صفحة 1
الكتاب: الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش -قطب الأيمة- وإسهاماته التاريخية
[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] الشيخ امحمد بن يوسف أطفيّش -قطب الأيمة- وإسهاماته التاريخية
أ. د/ إبراهيم بحاز
قسم التاريخ
المركز الجامعي غرداية
كم كانت دهشتي كبيرة وتعجبي أكبر، لما سألني عديد الزملاء الأساتذة في الجامعة، غداة إعلان فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، أثناء زيارته لولاية غرداية ربيع عام 2009م، عن قراره تسمية المركز الجامعي بغرداية باسم:
"جامعة الشيخ اطفيش امحمد بن يوسف القطب"
- سألوني من يكون هذا العالِم؟
- متى كان هذا الرجل؟
- هل هو أكبر علما من الشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان؟
- لماذا لم نسمع به؟
وطبعا كان ردي وجوابي بعد إظهار التعجب والاستغراب، أن هذا العالِم هو شيخ أبي اليقظان وهو بالنسبة للشيخ بيوض شيخ شيخه أو بعض شيوخه، أي أن أولهما تلميذه وثانيهما تلميذ تلميذه، وكلاهما لا يصل إلى ربع علم الشيخ اطفيش ولا إلى ربع إنتاجه دون أن يكون هذا تقليلا من علم أحدهما وجهاده، لأن الشيخ اطفيش وحيد زمانه وفريد عنصره وعصره، وهو آية من آيات الله في الموسوعية والإحاطة دون أن يكون لمصطلح "آية" ما له عند الشيعة. فالشيخ اطفيش هو هذا الذي قال عنه تلميذه الشيخ إبراهيم أبو اليقظان في كتابه ملحق السير: (1)
" ... يتصل نسبه بسيدنا عمر بن الخطاب (ض) فهو من بني عدي نسبا".
هو علامة عصره وإمام الإسلام في زمانه ومجتهدي العلماء المتأخرين في وقته ...
ليس في تأليفه كسائر الناس يؤلف كتابا واحدا فكتابا، ولكنه يؤلف جملة كتب في آن واحد في فنون متعددة وفي ألوان مختلفة كأنه اتخذ هذه الطريقة ترويحا للنفس واستجماما لقواه حتى إذا
__________
(1) أبو اليقظان: ملحق السير، (مخ) ورقات 153 - 165 (1/439)
صفحة 2
مل من نوع رجع إلى تحرير آخر فإذا أتم واحدا أتم الجميع وخرج من الجميع على غاية من الدقة والإحاطة والتحقيق العلمي. وقد ألف في سائر الفنون العقلية والنقلية ...
كان ... في نهاية الغيرة على الإسلام وعزة الدين، شديد الوطأة على الفساق والعصاة آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم شفوقا على الفقراء والمساكين كريم النفس سخي اليد عطوفا على الملهوف ...
يكبر (أي يُعظم) علماء الإسلام خصوصا علماء مصر وعلماء الأندلس ويهتز للأدب الأندلسي ونكَتَه ولطائفه، يفكر تفكيرا إنسانيا في أوسع آفاقه شديد الاهتمام بأحوال العالًم الإسلامي، يصرف أعز أوقاته للابتهال إلى الله والدعاء له بلهفة وبحرارة للإسلام بالعزة والنصرة للمسلمين. يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ... شغوف بحب محمد وآل محمد ...
ويؤكد الشيخ أبو اليقظان دقة أقواله وشهاداته هذه، التي سجلها عن شيخه فيقول: "لستُ ألقي الكلم على عواهنها وإنما ألقيها عن خبرة ودراية ... لأني عاشرته معاشرة طويلة ودقيقة فقد وردْتُ عليه لطلب العلم في شوال عام 1325هـ ... " أي السنوات الخمس أو الست الأخيرة من حياة القطب.
