصلاة ركعتان، والصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قالت: فلما فرضت الصلاة أربعاً جعلت للمقيم، وبقيت ركعتان للمسافر».
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: هما تمام ليس فيهما تقصير "
286 ـ في عدد ركعات الصلوات في الحضر والسفر:
(3)
(628/ 286) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على المقيم سبع عشرة ركعة وعلى المسافر إحدى عشرة ركعة». يعني بها
الصلوات الخمس
(4)
287 ـ في أوقات الصلوات والإبراد بالظهر عند شدة الحر، وتأخير الصلاة عن أول وقتها، وفضل أوائل الأوقات، وتعاقب الملائكة بالليل والنهار:
(629/ 287) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم 189، ص 50. باب استقبال الكعبة وبيت المقدس، رقم 206، ص 56. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم 186، ص 9
49
(3) الخراساني: المدونة، ص 98 المدونة الكبرى، 466/ 1 ـ 467.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
والسفر، رقم 188،
ص
0. (1/306)
صفحة 307
كتاب الصلاة
307
«كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر والنساء متلفعات بمروطهنّ ما يعرفن من الغلس والغبش». قال الرّبيع: المروط: الأزر، والغبش والغلس واحد، وهو الظلمة (1). (630/ 287) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم». قال الربيع: فيحها نفسها (2).
(631/ 287) ـ وقال أبو صفرة: قال محبوب الله: إن أبا عبيدة الله ودع، ثم تحوّل إلى بئر ميمون، فسلّم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلّي المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني. قال: أوما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر (3).
(632/ 287) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في الصّفّ: ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يتساهموا عليه لتساهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً» (4). (633/ 287) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج [خ ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف
نصلّي مع فيجدهم يصلون العصر» (5).
EA
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 181، ص 48. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 179، ص 8 (3) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 292، ص 77.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 178،
ص.
EA (1/307)
صفحة 308
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(634/ 287) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، أي: قبل أن تخرج» (1).
-
(635/ 287) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد الله قال: بينما أنس ذات يوم قاعداً، إذ ذكر تعجيل الصلاة وتأخيرها، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدث حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان ثمّ يقوم فينقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً (2). (636/ 287) ـ ومن طريقه: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتعاقب [خ: تتعاقب عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الفجر، فتعرج الملائكة الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (3).
(637/ 287) - وانظر المسائل الآتية:
288 - فيمن أدرك من صلاته ركعة ثم خرج وقتها:
(638/ 288) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب:: تغرب] الشمس فقد أدرك
العصر»
(4)
،183
ص.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 180، ص 48. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم " (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 289، ص 76.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم 218، ص 58. (1/308)
صفحة 309
كتاب الصلاة
289 - في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة
(639/ 289) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتحرى أحدكم أن يصلّي عند طلوع الشـ عند طلوع الشمس أو عند غروبها» (1).
(640/ 289) ـ وقال: لا يُصلى في الطلوع والتوسط والغروب، ولا يجزي
-
فيهن قضاؤها. وعن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد مثله (2). (641/ 289) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس» (3).
290 - فيمن نسي صلاة أو نام عنها:
(642/ 290) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها». قال الربيع: وذلك في حين تجب عليه فيه الصلاة (4).
291 ـ في القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة:
(643/ 291) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أنّ النبي فرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بسنتين، وصلى إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهراً، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلّون
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 296، ص 78. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 195/ 1 ـ 196. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 295، (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 184،
ص
077
ص 49. (1/309)
صفحة 310
310
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إلى بيت المقدس بعد الهجرة نحو سنتين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، وكان النبي صلّى إلى الكعبة بمكّة ثماني سنين إلى أن عرج به إلى بيت المقدس، ثمّ تحوّل إلى قبلته).
(644/ 291) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبد الله بن عمر قال: «بينما الناس بقباء في صلاة الفجر إذ جاءهم آت فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وأمر [خ وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشّام، فاستداروا إلى الكعبة وهم يصلون» (2).
(645/ 291) ـ وانظر: المسألة رقم (156/ 103) في النسخ. أو المسألة رقم (201/ 121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً ....
292 - فيمن تبيّن له أثناء الصلاة أنه يصلّي لغير القبلة:
(646/ 292) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: فإن صلوا الركعة أو الركعتين لغير القبلة فعلموا القبلة، قال: قال أبو عبيدة: لا يضرهم ذلك، وليصلوا بقية صلاتهم للقبلة، وصحت صلاتهم
293 - فيمن صلّى لغير القبلة بعد اجتهاده في طلبها
(647/ 293) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إذا صلّى أحد إلى غير القبلة وقد اجتهد لطلب القبلة فأخطأ فصلاته تامة (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم 189، ص 50. باب استقبال الكعبة وبيت المقدس، رقم 206، ص 56. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب استقبال الكعبة وبيت المقدس،
رقم 207، ص 56.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 202/ 1.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 201/ 1. (1/310)
صفحة 311
كتاب الصلاة
311
294 ـ في الصلاة على الدابة إلى غير القبلة:
(648/ 294) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: أيصلي الرجل المكتوبة والدابة تسير إلى غير القبلة؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة؛ قال: لا، إلا أن يكون خائفاً يطلب العدوّ أو يطلبه العدوّ فيصلّي على ظهر دابته، وإن كان يسعى على رجليه فمثل ذلك أيضاً، وإن لم يستطع شيئاً من ذلك فليكبر خمس تكبيرات (1).
(649/ 294) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عمر قال: «كان رسول الله يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به راحلته». قال الربيع: وذلك في النوافل (2).
(650/ 294) ـ وانظر: المسألة رقم (300) حكم الصلاة في السفينة.
295 ـ في جواز الصلاة على أي بقعة من الأرض:
(651/ 295) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن التيمم فقال: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً». قال جابر ... (3).
296 - في الصلاة على البساط:
(652/ 296) - أبو المؤرج عن أبي عبيدة: الصلاة على البساط إذا كان ـ البساط مما أنبتت الأرض جائزة، وكلّ ما كان من الأرض أصله فالصلاة عليه
(1) الخراساني: المدونة، ص 103 المدونة الكبرى، 468/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة،
رقم 200، ص 54.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، 45. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله
رقم 167،
ص
رقم 255، ص 67. (1/311)
صفحة 312
312
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
جائزة، وعلى البلاط والآجر، والزجاج، والثلج إذا اشتد وأمكن مثل الأرض والصخرة، ويكره البساط من الصوف والشعر والوبر، وكل ما ليس من الأرض أكره الصلاة عليه. وعن ابن عبد العزيز مثله).
297 - في الصلاة داخل الكعبة أو على ظهرها:
يوم
(653/ 297) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر قال: «سألت بلالاً دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة كيف صنع وما فعل؟ قال: جعل عموداً عن يساره، وعمودين [خ وعمودا] عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه والبيت يومئذ على ستة أعمدة، ثمّ صلّى وجعل بينه وبين الجدار نحواً من ثلاثة أذرع».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: من صلّى داخلها أو على ظهرها فلا قبلة له (2). (654/ 297) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين» (3).
298 ـ في الصلاة في المقبرة والمنحرة ومعاطن الإبل وقارعة الطريق:
(655/ 298) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة في المقبرة، ولا في المنحرة: المجزرة ولا في معاطن الإبل، ولا في قارعة الطريق).
(4)
299 ـ في الصلاة على الراحلة
(656/ 299) - انظر: المسألة رقم (294) في الصلاة على الدابة إلى غير
القبلة.
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 398/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 409، ص 105.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 411، ص 105. باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 419، ص.
108
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 293، ص
77 (1/312)
صفحة 313
كتاب الصلاة
313
300 ـ حكم الصلاة في السفينة:
(657/ 300) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: أيصلي الرجل في
السفينة؟
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا تصل في السفينة إلا أن لا تجد من ذلك بداً، فإن لم تجد لذلك بداً فصل فيها قائماً، تضع وجهك على أرض السفينة، فإن لم تستطع أن تصلّي قائماً فاقعد، فإن لم تستطع أخ: لم تستطع الصلاة أو لم تقدر] أن تضع وجهك على أرض السفينة فضع وجهك على بوري خ: بواري]، أو قصب، أو احمل معك طوبة بقدر ما تمكن فيها جبهتك وأنفك حين تسجد.
قال: فقال له رجل من الناس: أفأسجد على الثوب؟
قال: لا، وكلّ هذا الذي وصفت لك خير من الثوب).
(658/ 300) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إن قدرت على الصلاة، ولا تنكفئ بك السفينة، ووجدت مكاناً تسجد فيه فصل قائماً، وإن لم تقدر على هذه المنزلة فاركع واسجد ولا تضع رأسك على خشبة، ولا على عمود، ولا على فراش بل تومئ إيماء، واخفض إيماء السجود على إيماء الركوع، وإن قدروا ألا يجمعوا فيها صلاتهم فعلى ما ذكرت لك (3).
6
(659/ 300) ـ قال أبو سفيان: من لم يقدر على القيام من مرض، أو في
(1) قال ابن منظور: والبُورِيُّ، والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ، والباريُّ، والبارياء، والبارية: فارسي معرب، قيل: هو الطريق. وقيل: الحصير المنسوج، وفي الصحاح: التي من القصب. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهو بالعربية باري وبوري، وأنشد للعجاج يصف كناس الثور كالخُصّ إِذْ جَلَّلَهُ البَارِيُّ، قال: وكذلك البَارِيَّةُ، وفي الحديث: كان لا يرى بأساً بالصلاة على البُورِيّ؛.
الحصير المعمول من القصب، ويقال فيها اباريَّةٌ وبُورِياء». لسان العرب، مادة بور.
(2) الخراساني: المدونة، ص 102. المدونة الكبرى، 494/ 1 ـ 495.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 484/ 1 - 485.
هي (1/313)
صفحة 314
314
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سفينة، أو طين، أو ماء فإنّه يصلّي جالساً، ويومئ برأسه، ولا يسجد، وهو قول
أبي عبيدة، والربيع، وجابر).
301 - حكم الصلاة في الماء والطين:
(660/ 301) ـ روى أبو المؤرج، والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة: أنه [[إذا]] كان الماء والطين ولم يجد غير ذلك، وخاف ذهاب الوقت؛ فليصل قائماً، وليركع قائماً، وليسجد بإيماء، ولا يقعد في الماء والطين).
(661/ 301) - وانظر: المسألة السابقة.
302 - في اتخاذ السترة، والمرور بين يدي المصلّي وما يقطع عليه صلاته، وفي صلاة المرء ونائم معترض أمامه، وفي مدافعة المصلّي للمار بين يديه: (662/ 302) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: يصلّي الرجل في الصحراء إلى شجرة، وإن لم يجد فليركز رمحاً أو قصبة، وإن لم يفعل فصلاته ماضية. وأما ما يكفيه من ذلك فقدر مؤخرة الرحل. وقد يقال قدر ذراع. وعن الحسن ... وتجزي سترة قدام الإمام (3).
(663/ 302) - وكان أبو عبيدة يقول: إذا كان بين يديه مثل مؤخّرة الرحل لم يضره ما مرّ بين يديه. وكان لا يرى قطع الصلاة إذا كان مثل مؤخرة الرحل. وإن لم يكن ذلك لا يقطع الصلاة شيء إلا ما ذكرت لك». ويمنع المصلي ما يمرّ بين يديه. وإن مرّ فقد مضت صلاته، إلا ما روى أبو المؤرج عن أبي عبيدة، وليس فيه حجة مجتمع عليها (4).
(1) الشماخي: السير، 122/ 1.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 483/ 1. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 397/ 1. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 449/ 1. (1/314)
صفحة 315
كتاب الصلاة
315
(664/ 302) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه لوقف إلى الحشر). (665/ 302) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه لوقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه». قال جابر: قال بعض الناس: يعني أربعين خريفاً. وقال آخرون أربعين شهراً. وقال آخرون أربعين يوماً (2).
(666/ 302) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».
قال جابر: وقد ورد النّهي في رواية أخرى: «لا [خ: أن لا] يستقبل الرّجل في صلاته حيواناً» (3).
(667/ 302) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «أقبلت ذات يوم وأنا راكب على حمار، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، أي: قاربت أوّله ورسول الله يصلي بالناس يومئذ بمنى فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت فأرسلت الحمار يرتع، فدخلت في الصف فلم ينكر علي أحد» (4).
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي، رقم 241، ص 64.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي،
064
رقم 242، ص: (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلي، رقم 244، ص 65. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي،
رقم 245. 245، ص 65. (1/315)
صفحة 316
316
:
:
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(668/ 302) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أحدكم إذا كان في الصلاة فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأ خ وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنّما هو شيطان». (669/ 302) ـ[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة قال: يسير المار بين يدي المصلّي ويمنعه بدفع هين بيده، فإن اندفع له بالإشارة أو يمسكه بيده، وإلا فلا يعالجه؛ فإن معالجته ومدافعته دفعاً شديداً أشدّ من مروره مرّة بين يديه، فإن دفعه لم يقطع ذلك صلاته، ولكن أكره ما يصنع كثير من الناس، ما يدفع حتى يصرع أحدهم صاحبه، ويقهره فلا نحب ذلك.
قال أبو المؤرج: قلت لأبي عبيدة: فإن هزمه وعالجه ودافعه، كما قال هؤلاء، وذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم كما بلغني أن الحسن يأمر به؟ قال: الله أعلم بقول النبي، غير أني أرى معالجته ومدافعته يقطع صلاته، فإن لم يقدر عليه إلا بذلك فليقف عنه، وليمض على صلاته (3).
303 ـ في الصلاة قاعداً:
(303/ 670) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة
أحدكم قاعداً نصف صلاته قائماً (3).
(671/ 303) ـ وانظر: المسألة
رقم
(431) في صلاة النافلة قاعداً.
304 - حكم الاعتماد في الصلاة على شيء:
(672/ 304) ـ ... «كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بأصحابه في السفر فيتوكأ على
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي، رقم 243، ص 64.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 413/ 1 - 414.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتّحيّات،
رقم 235، ص 63. (1/316)
صفحة 317
كتاب الصلاة
317
قوس». قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: لا يجب الاعتماد [[في الصلاة]] إلا من علة ضعف أو غيره، ومن اعتمد فصلاته ماضية (1).
(673/ 304) ـ وقد كان أبو عبيدة حين كبر يضع يده على وتد في مسجده،
حدث الربيع بهذا وقد قال كان يكرهه في الشباب والقوّة). (674/ 304) - ... فإن صلى قاعداً، أو توكاً أو استند مع القدرة على القيام والاستقلال بنفسه فقد بطلت صلاته إن كان لو زال العماد لسقط، وإن كان بحيث لو زال لم يسقط لم تبطل مع كراهية فعله؛ فقد روي أن الربيع بن حبيب الله يكره الاستناد والاتكاء على شيء، ورخص فيه أبو عبيدة للشيخ الضعيف، وكان يفعله بعد ما ضعف (3).
305 - في ما يجزي من الثياب للصلاة
(675/ 305) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوكلكم يجد ثوبين» (4).
(676/ 305) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي في ثوب واحد في بيت أم سلمة واضعاً طرفيه على عاتقه» فيما بلغني، والله أعلم). (677/ 305) ـ[[قال أبو غانم]] قلت: أيصلّي الرجل في الثوب الواحد وله
ثياب كثيرة ولم يضطر إلى ذلك؟ قال الربيع: لا بأس بذلك.
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 474/ 1. (2) العوتبي: الضياء، 543/ 6.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 246/ 1
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحبّ من ذلك، رقم 266، ص 69.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما يستحبّ من ذلك، رقم 267، ص 69. (1/317)
صفحة 318
318
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وكذلك قال أبو المؤرج، وروى لي عن أبي عبيدة، أنه رفع الحديث إلى جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب النبي، أنه قام يوماً يصلّي بأصحابه في بيته في ثوب واحد وإلى جانبه مشجب عليه ثياب: خ: لثياب كثيرة لو شاء أخذ منه رداء» (1). (678/ 305) ـ وانظر المسائل الآتية:
306 ـ في الصلاة بثوب فيه صور الدواب أو الطير أو الهوام أو البشر أو فيه
تماثيل:
(679/ 306) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اشترت عائشة ما نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب ولم يدخل، فلما رأت [خ: رأته عرفت] في وجهه الكراهية قالت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلّم، أتوب إلى الله ورسوله [خ: وإلى رسوله] ممّا أذنبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بال هذه النمرقة؟ فقالت: اشتريتها لك لتقعد خ: لترقد عليها وتتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون بها في النّار، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم»، ثمّ قال: «إنّ البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة (2).
(680/ 306) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنه اشتكى أبو طلحة الأنصاري، فدخل عليه أناس [خ ناس] يعودونه، فأمر رجلاً أن: ينزع قميصاً خ: نمطاً] تحته، فقيل له: لم نزعته يا أبا طلحة؟ فقال: لأنّ فيه تصاوير، وقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمتم، فقال رجل منهم: ألم يقل: «إلّا ما كان رقماً في ثوب؟». فقال: بلى، ولكنّه أطيب لنفسي وأحوط من الإثم
قال
(3)
(1) الخراساني: المدونة ص 78. المدونة الكبرى، 215/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحب من
ذلك، رقم
،274
ص
071
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في التّياب والصلاة فيها وما
يستحب من ذلك، رقم 276، ص 72. (1/318)
صفحة 319
كتاب الصلاة
319
(681/ 306) - وكان أبو عبيدة يكره أن يلبس كلّ ثوب فيه تماثيل، ويتخذ به
بيتاً، وجاز القعود عليه والبسط منه).
307 - في الصلاة بثوب فيه ما يشغل المصلّي:
(682/ 307) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردّي هذه الخميصة لأبي جهيم [خ: جهم] فإنّي نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد أن يفتنني».
حرير
قال الربيع: الخميصة: شملة غليظة من صوف أو قطن فيها علم من
(2)
308 ـ حكم التلثّم في الصلاة:
(683/ 308) ـ وعن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: أنه كان يكره التلقم على الأنف والفم في الصلاة، وكان الأنف أشدّ عنه، ولا تفسد صلاة من يفعله عنده
309 - حكم كشف المنكبين في الصلاة
(684/ 309) ـ قال الربيع عن أبي عبيدة: لا تضعن رداءك عن منكبيك وأنت في الصلاة، ولا ملحفتك إذا كنت متوشحاً بها، حتى تسلم للانصراف، كنت في جماعة أو وحدك، أو فريضة أو نافلة.
وكذلك قال أبو المؤرج، غير أنه رخص في النافلة).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 396/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما
يستحبّ من ذلك، رقم 269، ص 70.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 450/ 1.
(4) الخراساني: المدونة، 79. المدونة الكبرى، 215/ 1.
ص (1/319)
صفحة 320
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
310 - في صلاة المرأة مكشوفة الرأس
(685/ 310) ـ واختلف أصحابنا في المرأة تصلّي مكشوفة الرأس؛ فرخص فيها أبو نوح الله. وروى أبو عبيدة عن صحار أنه قال: إني لأكره أن تصلّي مكشوفة رأسها كأنها رأس أم ربيع المجنونة، يعني مجنونة في سوق طليحة تدعى أم ربيع، والله أعلم).
أبي
311 - في الصلاة بالقسيّ والمعصفر وخاتم الذهب والحرير (686/ 311) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عليّ بن طالب قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القشي، وعن لبس المعصفر،
وعن لبس خاتم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود) () (687/ 311) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري «أنّ عمر بن الخطاب الله رأى حلّة سيراء عند باب المسجد، فقال لرسول خ: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اشتريت هذه فلبستها: خ لتلبسها] يوم الجمعة والوفود إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة». ثمّ بعد ذلك جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب له منها حلّة سيراء، فقال له عمر البستنيها وقد قلت فيها ما قلت؟!: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيتكها [خ: لم أعطكها] لتلبسها» فكساها عمر بن الخطاب أخاً له بمكّة مشركاً (3).
312 ـ في الصلاة بالأنك والشبه وما في معناهما من المعادن: (312/ 688) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس آخ: جابر بن زيد
قال: نهي] قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه».
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 244/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 231، ص 62.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، رقم 271، ص 71. (1/320)
صفحة 321
كتاب الصلاة
321
قال الرّبيع الآنك: القصدير، والشبه: الصفر الأحمر).
(689/ 312) - كذلك الحديد والنحاس والرصاص والذهب لا تجوز به الصلاة عندهم إذا وصل جسد المصلي، والدليل ما روي عن أبي عبيدة له قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة بالآنك والشبه»، والآنك: القصدير، والشبه الصفر الأحمر، والحديد والرصاص من معناهما، وأما الذهب فما تقدّم من نهي النبي الرجال عن لباسه).
وأن
313 ـ في مقدار النجس الذي تجوز الصلاة به: (690/ 313) - ورخص بعض فيما دون الظفر من الدم أن لا ينجس لا يجب غسله وأنه تجوز الصلاة به، ورخص أبو عبيدة في قدر ما يلطخ الكف من بول ما يؤكل (3).
314 ـ في من تذكّر أثناء صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله: (691/ 314) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: فلينصرف وليغسل ما أصابه من البول، أو يغسله غيره، فإن غسله هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فليلقه وليأخذ غيره، ثم يعيد صلاته (4).
315 ـ فيما يجوز من الأعمال الخارجية في الصلاة وما لا يجوز (692/ 315) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».
(0)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع
(2) الشماخي: الإيضاح، 403/ 1.
الصلاة، رقم:
،294
ص
VV
(3) أطفيش: شرح النيل، 470/ 1.
(4) الخراساني: المدونة ص 77 المدونة الكبرى، 128/ 1، 428 - 429.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي، رقم 244، ص 65. (1/321)
صفحة 322
322
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(693/ 315) ـ وانظر: المسائل الآتية والمسألة رقم (334) في رفع الأيدي
في الصلاة والمسألة رقم (367) في النعاس في الصلاة.
316 ـ في المصلّي يمسك في فمه أو يده متاعاً أو غير ذلك، والمرأة تحمل ولدها في صلاتها وتضعه في ركوعها وسجودها:
(694/ 316) - أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن رجل يمسك في فمه درهماً أو عشرة، أو في يده متاعاً، أو غير ذلك، قال: أكره ذلك كله، فإن لم يشغله عن صلاته فلا إعادة عليه، وقد أساء في ذلك، والمرأة مثل ذلك. وقال: لا يفسد عليها حمل ولدها في صلاتها إذا وضعته في ركوعها وسجودها، وكان الابن نقياً ليس فيه، نجس، وإن كان فيه نجس فصلاتها فاسدة).
317 ـ في النفخ في الصلاة
(695/ 317) ـ[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يكرهه وينهى عنه، ولا يأمر من يفعله مرة أن يعيد صلاته
318 ـ في مسح الحصباء في السجود:
(696/ 318) -[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إنه يكرهه. ويقول: إن كان
ذلك ولا بد فواحدة، ويكره بالرجل
319 ـ في صف القدمين وقرنهما في الصلاة:
(697/ 319) ـ ... قائماً * في الصف قد صففت * بين قدمي ... وذكروا عن
أبي عبيدة أنه
(4)
نهى عن ذلك)
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 416/ 1.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 409/ 1. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 407/ 1، 419. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 438/ 1. (1/322)
صفحة 323
كتاب الصلاة
323
320 - في نقر الصلاة كنقر الديك، والالتفات وعدم رد النظر فيها: (698/ 320) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى المصلّي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب، وأن ينقر فيها [خ: ينقرها] نقر الديك، أو يلتفت فيها التفات التّعلب، أو يقعد فيها قعود القرد» (1).
321 ـ في مدافعة الأخبثين في الصلاة
(321/ 699) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصلّي أحدكم وهو زنّاء». الزّنّاء: بتشديد النون؛ يعني: الحاقن الذي يجمع البول في مثانته (2).
(700/ 321) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
«نهى أن يصلي الرّجل وهو يدافع الأخبثين» (3).
322 ـ في من يصلّي عاقصاً شعره:
النبي
قال:
(701/ 322) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن لا يصل أحدكم وهو عاقص شعره خلف قفاه». أي: عاقد شعره منكساً (4).
323
32 - في كف الشعر والثياب في الصلاة
(702/ 323) - ... وعن النبي أنه قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء بلا عقد شعر، ولا كف ثوب بيد ولا برجل». وعن أبي المؤرج عن أبي عبيدة
مثله (ه).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتّحيّات،
،238
رقم 8
ص
63
،297
ص.
78
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 298، ص 78. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 299، ص 78. (5) الخراساني: المدونة الكبرى، 406/ 1. (1/323)
صفحة 324
324
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
324 ـ في قتل الحية والعقرب في الصلاة
(703/ 324) ـ عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد في حية أو عقرب قربت من رجل أنه إن أمكنه أن يقتلها فليقتلها، ولا يعدو في إثرها إن
ذهبت).
325 - في الكلام الناقض للصلاة
(704/ 325) ـ ذكروا عن أبي المؤثر الصلت بن خميس قال: بلغني عن محبوب بن الرحيل عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه لم ير بأساً بالتحميد والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام).
(705/ 325) ـ وانظر: المسألة الآتية والمسألة رقم (370) في الدعاء أو نحوه أثناء الصلاة. والمسألة رقم (371) حكم القنوت في الصلاة.
326 - هل للمرء أن يردّ على من سلّم عليه أثناء الصلاة:
(706/ 326) -[[قال أبو غانم:]] سألت الربيع أأردّ السلام على الرجل إذا
:
سلم عليّ وأنا في الصلاة؟ قال: لا. وكذلك قال أبو المؤرج.
وروى لي عن أبي عبيدة [خ وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا سلّم عليه أحد وهو في الصلاة ردّ، فسلّم عليه رجل يوماً وهو يصلّي فلم يرد عليه شيئاً، فظنّ الرجل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما منعه من
6
رد السلام عليه سخطه عليه ـ: مسخط له ـ، فجلس الرجل حتى انصرف
النبي، فقال: أعوذ بالله ونبيه من سخطهما علي، سلمت عليك يا نبي
فلم تردّ عليّ شيئاً! فقال له: إن في الصلاة لشغلاً» (3).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 490/ 1.
(2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 84. الشماخي: الإيضاح، 657/ 1.
الله
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
86. المدونة الكبرى، 301/ 1 ـ 302، 424 - 425. (1/324)
صفحة 325
كتاب الصلاة
325
327 ـ في ما إذا بدت للمرء حاجة وهو في الصلاة:
(707/ 327) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت الربيع، فقلت: أرأيت إن بدت لي حاجة وأنا في الصلاة، أنحنح [خ أتنحنح أو أشير إلى بعض من آمره بها؟
قال الربيع قال أبو عبيدة، وأبو غسان وأبو المهاجر، وغيرهم: التسبيح [خ: التنحنح] في هذا ونحوه قد جاء الأثر فيه أنه للرجال، والتصفيق [خ والتصفيق في مثل
هذا] للنساء (1).
(708/ 327) ـ أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن الرجل يخبر بما يسرّه وهو في الصلاة، فيتوجّه لذلك يريد جوابه. قال: هذا كلام يقطع الصلاة. قلت: وإن تلا آية أو قال سبحان الله والحمد لله، قال: هذا فيما أرى يقطع الصلاة
( ... )
328 ـ حكم الأكل والشرب في الصلاة:
(709/ 328) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة أن ذلك [[أي الأكل والشرب الصلاة]] يقطع الصلاة، إلا أن يحرك شيئاً من أسنانه ـ مثلاً ـ فيسبقه إلى حلقه؛ فذلك لا يقطع صلاته، وإن بلعه عامداً فذلك مكروه، ولا يقطع
في
صلاته (3).
329 - في الضحك الناقض للصلاة:
(710/ 329) ـ عن أبي المؤثر فيما أحسب، وقال: إن أبا عبيدة الله كان في الصلاة فسمع من رجل كلاماً، فوجد الضحك أبو عبيدة، فأمسك على شفتيه
(1) الخراساني: المدونة، ص 78 المدونة الكبرى، 433/ 1 - 434.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 410/ 1.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 440/ 1. (1/325)
صفحة 326
326
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بيديه، لئلا يتكشر وهو في الصلاة، وذلك أنه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة دفع بعضهم بعضاً، فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا في البحر، أو وقعنا في الماء. قال: فلما ذلك أبو عبيدة جاءه الضحك، فأمسك على سمع شفتيه بيده وهو في الصلاة، ومضى على صلاته. سمعت أبا المؤثر يحدث
بذلك (1).
330 - هل تنتقض الصلاة بالقيء والرعاف
(711/ 330) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة، فإذا انفلت المصلّي بهما توضأ وبنى على
صلاته» (2).
331 - في المصلّي يشكّ أنه خرج منه ريح:
(712/ 331) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا شكّ أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتّى يسمع صوتاً أو يشم ريحاً (3).
332 ـ في صفة الصلاة عموماً:
(713/ 332) -[[قال أبو غانم:]] [سألت أبا المؤرج، وأبا أيوب] عن التكبير والركوع والسجود؛ [فحدثاني عن أبي عبيدة] عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أن النبي كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم فيها، وإذا ركع كبّر، وإذا طأطأ رأسه للسجود كبّر، وإذا رفع رأسه من السجود كبر؛ وكان النبي علي يفعل هذا كلّه» (4).
(1) ابن جعفر: الجامع، 1952، 205 العوتبي: الضياء، 531/ 6. الكندي: بيان الشرع، 106/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 225/ 16 - 226.
، رقم
،113
ص
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 106، ص 33. (4) الخراساني:: المدونة، ص 66. المدونة الكبرى، 251/ 1. (1/326)
صفحة 327
كتاب الصلاة
327
قلت: قلت لأبي عبيدة فما يقال في الركوع والسجود؟
ربي
قال: أما في الركوع، فيقول: «سبحان ربي العظيم»، وأما في السجود فيقول: «سبحان الأعلى». فإذا سجدت فضع كفّيك للسجود، وقل حين تطأطئ رأسك للسجود: «الله أكبر»، وإذا رفعت رأسك فقل: «الله أكبر». وإذا كنت في أول الركعة تريد القيام فانهض قائماً حين ترفع رأسك الأخيرة قبل أن تستوي جالساً، وإذا كنت في الركعة الثانية فاجلس وتشهد في كل ركعتين تجلس فيهما من الصلاة المكتوبة أو التطوع (1).
333 ـ في تحريم الصلاة وتحليلها:
من
السجدة
(714/ 333) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم (2)
334 ـ في رفع الأيدي في الصلاة:
(715/ 334) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كأني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل
شمس (3)) (4).
(1) الخراساني المدونة، ص) 66. المدونة الكبرى، 230/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في ابتداء الصلاة، رقم 220،
ص 59.
(3) قال الزبيدي: وشَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوساً بالصّم وشِمَاساً بالكَسْرِ: شَرَدَ وجَمَحَ ومَنَع ظَهْرَهُ عن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ وحِدَّتِه فهو لا يَسْتَقرُّ فهو شامِسٌ وشَمُوسٌ كَصَبُورٍ مِنْ خَيْلٍ شُمْس بالضمّ وشُمُسِ بضمتين ومنه الحديث: «كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْل شمس ..... تاج العروس،
مادة شمس.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم 213، ص.
01 (1/327)
صفحة 328
328
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
335 ـ في التوجيه للصلاة هل هو قبل تكبيرة الإحرام أم بعدها:
حسب ما توفّر من نصوص يبدو أنّ لأبي عبيدة في المسألة قولين: القول الأول:
(716/ 335) - وعن أبي عبيدة فيما يرفعه سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان عن موسى بن أبي جابر عن الربيع عنه قال: الصلاة على خمسة؛ على الإقامة، ثم التوجيه، ثم التكبير، ثم الاستعاذة، ثم القراءة).
القول الثاني:
(717/ 335) ـ وقد كان أبو عبيدة الشيخ الله يرى جواز التوجيه بعد تكبيرة
الإحرام).
(718/ 335) ـ وقال عبد الرحمن بن المسبّح: إنه يحفظ عن ابن محبوب: إنه يحفظ عن محبوب ـ يرفعه إلى أبي عبيدة عمّن كبّر ثم وجّه أنه لا نقض عليه (3).
(719/ 335) ـ ذكروا عن أبي المؤثر الصلت بن خميس قال: بلغني عن محبوب بن الرحيل عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه لم ير بأساً بالتحميد والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام
(4)
336 - في التوجيه للصلاة وما يقال فيه:
(720/ 336) ـ[[قال أبو غانم:]] حدثني أبو المؤرج عن أبي عبيدة، رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب: أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: «سبحانك
(1) العوتبي: الضياء، 259/ 6.
(2) الكندي: بيان الشرع، 43/ 11 السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 19. (3) الكندي: بيان الشرع، 76/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 188/ 19. (4) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 84. الشماخي: الإيضاح، 657/ 1. (1/328)
صفحة 329
كتاب الصلاة
329
اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يتعوّذ من الشيطان الرجيم ويكبر».
قال أبو عبيدة وكان هذا توجيه عمر بن الخطاب، وكان أبو بكر الصديق، وعبد الله بن مسعود، وغيرهما من الصحابة يقولون: «سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يكبّرون ثم يتعوذون بعد التكبير [غير أن] ابن مسعود يزيد في ذلك على أثر: «ولا إله غيرك» يدخل فيه: «رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، وكان علي بن أبي طالب يقول: «إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ثم يكبر ثم يتعوّذ)
(721/ 336) - قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لا يفرّق بين [القراءة أن الاستعاذة من بعد التكبير، ولم يأخذ بقول ابن مسعود
والاستعاذة، يعني في زيادته التي زاد في التوجيه رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت» (2).
337 ـ في موضع الاستعاذة في الصلاة
حسب ما توفّر من نصوص يبدو أن لأبي عبيدة في المسألة قولين:
القول الأول:
(722/ 337) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لا يفرّق بين [القراءة والاستعاذة، يعني أن الاستعاذة من بعد التكبير؛ ولم يأخذ بقول ابن مسعود في زيادته التي زاد في التوجيه رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 65. المدونة الكبرى، 251/ 1 - 252.
(2) الخراساني: المدونة، ص 65. المدونة الكبرى، 252/ 1.
(3) الخراساني المدونة، ص
:
65. المدونة الكبرى، 252/ 1 أطفيش شرح النيل، 119/ 2 - 120. (1/329)
صفحة 330
330
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(723/ 337) ـ واختلفوا في موضعها؛ فروى أبو عبيدة مسلم الله أن عمر بن الخطاب لك الله كان يستعيذ قبل القراءة، وروى أبو عبيدة - أيضاً - أن أبا بكر الصديق، وابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم من الصحابة أنهم كانوا يستعيذون بعد الإحرام قبل القراءة، وبهذا أخذ أبو عبيدة الله فيما
رواه عنه أبو المؤرج
(724/ 337) - قوله: (وقال قوم بعد الإحرام عند القراءة) في الشيخ إسماعيل الله نسبة القول الثاني لأبي عبيدة لال، ومثله في الديوان أيضاً (3).
القول الثاني:
6
(725/ 337) - وأما موضعها؛ قال بعضهم: يستعيذ قبل الإحرام، وهو قول عبيدة رحمة الله (3).
(726/ 337) - فصل في الاستعاذة ... ((وهل محلّها قبل الإحرام))، وهو قول أبي عبيدة، وابن مسعود، وأبي بكر وعائشة، ((أو بعده)) قبل القراءة وهو الراجح، وهو رواية أبي المؤرج عن أبي عبيدة، وأبو المؤرج هذا أقرب إلى البراءة؛ فتقدّم عليه رواية غيره في جانب نسبة القراءة قبل الإحرام إلى
أبي عبيدة ...
(4)
338 - في القراءة في الصلاة ووجوب الفاتحة فيها: (727/ 338) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس
مالك قال: قال بن
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج». قال الربيع:
الخداج، النّاقصة وهي غير التّمام)
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 268/ 1
(2) السدوبكشي: حاشية على الإيضاح، 467/ 1. (3) الشماخي: الإيضاح، 466/ 1.
(4) أطفيش: شرح النيل، 119/ 2 - 120.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 222، ص 60. (1/330)
صفحة 331
كتاب الصلاة
331
في
(728/ 338) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وكلّ صلاة لا يقرأ فيها بأمّ
(1)
القرآن فهي خداج (729/ 338) ـ[قال] أبو المؤرج، والربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة: إن قرأ ركعة ولم يقرأ في ثلاث أعاد، وإن لم يقرأ في الركعتين الأوليين ولم يقرأ في الآخرة من المغرب والعشاء الأخيرة أعاد، وإن لم يقرأ في الظهر والعصر شيئاً أعاد، وإن قرأ في العشاء الأولى والأخرى من الركعتين الأوليين بسورة، والسورة غير فاتحة القرآن أعاد وفاتحة القرآن في كل صلاة تجزي غيرها، وغيرها لا يجزي).
(730/ 338) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «انصرف رسول الله من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» قالوا: بلى يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي أنازع في القرآن؟!». فانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر به من الصلاة». قال الربيع: قال أبو عبيدة: إلّا بفاتحة الكتاب فإنّها تقرأ مع كل إمام
وغيره (3).
(731/ 338) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله جل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ، فيقول الله: حمدني عبدي، فإذا قال العبد: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فيقول الله: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال العبد: {مَلِكِ يَوْمِ الدين، فيقول الله: مجدني عبدي، فيقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
(1) الخراساني: المدونة، ص 68. المدونة الكبرى، 263/ 1.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 336/ 1 - 337.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 225، ص 60. الشماخي: الإيضاح، 450/ 1. (1/331)
صفحة 332
332
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
نَسْتَعِينُ، فيقول الله: هذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فيقول العبد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرْطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضالين، فيقول الله: هؤلاء [خ: هذه] لعبدي ولعبدي ما سأل».
(732/ 338) ـ وانظر المسائل الآتية:
339 ـ في قراءة البسملة أول الفاتحة:
(733/ 339) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «فاتحة هي أم القرآن، فقرأها وقرأ [خ فاقرأها واقرأ] فيها: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وقال: إنّها آية من كتاب الله».
الكتاب
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وقد روى خ روي عن] سعيد بن جبير عن ابن عبّاس مثل هذا (2).
340 - في رفع الصوت بالقراءة في الصلاة:
(734/ 340) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوجد الناس يصلّون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إنّ المصلّي يناجي ربّه، فلينظر ما يناجيه، به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فيشغلهم عن صلاتهم
341 ـ في طول القراءة في الصلاة
(735/ 341) ـ قال الربيع: طول القراءة في الصلاة أفضل من الركوع
الصلاة، رقم:
،224
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في ص 60. المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 83. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 223، ص 60. الشماخي: الإيضاح، 479/ 1. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 227،
ص 61. (1/332)
صفحة 333
كتاب الصلاة
333
والسجود. وزعم أن أبا عبيدة قال: أيّ ذلك أحببت فاصنع. فأخبرته بقول
الربيع فتابعه (1).
342 ـ في القراءة خلف الإمام:
(736/ 342) -[[قال أبو غانم:]] سألت محبوباً: أيقرأ الرجل خلف
الإمام؟ ...
قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة أن القراءة خلف الإمام واجبة فيما يجهر فيه الإمام ويسر، ولكنّ القراءة فيما يجهر فيه الإمام] [فهي] بأم القرآن وحدها
لا تزد عليها شيئاً، تقرأ بقراءة الإمام، لا تصحبه ولا تسبقه بالقراءة. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وكلّ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي
خداج (2).
(737/ 342) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي معي أحد منكم أحد منكم آنفاً؟» قالوا: بلى يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي أنازع في القرآن؟!». فانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر به من الصلاة». قال الربيع: قال أبو عبيدة: إلّا بفاتحة الكتاب فإنّها تقرأ مع كلّ إمام وغيره
343 ـ حكم من لم يقرأ في صلاته شيئاً من القرآن:
(738/ 343) -[قال أبو المؤرج، والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة: إن قرأ في ركعة ولم يقرأ في ثلاث أعاد، وإن لم يقرأ في الركعتين الأوليين ولم يقرأ
(1) العوتبي: الضياء، 389/ 6.
(2) الخراساني: المدونة، ص 68. المدونة الكبرى، 263/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 225،
ص 60. الشماخي: الإيضاح، 450/ 1. (1/333)
صفحة 334
334
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في الآخرة من المغرب والعشاء الأخيرة أعاد، وإن لم يقرأ في الظهر والعصر شيئاً أعاد، وإن قرأ في العشاء الأولى والأخرى من الركعتين الأوليين بسورة، والسورة غير فاتحة القرآن أعاد وفاتحة القرآن في كل صلاة تجزي غيرها،
وغيرها لا يجزي
(1)
(739/ 343) ـ عن أبي المؤرج، والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: إذا أتم الركوع والسجود وقعد قدر التشهد يحمد الله ويهلله، وفي التشهد الأخير مثل ذلك فصلاته تامة. ويتعلم رجلاً كان أو امرأة القرآن والتشهد ولا يعذر بترك التعلم
344 ـ في من قرأ عزيزاً حكيماً» بدل «غفوراً رحيماً»:
(740/ 344) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل إذا قرأ في صلاته: {وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء: 158، 165 / الفتح: 7، 19)، وإنما الآية: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا؟
6
قال: لا يضره ذلك. حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: ليس الخطأ أن تقرأ القرآن، ولكن الخطأ إذا قرأت آية الرحمة وجعلتها آية العذاب، أو قرأت آية العذاب فجعلتها آية الرحمة، أو قرأت ما لم ينزل الله، فهو الخطأ (3).
345 ـ فيمن أسرّ فيما يجهر أو جهر فيما يسرّ:
(741/ 345) -[[قال]] أبو المؤرج عن أبي عبيدة إن صلاته ماضية في الوجهين جميعاً، وإذا كان إماماً فعليه إذا أسرّ فيما يجهر فيه أن يسجد الوهم، وإن كان وحده سجدهما، غير أن الإمام عندنا أثقل من غيره، يعني من المنفرد؛
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 336/ 1 ـ 337.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 257/ 1.
(3) الخراساني: المدونة، ص 70. المدونة الكبرى، 271/ 1. (1/334)
صفحة 335
كتاب الصلاة
335
لأن المنفرد إذا أسمع نفسه أجزأه، وإن سجد فهو أحب إلي، وهو في العمد
والنسيان سواء، وأن الإمام أثقل، وكذلك إن جهر فيما يسر
•
346 ـ فيمن زاد في الصلاة ما أشبه القرآن أو ما هو من جنس الصلاة (742/ 346) - وقيل: فسدت، وقيل: لا تفسد الصلاة بزيادة ما أشبه في القرآن أو ما هو من جنس الصلاة ولو عمداً، كما روي أنّ أبا عبيدة قال: لا بأس بالتعظيم والتسبيح والتحميد بعد تكبيرة الإحرام يعني داخل الصلاة عقب الإحرام، أو عقب القراءة، أو غير ذلك، أو في القراءة (3).
347 ـ في البكاء في الصلاة (743/ 347) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين نا قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أبا بكر يصلّي بالنّاس قالت: فقلت: يا رسول الله، إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فأمر عمر فليصل خ: ليصل] بالنّاس، قالت: فقال: مروا أبا بكر ليصلي بالناس»، قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قلت له، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتنّ صواحب يوسف مروا أبا بكر ليصلي بالناس!» قالت: فقالت حفصة ما كنت لأصيب منك خيراً (3).
348 ـ في قراءة ما زاد عن الفاتحة في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر: (744/ 348) ـ قال أبو عبد الله: بلغني أن رجلاً سأل أبا عبيدة فقال: هل يجوز أن أقرأ في صلاة النهار بفاتحة الكتاب وسورة من القصار مثل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)؟ فقال أبو عبيدة: لا. قال: فإن فعلت؟ قال: تكون مخالفاً).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 338/ 1. (2) أطفيش: شرح النيل، 416/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 211، ص 57. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص
(4) العوتبي: ا
45
: الضياء، 388/ 6. الكندي: بيان الشرع، 104/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 297/ 19. (1/335)
صفحة 336
336
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
349 ـ فيما يقرأ به في صلاة المغرب:
(745/ 349) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «سمعتني أمّ الفضل بنت الحارث - وهي والدة عبد الله بن العباس - أقرأ وَالْمُرْسَلَتِ، فقالت: يا بني، لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنّها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب
350 - فيما يقرأ به في صلاة العشاء:
(746/ 350) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن البراء بن عازب قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة فقرأ فيها: {وَالدِّينِ وَالزَّيْتُونِ (2).
351 ـ فيما يقرأ في صلاة الفجر
(747/ 351) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل قرأ في صلاة الصبح بـ قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ومعه من القرآن غير
ذلك
سور كثيرة؟
قال: قد جازت صلاته؛ وقد روى أبو عبيدة أثراً بلغه عن عمر بن الخطاب له أنه «خرج مسافراً فقرأ [خ فصلى بأصحابه في صلاة الصبح بـ قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ) في الركعة الأولى وفي الثانية بنحو منها» (3).
352 - فيما يقرأ فى سنة الفجر وسنة المغرب
(748/ 352) ـ وقال أبو عبيدة: ينبغي أن يقرأ الرجل في ركعتي الفجر النافلة بـ {قُلْ يَتَأَيُّها الكَفِرُونَ}، وفي الثانية بسورة الإخلاص ثلاثاً بعد الفاتحة، ومثل ذلك في ركعتي المغرب قال فمن فعل ذلك، فقد ختم ليله
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 229، ص 61. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القراءة في الصلاة، رقم 228، ص 61. (3) الخراساني: المدونة ص 69. المدونة الكبرى، 262/ 1، 431. (1/336)
صفحة 337
كتاب الصلاة
337
بالتوحيد، والبراءة من جميع الشرك، وافتتح به نهاره، وكذلك في ركعتي المغرب، ختم نهاره بالتوحيد والبراءة من الشرك، وافتتح به ليله).
353 - فيما يقال في الركوع والسجود، وهل تجوز قراءة القرآن فيهما، وفي عدد التسبيحات فيهما
(749/ 353) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ، قال: اجعلوها في ركوعكم»، فلما نزلت: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قال: اجعلوها في سجودكم
(750/ 353) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القشي، وعن لبس المعصفر، وعن لبس خاتم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود (3). (751/ 353) .... وذكر في التعظيم الذي تقدّم والتسبيح في الصلاة عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رحمة الله عليه - أنه كان يسبّح خمساً وسبعاً، فلا بأس بذلك كلّه (4).
(752/ 353) .... رجل عظم مَرَّة واحدة في ركوعه، قال: لا يعيد صلاته. ومن قول ابن زرقون: إِنَّهُ يُعظَّم في الصلاة خمساً. وقال الربيع: يُعضّم سبعاً. وقال أبو عبيدة: يعظم عشرة (0)
(753/ 353) - وانظر: المسألة رقم (332) في صفة الصلاة عموماً.
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 76/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل
فيهما، رقم 230، ص 62.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل
فيهما، رقم 231، ص 62.
(4) الوسياني: السير، 436/ 1.
(5) مجهول المعلقات، ص 63 / مرقون. (1/337)
صفحة 338
354 - فيما يقال عند الرفع من الركوع
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(754/ 354) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قال من خلفه: ربنا ولك [خ: ربنا لك] الحمد، فإنّه من وافق قوله قول الملائكة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه». قال أبو هريرة: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا).
(755/ 354) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلّى وهو جالس، فصلّينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتم [خ الإمام ليؤتم به، فإذا صلّى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلّى قاعداً فصلوا قعوداً، وإذا قال: لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد».
سمع
الله
قال جابر: وإنّما يجوز مثل هذا خلف أئمّة العدل وأما غيرهم فلا (2). (756/ 354) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى ذات يوم بأصحابه، فلما فرغ من صلاته قال لأصحابه: «من المتكلّم آنفاً وهو يقول: ربّنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه؟ قال رجل منهم:: أنا يا رسول الله، قال: «لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً» (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 232، ص 62.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات رقم 240، ص 64.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 233، ص 62. كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله
رقم 508، ص
133 (1/338)
صفحة 339
كتاب الصلاة
339
355 ـ في صفة السجود:
(757/ 355) ـ وفي حديث أبي عبيدة أنه كان إذا سجد جافي عضديه عن جنبيه، وفتخ أصابع رجليه»، قال بعضهم: الفتخ أن تصنع هكذا فنصب أصابعه ثم غمز موضع المفاصل إلى باطن الراحة، يعني أنه يفعل ذلك بأصابع
رجليه).
(758/ 355) ـ ... وكان يكره أن يسجد على الجبهة دون الأنف، أو على الأنف دون الجبهة. وكان يذكر عن أبي عبيدة الشك
الأنف
والجبهة (2).
- 356
3 ـ في السجود على الثياب:
(759/ 356) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: إذا آذاك شدة الحر والبرد فلا بأس أن تسجد على ما نبت من الأرض من النبات. والسُّنَّة أن يسجد على [مثل] ما ذكر. وعن أبي الشعثاء: إذا كان الضر يدخل عليه من حر أو برد، وإن كان للتنظيف فلا يصلح؛ لأن الصلاة أمرها التواضع الله تعالى (3).
357 ـ في الرجل يسجد ويداه في ثوبه
(760/ 357) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: صلاته ماضية، وترك ذلك أحب إليَّ، إلا أن يجيء حال من شدة الحر أو البرد فيعذر حينئذ فيكون يسجد المصلي على ثيابه، ولا أحب ذلك إلّا من عذر (4).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 280/ 1. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 292/ 1. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 402/ 1. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 403/ 1. (1/339)
صفحة 340
340
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
358 - حكم من لم يستطع السجود من الزحام
(761/ 358) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن رجل يصلّي يوم الجمعة ولا يستطيع أن يسجد من الزحام؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة،
فقال: إذا قام الناس فليسجد.
وكذلك قال الربيع عن أبي عبيدة).
359 ـ فيمن صلّى قاعداً هل يسجد على شيء:
(762/ 359) ـ وقال جابر، وأبو عبيدة [خ: وأبو عبد الله]، والربيع: من صلى
قاعداً فليومئ إيماء، ولا يسجد على شيء
360 ـ في هيئات القعود المنهي عنها في الصلاة
(763/ 360) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المصلّي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب وأن ينقر فيها [خ ينقرها] نقر الديك، أو يلتفت فيها التفات التّعلب، أو يقعد فيها قعود القرد».
:
قال الربيع: إقعاء الكلب أن يفرش ذراعيه ولا ينصبهما، وقعود القرد: أن يقعد على عقبيه وينصب، قدميه، ومن فعل شيئاً من هذه الوجوه الأربعة فعليه إعادة الصلاة (3).
361 ـ في التحيات وما يقال فيها، وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها وهل هي واجبة: (764/ 361) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «التحيات
كلمات كان يعلّمهنّ النبي أصحابه». ومعنى التحيات: الملك الله).
(1) الخراساني: المدونة، ص 105. المدونة الكبرى، 506/ 1.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 416/ 6. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتّحيّات، رقم 238، ص 63.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات،
رقم 239، ص 64. (1/340)
صفحة 341
كتاب الصلاة
341
:
:
(765/ 361) ـ والتشهد أن تقول حين تجلس في كل ركعتين «التحيات المباركات الله الصلوات الطيبات: خ والصلوات والطيبات وخ والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن [خ: وأشهد أن] محمداً عبده ورسوله»، ثم تدعو بعد إكمال [خ: كمال] الرابعة وبعد هذا التشهد بما بدا لك وبما يصلح لك أن تدعو به.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: فهذا تشهد عبد الله بن مسعود.
قال: وتشهد عبد الله بن عباس التحيات المباركات الله والصلوات الطيبات خ والصلوات والطيبات وخ الصلوات الطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، والسلام: وسلام - علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله». قال ابن عباس: «كنا نقول: «السلام عليك أيها النبي إذ كان فينا حيّاً، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته»».
قال أبو عبيدة فيما روى عنه أبو المؤرج: إذا قال: «وحده» فقد نفى عنه أن يكون له شريك).
:
(766/ 361) - تشهد ابن عباس وهي التحيات المباركات الله والصلوات الطيبات»، وكان يتناول في ذلك تحية من عند الله مباركة طيبة، «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله». قال أبو عبيدة مسلم - فيما رواه أبو المؤرج: إذا قال: «وحده» فقد نفى أن يكون له شريك، وهذا التشهد هو الذي أخذ به أصحابنا (2).
(1) الخراساني: المدونة، ص 70 - 71. المدونة الكبرى، 299/ 1 - 300.
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 283/ 1. (1/341)
صفحة 342
342
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(767/ 361) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود قال: «أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى نسينا أنه سأله، فقال: «اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم خ وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد
علمتم».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
(1)
هكذا علمناه).
(768/ 361) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
362 ـ فيما يجزئ من لفظ التحيات وحكم من أحدث أثناء التحيات قبل التسليم: (769/ 362) ـ وعن أبي عبيدة: إذا قال الرجل «التحيات المباركات الله والصلوات والطيبات، ثم أحدث فقد أكمل (2).
(770/ 362) ـ وفي كتاب المصنف وحفظ أبو عبد الله رحم لله عن أبي بلال بحري بن قيس بن جبل من حضرموت عن أبيه بحري بن قيس عن أبي عبيدة مسلم أنه قال: إذا قال الرجل: «التحيات المباركات الله والصلوات والطيبات» ثم أحدث حدثاً بما يفسد وضوءه أنه قد تمت صلاته (3).
363 ـ حكم من ترك التشهد، وحكم من لا يحسن التشهد:
(771/ 363) - قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة من يحسن التشهد، فترك
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم 505، ص 132.
(2) العوتبي: الضياء، 443/ 6.
(3) السعدي: قاموس الشريعة، 456/ 19. (1/342)
صفحة 343
كتاب الصلاة
343
التشهد ناسياً أو عمداً، فتكلم استقبل الصلاة وإن كان ممن لا يحسن التشهد
فرفع رأسه من آخرة سجوده، ثم تكلم أو حدث فصلاته تامة)
(772/ 363) ـ عن أبي المؤرج، والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: إذا أتم الركوع والسجود وقعد قدر التشهد يحمد الله ويهلله، وفي التشهد الأخير مثل ذلك فصلاته تامة. ويتعلم رجلاً كان أو امرأة القرآن
والتشهد ولا يعذر بترك التعلم
(773/ 363) ـ وانظر:: المسألة السابقة.
364 ـ في التسليم وعدده وكيفيته:
(774/ 364) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت الربيع بن حبيب: كيف يسلّم الرجل إذا أراد أن ينصرف من صلاته؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إذا أراد أن ينصرف قال عن يمينه: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تسليمة واحدة، ثم ينصرف بوجهه عن يساره حتى يرى من عن يساره خدّه.
قال أبو المؤرج: هذا إذا كان إماماً بغيره، وأما إذا كان إماماً بنفسه فأكمل صلاته فأراد أن ينصرف سلم [خ فإنه يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه أمامه، ثم ينصرف على أي جهة أحبّ.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن سلّم عن يمينه وعن شماله أجزأه ذلك، وكان حسناً جميلاً، وإن سلّم واحدة عن يمينه حتى الا يرى من على
يساره] خدّه، ثم ينصرف على أي جهة أحبّ فليفعل (3).
(775/ 364) - ذكر أبو عبيدة وجابر بن زيد أن رسول الله، وأبا بكر،
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 302/ 1.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 257/ 1.
(3) الخراساني: المدونة، ص 72. المدونة الكبري، 300/ 1 - 301. (1/343)
صفحة 344
344
وعمر،
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
، وعثمان سلموا تسليمة واحدة». وعن الحسن مثل ذلك، وذلك تجاه
القبلة، ولم يذكر اليمين
(776/ 364) ـ قال الربيع: وكانوا يكتفون بتسليمة واحدة، وكان أبو عبيدة
يكتفي بها
365 ـ في الاستدراك في الصلاة وإذا قام المصلّي للاستدراك فما هو أول
صلاته:
(777/ 365) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا، فإنّ أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة» (3).
(778/ 365) ـ قال أبو المؤرج والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة: أول
صلاتك ما تقضي
(4)
366 ـ في السهو في الصلاة وانشغال الفكر بطعام أو غيره:
-
(779/ 366) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد خ: (إسقاط جابر بن زيد)] قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أحدكم إذا قام يصلّي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا [خ حتى يصلّي ولا] يدري كم صلّى، فإذا وجد أحدكم
ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 297/ 1. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 285/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في
الصلاة، رقم 217، ص 58.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 366/ 1. (1/344)
صفحة 345
كتاب الصلاة
345
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا كان الرّجل خلف إمامه، وأما إذا كان وحده فليعد صلاته (1).
(780/ 366) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له صوت، حتّى لا يسمع التأذين، فإذا مضى النداء أقبل، حتى إذا ثوب أدبر [خ: للصلاة أدبر]، حتى إذا مضى أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول له: اذكر كذا اذكر كذا، حتّى يصلي الرّجل ولا أخ يصلّي ولا يدري كم صلّى (2).
(781/ 366) -[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إذا لم يدر ثلاثاً أم أربعاً استقبل الصلاة، فإن كثر ذلك عليه، وخاف فوات الوقت فليمض على
صلاته (3).
(782/ 366) ـ أخبرنا أبو زياد أن أبا عبيدة، وأبا نوح اختلفا في في رجل يصلي، فتختلط عليه صلاته فلم يدر: فلا يدري ـ كم صلّى؛ قال أبو نوح: يهملها ويستقبل صلاته -: صلاة أخرى. وقال أبو عبيدة: يمضي على أحسن ظنه، ثم يستقبل صلاة أخرى، ولا يعتد بالتي صلّى. قال أبو المؤثر برأي أبي نوح نأخذ (4).
(783/ 366) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلّم من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في السهو في الصلاة، رقم 246، ص 65. الجيطالي: قواعد الإسلام، 290/ 1. الشماخي: الإيضاح، 654/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 514/ 19.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في السهو في الصلاة، رقم 247،
ص 66.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 323/ 1 - 324.
(4) ابن جعفر: الجامع، 214/ 2 - 215. 60/ 6. الكندي: بيان الشرع، 18/ 12. الثميني: التاج المنظوم،
489/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 27/ 20. (1/345)
صفحة 346
346
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اثنتين، فقيل له: يا رسول الله أقصرت الصلاة؟ فقام فأتم ما بقي من الصلاة، وسجد سجدتين بعد السّلام
(784/ 366) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء: خ: بالعشاء قبل العشاء] لئلا تدعو أحدكم نفسه إلى الطعام فيشتغل عن الصلاة، فينقص [خ: فيقصر] منها» (2).
(785/ 366) ـ وانظر المسائل الآتية:
367 ـ في النعاس في الصلاة:
(786/ 367) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نعس أحدكم في الصّلاة فليرقد حتّى يذهب عنه النوم، فإنّ أحدكم إذا صلّى وهو ناعس لعلّه يذهب يستغفر الله فيسب نفسه (3). (787/ 367) ـ ومن غيره وقال في رجل يصلّي مع قوم، فلما كان في الركعتين الأوليين غشيه النعاس، ثم انتبه بعد أن سلّم الإمام، فقال: ليعد الصلاة، وقد بلغنا عن أبي عبيدة أنه قال: يتم ما بقي من الصلاة).
:
368 ـ في سهو الإمام دون المأموم والعكس: (788/ 368) ـ قال أبو المؤرج، والربيع بن حبيب: لا سهو على من خلف الإمام إذا سها الإمام ولم يسه من خلفه فلا سهو عليهم، وإن سها من خلفه ولم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في السهو في ا الصلاة، رقم 248، ص 66. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في السهو في الصلاة، رقم 249،
ص 66.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الشهو في الصلاة، رقم 250،
ص 66.
(4) ابن جعفر: الجامع، 295/ 2. الكندي: بيان الشرع، 89/ 12. الثميني: التاج المنظوم،
7/ 2 (1/346)
صفحة 347
كتاب الصلاة
347
يسه الإمام فعليهم السهو لا على الإمام عن أبي عبيدة، وضمام وربيع الأحول، وأبو مودود مثلهم، عن جابر بن زيد مثلهم
369 ـ حكم السهو في التطوع
(789/ 369) ـ ... لا سهو عليك في نافلة .. نافلة .... [[قال]] أبو المؤرج والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد فيها سجدتا السهو ()
370 - في الدعاء أو نحوه أثناء الصلاة:
(790/ 370) ـ[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة: كل ما سأل فيه من أمر الدنيا، مثل قول القائل: اللهم أتمم زرعي وثماري وزوجني فلانة، واكسني ووسع عليّ في رزقي؛ يقطع الصلاة. وإن سأل ربه العافية وصرف الضر والبلاء عنه، وكشفه، واستدام ذلك وجعله أكثر همه، كما يصنع هؤلاء في القنوت في رمضان؛ رأيت هؤلاء صلاتهم فاسدة. وإن سأل الآخرة مثل: الحج والجهاد والعلم، ولم يستدم في الدعاء، وكان مرة بعد مرة لم تفسد: فلا يقطع ذلك ـ صلاته، وإن استدام ذلك وكان منه كقراءة القرآن رأيت صلاته فاسدة (3). (791/ 370) ـ قال أبو المؤرج سألت أبا عبيدة عن رجل يصلّي وحده فريضة أو نافلة، أو إمام من خلفه، فيمر بالآية وفيها ذكر جهنم أو الموت، فيقف إن كان إماماً فيتمون أو يستغفر الله أو من خلفه يفعل ذلك، هل ترى هذا حسناً أو تراه كلاماً يقطع الصلاة؟ قال: أكره ذلك شديداً، فما زال السلف ينهون عن ذلك، غير أني لا أرى أنه يقطع الصلاة).
(792/ 370) ـ وانظر المسائل الآتية:
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 334/ 1. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 312/ 1. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 303/ 1. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 414/ 1. (1/347)
صفحة 348
348
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
371 - حكم القنوت في الصلاة
(793/ 371) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط).
في
(794/ 371) - أبو عبيدة قال: وقد سمعت عن ابن عمر أنّه «لا يرى القنوت الصلاة، ولم يقنت في صلاته قط، وكان يراه بدعة» (2). (795/ 371) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: هل في الصلاة قنوت؟
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه سئل عن ذلك فقال: الصلاة كلها قنوت، قال الله تبارك وتعالى: {أَمَنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا} (الزمر: 9)، فالصلاة كلها قنوت قلت يا أبا الشعثاء ليس عن هذا أسألك، ولكن إنما أسألك عن الذي يفعل هؤلاء بعد الركوع، يقومون ويدعون ويتهللون وهم قيام؟ قال: هذا أمر محدث، لا نعرفه ولا نأثره عمّن مضى من خيار هذه الأمة (3). (796/ 371) ـ قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة، وحاجب من البصرة يريدان مكة، فأصبحا بالأبطح، فإذا جماعة تصلّي الصبح، فدخلا معهم الصلاة، فقنت الإمام في الركعة الثانية، فلما انصرفا إلى خبائهما فقد أبو عبيدة حاجباً، فسأل عنه، فقالوا خرج فقال لعل اللحياني يريد أن يعيد الصلاة ـ وكان حاجب كبير اللحية ـ، وليس علينا إعادة؛ لأنا لم نتعهدهم وهم يريدون أن يقنتوا).
372 ـ في الدعاء في الصلاة وإثرها:
(797/ 372) ـ[قال] أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: كلّ ما سأل فيه من أمر الدنيا، مثل قول القائل: اللهم أتمم زرعي، وثماري، وزوّجني فلانة، واكسني
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 300، ص 78. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم 301، ص 78. (3) الخراساني المدونة، ص 84. المدونة الكبرى، 341/ 1. (4) الشماخي: السير، 97/ 1.
: (1/348)
صفحة 349
كتاب الصلاة
349
ووسّع عليّ في رزقي؛ يقطع الصلاة. وإن سأل ربه العافية وصرف الضر والبلاء عنه، وكشفه، واستدام ذلك وجعله أكثر همه، كما يصنع هؤلاء في القنوت في رمضان؛ رأيت هؤلاء صلاتهم فاسدة. وإن سأل الآخرة مثل: الحجّ، والجهاد، والعلم، ولم يستدم في الدعاء، وكان مرّة بعد مرّة لم تفسد: فلا يقطع ذلك ـ صلاته، وإن استدام ذلك، وكان منه كقراءة القرآن رأيت صلاته فاسدة). (798/ 372) ـ قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة قال: يسأل في صلاته العافية وإصراف الضر، وكشف: وكف - البلاء عنه، ويسأله الحج، والجهاد في سبيل الله، ولا يستديم -: يستدم - ذلك كفعل هؤلاء في القنوت (2).
(799/ 372) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال على إثر صلاته سبحان الله والحمد الله [خ: سبحان الله وبحمده مائة مرّة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» (3).
(800/ 372) ـ وانظر المسائل الآتية:
373 - فيما يقال إثر صلاة المغرب
سبع
(801/ 373) ـ ووجدت عن أبي عبيدة مسلم الله أنه قال: «من قال إذا صلّى المغرب قبل أن يثني رجله: «أستجير بالله من النار» مرات، أنه من مات من ليلته تلك رجي له أن ينجو من النار إن سلم من أربع: من الدعاء الحرام، والأموال الحرام، والأشربة الحرام، والفروج الحرام، وكذلك من قالها إذا صلى الصبح فمات من يومه على الحال المتقدم
(4)
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 303/ 1.
(2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 84 الشماخي: الإيضاح، 522/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم 507، ص 133.
(4) الجيطالي: قواعد الإسلام، 286/ 1. (1/349)
صفحة 350
350
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
374 - فيما يقال إثر صلاة الصبح:
(802/ 374) - وعن أبي عبيدة قال: إذا فرغت من صلاة الصبح، فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، وكذلك بعد صلاة المغرب». قال أبو عبيدة: ينبغي له أن يتعاهد ذلك بعد هاتين الصلاتين حفظه الله من الشيطان، ومن كل مكروه أبداً.
(803/ 374) - وانظر: المسألة السابقة.
375 ـ في فضل جلوس المصلّي بعد صلاته في مكانه الذي صلّى فيه: (804/ 375) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الملائكة ليصلّون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلّى فيه ما لم يحدث، وتقول: [خ يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» (2).
(805/ 375) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلّا الصّلاة» (3).
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1 ـ 76.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 288، ص 76.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 290، ص 77. (1/350)
صفحة 351
كتاب الصلاة
351
صلاة الجماعة
376 ـ في فضل الأذان والصف الأول، وفي وصف الأذان والإقامة، وما يقال عند سماع الأذان:
(806/ 376) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل: «إني أراك تحبّ الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك، فإنّه لا يسمع صوت المؤذن جنّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة». هكذا سمعت من رسول الله
(807/ 376) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نودي للصلاة أدبر الشّيطان له صوت، حتى لا يسمع التأذين، فإذا مضى النداء أقبل، حتّى إذا ثوب أدبر [خ: للصلاة أدبر]، حتّى إذا مضى أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول له اذكر كذا اذكر كذا، حتّى يصلي الرجل ولا خ: يصلّي ولا يدري كم (صلّى
:
(808/ 376) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في الصّفّ: ما في النداء والصف الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً» () (809/ 376) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الأذان، رقم 176، ص 47. السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 393/ 1
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في السهو في الصلاة، رقم 247،
ص 66.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 292، ص
077 (1/351)
صفحة 352
352
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن والأذان مثنى
مثنى، والإقامة مثنى مثنى).
*
فيما يقال حين إقامة الصلاة:
انظر: الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية، النص
رقم (1).
377 ـ هل على المنفرد والمرأة أذان وإقامة:
(810/ 377) -[[قال أبو غانم:]] سألت الربيع بن حبيب عن الرجل إذا كان ـ إمام نفسه، أعليه أذان وإقامة؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال لي: إذا كان مقيماً، فأحب إلي أن يؤذن ويقيم الصلاة، وإن هو لم يؤذن وأقام الصلاة لم يضره، وإن هو لم يؤذن ولم يقم الصلاة وأتم بأذان المؤذنين وإقامتهم وصلّى بذلك فلا يضره، وإذا كان في السفر فأحب إلي أن يؤذن ويقيم الصلاة ثم يصلّي، وإن هو لم يؤذن فلا يدع الإقامة خ: وإن لم يؤذن فلا يدعن الإقامة. وخ: وإن لم يؤذن فلا بد من إقامة].
وسألته عن المرأة أعليها: هل عليها] أذان وإقامة؟ قال: لا.
(811/ 377) - وانظر: المسألة السابقة.
378 - في كيفية الأذان والإقامة
:
(812/ 378) - سئل: [خ سألت الربيع بن حبيب: كيف يؤذن المؤذن؟
قال: ينبغي للمؤذن أن يستقبل القبلة حتى يفرغ من التشهد وأشهد أن محمداً رسول الله»، ثم ينحرف عن يمينه وعن يساره [خ: إلى يمينه وإلى
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الأذان، رقم 175، ص 47.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 1
91. المدونة الكبرى، 203/ 1. (1/352)
صفحة 353
كتاب الصلاة
353
يساره، من غير أن ينحرف بجسده كله؛ وإذا قال في الإقامة: «قد قامت الصلاة»، أقبل إلى الصلاة، ولا يتكلم إذا أخذ في الأذان والإقامة حتى يفرغ.
:
وكذلك قال أبو المؤرج، وروى لي: [خ ذلك عن أبي عبيدة هكذا كما قال الربيع.
379 - فيمن لم يقل عند إقامته قد قامت الصلاة حتى فرغ منها:
(813/ 379) ـ وذكر سعيد بن محرز بن علي عن أبيه عن جده: وذكر عن سعيد بن محرز عن موسى بن علي عن أبيه عن جده موسى بن أبي جابر ـ أن أبا عبيدة أقام الصلاة، فقال له أصحابه: إنك لم تقل: قد قامت الصلاة، فقال: قد قامت الصلاة، ولم يعد الإقامة (3).
380 ـ في تنبيه المؤذن الناس إلى الصلاة في الرحال عند البرد والمطر والريح:
(814/ 380) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر وريح خ ورعد] أن يقول: ألا صلوا في الرحال» (3).
381 - في فضل صلاة الجماعة:
(815/ 381) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 90. المدونة الكبرى، 203/ 1 - 204. (2) الكندي: بيان الشرع، 64/ 11. الكندي المصنف، 73/ 05. السعدي: قاموس الشريعة، 161/ 19. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الأذان، (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في
رقم
177، ص 47.
الصلاة، رقم 215،
ص
01 (1/353)
صفحة 354
354
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(816/ 381) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة). (817/ 381) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: إذا سلّم الإمام فلينحرف عن مجلسه؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يقوم حتى ينحرف الإمام ويقوم، وكان يقال: إن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين ضعفاً) (3).
382 ـ حكم صلاة الجماعة وما ورد في تركها:
(818/ 382) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثمّ آمر بالصلاة فيؤذن بها [خ: لها]، ثمّ آمر رجلاً يوم بالناس، ثمّ أخالف: [خ أتخلف] إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنّه يجد عظماً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (3).
383 - فيمن صلّى ثم أدرك جماعة تصلي: (819/ 383) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم في مجلسه رجل يسمّى محجناً، فأقيمت الصلاة، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى، فلما فرغ من صلاته نظر إلى محجن وهو في مجلسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تصلّي مع النّاس، ألست برجل مسلم؟» قال: بلى يا رسول الله، ولكن قد صلّيت في أهلي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت والنّاس يصلّون فصل معهم وإن كنت قد صليت في أهلك».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم 216، ص 58.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 94. المدونة الكبرى، 301/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 182، ص 48. أطفيش: شرح النيل، 549/ 14. (1/354)
صفحة 355
كتاب الصلاة
355
قال الربيع: قال أبو عبيدة: معنى ذلك أن يجعلها سبحة).
(820/ 383) ـ ذكر أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: إنما كان يكره أن يتعمد الرجل لذلك، ولكن إن أقيمت عليك الصلاة فصل أي صلاة كانت من الخمس، والتي صلّى أولاً هي الفريضة، و [في] الجمعة مثل ذلك.
وكذلك قال ابن عبد العزيز
384 ـ في الأحق بالإمامة
(821/ 384) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّاً (3).
(822/ 384) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عمّن يستحق الإمامة في
الصلاة؟
قال: سألنا [خ: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: «ليؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالكتاب والسنة، وإن كان علمهم بالكتاب والسنة سواء، فأكبرهم سناً. خ فأكرمهم نسباً]. وقال: لا يؤم الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم 219، ص 59. السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 534/ 1. أطفيش: شرح النيل،
211/ 2
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 362/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 209، ص 57
(4) الخراساني: المدونة، ص 92. المدونة الكبري، 348/ 1 - 349. (1/355)
صفحة 356
356
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(823/ 384) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ها قالت:
((
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أبا بكر يصلي بالناس قالت: فقلت: يا رسول الله، إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فأمر عمر فليصل [خ: ليصل] بالناس، قالت: فقال: مروا أبا بكر ليصلي بالناس»، قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قلت له، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتنّ صواحب يوسف مروا أبا بكر ليصلي بالناس!» قالت فقالت حفصة ما كنت لأصيب منك خيراً (1).
(824/ 384) - وانظر المسائل الآتية:
385 - حكم إمامة العبد المملوك وولد الزنا والأعرابي:
(825/ 385) ـ[[قال أبو غانم]] [سألت الربيع. خ: قلت أخبرني] عن العبد المملوك وولد الزنا والأعرابي، أيؤمون بالأحرار: خ: الناس]؟ قال: نعم، إذا كانوا يقرؤون القرآن فلا بأس بذلك.
قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة إنما كان يكره أن يقدمهم في الفريضة
ويرخص لهم في النافلة (2).
386 - حكم إمامة الأقلف:
(826/ 386) ـ وقال جميل الخوارزمي أخبرنا الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يجوز، تزويجه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه (3
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 211، ص 57.
(2) الخراساني: المدونة، ص 93. المدونة الكبرى، 349/ 1.
(3) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 323، ص 71/مرقون. (1/356)
صفحة 357
كتاب الصلاة
357
387 ـ في الصلاة خلف البارّ والفاجر، وخلف الجورة ومن لا ترضى سيرته، وخلف أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها وخلف من يقنت:
6
(827/ 387) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة جائزة خلف كلّ بارّ، وفاجر ما لم يدخل فيها ما يفسدها). (828/ 387) ـ وقد كان بعض الصحابة يصلّون خلف مروان ابن الحكم، وكان ابن عباس، وجابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب الجمعة وغيرها ما صلوها لوقتها، يرون ذلك عليهم واجباً، وفرضاً لازماً؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله
يصلون معهم
أعلم).
حقاً
(829/ 387) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستدركون من بعدي أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها، فإذا أدركتم ذلك، فاجعلوا صلاتكم معهم سبحة»؛ أي: نافلة (3).
(830/ 387) ـ قال أبو سفيان خرج أبو عبيدة، وحاجب من البصرة يريدان مكة، فأصبحا بالأبطح، فإذا جماعة تصلّي الصبح، فدخلا معهما الصلاة، فقنت الإمام في الركعة الثانية، فلما انصرفا إلى خبائهما فقد أبو عبيدة حاجباً، فسأل عنه، فقالوا: خرج. فقال: لعل اللحياني يريد أن يعيد الصلاة وكان حاجب كبير اللحية ـ، وليس علينا إعادة؛ لأنا لم نتعهدهم وهم يريدون أن يقنتوا (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 208، ص 56.
(2) الشماخي: الإيضاح، 542/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 212، ص)
ov
(4) الشماخي السير، 97/ 1 (1/357)
صفحة 358
358
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في الصلاة خلف من لا يجهر
بيسم
الله الرحمن الرحيم
انظر الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية، النص
رقم (2).
:
388 - فيما إذا كان المأمومون رجلين وامرأة
(831/ 388) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كانت جدتي مليكة صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فأكل منه، ثمّ قال: «قوموا أصل بكم». قال أنس: فقمت [خ: فعمدت] إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فتقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصففت أنا والشيخ وراءه، والعجوز وراءنا، فصلّى ركعتين ثم انصرف)
6
389 - في مراعاة الأئمة أحوال الناس وحثهم على التخفيف:
(832/ 389) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلّى أحدكم بالنّاس فليخفّف، فإنّ فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة، فإذا صلّى لنفسه فليطل ما شاء» (2).
(833/ 389) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الإمام يؤم الناس، كيف ينبغي له أن يصلّي بهم؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنه قال: «من أمّ الناس فليخفّف وليصل بأضعف من خلفه. خ: مرتبة]، فإنّه يصلي وراءكم السقيم والضعيف وذو الحاجة والحامل والكبير والمريض». ولا أحسبه إلا وقد رفع هذا الحديث إلى النبي (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 202،
ص 54.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة،
رقم 210، ص 57.
(3) الخراساني: المدونة، ص 92. المدونة الكبرى، 348/ 1 (1/358)
صفحة 359
كتاب الصلاة
359
390 ـ في متابعة الإمام وفيما إذا صلّى الإمام قاعداً:
(834/ 390) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلّى وهو جالس، فصلّينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتم [خ: الإمام ليؤتم] به فإذا صلّى قائماً فصلّوا قياماً، وإذا صلّى قاعداً فصلوا قعوداً، وإذا قال: سمع لمن حمده فقولوا ربّنا ولك الحمد».
سمع الله
قال جابر: وإنّما يجوز مثل هذا خلف أئمة العدل، وأما غيرهم فلا). (835/ 390) ـ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة أنه لا يؤم القاعد للقائم، فإن صلى بصلاته أعاد الصلاة، والمريض يصلي قاعداً خلف الإمام القائم ... )).
391 - حكم صلاة المأموم إذا كان يحول بينه وبين الإمام شيء: (836/ 391) ـ قال: أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إذا كان نهر ماء عظيم، أو طريق أو حائط بين الإمام والمأموم، فسدت صلاة المأموم وعليه الإعادة. وكذلك إذا كان بينه بين الإمام طريق يمرّ الناس فيه فعليه الإعادة، وقال: ليس هؤلاء مع الإمام في صلاته. ( .... ) وإذا كان بين الإمام والمأموم حائط فإن أبا عبيدة يجيز ذلك)
(3)
392 - فيما يفعله الإمام إذا سلّم من صلاته:
(837/ 392) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: إذا سلم الإمام فلينحرف
عن مجلسه، لأنه لا ينبغي
لأحد أن يقوم حتى ينحرف الإمام ويقوم، وكان
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتّحيّات،
رقم 240، ص 64.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 481/ 1.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 357/ 1. (1/359)
صفحة 360
360
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يقال: «إن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين
ضعفاً» (1).
393 - هل يردّ على الإمام إذا سلّم من صلاته:
(838/ 393) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: لا يردّ
(3) (2)
على الإمام [شيئاً] إذا سلّم من صلاته. وقد سلّم عليه أحد في صلاته (2).
394 ـ في عمارة المساجد وما ينبغي أن تصان منه وما ينهى عنه فيها وكيفية تطهيرها مما يمكن أن يلحقها:
(839/ 394) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في. ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله ل، ورجل متعلّق قلبه بالمسجد إذا خرج حتى يعود إليه،
ورجلان ... » (4).
(840/ 394) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طهرت المساجد من ثلاث من أن ينشد فيها بالضوال [خ: بالضالة، أو يتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق».
(1) الخراساني: المدونة، ص 94. المدونة الكبرى، 301/ 1. (2) هكذا وردت العبارة. وقد قال محقق الكتاب في الهامش: «وردت في ص عبارة هنا: ولكن يقول من خلفه قبالة وجهه: «السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. السلام على من سلم عليه»، وإن لم يقل شيئاً فلا شيء عليه». قلتُ: يبدو أن الجملة وقد سلّم عليه أحد في صلاته زائدة في هذا الموضع، وقد تقدم ما يقرب منها في المسألة رقم (326) هل للمرء أن يردّ على من سلّم عليه أثناء الصلاة. والله أعلم. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 441/ 1.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية، والإمارة، رقم 48، ص 19. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 257، ص 68. كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم 351، ص
89 (1/360)
صفحة 361
كتاب الصلاة
361
قال ابن عباس: ولا بأس بإنشاد الضالة في [خ على أبواب المساجد (). (841/ 394) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري «أنّ رسول الله رأى بصاقا خ بزاقاً] في جدار القبلة، فحكّه، ثم أقبل على الناس فقال: «إذا كان أحدكم يصلّي فلا يبزق قبل وجهه إذا صلّى».
(842/ 394) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بزاقاً في جدار القبلة ... » الحديث (3).
(843/ 394) ـ وكره أبو عبيدة التسوّك في المسجد، ومضمضة الفم فيه، قال: ويخرج فاعل ذلك (4).
(844/ 394) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال كانوا يقولون: «إنّ أعرابيّاً بال في المسجد [خ: في مسجد رسول الله] فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصبّ عليه ذنوب من الماء» (5).
(845/ 394) ـ أبو عبيدة عن جعفر بن السماك عن عباد: عبادة - بن تميم عن عمه: عمر ـ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى (6).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 260، ص 68.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 261، ص 68.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 262، ص 69.
(4) أطفيش: شرح النيل، 471/ 2.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل
رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 263، ص 69.
(6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 264، ص 69. الشماخي: الإيضاح، 584/ 2. (1/361)
صفحة 362
362
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
395 ـ في عمارة النساء للمساجد:
(846/ 395) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قال: «لو أدرك رسول الله ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد كما منعت [خ: منعته] نساء بني
إسرائيل». قال الربيع: ذلك من أجل ما يعملن من العطر والريح الطيب، فيدخلن به المسجد، ويشغلن به الناس عن الصلاة).
396 ـ في إكرام المساجد بالتحية
(847/ 396) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ....
397 ـ في صلاة جار المسجد
(848/ 397) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد». قال الرّبيع: يعني بذلك ـ والله أعلم - الفضل [خ: فضل] ما بين صلاته في المسجد وصلاته في بيته، ومن صلى في بيته فقد جازت صلاته باتفاق الأمة (3).
398 ـ في فضل المسجد الحرام ومسجد النبي
(849/ 39) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
7?
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 259، ص، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم 201، ص 54. باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 258، ص 68. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 256، ص.
7? (1/362)
صفحة 363
كتاب الصلاة
363
صلاة أحدكم في مسجدي هذا ـ يعني مسجد المدينة ـ خير من الصلاة فيما
سواه من المساجد بألف صلاة إلّا المسجد الحرام)
399 ـ في فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة فيه:
(850/ 399) - أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون الأوّلون السابقون يوم القيامة، بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، هذا يومهم الذي اختلفوا: خ فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله إليه والناس فيه لنا تبع اليهود غداً والنّصارى بعد غد (2).
:
(399/ 851) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه فحدّثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما حدثته أن: إني قلت له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير
6
يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق الله آدم، وفيه تاب الله عليه، وفيه أهبط من السماء إلى الأرض، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة مسيخة ليلة الجمعة حتى تطلع الشمس إشفاقاً من الساعة، إلّا الجنّ والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا
إلا
وهي
أعطاه إياه».
قال كعب: في كل سنة يوم؟ فقلت: بل في كل جمعة يوم، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله. قال جابر: هي آخر ساعة يوم الجمعة، وكذلك بلغني عن عبد الله بن سلام
TV
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مس رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 254، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 278، ص 3
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 279، ص 74. (1/363)
صفحة 364
364
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(852/ 399) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
يوم الجمعة فقال: «فيها سويعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه إيّاه» فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تقليلها بيده).
400 ـ في فضل التبكير إلى الجمعة والاغتسال لها:
(1)
•
(853/ 400) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة كغسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن [خ كبشا ومن .. ]، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر». قال الربيع: ليس يريد عدد الساعات، وإنّما يريد الفضل [خ فضل] ما بين أوّل الوقت وآخره).
401 - في حكم صلاة الجمعة وفيما إذا كان يوم الجمعة يوم عيد فطر أو أضحى:
(854/ 401) ـ وإذا اجتمع عيدان فخاف أحد أن يضعف عنهما جميعاً؛ فعن
أبي عبيدة أنه قال: يترك العيد، ويصلّي الجمعة (3).
(855/ 401) ـ وانظر المسائل الآتية:
402 - هل تجب الجمعة في أرض العجم:
(856/ 402) ـ وقيل: كان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم
جمعة (4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 280، ص 74.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم 3
،283
ص 75.
(3) العوتبي: الضياء، 271/ 7.
(4) ابن جعفر: الجامع، 395/ 2. الكدمي: الجامع المفيد، 255/ 1. العوتبي: الضياء، 120/ 7. (1/364)
صفحة 365
كتاب الصلاة
365
403 - في اشتراط المصر للجمعة
(857/ 403) ـ من كتاب الكفاية قال: قال جابر بن زيد، وأبو عبيدة رحمهما الله ـ: كل مصر أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل، ففيه الجمعة، فأخذ
الناس بقولهما.
(858/ 403) ـ وقد روى أبو عبيدة في حديث علي أنه قال: «لا جمعة
(3)
ولا تشريق إلا في [[مصر]] جامع»، يعني بالتشريق صلاة العيدين " (859/ 403) - وقال أبو عبيدة الله في حديث علي بن أبي طالب: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع»، وقال أبو عبيدة: يعني أنها لا صلاة يوم الجمعة والعيد إلا في الأمصار (4).
(860/ 403) ـ ((وتجب في مصر جامع))، مع الإمام، وفي صحارى وحدها ولو بلا إمام عند بعضهم، ((فأبو عبيدة)) قال: تجب ((فيما تقدّم لا في أرض الأعاجم))، ولا في أرض غيرهم غير الشبعة (5).
404 ـ حكم الجمعة خلف الجورة
(861/ 404) ـ وحدّث شعيب بن معروف الشعبي أنه سأل أبا عبيدة الله عن الجبابرة آتيهم؟ قال: لا. فأعدت المسألة ثانية، قال: لا. قلت له: تكون جمعة إلا عند إمام؟ فسكت فرأيته كأنه كاره أن ينهى عن الصلاة معهم
(7)
الكندي: بيان الشرع، 14/ 15. الجيطالي: قواعد الإسلام، 358/ 1. الشماخي: الإيضاح، 607/ 1. الثميني: التاج المنظوم، 82/ 2. أطفيش: شرح النيل، 329/ 2.
(1) الكندي: بيان الشرع، 17/ 15. الثميني: التاج المنظوم، 83/ 2.
(2) في الأصل: قصر.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 358/ 1.
(4) الشماخي: الإيضاح، 607/ 1.
(ه) أطفيش: شرح النيل، 329/ 2. (6) العوتبي: ا: الضياء، 120/ 7. (1/365)
صفحة 366
366
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(862/ 404) - ويجوز لنا أن نصلي الجمعة خلف الجبابرة، إذا أقاموها للناس؛ اقتداء بسلفنا الصالح كجابر بن زيد وأبي عبيدة، والربيع بن حبيب، وصحار بن عباس العبدي، رحمهم الله ورضي عنهم
6
(863/ 404) ـ وقد كان بعض الصحابة يصلّون خلف مروان ابن الحكم،
6
وكان ابن عباس، وجابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب الله يصلون معهم الجمعة وغيرها، ما صلوها لوقتها يرون ذلك عليهم حقاً واجباً وفرضاً لازماً؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم). (864/ 404) ـ وانظر: المسألة الآتية:
405 - في الموضع الذي تؤتى منه الجمعة
(865/ 405) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة الله أنه يقاد إلى صلاة الجمعة بعد
ذهاب بصره ميلين (3).
(866/ 405) ـ وكان أبو عبيدة يقاد إليها بعد كبره، وذهاب بصره، ميلين
خلف جائر (4).
406 ـ حكم من جلس حيث لا يسمع خطبة الإمام:
(867/ 406) -[[قال أبو غانم]] قلت: فإن جلست حيث لا أسمع خطبة
الإمام؟
قال [[أبو المؤرج]]: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: [إني أقرأ عامة حزبي. خ: إني لأقرأ عامة جزئي] إذا جلست حيث لا أسمع خطبة الإمام).
(1) الجناوني: الوضع، ص 104.
(2) الشماخي: الإيضاح، 542/ 1.
(3) الشماخي: الإيضاح، 606/ 1. البرادي الجواهر المنتقاة، ص 44.
(4) أطفيش: شرح النيل، 320/ 2.
(5) الخراساني: المدونة، ص 105. المدونة الكبرى، 505/ 1 (1/366)
صفحة 367
كتاب الصلاة
367
407 ـ في تخطي رقاب الناس يوم الجمعة:
(868/ 407) -[[قال أبو غانم:]] سألتهما [[أبا المؤرج، والربيع]]: أيتخطى
الرجل رقاب الناس يوم الجمعة ليدنو من الإمام؟
قال: حدثني أبو عبيدة قال: إذا أتى أحدكم إلى المسجد يوم الجمعة فليجلس حيث يدرك، ولا يتخطى رقاب الناس؛ واحضروها بالإنصات،
والاستماع
408 ـ فيما يقرأ في صلاة الجمعة
(869/ 408) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة: هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ. وسمعت أنّه يقرأ أيضاً سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» (2).
409 ـ في حكم الوتر وهل هو واجب؟ (870/ 409) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «الوتر والرجم والاختتان سنن واجبات»، فأما الوتر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إنّ الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر (3).
(871/ 409) - أبو عبيدة عن جابر قال: «الرّجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة اخ واجبات»، فأما الوتر فلقوله لأصحابه: «زادكم الله صلاة
هي
الوتر» (4).
(1) الخراساني المدونة، ص 105. المدونة الكبرى، 506/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها،
رقم
،284
ص
Vo
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
والسفر، رقم 192، ص 51.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 604، ص 156. (1/367)
صفحة 368
368
410 - في كيفية صلاة الوتر وأقلّ ركعاته:
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(872/ 410) -[[قال أبو غانم]] سألت الربيع أأسلّم بين كل ركعتين إذا
أردت أن أوتر؟
:
قال: نعم اجلس بين كلّ ركعتين، وإذا: إذا ـ كنت توتر بسبع فافصل بين كل ركعتين بتسليم، ثم سلّم بعد إكمال السابعة التي توتر بها.
قلت: أأفصل بين الرّكعتين الأوليين وبين الركعة الآخرة التي هي تمام السبع ركعات؟
قال [[الربيع]]: نعم.
قال: وقال حاتم بن منصور وغيره من فقهاء أهل خراسان: إن أبا عبيدة قال: لا تفصل بين الثلاثة؛ إذا كنت توتر بثلاث فلا تفصل بينهما [خ: فلا تفصل بسلام بين الأوليين والثالثة وخ: لا تفصل بين الثلاثة بسلام، وكذلك إن أوترت بخمس أو سبع فضممت نحوهن أنه لا تفصل بينهما بسلام. قال أبو المهاجر: لم أزل أسمع من غير واحد يحدث بذلك عن أبي عبيدة، وحدثني من صلى مع أبي نوح صالح الدهان الوتر، فصلّى هذه الصلاة اثنين وواحدة فى، رمضان ولم يفصل بينهما بسلام.
بهم
قال أبو المؤرج: لا يستنكر ذلك ممن فعله، وقد فعله الشيخ أبو عبيدة غير مرة [خ غرة رمضان] واصل الركعة بالركعتين خ: الركعتين] بغير سلام، وفصل بينهما بسلام؛ فأيّ الأمرين فعلت فحسن حميد [خ: جميل]).
(873/ 410) ـ وكان أبو عبيدة يروي عن جابر أنه قال لابنته آمنة: صلي
الوتر ركعة واحدة؛ فإن أباك فعّال لذلك. ثم وصل بعد ذلك (2).
(1) الخراساني: المدونة، ص 110. المدونة الكبرى، 500/ 1 ـ 502.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 271/ 6. (1/368)
صفحة 369
كتاب الصلاة
369
411 ـ في الوتر في رمضان وغيره وما يقرأ فيه:
(874/ 411) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه «بات عند ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خالته قال ابن عبّاس: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، فاستيقظ وجعل يمسح النوم بيده عن وجهه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شنّ معلّق، فتوضأ منه فأحسن وضوءه، ثمّ قام يصلّي، قال: فقمت وصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني يفتلها، ثمّ صلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ أوتر، ثم اضطجع حتى جاء [خ: إذا جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلي الصبح»، ثمّ قال لي ابن عبّاس: كذلك فافعل يا جابر، وثنّ في رمضان. قال الربيع: الشّنّ: القربة البالية).
412 ـ في الوتر في السفر:
(875/ 412) ـ قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل الله أخبرني أبو أيوب وائل بن أيوب الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة بالله أنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر: سفره - غير مرّة فلم أره يوتر إلا بركعة (2).
413 ـ في قصر الصلاة في السفر وحكم من صلاها أربعاً
(876/ 413) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لا أنها قالت: «فرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر، فأقرّت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر» (3)
،203
ص
00
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم (2) ابن جعفر: الجامع، 377/ 2. القري: جامع أبي الحواري 268/ 1 الكندي: بيان الشرع، 21/ 14، 150. الكندي: المصنف، 448/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 100/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم 186، ص 49. (1/369)
صفحة 370
370
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(877/ 413) - قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت الصلاة قبل أن تفرض: تفرض الصلاة ركعتان والصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قالت: فلما فرضت الصلاة أربعاً جعلت للمقيم، وبقيت ركعتان للمسافر».
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: هما تمام ليس فيهما تقصير). (878/ 413) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سأل رجل عبد الله بن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن: إنّا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في ولا نجد صلاة الشفر، فقال له عبد الله بن عمر: «يا هذا، إنّ الله قد بعث إلينا محمداً ولا نعلم شيئاً، وإنّما نفعل كما رأيناه يفعل» (2).
(2)
القرآن
(879/ 413) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن التقصير في السفر؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج من المدينة عامداً إلى مكة، فصلى ركعتين ركعتين غير صلاة المغرب» (3).
(880/ 413) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: فالرجل يخرج مسافراً فيصلي أربعاً أربعاً إلى أن يرجع من سفره، أيجزيه ذلك؟ قال: لا، ولا أراه مؤدياً للصلاة.
قلت: إن هؤلاء يقولون: لا بأس بذلك، إنما التقصير رخصة للمسافر، فإن
أخذ بالرخصة فذلك له، وإن أتم الصلاة في السفر فصلاته جائزة؟ قال: كذبوا وأثموا، وهل التقصير إلا ركعة واحدة مع الإمام في صلاة
(1) الخراساني: المدونة، ص 98. المدونة الكبرى، 466/ 1 ـ 467.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
والسفر، رقم
،187
ص
0.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
96. المدونة الكبرى، 463/ 1 - 464. (1/370)
صفحة 371
كتاب الصلاة
371
الخوف، فلتكن لكل طائفة ركعة وللإمام ركعتان وهذا هو التقصير، حدثني بذلك أبو عبيدة).
(881/ 413) ـ قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى جابر بن زيد إلى ابن عباس، أن النبي خطب الناس يوماً فقال [خ: إلى أن قال]: «ألا وإن تمام صلاة المسافر ركعتان ونقصانها أربع، ألا وإن تمام صلاة المقيم أربع ونقصانها ركعتان» (2).
(882/ 413) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: صلاة المسافر الأولى اثنتان، والعصر والعتمة كذلك، وأما المغرب والصبح هما [خ: فأمرهما] في الحضر والسفر واحد (3).
414 ـ في مسافة السفر ومتى يقصر المسافر:
(883/ 414) ـ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة أنه قال: لا تقصر الصلاة في السفر دون فرسخين، وهما ستة أميال (4).
(884/ 414) ـ اختلف العلماء في المسافة التي يجوز فيها القصر؛ فذهب أصحابنا، وبعض أهل العراق، وأهل الظاهر إلى أنها فرسخان، وهي في التقدير ستة أميال، وذلك مروي عن أنس بن مالك «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بأصحابه إلى ذي الحليفة فصلّى بهم ركعتين ثم رجع فسئل عن ذلك فقال: «أردت أن أعلمكم حد السفر ـ أو قال: صلاة السفر، وبه قال ... ، وأبو عبيدة مسلم، وجابر بن زيد وغيرهم من أصحابنا بلا خلاف أجده بينهم
(0)
(1) الخراساني: المدونة،
ص
(2) الخراساني: المدونة،
97. المدونة الكبرى، 465/ 1. 97. المدونة الكبرى، 465/ 1 - 466.
:
ص
(3) الخراساني المدونة، ص 98 المدونة الكبرى، 467/ 1.
(4) الخراساني: المدونة، ص 96. المدونة الكبرى، 463/ 1 ـ 464.
(5) الجيطالي: قواعد الإسلام، 257/ 1. (1/371)
صفحة 372
372
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(885/ 414) - وانظر المسألة رقم (417) في جمع الصلاتين في السفر وهل
:
يلزم لكل صلاة أذان وإقامة.
415 ـ في مدّة الإقامة التي يتمّ فيها المسافر الصلاة
(886/ 415) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح خمسة عشر يوماً يقصر الصلاة وهو لا ينوي الإقامة
بها».
قال الربيع: هذه حجّة لمن يردّ الإقامة للمسافر إذا كان ينوي الإقامة أربعة أيام في موضعه الذي نزل فيه (1).
(887/ 415) - ومذهب أصحابنا في هذا أبي عبيدة، وجابر بن زيد، ـ وضمام بن السائب، وأبي نوح وغيرهم - رحمهم الله ـ أن المسافر يقصر الصلاة وإن قام في المصر أبداً، ما لم يتخذه وطناً، أو يشتري فيه داراً فيما وجدت عن أبي عبيدة خاصة؛ وحجّة أصحابنا في هذا ما روي عن عمر بن عبيد أن النبي أقام في بعض غزواته في قرية تسعة أشهر يقصر الصلاة»، وهذا الحديث لم أره إلا في أثر أصحابنا، وروى أصحابنا أن الحسن أقام بفارس سنتين يقصر الصلاة، وروى بعضهم أنه أقام بها أربع سنين، وعن ابن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر، وقيل: سبعة عشر شهراً يقصر الصلاة، وعن إبراهيم النخعي أن علقمة أقام بخوارزم سنتين يقصر الصلاة، وعن سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاموا بالقادسية ما شاء الله يقصرون الصلاة، والله أعلم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
0.
والسّفر، رقم 190، ص 50
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 260/ 1. (1/372)
صفحة 373
كتاب الصلاة
373
416 ـ فيما يكون به المسافر موطنا:
(888/ 416) ـ أن المسافر يقصر الصلاة وإن قام في المصر أبداً ما لم يتخذه
وطناً، أو يشتري فيه داراً فيما وجدت عن أبي عبيدة خاصة).
417 ـ في جمع الصلاتين في السفر وهل يلزم لكلّ صلاة أذان وإقامة: (889/ 417) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله عام تبوك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر صلى الله عليه وسلم والعصر والمغرب والعشاء. قال معاذ: فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل فخرج فصلّى المغرب والعشاء جميعاً) (2).
(890/ 417) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً» (3).
(891/ 417) ـ والجمع سنّة أماتها الناس ويروى ذلك عن أبي عبيدة. كل من يعرفه يومئذ من المسافر المكي وغيره يصلي ركعتين، ويجمع في عرفة بأذان وإقامتين لكلّ صلاة إقامة؛ لأن عرفة أكثر من ستة أميال. حدّث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة، رواه عن جابر (4).
(4)
(892/ 417) ـ ويروى عن أبي عبيدة الله أنه قال: كل من كان في عرفة مسافراً من مكة وغيرها، يصلي ركعتين، ويجمع في عرفة بأذان وإقامتين، لكل
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 260/ 1. أطفيش: 374/ 2.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب القرآن في الصلاة، رقم 252،
ص 67.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب القرآن في الصلاة، رقم 253،
ص 67.
(4) الكندي: بيان الشرع، 316/ 23. الكندي: المصنف، 178/ 08. (1/373)
صفحة 374
374
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
صلاة إقامة؛ لأن عرفة أكثر من ستة أميال، وحدث بذلك أبو أيوب عن الله). أبي عبيدة، عن جابر بن زيد رحمهم
(893/ 417) ـ قال أبو سفيان عن الربيع إن أبا عبيدة يجمع الصلاة في
:
الفلوات، فإذا مرّ بقرية فإن شاء جمع، وإن شاء أفرد، وإن نزل بقرية يقيم فيها
أفرد (2).
418 - في صلاة سنة المغرب عند الجمع بين المغرب والعشاء: (894/ 418) ـ واستحبّ أبو عبيدة للجامع أن يصلّي سنة المغرب عقب
أنه
«جمع بين المغرب والعشاء، ولم يصلّ
المغرب قبل العشاء، وروي بينهما شيئاً»، وما فعل أبو عبيدة لم يوافقه عليه أحد (3).
419 ـ في الجمع في الحضر:
(895/ 419) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم «صلى
الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء الآخرة جميعاً [خ: والعشاء جميعاً] في
(?)
غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر» (4).
420 ـ في السنن قبل وبعد الصلوات المفروضة
(896/ 420) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلّي بعد الجمعة حتى ينصرف الناس ويصلي ركعتين، لكن له حظ من الليل يصلّي فيه ما شاء الله» (5).
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 282/ 7.
(2) الشماخي: ا: السير،
122/ 1،
(3) أطفيش: شرح النيل، 391/ 2 - 392.
،251
ص
TV
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب القرآن في الصلاة، رقم (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم 198، ص
053 (1/374)
صفحة 375
كتاب الصلاة
(897/ 420) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كان رسول الله يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثمّ يصلّي إذا سمع النداء بالصبح خ للصبح ركعتين خفيفتين).
(898/ 420) - وانظر: المسألة الآتية:
421 ـ في ركعتي سنّة الفجر وتخفيفهما وصلاتهما في البيت:
(899/ 421) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أنه بات عند
:
ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خالته قال ابن عبّاس فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، فاستيقظ وجعل يمسح النوم بيده عن وجهه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شنّ معلق، فتوضأ منه فأحسن وضوءه، ثمّ قام يصلّي، قال: فقمت وصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني يفتلها، ثمّ صلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ أوتر، ثم اضطجع حتى جاء [خ: إذا جاء] المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلي
الصبح».
ثم قال لي ابن عبّاس: كذلك فافعل يا جابر، وثنّ في رمضان.
(2)
قال الربيع الشنّ القربة البالية).
(900/ 421) ـ وانظر: المسألة السابقة.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الصحى وتبردة الصلاة،
رقم 199، ص 54.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 203،
00 (1/375)
صفحة 376
376
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في تحية المسجد:
- انظر: المسألة
رقم (396) في إكرام المساجد بالتحية.
422 ـ في صلاة الخوف وصفتها:
(901/ 422) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: فالرجل يخرج مسافراً فيصلي أربعاً أربعاً إلى أن يرجع من سفره، أيجزيه ذلك؟ قال: لا، ولا أراه مؤدياً للصلاة.
قلت إن هؤلاء يقولون لا بأس بذلك، إنما التقصير رخصة للمسافر فإن
أخذ بالرّخصة فذلك له، وإن أتم الصلاة في السفر فصلاته جائزة؟
قال: كذبوا وأثموا، وهل التقصير إلا ركعة واحدة مع الإمام في صلاة الخوف، فلتكن لكل طائفة ركعة وللإمام ركعتان وهذا هو التقصير، حدثني بذلك أبو عبيدة (1).
هذه
(902/ 422) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن صلاة الخوف؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: يقوم الإمام وتقوم خلفه طائفة فيصلّي بهم ركعة، والطائفة الأخرى قيام في نحور: نحر] العدو، فإذا فرغ الإمام من الركعة انصرفوا وقاموا مقام. خ: وقام مقامهم أصحابهم لا يتكلمون والإمام قائم لا ينصرف مكانه، حتى تأتي الطائفة الأخرى التي لم تكن صلت معه فيصلون خلفه الثانية، ثم يسلم الإمام فتكون له ركعتان ولهؤلاء ركعة ركعة). (903/ 422) ـ أبو المؤرج عن أبي عبيدة: [[قال]]: إذا حضر القوم عدوهم أقاموا الصلاة، فقام الإمام وطائفة من الناس مع الإمام، والطائفة الأخرى تواجه العدو، فإذا كبّر الإمام كبّر الطائفتان جميعاً، ثم يصلّي الإمام ركعة بالطائفة التي
:
(1) الخراساني المدونة، ص 97. المدونة الكبرى، 465/ 1.
(2) الخراساني المدونة، ص 1
:
101. المدونة الكبرى، 492/ 1. (1/376)
صفحة 377
كتاب الصلاة
377
خلفه، ثم ترجع القهقرى على أدبارها حتى يأخذوا مصافهم قبل العدو، ثم تأتي الطائفة التي تقابل العدو فتصلّي مع الإمام الركعة الثانية، ثم يسلّم بالطائفتين جميعاً. فإن اضطروا في حال المسايفة، أو هرب عدوهم صلّى كل واحد على حاله الراكب على دابته أين كان وجهها والراجل مثل ذلك يومئ إيماء، ويجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، فإن عوجلوا على الإيماء فليكبر كل إنسان منهم خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وهن ست
تكبيرات) (1).
النبي
فقالت طائفة
منهم:
6
(904/ 422) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني جملة من أصحاب أنهم صلوا. معه صلاة الخوف يوم ذات الرّقاع وفي: أو في ـ غيرها، صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدوّ، فصلّى بالذين وقفوا خلفه، ركعة، ثمّ ثبت قائماً، وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، فانصرفوا وواجهوا العدوّ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة، ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، ثمّ سلّم بهم أجمعين. وقالت طائفة أخرى منهم: صلّى بالطائفة الأولى ركعة فانصرفت فواجهت العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة ثانية، فسلّم فسلّموا جميعاً، من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: على هذا القول الأخير العمل عندنا، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة (2).
(905/ 422) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج: أيصلي الرجل المكتوبة والدابة تسير إلى غير القبلة؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لا، إلا أن
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 491/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب صلاة الخوف، رقم 193، ص 51. الجيطالي: قواعد الإسلام، 353/ 1. الشماخي: الإيضاح، 642/ 1 ـ 644. البرادي: الجواهر
المنتقاة، ص
33 (1/377)
صفحة 378
378
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يكون خائفاً يطلب العدوّ أو يطلبه العدوّ فيصلّي على ظهر دابته، وإن كان يسعى على رجليه فمثل ذلك أيضاً، وإن لم يستطع شيئاً من ذلك فليكبر خمس تكبيرات (1).
معه
423 ـ في صلاة الكسوف
:
دون
(906/ 423) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خسفت خ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس فقام قياماً طويلاً فقرأ نحواً من سورة البقرة، ثمّ ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثمّ سجد، ثم قام قياماً طويلاً وهو القيام الأول، ثمّ ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثمّ قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأوّل، ثم سجد، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، ثمّ قال: «إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله وعل، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله» (2).
(907/ 423) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خسفت: خ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم ا فصلى بالناس فقام وأطال [خ: فأطال] القيام».
قال الرّبيع: وقد ذكرنا صلاته في حديث ابن عباس.
قال جابر: قالت عائشة: «فلما انصرف من الصلاة خطب الناس وحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبّروه، وتضرعوا وتصدقوا، ثمّ قال: يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً».
(1) الخراساني: المدونة، ص 103. المدونة الكبرى، 468/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، رقم 194،
ص (1/378)
صفحة 379
كتاب الصلاة
379
قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر. قال الربيع وكان جابر ممن
يثبت عذاب القبر
(908/ 423) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج عن صلاة الكسوف
[خ: الكسف]؟
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: ليس عندنا في ذلك أمر مؤقت إلا طول القراءة والركوع والسجود حتى ينجلي الكسوف).
أحكام صلاتي الفطر والأضحى
424 ـ في الاغتسال للعيدين والأكل والشرب فيهما:
(909/ 424) ـ[[قال أبو غانم]] قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن الغسل في يوم الفطر والأضحى والأكل فيهما؟ قال:
قال: وأما الأكل في العيدين فإن أكلت فحسن جميل، وإن لم تأكل فلا يضرك؛ وكان أحب ذلك إلى أبي عبيدة أن يأكل الرجل يوم الفطر قبل خروجه إلى المصلى وأن يبعث بزكاة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى.
قال: وكذلك أخبرني أبو عبيدة في الغسل يوم الفطر والأضحى، وفي غسل الجنابة، وفي الأكل والشرب والاغتسال قبل طلوع الفجر، ذلك كله كما
وصفت لك (3).
(910/ 424) -[[قال أبو غانم]] سألتهما [[أبا المؤرج، وابن عبد العزيز]] أيطعم الرجل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى؟ قالا: إن أطعم فحسن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، رقم 195،
ص 52. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 38.
(2) الخراساني: المدونة، ص 135. .1. المدونة الكبرى، 545/ 1.
(3) الخراساني المدونة، ص:
:
114 ـ 115. المدونة الكبرى، 534/ 1. (1/379)
صفحة 380
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
جميل، وإن لم يطعم فلا بأس، غير أن الشيخ مسلم كان يستحب أن يطعم الرجل قبل أن يخرج إلى المصلّى يوم الفطر، وأن يبعث بزكاته قبل أن يخرج إلى المصلّى]. وكذلك قول أبي أيوب، وائل ومحبوب عن الربيع، عن أبي عبيدة).
6
فيما إذا كان يوم عيد الفطر أو الأضحى يوم جمعة:
- انظر: المسألة رقم (401) في حكم صلاة الجمعة، وفيما إذا كان يوم الجمعة يوم عيد فطر أو أضحى.
من
425 - في صلاتي الفطر والأضحى وكيفيتهما:
(911/ 425) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج، وأبا سعيد، وأخبرني سأل الربيع بن حبيب]، عن صلاة الفطر والأضحى. قالوا جميعاً: يستفتح بتكبيرة [الإحرام افتتاح الصلاة خ: الافتتاح ثم يكبر أربع تكبيرات يوالي بينهن، ثم يقرأ ويكبر ويركع ويسجد [ثم يقوم ويقرأ، فإذا فرغ من قراءته كبّر ثلاث تكبيرات، ثم يكبر التي يركع بها، ويركع ويسجد.
قال أبو المؤرج: وهذا أحسن ما سمعت من أبي عبيدة والذي كان عليه رأيه، وقد كان يجيز التكبير بتسعة، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، كل ذلك جائز عنده، وكان يقول: من كبّر بسبع، أو إحدى عشر، أو ثلاثة عشر، إنما يجعل الشفع أولاً والوتر آخراً.
قال: وإن كبّرت بتسع؛ فكبر أولاً أربعاً، وآخراً خمساً. وإن كبّرت إحدى عشرة؛ فكبّر أولاً ستاً وآخراً خمساً. وإن كبّرت بثلاثة عشر؛ فكبّر أولاً ستاً، ثم تستفتح بالقراءة، ثم تركع وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك، فكبّر أربعاً ثم تركع، فإذا رفعت رأسك من الركوع فكبر ثلاثاً، ولا يكبر بعد الركوع إلا الذي يكبر بثلاثة عشر تكبيرة.
(1) الخراساني المدونة، ص)
:
116. المدونة الكبرى، 616/ 1. (1/380)
صفحة 381
كتاب الصلاة
381
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: «كل خ: إن] ما وصفت لك من هذا التكبير في صلاة الفطر والأضحى كلّه جائز على حال ما وصفت لك».
قال: وكان أحب إليّ قول أبي عبيدة أن يكبّر سبعاً، أربعاً أولاً وثلاثاً
آخراً).
426 ـ في التطوّع قبل صلاتي الفطر والأضحى وبعدهما: (912/ 426) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: هل يُصلى يوم الفطر والأضحى قبل خروج الإمام إلى المصلى؟ قال: حدثني أبو عبيدة قال: أما صلاة الفطر فاركع قبلها وبعدها ما شئت، وأما صلاة الأضحى فاركع قبلها، فإذا فرغ الإمام من صلاته فانصرف، ولا تشتغل بشيء غير [خ: عن] ضحيتك حتى تفرغ من شأنها .........
في
أوّل المسألة من
قال أبو المؤرج وكان رأي أبي عبيدة ما أعلمتك الصلاة في الفطر [قبل وبعد، وفي الأضحى قبل]، وأما بعد فلا تشتغل بشيء
غير ضحيتك حتى تفرغ من شأنها (2).
427 ـ في صلاة الضحى وعدد ركعاتها:
(913/ 427) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «ما سبّح رسول الله سبحة الصّحى قط، وإنّي لأستحها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحبّ أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم
(1) الخراساني: المدونة، ص 111 - 112. المدونة الكبرى، 535/ 1 ـ 538. (2) الخراساني المدونة، ص 113 - 114. المدونة الكبرى، 539/ 1 ـ 540.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة،
رقم 196، ص
053 (1/381)
صفحة 382
382
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(914/ 427) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي صلاة الضحى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد»
(915/ 427) ـ بلغنا «أن النبي لم يكن يصليها إلا أن يقدم من سفره فيصلي الضحى قبل أن يدخل على أهله»، وقيل: كان أبو عبيدة يصلّيها ويتركها زماناً، ووجدت عن الربيع: وحدّث الربيع - أنه لقي أبا عبيدة وهو في الجبّان، فقال: انتظروا ـ: انتظرني: انتظر ـ حتى أصلي ركعتين، فلا عهد لي بهما منذ
حين
428 ـ في قيام الليل، وفضله، وكم ركعة كان النبي يصلّي: (916/ 428) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من امرئ يكون له صلاة في الليل: خ بالليل] فيغلبه عليها نوم إلّا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه ذلك عليه صدقة (3).
(917/ 428) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلّي بعد الجمعة حتى ينصرف
الناس ويصلي ركعتين، لكن له حظ من الليل يصلّي فيه ما شاء الله» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم 197، (2) العوتبي: الضياء، 75/ 7 الكندي: بيان الشرع 211/ 15. الكندي المصنف، 475/ 5. الثميني:
ص
التاج المنظوم،
053
101/ 2
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 287، ص 76.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة،
رقم 198، ص
053 (1/382)
صفحة 383
كتاب الصلاة
383
النداء بالصبح
(918/ 428) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثمّ يصلّي إذا خ للصبح ركعتين خفيفتين
429 - في قيام رمضان:
سمع
(919/ 429) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس كثير، ثمّ صلّى الليلة الثانية فكثر الناس، ثم تجمعوا في الليلة الثَّالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من
الخروج إليكم إلّا أنّي خشيت أن يفرض عليكم». وذلك في رمضان (2). (920/ 429) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سألت عائشة: كم يصلّي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان عن ثلاث عشرة ركعة ثم قالت: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة إنّ عيني تنامان ولا ينام قلبي
430 - في صفة صلاة النافلة وما يقرأ فيها:
(921/ 430) ـ[قال] أبو المؤرج عن أبي عبيدة قال: يصلي ركعتين ثم يسلّم في آخر ركعتين، فإذا استقبلت غيرهنّ للنافلة فالتوجيه لكلّ ركعتين والتكبير. وفي وقت الليل يجهر في النافلة كلّها، ووقت النهار يسر في النافلة كلّها، فإن تنفلت في النهار فقرأت بفاتحة الكتاب وحدها أجزاك، وكذلك في الليل
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم 199، ص 54.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 204،
ص 55.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 205،
ص 56. (1/383)
صفحة 384
384
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وسورتين أفضل وطول القيام أفضل في كلّ نافلة وكلّ حسن، وقليل الصلاة كثير، وقصيرها طويل الثواب عند الله).
(922/ 430) - أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: قالت لي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي. قال: «طوفي بالبيت وراء [خ من وراء] النّاس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي إلى جانب [خ جنب] البيت وهو يقرأ: وَالطُّورِ وَكَتَبٍ مَسْطُورٍ (3). (923/ 430) - وانظر: المسألة الآتية:
431 ـ في صلاة النافلة قاعداً:
(924/ 431) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «ما رأيت رسول الله يصلي جالساً: خ: قاعداً] صلاة الليل قط» (3). (925/ 431) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «ما رأيت النبي يصلّي قاعداً في سبحته قط حتى إذا كان قبل وفاته بعام فرأيته يصلّي قاعداً ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها).
432 ـ في الاحتباء في صلاة التطوّع:
(926/ 432) ـ وبلغنا أن جابراً، وأبا عبيدة كانا يصلّيان في التطوع وهما
محتبيان (5).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 340/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 414، ص 110.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، رقم 236، ص 63.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتّحيّات،
063
رقم 237، ص (5) الكندي: بيان الشرع، 232/ 15. (1/384)
صفحة 385
كتاب الصلاة
385
*-
في النافلة على الراحلة - انظر: المسألة
رقم (294) في الصلاة على الدابة إلى غير القبلة.
433 ـ في النافلة جماعة:
(927/ 433) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كانت جدتي مليكة صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فأكل منه، ثمّ قال: «قوموا أصلي بكم قال أنس: فقمت [خ: فعمدت] إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فتقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصففت أنا والشّيخ وراءه والعجوز وراءنا، فصلى ركعتين ثم انصرف.
434 - في النافلة بعد صلاة العصر:
(928/ 434) ـ[[قال أبو غانم:]] وسألته عن [الركعتين بعد صلاة العصر]؟ قال [[أبو المؤرج]]: حدثني أبو عبيدة عن عمر بن الخطاب له أنه كان ينهى عنها [خ: عنهما]» (2).
أبواب الجنائز
435 - فيما يقوله المحتضر
(929/ 435) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة لا أنها قالت: «سم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت وهو مستند على صدري وأصغيت إليه: «اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة، ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 202،
ص 54.
(2) الخراساني: المدونة، ص 87. المدونة الكبرى، 199/ 1. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في
الدعاء، رقم "
،493
ص
129 (1/385)
صفحة 386
386
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
436 ـ في موت العبد المؤمن والعبد الفاجر:
(930/ 436) - أبو عبيدة قال: مرّت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مستريح أو مستراح منه فقالوا: يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر تستريح منه البلاد والناس والدواب والشجر»).
437 - في أن المرء إذا مات عرض عليه مقعده من الجنة أو النار: (931/ 437) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النار، فيقال له: هذا مقعدك حتّى يبعثك الله [خ إليه يوم القيامة» 2]
438 ـ في نعي الميت للناس:
(2).
فصفّهم
(932/ 438) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نعى للنّاس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى خ: فصف بهم]، وكبّر أربع تكبيرات» (3).
439 ـ في البكاء على الميت:
(439/ 933) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: سمعت أنّ عبد الله بن عمر يقول: إنّ الميّت ليعذب ببكاء الأحياء، قالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنّه لم يكذب ولكنه [خ: ولكن] نسي أو أخطأ، ولعله
،486
ص
127
127
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 484، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 479، ص 126. (1/386)
صفحة 387
كتاب الصلاة
387
إِنَّما
سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال حين مرّ بيهودية ماتت وأهلها يبكون عليها فقال: «إنّهم ليبكون [خ: يبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها». قال جابر: قالت عائشة: ولا يعذب أحد ببكاء أهله، وإنما يعذب بعمله
السوء
440 ـ في غسل الميت وكيفيته
(934/ 440) -[[قال أبو غانم:]] مما سألت عنه وأخبرني من سأل عنه،
سألت أبا المؤرج عن غسل الميت؟
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: ليس في ذلك عندنا أمر ينتهى إليه، ولا أوقت في ذلك وقتاً دون حسن الغسل وإنقائه، غير أن غسله وتر، والتدخّن
عليه وتر (2). (935/ 440) ـ أبو عبيدة قال: بلغنا [خ: بلغني عن محمد بن سيرين قال: قالت أمّ عطيّة الأنصاريّة دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك، إن رأيتنّ ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة [خ الأخيرة شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني»، فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه وقال: «أشعرنها إيّاه».
قال الربيع الحقو الإزار. وقوله: «أشعرنها إيّاه»؛ أي: تقينها إياه (3).
:
(936/ 440) - وانظر: المسألة الآتية:
441 - في تفريق شعر المرأة عند غسلها: (441/ 937) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امرأة ماتت، فأمر بتفريق شعر رأسها عند غسلها»، والله أعلم.
،483
ص
127
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم (2) الخراساني: المدونة، ص 131. المدونة الكبرى، 166/ 1. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 475، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 477،
ص
125
125 (1/387)
صفحة 388
388
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
442 ـ في غسل المرأة تموت في السفر وليس معها إلا الرجال، والرجل ليس معه إلا النساء:
(938/ 442) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن المرأة توفّيت مع قوم في سفر ليس معهم نساء ومعهم أبوها أو أخوها أو ابنها، أيغسلونها؟ قال أبو المؤرج: فليغسلها زوجها.
قلت: فإن لم يكن الزوج حاضراً، وكان الأب أو الأخ أو قرابة غيرهما؟
قال: فليغسلوها من وراء الثياب فإن الموت كريهة.
قال أبو المؤرج وكذلك قال أبو عبيدة وابن عبد العزيز).
(939/ 442) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم: إنه إذا كان الأمر كما وصفت لك، فلا يغسلها أحد من
قرابتها. قال: ...
قال: ليس فيما يقولون شيء، والقول عندنا ما أعلمتك به من قول أبي عبيدة. وأما ما ذكرت من موت الرجل إذا هو مات وليس بحضرته إلا النساء من أخواته أو قرابته أو بناته أو أمه؛ وإن كانت معهن [خ: معه. وخ: معها] امرأته غسلته [فهي أحق من ولي ذلك منه، وإن لم تكن امرأته حاضرة ولم يكن إلا هؤلاء الذين: [خ من وخ اللاتي] سميت لك من قرابته، فليغسلنه من وراء الثياب لأن الموت. خ لأنها] كريهة؛ حدّثني أبو عبيدة في الأمرين كليهما كما وصفت لك (2).
443 ـ في الاغتسال من غسل الميت:
(940/ 443) ـ[[قال أبو غانم:]] وسألته [[أبا المؤرج]]: أيغتسل الذي غسّل
الميت إذا فرغ من غسله؟
(1) الخراساني: المدونة، ص 126. المدونة الكبرى، 524/ 1.
:
(2) الخراساني المدونة ص 126 - 127. المدونة الكبرى، 524/ 1 ـ 526. (1/388)
صفحة 389
كتاب الصلاة
389
قال: لا، وقد سمعت أبا عبيدة يقول: ليس على من غسل الميت المسلم
غسل، إلا أن يكون مش منه قذراً، فليتوضأ وضوءه للصلاة].
قال: وقال أبو عبيدة: لسنا بأنجاس أحياء، ولا أمواتاً).
444 ـ في الشهيد وقتيل المعركة هل يغسلان، وكيفية تكفينهما، وهل ويصلى عليهما:
-
يوم القيامة» (2).
(3)
(941/ 444) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المقتول في المعركة لا يغسل، فإنّ دمه يعود مسكاً (942/ 444) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء: زمّلوهم في ثيابهم»، أي: لفّوهم فيها من غير غسل (943/ 444) -[[قال أبو غانم:]] وسألته [[أبا المؤرج]]: أيغسل الشهيد ويدفن في ثيابه التي قتل فيها أو غيرها؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن رفع من المعركة قتيلاً فلا يغسلوه، ولكن يحنطوه [إن أحبوا] ولينظروا خ وليدفن. وخ وليطوى في ثيابه التي قتل فيها، فإن كانت وتراً فليدفنوه فيها، وإن كانت شفعاً فلينقصوا ثوباً أو يزيدوا ثواباً، حتى تكون وتراً، ثم يدفنوه فيها (4). (944/ 444) ـ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة أن الشهيد يدفن في وتر من الثياب، ثم ينزع عنه ما كان من خف ومنطقه ونحو ذلك، ويصلّى عليه ولا يغسله، إلا أن يقدر عليه وهو حي ثم مات بعد ذلك؛ فإنه يصنع به كما
يصنع بغير
،458
120
(1) الخراساني: المدونة، ص. 124. المدونة الكبرى، 520/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 459، ص 120.
(4) الخراساني: المدونة، ص 125 - 126. المدونة الكبرى، 523/ 1.
ص
(5) الخراساني المدونة، ص،
:
128. المدونة الكبرى، 528/ 1. (1/389)
صفحة 390
390
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(945/ 444) - واختلفوا بعد قوله في الشهداء: «زملوهم في ثيابهم» فقال مالك والشافعي في القتيل في المعركة لا يُغسل ولا يُصلى عليه. وقال الحسن البصري وابن المسيب يُغسل ويُصلى عليه وهو قول أصحابنا أبي عبيدة، وأصحابه الربيع، وعبد الله، وأبي المؤرج
445 ـ في الكفن وصفته ومما يخرج
(946/ 445) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، فإنّها خير ثيابكم ولا تكفّنوهم في حرير، ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما محرّمان على رجال أمتي، ومحلّلان لنسائها (2).
(947/ 445) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة».
اليمن
قال الربيع السحولية ثياب من موضع يسمّى سحولاً، وهو موضع
:
-
بأرض
(948/ 445) ـ أبو عبيدة قال: بلغنا [خ: بلغني عن محمد بن سيرين قال: قالت أم عطية الأنصاريّة: «دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك، إن رأيتنّ ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة [خ الأخيرة شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني»، فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه وقال: «أشعرنها إيّاه».
(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 167/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 1 شرح النيل، 444/ 8.
،471
ص
124. أطفيش:
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 474، ص
125 (1/390)
صفحة 391
كتاب الصلاة
391
القبر
قال الربيع الحقو الإزار. وقوله: «أشعرنها إيّاه» أي: تقينها إياه).
(949/ 445) - وانظر: المسألة السابقة.
446 ـ في الكلام وما ينهى عنه في تشييع الجنازة ودفنها، وحكم الوطء على
(950/ 446) ـ قال أبو المؤرج: حدّثني أبو عبيدة أنه يكره أن يتبع
الجنازة
خ الميت] بمجمرة إلى قبره أو تتبعه صارخة خ: صراخة] تؤذي الناس،
(2)
ويكره أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو يغطّى أو يوطأ اللحد بالآجر (951/ 446) -[[قال أبو غانم]] قلت أيتبع الميت بمجمر إلى قبره؟
قال [[أبو المؤرج]]: كره ذلك أبو عبيدة، قال: لا يكون آخر ما تزودون به ميتكم ناراً تتبعونه بها إلى قبره، يعني بذلك المجمرة (3). (952/ 446) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج، عن وطء القبور؟
قال: كان أبو عبيدة يكره وطأها (4).
(953/ 446) - وأخبرني: وأخبر - هاشم بن الجهم عن العلاء بن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 475، ص 125. وقد قال الشيخ السالمي في شرح هذا الحديث: «وقوله: (أشعرنها) بهمزة قطع؛ أي: اجعلنه شعارها، والشعار الثوب الذي يلي الجسد، وهو معنى قول الربيع الله تقينها إياه، أي: اجعلنه لها وقاء دون غيره، وإنما أمر بذلك تبركاً .... وقول الربيع الحقو الإزار تفسير بالملازم؛ لأن الحقو في الأصل معقد الإزار، فأطلق على الإزار مجازاً. وقوله: (أي: تقينها) بفوقية مفتوحة فقاف مكسورة فتحتية ساكنة بعدها نون النسوة، وهو فعل مضارع من وقاه يقيه، مجزوم بلام الأمر المحذوفة؛ لأنه تفسير للأمر بالشعار، والمعنى اجعلنه لها، وقاء والوقاء مثل كتاب، كل
ما وقيت به شيئاً، والله أعلم. شرح الجامع الصحيح، 401/ 3.
:
(2) الخراساني المدونة ص 129 المدونة الكبرى، 530/ 1. (3) الخراساني: المدونة، ص 131. المدونة الكبرى، 166/ 1. (4) الخراساني المدونة، ص: 134. المدونة الكبرى، 394/ 2.
: (1/391)
صفحة 392
392
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبي حذيفة، أن سائلاً سأل أبا عبيدة، وهو يشيع جنازة، فقال أبو عبيدة: أنا في شغل عن كلامكم فقلت أنا لهاشم اسأله عن حلال وحرام أو عن غير ذلك.
فقال: لم يقل العلاء لي شيئاً من ذلك).
447 ـ في حضور جنازة شارب الخمر (غير المتولى):
(954/ 447) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني شعيب أبو المعروف عن أبي عبيدة قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: «إذا لقيتم شربة الخمر فلا تسلّموا عليهم، فإن: وإن ـ مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تحضروا جنازتهم
448 - في القيام للجنازة إذا مرّت
(955/ 448) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج عن القيام على الجنازة إذا مرت بنا ونحن جلوس أو ركوب؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة؛ فقال:
ليس هذا بشيء
(3)
449 ـ في الأولى والأحق بالصلاة على الجنازة: (956/ 449) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعاً وأسنّهم في ذكر الله). (957/ 449) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، فصفّهم خ: فصف بهم]، وكبّر أربع تكبيرات» (5).
(1) العوتبي: الضياء، 362/ 8. الكندي: بيان الشرع، 104/ 16 - 105. الكندي: المصنف، 153/ 31. الشقصي: منهج الطالبين، 480/ 3.
(2) الخراساني: المدونة، ص 365. المدونة الكبرى، 179/ 3.
(3) الخراساني: المدونة، ص 124. المدونة الكبرى، 518/ 1.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 478، ص 126. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 479، ص 126. (1/392)
صفحة 393
كتاب الصلاة
393
(958/ 449) - قال [[أبو المؤرج]] وقال أبو عبيدة: ولي الجنازة أحق
بالصلاة عليها، إذا كان يحسن الصلاة، أميناً أو ليس بأمين. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: ولا يصلّي على الجنازة من لم يحتلم.
450 - في كيفية صلاة الجنازة وعدد التكبيرات فيها
(959/ 450) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج عن الصلاة على الجنائز؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: تبدأ فتكبّر، ثم تقرأ بأم القرآن فيما بينك وبين نفسك، ثم تحمد الله وتمجدّه وتهلله وتعظمه وتثني عليه بما هو أهل له، ثم تكبّر الثانية وتعمل فيها كما عملت في الأولى، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم تكبّر الثالثة وتستقبل شأن [خ رأس الميت وتدعو له إن كان وليك، ثم تكبّر الرابعة وتسلم وتسمع من خلفك السّلام وتنصرف اخ وتحمده. وخ: وتحمله].
قلت: أفيكبر التكبيرة الأولى، ثم يقرأ قبل أن يدعو الله سراً في نفسه
ويحمده؟
قال:
نعم، وهل يكون آخ: يكون الأمر] إلا كذلك. قلت: إن الناس [خ أناساً. وخ ناساً يقولون: يكبر ثم يحمد الله ثم يقرأ. قال: الباب الأوّل أحبّ إليّ، وهو رأي أبي عبيدة، وكان لا يفرّق بين التكبير والقراءة (2).
(960/ 450) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم أنه قال ليس في الصلاة على الميت قراءة، ولكن يكبر الله ويحمده [خ: ويمجده]، ويصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات،
(1) الخراساني: المدونة، ص 130. المدونة الكبرى، 530/ 1 ـ 531.
(2) الخراساني المدونة، ص 1
:
121. المدونة الكبرى، 513/ 1 ـ 514. (1/393)
صفحة 394
394
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ويستقبل شأن الميت ويدعو له بما شاء من الدعاء، ولا تصل على من خالفك [خ: خلفك].
قال: قد بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب الله كما. خ: عمن] ذكرت، وقد رفعوا ذلك إلى ابن مسعود. ورأي أبي عبيدة ما قد أعلمتك به فاقتصر عليه). (961/ 450) ـ[[قال أبو غانم]] قلت: أبلغك أنه يقال في التكبيرات الأربع
على الميت كما يقول هؤلاء ويروونه [خ ويرددونه] عن فقهائهم؟ قال: ... قال: الأمر المأخوذ به عندنا ما أعلمتك به قبل هذا من قول أبي عبيدة، فاقتصر عليه
(962/ 450) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: الصلاة على الميت في الحضر والسفر واحدة، وعلى الصغير والكبير سواء (3).
(3)
(963/ 450) - وانظر: المسألة السابقة، والمسائل الآتية.
451 ـ في مقام الإمام من الرجل ومن المرأة عند الصلاة عليهما: (964/ 451) ـ قال: وقال أبو عبيدة: يقوم الإمام عند رأس المرأة، وعند نحر
خ: حجر] الرجل
(4)
452 ـ في جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت:
(965/ 452) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن الصلاة على الرجل والمرأة إذا ماتا جميعاً، أيصلى عليهما صلاة واحدة؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن الرجل يكون أمام المرأة والمرأة مما يلي الإمام، ثم يصلّي عليهما ().
(1) الخراساني: المدونة، ص 123. المدونة الكبرى، 516/ 1.
(2) الخراساني: المدونة، ص 128 - 129. المدونة الكبرى، 529/ 1. (3) الخراساني: المدونة ص 128 المدونة الكبرى، 529/ 1.
:
(4) الخراساني المدونة، ص 130. المدونة الكبرى، 531/ 1. (5) الخراساني المدونة، ص 123. المدونة الكبرى، 516/ 1 ـ 517.
: (1/394)
صفحة 395
كتاب الصلاة
395
(966/ 452) - وقال الربيع: توضع الجنائز بعضها خلف بعض كعرف الديك، ويقدم الرجال، وتؤخر النساء. وقال عن أبي عبيدة: يكون الرجال مما يلي القبلة والنساء مما يلي الإمام
453 ـ في الرجل يموت في السفر وليس معه إلا النساء، هل يصلّين عليه وكيفية ذلك:
(967/ 453) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: أفيصلين عليه هؤلاء النسوة إذا لم يكن أحد بحضرته من الرجال؟ قال: نعم، وهل يكون إلا كذلك. قلت: فكيف يصلين عليه؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنهن يقمن جميعاً إلى جانبها، وتقوم التي تكبر بتكبيرها وسطاً ثم تكبر؛ فيكبرن جميعاً (2).
454 - في الصلاة على الغائب وعلى القبر:
(968/ 454) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، فصفّهم خ فصف بهم، وكبر أربع تكبيرات» (3).
(969/ 454) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم [خ: ليلة] فلبس ثيابه، ثمّ قام فأمرت جاريتي بريرة تتبعه، فتبعته حتّى جاء إلى البقيع خ جاء البقيع]، فوقف، فوقفت بقربه ما شاء الله أن يقف، فانصرف، فسبقته فأخبرتني فلم أذكر شيئاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح فسألته فقال: «بعثت إلى أهل: لأهل] البقيع لأصلّي عليهم (4)
(4)
(1) العوتبي: ا: الضياء، 400/ 8 الكندي: بيان الشرع، 117/ 16. الكندي المصنف، 169/ 31. الشقصي: منهج الطالبين، 485/ 3.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 127. المدونة الكبرى، 527/ 1. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 479، ص 126.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 480، ص 6
126 (1/395)
صفحة 396
396
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
455 ـ في دفن أكثر من ميت في قبر واحد:
(970/ 455) - ويدفن في قبر واحد لضرورة اثنان فصاعداً كالصلاة على متعدّد، ويقدّم الحرّ ولو صبيّاً على العبد ولو بالغاً، والذكر على الأنثى ولو كان عبداً أو صبيّاً إلى جهة الإمام أو إلى جهة القبلة وعليه أبو عبيدة، وعليّ، والشعبي، والنخعي، والثّوريّ، والشّافعيّ، وأحمد).
456 ـ في تقصيص القبور:
(971/ 456) ـ ومن طريق ابن عبّاس: خ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن تقصيص القبور»، أي: عن تجصيصها (2).
457 - في زيارة القبور وما يقال فيها:
(972/ 457) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ولا تقولوا هجراً». لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط الرّب (3).
(973/ 457) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «قام رسول الله ذات يوم [خ ليلة] فلبس ثيابه، ثمّ قام فأمرت جاريتي بريرة تتبعه، فتبعته حتى جاء إلى البقيع ... بعثت إلى أهل [خ لأهل البقيع لأصلّي عليهم) (974/ 457) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ النبي
(4)
«أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج
إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني [خ لو أني رأيت إخواني قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ .... ).
(1) أطفيش: شرح النيل، 684/ 2.
((
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم
،482
ص
126
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 481، ص 126. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 480، ص 126. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 43، ص 17. كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 100، ص 1 31. کتاب الجنائز، باب في القبور، رقم 485،
ص
127 (1/396)
صفحة 397
كتاب الزكاة
كتاب الزكاة
397
458 ـ في فضل الزكاة:
(975/ 458) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا تنجحوا، وزگوا تفلحوا، وصوموا تصحوا وسافروا تغنموا).
(976/ 458) ـ وانظر: المسألة الآتية:
459 ـ في وجوب الزكاة ووعيد مانعها والمتعدي فيها:
(977/ 459) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مانع الزكاة يقتل»
(978/ 459) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنا [خ: بلغني أن أبا بكر الصديق قال: «والله لو منعوني [خ: منعوا مني] عقالاً لقاتلتهم عليه». قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا منعها من إمام يستحق أخذها، وأمّا غيره فلا يقتل من منعه إيّاها (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 291،
ص
077
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب الوعيد في منع الزكاة، رقم 340،
ص 87.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب الوعيد في منع الزكاة، رقم 341، ص 87. الجناوني: الوضع ص 172 الشماخي: الإيضاح، 6/ 2 ـ 7. (1/397)
صفحة 398
398
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(979/ 459) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثاً ـ والمتعدي فيها كمانعها». قال الربيع المتعدّي فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها).
:
460 ـ في من ترك أداء زكاة ماله سنين كثيرة وهو يعلم أنها واجبة عليه، ثم أراد التوبة (980/ 460) ـ من آثار المسلمين - رحمهم الله ـ: من ترك أداء زكاة ماله سنين كثيرة وهو يعلم أنها واجبة عليه، ثم أراد التوبة؛ فإنه ليس عليه بدل زكاة تركها، والتوبة تجزيه عن التسليم. وكذلك الصلاة والصيام، وجميع حقوق الله، أنه ليس عليه بدلها إذا تاب وأصلح ما يستقبل من أمره، وهذا القول يوجد عن منازل بن جيفر، وموسى بن علي، وأبو عبيدة ـ رحمهم الله (2).
461 - فيمن يتولّى جمع الزكاة
أن
(981/ 461) - وإذا كان الناس في زمان الكتمان إنما يفعلون لصدقاتهم يدفعوها لمن أسندوا إليه أمورهم واختاروه لأنفسهم، مثل ما كان يفعله المسلمون في حال كتمانهم؛ كانوا يدفعون حقوقهم لأبي عبيدة، وحاجب، والربيع من بعدهما ... (3).
462 ـ هل يأخذ الإمام زكاة قوم يقدمون من البحر وهو غير قادر على حمايتهم:
(982/ 462) ـ قال أبو عبد الله له: كان في جواب من أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود الله: ذكرت أنكم تأخذون زكاة قوم يقدمون من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب الوعيد في منع الزكاة، رقم 342،
ص
AV
(2) الشقصي: منهج الطالبين 332/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 246/ 2. السعدي: قاموس الشريعة، 71/ 13. أطفيش: شرح النيل، 286/ 3 ـ 287، 307.
(3) الشماخي: الإيضاح، 123/ 2. أطفيش: شرح النيل، 250/ 3. (1/398)
صفحة 399
كتاب الزكاة
399
البحر، وبينكم وبينهم ثلاثة أيام، أو يومان، ولا تحمونهم؛ فاعلم أنا لا نحب
أن تأخذوا منهم وأنتم لا تحمونهم
(1)
463 ـ في نصاب الذهب والفضّة وفيما زاد من الذهب عن عشرين مثقالاً، ومن الفضّة عن مائتي درهم:
(983/ 463) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن زكاة الحلي. فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة الله، فقال: في الذهب ما بلغ عشرين مثقالاً نصف مثقال، وفي الفضّة ما بلغ مائتي درهم خمسة دراهم.
قال: وأخبرني وائل عن الشيخ أبي عبيدة مثل هذا الحديث.
وأخبرني أبو غسان مخلد بن العمرد عن هذه المسألة في الزكاة هكذا، غير أني لم أسمعه رفع الحديث إلى أبي عبيدة، إلا فتيا منه بغير إسناد إلى غيره (2). (984/ 463) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: ليس فيما دون الأربعين من الشياه شيء، إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قوّمت، فإن بلغت مائتي درهم ففيها الزكاة خمسة دراهم (3).
(985/ 463) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة والإبل والبقر كذلك، إذا كانت الإبل والبقر دون خمسة، فليس فيها فريضة إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قومت فإن بلغت مائتي: خ: مائة درهم ففيها الزكاة (4).]
(986/ 463) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إن الزكاة في الذهب والفضة إذا بلغ المال مائتي درهم فقد وجب فيه الزكاة، وإن زاد فليس في الزيادة شيء، حتى يبلغ المال الزائد أربعين درهماً (ه).
(1) العوتبي: ا: الضياء ء، 305/ 9.
(2) الخراساني المدونة، ص 137. المدونة الكبرى، 602/ 1 - 603.
(3) الخراساني المدونة ص 139. المدونة الكبرى، 606/ 1.
:
(4) الخراساني: المدونة، ص 139. المدونة الكبرى، 607/ 1 - 608.
:
(5) الخراساني المدونة، ص
137. المدونة الكبرى، 603/ 1. (1/399)
صفحة 400
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(987/ 463) ـ[[قال أبو غانم]] قال الربيع وابن عبد العزيز: ما زاد على المائتين فلا شيء عليه حتى يبلغ أربعين درهماً، وما زاد على عشرين مثقالاً الذهب فلا شيء فيه حتى يبلغ أربعة مثاقيل .... والقول في هذا كله عندنا قول ابن عبد العزيز: ابن عبد العزيز، والربيع -، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (1).
من
464 ـ في ضمّ الذهب إلى الفصّة:
(988/ 464) -[[قال أبو غانم:]] وإذا كان لرجل عشرة مثاقيل من ذهب ومائة درهم فضة فحال عليها الحول؛ فقولهما جميعاً [الربيع، وابن عبد العزيز]: إن فيه الزكاة، وبه نأخذ .... والقول في هذا كله عندنا قول ابن عبد العزيز: ابن عبد العزيز، والربيع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (2).
(989/ 464) ـ من كتاب أبي جابر: وإذ كان الحلي ذهباً وفضة، ولو كان القليل من أحدهما، حمل قيمة بعضهما على بعض في الصرف، وأخرجت الصدقة منه، إذا بلغت فيه، وكله سواء أن يحسب الفضة ذهباً، ثم يأخذ من الذهب اذا بلغت القيمة عشرين مثقالاً، أو يحسب الذهب فضة على الفضة، فاذا بلغت مائتي درهم أخذت زكاتها، وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة -: ومن الفضة مائة - درهم؛ فإن حسب عشرة المثاقيل المثقال بعشرة: فإن حسب المثاقيل على المثقال بعشرة - فالثمن مائة درهم: بعشرة الفضة مائة دراهم فالعشر مائة درهم ـ، وعنده من درهم،، فصارت عنده مائتين، فوجبت الصدقة خمسة دراهم. وإن كان المثقال إنما يسوى: يساوي ـ خمسة دراهم أو أقل أو أكثر، حسب: حسبت ـ المائة درهم ذهباً على ذلك السعر، فالمائة درهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالاً، وعنده عشرة مثاقيل
(1) الخراساني: المدونة، ص 525 المدونة الكبرى، 601/ 1، 614. . الشماخي: الإيضاح، 46/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 525. المدونة الكبرى، 601/ 1، 614. (1/400)
صفحة 401
كتاب الزكاة
401
ذهباً، فوجبت الصدقة في الذهب، وقيل: هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير الله، وأبي حنيفة أيضاً).
(990/ 464) - وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم، وإن
6
حسب المثاقيل على المثقال بعشرة، فالثمن مائة درهم، وعنده من الفضة مائة درهم، فصارت عنده مائتان، فوجبت الصدقة خمسه دراهم. وإن كان المثقال يسوى خمسة أو أقل أو أكثر، المائة ذهباً على ذلك درهم السعر، فالمائة درهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالاً، وعنده عشرة مثاقيل ذهباً فوجبت الصدقة في الذهب.
إنما
دراهم،
، حسب
وقيل: هذا رأي أبي عبيدة الكبير: مسلم بن أبي كريمة الله، وأبي حنيفة
أيضاً (2).
(991/ 464) ـ اعتبار الأوفر عند القائل به هو أن يكون عند أحد ثمانون درهماً وعشرة دنانير قيمة كلّ خمسة عشر درهماً، فيحمل الفضة على الذهب. وإن كان الحلي ذهباً وفضة، وكان أحدهما أقلّ؛ تحاملا بالقيمة وأخرجت. ومن له عشرة مثاقيل ومائة درهم فإن حسب كلّ مثقال بعشرة فالثمن مائة درهم فوجبت خمسة. وإن كان المثقال يسوى خمسة أو أقل حسب المائة ذهباً فيكون فيها عشرة مثاقيل وعنده عشرة فوجبت في الذهب فاتضح معنى الأوفر لها، وهذا رأي أبي عبيدة وأبي حنيفة (3).
(992/ 464) .... وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه: إنَّه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البرّ، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وكان أول قوله: لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع، ولا يضم بعضه إلى
(1) ابن جعفر: الجامع، 103/ 3 - 104. العوتبي: الضياء، 279/ 9. الكندي: بيان الشرع، 23/ 18.
(2) الكندي: المصنف، 125/ 06. (3) الثميني التاج المنظوم، 227/ 2 (1/401)
صفحة 402
402
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بعض. ثم رجع عن ذلك، وقاسه بالذهب والفضة؛ فقال: يُضمُّ الذهب إلى
الفضة، ويُضمُّ البرُّ إلى الشعير)
465 ـ في زكاة الحلي:
(1)
(993/ 465) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن زكاة الحلي فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة الله فقال: في الذهب ما بلغ عشرين مثقالاً نصف مثقال، وفي الفضة ما بلغ مأتي درهم خمسة دراهم.
قال: وأخبرني وائل عن الشيخ أبي عبيدة مثل هذا الحديث.
وأخبرني أبو غسان مخلد بن العمرد عن هذه المسألة في الزكاة هكذا، غير أني لم أسمعه رفع الحديث إلى أبي عبيدة، إلا فتيا منه بغير إسناد إلى غيره". (994/ 465) ـ وسألته عن المرأة التي يكون لها حلي إبرتين أو سوارين ولا مال لها وهي ممن يأكل من كد يدها بالقوت ولا تبيع من حليها شيئاً، هل ترى لها زكاة ويبرأ من سلم إليها؟ قال: لا نحب: ليس يجب ـ أن تعطى هذه المرأة من الزكاة شيئاً إذا كان في يدها سواران أو إبرتان، وهي مستغنية مع ذلك بمعالجة يدها. وفي وجوب فطرة رمضان عليه اختلاف: فبعض يلزمها إياها على قول أبي عبيدة. وبعض لا يلزمها ذلك (3).
(995/ 465) ـ من كتاب أبي جابر: وإذ كان الحلي ذهباً وفضة، ولو كان القليل من أحدهما، حمل قيمة بعضهما على بعض في الصرف، وأخرجت الصدقة منه اذا بلغت فيه، وكله سواء أن يحسب الفضة ذهباً، ثم يأخذ من الذهب إذا بلغت القيمة عشرين مثقالاً، أو يحسب الذهب فضة على الفضة،
(1) المساكني أصول الدينونة الصافية، ص 97 ـ 98.
(2) الخراساني: المدونة، ص 137. المدونة الكبرى، 602/ 1 - 603.
(3) ابن جعفر: الجامع، 113/ 3. الكندي: بيان الشرع، 127/ 19. ملاحظة: يبدو أن في نص ابن جعفر خطأ مطبعياً لم ألتفت إليه في ذكر الفوارق بين النصين. (1/402)
صفحة 403
كتاب الزكاة
403
فاذا بلغت مائتي درهم أخذت زكاتها، وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم فإن حسب المثاقيل على المثقال بعشرة فالثمن مائة درهم، وعنده الفضة مائة من درهم، فصارت مائتين، فوجبت الصدقة، خمسة دراهم، وإن كان المثقال إنما يساوي خمسة دراهم أو أقل أو أكثر، حسبت المائة درهم ذهباً على ذلك السعر، فالمائة درهم على المثقال بخمسة دراهم، عشرون مثقالاً،
وعنده عشرة مثاقيل ذهباً، فوجبت الصدقة في الذهب، وقيل: هذا رأي عبيدة مسلم الكبير الله، وأبي حنيفة أيضاً).
أبي
466 ـ في زكاة عروض التجارة:
(996/ 466) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الجارّة ولا في الكسعة ولا في النّخّة ولا في الجبهة صدقة». قال الربيع الجارّة: الإبل التي تجرّ بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسعة الحمير، والنّخّة الرّقيق، والجبهة الخيل.
:
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ليس في شيء من هذا صدقة، ما لم تكن للتجارة). (997/ 466) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: ليس فيما دون الأربعين من الشياه شيء، إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قومت، فإن بلغت مائتي درهم ففيها الزكاة خمسة دراهم
-
(998/ 466) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة والإبل والبقر كذلك، إذا كانت الإبل والبقر دون خمسة، فليس فيها فريضة إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قوّمت، فإن بلغت مائتي خ مائة درهم ففيها الزكاة).
(1) الكندي: بيان الشرع، 23/ 18.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب ما عفي عن زكاته، رقم 338، ص 86.
(3) الخراساني: المدونة ص 139. المدونة الكبرى، 606/ 1.
(4) الخراساني المدونة، ص)
:
139. المدونة الكبرى، 607/ 1 - 608. (1/403)
صفحة 404
404
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(999/ 466) - وأما أمتعة التجارة فقد أجمعوا على الزكاة فيها مديرة كانت
أو غير مديرة، إلا شيئاً يروى ... وممن روي عنه إيجاب الزكاة فيها: عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر، وجابر بن زيد، وأبو
عبيدة، وأبو نوح صالح الدهان والربيع بن حبيب، وبه قال ....
(1000/ 466) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
الدليل:
قال الجيطالي: ... وسبب الخلاف شيئان أحدهما اختلافهم في تصحيح حديث سمرة بن جندب أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع»، اختلافهم في وجوب الزكاة بالقياس وهو أن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية والزيادة، فأشباه الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق، أعني الحرث، والماشية، والذهب والفضة، والله أعلم.
467 ـ هل تجب الزكاة في عروض تقيم سنين: (1001/ 467) - وعند أكثر الفقهاء، كانت الأمتعة مديرة أو غير مديرة تقوم عند الحول، وتخرج زكاتها لكل سنة ما أقامت، وهو قول جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع بن الحبيب، وغيرهم من أصحابنا (3).
(1002/ 467) ـ واختلفوا في العروض تقيم سنين، فقال أكثر الفقهاء جابر بن زيد، وأبو عبيدة، والربيع بن الحبيب، وغيرهم من أصحابنا: تقوم عند رأس الحول وتخرج زكاتها لكل سنة ما أقامت وهو مذهب الشافعي، و ... (4).
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 62 - 63. الجيطالي: قواعد الإسلام، 34/ 2 ـ 35. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 34/ 2 - 35. (3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 63. (4) الجيطالي: قواعد الإسلام، 35/ 2. (1/404)
صفحة 405
كتاب الزكاة
405
468 - كيفية تقويم زكاة العروض:
(1003/ 468) ـ ومن اشترى بيعاً بألف درهم للتجارة، فحبسه إلى الحول وحلت فيه الزكاة؛ فإنه يزكّي من رأس المال الذي اشترى به وأجزأ عنه، وهو قول أبي عبيدة. وكان ضمام يقول: يقوّم ويخرج زكاته قدر قيمته يوم يخرج
زكاته (1).
469 ـ في زكاة الدين:
(1004/ 469) ـ[[قال أبو غانم]] وقال [ابن عباد]: زكاة الدين على صاحبه الذي هو [في يده]: الذي هو له .. وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
(1005/ 469) ـ الربيع عن عباس بن الحارث أن أبا عبيدة سأل أبا الشعثاء فقال: إن لي مالاً كثيراً [في كل النسخ: مال كثير] فتحضر الزكاة، ولي دين على الناس، منهم الغني في كل النسخ: الحي]، ومنهم الفقير. قال: يا عبد الله (3)، إذا كان وقت الزكاة فما كان على من لا تقدر على الأخذ عليه فدعه، وما كان على ملي آخ: مسلم] مزك: خ مزكي وخ حي] فزگه خ فزكيه]).
:
:
(1006/ 469) ـ والدين عند أصحابنا: جابر بن زيد، وأبو عبيدة، والربيع بن
حبيب، وابن عبد العزيز، وغيرهم، يؤدى زكاة ما كان منه على ملي يرجى خ: يرجو أخذه]: يرجو أخذه لكل سنة (5).
(1007/ 469) ـ وانظر: المسألة الآتية:
(1) العوتبي: ا: الضياء
90/ 9،6
(2) الخراساني المدونة، ص) 525. المدونة الكبرى، 598/ 1. 612 - 613. 6. الشماخي: الإيضاح،
(3) هكذا في الأصل، ولعل في النص خطأ أو سقطاً.
(4) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 264، ص 62/مرقون.
(5) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 61. الجيطالي: قواعد الإسلام، 40/ 2.
7/ 2 (1/405)
صفحة 406
406
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الدليل:
قال الشماخي: ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط؟ فإذا كانت المراعاة الملك مع التصرف لم
تجب على صاحبه زكاته حتى يقبضه، وهو الملك التام.
درهم
470 - فيمن كان عليه دين وله على غيره مثله وفي يده مثله: (1008/ 470) ـ ومن كان عليه ألف درهم ديناً على الناس، وله ألف ديناً على الناس، وفي يده ألف درهم؛ فقال أبو عبيدة: تزكى التي في يده، إلا أن يكون يخاف أن الألف التي له على الناس قد تموت، أو يخاف مواتها (2).
471 ـ في زكاة الركاز والغنيمة
(1009/ 471) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس» (3).
(1010/ 471) ـ وقال جميل أيضاً: حدثنا أبو أيوب وائل بن أيوب عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن من وجد من الغنيمة خمسة دوانق [في كل النسخ دوانيق] ففيها الخمس، يخرج منها
(4)
خمسها دانق (4).
472 ـ في أصناف الحرث الواجبة فيها الزكاة:
(1011/ 472) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال
(1) الشماخي: الإيضاح، 7/ 2.
(2) العوتبي: الضياء، 257/ 9.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في النّصاب، رقم 334، ص 85. كتاب الأحكام، باب؟، رقم 600، ص 159.
(4) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 324، ص 71/مرقون. (1/406)
صفحة 407
كتاب الزكاة
407
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر، وما سقي بالدوالي والغرب
نصف العشر
(1)
(1012/ 472) ـ ... وقال غيره: وإن الزكاة أيضاً في الدخن، واللوبيا،
6
والجرجر، والحندر، والمنج وهو الماش، والسمسم، والعدس، والحمص، .... في الحبوب كلها. وعن أبي عبيدة: أنه كان لا يرى في شيء من هذا زكاة (2).
473 ـ في ضم الحنطة إلى الشعير وحمل الشعير على البر: (1013/ 473) ـ ... وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه: إنَّه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البرّ، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وكان أول قوله: لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاث مائة صاع، ولا يضم بعضه إلى بعض. ثمَّ رجع عن ذلك، وقاسه بالذهب والفضة؛ فقال: يُضمُّ الذهب إلى الفضة، ويُضمُّ البرُّ إلى الشعير "
(3)
(1014/ 473) ـ وكان أبو عبيدة لا يرى أن يخلط البر ولا الشعير حتى يكون البر خمسة أوسق والشعير خمسة أوسق فتحل من كل نوع واحد، وقد قيل أيضاً: يحمل أحدهما على الآخر، والله أعلم.
(1015/ 473) ـ وعن أبي عبيدة: أنه كان لا يرى في شيء من هذا زكاة،
•
ولا يحمل شيء من هذا على شيء، إلا الشعير فإنه يحمل على البر (9) (1016/ 473) ـ واختلفوا في ضم الحنطة إلى الشعير؛ ... ، وذهب أكثر
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في النّصاب، رقم 331، ص (2) العوتبي: الضياء، 98/ 9.
(3) المساكني: أصول الدينونة الصافية، ص 97 ـ 98.
(4) الكندي: بيان الشرع، 166/ 17 ـ 167.
10
(5) العوتبي: الضياء، 98/ 9. الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 - 24. أطفيش: شرح النيل، 71/ 2. (1/407)
صفحة 408
408
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أصحابنا إلى أن الشعير يحمل على البر ويستتم بكل واحد منهما النصاب، وهو مذهب محمد بن محبوب، وموسى بن أبي جابر فيما وجدت عنهما، وهو آخر قول أبي عبيدة مسلم الله، وقاسهما على الذهب والفضة، وبه قال مالك بن أنس، والحسن البصري والزهري، وطاوس، وهو المعتمد عليه الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد اتفاق المنافع، أو اتفاق الأسماء؛ فمن راعى اتفاق المنافع قال: هما جنس واحد، وإن اختلفت أسماؤهما، ومن راعى اتفاق الأسماء قال: هما جنسان مختلفان، والله أعلم.
عندنا،
وسبب
الدليل: قال الجيطالي: واختلفوا في ضم الحنطة إلى الشعير ... ، وسبب الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء؟ فمن راعى اتفاق المنافع قال هما جنس واحد، وإن اختلفت أسماؤهما، ومن راعى اتفاق الأسماء قال: هما جنسان مختلفان، والله أعلم).
وقال القطب أطفيش: ... ويردّ عليه أنّ الذهب بالفضة، والفضة بالذهب ربا، وهكذا يستدلّ لكون الشعير والقمح يتمّ أحدهما بالآخر لكون أحدهما بالآخر ربا، وقاسهما أبو عبيدة على الذهب والفضة فأتمّ كلّاً بالآخر، وأيضاً الذهب والفضة قيّمات الأشياء (3).
474 ـ متى تجب الزكاة في الحرث وما هو المقدار المخرج منه: (1017/ 474) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر، وما سقي بالدوالي والغرب
نصف العشر).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 ـ 24. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 - 24.
(3) أطفيش: شرح النيل، 71/ 2.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، رقم 331، ص 85. (1/408)
صفحة 409
كتاب الزكاة
409
(1018/ 474) ـ قال أبو عبيدة الله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فرض الزكاة
فيما سقته السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالسواقي نصف العشر». والبعل ما كان من نخل يشرب بعروقها من غير سقي
-*
-
حكم زكاة الإبل والبقر العوامل:
انظر: المسألة رقم (479) فيما عفي عن زكاته وهل تجب الزكاة في
أدوات العمل.
475 ـ في نصاب الإبل والبقر والمقدار الواجب إخراجه، وحكم ما بين الفريضتين (الأوقاص، الأشناق):
(1019/ 475) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة والإبل والبقر كذلك، إذا كانت الإبل والبقر دون خمسة فليس فيها فريضة، إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قومت فإن بلغت مائتي [خ: مائة درهم ففيها الزكاة. (1020/ 475) -[[قال أبو غانم:]] حدثني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة أنه قال: في خمسة من الإبل شاة، وفي عشرة شاتان وفي خمسة عشر ثلاثة شياه، وفي عشرين أربعة شياه، وفي خمسة وعشرين بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمسة وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمسة وأربعين فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى الستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى التسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة على عشرين ومائة استأنفت الفريضة كاستئنافها في أول الشيء، فإذا بلغت خمسين ومائة ففي كل خمسين حق أو حقة (3).
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 106/ 5.
(2) الخراساني: المدونة، ص 139. المدونة الكبرى، 607/ 1 - 608.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
139. المدونة الكبرى، 607/ 1 - 608. (1/409)
صفحة 410
21.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1021/ 475) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عما روى الناس عن
أو
معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يؤخذ من كل ثلاثين من البقر تبيع تبيعة، ومن كل أربعين مسنّة، وأمر أن لا يؤخذ من الأوقاص شيء»، وما تفسير
أن
هذه الأوقاص؟ ... قال: الأثر عند فقهائنا الذين عند فقهائنا الذين نأخذ منهم ونعتمد عليهم السُّنَّة في زكاة البقر: الإبل آخ ... زكاة البقر كالزكاة في الإبل، يؤخذ منها
ما يؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وليس بينهم اختلاف، وقد فرعت لك من هذا في المسألة التي قبل هذه وفسرته لك، فأما حديث معاذ بن جبل عن النبي، الله أعلم به، ولو نعلم أن ذلك عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم لأخذنا به واعتمدنا عليه غير أن أصحابنا - أبا عبيدة، وجابر بن زيد - لا يأخذون بما ذكرت، وقد بلغهم قول من وصفت (1).
(1022/ 475) -[[قال أبو غانم]] ... وإذا كان لأحد إحدى وأربعون بقرة. فقولهما جميعاً أنه لا شيء في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين ..... والقول عندنا في ذلك قول ابن عبد العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا. وبلغنا عن النبي أنه قال: «ليس في الأوقاص شيء»، والأوقاص ما بين الفريضتين)
(1023/ 475) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وليس في الأشناق شيء. [[قال أبو غانم:]] ولم أسأل أبا المؤرّج عن الأشناق، غير أني سألت
(1) الخراساني: المدونة، ص 140. المدونة الكبرى، 610/ 1 - 612. (2) الخراساني: المدونة، ص، 527. المدونة الكبرى، 600/ 1. 614. الشماخي: الإيضاح، 103/ 2. أطفيش شرح النيل، 216/ 3. وقد عقب القطب على هذا الأثر بقوله: «لكن حكاية صاحب «الأثر» عن الربيع وأبي عبيدة وعامة فقهائنا تخالف المشهور؛ فإنّ المشهور هو ما مرّ أوّل الباب من الإشارة إلى أنّ زكاة البقر كزكاة الإبل، وما ذكره صاحب ذلك «الأثر» عن «الربيع» وغيره أنّ لكلّ أربعين مسنّة، وذكر عن ابن عبّاد الزكاة فيما زاد على الأربعين». (1/410)
صفحة 411
كتاب الزكاة
411
أبا سعيد عن الأشناق، فقال: الأشناق ما بين الخمسة إلى العشرة، وما بين الفريضة إلى الأخرى).
476 - فيما إذا لم توجد السّنّ الواجب إخراجها:
(1024/ 476) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إذا أخذ المصدق سناً دون سنّ [خ: الفريضة] زادوا خ ردوا عليه [عشرين درهماً. في كل النسخ: عشرة دراهم] أو شاتان، ولا يؤخذ في الأسنان ذكر مكان الأنثى إلا في ابنة مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر).
(2)
477 ـ في نصاب الغنم والمقدار الواجب إخراجه
(1025/ 477) ـ قال أبو المؤرّج أخبرني أبو عبيدة أن السنة مضت في الشياه: الشاء ـ، «أن يؤخذ من كل أربعين من: في ـ الشياه ـ: الشاء ـ شاة إلى عشرين ومائة، ثم ليس فيها إلا واحدة: ثم إن فيها واحدة فقط ـ، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، ثم ليس فيها إلا شاتان، فإن زادت واحدة، ففيها ثلاثة شياه إلى ثلاثمائة، فإن بلغت الغنم ثلاثمائة، كان في كل مائة شاة، ولا يؤخذ من تسعة وتسعين شيء بعد أن تزيد الغنم على الثلاثمائة» (3). (1026/ 477) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: ليس فيما دون الأربعين من الشياه شيء، إلا أن تكون للتجارة، فإن كانت للتجارة قومت، فإن بلغت مائتي ففيها الزكاة خمسة دراهم
درهم
(4)
(1) الخراساني: المدونة، ص 140. المدونة الكبرى، 609/ 1.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 139. المدونة الكبرى، 609/ 1. (3) الخراساني: المدونة، ص 138. المدونة الكبرى، 606/ 1. 139. المدونة الكبرى، 606/ 1.
:
(4) الخراساني المدونة، ص) (1/411)
صفحة 412
412
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
478 ـ في صفة ما يؤخذ وما لا يؤخذ من الأنعام وغيرها في الزكاة، وفي الحث على أن يخرج المرء زكاته من أحسن ماله:
(1027/ 478) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للسعاة لا تأخذوا من أرباب الماشية سخلة ولا ربّى ولا أكولة ولا فحلاً ولا شارفة ولا ذات هزال ولا ذات عوار
قال الربيع: السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها، والربى: التي تربّي
ولدها، والأكولة شاة اللحم، وهي السمينة (1).
(1028/ 478) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عمر بن لسعاته: «لا تأخذوا حزرات النّاس، ولا الحافل».
الخطاب
قال
قال الرّبيع الحزرات الخيار، والحافل: ذات الصّرع العظيم
(2)
(1029/ 478) ـ أبو عبيدة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمد الرجل إلى شر خ أدنى (3)] ماله فيزكي منه، قال: وخيركم عند الله من يخرج من ماله
أحسنه» (4).
479 ـ فيما عفي عن زكاته، وهل تجب الزكاة في أدوات العمل: (479/ 1030) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الجارة ولا في الكسعة ولا في النّخّة ولا في الجبهة صدقة».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب ما لا يؤخذ في الزكاة، رقم 335، ص 85. الشماخي: الإيضاح، 96/ 2.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب ما لا يؤخذ في الزكاة، رقم 336،
ص 86.
(3) وهو الموافق لما في الإيضاح.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب ما لا يؤخذ في الزكاة، رقم 337،
ص 86. الشماخي: الإيضاح، 97/ 2 - 98. (1/412)
صفحة 413
كتاب الزكاة
413
قال الربيع: الجارّة: الإبل التي تجرّ بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت والكسعة الحمير والنّخّة الرّقيق، والجبهة الخيل.
6
قال الربيع قال أبو عبيدة: ليس في شيء من هذا صدقة ما لم تكن
للتجارة).
:
(1031/ 479) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على الرّجل في عبده ولا في فرسه صدقة.
480 ـ في حد المسكين
(1032/ 480) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على النّاس تردّه اللقمة واللقمتان والتّمرة والتمرتان»؛ قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غناء من يغنيه ولا يفطن به فيعطى، ولا يقوم فيسأل النّاس» (3).
481 - فيمن لا يعطى من الزكاة
(1033/ 481) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ ولذي مرّة سوي ولا لمتأثل مالاً». قال الربيع: ذو المرّة السويّ: القوي المحترف، والمتأثل: الجامع للمال (4). (1034/ 481) ـ وسألته عن المرأة التي يكون لها حلي إبرتين أو سوارين ولا مال لها وهي ممن يأكل من كد يدها بالقوت ولا تبيع من حليها شيئاً، هل
،349
ص
088
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب ما عفي عن زكاته، رقم 338، ص 86. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب ما عفي عن زكاته، رقم 339، ص 86. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 9 الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 134/ 1. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة، رقم 356، ص 91. (1/413)
صفحة 414
414
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ترى لها زكاة ويبرأ من سلم إليها؟ قال: لا نحب: ليس يجب ـ أن تعطى هذه المرأة من الزكاة شيئاً إذا كان في يدها سواران أو إبرتان، وهي مستغنية مع ذلك بمعالجة يدها. وفي وجوب فطرة رمضان عليه اختلاف: فبعض يلزمها إياها على قول أبي عبيدة. وبعض لا يلزمها ذلك).
(1035/ 481) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على النّاس تردّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان؛ قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غناء من يغنيه ولا يفطن به فيعطى ولا يقوم فيسأل النّاس»
6
(2).
(1036/ 481) - عامة فقهائنا أبو عبيدة، وغيره يقولون صاحب الخادم والمسكن والغلام وصاحب المائة والمائتين يعطى من الزكاة إذا كان لا تقوتهم ولا يبلغ ما في يديه قوتهم. وقد يستحب لصاحب المائتين والخادم والمسكن والغلام أن يستعفف عن المسألة وعن الأخذ، وإن أخذ فلا بأس. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسكين ليس بالطواف الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غناء يغنيه ولا يسأل الناس
إلحافاً» (3).
(1037/ 481) ـ قال أبو سفيان: لا تدفع زكاتك إلى من تجبر إليه من
أرحامك، وكذلك قال أبو عبيدة (4).
(1) ابن جعفر: الجامع 113/ 3. الكندي: بيان الشرع، 127/ 19. ملاحظة: يبدو أن في نص ابن جعفر خطأ مطبعياً لم نلتفت إليه في ذكر الفوارق بين النصين.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 349، ص 88. الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 134/ 1.
(3) الهواري تفسير كتاب الله العزيز، 134/ 1.
(4) ابن جعفر: الجامع، 47/ 3. وقد أورد ابن جعفر في موضع آخر شرح معنى هذا القول فقال: ... ومن غيره قال: هذا قول أصحابنا، وقال غيره: ومعي، أن معنى قوله تجبر عليه على قوله، لا تعط من تعول». الجامع، 48/ 3. (1/414)
صفحة 415
كتاب الزكاة
415
482 ـ في إعطاء الزكاة لأهل الخلاف وقبولها منهم:
(1038/ 482) .... وقيل: من أعطى أهل الخلاف لم يجز عنه، وعليه البدل.
وكان أبو عبيدة يقول: لا يعطيهم منها، ولا يأخذها منهم (1).
(1039/ 482) ـ ((وهل يأخذها فقير من غنيّ وإن لم يكن)) ذلك الغني ((ولياً)) ... ، وجوّز لغير المحتاج أيضاً إن كان تحلّ له الزكاة ((إن علم خلافه))، خلافاً لأبي عبيدة ((وكره)) أخذها ((إن لم يعلم)) ذلك المخالف خلاف ذلك الفقير له؛ لأنّ الموافق أحق بها، وذلك أداء للفرض، فقبولها إعانة على أخذها. وقيل: إن لم يعلم فلا تجوز له وظاهر «الشيخ» أن أبا عبيدة يكره أخذ الزكاة من المخالف إذا لم يعلم بخلافه).
زكاة الفطر
483 ـ في من تلزمه زكاة الفطر، وهل تلزم اليتيم في ماله:
(1040/ 483) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة الله أن سائلاً سأله عن زكاة الفطر، وعلى السائل ثوبان غاليان: وكان السائل لابساً ثوبين جديدين ـ، فقال له أبو عبيدة رحم الله فيما بلغنا اذهب فبع ثوبيك هذين واشتر دونهما. أو قال: غيرهما، وأخرج زكاة الفطر. فهذا الذي عن أبي عبيدة رحم الله (3).
(1041/ 483) ـ وسألته عن المرأة التي يكون لها حلي إبرتين، أو سوارين، ولا مال لها، وهي ممن يأكل من كد يدها بالقوت، ولا تبيع من حليها شيئاً، هل ترى لها زكاة ويبرأ من سلم إليها؟ قال: ليس يجب أن تعطى هذه المرأة
(1) العوتبي: الضياء، 182/ 9. الجيطالي: قواعد الإسلام، 48/ 2.
(2) أطفيش: شرح النيل، 231/ 3. (3) ابن جعفر: الجامع، 263/ 3. أبو الحواري جامع أبي الحواري، 302/ 1 - 303. العوتبي: الضياء، 364/ 9، 380. الكندي: بيان الشرع، 237/ 21. الكندي: المصنف، 210/ 07. الشقصي:
منهج الطالبين، 166/ 6. الثميني: التاج المنظوم، 321/ 2. أطفيش: شرح النيل، 295/ 3. (1/415)
صفحة 416
416
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من الزكاة شيئاً إذا كان في يدها سواران أو إبرتان، وهي مستغنية. ذلك مع بمعالجة يدها. وفي وجوب فطرة رمضان عليها اختلاف؛ فبعض يلزمها إياها على قول أبي عبيدة. وبعض لا يلزمها ذلك).
(1042/ 483) ـ باب في زكاة الفطر .... وفي التاج: «تلزم في مال يتيم عنه، وعن أبي عبيدة: إن وسعها ماله يخرجها من ولي أمره. ولا تلزم جداً إلّا إن كان لولد ابنه مال ... » (2).
(1043/ 483) - وانظر المسألتين الآتيتين.
