صفحة 1
الكتاب: آثار قطب الأئمة في علم الصرف
[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] آثار قطب الأئمّة في علم الصرف
كتاب (الكافي في التصريف) أنموذجا
د/ عائشة يطو
جامعة مستغانم
مقدمة
يعدّ قطب الأئمة امحمّد بن يوسف اطفيّش (1236 - 1332 هـ/ 1818 - 1914م) من أعظم الرجال الذين أنجبهم هذا الوطن؛ كان أمّة في فرد، ورجلا وهب حياته للعلم وإصلاح ما أفسده الدهر، فكان حلقة في سلسلة العلماء الذين بثّوا بذور النهضة في ميزاب والجزائر عامة.
وحريّ بنا أن نحيي ذكرى علمائنا، ونتقبّل ما خلّفوه بقبول حسن، بالمحافظة على تراثهم؛ جمعا، وفهرسة، وتحقيقا، ودراسة, ونشرا. وما أحسب ذلك إلاّ فرضا على أهل الاختصاص.
مكانة الشيخ اطفيش العلمية: كان مبرّزا في جميع العلوم وبخاصة الشرعية منها واللغوية، مغرما بجمع الكتب. وما سيأتي من أقوال لدليل كاف على صحّة ما أوردناه:
* قال عنه الدكتور أبو القاسم سعد الله بعدما تحدّث عن تفاسيره الثلاثة، وعددها، وتاريخ طبعها: "كان الوحيد عندئد الذي ألّف في هذا العلم على ما نعرف، وكانت له من الإمكانات الأدبية واللغوية والمواهب العقلية ما أهلّه لخوض هذا البحر، فقد كان ولوعا بالأدب واللغة والتاريخ والبلاغة والحديث، وله اطّلاع واسع على الحضارات ومساهمات الشعوب" (1).
* قال عنه الشيخ دبّوز: "إذا نظرت في كتب التفسير التي وضعها، ورأيت مباحثه النحوية وإعرابه فيها، وحفظه لمذاهب النحاة في مشاكل النحو؛ علمت أيّ بحر هو في علوم العربية" (2).
* استطاع بجدّه وعزيمته الفولاذية، وغرامه وشغفه بالعلم أن يملك من الكتب النفيسة في أعماق الصحراء، في وقت الفتن وصعوبة المواصلات، وقلّة المطابع ما لم يملكه أغلب العلماء الجامعيين اليوم، ودرس ما لم يدرسوه (3).
* أثر عن تلاميذ القطب أنّ شيخهم يعرف ما في ابن عقيل، والأشموني، والمغني، وسعد الدين التفتازاني في البلاغة، وشروح السمرقندية كما يعرف داره التي نشأ فيها؛ لا يحتاج في تدريسها إلى إعداد ومراجعة، وذلك لحافظته القوية وذكائه النادر، وشغفه بالعلم شغفا جعله
ينكبّ على العلوم فيتقن درسها (4).
* اعتمد الشيخ اعتمادا شبه كليّ على نفسه في أخذ العلوم؛ فهو لا يكاد يبدأ كتابا في فنّ جديد، ويدرس فيه بابا أو بابين على الأستاذ، ويعرف موضوعه حتى يختم الكتاب بنفسه. لقد درس الآجرومية على أخيه إبراهيم، غير أنّه ما إن أتمّ الباب الثاني منها وهو في علامات الإعراب، حتى ختم الكتاب بنفسه وفهم الآجرومية كلّها وحفظها؛ وقال لأستاذه: "حسبي من دروسك فيها، إن شئت قرّرت لك الأبواب كلّها وشرحت لك ما فيه " (5).
مؤلفات القطب اللغوية: القطب رجل موسوعي شبيه بجلال الدين السيوطي من حيث كثرة التأليف؛ فقد خلّف آثارا عديدة ثرية ومتنوعة كمّا وكيفا، ضاع منها الكثير لعوامل مختلفة، وما تبقّى فهو متفرّق بين مكتبات كثيرة، خاصة في وادي ميزاب، ما يزال أغلبها مخطوطا، وبعضها طبع في الجزائر وفي سلطنة عمان.
تنوّع هذا التراث بتنوّع ثقافته، كتب في جميع العلوم تقريبا، أغلبها في العلوم الشرعية واللسانية. واختلفت هذه التآليف من حيث طبيعتها؛ فهناك الذاتية الإبداعية، وهناك المختصرات والشروح، وهناك الحواشي والتقريرات، إلى جانب القصائد والرسائل والخطب والردود والمراسلات (6).
عناية القطب بالتأليف منذ صغره نابع من إدراكه لأهمية الكتاب المتمثلة في كونها وسيلة تثقيفية خالدة ومتنقلة. أضف إلى ذلك استشعاره النقص الذي يشكوه طلاّب العلم، وضعف المستوى الثقافي. وما إلى ذلك من صعوبة مؤلفات السلف مع تقاعس الكثير من العلماء عن التصنيف في علم من العلوم (7).
ولا يمكن أن نتناسى أنّ الشيخ قد عايش فترة عصيبة تمثلت في الحماية الفرنسية على وادي ميزاب منذ عام (1853م)، ثمّ احتلاله عسكريا في (1882م)،؛ فترة خيّم فيها الجهل، وكان للإدارة الاستعمارية دور في تعميم الجهل. وبذلك ندرك أهمية الجهود التي قدّمها المترجم له وأمثاله من أعلام هذه الفترة في ميدان العلم والإصلاح.
مؤلفات الشيخ في مجال اللغة:
- الكافي في التصريف: وهو موضوع هذه المداخلة.
- شرح لامية الأفعال: مطبوع (8)؛ انتهى من شرحها عام (1260م) كما جاء في ختام هذه النسخة (9).
- حاشية على شرح لامية الأفعال لابن الناظم: مخطوط (10).
- كتاب الرسم: مطبوع (11)؛ هو مختصر في الخط العربي، وقد جاء في صفحة العنوان (12): "يوجد في نسخة المؤلف بخطه: ولمشايخ الحرم الشريف اعتناء بهذا التأليف وطلبوه من مؤلفه إذ ألّفه فيه ".
وضع المصنف كتابه هذا في إحدى حجّتيه؛ الأولى منهما كانت في (1873م)، حيث جاور بمكة عاما كاملا درّس خلاله وألّف. أمّا الثانية فكانت في (1886 م) (13).