فهذه بعض المقتطفات من شاهد على شيخه في أخريات حياته، أما تلميذه الآخر وهو الشيخ إبراهيم حفار وتلميذ بعض تلامذته الشيخ محمد علي دبوز فمما قالاه كل على حدة في كتابه: إن القطب كان يؤلف في الحضر والسفر في وقت الشدة والرخاء حفاظا على وقته ومع ذلك كان لا يفوته حضور الصلوات الخمس في المسجد مع الجماعة ويحث تلاميذه على ذلك، والقطب لم يخرج من بلده مزاب إلا عندما سافر إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج وكان ذلك في مرتين والأخيرة منهما في أوائل القرن العشرين، وقد زار في طريقه بعض الحواضر العلمية مثل جامع الزيتونة والجامع الأزهر وألقى دروسا في الحرم المدني، ويذكر حفار أن الشيخ محمد عبده المصري عرف قدر القطب فعظمه واحترمه وقد جاء ذلك في بعض مراسلات كانت بينهما (1)
وفي هذا الأمر، قرأت في كتابه تيسير التفسير فقرة يتحدث فيها عن نفسه يقول فيها: "وقد بيّنه العلامة الشيخ محمد عبده للحق ودخل تونس وأشار عليهم أن يسألوا الفقير صاحب هذا التفسير في ما أُشكِل وكذا عالم قبله مصري وسبب ميل علماء مصر إليّ مع تخالف المذهب وتباعد البلاد أنه أُشكلت عليهم مسألة في الربا وأرسلوا إليّ سؤالا في مضاب (أي مزاب) وجادلهم إنكليزي وأرسلوا إلي سؤالا، فأجبت لهم بما استحسنوا، وأيضا اطلعوا على شرح النيل وغيره مما طُبع في مصر من تآليفي" (2)
__________
(1) إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية في الشمائل الطفيشية، ص10، 46.، دبوز: نهضة الجزائر الحديثة، 1/ 308،352
(2) اطفيش: تيسير التفسير تح. إبراهيم طلاي، 10/ 35 (1/440)
صفحة 3
أما الأستاذ عادل نويهض وهو أول من كتب كتابا في أعلام الجزائر بعامة مشكورا، فذكر (1/441)
صفحة 4
أن نسب الشيخ اطفيش "ينتهي إلى عمر بن حفص الهنتاتي جد العائلة الحفصية المالكة في تونس، (وهم يعيدون نسبهم إلى عمر بن الخطاب ض)، مجتهد من أكابر العلماء بالفقه والأدب واللغة والتفسير ومن رجال النهضة الإصلاحية الحديثة بالجزائر"، ثم يحصي مؤلفاته ذكرا باختصار ... (1)
أما الدكتور عبد الكريم بوالصفصاف ومن معه من مؤلفي معجم أعلام الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين، فنجدهم خلطوا بينه وبين تلميذه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش نزيل مصر (توفي في ديسمبر من عام 1965م) كما خلطوا في التعريف بمؤلفاته فالتي للفقه جعلوها للحديث والتي في العقيدة جعلوها للفقه وهكذا وختموا ترجمته بالقول " ... ترك تراثا قيما ... على مختلف المذاهب الإسلامية وكانت فكرته في الإصلاح سلفية تدعو المسلمين إلى الاقتداء بالسلف الصالح والأخذ بما جاء في التراث الإسلامي في جميع المجالات". (2)
أما نحن في جمعية التراث فكتبنا في معجم أعلام الإباضية ترجمة وافية وأحصينا مؤلفاته مع ذكر مخطوطها من مطبوعها فكانت كما يلي:
"ومن أهمِّ آثار الشيخ اطفيَّش تآليفه التي أغنى بها المكتبة الإِسلاَمِيَّة، كمّا ونوعا، فقد عدَّها بَعضهم وقال: إِنهَا تبلغ الثلاثمائة مؤلَّف، ما بين كِتَاب ورسالة.
واتسع له العمر، ليترك هذا التراث الجليل، فقد عمِّر سِتَّة وتسعين عاما، وكان حريصا على الكِتَابة، لا يتركها في حضر ولا سفر، ... فألَّف في بني يسجن، والقرارة، ووارجلان، وبريان، والحجاز، وَفي السفينة قاصدا الحجَّ.
