صفحة 1
الكتاب: الشيخ محمد بن يوسف أطفيش لغويا
[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] الشيخ محمد بن يوسف أطفيش لغويا
أ. د/ أحمد جيلايلي
المركز الجامعي بالنعامة
لقد كانت لمحمد بن يوسف اطفيش إسهامات وإضافات ذات أهمية في الدراسة اللغوية الجزائرية، وما هذا العدد الضخم الذي تركه إلا دليل على غزارة عطائه في علوم اللغة العربية بفروعها المتنوعة، فمن هو هذا الرجل؟
هو محمد بن يوسف بن عيسى اطفيّش الإباضي (1)، واشتهر بلقب اطفيّش أو اطفيّاش بالمدّ، وهو اللقب العائلي للشيخ، ويعرف أيضا بلقب القطب وهو من رتب المتصوفة، واختص به في وادي ميزاب، وعند الإباضيين جميعهم إلى يومنا هذا.
ولد اطفيّش سنة 1238 هـ/1821م في بني يزقن (2) بغرداية، وتوفي فيها يوم السبت 23 ربيع الثاني سنة 1332من الهجرة الموافق لشهر مارس سنة 1914 ميلادية (3).
مؤلفاته (4):
إننا ركزنا على مؤلفاته القيمة في مختلف العلوم والفنون، ذاكرين أسماءها اختصارا، فاصطفينا كل تأليف يرقى إلى درجة الكتاب، وأعرضنا عن أشباه الكتب التي لا تغني الباحث عن أهدافه لبساطة مضامينها، كالترتيبات (5) والتقارير والخطب والردود والرسائل والمراسلات وكذلك الأعمال المنسوبة إليه (6)، وأعرضنا عليها لكثرتها ولتشابه موضوعاتها، أو لضعف قيمتها العلمية، وسنورد مؤلفاته في البحث على قسمين اثنين: قسم عام مختصر، يضم المؤلفات جميعها، اللغوية والأدبية والدينية والتاريخية وغيرها، وقسم خاص مفصل، يضم الكتب المتخصصة في علوم اللغة المتوفرة غير المفقودة في المكتبات العامة والخزائن الخاصة، وهي كالآتي:
أ- القسم العام المختصر
أولا- النحو والصرف:
1 - تسهيل الاجتهاد في تفسير أشعار الاستشهاد (خ)، وهو شرح شواهد ثلاثة شروح على الآجرومية:
- الأول: لأبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي.
- الثاني: لأبي القاسم يحي بن أبي القاسم الداوي.
- الثالث: للشريف محمد بن يعلى الحسني.
2 - حاشية ثانية على شرح المرادي على الألفية (خ).
3 - حاشية على شرح المرادي على الألفية (خ).
4 - شرح أبي سليمان داود التلاتي على الأجرومية (خ).
5 - شرح لامية الأفعال لابن مالك (ط).
6 - شرح على العيني، يذكره الشيخ اطفيش على أنه كتاب في النحو.
7 - قصيدة الغريب، نظم "مغني اللبيب" لابن هشام الأنصاري.
8 - الكافي في التصريف (خ).
9 - المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجرومية (خ).
10 - معتمد الصواب، شرح شواهد قواعد الإعراب، لابن هشام (خ)
ثانيا- القراءات:
11 - جامع حرف ورش، وهي المنظومة التي أقام عليها الشرح المذكور سابقا.
12 - شرح جامع حرف ورش، وهو المسمى بتلقين التالي لآيات المتعالي (خ).
ثالثا- البلاغة:
13 - الانشراح في بيان شواهد التلخيص والمفتاح (خ).
14 - بيان البيان، في علم البيان (خ).
15 - تخليص العاني من ربقة جهل المثاني (خ).
16 - ربيع البديع، في علم البديع (خ).
17 - شرح الاستعارات، وهو شرح على شرح عصام الدين إبراهيم بن محمد على متن "الاستعارات".
رابعا- الخط العربي:
18 - الرسم في تعليم الخط.
19 - مختصر ثان في علم الخط (خ)، وهو شرح لما في "جمع الجوامع" للسيوطي.
خامسا- العروض:
20 - إيضاح الدليل إلى علم الخليل (خ)، وهو حاشية على شرح الخزرجية لأبي يحي زكرياء الأنصاري.
سادسا- المؤلفات التاريخية:
21 - تحفة أهل بريان (ط).
22 - الرسالة الشافية في بعض تواريخ أهل وادي ميزاب (ط).
سابعا- المؤلفات الدينية:
وهذه المجموعة هي أكثر مؤلفاته، ولا يمكن حصرها على وجه التحديد، لذلك نذكر بعضها على سبيل التمثيل في التفسير والحديث والفقه التوحيد.
23 - أجور الشهور على مرور الدهور (ط).
24 - إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض (ط).
25 - ساس الطاعات والنيات لجميع الطاعات (ط).
26 - إطالة الأجور وإزالة الفجور (ط).
27 - الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان (ط).
28 - تيسير التفسير، في ستة أجزاء، والجزء الرابع منه في سفرين، طبع في الجزائر سنة 1326هـ
29 - جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل – صلى الله عليه وسلم – (ط).
30 - جامع الوضع والحاشية (ط).
31 - الجنّة في وصف الجنّة (ط).
32 - حاشية القناطر، "قناطر الخيرات" (خ). وهي حاشية على كتاب إسماعيل الجيطالي.
33 - حاشية المنصف في نفي تأويل المحرف (خ).
34 - الحجة في المحجة في التوحيد بلا تقليد (ط).
35 - حيّ على الفلاح، في ستة أجزاء (خ).
36 - داعي العمل إلى يوم الأمل. تفسير للسور الأواخر من القرآن الكريم (خ).
37 - الذخر الأسنى في أسماء الله الحسنى (ط).
38 - الذهب الخالص المنوّه بالعلم القالص (ط).
39 - السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة (ط).
40 - شامل الأصل والفرع في علوم الشريعة (ط).
41 - شرح دعائم المختصر، وهو شرح ثان للشيخ على ديوان ابن النظر العماني (ط).
42 - شرح الدعائم الموسع (خ).
43 - شرح عقيدة التوحيد لأبي حفص عمرو بن جميع (ط).
44 - شرح لامية ابن النظر العماني في الولاية والبراءة (خ).