- مختصرثان في علم الخط: مخطوط (14)؛ جاء في صفحة العنوان ما نصه: "تأليف ثان مختصر في علم الخط شارح لما جاء في جمع الجوامع للسيوطي في علم الخط، وقبله تأليف بسيط في ذلك الفن متن ليس بشرح لشيء، كلاهما تأليف للقطب الرّبّاني الذي حاز الدرجة الثالثة من الاجتهاد".
ولعلّ قوله: "وقبله تأليف بسيط في ذلك الفن متن ليس بشرح لشيء "، تلميح إلى كتاب الرسم الذي ذكرناه آنفا.
- المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجرومية: مخطوط (15).
- شرح شرح أبي سليمان داود التلاتي على الآجرومية: مخطوط (16)؛ شرح أبي سليمان داود التلاتي الجربي (ت:967 هـ) على الآجرومية شرح مختصر (17).
- حاشية صغرى وأخرى كبرى على شرح أبي القاسم الداوي على الآجرومية: مخطوط (18)؛ شرح أبي القاسم بن يحيى الغرداوي المصعبي (ت:1129هـ) واسع مقارنة بشرح التلاتي (19).
- نظم مغني اللبيب لابن هشام: مخطوط (20)؛ ويسمّى (قصيدة الغريب)، أرجوزة عدد أبياتها خمسة آلاف، وضعها وعمره ستّ عشرة سنة (21).
- حاشية على شرح المرادي على ألفية ابن مالك: مخطوط (22)؛ وشرح المرادي هذا هو المسمى (توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك). الموجود من الحاشية هو جزء واحد خصّ الموضوعات الآتية: لأسماء الموصولة، العدد، الحكاية، التأنيث، المقصور والممدود.
- شرح مختصر للقصيدة اللغزية: مخطوط (23)؛ القصيدة اللغزية في المسائل النحوية وشرحها لأبي سعيد بن لبّ الأندلسي (ت: 783 هـ).
- مختصر شرح ابن لبّ على القصيدة اللغزية: مخطوط (24)؛ هو من مؤلّفات القطب في صغر سنّه ترجيحا.
- نظم في مثلّثات الكلام: مخطوط (25).
- إيضاح الدليل إلى علم الخليل: مخطوط (26)؛ هو حاشية على شرح الخزرجية في العروض، والموسوم بـ "فتح ربّ البريّة بشرح القصيدة الخزرجية" لأبي يحيى زكرياء بن محمد الأنصاري (ت: 926 هـ).
- شرح على شرح عصام الدين في الاستعارات: مخطوط (27)؛ الشرح المشروح هو لإبراهيم بن محمد عصام الدين الإسفراييني (ت: 944 هـ) على متن الاستعارات لأبي القاسم السمرقندي (ت: حالي 888 هـ)، وضعه القطب قبل شرحه للغز الماء (1283م)، أو خلال هذه السنة لإحالته عليه فيه (28).
- بيان البيان: مخطوط (29).
- تخليص العاني من ربقة جهل المثاني (30).
- ربيع البديع: مخطوط (31).
- الانشراح في بيان شواهد التلخيص والمفتاح: مخطوط (32).
- شرح شواهد القزويني: مخطوط (33).
- تسهيل الاجتهاد في تفسير أشعار الاستشهاد: مخطوط (34)؛ هو شرح لثلاثة شروح على الآجرومية: شرح الشريف محمد بن أحمد بن يعلى الحسيني (ت: 760هـ)، وشرح أبي سليمان داود التلاتي، وشرح أبي القاسم يحيى بن أبي القاسم الغرداوي.
- شرح شواهد قواعد الإعراب: مخطوط (35).
- شرح شواهد الوضع: مخطوط (36).
- حاشية التمرين: المقصود بها (تمرين الطّلاّب في صناعة الإعراب) لخالد الأزهري (ت: 905 هـ). ذكرها القطب في شرحه على لامية الأفعال (37) مرة بهذا العنوان، ومرة بـ "حاشية على إعراب الألفية ".
- حاشية الشذور وشرحه: شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، لابن هشام الأنصاري (ت: 761 هـ)، ذكرها القطب في شرح شرح التلاتي على الآجرومية (38). وهي من المفقودات.
- حاشية القطر وشرحه: ذكرها في شرحه على لامية الأفعال (39). وتعدّ من المفقودات أيضا.
- حاشية على التصريح: ذكرها في حاشيته على شرح الرائية (40).
- شرح على العيني: ربّما يكون شرحا على كتاب "المقاصد النحوية" أو مختصره "فرائد القلائد في مختصر لشواهد "، لمحمود بن أحمد العيني (ت: 855 هـ) (41). والملاحظ أنّه يحيل على حواشيه في النحو جملة، دون تعيين، كما فعل في شرحه على لامية الأفعال (42).
كتاب (الكافي في التصريف): هو واحد من المؤلّفات التي ظلّت مجهولة لسنوات طويلة مع وجوده على رفوف بعض خزائن وادي ميزاب (43).
هذا المصنّف متوسط الحجم، من المصنّفات الإبداعية التي ليست بشرح ولا بمختصر ولا بحاشية. قمت بتحقيقه ودراسته في إطار رسالة ماجستير عام (2002 م).
سيكون التركيز في حديثنا عنه على العناصر الآتية:
أ- تاريخ تأليفه: لم يرد ذكره في النسخ الخطية التي اعتمدتها في التحقيق (44)، غير أنّ إحالة القطب في (الكافي) على شرحه على اللامية (45) يفيد أنّ تأليف الكافي تمّ بعد (1260 هـ) وهو تاريخ الانتهاء من شرح اللامية (46). كذا إحالته على تفسيره (47) بعبارة عامة وهي "تفسيرنا". وكان أوّل تفسير له هو " هميان الزاد إلى دار الميعاد "، قد أنهى مسوّدته عام (1271 هـ) (48).
تمّ الكشف عن نسخة جديدة من (الكافي في التصريف) منسوخة حوالي (1274 هـ) (49)، ممّا جعلنا نستنتج أنّ (الكافي في التصريف) تمّ تأليفه في هذه السنة، أو لنقل ما بين (1271 هـ) و (1274 هـ).