وشملت تآليفه مختلف فروع المعرفة، في المنقول والمعقول:
في تفسير القرآن وفي التجويد وفي الحديث وفي السيرة النبَوِية وفي التوحيد وعلم الكلام وفي أصول الفقه وفي الفقه وفي التاريخ وفي النحو واللغة والعروض وفي المنطق وفي الطبِّ والفلك والحساب وفي الشعر وفي الخط وفي الأجوبة والردود والفتاوى وله العشرات من المراسلات في مواضيع مختلفة
1 - في تفسير القُرْآن، له ثلاثة تفاسير هي:
«تيسير التفسير»: ط1 قديمة، الجزائر 1326هـ في سبع مجلدات، وط2 مطبعة البابي الحلبي، مصر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، من سنة 1982 إلى سنة 1987م، في 14 جزءًا. وطبعة ثالثة بتحقيق الشيخ إبراهيم طلاَّي، 2003م. وَهو آخر تفاسيره وأهمُّها، إِذْ كتبه بعد نضجه العلميِّ.
__________
(1) عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، ص 19 - 21
(2) بوالصفصاف وآخرون: معجم أعلام الجزائر في القرنين 19 و 20م، 1/ 189 (1/442)
صفحة 5
«داعي العمل ليوم الأمل» (مخ)، نسخة منه بمكتبة القطب؛ وأخرى في مكتبة الشيخ حمو (1/443)
صفحة 6
باباوموسى بغرداية، وَقِيلَ: إِنهُ تفسير لم يتممه، بدأه من الخاتمة وانتهى إلى سورة الرحمن، ولا يزال مخطوطا في مُجَلَّد كبير. صحَّحه الأستاذ مصطفى باجو، وضبطه وصفَّفه الباحثان محمَّد باباعمي ومصطفى شريفي، وهو ينتظر الطبع.
«هميان الزاد إلى دار الميعاد»: ط1 المطبعة السلطانية، زنجبار؛ ط2: مطابع سجل العرب، نشر وزارة التراث القومي، سلطنة عُمان، ابتداء من سنة 1980م، ويقع في 13 مُجَلَّدا، بدأ في تأليفه وله من العمر أربع وعشرون سنة.
2 - في التجويد:
· «تلقين التالي لآيات المتعالي»، (مخ).
· «جامع حرف ورش»، (مط).
3 - في الحديث:
· «ترتيب الترتيب»، وهو إعادة ترتيب مسند الربيع بن حبيب، بعد ترتيب أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، طبع قديم، الجزائر، 1326هـ.
· «جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل»، تحقيق محمَّد عبد القادر عطا، (مط)
· «وفاء الضمانة بأداء الأمانة»: (مط)
4 - في السيرة النبَوِية:
سنتحدث عنها عند تطرقنا للتاريخ وفروعه عند الشيخ.
5 - في التوحيد وعلم الكلام:
· «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل»، طبع قديم، 1317هـ.
· «البرهان الجلي في الردِّ على الجربي عَلِي»، (مخ).
· «الجُنّة في وصف الجنة»، (مط).
· «الحُجَّة في بيان المحجَّة في التوحيد بلا تقليد»، (مط).
· «الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، (مط).
· «الردُّ على الإنجليزيِّ الطاعن في الدين»، (مط).
· «الردُّ على الصُّفْرِية والأزارقة»، (مط).
· «الردُّ على العقبيِّ»، (مط). (1/444)
صفحة 7
«القول المتين»، وَهو شرح مُقَدِّمة الشيخ تيبغورين بن عيسى الملشوطي، (مط). (1/445)
صفحة 8
· «التقريرات على حاشية الديانات للسدويكشي، وتتمَّتها للمصعبي»: (مخ).
· «حاشية السؤالات» لأبي عمرو عثمان، (مخ).
· «حاشية على شرح النونية»، (مخ).
· «حاشية على كِتَاب الموجز» لأبي عَمَّار، (مخ).
· «شرح أصول تيبغورين»، (مخ).
· «شرح عقيدة التوحيد»، لعمرو بن جميع، (مط)
· «شرح لامية ابن النظر العمانيِّ»، (مخ).