45 - شرح النيل، منه عشرة أجزاء كبيرة في الفقه (ط).
46 - الغسول من أسماء الرسول (ط).
47 - فتح الباب للطلاب، شرح معالم الدين للشيخ عبد العزيز الثميني (خ).
48 - مختصر الوضع والحاشية في الفقه (ط).
49 - مسائل السير، وهو اختصار للمسائل الفقهية من كتاب» سير المشايخ «لأبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي (خ).
ثامنا- القصائد الشعرية (7):
شعره الخاص بحياته، ومواقفه مع الناس.
50 - البائية، في أوضاع عصره (خ).
51 - الرائية، في رحلة إلى ورجلان (خ).
52 - العينية، في بعض الأحداث أيضا (خ).
53 - القصيدة الحجازية في رحلته الثانية إلى الحجاز (خ).
54 - اللامية، يشتكي فيها مما أصابه من الناس (خ).
55 - الميمية، في بعض الخلافات مع غيره أيضا (خ).
شعره في مدح الرسول، عليه الصلاة والسلام.
56 - الرائية.
57 - رائية في غزوة بدر.
58 - الدالية.
59 - اللامية.
60 - الميمية.
شعره في مدح شخصيات معاصرة، وهي مخطوطة.
61 - تعزية علي بن حمودة سلطان زنجبار.
62 - شكر باي تونس أثناء فتحه لطريق الحج.
63 - مدح أخيه، الحاج إبراهيم بن يوسف اطفيش.
64 - مدح حمود بن محمد.
65 - مدح السلطان فيصل حمود بن محمد بن عمان.
66 - مدح سليمان بن ناصر، أمير زنجبار.
ب- القسم الخاص المفصل
ولأهمية الكتب اللغوية في مجالات البحوث والدراسات إرتأيت أن أفصل فيها القول على نحو ما تيسرلنا جمعه (8)، من أصوات؛ وصرف؛ وخط؛ ونحو؛ وتفسير، وهي كالآتي:
1 - تيسير التفسير: هو ثالث كتب في التفسير، ألفه بعد كتابيه: «هميان الزاد إلى دار المعاد»؛ و «داعي العمل ليوم الأمل» بعد أن تقدم به السن؛ وشعر بنفور القرَّاء من التفسيرين السابقين، ذلك لقوله: «أما بعد، فإنه لما تقاصرت الهمم عن أن تهيم بـ "هميان الزاد" الذي ألفته في صغر السن، وتكاسلوا عن تفسيري "داعي العمل ليوم الأمل" انشطت همتي إلى تفسير يغتبط ولا يملّ، فإن شاء الله قبله بفضله، وأتَمَّه قبل الأجل، وأنا مقتصر على حرف نافع ولمصحف عثمان تابع، وأسأل ذا الجلال أن ينعم علي بالقبول والكمال» (9).
إن "تيسير التفسير" كان خلاصة لتجربة الشيخ في تفسير القرآن الكريم، حيث تجنب فيه التطويل والاستطراد المخل اللذين أحدثهما في تفسيريه "هميان الزاد"؛ و"داعي الأمل" حسب قوله في مقدمة "التيسير"، ولكن على الرغم من حذر التطويل والاستطراد المخل، ففي "التيسير" بعض الاضطراب والإخلال.
وهذا الكتاب يمتاز بكماله وشموله لسور القرآن، ويمتاز أيضا بالتهذيب والتخليص من الشوائب التي وقعت في "هميان الزاد إلى دار المعاد"، والتي على إثرها وجهت إليه انتقادات وطعون خطيرة (10)، لما فيه من تصريحات وفتاوى؛ لا نراها تخدم وحدة المسلمين وتجمعهم؛ بقدر ما تضعفهم وتفرقهم.
وطبع "تيسير التفسير" في أول طبعة حجرية في الجزائر سنة 1326هـ، في ستة أجزاء من الحجم الكبير، والجزء الرابع منه في سفرين، وأخيرا أخرجت منه أجزاء محققة في الجزائر ابتداء من
سنة 1996م، ولا يزال بعضه قيد التحقيق. (11)
انتهج فيه الشيخ اطفيش طريقة مزج الآيات بالشرح، مستخدما إياها استخداما تقليديا، وما يلاحظ فيه أن الشيخ كان منوعا في الاستدلال على القضايا العَقَدِيَّة والفقهية بألوان الاستدلال المعروفة، التي منها تفسير الآية بنظائرها، أو تقوية الأحكام بالقراءات الشاذة، وقد يعتمد الأحاديث النبوية، أو أشعار العرب. وما يتميز به الشيخ في هذا الكتاب وغيره تعدد مصادر ثقافته وتنوعها إلى درجة الإعجاب، بيد أنه لم يسلم من سرد الخرافات وافتقاد المنهجية والعلمية (12).
2 - شرح جامع حرف ورش:
هذا الكتاب هو شرح لمنظومة ألفها الشيخ اطفيش في القراءات؛ اتباعا لرواية ورش (13) عن نافع (14) حسب رسم المصاحف المغربية، ويسمى أيضا بـ"تلقين التالي لآيات المتعالي"، يقول فيه الشيخ: «هذا النظم محتو على المسائل البعيدة لصعوبتها، أو عدم شهرتها، وثابت مما روى ورش لا قالون (15) عن نافع، بحسب الوجه الذي الضبط واقع بذلك، أي: به كتب المغرب، ولا أذكر ما يروى له غير ورش، ولا ما ينسب لسائر القُرَّاء، كالكسائي (16)؛ وابن كثير (17)؛ وأبي عمرو (18)؛ ونافع من أهل المدينة، مدينة النبي –صلى الله عليه وسلم» (19).هذه أهم المعالم الكبرى التي رسمها الشيخ لكتابه وسار عليه في تأليفه.
وأما مناسبة تأليف هذا الكتاب فيتحدث عنها الشيخ اطفيش نفسه فيقول: «أما بعد، فإن الله عز وجل أوجب مراعاة القرآن عملا وحفظا؛ وأصلا ولفظا، ووفَّقَني نظم بعض قواعده، وإيضاح بعض فوائده، وطلب مني بعض مالكية المعسكر (20) شرحه، كما اشتد الشيخ عمر بن عيسى التندميرتي (21) من طلبة الشيخ عبد الله ابن يحي النفوسي (22) في طلبه، ونَظَمَ قصيدة في مدح ذلك النظم، وأرسلها إليّ، فأسأل الله الرحمن الرحيم في مساعدتهما أن أكون مخلصا، وأن يعينني، فأفرغ في مدة قليلة» (23).