484 ـ في من لزمته زكاة الفطر وليس في يده ما يخرجها منه:
(1044/ 484) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة الله أن سائلاً سأله عن زكاة الفطر، وعلى السائل ثوبان غاليان: وكان السائل لابساً ثوبين جديدين ـ، فقال له أبو عبيدة الله فيما بلغنا اذهب فبع ثوبيك هذين واشتر دونهما. أو قال: غيرهما، وأخرج زكاة الفطر. فهذا الذي عن أبي عبيدة الله.
وأما في الأصول والزراعات فقد قيل: ليس عليه بيع الأصول، ولا يحتملهما بدين ولا زراعة -: ولا يتحمل الدين على زراعته ـ فأما في الكسوة والحلي فعلى ما قال أبو عبيدة. والله أعلم (3).
485 - فيمن تخرج عنه زكاة الفطر، والمقدار الواجب إخراجه (1045/ 485) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ها قالت: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحرّ والعبد والذكر والأنثى والصغير
(1) الكندي: بيان الشرع، 127/ 19.
(2) أطفيش: شرح النيل، 290/ 3. ملاحظة: نص التاج هكذا: «وتلزم يتيماً في ماله عنه وعن عبيده إن وسعها ماله، ويخرجها عنه وصيه أو من يلي أمره، ولا تلزم جداً إلا إن كان لولد ابنه مال فيؤديها عنه منه، وإلّا وكان هو وارثه ولزمه عؤله فقيل: تلزمه عنه، وقيل: لا والأكثر على أنّها لا تلزمه عنه». . الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، 316/ 2. (3) الكندي: المصنف، 210/ 07. الشقصي: منهج الطالبين، 166/ 6. الثميني: التاج المنظوم، 321/ 2. (1/416)
صفحة 417
كتاب الزكاة
417
والكبير، صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب أو برّ أو شعير أو من إقط [خ: أو
(1)
أقط]).
(1046/ 485) ـ[[قال أبو غانم:]] مما سألت عنه وأخبرني من سأل عنه،
سألت أبا المؤرّج عن صدقة الفطر.
قال: تؤدّي عن كل صغير وكبير من عيالك وعن نفسك نصف صاع من برّ، أو مثله [خ: مثليه] من شعير أو تمر عن كل رأس خ: واحد]، والصاع فيما نرى الحجاجي [خ: الحجازي].
قلت لأبي المؤرّج: أرأيت إن كان عندي عبد يعمل لنفسه ولا أعوله ولا آخذ له ضريبة؟ قال: إن كنت أمرته أن يعطي عن نفسه فلا يضرك ذلك، وإن لم تكن أمرته
فأعط عنه.
قال أبو المؤرّج: وكذلك قال لي أبو عبيدة في جميع ما ذكرت لك ("). (1047/ 485) ـ وفي كتاب الرقاع عن أبي عبيدة أن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم «زكاة شهر رمضان؛ صاع من بر، أومن ذرة، أو من شعير، أو من تمر، أو من زبيب، أو من دخن، أو من لبن لذوي اللبن (3).
486 ـ في وقت إخراج زكاة الفطر:
(1048/ 486) -[[قال أبو غانم]] قلت لأبي المؤرّج: أخبرني عن ..... قال: وأما الأكل في العيدين فإن أكلت فحسن جميل، وإن لم تأكل فلا يضرك؛ وكان أحب ذلك إلى أبي عبيدة أن يأكل الرجل يوم الفطر قبل خروجه إلى المصلى،
(4)
وأن يبعث بزكاة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في النصاب، رقم 333، ص (2) الخراساني: المدونة، ص 115 - 116. المدونة الكبرى، 615/ 1.
(3) العوتبي: الضياء، 393/ 9.
(4) الخراساني: المدونة، ص 115. المدونة الكبرى، 534/ 1.
10 (1/417)
صفحة 418
418
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
487 ـ في فضل الصدقة والتعفف عن السؤال، وتذكر الجيران والمحتاجين في المناسبات والولائم، وأن طعام الاثنين كافي الثلاثة
(1049/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنّ الصدقة تطفئ النار»).
(1050/ 487) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا نساء المؤمنات لا تحقرنّ إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرّق خ: محرقة]»).
(1051/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة» (3). (1052/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء» (4). (1053/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين» (4). (1054/ 487) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطعم مسلماً ثمرة أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقاه جرعة سقاه الله من الرّحيق
المختوم
ص
AV
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 344، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 359، ص 92. باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 682، ص 176. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 360، ص 92. باب أدب الطعام والشّراب، رقم 8 368، ص 93.
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 363، ص 92. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 391، ص 98. (6) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 348، ص 88. (1/418)
صفحة 419
كتاب الزكاة
419
(1055/ 487) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنفق زوجين نودي في الجنّة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، كان من أهل الصوم دعي من باب الرّيّان». قال أبو بكر: ما [خ: فما] على من يدعى من هذه الأبواب كلّها من ضرورة، فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يا رسول الله؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم».
ومن
قال الربيع: زوجين يعني مثل خفّين أو نعلين، وما كان من زوجين مثلهما،
والله أعلم. (1056/ 487) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله ظله في يوم لا ظل إلا ظله ... » وذكر الحديث، حتى قال: ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق خ: أنفقت) يمينه» (2). (1057/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على النّاس تردّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان؛ قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غناء من يغنيه ولا يفطن به فيعطى، ولا يقوم فيسأل الناس» (3).
(1058/ 487) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: السائلة (4). المنفقة، والسفلى هي
اليد العليا خير من اليد السفلى». والعليا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 350، ص 88. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية، والإمارة، رقم 48، ص 19. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 257، ص 68. كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم 351، ص 89. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 349، ص 88. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة،
رقم
،345
ص
AV (1/419)
صفحة 420
420
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1059/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا السائل ولو بظلف محرّق»).
(1060/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم ثلاثاً، حتى نفد ما عنده، ثمّ قال: «ما يكون [خ: كان] عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن تصبر [خ يصبر] يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من
الصبر» (2).
(1061/ 487) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليأخذ أحدكم حبلاً [خ: حبله] فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلاً آتاه الله من فضله فيسأله [خ: يسأله أعطاه أو
منعه» (3).
(1062/ 487) - وانظر المسائل الآتية:
488 ـ في تصدّق المرء بأفضل ما عنده:
(1063/ 488) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمران: 92) قال أبو طلحة: إنّ أحبّ أموالي إلي بيرحاء، وإنّها لصدقة الله أرجو برّها وذخرها
،347
ص
88
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة،
رقم 357، ص 91.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة،
رقم 358، ص 92. (1/420)
صفحة 421
كتاب الزكاة
421
عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنّة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين». قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها أبو طلحة في
أقاربه وبني
عمه (1).
(1064/ 488) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الصدقة المنيحة الصفي، تروح بإناء وتغدو بآخر». قال الربيع: المنيحة الشّاة والصفيّ: الغزيرة اللبن [خ: الدر].
(1065/ 488) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها فلفّت الخبز ببعضه و دشته تحت يدي وردتني ببعض، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد ومعه الناس فوقفت فقال: «أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم، فقال: «أبطعام؟» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه «قوموا»، قال أنس: فانطلقنا خ: فانطلقت حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، قال أنس: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أم سليم ما عندك؟ قال فأتيت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت فعصرت عليه أمّ سليم عكّة لها فأدمته [خ: عكة فأدمته]، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام ما قال، ثمّ قال: ائذن لعشرة» فدخلوا فأكلوا
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في
الطعام، رقم
353، ص
89
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام، رقم 354، ص 90. (1/421)
صفحة 422
422
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
حتى شبعوا، ثمّ خرجوا، ثمّ قال: ائذن لعشرة فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا كذلك حتى أكل القوم أجمعون، وكانوا سبعين رجلاً) (1).
489 ـ هل للمرء أن يعود في صدقته:
(1066/ 489) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ عمر بن الخطاب له حمل رجلاً على فرس عتيق في سبيل الله فوجده يباع في الشوق فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك فإنّ العائد في صدقته كالكلب العائد في قيئه».
(1067/ 489) - وانظر: المسألة رقم (879) في الرجوع في الهبة.
(1067/ 489)
490 ـ في الصدقة عن الميت:
(1068/ 490) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أمّي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلّمت لتصدّقت، أفأتصدق عنها؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، تصدق عنها».
قال الربيع: افتلتت؛ أي ماتت بغتة (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في
الطعام، رقم 355، ص 90.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 462، ص 120.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم 678، ص 174. (1/422)
صفحة 423
كتاب الصوم
كتاب الصوم
423
491 ـ في فضل الصوم وحقيقة الصيام
(1069/ 491) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من [خ: ما تقدم وما تأخر من ذنبه ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة». (1070/ 491) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا تنجحوا،
وزكوا تفلحوا، وصوموا تصحوا، وسافروا تغنموا).
(1071/ 491) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين نودي في الجنّة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي .... ومن كان من أهل الصّوم دعي من باب الريان ...... (3). (1072/ 491) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من خاف من شدّة الميعة فليصم، فإنّ الصوم له وجاء». قال الربيع: يعني خصاء، مثل ما روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين»، والأملحان: الأبلقان (4). (491/ 1073) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في فضل رمضان، رقم 327، ص 84. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم
،291
ص
VV
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 350، ص 88. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 528، ص 138. (1/423)
صفحة 424
424
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلّا بالكف عن محارم الله).
492 ـ في ابتداء فرض الصوم:
(1074/ 492) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: كانت الصلاة قبل أن تفرض: تفرض الصلاة ركعتان، والصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت فلما فرضت الصلاة أربعاً جعلت للمقيم، وبقيت ركعتان للمسافر» (3).
(1075/ 492) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين لنا قالت: كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر النّاس بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه، ولكن في صيامه ثواب عظيم: ثواب وأجر عظيم () (3).
493 ـ في الصوم والإفطار برؤية الهلال، وفيما إذا حال السحاب دونه:
(1076/ 493) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمي عليكم فاقدروا له». وفي رواية أخرى: «فأتموا ثلاثين يوماً [خ: فأتموا ثلاثين]» (4)
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 91، ص 30. كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة رقم 302، ص 78 كتاب الصوم، باب في فضل رمضان، رقم 329، ص 84.
(2) الخراساني: المدونة، ص، 98. المدونة الكبرى، 466/ 1 - 467. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 309، 80 البرادي الجواهر المنتقاة، ص 29. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم رقم 323، ص 83.
ص
الشك، (1/424)
صفحة 425
كتاب الصوم
425
(1077/ 493) -[[قال أبو غانم:]] سئل الربيع بن حبيب عن الصيام قبل رؤية الهلال قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة وروى لي حديثاً عن عمر بن الخطاب الله أنه قال: «الأهلة مواقيت فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال السحاب دونه فأكملوا العدّة ثلاثين يوماً ثم أفطروا).
(1078/ 493) ـ حدثنا هارون بن اليماني: اليمني ـ رفع الحديث إلى أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال السحاب في صومه فعدّوا: فأعدوا ـ له، وإن حال السحاب في فطره فأكملوا العدة ثلاثين يوماً) (3).
(1079/ 493) ـ ... لأنّ السنة في هذا لو أن قوماً حال لهم دونه سحاب، أو هبوة، أو ظلمة أن يكملوا العدة؛ عدة شهرهم الذي فيه ثلاثون يوماً؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أمرهم، ويسألون من بعد ذلك عن علمهم (3)، فإن قامت بينة صاموا بشهادتهم، وإن لم تقم بينة مضوا على عددهم؛ فبهذا نأخذه وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (4).
(1080/ 493) - وانظر المسائل الآتية:
494 ـ في أهل مصر صاموا من غير رؤية الهلال، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأى الهلال من الغد:
(1081/ 494) -[[قال]] أبو المؤرّج عن الربيع [خ والربيع بن حبيب، ووائل عن أبي عبيدة: في أهل مصر صاموا رمضان من غير رؤية [[الهلال]]، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأى الهلال من الغد فصام أهل المصر ثلاثين
(1) الخراساني: المدونة، ص 143. المدونة الكبرى، 17/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 73/ 2.
(3) لعل الصواب: عملهم.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 58/ 2. (1/425)
صفحة 426
426
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يوماً، وصام هو تسعة وعشرين يوماً، ثم أفطروا جميعاً لرؤيته؛ قال: على ذلك الرجل قضاء ذلك اليوم الذي صام أهل مصره؛ لأنهم لم يصوموا [خ: فإنهم صاموا لرؤية الهلال، ولم يعلموا أصابوا الصيام أم لا، وقد أخطؤوا حين صاموا لغير رؤية [الهلال] إلا أن يكونوا رأوا هلال شعبان كاملاً، واستكملوا لشعبان ثلاثين يوماً، ثم صاموا لغير رؤية؛ فقد أصابوا وأحسنوا. وعلى من لم القضاء (1). يصم ذلك اليوم معهم
495 ـ في رؤية الهلال بالنهار:
(1082/ 495) ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته عند غروب الشمس». وليس رؤيته بالنهار شيئاً؛ لأن الأهلة يبدو طلوع شهورها بالليل، وذلك وقتها، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا.
اتفاقهم
(1083/ 495) ـ واختلف العلماء في وقت اعتبار رؤية الهلال مع على أنه إذا رئي بالعشي أنه من الليلة المقبلة، واختلفوا إذا رئي في سائر أوقات النهار، وذهب بعض أصحابنا وبعض فقهاء الأمصار إلى أنه في أي وقت رئي من النهار أنه من الليلة المقبلة، روي ذلك عن عن الشافعي، وأبي حنيفة ومالك بن أنس، وغيرهم وذهب آخرون إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو من الليلة المقبلة مثله وروي عن ... وسبب الخلاف التحري فيما سبيله التحري والرجوع إلى الأثر المروي عن عمر بن الخطاب. واحتج أصحاب القول الأول بما روي عن أبي وائل أنه قال: أتاني كتاب عمر: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، وأنها إذا وفت رئيت بالنهار، فإذا رأيتم الهلال فلا تفطروا حتى يشهدا رجلان أنهما رأياه بالأمس والثاني: ما روي عنه أنه بلغه أن قوماً رأوا
•
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2 - 130.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 31/ 2. (1/426)
صفحة 427
كتاب الصوم
427
الهلال بعد الزوال فأفطروا، فكتب إليهم يلومهم، فقال: إذا رأيتموه نهاراً قبل الزوال فلا تفطروا. والقول الأول أصح فيما وجد في أثر بعض أصحابنا، وزعم أنه قول أبي عبيدة والعامة من الفقهاء، وهو مروي عن عمر، و ....
496 ـ في الشهادة على رؤية الهلال
الأهلة؟
(1084/ 496) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الشهادة في قال: حدثني أبو عبيدة أنه يقبل في الصيام الشاهد الواحد إذا كان عدلاً، والمرأة الواحدة إذا كانت عدلة، ولا يقبل في الإفطار إلا شاهدان [خ: شاهدان عدلان]، أو شاهد وامرأتان ورأيته يجيز الشهادة فيما يجعله على نفسه من
الصيام "
(1085/ 496)
19
فإذا كان الشهر قد شهد عليه رجلان عند قوم فقد وجب الصوم والفرض بهما. وإذا شهد رجل فالقياس أنه لا يثبت الفرض على العامة والصوم ولى بهما، فيه الاستحسان، إذا كان الشاهد عدلاً؛ لأن فيه التحصين للفرائض والشبهات، وهو قول أبي عبيدة وعليه نعتمد، وهو قول العامة من فقهائنا (3).
(1086/ 496) - وانظر: المسألة الآتية:
497 - فيمن رأى الهلال وحده دون الناس:
(1087/ 497) -[ ... [[قال أبو المؤرّج]]:قلت فرجل أبصر] هلال رمضان وحده، لم يبصره أحد غيره، فرد عليه الإمام شهادته؟ قال [[أبو عبيدة]] عليه ذلك اليوم. قلت: لم؟ قال: لأنه لا ينبغي [له] أن يفطر وقد أبصر الهلال، قلت: فإن أفطر فهل عليه كفّارة؟ قال: أما في القياس فعليه الكفّارة،
أن يصوم
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 72/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص 454. المدونة الكبرى، 100/ 3.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 60/ 2. (1/427)
صفحة 428
428
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وأنا لا أحب أن أجعل عليه كفارة؛ للحديث الذي بلغنا عن عمر بن الخطاب له. قلت: وما ذلك يا أبا عبيدة؟ قال رجل أعور أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أنا رأيت الهلال، فقال: هل كان معك أحد؟ قال: نعم، ولكن لم يروه فأصبحوا مفطرين، ولم يروا الهلال وقد نظروا إليه، فقال عمر: فأصبحت صائماً؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، قال: لو أصبحت صائماً لنكلت بك، أصبحت صائماً والناس مفطرون، وقد نظروا معك ولم
ولأضربنك حين
يروه».
[[قال أبو المؤرّج:]] وكان أحبّ إلى أبي عبيدة قول عمر بن الخطاب. [[قال أبو غانم]] قلت: لم؟ قال: لأنه متهم فيما يرى [خ رأى ولم
يروه (1)
498 ـ في صوم يوم الشك ويومي الفطر والأضحى
(1088/ 498) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمي عليكم فاقدروا له». وفي رواية أخرى: «فأتموا ثلاثين يوماً [خ: فأتموا ثلاثين]» (2).
(1089/ 498) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم. الشك وهو آخر يوم من شعبان ويوم الفطر ويوم الأضحى»، وقال: «من صامهما [خ: صامها] فقد قارف إثماً» (3).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 117/ 2 ـ 118.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم رقم 323، ص 83.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم
الشك،
الشك،
رقم 4
،324
ص
083 (1/428)
صفحة 429
كتاب الصوم
429
(1090/ 498) -[[قال أبو غانم]]:قلت فما تقولان في صيام الذي شك فيه
:
من رمضان؟ ... قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وابن عمر، أنهما يكرهان أن يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان، وأن يصلان رمضان بالصوم
(1)
(1091/ 498) ـ ذكروا عن ابن عباس وابن عمر، وحذيفة، وعمار بن ياسر أنهم كانوا ينهون عنه [[أي: صوم اليوم الذي يشكّ فيه أنه من رمضان أو من شعبان]] ... ، والمجتمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته لئلا تختلفوا؛ لأنّ الهلال كلهم في رؤيته، شرع، إلا أن يغمى عليكم فتطلبوا له الشهود، ولا ينبغي لكم أن تقدموا بصوم»، قال: وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
وعمار رحمهم
الله،
(1092/ 498) - أجمع جمهور العلماء على ثبوت النهي عن صيام يوم الشك على أنه من رمضان لقوله: لا تتقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله». وقد اختلفوا في صومه؛ فقال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين: لا يجوز صومه، روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي وحذيفة وابن مسعود وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وأنس وأبو وائل وعكرمة وابن المسيب والنخعي والشعبي وابن جريج والأوزاعي وغيرهم، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وأجاز آخرون صيامه وذكروا عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تصوم اليوم الذي يغمى على الناس فيه، وروي عن عائشة أنها قالت: أصوم يوماً من شعبان أحب إليَّ من أفطر يوماً من رمضان. والصحيح القول الأول؛ لظاهر الأحاديث التي يوجب مفهومها تغلق الصوم بالرواية أو بالخبر على ما سيأتي إن شاء الله (3).
(1) الخراساني: المدونة ص 149 المدونة الكبرى، 21/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 70/ 2.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 66/ 2. أطفيش: شرح النيل، 327/ 3 (1/429)
صفحة 430
430
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عمر
بن
(1093/ 498) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن الخطاب له صلّى بالناس يوم العيد ثم انصرف فخطب الناس ثم قال: «إنّ هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، ويوم
تأكلون فيه من نسككم
(1)
499 ـ من صام تطوّعاً آخر شعبان ثم تبيّن له أنه أوّل رمضان:
(1094/ 499) ـ الربيع بن حبيب، وأبو المؤرّج قالا: سألنا أبا عبيدة عن
أنه
من
رجل أصبح صائماً في أول يوم من رمضان ولا يعلم [[بدخوله]] يرى، شعبان، فاستبان له بعد نصف النهار أن ذلك اليوم من رمضان قال: يتم صومه
ولا كفارة عليه ولا قضاء [خ: وعليه القضاء]).
(1095/ 499) - أبو المؤرّج، والربيع بن حبيب قالا لأبي عبيدة: فإن صام رمضان ينوي به تطوّعاً، ولا يعلم أنّه رمضان، أيجزيه عن رمضان؟ قال: نعم. قالا له: لم؟ قال: لأنّ رمضان لا يكون تطوّعاً (3).
(1096/ 499) -[[قال]] أبو المؤرّج: قلت: فإن أصبح صائماً في أول يوم من رمضان ولا ينوي به، رمضان ولا يعلم أن ذلك من رمضان، فصام، أيجزي
عنه؟ قال [[أبو عبيدة]]: نعم
(4)
(1097/ 499) - ... وبهذا نأخذه أن من صام تطوّعاً، ووافق ذلك يوماً من، رمضان واستبان له بعد ذلك اليوم من، رمضان ولم يكن يراه من رمضان؛ فقد وافق صومه وبطل تطوّعه؛ لأن رمضان لا يكون تطوّعاً، ولم ينو
أن
يتطوّع
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم
رقم 325، ص 83.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 116/ 2.
الشك،
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 116/ 2.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 116/ 2. (1/430)
صفحة 431
كتاب الصوم
431
برمضان، وإنما تطوّع عند نفسه بغير رمضان فوافق بذلك رمضان؛ فأجزى عنه صومه لفرض يومه الذي من رمضان وسقط التطوّع؛ لأنه لا يكون تطوّعاً وهو من رمضان، فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا). (1098/ 499) -[[قال أبو المؤرّج]] قلت [[لأبي عبيدة]]: فرجل أصبح في أول يوم من رمضان صائماً والناس مفطرون، ولا يعلمون أن ذلك اليوم من رمضان، ثم استبان لهم أن ذلك اليوم من رمضان هل يجزي عنه صيامه ذلك اليوم على أنه من رمضان؟ قال: نعم، إلا أن يكون سبق الناس بيوم لم يره الناس ذلك اليوم، وإنما جاءهم خبر ذلك من بلد آخر [ولم يره أهل مصرهم]؛ فإن أبا عبيدة قال عليه قضاؤه [إذا قضى أهل مصره]؛ لأنه صنع ما لا ينبغي له يصنعه. وأما رجل تطوّع بيوم، ثم جاء في مصره من يومه من قد أبصر [ـه، فإن ذلك لا يتم صومه ذلك] (2).
أن
500 - فيمن لم يعلم بدخول رمضان حتى خرج فصام شهراً آخر بنية أنه رمضان (1099/ 500) ـ قلت لأبي عبيدة: إن كان رمضان مضى ولم يعلم بمضيه فصام شهراً بعد رمضان ينوي به، رمضان، ثم علم بعد ذلك أن رمضان قد مضى؟ قال: يجزيه، وصومه صوم قضاء (3).
501 ـ في تبييت النية للصوم من الليل
(1100/ 501) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة أن الصيام من الليل إلى الليل، فمن أصبح صائماً لم يفطر، ومن أصبح مفطراً [خ: فاطراً] لم يصم إلا
(4)
من عذر يخاف على نفسه فيه الهلاك (4).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 50/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 117/ 2.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 115/ 2.
:
،
(4) الخراساني المدونة ص 151. المدونة الكبرى، 11/ 2. (1/431)
صفحة 432
432
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1101/ 501) ـ قال حمزة بن بزيغ عن أبي المؤرّج، والربيع، ووائل، وحاتم بن منصور، وحاجب عن أبي عبيدة في رجل أصبح مفطراً، ثم بدا له قبل نصف النهار؛ قال: لا صوم له إن الصوم من الليل إلى الليل، فلا صوم
(1)
في ذلك اليوم (1102/ 501) - وانظر المسألتين السابقتين، والمسألة الآتية:
صائماً
-
له
في من أصبح على نية الإفطار لعذر فلم يأكل ولم يشرب هل يعتبر
انظر: المسألة رقم (517) في الإفطار في السفر، وهل يجب تبييت النية
له، وهل للمسافر الجمع بين الصوم والإفطار في رمضان.
502 ـ في وقت الإفطار والسحور، وفضل التعجيل والتأخير فيهما: (1103/ 502) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي قال: «إذا سمعتم بلالاً فكلوا، وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفّوا يعني في رمضان (3). (1104/ 502) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال أمتي بخير ما عجّلوا الإفطار: خ الفطور وأخروا السحور» (3). 503 ـ في صفة الفجر الذي يجب به الإمساك:
>>
(1105/ 503) - سألت أبو المؤرّج عن عمود الصبح الذي يستطيل خ: يستضئ وخ: يستقبل] في السماء ولا يذهب عرضاً؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: إن ذلك يطلع بليل فتسحر، فإنه من الليل، ولكن إذا اعترض
فدع الطعام والشراب، فإنه قد أصبح.
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 133/ 2 - 134. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم 319، ص 82
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 320، ص 2،
82 (1/432)
صفحة 433
كتاب الصوم
433
ذلك
وكذلك أخبرني محبوب عن الربيع عن أبي عبيدة).
في
(1106/ 503) ـ واختلفوا في أول زمان الإمساك؛ فقال أصحابنا وجمهور الفقهاء: هو طلوع الفجر الثاني المستطير الأبيض المعترض في الأفق؛ لثبوت الحديث عن الرسول، وبه قال عمر بن الخطاب ... وشذت فرقة فقالوا: هو الأحمر الذي يكون بعد الأبيض، وهو نظير الشفق الأحمر، ... وسبب الخلاف هذا اشتراك اسم الفجر واختلاف الأثر، والأصح ما قدمنا أولاً؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} (البقرة: (187)، فهذا نص في موضع النزاع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من الفقهاء (2).
504 ـ فيمن شك في طلوع الفجر هل له أن يأكل حتى يتبين له الفجر (1107/ 504) ـ قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة، رفع الحديث إلى ابن عباس، أنه كان يتسحر وغلامان له واقفان على رأسه ويأكلان [خ أو يأكلان] معه، قال: فلم يزل يأكل حتى خشي أن يكون قد طلع الفجر، فقال لهما: انظرا هل طلع الفجر أم لا، فقاما ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع فكب [خ فأكب] ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثانية مثل قوله في الأولى، فخرجا ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع فكب ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه، فقالا جميعاً: قد طلع الفجر، فرفع يديه من الطعام، ومضمض فاه، وتلا هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة: (187) (3). (1108/ 504) ـ أبو المؤرّج: قال: سألت أبا عبيدة عن رجل تسحر في
في
(1) الخراساني: المدونة، ص 145. المدونة الكبرى، 9/ 2. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 77/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص: 144. المدونة الكبرى، 8/ 2. (1/433)
صفحة 434
434
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رمضان، فيشك في طلوع الفجر؟ قال أحبّ إليّ أن يترك الطعام والشراب إذا شك. قلت: فإن أكل وهو شاك؟ قال: صومه تام؛ لأنّ الله تعالى يقول: {حَتَّى يتبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (البقرة: 187)
505 ـ في من تسحر ثم تبين أنه تسحر بعد طلوع الفجر أو أفطر ثم تبين أنه أفطر قبل الغروب، وفي من جهل الليل من النهار:
(1109/ 505) ـ قال أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل يتسحر وهو لا يعلم بطلوع الفجر، فعلم بعد ذلك أنه قد كان تسحر وأكل والفجر طالع، أيتم صوم ذلك اليوم؟ قال: نعم، وعليه قضاؤه؛ لأنه أكل في الفجر.
قلت: فإن أفطر وهو يرى أن الشمس قد غربت، فاستبان له بعد ذلك أن الشمس لم تغرب قال: يمكث حتى تغرب ثم يفطر، وعليه قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليه؛ لأنه قد ظن أن الشمس قد غربت (2).
(1110/ 505) - في من جهل الليل من النهار فعليه القضاء، والقياس فيه قياس من صلى دون الوقت فعليه الإعادة؛ لأنه صلى قبل الوقت، وكذلك هذا. وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
506 ـ في من أكل أو شرب أو جامع ناسياً في شهر رمضان: سب ما توفّر من نصوص فإن لأبي عبيدة قولين في
القول الأوّل: عدم النقض:
المسألة:
(506/ 1111) ـ قال أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز: سألت أبا عبيدة عن
رجل أكل وشرب وجامع ناسياً في رمضان قال: سألت أبا الشعثاء جابر بن
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 46/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 87/ 2. (1/434)
صفحة 435
كتاب الصوم
435
زيد عن ذلك. قال: لا قضاء عليه. ثم قال عبد الله بن عبد العزيز: مضت السُّنَّة وأجمعت الأمة بهذا الحديث عن رسول الله أنه قال: «أطعمه الله وسقاه». وكذا في الجماع).
(1112/ 506) ـ بلغنا أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني شربت وأنا صائم ناسياً، أفأقضي يوماً مكانه؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أطعمك وسقاك». ولم يأمره بقضائه ... وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (2).
أبي
(1113/ 506) ـ قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة قال: قال لي عمارة، وكان عمارة خادم جابر بن زيد، وقد غاب بخراسان سنين فقال عمارة: قدمت على الشعثاء فأمرني أن أرقى له نخلة في داره لأخترف رطباً منها، وكنت صائماً، فما زلت أكل منها وأخترف، فذكرت أني صائم فاسترجعت، فقال لي أبو الشعثاء: ما شأنك؟ فقلت: إني كنت صائماً ونسيت، وأكلت ما دمت أخترف، فقال لي: الله أطعمك وسقاك، أتمّ صومك ولا قضاء عليك. -. .. فقال جابر: لا بأس عليك، رزق الله رزقته. وفي خبر: لا بأس عليك، تم
صومك، ولا قضاء عليك (3).
القول الثاني: النقض ولزوم القضاء:
:-
(1114/ 506) - عمن أكل أو كذب ناسياً وهو صائم في شهر رمضان نهاراً ما يلزمه؟ قال بعض الفقهاء: لا شيء عليه ويروى ذلك عن جابر بن زيد. وقال من قال عليه بدل يومه. ويروى ذلك عن أبي عبيدة رحم الله (4).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 121/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 44/ 2. الجيطالي: قواعد الإسلام،
87/ 2
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 133/ 2. العوتبي: الضياء، ج 06، ص 315. الكندي: المصنف،
ج 07، ص 155.
(4) الكندي: بيان الشرع، 81/ 21، 90. (1/435)
صفحة 436
436
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1115/ 506) ـ وأما أبو عبيدة الله فكان يرى على من أكل أو شرب ناسياً
في شهر رمضان أو هو صائم في غير شهر رمضان بدل يومه).
507 - حكم السواك للصائم
(1116/ 507) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج: أيستاك الصائم؟ قال: نعم، حدثني أبو عبيدة أن الصائم يستاك في أول النهار، إن شاء برطبة السواك
أو بيابس
(2)
508 - حكم الوصال في الصيام
(1117/ 508) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال، أن يوصل الرّجل صوم يوم وليلة. ونهى عن قتل الصفرد والصرد خ: عن قتل النملة لأنها تستسقي، ونهى أن يتداوى بشيء مما الله، ونهى عن قتل الضفدع والصرد من الطيور (3).
حرم
(1118/ 508) -[[قال أبو غانم:]] سألتهما [[أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز]] أيواصل الرجل الصيام؟ قالا: حدثنا أبو عبيدة رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه
(?)
نهى أصحابه عن الوصال» (4).
509 ـ حكم الحجامة للصائم:
(1119/ 509) .... لأن السُّنَّة في الصيام إنما هي على الطعام والشراب
(1119/ 0+9)
وغشيان النساء، والحجامة ليست بشيء من ذلك، إنما يمتنع منها مخافة الضعف، ولا تمنع الحجامة إلا لخوف، الضعف، فإن احتجم فقد تمّ
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 59/ 6. الثميني: التاج المنظوم، 279/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 146. المدونة الكبرى، 9/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم
رقم 326، ص 83.
(4) الخراساني: المدونة، ص، 148. المدونة الكبرى، 17/ 2.
الشك، (1/436)
صفحة 437
كتاب الصوم
437
صومه، فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (1).
510 - حكم القيء في رمضان:
(1120/ 510) ـ قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: أرأيت رجلاً ذرعه القيء وهو صائم؟ قال: لا يضره ذلك وصومه تام.
قلت [لأبي عبيدة]: فإن كان هو الذي تقيأ متعمّداً، فعليه كفّارة ذلك اليوم وقضاؤه؟ قال: لا كفارة ولا قضاء عليه: خ قال: بلى، عليه قضاؤه، ولا كفارة عليه]. قلت له: لم وقد تقيأ عمداً؟ قال: لأن الكفارة في الأكل والشرب
والجماع (2).
(1121/ 510) ـ ... وذكروا عن ابن عمر أنه قال: من تقيأ عمداً أفطر، ومن ذرعه القيء فليس بشيء. قال: فبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
511 ـ هل للصائم أن يلتحف مع امرأته في ملحفة واحدة:
(1122/ 511) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج: أيباشر الرجل امرأته في ملحفة واحدة وهو صائم؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنه سألها عن ذلك، فقالت: لا، فقال لها جابر: ألم يكن نبي الله لا يفعل ذلك؟ فقالت: إن النبي كان أملك لإربه منكم».
قال أبو عبيدة عن جابر: كأنها [خ أنه قال] إنما كرهت ذلك رهبة أن يفسد
صومه؛ لأنه غير آمن لنفسه.
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 41/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 114/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 42/ 2. (1/437)
صفحة 438
438
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة فإن كان آمناً لنفسه فلا بأس بذلك
خ: قلت: فإن فعل فلابأس]؟ قال: نعم
(1)
512 ـ حكم تقبيل الرجل امرأته في رمضان
(1123/ 512) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم؟ قالت: كان يصنع بنا ذلك وهو يضحك» (3). (1124/ 512) ـ الربيع بن حبيب قال: سألت أبا عبيدة عن الصائم، هل يقبل امرأته؟ قال: إن كان شاباً أو شيخاً يخاف على نفسه فإنه يكره له القبلة،
والمباشرة تكره للشاب والشيخ على كل حال؛ لأنه غير آمن لنفسه (3)
513 - حكم من قبل امرأته أو لاعبها أو نظر إلى فرجها أو مسّه فأنزل وهو صائم: (1125/ 513) -[[قال]] أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل قبل امرأته وهو صائم فأنزل، هل يتم صومه ذلك؟ قال: نعم، يتمه وعليه قضاؤه، ولا كفارة عليه [إذا كان من نظرة، ولا قضاء على المرأة. وكذلك إن أنزل من النظر، وذلك إذا لم يتعمّد الإنزال (4).
(1126/ 513) - ... فإن قبل الرجل لم يفسد صومه، إلا أن ينزل الماء الأعظم. وكذلك المباشرة يلتحفها كالجماع، فإن فعل وتعداها فقد مضى صومه. والمرأة مثله في إحرامه [خ: ولا تعدو المرأة في الصوم أن تكون كمن هو في إحرامه]. ولا يفسد الحج ولا الصوم بذلك، وإن أمنى فسد حجه وصومه، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا ().
(1) الخراساني: المدونة ص 145 147 المدونة الكبرى، 12/ 2، 115.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 318، ص 82.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 115/ 2.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 119/ 2.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 156/ 2. (1/438)
صفحة 439
كتاب الصوم
439
(1127/ 513) -[[قال]] أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل نظر إلى فرج امرأته فأنزل في رمضان. قال: صومه، تام ولا قضاء عليه إذا كان غير متعمد أمر نظره، إلا أن يكون يديم النظر ويشتهي حتى أنزل؛ فإن صومه هذا فاسد، وعليه أن يستأنف صوم رمضان من ذلك اليوم، وعليه الكفارة. وأما إذا نظر نظرة فأبصر شيئاً غير متعمّد فلا قضاء عليه، وعليه الغسل.
قلت: فإن مش [فرج امرأته فأنزل؟ قال: إن تعرض لمس [خ: لغير] فرجها يشتهي حتى أنزل بطل ما صام، ويصوم رمضان من يومه، وعليه القضاء
متعمداً
والكفّارة).
(1128/ 513) ـ وانظر: المسألة رقم (526) حكم من أمنى وهو صائم.
514 ـ حكم تأخير الغسل من الجنابة في رمضان من الليل حتى يطلع الفجر (في من أصبح جنبا): (1129/ 514) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً». قال الربيع: عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرؤون عنه الكفّارة (2). (1130/ 514) ـ وعن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: كان ابن عباس وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً ويدرؤون عنه الكفّارة (3). (1131/ 514) ـ قال أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل أجنب في رمضان
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 123/ 2.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 315، ص 81.
(3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 76. (1/439)
صفحة 440
440
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ليلاً، وترك الغسل غير متعمّد حتى طلع الفجر؟ قال: عليه أن اليوم، وعليه قضاؤه.
ذلك
يتم صوم
صومه
کله،
قلت: فإن تعمد [[ترك]] الغسل حتى طلع الفجر؟ قال: فسد وعليه أن يستأنف صوم رمضان من يوم ترك الغسل إلى الفجر متعمداً؛ لأنه
حين تعمّد وطلع الفجر وهو جنب، ومن أجنب فهو مفطر، غير أنه لا يفطر ذلك اليوم، وعليه أن يستأنف صوم رمضان من ذلك اليوم].
وقد كان أبو عبيدة يقول أحياناً عسى أن لا يكون عليه إلا ذلك اليوم، يتمه وعليه قضاؤه، والباب الأول أحب إليَّ. وروى في ذلك عن أبي هريرة أن الفضل بن عباس قال: من أصبح جنباً في رمضان فلا صوم له (1)
(1132/ 514)
وعن الحسن وابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: من أصبح جنباً وهو في رمضان فقد أفطر ولا صوم له. وبهذا نأخذه
[وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا] (2).
515 - حكم من احتلم وهو صائم
(1133/ 515) ـ قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: إن احتلم نهاراً في رمضان، قال: يقوم فيغتسل، ولا شيء عليه، ولا يؤخر غسله ولا ينام عليه بعد ما استيقظ (3).
516 ـ في المرأة تصبح صائمة في رمضان ثم تحيض:
(1134/ 516) ـ ذكروا عن جابر وأبي عبيدة أنهما قالا: تتم بقية يومها وتقضيه إذا طهرت. وبلغنا عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إني لأصبح
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 46/ 2 ـ 47.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 96/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 95/ 2، 114. (1/440)
صفحة 441
كتاب الصوم
441
يوم طهري وأنا حائض، ولا يستبين طهري إلى نصف النهار فأغتسل
وأصوم.
517 ـ في الإفطار في السفر، وهل يجب تبييت النية له، وهل للمسافر الجمع بين الصوم والإفطار في رمضان
(1135/ 517) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم من المفطر ولا المفطر من الصائم
((
(2)
(1136/ 517) ـ قال محبوب عن الربيع أخبرني أبو عبيدة قال: إن صمت وأنت مسافر فحسن جميل، وإن أفطرت وأنت مسافر فحسن جميل، والصيام لمن أطاقه أفضل.
قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة بمثل ذلك.
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «افتتح مكة: أقام
(3)
بمكة ـ وهو صائم» " (1137/ 517) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر فأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر النبي صلى الله عليه وسلم
(1138/ 517) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فأمر
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 62/ 2، 102.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 307، ص 79. (3) الخراساني: المدونة، ص 152. المدونة الكبرى، 5/ 2 ـ 6.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 305،
ص 79. (1/441)
صفحة 442
442
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الناس أن يفطروا، قال: «تقوية [خ تقووا لعدوكم على أعدائكم»، فصام هو ولم يفطر. قال: ولقد رأينا رسول الله يصب الماء على رأسه من شدّة الحرّ أو من العطش، فقيل له: يا رسول الله، إنّ أناساً صاموا حين صمت، قال: فلما
صائماً
الكديد دعا بقدح من ماء فشرب، فأفطر الناس معه» (1). (1139/ 517) -[[قال]] الربيع ووائل [عن أبي عبيدة] في مسافر أصبح اً في رمضان ثم أفطر. قال: لا كفّارة عليه، وبطل ما صام من الشهر؛ لأنه ليس المسافر أن يصوم رمضان في السفر ويفطر؛ إما أن يفطر، وإما أن [[يصل]] صومه. وإن صام وأفطر لم يعتد بما صام [قبل ذلك]، وعليه أن يستأنف رمضان، إلا أن يكون صام أياماً بعد ما أفطر ثم وصله بعد ذلك، فأما ما كان صام قبل أن يفطر فإنه حين أفطر بطل ما كان صام. (وقد بلغنا عن النبي أنه خرج مسافراً في رمضان، حتى إذا كان ببعض الطريق شكا الناس إليه العطش، فدعا بماء فشرب وشرب الناس معه. .. فأي ذلك فعلت فحسن؛ إن صمت فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم [فيما بلغنا]، وإن أفطرت فقد أفطر النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا، وإن سافرت فقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. ولكن إن صمت في السفر فصل يومك، أو اترك الصيام حتى ترجع إلى أهلك، وخذ برخصة الله [تعالى] إن شئت في السفر) (3). (1140/ 517) ـ أبو المؤرّج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافراً، وقد عزم على الصوم، فيفطر عمداً بلا علة، هل عليه مع القضاء كفّارة؟ قال: نعم، إلا أن يكون مسافراً وهو صائم فظن أن الإفطار له جائز إذا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 306،
ص 79.
(2) في الأصل يصله.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 127/ 2. (1/442)
صفحة 443
كتاب الصوم
443
سافر في ذلك اليوم خرج فيه صائماً، فعسى أن لا تكون عليه الكفّارة، وعليه
قضاء ذلك اليوم.
قلت: لم؟ قال: ألا تسمع في الكتاب [يقول]: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: (184)؟ فظن أن له الإفطار في يومه الذي خرج فيه للشبهة التي دخلت عليه.
قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت و عصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام، فأفطر؟ قال بطل ما صام في الحضر والسفر، ولا كفارة عليه).
(1141/ 517) ـ[[قال]] أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: فإن كان مسافراً في رمضان، فطلع عليه الفجر وهو ينوي الإفطار، فدخل مصر من يومه ذلك ولم يأكل ولم يشرب، وقد مضى نصف النهار؛ هل يجزيه ذلك اليوم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه أصبح ينوي الإفطار، وقد كان له ذلك حتى دخل مصره،
فقد أصبح مفطراً، فلا يجزيه عنه).
(1142/ 517) ـ قال أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله تعالى
عليه أن يصوم أبداً اليوم الذي يقدم فيه فلان من سفره، فقدم ليلاً؟ قال:. (قلت: وكذلك إن قدم ولم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، غير أنه لم ينو
الصيام؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن قدم نصف النهار، ولم يأكل شيئاً وهو ينوي الإفطار؟ قال: نعم؛ لأنه لم ينو الصيام قبل الفجر، وليس بصائم من لم ينو الصيام، بل نوى الإفطار، إلا أن يكون رمضان؛ فإن رأى الهلال من يعتد به فإنه يصوم بقية يومه، ويعتد به إن لم يأكل ولم يشرب، وعليه قضاؤه) (3).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 142/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 116/ 2 ـ 117.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 147/ 2. (1/443)
صفحة 444
444
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
518 ـ في المفطر بعذر يزول عذره في النهار هل يمسك بقية يومه:
(1143/ 518) -[[قال أبو غانم]]:قلت فإن قدم رجل من سفره في رمضان أتستحب [خ: أيستحب له أن لا يأتي النساء ولا يأكل ولا يشرب يومه ذلك، وكذلك المرأة تطهر نهاراً من حيضتها؟
فقالا [[أبو المؤرّج، وابن عبد العزيز]]: لا نستحب لهما ذلك، وإن فعل [وأكل وشرب وجامع] امرأته بعد أن لا تكون صائمة وكانت حائضاً واغتسلت
من حيضتها وحلّت للصلاة، فلا أرى بذلك بأساً، وتركها أحب إليَّ. قال أبو المؤرّج: قد فعل ذلك أبو عبيدة مرة، وكأني رأيته كره ذلك بعد).
في
519 ـ حكم من أسلم في رمضان
النصف
(1144/ 519) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل أسلم من الشرك من رمضان. قال: يصوم بقيته، وليس عليه قضاء ما فات منه [وهو مشرك]. قلت: فإن أسلم في رمضان غدوة قبل أن يطعم؟ قال: فليتم صومه ولا قضاء عليه لذلك اليوم الذي أسلم فيه، ثم لم يأكل [فيه] شيئاً إلى الليل. وانظر فيها فإنما قلت فيها برأيي؛ لأني أرجو إذا لم يأكل حتى أسلم أن يتم له
ذلك (2).
520 - هل يلزم المغمى عليه قضاء الصوم بعد إفاقته:
(1145/ 520) - بلغنا عن غير واحد من العلماء منهم: جابر بن زيد، وصالح الدهان، وأبو عبيدة وغيرهم؛ أنهم كانوا يرون عليه قضاء الصيام إذا أفاق، ولا يرون عليه قضاء الصلاة (3).
(1) الخراساني: المدونة ص 158 المدونة الكبرى، 26/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 131/ 2 - 132.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 93/ 2. (1/444)
صفحة 445
كتاب الصوم
445
(1146/ 520) ـ قال ابن عبد العزيز: سألت أبا عبيدة عن رجل أغمي عليه في رمضان يوماً، وليلة، ولم يقم [خ: فلم يفق] حتى الغد بعد الظهر. قال أبو عبيدة: ... قلت [له] وكذا: [خ وكذلك الظهر؟ قال: الصلاة إذا أغمي عليه
(1)
حتى ذهب عقله وذهب وقتها فلا قضاء لها عليه، وإن كان يوماً وليلة). (1147/ 520) ـ ... وليس قول الحسن في هذا بشيء ... وإنما الصائم من صام لله تعالى وهو قادر على الصيام، وليس أمره كالنائم؛ لأنّ النائم يقدر على النوم والمغمى عليه مغلوب عليه من سقم، كالمبرسم مغلوب عليه من سقم؛ فكل هذا القياس داخل على الحسن في قوله الذي ذهب إليه [[أنه: إذا أغمي على الصائم الشهر كله، وهو صائم فقد أجزى عنه، وكان حجته أن ذلك من دينه]]، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1148/ 520) -[[روي]] حمزة بن بزيغ عن أبي المؤرّج، ووائل والربيع عن أبي عبيدة في الرجل يغمى عليه قبل رمضان، فلا يفيق حتى يذهب رمضان]، قال عليه القضاء. قلت: فما الفرق بين المغمى عليه وبين المجنون الذاهب العقل؟ قال: إن المغمى عليه مريض والتكليف عليه قائم، والمجنون المطبق لا كلفة عليه، وهو بمنزلة الصبيان) (4).
6
521 - هل يلزم المجنون قضاء الصوم عند زوال جنونه، وحكم من جنّ قبل دخول رمضان وأفاق بعده أو جن في جزء من رمضان:
(1149/ 521) -[[روي]] حمزة [المكي] عن أبي المؤرّج قال: سألت أبا عبيدة في رجل يجنّ قبل دخول رمضان، فلا يفيق حتى يذهب رمضان ثم
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 121/ 2 - 123.
(2) لعل الصواب الصوم.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 94/ 2.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 140/ 2. (1/445)
صفحة 446
446
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يفيق، أيقضي رمضان؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنّه إذا كان مجنوناً فهو بمنزلة
الصبي لا كلفة عليه، والله أعلم، وانظر فيها؛ فإنما قلت فيها برأيي. قلت: أفتراه إذا دخل رمضان وهو صحيح، ثم جنّ، ثم أفاق فيه؛ فتراه مثل من جنّ قبل دخول رمضان؟ قال: لا أراه مثله، والله أعلم، أرى أن الذي دخل عليه رمضان وهو صحيح فجنّ ثم أفاق؛ يصوم ما بقي منه ويقضي ما فاته.
قلت له: فإن لم يفق حتى دخل عليه رمضان آخر، فضعف عن صومه فصام بعضه في آخره حين أفاق، أيصوم ما بقي عليه من الأول والآخر؟ قال: يصوم ما بقي عليه [[من]] الأول، فإذا قضى صيامه يصوم ما بقي عليه من ا الآخر. قلت له: فإن مكث سنة [خ عشرين سنة] مجنوناً لم يفق، ثم أفاق في رمضان؟ قال: عليه أن يصوم ما بقي من رمضان الذي أفاق فيه، وعليه قضاء ما بقي منه، وقضاء الأول الذي كان فيه صحيحاً [ثم جن]).
522 - حكم من أفطر يوماً من رمضان متعمداً: (1150/ 522) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبى هريرة قال: «أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً على قدر ما يستطيع من ذلك» (2). (1151/ 522) - أبو عبيدة عن جابر: وجابر - بن زيد قالا بطل ما مضى من صومه، وعليه بدل ما مضى قبل ذلك، وعليه الكفّارة. والكفّارة عندهم إعتاق رقبة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً (3).
(1152/ 522) ـ وانظر المسائل الآتية:
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 139/ 2 - 140.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،
رقم 316، ص 82.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 88/ 2. (1/446)
صفحة 447
كتاب الصوم
447
523 ـ حكم من أكل أو شرب أو وطئ ناسياً ثم تذكر صومه وظن أنه قد فسد بفعله فأكل وشرب متعمداً:
(1153/ 523) ـ قال أبو المؤرّج، والربيع، ووائل عن أبي عبيدة: في رجل أكل، أو شرب، أو وطئ ناسياً، فذكر صومه فظن أنه حين فعل [ناسياً] فسد صومه، فأكل وشرب] متعمّداً؛ [قال أبو المؤرّج: إنه فسد (2) ما مضى من] صومه، وعليه القضاء والكفّارة؛ لأنّه أكل ولم يكن مفطراً بالنسيان (3).
(2)
في
524 - حكم من جامع امرأته في رمضان متعمداً: (1154/ 524) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل جامع امرأته رمضان متعمّداً. قال: يتم صومه ذلك اليوم، وبطل ما مضى من صومه، ويستأنف رمضان من يومه ذلك [خ يوم جامع، وعليه الكفارة [بعد ذلك. وكذلك إن أكل أو شرب عمداً قضى ولا كفّارة (4) (5).
525 - حكم من جامعها زوجها في نهار رمضان متعمّداً ثم حاضت في ذلك اليوم: (1155/ 525) ـ أبو المؤرّج قال: قلت لأبي عبيدة: أرأيت امرأة جامعها زوجها نهاراً في رمضان عمداً، وحاضت في ذلك اليوم؟ قال: فسد صومها، وعليها أن تستأنف رمضان من يوم جامعها، وعلى زوجها الكفّارة، والله أعلم أعليها الكفّارة أم لا، وأنا لا أرى عليها الكفّارة، والله أعلم (6)
(1) عبارة قال أبو المؤرّج غير موجودة في إحدى النسخ والظاهر أنها الأصح؛ ليكون ما بعدها من قول أبي عبيدة جواباً للمسألة.
(2) لعل الصواب: أفسد.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 130/ 2.
(4) قال محقق الكتاب عبارة ولا كفّارة ساقطة من «ل». والصواب أن عليه القضاء والكفّارة معاً بعد التوبة، وهو المعبر عنه عند الإباضية: أن من انتهك حرمة رمضان بأكل أو شرب أو جماع فعليه الكفر والكفّارة والقضاء، أي: التوبة من كبيرته وهي كفر نعمة، وأداء الكفّارة، وقضاء
ما مضى من رمضان.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 123/ 2 - 124.
(6) الخراساني: المدونة الكبرى، 126/ 2. (1/447)
صفحة 448
448
526 - حكم من أمنى وهو صائم
19
(1156/ 526)
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بلغنا عن غير واحد من العلماء منهم: جابر بن زيد،
والحسن، وصالح الدهان، وأبو عبيدة وغيرهم أن من أمنى فقد أفطر وعليه
الكفارة).
527 - في انتقاض الصوم بالغيبة
(1157/ 527) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء).
* حكم من شرب الخمر في رمضان
انظر: المسألة رقم (656) في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها. والمسألة رقم (1899/ 945) في حد الخمر.
528 ـ في تعجيل قضاء رمضان:
(1158/ 528) ـ كان جابر بن زيد والحسن يأمران بتعجيله، ويقولان: لا تؤخروه. قال الله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184)، فأعلمهم أنما وضع عنهم الصوم للتيسير عليهم، فإذا ذهب عنهم المرض والسفر كانت عليهم عدة من أيام أخر، فقد وجب عليهم صومها، فإذا أخروا ولم يصوموا فقد تركوا قضاء ما عليهم ولهم إليه سبيل، فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1159/ 528) ـ وانظر المسائل الآتية:
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 92/ 2، 156.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم (كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم 317، ص 82.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 105/ 2.
، 105
ص
33 (1/448)
صفحة 449
كتاب الصوم
449
529 - حكم من لم يقض ما أفطر حتى دخل عليه رمضان من قابل: (1160/ 529) -[[قال أبو غانم:]] قلت فرجل مرض في رمضان [حتى أظله رمضان آخر؟ قال [أبو المؤرّج]: ... قال: وأخبرني محبوب عن الربيع، أنه
حدثه عن أبي عبيدة، أنه قال: يصوم الذي أظله ويطعم عن الأول.
قال أبو المؤرّج: قد كان ذلك رأي أبي عبيدة في أول زمانه، إلا أنه رجع عنه، وكان رأيه الذي فارقناه عليه ما وصفت لك، أنه يصوم هذا الداخل عليه، ثم يقضي الأول بعده.
قال أبو المؤرّج وأشياء كثيرة نحو هذا مما حفظناه عنه رجع عن
أقاويله
الأولى فيها). (1161/ 529) ـ ومن الأثر: ذكر عن أبي عبيدة أنه مرض، فلم يصم شهر رمضان، فلما دخل شهر رمضان الثاني صامه، وأطعم عن الخالي، فقلت له: أتطعم مسكيناً شهراً، أو تطعم كل ليلة مسكيناً؟ قال: أطعم مسكيناً؛ لأن الله تعالى قال: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (البقرة: 184) ولم يقل مساكين، إلا أن تأتي منزلة لا يقدر عليه، كأن مات المسكين، أو غاب، ثم صام بعد ذلك شهراً، وقد كان أطعم عنه (3).
(1162/ 529) ـ وكذلك بلغنا أن أبا عبيدة مرض فأفطر ثم بقي حتى حال عليه شهر رمضان ثم قدر فصام الشهر الثاني وأطعم رجلاً يقال له: صدقة: صدقة المعلم ـ كان يبعث إليه كل يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر
أبو عبيدة الله وقوي قضى: فلما أفطر وقدر صام - شهر رمضان الماضي
(3)
(1) الخراساني المدونة، ص 154. المدونة الكبرى، 22/ 2.
(2) ابن جعفر: الجامع، 227/ 3.
(3) ابن جعفر: الجامع، 238/ 3. العوتبي: الضياء، 553/ 10. الكندي: بيان الشرع، 138/ 21.
الشماخي: الإيضاح، 187/ 2. (1/449)
صفحة 450
450
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1163/ 529) - وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: إن أبا عبيدة رحم الله اشتكى فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان ولم يزل وجيعاً ضعيفاً حتى أدركه شهر رمضان آخر فوجد قوة للصوم فأطعم صدقة رجلاً كان فيما بلغنا ينزل اليحمد فأطعمه عن شهر رمضان الذي مضى. كان يبعث إليه بعشائه وسحوره. ثم صام أبو عبيدة رحم الله شهر رمضان الذي استقبل فلما فرغ منه وقوي صام شهر رمضان الذي مضى ولم يعتد بما أطعم).
530 ـ في المريض أو المسافر أو من يلزمه القضاء فيموت قبل إتمام القضاء أو يستمر به العذر حتى الموت أو يموت قبل أن يقضي:
:
(1164/ 530) ـ أبو المؤرّج: قال سألت أبا عبيدة عن رجل مرض في رمضان، ثم صح من مرضه بعده، وقضى من رمضان عشرة أيام ثم مات؟ قال: عليه القضاء بقدر ما أفاق وفرط [خ وف رض.]؛ عشرة أيام، أو أقل، أو أكثر. (قلت له: المريض والمسافر في ذلك سواء؟ قال: نعم. قلت له: إن لم يفق من مرضه حتى مات؟ قال: لا قضاء عليه. قلت: والمسافر يقدم ويقضي أياماً ثم يمرض فيموت، أهو كالمريض في ذلك؟ قال: نعم) (2). (1165/ 530) ـ واختلفوا في المريض يفطر ثم يموت قبل أن يبرأ، وفي المسافر يفطر ثم يموت في سفره؛ فقال بعضهم: لا شيء عليه، وروي هذا عن ... ، وبه قال أصحابنا وكذلك المسافر لا شيء عليه، روي ذلك عن
(1) الكندي: بيان الشرع، 152/ 21. الكندي: المصنف، 103/ 07 الشقصي: منهج الطالبين، 96/ 6، 135. الثميني: التاج المنظوم، 293/ 2. وقد علّق أبو سعيد الكدمي على فعل أبي عبيدة فقال: «وفعل أبي عبيدة هاهنا تطوّع ووسيلة، لا يقوم مقام الكفّارة». الكندي: بيان الشرع، 152/ 21. الكندي: المصنف، 103/ 07.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 141/ 2. (1/450)
صفحة 451
كتاب الصوم
451
جابر بن زيد، و ... ، وقال آخرون يطعم عن المريض إذا مات قبل أن يصح .... والصحيح الأول؛ لما روي عن جابر بن زيد والحسن البصري وعكرمة أنهم قالوا: من مات في رخصة الله فلا شيء عليه، وبه قال ابن عباس، وأبو عبيدة، والعامة من الفقهاء، والله أعلم).
(1166/ 530) ـ واختلفوا فيمن عليه قضاء رمضان فمات قبل أن يقضيه فقال بعضهم .... ، وقال أصحابنا: إذا فرط في القضاء وأوصى به أطعم عنه وليه، أو صام عنه، وقال أبو عبيدة: يطعم عنه لكل يوم مسكيناً صاعاً من بر إذا أوصى
(1167/ 530) ـ وانظر: المسألة الآتية:
531 ـ من كان عليه قضاء رمضان ففرط حتى مات، وهل يصام عنه:
19
(1168/ 531)
وقال أبو عبيدة: إذا فرط وأوصى أطعم عنه عن كل يوم
مسكين، نصف صاع من بر. وبقول أبي عبيدة في هذا نأخذ ... لأن تفريطه في الأواخر كتفريطه في رمضان ثم عليه إن عجز عن ذلك أن يلزمه
الأيام الإطعام (3).
(531/ 1169) ـ ... وذكر أبو عبيدة أن بعض العلماء يقولون: إذا مرض [في
رمضان ثم صح وضيع [الصيام] حتى مات؛ يصوم عنه وليه). (1170/ 531) -[[روي]] أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن المريض يفيق ولا يصوم ما بقي عليه من رمضان حتى يعاوده المرض فيموت، وقد كان يقدر على القضاء؛ فهل يلزمه القضاء؟ قال: نعم. قلت [له]: فهل يصوم عنه ولده؟
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 106/ 2. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 107/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 110/ 2. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 149/ 2. (1/451)
صفحة 452
452
قال: لا
أحد
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يصوم عن أحد، ولا يقضي أحد عن أحد]. قلت له: فإن أوصى بذلك عند موته]؟ قال: نعم، وإن أوصى بذلك. قلت: فإن أوصى ولده أن يطعم عنه؟] قال: يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً، صاعا من بر]، فإن لم يوصه فلا يطعم عنه، وإن أوصى بالصيام لم يجزه).
(1171/ 531)
(1171/ 531) - ... ذكروا عن ابن عباس أنه قال: يطعم عنه لكل يوم مسكين لرمضان، ويصام [عنه] لنذره. وذكروا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة نذرت أن تصوم شهراً، فماتت وأنت أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال لها: صومي عنها» ... وبقول ابن عباس في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
من
532 - هل يجب التتابع في قضاء رمضان: (1172/ 532) -[ذكروا] عن ابن عمر أنه كان يقول: من أفطر شيئاً رمضان كان عليه أن يقضيه متتابعاً. وكان يكره أن يقطع قضاء رمضان، وعن جابر، والحسن، مثله .... لأنّ قضاء رمضان عندنا بمنزلة رمضان، فكما أن الصوم في رمضان متتابع، كذلك فرضه الله، كذلك قضاؤه متتابع مثله، ولأنّ السنة على من أفطر في رمضان عدة من أيام أخر، فكل من أصبح فيه ولم يكن مسافراً فقد وجب عليه الصوم، فليس له أن يدع ما وجب عليه إلى ما لا يعلم أيبلغه أم لا، فإن تركه وله عدة من أيام أخر ومات لم يجز الصوم عنه؛ لأنّ الله تعالى قال: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184)، وليس هذا بمريض ولا مسافر فقد وجب عليه الصوم، ولو لم يجب الصوم في كل يوم يكون فيه وهو صحيح مقيم ما وجب عليه حتى يموت، فإن أفطر وعليه عدة من أيام أخر فقد فرط، ولا يجوز له إن أخذ في الصوم أن يقطعه،
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 140/ 2 - 141.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 113/ 2. (1/452)
صفحة 453
كتاب الصوم
453
وإن فعل فقد أثم، ولا يعتد به؛ لأنه قد صار إلى عدة من أيام أخر، فليس له أن يدع الصوم فيها؛ لأنه لا يأمن الموت قبل أن يصير إلى غيرها، فكل هذا القياس داخل على قومنا فيما أجازوا من قضاء رمضان متفرقاً، إنما نأخذ
هذا بقول أبي عبيدة، وجابر بن زيد، والعامة من فقهائنا).
في
(1173/ 532) - واختلفوا في صفة صوم القضاء فقال أصحابنا يجب التتابع
في القضاء كما
الأداء ذلك
يجب في روي عن علي بن أبي طالب، و .. .... ، وبه
قال جابر بن زيد وأبو عبيدة، وعامة فقهائنا (2).
(1174/ 532) ـ وانظر المسألتين الآتيتين.
533 - حكم من مرض أثناء قضاء الصوم فأفطر:
(1175/ 533) - بلغنا عن غير واحد من
العلماء،
منهم
جابر بن زيد، وأبو
عبيدة وعطاء والشعبي أنهم قالوا إذا مرض في صيامه ثم صح أتم صيامه،
ولا يستأنف، وهكذا نأخذ (3).
534 ـ حكم قضاء رمضان في العشر الأوائل من ذي الحجة
- (1176/ 534)
199
والسنة أن رمضان فرض من الله تعالى، والعشرة [من ذي
لأحد أن
الحجة صيامها تطوّع، فلا ينبغي يدع الفرض ويتطوّع، وليس صوم العشرة حتماً، ولكنّها أيام الصوم فيها متضاعف، والعمل فيها مضاعف إن شاء الله. فهذا كله قولنا وبه نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (4).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 107/ 2.
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 103/ 2.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 98/ 2، 99، 157. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 103/ 2. (1/453)
صفحة 454
454
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
:
535 ـ في الاعتكاف ومتى وأين يكون، وفيما يجوز للمعتكف فعله وما لا يجوز: (1177/ 535) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأوسط [خ الأواسط من رمضان، فاعتكف عاماً، حتى إذا كان إحدى: ليلة إحدى وعشرين من رمضان وهي التي يخرج فيها من [خ يخرج من اعتكافه غدوتها قال: «من اعتكف فليعتكف معي في العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيت أني في غدوتها ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلّ وتر». (1178/ 535) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلّا
في
(2)
لحاجة الإنسان» (2).
536 ـ في ليلة القدر:
(1179/ 536) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس مالك قال: قال بن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أريت هذه الليلة حتى تلاحى رجلان منكم فرفعت، فالتمسوها
في التاسعة والسابعة والخامسة».
قال الربيع تلاحيا: أي: تماريا (3).
(1180/ 536) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأوسط [خ الأواسط] ... ، وقد رأيت هذه الليلة ثمّ أنسيتها، وقد رأيت أني في غدوتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلّ وتر»
(4)
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الصوم، باب في ليلة القدر، رقم 322، ص 82. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في القياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، رقم 265، ص 69.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في ليلة القدر، رقم 321، ص 82. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الصوم، باب في ليلة القدر، رقم 322، ص 82. (1/454)
صفحة 455
455
كتاب الصوم
537 ـ في صوم التطوّع وفضله والأيام المنهي عن صومها:
(1181/ 537) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«من صام في كلّ شهر ثلاثة أيّام فكأنما صام الدهر كله».
(1182/ 537) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا [خ إنه لا] يفطر، ويفطر حتى نقول: لا [خ: إنه لا] يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلّا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان» (2).
(1183/ 537) -[[قال أبو غانم:]] سألتهما [[أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز]] عن صيام الجمعة ويوم عرفة؟ فقالا: حسن جميل. قلت لهما: إن رجالاً يكرهونهما من أجل أنهما. خ لأنهما] عيدان.
6
قال أبو المؤرّج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن أفضل ما صمت فيه يوم الجمعة ويوم عرفة، إلا أن تكون الأعياد التي يكره صومها، قلت: وما هي يا أبا عبيدة؟ قال: يوم الفطر والأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك (3). (1184/ 537) ـ وكان مسلم يرى أن صيام الأيام كلها حسن، إلا يوم الأضحى والفطر، وأيام التشريق بمنى، فمن لم يكن بمنى صامهن إن شاء
الله) (4).
6
(1185/ 537) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله عليه
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 311،
ص 80.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 313،
ص 81.
(3) الخراساني: المدونة ص 149 المدونة الكبرى، 16/ 2. (4) الكندي: بيان الشرع، 204/ 21. الشقصي: منهج الطالبين، 30/ 6. الثميني: التاج المنظوم،
267/ 2 (1/455)
صفحة 456
456
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
صوم سنة بعينها، وهو يفطر فيها يوم النحر ويوم الفطر، فصامها إلا هذين اليومين؟ قال: قد وفى بما جعل الله على نفسه؛ قد صام السنة إلا ما لا يصام
منها.
قلت: وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها صوم تلك السنة، لا تقضي
أيام حيضها؟ قال: نعم)
(1186/ 537) ـ وانظر المسائل الآتية:
538 - في صيام العشر الأوائل من ذي الحجة:
(1187/ 538) - ... والسنّة أن رمضان فرض من الله تعالى، والعشرة من ذي الحجة صيامها تطوّع، فلا ينبغي لأحد أن يدع الفرض ويتطوّع، وليس صوم العشرة حتماً، ولكنها أيام الصوم فيها متضاعف، والعمل فيها مضاعف إن شاء الله. فهذا كله قولنا و به نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (2).
539 ـ في صوم يوم عرفة:
(1188/ 539) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أناس [خ ناس عند أمّ الفضل بنت الحارث، وهي والدة عبد الله بن عبّاس في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون: ليس بصائم، قال أبو سعيد: فأرسلت إليه أمّ الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه [خ: فشرب]» (3).
(1189/ 539) ـ[[قال أبو غانم:]] سألتهما [[أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز]]
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 146/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 103/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 314،
ص 81. كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 420، ص 109. (1/456)
صفحة 457
كتاب الصوم
457
عن صيام الجمعة ويوم عرفة؟ فقالا: ... قال أبو المؤرّج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن أفضل ما صمت فيه يوم الجمعة ويوم عرفة، إلا أن تكون الأعياد التي يكره صومها قلت وما هي يا أبا عبيدة؟ قال: يوم الفطر، والأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك (1).
540 ـ في صوم يوم عاشوراء:
(1190/ 540) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام يوم عاشوراء كان كفّارة لستين [خ كفّارة ستين. خ: كفارته ستين] شهراً، أو عتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل)
(2)
(1191/ 540) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه، ولكن في صيامه ثواب عظيم (3). (1192/ 540) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مكة ورقي المنبر: خ على المنبر] فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم: «يوم عاشوراء لم يكتب الله عليكم صومه وأنا صائمه، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر، ولكن في صيامه ثواب عظيم وأجر [خ ثواب وأجر كريم).
(4)
070
(1) الخراساني: المدونة ص 149 المدونة الكبرى، 16/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 308، ص. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 309،
ص
070
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 310،
ص
070 (1/457)
صفحة 458
458
في صوم يوم الجمعة:
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- انظر المسألة رقم (537) في صوم التطوع وفضله والأيام المنهي عن
صومها.
:
541 ـ في صوم يوم النيروز
(1193/ 541) - قيل: كان أبو عبيدة لا يأمر بصوم يوم النيروز: وسئل عن الصوم يوم النيروز، قال: كان أبو عبيدة لا يأمرنا به (1)
(1) الكندي: بيان الشرع، 132/ 21، 201. الكندي: المصنف، 25/ 07. (1/458)
صفحة 459
كتاب الحج
كتاب الحج
459
542 ـ في ما جاء في بناء الكعبة:
(1194/ 542) - أبو عبيدة قال: بلغني عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تري قومك حين بنوا البيت خ: الكعبة] اقتصروا على قواعد إبراهيم»؟ فقالت [خ فقلت: يا رسول الله، ألا تردّها [خ: ترده] إلى قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر).
543 ـ في حرم مكّة والمدينة وما لا يحل في الحرم:
(1195/ 543) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبّنا ونحبّه، اللهم إنّ إبراهيم حرّم
مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها».
قال الربيع يعني بين حرّتيها
(1196/ 543) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مكة حرام حرّمها الله لا تحلّ لقطتها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفّر صيدها، ولا يختلي خلاها». فقال عمّه العبّاس: إلّا الإذخر يا رسول الله، فقال: «إلّا الإذخر».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 410، ص 105.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في المواقيت والحرم، رقم 397، ص 101. (1/459)
صفحة 460
460
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: لا يعضد؛ أي: لا يقطع، والخلا الكلأ، والإذخر: نبت يصنع منه الحصر، وتسقف منه البيوت).
:
(1197/ 543) ـ أبو عبيدة قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة: ومأثرة فهي تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء كلكم لأدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والشوط والخطأ [خ الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة. مكة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحلّ لأحد ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها، ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ: لمنشدها ولا يختلى خلاها، فقال له العباس عمه ـ وكان شيخاً مجرّباً -: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بد منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثمّ قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال» (2).
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في المواقيت والحرم، رقم 398، ص 101. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 419، ص.
108 (1/460)
صفحة 461
كتاب الحج
461
544 ـ في المقام بمكة:
(1198/ 544) - وقال [[أبو سفيان]] خبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيدة مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات قال: وهي جدة «سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة. قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق: فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة. قال: فقال: أما أنت فأقم. قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكّة، ونحن بعيد منها. قال: ومسكنهم إذ ذاك بزرة [خ برزة]. قال أبو سفيان: يعني بقوله: «أنتم قريب
:
منها يعني الطواف، وبعيد من شر أهلها كأنه يكثر المقام بها للتجارة). (1199/ 544) ـ وفي رواية أبي سفيان محبوب الله قال: حج أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله ومعه امرأة من المهلبيات، فلما فرغوا من حجهم، قالت له: يا أبا عبيدة، إني أريد المقام بمكة؟، قال: لا تقيمين، الخروج أفضل لك، قال بعض من كان بمكّة وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة، فقال: أما أنت، فأقم، فقال له: أتأمر هذه المرأة بالخروج معك، وتأمرني بالمقام، قال: لأنك أنت قريب من مكة، ونحن بعيد منها، فأنتم قريب من خيرها، يعني: الطواف: أنتم قريب من خيرها يعني الطواف وبعيد عن شر أهلها كأنه يكره المقام فيها للتجارة (2).
545 ـ في فضل الحج والعمرة:
(1200/ 545) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرة [خ من العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحجّ
المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة» (3).
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 174/ 3. الشماخي: السير، 89/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، رقم 443، ص 116. (1/461)
صفحة 462
462
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1201/ 545) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارحم المحلّقين قالوا يا رسول الله والمقصرين، قال:: والمقصرين» (1).
546 ـ في فرض الحج، وهل هو واجب على الفور:
(1202/ 546) ـ ومن طريقه أيضاً [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن
عبّاس] «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا بعد عشر حجج من هجرته ولا أنكر على من تخلّف
عن الحج من أمته» (2).
547 ـ فيمن أنكر فرضية الحج:
(1203/ 547) - وروي عن ابن عبّاس في قوله:
(لقمان: 12) يعني
جحد فرض الحج، وحكي عن مجاهد: وَمَن كَفَرَ، يعني كفر بالله واليوم الآخر، وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له أنه وَمَن كَفَرَ من اليهود والنصارى، وذلك أنهم لا يرون الحج إلى
قال: يعني مكة فرضاً واجباً عليهم
548 ـ هل الحج واجب كل عام
(1204/ 548) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم فجلس فقال: «سلوني عمّا شئتم ولا يسألني أحد منكم عن شيء إلّا أخبرته به، قال الأقرع بن حابس: يا رسول الله الحجّ علينا واجب في كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وقال: «والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فضل الحجّ والعمرة، رقم 444، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 393، ص 100. (3) الجيطالي: مناسك الحج، 15/ 1 - 16.
117 (1/462)
صفحة 463
كتاب الحج
463
لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه
ما استطعتم».
549 ـ في حكم العمرة:
(1205/ 549) - وفي أثر أبي عبيدة: العمرة فرض).
الدليل:
قال الجيطالي: واحتج أصحاب هذا القول - أعني من قال بوجوب العمرة - بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: (196)، وهذا أمر، والأمر ـ كما قدمنا ـ قبل هذا عند الفقهاء على الوجوب إذا ورد مطلقاً، حتى يدل الدليل على خلافه؛ ولأن المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد عند النحاة في المفردات دون الجمل، واحتجوا أيضاً بقول الرسول: «العمرة داخلة في الحج إلى يوم القيامة»، ولقوله للذي سأله الحجّ عن أبيه في بعض الروايات أنه قال له: «حج عن أبيك واعتمر»، ولقوله: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة»، ولما روي عنه علي في حديث الأقرع بن حابس أنما هي حجة وعمرة، فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، أو قال: قضى ما عليه وما أصاب بعد ذلك فهو تطوع»، وروي عن ابن عبّاس أو عن مسروق أنه قال: أمرتم في القرآن بإقامة أربع: الصلاة، والزكاة، والحج والعمرة». وعنه أيضاً أنه قال: «العمرة من الحج كالزكاة من الصلاة»، وروي عن داود بن حصين عن ابن عبّاس أنه قال: «العمرة واجبة كوجوب الحج»، وهو الحج الأصغر، وهذا القول أظهر لكثرة القائلين، ولا سيما عليه اعتماد الأشياخ وعامة العلماء، ما خلا عبد الله بن مسعود، ومن قال بقوله (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 394، ص 100.
الوارجلاني: الدليل والبرهان، 39/ 2.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 54/ 3. (3) الجيطالي: مناسك الحج، 52/ 3 ـ 53. (1/463)
صفحة 464
464
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
550 ـ في من يستطيع أن يحجّ وهو لم يتزوّج بعد ويخاف العنت على نفسه: (1206/ 550) ـ وفي أثر أصحابنا: سألت الربيع عن رجل له زاد وراحلة، وعنده ما يستطيع الحجّ، وهو يخاف على نفسه العنت من قبل النساء أيتزوّج أم يحج؟ قال: حدثني أبو عبيدة قال: إنه إذا كان في أيام الحج أو أشهر الحج فيحج، وإن كان في غير أيّام الحج وهو يرجو إن هو تزوّج بهذه الدراهم التي عنده أن الله سيرزقه فيما بينه وبين أيّام الحجّ؛ فيتزوّج إذا خاف على نفسه العنت. وهذا القول من أبي عبيدة يدلّ أن الحجّ أوجب من التزويج إذا خاف العنت، إلا إن كان في غير أيّام الحجّ، لعله أراد في أيام الخروج إلى الحج من بلده. والأصل في هذا أن الحجّ فريضة، والتزويج غير فريضة.
551 ـ في الحج عن الغير (الشيخ الكبير والمرأة العجوز وغيرهما)، والإيصاء بالحج، وصفة من يحج عن غيره:
(1207/ 551) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن العبّاس ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشّق الآخر، قالت: يا رسول الله إنّ فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الرّاحلة أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكنت قاضيه عنه؟»، قالت: نعم، قال: فذاك ذاك [خ: فذلك كذلك]).
(2)
(001/ 1208) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أمّي عجوز كبيرة لا تستطيع أن أركبها على البعير، وإن ربطتها خفت عليها أن تموت أفأحج عنها؟ قال: «نعم» (3)
،
(1) الشماخي: الإيضاح، 231/ 2. أطفيش: شرح النيل، 12/ 4.
100
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 392، ص. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 395، ص 101. (1/464)
صفحة 465
كتاب الحج
465
(1209/ 551) ـ ومن مات وأوصى أن يحجّ عنه فأبى ولده ألا يبعث إلى مكة فيحج عنه من الحدود فلا يجوز ذلك، ولا نعمت عين، بل من بلده. وإن قلت بذلك فهو صلح ذكر أبو بكر الموصلي ذلك عن الربيع، وأبي عبيدة).
552 ـ في حكم التمتع:
(1210/ 552) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس اختلفا في التمتّع بالعمرة إلى الحج؛ فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل من جهل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت. فقال الضحاك: إنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصنعناها معه.
قال الربيع: قال أبو عبيدة: من أراد التمتّع فعل، ومن شاء ترك، وكلّ ذلك
واسع).
(1211/ 552) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت بعمرتك فقال: «إنّي لبدت رأسي وقلّدت هديي فلا أحلّ حتى أنحر».
:
قال الربيع والتلبيد أن يعمد إلى غسول أو صمغ فيعصب به رأسه، ويلبد به شعره (3).
553 ـ في القرآن:
(1212/ 553) ـ الربيع قال: سمعت مسلم بن أبي كريمة قال: جاء رجل قارن في الحج فنهاه أبو الشعثاء عن الإقران، قال: قد فعلت؟! قال: أما الآن انطلق
(1) العوتبي: الضياء، 235/ 11.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في التمتع والإفراد والقرآن والرخصة رقم "
ص 113. الشماخي:: الإيضاح،
254/ 2
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 428، ص 111. (1/465)
صفحة 466
???
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فطف في كل النسخ: فطاف بالبيت، وصل ركعتين، ثم تجدد إحراماً آخر. ولم يأمره بالإحلال، وقال: قم على إحرامك).
(1213/ 553) - وانظر: المسألة رقم (622) في ما على المتمتع والقارن
والمفرد من الطواف والسعي.
554 ـ في الإفراد بالحج ولو طالت المدة بالمفرد، وفيمن قدم مكّة في العشر ولم يطف حتّى زار البيت، وماذا عليه لو طاف بالبيت في العشر وهو
مفرد بالحج:
(1214/ 554) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «أفرد
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج» (2)
(1215/ 554) - وقال أبو عبيدة: إن جابراً قدم مكة بعد ما مضى من العشر
يومان فلم يطف بالبيت حتى زار البيت يوم النحر
•
(3)
(1216/ 554) -[[قال]] أبو عبيدة: إن ابن عبّاس سمع رجلاً يلبي حول البيت فقال: من هذا الناقض لحجه؟ فقيل له: إن الناس يفعلون هذا. فقال: إن كانوا فعلوا هذا فليحدثوا تلبية كلما صلوا ركعتين (4).
(1217/ 554) ـ وانظر: المسألة رقم (556) في فسخ الحج إلى عمرة والعمرة
إلى حج.
(1) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 284، ص 65/مرقون.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في التمتع والإفراد والقرآن والرخصة،
113
رقم 434، ص (3) العوتبي: الضياء، 132/ 11. الكندي: بيان الشرع، ج 22، ص 154. الجيطالي: مناسك
227/ 3
الحج،
(4) العوتبي: الضياء، 132/ 11. الكندي: بيان الشرع، ج 22، ص 154. الجيطالي: مناسك الحج،
227/ 3 (1/466)
صفحة 467
كتاب الحج
467
555 ـ في المفاضلة بين القرآن والإفراد والتمتع:
(1218/ 500) - وأما قول أصحابنا فيما وجدت في آثارهم جابر بن زيد، وأبي عبيدة، وغيرهم في هذا الفصل أنه من شاء تمتع بعمرة مفردة، أو أحرم بحج مفرداً، وإن شاء قرن بالحج والعمرة جميعاً، ولكن أفضل الأمور عندهم ألا يدخل مكة أحد في أشهر الحج، إلا متمتّع بعمرة
الدليل:
(1)
قال الجيطالي: ... ؛ لأنه بلغنا «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه في حجة الوداع، منهم من أفرد العمرة متمتعاً، ومنهم من أحرم بالحج مفرداً، ومنهم من قرن الحج والعمرة معاً جميعاً، فلما كانوا بموضع يقال: سرف، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، اجعلوها عمرة إلا من كان يسوق الهدي، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما قلدت الهدي ولأحرمنا جميعاً بعمرة، متعة إلى الحج»، ففعلوا، فقال سراقة بن مالك بن جشعم بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد؟، فقال: «بلى هي للأبد إلى يوم القيامة (2).
556 ـ في فسخ الحج إلى عمرة والعمرة إلى حج
(1219/ 556) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحلّ قالت فدخل علينا بلحم بقر يوم النحر، فقلت: ما هذا اللحم؟ فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه» (3).
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 216/ 3. (2) الجيطالي: مناسك الحج، 216/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 431،
ص
112 (1/467)
صفحة 468
468
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1220/ 556) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلّ بالحجّ مع العمرة، ثمّ لا يحل حتى يتمهما جميعاً». قالت: فقدمت [خ فقدمنا] مكّة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذا مكان عمرتك، قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثمّ أحلّوا، ثمّ طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحجّ والعمرة فإنّما طافوا طوافاً واحداً).
557 ـ فيمن أهل بالحج في غير أشهر الحج:
(1221/ 557) ـ ومن أهل بالحجّ في غير أشهر الحج فعن مسلم قال: هي عمرة (2).
558 - في الإهلال بالحج لمن كان بمكّة:
(558/ 1222) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً يصنعها من أصحابك، قال: وما هنّ؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليماني، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل النّاس إذا رأوا الهلال ولم تهلل إلا يوم التروية، قال له ابن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلّا اليماني، وأما النعال الشبتية فإني رأيت
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 438
ص 115.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 80/ 11. (1/468)
صفحة 469
كتاب الحج
469
رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، وأمّا الصفرة فإنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، وأمّا الإهلال فإنّي لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تبعث به راحلته.
:
قال الربيع النعال الشبتية التي لا شعر لها).
559 ـ في المواقيت:
(1223/ 559) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال:
-
«وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشّام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق» (2).
560 - فيمن كان بمكة من أين يحرم
(1224/ 560) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلّ بالحجّ مع العمرة، ثمّ لا يحل حتى يتمهما جميعاً».
قالت: فقدمت: خ فقدمنا] مكّة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة قالت ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذا مكان عمرتك»، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحلّوا، ثمّ طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنّما طافوا طوافاً واحداً (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 401، ص 102. باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 417، ص 107. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في المواقيت والحرم، رقم 396، ص 101. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحجّ، رقم 8
،438
ص
115 (1/469)
صفحة 470
470
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
561 ـ فيمن قلد الهدي أو لبد رأسه أو بعث هدياً إلى الكعبة هل يلزمه الإحرام والامتناع مما يمتنع منه المحرم (وهل مجرد ذلك يوجب الإحرام): (1225/ 561) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كتب زياد بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين فقال: إن عبد الله بن عبّاس يقول: من أهدى هدياً يحرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، وقد بعثت بهديي فاكتبي إليّ بأمرك، قال: قالت عائشة: ليس كما قال ابن عبّاس، «أنا فتلت قليد: خ قلائد] هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، ثمّ قلّدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرّم رسول الله شيئاً أحله الله له حتى ينحر هديه» (1). (1226/ 561) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال النّاس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت بعمرتك؟ فقال: «إنّي لبدت رأسي وقلّدت قال الربيع والتلبيد أن يعمد إلى غسول، أو صمغ فيعصب به رأسه، ويلبد
به شعره (3).
:
هديي
فلا أحلّ حتّى أنحر».
562 ـ هل تشترط الطهارة للإهلال بالحج، وفي الحائض والنفساء وما يجوز لهما من المناسك على غير طهارة:
(1227/ 562) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين نا قالت: خرجنا مع رسول الله في حجّة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم «من كان معه هدي فليهلّ بالحجّ مع العمرة، ثمّ لا يحلّ حتّى يتمهما جميعاً». قالت: فقدمت [خ: فقدمنا] مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انقضي رأسك وامتشطي
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 427، ص 111. الجيطالي: مناسك الحج، 43/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، في الهدي والجزاء والفدية، رقم 428،
ص 111. (1/470)
صفحة 471
كتاب الحج
471
وأهلي بالحج ودعي العمرة»، قالت ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذا مكان عمرتك، قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثمّ أحلوا، ثمّ طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنّما طافوا طوافاً واحداً).
(1228/ 562) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لا أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «افعلي ما يفعل الحاج غير أنّك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري).
(1229/ 562) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ صفية بنت حيي قد حاضت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها حابستنا، ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟ قلت: بلي، قال: «فاخر جن» (3). (1230/ 562) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي حاضت: طافت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحابستنا هي؟ فقيل: إنّها أفاضت، قال: «فلا إذن» (4).
«
(1231/ 562) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمّد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مرها فلتغتسل ثمّ لتهلَّ»
ص
115
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 438، ص 115. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 440، ص 115. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحجّ، رقم 439، د (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 441، ص 116. الكندي: بيان الشرع، 90/ 24. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 442، ص 116. الكندي: بيان الشرع، 90/ 24. الجيطالي: مناسك الحج، 56/ 2. (1/471)
صفحة 472
472
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1232/ 562) - وانظر: المسألة الآتية:
563 ـ في الاغتسال للإحرام
(1233/ 563) ـ والغسل عند الإحرام من الميقات بالعمرة، وعند الإحرام بالحج في مكة، هذان الغسلان سنة واجبة عند أبي عبيدة الله).
564 ـ في لباس المحرم، وفيما إذا لم يجد إزاراً أو نعلين، وهل يقطع الخفين إذا لم يجد غيرهما:
(1234/ 564) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، فإن لم [خ إلا إن لم يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما من أسفل الكعبين»، قال: «ولا يلبس المحرم شيئاً من ثياب متها الزعفران ولا الورس» (2).
:
565 ـ فيما يجوز للمحرمة من اللباس والحلي:
(1235/ 565) ـ وقال مسلم يكره للمحرمة الحرير والحلي
(1236/ 565) ـ عن جابر أنه كره أن تلبس المحرمة القرط والسوار.
أبو عبيدة قال: سألت جابر بن زيد قال: يكره، ثم أعدتُ عليه فأعرض عني
566 ـ في لفظ التلبية والزيادة على لفظ تلبية النبي
(4)
(1237/ 566) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبيك اللهم لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك
:
(1) الجيطالي مناسك الحج، 59/ 3.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما يتقي المحرم وما لا يتقى، رقم 406،
ص 104.
:
(3) ابن جعفر: الجامع، 342/ 3. العوتبي الضياء، 366/ 11. الكندي: بيان الشرع، 142/ 22.
(4) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 319، ص 70/مرقون. (1/472)
صفحة 473
كتاب الحج
473
لك»، قال نافع وكان ابن عمر يزيد فيها: لبّيك وسعديك، والخير بيديك، والرّغبة إليك والعمل ().
567 ـ هل للمحرم أن يبيع ويشتري ويزايد:
(1238/ 567) ـ الربيع عن مسلم عن أبي الشعثاء أنه كره المزايدة
(2)
للمحرم (2).
568 - في المحرم هل له أن يتزوّج أو يزوّج
>>
(1239/ 568) - أبو عبيدة قال: بلغني عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب» (3). (1240/ 568) -[[قال أبو غانم:]] سألت ابن عبد العزيز عن نكاح المحرم،
أيتزوّج الرجل وهو محرم؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.
قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم: إنه لا يتزوّج الرجل وهو محرم؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد
عن ابن عبّاس أنه قال: تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة الهلالية وهو محرم». وقال: وكذلك حدثنا أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس في تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم
(4)
569 - هل للمحرم أن يذبح شاته أو يدهن شقوق رجليه بما يأكل: (1241/ 569) ـ والمحرم يذبح شاته ويدهن شقوق رجليه بما يأكل قال ذلك
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 399،
ص 102.
(2) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 246، ص 60/مرقون.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 519،
ص 136.
(4) الخراساني: المدونة، ص 177. المدونة الكبرى، 244/ 2. (1/473)
صفحة 474
474
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1).
مسلم أبو عبيدة ويدهن الشقوق بالزيت والشحم والحل والسمن وما
لا طيب فيه
570 ـ في اغتسال المحرم، وبما يغتسل:
(1242/ 570) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: يغتسل المحرم بماء وسدر.
(1243/ 570) - وعن ابن عبّاس أيضاً: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: اختلفت أنا والمسور بن مخرمة بالأبواء، فقلت: يغسل المحرم رأسه وقال لا يغسله قال ابن عبّاس فأرسلت رجلاً اسمه عبد الله بن حنين إلى خ رجلاً إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجده الرّجل يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب، فسلّم عليه، فقال له: من هذا؟ فقال الرجل: أنا رسول ابن عباس إليك يسألك: كيف يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خ: كيف كان يغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه] وهو محرم؟ قال الرّجل: فوضع يده على القوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثمّ قال لإنسان يصبّ عليه اصبب، فصبّ على رأسه ثم حركه [خ: عركه] بيده فأقبل بهما وأدبر، ثمّ قال: هكذا رأيته يفعل صلوات الله عليه.
قال الربيع: القرنان عمودان بالأبواء مملّسان يكونان على سانية البئر)
571 ـ حكم من لاعب امراته وهو محرم حتّى أنزل:
(4)
(1244/ 571) ... فإن قبل الرجل لم يفسد صومه، إلا أن ينزل الماء الأعظم. وكذلك المباشرة يلتحفها كالجماع، فإن فعل وتعداها فقد مضى صومه. والمرأة مثله في إحرامه اخ ولا تعدو المرأة في الصوم أن تكون كمن
:
(1) في الأصل: مسلم وأبو عبيدة. والظاهر أنه خطأ مطبعي.
(2) العوتبي: الضياء، 266/ 11. الكندي: بيان الشرع، 239/ 22 - 240. الشقصي: منهج الطالبين، 109/ 7. الثميني: التاج المنظوم، 33/ 3.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في غسل المحرم، رقم 403، ص 103. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في غسل المحرم، رقم 405، ص 103. (1/474)
صفحة 475
كتاب الحج
475
هو في إحرامه]. ولا يفسد الحج ولا الصوم بذلك، وإن أمنى فسد حجه وصومه، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا).
572 - حكم من وطئ امرأته قبل زيارة البيت:
(1245/ 572) ـ فإن وطئ النساء قبل زيارته البيت بطل حجه، وهو رأي أصحابنا ...... فعليكما الحج من قابل والهدي .... وكان فيما بلغنا رأي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (2).
573 - فيما يجوز للمحرم ولمن كان داخل الحرم قتله
(1246/ 573) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الدّوابّ ليس على المحرم في قتلهنّ جناح: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور (3). (573/ 1247) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس
بن مالك قال: دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال له:
يا رسول الله ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه».
قال جابر: وقد بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ غير محرم
(4)
574 ـ في نهي المحرم عن الصيد، وهل يجوز له أكل ما صاده المحلّ: (1248/ 574) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيّاً بالأبواء ـ يعني موضعاً ـ فردّ عليه، فلما رأى
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 156/ 2. (2) العوتبي: الضياء، 192/ 11.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما يتقي المحرم وما لا يتقى، رقم 407،
ص 104.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما يتقي المحرم وما لا يتقى، رقم 408،
ص 104. (1/475)
صفحة 476
476
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة في وجهه قال: «إنا لم نردّه عليك إلا أنا محرمون». (1249/ 574) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال ابن عبّاس: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم، حتى إذا بلغ الرّوحاء إذا هو بحمار وحش عقير، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «دعوه يوشك [خ: فإنه يوشك] أن يأتيه صاحبه». وأتى البهزي ـ وهو صاحبه ـ فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرّفاق، ثمّ مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج وهي مواضع فإذا بظبي حاقف في ظلّ وفيه سهم، فأمر رسول الله رجلاً أن يقف عليه ولا يريبه أحد حتى يجاوزه».
قال الرّبيع: العقير المعقور والحاقف في الظَّلّ، والمحتقف هو المتعقب في [خ: والمحتقف في موضع المفازة، وقوله: «لا يريبه» أي: لا يمسه بسوء
(1250/ 574) ـ وانظر المسائل الآتية.
575 - في صيد الحرم وكفارته
(2)
(1251/ 575) ـ وقال مسلم ما كان من صيد بمكة من الحمام أو غيره، مما فوقه أو دونه، يصيبه المحرم أو غير المحرم؛ فالكفّارة فيه واحدة، يحكم بها ذوا عدل يحكمان على الحلال كما يحكمان على المحرم. وقال غيره: يحكم به ذوا عدل من المسلمين. ومن دل على بيض حمام أو أخذه أعطى قيمة ما يحكم عليه في ذلك فيتصدق به، والبيض من حمام مكة يحكم به ذوا عدل. قال: وكذلك أيضاً يحكمان في كل ما أصيب من الصيد بمكّة وغيرها إذا كان محرماً (3). (1252/ 575) ـ وانظر المسائل الآتية. والنص رقم (3) في الملحق الخامس:
آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية.
،436
ص
114
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الصيد للمحرم، رقم. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الصيد للمحرم، رقم 437، ص 114.
(3) العوتبي: ا: الضياء، 290/ 11. (1/476)
صفحة 477
كتاب الحج
477
576 ـ فيمن أصاب صيداً متعمداً ثم عاد:
(1253/ 576) ـ الربيع عن مسلم عن أبي الشعثاء في رجل أصاب صيداً
متعمداً وهو محرم ثم عاد، قال: يحكم فيه ذوا عدل).
577 ـ في الحكم في الحمام وبيضه:
(1254/ 577) ـ وقد بلغنا عن مسلم، وحاجب، حكماً في زوج حمام وبيضتين لكل حمامة صاع من طعام، وفي البيضتين لكل واحدة نصف صاع،
والله أعلم).
578 ـ في الحكم في بيض النعم:
(1255/ 578) ـ أبو عبيدة: في بيض النعام صوم يوم
•
(3)
579 - في من حفر حفرة بمنى، فقطع شجرة صغيرة من أصلها: (1256/ 579) ـ وفي الأثر أن امرأة من أهل عمان سألت أبا عبيدة مسلم،
عمن حفر حفرة بمنى، فقطع شجرة صغيرة من أصلها؟ فقال: ليس عليه شيء
(4)
580 ـ في تبيين الفدية من صيام أو صدقة أو نسك، وفي مقدار الطعام من ذلك: (1257/ 580) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج كعب بن عجرة يريد الحجّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله أن يحلق رأسه، وقال له: «صم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستة مساكين مدين لكلّ مسكين أو انسك بشاة أيّ ذلك فعلت أجزاك»).
(1) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم
،247
ص 60/مرقون.
(2) الكندي: بيان الشرع، 166/ 24. ابن وصاف: شرح الدعائم 327/ 1 الشقصي: منهج الطالبين،
355/ 7
(3) الكندي: بيان الشرع 179/ 24. الكندي: المصنف، 215/ 08. الثميني: التاج المنظوم،
(4) الجيطالي: مناسك الحج، 153/ 3.
132/ 3
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب
باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 432،
ص
112 (1/477)
صفحة 478
478
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
581 ـ في من فسد عليه حجه أو عمرته:
(1258/ 581) ـ اعلم أنه لا يفسد على الرجل حج ولا عمرة إلا وأمر بإتمامها مع الناس في عامه ذلك، وعليه بدلهما مع الذي ذكرنا. وسئل أبو عبيدة فقيل له: أرأيت إن قدم من سنته حين أفسد إلى الميقات، فأحرم من
،
الميقات، ثم [[أتى]] بما أفسد، ثم أدرك الحجّ أتراه قد أدرك قضاء ما أفسد أم لا يجوز له في تلك السُّنَّة حجّ ولا عمرة إلا أن يتمه، ثم يحج من قابل ويهدي؟ قال السائل: فلا أحسبه إلا قال: عسى أن يجزئه ذلك، غير أني نسيت، ولا أجدني أحفظه مستيقناً، وأما أنا فأراه له جائزاً [خ: فلا أراه جائزاً]، والله أعلم.
582 ـ في فضل الطواف:
(1259/ 582) ـ أبو بكر الموصلي قال: قال أبو عبيدة: لو أن رجلاً أخذ عشرة آلاف درهم وأخذ من باب الصفا إلى باب الحناطين: الخياطين -، أو من باب الحناطين - الخياطين - إلى باب الصفا، فتصدق بها حتى لا يبقى منها شيء؛ لكان طواف واحد أفضل منها (2).
583 ـ في اشتراط الطهارة للطواف:
(1260/ 583) - انظر: المسألة رقم (562) هل تشترط الطهارة للإهلال بالحج، وفي الحائض والنفساء وما يجوز لهما من المناسك على غير طهارة. وانظر المسائل الآتية.
584 - فيمن طاف وأحلّ ثم تبين له أنه طاف بثوب به جنابة: (1261/ 584) ـ وإن أصابت محرماً جنابة، فطرح إزاره واغتسل ولبس غيره،
:
(1) الجيطالي مناسك الحج، 277/ 3.
(2) العوتبي: ا: الضياء، 144/ 11. الكندي: بيان الشرع، 135/ 23. (1/478)
صفحة 479
كتاب الحج
479
ومعه أخت له فلبست إزاره وهي لا تشعر، فطافت وأحلّت، ثم ذكر لها أمر الثوب؛ فعن مسلم، وحاجب عليها هدي شاة).
585 ـ في المرأة تحيض بعد طوافين بالبيت أو تحيض قبل إتمام المناسك: (1262/ 585) ـ والحبلى إذا رأت الدم تصنع كما تصنع المستحاضة. وقال مسلم: اذا حاضت بعد طوافين بالبيت، قعدت حتى تطهر ثم تبني على ما طافت. وإن كان ذلك في وداعها البيت فلا تنفر حتى تتم ما بقي عليها من الطواف (2). (1263/ 585) ـ وما تركها عند المحيض ركوعها إذا طوفت بالبيت قيل
بمأثم ويلزمها طول المقام بمكّة إلى طهرها رأي الربيع ومسلم
الله
بن
586 ـ فيما يستلم من الأركان وما يقال ويفعل عندها: (1264/ 586) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: جاء رجل إلى عبد عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً يصنعها من أصحابك، قال: وما هنّ؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلّا اليماني، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل النّاس إذا رأوا الهلال ولم تهلّ إلا يوم التروية، قال له ابن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلّا اليماني، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، وأمّا الصفرة فإنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، وأمّا الإهلال فإنّي لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تبعث به راحلته.
قال الربيع النعال الشبتية: التي لا شعر لها).
(1) الكندي: بيان الشرع، 75/ 24. الشقصي: منهج الطالبين، 303/ 7. (2) ابن جعفر: الجامع، 406/ 3. الكندي: بيان الشرع، 80/ 24. (3) ابن النضر: الدعائم، 302/ 2.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحجّ والتلبية رقم 01:
ص
102. باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم
ص
107 (1/479)
صفحة 480
480
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1265/ 586) ـ وعن الربيع: وجدت أن معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان وابن عباس الله قريب منه فقال يا معاوية: إن هذه الأركان لم تكن تستلم فقال: امض عنا يا ابن عبّاس، فليس شيء من البيت مهجوراً. فأخبر أبا عبيدة، فأعجبه ذلك). (1266/ 586) ـ وكان أبو عبيدة يضع يديه وذراعيه وظهره على البيت، وكان يقول: إذا كان الزحام، وأردت أن تستلم الحجر فأته من قبل الباب (2). (1267/ 586) ـ وقال: طفت أبي عبيدة
مع
رحمه الله عز وجل، وكان كلما مرّ
بالحجر كبَّر، وفتح مر بالحجر فتح - كفيه وهما مسدولتان: مسدودتان ـ، وقصر في مشيه وأعرض بوجهه إلى الحجر (3).
587 ـ في الحجر الأسود وتقبيله
(1268/ 587) - وحدّث أبو أيوب أن بعض أصحابه سأل أبا عبيدة فقال: ما بلغك يا أبا عبيدة في الحجر الأسود؟ فقال: بلغنا «أن فيه مواثيق النبيين، وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال: لقد علمت أنك الخطاب قال: لقد علمت أنك حجر لا تضر ولا تنفع، إلا
أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك فقبلتك (4).
(1269/ 587) - وقيل عن أبي عبيدة: إن فيه مواثيق النبيين»
(1270/ 587) ـ وقد سئل أبو عبيدة الى عن الحجر الأسود؟ فلم يقبله، قال:
بلغني أن فيه ميثاق النبيين (6).
(1) العوتبي: الضياء، 20/ 11. الكندي: بيان الشرع 181/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 198/ 7. الثميني: التاج المنظوم،
72/ 3
73/ 3
72/ 3
(2) الكندي: بيان الشرع، 182/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 198/ 7. الثميني: التاج المنظوم، (3) ابن جعفر: الجامع، 322/ 3. العوتبي: الضياء، 127/ 11. الكندي: بيان الشرع، 183/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 199/ 7. الثميني: التاج المنظوم، (4) العوتبي: الضياء، 19/ 11. (5) ابن جعفر: الجامع 273/ 3. الكندي: المصنف، 7/ 08. (6) الجيطالي: مناسك الحج، 191/ 3. (1/480)
صفحة 481
كتاب الحج
481
588 ـ في الرمل أثناء الطواف:
(1271/ 58) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله قال
[خ يقول]: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا وقف على الصفا كبّر ثلاثاً ويقول: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير». ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثاً ثلاثاً، وإذا نزل من على الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى حتى يخرج منه، ونحر بعض هديه
بيده، ونحر بعضه غيره».
(1272/ 588) - وحدّث أبو أيوب عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس: أنه جاءه جاء فقال: يا ابن عبّاس إن الناس يرملون حول الكعبة، ويزعمون أنه واجب، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله؛ فقال ابن عبّاس: صدقوا، وكذبوا. فقيل له: وكيف يكون هذا؟!
قال: صدقوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمل في عمرة اعتمرها، والمشركون يومئذ بمكة، وقد بلغهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أصابهم جهد شديد وجوع، فتحدثوا بذلك، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقعد المشركون عند باب الندوة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أروهم أن بكم قوة، وأن الذي بلغهم كذب». فلما أتى المسلمون الحجر الأسود قال: «احسروا عن مناكبكم، وغطوا بطونكم، وارملوا حتى تستتروا منهم بالركن اليماني، حتى إذا رأيتموهم فارملوا». فصنعوا ذلك؛ لهذا فقد صدقوا أن ذلك قد كان لهذا المعنى وليس على الناس اليوم رمل؛ قد ظهر الإسلام على الشرك. وقد كذبوا إذا زعموا أنه
واجب.
ثم قال: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على ناقته والمسلمون حوله، وكان به
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحـ باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 413، ص 106. (1/481)
صفحة 482
482
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
علّة، وكان يستلم الحجر بمحجنه ويقبله»؛ فكيف رمل رجل لم يفسد عليه حجه ولا عمرته، ولم يجب عليه شيء) () ().
589 ـ في الطواف راكباً:
(1273/ 589) - أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: قالت لي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال: «طوفي بالبيت وراء [خ من وراء] النّاس وأنت راكبة»، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي إلى جانب خ جنب] البيت وهو يقرأ: {وَالطُّورِ وَكتَبٍ مَسْطُورٍ} (الطور: 1 - 2 (3).
(1274/ 589) - وانظر: نص طواف النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته في
590 ـ في الشك في عدد أشواط الطواف:
المسألة السابقة.
(1275/ 590) ـ مسألة: فيمن شك في طوافه أنه أربعة أو خمسة. قال: يأخذ بالأقل فيبني عليه، حتى يتم سبعة ثم يركع ثم يرجع، ويطوف طوافاً صحيحاً. فإن مضى على أربعة أشواط، حتى أتمّ الطواف الأول، ركع وسعى وأحل ووطئ النساء. وروي عن أبي عبيدة قال: يفسد حجه (4).
(1276/ 590) ـ وفي الأثر: وسئل أبو عبيدة عمن طاف للحج أو العمرة، فاستيقن على أربعة أشواط ولم يدر لعلها خمسة، أو استيقن على ثلاثة ولم يدر لعلها أربعة؛ فإنه يبني على ما استيقن عليه حتى يتم سبعة أشواط، ثم يصلي ركعتين، ولا يعتد بطوافه ذلك، ويجعله تطوعاً، ثم يعيد سبعة أشواط يتيقنها
(1) هكذا ورد النص عند العوتبي. (2) العوتبي: الضياء، 140/ 11. الكندي المصنف، 145/ 08. الشقصي: منهج الطالبين، 212/ 7 - 213. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 414، ص 106.
(4) الكندي: المصنف، 119/ 08. (5) الشماخي: الإيضاح، 352/ 2. (1/482)
صفحة 483
483
كتاب الحج
591 ـ في ركعتي الطواف وهل تجوزان قبل طلوع الشمس أو بعد العصر أو
خارج المسجد:
(591/ 1277) - ومن طاف قبل طلوع الشمس، ثم خرج من المسجد؟ فلا بأس بذلك، بلغنا أن عمر بن الخطاب الله طاف قبل طلوع الشمس، ثم خرج فصلى بذي طوى. وقال أبو عبيدة: نعم لا بأس به إذا صلى في الحرم، وقد
بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب
(1278/ 591) - ومن صلى بعد العصر في طوافه، وقصر فليعد الطواف.
وقيل عن أبي عبيدة: يجزئه)
(591/ 1279) - وقال: من ركع بعد العصر، لطوافه، وقصر؟ قال: يعيد
الطواف قال: وهو قول أبي عبيدة (3).
(1280/ 591) - مسألة: ومن ركع بعد العصر لطوافه وقصر، فعليه إعادة الطواف، وهو قول أبي عبيدة. (وقال فيمن ركع بمنى ركعتين بعد العصر، من بعد. ثم خرج إلى بلده، فأرجو أن يكون حجه تاماً. وليس عليه إعادة سعي ولا ركوع. وأقل ما يلزمه بدنة، وكان عليه أن يرجع ويركع خلف مقام إبراهيم، أو حيث أمكنه من المسجد. ثم يعيد السعـ ثم يعيد السعي، ولا شيء عليه بعد ذلك. فإن
202/ 3
(1) العوتبي: الضياء، 145/ 11. الكندي: بيان الشرع، ع، 135/ 23. الجيطالي: مناسك الحج، وقد ورد النص عند الجيطالي هكذا: «وسئل بعض علمائنا عمن طاف أسبوعاً واجباً، أو تطوعاً، وأخر ركعتيه حتى يخرج من مكة، هل يضره ذلك؟ قال: لا، وحدّث أنه بلغه عن عمر بن الخطاب الا الله طاف قبل أن تطلع الشمس أسبوعاً، ثم خرج حتى إذا كان بذي طوى، وارتفعت الشمس صلى ركعتين، وروي عن أبي عبيدة رحم الله أنه: لا بأس عليه ما صلى في
الحرم، وقبل أن يخرج منه».
(2) العوتبي: الضياء، 144/ 11.
(3) الكندي: بيان الشرع، 138/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 201/ 7. الثميني: التاج المنظوم،
074/ 3 (1/483)
صفحة 484
484
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خرج ولم يرجع فلا بد من رجوعه حتى يركع في الحرم. فإن كان قد وطئ
النساء قبل ركوعه، فيفسد حجه)).
592 - في حكم السعي بين الصفا والمروة
(1281/ 592) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السّنّ: أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَفَ بِهِمَا} (البقرة: 158) فما أرى على أحد بأساً [خ شيئاً] أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلّا، لو كان الأمر كما تقول كان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون من مناة، وكانت مناة خلف [خ: حذو] قديد، وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ... الآية.
:
قال الربيع مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه). (1282/ 592) ـ واختلف أصحابنا في السعي بين الصفا والمروة: فقال بعضهم فريضة، وبه قال أبو عبيدة مسلم في أثر ينسب إليه (3).
الدليل: قال الجيطالي: ... فقال بعضهم فريضة ... تمسكاً
بنص السنة، وبما
روي عن عائشة، وكانت تقول: لعمري لا حج لمن ترك السعي بين الصفا
والمروة (4).
(1) الكندي: المصنف، 122/ 08. أطفيش: شرح النيل، 251/ 4.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 416، ص 107.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 55/ 3.
(4) الجيطالي: مناسك الحج، 55/ 3. (1/484)
صفحة 485
كتاب الحج
485
593 ـ هل يشترط الوضوء للسعي بين الصفا والمروة:
(1283/ 593) ـ وفي حفظ أبي زياد ـ أيضاً ـ إن وقف بعرفة، أو عند المشعر الحرام، أو رمي الجمار، أو يسعى بين الصفا والمروة، وهو على غير وضوء عمداً؛ فقد أجزأ منه ذلك، ولا شيء عليه، إلا أنه يأمر بالوضوء. وكذلك يوجد عن أبي عبيدة رحم الله (1).
594 ـ في السعي بين الصفا والمروة وبأيهما يبدأ، وفي رفع الصوت وما يقال عندهما وما بينهما
(1284/ 594) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا [خ: الطواف]: «نبدأ بما بدأ الله به» (2). (2
وحده
(1285/ 594) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله قال خ: يقول]: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا وقف على الصفا كبّر ثلاثاً ويقول: «لا إله إلّا الله لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير». ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثاً ثلاثاً، وإذا نزل من على الصفا مشى حتّى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه ونحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره» (3).
(1286/ 594) ـ وقد روى أبو عبيدة أن جابر بن زيد الله كان إذا صعد على
(1) ابن جعفر: الجامع، 350/ 3. الكندي: بيان الشرع،
12/ 22
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم
،415
ص 106.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب
باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 413، ص 106. (1/485)
صفحة 486
486
6
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
6
الصفا والمروة رفع صوته بالتكبير والتهليل والتحميد، والثناء، ثم قال: كأنه
أعرابي من شدة صوته)
(1)
(1287/ 594) ـ وروي أن بعض أصحابنا قال: سعيت مع أبي عبيدة، فما رأيته يزيد ـ وهو يسعى في بطن الوادي - على التكبير شيئاً (2).
595 ـ هل يشترط الوضوء للوقوف بعرفة أو المشعر الحرام
(1288/ 595) ـ ومن الكتاب، وفي حفظ أبي زياد ـ أيضاً ـ: أن من وقف بعرفة؛ أي: عند المشعر الحرام، ورمي الجمار سعى بين الصفا والمروة وهو على غير وضوء عمداً؛ فقد أجزى ذلك عنه، ولا شيء عليه، إلا أنه يأمر بالوضوء. وكذلك يوجد عن أبي عبيدة أيضاً (3).
596 ـ في ما يفعل يوم عرفة:
(1289/ 596) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: اصطحب محمد بن أبي بكر، وأنس بن مالك من منى إلى عرفات، فقال له محمّد بن أبي بكر: كيف تصنعون في مثل هذا اليوم وأنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «يهل منا المهلّ فلا أخ: يهل
(4)
المهل من منى إلى عرفات فلا] ينكر عليه ويكبّر المكبّر فلا ينكر عليه (4).
(1290/ 596) ـ وانظر المسائل الآتية:
597 ـ في الخطبة بعرفة
(1291/ 597) ـ أبو عبيدة قال: «لما أذن الله تعالى لنبيه أن يحج حجة الوداع وهي حجّة التمام، فوقف بعرفة وقال: «أيّها النّاس إن الزمان قد استدار كهيئة
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 210/ 3، 279.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 211/ 3. (3) الكندي: بيان الشرع 92/ 22.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 402،
ص
103 (1/486)
صفحة 487
كتاب الحج
487
6
يوم خلق الله السّماوات والأرض، فلا شهر ينسى ولا عدة تحصى، ألا وإنّ الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة».
قال أبو عبيدة: «لما أتمّ حجّه خطب النّاس بعرفة فقال: «إنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرّجال في وجوههم، ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرّجال في وجوههم، وإنا لا ندفع من عرفات حتى تغرب الشمس، ويفطر الصائم، وندفع من المزدلفة غداً إن شاء الله قبل طلوع الشمس، هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان».
598 ـ في جمع الصلاتين وقصرهما في عرفة: (1292/ 598) - والجمع سُنَّة أماتها الناس، ويروى ذلك عن أبي عبيدة. وكل من بعرفه يومئذ من المسافر المكي وغيره يصلي ركعتين، ويجمع في عرفة بأذان وإقامتين لكل صلاة إقامة؛ لأن عرفة أكثر من ستة أميال. حدّث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة، رواه عن جابر).
(1293/ 598) ـ ويروى عن أبي عبيدة الله أنه قال: كل من كان في عرفة مسافراً من مكة وغيرها، يصلي ركعتين، ويجمع في عرفة بأذان وإقامتين، لكل صلاة إقامة؛ لأن عرفة أكثر من ستة أميال، وحدث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد - رحمهم الله (3).
599 ـ في الوقوف بعرفة على الراحلة:
-
(1294/ 599) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أناس [خ ناس] عند أمّ الفضل بنت الحارث، وهي والدة عبد الله بن
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 422،. (2) العوتبي: الضياء، 174/ 11. الكندي: بيان الشرع، 316/ 23. الكندي: المصنف، 178/ 08. (3) الشقصي: منهج الطالبين، 282/ 7.
ص
109 (1/487)
صفحة 488
488
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عبّاس في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون ليس بصائم قال أبو سعيد فأرسلت إليه أمّ الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره، فشربه [خ: فشرب].
600 ـ فيمن فاته الوقوف بعرفة:
(1295/ 600) ـ وفي الأثر عن الربيع، وأبي نوح، وأبي عبيدة أنهم قالوا فيمن فاته الوقوف بعرفة، قالوا: لا حج، له وليصنع ما يصنع الناس، وليجعلها عمرة، ثم يحل من إحرامه، وإن كان ذلك في الحجّ الواجب فعليه الإعادة، وإن كان في التطوع ثم حلَّ بعمرة فلا إعادة عليه).
601 ـ في الدفع من عرفة وهل يجوز قبل غروب الشمس:
(1296/ 601) - أبو عبيدة قال: «لما أذن الله تعالى لنبيه أن يحج حجة الوداع ....
قال أبو عبيدة: لما أتمّ حجّه خطب النّاس بعرفة فقال: «إنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنّها عمائم الرّجال في وجوههم، ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرّجال في وجوههم، وإنّا لا ندفع من عرفات حتى تغرب الشمس، ويفطر الصائم، ... »
(3)
(1297/ 601) ـ واختلف فيمن وقف بعد الزوال ثم دفع قبل غروب الشمس؛ فقال أصحابنا ـ الربيع، وأبو نوح، وأبو عبيدة فيما وجدت: لا حج له، وبه قال ... ، واحتج الأولون بوقوفه إلى الليل، والله أعلم.
(1298/ 601) ـ وانظر: المسألة الآتية:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 314، ص 81. کتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 420، ص 109.
(2) الشماخي: الإيضاح، 346/ 2. أطفيش: شرح النيل، 237/ 4، 239. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى رقم 422، ص 1 (4) الجيطالي: قواعد الإسلام، 159/ 2
109 (1/488)
صفحة 489
كتاب الحج
489
602 - فيما يفعله الحاج بالمزدلفة
(1299/ 602) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أسامة بن زيد قال: «دفع
يسبغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال [خ: فبال] وتوضأ ولم الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال: «الصلاة أمامك»، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ [خ فتوضأ في منزله] وأسبغ الوضوء، ثمّ أقيمت الصلاة فصلّى المغرب، ثمّ أناخ كلّ إنسان بعيره في منزله، ثمّ أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: يستحبّ بعد المغرب ركعتان خفيفتان). (1300/ 602) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً» (2).
603 ـ متى يكون الدفع من المزدلفة (جمع):
(1301/ 603) ـ أبو عبيدة قال: «لما أذن الله تعالى لنبيّه أن يحج حجة الوداع ...
قال أبو عبيدة: «لما أتمّ حجّه خطب النّاس بعرفة فقال: «إنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرّجال في وجوههم، ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنّها عمائم الرّجال في وجوههم، وإنّا لا ندفع من عرفات حتى
ص
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 421، 109. الجيطالي: قواعد الإسلام، 160/ 2. الجيطالي: مناسك الحج، 18/ 3. الشماخي: الإيضاح، 641/ 1، 696 - 697. أطفيش: شرح النيل، 182/ 4، 186. ملاحظة: الإحالة الثانية من الإيضاح تفيد بأن هاتين الركعتين بعد صلاة المغرب على طول العام من غير تقييد
بالمزدلفة.
424، ص
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 424
11. (1/489)
صفحة 490
490
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
تغرب الشمس، ويفطر الصائم، وندفع من المزدلفة غداً إن شاء الله قبل طلوع الشمس، هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان».
604 ـ في كيفية السير حين الدفع:
(1302/ 604) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سئل أسامة بن زيد کيف
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجّة الوداع حين دفع؟ قال: «كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة نص والنّصّ فوق العنق والعنق: هو السرعة في السير
605 ـ في مِنَى وما جاء فيها:
(2)
(1303/ 605) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنت بين الأخشبين بمنى: خ من مِنَى) - ونفخ بيده نحو المشرق ـ فإنّ هناك وادي الشرر فيه سرحة سرّ تحتها سبعون نبياً يعني: قطعت فيه سررهم
حين ولدوا.
قال الربيع: الشرحة: الشّجرة العظيمة، والأخشبان: جبلان مشرفان على
(3)
(1304/ 605) - قيل: إن رجلاً سأل أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة البصري وهو في جمرة منى فقال: يا أبا عبيدة لم سمّيت منى؟ فقال: يا هذا، ما شهدت الله حين علم آدم الأسماء (4).
606 ـ هل لرعاة الإبل ومن كان في حكمهم عدم المبيت بمِنَى ومتى يرمون الجمار: (1305/ 606) - أبو عبيدة قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل في البيتوتة
ص
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 422، ص. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 423، (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 425، ص (4) العوتبي: ا: الضياء، 180/ 11.
109
11.
110 (1/490)
صفحة 491
كتاب الحج
491
ويرمون يوم النحر ثم يرمون بالغداة ومن بعد الغد يرمون يومين [خ: الغد
يومين ثم يرمون يوم النفر).
607 - هل يشترط الوضوء لرمي الجمار
(1306/ 607) ـ ومن الكتاب: وفي حفظ أبي زياد ـ أيضاً ـ: أن من وقف بعرفة، أي عند المشعر الحرام، ورمي الجمار سعى بين الصفا والمروة، وهو على غير وضوء عمداً؛ فقد أجزى ذلك عنه، ولا شيء عليه، إلا أنه يأمر بالوضوء. وكذلك يوجد عن أبي عبيدة أيضاً (2).
608 ـ في رمي الجمار بالليل
(1307/ 608) - واتفق جمهور العلماء على أن الرمي لا يجوز بالليل إلا للخائف، ورخص فيه أبو عبيدة مسلم الله (3). (1308/ 608) ـ ولا يجوز رمي: [خ رمي الجمار] بالليل إلا للخائف، وقد روي أن أبا عبيدة بالله رخص في ذلك لرجل من أصحابنا كان خائفاً، بعد، والله أعلم (4).
609 ـ في الحصى المتخذة لرمي الجمار:
ثم نهاه
(1309/ 609) - وقيل: إن المعتمر - أو غيره - أعطى أبا عبيدة حصى ليرمي به الجمار، وقد ضعف بصره، فلما مسه: قال ما هذا؟ قالوا: هذا حصى جيد، فإذا أنكره قال: من غير حجارة حصى الحرم، ويرمي بتلك الحصى فيعطى حجارة من الحرم فيرمي بها (5).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، رقم 426، ص 111.
الجيطالي: مناسك الحج، 38/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 92/ 22. (3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 167/ 2. (4) الجيطالي: مناسك الحج، 6/ 2.
(ه) هكذا ورد النص.
(6) العوتبي: ا: الضياء، 188/ 11. (1/491)
صفحة 492
492
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الله
بن
610 ـ في أعمال اليوم العاشر وتقديم بعضها على بعض: (1310/ 610) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عبد عمرو بن العاص قال في حجّة الوداع: «إنّ رجلاً جاء اخ: قال: «وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى والناس يسألونه فجاء رجل] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال له: «اذبح ولا حرج، فجاءه آخر فقال له: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي
فقال: «ارم ولا حرج، فما سئل في ذلك اليوم إلّا وقال: ولا حرج
قال الربيع: قال أبو عبيدة: هذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم. (1311/ 610) ـ وعن أبي سفيان محبوب الله قال: أخبرني أبو أيوب أن الله أبا عبيدة ـ رحمهم، ومعه حج، امرأته أم جعفر، فلما كان يوم النحر عند الجمرة، قالت لأبي عبيدة إني أخاف أن أحيض، قال لها: ارمي ورح خ وامضي] كما أنت في محملك إلى مكّة، وإياك أن تقصري حتى تأتي البطحاء، فإني أرجع إلى الخباء، واشتري لك ذبيحة، فأذبحها عنك، فإني أرجو أن أفرغ من ذبيحتك قبل أن تبلغي البطحاء - إن شاء الله ـ فلما رجعت، سألها أين قصرت؟ قالت بعد ما جاوزت العقبة، قصرت في الطريق قبل أن أبلغ البطحاء، قال: أنا والله ماذا صنعت؟! ما أرانا ذبحنا عنك، فذبح عنها شاة أخرى؛ مخافة أن تكون قصرت قبل أن يذبح "
الدليل:
(2)
قال القطب أطفيش: ... إلا قال: افعل ولا حرج فقيل: لا دم على من فعل ذلك عمداً أو نسياناً، ولا بدل لما أخطأ به، وقال الربيع عن أبي عبيدة
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في التمتع والإفراد والقرآن والرخصة ص "، 113. الجيطالي مناسك الحج، 37/ 3 - 38. الشماخي: الإيضاح، 349/ 2.
رقم ه
،435
أطفيش: شرح النيل، 244/ 4 ـ 245.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 270/ 3. (1/492)
صفحة 493
كتاب الحج
493
رحمهما الله ـ: إنّ ذلك ترخيص منه خاص بذلك اليوم ومن سأله فيه لا لغيره ولا له بعد، ووجهه عندي أنّ أحاديث المنع من ذلك، وقوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدَى يَحِلَّهُ} (البقرة: (196) ولو في غير الإحصار؛ لأنّ هذا الشأن والآية في الإحصار يفيد كلّ من ذلك قاعدة، وترخيصه يوم الوداع
هو
يفيد واقعة عين وما أفاد قاعدة مقدّم.
611 ـ في الأفضل في الهدي وفي الأضاحي:
(1312/ 611) ـ وفي الأثر ينسب إلى أبي عبيدة مسلم الله قال: فحل الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها، والخصيان أفضل من الإناث، وإناث الضأن أفضل من ذكور المعز وإناثها، وإناث المعز أفضل من الإبل، والبقر في الضحايا خاصة دون الهدايا. قال: وأما الهدايا فالأفضل فيها الإبل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز (3).
612 ـ في السّنّ المجزية في الهدي وجزاء الصيد:
6
السنة
(1313/ 612) - ولا يجزي من الغنم في أضحية ولا نسك، ولا كفارة ولا جزاء صيد إلا الثني من المعز فصاعداً، وهو ابن سنة خرجت ثنيته، والجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، وقيل: عشرة، وأما الثني من الإبل فهو ما له ست سنين؛ لأنه يلقي ثنيته والثني من البقر ما دخل في الرابعة، وفي بعض الآثار أيضاً عن أبي عبيدة، قال: لا يجزئ من الإبل البقر خ: البقر والإبل، والمعز إلا الثني فصاعداً، لكن المشهور ما قدمناه أولاً (3).
(1) أطفيش: شرح النيل، 244/ 4 ـ 245.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 15/ 2.
:
(3) الجيطالي مناسك الحج، 19/ 2. أطفيش: شرح النيل، 201/ 4. (1/493)
صفحة 494
494
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
613 ـ في الاشتراك في الهدي وما يشترك فيه: (1314/ 613) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال جابر بن عبد
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (1).
الله:
«نحرنا
قال الربيع: قال أبو عبيدة: البقرة تذبح وتجزي عن سبعة، والبعير كذلك
يشتركون فيه
(2)
614 ـ في إشعار الهدي وما يلزم الحاج حين يقلد هديه:
(1315/ 614) ـ وكان مسلم يقول: أشعر ببدنك حتى يعرفها من لقيها أنها ضلّت فلا يأكلها، ولا يركبها إذا أشعرها (3).
(1316/ 614) ـ وكان مسلم يقول: أشعر بدنتك حتى يعرف من لقيها أنها ضلّت فلا يأكلها، ولا يركبها إذا أشعرتها. وقال: إذا قلّد الحاج هديه وكان لم يحرم؛ فقد وجب عليه الإحرام ساعة قلّد وإن كان قلّدها وعليه ثياب لا ينبغي للمحرم أن يلبسها؛ فليلقها عنه، وليلبس حين يقلّدها كما يلبس المحرم. وإن كان عليه قميص حين يقلّدها فلينزعه). وكان مسلم يرى أن يشق لبسه، ثم يخرجه من رجليه (4).
615 ـ في الركوب على الهدي:
(1317/ 615) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: يا رسول الله إنّها بدنة. قال: اركبها. قال: إنّها بدنة قال اركبها ويلك - في الثانية أو الثالثة).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 430، ص 112. ص 119. المدونة الكبرى، 166/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، (3) ابن جعفر: الجامع، 398/ 3. (4) العوتبي: الضياء، 288/ 11.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 429،
ص
112 (1/494)
صفحة 495
كتاب الحج
495
(1318/ 615) - وانظر: المسألة السابقة.
في كيفية نحر أو ذبح الهدي وما يقال عندهما:
انظر: المسألة رقم (633) في كيفية ذبح أو نحر الأضحية وما يقال
عندهما.
616 ـ في نحر الهدي بيد صاحبه وإنابة من يقوم بذلك عنه: (1319/ 616) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله قال [خ: يقول]: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا وقف على الصفا كبّر ثلاثاً ويقول: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير». ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثاً ثلاثاً، وإذا نزل من على الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه ونحر بعض هديه بيده
ونحر بعضه غيره).
(1320/ 616) ـ وانظر: المسألة الآتية والمسألة رقم (619) في موضع
الإحلال من الإحرام
617 ـ في الهدي عن الغير
(1321/ 617) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلّا أنّه الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحلّ. قالت: فدخل علينا بلحم بقر يوم النحر، فقلت: ما هذا اللحم؟ فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه» (2).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 413، ص 106.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 431، ص
112 (1/495)
صفحة 496
496
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
618 ـ في ضياع الهدي أو هلاكه قبل أن يبلغ محله:
(1322/ 618) - وقال مسلم من ذهب هديه فوجده، وقد كان اشترى واحداً مكانه، فيبيع الآخر منهما، إن شاء، وإن باع الأول وكان هو خيراً، فينبغي أن يتصدق بما يفضل ما بينهما على الفقراء. وإن تطوعاً كان فليس عليه بدله). (1323/ 618) ـ وكان مسلم يرى إن هلك الهدي قبل أن يبلغ محله فليشتر مكانه هدياً، فإن أصاب الهدي الأول كان يرى أن ينحر الأول، وينتفع بالأخير إن شاء، وإن شاء نحرهما جميعاً فهو أفضل. وإن كان الهدي الذي هلك تطوعاً فليس عليه أن يبدل مكانه شيئاً إلا إن يشاء).
619 ـ في موضع الإحلال من الإحرام:
(1324/ 619) ـ وعن أبي سفيان محبوب الله قال: أخبرني أبو أيوب أن أبا عبيدة ـ رحمهم الله ـ حج، ومعه امرأته أم، جعفر، فلما كان يوم النحر عند الجمرة، قالت لأبي عبيدة: إني أخاف أن أحيض. قال لها: ارمي ورح خ وامضي] كما أنت في محملك إلى مكة، وإياك أن تقصري حتى تأتي البطحاء، فإني أرجع إلى الخباء، وأشتري لك ذبيحة، فأذبحها عنك، فإني أرجو أن أفرغ من ذبيحتك قبل أن تبلغي البطحاء - إن شاء الله .. فلما رجعت، سألها أين قصرت: قالت بعد ما جاوزت العقبة، قصرت في الطريق قبل أبلغ البطحاء. قال: أنا والله ماذا صنعت؟! ما أرانا ذبحنا عنك، فذبح عنها شاة أخرى؛ مخافة أن تكون قصرت قبل أن يذبح)
620 ـ في الحلق والتقصير أيهما أفضل
أن
(1325/ 620) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال
(1) ابن جعفر: الجامع، 388/ 3.
(2) العوتبي: الضياء، 288/ 11. (3) الجيطالي: مناسك الحج، 270/ 3 (1/496)
صفحة 497
كتاب الحج
497
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارحم المحلّقين» قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال:
«والمقصرين»
621 ـ في إحلال المرأة من إحرامها:
(1326/ 621) - وكان أبو عبيدة مسلم ملله أو غيره فيما بلغنا يرى للمرأة الكثيرة الشعر أن تأخذ منه ثلثه أو ربعه ()، والقليلة الشعر تأخذ دون ذلك (3).
622 ـ في ما على المتمتّع والقارن والمفرد من الطواف والسعي: (1327/ 622) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه هدي فليهلّ بالحجّ مع العمرة، ثمّ لا يحل حتى يتمهما جميعاً». قالت: فقدمت [خ: فقدمنا] مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي «العمرة قالت ففعلت فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذا مكان عمرتك»، قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، أحلّوا، ثمّ طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحجّ والعمرة فإنّما طافوا طوافاً واحداً (4).
ثمّ
رقم
،444
ص
117
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، (2) قال محقق الكتاب: «هكذا ورد في المخطوط. وفي الحقيقة نرى هذا المقدار كبيراً جداً، وبالرجوع إلى الكتب الأخرى كما في شرح المسند 279/ 2) ورد: (وكان أبو عبيدة الله أو غيره يرى للمرأة الكثيرة الشعر أن تأخذ منه ثلاثة أو أربعة .. )، ولعل هذا الأنسب، فقد يكون ثلاثة
أصابع، ولكن لا يصل إلى ربعه أو ثلثه».
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 268/ 3.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 438،
ص
115 (1/497)
صفحة 498
498
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
623 - في قارن أو متمتع لم يطف للعمرة حتى خرج إلى منى أو عرفات لخوف أو حيض وما إلى ذلك:
(1328/ 623) - قال أبو عبيدة، وأبو نوح: من ترك طواف الصدر فعليه دم شاة، ومن لم يطف لعمرته حتى خرج إلى عرفات أجزأه طوافه لحجه عن حجه وعمرته، وليس عليه دم
(1329/ 623) ـ فإن خاف القارن والمتمتع فوت الموقف، فترك طواف البيت وأتى عرفات، وقد أحلّ الحج: وقد أهل بالحج ـ والعمرة التي كانت عليه، فأتى عرفات ثم وقف بجمع، ثم رمى الجمر: الجمرة ـ وذبح وحلق وزار البيت؛ فذلك يجزيه ولا دم عليه إلا المتعة وكذلك إن خاف فوت الموقف بعرفات حاجاً كان أو معتمراً أو قارناً، فإنما عليه لحجه وعمرته إذا أتى البيت طواف واحد، وسعي واحد وكذلك المرأة الحائض المتمتعة، إذا دخلت مكة وهي حائض، ولم تطف لعمرتها حتى خرجت إلى منى؛ أجزأها إذا رجعت من عرفة لجمع: من عرفة ووقفت بجمع ـ، ورمت الجمار: الجمرة ـ، وذبحت -: وذكت -، وقصرت قبل أن تزدار: تزور البيت؛ فتطوف طوافاً واحداً، وسعياً واحداً بين الصفا والمروة لحجها وعمرتها، وليس ـ: وليست ـ برافضة للحج. حدث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة (2).
624 ـ في وداع البيت وكيفيته وما يقال فيه:
(1330/ 624) ـ وسئل أبو عبيدة رحمة الله، فقيل له: كيف الوداع؟، قال: إذا طاف سبعة أشواط ركع، فإن شاء دنا من البيت واستقبله ودعا ما بدا له، ثم قال:
آيبون عابدون لربنا حامدون (3).
(1) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3.
(2) العوتبي: الضياء، 177/ 11. الكندي: بيان الشرع، 163/ 23. الشقصي: منهج الطالبين، 192/ 7، 261.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 69/ 2. (1/498)
صفحة 499
كتاب الحج
499
625 - في من خرج ولم يودع
(1331/ 625) ـ قال أبو عبيدة، وأبو نوح من ترك طواف الصدر فعليه دم
شاة، ومن لم يطف لعمرته حتى خرج إلى عرفات أجزأه طوافه لحجه عن حج وعمرته، وليس عليه دم
أيضاً، وإلا فعليه
(1332/ 625) ـ ومن خرج ولم يودع فإنه يرجع، ما لم يخش فوات أصحابه، وإن برز بهم الكري، وبات بذي طوى، فإنه يرجع دم عند أصحابنا: أبي عبيدة، وأبي نوح، وغيرهما.
(1333/ 625) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قلت سول الله صلى الله عليه وسلم: إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها حابستنا، ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟ قلت: بلي، قال: «فاخر جن» (3). (1334/ 625) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت: طافت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحابستنا هي»»؟ فقيل: إنّها أفاضت، قال: «فلا إذن» (4).
626 - فيما يجوز فعله بعد طواف الوداع (1335/ 626) ـ وقال أبو صفرة: قال محبوب الله: إن أبا عبيدة الله ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون فسلم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلي المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني. قال: أوما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر (0).
(1) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3. (2) الجيطالي:: مناسك الحج، 73/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 439، ص 115. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج، رقم 441، ص 116. الكندي: بيان الشرع، 90/ 24.
(5) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3. (1/499)
صفحة 500
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
في الأفضل في الأضاحي:
انظر: المسألة رقم (611) في الأفضل في الهدي وفي الأضاحي.
627 - في السنّ المجزية في الأضحية
(1336/ 627) ـ[[قال أبو غانم]] وروى لي [[أبو المؤرّج]] عن أبي عبيدة
6
عن جابر بن زيد رفع الحديث إلى النبي، أن رجلاً من الأنصار ذبح ضحيته ثم خرج مع النبي عليه إلى المصلى، فلما انصرف النبي لعاب ذلك عليه أصحابه، ولم يلتفت الأنصاري إلى قولهم، فأتى النبي، فسأله عن ذلك فقال له: «ما كنت جديراً أن تفعل قبل أن تفرغ من نسكك: قبل أن تصلّي ـ، شاتك شاة اللحم: لحم»، فقال الأنصاري: يا رسول الله عندي عناق جذعة سمينة أفأذبحها؟ قال: نعم، ولا أرخص لأحد من بعدك في
الجذع».
:.
(1337/ 627) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: لا تجزي الجذع من المعز في الأضحى؟ قال: لا، حدّثني بذلك أبو عبيدة مسلم أنها لا تجزي في الأضحى. قال: وقال أبو عبيدة: إن الجذع من الضأن تجزي إذا كانت سمينة. قال: وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع: عن أبي عمرو الربيع - بن
-
(1) الخراساني: المدونة، ص 117. المدونة الكبرى، 160/ 2 - 161. (1/500)
صفحة 501
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
501
حبيب، أنهما حدثهما بهذا الحديث عن أبي عبيدة في الجذع من الضأن،
تجزي إذا كانت سمينة في الضحية، ولا تجزي الجذعة من المعز (1) (1338/ 627) - ولا يجزي من الغنم في أضحية ولا نسك، ولا كفارة ولا جزاء صيد إلا الثني من المعز فصاعداً، وهو ابن سنة خرجت ثنيته، والجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، وقيل: عشرة، وأما الثني من الإبل فهو ما له ست سنين؛ لأنه يلقي ثنيته، والثني من البقر ما دخل في السنة الرابعة، وفي بعض الآثار أيضاً عن أبي عبيدة، قال: لا يجزئ من الإبل البقر خ: البقر والإبل]، والمعز إلا الثني فصاعداً، لكن المشهور ما قدمناه أولاً (2).
628 - في العيوب المنهي عنها في الأضحية: (1339/ 628) ـ قال [[أبو غانم]]: وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه يكره: كره - من الأضاحي العجفاء والجرباء والجذماء والعمياء: والجذماء والهدماء -: والجذماء والهدماء والهتماء» (3). (1340/ 628) ـ قال: وأخبرني محبوب عن الربيع أنه قال: لا بأس
بالضحية أن تكون مجزوزة -: مجرورة - أو خصيّة أو مقطوعة القرن. قال الربيع: سمعت ذلك من أبي عبيدة، وسمعته أيضاً وقد سأله رجل ..
629 ـ في استبدال الأضحية
).
(1341/ 629) ـ عن أبي عبيدة مسلم الله قال: إذا ولدت ضحيتك ... ، قال: وإن اشتريت ضحيتك، فأردت أن تستبدل بها خيراً منها، فلا بأس (5)
117
(1) الخراساني: المدونة، ص - 118. المدونة الكبرى، 161/ 2 - 162. (2) الجيطالي: مناسك الحج، 19/ 2. أطفيش: شرح النيل، 201/ 4. (3) الخراساني: المدونة ص 119. المدونة الكبرى، 165/ 2.
:
(4) الخراساني المدونة ص 119 المدونة الكبرى، 166/ 2. (5) الجيطالي: مناسك الحج،
25/ 20 (1/501)
صفحة 502
502
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
630 - فيما إذا ولدت الأضحية
(1342/ 630) - عن أبي عبيدة مسلم الله قال: إذا ولدت ضحيتك، أو
بدنتك، فاذبح ولدها معها).
في الاشتراك في الأضحية وما يشترك فيه:
انظر: المسألة رقم (613) في الاشتراك في الهدي وما يشترك فيه.
631 - في وقت ذبح الأضحية
(1343/ 631) ـ وعن أبي عبيدة قال: الأضحى ثلاثة أيام: يوم النحر، ويومان بعده، ويوم النحر أفضلها، وقال: يذبح وينحر فيها إلى غروب الشمس من آخرها (2).
632 - حكم ذبح الأضحية قبل صلاة العيد:
(1344/ 632) ـ[[قال أبو غانم:]] [مما] سألت عنه وأخبرني من سأل عنه، سألت أبا المؤرّج أيذبح الرجل ضحيته قبل أن يخرج الإمام إلى المصلى؟
قال: لا.
وروى لي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد رفع الحديث إلى النبي، «أن رجلاً من الأنصار ذبح ضحيته ثم خرج مع النبي إلى المصلى، فلما انصرف النبي لعاب ذلك عليه أصحابه، ولم يلتفت الأنصاري إلى قولهم، فأتى النبي، فسأله عن ذلك فقال له: «ما كنت جديراً أن تفعل قبل أن تفرغ من نسكك: قبل أن تصلي، شاتك شاة اللحم: لحم»، فقال الأنصاري: يا رسول الله عندي عناق جذعة سمينة أفأذبحها؟ قال: «نعم، ولا أرخص لأحد من بعدك في الجذع (3).
ـ.
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 25/ 2.
:
(2) الجيطالي مناسك الحج، 28/ 2. أطفيش: شرح النيل، 204/ 4.
(3) الخراساني: المدونة، ص 117. المدونة الكبرى، 160/ 2 - 161. (1/502)
صفحة 503
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
503
(1345/ 632) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه خطب الناس يوم النحر بعد الصلاة فقال: «ألا ومن ذبح قبل الإمام: الصلاة - فليعد ذبحا آخر»).
633 ـ في كيفية ذبح أو نحر الأضحية وما يقال عندهما:
يعني
(1346/ 633) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: أخبرني عن قول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ) (الحج: (36). قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه سئل عن ذلك فقال: إن قول الله صَوَافَ بذلك قياماً معقولات [خ مصولات]؛ قلت لأبـ مصولات]؛ قلت لأبي عبيدة: كيف يقول إذا أراد نحرها؟ قال: يقول بسم الله الله أكبر، لا إله إلا الله، اللهم منك ولك، فتقبلها من فلان.
قلت: فكيف يقول الرجل إذا أراد ذبح ضحيته؟
قال: يقول: بسم الله، اللهم تقبلها من فلان (2).
(1347/ 633) - وليقل: «بسم الله والله أكبر، اللهم منك ولك»، هكذا روي
عن الحسن أنه يصنع عند الذبح، وعن أبي عبيدة أنه زاد في تلك: «ربنا تقبل
منا ما تقربنا به إليك» (3).
634
6 ـ في الانتفاع بالأضحية والادخار منها والحثّ على التصدق منها: (1348/ 634) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «دف ناس من أهل المدينة حضرة الأضحى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا وتصدقوا بما بقي بعد ثلاثة أيام». قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كان
:
(1) الخراساني المدونة ص.118 المدونة الكبرى، 165/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص 120. المدونة الكبرى، 167/ 2.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 20/ 2. (1/503)
صفحة 504
504
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الناس ينتفعون بضحاياهم ويجعلون جمّ الودك، ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذلك؟ فقالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك الضحايا بعد ثلاثة أيام، فقال: «إنّما نهيتكم من أجل الدافة دقت عليكم، فكلوا
وتصدّقوا وادخروا».
قال الربيع: الدّافّة: القادمون.
635 - في الانتفاع بإهاب الأضحية وبيعه:
التي
(1349/ 635) -[[قال أبو غانم:]] وسألتهما [[أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز]] عن إهاب الأضاحي، أينتفع بها أهلها ويبتعونها؟ قالا: نعم، رخص في ذلك أبو عبيدة، قال: وأي ذلك أحبوا فليعملوا - فليفعلوا (3).
>>
(2)
636 - في النسيكة عن المولود (العقيقة):
(1350/ 636) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: لا أحبّ العقوق»، ثمّ قال: من ولد له ولد وأحبّ أن ينسك عن ولده فليفعل». قال الربيع: قال أبو عبيدة: من أراد ذلك فعلى الذكر شاتان وعلى
شاة (3).
637 ـ في ذبيحة المرأة والحائض:
الأنثى
(1351/ 637) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد قال: «كانت جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له فأصيبت منها شاة فذبحتها بحجر، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «لا بأس بها فكلوها (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 621، ص 160. (2) الخراساني: المدونة، ص، 118. المدونة الكبرى، 163/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 623، ص 161. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 619، ص 160.
161. الشماخي: الإيضاح، 479/ 2. (1/504)
صفحة 505
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
505
6 - في ذبيحة الأقلف
(1352/ 638) - وقال جميل الخوارزمي أخبرنا الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يجوز تزويجه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه (1).
639 ـ في ذبائح الصابئين:
(1353/ 639) ـ وعن أبي عبيدة: لا تجوز ذبائح الصابئين؛ لأنهم ليسوا من أهل الكتاب [[]] في تفصيل الله بين أسمائهم دليل على أنهم ليسوا بيهود ولا نصارى، وسموا بهذا الاسم لرجوعهم من دين إلى دين
640 ـ في ترك التسمية على الصيد:
(2)
(1354/ 640) ـ وقيل في الذي طعن الصيد ولم يسم: قيل: كان أبو عبيدة يتناول هذه الآية: {قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يكونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرِ} (الأنعام: 145) (3).
641 ـ في ما أدرك فذكي مما نهي عن أكله:
(3)
(1355/ 641) -[[حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ ..... (المائدة: 3)]] ... وكذا الاستثناء في الآية راجع لجميع ما ذكر؛ فإنّ الاستثناء بعد متعدد بعاطف غير مرتب راجع للجميع عند الجمهور، وبه قال أكثر أصحابنا: أبي عبيدة، وغيره، وهو قول ابن عبّاس في رواية عكرمة، وقيل: هو في الآية راجع للأخير، وهو ما أكل الشبع ... ).
(1) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 323، ص 71/مرقون. (2) الكدمي: الجامع المفيد، 79/ 2.
(3) ابن جعفر: الجامع، 580/ 3. 109/ 6.
(4) أطفيش: شرح النيل، 429/ 4. (1/505)
صفحة 506
506
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
642 - فيما يذكى به وما يقطع في الذكاة:
(1356/ 642) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد قال: كانت جارية لكعب بن مالك ترعى غنماً له فأصيبت منها شاة فذبحتها بحجر، فسئل رسول الله عن ذلك فقال: «لا بأس بها فكلوها).
(1357/ 642) ـ وانظر: المسألة الآتية:
643 ـ فيما نهي عنه من طرق الذبح ووسائله:
من الصحابة
(1358/ 643) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت ناساً يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه «نهى في الذبح عن أربعة أوجه: الخزل والوخز والنخع والترداد».
قال الربيع الخزل: إدخال الحديدة تحت الجلد واللحم ويذبح قبالته. والوخر: الطعن برأس الحديدة في رقبة الشّاة بعد الذبح. والنخع: كسر الرقبة. والتّرداد: الذبح بالحديدة الكليلة التي تتردّد في اللحم".
644 ـ في أكل الطافي من السمك (فيما أدرك من صيد البحر ميتاً) وفيما أحل من الميتة والدم (1359/ 644) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر علينا [خ: عليهم] أبا عبيدة ابن الجرّاح، وهو في ثلاثمائة، وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق، ففنى الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمعه، وكان [خ: فجمعت فكان] مزودي تمر، وكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتى فنى ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، قال: ولقد وجدنا فقدها حين فنيت قال: ثمّ انتهينا إلى البحر فإذا
160
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 619، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 620، ص 160. (1/506)
صفحة 507
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
بحوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثمّ أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها، فنصبتا، فأمر براحلته فرحلت، ثمّ مر تحتها، فلم يصبها».
قال الرّبيع الضّرب الجبل).
:
:
(1360/ 644) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحلّت لكم ميتتان ودمان فالميتتان الجراد والسمك، والدمان: الكبد والطحال (2).
645 ـ في أكل لحوم الحمير
(1361/ 645) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية» (3).
(1362/ 645) ـ قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: ما الحناتم؟ قال: قلت: أحرام نبيذ هذه الأوعية التي ذكرت غير الأسقية؟ قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها»، وما نهى رسول الله عنه فهو حرام. قلت: فقد «نهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية»؛ أفحرام كلها: أفحرام أكلها ـ؟ قال: نعم. قلت: إن أناساً يقولون: إنما جاء النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم في: عن ـ أكل لحومها، اتقاء: إبقاء - منه على الظهر، وأما تحريم منه فلا؟ قال: ليس فيما
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 379، ص د 95. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 167.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الذبائح، رقم 618، ص 160. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 388، ص 97. كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 518، ص 135. . أطفيش: شرح النيل، 318/ 6. (1/507)
صفحة 508
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يقولون شيء، وقد حرمها النبي علي يوم خيبر، وإن قدورهم لمملية: لممتلئة - من لحومها فأكفوها وألقوا ما فيها»
(1363/ 645) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيّاً بالأبواء ـ يعني موضعاً ـ فردّ عليه، فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة في وجهه قال: «إنا لم نرده عليك إلّا أنا محرمون 2
(1364/ 645) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال ابن عبّاس: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم، حتى إذا بلغ الرّوحاء إذا هو بحمار وحش عقير، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «دعوه يوشك [خ: فإنه يوشك أن يأتيه صاحبه». وأتى البهزي ـ وهو صاحبه - فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرّفاق، ثمّ مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج وهي مواضع فإذا بظبي حاقف في ظلّ وفيه سهم، فأمر رسول الله رجلاً أن يقف عليه ولا يريبه أحد حتى يجاوزه».
قال الربيع: العقير: المعقور، والحاقف في الظَّلّ، والمحتقف: هو المتعقب في [خ والمحتقف في موضع المفازة، وقوله: «لا يريبه» أي: لا يمته
بسوء
646 ـ في أكل ذوات الأنياب والمخالب:
(1365/ 646) - انظر: المسألة رقم (201) في الكلب وغيره من السباع وهل هي نجسة، وفي ولوغ الكلب في الإناء. والمسألة رقم (851) في بيع الكلاب
واقتنائها.
:
(1) الخراساني المدونة، ص 353 - 354. المدونة الكبرى، 172/ 3 - 173.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الصيد للمحرم، رقم 436، ص 114.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الصيد للمحرم، رقم 437، ص:
114 (1/508)
صفحة 509
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
509
647 ـ في أكل الضب:
(1366/ 647) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال خالد بن الوليد المخزومي: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فأتي بضبّ محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة التي في البيت: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل فقيل: هو ضبّ يا رسول الله، فرفع يده، قال خالد فقلت أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن ليس هو بأرض قومي فتجدني أعافه». قال خالد فاجتررته فأكلته: [خ: فأكلت] ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر (1).
منه،
(1367/ 647) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن ابن عمرو قال: «جاء رجل إلى رسول الله قال ما تقول فى الصّبّ يا رسول الله؟ قال: «لست بأكله ولا محرمه» (2).
(2)
648 - حكم شرب النبيذ، وهل يسأل عنه من قدم إليه ليشربه: (1368/ 648) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز، أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له نبيذ في سقاء؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كنا ننبذ الرسول الله علي سقاء له وكاء (3)
أعلاه» (4).
من
(1369/ 648) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: يروى عن عبد الله بن مسعود ليلة الجنّ في إجازة النبي له أن يتوضأ بالنبيذ، قد سمعت جملة من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 385،
ص
097
،386
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 86
ص 97.
(3) قال ابن منظور: «الوكاء: كلّ سيرا أو خيط يشدّ به فم الشقاء أو الوعاء». لسان العرب، مادة وكي.
(4) الخراساني المدونة، ص
:
345. المدونة الكبرى، 170/ 3. (1/509)
صفحة 510
01.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الصحابة يقولون ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي رفع [خ: يروى] عنه كذب، والله أعلم بالغيب).
لأبي
(1370/ 648) -[[قال أبو غانم:]] وسألت عن رجل يدخل على رجل فيسقيه من شرابه، هل يسأله فيما ينبذه؟ قال أبو المؤرّج: عالج أبو عيسى عبيدة طعاماً فأجابه، فسرت معه وأكرمنا وأنعمنا، فاستسقى أبو عبيدة، فأتي بنبيذ، فأخذ القدح من يد أبي عيسى، فلما تله في يده نظره نظرة فإذا هو نبيذ، فشرب أبو عبيدة ثم ناولني فشربت وشرب من كان معنا.
قال أبو المؤرّج ولم يسل -: يسأل - أبو عبيدة عن شرابه غير أبا عيسى: غير أن أبا عيسى - قال: اشرب يرحمك الله؛ لأنه طيب نبيذ الزبيب، عالجناه في سقائنا البارحة.
قال أبو المؤرّج: إنما قال أبو عيسى هذا القول بعد ما شرب أبو عبيدة نفساً ثم أعاد الثانية فقال له: ازدد ثم ذكر هذا الكلام.
:
قال ابن عبد العزيز كان أبو عيسى في فضله ما لا يتهم نبيذه: في نبيذه، وكان أبو عبيدة من الثقة به والاطمئنان إليه على ما ليس لأحد، إلا من نزل منزلته من أصحابه: أصحابنا ـ عندنا.
قال ابن عبد العزيز وأين فينا مثل أبي عيسى؟ حلاله حلال المسلمين، وحرامه حرام المسلمين، أفيتهم في هذا ويسأل عن نبيذه؟ بل هو المأمون
عليه (2)
(1371/ 648) - وانظر المسائل الآتية:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 165، ص 44. كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 632، ص 163.
(2) الخراساني: المدونة، ص 355 - 356. المدونة الكبري، 170/ 3 - 171. (1/510)
صفحة 511
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
511
أن
649 ـ في شرب الخليطين من التمر والزبيب أو البسر والتمر (الفضيخ) أو غيرهما: (1372/ 649) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى يشرب التمر والزبيب جميعاً، وكذلك كلّ خليطين».
(1)
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا اختمرا وفسدا، وأما على غير ذلك الوجه فلا بأس (1373/ 649) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، عن البسر والزبيب والتمر، أينبذان ويخلطان جميعاً؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي، أنه نهى عن نبيذ الزبيب والتمر أن يخلطا جميعاً». قال: رب رواية يكذبون فيها، والله أعلم. غير أن أبا عبيدة حدثني أن النبيذ: نبيذ الشيء ـ الذي يحل وحده إذا خلطه: خلتطه ـ بغير نوعه مما يحل فلا بأس به، شربته منفرداً أو مختلطاً، إذا كان في سقاء يوكأ
عليه فهو حلال كله (2).
650 ـ في نبيذ الجفّ:
(1374/ 650) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت [أبا المؤرّج] عن نبيذ الجف (3)؟
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر
والنبيذ، رقم
،630
ص "
163
(2) الخراساني: المدونة، ص 350. المدونة الكبرى، 174/ 3.
(3) الجُ: بضم الميم، غشاء الطلع إذا جت، وعمّ به بعضهم فقال: هو وعاء الطلع. وقيل: الج الوعاء من الجلود لا يُوكَى؛ أَي: لا يُشَدُّ، وبه فُسِّرَ حديث أبي سعيد وقد سئل عن النبيذ في الجف فقال: أخبث وأخبث. وقال ابن دريد: الجف نصف قربة تقطع من أسفلها فتجعل دلواً. وقيل: الجف: شيء من جلود الإبل كالإناء أو كالدلو يؤخذ فيه ماء السماء نصف قربة أو نحوه. وقال أبو عبيدة: الجفّ شيء يُنْقَرُ مِن جذوع النخل. وقال القتيبي:
يسع
الجف: قربة تقطع عند يديها وينبذ فيها. انظر؛ ابن منظور لسان العرب. والزبيدي: تاج
العروس، مادة جفف. (1/511)
صفحة 512
512
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: كان أبو عبيدة لا يرى نبيذه بأساً إذا كان له وكاء من أعلاه.
وكذلك قال ابن عبد العزيز. قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فما الجف؟ قال: هو على ثلاثة قوائم، ربما كان على رأسه، وكاء، وربما لم يكن. قال ابن عبد العزيز: إذا لم يكن على رأسه وكاء فلا يصلح
651 ـ في نبيذ الجر والدباء والمزفت والنقير والحنتم، وما ينهى عنه من الأوعية: (1375/ 651) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن نبيذ الجر؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه سئل عن
الحناتم خ: الحنتم])، فقال: «الجرار كلّها الأخضر والأبيض».
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: «نبيذ الجرّ
حرام» (3).
-
(1376/ 651) ـ قال ابن عبد العزيز: سمعنا أبا عبيدة يحدث عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: لا أشرب نبيذ الجر وإن كان أحلى من العسل» (4). (1377/ 651) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن نبيذ الجر الأخضر،
ورواية هؤلاء فيه عن إبراهيم عن ابن مسعود أنه كان يشربه.
(1) الخراساني: المدونة، ص) 345. المدونة الكبرى، 170/ 3.
(2) قال الزبيدي: «(الحنتم الجرة (الخضراء كما في الصحاح، زاد غيره: تضرب إلى الحمرة، ومنه الحديث: نهى عن الدباء والحنتم؛ قال أبو عبيد: هي جرار حمر، كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر. وفي النهاية الحنتم جرار مدهونة خضر، كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر، ثم اتّسع فيها فقيل للخزف كله حنتم، وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها الشدة تسرع فيها لأجل دهنها، وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بدم وشعر فنهى عنها ليمتنع من عملها ... ». تاج العروس، باب الميم، فصل الحاء.
(3) الخراساني: المدونة، ص 351. المدونة الكبرى، 168/ 3. (4) الخراساني: المدونة، ص 352. المدونة الكبرى، 168/ 3. (1/512)
صفحة 513
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
513
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة مسلم عن نبيذ الجر أنه حرام، وأن رسول الله نهى عن الدباء والمزفّت (1)، والحنتم، والنقير (2)، وأمر بالأسقية أن يوكاً عليها». قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: ما الحناتم؟ قال: الجرار كلّها الأخضر والأبيض، والمزفّتة - والمزفت - التي يؤتى بها من مصر.
قلت لأبي عبيدة: ما الدباء؟ قال: القرع.
قلت: أحرام نبيذ هذه الأوعية التي ذكرت غير الأسقية؟
قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وما نهى رسول الله عنه فهو حرام. قلت: فقد نهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية، أفحرام كلها: أفحرام أكلها ـ؟
قال: نعم.
قلت: إن أناساً يقولون: إنما جاء النهي عن النبي في: عن ـ أكل لحومها، اتقاء: إبقاء - منه على الظهر، وأما تحريم منه فلا؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، وقد «حرمها النبي يوم خيبر، وإن قدورهم لمملية ـ: لممتلئة - من لحومها فأكفوها وألقوا ما فيها (3)
(3)
(1378/ 651) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن ينبذ في الدباء والمزفّت والنقير والحنتم».
(1) المزفّت من الأوعية: هو الإناء الذي طلي بالزفت ـ وهو نوع من القار ـ ثم انتبذ فيه، وهذا مما يُحدث التغير في الشراب سريعاً. والزّفت غير القيرِ الذي تُقَيَّر به السفن، إنما هو شيء أسود أيضاً تُمتَن به الزقاق للخمر والخل. انظر؛ ابن منظور لسان العرب. والمطرزي: المغرب في ترتيب المعرب مادة زفت.
(2) النقير أصل النخلة يُنْقَرُ وسَطُه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً. انظر؛
ابن منظور لسان العرب، مادة نقر.
(3) الخراساني: المدونة، ص 353 - 354. المدونة الكبري، 172/ 3 - 173. (1/513)
صفحة 514
514
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: الدباء: القرع، والمزفّت: الذي يُطلى بالزفت، والنقير: حجر،
والحنتم: القلال الخضر
652 ـ فيما إذا خشي سكر النبيذ:
(1379/ 652) - قال أبو المؤرّج حدّثني أبو عبيدة، رفع الحديث إلى جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لينبذن أحدكم في سقائه ـ: سقاه ـ، فإن خشي سكره فليكسره بماء».
653 ـ في المعتق من الأنبذة:
(1380/ 653) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن المعتق: المعتقة -
من الأنبذة؟
قال: سئل عن ذلك أبو عبيدة، فقال: وهل المعتق: المعتقة - إلا الخمر (3).
654 ـ حكم شراب البتع والمسكر من الأنبذة، وحكم ما أسكر من الشراب: (1381/ 654) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
(0)
عن شراب البتع (4) فقال: «كلّ شراب أسكر فهو حرام». والبتع المقرّص (1382/ 654) ـ[[قال أبو غانم:]] وحدّثني أبو المؤرّج، عن أبي عبيدة، عن عمر بن الخطاب أنه قال: «اجتنبوا كل مسكر من الأنبذة، فإن قليله
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 631، ص
163
(2) الخراساني المدونة ص 348 المدونة الكبرى، 164/ 3.
(3) الخراساني: المدونة، ص 347. المدونة الكبرى، 163/ 3.
(4) البتع نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن انظر؛ ابن منظور: لسان العرب، مادة بتع.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر
والنبيذ، رقم.
،629
ص
163 (1/514)
صفحة 515
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
515
وكثيره: قليلها وكثيرها ـ حرام، وكل ما اختمر فهو حرام من جميع ما ينبذه الناس، فاتقوا: واتقوا - الله ولا تشربوا مسكراً، فإن السكران لا تقبل له صلاة ولا تقبل له شهادة ولا تقبل له تذكية وإن ركب حدّاً من حدود الله أقيم عليه، ومن شرب قدحاً من شراب، مسکر، تناثرت حسناته، وكتب عليه بكل جرعة شربها سيئة» (1).
(1383/ 654)
وقال أبو عبد الله: «قد سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وسن عمر بن الخطاب على من شرب الخمر قليلاً أو كثيراً ثمانين جلدة»، فمن ترك ذلك ولم يدن به فقد كفر، وهذا لم يسنّه رسول الله، وقال: وإنما سن عمر الحد في الخمر خاصة، ولم يسنّ ذلك في غيره من الشراب، ولكن جاء بعد ذلك عن جابر بن زيد وأبي عبيدة وغيرهما من الفقهاء أن من سكر من الشراب من غير الخمر فعليه جلد الحد أيضاً، فمن ترك هذا ولم يدن به فقد كفر) (2).
6
655 ـ حكم قليل ما أسكر كثيره:
(1384/ 655) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره (3).
(1385/ 655) ـ وانظر: المسألة السابقة.
656 ـ في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها:
(1386/ 656) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني أبو المؤرّج، عن أبي عبيدة قال: بلغنا أنه «لما أنزل الله تعالى: {فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} (المائدة: 91) قال عمر بن
الخطاب: انتهينا يا ربنا» (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 364. المدونة الكبرى، 182/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 108/ 71.
(3) الخراساني: المدونة، ص 354. المدونة الكبرى، 174/ 3 - 175.
(4) الخراساني: المدونة، ص: 364. المدونة الكبرى، 179/ 3. (1/515)
صفحة 516
516
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1387/ 656) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كنت أسقي أبا دجانة وأبا طلحة وأبي بن كعب شراباً من فضيخ التمر، فجاءهم آت فقال: إنّ الخمر قد حرّمت فقال أبو طلحة يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال أنس فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انکسرت» (1).
(1388/ 656) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له: «أما علمت أنّ الله حرمها»؟ فقال: لا، فسار إنسانا، فقال له: «بم ساررته»؟ فقال له: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها ففتح المزادتين ـ وهما الراويتان ـ حتى ذهب ما فيهما).
(1389/ 656) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله [خ: لعنت] الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه: خ له] وشاربها)
(1390/ 656) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر في الدنيا ثمّ لم يتب منها حرمها في
الآخرة» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 628، ص 162.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 624،
ص
162
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 625، ص 162.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر
والنبيذ، رقم 627،
ص
162 (1/516)
صفحة 517
كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
517
(1391/ 656) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني الربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن أبي عبيدة ابن الجراح، عن النبي، أنه قال: يكون في آخر الزمان في أمتي خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت المعازف [خ: العزف]، واتخذت المغنيات، وشربت الخمور [خ: الخمر]». (1392/ 656) - وقال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عبّاس: ابن عمر ـ أنه قال: «إن الله تبارك وتعالى حرم على اليهود الشحوم، فلم يأكلوها، فباعوها وأكلوا أثمانها: ثمنها، وأنه لا يحل الخمر ولا بيعه ولا التداوي به» (2). (1393/ 656) - قال [[أبو غانم]] وحدّثني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه سئل عن الخمر فقال: أليست: فقيل: أليس - من الكبائر؟ قال ابن عبّاس: بل هي: بل من ـ أكبر الكبائر؛ لأنه إذا شرب الخمر ـ: لأنه إذا سكر - سرق وقتل وزنا وفعل ما حرم
الله» (3).
(1394/ 656) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني شعيب أبو المعروف عن أبي عبيدة قال: بلغنا عن ابن عبّاس أنه قال: «إذا لقيتم شربة الخمر فلا تسلّموا عليهم، فإن: وإن - مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تحضروا
جنازتهم
(4)
(1395/ 656) .... وقول أبي عبيدة في رواية أصحابه عنه، فيمن شرب الخمر في نهار الصوم من رمضان؛ انتقض صومه، وعليه كفارة، ويجلد
(1) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 254/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 456 - 457. المدونة الكبرى، 394/ 2. (3) الخراساني: المدونة ص 365. المدونة الكبرى، 159/ 3. (4) الخراساني: المدونة، ص 365. المدونة الكبرى، 179/ 3. (1/517)
صفحة 518
518
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خ: ويحد في الخمر ثمانين جلدة، ويعزره الإمام على قدر ما يرى من انتهاكه
حرمة الصوم
(1396/ 656) ـ وانظر: المسألة رقم (1188) في التداوي بما حرم الله
(التداوي بالخمر والدم والبول).
*-
حكم من غلا خلاً في جرّة:
انظر: الملحق الرابع النصوص المشكلة (د نصوص يبدو أنه قد وقع فيها خطأ مطبعي في اسم من نسبت إليه، وأغلب الظن أنه أبو عبيدة مسلم، النص رقم (4).
657 ـ في شرب أبوال البهائم:
(1397/ 657) -[[قال أبو غانم:]] وسألته: [[أي: أبا المؤرّج]] عن شرب
أبوال البهائم كلها؟
فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا يحلّ شرب أبوال البهائم كلها (2). (1398/ 657) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للعرنيين قوم من العرب أن يشربوا من أبوال الإبل والبهائم وألبانها مع الضرورة» (3).
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 75. الشماخي: الإيضاح، 202/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 368. المدونة الكبرى، 395/ 2. 256/ 3. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 146، ص 1
21 (1/518)
صفحة 519
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الأيمان والنذور
519
658 ـ في الصيغ «حلفت»، «أقسمت» هل هي يمين:
(1399/ 658) - قال أبو جعفر عن هاشم عن بشير قال: سألت أبا عبيدة مسلماً، قال قلت: «حلفت يمين؟ قال: لا. قال؛ قلت: «أقسمت» يمين؟ قال: لا؛ إلا أن أبا نوح قال: يمين، فإن شئت فالقه.
قال: فأتيت أبا نوح فقلت له: فيمن قال: «حلفت» يمين؟ قال: لا. قال؛ قلت له: «أقسمت يمين؟ قال: نعم. قال؛ قلت عمّن؟ قال: كتاب الله، وقال جابر بن زيد؛ قال الله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ} (القلم: 17 - 18)، وقال: دخلت على أبي الشعثاء وهو يأكل فرجعت فقال: أقسمت لترجعن، فرجعت فقال: ألا قد كدت تحنثني
(1)
(1400/ 658) ـ مسألة: روي عن أبي عبيدة حلفت وأقسمت: ليس بيمين
حتى يقول: أقسمت بالله (2).
659 ـ فيما يحلف به
(1401/ 659) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 14/ 26 الشقصي: منهج الطالبين، 284/ 6. (2) الكندي: المصنف، 54/ 09. الشقصي: منهج الطالبين، 288/ 6.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 654،
ص
169 (1/519)
صفحة 520
520
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1402/ 659) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري «أنّ رسول الله أدرك عمر بن الخطاب له في ركب وهو يحلف بأبيه فقال: «إنّ الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت»).
660 ـ حكم الحلف بالطلاق
(1403/ 660) -[[قال أبو غانم]]:قلت فرجل يحلف بالطلاق: يحلف بالطلاق [أو يحلف بالعتق]-؟ قال: كان أبو عبيدة يروي عن جابر بن زيد أنه كان يكره ذلك، وقال: لا ينبغي لأحد أن يحلف بحد من حدود الله (2)
(1404/ 660) -[[قال أبو غانم]]:قلت فرجل مر على عشار [خ: عاشر]
فاستحلفه بالطلاق ما كتمتني شيئاً، فحلف فوجد في المال فضلاً. حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد أنه قال في هذه المسألة: إن كان حلف «ما كتمتك شيئاً»، وذلك علمه لا يعلم إلا ذلك، ثم وجد في المال فضلاً فإنه لا يدخل عليه الطلاق (3).
(1405/ 660) ـ[[قال أبو غانم]] قلت فرجل مر على عشار فاستحلفه بالطلاق أن عدة ماله كذا وكذا، وهو علمه، فحلف فوجد في المال فضلاً. حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن
كريمة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: يدخل عليه الطلاق))
(4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 655،
ص 169.
:
(2) الخراساني المدونة ص 225 المدونة الكبرى، 315/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص 224. المدونة الكبرى، 332/ 2.
(4) الخراساني المدونة، ص:
:
224. المدونة الكبرى، 332/ 2. (1/520)
صفحة 521
كتاب الأيمان والنذور
521
(1406/ 660) ـ وإن أعارت حليّها مثلاً لأخرى فحلف بطلاقها إن أخذته، وحلف زوج الأخرى بطلاقها أن تردّه، قال أبو عبيدة: تردّ هذه، ولا تأخذ المعيرة).
661 ـ في الحلف على الشيء التافه:
(1407/ 661) ـ قال أبو عبد الله: بلغني ... وقال: بلغني أن أبا عبيدة الله حلف على أربعة دراهم دوانيق: على أربعة دوانيق (2)
(1408/ 661) ـ قال أبو المؤثر رحمه الله: ذكر لنا أن أبا عبيدة رحم الله حلف على أربعة دوائق كانت له على رجل جحده إياها فرد إليه اليمين فحلف (3).
662 ـ فيمن حلف بأيمان كثيرة:
(1409/ 662) ـ وعن رجل حلف: ومن حلف ـ بأيمان كثيرة وهو جاهل بالإسلام فقد رخص فيه أبو عبيدة، وقال: يتوب إلى الله (4).
(1410/ 662) - وسئل بعضهم عن الرجل يحلف على الشيء الواحد فقال: كفارة واحدة. وكان الحسن يقول ذلك. وقال أبو عبيدة: إن فكفّارة جمع واحدة، وإن فرّق فلكل يمين كفّارة (5).
663 ـ في استعمال الحلف في غير حق:
(1411/ 663) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال
(1) أطفيش: شرح النيل، 531/ 7.
(2) ابن جعفر: الجامع، 231/ 8. العوتبي: الضياء، 347/ 18. الكندي: بيان الشرع، 33/ 33.
الشقصي: منهج الطالبين، 269/ 9.
376/ 2. 315/ 7
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 306/ 6. الثميني: التاج المنظوم، (4) ابن جعفر الجامع، 470/ 3. العوتبي: الضياء، 496/ 12، 506. الكندي: بيان الشـ الثميني: التاج المنظوم، 367/ 2 أطفيش: شرح النيل، 284/ 4.
(0) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 235/ 1.
217/ 25 (1/521)
صفحة 522
522
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رسول صلى الله عليه وسلم: «من حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان»).
(1412/ 663) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة وأوجب له صلى الله عليه وسلم النار»، قال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «وإن
قضيباً من أراك). أراك» (2).
664 ـ في الاستثناء في اليمين، وفيمن يحلف على شيء وينوي خلافه: (1413/ 664) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: أرأيت إن استودع رجل لرجل ألف فجحده المستودع، فاستحلفه رب المال فحلف المستودع بالله الذي لا إله إلا هو ما استودعتني شيئاً، واستثنى في نفسه الألف درهم، وقد علم الله
درهم،
أنه استثنى؟ قال أبو المؤرّج: ليس استثناؤه بشيء من شاء خدع نفسه، ومن شاء كذب، إنما يحلف على نية الذي استودع المال، قال: ومن طلب حقاً [خ: مالاً] فحلف الذي يطلب إليه حقه فإنما يحلف المطلوب على نية الطالب، وإن استثنى المطلوب فليس استثناؤه بشيء، ولكن أن يحلف رجل رجلاً، فقال: عندك فلان؟ وهو يريد قتله، أو قال: عندك مال فلان؟ وهو يريد أن يأخذه ظلماً، وقال: ما عندي ما تقول، فحلفه الطالب؛ فإن استثنى المطلوب في نفسه بعدما يحلف ـ: حلف ـ، فحسن جميل، ليس عليه إذا استثنى في نفسه شيء إن شاء الله؛ لأن الطالب إنما ادعى باطلاً وظلماً.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 657،
ص
170
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 660،
ص
170 (1/522)
صفحة 523
كتاب الأيمان والنذور
523
قال أبو المؤرّج وكذلك حدثني أبو عبيدة كما وصفت لك حرفاً بحرف).
665 ـ في الحلف على المعصية، وهل للحالف أن يكفّر قبل أن يحنث: (1414/ 665) ـ ومن طريق أبي هريرة عنه ال [خ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف يميناً فرأى خيراً منها فليكفّر عن يمينه ويفعل ما حلف عليه» (2).
حلفت
(1415/ 665) ـ وقال أبو سفيان: جاء رجل إلى أبي عبيدة فقال: إني بعهد الله لأفارقن أخي. قال: اعتق رقبة، ولا تفارق. قال: وكانا شريكين (3). فيمن جعل الحلال عليه حراماً
-*
انظر: المسألة رقم (780) فيمن جعل امرأته عليه حراماً، أو جعل الحلال
عليه حراماً.