· «عدم الرؤية وإدحاض مذهب أهل الفرية»، (مخ).
· «فتح الباب للطلاَّب، شرح معالم الدين»، لعبد العزيز الثميني (مخ).
6 - في أصول الفقه:
· «فتح الله: شرح شرح مختصر العدل والإنصاف»، (مخ)، وَهو موسوعة في أصول الفقه المقارن، لو طبعت لكانت في اثني عشر مُجَلَّدا.
7 - في الفقه: وَهو أوسع مجالات تأليفه:
· «شرح كِتَاب النيل وشفاء العليل»: موسوعة فِقهِية جامعة لآراء المذاهب الإِسلاَمِيَّة، يقارن فيها بين الأقوال بروح متفتحة، ويرجِّح ما يراه بالحجةِ والدليل، وأصبح هذا الكِتَاب معتمد الإباضية في الفقه. طُبع مرارا، وبواسطته تعرَّف العالم الإسلاميُّ على الفقه الإِباضِيِّ، واعتمدته لجان موسوعات الفقه الإسلاميِّ في مصر والكويت.
نظمه الشيخ البطَّاشي العُماني في 124 ألف بيت، سَمَّاه: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» (مط).
كما أنَّ جمعية التراث اجتهدت في إعداد الفهارس الشاملة لشرح النيل، وقد طبعت الجزء الخاصَّ بالفهارس التقنية، وبقي فهرس المسائل الفقهية.
· «إطالة الأجور وإزالة الفجور»، تحقيق الباحث: عمر بازين (مط).
· «الذهب الخالص المنوَّه بالعلم القالص»، (مط).
· «ترتيب تحفة الأديب وتخصيب القلب الجديب»، (مخ). وهو ترتيب كتاب لعمرو بن رمضان التلاتي. (1/446)
صفحة 9
«ترتيب كتاب اللقط للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي»، (مخ). (1/447)
صفحة 10
· «ترتيب كتاب المعلقات»، لمؤلف مجهول، (مط).
· «ترتيب المدوَّنة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني»، (مخ) وقد حققه الدكتور مصطفى باجو تحقيقا علميا.
· «ترتيب نوازل نفوسة»، (مخ)، وهي مجموعة أجوبة ورسائل لبعض أيمة الإباضية.
· «تفقيه الغامر بترتيب لقط موسى بن عامر»، (مط).
· «جامع الوضع والحاشية»، الوضع لأبي زكرياء الجناوني، وحاشيته لمحمد بن عمر أبي سِتَّة المحشِّي، (مط).
· «حاشية أبي مسألة»، لأبي العَباس أحمد (مخ).
· «حاشية القناطر»، لإسماعيل الجيطالي، (مخ).
· «حاشية على جواب ابن خلفان»، (مخ).
· «حاشية على شرح الرائية»، (مخ).
· «حكم الدخان والسعوط»، (مط). حقَّقها ودرسها الأستاذ بكير بن يحيى الشيخ بالحاج، في إطار رسالة الماجستير بمعهد أصول الدين بالجزائر.
· «حيَّ على الفلاح: وهي حاشية على كِتَاب الإيضاح» للشيخ عامر بن علي الشماخِي، (مخ).
· «شامل الأصل والفرع»، (مط). ذكر فيه أنهُ كتبه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد.
· «شرح الدعائم الموسَّع»، (مخ).
· «شرح الدعائم»: شرح بَعض منظومات ابن النظر العماني المسمَّاة: الدعائم، (مط).
· «القنوان الدانية في مسألة الديوان العانية»، (مط).
· «كِتَاب التحفة والتوأم»، (مط).
· «كشف الكرب»: ترتيب أبي الوليد، تحقيق: محمَّد علي الصليبي، (مط).
· «مختصر في عمارة الأَرض»، (مخ).
8 - في التاريخ:
سنتحدث عنه عند تطرقنا للتاريخ وفروعه عند الشيخ· (1/448)
صفحة 11
9 - في النحو واللغة والعروض: (1/449)
صفحة 12
· «إيضاح الدليل إلى علم الخليل»، (مخ).