ولقد عالج الشيخ في كتابه مسائل متعددة في القراءات نذكر منها بعد البسملة
والاستعاذة: باب همزتي القطع المفتوحتين (24)، وتعريف القراءة الصحيحة (25)، وباب الهمزتين المكسورتين من كلمتين (26)، وفصل في مدّ ميم الجمع بالواو وإن قطع همز بعده (27)، وباب الإخفاء (28)، وفصل جامع في الإدغام الصغير (29)، وفصل في الحروف المتقاربة المخارج (30)، وفصل في أحكام النون الساكنة والتنوين (31)، وفصل جامع في الإدغام الكبير (32)، وفصل في إفراد القراءات وجمعها (33)، وباب في ترقيق الراء (34)، وتفخيم اللام (35)، وباب في الإمالة (36)، وباب في الوقف (37) وباب في الشكل (38)، وفصل في محاسن الأندلس (39)، وفصل في ترجمة ابن الجزري (40)، وفصل في لا
نقط ولا شكل لهمزة الوصل (41)، وفصل في الهمزة إذا لم يكن لها صورة، وفصل في كيفية تلاوة القرآن الكريم ومحاسنها.
هذه أهم العناوين الكبرى في الكتاب، والتي أدرج فيها كثيرا من القضايا الصوتية والصرفية، وسرد أحيانا جملة من تراجم القُرَّاء والعلماء.
إن كتاب "شرح جامع ورش" يشبه إلى حد كبير كتاب "النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مَقْرَإ الإمام نافع" لإبراهيم المارغني، الذي يعد شرحا لأرجوزة من نظم أبي الحسن علي بن محمد المشهور بابن برّي، المسماة بـ "الدرر اللوامع في أصل مقر الإمام نافع"، والتي ضمنها قراءة نافع من روايتي قالون وورش، وبَيَّن الخلاف بينهما في الأصول والفرش (42)، وأورد فيها ما أمكنه من الحجج والتوجيهات، مع الاختصار وقلة التعقيد في العبارات.
إلا أن الفارق بين الكتابين، يتمثل في اقتصار الشيخ اطفيش على قراءة نافع من رواية ورش فقط، كما أنه اقتصر على مواضيع صوتية وصرفيّة اختلف فيها القُرَّاء ورواتهم، اختصت بألفاظ قرآنية، كالهمز وحالاته؛ من تحقيق وتسهيل؛ وإبدال؛ وكالإدغام؛ والإمالة؛ والحذف والزيادة، الذي تتعرض له بعض الحروف، وغيرها من المواضيع التي يهتم بها علماء القراءة والتجويد. وهذه المواضيع نفسها هي التي تحدث عنها الشيخ إبراهيم المارغني في كتابه "النجوم الطوالع"مع فارق في تقديمها وتأخيرها؛ وكيفية شروحها، بالإضافة إلى إدراج رسائل أربعة في آخر الكتاب، يعالج فيها المارغني جزيئات من علم القراءة، لذلك فالكتابان متشابهان، لأنهما يعالجان موضوعات في القراءة والتجويد، كما أنهما يتناولان قراءة نافع عند ورش، ويتشابهان أيضًا لأنهما شرحان على منظومتين، ويمتاز الشيخ اطفيش بإنجاز النظم والشرح معا.
وأما المنهج المتبع في الكتاب، فهو منهج تعليمي تقليدي، لم ينج فيه من قبضة المنهج العربي القديم في التأليف اللغويّ، إذ وضع لكتابه مقدمة بيّن فيها: أسباب التأليف، وعنوان الكتاب، والطريقة التي سلكها في الشرح، قاصدا من وراء ذلك الإفهام والتبيان لطلابه، وقسم الشيخ كتابه – على غرار التأليف الذي جرى في عصره وفي عصور سابقة – أبوابا وفصولا وتنبيهات وفوائد، عرض فيها آراء العلماء؛ معوزة إلى أصحابها في مضانها، ولكنه لا يناقش هذه القضايا إلا نادرًا وبإيجاز شديد، خلافا لما اتبعه في كتبه الأخرى، مثل "تيسير التفسير"، و"شرح لامية الأفعال"، و"المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجروميّة".
وما يسترعي انتباهنا فه هو كثرة تراجم العلماء، نحاة ولغويين وقُرَّاء، كما انه كان شغوفا بعلماء الأندلس والمغاربة، حيث أورد ترجمة لأبي حيان النحوي (ت745هـ) بلغت أربعة عشرة صفحة في المخطوطة، ويتجلى شغوفه أيضا بالأندلس إذ تحدث عن تاريخها الطويل من سكان
أصليين، وفاتحين، ووصف طبيعة البلد، وعمارتها من دور ومساجد، وسرد ما قيل فيها من شعر، وهو كثير، إلى أن بلغ مجموع الصفحات في المخطوط حوالي ثلاثين صفحة، وهذا استطراد في غيرموضعه، ولكن ارتضاه علماؤنا الأوّلون لما فيه من استراحة ذهنية وتوسيع الفائدة.
3 - شرح لامية الأفعال:
"لامية الأفعال" منظومة في علم التصريف لابن مالك (ت 672هـ) مطلعها:
الحمدُ لله لا أبغي به بدَلا ... - ... حمدًا يبلِّغُ من رضوانه الأَمَلا
ثُم الصلاةُ على خيْر الوَرَى وعلى ... - ... سَادَاتنا آله وصحبه الفُضَلا
و بَعْدُ فَالفِعْلُ مَنْ يُحْكِمُ تَصَرُّفَه ... - ... يحز من اللغة الأبواب والسُّبلا
فَهَاك نظما مُحيطا بالمُهِمّ وقَدْ ... - ... يَحْوي التفاصِيلَ من يَسْتَحضرُ الجُمَلا
وعالَجَتْ هذه المنظومة بعد المقدمة الأبواب الآتية:
- باب أبنية الفعل المجرّد وتصاريفه-فصل في اتصال تاء الضمير أو نونه بالفعل -باب أبنية الفعل المزيد فيه -فصل في الفعل المضارع -فصل في فعل ما لم يسمّ فاعله-فصل في فعل الأمر-باب أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين -باب أبنية المصادر-فصل في مصادر ما زاد عن الثلاثي -باب المَفْعَل والمَفْعِل ومعانيهما -فصل في بناء المَفْعَلَة -فصل في بناء الآلة.