ب- دواعي التأليف: لم يبيّن القطب في خطبة كتابه الأسباب التي جعلته يضع هذا لمصنّف، كم جرت عادته في بعض مصنفاته. غير أنّ المستقرئ لجملة " ينتفع به المبتدئ فإلى غيره يهتدي " (50) الواردة في تلك خطبة الكتاب، كذا عبارة " الصرف أمّ العلوم، والنحو أبوها " التي صدّر بها مقدّمته، سيستخلص بعض الدواعي، نحو:
* ندرة المؤلّفات الصرفية المناسبة لهذا الصنف من المتعلّمين في معهده؛ لأنّ أغلب المؤلّفات الصرفية لا تناسب إلاّ المتخصّصين، وهي أيضا من لمطوّلات. فاضطرّ إلى وضع هذا المختصر ميسّر الأسلوب، ليناسب هذه الفئة، به يهتدي إلى كتب أخرى في الفنّ نفسه. والقطب قد أثر عنه أنّه كثيرا ما وضع كتبا تناسب مستوى تلامذته، إن هو لم يجد كتبا تناسبهم.
* عدّه علم التصريف من العلوم الضرورية الواجب التأليف فيها، وتعليمها وتعلّمها، يتّضح ذلك من خلال قوله أيضا: "رأيت علم التصريف فرضا من فروض الكفاية، وكنزا يجب القصد غليه بأكمل العناية " (51).
* انصراف كثير من الناس عن تعلّمه، وهو ما جاء صريحا في مقدّمة شرحه على اللامية:
"رأيت أهل هذه البلاد وما والاها جاهلين له كلّ جهل، وغامضا عنهم كلّ بحث من مباحثه صعب أو سهل، لجهلهم فوائد العلم صغارا، واستنكافهم عن تعلّمه كبارا" (52). وقد كان ذلك مدعاة إلى البدء بمقولة: "الصرف أمّ العلوم، والنحو أبوها" (53). ج- المحتوى العلمي: تناول القطب في كتابه جملة من الموضوعات الصرفية، تمثّلت في المصدر وما اشتقّ منه. وجاء تبويبه لهذه الموضوعات على الشكل الآتي: مقدمة وسبعة أبواب: - المقدمة: عرّف فيها علمي الصرف والنحو، ثمّ علم الاشتقاق، مفصّلا الحديث فيه، لأنّه مدخل مهمّ لفهم المشتقّات (54). - الباب الأوّل (55): خصّه للمصدر؛ فهو الأصل في الاشتقاق عند الشيخ. تحدّث عن أدلّة البصريين والكوفيين في مسألة الأصل في الاشتقاق. حوى أربعة عشر فصلا، هي: فصل في أبنية مصادر الأفعال، فصل في أبنية الأفعال، فصل في الفعل الماضي، فصل في الفعل المضارع، فصل في فعل الأمر، فصل في اسم الفاعل، فصل في الصفة المشبهة، فصل في اسم التفضيل، فصل في صيغة فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، فصل في اسم الفاعل من الرباعي وغيره، فصل في اسم المفعول، فصل في اسمي المكان والزمان والمصدر الميمي، فصل في اسم الآلة، وفصل في اسمي المرّة والهيئة.
- الباب الثاني (56): خاص بالمضاعف؛ عرّفه وذكر أبوابه. وتناول موضوع الإدغام.
- الباب الثالث (57): خاص بالمهموز؛ تناول موضوع الهمزة بين الصحة والإعلال، وتخفيف الهمزة المفردة، وحذف الهمزة، وصوغ اسم الفاعل والمفعول منه، وبعض المشتقات الأخرى. حوى فصلا في أبواب المهموز، وآخر في كتابة الهمزة، وثالثا في كتابة همزتي القطع والوصل في نسخ المغاربة.
- الباب الرابع (58): خاص بالمثال؛ عرّفه وذكر أبوابه وإعلاله.
- الباب الخامس (59): خاص بالأجوف؛ عرّفه، وذكر أبوابه، وشروط إعلاله. في فصل في حكمه قبل الإسناد وبعده، وفصل في إبدال الواو والياء همزة، وفصل في المبني للمفعول واسم المفعول وباقي المشتقات.
- الباب السادس (60): خاص بالناقص؛ عرّفه وذكر أبوابه وكيفية تصريفه والمشتقات منه. وقد حوى هذا الباب فصلا واحدا تناول فيه الكلام عن الإبدال.
- الباب السابع (61): خاص بالفعل اللفيف بنوعيه؛ عرّفه وذكر حكمه، الأمر منه، وتوكيده، والمشتقات منه، وحكم الجمع بين إعلالين.
إنّ حصر التصريف في هذه الموضوعات يرجع سببه إلى كون الكلمة في العربية لا تخلو من
حرف علّة، فتكون من المثال أو الأجوف، أو الناقص أو اللفيف. وربّما حوت ملحقا بحرف العلّة فتكون من المضاعف أو المهموز. وإذا خلت منهما فتكون من الصحيح. وهذه الأبواب جميعها حواها الكافي في التصريف. أمّا الباب الأوّل الذي جعله للمصدر، وما تضمّنه من فصول؛ فيعلّل بكون المصدر هو الأصل في الاشتقاق عند المؤلّف، لذلك خصّه بالباب الأوّل. ويشتقّ من هذا المصدر أفعال وأسماء. وهذه الأفعال قد تكون إخبارية أو إنشائية. أمّا الإخبارية فربّما خلت من الزوائد فتسمّى ماضية، وربّما حوت زيادة سمّوها مضارعة. وأمّا الإنشائية فهي دالّة على طلب الفعل سمّوها أمرا، أو دالّة على تركه سمّوها نهيا. وللأسماء المشتقة دلالات كثيرة، منها: * دلالة على ذات من قام به الفعل: أسماء الفاعل وما اتصل به من صفة مشبّهة، وصيغ مبالغة، وأسماء تفضيل. * دلالة على ما وقع عليه الفعل: أسماء المفعول.
* دلالة على ما وقع الفعل فيه: أسماء الزمان والمكان.
* دلالة على ما وقع الفعل بسببه: أسماء الآلة (62).
د- منهج التأليف: إنّ الكافي باعتباره مرجعا للمبتدئين، اعتمد صاحبه منهجا خاصا، معالمه:
* شرح الألفاظ: ساق المؤلّف كثيرا من الأمثلة لتوضيح ما قرّره من قواعد، واهتمّ بشرحها شرحا لغويا. ونادرا ما كان يترك الشرح (63).
* الاختصار: اختصر الحديث عن بعض المسائل كان قد عرض لها بتفصيل له أو لغيره؛ مثال ذلك مجيء المصدر على أوزان معيّنة: (فاعلة، مفعول)، وساق شواهد قرآنية، مختصرا الكلام، محيلا على تفسيره وغيره من التفاسير، بقوله: "وفي هذه الآي بحث في تفسيرنا وغيره" (64).