· «الحاشية الثانية على شرح أبي القاسم الداوي»، (مخ). وضعه وَهو لا يزال يتتلمذ على أخيه الحاج إبراهيم.
· «الكافي في التصريف»، وَهُوَ بصدد التحقيق، في إطار رسالة ماجستير، (مخ).
· «المسائل التحقيقية في بيان التحفة الأجرومية»، (مخ).
· «بيان البيان»، (مخ).
· «حاشية على شرح المرادي على الألفية»، (مخ).
· «شرح شرح أبي سليمان داود على الأجرومية»، (مخ).
· «شرح شرح الاستعارات» لعصام الدين، (مخ).
· «شرح شواهد القزويني»، (مخ).
· «شرح شواهد الوضع»، (مخ).
· «شرح لامية الأفعال»، (مط).
· «قصيدة الغريب: نظم متن مغني اللبيب» لابن هشام، (مخ). وَهو في خمسة آلاف بيت نظمه وله من العمر سِتَّ عشرة سنة.
10 - في البلاغة:
· «تخليص العاني من ربقة جهل المعاني»، (مخ).
· «ربيع البديع في علم البديع»، (مخ).
11 - في المنطق:
· «شرح سلم الأخضري»، (مخ).
· «إيضاح المنطق في بلاد المشرق»، (مخ).
12 - في الطبِّ والفلك والحساب:
· «تحفة الحِبِّ في أصل الطبِّ»، (مط).
· «مطلع الملَك في فنِّ الفَلَك»، (مخ).
· «مسلك الفَلَك»، (مخ). (1/450)
صفحة 13
«شرح القلصادي»، (مخ). (1/451)
صفحة 14
13 - في الشعر: له قصائد عديدة في مواضيع تربوية، ومدائح، ومواعظ، منها:
· «ديوان نظم»، (مط).
· «قصائد القطب»، (مخ).
· «القصيدة الحجازية»، (مخ).
· «قصيدة المعجزات»، (مخ).
· «قصيدة بائية»: ضمن مجموع قصائد، (مخ).
· «قصيدة بدر»، (مخ).
· «مجموع قصائد وأجوبة»، (مخ).
14 - في الخط:
· «كِتَاب الرسم»، مطبوع.
15 - الأجوبة والردود والفتاوي:
له من الأجوبة والفتاوي عدد هائل، جمع بَعضها الشيخ عمر بن يوسف اليسجني، ولا يزال أغلبها مخطوطا، ومتفرِّقا بين المكتبات، وتعدُّ مرجعا فقهيا هاما، خَاصَّةً في نوازل عصره، نذكر منها ما يلي:
· «أجوبة لأهل عُمان»، (مخ).
· «جواب أهل زوارة»، (مط).
· «جواب إلى محمَّد بن عبد الله الخليلي»، (مخ).
«جواب مشايخ مَكَّة»، (مط).
16 - المراسلات:
راسل القطب علماء من مختلف مدن الجزائر، ومن خارجها. راسل شخصيات من الجزائر والبحرين، والحجاز، وعُمان، ومصر، وتونس، وجبل نفوسة، وجربة، وفاس، والقسطنطينية، وَبَعض العواصم الأوروبية.
ولو جُمعت هذه الرسائل لألفت مُجَلَّدات فيها من أنواع العلوم، والأخبار التارِيخِية الهامة، ما يصلح لدراسات أكاديمية متخصِّصة، نذكر منها على سبيل المثال: (1/452)
صفحة 15
«رسالة إلى الوالي العام الفرنسي بالجزائر»: مؤرَّخة في ربيع الأَوَّل 1304هـ بقسنطينة، محفوظة في أرشيف إكس أون بروفونس. (1/453)
صفحة 16
· «مجموع الرسائل»، (مخ).
· «مجموع رسائل بين القطب والإدارة الاستعمارية»، (مخ).
17 - مواضيع مختلفة:
· «تفسير ألغاز»، (مط).
· «خطبتا العيدين»، (مخ).
· «شرح المخمَّسة»، (مخ).
· «شرح لغز الماء»، (مط). وَهو حلٌّ للغزٍ نال به وساما عالميا، عجز عن حلِّه علماء العالم.