وعلى منظومة "لامية الأفعال" شروح منها: (43)
- "شرح ابن الناظم"، بدر الدين (ت 686هـ)، وهو شرح مختصر في ورقات.
- "تحقيق المقال وتسهيل المنَال في شرح لامية الأفعال"، لأبي عبد الله محمد بن العباس التلمساني، (ت871هـ)، فرغ منه سنة 851هـ.
- "فتح الأقفال وضرب الأمثال"، لأبي عبد الله محمد بن عمر الحضرمي (ت 930هـ).
- "شرح لامية الأفعال" لمحمد بن يوسف اطفيش، أنهى تأليفه سنة 1260هـ (44). وهو الكتاب المقصود في هذه الدراسة، يقول صاحبه في أسباب تأليفه: «إني لما رأيت علم التصريف فرضا من فروض الكفاية، وكنزا يجب القصد إليه بأكمل العناية، ورأيت أهل هذه البلاد وما والاها جاهلين فوائد العلم صغارا، واستنكافهم عن تعلمه كبارا، تعيَّن عليَّ أن أقوم بقرضه، ليسقط الكفر عني وعنهم، طالبا من الله الثواب، معرضا عن الجفاء الصادر منهم.» (45)
فمن دوافع تأليف هذا الكتاب الجهل الذي أصاب بلدته وما والاها من المدن والقرى. و يقول أيضا في منهج الكتاب: «وجاء بحمد الله شرحا تقر به عين الودود، ويفرح به قلب الحسود، معتمدا فيها على ما حفظت من شيخي، وعلى ما استخرجته وحققته من كتب الفن، لا مقلّدا فيه
ألفاظ شرح من شروحها، لئلا أكون كالمستعير من الفن، وكل ما كان فيه من مباحث أو مناقشة، في تصريف أو وزن، أو عروض، فإنما هو من بنات أفكاري، ومن المقصورات في الخيام من حِسَان أبكاري، إلا ما فيه من حكاية لغات أو خلاف، أو موافقة وائتلاف، فإنما هو من تقلبي في هذا الفن حولا بعد حول، وتتبعي لكلام علمائه قولا بعد قول ... » (46)
إننا نلمس غلوا ومبالغة في هذه المقدمة، لأن الكتاب لا يخل من عبارات التقليد شكلا أو مضمونا، ولكن مهما يكن فالكتاب يحوي معارف جديرة بالدرس في علم الصرف لا يستهان بها، ولا سيما منهجه في عرض الآراء العلمية وطريقة مناقشتها.
وميزة أخرى ترصع بها هذا الكتاب هي تنوع مصادره اللغوية التي قد تندر في أمَّات الكتب، ولسنا مبالغين إن أضفنا حلية أخرى لهذا الشرح هي التوسع، إذ بلغ الكتاب أربعة أجزاء في طبعة غير محققة، وهي ميزة قلما يرقى إليها شرح من شروح "لامية الأفعال"، ناهيك عما فيه من براعة في الاستدلال بأنواعه، من قرآن وقراءات شاذة، وحديث نبوي، وأشعار، وكلام العرب.
4 - الكافي في التصريف:
يقول فيه بعد البسملة: «الحمد لله صارف الضر مولى اللطف والبر، مضاعف ثواب الأعمال، المنزه عن الجوف وكل نقص ومثال، جابر الكسر ميسر العسير، وبعد، فهذا تأليف في الصرف بمنِّ ذي اللطف ينتفع به المبتدئ، فإلى غيره يهتدي، إن شاء الله عز وجل، قابل ما جلا أو قل، وسميته بـ"الكافي"، والله الولي المعافي، وفيه مقدمة وسبعة أبواب ... » (47).
وكانت خطة الكتاب مبنية على النحو الآتي:
- المقدمة: حديث عن علم الصرف وأهميته، وعرض للاشتقاق بأنواعه من صغير وكبير وأكبر (48).
- الباب الأول: المصدر ومشتقاته (49)، وتنطوي تحت هذا الباب فصول هي: الفعل الماضي (50)،
والفعل المضارع، (51) وفعل الأمر (52)، وحروف الزيادة (53)، واسم الفاعل (54)، والصفة المشبهة (55)، واسم التفضيل (56)، وصيغ المبالغة (57)، واسم المفعول (58)، واسما المكان والزمان (59)، واسم الآلة (60).
- الباب الثاني: في المضاعف (61)، وتحته الإدغام (62)، وصفات الحروف (63).-الباب الثالث: في المهموز (64)، وتحدث فيه عن همزتي القطع والوصل (65).- الباب الرابع: في المثال (66).-الباب الخامس:
في الأجوف (67)، وفيه حديث عن الإعلال؛ والروم؛ والإشمام؛ و الإخلاص (68).- الباب السادس: في الناقص (69)، وفيه فصل عن الإبدال وحروفه (70).- الباب السابع: في اللفيف بنوعيه، مقرون ومفروق (71). وأنهى الكتاب بخاتمة فيها الحمدلة والبسملة (72). فهذه أهم موضوعات "الكافي في التصريف" والتي كانت شبيهة إلى حد بعيد في موضوعاتها بكتاب "مَرَاح الأرواح" لصاحبه أحمد بن علي بن مسعود (القرن الثامن الهجري). (73)
وما هو جدير بالذكر هنا أن "الكافي في التصريف" يعد من الأعمال الإبداعية للشيخ في علم التصريف، فلم يكن شرحا لمتن، أو ترتيبا لمواضيع، أو نظما لنثر، وهو كتاب مختصر، اقتصر فيه على موضوعات صرفية مميزة، من أجلها صنف الشيخ اطفيش من إتباع المدرسة الصرفية التي يتزعمها المازني (74). ويلاحظ أيضا في هذا الكتاب ندرة الأعلام والمصادر المعتمدة، خلافا لما لاحظناه في مؤلفاته الأخرى حيث الوفرة والتنوع، ومَرَدُّ ذلك أن الكتاب مختصر أعِدَّ للمتعلمين المبتدئين، ولكن قد لا يحجم الشيخ فيه عن آرائه، فكثيرا ما كانت معلنة إن تبين له رأي مخالف للنحاة.