666 ـ فيمن جعل على نفسه نذراً ولم يسم شيئاً
(1416/ 666) ـ وسئل عن رجل جعل على نفسه نذراً ولم يسم بشيء؟ فصيام يوم، أو يومين، أو إطعام مسكين أو مسكينين، أو يطعم أو يصوم ثلاثة أيام إلى الستة. وكان مسلم يقول: يصوم ستة أيام إلى عشرة)
667 - في امرأة نذرت أن تصلي في عدة مساجد:
(?).
(1417/ 667) ـ حفظ أبو صفرة عن جهانة -: جهينة - ابنة أبي عبيدة، وعن بنت جهانة عن جهانة: أنها نذرت أن تصلي في عدة مساجد في البصرة، فشكت إلى أبيها الضعف، أو من أجل الناس أو بعد المساجد؛ فأمرها أبوها
(1) الخراساني: المدونة، 422 ـ ص 4 - 423. المدونة الكبرى، 112/ 3 - 113. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 656،
ص 170.
(3) العوتبي: الضياء، 557/ 12. (4) الكندي: بيان الشرع، 169/ 25. (1/523)
صفحة 524
524
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو عبيدة أن تبرز إلى الحيان): الجبّان (2) - فتعمل مصلّى؛ تجعل أمامها حجاراً، أو عوداً، ثم تصلّي فيه ما جعلت على نفسها من الصلوات. قال أبو الموثر: الله أعلم، والذي سمعنا أن امرأة نذرت أن تصلي في مائة مسجد؛ فقالوا: تصلّي في مسجد واحد مائة صلاة (3).
668 - فيمن نذرت أن تعتكف في كلّ جمعة في الجامع فلم تقدر: (1418/ 668) ـ وحدثتني جهانة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة: أنها نذرت وقالت: إن قدم ابني محمد لأعتكفن في كل جمعة في المسجد الجامع، فلم تقدر على ذلك، فقالت لأبيها أبي عبيدة: إني نذرت بكذا وكذا في المسجد الجامع؛ فأمرها أبوها أن تعتكف في مسجد الحي: مسجد الجن ـ. قال أبو عبد الله: وعليها كفّارة. نذرها. والله أعلم (4)
6
669 ـ فيمن نذر صوم سنة هل يفطر يومي الفطر والنحر، ومن نذرت صوم سنة هل تقضي أيام حيضها: (1419/ 669) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله عليه صوم سنة بعينها، وهو يفطر فيها يوم النحر ويوم الفطر [فصامها إلا هذين اليومين]؟ قال: قد وفى بما جعل الله على نفسه؛ قد صام السنة إلا ما لا يصام منها. قلت: وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها صوم تلك السنة، لا تقضي أيام حيضها؟ قال: نعم) (0).
(1) الحيان: نخلة منجبة. الزبيدي: تاج العروس، مادة
(2) الجَبَّان والجَبَّانة بالتشديد الصحراء، وتسمى بهما المقابر؛ لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه ابن منظور لسان العرب، مادة جبن.
(3) الكندي: بيان الشرع، 11/ 25. الشقصي: منهج الطالبين، 170/ 6 الثميني: التاج المنظوم، 322/ 2. أطفيش: شرح النيل، 418/ 4.
(4) ابن جعفر: الجامع 557/ 3. العوتبي: الضياء، 411/ 12. الكندي: المصنف، 19/ 09.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 146/ 2. (1/524)
صفحة 525
كتاب الأيمان والنذور
525
670 ـ فيمن نذر أن يصوم يوم الخميس ما دام حيّاً ثم أفطر في خميس: (1420/ 670) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عمن جعل الله أن يصوم يوم
الخميس ما دام حيّاً، وأفطر في خميس، فقال: عليه قضاؤه).
671 ـ فيمن نذر أن يصوم أبداً اليوم الذي يقدم فيه فلان من سفره فقدم ليلاً: (1421/ 671) ـ قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله تعالى عليه أن يصوم أبداً اليوم الذي يقدم فيه فلان من سفره، فقدم ليلاً؟ قال: لا شيء عليه. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يقدم نهاراً. قلت: فإن قدم في يوم جعل فيه نذره؟ قال: يصوم ذلك اليوم فيما يستقبل، كما جعل على نفسه. (قلت: وكذلك إن قدم ولم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، غير أنه لم ينو الصيام إلى الليل؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن قدم نصف النهار، ولم يأكل شيئاً وهو ينوي الإفطار؟ قال: نعم؛ لأنه لم ينو الصيام قبل الفجر، وليس بصائم من لم ينو الصيام، بل نوى الإفطار، إلا أن يكون رمضان؛ فإن رأى الهلال من يعتد به فإنه يصوم بقية يومه، ويعتد به إن لم يأكل ولم يشرب، وعليه قضاؤه) (2).
672 - فيمن نذر أن يطوف الليل عرياناً بين حرا وثبيرا (حراء وثبير)
(1422/ 672) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أنه أتاه رجل فقال: إني نذرت أن أطوف الليل عرياناً بين حرا وثبيرا: حراء وثبير -، أصعد هذا مرة وهذا مرة. قال: فقال ابن عباس: «لو فعلت ذلك لصفقت بك الشياطين، ولكن اذهب فكفر يمينك» (3).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 147/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 147/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص) 185. المدونة الكبرى، 400/ 2 - 401. (1/525)
صفحة 526
526
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
673 - فيمن نذر أن ينحر ولده، وفيمن نذر أن يمشي إلى البيت الحرام: (1423/ 673) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب أنه أتاه رجل فقال له: إني نذرت أن أنحر ولدي. فقال له عمر: «اذهب فانحره»، فاختلج وجه الرجل، فقال له عمر تصدق ببدنة»، فانصرف الرجل فلقي ابن عبّاس، فسأله عن ذلك، فقال: «انحر كبشاً»، وتلا هذه الآية: {وَفَدَيْنَهُ
بذبح عظيم} (الصافات: 107)، فبلغ ذلك عمر، فأعجبه قول ابن عبّاس.
(وسأله: وسألته - عن امرأة نذرت لتمشي إلى البيت [[الحرام]]. فقال: فلتمش ما استطاعت، فإذا لم تستطع أن تمشي فلتركب، ولتهدِ هدياً ما تيسرت) (1).
674 ـ فيمن جعل ماله هدياً:
(1424/ 674) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل يقول: كل مالي هدي؟ قال: يهدي العشر من ذلك
كله يجزيه.
قال: وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه كان يقول: إن كان مقنعاً: قانعاً ـ فالعشر، وإن كان واسطاً - وسطاً ـ فالشبع، وإن كان
مقلاً فالخمس».
675 - فيمن جعل ناقته هدياً لبيت الله فماتت
(1425/ 675) ـ الربيع عن ضمام عن مسلم بن أبي كريمة الله أن رجلاً ذكر لأبي الشعثاء أنه جعل ناقته هدياً لبيت الله، فقال: اهدها. فقال: إنها ماتت! فقال: اهدِ إذاً مثلها (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 186. المدونة الكبرى، 401/ 2. (2) الخراساني المدونة، ص 280. المدونة الكبرى، 398/ 2.
:
(3) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 237، ص 58/مرقون. (1/526)
صفحة 527
كتاب الأيمان والنذور
527
676 ـ فيمن علق نذراً على ما يتصور من أمر فكان الأمر خلاف ما يتصوره:
-
(1426/ 676) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن الرجل يقول: إن كان هذا الشيء: الأمر ـ كذا وكذا، ـ وهو علمه أنه ليس كذلك ـ فغلامي حر؛ فكان على ما: على غير ما ـ قال.
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، أنه كان يلزمه ذلك).
677 ـ في مقدار الطعام في كفّارة اليمين:
(1427/ 677) -[[قال]] أبو عبيدة: يطعم في كفّارة الأيمان مدين بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال غيره: لا أعلم هذا يخرج في قول أصحابنا في إطعام النفقات (2). الكفارات، ولكن يخرج في
678 - فيمن تعطى له كفّارة اليمين:
(1428/ 678) ـ قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: تجب كفّارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لقول الله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) (3). (1429/ 678) ـ قال أبو مالك فيمن أعطى الفطرة مساكين أهل الذمة؛ قال:
فلا يجزئه ذلك، إلا أن يكون لا يقدر على مسلم، ولا من أهل القبلة. قيل: أليس من قول أبي عبيدة: من قولك عن أبي عبيدة: إن كفّارة الأيمان لأهل الذمة، وهي لهم دون فقراء المسلمين، لمن عندهم المساكين: فإنهم عنده هم المساكين -، الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ قال: هذا قول أبي عبيدة، ولسنا نأخذ به).
(1) الخراساني: المدونة، ص 305. المدونة الكبرى، 54/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 238/ 25.
9 العوتبي: الضياء، 177/ 9. 678/ 12.
(3) ابن بركة: الجامع، 95/ 2.
(4) العوتبي:
: الضياء، 383/ 9 الكندي: المصنف، 245/ 07. (1/527)
صفحة 528
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1430/ 678) - روي عن أبي عبيدة مسلم الله أنه قال: تجوز كفّارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لوقوع اسم المسكنة عليهم في قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} (البقرة: (61) (1).
679 ـ في التكفير بالعتق، وهل يشترط الأيمان في الرقبة: (1431/ 679) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنخ: كانت جارية لي ترعى غنماً، فجئتها، ففقدت شاة من الغنم، فسألتها فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها وضجرت حتى لطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال: «إن هي جاءت فأت بها»، فأتى بها الرّجل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ربّك؟» فقالت الله ربّي، فقال: «ومن نبيّك؟» فقالت: أنت محمّد رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «اعتقها فإنّها
مؤمنة» (2). (1432/ 679) ـ ومن وجب عليه تحرير رقبة أجزأه عتق رقبة من أهل القبلة، على قول مسلم وصالح. وقال ضمام بل رقبة مؤمنة من المسلمين (3). في كفّارة الظهار:
انظر: المسألة رقم (781) في الظهار قبل النكاح. والمسألة رقم (782) في كفّارة الظهار. والمسألة رقم (784) فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها.
(1) الشماخي: الإيضاح، 401/ 2. أطفيش: شرح النيل، 303/ 3. 377/ 4. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العتق، رقم 672، ص 173. (3) العوتبي: |: الضياء، 658/ 12. (1/528)
صفحة 529
فهرس المحتويات
فهرس المحتويات
تقديم.
الرموز المستعملة.
المقدمة.
تمهيد.
الأعمال السابقة.
خطوات البحث ومنهجيته.
** المصادر والمراجع التي جمعت منها مادة هذه الموسوعة سيرة أبي عبيدة، ونشأته، وأدواره من خلال المصادر الإباضية.
**
***
هوية أبي عبيدة من خلال المصادر غير الإباضية ..
من
اسمه مسلم غير أبي عبيدة بن أبي كريمة من أعلام الإباضية الفقهاء في القرون
الأولى ..
** من كنيته أبو عبيدة غير مسلم بن أبي كريمة ..
خاتمة المقدمة
كتاب التفسير
01 ـ في البسملة أول الفاتحة.
02 - في سورة الفاتحة
03 ـ في قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ).
04 - في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَارِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِ أَن يَطْوَفَ بِهِمَا). (1/529)
صفحة 530
530
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
05 - في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ).
0 - في قوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. 07 - في قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. 08 - في قوله تعالى: {وَمَتِّمُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} 127 - في قوله تعالى: {وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ فَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم ... 128 10 - في قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ). 11 - في قوله تعالى: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالضَلَوةِ الْوُسْطَى ... 12 - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا). 13 - في قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ...
14 - في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ). 15 - في قوله تعالى: {مِمَن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ).
16 ـ في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.
17 ـ في قوله تعالى: {لَن نَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ.
18 ـ في قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ.
19 ـ في سورة النساء وآيات الفرائض
20 - في قوله تعالى: {مِمَّا قَلَ مِنْهُ اَوْ كَثُر نَصِيبًا مَفْرُوضًا ...
21 ـ في قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَ ...
22 - في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَراضِ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا ...
23 - في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم فَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ}. 24 - في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا .. 25 ـ في قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ} إلى قوله (رَحِيمًا) (1/530)
صفحة 531
فهرس المحتويات
531
26 ـ في قوله تعالى: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ} 135 ه- في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا).
136
27 ـ في قوله تعالى: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَكَةَ وَالإنجيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ .. 136 28 - في قوله تعالى: فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ ...
137
138
29 ـ في قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ ..... 30 ـ في قوله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ 138
31 - في قوله تعالى: (رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ).
32 ـ في قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا.
33 ـ في قوله تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). 34 ـ في قوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ...
35 - في قوله تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)
36 - في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ...
37 - في قوله تعالى: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (141
38 - في قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بإذْنِ رَيْهَا .. {39 ـ في قوله تعالى: { ... وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ .... ه في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّا .. 40 - في قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى). 41 ـ في قوله تعالى: {فَنَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ .. 42 - في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَ ...
43 - في قوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي
دينِ الله).
44 - في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
45 ـ في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) 144
46 - في قوله تعالى: (وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى مَاتَنكُمْ) (1/531)
صفحة 532
532
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
47 - في سورة الفرقان ..
ه في قوله تعالى: {يَنَرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْهَانَ مَهْجُورًا).
145
145
48 ـ في قوله تعالى: {يَأَيُّها النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أميعَكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا جميلا وإن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ...
49 - في قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَيّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا).
50 ـ في قوله تعالى: هَذَا عَذَبٌ فُرَاتٌ سَابِعَ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ)
51 ـ في قوله تعالى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
52 ـ في سورة (ص) وما ورد بشأن سجدة التلاوة فيها.
53 ـ في قوله تعالى: {أَمَنْ هُوَ فَنِتُ وَانَاءَ الَّيْل سَاجِدًا وَقَايما. . .
54 ـ في قوله تعالى: {اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ)
55 ـ في سورة الفتح.
56 ـ في قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدُ (ق 35)
57 ـ في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}.
58 ـ في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ..
59 ـ في قوله تعالى: لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللهَ وَرَسُولَهُ .... 151 60 - في قوله تعالى: {يَاتُهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ......
61 ـ في قوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ).
62 - في قوله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَلَهُةً.
63 - في قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ..
64 - في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) .. 154
65 - في قوله تعالى: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ).
66 - في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. 67 - في قوله تعالى: سَيْح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى». (1/532)
صفحة 533
فهرس المحتويات
533
68 - في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَيْكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم)
69 - في سورة الإخلاص
ه في شيء من علوم القرآن
70 ـ في القرآن والاحتكام إليه عند الاختلاف، والاعتصام به عند الفتن، والتمسك به،
وكيفية التعامل مع ما لم يوجد فيه.
كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
71 ـ في نزول القرآن وجمعه ومن جمعه على عهد النبي
72 ـ في الأحرف السبعة ..
73 ـ في أسلوب القرآن في مخاطبة الناس.
74 ـ في تعلم القرآن وتعليمه ...
75 ـ في تعهد القرآن بالمذاكرة.
76 ـ في نسيان القرآن.
77 ـ في ترتيل القرآن والتغني، به والقراء المتصنعين.
في قراءة غير المتطهر للقرآن
78 ـ في السفر بالقرآن إلى أرض العدو.
79 ـ في فضل العلم وطلبه وتعليمه ..
80 ـ في السؤال عما يجب من الدين والشك والحيرة فيه.
81
81 ـ في البيان وتأثيره على الناس «إن من البيان لسحراً»
82 ـ في حلق العلم والجلوس إليها.
83 ـ في العلوم التي ينبغي طلبها (القرآن، التوحيد، الفقه ـ الحلال والحرام ـ ... )
وأيها أولى، وفي رأس العلم وغرائبه. 84 ـ فيمن يؤخذ عنه العلم، وهل يشترط أن يكون حافظاً لحديث رسول الله. 85 ـ فيما إذا لم يكن لصاحب الحديث إمام في
الفقه
86 ـ في اتباع آثار وسيرة الصحابة وفي من لم يكن له أستاذ ـ في الإجازة بالفتوى
من
الصحابة. (1/533)
صفحة 534
534
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
88 ـ في عدم العمل بالعلم وطلبه لغير الله، وفي علماء السوء، ومن يفتي بغير علم أو يتصنع، والمارقين من الدين (حديث المروق).
89 ـ في توقير العالم والقيام له عند قدومه 90 ـ في الفتوى بالرأي، والفتوى في الدماء والفروج. 91 ـ في قبول الفتوى من فاقد البصر.
92 ـ في تعامل المفتي مع مستفتيه ورد الأمر إليه.
93 - في جواب المفتي لمستفتيه المخالف له
94 ـ في مداعبة المفتي لمستفتيه وجلسائه. 95 ـ في التشدد في الفتوى
في المذهب.
96 ـ في تردّد المفتي في الإجابة وعدم جزمه بشيء.
97 ـ في الرجوع عن الفتوى إلى غيرها ..
98 ـ في عرض المفتي المسألة على غيره ومشاورتهم فيها الفتوى الجماعية، أو الاجتهاد الجماعي) .. 172 99 ـ في سؤال المفتي أهل الاختصاص، وإحالته المسألة إلى غيره من المفتين.
في الاحتكام إلى الإمام والرجوع إلى رأيه عند الاختلاف.
100 ـ في الإجماع.
101 ـ في القياس.
102 ـ في
الأخذ بالاحتياط.
103 ـ في النسخ.
104 ـ في الأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر النبي
105 ـ في عرض الحديث النبوي على القرآن الكريم. 106 ـ في أحاديث الرغائب والفضائل.
10 ـ في قول الصحابي.
108 ـ في الصحابي يسمع الحديث وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابي يبلغه الخبر دون غيره،
هل يؤخذ به أم لا.
109 ـ في تحديد مفهوم الصحابة، وهل هم كلهم عدول. (1/534)
صفحة 535
فهرس المحتويات
110 ـ في رواية الشيخ عن تلميذه.
111 ـ في سنّ التكليف ومن يسقط عنه التكليف.
في الإيمان الذي يسع الناس جهله في ما يسع الناس جهله).
112 ـ فيما يسع جهله من الكفر.
113 ـ في الإيمان والإسلام ومعناهما (ومعنى الإقرار، والتوحيد)، وفيما فرض الله على عباده مما لا يفلح العبد إلا بالإتيان به ..
114 ـ في معنى الإحسان.
115 ـ في وصف الله تعالى الرفيق».
116 ـ في رؤية الله.
- في حق الله تعالى الواجب على عباده، مما كتب إلى أهل عمان زمن أبي عبيدة.
117 ـ في التوحيد، وتنزيه الباري، وصفاته والنهي عن التفكر في ذاته، ومعرفة الله حق معرفته.
118 ـ في العزم على الإيمان والعزم على الكفر.
119 ـ هل يستطيع الكافر الإيمان.
120 ـ في انتفاء الإيمان عن المرء حين مواقعته للكبيرة.
121 ـ في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً أو كافراً (خصال الشرك، عدم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والكفر به، نسخ الأعمال المعتبر الإقرار بها إيماناً)، وفي إطلاق اسم الكفر على مرتكب الكبيرة (كفر الأفعال)
122 ـ في حكم من شبه الله بخلقه وحكم من قال إن الله خلق آدم على صورته .. 123 ـ في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين ...
124 ـ هل ينافي الحذر الإيمان بالقدر.
في العين والإصابة بها
* هل يعدّ موحداً من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفر به
125 ـ في رجل على دين عيسى دعا غيره إلى دينه فاستجاب.
12 ـ في كيفية الوحي.
127 ـ في الرؤى والأحلام وتفسيرها. (1/535)
صفحة 536
536
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
128 ـ في النفاق، وصفات المنافقين، وبم يكون المرء منافقاً ..
129 ـ في التقية، وهل تجوز بالفعل أم
هي بالقول فقط؟ ومتى تجوز؟
وفي الإكراه على الكفر وعلى القتل.
*-
في الإمام العدل وهل تسعه التقية.
130 ـ في الدين الذي تعبّد الله به عباده والمذهب الحق.
131 ـ في القيام بأمر الدين وحكم اختلاف أحوال المسلم في ذلك.
132 - في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ووقوع الخلاف والافتراق والفتنة فيها، والتحذير من الفتنة، والاعتصام بكتاب الله عند وقوعها، وفي المحدثين في الدين، وفي إمام المسلمين وممن ينبغي أن يكون وفيما جاء أن الولاية في قريش، وطاعة ولي الأمر .............. 2006
13 ـ في حكم الهجرة. 134 ـ في أقسام الذنوب.
135 ـ في الذنب الذي لا يغفر.
136 ـ في ما تكفر به الذنوب.
137 ـ فيما يحبط به عمل المؤمن، وهل يدخل النار من ارتكب كبيرة واحدة.
138 ـ في التوبة والاستغفار وشروط قبولهما.
139 ـ في قضاء الفرائض المتروكة عند التوبة.
140 ـ في التوبة من القتل
141 ـ في التوبة من العمل للجبابرة، وحكم ما أتى العامل من ظلم للناس في أنفسهم وأموالهم ..... 215
142 ـ في الحبّ (حب الله لعبده، وحب العبد لربه، والحب الله وفي الله) ..
143 ـ في ولاية الله
وعداوته.
144 ـ في ولاية الله للمشرك حال شركه.
145 ـ في الولاية للمؤمنين والبراءة من العصاة (مرتكبي الكبائر)،
وحكم من تولاهم حال عصيانهم ...
146 ـ في ولاية من حمل السلاح على المسلمين أو حمله إلى العدو.
147 - في ولاية من أصاب دماً أو مالاً برأي (1/536)
صفحة 537
هو
منه .. 224
فهرس المحتويات
148 ـ في ولاية المقاتل الذي أصاب دماً ومالاً بغير حق.
149 ـ في ولاية من خرج للجهاد في جيش أمير غير متولى فقتل ... 150 ـ في ولاية من أكره على قتل رجل.
151 - في رجلين وليين وجدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر (مسألة الحارث وعبد الجبار
152 - فيما تترك به ولاية المسلم، وفيمن يقبل قوله على المسلم المتولى.
153 ـ في ولاية من أقيم عليه الحد، وحكم الشك فيه.
*-
حكم الفتنة الواقعة بين الصحابة
154 ـ في ولاية الإمام عثمان والإمام علي، وفي موقف المسلم ممن يتولى من تبرأ.
155 ـ في ولاية الإمام الحسن البصري، ورأيه في الإمام عثمان.
156 ـ في ولاية الإمام عمر بن عبد العزيز. 157 ـ حكم أطفال المشركين وأطفال المنافقين من الولاية والبراءة. 158 ـ في الأحكام المترتبة عن الولاية.
159 ـ في الدعاء للمؤمنين
160 ـ في الدعاء على الخصم.
161 - هل يقال لمن لا يتولى رحمك الله.
162 ـ في السلام على غير المتولّى.
163 ـ في استتابة المتولّى المقترف لكبيرة.
164 ـ في البراءة ممن كانت له ولاية.
في الأحكام المترتبة على البراءة.
165 ـ في هجران المتبرا منه.
166 ـ في الوقوف عن الولاية أو البراءة، والشك فيهما، وفيمن رأى متولى على معصية
وهو لا يدري ما الحكم فيه.
167 ـ في بيان من هو المصرّ.
168 ـ في وعيد ترك الصلاة. (1/537)
صفحة 538
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
* في وعيد المرور بين يدي المصلي
169 ـ في وعيد عدم التنزّه من رشاش البول والنميمة.
170 ـ في حرمة الذهب والحرير على الرجال وما نهي عنه من اللباس.
171 - في إسبال الثوب.
172 ـ في إسبال المرأة الثوب.
173 - في وعيد الشرب في آنية الذهب والفضة.
في الخمر وما ورد ومن الوعيد فيها، وفي كل من كانت له يد فيها
في سفر المرأة من غير محرم
174 ـ في التماثيل والتصاوير (الصور).
175 ـ في النهي عن الوصال وقتل النملة والصفرد والصرد والضفدع،
والنهي عن التداوي بما حرم الله.
في حرمة أكل ذوات الأنياب والمخالب.
176 ـ في وعيد من
177 ـ في وعيد من
سخط الله. فاه بكلمة
من قال أنا من أهل الجنة.
178 - في وعيد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في وعيد عقوق الوالدين وقطع الأرحام.
* في غض البصر ..
179 ـ في زنا الجوارح ..
180 ـ في حرمة دماء المسلمين وأموالهم، ووعيد انتهاكها أو انتهاك حقوقهم.
181 ـ في الغلول.
حكم قتل نساء المشركين وذراريهم.
182 ـ في وعيد حمل السلاح على المسلم وترويعه وإفشاء سرّه، واقتناء الكلب لغير ضرورة ..... 238
في من يغش ومن لا يوفّر الكبير ولا يرحم الصغير.
183 ـ في وعيد القضاء بغير الحق.
184 ـ في وعيد من أحدث في الدين. (1/538)
صفحة 539
فهرس المحتويات
فيما
يوجب
اللعن
ومن يستحقه.
185 ـ في الشيطان وأعماله مع بني آدم 186 ـ في أشراط الساعة.
187 ـ في صفة المسيح وصفة المسيح الدجال وما جاء فيهما.
188 ـ في عذاب القبر.
189 ـ في نسمة المؤمن، وأين تكون روحه من حين موته إلى يوم البعث.
190 - هل ينتفع الميت بما يهدى إليه من قربات ..
191 ـ في خلق الإنسان من عجب عجم) الذنب وبداية تركيبه منه 192 ـ في الشفاعة.
193 ـ في دخول المؤمنين الجنّة برحمة الله.
194 ـ في الجنة ونعيمها ..
كتاب الطهارات
196 ـ في البول وغيره من النجاسات تختلط بالماء هل تنجسه
197 ـ في الماء الدائم، والتبول فيه والتطهر منه.
198 - في طهارة المسك.
199 ـ في وقوع الذباب وما ليس فيه دم في سائل طاهر.
200 ـ في طهارة الهر وسؤره.
يوم
البعث
201 ـ في الكلب وغيره من السباع وهل هي نجسة، وفي ولوغ الكلب في الإناء ..
202 ـ هل روث الحيوانات نجس.
20 ـ في أشد النجاسات.
20 - في نجاسة البول.
205 ـ في بول الصبي.
206 ـ في نجاسة المني والمذي والودي، ونجاسة دم الحيض والنفاس والاستحاضة.
207 ـ في شرر البول وما يتطاير من النجاسات فيقع على البدن أو الثوب هل ينجسه. 208 ـ في القذارة التي تصيب ثوب المرأة إذا طال ... (1/539)
صفحة 540
540
209 ـ في من وطئ بنعله قذر إنسان هل يصلّي به ..
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
210 ـ في كيفية إزالة النجاسة من الثوب وغيره والحد في
211 ـ في طهارة جلد الميتة إذا دبغ والانتفاع
21 - في سنن الفطرة.
قضاء الحاجة في الأجحرة. 213 ـ في
به
214 ـ في استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة.
21 ـ في كشف الثوب ورد السلام أثناء قضاء الحاجة.
ذلك.
216 ـ في الاستجمار والاستنجاء بعد قضاء الحاجة وما يستجمر به وعدده وكيفيته. 217 - فيمن لم يستنج بعد قضاء الحاجة هل يفسد ذلك ثوبه.
218
2 - في غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم قبل غمسهما في الإناء ..
219 ـ في فرض الوضوء، وفضله.
220 - في الاجتزاء بالغسل من الجنابة عن الوضوء. 221 ـ فيما إذا كان الماء قليلاً لا يكفي لجميع أعضاء الوضوء
222 ـ في الوضوء بالماء الساخن والاغتسال به ..
223 - في الوضوء بماء البحر والاغتسال به.
224 ـ في الوضوء والاغتسال بفضل المرأة والرجل، وفي وضوئهما واغتسالهما من إناء واحد ... 269
225 - في الوضوء بالنبيذ.
226 ـ في صفة الوضوء
227 ـ في التسمية على الوضوء.
228 ـ في ترتيب الأعضاء في الوضوء
- في الزيادة والنقص عن الثلاث في التوضّؤ. 230 ـ في التحذير من الوسواس عند الوضوء 231 ـ في التخليل بين الأصابع.
232 - في المضمضة والاستنشاق وهل تجزيان بغرفة واحدة وفي المبالغة في الاستنشاق ...... 272
233 ـ في مسح الرأس عند الوضوء وهل يجزي مسح البعض دون الكل. (1/540)
صفحة 541
فهرس المحتويات
الأذنين وهل يجزي مسحهما مع الرأس بغرفة واحدة .. 234 ـ في مسح 235 ـ في إيصال الماء إلى العراقيب وبطون الأقدام ...
236 ـ في المسح على الجبائر.
237 ـ في المسح على الخفين
238 ـ في اتخاذ المنادل وتنشيف أعضاء الوضوء
239 ـ في الوضوء من القيء والقلس والرعاف.
240 ـ في الوضوء من المذي.
-#
في انتقاض الوضوء بأرواث الدواب
241 ـ في النوم الناقض للوضوء
242 ـ في المتوضئ يقص شاربه أو ظفره أو يأخذ من شعره أو يحتجم.
243 ـ في انتقاض الوضوء بمس الفرج.
244 ـ هل ينتقض وضوء من مس
قدمه فرجه.
245 ـ هل يلزم الوضوء من مسَّ عَجْمَ الذنب وموضع الاستحداد وحيث يضرب الذكر.
246 ـ في انتقاض الوضوء بمس الميّت المسلم.
247 ـ في المتوضئ يمس شخصاً مجنباً .. 248 ـ في المتوضئ يقبل أو يلمس امرأته .. 249 ـ في انتقاض الوضوء بقتل القملة.
250 ـ في دم اللحم والوضوء منه.
251 ـ هل ينقض الطعام الوضوء
252 ـ في انتقاض الوضوء بالغيبة ..
253 ـ هل ينتقض وضوء من شك في صلاته أنه خرج منه
254 ـ في ما يجب منه الغسل من المياه .. 255 ـ هل على المرأة غسل إذا رأت في منامها ما يراه الرجل.
256 ـ في وجوب الغسل من الجماع وإن لم ينزل ..
257 ـ في وجوب الغسل من الحيض، ووقت وجوبه. (1/541)
صفحة 542
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
258 ـ في المستحاضة كيف تفعل، وهل تترك الصلاة، وما عليها من الوضوء والغسل. 259 ـ في الغسل للجمعة وهل هو واجب.
المصحف.
في غسل الميت، والاغتسال
غسله
من
* في اغتسال الزوجين من إناء واحد.
260 ـ في دخول الجنب المسجد.
261 ـ في قراءة الجنب والحائض والنفساء وغير المتطهر القرآن، ومسهم 262 ـ هل ينجس ماء الحمام بوجود المجنبين فيه.
263 ـ هل ينجس بدن الحائض بسبب حيضها. 264 ـ هل يجوز للجنب أن يقضي حاجة قبل الاغتسال 265 ـ في كيفية الغسل للجنابة وما ينبغي
266 ـ هل على المرأة نقض شعرها للغسل.
267 ـ في ما يكفي من الماء للاغتسال.
268 ـ في الاغتسال في الماء الدائم.
269 ـ في فرض التيمم ومشروعيته.
270
غسله
270 ـ في إجزاء التيمم عند وجود العذر وإن طال الزمن.
271 - في المسافر تحضره الصلاة ولا يجد الماء.
272 - في المريض يعجز عن استعمال الماء.
273 ـ في المريض يجنب ويعجز عن استعمال الماء. 274 ـ فيمن تيمم وهو جنب وصلى ثم وجد ماء بقدر ما يتوضأ به.
في التيمم بتراب واحد أكثر من مرّة
275 ـ في التيمم بغير التراب.
276 ـ في التيمم بالثلج.
277
2 - في كيفية التيمم وإلى أين يبلغ في مسح اليدين.
278 ـ في السواك عند الوضوء والصلاة .. (1/542)
صفحة 543
فهرس المحتويات
كتاب الصلاة.
279 ـ في فرضية الصلاة وفضلها وفضل الخشوع فيها، وتأكيد الفضل في صلوات على أخرى ........
280 ـ هل يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة بعد إفاقته ..
281 ـ في صلاة المريض وكيفيتها.
282 ـ في كيفية صلاة المعالج عينيه.
283 ـ هل للمريض أن يصلي قبل الوقت مخافة أن يأتيه ما يشغله. 284 ـ فيمن لم يستطع الصلاة بأي حال من الأحوال
285 ـ في ابتداء فرض الصلاة.
286 ـ في عدد ركعات الصلوات في الحضر والسفر.
287 - في أوقات الصلوات والإبراد بالظهر عند شدة الحر، وتأخير الصلاة عن أول وقتها، وفضل أوائل الأوقات، وتعاقب الملائكة بالليل والنهار.
288 - فيمن أدرك من صلاته ركعة ثم خرج وقتها. 289 ـ في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة ... 290 ـ فيمن نسي صلاة أو نام عنها.
291 ـ في القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة. 292 ـ فيمن تبين له أثناء الصلاة أنه يصلّي لغير القبلة. 293 - فيمن صلّى لغير القبلة بعد اجتهاده في طلبها.
294 ـ في الصلاة على الدابة إلى غير القبلة. 295 ـ في جواز الصلاة على أي بقعة من الأرض ...
296 ـ في الصلاة على البساط ...
297 ـ في الصلاة داخل الكعبة أو على ظهرها.
298 ـ في الصلاة في المقبرة والمنحرة ومعاطن الإبل وقارعة الطريق.
299
الصلاة على الراحلة. ـ في
300 ـ حكم الصلاة في السفينة.
301 ـ حكم الصلاة في الماء والطين. (1/543)
صفحة 544
544
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
302 ـ في اتخاذ السترة، والمرور بين يدي المصلّي وما يقطع عليه صلاته، وفي صلاة المرء ونائم معترض أمامه، وفي مدافعة المصلّي للمار بين يديه.
303 - في الصلاة قاعداً.
304 ـ حكم الاعتماد في الصلاة على شيء.
305 ـ في ما يجزي من الثياب للصلاة.
306 ـ في الصلاة بثوب فيه صور الدواب أو الطير أو الهوام أو البشر أو فيه تماثيل .......
الصلاة بثوب فيه ما يشغل المصلّي. 307 ـ في ا
308 ـ حكم التلثّم في الصلاة.
309 ـ حكم كشف المنكبين في الصلاة.
310 ــ في صلاة المرأة مكشوفة الرأس.
311 ـ في الصلاة بالقسي والمعصفر وخاتم الذهب والحرير.
312 ـ في الصلاة بالآنك والشبه وما في معناهما من المعادن.
به
313 ـ في مقدار النجس الذي تجوز الصلاة 314 ـ في من تذكّر أثناء صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله.
315 ـ فيما يجوز من الأعمال الخارجية في الصلاة
وما لا
يجوز.
316 ـ في المصلّي يمسك في فمه أو يده متاعاً أو غير ذلك، والمرأة تحمل ولدها
في صلاتها وتضعه في ركوعها وسجودها
317 ـ في النفخ في الصلاة.
318 ـ في مسح الحصباء في السجود.
319 - في صف القدمين وقرنهما في الصلاة.
3 ـ في نقر الصلاة كنقر الديك، والالتفات وعدم رد النظر فيها. 321 ـ في مدافعة الأخبثين في الصلاة.
322 ـ في من يصلّي عاقصاً شعره
323 ـ في كف الشعر والثياب في الصلاة.
324 ـ في قتل الحية والعقرب في الصلاة. (1/544)
صفحة 545
فهرس المحتويات
325 ـ في الكلام الناقض للصلاة.
326 - هل للمرء أن يردّ على من سلّم عليه أثناء الصلاة.
327 ـ في ما إذا بدت للمرء حاجة وهو في الصلاة.
328 ـ حكم الأكل والشرب في الصلاة.
31 - في الضحك الناقض للصلاة.
330 ـ هل تنتقض الصلاة بالقيء والرعاف. 331 ـ في المصلّي يشك أنه خرج منه
332 ـ في صفة الصلاة عموماً.
333 ـ في تحريم الصلاة وتحليلها.
334 ـ في رفع الأيدي في
الصلاة.
335 ـ في التوجيه للصلاة هل هو قبل تكبيرة الإحرام أم بعدها.
336 ـ في التوجيه للصلاة وما يقال فيه
337 ـ في موضع الاستعاذة في الصلاة.
338 ـ في القراءة في الصلاة ووجوب الفاتحة فيها.
339 ـ في قراءة البسملة أول الفاتحة.
340 ـ في رفع الصوت بالقراءة في
341 ـ في طول القراءة في الصلاة.
342 ـ في القراءة خلف الإمام ..
الصلاة.
343 ـ حكم من لم يقرأ في صلاته شيئاً من القرآن.
344 ـ فى من قرأ عزيزاً حكيماً» بدل «غفوراً رحيماً».
345 ـ فيمن أسر فيما أو يجهر
جهر
فيما
يسر
346 ـ فيمن زاد في الصلاة ما أشبه القرآن أو ما هو من جنس الصلاة.
347 ـ في البكاء في الصلاة
348 ـ في قراءة ما زاد عن الفاتحة في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر. (1/545)
صفحة 546
546
349 - فيما يقرأ به في صلاة المغرب. 350 ـ فيما يقرأ به في صلاة العشاء.
351 ـ فيما يقرأ في صلاة الفجر.
352 ـ فيما يقرأ في سنة الفجر وسنّة المغرب.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
353 ـ فيما يقال في الركوع والسجود، وهل تجوز قراءة القرآن فيهما،
وفي عدد التسبيحات فيهما.
354 ـ فيما يقال عند الرفع من الركوع.
355 ـ في صفة السجود.
356
3 - في السجود على الثياب.
357 ـ في الرجل يسجد ويداه في ثوبه.
358 ـ حكم من لم يستطع السجود من الزحام.
359 ـ فيمن صلّى قاعداً هل يسجد على شيء.
360
361
3 - في هيئات القعود المنهي عنها في الصلاة.
ـ في التحيات وما يقال فيها، وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها وهل هي واجبة. 362 ـ فيما يجزئ من لفظ التحيات وحكم من أحدث أثناء التحيات قبل التسليم ... 363 ـ حكم من ترك التشهد وحكم من لا يحسن التشهد.
364 ـ في التسليم وعدده وكيفيته ..
365 ـ في الاستدراك في الصلاة وإذا قام المصلّي للاستدراك فما هو أول صلاته.
366
30 ـ في السهو في الصلاة وانشغال الفكر بطعام أو غيره.
367 ـ في النعاس في الصلاة.
368 ـ في سهو الإمام دون المأموم والعكس.
369 ـ حكم السهو في التطوع.
370 ـ في الدعاء أو نحوه أثناء الصلاة.
371 ـ حكم القنوت في الصلاة. 372 ـ في
الدعاء في الصلاة وإثرها. (1/546)
صفحة 547
فهرس المحتويات
373 ـ فيما يقال إثر صلاة المغرب
374 ـ فيما يقال إثر صلاة الصبح.
375 ـ في فضل جلوس المصلّي بعد صلاته في مكانه الذي صلّى فيه.
376 ـ في فضل الأذان والصف الأول، وفي وصف الأذان والإقامة، وما يقال عند سماع الأذان.
فيما يقال حين إقامة الصلاة ..
377 ـ هل على المنفرد والمرأة أذان وإقامة.
378 ـ في كيفية الأذان والإقامة.
379 ـ فيمن لم يقل عند إقامته قد قامت الصلاة حتى فرغ منها ..
380
/3 ـ في تنبيه المؤذن الناس إلى الصلاة في الرحال عند البرد والمطر والريح.
381 ـ في فضل صلاة الجماعة.
382 ـ حكم صلاة الجماعة وما ورد في تركها.
383 ـ فيمن صلّى ثم أدرك جماعة تصلّي ...
384
/3 - في الأحق بالإمامة.
385 - حكم إمامة العبد المملوك وولد الزنا والأعرابي.
386 - حكم إمامة الأقلف.
- 387
- في الصلاة خلف البارّ والفاجر، وخلف الجورة ومن لا ترضى سيرته،
وخلف أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها، وخلف من يقنت ..
في
الصلاة خلف من لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
*-
388 ـ فيما إذا كان المأمومون رجلين وامرأة.
389 ـ في مراعاة الأئمة أحوال الناس وحثهم على التخفيف.
390 ـ في متابعة الإمام وفيما إذا صلّى الإمام قاعداً. 391 ـ حكم صلاة المأموم إذا كان يحول بينه وبين الإمام شيء
392 ـ فيما يفعله الإمام إذا سلّم من صلاته.
393 ـ هل يردّ على الإمام إذا سلّم من صلاته. (1/547)
صفحة 548
548
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
394 ـ في عمارة المساجد وما ينبغي أن تصان منه وما ينهى عنه فيها وكيفية تطهيرها
مما يمكن أن يلحقها.
395 ـ في عمارة النساء للمساجد.
396 ـ في إكرام المساجد بالتحيّة.
397
ـ في صلاة جار المسجد.
398 ـ في فضل المسجد الحرام و ومسجد النبي
399 - في فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة فيه.
400 ـ في فضل التبكير إلى الجمعة والاغتسال لها
401 ـ في حكم صلاة الجمعة وفيما إذا كان يوم الجمعة يوم عيد فطر أو أضحي ............
402 ـ هل تجب الجمعة في أرض العجم.
403 ـ في اشتراط المصر للجمعة ..
404 ـ حكم الجمعة خلف الجورة.
405 ـ في الموضع الذي تؤتى منه الجمعة.
406 ـ حكم من جلس حيث لا يسمع خطبة الإمام.
407 ـ في تخطي رقاب الناس يوم الجمعة.
408 ـ فيما يقرأ في صلاة الجمعة ...
409 ـ في حكم الوتر وهل هو واجب.
410 ـ في كيفية صلاة الوتر وأقلّ ركعاته.
411 ـ في الوتر في رمضان وغيره وما يقرأ فيه.
412 ـ في الوتر في السفر.
413 ـ في قصر الصلاة في السفر وحكم من صلاها أربعاً.
414 ـ في مسافة السفر ومتى يقصر المسافر.
415 ـ في مدة الإقامة التي يتمّ فيها المسافر الصلاة.
416 ـ فيما يكون به المسافر موطنا.
417 ـ في جمع الصلاتين في السفر وهل يلزم لكل صلاة أذان وإقامة. (1/548)
صفحة 549
فهرس المحتويات
418 ـ في صلاة سنة المغرب عند الجمع بين المغرب والعشاء. 419 ـ في الجمع في الحضر.
420 ـ في السنن قبل وبعد الصلوات المفروضة.
421 ـ في ركعتي سنة الفجر وتخفيفهما وصلاتهما في البيت.
* في تحية المسجد.
422 ـ في صلاة الخوف وصفتها.
423 - في صلاة الكسوف
424 ـ في
الاغتسال للعيدين والأكل والشرب فيهما.
-
- فيما إذا كان يوم عيد الفطر أو الأضحى يوم جمعة.
425 ـ في صلاتي الفطر والأضحى وكيفيتهما.
426 ـ في التطوّع قبل صلاتي الفطر والأضحى وبعدهما.
427 ـ في صلاة الضحى وعدد ركعاتها.
428 ـ في قيام الليل، وفضله، وكم ركعة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي.
429 ـ في قيام رمضان.
430 ـ في صفة صلاة النافلة وما يقرأ فيها.
431 ـ في صلاة النافلة قاعداً.
432 ـ في الاحتباء في صلاة التطوّع.
*-
في
النافلة على الراحلة.
33 - في النافلة جماعة.
434 ـ في النافلة بعد صلاة العصر.
435 ـ فيما يقوله المحتضر.
436 ـ في موت العبد المؤمن والعبد الفاجر.
437
42 ـ في أن المرء إذا مات عرض عليه مقعده من الجنة أو النار.
438 ـ في نعي الميت للناس.
439 ـ في البكاء على الميت (1/549)
صفحة 550
550
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
440 ـ في غسل الميت وكيفيته.
441 ـ في تفريق شعر المرأة عند غسلها.
442 ـ في غسل المرأة تموت في السفر وليس معها إلا الرجال، والرجل ليس معه إلا النساء ..... 388 443 ـ في الاغتسال من غسل الميت.
444 ـ في الشهيد وقتيل المعركة هل يغسلان وكيفية تكفينهما، وهل ويصلى عليهما .. 445 ـ في الكفن وصفته وممّا يخرج.
446 ـ في الكلام وما ينهى عنه في تشييع الجنازة ودفنها، وحكم الوطء على القبر.
447 ـ في حضور جنازة شارب الخمر (غير المتولى).
448 ـ في القيام للجنازة إذا مرّت
449 ـ في الأولى والأحق بالصلاة على الجنازة ..
450 ـ في كيفية صلاة الجنازة وعدد التكبيرات فيها ..
451 ـ في مقام الإمام من الرجل ومن المرأة عند الصلاة عليهما.
452 - في جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت.
453 ـ في الرجل يموت في السفر وليس معه إلا النساء، هل يصلّين عليه وكيفية ذلك.
454 ـ في الصلاة على الغائب وعلى القبر.
455 ـ في دفن أكثر من ميت في قبر واحد.
456 - في تقصيص القبور
457 ـ في زيارة القبور وما يقال فيها ..
كتاب الزكاة.
458 ـ في فضل الزكاة.
459 ـ في وجوب الزكاة ووعيد مانعها والمتعدي فيها.
460 ـ في من ترك أداء زكاة ماله سنين كثيرة وهو يعلم أنها واجبة عليه، ثم أراد التوبة ..
461 ـ فيمن يتولّى جمع الزكاة
462 - هل يأخذ الإمام زكاة قوم يقدمون من البحر وهو غير قادر على حمايتهم. (1/550)
صفحة 551
فهرس المحتويات
463 ـ في نصاب الذهب والفضة وفيما زاد من الذهب عن عشرين مثقالاً،
الفضة
ومن عن مائتي.
درهم.
464 ـ في ضمّ الذهب إلى الفضّة.
465 ـ في زكاة الحلي ..
466 ـ في زكاة عروض التجارة.
467 ـ هل تجب الزكاة في عروض تقيم سنين
468 ـ كيفية تقويم زكاة العروض.
469 ـ في زكاة الدين.
470 ـ فيمن كان عليه دين وله على غيره مثله وفي يده مثله.
471 ـ في زكاة الركاز والغنيمة.
472
41 ـ في
أصناف الحرث الواجبة فيها الزكاة.
473 ـ في ضمّ الحنطة إلى الشعير وحمل الشعير على البرّ.
474 ـ متى تجب الزكاة في الحرث وما هو المقدار المخرج منه.
475
* حكم زكاة الإبل والبقر العوامل
41 ـ في نصاب الإبل والبقر والمقدار الواجب إخراجه، وحكم ما بين الفريضتين
(الأوقاص الأشناق).
476 ـ فيما إذا لم توجد السّنّ الواجب إخراجها.
477 ـ في نصاب الغنم والمقدار الواجب إخراجه ..
478 ـ في صفة ما يؤخذ وما لا يؤخذ من الأنعام وغيرها في الزكاة، وفي الحث على أن يخرج المرء زكاته من أحسن ماله. 479 ـ فيما عفي عن زكاته، وهل تجب الزكاة في أدوات العمل.
480 ـ في حد المسكين
481 ـ فيمن لا يعطى من الزكاة.
482 ـ في إعطاء الزكاة لأهل الخلاف وقبولها منهم ..
483 ـ في من تلزمه زكاة الفطر وهل تلزم اليتيم في ماله. (1/551)
صفحة 552
552
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
484 ـ في من لزمته زكاة الفطر وليس في يده ما يخرجها منه. 485 ـ فيمن تخرج عنه زكاة الفطر، والمقدار الواجب إخراجه. 486 ـ في وقت إخراج زكاة الفطر.
487 ـ في فضل الصدقة والتعفف عن السؤال، وتذكر الجيران والمحتاجين
في المناسبات والولائم، وأن طعام الاثنين كافي الثلاثة.
488 ـ في تصدّق المرء بأفضل ما عنده ..
489 ـ هل للمرء أن
صدقته. يعود في
490 ـ في
الصدقة
عن
الميت.
كتاب الصوم
491 ـ في فضل الصوم وحقيقة الصيام.
492 ـ في ابتداء فرض الصوم.
493 - في الصوم والإفطار برؤية الهلال، وفيما إذا حال السحاب دونه. 494 ـ في أهل مصر صاموا من غير رؤية الهلال، وفيهم رجل لم يصم معهم
حتى رأى الهلال من الغد.
495 ـ في رؤية الهلال بالنهار
496 ـ في الشهادة على رؤية الهلال. 497 ـ فيمن رأى الهلال وحده دون الناس.
498 ـ في صوم يوم
الشك
الفطر والأضحى. ويومي
499
من صام تطوّعاً آخر شعبان ثم تبيّن له أنه أوّل رمضان.
500 ـ فيمن لم يعلم بدخول رمضان حتى خرج فصام شهراً آخر بنية أنه رمضان.
501 ـ في تبييت النية للصوم من الليل
في من أصبح على نية الإفطار لعذر فلم يأكل ولم يشرب هل يعتبر صائماً. 502 ـ في وقت الإفطار والسحور، وفضل التعجيل والتأخير فيهما.
503 ـ في صفة الفجر الذي يجب به الإمساك. 504 ـ فيمن شك في طلوع الفجر هل له أن يأكل حتى يتبين له الفجر. (1/552)
صفحة 553
فهرس المحتويات
505 ـ في من تسحر ثم تبين أنه تسحر بعد طلوع الفجر أو أفطر ثم تبين أنه أفطر
قبل الغروب، وفي من جهل الليل من النهار.
506 ـ في من أكل أو شرب أو جامع ناسياً في شهر رمضان ...
507 ـ حكم السواك للصائم.
508 ـ حكم الوصال في الصيام.
509 ـ حكم الحجامة للصائم.
510 ـ حكم القيء في رمضان.
511 ـ هل للصائم أن يلتحف امرأته في ملحفة
مع
512 ـ حكم تقبيل الرجل امرأته في رمضان.
واحدة.
513 ـ حكم من قبل امرأته أو لاعبها أو نظر إلى فرجها أو مسه فأنزل وهو صائم ...
514 ـ حكم تأخير الغسل من الجنابة في رمضان من الليل حتى يطلع الفجر (في من أصبح جنبا) ... 439
515 ـ حكم من احتلم وهو صائم ..
516 - في المرأة تصبح صائمة في رمضان ثم تحيض.
517 ـ في الإفطار في السفر، وهل يجب تبييت النية له، وهل للمسافر الجمع
بين الصوم والإفطار في رمضان.
518 ـ في المفطر بعذر يزول عذره في النهار هل يمسك بقية يومه. 519 ـ حكم من أسلم في رمضان.
520 ـ هل يلزم المغمى عليه قضاء الصوم بعد إفاقته ..
521 - هل يلزم المجنون قضاء الصوم عند زوال جنونه، وحكم من جنّ
قبل دخول رمضان وأفاق بعده أو جن في جزء من رمضان ..
522 ـ حكم من أفطر يوماً من رمضان متعمداً. 523 ـ حكم من أكل أو شرب أو وطئ ناسياً ثم تذكر صومه وظن أنه قد فسد بفعله فأكل وشرب متعمداً.
524 ـ حكم من جامع امرأته في رمضان متعمداً ..
525 ـ حكم من جامعها زوجها في نهار رمضان متعمّداً ثم حاضت في ذلك اليوم. (1/553)
صفحة 554
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
526 ـ حكم من أمنى وهو صائم.
527 ـ في انتقاض الصوم بالغيبة.
* حكم من شرب الخمر في رمضان. 528 ـ في تعجيل قضاء رمضان.
530 ـ في المريض أو المسافر أو من يلزمه القضاء فيموت قبل إتمام القضاء أو يستمر به العذر حتى الموت أو يموت قبل أن يقضي.
531 ـ من كان عليه قضاء رمضان ففرط حتى مات، وهل يصام عنه.
532 ـ هل يجب التتابع في قضاء رمضان.
533 ـ حكم من مرض أثناء قضاء الصوم فأفطر.
534 ـ حكم قضاء رمضان في العشر الأوائل من ذي الحجة.
535 ـ في
الاعتكاف ومتى وأين يكون، وفيما يجوز للمعتكف فعله وما لا يجوز.
536 ـ في ليلة القدر.
537 ـ في صوم التطوع وفضله والأيام المنهي عن صومها.
538 ـ في صيام العشر الأوائل من ذي الحجة.
539 ـ في صوم يوم عرفة.
540 ـ في صوم يوم عاشوراء.
* في صوم يوم الجمعة.
541 ـ في صوم يوم النيروز.
كتاب الحج
542 ـ في ما جاء في بناء الكعبة.
543 ـ في حرم مكة والمدينة وما لا يحل في الحرم.
544 ـ في المقام بمكة.
545 ـ في فضل الحج والعمرة.
546 ـ في فرض الحج، وهل هو واجب على الفور. 547 ـ فيمن أنكر فرضية الحج. (1/554)
صفحة 555
فهرس المحتويات
548 ـ هل الحج واجب كل عام.
549 ـ في حكم العمرة.
550
- في من يستطيع أن يحجّ وهو لم يتزوّج بعد ويخاف العنت على نفسه.
551 ـ في الحج عن الغير الشيخ الكبير والمرأة العجوز وغيرهما)، والإيصاء بالحج، وصفة من يحج عن غيره.
552 ـ في حكم التمتع.
553 ـ في القران.
554 ـ في الإفراد بالحجّ ولو طالت المدة بالمفرد، وفيمن قدم مكة في العشر ولم يطف حتى زار البيت وماذا عليه لو طاف بالبيت في العشر وهو مفرد بالحجّ ..
000
ـ في المفاضلة بين القرآن والإفراد والتمتع.
556 ـ في فسخ الحجّ إلى عمرة والعمرة إلى حجّ. 557 ـ فيمن أهل بالحجّ في غير أشهر الحج.
558 ـ في الإهلال بالحج لمن كان بمكّة ..
559 ـ في المواقيت.
560 ـ فيمن كان بمكة من أين يحرم.
561 ـ فيمن قلد الهدي أو لبد رأسه أو بعث هدياً إلى الكعبة هل يلزمه الإحرام والامتناع
مما
منه المحرم (وهل مجرد ذلك يوجب الإحرام). يمتنع
562 ـ هل تشترط الطهارة للإهلال بالحجّ، وفي الحائض والنفساء وما يجوز لهما
من المناسك على غير طهارة ..
563 ـ في الاغتسال للإحرام.
564 ـ في لباس المحرم، وفيما إذا لم يجد إزاراً أو نعلين، وهل يقطع الخفين
إذا لم يجد غيرهما.
565 ـ فيما يجوز للمحرمة من اللباس والحلي. 566 ـ في لفظ التلبية والزيادة على لفظ تلبية النبي
567 ـ هل للمحرم أن يبيع ويشتري ويزايد. (1/555)
صفحة 556
556
568 ـ في المحرم هل له أن يتزوّج أو يزوّج.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
569 ـ هل للمحرم أن يذبح شاته أو يدهن شقوق رجليه بما يأكل.
570 ـ في اغتسال المحرم، وبما يغتسل ..
571 ـ حكم من لاعب امراته وهو محرم حتى أنزل ..
572 ـ حكم من وطئ امرأته قبل زيارة البيت ..
573 ـ فيما يجوز للمحرم ولمن كان داخل الحرم قتله ..
574 ـ في نهي المحرم عن الصيد، وهل يجوز له أكل ما صاده المحلّ.
575 ـ في صيد الحرم وكفارته.
576 ـ فيمن أصاب صيداً متعمداً ثم
577 ـ في الحكم في الحمام وبيضه.
578 ـ في الحكم في بيض النعم ...
عاد.
579 ـ في من حفر حفرة بمنى، فقطع شجرة صغيرة من أصلها ..
580 ـ في تبيين الفدية من صيام أو صدقة أو نسك، وفي مقدار الطعام من ذلك.
581 ـ في من فسد عليه حجه أو عمرته.
582 ـ في فضل الطواف.
583 ـ في اشتراط الطهارة للطواف.
584 ـ فيمن طاف وأحلّ ثم تبين له أنه طاف بثوب به جنابة.
585 ـ في المرأة تحيض بعد طوافين بالبيت أو تحيض قبل إتمام المناسك.
586 ـ فيما يستلم من الأركان وما يقال ويفعل عندها.
587 ـ في الحجر الأسود وتقبيله.
588 ـ في الرمل أثناء الطواف.
589 ـ في الطواف راكباً.
590 ـ في الشك في عدد أشواط الطواف.
591 ـ في ركعتي الطواف وهل تجوزان قبل طلوع الشمس أو بعد العصر أو خارج المسجد.
592 ـ في حكم السعي بين الصفا والمروة. (1/556)
صفحة 557
فهرس المحتويات
557
593 ـ هل يشترط الوضوء للسعي بين الصفا والمروة.
594 ـ في السعي بين الصفا والمروة وبأيهما يبدأ، وفي رفع الصوت وما يقال عندهما وما
بينهما.
595 ـ هل يشترط الوضوء للوقوف بعرفة أو المشعر الحرام.
596 ـ في ما يفعل يوم عرفة.
597 ـ في الخطبة بعرفة.
598
فة.
59 ـ في جمع الصلاتين وقصرهما في عرفة
599 ـ في الوقوف بعرفة على الراحلة ...
600 ـ فيمن فاته الوقوف بعرفة.
601 ـ في الدفع من عرفة وهل يجوز قبل غروب الشمس.
602 ـ فيما يفعله الحاج بالمزدلفة ..
603 ـ متى يكون الدفع من المزدلفة (جمع).
604 ـ في كيفية السير حين الدفع.
605 ـ في مِنَى وما جاء فيها.
606 ـ هل لرعاة الإبل ومن كان في حكمهم عدم المبيت بمنى ومتى يرمون الجمار ..............
607 ـ هل يشترط الوضوء لرمي الجمار ...
الجمار بالليل. 60 ـ في رمي
-7+1
71.
609 ـ في الحصى المتخذة لرمي الجمار. 61 ـ في أعمال اليوم العاشر وتقديم بعضها على بعض. 611 ـ في الأفضل في الهدي وفي الأضاحي. 612 - في السّنّ المجزية في الهدي وجزاء الصيد ..
6 - في الاشتراك في الهدي وما يشترك فيه. 614 ـ في إشعار الهدي وما يلزم الحاج حين يقلد هديه.
615 ـ في الركوب على الهدي.
- في كيفية نحر أو ذبح الهدي وما يقال عندهما (1/557)
صفحة 558
558
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
616 ـ في نحر الهدي بيد صاحبه وإنابة من يقوم بذلك عنه.
617 ـ في الهدي عن الغير
618 ـ في ضياع الهدي أو هلاكه قبل أن يبلغ محله.
619 ـ في موضع الإحلال من الإحرام.
620 ـ في الحلق والتقصير أيهما أفضل.
621 ـ في إحلال المرأة من إحرامها ..
622 ـ في ما على المتمتع والقارن والمفرد من الطواف والسعي. 623 ـ في قارن أو متمتع لم يطف للعمرة حتى خرج إلى منى أو عرفات
لخوف أو حيض وما إلى ذلك.
624 ـ في وداع البيت وكيفيته وما يقال فيه ..
625 ـ في من خرج ولم يودع ..
626 ـ فيما يجوز فعله بعد طواف الوداع. كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة.
في الأفضل في الأضاحي ...
627 ـ في السّنّ المجزية في الأضحية.
628 ـ في العيوب المنهي عنها في الأضحية.
629 ـ في استبدال الأضحية.
630 ـ فيما إذا ولدت الأضحية.
ه في الاشتراك في الأضحية وما يشترك فيه.
631 ـ في وقت ذبح الأضحية.
632 ـ حكم ذبح الأضحية قبل صلاة العيد.
633 ـ في كيفية ذبح أو نحر الأضحية وما يقال عندهما.
634 ـ في الانتفاع بالأضحية والادخار منها والحثّ على التصدّق منها.
635 ـ في الانتفاع بإهاب الأضحية وبيعه.
636 ـ في النسيكة عن المولود (العقيقة). (1/558)
صفحة 559
559
فهرس المحتويات
637 ـ في ذبيحة المرأة والحائض. 638 ـ في ذبيحة الأقلف.
639 - في ذبائح الصابئين.
640 ـ في ترك التسمية على الصيد. 641 ـ في ما أدرك فذكي مما نهي عن أكله.
642 ـ فيما يذكى به وما يقطع في الذكاة.
643 ـ فيما نهي عنه من طرق الذبح ووسائله ..
644 ـ في أكل الطافي من السمك (فيما أدرك من صيد البحر ميتاً وفيما أحلّ من الميتة والدم .... 506
645 ـ في أكل لحوم الحمير ..
646 ـ في أكل ذوات الأنياب والمخالب ...
647 ـ في أكل الضب.
648 ـ حكم شرب النبيذ، وهل يسأل عنه من قدم إليه ليشربه.
649 ـ في شرب الخليطين من التمر والزبيب أو البسر والتمر (الفضيخ) أو غيرهما.
650 ـ في نبيذ الجفّ.
651 ـ في نبيذ الجر والدباء والمزفت والنقير والحنتم، وما ينهى عنه
من
الأوعية ..
652 ـ فيما إذا خشي سكر النبيذ.
653 ـ في المعتق من الأنبذ ...
654 ـ حكم شراب البتع والمسكر من الأنبذة، وحكم ما أسكر من الشراب.
655 ـ حكم قليل ما أسكر كثيره ...
656 ـ في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها.
-
حكم من غلا خلاً في جرّة ..
657 ـ في شرب أبوال البهائم.
كتاب الأيمان والنذور.
658 ـ في الصيغ «حلفت»، «أقسمت» هل هي يمين.
659 - فيما يحلف به. (1/559)
صفحة 560
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سنة
560
660 ـ حكم الحلف بالطلاق.
661 ـ في الحلف على الشيء
التافه
662 ـ فيمن حلف بأيمان كثيرة ..
663 ـ في استعمال الحلف في غير حق ..
664 ـ في الاستثناء في اليمين، وفيمن يحلف على شيء وينوي خلافه.
665 ـ في الحلف على المعصية، وهل للحالف أن يكفّر قبل أن يحنث.
*-
- فيمن جعل الحلال عليه حراماً.
666 ـ فيمن جعل على نفسه نذراً ولم يسم شيئاً ..
667 ـ في امرأة نذرت أن تصلي في عدة مساجد.
668 ـ فيمن نذرت أن تعتكف في كلّ جمعة في الجامع فلم تقدر.
669 ـ فيمن نذر صوم سنة هل يفطر يومي الفطر والنحر، ومن نذرت صوم هل تقضي أيام حيضها.
670 ـ فيمن نذر أن يصوم يوم الخميس ما دام حيّاً ثم أفطر في خميس. 671 ـ فيمن نذر أن يصوم أبداً اليوم الذي يقدم فيه فلان من سفره فقدم ليلاً.
672 ـ فيمن نذر أن يطوف الليل عرياناً بين حرا وتبيرا (حراء وثبير). 673 ـ فيمن نذر أن ينحر ولده، وفيمن نذر أن يمشي إلى البيت الحرام. 674 - فيمن جعل ماله هدي ..
675 ـ فيمن جعل ناقته هدياً لبيت الله فماتت
676 ـ فيمن علق نذراً على ما يتصور من أمر فكان الأمر خلاف ما يتصوره.
677 ـ في مقدار الطعام في كفّارة اليمين.
678 ـ فيمن تعطى له كفّارة اليمين.
679 ـ في التكفير بالعتق، وهل يشترط الأيمان في الرقبة.
في كفّارة الظهار.
-*
فهرس المحتويات. (1/560)
صفحة 561
سلطنة عمان
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
مَوْسُوعَةُ الآثار الفقهية
للإمام أبي عُبَيْدَةَ مُسلم بن أبي كَرِيمَة التَّمِيمي
(مِنْ أَئمَةِ التَّابِعِينَ)
جمع وَترتيبُ وَتَعليق
ابراهيم بن علي بن عمر بولرواح
الجزء الثاني (2/1)
صفحة 562
حقوق الطبع محفوظة
لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان
الطبعة الأولى
1438 هـ ـ 2017 م
لا يجوز نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب في أي شكل من الأشكال أو بأية وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أو الالكترونية، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو سواه وحفظ المعلومات واسترجاعها - إلا بإذن خطي من الناشر. (2/2)
صفحة 563
موسوعة
الاثار الفقهية
للإمام أبي عُبَيْدَةَ مُسلم بن أَبي كَرِيمَة التَّمِيمِي
(مِنْ أَحْمَةِ التَّابِعِينَ)
جمع و ترتبُ وَتَعليق ابراهيم بن علي بن حمد بولر واج
الجُزْءُ الثاني (2/3)
صفحة 564
بسم الله الرحمن الرحيم (2/4)
صفحة 565
كتاب النكاح والفرق الزوجية
كتاب النكاح والفرق الزوجية
680
6 ـ في تزويج الصبيان:
(1433/ 680) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: كانت عائشة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين، وما تزوّج في ـ من ـ نسائه بكراً إلا هي ومات: وتوفي ـ عنها وهي بنت ثماني: ثمان ـ عشرة سنة ... ).
*
(1434/ 680) - حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان لا يرى نكاح الصبيان شيئاً، إلا مراهقاً قد يطيق مثله النساء. وكذلك الصبية حتى تراهق الحيض وتطيق، الرجل، ولا يرى ما دون ذلك نكاحاً (2).
(680/ 1435) ـ وقال [[أبو سفيان]] جاء المختار بن عوف إلى منزلنا، فخرج إليه أخ لي صغير - كان [[أكبر (3)]] من مجبر» ـ فأخذه وقبله، فقال له الصبي: يا عم زوجني ابنتك. قال: قد فعلت يا بني، وابنته يومئذ صغيرة. فلما أبو حمزة وقع في قلبه مما قال الفتى شيء، فمضى حتى دخل على أبي عبيدة، فقص عليه القصة؛ فقال: يا أبا حمزة هما على نكاحهما حتى يبلغا فيعلمان الخبر، فإن رضيا كان نكاحهما جائزاً، وإن كرها فلا شيء. قال
خرج
6
ص
32
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 522، ص 136. باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 741، ص 189 البرادي: الجواهر المنتقاة. (2) الكندي: بيان الشرع، 210/ 56. (3) في الأصل أكثر. (2/5)
صفحة 566
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو حمزة يا أبا عبيدة فكيف القول في الصداق؟ قال: ما قال الغلام. وكان أبو حمزة قد قال للغلام يا بني فما تعطيها؟ قال: من سرير جدي إلى الباب دراهم. قال أبو عبيدة: فهو كما قال إن قال درهم إلى درهم إلى الباب، وإن قال مرة واحدة أو هكذا لك؛ فالقول ما قال قلت: وهذا كله فيه نظر، غير أن أبا عبيدة لا يترك القوم سدى).
681 ـ في نكاح الخصي:
(1436/ 681) ـ وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يكره أن ينكح الخصي امرأة، وينهاه عن نكاحه، وإذا تزوّج الخصي ثم مات أو طلّق
فهو والصحيح سواء في الولد).
682 ـ في نكاح الأقلف:
(1437/ 682) ـ وقال جميل الخوارزمي: أخبرنا الربيع بن حبيب أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يجوز تزويجه ولا شهادته، ولا يُصلى خلفه (3).
683 - في تزويج غير المتولى
(1438/ 683) -[[قال أبو غانم]]:قلت أخبرني عن المرأة المسلمة يخطبها رجل من قومنا من المنافقين، أيزوجها أبوها أو أخوها؟ قال أبو المؤرّج: يكره ذلك، وأمره ألا يزوجها إلا مسلماً.
قال: وأخبرني أن أبا عبيدة هجر رجلاً من المسلمين زوج ابنته رجلاً من الفساق، فأقام أياماً لا يكلّمه، فاستعان عليه بجلسائه واعتذر إليه بمعاذير،
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 245/ 2 ـ 246.
(2) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56.
(3) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 323، ص 71/مرقون. (2/6)
صفحة 567
كتاب النكاح والفرق الزوجية
V
وكان فيما اعتذر إليه أنه لم يخطبها إليّ أحد من المسلمين، وخشيت عليها الفتنة فارض عني رضي الله عنك، فأعرض عنه، ثم قال: أحببت الغنى
والشرف.
قال: وكان الرجل الذي زوّجها إليه كثير المال جيّد المنصب؛ قال: أردت أن أضعها موضعاً حسناً لا تحتاج إليّ، قال: قد أصبت الذي تريد، وعرضتها لمن يفتنها عن دينها، ويردّها عن بصيرتها فتعساً لك تعساً.
قال أبو المؤرّج: ولقد -: وإنما - رأيت أبا عبيدة غضب عليه غضباً شديداً ما رأيت غضب مثل ذلك الغضب قط، ثم لم يزل الجلساء يشفعون له ويطفئون غضبه حتّى سكن فدمع الرجل فرق له وكلّمه.
قال أبو المؤرّج: وكره أبو عبيدة نكاح المنافق المسلمة وهو ممن أحل الله نكاحه للمسلمات، وكره الأخذ بالرخصة في ذلك مخافة الفتنة لهن والردّة عن
بصيرتهن من غير أن يكون ذلك حراماً).
684 - في الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها:
(1439/ 684) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
،
«لا يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها (3).
فيما يحرم على الرجل من النساء بالرضاع:
انظر: مسائل الرضاع في آخر كتاب النكاح والفرق الزوجية.
685 ـ في النهي عن وطء الحوامل والحوائل:
(1440/ 685) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم «نهى [خ: سئل] عن
(1) الخراساني: المدونة، ص 167 ـ 168. المدونة الكبرى، 183/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 517،
ص
135. أطفيش: شرح النيل، 33/ 6. (2/7)
صفحة 568
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وطء السبايا من الإماء، فقال: «لا تطؤوا الحوامل حتّى يضعن، ولا الحوائل
حتى يحضن».
قال الربيع الحائل التي يأتيها الحيض حالاً بعد حال (1).
(1441/ 685) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا توطأ
حامل حتّى تضع ولا حائل حتى تحيض.
قال الربيع: معنى الحديث في الإماء، أي لا يطؤهن أحد من ساداتهنّ حتّى يستبرين، وأمّا الزّوج فحلال له الوطء لامرأته الحامل والحائل، إلّا الحائض فإنّها لا توطأ حتى تطهر، فإن وطئت قبل أن تطهر فإنّ جابر بن زيد قال: لا أحللها ولا أحرّمها، وأحبّ إليّ أن يفارقها).
عندك
6
6
686 ـ في المرأة تهب نفسها لرجل هل له نكاحها: (1442/ 686) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: وهبت لك نفسي فسكت طويلاً، فقال له رجل: زوّجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل من شيء ء تصدقه إيّاها»؟ فقال: ما عندي إلّا إزاري هذا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعطيتها إزارك جلست بلا إزار، فالتمس شيئاً آخر غيره»، فقال: ما أجد شيئاً، فقال له رسول الله: فالتمس ولو خاتماً من حديد»، فالتمس الرجل فلم يجد شيئاً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك شيء من القرآن؟» معي سورة كذا وسورة كذا ـ لسور سمّاها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زوّجتها لك بما معك أخ عندك من القرآن».
فقال:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 526، ص أطفيش: شرح النيل، 518/ 6.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 544، ص 144. شرح النيل، 518/ 6.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 515، ص 135.
137
أطفيش: (2/8)
صفحة 569
كتاب النكاح والفرق الزوجية
687 ـ في نكاح الكتابيات:
(1443/ 687) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، يتزوّج الرجل المسلم
اليهودية والنصرانية؟ قال: نعم.
فبلغ
قال: حدثني أبو عبيدة مسلم أن حذيفة بن اليمان تزوّج بالمدائن نصرانية، ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله، فكتب إليه يأمره بطلاقها، فكتب إليه حذيفة: «إنها قد وافقتني وإني لم آت في ذلك حرام»، فكتب إليه عمر [أني قد أرى أنك لم تأتِ حراماً]-: إني قد رأيت أنك لم تأتِ حراماً، ولكن أكره لك أن يقول الناس: إنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتدون بك ويتبعون رخص نساء أهل الكتاب وجمالهن ويدعون المسلمات فكفى بهذا ريبة: زنية خ زينة، فأعزم عليك أن لا تضع كتابي هذا من يدك حتى تطلقها»، ففعل
ذلك (1).
-
688 - حكم نكاح الأمة:
(1444/ 688) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن نكاح الأمة، هل يجوز للرجل الحر أن ينكح الأمة؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «لا يحل نكاح الأمة إلا لمن خشي العنة منكم، ولا يتزوّج الرجل الحر إلا أمة واحدة (2).
وانظر: الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية،
النص رقم (5).
689 ـ حكم نكاح الحرّة على الأمة:
(1445/ 689) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فإذا نكح الحرّة على الأمة؟
(1) الخراساني: المدونة، ص 180. المدونة الكبرى، 184/ 2.
(2) الخراساني المدونة، ص،
:
178. المدونة الكبرى، 227/ 2. (2/9)
صفحة 570
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال [[أبو المؤرّج]]: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: «إذا تزوّج الحرّة على الأمة فهو طلاق الأمة»).
690 - حكم امرأة تزوّجت عبداً فأصابت منه سهماً من قرابة أو غير ذلك: (1446/ 690) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة أيما امرأة تزوّجت عبداً فأصابت منه سهماً من قرابة أو غير ذلك، قال: قد حرمت عليه، فإن أعتقت نصيبها بغير إذن شركائها فقد جاز عتقها وضمنت نصيب شركائها بقيمة عدل إذا كانت غنية، وإن كانت فقيرة استسعى العبد في أنصبائهم فيؤدي الذي لهم، ثم هي امرأته إن أرادت ذلك (2).
691 ـ في نكاح السر:
(1447/ 691) ـ قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أبي المؤرّج، وغيره عنه: إنه كره نكاح السر، وإن كانوا في ملأ من الناس إن استكتموهم) وهم) (3). 692 - في نكاح المتعة:
(1448/ 692) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم
(4)
الحمر الإنسية (4).
693 ـ في نكاح المحلل، وحكم المحلل والمحلل له:
(1449/ 693) ـ قال أبو المؤرّج أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى
النبي أنه قال: «لعن الله المحل والمحلل له» (). علي
(1) الخراساني: المدونة ص 178. المدونة الكبرى، 227/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 441. المدونة الكبرى، 388/ 2. (3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 65.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 388، 97. كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 518، ص 135. أطفيش:
ص
شرح النيل، 318/ 6. (5) الخراساني المدونة، ص)
:
189. المدونة الكبرى، 371/ 2. (2/10)
صفحة 571
كتاب النكاح والفرق الزوجية
11
(1450/ 693) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت فرجل يتزوّج امرأة ليحلها لزوج كان
قبله قد طلقها ثلاثاً؟
قال [[ابن عبد العزيز]]: بلغنا عن ابن مسعود عن النبي أنه قال: «لعن الله المحل والمحلل له. قال [[ابن عبد العزيز]]: حدّثني أبو عبيدة مسلم بن كريمة قال: إنما يكون فسادها من قبل الزوج الآخر: إفسادها من قبل الأخير ـ إذا كان يريد بذلك الإحلال، فإن علم الزوج بذلك فلا يتراجعان، وإن لم يرد الإحلال كلاهما فإنهما يتراجعان (1).
الزوج
694 - في نكاح الشغار:
(1451/ 694) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه «نهى عن الشغار، وهو أن يزوّج الرّجل ابنته لرجل على أن يزوّج له الآخر ابنته وليس بينهما صداق، وكذلك الأخت بالأخت (2).
695 - فيمن تزوّج امرأة فأتت بولد لأقل من ستة أشهر: (1452/ 695) - ((وإن أتت منكوحة بولد قبل تمام ستة أشهر من يوم العقد أو تحرّك قبل تمام أربعة أشهر وعشر منه لم يلزمه، فإن كان لها زوج قبله لزمه)) .... ((وهل له)) أي: للزوج الثاني ((نكاحها بعد)) بجديد وهو الصحيح، إذ لم يتعمد تزوّجها حال حمل ولم تعلم هي بالحمل ((أو لا؟)) وهو قول أبي عبيدة الله (3).
696 - في نكاح الزانية:
(1453/ 696) ـ ومن علم بجاريته الزنا: زنا ـ فلا يزوجها، مع أن ضماماً
282/ 5
(1) الخراساني: المدونة، ص 237. المدونة الكبرى، 311/ 2. الثميني: التاج المنظوم، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 514 ص 134. أطفيش:
شرح النيل، 322/ 6. (3) أطفيش: شرح النيل، 408/ 6. (2/11)
صفحة 572
12
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كان يقول: يتزوّجها محدود مثلها. وأما أبو عبيدة، وصحار كانا يكرهان ذلك، وهو لا يرى بأساً بتزويج المحدود والمحدودة).
697 - هل للرجل أن يتزوّج مزنيته، وهل الحرام يحرم الحلال، وفيما يحرم به الزواج مما هو غير زنا أو دونه:
(1454/ 697) ـ وذكرت رجلاً زنى بامرأة هل يتزوّجها أم لا؟ .... الجواب في ذلك عند أصحابنا: المنع من نكاحها على كل حال، وروي ذلك عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة، و ... ).
الحلال، وروي
ذلك
(1455/ 697) - وقد قال أكثر أهل العلم: الحرام يحرم عن ..... ، وهو مذهب أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، و ... (3).
(1456/ 697)
- ...
وذلك أن هذا الوطء لا يجوز فحرمت به عند أبي عبيدة
ولو لم يكفّر؛ إذ مذهبه أنّ كلّ فرج وطئ بحرام؛ أي: بوجه لا يجوز، فلا يحلّ أبداً، ولو لم يكفّر (4).
(1457/ 697) - مسألة: محبوب عن مخلد بن أيوب أن صديقاً له اشترى جارية، فأمرها أن تجرد بين يديه، ثم نظر إلى فرجها فسأل أبا عبيدة فقال له: بعها، وذلك أنه جردها يوم اشتراها ولم يستبرئها (6)
(1458/ 697) - وقول أبي عبيدة وأصحابنا في رواية ابن عبد العزيز، وأبي
المؤرّج عنهم الغمز، والنظر، والقبلة تلذذاً يوجب الحرمة (6).
:
(1) العوتبي: الضياء، 145/ 14. الكندي: المصنف، 194/ 30.
(2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 35.
(3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 45.
(4) أطفيش: شرح النيل، 198/ 6.
(5) الكندي: المصنف، 255/ 30. (6) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 49 (2/12)
صفحة 573
كتاب النكاح والفرق الزوجية
13
(1459/ 697) - وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال في الأمة: إذا نظر إلى ساقها، أو معصمها تلذذاً؛ فلا تحل لأبيه وابنه).
(1460/ 697) ـ وانظر: المسائل الآتية. والمسألة رقم (730) فيمن غشي امرأته في دبرها. والمسألة رقم (731) في الوطء في الحيض أو الصفرة. والمسألة رقم (32) في الوطء بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال. والمسألة رقم (756) فيمن طلق امرأته في يمين كانت عليه، فحنث فيها ونسيها، فأقام معها زماناً، ثم انتبه فذكر يمينه وحنثه في المس على الجهل والنسيان هل يحرّم). والمسألة رقم (843) في بيع الأولاد في الحرب والمجاعة.
698 ـ في رجل دخل على امرأة فأدخل يده من تحت ثيابها فلمس فرجها فتقبضت المرأة وأنكرت إنكار الحرّة أله أن يتزوجها
قال: نعم،
(1461/ 698) ـ ومن حديث أبي سفيان قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان قال: دخلت أنا وعبد الملك على أبي عبيدة، فقلنا: يا أبا عبيدة، ما قلت في رجل دخل على امرأة فأدخل يده من تحت ثيابها فلمس فرجها، فتقبضت: فقبضت: خ فغضبت]- المرأة وأنكرت إنكار الحرة؛ أله أن يتزوجها؟ قال: لا. قال: فبينما نحن عنده إذ دخل أبو نوح صالح الدهان، فقلنا: من يسأله؟ قال: فقال الفضل أنا أسأله. قال: فسأله الفضل، نعم، له أن يتزوّجها ويعطيها ماله إن شاء ـ: شاء الله ـ. قال أبو عبيدة: لا. قال أبو نوح: بلى. قال أبو عبيدة: لا. قال أبو نوح هل أدركت حيان الأعرج؟ قال: نعم. قال: فإنه أخبرني عن جابر أنه يتزوّجها ويعطيها ماله إن شاء: شاء الله .. قال: فقال أبو عبيدة: فإنها الفروج يا أبا نوح. قال: صدقت. ثم قال: يا معاشر الفتيان ألم أنهكم - أو قال: إني أنهاكم - أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضراً).
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 51.
(2) ابن جعفر: الجامع، 224/ 6 الكندي: بيان الشرع، 129/ 47. (2/13)
صفحة 574
14
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1462/ 698) ـ ومن حديث أبي سفيان: قال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسان، أنه دخل مع جماعة على أبي عبيدة وفيهم الفضل بن جندب فقال المليح فسألنا أبا عبيدة عن رجل دخل على امرأة وغضبت وشتمت وخطأت: ... امرأة نائمة، فوضع يده على فرجها من تحت الثياب، فانتبهت المرأة، فغضبت وشتمت ـ، وأنكرت إنكار الحرّة، هل له أن يتزوّجها؟ فقال أبو عبيدة: لا يتزوّجها. فقال المليح فسكتنا ولم يسأله أحد منا لم؟ ومن أين ذلك؟ قال: ثم استأذن صالح الدهان أبو نوح، فدخل على أبي عبيدة. قال: فغمز بعضنا بعضاً أيكم يسأل أبا نوح عن هذه المسألة؟ فقال الفضل بن جندب: أنا أسأله عنها، فسأله؛ فقال أبو نوح يتزوّجها ويهب لها ماله إن شاء. قال أبو عبيدة: لا يتزوّجها. قال أبو نوح: بلى يتزوجها. مرتين أو ثلاثاً، يتراددان القول. ثم قال أبو نوح يا أبا عبيدة هل كنت تعرف حيان الأعرج؟ قال: نعم. قال أبو نوح: فإن حيّان أخبرني عن جابر أنه قال: يتزوجها ويهب لها ماله إن شاء. قال أبو عبيدة: يا أبا نوح إنها الفروج.
فقال أبو نوح: يا معشر الشباب ألم أنهكم أن تسألوني عن شيء وأبو عبيدة شاهد: حاضر ـ؟ صدق أبو عبيدة،
هي
الفروج
699 ـ في رجل بالغ نظر إلى فرج صبية بالغة متعمداً لشهوة، هل له أن يتزوّجها (1463/ 699) ـ وسئل أبو سعيد الله عن رجل بالغ، نظر إلى فرج صبية، ممن تستتر وتستحي، متعمداً لشهوة: هل له أن يتزوّجها إذا بلغت؟ .... وقال: إنه لو نظرها متعمداً، بعد البلوغ، أنه يروى عن أبي مالك الله: أن ذلك فيه اختلاف، فيخرج في بعض القول: أن ذلك لا يفسد تزويجها. وقول: يفسد، إذا
(1) الكندي: المصنف، 188/ 32. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2 (وقد ورد النص
فيه مختصراً). الشماخي:، 94/ 1، 116. الشقصي: منهج الطالبين، 40/ 15 ـ 41. الثميني:
التاج المنظوم، 111/ 5. (2/14)
صفحة 575
كتاب النكاح والفرق الزوجية
15
كان بعد البلوغ وكذلك المس، إذا مسها، وهي كارهة، وأنكرت ذلك. فقد روي عن جابر بن زيد أن تزويجها يجوز. وعن أبي عبيدة أنه لا يجوز).
700 ـ هل للرجل أن يتزوّج مزنية أبيه أو ابنه:
(1464/ 700) ـ وسئل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن رجل يزني بامرأة
أتحل لابنه أو أبيه؟ قال: لا. (2)
701 - في الخطبة، وما يُراعى فيها:
(1465/ 701) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذ خطب إليكم
كفؤ فلا تردّوه فنعوذ بالله من بوار (البنات) (3)
(1466/ 701) ـ وانظر المسائل الآتية:
702 ـ في التخيير بين الخطاب:
(1467/ 702) - انظر: المسألة رقم (722) في الكفاءة في النكاح، وهل يعتبر
فيها النسب أو الجنس أو غير ذلك.
النبي
703 - في خطبة الرجل على خطبة أخيه:
(1468/ 703) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن قال: «لا يخطبن [خ يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يساوم
على سوم أخيه» (4).
(1) الكندي: المصنف، 122/ 32 الشقصي: منهج الطالبين 44/ 15 الثميني: التاج المنظوم، 112/ 5.
أطفيش: شرح النيل، 050/ 6 (2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 49.
"
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 513، ص 134. أطفيش:
شرح النيل، 71/ 6.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 516،
ص
135 (2/15)
صفحة 576
16
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
704 - في اشتراط الوليّ في النكاح، وأحكام ما تمّ بغير وليّ أو تم بأجنبي وأن الأيم أحق بنفسها:
(1469/ 704) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق: عتق ـ إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبيّنة).
(1470/ 704) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها
صماتها» (2).
(1471/ 704) ـ الولي شرط في عقد النكاح، ولا يجوز إلا به عند أصحابنا؛ جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والربيع، وأبي المؤرّج، ولا نكاح عندهم إلا بولي، وبه قال أكثر أهل العلم. وقد دل الكتاب والسنة على منع النكاح بغير ولي؛
أما الكتاب ... (3). (1472/ 704) ـ وعن أبي المؤرّج عن أبي عبيدة إن وقع النكاح بغير ولي
فرّق بينهما، ويعزر الرجل والمرأة والشهود، ومن أنكحها (4). (4)
،
(1473/ 704) - ((ويؤدب مزوّج وليّة غيره أو أمة، وللحاكم أو الجماعة عندي أن يعزّروه أو ينكّلوه لأنّه يؤدّي ذلك إلى الزّنى، وإنما اقتصروا على ذكر الأدب لأنّه ربّما لاحظوا قول من قال الأمة أنه يصح النكاح بلا ولي وهو
173
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510، ص 134. كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 530، ص 138. باب في العتق رقم 673، ص أطفيش: شرح النيل، 87/ 6، 142. 238/ 7. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 511، ص 134. أطفيش:
شرح النيل، 102/ 6 - 103.
(3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 66. (4) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 68.
6011 (2/16)
صفحة 577
كتاب النكاح والفرق الزوجية
17
ضعيف، وتقدّم في كتاب النكاح من كلامي أنّه قيل: يؤدبون، وقيل: يعزّرون، وهو قول أبي عبيدة من رواية أبي المؤرّج عنه).
:
(1474/ 704) ـ وانظر: المسائل الآتية والمسألة رقم (958) حكم المرأة ومن زوجها وهو غير ولي لها وانظر الملحق الرابع النصوص المشكلة ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها النص رقم (4).
:
705 ـ هل للمطلقة ثلاثاً أن تتزوّج بعد بينونتها من آخر مطلقها الأوّل بغير وليّ: (1475/ 705) .... وقال آخرون كل نكاح يصير أمره إلى الفسخ فليس فيه ميراث، وهو مذهب أكثر أهل المدينة، ولعل هذا أن يكون مذهب أبي عبيدة في المطلقة ثلاثاً، لا يحلّها للأول نكاح بغير ولي؛ وذلك أصح القولين؛ لأن الإرث لا يثبت إلا بثبوت العقد، والعقد بغير ولي] دلّ الكتاب والسنة على إبطاله).
706 ـ في تزويج الولي المشرك:
(1476/ 706) ـ وسئل أبو عبيدة عن امرأة مسلمة تزوّج: أتزوّج - بإذن وليها وهو مشرك؟ قال: لا، وليس هو لها بولي ولا كرامة له ولكن يجعل: يوكل - وليها رجلاً من المسلمين فيزوجها (3).
707 ـ في اشتراط المهر والبينة (الشهود) في النكاح:
(1477/ 707) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق: عتق ـ إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة» (4).
(1) أطفيش: شرح النيل، 479/ 13 - 480.
(2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 73.
(3) الكندي: بيان الشرع، 34/ 47. الكندي المصنف، 26/ 32، 279. الشقصي: منهج 70/ 15، 260. الثميني: التاج المنظوم،
138/ 5
الطال
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510، ص 134. كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 530، ص 138 باب في العتق رقم 673، ص
173 (2/17)
صفحة 578
18
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
708 ـ في أقل الصداق وأكثره وما يجوز أن يكون صداقاً:
(708/ 1478) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة
6
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وهبت لك نفسى فسكت طويلاً، فقال له رجل: زوّجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقه إيَّاها؟ فقال: ما عندي إلّا إزاري هذا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعطيتها إزارك جلست بلا إزار، فالتمس شيئاً آخر غيره»، فقال: ما أجد شيئاً، فقال له رسول الله: فالتمس ولو خاتماً من حديد»، صلى الله عليه وسلم: فالتمس الرجل فلم يجد شيئاً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك شيء من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وسورة كذا - لسور سمّاها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زوّجتها لك بما معك:: عندك] من القرآن».
(1479/ 7008) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: جاء عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر، صفرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بك؟» فقال: يا رسول الله تزوّجت امرأة من الأنصار، فقال: «كم سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولم ولو بشاة».
709 - حكم الدخول بالمرأة قبل إعطائها صداقها الذي سُمِّي لها: (1480/ 709) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج: عن الرجل يتزوّج المرأة ويُسمّي لها صداقها هل يدخل بها قبل أن يعطيها صداقها؟ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه سئل عن ذلك، فقال: نعم، إذا رضيت المرأة بأن يدخل بها قبل أن يعطيها صداقها فليدخل، ولا بأس عليه بذلك (3)
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 515، ص 135. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 521، ص 136 البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 167.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 237/ 2. (2/18)
صفحة 579
كتاب النكاح والفرق الزوجية
19
710 - فيمن مات ولم يُسم صداقاً:
(1481/ 710) ـ ومن مات ولم يُسمّ صداقاً؛ قال جابر، وأبو عبيدة، والربيع:
لها الميراث، وعليها العدّة، ولا صداق لها).
711 - في الاختلاف في الصداق:
(1482/ 711) -[[قال أبو غانم:]] وإذا تزوّج الرجل امرأة واختلفا في المهر،
:
وقد دخل بها وليس بينهما بينة ... وقال الربيع إن المهر ما سمى لها الزوج، ليس لها غير ذلك. وبقول الربيع في هذا نأخذ [وعليه نعتمد]، [وهو قول عبيدة، والعامة من فقهائنا] (2).
أبي
712 ـ في وقت حلول الأجل من الصداق:
(1483/ 712) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج: عن الرجل يتزوّج المرأة. رأة على صداق معلوم وآجل، متى يحل الآجل؟ قال: سمعت أبا عبيدة يقول: وقت الآجل إذا تزوّج عليها، أو تسرّى عليها، أو طلقها، أو مات عنها؛ فقد حلّ ما كان لها عليه (3).
(1484/ 712) ـ كان أبو عبيدة يقول: الآجل آجل: إن الآجل من الصداق، هو إلى أجله ـ، حتّى يتزوّج عليها أو يتسرّى، أو تحتاج: يحتاج ـ إلى خادم، أو يموت: أو يموت هو أو هي ـ، وإلا فهو آجل حتى يموت (4)
(4)
(1) العوتبي: الضياء، 440/ 13. الكندي: بيان الشرع، 101/ 47.
(2) الخراساني: المدونة،
ص.
528. المدونة الكبري، 188/ 2 - 189.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 238/ 2 – 239.
(4) جامع الفضل بن الحواري 139/ 1 العوتبي: الضياء، 427/ 13. 31/ 14. الكندي: المصنف، 66/ 34. الشقصي: منهج الطالبين، 451/ 15. الثميني: التاج المنظوم، 351/ 5. أطفيش: شرح
النيل، 175/ 6. (2/19)
صفحة 580
20
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
13 - في الرجل يغلق باباً ويرخي ستراً على امرأته ثم يطلقها وينكر أنه
غشيها هل لها الصداق
(1485/ 713) ـ[[قال أبو غانم:]] حدث: حدثني ـ حاتم بن منصور عن
أبي عبيدة أنه قال لها الصداق كاملاً وعليها العدّة.
حدث: حدثني ـ عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عمن حدثه عن عمر بن الخطاب له أنه قال تخلون [خ أتخلون] بهن فيأتي العجز من قبلكم ثم تريدون أن تمنعوهن، مهورهنّ ألا لهن الصداق كاملاً، وعليهنّ
العدّة» (1).
(1486/ 713) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الرجل يدخل بامرأته ويرخي الستر ثم ينكر أنه قد مسها؟ قال: إن كذبته فالقول قولها، وإن صدقته فلها نصف الصداق، كما قال الله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
النكاح (البقرة: 237)، قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وعليها العدة (2). (1487/ 713) -[[قال أبو غانم:]] قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فالرجل يغلق باباً ويرخي ستراً ثم يطلق امرأته، فأقرت المرأة أنه لم يمسها؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: لها نصف الصداق وعليها العدّة وأما أنا فلا أرى عليها عدّة، ولها نصف الصداق. قلت: لِمَ؟ قال: لأنها مصدّقة في الأمرين كليهما، فإذا صدقتها في أنه لم يمسها، صدقتها في أنه لا عدة عليها.
قال: وكان أبو عبيدة يقول: تصدّق فيما لها من المهر ولا تصدق في له عليها من العدّة (3).
الذي
:
(1) الخراساني المدونة، ص 182. المدونة الكبرى، 300/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 183. المدونة الكبرى، 303/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص 182. المدونة الكبرى، 300/ 2. (2/20)
صفحة 581
كتاب النكاح والفرق الزوجية
21
714 ـ في الرجل يتزوّج ثيباً ثم يطلّقها وينكر أنه قد مسها هل لها الصداق: (1488/ 714) -[[قال أبو غانم:]] الرجل يتزوّج المرأة الثيب فيراقدها عند أهلها فتقول: قد مسني، وينكر الزوج أن يكون قد مسها؛ حدث أبو المؤرّج وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: تصدق عليه، والقول في ذلك قولها).
-
في صداق المطلقة من رجل عنين: انظر: المسألة رقم (727) حكم عجز الرجل عن غشيان امرأته بعد الدخول بها.
في صداق المطلقة عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول بها: انظر: المسألة رقم (752) في الطلاق عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول. 715 ـ في صداق من خالعها زوجها ثم تزوّجها، أو خالعها ثم تزوّجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها: (1489/ 715) ـ ورجل خالع زوجته ثم تزوّجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها أن لها نصف صداقها ولا عدّة عليها. وقال مسلم إذا خلعها ثم تزوّجها بذلك الصداق كانا على نكاحهما الأول. وإن تركها حتّى تنقضي عدتها، ثم تزوّجها وطلقها قبل أن يدخل إن لها نصف صداقها (2).
716 ـ في صداق من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها: (1490/ 716) ـ وعن أبي عبيدة أنه إن مات وهي في العدة فلها ميراثها وصداقها وعليها العدّة. وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدّة عليها (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 182 ـ 183. المدونة الكبرى، 302/ 2.
(2) الكندي: بيان الشرع، 343/ 52.
(3) الكندي: بيان الشرع، 76/ 63. (2/21)
صفحة 582
22
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
VIV
7 ـ في صداق امرأة انقضت عدتها فجعلت لمطلقها ألف درهم على أن
يتزوجها فتزوّجها على ذلك:
ألف
(1491/ 717) ـ وذكر أبو عبيدة عن جابر في رجل طلق امرأته ثم سكت عنها حتى انقضت عدّتها فجعلت له ألف درهم على أن يتزوّجها فتزوّجها على درهم. قال: لا تمهر امرأة رجلاً: لا تمهر النساء الرجال ـ، وإنما يمهر الرجال النساء. وإن يك تزوّجها بفريضة فإن شاءت المرأة أن تقبض الألف درهم من مهرها فعلت وان لم يتزوّجها بفريضة فإن فريضتها واجبة على الرجل من نحو: كنحو - فريضتها الأولى، إذا جامعها، إلا أن ترضى بدون
ذلك (1)
718 - فيمن وهبت له امرأته مهرها ثم طلّقها قبل الدخول بها: (1492/ 718) ـ عن الربيع بن عبد الصمد الواسطي عن أبي بكر الموصلي عن أبي عبيدة، والربيع بن حبيب عن امرأة تهب لزوجها مهرها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؛ أترى عليه شيئاً؟ قال: لا (2).
719 - في مشرك تزوّج مشركة بصداق حرام فلم تقبضه حتى أسلما: (1493/ 719) - مشركة تزوّجت بمشرك على خنازير أو أزقاق من خمر، ثم أسلما، ولم تكن المرأة قبضت منه حتى أسلما؛ فقال أبو عبيدة: مكان خنزير كبش أو شاة، ومكان كلّ زق من خمر زق من خل (3).
(1494/ 719) - وانظر: المسألة الآتية:
396/ 5
(1) الكندي: بيان الشرع، 158/ 49 الكندي: المصنف، 188/ 34. الشقصي: منهج الطالبين، 535/ 15. الثميني: التاج المنظوم، (2) الكندي: بيان الشرع، 551/ 58. الكندي: المصنف، 27/ 216. الشقصي: منهج الطالبين، 190/ 18. الثميني: التاج المنظوم، 328/ 6. أطفيش: شرح النيل، 90/ 12.
(3) الكندي: بيان الشرع، 466/ 48. الكندي: المصنف، 18/ 34. الشقصي: منهج الطالبين، 359/ 15، 417. الثميني: التاج المنظوم، 264/ 5. أطفيش: شرح النيل، 304/ 6. (2/22)
صفحة 583
كتاب النكاح والفرق الزوجية
23
720 ـ في صداق نصرانية كانت تحت نصراني فأسلمت قبل أو بعد الدخول بها: (1495/ 720) - قال أبو سفيان قال أبو عبيدة في النصرانية تكون تحت النصراني فتسلم المرأة إن الإسلام لا يزيدها إلا خيراً، إن لها صداقها منه كاملاً، إلا أن يكون خمراً أو خنزيراً -: خنازير - فإنها يحل لها أن تأخذه: لا يحل لها أخذه. وقول: لا صداق لها.
نصرانية: وإن ـ أسلمت قبل زوجها ولم يدخل بها فعن ضمام: لها نصف الصداق. قال أبو عبيدة: لا صداق لها. وهو قول الربيع.
721 ـ حكم نحلة الجلوة:
(1)
(1496/ 721) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن نحلة الجلوة؟ فقال: ما أدري ما نحلة الجلوة. قلت: القوم يدخلون مع زوج المرأة وهم من قرابته وبني [خ: من قرابته من بني عمه، وأخواله، وغيرهم من أهل رحمه، وينحلون [المرأة] جميعاً، وينتجلونها [خ ويتحلونها]، وينظرون منها ومن جسدها، ويلبسونها ثوباً رقيقاً لا يواري جسدها، وينظرون إلى صدرها وسائر جسدها فيتجلونها [خ: فيتحلونها]، ويسمي الزوج كل من دخل معه أوجب [خ: أو أحب ذلك عليه، أو على .. إلخ ذلك عليه، وعلى قرابته الذين نحلوا أو ما نحل الزوج، وكل هؤلاء ينحلون. فضحك أبو المؤرّج فقال: أستغفر الله. قلت: وما استغفارك هاهنا؟ قال: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة - وأنا حاضر عنده - فقال: لا نحلة لها على هؤلاء الذين أعطوها على النظر إلى الحرام؛ لأنّه محرم عليهم النظر إلى ما ذكرتم من صدرها وثدييها وسائر جسدها. قال أبو عبيدة: إنما وجبت النحلة على الزوج وحده؛ لأنه أعطاها ذلك على ما نظر إليه من الحلال.
(1) الكندي: بيان الشرع، 468/ 48. الكندي: المصنف، 91/ 33. الشقصي: منهج الطالبين، 356/ 15. الثميني: التاج المنظوم، 263/ 5. (2/23)
صفحة 584
24
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرّج ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب! أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسّم، وتبسّم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له: وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا، ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر
إليها!!
قال أبو المؤرّج: هذا الذي أضحكني حين ذكرت قول أبي عبيدة، وتعجبه من جفاء أهل المغرب (1).
-
722 - في الكفاءة في النكاح، وهل يعتبر فيها النسب أو الجنس أو غير ذلك: (1497/ 722) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذ خطب إليكم كفؤ فلا تردوه، فنعوذ بالله من بوار. البنات. وقال: «الأحرار من أهل التوحيد كلّهم أكفاء، إلّا أربعة المولى، والحجام، والنتاج، والبقال»). (1498/ 722) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب طلاقاً باتاً، ... فلما حلّت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام، خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، أسامة. ولكن انكحي بن زيد قالت: قال فكرهته، ثم قال لها: «انكحي أسامة بن زيد قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيراً [خ: خيراً كثيراً] فاغتبطت
:
به
(3)
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 ـ 242.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 513، ص 134. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 532، ص 139. (2/24)
صفحة 585
كتاب النكاح والفرق الزوجية
25
723 ـ في اشتراط الرضا في الزواج، وهل يصح نكاح من أكرهها وليها، وهل لها أن تنكر بعدما رضيت، والعكس
(1499/ 723) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كانت خنساء بنت خدام الأنصاريّة زوّجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول [خ: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها»).
(1500/ 723) ـ[[قال أبو غانم:]] وإذا زوّج الرجل ابنته، وقد أدركت وملكت أمرها؛ فقولهما جميعاً إن كرهت ذلك لم يجز عليها النكاح؛ لأنها قد أدركت وملكت أمرها.
قال ابن عبد العزيز: بلغنا ذلك عن النبي لو أنه قال: «تستأمر البكر في
نفسها وإذنها صماتها؛ قال: ولو كانت إذا كرهت أجبرت لم تستأمر.
:
قال ابن عباد: النكاح جائز عليها وإن خ ولو كرهت؛ وهو قول أهل المدينة.
وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا: وبقول ابن عبّاد هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
(1501/ 723) ـ وقال أبو صالح [[بكر بن قاسم اليراسني]]: في امرأة عقد نكاحها وليها فأنكرت، ثم رضيت أن ذلك جائز؛ لأن لها أن ترجع إلى الرضا بعد الإنكار، ولا يرجع إلى الإنكار بعد الرضا في قول أبي عبيدة الله، فقال له أبو محمد النكار أولى بالصواب فى هذا الجواب. فقال له: النكار أولى من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 512، ص 134. المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 73.
(2) الخراساني: المدونة ص 529. المدونة الكبرى، 188/ 2 - 189. . المزاتي: أجوبة ابن خلفون،
ص
73 (2/25)
صفحة 586
26
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبي عبيدة بالصواب يا هذا؟ فقال: لا، ولكنهم أخذوا بقول أبي نوح صالح الدهان، وهو أظهر وأصح، فصادقه النكار فرجحوه).
724 - فيما يجوز من الشروط في النكاح
(1502/ 724) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يشرط: يشترط ـ عليه في نكاح امرأته ألا يتزوّج عليها ولا يتسرى ولا: أو لا - يخرجها من مدينتها إلا برضاها أو بإذنها؟
قال: كان أبو عبيدة يقول: كلّ شرط كان في عقدة النكاح [أو بعد عقدة النكاح فهو يلزمه، وكل شرط كان قبل عقدة النكاح فلا يلزمه (2).
725 ـ في وليمة النكاح
(1503/ 725) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: جاء عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر، صفرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بك؟ فقال: يا رسول الله تزوّجت امرأة من الأنصار، فقال: «كم سقت إليها»؟ قال: نواة من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولم ولو بشاة» (3).
726 ـ في العيوب التي يرد بها النكاح، وحكم الرد بالعيب بعد الوطء، وما يترتب عن ذلك:
(1504/ 726) - أبو عبيدة عن جابر قال: قال ابن عبّاس: «تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها: عمرة، فطلقها ولم يبتن بها، وذلك أنّ أباها قال له: إنها لم تمرض قط، فقال: «ما لهذه عند الله من خير «فطلّقها (4).
(?)
293/ 1،
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 359/ 2. الوسياني: سير، (2) الخراساني المدونة ص 169 المدونة الكبرى، 247/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 521، ص 136. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 167.
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 533، ص 139. (2/26)
صفحة 587
كتاب النكاح والفرق الزوجية
27
(1505/ 726) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الرجل يتزوّج المرأة
فيجدها عوراء أيردها على أوليائها؟ وكيف بها: خ به] أيضاً إن وطئها قبل أن يعلم
:
أنها عوراء، ولم يخبره أهلها بشيء من ذلك، وما العيوب التي ترد بها المرأة؟ قال: سئل أبو عبيدة عن ذلك؛ فحدّث عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «أربعة لا يجزن في بيع ولا نكاح المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، والعقلاء».
قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: ذلك ما لم يقع بها صاحبها فإنه يردها. قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: وإن وقع بها فلها صداقها منه، وهو له على الولي الذي أنكحها.
قال أبو المؤرّج: هذه العيوب الأربعة سمعت أبا عبيدة يحدث أنه يردّها بها ما لم يدخل بها، وأما العور وغيره من العيوب، فلم أسمعه يذكر أنه يردّ بها بغير ما سمّيت لك (1).
(1506/ 726) ـ يرفع أبو عبيدة عن جابر في امرأة تزوّجها رجل فوجدها رتقاء. قال: تداوى وتشق منها فإن طاق مجامعتها فهي امرأته، وإلا أخذ ماله، وفرّق بينهما. قلت: أعاجل ماله وآجله؟ قال: نعم. قلت له: وكيف ما أصاب منها ونظره إلى فرجها؟ فقال: وهل هي إلا والمخرة سواء: وهل هي والصخرة إلا سواء ـ؟ إذا اطلع على فرجها ثم لم يصل إليها من شيء فهو هو من قبلها؛ فلا مهر لها، إنما يكون المهر لها إذا اطلع على الفرج أو لمسها ثم أوتي من قبله؛ فلها عند ذلك المهر عاجله وآجله. وأما إذا كان إنما أوتي من قبلها فليس لها صداق (2).
(1507/ 726) - وانظر: المسألة الآتية:
(1) الخراساني: المدونة، ص 170. المدونة الكبرى، 209/ 2 - 210. (2) الكندي: بيان الشرع، 484/ 48. الكندي: المصنف، 25/ 33. (2/27)
صفحة 588
28
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
727 - حكم عجز الرجل عن غشيان امرأته بعد الدخول بها: (1508/ 727) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل دخلت عليه امرأته فلا يستطيع أن يمسها؟
قال عبد الله بن عبد العزيز: قال أبو عبيدة: يؤجل سنة، فإن استطاع وإلا
(1)
فرّق بينهما، وإن قدر على غشيانها مرة ثم حبس عنها بعد، فهي امرأته). (1509/ 727) ـ قال ابن عبد العزيز: سئل أبو عبيدة عن العنين [خ: بالغ] دخلت عليه امرأته فكشف عنها ولم يغشها؟ قال: لها الصداق كاملاً وعليها العدة (2).
728 - حكم العزل:
(1510/ 728) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا [خ: سبياً] فاشتهينا النّساء، واشتدّت علينا العزبة، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن نسأله عن ذلك: نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ولا نسأله عن ذلك؟ قال: فسألناه، فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، فما نسمة كائنة إلا وهي كائنة إلى يوم القيامة» (3).
(1511/ 728) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن العزل؟ قال: أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه سئل عن ذلك فقال: «ليس عليه في العزل بأس؛ لأن النطفة التي أخذ الله ميثاقها سيضعها موضعها، إن
استودعت صخرة صماء خلقها الله بشراً».
(1) الخراساني: المدونة، ص 183. المدونة الكبرى، 302/ 2
:
(2) الخراساني المدونة، ص 183. المدونة الكبرى، 303/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 527، ص 137. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 36. (2/28)
صفحة 589
كتاب النكاح والفرق الزوجية
29
قال: وقال أبو عبيدة: إن النطفة التي أخذ الله ميثاقها إن استودعت صخرة
صماء خلقها الله بشراً).
729 ـ في الرجل الأعزب يخاف من شدة الميعة:
(729/ 1512) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من خاف من شدّة الميعة فليصم، فإنّ الصّوم له وجاء». قال الربيع يعني خصاء، مثل ما روي «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين»، والأملحان: الأبلقان (2).
730 - فيمن غشي امرأته في دبرها:
(1513/ 730) ـ وسئل بعض الفقهاء عن رجل غشي امرأته في دبرها؛ قال: إن كانت منه عادة كذلك، أمرت أن لا تقيم معه. وإن كانت مرّة واحدة فقد كان ضمام يرخص فيها، وفي الحيض. وأما أبو عبيدة فكره ذلك في المرّة، وغيرها (3).
731 ـ في الوطء في الحيض أو الصفرة
(1514/ 731) ـ وفي الأثر: وإذا واقع الرجل امرأته في دم الحيض أو صفرة الحيض فقول أبي عبيدة: لا أحللها ولا أحرمها عليه؛ فإنه متعمد لحدود الله، وأحب إلي فراقها، ثم لا يعود إليها أبداً، وإن نكحت زوجاً غيره ثم طلقها أو مات عنها؛ لما أصاب منها والنفساء مثلها في السنة. وقال أبو نوح: عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته فإن طاوعته يتصدق كل واحد منهما بدينار، وإن أكرهها وغلبها بغير وفق منها ولا طاوعته فليتصدق هو بدينار وليس عليها شيء، وإن أصابها بغير علم منه وكتمت ذلك فليس عليه هو شيء وتتصدق هي بدينار.
6
(1) الخراساني: المدونة، ص 184. المدونة الكبرى، 187/ 2، 393. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 528، ص 138. (3) الشقصي: منهج الطالبين، 101/ 16. (2/29)
صفحة 590
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال بعضهم: يجزئ عنهما دينار يتصدقان به بينهما. وقال بعضهم: إذا كان ذلك في الدم فكل واحد منهما يتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار على كل واحد منهما، وإن كان في الطهر قبل أن تغتسل فليتقربا إلى الله بشيء من صدقة أو صيام. قال: وأبو عبيدة كل ذلك جعله سواء، لا يرخص في شيء، ولا يوجب الفراق منه).
732 ـ في الوطء بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال:
(1515/ 732) ـ وعن رجل وطئ امرأته وقد طهرت من الدم غير أنها لم تغتسل من محيضها؟ قال سأل المثنى بن معروف أبا عبيدة عن ذلك فقال: هو أهون من المحيض قليلاً. فأخبره أنه صاحب ذلك، فقال: ما كنت جديراً أن تفعله. فقال: ما أحب إليك؟ فقال أحب إليَّ أن تتركها؛ فطلقها المثنى
(2)
(1516/ 732) ـ أخبرني أبو صفرة أن المثنّى بن معروف، وكان من المسلمين، وكانت له جارية يطؤها، فطهرت من الحيض، ثم وطئها قبل أن تغتسل بالماء، ثم سأل عن ذلك أبا عبيدة؛ فقال له أبو عبيدة: ما كنت باب شر جديداً إن فعل هذا، ولا يرجع يطؤها، واستخدمها (3) (4).
733 ـ في مداعبة الزوجة وقت الطعام والشراب، وتوسد فخذها للنوم: (1517/ 733) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت عائشة: «كنت أشرب أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح [خ: في القدح فيجعل فاه على موضع في، فيشرب وأنا حائض
(1) الشماخي: الإيضاح، 249/ 1 - 250. السدويكشي حاشية على القواعد، 260/ 2. الثميني: النيل، 319/ 1. أطفيش: شرح النيل، 319/ 1، 320.
(2) الكندي: بيان الشرع، 305/ 54. الجيطالي: قواعد الإسلام، 210/ 1.
(3) هكذا ورد النص.
(4) ابن وصاف: شرح الدعائم، 289/ 2.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 370 ص 94. (2/30)
صفحة 591
كتاب النكاح والفرق الزوجية
31
(1518/ 733) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا
قالت: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، ... فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده واضعاً رأسه على فخذي وقد نام، فقال: قد حبست رسول الله والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم خ وليس معهم ماء]. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول خ: لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي ... ».
734 ـ في وجوب إنفاق الرجل على امرأته:
(1519/ 734) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «أذن لهند بنت عتبة وقد شكت إليه زوجها أبا سفيان بن حرب أنه قطع عنها وعن أولادها النفقة والكسوة أن تأخذ من ماله بغير إذن» (2).
(1520/ 734) ـ قال الربيع قال أبو عبيدة إذا غاب الرجل عن امرأته، ولم يترك لها شيئاً يصلحها، فاستدانت على زوجها؛ فإنه يؤخذ لها من مال زوجها ما لم تسرف، ويؤخذ لها بالمعروف، والله أعلم (3).
(1521/ 734) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقسم ورثتي ديناراً ولا درهماً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو
صدقة
(4)
735 - في الرجل يزني بأخت امرأته ما حال امرأته عنده:
(1522/ 735) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل زنا بأخت
امرأته؟
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 599، ص
(3) العوتبي: الضياء، 237/ 4 - 224/ 14 الكندي: المصنف، 80/ 35. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المواريث، رقم 670، ص 172. (2/31)
صفحة 592
32
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: قد سئل أبو عبيدة عن ذلك، فقال: كان جابر بن زيد يقول: قد حرمت عليه امرأته).
736 ـ في الرجل يقذف امرأته هل يصلح لها المقام معه: (1523/ 736) ـ أبو عبيدة: لا ينبغي لرجل قذف امرأته بالزنا أن يقيم
(1524/ 736) - وزعم ابن المعلى أن أبا عبيدة كان يقول: إذا قذف الرجل
امرأته لم يصلح لها المقام عنده
(3)
737 ـ في سؤال المرأة طلاق أختها:
(737/ 1525) - أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل امرأة طلاق
أختها لتستفرغ صحفتها فإنّما لها ما قدر لها» (4).
-
في الاستحلاف بالطلاق
انظر: المسألة رقم (660) حكم الحلف بالطلاق.
738 - في الطلاق الشرعي وأحكامه
(1526/ 738) ـ قال الله تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخَرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ
و در
ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (الطلاق: 1).
(1) الخراساني المدونة ص 245. المدونة الكبرى، 205/ 2.
(2) ابن جعفر: الجامع، 58/ 6.
(3) العوتبي: الضياء، 112/ 4.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في والنفقة،
أطفيش: شرح النيل، 58/ 6.
رقم
531، ص 138. (2/32)
صفحة 593
كتاب النكاح والفرق الزوجية
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: الطلاق للمرأة إذا أراد الرجل أن يطلق له أن يطلّقها حتى تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها من قبل أن
امرأته فلا ينبغي يمسها، وإن كانت حاملاً فطلقها وقد تبين حملها فذلك الطلاق للعدّة.
وإن طلق الرجل امرأته وهي حائض، فإن السنة أن يراجعها ثم يتركها حتى تطهر من حيضتها تلك، ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها في طهرها الآخر إذا أراد تطليقها، وقد جازت عليه التطليقة الأولى.
والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحداً، ثم يتركها تجري في عدتها، فإن كانت تحيض فثلاث حيض، فإذا طهرت من الدم الثالث فقد حلت
للأزواج. (1527/ 738) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وإن كانت جارية لم تبلغ المحيض أو آيسة منه فثلاثة أشهر، كما قال الله تعالى: {وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَابِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ} (الطلاق: 4)، وإن كان له بها حاجة راجعها قبل أن تنقضي عدتها، وإلا تركها حلت للأزواج.
قال الله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (البقرة: 231) ثم هي [خ: تكون] عنده إن نكحها على الاثنتين الباقيتين لا يصلح له أن يطلقها اثنين بمرة واحدة، ومن [خ وإن] فعل ذلك فقد أخطأ السُّنَّة وجاز عليه ما قد فعل، قد كان ضيق على نفسه أمراً قد وسعه الله عليه، قد جعل الله لكل تطليقة من التطليقتين عدة، وجعل لصاحبها فيها الردة، ومن جمع ثلاثاً في مرة واحدة في عدة فقد قطع عن [خ على نفسه في ذلك الردة.
قال: والردة للرجل على امرأته [خ: المرأة] في واحد أو اثنين [خ: اثنتين]، والميراث بينهما، وعليه نفقتها وكسوتها حتى تحل، فإن طلقها ثلاثاً فلا ردة رد له عليها ولا ميراث بينه وبينها ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً.
(1) الخراساني: المدونة، ص 187. المدونة الكبرى، 369/ 2. (2/33)
صفحة 594
34
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرّج هذا قول أبي عبيدة أولاً: إنها لا نفقة لها. ثم قال من بعد ذلك لها النفقة؛ لأن الطلاق إنما كان منه. وبعضهم يقولون: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره يصيبها [خ: يطأها] بنكاح جديد رغبة، لا تحليل فيه، ولا دلسة).
(1528/ 738) ـ وانظر المسائل الآتية:
739 ـ في الطلاق في الحيض (الطلاق البدعي) وهل يعتد به:
وهي
(1529/ 739) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أن ابن عمر طلق امرأته حائض، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعل، فقال: «مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر، ثمّ تحيض ثمّ تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمس، فتلك العدّة التي أمر الله وعمل أن يطلق لها النساء» (2).
740 - في الطلاق قبل النكاح (1530/ 740) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق: عتق ـ إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبيّنة» (3).
741 ـ في عدد تطليقات الحر للحرة وللأمة، وعدد تطليقات العبد للحرة وللأمة: (15331/ 741) - قال: بلغنا عن ابن عبّاس أنه قال: الطلاق للنساء خ: بالنساء]، وعليهن العدّة؛ حدّثني بذلك أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد قال: الطلاق للنساء: خ بالنساء]، وعليهن العدّة).
(1) الخراساني: المدونة، ص 187 - 188. المدونة الكبرى، 370/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 529، ص 138. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510، ص 134. كتاب الطلاق، باب في الخلع والنّفقة، رقم 530، ص. 138. باب في العتق رقم 673، ص
173
(4) الخراساني المدونة، ص)
:
239. المدونة الكبرى، 336/ 2. (2/34)
صفحة 595
كتاب النكاح والفرق الزوجية
35
(1532/ 741) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إن الحر يطلق امرأته الحرّة
ثلاثاً، والأمة اثنين. والعبد يطلّق امرأته الحرّة ثلاثاً، والأمة اثنتين. قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: لأن الطلاق بالنساء، وعليهن العدّة.
وكذلك روى لي جابر بن زيد عن ابن عباس).
742 ـ هل يهدم الزوج الثاني تطليقات الزوج الأول:
(1533/ 742) -[[قال أبو غانم:]] قلت [لابن عبد العزيز]: فرجل طلّق امرأته واحداً أو اثنتين، ثم تركها حتى انقضت عدّتها، وتزوّجت زوجاً غيره فطلقها أو مات عنها، فراجعها الأول، على كم تكون عنده؟
قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه كان يقول نكاحاً جديداً، وطلاقاً جديداً. وبهذا عامة أصحابنا يأخذون، وعليه يعتمدون، وأنا أخالفهم في ذلك ونقول: إنها على ما بقي من
طلاقها (2).
(1534/ 742) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل طلق امرأته واحداً أو اثنتين، ثم تركها حتى انقضت عدتها وتزوجت زوجاً غيره، فطلقها أو مات عنها، فراجعها الأول؛ على كم تكون عنده؟
جديد
قال [[أبو المؤرّج]]: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه كان يقول: نكاح جديد، وطلاق
(1) الخراساني: المدونة ص 239 المدونة الكبرى، 336/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 235. المدونة الكبرى، 311/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 340/ 2. (2/35)
صفحة 596
36
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
743 ـ في طلاق المجنون والمعتوه:
(1535/ 743) ـ وكان أبو عبيدة يقول: المجنون لا يجوز طلاقه.
(1536/ 743) - اختلف أبو عبيدة وضمام في المجنون إذا صحا وليس بعقله
-
بأس؛ فقال أبو عبيدة؟ لا طلاق له ولا عتق وقتله إن قتل أحداً يكون خطأ على العاقلة. وقال: ضمام يلزمه الطلاق والعتق وإن قتل عمداً لزمه القود (3).
19
(1537/ 743)
ولزم طلاق المعتوه عند جابر بن زيد، وضمام،
لا أبي عبيدة، وهو من يجنّ تارة، ويصحو أخرى، وهو المختلط العقل (3
744 - في طلاق الذمية وعدتها:
(1538/ 744) ـ وعن طلاق الذّمّيّة؛ قال هاشم قال أبو عبيدة: واحدة. قال ضمام: ثلاث (4).
(4)
(1539/ 744) - وقال من قال عن أبي عبيدة: إن طلاق الذمية من اليهود والنصارى: طلاق اليهودية والنصرانية - واحدة، وعدّتها بالشهور شهر، وعدتها بالحيض حيضة واحدة، وبهذا نأخذ حيضة واحدة. وديتها: ثلث دية المسلمة (5).
(1540/ 744) ـ قال أبو الحواري: طلاق الدّمّيّة ثلث طلاق المسلمة، وعليها
ثلث عدّة الحرّة المسلمة، وهو قول أبي عبيدة، وبه نأخذ (6).
(1) العوتبي: ا: الضياء، 448/ 15.
(2) الكندي: بيان الشرع، 153/ 57. الشقصي: منهج الطالبين، 247/ 17، 248. الثميني: التاج
المنظوم، 423/ 6.
(3) أطفيش: شرح النيل، 504/ 7.
(4) ابن جعفر: الجامع، 63/ 6.
(5) القري: جامع أبي الحواري، 264/ 3 - 265. الكندي: بيان الشرع، 476/ 48. 5/ 51. الشقصي:
منهج الطالبين، 114/ 16، 232.
(6) الكندي: بيان الشرع، 17/ 53. (2/36)
صفحة 597
كتاب النكاح والفرق الزوجية
37
-
في من طلق امرأته ثلاثاً ثم غشيها:
انظر: المسألة رقم (959) حكم من شهد عليه الشهود أنه طلق امرأته ثلاثاً
ثم غشيها.
745 - في الطلاق مرة أو أكثر قبل الدخول:
(1541/ 745) -[[قال أبو غانم]] قلت فرجل طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أملك بنفسها». قال: تفسير ذلك أن الزوج إذا لم يدخل
أنه قال: «واحد وهي بامرأته فليس بيده من الطلاق إلا واحد ما لم يمسها، فإن زاد على واحد لم يعتد بزيادته التي زاد؛ كما أن المدخول بها طلاقها ثلاثاً وإن طلقها ستة مضى عليها من ذلك ثلاثاً ولم يعتد بزيادته التي زاد على ثلاثة. فافهم ما فسرت لك من
ذلك الوجه الذي من هذه الوجوه التي خالفنا فيها، قومنا، فإنه بين واضح (1). (1542/ 745) ـ قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة: أما ما لم يدخل بها من النساء إذا طلقن، فلا عدّة لأزواجهن عليهن قال الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرْحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب: 49) وطلاقها [خ: فخرج طلاقها واحد، فمن جمع اثنين في مرة أو ثلاثة في مرة، كان ذلك بمنزلة واحدة، تبين باثنين [و] بثلاثة كما تبين بواحد كان ذلك بمنزلة التطليقة الواحدة، تبين بثلاث كما تبين بواحدة).
(1543/ 745) ـ وإذا قال الزوج لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق بانت منه بالتطليقة الأولى، ولم تقع عليها التطليقتان الباقيتان في قولهما جميعاً.
(1) الخراساني: المدونة ص 198 المدونة الكبرى، 307/ 2 - 308.
(2) الخراساني المدونة، ص،
:
198. المدونة الكبرى، 371/ 2 - 372. (2/37)
صفحة 598
وعبد
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال ابن عبد العزيز: بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طلب،
الله
بن مسعود.
قال عبد الله بن عبد العزيز ألا ترى أن المرأة ليست عليها عدة، فقد بانت منه بالتطليقة الأولى وحلّت للأزواج، ألا ترى أنها لو تزوّجت بعد الأولى قبل أن يتكلم بالثانية ـ زوجاً غيره كان نكاحها جائزاً، فكيف يقع عليها الطلاق من الرجل وليست له بزوجة، وهي امرأة غيره .... والقول في هذا عندنا قول ابن عبد العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة [والعامة من فقهائنا].
746 - فيمن كان يتكلم بكلام فأخطأ، وقال: فلانة طالق: (1544/ 746) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل كان يتكلم بكلام فأخطأ، وقال فلانة طالق؟ ...
قال أبو المؤرّج: قال ابن عبد العزيز قال أبو المؤرّج - حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه كان يقول: لا غلب: لا غلت ـ ولا غلط على مسلم فيما أخطأ به إذا لم يتعمده ولم
يرده
747 ـ في رجل متزوّج سئل ألك امرأة؟ فقال لا:
(1545/ 747) - وبلغنا عن عمر بن الخطاب الله إذا سئل الرجل: ألك امرأة فقال: لا أنها كذبة ولا تطلق امرأته إذا لم يرد به طلاقاً: لأنه لم يرد به
طلاقاً ـ. وهو قول أبي عبيدة (3).
(1) الخراساني المدونة، ص 531 - 532. المدونة الكبرى، 266. الهواري: تفسير كتاب الله العزيز،
172/ 3
(2) الخراساني: المدونة، ص 231. المدونة الكبرى، 363/ 2.
(3) العوتبي:
: الضياء، 394/ 15. الكندي: بيان الشرع، 21/ 51. (2/38)
صفحة 599
كتاب النكاح والفرق الزوجية
39
748 - فيمن قال لامرأته: ما أنت لي بامرأة
(1546/ 748) -[[قال أبو غانم:]] قلت فرجل قال لامرأته: ما أنت لي
بامرأة؟ ...
قال ابن عبد العزيز: وقد سئل أبو عبيدة - وأنا عنده ـ عن رجل قال لامرأته ما أنت لي بامرأة؟ قال للسائل: ليس هذا بشيء، إنما الطلاق على من عزم الطلاق وتفوّه به).
749 - فيمن قال لامرأته تعالي يا مطلقة
:
(1547/ 749) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل قال لامرأته: تعالي يا مطلقة؟
حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة أنه كان يقول: إن كانت قد طلقت مرة أو طلقها هو مرة ونوى ذلك فهي تلك، وإلا فهي واحدة (2).
750 - فيمن له أربع نسوة، فقال: امرأته طالق ثلاثة، ولم يسم ولم ينو واحدة منهن بعينها
(1548/ 750) ـ[[قال أبو غانم]] قلت فرجل له أربع نسوة، فقال: امرأته
طالق ثلاثة، ولم يسمّ ولم ينو واحدة منهن بعينها؟
حدث أبو المؤرّج، والربيع بن حبيب]، وابن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: يشتركن جميعاً في الطلاق كما يشتركن في الميراث» ("
(1) الخراساني: المدونة، ص 230. المدونة الكبرى، 362/ 2.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 230. المدونة الكبرى، 362/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص 233، 309. المدونة الكبرى، 325/ 2. 58/ 3. (2/39)
صفحة 600
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
751 ـ فيمن له أربع نسوة فطلّق إحداهن ثم تزوّج أخرى ثم مات، ولم يدر
أيتهن طلّق:
(1549/ 751) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل له أربع نسوة فطلق إحداهن
ثم تزوّج أخرى ثم مات، ولم يدر أيتهن طلق؟
حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة أنه قال: فربع: يوفى ربع اخ يوجب ربع]- الثمن للتي تزوّج أخيراً: آخراً ـ، وما بقي فبين الأربعة).
752 - في الطلاق عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول: (1550/ 752) ـ ومن جامع أبي صفرة: وعن رجل طلق امرأته ولم يكن دخل بها حتى حضره الموت ضراراً؟ قال لها صداقها كاملاً ولا عدة عليها ولا ميراث لها. وقال أبو عبيدة: إن لم تتزوّج واعتدت منه فلها صداقها، ولها الميراث، وإن تزوّجت ولم تعتد: تعقد - فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، وهي امرأة يختلف فيها الفقهاء (3).
(1551/ 752) - وإذا طلق الرجل امرأته: امرأته ثلاثاً ـ وهو مريض مضار؛ فإن ... وكان ابن عبّاد يقول لها الميراث ما لم تتزوّج، وهو قول [أبي عبيدة، و] أهل المدينة (3).
(1552/ 752) ـ قال أبو عبيدة في رجل طلق امرأته ثلاثاً وهو مريض قبل أن يدخل بها؟ فقال: إن طلقها ثلاثاً فمات وهي في عدتها فلها الصداق،
(1) الخراساني: المدونة، ص 233. المدونة الكبرى، 325/ 2.
(2) العوتبي: الضياء، 441/ 13. الكندي: بيان الشرع 72/ 63. الكندي: المصنف، 254/ 29.
6
الشقصي: منهج الطالبين 212/ 20. الثميني: التاج المنظوم، 270/ 6.
:
(3) الخراساني المدونة، ص)
539. المدونة الكبرى، 200/ 2. (2/40)
صفحة 601
كتاب النكاح والفرق الزوجية
41
والميراث، وعليها العدّة. وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق
ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها).
753 - فيمن قال لامرأته: أنت طالق البتة:
(1553/ 753) -[[قال أبو غانم]] قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق البتة؟ حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز، والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، وعمر بن الخطاب أنه واحد والزوج أملك بها: أنه طلاق واحد، والزوج أحق بها (2).
754 - فيمن قال لامرأته أنت طالق بائنة:
-
(1554/ 754) ـ واعلم أن أبا عبيدة كان يقول: لا يكون طلاق واحدة أبداً بائنة، إلا أن يقول: عنيت بذلك ثلاثاً. فأما ما قال: لم أعن بذلك ثلاثاً، إنما قلت: هي طالق بائنة لا أعني ثلاثاً ولا أكثر من واحدة؛ فإن كان يقول: واحدة؛ لا تكون أكثر من واحدة (3).
755 - فيمن قال لامرأته أنت خلية، أو أنت برية، أو أنت بائن: (1555/ 755) -[[قال أبو غانم]] وإذا قال الرجل: كل الحلال عليه حرام؛ فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ...
وكذلك إذا قال الرجل امرأته عليه حرام؛ وكذلك إذا قال: أنت خلية، أنت برية، أنت بائن، فالقول في هذا كله قول الزوج، فهو ما نوى، فإن نوى واحداً فهو واحد، بائن، وإن نوى ثلاثة فثلاثة وإن نوى اثنين [فائنين خ فواحد
(1) الكندي: بيان الشرع، 72/ 63. الشقصي: منهج الطالب 212/ 20، 215. الثميني: التاج المنظوم،
270/ 6
(2) الخراساني: المدونة، ص 225. المدونة الكبرى، 350/ 2.
(3) الكندي: بيان الشرع، 209/ 56. (2/41)
صفحة 602
42
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بائن، وإن لم ينو طلاقاً فليس بطلاق ..... وقال الربيع [مثل قوله. خ: مثله]: إن نوى طلاقاً فهو طلاق، وإن نوى واحداً فهو واحد يملك فيه الرجعة، وإن نوى
طلاقاً
اثنين فاثنين يملك فيهما الرجعة، وإن نوى ثلاثة فثلاثة، وإن نوى ولم عدداً فهو واحد يملك فيه الرجعة. وهو قول أبي عبيدة، [والعامة من
ينو
فقهائنا]).
756 ـ فيمن طلق امرأته في يمين كانت عليه، فحنث فيها ونسيها، فأقام معها زماناً، ثم انتبه فذكر يمينه وحنثه (في المس على الجهل والنسيان هل يحرّم): (1556/ 756) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يطلق امرأته في يمين كانت عليه، فحنث فيها ونسيها، فأقام معها زماناً، ثم انتبه فذكر يمينه
وحنثه؟
قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: نعم، يعتزلها ويحسب فراقها: يعتزلها ويجتنب فراشها - من يوم وقع عليه الحنث، وهي تجري في عدتها وكان يصيبها؛ لأنه إذا ذكر يمينه وحنثه، وعرف من يوم حلف، فقد
انقضت عدّتها من يوم وقع عليه الحنث ولا رجعة له عليها.
قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة كيف تصنع بمسيسه إياها؟ قال: تستبري من مسيسه الذي كان بالجهل والنسيان ثم يخطبها مع الخطاب (2).
757 - في امرأة أعارت حليها امرأة فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده:
(1557/ 757) - حدثني أبو سفيان يرفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه سئل
:
(1) الخراساني المدونة، ص 536. المدونة الكبرى، 284/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص 262. المدونة الكبرى، 348/ 2. أطفيش: شرح النيل، 109/ 7. (2/42)
صفحة 603
كتاب النكاح والفرق الزوجية
43
عن امرأة أعارت حليها، امرأة، فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته، وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده؛ فقال أبو عبيدة: ذهبتا. سلمت واحدة. سلمتا جميعاً؛ ترد هذه الحلي، ولا تقبله هذه. قال أبو سفيان كأنه وقع في وهمه أول المسألة أنهما يطلقان جميعاً، ثم استدرك ووقع في وهمه أن أحدهما تطلّق فقال أحدهما، ثم استدرك وبيَّن المسألة فقال: لم يطلقا؛ ترد هذه ولا تأخذ هذه، فكان هذا من أعجب ما جاء عنه).
ما سمع
758 - فيمن علق طلاق امرأته بأمر ثم أخبرته بعد ذلك بوقوعه ثم رجعت
عن قولها:
(1558/ 758) - وروي عن أبي عبيدة الله في رجل قال لامرأته: إن دخلت وكذا فأنت طالق، فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت. قال: قد
موضع
كذا
طلقت. ثم قالت له بعد ذلك: لم أفعل. قال: هي امرأته. . ثم قالت له بعد ذلك: قد فعلت. قال: هذه كاذبة -: كذبة -. وقال أبو عبد الله بهذا القول، ولا يقبل قولها بعد ذلك (2).
759 - فيمن قال لزوجته إن دخلت دار فلان فأنت طالق وكرر ذلك ثلاثاً (1559/ 759) ـ ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى موسى بن موسى: وعن رجل قال لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، إن دخلت دار فلان فأنت طالق إن دخلت دار فلان فأنت طالق، ثم دخلت فقال: إنما عنيت تطليقة واحدة؛ فقد قال من قال من المسلمين: لا تقبل نية في هذا، وتطلق امرأته ثلاثاً. وكان ذلك فيما بلغنا قول أبي عبيدة الله، وغيره من الفقهاء (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 55/ 51 - 56. الشقصي: منهج الطالبين، 317/ 16 - 318. (2) ابن جعفر: الجامع، 306/ 6. العوتبي: الضياء، 195/ 15. الكندي: بيان الشرع، 122/ 51. الشقصي: منهج الطالبين، 199/ 16.
(3) الكندي: بيان الشرع 125/ 51. الشقصي: منهج الطالبين، 176/ 16. (2/43)
صفحة 604
44
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
760 - فيمن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تجهدي جهدك فقالت: قد بلغت جهدي: (1560/ 760) ـ من منثورة الشيخ أبي محمد وسئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم تجهدي جهدك -: تجهدي بجهدي ـ، فقالت: قد بلغت ـ: جهدي؛ هل تطلق؟ قال: هذا لبس، وكان أبو عبيدة لا يجيب: لا يحنث ـ في مثل هذا، وكان إذا أتاه من يسأله عن مثل هذا اللبس قال له: أنت أولى بلبسك (1).
761 - فيمن قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ففعلت ذلك والزوج
لا يعلم:
(1561/ 761) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لغلامه: إن فعلت كذا وكذا فأنت حر، ففعل الغلام ذلك، والسيد لا يعلم؟ قال أبو المؤرّج: أنا أحفظ عن أبي عبيدة أنه سئل عن رجل قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ففعلت ذلك والزوج لا يعلم. قال: فقال أبو عبيدة: هي طالق.
قال أبو المؤرّج والعتق عنده مثل الطلاق (2).
762 - فيمن قال لامرأته: أنت طالق البتّة إن كلمت فلاناً، ثم طلقها واحداً فانتقضت عدتها، ثم كلمت فلاناً:
(1562/ 762) ـ[[قال أبو غانم:]] وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق - طالق ثلاثة - البتة إن كلمت فلاناً، ثم طلّقها واحداً فانتقضت عدتها، ثم كلمت فلاناً؛ فقولهما [الربيع وابن عبد العزيز]: إنه لا يقع الطلاق عليها من الطلاق الذي حلف به شيئاً؛ لأنها قد خرجت من ملكه: حكمه ـ. قال ابن عبد العزيز: أرأيت لو تزوّجت زوجاً غيره، ثم كلمت فلاناً وهي
(1) العوتبي: الضياء، 300/ 15. الكندي: بيان الشرع، 160/ 51. الشقصي: منهج
236/ 16 - 237
(2) الخراساني: المدونة، ص 305. المدونة الكبرى، 53/ 3
الطالبين، (2/44)
صفحة 605
كتاب النكاح والفرق الزوجية
45
عند هذا الزوج، لم يقع عليها الطلاق الذي حلف به شيء، وكيف يقع عليها طلاق رجل وهي عند: تحت - غيره .... والقول عندنا في ذلك قول ابن عبد العزيز، والربيع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا).
763 - فيمن حلف بطلاق امرأته إن لم يقتل أباه أو إن قتل أباه: (1563/ 763) ـ قال أبو عبيدة مسلم: في الرجل يحلف بطلاق زوجته إن لم
يقتل أباه. قال: إن قتله لم تطلّق زوجته. قال أبو نوح: إن قتله طلقت (2). (1564/ 763) ـ اختلف أبو عبيدة، وأبو نوح في رجل قال: امرأته طالق إن قتل أباه [خ: قال لامرأته: طالق إن لم يقتل أباه]؛ فقال أبو عبيدة: إن قتله لم تطلق امرأته. وقال أبو نوح: إن قتله طلّقت. قال أبو المؤثر: برأي أبي عبيدة
نأخذ (3).
764 ـ في الرجوع في الطلاق المعلق: (1565/ 764) ـ فإن قال: أنت طالق إلى الحول تطليقة، ثم إنه قال بعد ذلك: اشهدوا أن التطليقة التي كنت أخرتها إلى الحول قد عجلتها اليوم، وهدمت الأخرى؛ فعن هاشم وموسى بن علي - رحمهما الله -: إن الأولى تطليقة إلى وقتها، والأخرى تطليقة حاضرة. وقال أبو عبيدة مسلم: إنها واحدة، ولم يلتفت
(4)
إلى ما قال (4).
765 ـ في تخيير الرجل امرأته:
(1566/ 765) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل قال لامرأته: اختاري؟ ... قال أبو المؤرّج: وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت:
(1) الخراساني: المدونة، ص 537 - 538. المدونة الكبرى، 59/ 3.
(2) ابن جعفر: الجامع، 58/ 6، 335.
(3) العوتبي: الضياء، 126/ 15. (4) الشقصي: منهج الطالبين، 422/ 16. (2/45)
صفحة 606
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
«إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يخير نساءه بدأ بعائشة، وكان لا يعدل بها شيئاً، فلما خيرها قالت اخترت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم قالت: هل عرضت هذا على أحد من نسائك يا نبي الله؟ قال: لا، قالت لا تخبرهن بما اخترت، فقال النبي: إن سألنني صدقتهن).
(1567/ 765) ـ وقال الربيع عن أبي عبيدة: إذا قال الرجل لامرأته ـ قال غيره وذلك معي - إذا أراد الطلاق ولو قال اختاري نفسك فاختارت كان ذلك عندي طلاقاً. وكذلك لو قال اختاري الطلاق فاختارت (2).
766 - فيمن قال لزوجته طلاقك بيدك فقالت: إن جعلت طلاقي بيدي
طلقت نفسي:
(1568/ 766) ـ أحسب عن أبي عبيدة بالله في رجل قال لزوجته طلاقك بيدك. قالت: إن جعلت طلاقي بيدي طلّقت نفسي. قال: لا تطلق. قلت: فإن نوت الطلاق وهل تطلق وتكون لها نية؟ قال: لا (3).
767 - فيمن جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها: (1569/ 767) ـ[[قال أبو غانم]] قلت: فرجل جعل أمر [خ: طلاق] امرأته بيدها.
ذلك
قال [ابن عبد العزيز فما قالت فهو جائز عليه؛ وقال: قد حفظت في أقاويل وسمعت في ذلك اختلافاً كثيراً، وقد كان أبو عبيدة يقول: إن واحداً كثلاثة وثلاثة كواحد، ثم قال: القضاء ما قضت ثم قال: لا ترو عني فيها شيئاً [فإنه باب لبس. خ. ... قال: وإنما يكون ذلك في مجلسها الذي خيرها فيه وجعل أمرها بيده وملكه فيه نفسها]).
(1) الخراساني: المدونة، ص 220. المدونة الكبرى، 393/ 2.
(2) الكندي: بيان الشرع، 273/ 51.
(3) الكندي: بيان الشرع، 250/ 51.
(4) الخراساني المدونة، ص،
:
218. المدونة الكبرى، 264/ 2. (2/46)
صفحة 607
كتاب النكاح والفرق الزوجية
47
768 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيدها فطلّقت نفسها ثلاثاً فقال الزوج: إني لم أخيرها في ثلاثة
(1570/ 768) ـ[[قال أبو غانم:]] [قلت في كل النسخ: قال]: فإن جعل أمر امرأته بيدها، فطلّقت نفسها ثلاثاً، فإن قال الزوج: إني لم أخيرها في ثلاثة .... قال أبو المؤرّج: وكان أبو عبيدة يقول: القضاء ما قضت، إن قالت واحداً فواحد، وإن قالت اثنين، فاثنين، وإن قالت ثلاثة فثلاثة، فإن قالت: لا شيء فلا شيء).
769 - فيمن جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: أنت طالق: (1571/ 769) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيدها،
فقالت: أنت طالق.
حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت: أنت طالق، فقال: «أخطأت نواها» (3).
770 - فيمن جعل أمر امرأته بيدها فقامت قبل أن تقضي شيئاً: (1572/ 770) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيدها،
فقامت قبل أن تقضي شيئاً؟
قال [[ابن عبد العزيز]]: كان أبو عبيدة يقول: الأمر بيدها، ما لم تتحوّل من مجلسها، فإن تحوّلت من مجلسها فلا أمر لها.
قال: وحدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه كان يقول: «إذا قامت من مجلسها قبل أن تقضي شيئاً فلا أمر لها» (3).
(1) الخراساني: المدونة ص 214 المدونة الكبرى، 256/ 2.
:
(2) الخراساني المدونة، ص
215. المدونة الكبرى، 258/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص 215. المدونة الكبرى، 257/ 2. (2/47)
صفحة 608
48
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
771 - فيمن جعل أمر امرأته بيدها، فغشيها قبل أن تقضي بشيء (771/ 1573) -[[قال أبو غانم]]:قلت فرجل جعل أمر امرأته بيدها، فغشيها قبل أن تقضي بشيء.
حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة أنه قال: إذا وطئها قبل أن تتكلم فلا أمر لها بعد ذلك (1).
772 - فيمن جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما: (1574/ 772) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلّق أحدهما؟
قال أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز: كان أبو عبيدة يقول: لا يجوز
الطلاق لأحدهما: [خ لواحد منهما] دون الآخر حتى يطلقا جميعاً.
قال ابن عبد العزيز: لأنه لم يجعل ذلك لأحدهما دون صاحبه، ألا ترى أنه لو جعل أمرها إليهما على التفريق لجاز الطلاق لأحدهما دون الآخر (2) فيمن غاب عن امرأته أو فقد وبلغتها وفاته فتزوجت ثم ظهر حيّاً:
-
انظر: المسألة رقم (895) في حكم امرأة غاب عنها زوجها سنين فبلغها وفاته فاعتدت ثم تزوّجت وأنجبت ثم عاد الزوج الأول، وفيمن تزوّجت بعد فقد زوجها ثم ظهر الأول، كتاب الأحكام والأقضية
773 - في الإشهاد على الطلاق:
(1575/ 773) -[[قال أبو غانم]] قلت: فرجل طلق امرأته علانية ثم خرج إلى سفر وأشهد على رجعتها، وكتب بذلك فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت عدتها وتزوّجت؟
(1) الخراساني: المدونة ص 218 المدونة الكبرى، 262/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص 217. المدونة الكبرى، 261/ 2. (2/48)
صفحة 609
كتاب النكاح والفرق الزوجية
49
قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: إذا أعلمها الطلاق وأشهد عليه، ثم أشهد على الرجعة قبل أن تنقضي عدتها، فلم يبلغها ذلك حتى تزوّجت فلا سبيل له عليها).
(1576/ 773) ـ ((وإن وطئت في حيض أو صفرته))؛ أي: صفرة الحيض بعده، والجامع أنّ الصفرة حيث حكم بأنها حيض فحكمها حكم الدم ((ندب فراقها بتأبيد))، ولا يقيدها نكاح غيره؛ لأنّ هذا في طلاق الثلاث ((عدم العود إليها)) يعني أنه يعتقد أنّها خارجة عنه بذلك كما تخرج بجماع في الدبر وهو مشكل، وإنّما يزول الإشكال باعتقاد القول أنّ ذلك يحرّمها، وإلا فإنّما يفارقها بالتطليق حوطة إذا طهرت فلا بد أن يشهد على أنّها حرمت عليه، أو يطلقها ويشهد على الطلاق؛ لتتزوّج ويقدم عليها، ولتحلّ له محرمتها، وليتزوّج خامسة ((عند أبي عبيدة)) وجابر، والربيع ((رحمه الله))، ولو تزوّجت غيره ((مع توقفه في التحريم)) لها عن زوجها ((والتحليل لها والنفساء سنة)) أي: في سنة، أي كلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنّه يجتنب النفساء ويأمر باجتنابه» (2).
774 - في حق الزوج في الرجعة
(1577/ 774) - أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: قال رسول الله «الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة» (3).
775 - في الإشهاد على الرجعة:
(1578/ 775) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل طلق امرأته وأشهد وغشيها
في
العدة ولم يشهد؟
(1) الخراساني: المدونة ص 242 المدونة الكبرى، 339/ 2.
(2) أطفيش: شرح النيل، 319/ 1، 320.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 542،
ص
143 (2/49)
صفحة 610
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: حرمت عليه أبداً، ولو نكحت أزواجاً غيره فماتوا عنها أو طلّقوها؛ لم تحل له
أبداً (1).
1.—
(1579/ 775)
في الرجل يطلق امرأته بعد خ: قبل] أن يدخل بها، ثم يغشاها وهو يرى أن له عليها الرجعة. [[قال أبو غانم:]] حدثني أبو المؤرّج وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا غشيها قبل أن يشهد شاهدين على مراجعتها فقد حرمت عليه أبداً، ولو نكحت أزواجاً [خ: أزواجاً كثيرة] غيره فطلقوها أو ماتوا عنها لم تحلّ له أبداً؛ لما ركب منها من وطء [خ وطئها الحرام).:
(1580/ 775) ـ قوله عل: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} (الطلاق: 2) فإن هو أراد أن يراجعها قبل أن تنقضي العدّة وغشيها قبل أن يشهد] فقد حرمت عليه في قول جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1581/ 775) - وانظر المسألتين الآتيتين:
776 ـ فيمن طلق امرأته علانية وراجعها سرّاً، ولم يعلمها بذلك حتّى
انقضت عدتها:
(1582/ 776) -[[قال أبو غانم]]:قلت فرجل طلق امرأته علانية وراجعها
سرّاً، ولم يعلمها بذلك حتى انقضت عدّتها؟
قال: حدّثني أبو عبيدة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه كان يقول: من أعلن الطلاق وأسر المراجعة أجزنا، طلاقه ولا مراجعة له عليها. وبلغنا أن رجلاً طلق امرأته علانية، وراجعها سراً، وأشهد على ذلك رجلين، وأمرهما أن
(1) الخراساني: المدونة ص 241. المدونة الكبرى، 323/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 243. المدونة الكبرى، 298/ 2 (3) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 97/ 4. (2/50)
صفحة 611
كتاب النكاح والفرق الزوجية
51
يكتما ذلك عنها، فكتما ذلك حتى انقضت، عدتها فتزوّجت، واختصما إلى
6
علي بن أبي طالب؛ فاتهم الشاهدين، ولم يجعل له عليها الرجعة).
777 - فيمن أشهد على رجعة مطلّقته، وكتب بذلك إليها فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت عدّتها وتزوّجت
(1583/ 777) -[[قال أبو غانم]] قلت فرجل طلّق امرأته علانية ثم خرج إلى سفر وأشهد على رجعتها، وكتب بذلك فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت عدتها وتزوّجت؟
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: إذا أعلمها الطلاق وأشهد عليه، ثم أشهد على الرجعة قبل أن تنقضي عدتها، فلم يبلغها ذلك حتى تزوّجت فلا سبيل له عليها (2).
778 - في أول خلع في الإسلام
(1584/ 778) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «نشزت أمّ جميلة بنت عبد الله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس خ شماس]، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها ويردّها ويقول: يا بنية، ارجعي إلى زوجك واصبري، فلما رأت أباها لا يشكّيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه، وذكرت أنها كارهة له، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: «يا ثابت، ما لك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإنّي إليها لمحسن جهدي، فقال: «ما تقولين فيما يقول ثابت»، فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها: وقالت صدق يا رسول الله، ولكن تخوّفت أن يدخلني النّار، تعني أنها مبغضة له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتردّين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟ قالت: نعم، فقال: «يا ثابت، أترضى أن تردّ
(1) الخراساني: المدونة، ص 241. المدونة الكبرى، 339/ 2. العوتبي: الضياء، 184/ 16. (2) الخراساني: المدونة، ص 242. المدونة الكبرى، 339/ 2. (2/51)
صفحة 612
52
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عليك ما أخذت وتخلي سبيلها؟ قال يا رسول الله قد أخذت مني حائطاً تردّه علي وأخلي سبيلها، فردّته عليه فخلى سبيلها. قال ابن عباس: هذا أوّل خلع في الإسلام.
779 ـ في أحكام الخلع، وهل الخلع طلاق أم فسخ نكاح: (1585/ 779) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة ما سمي من الطلاق بعد الخلع فلا [يلحقها منه] شيء، وهو بمنزلة من طلّق ما لا يملك، وإنما الخلع واحد بائن، وهي أملك بنفسها. وما جاء من قبل المرأة من النشوز والبغض إذا كرهت صحبته وتاقت نفسها إلى غيره [فبذلت بذلك حقها] فهو لزوجها حلال. وما كان من قبل زوجها من إساءته إليها أو تضييقه عليها أو إضراره بها ليأخذ بذلك مالها فهو حرام عليه، إن أقامت البينة على ذلك رد إليها مالها، وجاز ما أخذ عليها طلاق. والمختلعة ينكحها زوجها في عدتها، ويصدقها جميع منها، أو زيادة عليه، أو نقصاناً عنه إن رضيت منه بذلك، فهي عنده على ما بقى من طلاقها (2).
(1586/ 779) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج، وابن عبد العزيز: أخبرني: أخبراني ـ عن المختلعة وعن الخلع أهي تطليقة بائنة لا يملك صاحبها فيها الرجعة؟ قال: حدثني: قالا حدثنا ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أنه
كان لا يرى الخلع طلاقاً».
غير أن أبا المؤرّج: قال رأيت أبا عبيدة في آخر زمانه كان يستحب قول ابن مسعود «إنّ الخلع تطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها
آخ:
(3).
كأنه]
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 534، ص 139.
:
(2) الخراساني المدونة، ص (3) الخراساني المدونة، ص
:
255. المدونة الكبرى، 251/ 2. 255. المدونة الكبرى، 254/ 2. (2/52)
صفحة 613
كتاب النكاح والفرق الزوجية
53
(1587/ 779) -[[قال أبو غانم]]:قلت فإن فاداها ثلاث مرات، ما تقول
في ذلك؟ قال:
:
وقال أبو المهاجر عن أبي عبيدة أنه أخبره أنّ الفداء طلاق). (1588/ 779) ـ قال الوضاح بن عقبة: قال بشير: لقيت ـ: بعثت ـ أبا الهذيل بالعراق في بالبصرة، وأنا على خروج، فقال: إني سألت الربيع عن المرأة تختلع إلى زوجها فيقبل خلعها؛ فقال هي تطليقة. فقلت: كذبت على أبي عمرو. فقال: هذا أبو عمرو فاسأله. فقال: تطليقة. فقال: إني أبا عبيدة عن امرأة كانت لجاري طلّقها تطليقتين، ثم اختلعت فقبل خلعها؛ فرجع إليها. فقال: صدقت، كان يقول ذلك، حتى رأى هذا قبل
فقال:
هي امرأته فرجع موته وعنه مات (2).
هي
سألت
(1589/ 779) ـ وعن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم أشهد على ردها، ثم لبثت ما شاء الله، ثم إنها اختلعت من مالها، فقبل خلعها خمسة أشهر أو ستة، ثم أحب أن يتزوّجها؛ هل له إليها رجعة؟ قال: أخبرك أن ابن عبّاس وجابراً قالا: لا بأس بمراجعتها. وقال الربيع لا رجعة له عليها حتى تنكح زوجاً غيره؛
لأن الخلع تطليقة، وقد طلقها مع الخلع تطليقتين، وهو رأي أبي عبيدة (3). (1590/ 779) .... أما المسألة الأولى فعلى أصل قول أبي الشعثاء الله: لا ينعقد الطلاق لذلك على كل حال؛ لأنه عنده فسخ نكاح، وأما على قول أبي عبيدة فتخرج المسألة على أنه إن قال له تركت لك صداق امرأتك على أن يطلقها، فيقول قبلت، فتجيز المرأة الترك ويقبل الخروج من العصمة؛ فهذا ينعقد. وإلا فتحتمل الخلاف (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 256. المدونة الكبرى، 255/ 2. (2) الكندي: بيان الشرع، 362/ 52. الكندي: المصنف، 26/ 38. (3) الكندي: بيان الشرع، 363/ 52.
(4) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 450/ 2. الشماخي: السير، 270/ 1. 121/ 2. (2/53)
صفحة 614
54
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
780 - فيمن جعل امرأته عليه حراماً، أو جعل الحلال عليه حراماً
(1591/ 780) ـ حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم جاريته فأنزل الله عليه: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غفور رحيم) (التحريم: 1) (1).
(1592/ 780) ـ حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب أنه قال: «الحرام يمين يكفرها» (2).
(1593/ 780) - حدّث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «الحرام كفّارة
يمين
(3)
(1594/ 780) ـ[[قال أبو غانم]] وإذا قال الرجل: كل الحلال عليه حرام؛ فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ..
وكذلك إذا قال الرجل امرأته عليه حرام؛ وكذلك إذا قال: أنت خلية، أنت برية، أنت بائن، فالقول في هذا كله قول الزوج، فهو ما نوى، فإن نوى واحداً فهو واحد بائن، وإن نوى ثلاثة فثلاثة، وإن نوى اثنين [فاثنين. خ: فواحد بائن]، وإن لم ينو طلاقاً فليس بطلاق .... وقال الربيع [مثل قوله. خ: مثله]: إن نوى طلاقاً فهو، طلاق، وإن نوى واحداً فهو واحد يملك فيه الرجعة، وإن نوى اثنين
فاثنين يملك فيهما الرجعة، وإن نوى ثلاثة فثلاثة، وإن نوى طلاقاً ولم ينو فهو واحد يملك فيه الرجعة. وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا] (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 222. المدونة الكبرى، 273/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 222. المدونة الكبرى، 273/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص 223. المدونة الكبرى، 282/ 2. (4) الخراساني المدونة، ص) 536 ـ 537. المدونة الكبرى، 284/ 2.
:
عدداً (2/54)
صفحة 615
كتاب النكاح والفرق الزوجية
55
00
781 ـ في الظهار قبل النكاح:
(1595/ 781) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح ولا عتاق: عتق ـ إلا بعد
ملك، ولا نكاح إلّا بولي وصداق وبيّنة» (1)
6
(1596/ 781) - مسألة: ومن قال لامرأة ليست له بزوجة: هي عليه كظهر أمه فلا كفّارة عليه. ومن قال لامرأة إن تزوّجها فهي عليه كظهر أمه ثم بدا له أن يتزوّجها؛ قال أبو نوح، وضمام: لا يمسها حتى يكفر. وقول عليه الكفارة، وله أن يطأ قبل أن يكفّر وبه يقول أبو عبيدة (2) عن جابر: إنه لا يلزمه شيء. قال هاشم الخراساني: لا ظهار عليه فيما لا يملك، ولا عتاق؛ وحجته الآية: {الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَآبِهِم) (المجادلة: 2) فليست هذه بامرأته، ولا من نسائه (3).
في الظهار من الأمة:
انظر: كتاب الرقيق.
782 ـ في كفّارة الظهار:
(1597/ 782) ـ الرجل يصوم كفّارة الظهار وقتل الخطأ فيمرض ثم يفطر ..... بلغنا عن غير واحد من العلماء، منهم جابر بن زيد، وأبو عبيدة، وعطاء، والشعبي أنهم قالوا: إذا مرض في صيامه ثم صح أتم صيامه، ولا يستأنف، وهكذا نأخذ (4).
(1998/ 782) - {وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} (المجادلة: 3)،
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510، ص: 134. كتاب
الطلاق، باب في الخلع والنفقة رقم 530، ص 138 باب في العتق رقم 673، ص (2) في الأصل وبه ويقول أبو عبيدة وعن جابر ...
(3) الكندي: المصنف، 164/ 38.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 98/ 2، 99، 157.
0173 (2/55)
صفحة 616
56
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أي: يعودون إلى ما حرّموا، أي: يريدون الوطء فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِينا ... (المجادلة: 4،3) وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة إذا صام فمرض قبل أن يفرغ من الشهرين، فإذا صح فليبن على ما صام قبل أن يمرض، فذلك يجزيه؛ وليس بأشد من رمضان. وبهذا نأخذ وعليه نعتمد وهو قول العامة من فقهائنا). (1599/ 782) - وانظر: المسألة رقم (679) في التكفير بالعتق، وهل يشترط
الإيمان في الرقبة.
783 ـ في كفّارة من ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد:
(1600/ 783) ـ ذكر الحسن عن عمر بن الخطاب في رجل ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد قال عليه أربع كفارات وقال بعضهم: إذا أجمل فكفّارة واحدة، وإذا فرق فأربع كفارات، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).
784 - فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها:
(1601/ 784) ـ اختلف أصحابنا فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها. محبوب الأولين وقع قبل الآخر بطل صاحبه وخرجت بيمينه أبو عبيدة إن كانت إنما خرجت بالطلاق ثم خطبها من ذي قبل فليكفر كفّارة الظهار من قبل أن يخلو أربعة أشهر إلا أن يكون إنما خرجت بالظهار الربيع؛ أي: حين كفر أدرك إذا كان قد خطبها من ذي قبل، قال: إنما أخرجه منه أجل الطلاق وذلك رأي
ضمام، وأبي نوح أيضاً
(1) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 44/ 4. (2) الهواري تفسير كتاب الله العزيز، 44/ 4. (3) الكندي: المصنف، 142/ 38. (2/56)
صفحة 617
كتاب النكاح والفرق الزوجية
OV
785 - في الإيلاء وبما يكون الرجل مولياً:
(1602/ 785) -[[قال أبو غانم:]] ... وإذا آل الرجل من امرأته، فحلف لا يقربها شهراً أو شهرين أو ثلاثة لم يقع عليها الإيلاء، ولا الطلاق في قولهما جميعاً؛ لأن يمينه كانت على أقل من أربعة أشهر.
قال ابن عبد العزيز: بلغنا ذلك عن عبد الله بن عباس. وهو قول
أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا]).
(1603/ 785) ـ وانظر المسألة الآتية:
786 - فيمن حلف أن لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فلم يقربها فيه ولا في غيره هل يكون مولياً:
(1604/ 786) ـ[[قال أبو غانم:]] وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت [أربعة أشهر]، فتركها أربعة أشهر، ولم يقربها في ذلك البيت، ولا في غيرها؛ فقولهما جميعاً: إنه ليس عليه في هذا إيلاء ولا طلاق.
قال ابن عبد العزيز: ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفّارة، ألا ترى أن الإيلاء في كل يمين يمنع الجماع أربعة أشهر ولا يستطيع أن يقربها أربعة أشهر إلا أن يكفر يمينه [في جميع ذلك] .... والقول في هذا عندنا قول ابن عبد العزيز، والربيع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا وبه نأخذ وعليه نعتمد] (2).
787 ـ في مشروعية اللعان وهل تقع الفرقة به
(1605/ 787) - أبو عبيدة عن جابر قال: «أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: عاصم بن عدي الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد
(1) الخراساني: المدونة، ص 533 ـ 534. المدونة الكبرى، 268/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص: 534. المدونة الكبرى، 269/ 2.
مع
امرأته (2/57)
صفحة 618
58
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رجلاً أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسألة حتى عابها، وبلغ ذلك بالرّجل مبلغاً عظيماً، ثمّ أتاه بعد ذلك رجل يقال له: عويمر العجلاني، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزلت [خ: نزلت] فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها فأتى بها، فتلاعنا، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهما».
صلى الله عليه وسلم
قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحلّ له أبداً، وإن نكحت زوجاً غيره فمات عنها، أو طلقها).
(1606/ 787) ـ أبو عبيدة عن أبي سعيد أنّ رجلاً لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فانتفى من الولد ففرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة» (2).
788 ـ في عدّة الحرّة والأمة:
(1607/ 788) -[[قال أبو غانم]] قلت [لأبي المؤرّج]: كيف عدّة الحرّة إذا اعتدت من الحر وكيف عدّتها أيضاً من العبد؟ قال: عدتها من الحر ثلاث حيضات، وطلاقها ثلاث تطليقات والأمة طلاقها من العبد تطليقتان، وعدتها
حيضتان.
قال: وعدة الأمة إذا لم تبلغ المحيض أو الآيسة ـ: أيست ـ منه شهران. قال أبو المؤرّج هذا قول أبي عبيدة: أولاً: إنها تعتد شهرين، ثم قال بعد ذلك: عدتها خمس وأربعون ليلة (3).
في عدّة الدمية: *
- انظر: المسألة.
رقم (744) في طلاق الذمية وعدتها.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 606، ص 156. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 608، ص 157.
:
(3) الخراساني المدونة، ص،
258. المدونة الكبري، 336/ 2 - 337. (2/58)
صفحة 619
كتاب النكاح والفرق الزوجية
59
789 - هل تحسب العدّة بالحيض أم بالأطهار: (1608/ 789) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أنّ ابن عمر
طلق امرأته وهي
حائض، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعل، فقال: «مره أن يراجعها ويمسكها حتّى تطهر، ثمّ تحيض ثمّ تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمس، فتلك العدّة التي أمر الله و أن يطلق لها النساء».
790 ـ في عدة من طلّقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت عنها
حيضتها:
طلقت
(1609/ 790) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن التي فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت عنها حيضتها؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب و الله أنها تتربص تسعة أشهر قدر ما تحمل المرأة وتضع، فإن حاضت الثالثة فقد حلت للأزواج، وإن مضت تسعة أشهر ولم تحض ولم يتبين بها حمل، اعتدت ثلاثة أشهر عدة التي أيست من الحيض».
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وليس هذا إلا لمن [ارتيب فيه]ـ: ارتاب ـ من النساء اللاتي قد قاربن أن ييأسن من المحيض: قاربن من الإياس من الحيض، وأما كل شابة فإنها تتربص حتى تحيض أو يتبين بها
حمل
791 ـ في عدة من ارتابت فلم ترَ حيضاً ولم يتبين لها حمل:
(1610/ 791) ـ إذا ارتابت المرأة فلم تر حيضاً، ولم يتبين لها حمل، ووقعت ريبة؛ فأحسب أنه قيل: إنها إذا انقضت سنة وهي على سبيل ريبة لم يتبين لها حيض ولا حمل فهي مسترابة وعدتها بالشهور ....
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 529، ص.
138
(2) الخراساني المدونة، ص،
:
258. المدونة الكبرى، 343/ 2 - 344. (2/59)
صفحة 620
60
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال من قال: إنها تعتد تسعة أشهر لريبة الحمل، ثم تعتد بالشهور، وهو
قول جابر، ومسلم، وعمر بن الخطاب ـ رحمهم الله - فيما يوجد عنهم 792 ـ فيما إذا اعتدت التي لم تبلغ المحيض بالأشهر ثم حاضت قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر
(1611/ 792) ـ قال [[أبو المؤرّج]] وقال أبو عبيدة: إذا اعتدت التي لم تبلغ المحيض بالأشهر، ثم حاضت قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر ولو بيوم واحد؛ فإن السنة أن تعتدّ بالحيض وتدع ما مضى من الأشهر (3).
793 - هل على المرأة عدّة إذا دخل عليها زوجها وأرخى ستراً ثم طلقها
وأنكر أنه غشيها:
(1612/ 793) - انظر: المسألة رقم (713) في الرجل يغلق باباً ويرخي ستراً
على امرأته ثم يطلقها وينكر أنه غشيها هل لها الصداق.
في عدّة المطلقة من رجل عنين:
انظر: المسألة رقم (727) حكم عجز الرجل عن غشيان امرأته بعد
الدخول بها.
في
عدة المطلقة قبل الدخول بها:
-
انظر: المسألة رقم (745) في الطلاق مرة أو أكثر قبل الدخول.
، في
عدة المطلقة عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول بها:
انظر: المسألة رقم (752) في الطلاق عند مرض الموت قبل أو بعد
الدخول.
(1) الكندي: بيان الشرع، 29/ 53.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
259. المدونة الكبرى، 344/ 2. (2/60)
صفحة 621
كتاب النكاح والفرق الزوجية
61
794 - في عدّة المرأة التي يطلقها زوجها وهو غائب أو يتوفى عنها وهو غائب: (1613/ 794) -[[قال أبو غانم]] قلت لأبي المؤرّج: الرجل يطلق امرأته وهو غائب، والتي توفي عنها زوجها وهو غائب، ثم [خ: لم] يبلغها الخبر فمتى تعتدان؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنهما تعتدان من يوم طلق ومن يوم
مات ....
وأخبرني أبو عبيدة أنّ التي تعتد من يوم يبلغها الخبر إذا لم يعلم متى طلق المطلق، ومتى مات الميت، فإذا لم يعلم ذلك قال أبو عبيدة: عدتها ـ: ... يبلغها الخبر هي التي لم يعلم يوم طلقها زوجها، أو يوم مات. قال أبو عبيدة: فإذا لم يعلم ذلك [فلتعتدّ]ـ من يوم يأتيها الخبر).
-*
في عدة المتوفّى عنها زوجها:
انظر: المسألة السابقة، والمسائل الآتية:
795 ـ في مدة الحداد وما لا يجوز للمرأة فيها:
(1614/ 795) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلّا على زوج أربعة أشهر وعشراً) (). (1615/ 795) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم حبيبة زوج لما توفي أبوها أبو سفيان بن حرب دعت بطيب فيه صفرة خلوق، فدهنت به جارية، ثم مسحت عارضيها [خ:: به عارضيها] فقالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، إلّا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر
النبي
وعشراً».
(1) الخراساني: المدونة، ص 263 - 264. المدونة الكبرى، 334/ 2.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، رقم 536، ص 141. (2/61)
صفحة 622
62
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: عارضيها ما بين مقدمي أذنيها إلى خديها من اللحي الأسفل. (1616/ 795) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفّي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» ثلاثاً، ثمّ قال: «إنّما هي أربعة أشهر وعشراً وكانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول».
قال الربيع: كانت المرأة في الجاهلية إذا توفّي عنها زوجها دخلت حفشاً ولا تمش طيباً، وتلبس شرّ ثيابها، حتى تمر عليها سنة، ثمّ تؤتى بحمار أو شاة أو طير فتقتصّ [خ: فتفتض به، فقلما تقتض [خ تفتض] بشيء إلا مات، ثمّ تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثمّ تراجع ما شاءت من طيب وغيره. ومعنى تقتض خ تفتض به أي تمسح به والحفش طرف الخص، والله أعلم.
796 - أين تعتدّ المتوفى عنها زوجها:
(1617/ 796) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة من أجل أنّ زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا، حتّى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها،
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، رقم 537، ص 141. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدّة، رقم 538، ص 141. وقد علّق القطب أطفيش على حديث أم سلمة بقوله: « ... وأما ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد ها: أن أم سلمة قالت: «جاءت امرأة ... إلخ»، فالظاهر عندي أنّ المراد منعها نهاراً؛ لأنه وقت الرؤية، فمنع أن ترى متزينة، ولو لم تقصد الزينة فيُباح لها ليلاً للضرورة؛ لأنه لا رؤية فيه، ثم اطلعت على أنّ في الموطا وغيره حديثاً عن أم سلمة في تلك السائلة: «اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار»، والحمد لله». أطفيش: شرح النيل، 436/ 7 - 437. (2/62)
صفحة 623
كتاب النكاح والفرق الزوجية
63
فقالت: إنّ زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا ترك لي نفقة، فأذن لها بالخروج، حتى إذا كانت بالحجرة دعاها فدعيت له فقال لها: «كيف قلت» فردّت عليه القصة، فقال لها: «امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله». قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً).
797 ـ في عدّة الحامل المتوفى عنها زوجها:
(1618/ 797) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال. قال: فقلت: عدّتها آخر الأجلين، فقال أبو سلمة إذا وضعت حلّت. فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة. فبعثنا كريباً مولى ابن عباس إلى أمّ سلمة فسألها عن ذلك؛ فقالت: «ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حلّت».
قال الربيع: قال أبو عبيدة وهذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم للأسلمية، وأما العمل
فعلى ما قال ابن عبّاس، وهو المأخوذ به، وهو قول الله وعمل في كتابه (2).
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، رقم 539، ص 142. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، رقم 540، ص 143. أطفيش: شرح النيل، 422/ 7. وقول أبي عبيدة هذا شرحه الهواري بقوله: «قوله عل: {وَأُولَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق: 4) هذه نسخت التي في سورة البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: (234). وإن كانت حاملاً فأجلها أبعد الأجلين في قول علي بن أبي طالب، وابن عبّاس، وهو قول جابر بن زيد، وأبي عبيدة، والعامة من فقهائنا». الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 99/ 4. وقال القطب أطفيش: «ويردّ هذه الرّواية: {وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ} الآية، قال أبو عبيدة: العمل على ما قال ابن عبّاس، وهو المأخوذ به عندنا، وهو قول الله ـ سبحانه ـ في كتابه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ، إلخ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم السبيعة فرخصة، أي: لأنّ ذلك عدّتان مجتمعتان بصفتين فلا إلا بيقين، وهو آخر الأجلين، ولأنّ فيه تخصيص عموم كل من الآيتين بخصوص الأخرى، عملاً بالدليلين، وهو القاعدة، فتقيّد آية الحمل بغير الوفاة، وآية الوفاة بوضع الحمل، ولو زاد على أربعة أشهر وعشراً. أطفيش: شرح النيل، 422/ 7.
تخرج (2/63)
صفحة 624
?
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1619/ 797) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: أبلغك ما يقول هؤلاء ويروونه عن فقهائهم أن امرأة دخلت على عمر بن الخطاب له فقالت: إن زوجي توفّي وأنا حبلى فوضعت بعد موته بأيّام، أفأتزوج؟ قال: «لا، حتى ينقضي آخر الأجلين يعني أربعة أشهر وعشراً، فخرجت المرأة فلقيت أبا المنذر أبي بن كعب فقالت له: إن زوجي توفي وأنا [خ: وتركني] حبلى فوضعت بعد موته بأيام، فاستأذنت عمر في أمر التزويج، فقال لي: حتى آخ: لا تتزوّجي حتى ينقضي آخر الأجلين، فقال أبي: «إن عمر لم يقل في هذا شيئاً أيتها المرأة اذهبي فتزوّجي»، فرجعت إلى عمر فأخبرته، وبعث إلى أبي فسأله عن ذلك، فقال: «قد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخبط ببقيع الغرقد»، فخطب عمر الناس، فقال: «أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد، وكانوا يشتغلون، وإن الأنصار كانت لهم ميسرة فلزموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوا منه ما لم نسمع فحدثوا عنه، فخذوا عنهم».