هذه الشَّخصِية الموسوعية كانت نادرة العصر في رسوخها وعطائها العلميِّ.
ولم يقصر الشيخ جهوده في هذا المجال، بل اهتمَّ بالإصلاح الاجتماعيِّ، ومحاربة الجهل والبدع، وَتولَّى رئاسة مجلس العَزَّابة ببني يسجن، كما تولَّى منصب القضاء، ثمَّ اعتزله لَما بسط الاستعمار الفرنسيُّ نفوذه على منطقة ميزاب سنة 1882م.
وكان القطب عدوًّا عنيدا لفرنسا، وَمِمن وقف بقوَّةٍ في وجه الاحتلال، ودعا إلى مقاطعة المستعمر وعدم التعامل معه، ويذكر أنَّهُ نصب خيمة في حومة الدبدابة بين غرداية وبني يسجن، احتجاجا على دخول فرنسا المنطقة.
وكان حريصا على وحدة المسلمين، يعصره الألم على ما آل إليه أمرهم، من فرقة وهوان، وذلٍّ واستعمار، يدعو للنصر للمجاهدين في كُلِّ بلاد العالم الإسلاميِّ.
وقد دفعه هذا التصَوُّر إلى أن يعيش على أمل التخلُّص من المستعمرين، وأن يُفَكِّر في المشاركة بما يستطيع لتحقيق هذا الأمل ...
وكان مؤيدا للخلافة العثمانية على ما داخل نظامها من انحراف لأنَّهَا كانت تمثل في نظره وحدة المسلمين.
له مراسلات مع السلطان عبد الحميد الثاني، وغيره كسلطان زنجبار، وإمام عُمان. أهديت له النياشين، وشهادات التقدير من مختلف سلاطين العالم الإسلاميِّ
وكان معتزًّا بإسلامه، غيورا على دينه، فقد، وبخاصَّة لَما أجاب على لغز الماء، فقبِل هذه الهدايا، إِلاَّ نيشان الحاكم الفرنسيِّ، فَإِنهُ لَما جاء ممثل الحكومة ليوشِّح صدر الشيخ به، قَدَّمَ له (1/454)
صفحة 17
طرف ردائه السفليَّ ليعلِّقه عليه، وَلَما سئل عن ذلك قال: «الإسلام يعلو ولا يُعْلى عليه».
شهد له بالرسوخ في العلم علماء كثيرون: منهم الشيخ محمَّد عبده، والشيخ زيني دحلان، (1/455)
صفحة 18
وَبَعض علماء الحجاز.
ولقَّبه الشيخ نور الدين السالمي، معاصرُه ومجدِّدُ العلم بعُمان لقبه ب: «قطب الأيمَّة»، دون أن يكون لعبارة "القطب" ما لها عند المتصوفة.
توفِّي بمرض دام أسبوعا، بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلميِّ، والإصلاح الاجتماعيِّ.
هذا ما قلناه في معجم أعلام الإباضية منذ أكثر من ثلاثين (30) عاما، ولقد ظهرت بعد ذلك دراسات وافية أكاديمية علمية وغيرها، تتناول جانبا من جوانب حياته الموسوعية ...
ولقد اهتم زميلنا الدكتور مصطفى ونتن في دراسته الأكاديمية الدقيقة والموسومة:
"آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 1238 - 1332هـ/1821 - 1914م" بإحصاء تراث القطب، وتمكن من معرفة أن تلك المؤلفات تبلغ خمسة وثلاثين ومائة أثر منها الكتب ومنها الرسائل ماعدا المراسلات، ووضع لذلك ملحقا بيّن فيه الكثير مما وهِم فيه الكثير، وانتهى إلى أن هذا الإحصاء لا يزال بحاجة إلى عمل ومتابعة (1)
وأختم بما كتبه الشيخ في "التاريخ" كتبا مستقلة أو إشارات هنا وهناك في ثنايا كتبه التي جاوزت المائة، فسأكتفي بذكر عناوين الكتب مطبوعها ومخطوطها وذكر بعض المقتطفات التاريخية من تفسير التيسير تنم عن منهجه وتبين إلمامه التاريخي، وأبدأ بالسيرة النبوية وهي إحدى فروع التاريخ الإسلامي معتمدا على ما ذكرناه في معجم أعلام الإباضية مع بعض الترتيب المناسب للموضوع.