5 - كتاب الرسم في تعليم الخط:
ورد في هذا الكتاب أن صاحبه ألفه في المسجد الحرام (75)، وهو يحتوي على بحثين اثنين:
أولهما: بحث خطّي ممزوجا بقواعد صرفيّة وصوتية في أغلب الأحيان، وضّح فيه الشيخ كيفية كتابة الحرف العربي، إما وحده أو مع غيره من الحروف، مركزا في شروحه على الحروف التي تتغير صورها في الخط شذوذا؛ ولاسيما في خط المصحف، وخط المغاربة، ومن هذه الحروف: الهمزة والألف والتاء واللام والنون والواو والياء. فكلما رسم اطفيش صورة للحرف أو اللفظ أردفها بتعليلات صوتية أو صرفية أو نحوية، وقد تكون أحيانا نحوية أو دلالية، كقولهم: لالتقاء الساكنين أو لكثرة الاستعمال أو مخافة اللبس، أو للإفراد أو التركيب، وما شابه هذه العبارات التي كانت تعد عند النحاة أصولا.
الثاني: هو بحث صوتي محض عرض فيه الشيخ مخارج الحروف الهجائية، وبيّن صفاتها مقلّدا فيها القدماء، ناقلا ما توارثه النحاة والقراء.
وفي هذا الكتاب خطة عامة مرسومة في مقدمة وأبواب وفصول، وتميّزَ البحث الأول منه بعد المقدمة بأبواب وفصول، ولكن قد لا نشعر أحيانا بميز الباب عن فصوله، مبتدئا فيه بعرض مسائل في الوصل والفصل، ثم مسائل الحذف، ثم مسائل الزيادة، وأخيرا مسائل متنوعة.
وتميزت خطة البحث الثاني من الكتاب بمجموعة من الفصول من غير أبواب، وكان فيها لكل حرف من حروف الهجاء فصل.
ونشير هنا إلى أن "كتاب الرسم في تعليم الخط" يشبه إلى حد كبير جزءًا من كتاب "همع الهوامع" الذي وَسَمَه السيوطي بـ"خاتمة في الخط" (76)، كما نلاحظ أن العنوان "كتاب الرسم في تعليم الخط" لا يعبر بصورة دقيقة عن مضمون الكتاب، لأنه لا يتناول قواعد الخط العربي فحسب، فموضوعاته كانت متنوعة فيها الصوت والصرف وكذلك النحو والدلالة. ولا يكون هذا العنوان في نظرنا مضبوطا إلا من باب التغليب أو التقليد. وهو مطبوع بالمؤسسة الوطنية للكتاب في الجزائر سنة 1986م في حجم لا يتعدى ورقات.
6 - المسائل التّحقيقيّة في بيان التحفة الآجرومية: (77)
من الكتب النحوية التي ما تزال مخطوطة، يقول الشيخ اطفيش في مقدمته «وبعد، فإن التطويل قد أخذنا منه حظنا، والحمد لله، وأما الاختصار والاقتصار، فهذا أوان الشروع فيهما تخفيفا على المبتدئ بشرح الآجرومية شرحا أذكر فيه قولا واحدا من الأقوال أو اللغة، أو احتمالا أو اثنين من ذلك، وربما ذكرت أكثر، وسميته "المسائل التحقيقية في بيان التحفة الآجرومية».
فالكتاب صحيح النسبة إلى الشيخ، وهو شرح على المقدمة الآجرومية (78). لذلك كانت موضوعاته هي الموضوعات نفسها التي صنفها ابن آجرّوم في متنه، مع زيادة ما يسمى بالفوائد، وهي كالآتي:
- مقدمة الكتاب - الكلام وما يتعلق به - باب الإعراب - باب معرفة علامات الإعراب - فائدة: ردّ بعض شراح الآجرومية على من قال في {ربنا أرنا الذين} - فصل المعربات - باب الأفعال - مرفوعات الأسماء- باب الفاعل - باب المفعول الذي لم يسمّ فاعله - باب المبتدأ والخبر - باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر - باب النعت - فائدة: يتعدى اللازم بهمزة النقل ... - باب المصدر - باب ظرف الزمان وظرف المكان - باب الحال - باب التمييز - فائدة: قال الدماميني والصبّان: يجب مطابقة تمييز الجملة للاسم السّابق إن كان الثاني عين الأول - باب الاستثناء - باب لا - باب المنادى- باب المفعول من أجله - باب المفعول معه - باب محفوظات الأسماء - خاتمة الكتاب.
هذه أهم موضوعات "المسائل التحقيقية"، ومن الملاحظات التي نسجلها هي التطويل والاستفاضة في الشرح، حيث بلغت صفحات المخطوطة خمسا وخمسين ومائتين (255) صفحة، من الحجم المتوسط، على الرغم مما ورد في مقدمتها بأنها اختصار واقتصار، لأنها أعدت للمتعلمين المبتدئين. و مهما يكن فلا ضير، لأنه من عادة المؤلفين قديما أن ينتهجوا هذا النهج في التأليف من غير مشاحة ولا اعتراض.
__________
(1) - نسبة إلى المذهب الإباضي، الذي ينسب إلى عبد الله بن اباض التميمي (ق 86هـ) ولكن الإمام المسس لهذا المذهب حسب رواية الإباضيين هو جابر بن زيد الأزدي (ق 93هـ) الذي ولد بقرية نزوى بعُمان سنة 21هـ، وأخذ العلم عن عبد الله بن عباس. و نشأ المذهب الإباضي في البصرة في القرن الأول الهجري ثم انتشر في جنوب الجزيرة العربية ثم شمال أفريقيا في القرن الثاني للهجرة.
يراجع: الشيخ محمد ابن يوسف اطفيش ومذهبه في التفسير ص: 75، وآراء الشيخ محمد ابن يوسف اطفيّش العقدية. مصطفى بن ناصر وينتن. (دط) نشر جمعية التراث القرارة غرداية – الجزائر. 1996م، ص: 19.
(2) - بني يزقن: حي من الأحياء المشكلة لمدينة غرداية حاليا، وما يزال الإباضيون الميزابيون يسكنونها إلى يومنا هذا.