وقد أحال على شرحه على لامية الأفعال لمعرفة معاني (أَفْعَل)، بقوله: "وغالب هذا النوع للتعدية. وقد يكون للصيرورة ... ولغيرها، كما بسطته في شرح اللامية" (65) لأنّه اكتفى في الكافي بذكر معنيين، وهما التعدية والصيرورة.
* تجنّب التكرار: يؤكّد ذلك إيراد عبارات مختلفة من نحو: على ما مرّ، كما مرّ، قد مرّ (66).
* الاستطراد: تمثّل خاصّة في حديثه عن الاشتقاق؛ ساق تعاريف كثيرة محاولة منه الإحاطة بالموضوع، واستيفاء حقّه من البحث، لإفادة المتعلّم المبتدئ (67)
* عدم عزو الأقوال: أغلب النصوص المنقولة في الكافي غير منسوبة إلى أصحابها، تجدها مصدّرة بعبارات مثل: قال بعضهم، قال بعض، قيل، عن بعض ...
وأرجعت ذلك إلى أنّ هدف الشيخ هو الرغبة في اشتغال المتعلّم بالنصوص لا بأسماء قائليها.
يظهر للمطلع على كتاب الكافي ملامح أخرى، تكشف عن شخصية هذا العالم، منها؛ تصريحه باستنفاذ طاقة البحث كلّها، من خلال عبارة كرّرها في عدّة مواضع، هي "هذا ما ظهر لي في تحقيق المقام" (68)، وما ذلك إلاّ تواضع العالم المدقّق. إضافة إلى ذلك تجده يستعمل الأسلوب الجريء، جرأة لا ترتقي إلى الغرور؛ تمثّل ذلك في مناقشة آراء اللغويين الكبار من جهة، وفي استعماله بعض الأساليب، تنمّ عن رغبته في دفع المتعلّم إلى الاكتفاء بما قرّره من جهة أخرى؛ نحو قوله في مسألة الإدغام في حالة سكون الثاني: "هذا تحقيق المقام، ولا تلتفت إلى ما سواه من الكلام" (69). تلك جرأة العالم المصلح، المعتدّ بعلمه، وقد وقفت على هذا النوع من الأساليب في شرحه على لغز الماء؛ قال: " لا تلتفت لما قاله غيري ممّا يخالف ذلك" (70).
هـ- مصادره: اعتمد المؤلّف مصادر له وأخرى لغيره، نفصّل الكلام عنها على النحو الآتي:
* مصادر له: استفاد القطب من مباحثه السابقة، ظهر ذلك من خلال ما صرّح به من أسماء كتبه وما لم يصرّح به. وقد حاز شرحه على لامية الأفعال السبق في الاعتماد، يليه حاشيته على المرادي، وتفسيره هميان الزاد وكتبه في النحو.
من إحالاته على شرح لامية الأفعال، ماتعلق بمسألة حسِب (71)؛ قال: "عندي أنّ يحسب - بالكسر -مضارع حسب -بالفتح- فذلك من التداخل. فانظر شرحي على اللامية" (72). وفي مسألة نيابة المفعول عن الفاعل وأسباب ذلك، كذا أوزان اسمي الزمان والمكان الشاذة، نجده يذكر عنوان المسألة ويحيل على الشرح (73).
إحالته على حاشيته على المرادي مرة واحدة، حينما عرض لتعريف علم الصرف؛ ذكر بعض التعاريف وأحال على حاشيته لمعرفة الباقي (74).
أمّا كتبه في النحو فلم يصرح بعناوينها، إنّما ذكرها جملة بعبارة "النحو"؛ من حلال قوله: "مباحث ذكرتها في النحو" (75)، و"بسطت في النحو" (76). وقد تمكّنت من الوقوف على كتابه "المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجرومية" لمراجعة وتحقيق بعض المسائل مثل: نيابة المفعول عن الفاعل وأسباب حذف الفاعل، وأسباب بناء الفعل الماضي.
كانت الموضوعات المحال عليها تخص: بناء الماضي، وفعل الأمر، وهمزة صحراء، والضميران (هو، هي).
أمّا ما تعلّق بتفسيره، فقد أحال عليه في باب المصدر الذي يأتي على وزني فاعلة ومفعول، نحو: كاذبة ومفتون، واستشهد لذلك بآيات قرآنية، ثمّ أردفها قائلا: "وفي هذه الآي بحث في تفسيرنا وغيره" (77)، ولم يخصّص. لكنّا رجّحنا كونه تفسيره هميان الزاد؛ ففي الكافي اختصار وفي تفسيره توسّع.
* مصادر لغيره: رجع إلى العديد من مصادر اللغة، غير أنّه لم يصرّح بأيّ واحد منها، عدا شرح المرادي على الألفية المسمى توضيح المقاصد والمسالك، في موضعين: الأول بقوله: "انظر المرادي"، والثاني: "ذكر المرادي" (78). أمّا المسائل التي أحال فيها عليه فتمثّلت في تعاريف علم الصرف، وتعداد حروف الإبدال؛ فقد أورد خمسة عشر حرفا وقال بأنّ المرادي ذكر ذلك وزيادة.
إنّ المتمعّن في قائمة أسماء الأعلام التي ذكرها، يدرك أنّه راجع مصنفاتهم مباشرة أو بواسطة؛ فهناك آراء للخليل، وسيبويه، وابن جني، وأبي عمرو بن العلاء، والكسائي، والأخفش الأوسط، والمازني، والمبرّد، وثعلب، والسيرافي، وأبي علي الفارس، والزمخشري، وابن الحاجب، وابن عصفور، والجاربردي، والمرادي، وسعيد قدّورة، واللّقّاني، والسّيّد. وكان أكثرهم ذكرا سيبويه والزمخشري.
و- موقفه من مسائل الخلاف: لم يكتف القطب بمجرّد عرض الآراء، إنّما ناقشها، فأيّد أحيانا وعارض أحيانا أخرى؛ يختار لنفسه مذهبا يتبنّاه عن قناعة. وكثيرا ما يصدر أحكاما على بعضها، من نحو: حسن، مقبول، ليس بشيء، صحيح، أولى، ليس كذلك، لا وجه له، باطل، ليس برشد. وقد لا يعلّق تماما.