قال أبو المؤرّج: لسنا نأخذ بحديثه: بحديثهم، ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لأخذنا به، واعتمدنا عليه، غير أن الأمر عندنا الذي جاء عن [خ: به] ابن عبّاس، وابن مسعود أنها تعتد آخر الأجلين، وهو قول أبي عبيدة، والله أعلم بهذا الحديث وما معناه، وما قال رسول الله فهو حق).
798 ـ في عدة من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها: (1620/ 798) ـ وعن أبي عبيدة أنه إن مات وهي في العدة فلها ميراثها وصداقها وعليها العدّة. وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 259 - 260. المدونة الكبرى 345/ 2 الهواري: تفسير كتاب الله
العزيز، 99/ 4.
(2) الكندي: بيان الشرع، 76/ 63. (2/64)
صفحة 625
كتاب النكاح والفرق الزوجية
65
799 ـ في عدة امرأة المفقود:
(1621/ 799) ـ قال: أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب، أنه قضى في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين، ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها بعد طلاق الأولياء، فتكمل أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوّج» (1)
(1622/ 799) ـ وانظر: المسألة رقم (895) في حكم امرأة غاب عنها زوجها سنين، فبلغها وفاته فاعتدت ثم تزوّجت وأنجبت، ثم عاد الزوج الأول، وفيمن تزوّجت بعد فقد زوجها ثم ظهر الأول.
800 ـ في عدّة المرأة من السقط:
(2)
(1623/ 800) - وإذا سقطت المرأة سقطاً [[قد]] استبان خلقه أو بعض خلقه فقد انقضت العدة، وإن كان في بطنها آخر لم تنقض عدّتها ما بقي في بطنها شيء؟ حدّثني بذلك أبو عبيدة، وبلغنا ذلك عن عبد الله بن
العباس (3).
*
ذلك
(1624/ 800) ـ ومن جواب أبي عبيدة وأما المرأة اذا أسقطت فإنها تقعد للسقط عن الصلاة كما تقعد للنفاس، فإن كان لها وقت قد تقدم فهو وقتها وإن كانت بكراً فقد قيل: تقعد أربعين يوماً. وقيل ستين يوماً، وكل ذلك صواب. (وأما صفة السقط الذي تقعد فيه كما تقعد في ذلك للولد فقد قيل في باختلاف؛ فقال من قال: إنها تقعد له من العلقة فصاعداً. وقال من قال: حتّى تكون مضغة مخلّقة أو غير مخلّقة. وقال من قال حتى يتبين خلقه. وأوسط المضغة، والله تبارك وتعالى سبحانه أعلم وأحكم) (4).
ذلك في
(1) الخراساني: المدونة، ص 252. المدونة الكبرى، 285/ 2.
(2) في الأصل: من.
(3) الكندي: بيان الشرع، 40/ 53.
(4) الكندي: بيان الشرع، 382/ 54 - 383. (2/65)
صفحة 626
66
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في عدّة المطلقة ثلاثاً:. - انظر: المسألة
رقم
(808) هل للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة وأين تعتد.
801 ـ في أحكام العدّة وما يحل للرجل من مطلقته في عدتها: (1625/ 801) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت فما الذي يصلح أن يرى الرجل من
مطلقته، وهل يصلح أن يستأذن عليها، وهل تتزين له؟
قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب الله طلق امرأته تطليقة واحدة، فكان يحيد عن بابها، ويسلم] ويستأذن عليها إذا دخل عليها». وقد كان أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يقول: يتنحنح ويسلم ولا يستأذن عليها، وتتشوف وتتصنع، ولا يرى لها رأساً ولا بطناً ولا رجلاً، ولكن ينام معها في البيت، وكذلك الكحل والمشط والخضاب تفعل المطلّقة واحدة هذا كله لزوجها لعله أن يراجعها (1). (1626/ 801) ـ وحدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد ـ رحمهما الله ـ قال: أبتغي منها ذلك، وأما المرأة من أهل الكتاب إذا طلقها زوجها طلاقاً تبين منه فيه فليس عليها أن تترك الحلي ولا الطيب؛ لأن الذي فيها من الشرك والذي تترك من فرائض الله أعظم (2) (1627/ 801) - قال [[أبو المؤرّج]] وقال أبو عبيدة: إذا اعتدت التي لم
تبلغ ....
قال: والمتوفّى عنها زوجها عليها الإحداد حتى تنقضي عدتها، ولا تلبس الثياب المصبوغة، ولا تمشط رأسها، ولا تتطيب بشيء، ولا تكتحل بالإثمد ولا تلبس الحلي، ولا تخطب إلا بما رخص الله فيه من التعريض، مثل قوله لها: إنك تعجبيني، وإني فيك لراغب، وما أشبه هذا ونحوه (3).
(1) الخراساني: المدونة ص 195 المدونة الكبرى، 338/ 2.
(2) الكندي: بيان الشرع، 11/ 53.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
259. المدونة الكبرى، 344/ 2. (2/66)
صفحة 627
كتاب النكاح والفرق الزوجية
67
(1628/ 801) - ويكره للميتة أن تطيب أو تلبس حليّاً ولا تكتحل بالإثمد ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بالعصفر ولا، زعفران ولا ثوب عصب، ولا حرير لتتزين به، ولا ينبغي لها أن تدهن لزينة، وألا تكتحل لزينة، حدثني بذلك أبو عبيدة). (802/ 1629) - فأما المطلقات كلهن من طلاق ثلاث فإنها تزين وتلبس ما شاءت من الثياب، حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: قد
أبيح لها أن تزيّن وأن تلبس (3).
فيها.
(1630/ 802) ـ وانظر: المسألة الآتية:
802 - في المعتدة هل لها الاكتحال لمرض:
(1631/ 802) - انظر: المسألة رقم (795) في مدة الحداد وما لا يجوز للمرأة
803 ـ في أقل الحيض والطهر وأكثرهما، ومتى تعتبر المرأة مستحاضة (1632/ 803) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال أنس بن مالك: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام» (3). (1633/ 803) ـ وعند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأبي معاوية عزان بن الصقر، وجماعة من أصحابنا من أهل خراسان: أكثر الحيض خمسة
عشر يوماً (4).
(1) الكندي: بيان الشرع، 11/ 53. (2) الكندي: بيان الشرع، 11/ 53 - 12. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 541، ص 143. المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 91. أطفيش شرح النيل، 203/ 1. ملاحظة ورد النص عند ابن خلفون وحجتهم حديث النبي علي أنه قال: «أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام». وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال أنس مالك موقوفاً، بن وبعضهم يرفعه إلى النبي)
هكذا: « ...
عن
(4) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 91. الجيطالي: قواعد الإسلام، 209/ 1. (2/67)
صفحة 628
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1634/ 803) ـ وقول شاذ يقع نادراً في النساء؛ ما روي عن أبي عبيدة مسلم، و ... في ناس منهم: إن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشرة
يو
(1635/ 803) - وامرأة في قرئها رأت دماً أو صفرة رأته ضحى ثم انقطع عنها فرأت الطهر فقد زعمت عفيراء - عفير - أن امرأة مكثت يوماً وليلتها حتى كان من الغد: مكثت يوماً وليلة بها دم ثم انقطع عنها ـ فأتت إلى أبي عبيدة فقال لها: لا تصلي (2) (1636/ 803) ـ وقول آخر: إذا طهرت خمسة عشر يوماً ثم رأت دماً فحينئذ يكون حيضاً، فإن كان يوماً أو يومين فهو حيض لقول أبي عبيدة، والله أعلم (1637/ 803) ـ وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من تقصر من حيضهن قبل ثلاثة أيام وتستأخر فذلك حيض كله، وتعتد به من عدتها. وقد يقال: إن الحيض من ثلاثة أيام إلى العشر. وكان أبو عبيدة لا يؤقت عشراً، لكنه ينظر كيف حاضت أول ما حاضت، ثم تزيد عليه يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام؛ فإن لم ينقطع عنها الدم وزادت على ذلك فهي مستحاضة، وإن انقطع عنها قبل وقت الأول يوماً أو يومان أو ثلاثة فهو أيضاً حيض (4).
(4)
(1638/ 803) ـ وكان أبو عبيدة يقول: إن المرأة المستحاضة لا يكون الدم يسيل منها أبداً على حالة في أيام حيضها؛ لأنها سوف ترى الدم في أيام حيضها أكثر مما ترى في استحاضتها. وكان يقول: ينظر في أيام حيضها التي كانت
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 92. الشماخي: الإيضاح، 216/ 1. السدويكشي: حاشية على القواعد، 256/ 2 ـ 257.
(2) الكدمي: المعتبر، 67/ 3 68. الكندي: بيان الشرع، 260/ 54. . الشقصي: منهج الطالبين،
324/ 3
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 291/ 3.
(4) الكندي: بيان الشرع، 23/ 53. (2/68)
صفحة 629
كتاب النكاح والفرق الزوجية
69
تحيض؛ فإذا رأت زيادة الدم جعلت حيضها إلى انقضاء ما كانت تحيض، وإذا زادت عن حالة ثلاثة أيام بعد ذلك فهو حيض، وتجعل بعد ذلك من عدتها، فإن انقطع بعد ذلك ثلاثاً ـ أيضاً ـ جعلت بعد ذلك من عدتها، وتفسيره أن
تكون المرأة حيضها في الشهر خمساً وستاً، فإذا مضى خمس لكل حيضة حتى تستكمل ثلاث حيض انقضت الرجعة عن زوجها، وصلت (1).
804 ـ في أقصى حد النفاس:
(1639/ 804) ـ وحدثتني جهانة بنت عبيدة عن أمها عبيدة بنت أبي عبيدة أنها كانت تقعد في ذلك في ولادة بنيها الذكور خمسين يوماً. وفي ولادة بناتها ثلاثة أشهر فقالت عبيدة سألت والدي أبا عبيدة فقال: ذلك جائز فاقعدي
6
ثلاثة أشهر (1640/ 804) - وإذا ولدت المرأة أول ولد فاستمر بها الدم فوق الأربعين ..... ، وروي عن أبي عبيدة أنه قال: إذا استمر بها الدم انتظرت ثلاثة
أشهر
(3)
(1641/ 804) ـ واختلفوا في حد أقصى النفاس ... ، وقال ناس من أهل العلم: إن النساء من أهل السعة والرفه من يبلغ تسعين يوماً، وقالوا: قد جاء ذلك معروفاً في بيوتات من العرب. روي ذلك عن أبي عبيدة مسلم في رواية أبي سفيان محبوب عن أهل خراسان عنه ... أبو سفيان قال: أخبرني رجل من المسلمين من أهل خراسان، أن عندهم في الأثر عن أبي عبيدة: أنها تتربص ما بينها وبين التسعين فإن انقطع، وإلا فلتطهر وتصلّي. قال أبو سفيان: وأظنّ أن أبا عبيدة إنما قال ذلك من قبل حمل المرأة تسعة أشهر؛ فجعل لكل شهر
(1) الكندي: بيان الشرع، 24/ 53. (2) الكندي: بيان الشرع، 373/ 54. (3) العوتبي: الضياء، 487/ 16. (2/69)
صفحة 630
70
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبعد ـ: بعد ـ ما يكون من الحيض عشرة أيام، فذلك تسع حيضات. وإلى ما ذهب إليه أبو عبيدة ذهب إليه كثير من الفقهاء؛ فالذين قالوا بالستين جعلوها مقدار ست حيضات، وذلك على قول من قال: أقصى الحيض عشرة أيام. ومن جعل أقصاه خمسة عشر يوماً قدره بأربع حيضات. وكذلك من قال بالأربعين على قدر ما شغل به الرحم. ولا نعلم أحداً جاوز التسعين؛ لأن تسعة
أشهر هي
الغاية فيما جعل الله عادة لمكث النساء
الله عادة لمكث النساء في الحمل.
في نفاس المرأة من السقط
:
- انظر: المسألة رقم (800) في عدة المرأة من السقط.
805 ـ في علامة الطهر:
(1642/ 805) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي
لا تطهر المرأة من حيضها حتّى ترى القصة البيضاء». والقصة: الجص، شبّه
الطهر ببياض الجص
(2)
806 ـ في الإياس من المحيض:
(1643/ 806) ـ وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من تيأس من المحيض قبل بعض، وربما أيست المرأة من المحيض زماناً ثم حاضت، وربّ امرأة قد يئست من المحيض ثم ترى الشيء من الدم، وليس ذلك بحيض إذا كان مثلها النساء لا يحيض، وإذا كانت بمنزلة من تحيض مثلها، وقد تحيض مثلها؛ فإن أولئك إذا اعتدت بالشهور ثم رأين الحيض تسقط الشهور واعتدت بالحيض، وإذا كنّ يحضن ثم يئسن من الحيض سقط الحيض الذي كن يحضن فيه واعتدت بالشهور
من
(3)
143
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 94 ـ 95. الشماخي: الإيضاح، 217/ 1. الشماخي: السير، 120/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الحيض، رقم 543، ص (3) الكندي: بيان الشرع، 23/ 53. (2/70)
صفحة 631
كتاب النكاح والفرق الزوجية
71
807 ـ في متعة الطلاق
(1644/ 807) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: بلغنا أن عبدالرحمن بن عوف متع امرأته، ثم حمم بجارية سوداء ........
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: ولكل مطلقة متاع بالمعروف، إلا التي [فرض لها الصداق فلها] نصف الصداق قال الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَاعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: (24)، وقال: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 236) 1
808 - هل للمطلّقة ثلاثاً السكنى والنفقة وأين تعتد:
(1645/ 808) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب طلاقاً، باتاً، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته فقال: أما والله ما لك علينا شيء، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: ليس لك عليه من نفقة»، فأمرها أن تعتدّ في بيت أم شريك، ثمّ قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت: أحللت فآذنيني»، فلما حلّت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام، خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن أسامة انكحي بن زيد قالت: قال] فكرهته، ثمّ قال لها: «انكحي زيد» قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيراً [خ خيراً كثيراً] فاغتبطت به» (3). (1646/ 808) - وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً وقد دخل بها، فقولهما في ذلك: إن لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدّتها .... وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، [والعامة من
أسامة بن
(1) الخراساني: المدونة، ص 257. المدونة الكبرى، 324/ 2. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 532، ص 139. (2/71)
صفحة 632
72
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فقهائنا]؛ قال الله تعالى في كتابه: {وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق: (6). وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال: «للمطلقة ثلاثاً النفقة والسكنى»).
(808/ 1647) ـ عن أبي عبيدة يرفعه إلى عمر بن الخطاب رحم الله أن المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة - النفقة والسكنى.
(2)
809 ـ في النفقة على الحامل مطلقة كانت أو مميتة:
(1648/ 809) - {وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ؛ أَي: إن كانت حاملاً أنفق عليها حتى تضع حملها إذا طلقها. ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال: المطلّقة ثلاثاً وليست حبلى لها السكنى ولا نفقة لها. ذكروا
،
عن ابن عمر أنه قال: المطلقة ثلاثاً لا تنتقل، وهي في ذلك لا نفقة لها. ذكروا أن عليا كان يقول: أيما رجل طلّق امرأته فلينفق عليها حتى يتبين له أنها حامل أم لا؛ فإن كانت حاملاً أنفق عليها حتّى تضع حملها، وإن لم يكن حمل فلا نفقة لها. وذكر عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس وابن الزبير قالا: نفقتها من نصيبها. وقال ابن مسعود: النفقة من جميع المال. وبقول ابن عبّاس، وابن الزبير يأخذ أصحابنا، وعليه يعتمدون، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
في نفقة المرأة الغائب عنها زوجها:
انظر المسألة رقم (734) في وجوب إنفاق الرجل على امرأته.:
810 - في الحضانة ومن الأحق بها:
(1649/ 810) -[[قال أبو غانم: قلت:]] الرجل يطلق امرأته، أو يموت عنها،
(1) الخراساني: المدونة، ص 543 ـ 544. المدونة الكبرى، 267/ 2. (2) الكندي: بيان الشرع 219/ 50 الكندي: المصنف، 84/ 35. الشقصي: منهج الطالبين، 32/ 16. (3) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 100/ 4. (2/72)
صفحة 633
كتاب النكاح والفرق الزوجية
73
وله منها أولاد غلمان وجواري فيريد الرجل قبض أولاده، وهم صغار، أو كبار، أو مراهقون، أو يريد الولي بعد موت الزوج قبضهم ونزعهم من أمهم، وتأبى الأم أن تدفعهم إلى الأب المطلق، أو الولي من العصبة بعد موت الأب؛ فسّر لي ذلك، وما الحكم فيه؟ قال: قال أبو عبيدة في هذه المسألة في الطلاق والموت: إن الأم أحق بالولد الصغير المرضع ما لم تتزوّج، فإذا تزوّجت فالأب أحق بولده، وله أن ينتزعه منها، وبذلك قضى الخليفتان أبو بكر وعمر وأئمة الهدى من بعدهما.
6
،
وإذا ماتت الزوجة فالأم أحق من العصبة بعد الأب].
(قال: وإذا مات الأب، فالعصبة أولى بالولد الصغير المرضع أيضاً، وإذا تزوّجت الأم، أحق من العصبة بعد الأب أب الأب؛ لأنه عندنا أب إذا لم يكن أب يجري مجرى الأب وينزل منزلته الأب وينزل منزلته في الحكم، وإن لم يكن الجد فالأخ من الأب والأم والأخ من الأب إذا لم يكن الأخ من الأب والأم، وإن لم يكن الأخ من الأب فالعم أخو الأب من الأب والأم، وإذ لم يكن العمّ أخو الأب من الأب والأم فالعمّ أخو الأب لأب، فإن لم يكونوا فابن العم من أب وأم، وبعده ابن العم من الأب، وكلّ هؤلاء أحق بالولد .... قلت: .... كذلك قال أبو عبيدة)).
قال: نعم،
811 - في تخيير بنات المطلقة في اللحاق بها إن تزوّجت بغير أبيهن: (1650/ 811) ـ[[قال أبو غانم]]:قلت أرأيت من بلغ الحيض من ولده
الإناث، أيخيرن إن تزوّجت الأم؟ قال: نعم، كذلك قال أبو عبيدة. قلت: أخبرني، فإن اخترن أن يكنّ مع أمهنّ ويلحقن بها، إلا أن يطعن
الولي في أمر فينظر القاضي في ذلك (2).
(1) الخراساني: المدونة، ص 272. المدونة الكبرى، 36/ 2 - 318. (2) هكذا ورد النص، والظاهر أن به سقطاً. (2/73)
صفحة 634
74
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قلت: وما الذي يطعن؟ قال: يكون لزوج الأم ولد من غير الأم قد بلغوا، فيستريبهم الولي، ويقول: لا أرضى بأن تكون وليتي مع ولدك في موضع أو مكان أو يدخلوا عليهن وهم ممن لا يوثق بهم، ولا يضمّان إليهم، ويعرف الناس ما قال الولي.
قال: وقال أبو عبيدة: فإذا كانت هذه المنزلة لم يخيّرن، ولم يلتفت إلى تخيير هن وقضى للولي، بهن، وخيّرن على أن يكن عنده ولا يكن عند الأم؛ لأن موضعها قد استريب (1).
812 ـ في أقصى مدة الرضاع:
(1651/ 812) ـ وكان أبو عبيدة يحتاط [خ أجازه أيضاً في الرضاع، ويجعل الفصال أربع سنين؛ يحتاط بسنتين بعد الحولين: السنتين ـ الأولين).
وهي
813 - فيمن رضع من امرأة ميتة
(1652/ 813) ـ وفي الضياء من رضع امرأة ميتة فهو رضاع، قال أبو عبيدة:
مسألة غريبة.
814 - في الأجرة على الإرضاع
(1653/ 814) ـ ومن ولدت امرأته وأبت أن ترضعه إلا بالأجر قال أبو عبيدة: يعطيها أجرها للربابة إن كان موسراً. وقال هاشم ومسبّح، وابن محبوب: لا أجر لها؛ لأنّ نفقتها وكسوتها على الأب كما مرّ، وإذا رفعت أمّ اليتيم إلى
(4)
الحاكم وطلبت أن يفرض لها الربابة بادعائها فليس ذلك له ولا عليه).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 318/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، ص 572 المدونة الكبرى، 149/ 3 - 152. الفرسطائي: كتاب أبي مسألة، .. الثميني: التاج المنظوم، 312/ 5. أطفيش: شرح النيل، 12/ 7.
ص 157.
(3) الكندي: المصنف، 139/ 33.
(4) الثميني: التاج المنظوم، 338/ 6. (2/74)
صفحة 635
كتاب النكاح والفرق الزوجية
VO
815 ـ في الغيلة في الرضاع:
(1654/ 815) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: أخبرتني جدامة بنت وهب الأسديّة أنّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أنّ الرّوم وفارس يصنعون ذلك ولا يضر بأولادهم شيئاً».
قال الربيع: الغيلة: حمل المرأة وهي ترضع
816 ـ يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب:
(1655/ 816) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «إنّ أفلح أخا أبي القعيس، وهو عمي من الرضاعة استأذن علي، وذلك بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن أذن له، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ائذني له فإنّ الرضاع مثل النسب» (2).
(1656/ 816) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة: قالت: «كنت قاعدة أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال: «أراه فلاناً» لعمّ حفصة من الرّضاعة، فقلت: يا رسول الله لو كان عمّي فلان حيّاً دخل علي ـ لعمّ لها من
الرضاعة ـ قال: نعم، يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب)
ص
137
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الرضاع، رقم 525، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الرّضاع، رقم 523، ص 136. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الرّضاع، رقم 524، ص شرح النيل، 25/ 6.
137
أطفيش: (2/75)
صفحة 636
76
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب البيوع والمعاملات
817 ـ في حرمة وعصمة مال الغير وأن المسلمين أموالهم بينهم حرام (1657/ 817) ـ ومن طريقه [قال المحقق: مذكور سنده في نسخة القطب ((أي: أبو عبيدة عن جابر بن زيد لكن سقط منها ابن عبّاس، والصواب ذكره ((أي: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عنه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويردّ عليهم أقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
قال الربيع: .... قال جابر: إلّا باتفاق الإمام أو جماعة أهل الفضل في
الإسلام"
(1658/ 817) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل النّاس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وفي رواية أخرى: «دماؤكم وأموالكم
(2)
عليکم حرام (1659/ 817) ـ أبو عبيدة من طريق ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 664، ص 171. أطفيش: شرح
النيل، 379/ 14.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 464،
ص
122 (2/76)
صفحة 637
كتاب البيوع والمعاملات
VV
لا يحلبنّ أحدكم ماشية أحد بغير إذنه، أيحبّ أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينقل طعامه؟ فإنّما تخزن لهم ضروع ماشيتهم أطعمتهم، ولا يحلّ أن تحلب ماشية أحد من غير إذنه).
818 ـ في ما يجوز من معاملات الأطفال:
(1660/ 818) ـ ((وجاز فعله، أي فعل الطفل ولو لم يراهق ((إن أنفذها على حسبها ونوى الكفّارة كفّارة باسمها، والزّكاة زكاة، ونحو ذلك، وأوصل كلاً بيد صاحبه، وذلك قول أبي عبيدة مسلم الله (2).
(1661/ 818) ـ وانظر: المسألة رقم (989) في وصية الغلام الذي لم يحتلم.
819 ـ في معاملة اليتيم:
(1662/ 819) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وأبا عمرو الربيع بن حبيب عن اليتيم يكون في حجر الرجل يعزل طعامه؟ قال: لا خير في عزل طعام اليتيم؛ لأنه ضرار باليتيم.
وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها سئلت عن ذلك، فقالت: «إني لأكره أن يكون اليتيم كالغُرّة ـ: كالعُرّة (3)، وإنّي لأحبّ أن يأكل من طعامي، وآكل من طعامه» (4).
820 - فيما يجوز للمرء من مال ولده
(1663/ 820) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم (2) أطفيش: شرح النيل، 707/ 12.
،693
ص
178
(3) الغُرّة: بغين معجمة مضمومة: العبد أو الأمة. والعُرّة بعين مهملة مضمومة: الجرب، والقذر، والعذرة. انظر؛ ابن منظور لسان العرب مادة عرر، ومادة غرر.
(4) الخراساني: المدونة، ص 343. المدونة الكبرى، 395/ 2. (2/77)
صفحة 638
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
78
عباس وإلى جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت إنّ أطيب ما تأكلون من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم فكلوا من كسبكم
(1664/ 820) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لابن عبد العزيز: فلو أن رجلاً محتاجاً وابنه غنيّ، إن هو بسط يده إلى مال ابنه حال ابنه بينه وبين الأخذ من
ماله؟ قال:
6
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة «أن رجلاً أخذ من مال ولده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق الابن إلى النبي يشكو بوالده، ويقول له: أخذ والدي من مالي، فقال النبي: اذهب أنت ومالك لأبيك: لوالدك).»
(1665/ 820) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يكاتب
مملوك ولده؟ قال: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: نعم جائز (3).
821 - هل للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئاً دون إذنه: (1666/ 821) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أذن لهند بنت عتبة وقد شكت إليه زوجها أبا سفيان بن حرب أنّه قطع عنها وعن أولادها النّفقة والكسوة أن تأخذ من ماله بغير إذن» (4).
-
فيما يجوز للمرء من معاملات عند الموت:
انظر المسألة رقم (916) في إقرار المرء بحق عليه عند الموت.
* حكم من أفلس أو أضاع ماله ثم أدركه عند رجل:
انظر: كتاب الأحكام والأقضية.
(1) الخراساني المدونة، ص 285. المدونة الكبرى، 28/ 3. .2 الشماخي: الإيضاح، 425/ 4. (2) الخراساني المدونة، ص 286. المدونة الكبرى، 29/ 3. الشماخي: الإيضاح، 426/ 4. (3) الخراساني: المدونة، ص 318. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب، رقم 599، ص 155. أطفيش: شرح النيل،
208/ 9 (2/78)
صفحة 639
كتاب البيوع والمعاملات
79
822 - في لزوم الفقير
(1667/ 822) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن مسعود يقول: قال
النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوم الفقير حرام والمدعي ما ليس له والمنكر لما [خ: ما] عليه
کافران»).
823 ـ في مطل الغني:
(1668/ 823) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مطل
الغني ظلم» (2)
824 ـ في تضييع المال:
(1669/ 824) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: بلغني أن
رسول الله نهى عن قيل وقال، وعن تضييع المال».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: قيل وقال: هو المزاح والخنا من القول، وتضييع أن لا يقف الرّجل على نفسه في البيع والشراء، ولا يحوط ماله من
المال:
هو
الضياع، والله أعلم (3).
825 ـ في الغش:
(1670/ 825) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا ومن غشنا فليس منا ومن لم يرحم صغيرنا ولم يوفّر كبيرنا فليس منا». يعني:، ليس بولي لنا).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 591، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 598، ص
153
001°
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 567، ص 148. (4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 582،
ص
152 (2/79)
صفحة 640
80
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
826 ـ في النجش وتلقي الركبان والسوالع وبيع الحاضر للبادي وتصرية الإبل والغنم
(1671/ 826) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تناجشوا ولا تتلقوا الركبان للبيع ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم». قال الربيع: أي: تحولوا بين الشّاة، وولدها، ولا تتركوا اللبن في ضرعها حتى يعظم فيظن المشتري كذلك هي
(1672/ 826) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتلقوا الشوالع». يعني: لا تتلقوا أجلابها فتشتروا منهم قبل أن يبلغوا
الأسواق (2).
(1673/ 826) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن المصراة التي يروي يردّها ويردّ معها صاعاً من تمر، ما تفسير ذلك، هل بلغك ذلك عن
هؤلاء أنه
أصحابنا، وما قالوا؟
قال: فقال: حدثني أبو عبيدة أن الرجل إذا اشتراها تحلب؛ وتفسير المصراة: الشاة والبقرة والناقة ذات اللبن إذا اشتراها وقد حفلت أياماً فحلبها من يومه، فقال له البائع هذا لبنها، فأعجبه، ثم ذهب بها إلى منزله فحلبها من الغد فلم يجدها مثل الذي رأى.
قال أبو عبيدة يردّها، ولم يذكر أن يردّ معها صاعاً من تمر (3)
827 - في سوم الرجل على سوم أخيه: (1674/ 827) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 562، ص 147. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 556، ص 146. (3) الخراساني: المدونة، ص 516. المدونة الكبرى، 396/ 2. (2/80)
صفحة 641
كتاب البيوع والمعاملات
81
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطبن أخ يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يساوم
على سوم أخيه (1).
أبي سعيد الخدري قال: قال
(1675/ 827) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يساوم أحدكم على سوم أخيه» (2).
828 ـ في الاحتكار والتسعير، وبيع الرجل ما ليس عنده نسيئة أو غيرها: (1676/ 828) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
«نهى عن الاحتكار، وعن سلف جرّ منفعة، وعن بيع ما ليس عندك (3). (1677/ 828) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه «سئل عام سنة ـ وإنّما سمّي عام سنة لشدّة غلائها ـ أن يسعر عليهم الأسواق، فامتنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القابض الباسط هو المسعر، ولكن سلوا الله).
829 ـ حكم بيع وسلف، وشرطين في بيع، وبيع ما لم يملك وربح ما لم يضمن: (1678/ 829) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع
وسلف». وهو أن يستلف من رجل على أن يشتري منه (5).
(829/ 1679) - قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن السلف والبيع، وعن شرطين في بيع واحد، وعن بيع ما لا يملك وربح ما لا يضمن». قلت: بين لي ذلك يرحمك الله؟
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 516،
ص 135.
،563
ص
147
147
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 559، (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 585،
ص 152.
ص
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 564، ص 148. (2/81)
صفحة 642
82
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قالوا: فقال أبو عبيدة: أما السلف والبيع، أن يسلف الرجل صاحبه على أن يشتري [خ يبيع] من بيعه كذا وكذا قال وأما شرطين في بيع واحد؛ فيقول
من
الرجل: أبيع بيعي هذا بنقد بكذا وكذا، وبنسيئة بكذا وكذا، وإلى دون ذلك الأجل بكذا وكذا. قال أبو عبيدة: إن رضي الرجل بأحد الأمرين قبل أن يفترقا،
فلا بأس. وأما ربح ما لم يضمن؛ فيبيع الرجل الطعام بالكلاء أو بأرض يدله بالكلأ عليها، لو - ... الطعام بالكلام أو بأرض يدله عليها أو ـ أن ذلك الطعام ذهب ولم يقبضه، لم يكن على المشتري شيء، فلذلك لا يجوز له الربح؛ لأنه ليس له عليه ضمان حتى يكتاله عليه ويوفيه إياه).
(1680/ 829) ـ وانظر المسألتين الآتيتين:
830 ـ في البيع والشرط:
(1681/ 830) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس قال: «نهى النبي شرطين في بيع، وهو أن يبيع الرّجل الغلام لرجل بثمن معلوم على أن يبيع له الآخر غلاماً بثمن معلوم أو بثمن يتفقان عليه» (2).
(830/ 1682) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: «اشتري رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبد الله بعيراً واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط».
قال ابن عبّاس: وإنّما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأنّ الشرط لم يكن في عقدة البيع، والله أعلم. قال ابن عبّاس: وكان تميم الداري باع داراً واشترط سكناها، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط»؛ لأنّ الشّرط كان في عقدة البيع، ويحتمل أن يكون إنّما أبطل ذلك لجهل مدّة السكنى
(3)
(1) الخراساني: المدونة،
482
ص - 483. المدونة الكبرى، 382/ 2.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 569، ص) الخيار و الشرط، رقم وبيع
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في بيع
149
ص
149
601. (2/82)
صفحة 643
كتاب البيوع والمعاملات
83
(1683/ 830) - وإذا باع الرجل بيعاً، واشترط فيه شروطاً؛ أن لا
يبيع
من
فلان وعلى أن يهبه من فلان وعلى أن لا يعتقه: أن يعتقه ..... ، وقال الربيع: ـ
وأبو غسان: البيع في هذا كله فاسد.
الخطاب، وبه نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول
وكذلك بلغنا عن عمر بن أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا ().
(1684/ 830) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يبيع الجارية، ويشترط خدمتها شهراً، فتموت عنده: ويشترط خدمتها فتموت عنده الجارية؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: هي من مال البائع.
قال ابن عبد العزيز تفسير ذلك، إن ماتت في يد المشتري فهو ضامن لقيمتها، وإن ماتت في يد البائع فهي من ماله).
(1685/ 830) ـ وانظر: المسألة السابقة.
831 - في البيع بالحاضر بثمن وبالنسيئة بثمن آخر، وفي بيعتين في بيعة: (1686/ 831) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يأتي إلى رجل يشتري منه ثوباً، فيقول: إن نقدتني فهو لك بعشرة دراهم وإن أخذته بنسيئة فهو لك بعشرين درهماً؟ قال أبو المؤرّج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا بأس إذا: فقال: الأمر إذا - قطع أحد الثمنين قبل أن يفترقا. وكذلك أخبرني وائل ومحبوب عن الربيع؛ غير أن أبا عبيدة (3): غير أن أبا أيوب ـ قال لي: إن الربيع كان يقول: إذا ذهبا به ولم يقطع أحد الثمنين قبل أن يفترقا فهو بأقل الثمنين، وأبعد الأجلين).
(1) الخراساني: المدونة، ص 592 المدونة الكبرى، 472/ 2. (2) الخراساني: المدونة ص 491 المدونة الكبرى، 377/ 2. (3) الظاهر أنه أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم.
:
(4) الخراساني المدونة، ص)
516. المدونة الكبرى، 388/ 2. (2/83)
صفحة 644
84
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1687/ 831) ـ ومما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن صفقتين في صفقة واحدة، ونهى عن بيعتين في بيعة واحدة». ومعنى هذا النهي أن يقول البائع للمشتري: قد بعتك سلعتي هذه بدينار نقداً إلى شهر، أو بدينار ونصف إلى أشهر معلومة؛ فيتراضيان بذلك، ولا يقطعان ثمناً معلوماً، ولا يتفقان إلى أجل معلوم، ولا أنه نقد ولا نسيئة؛ فمن فعل هذا، وكان بالنهي عالماً، أو جاهلاً فبيعه باطل .... قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يكون للبائع على المشتري: يكون على البائع للمشتري ـ أكثر الثمنين، وأقرب الأجلين).
(1688/ 831) ـ وقال: لا بأس أن يقول أبيعك بكذا وكذا نقداً، وكذا وكذا نسيئة، فيشهد عليه في أحد البيعتين: المعنيين ـ أو أحد الأجلين، وكان أبو عبيدة الله فيما قيل يقول: في هذا أدنى الأجلين وأعلى وأغلى -
الثمنين "
(1689/ 831) ـ وكان أبو عبيدة رامالله فيما قيل يقول في هذا: أدنى الأجلين،
وأقل الثمنين. وقيل: أبعد الأجلين، أو أقل الثمنين)
(3)
(1) ابن بركة الجامع، 321/ 2 العوتبي: الضياء، 428/ 4. 194/ 21.
(2) ابن جعفر: الجامع، 128/ 5 الكندي: بيان الشرع، 249/ 42. الشقصي: منهج الطالبين، 67/ 14. الثميني: التاج المنظوم، 369/ 4. الشماخي: الإيضاح، 72/ 3. أطفيش: شرح النيل، 131/ 8. وقد علق القطب أطفيش على هذا الحكم بقوله: «وهذا القول المذكور من الحكم بأدنى الأجلين وأغلى الثّمنين هو قول أبي عبيدة، ووجهه أنه أجاز البيع وأبطل شرط الأجل وأثبت شرط الثّمن ليكون شرط واحد ويرى أنّ الممنوع شرطان لا شرط، وحيث كان نقد وأجل فإنّه أبطل الأجل وألغى النقد، وإنّما لم يبطل شرط الثّمن ويثبت الأجل؛ لأنه رأى أن الأصل عدم
الأجل، وأنّ الأصل بيع النقد، وفي قوله: تشديد على المشتري ويضعفه أنّ ... ». (3) ابن وصاف: شرح الدعائم، 475/ 2. (2/84)
صفحة 645
كتاب البيوع والمعاملات
85
832 - حكم بيع ما ليس عند البائع أصله:
(1690/ 832) ـ قال أبو المؤرج: وأخبرني أبو عبيدة أيضاً رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عبّاس، أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع ما ليس عند البائع
أصله».
قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة ما تفسير ذلك؟ قال: تفسير ذلك، الرجل يلقى صاحبه وهو يطلب بيعاً، فيقول له الرجل: ما تريد؟ فيقول له: أريد كذا وكذا، فيسعر: فيبيعه ـ ما ليس عنده فينطلق من ساعته فيشتريه). (1691/ 832) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاحتكار، وعن سلف جرّ، منفعة، وعن بيع ما ليس عندك» (3).
بيع
طعاماً،
833 - حكم بيع الطعام قبل قبضه أو قبل استيفائه من بائعه الأول: (1692/ 833) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل ابتاع فباعه قبل أن يقبضه؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الطعام حتى يقبض أو حتى يكيل ـ: وحتى يكال ـ أو حتى يضرب فيه
بالصاع» (3).
(1693/ 833) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يشتري الطعام من رجل أله أن يبيعه قبل أن يستوفيه؟ قال: لا، وقد جاء في ذلك أثر عن ابن عبّاس عن النبي. قلت: ما هو؟
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أنه قال: «من
(1) الخراساني: المدونة، ص 482. المدونة الكبرى، 381/ 2 - 382. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 563، ص 147. (3) الخراساني: المدونة، ص 482. المدونة الكبري، 381/ 2 - 382. (2/85)
صفحة 646
86
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اشترى طعاماً، فلا يبعه حتى يستوفيه»، قال ابن عبّاس ـ من تلقاء نفسه: أحسبه أن كل شيء بمنزلة الطعام)
834 ـ في البائع يقول: إني اكتلت كذا وكذا هل للمشتري أن يأخذ بكيله: (1694/ 834) ـ الربيع عن مسلم بن أبي كريمة قال: قلت لأبي الشعثاء: اشتريت من رجل سمناً في وعائه فقال: إني اكتلت فيه كذا وكذا، فهل عليَّ أن آخذه بكيله وأنا أصدقه؟ قال أبو الشعثاء: استوف الثانية (2).
835 ـ في المكيال والميزان واستعمالهما هل هما على البائع أم المشتري: (1695/ 835) - في المكيال والميزان واستعمالها وهما كما قال أبو عبيدة: على المدين، وكذا هما أيضاً على بائع الطعام وكذا قالوا: من اكترى حمّالاً يحمل له شيئاً على حسب الوزن بكذا وكذا درهماً، فعلى المكتري الميزان أو المكيال حتى يزن أو يكيل ما يحمل له. وقيل: كراء الكيال والوزان على البائع، وكذا الدلال (3).
836 ـ في بيع الملامسة والمنابذة:
(1696/ 836) ـ ومن طريقه: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس] عنه أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع حبل الحبلة وعن الملاقيح والمضامين».
قال الربيع الملامسة أن يلمس الرّجل طرف القوب ولا ينشره ولا يعلم
:
ما فيه فيلزمه البيع والمنابذة أن يرمي الرّجل ثوبه للآخر ويرمي له الآخر ثوبه ولم ينظر كلّ واحد منهما إلى ثوب صاحبه وحبل الحبلة ... (4).
(1) الخراساني المدونة، ص 1 481. المدونة الكبرى، 379/ 2.
(2) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 242، ص 59/مرقون.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 372/ 4.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 557، ص 146. (2/86)
صفحة 647
كتاب البيوع والمعاملات
87
837 - حكم شراء البزّ في أعكامه قبل النظر إليه:
(1697/ 837) ـ قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة: أيشتري الرجل بزا)
أعكامه (2) قبل أن ينظر إليه؟
قال: لا حتى ينظر إليه. ( ... ) (3).
838 ـ في الخيار في البيع
(1698/ 838) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
البيعان بالخيار ما لم يفترقا».
قال الربيع: قال أبو عبيدة الافتراق بالصفقة، أي: يبيع هذا ويشتري هذا وليس كما قال من خالفنا: افتراق الأبدان أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أو أكثر، فلا يستقيم على هذا الحال لأحد (4). بيع
(4)
(1699/ 838) ـ وانظر: المسألة رقم (850) في بيع المحرمات وأكل أثمانها
(الخمر، الجارية المغنية الزمارة ... ).
839 - في الغبن في البيع وما حده
—
(1700/ 839) ـ قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة ومعه سابق العطار، وكان سابق العطار من خيار من أدركت. قال: فبينما هم نزول في
(1) البر: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البر من الثياب: أمتعة البزاز، وقيل: البَزُّ متاع البيت من الثياب خاصة. ابن منظور لسان العرب مادة بزز. (2) عكم المتاع شده بثوب، وهو أن يبسطه ويجعل فيه المتاع ويشدّه، ويسمى حينئذ عِكْماً، والعكام ما عُكم به وهو الحبل الذي يعكم عليه، جمعه أعكام، وعُكوم، وعُكُم. انظر؛ ابن
منظور: لسان العرب مادة
(3) الخراساني: ا: المدونة، ص
ص.
عكم.
483. المدونة الكبرى، 383/ 2.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في بيع الخيار الشرط، وبيع، رقم 568، 148. أطفيش: شرح النيل، 212/ 8، 213. ملاحظة: ورد النص في الإحالة الأولى من شرح النيل هكذا: «قوله: ((المتبايعان)) هذه رواية بالمعنى، وإلا فالمروي البائعان؛ أي: البائع والمشتري كما هو نص أبي عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس ((بالخيار)) ... ». (2/87)
صفحة 648
88
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بعض المنازل إذ وقفت: إذا وقعت ـ عليهم أعرابية معها لبن، وسمن، وجدي. قال فاشتري سابق العطار السمن واللبن والجدي بقارورة خلوق وقلادة، ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة. قال: فقال: اخرج عنا: أخر عنا ـ لبنك يا سابق. قال: ولم يا أبا عبيدة؟ قال: ويحك يا سابق كم ثمن القلادة؟ قال: دانق أو نحوه. قال: فكم ثمن القارورة؟ قال: دانق أو نحوه قال: ويحك فإن الغبن للعشرة اثنين أو خمسة أو الدرهم ـ لعله ـ أو خمسة الدراهم، فأما مثل هذا: ... الغبن بالعشر اثنان أو خمسة دراهم درهم فأما مثل هذا فلا: الغبن للعشرة اثنان أو خمسة للعشرة، أو للدرهم، درهم، وأما مثل هذا فلا .. قال: فأرسل سابق إلى الأعرابية فجاءت، فقال لها أبو عبيدة: كم ثمن اللبن عندكم؟ قالت لا ثمن له عندنا قال وكم ثمن السمن؟ قالت در همان قال: فكم ثمن الجدي؟ قالت: در همان. قال: فأخرج سابق أربعة دراهم فدفع إليها؛ فقال أبو عبيدة: هلم لبنك الآن يا سابق).
:-
(1701/ 839) - والغبن الذي يجوز بين الناس عند أبي عبيدة ينتهي إلى
النصف (2).
200
(1) الكندي: بيان الشرع، 326/ 44. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2 ـ 240. الشماخي: الإيضاح، 103/ 3 - 104. الشماخي: السير، 119/ 1 الشقصي: منهج الطالبين، 199/ 14 - 0 الثميني: التاج المنظوم، 432/ 4 أطفيش: شرح النيل، 198/ 8 ـ 199.
(2) السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 105/ 3. أطفيش: شرح النيل، 198/ 8 ـ 199. وقد قال القطب أطفيش شارحاً قول أبي عبيدة: «وعبارة أبي عبيدة: إنّما الغبن؛ أي: الغبن الجائز للعشرة اثنان أو خمسة، وللدّرهم درهم فالاثنان من العشرة خمس، والخمسة نصف، والدرهم نصف در همين، فواحد بواحد، يجلبه ربحاً زائداً على آخر مقابل له، وقال الشيخ أحمد: أراد ما ثمنه در هم تبيعه، بدر همين، يعني القلث أو السّدس أو النصف، اهـ. ـ فجعل الاثنين مضافين للعشرة فتمّم اثنا عشر وهما سدسها، ونسبهما الشيخ للعشرة على كونهما مأخوذين منها، وهما خمسها، وصنيع الشيخ أحمد أولى لتكون النّسبة إلى العشرة على طريق واحد، وفي تفسير الشيخ أحمد المذكور ل ونشر مشوّش، وكذا إن أضفنا الخمسة للعشرة كانت ثلثاً، وفي قضية أبي عبيدة من منع بيع ما لا يتغابن فيه، ويحتمل أن ذلك منه تحرّج
6
واستحسان، ... ». أطفيش: شرح النيل، 199/ 8. (2/88)
صفحة 649
كتاب البيوع والمعاملات
89
840 ـ في العيوب التي ترد بها البيوع
(1702/ 840) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني محبوب عن أبي عبيدة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: من باع جارية مغنية أو زفانة: زفافة. خ: دفافية]ـ أو زمارة، فليستبرئ: فليتبرأ ـ من هذه العيوب للمشتري، فإن المشتري بالخيار إذا علم ذلك من أمرها، إن: فإن ـ شاء حبسها وإن شاء ردها، وحرام عليه حبسها، إذا علم ذلك من أمرها» (1).
(1703/ 840) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يبيع عبده، وكان زوّجه امرأة، ولم يخبر المشتري بأن للعبد، امرأة، ثم علم المشتري بعد ذلك أن له امرأة؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: هو بمنزلة الداء والعيب، إن شاء رده وإن شاء غير ذلك (2) (1704/ 840) - وذكر أبو سفيان أن أبا عبيدة أتاه رجلان من أصحابنا، فقال له أحدهما: إن هذا باعني غلاماً، رمداً، وبرئ لي من الرمد، غير أن العين قد ابيضت؛ فقال لهما أبو عبيدة: اذهبا إلى أصحاب الرقيق فانظرا إلى قولهم. فأتوهم، فقال الحاكم الذي يحكم بين أصحاب الرقيق: إن كنت برئت من الرمد وما يجر الرمد فأنت بريء منه، وإن كنت إنما برئت من الرمد فالبياض غير الرمد. فأتوا أبا عبيدة فأخبروه بقوله؛ فقال: ما أحسن ما قال (3).
841 ـ في الحط من الثمن مقابل الأداء قبل محلّ الأجل:
(1705/ 841) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يشتري السلعة من رجل إلى أجل، فيعرض عليه يعجل له: أن يعجل عليه - ويضع
(1) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 252/ 3 - 253.
(2) الخراساني: المدونة، ص 443. المدونة الكبرى، 115/ 3. (3) العوتبي: الضياء، 357/ 21، 358 الكندي: بيان الشرع، 359/ 44. الشماخي: السير، 91/ 1.
الشقصي: منهج الطالبين 160/ 14. الثميني: التاج المنظوم،
818/ 2 (2/89)
صفحة 650
90
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عنه؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: لا يصلح ذلك. وكان يروي عن ابن عبّاس أنه كان لا يرى به بأساً، ولكنه يخالفه في ذلك.
قال ابن عبد العزيز: إنما أخذ أبو عبيدة في ذلك بقول ابن عمر، وكان ابن عمر يقول: ذلك الربا محضاً (1).
(1706/ 841) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يحط عن مکاتبه من كتابته: عن مكاتبه مكاتبته - على أن يؤدي إليه قبل محل الأجل؟ قال: كان أبو عبيدة يكره ذلك في المكاتب.
[[قال أبو غانم:]] وفي رجل يبيع سلعته من رجل إلى أجل، ثم يسأله خ: يبدو له أن يعجله ويضع عنه. قال أبو المؤرّج: فكره ذلك أبو عبيدة في الأمرين جميعاً (2).
(1707/ 8401) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عبد الله بن عبّاس أنه كان لا يرى بتعجيل قبض الحق من الغريم والمكاتب والوضع عنهما بأساً.
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: قد سمعنا في ذلك قولاً من بعض الصحابة أنه كره ذلك فهو أحب إلي من قول ابن عبّاس أنه [لم يكره]: أنه كره ـ
(3)
ذلك (3).
842 ـ في بيع الحرّ:
(842/ 1708) - وقيل: إن امرأة قضاها زوجها جارية بحق لها عليه وهي تعلم أن الجارية حرة ثم ردتها من بعد ذلك عليه فباعها، فسألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن أخذتها منه ثم رددتها إليه، فلا بأس عليك. ثم سألت
(1) الخراساني: المدونة، ص 477. المدونة الكبرى، 380/ 2. أطفيش: شرح النيل، 652/ 13. (2) الخراساني: المدونة، ص 315. المدونة الكبرى، 65/ 3.
(3) الخراساني المدونة، ص
:
315. المدونة الكبرى، 65/ 3. (2/90)
صفحة 651
كتاب البيوع والمعاملات
91
الربيع عن ذلك. فقال: أحب لك أن تشتريها فتعتقيها، لأنك شاركتيه في أمرها، إذ رددتها عليه، فباعها فانطلقت فاشترتها وقال: إنها حرة لا أمر عليها لأحد (1).
(1709/ 842) ـ وإن سئل: أنت عبد؟ فأنعم فإذا هو حرّ لزمه ردّ الثّمن لمشتريه، وإن سكت لزم البائع، وقيل: إيَّاه ومن دخل يده حرّ أو حرّة على العبودية، ولما علم بها ردّه لمن دخله منه فلا ضمان عليه عند أبي عبيدة، واختار الربيع الضمان فيشتريه ويشهد أنه حرّ (2).
(1710/ 842) ـ ((و)) رخص غير أبي عبيدة ((لمتسر) أمة ((مشتراة)) اشتراها وتسراها واشتراها غيره فوهبها له، أو دخلت يده بوجه تملك ما ظنّها أمة فخرجت حرّة إن لم يجدّد (نكاحها بولي وشهود؛ لأنه ولو جامعها، لكنه لم يجامعها على نيّة حرام وذلك إذا كانت أمة ولم تعلم بالعتق وقد عتقت، وأما إن كانت حرّة أو علمت بالعتق فلا يجوز لها أن تتزوّجه بعد، ولا له إن علم بعلمها، ومنعها أبو عبيدة ولو لم تعلم بالعتق (3).
843 ـ في بيع الأولاد في الحرب والمجاعة:
(1711/ 843) ـ في الأثر: أبو سفيان: قال كان رجل من المسلمين يقال له: مغلس أبو روح، اشترى من رجل من أهل الذمة بنتاً له في مجاعة أصابتهم. قال: فولدت منه أولاداً. قال: فبينما هو جالس عند أبي عبيدة إذ جاءه رجل فسأله عن مثل ما ابتلي به. قال: فقال أبو عبيدة: لا تحل. قال: فرجع أبو روح؛ فقال أبو عبيدة: ما لك؟ فقال: أم روح، وروح ولدي قصتهم كذا وكذا. قال: فقال أبو عبيدة: فاجمع أصحابك. قال: فجمع من كان يومئذ من مشايخ المسلمين، فلما اجتمعوا ذكر لهم أبو عبيدة أمره. قال: فقال: ما ترون؟ قال
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 167/ 14 - 168. الثميني: التاج المنظوم، 417/ 4.
(2) أطفيش: شرح النيل، 23/ 8. (3) أطفيش: شرح النيل، 572/ 8. (2/91)
صفحة 652
92
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بعضهم: أعتقها يا أبا روح الآن وتزوجها قال وأبو عبيدة ساكت لا يتكلم، فلما رأى أنهم اتفقوا على ذلك قال: يا أبا، روح، إن كان الذي أصبت منها حلالاً فقد كفاك ما أصبت، وإن كان حراماً فلا تزد، فارقها وخلّ سبيلها).
844 ـ في بيع الولاء وهبته
(1712/ 844) - أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: قال رسول الله في الولاء: «لا يباع ولا يوهب، وهو كالنّسب» (3).
845 - في أجرة الحجام
(1713/ 845) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس «أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من
خراجه» (3).
846 ـ في مهر البغي وحلوان الكاهن:
(1714/ 846) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
«نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن».
قال الربيع: مهر البغيّ: ما تأخذه المرأة على أن يزني بها، والحلوان: الأجرة، والكاهن الذي ينظر في الكتف (4).
847 ـ في ثمن عسب الفحل، والملاقيح:
(847/ 1715) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن
عسب الفحل».
(1) الشماخي: الإيضاح، 132/ 3 - 133. أطفيش: شرح النيل، 268/ 8. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العتق، رقم 675، ص 173. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 695، ص 178. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 633، ص
163 (2/92)
صفحة 653
كتاب البيوع والمعاملات
93
قال الربيع: ذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من الأجرة، والعسب ضراب
الفحل).
(1716/ 847) ـ ومن طريقه [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس] عنه صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع حبل الحبلة وعن الملاقيح والمضامين».
قال الربيع: الملامسة: أن يلمس الرّجل طرف التّوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه فيلزمه البيع. والمنابذة: أن يرمي الرّجل ثوبه للآخر ويرمي له الآخر ثوبه ولم ينظر كلّ واحد منهما إلى ثوب صاحبه وحبل الحبلة ما في بطن الناقة. والملاقيح ما في ظهور الفحول والمضامين ما في بطون الإناث (2). (1717/ 847) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن عسب الفحل؟ قال: كان أبو عبيدة يرخص فيه للذي يعطيه، ويكرهه للذي يأخذه (3).
848 - حكم شراء ما في بطون إناث الدواب والأنعام:
(1718/ 848) ـ ومن طريقه [خ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس] عنه أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع حبل الحبلة وعن الملاقيح والمضامين».
قال الربيع الملامسة: أن يلمس الرّجل طرف القوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه فيلزمه البيع. والمنابذة: أن يرمي الرّجل ثوبه للآخر ويرمي له الآخر ثوبه ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه وحبل الحبلة: ما في بطن الناقة. والملاقيح ما في ظهور الفحول والمضامين: ما في بطون الإناث (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 634، ص 164. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 557، ص 146. (3) الخراساني: المدونة ص 481 المدونة الكبرى، 377/ 2.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 557، ص 146. (2/93)
صفحة 654
94
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1719/ 848) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن شراء ما في بطون الإناث من الدواب والأنعام والشياه؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن ذلك مكروه لا يصلح.
قلت: لم؟ قال ابن عبد العزيز: لأنه لا يدري ما اشترى، أحسن هو أم
قبيح، أتام أم ناقص، ذكر أم أنثى، ولعله يجيء على غير ما كان يظن. قال ابن عبد العزيز: لا يصلح شراء هذا ونحوه، قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَراضِ مِنكُمْ} (النساء: 29)، وإنما التراضي أن يشتري الرجل ما يعرف أو يعرف له فيرضاه، أو يسلف في شيء معلوم، وليس التراضي أن يتراضيا جميعاً ببيع ما قد حرم الله تجارة أصله: حرم الله أصله (1).
849 ـ حكم تقبل أجام السمك:
(1720/ 849) - سئل: سألت ـ الربيع بن حبيب، وأبو المؤرج: أيتقبل (3) ـ
الرجل أجام (3) السمك؟
(2).
4
قالا جميعاً كره ذلك أبو عبيدة (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 480 المدونة الكبرى، 373/ 2.
(2) القبيل: الكفيل وزناً ومعنى والقبالة بالفتح: اسم للمكتوب لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغيرهما، وكل من يقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه كتاباً فالكتاب القبالة بالفتح، والعمل قبالة بالكسر؛ لأنه صناعة. وفي حديث ابن عبّاس: «إياكم والقبالات فإنها صغار وفضلها ربا» هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى فذلك الفضل ربا. انظر؛ الفيومي: المصباح المنير. المناوي: التعاريف الزبيدي: تاج العروس. مادة قبل. (3) الأجَمَة: الشجر الكثير الملتف، والجمع أجم، وأُجُمٌ، وأَجَمٌ، وآجام، وإجام. والأجُمُ: الحضن، والجمع آجام. والأُجُمُ بسكون الجيم كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح. وَقولهم: بَيْعِ السَّمك في الأَجَمَة يريدون البَطِيحَةَ التي هِيَ مَنْبَتُ القَصَبِ أو اليَرَاع. انظر؛ ابن منظور: لسان العرب. والمطرزي: المغرب في ترتيب المعرب، مادة أجم.
(4) الخراساني المدونة، ص 1
:
481. المدونة الكبرى، 387/ 2. (2/94)
صفحة 655
كتاب البيوع والمعاملات
95
8 - في بيع المحرمات وأكل أثمانها (الخمر، الجارية المغنية، الزمارة ... ) (1721/ 850) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له: «أما علمت أنّ الله حرمها»؟ فقال: لا، فسار إنساناً، فقال له: «بم ساررته؟ فقال له: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها»، ففتح المزادتين وهما الراويتان حتى ذهب ما فيهما). (1722/ 850) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله [لعنت] الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه [خ له] وشاربها».
:
(1723/ 850) - وقال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس: ابن عمر ـ أنه قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على اليهود الشحوم، فلم يأكلوها، فباعوها وأكلوا أثمانها: ثمنها ـ، وأنه لا يحل الخمر ولا بيعه
ولا التداوي به» (3 (1724/ 850) ـ[[قال أبو غانم:]] وحدّثني محبوب عن أبي عبيدة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «من باع جارية مغنية أو زفّانة: زفافة. خ: دفافية]ـ أو زمارة، فليستبرئ ـ: فليتبرأ ـ من هذه العيوب للمشتري، فإن المشتري بالخيار إذا علم ذلك من أمرها، إن: فإن ـ شاء حبسها وإن شاء ردها، وحرام عليه حبسها، إذا علم ذلك من أمرها» (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر
والنبيذ، رقم 624،
ص
162
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر
والنبيذ، رقم 625، ص 162.
:
(3) الخراساني المدونة، ص 486 المدونة الكبرى، 394/ 2.
(4) الخراساني: المدونة، ص) 406. المدونة الكبرى، 252/ 3 - 253. (2/95)
صفحة 656
96
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
851 - في بيع الكلاب واقتنائها
(1725/ 851) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
«نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن).
(1726/ 851) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كلّ يوم قيراط». قال جابر: وفي رواية قيراطان والقيراط في المثل مثل جبل أحد (2)
(1727/ 851) - أبو عبيدة عن جابر عن الحسن البصري قال: إنّما نهى النبي عن اقتناء الكلب لأنّه يروّع المسلمين، ولذلك قال: ينقص القيراطين صلى الله عليه وسلم
من الأ-
(1728/ 851) ـ وجائز ملك الكلاب إذا كان لنفع، فأما الاقتناء لها على أن تكاثر بها على وجه التجمل كنحو اقتناء الماشية في البيوت فليس جائزاً؛ لما روي عن النبي أنه قال: «من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط». قال أبو عبيدة ومن وافقه ـ: وافقنا: بيعها واقتناؤها جائز، وأكل لحومها. والرواية: والروايات - تدل عن العدول عن قوله (4). (1729/ 851) - وانظر: المسألة رقم (201) في الكلب وغيره من السباع وهل نجسة، وفي ولوغ الكلب في الإناء.
هي
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 633، ص 163. أطفيش: شرح النيل،
25/ 8
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم 712، ص 182. أطفيش: شرح النيل، 27/ 8.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السّرّ والشّيطان، رقم 713،
ص 2.
182
(4) العوتبي: ا
: الضياء، 198/ 17. 201/ 21. الكندي: المصنف، 61/ 20. (2/96)
صفحة 657
كتاب البيوع والمعاملات
97
852 - في شراء السمن والجبن من غير المسلمين:
(1730/ 852) ـ وبلغنا* -: وبلغني ـ أن أبا عبيدة لله سأله سائل فقال له: إن السمن يؤتى به من الأهواز من بلاد المجوس فلم جاز أن يشترى: نشتريه ـ غير مضمون أنه من عمل المسلمين - المسلمين -: ... غير مضمون ولا ... ـ، ولا يجوز أن يشترى الجبن إلا مضموناً؟ فقال أبو عبيدة: هكذا جاء الأثر في الجبن، ولم يذكر: ولم يجئ ـ ذلك في السمن).
-
853 ـ في بيع العسل والتمر والزبيب لمن يعمل من ذلك مسكراً:
(1731/ 853) ـ[[قال أبو غانم:]] وحدّثني أبو المؤرّج، عن أبي عبيدة، عن علي بن أبي طالب أنه كان يكره أن يبيع الرجل العسل والتمر والزبيب لمن يعمل من ذلك مسكراً، إذا استيقن ذلك منه (2).
854 - في بيع الثمار في الشجر قبل أوانها:
(1732/ 854) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: «نهى النبي
عن بيع
6
القمار حتى تزهو فقيل له: يا رسول الله وما تزهو؟ قال: «تحمر» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو منع الله الثّمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه» (1733/ 854) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن بيع
الأجنة؟
الثمار من
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) القري: جامع أبي الحواري 101/ 2 الكندي: بيان الشرع، 273/ 42.56/ 1. الكندي: المصنف، 71/ 01. الشقصي: منهج الطالبين، 110/ 1. 238/ 14. الثميني: التاج المنظوم، 30/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 305/ 1.
(2) الخراساني: المدونة، ص 368. المدونة الكبرى، 395/ 2. 256/ 3. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 558، ص
147 (2/97)
صفحة 658
98
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا تبيعوا الثمار حتى يبدو صلاحها، قيل: ومتى يبدو صلاحها؟ قال: حتى
تذهب عاهتها، ويصلح طيبها).
855 - في بيع نخل قد أبرت لمن الثمرة
(1734/ 855) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع، إلا أن يشترطها
المبتاع»
(2)
856 - في بيع العرايا:
(1735/ 856) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «رخص لصاحب العرايا أن يبيعها بخرصها تمراً». قال الرّبيع: قال جابر: بلغنا ذلك أيضاً عن زيد بن ثابت رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الرّبيع: العرايا نخل يعطي الرّجل تمرها للآخرين، ثمّ يقول له بعد ذلك: لا طريق لك عليّ، فرخص له رسول صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها تمراً ,أ (3).
857 ـ في المزابنة (بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل) والمحاقلة (كراء
الأرض):
(1736/ 857) - أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة. فالمزابنة بيع التمر بالتمر أخ الثمر بالثمر على رؤوس النخل، والمحاقلة: كراء الأر
(4)
(1) الخراساني: المدونة ص 481 المدونة الكبرى، 377/ 2. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 572،
ص 149.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 580،
ص 151.
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 566، ص،
1 EA (2/98)
صفحة 659
كتاب البيوع والمعاملات
99
(1737/ 857) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن عن النبي أنه «نهى عن كراء الأرض» (1).
858 ـ في بيع فدادين كراث بفدادين كراث أو سريس أو خص أو سلق، وبيع فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعاً، وبيع نخلة بنخلة فيهما تمر أحدهما أفضل، وبيع نخلة بنخلة أخذهما من رجل في أرض له أُخرى، أو داراً بدار، وفي شراء كلا المتعاقدين نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع:
(V)
(858/1738) ـ[قال أبو غانم] قلت: فهل يجوز بيع فدادين (2) كراث (3) لفدادين كراث، أو سريس (4)، أو [خص (5)]، أو سلق (6)، قال: لا خير فيه، وكرهه كراهة شديدة، وقال أبو عبيدة مسلم: ذلك جائز (8).
(1739/ 858) ـ قال: إنما يجوز بيع الأرض والزرع جميعاً بالدنانير
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 565، ص 148. (2) الفدان بالتشديد المزرعة. والفدان جزء من الأرض المحدودة على أربعة وعشرين قيراطاً. انظر؛ ابن منظور لسان العرب الزبيدي تاج العروس، مادة فدن.
(3) الكراث: بقل معروف خبيث الرائحة كريه العرق الزبيدي تاج العروس، مادة كرث. (4) لم أجد لها معنى يناسب السياق، والظاهر أنها اسم نبات. (5) قال محقق الكتاب: «في الأصل: خط. والخط من الخطيطة: وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطرتين. ينظر: العين لأبي عبد الرحمان الخليل بن اهـ. أحمد الفراهيدي ... » قلت: ولم أجد لها معنى يناسب السياق. ولعلها «الخس» بالسين المهملة، وهي نبات معروف. قال ابن منظور: «والخَسُّ بالفتح بقلة معروفة من أحرار البقول عريضة الورق حُرَّة لينة تزيد في الدم». لسان العرب، مادة خس.
(6) السلق نبت له ورق طوال وأصل ذاهب في الأرض وورقُه رَحْص يطبخ. ابن منظور: لسان
العرب، مادة سلق.
(7) أغلب الظن أن القائل.
هو
ابن عبد العزيز.
(8) الخراساني: المدونة الكبرى، 518/ 2. (2/99)
صفحة 660
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
والدراهم، وكره ذلك بالطعام، فبهذا إذا اقتسمنا فقد صار إذا اشترى كل واحد منهم نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع، فصار بيع الأرض والزرع جميعاً، ولأنه متفاضل مجهول، فلا يجوز هذا. وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولم أسمع أنا منه، إنما أجاز ذلك. وأجاز فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعاً؛ فلا بأس بذلك. وكذلك نخلة بنخلة، وفيها تمر أحدهما أفضل. وكذلك نخلة بنخلة أخذهما من رجل في أرض له أُخرى، أو داراً بدار؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يقدر فيه بأكل الحرام، وهذا كله من قول أبي عبيدة، والله أعلم بالصواب من ذلك).
بيع
859 ـ في بيع الحيوان بالحيوان
(1740/ 859) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الحيوان بالحيوان؟ قال: أما الإبل بالغنم، والغنم بالبقر فلا بأس بذلك.
قال: قد سمعت الشيخ)، وضمام يقولان ذلك، وكانا يكرهان الإبل بالبقر، والبقر بالإبل، وأنهما يريان أنهما بدن كلها (3).
860 ـ في بيع السلم (السلف) وشروطه:
(1741/ 860) ـ قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه قال: «اشهدوا أن السلف إلى أجل قد أحلّه الله وأذن فيه، وتلا هذه الآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) (البقرة: 282)»، قال ابن عبّاس: «إنما نزلت هذه الآية في سلف الحنطة كيلاً معلوماً إلى أجل معلوم». وقال وروى لي أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 536/ 2 ـ 537.
(2) يقصد شيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(3) الخراساني: المدونة، ص 477. المدونة الكبرى، 133/ 3. (2/100)
صفحة 661
كتاب البيوع والمعاملات
101
عبّاس، أنه قال: لا تسلفوا إلى العصير - العصر، ولا إلى الأندر، ولا إلى
العطاء] (1)، ولكن إلى أجل معلوم وشهر معلوم
(2)
861 - فيمن أسلف طعاماً إلى أجل ثم لم يجد الطعام الذي أسلف فيه: (1742/ 861) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، عن أسلف في طعام إلى أجل، فلا يجد ذلك الذي أسلف طعاماً. قال [[أبو المؤرّج]]: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أنه قال: لا بأس أن يأخذ بعض حقه طعاماً وبعضه دراهم
رجل
(3)
الربيع عن مسلم عن أبي الشعثاء في رجل أسلف في الطعام، قال: لا تأخذ إلا رأس مالك أو طعامك، إلا أن يكون مفصلاً النصف في كذا، والنصف في كذا).
862 - حكم الكفيل والقبيل في السلم:
(1743/ 862) -[[قال أبو غانم]] قلت لأبي المؤرّج: أيؤخذ في السلم: إن
يأخذ السلف ـ كفيلاً أو قبيلاً؟
قال: لا بأس بذلك. وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه قال: «لا بأس بالكفيل والقبيل في السلم
863 - فيمن أسلم إلى رجل دراهم في طعام إلى أجل هل له أن يقبل ضيافته أو هدية منه وما إلى ذلك، وفي سلف جرّ منفعة
(1744/ 863) ـ قال أبو المؤرّج: [سأل رجل أبا عبيدة]ـ وأنا حاضر عنده ـ، فقال: إني أسلمت إلى رجل دراهم في طعام كيلاً معلوماً إلى أجل
(1) في الأصل وإلى العطر.
(2) الخراساني المدونة ص 495 المدونة الكبرى، 378/ 2.
:
(3) الخراساني المدونة ص 495 المدونة الكبرى، 378/ 2.
(4) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 244، ص 60/مرقون.
(5) الخراساني المدونة، ص)
:
496. المدونة الكبرى، 379/ 2. (2/101)
صفحة 662
102
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
معلوم، وقد حلّ الأجل وأريد أن أركب إليه وأقبض طعام، فما ترى في نزولي عنده وقضيم دابتي وطعامي عنده، فإنه وادّ لي، قد كنا نتزاور ونتغدى و نتعشى جميعاً؟ قال: فقال أبو عبيدة: لا ما بقيت عليه لك حبة واحدة حتى تقبض ما لك عليه.
قال: وروى لي حينئذ عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه سئل عن رجل أسلف رجلاً سلفاً، أو كان له عليه دين من سلف أسلفه إياه أو بيع؛ فقال له ابن عبّاس: لا تأكل من طعامه، ولا تقبل له هدية، حتى يعطيك آخر الذي لك عليه، إلا أن يفعله فتحسب له ما فعل من ذلك مما عليه.
قال: فقلت أنا حينئذ لأبي عبيدة: وإن فعلت ذلك؟ قال: أكره ذلك، وأنا أرجو أن لا يكون به بأس إذا كنتما تفعلان ذلك قبل أن تداينا: تداينه (2). (1745/ 863) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الاحتكار، وعن سلف جرّ، منفعة، وعن بيع ما ليس عندك» (3).
864 ـ في الربا وتحريمه
(1746/ 864) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالنّاس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ... ، ألا إنّ كل ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة [خ ومأثرة] فهي تحت قدمي هاتين، إلّا سدانة البيت، و ... ).
(4)
:
(1) قال محقق الكتاب: «هكذا وردت. وفي نسخة طعامي. ولعلها الأصوب». (2) الخراساني: المدونة، ص 497. المدونة الكبري، 382/ 2 - 383.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 563، ص 147. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419، ص.
108 (2/102)
صفحة 663
كتاب البيوع والمعاملات
103
865 ـ في الأصناف الربوية وهل يجوز التفاضل بينها أو بين غيرها إذا كان
البيع يداً بيد أو إذا اختلف الجنسان، وفي اشتراط القبض في المجلس: (1747/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح يد [خ يداً بيد).
(1)
(1748/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر إلّا مثلاً بمثل ولا تبيعوا بعضها ببعض على التأخير: [خ بعضها على بعض في
6
التأخير]» (2).
(1749/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن طلحة بن عبيد الله أنّه التمس من رجل صرفاً، فأخذ طلحة الذهب بيده يقلبه، فقال: حتى يجيء خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب له حاضر يسمع كلامهما، فقال: والله لا أفارقكما حتّى يتم الأمر بينكما، فإنّي سمعت رسول الله قال: «الذهب بالورق ربا إلّا هاء وهاء والبرّ بالبرّ ربا إلّا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلّا هاء وهاء» (3).
(1750/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على خيبر رجلاً، فجاءه بتمر جنيب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله، إنا لنأخذ الصاع من هذا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 574،
ص 150.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 575
ص 150.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 576
ص
150 (2/103)
صفحة 664
1 - 8
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بصاعين، والصاع بثلاثة، فقال رسول الله: لا تفعل بع الجمع بالدراهم، وابتع بالدراهم جنيباً» (1).
(1751/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ابتاع بعيراً ببعيرين، وأجاز بيع عبد [خ وأجاز عبداً] بعبدين إلّا أنّ هذا يداً
بيد
(1752/ 865) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه». وعنه أيضاً أنه ابتاع بعيراً ببعيرين وأجاز عبداً بعبدين، إلّا أنّ هذا يداً بيد»
866 ـ في الزيادة في القضاء من غير اشتراط مسبق:
لا
(1753/ 866) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً، فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرّجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً رباعياً خياراً، فقال: «اقضه إياه فإنّ خير الناس أحسنهم قضاء» (4).
867 ـ في القرض:
(1754/ 867) ـ قال [[ابن عبد العزيز]]: حدّثني أبو عبيدة في القرض بأمر رغبني فيه: فأمر ورغبني، ورفعه إلى جابر بن زيد، وإلى ابن عبّاس، أنه قال: «لأن أقرض مرتين أحبّ إلي من أن أعطي مرّة).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 579، ص 151. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 578، ص 151. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 571 ص 149. باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 583، ص 152.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 581،
ص 151.
(5) الخراساني: المدونة، ص 497. المدونة الكبرى، 375/ 2. (2/104)
صفحة 665
كتاب البيوع والمعاملات
1.0
868 ـ في القراض والمضاربة وشروط جوازها:
(1755/ 868) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن القراض؟ فقال: القراض لا يكون إلا في العين من الذهب والفضة، ولا يصلح بالعروض خ: بالعرض]. قال: ونفقة المقارض على قدر الزمان من المال الذي دفع إليه، ولا ضمان عليه إلا أن يتعدى ما أمره به؛ وكذلك حدثني أبو عبيدة.
وكذلك قال ابن عبد العزيز ... ).
(1756/ 868) ـ قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة قال: من قوم متاعه قيمة عدل، ثم دفعه إلى رجل مضاربة، فإنه لا يجوز ذلك، ولا تجوز المضاربة إلا
>>
بالذهب والفضة (2).
(1757/ 868) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله لا شفعة إلّا لشريك، ولا رهن إلا بقبض ولا قراض إلّا بعين» (3).
869 ـ في الربح والوضيعة بين الشركاء:
(1758/ 869) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وإن اشتريت بيعاً وشاركت فيه رجلاً فبعته ولم ينقد الشريك شيئاً فوضعت فيه، فإن الوضيعة عليك خاصة، ليس على الشريك شيء، وإن ربحت فالربح بينك وبين الشريك؛ لأنك إنما جعلته شريكاً في الربح. قال: ولكن إذا اشتريت بيعاً فشاركت فيه رجلاً فنقد، فإن الشريك إن عمل معك أو لم يعمل، له من الربح بحصة ما نقد، فإن وضعت فيه، كان على شريكك من الوضيعة بحصة ما نقد (4).
:
(1) الخراساني: المدونة، ص 501. المدونة الكبرى، 507/ 2. (2) الخراساني المدونة، ص 501. المدونة الكبرى، 511/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 587،
ص 152.
(4) الخراساني: المدونة، ص: 484. المدونة الكبرى، 384/ 2. (2/105)
صفحة 666
1.7
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
870 - فيمن يتولى البيع نيابة عن صاحبه على أن له من الربح كذا وكذا: (1759/ 870) ـ قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة قال: إذا اشتريت بيعاً فقلت لرجل: انطلق بهذا البيع فبعه ولك من ربحه كذا وكذا؛ فإن ذلك لا يصلح، ولكن الرجل إن باع وعمل أعطي أجر مثله، ولرب المال ما كان من الربح، وعليه ما كان من الوضيعة).
871 - فيمن يأتي إلى رجل فيقول: ابتع لي متاعاً كذا وكذا وأربحك في العشرة اثني عشر، ولا يوجب البيع
(1760/ 871) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يأتي إلى رجل فيقول: ابتع لي متاعاً كذا وكذا وأربحك في العشرة اثني عشر، ولا يوجب البيع، هل يجوز ذلك أم لا؟ قال أبو المؤرّج: هذا ما كنت أسمع من الشيخ وغيره من فقهائنا يكرهونه).
872 - فيمن باع من رجل بيعاً مرابحة، ثم ادَّعى بعد ذلك غلطاً: (1761/ 872) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل باع من رجل بيعاً مرابحة، ثم ادعى بعد ذلك غلطاً؟ قال: كان أبو عبيدة يراه متهماً لا يصدق
في ذلك (3)
*-
في الاقتراض والمتاجرة بالوديعة وما في معناها:
انظر: المسألة الآتية. والمسألة رقم (904) في ضمان الأمانة.
873 - فيمن كانت عنده وديعة فاتّجر بها، لمن الربح (1762/ 873) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل كانت عنده وديعة يتجر بها، هل يضمنها أم لا؟ ولمن الربح لصاحب المال أو للذي يتجر
(1) الخراساني: المدونة، ص 484. المدونة الكبرى، 384/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 487. المدونة الكبرى، 136/ 3. (3) الخراساني: المدونة، ص 493. المدونة الكبري، 375/ 2 - 376. (2/106)
صفحة 667
كتاب البيوع والمعاملات
107
بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الربح لصاحب المال، وهو ضامن للمال الذي استودع عنده إن تلف المال.
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، وقول الشيخ أبي عبيدة ما أعلمك به أبو المؤرّج، وقول إبراهيم: إن الربح ليس لصاحب المال ولا للمستودع، وإنما هو صدقة على المساكين؛ وقول جابر أعدل عندي وبه نأخذ؛ لأنه يرى أن الربح لمن ضمن المال).
(1763/ 873) ـ ... وكلّ ما بيده بالأمانة أو الخلافة أو اللقطة فاتجر به فربح فهو ضامن وليس له عناء، والربح لصاحب المال فيما ذكر عن أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة
874 ـ في تحديد أجرة الأجير
(1764/ 874) ـ قال [[أبو غانم]] وروى لي أبو المؤرّج عن الشيخ أبي عبيدة قال: إذا استأجر أحدكم أجيراً فليعلم له أجره (3).
875 ـ في اختلاف الأجير والمستأجر في الأجرة
(1765/ 875) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يستأجر أجيراً ليحمل له حنطة، فحملها حتى أتى إلى أهله، فقال الأجير: أعطني إجارتي: أجري، فقال رب الطعام إنما حملته بغير شيء، وقال الأجير: بل حملته لك بدرهم [قال قال أبو عبيدة: القول قول صاحب الطعام، وعلى الأجير البينة أنه بدرهم]. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، ثم [قال ليفهمني ـ: ما تقول] لو أقام الأجير البينة أنه حمله بدرهم، وأقام المستأجر
-
البينة أنه حمله بغير شيء؟ ..
(4)
(1) الخراساني: المدونة، ص 514. المدونة الكبرى، 135/ 3.
(2) أطفيش: شرح النيل، 318/ 10.
(3) الخراساني: المدونة ص 509 المدونة الكبرى، 387/ 2.
(4) الخراساني: المدونة، ص 510. المدونة الكبرى، 491/ 2. 140/ 3. (2/107)
صفحة 668
108
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1766/ 875) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يدفع الثوب إلى الخياط والفضة إلى الصياغ والخفّ إلى الإسكاف والغزل إلى النتاج، وما أشبه هذا من الصناع يصنعونه بأجر معلوم، ثم يأتي المستأجر فيقول: هذا أجرك درهم وادفع إلي الشيء، ويقول الصانع: بل أجري درهمان، أو يسمي أكثر من ذلك؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة في هذا ونحوه: القول فيه قول المستأجر، وعلى الصانع البينة وهو المدعي، فإن أقام البينة على شيء أخذت بينته، وإن لم يقم البينة وأقر له المستأجر بشيء فهو ما أقر به: أقر [له] به ـ قل أو كثر، فإن أراد أن يستحلفه فله ذلك، إن لم تكن له بينة.
وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز، وحاتم بن منصور
في الإجارة والكراء:
(1)
انظر: المسألة رقم (910) في ضمان الكراء والمسألة رقم (911) في لزوم قيمة الكراء فيما زيد على ما اتفق عليه. والمسألة رقم (912) فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت هل يضمنها (هل يجتمع الضمان والكراء أو
الأجرة).
في العارية وأحكامها
انظر: المسألة رقم (903) في ما إذا باع المستعير العارية.
876 ـ في حكم اللقطة، وأخذها، والانتفاع بها:
(1767/ 876) ـ ومن طريق ابن عبّاس أنه [خ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله أعرابي عن لقطة التقطها، فقال: عرفها سنة، فإن جاء [خ جاءك] مدّعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلّا
فانتفع بها».
(1) الخراساني: المدونة، ص 513. المدونة الكبرى، 495/ 2. (2/108)
صفحة 669
كتاب البيوع والمعاملات
109
قال الربيع العفاص: الوعاء، والوكاء: الخيط الذي تشدّ به). (1768/ 876) .... وكلّ ما بيده بالأمانة أو الخلافة أو اللقطة فاتجر به فربح فهو ضامن وليس له عناء، والربح لصاحب المال فيما ذكر عن أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة
877 - في حكم الضالة:
(1769/ 877) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا يؤوي
الضالة إلّا ضالّ». وقال: «ضالة المؤمن حرق النّار» (3).
(1770/ 877) ـ ومن طريق ابن عباس عنه أنه سئل [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سئل النبي] عن ضالة الغنم، فقال: «خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب». ثمّ قيل له: ما تقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه وغضب وقال: «ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربّها». قال الربيع: حذاؤها: أخفافها وسقاؤها يعني أنّها تصبر عن الماء من أجل أن كروشها تمسكه زماناً (4).
،
878 - في العطية والإشهاد عليها والمفاضلة بين الأبناء فيها: (1771/ 878) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رجلاً يُسمّى بشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّي نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكلّ ولدك نحلته مثل هذا»؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدنا إلّا على الحق).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب اللقطة، رقم. (2) أطفيش: شرح النيل، 318/ 10.
الضالة،
،616
رقم
ص
،614
الضالة، رقم 615،
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 595، ص
154
159
ص
ص
158
158 (2/109)
صفحة 670
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1772/ 878) - وزعم أنه سأل أبا عبيدة عن رجل يتصدق على ولد له صالح، له فضل ويترك ولداً لا خير فيه يفسق ويفسد في النساء والشراب؟ قال: لا بأس عليه أن يفعل ذلك ..... لا خير فيه ويفسد بالنساء والشراب قال: لا بأس عليه إن فعل ذلك).
879 - في الرجوع في الهبة
(1773/ 879) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن عمر بن الخطاب له حمل رجلاً على فرس عتيق في سبيل الله فوجده يباع في السوق فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبتعه ولا تعد في صدقتك فإنّ العائد
(2)
في صدقته كالكلب العائد في قيئه.
(1774/ 879) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عمرو: عمر ـ بن محمد، عن رجل يهب هبة، هل له أن يرجع فيها؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه (3). (1775/ 879) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة أن المرأة إذا وهبت
لزوجها على طمع، فهي ترجع فيها إذا شاءت (4).
(1776/ 879) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يهب الهبة ثم يرجع فيها، وقد زادت ونمت عند الموهوب له؟ قال: إذا كان إنما وهب له ليثيبه على: عن ـ هبته فلم يثبه فله أن يرجع في قيمة تلك الهبة يوم وهبها له. قال أبو المؤرّج: حدّثني بذلك أبو عبيدة).
(1) الكندي: بيان الشرع، 358/ 56. الكندي: المصنف، 75/ 23. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 462،
النيل، 32/ 12.
:
:
(3) الخراساني المدونة، ص (4) الخراساني المدونة، ص) (5) الخراساني المدونة، ص)
:
275. المدونة الكبرى، 19/ 3. 276. المدونة الكبرى، 19/ 3، 20. 276. المدونة الكبرى، 20/ 3.
ص
120. أطفيش: شرح (2/110)
صفحة 671
كتاب البيوع والمعاملات
111
(1777/ 879) ـ وإذا وهب الرجل لرجل هبة من أرض، وقبضها الموهوب له وبنى فيها وأعظم فيها النفقة، أو شجرة صغيرة، فأصلحها حتى أنبتت وأدركت؛ فإن ... ، وكان الربيع يقول: ليس للواهب أن يرجع في الهبة إذا كانت قائمة بعينها أو زائدة أو ناقصة، إذا لم يذكر ثواباً ولم يتعرض له، ويقول: من وهب هبة طائعاً غير مكروه، ولم يذكر ثواباً يوم وهبها ولم يتعرض له، مضت هبته ولا ثواب له؛
وروي لي: وروى ذلك - ذلك عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة). (1778/ 879) .... أو ((يكره)) الرّجوع فيها مطلقاً. بعوض أو بغيره، بفعل أو بدون فعل، لحديث عمر على أنّ النّهي فيه للتنزيه ومرّ ما في الاستدلال به، ((أو تجعل في مثل ذلك الوجه حتماً وهو قول أبي عبيدة، والربيع بن حبيب، وحاتم بن منصور، هذه ((أقوال)) (2).
880 ـ في الثواب في الهبة:
(1779/ 880) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: من وهب هبة طائعاً غير مكره، ولم يذكر ثواباً، ولم يتعرض له؛ مضت هبته، ولا ثواب له (3). (1780/ 880) ـ ذكروا عن أبي عبيدة أنه قال: ترك المكافأة من التطفيف؛
يعني
مكافأة
(4)
من أهدى (4).
(1781/ 880) - وانظر: المسألة السابقة.
فيمن وهبت مهرها لزوجها ثم طلقها قبل الدخول بها:
- انظر: المسألة رقم (718) فيمن وهبت له امرأته مهرها ثم طلقها قبل
الدخول بها.
(1) الخراساني: المدونة، ص 444 - 545. المدونة الكبرى، 36/ 3. الشماخي: الإيضاح، 406/ 4.
أطفيش: شرح النيل، 14/ 12.
(2) أطفيش: شرح النيل، 32/ 12.
:
(3) الخراساني المدونة، ص 275. المدونة الكبرى، 19/ 3.
(4) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 126/ 3. (2/111)
صفحة 672
112
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
881 - في اشتراط القبض في الرهن:
-
(1782/ 881) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شفعة إلّا لشريك، ولا رهن إلا بقبض، ولا قراض إلا بعين).
882 - في غلق الرهن وذهابه وهل يضمن:
(1783/ 882) - {وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِنَا فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ ... (البقرة: 283). ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه».
ذكروا عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة أنهما قالا إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يردّ الفضل (2).
(1784/ 882) - في ذهاب الرهن فقد اختلف فيه فقيل: إذا ذهب فيما فيه من الدين ـ على ما مرّ - فليس على مرتهنه في الفضل شيء، وهو مؤتمن فيه، وإليه ذهب أبو عبيدة، وهو المعمول به وقيل يذهب من الدين ما يقابله ويضمن الفضل. وقيل: لا يذهب ماله، بذهابه ولا يضمن الفضل، ولا يدرك عليه؛ لأنّه أمين فيه. وقيل: يتحاصص الدين والفضل في ذهابه ولو بعضه. وقيل: يذهب بما فيه قلّ الرهن أو كثر؛ ومعنى ما روي: «لا يغلق الرهن» أنه إذا كان أقل من الدين استوفى ثمنه ورجع على الراهن بالباقي منه، ومعنى لصاحبه غنمه؛ أي ربحه، وهو ما يفضل عن الدين، «وعليه غرمه»: يعني إن كان أقل من الدِّين فإنّه يرجع عليه بباقيه، ومعنى كونه ذا إغلاق أنهما إذا استوت قيمتهما فذهب ذهب بما فيه (3).
(3)
أنه
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 587،
ص
152
(2) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 140/ 1.
(3) الثميني: التاج المنظوم، 65/ 5. (2/112)
صفحة 673
كتاب البيوع والمعاملات
113
(1785/ 882) ـ ... فلا يضمن ما زاد من الرّهن إلّا بتضييع أو إتلاف، وأمّا ما يقابل دينه فقد ذهب عليه؛ لأنه في مقابلة دينه، قيل: وقد قال: «الرّهن بما فيه كذا قيل وفيه: أنّ هذا الحديث يدلّ على أنّه لا يدرك المرتهن ما زاد من دينه إلا إن كان ما ذكره الشيخ كابن بركة عقب ذلك من قوله: فإذا ضاع ذهب منه بقدر قيمة الدين، فإن زاد كان المرتهن أميناً في الرهن من تمام الحديث لا إدراجاً فيه ((وهو)) قول ((حسن)) عليه العمل وعليه جمهور أصحابنا. قالوا في الديوان: هو قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله وهو المختار (1).
بن
883 ـ في حبس المال في سبيل الله: (1786/ 883) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وعبد الله عبد العزيز، عن الرجل يجعل داره أو أرضه أو شيئاً من ماله حبساً في سبيل
الله؟
قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك - وأنا جالس عنده ـ؛ فقال: قال ابن عباس: «إنما كان الحبس قبل نزول: قبل أن تنزل - سورة النساء، فلمّا نزلت سورة النساء نسخت الفرائض (الحبس (2).
884 ـ في العمرى:
(1787/ 884) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيّما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فهي: فإنها - للذي يعطاها أبداً» (3).
(1) أطفيش: شرح النيل، 186/ 11.
(2) الخراساني: المدونة، ص 287. المدونة الكبرى، 30/ 3. الشماخي: الإيضاح، 531/ 4. أطفيش: شرح النيل، 454/ 12.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 602، ص 155. باب الوصية 178. أطفيش: شرح النيل، 103/ 12.
679، ص
رقم 79 (2/113)
صفحة 674
114
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1788/ 884) - قال أبو عبيدة - رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس - أنه قال: «من أعمر شيئاً حياته فهو له حياته ولورثته بعد
مماته.
:-
موته) ....
[[قال أبو غانم]] قلت: وأي قوة أقوى من قول أبي عبيدة وغيره من أصحابنا، حيث قالوا: من عمر أرضاً فهي له ولعقبه من بعده؟ ... لأنّ سبيل العمرى سبيل المواريث ... ).
885 ـ في الشفعة:
(1789/ 885) ـ قال أبو سعيد -: وقيل -: إن أبا عبيدة كان يضعف أمر الشفعة، ويقول: أيحبس مال اليتيم حتى يكبر، أو يحبس على غائب ـ: أو الغائب حتى يقدم؟ وابتلي بها رجل من المسلمين، فجاءه يسأله، فقال: اذهب إلى المشايخ، فاسأل هل لجابر [[بن زيد]] فيها أثر؟
قال: فجاء إلى منازل اليحمدي: فجاء رجل إلى منازل اليحمد ـ فسأل، فوجد: فقيل له: - إن جابراً يراها ويوجبها. فأمره أن يأخذها ـ: يأخذ ـ بقول
(2)
جابر (2).
(1790/ 885) ـ حدث أبو سفيان قال: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة، يقول: ويقول: لا تحبس على اليتيم حتى يكبر ولا على غائب ـ: غائب حتى يقدم .. قال: فابتلي بها رجل من أصحابه: من المسلمين، فجاءه يسأله، فقال له: اذهب إلى أشياخ البصرة، فاسأل هل فيها لجابر أثر فجاء إلى منزل
ـ،
(1) الخراساني: المدونة، ص 289 - 290. المدونة الكبرى، 32/ 3 - 33. الشماخي: الإيضاح، 439/ 4 - 440. أطفيش: شرح النيل، 103/ 12، 106، 107 - 109. (2) الكدمي: الجامع المفيد، 251/ 3. الشقصي: منهج الطالبين، 140/ 12. الثميني: التاج المنظوم،
94/ 4 (2/114)
صفحة 675
كتاب البيوع والمعاملات
المحصر، فأخبر: إلى منازل محمد فسأل فوجد ـ أن جابر كان يراها ويوجبها فأمره أن يأخذ بقول جابر: فأمرهم أن يأخذوا بمقول جابر. (1791/ 885) .... ((ولا شفعة لغائب)) ... ((ولو قدم الغائب ((من يومه)) ... ((مطلقاً)) سواء غاب لغير حجّ وغزو أو لهما ((عند المغاربة)) أهل نفوسة، وأهل تيهرت، وأهل سجلماسة، وما بينهنّ، وذلك مذهب أبي عبيدة من المشارقة (2).
(1792/ 885) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شفعة إلّا لشريك، ولا رهن إلا بقبض، ولا قراض إلّا بعين» (3).
(1793/ 885) ـ وانظر المسائل الآتية.
886 - في أحقية الجار في الشفعة:
(1794/ 886) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، عن
شفعة الدار؟
قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك ـ وأنا حاضر عنده ـ؛ قال: لا يبيعها حتى يعرضها على جاره، فإن أحبها فهو أحق بها بالثمن، قال أبو عبيدة: ولم نزل نرى الناس يفعلون ذلك، لا يبيعون حتى يعرضوا على ـ: ذلك على جيرانهم
(4)
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 238/ 2. الشماخي: الإيضاح، 324/ 4. الشماخي: السير،
88/ 1. أطفيش: شرح النيل، 361/ 11.
(2) أطفيش: شرح النيل، 356/ 11.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 587،
ص 152.
(4) الخراساني: المدونة، ص 425. المدونة الكبرى، 4/ 3، 5. (2/115)
صفحة 676
117
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
887 - في أحقية الشركاء في الشفعة: (1795/ 887) ـ (1795/ 887) - قال أبو عبيدة ابن القاسم سألت الشيخ) عن رجل له شريك في نخل حظه فيها يسير، وله ماء، فأراد أحدهما أن ربع الماء لرجل، وهو القليل من الحظ. قال: إن شركاءه في الماء أحق بالشفعة (2).
888 ـ في الحيازة:
يبيع
حظه من
(1796/ 888) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حاز أرضاً وعمرها عشر سنين والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر فهي للذي حازها وعمرها، ولا حجّة للخصم فيها» (3).
(1797/ 888) ـ قال: قال وائل ومحبوب عن الربيع، رفع الحديث إلى أبي عبيدة: إن كل ما حيز من الدور والرباعات والقرى وغير ذلك، فحازه أهله وعمروه من: منذ ـ عشرين سنة فصاعداً، يبنون ويهدمون، ولم يدع فيها أحد ولم يحتج فيها بحجة، وهم حضور يرون الحيازة والعمارة تحاز: يرون الحيازة تحاز ـ، وتعمر دورهم هذه العشرون: العشرين ـ سنة، وهم حضور لا يغيرون ولا ينكرون، ثم أدلوا بالحجة بعد ذلك؛ أنه لا حجة لهم ولا حق، ولا يلتفت القاضي إلى شيء من دعواهم ولا حجة لهم في شيء هو في يد أهله منذ عشرين سنة، يحوزونه ويعمرونه وهم حضور، ولم يغيروا ذلك عليهم
ولم ينكروه (4). (1798/ 888) ـ قال الربيع: قال أبو عبيدة: رفع رجل من أهل البصرة إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد رقعة فيها مسألة، فقال: ما تقول يا أبا الشعثاء في
(1) أغلب الظن أنه يقصد شيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 520/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 601، ص 155. أطفيش: شرح النيل،
513/ 13
(4) الخراساني: المدونة، ص 570. المدونة الكبرى، 149/ 3 أطفيش: شرح النيل، 515/ 13. (2/116)
صفحة 677
كتاب البيوع والمعاملات
117
رجل كانت له دار بالبصرة، وإنها خربة فاشتغل عنها في بعض أسفاره، ثم رجع فوقع فيها رجل من هؤلاء القوم، فابتناها: من هؤلاء فابتناها وحازها وعمرها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وهو ممن لا يقدر على خصومته ولا دفعه؟
قال: فأجابه أبو الشعثاء في ظاهر رقعته قد فهمت مسألتك التي سألتني عنها، إني: وإني - لا أخالك تقدر على أخذ دار عمرها صاحبها وبناها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وأنت حاضر لحيازته وعمارته وبنائه، ولم تغير ذلك عليه ولم تنكره، فلا أخالك تدركها بقضاء ولا بحجة، وقبيح لمثلك أن يطالب ما لا يدرك ويتعنى بطلب ما لا ينال.
قيل للربيع: إن أبا عبيدة روى عن جابر بن زيد أنه أجاب الرجل [ثم احتج فيها بعد ذلك فقال له: إني لا أخالك تدرك [خ تذكر] داراً قد عمرها أهلها وحازوها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، فكيف رويت أنت عن أبي عبيدة أنه كان يرى أن كل ما حيز من الدور والرباعات والقرى وغير ذلك عشرين سنة، ولم يحتج فيها بحجة، ثم احتج فيها بعد ذلك وهو حاضر بحيازته أنه لا حق له فيها، وهي لمن حازها وعمرها دونهم، وقد قال أبو الشعثاء في الحيازة والعمارة خمس وعشرون سنة أو ثلاثين سنة. قال الربيع: إنما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد في الحديث الأول أنه إنما قال ذلك جواباً للرجل الذي زعم أن رجلاً خالف إلى منزله قد كان خرباً: خرب ـ، فأحياه وعمره منذ خمس عشرين سنة أو ثلاثين سنة، فأجابه أبو الشعثاء: إني لا أخالك تدرك داراً عمرها أهلها وحازوها منذ وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، فهذا جواب من أبي الشعثاء لرجل وقت لداره التي حازها الرجل الذي خالفه إليها وحازها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وليس هذا من أبي: من شأن أبي - الشعثاء وقتاً، إنه ـ: وأنه ـ لا يستوجب
الرجل بالحيازة والعمارة شيئاً دون خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة.
خمس (2/117)
صفحة 678
118
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع عن أبي عبيدة عن أبي الشعثاء في هذا: أنه: إن ـ ما حيز من الدور والرباعات منذ خمس وعشرين سنة وأهلها حضور، ولم يغيروا ولم ينكروا، ثم جاؤوا بعد ذلك يحتجون بالخصومة، أنه لا يلتفت القاضي إلى دعواهم ولا يرفع شيئاً من شأنهم ولا يفتح هذا الباب على نفسه، فيطول عناه: عناؤه ـ ويشتد بلاه بلاؤه -.
وقال الربيع وأصحابنا من أهل البصرة على هذا مجتمعون.
:
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد كما روى الربيع عنهما، وقال: ما أدري ما هذا وما وجهه، ولا أرى أن يبطل الحق تقادمه، غير أن أهل الحجاز قد رووا عن النبي علي أنه قال: «من حاز شيئاً وعمره عشرة -: أو عمره عشر - سنين فهو له وفسروا الحيازة والعمارة: أنه إذا كان الرجل حاضراً، وماله في يد غيره، فصمت عليه عشر سنين، وهو على ذلك من الحال كان المال له بحيازته إياه عشر سنين.
وكذلك روى لي أهل العراق، إلا أن أبا عبيدة حدث عن جابر بن زيد أنه احتاط فجعل بعد العشرة سنين عشرة أخرى، وكان أبو عبيدة يحتاط خ أجازه أيضاً في الرضاع ويجعل الفصال أربع سنين يحتاط بسنتين بعد الحولين: السنتين ـ الأولين، والله أعلم بوجه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره، غير أن الفريقين جميعاً من أهل المدينة وأهل العراق قد جاؤوا بهذا الحديث جميعاً يحملونه ويأثرونه -: ويروونه ـ عن النبي، وما قال: قاله - النبي فهو حق، والسنة أحق أن تتبع إذا كانت سنة من النبي، وأما
القياس فلا ينبغي أن يبطل الحق تقادمه والحق قديم لا يبطله تقادمه. قال أبو المؤرّج: القول عندنا قول أبي عبيدة الذي رواه عن جابر بن زيد، وبذلك يفتي أبو عبيدة، حتى خرج من الدنيا أنه لا حق لكل من ادعى شيئاً (2/118)
صفحة 679
كتاب البيوع والمعاملات
119
في يد أهله منذ عشرين سنة يحوزونه ويعمرونه؛ قال فبهذا نأخذ وعليه نعتمد وبه جرت أحكام المسلمين، وردوا: وورد - جوابهم عن أبي عبيدة في جميع أفاق الأرض وأقطارها).
(1799/ 888) ـ وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سن في ن في الحيازة عشر سنين». وذكر عن أبي عبيدة مسلم الله أنه زاد فيها عشراً؛ فصارت عشرين
سنة
(2).
(1800/ 888) -[[قال أبو غانم:]] قلت للربيع: لأبي عبيدة ـ: فالدار يسكنها الرجل وأبوه من قبله، ثم يأتي الرجل يدَّعي أنها كانت لجده، ويقيم البينة على ذلك، ويقول الذي هي في يده ما أدري ما تقول، غير أنها كانت بيدي وبيد أبي من قبلي، وهذا المدعي حاضر وأبوه من قبله؟ قال ( ... ) ... قال: وكذلك قال أبو المؤرّج: ليس ينبغي للقاضي أن يفتح على نفسه هذا الباب فيدخل عليه الشغب ويكون في شدة من التعب؛ لأنه ليس عندنا أمر أقوى في هذا مما قد حيز من الدور والأرضين، ومكثها بيد ـ: عند ـ صاحبها للعشرين -: عشرين - سنة، فيبيد أهلها، ويفنون ويهلك العلماء والشهداء والبينات -: والأسباب ـ، فتبقى الدور والأرضين: والأرض ـ بعد أهلها، ويفنى الناس وتبقى: وتفنى - عمارتهم ويبقى الكتاب: وتبقى الكتب ـ، ويدور الزمان ويذهب الزمان الذي كان فيه ذلك؛ فلذلك لم ينظر المسلمون فيما تقادم من الحيازة والعمارة، ولم يكلفوا من كانت في يده ما ليس عليه، ويحلف من كانت بيده الدار على ما: على كم - كانت في يده من ذلك، وإن الذي ادعاها من طلب ذلك وخاصم فيه بباطل ولا يعلم للمدعي فيها حق ـ: ... على كم كانت في يده، ولا يعلم للمدعي فيها حقاً.
(1) الخراساني: المدونة، ص 570 ـ 572. المدونة الكبرى، 149/ 3 - 152. أطفيش: شرح النيل،
518 - 517، 513/ 13
(2) الوسياني: السير، 461/ 1. (2/119)
صفحة 680
120
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو المؤرّج فبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة وجابر بن زيد والعامة من فقهائنا).
(1801/ 888) - جواب من أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود: ذكر: وذكروا ـ لنا أن ناساً من قضاتكم يختصم إليهم، في دور وأرضين، قد كانت في أيدي أناس، منذ خمسين سنة، أو نحوها، يدعون بالبينات، ويذكرون أصولاً لا تُسمّى -: أصولاً تُسمّى -، لم تنسب بأيديهم اليوم، فيرون انتزاعها، ممن هي في يده وردها إلى المدعين فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأي ذوي الرأي من الفقهاء. فأحب إلينا أن لا يتكلفوا في ذلك، قضاتكم اليوم: قضى يومكم هذا، وأن يقروها على منزلها ـ: منزلتها ـ بأيدي من ـ وجدتموها بيده، إلا أن يكون ما وجدتم في أيدي الناس، من أيدي: ورثة الجبابرة الذين كانوا يعملون في بلادكم، فينتزعون الأرضين والدور غصباً، مما: فما ـ عرف من ذلك، وقامت به البينة، العادلة غير المتهمة، فردوه على أربابه؛ فإن عمال الجور وولاة الفسقة أسواء: أسوة -: سواء - في أمر الرعية. وكل ما كان فيه تنازع، من أمر القضاء والحكم بين الناس فأرجوه: فأرخوه وادفعوه إلى ذوي رأيكم، ولا تعجلوا فيه بتكلف في القضاء إن أحببتم: بتكليف في قضاء فما أوجبتم: بتكلف في القضاء فأيما أرجيتم فأجزتم فليس عليكم فيه ـ، لا تبعة فيه عليكم، ولا إثم إن شاء الله تعالى (2).
6
(1) الخراساني: المدونة، ص 572 ـ 574. المدونة الكبرى، 153/ 3 - 154. أطفيش: شرح النيل،
518/ 13
(2) الكدمي: الجامع المفيد، 273/ 2 - 274. يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 77/ 3. الكندي: المصنف، 60/ 14. (2/120)
صفحة 681
كتاب البيوع والمعاملات
121
889 - في المسابقة بين الخيل:
المسابقات
(1802/ 889) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنّه سابق بين الخيل التي ضمّرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من القنية إلى مسجد بني زريق، وقد بلغني أنّ [خ:] عبد الله بن عمر
ممن سبق بها [خ: ممن سبق. خ ممن سابق]).
كان
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 61
،461
ص
120 (2/121)
صفحة 682
122
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
890 ـ في الحكم بين الناس، وفضل الحكم والقضاء بالعدل: (1803/ 890) ـ أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حكم بين اثنين فكأنما ذبح نفسه بغير سكّين). (1804/ 890) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتى القيامة مغلول اليدين، إما أن يفكّ عنه عدله، أو يهوي به جوره في
القاضي يوم
النار» (2).
(1805/ 890) ـ وذكروا عن أبي عبيدة مسلم بن كريمة الله أنه قال: لأن أكون قاضياً بالحق أحبّ إليّ من أن أكون خازناً للمال (3).
(1806/ 890) ـ وانظر: المسألة الآتية:
891 - في القضاء بين الناس بظاهر أمرهم وبما قامت به البينة: (1807/ 891) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي فأحكم بينكم، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً فإنّما أقطع له قطعة من نار».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 590، ص 153. أطفيش: شرح النيل،
47/ 13 - 48
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 589، ص (3) أطفيش: شرح النيل، 54/ 13.
153 (2/122)
صفحة 683
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
قال الربيع ألحن أقطع وأبلغ وأحق).
892 ـ في الصلح وفضله
:
123
(1808/ 892) - أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح خير الأحكام - أو قال سيد الأحكام ... وهو جائز بين الناس، إلا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً، وهو أحرز للحاكم من الإثم والجور
* في نفاذ حكم القاضي:
انظر: المسألة رقم (1029) في حكم الحاكم ووجوب تنفيذه.
* أحكام الذمة وأهلها:
انظر کتاب البيعة والجهاد.
893 ـ هل يقضى بين أهل الذمة وعليهم بأحكام المسلمين أم بما في شرائعهم: (1809/ 893) ـ أبو عبيدة عن جابر (3) عن ابن عمر قال: «إنّ اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أنّ رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم: «ما تجدون في التّوراة في شأن الرجم؟ فقالوا نفضحهما ويجلدان، فقال لهم عبد الله بن سلام: «كذبتم، إنّ فيها للرّجم آية فأتوا بالتوراة فاتلوها»، قال: فأتوا بها ونشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرّجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا آية الرّجم تتلألأ خ تتلألأ نوراً]، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرّجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال ابن عمر: فرأيت الرّجل يجافي على [خ عن]: الرجل يحنو على - المرأة يقيها الحجارة» (4).
153
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 588، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 596، ص 154. أطفيش: شرح النيل،
641/ 13
(3) في الجواهر المنتقاة جاء السند هكذا ومن المسند أبو عبيدة قال بلغني عن ابن عمر قال ... إلخ. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 607، ص 160. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص
31 (2/123)
صفحة 684
124
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1810/ 893) ـ وانظر: المسألة رقم (928) في شهادة أهل الذمة على بعضهم وعلى المسلمين، وشهادة المسلمين عليهم. والمسألة رقم (957) في حد اليهودي أو النصراني إذا أكره مسلمة على الزنا والمسألة رقم (963) حكم
غير المسلم إذا سرق من أهل ديانته. والمسألة رقم (977) في دية الذمية، وهل هي مثل دية المسلمة.
894 ـ في سن البلوغ الذي تلزم معه الأحكام والتكاليف: (1811/ 894) ـ وقد حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ
(1812/ 894) ـ وقد حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث إلى أبي عبيدة قال: إذا بلغ الغلام الصبي: إذا بلغ الغلام: إذا بلغ الصبي - سبع عشرة سنة إلى: أو ـ ثماني عشرة سنة، فهو بمنزلة البالغ -: ... إلى الثماني عشرة جاز عليه ما جاز على البالغ).
(2)
(1813/ 894) ـ وأما الجارية فالذي ذكرنا عن أبي عبييدة أنه قال: إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، (وقد تبلغ الجارية على أقل من هذا. وقال: حدّثني من لا أكذبه أن امرأة معهم [خ منهم] بلغت على ثماني سنين، والله أعلم) (3).
في المجنون وما يلزمه من أحكام
انظر: المسألة رقم (743) في طلاق المجنون والمعتوه. والمسألة (942) حكم إقامة الحد على الصبي والمجنون.
رقم
(1) العوتبي: الضياء، 247/ 4.
(2) الكندي: بيان الشرع، 3/ 57، 4. العوتبي: الضياء، 84/ 20. الكندي: المصنف، 222/ 23.
6
الشقصي: منهج الطالبين 235/ 17 الثميني: التاج المنظوم، 417/ 6.
(3) الكندي: بيان الشرع، 3/ 57. (2/124)
صفحة 685
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
125
*-
في أحكام المريض مرض الموت:
- انظر المسألة رقم (752) في الطلاق عند مرض الموت قبل أو بعد
:
الدخول. والمسألة رقم (1006) في ميراث المطلقة في مرض الموت قبل أو بعد الدخول. والمسألة رقم (1082) فيمن أعتق مملوكين في مرضه، وليس له مال غيرهما. والمسألة رقم (1087) في تدبير الرجل عبده حال صحته أو حال مرضه مرض الموت.
في رجل طلق امرأته فلما انقضت عدتها جعلت له ألف درهم على أن يتزوجها فتزوّجها على ذلك
ألف
-
انظر: المسألة رقم (717) في صداق امرأة انقضت عدتها فجعلت لمطلقها درهم. على أن يتزوّجها فتزوّجها على ذلك.
في أحكام الغائب والمفقود
انظر: المسألة رقم (734) في وجوب إنفاق الرجل على امرأته. والمسألة رقم (799) في عدة امرأة المفقود. والمسألة الآتية:
895 - في حكم امرأة غاب عنها زوجها سنين فبلغها وفاته فاعتدت ثم تزوّجت وأنجبت ثم عاد الزوج الأوّل، وفيمن تزوّجت بعد فقد زوجها ثم ظهر الأوّل: (1814/ 895) - إذا غاب الزوج عن زوجته سنين، فبلغها وفاته فاعتدت
ثم
ونكحت رجلاً نكاحاً صحيحاً في الظاهر، بولي وشهود، وأولدها أولاداً، قدم زوجها الأوّل؛ فسخ نكاح الثاني، واعتدت منه، وترجع إلى الأوّل، ولها على الثاني صداقها، والولد لاحق بالثاني؛ لأنهم ولدوا على فراشه. هكذا عند ... ، وهو مذهب أبي عبيدة، والربيع بن حبيب، و .... . وكذلك في المفقود إذا فقد فاعتدت، وتزوّجت بولي وشهود وولدت من الآخر أولاداً، ثم قدم الأوّل؛ فالأولاد للآخر، عند أبي عبيدة، والربيع بن حبيب، و ...
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 31. أطفيش: شرح النيل، 70/ 7.
(1) (2/125)
صفحة 686
126
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
896 - الولد للفراش
:
كان عتبة بن
(1815/ 896) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قال أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص فقال: إن ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن خ وابن] أخي وقد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي ابن وليدة أبي وقد ولد على فراشه فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلّم سعد بحجته، وتكلّم عبد بن زمعة بحجته؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر». ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته سودة بنت زمعة: احتجبي منه يا سودة لما رأى إشباهه عتبة خ شبهه بعتبة]. قالت عائشة: فما الله. رآها حتى لقي
قال الربيع: العاهر: الزاني. ومعنى له الحجر: الرّجم.
(1816/ 896) ـ وقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش» عموماً في الأمة والحرة عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أصحابه عنه؛ عبد الله بن عبد العزيز، والربيع بن حبيب وغيرهم إذا وطئ رجلان امرأة أو أمة، وكان الأول صاحب فراش، وعاقبه الآخر بوطء شبهة؛ فالولد للأول، وهو صاحب الفراش، ما لم يستدل به أنه ليس للأول، وأنه للآخر (2).
(1817/ 896) - وانظر: المسألة السابقة، والمسائل الآتية:
897 - في إلزام الزوج بالولد عند قيام البينة على الدخول:
(1818/ 897) ـ وكان أبو عبيدة يقول: إذا دخل بها سراً أو علانية بعدما تزوّجها وقامت بذلك بيّنة ألزم الولد وان انتقى منه ولم يقر بالحمل (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 609، ص 157.
(2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 34.
(3) الكندي: بيان الشرع، 208/ 56. (2/126)
صفحة 687
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
127
898 - فيمن نعي إليها زوجها وهو غائب فتزوّجت وأنجبت ثم رجع زوجها الأول: (1819/ 898) - وإذا تزوّجت المرأة وزوجها غائب وقد نعي إليها، وولدت مع زوجها الآخر، ثم جاء زوجها الأول حيّاً؛ فإن ... قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». وقال ابن عبد العزيز، والربيع: الولد للآخر؛ لأنه ليس بعاهر، والعاهر هو الزاني. قال ابن عبد العزيز: ليس بزان؛ لأنه تزوّج تزويج رشدة. خ: تزوّج رشد]. قال ابن عبد العزيز: وكذلك بلغنا عن عليّ، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا ().
899 - فيمن انقضت عدتها فتزوّجت فأتت بولد لأقل أو أكثر من ستة أشهر: (1820/ 899) ـ وكان أبو عبيدة يقول: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض ثم قالت: قد انقضت عدتي فتزوّجت ثم جاءت بولد لم يلزم الزوج الأول إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر من بعد ما دخل بها الزوج الآخر إلا أن تجيء بامرأتين أنه ليس للآخر يلد ولداً حيّاً يعيش بخمسة أشهر أو أقل من ستة أشهر أو أقل من ذلك. فإنه يلزم الأول إذا قالت: والله ألا وقد رأيت الحيض كما كنت أراه ولولا ذلك لم أتزوّج، فإنه يلزمه).
(1821/ 899) - وقال أبو عبيدة بالله: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض، ثم قالت: قد انقضت عدّتي. فتزوّجت، ثم جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر، منذ دخل بها الزوج الأخير؛ فالولد للأخير. وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، منذ دخل بها الأخير؛ فالولد للأول؛ لأنه ربما رأت المرأة في أيام حيضها غيضاً، فتظن أنه حيض، وليس بحيض. فإذا شهدت امرأة حرّة مصلّية على الولادة،
(1) الخراساني: المدونة، ص 543. المدونة الكبري، 197/ 2 - 198.
(2) الكندي: بيان الشرع، 209/ 56. (2/127)
صفحة 688
128
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وهو لأقل من ستة أشهر منذ تزوّجها الأخير لزم الزوج الأول الولد، وثبت
نسبه منه ... ) (1).
6
(1822/ 89) - أبو عبيدة: لو أنّ حائضاً ثلاثاً قالت: انقضت عدتها، فتزوّجت ثم ولدت لأكثر من ستة بعد دخول الأخير بها فالولد له، وإن ولدته لأقلّ فهو للأول؛ (لأنه ربما رأت في أيام حيضها غيضاً فتظنّه حيضاً وليسه، فإذا شهدت موحدة على الولادة لأقل من ستة مذ تزوّجها الأخير لزم الأوّل الولد وثبت نسبه منه) (2).
(1823/ 899) - وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحررها إذا مات؛ فإنه إذا مات عنها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن عتقها وقع مع موته، فإن أقرت بانقضاء العدة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها، أو منذ يوم انقضت عدّتها فإنه يلزم الرجل. وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم انقضت العدم لم يلزم الزوج إن كانت تزوّجت. وإن لم تكن تزوّجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة: قد انقضت عدتي. وذلك أنها ترى حيضاً مثل الحيض في أيامه فتزوّج وهي حبلى فيستبين حبلها بعد ذلك، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأول. وإن لم فكان أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين. وإن كانت قالت: قد يري انقضت عدتي لما قد رأت من الغيط (3) فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت والله يعلم أنه لمنه ما يغيب، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين من يوم مات، وإن لم تقر بانقضاء العدة ثم جاءت بولد فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين السنتين ولا يلزمه لأكثر من ذلك (4).
تتزوّج
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 81/ 17.
(2) الثميني: التاج المنظوم، 363/ 6.
(3) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: الغيض. (4) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56 - 212. (2/128)
صفحة 689
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
900 ـ في أقصى مدة الحمل:
129
مع
(1824/ 900) ـ واختلفوا في أقصى مدة الحمل الموجودة في النساء الادعاء في ذلك ...... قال أهل العراق مدته سنتان، روي ذلك عن أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة، وبه قال ... ).
النبي
901 ـ في لحوق ولد الملاعنة بأمه:
(1825/ 901) ـ أبو عبيدة عن أبي سعيد: أنّ رجلاً لاعن امرأته في زمان فانتفى من الولد ففرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة» (2). (1826/ 901) - وولد الملاعنة لاحق بأمه، وعصبته عصبة أمه عند جابر بن
زيد، وأبي عبيدة، وابن عبد العزيز وغيرهم من أصحابنا ... (3).
902 - حكم من أفلس أو أضاع ماله ثم أدركه عند رجل: (1827/ 902) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيّما رجل أفلس فأدرك الرّجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره» (4).
903 ـ في ما إذا باع المستعير العارية (1828/ 903) - وقيل: حكم موسى بن علي، على رجل استعار من رجل دابة فباعها المستعير؛ أن يأخذ المعير دابته من يد المشتري، ويرجع المشتري على البائع له؛ فعابوا ذلك على موسى ..... وروي عن الربيع وغيره ـ أحسب أبو عبيدة: أن على المعير أن يأتي بالمستعير حتى يمكن منه المشتري فيحاكمه إلى المسلمين، ثم إن له أن يأخذ دابته، ويرجع المشتري على
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 25، 26. أطفيش: شرح النيل، 537/ 6 494/ 15. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 608، ص 157. (3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 28 - 29. أطفيش: شرح النيل، 359/ 15. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الرّبا والانفساخ والغش، رقم 86 152. أطفيش: شرح النيل، 633/ 13.
ص
6017 (2/129)
صفحة 690
130
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المستعير البائع.: ... فيحاكمه ثم له أن يأخذ دابته ويرجع المشتري على المستعير البائع له.
(1829/ 903) - وإن باع المستعير العارية فقال موسى بن علي: ... وقال أبو عبيدة والربيع على المعير أن يمكّن منه المشتري فيحاكمه ثمّ له أن يأخذ المشتري على المستعير (2). ويرجع
متاعه،
904 ـ في ضمان الأمانة:
(1830/ 904) - ويروى عن النبي أنه قال: «من استودع رجلاً وديعة فلا ضمان عليه». وهو قول أبي عبيدة، والربيع. وعليه اليمين: أنه ما خانها، ولا أتلفها ولا قصر في حفظها، متعمداً لذلك) (3).
(1831/ 904) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل كانت عنده وديعة يتجر بها، هل يضمنها أم لا؟ ولمن الربح لصاحب المال أو للذي يتجر بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الربح لصاحب المال، وهو ضامن للمال الذي استودع عنده إن تلف المال.
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء،: وقول الشيخ أبي عبيدة ما أعلمك به أبو المؤرّج. وقول إبراهيم: إن الربح ليس لصاحب المال ولا للمستودع، وإنما هو صدقة على المساكين؛ وقول جابر أعدل عندي وبه نأخذ؛ لأنه يرى أن الربح لمن ضمن المال).
(1832/ 904) ـ ... وكل ما بيده بالأمانة أو الخلافة أو اللقطة فاتجر به فربح
(1) ابن جعفر: الجامع، 31/ 9 الكندي: بيان الشرع، 275/ 64. .2. الشقصي: منهج الطالبين، 258/ 18. (2) الثميني: التاج المنظوم، 47/ 7 أطفيش: شرح النيل، 134/ 12.
(3) العوتبي: الضياء، 402/ 22، 422. الشقصي: منهج الطالبين، 223/ 18. (4) الخراساني: المدونة، ص: 514. المدونة الكبرى، 135/ 3. (2/130)
صفحة 691
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
131
فهو ضامن وليس له عناء، والربح لصاحب المال فيما ذكر عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
(1833/ 904) ـ قال أبو عبيدة: مسلم في رجل كانت عنده أمانة فاقترض منها شيئاً ثم تلفت؛ قال: لا يضمن إلا ما اقترض. قال أبو نوح عليه ضمان
الجميع
(2)
(1834/ 904) ... وفي موضع [[من]] الضياء (3): أبو عبيدة يقول: هو ضامن لما أخذ حتى يؤديه. وهو قول الربيع. قال أبو عبد الله: هو ضامن لما أخذ وما بقي؛ لأنه أحدث فيها ما لم يأمره (4).
(1835/ 904) ـ وعن رجل كانت معه دراهم أمانة فاقترض منها دراهم ثم ردها ثم ذهبت الدراهم قال عليه ما اقترض منها، وكان أبو نوح يقول عليه ما اقترض منها وما بقي، قاسوا على رأي الشيخ وأصحابه لا ضمان عليه إلا ما تلف ومن غيره قال: أحسب أنه يعني في هذا الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأنه كان يذهب إلى ذلك فيما يوجد عنه (9).
(1836/ 904) ـ واختلف أصحابنا في الرجل تكون عنده الأمانة من الدراهم، فيأخذ منها بعضها، ويتلف منها الباقي؛ فقال بعضهم: يضمن الكل، وهو قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومن قال بقوله؛ والحجة له على قوله: إن المؤتمن إذا تعدى أمانته فأخذ منها بغير أمر صاحبها، فتعديه فيها
(1) أطفيش: شرح النيل، 318/ 10.
(2) ابن جعفر: الجامع، 59/ 6. الكندي: بيان الشرع، 326/ 44 222/ 64، 224. الشقصي: منهج الطالبين، 218/ 18 219. الثميني: التاج المنظوم، 31/ 7.
(3) لم أجد هذا النص في كتاب الضياء للعوتبي.
(4) الكندي: المصنف، 41/ 22.
(5) الكندي: بيان الشرع، 223/ 64. (2/131)
صفحة 692
132
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أخرجه من حد الأمانة، ومن خرج من حد الأمانة بتعديه وجب أن يكون ضامناً
لما تعدى فيه).
في أحكام التجاور:
- انظر: المسألتين الآتيتين. والمسألة رقم (1177) في حقوق الجار وحد الجوار. 90 ـ في تجاوز الجار ببنيانه بنيان جاره، وهل له أن يحدث في بيته ما يتضرر به جاره
(1837/ 905) ـ[[قال أبو غانم]]:قلت فهل يكون للجار أن يرفع بنيانه فيتجاوز به بنيان جاره فيشرف عليه؟ قال: له أن يرفعه، إلا أني أبا عبيدة يقول: يمنع الضرر.
(2)
سمعت
(1838/ 905) ـ[[قال أبو غانم]] قلت: فإن كانت عرصة لي بجنة دار قوم، فأردت أن أحدث في تلك العرصة حماماً، أو فرناً أو موضعاً .... وكذلك لو كانت جداراً فأحدثت فيها كيراً، أو فرناً ليبيع فيه الذهب والفضة، أو كنيفاً بقرب جدران جيرانه؛ أيمنعوه من ذلك؟ قال: نعم، وكذلك قال أبو عبيدة في غير موضع من هذا
في الدخان وغيره " ه (3).
906 ـ في الرجل يجدد جدار بيته فيدعي عليه جاره بعد مدة أنه دخل
بعض أرضه
(1839/ 906) ـ وعن رجل جدر: جدد - جداراً بينه وبين رجل، والرجل حاضر لا ينكر، حتى إذا كان بعد ذلك قال: دخلت بعض أرضي. قال أبو عبيدة قال: صحار لو وضعه على ظهره وهو ينكر مضى عليه. كان متعجباً ـ: كأنه متعجب ـ برأي صحار في ذلك (4).
(1) ابن بركة الجامع، 431/ 2 الكندي: المصنف، 41/ 22. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 563/ 2، (569). (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 563/ 2 ـ 564.
(4) جامع الفضل بن الحواري، 250/ 2 الكندي: المصنف، 187/ 12. (2/132)
صفحة 693
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
907 ـ حكم المشي في زرع الغير
133
(1840/ 907) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن المشي في الزرع وقال: «لا يمشي فيه إلّا ثلاثة: ساقيه أو ناقيه أو واقيه». قال الربيع: الواقي: الحافظ، والناقي: الذي يخرج [خ: يزيل] منه الكلا).
908 ـ في ضمان ما أفسدته الغنم إذا وقعت في حرث قوم (1841/ 908) ـ ومما عرض على أبي عبد الله رحم الله: في غنم، وقعت في حرث قوم؛ قال: إن وقعت فيه ليلاً [[]] ضمان ما أفسدت على أهل الغنم، وإن كان نهاراً فهو سرح، وحفظ الحرث على أهله. وليس على أرباب الغنم شيء. وهو رأي أبي عبيدة والأعور، وضمام قال أبو عبد الله: وعليه قيمة ما أكلت دابته، إذا صحت بذلك بيّنة، أو إقرار من رب الغنم).
909 ـ هل على قائد الدابة أو راكبها ضمان ما أصابت برجلها:
(1842/ 909) - مسألة: ومن كان له جمل أكول فأدخله السوق، أو جعله في طريق الناس؛ فإنه يضمن حتى يحصره في داره. وكان أبو عبيدة يرى أنه ليس على قائد الدابة ما أصابت برجلها، ولا على الراكب
(1843/ 909) - مسألة: وإذا سار رجل على دابة فنخسها رجل أو ضربها فنفحت رجلاً فقتلته فإن ذلك على الناخس دون الراكب .... ولو نخسها بأمر الراكب كان بمنزلة فعل الراكب إن نفحت وهي تسير، وكان نفحها بنخسه؛ كان عليه الضمان في قول أبي عبيدة، والله أعلم. وقال بعضهم: لا ضمان عليه؛ لأنه ينخس دابته. وقول أبي عبيدة أحب إلينا (4).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال،، رقم
،692
ص
177
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 386/ 18، 411. الثميني: التاج المنظوم، 89/ 7. (3) العوتبي: الضياء، 179/ 17. الكندي: المصنف 36/ 20. الشقصي: منهج الطالبين، 406/ 18. (4) العوتبي: ا الضياء 181/ 17. الكندي: المصنف، 36/ 20. (2/133)
صفحة 694
134
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1844/ 909) - وإذا نخس الرجل دابة ولها سائق بغير إذن السائق فنفحت
رجلاً فقتلته؛ فالناخس ضمان. وكذلك لو كان لها قائد، والضمان على الناخس دونهما. وإن كان أحدهما أمرهما بذلك؛ فهما ضامنان لما أحدثت النخسة في قول أبي عبيدة. وقال بعضهم: النفحة جبار، والله أعلم).
(1180/ 9+9)
(1)
- مسألة: وإذا كان الرجل يسير فأمر عبداً لغيره أن ينخس دابته
فنفحته: دابته به فنفحته - فلا ضمان عليهما إذا كانت أصابته بما أحدث عليها
من النخسة في قول أبي عبيدة (3).
910 ـ في ضمان الكراء:
(1846/ 910) ـ قال هاشم أنه حفظ عن الثقة لما خرجوا هم وأصحاب عبد الله بن جساس يتحاجون إلى مسلم وحاجب، فكان حاجب هو الحاكم بحضرة مسلم، حدثني بهذا الثقة عن هاشم، وهاشم حدثه يتحاجون كراءها فإن عطبت ضمنوها فرأى لهم حاجب ذلك بمحضر من مسلم (3)
(1847/ 910) - وانظر المسائل الآتية:
911 ـ في لزوم قيمة الكراء فيما زيد على ما اتفق عليه: (1848/ 911) ـ ... ويجاب: بأن العمل والعطب جميعاً من عمله، فلزم الكراء على الزيادة وقيمة العطب، كما هو قول أبي عبيدة ((بلا كراء)) ما زاد. ((وقيل)) أي: قال أبو عبيدة لا الله: لزمه كراء ما اتفقا عليه مطلقاً وقيمة عطبها إن عطبت و ((كراؤه)) أي كراء الزائد بتقدير العدول ((أيضاً مطلقاً)) عطبت ام لم تعطب (4).
(1) العوتبي: الضياء، 181/ 17.
(2) العوتبي: الضياء، 182/ 17. الكندي: المصنف، 37/ 20.
(3) الكندي: بيان الشرع، 98/ 69.
(4) أطفيش: شرح النيل، 242/ 10، 243، 244. 123/ 12. (2/134)
صفحة 695
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
135
912 - فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت أو عطبت هل يضمنها (هل يجتمع الضمان والكراء أو الأجرة
(1849/ 912) ـ مسألة: فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت، يضمن. قلت: الدابة والكراء؟ قال: وما له لا يضمن الدابة والكراء؟ وذلك رأي أبي عبيدة).
قال:
(1850/ 912) - وقال: وائل: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة: سلمة - المدني، ومحمد بن خليفة المدني، وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار. قال: ولم ير أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة: سلمة.، ومحمد بن حبيب؛ فإنه إذا رآهما قام إليهما، واعتنقهما. قال وائل: وفي الخباء مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء. قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت فتلفت الدابة. قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة. قال: فقلت لهم: ـ: ـ فما ترون في الكراء؟ قالوا: لا نرى عليه كراء، إنما ضمّنّاه الدابة -: ما نرى عليه الكراء إذا ضمّنّاه ثمن الدابة -. قال: وكان أبو عبيدة غائباً أو نائماً فاستيقظ، فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك. قال: فسألته. قال: يضمن ثمن الدابة والكراء جميعاً. قال: فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟: محمد بن سلمة: من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ ـ قال: من حيث لا تعلم".
(1) الكندي: المصنف، 226/ 21. أطفيش: شرح النيل، 129/ 10، 241، 242، 244. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. الشماخي: السير، 102/ 1. أطفيش: شرح النيل، 242/ 10. وقد قال القطب أطفيش شارحاً قول أبي عبيدة (من حيث لا تعلم): (يعني - والله أعلم - من حيث إنّ كراء ما اتفقوا عليه لزمه بعمله كما اتفقوا، وكراء الزائد لزمه بعمله بمال النّاس، ومال المسلم لا يحل إلا بإذنه أو بأرش أو نحو ذلك، والعطب إنّما جاء بعدما لزمه كراء الزائد فلزمه قيمة العطب بعدما اشتغلت ذمته بالعمل الزائد، فكان كمن اكترى دابة فعمل بها ما اتفقا عليه ثمّ زاد ثمّ قتلها، وكمن لزمته حدود ثمّ لزمه القتل فإنّه يخرج منه الحدود واحداً بعد واحد ثم يقتل، ولا يقتصر على قتله على الصحيح، وكمن ..... ». (2/135)
صفحة 696
136
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
913 - فيمن كانت له أرض أو نخل فأصاب منها غلة ثم جاء رجل وأقام البينة أن الأرض أو النخل له هل على المستغل ضمان:
(1851/ 913) - وإذا أقام الرجل البيّنة في أرض أو نخل أنها له، وقد أصاب الذي في: الذي هو في - يده النخل من غلة النخل؛ فقولهما جميعاً: إن الذي كانت في يده ضامن لقيمة ما أخذ من الغلة: الثمرة ـ. وكان ابن عباد يقول: لا ضمان عليه في ذلك.
وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وهو قول أبي عبيدة). 914 ـ فيمن أعار لرجل أرضاً يبني فيها، ولم يوقت له في ذلك وقتاً، ثم بدا له أن يخرجه بعد ما بنى
(1852/ 914) ـ وإذا أعار رجل لرجل أرضاً يبني فيها، ولم يوقت له في ذلك وقتا، ثم بدا له أن يخرجه بعد ما بنى؛ فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يخرجه ويقول للذي بنى: انقض بناءك. وبه نأخذ.
وكان الربيع يقول: الذي أعاره ضامن لقيمة البناء، ويكون البناء له. وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وكذلك بلغنا عن شريح
915 ـ في الانتصار:
(2)
(1853/ 915) ـ وكان جابر بن زيد، ومسلم يقولان: إذا جحدك رجل مالاً، ثم قدرت على أخذ مالك فخذه حيث قدرت عليه. ومن كان بينه وبين آخر
حق، فشهد شاهدان ذوا عدل، ينفذ لصاحب الحق ـ عدل بنقد لصاحب
:
الحق حقه، وإن لم يكن إلا شاهد واحد، فيمينه مع شهادة من لا يتهم ينفذ حقه، وإن لم يكن إلا شاهد فالمطلوب أولى باليمين ولا تجوز شهادة خصم ولا سفيه ولا ذي حِنَة (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 561. المدونة الكبرى، 18/ 3.
(2) الخراساني: المدونة، ص 612.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
689. المدونة الكبرى، 460/ 2 - 461. (2/136)
صفحة 697
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
137
916 - في إقرار المرء بحق عليه عند الموت:
(1854/ 916) ـ وقال الربيع عن أبي عبيدة - رحمة الله عليهما -: إن أحق ما صدق الناس فيه عند الموت؛ فمن أقر لوارث بحق أو بدين فهو جائز (1).
917 ـ في ادعاء المرء ما ليس له وإنكاره ما عليه:
(1855/ 917) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن مسعود يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لزوم الفقير حرام، والمدعي ما ليس له والمنكر لما: ما عليه كافران (3).
918 - البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر: (1856/ 918) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر))
(1857/ 918) ـ وانظر: المسألة الآتية:
919 ـ في غنائم المشركين إذا ادعى فيها مسلم حقاً له:
(3)
(1858/ 919) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الجارية أصابها المشركون ففتح الله للمسلمين على المشركين، فأخذوا تلك الجارية فأقام ربها البينة أنه جاريته؟
قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن أبا عبيدة ابن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب له في ذلك، فكتب إليه عمر «إن لم تكن دخلت في السهام، فأقام مولاها البينة فاردد إليه جاريته، وإن دخلت في التهام فلا سبيل له عليها».
قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى أبي بكر الصديق له أنه قال: «إذا أقام ربها البينة أنها جاريته أخذها، دخلت في السهام أو لم تدخل؛
(1) الكندي: بيان الشرع، 4/ 59. الكندي المصنف، 227/ 27. الشقصي: منهج الطالبين، 8/ 19. الثميني: التاج المنظوم، 7/ 6 (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 591، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 592، ص
153
153 (2/137)
صفحة 698
138
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لأنه لا يحل مال مسلم مغتصباً ـ: مغتصب ـ على حال من الأحوال، إلا ما أذن فيه: إليه - وطابت به نفسه.
قال أبو المؤرّج وكان رأي أبي عبيدة الذي يأخذ به رأي أبي بكر
الصديق الله
*-
في الدعاوى والاختلاف في قسمة الميراث والحقوق:
انظر كتاب الوصايا والمواريث.
920 - في الشهادة على غير الحق:
(1859/ 920) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رجلاً يُسمّى بشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّي نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا»؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدنا إلّا على الحق).
مالاً،
921 - في شهادة الخصم والسفيه وذي غمر بأخيه وذي حِئَة (1860/ 921) ـ وكان جابر بن زيد ومسلم يقولان: إذا جحدك رجل ثم قدرت على أخذ مالك فخذه حيث قدرت عليه. ومن كان بينه وبين آخر حق، فشهد شاهدان ذوا عدل ينفذ لصاحب الحق - .... عدل بنقد لصاحب
مع
لا
يتهم
ينفذ
الحق حقه، وإن لم يكن إلا شاهد واحد، فيمينه شهادة من حقه، وإن لم يكن إلا شاهد فالمطلوب أولى باليمين ولا تجوز شهادة خصم
ولا سفيه ولا ذي حِنَة (3) (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 431 المدونة الكبرى، 399/ 2 - 400. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 595، ص
154
(3) الجنة بكسر الحاء المهملة، وفتح النون المخففة لغة قليلة في الإحنة، وهي الحقد، والفعل منها: وَحَنَ عليه حِنَة مثل: وعدَه عِدَة. انظر؛ ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، باب الحاء
والنون والواو (مقلوبه وحن ابن منظور لسان العرب، مادة أحن.
(4) الخراساني المدونة، ص)
:
689. المدونة الكبرى، 460/ 2 - 461. (2/138)
صفحة 699
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
139
(1861/ 921) ـ وكان جابر، ومسلم يقولان لا تجوز شهادة خصم، ولا سفيه، ولا ذي غمر: غم ـ بأخيه، ولا ذي حِنَة. الغمر: والغمّ ـ الحقد
والبغض، والحنة العداوة).
922 ـ في شهادة الصبي:
(1862/ 922) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن شهادة الصبيان؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: ليسوا ممن ترضون من الشهداء.
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة رأياً منه لا ينسبه إلى غيره، إلا أن يكونوا استشهدوا وهم صغار فحفظوها، ثم أدوها وهم كبار فشهادتهم حينئذ جائزة، وإن سئلوا عنها وهم صغار فردّهم القاضي لصغر سنهم، فشهدوا بها لما كبروا؛ لم تجز شهادتهم، ولم يقطع بها.
923 ـ في شهادة الأقلف:
(1863/ 923) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن شهادة الأقلف؟ قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: لا تجوز شهادة
الأقلف (3).
(1864/ 923) ـ وقال جميل الخوارزمي: أخبرنا الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يجوز تزويجه ولا شهادته، ولا يُصلى خلفه (4).
(4)
(1) يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 77/ 1. العوتبي: الضياء، 124/ 22. الكندي: بيان الشرع،
18/ 31. الشقصي: منهج الطالبين، 18/ 10.
(2) الخراساني: المدونة، ص 450. المدونة الكبرى، 96/ 3.
:
(3) الخراساني المدونة، ص 451. المدونة الكبرى، 97/ 3.
(4) الفراهيدي: آثار الربيع، رقم 323، ص 71/مرقون. (2/139)
صفحة 700
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: فقه - حديث
------------------------------------------
العنوان: موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي
المؤلف: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي
جمع وترتيب وتعليق: إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح
تقديم: عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1438ه/ 2017م
الطبعة: 1
عدد الأجزاء: 2
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=6198&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/579
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/213696784241
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 08 شوال 1446ه/ 07 - شهر 04 - 2025م. 140
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
924 ـ في شهادة غير المتولّى:
:
(1865/ 924) ـ وذكر أبو أيوب الله عن أبي عبيدة بالله أنه قال للمثنى بن معروف أخي شعيب بن معروف الشعبي ما تقول في محمد بن سيرين والحسن في الطلاق والتزويج أكنت تجمع وتفرق بشهادتهما؟ قال له المثنى: كنت اخترت: أجزت - شهادتهما. قال أبو عبد الله (1): هو ذلك (2).
(1866/ 924) .... وتقدم الكلام على حمزة الكوفي، وعطية، وغيلان، وأنهم أخذوا بقول أهل القدر؛ فبرئ منهم أبو عبيدة، وحاجب، والمشايخ. وقد اجتمع شعيب، وابن عبد العزيز مع حمزة، وعطية، فتناظروا، فقال حمزة لشعيب ومن أدركت؟ وما أنت؟ إنما أنت. صبي. فقال عبد الملك الطويل لشعيب: لك عندي شهادة. قال هاتها. قال: عدلت حمزة عند سوار"، في شهادة؛ فعاتبني أبو عبيدة، فقال: أتعدّل من هجره المسلمون (4).
(1867/ 924) - وانظر المسألة الآتية:
925 ـ في شهادة من يستمع إلى اللهو والغناء:
(1868/ 925) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني وائل عن أبي عبيدة قال: وقال عبد الله بن مسعود: «من علّم جاريته الغناء، أو بعثها إلى من يعلمها، أو أتى بمن يعلمها في بيته، فيحضر مولاها للاستماع أو لم يحضر، فإنه ينبغي للإمام أن يطرح شهادته». قال: وكذلك كل رجل يحضر شيئاً من الاستماع إلى
(1) هكذا في المصادر، والظاهر أن الصواب: أبو عبيدة. (2) العوتبي: الضياء، 184/ 22. الكندي: بيان الشرع، 27/ 31. الجيطالي: قواعد الإسلام،
104 - 103/ 1
(3) لعله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، القاضي من أهل البصرة، ولاه أبو جعفر المنصور القضاء سنة 138 هـ، وبقي على القضاء إلى أن توفي سنة 156 هـ، وهو يومئذ أمير البصرة وقاضيها. انظر؛ ابن حبان الثقات، رقم 8395، 423/ 6. (4) الشماخي: السير، 124/ 1. (2/140)
صفحة 701
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
141
الملاهي، وعرف الناس أنه يحب اللهو ويتبع مواضعه، ويشهد مجالس اللهو والغناء، أو أدخل: وأدخل - في بيته شيئاً من ذلك أو لم يدخله، وإن لم يكن معه شيء من الأنبذة إلا اللهو، فذلك يوجب عليه العقوبة، وتطرح شهادته).
926 - في شهادة الآباء والأبناء بعضهم لبعض:
(1869/ 926) ـ وشهادة الولد لأبيه وأمه ولأخيه: ولأخته ـ ولجده ولجدته ولامرأته؛ فشهادة هؤلاء جائزة بعضهم لبعض. كذلك عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة والربيع - رحمهم الله - إلا الوالد فإنه لا تجوز شهادته لولده فيما يجر إليه مالاً أو نفعاً ..... مالاً، أو يدفع عنه مغرماً (2).
927 ـ في شهادة النساء وما تجوز فيه شهادتهن وحدهن: (1870/ 927) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن شهادة النساء؟
قال: حدثني أبو عبيدة أنها جائزة في كل شيء إلا في فاحشة الزنا. قال أبو المؤرّج: وكان أبو عبيدة يجيز شهادة المرأة وحدها في النفاس، وفي العذراء، وفي الرتقاء، وفي الرضاع، وفيما لا ينظر إليه أحد غيرهن (3). (1871/ 927) -[[قال أبو غانم]] قلت: أخبرني عن شهادة النساء هل تجوز في الطلاق؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن [شهادة النساء] أنها لا تجوز وحدهن وإن كثر عددهن إلا ومعهن رجل.
قلت: فأي شيء تجوز شهادتهن فيه: فيه وحدهن ـ بغير رجل؟
(1) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 252/ 3.
(2) ابن جعفر: الجامع، 34/ 4. الكندي: بيان الشرع، 87/ 31. الكندي: المصنف، 120/ 15. الشقصي: منهج الطالبين، 42/ 10. أطفيش: شرح النيل، 142/ 13. ملاحظة: النص في جامع ابن جعفر مضطرب، وأشار محققه في الهامش إلى صواب النسخة الموافقة لما أثبتناه من غيره
من المصادر.
(3) الخراساني: المدونة، ص) 449. المدونة الكبرى، 95/ 3. (2/141)
صفحة 702
142
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: حدّثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أن شهادتهن جائزة في الرضاع، وفي العذراء والرتقاء، والولد المنفوس الذي خرج وبه حياة: المنفوس هل خرج حيّاً -، وفيما لا ينظر إليه الرجال؛ فشهادتهن فيه جائزة (1).
928 ـ في شهادة أهل الذمة على بعضهم وعلى المسلمين، وشهادة المسلمين عليهم: (1872/ 928) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن شهادة اليهودي على اليهودي، وشهادة النصراني على النصراني، وشهادة النصراني على اليهودي وشهادة اليهودي على النصراني؟ قال: لا تجوز -: قال: تجوز - شهادة اليهودي على اليهودي، وشهادة النصراني على النصراني، ولا تجوز شهادة النصراني على اليهودي ولا اليهودي على النصراني، ولا تجوز شهادتهم على المسلمين، وتجوز شهادة المسلمين عليهم جميعاً.
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة كما وصفت لك حرفاً بحرف (2).
929 ـ في الشهادة مع اليمين: (1873/ 929) ـ وكان جابر بن زيد ومسلم يقولان: إذا جحدك رجل مالاً، ثم قدرت على أخذ مالك فخذه حيث قدرت عليه. ومن كان بينه وبين آخر حق، فشهد شاهدان ذوا عدل ينفذ لصاحب الحق .... عدل بنقد لصاحب الحق حقه، وإن لم يكن إلا شاهد واحد، فيمينه مع شهادة من حقه، وإن لم يكن إلا شاهد فالمطلوب أولى باليمين، ولا تجوز شهادة خصم،
ولا سفيه، ولا ذي حِنَة (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 244. المدونة الكبرى، 109/ 3.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 451. المدونة الكبرى، 97/ 3.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
689. المدونة الكبرى، 460/ 2 - 461.
لا
يتهم ينفذ (2/142)
صفحة 703
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
143
930 ـ في الشهادة على الشهادة:
(1874/ 930) -[[قال أبو غانم]] قلت لأبي المؤرّج: فالشهادة على الشهادة؟ قال: حدثني أبو عبيدة أنه قال على الميت واحد، وعلى الحي اثنان. قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: لأن الميت لا يرجع ولا يجحد، ولأن الحي إن رجع شهد عليه الشهود (1).
(1875/ 930) ـ قال أبو سفيان شهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضي البصرة. قال: فقال المشهود عليه: أصلحك الله، إن الذين شهدا إنما شهدا عندك على شهادة فلان قال: ويحك إني به، عارف، ولو جاز في: لي ـ أن أحكم برجل واحد لحكمت بشهادته (2).
931 ـ في الرجل تكون عنده الشهادة لرجل لا يعلم بها ذلك الرجل، أيخبره بها:
(1876/ 931) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فالرجل تكون عنده الشهادة لرجل لا يعلم بها ذلك الرجل، أيخبره بها؟ قال: سئل عن ذلك أبو عبيدة فقال: نعم يخبره بها؛ لأنه لا علم له بها، ولو علم بها عنده لسأله إياها (3).
932 ـ في الشهادة على ختم القاضي عند الحاكم:
(1877/ 932) ـ ويجوز كتاب القاضي في الحقوق كلّها، إلّا الحدود والقصاص، وإنّما يكتب فيما اختصم عليه الخصمان وليس حاضراً في بلده؛ فيكتب الدعوى والجواب والشّهادة إلى حاكم البلد ... ، فإذا جاء كتابي هذا فاحكم بما فيه، ثمّ يطوي الكتاب ويطبع عليه بخاتمه، ويكتب العنوان، ويدفعه لأمينين، ويبلغانه إلى الحاكم، وإن علما ما كتب فيه أوّل مرة بمحضرهما، أو
(1) الخراساني: المدونة، ص 452 المدونة الكبرى، 98/ 3.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 89/ 1.
(3) الخراساني: المدونة، ص 452. المدونة الكبرى، 98/ 3. (2/143)
صفحة 704
144
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال لهما القاضي الذي وجّه معهما الكتاب قد صح عندي ما كتبت فيه، وأنه حق، بعدما طوى الصحيفة جاز لهما أن يشهدا بما فيه عند الحاكم في قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة).
933 ـ في موافقة الشهادة للدعوى ومخالفتها لها:
(1878/ 933)
وهذه العلة قد تضمّنها كلام الديوان، إذ قالوا فيه: وإذا استمسك بأنّ له على هذا ألف درهم فشهد الشهود بخمس مائة درهم أو شهد أحد الشهود بألف درهم والآخر بخمس مائة فلا تجوز شهادتهم، وروي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له أنه قال: شهادتهما جائزة في هذين الوجهين على خمس مائة درهم وإن ادّعى خمس مائة فشهد أحدهم بألف، والآخر بخمسمائة بطلت شهادة من شهد بأكثر، وإن شهدوا بألف بطلت، وكذا كل شهادة خالفت الدعوى مثل أن ... (2).
934 ـ في إيداع الشهادة:
(1879/ 934) - وفي الديوان: وإنّما يستودع الشهادة واحد في اثنين إلا ـ المرض والسفر، فإنّه يستودع فيهما واحد في واحد، وهو قول أبي عبيدة
مسلم بن أبي كريمة الله
935 ـ في الشهادة على الزنا
(1880/ 935) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: كيف يشهد الأربعة
على الزاني؟
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أنه كان يقول: «لا يجب عليه الحد حتى يشهد أربعة أنهم رأوه يدخله كالمرود في المكحلة».
(1) أطفيش: شرح النيل، 99/ 13. (2) أطفيش: شرح النيل، 168/ 13. (3) أطفيش: شرح النيل، 213/ 13. (2/144)
صفحة 705
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
145
وكذلك روى لي ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة بمثل هذا الحديث الذي رواه أبو المؤرّج، وزاد فيه عن جابر بن زيد عن ابن عباس، قال: «إذا جاؤوا جميعاً فأوجب: وجب ـ عليه الحد، وإن جاؤوا مفترقين جلدوا»).
936 ـ في أربعة شهدوا على امرأة أنها زنت، أحدهم زوجها (1881/ 936) -[[قال أبو غانم]] قلت: فأربعة شهدوا على امرأة أنها قد زنت، أحدهم زوجها؟ قال: [[أبو المؤرّج؟]]: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «يلا عن الزوج ويجلد الآخرون». وأما أنا فلا أرى الزوج إلا أجوزهم شهادة، إذا جاؤوا جميعاً معاً رجمت المرأة، وإن جاؤوا مفترقين يلاعن الزوج ويجلد الثلاثة خ: الآخرون]).
(1882/ 936) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، عن أربعة شهدوا على
امرأة أنها زنت أحدهم زوجها.
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «يلاعن الزوج، ويجلد الآخرون».
قال ابن عبد العزيز: سمعت هذا من أبي عبيدة ويرويه عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، وكان الحسن يقول: الزوج أجوزهم شهادة، إذا جاؤوا جميعاً رجمت المرأة، وقول الحسن أعدل عندي وبه نأخذ؛ لأنه إذا كان وحده لاعنها ويشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين
معاً
937 ـ في تزاحم الشهادات:
(3)
(1883/ 937) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجلين يختصمان في شيء، فيقيم كل واحد منهما البينة على الشيء الذي يختصمان فيه أنه له
(1) الخراساني: المدونة ص 378 المدونة الكبرى، 205/ 3. (2) الخراساني: المدونة ص 249. المدونة الكبرى، 288/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص 390. المدونة الكبرى، 206/ 3. (2/145)
صفحة 706
146
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
دون صاحبه، وكيف بهما أيضاً إن كان ذلك الشيء الذي يختصمان فيه بعيراً أو
دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له؟
قال: حدثني أبو عبيدة أنها لأكثرهم شهوداً).
938 ـ في اختلاف البينات:
(1884/ 938) - وإذا ادعى رجل على رجل مالاً، فأتى بالبينة، فشهد أحدهما بألف درهم، وشهد الآخر بألفي درهم؛ فكان بعضهم يقول: لا شهادة لهما؛ لأنهما قد اختلفا.
وكان ابن عبد العزيز، والربيع، وابن عبّاد يجيزون من ذلك ألف درهم، ويقضون بها للطالب، ورووا ذلك جميعاً عن أبي عبيدة مسلم).
939 - في هدم البينات، وقبول البينة بعد اليمين:
(1885/ 939) ـ اتفق أصحابنا أن الحاكم إذا استحلف المدعي على دعواه فقد قطع الخصومة بينه وبين خصمه، وذلك بعد أن يحتج على المدعي إن كانت له بينة فأحضرها. فان ادّعى بيّنة قال له الحاكم: أحضرها. فإن طلب الأول الأجل أجله، كما وصفنا في القول الأول. فإن قال: أهدرها وأرضى بيمين خصمي، بدلاً من إقامة البينة؛ لم يسمع منه الحاكم البينة بعد اليمين ..... وأما أبو عبيدة فيقول: استحلافه لخصمه - وهو يعرف بينته ـ ترك منه لها (3). (1886/ 939) - ونسب القول بعدم قبول البينة بعد اليمين إلى أبي عبيدة والأكثرين، وعلّله بعض بأنّ استحلافه لخصمه وهو يعرف بينته ترك منه لها
وهو حسن
(4)
(1) الخراساني: المدونة، ص 454. المدونة الكبرى، 101/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 580 المدونة الكبرى، 105/ 3.
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 52/ 10.
(4) أطفيش: شرح النيل، 205/ 9. (2/146)
صفحة 707
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
147
940 ـ في رجوع الشهود عن الشهادة والحاكم عن الحكم: (1887/ 940) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا أيوب وائل، عن رجل شهد عليه أربعة رجال وهو محصن، شهدوا عليه بالزنا في الذي يوجب عليه الحد، كالمرود في المكحلة، فحكم القاضي بشهادتهم على الرجل بالقتل، وقتل الإمام المشهود عليه، ثم كذب أحد الشهود نفسه بعد ما قتل الرجل، وجاء تائياً؟
قال: حدثني الربيع عن أبي عبيدة أنه قال: يقتل الراجع؛ لأنه إنما قتل الرجل بشهادته.
قال: وكذلك قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة).
(1888/ 940) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل شهد عليه
شاهدان أنه سرق ثم يرجعان أو يرجع خ: رجع أحدهما؟
قال: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عليّ بن أبي طالب: أن رجلين شهدا عنده على رجل بسرقة فقطعت: بالسرقة فقطع ـ يده، ثم أتوا: أتيا ـ بعد ذلك برجل آخر، فقالا: أخطأنا بل هو هذا الذي سرق؛ فقال: لا أجيز شهادتكما على هذا، ولا أجيز شهادتكما على المسلمين أبداً، وأغرمهما لهذا دية يده (2). (1889/ 940) ـ ومن جامع ابن جعفر: فإذا شهد شاهدان، وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم رجعا بعد ذلك عن الشهادة؛ أمضى الحاكم الحكم الذي كان قد حكم به، وألزمهما غرم ما شهدا عليه. وإن رجع أحدهما غرم ذلك المال؛ لأنه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر. وبهذا الرأي نأخذ. وقال من قال ..... ومن غيره عن جابر، ومسلم يغرم الكل .... وإن رجع أحدهما غرم ذلك المال كله؛ لأنه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر. وأرجو أن هذا رأي جابر، ومسلم
:
(1) الخراساني المدونة ص 379 المدونة الكبرى، 217/ 3.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
399. المدونة الكبرى، 193/ 3 - 194. (2/147)
صفحة 708
148
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الله (1). وأبي علي، وأبي الحواري ـ رحمهم
(1890/ 940) ـ وانظر: المسألة رقم (960) في حد السرقة، وفيما إذا كان السارق مقطوع اليد أو بيده علة، وفي رجوع الشهود عن الشهادة بعد القطع.
941 ـ في شهادة القاذف ومن أقيم عليه حدّ إذا تاب: (1891/ 941) - {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران (89) ... وذكر عكرمة عن ابن عبّاس قال: لم تقبل لأبي بكرة شهادة؛ لأنه لم يرجع عن شهادته، ولو رجع عن شهادته لقبلت شهادته. وبقول ابن عبّاس هذا نأخذ، وعليه نعتمد. وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا.
قال أبو عبيدة: شهادة كل من أقيم عليه الحدّ جائزة إذا تاب وأصلح".
942 ـ حكم إقامة الحدّ على الصبي أو المجنون
(1892/ 942) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز عن المجنون والصبي، يصيبان حدّاً؟ قال: لا شيء عليهما، حدثني بذلك
أبو عبيدة. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: سمعت أبا عبيدة يروي هذا الحديث ويرفعه إلى النبي، أنه قال: رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصبي حتى يحتلم
(3)
943 ـ في عفو صاحب الحق أو الإمام عن المستحق للحد:
(1893/ 943) -[[قال أبو غانم:]] سألتهما [[أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز]] عن رجل يأخذ سارقاً، أو شارباً، أو زانياً؛ أيخلى سبيله؟
(1) العوتبي: الضياء، 57/ 22، 70. الشقصي: منهج الطالبين، 104/ 10. (2) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 478/ 2. أطفيش: شرح النيل، 129/ 13. (3) الخراساني: المدونة، 414. المدونة الكبرى، 204/ 3.
ص (2/148)
صفحة 709
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
149
قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة قال: كان الناس يتعافون فيما بينهم ما لم يرتفعوا إلى حاكم من حكام المسلمين، فإذا ارتفعوا إلى الحاكم فليس له أن يعطل حدّ الله.
قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أوتي: أتي ـ برجل قد سرق، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوا يده فقال الذي جاء به: يا نبي الله، إني لم أرد هذا، فخل سبيله، فقال النبي: «فهل فعلت ذلك قبل أن
تأتيني به (1894/ 943) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن الإمام إذا رفع إليه حد من حدود الله، أله أن يعفو عن القاذف إذا أراد المقذوف العفو؟ قال: إذا أراد المقذوف العفو فليفعل قبل أن يرفع إلى الإمام؛ فليس للإمام أن يعطل حدّ الله. قال أبو المؤرّج وكذلك قال أبو عبيدة (3).
944 ـ حكم من يقرّ بحدّ عند قوم، ثم يجحد عند السلطان: (1895/ 944) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يقر بحد عند قوم، ثم يجحد عند السلطان؟ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة، أنه: أنه قال: إذا أقرّ عند قوم عدول، وقامت عليه البينة عند الإمام، ثم يجحد ـ: جحد ـ بعد ذلك؛ أقيم عليه الحدّ (3).
945 ـ في حد الخمر: (1896/ 945) ـ ... قال أبو المؤرّج غير أن أبا عبيدة حدثني أن النبي
هو الذي استسنّ في حدّ الخمر ثمانين جلدة» (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 409 - 410. المدونة الكبرى، 189/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 410. المدونة الكبرى، 215/ 3 - 216. (3) الخراساني: المدونة ص 411. المدونة الكبرى، 195/ 3.
(4) الخراساني المدونة، ص)
:
369. المدونة الكبرى، 184/ 3. (2/149)
صفحة 710
10.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1897/ 945) - قال [[أبو غانم]] وقال عبد الله بن عبد العزيز: قد جاء في
ذلك اختلاف من الرواية كثير.
6
وقد سمعت من أبي عبيدة مثل الذي ذكر
أبو المؤرّج أن النبي ل «جلد على الخمر ثمانين جلدة»، غير أن العامة من أصحابنا على ما وصفت لك: أن عمر استسنّها مع الأمور التي ذكرت لك).
(1898/ 945) ـ وقال أبو عبد الله: قد «سنّ النبي صلى الله عليه وسلم وسنّ عمر بن الخطاب على من شرب الخمر قليلاً أو كثيراً ثمانين جلدة فمن ترك ذلك ولم يدن به فقد كفر، وهذا لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: وإنما سنّ عمر الحد في الخمر خاصة، ولم يسنّ ذلك في غيره من الشراب ولكن جاء بعد ذلك عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة، وغيرهما من الفقهاء أن من سكر من الشراب من غير الخمر فعليه جلد الحدّ أيضاً؛ فمن ترك هذا ولم يدن به فقد كفر)
(2)
(1899/ 945) ـ ... وقول أبي عبيدة في رواية أصحابه عنه، فيمن شرب الخمر في نهار الصوم من رمضان؛ انتقض صومه، وعليه كفارة، ويجلد خ ويحد] في الخمر ثمانين جلدة، ويعزّره الإمام على قدر ما يرى من انتهاكه حرمة الصوم
946 ـ في حد القذف، وحكم من جلد في القذف أو الزنى ثم عاد إلى ما حد فيه (هل يتكرر الحد بتكرر سببه)
(1900/ 946) ـ ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي: روى لنا الأزهر بن علي: أن قوماً من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وكان الأمير الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر؛ فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطاً. فجاء القوم
(1) الخراساني: المدونة، ص 370 المدونة الكبرى، 185/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 108/ 71.
(3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 75 الشماخي: الإيضاح، 202/ 2. (2/150)
صفحة 711
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
151
إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة:
وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرّض فعرّض له، ولو صرّح لصرح له). (1901/ 946) ـ ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي وروى لنا الأزهر بن علي أن قوماً من المسلمين كانوا يختلفون في قاضي مكة وقال أشبه الأوقص يومئذ وكان يختصم إليه، رجلان، فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر فأمر به القاضي فجلد أربعين جلدة خ سوطاً]. فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرّض فعرض له، ولو صرّح لصرّح له).
(1902/ 946) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن رجل يقذف رجلاً، ثم يعود المجلود للقذف لمن جلده: إلى القذف لمن جلد له؟
قالوا جميعاً حدّثنا أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: لا حد عليه مرة أخرى، وقد قال ابن عبّاس أيضاً: لو افترى أبو بكرة خ أبو بكر] على المغيرة بن شعبة مائة مرة، [ما] كان عليه إلا الحدّ الأوّل (3). (1903/ 946) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير». يعني بحبل.
(2)
(1) يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 175/ 3. الكندي: المصنف، 158/ 12.
(2) الكندي: بيان الشرع، 81/ 71.
:
(3) الخراساني المدونة ص 395 المدونة الكبرى، 209/ 3. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 613، ص 158.
أطفيش: شرح النيل، 267/ 10. 780/ 14. (2/151)
صفحة 712
152
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
947 ـ في حد الزنا، وحكم الرجم، وهل يجمع بين الجلد والرجم أو الجلد
والتغريب
(1904/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر: أجل يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي أن أتكلّم، فقال: «تكلّم»، فقال: إن ابني كان عسيفاً لهذا الرجل، فزني بامرأته، فأخبرت أنّ على ابني الرّجم، فافتديته منه بمائة شاة وبجارية، ثمّ إنّي سألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني مائة جلدة وتغريب عام، وإنّما الرّجم على المرأة [خ: امرأته]، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فردّ عليك». وجلد ابنه مائة جلدة وغرّبه عاماً، وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها».
):
(1905/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال: «إنّ اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أنّ رجلاً منهم وامرأة، نيا، فقال لهم: «ما تجدون في التوراة في شأن الرّجم»؟ فقالوا نفضحهما ويجلدان، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم إنّ فيها للرّجم آية فأتوا بالتوراة فاتلوها»، قال: فأتوا بها ونشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرّجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام ارفع يدك، فرفع يده، فإذا آية الرجم تتلألأ خ تتلألأ نوراً]، فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرّجل يجافي على [خ: عن] المرأة يقيها الحجارة»
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 597، والحدود، رقم 610، ص 162.
ص
154. باب في الرجم
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 607، ص 156. (2/152)
صفحة 713
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
153
(1906/ 947) -[[قال أبو غانم:]] قلت إن هؤلاء يقولون ويروون عن
علي بن أبي طالب أنه جلد امرأة يوم الخميس، ثم رجمها يوم الجمعة، قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله.
قال ابن عبد العزيز: قد سمعت قول من ذكرت وعن عمد تركناه، ولسنا نأخذ بهذا من قول علي؛ لأن فقهاءنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم لا يأخذون بذلك ولا يقولون به والسنة عندهم فيمن أحصن الرجم بالحجارة، ولا حد عليه ولا نفي، وفي من لم يحصن مائة جلدة، ولا رجم عليه ولا نفي؛ حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد، ولا أحسبه رفعه إلا إلى ابن
عباس
(1907/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص فقال: إنّ ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن خ وابن أخي، وقد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي ابن وليدة أبي، وقد ولد على فراشه، فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلّم سعد بحجته، وتكلّم عبد بن زمعة بحجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر». ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته سودة بنت زمعة: «احتجبي منه يا سودة لمّا رأى إشباهه عتبة [خ: شبهه بعتبة]. قالت عائشة: فما رآها حتى لقي الله».
قال الرّبيع: العاهر الزاني. ومعنى له الحجر: الرّجم".
(1908/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: «إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت
(1) الخراساني: المدونة ص 389 المدونة الكبرى، 205/ 3.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 609، ص 157. (2/153)
صفحة 714
154
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير». يعني بحبل.
(1909/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «الوتر والرّجم والاختتان سنن واجبات، فأما الوتر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إنّ الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر).
الله
(1910/ 947) - أبو عبيدة عن جابر قال: «الرّجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة [خ واجبات]، فأما الوتر فلقوله لأصحابه: «زادكم صلاة هي الوتر» (3).
:
948 ـ فيما يكون به المرء زانياً
(1911/ 948) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العينان تزنيان واليدان تزنيان والرّجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج» (4). (1912/ 948) ـ وانظر المسائل الآتية:
949 - حكم من أتى امرأة في دبرها
(1913/ 949) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل أتى امرأة في
دبرها؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: من أتى امرأة في دبرها أو فرجها فعليه
الحد (ه).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 613، أطفيش: شرح النيل، 267/ 10. 780/ 14.
ص.
158
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
10°
والسفر، رقم 192، ص 51
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 604، ص 156. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 635، ص 164.
(5) الخراساني المدونة، ص 1
:
391. المدونة الكبرى، 206/ 3. (2/154)
صفحة 715
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
155
950 ـ حكم من وجد على بطن امرأة ولم يعد ذلك:
(1914/ 950) .... لأن الجلندى الله كتب إلى أبي عبيدة، وحاجب، ومن قبلهما من الفقهاء في مسائل سألهم عنها فتيا ما تقولون في رجل وجد على بطن امرأة ولم يعد ذلك؟ فكتبوا: نرى أن الإمام يعزرهما، وذلك إلى رأي الإمام في التعزير، ويفضحان، ويقامان للناس).
951 ـ فيما يكون به المرء محصناً، وهل يعد محصناً من تزوّج امرأة فدخل
بها ولم يجامعها:
(1915/ 951) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«أحصن من ملك أو ملك له (2).
(1916/ 951) ـ والإحصان عند أكثرهم العقد مع الوطء، وهو قول
أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1917/ 951) -[[قال أبو غانم]] قلت فإن تزوّج امرأة فدخل بها ولم
يجامعها، ثم زنا، أيرجم أم لا؟
قال [[أبو المؤرّج]]: هذا أيضاً مما أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يراه محصناً، ويقول: تحصنه المرأة وإن لم يدخل بها. غير أن أبا عبيدة يخالفه في ذلك، ويقول: لا رجم عليه حتى يجامعها. ورأي أبي عبيدة أحب
إليّ
(1918/ 951) ـ وانظر المسألة الآتية:
(1) علماء وأئمة عمان: السير والجوابات، 284/ 1 ـ 285.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 603، ص 156.
(3) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 43.
(4) الخراساني المدونة، ص،
:
388. المدونة الكبرى، 192/ 3. (2/155)
صفحة 716
156
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
952 - هل تحصن الذّمّيّة أو الأمة الحرّ المسلم:
(1919/ 952) -[[قال أبو غانم:]] سألتهما [أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل تزوّج اليهودية أو النصرانية أو الأمة، ثم يزني، أيرجم أم لا؟
قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: عليه الرجم، وكان يرى أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة تحصنه، ويقول: أحصن من ملك أو ملك له).
953 ـ في وجوب إقامة أربعة شهود على الزنى، ومجاوزة موضع الاختتان حتى يقام الحد
(1920/ 953) - أبو عبيدة عن جابر قال: سأل سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة [خ: بأربعة شهداء]؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»
(1921/ 953) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: «أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: عاصم بن عدي الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فكره النبي المسألة حتى عابها، وبلغ ذلك بالرّجل مبلغاً عظيماً، ثم أتاه بعد ذلك رجل يقال له: عويمر العجلاني، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزلت [خ: نزلت] فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها فأتى بها، فتلاعنا؛ ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهما».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحل له أبداً وإن نكحت زوجاً غيره فمات عنها أو طلقها (3).
:
(1) الخراساني المدونة، ص 387 المدونة الكبرى، 192/ 3. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 605، ص 156. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 606، ص 156. (2/156)
صفحة 717
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
157
(1922/ 953) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: كيف يشهد الأربعة على الزاني؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه كان يقول: «لا يجب عليه الحد حتى يشهد أربعة أنهم رأوه يدخله كالمرود في
المكحلة».
وكذلك روى لي ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة بمثل هذا الحديث الذي رواه أبو المؤرّج، وزاد فيه عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «إذا جاؤوا جميعاً فأوجب: وجب - عليه الحدّ، وإن جاؤوا مفترقين جلدوا). (1923/ 953) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الزاني متى يجه
عليه الحد؟
قال: سألت
عن ذلك أبا عبيدة فقال: إذا جاوز الاختتان (2).
954 ـ في السوط الذي يجلد به الزاني:
(1924/ 954) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فأي سوط يضرب به
الزاني؟
قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أن رجلاً أتى إلى النبي: أتى النبي: الله - فأقر على نفسه بالزنا ولم يكن محصناً. قال: فدعا ـ النبي بسوط، فأوتي: فأتي - بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأوتي: فأتي ـ بسوط لم تقع: لم تقطع - ثمرته (3)، فقال: دون هذا، فأوتي: فأتي - بسوط قد ركب به زماناً فأمر بجلده به (4)
(1) الخراساني: المدونة، ص.378 المدونة الكبرى، 205/ 3.
(2) الخراساني: المدونة، ص 378. المدونة الكبرى، 225/ 3.
(?)
(3) قال محقق الكتاب: في سنن البيهقي وموطأ مالك لم تقطع ثمرته. وقوله: (بسوط لم تقطع ثمرته) فإنه أراد لم يمتهن ولم يلن، وثمرة السوط طرفه، وإذا ركب كثيراً بالسوط ذهب طرفه، تقول العرب ثمرة السوط وذباب السيف. انظر: التمهيد لابن عبد البر.323/ 5 ولسان العرب، مادة ثمر». (4) الخراساني المدونة، ص 1
:
381. المدونة الكبري، 200/ 3 - 201. (2/157)
صفحة 718
158
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
955 ـ في كيفية جلد الزاني
(1925/ 955) -[[قال أبو غانم]]:قلت فأي ضرب يضرب الزاني؟ قال أبو المؤرّج الجلد في الزنا المتح الشديد؛ {وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (النور: 2).
فقلت: فهكذا تفسير: {وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ؟ قال: هكذا بلغنا عن
أشياخنا.
قلت: إن هؤلاء يفسرون وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} على غير ذلك. قال: فكيف يفسرونه؟ قلت: يقولون: يعني بذلك حتى لا يعطل حد الله. قال: الله أعلم بتحقيق التفسير، ولم أسمع من أبي عبيدة إلا الجلد الشديد، وكذلك تفسيرها عنده (1).
956 ـ في كيفية الرجم:
(1926/ 956) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج: كيف يرجم المرجوم؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، أنه قال: إذا قامت البينة رجمت البينة، ثم الإمام، ثم الناس.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد .... بن زيد عن ابن عباس، إلا أنه زاد في هذا الحديث: «وإن لم تقم البينة، وأقر أنه زنا، رجم الإمام، ثم الناس» (2).
957 ـ في حد اليهودي أو النصراني إذا أكره مسلمة على الزنا:
(1927/ 957) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فاليهودي أو النصراني يستكره المسلمة. قال: قد سمعت من أبي عبيدة في ذلك قولاً ولا أجدني أقوم
(1) الخراساني: المدونة، ص 381. المدونة الكبرى، 201/ 3.
(2) الخراساني: المدونة، ص 392. المدونة الكبري، 209/ 3 - 210. (2/158)
صفحة 719
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
159
بحفظه الآن، فكأني إن لم أكن أكذب: إن لم أكذب ـ نفسي أحفظ أنه قال:
يقتل، والله أعلم، ولا ترو عني فيها إمضاء ....
6
قال: وحدثني وائل ومحبوب عن الربيع، أنه حدثه ـ: حدّثهم ـ عن أبي عبيدة، أنه قال: يقتل اليهودي أو النصراني الراكب ذلك من المسلمة بالاستكراه).
958 - حكم المرأة ومن زوّجها وهو غير ولي لها:
(1928/ 958) - ((ويؤدب مزوّج وليّة غيره أو أمة، وللحاكم أو الجماعة عندي أن يعزّروه أو ينكّلوه؛ لأنّه يؤدّي ذلك إلى الزّني، وإنّما اقتصروا على ذكر الأدب لأنّه ربّما لاحظوا قول من قال: الأمة أنّه يصح النكاح بلا ولي وهو ضعيف، وتقدّم في كتاب النكاح من كلامي أنه قيل: يؤدبون، وقيل: يعزّرون، وهو قول أبي عبيدة من رواية أبي المؤرّج عنه (3).
959 ـ حكم من شهد عليه الشهود أنه طلق امرأته ثلاثاً ثم غشيها: (1929/ 959) -[[قال أبو غانم:]] قلت فرجل شهد عليه رجلان [أو ثلاثة] أنه طلق امرأته ثلاثاً، وأنه غشيها بعد ذلك؟
قال [[ابن عبد العزيز]]: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس] أنه قال: يفرّق بينهما بشهادة رجلين أو ثلاثة، وإن شهد عليه أربعة أقيم عليه الحدّ إذا كان قد غشيها ـ: غشيها [قبل ذلك]» (3).
(3)
960 ـ في حد السرقة، وفيما إذا كان السارق مقطوع اليد أو بيده علة، وفي
رجوع الشهود عن الشهادة بعد القطع
(1930/ 960) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يسرق، فيأخذه
(1) الخراساني: المدونة ص 391. المدونة الكبرى، 208/ 3.
(2) أطفيش: شرح النيل، 479/ 13 - 480.