في السيرة النبَوِية:
· «مسائل السيرة»، (مخ).
· «شرح نونية المديح»، (مخ)، والنونية أرجوزة وضعها ابن ونان المغربي في مدح خير البرية محمَّد عَلَيهِ السَّلاَمُ
· «السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة»، (مط).
· «الغَسول في أسماء الرسول»، (مط).
في التاريخ:
· «الرسالة الشافية في بَعض تواريخ وادي ميزاب»، منه نسخة مختصرة (مط)، وأخرى موسَّعة (مخ)،
__________
(1) ((مصطفى وينتن: آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية، 64، وانظر الملحق ص 479 - 497 (1/456)
صفحة 19
«إزالة الاعتراض عن محقِّي آل إباض»، (مط). (1/457)
صفحة 20
· «الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان»، (مط).
· إزهاق الباطل بالعلم الهاطل
· الردُّ على العقبيِّ
كتاب الرسالة الشافية في بعض تواريخ وادي مزاب كتاب بين فيه أصول العشائر المزابية وذكر بعض أحداث المنطقة، وَهُوَ من المصادر الأساسية لكل من رام الكتابة حول مزاب والمزابيين، ويقوم حاليا أحد طلبة العلم بتحقيقه تحقيقا علميا.
أما كتب: إزالة الاعتراض .. ، الإمكان فيما جاز أن يكون .. ، إزهاق الباطل .. ، الرد على العقبي، فهذه من كتب الردود على الطاعنين في الإسلام أو الإباضية كثيرا ما تطرق فيه القطب إلى التاريخ مستشهدا به أو معتمدا على حقائقه لإفحام الطاعن في الدين أو في مذهبه
ومن التاريخ كذلك اهتمامه بأسباب النزول في تفسيره تيسير التفسير معتمدا على من سبقه في هذا المجال وربما في التفسير تجده يروي روايات السابقين إلا أنه يعلق على ما لا يراه مناسبا أو يجد فيه تكلفا لا يقبله منهجه التاريخي ونكتفي بمثال واحد على ذلك، ففي تفسيره لقوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل "، الآية 87 من سورة البقرة، ذكر بعض أسماء الأنبياء عليهم السلام فقال: ط ويُقال عدد الأنبياء بين موسى وعيسى عليهم السلام سبعون ألفا وقيل أربعة آلاف، وكلهم على شريعة موسى عليه السلام وبينهما ألف سنة وتسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة ... " ثم يعلق تعليقا يدل على فكر تاريخي نقدي: " ولا حجة لهذه الأعداد والعلمُ عند الله " (1)
والحقيقة أن المحقق الفاضل الشيخ إبراهيم طلاي والفريق الذي كان معه أحسنوا عملا لما وضعوا للتيسير فهارس توضيحية وفي المتن أضافوا عناوين فرعية من مثل (تاريخ) و (السيرة) و (أسباب النزول) فيجد القارئ في الفهارس بسهولة مبتغاه، ولولا مخافة الإطناب لجئت بأمثلة أخرى، ولعلنا نعود إلى التاريخ عند الشيخ اطفيش في مناسبة أخرى، وإنما أردت من هذه الورقة البحثية التعريف العام بالقطب إلى زملائي الأساتذة بالجامعة أولا فضلا عن غيرهم من الطلبة وعامة الناس وخاصتهم.
حفظ الله جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية أن تبنت هذا التقليد الحضاري بأن تسمي دفعاتها المتخرجة في أحضانها بأسماء علماء الجزائر والبلاد الإسلامية وتفتح المجال لإصدار كتاب بالمناسبة يُعرّف بصاحب اسم الدفعة.
__________
(1) اطفيش: تيسير التفسير، تح. إبراهيم طلاي، 1/ 170 (1/458)
صفحة 21
الهوامش: (1/459)