من أمثلة ذلك:
* مسألة الأصل في الاشتقاق، هل هو الفعل أم المصدر؛ بسط المؤلف بعض أدلّة البصريين القائلين بأصلية المصدر في الاشتقاق، وساق أيضا أدلّة الكوفيين القائلين بأصلية الفعل في ذلك. أمّا عن موقف الشيخ من هذا الخلاف فكان موافقة البصريين، بدليل تصريحه في المقدمة: "الصرف ... اصطلاحا تحويل الأصل الواحد -وهو المصدر- إلى صيغة أو صيغتين أو صيغ ... " (79)، وأنّ المصدر أصل اشتق منه الفعل، والصفات، وأسماء المكان والزمان، والآلة، والكثرة (80).
* مسألة همزة (اسم)؛ أصل هذه الهمزة عند البصرين (سُمْو) من (السُّمُوّ) أي الرّفعة، حذفت الواو وعوّضت بهمزة وصل. أمّا الكوفيون فعندهم مشتق من (وَسْم) أي العلامة، حذفت الفاء وعوضت بهمزة وصل. وكان رأي القطب هو رأي البصريين، وإن لم يصرّح بذلك، لقوله في تعريف الإبدال: "الإبدال جعل حرف مكان حرف لغير إدغام، فخرج بـ (مكان) نحو: ابن،
واسم؛ فإنّ همزتيهما أوّلا عوض عن لام الكلمة آخرا. وقيل المحذوف في (اسم) فاء الكلمة " (81). وربّما يكون تقديم رأي البصريين على رأي مخالفيهم دليلا على تبنّيه، كذا إيراد حكم الكوفيين بعد (قيل) تبيان لضعفه. وفي شرح المؤلّف على لامية الأفعال: مذهب البصريين هو القياس، لأنّ حذف اللام عوّض بهمزة أوّلا بخلاف دخول همزة الوصل على ما حذف صدره، وهو غير مألوف في كلام العرب (82).
* مسألة الهمزة المتطرّفة المتحرّكة بعد ساكن؛ يرى فيها المشارقة عدم إثبات صورتها المحدثة، في نحو: (جَا)،وصرّح الشيخ أنّ قولهم ليس برشد. أمّا المغاربة فنصّوا على كتابتها، وهو الصواب في نظره (83). ولعلّ العذر في ذلك هو رفع اللبس عن القارئ.
* مسألة الوزن تَفعال؛ قال فيه البصريون هو بناء لتكثير مصدر الثلاثي نحو: (التَّهدار) لتكثير (الهَدْر). وعند الكوفيين مصدر (فَعَّل) الدال على الكثرة لمشابهته (التّفعيل) في الحركات والسكنات والزوائد. أمّا القطب فذكر (تَفعال) ضمن أوزان الثلاثي المجرّد، معلّقا في الختام: "وما ذكرت من أنّ تفعال مصدر للثلاثي مذهب البصريين. وقال الكوفيون مصدر الرباعي بالتّشديد للمبالغة، وهو الراجح عندي" (84). فهو مع الكوفيين فيما ذهبوا إليه.
* مسألة أوزان الآلة: إنّ لاسم الآلة أوزان مقيسة: مِفعل، ومِفعال، ومِفعلة. وقد شذّ عن ذلك بعض الأوزان: مُفعُل، مُفعُلة. ولا يعدّ سيبويه هذه الأسماء من الآلات، إنّما هي أسماء أوعية لم يذهب بها مذهب الفعل. وكان تعليق الشيخ على هذا الرأي بقوله: "وهو الصحيح" (85)، لكنّه استثنى (المُنخُل) من ضمن ما أورده سيبويه، لأنّه آلة للنّخل.
* مسألة البناء (فَعَّل)؛ اختلف حول الزائد فيه. قال الجمهور الزائد هو الثاني، لقربه من الطرف، وهو أولى بالتغيير، والتّكرار حصل به، وهي التي تعقبها الياء في المصدر. أمّا الخليل فقال بزيادة الأوّل لسكونه، لأنّ السّاكن حرف فقط والمتحرّك حرف وحركة، والأولى تقليل الزيادة. أمّا القطب فأخذ برأي الجمهور لتصريحه: "وهو الصحيح عندي" (86) لأنّ أدلّتهم ترجّح قولهم "والمصير إلى الراجح متعيّن" (87).
* مسألة اسم المفعول من الأجوف؛ فمثلا (مَقُول) اسم مفعول من الأجوف أصله (مَقْوول)، نقلت ضمّة الواو الأولى إلى القاف فالتقى واوان ساكنان؛ رأى سيبويه حذف الثانية لزيادتها، أمّا الأخفش الأوسط فقال بحذف الأولى لأنّ الثانية علامة، والعلامة لا تحذف. وقد عقّب الشيخ في موضع ذكر فيه قاعدة حذف أحد الساكنين المجتمعين الأوّل منهما معتلّ والثاني صحيح، بقوله: "الأصل حذف الثاني إلاّ إن كان له معنى على حدة" (88).
* مسألة أصل اللغة؛ قال عنها الأشاعرة إنّها توقيف، وهو الرأي الذي أيّده القطب عند
حديثه عن مسألة التفريق بين الأمر والماضي والمبني للفاعل والمبني للمفعول من باب (باع) للإناث. ذكر أنّه يكون بالتقدير، وإلاّ فالقول أنّ واضع اللغة قد غفل عن الفرق بينهما إن كان مخلوقا، غير أنّ الصحيح كونه الخالق المنزّه عن الغفلة (89).
ز- شواهده: شواهد الصرف قليلة مقارنة بشواهد النحو في المصنفات عامة، وبناء على ذلك فنحن نجد في الكافي مجموعة من الشواهد القرآنية والشواهد الشعرية وشواهد من الأحاديث، وشواهد من الأمثال. وقد تفاوت عددها؛ فشواهده من القرآن بلغت واحدا وستين، والشعرية عشرة، وحديث واحد، ومثال واحد.
* الشواهد القرآنية: إنّ عدد الشواهد متفاوت من باب لآخر، تبعا لما اقتضته حاجة المسائل المطروحة للنص القرآني. ولاحظنا كذلك تكرّر بعض الشواهد، كان مجموعها خمسة (90).
اختلف منهج المؤلّف في إيراده لهذه الشواهد؛ ففي فصل المضارع مثلا استشهد بقوله تعالى: (وإذا الرّسل أقّتت)، والشاهد فيه (أُقِّتت) التي أصلها (وُقِّتت)، أورده دليلا على عدم زيادة الواو أوّل المضارع، وإن هي زيدت مضمومة أو مكسورة لا تثبت بل تقلب همزة. وقد علّق عليها ببيان أصلها قائلا بقوله: " أي وقتت" (91).