(3) الخراساني المدونة، ص
:
195. المدونة الكبرى، 308/ 2. (2/159)
صفحة 720
17.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الإمام فيحبسه في سرقته فقاتله بذلك رجل فقطع يد السارق في قتاله؟ قال: فللسارق أن يقتص منه، و، وتقطع رجل السارق في سرقته. قال أبو المؤرّج: وكذلك قال أبو عبيدة.
(قال: وقال أيضاً: إن سرق سارق فحبس في سرقته، فأخذه داء في يده،
فقطعت يده من ذلك الداء، قطعت رجله أيضاً في سرقته)).
(1931/ 960) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل شهد عليه
شاهدان أنه سرق، ثم يرجعان أو يرجع. خ رجع أحدهما؟ قال: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عليّ بن أبي طالب، أن رجلين شهدا عنده على رجل بسرقة فقطعت: بالسرقة فقطع ـ يده، ثم أتوا: أتيا ـ بعد ذلك برجل آخر، فقالا: أخطأنا بل هو هذا الذي سرق، فقال: لا أجيز شهادتكما على هذا، ولا أجيز شهادتكما على المسلمين أبداً، وأغرمهما لهذا دية يده (2).
961 ـ في الصبي يسرق ثم يبلغ فيتذكر سرقته
(1932/ 961) ـ وسألته عن الصبي يسرق السرقة في صبائه، ثم يبلغ
فيذكرها هل عليه غرم ما سرق؟ ...
وقد حدثني محمد بن خالد أن الجلندى كتب إلى أبي عبيدة، وحاجب ذلك؛ فكتب إليه: إنا نستحب له أن يتخلص منها، ويؤديها إلى
يسألهما
أهلها (3).
عن
962 ـ حكم السرقة من الغنيمة
(1933/ 962) -[[قال أبو غانم:]] قلت فالرجل يسرق من الغنيمة؟ قال:
(1) الخراساني: المدونة، ص 398 المدونة الكبرى، 191/ 3 - 192. (2) الخراساني: المدونة ص 399 المدونة الكبرى، 193/ 3 - 194. (3) الكندي: بيان الشرع، 291/ 56. (2/160)
صفحة 721
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
171
حدثني أبو عبيدة أنه قال: لا قطع عليه. قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: لأن له فيها نصيباً (1).
963 ـ حكم غير المسلم إذا سرق من أهل ديانته:
(1934/ 963) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن المشرك إذا سرق من المشركين؟
قال: حدثني أبو عبيدة قال: إذا ارتفعوا إلينا رددناهم إلى حكامهم وقضاتهم يحكمون عليهم بما في كتابهم قال [[أبو غانم]]: وكذلك حدثني أبو غسان. قال: وحدثني محبوب عن الربيع مثل ذلك)).
964 ـ في نصاب السرقة الذي يستوجب الحد (1935/ 964) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت سم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «القطع في ربع دينار فصاعداً» (3). (1936/ 964) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «قطع يد سارق في مجنّ قيمته أربعة دراهم». قال الرّبيع المجنّ: التّرس:
965 ـ حكم الردة إلى الشرك
(4)
(1937/ 965) .... وإذا رجعت المرأة إلى الشرك ... ، وكان الربيع، وابن عبّاد يقولان: إن لم تسلم قتلت؛ وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (5).
(1) الخراساني: المدونة، ص 400. المدونة الكبرى، 195/ 3.
(2) الخراساني: المدونة ص 399 المدونة الكبرى، 194/ 3. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 611، ص 158. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 612، ص 158.
(5) الخراساني المدونة، ص
:
540. المدونة الكبرى، 271/ 2. (2/161)
صفحة 722
162
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
966 ـ هل لغير الإمام أن يقيم الحدّ:
(1938/ 966) ـ أحسب عن أبي عبيدة وحاجب وعن رجل يقاد إلى الإمام
عدو المسلمين هل لك قتله دون الإمام؟ فلا نرى قتله دون الإمام. (1939/ 966) ـ سئل الربيع بن حبيب عن رجل يقتل رجلاً، ثم يؤخذ فيطرح في السجن، ثم يأتي رجل أجنبي بعد ما أقيم عليه البينة أنه قاتل فلان، فقتله [خ: فيقتله] قبل أن يأمر الإمام بقتله.
قتله.
قال الربيع وأبو عبيدة: قال الربيع رأي أبي عبيدة -: إن الدية على الذي
قال: وقال أبو المؤرّج: هذا أيضاً مما رجع عنه أبو عبيدة، وقال: لا أرى لرجل أجنبي من غير أهل الدم ممن هو ليس له بولي أن يقتله، ولا أراه إذا قتله، إلا أن لأولياء المقتول أن يقتلوه بصاحبهم إن أحبوا القتل، أو الدية، فلهم أي الأمرين أحبوا فإن هم قتلوه [أدوا دية] صاحبهم.
قال أبو المؤرّج: وهذا أحسن عندي من قوله الأوّل (2).
(1940/ 966) ـ وانظر المسألة الآتية:
:
967 ـ في قتل من يدل على قتل المسلمين:
(1941/ 967) ـ قيل: سئل أبو عبيدة رحمةالله عن أفضل الجهاد؛ فقال: قتل خردلة. فأخذ خنجره، وخرج إلى خردلة، وهو في المسجد، فقتله. وكان
خردلة، يدلّ على قتل المسلمين)
(3)
(1) الكندي: بيان الشرع، 305/ 66.
(2) الخراساني: المدونة، ص 474. المدونة الكبرى، 193/ 3. (3) الكندي: المصنف، 271/ 11. (2/162)
صفحة 723
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
163
968 ـ حكم مقاتلة المرء دون ماله حتى يقتل:
(1942/ 968) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
المقتول دون ماله شهيد).
969 ـ فيمن له حق القصاص:
(1943/ 969) - والقصاص لكل وارث إلا الزوج والمرأة في قول ابن
عبد العزيز. وقال الربيع عن أبي عبيدة: إنه لا قصاص إلا للعصبة ممن يرث
وممن لا: أو لا يرث، وإليهم العفو (3).
(1944/ 969) ـ وانظر: المسألة الآتية:
970 ـ هل لورثة المقتول الكبار الاقتصاص من القاتل دون الورثة الصغار (1945/ 970) ـ وإذا قتل الرجل رجلاً عمداً، وللمقتول ورثة صغار وكبار؛ فقول ابن عبد العزيز، والربيع: إن للكبار أن يقتلوه بصاحبهم. وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
971 ـ في الكفاءة في القصاص:
(1946/ 971) ـ ومن طريقه [قال المحقق: مذكور سنده في نسخة القطب ((أي: أبو عبيدة عن جابر بن زيد)) لكن سقط منها ابن عبّاس، والصواب ذكره ((أي: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس ((عنه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويردّ عليهم أقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم. أطفيش: شرح النيل، 568/ 2. 506/ 14.
(2) الخراساني: المدونة، ص 584 المدونة الكبرى، 246/ 3.
(3) الخراساني: المدونة، ص 584 المدونة الكبرى، 246/ 3.
،448
ص
117 (2/163)
صفحة 724
164
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الربيع: تتكافأ دماؤهم؛ أي: هم سواء في الدية والقتل، وهم يد على من سواهم؛ أي: أقوى وأفضل من غيرهم، يسعى بذمتهم أدناهم؛ أي: إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين العهد لزمهم، ويردّ عليهم أقصاهم؛ أي: من ردّ العهد من المسلمين كان رادّاً. قال جابر: إلّا باتفاق [خ: أن يتفق] الإمام أو جماعة خ: وجماعة] أهل الفضل في الإسلام
(1947/ 971) ـ وانظر: المسائل الآتية والمسألة رقم (976) في دية المرأة، وهل هي مثل دية الرجل والمسألة رقم (977) في دية الذمية، وهل هي مثل دية المسلمة.
972 ـ في القصاص بين الرجل والمرأة:
(1948/ 972) ـ[[قال أبو غانم]] قلت إن أناساً يقولون: لا قصاص بين الرجل والنساء فيما دون النفس، ورووا ذلك عن إبراهيم؟ قال: لسنا نأخذ بهذا من قول إبراهيم، ولا نعتمد عليه، والقول في ذلك عندنا: إن القصاص بينهما في جميع الجراحات وفي النفس والمرأة في ذلك كله نصف الرجل فيما قل من ذلك أو كثر، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا، [وبه نأخذ، وعليه نعتمد]، وهو قول عليّ بن أبي طالب
973 - هل يقتل المسلم بالكافر
(1949/ 973) ـ ومن طريقه [قال المحقق مذكور سنده في نسخة القطب ((أي: أبو عبيدة عن جابر بن زيد لكن سقط منها ابن عباس، والصواب ذكره ((أي: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس (() عنه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ..... ، ولا يقتل مسلم بكافر ...
(3)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 664، ص 171. (2) الخراساني: المدونة، ص 585. المدونة الكبرى، 247/ 3 - 248.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 664، ص 171. (2/164)
صفحة 725
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
165
974
9 - في قتل أحد الوالدين لولدهما:
(1950/ 974) ـ عن مسلم في الوالدة تقتل ولدها عمداً أو ظلماً؛ قال:
تقتل به
975 ـ في دية القتل الخطأ ومما تكون وما قيمتها:
(1951/ 975) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده ... ، ألا في قتيل العصا والشوط والخطأ [خ: الخطأ] شبه العمد الدّية مغلّظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة .... » (2).
(2)
(1952/ 975) ـ ومن طريقه أيضاً عنه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دية الخطأ في ثلاثة أعوام في كل سنة ثلث الدية، ودية العمد في عام واحد» (3).
(1953/ 975) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الديات؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن الدية في الخطأ. قال والخطأ إذا رميت طيراً أو دابة أو شيئاً، فأخطأته وأصبت إنساناً برميتك، إنما أردت غيره فيموت ذلك الإنسان برميتك فهذا هو الخطأ.
ودية الخطأ مائة من الإبل، تجعل أخماساً فيها عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ذكر: وعشرون بنو لبون ذكور ـ، وعشرون حقة، وعشرون جدعة: جذعة -، فهذه مائة من الإبل
(1) العوتبي: الضياء، 12/ 18.
(4)
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
،419.108
رقم.
ص
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 663، ص 171.
(4) الخراساني المدونة، ص،
:
458. المدونة الكبرى، 230/ 3. (2/165)
صفحة 726
177
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1954/ 975) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
الدية مائة من الإبل»
976 ـ في دية المرأة، وهل هي مثل دية الرجل:
(1955/ 976) ـ ومن طريقه أيضاً عنه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم] قال: «دية المرأة نصف دية الرّجل» (2).
977
91 - في دية الذَّمّيّة، وهل هي مثل دية المسلمة: (1956/ 977) ـ وقال من قال عن أبي عبيدة: إن طلاق الذمية من اليهود والنصارى: طلاق اليهودية والنصرانية - واحدة، وعدّتها بالشهور شهر، وعدتها بالحيض حيضة واحدة، وبهذا نأخذ .... حيضة واحدة. وديتها ثلث دية
المسلمة _ (
978 ـ في دية رجل استدل قوماً على الطريق فلم يدلوه فهلك، أو دلوه بغير
علم فهلك:
(1957/ 978) ـ وقيل عن أبي عبيدة في رجل قال لقوم: دلوني على الطريق فلم يدلوه - ره - وهم يعرفونه - فأخذ غير الطريق فتلف؛ أن عليهم ديته، وإنما عليهم أن يدلّوه بالصفة).
(1958/ 978) ـ مما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب الله وقال: لو أن رجلاً قال لقوم: دلوني على الطريق، فقالوا: هذا الطريق فخذه وهم لا يعلمون إن ذلك هو الطريق، قال: فأخذه فوقع في تلف فهلك، قال: عليهم
(0).
الدية، وروي ذلك عن أبي عبيدة)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 661، ص 171. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 662، ص 171.
(3) القري: جامع أبي الحواري، 264/ 3 - 265. الكندي: بيان الشرع، 5/ 51.476/ 48. الشقصي:
منهج الطالبين، 114/ 16، 232.
(4) الكندي: بيان الشرع، 135/ 63.
(5) الكندي: بيان الشرع، 10/ 65. (2/166)
صفحة 727
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
167
979 - حكم قوم مرّ بهم قوم فاستحملوهم دوابهم فأبوا فساروا عنهم فهلكوا (1959/ 979) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: ما تقول في نفر من المسلمين يقطع بهم، فيمرون بساحل من سواحل البحر، وبه أناس من المسلمين، فيستحملونهم ويسألونهم دوابهم وإبلهم أن يكروها منهم، أو
أو
يبيعوها، أو يحملونهم بأجر، فيأبون من ذلك، ويمتنعون من أن يكروا منهم، يبيعوهم، أو يحملوهم، فيسير المسافرون عنهم غير بعيد، فيموتون جميعاً بالجهد والرحلة؟ قال: قد سمعنا في ذلك أثراً من الفقهاء أنهم ضامنون لديتهم. قلت عمّن يرحمك الله: الله وحل؟ قال: عن جابر بن زيد، حدثني بذلك ـ: بذلك عنهـ أبو عبيدة، أنه كان يراه واجباً: لازماً ـ عليهم ديتهم، وقد
بلغنا ذلك
عنهم
_ dic:_
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز الله أعلم بالعدل والموفّق له، وما روى: أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أنه ضمنهم ديتهم، فقد بلغنا ذلك عنه؛ غير أني لا أرى هذا ... ).
980 - حكم من قتل محكوماً عليه بالقتل من غير أن يأمره الإمام: (1960/ 980) - انظر: المسألة: رقم (966) هل لغير الإمام أن يقيم الحد.
981 - في العاقلة ومن يكون فيها:
*
—
(1961/ 981) ـ ... قد قيل: الأعمى فيما يدعي أو يدعى عليه، والله أعلم. ويعجبني أن لا يكون عليه ذلك، وإنما يلزم من الناس أهل الديوان والمقاتلة ذلك أبو عبيدة: إنه إنما كانت العاقلة على المقاتلة من أهل الديوان، النساء، ولا الذرية من ذلك شيء، ولا من ليس له ديوان. ويقال: إنما يؤخذ من الرجل الثلاثة والأربعة، ولم أسمع ذلك عن أبي عبيدة (3).
حدّثني
ولا يلزم
(1) الخراساني: المدونة، ص 471. المدونة الكبرى، 243/ 3 ـ 244.
(2) الكندي: بيان الشرع، 343/ 66. (2/167)
صفحة 728
168
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
982 ـ في قيمة دية السنّ:
(1962/ 982) ـ قال ابن عبد العزيز وفي الأسنان في كل سن خمس من
الإبل، حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس: أنه يجعل في كل سن خمساً -: خمسة - من الإبل (1)
983 - في دية الجنين:
(1)
(1963/ 983) ـ أبو عبيدة قال: سمعت عن أبي هريرة قال: «إنّ امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنيناً ميتاً، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بغرّة عبد [خ: عبداً] أو أمة» (2).
984 ـ في جرح العجماء (في الدابة تنفلت فتصيب بعض أهل الطريق)، والوقوع في بئر، والهلاك بالعمل في المعدن (المنجم):
(1964/ 984) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جرح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز
الخمس» (3).
(1965/ 984) ـ[[قال أبو غانم:]] وسألته [ابن عبد العزيز] عن دابة تنفلت فتصيب بعض أهل الطريق، فهل على صاحبها شيء؟ قال: حدثني أبو عبيدة، رفع الحديث إلى النبي أنه قال: «كلّ حمى تجتمع فيه الدواب فهو علي جبار، وكلّ قليب يحفرها صاحبها جبار، وكلّ معدن جبار، وفي الركاز
الخمس».
قلت لعبد الله بن عبد العزيز ما تفسير الجبار؟ قال: ليس على صاحبها
:
(1) الخراساني: المدونة، ص 461. المدونة الكبرى، 233/ 3.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 665، ص 172. أطفيش: شرح
النيل، 80/ 15.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في النصاب، رقم 334، كتاب الأحكام، باب؟، رقم 600، ص
155
ص
^0 (2/168)
صفحة 729
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
169
شيء، أي: مهدور. قلت: وما تفسير الركاز؟ قال: الكنز يجده صاحبه، فيعطي
خمسه، وله سائره (1).
985 ـ في القسامة:
(1966/ 985) ـ وإذا وجد القتيل في محلة قوم فعليهم أن يقسم خمسون رجلاً منهم بالله ما قتلناه ولا علمنا، قاتلاً، ثم يغرمون الدية، وقد يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو من هذا. حدّثني أبو عبيدة: إنه قد عمل بها في زمان أبي بكر. ويقال - والله أعلم - ذلك أيضاً عن عمر والدية على عاقلتهم في ثلاث سنين فإن لم يكن العدد خمسين رجلاً كررت عليهم الأيمان حتى تكون خمسين يميناً، حدثني أبو عبيدة: إنها تكرر عليهم حتى تكمل).
*
(1) الخراساني: المدونة، ص 474. المدونة الكبرى، 122/ 3. (2) الكندي: بيان الشرع، 343/ 66. (2/169)
صفحة 730
170
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
986 ـ في حكم الوصية وهل هي واجبة
(1967/ 986) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» (1).
(1968/ 986) - وكان أبو عبيدة الله لا يرى الوصية على من ليس له أربعمائة درهم ومن أوصى بالثلث جاز له ذلك وكان يستحب لصاحب المال الكثير إذا كان له عيال كثير أن يوصي بعشر ماله والوسط من المال وأقله بين الخمس إلى السدس والربع جائز غير أن الثلث يكره لمن كان له عيال وإن لم يكن له ولد فله أن بالثلث إن شاء الله (2). يوصي
ما
987 ـ في الوصية في المرض:
(1969/ 987) .... وعن أبي عبيدة: الموصي في وصيته كالقاضي في قضيّته؛ لأنّ أصدق ما يكون المرء عند موته: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأمنتِ ... الآية (النساء: 57). ويبحث بأنّ ذلك ليس أمانة ... (3).
988 - فيمن مات ولم يوص بما وجب عليه من الحج والزكاة:
(1970/ 988) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل مات وعليه الحج وعليه
الزكاة، ولم يوص بهما؟
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصيّة، رقم 677، ص 174. (2) الكندي: بيان الشرع، 108/ 61. الكندي: المصنف، 122/ 28.
(3) أطفيش: شرح النيل، 291/ 12. (2/170)
صفحة 731
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
171
قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: هذا يأكل ورثته ماله،
ولا يحجون عنه، ولا يزكّون عنه)
989 - في وصيّة الغلام الذي لم يحتلم:
(1971/ 989) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الغلام الذي لم
يحتلم فيوصي بوصية أتجوز وصيّته؟
قال: نعم، أخبرني بذلك أبو عبيدة، أن وصيته جائزة ما وافقت الحق: الحق والصواب "
(2)
990 - في الوصيّة للوالدين والأقربين، وفيمن أوصى لغير قرابته: (1972/ 990) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن قول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: (18)؟
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة: أن الله تعالى أمر في هذه الآية أن يوصى اللوالدين والأقربين. خ لوالديه ولقرابته]. قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين؛ فجعل لهما نصيباً معلوماً في سورة النساء لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس، وجعل لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب. قال أبو عبيدة: غير أنه إن أوصى لغير قرابته رد على قرابته] الثلثان من الثلث، وأجيز لمن أوصى له به ثلث الوصية (3). (1973/ 990) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الرجل يقول في
مرضه: ثلث مالي لقرابتي؟
(1) الخراساني: المدونة، ص 330. المدونة الكبرى، 79/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 339. المدونة الكبرى، 88/ 3. (3) الخراساني: المدونة، ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3. (2/171)
صفحة 732
172
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: حدثني أبو عبيدة أنه قال: لأعمامه الثلثان من الثلث، ولأخواله الثلث
من الثلث (1).
991 - في كيفية قسمة الوصية للأقربين:
(1974/ 991) -[[قال أبو غانم]] قلت فكيف القسمة بين أقاربه الذين
أوصى لهم؟
قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة أن القسمة فيمن كان من أقاربه من العصبة، أن يفضل رجالهم على نسائهم تفاضلاً لا يقبح ولا يبلغ أن يكون كالميراث، وما كان من أقاربهم من أخواله وخالاته وما كان من نسب أمه: أمه ذوي الأرحام - فرجالهم ونساؤهم فيه سواء، للأنثى مثل حظ الذكر (1975/ 991) - وانظر: المسألة السابقة.
992 ـ في الوصية للوارث:
(2)
"
(1976/ 992) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عنه قال:
لا وصية لوارث» (3).
أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا وصية لوارث، ولا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ» (4).
993 ـ في الوصيّة للوارث بدين له على الموصي:
(1977/ 993) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب، عن رجل أوصى لوارثه بدين كان له عليه؟
(1) الخراساني المدونة، ص 329 المدونة الكبرى، 78/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 336. المدونة الكبرى، 85/ 3. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المواريث، رقم 667، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم 676، ص 174.
172 (2/172)
صفحة 733
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
173
قالوا جميعاً: يجوز ذلك، ويأخذ الوارث ما أوصى به من دينه، ورفع ذلك
أبو المؤرّج إلى أبي عبيدة، وإلى جابر بن زيد).
994 ـ في الوصية بما زاد عن الثلث:
(1978/ 994) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال: «جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتدّ بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلّا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: فقال: لا. قال: قلت فبالشطر؟ قال: لا. قال: قلت: فبالقلث؟ قال: «نعم، والثلث كثير، إنّك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون النّاس، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلّا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك»، فقلت: يا رسول الله أأخلّف بعد أصحابي؟ فقال: «إنّك لن تخلّف فتعمل عملاً صالحاً إلّا ازددت به درجة ورفعة، ولعلّك أن تخلّف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
قال الربيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون أنّه لما أمر سعد على العراق قاتل قوماً على الرّدّة فصبرهم واستتاب آخرين، كانوا سجعوا سجع مسليمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به، وقوله فصبرهم؛ أي: قتلهم صبراً آخ ... صبراً. ومعنى قوله في سعد بن خولة: أنه لما هاجر الناس من مكة إلى المدينة أبى أن يهاجر، ومات بمكة، وترك فرض الله في الهجرة، ومن ترك الفرض فهو
فاسق ضال] (2).
(1979/ 994) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن
(1) الخراساني: المدونة، ص 329. المدونة الكبرى، 78/ 3. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصيّة، رقم 680،
ص
IVE (2/173)
صفحة 734
174
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الخطاب الله أنهم ذكروا الوصية عنده؛ فقال بعضهم: النصف. وقال بعضهم: الثلث. وقال بعضهم: الربع. فقال لهم عمر: الثلث لا بخس ولا شطط». (1980/ 994) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: أفضل الوصية الخمس لمن
له ولد، والربع لمن لا ولد له).
لأن
(1981/ 994) - قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: إن أبا بكر وعمر يقولان: يوصي بالربع، ولأن يوصي بالربع
بالخمس أحب إلينا من أن يوصي
أحب إلينا من أن يوصي بالثلث (3).
(994/ 1982) - وكان أبو عبيدة نحل لله لا يرى الوصية على من ليس له أربعمائة درهم، ومن أوصى بالثلث جاز له ذلك، وكان يستحب لصاحب المال الكثير إذا كان له عيال كثير أن يوصي بعشر، ماله والوسط من المال، وأقله ما بين الخمس إلى السدس، والربع جائز، غير أن الثلث يكره لمن كان له عيال، وإن لم يكن له ولد فله أن يوصي بالثلث إن شاء الله.
(4)
995 ـ فيمن قال: ثلث مالي لفلان وللمساكين، أو قال: ثلث مالي لفلان وللحج: (1983/ 995) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إذا قال الرجل: ثلث مالي لفلان وللمساكين: لفلان وآله وللمساكين -؛ فإن لفلان نصف الثلث وللمساكين نصفه. وكذلك إذا قال: ثلث مالي لفلان وللحج؛ فإن لفلان نصف الثلث، وللحج نصف الثلث: وللحج نصفه).
(1) الخراساني: المدونة، ص 323. المدونة الكبرى، 72/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 323. المدونة الكبرى، 72/ 3. (3) الخراساني المدونة، ص 340. المدونة الكبرى، 89/ 3. (4) الكندي: بيان الشرع، 108/ 61. الكندي: المصنف، 122/ 28. (5) الخراساني المدونة، ص 1 341. المدونة الكبرى، 90/ 3.
:
: (2/174)
صفحة 735
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
175
996 ـ في إنفاذ الطفل للوصية:
(1984/ 996) ـ ((وجاز فعله أي فعل الطفل ولو لم يراهق ((إن أنفذها
على حسبها ونوى الكفّارة كفّارة باسمها، والزّكاة زكاة، ونحو ذلك، وأوصل كلّاً بيد صاحبه، وذلك قول أبي عبيدة مسلم الله).
997 - في ميراث النبي
(1985/ 997) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «حين توفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن نساؤه أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ رسول الله، فقلت لهنّ: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة (2)
(1986/ 997) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقسم ورثتي ديناراً ولا درهماً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو
صدقة) (3).
998 ـ في التوارث بين ملّتين:
(1987/ 998) - ومن طريقه [قال المحقق: مذكور سنده في نسخة القطب ((أي: أبو عبيدة عن جابر بن زيد لكن سقط منها ابن عبّاس، والصواب ذكره ((أي: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس))] عنه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ... ، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر).
(1) أطفيش: شرح النيل، 707/ 12.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المواريث، رقم 669، ص 172. البرادي: الجواهر
المنتقاة، ص 51.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، في المواريث، رقم 670، ص 172. البرادي: الجواهر
المنتقاة، ص 51.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 664، ص 171. أطفيش: شرح
النيل، 379/ 14. (2/175)
صفحة 736
176
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1988/ 998) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر». قال الربيع: يعني بالكافر هاهنا المشرك).
999 - في توارث الواقعين في السبي
(1989/ 999) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يلقى أخاه أو حميله [خ أو حميمه] وقد سبيا، أيتوارثان؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة
فقال لي: يتوارثان (2).
1000 ـ في الميراث بالولاء:
(1990/ 1000) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الولاء لحمة كلحمة النّسب» (3).
(1991/ 1000) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: قال رسول الله في الولاء: «لا يباع ولا يوهب، وهو كالنّسب» (4).
(1992/ 1000) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كانت في بريرة ثلاث سنن؛ أما الأولى: فإنّها عتقت فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه. والثانية: أنها جاءت إليّ فقالت: إنّ أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء. فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به فيكون ولاؤك لي، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الولاء لمن أعتق». والثالثة: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وإدام، فقال: «ألم أر البرمة تفور باللحم»؟ قلنا: بلى
ص
173
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المواريث، رقم 671، (2) الخراساني: المدونة، ص 434 المدونة الكبرى، 392/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المواريث، رقم 666، ص 172. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العتق رقم 675
675، ص
173 (2/176)
صفحة 737
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
177
يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة؛ فقال لي: «هو عليها صدقة وهو إلينا منها هدية».
(1993/ 1000) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وإن أسلم رجل من أهل الذمة على يد رجل فولاؤه له، وعليه عقله، ولا ميراث له منه، وإن مات وله ولد فإن ولده يحوز ميراثه كله، وإن لم يترك إلا ابنة واحدة فإنها تحوز ماله كله، إلا أن تكون له عصبة من ذوي أرحامه يعرف مكانهم؛ فيكون لابنته النصف، وللعصبة ما بقي
1001 ـ في ميراث القاتل:
(1994/ 1001) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا وصيّة لوارث، ولا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ» (3).
1002 ـ في ميراث الجد:
-
(1995/ 1002) ـ ... وإذا مات الرجل وترك أخاه لأبيه وأمه وجده فإن المال كله لجده؛ لأن الجد بمنزلة الأب في كل ميراث كذلك بلغنا عن أبي بكر الصديق وابن عبّاس، وعائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن الزبير، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (4).
1003 ـ في ميراث الجد أبي الأم:
(1996/ 1003) ـ قال أبو الحواري: كان أبو المؤثر يعطي الجد أبا الأم المال
-
كله مع الأرحام، مثل: العمات والخالات وبنات الأخ، وبنات الأخت. وكان
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 535، ص كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 573، ص 149.
(2) الخراساني: المدونة، ص 434 - 435. المدونة الكبرى، 389/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصيّة، رقم 676، ص 174. (4) الخراساني المدونة، ص،
:
578. المدونة الكبرى، 155/ 3.
140 (2/177)
صفحة 738
178
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يقول: إن أبا عبيدة أقام الجدّ أبا الأمّ مقام الجدّة، وأعطاه السدس مع الورثة، إذا لم تكن أمّ، ولا جدّة، ولا أب ولا جد من قبل الأب .... وعن أبي عبيدة الكبير أنه قال: إذا لم يكن أحد من الجدات، وكان جد أبو أمّ؛ كان للجدّ السدس. أخذ أبو المؤثر بهذا القول في الأرحام، ولم يأخذ به في الفرائض
والعصبات).
1004 ـ في ميراث الزوجات المتعددات:
(1997/ 1004) -[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل له أربع نسوة، فقال: امرأته طالق ثلاثة، ولم يسمّ ولم ينو واحدة منهن بعينها؟
حدث أبو المؤرّج، والربيع بن حبيب، وابن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: يشتركن جميعاً في الطلاق كما يشتركن في الميراث» (2).
(1998/ 1004) - وانظر المسألة الآتية:
1005 ـ في ميراث أربع نسوة طلّقت إحداهن ثم تزوّج أخرى ثم مات، ولم
يدر أيتهن طلق:
(1999/ 1005) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فرجل له أربع نسوة فطلق إحداهن
ثم تزوّج أخرى ثم مات، ولم يدر أيتهن طلّق؟
حدث أبو المؤرّج، وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة أنه قال: فربع: يوفي ربع اخ يوجب ربع]- الثمن للتي تزوّج أخيراً: آخراً، وما بقي فبين الأربعة (3).
(1) القري: جامع أبي الحواري، 171/ 5. العوتبي: الضياء، 337/ 19، 338. (2) الخراساني: المدونة، ص 233، 309. المدونة الكبرى، 325/ 2. 58/ 3. (3) الخراساني: المدونة، ص 233. المدونة الكبرى، 325/ 2. (2/178)
صفحة 739
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
179
1006 ـ في ميراث المطلقة في مرض الموت قبل أو بعد الدخول: (2000/ 1006) ـ ومن جامع أبي صفرة: وعن رجل طلق امرأته ولم يكن دخل بها حتى حضره الموت ضراراً؟ قال لها صداقها كاملاً، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها. وقال أبو عبيدة: إن لم تتزوّج واعتدّت منه فلها صداقها، ولها الميراث، وإن تزوّجت ولم تعتد -: تعقد - فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، وهي امرأة يختلف فيها الفقهاء).
(2001/ 1006) - وإذا طلق الرجل امرأته: امرأته ثلاثاً ـ وهو مريض مضار؛ فإن ... وكان ابن عبّاد يقول لها الميراث ما لم تتزوّج، وهو قول [أبي عبيدة، و] أهل المدينة (2). (2002/ 1006) ـ قال أبو عبيدة في رجل طلّق امرأته ثلاثاً وهو مريض قبل أن يدخل بها؟ فقال: إن طلقها ثلاثاً فمات وهي في عدتها فلها الصداق، والميراث، وعليها العدّة وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها (3).
1007 ـ في ميراث من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها: (2003/ 1007) - وعن أبي عبيدة: أنه إن مات وهي في العدة فلها ميراثها، وصداقها، وعليها العدّة. وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها (4).
(1) العوتبي: الضياء، 441/ 13. الكندي: بيان الشرع، 72/ 63. الكندي: المصنف، 254/ 29. الشقصي: منهج الطالبين 212/ 20. الثميني: التاج المنظوم، 270/ 6.
(2) الخراساني: المدونة، ص
539. المدونة الكبرى، 200/ 2.
(3) الكندي: بيان الشرع، 72/ 63. الشقصي: منهج الطالبين 212/ 20 2215. الثميني: التاج المنظوم،
270/ 6
(4) الكندي: بيان الشرع، 76/ 63. (2/179)
صفحة 740
180
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1008 ـ في ميراث ولد الملاعنة
(2004/ 1008) ـ أبو عبيدة عن أبي سعيد: أنّ رجلاً لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم فانتفى من الولد ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة» (1).
عدة
(2005/ 1008) - وولد الملاعنة لاحق بأمه، وعصبته عصبة أمه عند جابر بن زيد، وأبي عبيدة، وابن عبد العزيز، وغيرهم من أصحابنا؛ ترثه أمه إذا لم يكن ذو سهم من النسب قضى به عمر بن الخطاب، وهو قول ابن مسعود، في من الصحابة والتابعين، وبه قال أهل العراق ووجدت لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في ابن الملاعنة إذا مات وخلف أمّاً، وأخاً، وأختاً لأم، وهما ابنا الزوج الذي لاعن، قال: للأم السدس، وللأخ والأخت الثلث [خ: الثلثان] بينهما، والباقي رد على الأم والأخت على قدر فرائضهم؛ لأن ابن الملاعنة أخوهم لأمهم؛ لانتفاء أبيهم عنه (3).
(2006/ 1008) - وقيل: معنى إلحاقه بأمه أنه صيّرها له أباً وأمّاً فترث جميع ماله، إذا لم يكن له وارث آخر من ولد ونحوه، وهو قول ابن مسعود، و ... ، وعنه أنّ معناه: أنّ عصبة أمّه عصبته، وهو قول عليّ، و ... ، وقيل: ترثه أمه وإخوته منها بالفرض والرّدّ، وهو قول أبي عبيدة، ومحمد بن الحسن، ورواية أحمد قال: فإن لم يرثه ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمّه (3).
عن
1009 - فيمن ماتت عن زوج وأبوين وإخوة
(2007/ 1009) - ... ((كتاركة زوجاً وأبوين وإخوة)) اثنين فأكثر ذكوراً أو إناثاً أشقاء أو أبوتين أو أمتين أو مختلطين للزوج النصف وللأم ثلث باق))
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 608، ص 157. (2) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 28 - 29. أطفيش: شرح النيل، 359/ 15. (3) أطفيش: شرح النيل، 493/ 15. (2/180)
صفحة 741
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
181
بعد النصف وهو سدس كما مرّ؛ بلا إخوة مراده أنّ لها سدساً هو في نفس الأمر ثلث الباقي على المختار)، وهو قول أبي نوح صالح الدهان ال، ((والباقي)) بعد ثلث الباقي ((للأب)) وهو الثّلث كاملاً، ((وقيل: لها سدس الباقي)) وهو من اثني عشر؛ لأنها أدنى عدد لنصفه سدس؛ فللزوج ستة، وللأم واحد، وهو نصف سدس المال، وللأب خمسة، وهو مروي عن أبي عبيدة، ووجهه أنّ الأم إذا كانت تأخذ ثلث ما بقي مع عدم الإخوة فالمناسب أن تأخذ مع وجودهم سدس ما بقي، وإلا لم يكن لوجودهم مع الأم تأثير في المسألة، أنّ لهم في غيرها تأثيراً؛ وهو حجبهم إيّاها إلى السدس، ولو لم يرثوا لوجود الأب فينبغي أن يحجبوها عن ثلث الباقي إلى سدس الباقي، كما حجبوها في غير هذه المسألة عن القلث إلى السدس).
مع
1010 - فيمن مات عن ابنة وابنة ابن:
(2008/ 1010) ـ عن أبي عبيدة في رجل ترك ابنته وابنة ابنه لا غيرهما؛ فلابنته النصف، ولابنة ابنه السدس تكملة الثلثين، وما بقي فلابنته خاصة".
1011 ـ في من مات وليس له وارث
6
(2009/ 1011) ـ قال أبو عبيدة: بلغنا «أنّ رجلاً توفّي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس له وارث فقسم ماله في جنسه من المسلمين، وكان حبشيّاً» (3).
1012 ـ في الرد على ذوي السهام حيث لا عاصب: (2010/ 1012) - اعلم أن الرد أن يموت الرجل ويترك أهلاً هم أهل فرائض لا يكمل المال عليهم، ولا يكون للهالك عصبة؛ فيرد عليهم ما بقي من المال ..... ، وبلغني عن أبي عبيدة بالله أنه كان يرد ما بقي على أقربهم رحماً،
(1) أطفيش: شرح النيل، 483/ 15 ـ 484.
(2) العوتبي: الضياء، 338/ 19. (3) أطفيش: شرح النيل، 518/ 15. (2/181)
صفحة 742
182
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وأحبّ هذا القول بعضهم، وقال: لأن في ذلك حجة وبياناً على قياس كتاب الله
(1)
تعالى، وسنة نبيه).
لا
(2011/ 1012) - ((اختلفوا في ردّ الباقي من المال عن السهام على ذوي السهام حيث لا عاصب فقيل: يقسم على سهامهم ما خلا الزوجين)) فإنّه يردّ عليهما إجماعاً؛ لأنّ الرّدّ إنّما يستحق بالرّحم، ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية، فإن كان رحماً ردّ عليهما من حيث الرحم، ويردّ غير الزوجين من ذوي الشهام كلّهم، وهذا مذهب الإمام علي بن أبي طالب وغيره ((وقيل:))، أي: وقال ابن مسعود وغيره وهو المختار كما صرح به بعد، وبه قال أبو عبيدة ((ما خلاهما، وبنات ابن مع)) وجود ((بنت وأخوات ابن مع)) وجود (شقيقة وأخوات أمّ مع وجود ((ها))، أي: وجود الأم ((أو)) وجود ((جدة)) فهؤلاء لا يرددن شيئاً، وإن كانت بنت ابن دون بنت، أو أخت أب بدون شقيقة، أو أخت لأمّ بدون أمّ، أو جدة رددن (2).
(2012/ 1012) - وانظر: المسألة الآتية:
1013 - فيما إذا اجتمع الورثة ولم يحوزوا الميراث
(2013/ 1013) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الورثة إذا اجتمعوا ولم يحوزوا الميراث، كيف يصنع بهم؟ قال تقسم عليهم على نحو ما ورثوا. قال: وكذلك بلغنا عن ضمام.
قال أبو المؤرّج: كان أبو عبيدة يخالف في ذلك، ويقول برد الفضل على
أقربهم إليه (3).
(1) العوتبي: الضياء، 415/ 19.
(2) أطفيش: شرح النيل، 531/ 15.
(3) الخراساني المدونة، ص
:
432. المدونة الكبرى، 125/ 3. (2/182)
صفحة 743
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
183
1014 - فيما إذا ورث أحد المتفاوضين مالاً
(2014/ 1014) - وإذا ورث أحد المتفاوضين مالاً ـ: ميراثاً ـ فهو له خاصة؛
وكان بعضهم يقول: هو بينهما.
وبالقول الأول نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا).
1015 ـ في أحقية المرء في الطريق عند القسمة:
- (Y+10/1•10)
11.9
ولم أسمع من أبي عبيدة فيه شيئاً ... [[قال أبو غانم:]]
قلت: فإن اقتسما أرضاً بينهما على أنه لا طريق لأحدهما في أرض صاحبه، وبعضهم إذا وقعت القسمة على هذا يبقى لا طريق له في أرضه. قال:
(3)
لا يجوز، ولا أرى هذا من قسمة المسلمين. وقد بلغنا عن الشيخ (3) أنه كرهه (2016/ 1015) -[[قال أبو غانم]] قلت: فإن اقتسما داراً بينهما، فأخذ أحدهما دبر الدار، وأخذ الآخر، مقدمها، على أن لا يكون له طريق في حصة صاحبه؟ قال [[ابن عبد العزيز]] ذلك جائز على ما اشتراها ورضيا، إذا كان له موضع يصرف بابه إليه، وإن لم يكن له موضع لم يجز ذلك. وكذلك قال فيه أبو عبيدة مسلم؛ قد بلغنا أنه قال في قوم اقتسموا داراً على أن يأخذ أحدهم الغرف، ولا يكون لهم طريق في الدار؛ فكره ذلك، وليس للغرف طريق يصرف إليه، بابها، فلا يجوز ذلك (4).
1016 ـ في قسمة قرية فيها دور، أو شجر، أو أرض بيضاء:
(2017/ 1016) -[[قال أبو غانم]] قلت: فإن ورثت أنا وأخي قرية فيها دور،
(1) الخراساني: المدونة، ص 607. المدونة الكبرى، 505/ 2. (2) أغلب الظن أنه يقصد شيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 526/ 2. (4) الخراساني: المدونة الكبرى، 560/ 2. (2/183)
صفحة 744
184
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أو شجر، أو أرض بيضاء، فأردنا أن نقسم، كيف يقسم ذلك بيننا؟ قال: أما دور القرية فتقسم كما وصفت لك في الأرض البيضاء.
قلت: وكيف وصفت لي في الأرض البيضاء؟ قال: ينظر إلى ما كان من الأرض [يشبه (1)] بعضه بعضاً فى الكرم والنفاق عند الناس، وتقاربت بعضها من بعض جمع نصيب كل إنسان منهم في موضع واحد، وإن اختلفت الأرض اختلافا [بيناً (2)] أعطي كل إنسان حظه في كل أرض على حدة، وهذا مثل الدور
والنخيل. قلت: وما حد قرب الأرض؟ قال: لم يحد أبو عبيدة فيها لنا حداً (3).
1017 - حكم عدم معرفة الشيء أو صفته عند التقسيم: (2018/ 1017) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: فلو أنا ورثنا كرماً ونخلاً، ولم يرَ أحد منا الكرم والنخل، فتراضينا أنا وصاحبي على أن يأخذ الكرم ونأخذ النخل أيجوز هذا؟ قال: لا يجوز .... وقال أبو عبيدة مسلم الله: ذلك جائز)
في
(4)
1018 - فيما إذا وجد بالمقسوم عيب (2019/ 1018) -[[قال أبو غانم:]] قلت: لو قسما [خ: قسم] فأخذ أحدهما حصته نخلاً ودوراً ورقيقاً وحيواناً، وأخذ الآخر في نصيبه براً أو عطراً أو جوهراً، تراضيا بذلك، فوجد أحدهما ببعض ما صار له عيباً، وجد ذلك في الجوهر، وجده عيباً، أو في بعض العطر؛ أيكون أن يرد جميع ما صار له في نصيبه، أو يرد هذا الذي وجد به العيب؟ قال: ينظر في ذلك؛ فإن كان الذي هو وجه ما صار له رد جميعه بحال ما وصفت لك، وإن لم يكن
وجد به
عيباً
ذلك [ردّ ذلك] وحده، وهذا قول ...
في الأصل: مشبه.
(2) في الأصل: بائناً.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 515/ 2.
(4) الخراساني: المدونة الكبرى، 538/ 2. (2/184)
صفحة 745
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق
185
قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: يردّ ذلك كله جميعاً، أو يتراضوا على قيمة العيب يعطيه، ويسلما القسمة (1).
1019 ـ في البيت الصغير يكون بين قوم، فيكون في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به إذا قسم:
(A)
(2020/1019) ـ ([[قال أبو غانم:]] قلت لأبي عبيدة ابن القاسم: ما قول الشيخ في البيت الصغير يكون بين قوم، فيكون في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به إذا قسم، أيقسم؟ قال: يقسم، وإن كان في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به؛ فإن الله تعالى قال في كتابه العزيز: {مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْكَثُر نَصِيبًا مفْرُوضًا) (النساء: (7). وقليل النصيب وكثيره في هذا سواء، يقسم عليهم إذا طلبوا القسمة، ولا يلتفت إلى قليل النصيب، ولا إلى كثيره) (3).
1020 ـ في القسمة على القيمة:
(2021/ 1020) ـ ([[قال أبو غانم]] قلت: فقول الشيخ) في القسمة أتكون على القيمة أم لا؟ قال [[أبو عبيدة بن القاسم]]: تقسم الأشياء كلها على القيمة، ثم تقسم بالسهام) (0).
1021 - فيمن هلك وترك ولداً وامرأة، وترك أرضاً ودوراً
(2022/ 1021) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي عبيدة ابن القاسم: ما تقول في رجل هلك وترك ولداً وامرأة، وترك أرضاً ودوراً؟ فقال: سئل الشيخ
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 541/ 2 ـ 542.
(2) حسب ورود هذه اللفظة في مواضع من المدونة فأغلب الظن أن المقصود بالشيخ هنا
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 553/ 2.
(4) أغلب الظنّ أنّ المقصود بالشيخ هنا هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(5) الخراساني: المدونة الكبرى، 554/ 2. (2/185)
صفحة 746
186
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
[[أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة]] عن ذلك فقال: تقسم الأرض والدور أثماناً، ويضرب للمرأة بثمنها في إحدى الناحيتين، ويضرب للورثة في الناحية الأخرى، ولا يضرب لها ثمنها في وسط الأرض، ولا في وسط الدار).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 558/ 2. (2/186)
صفحة 747
كتاب البيعة والجهاد
كتاب البيعة والجهاد
187
1022 - في فرضية الإمامة، وحكم من أبى توليها وهو أهل لها: (2023/ 1022) - والدليل أيضاً على فرضها سفك الدماء عليها ممن طعن أو عصى أو أبى إمامته، والإمام إن أبى أن يقبل الإمامة إذا رفعها إليه المسلمون قتلوه ونظروا في غيره. وقد أمر عمر له أهل الشورى بذلك. وأمر به أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله (2024/ 1022) ـ ومثل هذا من قول عمر الله يحفظ عن مسلم بن أبي كريمة
عنده
أبي عبيدة ـ رحمة الله عليه ـ أنه قال في شأن الإمامة للرهط الناهضين من إلى جهة المغرب: إذا رأوا أنهم يقدرون على أمور الإمامة أن يولوا أحدهم، فإن هو استعصى عليهم وامتنع أمرهم أبو عبيدة بأن يقتلوه).
1023 ـ في شروط وجوب إقامة الإمامة:
(2025/ 1023) - خبر الخمسة نفر (حملة العلم إلى المغرب). ... فلما عزموا على المسير إلى بلادهم كلّموا أبا عبيدة، وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم؛ فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب، ووجدنا في طاقة أفنولّي علينا رجلاً منا؟ فقال لهم أبو عبيدة: توجهوا إلى بلادكم، فإن
أنفسنا
(1) تبغورين: أصول الدين، ص 108. (2) أبو زكرياء. الأئمة وأخبارهم، ص 56. أبو عمار: الموجز، 235/ 2. الدرجيني: طبقات
سير
المشايخ بالمغرب، 21/ 1. الشماخي: السير، 128/ 1. أطفيش شرح النيل، 273/ 14، 368. (2/187)
صفحة 748
188
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدّة ما تجب معه التولية عليكم فولّوا على أنفسكم رجلاً منكم، فإن أبى فاقتلوه، وأشار إلى أبي الخطاب الان).
1024 ـ في عقد الإمامة لإمامين في عصر واحد
:
(2026/ 1024) ـ[[قال محمد بن محبوب]] ... وعن الذي فعله أهل عمان وأهل المغرب: أهل عمان وأهل حضرموت ـ، أنهم عقدوا الإمامة يومئذ لعبد الله بن يحيى في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن رأيه كان من عقد أهل المغرب لأبي الخطاب، ثم ابن رستم من بعده، ثم عبد الوهاب بعد ذلك (2).
ذلك
(2027/ 1024) - وبلغنا أن الوالي على أهل عمان في إمامة عبد الرحمن [[بن رستم]] رجل يقال له الوارث: عبد الوارث (3)، وأبو عبيدة الله حي،
وفي إمامة عبد الرحمن توفّي)
(1) انظر الإحالة السابقة نفسها.
(4)
حي إذ ذاك (ه).
بعد
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 265/ 2. الكندي المصنف، 116/ 10. أطفيش: شرح النيل، 370/ 14. ملاحظة: ورد النص في شرح النيل هكذا قال ابن محبوب: عقد أهل عمان وأهل حضرموت الإمامة لعبد الله بن يحيى وذلك في زمان أبي عبيدة، وعقدت برأيه الإمامة لأبي الخطاب على المغرب، وعقدت لمن بعد أبي الخطاب أيضاً بعد موت أبي الخطاب وإمام عمان وحضرموت حي». اهـ. وهو نص مشكل؛ لأن المشهور أن. من بويع أبي الخطاب هو عبد الرحمن بن رستم، وكان ذلك سنة 160 هـ، وفي هذه السنة كانت عمان بلا إمام ظهور (وربما حتى حضرموت كذلك. ومن جهة أخرى فإن المشهور أيضاً أن كلاً عمان وحضرموت كان لها إمامها المستقل على الأقل في هذه الفترة، والله أعلم. (3) الظاهر أنه الإمام الوارث بن كعب. ولكن يعكر عليه أن الإمام الوارث بن كعب بويع 179 هـ، وقد توفي الإمام عبد الرحمن بن رستم سنة 171 هـ.
من
6
(4) قول أبي زكرياء (وأبو عبيدة حيّ، وفي إمامة عبد الرحمن توفّي)، أو قول الدرجيني (وأبو عبيدة حيّ إذ ذاك) مشكل، وإن صح فإنه يلزمنا بإعادة النظر في المشهور من وفاة أبي عبيدة أنها كانت زمن أبي جعفر المنصور العباسي، وأنها كانت تقريباً سنة 145 هـ.
(5) أبو زكرياء: سير الأئمة وأخبارهم، ص 83. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 45/ 1. (2/188)
صفحة 749
كتاب البيعة والجهاد
189
1025 ـ في البيعة وما يبايع عليه الإمام:
(2028/ 1025) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره والمنشط، ولا ننازع الأمر أهله، وأن نقول الحق، ونقوم بالحق حيثما كنا، ولا نخاف في
(1)
الله لومة لائم (2029/ 1025) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: «بايعنا رسول الله على السمع والطاعة، ويقول: «فيما استطعتم». قال جابر: وسمعت من الصحابة من يقول: «بايعهم على أن لا يفرّوا» (2).
1026 ـ هل للمبايع طلب الإقالة:
(2030/ 1026) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمـ جابر بن عبد الله يقول: «بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى له رسول الله، ثمّ جاءه ثانية وثالثة، فأبى له، الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما المدينة كالكير تنفي خبثها خ خبيثها وتمسك طيبها» (3).
فخرج
فيما على الإمام أن يدعو إليه رعيته حتى يكون أهلاً لولايتهم: انظر: الملحق الرابع: النصوص المشكلة (ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها، النص رقم (5).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في البيعة رقـ رقم النيل، 320/ 14.
،445
ص
117. أطفيش: شرح
117. أطفيش: شرح
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في البيعة، رقم 446، ص النيل، 320/ 14.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في البيعة، رقم 447، ص
117 (2/189)
صفحة 750
190
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1027 - في الإمام العدل وهل تسعه التقية:
(2031/ 1027) - ووجدت أن أبا عبيدة لما بلغه ما جرى بين الوفد وعمر بن عبد العزيز قال: ليتهم قبلوا منه).
(2032/ 1027) ـ ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز، وكان بأبي الحر وجع، وطرحت له وسادة، فاتكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان، وقال: كان عثمان خيراً ممن قتله، فخرج أبو الحر الله، وطرح الوسادة، وقال: فإنك لهالك تعذر الظلمة، بل كانوا خيراً منه، فلم يزل الكلام فيما بينهم؛ حتى قبل منهم في عثمان ثم قالوا له إن المسلمين قد شتموا على المنابر، فأظهر من
عذرهم على المنابر.
قال: فإني أخاف أن لا أمكن من ذلك؛ فقالوا له: إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون، وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وهم يلعنون على المنابر علانية؛ فأظهر عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين، فإنه لا يسعك إلا ذلك.
فقبل ابنه عبد الملك بن عمر عبد العزيز، وقال: يا أبت، نقيم العدل ولو غليت لحومنا في المراجل بالعشي، وقال عمر بن عبد العزيز: إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونحيي كل يوم سنة، فلم يقبلوا منه، وقالوا: نخرج عنك على ألا نتولاك. فقيل: لما أخبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بما كان منه ومنهم قال: ليت القوم قبلوا منه (3).
1028 ـ في الاحتكام إلى الإمام والرجوع إلى رأيه عند الاختلاف: (2033/ 1028) - كذا روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا
(1) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس الشريعة، 355/ 8. (2/190)
صفحة 751
كتاب البيعة والجهاد
191
اختلف الناس في الرأي رد - ردوا - الأمر إلى الإمام، وإمام الناس عبد الرحمن بن، رستم وكان إماماً في المغرب، وكان ـ فيما أحسب ـ حياً (1) في أيام ما قال أبو عبيدة هذا القول (2).
(2034/ 1028) ـ وبلغنا عن أبي عبيدة رحم الله أنه قال: إذا اختلف الناس في الرأي رجعوا إلى رأي الإمام، وإمام المسلمين اليوم عبد الرحمن بن رستم الله) (3).
1029 ـ في حكم الحاكم ووجوب تنفيذه:
(2035/ 1029) ـ قال: سمعت أبا عبيدة يقول: إذا حكم الحاكم بشيء
ماض، ليس لهم أن يردوه
(4)
*
(2036/ 1029) - وسئل عن رجل من حكام المسلمين مضت أحكامه في الفروج والأموال وأشباه ذلك، ثم ظهر بعد ذلك عبداً؛ هل تنفذ أحكامه أم ترد؟ قال: سمعت أبا عبيدة يقول: إذا حكم الحاكم بشيء فهو ماض، ليس لهم أن يردّوه (ه).
1030 ـ في منع الحاكم للحلال اقتضاء للمصلحة:
(2037/ 1030) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، يتزوّج الرجل المسلم
اليهودية والنصرانية؟
قال: نعم.
قال: حدثني أبو عبيدة مسلم أن حذيفة بن اليمان تزوّج بالمدائن نصرانية،
(1) في إدراك أبي عبيدة زمن إمامة عبد الرحمن بن رستم نظر، وقد تقدم التعليق على ذلك. (2) العوتبي: الضياء، 460/ 1 - 461. الكندي: بيان الشرع، 136/ 28.
(3) الكندي: بيان الشرع، 397/ 68.
(4) يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 236/ 2.
(5) العوتبي:: الضياء، 74/ 22. (2/191)
صفحة 752
192
فبلغ
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله، فكتب إليه يأمره بطلاقها، فكتب إليه حذيفة: «إنها قد وافقتني وإني لم آتِ في ذلك حراماً»، فكتب إليه عمر [أني قد أرى أنك لم تأتِ حراماً]: إني قد رأيت أنك لم تأتِ حراماً ـ، ولكن أكره لك أن يقول الناس: إنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتدون بك ويتبعون رخص نساء أهل الكتاب وجمالهن ويدعون المسلمات، فكفى بهذا ريبة: زنية [خ: زينة -، فأعزم عليك أن لا تضع كتابي هذا من يدك حتى تطلقها»، ففعل ذلك).
6.
1031 - في الهدية للحكام:
6
(2038/ 1031) ـ ووجدت في الأثر: قال محمد بن أبي بشير: قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير -، وأبو سعيد ذكر أن رجلاً من المسلمين سأل أبا عبيدة بالله قال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحداً، فلما أردت أن أخرج منها أوصلني أهلها بستمائة درهم مكافأة لصنيعي عندهم وحسن ولايتي عليهم، فتجرت في المال حتى أثراه وكثره (3)، فتزوجت منه النساء، واشتريت منه العقد؛ فقال أبو عبيدة الله: أرأيت لو كنت في بيتك قاعداً أكان القوم يعطونك شيئاً؟ قال: قلت: لا. قال: فردّ عليهم. قال: قلت: كيف؟ أما بعثت فيه؟ قال: أفلا ترضى أن يكون ما قد أكلت وشربت وتمتعت من النساء وأصبت فهو لك فردّه. قال: فحرج الرجل وردّ المال إلى أهل القرية (3). (2039/ 1031) ـ قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير وأبو سعيد: ذكروا أن رجلاً من المسلمين سأل أبا عبيدة فقال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحداً، فلما أردت أن أخرج وصلني أهلها بثلاثمائة درهم مكافأة لصنيعي عندهم وحسن ولايتي عليهم، فاتجرت في المال حتى أثراه الله وكثر،
(1) الخراساني: المدونة ص 180. المدونة الكبرى، 184/ 2.
(2) لعل الصواب أثرى وكثر. (3) ابن جعفر: الجامع، 258/ 4. (2/192)
صفحة 753
كتاب البيعة والجهاد
193
وتزوجت منه النساء، واشتريت منه العقد؛ فقال أبو عبيدة: أرأيت لو كنت في بيتك قاعداً كان القوم يعطونك شيئاً؟ قال: قلت: لا. قال: فرد عليهم. قال: قلت: كيفما ما تعنيت فيه؟ قال: أفلا ترضى أن تكون ما قد أكلت وشربت وتمتعت من النساء وأصبت فهو لك وردّ. قال: فحرج الرجل وردّ المال إلى أهل القرية).
1032 - فيما ينبغي للسلطان أن يشدّد فيه من العقوبة وفيما يعاقب به: (2040/ 1032) ـ قال الربيع بن حبيب: قال أبو عبيدة: ينبغي للسلطان أن يشدّد
في جميع الأنبذة، ويشهر العقوبة في ذلك، وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب أحرق بيت رويشد الثقفي ()، وكان يبيع فيه الأنبذة. وقال الذي حدث: حدثني - بهذا الحديث: رأيت البيت تلتهب ناراً، وقد كان عمر نهاه عن ذلك، وتقدم إليه فلم ينته؛ فقال له عمر: «أنت فويسق وليس أنت رويشد (3).
1033 ـ في مصاحبة الحكام والتقرب منهم:
-
(2041/ 1033) - قال أبو عبيدة الله لسائل سأله عن الدنو من السلطان، والسفر بأموالهم ومقاربتهم؛ فقال له: يقول الثعلب أعددت للكلاب تسعاً وتسعين حيلة إذا رأيتهم، والواحدة الباقية أعظمها وأحرزها وأحوطها؛ ألا يروني، ولا أراهم (؟).
(1) الكندي: بيان الشرع، 199/ 28 ـ 200.
(2) هذا الأثر أخرجه ـ من غير طريق الربيع بن حبيب وأبي عبيدة - عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (مصنف عبد الرزاق، كتاب أهل الكتاب، باب بيع الخمر، رقم 10051)، وأبو عبيد في كتاب الأموال (الأموال، كتاب فتوح الأرضين صلحاً .... ، باب ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة رقم 241)، وأورده ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة (الإصابة، ترجمة رويشد الثقفي، رقم 2699).
(3) الخراساني: المدونة، ص 415. المدونة الكبرى، 183/ 3. (4) الوسياني: السير، 590/ 2. (2/193)
صفحة 754
194
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1034 ـ حكم الإقامة تحت حكم الحاكم الجائر
(2042/ 1034) - ... غير أنّ علماءنا لم يجعلوا حال الشّراء الوجوب والفرض كحال الظهور والدّولة؛ فمن شاء فليشر نفسه ابتغاء مرضاة الله، ومن شاء قام مكتتماً. بين ظهراني قومه أي: وإن لم يبلغ في الكتمان حال أبي عبيدة، هذه سيرة المسلمين؛ لم ينقم فيها خارجهم من مقيمهم، ولا مقيمهم من
خارجهم).
،
(2043/ 1034) - روي أنّ أبا عبيدة كان يعلّم العلم في غار وهو في الكتمان، فقال له حملة العلم عنه يوماً: يا شيخنا نريد منك أن تعلّمنا بعض الكرامات تطمئن بها قلوبنا على هذا المذهب؛ فتوضأ الشيخ، وصلى ركعتين، واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار، وانفتحت السماء الأولى، ثمّ الثانية، ثمّ الثَّالثة، ثمّ الرّابعة، ثمّ الخامسة، ثمّ السّادسة، ثم السابعة، فبان لهم العرش بقدرة الله وبكرامة مذهب الإباضية (3).
(2044/ 1034) - وانظر المسألة السابقة، والمسألتين الآتيتين:
:
1035 - في العمل تحت إمرة السلطان الجائر
(2045/ 1035) - ... فهؤلاء الذين قال فيهم رسول الله: «لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمدة قلم»، وفيهم يقول أبو عبيدة
مسلم بن أبي كريمة: ولا أرى مؤذنهم ينجو
(3)
(2046/ 1035) ـ قلت: فرجل من المسلمين عمل للجبابرة، وضرب ظهور المسلمين وغيرهم، وأخذ أموالهم ظلماً وعدواناً، فيبرأ منه المسلمون، ثم إنه ترك عمل الجبابرة، وقد رجع إلى المسلمين وأعطى بيده؛ قال مسلم: تقبل
(1) أطفيش: شرح النيل، 310/ 14. (2) أطفيش: شرح النيل، 454/ 17.
(3) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 318/ 1 - 319. (2/194)
صفحة 755
كتاب البيعة والجهاد
195
توبته. قلت: أفرأيت ما أصاب من المسلمين وأموالهم؟ فعليه أن يأخذ بذلك. قال: إن كان فعل ذلك وهو يبرأ من المسلمين، ويدين بأخذ ذلك، ثم تاب فرجع إلى المسلمين؛ فإن ذلك يهدر عنه، فإن فعل وهو يقرّ بدين المسلمين، ويحرم دماءهم وأموالهم؛ فعليه أن يؤخذ بذلك. قلت: فإنه أقر للمسلمين بلسانه ولا يؤدي إليهم ما أصاب منهم؟ قال: هو رجل مطول لا يخلعه المسلمون على ذلك).
1036 ـ في الخروج على الإمام الجائر:
(2047/ 1036) ـ ... ثم تتابعت الجبابرة، حتى خرج عبد الله بن يحيى طالب الحق، وخرج مع المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وكان في أيامه أبو عبيدة الأكبر مسلم بن أبي كريمة، وجعفر بن السمان ()، وأبو نوح صالح بن نوح، فأظهر عبد الله بن يحيى الحق ودعا إليه (3).
ـ
(2048/ 1036) ـ قال أبو سفيان قيل لأبي عبيدة: ما يمنعك من الخروج، ولو خرجت ما تخلّف عنك أحد؟ قال: ما أحب ذلك، ولو أني فعلت ما أحببت، ولا أحب أن أقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الأحكام). وانظر الملحق الرابع: النصوص المشكلة (ج) نصوص معناها مبهم،
-*
النص رقم (3).
-*
- في حمل السلاح على المسلمين:
:
- انظر: المسألة نفسها في كتاب العقيدة وانظر المسألة السابقة. والمسألة رقم (1044) في قتال العدو المشرك أو المعتدي من أهل التوحيد وما يفعل به.
(1) الكندي: بيان الشرع، 170/ 3 ـ 171.
(2) هكذا في الأصل والظاهر أن الصواب: السماك.
(3) الكندي: بيان الشرع، 219/ 3.
(4) الشماخي: السير، 89/ 1. (2/195)
صفحة 756
196
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1037 ـ في فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله، والحث عليهما: (2049/ 1037) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلّف عن سرية تخرج في سبيل الله، ولكن لا أجد ما أحملكم عليه ولا تجدون ما تحملون عليه، ويشق عليكم أن تتخلّفوا بعدي)
(1)
(2050/ 1037) ـ ومن طريقه أيضاً [[أي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة]] عنه قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر عن صلاة ولا صيام حتّى يرجع
(2051/ 1037) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تكفّل الله للمجاهد في سبيل الله ولا يخرجه من بيته إلّا الجهاد في سبيل الله وتصديق كلماته أن يدخله الجنّة، أو يردّه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة [خ وغنيمة]» (3).
(2052/ 1037) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لوددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثمّ أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل). (1037/ 2053) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله ـ والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً، اللون لون الدم والريح ريح
المسك» (5).
،454
ص
ص،
120
119
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 460، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 456، ص 119. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 452، ص 118. (0) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم
،453
ص
119 (2/196)
صفحة 757
كتاب البيعة والجهاد
197
(2054/ 1037) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي قال: «المقتول في المعركة لا يغسل، فإنّ دمه يعود مسكاً يوم القيامة). (2055/ 1037) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل
الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر). (2056/ 1037) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي قال: «المقتول دون ماله شهيد». وقال أيضاً: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها عند سلطان جائر» (3).
(2057/ 1037) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني عبد الله بن عمر
الله
قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، أيكفّر الله عنّي خطاياي؟ قال: «نعم»، فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله، فنودي له، فقال: «كيف قلت؟» فأعاد قوله، فقال: «نعم، إلّا الدين، كذلك قال لي جبريل)
1038 ـ في عدة الشهداء: (2058/ 1038) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المقتول دون ماله شهيد». وقال أيضاً: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها عند سلطان جائر» (5).
120
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 458، ص. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 455، ص 119. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم 448، ص أطفيش: شرح النيل، 506/ 14. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم 457، ص أطفيش: شرح النيل، 492/ 14.
117
119
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم 448، ص 117. أطفيش: شرح النيل، 506/ 14. (2/197)
صفحة 758
198
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2059/ 1038) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهداء خمسة المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله»).
1039 ـ في الحث على حمل غير الواجد في سبيل الله، وهل للحامل أن يعود فيما حمل عليه:
(2060/ 1039) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ عمر بن الخطاب حمل رجلاً على فرس عتيق في سبيل الله فوجده يباع في الشوق فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تبتعه ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب العائد في قيئه» (3).
1040 ـ في أصناف الخيل والعناية بها وما يبتغى منها من الفضل: (2061/ 1040) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل لرجل أجر ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، لو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تشرب منه كان له ذلك حسنات فهي له أجر؛ ورجل ربطها تغنّياً وتعففاً ولم ينسَ حق الله في رقابها ولا في ظهورها فهي له
ستر؛ ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر». قال الربيع: أطال لها إذا ربطها بحبل في مرج فأطال لها حتى تتمكن من
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم 449، ص. 118. باب في الطاعون، رقم 642، ص
170
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 462، ص
120 (2/198)
صفحة 759
199
كتاب البيعة والجهاد
الرعي.
فاستنت؛ أي: مرحت تجري. ولم ينسَ حق الله؛ أي: لم يترك حق الله. ونواء لأهل الإسلام أي عداوة لأهل الإسلام".
(2062/ 1040) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «سابق بين الخيل التي ضمّرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من القنية إلى مسجد بني زريق، وقد بلغني أنّ [خ:] عبد الله بن عمر ممن سبق بها: خ ممن سبق. خ ممن سابق]).
كان
1041 ـ في أن المسلمين يد على من سواهم وذمّة أحدهم تلزمهم جميعاً، وأنه لا يقتل ذو عهد في عهده: (2063/ 1041) - ومن طريقه [قال المحقق: مذكور سنده في نسخة القطب ((أي: أبو عبيدة عن جابر بن زيد لكن سقط منها ابن عبّاس، والصواب ذكره ((أي: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس))] عنه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويردّ عليهم أقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
قال الربيع: تتكافأ دماؤهم؛ أي هم سواء في الدية والقتل. وهم يد على من سواهم؛ أي: أقوى وأفضل من غيرهم. يسعى بذمتهم أدناهم؛ أي: إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين العهد لزمهم. ويردّ عليهم أقصاهم؛ أي: من ردّ العهد من المسلمين كان رادّاً. قال جابر: إلّا باتفاق: خ أن يتفق] الإمام أو جماعة خ وجماعة] أهل الفضل في الإسلام
(3)
121
120
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 463، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في الخيل، رقم 461، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الديات والعقل، رقم 664، ص 171. (2/199)
صفحة 760
200
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1042 ـ فيما يدعو المسلمين إلى قتال غيرهم من الأمم، وما تعصم به الدماء: (2064/ 1042) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وفي رواية أخرى: «دماؤكم وأموالكم
(1)
عليكم حرام.
في القتال مع إمام غير متولّى: -
انظر: المسألة رقم (149) في ولاية من خرج للجهاد في جيش أمير غير
متولّى فقتل.
1043 - في البدء بالدعوة قبل قتال العدو:
(2065/ 1043) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال: «يا عليّ، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم، فبذلك أمرت». قال: وجيء بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلّغنا فقال: «الله» فقالوا: الله، فقال: «خلوا سبيلهم، فخلوا سبيلهم ثمّ قال: «حتى تصل إليهم دعوتي، فإنّ دعوتي لا تنقطع إلى يوم القيامة»، ثم تلا رسول الله هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ ... ) (الأنعام: 19) إلى آخر الآية (2).
تامة
(2066/ 1043) ـ قال (3): وقال ابن عمر والحسن البصري: إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمت في حياته، وانقطعت بعد موته، فلا دعوة اليوم.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 464،
ص 122.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدّعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها، رقم 792، ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14. (3) أغلب الظنّ أنّ القائل هو الربيع بن حبيب؛ حسب ما صدر به الحديث الأول قبل بابين من
هذا الباب. (2/200)
صفحة 761
كتاب البيعة والجهاد
201
قال الربيع: قال أبو عبيدة: الدّعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة، إلا من
فاجأك بالقتال، فلك أن تدفع عن نفسك بلا دعوة).
(2067/ 1043) ـ وانظر: المسألة الآتية:
1044 ـ في قتال العدو المشرك أو المعتدي من أهل التوحيد وما يفعل به وبماله عند الانتصار عليه، وفيما إذا كان في الغنائم مال لأحد من الفئة
المحقة:
(2068/ 1044) - وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قال: إذا لقيت عدوّاً من المشركين، أو من أهل التوحيد لصوصاً فلا تقاتلهم إن استطعت، حتى تناشدهم الله والإسلام في دمائكم ودمائهم، فإن أبوا ذلك، فاعقدوا الولاء لرجل من أهل الصلاح منكم، فإن ذلك مما ينبغي، ولا تبدؤوهم بالقتال حتى يبدؤوكم، إلا تعلموا أنهم يريدونكم، فإن استطعتم ألا يسبقونكم فافعلوا، وإذا الله فلا تطلبوا مدبرهم، ولا تجهزوا على جريحهم، ولا تكشفوا عورات موتاكم، فادفنوهم إن أمكنكم ذلك، فإذا دفعهم الله عنكم فحلوا اللواء، وليسع الرجل مكانه، وهو بمنزلة سائر المسلمين (2)
هزمهم
(2069/ 1044) - ... فإن غنموا المتاع ثم عرفه قوم من أهل الصلاة، أو من أهل الذمة، قال: إن عرفه مصلّ أو ذمّي، وأقام عليه البينة فهو له، قال: بلغنا أن أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - رحمهما الله ـ اختلفا في ذلك؛ فقال أبو بكر: لا يغنم مال مسلم يرد عليه ولو قسم وقال عمر: إذا أخذه العدو ثم لقوهم المسلمون فهو غنيمة قال: وأجاز أبو عبيدة قول أبي بكر (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدّعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها،
رقم "
،793
ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 71/ 1.
(3) الكندي: بيان الشرع، 258/ 70 الكندي: المصنف، 172/ 11. (2/201)
صفحة 762
202
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1045 - فيما على المقاتل اعتقاده عند الخروج للغزو مع المسلمين:
(2070/ 1045) ـ يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الله: وأرى فيمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمره، وكل شبهة عرضت له، ولا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين، ويكون منه الصدق في ذلك بأنه ملزم نفسه في ذلك ما ألزمه المسلمون من ذهاب نفسه فما سواها، مما يبلغ إليه طوله وتصل إليه قدرته. فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية وعلى هذا الاعتقاد ـ وربه يعلم منه الصدق في ذلك - رجونا له أن يكون شهيداً سعيداً، ولو كان يجب عليه في تلك الشبهات قود نفس فما سواها من الأمور. وقد أفتى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله بثبوت ولاية من قتل على هذه المنزلة، ولو كان قد أصاب دماً وأموالاً من الناس بغير الحق، ولم يكن قام بما يلزمه من أداء ذلك إليهم حتى قتل، وكان دينه في ذلك دين المسلمين، وقتل على ذلك؛ فهو ولي المسلمين على ما جاء عن أبي عبيدة الله (1).
1046 ـ فيما ينهى عنه عند مقاتلة العدو (النهي عن قتل الأطفال والنساء
والشيوخ):
(2071/ 1046) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم وقتل ذراري المشركين ونسائهم إلا من قاتل منهم فإنّها تقتل». قال: حاصر رسول الله أهل حصن وكانت امرأة تقوم فتكشف فرجها بحذاء النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقاتل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة أن يرموها، فرماها سعد بن أبي وقاص فما أخطأها، فسقطت من الحصن ميتة)
(2072/ 1046) - وانظر: المسألة السابقة، والمسألة الآتية:
(1) الكندي: بيان الشرع، 94/ 69 ـ 95.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء عن قتل الذراري والنّساء، رقم 791، ص 1
199 (2/202)
صفحة 763
كتاب البيعة والجهاد
203
1047 ـ في الإغارة على العدو بالليل:
(2073/ 1047) ـ أبو عبيدة قال: سمعت عن أنس بن مالك قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأتاها ليلاً، وكان إذا أتى قوماً ليلاً لم يغر حتّى يُصبح، فأصبح فخرجت يهود: اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر خرجت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).
:
1048 ـ في السلب والغنيمة، وهل يحل لأحد أخذ شيء منها قبل التقسيم
(الغلول):
(2074/ 1048) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلمّا التقينا كان للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من خلفه وضربته بالسيف على حبل عاتقه حتى قطعت الدرع، قال: فأقبل علي وضمني ضمّة وجدت منها ريح الموت ثمّ أدركه الموت فأرسلني، ثمّ مضيت فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل قتيلاً له عليه بينة
فله سلبه».
كذلك
قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ فجلست، ثمّ قال رسول الله أيضاً، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم قال الثّالثة، فقمت، فقال رسول الله: «ما لك يا أبا قتادة فقصصت عليه القصّة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلبه عندي، فأرضه منه، فقال أبو بكر الصديق: لا والله، لا يعمد إلى أسد من أسود [خ أسد] الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق فأعطه إيّاه»، قال أبو قتادة فأعطانيه، فبعت الدرع،
):
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 468، 123. البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
ص
39 (2/203)
صفحة 764
204
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وابتعت منها مخرفاً في بني سلمة، وإنّه لأوّل مال تأثلته في الإسلام». قال الربيع: المخرف بستان من نخل وتأثلته اكتسبته (1).
-
(2075/ 1048) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدعم، فوجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كنا بينما مدعم يحط رحال: [خ رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من النار».
1049 ـ فيما يفتحه الإمام من البلاد عنوة أو دخل في طاعته دون قتال: (2076/ 1049) ـ وقال ابن عبد العزيز: «إن [خ: كان] رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ خيبراً عنوة»، فصار أهل خيبر عبيداً له، فعاملهم هذه المعاملة، وهم عبيده فلا ربا بينه
هذا
وبينهم في شيء من هذا، فلا يقع بين العبد وسيده ربا في شيء من خ: لأن الربا لا يقع بين العبد ومولاه في شيء أربى عليه]؛ لأن العبيد وأموالهم لمواليهم. وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 467،
ص 122.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 470،
ص 123.
(3) الخراساني المدونة، ص، 608. المدونة الكبرى، 500/ 2. (2/204)
صفحة 765
كتاب البيعة والجهاد
205
(2077/ 1049) - وقال أبو عبد الله: قال أبو عبيدة: دخل المختار بن عوف
مكة فجباها عقالين أي صدقة سنتين)
1050 - حكم المنهزم من أهل الحرب
(2078/ 1050) ـ مما يوجد أنه من جواب أبي عبيدة، وحاجب إلى الجلندى بن مسعود ـ رحمهما الله: وعن رجل من أهل حربك انهزم لما حمل عليه السلاح ألقى بسلاحه، وأقرّ بالدخول في العدل؟ فإن كان لم يعلم أنه قتل؛ فأمسكوا عنه، واقبلوا الذي أعطاكم).
1051 ـ في تصرّف المسلمين في بيت المال عند ظهورهم على الجبابرة: (2079/ 1051) ـ وعن أبي عبيدة في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة، فما وجدوا في بيت مالهم، وصح أنه من جبايتهم، واحتاج المسلمون إليه؛ جاز
لهم أن يأخذوه (3).
6
(1) الشقصي: منهج الطالبين 627/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 366/ 8.
(2) الكندي: بيان الشرع، 316/ 70.
(3) الكدمي: الجامع المفيد، 124/ 5. (2/205)
صفحة 766
206
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الرقيق
1052 ـ في فضل إخلاص العبد لسيّده:
(2080/ 1052) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد من طريق ابن عمر قال: «إنّ العبد إذا نصح لسيّده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرّتين).
1053 ـ في الرفق بالمملوك، وفي استعمال العبيد بعد صلاة العشاء: (2081/ 1053) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوصاني حبيبي جبريل برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يستخدم أبداً، وأوصاني بالجار حتى ظننت أن لا يخفى عليه [خ: أنه لا يبقى بعده. أن لا يبقى بعده] شيء»).
(2082/ 1053) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أناساً [خ: ناساً] من الصحابة يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه «نهى عن استعمال العبيد بعد صلاة العتمة (3).
1054 ـ في تأديب العبد العاصي بالضرب:
(1054/ 2083) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ: خ كانت جارية لي ترعى
غنماً، فجئتها،
6717
ص
176
176
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم رقم، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 684، ص 1 (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 687، ص 176. (2/206)
صفحة 767
كتاب الرقيق
207
ففقدت شاة من الغنم فسألتها فقالت: أكلها الذئب، فأسفت عليها وضجرت حتى لطمت وجهها وعليَّ رقبة أفأعتقها؟ فقال: «إن هي جاءت فأت بها»، فأتى بها الرجل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ربّك؟ فقالت: الله ربّي، فقال: «ومن نبيّك؟ فقالت: أنت محمّد رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرّجل: «اعتقها فإنها
مؤمنة (1).
(2084/ 1054) - وانظر: المسألة الآتية:
1055 ـ في إقامة الحد على العبد أو الأمة دون إذن الإمام:
(2085/ 1055) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: «إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو
(2)
بضفير». يعني بحبل.
1056 - هل بين العبد وسيده ربا
(2086/ 1056) ـ وقال ابن عبد العزيز: «إن [خ كان] رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ خيبراً عنوة، فصار أهل خيبر عبيداً له»، فعاملهم هذه المعاملة، وهم عبيده فلا ربا بينه وبينهم في شيء من هذا، فلا يقع بين العبد وسيّده ربا في شيء من هذا خ لأن الربا لا يقع بين العبد ومولاه في شيء أربى عليه؛ لأن العبيد وأموالهم لمواليهم.
وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد. وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في العتق، رقم 672،
ص
173
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 613، ص 158.
أطفيش: شرح النيل، 267/ 10. 780/ 14.
(3) الخراساني المدونة، ص،
:
608. المدونة الكبرى، 500/ 2. (2/207)
صفحة 768
208
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1057 - فيمن ملك ذا رحم
(2087/ 1057) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل يملك ذا رحم، فلم يختلفوا فيه جميعاً، أن [من] ملك ذا رحم محرم عليه نكاحه فهو حرّ.
[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل يملك أخاه من الرضاعة، أنهم كرهوا [خ: كرهوا له جميعاً بيعه.
قال: رفع الحديث أبو المؤرّج إلى أبي عبيدة، وإلى جابر بن زيد أنه كان يكره أن يبيعه).
سأل
1058 ـ في بيع المرضعة وقد أرضعت لمواليها (2088/ 1058) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وأخبرني من الربيع عن بيع المرضعة وقد أرضعت لمواليها؟ قالوا جميعاً: لا بأس بذلك. وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة رفع الحديث إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: إن باعها فليقل: هذه أم ولدي: ولده ـ فاعرفوها.
قال أبو عبيدة: ولم يكن ابن مسعود يرى ببيعها بأساً غير ذلك (2).
فيعتقهم
1059 - حكم معاملات العبد الآبق: (2089/ 1059) - سئل أبو عبيدة عن العبد يأبق فيصيب مالاً ورقيقاً، أو يكاتبهم فيؤدون الكتابة جميعاً، ثم يجده مولاه؟ قال أبو عبيدة: له أن يرد عتق من أعتق منهم وكتابة من كاتب منهم، وهم.
جميعاً عبيده
(1) الخراساني: المدونة، ص 299 - 300. المدونة الكبرى، 48/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 486 المدونة الكبرى، 394/ 2 - 395. (3) الخراساني المدونة، ص 1
:
441. المدونة الكبرى، 388/ 2. (2/208)
صفحة 769
كتاب الرقيق
209
1060 - حكم بيع العبد المتزوّج دون علم المشتري بأن له امرأة (2090/ 1060) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يبيع عبده، وكان زوجه امرأة، ولم يخبر المشتري بأن للعبد، امرأة، ثم علم المشتري بعد ذلك أن له امرأة؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: هو بمنزلة الداء والعيب، إن شاء رده وإن شاء غير ذلك (1).
1061 - فيمن يشتري من رجل عبداً، فيغلّ عليه، ثم يجد بالعبد عيباً، فيرده على سيّده، كيف يصنع بالغلة التي غلّ عليه:
(2091/ 1061) -[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يشتري من رجل عبداً، فيغل عليه، ثم يجد بالعبد عيباً، فيردّه على سيده، كيف يصنع
بالغلة التي غلّ عليه؟ قال: حدّثني أبو عبيدة، أن الغلة له بضمانه. (قال: وأخبرني من سأل الربيع، قال فيها مثل قول أبي المؤرج. وكذلك قال ابن عبد العزيز) (2).
1062 - فيمن ابتاع عبداً من رجل فأعتقه، فوجد به عيباً
(2092/ 1062) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: فرجل ابتاع عبداً من
رجل فأعتقه، فوجد به فوجد به عيباً؟
قال: يرد عليه ما بين الصحة والداء؛ لا أدري من قبل رأيه أم رفع ذلك إلى أبي عبيدة (3).
1063 ـ فيمن اشترى جارية بها عيب ولم يعلم به حتى وطئها:
(2093/ 1063) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يشتري
(1) الخراساني: المدونة، ص 443. المدونة الكبرى، 115/ 3.
:
(2) الخراساني المدونة ص 489 المدونة الكبرى، 374/ 2.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
489. المدونة الكبرى، 374/ 2. (2/209)
صفحة 770
210
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الجارية وبها عيب فيقع عليها ولم يعلم؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنها من مال المشتري، ويرد عليه فضل ما بين الصحة والداء).
1064 ـ فيمن باع جارية واشترط خدمتها شهراً فماتت عنده
(2094/ 1064) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يبيع الجارية، ويشترط خدمتها شهراً، فتموت عنده -: ويشترط خدمتها فتموت عنده الجارية؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: هي من مال البائع.
قال ابن عبد العزيز تفسير ذلك: إن ماتت في يد المشتري فهو ضامن
لقيمتها، وإن ماتت في يد البائع فهي من ماله).
1065 ـ في إحصان الأمة وحكمها إن زنت:
19
(2095/ 1065)
ولقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ) (النساء: 25)، والأكثر أنّ
(3)
إحصان الأمة التزويج وعليه ابن عبّاس، وأبو عبيدة، والقاضي إسماعيل (2096/ 1065) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: «إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير». يعني: بحبل (4).
1066 ـ في تزوّج العبد بغير إذن سيده:
(2097/ 1066) ـ[[قال أبو غانم]]:قلت فعبد تزوّج بغير إذن مولاه، وساق
-
إليها مهرها؛ فإن ابن عبد العزيز، والربيع كانا يقولان: للمولى أن يفرق بينهما،
(1) الخراساني المدونة، ص)
ص
0489
491. المدونة الكبرى، 377/ 2.
(2) الخراساني: المدونة، (3) أطفيش: شرح النيل، 781/ 14.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 613، ص 158.
أطفيش: شرح النيل، 267/ 10. 780/ 14. (2/210)
صفحة 771
كتاب الرقيق
211
وتضمن المرأة ما أخذت من المهر إذا كان دخل بها أو لم يدخل؛ لأنها أخذت ما لم يملك العبد أن يعطيه إياها ... وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ [وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا).
(2098/ 1066) ـ وانظر: المسألة الآتية:
1067 ـ في ما إذا تزوّج العبد بغير إذن سيّده مطلّقة ثلاثاً هل يحلها لزوجها
الأول:
(2099/ 1067) ـ كما رخص بعضهم في تحليل العبد ((حرّة لعبد)) آخر مطلق لها ما له من الطلاق، وفي تحليله أمة لعبد آخر أيضاً، وإن تزوجها العبد بلا إذن مولاه فطلقها لم تحلّ للأوّل، وقال أبو عبيدة: تحلّ، قاله الشيخ خميس في مختصر بيان الشرع (3).
(†)
1068 ـ هل غشيان السّيّد لأمته يحلّها لعبده الذي طلقها ثلاثاً: (2100/ 1068) -[[قال أبو غانم]] قلت فعبد طلق امرأته ثلاثاً فغشيها سيدها، هل ترجع إلى زوجها بغشيان سيدها؟ قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره (3).
1069 ـ في عبد يبعثه سيّده على ما له من الجواري ويقول له: طأ ما شئت منهن: (2101/ 1069) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل بعث غلاماً له في رقيق له فيهن جواري، فيقول الرجل لعبده طأ ما شئته من هذه الجواري؛ أيجوز ذلك أم لا؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنه لا يجوز له وطء واحدة منهن، إلا أن يأمره سيّده بجارية يهبها له، أو يزوجها إياه بمهر، وأما ما كان على غير هذا الوجه فأبو عبيدة يكرهه.
(1) الخراساني: المدونة، ص 530 المدونة الكبرى، 196/ 2 ـ 197.
(2) أطفيش: شرح النيل، 382/ 7.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
237. المدونة الكبرى، 311/ 2. (2/211)
صفحة 772
212
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز فيما حفظ عن أبي عبيدة.
1070 ـ في عدّة الأمة، واستبرائها قبل وطئها:
(2102/ 1070) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت [لأبي المؤرّج]: كيف عدّة الحرّة إذا اعتدت من الحرّ، وكيف عدّتها أيضاً من العبد؟:قال عدّتها من الحرّ ثلاث حيضات وطلاقها ثلاث تطليقات والأمة طلاقها من العبد تطليقتان، وعدتها حيضتان.
قال: وعدّة الأمة إذا لم تبلغ المحيض أو الآيسة: أيست ـ منه شهران. قال أبو المؤرّج: هذا قول أبي عبيدة أولاً: إنها تعتد شهرين، ثم قال بعد ذلك: عدتها خمس وأربعون ليلة (2).
(2103/ 1070) ـ وأكثر الاستبراء خمسة وأربعون يوماً، إلا في خصلة واحدة: وهي أن يموت عنها سيدها فتستبرأ شهرين وخمسة أيام، إلا أن يخلّف منها ولداً منه؛ فتستبرأ أربعة أشهر وعشراً في قول أبي عبيدة الله (3).
1071 ـ في عدة الأمة بعد بيعها:
(2104/ 1071) ـ وان كان البائع ثقة وقال: إنه قد استبرأ الأمة بحيضتين، ثم
:
باعها للمشتري أن يقبل ذلك ويطأها. ومن غيره قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة الله أنه قال: حتى يكون مثل محبر، رحم الله محبراً (4).
1072 - هل تحلّ المسبيّة وغيرها قبل أن تسلم وتستبرأ
(2105/ 1072) - انظر: المسألة رقم (685) في النهي عن وطء الحوامل ـ
والحوائل.
(1) الخراساني: المدونة، (2) الخراساني: المدونة،
ص. 448. المدونة الكبرى، 132/ 3. ص. 258. المدونة الكبري، 336/ 2 - 337.
(3) الحضرمي: مختصر الخصال، ص 327.
(4) ابن جعفر: الجامع، 244/ 6، 439. القري: جامع أبي الحواري، 178/ 3 – 179. الكندي: بيان
الشرع، 97/ 55. أطفيش: شرح النيل، 524/ 6 ـ 525. (2/212)
صفحة 773
كتاب الرقيق
213
1073 ـ في أحكام أم الولد تحريرها بموت سيّدها، عدّتها بعد وفاته، زواجها بعده وإنجابها لأقل من ستة أشهر):
(2106/ 1073) ـ وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحرّرها إذا مات، فإنه إذا مات عنها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن عتقها وقع مع موته، فإن أقرت بانقضاء العدّة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها، أو منذ يوم انقضت عدّتها فإنه يلزم الرجل، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم انقضت العدّة لم يلزم الزوج إن كانت تزوّجت. وإن لم تكن تزوّجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة قد انقضت عدتي ـ وذلك أنها ترى حيضاً مثل الحيض في أيامهـ، فتزوّج وهي حبلى، فيستبين حبلها بعد ذلك؛ فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأوّل. وإن لم تتزوّج فكان يرى أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين. وإن كانت قالت: قد انقضت عدتي لما قد رأت من الغيط فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت، والله يعلم أنه لمنه ما يغيب، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين سنتين من يوم مات. وإن لم تقرّ بانقضاء العدّة، ثم جاءت بولد فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين سنتين ولا يلزمه لأكثر من ذلك (1).
(2107/ 1073) ـ وانظر: المسألة الآتية:
1074 ـ في عدة الأمة الحامل المتوفى عنها سيدها: (2108/ 1074) ـ وإذا مات الرجل عن أم ولده وهي حامل، فولدت ولداً حتى تعتق بميراثه إياها؛ فإن قياس قول أبي عبيدة ـ ولم أسأله عن هذه بعينها - أن عدتها آخر الأجلين إن وضعت قبل أربعة أشهر وعشراً أتمّت أربعة أشهر وعشراً، وإن كان وضعها بعد أربعة أشهر وعشراً وأجلها أن تضع حملها؛ لأنها أعتقت مع ما في بطنها، والله أعلم، وانظر فيها (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، 211/ 56 - 212.
(2) الكندي: بيان الشرع، 58/ 53. (2/213)
صفحة 774
214
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عن
هذه
(2109/ 1074) - وأما أنا فأرى في قياس قول أبي عبيدة، ولم أسأله بعينها؛ لأن المدبّرة إذا مات عنها سيّدها كانت عدّتها أربعة أشهر وعشراً، إلا أنها تحسب من الثلاث، ولكنها مثل التي أعتقت بولدها وقد كان يطؤها. ماذا تقول في التي اعتقت بولدها؟ عدّتها آخر الأجلين
1075 ـ في نكاح الجارية الزانية:
(1)
(2110/ 1075) - مسألة: ومن علم بجاريته زنى؟ فلا يزوّجها، مع أن ضماماً
كان يقول بتزويجها محدود مثلها.
وأما أبو عبيدة، وصحار كانا يكرهان ذلك، وهو لا يرى بأساً المحدود والمحدودة (2).
بتزويج
بن
1076 ـ فيمن نظر إلى فرج جاريته هل له أن يتزوّجها: (2111/ 1076) - حدّثني محبوب بن الرحيل أن صديقاً لنا يقال له: مخلد أيوب: محبوب: أن مخلد بن أيوب أن صديقاً له ـ اشترى جارية، فلما أتاها أمرها أن تجرد بين يديه، فتجردت، ثم نظر إلى فرجها؛ فسأل ذلك عن أبا عبيدة فقال له: بعها، وذلك أنه جردها يوم اشتراها ولم يستبرئها
1077 - فيمن تسرّى جارية على أنها أمة ثم تبيّن له أنها حرّة هل له أن
يتزوجها
(2112/ 1077) ـ ((و)) رخص غير أبي عبيدة ((لمتسر)) أمة ((مشتراة)) اشتراها وتسراها واشتراها غيره فوهبها له، أو دخلت يده بوجه تملك ما ((ظنّها أمة فخرجت حرّة إن لم يجدّد (نكاحها بولي وشهود؛ لأنه ولو جامعها، لكنه لم يجامعها على نية حرام، وذلك إذا كانت أمة ولم تعلم بالعتق وقد عتقت،
(1) الكندي: بيان الشرع، 58/ 53. (2) الكندي: المصنف، 194/ 30.
(3) ابن جعفر: الجامع، 436/ 6. العوتبي: الضياء، 293/ 14. الكندي: المصنف، 255/ 30. (2/214)
صفحة 775
كتاب الرقيق
215
وأمّا إن كانت حرّة، أو علمت بالعتق فلا يجوز لها أن تتزوّجه بعد، ولا له إن علم بعلمها، ومنعها أبو عبيدة ولو لم تعلم بالعتق).
1078 - في الخيار للأمة المعتقة، وفيما إذا عتقت ولم تعلم أن لها الخيار: (2113/ 1078) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كانت في بريرة ثلاث سنن، أما الأولى فإنّها عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه والثانية أنها جاءت إليّ فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء، فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به فيكون ولاؤك لي، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الولاء لمن أعتق». والثّالثة: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرّب إليه خبز، وإدام، فقال: «ألم أر البرمة تفور باللحم»؟ قلنا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال علي: هو عليها صدقة وهو إلينا منها هديّة
(2)
(2114/ 1078) ـ قال [أبو المؤرّج]: وإذا أعتقت الأمة وهي تحت عبد أو حرّ خيرت، فإن أقرت فهي امرأته، وإن فارقته فهي أملك بنفسها، ولا رجعة له عليها إلا [إن شاء] ذلك.
[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج فإن هو وطئها قبل أن تعلم أن لها الخيار، وقامت تطلب ذلك، وقالت: قد كنت جهلت [خ: جاهلة] ذلك، ولم أعلم أن لي ذلك من الحق؟
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إذا وطئها فلا خيار لها (3).
(2115/ 1078) ـ ومن كتب محمد بن محبوب التي بعث إليه أبو صفرة،
(1) أطفيش: شرح النيل، 572/ 8.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة رقم (
كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشّرط، رقم 573، ص 149.
(3) الخراساني المدونة، ص 1
:
221. المدونة الكبرى، 263/ 2 - 264.
،535
ص
12. (2/215)
صفحة 776
216
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عرضه أبو صفرة على محمد بن محبوب وسألته عن امرأة اعتقت ولم تشعر أن لها الخيار أيوب عن نافع عن أبي قلابة وسليمان بن يسار أنهم قالوا: [[إن]] غشيها فلا خيار لها. قال الربيع عن أبي عبيدة: إذا غشيها فلا خيار لها، علمت أو لم تعلم
1079 ـ في الظهار من الأمة:
(2116/ 1079) ـ ذكروا عن نصر بن طريف عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس قال: من شاء باهلته عند الحجرات أن الله لم يجعل في الأمة ظهاراً. والكوفيون يقولون: لا ظهار عليه من أمته إلا أن تكون زوجته أمة؛ فيجب عليه منها الظهار؛ لأنها. زوجة. وقال أبو عبيدة (2): الظهار عليه من أمته، زوجة كانت
أو غير زوجة
1080 ـ لا عتق إلا بعد ملك:
(2117/ 1080) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:
6
لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح ولا عتاق: عتق ـ إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبيّنة» (4).
1081 - في العبد بين شريكين فيعتق أحدهما شقصه فيه:
(2118/ 1081) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ومن طريقه عنه قال: من أعتق شقصاً في عبد فهو حر بجميعه، فإن
كان له فيه شريك دفع إليه قيمة نصيبه
(1) الكندي: بيان الشرع، 464/ 52.
(0)
(2) لم أجد ما ينفي كونه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(3) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 44/ 4.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510، ص 134. كتاب
الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، رقم 4
،674
530، ص
ص
138. باب في العتق رقم 673، ص
173. أطفيش: شرح النيل، 161/ 6، 327.
173 (2/216)
صفحة 777
كتاب الرقيق
217
(2119/ 1081) ـ ومن طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شقصاً له في مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل، ثم استسعى خ: يستسعى في نصيب الذي لم يعتق، غير مشقوق عليه».
(2120/ 1081) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل أعتق شقصاً [خ: شقصاً له] من مملوك؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن الرجل إذا أعتق مملوكاً له فيه شريك أنه ضامن لحصة الذي لم يعتق إن كان ملياً أخذ منه نصف قيمة
6
العبد، وإن كان فقيراً استسعى له العبد بنصف قيمة الذي لم يعتق.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: والولاء لمن أعتق.
قال: وحدثني وائل، ومحبوب عن الربيع مثل ذلك).
(2121/ 1081) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: أرأيت عبداً بين رجلين، أعتقه أحدهما وهو غني؟ ...
قال الربيع عن أبي عبيدة: هو حرّ كله من يوم أعتقه الأول، وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها على العبد، والولاء له، ولا يخير صاحب العبد: ولا يجبر صاحبه - في أن يعتق وفي أن ـ: أو أن ـ يستسعى العبد. ـ ولو كان الذي أعتقه فقيراً كان الخيار في القول الأول للشريك الآخر، إن شاء ضمن العبد نصف قيمته ويستسعى فيها، وإن شاء أعتق كما أعتق صاحبه، والولاء بينهما.
قال الربيع عن أبي عبيدة: يستسعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته، والولاء كله للذي أعتق، وليس للآخر أن يعتق منه شيئاً، فإذا أعتق في مملوك فقد أعتقه كله، ولا يتبعض العبد، فيكون بعضه حرّاً وبعضه
شقصاً
(1) المزاتي: أجوبة ابن خلفون، ص 57.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
299. المدونة الكبرى، 48/ 3. (2/217)
صفحة 778
218
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رقيقاً، أرأيت ما أعتق
منه
أيكون رقيقاً، فإن كان ما أعتق منه حراً فقد أعتق كله،
وكيف يجتمع في امرأة واحدة أن يكون بعضها طالقاً وبعضها غير طالق وهي
امرأة الرجل على حالها، وكذلك الرق.
وبقول أبي عبيدة الذي رواه الربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد.
[قلت:] فما قوة قول الذي يقول بعتق بعضه وبعضه رقيق؟
قال: يقول: أرأيت لو أن الشريك قال: نصيب شريكي منه حرّ، وأما نصيبي الأول فلا، هل كان يعتق منه ما لا يملك؟ قال: فإذا أعتق منه ما لا يملك لم يعتق منه شيء [فيما يملك]. قال: وهل يقع العتق فيما لا يملك الرجل؛ والقول ذلك كله قول أبي عبيدة، الذي رواه عنه الربيع، وبه نأخذ، وعليه نعتمد).
في
1082 - فيمن أعتق مملوكين في مرضه، وليس له مال غيرهما: (2122/ 1082) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل أعتق مملوكين في مرضه، وليس له مال غيرهما؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أنه يعتق من كل واحد منهما الثلث: ثلثه ويستسعيان في ثلثي قيمتهما).
1083 ـ فيمن قال: إن بعت غلامي هذا فهو حرّ، فقال له رجل من الناس: و [إن] أنا اشتريته فهو حرّ فباع البائع واشترى المشتري: (2123/ 1083) -[[قال أبو غانم]] [قلت] فإن قال: إن بعت غلامي هذا فهو حرّ، فقال له رجل من الناس و [إن] أنا اشتريته فهو حرّ فباع البائع واشترى المشتري؟ قال [[أبو المؤرّج]: يعتق من مال البائع. قلت له: ومتى يعتق؟ قال: حين باعه. قلت: فكيف له العتق حين باعه، وقد صار إلى المشتري، أفيعتق ما لا يملك؟ قال: هكذا سمعنا، أنه حرّ حين باعه.
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: هو حرّ في البيع نفسه.
(1) الخراساني: المدونة، ص 606. المدونة الكبرى، 504/ 2. (2) الخراساني: المدونة، ص 327. المدونة الكبرى، 76/ 3. (2/218)
صفحة 779
كتاب الرقيق
219
وكذلك قال أبو عبيدة، وقال في هاتين المسألتين مثل قول أبي المؤرّج. (2124/ 1083) - ومن الجامع ومن قال لرجل: إن بعتك غلامي فهو حرّ، فقال الآخر: إن اشتريته فهو حرّ؛ فباعه واشتراه الآخر؟ كان أبو عبيدة يقول: إذا عرضه للبيع، وقام على ثمن ورضي بذلك الثمن؛ فهو حرّ من مال الأول الذي باعه، ولا شيء على المشتري (3).
1084 - فيمن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر
(2125/ 1084) - ... فإن ابن عبد العزيز، والربيع كانا يقولان: يعتق من مال البائع، ويرد الثمن على المشتري؛ لأنه حلف وهو في ملكه، ورفع ذلك إلى
أبي عبيدة. قال الربيع: قالا: قال أبو عبيدة: إنما يعتق من مال البائع في البيع نفسه إذا رضي المشتري بذلك (3).
1085 - فيمن قال لغلامه: إن فعلت كذا وكذا فأنت حرّ، ففعل الغلام ذلك، والسّيّد لا يعلم:
(2126/ 1085) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لغلامه:
إن فعلت كذا وكذا فأنت حرّ، ففعل الغلام ذلك، والسّيّد لا يعلم؟ قال أبو المؤرّج: أنا أحفظ عن أبي عبيدة أنه سئل عن رجل قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ففعلت ذلك والزوج لا يعلم، قال: فقال أبو عبيدة:
هي
طالق.
قال أبو المؤرّج والعتق عنده مثل الطلاق (4).
:
(1) الخراساني: المدونة، ص 304. المدونة الكبرى، 51/ 3 ـ 52.
(2) العوتبي: الضياء، 24/ 13. الكندي المصنف، 79/ 30. الثميني: التاج المنظوم، 4/ 7.
:
(3) الخراساني المدونة ص 550 المدونة الكبرى، 59/ 3.
(4) الخراساني: المدونة، ص) 305. المدونة الكبرى، 53/ 3. (2/219)
صفحة 780
220
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1086 ـ فيمن قال: إن كان هذا الأمر كذا وكذا، وهو علمه أنه ليس كذلك، فغلامي حرّ، فكان على غير ما قال:
(2127/ 1086) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز عن الرجل يقول: إن كان هذا الشيء: الأمر ـ كذا وكذا، ـ وهو علمه أنه ليس كذلك ـ فغلامي حرّ، فكان على ما: على غير ما قال.
قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، أنه كان يلزمه ذلك).
غلاماً
1087 ـ في تدبير الرجل عبده حال صحته أو حال مرضه مرض الموت: (2128/ 1087) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الرجل يدبر له أو رقيقاً وهو صحيح، وكيف به أيضاً إن دبر رقيقاً له آخرين في مرضه؟ قال أبو المؤرّج: كان أبو عبيدة يرى أن كل ما دبّر في صحته أنهم أحرار من رأس المال، وكل ما دبّر فى مرضه فهو من الثلث (3).
1088 - حكم ولد المدبّرة
(2129/ 1088) -[[قال أبو غانم]]:قلت فالمدبّرة تلد في تدبيرها؟
قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة أن كلما ولدت في حياة سيدها الذي دبرها فهم عبيد: عبيده، وما ولدت بعد موته فهم أحرار؛ لأنه إنما ولدتهم بعدما خرجت حرّة (3).
(2130/ 1088) ـ قال أبو عبيدة: كلّ ما ولدت في حياة سيدها فهم عبيد غير مدبّرين، إلّا ما في بطنها حين عقد التدبير فمدبّر، أو حين نفوذه فحر، وما ولدت بعد موته حرّ؛ لأنه ولد حرّة (4).
(1) الخراساني المدونة، ص 305. المدونة الكبرى، 54/ 3.
(2) الخراساني: المدونة، ص 292. المدونة الكبرى، 39/ 3. أطفيش: شرح النيل، 551/ 12. (3) الخراساني: المدونة، ص،292. المدونة الكبرى، 40/ 3. الشماخي: الإيضاح، 563/ 4. (4) أطفيش: شرح النيل، 557/ 12. (2/220)
صفحة 781
كتاب الرقيق
221
(2131/ 1088) -[[قال أبو غانم]] قلت لابن عبد العزيز: إن هؤلاء يقولون
ويروون عن فقهائهم أن أولاد المدبّرة يرقون برقها ويعتقون بعتقها؟ ... قلت: مثل لي قولكم في المدبّرة مثلاً أقتدي عليه وأقوى به، وفرّقه لي فرقاً بيناً واضحاً، وقس لي فيه قياساً بيناً؟ قال: قد كفانا ذلك الشيخ أبو عبيدة. قلت: أو قد قال في ذلك قولاً وقاس فيه قياساً؟ قال: نعم. قلت: وما هو؟ قال: سألهم عن رجل جعل نخلة له بعد موته في سبيل الله، هل له أن يأكل من رطبها وبسرها، ويبيع منها ويهب في حياته، ويغرس من فسيلها في أرض له آخر: في أرض أخرى؟
قلت له: ما عسى أن يقولوا إلا أن له ذلك.
قال: فإذا قالوا ذلك فما الذي بقي في أيديهم كذلك؟
قلنا نحن: إن كل ما ولدت المدبّرة في حياة سيدها فهم عبيد له أن يستخدم ويبيع ويهب فإذا مات فالأم التي جعل لها ذلك حرّة، وما بقى من ولدها فهم له، كما أن الرجل الذي جعل نخلته بعد موته في سبيل الله يأكل من رطبها وبسرها في حياته، ويغرس منها في أرضه، فإن مات وقد اعتقد: اقتعد [خ: اعتقل]: أعهد ـ من ذلك مالاً فهو لورثته من بعده، والنخلة في سبيل الله
كما جعلها.
قلت: لقد أوضح المسألة، وغاص في الطلب).
1089 ـ في بيع خدمة المدبّر:
(2132/ 1089) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن المدبّر هل تباع
خدمته؟ قال: نعم إن شاء باعها.
(1) الخراساني: المدونة، ص 293 - 294. المدونة الكبرى، 41/ 3. الشماخي: الإيضاح، 564/ 4. (2/221)
صفحة 782
222
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وكذلك قال لي وائل ومحبوب، لا أدري رفعا ذلك إلى الربيع، أم رأيا منهما، ولا أدري رفع ذلك أبو المؤرّج إلى أبي عبيدة، أم رأي
1090 ـ في مملوك بين رجلين يدبّره أحدهما:
منه
(1)
(2133/ 1090) ـ ولو أن مملوكاً بين رجلين دبّره أحدهما لم يكن للآخر أن يبيعه؛ لما دخل فيه من العتق، وهو قول أبي عبيدة. وكان بعضهم يقول: له أن يبيعه. والقول في ذلك عندنا قول أبي عبيدة، وبه نأخذ ().
1091 ـ في مملوك بين رجلين يدبّره أحدهما ثم يعتقه الآخر: (2134/ 1091) -[[قال أبو غانم:]] قلت فعبد بين رجلين دبره أحدهما ثم
أعتقه الآخر البتة؟
:
قال: قد اختلف في ذلك؛ فبعضهم يقول: إن الذي دبّره بالخيار إن شاء أعتق العبد، وإن شاء استسعى له ـ: استسعاه - في نصف قيمته، وإن شاء ضمن المعتق الخدمة إن كان موسراً، ويرجع: أو يرجع ـ بها على العبد، والولاء بينهما نصفان. وقال بعضهم: التدبير باطل والعتق جائز، والمعتق ضامن لنصف القيمة إن كان موسراً، وإن كان معسراً استسعى العبد ثم يرجع به على المعتق، والولاء كله له وقال بعضهم: لا يرجع العبد بما استسعى به على المعتق إن كان معسراً. وقال بعضهم: إذا دبّر أحدهما فهو مدبّر كلّه، وهو ضامن لنصف قيمته، وعتق الآخر فيه باطل لا يجوز؛ وبه نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة؛ لأن التدبير عتق إلى الموت، والموت يأتي
لا محالة (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 294. المدونة الكبرى، 41/ 3 - 42. (2) الخراساني: المدونة، ص 606. المدونة الكبرى، 504/ 2. (3) الخراساني: المدونة، ص 607. المدونة الكبرى، 505/ 2. (2/222)
صفحة 783
كتاب الرقيق
223
1092 ـ هل المكاتب حرّ فتجري عليه أحكام الأحرار أم هو عبد حتى يؤدي كتابته: (2135/ 1092) - وإذا قذف العبد امرأته وهي حرة، وقد عتق نصف العبد وهو بين الشريكين وهو يستسعى للآخر في نصف قيمته؛ فإن قول أبي عبيدة إنه حرم عليه اللعان: إنه حرّ وعليه اللعان ..
[[قال أبو غانم:]] قلت: إن هؤلاء يقولون إنه عبد ما بقي عليه من سعايته
درهم.
قال: لسنا نأخذ بذلك من قولهم، ولا نعتمد عليه، والقول في ذلك عندنا قول أبي عبيدة، وبه نأخذ، وهو قول العامة من فقهائنا).
(2136/ 1092) -[[قال أبو غانم:]] قلت: أرأيت عبداً بين رجلين، أعتقه أحدهما وهو غني؟ ... قال الربيع عن أبي عبيدة: هو حر كله من يوم أعتقه الأول، وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها على العبد، والولاء له، ولا يخيّر صاحب العبد: ولا يجبر صاحبه ـ في أن يعتق وفي أن ـ أو أن ـ
يستسعى
العبد ... (2).
(2137/ 1092) ـ ولو أن مملوكاً بين رجلين دبره أحدهما لم يكن للآخر أن يبيعه؛ لما دخل فيه من العتق، وهو قول أبي عبيدة. وكان بعضهم يقول: له أن يبيعه. والقول في ذلك عندنا قول أبي عبيدة، وبه نأخذ (3).
1093 ـ في المكاتب يصاب منه:
(2138/ 1093) -[[روي]] أبو بكر الموصلي: عن أبي عبيدة والربيع - رحمهم الله ـ: أن المكاتب يعطي بعض ما أصيب منه، لقوله تعالى: وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى ءَاتَنكُمْ} (النور: (33).
(1) الخراساني: المدونة ص 551، 552، 554 المدونة الكبرى، 193/ 2، 194، 195، 196.
:
(2) الخراساني المدونة، ص 605. المدونة الكبرى، 504/ 2.
(3) الخراساني المدونة، ص)
:
606. المدونة الكبرى، 504/ 2. (2/223)
صفحة 784
224
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقول عليه أن يحط عنه للآية. وقول: إنه تأديب (1).
1094 ـ في المكاتب يؤدّي مكاتبته فيفضل عنده مال مما تصدّق به عليه: (2139/ 1094) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن المكاتب يكاتبه سيده فيعطيه الناس ويتصدقون عليه، ثم يجتمع إليه مال كثير، فأدّى له ما جعل عليه، وفضل عنده فضل، كيف يصنع بالفضل؟
قالوا جميعاً: لا يحبس: لا يحبس ذلك الفضل ـ، ويجعله في مثله من الرقاب، إلا أن أبا المؤرّج رفع الحديث إلى أبي عبيدة، وقال: سمعته يقول
ذلك (2).
1095 ـ فيمن يحط عن مكاتبه من كتابته على أن يؤدّي إليه قبل محلّ الأجل: (2140/ 1095) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل يحط عن مكاتبه من كتابته: عن مكاتبه مكاتبته - على أن يؤدّي إليه قبل محلّ الأجل؟ قال: كان أبو عبيدة يكره ذلك فى المكاتب (3).
(2141/ 1095) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عبد الله بن عبّاس «أنه كان لا يرى بتعجيل قبض الحق من الغريم والمكاتب والوضع عنهما بأساً».
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: قد سمعنا في ذلك قولاً من بعض الصحابة أنه كره ذلك فهو أحب إليَّ من قول ابن عبّاس أنه [لم يكره]: أنه كره ـ
ذلك (4)
(1) الكندي: المصنف، 167/ 30.
:
(2) الخراساني المدونة ص 315. المدونة الكبرى، 65/ 3.
(3) الخراساني: المدونة ص 315 المدونة الكبرى، 65/ 3.
(4) الخراساني المدونة، ص
:
315. المدونة الكبرى، 65/ 3. (2/224)
صفحة 785
كتاب الرقيق
225
1096 ـ في مكاتبة المرء مملوك ولده:
(2142/ 1096) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن رجل يكاتب
مملوك ولده؟
قال: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال:
(1)
نعم
جائز).
(1) الخراساني: المدونة، ص.
318 (2/225)
صفحة 786
226
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
الشدة
1097 ـ في أدب الدعاء وفضله، وما ينبغي أن يتخير من الألفاظ والأوقات: (2143/ 1097) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تضرعوا إلى ربّكم وادعوه في الرخاء فإنّ الله: قال من دعاني في الرخاء أجبته في ومن سألني أعطيته، ومن تواضع لي رفعته ومن تضرع إلي رحمته، ومن استغفرني غفرت له»).
(2144/ 1097) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر [خ: الأخير]: من يدعني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» (2). (2145/ 1097) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل: خ: يستعجل] فيقول: دعوت فلم اخ ربي فلم يستجب لي
(2146/ 1097) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم: اللّهمّ اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم على المسألة، فإنّه لا مكره له (4).
500، ص
131
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم 501، ص 131. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم 502، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم 503، ص 132.
132 (2/226)
صفحة 787
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
227
(2147/ 1097) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ألقوا بياذا الجلال والإكرام».
قال الربيع: يريد تحفّظوا به عند الدّعاء؛ فإنّه قيل: قل ما يدعو به الرجل إلا استجيب له
1098 - في قول: «لا!: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»:
(2148/ 1098) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير في يوم مائة مرّة؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به إلّا من عمل أكثر من
ذلك» (2).
1099 ـ في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلها وكيفيتها: (2149/ 1099) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحد يصلي علي مائة مرّة إلّا كتب من الذاكرين
)
(2150/ 1099) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود قال: «أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى نسينا أنه سأله، فقال: «اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم [خ: وعلى
،498
ص
131
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم 506، ص 132.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله:
رقم 504، ص 132. (2/227)
صفحة 788
228
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم». قال الربيع: قال أبو عبيدة: السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته»
هكذا علمناه (1).
1100 ـ في ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه» عند الرفع من الركوع: (2151/ 1100) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى ذات يوم بأصحابه، فلما فرغ من صلاته قال لأصحابه: «من المتكلّم آنفاً وهو يقول ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه؟»، قال رجل منهم: أنا يا رسول الله، قال: «لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً (2).
رسول
1101 ـ في «سبحان الله والحمد لله» إثر الصلاة
(2152/ 1101) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال
ول الله صلى الله عليه وسلم: «من وبحمده مائة مرّة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» (3).
قال على إثر صلاته: سبحان الله والحمد لله [خ: سبحان الله
-
فيما يقال في سجدة التلاوة أو إثرها:
(3)
انظر: المسألة رقم (52) في سورة (ص) وما ورد بشأن سجدة التلاوة فيها
(ص: 1 - 24).
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم 505، ص 132.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 233، ص 62. كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 508، ص 133.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله:
رقم 507، ص
133 (2/228)
صفحة 789
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
229
1102 ـ فيما كان النبي يستعيذ منه:
(2153/ 1102) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم «كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلّمهم السّورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنّم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات».
(2154/ 1102) - أبو عبيدة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذ خطب إليكم
كفؤ فلا، تردّوه فنعوذ بالله من بوار البنات (2).
(2155/ 1102) - وانظر: المسألة الآتية والمسألة رقم (1170) في فضل الابتلاء والمرض والوعك، وما كان يقوله صلى الله عليه وسلم ويفعله ويوصي به أصحابه إذا
أصيبوا بشيء.
110 ـ في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل
(2156/ 1103) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل قال: «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت ربّ السماوات والأرض ومن فيهنّ، أنت الحق وقولك الحق، ووعدك الحق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلّا أنت» (3).
(2157/ 1103) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجدته يصلّي، فطلبته فوقعت يدي على أخمص رجليه
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 490، ص 128.
134
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 513، ص 4 (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 491، ص 129. (2/229)
صفحة 790
230
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وهما منصوبتان، وهو يقول: «أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من
سخطك» (1).
علية
1104 ـ في استسقائه ودعائه فيه:
-
(2158/ 1104) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع الله أن يأتينا برحمة. قال أنس: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، فجاء رجل إلى رسول الله فقال: انهدمت البيوت وهلكت المواشي وانقطعت السبل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في دعائه: «اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر». قال أنس: فانجابت السحابة على المدينة كانجياب القوب».
قال الربيع الآكام الكدا الصغار. وقوله: «فانجابت» مثل نقرة جيب القميص أي فدارت السحابة بالمدينة وليس بينها وبين السّماء سحاب ()
1105 ـ في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في السفر:
(2159/ 1105) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل من حجّ أو غزو أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثمّ يقول: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير آيبون تائبون ساجدون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (3).
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه
كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم
،497
ص 130
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في
الجواهر المنتقاة،
ص 39
الوضوء، رقم
،110
ص 33
الدعاء، رقم 496، ص 130. البرادي:
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 400، ص 102. كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 509، ص 133. (2/230)
صفحة 791
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
231
1106 ـ فيما يقوله المرء إذا أراد أن ينزل بمكان:
(2160/ 1106) ـ وينبغي له أن يصلي فيه ركعتين، ثم يقول: «أعوذ بكلمات الله التامات العامات اللاتي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شر ما خلق ثلاث مرات»، وروي عن أبي عبيدة مسلم الله قال: «من قال هذه الكلمات حين أراد أن ينزل في موضع، أو حانوت، أو فندق؛ فإنه لا يرى ما دام فيه إلا خيراً إن
شاء الله» (1).
1107 - فيما يقوله المرء إذا أراد دخول مدينة أو قرية:
(2161/ 1107) ـ وعن أبي عبيدة مسلم الله قال: «إذا أردت دخول مدينة أو قرية فقل: اللهم إني أسألك خير هذه المدينة، وخير ما فيها من خلقك، وأعوذ من شرها، وشر ما فيها من خلقك، اللهم ارزقنا خيرها وحياها، واصرف عنا شرها ووباءها» (2).
فيما كان يرقي به النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمه أصحابه:
انظر: المسألة رقم (1170) في فضل الابتلاء والمرض والوعك، وما كان يقوله صلى الله عليه وسلم ويفعله ويوصي به أصحابه إذا أصيبوا بشيء.
1108 ـ في دعائه قبل أن يموت:
(2162/ 1108) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة لا أنها قالت: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت وهو مستند على صدري وأصغيت إليه: «اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى).
1109 ـ فيما يقوله المرء إذا ضلت عنه دابته:
(2163/ 1109) ـ فإذا ضلّ منه جمل أو دابة فليقل بأعلى صوته: «اللهم
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 61/ 1.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم 493، ص
129 (2/231)
صفحة 792
232
هادي
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
طلبها،
الضلال، وراد، الضوال اردد علي ضالّتي، ولا تعثني) في ولا تفجعني بمصيبتها، فإنها من عطيتك ورزقك»، وروي هذا عن عن أبي عبيدة مسلم الله، وعنه أيضاً قال: «إذا ذهب منك جمل أو دابة في فلاة من الأرض، فقل: يا معشر المسلمين وسكان الأرض وعمارها، إني أستعين بكم بعد الله تعالى أن تردّوا علي ضيعتي، وترحموا ضعفي وقلة حيلتي، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين» (2)
6
1110 ـ فيما يقوله المرء إذا أصابه جوع أو عطش في فلاة:
(2164/ 1110) - وعن أبي عبيدة أيضاً الله: «إذا أصابك جوع أو عطش في فلاة فقل: اللهم آتني بالذي وعدتني، وارحمني برحمتك التي ترزق بها من تشاء من عبادك واقرأ سورة يس إن كنت تعرفها، وسورة الإخلاص ثلاثاً» (3).
1111 ـ فيما يقوله المرء إذا أبق منه غلام أو أمة:
(2165/ 1111) ـ وروي هذا عن أبي عبيدة مسلم الله .... وقال أيضاً: «إذا أبق منك غلام أو أمة، فقل: اللهم ضيّق عليه البلاد وأعم عليه السبل، واجعله في أضيق من فرود (4) الجمل، حتى ترده عليَّ، في غير تعب البدني، ولا مشقة على
نفسي»
(4)
فيما يقوله المرء عند وقوع نفرة الناس أو نشوب حريق:
انظر: الملحق الرابع النصوص المشكلة: (أ) نصوص لم يتبين من قائلها،
:
وقد وردت عقب نصوص منسوبة لأبي عبيدة مسلم، النص رقم (2).
(1) عوثه تعويثاً: ثبّطه، وعن الأمر: صرفه حتى تحيّر كعاثه وتعوّث تحيّر. انظر؛ الفيروزآبادي:
القاموس المحيط، مادة عوث.
(2) الجيطالي:: مناسك الحج، 61/ 1 - 62.
(3) الجيطالي: مناسك الحج، 62/ 1.
(4) قال محقق الكتاب فرود نظنّ هكذا، رسمت، ولعلها الفرود من الإبل: المتنحية في المرعى والمشرب. ابن منظور لسان العرب، مادة فرد.
(5) الجيطالي: مناسك الحج، 62/ 1. (2/232)
صفحة 793
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
233
في ما يقوله المرء إذا هاجت الريح:
انظر الملحق الرابع النصوص المشكلة: (أ) نصوص لم يتبين من قائلها،
:
وقد وردت عقب نصوص منسوبة لأبي عبيدة مسلم، النص رقم (3).
1112 ـ في النية وفضلها:
(2166/ 1112) ـ قال أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو البصري: حدّثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن
عبد
الله بن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نية المؤمن خير من عمله».
(2167/ 1112) - وبهذا السند في رواية أخرى [[أي: قال أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو البصري: حدّثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عبّاس]] عنه قال: «الأعمال [خ: إنما الأعمال بالنيات، ولكلّ امرئ ما نوى).
1113 ـ في مثل المؤمن المسلم:
(2168/ 1113) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من الشجرة شجرة لا يسقط ورقها، وهي مثل المؤمن المسلم، فحدّثوني؟». قال: فوقع الناس في شجرة البراري، فوقع في نفسي [خ: قلبي] أنها
ما
هي.
النخلة، فاستحييت، فقالوا يا رسول الله، حدثنا ما هي؟ فقال: «هي المباركة، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها». يعني: في كلّ ستة أشهر (3).
النخلة
:
1114 ـ في تقوى الله وتقوى الناس: (2169/ 1114) - أبو عبيدة قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتقى الله
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في النية، رقم 1، ص 6. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في النية، رقم 1، ص 6. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم
،703
ص
180 (2/233)
صفحة 794
234
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كفاه الله مؤنة النّاس، ومن اتقى النّاس ولم يتق الله سلط الله عليه الناس وخذله» (1).
1115 ـ في ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات:
(2170/ 1115) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» قالها ثلاثاً (2).
1116 ـ في من يظلهم الله في ظله:
(2171/ 1116) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله وعل، ورجل متعلّق قلبه بالمسجد إذا خرج حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرّقا على ذلك، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إنّي أخاف الله ربّ العالمين، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت - تنفق - يمينه» (3) (2172/ 1116) ـ ومن طريق أبي هريرة [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة: أين المتحابون لأجلي اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظل إلا ظلّي
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 704، ص
(4)
180
ص 31.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في فضائل الوضوء، رقم 98، (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الولاية، والإمارة، رقم 48، ص 19. كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 257، ص 68. كتاب الزكاة
والصدقة، باب في الصدقة، رقم 351، ص 89.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحب، رقم 68، ص
24 (2/234)
صفحة 795
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
235
1117 ـ في برّ الوالدين وصلة الأرحام
(2173/ 1117) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أنّ [خ عن] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك والديه ولم يدخل بهما الجنّة فلا أدركهما» (1). (2174/ 1117) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغنا [خ: بلغني] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى من وصل رحمه فقد وصلني، ومن قطعه فقد قطعني
:
1118 - في فضل التواضع وعاقبة التكبر (1118/ 2175) - أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تضرعوا إلى ربكم وادعوه في الرخاء فإنّ الله قال: من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة، ومن سألني أعطيته، ومن تواضع لي، رفعته ومن تضرع إلي رحمته، ومن استغفرني غفرت له» (3).
(2176/ 1118) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من عظم نفسه للنّاس وضعه الله، ومن تواضع لله رفعه الله). (2177/ 1118) ـ قال الربيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عبّاس: «إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة، علماؤهم السفهاء وأمراؤهم المتكبّرون، وقراؤهم المتصنعون، فعند ذلك يضع الشيطان
مصائده ... » (
(0)
(2178/ 1118) - وانظر: المسألة رقم (1144) في نخوة الجاهلية والتكبر
بالآباء.
184
500، صر
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 725، ص: (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 735، ص 186. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 705، ص (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب قوله: «خلق الله آدم على صورته»، رقم 845،
180
ص
217
131 (2/235)
صفحة 796
236
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1119 ـ في ذي الوجهين:
(2179/ 1119) ـ أبو عبيدة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «شر الناس ذو الوجهين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه».
1120 ـ في ضبط النفس عند الغضب
(2180/ 1120) - ومن طريقه أخ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة] عنه قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنّما الشّديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (2).
1121 ـ في حفظ اللسان والفرج والبطن
حفظ
«من
(2181/ 1121) ـ أبو عبيدة قال: عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نفسه من اثنين أحرز دينه، قيل: وما هما يا رسول الله؟ قال: «من حفظ ما بين
لحييه وما بين رجليه».
قال الربيع: يعني: اللسان والفرج).
(2182/ 1121) - أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احذروا من ثلاث وأنا زعيم لكم بالجنّة»، قيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: اللقلق والقبقب والذبذب».
:
قال الربيع اللقلق اللسان، والقبقب البطن والذبذب (الفرج) (2183/ 1121) - ومن طريق ابن عبّاس عنه: أبو عبيدة عن جابر بن خ: زيد عن ابن عباس عن النبي] قال: «ملعون من نظر إلى فرج أخيه»، أو قال: إلى عورة أخيه، وملعون من أبدى عورته للنّاس
،727
ص
184
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 710، صا (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 706، ص. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 707، ص
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 638، ص
181
180
180 (2/236)
صفحة 797
237
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
(2184/ 1121) - وانظر المسائل الآتية:
1122 ـ في القول الطيب والصمت عند عدم الحاجة للكلام، وما يرضي الله
من الكلام وما يسخطه
: «من
كان
(2185/ 1122) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ولا يؤذي جاره أبداً). (2186/ 1122) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة» (2).
1123 ـ في تخيّر المرء ما يقول والوقت المناسب لقوله:
(2187/ 1123) ـ روى أبو سفيان أن أبا عبيدة كان في مجلس يذكر فيه، فذكر النار وما أعد لأهلها، وخوف بها، ثم ذكر الجنة وما أعد فيها لأهلها، ورغب فيها. قال: وكان ذلك أيام عبد الله بن علي، والمختار بن عوف. قال: وكان رجل من المسلمين يقال له: أبو الوزير قاعداً في المجلس، فلما سكت أبو عبيدة، وفرغ من كلامه وثب إليه أبو الوزير فقال: يا أبا عبيدة، لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف لما كنت فيه منك من قومنا، ألا ترى أمر أصحابك، وتحض على نصرتهم والعون لهم؟ فنحن إلى ذلك أحوج منا إلى ما كنت فيه، يعني عبد الله بن يحيى، وأبا حمزة المختار. قال: فقال أبو عبيدة: يا أبا الوزير، إنما يتكلم الرجل بقدر، ويسكت إلى أجل (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 683،
ص 176.
ص
184
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 724، (3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 259/ 2 - 260. الوسياني:
سير
، 351/ 1. الشماخي: السير،
117/ 1 (2/237)
صفحة 798
238
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1124 ـ في النهي عن قيل وقال:
(2188/ 1124) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: بلغني أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن قيل وقال، وعن تضييع المال».
قال الربيع:
قال أبو عبيدة: قيل وقال: هو المزاح والخنا من القول، وتضييع المال: هو أن لا يقف الرّجل على نفسه في البيع والشراء، ولا يحوط ماله من
الضياع، والله أعلم).
1125 ـ في قول الحق:
(2189/ 1125) ـ انظر: المسألة رقم (1130) في الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وكيفية ذلك.
يقول
1126 ـ في تسليم اليهود على المسلمين، وكيف يردّ عليهم: (2190/ 1126) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلّم عليكم أحد من اليهود فإنّما يقول لكم: السّام عليكم والشام هو الموت، ولكن قولوا: وعليكم».
1127 ـ في كتمان السر:
(2191/ 1127) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الله مسلماً روعه
يوم القيامة، ومن أفشى سرّ أخيه أفشي الله سرّه
قال: «من روّع يوم القيامة، على رؤوس الخلائق» (3)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب عنه من البيوع، رقم 567،
أطفيش: شرح النيل، 193/ 8.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 734، ص 186.
ص.
148
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم 711،
ص 181. (2/238)
صفحة 799
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
239
1128 ـ في التناجي (النجوى):
(2192/ 1128) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتناجي اثنان عن واحد.
1129 ـ حكم الدلالة على الخير أو على الشر
(2193/ 1129) ـ قال [أبو المؤرّج]: وقال أبو عبيدة: «من قال خيراً، أو أشار بخير، أو أمر بخير، أو علم خيراً، أو قال معروفاً؛ كان له أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة، ولا ينقص من أجورهم شيء) (3).
1130 ـ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيفية ذلك:
(2194/ 1130) - قال الرّبيع قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أن يتكلّم بالحق إذا شاهده، وينكر الباطل إذا قدر عليه» (3).
(2195/ 1130) - وقال: قل الحق ولو كان مرّاً، ولا تشرك بالله شيئاً وإن
عذبت خ: وإن قتلت أو عذبت أو أحرقت». قال الربيع: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد يعني بذلك الشرك بالقلب، وأما باللسان فقد أباحه الله لمن أكره (4).
(2196/ 1130) ـ قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن أنه قال: «حسبك أن ترى معاصي الله يعمل بها علانية لا تستطيع أن
عبّاس
تغيّرها إلا أن تنكر بقلبك» (5).
183
ص
199
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 720، ص (2) الخراساني المدونة، ص 415. المدونة الكبرى، 396/ 2. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في إنكار المنكر، رقم 789، (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في إنكار المنكر، رقم 790، ص 199. (5) الخراساني: المدونة، ص) 415. المدونة الكبرى، 396/ 2. (2/239)
صفحة 800
240
-
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2197/ 1130) ـ قال [[أبو المؤرّج]]: وحدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن مسعود أنه قال: «إذا استحل محارم الله وعمل بها علانية لا يسترها: لا يستر بها، فلم تغيّر علانية كما عمل بها علانية ظهر الفساد واستتر المعروف، حتى إنّ الرجل ليكفّ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية زوال المنزلة عند أئمة الجور الذين ظهروا فيهم: ظهر ذلك فيهم ـ، فأولئك وأئمتهم مداهنون عليهم الدّمار والدبار، اتبعوا رضاء الأشرار في سخط الخالق، وفتنوا الأمة حتى جاؤوا وشكوا وارتابوا، حتى إن أحدهم ليقول أنا مع فلان ومعي فلان إن غيّر غيّرت وإن أنكر أنكرت، وإن أمسك أمسكت، فأولئك الأماعي: الإمعي».
قال قائل: وما الأماعي: الإمعي؟ قال: الذي يقول: أنا مع فلان ومعي فلان، حيث زال زلت معه. فلا أبقاني الله إلى ذلك الزمان، ولا أراني تلك الطائفة من الناس؛ لأنهم فتنة كل مفتون).
(2198/ 1130) - وانظر: المسألة الآتية:
1131 ـ في تغيير المنكر وهل يجب أن يكون باللسان أولاً):
(2199/ 1131) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «كان الفضل بن العبّاس رديف رسول الله، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل بن العبّاس ينظر إليها وتنظر إليه؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إنّ فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكنت قاضية عنه؟»، قالت: نعم، قال: فذاك ذاك [خ: فذلك كذلك] (2).
(1) الخراساني: المدونة، ص 415 - 416. المدونة الكبرى، 396/ 2 - 397. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 392، ص 100. (2/240)
صفحة 801
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
241
-
في فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله:
انظر كتاب البيعة والجهاد.
1132 ـ في الصبر:
(2200/ 1132) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم ثلاثاً، حتى نفد ما عنده، ثمّ قال: «ما يكون [خ: كان] عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن تصبّر خ: يصبر] يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من الصبر)). (2201/ 1132) ـ وانظر: المسألة رقم (1172) في الصبر على البلاء.
1133 - في الصفح عند المقدرة:
(2202/ 1133) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين، ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم و مال أو مأثرة [خ ومأثرة فهي تحت قدمي هاتين، إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهليّة وتكبّرها بالآباء كلكم لأدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والشوط والخطأ [خ: الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة، رقم 357، ص 91. (2/241)
صفحة 802
242
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أربعون خلفة. مكة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحلّ لأحد ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها، ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ لمنشدها] ولا يختلي خلاها»، فقال له العبّاس عمّه ـ وكان شيخاً مجرّباً: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بدّ منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال»).
1134 ـ في آداب الصحبة والرفقة (2203/ 1134) ـ وقال أبو صفرة: قال محبوب الله: إن أبا عبيدة رحم الله ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون، فسلّم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلى المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني قال: أوما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر"
(2204/ 1134) - وانظر المسائل الآتية:
1135 ـ في المودة بين الإخوان وتعاهد بعضهم بعضاً بالصلة والموعظة: (2205/ 1135) ـ فصل من كتب أبي عبيدة الله: ولقد وجدت علي لكم في
من
مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترون أن نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، [[ولو تعلمون (3)]] ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً، ولتهجدتم بالليل كثيراً، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. لقد كان أبو بلال الله يبكي
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419، ص 108.
(2) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3.
(3) في الأصل: ولم تعلموا. (2/242)
صفحة 803
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
243
في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد الله بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح معه، فيقول له جابر يا أخي شققت على نفسك فيقول: والله لقد طال
الآية
فيصلي ما هبت نفسي بلقاك شوقاً إليك حتى آتيك. وان كان من رحمته ليتبع المملوك وعليه قربته فيدعوه إلى الإسلام ويبين له حق الإسلام، حتى إذا دنى المملوك من منزل أربابه رجع أبو بلال. ولا أفطر قط حتى يعزل من فطره شيئاً للسائل يسأل مسكيناً أو يتيماً من قومه، أو من كان ثم قال يوم قتل: يا ليت لي نفسين نفس تقاتل في سبيل الله، ونفس تقوم بأمر المسلمين. ولقد كان يصيح فيقول: هل أجاب الله اليوم من أحد؟ فيقال له: نعم، فيقول: ائتوني بأنصار الله على حقه، فيقول لهم: أنعم الله بكم عيناً إلى الله تحولتم، وملائكته وكتبه ورسله وأوليائه أجبتم ألم تسمعوا أن الله يقول في كتابه: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: 22) فيقرأ عليهم كلها، ثم يقول: خير لكم من آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وعشيرتكم، ألا تسمعون أن الله يقول: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} (المائدة: (68) فيقرأ الآية عليهم، ثم يقول: ألا ترون أنكم بهم تتلون أنا على الإيمان ولا تقيمون الكتاب والله يقول: {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ، ثم قال: لقد ذهب اللحم والجلد، إذا أقبل عليه أو أن أثر السجود ألقى عظم وجهه. وكان يقول: ما أتيت على آية فيها ذكر خطيئة عملت بها إلا استغفرت الله منها، وإني لأحفظ كل شيء تكلمت به مذ أصبحت مخافة أن أخطئ. ولقد كان أول من حكم بالكوفة رحمه الله وبارك عليه، فكونوا بأولئك تقتدون، وفيهم تفكرون. أسأل الله لنا لكم هداه ومغفرته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام على
-
المرسلين).
(1) الكندي: بيان الشرع، 102/ 5 - 104. (2/243)
صفحة 804
244
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
6
1136 - في التباغض والتحاسد والتدابر وسوء الظن، والتجسس والتحسس، والتنافس وهجران المسلم لأخيه:
(2206/ 1136) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث).
(2207/ 1136) - أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: «إيّاكم والظن فإنّ الظَّنّ أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً».
قال الربيع: ولا تجسسوا؛ أي: لا يتتبع بعضكم عورة بعض، ولا تحسّسوا؛ أي: لا يمش أحدكم بالنّمائم ولا تنافسوا أي ولا ينتقم بعضكم من بعض بما جعل: جاء] فيه من السوء).
(2208/ 1136) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والحسد والظَّنّ والبغي، فإنّه لا حظ في الإسلام لمن فعل ذلك، ولا حظ في الإسلام لمن فيه إحدى هذه الخصال» (3).
(2209/ 1136) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن عمر بن الخطاب له أنه قال: من علمنا فيه خيراً قلنا فيه خيراً، وظننا فيه خيراً، ومن علمنا فيه شرّاً قلنا فيه شراً، وظننا فيه شراً» (4).
(2210/ 1136) ـ أبو عبيدة قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ص.
178
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 696، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 698، ص 179. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 699، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم
700، ص
179
179
: «من حسد فلا (2/244)
صفحة 805
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
245
6
يبغ ومن تطير فلا يرجع، ومن ظنّ فلا يحقق، وهو فرق ما بين المسلم
والمنافق»
(2211/ 1136) - أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال أبو أيوب الأنصاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ
بالسلام» (2).
في النصيحة:
انظر: المسألة رقم (978) في دية رجل استدل قوماً على الطريق فلم
يدلوه فهلك.
1137 ـ في التضامن وقت الشدة:
(2212/ 1137) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر علينا: خ عليهم] أبا عبيدة ابن الجرّاح، وهو في ثلاثمائة، وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق، ففنى الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمعه وكان: فجمعت فكان مزودي تمر، وكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتّى فنى ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، قال: ولقد وجدنا فقدها حين فنيت قال ثمّ انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثمّ أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها، فنصبتا، فأمر براحلته فرحلت، ثمّ مرّ تحتها، فلم يصبها».
قال الرّبيع الضّرب الجبل (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 701، ص 179.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 697،
ص
178
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 379،
ص 95. البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
167 (2/245)
صفحة 806
246
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1138 ـ في توقير الكبير ورحمة الصغير:
(2213/ 1138) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا ومن غشنا فليس منّا، ومن لم يرحم صغيرنا ولم يوفّر كبيرنا فليس منا». يعني:
ليس بولي لنا).
1139 ـ في المداراة:
(2214/ 1139) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرني حبيبي جبريل بمداراة الرجال» (2).
1140 ـ في الادلال (الدلالة بين الناس ورفع الكلفة:
(2215/ 1140) - روي عن أبي عبيدة أنهم تذاكروا في الإدلال، وسئل عن ذلك فقال: ما أعرف ما يقولون، غير أني لو أردت لذهبت إلى منزل حاجب فقلت: يا جارية هات الكيس، فأخذت: فآخذ ـ منه ما شئت (3).
(2216/ 1140) ـ وقد حكي عن أبي عبيدة أنه قال: من كان له أخ كأخي
حاجب فليأكل ويرفع. وقد اختلف في جوازها ... ).
1141 ـ في الحث على العمل والكسب وعدم احتقار شيء من المهن المباحة: (2217/ 1141) - انظر:: المسألة رقم (1143) في التسوّل.
1142 ـ في فضل المداومة على العمل الصالح: (2218/ 1142) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه» (*).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 582، ص 152. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 715، ص 182. (3) الكدمي: الجامع المفيد، 167/ 5. الكندي: بيان الشرع، 89/ 65. (4) الوسياني: السير، 586/ 2.
(5) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 716، ص
182 (2/246)
صفحة 807
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
1143 ـ في التسوّل:
247
(2219/ 1143) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى». والعليا
السائلة (1).
هي
المنفقة، والسفلى هي
(2220/ 1143) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردّوا السائل ولو بظلف محرّق).
(2221/ 1143) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على النّاس تردّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان؛ قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غناء من يغنيه ولا يفطن به فيعطى، ولا يقوم فيسأل النّاس» (3).
(2222/ 1143) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم ثلاثاً، حتى نفد ما عنده، ثمّ قال: «ما يكون [خ: كان] عندي من خير فلن أدّخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، تصبّر [خ يصبر] يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من
الصبر»
(4) «
ومن
(2223/ 1143) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليأخذ أحدكم حبلاً [خ: حبله] فيحتطب على
،345
،347
ص
ص.
AV
88
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في الصدقة، رقم (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب في الصدقة، رقم 349، ص 88. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة،
رقم: 357، ص
091 (2/247)
صفحة 808
248
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ظهره خير له من أن يأتي رجلاً آتاه الله من فضله فيسأله [خ: يسأله] أعطاه أو
منعه» (1).
1144 ـ في نخوة الجاهليّة والتكبّر بالآباء:
(2224/ 1144) ـ أبو عبيدة قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم و مال أو مأثرة: خ ومأثرة فهي تحت قدمي هاتين، إلا
:
سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء، كلكم لأدم وآدم من تراب، ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ... ). 1145 ـ في التطير: (2225/ 1145) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن [خ: قال عن] ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشّؤم في الدار والمرأة والفرس (3). * في غض البصر:
أولاً).
انظر: المسألة رقم (1131) في تغيير المنكر (وهل يجب أن يكون باللسان
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة،
رقم 358، ص 92.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419، ص.
108
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 733، ص 186. (2/248)
صفحة 809
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
249
1146 - حكم النظر إلى عورة الغير
(2226/ 1146) ـ ومن طريق ابن عباس عنه خ: أبو عبيدة عن جابر بن
زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ملعون من نظر إلى فرج أخيه»، أو قال: إلى عورة أخيه، وملعون من أبدى عورته للنّاس».
1147 - حكم النظر إلى المتبرجات:
(2227/ 1147) ـ قال هاشم بن غيلان سئل أبو عبيدة عن نساء تهامة ونحوها [اللاتي] لا يستترن ويتبرجن؟ فقال: هنّ مثل الإماء. فقيل ذلك لبشير فقال لا لعمري الإماء مال، فأما الحرائر غض: فغض عنهن -
ما استطعت (2).
1148 ـ حكم مصافحة المرأة الأجنبية والترحيب بها وإلقاء السلام عليها: (2228/ 1148) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة والله أنه مد يده إلى امرأة، وأحسب أنها من أهل خراسان من المسلمين، ليرحب بها، فقالت له المرأة: أكرمك الله نحن نساء لا نرحب بالرجال (3).
(2229/ 1148) ـ وقد قيل: إن أبا عبيدة الله مد يده إلى امرأة يريد أن يرحب بها، ولعلها تكون من أهل الفضل، المسلمات، وأحسب أنها من الخراسانيات، والله أعلم، أو من غيرهن الحديث، فنحن نساء لا يرحب بنا الرجال، على حسب هذا رفع لنا الشيخ أبو الحواري له في جوابه)
(2230/ 1148) - وقيل: إن أبا عبيدة الله، مدّ يده إلى امرأة يريد أن يرحب
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرمات، رقم
638، ص
165
(2) العوتبي: الضياء، 367/ 5. الكندي: بيان الشرع، 308/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 545/ 2.
السعدي: قاموس الشريعة، 149/ 11.
(3) ابن جعفر: الجامع، 130/ 1. القري: جامع أبي الحواري، 132/ 1.
(4) الكندي: بيان الشرع، 324/ 5 - 325. (2/249)
صفحة 810
250
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بها، وهي من أهل الفضل من المسلمات، ولعلها من الخراسانيات، فقالت له: نحن نساء لا نرحب بالرجال ولا يرحب بنا الرجال (0).
(2231/ 1148) ـ وقال أبو صفرة: قال محبوب الله: إن أبا عبيدة الله ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون، فسلم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلي المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني. قال: أوَما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر).
1149 ـ في قص الشارب وإحفائه وإعفاء اللحية وحكم الأخذ منها: (2232/ 1149) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان خمس في الرأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرأس فرق الشعر وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء» (3).
(2233/ 1149) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشّارب وإعفاء اللحى».
قال الربيع: يريد القطع لما طال منه (4).
(2234/ 1149)
وقد اختلفوا فيما طال منها؛ فقيل: إن قبض الرجل على
لحيته وأخذ ما تحت القبضة فلا بأس. وقد روي عن ... ، ورخص في
الأخذ
منها أبو عبيدة مسلم فيما وجدت عنه
(0)
(1) الشقصي: منهج الطالبين، 552/ 2. الثميني: التاج المنظوم، 208/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،
119/ 11
183
(2) ابن جعفر: الجامع، 369/ 3. (3) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 718، ص 183. (5) الجيطالي: قناطر الخيرات، 330/ 1. (2/250)
صفحة 811
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
251
1150 ـ في جواز الزينة والصبغ بالصفرة للرجال:
الله
بن
(2235/ 1150) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «جاء رجل إلى عبد عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً يصنعها من أصحابك، قال: وما هنّ؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلّا اليماني، ورأيتك تلبس النعال الشبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل النّاس إذا رأوا الهلال ولم تهلّ إلا يوم التروية، قال له ابن عمر: أما الأركان فإني لم أرَ رسول الله يمس إلا اليماني، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، وأما الصفرة فإنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، وأمّا الإهلال فإنّي لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تبعث به راحلته».
:
قال الربيع النعال السبتية التي لا شعر لها.
(2236/ 1150) - قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عبّاس أنه مات ... ، وكان يصفّر
لحيته (2).
1151 ـ في فرق الشعر وصبغه
(2237/ 1151) - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرّأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرأس فرق الشعر، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء (3). (2238/ 1151) - وعن أبي عبيدة مسلم الله قال: سمعت «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم
يصبغ شعره قط بشيء»
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 401، ص 102. باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم
ص
189
107
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم،، رقم 742، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص 183.
(4) الجيطالي: قناطر الخيرات، 331/ 1. (2/251)
صفحة 812
252
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1152 ـ في حكم النمص والوشم والتفلج للحسن ووصل المرأة شعرها بغيره: (2239/ 1152) ـ ومن طريق ابن عبّاس عنه خ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم] قال: «لعن الله النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة [خ المتوشمة] والمتفلجات للحسن».
:
:
قال الربيع النامصة التي تأخذ من شعر حاجبيها ليكون رقيقاً معتدلاً، والمتنمصة التي يفعل بها ذلك، والواصلة التي توصل شعر رأسها ليقال: إنّه طويل، والمستوصلة: التي يفعل بها ذلك، والواشمة: التي تجعل الوشم في وجهها أو في ذراعها، والمستوشمة [خ المتوشمة]: التي يفعل بها ذلك، والمتفلجات اللاتي يفلّجن ما بين أسنانهنّ للجمال).
:
(2240/ 1152) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر عام حجّ، فتناول قصّة من شعر في يد حرسي فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم
1153 ـ في تقليم الأظافر ونتف الإبط والاستحداد: (2241/ 1153) - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، خمس في الرأس وخمس في الجسد، فاللواتي في الرّأس: فرق الشعر، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد: نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء (3).
(2242/ 1153) ـ وانظر: المسألة الآتية:
164
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 637، ص: (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرمات، رقم 639، ص 165 أطفيش: شرح النيل، 181/ 14. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص
183 (2/252)
صفحة 813
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
253
1154 ـ في المدة التي لا ينبغي تجاوزها للقيام بسنن الفطرة: (2243/ 1154) - وعن أبي عبيدة وأبي الحواري: لا أعلم حداً في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة إلا إذا طال، فأزح ذلك
عن نفسك (1).
1155 ـ في الختان:
(2244/ 1155) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان، ... ، والاستحداد، والختان، والاستنجاء» (2). (2245/ 1155) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «الوتر والرجم والاختتان
والاستنجاء سنن واجبات، ... » (3).
(2246/ 1155) - أبو عبيدة عن جابر قال: «الرّجم والاختتان والاستنجاء
والوتر سنن واجبة [خ واجبات .....
1156 ـ حكم اللهو والغناء والآلات الموسيقية
(2247/ 1156) -[[قال أبو غانم]] وحدّثني الربيع، عن أبي عبيدة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني بمحق: بمحو - المعازف والأوثان والصلبان وأمور الجاهلية» ().
(2248/ 1156) ـ ومن طريق ابن عبّاس عنه [خ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم] قال: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة:
(1) أطفيش: شرح النيل، 474/ 2.
183
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 719، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم 192، ص 51.
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 604، ص 152.
:
(5) الخراساني المدونة، ص
403. المدونة الكبرى، 256/ 3. (2/253)
صفحة 814
254
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
صوت مزمار عند نغمة [خ نعمة]، وصوت مرنّة عند مصيبة» وزيد فيها في رواية أخرى: لعنت النائحة والجالسة إليها والمستمعة».
قال الربيع المرنّة النائحة، وصوت مزمار صوت مغنية (1).
:
(2249/ 1156) ـ قال [[أبو غانم]]: وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود، أن النبي قال: «حرم الله الزمر والمزامر صلى الله عليه وسلم خ: والمزمر. وخ والمزمار والضرب بالطنابر وقال النبي: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: النائحة عند الحزن، والمغنية عند الفرح
(2250/ 1156) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني الربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن أبي عبيدة ابن الجراح عن النبي، أنه قال: يكون في آخر الزمان في أمتي خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت المعازف
(3)
خ العزف]، واتخذت المغنيات وشربت الخمور: الخمر]). (2251/ 1156) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني شعيب أبو المعروف عن
عبيدة أنه بلغه عن النبي أنه قال:
حرم
الله: الله كل - الزّق [خ الزقاق])، والمرقاق [خ: المزقاق]،
والكورة والمزهرة: الزقاق، والمزقاق والكورة والمزهر، والكورة،
والمزهر العود: والكورة الكبر، والمزهر: العود» (5).
(2252/ 1156) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني محبوب عن أبي عبيدة «أن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في المحرّمات، رقم 636، ص 164. (2) الخراساني المدونة ص 403 - 404. المدونة الكبرى، 253/ 3 - 254. (3) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 254/ 3. (4) الزّق: السقاء، وجمع القلة أَزْقاق والكثير زقاق وزُقان، والزّق من الأهب كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه، وقيل: لا يسمى زقاً حتى يُسْلَخ من قبل عنقه، وتَزْقِيقُه سَلْخُه من قِبل رأسه
:
على خلاف ما يسلخ الناس اليوم. انظر؛ ابن منظور لسان العرب مادة زقق.
(5) الخراساني: المدونة، ص 405. المدونة الكبرى، 253/ 3. (2/254)
صفحة 815
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
255
عمر بن الخطاب كان في سفر له، فسمع زمّارة راع، فجعل أصبعيه في أذنيه حتى تباعد عنه حيث لا يسمعه، فأخرج أصابعه وقال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل
(2)
(2253/ 1156) ـ[[قال أبو غانم:]] وحدّثني وائل، ومحبوب أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة دعي إلى وليمة، فنظر اللعابين: فنظر إلى اللعابين ـ فيها، فرجع وتركهم (2254/ 1156) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني وائل عن أبي عبيدة قال: وقال عبد الله بن مسعود: «من علّم جاريته الغناء، أو بعثها إلى من يعلّمها، أو أتى يعلمها في بيته، فيحضر مولاها للاستماع أو لم يحضر، فإنه ينبغي للإمام أن يطرح شهادته». قال: وكذلك كل رجل يحضر شيئاً من الاستماع إلى الملاهي، وعرف الناس أنه يحب اللهو ويتبع مواضعه، ويشهد مجالس اللهو والغناء، أو أدخل: وأدخل في بيته شيئاً من ذلك أو لم يدخله، وإن لم يكن معه شيء من الأنبذة إلا اللهو، فذلك يوجب عليه العقوبة، وتطرح
بمن
شهادته (3).
-
(2255/ 1156) -[[قال أبو غانم:]] وحدّثني محبوب عن أبي عبيدة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: من باع جارية مغنية أو زفانة: زفافة ـ: خ: دفافية] أو زمارة، فليستبرئ - فليتبرأ - من هذه العيوب للمشتري، فإن المشتري بالخيار إذا علم ذلك من أمرها، إن: فإن شاء حبسها وإن شاء ردها، وحرام عليه حبسها، إذا علم ذلك من أمرها» (4).
(1) الخراساني المدونة، ص 405. المدونة الكبرى، 251/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 257/ 3. (3) الخراساني: المدونة، ص 406. المدونة الكبرى، 252/ 3. (4) الخراساني: المدونة، ص) 406. المدونة الكبرى، 252/ 3 - 253. (2/255)
صفحة 816
256
-*
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فيما ينهى عنه من اللباس وما يؤمر به وحكم لبس الحرير والذهب: - انظر: المسألة رقم (170) في حرمة الذهب والحرير على الرجال وما نهي عنه من اللباس والمسألة رقم (171) في إسبال الثوب. والمسألة رقم (172) في إسبال المرأة الثوب والمسألة رقم (306) في الصلاة بثوب فيه صور الدواب أو الطير أو الهوام أو البشر أو فيه تماثيل والمسألة رقم (311) في الصلاة بالقسي والمعصفر وخاتم الذهب والحرير والمسألة رقم (312) في بالآنك والشبه وما في معناهما من المعادن. وانظر المسائل الآتية.
1157 ـ في التزين باللباس الحسن:
:
الصلاة
(2256/ 1157) ـ أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي [خ ذات] أنمار فقال جابر بن عبد الله: فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا. قال: قلت [خ: فقلت]: هلم يا رسول الله إلى الظَّلّ، فمال فنزل. قال جابر بن عبد الله: فقمت إلى غرارة لنا فالتمستها، فوجدت فيها جرو قتّاء، فكسرته وقرّبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ومن أين لكم هذا؟ فقلت خرجنا به من المدينة قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه ليذهب فيرعى ظهرنا قال فجهزته، فذهب إلى الظهر وعليه بردان خلقان، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا له [خ ما له] ثوبان غير هذين؟» قال: قلت يا رسول الله له ثوبان في العيبة كسوته إيّاهما، قال: «فادعه فمره يلبسهما»، قال: فدعوته فلبسهما، ثمّ ولّى وذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما له ضرب الله عنقه، أليس هذا خيراً له؟!»، فسمعه الرّجل فقال: يا رسول الله، في سبيل الله؟ فقال: «نعم في سبيل الله». قال جابر: فقتل الرّجل في سبيل الله». قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذا ترغيب وتحريض من النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين في التزين باللباس (الحسن)
(1)
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها وما
يستحبّ من ذلك، رقم 7
،277
ص
72 (2/256)
صفحة 817
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
257
1158 ـ في استحباب لبس الثياب البيض:
(2257/ 1158) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، فإنّها خير ثيابكم ولا تكفّنوهم في حرير، ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما محرّمان على رجال أمتي، ومحلّلان لنسائها).
1159 ـ في الانتعال وبأي الرّجلين يبدأ إذا انتعل أو نزع، وفي اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد:
(2258/ 1159) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمشين [خ لا يمش] أحدكم في نعل واحدة، ولينتعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً، وإذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ
بالشمال (2).
(2259/ 1159) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرّجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، أو يشتمل الصمّاء، أو يحتبي في ثوب واحد».
قال الربيع: الصماء: أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيسر ويبقى مكشوفاً عورته. ومعنى الاحتباء: أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيمن، والآخر على عاتقه الأيسر، فتبقى عورته مكشوفة إلى السماء (3).
1160 ـ في الولائم وإجابة الدعوة إليها:
(2260/ 1160) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء» (4).
124
183
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 471، ص: (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب أدب المؤمن في نفسه والسنن، رقم 717، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها وما
يستحب من ذلك، رقم
270، ص
V.
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 363، ص 92. (2/257)
صفحة 818
258
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2261/ 1160) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين»).
(2262/ 1160) - أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها» (2).
(2263/ 1160) ـ وانظر المسألتين الآتيتين.
-*
في وليمة النكاح
انظر: كتاب النكاح.
في النسيكة عن المولود (العقيقة):
انظر: كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة.
1161 ـ في الأكل بالشمال:
(2264/ 1161) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن جابر بن الله قال: «نهى رسول صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرّجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، أو يشتمل الصمّاء، أو يحتبي في ثوب واحد» (3).
عبد
1162 ـ في الأكل مضطجعاً، أو متكئاً: (2265/ 1162) ـ ويروى أن علياً أكل طعاماً [خ: كعك] على ترس وهو مضطجع، وروي مثل ذلك عن أبي عبيدة الله (4).
(4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 391، ص 98. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 362،
ص 92.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها وما
يستحب من
ذلك، رقم 270، ص 0 (4) الجيطالي: قواعد الإسلام، 254/ 2.
V. (2/258)
صفحة 819
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
259
*
وانظر الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية،
النص رقم (6 - ).
1163 ـ في كيفيات الأكل المنهي عنها:
(2266/ 1163) ـ أبو عبيدة قال: «نهى رسول الله في الأكل عن ثلاثة أوجه عن التقشير والترميل والتنقيب. فالقشّار الذي يأكل من كل ناحية، ويقشّر وجه الطعام. والمرمل: الذي يرفع لفيه ما لا يسع. والنقاب: الذي يحفر في الطعام خبّة ويرجع إلى الإدام
1164 ـ في أن المسلم يأكل في معىً واحد والكافر في سبعة أمعاء: (2267/ 1164) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأكل المسلم في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء» (3).
(2268/ 1164) ـ أبو عبيدة عنه أيضاً [خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً، فأمر له بشاة، فحلبت، فشرب حلابها، ثمّ أخرى فشرب حلابها، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثمّ إنّه أصبح فأسلم، فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت، فشرب حلابها، ثمّ أخرى فلم يكملها [خ: يستتمها]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ المؤمن ليأكل في معىً واحد، والكافر في سبعة أمعاء» (3).
في التنفس في الشراب والنفخ في الطعام انظر: نفس المسألة في كتاب الطب.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 380، ص 96. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 367،
ص 93.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 369، ص 93. (2/259)
صفحة 820
260
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1165 ـ في الشرب من فم السقاء:
(2269/ 1165) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الشرب في فم الشقاء». وروي أنّه «خنث سقاء فشرب منه». قال ابن عبّاس: وإنّما نهى عن ذلك إشفاق أن تكون فيه دابّة (1).
1166 - في الشرب والأكل قائماً
(2270/ 1166) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الشرب قائماً»، ويروى: خ وروي أنه «شرب من زمزم قائماً». قال ابن عبّاس: المرجع فيه [خ في هذا] إلى كتاب الله، وهو قوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} (الأعراف: (31)؛ فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال، إلا في موضع خصه النهي من النبي
بن مالك قال: «أتي
1167 ـ في مناولة الأيمن فالأيمن إلا إذا أذن صاحب الدور: (2271/ 1167) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن شيب بماء، وعلى يمينه أعرابي، وعلى يساره أبو بكر، فشرب وأعطى الأعرابيّ وقال: «الأيمن فالأيمن (3).
(2272/ 1167) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام صغير، وعن يساره شيوخ من أصحابه، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟» فقال: لا والله! لا أوثر بنفسي منك أحداً. قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يديه [خ: يده]» (4).
،382
،381
ص 96.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم " (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 2، ص 96. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 383، ص 96. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 375،
ص (2/260)
صفحة 821
261
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
من
1168 ـ في من استقى من ماء فبقيت له بقية بعد حاجته: (2273/ 1168) - عن أبي عبيدة مسلم الله قال: إذا كنت في سفر، فاستقيت من الماء حاجتك، وبقيت منه بقية، فلا تصبها في الأرض، ولكن ارددها في البئر، أو في حوض يكون عليها، وكذلك العيون كلها، ولا تفسد شيئاً مصالح البئر، وإن أفسدت شيئاً من ذلك من غير عمد فلا تبرح عنه حتى تصلحه، فإن [[لم]] تستطع فاستأجر من يصلحه، قال الله ـ سبحانه ـ: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} (الأعراف: (56) (1).
1169 ـ في آداب النوم والاستيقاظ
:
(2274/ 1169) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنّه «بات عند
-
ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خالته قال ابن عبّاس: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، فاستيقظ وجعل يمسح النوم بيده عن وجهه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شنّ معلق، فتوضأ منه فأحسن وضوءه، ثمّ قام يصلّي، قال: فقمت وصنعت مثل صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني يفتلها، ثمّ صلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ أوتر، ثم اضطجع حتى جاء [خ: إذا جاء] المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح»، ثمّ قال لي ابن عبّاس: كذلك فافعل يا جابر، وثنّ في رمضان». قال الربيع: الشّنّ القربة البالية (2).
ما
(2275/ 1169) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة خ: عن ابن
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 72/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 203،
00 (2/261)
صفحة 822
262
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عبّاس مكان أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا
يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً؛ لأنه لا يدري أين باتت يده». 1170 ـ في فضل الابتلاء والمرض والوعك، وما كان يقوله صلى الله عليه وسلم ويفعله ويوصي به أصحابه إذا أصيبوا بشيء
(2276/ 1170) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيراً يصب منه
(A)
(2277/1170) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشّهداء خمسة: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» (3).
(2278/ 1170) - أبو عبيدة عن جابر قال: قال ابن عباس: «تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها عمرة فطلقها ولم يبتن بها، وذلك أن أباها قال له: إنّها لم تمرض قط، فقال: ما لهذه عند الله من خير؛ فطلقها» (4).
(2279/ 1170) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة و أنّ رسول ل الله صلى الله عليه وسلم «كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين، وينفث فلما اشتد عليه الوجع كنت أقرأ عليه بهما وأنفث وأمسح بيده رجاء بركتها».
قال الربيع ينفث؛ أي: يبصق من غير بصاق (5).
(2280/ 1170) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: «بلغني عن رجل من الصحابة أتى
169
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 87، ص 29. السدويكشي: حاشية على الإيضاح، 43/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 651، ص (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم، في الطاعون، رقم 642،
ص
177
،449
ص 118. باب
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 533، ص 139.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 648،
ص
168 (2/262)
صفحة 823
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
263
النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه من شدّة الوجع: شدة ما به من الوجع]، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وبقدرته خ وقدرته من شرّ ما أجد». قال: ففعلت ذلك ففرج الله عني ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. (2281/ 1170) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة «أنّ رجلاً من أسلم قال: ما نمت الليلة، قال رسول الله: من أيّ شيء؟» قال: لدغتني عقرب، فقال علي: «أما إنّك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات العامات من شر ما خلق لم يضرك شيء إن شاء الله» (3).
1171 ـ في الابتلاء بفقد الولد: (2282/ 1171) - أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يموت لأحد ثلاثة من «الولد فتمسّه النّار». قالت امرأة واثنان يا رسول الله؟ قال: «واثنان» (3). (2283/ 1171) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحدكم ثلاثة من البنين فتمسه النار إلا تحلّة القسم» (4).
1172 ـ في الصبر على البلاء: (2284/ 1172) - وقال [[أبو سفيان]]: بلغنا عن ضمام - حين سجنه الحجاج هو، وأبو عبيدة - قال: أدخلنا في سجن. قال: فلم يكن يوصل إلينا، ولا يدخل علينا حديدة ولا جلم. قال: وإنما كنا نقص شواربنا بأسناننا، وإن كان الرجل منا لينفض لحيته فيتساقط منها القمل. قال: وإنما كان يطعمنا خبز الشعير والملح الجرش: وملح الجريش. قال: ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها
ص.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمى والوعك، رقم 649، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 652، ص) (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 708، ص 1 (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب نسمة المؤمن ومثله، رقم 709، ص
168
169
181
181 (2/263)
صفحة 824
264
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الماء، ثم يؤتى بملح فيلقى في تلك المراكن ثم يضرب حتى تخرج رغوته، ثم يقال يا أهل السجن خذوا ماءكم. قال: فمن أخذ من أوله كان أمثل قليلاً، وأما من أخذ من أسفله فهو العذاب. قال: فكان ضمام ربما ضاق، فيقول له أبو عبيدة: ويلك ما هناك على من تضيق وعلى من تدل؟ قال: فلم يخرجوا من سجنه حتى مات الفاسق).
1173 ـ في فضل زيارة الأقارب والمرضى، وهل للمريض الإخبار بشدة مرضه وقوة ألمه
(2285/ 1173) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة القرابة وعيادة المرضى، وقال: «لو علمتم ما فيهما من الأجر ما تخلّفتم عنهما، والله يكتب بكلّ خطوة من ذلك حسنات (2).
(2286/ 1173) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال: «جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتدّ بي فقلت: يا رسول الله، قد بلغ، بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو، مال ولا يرثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي
مالي؟ قال: فقال: «لا»، قال: قلت فبالشطر؟ ... » (3).
في عيادة شارب الخمر (غير المتولى) إذا مرض:
- انظر: المسألة رقم (1394/ 656) في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من
كانت له يد فيها.
1174 ـ في فضل النفقة على العيال:
(2287/ 1174) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال: اشتد «جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 247/ 2. الشماخي: السير، 92/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 653، ص 169. الشماخي:
الإيضاح، 500/ 2.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصية، رقم.
671.
ص
IVE (2/264)
صفحة 825
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
265
بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال فقال: «لا»، قال قلت فبالشطر؟ قال: «لا» قال: قلت: فبالقلث؟ كثير، إنّك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة
قال: «نعم، والثلث يتكفّفون النّاس، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلّا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك .... ».
1175 - في فضل القيام باليتيم ورعايته:
(2288/ 1175) ـ أبو عبيدة عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من آوى: ربي يتيماً لله وقام به احتساباً لله وقع أجره على الله والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً (2).
1176 ـ فيمن تصدق بصدقة ثم ورثها:
(2289/ 1176) -[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: الرجل يتصدق
بصدقة ثم يرثها؟
قال: حدثني أبو عبيدة أن الرجل إذا تصدق بصدقة، وهو يريد بها وجه الله تعالى، ثم يرثها؛ فإني أرى له أن يجعلها في مثل ذلك الوجه [خ: لوجه الله] ولا يأكلها (3).
في المكافأة على الهدية:
انظر:
: المسألة رقم (880) في الثواب في الهبة.
1177 - في حقوق الجار وحد الجوار
(2290/ 1177) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصيّة، رقم 680، ص 174.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 688،
ص 177.
(3) الخراساني المدونة، ص،
:
278. المدونة الكبرى، 22/ 3. الشماخي: الإيضاح، 410/ 4. (2/265)
صفحة 826
266
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
«أوصاني حبيبي جبريل برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يستخدم أبداً، وأوصاني بالجار حتى ظننت أن لا يخفى عليه [خ: أنه لا يبقى بعده. أن لا يبقى بعده] شيء» (2291/ 1177) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ولا يؤذي جاره أبداً (3). (2292/ 1177) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، فإنّ ذلك حق واجب عليه» (3). (2293/ 1177) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا نساء المؤمنات لا تحقرنّ إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرّق خ: محرقة]» (4).
(1177/ 2294) - قال أبو عبيدة: حد الجوار مقدار أربعين: حد الجار
أربعون - ذراعاً، تكون من منزله إلى تمامها متصلة). (2295/ 1177) - فحد الجوار: عند بعض أربعون ذراعاً من كلّ جهة، وهو
قول أبي عبيدة (1)
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، بـ الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 684،
ص 176. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 683،
ص 176.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 689،
ص 177
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب جامع الصدقة والطعام، رقم 359، ص 92. باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم
682، ص
0176
(5) العوتبي: الضياء، 545/ 12. ابن وصاف شرح الدعائم، 402/ 1. الشماخي: الإيضاح، 391/ 2، 522. (6) أطفيش: شرح النيل، 119/ 5. (2/266)
صفحة 827
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
267
1178 ـ في إكراه الغوغاء:
(2296/ 1178) - وقال أبو عبيدة: لا تكرهوا غوغاءكم: غوغاكم، فإنه
مسد: فإنها مسدة - لمياهكم مطفئة: ومطفية - النيرانكم).
1179 ـ في الضيافة وآدابها:
(2297/ 1179) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوماً وليلة والضيافة ثلاثة أيّام وما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده
حتى يحرجه
(2298/ 1179) ـ أبو عبيدة عنه أيضاً: خ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة] قال: «أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً، فأمر له بشاة، فحلبت، فشرب حلابها، ثمّ أخرى فشرب حلابها، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثمّ إنّه أصبح فأسلم، فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت، فشرب حلابها، ثمّ أخرى فلم يكملها خ: يستتمها]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ المؤمن ليأكل في معى واحد، والكافر
في سبعة أمعاء» (3).
1180 ـ في القيام للقادم
(2299/ 1180) ـ انظر: المسألة رقم (89) في توقير العالم والقيام له عند
قدومه.
1181 ـ في الإحسان إلى كل ذي كبد رطبة:
(2300/ 1181) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة [خ: أبو عبيدة عن أبي هريرة. خ: أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما
(1) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1. قناطر الخيرات، 402/ 2 أطفيش: شرح النيل، 537/ 16 ـ 538. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم، رقم 681،
ص 175.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 369، ص 93. (2/267)
صفحة 828
268
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رجل يمشي في الطريق فاشتدّ [خ إذ اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب وخرج فإذا بكلب يلهث ويأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغني، فنزل البئر فملأ خفّه بالماء فأمسكه بفيه فطلع فسقى الكلب، فشكر الله ذلك وغفر له». فقالوا: يا رسول الله: إنّ لنا في البهائم لأجراً؟ فقال: «في كلّ كبد: [خ ذي كبد رطبة أجر) (1).
1182 ـ في فضل إماطة الأذى عن الطريق، وفي حقوق الطريق وآدابها: (2301/ 1182) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن رسول الله قال: «من
ذنبه» (2).
شوك فأخرجه شكر الله له، وغفر له ذنبه).
(2302/ 1182) - وانظر: المسألة السابقة.
-*
* في آداب المساجد وحقوقها:
عارضه
انظر: المسألة رقم (394) في عمارة المساجد وما ينبغي أن تصان منه وما ينهى عنه فيها وكيفية تطهيرها مما يمكن أن يلحقها.
1183 ـ في السفر وفوائده:
(2303/ 1183) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا تنجحوا، وزكّوا تفلحوا، وصوموا تصحوا، وسافروا تغنموا» (3).
(2304/ 1183) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السفر قطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجه فليعجّل إلى آخ: فليعجل الرجوع إلى خ: فليعجل الكرة إلى] أهله». قال الربيع النهمة الحاجة).
:
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 728، ص: (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 731، ص
184
185
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها،
رقم 291،
ص
77
(4) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 732، ص 185. (2/268)
صفحة 829
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب
269
1184 ـ في سفر المرأة من غير محرم
(2305/ 1184) ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسير مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها (1).
1185 ـ في ما ينبغي للمرء فعله إذا أراد السفر:
(2306/ 1185) - ينبغي للرجل إذا حضر خروجه إلى السفر أن يتقدم بين يديه صدقة، يتقرب بها إلى الله من أطيب ماله؛ لأنه قيل عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة: «كل أمر بدأت فيه بالصدقة فإنه لا يؤدي إلا إلى خير إن
شاء الله» (2).
(2307/ 1185) - وانظر: المسألة السابقة.
1186 ـ في استحباب السفر غداة يوم الخميس:
(2308/ 1186) - وإذا حضر خروجه فينبغي أن يكون ذلك بكرة يوم الخميس؛ لقول النبي: اللهم بارك لأمتي في بكورها، واجعل ذلك غداة خميسها»، قال أبو عبيدة مسلم وقد كان بعض من مضى لا يخرج إلى السفر، إلا .. ...... (3)؛ ابتغاء بركة هذا الدعاء (4).
في ما يدعى به عند الركوب والنزول
انظر: المسألة رقم (1105) في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في السفر. والمسألة رقم (1106) فيما يقوله المرء إذا أراد أن ينزل بمكان والمسألة رقم (1107) فيما
يقوله المرء إذا أراد دخول مدينة أو قرية.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم. (2) الجيطالي: مناسك الحج، 52/ 1.
،730
ص
185
(3) قال محقق الكتاب: [[في هذا الموضع]] كلمة لم تفهم، ولعلها إلا الخميس)، أو (إلا بكرة).
(4) الجيطالي: مناسك الحج، 54/ 1. (2/269)
صفحة 830
270
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الطب
في الرقية
انظر: المسألة رقم (1170) في فضل الابتلاء والمرض والوعك، وما كان يقوله ويفعله ويوصي به أصحابه إذا أصيبوا بشيء.
1187 - في الوقاية من الشيطان ووسوسته:
(2309/ 1187) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرّة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى
يمسي ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به إلّا من عمل أكثر من ذلك» (1) (2310/ 1187) - وعن أبي عبيدة قال: إذا فرغت من صلاة الصبح، فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، وكذلك بعد صلاة المغرب، قال أبو عبيدة: ينبغي له أن يتعاهد ذلك بعد هاتين الصلاتين حفظه الله من الشيطان، ومن كل مكروه أبداً (2).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
رقم 506، ص 132.
