صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: جوامع العقيدة والفقه - أصول الفقه - فقه
------------------------------------------
العنوان: جامع الجواهر
المؤلف: جمعة بن علي الصائغي
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1406ه/ 1986م
الطبعة: د.ط
عدد الأجزاء: 7
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=808&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/799
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 10 صفر 1447ه/ 05 - شهر 08 - 2025م. سلطنة عُمان
وزارة التراث القوى والثقافة
جامع الجواهر
تاليف العلامة جمعة بن على الصائغت
الجزء الأول
1406 هـ - 1986 م (1/1)
صفحة 2
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جامح الرَّامِ
تأليف
العلامة جمعة بن على الصَّائِغى
الجزء الاول
1406 هـ - 1986
م (1/2)
صفحة 3
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
الحمد لله على الاعانة والتيسير. وعلى نعمه الظاهرة والباطنة التي
لا تحصى بتفسير
رب السموات والأرض وما فيهن وما في الهواء يطير
•
خالق كل شيء من ساكن ومتحرك وطائر ويسير – والبحار وحبتانها وجعل الفاك فيها تسير
مرسل الرياح مبشرات وجعل السحاب يثير
منزل الغيث من السماء وجعل منه النفع الكثير.
جاعل الجنة لأوليائه وما فيها من الوان النعيم وذلك الفوز الكبير
واللنار الأعدائه وما فيها من أنواع العذاب وبئس المصير
عالم السر والعلانية وما يكنه الصدر والضمير هو الله لا إله إلا هو العلى الكبير
استغفره وأتوب اليه من كبير الذئب والصغير
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله النذير
البشير، الأمين الصادق على ما جاء به من المجمل والتفسير (1/3)
صفحة 4
-
وصلى الله عليه وعلى آله وعليه الصلاة والسلام الدائم الكثير وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
إن ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله فهو الحق المبين
«أما بعد» فهذا كتاب جمعته وألفته من بيان الشرع وفيه شيء من المصنف وما شاء الله من غيره أرجو بذلك تكفير السيئات وجزيل الثواب من الملك الوهاب
صنفته لى وللجاهل بذلك لا للعلماء العارفين ووضعت له الأبواب والفصول على الترتيب لحصول الفائدة منه وليسهل للمطالعة وسميته جامع الجواهر
والعلى قد زدت أو نقصت أو حرفت أو غيرت المعنى ...
فمن قرأ كتابي هذا أو قرئ عليه فليتدبره تدبير مشفق على نفسه طالبا لرضا ربه الأنى لست بعالم ولا فقيه ولا آمن على نفسى من الخطأ والغلط والنسيان فلا يؤخذ منه ولا من غيره الا ما وافق الحق والصواب عند الله من قول وعمل ونية.
وما توفيقى الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
والحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على رسوله وعبده صلاة دائمة أبدا مدى الليالي والأيام والشهور والدهور بعدد قطر الأمطار وورق الأشجار وأمواج البحار وما جن عليه الليل وأضاء عليه النهار أضعافا مضاعفة الى يوم القيامة ولا حول ولا قوة الا بالله
العلى العظيم (1/4)
صفحة 5
بسد
الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم
النصير ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
باب
فى النجاسات وفى أشد النجاسات وغسلها بالماء وبغير ماء وفى تطهير النجاسات وفى نجاسة المانع والحامل ومعاني ذلك
قال أبو المؤثر محمد بن محبوب البول والغائط أشد من الجنابة
والجنابة أشد من الدم.
مسألة:
وسئل عن بول البشر أهو أشد نجاسة من جميع الأبوال؟
قال: هكذا عندى الذين يأكلون الطعام من البشر.
قيل له: ثم ما بعده؟
قال: معى ان الخنزير والقرد والخنزير أشد.
والدليل على ذلك أنه محرم كله
قيل: فمن أين كان بول البشر أشد نجاسة؟
قال: معى
اذ
ولا فى حال من الأحوال.
هو لا يجوز
أكل لحومهم في حال ضرورة ولا غيرها (1/5)
صفحة 6
قيل له: ثم ما بعد الخنزير والقرد.
قال: الكلب لثبوت مجراه عندى على جلده.
وهو نجس بمعنى الاتفاق ودخوله في سائر السباع فزاد بمعنى
النجاسة في جلده عندي. (1/6)
صفحة 7
-
فصل
في تطهير النجاسات
من الزيادة المضافة في كتاب الضياء:
الطهارة: اسم يقع على معنيين أحدهما ازالة الانجاسات
والأخرى: انفاذ عباده
فالنجاسة تجرى مجرى الديون في ازالتها.
ويصح اسم التطهير منها بزوال عينها بماء أو ما يقوم مقامه ويرتفع حكمها بما ذكرناه بغير نية وقصد ممن فعل ذلك. ألا ترى أن الدين الذى شبهناه بها لو أدى غير من لزمه ذلك الدين بأمره أو غير أمره سقط فرض الأداء عن متضمنه.
وكذلك يجب أن تكون النجاسات اذا أزالها من لزمته في نفسه أو في ثوبه، فتولى ازالة ذلك عنه غيره بأمره أو غير أمره؟
ان ذلك يكون مزيلا عنه فرض الطهارة.
وأما الطهارة التى هى انفاذ عبادة فالمحدث بالبول ويخرج ريح فاسقاط فرض اللطهارة عنه لا يكون الا بفعله.
والقصد لذلك منه بدليل قول الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين.
فأمر جل ثناؤه من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد قصدا اليها وينوى فعلها.
ان الاخلاص لا يكون الا بالقلب في جميع العبادات التي طريقها
ما ذكرنا ولا يسقط فرض أدائها الا عن طريق المقاصد والله أعلم (1/7)
صفحة 8
فصل
فى نجاسة الكلب وسور السباع وسائر النجاسات
ذلك كالبول أو غيره مما لا عين له قائمة فانها تطهر بثلاث غسلات لما روى أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها
ثلاثا فانه لا يدري أين باتت يده» •
ذلك احتياطا من كل نجاسة أصابتها في حال نومه نحو كاب لحسها أو
بال عليها أو وقعت على نجاسة.
أو في نومه مما يتوهم اصابتها في حال نومه.
وأبو هريرة روى الخبر على النبي صلى الله عليه وسلم قال:
طهور اناء - أحدكم اذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا» •
ويروى الخيرين جميعا. ثم فتواه فى ولغ الكلب ثلاث غسلات ثم لا يختلف عند من خالفنا أن سور الكلب وبول الانسان وغيره من النجاسات المانعات فى النهر حكمها واحد في باب التطهير
كذلك
موافقتهم لنا في باب تطهير البئر يدل على صحة قولنا
اذا لم يختلف واختلف قول من خالفنا والله أعلم (1/8)
صفحة 9
-
ومن الكتاب:
فصل
في النجاسات
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن الحلول اذا غسل فيه الثوب النجس أيطهر
اذا طهر الثوب؟
قال اذا غسل الثوب بثلاثة مياه فقد طهر الثوب والماء الثالث
والاناء الذى غسل فيه الثوب.
وقال من قال يطهر الثوب وحده أما الماء الثالث والاناء الذي
غسل فيه الثوب نجس.
والمرأى الأول أحب الينا.
ومن غسل فرجه ثم وطئ حيث جرى الماء لم ينجسه لأن النجس
يجرى عليه ماء طاهر فيطهره
وفيه قول غير هذا.
وقال محمد بن المسبح: اذا أراق الرجل البول وان كان قد خرج
من الماء وليس فعله فلا بأس عليه.
ومن قعد في النهر يستنجى من البول ثم وقع في النهر ونسى أن يعرك (1/9)
صفحة 10
-
10
-
موضع البول وانغمس في النهر فان كان جرى الماء متصلا فحكمه حكم لياه الجارية لا ينجسه الا ما غلب عليه
الم
وان لم تبصره حين جربه ولم يعرف أغالب عليه أم لا فاذا كان
جاريا فهو طاهر حتى يعلم أن النجاسة قد غلبت عليه
مسألة:
وسئل عن اخر ماء زالت به النجاسة طاهر أم نجس؟
قال: معى أنه قيل له:
فعلى قول من يقول: انه طاهرا يكون طاهرا مطهرا لغير تلك النجاسة
أم يكون مستعملا.
قال: الرأى الذى معى أن الطهور غير الطاهر
والطاهر قائم بنفسه
مسألة:
من الزيادة المضافة فى كتاب الأشياخ: رسالته عن دم وقع في طشت
اذا صب عليه الماء صبا من غير عرك أيجزيه ذلك؟
قال: نعم
قيل له: فان كان قدحا؟
قال: لا بأس بذلك (1/10)
صفحة 11
مسالة:
- M-
قلت الحصير تصيبه النجاسة وهو في المسجد ثم يصب الماء ويغسل وتزول العين وهو فى موضعه فما القول في الماء الذي قد جرى تحت الحصير؟
وما حكم الأرض التى قد لقيها الماء والنجاسة أيجزيه هذا
أم يخرج من موضعه ويغسل باطنا وظاهرا؟
قال: الذى عرفت ان فعل ذلك يجزى.
وان كان الماء غالبا على النجاسة فلا حكم للنجاسة اذا يبس الموضع
من المسجد طهر
ولو أخرج لكان أبلغ وأحوط والله أعلم
ارجع الى كتاب بيان الشرع (1/11)
صفحة 12
-
-
فصل
في تطهير النجاسات بالنار
واذا مس اليهودى الذهب والفضة برطوبة ثم أدخله النار وأحماه
فقد نظف
مسألة:
قال أبو الحواري في الخشب اذا مسته النجاسة مثل البول والدم ثم أوقد بالنار انه لا بأس برماده.
وقال: ان النجاسة قد أكلتها النار
وسألته عن التنور اذا مسه ماء نجس فحمم.
قال: فقد نظف فهذا عندى مثل الحلي.
*
*
مسالة:
وقال فى اللحم اذا كان نجسا ثم شوى فانه يطهر على معنى قوله.
وهو أقرب من العجين اذا خبز وهو نجس
مسألة:
و عن الحطب النجس هل ينتفع به وبرماده؟ فقد قالوا اذا حرقته النار فلا بأس برماده
وكذلك من أراد أن يخبز به فلا بأس به. (1/12)
صفحة 13
-
اذا أكلته النار خبز بجمره أو بحموه.
قال غيره: نعم.
وقد قيل ذلك اذا كانت النجاسة من غير الدواب
وقد قيل أيضا في الذواب
مسألة:
وعن النيران والتنور اذا خبز بهما عجين نجس؟
فقد بلغنا عن موسى بن على أنه أجاز أكل ذلك الخبز
وقال: قد ذهبت النار بذلك الماء وكذلك قد طهر التنور والنيران
على ما قال موسى بن على رحمه الله فلا غسل عليها.
مسألة:
من حاشية الكتاب يذكر أنها من الضياء والطين النجس اذا أوقد
عليه النار فانها تطهره
والطين اذا عمل من طين نجس حمم مرتين مرة تطهره ومرة
تخبز بها
والتنور اذا شوى فيه ميته فلزقه دسم فمختلف فيه
قال قوم: يكسر
وقال قوم: يغسل. (1/13)
صفحة 14
*
-
14
-
وقال قوم: يحمم بنار حتى يذهب.
واذا حميت حديدة بالنار وجعلت على الدابة للعلامة ولم يخرج دم
فهي طاهرة.
وفى تطهير النار لما كان نجسا فيه اختلاف.
واذا وقعت فأرة في تنور قد طرح فيه خبز رطب لم ينضج وثار
غيار الفأرة في التنور؟
قال: أخاف أن يفسد لأن الخبز رطب ويعلقه الدخان.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
والمعود اذا سهم بغسل نجس فلا بأس أن تبخر به الثياب ما لم
يؤثر فيها والأثر منه السواد
وان كان الثوب رطبا فجائز أن يبخر من هذا العود.
وسبيله سبيل الثوب اليابس ما لم يؤثر فيه.
وقيل: دخان النجس نجس ومازاكيه نجسه
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/14)
صفحة 15
-
-
من جامع أبي محمد:
فصيل
فى غسل النجاسات بغير ماء
النجس اسم يقع على معنيين:
أحدهما يكون نجسا لعينه
والآخر: نجس لنجاسة حلته.
فما كان نجسا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه قائمة كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك.
والضرب الثانى سمى نجسا بحلول نجاسة فيه.
فزوال ما صار به متنجسا يرفع اسم النجس عنه
ويدل على ذلك ان بعض أصحابنا كان يذهب الى أن النجاسات أعيان ينجس ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه
واذا كانت عين النجاسة قائمة بشيء تقدمت له الطهارة انتقل الى حكم ما لاقاه من النجاسة
فاذا زالت عين النجاسة عن الشيء بماء أو غيره وذهبت عين النجاسة
منه عاد الى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة.
والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه.
ألا ترى الى قولهم فى الأرض يصيبها البول وغيره من النجاسات فحكم المكان نجس حتى يصيب الماء عليه أو يذهب عنه بغير ماء. (1/15)
صفحة 16
1
وكذلك قالوا فى النعل والخف يطأ بهما فى النجاسة فهما نجستان
فاذا ذهبت عين النجاسة عنهما صار طاهرين ومختلف في الحطب النجس منهم من أجاز الخبز به ومنهم من لم يجزه
وكذلك ما ذكر محمد بن جعفر في الجامع أن البيض اذا كان رطبا وحمله المصلى في ثوبه فان صلاته تفسد بحكم نجاسته بالرطوبة التي خرج بها من المخرج النجس
فاذا صلى به وقد جف وليس عليه رطوبة فان صلاته جائزة. وكذلك قالوا فى الدواب يضعن أولادهن ملتحفن بالدماء وغيرها من
الأنجاس
فاذا جف ما ظهر على أبدانهن من النجاسة بشمس أو تراب أو لحس فذهبت عنه عين النجاسة.
بذلك صار حكمه حكم الطاهر
وكذلك قالوا فى الشاة وغيرها من الدواب تأكل النجاسة بفيها وتشرب النجس وتتقلب بضرعها فى البول فاذا ذهبت عينه بتراب أو شمس أو ريح أو غير ذلك عاد الى حكمه من الطهارة.
وكذلك ما يعاين على منقار الدجاجة من العذرة والجلالة من
الحمير والبقر وأكل السنور للفأر وظهور الدم بفمه
فاذا غابوا ثم عادوا في مدة قصيرة ولم يعاينوا عليهم من تلك النجاسة شيئا حكموا لهم بحكم الطهارة وصار سور هم طاهرا. (1/16)
صفحة 17
-
iv
-
مسألة:
وقيل في الأرض اذا وقعت منها النجاسة من غير الذوات فغشيها
الماء ففيها اختلاف:
قول: تطهر بغير عرك
وقول: لا تطهر الا بالعرك
قال: والبدن مثله.
وقال أبو سعيد رحمه الله: ان الماء اذا كانت له حركة
قالوا فى عظم المشرك والميتة وقرتها نجس فى حال الرطوبة النجسة به.
فاذا جفت وزالت الرطوبة صار طاهرا عندهم.
ونحو هذا من قولهم كثير
ويدل على صحة هذا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: «أيما اهاب دبغ فقد طهر» •
أء
فلما كان اهاب الميتة يطهر بالملح أو بالشمس أو بالتراب أو بالرماد ما يذهب الرطوبة منه التى هى عين النجاسة وجب أن تكون عين النجاسة اذا زالت عن الشيء صار طاهرا والله أعلم.
فان قال قائل ان النعل تأكلها الأرض فتذهب عين النجاسة وما لاقته النجاسة
(م 2 - جامع الجواهر ج 1) (1/17)
صفحة 18
-
قيل له هذا المقال ممن احتج به.
وذلك أن النعل قد يطأ بها في المائع من النجاسات كالبول والماء
النجس وما جرى مجراه
فاذا نشفت النعل منه حتى تنتهى الى ظاهرها أو دون ظاهرها فلا يؤمر صاحبها أن يجتنبها اذا تطهر للصلاة ثم لبسها حتى تأكل المنعل الأرض الى منتهى ما بلغت النجاسة اليه أو يفنى.
فلما أجازوا له الصلاة فيها ولبسها والمقدم رطبة اذا زالت عيز النجاسة عنها علمنا أن هذه علة تكلفها بعض المتأخرين لقول من ذكرنا
قوله من المتقدمين
والله أعلم بالصواب
مسألة:
وسألته عن المسحاة والقراز يتنجسان ثم يستعملان بالتراب الطاهر
حتى يبرأ أثر النجاسة منها.
هل يطهران؟
فقال: على قياس النعل أرجو أن يطهرا.
وقال: وهما عندى الى ذلك وانما ذكرته في استعمالهما في
التراب الطاهر (1/18)
صفحة 19
* مسالة:
-
- 19 -
-
من الزيادة المضافة من الأثر:
وعن السماد اذا أبرز من المرابط والأزراب ثم ضربته الشمس وهاجت
عليه الريح حتى لم يبق فيه أثر البول
يطهر
هل يطير بذلك أم لا؟
قال: نعم قد طهر ان شاء الله.
ولا بأس على من مسه برطوبة) ارجع الى كتاب بيان الشرع). (1/19)
صفحة 20
فصل
في النجاسات
وقال فيمن يكون في يده نجاسة لا عين لها مثل بول أو غيره ثم نسيها فصب فى يده دهنا على تلك النجاسة ودهن به؟
أنه لا ينجس ما مسه من ذلك الدهن.
وقال: ان الدهن لا يمنع تلك النجاسة وأنه يلصقها في موضعها
وقال من قال: في مثل المدم أو غيره مما له عين من النجاسات أن
الدم لعله الدهن
ولا يمنع تلك النجاسة الا أن يراها قد ماعت منه فحينئذ به
ما مست.
وقال من قال: أن ذلك قد فسد ويفسد ما مس ماله عين وما
ليس له عين
مسألة:
ومن كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: واختلفوا في الكيمخت
فقال مالك: يقف عن الجواب فيه
وقال احمد: هو ميتة لا يصلى فيه.
وقال قائل: يختلف فيه: (1/20)
صفحة 21
21
-
منه ما هو ميتة
ومنه ما هو جلود يؤكل لحمه
ومنه ما هو جلود ما لا يؤكل لحمه
فاذا اشترى منه رجل شيئا
رجع أمره لم يحرم هو بعينه
ولا شراؤه.
قال أبو بكر: ان كان الأمر كما ذكره هذا القائل واحتمل الكيمخت
ما قال
ولم يحرم ماء هذه والورع والورع والوقوف عن المشكلات في قول النبي صلى الله عليه وسلم:
الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور متشابهات لا يعلمها كثير
من الناس» •
فمن اتقى الشبهات اليسيرة معناه أنه التمس البيئة لدينه وعرضه
ومن وقع فى الشبهات وقع في الحرام.
ان ذلك كالراعى حول الحمى يوشك أن يواقعه الا وان لكل ملك حمى.
من المصنف أيضا:
* مسالة:
عن ابن عمر قال: كان عند النبى صلى الله عليه وسلم حيث سأله
رجل عن فأرة وقعت في ودك جامد (1/21)
صفحة 22
22
قال: اطرحوها وما حولها وكلوا ودككم.
قالوا: يا رسول الله انه مائع.
قال انتفوا به ولا تأكلوه فأفاد هذا الخبر أن الجامد يزال ما
حول الفأرة.
والمائع يراق
من كتاب المصنف نقول ماع الماء والدم يميع ميعا اذا جرى على
وجه الأرض جريا مبسطا
•
وقال من الدماء مائع والمايع هو ضد الجامع.
وأميعه ماعا.
* مسألة:
والاستدلال على الجامد من المايع أن يطرح خاتما أو حصاه بقدرها
نحلة بقدرة.
فان سقطت الى أصل الاناء فذلك مايع جميعه الأن الذي لاقى
النجاسة الجميع.
وان لم ينزل رمى ما حول النجاسة.
ويجوز أن يكون الأعلى مائعا والأسفل جاهرا. (1/22)
صفحة 23
-
23
*
مسألة:
وكل مايع وقعت فيه نجاسة أفسدته
ذلك مثل اللبن والسمن والخل والعسل لا نعترف بقلته أو كثرته للرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ان كان مائعا فأريقوه وان كان
جامدا فالقوها وما حولها
فأفسد المايع من ذلك حملة ولم يفصل كثرة من قلة.
فهو على هذا الحكم محمول
وان حما الله محارمه
قال أبو سعيد: لا أعلم فى قول أصحابنا في الليمخت قولا محددا
بفساد ولا طهارة
والله أعلم بذلك
الا أنه نقتضى منه القول عندى ما يضاف الى أبي بكر ما لم يعرف
حلاله ولا حرامه
فأولى به الوقوف على معنى التنزه والخروج من الشبهات
ومعنى الرواية عند أصحابنا يخرج عندى أنه قال الحلال بين والحرام بين وبين ذلك مشبهات يهلك فيها كثير من الناس كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه الا وان لكل شيء حما وان حمى الله محارمه
وما لم يصح حلاله لم يقم في الفعل الاقدام عليه. (1/23)
صفحة 24
- SE-
-
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وجدت في كتاب الضياء: وقال محبوب لا خير في مصاب المباح
ولا في مكحلة العاج.
قال غيره: لا بأس به ولا بالكمتحب.
كذلك وجدت في كتاب الضياء والله أعلم. (1/24)
صفحة 25
25
-
فى صب الماء على النجاسات
قال أبو محمد يجرى صب الماء على بول الشاة ما لم
فاذا
والله أعلم
يبس
+
يبس بالمكان لم يجيز له الا باجراء اليد عليه ويمر بالماء
مسألة:
والصبي اذا دسع على ثوب وهو يرضع أفسده.
ويجزى أن يصب بالماء عليه وينفض ولا يعرك.
قال أبو محمد: يجرى صب الماء عليه ما لم ييبس
فاذا
يبس لم يجزئ له الا باجراء الماء عليه باليد والله أعلم.
مسألة:
واذا قلس الصبى على أمه وهي ترضعه فأصاب ثيابها من دسعه
وصلت بها قبل أن تغسلها؟
عليها غسله واعادة الصلاة فانه مفسد.
مسألة:
والصبى اذا كان مراهقا فى حال البلوغ غير مختتن وأقر في وقت
بالبلوغ فهو نجس (1/25)
صفحة 26
مسالة:
26 -
والصبي يغسل من الآنية ما يعرفه الناس بينهم أن مثله ينظف ويزيل عين النجاسة منه مثل الآنية فى المنزل ونحوها ما لا غنى الناس عنه وذلك عادة الناس مثل سكون النفس.
وأما الثياب فلا
مسألة:
ومن صب عليه ماء في أيام النوروث فهو طاهر حتى تعلم
نجاسته.
مسألة:
ومن قطع بحديدة نجسة شيئا طاهرا أو كان الشيء نجسا والحديدة
ظاهرة؟
اذا كان كلاهما يابسا فجائز
مسألة:
ومن
استعمل ببراء بما يلحق منه المضرة مثل الخل وكناز الثمر؟
فلا يقبل ممن أخبر بتنجيسها الا أن يكون ثقة
والى هذا القول يذهب أيضا أبو الحوارى
قال المصنف: وقد وجدت عند أبي سعيد في هذا الكتاب أنه لا يقبل العلة قال بتنجيسها حتى يفسر صفة ذلك والله أعلم. ممن (1/26)
صفحة 27
*
-
27
مسألة من الضياء: فاذا كان بالموسى دم سنه بالمس
فاذا فزالت عين النجاسة طهر
ذلك اذا كان بالمس أو غيره أو بماء أو بريق.
مسألة:
عن أبو سعيد: كل نجاسة أزالها من موضعها بالماء الطاهر من البدن والثوب وغير ذلك أنها قد طهرت
ولو لم يكن المبتلا بها فعل ذلك اذا أزالها الماء والله أعلم.
مسألة:
قال أبو سعيد يقع الاجماع أن الشمس والريح لا يطهران البدن
والثوب والله أعلم. (1/27)
صفحة 28
-
28
-
باب
فيمن بال فى الماء أو طرح فيه نجاسة فطار منه وفي غسل العقور والجراحة وفى نجاسة الفم والبزاق
والمنخر والمخاط وفى غسل النجاسات بغير الماء
مسألة:
ورجل فيه جرح فخاف ان غسله أن يعود ويرمى عليه فتركه وصلي
هل له ذلك؟
قيل: له ذلك.
وقال أبوهران انه أصاب.
مسالة:
فى رجل تبول فى الماء وأراد الاستبراء فيه
قيل: عليه أن يخرج من الماء ويستبرئ.
وقيل يستبرئ فى الماء بقدر ما عود ليستبرئ خارجا اذا كان
في وسط الماء
وقيل: ان الماء يقطع الماء ولا استبراء عليه.
ولا استنجاء اذا بال فى وسط الماء ومحكوم عليه بالطهارة في
الاطلاق (1/28)
صفحة 29
-
29
-
قلت له: فرجل بال فى الماء الذي لا ينجس
•
هل يكون الموضع الذى بال فيه حكمه حكم الماء حتى يصح
البول وما طار به فلا بأس به؟
قال: هكذا عندى
الماء ان حكم هو
الأغلب
غلبة
وكنت عنده على ساقيته سيتوضأ الصلاة.
فقال: حتى يرفعه هكذا وأشار بكفه فيجده غالبا فهذه هي
حد الغلبة التي تفسد الماء
قلت له: فاني أرى موضع البول أصفر من الماء متغيرا عن حال الماء الا أني لا أعرف هل يغلب جوهر البول جوهر الماء أم لا؟
هل يكون ذلك الموضع طاهر حتى يعلم أنه غير الماء ولا تضره
الصفرة من البول؟
قال: معى
أنه كذلك حتى يصح
أنه قد غلب عليه بطعم أو لون.
ان الحكم عنادى حكم الأكثر
وقد يكون الماء كدرا وهو يسمى ماء.
ولا يكون بذلك خارجا عن المعنى فيكون صفرة أو كدرة.
قلت له: فيكون ذلك عندى بمنزلة الماء اذا وقع فيه البرء من (1/29)
صفحة 30
الثوران وغيره مما يصفر الماء ويكون لون الماء أصفر اذا رفع في الكف
كان حكم الماء هو الغالب
أيكون هكذا في البول؟
قال: هكذا عندى
قلت: فما طار به حين وقع البول في الماء.
أيكون ذلك طاهرا حتى نعلم أنه من البول؟
قال: هكذا عندى اذا كان الماء هو الأغلب
والأكثر من بعد أن يمازجه ويخالطه.
*
مسألة:
قلت له في رجل تنجس فمه فلم يغسله في الوقت وكان البزاق النجس لمس شفتيه وماضغيه من البزاق في حين النجاسة
أم لا تطهر شفتاه وماضغاه حتى يزول ذك البزاق الذائب منها
بالغسل؟
قال: اذا غسل الفم والموضع الذى فيه البزاق غسل النجاسة
•
اذا لم يكن ذلك الذائب عين النجاسة وانما هو جوهر طاهر تعارضه
النجاسة
فاذا غسل ذلك الموضع غسل النجاسة. (1/30)
صفحة 31
ويأتى الطهارة على الفم وما فيه من جوهر النجاسة المعارض له
كان النجاسة ما لم يغلب عليه ويصير جوهر النجاسة.
* مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
وسألته عن رجل رمى بحجر نجس فى ماء جار فطار لي من ذلك
الماء؟
قال: قد سمعت فيه اختلافا (1/31)
صفحة 32
32
-
في غسل العقور والجراحة وما أشبه ذلك
غسله قلت له: فى رجل كان في رجله شق أو جرح من ظاهره ولم تصل اليد والجه فخرج كله من والجه وخارجه وهو يقدر على الغسول من والجه
هل يكون قد طهر كله بلا أن يعرك الوالج؟
قال: فاذا خرج الدم بحركة من صب الماء أو عرك بحرك الشق بعضه ببعض فأرجو أن يجزيه ذلك ان شاء الله.
ولو قدر على عركه باليد فان جميع الحركات بغير اليد التي تشبه حركة اليد
ويزيل مثلها تلك النجاسة مع صب الماء عندى مثل حركة اليد قلت: فان غسل خارج الشق وترك والجه وهو يقدر على اخراجه
بلا أذى
ذلك؟
هل يكون ما خرج من الشق من الدم طاهرا على قول من يقول
قال: فمعى أنه ما لم يكن قابضا من الشق فانه يلحقه عندى معنى الدم الذي لم يفض كله
ولي كان قد فاض منه شيء فحكم ما فاض فايض
وحكم ما لم يفض غير فائض في معناه عندى • (1/32)
صفحة 33
-
-
*
مسألة:
وسئل عن رجل كان فيه جرح يسيل منه الدم فغمسه في الماء الجارى من قبل أن ينقطع وغسل ثلاثا غسل النجاسة ثم رفع الجرح فلم ير
شيئا من الدم.
أيكون قد طهر؟
قال: نعم هكذا عندى •
*
مسألة:
وما خرج من الحجامة بعد أن غسلت من كدرة أو صفرة أو حمرة
فهو طاهر
هكذا عرفت.
ويوجب أن الحمرة والصفرة والكدرة اذا خرجت بعد الغسل من جرح
طرى أنه لا بأس بها.
وان خرجت قبل الغسل من جرح طرى فمختلف فيه:
قيل: نجس.
وقيل: طاهر
وفى كتاب جوابات الى سعيد قال: ان الحمرة والصفرة والكدرة اذا
خرجت بعد الغسل من خرج طرى أنه لا بأس به.
(م 3 - جامع الجواهر ج 1) (1/33)
صفحة 34
-
قلت له: وان خرج من جرح طرى حمرة قبل الغسل أو صفرة أو
قدرة ولم يتقدمه دم مفسد؟
قال من قال: ينجس
وقال من قال: طاهر
قلت له: فان خرج من هذا الجرح بعد الغسل دم على هذه الصفة.
ما يكون من حكم ثياب صاحبه طاهرة أم لا؟
قال: معى اذا كانت الثياب لها مخرج من مماسة هذا الدم فهى ظاهرة حتى يعلم أنها نجسة *
وان كان لا مخرج لها من ذلك ولا يحتمل لها مخرج فهى نجسة أو ما كان على هذه الصفة.
قلت له: فان طلب أثر الدم من الثوب الذي لا مخرج له مما سببه هذا الدم؟
قال: معى انه قيل يطلب النجاسة فان وجدها غسلها
وان لم يجد النجاسة غسل الثوب كله اذا ثبت عليه حكم النجاسة
* مسألة:
عن أبي الحسن قال: وكان أبو الحوارى رحمه الله يقول كان أبو المؤثر رحمه الله اذ غسل شيئا من جسده من الدم فاذا غسلوا قال لهم لا ترجعوا تنظروا اليه ودعوه. (1/34)
صفحة 35
35
-
وكان مذهبه اذا غسل موضع النجاسة من ذلك الذي يخاف أن يرجع فتخرج منه النجاسة، ليس عليه أن يرجع ينظر اليه وقد طهره.
مسألة:
وقال أبو الحسن فى السلاة اذا وقعت في رجل الانسان فدخلت في رجله ثم نقشها أو أخرجها بلا نقش وقد كانت دخلت رجله
فان لم يخرج عليها دم فهى طاهرة حتى يكون فيها دم قلت له: فان خرجت هي ثم اتبعها الدم غير أنه لم ير فيها الدم.
فقال: هي طاهرة حتى يكون فيها دم.
* مسألة:
وسألته عن الرجل يصيبه الجرح في الليل فيجد الاختراق ولا يعرف
خرج الدم أم لا.
ما يكون حكم ذلك عنده؟
قال: ان أمكنه أن ينظر اليه وإلا فليصل ولا بأس عليه حتى
يعلم أنه دم مبين له ذلك
مسألة:
وقال أبو الحسن كان أبو الحوارى رحمه الله يقول كان منير رحمه
الله يقول: (1/35)
صفحة 36
اذا غسلت الحجامة والجرح فرجع يخرج منهـ
دم
ان ذلك الدم
لا يفسد.
وقال: ولا نعلم أحدا قال بذلك الا هو.
قال: والذي نأخذ به أنه يفسد اذا كان عبيطا
وأما الصفرة والحمرة من بعد الغسل فلا بأس به.
مسألة:
وعن الذبيحة هل يغسل لحمها اذا كان فيها دم؟
قال: اذا غسل المذبح فلا بأس بما سواه.
وذلك جائز اذا لم يغسل.
ويغسل المذبح حتى يخرج الماء صافيا
قال: لا يمكن ذلك ولكن بقدر ما يغسل الدم العبيط
* مسالة:
وعن رجل كان فيه عقر فى رجله فغسله ومسبح ما به وبعد أن صلى رأى دما خارجا منه أيهم ان يكون خروجه ورجله رطبة هل يكون في الحكم لا ينجس عليه الا الدم الذي يراه يابسا في
موضعه
قال: معنى ذلك أنه اذا احتمل أن يخرج بعد الصلاة ويجف الى (1/36)
صفحة 37
الوقت الذي يراه فلا يبين لى عليه حكم بنجاسة حتى يعلم ذلك أو لم يعلم أحكام الشبهة أنه لا يحتمل ذلك.
قلت له: فان كان يحتمل خروجه من بعد أن خلع نعليه ولا يحتمل
خروجه بعد الصلاة.
هل يفسد صلاته ولا بأس على نعليه؟
قال: هكذا عندى فى الحكم.
قلت له: فان وقعت الشبهة فما أولى به؟
قال: ان وقعت الشبهة أحببت أن يعمل على الأغلب مما يقع
فان لم يكن كذلك عنده أغلب فالاحتياط أحب للخروج من الشبهة. (1/37)
صفحة 38
-
فصل
في نجاسة الفم والبصاق بشحم البصاق والمنخر
والمخاط وما أشبه ذلك
وسئل عمن فاص مد خشونة الى فيه ولم يغير بذاقه.
هل يكون بزاقه طاهرا ولا يفسد ما طار به حتى تغلب على البزاق النجاسة على قول من يقول ان البزاق يطهر النجاسة؟
قال: معى أنه يخرج أنه كذلك.
وقال من قال: انه بمنزلة الدم حتى يغلب على البزاق وانه يفسد ولا يفسد الدم البزاق حتى يغلب عليه.
ومعى: أن القيء والدم بمعنى واحد لأن كله نجاسة.
قلت له: فيعجبك لمن ابتلى بشيء من ذلك وعمل بهذا المعنى ان ما لم يغير القيء والبزاق أن لا بأس من الحاجة اليه ومعنى شعوفتهن
قال: يعجبنى أن لا يكون فى ذلك بأس ان شاء الله على معنى
أم الأخذ بالاحتياط
ما يخرج في ذلك
قلت له: فاذا غسل الانسان فمه من نجاسة دم أو غيره
هل يكون الماء الذي تمضمض به أول مرة طاهرا ما لم يغلب
عليه النجاسة؟ (1/38)
صفحة 39
ولو كان في الفم بعد على قول من يقول ان الماء لا ينجسه شيء الا ما
غلب عليه
قال: هكذا عندى أنه كذلك
•
قلت له: فاذا فاض حشوته الى فيه
هل يكون حكم البزاق طاهرا حتى يعلم أن النجاسة غلبت عى
البزاق؟
قال: معى أن البزاق ليس له حد معروف.
وانما يكون قليلا وكثيرا يخرج على معنى المشاهدة في معنى الاعتبار فى الوقت اذا صح هذا المعنى أسست عليه هذه المشاهدة.
* مسألة:
قال بشير: سألت الفضل عن رجل شرب ماء نجسا ثم مضمض
فاه مرة واحدة.
هل تجزيه؟
فوقف ثم قال: مرة واحدة
قلت: نعم
قال: أرجو أنه يجزيه
وقال: وشبه بشير نبيذ الجر بذلك
قال غيره: كل ما لم تكن له ذات تبقى أو عين تبقى فوقع عليه (1/39)
صفحة 40
غسل واحد بعرك أو مضمضة أو خضخضة فقد حصل غسله وصحت
طهارته
انه يكون قد ثبت له حكم الغسل وازالة العين.
ورخص بشير فى رجل فى فيه دم فبزق حتى ذهب نفس الدم انه
غل عليه
وقال غيره: نعم قد قيل هذا.
وقيل: لا يطهر الا بالغسل.
قال بشير: كذلك من غسل دما من ثوب ببزاق حتى يسل البزاق
في الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يجزيه
وشبه النجاسات في مثل الدم في هذا المعنى.
قال: وكذلك ان غسله بالدهن وبالخل وباللبن أنه يجزى له
وشبه الدهن أيضا بذلك
تقال غيره: نعم قد قيل هذا.
وقيل لا يطهر الا بالماء
وقال بشير لا بأس أن يأخذ من ماء للعجين من عند ثقة إذا قال أنه من اناء يجوز فيه الشراب للنبيذ وكذلك قال غيره
وقيل: لا يؤخذ الا من ثقة الا أن يقف هو على الاناء الذي يأخذ منه الدرن فيراه موكنا من الأديم من المعز أو الضان. (1/40)
صفحة 41
- 41 -
-
وأما النجاسة من الفم وغيره؟
فقد قيل: لا يطهرها الا الماء.
ولا يطهرها البزاق ولا غيره
وكذلك قيل: لا يطهر الفم اذا تنجس البزاق
وقيل: لا يطهر الا بالماء
مسألة:
قلت فابقى أتخلل بالماء فأجد طعم الدم؟
قال لا بأس إلا أن تستيقن على الدم فانه ينجس وينقض الوضوء
ويعصى من بلعه
وأما اذا لم يبلغ حد الفم فلا بأس به والله أعلم.
وقيل: ما فاض من أحشائه الى فيه ولم يغير بزاقه فهو طاهر
ولا يفسد ما طار به حتى تغلب النجاسة على البزاق
وقول: انه يغسل ولو لم يغلب على البزاق.
و من ابتلي بمثل هذا فجائز له الأخذ بالرخصة.
مسألة:
قلت له ما شهر من الشفتين اذا اشتد الفم. (1/41)
صفحة 42
42
-
هل يجزيه جرى الماء عليه ويطهر من النجاسة ويكون بمنزلة الفم في الطهارة؟
أم أن ذلك كسائر البدن ولا يجزيه الا العرك وكيف الحق في ذلك؟ قال: ما ظهر من الفم مما لا يجرى عليه المضمضة فهو عندى بمنزلة ما ظهر من البدن
ويجب عليه عندى الغسل أو صب من الماء يقوم مقام الغسل
* مسالة:
وفى الصبى اذا قاء ثم رضع مرة واحدة ينظف فمه أم لا؟
فقال: بلى.
مسألة:
ومن كتاب الشرح ومن جامع ابن جعفر: من غسل منخريه من
رعاف أو فاه من دم أو قيء
فانما عليه أن يغسل ما ظهر منه وأمكنه غسله
من
ذلك
ثم لا يغسل ما خرج من منخريه بعد ذلك من مخاط ولا ما خرج
من صدره من
نخاعة.
قال أبو محمد: الذي ذكره من غسل الفم من القيء والأنف من دم الرعاف فعليه أن يغسل ما أمكنه غسله من غير أن يعرض نفسه.
والظاهر من غسل الفم والأنف ما يمكن وصول الماء اليه بغير
ضرر والله أعلم. (1/42)
صفحة 43
430
-
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر ومن خرج من فيه دم فبزق حتى تقيأ الدم
هل يحل له أن يفرق ريقه اذا لم يحضر ما يمضمض فاهه وهو في قرية أو سفر؟
قال: نعم يحل له فهو نجس ان طار به شيء من البزاق قبل أن يمضمض فاهه أفسده
وقد قيل: لا يفسد ويوجب ذلك عن محمد بن محبوب وولده بشير رحمهما الله
قال غيره: يوجب هذا.
ويخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا تنجس فيه شيء من الدم خرج منه ما يكون نجسا فييزق حتى يخرج الريق صافيا.
اذا كان صائما أو مفطرا أن يصرط ريقه ولا حرج عليه في ذلك من طريق الاثم ولا من نقض الصوم.
ولا أعلم في هذا مخرج فى معانى قولهم اختلافا في هذا الفعل
أنه جائز
ويخرج الاختلاف في معانى قولهم في طهارة الفم بذلك
فمعى: أنه من قولهم انه لا يطهر الفم الا بالغسول.
وما مس من ريقه من ثوب أو بدن أو شيء من الطهارات أفسده كان في حال عدم الماء. (1/43)
صفحة 44
44 -
-
ان لم يكن في حال
يغسل
ومعى
: أنه
عدم
الماء فهو في معنى النجاسات ما لم
يخرج فى معانى قولهم انه كان في حال عدم وجود الماء
كان ذلك طهارته في حال العدم.
واذا وجد الماء غسله ولزمه غسله.
ونفرق بين عدم الماء ووجوده.
فعلى معنى هذا القول لموضع ثبوت زواله زوال النجاسة بمعنى
ما يسببه الطهارة من الماء.
وعدم الماء كان ذلك عذرا وخارج من النجاسة طهرا.
فاذا
وجد الماء لزمه حكمه.
وقيل: أن يجد الماء فهو بحال الطهارة من مس
الطهارات من ثوب أو بدن أو طعام.
ما
مس من
فاذا كان في حال وجود الماء فلم يغسله فلما كان واجدا للماء
فى حاله تلك تاركا لغسله وهو قدر على غسله؟
كان حكمه نجسا لما مس حتى يغسله في حاله ذلك
ومعنى انه يخرج فى معاني قولهم انه اذا بزق حتى يخرج المريق صافيا ان تلك طهارة الفم عند عدم الماء أو وجده لمعنى ما يثبت من
قول
وقال من قال: انه اذا لم يكن الدم أكثر من الريق أو غالبا عليه
لا ينجسه قبلت معناه. (1/44)
صفحة 45
45
-
بمعنى ما يثبت في الماء في الشبه.
فكما كان لا ينجسه الدم حتى يغلب عليه أو يكون أكثر منه.
وكذلك اذا زال الدم وزال حكمه عن حكمه كان مزيلا لحكمه طاهرا بنفسه بمنزلة الماء
واذا تغير بالنجاسة وغلب عليه كان نجسا.
فاذا زال التغيير عنه بزوال عين النجاسة وغلبتها عليه وزوال حكمها عند زوال حكم نجاسته وطهر بنفسه ولا يثبت له ذلك الحكم حتى يشبه بثبوت هذا الحكم فيه.
: أنه ومعى
يخرج فى معانى ما قيل انه اذا خرج الريق صافيا
وزال عين النجاسة عنه لم يطهر حتى يبزق بعد ذلك ثلاث مرات تمضمض
بالبزاق فاهه.
بمعنى أن الطهارة بالماء من النجاسة ويجعل الريق في هذا
بمنزلة الماء.
أى كان مشبها فيما سواه فى ثبوت هذا المعنى فيه.
أى انه لا ينجس حتى يكون الدم أكثر منه أو غالبا عليه
وكذلك الماء هو بهذا الحكم واذا هو مشبه في السبيلا وازالة النجاسة من المكان.
بمعنى ما يصح بحكم العيان فليس الماء بزائد عليه الا بالاسم.
وأما الشبه والفعر فقد ثبت معناه فيه لمعنى الماء (1/45)
صفحة 46
ومعنى: أنه يخرج في معانى ما قيل.
أى أنه اذا خرج من الريق صافيا ثم مضمض فاه بالريق مرة واحدة ظهر بمنزلة الماء
ومعى: أنه قيل انما يطهر الريق بهذا المعنى فأخذ ما يخرج من هذه الأقاويل الدم
وأما سائر النجاسات فلا يطهرها لأن معنى الدم فيه.
وفيما قالوا بمعنى النجاسة فى الماء حتى يكون أكثر منها أو يغلب عليها وكان فيها
وفى معانيها بمنزله الماء في النجاسة وبمنزلة النجاسة في الماء
وليس كذلك سائر النجاسات فيه.
ومما يخرج من معانى قولهم انه لو تقيأ قليلا أو كثيرا كان مفسدا
لفمه وريقه.
وعلى ذلك كان له عينا قائمة فى الريق أو لم تكن عين ولا أثر اذا
ثبت معنى الطريق
وكذلك سائر النجاسات مما يعارض الفم من غير المدم من بول
أو غيره
فما كان من ذلك من قليل أو كثير فيخرج في معاني قولهم بما
يشبه معانى الاتفاق ان ذلك مفسد للفم والريق
والذى فى الفم كثيره وقليله اذا ثبت معنى هذا كان خلافا للدم في
أحكامه في الفم (1/46)
صفحة 47
47
واذا ثبت معانى اختلاف ذلك في ثبوت النجاسة لم يتغير من اختلاف ذلك في وجوب التطهر من الريق كسائر النجاسات في الفم فيما سوى الدم لمعنى ما يثبت فيه من التشابه فيها.
والتساوى بالماء في الحكم والمخالفة ذلك في سائره
واذا ثبت هذا فى الفم فى حكم الدم للشبه له ومعنى سوابه لم يشعر من غلب عليه وخرج صافيا لأنه كذلك
قيل فيه: في معانى الاختلاف بما يشبه الريق في الفم في معاني
مما رجعة للدم.
فالقول فيهما واحد، في معاني ما قيل.
واذا ثبت في معنى التساوى فى النجاسة ثبت في معنى التساوى في
التطهير للنجاسة على حب ما ثبت.
وقيل في الريق لأنهما مستويان.
وهذا المعنى في معانى الاختلاف.
وفيما معى: أنه قيل ولا أعلم أن احدا قال بذلك في الريق وأخرجه
في الأنف فى المخاط في الأنف بل هما مستويان •
كذلك
ومعى
معي في معاني الاختلاف في قولهم.
: أنه قد قيل ان الريق يطهر الفم من سائر النجاسات اذا تنجس بمعنى شبهة في الماء فى معانى ما وصفناه من أشباهه له في السيلان وازالة عين النجاسة والفعل (1/47)
صفحة 48
48
-
واذا ثبت ذلك فى الريق لم يتعد ذلك من المخاط أن يكون بمعناه لتشابههما وتساويهما معا في ذلك.
فاذا ثبت هذا مطهرا ثبت هذا مظهرا كل واحد منهما في موضعه
وعلى ما كان حكمه فى موضعه حكمه في موضعه مشبها له.
ولما كانا جميعا مشبهين للماء مساويين له
ومعي
: أنه قيل ان مظهر النجاسة من حيث ما كانت من الفم وغيره
من الأبدان والمثياب.
كذلك سائر الأشياء كلها من الطهارات اذا تنجست فغسلت النجاسة بالريق حتى زالت النجاسة بالغسل بالريق
وثبت معنى ذلك في معانى الغسل بالريق كما ثبت بالماء فهو
سواء.
مثله
جميع
واذا ثبت ذلك بالريق لشبهه بالماء في هذا المعنى فكذلك المخاط
واذا ثبت هذا المخاط مطهرا للفم والريق مطهرا للفم من الدم ومن
النجاسات
ولا أعلم أن أحد قال ان الريق والمخاط بأنهما ماء.
ولا أعلم أن أحدا قال أنهما أشبه بالماء من غيرهما من الطهارات من السائلات المزيلات للنجاسة بمعنى المشبهات للماء في الفعل والمعنى
فمن هنا قيل: ان النجاسة تطهر بجميع ما يزيلها من الخل والنبيذ الطاهر أو الأدهان أو للين أو ماء الأشجار
+ (1/48)
صفحة 49
- 49 -
ومعى أنه قد قيل فى هذا كله وما أشبهه بمثل ما قيل في الريق
ويخرج معانيه سواء فى معاني الاختلاف في حال
الماء عدم
وفى حال غير عدمه وما جرى معى فى القول في الريق على ما قد مضى من الاختلاف
فمعى: أنه قد قيل في هذا مثله.
وان لم يكن فى هذا عندى فى غير أحكام الفم أشبه من الريق
والدم والخل والنبيذ الطاهر
وكذلك ماء الأشجار لم يكن بدونه في معاني مثله وأشباهه
مسألة:
قال أبو سعيد كما يولج فم الانسان من الطعام وغلب حكم الريق
عليه فهو عندى مثل الريق على عقب الدم.
وله أن يفرق ريقه بعد زوال الدم.
ولا أعلم في ذلك اختلاف
وأما طهارة الفم فيختلف في ذلك عندى.
مسألة:
وعن أبى الحوارى وعمن يتوضأ للصلاة ثم يجد طعم الدم في فيه
(م 4
-
جامع الجواهر ج 1) (1/49)
صفحة 50
ثم بزق فنظر فاذا في البزاق شيء من الدم شيء يسير غير أن البزاق
الأبيض معه الغالب على حمرة الدم.
فاذا كان البزاق أكثر من الدم لم يفسد ذلك الدم وضوءه.
ووضوءه تام وصلاته تامة
ولا يفسد ذلك البزاق ما مس من ثوب أو غيره.
وكذلك الصفرة لا تفسده (1/50)
صفحة 51
-
-
في غسل النجاسات بغير الماء مثل البزاق وماء
الأشجار والنبيذ واللبن وما أشبه ذلك
وعن أبي سعيد سئل عن الخل والنبيذ.
هل يكون مثل الريق وماء الأشجار فى ثبوت التطهير أو التطهر به من النجاسة والضوء عند عدم الماء على قول من يرى ذلك؟
قال: أما على اطلاق العمل فلا يعجبنى •
وأما على التشبيه واتفاق المعنى يشبه الأوانى نسخة الألوان
فمعى: أنه كذلك يلحقه معانى الاختلاف
*
مسألة:
قال بشير: كذلك من غسل ادما من ثوب ببزاق حتى يسيل البزاق
على الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يجزيه.
وقال: وكذلك ان غسله بالدهن وباللبن وبالنبيذ انه يجزى له
وشبه الدهن أيضا لذلك.
قال غيره: نعم قد قيل هذاء
وقد قيل: الا يطهر الا الماء.
ومن غيره: فأما النجاسات في الفم (1/51)
صفحة 52
-
وغيره فقد قيل: لا يطهرها الا الماء.
قال غيره: فأما النجاسات من الفم •
وغيره فقد قيل: لا يطهرها الا الماء ولا يطهرها البزاق ولا غيره.
مسألة:
واذا كانت قطعة دم في وسط البزاق ممتزجة به أنها تفسده. قال أبو سعيد رحمه الله: اذا كان المخاط والبزاق أكثر من هذه وهى في وسط البزاق والمخاط مشتمل عليهما لا يغطى الى
العلقة شيء من الطهارات
ان ذلك كله طاهر الا أن تكون هذه العلقة من الدم أكثر مما هي من المخاط والبزاق ثم هي وما مازجها مفسد.
وكذاك لو ماعت فيه حتى تغلب لونه فهو فاسد كان قليلا أو كثيرا. وأما اذا كان جامدا من العلقة فما أفضت اليه العلقة من الطهارات
فسيقه
وما خالطها من الريق فأحكامه طاهر
مسألة:
قلت له: ماء الورد والدهان وماء الأشجار
هل تقوم مقام الماء أن أمكن الماء ان لم يمكن في جميع الطهارات
من النجاسة وغيرها مما لا تقوم الا به؟ (1/52)
صفحة 53
530
-
قال: انه قد قيل في جميع ما ذكر أنه لا يطهر النجاسات عند ولا عدم وانما يطهرها الماء الطهور الذي سواه الله طهورا.
وهذا ماء طهور ليس بطهور
قال غيره: لعله أرد هذا ماء طاهر ليس بمطهر والله أعلم.
ارجع الى الكتاب:
وجود
وأحسب أن بعضا قال يجزى عند الاضطرار والعدم للماء المطهر
وأحسب أن بعضا قال يجزئ ذلك على كل حال الأن هذا مثله
ومثل الشيء منه.
ويعجبنى القول الأول.
وان أستعمل عند العدم فهو أحب الى.
فاذا
وجد الماء الطهور استعمل عند الوجود ولم يثبت أحكام ذلك
هكذا أحب
قلت له: فاذا استعمل غير الماء الطهور في حال العدم ثم وجد
الماء الطهور
هل عليه غسل ما كان من غسل النجاسة بغير الماء الطهور
قال: هكذا يعجبنى على ما قلت لك الأن ذلك يستعمله في حال
العدم
فتقوم
م مقام الطهور في حال العدم عندى. (1/53)
صفحة 54
540
-
*
فاذا وجد الطهور استعمل في حال وجوده
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال المضيف: العلة الجامعة بين الماء والريق هي السيلان
والميع وازالة عين النجاسة
فكذلك شبهوا الريق بالماء وشبهوا الخل والورد وغيره من المائعات بالماء
كذلك أيضا هكذا
ووجدت معناه عن أبي سعيد محمد بن سعيد – ارجع الى كتاب
بيان الشرع (1/54)
صفحة 55
*
*
*
باب
في البئر وطهارتها ونجاستها وفى نجاسة البئر اذا
كانت بقرب كنيف ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
مسألة:
عن بئر وقعت فيها نجاسة ولم يعلم بها فتغير طعمها ولونها؟
ان المحكم في نجاستها من حين وجد منها النجاسة الى أن يصح أن
ذلك التغير من النجاسة
ولا يحتمل غير ذلك عندى.
وعلى هذا ثبوت نجاستها متى تغيرت التغير الذي يغلب عليها
أنها فاسدة من حين التغير
أو من حين ما أصيبت وأن ذلك احتياط
مسألة:
عن قملة وقعت في بئر وهي حية
فعن أبى ابراهيم أنها لا تفسدها حتى يعلم أنها ماتت فيها.
مسألة:
وعن أبي الحسن في رجل علم من رجل أن بئره نجسة وذلك الرجل
صاحب البئر من أهل القبلة (1/55)
صفحة 56
-
وغاب عن البئر ثم رجع اليه فتاه بماء من ذلك البئر
فقال: ان كان صاحب البئر قد علم بنجاستها فله أن ينتفع بتلك البئر
وان لم يكن علم بنجاستها لم ينتفع بها حتى يعلم أنها نزحت.
قال غيره: نحب اذا علم بالبئر أنها نجسة لا ينتفع بها حتى يعلمه من يأتيه أنها قد نزحت الا أن يكون الذى قد علم بنجاستها ثقة مأمونا ويجيء هو بالماء اليه فذلك جائز
ولو كان من تلك البئر وما لم يأته به العالم بنجاسة البئر من البئر فلا يصلح له الانتفاع حتى يعلم طهارتها لأنها نجسة
ذلك حتى يعلم أنها طاهرة.
مسألة:
وقيل فى البئر اذا وجد فيها ميتة أو نجاسة ولم يعرف متى
وقعت فيها؟
فقال
من قال انه يحكم بنجاستها من بعد أن يعلم بنجاستها الا أن
يتغير طعمها أو عرقها
فاذا تغيرت ثم وجدت فيها النجاسة التي بها تلك الرائحة
وذلك التغير
انه يحكم بنجاستها منذ تبين تغييرها
وقال من قال: أن عليهم أن يبدلوا آخر صلاة صلوا منها منذ
وجدوا فيها النجاسة (1/56)
صفحة 57
-
ذلك الأنهم لم يعلموا متى وقعت فيها النجاسة
وقال من قال: عليهم بدل خمس صلوات منذ وجدوا فيها
النجاسة
وهذا اذا تغير طعمها ولونها.
وأما تغير عرقها ولم يتغير طعمها ولونها وانما تغير عرقها
ففي ذلك اختلاف:
فقال من قال: ان ذلك يدل على نجاستها.
وقال من قال: ليس العرق مما يغلب على الطهارة
وانما يغلب عليها تغيير اللون والطعم.
* مسألة:
وعن أبى الحوارى وعن رجل كان بدنه نجسا فنسى حتى توضأ
من بئر ونجسها.
ولعله لم يكن له أن بيرحها فقال لقوم من جيران البئر أو غيرهم اني قد نجست هذا البئر فأحب أن تنزحوها فوعدوه ذلك ثم لم ينزحوها.
هل يسلم عن ذلك أو حتى نعام أن البئر قد طهرت فنقول:
اذا أنعموا له بذلك فنزحوا أن يسلم ان شاء الله.
وقال من قال من الفقهاء: اذا قال صبى اء: اذا قال صبى أو أمة ان هذه البئر
قد فسدت صدقا على ذلك. (1/57)
صفحة 58
ذلك اذا كانا يحافظا على الصلاة
فاذا صدقا على فسادها صدقا على صلاحها.
وكذلك ان أمر ثقة أن يأمر من ينزحها؟
فقيل له: الثقة بذلك فهو سالم ان شاء الله.
وكذلك اذا قيل له غير الثقة فنزحها جاز له ذلك ان شاء الله حتى
يعلم أنها لم تنزح اذا كانوا يدينون بذلك.
مسألة:
وعن بئر وقعت فيها نجاسة ويستقى منها بدلو ثم أراد صاحب البئر أن ينزح البئر بذلك الدلو ولم يغسل وقد كان مس ماء البئر قبل
أن ينزح
فعلى ما وصفت فان كان نزح من البئر أربعين دلوا فقد طهرت
البئر ولا بأس بمس الدلو ماء البئر قبل أن تنزح.
وان غسل الدلو والرشا فلا بأس بذلك وحسن ان شاء الله.
وان لم يغسل فلا بأس بذلك ان شاء الله
وما أصاب حجارة البئر الذى يقدر على غسلها غسلت.
وان كانت الحجارة لا يقدر على غسلها الا أن يعود الماء في البئر
لم يكن غسلها (1/58)
صفحة 59
-
-
مسألة:
*
وعن فأرة وقعت في بئر وماتت فيها وحلالها منذ وقعت فيها سنة أو أكثر أو أقل والبئر ماؤها كثير.
ولم يقدر أحد أن يغوص اليها يخرج ما أدرك فيها
قلت فهل يجوز أن ينزح من هذه البئر أربعون دلوا؟
قال: فمعى أنه قيل اذاكان ماؤها كثير لا ينزح.
واذا كان قدر قامتين أو فيها قدر أربعين فله أن لا يفسدها من النجاسة الا ما غلب على طعمها ولونها أو ريحها في بعض القول
وفي بعض القول معى أنه لا يفسدها ما غلب على ريحها
واذا فسدت بأحد هذه الوجوه وهى مما لا يفسد الا أنها تفسد فانما تحت النزح فيها الى أن يتحول عليها حكم ما غلب عليها
ولو كان ذلك بأقل من أربعين دلوا أو أكثر.
ولا يضرها عين النجاسة فيها ولو كانت باقية اذا كانت كثيرة الماء
واذا كان لم يتغير أحكامها بأحد ما وصفته لك.
فاذا زال ذلك فلا يضرها كينونة النجاسة بها
واذا كانت تفسد من قلة مائها ولو لم يغلب عليها حكم النجاسة فهذه هي التي قيل ينزح منها أربعون دلوا.
ذلك عند من قال بذلك لفساد الماء منها بغير التغيير (1/59)
صفحة 60
-
وما حد هذا الدلو فمعى أنه قيل دلو كبير
الا أن يخرج عن حال تسميته دلوا عن حال التعارف في الصغر فانها
تكون به لو وسط.
وكذلك ان خرج عندى عن المتعارف في الكبر رجعت عندى الى الوسط
من الدلاء من دلاء مثلها.
قلت: كيف هذا النزح وما رجع من الدلو في البئر.
فمعى: أنه قيل لا يضرها ما رجع من الدلو في حال النزح في
البئر لأن ذلك ما لا يمتنع منه.
فاذا
ما قيل
تم النزح بأربعين دلوا فقد تم معنا طهارة البئر فما معنى
قلت لأبي سعيد: اذا تحرك الدلو فى حين النزح فخرج منه شيء
هل يكون ذلك مجزئا؟
قال: معى انه اذا لم يخرج ذلك من حركة النزح بشيء أو لشيء غير معنى حركة النزح لشيء عرض له ان ذلك لا يضره شيء.
وقال أبو سعيد رحمه الله ان البئر اذا كانت قامتين أو قدرها
أو أكثر فقد قيل ان هذا حكمها.
ولو كانت تنزح كما وصفت لك في التي لا تنزح.
واذا زال حكم الغالب عليها من النجاسة فلا بأس بها (1/60)
صفحة 61
-
-
ولو كانت حالة فيها النجاسة بعد ممازجة لها أو غير ممارجة من الذوات أو من غير الذوات.
قال أبو سعيد رحمه الله: ان البئر اذا كانت لا تنزح فلا ينجس
الا أن يغلب عليها حكم النجاسة.
فاذا غلب عليها حكم النجاسة بلون أو عرق أو طعم؟ فاذا غلب عليها حكم النجاسة نزح منها من الماء بغير ما غلب عليها من حكم النجاسة.
ليس لذلك حتى فى قلة و لاكثرة ولا زوال ذلك الغالب ولو بدلو واحد
أو ألف دلو
*
مسألة:
وعن الدلو الذي ينزح به البئر النجسة ويكون هو نجس من غير نجاسة البئر؟
فقال من قال: انه يجزى ذلك ويظهر الدلو اذا طهرت البئر وذهبت
النجاسة في ذلك.
وقال من قال: الأن ذلك لا يجزى وانها نجسة حتى يطهر الدلو
ثم ينزح بعد ذلك.
وسئل عن القملة الحية اذا وقعت فى الطولى تنجسها أم لا؟
قال: معى
انها لا تنجس حتى يعلم أنها ماتت فيها (1/61)
صفحة 62
62 -
-
*
مسألة:
منسوخة من كتاب جوابات الشيخ أبى سعيد رحمه الله عن البئر اذا
وقعت فيها ميتة أو عذرة فهجرها أصحابها وتركوها
فاذا أصاب الغيث وطاب ماؤها وكثر وصار أكثر يقدروا أن ينزحوا مائها
قامة من
فلم
قال: فلا بأس ان لم تنزح وقد طهرت وان رجعت
قلت: فلا نجاسة فيها حتى يكون ماؤها به شيء من النجاسة بعينها
وتتحول النجاسة عنها بوجه من الوجوه جاز ذلك.
ويجفف طينها ويستقوا منها بعد أن ينزحوها أربعين دلوا
وان قلت بعد ذلك صارت تجد ما لا يتنجس.
* مسالة:
واذا كانت البئر مما يتنجس وماتت فيها القملة؟
فمعى: انه في بعض القول أنها تنزح وليس عليهم أكثر من ذلك
وقيل: يجف ظاهر طينها ثم تنزح ويجزئها ذلك.
وأحسب أن في بعض المقول أنها لا تظهر بمثل هذا اذا كان فيها شيء من النجاسة من الذوات ثم لم يوجد فيخرج حتى تدفن كلها ويغلب الطين على مائها كله فيستهلكه
تنزح
يحفر حتى يقع الحكم أنها قد خرجت لا محال في الطين ثم (1/62)
صفحة 63
63
* مسألة:
وعن رجل ماتت له حمارة ثم طرحها فى البئر فخلالها في البئر ما
شاء الله
ثم أرادوا أن ينزحوا البئر فحفروا من طين البئر ما حفروا وأخرجوا من عظام الحمارة ما أخرجوا ثم أنهم طلع عليهم الماء.
قيل: ان استفرغوا العظام من البئر والطين؟
فقال اذا طلع الماء من البئر قدر قامتين فقد طهرت ولا فساد على من مسها وتوضأ منها ولا اعادة عليهم في صلاتهم.
فان أعاد خرج منها عظم فانها تفسد وقت ما خرج العظم ولا فساد على ما كان قبل ذلك حتى يعلموا أن هذا العظم من عظم من تلك الحمارة الميتة علما يقينا ما لو حلف حالف بالطلاق والعتاق ان هذا المعظم من عظام تلك الحمارة الميتة لم يحنث.
فاذا كان على هذا اليقين فسد ما مس من مائها وعليهم بدل
محلاتهم
وان لم يصح ذلك فحتى يكون كما وصفت لك.
وأعلم أنه قد جاء في الماء تشديد وترخيص والله أعلم.
مسألة:
عن أبي معاوية قلت له فان كانت بئرا تزجر ويستقى منها للشراب
بدلو غير دلو الزجر فيما تنزح؟ (1/63)
صفحة 64
-
قال: فبدلو الزجر الا أن تكون لا تزجر
وانما هي للشراب والوضوء فتنزح بدلوها أربعين دلوا
قلت: فما تقول في بئر ترجر عشرون دلوا بالغداة وعشرون دلوا
بالعشي
قال: لا يزجيهم الا أن يزخروا منها أربعين دلوا في مقام واحد الا أن يكون ماؤها قليلا فينزح منها عشرون دلوا ثم يفرغ ماؤها فيدعوها حتى تجم •
فكذلك لا بأس أن ينزحوا منها كذلك.
قلت: فهل يغسل الدلو اذا نزح منها أربعون دلوا.
قال: لا ولكن يغسل الحبل اذا كان مسه من مائها شيء قبل أن
تنزح منها أربعين دلوا
وأما الدلو فهو نظيف ان شاء الله.
وفي منهج الطالبين وقول المستجرة هي التي اذا قام عليها الرجل الشديد استقى منها بدلوها فتغلبه
وقول: ولو نقصت عن حالها اذا وفقت على حال لا تنزح والماء
الذي في الدلو تم الأربعين فيه قولان:
*
أحدهما: انه نجس
والآخر: أنه طاهر.
مسألة:
وسألته عن الشاة اذا وقعت في البئر هل تنزح؟ (1/64)
صفحة 65
-
-
قال اختلف في ذلك.
فقال أبو زياد: ينزح منها لأن فيها مجارى البول.
وقال محمد بن محبوب: لا تنزح لأن الشاة طاهرة.