ونجده يستدل بمحل الشاهد فقط، نحو ما ورد في باب المثال من مناقشة مسألة عدم ورود وزن (فِعُل) في كلام العرب، بسبب الثقل الناتج عن الانتقال من كسر إلى ضمّ. ساق لفظة (الحِبُك) وهي قراءة شاذة نسبها بعضهم إلى أبي مالك الغفاري وبعضهم إلى السّمّال. وراح القطب يشرح الشاهد، ويسوق ما جاء فيها من آراء متعدّدة (92).
إنّا وجدنا الشيخ يذكر الآية تامة أحيانا، وأحيانا جزءا منها، وأحيانا أخرى محلّ الشاهد فقط. وقد يعلّق على هذه الشواهد باستطراد أو باقتضاب، وقد لا يعلّق إذا انتفى الإشكال في الشاهد. كذلك لا يعنى بنسبة كثير من القراءات. ولعل مرد ذلك معرفة المتعلم بهذا الجانب من خلال تفسير شيخهم وتفاسير أخرى، ومصادر سابقة في علم الصرف. فمن القراءات غير المنسوبة: قوله تعالى: (ولا الضَّأَلِّين) ـ الفاتحة 7 ـ و (أَنْ يَصَّلِحَا) ـ النساء 128 ـ و (تَسَّاقّطْ عَلّيْك رُطَبًا) ـ مريم 25 ـ (93).
* شواهد الحديث الشريف: ذكرنا أنّ القطب أورد حديثا واحدا، هو قوله عليه الصلاة والسلام: " هل أنتم تاركو لي صاحبي" (94) استدل به على كون المجرور الظاهر قد يفصل قليلا عن جارّه، والأصل فيه ألاّ يفصل عنه ولا يتقدّم عليه.
إنّ هذا الإقلال من الاستشهاد بالحديث مردّه عند البعض روايته بالمعنى، ولربّما يكون الشيخ من أصحاب هذا المذهب (95).
* الشواهد الشعرية: لم يكن للشعر حظ كبير في كتاب الكافي، لعدده الضئيل، وهذه الشواهد غير منسوبة، علق على بعضها فأطال حينا واختصر أحيانا أخرى. وقد لا يعلّق تماما بحسب مقتضى الحال. من أمثلة ذلك:
قوله في موضوع إبدال الياء من الثاء: "ومن الثاء المثلثة كـ (الثّالي) في (الثّالث)، ومنه:
قد مرّ يومان، وهذا الثالي وأنت بالهجران لا تبالي" (96)
هذا شاهد من الرجز قائله مجهول.
وشاهد آخر على ورود مصدر الثلاثي على وزن فاعل وهو رجز قالته امرأة من العرب؛ قال: " وقد يجيء بوزن فاعل كقوله:
قم قائما، قم قائما ... أصبت عبدا نائما
أي قم قياما. ويجوز أن يكون وصفا حالا مؤكّدة لعاملها" (97).
خلاصة القول:
إنّ الكافي في التصريف مؤلف مختصر مقارنة بشرح اللامية الذي اعتنى فيه بالإكثار من المسائل دون تحقيقها، كما صرح هو بذلك في إحدى مراسلاته، فهو من المطولات المصنفة في صغر سنه، بينما الكافي متأخر عنه يختلف منهجه عن منهج الأوّل؛ يظهر من خلاله ذلك المجتهد والناقد البارع لأنّه حقق كثيرا من الآراء، وأبدى بآرائه الشخصية في أغلبها.
أفاد صاحب الكافي من شرحه على اللامية، التي أحال عليها كثيرا، ومن خلالها أفاد من موضوعات اللامية وبعض شروحها المشهورة، كذلك أفاد من شرح مراح الأرواح، ينبئ هذا عن سعة اطّلاعه.
إلى جانب ذلك، فالكافي يعتبر من الكتب القليلة التي وضعت في فن الصرف في الجزائر يمدنا بمعلومات عن الطرائق التعليمية التي كانت تتبع في تدريس هذه المادة الحيوية. إنّ القطب كان رجلا معطاء دائم التجديد؛ يضع المصنفات المناسبة لتلامذته، ثمّ يعيد النظر فيها؛ إن وجد فيها قصورا أعاد التصنيف وفق الطلب. إنّه بحق عالم مجدّد.
الهوامش:
- تاريخ الجزائر الثقافي من 1830 إلى 1954 م، ط1، دار الغرب الإسلامي، (1998م): ج7 ص9
- نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ط 1، المطبعة التعاونية، (1965 م): ج1 ص302
- ينظر: المرجع السابق: ج2 ص308
- ينظر: المرجع السابق: ج1 ص302
- ينظر: المرجع السابق: ج1 ص300
6 - ينظر: آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية، لمصطفى وينتن. رسالة ماجستير، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، معهد الدعوة وأصول الدين، قسم العقيدة، قسنطينة، (1995/ 1996 م). مخطوطة: ص 390 ومابعده.
- ينظر: محمد بن يوسف اطفيش ومنهجيته في تفسير التيسير، لمحمد عكي علواني. رسالة ماجستير في العلوم الإسلامية، المعهد الوطني العالي لأصول الدين، الجزائر، (1990/ 1991 م). مخطوط: ص79
8 - هو أحد منشورات وزارة التراث بسلطنة عمان، طبع بمطابع سجل العرب عام 1986 م في أربعة أجزاء.
- ينظر ج4 ص482
- نسخة في خزانة الشيخ ببانو ببني يزجن، غرداية، رقمها (ب93)
11 - طبع بمصر عام 1349 هـ، وبالجزائر عام 1986 م، وبسلطنة عمان عام 1984م
- ينظر كتاب الرسم (طبعة الجزائر)
13 - ينظر تفصيل الكلام عن رحلتي القطب إلى الحجاز في: رحلة القطب الشيخ امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش الشهير بقطب الأئمة، دراسة وتحقيق: يحيى بن بوهون حاج امحمد, المطبعة العالمية، الجزائر، ط1، 2007 م: ص40 ـ 57
- نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ ز/3 ـ 6)
- نسخة في المكتبة البارونية بجربة تونس رقمها (107)
16 - نسخة في الخزانة العامة بمؤسسة عمي سعيد، غرداية رقمها (م 4)
- ينظر بحثنا: الحركة اللغوية عند الإباضية في المغرب الإسلامي من ق 10 هـ إلى ق 13 هـ، رسالة دكتوراه في اللغة العربية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة العربية والدراسات القرىنية، (2009/ 2010 م). مخطوطة: ص 117 ومابعدها
- إحداهما في الخزانة العامة رقمها (م 23)
- ينظر: الحركة اللغوية عند الإباضية: ص 69
- نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ و6)
- ينظر: نهضة الجزائر: ج 1 / ص302
- نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ م 1)
23 - نسخة في خزانة الشيخ حمّو بغرداية رقمها (حد غ 10)، نسبت لمجهول، لكنّ المفهرس رجّح كونها للقطب
- نسخة في مكتبة آل فضل ببني يزجن رقمها (خ دغ 185)
- نسخة في مكتبة الاستقامة، الخزانة الأولى، ضمن مجموع رقمه 86
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أم 4)
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس 1)
- ينظر: شرح لغز الماء، ص16.