(2) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1 ـ 76. (2/270)
صفحة 831
كتاب الطب
271
(2311/ 1187) - وانظر: المسألة رقم (219) فى فرض الوضوء، وفضله. والمسألة رقم (230) في التحذير من الوسواس عند الوضوء. والمسألة رقم (302) في اتخاذ السترة، والمرور بين يدي المصلي وما يقطع عليه صلاته، وفي صلاة المرء ونائم معترض أمامه وفي مدافعة المصلي للمار بين يديه. والمسألة رقم (331) في المصلي يشك أنه خرج منه ريح. والمسألة رقم (366)
في السهو في الصلاة وانشغال الفكر بطعام أو غيره.
1188 ـ في التداوي بما حرم الله (التداوي بالخمر والدم والبول): (2312/ 1188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «نهى النبي عن الوصال، أن يوصل الرّجل صوم يوم وليلة. ونهى عن قتل الصفرد والصرد خ عن قتل النملة لأنها تستسقي، ونهى أن يتداوى بشيء مما حرم الله، ونهى عن قتل الضفدع والصرد] من الطيور». (2313/ 1188) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج، عن الصبي يتداوى
بالخمر؟
قال: سئل أبو عبيدة عن ذلك، فزجر عنه زجراً شديداً وتقدم فيه، وقال: لا يصلح ذلك.
قال أبو المؤرّج وروى لي أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن مسعود، أنه قال: «لا تسقوا أولادكم الخمر، فإنهم ولدوا على الفطرة وأنهم لا يدرون ما تسقونهم، فلا تسقوهم الخمر، وإنما إثم ذلك على من سقاهم؛ لأن الله لم يجعل فيما حرم شفاء». (2314/ 1188) - قال [[أبو غانم]]: وأخبرني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: ولا أحسب رفع الحديث إلا إلى ابن مسعود أنه قال: «إن أولادكم ولدوا على
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم رقم 326، ص 83.
الشك، (2/271)
صفحة 832
272
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الفطرة، وإنهم لا علم لهم بما تسقونهم، فلا تسقوهم الخمر، لأن الله لم يجعل شفاء: لم يجعل شفاء في رجس حرمه».
فيما
حرم
قال [[أبو غانم]]: وكذلك قال ابن عبد العزيز، وقال سمعت هذا الحديث من أبي عبيدة رفعه إلى ابن مسعود كما حدث أبو المؤرّج حرفاً بحرف (1). (2315/ 1188) - وقال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس: ابن عمر ـ أنه قال: «إن الله تبارك وتعالى حرم على اليهود الشحوم، فلم يأكلوها، فباعوها وأكلوا أثمانها: ثمنها ـ، وأنه لا يحل الخمر ولا بيعه ولا التداوي به (3).
(2316/ 1188) ـ وحدّثني محبوب عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر يتداوى به المريض؟ فقال: «لا تقربوها فإنها داء، وليس فيما حرم الله: الله تعالى ـ شفاء»، قال ابن مسعود: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتداوى بالخمر والدم والبول وما
لا يصلح» (3). (2317/ 1188) - وأخبرني الربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: قال. . أبي كريمة أنه قال: قال - رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يتداوى بالخمر والدم والبول يريد بذلك الشفاء فلا شفاه الله» (4).
.
بن مالك قال: «كان
(2318/ 1188) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للعرنيين قوم من العرب أن يشربوا من أبوال الإبل والبهائم وألبانها مع الضرورة» (ه).
(1) الخراساني المدونة، ص 366 ـ 367. المدونة الكبرى، 395/ 2. 160/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 456 - 457. المدونة الكبرى، 394/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص 367. المدونة الكبرى، 179/ 3 - 180. (4) الخراساني: المدونة، ص 367. المدونة الكبرى، 180/ 3. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النجاسات، رقم 146، ص 1
21 (2/272)
صفحة 833
كتاب الطب
273
1189 ـ في التداوي بالحجامة:
(2319/ 1189) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس «أنّ أبا طيبة حجم
رسول الله، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخفّفوا عنه
من خراجه» (1).
-*
وانظر: الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة في المصادر غير الإباضية،
النص رقم (8).
1190 ـ في الذباب يقع في سائل:
(2320/ 1190) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [خ: يقول]: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإنّ في أحد جناحيه: داء، وفي الآخر: شفاء، وإنّه يقدّم الدّاء ويؤخّر الدّواء [خ: الشفاء]». قال الربيع: أمقلوه؛ أي: اغمسوه.
1191 ـ في التنفس في الشراب والنفخ في الطعام: (2321/ 1191) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ أبا سعيد الخدري دخل على مروان بن الحكم فقال له مروان: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التنفّس في الشراب؟ فقال أبو سعيد: نعم، قال: فقيل له: يا رسول الله، إنّي لا أروى عن نفس واحد، فقال له: «فأبن القدح عن فيك ثمّ تنفس»، فقال الرّجل: فإنّي لأرى القذى فيه، قال: «فأهرقه». قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكذلك الطعام لا ينفخ فيه، وإن كان حارّاً
فليبرده
178
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الوعيد والأموال، رقم 695، ص، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 371،
ص 94.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 374،
ص (2/273)
صفحة 834
274
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1192 ـ في عبّ الماء ومصه:
(2322/ 1192) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعبّوا الماء عبّاً؛ فإنّ من ذلك يتولّد البهر، ولكن مصوه مصاً».
1193 ـ في الحمى والوعك:
(2323/ 1193) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الحمّى من فيح جهنّم فأطفئوها بالماء»). (2324/ 1193) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن الزبير [خ: أبو عبيدة من طريق ابن الزبير] «أنّ أسماء بنت أبي بكر كانت إذا أتيت بامرأة قد حمت تدعو لها وتأخذ الماء وتصبّ بينها وبين جيبها وقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء» (3).
(2325/ 1193) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر، وبلال فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك و يا بلال كيف تجدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى قال: کل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت الحمّى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنّة وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «اللهم حبب إلينا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 376،
ص 95.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 643، ص
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 644، ص
167
167 (2/274)
صفحة 835
كتاب الطب
المدينة كحبّنا مكة، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها واجعلها في الجحفة».
قال الربيع: الجليل: نبت. والعقيرة: الصوت. وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنّة. ومجنّة: سوق بأسفل مكّة على بريد منها).
(2326/ 1193) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: «بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ جاءه ثانية وثالثة، فأبى له، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما المدينة كالكير تنفي خبثها خ خبيثها وتمسك طيبها (2)
1194 ـ في مرض الطاعون:
(2327/ 1194) ـ أبو عبيدة قال سعد بن أبي وقاص لأسامة بن زيد: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الطاعون؟ قال: سمعته يقول: «الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض [خ في أرض] فلا تدخلوها [خ تدخلوا عليه، وإذا وقع في أرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه» (3).
:
(2328/ 1194) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس «أن. عمر بن الخطاب الا الله خرج إلى الشّام، حتى إذا كان بسرغ - وهو موضع بالشام ـ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة ابن الجراح اله مع أصحابه، وأخبروه أنّ الوباء وقع في أرض الشّام، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع
ص
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في البيعة، رقم الحمى والوعك، رقم 646،
ص
168
167
،447
عنه،
ص 117. باب في
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الطاعون، رقم 640، ص 165. الجيطالي: مناسك الحج،
Vo/\ (2/275)
صفحة 836
276
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال بعضهم: معك بقيّة النّاس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عنّي. قال ابن عبّاس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم فاستشارهم، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه؛ فقال: ارتفعوا عنّي، فارتفعوا، ثمّ قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم؛ فقال: ارتفعوا عنّي، فارتفعوا، ثمّ قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح فدعوتهم؛ فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في النّاس: إنّي مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله تعالى يا عمر؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله. قال ابن عبّاس: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته فقال: إنّ عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه». قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه، ثم انصرف).
6
(2329/ 1194) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشّهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» (2).
(2330/ 1195) ـ أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هامة ولا عدوى
1195 ـ في العدوى:
ولا صفر».
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الطاعون، رقم
،641
ص
165
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في عدّة الشهداء، رقم 449، ص 118. باب
في الطاعون، رقم 642، ص 166. (2/276)
صفحة 837
كتاب الطب
277
قال الربيع:
«لا عدوى»؛ أي: لا يتحوّل شيء من المرض إلى غيره فيعدو خ فيعدي]. ولا هامة» كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الإنسان: خرجت من رأسه هامة وهي التي تقتله. ولا صفر»: كانوا في الجاهلية يحرمون شهر ويحرمون شهر محرم عاماً فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله. صلى الله عليه وسلم وقال آخرون: إذا مات أحدهم في الجاهلية به صفر وهي التي تقتله فنهى النبي صلى الله عليه وسلم
صفر
عاماً
عن ذلك (1).
(2331/ 1195) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا يرد اخ: لا يورد هائم على مصح».
:
قال الربيع الهائم الذي جربت ماشيته أو مرضت. والمصح: الذي ليس في ماشيته ما يكره، يعني: لا ينزل بماشيته عليه فيضرّ به، والضرر لا يحلّ). 1196 ـ في العين والإصابة بها:
ألا يبقين
(2332/ 1196) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي بشير الأنصاري قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً والناس في مبيتهم خ: ألا تقر. خ: يقر. خ: ألا تبقى في رقبة بعير قلادة من وبر ولا غيره إلّا قطعها. وذلك من العين ألّا يصيب دوابهم ما يكرهون» (3).
25
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 73، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في القدر والحذر والتطير، رقم 74، ص 26. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 729، ص
185 (2/277)
صفحة 838
278
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب المغازي والسير
1197 ـ في شيء من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
(2333/ 1197) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان زيد بن عمرو لأوّل من عاب علي عبادة الأصنام والذبح عليها، وذلك أنّي أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة، ومعنا خبزة ولحم، وكانت قريش آذت زيد بن عمرو حتى خرج من بين أظهرنا، فمررت به وعرضت عليه الشفرة، فقال: يا ابن أخي أنتم تذبحون على أصنامكم هذه؟ فقلت: نعم، فقال: لا أكلها خ ... يا ابن أخي أمِمَّا تذبحونه ... فلا أكلها، ثمّ عاب الأصنام والأوثان ومن يطعمها ومن يدنو منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما دنوت من الأصنام شيئاً حتى أكرمني الله بالنّبوّة». قال: «وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، وقرن معه إسرافيل ثلاث سنين ولم يكن ينزل عليه شيء، ثم عزل عنه إسرافيل وقرن معه جبريل، فنزل عليه القرآن عشر سنين بمكة وعشر سنين بالمدينة، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة».
(2334/ 1197) ـ وانظر المسائل الآتية:
1198 ـ في حلية (هيئة) رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(2335/ 1198) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتطامن، ليس بالأمهق، ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة،
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 63، ص
23 (2/278)
صفحة 839
279
كتاب المغازي والسير
فأقام بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً، وتوفاه الله وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء،. . .
قال الربيع: القصير المتطامن أقصر ما يكون، والأمهق الشديد
البياض (1).
عمر
الله
بن
1199 ـ في لبسه النعال السبتية وصبغه بالصفرة (2336/ 1199) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «جاء رجل إلى عبد فقال: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً يصنعها من أصحابك، قال: وما هنّ؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلّا اليماني، ورأيتك تلبس النعال الشبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل النّاس إذا رأوا الهلال ولم تهلّ إلا يوم التروية، قال له ابن عمر: أما الأركان فإني لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلّا اليماني، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، وأمّا الصفرة فإنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، وأمّا الإهلال فإنّي لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تبعث به راحلته».
قال الربيع النعال الشبتية: التي لا شعر لها).
:
1200 ـ في أخلاقه:
(2337/ 1200) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم ثلاثاً، حتى نفد ما عنده، ثمّ قال: «ما يكون [خ: كان] عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 740، ص 188. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 21.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم 401، 102. باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم
ص
ص
107 (2/279)
صفحة 840
280
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
تصبر [خ يصبر] يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من
الصبر»
(2338/ 1200) - وانظر المسألتين الآتيتين:
1201 - في قبوله الهدية وردّه الصدقة:
(2339/ 1201) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردّي هذه الخميصة لأبي جهيم [خ: جهم] فإنّي نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد أن يفتنني».
(2)
قال الربيع الخميصة: شملة غليظة من صوف أو قطن فيها علم من حرير (2340/ 1201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدعم، فوجه رسول الله إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بينما مدعم يحط رحال [خ: رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال الناس هنيئاً له الجنّة، ... » (3).
(2341/ 1201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: «كانت في بريرة ثلاث سنن ... والثالثة: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وإدام، فقال: «ألم أرَ البرمة تفور باللحم»؟ قلنا: بلى
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة والمسألة، رقم 357،
ص
91
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها وما
ذلك، يستحب من
رقم
،269
ص
V.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 470،
ص
123 (2/280)
صفحة 841
كتاب المغازي والسير
281
يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: هو عليها صدقة وهو إلينا منها هديّة».
(2342/ 1201) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له: «أما علمت أنّ الله حرمها»؟ فقال: لا، ... » (2).
1202 ـ في رأفته بأمته وجنوحه إلى التخفيف عنهم فيما يأتي ويترك: (2343/ 1202) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: زوج «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس كثير، ثمّ صلّى الليلة الثانية فكثر الناس، ثم تجمعوا في الليلة الثّالثة والرابعة؛ فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنّي خشيت أن يفرض عليكم». وذلك في رمضان» (3). (2344/ 1202) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(4)
لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكلّ وضوء» (4). (2345/ 1202) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلّف عن سرية تخرج في سبيل الله، ولكن لا أجد ما أحملكم عليه ولا تجدون ما تحملون عليه، ويشق عليكم أن تتخلّفوا بعدي»).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة رقم 535، ص. كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط، رقم 573، ص 149.
12.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 624،
ص
162
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، رقم 204، ص 55. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم 86، ص 29. کتاب
الصلاة ووجوبها، باب في ابتداء الصلاة، رقم 221، ص 59.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم
،460
ص
120 (2/281)
صفحة 842
282
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2346/ 1202) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا قالت: «ما سبّح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأستحها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحبّ أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم).
(2347/ 1202) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لكل نبي دعوة، وأنا أردت أن أختبئ [خ أخبي دعوتي شفاعة لأمتي يوم
القيامة» (2).
120 ـ في ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الجاهلية:
-
(2348/ 1203) - انظر: المسألة رقم (2376/ 1217) في فتح مكة، متى كان، وما كان منه في مسيره ودخوله مكة.
1204 ـ في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وما اختصّ به (قلبه لا ينام، نبع الماء من تحت أصابعه، طعام قليل يكفي سبعين رجلاً، إخباره بما سيحدث، رؤيته لمن وراء ظهره في الصلاة)
))
(2349/ 1204) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سألت عائشة: كم يصلّي رسول الله في رمضان؟ قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان عن ثلاث عشرة ركعة، ثمّ قالت قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أننام قبل أن نوتر؟ فقال: يا عائشة إنّ عينيّ ينامان ولا ينام قلبي
(2350/ 1204) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «حان وقت الصلاة فالتمس النّاس وضوءاً فلم يجدوه، فأوتي رسول الله بوضوء
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، رقم 6.
6197 053
ص
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم 499، ص 131. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النّوافل، رقم 5. (2/282)
صفحة 843
كتاب المغازي والسير
283
فوضع يده في الإناء، فأمر النّاس أن يتوضؤوا. قال أنس: فرأيت الماء تحت أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضؤوا إلى آخرهم».
ينبع من
قال الربيع: الوضوء بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به، والوضوء بضمّ الواو وهو الفعل.
فقلت:
(2351/ 1204) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها فلقت الخبز ببعضه ودسته تحت يدي وردّتني ببعض، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد ومعه الناس فوقفت فقال: «أرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم. فقال: «أبطعام؟» لت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا»، قال أنس: فانطلقنا: فانطلقت حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، قال أنس: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أم سليم ما عندك؟ قال فأتيت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت، فعصرت عليه أم سليم عكّة لها فأدمته [خ: عكة فأدمته]، رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام ما قال ثمّ قال: ائذن لعشرة» فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثمّ قال: ائذن لعشرة فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا كذلك حتى أكل القوم أجمعون، وكانوا سبعين رجلاً» (2).
ثم قال
6
(2352/ 1204) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء، رقم 131، ص 37. البرادي:
الجواهر المنتقاة، ص 41.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في
الطعام، رقم 355، ص.
90 (2/283)
صفحة 844
284
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ترون قبلتي هاهنا؟ فوالله ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم، وإنّي لأراكم من وراء ظهري».
1205 - في أزواجه وما كان منه معهن، ومن طلق منهن:
(2353/ 1205) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «كانت عائشة تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين، وما
(2)
(( .... 6
تزوّج في نسائه بكراً إلّا هي ......
(2354/ 1205) - أبو عبيدة عن جابر قال قال ابن عباس: «تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها: عمرة، فطلقها ولم يبتن بها، وذلك أن أباها قال له: إنّها لم تمرض قط، فقال: «ما لهذه عند الله من خير فطلقها (3). (2355/ 1205) ـ وانظر: المسألة رقم (1226) في شيء من أخبار عائشة أم
المؤمنين ومناقبها.
1206 ـ في خبر زيد بن عمرو:
(2356/ 1206) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان زيد بن عمرو الأوّل من عاب علي عبادة الأصنام والذبح عليها، وذلك أنّي أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة، ومعنا خبزة ولحم، وكانت قريش آذت زيد بن عمرو حتّى خرج من بين أظهرنا فمررت به وعرضت عليه السفرة فقال: يا ابن أخي أنتم تذبحون على أصنامكم هذه؟ فقلت: نعم، فقال: لا آكلها آخ. ... يا ابن أخي أمما تذبحونه ... فلا آكلها، ثمّ عاب الأصنام والأوثان ومن
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، رقم 286، ص 76.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 522، ص 136. باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 741، ص 189 البرادي الجواهر المنتقاة، ص 32.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 533، ص 1
139 (2/284)
صفحة 845
كتاب المغازي والسير
285
يطعمها ومن يدنو منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما دنوت من الأصنام شيئاً
حتى أكرمني الله بالنبوة» ... ).
1207 ـ في أن النجاشي مات مسلماً:
(2357/ 1207) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة «أنّ النبي نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، فصفّهم خ فصف بهم]، وكبّر أربع تكبيرات» (2).
1208 ـ في خبر سعد بن خولة وتركه للهجرة:
(2358/ 1208) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص، قال:
اشتد فقلت: يا رسول الله أأخلّف
6
جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع بي،. بعد أصحابي؟ فقال: «إنّك لن تخلّف فتعمل عملاً صالحاً إلّا ازددت به درجة ورفعة، ولعلّك أن تخلّف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
قال الربيع: معنى «ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون»: أنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوماً على الرّدّة فصبرهم واستتاب آخرين، كانوا سجعوا سجع مسيلمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به، وقوله فصبرهم؛ أي قتلهم صبراً. .... صبراً. ومعنى قوله في سعد بن خولة: أنه لما هاجر الناس من مكة إلى المدينة أبى أن يهاجر، ومات بمكة، وترك فرض الله في الهجرة، ومن ترك الفرض فهو فاسق ضال (3).
:
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 63، ص 23. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجنائز، باب صلاة الجنائز، رقم 479، ص 126.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب الوصيّة، رقم
671.
ص
IVE (2/285)
صفحة 846
286
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1209 ـ في وفاة إبراهيم ابن النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
(2359/ 1209) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنّها
قالت: «خسفت: خ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم ل فصلى بالناس فقام وأطال [خ فأطال] القيام ... ).
غزواته
1210 - في غزوة ذي أنمار، وذات الرقاع (2):
(2360/ 1210) ـ أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي [خ: ذات] أنمار، فقال جابر بن عبد الله: فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا. قال: قلت [خ: فقلت: هلم يا رسول الله إلى الظَّلّ، فمال فنزل. قال جابر بن عبد الله: فقمت إلى غرارة لنا فالتمستها، فوجدت فيها جرو قثّاء، فكسرته وقربته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ومن أين لكم هذا؟» فقلت: خرجنا به من المدينة. قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه ليذهب فيرعى ظهرنا قال فجهزته، فذهب إلى الظهر وعليه بردان خلقان، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا له: خ ما له] ثوبان غير هذين؟» قال:: قلت يا رسول الله له ثوبان في العيبة كسوته إياهما قال: فادعه فمره يلبسهما، قال: فدعوته فلبسهما، ثمّ ولّى وذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما له ضرب الله عنقه، أليس هذا خيراً له؟!»، فسمعه الرّجل فقال يا رسول الله، في سبيل الله؟ فقال: «نعم في سبيل الله». قال جابر: فقتل الرجل في سبيل الله».
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، رقم 195، ص 52. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 38 وانظر بقيّة النص في: المسألة رقم (423) في
صلاة الكسوف.
(2) ذهب البعض إلى أنّ غزوة ذي أنمار هي غزوة ذات الرقاع، وفرّق آخرون بينهما. انظر؛ العسقلاني: فتح الباري، باب قوله) غزوة ذات الرقاع)، 425/ 7. (2/286)
صفحة 847
كتاب المغازي والسير
287
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذا ترغيب وتحريض من النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين التزين باللباس الحسن (1).
(2361/ 1210) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني جملة من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم «أنهم صلّوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرّقاع وفي: أو في ـ غيرها،
فقالت طائفة
منهم:
(2)
1211 - في غزوة بني المصطلق:
(2362/ 1211) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا [خ: سبياً]، فاشتهينا النساء، واشتدّت علينا العزبة، فأردنا أن نعزل، ... » (3).
وليس معهم
(2363/ 1211) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا قالت: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، ماء، فأتوا إلى أبي بكر الصديق الله فقالوا: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالنّاس، أقامتهم على غير ماء؟ فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده واضعاً رأسه على فخذي وقد، نام فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم: وليس معهم ماء]. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من
:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها وما يستحبّ من ذلك، رقم 277، ص 72.
10°
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب صلاة الخوف، رقم 193، ص 1 الجيطالي: قواعد الإسلام، 353/ 1. الشماخي: الإيضاح، 642/ 1 ـ 644. البرادي: الجواهر
المنتقاة، ص 33. وانظر بقية النص في المسألة رقم (422) في صلاة الخوف وصفتها. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 527، ص 142. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص.
36 (2/287)
صفحة 848
288
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الحركة لمكان رأس رسول [خ لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا القلادة [خ العقد تحته).
1212 - في غزوة خيبر
:
(2364/ 1212) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال ابن النعمان: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، فصلى العصر، فدعا بالأزواد، فلم يؤتَ إلّا بالسويق، فأمر به فثرّي، فأكل وأكلنا، ثمّ قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثمّ صلّى ولم يتوضأ) (2).
(2365/ 1212) - أبو عبيدة قال: سمعت عن أنس بن مالك قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأتاها ليلاً، وكان إذا أتى قوماً ليلاً لم يغر حتّى يصبح، فأصبح فخرجت يهود: خ اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله والخميس! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر خرجت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح صباح المنذرين» (3)
:
(2366/ 1212) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له مدعم، فوجه رسول الله إلى وادي القرى حتّى إذا كنا بها بينما مدعم يحط رحال [خ رحل] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال
:
36
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. البرادي: الجواهر المنتقاة، (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 378،
ص 95.
ص
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 468،
ص
123. البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
39 (2/288)
صفحة 849
كتاب المغازي والسير
289
سمع
الناس هنيئاً له الجنّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فلمّا الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من النار» (1).
(2367/ 1212) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية» (2).
1213 ـ في سرية علي بن أبي طالب:
(2368/ 1213) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال: «يا عليّ، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم، فبذلك أمرت». قال: وجيء بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلّغنا، فقال: «الله» فقالوا: الله، فقال: «خلوا سبيلهم»، فخلوا سبيلهم ثمّ قال: «حتى تصل إليهم دعوتي، فإنّ دعوتي تامة لا تنقطع إلى يوم القيامة»، ثم تلا رسول الله هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ ... (الأنعام (19) إلى آخر الآية
1214 ـ في سرية أبي عبيدة ابن الجراح:
(2369/ 1214) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر علينا [خ عليهم] أبا عبيدة ابن الجرّاح، وهو في ثلاثمائة، وأنا فيهم، فخرجنا حتّى إذا كنا ببعض الطريق، ففني الزاد،
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله،
ص
123
388
رقم
،470
ص 7
097
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدّعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها، رقم 792، ص 202. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14. (2/289)
صفحة 850
290
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمعه، وكان: خ فجمعت فكان] مزودي تمر، وكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتّى فني ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، قال: ولقد وجدنا فقدها حين فنيت قال: ثمّ انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثمّ أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها، فنصبتا، فأمر براحلته، فرحلت ثمّ مر تحتها، فلم يصبها».
قال الربيع: الظرب: الجبل.
1215 - فيما كان منه بالحديبية
:
(2370/ 1215) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كان من الليل، فلمّا انصرف من صلاته أقبل على النّاس فقال: «هل تدرون ما قال ربّكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال مطرنا وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا
بفضل
الله
وبرحمته فذلك
مؤمن بي
بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب (3).
1216 - في غزوة ذات السلاسل:
(2371/ 1216) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدّة برد الماء فتيم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، لِمَ فعلت ما فعلت، ومن أين علمت؟» فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
):
يكُمْ رَحِيمًا) (النساء: 29) فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يردّ عليه شيئاً (3).
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب أدب الطعام والشراب، رقم 379، ص 95. البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
167
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 62، ص 2
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، رقم 172، ص 46. (2/290)
صفحة 851
كتاب المغازي والسير
291
1217 ـ في فتح مكة، متى كان، وما كان منه في مسيره ودخوله مكة: (2372/ 1217) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «خرج النبي إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر ..... )). (2373/ 1217) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جملة من أصحاب
«< ....
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان، فأمر الناس أن يفطروا، قال: «تقوية [خ: تقووا لعدوكم] على أعدائكم»، فصام هو ولم يفطر. قال: ولقد رأينا رسول الله يصب الماء على رأسه من شدّة الحرّ أو من العطش، فقيل له: يا رسول الله، إنّ أناساً صاموا حين صمت، قال: فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشرب، فأفطر النّاس معه» (2).
(2374/ 1217) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن ابن عمر قال: «سألت بلالاً يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة كيف صنع وما فعل؟ قال: جعل عموداً عن يساره، وعمودين [خ: وعموداً] عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، والبيت يومئذ على ستة
أعمدة، ثمّ صلّى وجعل بينه وبين الجدار نحواً من ثلاثة أذرع».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: من صلّى داخلها أو على ظهرها فلا قبلة له (2375/ 1217) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام
الفتح فصلّى فيها ركعتين»
(4)
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 305،
ص 79.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 306،
ص 79.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 409، ص 105
(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحـ باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 411، ص 105. (2/291)
صفحة 852
292
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2376/ 1217) ـ أبو عبيدة قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين، ثمّ خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون وماذا تظنّون قالوا نقول خيراً، ونظنّ خيراً، أخ كريم، قدرت فأسجح، قال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِين) (يوسف: 92)، ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية ودم و مال أو مأثرة [خ ومأثرة] فهي تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج فإنّي قد أمضيتها لأهلها على ما كانتا عليه، ألا وإنّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء، كلكم لأدم وآدم من تراب، ليس إلا مؤمن تقي، أو فاجر شقيّ، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والسوط والخطأ [خ: الخطأ] شبه العمد الدّية مغلظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة. مكّة حرام حرّمها الله تعالى إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد ولا تحل لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار» قال: فغمزها النبي بيده وقال: «لا ينفّر صيدها ولا يقطع شجرها، ولا تحلّ لقطتها إلا لمنشد خ لمنشدها] ولا يختلي خلاها»، فقال له العبّاس عمّه ـ وكان شيخاً مجرّباً: إلّا الإذخر يا رسول الله، فإنّه لا بدّ منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم قال: «إلّا الإذخر فإنّه حلال
1218 - في غزوة حنين:
(2377/ 1218) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلمّا التقينا كان للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من خلفه وضربته بالسيف على حبل عاتقه حتى قطعت الدرع، قال: فأقبل
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم 419، ص.
108 (2/292)
صفحة 853
كتاب المغازي والسير
293
علي وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثمّ أدركه الموت فأرسلني، ثمّ
مضيت فسمعت رسول الله يقول: من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه». قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ فجلست، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أيضاً. فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم قال: الثالثة. فقمت، فقال رسول الله: «ما لك يا أبا قتادة، فقصصت عليه القصّة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلبه عندي، فأرضه منه، فقال أبو بكر الصديق: لا والله، لا يعمد إلى أسد من أسود [خ أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق فأعطه إيّاه»، قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع وابتعت منها مخرفاً في بني سلمة وإنّه لأوّل مال تأثلته في الإسلام».
:
:
قال الربيع المخرف بستان من نخل. وتأثلته اكتسبته).
1219 ـ في بعثة أبي بكر على الحج عام تسع وما كان من أمره فيها: (2378/ 1219) ـ أبو عبيدة قال: سئل عليّ بن أبي طالب: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجّة عام تسع؟ قال: بأربع خصال: ألا يطوف بالبيت عريان، ولا تدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم وكافر في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي عهد فإلى عهده، ومن لم يكن له عهد فإلى أربعة أشهر» (2).
1220 - في خروج الرسول للحجة الوداع وما كان منه فيها: (2379/ 1220) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا قالت: «خرجنا مع رسول الله الخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف
122
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 467، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 412، ص
160 (2/293)
صفحة 854
294
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحلّ قالت فدخل علينا بلحم بقر يوم النحر، فقلت: ما هذا اللحم؟ فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه»).
1221 ـ في استخلافه أبا بكر للصلاة بالناس:
(2380/ 1221) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين ا قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مروا أبا بكر يصلي بالناس» قالت: فقلت: يا رسول الله، إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فأمر عمر فليصل [خ: ليصل] بالنّاس قالت: فقال: مروا أبا بكر ليصلي بالناس»، قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قلت له، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر ليصلي بالناس قالت فقالت: حفصة ما كنت لأصيب منك خيراً).
1222 ـ في مناقب مكة والمدينة:
(2381/ 1222) ـ عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر، وبلال، فدخلت عليهما فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ و يا بلال كيف تجدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى قال:
أهله كل امرئ مصبح في
والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلعت الحمّى يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنّة وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة انا: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «اللهم حبب إلينا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الهدي والجزاء والفدية، رقم 431،
ص 112.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم 211، ص 57. البرادي: الجواهر المنتقاة،
ص
45 (2/294)
صفحة 855
كتاب المغازي والسير
295
المدينة كحبّنا مكة، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها واجعلها في الجحفة».
:
قال الربيع الجليل: نبت والعقيرة الصوت. وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنّة. ومجنّة: سوق بأسفل مكّة على بريد منها).
(2382/ 1222) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: «بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ جاءه ثانية وثالثة، فأبى له، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما المدينة كالكير تنفي خبثها خ: خبيثها وتمسك طيبها (2)
1223 ـ في مسجد رسول الله ومن قام بتوسعته:
(2383/ 1223) - وعن أبي عبيدة (3) قال: وكان بين قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدار
:
القبلة قدر ممرّ، الشاة، ثم قدم عمر الله جدار القبلة إلى حد [خ جدار] المقصورة، ثم قدمه عثمان إلى موضعه اليوم، فنقل المنبر من موضعه، والله
أعلم»).
1224 ـ في احتراق الكعبة عام 64 هـ: (2384/ 1224) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال لمّا احترق بيت الله الحرام
167
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في الحمّى والوعك، رقم 645، ص (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب في البيعة، رقم 447، ص 117. باب في الحمى والوعك، رقم 646، ص 168. (3) لم أجد ما ينفي كونه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة والأثر المذكور أورده مالك ـ من غير طريق أبي عبيدة - في الموطأ فقال: «وكان بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدار القبلة قدر ممرّ الشاة، ثم قدّم عمر جدار القبلة إلى حدّ المقصورة، ثم قدّمه عثمان إلى حيث هو اليوم، وبقي المنبر في موضعه». الموطأ، باب في فضائل المدينة، رقم 17، 256/ 1. (4) الجيطالي: مناسك الحج، 82/ 2. (2/295)
صفحة 856
296
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من أجل شرارة طارت بها الرّيح، قال بعض الناس: قدر الله هذا. وقال آخرون: لم يقدّر الله أن يحترق بيته؛ فمن ثمّ وقع الخلاف الأول في القدر. قال أبو عبيدة: وكان احتراقه يوم السبت لست ليال خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين ().
(1)
1225 ـ في الطاعون الذي أصاب الناس في عهد عمر بن الخطاب: (2385/ 1225) ـ انظر: المسألة رقم (1194) في مرض الطاعون.
1226 - في شيء من أخبار عائشة أم المؤمنين ومناقبها
6
(2386/ 1226) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «كانت عائشة تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين، وما تزوّج في نسائه بكراً إلا هي ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة، وعاشت بعده ثماني وأربعين سنة، وماتت في زمان معاوية، وذلك في رمضان سنة ثماني وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت بالبقيع. بالبقيع، وحديثها ثمان وستون حديثاً (2).
:
(2387/ 1226) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع
عقد لي .... »
(3)
(2388/ 1226) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة أنها قالت: «سمعت
418، ص 7
107
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، رقم 522، ص 136. باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 741، ص 189 البرادي الجواهر المنتقاة، ص 32. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 36. وانظر بقية النص في المسألة رقم (1210) في غزوة بني المصطلق. (2/296)
صفحة 857
كتاب المغازي والسير
297
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت وهو مستند على صدري، وأصغيت إليه:
6
«اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى).
(2)
(2389/ 1226) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أنّ أمّ المؤمنين أمرت خ: عائشة أمرت أبا يونس مولاها أن يكتب لها مصحفاً فقالت: ... (2390/ 1226) - وانظر مواضع ورود اسم عائشة في هذه الموسوعة من خلال فهرس الأعلام.
لم
1227 ـ في شيء من أخبار ابن عبّاس وولده علي ومناقبهما: (2391/ 1227) ـ قال الربيع: قال أبو عبيدة: كان ابن عبّاس فقيهاً عالماً، نعلم في زمانه أعلم منه، وكان النّاس يسمونه البحر؛ لما فيه من كثرة فنون العلم. وقيل: إنّه قعد ذات يوم مع أصحابه فقال لهم: سلوني عمّا شئتم عمّا دون السماء السابعة والأرضين السفلى أخبركم به. قال أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عبّاس أنه مات بالطائف في زمان: [خ ولاية عبد الملك بن مروان سنة 68، وهو ابن 72 سنة، وكان يصفّر لحيته، وخلّف ولداً يقال له: عليّ، له ورع وكان يصلّي في كل يوم وليلة ألف ركعة وكانوا يسمونه السجاد. (وحديث ابن عباس مائة وخمسون حديثاً ... ) (3).
1228 - في شيء من أخبار أبي طلحة الأنصاري:
وعفّة،
(2392/ 1228) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو
،493
ص
129
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 185،
ص 49.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742 ص 189. البرادي: الجواهر
6
المنتقاة،
ص
170 (2/297)
صفحة 858
298
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران (92) قال أبو طلحة: إنّ أحبّ أموالي إلي بيرحاء، وإنها لصدقة الله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنّة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها فى الأقربين. قال أبو طلحة أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه).
1229 ـ في شيء من أخبار أنس بن مالك ومناقبه
(2393/ 1229) - انظر: المسألة الآتية:
1230 ـ في شيء من أخبار جابر بن زيد ه ومناقبه:
(2394/ 1230) - الرّبيع: قال أبو عبيدة: قال حيان بن عمارة: سم عبد الله بن عباس الله يقول بالمسجد الحرام جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق. قال الحصين لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر خ وجه الأرض، أو مات خير أهل الأرض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وكان أنس عند ذلك مريضاً، فمات هو وجابر بن زيد في جمعة واحدة، وكان ذلك في سنة 93 من هجرة التاريخ. وحديث أنس بن مالك أربعون حديثاً (2).
1231 ـ في خبر أبي بلال (مرداس بن حدير):
(2395/ 1231) ـ فصل من كتب أبي عبيدة رحم الله: ولقد وجدت علي لكم في مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترونا أن من نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدّق به والبركة في الطعام، رقم 353، ص 89.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص
189 (2/298)
صفحة 859
كتاب المغازي والسير
299
الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء. فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، [[ولو تعلمون]] ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً، ولتهجدتم بالليل كثيراً، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. لقد كان أبو بلال الله يبكي في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد الله بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي معه فيقول له جابر يا أخي شققت على نفسك فيقول: والله لقد طال ما هبت نفسي بلقاك شوقاً إليك حتى آتيك. وان كان من رحمته ليتبع المملوك وعليه قربته فيدعوه إلى الإسلام ويبين له حق الإسلام، حتى إذا دنا المملوك من منزل أربابه رجع أبو بلال. ولا أفطر قط حتى يعزل من فطره شيئاً للسائل يسأل مسكيناً أو يتيماً من قومه، أو من كان. ثم قال يوم قتل: يا ليت لي نفسين نفس تقاتل في سبيل الله، ونفس تقوم بأمر المسلمين. ولقد كان يصيح فيقول: هل أجاب الله اليوم من أحد؟ فيقال له: نعم، فيقول: ائتوني بأنصار الله على حقه، فيقول لهم: أنعم الله بكم عيناً إلى الله تحولتم، وملائكته وكتبه ورسله وأوليائه أجبتم، ألم تسمعوا أن الله يقول فى كتابه: لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: (22) فيقرأ عليهم الآية كلها، ثم يقول: خير لكم من آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وعشيرتكم، ألا تسمعون أن الله يقول: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَكَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ) (المائدة: 68) فيقرأ الآية عليهم، ثم يقول: ألا ترون أنكم بهم تتلون أنا على الإيمان ولا تقيمون الكتاب، والله يقول: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ}، ثم قال: لقد ذهب اللحم والجلد، إذا أقبل عليه أو أن أثر السجود ألقى عظم وجهه. وكان يقول ما أتيت على آية فيها ذكر خطيئة عملت بها إلا استغفرت الله منها، وإني لأحفظ كل شيء تكلمت به مذ أصبحت مخافة
(1) في الأصل: ولم تعلموا. (2/299)
صفحة 860
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أن أخطئ. ولقد كان أول من حكم بالكوفة - رحمه الله، وبارك عليه ـ، فكونوا بأولئك تقتدون، وفيهم تفكرون. أسأل الله لنا لكم هداه ومغفرته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام على المرسلين
1232 ـ في خبر عبيد الله بن زياد وما كان منه:
(2)
(2396/ 1232) ـ وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد: أن عبيد بن زياد ـ أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه: ولم يستقيدوه ـ، فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا -: إني أرجو له النجاة -: إني أرجو أن لا يعذبك الله ـ، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته، والله أعلم (2397/ 1232) - وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر الموالي أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم، فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين، ودورهم وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه أرجو أن لا يعذبك الله. وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم؛ فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال (3).
1233 ـ في خبر الوفد الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز وما كان منهم معه: (2398/ 1233) - ووجدت أن أبا عبيدة لما بلغه ما جرى بين الوفد
وعمر بن عبد العزيز قال: ليتهم قبلوا منه).
(1) الكندي: بيان الشرع، 102/ 5 - 104.
(2) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10.
(3) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101.
(4) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69. (2/300)
صفحة 861
كتاب المغازي والسير
(2399/ 1233) - ومن المسلمين أبو الحرّ علي بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز وكان بأبي الحر وجع، وطرحت له وسادة، فاتكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان، وقال: كان عثمان خيراً ممن قتله، فخرج أبو الحرّ الله، وطرح الوسادة، وقال: فإنك لهالك، تعذر الظلمة، بل كانوا خيراً منه فلم يزل الكلام فيما بينهم حتى قبل منهم في عثمان، ثم قالوا له: إن المسلمين قد شتموا على (1) المنابر، فأظهر من عذرهم على المنابر.
تسعهم
قال: فإني أخاف أن لا أمكن من ذلك؛ فقالوا له: إن أئمة العدل لا التقية، وقد قتل المسلمون، وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وهم يلعنون على المنابر علانية؛ فأظهر عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين، فإنه لا يسعك إلا ذلك.
فقبل ابنه عبد الملك بن عمر عبد العزيز، وقال: يا أبت نقيم العدل ولو غليت لحومنا في المراجل بالعشي. وقال عمر بن عبد العزيز: إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونحيي كل يوم سنة؛ فلم يقبلوا منه، وقالوا: نخرج عنك على ألا نتولاك. فقيل: لما أخبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بما كان منه ومنهم، قال: ليت القوم قبلوا منه (2).
1234 ـ في خبر جعفر بن السماك وحتات بن كاتب ومقتلهما:
(2)
(2400/ 1234) ـ وعن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله بلغنا أن
جعفر بن السمان: السماك، وحتات ـ: وحباب ـ بن كاتب سارا مع
(1)
بن
في هذا الموضع والموضعين الآتيين كتبت بالياء بدل الألف علي. والمشهور عند الإباضية أن هذا الوفد هو الذي أشار على الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بإبطال سبّ الإمام علي كرم الله وجهه ـ على المنبر يوم الجمعة، واستبداله بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْفَ ... ) (النحل: 90) الآية.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس الشريعة، 355/ 8. (2/301)
صفحة 862
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المهلب، إلى أن قتلا معه؛ فتكلّم في ذلك: فتكلّم في ه؛ فتكلّم في ذلك: فتكلّم في ذلك من تكلّم ـ، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما؛ فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما. وكان: وكانا - من فقهاء المسلمين. ويقال: إن جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة
عنه (1).
1235 ـ في خبر عبد الله بن الحسن وصالح بن كثير: (2401/ 1235) ـ قال أبو سفيان: بعث عبد الله بن الحسن إلى أبي عبيدة وإلى جماعة المسلمين حين أراد الخروج، فتشاوروا، فتكلم برأيه، فاتفق رأيهم أن يبعثوا إليه صالح بن كثير، وقد قال لهم: إني على دينكم، وكان من متكلمي المسلمين، إلا أنه أحدث أشياء قلاه المسلمون عليها، فقال أبو عبيدة: إن هذا ليس برأي، أترون رجلاً يخاف على نفسه ويطلب الملك إلا يعطيكم كل ما سألتموه، وإذا طاوعكم على ما تدعونه إليه قال: أنا مقر بدعوتكم، ولكن الناس إلي أسرع، وأنا أحق؟ فما عسى تقول له يا صالح وقد صدق؟ فإن أراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى، فليقاتل بين يديه حتى يموت. ففرق جماعتهم، وأفسد رأيهم (2).
1236 ـ في خبر عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق، وأبي حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، الأزديين:
(2402/ 1236) ـ ... أما أبو يحيى عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي: فكان قاضياً لإبراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان على اليمن، فأظهرا باليمن وحضرموت جوراً كبيراً؛ ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى، أبا عبيدة، فقال: إن استطعت فلا تبقى يوماً واحداً، وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف بن سليمان بن مالك بن فهر الأزدي،
أحد
بني
فكاتب
سلمة،
(1) الكندي: بيان الشرع، 112/ 69 - 113. الكندي المصنف، 77/ 11 الشقصي: منهج الطالبين، 105/ 8.
(2) الشماخي: السير، 89/ 1. (2/302)
صفحة 863
كتاب المغازي والسير
وأرسل إليه: إنا بعثنا لك برجل إنجيله في صدره، وأرسل إليه ببلج بن عقبة الأزدي، وكتب إليه: إنا بعثنا لك اثني عشر رجلاً بالألف بلج بن عقبة الأزدي، أحد بني مسعود. فلاقي جموع الفجرة والجورة، فهزمها الله على يده ... (1). (2403/ 1236) - وانظر: المسألة السابقة (في خبر عبد الله بن الحسن ....
والمسألة رقم (1036) في الخروج على الإمام الجائر.
1237 ـ في خبر خلف بن زياد:
(2404/ 1237) ـ من سيرة السؤال عن أبي الحسن علي البسياني ... ، ومنها: وقد قال المسلمون: إن السؤال فيما شجر، وعرض، وقد عرفت عن بعض المسلمين أن خلف بن زياد حمدالله لما نشأ فوجد الناس مختلفين قال: إن الله ديناً تعبد به عباده لا يعذرهم، بجهله ولا الشك: والشك ـ فيه، فخرج يطلب ما كلف، فكلما لقي فقيهاً أو منسوباً: ومنسوباً ـ إليه العلم سأله عن فإذا أخبره قال له: ديني خير من دينك، حتى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فكلما سأله عن شيء أخبره، وعرف أن الحق ما قال أبو عبيدة فقال: هذا دين الله الذي تعبد به عباده"
(2405/ 1237)
اعتقاده،
خلف بن زياد البحراني، نشأ بالبحرين، ثم ومنهم:
خرج منها يلتمس الحق؛ فكان كلما لقي أحداً من المسلمين من أهل الفرق من قومنا، طلب منه أن يعرف مذهبه؛ فإذا عرفه قال له: الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة، ولقي بها أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فسأله عن مذهبه، ونسبه، فقال له: هذا هو الحق، وكان عليه حتى مات الله (3).
(1) الشماخي: السير، 103/ 1. (2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 71/ 2. الكندي: بيان الشرع، 57/ 4. السعدي: قاموس الشريعة، 139/ 7.
(3) الشقصي: منهج الطالبين، 620/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 357/ 8. أطفيش: شرح النيل،
457/ 17 (2/303)
صفحة 864
304
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1238 ـ في خبر المُسمَّى «كعب»:
(2406/ 1238) - حدّث أبو سفيان قال: لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعة منهم، فمنهم العرب والموالي. قال: فأمر الموالي بضرب أعناق العرب فأبوا، وقالوا لا نقتل أهل ولايتنا وأهل نعمتنا. قال: وأمر العرب بضرب أعناق الموالي فضربوا أعناقهم، فلما فعلوا ذلك خلي سبيلهم. قال: فلما خرجوا من عنده قالوا ما صنعنا؟ قتلنا إخواننا وأولياءنا. قال: فأتوا إلى أوليائهم وقالوا: استقيدوا منا. قالوا: تالله لا نفعل، عمدتم إلى أوليائكم فقتلتموهم، وقد دعوا إلى مثل ما دعيتم إليه فأبوا، ستلقونهم غداً عند الله. قال: وكان فيهم قريب، وزحاف، وآخر يُسمَّى كعباً، وغيرهم، فندموا أشد الندامة. قال: وكان أحدهم إذا تيمم مجلساً من مجالس المسلمين يستأذن فلا يؤذن له، ويخاطب بأقبح الخطاب، فيقف يبكي ما شاء الله، ثم ينصرف. قال: فأما كعب فإنه لم يذكر ذلك الموقف قط إلا صعق. قال: فخرج ذات مرة من البصرة إلى مكة مع أبي عبيدة. قال: وكان ذات ليلة في مضجعه إذ انتبه فتذكر فصعق، ووقع عن الجمل، فأتاه أبو عبيدة فنزل إليه، وجعل يرفع رأسه ويقول: إني لأرجو أن لا يعذب الله كعباً. فكان هذا ما سمع فيه من أبي عبيدة).
1239 ـ في خبر عبد الله بن عبد العزيز، وأبي المؤرّج، وشعيب، والحارث،
وأصحابهم:
بن
يب ... ، وفي أيامه خالف (2407/ 1239) ـ .. الربيع بن عبد الله عبد العزيز، وأبو المؤرّج، وشعيب، وأصحابهم في الجمعة، والمرأة التي تؤتى فيما دون [[الفرج]]، وأن أهل القبلة المتأولين في الذي ورد ما يوهم التشبيه مشركون. وردّ الربيع مقالتهم، وبرئ منهم، وقد كانوا تكلموا بذلك أيام أبي عبيدة؛ فأنكرها عليهم، وطردهم من المجالس، وأتوا حاجباً،
في
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 233/ 2 - 234. (2/304)
صفحة 865
كتاب المغازي والسير
305
والربيع فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا
عليها).
(2408/ 1239) - فهذا قول الإباضية بأسرها إلا الحارث، فطرده أبو عبيدة مسلم الله، وقال الحارث بقول الإباضية كلها إلا في الاستطاعة فإنه توقف فيها؛ فهجروه، وطردوه، وأخرجوه وأعلموا الناس عنه، وعن خلافه ـ رحمة
(2)
-
الله عليهم - 1240 ـ في خبر الحارث بن تليد الحضرمي، وعبد الجبار بن قيس المرادي: (2409/ 1240) ـ وقد حدث بعض أصحابنا أن مسألة الحارث وعبد الجبار اتصلت إلى المشرق؛ فكان بين أصحابنا الذين في المشرق بهذه المسالة اختلاف وفرقة، وفي المغرب أشد من ذلك، حتى كتب إليهم أبو عبيدة، وأبو مودود حاجب الطائي بالكف عن ذكرها .... وذلك أن الحارث، وعبد الجبار كانا رجلين موصوفين بالصلاح، وهما من أهل الولاية، فوجدا في موضع واحد، مقتولين وسيف كل واحد منهما في جثة الآخر؛ فوقع الاختلاف فيها؛ فقائل يقول: إن كلّاً منهما قتل الآخر، فينبغي أن نبرأ منهما، فهذا أرذل الأقوال وقائل: بأن كل واحد منهما قتل الآخر، إلا أنا لا ندري الباغي منهما فنبرأ منه، ولا المبغي عليه فنتولاه؛ فلا يسعنا إلا الوقوف عن ولايتهما والبراءة منهما، هذا قول أصحاب عبد الله بن يزيد فقائل: إنهما باقيان على ما كانا يستحقانه من الولاية؛ لأن صلاحيتها متيقنة، وقتل أحدهما الآخر مشكوك فيه؛ فلا نتوقف عن ولايتهما؛ فهذا من الاحتمال إذ من الاحتمال الذي سبق إلى الخيال أن يكون البغاة الذين قتلوهما قد أولجوا سيف كل واحد منهما في جثة صاحبه، وتركوهما لما أرادوه من هذا الخلاف فهذا قول أصحابنا (3).
(1) الشماخي: السير، 110/ 1.
(2) الوسياني: السير، 494/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 24/ 1. الشماخي: السير، 129/ 1. (2/305)
صفحة 866
306
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1241 ـ في خبر سلمة بن سعد:
19
(2410/ 1241)
سلمة، ومنهم
سعد رحم الله: وهو الذي وصل إلى المغرب بن
يدعو الناس إلى هذا المذهب، وهو يتمنى ظهوره يوماً واحداً ويموت في آخره وهو الذي دلّ حملة العلم - أو بعضهم - على موضع أبي عبيدة بالبصرة (1).
1242 ـ في خبر حملة العلم إلى المغرب:
(2411/ 1242)
19
أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري،
وعبد الرحمن بن رستم الفارسي، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي، وتحدثهم إلى أبي عبيدة الله، وأخبارهم الأول فالأول ... إن كنت جاداً فيما أراك تطلبه فاقصد أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، تجد عنده ما تطلب. فسار عبد الرحمن بن رستم إلى أبي عبيدة الله، فاجتمع بالنفر الذي ذكرنا، قصدوا أبا عبيدة الله، فصافحهم أبو عبيدة، وسألهم عن أحوالهم، ومن أين أقبلوا؟ فأخبروه أنهم أرادوا تعلم العلم، فأجابهم إلى ذلك، ومكثوا عنده عدّة سنين، وكان أبو عبيدة الله مستخفياً تخوفاً من بعض أمراء البصرة، فأدخلهم سرداباً، وجعل فيه سلسلة، وطفق يعمل القفاف بباب السرداب، فمتى رأى شخصاً مقبلاً حرك السلسلة فسكتوا، فإذا انصرف حركها فيأخذون في دراستهم ... فلما عزموا على المسير إلى بلادهم كلموا أبا عبيدة، وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم؛ فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب، ووجدنا في أنفسنا طاقة أفنولي علينا رجلاً منا؟ فقال لهم أبو عبيدة: توجهوا إلى بلادكم، فإن يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلاً منكم، فإن أبى فاقتلوه، وأشار إلى أبي الخطاب. فلما أرادوا الخروج من عنده هيا الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع رجله في الركاب فسأله إسماعيل عن ثلاثمائة
(1) الشماخي: السير، 102/ 1. (2/306)
صفحة 867
كتاب المغازي والسير
307
مسألة
من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضياً يا ابن درار؟ قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟ (1).
1243 ـ قول أبي عبيدة في ضمام بن السائب:
(2412/ 1243) - وقال [[أبو سفيان]]: جاء أبو الحرّ [[علي بن الحصين]] إلى أبي عبيدة ذات سنة قال: يا أبا عبيدة أقم للناس بعد الموسم خمسة أيام، فامتنع وقال لأبي الحرّ: عليك بضمام بن السائب فإنه يفعل. قال: أو نده من العلوم ما يكتفي الناس به؟ قال: من ذلك (2). وأكثر نعم،
(2413/ 1243)
19
ومنهم ضمام بن السائب الله كهف اليتامى والأرامل،
المفزوع إليه في النوازل، فطال ما أوصى عليه أبو عبيدة في الفتاوى
والمعضلات (3).
1244 - قول أبي عبيدة في حاجب الطائي:
(2414/ 1244) ـ وقد حكي عن أبي عبيدة أنه قال: من كان له أخ كأخي حاجب فليأكل ويرفع. وقد اختلف في جوازها ... ).
1245 ـ قول أبي عبيدة في الربيع بن حبيب، والمثنى بن معروف: (2415/ 1245) ـ قال أبو سفيان وسمعت أبا طاهر ذكر الربيع عند أبي عبيدة
(o)
فقال: فقيهنا وإمامنا، وتقينا -: تقينا، وأميننا، وثقتنا)
6
(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 19/ 1 - 21. الشماخي: السير، 127/ 1 ـ 128. أطفيش:
شرح النيل، 97/ 16.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 210/ 2. الشماخي: السير، 93/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 246/ 2 ـ 247.
(4) الوسياني: السير، 586/ 2.
(5) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1. (2/307)
صفحة 868
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(2416/ 1245) ـ قال أبو سفيان: سمعنا أن أبا طاهر يقول: ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال: ثقتنا وأميننا ().
(2417/ 1245)
والربيع بن حبيب ... ، وهو الذي أقعده أبو عبيدة للناس
(2)
في حياته بالبصرة، ورضي، ورعه وفهمه وعقله، ولبّه، وفتياه للناس). (2418/ 1245) ـ وقال [[أبو سفيان]]: لما أصاب أبا عبيدة الفالج، وحضر خروج الناس إلى الموسم، ومضى حاجب إلى أبي عبيدة وعبد ـ: بعبد ـ الله بن عبد العزيز ليبعثه مع الربيع إلى الموسم، قال: فأبى أبو عبيدة وقال: لا أفعل. فقيل له: فالمثنى بن المعرف قال: نعم. فبعث إلى المثنى في ذلك. قال: ما كنت لأفعل، أخرج مع الربيع، والربيع حاله في فضله وسنه ومعرفته على ما تعلمون! فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاماً حدثاً مثلي مع الربيع، فيقال: لم نجد من نبعث إلى الموسم إلا هذا الغلام وفي الربيع كفاية عمّن سواه. قال: فبلغ قوله أبا عبيدة فازداد في نفسه له محبة، وازداد عندهم بذلك رضاً. قال أبو عبيدة: صدق المثنى).
1246 ـ قول أبي عبيدة في محبر
(2419/ 1246) ـ وإن كان البائع ثقة وقال: إنه قد استبرأ الأمة بحيضتين ثم باعها للمشتري أن يقبل ذلك ويطؤها. ومن غيره قال أبو الحواري بلغنا عن أبي عبيدة والله أنه قال: حتى يكون مثل محبر، رحم
الله
محبراً (4).
1247 ـ في خبر الجلندانيين وأهل عمان وما كان منهم زمن أبي عبيدة: (2420/ 1247) ـ ذكر عن الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله، أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم - وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون
(1) الكندي: بيان الشرع، 100/ 5 - 101.
(2) ابن سلام الإسلام وتاريخه (شرائع الدين)، ص 131.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 276/ 2. الشماخي: السير، 108/ 1، 115. (4) القري: جامع أبي الحواري، 178/ 3 - 179. الكندي: بيان الشرع، 97/ 55. (2/308)
صفحة 869
كتاب المغازي والسير
على حال من الخروج في حال من المسلمين ـ فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق مع أبي عبيدة وحاجب، حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجباً أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه فقال لهم مسلم وحاجب: لا تقبل مقالتكما على المسلمين فلم يقبلا قولهم قالوا: فإنا نذهب إلى السلطان. قال: اذهبوا. فلما حضر خروج جعفر وصاحبه إلى عمان - وقد كان أهل عمان افترقوا في الذين قتلوا عبد العزيز؛ فمنهم من برئ، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف عنهم، فقال قولاً لأهل عمان: إن كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون، وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع، حتى يطلب إليه الأمر الذي صنعه، فيكون عليه الحق فيمتنع بإعطاء الحق؛ فهنالك تترك ولايته. فهذا حديث عبد الرحمن بن
مغيرة لمسبح
(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197. (2/309)
صفحة 870
الملاحق
الملحق الأول: رسالة أبي عبيدة في الزكاة
الملحق الثاني: رسالة أبي عبيدة وحاجب إلى أهل المغرب
الملحق الثالث: مخطوطة مسائل أبي عبيدة
الملحق الرابع: النصوص المشكلة:
أ ـ نصوص لم يتبين من قائلها، وقد وردت عقب نصوص منسوبة
لأبي عبيدة مسلم
ب ـ نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها
معناها ج - نصوص
مبهم
د.
........
نصوص يبدو أنه قد وقع فيها خطأ مطبعي في اسم من نسبت إليه،
وأغلب الظن أنه أبو عبيدة مسلم
هـ ـ نصوص فيها وهم في ذكر أبي عبيدة
و - نصوص أخرجها الإمام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح وابتدأ أسانيدها بقوله: ومن طريق فلان، أو ومن طريقه، أو وعنه، ونحو ذلك، وقال
فيها الشارح: أي: بالسند المتقدم [[المذكور فيه الإمام أبو عبيدة]]، ولم يبين ما اعتمد عليه في ذلك، أو سكت عنها الشارح ولم يعلّق عليها.
.....
الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في المصادر
غير الإباضية
394 (2/311)
صفحة 871
312
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الملحق الأول
رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله في الزكاة، ولمن تعطى، ومن لا يجوز له أخذها (1)
بسم
الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
قال رحمه الله:
أتانا كتابكم تذكرون فيه ما منَّ الله به عليكم من جمع كلمتكم، وائتلاف أمركم، في كثرة من بحضرتكم من أهل الخلاف لكم، ولعمري ما كثرتهم وإن كثروا بأكثر ممَّن كان قبلهم على من كان قبلكم من سلفكم، فاقتدوا بهم تهن عليكم كثرتهم على خلافكم.
نسأل الله العون والتوفيق لكم في جميع أموركم، وأن يكفينا وإياكم بأسهم، وأن يجعل لنا ولكم ولجميع المسلمين الدائرة عليهم، ويشفي صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم.
فلعمري لقد سرني ما انتهيتم إليه من أمركم وإن كان ذلك لم يخف عنا، غير أنا لم نظن الذي كتبتم به إلينا، والله سيتم لكم الخير كله بعونه
وتوفيقه.
أتانا كتابكم بمسائل، فمنها ما رأيت أن أجيبكم فيها، ومنها ما رأيت ألا
(1) نقلا عن الراشدي: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وفقهه، ص 512 ـ 530. مقابلة على ثلاث نسخ هي: نسخة (أ) مخطوطة دار الكتب المصرية، ونسخة (ب) مخطوطة مكتبة
الباروني - جربة، ونسخة (ج) مخطوطة مكتبة سالم بن يعقوب ـ جربة. (2/312)
صفحة 872
الملحق الأول
313
6
أجيبكم فيها، من غير هوان ولا تقصير إلا الذي رأيته أصلح لجماعتكم، وأقوم لشأنكم، وأعطف لقويكم، وأجمع الأموركم، وما توفيقي إلا بالله. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.
فقد أجيبكم في الذي أجيبكم فيه، فما كان [[من]] صواب فمن الله، وما خطأ، من في رواية أو خبر أو غير ذلك، فمن نفسي، أستغفر الله من جميع ما ليس هو له رضاً.
كان
ذكرتم في كتابكم العُشر وكيف جمعه؟ فاعلموا - رحمكم الله ـ أنَّه [[يجتمع]] أهل البلد في الإقليم الذي [[هم]] فيه، فيوكلوا لعشورهم رجالًا أمناء من قبلهم في كل منزل، فينقله النَّاس إليهم، حتى إذا اجتمع عن آخره نظر
فيه خواص من أهل الفقه والفضل والمعرفة في الدّين، واجتهدوا رأيهم فيه على ما أمر الله به من تفريقه لمن أمر له بإعطائه، بلا حيف، ولا ميل، ولا أثرة قريب دون بعيد، ولا لاجترار منافع الدنيا، ولا لرفع مضرتها، فما رآه المسلمون حسناً فهو كذلك إن شاء الله، وما رأوه سيئاً فهو سيئ، فإذا حضرتم تفريقه وحكم أولئك الرهط أمرهم، لم يحضر عند تفريقه إلا الأمين، ولا يحضر عند تفريقه جماعة، لا ممن يأخذ ولا ممن يعطى، فيفرق عشور كل قرية في فقرائهم.
ومن كان في يده من الأمناء ما يغنى به أهل قريته من مال يفضله فرقه على أقرب الفقراء إليه، وإن كان أقرب القرى إليه ممَّن يليه ليس لهم عشور، وفي يده عشور ليس فيه ما يغني به فقراءه نظر فيه لهم، إذا كان أهل القرى متجاورين يسمع بعضهم أذان بعض ونحو هذا إذا تباعدت القرى مالوا به على فقرائهم حتى يغنوهم، وليس لأحد معهم شركة إلا ابن السبيل إذا حضر، والغارم وفي الرقاب إذا حضروا، وليس لأحد فيه سهم إلا التقسيم على عدد
(1) في الأصل: يجمع. (2/313)
صفحة 873
314
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الثمانية، إنَّما ذلك من الله على العطاء لهم، والدلالة لمن يعطى؛ لأن ذلك سهم مفروض من عدد الثمانية لكل صنف، فمن حضر من هؤلاء أعطي له، ومن
غاب فلا شيء له، فيعيد بفضل ذلك على من حضر حتى يغنوا عامتهم. ألا ترى أن العاملين عليها، ليس ذلك السهم المُسمَّى لهم على القسم وإن كان فيه أكثر من رزقهم وعلف دوابهم، وحرزوه هذا ما لا يجوز، ولم يتقدم أحد بذلك من السلف، ولا الأئمة، ليس للعاملين إلا نفقتهم، وعلف دوابهم، ما داموا سعاة، فإذا فرغوا من جميع ذلك لم ينالوا منه شيئاً، وأدوا ما قبضوا إلى بيت مال المسلمين
وأما الوالي إذا كان للمسلمين فليس له من الحقوق إلا نفقته على أهله ونفسه، كنفقته قبل أن يلي. وأفضل قسمة الزكاة كلّها أن تنصرف إلى الفقراء الذين بين أظهرهم، وهؤلاء الذين سمينا من قبل أنَّ الخبر جاء في الصدقات للمصدق أن يأخذ من خواص أموالهم، فيردها على فقرائهم، وليس للسعاة أن يأخذوا الثّمن على سهم الأجزاء من قبل أن الفرض لم يقع من الله على القسم، ألا ترى أنَّ الخبر جاء عن عمر، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حضور، أنَّه كان يجعل الصدقة في الصنف الواحد ممَّن سمَّى الله، وإنَّما للسعاة أجر مثلهم على التقسيط والقوام بالعدل.
ألا ترى أنه ليس للعاملين ما هو خير من الإمام، وأنه ليس للإمام متى ولي من فيئهم شيء وأخرجه إليهم بالمعروف، وقد جاء الخبر عن الصديق - رحمة الله عليه ـ لما استخلف اجتمع المسلمون فقالوا افرضوا لخليفة رسول الله علي شيئاً يغنيه فقالوا بردتان إذا أخلقهما وضعهما، وأخذ مكانهما غيرهما، وظهر إذا سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف. فقال أبو بكر: رضيت، ولم يضنوا عليه بشملة له ضنّاً بذلك عليه، ولكنهم أرادوا قطع الاحتجاج أن تكون تصير للإمام من بيت مال المسلمين فضلة يستأثر به على المسلمين. (2/314)
صفحة 874
الملحق الأول
315
6
وجاء عن عمر ـ رحمة الله عليه ـ؛ روى ذلك الأحنف بن قيس، ونافع عن ابن عمر قالوا قدم على عمر وفد من البصرة فيهم الأحنف بن قيس، وعمر يومئذ أمير المؤمنين، فسألوه: ما يحلُّ له من الفيء؟ فقال عمر ـ رحمة الله عليه: قوت عمر وأهله، قوت رجل من قريش، وحلة في الشتاء والصيف، وما أحج با به وأعتمر، وسهم في المسلمين.
وقول عمر «أحج وأعتمر» إنَّما كان ذلك من قبل أنَّ المسلمين يردون الموسم من الآفاق، فصار إليه ليستمتع من حجّتهم ويسألهم عن ولاتهم؛
ليقطع عنهم مؤنة العناء إليه في المسير، ولولا ذلك لم يكن ذلك
وجاء عن عمر أنَّه كان يقول: أيُّها النَّاس ليس أحد إلا وله من هذا المال نصيب، إلا ما ملكت أيمانكم.
وجاء عن الصديق أنَّه كان يستمتع بالناضح، والمشملة مثل ذلك، وجاء عنه عند وفاته [[أنَّه]] ردَّ الناضح الذي في يده والمشملة هو الحبشية واللقوح. وجاء عن عمر مثل ذلك أنه أصاب من فيء المسلمين مالاً استمتع به في حوائجه، فلما حضرته الوفاة أمر عبد الله ابنه فكر فيه ماله، وباع فيه رباعه، حتى جمعه فأدَّاه إلى بيت مال المسلمين وعبد الله بن أرقم يومئذ على بيت مال المسلمين.
وجاء عن الصديق - رحمة الله عليه - أنَّه قدم إليه مال احتمله من البحرين فقسمه على النَّاس خمسة خمسة، ثم قدم عليه مال فقسمه عشرين عشرين، ففضلت فضلة فقال أبو بكر: ألكم خدم يخدمونكم ويعالجون لكم، فلو قسمتموها بينكم؟ فقال النَّاس: أنت أولى بذلك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى الأثرة وقال معاشر النَّاس الأسوة في هذا خير من الأثرة، وساوى بين الناس.: والدليل أنَّ هؤلاء الثمانية أن ذلك ليس لهم على الفرض من الله، ألا ترى أنَّ الفريضة على تسعة أسهم لقوله تعالى في آية أخرى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... (الأنفال: (41) الآية، وذلك سهم التاسع غير الثمانية، وكذلك إنَّما هو (2/315)
صفحة 875
316
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
على الإعطاء لهم، أمر الله رسوله أن يُعطي أقاربه كما يعطي الفقراء، ألا إنَّ ذلك سهم محبوس عليهم دون غيرهم، فكل مذكور في الآية إنَّما هو على البيان بالإعطاء له، لا على سبيل الإسهام بالقسم. وجاء عن عمر أنه جعلها في صنف واحد مع هؤلاء، وجماعة المسلمين لا ينكرون ذلك، ولا يغيرونه. وأما ما ذكرتم هل لمن جمعه من أمناء المسلمين الذين بين أظهر قومنا أو كرى، أو ليس لهم سهم ولا كرى إلا أن يكون فقيراً فليأكل بالمعروف على نحو ما يأخذ غيره من الفقراء، ليس له غير ذلك، وله أجر ما نوى وقام وعنى لضعفاء المسلمين.
سهم،
وأما ما ذكرتم من إمام المسلمين إذا لم يملك بلداً هل لمن بها من المسلمين أن يبعثوا بعشورهم إليه؟ فليس لهم ذلك، ولا له عليهم، ولا يجزي ما أدوا إليه من ذلك، ما لم يجر عليهم حكمه، ويمنعهم من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم بغير ما أنزل الله.
عنهم
وأما ما ذكرتم هل يجوز أن يكرى عليه في جمعه؟ فجمعه على أصحاب الزرع حتى يوصلوا زكاتهم إلى أمنائهم، ومن أدى منه الكرى كان عليه غرم ذلك حتى يرده، ولا يطعم منه الأجير إلا بحساب.
وأما ما ذكرتم من العشور وغيرها من الزكاة يجمع في يد أمين القوم برأيهم، ثم يصيبه أمر فيذهب؟ فإن على الذين أدوه أن يؤدُّوه ثانية، وما ذهب فهو من رؤوس أموالهم، فإن كتمهم الأمين ذلك فعلى الأمين ضمان ذلك.
يؤدي
وأما ما ذكرتم من رجل يكون له زرع في قرى متفرقة؟ فإنَّ عليه أن عشور كل قرية في موضعها، فإن جمع في قرية فليتوخ على ذلك؛ فيعطي أهل كل قرية على قدر ما يرى من عشورهم.
وأما ما ذكرتم هل للقرابة في الزكاة من فضل؟ فقد بينا في أول كتابنا أن
ذلك ليس لذي قرابة فضل على غيرهم من المسلمين. (2/316)
صفحة 876
الملحق الأول
317
وأما قولكم هل لأهل الفضل في الدِّين في الزكاة من فضل يختصون به؟ فأما أبو بكر له فقد ساوى بين النَّاس، وأعطاهم على قدر فقرهم، وثقلة عيالهم. وأما - عمر ـ رحمة الله عليه ـ فقد فضل أهل الفضل في الدين والفقه، والسابقة في الإسلام، وأهل النكاية، وكل ذي فضل من فضله، وهو أحب إلينا، وبه نأخذ.
وأما ما ذكرتم من رجل يأتي من بلد قاصداً إلى قوم في عشورهم وزكاتهم؟ فقد بينا ذلك في أول كتابنا له سهم مثل من حضر من أهل البلد
على نحو ما وصفنا.
وأما ما ذكرتم في قولكم في الغائب؟ فلا يحبس له ولا ينتظر به، ولا يبعث إليه.
وأما ما ذكرتم من المجيب وما له من الحقوق؟ فحقه أوّل ما يعطى يرضخ له شيء، ولا يلحق بالفقراء، وإن تمادى وظهر صلاحه ثم أدرك الحقوق سنة أخرى ألحق بأصحابه، على قدر فقره، وإن نكث حتى إذا حضرت الحقوق رجع لم يعط شيئاً، فإن أنس منه رشداً بعد سنة أخرى فله حق كحق مثله، وإن كان قبوله للدعوة ودخوله فيها قبل أن يحضر الحقوق، وقبل أن تطلع ثم حضرت فحقُه كحق الفقراء، على قدر فقره.
وأما ما ذكرتم من الوالدين هل لهما في عشور أولادهما شيء في جماعة أو فرادى؟ أما في الجماعة فالجماعة تعطيهم من الجملة، وأما فرادى فلا يحق لهم أخذه، ولا يجزي عن أولادهم إذا أعطوهم.
وأما ما ذكرتم عن كم يستغني المسلم والمسلمة فلا يأخذون الزكاة؟ فالذي يغنيهم من ذلك قوت كل واحد؛ أما الرجل ففي عياله، وأما المرأة ففي بدنها، وليس الرقيق من العيال، والقوت ما يكفيه من الطعام والإدام والكسوة وربما كانت الدَّابة من القوت، وذلك في أهل العمود الذين لا قوام لهم إلا (2/317)
صفحة 877
318
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بالدَّابة والدَّابة لها أولى من القوت، وإذا كان عليه دين أعطي بعد استغناء فقراء المحلة ما يؤدي به دينه، وإن كان إذا أخذ لم يؤدِ الدِّين غير أنَّه يجعل
ذلك سبباً لأكل الزكاة لم يعط شيئاً غير القوت، والقوت ما ذكرت لك. أما ما ذكرتم من رجلين؛ أحدهما يقدر على التجارة ويعيش بوجهه، والآخر لا يقدر عليها، ولا يعطى بلا ريب وهما فى الفقر سواء؟ فإن أخذهما من بيت المال على قدر ما ترى الجماعة من العيال والفقر، لا يضر هذا تجارته، ولا ينفع هذا بتصغير نفسه.
:
وأما ما ذكرتم من رجل يعطي المساكين قومنا سبولاً أو طعاماً، هل يحسبه على نفسه ويؤدي عشوره ويحسبه في عشوره؟ أم يحطه من جملته ولا يعطي عشوره؟ ذكر بعض أصحابنا أنه ليس عليه، عشور، غير أنه لا يحسبه في عشوره، والله أعلم أنَّه كذلك أم لا؟ وذلك أني أرى المنافق يضر بأهل الدين إذا كان الأمر هكذا، وأرى إن مضى صاحب الزرع بزرعه لم يؤد عشوره إذا صار كله إلى ما ذكرت، فإذا كان لا يجوز في الكل فالبعض من الكل، وهذا الحق فيما نرى، والله أعلم.
وأما ما ذكرتم من الرجل يكري على جميع زرعه بطعام، أو بسبل، أو بدراهم، هل يحط ذلك الكرى من جملة زرعه ثم يؤدي العشر بعد ذلك؟ القول: إنَّه لا يحط من جملة ما أخرجت الأرض شيئاً، ويغرمه من صلب ماله؛ وذلك أنَّ العشر لم يقع على الأرض كوقوعه على القابض، ألا ترى أنَّ الناض قد يكسبه الرجل أربعين مثقالاً، وعليه فيها دين فلا يؤدي الزكاة في قول بعض أصحابنا إلا بإذن الغريم، يستأذنه ويحاسب الغريم بها، أو يؤدي صاحب
المال عنها.
وهو في قول العامة لا زكاة عليه فيها، وزكاته على صاحب المال إذا قبضها، وإن كان لم يماطله بها إلا أنَّه أذن له في حبسها، فعليه زكاتها مع ماله، فهو في إجماع الأمة إذا أصاب خمسة أوسق، فعليه عشرها، وإن
جميع (2/318)
صفحة 878
الملحق الأول
319
كان عليه عشرة أوسق ديناً لم يجزه إلا أداء العشر قبل، وليس للدين فيها شيء، ولا عليه في العشور سبيل، حيّاً كان أو ميتاً، فأصلهما مختلف فافهموا، واحمدوا الله.
وذكرتم رجلاً له رقيق، ورجلاً له، رباع ورجلاً له ماشية، ورجلاً له طعام، هل يعطون من الزكاة شيئاً؟ فالقول في ذلك: إن كانت الماشية إنَّما يعيش بفضلها، فإذا باع الفضل لم يضر معيشته بيع الفضل لم يعط، وكذلك إن كان له من الرقيق ما يستغني به عن خدمتهم، وكان إنَّما يتخذهم ليستعملهم، باع فضل ما يخدمه، ولم يعط، وأمَّا الرباع فمن حضر من المسلمين ينظرون في ذلك؛ لأن الرباع ربما كان وإن كثر لا يغني صاحبه عن أخذ الزكاة، وليس هو
مثل صاحب الرقيق والماشية.
وأما ما ذكرتم من الوالد له أخ أو ولد غني، هل يعطون من الزكاة؟ فالقول في ذلك: إنَّه إن كان أبوه غنياً أعطي، ولا ينظر إلى غنى أبيه، وأما إن كان ولده غنياً وكان يحمله لم يعط. وإن كان الولد لا يحمله، وكانت أحكام الإمام ظاهرة يحكم عليه بالسنة لم يعط، وإن كان في دار تعطل فيها الأحكام، وكان الولد عاصياً، لم يقم بحق الوالدين أعطي الوالدان بجملة المسلمين، ولم ينظروا إلى غنى ولده، هذا بمنزلة رجل غني حيل بينه وبين ماله في بلد لا يقدر عليه، وأما الأخ الغني فلا يحرم أخاه الأخذ.
أما ما ذكرتم ممن أقر بالدعوة وهو يخلط؟ فإن كان تخليطه هذا مما يبرأ منه لم يعط، وإن كان يجهل أمره حتى يوقف فيه وقف في عطيته، وسبيل
أطفاله كسبيله.
أما ما ذكرتم من رجل يكون عارفاً بالدعوة، فقيهاً مشهوراً بالفقه والصلاح، ثم مال إلى غير ذلك لإصابة دنيا بذلت له أو رجاها، والترايس فيمن مال إليهم، وأتموا به، ثم تقدَّم في أهل الدعوة الذين رجع إليهم ومال إليهم، ثم ندم ورجع إلى المسلمين باعتراف، واعتلال، وقلتم: هل يجب على (2/319)
صفحة 879
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المسلمين قبوله وإظهار الحرمة له في الظاهر، وإعطاء الحقوق له وإثبات الحرمة كالأول؟ القول في ذلك: إنَّ الواجب عليهم قبوله، وإظهار الحرمة له
6
في الظاهر، وهو عندهم في الحقيقة ضنين ما عاش ولا يعطى من الحقوق شيئاً، وتوبته فيما بينه وبين الله، فإن حذر المسلمون بأسه، وكان ممن يدخل الوهن على الضعفاء المسلمين في خلافه لشبهة أو لغير ذلك نظر المسلمون فيه؛ فإن رأوا أن يعطوا له شيئاً من صلب أموالهم ويرون ذلك من زكاتهم في جملتهم فعلوا، وإن رأوا مباعدته فعلوا، وإلطافه خير من مباعدته.
وأما ما ذكرتم من رجل من أهل الدعوة لم يحضر لعشوره جماعة وهو يفرّقه، أو يقول نفرّقه، ولم يطلع المسلمين على ذلك، ولم يتقول في الدعوة ولم يدع أهل الخلافات؟ فالقول في ذلك أن يعطى إذا كان فقيراً.
وأما ما ذكرتم من رجل يعطي عشوره لبعض فقراء المسلمين بعضاً، ويمنع ويمتنع من الجماعة لا يجامعها بعشوره، ولا يجتمع بزكاته، ثم افتقر وتيشر الذين كان يمنعهم هل ترى لهم أن يمنعوه مثل ما حرمهم؟ فالقول في ذلك: أنك تعطي لمن منعك، ولا يجب على من حرمه الحرمان، فالعمل في ذلك أن تكافئ من عصى الله فيك بطاعة الله فيه، وهو أن تعطي لمن منعك.
وأما ما ذكرتم من الضنين هل يعطى؟ فالقول في ذلك: إنَّه يعطى بقدر، ما لم يظهر منه ما يبرأ المسلمون منه.
وأما ما ذكرتم من رجلين أصاب أحدهما زرعاً، والآخر: لم يصب شيئاً، وهما في الحاجة سواء أو متفاضلين فقلتم: كيف يعطون؟ ذكر بعض أصحابنا أنه ينظر للذي أصاب الزرع كم هو فيحسب ببعض عياله، فيجعل في قوتهم، فإن كان فيه قوت واحد أو اثنين حط من عياله، فيعطى مع صاحبه الذي لم يصب شيئاً بالسواء، وما بقي على قدر العيال والحاجة. وزعم بعض أصحابنا أنه يحاسب الذي أصاب بجملته، ويعطى للذي لم يصب مثله ويقسم عليهم ما تبقى بالسواء. وقال بعض: يرد ذلك إلى الذين يحضرون ذلك الأمر في كل (2/320)
صفحة 880
الملحق الأول
321
زمان ويجتهدون رأيهم في العدل الفقرائهم، ثم ينفذون ذلك على ما رأوا، وبالله التوفيق.
وأما ما سألتم عنه من امرأة تلعب بالدف ويحضرها رجال وتظهر ذلك، ولا تستر وهي شابة أو ذات سن؟ فالقول في ذلك: إنَّها من أهل الظنّة، ولا تعطى إذا كانت هذه متبرجة.
وأما ما سألتم عنه من النائحة المعلنة والنائحة على ميتها هل يعطيان؟ فالنائحة المعلنة المؤذية لا تعطى إذا نهيت وعرفت عن خطئها فلم تنته، أمَّا التي تنوح على ميتها فتنهى عن ذلك، غير أنها تعطى.
وأما ما ذكرتم عن رجل كان على خلاف، وكان يفرق عشوره ثم رجع إلى المسلمين، وقلتم هل يلزمه ما كان أداه أن يؤدّيه ثانية من الحقوق؟ فإنَّنا لا نرى عليه رد ذلك، وأمَّا المسلم الذي أعطى عشوره أهل الخلاف بجهل أو بعلم؛ فأرى أن يؤديه ثانية، ولا يجزي عنه ما كان أدَّى، وإن رجع عن أهل الإسلام إلى أهل الخلاف ثم أدى فيهم، ورجع إلى الحق فأراه غارماً ما كان أداه في خلافه بعد الإسلام. وأما ما أخذه ولاة قومنا، فإنَّ ذلك لا يجزيه، ولا يحاسب بشيء من ذلك.
وأما ما ذكرتم من جماعة المسلمين يرون أن يحبسوا شيئاً من عشورهم لرأي رأوه؟ فالقول في ذلك: إذا كان حبسه لا لغائب ولا لحيف فجائز لهم حبسه حتى ينفذوا رأيهم فيه.
وأما ما سألتم عنه من شريك يقول: لا أؤدي، ويقول الآخر: لا أؤدي لمن تؤدي أنت إليه، أو يقول: نؤدي، ولا يذكر أحداً، وقلتم: هل يحسب على الشريك الآخر غرم سهمه إذا لم يؤد؟ فالقول في ذلك: إنَّه قال: نؤدي إلى غير من تؤدي أنت إليه، أو قال: نؤدي ولم يذكر شيئاً أنَّه يجزي شريكه ذلك ويبرأ من ضمانه. وإن قال لا يؤدي فالشريك ضامن ذلك، ويؤدي من ماله للفقراء (2/321)
صفحة 881
322
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مثله. وفيه قول آخر: إنَّه لا ضمان عليه ولا يلزمه فرض فيما ليس له؛ لأنَّ كل واحد منهم قد بان سهمه عن سهم صاحبه، وبه نأخذ إن شاء الله.
يؤدي
وأما ما ذكرتم من رجل يرفع من أحد هذه الأنواع الأربعة ما يجب فيه العشر، ولا يرفع من النوع الآخر ما يجب فيه العشر؛ هل يحسب عليه في النوع الآخر أن يؤدي منه؟ ففي ذلك قولان، ورأي أصحابنا وبعض الفقهاء أن من كل ما أنبتت الأرض عشره قليلاً كان أم كثيراً من جميع أنواعه، وهو رأي و به نأخذ. وقال بعضهم: إنه لا يؤدى منه شيء من الحبوب والزبيب والتمر، إلا ما فيه خمسة أوسق، وكل نوع لم يدرك خمسة أوسق لم يؤد منه شيئاً. وأما ما ذكرتم من رجل قذف بالزنا واللواطة، فعل أو فعل به أو قذف بهيمة، وقلتم: هل يعطى من الزكاة شيئاً؟ القول في ذلك: إنه لا يعطى، وهو مضل، ويفسّق حتى يتوب.
وأما ما ذكرتم من رجل فشق مسلماً أو لعنه أو ضلله، أو قال له: يا عدو الله، أو قال ذلك لمخالف هل يعطى من الزكاة شيئاً؟ القول في ذلك: إن قال ذلك لمسلم يضل به ويحرم من الزكاة، وإن قال ذلك لمخالف فالقول ما قال. وأما ما ذكرتم من رجل قال المسلم يا كلب أو يا خنزير، أو يا نجس أو يا جيفة؟ والذي ذكرتم من رجل قال لرجل يا خبيث يا خشکنان، و يا نار ويا قوّاد، ويا جهنم؟ فجملة ذلك أن يقال فيه مثل ما قال للمسلم.
وأما ما ذكرتم من رجل قال المسلم يا خائن يا كذاب، يا مرائي، هل يعطى من الحقوق؟ فالقول في ذلك عنده: إنَّه لا يحرم لقوله لمسلم يا خائن ويا كذاب، وأما يا مرائي فإنَّه يضل به ويمنع من الحقوق حتى يتوب.
وأما ما سألتم عنه من الشهادة بالزور في الفلس وما دونه عند الحاكم، وعند أخذ الحقوق بين المسلمين؟ فإنَّ الشهادة عندنا بالزور في القليل والكثير سواء، يضل بذلك عندنا ويفسق، ويمنع من الحقوق حتى يتوب. (2/322)
صفحة 882
الملحق الأول
323
وأما ما سألتم عنه من المسلم يأتي إلى أخيه فيسأله أن يشهد له على رجل بأنَّ عليه حقاً قليلاً كان أو كثيراً، ويحلف له على ذلك أنه محق بثقته لصاحبه، وهو عنده من أهل الفضل في الدِّين؟ القول في ذلك: إنَّه يضل ويفتق ويبرأ منه، ويمنع من الحقوق وهذه شهادة الزور بعينها.
وأما ما ذكرتم من رجلين ادعى بعضهما على بعض وتجاحدا، أو يدعي أحدهما ويجحد الآخر، ثم تحالفا جميعاً أنَّ كل واحد منهما محق، هل يعطيان من الحقوق شيئاً؟ القول في ذلك: إنَّهما يعطيان.
وأما ما ذكرتم من رجل يشهد وحده على مسلم فيما يضل به المشهود عليه؛ هل يعطى الشاهد والمشهود عليه؟ فالقول في ذلك: إنَّه إذا كانت الشهادة في القذف، والقذف ما ذكرت لك قبل هذه المسألة، حرم هو وأعطي المشهود عليه، وإن كان شهادة من غير هذا الوجه لم يحرما جميعاً.
وأما ما سألتم من رجل شرب النبيذ حتى سكر أو غيره من الأشربة المختمرة فسكر منها هل يعطى؟ فالقول في ذلك: إنَّ كل من سكر من هذه الأنبذة لم يعط، وهو فاسق حتى يتوب.
وأما ما ذكرتم من رجل من المسلمين كان يستطيع الحج ففرط حتى افتقر، هل يعطى؟ فالقول في ذلك أنّه يعطى ولا يحرم بهذا.
وأما ما قلتم من مسلمة تكون تحت مخالف فقير، هل تعطى؟ فالقول في ذلك: إنّها تعطى ويوفى عليها.
وأما ما ذكرتم من امرأة أعجمية، اللسان لا تفقه العربية، ولا تقرأ ولا تعلم، ورجل مثلها أجاب الذين يميزون شيئاً، هل يعطيان شيئاً؟ فالقول في ذلك: إنَّهما يعطيان على قدر فقرهما إن كان جهلهما بالعلم للبلادة أو غير ذلك، وإن كان للتضييع لم يعطوا. وأما ما ذكرتم من الأمين يجمع الطعام في مواـ الطعام في مواضع شتى، فيعطي الفقراء (2/323)
صفحة 883
324
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من موضع آخر، أترى له ذلك، وترى لمن جاء معهم الشراك في عطية الكل؟ فالقول في ذلك: إنَّهم أشراك في الآخر، وإن كانت في مواضع متفرقة، وكذلك إذا كانت أمناء ثم اتفقت الجماعة على ذلك فهم شركاء في الآخر، ليس لهم شرك فيما تلف من بعض البيوت، وإذا عرف عشره من ذلك كان على صاحبه رد مثله.
يجمع
وأما ما ذكرتم من أمين القوم يجمع الطعام فيفرق بعضه قبل أن الطَّعام ثم يجمع فيصب عليه شيء آخر فيفرّقه في ذلك السبيل؟ فالقول في ذلك: إنَّه جائز له أن يفعل ذلك، وإن كان له موضع لم يطلع عليه الفقراء ولا ابن السبيل، فأحب ذلك إليَّ أن يجمع في مكان كما ذكرت لك برأي الجماعة، وإن احتمل ذلك كان يخرج على من معه في الرأي والنظر جاز تفريقه وحده إذا اجتهد وعدل ولم يخف الزلل والجماعة أحب إليَّ. وأما ما ذكرتم من رجل يأمره الأمين أن يعطي عشوره كله لابن السبيل أو لغيره من المسلمين أترى له جائزاً؟ وترى الذي أعطاه شريك الجماعة؟ فإنَّا نرى ذلك، وهو حسن جميل جائز.
وأما ما ذكرتم من رجل أرى الجماعة حرمة، رجل، والأمين يحرم رجلاً من غير ريبة ظاهرة، أترى له أن يعطي له عشوره؟ فالرأي: إن كان ذلك من رأي الجماعة بعد اجتهادهم، فإن حرموا قرابته أو غير قرابته فلا أرى له مخالفة الجماعة لعدل رأوه؛ لأنَّ الجماعة بذلك أمرت، وبذلك قامت السنة، فلا أرى له مخالفة السنة، وإن غلطت الجماعة في قرابته أو غير قرابته ناظرهم، فإن كان القول قوله رجعوا إليه، وإن كان الأمر كما رأوا فليس له أن ينازعهم، وإن كان لنسيان ألحقوه بالعطية.
وأما ما ذكرتم من أطفال في حجر المسلم وهو خليفتهم أو غير خليفتهم، أترى له أن يزكي عنهم؟ فأما أصحابنا فيأمرون الخليفة أن يزكي عنهم، يروون عن عائشة، وعن عمر بن الخطاب ـ رحمة الله عليه ـ، وعن علي بن
ذلك (2/324)
صفحة 884
الملحق الأول
325
أبي طالب، وعن جابر بن زيد وجميع فقهائنا على ذلك. وزعم بعض أهل العلم أنَّه لا زكاة على الطفل حتى يبلغ. واحتج الذين قالوا: على اليتيم الزكاة بقول عمر وعلي وعائشة واحتج الذين قالوا لا زكاة على الطفل حتى يبلغ وهذا في العين نفسه عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وبالكتاب نصاً، قال الله رحل: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} (التوبة: 103) والتطهير إنَّما وجل يكون من الذنوب ويكون أيضاً على التَّقرُّب، ولا ذنب على طفل، ولا تقرب منه، وأما غير الخليفة فلا يزكي عنهم شيئاً من العين نفسه.
وأما ما ذكرتم من الزكاة هل يبنى بها المسجد إذا استغنى عنها الفقراء، أو داراً للحرب، أو إصلاح طريق، أو غزاة، أو ما أشبه ذلك مما يراه الإمام والمسلمون، أو داراً يملكها الإمام والمسلمون؟ فالقول في ذلك: إنَّه لا يحل بناء المسجد من الزكاة؛ لأنَّها لا تنصرف مصرفاً عما سمى الله به نصاً مما أمر إليه، وإنَّما بب توجيهها من الله وفرضها لتقوية الفقراء لا لاتخاذ المساجد
وغيرها.
تمت رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في الزكاة ـ رحمة الله عليه ومغفرته ورضوانه عليه ـ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً، آمين).
وبعدها على يد العبد الفقير إلى الله في جميع
النسخة (ب): رحمه الله ورضي عنه. حركاته وسكناته عبد السلام بن عبد الرحمن النجار، تاب الله عنه، وغفر له ذنوبه، وكان الفراغ عشية الثلاثاء لأربعة عشر يوماً خلون من ذي الحجة، من سنة سبعة ومائتين وألف هجرية. قال ناسخها ووجدت هذه الرسالة المباركة ومعها ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، مرتباً بعدها، في رق قديم، بخط عجيب، وتاريخه مذكور فيه نصه: تمت الرسالة المباركة بتاريخ، وذكر فيها أن الرسالة بعثها الشيخ رحم الله إلى إسماعيل بن سليمان المغربي، ومن من أصحابنا ـ رحمهم الله ـ، جواباً لهم عن أسئلة.
بحضرته (2/325)
صفحة 885
326
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الملحق الثاني
(1)
رسالة الإمامين العظيمين (1) أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري، وحاجب بن مودود الطائي إلى أهل المغرب
إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين سلام عليكم، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وإنا نوصيكم بتقوى الله، والاجتماع على طاعته، والإصلاح لذات البين والتناصح، والتوادد بالصدور السالمة، والقلوب الصادقة، والكلمة الجامعة، والأعمال الزكية، والغلظة والشدّة على أعدائكم، والنظر الله، ولدينه، ولأهل دينه والتعاون على البر والتقوى، والعز للإسلام
وأهله.
والوفاء لله بعهده الذي عهد إليكم من العمل بفرائضه التي افترض، والاجتناب لمحارمه التي نهى عنها والتقدم إلى العباد فيها، فإن ذلك هو الذي كلفكم الله به، فاقصدوا الله، وراقبوه، وخافوه وابتغوا ما عنده؛ فإنه يعلم منكم ما لا تعلمون من أنفسكم، وكونوا منه على حذر ومخافة، واشكروا الله نعمه عليكم؛ فإنه قد أنعم عليكم نعماً لا تقدرون قدرها، ولا تحصرون كنهها، ولا تودّون شكرها إلا بعون من الله وتوفيق منه، واذكروا نعمته عليكم إذ كنتم أعداء متباغضين جفاة متدابرين عماة جاهلين، أذلّة مستضعفين، لا تقرؤون كتاباً، ولا تعرفون حقاً، ولا تنكرون باطلاً، ولا تهتدون سبيلاً؛ فمنّ الله عليكم بالإسلام، واستنقذكم به رحمة من الله بكم، واختصاصاً منه لكم، واصطناعاً بكم، بلا يد حسنة كانت منكم، قدمتموها إليه فيما بينكم وبينه، ولا مسألة
(1) هكذا في الأصل.
، (2/326)
صفحة 886
الملحق الثاني
327
كانت منكم فأجابكم، إلا الذي أراد من المنّ عليكم، ويتخذ به عليكم الحجة، ويبلوكم به اختباراً منه، ونظراً لما عندكم، فأعطاكم ذلك، ومن به عليكم فأصبحتم بنعته إخواناً.
وكنتم بين ظهراني قوم هم أفصح منكم السنة، وأشدّ منكم وأسرع فطنة،
ألف
وأدرس لكتاب الله، فهداكم الله، وعمّى عليهم، وبصركم ما جهلوا، ثم على ذلك قلوبكم، وأصلح ذات بينكم، وجمع شملكم، وأعزّ نصركم بعد الذلة والقلّة، وأكثر عدوكم)، وأبلج حجّتكم، وأظهر عدلكم على جميع أهل هذه الملة، وبلغ بكم ما لم تكونوا تأملون، وشفا صدوركم، وأذهب غيظ قلوبكم، ونصركم على عدوكم، وقذف الرعب في قلوبهم، بما استحلوا من حرامه، وركبوا من معصيته، وما ساروا به فيكم من الظلم، والفسق، والعدوان،
والجور.
فلم تزالوا تعرفون من الله الزيادة، والنصر على عدوّكم، والوهن في عدوّكم، حتى استوجب الله بذلك الشكر، له والطاعة له، وحسن الإجابة لدعوته، والمعرفة لما اصطنع عندكم من آلائه الحسنى، وفضله العظيم، قال الله تبارك وتعالى لنبيه والمؤمنين معه: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَزَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا أَرَنكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةً ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِبَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران: 152).
واعلموا أن الفشل والتنازع في الأمر بعد الكلمة الجامعة، واليد الواحدة أعظم المعصية، وأعجلها نقمة، وأشدّها عقوبة، فاتقوا الله عباد الله، وانظروا هذا الأمر الذي عجّل الله نقمته مع ما ادَّخر من سوء عقابه، واتقوه، واحذروه،
(1) هكذا في الأصل. (2/327)
صفحة 887
328
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
واكرهوا منه لأنفسكم ما كره الله لكم، وما كره النبي، والمؤمنين معه؛ فإن الله تبارك وتعالى لو كان يؤخر عقاب الفشل والتنازع عن أحد لأخره عن نبيه، وعن المؤمنين الذين كانوا معه ولكنه سنّة فيمن مضى، قال الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران: 165).
والتنازع فيما بينكم والاختلاف والتشاجر فيما مر قد كفيتم مؤنته، قلة، منفعته، وسوء عاقبته، وقد أراكم الله من ذلك ما فيه عبرة لمن اعتبر، وآية لمن تفكر، وموعظة لمن تذكّر، وإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ)
وعرفتم
(الرعد: 19. الزمر: 9).
فعاتبوا أنفسكم جميعاً، ولوموها، وذمّوها، واعترفوا بذنوبكم، وتوبوا إلى الله فيها، وارجعوا إلى معالم دينكم؛ يعزّ الله بذلك نصركم، ويكبت به عدوكم، ويجمع به كلمتكم، بمثل الذي كنتم عليه إن شاء الله، ولا قوة إلا بالله.
أما بعد:
فقد قدم إلينا من قبلكم من يهتم بأمركم، ويحزنه شأنكم؛ فسألناهم عنكم؛ فأخبرونا خبراً راعنا، وراع مَنْ قبلنا من إخوانكم، حتى بلغ حزنه من ذلك ما لا نستطيع أن نصفه، مما وقع بينكم من التحاور، والتنازع، والاختلاف في أمر لا يختلف فيه أحد يبصر دينه، ويعرف ربه، ويخاف عقابه، وما لم يختلف مثله أحد هذه الأمة قبلكم؛ لأنّ من اختلف من هذه الأمة إنما اختلفوا في حلال استحلوه، وحرام حرموه؛ فقال قوم هذا حرام، وقال قوم: هذا حلال، فاختلف المستحلون والمحرمون، ثم وصف كل قوم ما في أيديهم فجعلوه ديناً
في
من
يدينون به، ويتولّون عليه من اتبعهم، ويفارقون عليه من خالفهم.
وإنّ الذي اختلفتم فيه ليس بشبيه لذلك، الحلال والحرام عندكم واحد، والدين واحد، واختلافكم أنتم في أمر ليس من الدِّين الذي يكفر به من جهله، (2/328)
صفحة 888
الملحق الثاني
329
ولا يضل من ترك معرفته، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: 1).
واعلموا - رحمكم الله - أنّ أحب الأمور إلى الله، وإلى المسلمين، وأعمها
منفعة، وأجمعها كلمة عند المسلمين، وأصلحها لذات البين؛ ما الله به
جمع
كلمة المسلمين، وألف بين قلوبهم، وأنّ أبغض الأمور عنده، وعند المسلمين ما فرّق الجماعة، وصدع الشعب.
وإنكم اختلفتم في رجلين كلاهما كانا عندنا غير محمودين، ما أحسنا النظر، ولا أحسنا الأمر تر (1) فيما وليا من أمر من كان عندهما من أهل الإقرار بالسمع والطاعة، والتسليم لأمر المسلمين، حتى ختما بما حمل أحدهما من وزر صاحبه؛ فالله يلي أصل القضاء بينهما عنده، يوم القيامة إذا وقعا بين يديه. وقد كف الله عنا وعنكم أن يكون واحد منهما أبقى بعده حراماً يدين به أحد من بعده، أو تكون شبهة في أنفس بعضكم، وهذا هو الذي يكون فيه الاختلاف، ثم لا يسلم الناس إلا بفراق أهله عليه، فاتقوا الله، فإنكم إنما اختلفتم فيما يسع الناس جهله، وفيما يسلمون بردّه، وسنبين ذلك، ونضرب فيه الأمثال والأشباه؛ حتى تعرفوه، إن شاء الله تعالى:
أخبرونا لو أنّ رجلاً من الفريقين دعا رجلاً من ظلمة هذه الأمة إلى الإسلام، فقبل ما دعا إليه، وأقرّ به، ثم إنّ الداعي ذكر أمر هذين الرجلين فقال: أما ما وصفته لي من أمر الإسلام فقد قبلته، ورضيت به، وأما هذان الرجلان فلا أذكرهما ببراءة، ولا ولاية، حتى يتبين لي أمرهما، وقد اختلفتم فيهما؛ فلا أذكرهما بذكر، ولكن أيهما خالف الحق فأنا منه بريء، وهو عندي
مثل من خالفني.
فإن زعمتم
أن ذلك له واسعاً فقد أصبتم، وهو الحق إن شاء الله، أنّ ذلك
(1) بياض في الأصل. (2/329)
صفحة 889
330
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
واسعاً له). واعرفوا ما أنتم فيه حيث اختلفتم في أمر يسلم الناس بردّه،
ويسعهم
جهله، والصمت عنه.
وإن زعمتم أنّ ذلك لا يسعه، ولا يسلم، حتى يبرأ من أحدهما، ويتولّى الآخر؛ فإنّ عامة من ترضون براءته، وتردّون إليه عامة أموركم، وما التبس عليكم منها على مثل منزلة هذا الرجل الذي ضيّقتم عليه، وزعمتم أنه لا يسلم حتى يبرأ من أحدهما، وقد وصف عيب ما يعيب به صاحبه، فلم يصدق واحد من الفريقين على صاحبه، ويقطع عذر أحدهما.
ولكنا قلنا من خالف الحلال الذي يستحل به والحرام الذي به يحرّم بدين يدين به فهو عندنا وفيما بيننا وبين ربنا مثل غيره ممن خالفنا، وإن لم نعرفه، وكان عندنا قبل ذلك في ولاية لم نقطع عليه بالبراءة إلا بتثبيت، ولا تكون منا العجلة والخرق في البراءة بغير تثبّت.
واعلموا أنّ كلّ من رأيناه يدعو إلى الفرقة والاختلاف، ويعنّت المسلمين؛
فهو عندنا صغير المنزلة، مقيت الجانب.
فإن قال قائل منكم: فإني قد عاينت من أحد الرجلين ما لا يسعني إلا البراءة منه، والبراءة متن تولاه، بعد أن أبين له منزلته التي رأيت منه؛ فإنا نسأل القائل لذلك: عن رجل من المسلمين رأى رجلاً كان له وليّاً يزني، أو يسرق، أو يعمل بعض الأعمال التي تجب بها البراءة ممن ركبها، فجاء الرجل إلى المسلمين فقال: إني رأيت فلاناً يعمل بكذا وكذا، فأنا منه بريء، فسأل المسلمون الفاعل، فجحد؛ فإن زعم أنّه لا يصدّق عليه وحده، ولا يؤخذ بقوله (3)، وعليه أن يستتر بالبراءة منه حتى يعلم منه توبة؛ لأنه إن أظهر
للمسلمين البراءة من وليّ لهم تبرؤوا ممن برئ من وليهم.
(1) هكذا في الأصل.
(2) هكذا في الاصل. (2/330)
صفحة 890
الملحق الثاني
331
لا
ينبغي
له أن يبرأ من وليّ المسلمين إلا بتثبيت بينة عند المسلمين، وإن كان عند الله محقاً، ولكن يسعه الصمت؛ فإن زعم القائل أن هذا هو الحق فقد وفق، وأصاب. وإن زعمتم أنّه لا ينبغي له إلا البراءة منه في السر والعلانية؛ فقد حكمتم عليه أن يجعل المسلمين يبرؤون منه، ويهجرونه، وكلّفتموه من ذلك ما ليس عليه، وليس بين أحد من المسلمين في هذا الاختلاف). فإن زعم أنه يبرأ منه يبرأ منه في السر، ولا يظهر ذلك عند المسلمين؛ فهذا هو الحق، إن
شاء الله.
وهو الذي نريد منكم، ونطلبه (3) إليه، بأن تكونوا من الرجلين على علم، ولا يظهر أحد منكم على أحد براءة، ولكن فيما بينه وبين الله.
فارجعوا إلى ما كنتم عليه، ودعوا ذكرهما؛ فإنّ في ستركم لما في أنفسكم بلاغاً، ومتاعاً لكم، واحذروا الغلو، والزيغ عن سبيل المسلمين، وأن يقول القائل منكم: إذا كنت عند الله محقاً لم أبال؛ فإنّ الله لا يرضى أن يخالف حكمه؛ لأنّ الله نهاكم أن تعرّضوا أنفسكم للبراءة. فبالله توفيقنا وإياكم، عصمنا الله وإياكم بالتقوى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (3).
(1) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: اختلاف. (2) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: ونطلب.
(3) قال الدكتور مبارك الراشدي في نهاية هذه الرسالة: نقلته من خط الشيخ سالم بن محمد بن يعقوب الجربي الغيزني، ولم يذكر تاريخ نسخه، ولا الأصل الذي نسخها منه. وهي ضمن كراسة كبيرة، صوّرها منه الشيخ فرحات الجعبيري هي كلها بخطّه، وتتضمن مائة وخمساً وثمانين صفحة من القطع الكبير، وكل صفحة تحتوي على خمسة وثلاثين سطراً، والسطر 17 كلمة تقريباً، والخط واضح فيها». اهـ؛ الراشدي: الإمام أبو عبيدة وفقهه، ص
579 - 0584 (2/331)
صفحة 891
332
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الملحق الثالث
مخطوطة مسائل أبي عبيدة (1)
بسم
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
هذه مسائل لأبي عبيدة العالى
يعرض أولها شيء قليل قبل هذا وإذا أردت النزول من سفرك في حانوت، أو بيت فقل حين تريد أن تنزل: أعوذ بكلمات الله التامات العامات من شر ما خلق، ومن شر أهل الأرض، ربي أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين. قال مسلم: بلغني ـ والله أعلم - أن من قال هذا، وقي شر منزله، حتى يرتحل، فإذا رفعت فقل (2): السلام عليكم أهل الأرض ارتحلنا من منزلنا هذا، يا ربنا وأنت محمود، وبلاؤك معروف، اللهم فأحسن إلينا، وارض عنا، بمنك وفضلك، وإحسانك، فإنا عنك راضون.
قال أبو عبيدة: وكان ابن مسعود له يروي حديث الاستخارة، ويعلّمه أصحابه كما يعلّمهم السورة من القرآن وقال إذا أراد أحدكم حاجة فليتوضأ ويركع ركعتين، ثم يقول: اللهم إني استخرتك بعلمك، [واستقدر تك (3)] بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، أنت تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر،
(1) مخطوطة من 19 صفحة وجهاً وظهراً، موجودة بجمعية أبي إسحاق أطفيش لخدمة التراث، بغرداية وادي مزاب بالجمهورية الجزائرية، رقم 32
(2) في الأصل: فقال.
(3) في الأصل: واستعدرتك. (2/332)
صفحة 892
الملحق الثالث
333
وأنت علام الغيوب، وأسألك إن كانت الخيرة في كذا وكذا ـ تسميه ـ لديني ودنياي وآخرتي، وعاقبة أمري ومعيشتي فيسره لي، وبارك لي فيه، وإن لم تكن الخيرة في ذلك، لديني ودنياي وآخرتي، فافرقني عنه، ويسر لي الخيرة حيث ما توجهت وكان ابن عمر [يقول:] إذا استخرت الله مائة مرة، فلا أبالي على أي جنب سقطت. ويقول: إذا اشتريت جملاً فضع يدك على ذروته، منحة، وقال: إلهي بارك له فيه، وقوّ ظهره، واستر بأمن كل مكروه.
وقال أبو / 1 / عبيدة من سعادة ابن آدم استخارته (1) الله، ومن سعادة رضاه /اظ بما يرضاه الله، وإذا أردت [شراء خاتم، ووقفت عليها فقل: اللهم ارزقني أطولهن (3) عمراً، وأحسنهن خلقاً، وأرضاهن باليسير، قانعة بالكفاف من الزرق، والكسوة، وأحسنهن السمع والطاعة لنا ولك بالنصيحة والود، وأكثرهن أمانة.
قال: وإذا أبق (4) منك غلام أو أمة فقل: اللهم ضيق عليه البلاد، وأعم عليه السبل، واخلفه في أضيق من فروة الجمل، حتى تردّه عليّ من غير تعب البدني، ولا مشقة على نفسي. وإن كان جمل ضل، أو رأس فقل بأعلى صوتك: اللهم هادي الضلال، وراد الضوال، أردد) عليَّ ضالتي، ولا تتعبني في طلبها، ولا تفجعني بمصيبتها، فإنها من عطائك ورزقك.
وإذا هرب منك جمل أو دابة في فلاة من الأرض فقل: يا معشر المسلمين، وسكان الأرض، وعمارها، إني أستعين بكم بعد الله، أن تردوا عليَّ
(1) رسمت في الأصل هكذا: استخرابه.
(2) في الأصل كلمة غير واضحة، كأنها: شهب. أو: شرب.
(3) رسمت في الأصل هكذا: المولهن.
(4) رسمت في الأصل هكذا: أبقى.
(5) هذه الجملة رسمت في الأصل هكذا: ورد الضوال ارددت. إلخ. (2/333)
صفحة 893
334
6
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ضيعتي، وترحموا ضعفي وقلة حيلتي، فإن الله لا
عملاً.
يضيع
أجر من أحسن
فإن أصابك جوع أو عطش في فلاة من الأرض فقل: اللهم ائتني بالذي وعدتني، وارحمني برحمتك التي ترزق بها من تشاء من عبادك واقرأ سورة يس (2) إن كنت تعرفها.
وإذا أردت الخروج من منزلك إلى السوق فقل حين تدخل السوق: اللهم إني أعوذ بك من صفة خاسرة، ومن تجارة تبور ويمين فاجرة، ودخيرة رقي (3) اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفسوق وأسألك خير ما في السوق، اللهم ارزقني أسهلهم بيعاً، وأحسنهم تقاضياً.
غيري
وإذا أردت دخول قرية فقل: اللهم إني أسألك خير هذه المدينة، وخير من فيها من خلقك، وأعوذ بك من شرها وشر من فيها من خلقك، اللهم ارزقنا خيرها، وحياها واصرف عنا شرها، ووباها.
قال أبو عبيدة: ينبغي أن يقرأ الرجل في الركعتين قبل /2 و/ الفجر، في الأولى منها: بفاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية: فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ويقرأ مثل ذلك في الركعتين اللتين بعد المغرب؛ فمن فعل ذلك فقد ختم نهاره بالتوحيد، ومن براءة الشرك، إن افتتح ليله بذلك. وإذا قرأ ذلك حين يصبح في ركعة الفجر، فقد ختم ليله بالتوحيد، والبراءة من جميع الشرك، وافتتح به نهاره.
(1)
وقال أيضاً: إذا فرغت من صلاة الصبح، فقل: لا إله إلا الله، وحده،
رسمت في الأصل هكذا: حملتي. (2) رسمت في الأصل هكذا: ياس. (3) هكذا في الأصل.
(4) في الأصل: فقال. (2/334)
صفحة 894
الملحق الثالث
335
،
لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات. وكذلك بعد صلاة
المغرب.
قال أبو عبيدة: بلغني أن من تعاهد ذلك بعد هاتين الصلاتين حفظه الله من الشيطان الرجيم، ومن كل مكروه أبداً.
وإذا كساك الله ثوباً جديداً فقل: اللهم أنت كسوتني هذا الثوب، اللهم إني
6
أسألك خيره وخير ما صنع له، الحمد لله الذي رزقني ما سترت به عورتي وأتجمل به في الناس اللهم اجعله ثوباً مباركاً، أمشي به في طاعتك، وأعمل به في مرضاتك، وأحسن به في عبادتك. واحذر أن يعجبك نفسك، إذا كساك الله أو تمشي به على تواضع.
فإذا أردت أن تلقى خلقاتك التي أبليت على مسكين فافعل.
وإذا رأيت الهلال أول ليلة منه فادع بما أصف لك على حالتك التي رأيته عليها، إن كنت قائماً فادع قائماً، وإن كنت جالساً فادع جالساً، فقل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك، الحمد لله الذي قدره حتى عاد كالعرجون القديم، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والإسلام، والسلامة من سخطك، اللهم اجعله هلالاً مباركاً، اللهم إني أسألك خيره وفتحه ونوره ورزقه ونصره، وخير ما قبله، وما بعده، اللهم اجعلني في ولايتك، وهب لنا من أمرنا رشداً ومخرجاً، ويسراً، ومرفقاً، اللهم ارزقنا فيه من القول والعمل ما ترضى به عنا وجنبنا فيه كل خطيئة مخطئة وذنب لا نعرفه اللهم سلمنا فيه من البغي ظ/ والظلم، والعدوان والغضب، والحمية.
6
6
(1) هذه الجملة رسمت في الأصل هكذا: سترننا به عورته. (2/335)
صفحة 895
336
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وإذا رأيت [الريح] هاجت من ليل ونهار فقل: اللهم إني أسألك
خيرها وخير ما أرسلت إليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما أرسلت إليه. وإذا رأيت نفرة وقعت في الناس، أو في البهائم فقل بأعلى صوتك: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر؛ فإن ذلك يسكنهم إن شاء
الله.
وكذلك إذا رأيت الحريق في موضع فكبر كما وصفت لك، تكبر التكبير بغير كلام حتى تنطفئ فإن التكبير أسرع في طفي النار من الماء، إن شاء الله. وإذا رأيت كوكباً في السماء، وقد صار شعلة، وكف بصرك عنه، ولا تتبعه بالنظر إليه، وقل: اللهم أصب به عدوك إبليس، وأعذنا من شر ما يراد؛ لأن ذلك رجوم للشياطين. وكذلك البرق إذا ألمع، لا تتبعه ببصرك.
قال أبو عبيدة: بلغنا لا يداوى المريض بمثل الصدقة، يعني إذا كان لك مريض فتصدق عنه، أو يصدق هو على نفسه؛ فإن ذلك يرجى فيه البرء، بإذن الله، والمغفرة للذنوب والرحمة
قال الشيخ أبو عبيدة: ينبغي للمريض أن يكثر من هذه الكلمات في موضعه ذلك: اللهم نسألك تعجل عافيتك، وصبراً على بلائك، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك.
قال: وينبغي للمسلم أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم اجعل بقائي في الدنيا زيادة في كل خير، واجعل وفاتي راحة من كل شر، اللهم اجعل خير عملي خواتمه، وخير عمري حواضره وخير أيامي يوم خروجي من الدنيا.
قال أبو عبيدة: وإذا غضبت وأنت قائم فاقعد، وإذا غضبت وأنت قاعد
(1) في الأصل: اليل.
(2) في الأصل: فقال. (2/336)
صفحة 896
الملحق الثالث
337
فاضطجع، وإذا غضبت وأنت مضطجع فاسجد؛ فإن الغضب يذهب عنك إن شاء الله، وضع يدك على صدرك، وقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما أجد
تحت يدي.
وإذا أردت الدخول بامرأتك وجاريتك، أول ليلة فصل بها ركعتين ـ وهي خلفك ـ، واحمد الله واشكره، وضع يدك على ناصيتها وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لأهلي في، اللهم ارزقني / و / منهم، وارزقهم مني، اللهم اذلل لي صعوبتها، وارزقني مودتها، ونصحها، ومنها وبركتها، واصرف عني کيدها، وخداعها، وسوء ظنونها، وبكيها، ووسع لنا في الرزق، واجمعنا على الهدى، وأن نتوالى بالحق والصبر عليه ما كنا في الدنيا، إنك على كل شيء قدير، فإذا فرقت ما بيننا فاجعل ذلك إلى حين مآب.
بسبعين
قال أبو عبيدة: ممن بلغني على عائشة أم المؤمنين، أنها كانت تقول: الذكر الذي لا تسمعه الحفظاء يفضل على الذكر الذي تسمعه الحفظاء ضعفاً. وكان يقال: خير الذكر الخفي، وخير الرزق الكفي. قال أبو عبيدة: لا تكرهوا غوضاكم (3) فإنها مسدة لبابكم، مطفية لناركم. وإذا رأيت الشمس طلعت فقل: الحمد لله الذي أطلعها، الحمد لله الذي أطلقها بقدرته، وأجراها بأمره.
وإذا رأيت صعد (3) الرعد فقل: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة
من خيفته. وإن شئت قلت سبحان من سبحت ولا تنظر إلى البرق إذا ريته، وكف بصرك عنه.
فإذا رأيت القوس في السماء فاحمد الله؛ فإن ذلك أمان لأهل الأرض من
(1) لعل الصواب: الحفظة. في الموضعين.
(2) هكذا في الأصل.
(3) هكذا في الأصل. (2/337)
صفحة 897
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
القرض). وإذا رأيت المطر فقل: اللهم أرسل السماء علينا، مدراراً، بالغيث والرحمة والبركة والمغفرة ولا تجعلنا نتولى مجرمين.
وإذا رأيت بلاداً قد قحطت فقل: اللهم الذنب الذي به قد حبست المطر فإنا نستغفرك منه ونتوب إليك منه، تردد هذا الكلام؛ لأن الله تعالى يقول: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا) (نوح: 10، 11)، وهو دعاء الاستغفار، اللهم اغفر لنا إنك كنت غفاراً، وأرسل السماء علينا مدراراً، اللهم اسقنا سقية نافعة تنقر (2) به أشجارنا، وتفيض بها أنهارنا، وتحيا بها البلاد والعباد، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ولا تؤاخذنا بسيئ أفعالنا، اللهم ارحمنا بالركع والسجود، والأطفال الرضع، والبهائم الرتع.
وإذا رأيت الشمس والقمر كسف بأحدهما فافزع [إلى] الصلاة والدعاء، والصدقة على المساكين /3 ظ والعتق وغير ذلك من أعمال البر والصلاة في تنجليه، أحسن إن استطعت في حضر كان ذلك أو في سفر، وهو
ذلك، حتى
6
مثل صلاة النافلة تجهر بالقراءة وتركع وتسجد، وتتشهد على كل ركعتين وتسلم منهما. وإن قدرت أن تصلي في جماعة في كسوف الشمس، بإمام تصلي بالناس، فافعل. إلا أن يكون ذلك بعد صلاة العصر، فاجلس في المسجد وادع ربك وإن لم تجد من يصلي بالناس في ذلك كله فصل وحدك. وكذلك الأفزاع كلها أكثر فيها الصلاة والصدقة، والعتق؛ فإن الله يقول: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْاَيَتِ إِلَّا تَخوِيفًا) (الإسراء: (59) {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} (الأنعام: 43). قال أبو عبيدة: إن كل أمر قدمت الصدقة، إنك لا ترى فيه إلا خيراً إن شاء الله. وإذا أردت سفراً أو شراء جنان، أو دارااجياة (3)، وتزويج امرأة، أو سكنى
(1) لعل الصواب: الغرق. (2) هكذا في الأصل. (3) هكذا في الأصل. (2/338)
صفحة 898
الملحق الثالث
339
في
بلدة، أو ما كان من أمور الدنيا والآخرة، فقدم بين يدي ذلك صدقة؛ فإنك ترى فيه الخيرة إن شاء الله.
وإذا حضر إخراج زكاة مالك من الذهب، والفضة، والتجارة، والحرث، والماشية، والثمار فاركع ركعتين وقل: اللهم قني شح نفسي، واجعلني من المفلحين، تردد هذا مرات. وأخرج الطيب [من] مالك، وأجوده، فإن الرب) أحق بأطيب مال العبد.
6
وإذا أردت تفريق ذلك بنفسك، لا تولي ذلك غيرك ()، فقل: اللهم أنت فرضت الزكاة وأمرت، بأدائها، وجعلتها مقرونة بالصلاة، اللهم ارزقني إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن أضعها مواضعها وسددني واهدني، وسلمني من كل جبار وفاسق، وماكر وخادع واهد قلبي ويدي بمواضعها، كما ألهمتني إخراجها، اللهم إن أصبت مواضعها فتقبل مني ذلك، وبارك لي فيه، واجعله طهارة، وزكاة، ووسيلة، اللهم فإن أخطأت موضعها فلا تمتني من الدنيا حتى ترزقني إخراجها، وأن أضعها مواضعها، فإنك علام الغيوب، فإني لم أتعمد خلافك، ولا خلاف رسولك /4 و / فأرشدني، ووفقني، ولا تدوني في عمر، ولا تسلمني إلا هداي، ولا تزين لي ضلالة، ولا تعمني عن الهدى، وارزقني ما يرضيك عما رزقتني ما يرضيني، من سعة فضلك؛ فإن ذلك من عطائك، وفضلك، ورزقك، وبارك لي في عطائك، وبارك لي في فضلك، وبارك لي فيما أعطيتني، واجعلني لأنعمك من الشاكرين.
قال أبو عبيدة: ينبغي للرجل إذا نظر إلى ماله: دنانير، أو دراهم، أو طعام، أو جنان، أو ماشية، أو زرع أو تجارة، أو دار، أو أهل أن يقول: الحمد لله رب العالمين، اللهم هذا من عطائك، وهذا من فضلك، وهذا من منك، وهذا من
في
الأصل: رب.
(2) في الأصل: غيره.
(3) هكذا في الأصل. (2/339)
صفحة 899
340
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إحسانك، فبارك لي في عطائك، وبارك لي في فضلك، وبارك لي في منك، وبارك لي في إحسانك، وبارك لي فيما أعطيتني، واجعلني لأنعمك من
الشاكرين.
قال الشيخ مسلم الله: من استطاع أن [لا] يذهب عنه يوم وليلة إلا تقرب إلى الله فيه بصدقة، أو طعام مساكين، فليفعل ودرهم يتصدق به في السر مثل سبعين في العلانية - فيما يقال - والله أعلم. وركعتان بالليل مثل سبعين بالنهار. وهذا مثل ما قالت عائشة في الذكر الخفي.
قال أبو عبيدة مسلم: كان يقال: ما أعطيت بيمينك فإن استطعت أن لا تعرف به شمالك فافعل. قال: وكذلك ما أصابك من مصيبة في أهل، أو مال، أو ولد، أو مرض فإن استطعت أن لا تعرف به شمالك، فافعل. فإن اضطررت إلى الكلام بشيء من ذلك فاحمد الله أولاً، ثم تكلم؛ فإنه يقال: كتمان المصائب من حقائق الإيمان.
قال الشيخ مسلم: بلغني أنه ليس من بني آدم من رجل ولا امرأة بالغ صحيح العقل [إلا] وله كل يوم صحيفة النهار، وإذا كان النهار أدرجت صحيفة الليل، فأي صحيفة أدرجت وليس فيها الاستغفار أدرجت سوداء مظلمة، وأي صحيفة أدرجت وفيها استغفار ولو واحدة، أدرجت وفيها نور يتلألاً؛ ولهذا الحديث ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن لا يمر عليه ليل، ولا / 4 / نهار (2) إلا استغفر الله مائة مرة.
قال أبو عبيدة: وكان من مضى من التابعين يجعلون في أدبار الصلوات إذا سلم من صلاة مكتوبة استغفر بعدها عشرين مرة، مائة مرة؛ لأنها خمس صلوات عشرين إلى الخمس مرات، فذلك مائة مرة.
(1) في الأصل: ولاوله.
(2) في الأصل ليلا ولا نهاراً. (2/340)
صفحة 900
الملحق الثالث
341
قال أبو عبيدة: وكان ابن مسعود يقول: فضل الدعاء في وقت الصلاة
المكتوبة على غيرها من الساعات كفضل الصلاة المكتوبة على النافلة. قال الشيخ مسلم: اعلم أن المسلم إذا رزقه [الله] نفساً طيبة مستقيمة على طاعة الله، كلما بلغه شيء يتقرب به إلى الله اجتهد فيه؛ فإن كان الحديث [كما] بلغه كان له أجران إن شاء الله أجر حفظه الحديث، وطاعة وأجر عمله. وإذا كان على رجل نفس خبيثة ما من العمل الله، واستقل العبادة الله، كان أكثر همه في الجدال والمراء، فإذا بلغه حديث فيه الرغبة في العمل عارضه بالقياس، وقال: إن هذا ليس بصحيح؛ لأن رأيه، وما يوافق هواه ما ليس فيه العمل بالطاعة.
قال أبو عبيدة: بلغني عن ابن العباس: إنه قال: من بلغه حديث في له (2) الرغائب، والفضل في العمل فاجتهد فيه؛ فإن كان الحديث كما بلغه كان له أجران، و [إن] كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره، على نحو ما بلغه؛ لأن الله لا يضيع أجر المحسنين فلا يذهب أجر اجتهاده في بدعة.
6
قال: وكان يقال: كل قوم أعطوا الجدال منعوا العمل؛ فكل من يجادل لا يجد للعبادة حلاوة، ولا للعمل بطاعة الله لذة؛ لأن الجدال والمراء والمقايس ذهب به عن سواء السبيل؛ لأن إمامه وقائده القياس، فما (3) وافق
هواه فهو مستقيم في القياس، وما خالف هواه فهو غير مستقيم في القياس. قال أبو عبيدة: هذا جدال وقياس بخلاف كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو الذي يحرم والمسلمون أشد اجتهادهم فيما جزاءهم عن الله، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما وافق ما جاء عنهما أن يعملوا به، ويقيموا هو / الله به في
،
(1) في الأصل: فلما. (2) في الأصل: إنه من قال.
(3) كأنها في الأصل: فلما. (2/341)
صفحة 901
342
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خاصة أنفسهم، وينصحوا به لمن رجوه أن غايته في النجاة لنفسه، والسلامة لدينه، فكفوا عن القياس، وتقدير إلى أين () مخافة التكليف؛ لأن ما لم يجئ عن الله ولا عن رسوله، وما لم يوافقها ما يدري الراضي له أمصيب هو أم مخطئ، فاسأل الله السلامة برحمته، إنما النجاة فيما جاء عن الله وعن رسوله، وما جاء عنهما، والهلاك فيما خالفهما (3)]، ولا يكون مستقيماً إلا من وافقهما، والمخالف من خالف الله ورسوله، والناس أغنياء عما لم يكلفهم الله. وكل مسألة حدثت بعد الصحابة ليس يرغب فيها من له عقل ولب. وكل من مل من العبادة إنما غايته فيما حدث بعد، الصحابة [فضربوا هذه الأمور (3)] بعضها ببعض بالمقاييس، يرضون بأهوائهم، ويسخطون بها من غير دلالة من الله ورسوله، فنسأل الله العصمة برحمته.
(4)
قال: وإذا أصبحت فقل: بالله أصبحنا وبالله أمسينا، وبالله نحيا ونموت، وإليه النشور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم اجعلنا من أفضل عبادك في هذا اليوم نصيباً في كل خير تقسمه، ونور تهدي به ورزق تبسطه وبلاء، تدفعه وفتنة تصرفها، اللهم اصرف عنا كل مكروه، وكل محذور، وكل مخوف.
قال أبو عبيدة: وإذا كنت في مسجد فلا تتكلم إلا بخير على وقار، وسكينة؛ فإنه كان يقال: المساجد بيوت المتقين. وقال ـ أيضاً ـ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت.
وإذا كنت في سوق فاذكر (9) الله في نفسك، ولا تكن من الغافلين، فإن
(1) هكذا في الأصل. ولعلها وتقدير الرأي مخافة ... إلخ. (2) رسمت في الأصل هكذا: والكلاك فيما كالفهما. (3) كأنها في الأصل هكذا: فضربوهاذالامور.
(4) في الأصل: ونورا.
(ه) في الأصل: فاذكروا. (2/342)
صفحة 902
الملحق الثالث
343
استطعت أن لا تحرك به شفتيك فافعل، مخافة الرياء؛ لأنه من نظر إلى شفتيك وتحريكها ظن به تذكر الله، والرياء هو الشرك الأصغر.
،
6
قال أبو عبيدة: وإذا أردت بيع سلعة فلا تمدحها بما ليس فيها، والسكوت عن المدح كله أحسن في كل شيء، واعلم أن رزقك مقسوم معلوم في اللوح المحفوظ، كما لا يزيد ولا ينفق؛ فأجمل في طلب رزقك، فإنك لا تعطى رزقاً بالمكر والغش والاحتيال؛ كي لا يمنعك الله، وتسلم من ذمّ /هظ / الملائكة. وإذا أردت شراء سلعة فلا تذمها بما ليس فيها واترك الذم كله، وإن كان بما فيه فافعل. فإن كانت ثياباً فلا تساوم حتى تنظر من طولها وعرضها، ورضعتها، فإن رضيت بعد الرؤية فاشتر من غير، يمين، فإن لم ترد بالسلعة لتشتريها فاسكت، ولا تذكر عيوبها؛ لأن المدح للشيء شهادة له وتزكية، والذم للشيء شهادة وتجريح، واحذر من شهادة الزور في الدنيا. وإن كان رأساً، أو جمل، أو دابة فانظر إلى جميع ما فيه؛ فإن رضيت به فساوم، وإن لم ترض به فاسكت عن ذكر ما فيه من العيوب؛ فإن ذلك لا يصلح؛ لأنه يؤذي رب السلعة، والإيذاء كله مكروه، من حيث ما استذار (2).
قال أبو عبيدة: ولا تبع ثوباً حتى تنشره كله، فينظر المشتري إلى جميع ما فيه؛ فإن ذلك أحلّ للثمن، وأعظم للبركة؛ لأن المشتري إذا نظر إلى سلعتك كلها ورضيها، فاشتراها على ذلك، فهو أحل لما أعطاك فيها من الثمن، قال الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ} (النساء: 29)، فيدخل في ذلك رضا البائع والمشتري، و [ما] لم يرض المشتري ليس يقال إنه رضي به؛ لأنه قد يبدو له فيه ما لا يعجبه.
(1) هكذا رسمت في الأصل. ولعلها: ورقعتها. (2) هكذا رسمت في الأصل. ولعلها: استأذى. (2/343)
صفحة 903
344
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وأحسن حالك، وأذن بك (1)، ولا يذهب بك أهل زمانك، ولا تستوحش
مع الحق لقلة القائمين به، ولا يعجبك الباطل لكثرة أهله عليه. قال أبو عبيدة مسلم: إياك أن تبيع ثوباً، أو غيره من السوالع حتى تخبر
المشتري بجميع ما فيه من العيوب وتريه إياها إذا كان [ممن (3)] يعرف العيوب، وإن كان ممن لا يعرفها فأخبره بما بلغ عاقبتها؛ فإن ذلك من النصيحة، وإنّ ترك ذلك من التقصير في النصيحة، وكأنه يشبه الخداع؛ لأنه تريه شيئاً لا يعرف ما بلغه وأنت أعلم بذلك منه، فكتمت عنه علمك بذلك. قال أبو عبيدة: لا تبع ثوباً وفيه نجس حتى تغسله، إلا أن يكون بموضع لا يمكنك فيه غسله، فأخبر المشتري [بما (3)] فيه. قال: ولا تدفع ثوباً إلى غسال حتى تغسل منه النجس إن استطعت وإن وليت غسله بنفسك أو
خادمك /6 و/ فأمره أن لا يلقيه في الماء حتى يرفع موضع النجس بالماء. ولا تشتر شيئاً من رقيق المتربة كدا)، حتى تسألها إن كانت من العبيد في بلادها، أو من أحرارهم؛ فإن قالت لك: إنها من الأحرار في بلادها فلا تشترها؛ فإن ذلك لا ينبغي، ولا يحل. قال أبو عبيدة مسلم: وكذلك رقيق يأمن تجار المسلمين بمن أظهرهم. قال: فكذلك اناته (5) كلها في أيدي المشركين، كانت وفي أيدي أهل التوحيد، فلا تشتري. وكذلك ما غنم أهل غانة من أهل، جوجوي، وما غنم أهل جوجوي من أهل غانة، ونحو ذلك كله، وكذلك ما غنم مربذة من أهل زغاوة، ولا ما غنم
(1) هكذا في الأصل.
(2) في الأصل: مما.
(3) في الأصل: فيما.
(4) هكذا رسمت في
(5) هكذا رسمت في
الأصل. الأصل. (2/344)
صفحة 904
الملحق الثالث
345
زغاوة مربذة؛ لأن كل بلاد المشركين يأمن فيها تجور المسلمين والموحدين فلا تحل غنيمة تلك البلاد، ولا سباهم ولا تجعلني لنصيحتي إياك تضارع السفهاء المتمردين، والجهال أهل الخفاء؛ لأنه لا تقنع بالحق، ولا ترضى به، ولن تنتهي به إلا من كان على الحق قبل ذلك.
قال أبو عبيدة: ولا تشتر من رقيق غصبها الملك من رعيته، فهو مهبها لأصحاب الحمل، فإن ذلك كله حرام لا يحل. قال: وكذلك هل) هدية جاءت إلى أمير بلادك من رعيته منها، فلا تشتريها ولا تأكل منها، أو من دعاك إليها. قال أبو عبيدة: وإذا لقيت عدوّاً من المشركين أو من أهل التوحيد وهم لصوص فلا تقاتلهم حتى تناشدهم الله والإسلام في دمائنا ودمائكم، [فإن كرهوا ذلك فاعقدوا اللواء] لرجل من أهل الصلاح منكم؛ فإن ذلك مما ينبغي، ولا تبدوهم بقتال حتى يكون منهم ابتداء القتال، إلا إن علمت أنهم يريدونك فإن استطعت أن لا يسبقوك فافعل. فإذا هزمهم الله فلا تطرد مدبرهم ولا تجهز على جريحهم، ولا تكشف عن عورة ميت وادفنهم إن استطعت، فإذا دفعهم الله فحلوا اللواء، فليسع الرجل مكانه، فإنه بمنزلة سائر المسلمين. قال أبو عبيدة: وإياك أن تمر بك ليلتان إلا ووصيتك مكتوبة عندك؛ فإنك لا تدري متى يأتيك أجلك. فإن استطعت أن لا /6 ظ / تقاتل عدوّاً يحل قتاله حتى تغتسل بالماء، وتلبس ثياباً طاهرة؛ لأنك تعرض نفسك على ربك لعله يرزقك الشهادة والشهيد إنما يدفن في ثيابه التي قتل فيها، وإن لم تستطع تغتسل بالماء فتيمم؛ لكي لا تموت إلا وأنت على طهر.
أن
وإذا اغتسلت للقتال في سبيل الله، فقلم أظفارك قبل ذلك، وخذ من شاربك، وانتف إبطك، واحلق عانتك.
(1) هكذا في الأصل. ولعلها: كل.
(2) رسمت في الأصل هكذا فاكرهوا ذلك واعقدوا اللوام. (2/345)
صفحة 905
346
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو عبيدة: وإذا كنت في سفر فاستقيت من الماء حاجتك، وبقي معك منه فلا تصبه في الأرض، ولكن ردّه (1) في البئر، إلا أن يكون على البئر حوض فتصبه في ذلك الحوض، وكذلك العيون كلها. ولا تفسد شيئاً من مصلحة البئر، فإن أفسدت شيئاً من ذلك من غير عمد فلا تبرح منه حتى تصلحه، فإن لم تستطع فاستأجر من يصلحه، قال الله عل: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} (الأعراف: 54).
قال أبو عبيدة: ولا تمش في زرع لمسلم ولا لمشرك، ولا في كل شيء يزرعه الناس، فلا تدخله إلا بإذن أربابه. فإذا قدمت بلاداً تنخل مثل البصرة، وغيرها، فلا توقد (3) شيئاً من حطب النخل إلا بإذن أربابها، فإن وجدت حطباً من حيث ارتحلت المرفقة (3) فلا بأس أن تنتفع به، إلا أن يكون الحطب من أشجار الناس فلا تقربه إن أخذه الأولين من غير حلّه، ولا تبخس الناس أشياءهم، قليلاً ذلك أو كثيراً.
قال أبو عبيدة: فإذا قدمت بلاد الفواكه والثمر، والتين، فلا تشتر من عند مملوك إلا أن يكون مأذوناً له في التجارة، أو يكون أرسله بذلك مولاه، إلا أن يبيع منك علانية من غير ريبة.
قال أبو عبيدة إلا أن تساوم سلعة رأيت غيرك يساومها حتى يتركها، أو يأذن لك المشتري في السووم. اعلم أن الرجل لا ينجو من الظلم حتى يكون لا يأتي إلى الناس ما يكره أن يؤتى إليه، أو يفعل به هو.
قال أبو عبيدة: بلغني عن ابن عباس في قول الله وعل: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (النساء: 100)، وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء: (165)، قال الله تبارك وتعالى ا و/ أخبر بأسمائه التي كانت عنده في الوحدانية قبل أن يخلق الخلق، إنه لم
في الأصل: ارده.
(2) في الأصل: تقد. (3) كأنها هكذا في الأصل. (2/346)
صفحة 906
الملحق الثالث
347
يزل غفوراً رحيماً، عزيزاً حكيماً، وكذلك جميع أسمائه لم يزل بها، ومن قال بخلاف هذا فقد كفر.
قال أبو عبيدة مسلم عن ابن عباس: إنه لما نزلت هذه الآية: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (الأنفال: 33)، قال: فشق ذلك [على] الشياطين؛ فقالوا: نفتنهم ويستغفرون ولا يعذبهم؛ فقال لهم إبليس: سأحدث لهم ذنوباً لا يستغفرون منها؛ فأحدث لهم هذه الأفراق، فليس تجد فرقة يستغفرون الله مما هم فيه، وعليه، ولا يعرفون خطأهم؛ فمنهم من يستحل فروج المسلمين وسباء ذراريهم، وأخذ أموالهم، وذلك أن كل من يحرق المنازل، وينتهب الأموال أموال أهل التوحيد فهم من الصفرية، ومنهم من يستحل دماء أهل التوحيد، ولا يستغفرون الله منها، وذلك أن كل من يجوز في
(1).
الله،
شيء من أموره فهو من الجبابرة، ومن يرى أن يكون على الناس من فيه غيره، بالصدق والاستقامة في جميع أموره، فهو من المسودة، ومن ائتمن على دين أو على شيء من الحكم بين الناس ممن الأمانة عنده فهو من الخائنين، وليس عنده نصيحة للمسلمين، ولا صدق له. ومن ذهب به الليل مع قبيلة حيث مالوا فهو على أمور الجاهلية؛ لأن المسلم إمامه القرآن ودليله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما كره الله ورسوله، وما لم يعلم أن الله يرضاه أو يكره فكف عنه، ولا يرضاه، ولا يكرهه لكم، لا يتقدم بين يد الله ورسوله في شي من الأمور.
قال أبو عبيدة مسلم الله: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الكذب باب من أبواب النفاق ولا يكون المرء منافقاً حتى يكون جدلاً خصماً وإذا كان
جدلاً خصماً تم نفاقه».
(1) هكذا في الأصل. ولعلها: يجور (2/347)
صفحة 907
348
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال الشيخ مسلم: من أراد أن يشتري جارية فلا يطأها حتى يستبرئها، وعدتها ـ إن كانت بالغة مقرة // بالتوحيد، تغتسل من الجنابة، وتصلي - حيضة عند البائع وحيضة عند المشتري، وإن اشتراها من مصل لا يستبرئ فأحب إلي أن تحيض عند المشتري حيضتين، ثم يطأها بعد ذلك إن أحب.
وقال أبو عبيدة في قول آخر: إنها إذا استبرئت بحيضة واحدة فجائز له أن يطأها، وإن اشتراها وهي في دمها فتلك حيضة لا تعتد بها من بائع، ولا مشتر، ولكن تستأنف حيضتين بعد ذلك، أو حيضة مستقيمة. قيل له: لم ذلك يا أبا عبيدة يرحمك الله؟ قال: لأن البائع باعها وهي غير طاهرة، واشتراها المشتري وهي غير طاهرة، ألا ترى أن الرجل [إذا] طلق امرأته وهي حائض أنها تستأنف بعدها ذلك ثلاث حيض حيضة أخرى، فتطهر منها؛ فعند ذلك له أن يطلّق إن شاء، إذا تطهرت من غير جماع. قال أبو عبيدة: وما أحب الرجل أن يبيع جارية كان يغشاها وهي في دمها حتى تطهر من ذلك الدم جميعاً، وهي طاهرة قال: وإن اشتراها وهي حامل من حرّ أو عبد بعدتها حتى تضع حملها.
ينبغي
قال أبو عبيدة: وإن اشتراها من مسلم، أو كافر، وهي بالغة لا تعرف التوحيد، ولا الصلاة، ولا غسل الجنابة، ولا حلق العانة؛ فلا ينبغي له أن يقع عليها وهي مشركة، حتى يعلّمها التوحيد، وذلك الوجوه كلها، إلا أن تكون من أهل الكتاب.
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة إنها عجمية لا تفقه ما تقول لها. قال: يترجم لها بلغتها قيل: له يرحمك الله إنها أقرّت بلغتها، ورضيت بذلك
6
ليحمل وعيها). قال: نعم، إن كانت في غير دار الحرب. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، فما بال دار الحرب؟ قال: بلغني أن أبا بكر الصديقه كان
(1) هكذا في الأصل. (2/348)
صفحة 908
الملحق الثالث
349
يكره أن يجامع جارية في دار الحرب. قيل له: يا أبا عبيدة، لعل ذلك في الجيوش قبل أن تخمس، وتقسم الغنائم؟ قال: الله أعلم، بلغنا هذا هكذا، كما
وصفت لك.
قيل له: وكم عدة الجارية الصغيرة إذا اشتراها الرجل؟ قال: خمسة وأربعون ليلة. وآخرون / 8 و /:يقولون: لا عدّة عليها. قيل له: فمن مش بالغة قبل أن يستبرئها؟ قال: حرمت عليه. قيل: فإن كانت صغيرة لم تبلغ؟ قال: ليست بمنزلة الكبيرة، ولا نقول: إنها حرام، وقد ينبغي له أن يعتزلها حتى تستبرئ. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، إذا مس الكبيرة فيما دون الفرج. قال: رخصوا له في ذلك، ولكن يعتزلها، ولا يعود إليها حتى تستبرئ. قال: وإن كانت الجارية عند أمين أو امرأة ميّتة فلا عليك استبراء [إن] اشتريتها (2) على
أحدهما.
(1)
قال أبو عبيدة: وقد قيل في [الأمة الصغيرة (3)] لا استبراء عليها، وشدد في ذلك آخرون. وإن أكره أمة لغيره على نفسها، ثم تاب بعد ذلك فإن عليها عشر الثمن، إن كانت بكراً، وإن كانت ثيباً فنصف العشر، يدفعه إلى مولاها مع
الحد الوجع. قال أبو عبيدة مسلم: سئل جابر بن زيد عن أعظم آية في القرآن، وأعدل آية، وأحكم آية؛ فقال له: أعظم آية في القرآن آية الكرسي، وأعدلها قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ ... ) (النحل: (90) إلى آخر الآية، وأحكمها فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ... (الزلزلة: 7) ... إلخ.
قال مسلم وقد جاء النهي عن النبي عن السفر إلى بلاد السودان،
(1) في الأصل: يعيد.
(2) رسمت في الأصل هكذا: استريتها.
(3) في الأصل أمة الصغير. (2/349)
صفحة 909
350
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
والعدو، وأهل الحرب، وذلك إذا كانوا أهل حرب المسلمين. وإذا كان يأمن تجار المسلمين عندهم فلا أرى في السفر إليهم بأساً.
قال أبو عبيدة: وقد كره العلماء أن يحمل إليهم مسكاً، وزعفراناً، وعنبراً، أو كافوراً؛ لأن ذلك من متاع الجنة ولا يتجر إليهم بخيل، ولا سلاح ولا تحمل في سفرك إليهم مصحفاً لئلا ينالوه ويذهبوا به. قال: ولا يحل لك أن تبيع منهم رأساً، وإن كان مشركاً، فإن فعلت فعليك الخلاص بكل ما تقدر عليه والموت في بلادهم أشدّ وأعظم من السفر. ولا يؤكل رطب مسوه بأيديهم من عسل، وسمن وزبد وماء، ولبن، وما يشبه ذلك، وأما ما كان يابساً مثل الذرة، والقمح، وما يشبههما فلا بأس /8 ظ/ بأكله، وأما اللحم إذا مسوه بأيديهم مثل ما وصفت لك.
،
،
6
قال أبو عبيدة حمدلله: الوضوء للصلاة فرض والنيّة فرض، إلا المضمضة والاستنشاق فإنهما سنتان واجبتان والتوجيه، فرض وتكبيرة الإحرام فرض والقراءة بأم القرآن في الصلاة فرض وغيرها من القرآن، مستحب، والركوع فرض والسجود فرض، وما يقال فيهما من السُّنَّة والتكبير كله، وسمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد ذلك سنة والتشهد فرض والتكبير من التشهد فرض، والتحيّة سنة والتسليم سنة، والاستنجاء فرض، والتقرب بجميع الطاعة فرض، والتوحيد، فرض، ومعرفة الشرك، فرض والولاية والبراءة فرض،، والوقوف فرض، والمسح على الخفين والتأمين في الصلاة والقنوت بدعة، والغسل من الجنابة ومن دم الحيض والنفاس فرض وغسل الجمعة سنة واجبة، وغسل العيدين مستحب، ومرغب فيه، وصلاة العيدين سنة، والغسل على من أسلم من أهل الشرك فرض، والختان سنة واجبة، وتقليم الأظافر سنة، وقص الشارب ونتف الإبطين وفلق الرأس سنة، والسواك سنة مرغب فيها، وحلق العانة سنة واجبة وغسل الميت سنة واجبة والكفن فرض، ودفن الميت سنة واجبة والصلاة عليه سنة واجبة ورفع اليدين في الصلاة بدعة، (2/350)
صفحة 910
الملحق الثالث
351
6
6
وترك الكلام في الصلاة فرض واستقبال القبلة، فرض وصلاة الجمعة فرض، والوتر سنة واجبة، وصلاة الخسف والكسف والاستسقاء سنتان، وصلاة الخوف فرض؛ لأن الله تبارك وتعالى أنزلها في كتابه العظيم، والغسل لمن أراد دخول مكة مستحب، والجمع ليلة المطر والغمام رخصة، وتخفيف والجمع بعرفة والمزدلفة سنة، وجمع المسافر في /9 و / سفره رخصة، والإفطار فرض، والتيمم من عذر فرض وجمع المريض رخصة، وتخفيفاً، وركعتا الفجر سنة، وصلاة الضحى نافلة، وركعتا المغرب مرغب فيهما، وقيام رمضان نافلة وهي سنة، وقيام الليل لمن أراد الصلاة نافلة ولكن في قيامه ثواب عظيم، وطلب العلم فرض، والجهاد وصوم شهر رمضان فرض، والاعتكاف نافلة، والتنفل بالصوم نافلة مرغب فيه، وصوم يوم عاشوراء ورجب وشعبان ويوم خميس وعشرين في ذي القعدة، ويوم سبعة وعشرين من رجب، وأيام الأصحاء)؛ ذلك كله نافلة مرغب فيها، والزكاة من الحبوب والذهب والورق فرض، وزكاة الفطر سنة، والحج والعمرة فرض وقيل في العمرة سنة واجبة، والتلبية بالحج فرض، وغير ذلك من التلبية سنة، وطواف الزيارة فرض، والسعي بين الصفا والمروة والطواف الذي بعد السعي واجب، وطواف الوداع سنة، والمبيت بمنى ليلة عرفة سنة، والوقوف بعرفة فرض، والجمع بها فرض واجب، ومبيت المزدلفة ووقوف المشعر الحرام سنتان ورمي الجمار سنة، والحلق سنة، وتقبيل الركن سنة، والغسل للإحرام سنة، والركوع عند الإحرم سنة، وغسل عرفة سنة، وذبح الضحايا سنة واجبة وغض البصر فرض، وذلك المحرم، وليس في النظر إلى المباح له ذنب، وليس النظر إلى الشابة بعذر من شهادة عليها بأساً، وكذلك الخاطب. وصون اللسان عن الكذب والزور، والفحشاء والغيبة والنميمة، وعن الباطل كله، فرض، وكفه، السعي بالقدمين
(2)
(1) هكذا في الأصل.
(2) هكذا احتمال قراءتها، وإلا فهي في الأصل غير مفهومة.
(3) ويحتمل أن تكون: بعدد. أو: بصدد.
(3) (2/351)
صفحة 911
352
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إلى ما يحل فرض، وكف الفرج عن ما لا يحل فرض، والكف على النساء في دم الحيض والنفاس، فرض، والكف عن [ ...... ]) عن الخيانة، والربا، والسحت والقمار، والغدر والغش والخديعة والخلابة، فرض واجب، والكف عن الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فرض، وأباح /9 ظ/ الله للمضطر أن يأكل منها، وشبع ويتزود فإن استغنى نبذها، والكف عن شرب الخمر قليله وكثيره، فرض، وثمنه حرام، والكف عن الانتباذ في الدبا والمزفت واجب، والكف عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير فرض، وقيل: مستحب ليس بواجب، وكذلك الكف عن أكل المكروه كله، والفطر للمسافر والمريض رخصة وتخفيف وبر الوالدين فرض، وإن كانا فاسقين مشركين ولا تطعمهما في معصية الله وسلام على أخيك المؤمن إذا لقيته، وعيادته إذا مرض وتشميته إذا عطس، وشهادة جنازته إذا مات، إذا غاب واجب مرغب فيه، وصلة الرحم وستر العورة فرض، وترك الهجران لأبويك ولأخيك المسلم فرض، وابتداء السلام سنة لا فرض ورده واجب
6
6
وحفظه
وهجران أهل البدع وأصحاب الكبائر فرض واجب، ولا غيبة عليك فيهما، والعفو عمن ظلمك، ووصل من قطعك، وإعطاء من حرمك مرغب فيه، ومأمور به، وترك استماع الباطل فرض، وذلك مثل استماع الملاهي، والغناء، والمزامير، والنياحة، وما أشبه ذلك، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على من قدر بقدر قوته إن قدر باليد فليفعل، وإن لم يقدر فبلسانه، وإن لم يقدر فبقلبه، وترك [ ... ]،فرض، والتوبة فرض، ترك الإصرار على الذنب فرض، والخوف في طاعة الله، فرض والحمد والشكر الله فرض والتكفير شرك، [ ... ] (3) في الحق عبادته، وتعليم الأدب مأمور به، ومرغب فيه، وتعليم كتاب الله واجب مرغب فيه، وقراءة القرآن في كل موضع مستحب، إلا
(2)
في الأصل جملة من كلمتين غير مفهومة، ولعلها الغدر والتعدي. أو: الغدر والتعذر.
(2) في الأصل كلمة غير مفهومة. كأنها: المريد. (3) في الأصل: كلمة غير مفهومة. كأنها: والتعلي. (2/352)
صفحة 912
الملحق الثالث
353
في موضع [ ... ] والدعاء إلى الله فرض، والتضرع إليه فرض واجب، وبناء المساجد للصلاة سنة، والدعاء عنها (2) بدعة وتحية المسجد ركعتان سنة، والصلاة سنة مرغب فيه، وحضور مجالس الذكر مستحب، ومرغب فيه /10 و/ والاستصباح في المساجد مستحب، والتأذين في السفر والحضر سنة، وإقراء الضيف مرغب فيه مستحب. قال أبو عبيدة لحل الله: لا بأس بالأخذ من طول اللحية، والشارب. ويكره صبغ الشعر بالسواد، ولا بأس بالحناء والكتم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لباس الحرير وتخدم الذهب، والحديد (3). ولا بأس بالفضة في الخاتم والسيف والمصحف، ويكره في اللجام، والسرج [ ... ]، وغير ذلك. ولا بأس على النساء في لباس الحرير والذهب، ويكره لهن التختم بالحديد، وأفضل ما سمعت في التختم أن يكون باليسار لا باليمين. قال أبو عبيدة: اختلف العلماء في لباس الخز؛ فأجازه بعضهم، وأبى ذلك
آخرون.
علة.
وقالوا: إن الفخذ عورة، وليس كالعورة بعينها، فينبغي لمن تورّع) أن يستر فخذه ولا يدخل الرجل الحمام إلا بيمين ولا تدخله المرأة إلا من ولا يلاصق رجلان، أو امرأتان في لحاف واحد.
ولا بأس على النساء أن يخرجن في شهود موت آبائهن، وذوي قرابتهن، وإذ [ ... ] في عرس، وما يشبهه من الخير، ولكن تستر نفسها ولا تتبرج
(6))
في الأصل كلمة غير مفهومة. كأنها: الغدر. أو: القدر.
(2) هكذا
في
الأصل.
(3) هكذا في الأصل. وليس فيه بقية الحديث. (4) في الأصل كلمة غير مفهومة. كأنها: والسعي.
(ه) في الأصل: تروع.
(6) في الأصل كلمة غير مفهومة. رسمت هكذا: انهن. (2/353)
صفحة 913
354
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بزينتها، ولا تحضر من ذلك ما فيه نوح نائحة، أو لهو من مزمار، أو غيره من الملاهي، والمعاصي والذي قال به أهل الحشو من إجازة الدق، والهزّ بدعة
لا يحل، فاعلم ذلك. ولا يحل لرجل أن يخلو بامرأة غير ذي محرم منها. قال أبو عبيدة: ويكره التماثيل في الأسرة والقباب والجدارات في الخاتم، ولا بأس بالرقم في الثوب في قول بعضهم والتسمية عند الأكل والشرب واجب، والحمد الله عند الفراغ من ذلك واجب ولعق الأصابع قبل المسح أحسن. وإذا أردت الأكل فكل مما يليك، ولا تأخذ لقمة حتى تفرغ من التي في فيك، ولا تتنفس في الإناء عند شربك، وأبن القدح عن فيك، ثم تعاود إن شئت، ولا تغب الماء غبّاً، ومصه مضاء ونعم طعامك من قبل /10 ظ / بلعه، ومضمض فاك بعد طعامك، واغسل يدك من اللحم، وتخلّل ما يتعلق بأسنانك من الطعام.
قال أبو عبيدة: بلغني أنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب بالشمال، وإن شربت فناول الإناء من على يمينك. قال: ونهى ـ أيضاً ـ صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الطعام والشراب، والكتاب، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة. قال: «ومن أكل كراثاً،
أو ثوماً، أو بصلاً نيئاً فلا يدخل المسجد؛ فإن الملائكة تقشعر من رائحته». قال: وأكره لمن أراد الأكل أن يأكل متكئاً، أو مضطجعاً، إلا من عذر أو
علة.
(1)
قال أبو عبيدة: وأكره الأكل من رأس الثريد والقرآن من الثمر إلا مع أهلك، أو مع من قدمت إليه من مالك، فإنك تفعل ما تشاء من ذلك. ولا بأس عليك في الثمر والزيت والتين، وما يشبه ذلك، أن تناول بيدك من أي النواحي شئت، من الإناء، إلا من طريق الأدب؛ فإنه لا ينبغي أن يختار أطايب الثمر من أمام الرجل، وهو يريد مثل ما يريد.
(1) هكذا في الأصل. (2/354)
صفحة 914
الملحق الثالث
355
وغسل اليدين قبل الطعام ليس من سنة، إلا إن كان بها أذى فحينئذ يجب غسلها، ويستحب غسل اليدين من الطعام وهو سنة. قال أبو عبيدة: وأكره غسل
اليدين بالطعام، وبالقطاني، وبالنخلة. وأجاز ذلك آخرون من [أهل العلم.
ولا يقال في السلام سلام الله عليك، إلا لمن يتولاه من المؤمنين. وإن سلم عليك كتابي فقل: وعليك، فإن شئت صمتَ فلا حرج، فلا تصافحه، ولا تعانقه، ولا تكنيه؛ فإن ذلك إثم. ولا بأس بالمصافحة في أهل الإيمان، وأكره المعانقة، وأجازها آخرون. وإذا سلم واحد من الجماعة أجزى عنهم، وكذلك في الرد وليسلم الراكب على الماشي، والماشي على الجالس والقائم على القاعد، والنازل على القاعد.
قال أبو عبيدة والاستئذان فرض واجب أن يستأذن /11 و/ له ثلاثاً، فإن أذن له وإلا رجع. ويكره العمل في المساجد من الخياطة، والخرازة، ونحوها من أعمال الدنيا كلها ويكره الحديث فيها، إلا بذكر اسم الله، كما قال الله تعالى: في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (النور: (36)، يعني المساجد، ولا تفصل فيها إليك)، ولا يؤخذ فيها من شراب، ولا تقليم ظفر، ولا بأس بمبيت الغرباء فيها، وأما الحضر فلا، إلا أن يكون باضطرار من حاجة إليها.
قال أبو عبيدة: ولا يجوز لمن يكرر () القرآن في الحمامات، ولا بأس لمن يقرأه راكباً، أو ماشياً، أو مضطجعاً، وقد قيل: إن قراءته تكره للماشي إلى السوق. وقال: ولا بأس بالاسترقاء من العين وغيره والتعوذ؛ لأنه قيل: [إنّ] جبريل استرق رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما به بإذن الله.
قال: ولا بأس بالعلاج من علة، أو شرب دواء، والفصد، والكي، والحجامة، والكحل للتداوي لا بأس بهم ولا تعالج بالخمر، ولا بالنجاسة،
(1) هكذا في الأصل.
(2) هكذا في الأصل، ولعل الصواب يقرأ. (2/355)
صفحة 915
356
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ولا بشيء مما حرم الله. ولا حرج على من يرقي بكتاب الله، وبالكلام الحسن. ولا حرج بتعليق الكتاب، وإن كان فيه قرآن.
قال أبو عبيدة: بلغني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء من الأسماء، ويعجبه الفأل الحسن. وجاء النهي عن النظر في النجوم، إلا ما يستدل به على القبلة، وآخر الليل، وما يهتدي به في ظلمات البر والبحر. ويكره اقتناء الكلب في الحضر والبادية، إلا لضرع، أو زرع ولا بأس بخصاء، وجاء النهي عن خصاء الخيل، والإبل، وأما البقر فلا بأس به، وقد اختلف في الإبل، والله أعلم. قال: ويكره الوسم في وجه الدواب ولا بأس فى غير ذلك من أبدانها. فارفق بمملوك ولا تستعمله بعد العتمة، ولا تحمّله من العمل ما لا يطيق.
قال أبو عبيدة: ومن رأى في منامه ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيته أن يضرني في ديني ودنياي، ومن تثاوب فليضع يده على فمه، ومن عطس فليقل: /11 ظ / الحمد لله، وعلى من سمعه [أن] يقول له: يرحمك الله، إذا كان متولياً. ويرد العاطس: يغفر الله لنا ولكم، أو يقول: يهدكم الله ويصلح بالكم، هذا كله في أهل الولاية. ولا يحلّ اللعب بالنرد، ولا بالشطرنج، ولا تسلّم على من يلعب بها، ولا تجلس إليهم، ولا تنظر إليهم. ولا بأس بالسبق بالخيل، وبالإبل، وبالرمي بالسهام.
قال أبو عبيدة: وقد جاء فيما ظهر من الحيات بالمدينة أن يؤذن ثلاثاً، وذلك خاص بالمدينة، وأما في الصحراء وغيرها من البيوت فاقتل ما ظهر منها. قال: وأكره قتل القمل، والبراغيث بالنار، وأجازه آخرون في القمل، وتقتل النمل إذا آذت، وتركها أحب إليَّ.
قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعليم إنسان الناس علم لا ينفع وجهالة لا تضر» (1)، وبلغنا عن عمر بن الخطاب له أنه قال: تعلموا من
(1) هكذا في الأصل. (2/356)
صفحة 916
الملحق الثالث
357
أنسابكم ما تعلمون به أرحامكم. ويكره بعض أهل العلم رفع النسبة فيما قبل الإسلام من الآباء.
قال: ولا ينبغي لمن يعبر الرؤيا على الخير وهي عنده من المكروه، ولا يعبر لها من لا علم له؛ فإن ذلك لا يحل له.
قال: ولا بأس بإنشاد ما خف من الشعر، وتعليم غريب العربية، ولا تكثر من الشعر؛ فإنه شغب وأفضل العلم التوحيد والفقه، وأفضل الأعمال عمل بالعلم؛ لأن الجاهل لا يدري ما يعمل.
توبته
قال أبو عبيدة: يقتل الساحر، ولا يقبل توبته. ولا يقبل المرتد، ويؤجل في ثلاثاً، وإلا قتل. ومن منع زكاة إمام الهدى حلّ قتله، وأخذت منه كرهاً. ومن ترك الحج حتى مات وهو يقدر عليه فهو كافر، ولا يجري عليه في حياته). ومن قال من أهل الذمة ما ليس في دينه من التشبيه، والسب قتل، إلا أن يسلم. والمحارب لا عفو فيه إذا أخذ وأعجز المسلمين هرباً.
فلا يجوز بيع ما في الأنهار والبرك من الحيتان، ولا تبيع /12 و/ الجنين
،
في بطن أمه من الحيوان وغيره. ولا يجوز بيع الكلاب، ولا ثمنها.
ولا بأس أن يستنفع بالزيت التي ماتت فيه الفأرة في غير المساجد.
قال: وكل شيء من الخنزير حرام جمعه ولا بأس بطعام أهل الكتاب وکره آخرون إذا كان رطباً ولا يؤكل ما ذبحه المجوس، وأما ما كان يابساً من طعام فلا حرج في أكله.
واقتناء كلب الغير للهو مكروه، ولغير اللهو. مباح. وكل ما قتله الكلب المعلم فجائز أكله إذا أرسلته وذكرت اسم الله، وكلّ ما أصبته بسهمك، أو برمحك بعد أن تذكر اسم الله فجائز أكله.
(1) هكذا في الأصل. (2/357)
صفحة 917
358
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: ولا يعق على المولود بشاة تذبح ضحية، ولا يمس الصبي بشيء من دمها، ويؤكل منها، ويتصدق، وتكسر عظامها. وإن حلق شعر رأس المولود، وتصدق بوزنها ذهباً أو فضة فهو مستحب حسن، وأدهن رأسه بخلوق بدلاً من الدم الذي كانت تفعله الجاهلية. والختان سنة في الذكر واجبة، وفي النساء مكرمة.
وعلى الناس الاجتهاد في عمل ما أمر المسلمون واستحبوه، ومن لا يرغب فيما استحبوه، وأمروا بفعله فليسوا منهم.
[قال] أبو عبيدة: لا بأس بالتقديم والتأخير في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي غيره إذا كان المعنى واحداً. قيل له: يرحمك الله، أرأيت إذا زيد فيه واو أو ألف، ونقص منه ذلك ولم يتغير المعنى؟ قال أرجو أن لا يكون بذلك بأس. قال أبو عبيدة: لا يؤخذ العلم عن أربعة لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا عن سفيه مشتهر سفهه، ولا عن من يكذب، وإن كان يصدق في فتياه، وعن من لا يفرق بين مذهبه ومذهب غيره قيل له: يرحمك الله أرأيت لا يحفظ أحاديث رسول الله، وهو ثقة أيؤخذ عنه العلم؟ قال: سبحان الله! وكل الناس يحفظون الحديث! بل يؤخذ العلم عن الثقة، وإن كان لا يعلم حديثاً لا يعلم. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أيعمل بما أفتاه الثقة إذا كان
من
إنما رواه عن الصحابة؟ قال: إن عرفت الحق عملت به، وإلا فلا.
قال: ولا تسلّم لرجل يحدث بكل ما سمع، ولكن تميز المعتمد /12 ظ/ عليه من الأقاويل، قاله (2) ويسأل من هو أفضل من هو أفضل منه علماً.
قال أبو عبيدة: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال وكثرة السؤال. قال مسلم: وذلك فيما لا يعنيه، وأما السؤال عن العلم فأكثر منه ما استطعت.
(1) هكذا في الأصل. ويبدو أن جملة «لا يعلم» الأخيرة زائدة.
(2) هكذا في الأصل. (2/358)
صفحة 918
الملحق الثالث
359
قال: ويكره تعجيل الفتوى والتأني فيه أفضل من تدبر، ويستقر في نفسك. وقيل: إن من الفتيا كاد أن يخطئ). قال مسلم: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: من أجاب الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أرأيت العالم إذا قال لرجل: هذا كتابي فاحمله وحدّث، وافت بما فيه؟ قال: لا يجوز أن يفتي الرجل إلا بما سمع من العالم، ويقول: رأيت في الكتاب كذا وكذا، وأما أن يقول: قال فلان من غير سماع منه، إلا ما وجده في
كتابه فلا.
قيل له: أرأيت المقام في بلد يعمل فيها بغير الحق، ويسب فيها سلفك ومذهبك؟ قال: أرض الله واسعة؛ فلا أحب المقام في ذلك البلد، ولا يسافر إليها إلا من عذر.
قال أبو عبيدة: لما حكّم علي (3) الحكمين خرج أهل النهروان فقالوا: لا حكم إلا الله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، ومن أراد (3) أنهم يريدون الباطل وقد أقر بكلمتهم أنها حق؟!
:
قال: وقال ابن مسعود تكلموا بالحق تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله. قال: وعلى المرء أن يأمر أبويه بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويلين لهم القول. قال أبو عبيدة: وعليك أن تأمر وتنهى وإن لم تطمع أن تطاع. قال: وسمعت عمر بن الخطاب ه ه ه مر عليه حمار وعليه لبن فقدح عنه عمر المراد (8) من فيه من الثقال.
(4)
قال مسلم ولا يحل لمن يحمل على البهيمة ما لا تطيق.
(1) هكذا فهم من رسمها. ولعلها إن من أفتى كاد أن يخطئ. (2) في الأصل رسمت هكذا: لم احكمت على.
(3) لعل الصواب: ومن قال.
(4) هكذا فهم من ر
رسمها. (2/359)
صفحة 919
360
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: وسئل أبو عبيدة عن النوم بعد صلاة الصبح. قال: أكرهه، وقد كان الصحابة والتابعون إذا صلوا الصبح جلسوا حتى ترتفع الشمس، وهم يقرؤون
كتاب الله، ويتذاكرون العلم ويدعون ربهم، ثم يتفرقون في أمورهم.
قال: ويكره القصص في المسجد، إلا ما كان من ذكر الله، مثل قصص الأنبياء، وكيف بدأ الله الخلق ثم يعيده. وأما هؤلاء القصاصون باللهو فلا تستمع منهم، ولا تجلس معهم؛ لأن ذلك فتنة، وذنب.
قال أبو عبيدة: وقد سمعت من بعض أهل العلم /13 و/ أنهم يكرهون أن تكون المراوح في المسجد، وإن أجاز ذلك آخرون، والله أعلم.
قال: ويكره كثرة الكلام في المساجد إلا من ذكر الله.
قال أبو عبيدة: وأكره أن يتخذ فوق المسجد مسكناً. ولا يتسوك في المسجد، ولا يتمضمض فيها، [ ... ] فاعل ذلك.
قال: ولا يحلّى المصحف بذهب، ولا بأس بالفضة. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أفيكتب في الألواح لمن أراد التعليم بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لا أرى به بأساً.
قال: لا بأس بشكل المصحف، ونقطه بالحمرة، والخضرة، وبما شاء. قال: وأما مالك بن أنس فكره ذلك. وكذلك علم الأشعار بالحمرة لا بأس بها عندنا، وكرهها مالك.
قال: وبلغني عن سعيد بن المسيب قال لأن أنام عن العشاء الآخرة أحب إليَّ من أن ألغو بعدها.
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، ما معنى حديث النبي عدم في النهي عن إضاعة المال منعه من حقه، ووضعه في غير حقه".
(1) في الأصل: كلمة غير مفهومة، وكأنها: ويتحرك. (2) هكذا في الأصل، ويبدو أن في النص سقطاً. (2/360)
صفحة 920
الملحق الثالث
361
قال: وسمعت ابن عباس أنه قال: ينتهي السلام إلى البركة. وكان ابن عمر يقول في سلامه وفي رده السلام عليكم قيل له يا أبا عبيدة، أيسلم على
النساء؟ قال: لا أحب ذلك.
قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في المعانقة؟ قال: سمعت أن النبي [عليه السلام] عانق ابن عمه جعفر بن أبي طالب حين قدم من أرض الحبشة، وقال [عليه السلام]: «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا يذهب الشحنة». ومعنى المصافحة: أخذ اليد باليد.
قال أبو عبيدة: لا يحل هجران أحد من الناس إلا مبتدعاً، ومن ظهر منه عمل الكبائر، وإن كان من مذهبك. قال: ولا بأس بتقبيل الرجل أحد بناته إذا قدم من سفره.
قال أبو عبيدة: وكان يقال: من تعظيم الله جلّ وعلا تعظيم الشيبة ذي
المسلم. قال: وأكره أن يقوم الرجل للرجل الفقيه الفاضل فيجلسه في مجلسه، فليوسع له من غير قيام. قال: وأما المرأة إذا دخل عليها زوجها فنزعت ثيابه فلا بأس بذلك، وأما أن تقف حتى يجلس فقد كره العلماء ذلك كرهاً شديداً، إلا أن (3) ذلك من فعل الجبابرة، وأنكر ذلك عمر بن الخطاب له حين خرج وقام /13 ظ الناس، وقال لهم: إن تقوموا، أقم، وإن تقعدوا أقعد، وإنما يقوم الناس لله الذي خلقهم، يعني يقولوا في طاعته يأمرون وينهون.
مقعده
قال أبو عبيدة: وسمعت [أنّ] النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يرى الناس له قياماً فليتبوأ
من النار».
(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (3) لعل الصواب: لأن. (2/361)
صفحة 921
362
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ولا ينبغي أن يقبل يد الولي ولا رأسه إلا بتقية ولا العبد سيده؛ فإن ذلك من فعل الأعاجم، وأما رأس ابنه وغيره من أبناء الناس فلا بأس به.
الصلاة
قال: ولا تشمت العاطس حتى تسمعه يحمد الله، ومن عطس في فلا شيء عليه من التحميد، وإذا سلم حمد الله. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، ما تقول فيمن قام من مجلس أهو أحق بالموضع إذا رجع؟ قال:
نعم، ولا يخالفه أحد إلى موضعه إلا إن علم أنه قام إلى أمر يبطئ فيه. قال: قيل للحسن ما برّ الوالدين؟ قال: تبذل لهما ما ملكت يمينك وتطيعهما فيما أمراك به ما لم يكن معصية. قال: وسئل ابن المسيب عن قوله: فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل
لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: (23)، قال: قول العبد المذنب فسيد اللفظ. قال: وقال أبو هريرة ولا تمش أمام أبيك، ولا تقعد قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تسسف له كذا، وأما في الظلمة فلا بأس أن تمشي بين يديه.
:
قال أبو عبيدة: وبلغني عن ابن عباس في قول الله وعمل: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَهُنَّ} (البقرة: 124) قال: الفطرة، وهي خمسة في الرأس، وخمسة في الجسد؛ فاللواتي في الرأس المضمضة والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب والفرق للشعر، وفي الجسد الاختتان، والاستنجاء، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظفار. وقيل: حف الشوارب بدعة يوجع صاحبها ضرباً. قال أبو عبيدة: ولا أرى بأساً بالإطلاء والحجامة كل يوم، والأيام كلها الله، والطيرة في الأيام بدعة. وجائز النكاح والسفر في كل يوم، وما قدر الله وعلمه أن يكون فلا راد له. قال: كره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العمل يوم الجمعة، خلافاً
لليهود من تعظيم السبت بترك العمل، وتعظيم النصارى /14 و / يوم الأحد. (2/362)
صفحة 922
الملحق الثالث
363
قيل: يا أبا عبيدة، بل عبد الله) الحلق موضع الحجامة في القفا أو في وسط الرأس؟ قال: يكره ذلك من غير تحريم. ولا بأس أن يطأ الرجل بعذر أو
بعلة به.
قال أبو عبيدة الله: ولا أعلم في قص الشارب، ونتف الإبطين، وحلق العانة حدّاً محدوداً، إلا إذا طال جاز ذلك عن نفسك، وإذا طالبت اللحية فلا بأس بالأخذ منها، وأكره نتف الشيب، ولا يفعله إلا كهيس (2). قال: وأكره للصبيان، القزع، وهو أن يحلق من الرأس أماكن ويترك أماكن، قيل له: فالغمة (3) قال للمغيرة فلا بأس بها، وهي للذكر مكروه. وقد قيل: إن دفن الشعر والأظفار بدعة. وقد سمعت أن قوماً يكرهون طرح الدم على وجه الأرض، ويلقونه في المراحيض، وهذا بدعة ولا بأس بطرحه على وجه الأرض، وكره ذلك آخرون. قال: فإن طرحه ستره بشيء.
قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ شعره بأي شيء. وقال: إن أبا بكر يصبغ شعره، و [لا] بأس بصبغ اللحية، بالكتم والحمرة، والكتم صبغ أسود وهو من السوق يأتي، وأما السواد فلا. وقد بلغني عن ابن عباس أنه كان يصبغ لحيته.