واذا بالت الشاة فيبس موضع البول فهو طاهر •
الا أن يعلم أن بها بولا رطبا وقت ما وقعت فيها فتفسد
وقد قيل عن بعض الفقهاء عن أبي عبيدة رحمه الله:
قال: اذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده البول والله أعلم.
ومن غيره يوجد عن أبى معاوية برفع ذلك عن بعض المسلمين انه
اذا كان الماء أكثر من البول فلا يفسد الماء.
مسألة:
من الأثر واختلفوا في نزح البئر •
فقال قوم التي لا تنزح هى التى لا ينقص ماؤها من على المنزح
من نزع الماء.
ولى اختلفت عليها الدلاء أو دامت
وقال قوم: لو نقصت ولم يفرغ ماؤها فهى مستنجرة.
وذلك ليس بنزح وانما النزح الفراغ والنقصان المضرة
-
جامع الجواهر ج 1) (1/65)
صفحة 66
وقال قوم: ولو كان ينقص حتى يخرج الدلو نصفه أو ثلثه
فذلك ليس ينزح وتلك مستنجرة ما لم يفرغ اذا مسكت على ذلك
أما اذا خرج من الدلو أقل من نصفه فذلك ليس بمستنجرة
وقال قوم: اذا نزع منها أربعون منها ولم يفرغ ماؤها فراغا
لا ينتفع به الا بالمضرة فهى بحر
مسألة:
وعن الطوى النجسة اذا نزحت بدلو نجس تطهر أم لا؟
وان استقى منها بلا نية ما يزيد على الأربعين تطهر أم لا؟
قال: لا تطهر في كلا الوجهين والله أعلم.
* مسألة:
ومن الضياء:
وقيل ان موسى بن على توضأ يوما من بئر وكان كثير الشكوك فلما انصرف وقارب ليدخل المسجد فاتبعه رجل وقال له ان البئر وجدت
فيها ميتة
فقال: لعلها سقطت بعدنا
فقال انها منفسخة.
قال: لعل طيرا اختطفها والقاها في البئر (1/66)
صفحة 67
-
-
*
مسألة:
ومنه ومن بات فى بيت وكان جاهلا بالموضع فأخذه البول ودخل خلاء لقوم وفيه بئر فبال فى البئر ثم أنكر الموقع فأمسك وتحول الى غيره ثم قعد ولم يعلمهم حياء
فلا شيء عليه حتى يعلم أن البول وصل الى البئر وأنه ينجسها ما وقع فيها من البول هنالك عليه اعلامهم ونزحها.
وهى على الطهارة حتى يصح معه فسادها والله أعلم.
مسألة:
: *
من حاشية الكتاب ومن غيره:
ومما يوجد بخط الفقيه عثمان بن أبي الله عبد الأصم رحمه الله. وعن رجل بال فى بئر قوم ولم يعلمهم حتى نضحوا منها أى لعلهم توضوا منها من تلك البئر وغسلوا ثيابهم وصلوا منها صلوات كثيرة.
ثم أعلمهم بعد أيام •
فعلى ما وصفت فليس عليهم أن يصدقوا هذا الرجل وهو متعمد فلا يقبلوا قوله
ولا بأس عليهم وثيابهم وصلاتهم كان هذا الرجل ثقة أو غير ثقة.
فان كان ثقة فقد بطلت ثقته بسوء فعله وعليه التوبة من فعل ذلك اذا أراد التوبة
وعليه أن يستغفر الله ويندم على ما فعل. (1/67)
صفحة 68
وليس عليه أكثر من ذلك
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
ومن الكتاب: وقال بعض المسلمين من يذهب الى تنجيس البئر اذا حل بها النجاسة القليلة وهى تمدر آخرها أنها تنزح خمسين دلوا بدلوها بعد أن يكون الدلو طاهرة.
أو يظهر الدلو بعد فراغ النزح بها.
وان كانت النجاسة مستجدة لها عين قائمة في البئر لم يطهره النزح الذي ذكرنا الا بعد اخراجها من البئر؟
قال: وان وقعت الدلو فى بئر أخرى قبل أن يغسل نزحت البئر الثانية أيضا خمسين دلوا بعد أن يطهر الدلو.
وكذلك كل بئر هذا سبيلها
وقال: اذا بقى فيها دلو واحد من الخمسين لم ينزح في ذلك لنسخة اليوم وأخرت الى اليوم التالى استقبل نزحها من أوله
المقام
وقد كان يجب على أصله أن لا يوجب اخراج غير ذلك الدلو الباقية التي تتم بها نزح البئر ويطهر به الأن بقاؤها فى البئر قبل اخراجها لم يجب اخراج غيرها
كذلك اذا عادت اليها يحدث حكما لم يكن في حال كونه في الماء
والله أعلم
مسالة:
عن أبى الحوارى وعن بشر وقعت فيها ميتة أو عذرة فتركها (1/68)
صفحة 69
-
أصحابها كما هى ولم يخرجوا منها الميتة ولا العذرة وهجروها ما
شاء الله الى أن أصاب الغيث ويكثر ماؤها
هل يجوز أن يستسقى منها للوضوء والصلاة؟
قات: ما تقول ان قل ماؤها هل يجوز أن يتوضأ منها ويشرب
منها؟
فعلى ما وصفت فاذا استخرت جاز لهم أن يستقوا منها. و ان قلت بعد ذلك فقد طهرت ويستقى منها.
الا أن يتغير ماؤها بطعم أو ريح والا أن تكون الميتة قائمة
بحالها ولا عذرة.
قال غيره: لعله أراد والعذرة والله أعلم.
واذا قلت فسدت.
واذا كثرت البئر طهرت فان كانت العذرة والميتة قد هلكا
يضرها القلة بعد الكثرة
* مسألة:
قال أبو عبد الله فى أهل بيت أخبرهم رجل أن في بئرهم وجد ميتا
فطلبوه فلم يجدوه.
فقال: ان كانوا لا يتهموه بكذب فلينزحوها
وان كانوا يتهموه بكذب فلا بأس عليهم ما لم يشموا لها ريحا.
فان ذلك لهما ما فسد حتى يخرجوا اللغ الا أن تكون البئر بحرا. (1/69)
صفحة 70
70
-
فصيل
في نجاسة البئر اذا كانت بقرب كنيف أو غيره من
الزنادة المضافة من الأثرة
وسألته عن الطوى اذا كان تحتها كنيف أو بالوعة
ما الحد الذي تنجس منه الطوى اذا كانت مما يتنجس
قال: اذا كان الكنيف أو البالوعة فوق ستة أذرع أو سبعة أذرع فليس عليهم في ذلك فساد فى الطوى ولو تغير طعمها وريحها.
الا اذا علموا أن ذلك التغيير من الكنيف أو من النجاسة وأما اذا كانت دون ذلك وتغير عرقها أو طعمها فليس فيها بأس •
ذلك ولو كانت قريبة من الكنيف
قلت: وكذلك قرب الطوى موضع مسمود بعذره فاذا سقى تغير
طعم الطوى
أهم فى هذا مثل الكنيف؟
قال: اذا كان الماء نقى منه العذرة فما ينجس فهو بمنزلة الكنيف
من البعد والقرب على معنى قوله
مسألة:
وقال في موضع آخر ان البالوعة اذا كان جنبها بئر وجد في مجاورتها أن ذلك يطلب معرفته بالقير والقطران. (1/70)
صفحة 71
- VI
-
فان أدى ذلك بطعم أو رائحة في ماء البئر انتقل عنها
و ان لم يؤد لم يزل حكم الطاهر عن مائها
وليس لتحديد القرب والبعد معنى لأن الشبه لم يزل بذلك
ولا اجتمعت الأمة عليه
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/71)
صفحة 72
72
فانقته
باب
فيما يخرج من والج الفرج من ماء أو قيح وفي البول والغائط ودخول الخلاء وفى نجاسة البول والمنى
والمذى والوذى وفى نجاسة الثياب ومعاني ذلك
قلت فما تقول فى المرأة اذا غسلت موضع الجماع وأدخلت يدها ثم انها احتاجت أن تدخل يدها فيه ادواء تحتمله أو لغير ذلك
فأدخلت يدها في موضع الجماع.
نجس
أتكون يدها طاهرة أم نجسة؟
قال تكون طاهرة لأنها اذا نقته فهو طاهر حتى تعلم أنه
قات: فاذا جامعها زوجها فأدخات يدها وغسلت موضع الجماع ثم قامت تصلى وبعد ذلك خرج عليها ماء من الفرج من والج.
قال: قالوا ماجاء من ذلك الموضع فهو نجس
الا أن تعلم هي أن ذلك بتخفيف من الماء في موضع الطهارة فهو
طاهر.
مسألة:
الى
عن أبي بكر أحمد بن محمد فيمن تخرج منه الفقارة ثم لا ترجع موضعها ويتوضأ للصلاة ثم يجد منها رطوبة وهو يصلى وتمس الرطوبة
ثيابه. (1/72)
صفحة 73
-
-
ما حال صلاته وثيابه؟
فعلى هذه الصفة فهذه الرطوبة من الماء الطاهر وكان حكمه طاهرا
ان شاء الله.
مسألة:
: *
ومن غيره أحسب عن ابراهيم وقيل في المرأة اذا تطهرت ثم خرج من فرجها من موضع ما تناله الطهارة ماء مما يحتمل أن يكون يبقى من الماء الطاهر
مما
فهو كذلك وذلك لم يكن متغيرا وكان ما ليس فيه تغيير بمنزلة ما يخرج من الفرج.
وأما غير ذلك فما أتى من الفرج من غير الماء الطاهر فهو نجس
مسألة:
: *
وعن امرأة استنجت بالماء فأمسكت على فرجها بخرقة صغيرة وبعض
الخرقة داخل في الفرج.
فاذا صلت نظرت فاذا بعض رأس تلك الخرقة التي كانت مدخلة في الفرج رطبة هل عليها اعادة الوضوء والصلاة أم لا؟
قال: نعم والله أعلم.
?
قال أبو سعيد: ان كان ذلك فى موضع الطهارة حيث تبلغ الطهارة من فرجها وكانت الرطوبة لا يحتمل أن تكون من الطهارة باقية بالخرقة فعليها اعادة الوضوء •
وأما الصلاة فان احتمل أن يكون ذلك وجدت بعد ما صلت
وقضت صلاتها؟ (1/73)
صفحة 74
74
-
فيخرج عندى انه لا بدل عليها حتى تعلم انه كان في الصلاة وخرج أن عليها البدل حتى تعلم أنه حدث من بعد الصلاة.
ويعجبني: أن لا بدل اذا احتمل من بعد الصلاة.
واذا ارتابت فلم تعلم ما تلك الرطوبة من طهارة أو نجاسة حادثة
فاحتمل هذا وهذا:
فقد قيل بنجاسته حتى تعلم طهارته
وقيل: بطهارته حتى تعلم نجاسته فيما يقع لي.
وعندى ويعجبني أن تحمل نفسها على الأغلب مما يقع لها
ولا تحمل نفسها على ريب في هذا.
مسألة:
منسوبة من كتاب الشيخ أبي سعيد رحمه الله.
وسألته عن الثوب ان كانت فيه جنابة أو نجاسة فسلمه الى الغسال غير الذى له الثوب وقد علم المسلم بنجاسته وقال الغسال لعله للغسال –
انه نجس
هل لصاحب الثوب أن يصلى فيه؟
قال: معى
انه اذا كان الذي سلم الى الغسال ثقة مأمونا مصدقا
جاز لصاحب الثوب أن يصلى فيه
قلت: فان كان صاحب الثوب لم يعلمه الذى سلم الثوب الى الغسال أنه نجس الى أن غسل الثوب وقال صاحبه ان هذا الثوب نجس • (1/74)
صفحة 75
Yo
فقال الذي سلم المثوب الى الغسال أنه قد عرف الغسال أنه نجس
وأمره أن يغسله غسل الطهارة.
هل لصاحبه أن يصدقه ويصلى فيه؟
قال: معى
أنه اذا كان الذى سلم الثوب الى الغسال ثقة مأمونا
مصدقا جاز لصاحب الثوب أن يصلى فيه كنحو ما مضى من القول في
المسألة الأولى
* مسالة:
من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن:
وسألته عمن يخرج من قضيبه قيح ينجسه أم لا؟
قال: ان خرج من مخرج البول نجسه.
وان كان غير ذلك لم ينجسه - ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/75)
صفحة 76
760
فصل
في نجاسة الثياب
ومن جواب أبى الحسن وعن رجل قاعد فلما قام وجد ثقب القضيب انطلق من الثوب مذى كأنه عالق فلما نظر ذلك لم ير بلا ولا شيئا من الثقب ولا فى الثوب.
فان كان يصح معه أنه كان التزاقه من رطوبة منه بغسل ذلك الموضع من الثوب وذلك أحب الينا.
وان كان لم يصح له ذلك فحتى يعلم ذلك أنه قد مس الثوب منه رطوبة فاسدة والله أعلم بصواب ذلك
وقلت وما ترى فى ثوبى اذا كنت قد شككت فيه ثم نسيت حتى
صليت به صلاة أو أكثر
قلت أيلزم النقض أم لا؟
فعلى ما وصفت فليس الشك من أمر الدين فى شيء ما كنت عالما
بطهارته
فهو على طهارته حتى يصح معك نجاسة فهذا في الحكم ليس يوجب عليك نقض حتى يتبين لك فساد ذلك الثوب الذي صليت به. وأما ما يستبرئ القلب من شكه فليس ذلك محكوم به الا من تبرع
فكل يفضله والله أعلم.
مسألة:
أحسب عن أبي الحسن وأما ما ذكرت فيمن يتوضأ في ثوب نجس (1/76)
صفحة 77
-
VY
-
أو غسل ثم لبس ثوبا نجسا فهذه مسألة فنحن لا نعمل بها ولا بخطأ
من عمل بها
وقد وجدنا فيها أنها مسألة متروكة ووجدنا أنه جائز
ووجدنا أحسب أنه من يجيز ذلك.
أن الشيخ أبا الحوارى قال فى معنى قوله أنه لا يعمل بها ولا بخطأ
من يعمل بذلك
ويوجد في الأثر جائز والله أعلم بالصواب.
قال غيره: يأخذ بقول أبي الحسن وأبى الحوارى رحمهما الله
وهى أحوط ومن كتاب شرح جامع جعفر.
وباعنا أن يشيرا رحمه الله لم يكن يرى بأسا أن يلبس الرجل
الشرب وفيه جنابة يابسة وجسده رطب.
ولعله كان يذهب الى أن الرطب لا يأخذ من اليابس
وأن اليابس يأخذ من الرطب.
وكره غيره ذلك.
ورأى من كره أحب الى.
ومن غيره: قال محمد بن محبوب هذه مسألة متروكة
قال أبو محمد بن بركة تفسير والدى ذكره عن بشير
أننا لا نراه عدلا لخروجه عما يعرف من عادة النجس و الطاهر اذا التقيا وأحدهما رطب (1/77)
صفحة 78
VA
وأما قوله ان اليابس لا يأخذ من الرطب فهذه تجوز في مدة يسيرة.
وأما اذا تطاول الوقت بتجاورهما والتصاق أحدهما بالآخر فان كل واحد منهما يأخذ من صاحبه
ألا ترى أنهم أجمعوا أن الفارة اذا وقعت في السمن المايع وهى ميتة ولو كانت يابسة ان السمن يراق بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك لو غمس في دهن أو سمن قطعة عذره يابسة فغمست فيه غمسة واحدة ثم أخرجت أيما القيت فيه محكوم له بحكم النجاسة
والله أعلم.
* مسألة:
وسألته عن الثوب اذا أصابه فيه الجنابة فوقعت فيه
أينجس ما تحته؟
قال: يروى عن أبى المؤثر رحمه الله أنه قال:
اذا كان طاقا واحدا تنجس الثاني •
وأما الثالث فهو طاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة.
قال: وأما الشيخ أبو الحسن فرفع عن أبي الحواري رحمهما
الله أنه قال: اذا وقعت فى الثوب النجاسة تسمى الجنابة
فالثاني طاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة فيغسله .. (1/78)
صفحة 79
-
* مسألة:
قال سليمان بن عثمان يغسل الثوب اذا طار به من الاستنجاء
من الغائط
وفى موضع ماء الاستنجاء مختلف فيه:
فما طار به فقول لا ينجسه
لا أن تطير النجاسة بعينها وما أرى منه.
وقول وماء يغسل منه الأول والثانى والثالث فلا اذا كان قد
عركه.
قال أبو الحسن: ما طار من الاستنجاء من المثلاث فهو نجس
ولا بأس بالباقي بعد ذلك.
* مسألة:
وعن أبي الحسن محمد الحسن:
وسألته عن رجل تكون يده نجسة من استبراء أو غيره فيأتي الى
الماء ليتوضأ ومعه يعرف من نفسه أنه لا ثيابه الا من بعد أن
يمس
يغسل يده وينقيها ثم سدغ ثيابه بيده وهي رطبة وفيها رسم
الغسل
فقال: ان كان يعرف نفسه بذلك وجاء الى الماء ليتطهر ثم سدغ يده شيئا من الطهارات فذلك طاهر حتى يعلم أنه لم يغسل يده.
وقال: وكان أبو الحوارى رحمه الله يقول كان أبو المؤثر رحمه (1/79)
صفحة 80
-
-
الله اذا غسل شيئا من الدم من جسده فاذا غسلوا قال لهم لا ترجعوا
تنظروا ودعوه.
وكان مذهبه أنه اذا غسل موضع النجاسة من ذلك الذي يخاف أن يكن يرجع يخرج منه النجاسة أنه ليس عليه أن يرجع ينظر اليه وقد
طهره
* مسألة:
وسألت أبا الحوارى رحمه الله عن الثوب اذا وقع على موقع من
الأرض وهو ثرى من البول هل يفسد الثوب؟
قال: لا يفسد الثوب حتى يعلم أنه أخذ من الثرى فعند ذلك يفسده. (1/80)
صفحة 81
- AI
-
فصل
في البول والغائط ودخول الخلاء وما أشبه ذلك
قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد حاجة أبعد في المذهب وأثبت أنه اذا أراد البول فبال ولم يتباعد وليستتر من أراد الحاجة عن الناس.
وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل «أحفظ
عورتك الا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» •
وليقل الانسان عند دخول الخلاء اني أعوذ بك من الخبث
والخبائث
كذلك السنة.
وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
اذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن شرقوا
أبو غربوا»
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث منهم سفيان الثورى
وقال احمد يعجبنى أن يتوضأ فى الصحراء وفي البيوت
كذلك قال عروة بن الزبير أين أنت منها؟
وحكى ذلك عن ربيعة.
وقال قائل والأخبار فى هذا الباب جاءت مختلفة.
(م 6 - جامع الجواهر ج 1) (1/81)
صفحة 82
-
AY
ويجب اتفاقها وترك الاباحة كما كانت
ورخصت فرقة في استقبال القبلة للغائط والبول في المنازل
ومنعت ذلك فى الصحراء هذا مذهب الشعبى.
وبه قال الشافعي واسحق واحتج بحجتهم في النهى عن ذلك بخبر أبي أيوب
وفى الرخصة يخبر ابن عمرو وبه لقول أبو سعيد.
ومعى أن هذا كله يخرج على معنى الأدب في المبالغة في حفظ العورة وسترها في جميع الاحوال
ومعى انه مما يدل على ذلك كراهية اظهار العورة عند جميع ذوات الأرواح من معاني الأدب
وأما استقبال القبلة فيخرج عندى أن ذلك تعظيم للقبلة لأنها اشرف المجالس ما نستقبل فيه القبلة الا لمعنى يرجى فيه ما هو افضل من استقبالها في كل حال لأنها وجهة
وأحسب أن الذي يذهب الى هذا من كراهية استقبال القبلة عند
الغائط انما ذلك فى الصحارى وظواهر الأرض
قائم
أما اذا كان فى البر فذلك أهون على حسب ما قيل
و من الكتاب قال أبو بكر واختلفوا في البول قائما.
وفعل ذلك ابن شبر و ابن عروة بن الزبير
وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال من الجفا أن تتبول وانت واقف (1/82)
صفحة 83
-
-
وكان سعيد بن ابراهيم لا يجيز شهادة من بال قائما.
قال أبو بكر: أحب الى والبول قائما مباح.
وقال أبو سعيد: كل ما قيل من هذا فهو خارج على معنى المبالغة فى الأدب وثبوت ما يحسن من الاختلاف
وكل ما بالغ الانسان مذهب بنفسه الى أحسن الأخلاق الله
كان يرجى أن يتم الله عليه نعمه.
وأن يصرف الله عنه نقمه.
وأما قول من قال: لا تقبل شهادته فلا يخرج عندى الا على مخصوص
من الأمور
وقد يجوز ذلك على معنى الاعتبار في أحد بعينه
قال فيه وفيما يتولد عليه من ذلك من الأمور التي تغيب عن غيره
و شاهدها من قال به
ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر روينا عن ابن عباس أنه قال أكره
أن يذكر الله في حالين:
الرجل على خلائه.
والرجل يواقع أهله
وممن كره ذلك معبد الجهني وعطاء بن أبي رباح.
وقال عكرمة لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه ولكن بقلبه (1/83)
صفحة 84
-
-
وقال ابراهيم النخعى: لا بأس أن يذكر الله في الخلاء.
وسئل ابن سيرين عن المرجل عطس في الخلاء
قال: لا أعلم بأسا أن يذكر الله على كل حال.
وقال أبو بكر: يقف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب الى ولا اثم
في ذكر الله فيها
قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز.
وفضل فى كل موطن وعلى أية حال من الأحوال.
وانما يكره ذكر الله معنا في هذه الأحوال بالقرآن
ولا يقرأ القرآن فى هذه المواطن الا أن يكون متطهرا.
وهذه المواضع ليست بمواضع طهارة.
وانما كره في هذه الأحوال الكلام بغير ذكر
ومعنى
ذلك فيما قيل أن الحفظة عليهم السلام اذا كشف المرء
عورته فى أحد هذه المواضع غضوا عنه أبصارهم
واذا تكلم أقبلوا عليه ليحفظوا عليه.
فاذا كان منكشفا كان ذلك مما يؤذيهم الأنهم كرام الأخلاق
فأما جميع ذكر الله فلا يكره فى أى موضع كان. (1/84)
صفحة 85
-
-
وأما الذى يدخل الخلاء ورجله يابسة ويرجع ورجله رطبة فاذا احتمل لوجه من الوجوه أن تلك الرطوبة التي لحقت رجله طاهرة فرجله على طهارتها
ذلك.
وان لم يحتمل الا أنها نجسة فعليه طهارة رجله لما تحب من
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: والذى يختاره المسلم اذا أراد التطهر والبراز
في الأرض.
فيجب أن يقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله والاتباع
لأمره والأنتهاء عما نهى عنه في آدابه
ويجب
ألا تستقبل القبلة الغائط أو بول.
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان من أدبه ألا يكشف ازاره اذا أراد حاجة الانسان حتى يقرب من الأرض.
وقد روى عنه عن طريق عبد الله بن عمر أنه مر به صلى الله عليه وسلم وهو يريد البول أو فى حال من يبول فسلم عليه فلم يرد عليه
السلام.
فينبغي لمن يرغب في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
في آدابه ألا يسلم على أحد وهو مشتغل ببول ولا غائط.
ولا يرد البايل أيضا السلام (1/85)
صفحة 86
-
-
وقال بعض أصحابنا أن عليه أن يرد السلام اذا فارق الحال
التي كان عليها.
وكذلك قالوا في المصلى اذا سلم عليه رجل عليه أن يرد السلام اذا
فرغ من صلاته
وفي الرواية ما يدل على سقوط رد السلام في تلك الحال وبعدها لأن ليس فى الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام على المسلم ذلك بعد
ان رد السلام فرض والفرض لا يجب الا أن يوجبه ما يوجب
التسليم له.
ولسنا نوجب ذلك الا أن يوجبه اتفاق أو سنة.
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البول والغائط في
الأحجرة
وفسر ذلك بعض أهل العلم فقالوا:
انما نهى عليه السلام لأنها مساكن اخوانكم من الجن
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
اذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه» •
ففى هذا دليل أنه قد نهى عن الاستنجاء من البول والغائط باليمين
ولعله من كتاب أبي محمد: الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو ما ارتفع
لعله من الأرض (1/86)
صفحة 87
-
??
-
كان الرجل اذا أراد قضاء حاجته استتر بنجوة.
وقيل: ذهب بنجوا كما قيل ذهب يتغوط اذا أتى الغائط وهو الموضع
المطمئن من الأرض
ثم سمى الحدث نجوا باسم الموضع.
واشتق الاسم من المكان الذى ينتهى اليه.
كما سمى المتمسح بالأحجار الماسح بها مستجمرا لأن الحجارة الصغار يسمى جمارا كما سمى حجارا العقبة جمارا.
ومنه الحديث اذا توضيت فاستجمر
واذا استجمرت فأوتر
* مسالة:
من الزيادة المضافة عن قتادة ان قوم من الجن أتوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالوا زودنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل روثة لكم خضر وكل عظم
لكم لحم.
فقالوا: ان بني آدم يخبثونه علينا فنهى النبى صلى الله عليه وسلم
أن يستنجى بروث أو عظم
ومن الضياء ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد (1/87)
صفحة 88
-
الدخول الى الخلاء قدم رجله اليسرى وقال بسم الله ولم يكشف حتى يقرب الى الأرض
ويقول عند قعوده: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
فاذا خرج منه النجو قال الحمد الله الذي أطعمني طعاما اذاقني
شهوته واذهب عنى أذاه
وفي الخبر أن قول الله تعالى في مدحه لمنوح عليه السلام أنه كان
عبدا شكورا يجيز ان هذا كان فعله.
بذلك
وفى بعض التفسير فلينظر الانسان الى طعامه
يعني ذلك الغائط الذي كان طعاما ثم رجع الى هذه الحال فليعتبر
قال ابن عباس اذا قضى حاجته نظر الى حدثه.
وقال أبي بن كعب ان الله تعالى الانسان بذلك لينظر ما يحل
به الى ما صار الحسن.
وقال مالك: لعله ملك موكل بابن آدم اذا جلس في خلائه ثنى ذقنه
حتى ينظر الى ما يخرج منه.
* مسالة:
ومنه وقيل ان كان على فصى خاتمه اسم الله تعالى فليحفظه في
فمه أو في جنبه.
وقيل يدير فصه الى ناحية كفه وليقبض عليه والله أعلم. (1/88)
صفحة 89
مسألة:
-
ومنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
اذا دخلتم الخلاء فقولوا
بسم
الله أعوذ بك من الرجس النجس
الخبيث المخبث الشيطان الرجيم فانه مأواهم
فاذا جلستم على خلائكم فشمروا ثيابكم وجنبوها القذر منه.
واعتمدوا في الخلاء على شقكم الأيسر وانصبوا الساقين فان ذلك أسرع لقضاء حاجتكم
ولا تتربعوا على الثوب لعله البول فأن ذلك يورث الوسواس
ولا تنظروا الى ما يخرج منكم فان ذلك يورث الباسور ولا تنظروا الى فروجكم ولا تقوموا حتى تعلموا أنكم قضيتم حاجتكم واتخذوا الحق والله أعلم.
* مسالة:
ومنه وقال أبو عبيدة فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج
يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه
i
فقال: تنح فان لكل مائلة تفتح
قال أبو زيد: الا فاحت الحدث من خروج الريح خاصة
ويروى عن أبي ذر أنه بال ورجل قريب منه
فقال يا ابن أخي: قطعت لذة بيلتي • (1/89)
صفحة 90
كأنه استحيا من قرب من معه فمنعه ذلك من التنفس عند البول.
مسألة:
ومنه وقال أبو على من كان يبول أو يستنجى أو يغتسل فما نرى بأسا أن يكلم غيره اذا كلمه أو يندبه أو يتكلم بحاجة اذا عنته والله أعلم. (1/90)
صفحة 91
91 -
-
في نجاسة البول والمنى والمذى والودي
من كتاب بيان الشرع:
قال غيره لعله من كتاب الأشراف جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثبات نجاسة البول
•
وبه قال عوام أهل العلم منهم مالك وأهل المدينة والثورى وأهل العراق من أصحاب الرأى وغيرهم والشافعي وأصحابه وكل من حفظت عنهم من أهل العلم.
وكذلك قوله
واختلفوا في البول اليسير مثل رءوس الابر
يقول في البول ينضح على الثوب مثل رءوس الابر ليس هذا شيء
وبه قال الحسن
وبالقول الأول أقول: قال أبو سعيد معى أن قول أصحابنا يشبه ما
قال في القول الأول الذي عليه عوام الناس
ولا أعلم بينهم تفريقا في قليل البول وكثيره.
الا أنه مفسد اذا ثبت فساده يفسد قليله وكثيره بمعاني قولهم عندى.
ومن الكتاب ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بغسل
المذي من البدن. (1/91)
صفحة 92
92
-
وقال أبو بكر: فاذا ثبت غسله من البدن وجب غسله من الثوب الذي يريد أن يصلى فيه لئلا يصلي الا في ثوب طاهر
وممن أمر بغسل المذى عمر بن الخطاب وابن عباس.
وهذا مذهب مالك والشافعي وأبي ثور واسحاق •
وكذلك كثير من أهل العلم غير احمد بن حنبل قال: اسحق بن منصور حكى عنه أنه قال فى المذى أرجو أن النضح يجزيه والغسل
أحب الى
وقال أبو سعيد: معى انه يخرج معانى الاتفاق من قول أصحابنا
على القول الأول
وكثيره
ولا أعلم بينهم اختلافا الا أن فيه الغسل من البدن والثوب قليله
وأنه نجس ما كان من قليل وكثير وتركت الاسناد.
وقال أبو سعيد: معى انه يشبه معانى الاتفاق من قول أصحابنا في الترخيص في الصب على بول الرضيع ما لم يطعم ويخلط الطعام. ولا أعلم فى ظواهر قولهم معنى يفرق بين بول الصبي والصبية. وقد يوجب هذا الحديث بالفرق بين بول الصبي والصبية والصب على بول الصبي والغسل لبول الصبية.
فاذا ثبت عندى المغسل فى بول الصبية فالصبي مثله.
واذا ثبت الصب على بول المصبى فالصبية مثله في الاستدلال. (1/92)
صفحة 93
93 -
-
فمن هنالك اشبه من الاجماع فى معانى الاختلاف في ثبوت الغسل
في بول الصبى طعم أو لم يطعم.
والصبية عليه ما لم تطعم.
والمعجب من قولهم فى الترخيص في بول الصبى ما لم يطعم مع اجماع القول فيه من الأمة على أنه نجس.
ولولا ذلك لم يثبت فيه معانى الغسل والصب.
واثباتهم في بول بهائهم الأنعام ولو لم يطعم.
وقالوا لا يجزئ في ذلك الصب
ويجزي في هذا الصب
وهذا عندى اذا ثبت الصب في بول الصبي الذي يطعم بهذا
المعنى.
•
ففى بول البهائم ما لم يطعم قرب.
واذا ثبت معنى الغسل في بول الأنعام ما لم يطعم ففى بول
الصبى أولى وأثبت.
•
وتركت الأقاويل والاختلاف أيضا
وقال أبوسعيد: معانى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج معى أن المنى نجس قليله وكثيره في البدن والمثوب.
وكل هذه الأخبار التي حكيت ونقلت عن أهل العلم يحتمل فيها
عندنا معناه أن يكون ذلك تزويرا عليهم. (1/93)
صفحة 94
-
94
-
ومنها أن يكون ذلك منهم قبل تكامل السنة في معنى الطهارة لأن السنة في معاني الطهارات.
وقد ثبت في كثير منها نسخة لبعضه بعضا ونسخة بكتاب الله. وهذا الفصل من اعجب ما ذهبوا اليه قومنا واتفقوا على معناه على مخالفه ما يشبه حكم كتاب الله تبارك وتعالى اذا ثبت في حكم كتاب الله تعالى الغسل على الجنب من جماع او احتلام.
وثبت مثله بكتاب الله على الحائض.
النفساء
ومثله في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ومعانى الاجماع والاتفاق يخرج أن البدن قبل ذلك كان طاهرا لا علة فيه توجب الغسل حتى عرض للحائض الحيض.
والجنب الجنابة والنفساء المنفاس فثبت معنى الحيض والنفاس
فيما يوافقونا فيه بأجمعهم انه نجس.
وأنه انما ثبت الغسل عليهما بمعناه وخالفونا في نجاسة المني وهو الجنابة.
وهو مشبه ومثل الحيض والنفاس في معناه ما يثبت به حتم الغسل والطهارة.
ولا يقوم فى معنى العقول ان يلزم الطهارة من طهارة الا من معنى نجاسة.
ومن كتاب الأشراف:
دلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن بول بنى آدم نجسة يجب غسلها من البدن والثوب الذي يصلي فيه الاماء ويناعنه فى بول الغلام الذي لم يطعم الطعام. (1/94)
صفحة 95
-
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن بول الغلام الذى لم يطعم الطعام فاسد نجس لا مخرج له من حكم بولهم وانما اختلف في تطهيره
ولم يثبت الاجماع على تطهيره إلا وأنه نجس
ولكن تطهيره لمعانى الاختلاف ما يرى عن النبي صلى الله عليه وسلم عندى لشبه السنة فى طهارة النجاسات من غير الذوات مما يشبهه في النظر انه يجرى فيها ما يجرى فيها من الصب والنضح لأن الصب والنضح بالماء الطهور اذا ثبت عليه النجاسة من غير الذوات ثبت مستهلكا بها لأنه مزيل لها في الاعتبار اذا ثبت ظهوره.
واختلفوا فى بول ما يؤكل لحمه ولا يؤكل
فقالت طائفة: ما أكل لحمه فلا بأس ببوله
ورخص في بول الغنم والابل الزهرى ويحيى الأنصاري.
ورخص فى ذرق الطائر أبو جعفر
وتركت باقي الاختلاف.
قال أبو سعيد: معى أنه في معاني الاتفاق من قول أصحابنا ان أبوال الأنعام كلها وما أشبهها مما هو مثلها من اسمه أو جنسه أن أبو ال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك
واما أبعارها وارواثها فأكثر معاني قولهم انها طاهرة الا ما عارضها من العلل بمعنى غيرها (1/95)
صفحة 96
-
الدواب من البغال والحمير والخيل وما أشبه
وكذلك أبوال جميع ذلك فلا أعلم في قولهم ترخيصا فى أبوالها.
وهى عندنا أشد من أبوال الأنعام للاتفاق على كراهية لحمها
والاجماع على طهارة لحوم الأنعام.
وأما أرواث الحمير وما أشبهها فيشبه عندى من قولهم أرواث الأنعام وأبعارها وان كان عندى يلحق ذلك من الكراهية.
وأما أخباث السباع من الدواب النواهش من الطير من ذوات النساب والمخالب فيخرج عندى فى الاتفاق فى معاني قول أصحابنا ان ذلك مفسد كله أخباثه وأخزافه وأبواله.
وذلك عندى معلول من طريق اذا ثبت عداه النجاسة مما هو أغلب على أمره.
وأما ما كان من الطير من غير اللنواهش وما أشبهها مما يؤكل لحمه فعندى ان معانى الاتفاق من قول أصحابنا على طهارة حزقه والاختلاف فى بوله
وقد يشبه اذا ثبت معنى الاختلاف في أبوال هذا الطير لمعنى طهارة لحمها فقد كان يشبه ذلك في الأنعام.
واذا لم يشبه ذلك عندى فى الأنعام في هذا المعنى
ومثله فى هذا الجنس من الطير فى أبواله.
وأما سائر الدواب مما ثبت نواهش
والرواعي للنجاسات على الأغلب من أحواله مثل الفار وما أشبههه فيخرج عندى من قولهم في أبعاد ذلك اختلاف. (1/96)
صفحة 97
97 0
-
وكذلك يشبه عندى فى أبو اله وأبوانه عندى أوحش.
وأقل ما يلحق بأبوال الأنعام ان لم يكن أوحش وأقل ما يلحق بأبوال الأنعام لم يكن أوحش في النظر
وأما الدجاج الأهلى فهو وان كان من الطير الطاهر.
وأغلب من أحواله أكل النجاسات
فلذلك يلحق حزقه معانى الاتفاق من قول أصحابنا انه نجس وان ثبت منه شيء على غير ذلك الحال في الاعتبار لم يخرج عندي من سائر المطير الطاهر لحمه
وما أشبههه من الطير فهو مثله بما يلحق بمعاني العلة بالمرعى
كمثل ما لحقه
* مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن أبى الحسن وعرفني عن المني والمذى والمودى
قال: المذى شيء رقيق يخرج عند الانتشار وليس له عرف.
والمنى هو الجنابة وهو الذى يجد الشهوة ويضطرب القضيب ويقذف وهو غليظ له رائحة كالطلع.
والمودى هو التبع الذى يخرج من بعد الجنابة.
من المصنف مسألة: فيمن يرى فى ثوبه نوكة تشبه نوكة الجنابة ولا يدرى أهى نوكة جنابة أو غيرها.
انه ليس عليه غسل ذلك حتى يصح معه أنها جنابة.
—
V
جامع الجواهر ج 1) (1/97)
صفحة 98
-
98
-
باب
في الدم وفى من يرى فى ثوبه دما وفي الميتة وفى
اهابها اذا تبغ ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
ومما يوجد أنه جواب أبي محمد عبد
الله
بن محمد رحمه الله
فيمن يرى فى ثوبه شيئا من الدم لا يعرف ما هو في الصلاة.
قال: هذا عليه أن ينقض صلاته
فان كان صلى بذلك الثوب والدم الذي يراه مثل الظفر فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب.
واذا رأى الرجل فى ثوبه نقطة لا يدرى ما هو دم بعوضه
أم غيره؟
فان كان معه أنه دم بعوض والا غسله.
قال غيره: قد اختلف فى الدم الذى فى الثوب ولا يعرف ما هو من الدماء:
فقيل: انه بمنزلة المسفوح بغسل قليله وكثيره حتى يعلم غير ذلك.
وقد قيل: انه طاهر حتى يعلم أنه نجس.
وقال غيره:: قيل انه بمنزلة الشائع ويفسد منه ما يفسد من
الدماء النجسة
ولا يحكم عليه بأنه مسفوح ويحتذى به حكم الدم الشائع (1/98)
صفحة 99
99
-
* مسألة:
وهل تكون غسالة المذبحة مما يظهر لحمها فقد اختلف في ذلك
المسلمون:
منهم من قال: اذا نظف الذبيحة وغسلت من الدم وطهرت فلا بأس بأكل لحمها
ومما وجدت عن أبي المؤثر رحمه الله أنه اذا غسلت المذبحة والأوداج وهو الدم الذى يحتقن في الودج فلا بأس بأكل لحمها.
ذلك وما خرج من دم بعد من غير المذبحة والأوداج فلا بأس. وقال من قال: ان كل دم عرق خرج من المذبحة فهو نجس وهو الأبى المؤثر يأخذ أما دم الفؤاد والرئة والكبد فلا بأس بدمهن.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز ذلك.
وقال من قال: لا بأس بلدم العروق.
زيادة من المصنف:
قال أبو سعيد: يوجد فى البدن أو الثوب ولا يعلم أنه مسفوح أو
غير مسفوح •
فقول: ذلك طاهر لطهارة البدن والثوب.
وقول: انه دم مسفوح يفسد قليله وكثيره لأنه لا يتعدى من ذلك في
الأحكام.
وقول انه دم نجس غير مسفوح ولا طاهر حتى يعلم أنه غير ذلك. (1/99)
صفحة 100
1 ..
-
وقول على الأغلب في ذلك الوقت الذى يجده فان لم يكن له أغلب في ذلك فتحب أن يستعمل الوسط أن يكون دما غير مسفوح والله أعلم
* مسالة:
ومن أصابه دم في الليل فخرج منه دم فغسله وصلى فلما أصبح رأى الدم في الجرح فلا بدل عليه
وقال: من رأى فى ثوبه شيئا فلا شيء عليه حتى يعلم أنه دم. وقال المصنف أيضا: ان مسه دم وجده فى الثوب في وقت يجوز أن يكون
قد حدث بعد الصلاة غسله ولا نقض على صلاته
* مسالة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
وعن دم البعوض يكون فى الثوب منتشرا أنام في ثوبي في الليل وليس فيه شيء فيصبح به دم منتشرا وأنا لم أره بعوضا.
أيكون حكمه حكم البعوض أم حتى أراه يخرج من البعوض
نفسه؟
أم كيف يكون حكمه؟
قال: بلغني أن الوضاح بن عقبة كان يصلى وفى ثوبه دم كثير
فقيل له: ان في ثوبك دم بعوض
قال: لا بأس به. (1/100)
صفحة 101
* مسألة:
- led-
من الضياء: الرجل له دم واحد وهو دم نفسه
والاماء لها أربعة دماء دم نفسها ما بودم حيضها ودم استحاضها
نفاسها.
ودم
والحيض أربعة أشياء: الدم العبيط والحمرة والصفرة والكدرة
ودم الجارية ودم الغلام سواء في النجاسة.
* مسألة:
ومنه اختلف أصحابنا في جهة الدم المسفوح.
قال بعضهم: ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على و.
قم الجرح.
وقال آخرون: هو ما انتقل
من مكانه وسفح الى غيره.
وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذى خرج منه فليس بمسفوح
ولو امتلا فم الجرح الذي خرج منه.
مسألة:
ومنه ومن لقى رجلا حاملا لحما فمسه منه دم؟
فحكمه نجس حتى يعلم انه غسل المذبحة.
واما اذا باع عليه فحكمه الطهارة لأنه اذا حمله فيحتمل أن يكون
لم يغسله (1/101)
صفحة 102
102
-
واذا باعه فلا يجوز الا أن يكون حكمه طاهرا لأنه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا وقد غسل مذبحه والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
مسألة:
وعن أبي سعيد في دم البدن لا تسح له الثياب فلم يجد فيها
أثر ولا دما
قال: اذا كان يحتمل أن تمسه وأن لا تمسه فلا نجاسة عليهن حتى
يعلم أنه مسهن شيء.
ولو وجده ميتا اذا احتمل أن تمسه بغيرها.
وان كن لا يخرج لهن من مسه غسل ما لا مخرج له من مسها.
كما قال العلماء رحمهم الله مدافعة التغير تجارة المنافقين
* مسالة:
من كتاب الأشراف:
قال: أبو بكر واختلفوا فى الدم الذي يعاد منه الصلاة:
فكان ابن عباس يقول: اذا كان كثيرا أعاد الصلاة. واختلفوا فى مقدار الدم الفاحش فقال أحمد اذا كان شبرا في شبر
وحكى عنه أنه قال شيء كثير
وقال قتادة موضع الدرهم فاحش
وقال مرة: مثل الظفر وتركت بغية الاختلاف (1/102)
صفحة 103
معهم
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن الدماء
ثلاثة ضروب:
ضرب منها مفسد قليلة وكثيره وهو الدم المسفوح مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب لمعنى الصلاة
وأن المصلى به فى البدن أو الثوب قليلا كان أو كثيرا على عمد أو
نسيان أو علم أبو جهل أن عليه الاعادة في صلاته
وأن صلاته لا تتم.
والمسفوح في معانى قولهم انه يخرج بمعانى الاتفاق منهم قيدا مما قطع الحديد من الأبدان الصحيحة من جميع ذوات الأرواح البرية من ذوات الدماء الأصلية من بشر أو دواب أو طير.
وفى بعض قولهم: أن كل دم خرج من جرح طرى من هذه الأبدان كلها من هذه الأشياء فهو مسفوح لاحق بما قطع الحديد
وقال من قال: ليس بمسفوح الا ما قطع.
ولا معنى يدل على الفرق فيما قطع الحديد وغيره من الجروح
الطرية.
وفى بعض قولهم: ان من الدم المسفوح من الذبائح دم الذبيحة من
الأنعام من جميع المحللات من الصيد وغيره.
وما سوى ذلك من الدم فهو غير مسفوح •
وقال من قال: ان دم الأوداج مسفوح.
وما سوى ما خالط اللحوم من غير هذين فغير مسفوح. (1/103)
صفحة 104
-
104
-
ويخرج في معاني قولهم انما دون الدم المسفوح من الدماء المفسدة يفسد قليله كثيره فى البدن والثوب على المتعمد في الصلاة فيه
وأما على النسيان للصلاة في الثوب فمختلف فيه:
اذا كان دون مقدار الظفر أو الدنانير أو الدراهم المشبهين لظفر الابهام من البدن.
وذا كانت مقدار الظفر فصاعدا فسد على العمد والنسيان في الثوب والبدن
وقد قيل: فى بعض قولهم انه مفسد في البدن قليله وكثيره
وليس حكمه فى البدن على النسيان كحكمه في الثوب
وقد قيل: انه واحد لا يختلف حكمه فى هذا الفصل فى البدن والثوب.
والذين لا يفسدون الصلاة به فى الثوب اذا كان أقل من ظفر
على غير علم يختلفون فيه
اذا علم به فى ثوبه ثم نسى وصلى فيه.
فمنهم من يقول: عليه الاعادة اذا كان على علم.
ومنهم من يقول: لا اعادة عليه
ويتفق معنى قولهم انه اذا لم يعلم به قبل ذلك ولا في وقت الصلاة
حتى صلى ثم علم أنه لا اعادة عليه.
ويتفق معنى قولهم انه اذا لم يعلم به قبل ذلك ولا في وقت الصلاة
حتى صلى ثم علم أنه لا اعادة عليه (1/104)
صفحة 105
-
1.0
-
ويخرج في الاتفاق من قولهم عندى اذا علم بهذا الدم في ثوبه أو بدنه قليلا كان أو كثيرا أو في صلاته.
وباق عليه منها جد لم يتمها أو أكثر من ذلك أن عليه الاعادة.
وعليه أن ينصرف ويأتى لصلاته بغير ذلك الحكم لعلة الثوب الذي
دخل فيه فى الصلاة.
والدم الثالث
معهم
لا يفسد قليله ولا كثيره فى معاني ذلك مختلفون
فمن ذلك
دم
السمك واللحم.
وفى أكثر قولهم انه لا يفسد قليله ولا كثيره.
ويخرج فى معانى قولهم فى كل ذات دم من الأرواح البرية من غير
ذوات الدماء الأصلية
وانما هى مجتلبة للدم.
ان دم كل شيء من هذا النحو يختلف فيه من قولهم انه لا يفسد
* مسألة:
واختلفوا فى البراغيث والبعوض ودم البق:
فرخص فى دمه عطا و الحسن البصري وغيرهم.
وقال الشعبي وغيره لا بأس ببول الخفافيش
ورخص عروة في دم الذباب
•
وتركت بقية الأقاويل (1/105)
صفحة 106
-
106 -
قال أبو سعيد: معى انه يخرج شبه ما مضى في معاني الاختلاف من قول أصحابنا الا فى قوله فى بول الخفافيش والخنافيش فلا أدرى ما أراد
وان كان عنى بقوله الخنافيش:
فمعى: انه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا انه لا بأس به.
وان كان عنى بقوله الخفافيش من الطير:
فمعى أنه يخرج في بعض قول أصحابنا ان بول جميع الطير مفسد ما أفسد حزقه أو لم يفسد حزقه.
وفى بعض قولهم ان كل ما أكل لحمه من غير النواسر وما أشبهها
فحزقه طاهر
وان كان الخفافيش مما يخرج حزقه ظاهرا في الشبه للنواسر
من الطير
فلا أعلم في حزق ذلك الطير ولا فى بوله اختلافا.
الا أنه نجس في معاني قول أصحابنا
ومن كتاب القناطر:
القيح هو الذى غلب على الدم أعنى الصديد
وكذلك البزاق الذى غلب على الدم وأشباه ذلك فرخص فيه.
* مسالة:
واذا قطع من البهيمة جارحة فما دامت تتحرك ففيها اختلاف: (1/106)
صفحة 107
107
-
قول: انها حية حتى تموت لأن أصلها الحياة.
وقول: اذا بانت من الجسد فهى ميتة ولو كان الرأس.
وباقي الجسد ما دام يتحرك فهي حية حتى الموت.
وقطع الجسد فان كان مما يلى الرأس أكثر كان سائر الرجلان ميت نجسا الا أن يكون نصفين فيذكى ما فيه الرأس.
ولو كان الرأس والرجلان ذكى ما بقى من الجسد وان تحرك أكل.
مسألة:
ومن غير الكتاب أحسب عن أبى الحسن محمد بن الحسين وسألته عن القيح والبيس من الجراحة اذا كان فيها الدم.
هل يكونان نجسين؟
قال: اذا كان الدم مختلطا بالبوس أو القيح لم يكن نجسا حتى يكون الدم أكثر من القيح أو اليبس.
وان كان شيء من الدم متوجدا عن البوس أو القيح يفسد ما مس.
* مسألة:
و من جامع أبي محمد ودم الرعاف نجس عند أصحابنا لا خلاف بينهم
فيما علمنا أنهم يقولون بتنجيسه
ووافقهم على ذلك أبو حنيفة فقال بتنجيسه قياسا على دم
الاستحاضة. (1/107)
صفحة 108
108
والنظر يوجب عندى أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة باجماع اذا كان مخرجه مخرج النجاسات
وأنه أذى وأنه دم عرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم.
فنحب أن يكون هذا أولى وأقوى فى باب الاصحاح.
فكل
دم عرق فهو نجس لأن النبى صلى الله عليه وسلم نبه عن
نجاسة الدم لقوله عليه السلام
«انه دم عرق وهو نجس وناقض للطهارة» •
واذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أقوى من التعلق
بأصل واحد
والسنة تؤيده
وحكم الشريعة يوجبه
وكان الراجع لقياسه الى أصلين أعم لعلته والله أعلم.
والقياس لا يصح الا في أصل مجتمع عليه.
وكل القايسين ومن تعاطى الحكم بالقياس ورام الحكم به قد رجع الى
أصل بقياسه واستنباط علته
وما اختلف فيه يكون أصلا ولا يقاس عليه (1/108)
صفحة 109
- 109 -
-
فصل
في الميتة
قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة لمولاته ميمونة.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما على أهل هذه الشاة لو أخذوا اهابها فدبغوه وانتفعوا به.
واختلفوا في الانتفاع بجلود الميتة قبل الدباغ وبعده وتركت
الاختلاف.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا نخو
هذا الاختلاف
وأحسب من علة من أجاز الانتفاع باهاب الميتة بعد الدباغ ذهب
الى هذا الحديث أو نحوه فى هذه الميتة.
والذى لم يجز ذلك ذهب الى حديث أو أحاديث تروى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
قال: لا ينتفع من الميتة باهاب ولا بعض •
وفي حديث آخر أنه لا ينتفع باهاب ولا بعصب
والمعنى واحد. (1/109)
صفحة 110
-
110
-
ولو ثبت معنى الاختلاف لم يتعد ذلك من طهارته بالدباغ لثبوت
أصله حلالا قبل الميتة
وان الميتة معارضة له وداخله معنى النجاسة على الطاهرة في الأصل
في الاعتبار
فانما اللحم نفسه فلا معنى إلى تحويله من جوهره باحتيال اذا
ثبت محرما
وأما الاهاب فقد يخرج فى الاعتبار معنى طهارته الأصلها قبل معارضة
النجاسة
وكذلك يخرج في الشبه لذلك الاهاب
اهاب جلد الخنزير والقرد وما أشبههما من المحرمات بمعاني في
كتاب الله تحريم لحم تحريم لحم الخنزير
ولم يأت النص على جلده
وان كان جلده يقتضى حكمه في معنى فان التحريم وقع على الميتة
كلها.
وعلى تحريم الخنزير دون كلها.
فلا يبعد أن يكون يشبه جلد الميتة لأنه انما يقع عليه النجاسة
المعارضة من قبل التحريم.
ومن الكتاب: واختلف أهل العلم بالانتفاع بشعور الميتة وأصوافها
وأوبارها (1/110)
صفحة 111
-
- 111 -
-
ومن أباح ذلك الحسن البصرى وكثير غيره لم أذكرهم.
وقال بعضهم يغسل.
وكره ذلك عطاء.
ونهى عنه الشافعي
قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الشاة والبعير والبقرة اذا قطع من ذلك عضو وهو حى أن المقطوع منه نجس
وأجمعوا على الانتفاع بأشعارها وأوبارها وأصوافها جائز اذا أخذ منها وهي حية.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني الاختلاف بحسب ما قيل في هذا الفصل
وأحسب أن بعضا أجاز ذلك بعد الغسل ولم يجزه قبل الغسل
وبعض أجازه قبل الغسل وبعد
الغسل.
وبعض أجازه اذا جز ولم يجزه اذا نتف نتفا •
ومعى أنه قيل: اذا لم يحتمل شيئا من الجلد مثبتا فيه ولا من
الرطوبة فلا بأس.
وهذا على قول من يجيز الانتفاع به.
وعنه معى أن بعضا يقول فيما يخرج فى معاني قول أصحابنا يمنع ما كان من الميتة من شعر أو سن أو ظلف أو قرن أو عظم. (1/111)
صفحة 112
- 112
-
والمعنى ما ذهب اليه أنها ميتة وجميع ما فيها
ومن بعض قولهم أنه لا بأس بالانتفاع منها بالسن والقرن والظلف
الميت من غير الحي المحتمل اللحم.
لأنه لو خرج منها شيء في حياتها لم يكن نجسا
وذلك يلحق معنى هذا القول في عظامها اذا ذهب اللحم والوبر وحصلت الى حكمها
انها كانت في الأصل طاهرة وعارضها معنى النجاسة من الميتة
فاذا زايلها ما عارضها زال عنها معنى النجاسة
وأما اذا كانت موجودة ولا نعلم أنها من ميتة من عظام فيل أو غيره مما أصله حلالا اذا ذكى
فان كانت من حيث يقضى لذلك بالزكاة فى ظاهر الأمر والزكاة طاهره
فحكم ذلك خارج على معنى الزكاة
وأنه من ذكى حتى يصح أنه من غير ذكى.
وان كانت ذلك حيث لا تجوز ذكاة أهله من أرض الشرك فظواهر ذلك معلول لا مخرج له من حكم الميتة فى ظاهر الأمر حتى يخصه حكم ذكاة
طاهرة.
فان كان مذكى أو ميتة فكله بمعنى الميتة لفساد الذكاة. (1/112)
صفحة 113
-
عن أبو الحسن: أحسب محمد بن الحسن فيما وجد لعلة من العظام الدنسة التي فيها الودك فى البرية أو فى القرية.
ذلك من حيث لا يستحل الميتة:
مثل عمان تلك ظاهرة حتى أعلم أنها ميتة ويكون بها ودك
(م 8 - جامع الجواهر ج 1) (1/113)
صفحة 114
1.18
-
باب
في شعور بني آدم وفى القمل من غير الكثاف والزيادة المضافة
ومن كتاب الأشراف: قال: أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناول الحالق شقه الايمن فحلقه ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه ثم
ناوله ابا طلحة فقسمه بين الناس
•
وقد اختلف الناس في شعر بني آدم:
فكان عطاء وجماعة لا يرون به بأسا.
ويرون
أنه طاهر فى قسم من قسم شعر النبي صلى الله عليه وسلم
بيان على طهارة الشعر
وكان الشافعي يرى أن شعور بنى آدم نجسة.
وقال النعمان ويعقوب: لا خير في بيع شعور بنى آدم ولا ينتفع ينتفع به.
وقال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان شعور أهل القبلة من بنى آدم طاهرة كانت فيهم أو زايلتهم الا ما عارضها من ذلك نجاسة وأشعار هم تبع لهم.
ولا معنى في نجاستها اذا زايلتهم فى الحياة ما لم يلحق شيء من
جلد أو لحم.
فيكون بذلك ما مسها نجسها
وأما بيعها فمعى أنه يكره ذلك من وجه أنه لا ينتفع به
ولا يجوز البيع لشيء لا ينتفع به لأنه من الباطل. (1/114)
صفحة 115
-
وان ثبت لشيء من شعورهم منفعة بعد زواله لم يجز معنا كراهية
بيعه وانما يثبت معنى كراهية بيعه لأنه لا ينتفع به.
ارجع الى كتاب بيان الشرع فصل في القمل.
وأما من تراه يأخذ القمل أكثر نهاره ولا تراه يغسل يده.
فاذا لم تر فى يده نجاسة واحتمل ألا يمسه من ذلك النجاسة فيده طاهرة حتى يعلم نجاستها
واذا رأيت في يده وقد عرق بها ثم غاب عنك بقدر ما يحتمل غسلها ثم مس بعد ذلك شيئا من الطهارة فلا بأس بطهارته الأن أصلها طاهرة ما أمكن طهارتها
انه قد احتمل أن يكون قد طهر يده.
والناس في أغلب أمورهم على ذلك.
* مسالة:
أحسب أبا ابراهيم ومنه أيضا فيمن أخذ قملة ثم مس بيـ
الخل قبل أن يغسل يده من القملة.
قال: الخل طاهر حتى يعلم أن مس يده من القملة رطوبة
مسالة:
وفي غيره واذا سقطت جلدة ميتة من بدن الانسان فهي طاهرة.
وما مسته من الطهارات المرطبة و اليابسة فلا تنجسه (1/115)
صفحة 116
*
116 -
-
وأما الجلدة الحية فهي نجسة.
وكذلك اللحم
•
وأما الظفر الميت والشعر الميت فهو طاهر
وما اتصل باللحم منهما فهو نجس.
ومن جامع ابن جعفر: ويوجد من قطع جلدة حية من موضع الوضوء ولم يخرج منه دم فيستحب له أن يمسح موضعها بالماء.
وان لم يفعل وصلى فصلاته تامة.
*
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وسألته عن رجل مس قملة ميتة يابسة.
قال: لا تنقض وضوءه.
مسألة:
ومن كتاب الضياء:
أن في رمى القملة حية معصية.
وفى قتلها طاعة.
وفى الحديث أن نبذ القمل يورث النسيان
وفي حديث آخر ان الذى ينبذ القملة لا يكفى الهم. (1/116)
صفحة 117
117
ومنه: وحكم القلة حكم الانسان.
وحكم ما يخرق منها من ذرق ودم حكمه لأنها لا تؤخذ في موضع مفارقة له فهى مقارنة له.
ولا تفارقه من الثياب وغيره وذرقها نجس
وأما ما يوجد فى الثوب من ذلك السواد فلم أرهم اجتنبوه.
قال المصنف وفى المختصر قال: ذرقها نجس ولا بأس به في الثياب ولعل ذلك يريد به الذرق اذ لا يقدر على الامتناع منه فرخص
فيه للضرورة والله أعلم.
أو لعله أراد لا بأس به فى الثياب يعنى القمل لأنه قال على أثر ذلك.
وان مات فيها أخرج منها.
وأن مات فيها وهى رطبة غسل موضعه والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
وعن أبي محمد أنه مكروه قتل القمل على الجسد الأنه نجس
وقال أبو حمد: آن دمه من دم الانسان.
أما البول والغائط فلا بأس به
قلت: لم؟
قال: الأنه ينجسه ولا يطهر الا بالماء والناس يستقون به (1/117)
صفحة 118
-
118 –
-
ومن كتاب المصنف مسألة: وان ماتت القملة في طعام رطب أو ماء
أفسدته والله أعلم
مسألة:
وذرق القملة نجس
وأما ما يوجد فى الثوب من ذلك السواد لم أرهم اجتنبوه
ومنه من مس القملة فخرج منها ماء نقض وضوءه.
قتله ومن
بيده انتقض وضوءه
وان أخذها مما يلى رأسها لم تنجسه متوضئا كان أو غير متوضئ. قال أبو محمد: واذا ماتت القملة فهى نجسة سواء ماتت في بئرا أو في البدن أو فى الثوب.
ولا يجوز للمصلى أن يصلى وهو يعلم أنها في ثوبه أو في بدنه
فان صلى فسدت صلاته.
مسألة:
والثوب اذا كان فيه قمل جاز الصلاة به
ولم يجتنبوا الثياب التي فيها القمل ولا اجتنبوا ما يخرج من
العمل غير دمه وذرقه.
وان أصابا البدن أو الثوب غسلا. (1/118)
صفحة 119
119 -
وأجمعت الأمة على استعمال الثياب التي فيها القمل
ولم يروا فيها بأسا حتى يعلموا موتها فيها.
وحكم كل شيء ظاهر الطهارة حتى يصح فيه نجاسة من القمل وغيره وأيضا فان القمل لا يقدر أحد أن يمتنع منه ولا من كونه
في ثوبه
وهو مقارن لابن آدم ولثيابه وأصل ابن آدم والثياب الطهارة فلا يجب أن يحكم على طاهر بين يجدون نجاسة أفسدت بهما أو أحدهما وقيل: اذا كانت فى الثوب ثم غسل فى الماء وهي حية لم ينجس
الثوب
واذا طهر الثوب فقد طهرت لطهارته
فأما ان ماتت في الثوب ينجس ما لاقى الثوب منها في موضعها
اذا كان الثوب رطبا وهى رطبة أو كان يابسا.
وأما اذا كانا يابسين فلا بأس بهما والله أعلم.
ولا يرمى بها ولا تحرق بالنار ولا تعذب بعذاب الله الا الله
عز وجل
وفى رميها معصية
وفى قتلها طاعة
وفيمن رأى قملة ميتة فى ثوبه ثم يخليها ويصلى؟ (1/119)
صفحة 120
120
فعلى قول الشيخ: ليس عليه اعادة كانت في بدنه أو ثوبه.
وعن أبى الحوارى: أن عليه اعادة.
وقال: وقولنا الأول
و القملة اذا وقعت فى ماء وهي حية فالماء طاهر
وقال أبو عبد الله: فيمن وجد فى ثوبه قملة فلا بأس ما لم يكن
في الثوب منها دم.
والصبيان التي تكون فى الثوب يبقى منها الماء في الثوب أو في
البدن لا تفسد.
قال: أليس هو من أولاد القمل أو بيضه.
قال: الله أعلم
قبل: فانه يوجد مع القمل.
وقال: لا يفسد ما خرج من ذلك ما أصاب فيه الا أن يعلم
انه من القملة
وان كانت فى الثوب المرطب فلا ينجسه حتى يعلم أنه خرج منها
في الثوب شيء.
مسألة:
: *
من جامع ابن جعفر:
وعن الرجل يمس القملة التي وجدها على يده.
هل عليه أن يغسل ذلك الموضع من يده؟
فليس عليه غسل ذلك الموضع من يده الا أن يرى رطوبة من
القملة (1/120)
صفحة 121
-
121
وكذلك لا يغسل يده الا أن يكون فيها رطوبة.
وما مست تلك الرطوبة من ثوب وغيره فهو فاسد
وقيل: من مس القملة أن ينقض وضوءه على حال الأن من عادته
اذا مست ذرفت والله أعلم.
ومن كتاب القناطر:
واختلف فى دم البعوض والبقل والقمل:
فبعض: رخص فى ميتة البعوض والقملة نجسة.
وان ماتت فى البدن أو الثوب فلا يحق للمصلى أن يصلى فيه وهو
يعلم أنها فيه
وقول ان ماتت القملة في البدن أو الثوب فلا تفسده كان رطبا أو يابسا كانت هى رطبة أو يابسة لأنها من ذواته.
* مسالة:
قيل فى ذرق القمل من الانسان أنه مفسد.
الا ما يخرج منه في البدن والثوب،
+
وقيل: فى القملة انها اذا ماتت فى البدن أو الثوب شيء غيرها فلا
تفسده كان رطبا أو يابسا كانت هى رطبة أو يابسة لأنها من ذاته
ولو كان في البدن والثوب شيء غيرها لأفسدته اذا مسته
أي القملة ميتة
وهي رطبة
ولو كان في البدن أو الثوب (1/121)
صفحة 122
-
122
-
قال محمد بن خالد: سمعنا كل شيء خرج من
ماء أو بلة فانه مفسد.
وأما مسها فلا بأس ما لم يخرج منها شيء.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
القملة
من دم أو
مسالة:
فيمن
أخذ بيده
قمة
ثم مس بيده الخل قبل أن يغسل يده من
القملة؟
قال: الخل طاهر حتى يعلم مس يده من القملة رطوبة.
وقال غيره: هو كذلك أن مس يده منها رطوبة.
فان علم ذلك وكانت رطوبة من رأسها فقد اختلف في ذلك.
فقال من قال: لا بأس به •
وقال من قال: انه نجس
فعلى القول الأول: فان مس
الخل بيده وفيها تلك الرطوبة فلا
بأس بذلك
وعلى القول الآخر: فالخل فاسد.
فان مس يده رطوبة من دبرها وعلم ذلك فما خرج من دبرها
فهو فاسد.
ولا اختلاف في ذلك والله أعلم. (1/122)
صفحة 123
-
123
-
باب
في عرق الدواب وحشوتها وأرواثها وأبوالها
وسورها وحرثها وما كان يفسد منها ومعانى ذلك
مسألة منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وسألته عن جرة الشاة والبقرة والجمل اذا بزقت من حلوقهن ووقعت
في ماء طاهر فى اناء أو بئر قليل ماؤها
هل يتنجس كان رقيقا أو غليظا قليلا أو كثيرا
قال: معى انه يختلف في الانعام.
فقال من قال: نجسه.
وقال من قال: لا ينجسه.