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس / 1 ـ 2)
- نشرته وزارة التراث بسلطنة عمان، محقّقا من قبل الأستاذ محمد زمري
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس 3)
- ينظر: الآراء العقدية: ص 393
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أع 1)
- نسخة في مكتبة الحاج سعيد، بغرداية، رقمها (2)
- نسخة في مكتبة الحاج سعيد رقمها (14)
- نسخة في مكتبة القطب رقمها (أع 3)
- ينظر: شرح لامية الأفعال: ج1 ص168؛ ج2 ص140،152؛ ج3 ص23
- ينظر: الآراء العقدية: ص403
- ينظر: شرح لامية الأفعال: ج3 ص259
- ينظر: الآراء العقدية: ص404
- ينظر: المرجع السابق: ص 404
- ينظر: شرح لامية الأفعال: ج1 ص17
43 - الخزائن التي وجدت بها النسخ الخطية للكافي، هي: مكتبة الحاج صالح لعلي ببني يزجن، ومكتبة القطب، ومكتبة الإصلاح بغرداية.
44 - النسخ محفوظة في المكتبات المشار إليها سابقا، إضافة إلى نسخة مصوّرة بحوزة الأستاذ محمد بن بكير ارشوم ببريّان، غرداية.
- ينظر: الكافي في التصريف: ص 75،84،130، 147، 148، 195.
- ينظر: شرح اللامية: ج 4 /ص482
- ينظر: الكافي في التصريف: ص64
- نسخة مخطوطة من هميان الزاد تبدأ من تفسير سورة الفتح إلى سورة الناس، محفوظة في خزانة الشيخ حمّو بغرداية، رقمها (حك 6).
- بخط تلميذ المؤلف أيوب بن عبد الله بن أيّوب بن حمّ بن أيّوب. هذه النسخة محفوظة في خزانة الشيخ ببانو، ضمن مجموع رقمه (ب 93)
- الكافي: ص 46
- شرح لامية الأفعال: ج 1 / ص9 ـ 10
- ج 1 ص9 ـ 10
- الكافي: ص 47
- ينظر: المصدر السابق: ص47 ومابعدها
- ينظر: المصدر السابق: ص 55 ـ 149
- ينظر: المصدر السابق: ص150 ـ 168
- ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
- ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
- ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
- ينظر: المصدر السابق: ص219 ـ 231
- ينظر: المصدر السابق: ص232 ـ 234
68 - ينظر: شرح مراح الأرواح في فن الصرف، لأحمد المعروف بديكوز، وابن كمال باشا. مطبعة البابي الحلبي وأولاده، مصر، (1346 هـ): ص 5
- ينظر: الكافي (فهرس الألفاظ المفسرة في المخطوط): ص 303 – 308.
64 - المصدر السابق: ص64
65 - المصدر السابق: ص75 وشرح اللامية: ج2 ص 177 وما بعدها.
66 - ينظرالمصدر السابق: ص 77، 168، 225.
67 - ينظرالمصدر السابق: ص 48 - 54
68 - الكافي: ص 50، 179
69 - الكافي: ص 157
70 - شرح لغز الماء: ص 31
- ينظر: الكافي: ص 75
- ج1 ص 219
- ينظر: ااكافي: ص 130، 146
- ينظر: الكافي: ص 47 ـ 48
- ينظر: المصدر السابق ص89، 102
- ينظر: المصدر السابق ص117، 130،225
- المصدر السابق: ص64
- ينظر: المصدر السابق: ص47، 231
- الكافي: ص47
- ينظر: المصدر السابق: ص 55
- المصدر السابق: ص 223
88 - ينظر: شرح اللامية: ج 1 ص 11
- ينظر الكافي ص 190
- المصدر السابق: ص 65
- المصدر السابق: ص 148
- المصدر السابق: ص76
- المصدر السابق: ص76
- الكافي: ص215
- ينظر: المصدر السابق: ص 209
90 - ينظر: الكافي: ص 272
91 - ينظر: الكافي: ص 113
92 - ينظر: الكافي: ص 196 ـ 197
93 - ينظر: االمصدر السابق: ص 165،225، 226
94 - ينظر: المصدر السابق: ص 102
95 - يراجع: الحركة اللغوية عند الإباضية: ص 123
96 - الكافي: ص 229
97 - الكافي: ص 63 ـ 64
__________
(1) - تاريخ الجزائر الثقافي من 1830 إلى 1954 م، ط1، دار الغرب الإسلامي، (1998م): ج7 ص9
(2) - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ط 1، المطبعة التعاونية، (1965 م): ج1 ص302
(4) 02
(5) - ينظر:
المرجع السابق: ج1 ص300
(6) 6 - ينظر: آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية، لمصطفى وينتن. رسالة ماجستير، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، معهد الدعوة وأصول الدين، قسم العقيدة، قسنطينة، (1995/ 1996 م). مخطوطة: ص 390 ومابعده.
(7) - ينظر: محمد بن يوسف اطفيش ومنهجيته في تفسير التيسير، لمحمد عكي علواني. رسالة ماجستير في العلوم الإسلامية، المعهد الوطني العالي لأصول الدين، الجزائر، (1990/ 1991 م). مخطوط: ص79
(8) 8 - هو أحد منشورات وزارة التراث بسلطنة عمان، طبع بمطابع سجل العرب عام 1986 م في أربعة أجزاء.