ولا بأس أن تصل المرأة رأسها بالصوف وما يخالفه، وتخضب بالحناء يديها كلها، وأما أن تطرفهما فلا، وقيل في ذلك اختلاف، والله أعلم. والأمة لا تضع على رأسها من الشعر شيئاً، وأما الخرقة تحت الوقاية فلا بأس بها. قال: وأكره الكحل للرجل ليلاً ولا نهاراً إلا من علة، والكحل وتراً
لا شفعاً.
(1) هكذا في الأصل. (2) هكذا في الأصل.
(3) هكذا فهم من رسمها. (2/363)
صفحة 923
364
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال: وإذا أردت دخول الحمام فوجدته خالياً فلا بأس، وإن كنت مع قوم متزرين فلا بأس، وإن كان غير ذلك فلا تدخله.
قال أبو عبيدة: فلا يعجبني ختن الصبيان في سبعة أيام كفعل اليهود، وأحب إليَّ إذا أثغروا، وإذا قدَّموا أو أخروا فلا بأس به إن شاء الله، كلّما عجلوا به قبل البلوغ وبعد الإثغار فهو أحب إلينا.
قال أبو عبيدة: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «النساء كاسيات عاريات». قال: قالت عائشة: /14 ظ / رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت آية الحجاب عمدن إلى أكتف مروطهن فاختمرن به قال وكان النساء يخرجن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا ينبغي لنسائك هكذا؛ فنزلت آية الحجاب. وكانت الحجرة من جريد فسترت جوانبها بالمسوح لئلا يرى داخلها.
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، هل يجامع الرجل امرأته وليس بينهما ستر؟ قال: نعم؛ لأنهما كجسد واحد. قال: وقد بلغني أن النبي [عليه السلام] وعائشة كانا يغتسلان عريانين، في موضع من القرب بينهما. ولا بأس بالنظر إلى الفرج في وقت الجماع. قال: ولا بأس أن يتزر الرجل في فوق تحت سرته، إذا كان عظيم البطن، ويكره للنساء أن يكشفن ما فوق الإزار، وتضرب الأمة على ذلك، ولا تلق المرأة خمارها بين أحد من الناس ولو كان عبداً خصيّاً، إلا أن يكون غير أولي الإربة من الرجال، أو عبداً لها فلا بأس إن شاء الله، ولا تأكل معه في صفحة واحدة، إلا أن يكون لها فيه نصيب.
قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله [عليه السلام] كايل الرطب هذا في
يد وهذا في يد، وإنما ذكرت هذه الرواية لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الأكل بالشمال. قيل له: يا أبا عبيدة يأكل الرجل من طعام لا يأكله أهله وعياله ورفيقه،
(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/364)
صفحة 924
الملحق الثالث
365
ويلبس غير ما يلبسون قال: نعم، ولكن يتفقدهم عن جوع وعن عراء. ولا بأس على الرجل إذا كان يأكل مع أهل بيته أن يناول مما يليهم. قال: ولا بأس بالدهن بالزيت والسمن والشحم، بالشقاق، ولا يطأ يده بشيء من الطعام، ولا بأس بالتراب.
قيل له: يا أبا عبيدة ما تقول فيما يفعله الناس من انتثار الفول، والحمص، والجوز والفستق، وما يشبه ذلك على خروج أسنان الصبي، فينهبه الناس؟ قال: ذلك حرام، كل متنهب فلا خير فيه.
قال: ولا بأس بجلود الثعالب إذا ذكيت، وكذلك الطعام، واختلفوا في عظم الفيل؛ قال بعضهم: لا يمشط بها، ولا يدهن فيها ما ينتفع به، وأجاز ذلك آخرون، وأما عظام الميتة فلا ينتفع /15 و/ بشيء منها.
قال: ولا بأس يلبس القطانيس؛ لأنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نهى أحد عن لبسها. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة أرأيت من يتعمم أيرخي بين كتفيه؟ قال: لم أر أحداً ممن يرجى فيه الخير يفعل ذلك، ولكن إذا تعمم فليجعل طرفها تحت ذقنه، وكذلك يفعل المسلمون رحمة الله عليهم، ويستحبون فعل ذلك، ويرغبون فيه، لأنه من علامات أهل الخير والورع. قيل له: أرأيت من تعمم ورشق طرف عمامته فسدل على الرأس، قال: أكره ذلك، [وأنهى (1)] عنه جداً. ولا بأس بالنعال ولتكن مدورة مختومة، ولا يتخذ منها ما يشمله المترفون كان مدوراً مقتصراً مكروه.
ولا بأس بالتختم للرجل بالفضة، ولا بأس بالنقش فيها؛ لأنه بلغني أن
- (1)
نقش خاتم رسول الله عليه السلام]: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال آخرون: لا إله إلا الله. وأكره جعل الخاتم وعقد الخيط في اليد، ليذكر الحاجة. وكان
(1) في الأصل وانهم. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/365)
صفحة 925
366
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فص خاتم محمد صلى الله عليه وسلم من العقيق، وكان يطبع به كتبه إلى العمال، وإلى سائر الناس، ممن يكتب إليهم. وأكره التماثيل، ونقش الخاتم
قيل له: يا أبا عبيدة، أيتوضأ بالخاتم وفيه ذكر اسم الله؟ قال: أرجو أن لا يكون في ذلك بأس، إن شاء الله. وقد سمعت أنه لا بأس بربط الأسنان بالذهب، ولا خير فيه عندي. ومن قطعت أنفه فلا يتخذ أنفاً من ذهب ولا من فضة، فليدع خلق الله لما كان.
قال أبو عبيدة: ولا يؤكل ولا يشرب في إناء الذهب والفضة؛ لأنه من فعل الجبابرة، وإنما في إناء غير ذلك، فلا بأس به، وإن كان فيه بعض الذهب والفضة تشبه مسماراً أو حلقة.
قال: وأكره الجرس من الذهب للغلمان الصغار، أن يتخذوه بآذانهم. ولا بأس بالفضة، ولبس الحرير والخز للرجل في الجهاد في سبيل الله، ولو في أهل التوحيد إذا بلغوا منافقوهم على المسلمين، ولا بأس على المسلم في لبس ما وصفت لك.
قال: ولا بأس بلبس ثوب الأرجوان؛ لأنه صوف، وكان عطاء يلبس الإزار والراد، وهما مصبوغان بالزعفران
قال: وأكره الصور في النمط والنمارق، والزرابي وغير ذلك، وقال آخرون: كل ما يوطأ ويمتهد /15 ظ/ فلا بأس به.
قال: ولا بأس بالاكتواء؛ لأنه سمعت أن ابن عمر اكتوى باللغوة، واكتوى
سعد بن زرارة من الذبحة ورضي ابن العمر) من العقرب ...
قال أبو عبيدة: وعلى الإمام أن ينهي الأطباء عن الدواء إلا طبيباً معروفاً. قال: والحامل لا تشرب شراباً، وإن مدح لها، وإلا فهي ضامنة
عاصية لربها.
(1) هكذا في الأصل. ولعلها: ورقى ابن عمر. (2/366)
صفحة 926
الملحق الثالث
367
ولا يأمر الرجل امرأته أن تلبس خاتماً لكي لا تحبل؛ فإن ذلك معصية، وإثم. قيل له يا أبا عبيدة ما تقول فيما يفعله الناس من عقر الخيط للمريض، ويقرؤون عليه كتاب الله؟ قال: لا أحب ذلك فأكرهه. قال: وكذلك خاتم سليمان لا يكتب في الأحراز؛ لأنها عظيمة.
قيل له: فيمن يرضى وبيده يدو (1) من أجل ذلك. قال: لا خير فيه. وكذلك الملح، وأجاز آخرون الملح. قيل له: بماء تحت السماء ويجعل عليه حديد. قال: لا بأس بذلك والنشرة بالأشجار والأدهان لا بأس بها. وقد بلغني أن عائشة أم المؤمنين اللها سحرت، فقيل لها في منامها خذي ماء ثلاثة آبار يجري
بعضها إلى بعض فاغتسلي به ففعلت فذهب منها ما كانت تجده. قال أبو عبيدة: وكره العلماء رقية أهل الكتاب ولا بأس أن يعلق على النفساء والمريض شيء من القرآن، إذا خرز عليه جلد، أو كان في قصبة من رصاص، أو من فضة، إلا قصبة حديد؛ فإنها تكره، ويكتب للحامل إذا عسر عليها الولد وتعلق الكتاب على نفسها، وأما أن يكتب لها في طبق بشيء من القرآن وتقعد عليه فلا أرى ذلك، وبغير القرآن لا بأس به.
من
قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله عليه السلام] أمر بالاسترقاء العين، وقال: لو كان شيء يستبق القدر لسبقته العين، وأمر العاين أن يغتسل للمعين وقال: يؤتى بالعاين فيعطى قدحاً من ماء فيدخل فيه كفه، فيمضمض ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليسرى، فيصب بها على يده اليمنى، ثم يصب باليمنى على اليسرى، ثم يصب بيده اليسرى على مرفقه الأيمن، ثم بيده اليمنى على مرفقه الأيسر، ثم بيده اليسرى على قدمه اليمين، ثم بيده اليمنى على قدمه /16 و اليسرى، ثم بيده اليسرى على ركبته اليمنى، ثم بيده اليمنى على ركبته اليسرى، كل ذلك في القدح، ثم
(1) هكذا فهم من رسم
هذه الجملة.
(2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/367)
صفحة 927
368
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يغسل داخلة إزاره في القدح، ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب على رأس المعين من خلفه صبة واحدة، يجري على جسده.
قيل: يا أبا عبيدة، ما تقول فيمن ينظر إلى النجوم، فيقول: تكسف بالشمس غداً، ويقدم فلان، ويكون كذا وكذا؟ قال: از جروه، فإن لم ينته) أوجع ضرباً شديداً. ولا يدام النظر إلى المجذوم من أجل الفزع والخيفة.
قال مسلم ولا أرى بأساً بتعليق القلائد في أعناق الجمال، وأما الجرس فيكره تعليقه قيل له: يا أبا عبيدة رجل تكون له سيمة في ماشيته، وهي قديمة؛ فهل لمن أراد أن يتخذ مثلها في ماشيته؟ قال: ليس له ذلك؛ لأنه يطلبون به هواهم)، ويلبس عليه أمره. قال: ولا بأس بالمهماز للدابة، ولكن عليك أن ترفق بها، ولا تحملها ما لا تطيق. قيل له: فإن آذاها؟ قال: ما أحب ذلك. قال: وقال (3) بعض أهل العلم: لا بأس بخصاء البغال والحمير، وغيرها، وكرهوا خصاء الخيل، إلا إن كلب وامتنع، فلا بأس أن يخصى. قال: ولا بأس بإنزاء حمار على فرس عربية. ولا بأس بالحجز في الرمك إذا عص رحمهما، أن [ ... ] الرجل عليها بيده فيجففهما قيل له: فإذا أجفت الفحل هل ينزى عليه ذكر مثله فيكسره؟ قال: ما أرى ذلك، وأكرهه من غير تحريم.
(E)
ولا بأس بما يعلق على الخيل من الحرز، إذا كان لزينة. قال أبو عبيدة: وأكره قتل الدواب و [ ... ] للمحرم، وبلغني أن النبي [عليه السلام] أمر بقتل الأوزاغ، ونهى عن قتل الضفدع.
في الأصل: ينتبه.
(2) كأنها في الأصل: هو الهم. (3) في الأصل: وقيل.
(4) في الأصل: كلمة غير مفهومة. كأنها: يسطر.
(ه) في الأصل: كلمة غير مفهومة.
(6) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/368)
صفحة 928
الملحق الثالث
369
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة ما تقول في عبيد يحصدون نهاراً، ويستطحنون بالليل؟ قال: إن تعبوا بالنهار فلا يستطحنوا الليل، وإن لم يتعبوا فلا بأس بما ذكرت. قيل له: فعبد شكى العزبة، فقال لسيده: بعني؟ قال: ليس له ذلك عليه، وكذلك الأمة، ولكن الأفضل في ذلك أن يزوجه وينكح أمته، ولا يتركهما على العزب كثيراً من الدهر.
قيل: فالذي تقول له العبيد يا سيدي يا مولاي هل ترى في ذلك بأساً؟ قال: لا، وقد قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ (يوسف: 25)، وقال في يحيى: {وَسَيّدًا /16 ظ / وَحَصُورًا} آل عمران (39).
قال أبو عبيدة: وأكره المهاميز لمن يركب دابة في الحج، فإن ذلك يجرحها
ويضرها.
قال: وبلغني عن النبي [عليه السلام] أنه مر به حمار فذكر في وجهه، فأجاب ذلك (2).
قال: وكره أن يسأل الرجل عما أدخله منزله من الطعام. قال: ومن الأجر في اليتيم أن يؤدب بالمعروف على منافعه قال وبلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)] أنه قال: «إن الله لك ليقدس بيتاً فيها يتيم مكرم».
قال: اعلم أن البضع ما بين الثلاثة إلى سبع. فقال: إن الشيطان يهم بالواحد والاثنين، وإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم، يريد بهذا كله في السفر. قال عليه السلام]: «عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما تطوى
بالنهار».
(1) رسمت في الأصل هكذا ع م. (2) هكذا في الأصل.
(3) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (4) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/369)
صفحة 929
370
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قال أبو عبيدة: من ركب البحر في طلب الدنيا إلى أرض العدو فتلك حربة، فسعى أن لا يكون في البر بأس.
(1)
قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله [عليه السلام] قال: «لم يبق من النبوءة
(4)
إلا المبشرات. قيل: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم لنفسه أو ترى له. وقال رسول الله عليه السلام]: «إن من الشعر حكمة». وقال أيضاً: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً». وقال أيضاً: «لَستُ مِنْ دَدٍ ولا الدَّدُ مني بِشَيْءٍ يعني اللهو واللعب. قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في إنشاد الشعر؟ قال: تخفف منه، ولا تكثر، إن كان قصده في ذلك إلى تعليم العربية، وأما تعليمه اللهو فلا خير فيه، وقد عيب الله على تعليم الشعر في قوله: {وَمَا عَلَّمْنَهُ الشَّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (يس: 69) محمداً [عليه السلام)]، وذم الشعراء في كتابه من قوله: {وَالشُّعَرَاءُ
يعني
(224)
يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِ وَادٍ يَهِيمُونَ} (الشعراء: 224 - 225).
قال أبو عبيدة: سئل مجاهد عن قول الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ (لقمان: (6)، قال: الغناء، والغناء هو الباطل، والشعر هو غناء
الجاهلية.
قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في المار على الطريق، فسمع صوت مزمار، وكرا، وما يشبههما، [ ...... ] ولم يقف إليه؟ [قال: أرجو أن لا يكون عليه في. ذلك بأس، وأما إذا كان ماشياً فليمض / 17 و/ حتى يبتعد عن ذلك.
(1) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: فعسى.
(2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(3) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(4) هكذا في الأصل.
(5) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(6) في الأصل جملة غير مفهومة من كلمتين. كأنها: فأخذ ذلك. (2/370)
صفحة 930
الملحق الثالث
371
قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة إن دعي إلى وليمة، أو متيع من متايع الخير، وفيها هذا اللهو الذي ذكرت لك، هل ترى له أن يسير إليهم؟ قال: ما أرى ذلك، ولا ينبغي لأحد من أهل الورع أن يسير إلى موضع فيه الملاهي، الطعام يأكله في بطنه.
الله
قال: وقال الحسن البصري: إن كان في الوليمة لهو فلا تدعوه لهم. قال: وبلغني عن رسول الله عليه السلام] أنه قال: من لعب بالزنا (3) فقد عصى ورسوله»، وكذلك اللعب بالشطرنج والأربعة عشر هي المياسر
قال: وروي عن النبي عليه السلام] أنه قال: «لا يسابق إلا في حافر أو خف أو نصال»، قال ابن المسيب فلا بأس برهان الخيل، إذا دخل فيها محلل، ولا بأس أن يتراهن الرجلان يجعل هذا سيفاً، وهذا سيفاً، ويدخل معهما ثالث، لا يجعل شيئاً، وإن سبق أحداً، حكم، وإن لم يسبق لم يكن عليه شيء.
ودين
قال أبو عبيدة: بلغني أن عمر بن الخطاب له قال: ما من ناقصات عقل أغلب للرجال ذوي اللب على أمورهم من النساء. قال مسلم: وروي أنها خلقت من ضلع أعوج، فإن أقمتها كسرتها، وكسرها طلاقها، وإن تركتها أن تمتعت منها على حوج.
قال: وبلغني أن النبي عليه السلام] سأله رجل فقال: أكذبت امرأتى لا خير في الكذب، قال: وأعدها وقل لها خيراً، قال: لا جناح عليك في
ذلك.
فقيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول في التقطع بالثوب؟ قال: إن كان من أجل
(1) هكذا فهم من رسمها. (2) رسمت في الأصل هكذا ع. م. (3) هكذا في الأصل.
(4) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (ه) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/371)
صفحة 931
372
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الحر، والبرد، أو لغير ذلك من العلل فلا أرى به بأساً، وإن كان لغير هذا فلا أراه صلاحاً.
(2)
قال: وبلغني أن عمر بن الخطاب نهى (1) النساء عن لباس القباطي، قال: إن لم يشق فإنها يصف ()، يريد يلصق بالجلد، ولا يستر العورة. وبلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام (3] قال: «المكر والخيانة والخديعة في النار»، وقال ـ أيضاً ـ[عليه السلام]: «إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره».
(4)
قال أبو عبيدة: وبلغني أن رجلاً أتى رسول الله [عليه السلام)] وقال: إني أحب أن يكون ثوبي نظيفاً وشرك نعلي خفيفاً، أفذلك من الكبر؟ قال: «لا، إنما الكبر من سفّه الحق وغمط الناس».
وقال: وقد قيل: /17 ظ/ إن إخفاء النوافل كلها أحسن، وأفضل في باب
الأجر.
في
قال: وبلغني عن ابن مسعود قال: ما من خصلة (6) أمر أشر من الكذب. قال أبو عبيدة: الرياء أن تعمل عملاً تحب أن يرفعك به الناس، ويثنون به عليك، فإن قبل قلبك هذا فهو رياء، ومن خاف الرياء سلم منه. قال: ومن أعمال البر أن له أن يترك البر مخافة الرياء، ومن العجب أن ترى لنفسك الفضل على الناس، وتمقتهم ولا تمقت نفسك.
قال: وقال أهل الفقه والعلم: إذا كنت في الصلاة فقال لك الشيطان: إنك
ترائي؛ فزدها طولاً، فإنه كذوب.
(1) رسمت في الأصل هكذا: بانها. (2) هكذا في الأصل.
(3)
رسمت في الأصل هكذا: ع م. (4) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (5) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (6) لعلها هكذا كما فهم من رسمها. (2/372)
صفحة 932
الملحق الثالث
373
قال أبو عبيدة: وبلغني عن أبي بكر الصديق الله قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ما كان من ذكر الله، أو آوى إلى ذكر الله.
وقال الزهد ترك الحرام، وفضول، الحلال، وترك المنزلة عند الناس. قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله [عليه السلام] [قال:] ليدرك بحسن أخلاقه درجة الصائم القائم). وقال - أيضاً -: قال [عليه السلام)]: «إني لأمزح، ولا أقول إلا حقاً»، وقال ـ أيضاً ـ عليه السلام]: «لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء»، وقال: «الحياء من الإيمان».
قال: وقيل: ما تجرع أحد أفضل جرعة من جرعة غضب. وقال أهل العلم: ما دخل على أحد في دينه أشد عليه من الامتلاء. وقال: ليس في الناس شيء أفضل من الإنصاف.
قال أبو عبيدة: بلغني أن عمر بن الخطاب الله قال: لا تصحب فاجراً، ولا تفش سرك إليه، وشاور في أمرك الذين يخشون الله. قال: التقي ملجم لا يتكلم بكل ما يجري. وقال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». وقيل: إن من علم أن كلامه من عمله قل كلامه.
قال مسلم الله: ليس من أمر الفقهاء رفع اليدين بالدعاء إلى الله، ولكن
يديه على فخذه، ويستقبل بكفّه السماء، ثم يدعو بما شاء.
قال: بلغني أن عائشة لا تقرأ في المصحف في صلاة النافلة، وكره ذلك أصحابنا ()، ولم يروه صلاحاً، والله أعلم بما روي عنها في ذلك.
(1)
رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(2) هكذا ورد الحديث فى الأصل مبتوراً من أوله.
(3)
رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(4) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(ه) هكذا فهم من رسمها، وهي في الأصل كلمة غير مفهومة. (2/373)
صفحة 933
374
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قيل له: يا أبا عبيدة، هل يقرأ أحد في المصحف وهو في المسجد؟ قال: أليس القرآن من ذكر الله، وإنما جعلت المساجد لذكر الله، لا أرى بذلك بأساً إن شاء الله.
قال /18 و/ مسلم: ومما يستحب عند الخلاء أن يقول الرجل: الحمد لله الذي رزقني، لذته وأخرج عني مشقته، وأبقى في جسدي من قوته. فهذا بعد ما يخرج الرجل من المرحاض.
قال: وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم]: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت في قوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون
قيل له: يا أبا عبيدة، ما تقول فيمن ظلمني، أيما أفضل لي في باب الثواب أن أحل له أم لا؟ قال: أن تحل له خير لك وأفضل، وقد قال الله وعجل: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} آل عمران: 134)، قال: وقد قيل في
الغيبة؛ لأنك تحل له، لأنك تنال بذلك الثواب في الآخرة، والله أعلم. قال أبو عبيدة: بلغني أن رسول الله عليه السلام] أنه قال: «لا ينتزع العلم من الناس انتزاعاً ولكن يقبض الله العلم بقبض العلماء، فإذا ذهب العلماء
اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، يسألون فيفتون بغير علم؛ فضلوا وأضلوا». قال: وسئل كعب الأحبار عن أرباب العلم الذين هم أهله، قال: الذين يعملون بعلمهم.
قال: ويسلم الرجل على قبر النبي صلى الله عليه وسلم] حين يدخل
وحين يخرج.
(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (3) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/374)
صفحة 934
الملحق الثالث
وقال أبو عبيدة: وقد بلغت قبر النبي عليه السلام] في البيت مما يلي القبلة، وأبو بكر من خلف رأسه كتف النبي، وعمر من خلف رأسه، حذاء كتفي أبي بكر. قال: وكان بين منبر رسول الله عليه السلام] وجدار القبلة
قدر ممر
الشاة.
قال: وجاء النهي أن لا يدخل أحدكم مسجد النبي [عليه السلام] والكعبة بخفين، ولا نعلين. قال أبو عبيدة: وأحب (4) ذلك في المساجد كلها. قال: ولا أرى أن يتحدث مع أهل البدع؛ لئلا يشتبه.
قال أبو عبيدة: بلغنا أن عمر بن الخطاب الله قال: قد سنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة، إلا أن تميلوا بالناس يميناً وشمالاً.
قال أبو عبيدة مسلم: كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، ولولا أن الله منّ علينا بجابر بن زيد لضللنا.
قال أبو عبيدة مسلم رحمة الله عليه من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدِّين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وهو ابن عم محمد [عليه السلام] بن عبد الله /18 ظ / بن عبد المطلب وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام هم الراسخون في العلم؛ فعلي آثارهم، اقتفينا وعلى سيرتهم اعتمدنا وعلى منهاجهم سلكنا،
والحمد لله كثيراً.
(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2) رسمت في الأصل هكذا: ع م. رسمت في الأصل هكذا: ع م. (4) رسمت في الأصل هكذا: واجب.
(3)
(5) رسمت في الأصل هكذا: ع م. (2/375)
صفحة 935
376
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
[قال] أبو عبيدة والأضحية سنة واجبة على من استطاعها، ولا يجزي في الضحية، عوراء، ولا مريضة، ولا عرجاء، ولا العجفاء، التي لا شحم لها، ويتقي] فيها كل عيب، ولا تجزي المقطوعة، وفي المشقوقة الأذن رخصة، ومكسورة القرن من الأصل لا تجزي، [ ....... ] فلا بأس به.
قال أبو عبيدة: وتسميته أن يقول: بسم الله والله أكبر، ربنا تقبل منا ما تقربنا به إنك (3)، وإن قصر فلا بأس.
ومن التسمية عند إرسال الجوارح على الغير، أو على السهم، فلا بأس بذلك (4)، ولا يباع من الأضحية شيء جلد، ولا عن ذلك لحم، ولا ودك،
ولا عصب
قال أبو عبيدة: اعلم أن الذكاة قطع الحق)، والحلقوم، والأوداج، ولا يجزي أقل من ذلك. ومن قطع بعض ذلك، ثم رفع يده، ثم عاد فإني أكره ذلك من غير تحريم. قال: وإن (1) تمادى على ذلك حتى انقطع الرأس، من غير عمد فإنها تؤكل، فلا بأس.
(6)
قال: ولا بأس بجلود السباع إذا ذكيت، ويبيعها.
والعقيقة لا يجزي فيها إلا ما يجزي في الأضحية من الأسنان، وشرف (7) العيوب. قال: ويستحب تسمية المولود في اليوم السابع، وكذلك يستحب في
العقيقة.
(1) رسمت في الأصل هكذا: ويقتى.
(2) في الأصل جملة من كلمتين أو ثلاث غير مفهومة، وكأنها هكذا: وإن عوذ لك.
(3) هكذا في الأصل،، ويبدو أن في النص سقطاً.
(4) هكذا في الأصل، ويبدو أن في النص سقطاً. (5) هكذا في الأصل، ولعلها: الحلق.
(6) في الأصل: وإنما.
(7) هكذا فهم من را
رسمها. (2/376)
صفحة 936
الملحق الثالث
377
قال أبو عبيدة: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه السلام] قال: «بر الوالدين يزيد في العمر، والكذب ينقص الرزق، وإن العبد ليصيب الذنب فيحرم به الرزق، وصنائع المعروف توقي مصارع السوء، وصلة الرحم تكثر الأموال، وتعمر الديار، والدعاء يرد القضاء، ولله في خلقه قضاء نافذ، وقضاء محدث». وروي عن عائشة لا أنها قالت ذكرت النساء عند رسول الله صلى [الله وسلم)] قال: «الناقصات عقولاً والناقصات ديناً. فقيل له: يا رسول الله كيف ذلك؟ قال: أما نقصان عقولهن فإنهن لا يقبلن في الحدود، وأما نقصان أديانهن فإنه يأتي على إحداهن أياماً وليالي ولا /19 و/ تسجد لله سجدة، فأنزل الله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} (النساء: (1)»، قالت عائشة: فقلن النساء: الله أكبر، فكما للرجل من الحظ حظان، فعليه من الوزر وزران؛ فأنزل الله وجَل: الرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ) (النساء: (32).
عليه
صلے
قال أبو عبيدة: أخبرني جابر عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال له: أي الأعمال أقرب إلى دخول الجنة، قال: لقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الله». ذلك فقال: «الصلاة في مواقيتها وبر الوالدين، والجهاد في سبيل أشهر ما وجد من مسائل أبي عبيدة الله ورضي عنه وأرضاه، ورزقنا التشبث بأذياله، والاتباع لمنهاجه، وقد وجدت في المنسوخ منها، [ ... ] (3) منها آخر مسائله الله، والله أعلم وأحكم.
فائدة من بعض الأجوبة لأصحابنا:
وهل قول المريض لورثته من طلب إليكم شيئاً فأعطوه، أي: من ادعى إليكم؛ هل هذه القولة من المريض وصية وحجة على الورثة؟
(1) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(2) رسمت في الأصل هكذا: ع م.
(3) في الأصل كلمة غير مفهومة، كأنها ساضل. (2/377)
صفحة 937
378
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الجواب: إن المريض إذا عين المدعي وقال هو مصدق فيما يدعي؛ فقد لزم الورثة، ولا سيما إن حد لهم المريض في ذلك حداً مثلاً: إن قال مصدق فيما يدعي إلى كذا وكذا، ومما تحل الحيلة فيه.
قال محمد بن محبوب: قال المسلمون من فقهائنا في رجل حلف بطلاق امرأته إن كلمت أمها؛ فإذا أبرأته من صداقها، وأبرأها نفسها، ثم كلمت أمها بعد ذلك لم يقع الطلاق، وقال: امرأته طالق إن أعطت من ماله شيئاً، أو خرجت من منزله، أو ما يشبه ذلك، ثم خاف أن تفعل ناسية أو ذاكرة، ولا تعلمه، ويطأها وقد طلقت، وتفسد إليه، فإذا شهد شاهدين بإنه حلف بطلاقها، إن فعلت كذا وكذا، ولا تفعل فأشهد أنها متى فعلت ذلك ووقع عليها الطلاق، فقد ردتها من ذلك الطلاق؛ فإن ذلك ينفعه، ويكون ردّاً لها من ذلك
الطلاق، كذا
وروي عن محمد بن محبوب ولا بأس للمرأة أن تكتب لزوجها أن يحبها كما يحب ضارتها، ولا بأس عليهما أن يكتبا جميعاً على أن يحبه، ويكتب لهم الزوج أن يحباه، ولا تفعل المرأة لضارتها ما تضرها به.
وجائز للورثة أن يعطوا /19 ظ / [[انتهت مخطوطة مسائل أبي عبيدة]]. (2/378)
صفحة 938
الملحق الرابع
الملحق الرابع
النصوص المشكلة
379
أ) نصوص لم يتبين من قائلها، وقد وردت عقب نصوص منسوبة لأبي
عبيدة مسلم:
1 ـ قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى النبي أنه قال: «لعن الله المحل والمحلل له، قال: ومن راجع امرأته ثم طلقها بعد الرجعة ولم يمسها فقد هدمت الرجعة ما كان قبلها، وهي تستأنف العدّة.
قال: ليس للمطلق أن يخرجهن ولا لهن أن يخرجن كما قال الله: {وَأُولَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق: (4) من المطلقات كلهن غير المتوفى} عنها زوجها، فإنها تعتدّ إلى آخر الأجلين، ومن طلّق امرأته واحدة أو اثنتين جرت في عدتها، فإن توفي عنها زوجها قبل أن تحل فإنها تستأنف العدّة عدة المتوفى عنها زوجها من يوم توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، ولا تعتدّ بعدة الطلاق؛ لأنها امرأته وكانت الردة، بيده والميراث بينه وبينها، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234) وهي زوجته، فإن طلقها ثلاثاً ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها فعدتها عدة الطلاق؛ لأنه لم يكن له عليها ردة، ولم يكن بينه وبينها ميراث، وقد برئ من عصمتها، وليست له بزوجة وكذلك السنة (2).
(1) غير واضح من هو القائل هنا، وكذلك في الموضع الآتي. (2) الخراساني: المدونة، ص) 189. المدونة الكبرى، 371/ 2. (2/379)
صفحة 939
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
2 ـ وعن أبي عبيدة مسلم الله قال: «إذا أردت دخول مدينة .... وقال أبو عبيدة: إذا كان الطاعون ..... «وإذا وقعت نفرة في الناس، أو في الماشية من الجمال والدواب ليلاً أو نهاراً، فقل بأعلى صوتك حين ترى ذلك: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، فإن ذلك يسكن من ساعته إن شاء الله، وإذا رأيت الحريق في موضع فعليك بالتكبير الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، وتردد هذا الكلام حتى تنطفئ؛ فإن التكبير أسرع في إطفاء النار من الماء إن شاء الله بعد ألا يكون كلام إلا التكبير»، وقال
(2)
:
أبو عبيدة: ... » 3 ـ وقال أبو عبيدة: «لا تكرهوا غوغاءكم ... ، «وإذا هاجت الريح ليلاً أو نهاراً، فقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت له، وأعوذ بك من شرها، وشر ما أرسلت له») (3)، وعن أبي عبيدة، قال: ... ).
ب) نصوص لم يتبين من هو أبو عبيدة المذكور فيها:
1 ـ وقد يجيء
بالياء في النداء، كقوله تعالي: {يَرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} (الفرقان (30). قال أبو عبيدة): وبنو تميم يقولون يا رب، وقيل: هذا الاسم خاص لم يسم به غيره؛ فلزمه الألف واللام، [و] إنما سقطتا من الاسم الذي يكون في حال مخصوص، كما جاء في صفة الله تعالى: أنه الرب.
أي: هو
(6)
(1) يحتمل أن يكون هذا من كلام أبي عبيدة، ويحتمل أن يكون من كلام الجيطالي، والله أعلم. (2) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1.
(3) الملاحظة السابقة نفسها. (4) الجيطالي: مناسك الحج، 75/ 1.
(0) حسب السياق فإن أبا عبيدة المذكور يحتمل أن يكون أبا عبيدة معمر بن المثنى، أو أبا عبيد القاسم بن سلام، أو أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولم أجد ما يثبت أو ينفي أي واحد منهم.
(6) الشقصي: منهج الطالبين، 355/ 1. (2/380)
صفحة 940
الملحق الرابع
381
2 ـ واختلفوا في قوله عز و جل: فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا (مريم: 11)؛ قال مجاهد: أشار إليهم. وعن الضحاك عن ابن أبي ليلى قالا: كتب لهم. قال أبو عبيدة: والمعنى محتمل للقولين).
3 - أجمع أهل العلم أن الحالف بالطلاق إذا حنث لزمه الطلاق، وأن لا مخرج له من ذلك إلا وقوع الطلاق. وذكر أبو عبيدة (3): أن هذا قول علماء الحجاز، والعراق والشام ومصر، ومنهم مالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وعليه أهل الأثر، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور (4).
4 ـ قال لهم سليمان: إنه وصل إلى رجل إلى أبي عبيدة قال له: يا أبا عبيدة إن أختي زوجها رجل غيري ولم يقل: ابن عم. قال: وشكى إليه. قال أبو عبيدة: ما أصنع كرهت أن تملك أختك فأملك
(1) الملاحظة السابقة نفسها. (2) السعدي: قاموس الشريعة، 251/ 3. (3) حسب السياق فأغلب الظن أن أبا عبيدة المذكور هو أبو عبيدة معمر بن المثنى، أو أبو عبيد القاسم بن سلام وليس أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولم أجد ما يثبت أو ينفي أي واحد
منهم.
وقد جاء في كتاب الإشراف لابن المنذر النص الآتي القريب في محتواه من النص المذكور في الأعلى: «قال أبو بكر ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحالف بالطلاق على زوجته في أمر ألا يفعله، ففعله، أن الطلاق يقع عليها. وهذا قول مالك، وأهل المدينة، والليث بن سعد، وأهل مصر والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وأبي عبيد. قال أبو بكر وبه نقول». الإشراف على مسائل العلماء، باب اليمين بالطلاق، المسألة رقم 4393، 115/ 7.
(4) العوتبي: الضياء، 132/ 15. (5) الراجح أن أبا عبيدة المذكور هنا
نصوص
،
هو أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم؛ فقد صرّح به في
أخرى شبيهة بهذا النص. انظر؛ الكندي المصنف، 238/ 32. الشقصي: منهج
الطالبين، 263/ 15 عن مسعدة بن تميم أنه قال: مررنا حجاجاً على توام، وامرأة بحفيت قد (2/381)
صفحة 941
382
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
غيرك، فان ذهبت إلى القاضي فان القاضي يقول لك: لا أهدم بيتاً بناه
الله (1).
ه - ومن سيرة أبي عبيدة) إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ، وهذا عن أبي عبيدة قال: لا تخلو من أن تكون دعوت الناس إلى نصرتك على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلم يجيبوك، وأفردت فهلك القوم، وثبتت ولايتك لإخوانك، وزالت إمامتك. وإما أن لا تكون دعوتهم فزالت إمامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك؛ فلا إمامة لك. وإما أن تحمل سيفك على عاتقك فتفيء الله بما ضمنت، له وتلحق بأئمة المسلمين قبلك؛ فيهلك كل من استنصرته فخذلك. وإما أن تكون رجلاً قد عزت: عددت ـ
6
نفسك ومن قبلك بالضعف فحللت المسلمين من ولايتك والسلام. قال أبو عبيدة المغربي (3): تفسير ذلك - فيما أرى والله أعلم - يعنون الإمام إذا رأى أن الرعية لم تستقم الله على الطاعة التي ينالون بها ثواب الله؛ أن على الإمام أن يدعوهم إلى الوفاء الله بطاعته، فإن لم يجيبوه إلى طاعة الله وطاعة رسوله، فبقي منفرداً بنفسه؛ فهلك كل من كره الإجابة إلى الاستقامة، وبقيت
زوجها رجل من عشيرتها ... فسألنا أبا عبيدة الأصغر عبد الله بن القاسم فلم يفرق .... ثم قال لهم سليمان: إنه وصل رجل إلى أبي عبيدة فقال: يا أبا عبيدة أن أختي زوجها رجل غيري، ولم يقل: ابن عم ... قال أبو عبيدة: ما أصنع لك .... الشقصي: منهج الطالبين، 110/ 15. (وسئل هاشم الله عن رجل تزوج امرأة على رضا وليها ... قال هاشم: إن مسعدة روى عن أبي عبيدة الأصغر: أنه إذا رضي الولي.
(1) الكندي: بيان الشرع، 323/ 48.
(2) جاء في هامش الكتاب تعليق ملخصه: أن الرسالة ذكرها الباروني في الأزهار الرياضية (2/؟)، ونسبها إلى أبي عبيدة. غير أن الشيخ محمد علي دبوز علّق على قول الباروني فاستبعد كونها عن أبي عبيدة مسلم، وإنما هي عن أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني المعاصر للإمام عبد الوهاب؛ دبوز تاريخ المغرب الكبير، 181/ 3.
(3) لعله أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني، المعاصر للإمام عبد الوهاب. انظر؛ مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضية ـ قسم المغرب. (2/382)
صفحة 942
الملحق الرابع
383
ولاية الإمام عند من حضر أو غاب من المسلمين وزالت إمامته عن الناس؛ لأنه قد صار الإمام فى هذا الوجه إلى حد الكتمان. وإذا كتم الإمام خرج من حد الإمامة والظهور بالإسلام؛ لأن البيعة إنما هي على إقامة كتاب الله وسنة نبيه، واتباع آثار المسلمين، منه، ومن الرعية. وإذا لم تف الرعية بذلك ضلوا، وصار الإمام إلى حد الكتمان؛ لأنه لا يظهر المنكر بحضرته إلا على أحد وجهين؛ إما أن يكون مقهوراً ذليلاً فعليه أن يخرج من الإمامة، ولا يعتزلها، ولا يقر المسلمين، ويكون مداهناً مقصوراً فلا إمامة له بالنكث)، وتركه الوفاء بما عاهد الله والمسلمين عليه ... ) (2).
وقال أبو عبيدة: الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران، والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ. بسم الله الرحمن الرحيم وهذا عن أبي عبيدة قال: لا يخلو من أن تكون دعوت الناس إلى نصرك ... (3).
(4)
- مسألة: إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ ـ عن أبي عبيدة قال: لا يخلو ... ـ في الأثر عن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم عن أبي عبيدة: لا يخلو أن تكون دعوت الناس إلى نصرك فلم يجيبوك، وأفردوك؛ فهلك القوم، وثبتت لإخوانك، وزالت إمامتك. وإمّا أن لا تكون دعوتهم فزالت إمامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك؛ فلا إمامة لك. وإما أن تفيء بما ضمنت لك، وتلحق بأئمّة المسلمين قبلك؛ فيهلك من خذلك. وإما أن تكون عذرت نفسك من قبلك بالضعف، وحللت المسلمين من ولايتك. قال أبو عبيدة
(1) هكذا ورد النص،، ويبدو أن فيه سقطاً.
(2) علماء وأئمة عمان السير والجوابات، 320/ 2.
(3) الكندي: بيان الشرع، 189/ 68.
(4) الكندي: المصنف، 236/ 10.
6 (2/383)
صفحة 943
384
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المغربي: يفسّره أنّ على الإمام أن يدعوهم إلى الوفاء الله بطاعته، فإن لم يجيبوه فبقي منفرداً فهلكوا، وبقيت ولايته، وزالت إمامته؛ لأنه قد صار إلى حدّ الكتمان، فإذا أكتم الأمر خرج من حدّ الإمامة والظهور؛ لأنّ البيعة إنّما هي على إقامة الدين، لأنه لا يظهر المنكر بحضرته إلّا لكونه مقهوراً؛ فليخرج من الإمامة، ولا يغرّ المسلمين، أو لكونه مداهناً فلا إمامة له؛ لنكثه وتركه الوفاء).
ج) نصوص معناها مبهم:
1 ـ وحديث أبي عبيدة مسلم ثمانية وثمانون حديثاً. وعدّة ما في هذين الجزأين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستمائة حديث وأربعة وخمسون حديثاً سوى ما رواه الربيع (2) ....... (3).
2 ـ الربيع عن ضمام قال: سمعت مسلماً يقول: إن أبا الشعثاء قال: يجزي المكاتبين في الحج وفي الكراء (4) (5).
(4 (
- مسألة: من الزيادة المضافة الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: سئل عن الجبابرة أنهم " (1) قال: لا، فأعدت عليه المسألة قال لا، وكذلك عن مسلم بن
أبي كريمة (7).
4 ... ثم سأله عن رجل ردّ صبيانه إلى مقرئ مخالف فردهم إلى دينه الخلاف؛ قال [[أبو إسماعيل البصير المزاتي]]: هلك الثلاثة: ولي الصبيان،
(1) أطفيش: شرح النيل، 349/ 14.
(2) ترى ما المقصود بهذا الكلام؟ أليس معظم مسند الربيع من رواية أبي عبيدة مسلم؟؟ لعل المقصود الأحاديث التي أرسلها أبو عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمسألة بحاجة إلى تحقيق.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 742، ص (4) النص غير واضح المعنى.
(5) الفراهيدي آثار الربيع، رقم 287، ص 65/مرقون.
(6) هكذا ورد النص مبتوراً، ولم أجده في مصدر آخر غير بيان الشرع.
(7) الكندي: بيان الشرع، 117/ 6.
193 (2/384)
صفحة 944
الملحق الرابع
385
والمقرئ، والمستجيبون لداعي الضلال. فلما سمع محرز ذلك وكان من رؤساء زواغة أهل الدعوة وإليه الجواب. والمراد: قام فطلق ولياته، ورد صبيانه من عند المقرئ وأخرجهم، وقال: نقعد حتى نهلك ولا نشعر. وقد ذكر عن أبي عبيدة مسلم مثل هذا قد فعله (1) برجل، والله أعلم (2).
ه ـ وهذا إلى أهل عمان في زمن أبي عبيدة (3) من ذلك، وما حمد من ذكره في ملكه بالمنزلة التي انتسب بها إلى خلقه، فيحمد بها، وعزز بها نفسه، وتعالى بها، وعظم بها شأنه من العلي والعظمة والكبرياء والجلال ... (4). 6 ـ فصل: وهذا مما كتب إلى أهل عمان في زمن أبي عبيدة) فاتقوا الله بحقه الواجب الذي أخذ عليه ميثاقكم، وأقررتم له فيه بالسمع والطاعة، فأدوه إليه طوعاً قبل أن يستأديه منكم كرهاً، ولتحسن نيتكم، ولتعظم رغبتكم بابتغاء الوسيلة بطاعته، والنجاة عنده بأداء حقه، والوجل منه، وتعظيم سخطه في تضييع حقه؛ فإن الله لا يقبل الطاعة إلا على ذلك، فلا تذهبن أعمالكم هباء بينكم وبينه لا تصل إليه، وأخلصوا له، ثم اتقوه في محارمه، واجتنبوها باتقاء مقته، ومخافة عقوبته، والتماس رضوانه، وتحقيق ولايته في الدنيا، واستحباب الفوز عنده، والكرامة منه في الآخرة باجتنابها؛ فإن الله لا ينفع بترك المعصية إلا في ذلك، فاتركوا ما تركتم منها لوجهه تكرمة له؛ فإنه لذلك منكم أهل، وإنه هو أولى بطاعتكم، وأحق بعبادتكم؛ لما ولي من خلقكم، والنعم التي
هي
لكم
(6)
(1) غير مفهوم بالضبط ماذا فعل أبو عبيدة. (2) الوسياني: السير، 467/ 1.
(3) ترى ماذا يعني ذكر أبي عبيدة في هذا السياق؟؟
(4) الكندي: بيان الشرع، 193/ 2.
(5) الملاحظة السابقة نفسها.
(6) الكندي: بيان الشرع، 27/ 6. (2/385)
صفحة 945
386
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
د) نصوص يبدو أنه قد وقع فيها خطأ مطبعي في اسم من نسبت إليه، وأغلب الظن أنه أبو عبيدة مسلم
1 ـ وهذا كلام حاجب بن مسلم عن الإيمان الذي يسع الناس جهله؟
:
قلنا: ما دان الناس بتحريمه مما أوجب الله العذاب على فعله أو تركه، فما لم يعلموا أو ينسوا الإيمان لمن عمل، أو يكفوا عمن برئ منهم من العلماء على براءتهم ممن عمل، أو أثبت الإيمان لمن عمل، فهذا الإيمان الذي لا يسع علمه، جهل ما وراءه حتى تقوم حجته
من
(3)
(2)
2 ـ كان حاجب بن مسلم يقول: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه مما أوجب الله عليه العذاب على فعله، أو تركه، فما لم يعلموا، أو ينسبوا الإيمان لمن عمل أن يكفوا عمن برئ منهم من العلماء على براءتهم ممن عمل، أو أثبت الإيمان لمن عمل؛ فهذا الإيمان الذي لا يسع من علمه جهل ما وراءه؛ حتى تقوم حجته (4).
(4)
3 - وحدث [[أبو سفيان]] عن حاجب بن مسلم (0) عن جابر، والأسود بن قيس بن أبي وقاص، أو أبي فقعس أنهما كانا يلقيان ابن عباس في الموسم، فجاء جابر وحده، فقال له ابن عباس: أين صاحبك؟ قال أخذه عبيد الله بن زياد. قال ابن عباس: وإنه لمنهم؟ فقال له جابر: نعم. أوما أنت منهم؟ قال:
اللهم
(1) لعل الصواب حاجب عن مسلم، أو: حاجب ومسلم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 284/ 2
(3) الملاحظة السابقة نفسها.
(4) الشقصي: منهج الطالبين، 536/ 1.
(5) الملاحظة السابقة نفسها.
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 234/ 2. (2/386)
صفحة 946
الملحق الرابع
387
(1)
4 ـ ومن غيره: أخبرنا عن مسلم وإبراهيم، أن من غلى خلا في جرّة، فلا
يتعرض به، إذا صار بحدّ النبيذ حتى يصير إلى حد الخل".
هـ) نصوص فيها وهم في ذكر أبي عبيدة:
1 ـ وقد روى الربيع عن أبي عبيدة (3) عن جابر بن زيد مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شفع في حدّ من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه وخاض في سخطه وأنّ لعنة الله تتابع عليه إلى يوم القيامة).
2 - روى الربيع عن أبي عبيدة) عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث فيهنّ البرّ: البيع إلى أجل، والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع». ـ «من أعتق شقصاً في عبد فهو حرّ بجميعه فإن كان له شريك فيه دفع له قيمة نصيبه» رواه أبو عبيدة () عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس
(^)
(1) غير واضح من مسلم هذا، ولعله مسلم بن إبراهيم، وهو فقيه عماني عاش في أواخر القرن
الثاني وأوائل القرن الثالث الهجريين. (2) ابن جعفر: الجامع، 593/ 3.
(3) الحديث في الجامع الصحيح للفراهيدي (رقم 979) من الأخبار المقاطيع جابر بن زيد،
وليس فيه أبو عبيدة ولا الربيع.
(4) أطفيش: شرح النيل، 435/ 9. (5) لم أجد هذا الحديث في الجامع الصحيح للربيع بن (6) أطفيش: شرح النيل، 300/ 10.
الفراهيدي.
(7) ليس في الجامع الصحيح للفراهيدي التصريح بالسند، وإنما ورد بلفظ: ومن طريقه عنه:
قال: «من أعتق شقصاً ... ». (باب في العتق، رقم 674، ص 177). وانظر: المسألة رقم (1081)
في العبد بين شريكين فيعتق أحدهما شقصه فيه.
(8) أطفيش: شرح النيل، 161/ 6، 327. (2/387)
صفحة 947
388
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
و) نصوص أخرجها الإمام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح، وابتدأ أسانيدها بقوله: «ومن طريق فلان»، أو: «ومن طريقه»، أو: «وعنه»، ونحو ذلك، وقال فيها الشارح: «أي: بالسند المتقدم [[المذكور فيه الإمام أبو عبيدة]]»،
ولم يبين ما اعتمد عليه في ذلك (1)، أو سكت عنها الشارح ولم يعلق عليها: 1 - (18) قال الربيع بن حبيب حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك ..... (19) ومن طريقه عن النبي علي قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب»، قال الربيع: الأجنحة بدل من الأيدي في باب الدعاء (2).
من ريح
المسك،
2 - (327) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ... (328) ومن طريقه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من فارق عبدي شهوته: خ فارق شهوته وطعامه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجازي به أخ وأنا أجزي به الجنة] (3).
:
3 ـ ومن طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصوم جنة، فإذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني
صائم
(4)
- (331) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (332) ومن طريقه عنه الله قال: ليس فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية أربعون درهماً، وليس فيما دون عشرين مثقالاً صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة ـ يعني
والسلامة
(1) أحياناً يرجع الشارح الضمير إلى الصحابي الراوي للحديث، وأحياناً يرجعه إلى السند المتقدم، انظر مثلاً: شرح الحديث رقم 19، 404.
(2) الجامع الصحيح، رقم 19 شرح الجامع، ج 1، ص 43.
2،
(3) الجامع الصحيح، رقم 328. شرح الجامع، ج 2، 45
(4) الجامع الصحيح، رقم 330 شرح الجامع، ج 2، ص 49. (2/388)
صفحة 948
الملحق الرابع
389
خمس أبعرة، وليس فيما دون أربعين شاة صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة
ه - (342) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (343) وعنه قال: «من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضي الله بين الخلائق». قال الربيع يعني ثعباناً أقرع فيكون: خ يكون في فمه من كلا الجانبين رغوة السم بمنزلة الزبيبتين في التماحهما، ولم يرد بهما العينين (3).
6 ـ (345) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (346) ومن طريق ابن عباس عنه قال: «تصدقوا فإن الصدقة تقي مصارع السوء، وتدفع ميتة السوء». قال الربيع بلغني عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة الرجل على أهله صدقة) (3).
- (351) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك ... (352) ومن طريقه عنه علي قال: «المال الحلال رائح بصاحبه إلى الجنة»، قال الربيع: معناه
(4)
يروح بصاحبه، وكذلك معناه في حديث أبي طلحة الذي قدمنا ذكره (4). - (360) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ... (361) ومن طريقه أيضاً عنه في نسخة القطب إسقاط قوله عنه، وهو ظاهر الصواب] قال: «كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاؤوا به خ بها] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه [خ أخذها] دعا للمدينة بالبركة، ثم يدعو أصغر ولد يراه فيعطيه تلك الثمرة» (5).
(1) الجامع الصحيح، رقم 332 شرح الجامع، ج 2، ص 54. (2) الجامع الصحيح، رقم 343. شرح الجامع، ج 2، ص 75. (3) الجامع الصحيح، رقم 346 شرح الجامع، ج 2، ص 80. (4) الجامع الصحيح، رقم 352 شرح الجامع، ج 2، ص 85. (5) الجامع الصحيح، رقم 361. شرح الجامع، ج 2، ص 103.
: (2/389)
صفحة 949
390
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
- (363) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ... (364) ومن طريقه عنه قال: «لا يمنع أحدكم فضل الماء ليمنع به الكلا»، به الكلأ معنى ذلك رجل له بئر فيمنع ماءها ليمنع ما حوله من الرعي. (365) ومن طريق ابن عباس عنه الي قال مكتوب على باب الجنة: العطيّة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر». (366) ومن طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، فإن ذلك حق واجب عليه».
أيضاً.
10 ـ (403) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (404) ومن طريقه عنه قال: «إذا مات المحرم غسل ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ولا يمس بطيب ولا يخمر رأسه» (2).
-
(2)
11 ـ (453) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ... (454) ومن طريقه أيضاً عنه قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر عن صلاة ولا صيام: خ عن الصلاة ولا عن الصيام حتى يرجع 12 ـ (471) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (472) ومن طريقه أيضاً عنه قال: «المقتول في المعركة لا يغسل، فإن دمه يعود يوم القيامة مسكاً [خ: يعود مسكاً يوم القيامة]». قال ابن عبّاس: الكفن من رأس المال، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميّت مات بحضرته: «كفّنوه في ثوبيه» فأضافهما إليه. (473) ومن طريق ابن عباس قال: «دفع النبي صلى الله عليه وسلم في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب» ... (476) ومن طريق ابن عباس قال: «لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله وقال: «اغسلوا موتاكم»؛ فوجب غسل الميت على من:
حضره لقوله
(4)
(1) الجامع الصحيح، رقم 364، 365، 366. شرح الجامع، ج 2، ص 107، 108، 109. (2) الجامع الصحيح، رقم 404 شرح الجامع، ج 2، ص 179.
(3) الجامع الصحيح، رقم 454 شرح الجامع، ج 2، ص 299.
(4) الجامع الصحيح، رقم 472، 476. شرح الجامع، ج 2، ص 334، 340. (2/390)
صفحة 950
الملحق الرابع
391
1 - (493) أبو عبيدة عن جابر [[بن زيد]] عن عائشة أنها قالت: (494) قال (1): وبلغنا عن عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي يموت
حتى يخير فسمعته وهو يقول: اللهم الرفيق الأعلى فعرفت أنه ذاهب (2) 14 ـ (559) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري ... (560) وعن أبي سعيد الخدري أيضاً [قال المحقق: قوله عن أبي سعيد، هذا الحديث والذي بعده معطوفان على الحديث الأول، وسند الثلاثة واحد]. قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، والنهي واقع على البائع والمشتري. (561) وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن النجش»، قال الربيع الناجش الذي يزيد في السلعة وهو لا يشتريها (3).
أيضاً
15 - (592) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (593) ومن طريقه عنه: «بين كل حالفين يمين». (594) ومن طريق عائشة عنه عليا قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها» (4).
16 ـ (616) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (617) ومن طريق ابن عباس أيضاً أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة فادفعها له، فجاءه عند تمام السنة فقال له: عرفتها يا رسول الله سنة، فقال له عرفها سنة أخرى، فجاءه عند انقضاء السنة الثانية فأخبره أنه عرفها سنة أخرى، فقال: هو مال الله يؤتيه من يشاء»،
وفي مكة لا تحل لقطتها إلا لمنشد في كتاب الحج (0)
(1) من القائل، أهو جابر أم الربيع أم غيرهما؟
(2) الجامع الصحيح، رقم 494. شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 370. (3) الجامع الصحيح، رقم 560 - 561. شرح الجامع، ج 3، ص 166، 167.
(4) الجامع الصحيح، رقم 593 - 594. شرح الجامع، ج 3، ص 254، 255، رقم 84، 85. (5) الجامع الصحيح، رقم 617. شرح الجامع، ج 3، ص 331، رقم 108. (2/391)
صفحة 951
392
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
17 ـ (649) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رجل من الصحابة أتى النبي ... (650) ومن طريق عائشة لها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصيب المؤمن مصيبة إلا كفّر الله بها خطاياه، حتى الشوكة)
(1)
1 - (667) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (668) ومن
طريقه (2) عنه: «لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ» (3). 19 ـ (673) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ... (674) ومن طريقه عنه قال: «من أعتق شقصاً في [خ من] عبد فهو حرّ بجميعه، فإن كان له فيه شريك دفع إليه قيمة نصيبه».
20 ـ (725) أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن خ: عن] رسول الله ... (726) وقال: من هاجر أحد والديه ساعة من نهار كان من أهل النار إلا أن يتوب» (ه).
21 - (792) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رسول الله ... (793) قال): وقال ابن عمر والحسن البصري: إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمت في
(1) الجامع الصحيح، رقم 650 شرح الجامع، ج 3، ص 406، رقم 141 (2) قال الشارح: «إن قوله ومن طريقه أي ابن عباس بالسند المتقدم». ولعله اعتمد في ذلك على أن الحديث تقدم مسنداً (ص 174، رقم 676)، ولكن بلفظ: «لا وصية لوارث، ولا يرث القاتل المقتول، عمداً كان القتل أو خطأ». انظر: السالمي: شرح الجامع، ج 3، ص 442، رقم 159. يعود إلى أن المرتب بتر النص فأثبت جزءاً منه في موضع وأثبت النص
ذلك ولعل سبب كاملاً في موضع آخر، والله أعلم.
(3) الجامع الصحيح، رقم 668. شرح الجامع، ج 3، ص 442، رقم 159
(4) الجامع الصحيح، رقم 674 شرح الجامع، ج 3، ص 455، رقم 166 وانظر: المسألة رقم () في العبد بين شريكين فيعتق أحدهما شقصه فيه.
(5) الجامع الصحيح، رقم 726. شرح الجامع، ج 3، ص 571، رقم 217.
(6) من القائل، أهو جابر أم الربيع؟ والغالب على الظن أنه جابر؛ بدليل التصريح بالربيع عند
حكاية قول أبي عبيدة. (2/392)
صفحة 952
الملحق الرابع
393
حياته وانقطعت بعد موته فلا دعوة اليوم. قال الربيع قال أبو عبيدة: الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة، إلا من فاجأك بالقتال فلك أن تدفع عن نفسك بلا دعوة (1).
22 - (794) قال جابر: سئل ابن عباس عن التقية فقال: قال النبي ... (795) قال: وقال ابن مسعود: ما من كلمة تدفع عني ضرب سوطين إلا تكلمت بها، وليس الرجل على نفسه بأمين إذا ضرب أو عذب أو حبس أو قيد [خ: قتل] (3). 23 - (809) قال جابر: سئل ابن عباس عن القرآن أيزداد فيه أو ينقص منه؟ فقال: قال رسول الله ... (810) قال: وقال عقبة بن عامر الجهني: «صلى بنا رسول الله صلاة الغداة فقرأ بالمعوذتين فقال يا عقبة إن هاتين أفضل سورتين في القرآن والزبور والإنجيل والتوراة»، وقد قال قوم: إنهما ليستا من القرآن، فقد كذبوا وأثموا (5).
(1) الجامع الصحيح، رقم 793. (2) من القائل أهو جابر أم الربيع أم غيرهما؟ (3) الجامع الصحيح، رقم 795.
(4) من القائل أهو جابر أم الربيع أم غيرهما؟ (5) الجامع الصحيح، رقم 810. (2/393)
صفحة 953
394
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الملحق الخامس
آثار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
في
المصادر غير الإباضية
1 - ... قال عبد الله [[بن أحمد بن حنبل]]: وسألت أبي، عن [أبي] عبيدة
[هذا، فقال اسمه: عبد الله بن القاسم، يقال له: كورين.
حدثنا محمد بن
الله عبد بن يزيد قال: ثنا سفيان عن ابن عجلان، عن
أبي عبيدة قال سمعت عمر بن عبد العزيز، يقول: حين أقيمت الصلاة قوموا، قولوا: قد قامت الصلاة» (1).
(1)
2 ـ فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال:
(1) الدولابي: الكنى والأسماء، رقم 1541، 880/ 2. وهذا الأثر أخرجه ـ أيضاً ـ ابن أبي شيبة، قال: «حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبي عبيد، قال: سمعته يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يقول حين يقول المؤذن قد قامت الصلاة: قوموا، قد قامت الصلاة». (مصنف ابن أبي شيبة، باب من قال: إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فليقم، رقم 4121، 406/ 1). وتابعه على ذلك ابن عبد البر في التمهيد (192/ 9)، لكنه في الاستذكار قال: «وعن عمر بن عجلان قال سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يقول حين يقول المؤذن: قد قامت الصلاة: قوموا قد قامت الصلاة». (الاستذكار، باب ما جاء في النداء للصلاة، 391/ 1). وأخرجه ابن سعد قال: «أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا يحيى بن بن دينار عن أبي عبيد مولى سليمان قال: رأيت المؤذن يقف على باب عمر بخناصرة فيقول: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله على الصلاة، الصلاة يرحمك الله، قال: فما رأيته قط انتظر الثاني، قال: وربما جلسنا معه في المسجد، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة قال: قوموا». (الطبقات الكبرى، الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين، 359/ 5).
وبركاته،
حي
على الصلاة، حي
خالد (2/394)
صفحة 954
الملحق الخامس
حدثنا يحيى، يعني ابن معين: قال حدثنا معتمر، عن عبد الله بن القاء أبي عبيدة عن عمارة أن عكرمة: كان لا يصلي خلف من لا
الرحمن الرحيم
(1)
يجهر ببسم
الله
3 ـ حدثنا يحيى قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي عبيدة البصري ولقبه كوريز عن ضمام عن جابر بن زيد في الرجل يقتل الصيد قال: أما يقرأ القرآن؟ إنما يحكم في العمد. قال يحيى: ضمام هذا قد روى عنه معتمر
4 ـ حدثنا العباس بن محمد] قال حدثنا يحيى بن معين]، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبي عبيدة البصري [و] لقبه رزين، عن ضمام، عن جابر بن زيد في المحرم يقتل الصيد خطأ، فقال: أما يقرأ القرآن إنما يحكم في العمد. قال يحيى: ضمام هذا [قد] روى عنه معمر بن راشد (3).
6
ه ـ حدثنا معتمر، عن أبي عبيدة عن عمارة بن حيان أن امرأة أتت جابر بن زيد فقالت: إن رجلاً يخطب علي أمتي قال: لا تزوجيه قالت: فإنه يخشى على نفسه، قال: لا تزوجيه قالت فإنه يخشى أن يزني بها، قال: فزوجيه (4).
6 - [[قال عبد الله بن أحمد:]] قلت ليحيي شيخ حدث عنه معتمر يقال له: أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد كره أن يأكل متكئاً؛ من أبو عبيدة هذا؟ قال: رجل روى عنه معتمر، ليس به بأس، يقال له: عبد الله بن القاسم .... يقال
له: كورين
(0)
(1) البيهقي: معرفة السنن والآثار، باب الجهر الله الرحمن الرحيم، رقم
ببسم
(2) ابن معين: التاريخ (رواية الدوري)، رقم 4723، 348/ 4. (3) الدولابي: الكنى والأسماء، رقم 1540، 879/ 2.
438/ 2،784
(4) مصنف ابن أبي شيبة، باب (19) الحر يتزوج الأمة من كرهه، رقم 16313، 146/ 4.
(5) ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، رقم 3922 - 3923، 11/ 3. الدولابي: الكنى والأسماء،
رقم 1540، 879/ 2. (2/395)
صفحة 955
396
- V
حدثني عبد
الله
بن
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أحمد بن حنبل، قال: قلت ليحيى بن معين:
شيخ، [يقال له: أبو عبيدة، حدث عنه معتمر، عن جابر بن زيد، أنه كره أن يأكل متكئاً، قال رجل روى عنه المعتمر، ليس به بأس، يقال له: عبد الله بن القاسم).
الله
ـ عبد الله بن القاسم أبو عبيدة عن صالح الدهان عن جابر بن زيد قوله، روى عنه معتمر،، وقال محمد بن عقبة حدثنا عبد الله بن حفص الكناني سمع بن القاسم: سمعت ابنة أبي بكرة أن أبا بكرة نهى عن الحجامة الثلاثاء، ويقول: لا تهيجوا الدم يوم توبيغه ويروى عن ضمام عن جابر بن زيد وعن عزرة بن حيان عن جابر بن زيد قوله.
عبد
يوم
(1) الدولابي: الكنى والأسماء رقم 1538، 875/ 2 - 876. (2) البخاري: التاريخ الكبير، رقم 551، 173/ 5 ـ 174. (2/396)
صفحة 956
398
413
425
494
519
527.
533
الفهارس العامة
فهرس المصادر والمراجع
فهرس الآيات القرآنية غير المعنون بها لمسائل كتاب التفسير.
فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
فهرس الأعلام.
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات.
فهرس الأماكن والبلدان ...
فهرس الأبيات الشعرية.
المحتويات. (2/397)
صفحة 957
398
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أولاً: الأقراص المدمجة:
فهرس المصادر والمراجع
أ) المكتبة الشاملة: الإصدار 3، 48 برعاية مكتب الدعوة وتوعية الجاليات الروضة. والرمز إليه في قائمة الكتب م ش.
ب المكتبة الشاملة الإباضية: الإصدار الرابع، 1434 هـ / 2013 م، أعده فريق المكتبة الشاملة، الإباضية، بجمعية التراث - القرارة/الجزائر. والرمز إليه في قائمة الكتب:
م ش.
ثانياً: الكتب المطبوعة:
1) ـ ابن أبي حاتم الرازي الجرح والتعديل (تسعة أجزاء)، دون بقية المعلومات/ م
ش.
2) ـ ابن أبي شيبة العيسي أبو بكر؛ عبد الله بن محمد: الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار تحقيق محمد عوامة (خمسة عشر جزءاً)، دون بقية المعلومات / م ش.
) ـ ابن بركة البهلوي أبو محمد؛ عبد الله بن محمد:
أ) التعارف (جزء واحد)، 1984 م، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة
عُمان.
ب) الجامع، تحقيق وتعليق عيسى يحيى الباروني، قدم للجزء الثاني: الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (جزآن) نشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، المطبعة الشرقية - مسقط.
4) ـ ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الضعفاء والمتروكين، تحقيق: عبد الله القاضي (ثلاثة أجزاء)، 1406 هـ، نشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت/ م ش.
ه) ـ ابن حبان البستي أبو حاتم؛ محمد بن حبان الثقات، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد (تسعة أجزاء، ط 1 1975/ 1395، دار الفكر مش. (2/398)
صفحة 958
فهرس
المصادر والمراجع
399
6) ـ ابن حجر العسقلاني؛ أحمد بن علي: (أ) الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي (ثمانية أجزاء)، ط 1 1412 هـ، نشر: دار الجيل - بيروت / م ش.
ب) تقريب التهذيب دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا (جزآن)، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت / م ش.
ج) فتح الباري شرح صحيح البخاري (ثلاثة عشر جزءاً)، 1379 هـ، دار المعرفة - بيروت / م ش.
د لسان الميزان تحقيق دائرة المعرف النظامية - الهند (سبعة أجزاء)، ط: 1406 هـ / 1986 م، نشر: دار الأعلمي للمطبوعات - بيروت / م ش. هـ) نزهة الألباب في الألقاب، تحقيق عبد العزيز محمد بن صالح السديري (جزآن)، 1409 هـ / 1989 م، نشر: مكتبة الرشد ـ الرياض/ م ش.
) ـ ابن حنبل الشيباني؛ أبو عبد الله؛ أحمد بن محمد بن حنبل: أ) العلل ومعرفة الرجال، تحقيق وصي الله بن محمد عباس (ثلاثة أجزاء)، ط 1: 1408 هـ / 1988 م، نشر: المكتب الإسلامي، دار الخاني - بيروت، الرياض / م ش.
ب) مسند الإمام أحمد بن حنبل (ستة أجزاء)، مؤسسة قرطبة ـ القاهرة، دون بقية المعلومات / م. ش.
) ـ ابن خزيمة أبو بكر السلمي؛ محمد بن إسحاق: صحيح ابن خزيمة، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي (أربعة أجزاء)، 1390 هـ / 1970 م، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت/ م ش.
9) ـ ابن سعد الزهري؛ أبو عبد الله؛ محمد بن سعد: الطبقات الكبرى (ثمانية أجزاء)، نشر: دار صادر - بيروت/ م ش.
(10) ـ ابن سلام؛ لواب بن سلام: (شرائع (الدين الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية. تحقيق ر. ق شقارتز وسالم بن يعقوب (جزء واحد)، ط 1:
1405 هـ / 1985 م، دار إقرأ ـ بيروت. (2/399)
صفحة 959
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
11) ـ ابن سيده المرسي أبو الحسن؛ علي بن إسماعيل: المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق: عبد الحميد هنداوي (أحد عشر جزءاً)، 2000 م، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت / م ش.
12) ـ ابن عبد البر القرطبي أبو عمر؛ يوسف بن عبد الله:
أ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري (أربعة وعشرون جزءاً) نشر: مؤسسة القرطبة م ش. ب) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، تحقيق: سالم محمد عطا ـ محمد علي معوض (تسعة أجزاء)، 2000 م، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت / م ش.
13) ـ ابن عساكر أبو القاسم؛ علي بن الحسن: تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة
العمري (سبعون جزءاً)، 1995 م، نشر: دار الفكر - بيروت/ م ش.
14) ـ ابن ماكولا إكمال الكمال (سبعة أجزاء)، دون بقية المعلومات / م ش. 15) ـ ابن معين أبو زكريا؛ يحيى بن معين تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، تحقيق: أحمد محمد نور سيف أربعة أجزاء)، 1399 هـ / 1979 م، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة م ش.
16) ـ ابن المنذر النيسابوري أبو بكر؛ محمد بن إبراهيم: الإشراف على مذاهب العلماء، تحقيق: أبو حماد صغير أحمد الأنصاري (عشرة أجزاء)، ط 1: 1425 هـ /2004 م، نشر: مكتبة مكة الثقافية - رأس الخيمة/الإمارات العربية
المتحدة.
17) ـ ابن منظور الأفريقي المصري جمال الدين؛ محمد بن مكرم: لسان العرب (خمسة عشر جزءاً)، ط 1، دار صادر - بيروت / م ش.
18 - ابن النضر أبو بكر أحمد بن سليمان الدعائم (جزء واحد)، ط 2: 1409 هـ / 1988 م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان. (2/400)
صفحة 960
فهرس
المصادر والمراجع
401
19) ـ ابن وصاف: شرح الدعائم، تحقيق: عبد المنعم عامر (جزآن)، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
20) ـ أبو حفص عمرو بن جميع: مقدمة التوحيد، صححها وعلّق عليها: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش جزء (واحد)، دون بقية المعلومات.
:
21) ـ أبو حفص؛ عمروس بن فتح أصول الدينونة الصافية، تحقيق: حاج أحمد بن حمو كروم (جزء واحد)، ط 1: 1420 هـ / 1999 م، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان.
22) ـ أبو الحواري القرّي؛ محمد بن الحواري:
(أ) الجامع (خمسة أجزاء)، (1405 هـ / 1985 م، مطابع سجل العرب، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
ب الدراية وكنز الغاية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية تحقيق وتعليق: محمد محمد زناتي عبد الرحمان (جزآن)، طا:
1411 هـ / 1991 م.
23) ـ أبو خزر الحامي الوسياني؛ يغلا بن زلتاف الرد على جميع المخالفين (جزء واحد مرقون).
(24) ـ أبو زكرياء الوارجلاني؛ يحيى بن أبي بكر: كتاب سير الأئمة وأخبارهم، المعروف بتاريخ أبي زكرياء، تحقيق: إسماعيل العربي (جزء واحد)، ط 2: 1402 هـ / 1982 م، دار الغرب الإسلامي - بيروت.
25) ـ أبو زكرياء؛ يحيى بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، تحقيق: محمد محمود إسماعيل (أربعة أجزاء)، 1404 هـ / 1984 م، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة -
سلطنة عُمان.
26) ـ أبو ستة السدويكشي (المحشي) أبو عبد الله؛ محمد بن عمر بن أبي ستة: أ) حاشية على الإيضاح (مطبوع) مع كتاب الإيضاح لعامر بن علي الشماخي الأجزاء: 1 - 3 - 4). (2/401)
صفحة 961
402
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ب) حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، إخراج وتحقيق: إبراهيم محمد طلاي (خمسة أجزاء)، 1415 هـ / 1995 م، مطابع دار البعث ـ قسنطينة/
الجزائر.
ج) حاشية على قواعد الإسلام، تحقيق وتعليق بشير بن موسى الحاج موسى (الجزء الأول ركن التوحيد والجزء الثاني: قسم الطهارات من ركن الصلاة مطبوعان مع المتن).
27) ـ أبو عبيد الهروي؛ القاسم بن سلام: كتاب الأموال، (ثلاثة أجزاء)، دون بقية المعلومات / م ش.
28) ـ أبو عبيدة التميمي؛ مسلم بن أبي كريمة رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري (جزء واحد)، 1982 م، مطابع سجل العرب ـ سلطنة
عُمان.
29) ـ أبو محمد الفضل بن الحواري: الجامع (ثلاثة أجزاء)، 1406 هـ/1985 م، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
30) ـ أبو نعيم الأصبهاني؛ أحمد بن عبد الله: معرفة الصحابة، دون بقية المعلومات،
ا م ش. 31) ـ الإزكوي أبو جابر؛ محمد بن جعفر: الجامع (تسعة أجزاء ما عدا الجزء السابع). الأجزاء: 1 - 3 من تحقيق عبد المنعم عامر. مطبعة عيسى البابي الحلبي، ومطبعة الألوان الحديثة، نشر: وزارة التراث. الأجزاء: 4 ـ 9 ما عدا السابع من تحقيق: جبر محمود الفضيلات، ط 1: 1414 هـ ـ 1431 هـ /1994 م - 2010 م، مطبعة عمان وشركتها المحدودة نشر وزارة التراث القومي والثقافة -
سلطنة عُمان.
32) ـ الأصبحي أبو عبد
-
الله؛ مالك بن أنس الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي
:
(جزآن، دار إحياء التراث العربي - مصر / م ش.
33) ـ الأصفهاني أبو الفرج: الأغاني، تحقيق: سمير جابر (أربعة وعشرون جزءاً)،
ط 2، نشر: دار الفكر - بيروت/ م ش. (2/402)
صفحة 962
فهرس المصادر والمراجع
403
34) - أطفيش القطب؛ امْحَمَّد بن يوسف: شرح كتاب النيل وشفاء العليل (سبعة عشر جزءاً)، ط 3: 1985 م، نشر مكتبة الإرشاد ـ جدة/المملكة العربية السعودية. (35) - البخاري أبو عبد الله؛ محمد بن إسماعيل التاريخ الكبير، تحقيق: السيد هاشم الندوي (ثمانية أجزاء)، دار الفكر/ م ش.
36 ـ البرادي؛ أبو القاسم ابن إبراهيم: الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات، صححه وقدّم له وعلّق عليه: أحمد بن سعود السيابي (جزء واحد)، ط 1: 2014 م، دار الحكمة ـ لندن.
37) ـ البسيوي أبو الحسن؛ علي بن محمد الجامع (أربعة أجزاء)، دراسة وتحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز، وداود بن عمر بابزيز، نشر: وزارة التراث -
سلطنة عُمان.
38) ـ البلاذري؛ أحمد بن يحيى بن جابر: أنساب الأشراف (أربعة أجزاء)، دون بقية المعلومات / م ش.
9 - البوسعيدي؛ صالح بن أحمد: رواية الحديث عند الإباضية ـ دراسة مقارنة (جزء واحد)، ط 1: 1420 هـ / 2000 م.
40 - البيهقي أبو بكر؛ أحمد بن الحسين معرفة السنن والآثار (ستة عشر جزءاً)، دون بقية المعلومات/ م ش.
41) ـ التلاتي أبو سليمان؛ داود بن إبراهيم: شرح مقدمة التوحيد (جزء واحد مطبوع مع مقدمة التوحيد لعمرو بن جميع).
42) ـ التناوتي أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال (جزآن ضمن كتاب آراء الخوارج الكلامية لعمار طالبي)
الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر. دون بقية المعلومات.
43) ـ الثميني ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم: أ) التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ضبط النص: محمد بن موسى بابا عمي، ومصطفى بن محمد شريفي سبع مجلدات)، ط 1: 1421 هـ / 2000 م.
ب) كتاب النيل ضمن شرح النيل للقطب أطفيش). (2/403)
صفحة 963
404
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
44) ـ الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر البيان والتبيين تحقيق: المحامي فوزي
:
6
عطوي (جزء واحد)، ط 1: 1968 م، نشر: دار صعب - بيروت / م ش.
45) ـ جمعية التراث (لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية من القرن اهـ إلى 15 هـ ـ قسم المغرب (أربعة أجزاء)، ط 1: 1420 هـ / 1999 م، المطبعة العربية -
غرداية / الجزائر.
46) ـ الجناوني أبو زكرياء؛ يحيى بن أبي الخير:
(أ) كتاب النكاح تعليق علي يحيى معمر (جزء واحد)، مطبعة نهضة مصر، دون بقية المعلومات.
ب) كتاب الوضع؛ مختصر في الأصول والفقه، نشره وعلّق عليه: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش (جزء واحد)، ط 1، مطبعة الفجالة الجديدة.
47) ـ الجيطالي أبو طاهر؛ إسماعيل بن موسى: أ) قناطر الخيرات (ثلاثة أجزاء)، ط 2: 1418 هـ / 1998 م، مطابع النهضة - مسقط. ب) كتاب قواعد الإسلام، صححه وعلّق عليه: بكلّي عبد الرحمن بن عمر (جزآن)، ط 1 1976 م، المطبعة العربية - غرداية / الجزائر.
ج) كتاب قواعد الإسلام، تحقيق وتعليق: بشير بن موسى الحاج موسى (الجزء الأول: ركن التوحيد. والجزء الثاني: قسم الطهارات من ركن الصلاة)، ط 1:
1418، 1422 هـ / 1998 م، 2001 م، المطبعة العربية - غرداية / الجزائر.
د) مناسك الحج، تحقيق: فايز الرزيقي (جزء واحد مرقون) / م ش إ. 48) ـ الحضرمي أبو إسحاق إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد الخروصي (جزء واحد)، ط 1: 1432 هـ/2011 م، مكتبة
مسقط ـ مسقط.
49) ـ الخراساني أبو غانم؛ بشر بن غانم:
:
أ) المدونة الكبرى ترتيب محمد بن يوسف أطفيش، تحقيق: مصطفى بن صالح باجو (ثلاثة أجزاء)، ط 1: 1428 هـ / 207 م، نشر وزارة التراث والثقافة
- سلطنة عُمان. (2/404)
صفحة 964
فهرس المصادر والمراجع
405
ب) مدونة أبي غانم الخراساني، تحقيق وترتيب يحيى بن عبد الله النبهاني وإبراهيم بن محمد العساكر (جزء واحد)، ط 1: 1427 هـ 2006 م، مكتبة الجيل الواعد ـ مسقط.
50) ـ الدرجيني أبو العباس أحمد بن سعيد: طبقات المشايخ بالمغرب، حققه وقام بطبعه إبراهيم طلاي (جزآن) مطبعة البعث ـ قسنطينة/الجزائر.
51) ـ الدولابي أبو بشر؛ محمد بن أحمد الكنى والأسماء، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي (ثلاثة أجزاء)، 1421 هـ / 2000 م، نشر: دار ابن حزم/ م ش.
52) ـ الذهبي شمس الدين؛ محمد أحمد: بن
أ) المغني في الضعفاء، تحقيق نور الدين عتر ((جزآن)، دون بقية المعلومات/
م ش.
ب ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود (ثمانية أجزاء، 1995 م، نشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت/ م
ش.
53 ـ الراشدي؛ مبارك بن عبد الله: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (جزء واحد)، ط 1: 1413 هـ / 1993 م، مطابع الوفاء ـ المنصورة.
(54 ـ الرستمي الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم: مسائل نفوسة، تحقيق وترتيب: إبراهيم محمد طلاي (جزء واحد) المطبعة العربية - غرداية/
الجزائر.
55) ـ الزبيدي أبو الفيض مرتضي؛ محمد بن محمد تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين (أربعون جزءاً)، نشر: دار الهداية،
دون بقية المعلومات/ م ش.
(56) ـ السالمي نور الدين؛ عبد الله بن حميد:
أ) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، طبع وتصحيح وتعليق: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الجزائري الميزابي (جزآن)، 1350 هـ، 1347 هـ، مطبعة الشباب، والمطبعة السلفية - القاهرة -. (2/405)
صفحة 965
406
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ب) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، نشر: سعود بن حمد بن نور الدين السالمي، المطابع الذهبية، والمطابع العالمية - مسقط، دون بقية المعلومات.
ج) اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، اعتنى بها سلطان بن مبارك الشيباني،
نشر: ذاكرة عمان، ط 1: 1435 هـ / 2014 م، مكتبة مسقط ـ مسقط.
57) ـ السعدي؛ جميل بن خميس قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي، ومحمد بن سالم الحارثي (واحد وعشرون جزءاً)،
ط 1: 1409 هـ - 1426 هـ /1989 م - 2006 م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة -
سلطنة عُمان.
58) - السعدي أبو الحسن علي بن عبد الله: تسمية من روى عنه من أولاد العشرة تحقيق: علي محمد جماز (جزء واحد)، 1402 هـ / 1982 م، نشر: دار القلم ـ الكويت م ش. 59) - السعدي؛ فهد بن علي العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع (جزء واحد)، ط 1: 1428 هـ / 2007 م، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان.
محيي
60) ـ السيوطي؛؛ عبد الرحمن بن أبي بكر: تاريخ الخلفاء، تحقيق: محمد الدين عبد الحميد (جزء واحد)، ط 1: 1371 هـ / 1952 م، مطبعة السعادة ـ مصر. 61) ـ الشقصي؛ خميس بن سعيد: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (عشرون جزءاً)، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي، 1984، نشر وزارة التراث القومي والثقافة -
سلطنة عُمان.
:
62) ـ الشماخي أبو العباس؛ أحمد بن سعيد بن عبد الواحد: (أ) كتاب السير تحقيق أحمد بن سعود السيابي (جزآن)، 1407 هـ / 1987 م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
ب) شرح مقدمة التوحيد (جزء واحد مطبوع مع مقدمة التوحيد لعمرو بن
جميع).
63) ـ الشماخي أبو ساكن؛ عامر بن علي كتاب الإيضاح (أربعة أجزاء)؛ ج 1 بدون
:
ت ط)، ج 2 و 4: 1394 هـ /1974 م، ج 3: 1390 هـ /1971 م، دار الفتح. (2/406)
صفحة 966
فهرس
المصادر والمراجع
407
64 - الصفدي الألبكي أبو الصفا؛ صلاح الدين خليل بن عز الدين أيبك: أ) الشعور بالعور، تحقيق: عبد الرزاق حسين (جزء واحد)، طا:
1409 هـ / 1989 م، نشر: دار عمار - عمانم ش
ب) الوافي بالوفيات (سبعة أجزاء)، دون بقية المعلومات/ م ش. 65) ـ الصنعاني أبو بكر؛ عبد الرزاق بن همام مصنف عبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، أحد عشر جزءاً)، ط 2: 1403 هـ، نشر: المكتب
الإسلامي - بيروت / م ش.
66) ـ الطيالسي أبو داود؛ سليمان بن داود: مسند أبي داود الطيالسي (جزء واحد)، دار المعرفة - بيروت، دون بقية المعلومات / م ش.
67) ـ علماء فزان جناو بن فتى، وعبد القهار بن خلف: أجوبة علماء فزان، المجموعة الأولى، حققها وكتب مقدمتها: عمرو خليفة النامي، وأكمل التحقيق وأشرف على الطبع: إبراهيم محمد طلاي (جزء واحد)، 1411 هـ / 1991 م. مطابع دار البعث - قسنطينة / الجزائر.
68) ـ علماء وأئمة عمان السير والجوابات، تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف (جزآن)، 1406 هـ / 1986 م، دار إحياء الكتب العربية نشر وزارة التراث القومي
والثقافة - سلطنة عُمان.
:
69 ـ العوتبي أبو المنذر؛ سلمة بن مسلم: الضياء (ثلاثة وعشرون جزءاً)، تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز و داود بن عمر بابزيز، ط 1: 1436 هـ / 2015 م،
نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان.
70) ـ الفراهيدي الأزدي البصري أبو عمرو؛ الربيع بن حبيب بن عمرو: أ) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، تحقيق: محمد إدريس، عاشور بن يوسف، (أربعة أجزاء في مجلد واحد)، ط 1: 1415 هـ، دار الحكمة - بيروت مكتبة الاستقامة - سلطنة عُمان.
ب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، إعداد الفهارس: سعود بن عبد الله الوهيبي أربعة أجزاء في مجلد واحد)، طا: 1415 هـ / 1994 م، مكتبة مسقط، مسقط (2/407)
صفحة 967
408
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ج) کتاب الترتيب في الصحيح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، جمع وترتيب الإمام: أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، صححه وعلق عليه: الشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي تقديم سلطان بن مبارك الشيباني (أربعة أجزاء في مجلد واحد)، ط 1: 1424 هـ /2003 م، مكتبة مسقط، مسقط. د آثار الربيع تحقيق كهلان بن نبهان الخروصي (جزء واحد مرقون، وهو رسالة دكتوراه في بريطانيا، نوقشت سنة 2004 م).
71) ـ الفرسطائي أبو العباس؛ أحمد بن محمد بن بكر: أ) كتاب أبي مسألة إعداد: محمد صدقي وإبراهيم السبع (جزء واحد)، 1404 هـ / 1984 م، مطبعة البعث - قسنطينة / الجزائر.
ب) القسمة وأصول الأرضين تحقيق وتعليق وتقديم: بكير بن محمد الشيخ بالحاج ومحمد بن صالح ناصر (جزء واحد ط 2: 1418 هـ / 1997 م، المطبعة العربية - غرداية/ الجزائر.
72) ـ الفيروزآبادي؛ محمد بن يعقوب: (أ) البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، تحقيق: محمد المصري (جزء واحد)، ط 1 1407 هـ، نشر: جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت م ش.
ب القاموس المحيط، دون بقية المعلومات م ش.
73) - الفيومي أبو العباس أحمد بن محمد المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، دون بقية المعلومات / م ش.
74) - القلقشندي: نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب، دون بقية المعلومات / م ش.
75) ـ الكدمي أبو سعيد؛ محمد بن سعيد: أ) الاستقامة، تحقيق: محمد أبو الحسن ثلاثة أجزاء)، 1405 هـ /84 ـ 1985 م،
:
مطابع جريدة عمان، نشر وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
ب) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، صححه: هاشم الشاذلي، (خمسة أجزاء)، 1406 هـ / 85 ـ 1986 م، مطابع سجل العرب، نشر: وزارة التراث
القومى والثقافة - سلطنة عُمان. (2/408)
صفحة 968
فهرس المصادر والمراجع
409
ج) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، تحقيق إبراهيم بن علي بولرواح، أربعة أجزاء)، ط 1: 1432 هـ /2011 م، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان.
د) المعتبر، تحقيق: محمد أبو الحسن، (4) أجزاء)، 1405 هـ / 84 ـ 1985 م،
:
مطابع جريدة عمان، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان.
76) ـ الكندي أبو بكر؛ أحمد بن عبد الله المصنف، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي وعبد المنعم عامر وجاد الله أحمد (واحد وأربعون جزءاً)، ط: 1404 هـ /1984 م، مطبعة
عيسى البابي الحلبي وشركاه نشر وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
:
77) ـ الكندي؛ محمد بن إبراهيم بيان الشرع تحقيق سالم بن حمد الحارثي (واحد وسبعون جزءاً)، ط: ما بين 1402 هـ إلى 1414 هـ / 1982 إلى 1992 م، نشر: وزارة
التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عُمان.
78) ـ مجموعة دكاترة: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس (جزء واحد)، ط 1: 2000 م، نشر: دار الكتاب الجديد ـ بيروت/ م ش. 79) ـ مجهول: كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة، دراسة وتحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز (جزء واحد، ط 1: 1430 هـ / 2009 م، نشر: وزارة التراث والثقافة - سلطنة عُمان.
) ـ المزاتي أبو يعقوب؛ يوسف بن خلفون أجوبة ابن خلفون، تحقيق وتعليق: عمرو خليفة النامي جزء واحد، ط 1: 1394 هـ / 1974 م.
أسماء
81 - المزي أبو الحجاج؛ يوسف بن الزكي عبد الرحمن: تهذيب الكمال في الرجال، تحقيق: بشار عواد معروف (خمسة وثلاثون جزءاً)، ط 1:
1400 هـ / 1980 م، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت / م ش.
:
82) ـ المطرزي الخوارزمي أبو الفتح؛ ناصر بن عبد السيد: المغرب في ترتيب المعرب (ستة أجزاء)، دون بقية المعلومات/ م ش.
) ـ المقري التلمساني؛ أحمد بن محمد: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق: إحسان عباس (سبعة أجزاء)، 1968 م، نشر: دار صادر - بيروت / م ش.
84) ـ الملشوطي؛ تبغورين بن داود بن عيسى: (2/409)
صفحة 969
410
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أ) أصول الدين (جزء واحد مرقون).
ب) متن الجهالات في علم التوحيد (جزء واحد مرقون).
85) ـ المناوي؛ محمد عبد الرؤوف التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق: محمد رضوان الداية جزء واحد)، ط 1: 1410 هـ، نشر: دار الفكر المعاصر، دار الفكر - بيروت، دمشق/ م ش.
(86) - ناصر والشيباني؛ محمد بن صالح، وسلطان بن مبارك: معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر - قسم المشرق (جزء واحد)، ط 1: 1427 هـ / 2006 م، دار الغرب الإسلامي - بيروت.
87) النامي؛ عمرو خليفة: دراسات عن الإباضية، تدقيق ومراجعة: محمد صالح ناصر ومصطفى صالح باجو (جزء واحد)، ط 1: 2001 م دار الغرب الإسلامي -
بيروت.
88) ـ الهواري؛ هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز، تحقيق وتعليق: بالحاج بن سعيد شريفي (أربعة أجزاء)، ط 1: 1990 م، دار الغرب الإسلامي - بيروت.
- الوارجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم:
أ) الدليل والبرهان، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي (ثلاثة أجزاء في مجلدين)، 1403 هـ / 1983 م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان. ب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والخلاف (جزآن) 1404 هـ / 1984 م، دار نوبار للطباعة نشر وزارة التراث القومي والثقافة -
سلطنة عُمان.
:
90) ـ الوسياني أبو الربيع؛ سليمان بن عبد السلام سير الوسياني. دراسة وتحقيق: عمر بن لقمان حمو سليمان بوعصبانة (ثلاثة أجزاء). ط 1: 1430 هـ / 2009 م.
نشر وزارة التراث - سلطنة عُمان. (2/410)
صفحة 970
الفهارس العامة (2/411)
صفحة 971
[صفحة فارغة] (2/412)
صفحة 972
فهرس الآيات القرآنية غير المعنون بها لمسائل كتاب التفسير
رقم الآية
الآي
1 - سورة الفاتحة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
مَلِكِ يوم الدين
رقم الجزء والصفحة
ج 123/ 1
ج 123/ 1، 331
ج 331/ 1
ج 123/ 1، 331
ج 123/ 1، 331
إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
6 - 7 {* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرْطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ ج 124/ 1، 332
عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
2 - سورة البقرة
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ)
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَهُنَّ
ج 124/ 1،
528،527، 124
ج 362/ 1
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ج 124/ 1، 125، 484
أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا}
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن ترك ج 125/ 1، 176، ج 171/ 2 خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا
عَلَى الْمُتَّقِينَ)
فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ ج 126/ 1، 443، 448، 452
أَيَّامٍ أُخَرَ (2/413)
صفحة 973
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الآية
رقم الجزء والصفحة
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ) ج 1/ 449
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ ج 127/ 1، 433، 434
الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
وَلَا تَحلِقُوا رُهُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّهُ)
وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)
ج 1/ 493 ج 463/ 1
وَلَا تُسكُوهُنَّ صِرَارًا لِتَعْتَدُوا)
ج 152/ 1، ج 33/ 2
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ج 129/ 1،
130، 153، ج 379/ 2
بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)
وَمَتَعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِيعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَاً ج 127/ 1، 128، 130، ج 71/ 2
بالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ)
وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ ج 128/ 1، 129، ج 20/ 2
هُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ
يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ)
حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى)
ج 129/ 1
وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ج 127/ 1، 130، ج 71/ 2
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجل ج 130/ 1، ج 100/ 2
مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ)
مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ
ج 130/ 1
وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِنَا فَرِهَانٌ ج 2/ 112
مقبوضة ...
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)
ج 194/ 1 (2/414)
صفحة 974
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)
وَسَيْدًا وَحَصُورًا)
الآب
ـ آل عمران
رقم الجزء والصفحة
ج 131/ 1
ج 369/ 2
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ج 148/ 2
رحيم
لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
ج 131/ 1، 420، ج 298/ 2
وَمَن كَفَرَ
ج 132/ 1
وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ج 374/ 2
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ
ج 327/ 2
تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَزَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا
أَرَنكُم مَّا تُحِبُّونَ .....
أَوَلَمَّا أَصَبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ ج 328/ 2 أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرُ
4 - النساء
مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْ كَثُر نَصِيبًا مَفْرُوضًا)
ج 132/ 1، ج 185/ 2
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ)
ج 377/ 2
فَإِذَا أُحْصِنَ
ج 133/ 1، ج 210/ 2
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم ج 94/ 2، 343
بيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن
تَرَاضِ مِنكُمْ) (2/415)
صفحة 975
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رقم الجزء والصفحة
الآية
رقم الآية
وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) ج 133/ 1، 290، 295
29 - 30 {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم ج 133/ 1
بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ
رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ
نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ ج 377/ 2
ما اكْتَبْنَ
وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم ج 133/ 1، 135، 136، 282،
مِنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا)
298،294
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ج 135/ 1، ج 170/ 2 مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن ج 194/ 1
نَفْسِكَ
وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
ج 346/ 2
وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ)
ج 135/ 1، 211
رَّحِيمًا
ج 211/ 1
إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءَامَنُوا ... ج 217/ 1
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ...
ج 217/ 1
وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
ج 334/ 1، ج 346/ 2
ج 334/ 1 (2/416)
صفحة 976
رقم الآية
الآن
5 - المائدة
رقم الجزء والصفحة
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ ج 1/ 135، 136، 505
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ
وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ ......
وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم ج 133/ 1، 135، 282، 294 مِنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً
فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ)
لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالإنجيل 136/ 10، 137، 151، ج 243/ 2،
وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ)
فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ)
6 - الأنعام
ج 137/ 1، 138، 515
وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لِأَنذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ أَينَّكُمْ ج 138/ 1، ج 200/ 2، 289
لَتَشْهَدُونَ ...
فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا *
ج 338/ 2
{قُل لاَ أَجدُ في مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ ج 138/ 1، 139، 252، 505
يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْنَةٌ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ
لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ
الله به
رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةِ)
ج 139/ 1، 140
7 - الأعراف
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
ج 139/ 1، ج 260/ 2
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) ج 346/ 2 (2/417)
صفحة 977
رقم الآية
الآية
رقم الجزء والصفحة
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ج 140/ 1، 142، 212
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} ج 140/ 1، ج 261/ 2
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)
ج 140/ 1
- الأنفال
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ ج 329/ 2
وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ج 347/ 2
اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ...
ج 315/ 2
9 - التوبة
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا}
ج 325/ 2
ج 140/ 1
إنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)
11 - هود
وَأَقِمِ الصَّلوةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ إِنَّ ج 266/ 1
الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)
12 ـ يوسف
وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ)
ج 369/ 2
لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ ج 141/ 1، 460، ج 241/ 2، 248،
أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ)
13 - الرعد
إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ)
ج 328/ 2 (2/418)
صفحة 978
رقم الجزء والصفحة
الآب
14 - إبراهيم
تُوْنَ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) 16 ـ النحل
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ ...
17 - الإسراء
ج 141/ 1
ج 349/ 2
فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا ج 362/ 2
كَرِيمًا)
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ....
ج 141/ 1، 142، 212
وَمَا نُرْسِلُ بِالْايَتِ إِلَّا تَحْوِيفًا)
ج 338/ 2
19 ـ مريم
فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا
20 - طه
ج 141/ 1، ج 338/ 2
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ ج 140/ 1، 141، 142، 211
اهتدى
فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ)
ج 142/ 1
22 ـ الحج
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ)
ج 143/ 1، 503
24 ـ النور
وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ج 143/ 1، ج 158/ 2
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
ج 1/ 144 (2/419)
صفحة 979
420
رقم الآية
الآية
رقم الجزء والصفحة
وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي عَاتَنَكُمْ) ج 1/ 144، ج 2/ 223
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ج 1/ 144 فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا)
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) ج 355/ 2 يَرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا ج 1/ 145، ج 2/ 380
26 ـ الشعراء
وَالشُّعَرَاهُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي
ج 370/ 2
كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ)
31 - لقمان
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) ج 370/ 2
وَمَن كَفَرَ
ج 190/ 1، 62
462
33 - الأحزاب
28 - 29 {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوة ج 145/ 1
49
الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعَكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا
جَمِيلًا وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ
الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ ج 146/ 1، ج 37/ 2
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ
عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِجُوهُنَّ
12
سراها جميلا
35 - فاطر
هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجُ) ج 146/ 1، 268 (2/420)
صفحة 980
421
فهرس الآيات القرآنية غير المعنون بها لمسائل كتاب التفسير
الآن
وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ
وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)
ص وَالْقُرْءَانِ)
36 ـ يس
37 - الصافات
38 - ص
39 ـ الزمر
آمَنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا)
رقم الجزء والصفحة
ج 370/ 2
ج 147/ 1، 526
ج 148/ 1
1، 348
ج 148/ 1، 8
إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ
ج 328/ 2
40 - غافر
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ *
ج 143/ 1
لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ *
ج 143/ 1
47 ـ محمد
1، 149، 196
اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ ج 148/ 1، 49
فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ)
48 - الفتح
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)
وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)
50 ـ ق
وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)
ج 149/ 1 ج 334/ 1
ج 150/ 1، 245
52 - الطور
وَالطُّورِ * وَكَتَبٍ مَسْطُورٍ)
ج 2،384/ 1،
482
رقم الآية (2/421)
صفحة 981
رقم الآية
الآن
56 - الواقعة
74
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)
ج 150/ 1
58 - المجادلة
2
الَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآبِهِم
ج 55/ 2
رقم الجزء والصفحة
وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) ج 151/ 1، ج 55/ 2
3 - 4 فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَاً ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ ج 150/ 1، 151، ج 56/ 2 وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ج
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ
فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ج 137/ 1، 151، ج 243/ 2، 299
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)
65 - الطلاق
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ج 151/ 1، ج 32/ 2
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ....
وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ)
ج 153/ 1، ج 50/ 2
وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ج 130/ 1، 130، 153، ج 379/ 2
وَالَّتِي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَابِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُم ج 152/ 1، ج 33/ 2
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ)
وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ
ج 153/ 1، ج 72/ 2
حَمْلَهُنَّ (2/422)
صفحة 982
فهرس الآيات القرآنية غير المعنون بها لمسائل كتاب التفسير
رقم الآية
الآن
رقم الجزء والصفحة
1
66 ـ التحريم
يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ ج 154/ 1، ج 54/ 2
أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
68 - القلم
17 - 18 {إِذْ أَقْسَمُوا لَبَصْرِمُنَهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ}
52
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)
69 - الحاقة
71 - نوح
10 - 11 أَسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ
ج 519/ 1
ج 150/ 1، 154، 337، 338
ج 338/ 2
1
4
عَلَيْكُم مِّدْرَارًا
77 - المرسلات
وَالْمُرْسَلَتِ
ج 336/ 1
83 - المطففين
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)
100/ 10
87 - الأعلى
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
ج 150/ 1، 155، 337، 367
88 - الغاشية
هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ)
ج 1/ 367
95 - التين
وَالدِّينِ وَالزَّيْتُونِ
97 - القدر
تَنَزَّلُ الْمَلَيْكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم)
ج 336/ 1
100/ 10
423 (2/423)
صفحة 983
424
رقم الآية
V
الآب
99 - الزلزلة
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ...
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رقم الجزء والصفحة
ج 349/ 2
109 - الكافرون
قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ
ج 336/ 1
112 ـ الاخلاص
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ ج 156/ 1، 335، 336
يلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا
أحد (2/424)
صفحة 984
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
آيبون تائبون ساجدون عابدون لربّنا حامدون ج 230/ 2
• آيبون عابدون لربنا حامدون ج 498/ 1
أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ ج 260/ 2
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة ج 342/ 1، ج 227/ 2. أتاني كتاب عمر:: أن الأهلة بعضها ج 426/ 1
أتردّين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟ ج 51/ 2
اتقوا النار ولو بشق تمرة ج 418/ 1
،
أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أمّي عجوز كبيرة ج 464/ 1
، أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: عاصم بن عدي الأنصاري، فقال ج 57/ 2، 156 أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن شيب بماء ج 260/ 2
ه اجتنبت [خ: أجنبت] فتمعكت في التراب ج 297/ 1 اجتنبوا كل مسكر من الأنبذة ج 514/ 1
اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل ج 150/ 1، 155. اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت ج 337/ 1
اجعلوها في سجودكم ج 155/ 1
اجعلوها في سورة كذا ج 158/ 1. أجلها أبعد الأجلين ج 130/ 1. أحابستنا هي؟ فقيل: إنّها ج 477/ 1، 499 ج 471/ 1
احتجبي
منه يا سودة ج 153/ 2
احذروا من ثلاث وأنا زعيم لكم ج 236/ 2
الأحرار من أهل التوحيد كلهم أكفاء ج 24/ 2
425 (2/425)
صفحة 985
426
الإحسان أن تعمل الله كأنك تراه ج 184/ 1
ه احسروا عن مناكبكم، وغطوا بطونكم ج 481/ 1. أحصن من ملك أو ملك له ج 155/ 2
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أحلّت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان ج 507/ 1. أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس - وهو أشدّه علي ج 201/ 1 ـ
اخترت الله ورسوله والدار الآخرة ج 146/ 1، ج 46/ 2
ه اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما ج 152/ 2 اختلف أناس [خ ناس] عند أمّ الفضل بنت الحارث ج 1/ 456، 487
اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج ج 465/ 1
اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل ج 129/ 1، ج 63/ 2 اختلفت أنا والمسور بن مخرمة بالأبواء ج 474/ 1
أدركت جماعة خ: جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 275/ 1. أدركت ناساً من الصحابة أكثر فتياهم ج 247/ 1، 249، 292. إذا أحب الله عبداً قال: يا جبريل إنّي أحببت عبدي فلاناً ج 216/ 1
إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ج 104/ 2
إذا أدبرت الحيضة فقد وجب الغسل ج 286/ 1 ج 286/ 1
إذا أدبرت الحيضة وجب الغسل ج 286/ 1
إذا أراد أحدكم حاجة فليتوضأ ج 332/ 2
إذا استأجر أحدكم أجيراً فليعلم له أجره ج 107/ 2. إذا استحل محارم الله وعمل بها ج 240/ 2
إذا استخرت الله مائة مرة ج 333/ 2
إذا استنشقت فأبلغ إلّا أن تكون صائماً ج 273/ 1
إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى ج 265/ 1، ج 262/ 2
إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر ج 307/ 1 (2/426)
صفحة 986
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
إذا اشتريت جملاً فضع يدك على ذروته ج 333/ 2. إذا أصاب ثوب إحداكن دم من دم الحيضة ج 257/ 1، 259
إذا أقام ربها البينة أنها جاريته أخذها ج 137/ 2
إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة ج 257/ 1، 287 إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء ج 346/ 1. إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرّجل أو لم ينزل ج 285/ 1
إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ج 463/ 1
إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ج 257/ 2
إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ ج 181/ 1. إذا تزوّج الحرّة على الأمة فهو طلاق الأمة ج 10/ 2. إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من ج 265/ 1. إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر ج 273/ 1. إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ج 344/ 1 إذا جاؤوا جميعاً فأوجب ـ: وجب ـ عليه الحد ج 145/ 2، 157. إذا جئت والناس يصلّون فصل معهم ج 354/ 1
إذا خطب إليكم كفؤ فلا تردوه ج 15/ 2، 24، 229. إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين ج 362/ 1
إذا دعا المؤمن للمؤمنين والمؤمنات كان له بكل مؤمن ج 226/ 1
إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ج 258/ 2
إذا ذهب أحدكم لبول أو غائط فلا يستقبل القبلة ج 262/ 1
إذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل: [خ فلينفث عن يساره ثلاث مرات ج 240/ 1
إذا رأيتموه نهاراً قبل الزوال فلا تفطروا ج 427/ 1
إذا سلم عليكم أحد من اليهود ج 238/ 2
إذا
سمعتم بلالاً فكلوا، وإذا سمعتم ج 432/ 1
427 (2/427)
صفحة 987
428
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ج 276/ 2. إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ج 352/ 1 إذا سئل الرجل: ألك امرأة فقال: لا؛ أنها كذبة ج 38/ 2. إذا شرب الخمر -: لأنه إذا سكر - سرق وقتل ج 517/ 1. إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى ج 326/ 1
إذا صلّى أحدكم بالناس فليخفف ج 358/ 1
إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده ج 338/ 1
إذا قال العبد: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّين، فيقول ج 123/ 1
إذا قامت من مجلسها قبل أن تقضي شيئاً فلا أمر لها ج 47/ 2
إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلاً ج 160/ 1
إذا قضى أحدكم نهمته من وجه فليعجل ج 268/ 2
إذا كان أحدكم يصلّي فلا يبزق قبل وجهه إذا صلّى ج 361/ 1 إذا كان الماء قدر قلّتين لم يحتمل خبثاً ج 246/ 1
إذا كنت بين الأخشبين بمنى خ من مِنَى ج 490/ 1. إذا لقيتم شربة الخمر فلا تسلّموا عليهم ج 227/ 1، 392، 517. إذا مات المحرم غسل ولا يكفن ج 390/ 2
إذا مرض في صيامه ثم صح أتم صيامه ج 150/ 1، 453 إذا مش أحدكم ذكره فليتوضأ ج 279/ 1. إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ ج 278/ 1. إذا نعس أحدكم في الصلاة فلير قد ج 346/ 1
إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا ج 190/ 1، 463 اج. إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له صوت ج 345/ 1، 351. إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ج 256/ 1، 277 إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ج 251/ 1، ج 273/ 2 (2/428)
صفحة 988
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ج 254/ 1
، إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ج 253/ 1
الأذان مثني مثنى، والإقامة مثنى مثنى ج 352/ 1
اذبح ولا حرج، فجاءه آخر ج 492/ 1
الأذنان من الرأس ج 274/ 1
اذهب أنت ومالك لأبيك -: لوالدك - ج 78/ 2
اذهبوا به فاقطعوا يده ج 149/ 2
أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلاً ج 202/ 1، 242
أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة ج 75/ 2. أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه ج 464/ 1، ج 240/ 2. أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجلة ج 180/ 1، 266. أرأيتم لو منع الله القمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ج 97/ 2. أربعة لا يجزن في بيع ولا نكاح ج 27/ 2. أردت أن أعلمكم حد السفر - أو قال: صلاة السفر - ج 371/ 1. أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم ج 421/ 1، ج 283/ 2
اركبها. فقال: يا رسول الله إنها بدنة ج 494/ 1
ارم ولا حرج فما سئل في ذلك اليوم ج 492/ 1 أروهم أن بكم قوة، وأن الذي بلغهم كذب ج 481/ 1. أريت هذه الليلة حتى تلاحى رجلان منكم فرفعت ج 454/ 1. إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، ولا جناح عليه ج 232/ 1
إسباغ الوضوء على المكاره ج 234/ 2
أستجير بالله من النار سبع مرات ج 349/ 1
استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً، فجاءته إبل الصدقة ج 104/ 2
الاستنجاء بثلاثة أحجار ج 264/ 1
429 (2/429)
صفحة 989
430
بيده نحو اليمن فقال ج 184/ 1، 207
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أشار النبي • اشترت عائشة نمرقة فيها تصاوير ج 234/ 1، 318
ه اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبد الله بعيراً ج 82/ 2
اشتكى أبو طلحة الأنصاري، فدخل عليه أناس ج 175/ 1، 234. اشهدوا أن السلف إلى أجل قد أحلّه الله وأذن فيه ج 130/ 1، ج 100/ 2 أصبح من عبادي مؤمن وكافر ج 188/ 1، ج 290/ 2 اصطحب محمد بن أبي بكر، وأنس بن مالك ج 486/ 1. أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من ج 429/ 1. أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً، فأمر له بشاة ج 259/ 2، 267
أطعمه الله وسقاه ج 435/ 1
اطلبوا العلم ولو بالصين ج 161/ 1
أطيب الطيب المسك ج 250/ 1
اعتقها فإنّها مؤمنة ج 528/ 1، ج 207/ 2
أعطيتكها: خ لم أعطكها] لتلبسها ج 320/ 1
الأعمال اخ: إنما الأعمال بالنّيّات، ولكل امرئ ما نوى ج 233/ 2. أعوذ بعزة الله وبقدرته [خ وقدرته من شر ما أجد ج 263/ 2. أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك ج 282/ 1، ج 230/ 2. أعوذ بكلمات الله التامات العامات اللاتي ج 231/ 2. أعوذ بكلمات الله التامات العامات من شرّ ما خلق ج 263/ 2، 332. اغتسلي واستثفري وصلّي ج 286/ 1
اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك ج 387/ 1، 390
اغسلوا موتاكم ج 390/ 2
اغلقوا الباب وأوكوا الشقاء، وغطوا الإناء ج 199/ 1
أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج ج 466/ 1 (2/430)
صفحة 990
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
افرضوا لخليفة رسول الله شيئاً يغنيه ج 314/ 2
أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر ج 197/ 2
افعل ولا حرج ج 492/ 1
افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت ج 471/ 1. أفلح اخ: أفلح الرجل] إن صدق ج 184/ 1
أقبلت ذات يوم وأنا راكب على حمار ج 315/ 1
أقبلت مرابطاً حتى إذا كنتُ غير بعيد ج 60/ 1، 191
107/ 10
أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلاً يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (ج 156/ 1
اقتلوه ج 475/ 1
اقرأ فقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 145/ 1، 159
اقضه إيّاه فإنّ خير النّاس أحسنهم قضاء ج 104/ 2 اقعدي أيامك التي تحيضين فيها ج 286/ 1، 287 • أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام ج 67/ 2. أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله ج 103/ 2. أكل كلّ ذي ناب من السباع ج 252/ 1. أكل ولدك نحلته مثل هذا ج 109/ 2، 138
ألا أخبركم بأمر النفر الثلاثة ج 163/ 1
ألا أخبركم بخير الشهداء؟ قالوا: بلي ج 391/ 2. ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ج 234/ 2، 265 ج 234/ 2،
إلا الإذخر فإنّه حلال ج 1 459، 460، ج 242/ 2، 292. ألا إن الإيمان هاهنا وإنّ الفتنة خ: القسوة ج 184/ 1، 207
ألا إنّ الفتنة هاهنا وأشار بيده نحو المشرق ج 207/ 1. ألا إن كل ربا في الجاهليّة ج 141/ 1، 460، ج 102/ 2، 241، 248. ألا صلوا في الرحال ج 353/ 1
431 (2/431)
صفحة 991
432
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ألا في قتيل العصا والسوط والخطأ ج 165/ 2. ألا له خ ما له ثوبان غير هذين؟ ج 256/ 2، 286
:
• إلّا ما كان رقماً في ثوب؟ ج 175/ 1، 234، 318
ألا وإن تمام صلاة المسافر ركعتان ونقصانها أربع ج 371/ 1
ألا وإن الفتنة هاهنا ج 208/ 1
ألا ومن ذبح قبل الإمام -: الصلاة ـ فليعد ج 503/ 1
ألا ومن غشنا فليس منا، ومن لم يرحم صغيرنا ج 237/ 1، ج 79/ 2، 246
، ألا يبقين [خ ألا تقر. خ يقر. خ ألا تبقى] في ج 199/ 1، ج 277/ 2
ه التمس ولو خاتماً من حديد ج 8/ 2، 18
التمسوها في التّاسعة والسابعة والخامسة ج 454/ 1
التمسوها في العشر الأواخر ج 454/ 1
التمسوها في كل وترج 454/ 1
الذي لا يجد غناء من يغنيه ج 419/ 1، ج 247/ 2. الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها ج 391/ 2. ألظوا بياذا الجلال والإكرام ج 227/ 2
ألكم خدم يخدمونكم ويعالجون لكم ج 315/ 2 الله أكبر خرجت خيبر إنّا إذا نزلنا بساحة قوم ج 203/ 2، 288. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، هلال خير ورشد ج 335/ 2 الله رفيق يحب الرفق ج 184/ 1
الله فقالوا: الله، فقال ج 138/ 1
اللهم اجعل بقائي في الدنيا زيادة في كل خير ج 336/ 2
اللهم اجعل خير عملي خواتمه ج 336/ 2
اللهم ارحم المحلّقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين ج 462/ 1، 497
اللهم أرسل السماء علينا، مدراراً ج 338/ 2 (2/432)
صفحة 992
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
433
اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى ج 385/ 1، ج 231/ 2، 297
اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ج 209/ 1، ج 173/ 2، 285
اللهم أنت كسوتني هذا الثوب ج 335/ 2
اللهم إني
اللهم إني
أسألك خيرها وخير ما أرسلت إليه ج 336/ 2، 380
أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات ج 374/ 2
اللهم إني استخرتك بعلمك، واستقدرتك بقدرتك ج 332/ 2
اللهم إني أعوذ بك من شر ما أجد ج 337/ 2
اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيته ج 356/ 2
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنّم ج 242/ 1، 243، ج 229/ 2
اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والإسلام ج 335/ 2
اللهم بارك لأمتي في بكورها ج 269/ 2
، اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في ج 337/ 2 اللهم حبب إلينا المدينة كحبّنا مكة ج 274/ 2، 294
اللهم الرفيق الأعلى ج 391/ 2. اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد ج 342/ 1، ج 227/ 2
اللهم ضيق عليه البلاد، وأعم عليه ج 333/ 2
اللهم على رؤوس الجبال والآكام ج 230/ 2
اللهم لك أسلمت، وبك آمنت ج 229/ 2
اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ج 229/ 2
اللهم منك ولك، فتقبلها من فلان ج 143/ 1
اللهم نسألك تعجل عافيتك ج 336/ 2. اللهم هادي الضلال، وراد الضوال ج 231/ 2
ألم تري قومك حين بنوا البيت [خ: الكعبة] ج 459/ 1. ألم أر البرمة تفور باللحم ج 176/ 2، 215، 280 (2/433)
صفحة 993
434
إلهي بارك له فيه، وقوّ ظهره ج 333/ 2
فلا. أما أبو جهم
يضع عصاه عن عاتقه ج 24/ 2، 71
أما علمت أنّ الله حرّمها ج 516/ 1، ج 95/ 2، 281
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أما نقصان عقولهن فإنهن لا يقبلن في الحدود ج 377/ 2
أما يكفيك هكذا؟، فمسح وجهه ج 297/ 1
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتفع بجلد الميتة إذا دبغ ج 259/ 1. أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ج 323/ 1
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ج 236/ 1، ج 76/ 2، 200. أمرتم في القرآن بإقامة أربع: الصلاة ج 463/ 1
أمرني حبيبي جبريل أن أغسل فنيكتي ج 291/ 1
أمرني حبيبي جبريل بمداراة الرجال ج 246/ 2
امسح بيمينك سبع مرات، وقل ج 263/ 2
امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ج 63/ 2
أن أبا بكر الصديق لا اله الا الله كان يكره أن يجامع جارية في دار الحرب ج 348/ 2
رضي
أن أبا بكرة نهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ج 116/ 1، ج 396/ 2
أن أبا سعيد الخدري دخل على مروان بن الحكم فقال ج 273/ 2
أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر له ج 92/ 2، 273
6
أن أبا عبيدة ابن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب ج 137/ 2
إن ابن عبّاس سمع رجلاً يلبي ج 466/ 1
أن ابن عمر اكتوى باللغوة ج 366/ 2
أنّ ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ج 34/ 2، 59. إن أحدكم إذا صلّى وهو ناعس لعله ج 346/ 1 إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان ج 344/ 1
إن أحدكم إذا كان في الصلاة فلا يدع أحداً يمر بين يديه ج 316/ 1 (2/434)
صفحة 994
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ج 386/ 1. إن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة ج 344/ 1
إن الأرض تطوى بالليل ما تطوى بالنهار ج 369/ 2. أنّ أسماء بنت أبي بكر كانت إذا أتيت بامرأة ج 274/ 2 إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر ج 471/ 1. إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون بها في النار ج 234/ 1، 318. إنّ أطيب ما تأكلون من كسبكم ج 78/ 2
إن أعرابياً بال في المسجد: [خ في مسجد رسول الله] ج 361/ 1
إن أفلح أخا أبي القعيس، وهو عمي من الرضاعة ج 75/ 2
إن الذي حرم شربها حرّم بيعها ج 516/ 1، ج 95/ 2
إن الله اطعمك وسقاك ج 435/ 1
إن الله بعثني رحمة للعالمين وأمرني بمحق ج 253/ 2
إن الله تبارك وتعالى حرم على اليهود الشحوم ج 517/ 1، ج 95/ 2، 272
إن الله خلق آدم على صورته ج 191/ 1، 192
إن الله زادكم صلاة سادسة خير لكم ج 154/ 2، 260، 263، 367. إن الله ل ليقدس بيتاً فيها يتيم مكرم ج 369/ 2. إن الله لا يعرف بالامثال ولا بالاشباه ج 164/ 1، 185. إن الله لم يجعل فيما حرم شفاء ج 271/ 2 إن الله ليقبل التوبة من عبده قبل ج 42/ 1، 213
إن الله نهاكم ان تحلفوا بآبائكم ج 520/ 1 إن أم قيس بنت محصن أتت بابن لها صغير ج 255/ 1، 259. أن أم المؤمنين أمرت: عائشة أمرت أبا يونس ج 129/ 1. أن امرأة أتت جابر بن زيد فقالت إن رجلاً يخطب ج 395/ 2
أن امرأة تسمى أسماء الحارثية كانت مستحاضة ج 286/ 1، 287 ج 286/ 1،
435 (2/435)
صفحة 995
436
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أن امرأة دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ج 179/ 1، ج 64/ 2 ج 179/ 1، ج 64/ 2. أن امرأة سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ج 258/ 1، 259
أن امرأة مكثت يوماً وليلتها حتى كان من الغد ج 68/ 2
أن امرأة نذرت أن تصوم شهراً، فماتت ج 452/ 1. إن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى ج 168/ 2. إن أهل الجنّة لا يزالون متعجبين مما هم فيه ج 150/ 1، 245. إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات ج 488/ 1، 489
إن أولادكم من كسبكم، فكلوا من كسبكم ج 78/ 2
إن أولادكم ولدوا على الفطرة، وإنهم ج 271/ 2
إن باعها فليقل: هذه أم ولدي ج 208/ 2 • إنّ البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة ج 1/ 1 ج 234/ 1، 318، أن الحسن أقام بفارس سنتين يقصر الصلاة ج 372/ 1
إنّ الحمّى من فيح جهنّم فأطفئوها بالماء ج 274/ 2 إن الخلع تطليقة بائنة وهي أملك بنفسها ج 105/ 1، ج 52/ 2، إنّ الرجل إذا توضأ، ثم لمس أو قبّل ج 134/ 1، 282. إن الرجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ج 211/ 1، ج 237/ 2. إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ل ج 243/ 1، 378 إن الشيطان لا يفتح غلقاً ج 199/ 1، 240
إن الشيطان يهم بالواحد والاثنين ج 369/ 2 إن الصدقة تطفئ النار ج 418/ 1
إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ج 206/ 2
إن العبد ليصيب الذنب فيحرم به الرزق ج 377/ 2
إن الفويسقة تضرم على أهل البيت ناراً تحرق بيوتهم ج 199/ 1 أن اللمس الذي ذكر الله هو الجماع ج 135/ 1، 282 (2/436)
صفحة 996
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
437
أن بعض نساء
النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة ج 247/ 1، 269
إن تقوموا أقم، وإن تقعدوا أقعد ج 361/ 2
أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك ج 472/ 1
إن جبريل استرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 355/ 2. أن حذيفة بن اليمان تزوّج بالمدائن نصرانية ج 9/ 2، 191. إن خير الناس أحسنهم قضاء ج 104/ 2
• إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمت في ج 200/ 2، 392
أن رجلاً أتى إلى النبي - أتى النبي! - فأقر على نفسه ج 157/ 2
:
أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني شربت وأنا صائم ج 435/ 1. أن رجلاً أتى رسول الله عليه السلام وقال: إني أحب أن يكون ثوبي نظيفاً ج 372/ 2. أن رجلاً أخذ من مال ولده فى حياة النبي صلى الله عليه وسلم ج 78/ 2
أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس له وارث ج 181/ 2. إنّ رجلاً جاء: خ قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ج 492/ 1. أن رجلاً سأل رسول الله عن الخمر يتداوى به المريض؟ ج 272/ 2. أن رجلاً سأل رسول الله عن ماء البحر ج 247/ 1، 267
أن رجلاً سأله فقال: إني رجل أدخل الحمام ج 289/ 1. أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ج 156/ 1. أن رجلاً لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ج 39/ 1، ج 58/ 2، 129، 180. أن رجلاً من أسلم قال: ما نمت الليلة، قال ج 263/ 2
أن رجلاً من الأنصار ذبح ضحيته ثم خرج ج 500/ 1، 502
أن رجلاً يُسمّى بشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 109/ 2، 138. أن رجلين شهدا عنده على رجل بسرق قة فقطعت ج 147/ 2، 160. أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بكتف مؤرّبة فأكل ج 283/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب له في ركب ج 520/ 1 (2/437)
صفحة 997
438
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أنّ رسول الله استعمل على خيبر رجلاً ج 103/ 2. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يؤخذ من كلّ ثلاثين من البقر ج 410/ 1. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحى ج 250/ 2
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي: أتي ـ برجل قد ج 149/ 2. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال ج 138/ 1، ج 200/ 2، 289
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم في مجلسه ج 354/ 1. أن رسول الله له حرم جاريته فأنزل الله عليه ج 154/ 1، ج 54/ 2
أن رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة عام الفتح ج 141/ 1، 312، 460، ج 102/ 2، 165، 241، 248،
292،291
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا خ بزاقاً] في جدار القبلة ج 361/ 1. أن رسول الله رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال ج 494/ 1. أن رسول الله صلى الله عليه وسلمرخص لصاحب العرايا أن يبيعها ج 98/ 2. إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلّم من اثنتين، فقيل له ج 345/ 1. أن رسول الله صلى ذات يوم بأصحابه، فلما فرغ ج 338/ 1، ج 228/ 2. إن رسول الله صلّى ذات يوم فجلس ج 190/ 1، 462. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال ج 459/ 1
أن رسول الله قد رمل في عمرة اعتمرها ج 481/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق في مجنّ ج 161/ 2
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين ج 262/ 2. أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل من حج ج 230/ 2
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أنزلت عليه آية ج 158/ 1
أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخذاً منديلاً يمسح به بعد الوضوء ج 276/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ج 353/ 1
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة ج 367/ 1 (2/438)
صفحة 998
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا بعد عشر حجج ج 462/ 1. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ شعره ج 251/ 2، 363
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإزار ج 233/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعاً ج 511/ 1. أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ في الدباء ج 513/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفّت ج 513/ 1
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش ج 391/ 2
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال ج 79/ 2، 238
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر وعثمان سلموا تسليمة واحدة ج 343/ 1
6
6
• إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت ج 151/ 2، 153، 207، 210
أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار ج 391/ 2
إن سألنني صدقتهن ج 146/ 1، ج 46/ 2
إن شدة الحر من فيح جهنم ج 307/ 1
إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت ج 471/ 1، 499. أن عائشة أم المؤمنين سحرت، فقيل لها ج 367/ 2. أن عائشة تقرأ في المصحف في صلاة النافلة ج 373/ 2. أن عبدالرحمن بن عوف متّع امرأته، ثم حمم بجارية ج 71/ 2. أن عبيد بن زياد - أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً ج 300/ 2. أن علياً أكل طعاماً: خ كعك] على ترس ج 258/ 2 أن عمر بن الخطاب و الله أحرق بيت رويشد الثقفي ج 193/ 2 أن عمر بن الخطاب الله حمل رجلاً على فرس ج 110/ 2، 198 أن عمر بن الخطاب له الله خرج إلى الشّام، حتى إذا كان ج 275/ 2. أن عمر بن الخطاب الله خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ج 149/ 1. أن عمر بن الخطاب الله رأى حلّة سيراء ج 320/ 1
320/ 1
439 (2/439)
صفحة 999
440
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أن
عمر
الخطاب الله بن
سمع هشام بن حكيم ج 145/ 1، 158
أن عمر بن الخطاب له صلّى بالناس يوم العيد ج 430/ 1. أن عمر بن الخطاب الله طاف قبل طلوع الشمس ج 483/ 1
أن عمر بن الخطاب له طلق امرأته تطليقة واحدة ج 66/ 2. أن عمر بن الخطاب الا الله كان في سفر، له، فسمع زمارة ج 254/ 2. أن عمر بن الخطاب الله نهى النساء عن لباس القباطي ج 372/ 2 إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ج 383/ 1
إن عيني ينامان ولا ينام قلبي ج 282/ 2
إن غشيها فلا خيار لها ج 2/ 216
إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن ج 58/ 1
إن في الصلاة لشغلاً ج 324/ 1
• إن قول الله صَوَافَ) يعني بذلك قياماً ج 143/ 1، 503
أن قوماً رأوا الهلال بعد الزوال فأفطروا ج 426/ 1
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحبّ أن يعمل به خشية ج 381/ 1، ج 282/ 2 إن كان زيد بن عمرو لأوّل من عاب علي ج 158/ 1، 188، ج 278/ 2، 284
إن كان في الوليمة لهو فلا تدعوه لهم ج 371/ 2
إن كان مقنعاً -: قانعاً - فالعشر، وإن كان واسطاً ج 526/ 1
، إنّ لبدء الوضوء شيطاناً يقال له الولهان ج 272/ 1
إن لم تكن دخلت في السهام ج 137/ 2
إن الماء لا يجنب ج 289/ 1
إن المؤمن ليأكل في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء ج 259/ 2، 267
إن المسكين ليس بالطواف الذي ترده التمرة ج 414/ 1
إن المسلم ليس بنجس ج 281/ 1
إن المصلي يناجي ربه، فلينظر ما يناجيه به ج 332/ 1 (2/440)
صفحة 1000
441
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أن المطلقة ثلاثاً لها السكني والنفقة ج 72/ 2
أن معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان وابن عبّاس له قريب منه ج 480/ 1
إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو صور ج 234/ 1
إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب ج 388/ 2. إن الملائكة ليصلون على أحدكم ما دام في مصلاه ج 301/ 1، 350. إن من البيان لسحراً ج 162/ 1
إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ج 141/ 1، ج 233/ 2
إن من الشعر حكمة ج 370/ 2
إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره ج 372/ 2. أن من وجد من الغنيمة خمسة دوانق ج 406/ 1
إن الميت ليعذب ببكاء الأحياء ج 242/ 1، 386. أن النبي عليه السلام) أمر بقتل الأوزاغ ج 368/ 2. أن النبي جلد على الخمر ج 150/ 2
أن النبي عليه السلام] سأله رجل فقال: أكذبت امرأتي ج 371/ 2 أن النبي عليه السلام عانق ابن عمه جعفر بن أبي طالب ج 361/ 2
إن النبي كان أملك لإربه منكم ج 437/ 1
أن النبي ل نهى عن بيع الطعام حتى يقبض ج 85/ 2
أن النبي نهى عن السلف والبيع ج 81/ 2. أن النبي هو الذي استسنّ في حدّ الخمر ثمانين جلدة ج 149/ 2
علي
، أن النبي عليه السلام] وعائشة كانا يغتسلان عريانين ج 364/ 2 أن النبي أقام بمكة عام الفتح خمسة عشر يوماً ج 372/ 1. أن النبي أقام في بعض غزواته في قرية ج 372/ 1 أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال ج 180/ 1، 207، 266، 396 أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بأصحابه إلى ذي الحليفة ج 371/ 1 (2/441)
صفحة 1001
442
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أن النبي خرج مع أصحابه في حجة الوداع ج 467/ 1. أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوماً فقال [خ: إلى أن قال]: ج 371/ 1 • أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع عنه ج 338/ 1، 359. أن النبي صلى الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء ج 374/ 1. أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين ج 423/ 1، ج 29/ 2. أن النبي فرضت عليه الصلوات الخمس ج 305/ 1، 309. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة ج 201/ 1. أن النبي كان إذا سلّم عليه أحد وهو في الصلاة ج 324/ 1 أن النبي كان إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل ج 229/ 2
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلّمهم السّورة ج 242/ 1، 243، ج 229/ 2
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليها إلا أن يقدم من سفره ج 382/ 1
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يخيّر نساءه ج 146/ 1، ج 46/ 2
أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النّجاشي في اليوم ج 1/ 386، 392، 395، ج 285/ 2. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى: سئل عن وطء السبايا من الإماء ج 7/ 2. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول والغائط في الأجحرة ج 261/ 1
• أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند البائع أصله ج 85/ 2. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صفقتين في صفقة ج 84/ 2
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل ج 92/ 2
إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف ج 145/ 1، 159. إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ج 430/ 1
إن هي جاءت فأت بها، فأتى بها الرجل ج 528/ 1
إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أنّ ج 123/ 2، 152، أنا أغنى الشّركاء عن الشرك ج 187/ 1
أنا: [خ إنما أنا] لكم مثل الوالد أعلمكم أمر دينكم ج 264/ 1 (2/442)
صفحة 1002
443
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أنا فتلت قليد: خ (قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ج 470/ 1. إنا لم نرده عليك إلا أنا محرمون ج 476/ 1، 508
أنت فويسق وليس أنت رويشد ج 193/ 2. أنت ومالك لأبيك -: لوالدك - ج 78/ 2
انتهينا يا ربنا ج 138/ 1، 515
انحر كبشاً، وتلا هذه الآية ج 526/ 1
انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة جهر فيها بالقراءة ج 331/ 1، 333. انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ج 468/ 1، 469، 497 إنّك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن ج 173/ 2، 265 إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحاً إلّا ج 209/ 1، ج 285/ 2 إنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلّا ج 265/ 2
انكحي أسامة بن زيد ج 24/ 2، 71
إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله ج 157/ 1، 206. إنّكم ستدركون من بعدي أئمة يؤخّرون الصلاة عن وقتها ج 357/ 1. إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر ج 335/ 1، 356، ج 294/ 2. إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ج 233/ 2
إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي ج 122/ 2
إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم: خ الإمام ليؤتم به ج 338/ 1، 359 إنّما حرم أكلها، وأيما إهاب دبغ فقد طهر ج 259/ 1
إنما ذلك
دم عرق نجس ليس بالحيضة ج 257/ 1، 286
إنما الشّديد الذي يملك نفسه عند الغضب ج 236/ 2
إنما كان الحبس قبل نزول: قبل أن تنزل - سورة النساء ج 132/ 1، 176، ج 113/ 2
إنما الكبر من سفّه الحق وغمط الناس ج 372/ 2
إنما المدينة كالكير تنفي خبثها ج 189/ 2، 275، 295 (2/443)
صفحة 1003
444
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
إنما نزلت هذه الآية في سلف الحنطة ج 100/ 2
إنما نسمة المؤمن طائر يعلّق في شجر الجنة ج 244/ 1
إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اقتناء الكلب لأنّه يروّع المسلمين ج 238/ 1، ج 96/ 2 إنّما نهيتكم من أجل الدافة التي ج 504/ 1
إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم ج 252/ 2
إنّما هي أربعة أشهر وعشراً وكانت ج 62/ 2 ج 62/ 2
أنما
هي
حجة وعمرة، فمن قضاهما ج 463/ 1
إنما هي من الطَّوّافين والطوافات عليكم ج 247/ 1
إنما الوضوء على من نام مضطجعاً ج 277/ 1. إنّما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ج 320/ 1
أنه ابتاع بعيراً ببعيرين، وأجاز بيع ج 104/ 2
أنه أتاه رجل فقال له: إني نذرت أن أنحر ولدي. فقال ج 147/ 1، 526
أنه أتاه رجل فقال: إنى نذرت أن أطوف ج 525/ 1
أنه أتي بشراب فشرب منه ج 260/ 2
أنه أذن لهند بنت عتبة وقد شكت إليه زوجها ج 31/ 2، 78. أنه اشتكى أبو طلحة الأنصاري، فدخل عليه أناس ج 318/ 1
أنه افتتح مكة ـ: أقام بمكة ـ وهو صائم ج 441/ 1 ـ
أنه التمس من رجل صرفاً ج 103/ 2
أنه أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ج 256/ 1، 277 أنه انكسر إحدى زنديه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ج 275/ 1
أنه أهدي إليه مسك فوصل إليه معه من ج 250/ 1
أنه بات عند ميمونة زوج رسول الله وهي خالته ج 369/ 1، 375، ج 261/ 2 صلى الله عليه وسلم أنه بينما هو جالس في المسجد إذ أقبل ثلاثة نفر ج 163/ 1
أنه تمضمض واستنشق من غرفة واحدة ج 272/ 1 (2/444)
صفحة 1004
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أنه توضأ مرّة فقال: هذا وضوء ج 270/ 1
أنه توضأ يوماً فخرج إلى الصلاة، فرأى ج 281/ 1
أنه جاءه جاء فقال: يا ابن عبّاس إن الناس ج 481/ 1
أنه جلد امرأة يوم الخميس ج 153/ 2
أنه جلس على المقاعد ج 266/ 1
أنه خرج مسافراً فقرأ [خ فصلى بأصحابه في صلاة ج 336/ 1. أنه خرج مسافراً في رمضان ج 442/ 1
أنه خرج من المدينة عامداً إلى مكة ج 370/ 1
أنه خطب الناس يوم النحر بعد الصلاة ج 503/ 1
أنه خنث سقاء فشرب منه ج 260/ 2
أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد ج 361/ 1. أنه سابق بين الخيل التي ضمّرت من الحفياء ج 121/ 2، 199
أنه سأله أعرابي عن لقطة التقطها ج 108/ 2
أنه سألها عن ذلك، فقالت: لا، فقال ج 437/ 1
أنه سنّ في الحيازة عشر سنين ج 119/ 2
أنه سئل عام سنة ـ وإنّما سمّي عام سنة لشدّة غلائها ج 81/ 2
أنه سئل عن
الأمة إذا زنت ولم تحصن ج 151/ 2،
، أنه سئل عن التيمم فقال ج 293/ 1، 297، 311. أنه سئل عن الحناتم خ: الحنتم، فقال ج 512/ 1
أنه سئل عن الخمر فقال: أليست ج 517/ 1
210،207، 153، 1
أنه سئل عن رجل أسلف رجلاً سلفاً ج 102/ 2، أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت ج 47/ 2. أنه سئل عن ماء البحر، أيتوضأ منه ج 146/ 1، 268
أنه شرب من زمزم قائماً ج 139/ 1، ج 260/ 2
445 (2/445)
صفحة 1005
446
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أنه جمع بين المغرب والعشاء ج 374/ 1. أنه صلى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية ج 290/ 2 أنه غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه ج 274/ 1. أنه قال لرجل: إني أراك تحبّ الغنم والبادية ج 351/ 1 أنه قام يوماً يصلّي بأصحابه في بيته ج 318/ 1
أنه قضى في امرأة المفقود أنها تتربص ج 65/ 2. أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال ج 328/ 1
أنه كان قاعداً ذات يوم مع أصحابه إذ ذكر حديثاً ج 175/ 1. أنه كان لا يرى بتعجيل قبض الحق من الغريم ج 90/ 2، 224. أنه كان لا يرى الخلع طلاقاً ج 105/ 1، ج 52/ 2. أنه كان من آدابه لا يكشف إزاره إذا أراد ج 262/ 1 أنه كان يتسحر وغلامان له واقفان على رأسه ج 127/ 1، 433
أنه كان يشربه ج 512/ 1
أنه كان يصبغ لحيته ج 363/ 2
أنه كان يكره أن يبيع الرجل العسل والتمر ج 38/ 1، ج 97/ 2
إنّه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة ج 157/ 1، 160، 167، 185، 208، 241، ج 235/ 2
أنه كره أن يأكل متكئاً ج 396/ 2
أنه لا يرى القنوت في الصلاة ج 348/ 1
إنه لما نزلت هذه الآية: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ج 347/ 2
إنه ليس يبقى من بعدي من النّبوّة إلّا الرؤيا الصالحة ج 201/ 1
أنه مات ... ، وكان يصفّر لحيته ج 251/ 2
أنه مرّ برجلين يعذبان في القبر ج 231/ 1، 243، 263
أنه مرّ بقوم صيادين وهم في البحر ج 147/ 1، 268 (2/446)
صفحة 1006
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أنه مر به حمار فذكر في وجهه ج 369/ 2
أنه
مسح ببعض رأسه في الوضوء ج 274/ 1
أنه نهى أصحابه عن الوصال ج 436/ 1
ج 436/ 1
أنه نهى أن يصلّي الرجل وهو يدافع الأخبثين ج 323/ 1
أنه نهى المصلّي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب ج 323/ 1، 340
، أنه نهى عن الاحتكار ج 81/ 2، 85
أنه نهى عن
سلف الاحتكار، وعن جرّ منفعة ج 102/ 2
أنه نهى عن استعمال العبيد بعد صلاة العتمة ج 206/ 2
أنه نهى عن بيع أنه نهى عن تقصيص القبور ج 396/ 1
الملامسة والمنابذة ج 86/ 2، '
أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي ج 92/ 2، 96 أنه نهى عن الشرب في فم السقاء ج 260/ 2
، أنه نهى عن الشّرب قائماً ج 139/ 1، ج 260/ 2 أنه نهى عن الشغار ج 11/ 2
أنه نهى عن الصلاة بالآنك والشبه ج 321/ 1 أنه نهى عن كراء الأرض ج 99/ 2
، أنه نهى عن المشي في الزرع ج 237/ 1، ج 133/ 2. أنه نهى عن نبيذ الزبيب والتمر ج 511/ 1، أنه نهى في الذبح عن أربعة أوجه ج 506/ 1 أنه يجتنب النفساء ويأمر باجتنابه ج 49/ 2
أنه يجعل في كل سن خمساً -: خمسة - من الإبل ج 168/ 2. أنه يكره - كره - من الأضاحي العجفاء والجرباء ج 501/ 1 أنه ينام قاعداً ثمّ يصلّي ولا يتوضأ ج 278/ 1
إنها آية من كتاب الله ج 123/ 1
447 (2/447)
صفحة 1007
448
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
• أنها تتربص تسعة أشهر قدر ما تحمل المرأة وتضع ج 59/ 2
أنها تعتد آخر الأجلين ج 64/ 2
أنها خلقت من ضلع أعوج ج 371/ 2. أنها سكبت لأبي قتادة وضوءاً ج 246/ 1، 251
أنها كانت تصوم اليوم الذي يغمى ج 429/ 1
إنها ليست بنجسة خ: بنجس] ج 247/ 1، 251. أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره ج 515/ 1
أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ج 377/ 1، ج 287/ 2 أنهم كانوا ينهون عنه [[أي: صوم اليوم الذي يشك فيه ج 429/ 1 إنهم ليبكون أخ يبكون عليها وإنّها لتعذَّب في قبرها ج 242/ 1، 387 إنهما يعذبان وما يعذبان بكبيرة ج 231/ 1، 243، 263
أنهما يكرهان أن يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان ج 429/ 1
إني أراك تحب الغنم والبادية ج 351/ 1
إنّي كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل ج 202/ 1
إني لأراكم من وراء ظهري ج 302/ 1، ج 284/ 2
إني لأصبح ج 440/ 1
إني لأكره أن يكون اليتيم كالغُرّة -: كالعُرّة ج 77/ 2
إني لأمزح، ولا أقول إلا حقاً ج 373/ 2
إنّي لبدت رأسي وقلّدت هديي ج 465/ 1، 470
إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً ج 329/ 1. أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية ج 319/ 1، ج 280/ 2. أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيّاً بالأبواء ج 475/ 1، 508. أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر ج 516/ 1، ج 95/ 2، 281. الأهلة مواقيت فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ج 425/ 1 (2/448)
صفحة 1008
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
أوصاني بالجار حتى ظننت أن ج 206/ 2، 266
أوصاني حبيبي جبريل برفق المملوك ج 206/ 2، 266
أوكلكم يجد ثوبين ج 317/ 1
أولم ولو بشاة ج 18/ 2، 26
أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ج 392/ 1. إيّاكم والحسد والظَّنّ والبغي ج 187/ 1، ج 244/ 2 إياكم والظن فإنّ الظَّنّ أكذب الحديث ج 244/ 2
إياكم وقتل ذراري المشركين ونسائهم ج 202/ 2
ائتني
بالأحجار،، قال: فأتيته بحجرين ج 264/ 1
ائتوني بماء البحر نتوضأ به ونتطهر ج 269/ 1. أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر ج 77/ 2. ائذن لعشرة فدخلوا فأكلوا ج 421/ 1، ج 283/ 2 ائذني له فإنّ الرّضاع مثل النسب ج 75/ 2
الأيم أحق بنفسها من وليها ج 2/ 16 أيما إهاب دبغ فقد طهر ج 259/ 1، 260. أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فهي ج 113/ 2. أيما رجل أفلس فأدرك الرّجل ماله بعينه ج 129/ 2. أيما رجل طلق امرأته فلينفق عليها ج 154/ 1، ج 72/ 2. الأيمن فالأيمن ج 260/ 2
أين المتحابون لأجلي ج 234/ 2
أين صاحبك؟ قال أخذه ج 386/ 2
أيها الناس اجعلوها، عمرة، إلا من كان ج 467/ 1 أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئة ج 486/ 1
أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد ج 179/ 1، ج 64/ 2
449 (2/449)
صفحة 1009
450
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أيها الناس، إنّه لا مانع لما أعطى الله ج 162/ 1. أيها الناس ليس أحد إلا وله من هذا المال ج 315/ 2
بالله أصبحنا وبالله أمسينا وبالله نحيا ونموت ج 342/ 2 بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة ج 189/ 2، 275، 295 بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر ج 189/ 2 بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، ويقول: فيما استطعتم ج 189/ 2
بايعهم على أن لا يفرّوا ج 189/ 2
بخ بخ ذلك مال رائح يروح ج 131/ 1، ج 298/ 2
بخ، ذلك مال رائح يروح ج 421/ 1
بر الوالدين يزيد في العمر ج 377/ 2 بسم الله الله أكبر، لا إله إلا الله ج 503/ 1
بسم الله، اللهم تقبلها من ج 143/ 1، 503 فلان
بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك ج 503/ 1
بسم الله والله أكبر، ربنا تقبل منا ما تقربنا به ج 376/ 2 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً، وأمر علينا ج 506/ 1، ج 245/ 2، 289
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة ج 188/ 1
بعثت إلى أهل: خ لأهل البقيع لأصلّي عليهم ج 395/ 1، 396
البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها ج 2/ 16 ج 16/ 2
بلغني أنّ رجلاً أجنب في سفره في يوم بارد ج 295/ 1
بلغني عن رجل من الصحابة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه ج 262/ 2 بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية ج 187/ 1
بلغني عن قوم مات بحضرتهم، مجدور، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم ج 296/ 1 (2/450)
صفحة 1010
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
بلغني عن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر ج 252/ 2
بلى هي
للأبد إلى يوم القيامة ج 467/ 1
بهذا أرسلني ربي، ثم ج 163/ 1، 185
البيعان بالخيار ما لم يفترقا ج 87/ 2
بين كل حالفين يمين ج 391/ 2
البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ج 137/ 2
6
بينما أنس ذات يوم قاعداً، إذ ذكر تعجيل الصلاة ج 202/ 1، 308
بينما رجل يمشي في الطريق فاشتدّ ج 267/ 2
بينما الناس بقباء في صلاة الفجر ج 310/ 1
تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ج 463/ 1. تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعرج 291/ 1 الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم ج 327/ 1
تحريم
تحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 97/ 2
التحيات كلمات كان يعلّمهنّ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ج 340/ 1
التحيات المباركات الله والصلوات الطيبات ج 341/ 1، 342
تخلون [خ: أتخلون] بهن فيأتي العجز من ج 20/ 2
ترخي شبراً، قالت: إذن ينكشف عنها ج 233/ 1 تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها: عمرة ج 26/ 2، 262، 284 تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة الهلالية وهو محرم ج 473/ 1
تستأمر البكر في نفسها وإذنها صماتها ج 25/ 2 تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا يذهب الشحنة ج 361/ 2
تصدقوا فإن الصدقة تقي مصارع السوء ج 389/ 2
451 (2/451)
صفحة 1011
452
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
تضرعوا إلى ربّكم وادعوه في الرخاء ج 226/ 2، 235 تعتد آخر الأجلين ج 64/ 2
تعلموا العلم، فإن تعلمه قربة إلى الله ج 161/ 1
تعلموا العلم قبل أن يرفع ج 162/ 1
تعلموا من أنسابكم ما تعلمون به أرحامكم ج 356/ 2. تعليم إنسان الناس علم لا ينفع وجهالة لا تضر ج 356/ 2. تعليم الصغار يطفئ غضب الرّبّ ج 161/ 1
تقوية [خ تقووا العدوكم على أعدائكم ج 442/ 1، ج 291/ 2. تكفّل الله للمجاهد في سبيل الله ولا ج 196/ 2
تكلّم، فقال: إن ابني كان عسيفاً ج 152/ 2
تكلموا بالحق تعرفوا به ج 359/ 2
تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ج 71/ 2 تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدّث ج 202/ 1، 308
تهادوا يذهب الشحنة ج 361/ 2
تهيجوا الدم يوم توبيغه ج 116/ 1
• توضأ واغسل ذكرك ثم نم ج 290/ 1
التيمم يكفيك إن لم تجد الماء عشر سنين ج 294/ 1
تيممنا مع رسول الله، فضربنا: فضرب ضربة للوجه ج 298/ 1
ثكلتك أمك يا عمر نزّرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ج 149/ 1 • ثلاث فيهن البرّ: البيع إلى أجل ج 387/ 2
• القلث كثير، إنّك إن تذر ورثتك أغنياء ج 173/ 2. الثلث لا بخس ولا شطط ج 174/ 2 (2/452)
صفحة 1012
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
453
ج
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني من غرائب العلم ج 164/ 1، 185
جاء رجل إلى ابن مسعود فقال له: أي الأعمال ج 377/ 2
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أمّي افتلتت نفسها ج 244/ 1، 422 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله ج 210/ 1، ج 197/ 2. جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ [خ كانت جارية ج 528/ 1، ج 206/ 2 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت المواشي ج 230/ 2
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما تقول في الصّبّ ج 509/ 1
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس ج 183/ 1
جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ج 468/ 1، 479، ج 251/ 2، 279. جاء عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة ج 18/ 2، 26
جاءت أم سلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه لامرأة جاءتها ج 291/ 1 جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن امرأة ج 257/ 1، 259
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: برح الخفاء ج 284/ 1
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: وهبت لك نفسي ج 8/ 2، 18 جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنّ ابنتي توفّي عنها زوجها ج 62/ 2 جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع ج 209/ 1، ج 173/ 2، 264، 285
جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق ج 48/ 1، 50
الجرار كلّها الأخضر والأبيض ج 512/ 1
جرح العجماء جبار ج 406/ 1
ه جرح العجماء جبار والبئر جبار ج 168/ 2
جعل عموداً عن يساره وعمودين [خ وعمودا ج 312/ 1
جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ج 293/ 1، 297، 311 (2/453)
صفحة 1013
454
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ج 153/ 2
الجهل في الفدادين أهل الوبر ج 188/ 1
ح
حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حصن وكانت امرأة ج 202/ 2
حان وقت الصلاة فالتمس الناس وضوءاً ج 282/ 2 حتى تذهب عاهتها، ويصلح طيبها ج 98/ 2 الحج الأصغر ج 463/ 1
حج عن أبيك واعتمر ج 463/ 1
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ج 461/ 1
الحرام كفارة يمين ج 54/ 2
ه الحرام يحرم الحلال ج 12/ 2
ه الحرام يمين يكفرها ج 54/ 2
حرم الله الزمر والمزامر خ والمزمر وخ والمزمار والضرب بالطنابر ج 254/ 2
حرمت عليه أبداً، ولو نكحت أزواجاً غيره ج 50/ 2
حسبك أن ترى معاصي الله يعمل بها ج 239/ 2
الحسنى بالحسنة، والزيادة بالتسع ج 150/ 1، 245
الحلم للرجل ج 285/ 1
الحمد لله الذي رزقني، لذته، وأخرج عني مشقته ج 374/ 2
الحمد لله الذي صدق وعده ج 102/ 2
الحمد لله الذي صدق وعده .... ، ألا في قتيل العصاج 165/ 2
الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده ج 141/ 1، 460، ج 241/ 2، 248، 292
الحياء من الإيمان ج 373/ 2 (2/454)
صفحة 1014
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
455
الحيض للنساء، والحلم للرجل ج 285/ 1
حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن نساؤه ج 175/ 2
خ
خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب ج 109/ 2
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأتاها ليلاً ج 203/ 2، 288. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فوجد ج 163/ 1، 185. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوجد النّاس ج 332/ 1
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم ج 476/ 1، 508. خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل ج 133/ 1، 295 • خرج كعب بن عجرة يريد الحج ج 477/ 1
خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح ج 177/ 1، 441، ج 291/ 2 خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه ج 363/ 1 ه خرجنا مع رسول الله حتى إذا كنا بالصهباء ج 283/ 1، ج 288/ 2. خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 373/ 1
• خرجنا مع رسول الله عام حنين، فلما التقينا ج 203/ 2، 292 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً ج 210/ 1، 237، ج 204/ 2، 280، 288 • خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان ج 441/ 1، ج 291/ 2
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فأهللنا بعمرة ج 468/ 1، 469، 470، 497
• خرجنا مع رسول الله في غزوة بني المصطلق ج 28/ 2، 287
ه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي [خ ذات] أنمار ج 39/ 1، ج 256/ 2، 286. خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ج 467/ 1، 495، ج 293/ 2. خسفت [خ: كسفت الشمس على عهد رسول الله ج 243/ 1، 378، ج 286/ 2. خلّفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً ج 157/ 1 (2/455)
صفحة 1015
456
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
خللوا بين أصابعكم في الوضوء ج 272/ 1
خلوا سبيلهم، فخلوا سبيلهم ج 138/ 1
خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ج 388/ 2 ه خمس صلوات في اليوم والليلة ج 183/ 1
خمس صلوات كتبهنّ الله على عباده في اليوم والليلة ج 305/ 1. خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح ج 475/ 1 خير أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ج 206/ 1
ه خير الذكر الخفي وخير الرزق الكفي ج 337/ 2
خير الرزق الكفي ج 337/ 2
خير يوم
طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ج 363/ 1
خيركم عند الله أتقاكم ج 300/ 1
خيركم عند الله من يخرج من ماله أحسنه ج 412/ 1
خيرهما الذي يبدأ بالسلام ج 245/ 2
الخيل لرجل أجر ولرجل ستر ج 198/ 2
• دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ج 475/ 1
دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته ج 387/ 1، 390
دخلت على حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ج
آ ج 262/ 1 دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فأتي بضب ج 509/ 1
دخلت على مروان بن الحكم، قال: فتذاكرنا ج 279/ 1 درهم يتصدق به في السر مثل سبعين في العلانية ج 340/ 2 الدعاء يرد. القضاء ج 377/ 2 (2/456)
صفحة 1016
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
دعوه يوشك [خ: فإنه يوشك] أن يأتيه صاحبه ج 476/ 1، 508 هدف ناس من أهل المدينة حضرة الأضحى ج 503/ 1
ه دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان ج 489/ 1 دفع النبي صلى الله عليه وسلم في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب ج 390/ 2
دم الاستحاضة نجس، لأنه دم عرق ج 257/ 1
دماؤكم وأموالكم عليكم حرام ج 236/ 1، ج 200/ 2
الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان من ذكر الله ج 373/ 2
دون هذا، فأوتي ـ: فأتي ـ بسوط ج 157/ 2
، دية الخطأ في ثلاثة أعوام في كلّ سنة ج 165/ 2
دية العمد في عام واحد ج 165/ 2
الدية مائة من الإبل ج 166/ 2
دية المرأة نصف دية الرّجل ج 166/ 2
الذكر الذي لا تسمعه الحفظاء يفضل على ج 337/ 2
الذكر الخفي ج 340/ 2
ذكر النبي يوم الجمعة فقال ج 364/ 1
ذكرت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم] قال ج 377/ 2
ذلك أوان ينسخ القرآن ج 175/ 1
الذنوب على وجهين ج 36/ 1
الذُّنوب على وجهين ذنب بين العبد وربه ج 209/ 1
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبرج 103/ 2. الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ج 103/ 2
457 (2/457)
صفحة 1017
458
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ر
رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في ج 188/ 1 • رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزاقاً في جدار القبلة ج 361/ 1. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل إلى الحجر الأسود ج 481/ 1، 485، 495
رأيت كأني تحت شجرة أقرأ: ص وَالْقُرْءَانِ} ج 148/ 1
ربّ أعطني [خ: أعظم لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً ج 148/ 1. رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ج 329/ 1 ربنا تقبل منا ما تقربنا به إليك ج 503/ 1
ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ج 338/ 1، ج 228/ 2
• الرّجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ج 49/ 2 • رجل أعور أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أنا رأيت الهلال ج 428/ 1
6
رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت آية الحجاب ج 364/ 2
رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل في البيتوتة ج 490/ 1
ردوا السائل ولو بظلف محرّق ج 420/ 1، ج 247/ 2
ردي هذه الخميصة لأبي جهيم: خ جهم] ج 319/ 1، ج 280/ 2. رسم المداد في ثوب أحدكم إذا كان يكتب علماً كالدّم ج 162/ 1 رضيت، ولم يضنوا عليه بشملة له ضنّاً ج 314/ 2
رغب رسول الله في زيارة القرابة وعيادة المرضى ج 264/ 2. رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ ج 182/ 1، ج 148/ 2
ركعتان بالليل مثل سبعين بالنهار ج 340/ 2
الرهن بما فيه ج 113/ 2
الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه ج 112/ 2
الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ج 201/ 1 (2/458)
صفحة 1018
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
الرؤيا من الله والحلم من الشيطان ج 202/ 1، 240. الرياء هو الشرك الأصغر ج 343/ 2
الرياء يحبط العمل كما يحبطه الشرك ج 210/ 1
ز
زادكم الله صلاة
هي
الوتر ج 261/ 1، 263، 367، ج 154/ 2
زگوا تفلحوا ج 300/ 1، 397
زمّلوهم في ثيابهم ج 389/ 1، 390
الزوج أجوزهم شهادة ج 145/ 2
زوّجتها لك بما معك [خ عندك] من القرآن ج 8/ 2، 18
س
سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من صام ومنا من أفطر ج 441/ 1 • سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ج 134/ 1، 293، ج 31/ 2، 287، 296
سافروا تغنموا ج 300/ 1، 397، 423، ج 268/ 2 397،
سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي ج 201/ 1 سأل رجل عبد الله بن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن ج 370/ 1
سأل سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت ج 156/ 2 سألت بلالاً يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ج 312/ 1، ج 291/ 2 سألت عائشة: كم يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ ج 383/ 1، ج 282/ 2
سألت عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم؟ ج 438/ 1. سألت عائشة: هل كان يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جماع ولم ينزل؟ ج 285/ 1
السّام هو الموت ج 238/ 2
سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ج 337/ 2
459 (2/459)
صفحة 1019
460
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك ج 328/ 1، 329 ه سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ج 208/ 1، 216، 360، 419، ج 234/ 2 208/ 1،. ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّهم إلى النار ما خلا ج 206/ 1. سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غط فنفخ ج 277/ 1
السفر قطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه ج 268/ 2 السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ج 341/ 1
السلام عليكم أهل الأرض ارتحلنا من منزلنا ج 332/ 2
السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ج 180/ 1، 207، 266، 396
سلف جرّ منفعة ج 85/ 2
سلوني عما شئتم عما دون السماء السابعة ج 297/ 2
سلوني عما شئتم ولا يسألني أحد ج 190/ 1، 462
سمعت
سمعت
سمعت
أن عبد الله بن عمر يقول: إنّ الميت ليعذب ببكاء الأحياء ج 242/ 1
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرج من المسجد ج 485/ 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت ج 385/ 1، ج 231/ 2، 296
سمعت عبد الله بن عبّاس له يقول بالمسجد الحرام ج 298/ 2 سمعتني أم الفضل بنت الحارث ـ وهي والدة عبد
الله بن العباس ج 336/ 1
سن رسول الله زكاة الفطر على الحر والعبد ج 416/ 1 سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنن في الإنسان ج 260/ 1، 263، 272، 299، ج 251/ 2، 252، 253
سن النبي صلى الله عليه وسلم وسن عمر بن الخطاب على من شرب الخمر ج 150/ 2
سئل ابن عباس عن القرآن أيزداد فيه أو ينقص منه ج 393/ 2 سئل ابن المسيب عن قوله و ال: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا.
ج 362/ 2
سئل
أسامة. بن زيد: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير ج 490/ 1
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امرأة ماتت ج 387/ 1 (2/460)
صفحة 1020
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
سئل رسول الله له عن السباع ترد الحياض ج 246/ 1، 253
ه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب البتع ج 514/ 1
سئل رسول الله عن الصلاة في ثوب واحد ج 317/ 1. سئل عليّ بن أبي طالب بأي شيء بعثك ج 38/ 1، ج 293/ 2 سئل كعب الأحبار عن أرباب العلم الذين هم أهله ج 374/ 2 سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضالة الغنم ج 109/ 2
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، ثم قال: ج 504/ 1
ش
شاتك شاة اللحم ج 500/ 1، 502
شاور في أمرك الذين يخشون الله ج 373/ 2
شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ج 418/ 1، ج 257/ 2، 258
شر الناس ذو الوجهين ج 236/ 2
شراك أو شراكان من النار ج 210/ 1، ج 204/ 2، 289 شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي ج 384/ 1، 482 الشهداء خمسة المطعون والمبطون ج 198/ 2، 262، 276 الشؤم في الدار والمرأة والفرس ج 248/ 2
الصعيد الطيب يكفي [خ يكفيك ولو إلى سنين ج 294/ 1 هذا. صلاة أحدكم في مسجدي - يعني مسجد المدينة - ج 363/ 1. صلاة أحدكم قاعداً نصف صلاته قائماً ج 316/ 1
الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء ج 489/ 1
الصلاة جائزة خلف كل بارّ وفاجر ج 357/ 1
461 (2/461)
صفحة 1021
462
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
صلاة الجماعة تفضل صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة ج 354/ 1. الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفنّ بسبع وعشرين درجة ج 353/ 1. الصلاة في مواقيتها، وبر الوالدين ج 377/ 2
الصلاة قبل أن تفرض: تفرض الصلاة ركعتان ج 306/ 1، 370
الصلاة كلها قنوت ج 148/ 1
صلة الرحم تكثر الأموال ج 377/ 2
الصلح خير الأحكام - أو قال: سيّد الأحكام ج 123/ 2
صلوا تنجحوا ج 300/ 1، 397، 423، ج 268/ 2 صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فقرأ بالمعوذتين ج 393/ 2
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي صلاة الضحى ج 382/ 1
صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة فقرأ فيها ج 336/ 1. صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع المغرب ج 373/ 1، 489. صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين ج 477/ 1
صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ج 253/ 2، 254 الصوم جنة، فإذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل ج 388/ 2
صوموا تصحوا ج 300/ 1، 397
صوموا تصحوا وسافروا تغنموا ج 423/ 1، ج 268/ 2
صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ج 425/ 1
صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته عند غروب الشمس ج 426/ 1. صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال السحاب ج 425/ 1. صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته لئلا تختلفوا ج 429/ 1
صومي عنها ج 452/ 1
الصيام لي وأنا أجازي به ج 388/ 2 (2/462)
صفحة 1022
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
ضالة المؤمن حرق النار ج 109/ 2
ض
• الضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة ج 267/ 2
الطاعون رجز أرسل على طائفة من ج 275/ 2
طعام الاثنين كافي الثلاثة ج 418/ 1
الطلاق للنساء [خ بالنساء]، وعليهن العدّة ج 34/ 2
الطلاق بالنساء، وعليهن العدّة ج 35/ 2
طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب ج 24/ 2
طهرت المساجد من ثلاث:: من أن ينشد فيها بالصوال ج 360/ 1
طوفي بالبيت وراء [خ من وراء] النّاس وأنت راكبة ج 384/ 1، 482
463
العائد
ع
في. صدقته كالكلب العائد في قيئه ج 422/ 1، ج 110/ 2، 198
كالعائد. العائد في هبته في قيئه ج 110/ 2
العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا ج 386/ 1 عرفها سنة، فإن جاء [خ: جاءك] مدعيها ج 108/ 2
عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة فادفعها له ج 391/ 2
العطية بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر ج 390/ 2 علموا أولادكم القرآن فإنّه أوّل ما ينبغي أن يتعلّم ج 159/ 1
على المقيم سبع عشرة ركعة وعلى المسافر إحدى عشرة ركعة ج 306/ 1
عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى ج 369/ 2
عليكم بهذه القياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم ج 232/ 1، 390، ج 257/ 2 (2/463)
صفحة 1023
464
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
عليها الغسل إذا أنزلت ج 284/ 1
العمرة [خ من العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ج 461/ 1
العمرة داخلة في الحجّ إلى يوم القيامة ج 463/ 1
العمرة من الحجّ كالزكاة من الصلاة ج 463/ 1. العمرة واجبة كوجوب الحج ج 463/ 1
عمود الدين الصلاة ج 300/ 1
العينان تزنيان واليدان تزنيان ج 236/ 1، ج 154/ 2
العينان وكاء الدبر ج 278/ 1
غ
الغسل من المني ج 256/ 1، 277، 284
الغسل واجب إذا التقى الختانان ج 285/ 1
الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ج 287/ 1 الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء ج 284/ 1، 448
فأبن القدح عن فيك ثمّ تنفّس ج 273/ 2 فاتحة الكتاب هي أم القرآن ج 123/ 1، 332، فإنّها من الطوافين والطوافات عليكم ج 251/ 1
فرض الزكاة فيما سقته السماء والعيون ج 409/ 1
فرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر ج 306/ 1، 369
فضل الدعاء في وقت الصلاة المكتوبة ج 341/ 2
الفطرة، وهي خمسة في الرأس ج 362/ 2
فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجدته يصلّي ج 282/ 1، ج 229/ 2 (2/464)
صفحة 1024
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
فلتمش ما استطاعت فإذا لم تستطع ج 147/ 1 ه فوق هذا، فأوتي -: فأتي بسوط لم تقع ج 157/ 2،. في رجل ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد ج 56/ 2، في الرجل يقتل الصيد قال: أما يقرأ القرآن؟ ج 395/ 2 في الركاز الخمس ج 406/ 1، ج 168/ 2
في قول الله ل: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ج 346/ 2
في قوله: {وَمَن كَفَرَ يعني جحد فرض الحج ج 190/ 1، 462
في كل كبد خ: ذي كبد رطبة أجر ج 268/ 2
فيما استطعتم ج 189/ 2
فيما سقت السماء والعيون العشرج 407/ 1، 408
فيها سويعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي ج 364/ 1
القابض الباسط هو المسعر، ولكن سلوا الله ج 81/ 2 قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت ج 421/ 1، ج 283/ 2 قال الله تبارك وتعالى أخبر بأسمائه التي كانت عنده ج 346/ 2
قال الله تعالى من وصل رحمه فقد وصلني ج 235/ 2
:
قال الله وعمل إذا أحبّ عبدي لقائي أحببت لقاءه ج 216/ 1
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنب والحائض ج 288/ 1
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ج 428/ 1
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء ج 389/ 1 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماء مسته الهرة ج 251/ 1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأبي ذر له ج 293/ 1 قال سعد بن أبي وقاص لأسامة بن زيد: ماذا سمعت ج 275/ 2
465 (2/465)
صفحة 1025
???