وكذلك النوى الذى يسقط من الدواب من الجرة معى أنه مثل الجرة.
قال أبو المؤثر: قال المسلمون ان الدواب من البقر والخيل والحمير والغنم وأمثالها من البغال والحيات والاماحى والبراذين، أرواثها أعراقها وقينها لا پنجس ما أصاب كان الانسان متوضيء أو غير متوضيء
وقد روى عن أبي عبيدة أنه وطئ على روث في طريق ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ.
وأما الجمل الهارم فان مزق ولم يمس البول مزقه لم يكن نجسا
وأما ان مس المزق بوله فهو رجس • (1/123)
صفحة 124
-
124 -
-
فان وطيء أحد مزقه فى الطريق ولم ينظره حين مزق وانما وجده في الطريق لم أره نجسا والله أعلم.
وقال بعض المسلمين: لا يفسد شيء من عرق الدواب الا ما مسه
البول.
وبهذا القول نأخذ
وقد قال بعض الحراسانيين أن روث البقرة الأنثى يفسد بحسب أنهم
يريدون أنه يجرى على موضع البول.
ولا أعلمه مجتمعا عليه والله أعلم.
وأما الأبوال من جميع الدواب فهو نجس.
ولم ير المسلمون بأسا بسور السنور
ولا يؤكل لحمه.
وكذلك الثعلب وأقول الأرنب والصرت بمنزلة الثعلب لا بأس بأكل
لحمه.
وما حل أكل لحمه لا يفسد سوره.
الا أن يكون رآه أكل نجاسة ثم مس الماء قبل أن يأكل شيئا أو
يغيب منه.
وأما الكلب فانه نجس مكروه لحمه.
والذئب والأرنب مكروه لحمهما (1/124)
صفحة 125
-
125
-
وأما النجاسة منها فالله أعلم.
والطير الذي يؤكل لحمه لا يفسد مزقه.
الا أن الحقم الأهلى قد اختلف فيه.
فمنهم من قال: يفسد
ومنهم من قال: لا يفسد
والرخم والغربان والتنور مفسد مزقه ولحمه مكروه.
وأما بعر الختار فالله أعلم.
قال: السنور والكلب والضبع وجميع الغشات يفسد.
وأما الفار وبعره لا يفسده
وقال: واذا ماتت الضفدع في الماء لم تنجسه.
وأما اذا ماتت فى غير الماء كانت تجسة.
واذا جاءت من عند الماء لم يفسد بولها.
فاذا جاءت من البر كان بولها مفسد.
وقال ذلك محمد بن محبوب •
وقال غيره: تنجسه •
ويقول محمد بن محبوب: نأخذه.
والخناز اذا مات فى الربس أو السمن أو أشباه هذا فسد الا أن يكون الربس جامدا فانه يؤخذ ما مس منه ويطرح • (1/125)
صفحة 126
-
126
ولا بأس بأكل الباقي.
والذباب لا ينجس ما وقع فيه.
وكذلك الذباب لا يفسد ودم البعوض لا يفسد.
قالوا: كل دم مجلب لا يفسد
والحية سؤرها نجس
وكذلك اذا ماتت فى ماء غير جارى ولا يكون أربعين قلة فانه ينجسه
وأما العرب الدنى فانه لا يفسد الماء ولا ينجسه اذا ماتا فيه وكذلك كل دابة ليس فيها دم فانها لا تنجس ما ماتت فيه. وقال: والطرح لا بأس بأكله ولا يفسد بوله
وأما القملة فان دمها نجس.
وما خرج منها من رطوبة فهو نجس •
وأما الصوب الذى لا دم فيه فلا أراه نجسا
وقال: والدجاج لا يفسد سؤره الا أن ترى بمنقاره نجاسة
وبعر الخناز لا حفظ فيه شيئا
وقد حدثنا الوضاح بن عقبة عن عبد عن عبد الله بن النصر الخراساني أنه
قال: ان قوما طبخوا أرزا فوجدوا فيه بعر فار فرفعوا ذلك الى نصر بن سليمان فلم ير به بأسا. (1/126)
صفحة 127
127
والقراد و الضمخ والحلم ان كان دمهن أصليا فهو مفسد.
وان كان مجتلبا لم يفسد
ومن كتاب القناطر: مزق الفار مرخص فيه اذا لم يقلب على الطعام
الذي خالطه.
* مسألة:
وعن حبشي السنور اذا أصيب في الحب
هل يفسد وهل يفسد بوله وبول الفأر؟
قال
: نعم يفسد ما مس ذلك من الحب.
وقال أبو المؤثر: كان معنا سخلة فوقعت في الطوى وأخرجت
حية
قال: فسألت محمد بن محبوب فقال اذا تغير ما خرجت به حين نتاجها ولمستها أمها حتى يبس فلا بأس بها.
وقال: مهما مس من الدواب من النجاسات ثم تغير أثره وامحى فمسه أحد برطوبة لم ينجسه.
وقيل: سقى علق في بطن الحمار وهو رطب فسيدع السقيا بطن الحمار حتى علق شعر الحمار بالسقا.
فقال: فلا بأس به ولا ينجسه
•
وكان يقول اذا وقعت الشاة وأشباهها في بئر ثم أخرجت حية لم
تنزف البئر (1/127)
صفحة 128
128 -
-
وأما وضاح بن عقبة فقد حدثنى من حدثني عنه أنه قال تنزف
البئر منها لأن فيها مجاري البول
ويقول أبي عبد الله محمد بن محبوب
نأخذ
* مسالة:
وعن روث الدواب وفي الجمال
هل فيه نجاسة؟
قال: لا.
قال أبو المؤثر: حدثنا الوضاح بن عقبة عن العباس بن زياد
أنه قال في البعير انه لا يفسد.
وحدثنا محمد بن محبوب ورفع الحديث الى أبيه محمد محبوب ابن الرحيل أنه قال في رجيع الأنعام انه ما خرج من أدبارها لا يفسد وهو افصح فكيف يفسد ما خرج من أفواهها
وحدثني محمد ورفع الحديث الى أبي عبيدة أن قوما قدموا اليه يريدون أن يسألوه عن روث الدواب فبلغه ذلك قبل أن يسألوه فمشى الى المسجد وهم معه فمر بروث رطب فخلع نعليه ثم قصد اليه ووطئ فيه وهم ينظرون اليه ثم مث رجله ودخل المسجد
*
فعلموا أنه لم يكن يرى به بأسا
مسألة:
وسألته عمن يطاء في موضع ثرى. (1/128)
صفحة 129
129 -
-
قال: كل أثر السباع على هذا الحد نجس.
وسألته عن دسع
الجمال
قال: فيه اختلاف
وقال محبوب: رخص فيها
* مسألة:
*
وعن روث الدواب الذى يخرج من بطونها اذا ذبحت
هل يفسد ذلك أم لا؟
قال: معى أيضا أن بعضا يفسد
وبعض لا يفسد
مسألة:
•
مما يوجب عن بشير بن محمد بن محبوب قال: ما تقول في السجل
من مسه
قال: غيره الذى معنا أنه أراد من مسه ويده رطبة من بعد أن حف
شعره
وهو كذلك اذا يبس
وتغير لون النجاسة منه رجع من بعد أن جف
شعره
وقال: أرجو أن لا بأس به.
(م 9 - جامع الجواهر ج 1) (1/129)
صفحة 130
مسألة:
130
وعن أبى ابراهيم فى سور المتنور فلم ير به بأسا
وقال: فحطمه مفسد ومن غيره
وقال من قال: ان مخطمه و سوره طاهران جميعا على حال
وقال من قال: نجسان جميعا على حال
وقد روى القول الأوسط عن أبى الحوارى رحمه الله انه لا بأس لمخطمه
وسوره.
وروى هذا القول الآخر عن أبى على أنه كرهه.
وأحسب أن الفضل بن الحوارى كان يذهب الى رأى أبى على
رحمه الله
مسألة:
وسألته عن ثوب قرضه الفأر هل تجوز الصلاة فيه قبل أن
يغسل بالماء؟
نجس
قال: لا حتى يغسل.
قلت: فان وجد ثوبا فيه الشكوك أن ذلك القرض قد صليت فيه
قال: حتى يصح أن ذلك القرض من الفأر ومن غيره.
وقد قيل: لا يصلى فيه حتى يغسل وذلك على قول من يقول ان سؤره (1/130)
صفحة 131
-
-
وقال من قال: ان سؤر الفأر لا بأس به.
فعلى ذلك فان صلى بالثوب قبل أن يغسل من قرض الفار فصلاته
تامة والله أعلم. مسألة:
وعن فأرة أصيبت في الحب ميتة؟
فأرجو أني كتبت الى أبى الحوارى أسأله عن ذلك فكتب إلى أن يغسن
ما مست الميتة من الحب.
عليه
وقال غيره: اذا لم يمس الحب فيها رطوبة فلا بأس ولا غسل
وان مسته منها رطوبة غسل ما مسته منها بذلك
ومن كتاب الأشراف:
في سؤر الهر قال أبو بكر أجمع أهل العلم على أن سؤر ما يأكل
لحمه طاهر يجوز شربه والوضوء به.
الهر
واختلفوا في سور الهر فكان ابن عمر وغيره يكره أن يتوضأ بسور
وقال آخرون فى سور المهر يغسل مرتين ومرتين.
وقال آخرون يغسل سبع مرات بمنزلة الكلب.
وقول آخر: قال عوام أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل اشام وهو
أن لا بأس بسوره. (1/131)
صفحة 132
-
132
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال المهر ليس بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات» وبه نقول
أنه قال أبو سعيد:
يختلف فيه من قول أصحابنا معي
•
ويخرج فيه ما قد قيل فى هذا الباب على معانى ما يستدل به
من القول
واثبت ذلك عندى قولهم طهارة سوره لثبوت طهارة الشيء من
الماء وغيره
فاذا ثبت طهارة الشيء بمعنى طهارته لم يستحل الى حكم النجاسة لا مخرج له من حكم النجاسة بمعاني.
* مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
اختلف أصحابنا في رجيع الأنعام فحكم بنجاسته بعضهم ولم ير
ذلك آخرون •
ويوجد عن أبي عبد الله أن رجيع الخيل والحمير وما لا يجتر فلا
بأس برجيعه.
وقال العباس والمغيرة أن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبهها أولى أن يكون نجسا
وما يؤكل لحمه فهو أشبه بالجواز فى حكم التطهير لأن الناس اختلفوا فى بول ما يؤكل لحمه. (1/132)
صفحة 133
-
ولم يختلفوا فى بول ما لم يؤكل.
الكتاب وروث ما يؤكل لحمه غير نجس.
والدليل على ذلك ما روى أن الجن شكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم الزاد
قال عليه الصلاة والسلام: «كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم» •
فقالوا يا رسول الله ان بنى آدم ينجسونه علينا.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم والله أعلم.
* مسألة:
وقال أيضا: حدثنى جليد بن الصلت أن محمد بن نارسة حدثه أن أبا صفرة وصل اليه فقال له ان معنا طعاما لا نأكل منه ولولا ذلك
لقربناه اليك
قال أبو صفرة ولم؟
قال: لأن السنور أكل منه.
قال: قدم الى الطعام.
قال محمد: فقدمته اليه
قال: أرنى حيث أكل السنور
قال: فأريته فبدأ به فأكل منه ثم أكل (1/133)
صفحة 134
-
134
-
*
مسألة:
سألت أبا سعيد عن سور الكلب من الماء اذا لعق الماء بلسانه ولم
يمسه شيء من نثرته.
هل ترى به بأسا؟
قال: سور الكلب نجس
هكذا قال.
* مسالة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
قلت: أرأيت الدبرة تكون فى الحمار فيمسها الرجل وهي رطبة.
قال: لا بأس بذلك ما لم يكن فيها دم.
قلت: أرأيت الحمار يربط بالحبل في رأسه أو رجله وهو
يبعر أو يبول
هل يفسد ذلك الحبل؟
قال: اذا لم يعلم أن مسه بول أو نجاسة فلا بأس بذلك
ومن كتاب الضياء:
والحبوب التى تبول عليها البقر فى الجنوب فأيما أصابه من
البول تنجس. (1/134)
صفحة 135
-
-
الدليل عليه ما أجمعوا عليه أن الدواب ولو بالت على الحب وقد صفى أنه يحكم له بالنجاسة.
وانما قالوا ما كان في حال الدوس لا يحكم بنجاسة الحب لعدم العلم بأن بولها قد مس الحب لاختلاط التبن به وعلو التبن عليه.
ومن شأن التبن الارتفاع والحب النزول
واذا كان هذا هكذا كانت الدواب انما ترش لبول على التبن
ويجوز أن ينال لحب أيضا منه ولكن لما لم يعلموا ذلك يقينا لم
يحكموا بتنجيسه والله أعلم.
* مسألة:
من الزيادة المضافة والمرجيع مناه أنه رجع عن حالته الأولى
الى غيرها لأنه كان طعاما أو علفا.
رجع
وكذلك كلما
قال الشاعر:
فيه من قول أو فعل فهو رجيع عند العرب
ليت الشباب هو الرجيع على الغنى
* مسالة:
والشيب كان هو البدى الأول
عن أبي عبد الله محمد بن احمد السعالى. سألت. سألت عن مسك الضب والمورد اذا جعل فيها السمن والدهن فلا بأس بذلك على نحوه عرفت. (1/135)
صفحة 136
مسألة:
136
-
ومن كتاب الأشراف:
قال أبو بكر واختلفوا فى سؤر الحمار والبغل فكره ابن عمر
والنخعي وغيرهم سؤر الحمار
وقال حماد أحب الى أن يعيد الصلاة اذا توضأ
بسور
الحمار
والبغل.
وقال الحكم لا يعيد •
و رخصت طائفة فى الطهارة بسور الحمار والبغل
ورخص كثير فى الوضوء بفضل الحمار.
قال الشافعى: لا بأس بأسوار الدواب كلها ما خلا الكلب
والخنزير وتركت كثيرا من اختلافهم •
قال أبو سعيد: تواطى قول أصحابنا يخرج عندي على تطهير أسوار الدواب كلها من الأنعام والخيل والبغال والحمير من الماء
وغيره من الأشياء.
وكذلك ما يشبه هذه الدواب كلها وخرج مخرجها فهذا يحرج
عندى على ظاهر قولهم
وقد يخرج عندى كراهية أسوار الخيل والحمير وما أشبهها لموضع كراهية لحومها لأنه كلما فسد لحمه ففى الاعتبار أنه مفسد سوره.
وكلما كره لحمه فكذلك يخرج فى الاعتبار كراهية سوره (1/136)
صفحة 137
137 -
وأما السباع فيخرج فى معانى قولهم كراهيتها من غير فساد بمعاني
الاتفاق
وقد قيل ان أسوارها فساد.
ولعل ذلك يخرج على معنى قول من يفسد لحومها للنهى عن ذوات الناب من السباع
واذا ثبت طهارة لحمها مع من ثبت معه ذلك فسورها عندى مثل لحمها الا نعدوه الا ان تصح نجاستها لمعارضة غيرها بمعاني الحكم أو حين ما يشبه ذلك.
بأسا
ومن كتاب الأشراف:
وأما عرق الحمار فقد حكى عن مالك وغيره أنهم كانوا يرون به
وقد اختلف فيه عن النعمان في عرق الحمار
•
وقال أيوب: اعاب الحمار طاهر
وقال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا معاني الاختلاف
في عرق الحمار ما لم يصن.
فاذا أصين فلا أعلم بينهم اختلافا ولا أنه طاهر والسائد طهارته
بمعنى الحكم حتى تصح فيه نجاسة.
ولعابه مثل عرقه عندى •
الا أني لا أعلم من قولهم فساد ذلك يخرج عندى كراهية. (1/137)
صفحة 138
138
-
مسألة:
وسألته عن بول الأماحى وسورهن وبعر من أنجس أم ليس
بنجس؟
*
*
قال من قال: انه نجس
قلت: ما تقول أنت؟
قال: أقول انه ليس بنجس
•
وما كان فيه الرفق بالسائل فهو أحب الى •
قلت له: وكذلك الحيات ومثل الأماحى.
قال: نعم انما كرهوا سور الحية من أجل خوف المضرة.
وسأله سائل اذا ماتت الامحاة في البئر هل تنجسها.
قال من قال: انها تنجسها
وقال من قال: انها لا تنجسها.
قلت له كذلك الحية؟
قال: نعم.
مسألة:
قال أبو الحسن فى بعر الضب أنه يرجو أنه لا بأس به
قلت له: فبعر الثعلب فما فوقه من السباع أهو مفسد؟
قال: نعم.
مسألة:
العلة الموجبة لطهارة سؤر المهرة لأنها لا يستطاع الامتناع عن (1/138)
صفحة 139
-
139
-
سورها لقول النبي صلى الله عليه وسلم انها من الطوافين عليكم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنها من ساكني البيوت فمن
وجدت هذه العلة فيه لم ينجس سوره.
مسألة:
من الزيادة المضافة وجدت في الضياء ان سور الفيل وروثه طاهر
وقال بعض: في لحمه انه من الأنعام
وقال بعض: يكره وكذلك الخيل
ارجع الى كتاب بيان الشرع:
ومن الكتاب ذكر سلخ الابل وقد رخص من رخص في الجمال الشرر الذي يطير من بولها ما لم يضيع وما ظربت به الابل من أذنابها
من سلخها فهو مفيد.
فمن طار به شيء من ذلك ولم يعلم أنه ممأ طريت بأذنابها فلا
فساد عليه حتى يعلم ومن غيره.
وفى بعض الآثار أنه لا يفسد ما مجت بأذنابها حتى يعلم بذلك البول لا ان أصل ذلك طاهر غير نجس حتى يعلم أنه قد أفسد
والقول الأول هو الأكثر
وتنظر فى هذا فانى لا أقول انه مخالف للحق وله حجة حق
وما يخرج من منخر الجمل سوى الدم لا ينتقض
قال غيره: الا أن يكون حلالا.
أنه
?
مس (1/139)
صفحة 140
-
12.
-
وقال محمد بن المسبح: عرق المجمل لا يفسد الا حيث ضرب
بذنبه اذا خطر
وأما الحمير فانما أفسدت بتمرعها فى أبوالها فاذا أصيبت وحبست لم يفسد عرقها.
ذنبه
وقال: والبعير يفسد من عرقه ما بلغ خطره يعني ما بلغ ضرب
وقال غيره: كان القول الأول فيما ضرب الابل بأذنابها من الهرم فمس من سلخها من أذنابها أكثر قول أصحابنا
فان الحكم يقضى للآخر منهما بموافقة معانى الأصول لأن كل شيء أصله طاهر فهى على معنى طهارته فى كل شيء منه بعينه حتى تصح نجاسته
وأصل سلخ البعير طاهر في معاني الاتفاق حتى يصح
بمعاني الاتفاق
ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة الا في نجاسة
بنجاسته
ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة الا في كل شيء بعينه
ومعى: أن في معنى قول من قال وعرق الابل أنه مفسد حيث بلغ
خطره بذنبه وضربه به
فانما يخرج معنى ذلك أنه يفسده
وأن ذلك فاسد فيه من حيث بلغ ومس وذلك على قول من يقول
بنجاسته على الاسترابة (1/140)
صفحة 141
141
-
وأما على معاني الحكم فحتى تصح نجاسته من حيث ما وجد اعنى أسلخ البعير على معانى ما قيل بذلك
والاسترابة قد تلحقه في بدنه كله.
والحكم قد يقضى له بطهارة بدنه كله ما لم يعاين في حين ذلك فيه نجاسه لا مخرج لها من لزوم النجاسة لها
فاذا ثبت ذلك فسد عرقه الماس لتلك النجاسة لا لمعنى عرق البعير.
وكذلك قوله في الحمير انه انما أفسد عرقها لموضع تمرغها
في أبوالها
وكذلك الخيل والبغال والبقر والغنم فلا يلحقها هذا كلها في مرابطها ومعاطنها ودروسها وزروبها
وجميع الدواب من الأنعام وغيرها لا يتعرى في الاسترابة من
هذا.
وأما ما خرج من مناخر الأنعام كلها والدواب فقد مضى فيه القول وهو طاهر بمعناها
وأما الجلالة منها فكما قال فعنا.
ويلحقها حكم النجاسة في جميع رطوباتها مما خرج من منخرها وفمها وأعراقها وأرواثها وجميع ما خرج منها.
* مسالة:
وسألت أبا سعيد عن قول من قال: ابن شرر بول الابل لا يفسد
الا أن يخضب القدم ما حد هذا الاخضاب؟
• (1/141)
صفحة 142
-
142
-
قال: أحسب أن بعضا يذهب حتى يرى ولو تيقن أنه وجد مسه
حتى وأسباعه حتى يبصره موجودا
ومعى: أن بعضا يذهب انه اذا جرى يده عليه وجده
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
وأما بول ما يؤكل لحمه فقد اختلف فيه أيضا.
فقال قوم: انه طاهر
وقال كثير أصحابنا: ان الأبوال كلها نجسة سواء كانت من
بني آدم أو من البهائم
ولم يقطع أصحابنا عذر من شرب أبوال المأكولات.
واتفق الجميع على أبوال المكروهات والمحرمات حرام نجس
والله أعلم.
فقيل أسبع وأفسده
وأحسب أن بعضا يذهب حتى سبع قدمه يعني يربطها والأسباغ
العاق على الشيء
وكل هذا عندى لا يبعد اذا ثبت معنى ما قيل فيه
ومما عندى أنه قيل فى موضع الضرورات فى القوامل الذي لا يستطيع
ايما شيء أن يخرج من جملتها. (1/142)
صفحة 143
143
-
كما ميل فى الضرورات من الدباس والداببسات من الابل والبقر
لا يمكن اخراجها.
وليس عندي أن الأثر مجمتع عليه.
وأحسب أن فيه اختلافا أعنى بول الابل
وفى موضع عنه آخر وأحسب أن بعضا ذهب الى فساد ذلك
كله من قليل وكثير.
قلت له، وكذلك هو فى البدن والثوب مثل القدم والقول في
ذلك واحد
قال: هكذا عندى اذا ثبت
وقال: لعل أبو سعيد أما أسوار الدواب من الأنعام وما أشبهها من الأملال وغيرها من الأهلية والوحشية.
وكذلك الخيل والبغال والحمير وما أشبهها فى مثل ذلك من الأملاك وغير الأملاك من الأهلية والوحشية فان أسوارها ولعابها وما خرج من أفواهها ومناخرها وصدورها وجميع ما خرج من رطوباتها من مثل هذا وما أشبهه.
فمعى: أنه جارح في معانى الاتفاق أنه طاهر هذا كله منها.
ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
ولا أعلمه من قول أصحابنا ولا من قول قومنا.
وأما ما خرج منها على وجه القئ من غير الأنعام من الخيل والبغال (1/143)
صفحة 144
-
144
-
والحمير وما أشبه ذلك من غير ذوات الحرة وغير ذوات الكروث
والفروث
فمعى: أنه خارج معانى الاتفاق فيه أن ذلك منه طاهر
بمعنى سائر ما يخرج منها من أفواهها ومناخرها
ولا يبين لى فى ذلك اختلاف في قول أصحابنا لأنهم لا يفسدون شيئا منها من أرواثها من ماء ولا من جميع ماء ولا من جميع ما خرج منها من جوفها في حياتها الا بولها ولا من بعد ذكاتها من معانى ما في جوفها من غير أسباب دمها.
وأما ما كان من ذوات الجرة والأكراش والفروث من الأنعام وما أشبهها فيخرج فى معانى أسباب فيها وفرثها والاختلاف وكذلك حرثها وهى خارجة بمعنى الفرث من جوفها.
ومعى: انه اذا ثبت ذلك فقها مما أشبه معانى فرتها وجرتها.
هل مثل فرثها؟
ولا فرق فيه عندى الأنه هو فى المعنى والشبه سواء.
فالذي يذهب الى فساد فرثها يلزمه أن يفسد جرتها وقيئها
والذي لا يفسد فرثها يلزمه فساد الجميع منها
ويلزم من قال بفساد الفرث أن يفسد الروث لأنه منه ومخالط له و متصل به ومتنقل من حاله اليه
ويلزمه في الاعتبار أن يكون ما خرج من الدبر الروث أشد مما خرج من الفم لأنه ابطاء في حال النجاسة.
واعتق ان كان نجسا والا فلا معنى فى انتقاله من حال الى حال أن يطهر به في حال الانتقال من هذا الوجه وهذا المعنى ومن الكتاب (1/144)
صفحة 145
145 -
-
باب
ذكر السباع من الدواب والنواهش من الطير
وذكر السنور والفأر ومعاني ذلك
وشدد من شدد من المسلمين في سؤر الرخم والغراب
وبلغنا أن محمد بن محبوب لم ير به بأسا.
وقال غيره مكروه.
وأما السباع كلها غير الصيد فمفسد سؤرها.
?
ومن مسها وهو رطب الا الكلب فأنه قيل لا يفسد سوره ولا ما
بأس وهو رطب.
الط
وقال غيره: سور السباع ما سوى الكلب والقرد والخنزير
قيل: انه يكره وليس بنجس وهو بمنزلة الرخم والغراب من
وقال غيره: معى أنه يخرج فى معانى أحكام الدواب كلها أنها خارجة على ثلاثة أصناف ما سوى المبشر
فمنها
محرم بكتاب الله
الخنزير والقريد وجلد الكلب
•
وسنه رسوله أو بالاجماع وذلك معنا
فأما الخنزير فبكتاب الله محرم •
(م 10 - جامع الجواهر ج 1) (1/145)
صفحة 146
-
146
-
وأما انقرد فمعنا انه مشبه لاخترير مساوى له في بعض أحكام
كتاب الله
ومعى
أنه قيل: ان تحريم القرد ثبت من سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
رجس
وجلد الكلب معنا أنه خارج بمعانى الاتفاق أنه رجس. فنخرج معانى أحكام هذا الصنف من الدواب أنه مفسد سؤره
وأعراقه وجميع ما خرج منه من رطوبة من فم أو منخر وأبواله
وأخباثه
أما القرد والخنزير بمعنى تحريمه كله.
وأما الكلب فجميع ما خرج منه من رطوبة وسؤر فمعى نجاسة
جلده وفساد فى معانى الاتفاق.
وأما بوله وخبثه فامتى ثبوته فى جملة السباع من ذوات الناب
منها وأنه من السباع النواهش
ويخرج من معانى الاتفاق ان جميع النواهش من السباع من ذوات
الناب أنه مفسد بوله وخبثه
ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وما عدا هذا الصنف الذي قد مضى ذكره وما أشبهه من الخنزير
والقرد والكلب من سائر السباع النواهش من ذوات القاب فيخرج معانى أحكام ما كان منها من سور أو عرق أو رطوبة من فم أو أنت
في (1/146)
صفحة 147
-
147
وما كان من رطوبة ما سوى ما خرج منها من بول أو خبث أو قيء أو دم على ثلاثة أحوال وثلاثة أقوال.
فحال منها أنها في جملة الظواهر فى جميع هذا الأنها لم يثبت تحريمها
وهى حلال في الأصل لمعنى قول الله تبارك وتعالى (قل لا أجد فيما أوحى الى محرما على طاعم يطعمه الا أن يكون ميتة) الآية.
وقوله (أنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير).
وانما كان معنى تحريم هذا وحلاله في الدواب من المطاعم ليس أنه لم يحرم الله الا هذا من المحرمات فقد حرم غير هذا من المناكح الربو وغير ذلك من المحرمات
وانما المعنى في تحريم هذا استثناء من جميع الدواب والطير
أنه محرم
وما سوى ذلك من اللحوم من جميع الدواب البرية من ذوات الدماء الأصلية اذا كانت مذبوحة ذكية بوجه من الوجوه التي تصح ذكاتها به من نحر أو ذبح.
وكل ما كان أصله حلالا كان جميع ما كان فيه من ذواته طاهرا. وما مسه طاهر حتى يصح تحريمه ونجاسته بوجه يخرجه من
حال صحه الاستثناء من المحرمات والخروج منها.
فهذا معنى قول من قال: معى ان أسوار هذه الدواب من السباع وهذه النواسر من الطير من ذوات المخاطب من ذوات الناب (1/147)
صفحة 148
-
148 -
-
أنها كسائر الدواب من الطاهرات الا ما ثبت فيها لمعنى لنسر والهش للمحرمات من الميتة
ومثلها من أكل الدواب بغير زكاة وعرف بذلك فثبت فيها لمفارقتها
للظواهر من الأنعام وما أشبهها
والخيل والبغال وما أشبهها فساد أبوالها وخبثها
وأما سائر ذلك من معانيها فكسائر الطواهر من هذا الدواب.
ومعى: أنه يلحق هذه السباع من الدواب والواشر من الطير من
معاني المريب للادمان منها على أكل النجاسات وحدها.
الا أنه يكاد على أكثر الحال أن يكون ذلك أكلها من النجاسات.
أكل
فاما لزمتها الريبة من هذا الوجه ولو صح عليها مع النجاسة لا تخلط معها غيرها للزمها حكم الجلالة والتحريم والرجس لجميع ما فيها من معانيها من رطوباتها وجميع ما مست أو مسها من
رطوبات
•
فكل مستراب يلزمه حكم الاشكال
وكل مشكوك موقوف حتى يعلم ما يخرجه عن حاله الاشكال الى طهارة لا شك فيها أو نجاسة لا شك فيها فيثبت له حكم ما صح فيه فيلزم هذه الدواب.
وهذا الطير من هذين الصنفين من الدواب والطير في هذه الحال حكم الأشكال والوقوف والكراهية الأكل لحومها وفي جميع رطوباتها على معانى الترك له والى ما هو أصح منه فى حال الطهارة والتحليل من غير أن يحكم عليه بنجاسة ولا تحريم. تركت بقية المسألة ومن
الكتاب (1/148)
صفحة 149
-.189 -
-
فصل
في ذكر السنور والفأرة ونحوهما
وقد اختلف في سور السنور والفار.
فبعض كرهه وأحب ترك ذلك الى غيره.
و بعض لم ير به بأسا
وانما أخذ به من رأى الفقهاء فجائز
ويؤخذ عن أبي رحمه الله فى سور السنور من الماء أنه
أحب تركه
من
وأما من الضياع والطعام فأجازه ومن غيره
وقال من قال: لا بأس بذلك كله ولا نقض على من مس
وقال من قال: ان تمس مخطمة السنور أينقض وضوءه
المخطمة
وعن محمد بن محبوب رحمه الله فى فأرة وقعت في خل وأخرجت
منه حية.
قال: انها قذرة وما أتقدم على تحريمه.
وكذلك قيل عنه اذا دخلت فى الماء وخرجت حية.
و لعل سؤرها عندهم أشد (1/149)
صفحة 150
-
وكذلك اذا قرضت الثوب فهو مثل سؤرها.
ومن غيره كل ذلك لا بأس به.
قال محمد بن المسبح: لا بأس بسؤر الفأر ولا قرضه الثياب
وأما اذا مات في شيء أفسده
الا أن يموت في شيء جامد مثل سمن أو عسل أو غيره فانه يقلع ما مسه ولا بأس بالباقي
وحفظ الثقة أن أبا عبد الله سئل عن فأرة وقعت فى اناء أو في بئر أنها تفسد لموضع البول منها؟
قال أبو الحواري: الذي نأخذ به اذا وقعت فأرة في ماء أو في غيره وخرجت حية أن ذلك الشيء لا يفسد
قال غيره: والسنور والفأر معى جملة الدواب الثابت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرمات
ومن جملة الظواهر بمنزلة سائر الدواب لما ذكرنا من تأكيد كتاب الله تبارك وتعالى فى ذلك الا ما عارض عن كل شيء من جميع المستثنيات الدواب من معنى يلحقه معنى التحريم أو شبه بسبب يوجب ما يشبه حكم الكتاب أو السنة أو الاجماع والا فجميع ما يخرج عما سماه الله محما من جميع الدواب من ذوات الأرواح البرية من
من جميع
ذوات الدماء الأصلية
فحكمها حكم التحليل والطهارة فى المحيا والممات اذا كان ذكيا (1/150)
صفحة 151
-
-
وقد جاء في السنور فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال من متاع البيت.
ومتاع البيت لا يكون الا طاهرا.
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروى أنه قال فيه من الطوافين عليكم ومن الطوافات انه من العيال
وقد ثبت فى العيال فى معانى الاجماع أن أولاد المسلمين على الطهارة
حتى تعلم نجاستهم
ويروى عنه صلى الله عليه وسلم فى السنور أنه كان يأتى اليه وهو يتطهر حسب وضوء الصلاة الا أنه يأتى اليه وهو يتطهر من الاناء لعله يتعرض للماء.
فقيل: انه كان يميل اليه الاناء أى يحرفه ايه لينال الشرب معه ويصل اليه ويشرب السنور من مائه صلى الله عليه وسلم ثم يتطهر من
ذلك الماء
وهذا في السنور هو الثابت
فسور السنور معنا ورطوباته وجميع ما خرج من فمه ومنخريه وعرقه معنا بمعنى الطهارة فيما يحيه من أمره.
وأما قيئه وبوله وخبثه فهو معنا بمعنى السباع لثبوت ذلك
فيها بمعاني الاجماع
و شبهها لها في معانى ما يلحقها الحكم باخراجا من معاني
الأنعام. (1/151)
صفحة 152
152
وما أشبهها والخيل والبغال والحمير وما أشبهها وتركت بقية
المسألة
و فى منهج الطالبين: اختلف الناس في سور الهر والفأر:
فقول: انه نجس كسور الكلب
وقول: انه طاهر
وقيل: ان سؤر السنور ورطوباته وما خرج من فيه ومنخريه.
وعرفه كله طاهر
وأما قيئه وبوله وخبثه فهو نجس بالاجماع.
وكذلك ميتته والله أعلم
ومنه فصل
واختلف أصحابنا في سؤر الفار وبعره فالحق بعض بالسنور
وقال بعضهم: أنه مشبه للسنور فى بوله وسوره.
وفى بعره اختلاف
وكان ابن محبوب يقول: ان بعر الفأر لا يفسد ويغسل بوله
وقال هاشم رحمه الله ان بعر الفأر لا يفسد السمن ما لم يتغير
طعمه.
ويكون البعر مثل السمن فان غلب البعر على السمن فتركه أحب الى (1/152)
صفحة 153
-
153 -
وقال أبو عبد الله: اذا وقع في السمن فأولى أن يستعمل في معانيه دون المحرمات النجاسات بعينها كان هذا الموقوف أولى من المحرمات
وأطيب
فاذا لم يوجد الطاهر الحلال بعينه ووجد هذا المشكل في هذا
الحال
وان كان لا يعدم أن يأكل شيئا من الطاهرات ولا يصح عليها معاني
آكل النجاسات
* مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
وأما الهر ففيه اختلاف.
والأصح أنه طاهر لأنه من الطوافين والطوافات على الناس.
ولحديث أبي قتادة انه صفى اليه اناء فشرب منه.
فمن ذهب الى نجاسته لأن الأصل فيه سبع.
والفأر كذلك فلعمري انهما كما زعم.
لكن الرخصة وردت في الهر للحاجة اليه ولتعذر الاحتراز منه
في البيوت لعلة.
ويلحق به الفأرة لتعذر الاحتراز منها.
وقول انه طاهر عند الضرورة.
ونجس عند المكنة. (1/153)
صفحة 154
-
-
وقول انه اذا كان رطبا فهو نجس.
وان كان يابسا فهو طاهر.
وقول اذا وقع فى الشيء وكان نصفه أفسده
وان كان أقل من ذلك لم يفسده.
وقول حتى يكون هو الأكثر وذلك في كل شيء.
و اختلف أيضا فى بوله.
فقول: انه نجس •
وقول: أنه لا ينجسه (1/154)
صفحة 155
-
باب
ذكر أسوار الطير وحزقه والجلالة ونحوها من الدواب وذكر الدجاج ونجاسته وطهارته ومعانى ذلك
وكذلك سؤر الطيور جميعا وحزقه لا تبصر فساد الا الحمام الأهلى
فقد شدد أكثر الفقهاء فى حزقه وحزق الكفاف والأجدل.
ورخص من رخص من الفقهاء فى العقاف وذلك أحب الى وقال من قال: لا بأس بحدث العقاف وبوله اذا وطئ عليه الرجل
وهو متوضيء.
وقال من قال: لا بأس بحزق الحمام الأهلى والعقاف والأجدل
وبه نأخذ
وأما حمام الحرم الأهلى فلا بأس به على حال
والحمام الأهلى كره حزقه لما يرعى مثل الدجاج.
وأما الطائر منه الطاهر فلا بأس بحزقه وقد أسكنه الله حرمه فلا أهلى أهل من ذلك.
قال غيره: معى أن جميع الطير البرى من ذوات الدم الأصلى من جميع ما خرج صيدا حلالا ما دون النواسر من ذوات المخالب من
جميع الطير
فانه خارج عندى بمعانى الاتفاق من قول أصحابنا (1/155)
صفحة 156
-
- ????
-
ولعله أنه من غيرهم انه بمنزلة الدواب الطاهرة من الأنعام وما أشبهها.
والى شبه الأنعام أصح لمعانى الاتفاق من أحلال لحومها وذكاتها وطهارتها لأنه قد يلحق الحمير و مشبهها وما يلحقها
وهذا الجنس من الطير لا يلحقه معنا سنة ولا ما يشبه ذلك
وأنه مشبه من جميع حالاته الطهارة للأنعام من الدواب وفى أسوارها وجميع ما خرج من رطوباته من مناقيره من سائر بدنه وحزقه فمنزلة أرواث الأنعام وأبعارها.
ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وهذا النحو من الطير وهو شبه هذا النحو من الدواب على
الأرض في أحوالها
جميع
وان ثبت لهذا الجنس من الطير بول وكان يبول وله بول كان عندى بمنزلة بول الأنعام لشبهه له.
ومعى: أنه قد قيل ان بول هذا النحو من الطير وما لم يفسد حزقه
طاهر بمنزلة حزقه
وقد كان يعجبني ذلك أن يكون فى الأنعام لموضع طهارتها
واذا قد قيل في هذا الجنس من الطير مما أصحابنا كان ذلك مما يعجبني فيه الموضع طهارته.
أنه من قول معى
ولو جاء عن أصحابنا في الأنعام ترخيص في بولها لكان ذلك
أحب الى مما قد قيل بنجاسته. (1/156)
صفحة 157
-
Jov
-
ومعى: أنه يخرج القول فى هذا الطير فى بوله أنه مفسد بمعنى
بول الأنعام.
وكذلك عندى أنه مختلف فى بيضه.
فأحسب أن في بعض القول أنه نجس طاهرة بمنزلة بيض الدجاج.
ومعى: أن بعضا يذهب الى طهارة بيض هذا الطير كله من جميع ما كان من الطير خارجا بهذا الشبه مما خرج على هذه الصفة من غير النواسر على ما تقدم ذكره.
أن جميع ما كان منه من حزقه وبيضه ورطوبة وبول انه طاهر لمعنى
طهارته في الأصل كله
•
وأما الحمام الأهلى الذى يرعى مرعى الدجاج مما يدخل عليه الريب من الأنجاس في رعيته؟
فمعى: أن بعضا يفسد حزقه ويخرج ذلك عندى عى وجه الاسترابة الموضع رعيه في المواضع المسترابة من الأنجاس.
ومعى: في أصل من أمره على معانى ما يخرج حكم الأصول فيه أنه طاهر ما لم يثبت معناه حلالا لا يخلط النجاسة غيرها من من الطهارة.
فاذا ثبت ذلك فيه كان سوره وحزقه.
وجميع ما خرج من رطوباته ولحمه في معنى واحد من النجاسة (1/157)
صفحة 158
-
- 158
صح إنه أكل شيئا من النجاسة فهو خارج بمعنى الانعام
وأما اذا والدواب ما لم يكن جلاله
فاذا ثبت فساد لحمها لمعنى ذلك كانت فى ذلك الحال فاسد
لحمها
وجميع ما كان منها بمعانى ما يخرج من الحكم.
وقد قيل: لا يفسد الا نحمها وهو من العجائب.
وهذا الطير عندى مثله لم يكن حلالا.
وما لحق من الطير الذى يكون اصله وحشيا اسم الاستئناس حتى يكون مثل هذا الحمام بمثل ذلك الطير الطاهر في الأصل.
فهو عندى مثل الحمام.
وأما الأجدل والعقاف وما خرج مخرجهما وأشبههما؟
فمعى: أنه يختلف في حزقهما وسورهما.
فأحسب أن بعضا ذهب بذلك الجنس من الطير الى أحكام هذا الطير انطاهر لأنه ليس من النواهش ولا من ذوات المخالب.
طاهر
وهو فى معنى الطير الطاهر لأنه ليس من النواسر فحزقه وسوره
ومعى: أن بعضا يذهب الى معنى التشبيه للفأر لأنه ليس من ذوات المناقير بمنزلة الطير وشبهه الى الفأر.
وما أشبه الشيء فهو مثله. (1/158)
صفحة 159
-
159 -
وسور الفأر وبعره في بعض ما قيل فيه انه نجس
وفيما قيل: أن ذلك كله طاهر وليس مراعى العقاف
والأجدر كمراعى الفأر ولا هو من الدواب التى تشبه بالفأر.
ومعى: أن كل شيء أصله طاهر
فالطهارة أولى به حتى يعلم نجاسته بمعاني هذا الطير كله ما لم يخرج في النواسر
فأحكامه طاهر بمعنى الأنعام من الدواب والصيد من الوحش مما خرج على شبه الأنعام من الظباء والأوعال وما أشبه ذلك.
فصل وقيل في الحزق اذا وجد أنه يحكم بنجاسته وانه مفسد لما
وبعض يراه طاهرا لأنه يحتمل أن يكون من حزق العصافين
وبعض يعتبر بالموضع ويحمله على الأغلب من طير ذلك الموضع مثل
الباطنة يرى فيها الأغلب هو الغراب.
فعلى هذا يخرج الحكم فيه والله أعلم. (1/159)
صفحة 160
فصل
ذكر الجلالة ونحوها من الدواب
ومعى: أنه قيل في الجلالة من الدواب فهى التي تعتلف النجاسات لا يخلط معها غيرها من الطهارات.
فاذا ثبت معنى شيء من الدواب حلالا فمعى أنه خارج معنى أحكامه بمعنى المحرمات من الذوات فى بيعه وشرائه واكل لحمه ولبنه
والانتفاع به
ومعى
وأرواثها
: أنه
يخرج معنى الجلالة من الذوات في أسوارها وأعرافها
وجميع ما خرج منها انه نجس بمعنى المحرمات من الدواب من القرد والخنزير
وكذلك مفسد كل ما كان منها من الرطوبات وما عارضها من الرطوبات أفسدتها من الطهارات كانت الجلالة من الأنعام أو غيرها ومثلها أو من الخيل والبغال وشبهها ومثلها.
فما ثبت حكمه حلالا فهو بمعنى واحد معنا في معانى ما يخرج من
هذا كله.
ومعى: انه قد قيل اذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة قليلا كان أو كثيرا فلا يؤكل لحمها حتى تحبس بقدر ما يقتضى ذلك منها.
ولا يجوز أكل لبنها في تلك الحال.
وقيل: يؤكل لبنها ولا يفسد الا لحمها
ولا يستقيم معى ثبوت فساد اللحم فى حال الا وفسد فيه اللبن
من الدابة التي يفسد لحمها. (1/160)
صفحة 161
-
161
---
فاذا ثبت فساد لحمها كانت فى تلك الحال الذي قد فسد فيه لحمها خارجة مخرج الجلالة عندي في فساد جميع لحم أو لبن أو روث أو عرق •
ما كان منها من
وكذلك ما خرج من فم أو منخر بمنزلة الجلالة والا فلا يفسد منها شيء من اللحم ولا غيره حتى تصير بمنزلة الجلالة.
فلا يستقيم معى شيء يكون محرما في حال تكون رطوباته طاهرة. فان كان من وجه التنزه عن لحمه فكذلك يلحقه التنزه عن رطوباته. وان كان في حد الحكم فى التحريم في لحمه فمثله في رطوباته
* مسألة:
يروى عن أزهر أن سائلا سأله عن عسالة وقعت في بئر فشرب منها
وسقيت منها شاة.
ان ذلك الماء حرام وتستبرأ الشاة يومين.
ثم بعد ذلك يؤكل لبنها وتغسل من الثياب ما أصاب الماء.
مما تنجس
قال غيره: وذلك اذا ماتت العسالة فى البئر وهى ممـ
وقد قيل: لا يفسد لبن الشاة على حال
1 م 11 - جامع الجواهر ج 1) (1/161)
صفحة 162
162 -
-
خبث الدجاج مفسد.
فصل
في ذكر الدجاج
وأما سؤره فلا نرى فيه بأسا حتى يكون على منقارها قذر عند
شربها من الماء وأكلها
وكذلك الجعل قال أبو الحوارى: لم ير بعض الفقهاء بأسا بحزق
ما يؤكل لحمه من الطير
وقال محمد بن المسبح: وحزق الطير غير مفسد الا النواهش
أعنى النواسر منه وان حزقها مفسد.
والدجاجة أخذوا فيها بالرخصة والتنزه منها أحسن اذا كانت
جلالة ترعى الأقذار
قال غيره: معانى قول أصحابنا يشبه الاتفاق على حزق الدجاج الأهلى فانه مفسد.
وعلى سورها كأنه طاهر حتى يعلم فيه نجاسة.
ومعاني قولهم ان كل شيء من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد
حزقه.
والدجاج معنا من الطير الذي يؤكل لحمه.
ولا أعلم في ذلك اختلافا. (1/162)
صفحة 163
0163
-
ومعى
أنه يخرج معانى اتفاق قولهم على ذلك من أجل أنها ترعى
الأقذار والنجاسات
ولا أعلم أنها من النواسر التي تنسر الجيف ولا تضاف اليها. وانما هي من الرواعي
وقد ترعى الأنعام والدواب الطاهرة المواضع القذرة وتأكل القذر ان لم تكن جلالة فلا يفسد لحمها ولا روثها اذ هي طاهرة فى الاصل. وان كانت هذه الدجاجة جلالة؟
فلا يجوز لحمها ما كانت فى حال الجلالة ولحمها نجس وسورها
وجميع ما كان منها
وان كانت ليست بجلالة؟
•
فلا يخرجها من سائر الطير أكل لحمه مثلها في حزقها الا
الدليل يوجب عليها ذلك دون غيرها.
وان كان من جهة الاسترابة؟
فالاسترابة لا توجب تحويل الأحكام.
وأحسب أنه قد يوجد في بعض قولهم ان حزقها لا يفسد
وكذلك فيه ترخيصا
ومعى: أنه قد قال بعض أهل العلم فيها أنها لو حبست من مراعي.
الأقذار كان حزقها طاهرا
واذا ثبت هذا المعنى فيها انه انما فسد حزقها من جهة المرعى
والاسترابة لها فيه. (1/163)
صفحة 164
-
-
فكذلك قد يكون الشيء من الأنعام مسترابا برعيه الأقذار وأكل
العذرة.
ويعرف بذلك على الدوام الا أنه يخلط معه غيره من الطهارات
فلا يتحول بذلك حكمه من روثه ولا فى سوره حتى يكون جلالا لا يخلط النجاسة غيرها من الطهارات مع
وكل شيء على أصله من الطهارة حتى تصح نجاسته.
ومن النجاسة حتى تصح طهارته
وما كان أصله نجسا فهو نجس على الأبد.
ولو أن شيئا من السباع مما أصله نجس وخبثه حبس عن البشر
وعن أكل الأنجاس
وان أطعم ما تطعم الأنعام لا يخلط معها غيرها من الأسدان والنمور وأشباه ذلك لكان خبثها مفسدا على أصله.
وكذلك الخنزير لو تغذى بالطهارات من المعيشة لم يكن ذلك محولا احكمه من التحريم الى التحليل
•
ولا الى طهارة خبثه
و الدجاج معنا مشبه للطير وهو طير مجتمع على اجازة أكل لحمه
وطهارته
فلا يجب أن يعزل حكمه عن سائر الطير الطاهر الا بشاهد ودليل
فان لحقه فساد حزقه من طريق الاسترابة؟ (1/164)
صفحة 165
-
???
-
فعلى غير ما يشهد معانى الأصول فى حكمه معنا ما يشبه من معانى الأصول واثباته فى جملة الطير الطاهر لحمه من الرواعي ليس من
النواسر والنواهش
ويلحق كل اسمه وحكمه
وقوانا قول المسلمين
وانما تراعى مذاهبهم وترد مشاربهم وبالله التوفيق
وينظر فى هذا ولا يؤخذ من قولنا فيه الا ما وافق الحق
والصواب
دم
وأما الجعلان وما أشبهها من الخنافس ومثلها مما لا فيه من الطائر أو الدواب فان معانى أحكامه خارجة عن معانى الاتفاق على ما يشبه السنة.
ان كل ذلك طاهر لا بأس بسوره.
ولا بأس بما مس حيا أو ميتا ولو عرف بحمل النجاسات وأكلها ولو لم يعرف بأكل غيرها ولا مواضع من المراعي سواها.
فان ذلك لا يحول حكمه.
ولا ينقل اسمه ما لم يعاين فيه نجاسة فى ظاهره.
فهو طاهر فى الحكم حتى تعلم نجاسته بشيء فيه قائم بعينه. (1/165)
صفحة 166
-
166
-
ومعنى طهارته من النجاسة وزوالها عندى بأى وجه كان في معاني ما يخرج من حكمه في قول أصحابنا في الدواب الطاهرة.
كذلك ما كان من مثل هذا من الدواب مما أصله لا دم فيه
ولا دم له.
فهو بهذا المعنى ولو عرف بهذا السبيل في المرعى والأكل.
* مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
واما الدجاج وما كان في معناه مما لا يمتنع من أكل القذر فانهم
قد شددوا في روثه أنه نجس.
ورخصوا في سوره ما لم يعاين النجس على منقاره في حين وقوعه
في الماء
ونجسوا بيضه حتى يغسل – رجع •
- (1/166)
صفحة 167
-
167
-
فصيل
في البيض ونجاسته وطهارته
مما يوجد عن بعض أهل العلم معروض على أبى الحوارى
رحمه الله.
وسألته عن بيض الدجاج وبيض النعام اذا طبخ قبل أن يغسل
وأكل لحمه؟
قال: لا بأس بذلك
وأما المبيض فان لم ينشف فى القدر لم يدخل الماء فيه فلا بأس
اذا لم يدخل ماؤه فيه.
قلت: فالماء يطبخ به نجس •
قال: نعم
والدجاجة اذا ماتت ووجد في بطنها بيض سالم فلا يجوز أكله؟
قال أبو على: ان كان البيض جامدا غسل وأكل.
وان كان غير جامد فلا يجوز أكله
وعنه فيما أحسب عن الدجاجة. اذا ماتت فوجد فيها بيض هل
يؤكل؟
فقال: اذا كان جامدا أكل (1/167)
صفحة 168
-
-
* مسالة:
قلت له: فدجاجة ماتت فوجد في بطنها بيض بالغ.
هل يؤكل؟
قال: معى ان بعضا يقول يؤكل
وبعض يقول: لا يؤكل
وأما غير البالغ فلا أعلم أنه يجوز أكله
ولا أعلم فيه اختلافا.
قيل له: فان ذكيت ووجد في بطنها بيض بالغ؟
قال: معى انه يجوز أكله ما لم يكن دما أو شيئا من النجاسات خارجا من الطهارة لأنها هي حكمة كان صار بيضا لأنه لا ذكاة
عليه ـــ رجع
* مسالة:
وعن البيضة اذا كانت فيها حمرة دم؟
فاذا تحولت البيضة عن حالها التي كانت فيها الحمرة فلا تؤكل
قال غيره: اذا صارت دما أو لحمة لم تؤكل حتى يكون فيها فرخا
حيا ويذكى
وأما الحمرة فالله أعلم. (1/168)
صفحة 169
-
169
-
مسألة:
وكذلك قيل في معاني الطير وفي بيضه اذا ما أفسد حزقه كان
بيضه نجسا لمعنى حزقه.
وما كان حزقه طاهرا كان ظواهر بيضه طاهرا.
فثبت معنى البيض بمعنى المحزق
* مسالة:
والطير الذي يفسد ذرقه بيضه مفسد حتى يغسل.
والذي لا يفسد ذرقه لا يفسد بيضه.
الا أن يكون فى البيض شيء من الدم فانه مفسد والله أعلم.
* مسألة:
وكذلك يختلف في بيض الطير كبيض الدجاج.
وقول بيضه طاهر ما كان من الطير خارجا بهذه السنة من غير
النواسر والله أعلم
زيادة من المصنف:
واذا طبخ بيض فوجد في بعضه فراخ فلا يؤكل ما فيه الفراخ.
وان وجدت فيه عروق؟ (1/169)
صفحة 170
-
170
-
فما لم تكن فيه خلق وانما هو عروق بلا دم ولا غيره فلا أرى بذلك بأسا ما لم تثنه الزفر من البيض
مسالة:
واذا شوى البيض وهو غير مغسول وانكسر فلا بأس به.
وان طبخ وهو غير مغسول فانكسر فانه نجس
ولا يجوز أكله والماء المطبوخ به نجس
* مسالة:
في طبيخ البيض قبل أن يغسل فكان أبو المؤثر يقول ان انكسر وهو
في الماء فلا يؤكل ما ينشق منه وكسر.
وما لم ينكسر ولا ينشق فيؤكل.
الا ان موسى بن على قال: قال أبو سعيد: وان وجد منشفا جامدا غسل ما بقى الشق وأكل لأنه طاهر حتى يغسل نجاسته
* مسالة:
وقيل في بيض طبخ فى الأرز فلما نضج الأرز وجدت بيضة منشقة
وفيها فرخ .. ::.
IN AN
أن ذلك الطعام نجس
كله. (1/170)
صفحة 171
-
1710
—
وان كان ذلك لما نضج الارز وغرف منه بمغرفة فخرجت البيضة منشقة في المغرفة؟
ففى الحكم أنه لا ينجس الا ما في تلك المغرفة اذا كان يمكن انها انشقت عند الغرف
وان كان لا يمكن انشقاقها الا عند الطبخ قبل الغرف ففساد ما في
القدر أقرب. (1/171)
صفحة 172
-
172
-
فصيل
في لبن الشاة اذا حلبت دما
وسأل أبا سعيد عن الشاة اذا حلبت من ضرعها لبن غالب عليه
الدم الفحت
أيكون الشجب الثانى اذا خرج لبن وليس فيه دم طاهرا أم نجسا؟
قال: ليس أقول انه نجس.
واحب الا ينتفع به حتى يحاب بعد ثلاثة أشجاب (1/172)
صفحة 173
173 -
-
باب
في الحيات والأماحى والخنازير وذكر العقارب
والدبى ونحوه والذباب مما ليس فيه دم والضفادع
ونحوها
من كتاب المصنف:
و اذا ماتت الضفدع فى وعاء فيه خل فانه ينجس. وكذلك بعرها وبولها اذا جاءت من البر نجس.
ولا بأس ببولها اذا جاءت من الماء.
* مسألة:
وان ماتت في الماء لم تفسده.
وان ماتت في طعام أفسدته
وان ماتت في قدر أفسدت ما طبخ فيها
* مسألة:
قال أبو عبد الله: ان ماتت فى طوى أو اناء لم تفسده
لأنها من ذوات الماء.
ويفسد اللبن وغيره اذا ماتت فيه سوى الماء. (1/173)
صفحة 174
174
-
قال أبو معاوية: اذا ماتت في البئر فغيرت ريحها فلا أقول انها
تفسدها لأنها من ذوات الماء.
بذلك
مسألة::
وان ماتت في قدح ماء أو فى ذبس أو سمن أو خل أو برمة أفس
مسألة:
وأما الطعام فليس يسكن لها وهي تنجسه اذا ماتت فيه
وليس سبيلها سبيل العقرب والجراد مما فيها من الشحم واللحم.
* مسألة:
وأما الضفادع فمن ذوات الأرواح والدماء الأصلية
ويلحقها أحكام الدواب البرية في عامة أحكامها
وأما سؤرها فلا أعلم فيه قولا بالكراهية الا أنها خارجة في
الاسترابة اذا جاءت من البر لمراعى الأقذار.
فاذا جاءت من البر فلا يبعد أن يلحقها فساد سورها ورطوباتها
وكراهيته على الاختلاف فى غيرها من المسترابة.
واذا لحقها ذلك لم يبعد الاختلاف في لحمها وجميع رطوباتها. (1/174)
صفحة 175
-
-
*
مسألة:
وأما أبوالها فيختلف فيها اذا جاءت من الماء أو ما يقرب منه وجده لم يجد الاسترابة من المراعي لأنها من ذوات الماء.
فيعجبني: أن يحكم لها على هذا بأحكامها المائية كان مجيئها من الماء الى البر أو من البر الى الماء ما لم يسترب.
فعلى هذا فى بولها اختلاف:
فقول انه مفسد.
وقول ليس بمفسد.
ويلحقها الاختلاف بمنزلة سائر الدواب في أبوالها
وان لم تكن فيه أقرب فليست بأبعد
•
واذا ثبت طهارة بول الحية والأماحى فالضفدع عندى أقرب في طهارة
بولها من أى وجه جاءت.
وفى موضع لا فرق بين بول الفأر والضفدع.
وفى موضع ان بول الفأر أشد من بول الضفدع.
ولو جاءت من البر لأنه لا يختلف في ميتته أنها تفسد.
واختلف في سوره
وأما سؤرها فظاهر لا أعلم خلافا. (1/175)
صفحة 176
-
176
-
مسألة:
وقيل في بعر الضفدع انه مفسد على حال
وقول انه ليس بمفسد على حال من أى موضع كان
وقول انه ليس بنجس الا أن تأتى مواضع الأقذار ويعرف منها ذلك ويخرج أنه يلحق ذلك بولها.
وأنه قيل انه مفسد اذا جاءت من الأقذار
ولا تفسد ما لم تكن كذلك
ويشبه ذلك لأنها من ذوات الماء
•
وذوات الماء طواهر
الماء
وطاهر ما جاء منها الا ما ثبت حكمه محرما.
فاذا انفلت الى الأقذار لحقها حكم ذلك حتى تتحول وتنتقل الى
ويرجع
حكمها حكم المائية
مسألة:
عن أبو سعيد: في الذباب تقع على صوف ذواة نجسة ثم يقع على
ذواة طاهرة وهى رطبة
قال: لا ينجسها لأنه يمكن أن لا يأخذ منها شيئا. (1/176)
صفحة 177
-
17
-
وكذلك ان وقع الذباب على شيء من النجاسة الرطبة والبول ثم وقع على شيء من الأبدان أو الثياب أو شيء من الطهارات رطبة أو
يابسة؟
فانها مثلها في ذلك لم ير شيئا بعينه مما يلصق بالطهارة من
النجاسة.
في ذلك
وقال: وما لم ير على الذباب شيئا من النجاسة لم يكن عليه نظر
زيادة من المصنف: وعن شاة تحلب لبنا فيه كدرة أو صفرة أو حمرة
أو شايعا أو متوجدا غالبا على اللبن ومتواجدا.
قيل: انه طاهر ما لم يكن دما عبيطا
وعن أبى الحوارى: فأما الدم فمفسد اللبن.
وأما الحمرة والكدرة فلا تفسد اللبن اذا كانت الحمرة ليست عدم
وانما تغير في اللبن
* مسألة:
وسئل عن الضرة اذا وقعت في النشاء وماتت فيه
هل تفسده أم لا؟
قال: معى أنها تفسده.
(م 12 - جامع الجواهر ج 1) (1/177)
صفحة 178
-
178
-
قلت له: فهل تدرك طهارة هذا النشاء وكذلك النيل اذا أصابته النجاسة وكل شيء يصطل الماء منه ويبقى هو خالصا •
قال: معى انه قيل فى مثل هذا انه اذا كان اذا صب عليه الماء وحرك بلغ الماء والحركة على ما يأتى على جملة ذلك في الاعتبار ثم ترك حتى يصفوا الماء منه.
ويصل اذا صفا فعل ذلك ثلاث مرات فانها تكون طهارته والعجين
مثل هذا فيما معى والله أعلم. (1/178)
صفحة 179
- 179 -
-
فصيل
في الضفدع والسلم والأماحى والحيات
سئل أبو سعيد في الضفدع والسلم والأماحى والحيات وما خرج من حال النواهش من السباع والنواسر من الطير.
أيكون بعره وبوله مثل الفأر؟
قال أما السلم والفأر وما أشبه ذلك ما لم يعرف بالنهش وأكل
الميتة فيعجبني منه ذلك في بعره.
الماء
أما بوله فيعجبني أن يكون فاسدا.
وأما الحيات والأماحى وشبهها من السباع يفسد بولها وبعرها.
ولا يخرج مثل السلم وأشباهه.
وأما البعرة فى بعرها فلاحقة بالسلم.
وأما بولها فاذا كانت فى الماء فبالت ففيه اختلاف:
ويعجبني فساده لأن البول أشد من البعر.
و ان جاءت من البول فبولها مفسد لا أعلم فيه اختلافا
والفأر في البول أشد من المضفدع في حال ما يكون في البئر أو في
ويعجبني فساد البول من جميع الدواب لاجماع أصحابنا على
طهارة روث الأنعام وبعرها (1/179)
صفحة 180
180
-
وعلى فساد بولها وبول جميع ما لا دم فيه طاهر في النظر اذا
كان طاهرا حيا وميتا
وما أفسد دمه فبوله مفسد •
مسألة:
عن أبي سعيد في بول الخناز اذا اتفقا أنه لا بأس ما خرج
من وسطه اذا لم يكن فيه دم.
وعلى قول من يقول: ان بيضه لا يفسد وبيضه مثل بعره.
وبيض السلم مثل الحيات
وكذلك العسالة.
•
وأما الحيات والأماحى فبيضها لاحق ببعرها ان كان لها بيض.
قيل فاذا لم تفسد ميتة الضفادع.
ها يحل أكلها ولا يفسد دمها؟
قال هكذا يشبه عندى.
* مسالة:
والحيات والأماحى والخناز مفسد سورهن وخبثهن وما متن فيه؟
فيه قول يكون قذرا ولا ينجسه
أما الحية فانها سبع تنجس ما وقعت فيه. (1/180)
صفحة 181
-
181 -
-
وان خرجت حية والاماحى واللغ فيه اختلاف اذا وقع في خل
وخرج حياء
ويوجد أن بول الأماحى والحيات فيه الاختلاف:
بعض ينجسه
وبعض لا ينجسه
وانما خرجوا سور الحية من أجل خوف المضرة.
قال أبوابراهيم: والسلمة وهى العسالة التي على شوارع الماء حفظنا أنها اذا ماتت فى الماء أو الطعام من الأصبغة وغيرها أفسدته
لأن ميتة البر حرام.
* مسالة:
ومن لدغته الحية وهو متوضئ فسد وضوءه
وقول: يغسل موضع اللدغة
والمقول: لأن قرضه نجس •
فان لم يغسل حتى ينفجر الجرح ويشتد أجرى الماء حوله
وكذلك قرض الأماحى نجس.
وقرض الأجدل نجس.
وقرض الفأر فيه اختلاف. (1/181)
صفحة 182
—
-
مسألة:
عن أبو سعيد: الحيات والأماحى وما أشبهها من الخنانيز وشبهها وان اختلفت أسماؤها فى اللغات وأجناسها.
فما لم يثبت تحريمه بكتاب أو سنة أو اجماع فهو خارج من جملة
المحلات الطاهرات
الا ما لحق حكم استرابة توديه الى نجاسة أو كراهية.
فكل شيء له حكمه
•
قال ابن محبوب لا بأس بالكلب ينغمس في الماء النظيف ثم يخرج فينتفض فيصيب إنسانا منه ذلك من شعره أو بدنه.
فلا بأس به •
وقول بعض ان ذلك يفسد
مسألة:
واذا كانت اثر الكلب رطبة ووطئ عليها نقض وضوءه؟
فان كانت أثر الكلب يابسة ووطئ المتوضى عليها وأثره رطبة ينقض
وضوءه
ارجع الى كتاب بيان الشرع:
ومن الكثان والحيات والأماحى والخنانيز مفسد سورهن وما متن
فيه وخبثهن (1/182)
صفحة 183
-
-
وكذلك خبث الفأر مفسد.
وقال من قال: من الفقهاء: لا بأس ببعر الفأر اليابس اذا طبخ مع
الأرز وغيره
وحفظ لنا النقة محير انه اذا كان الفأر والدهن يكون البعر نحو النصف والنصف من ذلك والدهن النصف انه لا يفسد.
مسألة:
ترفع الى أبي سعيد في النيل المايع الذا وقعت فيه النجاسة
كيف طهارته؟
قال: يجعل فيه الماء ويخضخض ثم يراق بعد أن يترك ثلاث مرات في كل مرة يقعد فيها الماء الطاهر يوما وليلة ثم قد طهره.
ثم قد طهره.
وقول يحصر بنفعه ويعلم •
ولا يحق الانتفاع به ويراق والله أعلم.