والمراجع التي أثبتت ولادة الشيخ فيها هي: الذهب الخالص، (مقدمة أبي إسحاق اطفيش)، ص: ب. نهضة الجزائر، 1/ 290.ومعجم أعلام الجزائر، ص: 19.ومعجم المفسرين: 2/ 658، والأعلام للزركلي 7/ 156، وتاريخ الجزائر العام، عبد الرحمن الجلالي. (دط).ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر. 1994م: 4/ 454.
(3) - ملحق سير الشماخي: 2/ 167 ونهضة الجزائر: 1/ 386.والأعلام الزركلي 7/ 156.و معجم أعلام الجزائر: ص: 19، ومعجم المفسرين: 2/ 658.وتاريخ الجزائر العام: 4/ 454، والفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد ابن يوسف اطفيش، عدون جهلان، نشر جمعية التراث القرارة غرداية، الجزائر، (دت)، ص: 105
(4) - اعتمدنا في عرض مؤلفات الشيخ اطفيش ما صرح به هو نفسه في كتبه، التي اطلعنا عليها، وفهارس خزائن الكتب في بني يزقن (غرداية) وكذلك كتاب «» آراء محمد بن يوسف اطفيش العقدية» لمصطفى وينتن، وأشرنا إلى ما هو مخطوط، وإلى ما هو مطبوع، وأغلب مخطوطاته مودعة بخزائن بني يزقن، وأكثرها في مكتبة القطب اطفيش.
(5) - قام الشيخ اطفيش بإعادة ترتيب بعض الكتب التي تناول فيها مؤلفوها مواضيع في التوحيد والحديث والفقه الإباضي ومنها ترتيب وتحقيق "المدونة الكبرى" لصاحبها أبي غانم الخرساني (أواخر القرن الثاني الهجري)، والكتاب المرتب مطبوع في دار اليقظة العربية بسوريا ولبنان. وأعد مصطفى وينتن قائمة الكتب المرتبة للشيخ وأحصاها سبعة.
يراجع: آراء محمد بن يوسف اطفيش العقدية، ص: 488.
(6) - أحصى مصطفى وينتن أربعة أعمال منسوبة إلى الشيخ، وأثبت له (106) مراسلة، و (22) من الخطب والردود والرسائل، والمراد بالمراسلة كل ما كتبه الشيخ اطفيش إلى شخص أو هيئة على شكل طلب أو جواب على سؤال أو استفتاء، وأما الرسالة فهي ما تضمنت عملا ذا موضوع واحد ولكنها لا تشكل كتابا كاملا، لذلك فهي أسمى من الرسالة. يراجع: آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش العقدية، ص: 488، 492.
(7) - اعتمدنا ترتيب وتصنيف القصائد الشِّعريَّة طريقة الباحث مصطفى وينتن، مع حذف بعضها اختصارا.
يراجع: آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش العقدية، ص: 490.
(8) - على الرغم من الجهود المضنية والمتكررة في جمع المؤلفات اللغوية للشيخ اطفيش فإننا لم نحصل إلا على ما سنذكره في هذا العرض، من مكتبات بني يزقن (غرداية) فلقد زرنا مرارا مكتبة القطب، وهي المكتبة التي تحوي أكثر عدد من كتب الشيخ، ومنعنا فيها من تصوير المخطوطات لأسباب يقدمها قيّموها بالية واهية، ولولا جهود بعض الأصدقاء ووساطتهم لما استطعنا جمع هذه المادة التي بين أيدينا، فهم مشكورون على صنيعهم هذا.
(9) - تيسير التفسير، (الطبعة الحجرية):1/ 2.
(10) - يقول إبراهيم بن حسن بن سالم: «إن ما جاء في تفسير "هميان الزاد إلى دار المعاد" من تعابير سخيفة وقحة ومن أوصاف نال بها من عليّ وعثمان – رضي الله عنهما – من مثل قوله (ضلالة عليّ)، و (إن أول من كفر بتلك النعمة وجحد حقها عثمان بن عفان)، ومن مثل نسبة البغي والكفر بآيات الله وباللقاء به إلى الإمام علي، ونسبة خيانة المسلمين إلى عثمان، وبنسبة التبديل والتغيير في الدين لهما، جميع هذا يمثل السخافة في القول والتهور في التعبير والضلالة في الحكم، ومع هذا فهو يحاول أن يجعل ما ذهب إليه سندا من القرآن ومن السنة بواسطة التأويل، والحق الذي لا يقبل جدلا؛ إن كلاًّ من القرآن والسنة يكذب هذا النوع من التأويل ويلعن من يقول به ويدين به».
يراجع: قضية التأويل في القرآن الكريم بين الغلاة والمعتدلين، إبراهيم بن حسن بن سالم، (ط1)، دار قتيبة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1993م: 2/ 44
(11) - يقوم بتحقيقه الشيخ إبراهيم طلاي بمساعدة لجنة من الأساتذة في غرداية، الجزائر.
(12) - ومنها علامات قيام الساعة وتقدير ميقاتها وخروج الدابة ونزول عيسى والمهدي المنتظر، وأشياء أخرى.
يراجع: تيسير التفسير (الطبعة الحجرية): 2/ 72، 3/ 408، 519، 859، 4 (ق1) /89.والذهب الخالص ص: 13. وآراء محمد بن يوسف العقدية، ص: 161.
(13) - ورش هو عثمان ابن سعيد المصري، ويكنى أبا سعيد، ولقب ورش لشدة بياضه، توفي بمصر سنة 197هـ. التيسير في القراءات السبع. أبو عمر الداني. تصحيح أتويرتزل. (ط1).دار الكتب العلمية بيروت.1996م. ص: 17.وتحبيرالتيسير في قراءات الأئمة العشر. ابن الجزري (محمد بن محمد). (ط1)، دار الكتب العلمية، بيروت.1404هـ/1983م، ص: 14.
(14) - نافع هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، توفي في المدينة سنة 169هـ. التيسير في القراءات السبع، ص: 17. وتحبير التيسير، ص: 14.
(15) - قالُون: هو عيسى ابن مينا المدني الزرقي، ويكنى أبا موسى، توفي بالمدينة قريبا من سنة 220هـ، التيسير في القراءات السبع، ص: 17.وتحبير التيسير، ص: 14.
(16) - الكسائي: هو علي بن حمزة النحوي، توفي برنْبُويَه من قرى الري، سنة 189هـ. التيسير في القراءات السبع ص: 19.وتحبير التيسير، ص: 16.