(9) - ينظر ج4 ص482
(10) - نسخة في خزانة الشيخ ببانو ببني يزجن، غرداية، رقمها (ب93)
(11) 11 - طبع بمصر عام 1349 هـ، وبالجزائر عام 1986 م، وبسلطنة عمان عام 1984م
(12) - ينظر كتاب الرسم (طبعة الجزائر)
(13) 13 - ينظر تفصيل الكلام عن رحلتي القطب إلى الحجاز في: رحلة القطب الشيخ امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش الشهير بقطب الأئمة، دراسة وتحقيق: يحيى بن بوهون حاج امحمد, المطبعة العالمية، الجزائر، ط1، 2007 م: ص40 ـ 57
(14) - نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ ز/3 ـ 6)
(15) - نسخة في المكتبة البارونية بجربة تونس رقمها (107)
(16) 16 - نسخة في الخزانة العامة بمؤسسة عمي سعيد، غرداية رقمها (م 4)
(17) - ينظر بحثنا: الحركة اللغوية عند الإباضية في المغرب الإسلامي من ق 10 هـ إلى ق 13 هـ، رسالة دكتوراه في اللغة العربية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة العربية والدراسات القرىنية، (2009/ 2010 م). مخطوطة: ص 117 ومابعدها
(18) - إحداهما في الخزانة العامة رقمها (م 23)
(19) - ينظر: الحركة اللغوية عند الإباضية: ص 69
(20) - نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ و6)
(21) - ينظر: نهضة الجزائر: ج 1 / ص302
(22) - نسخة في مكتبة القطب ببني يزجن رقمها (أ م 1)
(23) 23 - نسخة في خزانة الشيخ حمّو بغرداية رقمها (حد غ 10)، نسبت لمجهول، لكنّ المفهرس رجّح كونها للقطب
(24) - نسخة في مكتبة آل فضل ببني يزجن رقمها (خ دغ 185)
(25) - نسخة في مكتبة الاستقامة، الخزانة الأولى، ضمن مجموع رقمه 86
(26) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أم 4)
(27) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس 1)
(28) - ينظر: شرح لغز الماء، ص16.
(29) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس / 1 ـ 2)
(30) - نشرته وزارة التراث بسلطنة عمان، محقّقا من قبل الأستاذ محمد زمري
(31) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أس 3)
(32) - ينظر: الآراء العقدية: ص 393
(33) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أع 1)
(34) - نسخة في مكتبة الحاج سعيد، بغرداية، رقمها (2)
(35) - نسخة في مكتبة الحاج سعيد رقمها (14)
(36) - نسخة في مكتبة القطب رقمها (أع 3)
(37) - ينظر: شرح لامية الأفعال: ج1 ص168؛ ج2 ص140،152؛ ج3 ص23
(38) - ينظر: الآراء العقدية: ص403
(39) - ينظر: شرح لامية الأفعال: ج3 ص259
(40) - ينظر: الآراء العقدية: ص404
(41) - ينظر: المرجع السابق: ص 404
(42) - ينظر: شرح لامية الأفعال: ج1 ص17
(43) 43 - الخزائن التي وجدت بها النسخ الخطية للكافي، هي: مكتبة الحاج صالح لعلي ببني يزجن، ومكتبة القطب، ومكتبة الإصلاح بغرداية.
(44) 44 - النسخ محفوظة في المكتبات المشار إليها سابقا، إضافة إلى نسخة مصوّرة بحوزة الأستاذ محمد بن بكير ارشوم ببريّان، غرداية.
(45) - ينظر: الكافي في التصريف: ص 75،84،130، 147، 148، 195.
(46) - ينظر: شرح اللامية: ج 4 /ص482
(47) - ينظر: الكافي في التصريف: ص64
(48) - نسخة مخطوطة من هميان الزاد تبدأ من تفسير سورة الفتح إلى سورة الناس، محفوظة في خزانة الشيخ حمّو بغرداية، رقمها (حك 6).
(49) - بخط تلميذ المؤلف أيوب بن عبد الله بن أيّوب بن حمّ بن أيّوب. هذه النسخة محفوظة في خزانة الشيخ ببانو، ضمن مجموع رقمه (ب 93)
(50) - الكافي: ص 46
(51) - شرح لامية الأفعال: ج 1 / ص9 ـ 10
(52) - ج 1 ص9 ـ 10
(53) - الكافي: ص 47
(54) - ينظر: المصدر السابق: ص47 ومابعدها
(55) - ينظر: المصدر السابق: ص 55 ـ 149
(56) - ينظر: المصدر السابق: ص150 ـ 168
(57) - ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
(58) - ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
(59) - ينظر: المصدر السابق: ص169 ـ 192
(60) - ينظر: المصدر السابق: ص219 ـ 231
(61) - ينظر: المصدر السابق: ص232 ـ 234
(62) 68 - ينظر: شرح مراح الأرواح في فن الصرف، لأحمد المعروف بديكوز، وابن كمال باشا. مطبعة البابي الحلبي وأولاده، مصر، (1346 هـ): ص 5
(63) - ينظر: الكافي (فهرس الألفاظ المفسرة في المخطوط): ص 303 – 308.
(64) 64 - المصدر السابق: ص64
(65) 65 - المصدر السابق: ص75 وشرح اللامية: ج2 ص 177 وما بعدها.
(66) 66 - ينظرالمصدر السابق: ص 77، 168، 225.
(67) 67 - ينظرالمصدر السابق: ص 48 - 54
(68) 68 - الكافي: ص 50، 179
(69) 69 - الكافي: ص 157
(70) 70 - شرح لغز الماء: ص 31
(71) - ينظر: الكافي: ص 75
(72) - ج1 ص 219
(73) - ينظر: ااكافي: ص 130، 146
(74) - ينظر: الكافي: ص 47 ـ 48
(75) - ينظر: المصدر السابق ص89، 102
(76) - ينظر: المصدر السابق ص117، 130،225
(77) - المصدر السابق: ص64
(78) - ينظر: المصدر السابق: ص47، 231
(79) - الكافي: ص47
(80) - ينظر: المصدر السابق: ص 55
(81) - المصدر السابق: ص 223
(82) 88 - ينظر: شرح اللامية: ج 1 ص 11
(83) - ينظر الكافي ص 190
(84) - المصدر السابق: ص 65
(85) - المصدر السابق: ص 148
(86) - المصدر السابق: ص76
(87) - المصدر السابق: ص76
(88) - الكافي: ص215
(89) - ينظر: المصدر السابق: ص 209
(90) 90 - ينظر: الكافي: ص 272
(91) 91 - ينظر: الكافي: ص 113
(92) 92 - ينظر: الكافي: ص 196 ـ 197
(93) 93 - ينظر: االمصدر السابق: ص 165،225، 226
(94) 94 - ينظر: المصدر السابق: ص 102
(95) 95 - يراجع: الحركة اللغوية عند الإباضية: ص 123
(96) 96 - الكافي: ص 229
(97) 97 - الكافي: ص 63 ـ 64 (1/17)