علله على بن سعيد بيده ويؤخذ عدله ويترك باطله. (1/183)
صفحة 184
-
-
باب
في موت الدواب فى طعام أو ماء ومعاني ذلك وما
أشبه ذلك
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اذا وقع الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فان في أحد جناحيه داء والآخر فيه شفاء» •
وقال عوام أهل العلم ان الماء لا يفسد بموت الذباب والخنفساء وما أشبه ذلك فيه
قال أبو سعيد: معى ان كل ما ليس له دم أصلى من الدواب والطير ولا مكتسبا دما وليس الدم من ذاته فيخرج في مشبه معاني
الاختلاف من قول أصحابنا
ومعى
انه ما لم يصح اكتسابه للدم من جميع ذلك فهو على أصله
حتى اكتسابه بما يميله
وأكثر مما في قول أصحابنا: انه أن كان مكتسبا وليس ذلك من ذوات
الدماء الأصلية من الدواب أو الطير البرية وهو بحاله
ولا يغير اكتساب ذلك عن أصله
ومما يستدل عندنا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في
احلال ميتة الجراد (1/184)
صفحة 185
-
وهو من ذوات الأرواح البرية.
فكلما أشبهه فهو مثله.
وكل ما عاش في الماء ولم يعشن في البر بحال من الأحوال في مالح من الماء أو عذب فميتته طاهرة الثبوت ما يشبه ذلك عن النبي
صلى الله عليه وسلم في احلال ميتة السمك
وأما ما كان يعيش فى الماء والبر جميعا وفى أحدهما على حال ويمكن له الحياة فى جميعهما من دابة أو طير فيخرج في معاني قول
أصحابنا
ان ميتة هذا مفسد لجميع الأشياء الا الماء اذا كانت من ذوات الماء الأصلية فانه يختلف في ميتتها في الماء.
فبعض يفسده
وبعض لا يفسده.
*
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن فأرة وقعت في عسل وخرجت منه حية
وبقى شيء من شعرها في العسل
فاذا خرجت حية فشعرها لا يفسد
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعمن فتح جرابه فوجد فيه فارآ ميتا (1/185)
صفحة 186
-
147 -
يفسد كله أم لا؟
قال: لا أعلم بفساد ما ذكرت الا ما مس من التمر والطرف
فانه يقلع الفأرة وما حوله من التمر.
ولا بأس بالباقي من الجراب.
ولا بأس بما سال من عسل أو اختلط بعسل غيره من الجرب.
فلا فساد في ذلك والله أعلم.
*
مسألة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله
وسألته عن قبرة وقعت فى طعام وخرجت منه فتحركت ثم بعد ذلك
ماتت؟
قال: معى أنه طاهر
يعنى الطعام وفي غيره.
وأما الذباب فحكمه طاهر حيا وميتا
ولا يفسد ما وقع فيه من الطاهرات.
ووجدت في الأثر أن المتوضئ اذا لدغته حية أو غول انتقض وضوءه
وذلك من قبل النجاسة
أما العقرب فلا والله اعلم. رجع. (1/186)
صفحة 187
--
187
-
* مسألة:
قال المضيف: وجدت فى كتاب الضياء ان مجاورة النجس للطاهر
على ضربين:
فما كان نجسا لذاته نجس الطاهر بمجاورته
وما كان نجسا لنجاسة حلته فلا ينجس الطاهر بمجاورته
قال: والدليل على ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة ماتت في سمن جامد
فقال: ألقوها وحولها نجس بمجاورته للميتة.
ولا ينجس ما حول المتنجس بمجاورة النجاسة والله أعلم.
مسألة:
وسألته عن الفأرة واللغ أو شيء من الدواب يقع في الماء أو الدبس أو شيء من الطهارة فيخرج منه وهو يتحرك بعد ولم يمت فيموت من حين
ما خرج
أبعد طاهر؟
قال: نعم ما لم يمت فهو طاهر ليس فيه بأس •
قال له قائل: ولو تحرك منه جارحة أو شيء ولم يتحرك كله.
قال: نعم ما لم يمت فهو طاهر.
ولا بأس بما وقع فيه اذا كان هو لا ينجس حتى يموت. (1/187)
صفحة 188
-
188 -
* مسألة:
وسألته عن الفأرة اذا انقطع ذنبها أو شيء من جوارحها فبان عنها ناحية منها وهو يتحرك بعد وسدع شيئا من رطوبات الطهارة أو مسه متوضئ وهو يتحرك ولم يمسه مما يلى الدم.
أهو بمنزلة المعيشة أو هو حى حتى تبرد حركته؟
قال هو ميت ان كان بان منها عضو فهو ميت.
قلت: فما دام متعلقا فيها فحكمه حكم الحى حتى يموت نهى؟
قال: نعم.
وقال غيره: فما دام يتحرك ففيه عندى حكم الحياة ولم يمت
من المصنف مسألة أبو سعيد في زرع عفر بسماد نجس وضربته الشمس ولم تخرج من الورق انه اذا ثبت له اسم الطهارة بالشمس
والريح أنه يطهر؟
فقول: في ثلاثة أيام.
وقول: ولو في يوم واحد زاده على بيده
لعله أراد ولو والله أعلم زده على بيده فينظر فيه. (1/188)
صفحة 189
*
-
189
-
باب
فى أكل الطعام أذا تنجس والزرع اذا سمد وفى نجاسة الجلبة وفى الزراعة اذا سمدت بنجاسة ومعاني ذلك
وعن سمن لبن تنجس
هل يطعم بهيمة؟
فلا يجوز أن يطعم البهائم شيئا وهو نجس.
قال غيره: وقد قيل باجازته
مسألة:
وعن الشجر اذا نبت فى عذرة خالصة.
هل يؤكل ثمرها؟
فان كانت لا تصل الى الأرض وانما تعيش في النجاسة فقد قالوا
لا يؤكل ثمرها
*
قال غيره: وقد قيل لا بأس بذلك من ذوات الثمر
أما البقول فهو أشد.
مسألة:
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا فى العجين اذا عجن بالماء النجس. (1/189)
صفحة 190
-
- 19.
-
فقالت طائفة يطعم الدجاج.
وقال الحسن بن صالح: يطعم ما لا يؤكل لحمه.
وقال احمد لا يطعم شيئا يؤكل لحمه.
وقال آخرون: لا يطعم ما يؤكل لحمه ولا ما يؤكل لحمه.
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل في مثل هذا باختلاف.
وهذه الأقاويل مشبه فيما عندى أنه قيل غير خارج منها شيء
عندي في معاني أنه قيل.
ومعى
أنه قد قيل أيضا انه يجوز اطعام ذلك الأطفال الذين لا حجر
عليهم ولا ثابت تعبد بترك ذلك.
ولا يكون المطعم لهم معينا على مأثم وليس ذلك كله عندى الا فيما كان من الطهارات فعارضتها النجاسة
وأما ما كان أصله نجسا حراما فلا يلحقه معى
هذا المعنى
* مسالة:
وعن الشجرة تنبت في المعذرة الخالصة وتثمر
هل يؤكل ثمرها؟
قال: معى انه جائز فى بعض القول اذا كان من ذوات الثمر
وقلت: فان كان من بصل أو غيره مثل الأشجار التي تؤكل ولا
يؤكل ثمرها. (1/190)
صفحة 191
هل يؤكل؟
قال: معى
اختلف
فيه
-
191
قال من قال: حتى يشرب ثلاثة أمياه طاهره.
وقال من قال: ماء طاهرا •
وقال بعض: انه طاهر ويؤكل الا ما مسه من النجاسة يغسل
* مسألة:
وفى بعض الآثار وعن الميتة وقعت في طوى والزرع المزروع عليها
قلت هل يغسل؟
قال: لا.
قل غيره: معى انه قيل ان الزرع اذا سقى بماء نجس كان هو وما فيه من الثمرة وما اثمر من قبل أن يسقى ثلاثة أمياه طاهرة نجسا كله.
ومعى: أنه قيل حتى يسقى بمائين
وقيل: حتى يسقى ماء طاهرا غير نجس
ومعى: أنه قيل طاهر كله الا ما مسه من ذلك الماء النجس فهو نجس لمعنى مماسته للنجاسة له حتى يسقى بماء طاهر (1/191)
صفحة 192
-
192 -
-
بذلك
وبغير أثر النجاسة وتضربه الريح والشمس على قول من يقول
قال أبو سعيد: اذا طبخ الطعام بماء نجس فيفسد
فمعى أنه قيل: يبخر ولا ينتفع به وليس فيه حيلة بطهارة. وقال من قال: انه يحتال عليه بالغسل حتى يبلغ الى موضع ما بلغت اليه النجاسة من نشف الماء الطاهر كما ينشف الماء النجس (1/192)
صفحة 193
-
193
-
فصل
في نجاسة الجلبة والاجالة وأجلة النخلة
ومن جامع ابن جعفر:
قلت: والنجاسة التي تكون فى أجنة النخلة مثل العذرة وغيرها
اذا سد الماء.
فحكمه الطهارة
فاذا نقص حتى يصير بحد ما ينجسه النجاسة نجس
وقال آخرون: لا يكون نجسا الا موضع النجاسة وما حولها ثلاثة أذرع اذا كانت النجاسة قائمة العين
* مسألة:
وعمن يسمد السماد ويمسه بيده وثيابه ويعفر به الزرع وهو
رطب؟
فانه يفسد ما مسه منه.
وقال: والسماد الفاسد مثل الدروس والروث والكنف
وأما ما يكسر من المنازل ويجمع فان كان يعلم أنه نجس فهو
مثل ذلك
(م 13 - جامع الجواهر ج 1) (1/193)
صفحة 194
-
194
-
نجس
وان كان لا يعلم أنه فيه فسادا فهو طاهر حتى يعلم أنه
قال غيره: وقد قيل الروث من الدواب والدروس لا بأس بها
الا أن يعلم أن في ذلك بول.
وقد حفظ ذلك عن بعض أهل العلم.
مسألة:
وسئل أبو سعيد عن الجلبة اذا عفرت بتراب نجس ثم سقيت
ماء واحداً.
هل تطهر؟
قال: معى انه قد قيل اذا عفرت بسماد نجس •
وقال من: انها قد طهرت.
وقال من قال: لا تطهر حتى تسقى بماءين
وقال من قال: ثلاثة أمياه وهذا على المعنى من قوله لعله
اذا سقيت بماء واحد (1/194)
صفحة 195
195
-
باب
في غسل الطعام والحبوب والتمر والعجين واللحم ومعانى ذلك وما يجوز الانتفاع به من النجاسات
ومن جامع أبي محمد:
وما لا يجوز
وروى عن ابن عباس في برمة لحم وقع فيها طائر فمات.
قالوا يؤكل اللحم ويراق المرق.
والذى عندى أن الخير لم يزل مفسرا والواجب أن يعتبر
فان كان الطائر مات فيها وقد سكنت غليان البرمة أكل اللحم
بعد أن يغسل ويصب المرق
أعلم
*
فان كان مات في حال نسخه حين غليان البرمة؟
لم يؤكل اللحم ولا المرق لأن النجاسة قد تداخلت في اللحم والله
مسألة:
ومن كتاب المعتبر ومن بعض الآثار:
وفى دابة أو بشر بال على جراب
فان علم أن البول قد صار الى التمر شق الجراب وغسل تمره
بالماء فيؤكل (1/195)
صفحة 196
-
-
وعن جراب كنز بماء وقع فيه ميتة أو كان عجن به التمر حين
کنز.
فأقول انه يغسل ذلك التمر غسلا يرون أنه قد طاب من
ذلك المتمر
وكذلك التمر الذى نضح بالماء الذى فيه الميتة يغسل وينضح عليه
وعجين التمر نجس.
وفى جواب الى محمد بن هاشم في خناز وقع في سمك في برمة ثم مات.
فأما الماء الذى فى الجرة فيهراق.
وأما السمك فان بلغوا فيه الغسل بالماء حتى يبلغ حيث بلغ الأول أن
يكون يؤكل
قال غيره: وأما الجراب فاذا سأل عليه البول ففي ظاهر الحكم انه انه انما يغسل ما طهر حتى يصح مس شيئا من ذلك ما استقر
ان أمكن ذلك في المعتبر
و ان لم يمكن الا مسه التمر في معاني النظر؟
فمعى: أنه قد قيل بغسل ما أمكن غسله من اللجراب ثم يصب عليه من الماء بقدر ما يبلغ حيث بلغ البول في الاعتبار
وتلك طهارته الأن هذا مما يشبه موضع الضرورة الى مثل هذا
: أنه ومعى
يخرج في بعض معاني ما قيل انه يخرج لمعنى
طهارة ما ظهر من الجراب اذا خرج من النظر (1/196)
صفحة 197
-
197
-
ان ذلك يصل بما استتر كان طهارة ما ظهر تأتى على طهارة. ما استتر اذا كان مثل ذلك الماء الذي في النظر يبلغ حيث بلغ الماء
النجس
والبول على معنى ما قيل في السمة والحصير اذا تنجس ظاهر
ذلك بالبول
فغسل ظاهره وعرك فسال الماء حتى بلغ حيث بلغت النجاسة من الجانب الآخر
ففي بعض ما قيل ان تلك طهارته كله ما ظهر وما بطن. وفى بعض ما قيل: انه حتى يغسل حيث بلغ البول أو النجاسة. ولا يجزيه بلوغ الماء اليه الا بماء جديد وغسل جديد.
أو بصب يقوم مقام العرك والغسل
ومعى: أنه قد قيل لو كانت النجاسة انما كانت في ظاهر الجراب في النظر فغسلت النجاسة فأولج الماء المغسول به من النجاسة في الجراب في الاعتبار
والنظر أن طهارة ما ظهر هو طهارة ما استتر.
ولا يبين لي في معنى هذا الآخر اختلاف
وكذلك فيما أشبه هذا مما هو مثله.
فالقول فيه على حسنة وحذوه.
ومعى: أنه قيل ان تنجس الجراب بمثل هذا انه يغسل ظاهره. (1/197)
صفحة 198
-
198
-
يطهر
ثم يقطع عن الموضع النجس من التمر موضعه من الظروف حتى
ثم يصب عليه الماء حتى يكون أكثر من النجاسة.
ويبلغ فى المنظر حيث بلغت النجاسة.
ومعى
طهارته
أنه قد قيل يغسل ما ظهر من التمر اذا انكشف فتاك
وأحسب انه يقع فى التمر المكنوز الضرر.
ولا يعجبني ادخال الضرر ما وجد الى طهارة ذلك من سبيل
بغير ضرر
وأما التمر الذى قد كنز وصحى وكنر بالماء النجس
فمعي
أنه قد قيل ينكل ويفتت بحسب ما يرجا أن يبلغ اذا صب
عليه الماء مبالغ ما بلغت اليه النجاسة.
ثم يصب عليه الماء صبا حتى يكون أكثر من النجاسة.
ويبلغ حيث بلغت في الاعتبار
ومتى
من الاختلاف
أنه قد قيل اذا انكل وقد غسل غسلا كنحو ما قيل في الجراب
ويعجبني من ذلك كلما لا يدخل فيه ضرر في معاني الحكم.
وأما في الاحتياط والتنزه فذلك الى صاحبه (1/198)
صفحة 199
-
199
-
وكذلك يخرج عندى فى معانى التمر والحب اذا أصابته النجاسة.
والتمر غير مكنوز انه قد قيل أنه يجرى فيه طهارة الصب عليه
صبا اذا كان الماء أكثر من النجاسة وبلغ حيث بلغت في الاعتبار وذلك في المسح والتمر والحبوب كلها
: أنه قد قيل انه لا يجزئ فى ذلك الا بالغسل والعرك أو ومعى
الحركة أو التقلب الذي يقوم مقام العرك.
ويعجبني في ذلك لم يكن فيه ضرر على التمر ولا شقوقة
تؤدى الى ضرر أن يغسل غسلا.
وان كان تم ضرر أو ما يؤدى الى ضرر؟
أعجبني ما أوسع بغير ضرر لمعانى ما قد جاء في الماء أنه مطهر
لما مسه اذا لم يبتى
ثم عين ولا أثر لانه الطهور معنى والمطهر
المشاهدة
ولا أعلم أنه يخرج فى معانى الجرب اذا وقعت عليها النجاسة من طاهرها أن يلزم فيها بذلك لكل تمرها الا أن يخرج ذلك في معني بوجه من الوجوه فيما يوجب حكم ذلك في الاعتبار
فكل شيء خصه حكم لزمه معانيه فى مخصوصه ومعمومه بحكم
المشاهدة أو الصفة التي تدل على المعرفة
وأما التمر اذا عجن بالماء النجس؟ (1/199)
صفحة 200
200
-
فيخرج عندي في معانى ما قيل في بعض القول أنه نجس وكان نجسه كليا لمعنى فيه أنه لا يبلغ فيه الى طهارة ولا غسل
ومعناه معنا المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد
ومنتقل الى ذات النجاسة بمعنى هذا القول
ومعى: أنه قد قيل انه ان نكل وفتت وجعل في الشمس
حتى يجف
وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة فى معاني الاعتبار والنظر وتذهب الشمس والريح بمعاني رطوبات النجاسة منه أن تلك الطهارة طهارته الأنه لا يبلغ الى غسله الا بالمضرة.
ولا ضرر ولا ضرار في الاسلام.
وعند الضرورة تزول الأحكام ويتبدل الضيق سعة والاختيار غير
الاضطرار
واذا لم يثبت معانى مثل هذا عند لزوم الاضطرار.
لم يثبت معانى ما قيل فى الدواس والزواجر وشرر بول الابل
عند التراحم
تنجس
ولم يثبت معنى ما قيل فى طهارة الخبز اذا كان العجين قد
والدقيق والحب بمعانى ما كان من النجاسة من غير الدواب
لأن هذا كله معنا واحد. (1/200)
صفحة 201
201
-
وقد قيل: فى ذلك أعنى الخبز اذا تنجس العجين باختلاف.
فمعي النجاسة
أنه قيل لا يطهر على حال وهو متروك وأحكامه أحكام
وقيل: انه يغسل ولو كله.
واذا ثبت معانى غسله عندى لم يلزمه غسلا يضره.
وكذلك اذا صب عليه الماء صبا بقدر ما يأتي عليه كله دواخله
وخوارجه كان ذلك معنى طهارته
وكذلك ان غمس في الماء الذي ينجس بقدر ما يبلغ الماء الى
جميعه في الاعتبار؟
كان ذلك عندى معنى طهارته
ومعى
: أنه قيل ان ذلك انما هو في خبز التنور دون الحصى
والطابخ وأشباهه
ومعى: أن ذلك كله سواء.
واذا ثبت معى زوال رطوبة النجاسة بأى وجه من المذهبات من أسباب
المنار فهو سواء.
ويثبت معنى طهارته على هذا المعنى عندى.
وأما المسمك الممقور فمعى أنه قيل اذا تنجس شيء من النجاسات (1/201)
صفحة 202
- 202 -
بعد أن صار بحد ما لا ينشف من النجاسات شيئا لأنه قد شرب من الطاهر الطهور
الماء
وما لا يحتاج الى زيادة من الماء النجس فانه يخرج في معاني
القول فيه أنه يغسل من حينه ويخرج معاني طهارته بذلك الغسل
وأما اذا كان يخرج فى معانى الاعتبار له أنه قد شرب من الماء النجس ما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه فى الاعتبار ذلك الغسل فى الوقت ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله؟
انه يخرج في معانى غسله أن يغسل ثم يجفف في الشمس أو يشوى بالنار حتى يزول عنه معانى رطوبات النجاسة
ثم بعد ذلك فان كان لا مضرة فى غسله غسل وتلك طهارته في بعض ما يخرج من القول
وفى بعض ما يخرج من القول: انه يجعل في الماء الطاهر ان كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة في
الاعتبار
وتلك طهارته اذا صب منه ذلك الماء.
وفى بعض القول انه يصب منه ذلك الماء ويغسل ثم تلك طهارته
ومعى: انه ان أمكن ان يشوى بالنار حتى يذهب معاني رطوبات النجاسة منه كان ذلك بمنزلة واحدة من الشواء يخرج معاني طهارته على حسب ما قد قيل (1/202)
صفحة 203
-
-
ولعله يخرج فى بعض القول أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك وهو نجس متروك اذا كان قد تنجس بنجاسة شفتها
والقول عندى فى المطبوخ كالقول فى هذا اذا أمكن فيه ما أمكن الأشياء التى أصلها طاهر وانما عارضتها النجاسة.
في هذا من جميع فهذا عندى خارج من جميع الاشياء اذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والسمك والحبوب من الباقلاء واللوبيا والأرز خرج مخرج هذا.
فكل هذا معناه عندى واحد اذا حسن النظر فيه.
وجميع
وكذلك فى تطهيره بأحد معانى ما قد قيل فيه من هذه الأقاويل
ما
ولا يختلف ذلك عندى فى شيء يخرج مخرجه في هذه المعاني كلها عندي في جميع المطبوخات المتنجسات بمعاني الطبيخ منه.
ومن غيره: ان ذلك متروك لنجاسته ولا طهارة فيه ولا له
وكذلك الخبز يحقه بمعنى ذلك
ولعله أكثر ما قيل أن هذه الأشياء كلها اذا تنجست وما أشبهها وما خرج بمعناها انه لا وجه الى تطهيرها وتدفن ولا تطعم شيئا من الدواب ولا أحدا من الناس صغيرا ولا كبيرا ولا تباع.
ولعله يخرج في معانى ذلك انه لا توهب
الا أنه اذا ثبت أنه لا ينتفع بها بوجه بطل بيعها وهبتها وكانت
لا تقع عليها الاملاك وهي باطلة متروكة. (1/203)
صفحة 204
-
204 -
-
وجه لطهارتها
: انه قد قيل انها وان تنجست وثبت انه لا ومعى أو ما كان منها لا وجه الى طهارته فقد قيل ان يطعم الدواب
ذلك ولو كان نجسا لأن الدواب لا اثم عليها وليس هي في أكلها متعبدة
ولا آئمة
وكذلك المعين على ذلك غير معين على الاثم والعدوان.
ومعى أن الذى يقول انها لا تطعم الدواب يخرج من معنى
قوله ان ذلك اثم ومحرم.
ولا يطعم المحرم أحد من الخلق
وان كانت الدابة ليست بآثمة ولا النجاسة عليها محرمة فان الانسان محجور عليه الاثم والحرام أن ينتفع به أو ان يعين على
الانتفاع به.
ومعى: أنه يخرج فى معانى القول أنه يجوز أن يطعم ذلك الدواب والأطفال من الناس وكل من لا اثم عليه الأن ذلك يقع لهم موقع النفع.
وليس معى عليهم فيه مضرة ولا اثم عليه.
ولا يبيعه البائع ولا ينتفع بثمنه ولو أخبر بذلك وبنجاسته واذا ثبت ذلك أنه لا يبيعه فلا يبيعه لأهل الذمة ولا لأهل الاسلام
لأن ذلك مخالط للحرام.
ولا يجوز بيع الحرام والحلال بصفقة واحدة.
ولا بيع الحلال والحرام في صفقة واحدة كله حرام. (1/204)
صفحة 205
2050
-
ومعى: انه قد قيل يجوز أن يباع اذا علم المشترى بذلك
وانما ذلك عيب عارض الحلال وليس هو فى الأصل من المحرمات وانما النجاسة له معارضة
ويجوز الانتفاع به اذا ثبت اطعامه للدواب والأطفال وجاز ذلك. ولى جاز ذلك ولو كان لا يجوز الانتفاع بوجه من وجوه الحلال ولا يجوز في الأصل فى الاعتبار معانيه لم يجز بيعه بحال ولو تراضيا على ذلك البائع والمشترى وعلما به لأن فى ذلك ادخال الضرر من المشترى على نفسه.
وكل شيء من الضرر فهو غرر وكل غرر باطل
ولا يجوز بيعه وهو من السحت
وأما اذا كان يخرج من معانيه انه يلحق منه الانتفاع بما يجوز
في الأصل
ويدرك في بعض القول تطهيره أو ينتفع به لاطعام دواب أو
أطفال
ويلحق الانتفاع به في أكل أو شرب في بعض ما يجوز من قول
أهل العلم.
J
فالبيع له جائز والشرى له جائز.
والبائع والمشترى فيه سواء. (1/205)
صفحة 206
-
- 206 -
وهذا عندى اذا ثبت معاني الانتفاع به في أكل أو شرب لشيء من الدواب أو الشيء من الأطفال أبو لمعنى من المعاني بحال من
الحال
كما قد قيل في العذرة انها فحية من الحرام من ذوات النجاسة. ولا يخرج في معاني ذلك الاختلاف.
وانها اذا أحبا اختلطت بالتراب وغيره من الطواهر من رماد أو روث أو بعر أو شيء من الطواهر.
ان بيعها في حملة حلال جائز لأن معنى الانتفاع بها ثابت في معاني الاعتبار
وأن الشرى لها لا يقع موضع الضياع ولا اضاعة المال
وانما يشترى للانتفاع بها بمعاني الجائز والحلال
ومعى
: أنه قد قيل انه لا يجوز بيعها على حال في شيء مخلوطة فيه من الطواهر لمعنى الصفقة من البيع انها واقعة على حلال وحرام ورجس
وطاهر
وهي صفقة واحدة وهذا كله باطل اذا اتفق
ومعى
: انه اذا ثبت معاني اجازة بيع العذرة لمعنى الانتفاع بها
مخلوطة في غيرها
وان معانى الانتفاع بها فى الجائز والحلال على الانفراد ثابت ولو
لم يخالطها شيء غيرها
فاذا كان منتفعا بها وحدها جائز الانتفاع بها وحدها. (1/206)
صفحة 207
-
207
-
وثبت معناها اذا ملكت لمعانى الانتفاع بها في الجائز
والحلال لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها لمعنى ثبوتها بنفسها
نافعة جائز الانتفاع بها مخلوطة بغيرها.
ووحدها اذا كانت فى معانى الامتلاك وهذا ما لم يزل عليه الناس
أن يتخذوا ذلك من البواليع والكنيف وينفعوا بها
ولا يخرج ذلك على معانى الاباحة لغير متخذه ومالكه في معاني التعارف بينهم ذلك حتى يخرج منه مخرج الاباحة والترك.
أما ما خرج معناه من الأشياء أنه لا ينتفع به من المحرمات الا بمعانى الاثم أو حال الضرورات فلا يجوز بيعه ولا شراؤه وذلك محجور محرم معى بمعانى الاتفاق من كل ما كان أصله حراما أو رجسا
وليس الرجس مما له من رجس غيره.
ولا أعلم في بيع مثل هذا وشرائه اختلافا وذلك مثل الخمر والخنزير
والميتة.
وكلما كان أصله حراما أو رجسا لا نفع به في معانى الانتفاع في
الجائز الا بمعاني الضرورة والاثم
*
مسألة:
سئل عن رجل يطبخ بسرا بماء نجس فعلا به الماء حتى نضج. (1/207)
صفحة 208
208 -
كيف يصنع به حتى يطهره؟
قال: معى انه قيل يغسل غسل النجاسة
ثم يجفف بقدر ما يذهب الماء الذي غلا به أو يجفف
ثم يغسل ثم يغلا بماء طاهر بقدر ما يدخله منه مثل ما دخله
من الأول
ثم يغسل غسلا ثانيا ويجزيه ذلك.
* مسالة:
وفى غيره قلت فالعجين اذا تنجس ثم هرس وصب عليه الماء
الطاهر لم يصل بفعل
هل يطهر؟
قال: انه اذا جرى مع الماء بلغت الحركة والماء الى ما يحيط به كله النظر فى الاعتبار كان طهارته اذا فعل فيه مثل هذا
ويكون طاهرا اذا بلغته الحركة مع وصول الماء.
ارجع الى كتاب المصنف.
* مسالة:
وعن أبي محمد قال أجاز أصحابنا استعمال السمن المائع المتنجس
للسراج وما أشبه ذلك
ولا يحرم الا أكله وخلطه في الطهارات. (1/208)
صفحة 209
-
209 0
-
وقيل: يحق بيع الدهن النجس و الصبغ النجس وكلما كانت النجاسة
جاز فيه.
على أن يعلم البائع المشترى بنجاسته.
وقول: لا يجوز بيعه – رجع.
* مسألة:
ومن الزيادة المضافة:
وسئل عن سنور بال على جراب •
هل تجزيه صب الماء صبا كان البول رطبا أو يابسا حتى يلج الماء
حيث بلغ البول؟
قال غيره: عندى أنه قد قيل ذلك في الرطب.
وأما اليابس فحتى ينكل.
وقال من قال: انه اذا كان يأبسا وغسل من الجراب ما أدرك
غسله من خارج ويصب الماء على الجراب من خارج حتى يلج الماء في التمر الى حيث يبلغ البول.
وليس عليهم أن ينكأوه والله أعلم بالصواب.
* مسالة:
ومن كتاب الاشياخ:
قلت: بفأرة تنتج
في
جب فلا أدرى وقع منها فيه شيء أم لا
(م 14 - جامع الجواهر ج 1) (1/209)
صفحة 210
-
- 210 -
-
هل يجب على طهارته؟
قال: لا.
قلت له: ان لم يطهر الا أنه قد طحن وخبز وأكل هل تنجس من أكله أو مسه وكذلك التنور الذي خبز به؟
قال: لا حتى يعلم أنه نجس •
مسألة:
من كتاب الضياء:
واذا أصاب بول سنور طرفا فيه حب أخرج ما علم أن البول
أصابه وغسل ولا بأس بالباقي
وقد قيل: ان الحب ينخل عند الغسل حتى يدخل الماء الطاهر مداخل
النجس لأن الحب ينشف الماء.
* مسالة:
من كتاب المصنف:
فيمن يكثر جرابا وعليه ثوب غير طاهر
•
فاذا صب الماء فى التمر طار فى الثوب وقطر من الثوب فى الجراب.
فقيل: ليس عليهم فساد في ذلك (1/210)
صفحة 211
مسألة:
-
211
ومنه والعجين اذا عجن بماء نجس وخبز بالنار
فقول: يجوز أكله.
وقول: لا تطهر النار النجاسات
وقول يطرح أو يدفن ولا يؤكل.
* مسألة:
ومنه واذا نضح تمرا وعجن عجين ثم وجد في البئر فأر ميت؟
فان كان يابسا فيسبغ •
وان كان قد اختل بالماء فقد فسد.
* مسألة:
ومنه والجرجر اذا طبخ بماء نجس فانه يطبخ مرة واحدة بماء
طاهر ويغسل
فاذا طبخ صب ماؤه وأكل فقد طهر
*
مسألة:
ومنه وأما اللحم اذا طبخ بالمنجس أو وقع فيه النجس وما زجته
النجاسة فمختلف فيه:
فقول يلقى. (1/211)
صفحة 212
وقول يغسل
* مسألة:
-
212 -
عن أبو سعيد: فى الاحم اذا كان نجسا ثم شوى؟
قال: أنه يطهر وهو أقرب من العجين اذا خبز وهو نجس
مسألة:
سئل أبو سعيد عن دجاجة باضت في حب؟
قال: في الحكم لا بأس به حتى يعلم أنه ينجس • وقيل: فان أصيبت السنورة نائحة فى الحب.
تفسده؟
قال: أما في الحكم فلا يفسد اذا أمكن أن تنتج في غيره ثم
تنقلهن فيه
مسألة:
والمستحقة اذا وقع بها عذرة رطبة ثم ضرب بها التراب عشرين مرة أو عشر مرات ولم ير بها شيئا فأرجو أن لا بأس بها لأنه قد جرى
عليها التراب
مسألة:
اختلف فى الشمس والريح هل يطهر ما دون البدن أو الثوب؟
فقول يطهره. (1/212)
صفحة 213
-
213
-
وقول لا يطهره.
وقول: يطهر الثوب والأرض وسائر ذلك لا يطهر الا المياه
ولا يبعد الحصير والسمة من الاختلاف
مسألة:
وعن أبوسعيد فيمن كان فى رجله بول فرس برجله ولم يمسه
حتى أعم الماء مواضع البول
ذلك
يجزيه عنده
وقال: وهو أحب الى من العرك لأنه يلج أكثر من العرك اذا كان في
الرجل شقوق.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/213)
صفحة 214
-
214 -
-
باب
في المشرك يجب عليه عند اسلامه غسل أم لا وكذلك اذا أشرك شرك الخطأ وفى من ارتد وهو متوضئ وفى
رطوبات اليهود
ومن كتاب الأشراف:
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أسلم أن يغتسل.
واختلفوا فى الكافر يسلم فكان مالك وغيره يرى أن يغتسل
وقال الشافعي: أحب ان يغتسل
فان لم يكن جنبا أجزاء أن يتوضأ.
واختلفوا فيمن ارتد عن الاسلام.
وقد كان اذا توضأ قبل أن يرتد فكان الأوزاعي يقول ليستأنف
المعل ويعيد الحجة ان كان حج لما حبط عمله
قال: أبو سعيد: معى ان معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج
معنا ان على جميع من أسلم من مشرك من كتابي أو غيره من جميع
المشركين الغسل لثبوت قول الله تعالى:
(انما المشركون نجس (.
وكذلك عندى. (1/214)
صفحة 215
-
- I 10
-
ويخرج معاني قولهم في المرتد بقول أو عمل ما يشبه الاتفاق
على ثبوت الغسل عليه اذا أسلم بعد ردته لأن ذلك ما ينساغ غيره
•
اذا ثبت في المشرك أن عليه النجس بكثير فالقليل منه ولو
طرفة عين.
وأما من ارتد فى نفسه فمعى أنه مما يخرج فيه معانى الاختلاف
من قولهم.
فأحسب أن من قولهم ان عليه الغسل
ومنه ان عليه الوضوء ولا غسل عليه.
ومنه أن وضوءه لا ينتقض ولا مخرج له عندى من الغسل الذي
ثبت مشركا
نجس
انه سواء عندى اذا أشرك شركا يكفر به فبأى المعانى أشرك فهو
وعليه اذا أسلم الغسل اذا أسلم لمعنى ثبوت الشرك فيه. واذا ثبت أنه لا ينتقض وضوءه فى هذا المعنى على هذا القول فيتممه
عند مثله.
مسألة:
من المصنف:
واختلفوا فيهم اذا غسلوا أيديهم:
فقول انها طاهرة ما لم تيسر (1/215)
صفحة 216
*
216 -
وقول ما لم تعرق
واختلفوا في نجاسات الحصير
فقول: لا يطهرها الا الماء.
وقول: اذا زال أثرها فانها تطهر ولو كانت داخل بيت لا تنالها الشمس
والمريح.
وقول حتى ينالها أحدهما
وقول: حتى يظهرا عليها جميعا
مسألة:
ومنه قول اذا حمل المجوسى المسلم لحما ثم توارى عنه خلف
جدار فلا يأكله
وقول لا بأس بما حملوه وكان عندهم من الفاكهة اليابسة.
مسألة:
ومنه قول وقد أجازوا صبغ الذمى.
و اختلفوا في تطهيره:
فقول: اذا طهر طهر النجاسة طهر
وقول ما دام الصبغ يخرج من الثوب فهو نجس.
وعن عبد الله بن المؤثر ان صبغ اليهودى ما دام السواد يخرج من
الثوب فلا يجوز أن يصلى به. (1/216)
صفحة 217
2170
-
* مسالة:
وان مس الثوب رجل مسلم ثوب ذمى ويده رطبة فسد وضوءه.
* مسألة:
عن أبو الحسن: قلت ومن تكلم بكلمة يشرك بها من حيث
لا يعلم
هل يلزمه الغسل؟
قال: نعم
قلت له: فان لم يغتسل وصلى على ذلك
قال: أرى انه جائز. (1/217)
صفحة 218
-
218 -
فصل
فيمن ارتد وهو متوضئ
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا فيمن ارتد عن الاسلام وهو طاهر ثم رجع اليه
كان الأوزاعي يقول: يستأنف الوضوء ويعيد الحج ان كان قد حج ويستأنف العمل.
وقال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ان المشرك عليه
الغسل.
وان المرقد مثله.
ولا أعلم عنهم اختلافا في ثبوت الغسل على المشرك اذا ارتد بقول
أو فعل.
وأما من ارتد باعتقاد أو نية فأرجو أنه قيل فيه اختلاف
وأرجو أنه قيل لا غسل عليه
وقيل عليه الوضوء
وقيل عليه الغسل اذا ثبت شركه وردته.
فلا فرق فى ردته عندى بقول ولا بنية وهو مشرك.
ويلحقه معانى ثبوت الغسل عندى.
? (1/218)
صفحة 219
219 -
-
ويختلف فيه ان ارتد بشك أو بنية بدون الفعل أو المقول.
فبعض قال: عليه الغسل
وبعض يرى عليه الوضوء
ولعل بعضا لا يرى عليه شيئا من ذلك فى وضوء أبو لا ترى عليه
غسلا.
ويحتمل معانى ذلك.
واثبت ذلك عندى بثبوت الغسل لثبوته مشركا.
* مسألة:
من المصنف أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الى معاني في اليهودي
اذا صاغ صوغا مجوفا ثم طهر خارجه.
هل فيه اختلاف وما الأحوط؟
فالأحوط ترك الصلاة به لأنه اذا صلى به دخل في الاختلاف
ولا أحب للمقتدى به الغسل وبعض اتباع شواذ الأقاويل
وأما صوغ اليهودي فتكثر العلل فيه:
فقول لا بأس برطوباتهم ما لم يعلم أنهم مسوها
* مسالة:
•
ومن حفظ أبى معاوية وعن أبي معاوية وعن أبي عبد الله وقال في
الذي يكون عنده الخمر والحرام ويسلم اذا كان بعينه فلا يجوز له (1/219)
صفحة 220
220
وان كان قد حوله الى غيره فهو له جائز.
قلت له: وكذلك الذى يستحل مال أهل القبلة؟
وبعضهم اذا جاز بهم ثم يسلم ويتوب وذلك قد حوله في شيء غيره؟
قال: لا في هذا خلاف ذلك وهو وما حول اليه حرام عليه ويرده
الى أهله
مسألة:
الشرك
وعن أبي الحسن وقلت وما تقول فيمن تكلم كلاما يلحقه فيه
هل يلزمه فيه غسل؟
وهل تفسد عليه امرأته ان جامعها قبل أن يتوب أو يغسل ان كان يلزمه
فيه غسل؟
اذا كانت التوبة بلسانه والرجوع عن خطأ به ولا بأس عليه
في زوجته.
ولا يلزمه من غير اعتماد والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال الله أعلم.
والذي معنا لا يسعه جهل ارتكاب ما جهل من الشرك ولا من
حرمة زوجته في حال الشرك اذا كان يعرف
وكذلك اذا كان ذاكر ما كان منه من الشرك أو ذكر بعد ذلك ما كان
فيه من الشرك (1/220)
صفحة 221
-
221
-
وأما اذا كان ذلك عند الخطأ ثم نسى ذلك وتاب في الجملة ولم
يكن ذلك اعتماده ولا يدين به.
فان تاب في الجملة مع النسيان بعد احداث التوبة باعتقاد التوحيد
والحق بالجملة النسيان مع
لذلك الى أن يموت على ذلك والله أعلم
بالصواب
وليس الخطأ بمرفوع في كل معاني الحق.
وانما الخطأ الذي يرفع اذا أراد أن يقول شيئا من الحق والعدل فأخطأ فقال شيئا من الشرك فهذا لا نفع به شرك
وأما اذا قصد الى معنى الشرك وجهل ذلك فلا يسعه جهل
ذلك الا أن يكون أراد غيره فأخطأ به.
وأجاز محبوب الصلاة في ثوب سوجي عمله مجوسي ى وفى موضع.
وما باعوا من الثياب المقموطة فلا بأس به.
وما كان منشورا فلا يصلى فيه.
وقول اذا نشر الذمى ثوب المسلم أو طواه فلا يصلى فيه اذا كان
غائبا عنه وذلك عن أبي عبد الله.
* مسالة:
قالوا ولا بأس بشرى الجرب المكنوزة من التمر من اليهود ما لم يعلم أنهم مسوا ما فيها من التمر بأيديهم أو ثيابهم. (1/221)
صفحة 222
-
222
وقول: ان كان كنز يهودى جرابا المسلم أفسده.
أرى عليه البدل والغسل
•
ويبدل الصلاة الى وقت ما يعلم أنه غسله وقال له قائل:
فان كان قد وطئ زوجته هل تحرم عليه؟
قال: لا تحرم عليه زوجته – رجع •
- (1/222)
صفحة 223
-
223
-
فصل
فى رطوبات اليهودي
وعن رجل مصلى أعطاه يهودى خاتمه الذى يعلقه.
هل يجوز لهذا المصلى أن يصلى بذلك الخاتم اذا غسله أم لا؟
قال: أرجو انه اذا غسله جاز له ذلك.
قلت له: وكذلك ثوب اليهودى اذا غسله المصلى يجوز له الصلاة
فيه مثل الخاتم
قال: هكذا عندى •
قلت له: فان لم يغسل الثوب والخاتم ولم يعلم أن بهما نجاسة
ولا أن اليهودى عرق فيهما.
هل يجوز له أن يصلى بهما في الحكم حتى يعلم نجاسته؟
قال: معي
انه اذا كان من لباسه فقد قيل انه لا يجوز له الصلاة
به حتى يعلم أنه طاهر
قلت له: فان قال له اليهودى انه قد غسله ولم يلبسه بعد غسله.
هل يجوز أن يصلى به اذا آمن اليهودى على ذلك؟
قال: لا يبين لى ذلك لأنه غير مأمون على النجاسة وهو نجس
أعنى اليهودى (1/223)
صفحة 224
-
224 -
-
قلت له: فما الفرق بين المأمون الثقة في دينه من أهل الكتاب وبين الفاجر من أهل القبلة الذي يؤمن
وهل يجوز أن يؤمن على النجاسة ولم يجز أن يؤمن اليهودى أم لنجاسة اليهودى لشركه؟
فقال لا يؤمن على النجاسة عندى من هو نجس وأحكام أحكام
النجاسة
من المصنف أيضا اختلف المسلمون في رطوبة أهل الكتاب:
فقال بعضهم: بنجاستهم واحتج بقول الله تعالى (انما المشركون
نجس).
وقال بعضهم بطهارتها واحتج بأن هذه الآية نزلت في مشركي
العرب
ان عمر رحمه الله توضأ من جرة نصرانية.
وأنكر ذلك بعض ولم يصححه على عمر •
وتأول الآية أنه فى طعامهم وذبائحهم والله أعلم.
* مسألة:
وسئل عن البئر واشباهه يصوغه اليهودى فينقب البئر فيدخل
فيها الماء ويخرج.
ا حكم الماء؟
قال: معى
انه طاهر (1/224)
صفحة 225
225
-
باب
في تطهير الأوانى التى تنشف الماء وفى غسل الثياب ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
واذا تنجس أواني الطير اعتبر حالها.
فان كانت النجاسة حلتها وهى رطبة أو في الماء أو لم تمكث النجاسة فيها قدر ما يتولجها ويحتذ بها أطراف الوعاء الى نفسه.
فانها تغسل كما يغسل وعاء الرصاص والزجاج.
وما لا يجتذب دمه نجاسة اذا كان ما فيها من الرطوبة يدفع عنها كما يدفع ما ذكرناه من الرصاص والزجاج.
وان مكثت النجاسة فيها مدة ما يعلم من طريق العادة أنها قد احتذيت الى نفسها من النجاسة وتولجت فيها واحتاج صاحبها الى استعمالها غسالها
ويجب صب عليها الماء الطاهر حتى يرتفع عن مواضع النجاسة بقدر ما يغلب على ظنه أنها لا توسخ ذلك المكان.
ثم يدع الماء فيها بقدر ما يبلغ الى مبالغ النجاسة ثم قد
طهرت ان شاء الله
* مسالة:
واذا كان اناء من خزف فى ماء نجس وفى الاناء ماء.
(م 15 - جامع الجواهر ج 1) (1/225)
صفحة 226
226
-
فحكم الماء الذي فيه الطهارة حتى يصح بلوغ النجاسة الى الماء
الذي به الاناء.
أما الاناء فهو نجس من ظاهر أسفله والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
ومن جامع أبي محمد فى أواني الطين اذا أصابتها النجاسة وهى رطبة غسلت بالماء وقد طهرت.
وان أصابتها وهى يابسة فتولجتها ودخلت النجاسة فيها لم
تطهر حتى يغسل ظاهرها
واختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا وصفه وحلته النجاسة حتى
خالطت جسمه.
قال قوم: يطهر بثلاثة أمواه كل ماء يبقى فيه يوما وليلة ثم يراق الماء منه.
وقال بعضهم ثلاثة أمواه أيضا يكون الماء في الليل وفى المنهار يصب الماء منه ويقام فى الشمس فارغا من الماء ثلاث مرات على هذا ثم يطهر
وقال بعضهم: يطهر بماء واحد يكون فيه يوما وليلة
وقال بعضهم: لا أجد لذلك حدا ولكنى اعتبر الوقت وحال الاناء اذا حلته النجاسة وفيه الماء أو رطب أو يابس فارغا من الماء.
فأمر بصب الماء فيه ثم احكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب
على ظني ان الماء الطاهر قد باغ الى حيث انتهت اليه النجاسة (1/226)
صفحة 227
227
-
ذلك قياسا على بول الأعرابي لما بال فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بصب الماء عليه وحكم بطهارته.
وهذا هو عندي الذي يوجبه النظر ويشهد بصحة المخبر والله أعلم.
واذا جف الاناء وسائر أواني الطين بشمس أو ريح أو مدة أذهبت منه عين النجاسة ورطوبتها
انه يصير طاهرا بغير ماء قياسا على ما اتفق عليه أصحابنا من الأرض اذا حلتها النجاسة فذهبت عينها بشمس أو ريح أو مدة طويلة.
ان حكم الموضع يصير طاهرا.
وكذلك أواني الطين ان هي من الطين هذا سبيلها والله أعلم.
وعن أبي سعيد: وعن الذى نجده لأصحابنا أن أواني الطين لا تطهر
الا بالماء.
فلا اعرف لهم فرقا فيما حكمه في الطاهر واحد.
الله نستهديه لما يقرب اليه
* مسألة:
ومن غير الكتاب:
وسئل عن الأوعية التى تنشف.
كيف يفعل فيها اذا ارتد طهرها اذا كانت قد نشفت النجاسة؟
قال: معى انه يختلف في ذلك. (1/227)
صفحة 228
-
228.
-
ومعى أنه في القول انه لا ينتفع بها.
وتترك اذا لم يبلغ الى طهارتها في الظاهر ان تطهر
وينتفع بها في غير الرطوبات أو تكسر.
ومعى أن في بعض القول أنها تغسل غسل النجاسة على حكم المظاهر وينتفع بها
وفى بعض القول: انها تطهر ثم يجعل فيها الماء الطاهر بقدر ما قعدت فيها النجاسة التي تنشفها.
فان كان سبعة أيام أو أكثر وان كان دون ذلك فبقدر ما قعدت فيها النجاسة
قلت فما صفة التسبيع لها على قول من يقول بذلك؟
قال: معى انها تغسل غسل النجاسة ثم تجفف في بعض القول
وفى بعض القول: محجلا اذا غسلت ثم يجعل فيها الماء الطاهر سبعة
أيام ثم تغسل بعد ذلك
وهي معنى تسبيعها
وقال من قال: يجعل فيها الماء والطفال على نحو ذلك سبعة أيام
ثم تغسل
وقال من قال: يغسل في السبعة أيام ثلاث مرات.
ويخلف فيها الماء أو الماء في الطفال على قول من يقول بذلك ثم
تغسل. (1/228)
صفحة 229
-
229
-
وقال من قال: يجعل فيها تسعة أيام على نحو هذا الاختلاف
وقيل: تكون هذه الأوعية فى الشمس عند تسبيعها
وقيل: لو كانت فى الظل بلا شمس تجرى.
ومن كتاب المصنف:
* مسألة:
وان وقع فى اناء ينشف ميتة وخرجت من صينها والاناء رطب
غسل
وان كان جافا من الماء غسل غسل النجاسة من الأوعية التي
تنشف.
فاذا غسلت أو انى الطين بالماء وهي رطبة طهرت.
وان كانت يابسة فتولجتها النجاسة لم تطهر تغسل ظاهرها والله
أعلم.
*
مسالة:
وعن أبو سعيد: ان كانت النجاسة فيها قائمة في الماء فكفى وتغيرت النجاسة بلا غسل ثم وضع فيها ماء طاهر يقدر ما تعدت فيها النجاسة ثم غسلت.
فلا يبين لى تطهر حتى تغسل غسلا تاما.
ثم يجعل فيها الماء الطاهر بعد جفوفها من الغسل التام. (1/229)
صفحة 230
-
230
-
مسألة:
ومنه اختلف في الماء الذي يجعل في الأوعية في السبعة أيام:
فقول انه طاهر
وقول أوله نجس و آخره طاهر
وقول: كله نجس ويغسل الاناء غسلا جديدا.
مسألة:
ومنه والجندل وسائر الخشب اذا تنجس ثم زالت عين النجاسة ثم ضربته
الشمس والريح.
فحكمه حكم التراب
ولا فرق معي في ذلك.
الا ترى أنهم قالوا في الدابة اذا تنجس ضرعها وظهرها ثم تقلبت
في التراب وذهبت عينه أنه قد طهر
واذا وقع الخشب في ماء نجس وبوزق فيه؟
انه يخرج ويجفف في الشمس ثم يوزق في ماء طاهر ويبالغ في
غسله.
مسألة:
ومنه اذا كان دعن وجذوع نجسا فأصابها الغيث؟ (1/230)
صفحة 231
-
231
-
فانها تطهر اذا سأل عليها الماء وتغير أثر النجس
وضرب الغيث يقوم مقام العرك لها اذا جرى عليها الماء
وسال عليها.
* مسألة:
14
ومنه سئل أبو الحوارى عن المسواك اذا استاك به وهو يابس وفمه نجس من دم أو غيره ثم غسله من النجاسة.
هل يطهر بذلك ولو كان قد نشف من رطوبة الفم في حين
السواك به.
قال: أنا أفعل اذا طهر ما ظهر منه
ولا أعلم أنه بقى فيه شيء من النجاسة.
وكان معناه أن الماء يدخل الى حيث تدخله النجاسة وتنشف مثل
الماء مثل ما تنشف النجاسة
! '.
والماء يستهلك النجاسة عند ملاقاته لها وان كان قد تعلق ولان.
فأحب ان خرج فى الاعتبار أنه اذا ذلك باليد بلاغة في الطهارة
وأدرى بذلك أن يفعل به كذلك
وأجوز أن يطهر ان شاء الله.
أرجع الى كتاب بيان الشرع.
• (1/231)
صفحة 232
-
232 -
-
فصيل
في غسل الثياب
ومن قال لغسال طهر هذا الثوب فجاء به مغسولا.
فليس عليه أن يسأله عن طهارته وانما يسأله اذا
طهره.
* مسألة:
يقل له
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
واذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة اذا لم يرد
صاحبه استعماله غير لازم له والله أعلم.
مسألة:
قال الفضل ابن الحوارى: من سلم الى عبد أو أمة ثوبا نجسا ولم يعلمه أنه نجس فأتاه به مغسولا وأثر الغسالة به.
فله أن يصلى فيه ولو لم يسأله عن شيء اذا كان الذى غسله بالغا.
وغسالة الصبى للثياب لا تجوز.
مسألة:
قال أبوسعيد: فيمن عرق فى ثوب نجس فلم يعرف أنه مما
يمازج النجاسة أو خاف دون ذلك؟ (1/232)
صفحة 233
-
233
-
فاذا اشتبه عليه فليس عليه أن يعمل بالشبهة ويترك الحكم اذا
كان بدنه في الأصل طاهرا.
التخيير
الا أن يكون شبهة تغلب عليه
فان أراد أن يأخذ بالاحتياط مما له فيه التخيير فلا يترك الجماعة على
وأما اذا كان الاحتياط لازما فا اللازم غير التخيير والله أعلم.
* مسألة:
واذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة وزالت عين
النجاسة فجائز أن يصلى به.
مسألة:
من الضياء:
ومن نجس ثوبا لرجل أو غيره لزمه غسله
فان لم يغسله فليعرفه أنه كان نجسا.
فان كان الرجل قد غسله فلتسمه من تنجيسه اياه ويعطيه غرم ما
يغسل من تلك النجاسة
وان كان الثوب مصبوغا فنجسه عمدا فانه يلزمه قيمة ما ذهب من
صبغه مع كرى من يغسله.
وأما الخطأ فالله أعلم. (1/233)
صفحة 234
-
234 -
فصيل
في طهارة الثياب
قال الله جل ذكره: (يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك
فطهر).
فقال غير واحد من أهل العلم فى معنى قوله وثيابك فطهر من الاثم
وقال ابن عباس: لا يلبسها على عذرة ولا على معصية
رقال مجاهد وأبو ثور: زين عملك واصلحه ..
وروينا عن الحسن أنه قال خلقك فحسنه.
وكان ابن سيرين يقول هو الغسل بالماء.
وقد قيل ان معنى قوله وثيابك فطهر أى وقلبك فطهره.
قال أبوسعيد: معى أنه قد قيل نحو ما مضى في معنى تأويل
هذه الآية.
قال من قال: ان الثيابها هنا انما أراد به القلب فأمره أن
يطهره من الكذب والمعاصى
واذا ثبت معنى ذلك ثبت أن يكون القلب والبدن جميعا لأن المعاصي
يدخل حكمها على نجس القلب والبدن.
وقال من قال: انه أراد بالآية تطهير الثياب من النجاسات (1/234)
صفحة 235
-
235 -
-
وكذلك ثابت في معنى السنة.
والاتفاق ثبوت معنى غسل النجاسات من الثياب لمعاني الصلاة.
كما تطهر النجاسات من البدن فيعم الآية المعنيين جميعا في
ثبوت:
غسل النجاسات من البدن
والقلب من المعاصي ومن البدن
والثبات من النجاسات
ويصح التأويلات جميعا بمعانى الاتفاق مما لا يختلف فيه
من ثبوت المعنى ولو لم تتفق فيه فى القول.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
:.
وعن رجل على ثوبه نفك وذلك النفك نحس
هل يجزى بنفضه ولا يغسله؟
اذا خرج بالنقض أجزأه ذلك.
قلت: ما تقول ان نفضه والثوب أبيض وفى الثوب شعر منه لم يدر خرج ما علقه من القطن النجس أم لا؟
فاذا كان القطن نجسا وفى الثوب منه شيء لم يخرج وهو عندى
فاسد حتى يخرج كله أو يغسله (1/235)
صفحة 236
-
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
واختلفوا في الثوب تصيبه النجاسة ويخفى مكانه
فقالت طائفة: ينضحه كذلك
وقال احمد في المذي ينضحه
قال غيره: يتحرى ذلك المكان فيغسل من البول مكانه.
وفيه قول ثالث: وهو أن يغسل الثوب كله.
قال أبو بكر يغسل الثوب كله
قال أبو سعيد: معى أنه يشبه معانى الاتفاق من قول أصحابنا في معنى النص ما قال أبو بكر أن يغسل الثوب كله
وأما في معانى اعتبار قولهم فقد يجوز أن يتحرى موضع النجاسة.
اذا لم يثبت الثوب كله نجسا فيغسل ذلك المتحرى من الثوب انه
موضع النجاسة.
ويجزئ ذلك.
ان في بعض قولهم: أنه لو مس من ذلك الثوب موضع شيء من
الطهارات لم يفسد ذلك ما مس حتى يعلم أنه مس موضع النجاسة
وأما النضح على الثوب من النجاسات من الذوات فلا أعلمه
كذلك انه يخرج من معاني قولهم. (1/236)
صفحة 237
-
237 -
-
الا أنه يصح في المنظر أن ذلك الصب والنضح مزيل لتلك النجاسة
فلا يبعد ذلك عندي في مخصوص الأمور
واختلفوا فى دم يغسل فيبقى أثره فى الثوب.
فرخصت في ذلك عائشة أم المؤمنين
وصلى علقمة في ثوب فيه أثر الدم وقد غسل
وهذا قول الشافعي
وكان ابن عمر اذا وجد فى ثوبه دما فغسل فلم يخرج فدعى بجلمين
فقص مكانه
قال أبو بكر بالقول الأول نأخذ
وقال أبوسعيد: بمعنى أنه يخرج هذا في معنى ما أشبه أثر الزمح من أثر الدم.
أي انه اذا صار ذلك بحد ما لا يرجى خروجه بمعاني الغسل
المثله من الدم
فاذا ثبت أن ذلك زوك لا عين قائمة خرج فى معانيه الاختلاف عندي: قال من قال: انه طاهر وذلك ليس بعين ولا أثر وانما ذلك زوك
الشيء ليس الشيء عينه.
وقال من قال: هو مفسد الا أن يغير أثره فيستحيل. (1/237)
صفحة 238
-
238
-
ولو غير شيء من الطهارات استحال في معنى هذا القول مثل
شيء من الصبغ أو سواه
?
وقال من قال: انه نجس على حال وما بقى حتى يخرج أو يخرج
من المثوب.
مسألة:
احسب عن أبي بكر احمد ابن محمد بن بكر في النجاسة:
اذا كانت فى بدن الرجل البالغ وغاب ولم يعلم أنه أزالها؟
فالذي اتضح من قول أصحابنا انه اذا علم بها الذي هي في بدنه وغاب بقدر از التها؟
انه يكون في الحكم أنها قد طهرت اذا كان ممن يدين بنجاستها
وأما اذا لم يعلم انه قد علم بها فلم احفظ فيه شيئا
غير أن بعض أصحابنا قال انه وجد اذا حلا له ثلاثة أيام كان حكم النجاسة أنها قد زالت والله أعلم.
وأما الثوب فقالوا حكمه حكم النجاسة حتى يصح زوالها منه لأن صاحبها له الخيار فى ازالتها فى الموقت أو بعد الوقت.
وأما الصبي فقالوا حكمه غير البالغ لأنه غير متعبد بازالة النجاسة. ولما قول والدته انها قد أزالتها فيعجبنا أنه يقبل قولها اذا
سكن الى ذلك والله أعلم. (1/238)
صفحة 239
-
239
-
* مسألة:
وفى غيره وسألته عن الثوب اذا كان فيه نجاسة أو جنابة فيسلمه الى
الغسال غير الذي له الثوب
وقد علم المسلم بنجاسته وقال للغسال انه نجس.
هل لصاحب الثوب أن يصلى فيه؟
قال: معي انه اذا سلم الى الغسال ثقة مأمونا مصدقا جاز
لصاحب الثوب أن يصلى فيه؟
*
مسألة:
وسألته عن ثوب فيه نجاسة لم يعرف مكانها ثم أن انسانا مس ذلك الثوب ولم يعلم من النجاسة أم ما يكون حكم يده؟
قال: معى انها ظاهرة حتى يعلم أنه النجاسة. مس
ولا أعلم في ذلك اختلاف.
طاهر
فان قلت له أو ان كان لا يعرف مكانها؟
فمعي
: أنه قيل في ذلك باختلاف:
قال من قال: اذا من الثوب ولا يدرى مس على النجاسة أم لا.
وقال من قال: يحكم على الموضع بالنجاسة حتى يعلم أن الموضع
وقال من قال: انه ظاهر حتى يعلم أنه نجس. (1/239)
صفحة 240
-
240
-
شيئا
ومن كتاب المصنف:
قال أبو سعد: فيمن أصابته جنابة فى الليل فنظر ثوبه فلم ير فيه
هل له أن يصلى فيه؟
قال: اذا كان أصله طاهرا ولم تغلب عليه استرابة تنقله عن حكم
أصله فهو على أصله.
مسألة:
واذا أصابته الجنابة فوقعت في ثوب تنجس ما تحته وعن أبي المؤثر: ان كان طاقا ينجس الثاني
أما الثالث فهو طاهر حتى يعلم أنه مس النجاسة.
وقال: وأما عن أبى الحوارى قال اذا وقعت في الثوب فالثاني طاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة.
وقال الا ان محمد ابن خالد كان يقول ان يتهمه ان مسته النجاسة
فيغسله والله أعلم.
* مسألة:
عن أبو الحسن فيمن الترق ثقب قضيبه بثوبه كأنه كان عالقا به؟
فان كان يصح معه ان كان التزاقه من رطوبة ظهرت منه فيغسل ذلك الموضع من الثوب
وذلك أحب الينا (1/240)
صفحة 241
وان كان لم يصح له ذلك؟
حتى يعلم ذلك أنه قد مس الثوب منه رطوبة فاسدة والله أعلم.
مسألة:
ومنه في نجاسة جافة مثل بول أو عذره أو جنابة وقع عليها ثوب وهو بين اليابس والرطب.
قال: هو طاهر حتى يعلم أنه أخذ منها شيئا حتى تكون النجاسة مايعه أو مما يلزق ولا مخرج للثوب من الأخذ منها
مسألة:
وعن أبو الحوارى: فى الثوب يقع على موضع ثرى من البول
قال: لا يفسده حتى يعلم أنه أخذ من الثرى
فعند ذلك يفسده
* مسألة:
ومنه اذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة؟
فجائز أن تصلى به
مسألة:
ومنه: وغسل النجاسات ثلاث مرات بأمر النبي صلى الله عليه
وسلم فى التعبد في غسل النجاسة ازالتها.
(م 16 - جامع الجواهر ج 1) (1/241)
صفحة 242
*
-
- 242
فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة والجنابة الا ثلاث عركات
زوال عين النجاسة.
واذا كان فى ثوب نجاسة يزيلها غسل واحد.
فالواجب أن يغسل ثلاثا.
ذلك بالخبر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قيل لأبي محمد: ان صب الماء يجزئ اذا زال العين
قال: نصب ثلاثا بالخبر المروى.
والمصب انما هو على الأرض لا غير
وفى المختصر: ان غسل الثياب من النجاسة ثلاث عركات وقد طهر
مع
•
الا أن تكون عينها قائمة لم تذهب بالثلاث فحتى يخرج فهى على
وجهين
أما ان تذهب أو تغسل حتى تذهب.
مسألة:
ومنه إذا أصاب الثوى احتلام ولم يعرف المكان؟
فليغسل الثوب كله.
فان عرف غسل وحده. (1/242)
صفحة 243
-
243
-
* مسألة:
وعن أبو سعيد: فى موضع جنابة عرك أربعين عركة ولم يخرج كله الا أن تغير عن حاله كلما عرك وكذلك الخمر والدم؟
فقيل ما دامت العين من النجاسة قائمة فلا تظهر حتى تذهب العين ولا غاية لذلك حتى يصير الى حد الزوك الذى لا ينحل منه شيء
ولا بأس بذلك
وقول: انه نجس حتى يغير بشيء من الطهارات مثل الصبغ
والأدوية
مسألة:
ومنه أبو سعيد: ان العرك والخبش والعصر كل ذلك ينقى النجاسة ويطهرها ايمن كان على الانفراد والله أعلم.
مسألة:
وعن أبوسعيد: في الثوب اذا خيط وهو نجس ثم غسل؟
انه يعتبر أمره فى ذلك فى وقت الغسل.
فان كان يصل اليه الطهارة بالعرك أجزأه ذلك.
وان كان لا يصل اليه ذلك لا يجزوه.
وفى موضع قال: يغسل ويبالغ في غسله وليس عليهم أن ينقضوا
الخياطة. (1/243)
صفحة 244
244
مسألة:
ومنه اذا صبغ الثوب بصبغ نجس؟
فقول يغسل حتى يخرج الماء صافيا.
وقول: اذا غسل النجاسة بمقدار ما يزيل الغسل تلك النجاسة أن لو عارضت الثوب وحدها لكان ذلك الغسل يجزيها أنه يطهر
أحمر
ويجزيه ذلك ولو كان الماء يخرج متغيرا من الثوب أسود أو
فاذا كان أحمر؟
قال: ويعجبني هذا القول لأن ذلك السواد ليس من جوهر النجاسة وانما كان أصله الطهارة.
وقد جرى عليه النجاسة من الغسل ما يزيل حكمها من ذلك
الصباغ ولو لم يصف الماء
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/244)
صفحة 245
-
245
-
باب
في تطهير الأرض وما أنبتت وفى الجندل وفى نجاسة الموتى وطهارتهم وفى نقض وضوء من مسهم وما أشبه ذلك
وسئل عن البول النجس والماء النجس اذا ضربته الشمس ويبس
هل يطهر؟
قال: معى ان الماء اذا يبس ولو لم يتغير الأثر فقد طهر
والبول لا يطهر حتى يزول أثره ولو ييس
وبينهما عندى فرق •
قلت له: فما حد زوال أثر البول؟
قال: معى
المعروف بها.
انه اذا لم يبق للبول أثر مما يعرف بعلاماته
وكذلك النجاسة اذا كانت فى الأرض وضربتها الشمس والريح فقد
ظهرت اذا امحى اثر النجاسة.
مسألة:
وفى بول في الأرض صب عليه ماء ينضف من حينه فاذا صب عليه
ماء أكثر ثم نشفت الأرض الماء فقد ظهرت.
وكذلك الحصى بمنزلة الأرض يجزيه صب الماء. (1/245)
صفحة 246
-
246
-
قال غيره: اذا صب عليه الماء أكثر منه فقد طهر هو والماء جف
الماء أم لم يجف.
وقد قيل: ان الحصى لا يجزيه صب الماء ولكن الحصى يقلب
والصفا يعرك و التراب والسمة يجزيهما الصب
*
مسألة:
وروى أبو سعيد: عن الحسن أنه قال: فى الجدار اذا بنى من طين
فقد طهر خارجه و داخله.
نجس انه اذا
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
واختلف في المدة التي تطهر فيها بالشمس والريح.