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس ج 465/ 1، 470
قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ج 257/ 1، 286. قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم [خ ليلة] فلبس ثيابه ج 395/ 1، 396. قتلوه قتلهم الله ج 295/ 1
قتلوه قتلهم [خ قاتلهم الله ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم؟ ج 296/ 1. قد أنزلت: نزلت فيك وفي صاحبتك ج 58/ 2، 156. قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء ج 134/ 1
قد حلت ج 129/ 1، ج 63/ 2
قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من ج 383/ 1، ج 281/ 2. قد سنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض ج 375/ 2 قد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخبط ج 179/ 1. قدر قلّتين ماء لا ينجسه شيء ج 246/ 1
قدم رجلان من المشرق، فخطبا ج 162/ 1
قدم على عمر وفد من البصرة فيهم الأحنف ج 315/ 2. قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ج 471/ 1 قدمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيساً ملتتاً بسمن ج 283/ 1
القطع في ربع دينار فصاعداً ج 161/ 2
قل الحق ولو كان مرّاً ج 188/ 1، 203، ج 239/ 2 قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صفية بنت حيي قد حاضت ج 471/ 1، 499
قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السن ج 124/ 1، 484
القليل من أموال الناس يورث النار ج 236/ 1. قوت عمر وأهله، قوت رجل من قريش ج 315/ 2. قوموا أصل بكم. قال أنس ج 358/ 1، 385. قوموا قولوا قد قامت الصلاة ج 394/ 2 (2/466)
صفحة 1026
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
• القيء والرّعاف لا ينقضان الصلاة ج 276/ 1، 326
قيل للحسن ما بر الوالدين؟ قال ج 362/ 2
كان ابن عبّاس فقيهاً عالماً، لم ج 297/ 2. كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من ج 131/ 1، 420، ج 297/ 2
كان أحبّ الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ج 246/ 2
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون جلوساً حتى تخفق رؤوسهم ج 278/ 1
كان بين قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدار القبلة ج 295/ 2
كان تميم
الداري باع داراً واشترط سكناها ج 82/ 2
• كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ خيبراً عنوة ج 204/ 2، 207 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الغسل من الجنابة ج 290/ 1
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه ج 454/ 1
• كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس کثير ج 383/ 1، ج 281/ 2. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للعرنيين ج 518/ 1، ج 272/ 2
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ج 278/ 2
• كان رسول الله لا يأمرني بغسل دم الحيضة من القوب ج 257/ 1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ج 375/ 1، 383. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي العصر والشمس في حجرتها ج 308/ 1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته في السفر ج 311/ 1 • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد ج 317/ 1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر ركعتين ج 374/ 1، 382. كان رسول الله يصنع بنا ذلك ج 285/ 1
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ج 455/ 1
467 (2/467)
صفحة 1027
468
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأوسط ج 454/ 1
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ويغتسل ج 285/ 1
كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين ج 300/ 2
• كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بعد ج 126/ 2،
153
كان الفضل بن العبّاس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة ج 464/ 1، ج 240/ 2
لا
كان لا يصلي خلف من. كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاؤوا به ج 389/ 2
يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ج 395/ 2
كان ناس من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ج 420/ 1، ج 241/ 2، 247، 279
كان النبي يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع ج 404/ 1. كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بأصحابه في السفر فيتوكأ على ج 316/ 1. كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر والنساء متلفعات بمروطهنّ ج 307/ 1. كان النبي يغسل [خ يغتسل من إناء وهو الفرق ج 292/ 1 العنق، فإذا وجد فرجة نص ج 490/ 1
كان يسير
كان يصنع بنا ذلك وهو يضحك ج 438/ 1
كان يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي ولا يتوضأ ج 281/ 1
كان ينهى عن الوضوء والاغتسال بماء البحر ج 268/ 1. كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية ج 424/ 1، 457. كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى ج 62/ 2
كانت جارية لكعب بن مالك ترعى غنما ج 504/ 1، 506 كانت جدتي مليكة صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً ج 358/ 1، 385
، كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها ج 25/ 2
كانت الصلاة قبل أن تفرض: تفرض الصلاة ركعتان ج 424/ 1 كانت عائشة تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين ج 5/ 2، 284، 296. كانت في بريرة ثلاث سنن، أما الأُولى ج 176/ 2، 215 (2/468)
صفحة 1028
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
كانت في بريرة ثلاث سنن، ... والثالثة ج 280/ 2
كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث ج 441/ 1
كأني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة ج 327/ 1. كتب زياد بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين ا ج 470/ 1
، كتمان المصائب من حقائق الإيمان ج 340/ 2
الكذب باب من أبواب النفاق ج 347/ 2
الكذب ينقص الرزق ج 377/ 2
كذبوا أولئك ائتوني بماء البحر نتوضأ به ج 147/ 1، 269 ه كره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العمل يوم الجمعة ج 362/ 2. كفّن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض ج 390/ 1
الكفن من رأس المال ج 390/ 2
كفّنوه في ثوبيه ج 390/ 2
كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب ج 244/ 1
• كلّ حمى تجتمع فيه الدواب فهو جبار ج 168/ 2
كلّ شراب أسكر فهو حرام ج 514/ 1
كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ج 192/ 1
• كلّ قليب يحفرها صاحبها جبار ج 168/ 2 كل قوم أعطوا الجدال منعوا العمل ج 341/ 2
كل ما اختمر فهو حرام ج 515/ 1
كلّ معدن جبار وفي الركاز الخمس ج 168/ 2. كلا، لو كان الأمر كما تقول ج 125/ 1
كلكم لآدم وآدم من تراب ج 460/ 1، ج 241/ 2، 248، 292
كلمة حق أريد بها باطل ج 359/ 2
، كلوا وتصدّقوا بما بقي بعد ثلاثة أيام ج 503/ 1
469 (2/469)
صفحة 1029
470
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كم سقت إليها؟ قال نواة من ذهب ج 18/ 2، 26
كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط ج 348/ 1. كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج [خ: ثم يخرج] ج 307/ 1
كنا ننبذ لرسول الله في سقاء له وكاء ج 509/ 1. كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء ج 247/ 1، 251. كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض ج 290/ 1 • كنت أسقي أبا دجانة وأبا طلحة ج 516/ 1
كنت أشرب أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح ج 289/ 1، ج 30/ 2. كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ج 269/ 1
كنت أغسل ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المني ج 256/ 1. كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ج 315/ 1، 321. كنت أنام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض ج 290/ 1
290
كنت قاعدة أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمعت صوت إنسان ج 75/ 2. كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أراد القيام ج 264/ 1
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ج 199/ 1، ج 277/ 2. كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ج 396/ 1. كيف قلت فردّت عليه القصّة ج 63/ 2
كيف يكره الوضوء منه والغسل به ج 267/ 1
لا ج 62/ 2
ل
لا أحلّ المسجد للجنب والحائض ج 288/ 1
لا أرخص لأحد من بعدك في الجذع ج 500/ 1
لا أشرب نبيذ الجر وإن كان أحلى من العسل ج 512/ 1 (2/470)
صفحة 1030
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
لا إلّا أن تطوّع فقال له رسول الله ج 183/ 1
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ج 350/ 1، 481، 485، 495، ج 230/ 2، 334
لا، إنما الكبر من سفّه الحق وغمط الناس ج 372/ 2
لا إيمان لمن لا صلاة له ج 187/ 1، 231، 265، 300 • لا بأس أن يأخذ بعض حقه طعاماً وبعضه دراهم ج 101/ 2
• لا بأس بالكفيل والقبيل في السلم ج 101/ 2
لا بأس بإنشاد الضالة في [خ على أبواب المساجد ج 361/ 1
لا بأس بذلك ج 267/ 1
لا بأس برهان الخيل، إذا دخل فيها محلل ج 371/ 2
لا بأس بها فكلوها ج 504/ 1، 506
لا تأخذوا حزرات النّاس، ولا الحافل ج 412/ 1. لا تأخذوا من أرباب الماشية سخلة ج 412/ 1. لا تأكل من طعامه ولا تقبل له هدية ج 102/ 2. لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ج 244/ 2. لا تبتعه ولا تعد في صدقتك ج 422/ 1، ج 110/ 2، 198، لا تبيعوا الثمار حتى يبدو صلاحها، قيل: ومتى ج 98/ 2، لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ج 103/ 2. لا تتقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله ج 429/ 1
لا تتلقوا السوالع ج 80/ 2
لا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ج 244/ 2
لا تجوز شهادة الأقلف ج 139/ 2
لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة ج 266/ 2. لا تحلّ الصدقة لغنيّ، ولذي مرّة سوي ج 413/ 1
لا تزال أمتي بخير ما عجّلوا الإفطار [خ: الفطور] ج 432/ 1
471 (2/471)
صفحة 1031
472
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا تسأل امرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ج 32/ 2
لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ج 261/ 1
لا تسقوا أولادكم الخمر، فإنهم ج 271/ 2
لا تسلفوا إلى العصير - - العصر، ولا إلى الأندر ج 101/ 2
لا تشربوا مسكراً، فإن السكران لا تقبل له صلاة ج 515/ 1 لا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت ج 188/ 1، ج 239/ 2
لا تشهدنا إلا على الحق ج 19/ 2، 138
لا تصحب فاجراً، ولا تفش سرك إليه ج 373/ 2
لا تصروا الإبل والغنم ج 80/ 2
لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ج 424/ 1 428. لا تصيب المؤمن مصيبة إلا كفّر الله بها خطاياه ج 392/ 2. لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء ج 70/ 2. لا تطؤوا الحوامل حتى يضعن ج 8/ 2
، لا تعبّوا الماء عبّاً؛ فإنّ ج 274/ 2
لا تفعل بع الجمع بالدراهم، وابتع بالدراهم جنيباً ج 104/ 2. لا تقربوها فإنها داء، وليس فيما حرم الله ج 272/ 2
لا تقولوا هجراً ج 396/ 1
لا تقوم الساعة حتى يمرّ رجل بقبر الرجل فيقول ج 241/ 1. لا تمش أمام أبيك، ولا تقعد قبله ج 362/ 2
لا تمهر النساء الرجال ج 22/ 2
لا تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع ج 80/ 2
لا تهيجوا الدم يوم توبيغه ج 396/ 2
لا توطأ حامل حتى تضع ج 8/ 2
لا تؤكل ذبيحة الأقلف ج 356/ 1، 505، ج 6/ 2، 139 (2/472)
صفحة 1032
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
لا جمعة ولا تشريق إلا في [[مصر]] جامع ج 365/ 1. لا جناح عليك في ذلك ج 371/ 2
لا، حتى ينقضي آخر الأجلين ج 179/ 1
لا رهن إلا بقبض، ولا قراض إلا بعين ج 115/ 2. لا شفعة إلا لشريك، ولا رهن إلا بقبض ج 105/ 2، 112، 115 لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ج 309/ 1. لا صلاة في المقبرة، ولا في المنحرة ج 312/ 1. لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ج 362/ 1. لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثاً - ج 398/ 1
لا صلاة لمن لا وضوء له ج 187/ 1، 231، 300 لا صوم إلا بالكف عن محارم الله ج 187/ 1، 231، 265، 300، 424. لا طلاق إلا بعد نكاح ج 16/ 2، 17، 34، 55، 216
لا ظهار إلا بعد نكاح ج 16/ 2، 17، 55، 216
لا عتاق ـ: عتق ـ إلّا بعد ملك ج 16/ 2، 17، 55، 216
، لا غلب ـ: لا غلت ـ ولا غلط على مسلم فيما أخطأ به ج 38/ 2
، لا، قال قلت فبالشطر؟ قال ج 173/ 2، 264، 265
، لا، قالت: لا تخبرهن بما اخترت ج 146/ 1
لا قراض إلا بعين ج 112/ 2، 115 ج 112/ 2،
لا مانع لما أعطى الله، ولا معط آخ: معطي] لما منع الله ج 162/ 1
لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة ج 16/ 2، 17، 55، 216
لا هامة ولا عدوى ولا صفر ج 198/ 1، ج 276/ 2. لا والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي أخذها ج 210/ 1، 237، ج 204/ 2، 289
لا وصية لوارث ج 172/ 2
لا وصيّة لوارث، ولا يرث القاتل المقتول ج 177/ 2
473 (2/473)
صفحة 1033
474
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ج 270/ 1
لا، ولكن ليس هو بأرض قومي ج 509/ 1
لا يباع ولا يوهب، وهو كالنسب ج 92/ 2، 176. لا يبع حاضر لباد ج 80/ 2
لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه ج 247/ 1، 250، 292. لا يتحرّى أحدكم أن يصلّي عند طلوع الشمس ج 309/ 1
لا يتناجى اثنان عن واحد ج 239/ 2
لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله ج 283/ 1
لا يجب عليه الحد حتى يشهد أربعة أنهم ج 144/ 2، 157
لا يجمع بين المرأة وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها ج 7/ 2. لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة ج 332/ 1
لا يحل الخمر ولا بيعه ولا التداوي به ج 517/ 1، ج 95/ 2، 272
لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث ليال ج 61/ 2. لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسير مسيرة ج 269/ 2
لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ج 170/ 2. لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ج 244/ 2، 245
، لا يحل نكاح الأمة إلا لمن خشي العنة منكم ج 9/ 2
لا يحلبن أحدكم ماشية أحد بغير إذنه ج 77/ 2
لا يخطبن: خ يخطب أحدكم على خطبة أخيه ج 15/ 2، 81. لا يرث القاتل المقتول عمداً ج 172/ 2، 177، 392
لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر ج 76/ 2، 163، 175، 176، 199. لا يرد: [خ لا يورد هائم على مصح ج 198/ 1، ج 277/ 2. لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه ج 302/ 1، 350. لا يزال الأمر - يعني الولاية - في قريش ما دام فيهم رجلان ج 208/ 1 (2/474)
صفحة 1034
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
لا يسابق إلا في حافر أو خف أو نصال ج 371/ 2
لا يساوم أحدكم على سوم أخيه ج 81/ 2
81/ 2
، لا يصل أحدكم وهو عاقص شعره خلف قفاه ج 323/ 1
لا يصلّي أحدكم وهو زنّاء ج 323/ 1
لا يصوم أحد عن أحد ج 452/ 1
لا يعذب أحد ببكاء أهله ج 242/ 1، 387
لا يغلق الرهن ج 112/ 2
لا يغنم مال مسلم يرد عليه ولو قسم ج 201/ 2
لا يفتح غلقاً، ولا يحل وكاء، ولا يكشف ج 240/ 1
لا يقتل ذو عهد في عهده ج 76/ 2، 163، 199
• لا يقتل مسلم بكافر ج 76/ 2، 163، 164، 199. لا يقرؤون القرآن، ولا يطؤون مصحفاً بأيديهم ج 288/ 1
لا يقسم ورثتي ديناراً ولا درهماً ج 31/ 2، 175. لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ج 226/ 2. لا يكون المرء منافقاً حتى يكون جدلاً خصماً ج 347/ 2
لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ج 472/ 1، لا يمشي فيه إلّا ثلاثة ساقيه أو ناقيه أو واقيه ج 237/ 1، ج 133/ 2
لا يمشين خ: لا يمش أحدكم في نعل واحدة ج 257/ 2 لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره ج 266/ 2، 390
لا يمنع أحدكم فضل الماء ليمنع به الكلأ ج 390/ 2. لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أن يتكلم بالحق ج 239/ 2
لا يموت لأحد ثلاثة من الولد فتمسه النار ج 263/ 2. لا يموت لأحدكم ثلاثة من البنين فتمسسه النار ج 263/ 2. لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله ج 390/ 2
475 (2/475)
صفحة 1035
476
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لا ينبغي لنسائك هكذا؛ فنزلت آية الحجاب ج 364/ 2. لا ينتزع العلم من الناس انتزاعاً ولكن ج 374/ 2. لا ينظر الله إلى من [خ رجل يجر إزاره بطراً ج 233/ 1 يوم القيامة إلى رجل يجرّ ثوبه خيلاء ج 233/ 1
لا ينظر الله
لا ينفّر صيدها، ولا يقطع شجرها ج 292/ 2
لا ينكح المحرم، ولا ينكح ج 473/ 1
لا يورد هائم على مصح ج 198/ 1
لا يؤم الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه ج 355/ 1. لا يؤوي الضالة إلا ضال ج 109/ 2
لأن أتيمم أحب إلي من أن أغتسل من ماء البحر ج 147/ 1، 268
لأن أحمل السكين على قدمي ج 276/ 1
لأن أقرض مرتين أحبّ إليّ من أن أعطي مرّة ج 104/ 2
لأن أنام عن العشاء الآخرة أحب إلى من أن ألغو بعدها ج 360/ 2. لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً ج 370/ 2. لأن يوصي بالخمس أحب إلينا من ج 174/ 2
اللبن عندنا أجود ج 268/ 1
لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ج 472/ 1
لبيك وسعديك، والخير بيديك ج 473/ 1
لزوم الفقير حرام والمدعي ما ليس ج 191/ 1، ج 79/ 2، 137
لست بأكله ولا محرّمه ج 509/ 1
لَستُ مِنْ دَدٍ ولا الدَّدُ مني بِشَيءٍ ج 370/ 2
لعلها حابستنا، ألم تكن قد طافت معكن بالبيت ج 471/ 1، 499
لعمري لا حج لمن ترك السعي ج 484/ 1
لعن الله خ: لعنت الخمر وبائعها ومشتريها ج 516/ 1، ج 95/ 2 (2/476)
صفحة 1036
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ج 194/ 2
لعن الله المحل والمحلل له ج 10/ 2، 11، 379
لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثاً ج 206/ 1، 239
لعن الله النامصة والمتنمصة والواصلة ج 252/ 2
لعنت النائحة والجالسة إليها والمستمعة ج 254/ 2
لقد أنزلت عليّ سورة هي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ج 149/ 1. لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها ج 228/ 2
لقد علمت أنك حجر لا تضر ولا تنفع ج 480/ 1
لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ج 354/ 1 لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ج 75/ 2 • لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء ج 373/ 2. لكلّ شيء عمود، وعمود الدين الصلاة ج 300/ 1 • لكل نبي دعوة، وأنا أردت أن ج 244/ 1، ج 282/ 2 للمطلقة ثلاثاً النفقة والسكنى ج 154/ 1، ج 72/ 2 لله في خلقه قضاء نافذ، وقضاء محدث ج 377/ 2 لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلّا اليماني ج 479/ 1. لم تقبل لأبي بكرة شهادة لأنه لم يرجع عن ج 144/ 1، ج 148/ 2
لم يبق من النبوءة إلا المبشرات ج 370/ 2
لما احترق بيت الله الحرام ج 295/ 2
لما أنزل الله تعالى: {فَهَلْ أَنتُم مُّنْتَهُونَ) ج 515/ 1
لما توفي أبوها أبو سفيان بن حرب دعت بطيب ج 61/ 2. لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر ج 274/ 2، 294. لما نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) ج 150/ 1
لما نزل قول الله جل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) ج 211/ 1
477 (2/477)
صفحة 1037
478
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}، قال ج 337/ 1
لن يدخل الجنة أحد بعمله ج 245/ 1
لها ما ولغت آخ: حملت] في بطونها ولكم ما غبر ج 246/ 1، 253 لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد ج 362/ 1 لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما قلدت الهدي ج 467/ 1. لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ج 243/ 1، 378 لو علمتم ما في فضل رمضان لتمنّيتم أن يكون سنة ج 423/ 1 لو علمتم ما فيهما من الأجر ما تخلّفتم عنهما ج 264/ 2 لو فعلت ذلك لصفقت بك الشياطين ج 525/ 1
لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قدرتم عليه ج 191/ 1 لو كان شيء يستبق القدر لسبقته العين ج 367/ 2
لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه ج 315/ 1
لو يعلم النّاس ما في الصّفّ: خ: ما في النداء والصف الأول ج 301/ 1، 307، 351 • لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلّف لأحببت أن لا أتخلّف ج 196/ 2، 281
لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ج 299/ 1، ج 281/ 2 لولا حدثان قومك بالكفر ج 459/ 1
ليدرك بحسن أخلاقه درجة الصائم القائم ج 373/ 2
ليس بين العبد والكفر إلّا تركه الصلاة ج 187/ 1، 190، 231، 300
ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد ج 236/ 2
ليس على الرّجل في عبده ولا في فرسه صدقة ج 413/ 1
ليس على من مسّ عَجْمَ الذَّنب وضوء ج 280/ 1
ليس عليه في العزل بأس ج 28/ 2
ليس في الأوقاص شيء ج 410/ 1 (2/478)
صفحة 1038
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
ليس في الجارة ولا في الكسعة ج 403/ 1، 412
ليس فيما دون أربعين شاة صدقة ج 389/ 2
ليس فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية أربعون درهماً ج 388/ 2. ليس فيما دون عشرين مثقالاً صدقة ج 388/ 2
ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي ج 413/ 1، 414، 419، ج 247/ 2
ليست حيضتك في يدك ج 290/ 1
ليسوا ممن ترضون من الشهداء ج 139/ 2
ليلة الجنّ في إجازة النبي صلى الله عليه وسلم له أن يتوضأ بالنبيذ ج 509/ 1
لينبذن أحدكم في سقائه -: سقاه ـ، فإن ج 514/ 1 ـ ج 514/ 1
ما أعطي أحد عطاء هو لخير له وأوسع من ج 420/ 1، ج 241/ 2، 247، 280. ما أعطيت بيمينك فإن استطعت أن لا تعرف به شمالك فافعل ج 340/ 2 ما بال هذه النمرقة؟ فقالت ج 234/ 1، 318
ما بالك يا حذيفة فقال: يا نبي الله إنّي جنب ج 281/ 1 ما بك؟ فقال: يا رسول الله تزوّجت امرأة من الأنصار ج 18/ 2
ما تجدون في التوراة في شأن الرّجم؟ ج 123/ 2، 152 ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ج 175/ 2. ما تزوّج في نسائه بكراً إلّا هي، .... ج 284/ 2
جمع
القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ستة نفر ج 158/ 1
حضر ابن مسعود تلك الليلة ج 269/ 1، 510
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على
خفه ج 275/ 1
ه ما رأيت رسول الله يصلي جالساً: قاعداً] صلاة الليل قط ج 384/ 1 خ
ه ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي قاعداً في ج 384/ 1
479 (2/479)
صفحة 1039
480
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ما سبّح رسول الله سبحة الضحى قط ج 381/ 1، ج 282/ 2
ما سقي بالدوالي والغرب نصف العشر ج 407/ 1، 408
ما عليكم أن لا تفعلوا، فما نسمة كائنة إلا وهي كائنة إلى يوم القيامة ج 28/ 2. ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال ج 174/ 1، 206
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان عن ج 383/ 1، ج 282/ 2. ما كنت جديراً أن تفعل قبل أن تفرغ من نسكك ج 500/ 1، 502. ما كنت لأصيب منك خيراً ج 356/ 1
ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ج 109/ 2
ما لك يا أبا قتادة، فقصصت عليه القصّة ج 203/ 2، 293. ما له ضرب الله، عنقه، أليس هذا خيراً له؟! ج 286/ 2
ما لهذه عند الله من خير فطلقها ج 26/ 2، 262، 284
، ما لي أنازع في القرآن؟! ج 331/ 1، 333
ما من أحد يصلي علي مائة مرّة إلا كتب من الذاكرين ج 227/ 2
ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه لصلاته ثم ج 266/ 1
ما من امرئ يكون له صلاة في الليل ج 382/ 1
ما من خصلة في أمر أشر من الكذب ج 372/ 2 ج 372/ 2
ما من دابة إلا وهي مسيخة ليلة الجمعة ج 363/ 1
ما من كلمة تدفع عني ضرب سوطين ج 393/ 2 ما من ناقصات عقل ودين أغلب للرجال ذوي اللب ج 371/ 2
ما من نبي يموت حتى يخير ج 391/ 2
ما من نسمة كائنة إلا ج 28/ 2
ما منعك أن تصلي مع النّاس، ألست برجل مسلم؟ ج 354/ 1
ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فهو حرام ج 507/ 1
ما يكون [خ كان عندي من خير فلن أدخره عنكم ج 420/ 1، ج 241/ 2، 247، 279 (2/480)
صفحة 1040
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
الماء طهور لا ينجسه إلا ما غيّر لونه، أو طعمه ج 246/ 1
الماء من الماء ج 285/ 1
مات أعلم من على ظهر [خ وجه الأرض ج 37/ 1، 48، ج 298/ 2
:
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة ج 188/ 1
ماذا تقولون وماذا تظنون ج 460/ 1، ج 241/ 2
ه المال الحلال رائح بصاحبه إلى الجنة ج 389/ 2
مانع الزكاة يقتل ج 397/ 1
مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ج 160/ 1
مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم ج 196/ 2، 390
محمد والله والخميس! فقال ج 203/ 2، 288
• مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجل وهو يريد البول فسلّم عليه فلم يرد ج 262/ 1 مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كانت قد أعطيتها ج 259/ 1
مرّ عليه حمار وعليه لبن فقدح عنه ج 359/ 2
مرّت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ج 386/ 1
مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ج 34/ 2، 59
مرها فلتغتسل ثم لتهل ج 471/ 1
مروا أبا بكر يصلي بالناس قالت: فقلت ج 335/ 1، 356، ج 294/ 2
المساجد
بيوت المتقين ج 342/ 2
المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ج 287/ 1
مستريح او مستراح منه فقالوا ج 386/ 1
المسكين الذي لا يجد غناء يغنيه ج 414/ 1
المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام ج 76/ 2، 163، 199. المسلمون تتكافأ دماؤهم، ..... ، ولا يرث الكافر المسلم ج 175/ 2. المسلمون تتكافأ دماؤهم ..... ولا يقتل مسلم بكافر، ... ج 164/ 2
481 (2/481)
صفحة 1041
482
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مضوه مضاً ج 274/ 2
مطل الغني ظلم ج 79/ 2
المطلقة ثلاثاً لا تنتقل ج 154/ 1، ج 72/ 2
المطلقة ثلاثاً وليست حبلى لها السكنى ج 154/ 1، ج 72/ 2
معاشر الناس الأسوة في هذا خير من الأثرة ج 315/ 2
معرفة الله حق معرفته ج 185/ 1، 164
المقتول دون ماله شهيد ج 163/ 2، 197
المقتول في المعركة لا يغسل ج 389/ 1، ج 197/ 2، 390 مكتوب على باب الجنة العطية بعشر أمثالها ج 390/ 2. مكة حرام حرمها الله تعالى إلى يوم القيامة ج 242/ 2. مكة حرام حرمها الله لا تحل لقطتها ج 459/ 1
المكر والخيانة والخديعة في النار ج 372/ 2
ملعون من أبدى عورته للناس ج 236/ 2، 249. ملعون من نظر إلى فرج أخيه ج 236/ 2، 249 من أوى يتيماً الله وقام به ج 265/ 2
من اتقى الله كفاه الله مؤنة النّاس ج 233/ 2 من أجاب الناس فى كل ما يسألونه عنه ج 359/ 2
من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس ج 308/ 1
من أدرك والديه ولم يدخل بهما الجنة فلا أدركهما ج 235/ 2
من أراد الله به خيراً فقهه في الدين ج 162/ 1
من استجمر فليوتر ج 264/ 1، 273
من استودع رجلاً وديعة فلا ضمان عليه ج 130/ 2 من اشترى طعاماً، فلا يبعه حتى يستوفيه ج 85/ 2. من أشرك ساعة أحبط عمله ج 187/ 1 (2/482)
صفحة 1042
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
من أصبح جنباً أصبح مفطراً ج 36/ 1، 43، 48، 57، 439
من أصبح جنباً في رمضان فلا صوم له ج 440/ 1
من أصبح جنباً وهو في رمضان فقد أفطر ج 440/ 1
من أطاع أمري خ: أميري] فقد أطاعني ج 208/ 1 من أطعم مسلماً ثمرة أطعمه الله من ثمار الجنّة ج 418/ 1
من أعتق شقصاً في [خ من] عبد فهو حرّ بجميعه ج 392/ 2 من أعتق شقصاً في عبد فهو حرّ بجميعه ج 216/ 2، 387
من أعتق شقصاً له في مملوکه فعليه خلاصه ج 217/ 2 من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر ج 454/ 1. من أعمر شيئاً حياته فهو له حياته ج 114/ 2 من اغتسل يوم الجمعة كغسل الجنابة ج 288/ 1، 364 من أفتى مسألة أو فسّر رؤيا بغير علم ج 166/ 1، 202 من أفشى سرّ أخيه أفشى الله سرّه يوم القيامة ج 238/ 1، ج 238/ 2 ج 238/ 1، ج 238/ 2 من أفطر شيئاً من رمضان كان عليه أن يقضيه متتابعاً ج 452/ 1 من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة ج 237/ 1، 522 من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع ج 238/ 1، ج 96/ 2
من أكل كراثاً، أو ثوماً، أو بصلاً ج 354/ 2
من أم الناس فليخفّف وليصل بأضعف من خلفه خ مرتبة، فإنّه ج 358/ 1
من أنفق زوجين نودي في الجنة ج 301/ 1، 423، 419 من أهدى هدياً يحرم عليه ما يحرم على الحاج ج 470/ 1
من أي شيء؟ قال: لدغتني عقرب ج 263/ 2
من باع جارية مغنّية أو زفّانة ـ: زفافة ج 89/ 2، 95، 255
من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع ج 98/ 2
من بلغه حديث في الرغائب والفضائل ج 140/ 1، 177، ج 341/ 2
483 (2/483)
صفحة 1043
???
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من تصبّر: [خ يصبر يصبّره الله ج 420/ 1، ج 241/ 2. من تعلّم العلم للعظمة والرفعة أوقفه الله تعالى ج 166/ 1 من تعلم العلم الله جل وعمل به حشره الله يوم القيامة آمناً ج 161/ 1 من تعلم العلم ليباهي به العلماء ج 166/ 1
من تعلم القرآن ثم نسيه حشر يوم القيامة أجذم ج 160/ 1 من تقيأ عمداً أفطر ج 437/ 1
من تواضع لله رفعه الله ج 235/ 2
من تواضع لي رفعته ج 235/ 2
من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر ج 264/ 1، 273. من حاز أرضاً وعمرها عشر سنين والخصم حاضر ج 2/ 116. من حاز شيئاً وعمره عشرة -: أو عمره عشر - سنين فهو له ج 118/ 2 من حسد فلا يبغ، ومن تطير فلا يرجع ج 203/ 1، ج 244/ 2
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ج 373/ 2
من حفظ نفسه من اثنين ج 38/ 1، ج 236/ 2
من حكم بين اثنين فكأنّما ذبح نفسه بغير سكّين ج 36/ 1، ج 122/ 2 ج 36/ 1، ج 122/ 2 من حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه ج 236/ 1، 522 من حلف يميناً فرأى خيراً منها فليكفر عن يمينه ج 523/ 1
من حمل علينا السلاح فليس منا ج 219/ 1، 238 من خاف من شدّة الميعة فليصم ج 423/ 1، ج 29/ 2 من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة ج 226/ 2، 235 من ربّك؟ فقالت: الله ربّي، فقال ج 528/ 1، ج 207/ 2
من روّع مسلماً روعه الله يوم القيامة ج 238/ 1، ج 238/ 2. من زعم أن محمداً رأى ربّه فقد أعظم على الله الفرية ج 184/ 1
من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنّة ج 161/ 1 (2/484)
صفحة 1044
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
من شاء باهلته عند الحجرات ج 216/ 2
من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها ج 516/ 1
من شرب في آنية الذهب والفضة ج 233/ 1
من شرب قدحاً من شراب مسکر، تناثرت حسناته
ج 515/ 1
من شفع في حدّ من حدود الله فقد ضاد الله ج 387/ 2
من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ج 423/ 1. من صام في كلّ شهر ثلاثة أيّام فكأنما صام الدهر كله ج 455/ 1 من صام يوم عاشوراء كان كفارة لستين ج 457/ 1
من صامهما [خ: صامها] فقد قارف إثماً ج 428/ 1. من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ج 330/ 1 من ضاعف ضاعف الله له ج 270/ 1
من عارضه شوك فأخرجه شكر الله له ج 268/ 2
من عظم نفسه للناس وضعه الله ج 235/ 2 من علم جاريته الغناء، أو بعثها ج 140/ 2، 255 من علمنا فيه خيراً قلنا فيه خيراً ج 218/ 1، ج 244/ 2
من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ ج 206/ 1
من غشنا فليس منا، ومن لم يرحم صغيرنا ج 1/ 732، ج 79/ 2، 246
من فاته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ج 302/ 1
من
قاء أو قلس فليتوضأ ج 276/ 1
302/ 1
من قال أنا من أهل الجنّة فهو من أهل النار ج 235/ 1
من قال على إثر صلاته سبحان الله والحمد الله ج 349/ 1، ج 228/ 2 من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ج 227/ 2، 270 من قال لأخيه: [خ لأخيه المسلم] يا کافر، فقال له ج 190/ 1، من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه ج 203/ 2، 293
485 (2/485)
صفحة 1045
???
من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ج 520/ 1
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
من كان معه هدي فليهلّ بالحجّ مع العمرة ج 468/ 1، 469، 470 من كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ج 519/ 1 من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ج 237/ 2، 266
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت ج 342/ 2. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ج 267/ 2
• من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة ج 389/ 2 من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ج 235/ 1
، من لعب بالزنا فقد عصى الله ورسوله ج 371/ 2
ج 371/ 2
من لم يرحم صغيرنا ولم يوفّر كبيرنا فليس مناج 237/ 1، ج 79/ 2، 246. من مات في رخصة الله فلا شيء عليه ج 451/ 1
من المتكلّم آنفاً وهو يقول ج 338/ 1، ج 228/ 2 من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ج 309/ 1 من هاجر أحد والديه ساعة من نهار ج 392/ 2
من هذا الناقض لحجه؟ فقيل له ج 466/ 1
من وصل رحمه فقد وصلني ج 235/ 2
من وصلت إليه هدية
أحد
ومعه حاضر ج 250/ 1
من ولد له ولد وأحبّ أن ينسك عن ولده فليفعل ج 504/ 1
من يتداوى بالخمر والدم والبول ج 272/ 2
من يدعني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه ج 226/ 2 من يرد الله به خيراً يصب منه ج 262/ 2 • من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ج 162/ 1 من يرى الناس له قياماً فليتبوأ مقعده من النار ج 361/ 2. من يستعفف يعفّه الله ج 420/ 1، ج 241/ 2، 247، 279 (2/486)
صفحة 1046
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
المني والوذي والودي ودم الحيضة ودم النفاس ج 258/ 1
الناقصات عقولاً والناقصات ديناً ج 377/ 2
نبدأ بما بدأ الله به ج 485/ 1
نبيذ الجر حرام ج 512/ 1
نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه ج 467/ 1، 495، ج 294/ 2،
ه نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة ج 494/ 1. نحن الآخرون الأوّلون السابقون يوم القيامة ج 363/ 1 نحن أحق بالسجود من الشجرة ج 148/ 1
نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة ج 175/ 2 نزل عليه القرآن عشر سنين بمكة وعشر سنين بالمدينة ج 188/ 1 نزل القرآن على سبعة أحرف ج 159/ 1
النساء كاسيات عاريات ج 364/ 2
نشزت أم جميلة بنت عبد الله بن أبي ج 51/ 2
نعم ج 275/ 1، 464، ج 156/ 2
نعم، إذا رضيت المرأة بأن يدخل بها ج 18/ 2. نعم، إلّا الدَّين، كذلك قال لي جبريل ج 197/ 2
نعم، تصدق عنها ج 244/ 1، 422
نعم الصدقة المنيحة الصفيّ ج 421/ 1
نعم، فلما أدبر الرجل ج 210/ 1، ج 197/ 2
نعم، وأرجو أن تكون منهم ج 419/ 1
نعم، والثلث كثير ج 173/ 2، 265
نعم، وتلا هذه الآية ج 268/ 1
487 (2/487)
صفحة 1047
488
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
نعم، ولا أرخص لأحد من بعدك في الجذع ج 502/ 1. نعم، يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب ج 75/ 2
نعوذ بالله من بوار البنات ج 15/ 2، 24، 229
نفر من قدر الله إلى قدر الله ج 276/ 2
نفقة الرجل على أهله صدقة ج 389/ 2
النفقة من جميع
المال ج 154/ 1، ج 72/ 2
نفقتها من نصيبها ج 154/ 1، ج 72/ 2
نقش خاتم رسول الله [عليه السلام] محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 365/ 2
نكاح جديد، وطلاق جديد ج 35/ 2
نكاحاً جديداً، وطلاقاً جديداً ج 35/ 2
نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القشي ج 232/ 1، 320، 337. نهى رسول أن يأكل الرجل بشماله ج 232/ 1، ج 257/ 2، 258 ه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتداوى بالخمر ج 272/ 2
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدوّ ج 161/ 1
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم ج 247/ 1، 269، 292
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب بالشمال ج 354/ 2
نهى رسول الله
بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ج 391/ 2
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف ج 81/ 2
نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بالآنك والشبه ج 320/ 1
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك ج 428/ 1
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال وكثرة السؤال ج 358/ 2 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر ج 507/ 1، ج 10/ 2، 289 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة ج 98/ 2
ه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأكل عن ثلاثة أوجه ج 259/ 2 (2/488)
صفحة 1048
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
، نهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية ج 507/ 1
نهى عن الوضوء بفضل المرأة ج 247/ 1
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمد الرجل إلى ج 412/ 1 نهى النبي عن بيع القمار حتى تزهو ج 97/ 2 نهى النبي صلى الله عليه وسلم: عن شرطين في بيع ج 82/ 2 نهى النبي عن الوصال ج 436/ 1، ج 271/ 2 نية المؤمن خير من عمله ج 233/ 2
هذا بحر وتحته سبعة أبحر وتحتها النيران ج 147/ 1، 268. هذا جبل يحبّنا ونحبّه، اللهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكة ج 459/ 1
هذا الحلال من الكسب ج 147/ 1، 268
هذا مكان عمرتك ج 469/ 1، 497
هذا وضوء لا تقبل [خ: لا يقبل الله] الصلاة إلا به ج 270/ 1
هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ج 270/ 1. هكذا أنزلت، قال عمر: فقال لي: ج 145/ 1
هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ج 255/ 2
• هل انتفعتم بجلدها؟ قيل: يا رسول الله ج 259/ 1 هل تدرون ما قال ربّكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ج 188/ 1، ج 290/ 2
هل ترون قبلتي هاهنا؟ ج 302/ 1، ج 283/ 2
هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ ج 201/ 1
هل عندك شيء من القرآن؟ ج 8/ 2، 18 هل عندك من شيء تصدقه إياها ج 8/ 2، 18. هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟ ج 331/ 1، 333
489 (2/489)
صفحة 1049
490
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
، هل كان معك أحد؟ قال: نعم ج 428/ 1 هما بحران، فإن توضأت من ماء البحر ج 146/ 1، 268
هو الطهور ماؤه والحل ميتته ج 147/ 1، 247، 268، 269
هو عليها صدقة وهو إلينا منها هدية ج 177/ 2، 215، 281
هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ج 126/ 2، 153
هو مال الله يؤتيه من يشاء ج 391/ 2
النخلة المباركة ج 141/ 1، ج 233/ 2
و
واحد وهي أملك بنفسها ج 37/ 2. والبادئ أظلم ج 190/ 1
والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله ج 196/ 2
والذي نفسي بيده، لأقضين بينكم بكتاب الله ج 152/ 2
والذي نفسي بيده لو قلت: نعم، لوجبت ج 462/ 1
والذي نفسي بيده لوددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل ج 196/ 2 والذي نفسي بيده ليأخذ أحدكم حبلاً خ حبله] ج 420/ 1، ج 247/ 2
والله لا أفارقكما حتّى يتم الأمر بينكما ج 103/ 2
والله لأحدثنكم حديثاً لولا أنه في ج 266/ 1. والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ج 243/ 1، 378
والله لو منعوني [خ منعوا مني] عقالاً لقاتلتهم عليه ج 397/ 1 والله ما [خ: لا] أدري كيف أصنع بهذه الكرائس ج 38/ 1، 262 والله ما دنوت من الأصنام شيئاً حتى أكرمني الله بالنبوة ج 188/ 1، ج 278/ 2، 285. الوتر والرّجم والاختتان سنن واجبات ج 154/ 2
وجبت فقلت: ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنّة ج 156/ 1 (2/490)
صفحة 1050
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
الوضوء من المذي والغسل من المنى ج 256/ 1، 277، 284. وقت رسول الله لأهل المدينة أن يهلوا من ج 469/ 1
الولاء لا يباع ولا يوهب وهو كالنسب ج 176/ 2
:
الولاء لحمة كلحمة النسب ج 176/ 2
الولاء لمن أعتق والثالثة ج 176/ 2، 215
الولد للفراش وللعاهر الحجر ج 127/ 2، 153
ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال ج 129/ 1، ج 63/ 2
وما ذلك؟ فقالوا: يا رسول الله نهيت عن ج 504/ 1
وما صنعت في رأس العلم حتّى تسأل عن غرائبه؟ ج 164/ 1، 185
ومن أين لكم هذا؟ ج 256/ 2، 286
ويل لبطون الأقدام من النارج 274/ 1
ويل للعراقيب من النّار وويل لبطون الأقدام من النارج 274/ 1
الويل لمن افتتن بالملك ج 208/ 1
ويل لمن لم يعلم: خ لمن لا يعلم ولم يعمل مرة ج 165/ 1
يا أم سليم، ما عندك؟ قال: فأتيت بذلك الخبز ج 421/ 1. يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ ج 457/ 1
، يا بني، لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة ج 336/ 1 يا ثابت، ما لك ولأهلك؟ فقال ج 51/ 2
يا رسول الله، تصيبني الجنابة من الليل ج 290/ 1
يا عائشة إنّ عيني تنامان ولا ينام قلبي ج 383/ 1، ج 282/ 2 يا عقبة إن هاتين أفضل سورتين في القرآن ج 393/ 2
• يا علي، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم ج 138/ 1، ج 200/ 2، 289
491 (2/491)
صفحة 1051
492
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
يا عمرو، لِمَ فعلت ما فعلت، ومن أين علمت؟ ج 133/ 1، 295
يا لك من ريح. الجنة ج 250/ 1
يا مجاهد أين تريد؟ إنى تركت هؤلاء ج 60/ 1
يا نساء المؤمنات لا تحقرنّ إحداكن لجارتها ج 418/ 1، ج 266/ 2 يا هذا، إنّ الله قد بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم ج 370/ 1
يأتي القاضي يوم القيامة مغلول اليدين ج 239/ 1، ج 122/ 2
يأكل المسلم في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء ج 259/ 2. يتعاقب [خ تتعاقب عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ج 301/ 1، 308
يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب ج 75/ 2
يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ج 166/ 1
اليد العليا خير من اليد السفلى ج 419/ 1، ج 247/ 2
يروى عن عبد الله بن مسعود ليلة الجنّ في إجازة النبي صلى الله عليه وسلم له أن ج 269/ 1. يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ج 226/ 2
178
ه يشتركن جميعاً في الطلاق كما يشتركن في الميراث ج 39/ 2، 178
يطعم عنه لكل يوم مسكين لرمضان ج 452/ 1
? يطهره ما بعده ج 258/ 1، 259. يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدات ج 266/ 1
يعني جحد فرض الحج ج 132/ 1
يغتسل المحرم بماء وسدر ج 474/ 1
يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنّه لم يكذب ولكنّه ج 386/ 1
يفرق بينهما بشهادة رجلين أو ثلاثة ج 159/ 2
يقول الله تبارك وتعالى من عمل عملاً أشرك فيه غيري فهو له كله ج 187/ 1. يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة: أين المتحابون لأجلي ج 216/ 1، ج 234/ 2. يقول الله تبارك وتعالى وجبت محبتي للمتحابين في ج 217/ 1 (2/492)
صفحة 1052
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
يقول الله وعجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ج 123/ 1، 331. يقول ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر ج 226/ 2
يكفيها أن تحثى عليه ثلاث حفنات ج 291/ 1
يكون في آخر الزمان في أمتي خسف ومسخ ج 39/ 1، 241، 517، ج 254/ 2
يلا عن الزوج ويجلد الآخرون ج 145/ 2
ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون ج 285/ 2
ينتهي السلام إلى البركة ج 361/ 2
يهل منا المهل فلا: خ يهل المهل من منى ج 486/ 1. يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً ج 207/ 1
يوم عاشوراء لم يكتب الله عليكم صومه وأنا صائمه ج 457/ 1. يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا ج 355/ 1
493 (2/493)
صفحة 1053
494
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فهرس الأعلام
أ
ابن خطل، عبد الله ج 475/ 1
ابن خلفون ج 23/ 1، 5. آدم ج 191/ 1، 192، 226، 363، 460،
95
490، ج 241/ 2، 248، 292
آمنة بنت جابر ج 368/ 1
إبراهيم ج 387/ 2
ابن الزبير، عبد الله
=
ج 154/ 1، ج 72/ 2، 177، 274
ابن زرقون ج 337/ 1
ابن الزبير
ابن الشيخ البصري، أبو عبد الرحمن. إبراهيم بن جبلة ج 81/ 1، 110، ج 302/ 2
ج 39/ 1، 106، 149، 195 إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 243/ 1،
378، ج 286/ 2
ابن عبّاد ج 25/ 2، 136، 146، 161، 179
ابن عباد المصري ج 31/ 1، 67، 405. إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح
ج 122/ 1 ج 342/ 1، 459، 483،، إبراهيم
ج 2/ 228
إبراهيم النخعي ج 28/ 1، 36، 43، 48، 56، 372، 393، 439، 512، ج 107/ 2،
164،130
ه ابن أبي ليلى ج 381/ 2. ابن أم مكتوم ج 432/ 1، ج 71/ 2 • ابن جريج، عبد الملك ج 429/ 1 ابن جعفر ج 147/ 2
• ابن حبان، محمد ج 117/ 1
ابن الحصين ج 193/ 1
=
الله
عبد ابن عبّاس، عبد الله
ج 35/ 1، 36، 37
بن عبّاس
،37، 48، 50، 54، 55، 76
،131،130، 127،، 123، 105،97،79
،144،140،139،136،135، 133،132،154، 155، 157، 160،150،147،146،177،175،163، 164، 167، 168، 174،198،190،187،186،185،179،178
،232،231،227،218،208،207،206
،242، 245، 246، 239، 237، 235، 236
،247، 255، 256، 257، 258، 259، 260
،261، 262، 264، 265، 267، 268، 269
،278،277،275،274، 273 272،270 (2/494)
صفحة 1054
495
فهرس الأعلام
،216، 217،210، 207،206، 202،200
،238، 240، 246،235،233،22224، 9
،257، 258، 260، 253 252، 251، 249
،2، 275، 27673،272،271، 261، 265،298،297،291،290،284،281،277
،325، 341، 346، 347، 359، 361، 362
،389،387،386، 377،375،363
393،392،390
،289،286،284،283،282، 280،279،298،297،296،295،293،292،291،315،312،311،309،30305، 6، 300،332،327،32324، 6،323،320،336، 337، 340، 341، 346، 348،355، 356، 357، 360، 361، 362
،375،374،372،371،370،369،390،389، 387،381،378،377،4، 404، 40603،398،397،396،392
،408، 412، 418، 423، 425، 429، 432
ابن عجلان ج 394/ 2 ابن ماطوس ج 100/ 1
ه ابن مسروق ج 63/ 1، 67، 70، 461 ه ابن المعلى ج 23/ 2
ابن النعمان ج 283/ 1، ج 288/ 2
ابن وليدة زمعة ج 126/ 2 ابنة أبي بكرة ج 116/ 1
أبو إسحاق، إبراهيم بن قيس الحضرمي
ج 22/ 1
أبو إسماعيل البصير المزاتي ج 384/ 2. أبو أيوب الأنصاري ج 38/ 1، 40 158،
262، 326، 373، 474، 489
أبو بشير الأنصاري ج 199/ 1، ج 277/ 2. أبو بكر، أحمد بن عبد الله الكندي
ج 23/ 1
• أبو بكر الصديق نه = أبو بكر ج 38/ 1، 95، 134، 205، 283، 293،
،436، 439، 441، 448، 451، 452،433
،456، 45، 464، 466، 470، 473، 474
، 475، 4، 481، 487، 501، 503، 505
، 5، 514، 516، 51712،509،508،507
519، 521، 525، 526، ج 6/ 2،
،10،9،8،،31،29،28،27،، 16، 17، 18، 24، 26،4، 47، 51،501،39،38 37 35،3،52، 5، 54، 55، 57، 63، 64، 65، 70،86،85،82،81،80،78،76،72،71
،100،97،96، 95، 93، 92،90،87،109،108، 105، 104،103،102،101،116، 122، 137، 115، 114، 113،112، 110،153،144، 145، 148، 151، 152،139
،15، 163، 165، 1669،158،157،154
،199،197،178، 177،17168، 172، 6 (2/495)
صفحة 1055
496
،34، 356، 3973،335،330،329
419، 471، 476، 508، ج 31/ 2، 73،
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 104/ 2
،25، 2630، 230، 74، 12/
أبو زياد ج 52/ 1، 4
485، 486، 491،365،282
،201،177،175، 116، 749،138،137
،314،294،293،287،2726، 40،203
375،373،363،348،317،315
أبو زيد ج 158/ 1
أبو سالم ج 92/ 1
أبو سالم، جد سلامة ج 40/ 1 أبو بكر الموصلي ج 31/ 1، 68، 144،
258، 465، 478، ج 22/ 2، 223
أبو ستة، المحشي، أبو عبد الله
محمد بن عمر بن أبي ستة السدويكشي. أبو بكرة، نفيع بن الحارث ج 116/ 1،
ج 148/ 2، 151، 396
أبو بلال ج 242/ 2، 243، 299
أبو ثور ج 381/ 2
أبو جابر، ابن جعفر ج 219/ 1، 400 402 ج 280/ 2. أبو جهم بن حذيفة ج 319/ 1، ج 280/ 2
أبو جهم بن هشام ج 24/ 2
ج 24/ 2
أبو حسان الأعرج الأحرد البصري،
مشهور بكنيته، واسمه مسلم بن عبد الله
ج 119/ 1
أبو حفص ج 250/ 1
أبو حمزة الأشعث ج 40/ 1، 100
أبو حنيفة النعمان بن ثابت ج 401/ 1،
403، 426
ج 24/ 1
أبو سعيد الخدري ج 39/ 1، 40، 148،
،233،232،207،156، 160، 161، 166
،351،320،318،316،309،287،23
،386،382،353، 361، 364، 374
،406، 420، 422، 424، 428، 454، 456
، 465، 469، 470، 472، 487، 488، 504
506، 511، 513، 516، 520، ج 15/ 2، 28،
،110،103،98،81،80، 58، 61، 62،230،198، 180، 170، 116، 681،129،2، 27473،250، 224، 245، 471،239
391،287،279
أبو سفيان بن حرب ج 31/ 2، 61، 78
أبو سلمة بن عبد الرحمن ج 129/ 1، أبو داود القبلي ج 65/ 1، 66، 68، 102،
165، ج 306/ 2. أبو دجانة ج 516/ 1
أبو ذر الغفاري ج 294/ 1
ج 63/ 2
• أبو شعيب ج 32/ 1، ج 2/ 150، 151
أبو صفرة ج 20/ 1، 33، 83، 86، 307، (2/496)
صفحة 1056
فهرس الأعلام
497
499، 523، ج 30/ 2، 40، 179، 215، 216،. أبو عبيدة المغربي ج 382/ 2، 383
242، 250
أبو طاهر ج 68/ 1، ج 307/ 2، 308
أبو علي ج 148/ 2
أبو عمرو بن حفص ج 24/ 2، 71
أبو طلحة الأنصاري ج 131/ 1، 175، أبو عيسى ج 40/ 1، 41، 510
134، 318، 20، 516، ج 283/ 2، 297، أبو القاسم بن إبراهيم البرادي ج 23/ 1
389،298
أبو طيبة (الحجام) ج 92/ 2، 273
أبو قتادة الأنصاري ج 246/ 1، 251،
ج 203/ 2، 292، 293
أبو عبد الله ج 71/ 1، 83، 104، 226،. أبو قلابة ج 2/ 216
،5، 52421،398،342،340،335
205،150،140،133،131
ج 43/ 2، 131.
أبو عبد الله الحافظ ج 115/ 1، ج 394/ 2
أبو مالك ج 124/ 1، 220، 527، 52، ج 14/ 2
أبو محفوظ ج 41/ 1، 159
أبو محمد، الشيخ ج 169/ 1، 220،
أبو مسعود الأنصاري ج 184/ 1، 207،
أبو عبد الرحمن البصري، الشيخ ج 25/ 2، 44
190/ 16
أبو عبيدة ج 434/ 1
342، ج 227/ 2، 389
أبو عبيدة ابن الجراح ج 39/ 1، 40، 241،. أبو المهاجر ج 53/ 2
506، 507، 517، ج 137/ 2، 245، 254، أبو مودود ج 184/ 1، 193، 194، 347
290،289،2275، 76
أبو عبيدة ابن القاسم ج 116/ 2، 185
أبو عبيدة الأعرج ج 119/ 1
أبو عبيدة الأكبر ج 53/ 1
أبو عبيدة البصري و لقبه رزين ج 114/ 1 أبو عبيدة البصري ولقبه كوريز ج 113/ 1، ج 395/ 2
أبو عبيدة (عبيد) القاسم بن سلام الهروي ج 121/ 1
أبو ميمون الجيطالي ج 31/ 1
أبو هارون الجلالمي ج 100/ 1. أبو الهذيل ج 105/ 1، ج 53/ 2 أبو هريرة ج 123/ 1، 129، 156، 161، 162،
،216، 210،207، 201،188،187،180،237، 241، 244، 252، 253، 254، 260
،287،273،263، 264، 265، 266، 272
،331،317،308،307،301،299،296،351،350، 369،345،338،333 (2/497)
صفحة 1057
498
،354، 358، 363، 364، 386، 392،395، 396، 413، 414، 418، 419، 420
،421، 423، 429، 439، 440، 461، 494
،16، 1758،129،63،31
523، ج 7/ 2، 31،
،234،228،227، 22196، 198، 204، 6
،236، 244، 247، 250، 251، 252، 253
،257،258، 259، 261، 262، 263، 266
،281،280،267، 268، 269، 270، 276
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الأحنف بن قيس ج 315/ 2. إدريس (بن؟؟)؟؟ ج 43/ 1. الأزهر بن علي ج 32/ 1، ج 150/ 2، 151 أسامة بن زيد ج 38/ 1، 43، 291، 489،
490، ج 24/ 2، 71، 176، 275 إسحاق بن راهويه ج 381/ 2
إسرافيل ج 158/ 1، 188، ج 2/ 278 ج 158/ 1، ج 278/ 2. الأسلمية ج 129/ 1
أسماء بنت أبي بكر الصديق ج 257/ 1،
259، 429
390،389،296، 362، 388،288،285
أبو وائل ج 426/ 1، 429
أبو الوزير ج 40/ 1، 42، 100، 101،. أسماء بنت عميس ج 471/ 1
ج 237/ 2
أبو يزيد ج 217/ 1
أبو يزيد الخوارزمي ج 69/ 1
أبو اليماني ج 42/ 1، 65، 90، 212. أبو يونس مولى عائشة ا ج 129/ 1
ج 297/ 2
أسماء الحارثية ج 286/ 1، 287
إسماعيل بن موسى الجيطالي، أبو طاهر = الجيطالي ج 1/ 23، 404، 408،
463، 467، 484
إسماعيل بن درار الغدامسي = ابن درار
= ج 65/ 1، 66، 69، 102، ج 306/ 2، 307
أبي بن كعب، أبو المنذر ج 158/ 1، 179،. إسماعيل بن سليمان المغربي ج 18/ 1
272، 285، 286، 516، ج 64/ 2
ج 2/ 325
أحمد بن حنبل ج 112/ 1، 113، 396، إسماعيل، الشيخ ج 330/ 1
ج 180/ 2، 381
أحمد بن سليمان = إمام أهل
حضرموت ج 99/ 1
إسماعيل ل ج 457/ 1
إسماعيل، القاضي ج 133/ 1، ج 210/ 2 الأسود بن قيس بن أبي وقاص (أو أبي
أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي، فقعس) ج 386/ 2
أبو العباس ج 22/ 1
أشرس ج 230/ 1 (2/498)
صفحة 1058
فهرس الأعلام
499
الأشعث بن حكيم ج 63/ 1، 69، 71،. امرأة من الأنصار ج 18/ 2
77، 222، ج 308/ 2
أصغر ابن عبد الرحمن ج 117/ 1
أطفيش (القطب)
=
امرأة من أهل عمان ج 70/ 1
امرأة من خثعم ج 464/ 1، ج 240/ 2
امحمد بن يوسف. امرأة من المهلبيات: وهي جدة
ج 20/ 1، 24، 25، 408، 492، ج 76/ 2
الأعور ج 133/ 2
أفلح أخا أبي القعيس ج 75/ 2 الأقرع بن حابس ج 190/ 1، 191، 462، 463
أم جعفر، امرأة أبي عبيدة ج 33/ 1، 69،
36، 492، 4969،93،70
أم جميلة بنت عبد الله بن أبي ج 51/ 2
، أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ج 61/ 2. أم ربيع المجنونة ج 54/ 1، 320. أم روح ج 173/ 1، ج 91/ 2
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ج 129/ 1، 233،
«سعيدة»، أو عمتها ج 67/ 1، 70، 93 أنس بن مالك ج 37/ 1، 43، 48، 131،
،158، 161، 162، 165، 166، 184، 187
،216، 233، 236،208،202،201،190
،338،330،308،307،265،237،360، 371، 359،358،344 353،4، 421، 429، 441، 45420،419،385،459، 462، 464، 475، 486، 516، 518
522، ج 18/ 2، 26، 67، 97، 99، 203،
،278،272، 244، 247، 260،23،230 389،388،298،297،288،283،282
،482،317،291،285،259،258
ج 62/ 2، 63
أم سليم ج 421/ 1، ج 283/ 2
أم شريك ج 71/ 2
أم عطية الأنصارية ج 387/ 1، 390
أنيس الأسلمي ج 152/ 2. الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو
ج 429/ 1، ج 381/ 2
الأوقص، الأمير ج 150/ 2، 151
أيوب ج 2/ 216
أمّ الفضل بنت الحارث ج 336/ 1، 456، أيوب بن العباس ج 120/ 1
487، 488
أم قيس بنت محصن ج 255/ 1، 259
أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 390/ 2. بحري بن قيس بن جبل، أبو بلال
أم هانئ بنت أبي طالب ج 382/ 1
ج 71/ 1، 99، 137، 342 (2/499)
صفحة 1059
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
،78،77،73، 61، 64، 66، 72،59،5
،99،97،95، 94، 93، 90،89،85،83،110، 108، 107، 106،105،101،100،137،132، 130، 119، 115،11،113،145،144،143،14، 141، 1420،139،150،153،151،150،1147، 148، 49،16، 161، 1640،159،15156، 157، 8،176، 178، 172، 171، 170، 1165، 67،209،208،191، 185، 184،183،182،219،218،217، 210، 212، 211، 210،224، 225، 253،223 222،221 220
272،271،254، 255، 265
بشير بن سعد ج 342/ 1، ج 227/ 2 بشير بن محمد بن محبوب، أبو المنذر 31/ 1، بشير بن المنذر النزواني ج 42/ 1، 2
ج 31/ 1، 47، 221، ج 301/ 2 2،
،52
،219،212،105، 98،91، 64، 65، 71
280، 519، ج 53/ 2، 109، 138، 249
بشير الحاج موسى ج 24/ 1. بكر بن قاسم اليراسني، أبو صالح ج 25/ 2
• بلال بن رباح (المؤذن) ج 283/ 1، 312 432، ج 274/ 2، 291، 294
بلج بن عقبة الأزدي ج 71/ 1، 81، 88، 110، ج 195/ 2، 302، 303
البراء بن عازب ج 336/ 1
بريرة، مولاة عائشة ا ج 395/ 1، 396، ج 176/ 2، 177، 215، 280، 281
بسرة بنت صفوان ج 279/ 1 بشر بن غانم، أبو غانم = أبو غانم الخرساني ج 12/ 1، 20، 38، 72، 79،
،133،132، 130، 128، 125،10،80،13، 143، 144، 145، 146، 1487،134
،226،182،179، 176،172، 170،153،270، 2255، 260، 267، 68،261،227،285،282،281، 278،274،273،271،،311،310،305، 303،298، 294، 296،32، 326، 3285،324،321،317،313
،333، 334، 336، 340، 34، 348،352 355، 356، 358، 366، 367
،380،379، 377،37368، 370، 6،391،389،388،387،385،381،4، 40200،399،395، 394،393،392
،405، 409، 410، 417، 425، 427، 428
،29، 436، 437، 444، 449، 455، 456،5، 504، 50903،502،501،500،173
،518،517، 5، 514، 51512،511،510، 520، 522، 526، 527
،18،11،9،6 967/ 42 60
،31،28،27، 25، 26، 23،21، 20،19،4، 41، 42، 44، 450، 39، 38،37،35،46، 4، 48، 49، 50، 51، 52، 5، 54 (2/500)
صفحة 1060
0.1
،95،94،79،77، 57، 58، 61، 62، 76،109،105،103،100،99،98،97،96،12، 126، 1293، 119، 116، 115،113،136، 137، 138،13،133،131،130،154،153،150،146، 148، 149،139
فهرس الأعلام
بلج بن عقبة السقوري ج 118/ 1 بن حسان ج 53/ 1، 85
بنت أبي بكرة ج 115/ 1
بنت جهانة ج 33/ 1، 83، 523 البهزي ج 476/ 1، 508
،162، 163، 164، 165، 166، 173، 174
،186،185،184،183،180،177،175،198،193، 192، 191، 190،189،187
،205، 206، 207، 209، 203، 202،201
،232،231، 221،219، 218،216،210
،238،237،236،235،23،233
،240، 241، 242، 243، 244، 245،239
،246، 247، 249، 251، 252، 253، 254
،25، 260، 2619،258،25255، 256، 7
،262، 263، 264، 265، 266، 268، 269
،276، 277،275،274،273،272،270،287،286،284، 283،281،279،278،297،296،295،293،292،291،288
،305، 306، 302، 301، 300، 299،298،315، 316،314،310، 309،308،307،323، 324، 326،322، 319،318،317
335،333،332، 331، 330،327،340، 342،339،338،337،336
تبغورين بن داود بن عيسى الملشوطي
ج 22/ 1
، تميم الداري ج 82/ 2
212
• ثابت بن قيس بن الشماس ج 51/ 2 ثاني بن خلف، الشيخ ج 42/ 1، 65، 90،
الثقة ج 134/ 2
الثميني، ضياء الدين عبد العزيز بن
إبراهيم ج 24/ 1
الثوري، سفيان ج 396/ 1
ج
جابر بن حبيب ج 164/ 2. جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء ج 26/ 1، 27، 28، 35، 37، 43،
، 44، 45، 4 49، 50، 53، 54، 55، 56
،43، 345، 346، 347، 348، 349 (2/501)
صفحة 1061
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
502
،110،109،108، 104، 103، 102، 101، 100
،1، 126، 12922، 118، 117،، 112، 114، 116
،13، 141، 1429، 138،137،136،133
2012 3019 0019 2012 1019 Vol 6019
3312 0312 4312 V 319 +019 1013 2012
،172 ،170 ،163، 165، 166، 167 ، 168
،35، 54، 355، 356، 3571 ،350 ،360، 361، 362، 363 ،359 ،358 ،371 ،370 ،364 365، 366، 369 ،378 ،377 ، 375 ، 374 ،373 ،372 ،384، 386، 389 ،383 ،382 ،381
،403 ،398 ،397 ، 395 ،392 ،390
، 404، 405 ، 406، 408، 410 ، 412 ، 413
،189 ،180 ،178 ، 177 ، 176 ، 175 ،173
،203 ، 202 ،200 ، 199 ،198 ،197 ،196
،216، 217 ،215 ، 210 ، 207 ،20204، 6
،231 ،230 ،229 ، 228 ،227 ، 226 ،220
،416، 418 ، 420، 421، 422 ، 423 ، 414
،4 ، 430، 432، 43429 ، 428 ، 424، 425
،4، 441، 44439 ،438 ،35، 436 ، 437
،238 ،237 ،236 ،235 ،234 ،233
،446، 448، 451 ، 453، 454، 455، 457 ،459، 461، 462، 465، 464، 466، 467
،2، 241، 244 ، 245، 246، 247 ، 24839
،468 ، 469، 470، 471 ، 472 ، 473، 474
،25، 253، 257، 2582 ، 251 ، 2249، 50
،481، 485 ، 486، 487، 489 ، 477 476
،259، 260 ، 261 ، 262 ، 263، 265، 266
،4، 494، 495، 497 ، 499، 50092 ،190
،274 ،273 ، 271 ، 270 ، 2267 ، 268، 69
،282 ،281 ،280 ، 279 ،278 ،277 ،275
،288 ،287 ،286 ،285 ،284 ،283
،297 ،296 ،295 ،293 ،291 ،290 ،289
377 ،375 ،349 ،325 ،299 ،298
،390 ،389 ،388 ،387 ،384، 386
395، 396 ،393 ،392 ،391
،24 ، 261 ، 318، 481، 4850 ،232 ،198
جابر بن عبد الله الأنصاري ج 39/ 1، 44،
494، 495، 506، ج 82/ 2، 113، 189،
،501، 502، 503، 505، 506، 507، 508
، 5، 514، 515، 51613،512،511،509
،5، 52322، 021، 120، 19،518،517
525، 526، 527، 528، ج 6/ 2، 7، 8، 9،
،25،26،22، 19، 18، 17، 16،15، 12، 10،35،3،32، 31،30 29 28 27 26،4، 45، 4، 49، 501، 39،38 37 36،5، 54، 55، 5، 59، 60، 61، 63، 661
،82،78،77،،75، 76، 71،70،67،99،97،96، 95، 93، 92،87،86،85 (2/502)
صفحة 1062
فهرس الأعلام
،289،286،275،258،2245، 256، 57
325،295
503
ح
حاتم بن منصور (الخراساني،
أبو منصور) ج 72/ 1، 73، 80، 84، جبريل ع ج 155/ 1، 158، 210، 216،
291، ج 197/ 2، 206، 246، 266، 278،
368، 432، ج 20/ 2، 108، 111
355
حاجب بن مسلم ج 386/ 2
حاجب بن مودود الطائي، أبو مودود
• جرير بن عثمان ج 42/ 1، 212
ج 17/ 1، 18، 28، 29، 30، 34، 39، 43، جرير بن نافع أبو هاشم الخراساني
ج 230/ 1
جعفر بن أبي طالب ج 361/ 2
،45، 46، 48، 51، 54، 57، 58، 60، 63
،91،85،8،82،80، 78،77،72،69
،108،107،101،99، 98،97،95،9،19،193،171، 169، 112،111،109،398،357،348،223،222،211،200
،63/ 1، 69، 71، 77
جعفر بن بشير ج 63/ 1، 69
112، 222، 223، ج 309/ 2
جعفر
السماك (السمان) العبدي بن ج 31/ 1، 44، 5، 47، 51، 53، 104، 111،
221، 361، ج 195/ 2، 301، 302، 309 الجلندى بن مسعود ج 28/ 1، 29، 72،
107، 398، ج 155/ 2، 120، 160، 205. جميل ج 406/ 1
432، 77، 479، ج 120/ 2، 134، 135،
،155، 160، 162، 205، 246، 304،140
326،311،307،305، 309
الحارث ج 19/ 1، 28، 48، 57، 108، 111، 195، 222، 229، ج 304/ 2، 305
الحارث (بن؟؟) ج 46/ 1
جميل الخوارزمي ج 356/ 1، 505،. الحارث بن تليد الحضرمي ج 305/ 2
ج 6/ 2، 139
الحارث بن هشام ج 201/ 1
جناو بن فتى المديوني ج 21/ 1، 109
109،21
حافظ الوائلي (أو: حفص الويلي. أو:
الوايلي) ج 46/ 1، 94، 169 جهانة ـ: جهينة ـ ابنة أبي عبيدة
ج 33/ 1، 72، 82، 83، 523، 524،
حبيب بن المهلب ج 31/ 1، 45، 47، 111،
ج 69/ 2
جهم بن هشام ج 71/ 2
221، ج 302/ 2
حتات (أو الحتات أو حباب. أو (2/503)
صفحة 1063
504
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الخباب بن كاتب (أو كليب) ج 31/ 1،. حمزة [المكي) ج 445/ 1
45، 47، 51، 111، 221، ج 301/ 2
حميد أوجانه؛ قاسم بن محمد ج 12/ 1
الحجاج بن يوسف الثقفي ج 27/ 1، 40، حيان الأعرج ج 28/ 1، 49، 103، 119،
47، 48، 91، 92، 102، ج 263/ 2
حذيفة بن اليمان ج 281/ 1، 429، ج 9/ 2،
192،191
279، 280، ج 13/ 2، 14
حيان بن سالم = خيار (حيان) بن
سالم
الحسن البصري ج 28/ 1، 36، 43، 48،. حيان بن عمارة ج 48/ 1، 50، ج 298/ 2
،245،238،225،224، 1556، 126، 0
،408،390،372، 3314، 316، 44،289،439، 440، 445، 448، 451، 452، 503
521، ج 56/ 2، 96، 140، 145، 200، 362،
392،371
الحصين ج 298/ 2
حصين بن أبي وديعة السدوسي ج 31/ 1، 73، 193، 258
حضرمي ج 39/ 1، 45، 91، 17، ج 135/ 2 حفص الويلي ج 46/ 1
حفصة (أم المؤمنين) زوج النبي صلى الله عليه وسلم
،470
خ
خالد بن الوليد المخزومي ج 509/ 1 ج 509/ 1
10
الخباب بن كليب ج 47/ 1، 51
ه خردلة (رجلاً) ج 162/ 2
خلف بن
زياد البحراني ج 73/ 1، 106،
205، ج 303/ 2
خميس بن سعيد الشقصي ج 24/ 1،
ج 211/ 2
خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها
أبوها ج 25/ 2
ج 262/ 1، 335، 384، 465، ج 61/ 2، 75، 294
الحكم بن نافع البهراني الحمصي،
أبو اليمان ج 42/ 1، 212
حمزة بن بزيغ ج 72/ 1، 432، 445
،29، 46 48، 49، 51
حمزة الكوفي ج 29/ 1،
،195،194،193،106،82،58 57
ج 140/ 2
خيار ـ: حيان ـ بن سالم ج 50/ 1، 103،
171
د
داود بن إبراهيم التلاتي، أبو سليمان
ج 24/ 1 داود بن حصين ج 463/ 1 (2/504)
صفحة 1064
0.0
،355 357، 362، 366، 367، 368
،380،379، 377،374،372،369
،4، 403، 40400، 398،395،391،382
،405 406، 410، 412، 13، 419، 421
،439،422، 425، 430، 43، 33، 438،441 442، 445، 447، 449، 459، 460،464، 465، 469، 470، 473، 479، 484
،504، 505، 501، 500، 490،489،488
،22،19،16،8،
، 514، 517، 526
24/ 22 V 2
،42، 45 ، 46، 48، 56، 58 ،11 ،39 ،38
،93 ،94 ،91 ،87 ،86 ،83 ،77 ،71 ،62
فهرس الأعلام
داود ج 148/ 1
ه الدرجيني، أبو العباس، أحمد بن سعيد
21/ 613 add
الراشدي؛ مبارك بن عبد الله ج 12/ 1 ج 347/ 1 ه ربيع الأحول ج 347/ 1
الربيع بن حبيب الفراهيدي، أبو عمرو
ج 16/ 1، 19
،125،123،119، 118، 117، 116،111،109،13، 136، 1373،131،130،129،126،141، 146، 147، 151، 156، 159، 161،139
،162، 163، 164، 172، 173، 176، 178
208،207،204، 201، 199،198،193،222،219،218،217، 216،211،209
،239، 244، 245،233،228،22223، 4
،251، 252، 253، 254، 256، 261، 262
،278،277،27264، 268، 272، 273، 5،293،291،290،287،283،280،279
،308،307،305، 304، 298،297،295
393،391،389،388،387،384،311
الربيع بن عبد الصمد الواسطي ج 68/ 1، ج 22/ 2
،35، 36، 37، 38، 28،20، 19
،3، 46، 4 48، 50، 56، 60، 63، 64
،74،73، 76، 72،65، 66، 67، 68
،94، 96،93،91،88،85، 86،80،78،109،105،103، 102، 101،99،98،97،150،145،14،129، 125، 123،110،161، 163، 164، 159، 158،15،153،181،180،174، 172، 170،1167، 69،203،201، 200، 197، 192،188،185
،238،235،232، 224، 226،219،218
،241، 243، 245، 250، 251، 253، 257
،271،270،258، 262، 266، 267، 268
،304،292،290،282،27272، 274، 6
،319،317،314،312، 311،309، 305،332،331،328،325،324،321،342، 343، 340، 337،33،333،44، 345، 346، 347، 352، 353 (2/505)
صفحة 1065
506
رجل من الأنصار ج 500/ 1، 502. رجل من أهل خراسان ج 50/ 1، 74
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
سبيعة الأسلمية ج 129/ 1، ج 63/ 2
سراقة بن مالك بن جشعم ج 467/ 1
رفاعة بن زيد، رجل من بني الضبيب. سعد بن أبي وقاص ج 38/ 1، 51، 209،
ج 210/ 1، 237، ج 204/ 2، 280، 288
• روح ج 173/ 1، ج 91/ 2
روح بن زريق ج 227/ 1
ه رويشد الثقفي ج 193/ 2
ز
زحاف ج 204/ 1، 214، ج 304/ 2
الزهري ج 289/ 1، 408
زياد بن أبي سفيان ج 470/ 1
372، 465، ج 126/ 2، 153، 173، 202،
264، 275، 285
سعد بن خولة ج 209/ 1، ج 173/ 2، 285 ه سعد بن زرارة ج 366/ 2
سعد بن عبادة ج 342/ 1، ج 156/ 2، 227 سعيد بن جبير ج 123/ 1، 157، 160، 167، 185، 208، 332، ج 235/ 2
سعيد بن محرز بن علي ج 230/ 1، 328،
353، 390، 429، ج 362/ 2، 371
زياد بن الوضاح ج 181/ 1، 186، 230، ه سعيد بن المسيب = ابن المسيب
ج 124/ 2
زيد بن ثابت ج 98/ 2، 391
زيد بن حارثة ج 1/ 188، ج 278/ 2، 284
زيد بن صوحان العبدي ج 55/ 1، 62
زيد بن عمرو ج 188/ 1، ج 278/ 2، 284
ج 154/ 1، ج 72/ 2، 360
سعيدة ج 461/ 1
سفيان (بن؟؟) ج 75/ 1
سفيان بن عيينة ج 394/ 2 سفيان بن محبوب الكندي ج 86/ 1
سلامة، أبو سالم ج 40/ 1، 47، 92
سلطان بن مبارك الشيباني ج 20/ 1 ج 20/ 1
سابق العطار ج 74/ 1، 75، ج 87/ 2، 88. سلمة بن سعد ج 75/ 1، ج 306/ 2 سالم بن محمد بن يعقوب الجربي. سلمة بن مسلم العوتبي، أبو المنذر =
الغيزني ج 331/ 2
سالم الهلالي ج 47/ 1، 51
السالمي ج 20/ 1
العوتبي ج 22/ 1، 95
سليمان بن الحكم، والي صحار
ج 118/ 1 (2/506)
صفحة 1066
فهرس الأعلام
سليمان بن عبد السلام الوسياني
أبو الربيع ج 23/ 1
سليمان بن عثمان ج 280/ 1
سليمان بن يسار ج 2/ 216
سليمان ج 367/ 2، 381
ه سمرة بن جندب ج 404/ 1
سعيد بن عبد الواحد ج 19/ 1، 24، 119،
صالح بن أحمد البوسعيدي ج 112/ 1
صالح بن كثير ج 76/ 1، 79، 112،
سهل بن صالح ج 64/ 1، 75، 79، 102، ج 302/ 2
199
سوار (لعله) بن عبد الله
بن
قدامة
العنبري، القاضي ج 29/ 1، 51، 82، ج 2/ 140
سودة بنت زمعة ج 126/ 2، 153
صالح بن نوح الدهان
=
: أبو نوح
ج 44/ 1، 49، 52، 53، 54، 74، 81، 85،
،11، 116، 1815، 104،99، 97،90،89
،345،320،304، 302،280،279،271
،368، 372، 404، 444، 448، 488، 498
499، 519، 528، ج 13/ 2، 14، 26، 29،
195، 396،181،131، 45، 55، 56
الشافعي، محمد بن إدريس ج 390/ 1،
396، 404 426، ج 381/ 2
شريح ج 136/ 2
الشعبي ج 29/ 1، 9
،49، 51، 62، 75، 76
،226،200،191، 150، 101،8،82،80
، 4، 453، 51729، 396،392،365،229
ج 55/ 2
، شعيب بن المعروف، أبو المعروف،
الشعبي ج 140/ 2، 254، 304
الشقصي ج 250/ 1
صال الدركلي، أبو خليل ج 76/ 1
صحار ج 44/ 1، 320، ج 12/ 2، 132، 214. صحار بن عباس العبدي ج 366/ 1 صحار بن العيد ج 53/ 1
صدقة المعلم (اسم رجل) ج 449/ 1، 450 صفية بنت حيي ج 471/ 1، 499 الصلت بن خميس = أبو المؤثر ج 99/ 1،
،326، 328، 325،3299/ 1، 254، 4
345، 521، 524، ج 45/ 2، 177، 178
الشماخي، أبو العباس أحمد بن الصلت بن مالك ج 99/ 1 (2/507)
صفحة 1067
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
،242، 243، 244، 247، 251، 256، 257
،283،282،281،276،275،269،259
،292،290،289،288،287،285، 286،321،319،318،315،308،293، 306
،335، 346، 356، 361، 362،330
،382،381، 378،375،370،369،390،387،386،385،384،383،395، 396، 413، 416، 422، 424، 429،37، 438، 440، 454، 455، 45 459
ض
الضحاك ج 381/ 2
الضحاك بن قيس ج 465/ 1
السائب ج 20/ 1، /. ضمام بن
،40،28،27،20
،44، 45، 4، 48، 51، 53، 54، 55، 74،100،99،93، 92،89،80، 77،76،182،181،116، 115،114، 113،109،10،405،372،367، 280،2226، 53،183
526، 528، ج 11/ 2، 23، 29، 36، 55،
،462، 466، 467، 468، 469، 471، 475
484، 95، 497، 499، 503، 509، 514
ج 5/ 2،
،45، 46، 49، 75، 31، 30،20،،96، 126، 153، 161، 175، 92،78،77،22، 231، 2469،227، 215، 1176، 77،284، 286،282، 281،280،27262، 4،337،325،32296، 4،293،287
392،391،377،373،340، 364، 367
،264، 265،214،182،133،100،56
395،307
طاوس ج 408/ 1
طلحة بن عبيد الله ج 54/ 1، 183، 320، ج 103/ 2
ع
عباد ـ: عبادة ـ بن تميم ج 361/ 1
عبادة بن الصامت ج 189/ 2. عاصم بن عدي الأنصاري ج 57/ 2، 156
عاصم السدراتي ج 65/ 1، ج 306/ 2
عباس بن الحارث ج 77/ 1، 94، 405
العباس بن عبد المطلب ج 459/ 1، عامر بن علي الشماخي، أبو ساكن
ج 24/ 1
عامر، الشيخ ج 96/ 1
عائشة أم المؤمنين نا ج 124/ 1، 125،
ج 242/ 2، 292
،460
العباس بن محمد ج 113/ 1، ج 395/ 2
عبد الله
ج 3/ 1، 77، 96، 105، 134،
،377،330،282،18، 191، 264،154
،238،236، 219، 201،18146، 84،134 (2/508)
صفحة 1068
فهرس الأعلام
390، 405، 429، 510، 512، ج 11/ 2، 52،
509
،104،101،94، 85، 86،82،80،79
،1، 176، 18272،15، 153، 132،128،28، 294، 2965،274، 271،229،191،400، 405،388،379،355، 312،302
،410، 434، 435، 436، 444، 445، 455
، 512، 11، 10،509،50456، 473، 4
،236، 240، 244،182،180،137،64،377،372،359، 361،332،272،271
393
96، 99
عبد الله بن إباض ج 55/ 1، 56، 61، 95،
عبد
الله
ج 2/ 192
527، 520، ج 11/ 2، 12، 20، 21، 25، 28، بن أبي بشير، أبو محمد
عبد الله بن أبي مليكة ج 216/ 2
محمد بن حنبل أحمد عبد الله
بن
بن
395،
ج 114/ 1، 115، ج 394/ 2، 395، 396
عبد الله بن أرقم ج 315/ 2
عبد الله
بن
جساس ج 46/ 1،
ج 134/ 2
،40، 41، 45، 46، 47، 48،39،38،35
،94،90،83، 78،71، 50 52، 54، 62،115، 113،108، 107، 105،10،101،14، 1450،136،130،129،126،118،15، 156، 1573،151،150،148،146،178،172،163، 167، 168،159،158
،210،209،208،207،206،183،180،221،220،219، 218،217،212،211
308،304،272، 22
،78،63،
بن الحسن ج 76/ 1، 78، 81، الله عبد
112، ج 302/ 2، 303
عبد الله بن حنين ج 474/ 1
عبد الله بن حفص الكناني ج 116/ 1،
ج 396/ 2 عبد الله بن زريق الهداوي ج 64/ 1، 75،
199،102،79
عبد الله بن زمعة ج 126/ 2، 153 عبد الأعلى بن السمح، أبو الخطاب المعافري ج 18/ 1، 31، 65، 66، 77،
عبد الله
102، 110، 111، 165، ج 188/ 2، 306 بن عبد العزيز = ابن عبد العزيز ج 29/ 1، 41، 49، 51، 62، 67، 72، 76،
363، ج 123/ 2، 152، 375
عبد الله بن سلام ج 55/ 1، 131، 179،
عبد
بن علي ج 101/ 1، ج 237/ 2 الله
عبد
الله
بن عمر
= ابن عمر ج 60/ 1،
،207،202، 191،، 141، 147، 154، 162
،38،312،310، 224، 262، 682،210،386، 404، 429، 437، 452،372،370 (2/509)
صفحة 1069
01.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
468، 473، 479، 490، 517، ج 34/ 2، عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق،
الحضر مي ج 31/ 1، 71، 76، 79، 81، 88، 101، 110، 111، 117، 118، ج 188/ 2،
،189،152،123، 121،95، 90، 76،59
،28،238،233، 206، 200، 199،197
302،237،195
،333،315،291، 279، 272،251، 258
361، 366، 392
عبد الله بن يزيد ج 222/ 1، ج 305/ 2
عبد الجبار ج 19/ 1، 28، 108، 111، 222 عبد الله بن عمرو بن العاص = ابن
عمرو ج 492/ 1، 509
عبد الله بن القاسم بن سابور، أبو عبيدة
ج 80/ 1، 112، 113، 114، 115، 116، 120،
ج 394/ 2، 395، 396
عبد الله
بن محمد بن بركة، السليمي،
البهلوي = ابن بركة ج 21/ 1، 249
ج 2/ 113
عبد الجبار بن قيس المرادي ج 305/ 2 عبد الحميد بن فحمس (أو: محمس) الجناوني، أبو عبيدة ج 120/ 1
عبد الرحمن ج 115/ 1
عبد الرحمن بن أبي بكر ج 468/ 1،
469، 471، 497
عبد الرحمن بن أبي عوف ج 42/ 1، 213 عبد الرحمن بن رستم الفارسي ج 30/ 1،
عبد الله بن محمد بن علي بن 65، 66، 77، 102، 165، ج 191/ 2، 306
عبد
الله بن عباس، أبو جعفر المنصور
ج 29/ 1، 34، 35، 52، 55، 65، 91، 98،
519،230
عبد الله
عبد الرحمن بن عوف ج 18/ 2، 26، 71،
276
عبد الرحمن بن المسبح ج 328/ 1
مسلمة المدني عبد الرحمن بن مسلمة المدني ج 60/ 1،
بن محمد بن ج 60/ 1، 61، 167
عبد الله
بن مسعود = ابن مسعود
61، 167
عبد الرحمن بن المغيرة ج 63/ 1، 69، 71، 77، 78، 222، 223، ج 308/ 2، 309
ج 37/ 1، 56، 131، 179، 269، 329، 341،
463، 50، ج 2/ 38، 89، 95، 140، 208،
375،272،254، 255
عبد السلام بن عبد الرحمن النجار
ج 325/ 2
عبد الله بن وهب الراسبي ج 55/ 1، 62، عبد السلام بن عبد القدوس ج 78/ 1،
200،197
205،95 (2/510)
صفحة 1070
فهرس الأعلام
511
عبد العزيز الجلنداني ج 63/ 1، 69، 72، عثمان الثقفي ج 42/ 1
77، 78، 112، 222، ج 309/ 2
عبد القهار بن خلف ج 109/ 1
عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي،
أبو عمار ج 23/ 1
عبد الملك ج 53/ 1، 85، 89، ج 13/ 2
عثمان بن
عفان
،225،22158، 4 /
ن ج 158/ 1،
266، 344، 404، 473، ج 175/ 2، 190،
301،295
ه عروة بن أذينة ج 117/ 1
عروة بن حدير ج 55/ 1، 56، 61
عبد الملك بن صفرة، أبو صفرة عروة بن الزبير ج 28/ 1، 36، 43، 48،
ج 109/ 1، 192
عبد الملك بن عمر عبد العزيز ج 225/ 1،
ج 2/ 190، 301
عبد الملك بن مروان ج 297/ 2
،482، 139، 384، 281، 279، 1256، 4
484
عزان بن الصقر = أبو معاوية ج 200/ 1،
ج 67/ 2
عبد الملك، الطويل ج 29/ 1، 49، 51، عزرة بن حيان ج 116/ 1، ج 396/ 2
81، 82، ج 2/ 140
عبد الوارث ج 188/ 2
عطاء بن أبي رباح ج 150/ 1، 453،
ج 55/ 2
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، عطية ج 29/ 1، 46، 48، 49، 51، 57، 58،
=
الإمام الرستمي – عبد الرحمن ج 20/ 1،
،82
82، 195، ج 2/ 140
30، 66، 82، 108، 111، 120، ج 382/ 2،. عطية (بن؟؟) ج 57/ 1
383
العبري؛ عبد الله بن سعيد ج 12/ 1
=
عبيد
الله
بن زياد:
ابن زياد ج 27/ 1،
،204، 214، 203،82،72،33، 59،56
524، ج 69/ 2،
304، 386،300
عفيراء (أو: عفير) ج 83/ 1، ج 68/ 2
عقبة بن عامر الجهني ج 393/ 2
عكرمة ج 136/ 1، 144، 429، 451، 505،
ج 148/ 2، 395
العلاء بن أبي حذيفة ج 391/ 1
عبيدة بن مسلم بن أبي كريمة الذي. علقمة ج 372/ 1
يقال له كودين مولى بني تميم ج 118/ 1 علي بن أبي طالب ج 38/ 1، 57، 116،
عتبة بن أبي وقاص ج 126/ 2، 153
،232، 256، 22154، 4، 138،130،117 (2/511)
صفحة 1071
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
512
،244، 255،201،198،193،192،187،316،315،31296، 4، 295،276،275،32، 356، 359، 361، 3645،324،317
375،373،372،371
،330،327، 320،289،277،275
،405، 453، 50، 3337، 396، 65
ج 10/ 2، 38، 51، 72، 97، 127، 147،
،293،289، 182،180، 153، 160، 164
،72،40، 52، 57، 62، 67،38
359،325،32، 301
عمر بن عبد العزيز ج 44/ 1، 47، 51،
،301،300
58، 84، 112، 225، ج 190/ 2،. علي بن الحصين، أبو الحرج 54/ 1،
58، 3، 84، 225، ج 190/ 2، 301، 307
394
عمر بن عبيد ج 372/ 1 علي بن عبد الله بن عباس= السجاد
ج 2/ 297
عمر بن محمد القدمي = أبو المؤرّج
ج 36/ 1، 38، علي بن محمد البسيوي، أبو الحسن
ج 21/ 1، 73، 95، 168، 205، ج 303/ 2 21/ 1، 73،
عمار بن ياسر ج 297/ 1، 298، 429. عمار طالبي ج 23/ 1
عمارة بن حيان ج 57/ 1، 115، ج 395/ 2. عمارة خادم جابر بن زيد ج 435/ 1
الخطاب ج 96/ 1، 8 عمر بن
،100، 104،101، 96،84،80،79،76،132،130،128، 127،، 106، 125، 126،144، 146، 147، 148، 151،137،133،1، 176، 17972،171،170،1152، 53
،255، 260، 267،229،226،191،182
،294،282،281، 275،27268، 271، 4،30، 306، 3095، 304، 303،298،297،322،318،317،314،313،311،310،330،329،328،3224، 325، 6،333، 334، 336، 339، 340، 341،43، 345، 346، 347، 348، 349،360، 366، 359، 355،354،353،379،376،371، 370،367، 368،390،388،387،385،381،380،4، 403، 409، 41002، 399،393،391
،145،138،
،205،179،1147، 149، 154، 158، 59
،289،278، 218، 246، 253، 226، 268،335،330، 329،328،320،311،290
،336، 344، 356، 361، 385، 394، 404،412، 425، 426، 427، 428، 429، 430
، 433، 465، 480، 483، 514، 515، 520
، 41، 54، 56، 38،34، 20، 9 /
526، ج 9/ 2،
،83،73،72،59، 60، 64، 65، 66
،17،173، 169، 150،137،111،103 (2/512)
صفحة 1072
513
عمرو بن العاص ج 133/ 1، 295
• عمرو بن عبيد المعتزلي ج 62/ 1، 93،
197
• عمروس بن فتح المساكني النفوسي، أبو حفص ج 21/ 1
فهرس الأعلام
،4، 429، 43028،411، 41، 424، 427
،432،431، 434، 435، 436، 437، 438
،439، 44، 444، 447، 456،455، 457
60+9 60+ V 60+? 60+7 60+ 60+1 60++
،520 ، 518 ، 5، 51413 ،512 ،511 ،510
عويمر العجلاني ج 58/ 2، 156 524، 525، 526، 527، ج 6/ 2، 7، 9، 10،
ج 199/ 1، 200
غ
،82،58،57، 51، 19، 29 /
غيلان ج 29/ 1، 193، 194، ج 140/ 2
،27،26،23،21، 20، 18، 17،16،12
،40،39 38 37 35،3،33،31
،42،41، 44، 45، 47، 48، 50، 52، 54
،78،77،71، 58، 59، 60، 61، 64، 66
،97،95،94،90،89،87،85،83،81
،111،110،108، 107،106،105،101، 100
،137،130، 120، 119، 118،115،113
،14، 142، 143، 144، 1451،139،138
1312 V 31 6319 +019 1019 3019 0012
،16، 161، 1620 ،159 ،15156، 157، 8
،174، 176 ، 173 ، 172 ، 171 ، 165، 167 ،209 ،208 ،191 ، 185 ، 182 ،178 ،177 ،222 ،220 ، 219 ،218 ،215 ،212 ،210 ،271 ، 265 ،254 ، 240 ،239 ،225 226
379 ،306 ،272
عمرة ج 26/ 2، 262، 284
عمرو بن جميع، أبو حفص ج 24/ 1
عمرو بن دينار ج 154/ 1، ج 72/ 2
فاطمة بنت أبي حبيش ج 257/ 1، 286
فتح بن نوح المغربي، الشيخ ج 164/ 1،
178
فرحات الجعبيري ج 331/ 2
فروة بن نوفل ج 44/ 1، 55، 56، 61، 62. الفريعة بنت مالك ج 62/ 2 الفضل بن جندب ج 53/ 1، 81، 85، 89،
24/ 41231
الفضل بن الحواري، أبو محمد ج 21/ 1 الفضل بن العباس ج 440/ 1، 464،
ج 2/ 240 (2/513)
صفحة 1073
514
قاضي البصرة ج 58/ 1، 100
قتادة ج 289/ 1
قريب ج 204/ 1، 214، ج 304/ 2
القفاف ج 27/ 1
القهار بن خلف ج 21/ 1
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
390، 426، ج 360/ 2، 381
المأمون بن هارون الرشيد الخليفة
العباسي عبد الله ج 32/ 1
المثنى بن المعروف ج 85/ 1، 86،
ج 30/ 2، 140، 307، 308
مجاهد (بن جبر) ج 60/ 1، 190، 132،
191، 462، ج 381/ 2
ك
كبيشة [خ كبشة بنت كعب بن مالك ج 246/ 1
مجبر (بن الرحيل؟؟) ج 86/ 1، 87، ج 5/ 2
ه كريب مولى ابن عبّاس ج 129/ 1، ج 63/ 2
،5، 94، 204، 214، 2159،2،
كعب ج 27/ 1،
ج 304/ 2
المجبر (جد سفيان بن محبوب
الكندي) ج 86/ 1
محبر (بن؟؟) ج 86/ 1، ج 212/ 2، 308
محبوب بن الرحيل القرشي =. كعب الأحبار ج 116/ 1، 363، ج 374/ 2
كعب (بن؟؟) ج 59/ 1
كعب بن عجرة ج 477/ 1 • كعب بن مالك ج 504/ 1، 506
أبو سفيان ج 27/ 1، 29، 32، 44، 47،
ل
اللحياني ج 348/ 1، 357 لقيط بن صبرة ج 273/ 1 لواب بن سلام ج 21/ 1 الليث بن سعد ج 381/ 2
،53، 55، 5، 58، 62، 63، 64، 65، 67
،85،81،78،74، 76،70،69،68،97،93،92، 90،89،88،87،86،15، 1689،148،،103،102،101،100
،1، 18681،180،175، 174، 172،169
،204،197،195، 19،193،192،191،279،250،230،229، 22218، 224، 6 333،328،324،313، 307،30،433،380، 374، 369،357،348
،414، 441، 449، 450، 461، 496، 499
مالك بن أنس الأصبحي ج 59/ 1، 252،
500، 501، 523، ج 5/ 2، 12، 13، 14، 23، (2/514)
صفحة 1074
فهرس الأعلام
515
،114،95،91،89،87،83،42، 43، 69،14، 159، 161، 195، 214، 2173،116
،254، 255، 263، 250، 242،237،222
386،308،307، 304،302،272
محجن ج 354/ 1
محرز ج 385/ 2
محمد بن إبراهيم الكندي ج 22/ 1 ه محمد بن أبي بشير ج 192/ 2. محمد بن أبي بكر ج 471/ 1، 486 ه محمد بن أبي عبيدة ج 33/ 1
محمد بن إسحاق الصغاني ج 115/ 1، ج 394/ 2
محمد بن أفلح، أبو اليقظان، الإمام الرستمي ج 119/ 1
محمد بن جعفر الإزكوي، أبو جابر ج 21/ 1
محمد بن سب المدني ج 60/ 1، 61، ج 135/ 2
محمد بن الحسن ج 180/ 2
محمد بن الحواري القري
=
ج 220/ 1، ج 202/ 2. محمد بن سعيد الكدمي = أبو سعيد الكدمي ج 21/ 1، 22، 173، 227، 380،
، ج 14/ 2، 114، 192
محمد بن سلامة ـ: سلمة ـ المدني
ج 60/ 1، 61، ج 135/ 2
محمد بن سلمة ـة ج 60/ 1، 171. محمد بن سيرين = محمد ج 387/ 1، 390، 440، ج 140/ 2
الله
محمد بن عبد بن يزيد ج 394/ 2
ه محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي
الجناوني، أبو عبد الله
مغطير النفوسي الجناوني ج 87/ 1
=
ابن
محمد بن عبد الرحمن بن سلمة ـ:
مسلمة ـ المدني ج 60/ 1، 61، 167. محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى المخزومي، قاضي مكة، الأوقص
ج 32/ 1
محمد بن عبيدة ج 82/ 1، 524
أبو الحواري ج 21/ 1، 86، 167، ج 36/ 2، ه محمد بن عقبة ج 396/ 2
308،253،249، 212، 177،1
محمد بن علي ج 118/ 1
محمد بن خالد ج 107/ 1، 254، ج 160/ 2. محمد بن محبوب،، أبو عبد الله = ابن
محمد بن خليفة المدني ج 60/ 1، 61،
ج 2/ 135
محمد بن روح بن عربي، أبو عبد الله
محبوب ج 31/ 1، 110، 258، 328، 408، ج 43/ 2، 74، 166، 188، 215، 216، 378. محمد بن مسلمة المدني ج 60/ 1، 167 (2/515)
صفحة 1075
516
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
محمد بن المعلا الكندي ج 64/ 1، 87
117، 13،35،3
محمد بن يعقوب، أبو العباس ج 115/ 1،. مسلم بن عبد الله الأعرج البصري،
ج 394/ 2
أبو حيان (أبو حسان) ج 119/ 1
• محمود بن نصر الخراساني ج 43/ 1،. مسلم بن عقال ج 116/ 1
230
مسلم بن عمار ج 116/ 1
المختار بن عوف، أبو حمزة الشاري،. مسلم بن کرزين، أبو عبيدة ج 117/ 1
الأزدي = أبو حمزة ج 71/ 1، 81، 86،. مسلم بن هرمز ج 116/ 1
87، 88، 101، 110، 118، ج 5/ 2، 195،
مسلم بن يسار الدوسي ج 116/ 1
237،205
مخلد بن أيوب ج 88/ 1، ج 12/ 2، 214
مخلد بن العمرد = أبو غسان ج 88/ 1،
89، 325، 399، 402، ج 83/ 2، 161
مدعم ج 210/ 1، 237، ج 280/ 2، 288
مسلم مولى زائدة ج 116/ 1
مسلم مولى علي ج 116/ 1 المسور بن مخرمة ج 474/ 1
المسيح الدجال ج 202/ 1، 243
المسيح ل ج 202/ 1، 242
مرداس بن حدير، أبو بلال ج 55/ 1، 56،. مسليمة الكذاب ج 209/ 1، ج 173/ 2، 285
61، 95، 205، ج 298/ 2
،279
مروان بن الحكم ج 110/ 1، 279، 357،
366، ج 273/ 2، 302
• مروان بن محمد ج 28/ 1، 81
معاذ بن جبل ج 158/ 1، 216، 373، 410
معاوية بن أبي سفيان ج 162/ 1، 457،
480، ج 24/ 2، 71، 252، 296
المعتمر ج 34/ 1
مسبح بن عبد الله ج 63/ 1، 69، 71، 77، ه معتمر بن سليمان ج 113/ 1، 114، 115،
222، 223، ج 74/ 2، 308، 309
مسروق ج 463/ 1
مسلم بن إبراهيم ج 118/ 1
116، ج 395/ 2، 396
المعتمر بن عمارة ج 89/ 1، 226
معمر بن راشد ج 114/ 1، ج 395/ 2
ه مسلم بن أبي كريمة = أبو عبيدة،. معمر بن المثنى التيمي، أبو عبيدة
الكبير، التميمي، أبو عبيدة كورين ج 13/ 1، 121
ج 11/ 1، 13، 17، 25، 28، 29، 30، 31، مغلس = أبو روح ج 89/ 1، 173، (2/516)
صفحة 1076
فهرس الأعلام
517
ج 91/ 2، 92
المغيرة بن شعبة ج 151/ 2
مقاتل ج 192/ 1
المقداد بن الأسود ج 256/ 1، 277 ج 256/ 1،
المليح بن حسان ج 48/ 1، 53، 81، 85،
89، 192، 193، ج 13/ 2، 14
مليكة ج 358/ 1، 385
مليل ابن عبد الرحمن ج 117/ 1
منازل بن جيفر ج 61/ 1، 167، 213، 398
منير بن النير الجعلاني ج 64/ 1، 90
موسي ج 280/ 1
ه نصر بن طريف ج 216/ 2
النظر (أو: نصر) الأزدي، أبو محمد
ج 90/ 1، 174، 180
• النعمان بن بشير ج 109/ 2، 138
هارون ج 229/ 1
هارون بن اليماني -: اليمني - ج 175/ 1،
425
هاشم ج 42/ 1، 46، 63، 65، 212، 230،
519، ج 36/ 2، 45، 134،74
موسى بن أبي جابر الإزكوي ج 64/ 1،. هاشم بن الجهم ج 391/ 1، 392
353، 408،328،90
ه موسى بن علي ج 32/ 1، 213، 353،
398، ج 45/ 2، 129، 130، 150، 151
• موسى بن موسى ج 43/ 2
مولاة أم سلمة ج 116/ 1
هاشم بن غيلان ج 64/ 1، 90، 91، 118،
328، ج 249/ 2
هاشم بن المهاجر الحضرمي، أبو المهاجر ج 69/ 1، 325، 368
هاشم الخراساني ج 52/ 1، 90، 248،
ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 259/ 1، 279، ج 55/ 2
369، 375، 473، 509، ج 261/ 2
ن
نافع ج 473/ 1، ج 2/ 216، 315 392،. النجاشي ج 386/ 1، 392، 395، ج 285/ 2. النخعي ج 289/ 1، 396، 429. نصر أبو محمد الأزدي ج 90/ 1، 181
هلال بن عطية الخراساني ج 83/ 1
هند بنت عتبة ج 31/ 2، 78. هود بن محكم الهواري ج 21/ 1
و
وائل بن أيوب الحضرمي، أبو أيوب ج 32/ 1، 39، 45، 61، 69، 70، 71، 74، (2/517)
صفحة 1077
518
،2، 326، 36930، 171،97،93،91،88
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
اليحمدي ج 173/ 1، ج 114/ 2
،40، 406، 425، 4322، 399،380،379
، 442، 445، 447، 480، 481، 487، 492
496، 498، 500، ج 83/ 2، 116، 135،
255،222،217، 159، 1140، 47
الوارث بن كعب ج 30/ 1، ج 188/ 2
• يحيى بن أبي الخير الجناوني، أبو زكرياء
ج 22/ 1
يحيى بن سعيد، أبو زكرياء ج 22/ 1
،114، 115، 116، 1
يحيى بن معين ج 113/ 1،
واصل بن عطاء المعتزلي ج 62/ 1، 93، ج 395/ 2، 396
106، 197
يحيى النبهاني العُماني ج 20/ 1
يغلا بن زلتاف الحامي الوسياني، أبو خزر وداع بن جويرة (أو: عويرة) ج 44/ 1،
55، 56، 58، 61، 62
وشق، أبو عبيدة ج 120/ 1
الوضاح بن عقبة، أبو زياد ج 63/ 1، 69،
71، 77، 105، 118، 222، ج 53/ 2، 308
وقاص، أو أبي فقعس ج 386/ 2
الولهان ج 272/ 1
ج 22/ 1
يوسف بن إبراهيم الوارجلاني
أبو يعقوب ج 23/ 1، 110
=
يوسف بن خلفون المزاتي، أبو يعقوب
ج 23/ 1
يوسف ج 141/ 1، 335، 356، 460،
ج 241/ 2، 248، 292، 294 (2/518)
صفحة 1078
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات
519
،372،367،278،275،57،،،،
377، ج 276/ 2، 287، 291، 314، 362. آل إبراهيم ج 342/ 1، ج 227/ 2، 228. أصحاب الرقيق ج 173/ 1، ج 89/ 2. آل محمد صلى الله عليه وسلم ج 342/ 1، ج 227/ 2، 228. أصحاب الزرع ج 2/ 316 • الإباضية ج 11/ 1، 13، 15، 16، 17، 18،
، 112،100،95، 25، 30، 46، 55، 62، 93
،197،121،120، 119، 118،117،113
352، 358، 476، ج 9/ 2، 194، 259،
311،305،273
إباضية البصرة ج 117/ 1. الأحرار ج 356/ 1، ج 223/ 2، 344 الأرامل ج 55/ 1، ج 307/ 2. الأزد ج 90/ 1، 118، 174، 180
الأزديون ج 302/ 2. أسلم، قبيلة ج 263/ 2
الأشرار ج 240/ 2
أشياخ البصرة ج 174/ 1، ج 114/ 2
(أشياخنا) الأشياخ ج 97/ 1، 143، ج 158/ 2، 384
• أصحاب عبد الله بن جساس ج 46/ 1،
63، 78، ج 134/ 2
أصحاب عبد الله بن يزيد ج 222/ 1،
ج 305/ 2
أصحاب الكبائر ج 352/ 2. أصحاب الكهف ج 136/ 1، ج 242/ 2،
298
أصحاب واصل بن عطاء ج 198/ 1. أصحابنا ج 41/ 1، 96، 97، 108، 111،
،222،217،177، 1136، 139، 140، 54،372،371،361، 320، 276،271،252،404، 405، 408، 410، 426، 427، 433،450، 451، 453، 464، 467، 475، 484
، 527، 510،486، 488، 491، 499، 505
ج 12/ 2، 16، 56، 67، 77، 89، 114، 129،. أصحاب ابن عبد العزيز، عبد الله ج 62/ 1
أصحاب أبي عبيدة ج 31/ 1، 89. أصحاب الأخدود ج 136/ 1، ج 242/ 2،
298
أصحاب جابر بن زيد ج 27/ 1، 115
،322،320،318،305، 180،146،131
377،373،324
أصحابنا من أهل البصرة ج 118/ 2
الأطباء ج 304/ 1، ج 366/ 2
أطفال المشركين ج 226/ 1. أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 28/ 1، 36، (2/519)
صفحة 1079
520
أطفال المنافقين ج 226/ 1. الأعاجم ج 365/ 1، ج 362/ 2 الأغنياء ج 257/ 2، 258
الإماء ج 8/ 2، 249
الأماعي ج 240/ 2
أمة محمد صلى الله عليه وسلم ج 206/ 1، 240، 378
أمراء الأجناد ج 275/ 2
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أهل البقيع ج 395/ 1، 396 أهل التقوى ج 149/ 1، 195
أهل التوبة ج 211/ 1
أهل التوحيد ج 195/ 2، 201، 344، 345،
347، 366
أهل تيهرت ج 115/ 2
أهل الجاهلية ج 198/ 1، ج 277/ 2
أمراء البصرة ج 35/ 1، 65، 92، ج 306/ 2. أهل جوجوي ج 344/ 2
الأمناء ج 313/ 2
أمناء المسلمين ج 2/ 316
الأنبياء ج 200/ 1، ج 360/ 2
أهل الحجاز ج 292/ 1، ج 118/ 2
أهل الحرب ج 205/ 2، 350
أهل الحشو ج 354/ 2
أنبياء الله الأولين ج 136/ 1، ج 242/ 2، 299. أهل حضرموت ج 31/ 1، 39، 99، 110،
الأنصار ج 158/ 1، 179، 305، 309، 420، 171، ج 188/ 2
484، 500، 502، ج 26/ 2، 64، 241، 247،. أهل خراسان ج 50/ 1، 53، 64، 74،
297،279،276
أنصار الله ج 137/ 1، ج 243/ 2، 299
أهل الأثر ج 381/ 2
أهل الاختصاص ج 15/ 1، 173. أهل الاستقامة ج 58/ 1، 62، 95. أهل الإسلام ج 198/ 2، 199، 321. أهل الإقرار ج 19/ 1، ج 329/ 2
أهل الإيمان ج 355/ 2
أهل البدع ج 352/ 2، 375
263، ج 67/ 2، 69
أهل الخفاء ج 345/ 2
أهل الخلاف ج 415/ 1، ج 312/ 2، 321
أهل الخلافات ج 320/ 2
أهل خيبر ج 207/ 2
أهل الخير والورع ج 365/ 2
أهل الدعوة ج 99/ 1، 111، ج 319/ 2، 320. أهل دعوتنا ج 249/ 1
أهل الدم ج 105/ 1
أهل البصرة ج 64/ 1، 98، 111، 219،. أهل الدين ج 318/ 2
ج 2/ 116
أهل الذمة ج 89/ 1، 124، 173، 527، 528،
أهل بغطورة بجبل نفوسة ج 119/ 1
ج 91/ 2، 123، 124، 142، 177، 201، 357 (2/520)
صفحة 1080
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات
أهل زغاوة ج 344/ 2. أهل سجلماسة ج 115/ 2
أهل السعة والرفه ج 69/ 2
أهل الشام ج 469/ 1
أهل الشرك ج 350/ 2
521
أهل الفقه والعلم ج 372/ 2 أهل الفقه والفضل والمعرفة ج 313/ 2 أهل القبلة ج 124/ 1، 527، 528، ج 304/ 2
أهل القدر ج 29/ 1، 49، 51، 57، 58،
82، ج 2/ 140 2/
أهل الشرك والأوثان ج 487/ 1، 488، 489. أهل الكتاب ج 505/ 1، ج 66/ 2، 357،
أهل الشورى ج 187/ 2
أهل الصدقة ج 419/ 1
أهل الصلاة ج 419/ 1، 423، ج 201/ 2. أهل الصلاح ج 201/ 2، 345
أهل الصوم ج 423/ 1
أهل الظاهر ج 371/ 1
أهل الظنة ج 321/ 2
أهل العراق ج 371/ 1، 469، ج 118/ 2،
180،129
أهل العلم ج 121/ 1، 276، ج 12/ 2، 16، ج 121/ 1، 27، ج 12/ 2،
،360، 368، 357،355، 325، 152،69
381،373
367
أهل لالوت ج 119/ 1
أهل المدينة المنورة) ج 305/ 1، 309،
،469، 503
252
،179،118،25، 40
ج 17/ 2، 25،
أهل المشرق ج 28/ 1
أهل المغرب ج 15/ 1، 17، 18، 28، 31،
،170،142،119، 111،107،95،867، 4
171، 176، 189، 211، ج 23/ 2، 24، 188،
311، 326
أهل نجد ج 183/ 1، 469
أهل نفوسة ج 115/ 2
أهل عُمان ج 30/ 1، 31، 50، 70، 86،. أهل النكاية ج 317/ 2
،229،184، 171،، 168، 112، 110،103
477، ج 188/ 2، 308، 309، 385
أهل العمود ج 317/ 2
أهل غانة ج 344/ 2
أهل النهروان ج 95/ 1، ج 359/ 2
أهل الورع ج 371/ 2
أهل الولاية ج 19/ 1، 222، ج 305/ 2، 356
أهل اليمن ج 469/ 1
أهل الفرق من قومنا ج 205/ 1، ج 303/ 2. الأئمة ج 358/ 1، ج 314/ 2
أهل الفضل في الدين ج 164/ 2، 199،. أئمة التابعين ج 11/ 1
323،317،2249، 50
أئمة الجور ج 240/ 2 (2/521)
صفحة 1081
522
أئمة العدل ج 225/ 1، 338، 359،
ج 2/ 190، 301
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
التابعون ج 429/ 1، ج 180/ 2، 340، 360
أئمة المسلمين ج 44/ 1، 53، 95، 99،. تجار المسلمين ج 350/ 2
ج 382/ 2، 383
أئمة الهدى ج 73/ 2
أئمتنا ج 97/ 1، 270
تميم ج 118/ 1
البربر ج 65/ 1، 66، 73، 78، 88، 91
البصريون ج 114/ 1
البغاة ج 222/ 1، ج 305/ 2 بنو آدم ج 240/ 1، ج 340/ 2
بنو إسرائيل ج 252/ 2، 275
بنو تميم ج 27/ 1، 117، 118، ج 380/ 2
بنو خدرة ج 62/ 2
بنو زريق ج 121/ 2، 199
302
،293
بنو سلمة ج 110/ 1، ج 204/ 2، 293،
بنو شيطان ج 117/ 1
الثقات ج 178/ 1
ثورة عبد الله بن الحسن ج 112/ 1
ج
الجبابرة ج 40/ 1، 71، 75، 81، 88، 100، 215، 225، 365، 366، ج 120/ 2، 194،
347، 361، 366، 384،205،195
،77،72،69، 71،
الجلندانيون ج 63/ 1، 112، 222، ج 308/ 2، 309
الجمهور ج 136/ 1، 505
جمهور أصحابنا ج 113/ 2 ج 113/ 2. جمهور العلماء ج 491/ 1
جمهور
الفقهاء ج 433/ 1
بنو الضبيب ج 210/ 1، ج 204/ 2، 280، الجهلة ج 185/ 1، 208، 241، ج 235/ 2
288
بنو عمرو بن عوف ج 307/ 1
بنو عمرو بن كنانة ج 118/ 1
بنو مسعود ج 71/ 1، 110، ج 303/ 2 بنو المصطلق ج 287/ 2
بنو يسر ج 63/ 1، 67، 70، 93، 461
الجواري ج 211/ 2
الجورة ج 365/ 1، ج 303/ 2
ح
الحرائر ج 249/ 2
حملة العلم ج 102/ 1 (2/522)
صفحة 1082
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات
523
خ
الخائنون ج 347/ 2
خثعم ج 464/ 1، ج 240/ 2
الخراسانيات ج 249/ 2، 250
خطباء الخوارج ج 117/ 1
السفهاء ج 166/ 1، 167، 185، 208، 241،
ج 235/ 2، 338، 345
السلف ج 347/ 1
الشرقيون ج 65/ 1، 66، 73، 78، 88، الخوارج ج 11/ 1، 23، 64، 98، 111، 117،
219،119
خيار هذه الأمة ج 148/ 1
91
الشعراء ج 370/ 2
الشهداء ج 119/ 2
شيوخ أبي عبيدة ج 53/ 1، 77
الراسخون في العلم ج 179/ 1،. شيوخ أهل الدعوة بالبادية ج 120/ 1
ج 375/ 2
ربيعة ج 184/ 1، 207
رجال من أهل المغرب ج 67/ 1، 84،. الصابئون ج 505/ 1
170
رعاة الإبل ج 490/ 1
الرقيق ج 55/ 2، 206، 317، 319
رؤساء زواغة ج 385/ 2
الرّوم ج 75/ 2
ز
زواغة (قبيلة) ج 385/ 2
السبايا ج 8/ 2
س
السعاة ج 412/ 1، ج 314/ 2
الصحابة ج 26/ 1، 36، 37، 40، 43،
،44، 51، 55، 56، 131، 158، 165، 178
،264، 269، 250، 269، 223،209،180،357، 366، 377،330،329،292
429، 506، 510، ج 90/ 2، 122، 180،
،189، 206، 224، 262، 342، 358، 360
392،375
الصفرية ج 347/ 2
• صواحب يوسف ج 356/ 1
ضعفاء المسلمين ج 316/ 2 (2/523)
صفحة 1083
524
طيء ج 50/ 1، 171
ع
العامة ج 318/ 2. عامة فقهاء المسلمين ج 226/ 1
عامة فقهائنا ج 414/ 1
العامة من أصحابنا ج 150/ 2
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
463، ج 55/ 2، 119، 350، 353، 361،
367، 374، 386
علماء الإباضية ج 118/ 1
علماء إجناون ج 120/ 1. علماء الحجاز ج 381/ 2
علماء الحق ج 96/ 1 علماء السوء ج 165/ 1
علماء الصحابة ج 286/ 1
علماء فزان ج 21/ 1. العامة من الفقهاء ج 427/ 1، 433، 451
ه العامة من فقهائنا ج 144/ 1، 153، 154،
،431،400، 405، 410، 425، 426، 429
،438، 440، 445، 448، 452، 437 438
453، 456، 475، ج 19/ 2، 25، 38، 42،
،127، 120،71، 45، 50، 54، 56، 5،136، 148، 155، 161، 163، 164، 177
223،211،207،206،183
العلماء الفقهاء ج 229/ 1
علماء المذهب ج 99/ 1 علماء المسلمين ج 96/ 1. علماء وأئمة عُمان ج 20/ 1. علماءنا ج 194/ 2
ج 99/ 1، عندنا
،276،211،195، 179، 142،
،400،394،388،379،377،33
العاملون عليها ج 314/ 2
2، 344، 369207، 201
العبيد ج 204/ 2،
العجم ج 364/ 1
العرب ج 27/ 1، 56، 59، 66، 73، 78،
،518،214، 204،203، 138،91،88
ج 69/ 2، 200، 272، 289، 300، 304
العرنيون ج 518/ 1، ج 272/ 2. العصاة (مرتكبي الكبائر) ج 218/ 1 العلماء ج 99/ 1، 100، 150، 166، 285،
،426، 444، 448، 451، 453،371،302
408، 410، 452، 510، ج 38/ 2، 45، 57،
،329،322،223، 164، 119، 118،64
330، 360
الغرباء ج 355/ 2
الغربيون ج 65/ 1، 66، 73، 78، 88، 91
الفارسية ج 264/ 1 (2/524)
صفحة 1084
فهرس الفرق والطوائف والأمم والجماعات
525
الفجرة ج 303/ 2
الفساق ج 6/ 2
الكتابيات ج 9/ 2
الفقراء ج 257/ 2، 313، 314، 316، 317،. كندة ج 117/ 1
325
فقراء المسلمين ج 124/ 1، 527،
ج 320/ 2
الفقهاء ج 29/ 1، 61، 99، 107، 167، 229،. المالكية ج 267/ 1
ك
، 404، 435، 463، 515، 278،250،248
ج 29/ 2، 60، 70، 107، 120، 130، 150،
373،322،155، 167
فقهاء أصحابنا ج 44/ 1، 96
فقهاء الأمصار ج 426/ 1
فقهاء أهل خراسان ج 368/ 1
فقهاء البصرة ج 74/ 1
المارقون من الدين ج 165/ 1
المتصنعون ج 185/ 1، 208، 241،
ج 235/ 2
المتكبرون ج 167/ 1، 185، 208، 241،
ج 235/ 2
متکلمو المسلمين ج 79/ 1
المتكلمون ج 192/ 1، 194
المجوس ج 200/ 1، ج 97/ 2، 357
فقهاء المسلمين ج 31/ 1، 45، 47، 53،. المحدثة ج 218/ 1
111، 221، ج 302/ 2
المحدثون ج 112/ 1، 113
فقهاءنا ج 52/ 1، 96، 126، 130، 151،. مخالفونا ج 275/ 1
153، 410، ج 106/ 2، 153، 325
• قريش ج 208/ 1، 424، 457، ج 276/ 2،
315،284،278
القصاصون ج 360/ 2
قومنا ج 101/ 1، 192، 224، 453، ج 6/ 2،
321،31316، 8،237،37
القويسم (عشيرة) ج 302/ 2
المساكين ج 258/ 2، 318
مساكين أهل الذمة ج 124/ 1
المسلمات ج 9/ 2، 192، 249، 250
المسلمون من فقهائنا ج 378/ 2
المسودة ج 347/ 2
المشايخ ج 29/ 1،
،58،57،51، 19، 30
75، 2، 173، ج 114/ 2، 140، 382، 383
مشايخ المسلمين ج 173/ 1، ج 91/ 2. مشايخ المغرب ج 23/ 1 (2/525)
صفحة 1085
526
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
مشايخ من أهل حضرموت ج 39/ 1، 45،. نساء الأنصار ج 364/ 2 نساء أهل الكتاب ج 9/ 2، 192
171، ج 135/ 2 المشركون ج 161/ 2
مشيخة قريش ج 276/ 2
مضر ج 184/ 1، 207
المعتزلة ج 192/ 1
المغاربة ج 115/ 2
المغنيات ج 241/ 1، 517
المنافقون ج 202/ 1، 226، 240
المهاجرون ج 179/ 1، ج 64/ 2، 276
المهاجرون الأولون ج 276/ 2
المهلبيات ج 67/ 1، 70، 93، 461
نساء
بني إسرائيل ج 362/ 1
نساء تهامة ج 249/ 2
نساء النبي صلى الله عليه وسلم ج 269/ 1
النصارى ج 132/ 1، 190، 363، 462،
6000
505، ج 36/ 2، 166، 362
هذيل ج 168/ 2
و
الموالي ج 56/ 1، 59، 203، 204، 214،. ولاة قومنا ج 321/ 2
ج 300/ 2، 304
الموحدون ج 345/ 2
النبيون ج 480/ 1
النجدية ج 218/ 1 النحاة ج 463/ 1
ن
النخاسون ج 173/ 1
اليتامى ج 55/ 1، ج 307/ 2
اليحمد ج 173/ 1، ج 114/ 2
اليهود ج 132/ 1،
،363، 462،190
505، 517، ج 36/ 2، 95، 123، 152،
،362،288،272،238،166، 203
364
*
* (2/526)
صفحة 1086
فهرس الأماكن والبلدان
527
فهرس الأماكن والبلدان
البصرة ج 27/ 1، 33، 35، 58، 59، 64،
الأبطح ج 94/ 1، 348، 357
الأبواء، موضع ج 474/ 1، 475، 508
الأثاية، موضع ج 508/ 1
120
إجناون ج 120/ 1
أحد ج 459/ 1. الأخشبان ج 490/ 1
أذربيجان ج 372/ 1. أرض الأعاجم ج 365/ 1
أرض الحبشة ج 361/ 2. أرض العجم ج 364/ 1
إفريقية ج 120/ 1. الأهواز ج 97/ 2
،99،98،9، 92،83،765، 4، 5،174،121، 118، 111،105،103،100،348،295،219، 215،205،206،193
357، ج 53/ 2، 114، 116، 117، 118،
315،308،30143، 303، 304، 6
346
البطحاء ج 492/ 1، 496 بغداد ج 121/ 1
بخطورة بجبل نفوسة ج 119/ 1 بقيع الغرقد ج 179/ 1، 395، 396،
ج 64/ 2، 296
بلاد السودان ج 349/ 2
بلاد المجوس ج 97/ 2
بلاد المشركين ج 345/ 2
باب الحناطين ـ: الخياطين ج 68/ 1، 478. بيت أم سلمة ج 317/ 1
باب الصفا ج 68/ 1، 478
باب الندوة ج 481/ 1
البحرين ج 205/ 1، ج 303/ 2، 315
برزة ج 70/ 1
بريطانيا ج 20/ 1
بزرة ج 70/ 1
ه بسرغ، موضع بالشام ج 275/ 2
بسيا بعمان، قرية ج 120/ 1
بيت أم شريك ج 71/ 2 البيت الحرام ج 1/ 192، 218، 384،
،466، 467، 469، 470، 471، 475،4، 495، 497، 49882،180،179
499، 526، ج 102/ 2، 291، 293، 294،
295
بيت حفصة ج 75/ 2
ه بيت رويشد الثقفي ج 193/ 2 (2/527)
صفحة 1087
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
بيت المقدس ج 176/ 1، 189، 262، 305، جبل أحد ج 238/ 1، ج 96/ 2
310،309
بيت ميمونة ج 509/ 1
البيداء ج 134/ 1، 293، 471، ج 31/ 2،
287، 296
بئر ميمون ج 307/ 1، 499، ج 242/ 2،
250
جبل نفوسة ج 120/ 1
الجحفة ج 469/ 1، ج 275/ 2، 295
جمع
= المزدلفة
جوجوي ج 344/ 2
ح
بيرحاء ج 131/ 1، 20، ج 297/ 2، الحجاز ج 292/ 1، ج 118/ 2، 381. الحجر الأسود ج 480/ 1، 481، 485،
298
تبوك ج 373/ 1
التنعيم ج 468/ 1، 469، 471، 497
تهامة ج 249/ 2
تيهرت ج 115/ 2
495
الحديبية ج 188/ 1، 494، ج 290/ 2
حراء ج 525/ 1
حضر موت ج 31/ 1، 39، 45، 71، 76،
،32،171،118، 117، 110، 99،81،79
ثبير ج 525/ 1
ثنية الوداع ج 121/ 2، 199
ج 135/ 2، 188، 302
الحفياء ج 199/ 2
حنين ج 203/ 2، 292
خ
خراسان ج 50/ 1، ه، 53، 57، 64، 73،
ج
جادو ج 120/ 1 ? الجامعة الأردنية بعمان ج 12/ 1. جامعة أكسفورد ببريطانيا ج 20/ 1
الجامعة الزيتونية بتونس ج 12/ 1
الجبان ج 83/ 1
،264، 368، 435،219، 111،98،7
ج 67/ 2، 249
• خوارزم ج 372/ 1
خيبر ج 210/ 1، 237، 252، 283، 507، 508، 513، ج 10/ 2، 103، 203، 204،
289،288،280،207 (2/528)
صفحة 1088
فهرس الأماكن والبلدان
529
• دار أبي عبيدة بالبصرة ج 100/ 1 دار الكتب المصرية ج 20/ 1
الشام ج 310/ 1، 469، ج 275/ 2، 381. شامة (مكان) ج 274/ 2، 275، 294،
295
ن
ذات السلاسل ج 133/ 1، 295. ذات عرق ج 469/ 1
ذو أنمار ج 39/ 1 ج 256/ 2، 286
صحار ج 118/ 1
الصفا ج 124/ 1، 125، 467، 468، 469،
ذو الحليفة ج 371/ 1، 469
، ذو طوى ج 483/ 1، 499
الركن اليماني ج 481/ 1
الروحاء ج 476/ 1، 508
الرويثة ج 508/ 1
،470، 471، 481، 484، 485، 486
،495،497
،491
ج 294/ 2، 351
498، الصفا
الصهباء، وهي من أدنى خيبر ج 283/ 1،
ج 288/ 2
الصين ج 161/ 1
الطائف ج 1/ 188، ج 278/ 2، 284، 297
ز
طرابلس ج 28/ 1، 120
• زغاوة ج 344/ 2، 345
طفيل (مکان) ج 274/ 2، 275، 294، 295
الطور ج 363/ 1
س
سجلماسة ج 115/ 2
سحول، موضع بأرض اليمن ج 390/ 1
ه سدانة البيت ج 248/ 2
ه سرف، موضع ج 467/ 1
ع
العراق ج 63/ 1، 69، 72، 77، 105، 112، 209، 222، 371، 469، ج 53/ 2، 118،
381،309،285، 180، 173،129
سوق طليحة ج 54/ 1، 320
العرج ج 508/ 1 (2/529)
صفحة 1089
530
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
قرن ج 469/ 1 • عرفة (عرفات) ج 373/ 1، 374، 455،
،488،487،456، 45، 485، 486
489، 491، 498، 499 ج 351/ 2
القويسم ج 110/ 1
العقبة ج 492/ 1، 496
الكديد ج 177/ 1، 441، 442، ج 291/ 2. عُمان ج 20/ 1، 30، 31، 50، 64، 70،
،16، 171، 1848، 112، 110،103، 90،86
الكعبة الشريفة ج 141/ 1، 202، 242، 262،
223، 229، 477، ج 188/ 2، 308، 309،
385
غانة ج 344/ 2
غ
،45، 460، 4709، 312،310، 309، 305
481، ج 102/ 2، 165، 241، 248، 292،
375،295
الكوفة ج 137/ 1، 194، ج 300/ 2
لالوت ج 119/ 1
فارس ج 372/ 1، ج 75/ 2. فزان ج 21/ 1
ليبيا ج 120/ 1
القادسية ج 372/ 1
قباء ج 310/ 1
قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 295/ 2، 374، 375
مجنة ج 274/ 2، 275، 294، 295
المدائن ج 9/ 2، 191
المدينة المنوّرة) ج 131/ 1، 158، 188،
،4، 424، 45720، 370، 309،305،209
459، 469، 503، ج 17/ 2، 25، 40، 82، القبلة ج 124/ 1، 261، 262، 304، 305،
،256، 274،252، 189، 179،173،118،295،294،286، 285،279،278،275
356، 389،297
،352، 361،344،312،311،310،309
،528،527،396،395،385،377
ج 295/ 2، 351، 356، 375
القدوم، مكان ج 62/ 2
قديد ج 125/ 1، 484
مربذة ج 344/ 2، 345
المروة ج 124/ 1، 125، 467، 468، 469، (2/530)
صفحة 1090
فهرس الأماكن والبلدان
،470، 471، 481، 484، 485، 486، 491
495، 497، 498، ج 294/ 2، 351
531
176، 189، 211، 222، ج 23/ 2، 24، 187،
326،311،306،305،191،188
مزاتة ج 120/ 1
مقام إبراهيم ل ج 483/ 1
مكتب الدعوة وتوعية الجاليات بحي. المزدلفة (جمع) ج 373/ 1، 487، 489،
490، 498، ج 351/ 2 مسجد البصرة ج 326/ 1 مسجد بني زريق ج 119/ 2، 121
مسجد الجن ج 33/ 1، 83، 524 المسجد الحرام ج 48/ 1، 50، 62، 93،
197، 362، 363، ج 298/ 2
• مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة (المنوّرة) ج 361/ 1، 362، 363 ج 295/ 2،
375
مسقط ج 122/ 1
المشرق ج 28/ 1، 64، 71، 87، 90، 103،
الروضة ج 25/ 1
مكتبة مسقط ج 19/ 1
مكة المكرمة) ج 27/ 1، 32، 59، 62،
،74، 86، 93، 94، 70،63 67، 68،204،197،190،188،177،158،132،357،368،320، 310،305،215،209،441، 457، 459، 460،373،372،370،461، 462، 465، 466، 467، 468، 469،471، 475، 476، 479، 481، 487، 492
495، 496، 497، 498، 508، ج 82/ 2،
،242، 251،205، 173، 151،150،87،292،291،285،282،279،278،275 391،351،304، 290، 294،293
،222،207، 188، 162، 111، 110،108
490، ج 305/ 2
المشعر الحرام ج 485/ 1، 486، 491، ج 351/ 2
مصر ج 38/ 1، 262، 294، 513
مضارب محبوب بمنى ج 86/ 1 معهد العلوم الشرعية بمسقط ج 12/ 1 المغرب ج 15/ 1، 17، 18، 23، 28، 30،
مناة حجر بقديد ج 484/ 1 منازل محمد ج 115/ 2
منازل اليحمدي ج 114/ 2. منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 375/ 2 منى ج 39/ 1، 45، 60، 61، 70، 86، 91،
،55، 468، 469، 471، 477،315، 195
،497، 498،492،490،483، 486
،75، 73،31، 64، 65، 66، 67، 68، 69
،95،92،91،90،88،8،78،77
،171،170، 142،119،111، 110،107،103
ج 135/ 2، 351
مياه مجنّة ج 274/ 2، 294 (2/531)
صفحة 1091
532
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
ن
ه نجد ج 183/ 1، 469 نفوسة ج 20/ 1، ج 115/ 2
60.
نهر البصرة ج 50/ 1، 103، 171 النهروان ج 95/ 1، ج 359/ 2
هراة ج 121/ 1
و
وادي الشرر ج 490/ 1
وادي القرى ج 117/ 1، 210، 237،
288،280،201
ج 204/ 2،
اليحمد ج 450/ 1. يلملم ج 469/ 1
ي
اليمن ج 81/ 1، 110، 117، 390، 469،
ج 302/ 2
فهرس الأبيات الشعرية
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بواد وحولي إذخر وجليل. وهل أردن يوماً مياه مجنّة وهل يبدون لي شامة وطفيل
كل امرئ مصبّح في
أهله
ج 274/ 2، 294
والموت أدنى من شراك نعله
ج 274/ 2، 294 (2/532)
صفحة 1092
فهرس المحتويات
كتاب النكاح والفرق الزوجية.
680 - في تزويج الصبيان.
681 ـ في نكاح الخصي.
682 ـ في نكاح الأقلف.
683 ـ في تزويج غير المتولّى.
684 ـ في الجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها.
* فيما يحرم على الرجل من النساء بالرضاع ...
685 ـ في النهي عن وطء الحوامل والحوائل. 686 ـ في المرأة تهب نفسها لرجل هل له نكاحها. 687 - في نكاح الكتابيات
688 ـ حكم نكاح الأمة.
689 ـ حكم نكاح الحرّة على الأمة.
690 ـ حكم امرأة تزوّجت عبداً فأصابت منه سهماً من قرابة أو غير ذلك.
691 ـ في نكاح السر.
692 ـ في نكاح المتعة ..
693 ـ في نكاح المحلل، وحكم المحلل والمحلل له ..
694 ـ في نكاح الشغار ..
695 - فيمن تزوّج امرأة فأتت بولد لأقل من ستة أشهر. (2/533)
صفحة 1093
534
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
696 ـ في نكاح الزانية ..
697 ـ هل للرجل أن يتزوّج مزنيته، وهل الحرام يحرم الحلال، وفيما يحرم به الزواج
مما هو غير زنا أو دونه.
698 ـ في رجل دخل على امرأة فأدخل يده من تحت ثيابها فلمس فرجها فتقبضت المرأة وأنكرت إنكار الحرّة أله أن يتزوّجها.
699 ـ في رجل بالغ نظر إلى فرج صبية بالغة متعمداً لشهوة، هل له أن يتزوّجها. 700 ـ هل للرجل أن يتزوّج مزنية أبيه أو ابنه.
701 ـ في الخطبة، وما يُراعى فيها.
702 ـ في التخيير
الخطاب. بين
703 ـ في خطبة الرجل على خطبة أخيه ..
704 - في اشتراط الولي في النكاح، وأحكام ما تم بغير وليّ أو تم بأجنبي، وأن الأيم أحق بنفسها ... 16
705 ـ هل للمطلقة ثلاثاً أن تتزوّج بعد بينونتها من آخر مطلقها الأوّل بغير وليّ.
706 ـ في تزويج الوليّ المشرك ..
707 - في اشتراط المهر والبينة (الشهود) في النكاح.
708 ـ في أقل الصداق وأكثره وما يجوز أن يكون صداقاً ..
709 ـ حكم الدخول بالمرأة قبل إعطائها صداقها الذي سُمِّي لها.
710 ـ فيمن مات ولم يُسمّ صداقاً.
711 ـ في الاختلاف في الصداق.
712 ـ في وقت حلول الأجل من الصداق ..
713
71 ـ في الرجل يغلق باباً ويرخي ستراً على امرأته ثم يطلقها وينكر أنه غشيها هل لها الصداق. 714 ـ في الرجل يتزوّج ثيباً ثم يطلقها وينكر أنه قد مسها هل لها الصداق.
في صداق المطلقة من رجل عنّين ...
في صداق المطلقة عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول بها.
715 ـ في صداق من خالعها زوجها ثم تزوّجها، أو خالعها ثم تزوّجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ..... 2 (2/534)
صفحة 1094
فهرس المحتويات
716 ـ في صداق من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها. 717 ـ في صداق امرأة انقضت عدّتها فجعلت لمطلقها ألف درهم على أن يتزوّجها فتزوّجها على ذلك.
718 ـ فيمن وهبت له امرأته مهرها ثم طلقها قبل الدخول بها.
719
7 ـ في مشرك تزوّج مشركة بصداق حرام فلم تقبضه حتّى أسلما. 720 ـ في صداق نصرانية كانت تحت نصراني فأسلمت قبل أو بعد الدخول بها .. 721 ـ حكم نحلة الجلو ...
722
الكفاءة في النكاح، وهل يعتبر فيها النسب أو الجنس أو غير ذلك. 7 ـ في 723 ـ في اشتراط الرضا في الزواج، وهل يصح نكاح من أكرهها وليها،
وهل لها أن تنكر بعدما رضيت، والعكس.
724 ـ فيما يجوز من الشروط في النكاح.
725 ـ في وليمة النكاح ..
726 ـ في العيوب التي يرد بها النكاح، وحكم الرد بالعيب بعد الوطء، وما يترتب عن ذلك .... 26
727 ـ حكم عجز الرجل عن غشيان امرأته بعد الدخول بها.
728 ـ حكم العزل ..
729 ـ في الرجل الأعزب يخاف من شدة الميعة.
730 ـ فيمن غشي امرأته في دبرها.
731 ـ في الوطء في الحيض أو الصفرة ..
732 ـ في الوطء بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال
733
72 - في مداعبة الزوجة وقت الطعام والشراب، وتوسد فخذها للنوم.
734 ـ في وجوب إنفاق الرجل على امرأته ..
735 - في الرجل يزني بأخت امرأته ما حال امرأته عنده.
736 - في الرجل يقذف امرأته هل يصلح لها المقام معه 737 - في سؤال المرأة طلاق أختها .. (2/535)
صفحة 1095
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
في الاستحلاف بالطلاق ..
738 ـ في الطلاق الشرعي وأحكامه.
739 ـ في الطلاق في الحيض الطلاق) (البدعي وهل يعتد به.
740 ـ في الطلاق قبل النكاح
741 ـ في عدد تطليقات الحر للحرة، وللأمة وعدد تطليقات العبد للحرة وللأمة.
742 - هل يهدم الزوج الثاني تطليقات الزوج الأول.
743 ـ في طلاق المجنون والمعتوه
744 ـ في طلاق الذّمّيّة وعدّتها.
في من طلق امرأته ثلاثاً ثم غشيها ..
745 ـ في الطلاق مرة أو أكثر قبل الدخول.
746 - فيمن كان يتكلم بكلام فأخطأ، وقال فلانة طالق. 747 ـ في رجل متزوّج سئل ألك امرأة؟ فقال لا.
748 ـ فيمن قال لامرأته ما أنت لي بامرأة. 749 ـ فيمن قال لامرأته تعالي يا مطلقة ..
750 ـ فيمن له أربع نسوة، فقال امرأته طالق ثلاثة، ولم يسمّ ولم ينو واحدة منهن بعينها.
751 ـ فيمن له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم تزوّج أخرى ثم مات، ولم يدر أيتهن طلق. 752 ـ في الطلاق عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول
753 - فيمن قال لامرأته أنت طالق البتّة.
754 - فيمن قال لامرأته أنت طالق بائنة.
755 ـ فيمن قال لامرأته أنت خلية، أو أنت برية، أو أنت بائن.
756 ـ فيمن طلق امرأته في يمين كانت عليه، فحنث فيها ونسيها، فأقام معها زماناً، ثم انتبه فذكر يمينه وحنثه (في المس على الجهل والنسيان هل يحرّم). 757 ـ في امرأة أعارت حليها امرأة فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته
وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده. (2/536)
صفحة 1096
فهرس المحتويات
537
758 ـ فيمن علق طلاق امرأته بأمر ثم أخبرته بعد ذلك بوقوعه ثم رجعت عن قولها.
759 - فيمن قال لزوجته إن دخلت دار فلان فأنت طالق وكرر ذلك ثلاثاً. 760 - فيمن قال لامرأته أنت طالق إن لم تجهدي جهدك فقالت قد بلغت جهدي. 761 ـ فيمن قال لامرأته إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ففعلت ذلك والزوج لا يعلم .. 762 - فيمن قال لامرأته أنت طالق البتة إن كلمت فلاناً، ثم طلقها واحداً
فانتقضت عدّتها، ثم كلمت فلاناً ..
763 ـ فيمن حلف بطلاق امرأته إن لم يقتل أباه أو إن قتل أباه.
764 ـ في الرجوع في الطلاق المعلق
76 ـ في تخيير الرجل امرأته.
766 ـ فيمن قال لزوجته طلاقك بيدك فقالت إن جعلت طلاقي بيدي طلقت
767 - فيمن جعل أمر امرأته بيدها فطلّقت نفسها.
نفسي.
768 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثاً فقال الزوج إني لم أخيرها في ثلاثة ..... 47
769 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيدها، فقالت أنت طالق .. 770 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيدها فقامت قبل أن تقضي شيئاً.
771 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيدها فغشيها قبل أن تقضي بشيء 772 ـ فيمن جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلّق أحدهما.
773 -
- فيمن غاب عن امرأته أو فقد وبلغتها وفاته فتزوّجت ثم ظهر حيّاً.
77 ـ في الإشهاد على الطلاق ...
774 - في حق الزوج في الرجعة
775 ـ في الإشهاد على الرجعة.
776 ـ فيمن طلق امرأته علانية وراجعها سراً، ولم يعلمها بذلك حتى انقضت عدتها ..
777 ـ فيمن أشهد على رجعة مطلقته، وكتب بذلك إليها فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت
عدتها وتزوّجت.
778 - في أول خلع في الإسلام (2/537)
صفحة 1097
779
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
779 ـ في أحكام الخلع، وهل الخلع طلاق أم فسخ نكاح ...
780 ـ فيمن جعل امرأته عليه حراماً، أو جعل الحلال عليه حراماً.
781 ـ في الظهار قبل النكاح
782
-*
- في الظهار من الأمة.
/7 ـ في كفّارة الظهار.
783 ـ في كفّارة من ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد.
784 ـ فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها.
785 ـ في الإيلاء وبما يكون الرجل مولياً.
786 - فيمن حلف أن لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فلم يقربها فيه ولا في غيره
هل يكون مولياً.
787 ـ في مشروعية اللعان وهل تقع الفرقة به.
788
7 ـ في. عدة الحرّة والأمة.
ه في عدّة الذمية ..
789 ـ هل تحسب العدّة بالحيض أم بالأطهار ...
790 ـ في عدّة من طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت عنها حيضتها. 791 ـ في عدّة من ارتابت فلم تر حيضاً ولم يتبين لها حمل ... 792 ـ فيما إذا اعتدت التي لم تبلغ المحيض بالأشهر ثم حاضت قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر. 793 ـ هل على المرأة عدة إذا دخل عليها زوجها وأرخى ستراً ثم طلقها وأنكر أنه غشيها.
في عدّة المطلقة من رجل عنّين.
هـ في عدة المطلقة قبل الدخول بها ..
في عدّة المطلقة عند مرض الموت قبل أو بعد الدخول بها.
794 ـ في عدّة المرأة التي يطلقها زوجها وهو غائب أو يتوفى عنها وهو غائب.
*-
-
في عدة المتوفى عنها زوجها.
795 ـ في مدة الحداد وما لا يجوز للمرأة فيها. (2/538)
صفحة 1098
فهرس المحتويات
796 ـ أين تعتدّ المتوفّى عنها زوجها.
797 ـ في عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها.
798 ـ في عدّة من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها ..
799 ـ في عدة امرأة المفقود
800 ـ في عدة المرأة من
-
السقط
في عدّة المطلقة ثلاثاً.
801 ـ في أحكام العدّة وما يحل للرجل من
802 ـ في المعتدّة هل لها الاكتحال لمرض.
مطلقته في عدتها.
803 ـ في أقل الحيض والطهر وأكثرهما، ومتى تعتبر المرأة مستحاضة.
804 ـ في أقصى حد النفاس
في نفاس المرأة من السقط.
805 ـ في علامة الطهر.
806 ـ في الإياس من المحيض.
807 ـ في متعة الطلاق.
80 - هل للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة وأين تعتد. 09 - في النفقة على الحامل مطلّقة كانت أو مميتة.
* في نفقة المرأة الغائب عنها زوجها.
810 ـ في الحضانة
الأحق بها. ومن
811 ـ في تخيير بنات المطلقة في اللحاق بها إن تزوّجت بغير أبيهن ..
12 ـ في أقصى مدة الرضاع.
813 ـ فيمن رضع من امرأة ميتة. 814 ـ في الأجرة على الإرضاع
815 - في الغيلة في الرضاع.
816 ـ يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب. (2/539)
صفحة 1099
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب البيوع والمعاملات.
817 ـ في حرمة وعصمة مال الغير وأن المسلمين أموالهم بينهم حرام
818 ـ في ما يجوز من معاملات الأطفال.
-419
معاملة في اليتيم.
820 ـ فيما يجوز للمرء من مال ولده.
821 ـ هل للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئاً دون إذنه.
-*
-*
فيما يجوز للمرء من معاملات عند الموت.
حكم من أفلس أو أضاع ماله ثم أدركه عند رجل.
822 ـ في لزوم الفقير.
823 ـ في مطل الغني.
824 ـ في تضييع المال.
8 - في الغش.
826 ـ في النجش وتلقي الركبان والسوالع وبيع الحاضر للبادي وتصرية الإبل والغنم. 827 ـ في سوم الرجل على سوم أخيه ..
828 ـ في الاحتكار والتسعير، وبيع الرجل ما ليس عنده نسيئة أو غيرها.
829 ـ حكم بيع وسلف، وشرطين في بيع وبيع ما لم يملك وربح ما لم يضمن. 830 ـ في البيع والشرط.
831 ـ في البيع بالحاضر بثمن وبالنسيئة بثمن آخر، وفي بيعتين في بيعة.
832 - حكم بيع ما ليس عند البائع أصله ..
833 - حكم بيع الطعام قبل قبضه أو قبل استيفائه من بائعه الأول. 834 ـ في البائع يقول إني اكتلت كذا وكذا هل للمشتري أن يأخذ بكيله. 82 ـ في المكيال والميزان واستعمالهما هل هما على البائع أم المشتري.
835
836 ـ في بيع الملامسة والمنابذة.
837 ـ حكم شراء البز في أعكامه قبل النظر إليه. (2/540)
صفحة 1100
فهرس المحتويات
838 - في الخيار في البيع.
839 ـ في الغبن في البيع وما حده ..
840 ـ في العيوب التي ترد بها البيوع.
841 ـ في الحط من الثمن مقابل الأداء قبل محلّ الأجل.
842 ـ في بيع الحرّ.
843 ـ في بيع الأولاد في الحرب والمجاعة.
844 ـ في بيع الولاء وهبته.
845 - في أجرة الحجام ..
- 846
847
البغي وحلوان الكاهن. في مهر
84 ـ في ثمن عسب الفحل، والملاقيح.
848 ـ حكم شراء ما في بطون إناث الدواب والأنعام.
849 ـ حكم تقبل آجام السمك.
850 ـ في بيع المحرمات وأكل أثمانها الخمر، الجارية المغنية الزمارة ... ).
851 ـ في بيع الكلاب واقتنائها.
852 ـ في شراء السمن والجبن من غير المسلمين
853 ـ في بيع العسل والتمر والزبيب لمن يعمل من ذلك مسكراً ..
854 ـ في بيع الثمار في الشجر قبل أوانها.
855 ـ في بيع نخل قد أبرت لمن الثمرة.
856 ـ في بيع العرايا.
857 ـ في المزابنة (بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل والمحاقلة كراء الأرض.
858 ـ في بيع فدادين كراث بفدادين كراث أو سريس أو خص أو سلق، وبيع فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعاً، وبيع نخلة بنخلة فيهما تمر أحدهما أفضل، وبيع نخلة بنخلة أخذهما من رجل في أرض له أخرى، أو داراً بدار، وفي شراء كلا المتعاقدين نصف
ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع. (2/541)
صفحة 1101
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
859 ـ في بيع الحيوان بالحيوان
860 ـ في بيع السلم (السلف) وشروطه.
861 ـ فيمن أسلف طعاماً إلى أجل ثم لم يجد الطعام الذي أسلف فيه.
862 ـ حكم الكفيل والقبيل في السلم.
863 ـ فيمن أسلم إلى رجل دراهم في طعام إلى أجل هل له أن يقبل ضيافته أو هدية منه
وما إلى ذلك، وفي سلف جرّ منفعة.
864 ـ في الربا وتحريمه.
865 ـ في الأصناف الربوية وهل يجوز التفاضل بينها أو بين غيرها إذا كان البيع يداً بيد أو إذا اختلف الجنسان، وفي اشتراط القبض في المجلس.
866 ـ في الزيادة في القضاء من غير اشتراط مسبق.
867 ـ في القرض.
868 - في القراض والمضاربة وشروط جوازها.
865 ـ في الربح والوضيعة بين الشركاء.
870 ـ فيمن يتولى البيع نيابة عن صاحبه على أن له من الربح كذا وكذا.
871 ـ فيمن يأتي إلى رجل فيقول ابتع لي متاعاً كذا وكذا وأربحك في العشرة اثني عشر،
ولا يوجب البيع.
872 ـ فيمن باع من رجل بيعاً مرابحة، ثم ادَّعى بعد ذلك غلطاً.
* في الاقتراض والمتاجرة بالوديعة وما في معناها.
873 ـ فيمن كانت عنده وديعة فاتجر بها، لمن الربح.
874
81 ـ في تحديد أجرة الأجير.
875 ـ في اختلاف الأجير والمستأجر في الأج
-*
-
فى الإجارة والكراء.
في العارية وأحكامها.
876 ـ في حكم اللقطة، وأخذها، والانتفاع بها. (2/542)
صفحة 1102
بين
الأبناء فيها.
فهرس المحتويات
877 ـ في حكم الضالة.
878 ـ في العطية والإشهاد عليها والمفاضلة
879 - في الرجوع في الهبة.
880 - في الثواب في الهبة.
فيمن وهبت مهرها لزوجها ثم طلقها قبل الدخول بها.
881 ـ في اشتراط القبض في الرهن.
88 ـ في غلق الرهن وذهابه وهل يضمن.
883 ـ في حبس المال في سبيل الله. 884 ـ في العمرى.
885 ـ في الشفعة.
886 ـ في أحقية الجار في الشفعة.
887 ـ في أحقية الشركاء في الشفعة.
888 ـ في الحيازة.
المسابقات
889 ـ في المسابقة بين الخيل.
كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات.
890 ـ في الحكم بين الناس، وفضل الحكم والقضاء بالعدل
891
891 ـ في القضاء
بين الناس بظاهر أمرهم وبما قامت به البينة.
892 ـ في الصلح وفضله ..
- في. نفاذ حكم القاضي.
أحكام الذمة وأهلها.
89 ـ هل يقضى بين أهل الذمة وعليهم بأحكام المسلمين أم بما في شرائعهم
894 - في سن البلوغ الذي تلزم معه الأحكام والتكاليف.
ـ
ه في المجنون وما يلزمه من أحكام. (2/543)
صفحة 1103
ه في أحكام المريض مرض الموت.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
125
في رجل طلق امرأته فلما انقضت عدتها جعلت له ألف درهم على أن يتزوجها فتزوّجها
على ذلك.
في أحكام الغائب والمفقود
895 ـ في حكم امرأة غاب عنها زوجها سنين فبلغها وفاته فاعتدت ثم تزوّجت وأنجبت ثم عاد الزوج الأوّل، وفيمن تزوّجت بعد فقد زوجها ثم ظهر الأوّل.
896 ـ الولد للفراش.
897 ـ في إلزام الزوج بالولد عند قيام البينة على الدخول ...
898 ـ فيمن نعي إليها زوجها وهو غائب فتزوّجت وأنجبت ثم رجع زوجها الأول ............ 127 899 ـ فيمن انقضت عدتها فتزوّجت فأتت بولد لأقل أو أكثر من ستة أشهر.
900 ـ في أقصى مدة الحمل.
901 ـ في لحوق ولد الملاعنة بأمه.
902 - حكم من أفلس أو أضاع ماله ثم أدركه عند رجل ...
903 - في ما إذا باع المستعير العارية.
904 ـ في ضمان الأمانة.
* في أحكام التجاور ....
905 ـ في تجاوز الجار ببنيانه بنيان جاره، وهل له أن يحدث في بيته ما يتضرر به جاره ..........
906 ـ في الرجل يجدد جدار بيته فيدعي عليه جاره بعد مدة أنه دخل بعض أرضه.
907 ـ حكم المشي في زرع الغير.
908
908 ـ في ضمان ما أفسدته الغنم إذا وقعت في حرث قوم.
909 ـ هل على قائد الدابة أو راكبها ضمان ما أصابت برجلها.
910 ـ في ضمان الكراء.
91 - في لزوم قيمة الكراء فيما زيد على ما اتفق عليه.
912 - فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت أو عطبت هل يضمنها
(هل يجتمع الضمان والكراء أو الأجرة. (2/544)
صفحة 1104
فهرس المحتويات
913 ـ فيمن كانت له أرض أو نخل فأصاب منها غلة ثم جاء رجل وأقام البينة أن الأرض أو النخل له، هل على المستغل ضمان.
914 ـ فيمن أعار لرجل أرضاً يبني فيها، ولم يوقت له في ذلك وقتاً، ثم بدا له أن يخرجه
بعد ما بني.
915 ـ في الانتصار.
916 ـ في إقرار المرء بحق عليه عند الموت.
917 ـ في ادعاء المرء ما ليس له وإنكاره ما عليه. 918 - البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. حقاً له. 919 ـ في غنائم المشركين إذا ادعى فيها مسلم
*
في الدعاوى والاختلاف في قسمة الميراث والحقوق.
920 ـ في الشهادة على غير الحق.
921 ـ في شهادة الخصم والسفيه وذي غمر بأخيه وذي حِنَة.
922 ـ في شهادة الصبي.
923 ـ في شهادة الأقلف.
924 ـ في شهادة غير المتولّى.
925 ـ في شهادة من يستمع إلى اللهو والغناء.
926 ـ في شهادة الآباء والأبناء بعضهم لبعض.
927 ـ في شهادة النساء وما تجوز فيه شهادتهن وحدهن.
928 ـ في شهادة أهل الذمة على بعضهم وعلى المسلمين، وشهادة المسلمين عليهم.
929 ـ في الشهادة
اليمين. مع
930 ـ في الشهادة على الشهادة.
931 ـ في الرجل تكون عنده الشهادة لرجل لا يعلم بها ذلك الرجل، أيخبره بها ..
932 - في الشهادة على ختم القاضي عند الحاكم.
933 ـ في موافقة الشهادة للدعوى ومخالفتها لها. (2/545)
صفحة 1105
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
93 ـ في إيداع الشهادة.
935 ـ في الشهادة على الزنا ..
936 ـ في أربعة شهدوا على امرأة أنها زنت أحدهم زوجها ..
937 - في تزاحم الشهادات.
938 ـ في اختلاف البينات.
939 ـ في هدم البينات، وقبول البينة بعد اليمين. 940 ـ في رجوع الشهود عن الشهادة والحاكم عن الحكم.
941 ـ في شهادة القاذف ومن أقيم عليه حدّ إذا تاب.
942 ـ حكم إقامة الحد على الصبي أو المجنون.
943 ـ في عفو صاحب الحق أو الإمام عن المستحق للحدّ. 944 ـ حكم من يقرّ بحدّ عند قوم، ثم يجحد عند السلطان.
945 ـ في حدّ الخمر.
946
9 - في حد القذف، وحكم من جلد في القذف أو الزني ثم عاد إلى ما حد فيه
(هل يتكرر الحد بتكرر (سببه ..
947 ـ في حد الزنا، وحكم الرجم، وهل يجمع بين الجلد والرجم أو الجلد والتغريب ..
948 ـ فيما يكون به المرء زانياً ..
949 ـ حكم من أتى امرأة في دبرها.
950 ـ حكم من وجد على بطن امرأة ولم يعد ذلك.
951 ـ فيما يكون به المرء محصناً، وهل يعد محصناً من تزوّج امرأة فدخل بها ولم يجامعها ... 155
952 ـ هل تحصن الدّمّيّة أو الأمة الحرّ المسلم.
953 ـ في وجوب إقامة أربعة شهود على الزنى، ومجاوزة موضع الاختتان حتى يقام الحد ..... 1956
954 ـ في السوط الذي يجلد به الزاني
955 - في كيفية جلد الزاني.
956 ـ في كيفية الرجم. (2/546)
صفحة 1106
فهرس المحتويات
957 ـ في حدّ اليهودي أو النصراني إذا أكره مسلمة على الزنا.
958 ـ حكم المرأة ومن زوجها وهو غير ولي لها ..
959 ـ حكم من شهد عليه الشهود أنه طلق امرأته ثلاثاً ثم غشيها. 960 ـ في حد السرقة، وفيما إذا كان السارق مقطوع اليد أو بيده علة، وفي رجوع الشهود عن الشهادة بعد القطع.
961 ـ في الصبي يسرق ثم يبلغ فيتذكر سرقته. 962 ـ حكم السرقة من الغنيمة ..
963 ـ حكم غير المسلم إذا سرق من أهل ديانته.
964 ـ في نصاب السرقة الذي يستوجب الحدّ.
965 ـ حكم الردة إلى الشرك ..
966 ـ هل لغير الإمام أن
يقيم
الحد.
967 ـ في قتل من يدل على قتل المسلمين ...
968 ـ حكم مقاتلة المرء دون ماله حتى يقتل ..
969 ـ فيمن له حق القصاص
970 ـ هل لورثة المقتول الكبار الاقتصاص من القاتل دون الورثة الصغار ..
971 ـ في الكفاءة في القصاص.
972 ـ في القصاص بين الرجل والمرأة.
973 ـ هل يقتل المسلم بالكافر.
974 ـ في قتل أحد الوالدين لولدهما.
975 ـ في دية القتل الخطأ ومما تكون وما قيمتها.
976
91 - في دية المرأة، وهل هي مثل دية الرجل.
977 ـ في دية الذمية، وهل هي مثل دية المسلمة ..
978 ـ في دية رجل استدل قوماً على الطريق فلم يدلوه فهلك، أو دلوه بغير علم فهلك.
979 - حكم قوم مرّ بهم قوم فاستحملوهم دوابهم فأبوا فساروا عنهم. فهلكوا. (2/547)
صفحة 1107
548
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
980 ـ حكم من قتل محكوماً عليه بالقتل من غير أن يأمره الإمام.
981 ـ في
العاقلة
يكون فيها. ومن
982 - في قيمة دية السِّنّ.
983 ـ في دية الجنين.
984 ـ في جرح العجماء (في الدابة تنفلت فتصيب بعض أهل الطريق)،
والوقوع في بئر، والهلاك بالعمل في المعدن (المنجم).
985 ـ في
القسامة.
كتاب الوصايا والمواريث وقسمة الحقوق.
986
9 - في حكم الوصيّة وهل هي واجبة ... 987 ـ في الوصيّة في المرض.
988 ـ فيمن مات ولم يوص بما وجب عليه من الحج والزكاة. 989 ـ في وصيّة الغلام الذي لم يحتلم.
990
9 - في الوصيّة للوالدين والأقربين، وفيمن أوصى لغير قرابته.
991 ـ في كيفية قسمة الوصية للأقربين.
992 - في الوصيّة للوارث.
993 - في الوصيّة للوارث بدين له على الموصي.
994 ـ في الوصيّة بما زاد عن الثلث.
995 ـ فيمن قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو قال ثلث مالي لفلان وللحج.
996 ـ في إنفاذ الطفل للوصية ..
997 ـ في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم.
998 ـ في التوارث بين ملّتين.
999 - في توارث الواقعين في السبي.
1000 - في الميراث بالولاء
1001 - في ميراث القاتل (2/548)
صفحة 1108
فهرس المحتويات
549
1002 - في ميراث الجد ..
1003 ـ في ميراث الجد أبي الأم
1004 ـ في ميراث الزوجات المتعددات.
1005 ـ في ميراث أربع نسوة طلّقت إحداهن ثم تزوّج أخرى ثم مات ولم يدر أيتهن طلّق ..... 178
المطلقة
في مرض الموت قبل أو بعد الدخول .. 1006 ـ في ميراث 1007 ـ في ميراث من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها ..
100 ـ في ميراث ولد الملاعنة.
1009 ـ فيمن ماتت عن زوج وأبوين وإخوة.
1010 ـ فيمن مات عن ابنة وابنة. ابن.
1011 ـ في من مات وليس له وارث
1012 في الرد على ذوي السهام حيث لا عاصب. 1013 ـ فيما إذا اجتمع الورثة ولم يحوزوا الميراث.
1014 ـ فيما إذا ورث أحد المتفاوضين مالاً. 1015 ـ في أحقية المرء في الطريق عند القسمة. أو شجر، أو أرض بيضاء. 1016 ـ في قسمة قرية فيها دور،
1017 - حكم عدم معرفة الشيء أو صفته عند التقسيم.
1018 ـ فيما إذا وجد بالمقسوم عيب.
1019 ـ في البيت الصغير يكون بين قوم، فيكون في نصيب أحدهم ما لا ينتفع به إذا قسم.
1020 ــ في القسمة على القيمة.
1021 ـ فيمن هلك وترك ولداً وامرأة، وترك أرضاً ودوراً.
كتاب البيعة والجهاد.
1022 - في فرضية الإمامة، وحكم من أبى توليها وهو أهل لها.
1023 ـ في شروط وجوب إقامة الإمامة.
واحد.
102 - في عقد الإمامة لإمامين في عصر وا (2/549)
صفحة 1109
550
1025 ـ في البيعة وما يبايع عليه الإمام.
1026 ـ هل للمبايع طلب الإقالة ..
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
فيما على الإمام أن يدعو إليه رعيته حتى يكون أهلاً لولايتهم.
1027 ـ في الإمام العدل وهل تسعه التقية ..
-
1028 ـ في الاحتكام إلى الإمام والرجوع إلى رأيه عند الاختلاف
1029 ـ في حكم الحاكم ووجوب تنفيذه.
1030 ـ في منع الحاكم للحلال اقتضاء للمصلحة
1031
100 - في الهديّة للحكام.
1032 ـ فيما ينبغي للسلطان أن يشدّد فيه من العقوبة وفيما يعاقب به.
1033 ـ في مصاحبة الحكام والتقرب منهم.
1034 ـ حكم الإقامة تحت حكم الحاكم الجائر
1035 ـ في العمل تحت إمرة السلطان الجائر.
1036 ـ في الخروج على الإمام الجائر ..
في حمل السلاح على المسلمين.
1037 ـ في فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله، والحث عليهما ..
عدة الشهداء. 1038 ـ في
1039 ـ في الحث على حمل غير الواجد في سبيل الله، وهل للحامل أن يعود فيما حمل عليه. 198
1040
أصناف الخيل والعناية بها وما يبتغى منها من الفضل. 1 ـ في
1041 ـ في أن المسلمين يد على من سواهم وذمّة أحدهم تلزمهم جميعاً، وأنه لا يقتل ذو عهد في عهده ..... 199
1042 ـ فيما يدعو المسلمين إلى قتال غيرهم من الأمم، وما تعصم به الدماء.
في القتال مع إمام غير متولّى.
1043 ـ في البدء بالدعوة قبل قتال العدو.
1044 ـ في قتال العدو المشرك أو المعتدي من أهل التوحيد وما يفعل به وبماله عند الانتصار عليه، وفيما إذا كان في الغنائم مال لأحد الفئة المحقة. من (2/550)
صفحة 1110
فهرس المحتويات
1045 ـ فيما على المقاتل اعتقاده عند الخروج للغزو مع المسلمين.
1046 ـ فيما ينهى عنه عند مقاتلة العدو النهي عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ). 1047 ـ في الإغارة على العدو بالليل. 1048 ـ في السلب والغنيمة، وهل يحل لأحد أخذ شيء منها قبل التقسيم (الغلول). 1049 ـ فيما يفتحه الإمام من البلاد عنوة أو دخل في طاعته دون قتال ..
1050 ـ حكم المنهزم من أهل الحرب.
1051
10 ـ في تصرّف المسلمين في بيت المال عند ظهورهم على الجبابرة ..
كتاب الرقيق
1052
100 ـ في فضل إخلاص العبد لسيّده.
1053 ـ في الرفق بالمملوك، وفي استعمال العبيد بعد صلاة العشاء.
1054 ـ في تأديب العبد العاصي بالضرب.
1.00
105 ـ في إقامة الحد على العبد أو الأمة دون إذن الإمام.
1056 ـ هل بين العبد وسيّده ربا ..
1057 ـ فيمن ملك ذا
رحم.
1058 ـ في بيع المرضعة وقد أرضعت لمواليها.
1059 ـ حكم معاملات العبد الآبق.
1060 ـ حكم بيع العبد المتزوّج دون علم المشتري بأن له امرأة.
1061 ـ فيمن يشتري من رجل عبداً، فيغل عليه، ثم يجد بالعبد عيباً، فيرده على سيده،
كيف يصنع
بالغلة التي غلّ عليه.
1062 ـ فيمن ابتاع عبداً من رجل فأعتقه، فوجد به عيباً.
1063 ـ فيمن اشترى جارية بها عيب ولم يعلم به حتى و وطئها.
1064 ـ فيمن باع جارية واشترط خدمتها شهراً فماتت عنده.
1065
100 ـ في إحصان الأمة وحكمها إن زنت.
1066 - في تزوّج العبد بغير إذن سيده. (2/551)
صفحة 1111
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1067 ـ في ما إذا تزوّج العبد بغير إذن سيده مطلقة ثلاثاً هل يحلّها لزوجها الأوّل. 1068 ـ هل غشيان السّيّد لأمته يحلّها لعبده الذي طلّقها ثلاثاً.
1069 ـ في عبد يبعثه سيّده على ما له من الجواري ويقول له طأ ما شئت منهن.
1070 ـ في عدّة الأمة، واستبرائها قبل وطئها.
1071 ـ في.
عدة الأمة بعد بيعها
1072 - هل تحلّ المسبية وغيرها قبل أن تسلم وتستبراً ...
10 ـ في أحكام أم الولد (تحريرها بموت سيدها، عدتها بعد وفاته، زواجها بعده
وإنجابها لأقل من ستة أشهر.
1074 ـ في عدّة الأمة الحامل المتوفّى عنها سيدها.
1075 ـ في نكاح الجارية الزانية ..
1076 ـ فيمن نظر إلى فرج جاريته هل له أن يتزوّجها.
1077 ـ فيمن تسرّى جارية على أنها أمة ثم تبيّن له أنها حرّة هل له أن يتزوّجها.
1078
10 ـ في الخيار للأمة المعتقة، وفيما إذا عتقت ولم تعلم أن لها الخيار ..
1079 ـ في الظهار من الأمة.
1080 ـ لا عتق إلا بعد ملك
1081 ـ في العبد بين شريكين فيعتق أحدهما شقصه فيه.
1082 ـ فيمن أعتق مملوكين في مرضه، وليس له مال غيرهما.
1083 ـ فيمن قال إن بعت غلامي هذا فهو حرّ، فقال له رجل من الناس و [إن] أنا اشتريته
فهو حرّ فباع البائع واشترى المشتري.
1084 ـ فيمن قال لعبده إن بعتك فأنت حر.
1085 ـ فيمن قال لغلامه إن فعلت كذا وكذا فأنت حرّ، ففعل الغلام ذلك، والسيّد لا يعلم ....... 219 1086 ـ فيمن قال إن كان هذا الأمر كذا وكذا، وهو علمه أنه ليس كذلك، فغلامي حرّ،
فكان على غير ما قال.
1087 ـ في تدبير الرجل عبده حال صحته أو حال مرضه مرض الموت. (2/552)
صفحة 1112
فهرس المحتويات
1088 - حكم ولد المدبّرة.
1089 ـ في بيع خدمة المدبّر.
1090 ـ في مملوك بين رجلين يدبّره أحدهما.
1091 ـ في مملوك بين رجلين يدبّره أحدهما ثم يعتقه الآخر ..
1092 ـ هل المكاتب حرّ فتجري عليه أحكام الأحرار أم هو عبد حتى يؤدي كتابته
1093 ـ في المكاتب يصاب منه.
1094
10 ـ في المكاتب يؤدّي مكاتبته فيفضل عنده مال مما تصدّق به عليه. 1095 ـ فيمن يحط عن مكاتبه من كتابته على أن يؤدّي إليه قبل محلّ الأجل. 100 ـ في مكاتبة المرء مملوك ولده.
1096
كتاب الرقائق والمواعظ والمناهي والآداب.
1097 ـ في أدب الدعاء وفضله، وما ينبغي أن يتخير من الألفاظ والأوقات.
1098 ـ في قول «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء
- 1099
قدير».
الصلاة على رسول الله وفضلها وكيفيتها. - في
1100 ـ في «ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه عند الرفع من الركوع ..
23100
1101 ـ في «سبحان الله والحمد لله إثر الصلاة.
فيما يقال في سجدة التلاوة أو إثرها.
1102 ـ فيما كان النبي يستعيذ منه.
1103 ـ في دعاء النبي في قيام الليل.
1104 ـ في استسقائه ودعائه فيه.
1105 ـ في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في السفر.
1106 - فيما يقوله المرء إذا أراد أن ينزل بمكان ..
1107 ـ فيما يقوله المرء إذا أراد دخول مدينة أو قرية ..
*-
فيما كان يرقي به النبي الله ويعلمه أصحابه .. (2/553)
صفحة 1113
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1108 ـ في دعائه صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت
1109 - فيما يقوله المرء إذا ضلت عنه دابته.
1110 ـ فيما يقوله المرء إذا أصابه جوع أو عطش في فلاة. 1111 ـ فيما يقوله المرء إذا أبق منه غلام أو أمة.
فيما يقوله المرء عند وقوع نفرة الناس أو نشوب حريق.
* في ما يقوله المرء إذا هاجت الريح.
1112 ـ في النية وفضلها.
1113 ـ في مثل المؤمن المسلم.
1114 ـ في تقوى الله وتقوى الناس.
- 1115
الله به الخطايا ويرفع به الدرجات. ـ في ما يمحو
1116 ـ في من يظلهم الله في
ظله
1117 ـ في برّ الوالدين وصلة الأرحام ..
1118 ـ في فضل التواضع وعاقبة التكبر.
1119 ـ في ذي الوجهين.
1120 ـ في ضبط النفس عند الغضب
1121 ـ في حفظ اللسان والفرج والبطن.
1122 ـ في القول الطيب والصمت عند عدم الحاجة للكلام وما يرضي الله من الكلام وما يسخطه.
1123 ـ في تخيّر المرء ما يقول والوقت المناسب لقوله ..
1124 ـ في النهي عن قيل وقال.
1125 ـ في قول الحق.
1126 ـ في تسليم اليهود على المسلمين، وكيف يردّ عليهم.
1127 ـ في كتمان السر.
1128 ـ في التناجي (النجوى).
1129 ـ حكم الدلالة على الخير أو على الشر .. (2/554)
صفحة 1114
فهرس المحتويات
1130
1130 ـ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيفية ذلك.
* في فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله.
1131 ـ في تغيير المنكر وهل يجب أن يكون باللسان (أولاً).
1132 ـ في الصبر.
1133 ـ في الصفح عند المقدرة.
1134 ـ في آداب الصحبة والرفقة.
1135 ـ في المودة بين الإخوان وتعاهد بعضهم بعضاً بالصلة والموعظة.
1136 ـ في التباغض والتحاسد والتدابر وسوء الظن، والتجسس والتحسس،
والتنافس وهجران المسلم لأخيه.
في النصيحة.
1137 ـ في التضامن وقت الشدّة.
1138 ـ في توقير الكبير ورحمة الصغير.
1139 ـ في المداراة.
1140 ـ في الادلال (الدلالة) بين الناس ورفع
الكلفة
1141 ـ في الحث على العمل والكسب وعدم احتقار شيء من المهن المباحة.
1142 ـ في فضل المداومة على العمل الصالح.
1143 ـ في التسوّل.
1144 ـ في نخوة الجاهليّة والتكبّر بالآباء.
1145 ـ في التطير.
* في غض البصر.
1146 ـ حكم النظر إلى عورة الغير.
1147 ـ حكم النظر إلى المتبرجات.
1148 ـ حكم مصافحة المرأة الأجنبية والترحيب بها وإلقاء السلام عليها.
1149 ـ في قص الشارب وإحفائه وإعفاء اللحية وحكم الأخذ منها. (2/555)
صفحة 1115
556
1150 ـ في جواز الزينة والصبغ بالصفرة للرجال.
1151 ـ في فرق الشعر وصبغه.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1152 ـ في حكم النمص والوشم والتفلج للحسن ووصل المرأة شعرها بغيره
1153 ـ في تقليم الأظافر ونتف الإبط والاستحداد.
1154 ـ في المدة التي لا ينبغي تجاوزها للقيام بسنن الفطرة. 1155 ـ في الختان.
1156 ـ حكم اللهو والغناء والآلات الموسيقية.
* فيما ينهى عنه من اللباس وما يؤمر به، وحكم لبس الحرير والذهب.
1157 ـ في التزين باللباس الحسن.
1158 ـ في استحباب لبس الثياب البيض.
1159 ـ في الانتعال وبأي الرّجلين يبدأ إذا انتعل أو نزع، وفي اشتمال الصماء والاحتباء
في ثوب واحد.
1160 ـ في الولائم وإجابة الدعوة إليها.
-*
في وليمة النكاح
في النسيكة عن المولود (العقيقة).
1161 ـ في الأكل بالشمال.
1162 ـ في الأكل مضطجعاً، أو متكئاً.
1163 ـ في كيفيات الأكل المنهي عنها.
1164 ـ في أن المسلم يأكل في معى واحد والكافر في سبعة أمعاء ..
- في التنفس في الشراب والنفخ في الطعام.
1165 ـ في الشرب من فم السقاء.
1166 ـ في الشرب والأكل قائماً.
1167 ـ في مناولة الأيمن فالأيمن إلا إذا أذن صاحب الدّور ..
1168 ـ في من استقى من ماء فبقيت له بقية بعد حاجته. (2/556)
صفحة 1116
فهرس المحتويات
1169 ـ في آداب النوم والاستيقاظ.
1170
11 ـ في فضل الابتلاء والمرض والوعك، وما كان يقوله صلى الله عليه وسلم ويفعله ويوصي به
أصحابه إذا أصيبوا بشيء ..
1171 ـ في الابتلاء بفقد الولد
1172 - في الصبر على البلاء.
1173 ـ في فضل زيارة الأقارب والمرضى، وهل للمريض الإخبار بشدة مرضه وقوة ألمه ..
مر
في عيادة شارب الخمر (غير المتولّى) إذا
رض.
1174 ـ في فضل النفقة على العيال.
1175 ـ في فضل القيام باليتيم ورعايته.
1176 ـ فيمن تصدق بصدقة ثم ورثها.
* في المكافأة على الهدية.
1177 ـ في حقوق الجار وحد الجوار.
1178 ـ في إكراه الغوغاء.
1179 ـ في الضيافة وآدابها.
1180 ـ في القيام للقادم.
1181 ـ في الإحسان إلى كل ذي كبد رطبة.
1182 ـ في فضل إماطة الأذى عن الطريق، وفي حقوق الطريق وآدابها.
في آداب المساجد وحقوقها.
1183 - في السفر وفوائده.
1184 ـ في سفر المرأة من غير محرم.
1185 ـ في ما ينبغي للمرء فعله إذا أراد السفر.
- 1186
- في استحباب السفر غداة
يوم الخميس.
في ما يدعى به عند الركوب والنزول.
في الرقية. (2/557)
صفحة 1117
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
كتاب الطب.
1187 ـ في الوقاية من الشيطان ووسوسته.
1188 ـ في التداوي بما حرم الله (التداوي بالخمر والدم والبول.
1189 ـ في التداوي بالحجامة
1190 ـ في الذباب يقع في سائل.
1191 ـ في التنفس في الشراب والنفخ في الطعام ...
1192 ـ في عبّ الماء ومصه.
1193 - في الحمى والوعك ..
1194 - في مرض الطاعون.
1195 ـ في العدوى.
1196 ـ في العين والإصابة بها.
كتاب المغازي والسير
1197 ـ في شيء من سيرة النبي
1198 ـ في حلية (هيئة) رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1199 ـ في لبسه النعال السبتيّة وصبغه بالصفرة.
1200 ـ في أخلاقه.
1201 ـ في قبوله الهدية وردّه الصدقة.
1202
رأفته بأمته وجنوحه إلى التخفيف عنهم فيما يأتي ويترك .. 12 ـ في
1203 ـ في ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الجاهلية.
1204 ـ في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وما اختص به (قلبه لا ينام، نبع الماء من تحت أصابعه،
طعام قليل يكفي سبعين رجلاً، إخباره بما سيحدث، رؤيته لمن وراء ظهره في الصلاة) ... 282
1205 ـ في أزواجه وما كان منه معهنّ، ومن طلق منهنّ.
1206 ـ في خبر زيد بن عمرو.
1207 - في أن النجاشي مات مسلماً.
1208 ـ في خبر سعد بن خولة وتركه للهجرة. (2/558)
صفحة 1118
فهرس المحتويات
1209 ـ في وفاة إبراهيم ابن النبي محمد
غزواته.
1210
1210 ـ في غزوة ذي أنمار، وذات الرقاع 1211 ـ في غزوة بني المصطلق
1212
12 ـ في غزوة خيبر
1213 ـ في سرية علي بن أبي طالب. 1214 ـ في سرية أبي عبيدة ابن الجراح ...
1215 ـ فيما كان منه بالحديبية.
1216 ـ في غزوة ذات السلاسل.
1217 ـ في فتح مكة، متى كان، وما كان منه في مسيره ودخوله مكة.
1218 ـ في غزوة حنين.
1219 ـ في بعثة أبي بكر على الحج عام تسع وما كان
من
أمره فيها.
1220 ـ في خروج الرسول صلى الله عليه وسلم الحجة الوداع وما كان منه فيها .. 1221 ـ في استخلافه أبا بكر للصلاة بالناس.
1222 ـ في مناقب مكة والمدينة.
1223 ـ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قام بتوسعته
1224 ـ في احتراق الكعبة عام 64 هـ
الخطاب.
1225 ـ في الطاعون الذي أصاب الناس في عهد عمر بن 1226 ـ في شيء من أخبار عائشة أم المؤمنين لنا ومناقبها. 1227 ـ في شيء من أخبار ابن عبّاس وولده علي ا ومناقبهما. 1228 ـ في شيء من أخبار أبي طلحة الأنصاري ..
1229 ـ في شيء من أخبار أنس بن مالك
1230 ـ في شيء من أخبار جابر بن زيد.
1231 ـ في.
1232
أبي بلال (مرداس بن حدير).
122 ـ في خبر عبيد الله بن زياد وما كان منه.
ومناقبه
ومناقبه .. (2/559)
صفحة 1119
560
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1233 ـ في خبر الوفد الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز وما كان منهم معه
1234 ـ في خبر جعفر بن السماك وحتات بن كاتب ومقتلهما.
1235 ـ في خبر عبد الله بن الحسن وصالح بن كثير
123 ـ في خبر عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق، وأبي حمزة المختار بن عوف،
وبلج بن عقبة، الأزديين.
1237 ـ في خبر خلف بن زياد. 1238 ـ في خبر المُسمَّى «كعب».
1239 ـ في خبر عبد الله بن عبد العزيز، وأبي المؤرّج، وشعيب، والحارث، وأصحابهم.
1240 ـ في خبر الحارث بن تليد الحضرمي، وعبد الجبار بن قيس المرادي.
1241 ـ في خبر سلمة بن سعد
1242 ـ في خبر حملة العلم إلى المغرب.
1243 ـ قول أبي عبيدة في ضمام بن السائب.
1244 ـ قول أبي عبيدة في حاجب الطائي.
1245 ـ قول أبي عبيدة في الربيع بن حبيب، والمثنى بن معروف.
1246 ـ قول أبي عبيدة في محبر.
1247 ـ في خبر الجلندانيين وأهل عمان وما كان منهم زمن أبي عبيدة.
الملاحق
الملحق الأول، رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمة الله في الزكاة، ولمن تعطى، ومن يجوز له أخذها.
الملحق الثاني: رسالة الإمامين العظيمين أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري، وحاجب بن مودود الطائي إلى أهل المغرب.
الملحق الثالث: مخطوطة مسائل أبي عبيدة. الملحق الرابع النصوص المشكلة.
الملحق الخامس: آثار أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في المصادر غير الإباضية ..
فهرس المصادر والمراجع.
الفهارس العامة. (2/560)