(17) - ابن كثير: هو عبد الله بن كثير الداري، توفي بمكة سنة 120هـ. التيسير في القراءات السبع، ص: 17. وتحبير التيسير: 14.
(18) - أبو عمرو: هو أبو عمرو بن العلاء بن عمار، توفي بالكوفة سنة 154هـ. التيسير في القراءات السبع، ص: 18 وتحبير التيسير: 14.
(19) - شرح جامع حرف ورش، (مخطوط)، ورقة: 3 (و).
(20) - لعله يقصد سكان مدينة معسكر وضواحيها من المذهب المالكي في الجزائر.
(21) - من علماء نفوسة بليبيا متوفى سنة 1903م. معجم أعلام الإباضية: 3/ 946.
(22) - زعيم العائلة البارونية ومعاصر للشيخ اطفيش. معجم أعلام الإباضية: 4/ 969.
(23) - شرح جامع حروف ورش، ورقة:1 (و)، مخطوط في مكتبة الاستقامة بني يزقن غرداية، رقم: (ج: 67)
(24) - جامع حرف ورش، ورقة: 7 (ظ).
(25) - المصدر نفسه، ورقة: 8 (ظ).
(26) - المصدر نفسه، ورقة: 13 (ظ).
(27) - المصدر نفسه، ورقة: 46 (ظ).
(28) - المصدر نفسه، ورقة: 48 (ظ).
(29) - المصدر نفسه، ورقة: 50 (و).
(30) - المصدر نفسه، ورقة: 51 (و).
(31) - جامع حرف ورش، ورقة: 52 (ظ).
(32) - المصدر نفسه، ورقة: 55 (و).
(33) - المصدر نفسه، ورقة: 56 (ظ)، و98 (ظ).
(34) - المصدر نفسه، ورقة: 57 (ظ)، و59 (و).
(35) - المصدر نفسه، ورقة: 61 (ظ)، و62 (و).
(36) - المصدر نفسه، ورقة: 62 (ظ).
(37) - المصدر نفسه، ورقة: 73 (و).
(38) - المصدر نفسه، ورقة: 114 (ظ).
(39) - المصدر نفسه، ورقة: 113 (و).
(40) - المصدر نفسه، ورقة: 118 (و).
(41) – المصدر نفسه، ورقة: 151 (ظ).
(42) - المقصود بالأصول هو الحكم المطرد الكلي الجاري في كل ما نحقق فيه شرط ذلك الحكم، كالمد والقصر والإظهار والإدغام ونحو ذلك.
والمقصود بالفرش هو الحكم غير المطرد المنفرد، وهو ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء، مع عزو كل قراءة إلى صاحبها، كتسكين راء قربة في التوبة لقالون، وضمها لورش، ونحو ذلك، وهذا ما يسمى بفرش الحروف، أو الفروع. يراجع: النجوم الطوالع على الدرر اللوامع، ص: 142.
(43) - المهذب في علم التصريف، هاشم طه شلاش وآخرين (دط) مطبعة التعليم العالي، الموصل بغداد 1989م، ص: 4.
(44) - شرح لامية الأفعال، (ط1) وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1986م: 4/ 482.
(45) - المصدر نفسه: 1/ 9.
(46) - شرح لامية الأفعال: 1/ 10.
(47) - الكافي في التصريف، اطفيش، مخطوط غير مرقم، مكتبة الحاج صالح لَعْلي، بني يزقن، غرداية، الجزائر، ورقة:1 (ظ).
(48) - المصدر نفسه: 1 (ظ).
(49) - الكافي في التصريف: 2 (ظ).
(50) - المصدر نفسه: 6 (ظ).
(51) - المصدر نفسه: 9 (ظ).
(52) - المصدر نفسه: 11 (و).
(53) - المصدر نفسه: 11 (و).
(54) - المصدر نفسه: 13 (و).
(55) - المصدر نفسه: 14 (و).
(56) - المصدر نفسه: 14 (و).
(57) - المصدر نفسه: 14 (و).
(58) - المصدر نفسه: 14 (ظ).
(59) - المصدر نفسه: 15 (و).
(60) - المصدر نفسه: 15 (ظ).
(61) - المصدر نفسه: 15 (ظ).
(62) - المصدر نفسه: 16 (و).
(63) - المصدر نفسه: 17 (و).
(64) - المصدر نفسه: 18 (و).
(65) - المصدر نفسه: 21 (ظ).
(66) - المصدر نفسه: 21 (ظ).
(67) - المصدر نفسه: 22 (و).
(68) - المصدر نفسه: 25 (و).
(69) - المصدر نفسه 25 (ظ).
(70) - الكافي في التصريف، 26 (و).
(71) - المصدر نفسه: 27 (ظ).
(72) - المصدر نفسه: 28 (و).
(73) - يراجع مراح الأرواح، احمد بن علي بن مسعود، (دط)، دار سعادت، استنبول، تركيا، 1975م.
(74) - المدارس الصرفية، ص: 50، والتصريف (موضوعاته ومؤلفاته)، ص: 61.
(75) - كتاب الرسم في تعليم الخط، اطفيّش. (دط) المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986م، ص:5.
جرت عادة العلماء القدامى انهم يؤلفون في المسجد الحرام للتبرك به، وبغية الانتفاع بالعلم وانتشاره بين القراء، وكان ابن آجروم قد قيل ذلك عنه في المقدمة الآجروميّة.
(76) - يراجع: همع الهوامع: 2/ 231.
(77) - المسائل التّحقيقيّة في بيان التحفة الآجرومية، اطفيش، مخطوط بمكتبة القطب رقم: (أ-م: 5)، غرداية، الجزائر.
(78) - المقدمة الآجرومية، هي متن مختصر في علم النحو، لمؤلفها: أبو عبد الله محمد الصنهاجي، ولد بفاس، ومات فيها سنة 723هـ، شاع تدريس وتحفيظ مقدمته في الكتاتيب والزوايا والمدارس الكبرى، وخاصة في المغرب العربي، ولشهرتها أعدت عليها شروح، منها المبسوطة ومنها المختصرة، وكان لعلماء الجزائر قديما حظ وافر من هذه الشروح.