فقيل: سبعة أيام في الصيف
واضعاف ذلك في الشتاء
وقيل غير ذلك واذا ذهبت عين النجاسة عن الأرض بشمس أو ريح
أو وطى أو حك.
كما قدمنا فقد طهر المحل ولو بقى الأثر.
وكذلك الريح والشمس والمطر فانها طهارة لها ونباتها المتصل بها وما يخرج من معادنها.
وجميع
أجزائها
واختلاف فى الثمار الباينة عنها وفي معمول نباتها. (1/246)
صفحة 247
-
0 247
-
رجع
واذا بقى الأثر وذهبت الرائحة ففى الأرض والثوب فلا بأس -
ومن كتاب المصنف:
عن أبو جعفر محمد بن على: أنه قال ذكاة الأرض يبسها يريد طهارتها
من النجاسة
وعنه: أن الأرض يطهر بعضها بعضا يعنى أن اليابس منها
يطهر من نجاسة الرطب
والطيب منها يطهر الخبيث منها
وشبه الأرض اذا كان يطهرها ويحل للمصلى الصلاة فيها كالذكاة
للذبيحة اذا كان يطيبها ويحللها
مسألة:
قال أبو جعفر النجس من الأرض ببول أو غيره من النجاسات اذا ضربته الشمس أو الريح حتى يتغير ويذهب فقد طهر وان لم يغسل.
وفى موضع: اختلف في الشمس بغير ريح.
أو الريح بغير شمس
فقول: يجزى ذلك
وقول: لا يجزى ذلك حتى يضرباه جميعا.
وأما ما لم تناله المريح أو الشمس فهو بحاله حتى يطهر أو تضربه
الشمس والريح أو أحدهما
• (1/247)
صفحة 248
مسألة:
-
248 -
ومنه الماء أجزى عنك.
يريد اذا صببت الماء على بول فجرى عليه الماء فقد طهر المكان ولا حاجة بك الى غسله من نشف الماء بخرقة أو غيرها كما يفعل كثير من الناس
والأصل في هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر بصب
المساء على بول الأعرابي في المسجد الحرام.
الماء
ولم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بغسل المكان ولا نشف
وقوله أجزى عنك أى اقضى عنك وعنى من قوله تعالى (لا تجزى نفس
عن نفس شيئا).
واختلف فى الشمس والمريح في كم تطهر النجاسة من يوم.
فقول: ثلاثة أيام.
وقول يوم واحد
وذلك في النجاسات المعارضة
وأما القائمة بعينها مثل الدم وشبهه؟
فلا يطهره الا الماء ما دام قائم العين.
فان زالت أثرها وضربتها الشمس والريح. فأرجو أنها تظهر الا في البدن والثوب. (1/248)
صفحة 249
-
2490
-
*
مسألة:
واختلف في الماء الذى يطهر به النجاسات في الأرض
فقول: ما دام رطبا فهو نجس الى أن يببس الماء والثرى.
وقول: انه نجس حتى يبيس الماء بعينه ولا بأس بالثرى وقول: انما ذلك فيما يغسل به النجاسة من الذوات والعذرة
والدم
وقول: لا بأس بذلك أيضا كانت من الذوات أو غيرها.
وفى موضع آخر: قال أبو الحوارى اذا كان الماء أكثر من النجاسة فقد طهر ويصلى عليه ولو كان رطبا.
مسألة:
ومنه اختلف في بادرة الماء الذي تغسل به النجاسات:
فقول انه نجس تلك البادرة ولو طالت وتباعدت.
وقول اذا جرى على النجاسة حكم الطهارة فقد ظهر ذلك كله
اذا كان متصلا.
وقول: اذا كان الماء الطاهر من بعد طهارة النجاسة أكثر جاز
ذلك.
ولم يفسد اذا أدرك بعضه بعضا.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/249)
صفحة 250
-
250
-
فصل
في نجاسة الموتى وطهارتهم
ومن غسل ميتا توضأ لحال مسه اياه.
وذلك على قول من رأى النقض في مس الميت.
* مسالة:
و من جامع أبي محمد: واختلف الناس في حكم الميت
هل هو نجس بعد الموت أو طاهر؟
قال أصحابنا: نجس حتى يطهر
وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر وغسله ليس يطهره لأنه نجس
وانما هو عبادة على الأحياء.
وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن لا ينجس
حيا ولا ميتا» •
وان كان الخبر صحيحا فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عما كان
عليه قبل ذلك والله أعلم.
مسألة:
من الزيادة المضافة من الضياء:
ومن مات على فراش أو وضع بعد ما مات فلا يقبل بالماء ويستعمل
وهي طاهر
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/250)
صفحة 251
-
251 -
-
باب
في الرجل يمشى فى النجاسة وهو حافي أو منتعل ويمس النجاسة ثم يمشى ويمس بعد ذلك الطهارة وفيمن كانت فيه نجاسة ثم نسيها فلم يدر غسلها أم لم يغسلها وفى نجاسة النعل وطهارتها وفيمن تراه يمس نجاسة أو يقر أنه مس نجاسة و فى الطاهر اذا وقع على نجاسة أو النجاسة على الطاهر وعمن يدخل الكنيف ثم يمشى الى المحازة وطريق المحازة تلا في طريق الكنيف
يجب عليه أن يتوضأ ولا ينتقل وهو يطأ في الطريق
ولا يرى فيها نجاسة الا أنه يطأ ورجليه كانتا في النجاسة
هل عليه بأس في وضوئه؟
فلا بأس عليه ما لم يكن يطأ في تلك الطريق بنجاسة رطبة.
أو تكن رجله نجسه والطريق رطبة
فاذا كان كذلك فسدت الطريق
فاذا مسها برطوبة أفسلات وضوءه
قلت: فان كان ثرى.
قال: اذا كان لا يعلق فلا بأس • (1/251)
صفحة 252
-
252
-
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
ومن وطئ بنعله في نجاسة فلم تلصق النجاسة بالنعل فاذا خطا بها سبع مرات طهرت
وان لصقت النجاسة بها طهرت بالماء ما دام بها عين قائمة. وعلة من قال بتطهير النعل بغير غسل قول النبي صلى الله عليه وسلم أيما اهاب دبغ فقد طهر
فقال عليه السلام «الشمس والريح دباغ» •
وقالوا: فاذا بيست بالشمس فقد ظهرت •
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
مسألة:
ورفع عن أبي بكر الموصلى أنه حدث عن حصين بن أبي وديعة السدفسى قال: كنت أقود أبا عبيدة الى المسجد فوطئ بنعله بقذر
انسان •
فلما دخل المسجد أراد أن يصلى بنعله.
فقلت له: يا أبا عبيدة انك كنت وطئت بقذر انسان •
فرفع احدى رجليه الى ثم قال: اترى شيئا في النعل
قلت: لا.
ثم رفع الأخرى وقال أترى شيئا في النعل. (1/252)
صفحة 253
253
-
قلت: لا.
قال: فصلى بنعليه
ثم عرضت هذا الحديث على أبي عبد الله محمد بن محبوب.
فقال: نعم اذا سحقته الأرض وارخصه في الخفين.
وقال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا عندى أن الخف والنعل وما أشبههما اذا تنجس وسحق بالأرض وهو التراب أو سحقته الأرض حتى استحال الى ذهاب العين
والأثر والعرق وما كان من النجاسات ان ذلك يجزى عن تطهيره
بالماء
وقد قيل: لا يطهر الا بالماء كل شيء من الأشياء.
ولعل القول الأول في معاني قولهم.
وأما الأبدان والثياب فلا أعلم فى قولهم أنه يطهر بغير الغسل
الا انه اذا عدم الماء فازالة النجاسة من البدن والثوب بما قدر عليه من تراب أو غيره ثابت في معنى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا
انه اذا عدم الماء ثبت معنى التيمم عن حكم الطهارة في الوضوء.
ولمعنى الطهارة من النجاسات
مع
از التها ما يمكن لأن ذلك وجه
التعبد فيه
فلا يستحل فيه عنه الا بما لا يقدر عليه وما عدمه. (1/253)
صفحة 254
-
254
ولا يكلف القيام بشيء مما يعدم القيام به في شيء من دينه.
* مسألة:
في نجاسة النعل اذا كانت فى باطنها فلا تطهر الا بالغسل واما طهارتها مما يلى الأرض فقد اختلف فيه وأحب أن تجزيه ان سحقته الأرض مشى به أو حكمه. (1/254)
صفحة 255
- 255 -
-
-
فصل
فى من كان فيه نجاسة ثم نسيها فلم يدر غسلها أو لم يغسلها ومما يوجد
انه جواب أبي محمد عبد الله بن محمد رحمه الله.
وعن رجل أصابته الجنابة وكان قبل ذلك قد جاء من الغائط فذهب فاغتسل من الجنابة ونسى الغائط حتى قام يصلى فلم يدر أغسل الموضع
أم لم يغسله
فالذي وجدت عن المؤثر عن أبي المؤثر رحمه الله انه قال: من كانت به نجاسة فدخل الماء الجارى وهو ذاكر لما فيه من
النجاسة
وانما دخل ليغسل تلك النجاسة وغيرها.
فلما قام شك فلم يدر غسل تلك النجاسة أم لا وقد لبس ثيابه
فقال: لا بأس في ثيابه
وكذلك أقول فى وضوءه اذا كان توضأ الا أن يرى أثرا من النجاسة
فيه فانه يعيد الوضوء
وما مس ثوبه من تلك النجاسة وهي رطبة أفسدته.
قال غيره: اذا دخل الماء وهو ذاكر للنجاسة ويريد غسلها أو قام الى الماء يريد غسلها أو ذهب ليغسلها ثم لم يعلم أنه نسى ذلك.
فلما خرج من الماء أو قام من الماء نسى ذلك فهو على أحكام (1/255)
صفحة 256
-
256 -
-
الطهارة والقيام بها حتى يعلم انه نسى ذلك أو أهمل ذلك أو تركه أو رجع عن نيته تلك من القيام الى الطهارة.
وان كان دخل الماء ولم يعلم أنه كان ذاكرا للنجاسة حتى قام
من الماء فلبس ثيابه
•
فهذا عليه أن يغسل النجاسة ويغسل ما مس ثوبه من
النجاسة ويعيد الوضوء •
وهذا عندى مثل ذلك.
ولكن أقول يعيد الوضوء •
وأما موضع النجاسة فاذا كان قد عركها للغسل؟
تلك
قد وجدت فى الأثر أن عركة واحدة فى الماء الجاري بعد ذهاب أثر النجاسة يجزئ.
وذهاب أثره بعد عركة واحدة أو ثلاثا ولم يبق من النجاسة شيء وكان ذلك فى الماء الجارى وزالت بالثلاث فقد طهرت.
ولو كانت لم تزل الا بالنجاسة الا أنه قد حصل غسل النجاسة
بالثلاث وزالت العين
وكذلك عرفنا عن بعض أهل العلم.
وكذلك قد قيل في غسل النجاسة فى غير الماء الجاري أجزأه ذلك
ثلاث صبات وعركات (1/256)
صفحة 257
*
257 -
مسألة:
ومن أصاب أحد بنجاسة بغير قصد منه؟
فعليه أن يعلمه.
فان لم يعلمه؟
كان عاصيا بذلك
ام 17
--
جامع الجواهر ج 1) (1/257)
صفحة 258
G
258
-
فصل
فيمن تراه يمس نجاسة أو يقر أنه مس نجاسة وام يعلم أنه غسلها وفى الطاهر اذا وقع على نجاسة وما أشبه ذلك
وقيل فيمن تكون في يده نجاسة لا عين لها مثل بول أو غيره ثم نسيها فصب في يده ذهنا على تلك النجاسة ودهن به؟
أنه لا ينجس ما مسه من ذلك الدهن.
وقال: ان الدهن لا يمنع تلك النجاسة.
وأنه يلصقها في موضعها
وقال من قال: أيضا في مثل الدم وغيره مما له عين من النجاسات
أن الدهن أيضا لا يمنع تلك النجاسة
*
الا أن يراها قد ماعت منه فحينئذ ينجس ما مست •
وقال من قال: ان ذلك قد فسد.
ويفسد ما مس وما ليس له عين
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر
وسألته عن رجل عنده ارجل أمانة مثل الحل أو الخل أو شيء من
الطهارات (1/258)
صفحة 259
-
259
حلال
فقال له الأمين: انه نجس أو وقعت فيه نجاسة.
قلت: أيفسد عليه ما له ذلك بقوله
قال: ان كان ثقة كان حجة عليه
وان كان غير ثقة فليس عليه أن يصدقه.
قلت له: فان كان ثقة فهل له أن لا يصدقه
لم ير له ذلك الا أن يصدقه
وقال: الثقة حجة عندى في مثل هذا.
وقوله: وفيمن يكون قوله حجة فى طهارة النجاسة ونجاسة الطهارة
وأما في تحريم الأموال فيشهد عليه بتحريم مال قد أخذه من وجه
فلا يكون ذلك حجة عليه الا أن يشهد عدلان بذلك.
فان أعار رجلا ثوبا من أهل القبلة ثم أخبره المستعير أن الثوب نجس. ما يازمه في ذلك؟
قال: فرأيته يجب أن يصدقه فى ذلك ذلك كان ثقة أو غير ثقة في نجاسة الثوب خاصة
قلت له: ان كان قد صلى صلاة أو صلوات وأخبره وهو
غير ثقة؟
فلم ير عليه أن يصدقه فيما مضى من صلاته.
وأحسب أنه أحب أن يصدقه فيما يستأنف في غسل الثوب ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/259)
صفحة 260
-
-
باب
في الاحتشاء وفى الشك وفيمن شك أنه خرج من ذكره شيء أم لا ومعاني ذلك
ومن جامع أبي الحسن رحمه الله: ومن كان يحتشى فى ذكره القطن فخرج منه شيء حتى رطب القطنة من داخل؟
فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه.
وان كان شيء من القطن من ظاهرها ليس برطب وترطب داخلها؟
فلا بأس حتى يعلم أن تلك الرطوبة قد ظهر منها شيء الأن الانسان انما يغسل ما ظهر وليس عليه ما في جوفه ولا ما في جوف الذكر
مسألة:
ومن جامع أبي جعفر: ومن كان يحشى بقطن في ذكره فخرج منه شيء حتى ترطبت القطنة التي في ذكره.
فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه.
وفى نسخة خرج منه وان كان شيء من القطنة ظاهرا ليس برطب وترطب داخلها؟
فلا فساد عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة التى في باطن تلك القطنة قد دخلت فى الذي ظهر منها.
وكذلك قال من قال من أهل الفقه وبلغنا عن بعض الفقهاء أنه كان
اذا احتشى غسل رأس ذكره أيضا. (1/260)
صفحة 261
-
2610
-
وفي ذلك رخصة بلا أن يكون ذلك عليه.
ومن غيره قال أبو صفرة: قلت لمحبوب في الاحتشاء
قال: يلوى القطنة فى خشبة ثم يدخلها في الاجليل ويجذب
الخشبة
قلت له فان ادخلت الخشبة فى الاجليل بالقطنة فيبقى بعض
القطنة خارجا
قال: لا بأس
قلت: فان كان في أصل القطنة من داخل الذكر بول والخارج نظيف
قال: لا بأس لا ينقض عليه وضوءه.
وسأله سائل عن القطنة اذا انقلعت من موضع
الاحتشاء من
البول؟
قال يعيد الوضوء
وقال غيره: ومعى انه قيل ما لم يصير الى موضع الطهارة
فلا ينتقض.
مسألة:
وعن رجل احتشى من المذى ثم بال فلم يخرج الحشى مع البول
كيف يصنع أيتوضأ ويصلى كما هو؟
أم يعالج الحشو حتى يخرجه؟ (1/261)
صفحة 262
262
-
فعلى ما وصفت: بل يعالج الحشو حتى يخرجه.
وقد سألت أبا المؤثر عن رجل بال ثم احتشى ثم استنجى ونسى أن
يخرج الحشو وصلى.
قال: صلاته تامة.
ومن غيره: وقال رجل ممن ابتلى بالاحتشاء أنه قد استعمل خشبا كثيرا من أصناف الشجر فلم يجد شيئا من الخشب أصلح في ذلك من
الأسل والعبل
ومن كتاب الأشياخ؛
وأما قوله فى الزح ومن كان يحتشى فى ذكره بقطن فخرج منه
شيء حتى ترطبت القطنة التى فى ذكره.
فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه.
وان كان شيء من القطنة طاهر ليس برطب وترطب داخلها؟
فلا بأس عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة التي في باطن تلك القطنة ند دخلت في الذي قد ظهر منها
كذلك قال من قال: من أهل الفقه الذى ذكره فى أمر القطنة فانها
ان ترطبت وهى باطنة في الذكر فحكمها حكم محلها
وان ترطبت وهي ظاهر الذكر ورطوبتها مما يخرج من الذكر فهى
نجسة.
وان كان بعضها ظاهرا وبعضها باطنا؟ (1/262)
صفحة 263
263
فما كان في الباطن منها فحكمها حكم محلها
وما كان ظاهرا منها فحكمها حكم الظاهر ان كان طاهرا أو نجساً
والله أعلم. أما قوله: وبلغنا أن بعض الفقهاء كان اذا احتشى غسل ذكره أيضا وفى ذلك رخصة فلا يكون ذلك عليه
* مسألة:
أحسب عن أبى الحسن محمد بن الحسن: قال في رجل يرى في رجل
نجاسة في موضع من جسمه.
وقد علم الذى فيه النجاسة بالنجاسة التي فيه ثم غاب عنه ذلك الرجل بمقدار ما يغسل تلك النجاسة ثم لقيه فمسه برطوبة من ذلك الموضع الذي رأى فيه النجاسة من جسده.
فقال: اذا كان من أهل القبلة ممن يدين بتحريم تلك النجاسة ولم يعلم انه مما لا يتقى النجاسة ولا يبالي بها فاذا كان كذلك وهو من أهل القبلة ممن يدين بتحريم تلك النجاسة فانه طاهر اذا غاب عنه بمقدار
ما
يرجو انه قد طهر تلك النجاسة ما لم ير هذه النجاسة بعينها
?
وأما اذا لم يعلم هذا الذى قد رأى منه هذه النجاسة أنه هو
قد علم بتاك النجاسة.
خانه عنده نجس حتى يعلم أنه طهره
وكذلك ان كان ممن لا
يدين
لعلة
بتحريم
النجاسة أبو ممن لا يتقى
النجاسة.
فانه نجس حتى يعلم انه طاهر (1/263)
صفحة 264
-
264
-
قال: وكذلك اذا تنجس شيء من آنيته وثيابه وهو عالم بنجاستها يعني صاحبها ثم غاب هذا عنها بمقدار ما يطهرها ثم سقاه بتلك الآنية أو مسه من ثوبه ذلك رطوبة أو أعاره اياه لصلاة.
فهو طاهر اذا لم ير فيه النجاسة.
وكذلك اذا كان على هذه الصفة ممن يدين بتحريم النجاسة ويتقى ولم يعلم منه أنه ينتهك النجاسة ولا يبالي بها
وعن غيره وعن أبي سعيد: لعله على معنى الاتفاق انه اذا تنجس شيء من الدواب أن طهارته تغير حال النجاسة منه بأي وجه تغيرت وان طهارة أفواهها اذا تنجست أن تغيب بقدر ما تأكل شيئا أو
تشرب أو تأكل شيئا أو تشرب شيئا في الحفرة.
وتشرب
ان طهارة أفواهها ان تأكل أو تشرب أو تغيب بقدر ما تأكل
ولا أعلم في معاني هذا بينهم اختلافا. (1/264)
صفحة 265
! ,
-
:
فصل
فيمن شك أنه خرج من ذكره شيء أم لا
ومن جامع ابن جعفر:
ومن وجد فى ذكره بللا أو انتشارا وظن أنه قد أفسد ثوبه وكان اذا عناه ذلك منظر وجد شيئا قد خرج وربما لم ير شيئا.
و في نسخة: فنظر فلم ير شيئا وربما قد خرج.
واذا نظر وجده قد خرج منه فعناه ذلك ولم يعلم أخرج منه في هذه المرة شيء أو لم يخرج.
فلا بأس حتى يعلم أنه قد خرج فى هذه المرة ما قد أفسد عليه. وكذلك عندنا عن محمد بن محبوب رحمه الله كانت ومن به رطوبة من غسل أو استنجاء ثم وجد رطوبة ولم يعلم مما هي وشك أنها خرجت منه.
فهى من الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها قد خرجت منه من بعد. ومن غيره: وقال وذلك اذا كانت الرطوبة في وقت يمكن أن تكون باقية الى ذلك الوقت والله أعلم.
ومن الكتاب: وقد بلغنا أن بعض من كان عنده علم انه كان يرطب
عمدا.
وفي نسخة: متعمد لحال الشك.
ووجدنا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل ذلك (1/265)
صفحة 266
266
-
تمال غيره: أما الذى يجد كالشيء يخرج من اجليله ولم يستيقن
على خروج شيء من ذلك.
وقد كان ربما وجد اذا نظر
وربما لم يجد اذا وجد شيئا من ذلك
ميخرج عندي في معانى الحكم اذا كان طاهرا على وضوءه إن حكمه الطهارة حتى يعلم ان ذلك خرج منه شيء.
ولو كان اذا وجد شيئا من ذلك وأبصر وجد شيئا قد خرج على أكثر ما يعينه أو في حالاته الا أنه لم يستيقن فى حاله هذا على خروج شيء
بوجود بلال بلا شك فيه.
فهو على حكم الطهارة.
وثوبه على حكم الطهارة المتقدمة حتى يعلم بنجاسة لا شك فيها.
وهذا على معنى الحكم.
ومعى
: أنه ان نظر بعد ذلك ان كان وجد ذلك لم ينظره في وقت ما وجده ومضى ثم نظر بعد ذلك فوجد شيئا خارجا لم يعرف متى خرج •
ففى معنى الحكم على قول من يقول ليس عليه النظر ولا المس حتى يستيقن أنه خرج منه شيء
فاذا أمكن أن خروج ذلك الذى وجده خارجا بعد تمام صلاته ان كان في صلاة أو لمعنى من المعانى مستحيل عن حكمه خارجا في وقته على ما عاينه وأبصره.
فليس عليه في حكم ما مضى شيء. (1/266)
صفحة 267
-
267 -
وصلاته تامة حتى يستيقن ان ذلك كان خرج في حين ما وجده.
وهذا صحيح في معنى الحكم.
ومعى
: انه يخرج على قول من يقول ان عليه النظر والمس
في ينظر أو يمس صح
فاذا لم ينظر أو
من اجليله حتى أبصر بعد ذلك
فاذا هو خارج فمعى
وقت ما كان يجده يخرج أو ينزل
انه قيل ان عليه فساد صلاته ان كان في صلاة
حتى يعلم انه انما خرج من بعد تمام صلاته.
ذلك
ولو أمكن ذلك لما قد تقدم من دخول ذلك عليه ولو لم يكن وجد
فاذا فرغ من صلاته نظر فاذا هو خارج منه ذلك لمعنى المسألة الأولى لم يكن عندى فى القولين عليه اعادة فى صلاته حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته
•
وفرق صاحب القول القائل فيه بالاحتياط بين وجده لذلك في هذا
المعنى وبين اذا لم يجد
ويخرج ذلك عندي في معنى الاحتياط
وأما في معنى الحكم فسواء لأن ذلك يخرج من المعارضة من أمر الشيطان مما يريد به اشتغال الانسان مع ثبوت حكم طهارته
والأخذ بمعنى الحكم أقوى عندى من معارضة الشيطان.
والأخذ بالاحتياط ما لم يجد فى ذلك دخول الشك والوسواس عليه الى ما يخرجه من معنى الحكم والاحتياط. (1/267)
صفحة 268
-
ولا بأس به ولعله أحوط ولكنه ربما كان من ترك الحكم وطاب
المبالغة في الخروج •
فى مثل هذا تولد من الشكوك والوسواس حتى يخرج صاحب ذلك الى معنى مفارقة الحكم والاحتياط من ترك الفضائل في وقتها
والجماعات مع واستقام عليه.
أهلها وفاته لذة ما أدرك غيره ممن أخذ بالحكم
الفسحة
وان استعمل مستعمل معانى الاحتياط في مواضع ما يرجى في مواضع الاحتياط فليس ذلك مضار بأن يستعمل الاحتياط ما لم يخف تولد المضار
والحكم عند الاضطرار وخوف تولد الأضرار
ومن نال الحكم فقد أدرك حكم الأصول.
ومن أخذ بالأصول واستقام عليها كاد أن يقدر به على كثير من أموره والله الموفق للصواب.
وأما ان تعمد المتوضى أو الغاسل الى النضح بالماء لما تم من مواضع المخارج من النجاسة وما يليها من ثوبه وبدنه؟
فمعى: أنه قيل عن بعض أهل العلم أنه كان يفعل ذلك ويأمر به.
والمعنى في ذلك ليقوى به على الشيطان عند معارضته بما يوهمه انه يخرج منه النجاسات ويجده كالرطوبة فتكون هذه الرطوبة التي قدمها مما دفع عنه الشك ويترك ما يجد من الرطوبة هنالك انها تلك الرطوبة الطاهرة. (1/268)
صفحة 269
269
-
ومعى: أن بعضا لا يأمر بذلك بالقصد الى هذا خوفا أن تكون هناك نجاسة صحيحة فيدعها لتلك الرطوبة التي قصد اليها
ويخرج هـ هذا القول عندى على معنى الاحتياط
والاول على معنى الحكم والاحتياط على معنى ثبوت الحكم
ويعجبني ذلك لمن كان يعرف نفسه بالشك ووسواس الشيطان ومعارضته فيفعل ذلك.
و يعجبنى ترك ذلك لمن لم يعرف نفسه بالشكوك.
وان فعل ذلك فهو وجه على ما يقوى على أمر الشيطان
وواضح على معانى الأصول وما أشبهها فهو عندى أقوى والميل
اليه اكد وأولى في معنى الالزام •
ومعنى الاحتياط يكون على معانى الاختيار
مسألة:
ومن جامع أبي الحسن
ومن وجد بللا فى ذكره أو شيئا وظن انه أفسد ثوبه وكان اذا عناه ذلك فنظر فرأى شيئا وربما لم يره وقد خرج •
ثوبه
واذا نظر وجده فعناه ذلك ولم يعلم أخرج أم لم يخرج؟ فلا بأس فيه حتى يعلم أنه قد خرج منه ما قد أفسد عليه
ومن كانت به رطوبة من وضوء أو غسل أو استنجاء ووجد رطوبة (1/269)
صفحة 270
-
270
ولم يعلم ما هى وشك أنها خرجت منه فهى من الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها منه لأن الشك متروك.
والطاهر على طهارته حتى يصح فساده.
ومن كتاب الشرح:
وأما قوله ومن وجد بللا فى ذكره أو انتشار وظن أنه قد أفسد
ثوبه وكان اذا عناه ذلك فنظر فلم ير شيئا وربما قد خرج منه
فاذا نظر وجده قد خرج منه فمعناه ذلك ولم يعلم أخرج منه في هذه المرة شيء أو لم يخرج منه فلا بأس عليه حتى يعلم أنه قد خرج منه في هذه المرة ما أفسد عليه.
وكذلك عندنا محمد بن محبوب الذي ذكره هو الواجب من طريق
تحكم والاحتياط
وللفقهاء فى هذه المسألة ثلاثة أجوبة مختلفة:
فمنهم من أوجب الاحتياط لأن الدين بني على الاحتياط
ومنهم من بناه على الحكم الظاهر ..
ومنهم من أوجبه من طريق العبادة لعلة العادة
منهم.
والزم الحكم بالاعادة أو تركها للأغلب من عادة الانسان وما يعرفه من نفسه اذا وجد ذلك حتى أمره صاحب هذا القول بالتوقيف على الصلاة اذا كان فيها والمنظر اذا أمكن النظر اذا كان في النهار ان يكشف عن عورته وينظر اليها. (1/270)
صفحة 271
-
271
-
وان كان فى ليل أجرى يده على موضع من
رأس ذكره على هذا الموضع.
فخذه بعد أن يجرى
ويحكم بما يؤدى اليه حاسته ثم يعود الى صلاته.
وان تطاول الوقت وتراخت المدة ثم بنى على صلاته ان لم يتيقن
على حدث.
وهذا ما عليه العمل فى هذه المسألة على ما تناهى الينا
والله أعلم.
وأما قوله: من كانت به رطوبة من غسل أو استنجاء ثم وجد رطوبة
ولم يعلم ما هى وشك أنها خرجت منه.
فهى من الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها خرجت منه
والذي ذكره في هذه المسألة كما قال ان الحكم يوجب ذلك. ولكن ان كان الذى يجد الرطوبة يخرج فيه في العادة الجارية؟ فعليه ان يحتاط ويأخذ بما كان فى أغلب عادته على ما ذكرنا في المسألة الأولى
وأما قوله: وبلغنا أن بعض من عنده علم كان يرطب عمدا احال
الشك
ووجدنا ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل ذلك الذى ذكره بعض أهل العلم انه كان يقول هذا الذي
حكاه عنه (1/271)
صفحة 272
-
272
-
ولا أعرف وجه فعله ان كان الخبر صحيحا.
ان الصفة التي تليق بأهل العلم أن يكونوا محتاطين على دينهم محافظين على طهارتهم لا يدفعون بالماء عادة يعرفونها من أنفسهم
وأما ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يفعل ذلك فما علمت أن أحدا من أهل الحديث وأصحاب السير وصف المنبى صلى الله عليه وسلم بالأبرده ولا سلس البول.
ولو كان فيه بعض ما ذكره الموردت السير بحكم ذلك عنه قول منه وعمل عنه منقولا مقبولا
كما روى عن فعل غيره مما لا يبلغ درجة النبي صلى الله عليه
وسلم ولا يقاربها من الصحابة.
ومن كتاب المصنف:
عن محمد بن الحسن فيمن صلى بثوب قد شك فيه.
فليس الشك من أمر الدين في شيء.
اذا كنت عالما بطهارته فهو على طهارته حتى يصح معك نحاسته فهذا الحكم ليس يوجب عليك نقضا حتى يتبين لك فساد ذلك
الثوب.
وأما ما استبرئ بقلب من شكه فليس ذلك محكوما به الا من تبرع بكل ذلك بفضله والله أعلم
* مسألة:
ومنه: أبو سعيد فيمن في ثوب نجس فلم يعرف انه مما يمازج
النجاسة أو هو دون ذلك (1/272)
صفحة 273
-
273
فاذا اشتبه عليه ذلك فليس عليه أن يعمل بالشبهة.
ويترك الحكم اذا كان بدنه في الأصل طاهر الا أن تكون شبهة تغلب
عليه
فان أراد أن يأخذ بالاحتياط وخاف فوت الجماعة؟
فان كان الاحتياط مما له فيه التخيير فلا يترك الجماعة على التخيير.
وأما اذا كان الاحتياط لازما فاللازم غير التخيير والله أعلم
* مسألة:
؟
ومنه فيما احتمل انه حلال وحرام أو انه طاهر وانه نجس فكل شيء أصله حلال عارض الشك فيه بأنه حرام بوجه من الوجوه. فهو حلال في الحكم حتى يعلم أنه قد عارضه بما يحرمه بما
لا شك فيه
وكذلك جميع الطهارات اذا عارض فيها الشكوك بما يحتمل طهارتها ونجاستها فهي طاهرة حتى تصح نجاستها والله أعلم * مسألة:
ومن كتاب المصنف:
واذا كانت أوعية فتنجست ومنها شيء من المأكولات ولا يدرى
أيهما؟
فان كان الطعام مما يمكن غسله فيتم غسله واكله.
(م 18 - جامع الجواهر ج 1) (1/273)
صفحة 274
- 274 -
-
وان كان لا يمكن غسله مثل الخل مما يكون مايعا فانه ان تحرك
المنجس فتركه وأكل الباقي فجائز
•
وأن تنزه عن الجميع كان أحوط له.
وأما في الحكم فحتى يعلم النجس منها.
فان كان صحيحا معه أن أحدهما نجس لا محالة ولا يعلم ذلك ولم يقدر أن يتحرى الطاهر فيأكله ولا النجس فيتركه ولا على طهره
فيغسله
فان قر طريق الورع ترك الجميع أولى من ارتكاب الشبهة في الحرام.
مسألة:
وان وجد فى ثوبه ما يشبه الجنابة لا يعرف من اين هي وقعت فيه
ولا متى وقعت.
أيغسل أو لا غسل عليه حتى يعلم انه جنابة؟
ليس هو نجسا حتى يعلم أنه نجس
وإذا احتمل ذلك فلا غسل عليه وهو طاهر ويصلى به.
مسألة:
ومنه وفيمن اغتسل ولبس ثوبا فيه بول جاف لم ير به بأسا
قال: الا أن يكون بولا كثيرا. (1/274)
صفحة 275
مسألة:
حفظ أبو زياد عن الوضاح بن العباس: قال نضح دما ماء فوقع على عذره يابسة ورجع الماء على •
* مسألة:
ومنه: فيمن طرح نجاسة من الذوات الرطبة في ماء جاري
لعله ينجس أو لا أو لا ينجس؟
فقد اختلف في مثل هذا اذا وقع فيه الاحتمال من الطهارة والنجاسة:
فقول: يكون نجسا لأنه يحتمل النجاسة وانما طهارة بسبب وقوعها وقول: انه طاهر حتى يعلم انه نجس لطهارة أصل الماء.
والنجاسة لم تغلب عليه فتثقله
وطهارته عندنا أشبه بالاجازة لمعانى كثيرة غير الاحتمال.
مسألة:
ومنه: في موضع الأرض نجس انصب عليه ماء فطار
قال: ما لم يتمكن من موضع البول حتى يرطبه ثم يطير بعض
ذلك فهو طاهر.
وقول: اذا كان الماء أكثر من البول فهو طاهر.
مسألة:
وفيمن كان في يده نجاسة مما له عين أو لا عين لمه ثم غمس يده في
خل أو طعام ثم ذكر فأخرجها (1/275)
صفحة 276
-
276 -
-
قال: اذا كانت تمكث في الطهارة بقدر ما ترطبت
ونماذج رطوبتها رطوبة الطهارة ففيه اختلاف.
فقول: يفسد الطهارة
وقول: لا يفسدها.
مسألة:
ومنه فى ماء صب على رجل لا يعرف ماه
فقول: انه طاهر
وقول: يسأل عنه.
فان قالوا انه طاهر قبل منهم
وان قالوا: انه نجس قبل منهم.
وقول: لا يسأل عن ذلك.
وقول: ولو قالوا له بعد ذلك انه نجس لم يكن عليه أن يقبل
منهم نجاسة ثيابه لأنهم فعلوا ذلك به.
مسألة:
وعن أبو سعيد فيمن كانت فيه نجاسة ذانية أو غيرها يابسة أو رطبة فحركها في الماء الجاري حتى ذهبت.
فاذا زالت النجاسة وقد حصلت الحركة التي مثلها يزيل تلك
النجاسة مع مس الماء أجزى ذلك. (1/276)
صفحة 277
-
2770 -
وان كان ثوبا أو اناء فسواء ويجزى والله أعلم.
* مسألة:
وعن أبوسعيد: نجاسة في شيء يهلك بالعرك.
ذلك مثل قرطاس أنه يجزى أن يصب عليه الماء مرة اذا كان أكثر من
النجاسة
واذا لم يكن للنجاسة عين قائمة وأثر باق واحب ثلاثا.
واذا كان يهلك من صب الماء عليه فاذا بلغ الى طهارته
بأي وجه أجزى
* مسألة:
والانسان طاهر جملة
ذكرا كان أو أنثى.
حرا كان أو عبدا
صغيرا كان أم كبيرا
وأما ما يخرج منه فنجس وطاهر
•
والقيء
فالنجس: منه الغائط والبول والريح والمنى والمذي والوذى والدم
والظاهر: الدموع والبصاق والنخاع والمخاط والقيح والعلق
الذى ليس بدم صريح والشعر والجلد الميت والظفر
•
وسوار الانسان طاهر على كل حال متوضيا كان أو غير متوضئ
جنبا كان أو غير جنب ما لم يكن بفمه نجاسة حادثة. (1/277)
صفحة 278
278 -
-
وكذلك المرأة مثله والله أعلم.
مسألة:
وعن ابن عباس أنه قال: أربع لاخبثين
پنجس
الثوب والانسان والأرض والماء.
وفسره اسحق ابن راهوية فقال: الثوب ان أصابه عرق الجنب
وكذلك ان أصابه عرق الحائض
والانسان ان صافحه جنب لم ينجس
والأرض ان اغتسل عليها لم تنجس.
وكل شيء طاهر فهو على طهارته حتى يصح فساده.
* مسالة:
وعن أبو سعيد: كل نجاسة ازالها من موضعها الماء الطاهر من البدن والثوب وغير ذلك أنها قد طهرت ولو لم يكن المتبلا بها فعل
ذلك اذا أزالها الماء والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (1/278)
صفحة 279
279 -
باب
الغسل من الجنابة وفيما يجب به الغسل وفيما يجب على
ومما
من أولج الحشفة وفيمن اغتسل قبل أن يريق البول ومعاني ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم
يوجد انه من جواب أبي عبد الله رحمه الله وعن رجل أجرى
ذكره على فرج امرأته وهما نائمان من غير أن ينزل.
هل عليهما غسل؟
ومن انزل المنطقة منهما فعليه الغسل وان لم تغمض الحشفة
غسل عليهما
ومن انزال المنطقة منهما فعليه الغسل وان لم تغمض الحشفة
في الفرج.
وقلت: كيف التقاء الختانين
أم اذا أولج الرأس؟
—
اذا جرى عليه من خارج
هو عند الفقهاء اذا أغمض الحشفة وفيه الغسل واجب ولو لم ينزل
النطفة.
مسألة:
: *
ومن كتاب الأشراف: (1/279)
صفحة 280
--
280
اختلف أهل العلم فيمن جامع امرأته ولم ينزل.
فقالت طائفة: لا غسل عليه.
وقال بعضهم: الماء من الماء.
و اوجبت طائفة الاغتسال اذا جاوز الختانان ولو لم ينزل
وروينا عن عمر بن الخطاب وكثير غيره.
وذلك الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: «اذا جلس بين شعبيها والمتزق الختان با اختان فقد وجب الغسل» •
قال أبوسعيد: هذا القول عندى مما يخرج معانى الاتفاق
من قول أصحابنا عليه
ومعى: ان ذلك القول الأول لا معنى له اثبوت الاغتسال بكتاب الله
تعالى بالملامسة
ولثبوت الملامسة من الجماع الذى يجب به الحد في الزنا والعدة من الطلاق وكثير من المعانى الذى يجب به حكم الجماع بالتقاء الختانين ومغيب الحشفة.
وكذلك يخرج عندى فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا انه غابت الحشفة مجامعا في ذكرا أو أنثى من قبل أو دبر من الأنثى ان الغسل لازم للجميع المناكح والمنكوح.
وأحسب انه يخرج كان خطأ أو عمدا.
وكذلك مغيب الحشفة فى خروج جميع الدواب مما معنا انه يجب
عليه الغسل ولو لم ينزل. (1/280)
صفحة 281
-
281
-
ومعى: انه من معانى ثبوت السنة تثبت في معاني قولهم في مثل
هذا
واختلفوا فى الجنب يغتسل فيحدث قبل أن يتم غسله.
فقال: قوم يتم غسله ويتوضأ.
وقال آخرون: استأنف الغسل.
قال: معى ان كثر قول أصحابنا ان الأحداث لا تنقض طهارة
الاغتسال من من الجنابة
وانه اذا ثبت الغسل لشيء من الجوارح على أية حال لم يلزم اعادتها من الحدث ولا غيره.
ولا يبعد عنادى ما قال لمعنى قول من قال منهم انه اذا غسل الجنب بعض جوارحه واشتغل عن تمام غسله حتى جف ان عليه
الاعادة.
واذا ثبت معنى هذا لهذا المعنى كان بالحدث اقرب عندي. ولعل الذي ذهب الى هذا يشبه الغسل بالوضوء المخاطبة به جملة
وكذلك المخاطبة بالوضوء جملة
ومن الكتاب: واختلفوا فى الجنب: يخرج منه المني بعد الغسل.
قال قوم: يتوضأ.
وقال أبو سعيد بن جبير: لا غسل الا عن شهوة.
وقال الحسن والأوزاعي: أن كان بال قبل أن يغتسل فلا اعادة
عليه ويتوضأ (1/281)
صفحة 282
-
282
وان كان لم يبل حتى اغتسل أعاد الغسل.
وفيه قول ثالث: وهو عليه أن يغتسل خرج منه ذلك قبل
أن يبول أو بعده وهذا قول الشافعي.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا جميع
قال انه قيل
ما
الا انه لا يخرج على النص انه اذا يكن بال ثم خرج شيء بعد ذلك
انه لا غسل عليه
وعامة قولهم انه اذا لم يكن بال واغتسل ثم خرج منه بعد ذلك
منى ان عليه الغسل
الا أنه يعلم أنها نطفة و يتة فان قولهم يختلف في من خرج منه
نطفة ميتة:
فمنهم من يقول عليه الغسل لأنها نطفة خارجة من معنى المذى
و الودى الى شبه المنى.
ومنهم من يقول: انه لا غسل عليه في ذلك
ومعى: انه يختلف فى قولهم اذا اغتسل ولم بيل ثم خرج منه مذى
أو ودى ما دون المنى.
فقيل: عليه الغسل.
وقيل: لا غسل عليه
وأحسب ان في بعض قولهم ان لم يبل لمعنى انه لم يحضره بول
وغسل على ذلك (1/282)
صفحة 283
-
283
ان ذلك عذر ولا غسل عليه ان خرج منه بعد ذلك منى؟
وقيل: عليه الغسل على حال •
وكان يعجبني: أن يكون عليه الغسل على حال
واذا اغتسل بال أو لم يبل الأنه لا أجد معنى يدل على ثبوت المتعبد في حكم الطاهر على مسه لم يخرج منه ولم يفض باستنجاء.
فكيف بالغسل؟
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا
ان عرق المشرك مفسد.
واليهودي والنصراني معهم مشركان
وما يدل على طهارة الجنب قول الرسول صلى الله عليه وسلم
الأبى هريرة (ان المؤمن لا ينجس»
•
ويدل على طهارة عرق الحائض قول النبى صلى الله عليه وسلم
لعائشة: «ان حيضك ليس في كفك».
قال أبوسعيد: أما الحائض والجنب:
فمعى: أنه يخرج في معاني الاتفاق
وقول بعض أصحابنا: ان عرقها طاهر الا ما مس بنجاسة
* مسألة:
قال وعن رجل يكون فى فمه دم أو تصيبه الجنابة ثم يغسل ويتوضأ ويصلى ثم بعد الصلاة يخرج من بين أضراسه لفظه من المسواك أو من الطعام أو لعلها تكون نجسة (1/283)
صفحة 284
-
284
-
قال أبو المؤثر: ان خرج من فيه بعد الغسل أو الصلاة مقدار
ظفر فعليه الوضوء والصلاة.
وكذلك الجنب ان اغتسل ثم رأى فى بدنه مقدار الدرهم ام
يمسه الماء؟
قال: يعيد الغسل
* مسألة:
من كتاب جوابات الشيخ أبو سعيد رحمه الله أخذت معناها.
قال: معى ان المنى هو:
وهو النطفة الغليظة البيضاء التي تخرج عند الجماع والتشهى
والانتشار
وهي التي يجب فيه الغسل
وأما المذي فعندى انه قيل:
هو الماء الرقيق الأغبر الذي يخرج على أثر الانتشار.
ومعى: بعد المسكون
ولا أعلم انه يجب في هذا غسل.
وأما الودى فعندى انه قيل:
الماء الأبيض الذي يشبه النطفة وهو يخرج على غير شهوة
ولا اضطراب. (1/284)
صفحة 285
-
285
ومعى: أن بعضا يوجب فيه الغسل.
وبعضا لا
يوجب
الغسل.
•
ومعى: أن كثر قولهم لا غسل فيه.
وأما المذى والمودى فمعى أنهما نجسان
* مسألة:
والغسل من المني ولا غسل من المذى والودي.
والوضوء من المذى
قال أبو معاوية: قال من قال: وأذا اغتسل الرجل قبل أن يبول ثم خرج منه شيء ان عليه اعادة الغسل والصلاة.
وقال من قال: انما عليه اعادة الغسل اذا خرجت منه جنابة
وأنا أرى انه أحوط أن يغتسل من كلا الموجهين
وأجو الا يلزمه اعادة الصلاة.
* مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
وينبغى للخبث أن يريق البول قبل أن يغتسل.
فان اغتسل ولم يرق البول ثم خرج منه شيء من منى بعد ذلك
فعليه اعادة الغسل
• (1/285)
صفحة 286
- 286
-
وان لم يخرج منه منى فلا اعادة عليه.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: اذا لم يرق البول واغتسل لم ينتفع بغسله حتى يريق البول الا أن يكون خاف فوت الصلاة بشحط ذكره شحطا
ثم اغتسل وصلى ثم اذا وجد اهراق البول وغسل الجنابة
أخبرني وضاح بن عقبة ان عبد الله بن محمد أخبره عن سليمان بن
عثمان أنه برز عليهم.
فقال: من غسل ولم يرق البول لم ينفعه غسله.
وأما المرأة فليس عليها أن تريق البول لأنها تبلع والرجل يدفع.
ومن جامع أبي الحسن:
والمأمور به الجنب ألا يغتسل حتى يستبرئ؟
فان اغتسل ولم يرق البول فخرج منه شيء من جنابة فعليه اعادة
الغسل.
وان لم يخرج جنابة فلا اعادة عليه.
وعن الجنب يجامع أو تصيبه الجنابة ثم يغسل ولا يريق البول ولا يرجع يخرج منه شيء ثم يريق البول بعد ذلك.
فعلى ما وصفت: فاذا أصابته الجنابة من جماع أو احتلام ثم يغسل ولم يرق البول
فسألت أبو المؤثر عن ذلك فقال: قال من قال: اذا أراق البول بعد ذلك فخرج منه مذى فعليه الغسل وإعادة الصلاة.
فان كان لم يخرج مع البول شيء فغسله تام وصلاته تامة. (1/286)
صفحة 287
-
287
وقال من قال: غسله تام حتى يخرج مع البول جنابة فان بال فخرجت الجنابة مع البول فعند ذلك يجب عليه الغسل
واعادة الصلاة.
فقلت له: فان أراق البول فى المليل ولم يعرف خرج منه شيء أو لم يخرج.
قال: غسله تام ولا غسل عليه حتى يعلم انه خرج مع البول شيء وأنا أقول: حتى يعلم أنه خرج من البول جنابة ثم يجب عليه
الغسل من بعد ذلك
فان لم يعلم انه خرج مع البول شيء فلا غسل عليه.
*
مسألة:
وذكرت فى رجل أصابته الجنابة ولم يجد بولا فغسل بدنه من لجنابة وصلى ثم وجد شهوة باضطراب فخرجت نطفة من غير مجامعة.
قلت: هل عليه بدل الصلاة والغسل؟
فمعى انه اذا كان ذلك من شهوة حادثة فعليه الغسل ولا اعادة عليه في الصلاة التي قد صلاها.
وان كانت بغير شهوة حادثة وكان نطفة؟
فمعى: انه قيل عليه الغسل واعادة الصلاة.
ومعى
: انه قيل عليه الغسل ولا اعادة عليه في الصلاة. (1/287)
صفحة 288
288 -
* مسألة:
ومن جامع بن جعفر:
وقيل فى الجنب لم يجد الماء الا فى مسجد أنه يتيمم ثم يدخل المسجد
فيخرج الماء ويغتسل به
فان كانت عين صغيرة ولا يستطيع أن يغترف منها؟
فقيل: يتيمم ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وعلى غيره
قال محمد بن المسبح: الا أن يقدر على الماء فيناله اذا كان كفاه نظيفين فيغسل الأذى من نفسه ثم يقع في الماء فيغتسل حدثنا هاشم بن غيلان: بذاك ولا ينجس على الناس مواردهم. قال غيره: وذلك عندى اذا لم تكن العين تجرى وكانت قليلة الماء بما ينجسه النجاسة
وقيل: اذا أتى الرجل الى الماء الذى لا يقدر عليه فان أمكنه ان يأخذ بثوبه منه ثم يعصره في موضع ويستنحى به ثم يتوضأ أو يغسل فليفعل
وان لم يمكنه فليتيمم اذا لم يقدر على الماء
ومن جامع أبي الحسن:
ومن وجد ماء قليلا لا يستطيع أن يعرف منه وان وقع فيه أفسده تيمم لانه بمنزلة المعدوم ولا يقع فيه فيفسده على نفسه
أو على غيره (1/288)
صفحة 289
289 -
-
ان الحديث جاء بنهي عن المغسل في الماء الدائم.
وقد قيل: الماء الراكد والله أعلم بذلك.
ومن جاء الى ماء لا يمكنه أن يأخذ منه بثوبه ولا بغيره فليتيهم إذا لم يقدر عليه
انه اذا كان لا يقدر كان بمنزلة من لم يجد.
مسألة:
وأجمع المسلمون لا نعلم بينهم اختلافا انه اذا غابت الحشفة في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى أو حيوان أو غيره من ذوات الأرواح أنه يجب الغسل ولو لم ينزل
وكذلك على المنكوح من المتعبدين من ذلك الغسل
* مسألة:
سألت أبا معاوية رحمة الله وعن رجل عبث بامرأته ولم يقذف النطفة تم قام فلما أصبح اذا في فخذه بلل ولم يعرف انه قذف.
عليه
فقال: ينظر تلك البلة ويشمها فان لم تكن جنابة فلا غسل
وان كان ريحها ريح جنابة فعليه الغسل.
* مسالة:
ومن كتاب المعتبر ومن جامع ابن جعفر:
(م 19 - جامع الجواهر ج 1) (1/289)
صفحة 290
29
-
وينبغي للجنب أن يريق البول قبل أن يغتسل
خان اغتسل ولم يرق البول ثم خرج منه شيء من منى بعد ذلك
فعليه اعادة الغسل
وان لم يخرج منه شيء فلا اعادة عليه.
قال غيره: معى انه قد قيل ان الجنب من الرجال يؤمر باراقة البول قبل الغسل لاستنضاف مادة المنى مما يتبقى في مجرى البول لأن ذلك من المبالغة في الطهارة في المنظر
وان لم يأت فى ذلك فيما أعلم انه سنة ثابتة عن النبي صلى الله
عليه وسلم فيما يشبه ذلك من الأمر بالاستبراء من البول
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم فانه قد جاء عنه صلى الله عليه وسلم وأنه حتى اذا جاء عند التحديد فى ذلك بثلاث نترات المعنى ما يثبت في الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار
ما
ولا يخرج في معانى الاعتبار بثبوت الاستبراء لما يأتي في غير
هو في الاجليل
ان ذلك مما لا يخرج فى التعبد في المعنى وانما هو استبراء لما يأتي في الاجليل في النظر
ويخرج ذلك فى المبالغة فى التطهير وقطع مادة النجاسة.
وعند ذلك يخرج من فضائل سنن النبي صلى الله عليه وسلم.
اعنى استبراء من البول لأنه يخرج في معاني الاتفاق
وعندى: انه لو لم يستبرأ الرجل من البول الا أنه استنجى وتوضأ (1/290)
صفحة 291
-
291 -
-
وصلى ولم يعلم انه بقى شيء من بعد الاستنجاء في ظاهر الثقب في الاجليل حيث يبلغ الاستنجاء ويلزم ولا انتفع شيئا من ذلك الى أن يطهر هنالك حتى اذا صلى فان صلاته تامة.
ولو خرج بعد ذلك منه شيء من البول من بعد الصلاة فصلاته
تامة.
ولا أعلم في ذلك اختلافا
فلما ان كان هذا يخرج فى معنى الاستبراء من الرجال من فضائل السنة لا من فرائضها ولما أن ثبت معنى الاستبراء من البول من معنى ما لم يطهر اذا كان استبراء مما يستبرأ به معاني اتصال البول في الاجليل كان مثله معنى استبراء المنى من الاجليل بالبول اذا كان مما يخرجه ويكون طهارة له
وشبه ذلك بعضه بعضا وتساوى
فيخرج معى معنى اتفاق من قول أصحابنا الأمر للجنب بالبول قبل أن يغتسل لمعنى هذا على ما يشبهه ويساويه.
فان لم يقدر على ذلك ولم يمكنه؟
فان لم يمكنه ذلك ولم يحضره فعندى انه معذور في معنى قولهم بما
يشبه معانى الاتفاق.
فان لم يرق البول واغتسل وصلى ثم خرج منه بعد
ذلك
مني؟
يخرج عندي في معانى قول أصحابنا بما يشبه معانى الاتفاق من قولهم على أن عليه اعادة الغسل اذا لم يرق البول قبل الغسل
الغير عذر (1/291)
صفحة 292
-
292
-
وأما اذا ترك ذلك لعذر اذا ام يحضره وخاف فوت الوقت واغتسل
وصلى؟
فعندى: انه يخرج فى معانى لك الاختلاف في لزوم الغسل له.
ومعى: أن الذي يوجب عليه الغسل لهذا المعنى اذا خرج منه المنى بعد الغسل ولم يكن أراق البول قبل المغسل أن بعضا لا عليه اعادة الصلاة وانما يوجب عليه الغسل بحدوث خروج المنى
فصلاته تامة.
يوجب
ويعجبني ذلك لاتفاقهم انه لو لم يخرج منه شيء من المنى ان غسله
ذلك تام.
وكذلك صلاته تامة ولو أراق البول بعد ذلك فلم يخرج منه منى
قبل البول ولا بعده.
واذا ثبت أن البول منضف ومطهر له فاذا أراق البول من بعد ذلك الغسل الذى لم يكن أراق قبله المبول قبل أن يخرج منه شيء من المنى ثم خرج منه بعد ذلك منى من البول خرج ذلك عندى قاطعا لمعنى المادة التي يلزم بها ثبوت الغسل لترك البول والغسل قبله
وثبت أن هذا المعنى حادت من المنطقة الميتة لأن البول قد خرج
منضفا للمادة التي يجب بها الغسل اذا كان قد استبراً لهـ
ويخرج عندى فى هذا المعنى الاختلاف في لزوم الغسل منه.
ويعجبني قول من لا يوجب فيه غسلا. (1/292)
صفحة 293
-
293
-
وكذلك اذا ثبت معنى الاختلاف في الغسل عليه:
فاذا ترك البول لعذر ثم خرج منه المنى بعد ذلك قبل أن يريق لبول من بعد الغسل؟
فيعجبني قول من لا يوجب عليه غسلا الأنه لم يفرط وقد كان له عذر والمعذور معذور فلا يلزمه حكم التفريط فى معنى من المعاني الأنه قد صلى على السنة ولم يجد موضعا يصلى فيه المصلى على العذر
وقد ثبت العذر في ذلك على معنى الأبد.
واذا ثبت معنى الاختلاف فى الاعادة للصلاة التي صلاها بذلك الغسل الذى لم يرق فيه البول ثبت معنى ذلك انه لم يكن جنبا حين
صلي
ولو كان جنبا لم يكن معذورا عن الصلاة.
واذا لم يكن جنبا في حال لم يجب عليه بعد الحال حكم
الاغتسال
بمعنى انه قد زال عنه حكم الجنابة فيه لمعنى حدوث خروج المنى
ولا يخرج عندى حدوث خروج المنى من بعد فتور الشهوة وانقضاء معنى خروج الماء الدافق قبل البول ولا بعد البول ما لم يكن متصلا خروجه في الوقت الا بمعنى خروج النطفة الميتة.
ان معنى خروج النطفة الميتة اذا خرجت لغير شهوة أو متصلة لمعنى
خروجها مع الشهرة المنى خروج الماء الدافق (1/293)
صفحة 294
294
-
وقد اختلف في الغسل من النطفة الميتة اذا ثبت حكمها ميتة
وثبوت حكمها ميتة اذا خرجت لغير شهوة حاضرة بمعنى الدافق فى جماع أو احتلام أو غيره مما يشبه ذلك.
غسل
الماء
وأكثر القول عندى من قول اصحابنا أنه ليس في النطفة الميتة
ولا يبين لى هذا خروج النطفة من بعد انقطاع اتصالها من الماء الدافق الا بمعنى النطفة الميتة بمعنى الاتفاق من قولهم.
انه لو وجد الشهوة لمعنى ما ينزل الماء الدافق فلم ينزل الماء الدافق حين ذلك حتى فترت الشهوة وسكن الاضطراب من الاجليل ثم خرجت بعد ذلك
ان ذلك حكم الميتة لأن حياتها الشهرة وموتها زوال الشهوة
كذلك خروجها من بعد انقطاع اتصالها بالماء الدافق والنطفة الحية وزوال حكم الشهوة وانقضاء حال ذلك بمثل ما يخرج الاستبراء من البول مما يتصل فى الاجليل منها.
وبها يؤخذ في معنى النظر والاعتبار.
معه
فانما يخرج ذلك تبعا له من بعد انقطاع الشهوة من ميت النطفة.
فلا يثبت عندى فى الحكم فى معنى الاستبراء من بول ولا نطفة لما يأتي من غير ما هو متصل فى الاجليل من البول والنطفة.
ومعنى
ذلك عندى
في الاجليل من لا يخرج في النظر الا أن يدوم
المتصل بالبول والنطفة أكثر من انقطاع ذلك (1/294)
صفحة 295
295
-
والاستبراء عنه من بعد انقطاعه بثلاث نترات
وما بعد ذلك فلا يخرج عندى الا حادث غير المتصل في الاجليل بالبول
والماء الدافق من بعد ثبوت انقضائها،
فلا يثبت الاستبراء منها باكثر من ذلك
وما خرج من ذلك عندى خرج لمعنى الحادث غيرهما.
وغير حكمهما ليس من معناهما ولا مم يستبرأ عنه منهما.
وقد كان يعجبنى أن لا يجب عليه غسل ولو لم يرق البول اذا كان قد انقطع مادة الماء الدافق واستبرأ عنه واغتسل وانقطع من معنى ذلك فى النظر ومواده المتصلة به
ولا أعلم انه يوجد من قول أصحابنا في ذلك قولا مصرحا به انه
لا غسل عليه
وأما فيما يجود فى عامة قول قومنا انه لا غسل عليه
ويعجبني ذلك من غير مخالفة لقول أصحابنا لمعنى اتفاق قولهم أنه لو لم يستبر من البول ويستنجى وترضاً وصلى ويعلم أنه بقى شيء مما يوجب الغسل فى ظاهر الثقب حيث لا يجب الغسل انه لا اعادة عليه في الصلاة.
ولمعنى اتفاقهم انه لو غسل وصلى ولم يرق البول أن تكون صلاته
صلاته تامة ما لم يأت بعد ذلك منى •
ولا يكون المنى بعد هذا الا حادث في معنى الاعتبار
ولا يجوز أن يصلى وصلاته تامة وهو فى معنى الجنب. (1/295)
صفحة 296
-
296 -
ولا يخرج عندى هذا الحادث الا على ما وصفت لك من حكم
النطفة الميتة
وقد مضى القول في ذلك وننظر فيه.
ومعى: انه قد قيل عليه الغسل اذا لم يرق البول
واغتسل ان خرج منه بعد ذلك منى أو مذى.
وقيل: لا غسل عليه الا فى المنى وهو معنى أشبه أن يلحق فيه
معنى الاختلاف
وأما فى المذى والوذى فيخرج عندى شاذ من القول لمعنى الاتفاق انه لا غسل عليه في ذلك.
ولمعنى الاتفاق انه اذا غسل ولم يرق البول ان غسله تام اذا لم
يحدث منه شيء •
فلا يكون الحادث يوجب حكما قد ثبت ضده من الطهارة لمعنى الاتفاق بما قد ثبت أنه لا غسل منه بمعنى الاتفاق
فان كان وجوب الغسل من جماع بولوج الحشفة من غير انزال
نطفة؟
وكذلك لا حضور شهوة يوجب معنى انزال الماء الدافق؟
فلا يبين لى على الجنب بهذا اراقة البول الا أنه لو خرج منه شيء بعد ذلك لم يكن حكمه حكم الميت من النطفة الحادثة. (1/296)
صفحة 297
-
297
-
وكذلك من المذى والوذى الذى لا غسل فيه.
ولا أعلم انه قيل ان عليه من المذي والوذي بولا.
بل قد قيل انه لا شيء عليه فى ذلك.
اعنى انه ليس عليه أن يريق البول من المذى والوذى ولا من أحدهما
ولا من النطفة الميتة
ذالك على قول من يقول: لا غسل منهما.
وعلى قول من يقول: ان منهما الغسل.
فعندى فيه يشبه معانى ثبوت ذلك على معنى الاستبراء ومعنى أنه قيل: انما يؤمر باراقة البول الرجال دون النساء في الجنابة اراقة بول
ان مجرى البول منهن ليس من مجرى الجنابة ولا من موضع الجماع. وليس لثبوت ذلك عليهن معنى بوجه من الوجوه الاستبراء مما
يخرج منها ولا ما يلج منها من نطفة الرجال
فلا يجب عليها ذلك بغير معنى
ومن الكتاب: وكل من أولج الحشفة فى الفرج حتى يلتقى الختانان
فقد لزمه الغسل وان لم يقذف الماء.
المذى
وما كان دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك والا فيما يخرج منه (1/297)
صفحة 298
298
-
قال أبو سعيد: معى ان ثبوت الغسل بمعنى الجماع اذا غابت جميع ذوات الأرواح من الدواب والبشر من أنثى وذكر في
لحشفة في قبل أو في دبر
ان على المجامع من الرجال فى ذلك على هذا المعنى الغسل ولو ام ينزل الماء الدافق
وقد جاء فى معنى ثبوت الغسل فى ذلك ما يشبه معانى الاتفاق من قول أصحابنا
وأرجو أنه من قول قومنا ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومعى: انه جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى يوجب ثبوت الغسل بمعنى الجماع ولم ينزل المجامع النطفة ولا المجامع من ذكر وأنثى كان المجامع في قبل أو دبر من المجامع من ذكر
ما
أو أنثى
وأما في مغيب الحشفة والتقاء الختانين بالنص من القول
وأما في الدبر فان لم يكن ذلك بالنص فبمعنى ما يشبه ذلك أو ما هو مثله.
فاذا غابت الحشفة فى الدبر ولو لم يكن تم ختان وجب معنى الغسل بثبوت معنى الجماع.
ومعنى ثبوت الاتفاق ان الجماع يوجب الغسل من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم واتفاق قول أهل العلم وهو قوله (أو لامستم النساء).
فصح التأويل أن الملامسة هاهنا الجماع. (1/298)
صفحة 299
-
299
-
وان الجنب في معنى الاتفاق خارج من معنى الملامسة بالتسمية لقوله (وان كنتم جنبا فاطهروا) والقصة كلها أو لامستم النساء
فالجنب ها هنا ثبت عليه معنى الغسل بكل ما كان من الجنابة أو بالملامسة يجب الغسل
ولم يثبت أن تم حصول جنابة الا بمعنى الجماع فانه قد صار حكمها شبها للجنب فى ثبوت الغسل بالكتاب والسنة والاجماع.
فلما أن ثبت بمعنى الاتفاق أن الجماع:
الذي يوجب الغسل
ويوجب الحد في الزنا
ويوجب ثبوت العدة على المجامعة بالنكاح
وهو أن تغيب الحشفة ويلتقى الختانان في القبل من المرأة
وثبت معنى ذلك أنه بمغيب الحشفة يحصل معنى الجماع في الدبر من ذكر أو أنثى بما يوجب حد الزنا والغسل الأنه لا معنى لالتقاء
الختانين.
وقد صح
أنه لما غابت الحشفة في القبل كان ذلك متلقى الختانين
ان الختان من المرأة لا يلقط الختان من الرجل وانما هو يساويه ويصير في حده الأنه منه من حيث لا يمسه في الجماع.
ولا تغيب الحشفة حتى يلتقى الختانان بالتساوى.
ولا ياتقى الختانان حتى تغيب الحشفة. (1/299)
صفحة 300
فيثبت انه بمغيب الحشفة وجب الغسل والحد لا لمعنى
الختانين.
التقاء
انه يخرج في معانى الاتفاق انه لو مس الختان الختان بوجه من الوجوه من المماسة من المفرجين والتقيأ على هذا من غير أن تغيب الحشفة في الفرج لم يكن ذلك التقاء الختانين في الجماع.
كذلك يكون موجبا للغسل فى معنى الجماع ولا موجبا للعدة ولا للحد في الزنا.
فلما أن ثبت هذا كذا كان مغيب الحشفة في الدبر من ذكر أو
أنثى من البالغين والصغار موجبا لثبوت الجماع من المجامع والمجامع
وكذلك موجبا على البالغين منهم الغسل والحد في الزنا
ذلك على معنى من يوجب في ذلك.
وأما الصغار فان كان المجامع الصغير بالغا أو كان الصغير
ممن يفعل الصلاة؟
فمعي
انه قد قيل في الغسل عليه باختلاف:
فقال من قال: عليه الغسل لثبوت الغسل للصلاة.
وانه لا صلاة الا بغسل وظهور اذ جاء الأثر أن الصلاة على
من عقل والصوم على من أطاق.
فلا صلاة الا بطهور.
ومتى: قد قيل انه ليس على الصغير غسل من جماع لأنه ليس من
المتعبدين كان مجاميعا أو مجامعا (1/300)
صفحة 301
-
وكذلك عندى انه قيل: اذا كان المجامع بالغا والمجامع صغيرا غير بالغ الا أنه يحد من يجب عليه الغسل في الاختلاف.
فيلحق المجامع المبالغ في ذلك معنى الاختلاف
ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ من جماع الصغير غسلا لأنه قيل ان ذكر الصبى مثل اصبعه في معنى الجماع فيما يوجب الحد
والعدة
وتحل المطلقة ثلاثا وتفسد النكاح من الممسوس
ويخرج في معاني الاتفاق انه لو ادخل بالغ اصبعه في فرج بالغ من
قبل أو دبر من ذكر أو أنثى ان ذلك مما ليس يوجب حكم الجماع في
وجه من الوجوه أو مما يوجب حكمه من غسل أو حد في زنا أو عدة
فلما أن ثبت هكذا كان لا معنى لادخال ذكر الصبي في الفرج في معنى ما يوجب الجماع اذا كان كاصبعه في بعض القول.
ولعله اذا صار بحد من يشتهى الجماع وراهق ذلك لحقه معنى الاختلاف في دخول الشبهة في وجوب ذلك
وأما الرجل اذا جامع صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فغابت الحشفة منه في قبل أو دبر فقد لزمه معنى الجماع وثبت عليه حكمه من وجوب الغسل والحد على التعمد ووجوب الحرمة فيما ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح. ومعنى انه قد قيل اذا غابت الحشفة خطأ أو عمدا فقد وجب
الغسل.
وكذلك عندى يجب بذلك على معنى الفساد في النكاح والمعدة في الطلاق واجلال المطلقة ثلاثا. (1/301)
صفحة 302
-
302
-
وأما في وجوب الحد في الزنا فلا أقول ذلك
انه يجب بالوطء خطأ والله أعلم.
ان الخطأ لا يوجب معانى العقوبة.
وقد يوجب معانى ما يثبت به من الأحكام من غير معاني العقوبة.
واذا ثبت معنى الوطء بمغيب الحشفة فى القبل والدبر من الرجال أو النساء والصغار أو الكبار من الناس
ثبت ذلك عندى مثله اذا غابت الحشفة مجامعا في شيء من الدواب قبل منها أو دبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه انه قال اقتلوا البهيمة وناكحها
وان اختلف معانى ما يجب في حكم ذلك في الحد فلا مخرج له
من وجوب ثبوت النكاح والوطء اذا ثبت ذلك وطئا وجماعا
فلا مخرج له من ثبوت الغسل أنزل الماء الدافق أو لم ينزل بثبوت
الجماع من ذلك بما يوجب الحد.
وانائهم
ولا يوجب الحد الا الجماع.
وكذلك ثبت عندى معنى هذا فى مجامعة الانس للجن من ذكرانهم
واذا ثبت ذلك عندى وصح بالمشاهدة والمعرفة على البالغين من الجن
في ذلك عندى.
وكذلك على البالغين من الانس (1/302)
صفحة 303
-
303
ذلك إنما يكون فى الفرجين من المتعبدين أو من الدواب كلها مما يقع عليه اسم البهيمة وثبت له معنى الفروج
فالجماع فيها من القبل والدبر بمغيب الحشفة عندى يجب
الغسل على المتعبدين
كذلك
يوجب الحد في الزنا على العمد
واذا ثبت معنى هذا كله من الدواب أنه يكون بمعنى مجامعتهن
يجب معنى الغسل والحد
وكذلك من أوطى نفسه من المتعبدين من ذكر وأنثى شيئا من
البهائم من الذكران في قبل أو دبر
بذلك يثبت عليه عندى المغسل فى معنى التشابه وينظر في ذلك
انه قد خرج معنى زوال على ثبوت قول من يقول ان فرج الصبي
کا صبعه
ذلك لمعنى اذا زايل عنه التعبد وخرج معنى الاتفاق •
ان المجامع الصغير يثبت عليه حكم الجماع.
ومعى
انه لو غابت الحشفة فى غير الفرجين يريد بذلك الجماع وقضاء الشهوة من شيء من المناسم من ذكر أو أنثى من زوجة أو غيرها أو غير ذلك من الأماكن لم يجب بذلك معنى ثبوت الجماع فيما
يوجب به المغسل.
كما يكون ذلك في الفرجين (1/303)
صفحة 304
-
304
ومعى: أن ثبوت معنى الغسل بحصول الجماع على الذكر والأنثى من المبالغين أشبه بثبوت الاتفاق عليهم من غيره في معانى ما يثبت ذلك بمعنى الجنابة في النساء
وأما في الرجال فكل ذلك عندى يتساوى فيهم لثبوت معناه بما
لا يشبه فيه الاختلاف.
وأما المذى والوذى وما دون المنى فلا أعلم أنه يجب بذلك عليه
غسل
وفيما معى
انه لا يجب الغسل الا لمعنى ثبوت الجماع أو
من المنى.
الا انه قد يوجب في المرأة اذا مسها زوجها بما دون الجماع
أو غيره من الرجال فيخرج منها رطوبة أو بلل نحو هذا ان عليها
الغسل
ذلك من
وهذا عندى يشبه معنيين:
أما أن يريد بذلك أن الرطوبة فى الماء الدافق منها فذلك يشبه
معنى ما قيل.
وأما ان يريد به القائل لذلك ما كان من الرطوبات فيخرج
على هذا المعنى شاذا من القول
•
هذا
ان الرطوبة منها مما هو دون الماء المدافق يخرج عندى مخرج
المذى والوذي من الرجل.
ولا أعلم ان الغسل يلزم الا بجماع أو جنابة. (1/304)
صفحة 305
-
- 305
-
وذلك لقول الله تبارك تعالى:
) و ان کنتم جنبا فاطهروا).
فثبت معنى الجنابة بما لا أعلم فيه اختلافا انه من الماء الدافق
•
أو من جماع ولو لم يكن منه ماء دافق لقول الله تعالى: (أو لامستم
النساء).
فلا أعلم أن الغسل يجب الا بأحد هذين ذكر أو أنثى من الرجال
والنساء
فأما في الرجال فلا أعلم فى ثبوت الغسل عليهم من هذين الوجهين
اختلافا.
وأما النساء فمعى انه يخرج في لزوم الغسل لهن في معاني
الجنابة ما يشبه الاختلاف.
وأرجو أن ذلك يأتي في موضعه ان شاء الله
مسألة:
ومن غير الكتاب:
وسألته عن رجل تصيبه الجنابة فى البرد الشديد ولا يصيب الا فلجا باردا فيشق عليه به الغسل مشقة شديدة غير انه لا يخاف الموت من ذلك ولكنه يصيبه من الماء ألم شديد
هل له أن يؤخر الغسل الى أن يرتفع النهار وتهون برودة الماء؟
(م 20 - جامع الجواهر ج 1) (1/305)
صفحة 306
-
306 -
قال: معى
انه اذا لم يخف ضررا من ذلك وكان يطيق المشقة
التي يحتملها فلا يبين لي عذر له في ذلك
وان كان لا يقدر على المشقة أن يحتملها فى الوقت أو يخاف تولد ضرر
فأرجو أن يكون له ذلك
* مسألة:
ومن كتاب المعتبر:
وسألته عن رجل اغتسل من جنابة ونسى أن يدخل يديه في أذنه
حتى فرغ من غسله
قال: يغسل أذنيه وليس عليه بدل الغسل
*
مسألة:
وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال:
أقبل عشرة من أحبار اليهود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالوا له: يا محمد أخبرنا لم أمر الله بالغسل من الجنابة ولم يأمر بالغسل من البول والغائط وهما أقذر من النطفة.
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم «ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة تحولت في عروقه فاذا جامع انزل من أصل كل شجرة جنابة فافترضه الله على وعلى أمتى تطهيرا وتكفيرا وشكرا لما
أنعم الله».
فقالوا له: صدقت نشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله صلى الله
عليه وسلم: (1/306)
صفحة 307
-
307
-
* مسألة:
ومن غسل جارحة من جوارحه مثل رأسه أو غيره ثم خرج عناه فليس عليه أن يغسل الاما بقى من بدنه.
لشيء
واختلفوا في الصبى اذا جامع المرأة البالغة والصبية اذا جامعها
الرجل البالغ:
فقول: اذا كان الصغير منهما ممن يعقل أن عليه الغسل الأنه لا صلاة الا بطهر وأن الصلاة على من عقل
وقول ليس على الصغير غسل فى جماع الصغير ولا الكبير لأنه ليس
من المتعبدين كان مجامعا أو مجامعا.
قال ويعجبني: قول من لا يوجب على البالغ غسل في جماع
الصغيرة
وأما اذا كان كل من يشتهى الجماع وقد راهق البلوغ لحقه الاختلاف في دخول الشبهة في وجوب الغسل
قال غيره أبو سعيد: معى انه يخرج عندي في أكثر ما قيل ان الغسل معناه غير معنى الوضوء في معنى الترتيب
ولا معنى للتفريق له.
وأكثر ما عندى انه قيل ان الغسل يقع على التفريق على التعمد والنسيان
وأنه أى شيء غسل من بدنه ثبت له الغسل من أى موضع منه
ثم ترك الغسل عامدا أو ناسيا لعذر أو لغير عذر حتى جف غسله (1/307)
صفحة 308
-
- 308 -
-
أو لم يجف بعد ذلك أو قرب نام عن ذلك أو لم ينم ثم رجع وغسل
بقية غسله.
أن ذلك يجزيه وانما عليه غسل ما بقى كان ما غسل من بدنه الأقل أو الأكثر كان قد طهر فرجه وموضع الأذى من جسده أو لم يتطهر
ومعى
: انه يخرج في بعض ما قيل ألا نفع المغسل بالتطهر الا من
بعد غسل الأذى من البدن
وانه أن غسل شيئا من بدنه قبل أن يتطهر كان عليه اعادة
غسله ذلك اذا تطهر
ولعل ذلك اذا وقع اسمه ذلك تطهرا لقوله: (ان كنتم جنبا
فاطهروا).
وأحسب انه يخرج فى بعض ما قيل: انه ان فعل ذلك عامدا أو ناسيا
نهو سواء
ومعى: انه يخرج انه ان فعل ذلك ناسيا فلا اعادة عليه
وان فعل متعمدا كان عليه الاعادة.
ومعى
: انه قيل ان غسل شيئا من جوارحه ثم اشتغل عن كمال غسله بغيره من الأسباب حتى جف ما غسل ان عليه اعادة المغسل لما جف مع الغسل ما بقى من جسده.
ولعل صاحب هذا القول شبه الغسل بالوضوء.
ولا اعلم أن أحدا شبه الغسل بالوضوء في معنى الترتيب على معنى
اللازم. (1/308)
صفحة 309
-
309 -
-
وقد قيل: ذلك على معنى ما يؤمر في الأدب
ومعى: انه يخرج في بعض معاني ما قيل.
أى أنه لو نسى شيئا من غسل جسده وتوضأ وصلى ان عليه اعادة
غسل ما نسى ويصلي
ولا اعادة عليه فى الوضوء.
ومعى: انه قيل عليه اعادة غسل ذلك والوضوء والصلاة
: انه قيل يعيد الغسل والوضوء والصلاة اذا كان قد ومعى صلى على ذلك
واثبت ما يكون عندى في هذا قول من يقول: ان الغسل يقع
متفرقا على العمد والنسيان جف أو لم يجف صلى أم لم يصل
فانما عليه اعادة غسل ما نسى أو ترك من غسله وصلى وان كان على وضوء لم يكن عليه الا غسل الذي تركه واعادة
الصلاة.
ومن الكتاب: وعن رجل تغسل من الجنابة لا ينال بعض عرك ظهره.
هل يجوز أن يفيض على ذلك الموضع الماء؟
يجتهد في عرك ما نال من ظهره و من جسده.
وما لم ينل عرك ظهره رجوت أن يجزيه افاضة الماء عليه ان
شاء الله (1/309)
صفحة 310
-
310
قال غيره: انه قيل انه اذا كان صب الماء له من الحركة معي على الجسد بقدر ما يقع موقع العرك الذي يثبت معنى الغسل
وهو ما كان من المعرك الذى يقع عليه اسم العرك ولو خف وقوعه فهو موجب حكم العرك
فاذا وقع الصب موقع العرك فلا أعلم اختلافا انه مجزى للغسل
ولو أمكن عركه باليد أو بغير صب يجزى.
اذا ثبت معناه على الجسد ثبت معنى الغسل به على الاختيار
وان صب الغاسل الماء وعرك كان ذلك أفضل
وانما يخرج الصب عندى مجزيا اذا لم يكن الغاسل عرك شيئا
من جسده.
ان صب الماء عليه صبا بغير معنى حركة تقوم مقام العرك
يجزى.
ولا أعلم في ذلك اختلافا عند عدم
المعرك
ان الماء يجزئ صبه على الجسد بدون المعرك.
وقد قيل: ليس على من لم يقدر على عرك شيء من بدنه لعذر
أو لم تنله يده.
ان الصب يجزئ.
وليس عليه أن يعمل له غيره ان لم ينله. (1/310)
صفحة 311
-
وليس عليه أن يحركه بغير يده بخشبة ولا ثوب ولا غيره.
و يعركه بشيء اذا لم يمكنه غسله بنفسه بيده.
ويجزيه صب الماء عليه على حال ولو لم يكن صب الماء له حركة تقيم مقام العرك.
وتكون مباشرة الماء للجسد قائما مقام العرك في هذا الفصل.
ومعى: انه قد قيل: ان ذلك يجزى لمعنى عذر أو لغير معنى عذر وقد مضى ذكره فيما مضى من هذا الجزء.
مسألة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله.
وسألته عن رجل اغتسل من الجنابة وتمسح للصلاة ثم علم أن موضعا من يده نم يصيبه غسل فغسله
هل يتم وضوءه الأول أم عليه اعادة الوضوء؟
قال: معى
انه اذا تطهر من النجاسة من جميع بدنه ثم توضأ ولم يمس
فرجه بعد الوضوء فمعى انه قيل يتم وضوءه
قلت له: أرأيت ان كان ذلك من حدود وضوءه فلم يصيبه الغسل
هل يكون سواء؟
قال: معي انه سواء. (1/311)
صفحة 312
- 312
-
الفهرس
باب: فى النجاسات وفى أشد النجاسات وغسلها بالماء وبغير ماء وفى تطهير النجاسات وفى نجاسة المانع والحامل ومعاني
ذلك
فصل: في تطهير النجاسات
فصل: في نجاسة الكلب وسور السباع وسائر
النحاسات
فصل: في النجاسات
فصل: في تطهير النجاسات بالنار
فصل: في غسل النجاسات بغير ماء
فصل: في النجاسات
فصل: في صب الماء على النجاسات
باب: فيمن بال فى الماء أو طرح فيه نجاسة فطار منه وفى غسل العقور والجراحه وفى نجاسة الفم والبزاق والمنخر
والمخالط وفى غسل النجاسات بغير الماء
فصل: في غسل العقور والجراحة وما أشبه ذلك
فصل: فى نجاسة الفم والبصاق بشحم البصاق والمنخر والمخاط وما أشبه ذلك
صفحة
12
20
25
28
32
38 (1/312)
صفحة 313
313
فصل: في غسل النجاسات بغير الماء مثل البزاق وماء
الاشجار والنبيذ واللبن وما أشبه ذلك
باب: في البئر وطهارتها ونجاستها وفى نجاسة البئر اذا كانت
بقرب كنيف ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في نجاسة البئر اذا كانت بقرب كنيف أو غيره من الزنادة المضافة من الأثرة
باب: فيما يخرج من والج الفرج من ماء أو قيح وفى البول والغائط ودخول الخلاء وفى نجاسة البول والمنى والمذى
والوذى وفى نجاسة الثياب ومعانى ذلك
فصل: في نجاسة الثياب
فصل: في البول والغائط ودخول الخلاء وما أشبه
صفحة
?
70
76
81
91
109
114
ذلك
فصل: في نجاسة البول والمنى والمذى والوذى
باب: في الدم وفيمن يرى فى ثوبه دما وفي الميتة وفى اهابها
اذا دبغ ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في الميتة
باب: في شعور بنى آدم وفى القمل من غير الكثاف والزيادة
المضافة (1/313)
صفحة 314
صفحة
123
145
149
160
162
167
172
173
179
184
-
314
-
باب: في عرق الدواب وحشوتها وأرواثها وأبو الها وسورها وحرثها وما كان يفسد منها ومعانى ذلك
باب: ذكر السباع من الدواب والنواهش من الطير وذكر السنور والفار ومعانى ذلك
فصل: في ذكر السنور والفأرة ونحوهما
باب: ذكر أسوار الطير وحزقة والجلالة ونحوها من الدواب وذكر الدجاج ونجاسته وطهارته ومعانى ذلك
i!
فصل: ذكر الجلالة ونحوها من الدواب
فصل: في ذكر الدجاج
فصل: في البيض ونجاسته وطهارته
فصل: في لبن الشاة اذا حلبت دما
باب: في الحيات والاماحى والخنازير وذكر العقارب والدبي ونحوه والذباب مما ليس فيه دم وا
والضفادع
فصل: في الضفدع والسلم والاماحى والحيات
باب: في موت الدواب فى طعام أو دماء ومعاني ذلك وما
أشبه ذلك (1/314)
صفحة 315
315
-
باب: في أكل الطعام اذا تنجس والزرع اذا سعد وفى نجاسة الجلبة وفى الزراعة اذا سمدت بنجاسة ومعانى ذلك
فصل: فى نجاسة الجلبة والاجالة وأجلة النخلة
باب: في غسل الطعام والحبوب والتمر والعجين واللحم ومعاني ذلك وما يجوز الانتفاع به من النجاسات وما لا يجوز
باب: في المشرك يجب عليه عند اسلامه غسل أم لا وكذلك اذا أشرك شرك الخطأ وفى من ارتد وهو متوضيء وفي رطوبات
صفحة
189
193
195
214
218
223
225
223
234
245
250
اليهودى
فصل: فيمن ارتد وهو متوضئ
فصل: في رطوبات اليهودي
باب: فى تطهير الأوانى التى تنشف الماء وفى غسل الثياب
ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في غسل الثياب
فصل: في طهاره الثياب
باب: فى تطهير الأرض وما أنبتت وفى الجندل وفى نجاسة
الموتى وطهارتهم وفى نقض وضوء من مسهم وما أشبه ذلك
فصل: في نجاسة الموتى وطهارتهم (1/315)
صفحة 316
316
باب: في الرجل يمشى فى النجاسة وهو حافى أو منتعل حافي أو منتعل ويمس النجاسة ثم يمشى ويمس بعد ذلك الطهارة وفيمن كانت فيه
نجاسة ثم نسيها فلم يدر غسلها أم لم يغسلها وفى نجاسة
مس
النعل وطهارتها وفيمن تراه يمس نجاسة أو يقر أنه نجاسة وفى الطاهر اذا وقع على نجاسة أو النجاسة على الطاهر وعمن يدخل الكنيف ثم يمشى الى المحازة وطريق المحازة تلا في طريق الكنيف
فصل: فى من كان فيه نجاسة ثم نسيها فلم يدر غسلها أو لم يغسلها ومما يوجد
فصل: فيمن تراه يمس نجاسة أو يقر أنه مس نجاسة ولم يعلم انه غسلها وفى الطاهر اذا وقع على
نجاسة
باب: في الاحتشاء وفى الشك وفيمن شك انه خرج من ذكره
شيء أم لا ومعانى ذلك
فصل: فيمن شك انه خرج من ذكره شيء أم لا
باب: الغسل من الجنابة وفيما يجب به الغسل وفيما يجب على
من أولج الحشفة وفيمن اغتسل قبل أن يريق البول
ومعاني ذلك
صفحة
251
255
258
260
265
279 (1/316)
صفحة 317
[صفحة فارغة] (1/317)
صفحة 318
مطابع سجل العرب (1/318)
صفحة 319
[صفحة فارغة] (1/319)
صفحة 320
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جامع الجواهر
تأليف العلامة جمعة بن على الصائغى
الجزء الثاني
1406 هـ - 1986 م (2/1)
صفحة 321
[صفحة فارغة] (2/2)
صفحة 322
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة.
*
خارج الواهي
بتأليف
العلامة جمعة بن على الصائغ
الجزء الثاني
1406 هـ - 1986 (2/3)
صفحة 323
[صفحة فارغة] (2/4)
صفحة 324
في الوضوء مع الغسل ونحوه
ومن كتاب المعتبر:
قال بشير عن أبيه: ان من غسل من الجنابة أن عليه أن يتوضأ.
ومن غيره: فيما يوجب أنه عن أبي عبد الله رحمه الله.
قلت: فالرجل يريد أن يغسل في نهر من الجنابة ويريد أن يكون وضوءه
غسله.
1
قال: اذا دخل الماء استنجا وغسل موضع الجنابة.
فاذا اتقاه تمضمض واستنشق ثم غسل.
ويعرك ولا يمس فرجه.
فاذا فعل ذلك اجتزى به عن الوضوء
قلت: فان لم يتوضأ.
قال: اذا لم يتوضأ لم يكن عليه.
قلت: فانه حيث كان يعرك ولا يمس فرجه.
فاذا
مس فرجه وأراد أن يجتزئ بغسله فليعد فليتمضمض
ويستنشق ثم يفيض الماء على بدنه (2/5)
صفحة 325
أو يدخل في جوف الماء حتى يدخل بدنه كله
ثم يقوم ولا يمس فرجه ويصلي.
قلت: فان كان غسله من الاناء فكيف يصنع؟
قال: يفيض الماء على كفيه فيغسلهما ثم يستنجى ويتوضأ وضوء
الصلاة.
ثم يغتسل ولا يمس فرجه ويصلى ولا وضوء عليه.
قلت: فان لم يتوضأ واستنجى واغتسل ولم يمس فرجه
قال: يعيد الوضوء اذا فرغ غسله
قلت: فان هو استنجا ثم توضأ فغسل وجهه وبدنه ثم اغتسل ولم
يمس فرجه.
فاذا فر فرغ من غسله قدميه يجوز له أن يصلى على هذا النحو؟
قال: نعم
قال غيره: معى أن القول الذى يضاف الى بشير عن أبيه وهو بشير بن محمد محبوب رحمه الله.
وأما قوله: ان الجنب اذا غسل من الجنابة فعليه أن يتوضأ يخرج
عندى على معنين:
أحدهما: انه يوجب عليه الوضوء وضوء الصلاة قبل الغسل
ولا يغتسل حتى يتوضأ وضوء الصلاة. (2/6)
صفحة 326
Y-
وقد قيل: ذلك فيما يؤمر به المغتسل فيتوضأ وضوء الصلاة
بعد الاستنجاء
وعلى حسب هذا يخرج معانى صفة الغسل في عامة ما يؤمر
به من قول أهل المعلم.
ولعله يشبه الاتفاق من القول.
وكلا أخذ بهذا القول.
ويخرج عندى على معنى الأدب في الغسل والمبالغة في الطهارة
ولا أجده يخرج عندى عن معنى اللزوم •
ويجوز عندى الغسل
ويقع وينعقد حكمه بمعنى الاتفاق اذا أراد الغسل فغسل شيئا من بدنه من أى موضع ولو لم يتوضأ وضوء الصلاة ولم يستنج. وانما يخرج هذا اللقول على هذا المعنى في وضوء المغتسل
قبل الغسل بمعنى الأدب والمبالغة فى الطهارة.
والمعنى الآخر عندى من المعنيين انه لا يجزيه الغسل عن الوضوء
للصلاة.
ولو اغتسل من بعد الاستنجاء فلم يمس فرجه من بعد شيء من جوارح وضوءه.
انه قد قيل ذلك انه لا يجزئ المغتسل غسل الجنابة بذلك عن الوضوء للصلاة ولو اغتسل من بعد الاستنجاء فلم يمس فرجه من بعد شيء من جوارح وضوءه. (2/7)
صفحة 327
انه قد قيل ذلك انه لا يجزئ المغتسل غسل الجنابة بذلك عن
الوضوء للصلاة.
وقد قيل انه يجزئ ذلك لأن غسل الجنابة فريضة.
واذا وقع حكم الغسل من بعد الطهارة من النجاسة من بدنه ولم يمس بعد غسل جوارحه أحد فرجيه فقد وقع الغسل والوضوء جميعا.
اعتقد الوضوء فى الغسل أو لم يعتقده.
وقد قيل: ان الوضوء الأكيد
•
ومعى: انه قيل لا يجزيه ذلك إلا أن يعتقد المغسل والوضوء
جميعا
واذا اعتقد ذلك كله فى معنى الغسل وخرج معنى الوضوء بعد التطهير من النجاسة ولم يمس فرجه جاز له ذلك وثبت له الوضوء والمغسل.
ومعى
: انه قد قيل لو اعتقد الوضوء في الغسل لم يجزه.
وعليه أن يتوضأ على الانفراد لأن الفريضة لا تدخل في فريضة على بعض ما قيل
وورد ذلك على قول من يقول: أن غسل الحيض لا يدخل في غسل
الجنابة
وان عليها غسلين للجنابة غسلا، وللحيض غسلا
?
ومعى: انه اذا غسل موضع الأذى والنجاسة من بدنه ثم توضأ وضوءه (2/8)
صفحة 328
-
للصلاة ونوى ذلك ثم غسل سائر بدنه واغتسل من الجنابة انه يخرج
ذلك بمعنى الاتفاق
انه يجزيه ما لم يمس في غسله أحد فرجيه
انه يجزيه ولو كان وضوءه للصلاة وهو جنب غير متطهر اذا غسل الأذى من بدنه وكان وضوءه من بعد غسل الأذى.
ولا تضره جنابة بدنه لأنه طاهر.
ومعى
: انه اذا ثبت معنى غسله على غير الترتيب من وضوءه على
التعمد لذلك لم يجزه ذلك الوضوء
وعلى قول من يقول: ان الوضوء لا يقع الا على الترتيب
و على قول من يقول: انه لا يجزيه الغسل عن الضوء.
ولعل في بعض القول: لا ينظر فى الترتيب فى الغسل لمعنى الوضوء. انه اذا غسل غسل الجنابة بعد أن يغسلك موضع الأذى والنجاسة من
بدنه ان ذلك يجزيه للغسل والوضوء.
انه لا يختلف عندي في الغسل.
انه واقع وثابت ولو لم يكن على معنى الترتيب
وانه واقع فريضة.
واذا ثبت غسل الفريضة على جوارح الوضوء وثبت غسلا ووضوءا
الا انه فريضة. (2/9)
صفحة 329
1.-
هذا القول يعجبنى على حال انه اذا وقع غسل الجنابة بعد طهارة النجاسة ولم يمس المغتسل فرجه بعد غسل شيء من جوارح وضوءه.
أن ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء اعتقد الوضوء أم لم يعتقد أتى بالغسل على ترتيب الوضوء أو لم يأت بذلك.
وأما تفريقه بين الغسل من الاناء والنهر وانه يجزيه الغسل عن الوضوء من النهر
ولا يجزيه من الاناء الا أن يعيد الوضوء أو يتوضأ وضوء الصلاة
قبل الغسل وبعد الطهارة من النجاسة.
فلا يبين لى وجه التفريق بين ذلك من أى وجه.
ومعى
: انه سواء اغتسل فى نهر أو من اناء الا أنه في النهر أقرب
في معنى الأدب
واذا بيت وضوء بالغسل من النهر والماء الذي يقوم مقامه اذا
كان فيه في وسطه أو على جانبه
فالاناء مثله عندي لا فرق فى ذلك
وان لم يجز من الاناء لم يجز من النهر لأنه لا معنى عندى يفرق
بين ذلك
ومعى
: انه سواء على حسب ما مضى فيه القول من معاني الاختلاف كان من نهر أو من وسط النهر أو على جانبه.
ويعجبني من ذلك في الاناء مثله في النهر
ان ذلك يجزيه وانه لا فرق فيهما ولا بينهما اذا ثبت معنى ذلك. (2/10)
صفحة 330
11 -
-
وعلى ما مضى من القول فى الوضوء اذا دخل في الغسل لموضع يثبت فيه الوضوء من المبشر
وأما قوله اذا مس فرجه من بعد غسل جوارحه انه يرجع يتمضمض ويستنشق ثم يفيض الماء على بدنه أو يدخل الماء حتى يبتل جميع بدنه.
ويجزيه ذلك على الوضوء فهذا مما يدل من قوله عندى ان وضوءه
كان قد انتقض بمس فرجه.
وان صب مقام الوضوء
الماء على بدنه وسائر جوارح وضوءه يقوم عنده
كذلك يخرج فى معانى قوله عندى انه اذا دخل الماء حتى يبتل بدنه ان ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء.
جميع
وهذا دليل على أن مماسة الماء لبشرة الجنب اذا ابتل يقوم مقام
الغسل ويجزيه
وقد يوجد نحو هذا مؤكدا
واذا ثبت فى الغسل وهو فريضة فليس ببعيد أن يثبت في الوضوء
ومثله
ان بلوغ الماء الى البدن موجب للطهارة لانه طهور
ومعنى المطهور انه مطهر
فبلوغ الماء الطهور الى البدن الذي ليس فيه نجاسة تبقى في
الاعتبار بعد بلوغه. (2/11)
صفحة 331
-
12
وانما الغسل فيه تعبد للوضوء أو غسل جنابة أو حيض أو نجاسة
لا تبقى
* مسألة:
ومن الكتاب المضاف الى أبي جعفر محمد بن جعفر: والغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله تعالى لا عذر لمن جهلها.
القيامة. أمانة يسأل عنها العبد يوم وهي
+
قال غيره: معى انه يختلف فى لزوم فرض الغسل من الجنابة وثبوت فرضه فى كتاب الله تعالى قوله: (ان كنتم جنبا فاطهروا) بعد أمره تبارك وتعالى بالوضوء للصلاة
:
فكان أمره بالتطهر من الجنابة فرضا ثابتا غير معنى ثبوت فرض
الوضوء.
وكذلك قوله (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا).
فثبت لزوم الغسل من الجنابة من كتاب الله نصا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أمرا وفعلا.
بينهم
وثبت في معانى الاتفاق من قول الأمة من جميع أهل القبلة لا نعلم
اختلافا في ذلك
أمانة كما قال وهي
و معنى الأمانة فى ذلك أن العبد مؤتمن عليها فيما بينه وبين
نفسه. (2/12)
صفحة 332
-
13
-
وهي ليست من ظواهر الأعمال التي يطلع عليها في عامة الأحوال
وان كان الدين كله أمانة لله تبارك وتعالى يسأل العبد عنه كله وما لزمه وخصه وجوبه فان شبه ما يكون العمل به طاهرا من الطاعة ويظهر على العباد
وتركه طاهرا مما يظهر على العباد
فيكاد من لا يعمل ذلك الله باعتقاد صدق ونية حق وعمل ذلك على
وجه الموافقة
نسخة المنافقة للعباد ورجاء الموافقة لهم وخوفا منه على نفسه
من عقوبات الله من العبادة
وهذه الأمانة هى فى سرائره التى لا يكاد أن يعلم بوجوبها عليه
ولا بأداءه لها.
فكانت من سرائر أمانات الله في دينه على العبد
وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوضوء للصلاة من السرائر.
والوضوء يكاد أن يكون أظهر وأشهر من مقال العبد في عامة
أحواله فى تعاهده له ووجوبه عليه فى كثير من أحواله.
فاذا ثبت أنه من السرائر كان الغسل من الجنابة أولى لأنه أبعد من
الظهور فى علم وجوب ذلك وتأديته في العبد
فكان ذلك من الأمانات و السرائر (2/13)
صفحة 333
-
14
-
وأما قوله لا عذر لمن جهاها فانه يخرج فى معاني القول انه لا عذر لمن جهلها الا أن يكون يجهل العمل بها وهو قادر على العلم بها وطلب
علمها
فلا يطلب علم ذلك
مع جهله له.
حاضرة
ولا يعمل به ولا يعتقد طلب علم ذلك حتى ينقضى وقت صلاة
ذلك مما يلزمه أداءها بالطهارة أو يصليها بغير طهارة وينقضى وقتها على ذلك.
ويترك العمل بها وتأديتها لجهله بذلك
وهو يقدر على علم ذلك.
وفى بعض ما قيل: انه اذا حضر وقت العمل بها لم يسعه الا علم وجوبها والعمل بها بعد العلم بوجوبها.
وفى بعض القول: انه اذا عمل بها قصدا منه الى طاعة الله بها أو عبادة الله أو عمل في جملة ما هو منعقد للطاعة.
فقد جاز له ذلك وكان معذورا متى علم لزومها.
وكذلك الصلاة على هذا والوضوء للصلاة.
فالقول في ذلك على حسب هذا (2/14)
صفحة 334
-
??
-
ومن جامع ابن جعفر:
قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يجزئ الغسل من الجنابة
صاع من ماء.
فهذا خبر لم أحفظه والذى جاءت الاخبار ونقلته جملة الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بمد من ماء واغتسل من الجنابة
بصاع.
هكذا جاءت الأخبار
فان كان ذهب ابن جعفر الى ما اجتزأ به النبي صلى الله عليه وسلم من فعله فهو آمر به فغلط من التأويل.
ان الرواية عنه عليه الصلاة والسلام انه قال يجزى الصاع من غير المرواية عنه انه اجترأ بصاع.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «رحم الله امرءا سمع
فأداها كما سمعها
غرب حامل فقه أقرب الى من هو لا فقه له.
ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» •
مقالتي
وفى الرواية عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «من كذب علي متعمدا يتبوأ مقعده من النار» •
وأما الزبير بين العوام فانه قال: والله ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول متعمدا وانما قال من كذب على يتبوأ
والكذب هو الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما
هوبه. (2/15)
صفحة 335
-
فالواجب على المسلم أن يتورع عن رفع الأخبار عن النبي صلى الله
عليه وسلم وعند الاخبار عن أفعاله
•
و ان ينقل كل شيء منه على صفته ولفظه.
وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يظن فيه انه يأمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال علمه باختلاف أحوال الناس
وفيهم من يحسن الاقتصاد في صب الماء
وفيهم من درايته بذلك أقل
ومنهم قليل البدن
>
وفيهم الغليظ البدن
وفيهم من عليه الشعر الكثير.
وفيهم الأجرد من لا شعر على رأسه.
النساء ومنهم
وقد روى عن طريق عائشة أنها قالت: اغتسلت أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين ونصف ماء وكنا نتنازع الماء من اناء واحد كل منا يقول لصاحبه ابق لى.
فهذا يدل على أن الماء الذى يتطهر به غير موقن مقداره.
ولو كان موقنا لكان المتجاوز لذلك مخالفا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم (2/16)
صفحة 336
-
-
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم يجزى للغسل من الجنابة
صاع من ماء.
وقال غيره: معى انه قد قيل هذا ولا أعلم الغسل به على من لزمه المغسل من الجنابة والحيض والنفاس ان كان مثله.
وكذلك كل غسل لازم.
وليس المعنى فى ذلك عندى انه يجزى على معنى الدلالة لانه قد يجزى دون ذلك لمن أبصر ذلك
وانما يخرج معنى القول أن ذلك يلزم به كمال الغسل اذا حضر وأمكن الصاع ان يتم به غسل جميع جوارحه وبدنه بكماله.
وعليه أن يعمل بذلك ولا يتركه ولا يترك شيئا من بدنه ولا من
جوارحه لجهل منه بلزوم ذلك
أو لتضييع منه للماء دون كمال ذلك والشك منه وضيق صدر
عن جواز ذلك وكفايته له.
فافهم معنى ذلك القول انه يجزئ للغسل صاع من ماء.
وكذلك الوضوء للصلاة مد من ماء
واذا لم يسعه ترك الغسل كله لم يسعه ترك شيء بجهل ولا تجاهل
لأنه لا يكون الا بكماله ولا يتم الا بتمامه
(م 2 – جامع الجواهر ج 2) (2/17)
صفحة 337
18 -
-
قال أبو عبد الله رحمه الله: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
قال اغتسل بصاع من ماء من الجنابة.
أو اغتسل هو وعائشة بصاعين ونصف
ومن غيره: قال أبوبكر رحمه الله ان انسان يلزمه أن يعلم ان
الصاع يجزئ لغسل
فاذا كان عنده صاع من ماء كان عليه أن يتعلم كيف يغتسل به.
وقال: انه يحفظ ذلك عن الشيخ أبي سعيد.
ومن الكتاب:
قد يجزى الماء القليل لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يتوضأ بمد من ماء وهو ربع الصاع ويغتسل بصاع والله أعلم
في معنى الرواية وثبوتها اختلافا وخارج معنى ذلك منه اذا أمكن
الماء الصاع من وجب
* مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
ولا بأس على الجنب أن يعرك بدنه بيده ويردها الى الماء
ولا بأس بما طاب من الماء من غسل يده اذا كان قد بقى الأذى قبل أن يغتسل.
ولا بأس بما وقع فى اناء به من الماء الذي قد غسل به وتوضأ
منه. (2/18)
صفحة 338
-
- 19 -
-
وهذا مما لا يختلف فيه الا من الغسل المستعمل المنفرد لأنه
لا بستعمل مرة أخرى فلا يتوضأ بالمستعمل
وأما اذا وقع فى ماء آخر لا يفسده ولم يغير عن أحكام طهارته
والله أعلم. (2/19)
صفحة 339
باب
فيمن أصابته جنابة ولم يعلم بها واغتسل من
غبار أو شيء ولم ينويه غسل الجنابة وفيمن وقف
في غيث للغسل من الجنابة وفيمن غيب بامرأته
* مسألة:
ثم تركها وانزل من بعد
قلت له: والجنب اذا قعد فى الماء المواقف ولم يتعرك ولم يكن للماء حركة الا في حين الموج وقد عرفه طهر بدنه وبلغ الماء أصول
الشعر.
أكان يجزيه ويطهر أو حتى يعرك بدنه؟
قال: معى ان وقوعه فى الماء لا يكون معى الا بحركة
وعلى قول من يقول: اذا حصلت الحركة مع مماسته الماء أجزأه.
فذلك يجزيه عندى اذا أراد الغسل
وعن رجل أصابته الجنابة ولم يعلم بها فذهب واغتسل كما يغتسل الرجل يوم الجمعة وكمثل ما كان في ضيعة أو كان عليه غبرة
أو تبرد لحر أصابه وتوضاً.
ثم علم بعد ذلك انه كان جنبا؟
فقد قالوا: يجزيه ذلك الغسل (2/20)
صفحة 340
21
-
كذلك قال لنا أبو محمد بن محبوب رحمه الله.
ومن غيره قال: وقد قيل اذا غسل ولم ينويه للجنابة ولم
انه جنب لا يجزيه
يعلم
واذا علم أنه جنب ونسى الجنابة أجزأه اذا غسل وهو ناسى للجنابة وقد كان علم بها
وقال من قال: انه لا يجزيه فى كلا الوجهين الا على النية لغسل
الجنابة
وقال من قال: انه لا يجزيه على كل حال ذلك.
ويجزيه ان لو كان فى موضع لا يجد ماء فتيمم للصلاة ان ذلك يجزيه على الجهل والنسيان
وقال من قال: لا يجزيه على الجهل ويجزيه على النسيان
وقال من قال: لا يجزيه على كل حال الا باعتقاد اللاتيمم للجنابة.
قال المصنف: أرجو انه أبوسعيد
فمعى أن فى بعض ما قيل: أنه اذا غسل غسلا مثل ما يجزيه للغسل من الجنابة أى أنه لو قصد اليه أجزأه ذلك الأنه قد حصل الغسل الذي كان مخاطبا به
وانما منعه من ذلك أن يقصد الى الغسل اذا لم يكن يعلم ذلك
وهو معذور فيما لم يعلم. (2/21)
صفحة 341
22
-
: انه قيل ان كان قد علم بالجنابة ثم نسيها فغسل هذا ومعى
الخل أجزأه لأنه كان قد علم وكان مخاطبا بذلك
والناسي معذور ولا يجزيه اذا لم يكن علم بالجنابة.
و فرق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابته وبين من عام
بها ثم نسيها لمعنى ما مضى ذكره لها.
ومعى
: أنه قيل يجزيه ذلك الغسل على الوجهين جميعا لأنهما كلاهما معذور وقد حصل لهما العمل الذي يقع به أداء الواجب
ومعى
: انه قيل لا يجزيه ذاك الغسل على الوجهين جميعا
من وجه أن الغسل من الجنابة عمل ولا يقوم الا بالنيات
فاذا وقع على غير النية لم يتم
: انه يخرج فى معنى القول أنه لا يجزيه ذلك اذا كان قد
ومعى
علم ونسي أنه
يجزيه
واذا لم يكن علم على ما يشبه ما قيل فيمن تيمم وفي رجله ماء فلما صلى وجد الماء فى رجله حاصرا ولم يكن طلب الماء.
ففي بعض القول: انه لا يجزيه لأن الماء بحضرته
واو طلبه لوجده وعليه أن علم أن يعيد
ويعجبني من هذا كله فى الغسل اذا حصل للجنب نيته أو بغير
نية انه يجزيه وقد حصل له ذلك وأتى بما وجب
عليه (2/22)
صفحة 342
-
23
-
ومن الكتاب:
ومن وقف فى غيث للغسل من الجنابة نضربه الغيث حتى يظهر أجزاه
ومن وقع في ماء له حركة أو موج يضرب بقدر ما ينظف أجزأه وان
لم يتعرك
قال غيره: معى أنه قد قيل هذا.
وثابت معنى ذلك عندى بحصول الطهارة.
ذلك بمعنى ثبوت مما سببته الماء للبدن
مع الحركة التي تقوم مقام
العرك فى الغسل ومن وقوع الماء على البدن أو من حركة البدن فى الماء.
ومعى
أنه قد قيل يجزى مما مسته الماء لبشرة البدن اذا بلغ من
حيث يجب الغسل
وبل البدن كله بالماء مجرى ذلك فى الغسل لبلوغ الماء الطهور
من البدن اذا كان طهورا مطهرا
: انه قد قيل ان ذلك يجزيه ولو لم يرد به الغسل اذا حصل ومعى له ذاك اذا ثبت له معناه مع الارادة للغسل به والتطهير به
ولا يجزيه اذا وقع ذلك على غير نية.
ذلك على قول من يقول: انه لا يثبت المغسل الا بالنية له والقصد اليه
ولا أعلم اختلافا يبين لى انه اذا حصل له معنى الغسل بالحركة التي تقوم مقام العرك كان من قبله أو فعل غيره أو من حركة الماء عليه قصده الى ارادة الغسل به.
مع (2/23)
صفحة 343
-
24
-
ان ذلك يجزيه اذا كان قصده ذلك إلى الغسل من الجنابة وغيره من
اللوازم
ولعله يختلف فيه اذا وقع
ذلك موقع
المغسل ان لو قصد اليه به
ولا فرق بين ذلك اذا حصل معنى الغسل ولو فعل به ذلك وألقى في الماء مجبورا وثبت عليه من الحركة في الماء حين ألقى فيه ألقى فيه ما يجزيه ويقوم به الغسل
وقد مضى فى مثل هذا ما أرجو ان فيه كفاية عن اعادته واعادة
ذكره.
ومن كتاب المعتبر:
ومما أحسب عن أبي على رحمه الله: وعن رجل عبث بامرأة حتى نشر فأهمز ذكره ثم تركها فلما سكن ذكره أنزل أعليه غسل؟
نعم أرى أنه عليه الغسل لأنه عن شهوة أنزل.
قال غيره: معى انه اذا ثبت معنى خروج الجنابة منه بأى وجه في يقظة أو منام من شهية أو من غير شهوة
الا أنه يصح أنها جنابة ليس هي من المذى ولا الوذى
فاذا لم يكن ذلك من الماء الدافق مع حضور الشهوة واضطراب
الذكر قبل السكون؟
فمعي: أنه مختلف فيه:
فقال من قال: كل جنابة حية أو ميتة ففيها الغسل بثبوت اسم
الجنابة. (2/24)
صفحة 344
وقال من قال: انما عليه الغسل من الماء الدافق مع
الشهوة
الاضطراب والانتشار
ومعى: أنه يشبه معنى
مع الشهوة في خروجها
النطفة ذلك خروج ولو كان بعد السكون من الذكر أو غير اضطراب ولا انتشار
مع
اذا كان ذلك الماء الدافق خرج مع المشهوة كان في يقظة أو منام معالجة ومع غير معالجة مع احتلام أو مع غير احتلام؟
فاذا خرج معنى الماء الدافق بالشهوة فهذا الفصل عندى مما
يشبه معانى الاتفاق فى وجوب الغسل لأنه قد ثبت معناه
فسواء كان بانتشار واضطراب أو غير ذلك وهو معنى الشهرة وأشد سائر هذا بعد هذين الفصلين خروج النطفة بعد سكون الاضطراب وفتور الشهوة التى بها.
ومعها ينزل الماء الدافق اذا كان مع الاضطراب وحضور الشهوة أو مع حضور الشهوة ولو لم يكن اضطراب ممسكا مجرى الماء الدافق بيده وبغير ذلك مما يمسكه ويحتمل امساكه به من شد أو حبس من الوجوه.
فلما زال ذلك الامساك خرجت النطفة معا.
أو وجه
ويحتمل أن تكون لم تخرج النطفة الشهوة الى مجرى الذكر الذي يحبس منه النطفة عند الامساك.
فان كان يحتمل هذا، وهذا عنده فيما تجرى به العادة كان هذا أقرب عندى الى معنى الشبهة اذا كان ذلك بعد حضور الشهوة
التي نزل بها الماء الدافق ومن بعد سكوتها. (2/25)
صفحة 345
-
26
ويعجبني في هذا الموضع لزوم الغسل للأغلب من الأحوال
ان مع حضور الشهرة ينزل الماء الدافق وقد كان ثم حائل يحول بينه وبين الخروج فلما زال ذلك خرج فهذا أقرب عندى الى
جنابة النطفة
ثم بعد هذا عندى: اذا خرجت النطفة مع الاضطراب، واو لم يكن هنالك حضور شهوة لأنه قد كان مع ذلك ما يقرب الى خروج النطفة
الحبة.
فان كان بعد الانتشار والاضطراب من غير الشهوة سكن الاجليل
عن الاضطراب ثم بعد سكونه خرجت النطفة.
فذلك عندى أبعد وأشبه بالمذى والنطفة الميتة.
فاذا كان مذيا فلا غسل فيه
ثم من بعد هذا الفصل أقرب الى الشبهة أن يحضر الشهوة التى
بها نزول مع الاضطراب
ويكون ذلك كله ثم يسكن الاضطراب وتفتر الشهوة ويزول ذلك که ثم تخرج النطفة معا فهذا عندى أقرب الى معنى الحياة ودخول الشبهة في ثبوت الغسل لأنها أقرب الى الحياة
هذا كله عندى مما يشبه عندى معنى الاختلاف
واذا لم يكن انزال مع حضور الشهوة والاضطراب الذي ينزل به الماء الدافق وأنه ان كان كذلك فهو الذى يخرج فيه عندى معنى
الاختلاف. (2/26)
صفحة 346
27
كان خروج ذلك من يقظة أو منام بمعالجة أو باحتلام أو بوجه من الوجوه فذلك فيه ثبوت معنى الغسل بمعنى الاتفاق عندى
اذا ثبت خروج النطفة منه بوجه من الوجوه ولو كانت ميتة فقد قيل في ذلك باختلاف
وكل ما كان أقرب الى الشبهة كان أقرب من معنى لزوم المغسل
ومعى: انه يخرج فى بعض معانى القول عن بعض أهل العلم.
وقد سئل عن المذى والوذي والمنى؟
فقال: أما المذى نطفة غير أنه يخرج من الرجل بعد سكون
الانتشار
والوذى: نطفة بيضاء تخرج من غير شهوة ولا انتشار على أثر البول وقبل البول أو كيف خرجت على معنى قوله.
وأما المنى فنطفة بيضاء تخرج من الرجل عند الاضطراب وحضور
الشهوة
فقد سمى هذا كله نطفة.
واذا ثبت هذا معه نطفة
فالنطفة
هي الجنابة لقول الله تبارك وتعالى في خلق الانسان
) انه من نطفة من ماء مهين).
وقال: (من ماء دافق).
وذلك كله يجتمع في اسم الجنابة
• (2/27)
صفحة 347
-
-
فعلى قول من يقول: فى النطفة الميتة ان فيها الغسل.
فعند صاحب هذا القول ان هذا كله نطفة لا يتعرى ان يثبت عنده
معنى الغسل من جميع
ذلك.
ذلك اثبوتها نطفة وجنابة وماء دافق لأنها مجتمعة في الاسماء مع أن أكثر
القول من قول اصحابنا في المذى و الودى محدد فيه المقول انه لا غسل فيه
وأن المنى محدد فيه القول أن منه المغسل.
وان المنطفة الميتة يلحق منها معنى الاختلاف في الغسل.
فينظر في ذلك كله.
و معنى ثبوت المنطقة الميتة ما هي؟
اذا ثبت الفرق بين المذى والوذى والمنى بحال آخر من النطفة الميتة كان ذلك عندى خارجا على معنى ما وصفت لك من تلك الفصول
أو اختلاف معانى قربها وبعدها وثبوت معانى الاختلاف فيها من الأحوال من حضور الاضطراب والشهوة.
وكذلك اذا خرجت نطفة بيضاء من غير حضور شهوة ولا اضطراب لحقها عندى حكم الاختلاف وهو أبعد ما يكون عندى من معاني
الشهوة
فاذا خرجت لغير أسباب اضطراب ولا شهوة وهى النطفة الميتة
الصريحة عندى بلا شبهة وما أشبهها فهى مثلها.
وفيها معنى الاختلاف بثبوت الغسل بمعناها (2/28)
صفحة 348
-
29 -
-
وما خرج من شيء بعد ذلك من أبيض أو أغبر ليس بغليظ يلحق شبه الماء الدافق فى البياض والغلظ
فما كان منه أغبر فهو عندى المذى ولا غسل فيه
وبما كان منه أبيض دون النطفة فى الغلظ مما يشبه الماء الدافق
فى أى وجه خرج فهو الودى
فلا أعلم اختلافا في الودى والمذى ان فيهما وجوب الاغتسال
ولو خرج المذى والوذى الذين هما دون الماء الدافق في الشبهة في البياض والغسل على أثر اضطراب أو شهوة لم يكن ذلك عندى موجبا
الغسل اذا
فنك
صح انه مذى أو وذى
ولا يصح اختلاف الأحكام الا في اختلاف المعاني.
وأما المذى والودى كيف خرجا فلا غسل معهما ولا فيهما
ولا أعلم فى ذلك اختلافا في معنى النص من المقول
والمنطقة الميتة وهى البيضاء الغليظة يلحقها معنى الاختلاف
والنطفة الحية وهى البيضاء الغليظة الخارجة مع الشهوة الحاضرة الماء الدافق والجنابة والنطفة التى بها وجوب الغسل بمعاني
هي
الاتفاق عندى.
فافهم معانى الاختلاف في ذلك.
واختلافه في أوقاته وألوانه وشبهه وما خرج على معنى الرطوبات
مما يشبه البول فذاك خارج عن معنى النطفة (2/29)
صفحة 349
-
وعن المذى والمودى الى معنى شبه البول.
ولا شبهة فى ذلك عندى فى وجوب الغسل وانما فيه الاستنجاء بمنزلة البول عند خروجه فهو ينتقض الوضوء بمنزلة البول
والمذى والموذى والنطفة الميتة على قول من يقول لا غسل منهم أو
فيهم الاستنجاء والوضوء منهم (2/30)
صفحة 350
-
-
باب
في كيفية الغسل وترتيبه وفى نفض المرأة ضفائر شعرها وفى المرأة ترى كمثل ما يرى الرجل وفى المرأة اذا عبث بها زوجها أو عبثت بنفسها حتى
قذفت وفى المرأة تجامع ثم تحيض قبل الغسل
ومن جامع ابن جعفر:
ومن اغتسل من اناء فيبدأ أولا بغسل كفيه ثم ليغسل الأذى ثم
ليتوضا وضوء الصلاة
اذا طهر الأذى فلا بأس أن يمس بدنه أو يعرك بيده ويردها لى ذلك الماء.
فان وقع في نهر فبدأ بالمغسل قبل الموضوء فلا بأس.
ولى فعل ذلك اذا اغتسل من الاناء ثم أبصر فسادا وقد ترك ما
يؤمر اذا أمكنه
وأحب الى لمن يغسل من الجنابة أن يبدأ بعد المضمضة والاستنشاق
بغسل رأسه.
وفى نسخة بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ووجهه وعنقه ثم يده اليمنى وما يليها ثم اليسرى وما يليها ثم ظهره وصوره ثم رجليه
وفي نسخة: اليمني ثم اليسرى ويعرك بدنه
خانه قيل: تحت كل شعرة جنابة (2/31)
صفحة 351
-
-
و ان قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: يغسل كفيه ثم الأذى ثم يمضمض ثم يستنشق ثم يغسل وجهه ثم ذراعيه ثم يفيض الماء على رأسه ثم على بدنه.
وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.
مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
وسأل عن كيفية الغسل من الجنابة.
فانه يبدأ فينوى المغسل من الجنابة
ثم يذكر اسم الله ويغسل يده ثلاثا احتياطا من كل نجاسة في بدنه.
ثم يستنجى ويغسل كل ذى نجاسة. عليه علمها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغمسها
ثلاثا».
وقد قيل: انه قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه
وقد قيل: انه لا يدري أين باتت يده.
ثم يتوضأ وضوء الصلاة غير قدميه
هكذا رواية عمر بن الخطاب رضى الله عنه. (2/32)
صفحة 352
33
-
ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده مع امرار يده على مواضع
المغسل
وان لم يصب اليد على موضع منه فان الماء يجزيه لأن الله تعالى
جعل الماء طهورا فهو مطهر لما أصاب منه.
كذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا أفاض الماء
على رأسه وسائر جسده.
وكذلك قوله عليه السلام اذا وجدت الماء فامسسه بشرتك
والمأمور به يقتدى لمن أراد الاقتداء برسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا أراد الغسل
فعليه ان يبدأ بذكر اسم الله
ثم يغسل يده ثلاثا وكفيه قبل أن يدخلهما في الماء.
ثم يستنجى ويغسل كل نجاسة فيه وما يتخوف انه أصابته
نجاسة.
ثم يتوضأ وضوء الصلاة كأحسن ما يتوضأ به المصلى للصلاة.
وان كان في موضع قذر لم يغسل قدميه
ومن غيره: فان غسلهما ثم وضعهما على الأرض كالاضاعة للماء.
فاذا توضأ للصلاة بدأ ما فاض الماء على رأسه وغسل عنقه وحلقه وخلل لحيته
(م 3 - جامع الجواهر جـ 2) (2/33)
صفحة 353
34
ثم أفاض الماء على جسده يمينا وشمالا يبدأ بيده اليمن ثم
الشمال.
ويعرك بدنه لما جاء في الحديث «أن تحت كل شعرة جنابة» •
ثم تنحا فغسل قدميه
وان بدأ بالغسل قبل الوضوء أجزأه ولا نقض عليه.
وقد جاز غسله لأن الله تعالى قال) ولا عابرى سبيل حتى تغتسلوا).
ولم يأمر بأكثر منه.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (اذا وجدت الماء فامسسه
بشرتك»
ولم يأمره بغيره
ومن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.
وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.
* مسالة:
من كتاب المعتبر ومن جامع ابن جعفر:
وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.
وقيل: ان لم تنفض المرأة ضفائر شعرها وعركتها كذلك أجزأها
يبلغ الماء أصول الشعر
قال محمد بن المسبح: الا أن تكون عاقدة شعرها بخيط فاتحله
ليصه الماء. (2/34)
صفحة 354
-
قال غيره: ومعى انه قد قيل في المرأة اذا كانت ضافرة شعرها وازمها الغسل اللازم من جنابة أو حيض أو نفاس؟
أن عليها أن تنفض ضفائرها للغسل.
وقيل: ان ليس عليها ذلك اذا دلكته بالماء الى داخل الضفائر والى أصول الشعر في معنى الاعتبار فان ذلك يجزيها على هذا الوجه
والقول الأول يخرج اذا لم تدلك شعرها على هذه الصفة
وهذا القول يجزى اذا كان يخرج معها على هذا الوجه
وكذلك قول من قال: أنها ان كانت عاقدة على ضفيرتها بخيط أو بغيره فان كان فى الاعتبار يحول بين الماء وبين الشعر حتى لا يبلغه من ذلك المماسة ما يقوم مقام الغسل كان عليها عندى أن تحل لأن الشعر كله يتم غسله طال أو قصر من أصوله إلى أطرافه
كما يلزم بشرة البدن كله لأن جميع ما حمل البدن من ذاته يلزمه
معنى الغسل من شعر أو غيره الا ما عارضه من غير ذواته
الا أنه ان كان من عذر ذلك المعارض من غير ذواته وكان يحول بين البدن أو الشعر من البدن
فقد قيل: ان لم يخف من الضرر أجرى الماء والغسل على ذلك المعارض بقدر ما يبلغ الماء الى موضع الغسل بالبال ان لم يقدر الى بلوغ الحركة اليه مع البلل
و ان قدر على بلوغ الحركة اليه مع البلل وجب ذلك
وكذلك على قول من يقول به: انه لابد منه مع بلوغ الماء (2/35)
صفحة 355
-
-
ما قال قال أبو سعيد: معى انه يخرج على حسب من الاختلاف
•
وفى قول أصحابنا: أن بعضا يأمر الجنب والحائض بنفض شعرها
في اللغسل
وبعضا: لا يأمرها بذلك
ويجزى معه أن تدلكه بالماء حتى نرى انه قد عمه وبلغ الى
اصوله
وأما الصب عليه بغير تدليك فلا أعلم انه يجزى فى قولهم.
الا أن يخرج فى الاعتبار معها ان حركة الصب تعم جميع
داخله وخارجه
المشعر
فلعله يخرج على هذا المعنى أو على معنى قول من يقول ان مماسة الماء للمتطهر مطهرا له ولو لم تكن حركة توجب معنى الغسل.
المعنى
ولا أعلم بينهم اختلافا فرقا بين الحائض والجنب في هذا (2/36)
صفحة 356
-
فى المرأة ترى كمثل ما يرى الرجل
وأما المرأة فاذا رأت كمثل ما يرى الرجل في نومها حتى
قذفت؟
فلا غسل عليها
قال غيره: وقد يوجب أن عليها الغسل من ذلك
وعن أبي معاوية رحمه الله قال: الختلف الناس في ذلك
فبعض قال: عليها الغسل
وبعض قال: ليس عليها.
و من عبث بها زوجها فيما دون الفرج أو عالجها هو أو غيره أو عبثت هي بنفسها حتى قذفت الماء الدافق فان عليها الغسل.
ومن غيره: قد يوجب الا غسل عليها الا من جماع أن يولج أو يكون
ثييا فيصب الماء على فرجها. (2/37)
صفحة 357
-
380
-
*
مسالة:
قبل
فصل
فى المرأة تجامع ثم تحيض قبل الغسل
ومن جامع أبي محمد:
اختلف أصحابنا فى المرأة تجامع ثم تحيض قبل الاغتسال
قال بعضهم: اذا طهرت لم يجب عليها الغسل من الجنابة من
ان الاغتسال ليس بواجب بعينه وانما يجب بغيره من العبادات به في الصلاة وقراءة القرآن
وهذا المعنى ساقط عنها بالحيض فلذاك سقط عنها الغسل من جهة الجنابة.
ومن الكتاب: واختلف أصحابنا في المرأة تجنب ثم تحيض قبل
الاغتسال
قال بعضهم: اذا طهرت اغتسلت غسلين لأن فرض كل واحد منهما غير الفرض الآخر
هي مامي. ة بالتطهير من حدث منهما.
ولا يخرج مما أمرت به الا بفعله.
وقال آخرون: يجزيها غسل واحد للجميع لأن النبي صلى الله ليه وسلم كان يطوف على نساءه فى الليلة ثم يغتسل لذلك غسلا واحدا (2/38)
صفحة 358
39
-
-
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا فى المرأة لعله تجامع ثم تحيض قبل الغسل
قال أبو سعيد: أكثر معانى قول لعله أصحابنا أنها تغتسل من
الجنابة وهي حائض.
فان لم تغتسل حتى طهرت؟
فمنهم من يقول: يجزيها غسل واحد للجميع.
ومنهم من يقول: عليها غسلان.
والمحائض عندى كالجنب فى بعض معانى القول.
الا انه يعجبنى غسلها لبعض معانى ما قيل انها جنب أشد منها
حائض بمعنى الأكل والشرب والنوم.
وما قيل في ذلك في الجنب
ولم يقولوا مثل ذلك فى الحائض.
فلهذا المعنى أحب لها الغسل
فاذا
تغتسل فغسل واحد يجزيها ولا معنى لثبوت المغسلين في
وقت واحد الا بالقياس كما قال.
مسألة:
وعن امرأة وطئها زوجها ثم أتاها الحيض ثم طهرت.
ايجزيها غسل واحد أم لا؟ (2/39)
صفحة 359
قال: معى
انه قد قيل ذلك
وقيل: تغسل غسلين
وكذلك المرأة يجب عليها الغسل من الجنابة.
يأتى المرأة النفاس من قبل أن تغتسل ثم تطهر من نفاسها ما.
هل يجزيها غسل واحد أيضا:
قال: هي عندى مثلها في الحيض.
مسألة:
وعن امرأة أيضا أصابتها الجنابة ثم جاءها اللحيض قبل أن تغتسل
من الجنابة
هل عليها أن تغتسل من الجنابة قبل أن تطهر من الحيض؟
قيل: قال معى ان فى بعض قول أصحابنا يستحب لها أن تغسل من الجنابة ولو لم تطهر من الحيض لأنه يفرق بين الحائض والجنب أشياء فى الأكل والشرب والنوم والنفاس والخروج الى الناس وكل هذا في بعض المقول
ويكره للجنب ولا يكره للحائض
ان الحائض لا يكره لهما الأكل ولا المشرب ولا الإنفاس ولا الخروج
الى الناس (2/40)
صفحة 360
-
41
-
وكذلك شعر الحائض وأظفارها يفرق بعض بينه وبين شعر الجنب
وأظفارها
ويرى ذلك من الجنب أشد من اللحائض.
وبعض يجعلهما في هذا سواء
وفى بعض القول: أنها اذا أخرت اللغسل الى أن تطهر من الحيض كان لها ذلك على معنى قوله.
قلت له: فان أخرت المغسل الجنابة حتى طهرت من الحيض
يجزيها غسل واحد لهما جميعا؟
أم يلزمها غسلان؟
قال
: انه يختلف في ذلك: معى
فقال من قال: يجزيها غسل واحد.
وقال من قال: تغسل غسلين على معنى قوله.
مسالة:
وسئل عن امرأة جنب أتاها الحيض قبل أن تغسل من الجنابة
هل عليها أن تغسل قبل أن تطهر من الحيض؟
قال: معى انه يخرج في معنى ذلك الاختلاف
ففى بعض المعنى انه يلزمها ذلك ويخرج أنها تؤمر بذلك
ولا يلزمها (2/41)
صفحة 361
--
ويخرج انه لا يلزمها ذلك.
وهكذا يخرج عندى.
مسالة:
عن أبي الحسن البسياني: فيما أحسب الجواب فى المرأة التى عبثت بفرجها أو عبث بها زوجها حتى رأت رطوبة.
ان أنزلت الماء كان عليها المغسل من ذلك.
وقوم قالوا: لا غسل عليها اذا عبثت بنفسها.
وعليها الغسل من عبث الرجل بها اذا انزلت.
وأما الرطوبة غير انزال الماء فلا غسل فيه على الرجل ولا على المرأة
و الله أعلم.
* مسالة:
معي
انه قد قيل: بأى وجه أنزلت وخرج منها الماء الدافق فهى
جنب وعليها الغسل
وقيل: ليس عليها الغسل الا من الجماع وهي أن تغيب الحشفة في الفرج ويلتقى الختانان من زوج أو غيره من زنا أو شيء من الدواب
أو ما يقوم مقام الجماع.
وأنها لمعنى انزال الماء الدافق فلا غسل عليها في ذلك في بقظة
أو منام. (2/42)
صفحة 362
* مسالة:
-
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:
انته امرأة فقالت يا رسول الله
برح
الخفاء انا تصيبنا الشيوة
ويدفق الماء علينا
أبذاك غسل؟
قال نعم. (2/43)
صفحة 363
-
-
الأذى
باب
في حد الماء الذي يغسل به من الجنابة
وفى صفة الغسل من الجنابة وما أشبه ذلك
ويجوز الغسل من الجنابة فى ماء مجتمع قدره خمس جرار الا غسل
قال غيره: نعم واذا كان ماء قدر ما يغسل به ان لو غسل به
جنب ويفضل منه ولا يكون مستهلكا له
ماذا كان كذلك جاز الغسل به الا الأذى.
واغتسل بشير رحمه الله بصاعين من ماء من الجنابة.