يراجع: شرح المقدمة الآجرومية للشيخ خالد الأزهري، تحقيق: أحمد جلايلي، رسالة ماجستير مودعة بقسم اللغة العربية وآدابها، جامعة تلمسان، 1996م، ص: 74. (1/370)
صفحة 2
وما يلاحظ أيضا ف أن الشيخ اطفيش كان مجار في شرحه لمتن المصنف، معبرا في كثير من (1/387)
صفحة 3
المواضع بتعبيرات ابن آجرّوم وبمصطلحاته، بل كثيرا ما كان متقيدا بآرائه غير مناقش إياها ولا معارض، ولعلّ عُذْرَ الشيخ في هذه المواقف هو أولوية تيسير النحو للمتعلمين.
7 - قصيدة الغريب "نظم مغني اللبيب":
قال عُبَيْدُ الله ذو التقصير ... - ... محمّد بن يوسف الشهير
أول ناطق به لساني ... - ... حَمْدُ إلاه العرشِ ذي الإحسان
ثم أكمل بالصلاة والسلام ... - ... على النبي وآله خير الأنام
و بعد، إن هذه قصيدة ... - ... تقرب المسألة الشريدة
سميتها قصيدة الغريب ... - ... تبعتُ فيها مغني الأريب
هو منظومة لكتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام الأنصاري (ت761ه)، يقول الشيخ في مطلعها (1):
تحتوي المخطوطة التي بين أيدينا (2) على أربع وسبعين وخمسمائة (574) بيتا، يبدأها بقوله: «الباب الأول في المفردات»، مستفتحا فيه بالهمزة، ومتوقفا في حرف اللام، وآخرها قوله (3):
وهذه أحكام حرف اللام ... - ... إنْ أفردت فهي على أقسام
عاملة للجر في الأسماء ... - ... [و هكذا] تكسر في الأشياء
إلا مع المضمر فهي فتحة ... - ... إلا مع الياء فكسرٌ امنحه
وافتحه مع مباشر للياء ... - ... من مستغاثك بلا امتراء
وللجر معان يا فتى ... - ... فالاستحقاق معها قد ثبتا
للاختصاص والتعدية وردا ... - ... ملك وتمليك وشبه قصدا
كذلك التعليل والتوكيد ... - ... كذلك التبليغ والمزيد
ويبدو واضحا أن المنظومة مبتورة، لأنها لم تتضمن جميع المفردات الواردة ذكرها في مقدمة النظم، ولأنها لم تتضمن الأبواب الأخرى المذكورة في "مغني اللبيب" وهي:
-الباب الثاني: في تفسير الجملة، وذكر أقسامها وأحكامها (4) -الباب الثالث: في ذكر أحكام ما يشبه الجملة (5) -الباب الرابع: في ذكر أحكام يكثر دورها (6) -الباب الخامس: في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعْرِب من جهتها (7) -الباب السادس: في ذكر أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها (8) -الباب السابع: في كيفية الإعراب (9) -الباب الثامن: وهو
__________
(1) - قصيدة الغريب (نظم مغني اللبيب)، اطفيش، مخطوطة بمكتبة القطب برقم (أ-م: 9) غرداية الجزائر، ص: 1.
(2) - تحتوي مخطوطة قصيدة الغريب (نظم مغني اللبيب) التي بين أيدينا على اثنين وثلاثين (32) صفحة.
(3) - المصدر نفسه، ص: 32.
(4) -مغني اللبيب، ابن هشام، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد (دط) المكتبة العصرية بيروت، 1991م، 2/ 431.
(5) -المصدر نفسه، 2/ 499.
(6) -المصدر نفسه، 2/ 521.
(7) - مغني اللبيب: 2/ 605.
(8) -المصدر نفسه، 2/ 749.
(9) -المصدر نفسه، 2/ 767. (1/388)
صفحة 4
الأخير في ذكر أمور كلية ... (1).
والظاهر أن بتر المنظومة يعود إلى أن الشيخ اطفيش لم يكمل نظمها، أو أنه أكملها وجزؤها الأخير ما يزال مفقودا.
وبالإضافة إلى المؤلفات التي ذكرناها، فإن الشيخ اطفيش أشار إلى مؤلفات له في علم النحو، وبحثنا عنها وتأكّد أنها في حكم المفقودات (2)، وهي:
- الحاشية الأولى على شرح أبي القاسم الداوي على الآجرومية (3).
- حاشية التمرين لخالد الأزهري. (4)
- حاشية الشذور وشرحه، لابن هشام. (5)
- حاشية على إعراب الألفية، لابن مالك. (6)
- حاشية على التصريح على التوضيح، لخالد الأزهري. (7)
- حاشية على القطر وشرحه، لابن هشام. (8)
وعموما فلقد أحصيت أعمال الشيخ الموجودة في المكتبات الخاصة والعامة وكان عددها واحدا وعشرين ومائة كتاب، باستثناء المراسلات، وأما الأعمال المفقودة فعددها يقارب أربعة عشر كتابا (9)، وكان معظمها في علمي الصرف والنحو.
وأخيرا إن وفرة الكتابة ونهمها لدى الشيخ اطفيش تعكس بصدق تسارعه مع الزمن، لتأسيس مدرسة شعارها تعليم اللغة العربية مجابهة للمنظومة الفرنسية التي كانت تسعى إلى طمس التراث العربي وهدم قيم الدين الإسلامي.
فلا ريب إذن أن تكون كتابته سلاحًا لمقاومة الغزو اللغوي والثقلفي الفرنسي، والبدع والخرافات التي تفشت في قومه، ولا ريب أن تكون إشحاذًا للهمم بغية بناء نهضة فكرية وعلمية، ولا ريب أيضا أن تكون هذه الغزارة في التأليف دلالة على استعجاله في التغيير لواقع متخلف أحس فيه بمسؤولية التربية والتعليم.
__________
(1) -المصدر نفسه، 2/ 779.
(2) -آراء محمد ابن يوسف اطفيش العقدية، ص: 493.
(3) -شرح لامية الأفعال،: 1/ 169.
(4) -المصدر نفسه: 1/ 280، 3/ 235.
(5) -آراء محمد ابن يوسف اطفيش العقدية، ص: 494.
(6) -شرح لامية الأفعال، 1/ 168.
(7) -آراء محمد ابن يوسف اطفيش العقدية، ص: 494.
(8) -شرح لامية الأفعال، 1/ 110.
(9) -آراء محمد بن يوسف اطفيش العقدية، ص: 497. (1/389)
صفحة 5
الهوامش: (1/390)