قال: وقد قيل عن بعض أهل الفقه انه اغتسل بنحو الصاعين من
الجنابة للغسل
* مسالة:
ومن جاء الى ماء راكد فانغمس فيه ولم يتعرك؟
انه لا يجترى بذلك الغسل من الجنابة للغسل
قال غيره: وقد قيل يجزيه ذلك ولا اعادة عليه اذا طهرت النجاسة
مسالة:
وسئل جابر عن رجل معه ماء يسير وهو لا يخاف الظمأ كيف
يصنع وقد أصابته الجنابة. (2/44)
صفحة 364
-
قال: اذا كان الرجل غسل مذاكيره وتوضأ وضوء الصلاة
وقال بعضهم: يصلى •
مسألة:
وعن رجل انتهى الى ماء مستنقع ليس بكثير فاغتسل فيه من جنابة ثم أتاه قوم وقد علموا ذلك ولم يجدوا غيره
فلا نرى عليهم بأسا اذا لم يجدوا غيره والماء لا ينجسه شيء غير انه يستحب لمن يلى بذلك أن يغسل موضع الجنابة ثم يقع فيه من بعد.
* مسألة:
وسألته عن جنب اغتسل ونسى ان يمسح تحت خاتمه.
قال: ليس أحد اغتسل أو توضأ وعليه خاتم الا وقد ابتل تحته ومن الكتاب: وأحب غسل الفم وداخل الأنف من الجنابة
والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «قبلوا الشعر واتقوا البشرة» •
فما كان داخل الفم وداخل الأنف يباشران الفعل وجب غسلهما
لاستحقاقهما البشرية والله أعلم.
وداخل الأنف كداخل الأذن.
* مسالة:
فيما يوجد عن أبي عبد الله رحمه الله (2/45)
صفحة 365
46
قلت له: فالرجل يريد أن يغتسل في نهر من الجنابة ويريد أن يكون وضوء في غسله.
قال: اذا دخل الماء استنجا وغسل موضع الجنابة.
واذا نقاه وتمضمض واستنشق ثم يغسل ويعرك ولا يمس
فرجه.
فاذا فعل ذلك اجتزأ به من الوضوء.
مسألة:
وسألته عن رجل اغتسل من جنابة ونسى أن يدخل يده في أذنيه
حتى فرغ من غسله
قال: يغسل أذنيه وليس عليه بدل الغسل
* مسألة:
وعن رجل يغسل من جنابة ولا ينال عرك بعض ظهره.
هل يجوز أن يفيض على ذلك الموضع الماء؟
فليجتهد فى عرك ما نال من ظهره ومن جسده وما لم ينل من عرك غيره ظهره رجوت أن يجزيه افاضة الماء ان شاء الله.
وسألته عن رجل اصابته الجنابة فدخل النهر أو البحر فاغتسل وغمس
فله بغسل الجنابة أيطهر؟
قال: حتى يغسل النجاسة. (2/46)
صفحة 366
-
47
-
قلت: فان غسل النجاسة ولم يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل.
قال: لا بأس بذلك
قلت: خرج ولم يتوضأ وضوء الصلاة.
أيجزيه عن الموضوء؟
قال: لا ولكن ان غسل غسلا آخر غير غسل الجنابة ولم يتوضأ وضوء الصلاة أجزأه ان شاء الله ..
قال أبو الحواري: يجزيه غسل الجنابة عن الوضوء ما لم يمس
فرجه بعد الغمسة الأخيرة.
*
مسألة:
قال محمد بن جعفر: حفظ لى المفضل بن خلف عن سعيد بن محرز قال: ان الجنب اذا غسل من الجنابة ولم تنل يده ظهره فيعركه صب الماء عليه في الموضع الذى لا تنائه يده ثلاث مرات وأجزأه ذلك عن العرك
قال: نعم.
هكذا وجدنا في جواب من الشيخ أبى الحوارى رحمه الله على نحو
هذا من القول انه يجزيه.
* مسألة:
وسئل موسى وهاشم عن رجل تصيبه الجنابة فيخرق الداء وقد غسل بعض جسده وينقطع الدلو ولايجد الماء حتى يجف (2/47)
صفحة 367
48
-
هل يجزيه فاغسل من قبل؟
قال: نعم اذا كان لم يشغله شيء من عرض الدنيا.
وكذلك زعم دلوه أو اهراق ماؤه حتى يجف وضوءه الأول.
في الوضوء للصلاة اذا توضأ بعض وضوءه ثم انقطع
فاذا أصاب الماء فانها عليه ما بقى من وضوءه
وان كان تواتيه بشيء من عرض الدنيا فليس يجزيه الوضوء.
* مسألة:
وسئل عن الجنب اذا اغتسل وتمضمض واستنشق ولم يدخل
اصبعه في فيه ولا في انفه ناسيا أو متعمدا.
قال: غسله تام.
* مسألة:
قال شبر عن أبيه: ان من غسل من الجنابة ان عليه ان يتوضأ.
مسألة:
واذا غسل الجنب وبقى شيء لم ينضفه من الجنابة؟
فعليه اعادة الوضوء
وان كان من سائر بدنه؟
فانما عليه غسل المواضع • (2/48)
صفحة 368
-
- 49 -
-
ومن غيره وعن أبى الحوارى قال: وكذلك الجنب ان غسل ثم
نظر فاذا هى فى بدنه موضع مقدار الدرهم لم يمسه الماء
قال: يعيد الغسل كله
ومن غيره قال: وقد قيل انما عليه ان يغسل ذلك الموضع ويصلى وقال من قال: يغسل ذلك الموضع ويتوضأ ويعيد الصلاة.
وقال من قال: يعيد ذلك وحده ما لم يجف الغسل.
وقال من قال: عليه اعادة الغسل والوضوء. (2/49)
صفحة 369
باب
فيمن شك أنه غسل من الجنابة أو لم يغسل وفيمن
يرى الجماع ولا يقذف أو ينتبه ولم يدر قذف الجنابة أو لم يقذفها
وقال: اذا كان الرجل جنبا ثم صلى صلاة أو صلوات ثم لم يعلم أنه
كان غسل أو لم يستيقن أنه لم يغسل ..
فهو قد غسل حتى يعلم انه يغتسل أو لم يستيقن انه لم يغسل اذا تعدى الصلاة اذا كان من أهل القبلة ويدين بغسل الجنابة ولا يعرف
نفسه بتركه غسل الجنابة
ومن كتاب المعتبر:
ومما يوجد جنبا ثم صلى صلاة أو صلوات ثم لم يعلم انه كان غسل أو لم يستيقن انه لم يغسل فهو قد كان غسل حتى يعلم انه لم يغسل اذا كان قد كان قد تعدى صلوات اذا كان من أهل القبلة ويدين بغسل الجنابة.
انه عن أبي الحسن رحمه الله: وقال اذا كان الرجل
كما وانه لا يعرف نفسه بترك غسل الجنابة
قال غيره: معى أن هذا يخرج على معنى حكم الاطمئنانة
ولو كان ممن يدين بغسل الجنابة وليس الغسل من الجنابة عندى (2/50)
صفحة 370
-
مثل الوضوء لأن الوضوء عندى يخرج في أكثر حالات الانسان أن لا يصلى
الا بوضوء.
كما وانه على حال اذا لم يكن على علم منه بوضوءه أن لا يصلى
حتى يتوضأ
وليس عليه غسل الجنابة كذلك عندى.
وكذلك عندى في الحكم في المغسل انه في الحكم فى الغسل انه يجزى عليه معنى النسيان واذا علم انه جنب فقد لزمه حكم الغسل وهو عليه حتى يعلم انه
قد غسل
فاذا ذكر انه كان ذاكرا لغسله حتى مضى الى الماء فوقع فيه الغسل أو مضى ليغسل أو عرف بذلك أو ذكر شيئا من هذا كان هذا مما معنى الاطمئنانة اذا كان قد صلى أو مضى عليه وقت الصلاة
يزيد في
ولم يعلم انه لم يصلها
الا أنه اذا مضى عليه وقت الصلاة وحان وحكم وقتها ثم شك فيها صلاها أو لم يصلها؟
قد قيل: انه ليس عليه ان يصليها حتى يعلم انه لم يصلها
اذا كان في وقتها فشك فلم يعلم صلى أو لم يصل؟
فقيل: ان عليه أن يصلى حتى يعلم انه قد صلى.
الاطمئنانة
وارجو أن هذا المعنى يخرج على معنى الحكم لا معنى لأنه ليست الصلاة في زوال وقتها كمثل الغسل لأنه ليس للغسل
وقت معروف (2/51)
صفحة 371
-
ولا يخرج فى أكثر العادة أن لا يصلى الا بغسل كما لا يصلى
الا بوضوء.
فيخرج عندى معنى الموضوء والصلاة انه اذا صلى صلاة ثم شك صلاها بوضوء أو بغير وضوء كان في وقتها أو فات وقتها
الا أنه اذا علم أنه صلاها فيخرج عندى فى معنى الحكم مما يشبه
ذلك.
ومعى: انه لا اعادة عليه حتى يعلم انه صلى بغير وضوء.
مسألة:
عن الزيادة المضافة من الأثر: اختصرته فيمن أصابته الجنابة في ثوب ثم لم يطلبها من الثوب حتى بات فيه ليلة أخرى، ثم رأى فيه جنابة.
قال: الذي عرفنا انه اذا لم يعرف متى أصاب الثوب الجنابة ثم رأى فى ثوبه جنابة فان حكم تلك الجنابة من آخر نومة نامها في
ذلك الثوب
قلت: فهذا قد أصابته الجنابة ولم يطلبها من الثوب أول يوم حتى رأى فيه اللجنابة من الغد؟
قال: نعم حكم هذه الجنابة حكم اخر نومة نامها في ذلك
الثوب.
الا أن يتقرر فى قلبه هو أن تلك الجنابة التى رآها في المليلة
الأولى (2/52)
صفحة 372
-
53
-
*
مسألة:
من كتاب الضياء:
ومن أعار رجلا ثوبا فى أول الليل أو آخره فلما أصبح اذا به
جنابة؟
فعليهما الغسل جميعا المعير والمستعير ان ناما فيه تلك الليلة
جميعا
ويصدق بعضهما بعضا (2/53)
صفحة 373
-
فصل
فيمن يرى الجماع ولا يقذف أو ينتبه ولم يدر قذف أم لا
وعمن يرى فى النوم انه يجامع ثم ينتبه قبل أن يقذف الا انه يجد شهوة شديدة لحال الجماع وليسها الشهوة التي يقذف منها فيخرج
منه مذى كثير
هل يجب عليه الغسل؟
وان وجب عليه الغسل فلم يغسل ما يلزمه؟
فليس عليه غسل
وسئل أبو سعيد: عن رجل يرى الجماع فى المنام ويستيقن على
ذلك من حينه فلم يجد بللا.
قال: لا غسل عليه.
وان نعس بعد أن رأى بقدر ما يخف أن لو كان خرج فلمس
فلم يجد؟
كان عليه الغسل عندى فيما قيل
وهو عندي احتياط
مسألة:
ومن كتاب الأشراف:
وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على من احتلم أن يغسل (2/54)
صفحة 374
وهذا قول مالك والشافعى وأبى ثور وأصحاب الرأى
قال أبوسعيد: معى انه انما يجب الاغتسال من الاحتلام من من الجنابة اذا نزل الماء الدافق عند الاحتلام.
وما أنزل الماء الدافق وهو المنى بثبوت المغسل كان في الاحتلام
أو في منام أو يقظة بجماع أو غيره لثبوته جنبا
وهذا ما لا يخرج عندى فيه الاختلاف
وليس لمعنى الاحتلام يجب الغسل
ولا أعلم في ذلك اختلافا
ومن كتاب الأشراف:
أجمع كل من نحفظه عنه من أهل العلم على أن الرجل اذا رأى في منامه انه احتلم أو جامع ولم يجد بللا أن لا غسل عليه
قال أبو سعيد: هذا اذا لم يجد بللا فى الموقت.
وأما اذا لم ينتبه أو انتبه فلم ينظر ولم يلمس بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد خروجه ثم لمس بللا فقد وقع عليه الاشكال لزمه غسل
عندى
وفما قيل: ويخرج ذلك عندى على الاحتياط لا لمعاني الحكم
واختلفوا فيمن يرى بللا وام ذكر احتلاما.
فقالت طائفة: يغسل
وقال اسحق: الغسل اذا كان بلة نطفة. (2/55)
صفحة 375
56 -
-
روينا عن الحسن البصرى انه قال: ان كان انتشر الى أهله من
أول الليل فوجد من ذلك بلة فلا يغسل.
وان لم يكن كذلك اغتسل
وقول: أن لا غسل حتى يدفق الماء الدافق
قال أبوسعيد: أما البلة وحدها اذا انتبه بغير أن يرى جماعا
ولا ما يشبهه من الملمس.
فمعى انه يخرج في قول أصحابنا نحو ما مضى فيه من الاختلاف
ولبعضهم فيه: قول ثالث اذا أشكل عليه:
فقيل: انه يشمه فان وجده رائحة المنى اغتسل وكان عليه
الغسل.
وان ام يكن فيه رائحة المنى لم يكن عليه غسله.
وأما اذا وجد البلة بعد رؤيته الجماع عقب ذلك فمعى انه يخرج في معانى الاتفاق من قولهم ان عليه الغسل ألا أن يعلم غير المنى من البلل
ولا يخرج عندى هذا على حال معنى الحكم الا في معاني
الاحتياط
الا أن يثبت منيا بعين أو رائحة فهنالك يجب عندى بمعاني الحكم
ثبوت الغسل.
مسألة:
ومن غيره ومن جواب أبى الحوارى: فيما أحسب سألت رحمك (2/56)
صفحة 376
-
الله عمن رأى في منامه انه يجامع وأن الجنابة تخرج منه ثم انتبه
فمس أو نظر فلم يجد رطوبة.
أو نظر فلم ير شيئا هل عليه الغسل؟
فعلى ما وصفت: فليس عليه غسل وذلك حلم.
وقد سألت أبا المؤثر عن ذلك فلم ير عليه غسلا.
وكذلك سألته
بعد ما سكن الذكر
عن الذكر اذا اضطرب ثم سكن الذكر ثم خرجت الجنابة
قال: لا غسل عليه
قلت: وان اضطرب الذكر ثم أمسكه بيده حتى سكن ثم خرجت
الجنابة؟
قال: تلك جنابة ميتة ولا غسل عليه.
* مسالة:
وسئل عمن يرى الجماع ورأى الانزال وتوضأ ولم يلمس.
قال: يعجبني الاحتياط للغسل
وان رأى الانزال والجماع ومس فلم يجد شيئا فلا غسل عليه
وان وجد المبلل ولم ير الجماع ولا الانزال؟
فقد قيل: انه لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة.
وقيل: عليه الغسل (2/57)
صفحة 377
وقيل: يشمه فان وجد عرف الجنابة فعليه الغسل
وان لم يجد عرف الجنابة فلا غسل عليه.
وهذا كله على الاحتياط
وأما الحكم حتى يعلم أنها جنابة.
* مسالة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل استيقظ من نومه فوجد رطوبة
في اجليله لم يعرف ما هو.
هل عليه غسل؟
قال: قد اختلف في ذلك:
فقال من قال: لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة
وقال من قال: عليه الغسل حتى يعلم أنها ليست جنابة.
وقال من قال: يشمها فان وجد فيها ريح عرف الجنابة فعليه
الغسل.
وان لم يكن فيها رائحة الجنابة فلا غسل عليه
•
قلت: وسماء عليه رأى أشباه النساء فى النوم أو لم يره فالاختلاف
واحد على ما وصفت لي.
قال: أحسب أن هذا انما هو اذا لم يكن رأى. (2/58)
صفحة 378
-
-
وفي نسخة: من أسباب الجماع شيئا.
مسألة:
لجامع ابن جعفر: فان عبث بذكره أو عنته شهوة فقذف الماء
الدافق؟
فقد لزمه الغسل كان ذلك في نوم أو يقظة.
ومن رأى في منامه انه يجامع ولم يعلم انه قذف ولم ير بللا؟
فلا غسل عليه الا أن يرى الجماع ويرى بللا أو شيئا من ذلك في
بدنه أو ثيابه فعند ذلك يلزمه الغسل.
وكذلك في الذي تخرج منه النطفة الميتة.
وحفظ لنا الثقة عن بعض أهل المفقه انه لا غسل على من خرجت
منه النطفة الميتة بلا شهوة ولا انتشار.
ومن غيره وعن أبى معاوية عزان بن الصقر رحمه الله قال: لا غسل من الجنابة الميتة.
وقال: ان الجنابة الميتة ان الرجل يرى انه يجامع ويضطرب
الاجليل ثم سكن
فان الاجليل ويبرد ويخرج من ذلك جنابة فهذه هي الجنابة الميتة فلا غسل فيها
قال أبو محمد بن المسبح: اذا رأى الجماع في منامه بانتشار (2/59)
صفحة 379
-
الاجليل واضطرابه ثم استيقظ من نومه ولم يمس في ثقب الاجايل بدلا فلا غسل عليه.
فان سكن من اضطرابه ثم خرجت منه رطوبة؟
فعله الغسل اذا وجد الشهوة كأنه نطفة باضطراب الاجليل وارتعاش البدن بالشهوة لاحقا بها من البدن.
فاذا ترك الاجليل في حينه أو بعده فعليه المغسل
ومن غيره: فيما أحسب وعن أبي على رحمه الله
وعن رجل عبث بامرأته حتى نشر فأهمز ذكره ثم تركها فلما سكن
ذكره أنزل
أعليه غسل؟
نعم أرى عليه الغسل لأنه أنزل عن شهوة.
ومن غيره فاذا أمسك القضيب من بعد حضور الشهوة وأنزل النطفة
حتى فتر ثم خرجت النطفة فعليه الغسل
وقد قيل: عليه بدل نومه.
وهذا فى الذى عارضته الشهوة وهو يستبرئ من البول
* مسالة:
ومن جامع أبي الحسن:
ومن رأى فى نومه أنه جامع ولم يقذف ولا رأى بللا؟
فلا غسل عليه
الا أن يرى الجماع أو يرى بللا أو شيئا من ذلك أو من جنابة في
بدنه أو ثيابه أو منامه فعند ذلك يغسل. (2/60)
صفحة 380
-
باب
فى تيمم الجنب لصلاته وفي صلاته
قال أبوسعيد: في الجنب اذا كان لا يجد الماء وحضرت الصلاة
فقال من قال: يجزيه تيمم واحد
?
وقال من قال: لا يجزيه الا تيمم للغسل من الجنابة وتيمم للوضوء
* مسألة:
و من جامع أبي محمد:
واذا عدم الجنب الماء أجزأه التيمم في الحضر وفي السفر
فاذا
وجد الماء اغتسل ولم يكن عليه اعادة ما صلى بالتيمم
ومن الكتاب قال الله تعالى (وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء).
الدليل على أن الجنب لابد يتيمم اذا لم يجد الماء ان الله تعالى ذكر
في ابتداء الآية بأنوع الطهارات بالماء
فلما قال (وان كنتم مرضى أو على سفر) أراد أن يكون طهارة
التيمم مقام طهارات الماء والله أعلم.
فوجب أن يقول ان قوله (أو لامستم النساء) كناية عن الجماع.
فيقوم ذلك مقام قوله (وان كنتم جنبا فاطهروا). (2/61)
صفحة 381
-
-
ويؤكد ذلك ما روى عن عمار انه أجنب فتمعك بالتراب
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يكفيك هكذا ومسح
بكفيه وجهه ويديه
ومن طريق أبي ذر ان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الجنب
ايتيمم؟
قال «التيمم طهور المسلم ولو الى عشر سنين فاذا
فليمسه بشرته»
الماء وجد
وظاهر الخبز يدل على ان الغسل باليد ليس بواجب والله أعلم.
ومن الكتاب:
وحسب من أجنب ولم يجد من الماء ما يكفيه لغسله وهو في سفر تيمم لأن الله عز وجل قال (وان كنتم جنبا فاطهروا).
فمن لم يدخل في هذه الجملة ممن أجنب دخل في قوله تعالى:
) فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا).
فان هذا غير واجد لما أمر به والله أعلم.
* مسالة:
من الزيادة المضافة وسئل عن الجنب فى السفر هل يجزيه التيمم؟
لعله تيمم واحدا وعليه تيممان
قال: معى انه يختلف فيه. (2/62)
صفحة 382
63
-
قلت: فعلى قول من يقول: ان عليه بتيممين
أيكون ذلك ثابتا على الأبد ما لم يصب الـ الماء؟
أم عليه ذلك الا في صلاة واحدة؟
قال: معى
انه صلاة واحدة ما لم يجد الماء لأن أحكام الأول
قد ذهب بالتيمم الأول.
قلت له: فان كان صائما رمضان فتيمم لاحراز صومه فلما أصبح فلم يجد ماء حتى آواه الليل ثم عاد أصبح من الغد
يصب
هل عليه تيمم ثان لاحراز صومه ثم كذلك على الأبد ما لم
الماء.
قال: لكل جنابة تيمم واحد في الصلاة وليس عليه أكثر من
ما لم يجد الماء.
ذلك
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
قال أبو سعيد: التيمم على المجنب وله عند عدم
الماء
ولما ثبت له من العذر ثابت فى كتاب الله تبارك وتعالى لعموم الآية
) فان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر) الآية) فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا (وكل من لم يجد الماء وخوطب بفرض أو بواجب لا يقوم به الا بالطهارة من الوضوء أو المغسل كان التيمم بالصعيد ثابتا عليه بدلا عن الطهارة عندنا بكتاب الله وسنة نبيه واجماع المسلمين (2/63)
صفحة 383
64 -
-
ومن الكتاب:
قال أبو بكر: واختلفوا فى غشيان من لا ماء معه من المسافرين.
قالت طائفة: لمن هذه صفته أن يجامع.
وقال مالك: لا أحب له أن يغشى أهله الا ومعه ماء.
وقد روينا عن ابن عباس انه أباح له أن يغشى ويتيمم ويصلى
وبه قال جابر بن زيد وجماعة.
وكذلك به نقول
قال أبوسعيد: لا أعلم فى قول أصحابنا شيئا يدل على منع الجماع
من طريق عدم الماء.
وهو جائز عندنا فى أنه حال مسافرا أو مقيما اذا كان لا علة
تمنعه عند عدم الماء.
وورد بكتاب الله تبارك وتعالى حيث يقول في معنى التيمم (أو لاستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا).
لم يكن عند عدم الماء فى المخاطبة فى الجماع بل يدل ذلك على الاطلاق
في كل موضع.
ومن الكتاب قال أبو بكر: واختلفوا فى الجنب يخشى البرد على نفسه
اذا اغتسل.
فقال عطاء: يغسل وان مات ولم يجعل الله له عذرا. (2/64)
صفحة 384
وبه قال الحسن البصرى
والقول الثاني: أن يتيمم ويصلى ويعيد الصلاة.
والقول الثالث: أن يتيمم ويصلى ولا يعيد.
وفيه قول رابع: وهو أنه يجزيه ذلك في السفر
ولا يجزيه اذا كان مقيما
وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر اذا كان معه ماء وخشى العطش أنه يبقى ماءه للشرب ويتيمم.
قال أبوسعيد: معى أن كل ما مضى من المقول يخرج عندى في
معاني قول أصحابنا
كما حكى من الاتفاق والاختلاف وأشدها.
وقال: ان عليه الغسل ولو مات.
وهذا ما لا يخرج عندى على معاني الأصول.
ان الله تبارك وتعالى لم يكلف أحدا فوق طاقته
وهذا يقتضى انه حمل عليه فوق طاقته
وقال أبوسعيد: معانى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج عندى
انه على الجنب اذا وجد الماء أن يغتسل به.
ولا يجزيه التيمم دون الغسل
(م ه – جامع الجواهر جـ 2 (2/65)
صفحة 385
-
وكذلك يغسل ما أمكنه من بلدنه من قليل وكثير لثبوت المغسل على جميع البدن كثيره وقليله
ويتيمم لما بقى من جسده لثبوت التيمم على الجنب اذا لم يجد الماء
لجميع جسده.
فهو في ثبوت التيمم عليه كمن لم يجد الماء.
واذا وجد الماء لبعض جوارحه فهو كمن وجد الماء لجميع
جوارحه من معنى ثبوت الغسل
قال أبو سعيد: وأما الجنب اذا لم يعلم بجنابته فتيمم وصلى ثم علم بجنابته فيختلف في ذلك عندي.
للصلاة
ذلك من قولهم: فقال من قال يجزيه التيمم للوضوء والجنابة
والضوء
وقال من قال: لا يجزيه ذلك.
وذلك يخرج عندى فى قول من يقول منهم ان للجنابة تيمما وللوضوء
تيمما اذا علم بذلك
وقال من قال: ان كان علم بجنابته ثم نسيتها وتيمم لصلاة أجزاه
لأنه قد كان علم ثم نسى ذلك
وأما اذا لم يكن قد علم بالجنابة فلا يجزيه
و فرق هذا بين نسيانه للجنابة وجهله لها (2/66)
صفحة 386
-
وكل ذلك يتواطأ عندى فى قول من يقول انه يجزيه لكل ذلك تيمم
واحد على العلم
وعن الحسن بن أحمد: ومن تيمم لصلاتين وكان جنبا وجهل أن ينوى
التيمم للجنابة والصلاة وصلى
هل يجزيه ذلك؟
الذي عرفت انه يجزيه ذلك والله أعلم. (2/67)
صفحة 387
-
باب
منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في المساجد ونحوها وقراءة القرآن ومس الجنب والحائض
المصحف وتعليقهما التعاويذ وفى عرق الجنب وريقه ورطوبته ومعاني ذلك
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا فى مس الحائض والجنب المصحف
فكره ذلك طائفة الا أن يكون له علاقة
•
وقالت طائفة: ولا يقرأ فى المصحف الا متوضئا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يمس القرآن الا طاهرا).
فمعي
وكرهت طائفة: من الدراهم التي فيها ذكر الله على غير وضوء.
وكره مالك أن يحمل المصحف بعلاقته وهو غير طاهر
قال أبو بكر: لا يمس المصحف الجنب ولا الحائض ولا غير المتوضيء.
ان الله قال: (لا يمسه الا المطهرون).
قال أبو سعيد: أما قراءة القرآن على طهارة من غير جنب ولا حائض انه يختلف فيه من قول أصحابنا:
فقال من قال: منهم بمعنى ما مضى من القول في الجنب والحائض
انه لا يقرأ القرآن الامتطهرا بوضوء تام الا لمعنى ضرورة. (2/68)
صفحة 388
-
وقال من قال: فيما أحسب بالاجازة لذلك على غير ضرورة الآبة
والآيتين لمعنى الدرس يذكرا أو فتح على أخيه.
ولا يتعمد القراءة الا على طهارة.
وفى بعض قولهم: اجازه ذلك الى سبع آيات ونحو ذلك
وأرخص ما يخرج من قول من قراءة القرآن على غير طهارة اذا لم
يفتتح بعد السورة ولم يختمها
ويقرأ ما بين ذلك
وأما حمل المصحف فلا يخرج عندى من قولهم بمنزلة القراءة
•
ولا أعلم فى قولهم نهيا عن ذلك الا الجنب والحائض وأن يدخلا
به الخلاء.
ويعجبني أن ينزه المصحف عن حمله أو مسه منزلة قراءة القرآن للقول الذي قيل به من تأول ذلك لأنه لا يمسه الا المطهرون الكتاب المكنون.
فاذا ثبت في معنى ذلك كان فى معنى مسه من الأرض كمسه من
السماء.
ولا يجب أن يكون الا متطهرا والله أعلم.
مسألة:
وجدتها في كتاب التاج ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في التعاويذ من
القرآن:
تكون في الرجل والمرأة ثم يجنب الرجل وتحيض المرأة.
فرخص فيه بعض الفقهاء
وشدد فيه آخرون (2/69)
صفحة 389
فصل
منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في المساجد
وقراءة القرآن
من كتاب ابن جعفر:
و الجنب والحائض والمشرك لا يدخلون المساجد
ولو دخلها أحدهم لم يفسدها
وكذلك المصليات
فان كان الجنب مريضا فى المسجد أو شيء له فيه ولا يد له
من أخذه؟
فان فعل ذاك لم أر عليه بأسا
وان تيمم ثم قضى حاجته فى المسجد فهو عندى أحوط.
ومن غيره قال: وقد قيل لا يدخله الا متوضئا اذا لم يجد الماء
هو كان الماء فيه.
وقد قيل: ان انجنب فيه أيضا فيخرج منه.
فان لم يمكنه لعلة؟
فقال من قال: يتيمم ويقعد.
وقال من قال: ليس عليه تيمم. (2/70)
صفحة 390
– 71 –
فاذا خرج منه فلا يرجع يدخله الا
بعد الغسل والتيمم - رجع.
كثير
وكذلك لا يقرأ القرآن الا آية أو بعضها.
ولا يحمل المصحف
وان حمله بستره الذي يعلق به فلا بأس.
ومن غيره: الذى عرفت أن قراءة القرآن على غير وضوء فيه اختلاف
وأرخص ما عرفت أنه يخرج فى بعض معانى الروايات.
وأحسب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اقرأ القرآن بأية
حالة شئت الا جنبا.
جنبا
وبأى حالة كنت فيها الا جنبا
وادخل المسجد فى أى حالة شئت الا جنبا
و احمل المصحف فى أى حالة شئت الا جنبا» •
وكان معنى الرواية انه يدل على اطلاق هذا للانسان اذا لم يكن
ومعى
: انه قد قال من قال: ما لم يكن على طهر تام ووضوء تام
كالوضوء للصلاة فهو بمنزلة المحدث
وهذه أنزه ما عرفت والله اعلم.
وعرفت أن الحائض والنفساء والجنب لهم أن يقرأوا الآية
أو بعضها (2/71)
صفحة 391
-
72
-
ولعلة الآيتين يستأنس بذلك عن الوحشة.
وكذلك عند طلب ما يلزمه علمه وأن يتلوه بغير تحريك اللسان
* مسالة:
ومنه وقيل كره أبو عثمان أن يقرأ الرجل وعليه الثوب الجنب
* مسالة:
وفى جواب عزان ابن الصقر: وعن الرجل الجنب
هل يكتب بسم الله الرحمن الرحيم؟
قال: لا.
وقد قيل: ان الكتاب ليس بكلام ما لم يتكلم فلا بأس بالكتاب
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا في دخول الجنب المسجد:
فقال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا عندى يشبه الاتفاق من ذلك انه لا يدخل الجنب المسجد الا لمعنى ضرورة.
فان اضطر الى ذلك مسافر كان أم مقيما فليتيمم وليدخل المسجد
ذلك في معاني قولهم.
وان لم يمكنه التيمم فى حال الضرورة جاز له الدخول لثبوت
الضرورة. (2/72)
صفحة 392
-
-
وأما ان اجنب في المسجد؟
فمعي
انه من بعض قولهم انه لا بأس عليه ان يتم نومه أو قعوده
فاذا خرج من المسجد فلا يدخله إلا متطهرا أو ضرورة على ما مضى من القول
ومن بعض قولهم: يقعد في المسجد ولو أجنب فيه الا لضرورة. فان أوجب ذلك فمنهم من يرى عليه التيمم ومنهم من لا يرى عليه. وكذلك في جوازه فى المسجد خارجا وقد أجنب فيه
احسب أن منهم من يوجب عليه التيمم
ولا يختار فيه الا متيمما
ومنهم من رخص له فى ذلك ولم ير الخروج منه كالدخول فيه. والحائض والجنب يشبهان معنى المشرك في معنى التطهير
وقد قال الله تبارك وتعالى (انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا)
فثبت بمعنى هذا مع أصحابنا أنه لا يقرب المسجد الحرام ولا المساجد الأخرى كلها ولا يدخلونها الا باستدلال من كتاب الله
كذلك الحائض والجنب يشبهان هذا في معانى قراءة القرآن
ودخول المساجد الا لمعنى الضرورة .. (2/73)
صفحة 393
ping
74
1
مسالة:
أحسب أن أبا ابراهيم: وسألته عن رجل تصيبه الجنابة وهو في
المسجد
كيف يصنع؟
قال: يكون في مكانه الى أن يبرز بغسل
فان خرج من المسجد وأراد الدخول فيه قبل أن يغسل تيمم ودخل.
ويكره أن يكون الثوب الجنب في المسجد
مسالة:
من كتاب جوابات أبي سعيد رحمه الله عن الرجل اذا أحدث من
بول أو غائط
هل له أن يأكل قبل أن يستنجى؟
سال: معى ان له ذلك.
ويكره له أن يقعد بغير تطهر لطعام أو غيره حتى يتطهر اذا أمكنه
ذلك.
قلت: فهل له أن يدخل المسجد قبل أن يستنجى
أم هو مثل الجنب؟
قال انه يكره له أن يدخل المسجد الا متطهرا ان أمكنه ذلك (2/74)
صفحة 394
- Yo
-
وليس هو كالجنب عندى ولا الحائض لا النفساء.
قلت له: فان كان دخوله متعمدا بعد أن علم بالكراهية في ذلك
هل يكون آثما؟
قال معى: لا يكون متعمدا لمخالفة قول المسلمين في ذلك
* مسالة:
ومنه أخذت معناها والذى أصابه جرح فلم يقر دمه هل له أن
يقرأ القرآن؟
فاذا كان الدم مستر سلا فبعض يرى عليه الوضوء ولا يتيمم.
وبعض يرى عليه الوضوء والتيمم
ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله ومن جزء الطهارات من منهج الطالبين وبلاغ الراغبين وفى دخول الجنب المسجد اختلاف:
بعض لم يجزه.
وبعض كرهه.
والأكثر على جوازه
والى هذا يذهب أبو محمد رحمه الله.
أيجوز العمل بهذا على هذه الصفة أم لا؟ (2/75)
صفحة 395
-
-
الجواب: وبالله التوفيق يجوز ذلك على هذا القول والله أعلم
ومنه ما يقول شيخنا: فى الجنب أواسع له قراءة القرآن العظيم بقلبه اذا لم يحرك بذلك لسانه
واذا أراد بذلك العبادة الله عز وجل على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق واسع له ذلك عنده على هذه الصفة
والله أعلم. (2/76)
صفحة 396
YY
-
فصل
في عرق الجنب وريقه ورطوباته وما مس من شيء
ومن جامع ابن جعفر:
ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من رطب ما لم يكن
في أيديهما شيء من الأذى
ولا بأس بسور هما من الوضوء والشراب للوضوء وللشراب.
الا أنه كره من كره سؤر الحائض من الوضوء للوضوء.
فأما المشرب فلا بأس.
قال محمد بن المسبح: كله واحد الوضوء والشراب.
ذلك لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال لعائشة
عليها السلام «تناولى الحمرة من المصلى» •
قالت: اني حائض
فقال: ليست بيدك الحيضة فلا بأس بها
العله أراد الحيضة.
فأرجو أن يوجد كذلك
ومن كتاب الشرح:
وأما قوله لا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من رطب (2/77)
صفحة 397
YA
-
ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى الذى ذكره من عرق الجنب
والحائض
هو عندنا كما قال لأنهما طاهران •
وان النجاسة منهما في موضعها ومحلها وسائر بدن الجنب
والحائض طاهر
مسألة:
ومنه أعنى كتابات جواب الشيخ أبي سعيد رحمه الله، وسئل عن الرجل.
هل يجوز له أن يقرأ كتب المعلم والرواية والأخبار وسائر الكتب كها وينسخها ويمسها؟
قال: معى ان ذلك جائز سوى ان ذلك جائز سوى المصحف وقراءته ومسه فلا يجوز لاجنب والحائض قراءته ولا مسه.
قلت له: فيجوز للانسان أن يقرأ القرآن وهو في جوف الماء متعريا لا ثياب عليه.
قال: معى انه قيل المتعرى لا يجوز له.
ويكره لمه أن يتكلم الا بمعنى يكون الكلام أحسن من السكوت
قلت له: فما العلة فى كراهية الكلام للمتوضئ.
قال: معى انه قيل اذا كان الانسان متعريا أغنى عنه الملكان
ولا ينظرا منه حياء من الله
• (2/78)
صفحة 398
79
فاذا تكلم الانسان وهو متعر التفت اليه الملكان فيكره الكلام من
هذا الوجه والله أعلم.
مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من رطب أو يابس ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى
ولا بأس بسورهما فى الوضوء والشراب.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعائشة ناولينى الحمرة.
فقالت: اني حائض
قال: فليست الحيضة في كفك.
وكان يناوم الحائض من غير جماع.
فرخص ما فوق الازار
ويقول غير الفرج •
ومن كتاب المعتبر و من جامع ابن جعفر:
ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من الرطب ما لم
يكن في أيديهما شيء من الأذى
ومن غيره عندى أنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا.
وأرجو أنه من قول قومنا. (2/79)
صفحة 399
ان عرق الجنب والحائض وريقهما وجميع ما مسهما من الرطوبة أو مساه وما خرج من أنفهما وجميع ما كان يخرج منهما أنه لا فرق بينه وبين الطاهر فى ذلك من الرجال والنساء.
ان ذلك منهما كله طاهر الا ما مس منه ذلك شيئا من موضع
الأذى من النجاسة من دم أو جنابة.
وكذلك سؤرها من الماء والطعام من شرابهما.
ووضوئهما يخرج عندي في معانى الاتفاق انه طاهر جائز للشراب منه والوضوء والاغتسال الا سور الحائض من الوضوء عند الاستنجاء
والمغسل
فمعي: انه قد كره من كره من فضل وضوءيهما من هذا الوجه
لا من شرابهما للوضوء والغسل
ولم يكن يكره الشرب وغير ذلك من الطهارات.
ولا معنى عندي لذلك
ولا فرق بين ذلك في الوضوء ولا غيره.
ولا يخرج ذلك عندى الا على وجه التنزه
ويخرج ذلك عندى اذا كانت تتوضأ وتستنجى من الاناء وهي حائض
لم تطهر
انها لا تطهر فى حين ذلك ولو توضت ما دامت حائضا
وأما اذا طهرت كانت هي والجنب سواء. (2/80)
صفحة 400
- AI
-
ومعى: بمنزلة واحدة يطهرهما الماء ويتساويان فى جميع الأحوال.
واذا لحقهما في هذا المعنى وفى هذا الفصل كراهية سورهما
من الوضوء والغسل
كان الجنب عندى مثلها ومشبها لها
ولكنه انما يشبه عندى أن تخالفه فى هذا الفصل ما دامت حائضا لم تطهر لهذا المعنى.
وكذلك يخرج فى ظاهر اللفظ انها حائض لانها في معنى اللغة اذا طهرت
لا تسمى حائضا ولكنها طاهرة من المحيض.
ويكاد يخرج معنى استنجائها ووضوءها ما دامت حائضا الى معنى الكدرة لأنها لا يخرج لذلك لها طهارة ولا نقصد فيه الى تطهير لقصدها الى ذلك اذا طهرت
فان اشتبه معنى كراهية عندى فلهذا الوجه.
ولكنه اذا ثبت فى الكراهية منه لهذا الوجه ثبت كل شيء من
الوضوء والشراب وغير ذلك من الطهارات
وان أفرده مفرد في معنى الوضوء للصلاة فليس ذلك عندي بعيد اتعظيم أمر الصلاة
وقد يأتى فى معانى أمر الصلاة في أمر التنزه وتعظيمها ما لا يأتي فى الأكل والشرب وسائر ذلك من غير وجه.
(م 6 - جامع الجواهر ج 02 (2/81)
صفحة 401
-
وقد روى عن أبي على موسى بن على رحمه الله انه دعاه ذمى الى طعام أحسب انه قيل من الرطوبات الاطبخة وغير ذلك.
فمعى أنه قيل: استحيا منه أن يرده.
وأحسب انه قيل: كان جارا له وكره الا يأكل من طعامه.
ويخرج عندى على المتنزه لا على التنجس لأنه لو تنجس به معنا لم يستح منه فيما يرى انه لا يسعه
وقد بلغنا انه قال لأصحابه وقد اتبعه فيما أحسب هو وأصحابه
كلوا واتقوا ثيابكم.
يخرج في معانى تأويل الحديث انه أراد بالاتقاء عن الثياب لمعنى الصلاة واسحارة في معنى الأكل
غيرها
فأمر الصلاة والطهارة لها قد يأتى على أمرها ما لا يأتي في
وأما تناول الحائض من المصلى اللشيء من غير أن تدخله؟
فمعي: انه يخرج فى معانى قول أصحابنا في ذلك اختلاف:
فمعى أن بعضهم كره لها ذلك لثبوت منعها أن تدخله.
ينبغى أن ينزه المصلى وهواه.
ولا دخول يدها منه انها قد دخلته.
ومعى: أن بعضا لم ير به بأسا أن تتناول الشيء من المصلى والمسجد
فنجعله فيه. (2/82)
صفحة 402
-
83
-
أو يأخذه من غير أن يمسها.
أعنى المصلى والمسجد
ولا يمسهما من يدها الا ادخال يدها في هواهما
فان ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أجازه فهو أولى
مما عمل به وأخذ به.
وأما غسل المرأة وزوجها بالاناء الواحد فلا معنى يدل على
منع ذلك
بل ذلك خارج في معنى الاتفاق
أي انه جائز من وجه كان غسلهما كليهما من جنابة أو هي من حيض وهو من جنابة الأنهما معنى واحد اذا كانت قد طهرت من الحيض ولأنهما لا معنى يمنعهما عن التبرج لبعضهما بعض الا من معنى حسن الخلق والتنزه
* مسالة:
والجنب يستاك
وكره من كره لأجل حرس الأسنان (2/83)
صفحة 403
-
84
باب
في فعل الجنب وهو جنب من أكل وشرب ونوم قبل
الاغتسال ومعاني ذلك
وسألته عن الجنب هل يجوز له أن يأكل قبل أن يغتسل؟
فقال: قال محمد بن محبوب: يغسل كفيه ويمضمض فاه ثم يأكل.
فان كان فعل ذلك لم يكن عليه خلال
و ان لم يمضمض لم أر عليه بأسا ويتخلل.
فان غسل كفيه وتمضمض قبل أن يريق اللبول ثم أكل؟
فعليه أن يتخلل أن خرج منه شيء بعد أن أكل
وان لم يخرج منه شيء؟
فليس عليه خلال
* مسالة:
وسألته عن رجل افتضى وهو جنب
هل عليه شيء؟
قال: يتقى أن يصيب ثوبه نصيب.
وكان محمد بن محبوب: اذا أراد أن يصلى ويقتضى غسل ذلك الموضع
بالماء ثم فعل ما يريد. (2/84)
صفحة 404
* مسألة:
-
-
وعن الجنب والحائض
هل يجوز له أن يحمل المصحف بسيره؟
وهل يجوز له أن يقرأ فى نفسه ولا يحرك به لسانه؟
قال أبو المؤثر: نعم يجوز له ذلك
وأرى أن يحمل المصحف
بسيره
مسألة:
ومن كتاب الأشراف:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الذا أراد أن ينام
وهو جنب توضأ وضوء الصلاة
وكان ابن عمر اذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب توضأ وضوء
الصلاة الا غسل قدميه.
ذلك
وقال أصحاب الرأى ان شاء توضأ وان شاء لم يفعل.
قال أبو سعيد: قيل هذا.
ولا يخرج هذا عندى فى معنى اللزوم لأنه لا معنى يدل على
وانما يخرج عندى على معنى التطوع والفضيلة: (2/85)
صفحة 405
-
-
ان النوم على الطهارة أفضل من النوم على غير الطهارة وازالة النجاسات
و ان لم يغتسل معنا من الطهارة من النجاسات المعنية؟
ولا أجد معنى يدل على ثبوت الوضوء للنوم ولا للأكل والشرب اذا
تمضمض للأكل وأراق البول
الا أنه من وجه اذا لم يتمضمض فأكل ودخل شيء من الطعام
بين شيء من أضراسه أو فيه ثم غسل.
وهو كذلك ان عليه بعد خروجه غسل ذلك الموضع.
فهذا موضع الفائدة بمعنى اللزوم.
وما عدى فضيلة عندى.
* مسألة:
ومن غير كتاب الأشراف وسألته عن الجنب
هل ينام قبل أن يتوضأ لحال البرء والكسل
فأخبره انا ام نجد في ذلك رخصة
وأنا عاتب على نفسي في ذلك
فاسأل الله أن يعفو عنى ويوفقني للذي هو خير
ومن جامع أبي الحسن:
و أن أكل الجنب وشرب قبل أن يغتسل؟ (2/86)
صفحة 406
87
فلا بأس وان نام •
وقد روى ابن عباس لعله ابن عمر: سأل النبي صلى الله عليه وسلم
عن الجنب ينام قبل أن يغتسل
فقال له: «اغسل رأس ذكرك ونم» •
والذي يأمر بالوضوء قبل الأكل والبروز والنوم أمره استحبابا لأنه أعقب ذلك بقوله وان فعل فأكل ونام فلا بأس عليه.
ويستحب له أن يتوضأ.
فان لم يتوضأ غسل فاهه وحده فأكل ونام فلا بأس عليه
وان غسل فاهه ثم أكل لم يلزمه اخلاله
وان أكل قبل أن يغسل فاهه فانه يأمره أن يخلل فاهه
مسألة:
من كتاب الشرح:
ان الجنب لا يأكل ولا يشرب ولا ينام للنعاس ولا يخرج الى الناس
حتى يتوضأ وضوء الصلاة
فان فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغى له.
ولا نرى عليه شيئا
فهذا عندى انه قاله عن طريق الاستحباب والاستحسان لأن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يغسل غسلا واحدا من الطوف على نسائه. (2/87)
صفحة 407
M
-
وقد كان من الصحابة من يخرج الى الجهاد والى الحرب فقتل
وهو جنب.
ومن كتاب معروض على الفضل بن الحوارى قال أبو عبد الله محمد ابن محبوب جاء الخبر أن رجلا كان فى منزله فى المدينة ثم سمع هيعة قتال المشركين والمسلمين في أحد فخرج حتى انتهى اليهم
فلم يزل يضارب بسيفه حتى قتل فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة تغسله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرى صاحبكم تغسله
الملائكة».
فاسألوا أهله حاله عن
جنب.
فسألوا أهله فقالوا: انه كان جنبا سمع هيعة القتال فخرج وهو
وفى هذا المعنى أخبار كثيرة
عامر
قال المصنف: وجدت فى كتاب الامامة أن غسيل الملائكة احنظلة بن قال النبي صلى الله عليه وسلم (رأيت الملائكة يغسلونه وآخرون
يسترونه».
و فى الرواية عنه عليه الصلاة والسلام عن طريق أبي هريرة.
انه قال: لقيت النبى صلى الله عليه وسلم فمد يده ليصافحني فقبضت
يدى عنه
قات: يا رسول الله اني جنب. (2/88)
صفحة 408
-
-
فقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبى هريرة الخروج وهو جنب والسلام عليه وهو المعلم لأمته ما ذهب عليهم من واجب أو أدب
فهذا يدل على جواز خروج الجنب ولقاء الناس والكلام والنوم
قبل الاغتسال والله أعلم.
مسألة:
سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب عن رجل أصاب من أهله فأراد
أن ينام ولم يتوضأ
وأراد أن يأكل ويشرب ولم يتوضأ.
أو أراد أن يجامع أهله ولم يتوضأ.
أله ذلك؟
أم حتى يتوضأ وضوء الصلاة؟
قال: اذا أراد أن يأكل فليمضمض فاهه ويأكل ويشرب فلا بأس
عليه ان نام أو راجع ولم يتوضأ.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: الجنب لا يأكل ولا يشرب ولا ينام النعاس ولا يخرج الى
الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة. (2/89)
صفحة 409
-
فان فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغى له ولا نرى عليه بأسا
فان غسل فاهه وحده ثم أكل أو شرب فجائز ان شاء الله.
قال محمد بن المسبح: جائز ويكره.
•
ومن غيره: معى أن كله يخرج في معنى الأدب لا في معنى اللزوم. ولا يخرج عندى فى هذا كله معنى فائدة فى اللزوم الا في الأكل الا اذا كان قبل أن يمضمض
فان خاف أن يعلق فى فيه شيء يحول بينه وبين الغسل بين أضراسه؟ فانه قيل: لو أنه أكل قبل أن يمضمض فاه ثم غسل بعد ذلك ثم دخل
بين أضراسه أو شيء من فيه من الطعام يخرج فى الاعتبار.
انه يحول بين المواضع وبين المغسل ولا يصله الماء وكان ذلك
مقدار ظفر؟
ان عليه غسل ذلك.
وكذلك اعادة الصلاة
ولعلة هذا قد يخرج أن عليه اعادة غسله والوضوء للصلاة.
ولعله يخرج أن عليه الاعادة على هذا الوجه كان قليلا أو كثيرا
اذا كان يحول بين الموضع وبين الماء
ومعى: انه قيل ان لا اعادة عليه اذا لم يعلم بذلك انه كان فيه كان
قليلا أو كثيرا اذا كان في الفم.
: (2/90)
صفحة 410
-
-
أي بمعنى الترخيص فى المضمضة والاستنشاق على النسيان.
ذلك أنه في بعض القول: انه لو نسى الجنب بعض المضمضة
والاستنشاق فى بعض غسله حتى صلى انه لا اعادة عليه في صلاته.
ومعى: انه لو أكل ثم لم يتمضمض فاه حتى جامع أو حتى أصابته
الجنابة فهو سواء
وعلى ما وصفت لك فى معنى ما بقى فى فيه مما يحول بينه وبين الماء عند الغسل
وكذلك لو غسل فاهه ولم يتخال من بعد أكله أو يتخلل فلم ينق فاهه حتى غسله ثم خرج منه ما وصفت لك فهو على حسب ما ذكرت لك
وكذلك يخرج عندى بهذا الحسب أن لو تمضمض المجنب فاهه ولم يكن أراق البول ثم أكل ثم أراق البول بعد ذلك وغسل وكان باقيا هنالك شيء على ما وصفت ثم خرج منه شيء أو استحال الى حال يجب عليه
الغسل
بمعنى أن لو لم يبل وغسل فاهه يلزمه فى هذا المعنى اذا كان أكل المضمضة قبل اراقة البول ما يلزمه أن لو أكل قبل أن يمضمض.
لو كان أراق البول أو لم يرق البول فافهم هذا الفصل وما يخرج في معناه من الفائدة في الفقه
أما الشرب فلا يخرج معناه عندي في المشرب قبل المضمضة وجه الأدب
من
وقد قيل: ان الأكل والشرب قبل الغسل من الجنابة ما يورث
النسيان (2/91)
صفحة 411
-
92
-
أو مما يخاف من النسيان فهذا في معنى الأدب ومما يخرج في الفلسفة والطب على معنى الفقه في الدين
وأما النوم قبل التطهير فيخرج عندى من التقصير في المبالغة في الطهارة لأنه مما جاء فى الحكمة فى المبالغة فى الطهارة أن يؤمر المؤمن
أن لا يبيت ولا ينام الا متطهرا متطهرا متوضئا وضوء الصلاة
فاذا كان يؤمر ألا ينام الا متطهرا فأحرى وأجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبا لأن الجنب أشد من غيره ممن ليس بطاهر متوضيء وضوء الصلاة.
ويؤمر المؤمن أن ينام متوضيا وضوء الصلاة.
وقد قيل: من نام طاهرا فمات كان شهيدا ووجبت له معنى الشهادة
وذلك المؤمن
ولا يكون خير ولا فضل الا بفضل الله للمؤمن لا لغيره في يقظة ولا في نوم في غسل ولا في غيره.
تقصير
وأما حديثه للناس وخروجه اليهم هو جنب غير متطهر؟
فذلك عندى: اذا أمكنه التطهر فلم يتطهر لغير معنى يعرض له
في الفضل
وقد قيل: ان المتطهر من العادة ولو لم يرد بالتطهير شيئا من
النسك. (2/92)
صفحة 412
-
93
-
الا ان نفس التطهر كان التطهر نفسه عبادة وطاعة اذا أريد
به الله
وأحسب أنه قيل ما دام المؤمن على وضوءه أو طهارته في عبادة صلى أم لم يصلى قرأ أو لم يقرأ فتركه الطهارة تركا منه أفضل العبادة اذا كانت الطهارة عبادة فهذا ولو لم يكن جنبا
فاذا كان جنبا فأحرى أن يكون أولى به التطهر
فهذا
ومعى
جنب؟
من
الفضائل والوسائل ليس من معنى اللوازم.
: أنه قد يروى عن بعض فقهاء المسلمين انه سئل عن النوم
فكان في جوابه: انا نعاتب أنفسنا في ذلك
المعنى فيه انه يفعل ذلك وينام جنبا ويعاتب نفسه في ذلك.
وهو كذلك عندنا
وحال الطهارة فضل ومن قصر في الفضل لم يكن كمن نال الفضل.
ولا يلحق فى معناه الا أن يكون له معنى أفضل منه في تركه
والاشتغال بغيره
ذلك الذى هو أفضل منه فى حاله ذلك لأنه تعرض ما أفضل منه وأوجب منه.
فعلى هذا ونحوه تخرج هذه المعاني عندنا. (2/93)
صفحة 413
-
قال غيره: نعم
الا أن يكون له عذر عنى الجنب وغيره من برد مضر أو خوف أو ما
يشبه ذلك
ومتى
والله أعلم
•
عاقه سبب له فيه عذر أحببنا له التيمم حتى يمكنه الغسل (2/94)
صفحة 414
باب
فيمن ترك شيئا من بدنه أو علق به شيء وفي صلاة
من ترك الغسل من الجنابة ومعاني ذلك
ومن جامع ابن جعفر:
وأن كان قد علق على شيء من بدن الجنب قارا أو غيره مما يلزق
به حتى يحول بين الماء وبين ذلك الموضع.
قلع ذلك وغسل موضعه وأعاد الصلاة أن صلى.
وان كان الذى لزق رقيقا بقدر ما يصل الماء الى ذلك الموضع
فلا بأس
وفى بعض الآثار: انه كان لزقا ان من ظفر فلا بأس.
والرأى الأول احب الى.
وفى نسخة قلت: فان كانت سفطة سمك وقدم الجنابة أو توضأ
لإصلاة وصلى ثم وجدها
أعليه بأس في صلاته أم لا
ل؟
قال: ان كان جنبا غسل موضعها.
وان لم يكن جنبا فلا بأس عليه.
قلت: فان علم قبل الصلاة وقد كان جنبا أو توضأ للصلاة. (2/95)
صفحة 415
-
قال: يغسل بعضها ويبدل صلاته.
قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء ان كان موضع القار والقسط أقل من الظفر وغسله فلا نقض عليه في صلاته كان جنبا أو غيره.
* مسالة:
ومن غيره: وعن رجل يكون فى فمه دم أو تصيبه الجنابة ثم يغتسل ويتوضأ ثم بعد الصلاة يخرج من بين أضراسه المفظه من المسواك
أو من الطعام؟
ولعلها أن تكون نجسة
قال أبو المؤثر: ان خرج من فيه من بعد الغسل أو الصلاة مقدار
ظفر أعاد الوضوء والصلاة.
وقال: وكذلك الجنب ان غسل ثم نظر فاذا في بدنه موضع مقدار
الدراهم لم يمسه الماء
قال: يعيد الغسل كله.
ومن غيره قال: وقد قيل انما عليه ان الغسل ذلك الموضع ويصلى
وقال من قال: يغسل ذلك الموضع ويتوضأ ويعيد الصلاة
وقال من قال: يعيد ذلك وحده ما لم يجف الغسل
وقال من قال: عليه اعادة الغسل و الموضوء. (2/96)
صفحة 416
97
-
ومن غيره قال: اذا غسل وبقى شيء لم ينظفه من الجنابة فعليه
اعادة الوضوء.
وان كان من سائر سمنة البدن فانما عليه غسل ذلك الموضع.
ومن جواب: يوجد عن أبى الحوارى رحمه الله وعن رجل في يده
جرح فى موضع الوضوء والماء يؤذيه فجنيه الماء لا يغسله.
هل
يجوز له ذلك؟
نعم يجوز له ذلك اذا كان الماء يضره.
عليه أن يغسل ما جاوزه ولا يمسه الماء.
وكذلك الجبائر اذا كانت جارحة تامة لا يمكنه أن يغسلها كلها؟
غسل سائر ذلك البدن وتيمم بالصعيد لتلك الجارحة اذا كان جنبا
وان لم يكن جنبا؟
فكذلك يغسل سائر الجوارح وتيمم لتلك الجارحة للوضوء
وسألت أبا الحسن رحمه الله عمن كان فى يده جرح لا يقدر أن يمس
الماء وأصابته الجنابة
كيف القبول في ذلك؟
قال: ان كان الجرح في حدود الوضوء غسل سائر جسده.
وان كان يأتى الجرح على الجارحة تيمم وصلى.
(م 7 - جامع الجواهر ج 2. (2/97)
صفحة 417
-
وان كان لا يأتي على الجارحة؟
فليس عليه تيمم ويغسل ما أمكنه وتوضا ما أمكنه ويصلى
وان كان الجرح في غير موضع الوضوء؟
ميغسل ما أمكنه ويصلى ولا تيمم عليه.
ولو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة ولا تيمم عليه الا أن يكون في حدود الوضوء ويأتي على جارحة تامة.
وعنه وفى موضع آخر أنه اذا كان الجرح أو الجارحة في غير مواضع الوضوء كان يأتى على قدر مثل جارحة من جوارح الوضوء كان عليه
التيمم
وقال: انه اصغر جوارح الوضوء عنده.
وبمثله يلزم التيمم عنده فى معنى قوله هذا في الأذن لأنها من
جوارح الوضوء في معنى قوله (2/98)
صفحة 418
99 -
-
فصل
في صلاة من ترك الغسل من الجنابة وصيامه
وعن رجل وطئ زوجته حتى التقى الختانان ولم يغسل هو ولا المرأة وذلك لأنه لم ينزل الماء الذى يجب به الغسل حتى مضت صلاته
هل عليه كفارة؟
فعلى ما وصفت فلا يسعهم جهل ذلك.
وعليهم الغسل واعادة الصلاة والكفارة وهذا مما لا وقال من قال: أن عليهم الاعادة في ذلك ولا كفارة عليهم وعذرهم بجهل ذلك وكذلك عرفنا،
مسألة:
يسع
جهله
وسألته عن الذى يجد النطفة فى ثوبه فيظن انه لم ير احتلاما ان
ليس عليه غسل فلم يغسل وصلى على ذلك
ما يلزمه فى صلاته وصيامه ان كان سائما؟
قال: أما غسل الجنابة فلا يسع جهله.
وأما هذا اذا ظن هذا الظن ولم يكن رأى الجماع وظن ان
ليس عليه غسل.
وقال: لا عليه الغسل
* مسألة:
قلت له: فمن تعمد لشيء من بدنه لم يغسله أقل من درهم
هل يسعه ذلك؟
قال: لا يسعه ذلك عندنا ولا نرى عليه كفارة ان صلى بذاك حتى
يكون مثل الدرهم. (2/99)
صفحة 419
-
-
فان كان مثل الدرهم وصلى بذلك عامدا فعليه الكفارة اذا فات
وقت الصلاة.
مسألة:
وعن رجل كان مسافرا فأتى الى مورد عليه زحام كثير وكان جنبا وهو يطمع بالماء ولا ينال من زحام الناس
ويخاف ان تطلع الشمس حتى وقع فى يده الماء وقد طلعت
الشمس
ويصلي
فعلى ما وصفت فبئس ما فعل وكان عليه أن يتيمم بالصعيد
فاذا لم يفعل ذلك حتى نال الماء وطلعت الشمس فصلاته تامة
ولا كفارة عليه
مسألة:
وعن رجل أصابته جنابة واغتسل.
فلما صلى صلوات نظر فاذا هو في فخذه جنابة.
قال: فيغسل أثر ذلك ويبدل صلاته التي صلاها.
قال أبو سعيد: هذا يخرج عندى انه اذا علم ان هذه النجاسة من
تلك الجنابة التى كان قد غسل منها وانها متبقية.
واذا كان كذلك فعليه الوضوء فى قبول أصحابنا.
وان كان لا يعام مم هذه الجنابة ويمكن أن يكون حدثت له في
نوم بعد ذلك؟
فمعى: انه يخرج في قول أصحابنا أنه يؤمر بالغسل ويبدل ما صلى
الى آخر نومة نامها
أو الى آخر وقت يمكن فيه ذلك من حدوث الجنابة. (2/100)
صفحة 420
-
1.1
-
باب
في جنابة المرأة وفى غسل المرأة من الجنابة ومعانى ذلك
قلت فاذا أنزل زوجها الماء الدافق على فرجها ولم يولج.
أيجب عليها الغسل؟
قال: قالوا اذا كانت ثيبا وجب عليها الغسل.
قلت: والثيب المغتضة؟
قال: نعم.
قلت له: فانها هي لا تعلم أنها يلج فيها شيء
قال: هكذا قالوا اذا كان ثيبا لأنها تشف.
مسالة:
وجدت فى الأثر لو أن امرأة أخذت باصبعها نطفة رجل فأولجتها في
فرجها لزمها الغسل
* مسألة:
و من احتلم فأنزل الماء من امرأة أو رجل فعليه الغسل.
وان عبثت المرأة بنفسها أو عبث بها زوجها فأنزلت فان الغسل
يازمها لذلك
ومن غيره: ومن جامع ابن جعفر: وأما المرأة اذا رأت مثل ما يرى
الرجل في نومها حتى قذفت فلا غسل عليها (2/101)
صفحة 421
-
102
*
مسألة:
وسئل عن المرأة تحتلم وتجتنب
هل عليها الغسل؟
قال: عندى أن عليها الغسل.
وقد قيل عن النبى صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل.
وقيل غير ذلك.
ومن غيره وعن أبى معاوية رحمه الله قال: اختلف الناس في
ذلك:
وبعض: قال ليس عليها.
فبعض: قال ليس عليها.
وقال: الذى أقول انا به اذا كانت شهوة وظهر الماء رأيت
عليها الغسل.
ومن الجامع: واذا عبث بها زوجها فيما دون الفرج أو عالجها هو أو غيره
أو عبثت بنفسها حتى قذفت الماء الدافق فان الغسل عليها
ومن غيره: ويوجد ألا غسل عليها الا من جماع ان يبولج أو تكون ثيا فيصب الماء على فرجها
ومن غيره: ان عبثت المرأة بنفسها أو عبث بها زوجها فأنزلت الماء فان الغسل يلزمها لذلك (2/102)
صفحة 422
-
وكذلك الرجل اذا عبث بنفسه فأنزل لزمه الغسل.
مسألة:
وقال أبو الحسن: فيما يوجد عنه انه اذا تعرض الرجل لزوجته فيما دون الوطء فوجدت المرأة بللا.
فان كان فى تعرض زوجها بها ووطئه اياها فى سائر جسدها أو فوق فرجها ووجدت الشهوة منها وقذفت الماء الدافق لزمها الغسل
وان لم تقذف الماء الدافق لم يلزمها المغسل من ذلك البلل
أما اذا نزل الماء الدافق كان ذلك الماء فى ظاهر الفرج أو باطنه
الغسل فعليها الغسل
مسألة:
وعن امرأة غسلت من جنابة ثم خرج منها المني وهي نائمة قائمة
أو قاعدة.
قال: ليست المرأة مثل الرجل فى ذلك لأن الذى يخرج من المرأة انما
هو نطفة الرجل.
فائما عليها التنظيف
* مسالة:
وسألته عن رجل تزوج صبية ثم وطئها زوجها (2/103)
صفحة 423
*
- 104
-
هل عليها غسل؟
قال: تؤمر بفعله وتؤخذ بفعله وليس بفرض عليها.
قال: فان لم تغسل
هل يلزمها شيء في تركه غير الأدب:
قال: لا.
قلت: فمن أمرها بترك الغسل.
هل يكون آSا؟
قال: نعم
مسألة:
امرأة تزوجها رجل صبى ووطئها.
أيجب عليها الغسل أم لا؟
الذى أقول به ان عليها الغسل في استمتاعها به وبالله التوفيق
* مسألة:
وعن امرأة جنب أنتاها الحيض قبل أن تغسل من الجنابة.
هل عليها أن تغسل قبل أن تطهر من المحيض؟
قال: معى انه يخرج في ذلك معنى الاختلاف: (2/104)
صفحة 424
*
-
-
1.0.
*
ففي بعض القول: انه يلزمها ذلك
ويخرج أنها تؤمر بذلك ولا يلزمها.
ويخرج انه انه لا يلزمها ذلك.
مسألة:
عن المرأة الجنب ترى الدم قبل ان تغسل
قال: لا تدع الغسل من الجنابة فان عليها الغسل وان حاضت
مسألة:
ومن جوابات أبى الحوارى: وقد قالوا اذا أنزل النطفة على فرج
البكر فلا غسل على البكر
وان كانت ثييا فعليها الغسل
ومن غيره: قال وقد قيل الغسل كانت بكرا أو ثيبا.
مسألة:
ومن كتاب المعتبر:
ومعى: انه يخرج معانى الاختلاف في غسل داخل فرج الثيب
عليها:
ففي بعض القول: ان عليها أن تغسل وتبالغ فى غسله ما لم مسالم
يؤذى موضع المولد من الحيض والجنابة. (2/105)
صفحة 425
-
وفي كل غسل لزمها معناء بمنزلة غسلها لسائر بدنها
ومعى: أن فى بعض القول أنه انما عليها أن تنحى الفرج.
الجماع اذا انزل الماء في فرجها
وليس عليها ذلك من الحيض.
ويخرج معى هذا القول لأنه ليس عليها ذلك في المغسل من لوطى
اذا لم ينزل فيها الماء الدافق ولا من بمناءها من الحيض.
هي
اذا كان ليس عليها ذاك
فمعي: انزالها الماء منها هي بمنزلة الحيض
ولا فرق فى ذلك عندى بينهما فى ثبوت الغسل من الحيض
وتجاسته
بل قد يخرج في بعض المعاني أن الحيض أشد
ذلك على قول من يقول: انها اذا انزلت الماء الدافق من غير جماع انه لا غسل عليها مثل الاختلاف وأشباهه.
ماذا كان لا غسل منه والغسل ثابت من الحيض ولا استنجاء عليها بادخال يدها في الفرج من الحيض مما لا يلزمها فيه الغسل
مع
أحرى الا يكون عليها ذلك
وصاحب هذا القول لا يستقيم له عندى ان يلزمها ذلك في الجماع
الانزال فيها.
ولا يلزمها ذاك في الحيض (2/106)
صفحة 426
107 -
وكل الموضع واحد وقد ثبت نجاسته ان كان بمعنى النجاسة.
وقد ثبت غسله ان كان بمعنى الغسل لأنه نجس من الوجهين
جميعا.
فان كان من معنى النجاسة فهو سواء.
وان لعله كان من معنى الغسل فهو سواء.
ومعى
: انه قد قيل لا غسل عليها فى الفرج من حيض أو جنابة.
ولعل صاحب هذا القول يذهب انه من داخل البدن الذي غير متعبد بغسله بمنزلة الدبر
ولا يبعد ذلك عندى لمعانى الاتفاق انه لا غسل عليها من حيض ولا استحاضة اذا لم يفض الدم فى خارج الفرج.
وانما كان مكمنا في الرحم وفى والج الفرج.
وأعلم في هذا الفعل اختلافا
ولذلك لا غسل عليها في الجماع ما لم تغب الحشفة
وكذلك لا غسل عليها ولو وجبت الشهوة ما لم تنزل الماء الدافق
ظاهرا على الفرج.
وفى المعنى انه لو كان شيء خرج في معنى الجماع ولم يظهر لم يكن
من ذلك غسل
ذلك على قول من يلزمها الغسل في الاحتلام. (2/107)
صفحة 427
-
108
فما لم يفض فلا يوجب
كما لا يوجب عليها الحيض بمثله اذا لم يفض الدم ويخرج.
فكل هذا معى أحكام متساوية متشابهة.
ولو كان الموضع خارجا من البدن اللزم حكمه في هذه الأشياء كلها
ولم يختلف معانيها فيه.
ومنه ولو كان الداخل من البدن يلزم غسلها ما أدرك منها لكان الدبر يلزم غسله لأنه قد يدرك ادخال اليد فيه بغير مضرة.
ولا يخرج معى فى هذا كله الا أحد معنيين:
اما أن يكون عليها غسله من كل نجاسة ومن كل غسل لازم.
ويكون معناه معنى حكم الظاهر من بدنها
واما أن يكون لا غسل عليها منه في شيء من معنى نجاسة يتنجس
بها أو لغسل لزمها
ومعنى ثبوت غسله أحب الى.
ويخرج عندى على معنى الاحتياط في أشباه المعانى ان لا غسل
عليها فيه
ان ذلك بمنزلة القبل والدبر ولو أمكنها ادخال يدها فيه
لأنه لا شك انه من دواخل بدنها وهما الفرجان. (2/108)
صفحة 428
-
109 -
القبل والدبر مستويان فى الأسماء والمعنى والمظاهر والباطن والمدخل والمخرج وكلاهما يجب بهما الجماع في الغسل والحد
قال المناسخ: لعله أراد انه يجب بهما في الجماع الغسل
والحد.
وكلاهما ينقض الوضوء مما خرج منهما
اذا ثبت انه من دواخل بدنها كان كل ماء كمن فيه ولم يفض من
موضع الجماع خارجا من دم أو ماء صفرة أو كدرة.
فليس يحدث مما تنقض الطهارة بمعنى الاتفاق
أى انه لا يكون حيضا ولا استحاضة الا بخروج الدم منه
خارجا.
وهذا القول: عندى اشبه بمعانى الأصول في هذا الوجه
لتساوى هذه المعاني منه واتفاقها
في منهج الطالبين:
وكلما خرج منه وظهر فهو ناقض للطهارة من دم أو ماء أو صفرة
أو كدرة وقيح وبيس
ولو صح انه من حيث خرج تبلغ الطهارة.
وأما ما خرج من واقج فرج البكر فهو نجس أو غيره.
ولو صح انه من ما دخل فيه من الماء الطاهر (2/109)
صفحة 429
110
-
وكذلك ما دخل في الدبر من ماء طاهر أو غيره أو في الذكر حتى تعدى موضع الطهارة ثم خرج كان نجسا
وكذلك قيل في داخل الدبر من فتح أو يبس أو ماء
ولو استيقن انه ليس من معنى المغائط ولا من الجوف من مواضع
الطعام ولا الشراب.
ولو أدرك ذلك باليد وطهر موضعه لكان سواء.
ولا ينقله حكم ما ثبت عنه وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن الحسن رحمه الله: في بكر تزوجها رجل وكان يجامعها واذا غسلت لم تدخل أصبعها في
الفرج
قال: فكان أبو القاسم يشدد في ذلك ويرى عليها المبدل والكفارة.
وان غسلت من تجد من ماء الزوج •
وأما أبو محمد فانه أوجب عليها البدل بلا كفارة ولا يفسدها
على زوجها فتنظر في ذلك ــ ارجع. (2/110)
صفحة 430
- 0 111
ياب
في التيمم وفى صفة التيمم وفى ضرب اليدين ومعاني ذلك
اعلم أن التيمم من خصائص هذه الأمة التي فضلت بها على
من سواها
ذلك بدليل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: «فضلنا على سائر الناس بثلاث خصال جعلت لنا الأرض مسجدا وترابها طهورا اذا لم نجد الماء» •
وأجمع أهل العلم على أن من تطهر بالماء قبل دخول وقت الصلاة
أن طهارته كاملة.
واختلفوا فى الوقت الذى يجزى المسافر أن يتيمم فيه.
وكان الشافعى يقول لمن لم يجد الماء أن يتيمم في أول الوقت ويصلى
وهو الصحيح من مذهبه
قال اسحق: يتيمم فى أول الوقت اذا لم يكن له طمع في وجود الماء
من قريب
وفيه قول: وهو أن يتلوم فيما بينه وبين آخر الوقت
فان وجد الماء والا تيمم ويصلى.
وقال الزهرى: لا يتيمم حتى يخاف ذهاب الوقت.
وقال الأوزاعي: أى ذلك صنع وسعه • (2/111)
صفحة 431
112
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا كل هذا وانما يخرج معنى هذا على معانى من يقول في تعجيل المصلى
للصلاة اذا لم يجد الماء في أول وقفتها والتوسط بها والتأخر فيها
عند
ولعله يخرج في المعنى من الأقاويل انه من يطلق عليه معافى الصلاة
عدم
الماء.
فهنالك يطلق التيمم بالصعيد
ومن الكتاب:
أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء قبل خروج
الوقت فكان عطاء وغيره يقولون يعيد الصلاة
واستحب الزهرى ذلك وليس بواجب
وفيه قول ثانى: فعل ذلك ابن عمر ولم يعد.
وبه قال الشعبي وغيره
أى انه فرض لزمه فغير جائز أن يوجب الاعادة بغير حجة
قال أبوسعيد: معى أنه كله يخرج في معاني قول أصحابنا الا
قول بالاجماع انه ليس عليه اعادة بعد خروج الوقت.
فقد يخرج عليه أن عليه الاعادة في بعض ما قيل.
وأصحابنا يفرقون في تيممه عن الجنابة وتيممه من غير الجنابة اذا
وجد الماء فى الوقت.
وكل ذلك مما يحتلف فيه من قولهم. (2/112)
صفحة 432
-
1130
-
ومن الكتاب:
واختلفوا في الرجل يصلى الصلاتين والصلوات بتيمم واحد.
قالت طائفة: يتيمم لكل صلاة.
وقالت طائفة: يصلى ما لم يحدث.
وفيه قول ثالث: وهو انه من صلى صلوات في أوقاتها يتيمم لكل
صلاة.
فاذا فاتته صلوات وتيمم صلاها كلها بذلك التيمم.
قال أبو سعيد: معى أكثر قول أصحابنا انه لا يثبت التيمم الا علام الماء لتلك الصلاة فتيمم لها
بعد حضور وقت الصلاة اذا
وانه لا يجوز معهم الصلاة بالتيمم على معنى حفظه كحفظ
الوضوء،
الأول
وقد يوجد معنى اجازة ذلك فى قولهم ولعله ليس بالمعمول به.
و فى بعض قولهم: ان في الصلوات الفائتة اختلاف
فقال من قال: يصليها بتيمم واحد فى وقت واحد ولو كثرت الأول قول: قال أبو سعيد انه يخرج في قول أصحابنا معنى القول
أى انه لا يقرأ القرآن ولا يسجد.
وقيل: لكل صلاة فائتة تيمم
(م 8 - جامع الجواهر ج 2) (2/113)
صفحة 433
-
114 -
صح
وأما الصلوات المنتقضة فاذا أراد أن يبدلها في وقت واحد
ذلك.
وان كان قد صلاها الا أنها انتقضت فمعى انه يخرج في معاني لعله القول انه يجزيه تيمم واحد لتلك الصلوات.
ولا أحسب ان في ذلك اختلافا
ولا يبعد عندى ثبوت حفظ التيمم اذا لم يجد الماء بعد أن ثبت الماء لأنه يدل عن الوضوء.
التيمم عند عدم
وعندى انه يخرج في معانى الاتفاق اذا وجد الماء انتقض تيممه
ولو لم يحدث حدثا ينقضه
ومن الكتاب:
كان عطاء وغيره يقولون بتيمم لصلاة النافلة.
ويتيمم لفى اجوبه من القرآن ويسجد سجود القرآن وسجود
المشكر
?
وفيه قول ثانى: وهو أن يتيمم الا بمكتوبة.
وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم المصحف
وبالقول: سجدة القرآن وينسك شيئا من المناسك من صلاة نافلة
ولا جنازة.
ولا شيئا مما يقع موقع الصلاة الا بوضوء أو تيمم عند عدم
الماء. (2/114)
صفحة 434
-
115.
-
تيمم
مثلها
الا ان يكون شيء من ذلك يخاف فوته اذا مضى للوضوء ويدركه اذا ما ينقضى مثل الصلاة على الجنازة.
فانه قيل: يتيمم ولو كان يجد الماء اذا مضى له
أي اذا خاف فوت الصلاة على الجنازة وما أشبهها فهو عندى
ومعى
: أنه قد اختلفوا فى صلاة العيد اذا خاف فوتها مع
الامام جماعة:
فقيل: بالتيمم لها والصلاة مع الامام جماعة.
وقيل: بالتيمم لها والصلاة مع الامام جائز لازم ان لزم
القيام.
وقيل: لا تيهم لها ويتوضأ ويصلى ركعتين أفضل
ومن الكتاب:
أجمع أهل العلم على أن من تيمم كما أمر ثم وجد الماء قبل دخوله فى الصلاة أن طهارته تنتقض وعليه أن يعيد الطهارة ويصلى
واختلفوا فيمن تيمم ودخل الصلاة ثم وجد الماء:
فقالت طائفة: يمضى فى صلاته ويتمها ولا اعادة عليه
وقول ثان: وهو أن ينصرف ويتوضأ ويستقبل الصلاة.
وفيه قول ثالث: قاله الأوزاعي فيمن تيمم وصلى ركعة ثم جاء الى الماء ينصرف ويتوضأ (2/115)
صفحة 435
-117 -
على أن يضيف الى الركعة اذا صلى ركعة فيكون متطوعا ويستأنف
المكتوبة
قال أبو سعيد: معى أن فى معانى قول أصحابنا انه اذا وجد المتيمم الماء وباق عليه من صلاته شيء موحد فصاعدا أن عليه أن يتوضأ ويصلى لثبوت الوضوء.
فان التيمم انما هو بدل عن الوضوء.
الا أن يكون فى حد لو أخذ فى الوضوء لم يتمه ويصلي الا حتى
يفوت الوقت.
لذا فانه ليس عليه فى بعض قولهم ان يتوضأ ويمضى على تيممه
ويصلى
فهذا ما يخرج عندى في معاني قول أصحابنا
ولا يبعد عندى ما ذكر من معانى الاختلاف لثبوت الحكم بالعمل والدخول فيه.
ومنه وقال أبو الحسن البصري: اذا تيمم المكتوبة في أول الوقت
ثم مر بالماء فلم يتوضأ ثم صار الى مكان لا ماء به؟
ان عليه أن يعيد التيمم ولا يجزيه عن ذلك لأنه حين وصل الى الماء
انتقضت طهارته
ولا أعلم في هذا اختلافا.
قال أبو سعيد: معى انه هكذا فى قول أصحابنا اذا أمكنه (2/116)
صفحة 436
-
117
-
واذا مر المسافر بماء في غير وقت الصلاة ثم أدركته الصلاة
فقال الأوزاعي: وان ظن حين مر بالماء يدرك لعله ماء بين يديه فيتيمم حين لم يجد الماء وصلى فلا شيء عليه.
تيمم
وان مر بالماء وهو يعلم انه لا ماء بين يديه ثم أدركته الصلاة
فاذا
وجد ماء توضأ وأعاد المصلاة أعنى ما صلى.
قال أبو سعيد: لا يدل على هذا فى معانى قول أصحابنا.
*
مسألة:
قال: وذكر لنا أن سبب التيمم نزل في عائشة.
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في بعض غزواته وانه حمل معه عائشة فاستعارت قلادة لأختها تتزين بها فنزل صلى الله عليه وسلم فى منزل مبيت لا ماء فيه وتأملوا أن يدخلوا البلاد ويأتوا يقول لعائشة أشفقت على المسلمين
فلما أرادوا المسير فقدت عائشة القلادة فلم يعثروا عليها فاستلقى النبي صلى الله عليه وسلم في حجر عائشة وجعل أبو بكر
يقول لعائشة أشفقت على المسلمين
فلما حضر وقت الصلاة ولم يدر المسلمون كيف يصنعون اذ
لا ماء معهم.
فأنزل الله آية التيمم رحمة منه برخصة. (2/117)
صفحة 437
118 -
فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وصلوا.
فلما فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة عند مناخ البعير فعرف المسلمون فضل عائشة.
وفى خبر أنها قالت: يا رسول الله انسلت قلادة أسماء من عنقي
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين يلتمسان فوجداها فحضرت الصلاة فصلياها بغير طهور
الآية
فأنزل الله تعالى (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)
قال أسيد: رحمك الله يا عائشة ما نزل بك أمر تكرهينه قط الا جعل الله فيه للمسلمين فرجا
ومن الكتاب: واذا تيمم الرجل لصلاة الفريضة فقضى به الصلاة فليس له أن يصلي التطوع حتى يحدث له تيمما غيره بعد أن طلب الماء و آيس منه كما فعل قبل ذلك لصلاة الفريضة.
ومن الكتاب: وليس للمسافر أن يتيمم للصلاة قبل دخول وقتها.
فان تيمم لها قبل دخول وقتها عند عدمه الماء أو يأسه من وجوده له كان تيممه باطلا
ذلك لقول الله تعالى (يأيها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة -
الى قوله - فان لم تجدو ماء فتيمموا صعيدا طيبا).
معناه والله أعلم اذا أردتم القيام الى الصلاة. (2/118)
صفحة 438
-
119 -
-
وهى الصلاة المعهودة
فليس له أن يتقدم بالطهارة قبل دخول وقتها على موجب
الطهارة.
غير أن الأمة أجمعت أن له أن يتقدم بطهارة قبل دخول الوقت فسلم
ذلك للاجماع •
وتنازعوا له هل له أن يتقدم بالتيمم قبل دخول الوقت والقرآن
ودخل بعد دخول الوقت فيحق على موجب.
الا أنه عند التنازع فلما رأينا الأمر بالآية والخطاب لها بعد دخول الوقت كان الواجب استعمال ذلك في دخول وقته بالماء والصعيد.
فلما رخص لنا تقديم طهارة الماء قبلنا الرخصة من الله تعالى
وعملنا بها
وبقى طهارة الصعيد على حكمها والله أعلم.
فان تيمم لنافلة أو لجنابة أو لصلاة وجبت عليه من طريق النذور أو صلاة فائتة تركها بنسيان أو غيره فقد انتيت الطهارة
فاذا دخل وقت الصلاة صار مخاطبا لها بالطهارة
فان لم يجد الماء أعاد التيمم والله أعلم
وجائز التيمم في أول وقت الصلاة
أو في وسطه و آخره. (2/119)
صفحة 439
120
وذلك لقول الله تبارك وتعالى (يأيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة الى قوله - فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا).
ولم يشترط آخر الوقت اذا قمتم في آخر الوقت.
وقد ذهب أصحابنا الى أن المتيمم فى آخر وقت الصلاة وليس له التيمم فى أول الوقت لما يرجو من وجود الماء
وهذا القول الذى ذهبنا اليه من قول بعضهم انظر.
ان الله عقب ما ذكر من ذكر الطهارة بالماء (فان لم تجدوا ماء فنتيموا صعيدا طيبا).
فكأن من أرد القيام الى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها فالواجب الطهارة بالماء
فان لم يجد الماء يتيمم فليس عليه أن يؤخرها الى آخر وقتها. بك يجب تعجل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق
والمخصص الوقت دون وقت محتاج الى دليل
وأجمعوا أن الانسان اذا كان فى موضع يعلم انه يصل الى الماء قبل خروج الوقت ان عليه قصد الماء
رايس له أن يتيمم لأنه داخل في قوله (اذا قمتم الى الصلاة).
وهذا بقدر أن يأتى الطهارة التى أمر بها وهى الماء.
وليس له أن يعدل الى التراب اذا علم انه يصل الى الماء قبل
خروج الوقت (2/120)
صفحة 440
121
-
ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك.
ومن الكتاب: وقد وجدت فى الأثر لبعض أصحابنا البصريين أن التيمم لا ينقضه الا وجود الماء و الحدث كطهارة الماء الباقية.
ولعلهم يحتجون بقول النبي صلى الله عليه سلم التيمم طهور
المسلم وله الى عشر سنين
قروح
فاذا وجدت الماء فامسسه بشرتك والله أعلم
ومن الكتاب: والتيمم لكل مسافر طال سفره أو قصر.
ان عموم الآية وظاهرها يوجب ذلك
وكذلك المريض اذا خاف زيادة المرض بالماء.
وروى عن ابن عباس انه قال نزلت هذا الآية فيمن به جراح أو
* مسالة:
ومن تيمم لصلاة فلم يصل به فى الوقت وتكلم وجاء وذهب
فقد قيل: ان تطاول ذلك أعاد تيممه لأن عليه في وقت طلب الماء
فاذا لم يجد الماء تيمم لأن الماء يحدث في كل وقت. (2/121)
صفحة 441
-
122
-
فصل
في صفة التيمم وما أشبه ذلك
وسئل هل تجزى ضربة واحدة للتيمم للوجه واليدين
قيل: تجزى ذلك
وقيل: لا يجزى الا للوجه ضربة ولليدين ضربة.
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا في التيمم
فقالت طائفة: يبلغ الموجه واليدين الى الأنامل.
?
وقال طائفة: التيمم ضربتان ضربة الوجه وضربة لليدين الى
الرسغين
ومنه قول رابع: وهو ان التيمم ضربة واحدة الوجه والكفين
ما قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا جميع
يشبه ما مضى من القول الأول.
الا قول من قال: ان التيمم الى الباط
فان هذا لم أسمع به.
كما انه لا يخرج فى معانى ما يثبت من وقوع الاسم على
اليدين الى الابطين كله (2/122)
صفحة 442
-
123
وفى التسمية ولوقوع الاسم للمسح على اليدين بلا تحديد
وأكثر قول أصحابنا: معى أن التيمم ضربتان:
ضربة للوجه.
وضربة المظاهر الكفين الى الرسغين.
* مسالة:
ومن غير الكتاب:
وسألته عن الرجل اذا تيمم للصلاة فمسح وجهه وظاهر كفيه
بضربة واحدة في الأرض
هل يجزيه ذلك؟
قال: مي
انه قد قيل ذلك
•
وقيل: لا يجزيه
قلت: فاذا مسح
وجهل ذلك وصلى
ظاهر أصابعه ولم يمسح ظاهر الراحتين الى الرسغ
هل تتم صلاته؟
قال: معى أنه لا يتم تيممه وعله الاعادة.
ولا أعلم في ذلك اختلافا فى التعمد والجهل اذا ترك قليلا من مواضع
التيمم أو كثير فكله سواء. (2/123)
صفحة 443
124
-
وأما الناسي فمعى انه قد قيل في ذلك اختلاف:
فقال من
قال: اذا ترك كموضع الدرهم فلا اعادة عليه.
وقال من قال: عليه الاعادة على حال.
ومن كتاب الأشراف:
بت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ضرب بيده التراب
للتيمم نفخ منها.
واختلفوا في ذلك.
فكان الشافعي يقول: ينفضهما
وقال مالك: نفضا خفيفا.
وقال الشافعى: لا بأس أن نفض منه اذا بقى في يده غبار مما
بين الوجه.
وقال أحمد: لا يضره فعل أو لم يفعل.
وقال أصحاب الرأى ينفضها
وقال ابن عمر: لا ينفض يده.
وقول أحمد: حسن •
وقال أبوسعيد: معى
انه يخرج جميع
ما قال فيما يشبه قول
أصحابنا.
•
ولعل في بعض قول أصحابنا التأكيد بالنفض لليدين (2/124)
صفحة 444
125
وذلك عندى اذا كان في اليدين من التراب ما يقع به الخشونة على الوجه في المسح.
وباق في اليدين ما يقع به حكم المسح من ثبوت التراب في اليدين
وقد نهى عن ذلك بعض من نهى عنه لأنه انما ثبت انتيمم
بالتراب
فاذا انفضه فقد زال حكم ما أراده.
ومن الكتاب:
كان الشافعي يقول: لا يجزيه الا أن يأتى بالغبار على ما يأتي
عليه الوضوء وجهه ويديه الى المرفقين.
وقال غيره: وهو بمنزلة مسح الرأس يجزيه أن يصيب بعض كفيه
أو بعض وجهـ
وقال أصحاب الرأى ان تيمم بثلاث أصابع يجزيه.
فان تيمم باصبع أو اصبعين لم يجزه.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا انه لا يجزى التيمم
الا لعموم المسح للوجه.
ذلك على معنى الوضوء.
لأنه يدل عن الوضوء ولا أعلم في ذلك اختلافا.
واذا وقع المسح عندى على الوجه عاما بالصعيد؟ (2/125)
صفحة 445
*
-
126 -
فقد ثبت معنى ذلك مما كان من الكف
ولعله لم يختلف في ذلك على ما قال.
ويخرج عندى ثبوت ذلك اذا لم يفاض.
فالوجه بالمسح كما أمر الله.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
فرض التيمم اربع خصال:
المنية والصعيد الطيب وضربة للوجه وضربة لليدين
والحجة في وجوب الضربتين وهو ما رواه عمار
ابن عمر.
ما رواه عمار بن ياسر وعبد
الله
أنهما قالا: تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربنا ضربة
للوجهين وضربة لليدين
ومن الكتاب:
و التيمم أن يضرب بيده على الأرض ويفرق بين أصابعه.
ولا بأس أن ينفضهما ثم يمسح بهما وجهه ثم يضرب بهما
أخرى
فيضع اليسرى على ظاهر يده اليمنى ويمرها على ظاهر الكف
ثم يعمل كفه اليمنى على ظاهر كفه الأيسر مثل ذلك. (2/126)
صفحة 446
-
127
-
وان أخطأ شيئا من مواضع الوضوء لم يصبه التراب أجزأه
وليس عليه أن ينوى بالتيمم فريضة ولا صلاة تطوع.
ولكن ينوى به طهارة للصلاة أو لرفع الحدث
ومن الكتاب:
وقال أهل المدينة اذا ضرب المتيمم بيده على الأرض أجزاه
علق بيده شيء أو لم يعلق.
وبهذا القول عندي غلط من قال به
و الا دليل على ذلك قوله جل ذكره) فتيمموا صعيدا طيبا) (فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم) منه.
يعنى من الصعيد
وقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لى الأرض مسجدا وجعل
ترابها طهورا
أعلم
فمن مسح بغير التراب لم يمسح بالصعيد نسخة بالقصد والله
* مسالة:
قال ابن الأنباري أصل التيمم فى اللغة القصد.
وقال الله تعالى (ولا آمين البيت الحرام).
فمعناه ولا قاصدين (2/127)
صفحة 447
128
-
باب
في طلب الماء عند التيمم وفى حد طلب المناء وفى التراب الذي يتيمم به ومعاني ذلك.
مسألة:
*
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
واذا صار المسافر في موضع الاياس من وجود الماء وحضرت
الصلاة.
فالمأمور به أن يطلب الماء ويجتهد في بغيته
ولابد من الطلب والملاحظة يمينا وشمالا.
ويسأل أصحابه ان كان معه أناس.
والطلب فريضة لقوله تعالى (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعبها
طبيا).
فلم يبح التيمم الا بعد العدم من الماء
والعدم لا يكون الا بعد الطلب والاجتهاد.
•
فان جهل الطلب من اياسه من وجود الماء وتيمم وصلى؟
فأحرى أن تلزمه الكفارة لتركه المفروض عليه.
كذلك عدوله الى ما سواه بغير عذر (2/128)
صفحة 448
-
129
-
ولا يعذر بالتضييع لما أمره الله من طلب الماء من طلب الماء مع الامكان له
من الطلب
ان حدوث الماء فى تلك الأمكنه جائز فى قدرة الله تعالى عز وجل أن يحدثه فى أماكن الاياس من وجوده اذا كان غير محال منه جل وعلا
فاذا لاحظ فلم يجد الماء ثم تيمم وصلى ثم حضرت فريضة أخرى
فانه يلاحظ أيضا
ويطلب أحوط له فى دينه.
وان كان عهده بالملاحظة والمطلب قريبا وموضع الفريضة الثانية
هو موضع الفريضة الأولى أو قريبا منه.
ولا يجوز حدوث الماء لتلك المدة اليسيرة.
ولا يرى علامات تدل على حدوثه مثل المطر أو نزول أحد في تلك الأمكنة فأرجو أن يكون جائزا ان يتيمم بلا ملاحظة مع هذه الصفة والله أعلم.
* مسألة:
وطلب الماء بعد دخول الوقت شرط في صحة التيمم.
فقال أبو حنيفة: ليس شرطا فيه الحجة عليه قوله تعالى
) فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)
ولا يقال لم يجز الا اذا طلب فلم يجد والله أعلم.
(م 1 - جامع الجواهر ج 2: (2/129)
صفحة 449
130
-
*
مسألة:
والمسافر اذ يسأل أصحابه عن الماء ويراهم تيمموا وصلوا
تيمم هو وصلى؟
فقد كان عليه أن يسألهم.
فاذا لم يسألهم فعليه بدل الصلاة في الوقت وبعد الوقت
*
مسألة:
ومن كان عنده قوم فنزلوا على غير ماء
فعليه أن يسأل ويطلب الماء
القافلة من
الوقت
فان لم يسأل هو عن الماء ولم يطلب فعليه البدل في الوقت وغير
وعليه أن يسأل ويطلب ويلاحظ الأرض.
مسألة:
قال قومنا: ومن كان في سفر احتاج الى الماء لوضوءه فعرض
عليه؟
لزمه قبوله ولم يجز له التيمم
وقال بعض الشافعية: ان الرجل اذا لزمه كفارة ولم يكن عليه ثمن
الرقبة أو ثمنها لم يلزمه قبول ذلك الفرق بينهما.
انه أصل الاباحة ولا فيه منه. (2/130)
صفحة 450
-
131
-
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم «يشرب من الأنهار» •
ذلك
مع كون تحريم غضاضة ولا تلحقه منته
* مسألة:
الصدقات عليه لأنه لم يكن عليه في ذلك
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وعن مسافر غدا في الليل ثم أدركه المصبح فى قرية ولم يعرف موضع الماء.
أله أن يتيمم ويسير كان وحده أو عند جماعة؟
قال معى
انه قد قيل في معنى المسافر اذا كان جاهلا بموضع الماء
وكان تدخل عليه المشقة في سفره اذا غدا الى طلب الماء والاستدلال عليه
انه ليس عليه أن يتعوق عن سفره في مثل هذا.
وله أن يتيمم ويصلى ويمضى لسفره.
وسواء ذلك كان في قرية أو غيرها لأن المسافر أمره غير المقيم
ويدخل عليه المشاق والمضار
قلت: فان وجد بئرا ولم يجد دلوا.
هل عليه أن يطلب من القرية أو لجاره دلوا يستقى به؟
قال: معى
انه لم يلحقه فى ذلك مشقة ولا ضرر ولا يعوقه عن
سفره وكان عليه ذلك
وان كان يلحقه ما ذكرت لم يكن عليه ذلك عندى • (2/131)
صفحة 451
-
132
فصيل
في حد طلب الماء
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: روينا عن ابن عمر أنه كان فى السفر فالماء علوبين
ولم تعدل اليه.
وقال الأوزاعي يثاب الماء في السفر على علوبين في طريقه
•
قال أبو مالك: كما شق على المسافر من طلب ان عدل اليه
فان أصابه فانه يجوز له التيمم دونه.
وقال اسحق: لا يلزمه الطلب الا في موضعه.
وذكر كذلك حديث ابن عمر •
وقال الشافعي: اذا لم يقطع به الطلب صحبة أصحابه
ولا يخاف على رجله اذا وجه اليه ولا فى طريقه اليه.
ولا يخرج عن الوقت حتى يأتيه.
فعليه أن يأتيه.
وان خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه
قال أبوبكر: النية للتيمم من مذهبه.
ان الأعمال بالنية.
وان المتيمم لا يجزيه الا بنيه. (2/132)
صفحة 452
133
--
وقال: أبو سعيد لا أعرف ما عنى به من الحد
وأما معنى ما يخرج فيه من قول أصحابنا: أن ليس على المسافر أن يعدل عن سفره في طلب الماء في جميع ما يلحقه فيه الضرورة من وجه من الوجوه في مال ولا نفس
فاذا كان غير ذلك وانما هو على ما يقع عليه من المشقة ومن التعوق
عن سفره
فقد يخرج في بعض قولهم: انه يمضى لسفره ولا يعدل في طلب الماء اذا لم يعرفه ولو سمع مثل صوت الزاخرة ولم يعرف أين هي وأما اذا عرف الماء وكان يرجوه بلا مشقة تدخل عليه فيها
معنى الضرورة؟
فعليه أن يعدل الى الماء.
وأما اذا كان يدخل عليه المشقة عن معنى سفره.
فليس المسافر كالمقيم
وقد يخرج فى معانى قولهم تحديد ذلك فى النظر لا على التحديد
في المسافة.
وقد مضى ذكر النية فى باب النية للطهارة قبل هذا. (2/133)
صفحة 453
1
-
فصل
في التراب الذي يتيمم به
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر قال الله جل ذكره (فتيمموا).
وقال الثورى: يجيزوا ويتعمدوا.
وأجمع أهل العلم على أن التيمم با اتراب ذي الغبار جائز
وقال ابن عباس: أرض الحرث.
وقال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد الا على تراب ذي غبار
وقال احمد: الصعيد التراب.
قال أبوبكر في قول النبي صلى الله عليه وسلم «جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها طهورا (دليل على التيمم بكل تراب.
قال أبو سعيد: معى أن معانى قول أصحابنا يخرج على أن الصعيد
جائز بجمع التراب اذا كان له غبار.
وانه لا يجوز التيمم بغير تراب ذى غبار اذا وجد هذا التراب
أو غيره من التراب الذي ليس بذي غبار
فاذا
عدم
التراب ذو الغبار؟
فالتيمم بالتراب ولو لم يكن ذا غبار واجب لمعنى ثبوت الصعيد به •
ومما قالوا انه لا يتيمم به تراب السيخ من الأرض التي لا تنبت اذا وجد غيره من التراب. (2/134)
صفحة 454
-
-
وكذلك الثرى من آثار الماء ولو من غير أرض السبخ.
فاذا اتفق تراب السبخ والمثرى من الماء من الأرض التي غير سبخ فأشبهها تراب الغبار أولا
فان استويا كان السبخ أحب الى وأولى.
وما لم يستحل التراب عندهم الى معنى الطين فالتيمم به ثابت
واجب لثبوته في اسم الصعيد
ومن الكتاب:
قال حماد بن أبي سليمان: لا بأس أن يتيمم بالرخام.
وقال الأوزاعي: بالرمل هو الصعيد يتيمم به
وقال مالك: يتيمم بالحصى
وقال أبو ثور: لا يتيمم الا بالتراب أو برمل
وقال أصحاب الرأى: كل شيء يتيمم به من تراب أو طين أو جص
أو نورة أو زرنيخ •
ما يكون من الأرض يجزى التيمم بذلك كله.
عدم
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا اذا التراب يتيمم بكل ما يوجد منه ولو لم يكن فيه غير قائمة التراب
صفا
وأقرب ذلك في النظر بوجود الغبار
ومخالطة التراب أولى اذا وجد من رمل أو حصى أو رخام أو (2/135)
صفحة 455
-
136
واذا عدم الاختيار من ذلك فكلما وجد مما فيه غبار فالتيمم به جائز ثابت مقدم على جميع الأشياء من غير التراب.
واذا وجد التراب الذي أصله من التراب.
ولو كان قد غيرته النار مثل الآجر وما أشبهه مما أصله من التراب فالصعيد به ثابت
وأما النورة وما أشبهها مما هو من الحجارة وليس أصله من التراب؟ فمعى أنه يختلف في التيمم به لاشتباهه بالتراب ولأنه من الأرض
والصلاة عليه ثابتة بحكم أشباه الأرض وما كان أشبه منه لمعانى
التراب كان أولى منه.
وأما الرماد ونحوه؟
فمعى أنه قد قيل لا يتيمم به لأنه ليس مما يشبه التراب
ومن الكتاب:
واختلفوا في المتيمم بالتراب النجس
قال قوم: لا يجوز التيمم بالتراب النجس
قال أبو سعيد: معى انه لا يجوز التيمم بالتراب النجس اذا كان لا يختلف فى نجاسته وما يثبت مجتمعا على نجاسة.
فالتيمم به للاجماع على لزوم التيمم عندى لأنه لا يزيل الاجماع الا
اجماع مثله (2/136)
صفحة 456
مسألة:
-
137
-
من الزيادة المضافة من الضياء:
ومن كان فى طين ولم يجد ماء فان كان معه لبد لا يعلم أنه نجس
نفضه أو سرج.
فليأخذ من الطين شيئا فليلطخ به بعض ثيابه.
فاذا جف تيمم به
فان لم يكن جف ولم يجد ماء ولا صعيدا انتظر حتى يجف الطين فان علم ان الطين لا يجف حتى تفوت الصلاة صلى اذا لم يجد.
فاذا وجد وجف الطين أعاد الموضوء اذا تيمم.
اني سألت أبا عبيدة عن رجل كان فى ثلج لا يستطيع الوضوء منه
ولا يجد صعيدا
فقال: يضرب بيده على الثلج ثم يمسح به وجهه كما يصنع في
الصعيد
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
ومن الكتاب:
فالتراب النجس هو عندى كالماء النجس
وتراب الآجر والخزف هو عندي كالماء المستعمل.
ان اسم التراب قد زال عنه وصار مضاعفا الى غيره (2/137)
صفحة 457
138
كما انه تغير بالصنعة الحادثة فيه كالماء المستعمل الذي قد تغير عن وضعه الأول لحدوث الواقع فيه والخارج منه والله أعلم.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وان تيمم رجل وامرأة فلا بأس أن يصنع غيرهما يده في ذلك الموضع
ويتيمم
ولا يتيمم بالتراب الذى يقع منهما وبالله التوفيق والله أعلم.
مسالة:
ولا يجوز التيمم بهك ولا رماد ولا بجص ولا قمح ولا ملح ولا بتراب بيوت أهل الذمة ولا تراب قد تيمم به مرة لأنه يكون كالماء
المستعمل.
وكذلك قد نهى عن استعماله.
وقيل: لا يتيمم الرجل من التراب الذى سقط من ضربته الأولى.
وأجازوا له الصلاة عليها والله أعلم
ويجوز التيمم على بقعة واحدة لضربتين.
و الصعيد القذر الذى يكون فيه البول وقد جف فلا يجوز التيمم به.
فان صلى أعاد التيمم والصلاة. (2/138)
صفحة 458
-
-
مسألة:
*
من كتاب الضياء:
قد رأيت أبا عبيدة مرض مرضا وكان له تراب فى شيء موضوع. وكان اذا حضرت الصلاة تيمم بذلك الصعيد وهو مقيم بالبصرة -
انقضت الزيادة المضافة (2/139)
صفحة 459
-
باب
فيمن وجد الماء فتركه وتيمم عنده أو سار عنه
وتيمم بعده وفى الذي بجوز له التيمم في
الماء عدم
وغير عدمه وفى تيمم أصحاب المطل وما أشبه ذلك
وسألته عن المسافر اذا حان عليه وقت الصلاة وهو قدمنا من الماء ويطمع أن يدركه فى وقت الصلاة أولها أو أوسطها
هل يجزيه أن يتيمم فى حين ما يحضر وقت الصلاة ويصلى
قبل أن يجئ الى الماء؟
قال: معى انه قد قيل ذلك فى بعض القول.
وبعض يقول: أن له أن يتيمم ويصلى في أول الوقت.
ويجزيه له ذلك اذا كان اختيارا منه من غير خوف و علة.
قال: هكذا عندي.
قلت له: فان جاء الى الماء في أول وقت الأولى فكان قد جمع
الأولى والعصر
أو كان قد صلى وفي بدنه نجاسة
أو كان طاهراً.
هل عليه بدل الأولى والعصر أو أحدهما؟
قال: أما الأولى فعندى أنه قد قيل في ذلك باختلاف: (2/140)
صفحة 460
141 -
-
ويعجبني أن لا اعادة عليه ولو كان بالتيمم.
وأما الآخرة فعندى ان في ذلك اختلاف:
ويعجبني أن يعيد اذا كان بالتيمم
قلت له: فان جاء الى بئر وعليها دلو وقد حضر أول وقت
الصلاة وهو مسافر
هل يجوز له أن يترك البئر ويسير وهو لا يرجو ماء غيره
أم لا يجوز له ذلك؟
قال
: اذا كان يقدر على الوضوء من البئر بذلك الدلو وقد حضر معي
وقت الصلاة أن عليه الوضوء
ولا يدع الوضوء الا من عذر
قلت له: أرأيت ان ودع الموضوء من غير عذر وسار هو ولا يرجو
ماء غيره صلي بالتيمم •
هل يتم صلاته؟
قال: معى ان بعضا يقول ان صلاته تامة اذا كان في وقت من
الصلاة وفسحة.
وبعض يقول: عليه الاعادة اذ كان قد وجد الماء فلم يتوضأ على حال
فعليه الاعادة.
قلت له: فان كان عند البئر فى آخر وقت الصلاة فمضى ولم يعرج
على الوضوء منها ولا يرجو غيرها. (2/141)
صفحة 461
-
142
-
فمضى ولم يتيمم ولم يصل الأولى حتى فات وقتها ثم جمع الأولى
أو العصر بالتيمم
هل ترى صلاته تامة وتكون مثل الأولى؟
قال: معى اذا كان يريد الجمع وكان في فسحة من ترك الجمع ولم تكن نيته في ترك الصلاة في وقت الأولى الا ما هو فيه من مشقة
السفر.
اذ لا يمكنه في السفر ما يمكنه في الحضر ولم يخف فوت وقت
الجمع في مشبه ذلك.
وتركه الوضوء معى أنه واحد
والقول في ذلك واحد على هذه الصفة.
قلت له: فان كان عند أصحاب له فتوضوا من البئر في أول وقت
الأولى وجمعوا
وخاف هو ان توضأ دخل عليه في ذلك المشقة وخاف تولد
النجاسة
وان تنجس الدلو هل له أن يترك البئر ويسير وهو لا يرجو ماء غيره ويتيمم ويصلى؟
وان فعل ذلك فهل تتم صلاته على هذا؟
قال: فان كان في فسحة من الوقت على ما وصفت له وهو ينوى
الجمع أو في وقت من فسحة القصر فالمعنى فيه واحد عندى • (2/142)
صفحة 462
143 -
ذلك سواء توضأ أصحابه أم لم يتوضوا.
وان ترك الوضوء وهو يقدر عليه لغير معنى ليس له فيه عذر وتيمم وصلى فعليه الاعادة عندى أقل ما يكون
قلت له: فاذا كان يخاف المشقة من الموضوء من هذه البئر
لأن عليها دلوا صغيرا
هل ترى له عذر حتى يترك الوضوء علة ويسير؟
قال: معى أن ليس له عذر الا فما لا يطيقه في الوقت
أو ما يخاف ما يتولد عليه مضرة في مال أو نفس أو دين •
مسألة:
والمسافر اذا حان عليه وقت الصلاة وهو عند الماء لم يخرج حتى
يتوضأ
فان جهل ذلك وخرج على غير وضوء بم يصعد ويصلى.
فلم ير عليه الا البدل
مسألة:
وعن رجل مسافر نزل بين ماءين مضى على أحدهما فجاوزه ونزل دون الآخر ثم حضرت الصلاة فتيمم وصلى وهو يعلم أنه لو رجع الى الماء الذى خلفه الأدرك وقت الصلاة.
وكذلك لو مضى الى الماء الذي قدامه (2/143)
صفحة 463
-
144
-
قال: لا بأس عليه.
ولو مضى الى الماء لكان أفضل
* مسالة:
حفظ الفضل بن يوسف عن أبي المؤثر رحمه الله أن الخائف كمن ماء لم يجد يتيمم بالصعيد فى بلد فيه الماء حال بينه وبينه الخوف (2/144)
صفحة 464
أنه
*
-
145
فصل
في الذي يجوز له التيمم في عدم الماء وغير عدمه وفى تيمم أصحاب الملل
والذي سمعت أن المسترسل البطن والذى يطلق به القيء ولا يستمسك
يتيمم بالصعيد ويوميء ايماءا
مسألة:
سألت هاشما عن رجل لا يستطيع امساك قطر الدم من أنفه وحضرت
الصلاة.
شو
كيف يفعل؟
يسده بقطنة أو بخرقة ثم يصلى
قلت: أيرى له أن يفعل ذلك فى أول الوقت وآخره فلم يجد فيه
قال أبو المؤثر: ينظر الى ما يرجو أن يدرك الموضوء والصلاة
قبل فوت الوقت.
ولا ينتظر انتظار مخاطرة
فان انقطع الدم غسله وتوضأ وصلى.
وان لم ينقطع فان استمسك ان خشى منخريه بشيء ولم يتكرب
فليمشوا منخريه وليغسل الدم وليتوضأ وليصلى
ام 10
-
جامع الجواهر جـ 2) (2/145)
صفحة 465
-
0 146
فان لم يمكنه أن يحشوا منخريه وغلبه الدم ولم يمكنه أن يتوضأ لكثرة الدم وخاف ان مس وجهه الماء خالط الدم وتنجس بدنه
وثيابه
فليتيمم فانى أحسب انه قد قال من قال ذلك.
قال غيره: ان الذى يقول انه يغسل بالماء من حدود الوضوء ما
أمكنه.
وما لم يمكنه فليدعه ثم يتيمم بعد ذلك
فان أمكنه أن يصلى قياما ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم
فليفعل وليصلى
وان لم يمكنه ذلك وخاف ان يطير الدم فليقعد ويضع بين يديه شيئا
يقطر فيه الدم
وعليه أن يطاطى رأسه ويصلى.
ويوميء ايماء ويجعل السجود اذا خفض من الركوع.
وان خرج الدم على شاربه فلا ينقض ذلك وضوءه ولا تيممه.
وقد سألت محمد بن محبوب عن ذلك.
فقال: لا بأس ان سال على المشارب
فان ذلك موضع ماجرى الدم.
وانا أقول ان لم يستطع أن يحبسه عن سائر وجهه ولا لحيته فلا
يكلف الله نفسا إلا وسعها (2/146)
صفحة 466
147
ولا بأس عليه أن يصلى على تلك الحال والله أعلم.
* مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
المرض الذي يخاف من الوضوء فوت روح أو ضعفه أو اتلاف عضوا
وزيادة مرض أو حدوثه
فانه يتيمم وصاحب الجدرى فاستقفط فأمروا بالغسل
فقال النبي عليه السلام» من خاف من استعمال الماء نزلة أو حمى فله أن يتيمم».
لأن كل ذلك مرض ظاهر راجع.
مضافة لهذه المسألة من المصنف: قيل فان كان جاهلا بموضع الماء فتيمم وصلى ثم مشى غير بعيد فأصاب الماء في وقت الصلاة
قال: هل يجزيه ذلك؟
ان كان ناسيا للماء وموضعه.
ومن كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: واختلفوا فى التيمم للمريض الواجد للماء أو كان
غير واجد لمن به الجروح والقروح والجدرى وخاف على نفسه ان يتيمم
ومعه ماء فأجنب
وخاف أن يغتسل فيموت بالصعيد (2/147)
صفحة 467
-
1 EA -
ورخص مجاهد في التيمم للمجدور
وقول مالك: فى المجدور والمحصوب.
وفيه: أن الرخصة في التيمم للمريض الذي لا يجد الماء.
فأما من وجد الماء فليس يجزيه الا الاغتسال
وقال الحسن: المريض تحضره الصلاة وليس عنده من يناوله الماء يتيمم ويصلى
وقول: الذى لا يستطيع الوضوء لما به من المرض ويجزيه التيمم
قال أبو سعيد: التيمم بالصعيد للمريض ثابت في قول أصحابنا وفى كتاب الله حين يقول) وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد
منكم من الغائط أو لامستم النساء).
فعدد الأشياء التي يجب منها الطهارة.
ثم أباح التيمم
فقال ان المرض شيء ما يجزيه العذر.
وأجازوا له التيمم لمعنى المرض لا لغيره.
والا فعموم الآية يأتى على جميع من لم يجد الماء.
وكذلك يخرج معانى الاتفاق من قول أصحابنا.
ان المريض اذا خاف على نفسه أن لا يطيق المغسل أو الوضوء (2/148)
صفحة 468
-
149 -
-
أو خاف على نفسه الضرر من ذلك أن له أن يتيمم.
ومن الكتاب:
قال أبوبكر: واختلفوا في المسح على الجبائر والعصايب.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه ما عرض شيء من مثل هذا فمنع ذلك بلوغ الغسل اليه بمعنى خوف ضرر
أو عدم أن يبلغ ذلك اليه مما قد حال عليه حال بينه من قليل
وكثير من الجارحة أن له أن يوضئ سائر جوارحه وسائر تلك الجارحة
ويمسح ما بقى مما لم يمكنه غسله الا أن يأتى ذلك على الجارحة
كلها.
فقد قيل: يتوضأ ويتيمم لتلك الجارحة.
وقيل: انه يوضئ ما بقى من سائر جوارحه
ولا يتيمم عليه ما كان الباقى من الجوارح أكثر جوارحه
ومعى: أنه قيل يتيمم لكل ما عدم غسله من جوارحه كان قليلا أو
كثيرا من الجارحة
ومعى: انه قيل اذا كان أكثر الجارحة بتيمم.
وان كان أقل من أكثرها مسح عليها بالماء اذا أمكن ذلك ولا تيمم
عليه (2/149)
صفحة 469
-
مسألة:
و من جامع أبي محمد:
والتيمم لكل مسافر طال سفره أو قصر •
وكذلك كل مريض يخاف زيادة مرضه بالماء.
ومن الكتاب:
ومن صلى وبه جبائر لم يمكنه غسلها صلى على ما أمكنه من جبائر
أو غيرها
ولا اعادة عليه الا ترى ان المستحاضة تصلى مع سيلان دمها. (2/150)
صفحة 470
-
151.
باب
في المصلى اذا لم يجد ماء ولا صعيدا وفي تيمم الحاضر اذا خاف فوات الوقت وكذلك المسافر وفيمن صلى بالتيمم فى الحضر ثم أدرك الصلاة قبل أن تفوت وفى تتريب الثوب وفى من عدم الماء وجهل
أن يتيمم
من كتاب الأشراف:
واختلفوا فيمن حضرته الصلاة:
فقال قوم: لا يصلى حتى يقدر على الوضوء والتيمم.
والقول الثاني: وهو أن يصلى كما قدر عليه ويعيدها
وقول: أن يصلى ولا يعيد البت بالمعنى.
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا.
اذا لم يجد المصلى ماء ولا صعيدا أنه يختلف في قولهم:
فمنهم من قال: يتأمل الوضوء بالماء ويعمل به اذا فرجع الى معنى ما كان عليه في الأصل
وقال من قال: يتأمل التيمم
والذى يقول يتأمل التيمم:
عدم
الصعيد
فقيل: انه يضرب بيده الهواء ويمسح على مواضع التيمم (2/151)
صفحة 471
152
-
وكذلك عندى الذى قال يتأمل الوضوء فمثله في هيئة أخذ الماء
ويمسح
على جوارحه لأنه لا يمتنع من العمل،
الماء والصعيد وإنما عدم
ولعله في بعض قولهم يخرج انه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل.
والذي نقول بذلك فعلى معنى الاختلاف.
ومن تقدير التيمم والوضوء انما يقصد بقلبه ونيته ويصلى
ولا اعادة عليه في أكثر قولهم.
الا على معنى قول من يقول: ان المتيمم عليه الاعادة اذا وجد
المباء.
ولا يجوز ترك الصلاة على حال في مذهب أصحابنا ولو لم يجلد
الماء.
وهذا من قولهم معى شاذ عن الأصول.
ولا أعلم اجازة ترك الصلاة لمعنى من المعاني •
* مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
واذا خوطب الانسان بفعل الصلاة وقد حضر وقتها فلم يجد ماء
ولا صعيدا.
فان عليه الصلاة وليس عجزه عن وجود ما يتطهر به لها بمسقط
عنه فرضها (2/152)
صفحة 472
-
153
كما قال بعض مخالفينا واحتج بما يروى عن المنبى صلى الله عليه وسلم «لا تقبل صلاة بغير طهور» •
مسألة:
وسألته عمن جهل التيمم فى موضع لا يجد الماء وصلى بلا تيمم.
هل عليه كفارة؟
قال: معى ان بعضا يذهب في هذا الى الكفارة
واحسب أن بعضا يذهب الى البدل بلا كفارة.
وفى السفر الى الكفارة والبدل.
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
واذا كان الماء حاضرا ولكن يتعذر وصوله اليه لعدم الآلة التي يتوصل
بها اليه
فانه يتيمم لأنه فاقد للماء.
وان وجد الآلة ولكن كان الماء في بئر بعيدة القعر
فان انشغل بالنزع فاته الوقت ففيه اختلاف بين العلماء:
قيل: انه يتيمم لأن عدم القدرة على الاشتغال في الوقت كالعادم
المطلق
وكذلك لو كان الماء بين يديه يمكنه استعماله ولكن لو تشاغل باستعماله
لخروج الوقت لضيقه فقولان: (2/153)
صفحة 473
-
-
قيل: يتيمم ويصلى ويستغل بعد ذلك بالوضوء
وقيل: يستغل بالوضوء.
وكذلك لو كان عند الماء سبع يهلكه أو سبع يتلفه.
فكل هذه الأحوال التيمم له بها جائز.
وليس عليه ولا له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة.
وقد يسر الله على عباده تخفيفا.
وقيل: ان الخوف على المال لا يلحق بالخوف على النفس في
الاباحة ــ ارجع •
* مسالة:
من كتاب المصنف:
والذى لا يجد الماء للوضوء الا ماء يحال بينه وبينه حتى يحتاج الى
المداومة.
فان كان يحول بينه وبينه ظالم له كان له أن يحتج عليه
وان اتقى في ذلك تقية وتوسع بالتضييق على نفسه وعلى ماله و على دينه فأرجو أن يسعه ذلك.
وان كان الذي يحول بينه وبينه أرباب الماء تحتاج اليه وهنالك
شبهة
فأولى به عندي التيمم وترك الشبهة والتعريض للأبدان بغير حق (2/154)
صفحة 474
- 100 -
-
فصل
في تيمم الحضر اذا خاف فوت الوقت وكذلك المسافر
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا في التيمم فى الحضر لغير المرض اذا خاف فوت الصلاة
اذا ذهب الى الماء:
ففى قول مالك: انه يتيمم ويصلي.
وقال آخرون: يغسل وان طلعت الشمس اثبت المعنى.
وقال الحسن البصرى: المريض يخاف ذهاب الوقت وليس عنده
من يناوله الماء يتيمم ويصلى
ولا يجوز في قول الشافعى للحاضر غير المريض التيمم بحال
فان فعل أعاد
قال أبو سعيد: انه يخرج نحو جميع ما قالوا في معانى قول
أصحابنا في الاختلاف من قولهم.
وأحسب ذلك عندى انه لم يكن باشتغاله بالماء أو يطلب الماء
لمعنى الوضوء والغسل يبلغ به الى الصلاة في وقتها كان عندى معدما
للماء بالمخاطبة للصلاة. (2/155)
صفحة 475
-
????
-
وكذلك عندى عليه التيمم والصلاة في وقتها على حال
فاذا أعاد الطهارة فى الوقت أو بعد الوقت فقد قيل ذلك
وان لم يفعل ذلك؟
•
فقد قيل: ذلك اذا خرج معنى الصلاة على هذا النحو.
* مسالة:
ومن غير كتاب الأشراف:
وأما ما ذكرت فى أمر المسافر الذى حضرته الصلاة وعلى طريقه ماء فمضى يريد الماء للصلاة فوصل وقد ضاق وقت الصلاة.
وخاف ان تطهر فاتته الصلاة قبل ذلك.
فمعى: انه قد قيل فيمن كان الماء بحضرته وحضره وقت الصلاة وخاف ان تطهر فاتته الصلاة وان تيمم وصلى أدرك وقت الصلاة. انه قال من قال: يتيهم ويصلى لأن الصلاة وجوبها في وقتها
لا بعد ذلك.
فمن لم يقدر على الطهارة حتى يفوت وقتها فليس ذلك بطهارة لها هذا كمن لم يجد الماء
وقال من قال: اذا كان بحضرته لا يطلبه توضأ وصلى ولو فاته
الوقت لأنه واجد للماء.
وانما التيمم لمن لم يجد الماء. (2/156)
صفحة 476
-
-
ولعل اثبت المعنيين أداء فرض الصلاة في وقتها بطهارة ان
أمكن والا تيمم
* مسالة:
من المصنف:
عن أبو المؤثر: فى الجنب يأتى الماء ويخاف ان غسل لم يدرك الصلاة
قال ان لم يطمع أن يدرك من الصلاة شيئا فليتيمم ويصلى
ثم يغسل
وعليه يعيد الصلاة
وقال: وان طمع ان يدرك من الصلاة ركعة بعد أن يغسل قبل أن تطلع الشمس أو تغيب أو فى الهاجرة والعصر قبل أن تفوت صلاة
اذا غسل.
قيل: اذا طمع أن يغسل ويدرك ركعة فلم يدرك شيئا
قال: لا شيء عليه.
قيل: فان خاف ان لا يدرك اذا غسل وتوضأ فغسل وتوضأ
عمدا.
قال: لا شيء عليه ذلك استحباب.
قال أبو الحسن: اذا كان الجنب واحدا للماء فاغتسل وصلى
ولو فات الوقت. (2/157)
صفحة 477
-
158
-
وان كان يستقى من بئرا أو يلتمس من نهر؟
فهو كما قال: اذا خاف الفوت.
مسالة:
وعن أبى الحوارى: وعن امرأة كانت مسافرة طمعت أن تدرك الماء
قبل صلاة الصبح وعميت أن تتيمم عما منها.
فصارت الى الماء وطلعت الشمس
فعلى ما وصفت: فلا عذر لهذه المرأة.
وعليها الكفارة
وكذلك قال لى نبهان بن عثمان: في هذه المسألة ان عليها الكفارة اذا لم تتيمم ولم تصل حتى طلعت الشمس.
* مسألة:
قلت فمن صلى في القرية بالتيمم ثم وجد الماء من قبل أن يفوت
الوقت وقت الصلاة.
هل عليه اعادة؟
قال: أما أبو الحوارى رحمه الله قال: أرجو أنه ليس عليه اعادة
فيما سألته عنه.
قال: وأما أنا فأحب أن يعيد اذا وجد الماء في وقت الصلاة (2/158)
صفحة 478
مسألة:
وسألته عن رجل كان مسجونا فى قرية أو خائفا فصلى بالتيمم ثم خرج من السجن أو أمن من خوفه وأدرك الماء قبل فوت الصلاة
صلي
هل عليه أن يعيد الصلاة بالوضوء؟
فرأيته يجب أن يعيد الصلاة بالوضوء.
قلت له: فان لم يعد الصلاة بالوضوء ومضى على ما قد
لم ير في ذلك عليه شيئا.
وكان يجب أن يصلى اذا أدرك الماء في وقت الصلاة.
* مسألة:
وقال الذي تحضره الصلاة ولا ماء بحضرته والماء عنه نازح
أيذهب اليه أم كيف يفعل؟
قال: قال من قال: انه يذهب ما لم يخف أن تفوته الصلاة
قبل أن يصل الى الماء.
وقال من قال: انما عليه أن يذهب الى الماء اذا كان في موضع
يصل اليه فيتوضأ منه.
ويرجع ويصلى فى موضعه من قبل أن تفوت وقت الصلاة
وانما هذا في وطنه. (2/159)
صفحة 479
مسألة:
وعن رجل ينام في بلده فيذهب به النعاس حتى يقوم في وقت
يخاف منه فوت صلاة الفجر أو غيرها.
فيذهب الى الماء فيخاف أن تفوته الصلاة قبل أن يصل الى
الماء وهو في بلده
هل يجوز له التيمم للصلاة ويصلى؟
أم هذا مخالف للسفر وله أن يذهب؟
قول: يعيدها.
وقول: لا اعادة عليه
مسألة:
من المصنف:
ومن خاف التلف
من
استعمال الماء لشدة البرد تيمم وصلى.
وفى اعادة الصلاة اختلاف بين أصحابنا وبين قومنا أيضا
قال الشافعي: يعيد.
وقال أبو حنيفة: لا اعادة عليه.
وكذلك من كان على فرجه دم يخاف من غسله ففيه اختلاف
وكذلك من حبس في حبس أو في موضع نجس أو ربطت على جبينه
صلى على حسب حاله. (2/160)
صفحة 480
-
161 -
قال الشافعي: يعيد.
وقال أبو حنيفة: لا يعيد والله أعلم.
مسألة:
وعن أبو المؤثر: ان جاء الى الماء وهو جنب وخاف الفوت ان غسل فتيمم وصلى ثم لم يغسل حتى جاء وقت الصلاة.
الظهـ
قال: أحب الى أن يغسل ويعيد الصلاة.
فاذا لم يفعل حتى جاء وقت الظهر فأنه يغسل ويصلى الفجر ثم
فان خاف سرت الظهر صلى ثم أبدل الصبح.
فان غسل ونسى؟
أعاد الصبح حين ذكرت وهو في المظهر.
فقد اختلفوا في ذلك
ان الذى به أقول يقطع صلاته ما لم يخف فوت الظهر
فان خاف فوتها اتمها ثم صلى الصبح وحدها.
فان ذكر وقد صلى الظهر فليعد الصبح وحدها.
* مسالة:
من المصنف:
وقيل ان البادى اذا كان منزله عن الماء اذا ذهب اليه في أول
(م 11 – جامع الجواهر ج 2) (2/161)
صفحة 481
-
162
-
وقت الصلاة لم يرجع الى منزله حتى تفوت قبل أن يصل الى منزله يصلى فيه لم يكن عليه أن يذهب الى الماء ليتوضأ.
* مسالة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله: أن الرجل اذا تيمم لاصلاة وقام يصلى فأحرم ثم حضره الماء؟
فمعى: انه يقطع الصلاة ثم يتوضأ ويصلى الا أن يكون في وقت
يخاف فوت الصلاة فيمضى في صلاته
وكذلك اذا كان يجمع الصلاتين فتيمم وصلى احداهما ودخل في
الثانية ثم حضره الماء؟
انه يقطعها ويتوضأ وفى بدل صلاته الأولى اختلاف.
يتوضأ ويصلى بأى وقت وجد الماء ولو فاتت الصلاة لأنه كان ذهب به النعاس ولم يفرط فهذا له أن يصلى بالتيمم.
ولا فرق فى ذلك في السفر أو الحضر في عامة قول أصحابنا
وقد قيل: فى ذلك بخلاف هذا ولا ينصر الفرق بين ذلك لوجوب
الفرض في وقته
ونزول العذر من عدم الماء متصل بما يليه من الوضوء.
ومن كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: مذهب الشافعى أنه تيمم في السفر ويعيد (2/162)
صفحة 482
1630
هكذا قال الشافعي:
وقد قيل: لا تيمم الا في سفر تقصر مثله الصلاة.
قال أبوسعيد: معانى قول أصحابنا يخرج انه من لم يجد الماء عند حضور الصلاة من مسافر أو مقيم ولا يرجو بلوغه في وقت الصلاة
ان له وعليه أن يتيمم ويصلي.
فان كان من غير جنابة؟
فمعى فى أكثر قولهم أن صلاته تامة ولو وجد الماء في الوقت من
تلك الصلاة
وقد قيل: يعيد اذا أدرك في الوقت
واذا كان ذلك من جنابة؟
فمعي
انه في أكثر قولهم أن عليه أن يعيد اذا أدرك الموقت
وقد قيل لا اعادة عليه
وقد اختلفوا فيه من بعد الوقت جنبا كان أو غير جنب
وذلك لعله مما على غيره أكثر القول.
وفرق منهم من فرق بين المسافر والمقيم.
فأثبت الاعادة على المقيم دون المسافر
والمسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه في معانى الاتفاق من
قولهم (2/163)
صفحة 483
164 -
G
وما كان دون ذلك فليس بمسافر
ومن الكتاب:
اذا وقال مالك: يقوم تيمم لا يتنفل قبل المكتوبة ويتنفل بعدها
وقال الشافعي: يتنفل قبل المكتوبة وبعدها.
قال أبو سعيد: فأما الانتقال من موضع الصعيد قبل أن يصلى
المكتوبة فلا أعلم.
فما يختلف فيه من قول أصحابنا انه يجوز الانتقال قبل أن
يصليها.
وأما النافلة فله أن يتيمم وينتقل حيث يشاء.
وهو على تيممه ما لم ينتقض تيممه في قول أصحابنا.
* مسألة:
ومنه في من يحفظ للناس أموالهم مثل الشايق والراقب والمؤتمن بأجرة أو غير أجرة اذا كان فى موضع ليس فيه ماء والماء قريب منه أو بعيد ولم يمكنه أحد منه يأتمنه وهو يخاف السرق أو الدواب.
قالوا: اذا خاف على ماله أو على ما قد لزمه حفظه بوجه:
فقول ان له العلة فى ذلك ويتيمم حيث ما يأمن على قول من
يقول ان الخائف كمن لم يجد الماء.
قيل: فان ائتمن من لا يعرفه فخان. (2/164)
صفحة 484
هل يضمن؟
165 -
قال: ان ائتمن من لا يؤمن فخانه لزمه ما خان فيها
وان كان لا يعرفه فليس له أن يأمنه على أمانته.
مسألة:
هذه المسألة أرجوها عن الشيخ أبى سعيد رحمه الله: ومثل ذلك
فخان الأمين أمانته فذلك الى خيانته.
والأمين ضامن عندى.
ولا ضمان على المؤتمن
وعلى هذا قول من يقول: ان للأمين ان يأتمن على أمانته غيره
* مسالة:
والجنب اذا تيمم وقام للصلاة ودخل فيها وحضره الماء.
فان كان الوقت واسعا فله أن يقطع الصلاة ويغتسل ويتوضأ ثم يصلى
وان خاف الفوت مضى على صلاته واغتسل بعد ذلك (2/165)
صفحة 485
199 -
من كتاب المصنف:
فصل
في تقريب الثوب
واذا كان بالثوب جنابة يابسة كست حتى تذهب من الثوب عند
عدم الماء.
واذا كانت رطبة تربت
وان تربت رطبة أو يابسة فحسن
فقول: يغيرها منه بكسى أو بترتيب أو مبالغة فى از التها
وعن أبي مالك: في تتريب الثوب ان بكسى ويجتهد في ازالة ذلك رطبة كانت أو يابسة.
واذا كانت الجنابة رطبة وضع عليها التراب عند عدم الماء حتى يلزق به مرة أو ثلاثا
بالماء
فانه يجزيه ذلك واليابسة يكسيها أو يعركها من ثوبه ويغسله
وقول: ان تتريب الثوب من النجاسة يستحب وليس بواجب
وتتريب الثوب النجس أن يبسط على الأرض ثم يعيد التراب عليه
حتى يعطى الثوب كله بالتراب
فلا ينظر من بياضه شيء مرة واحدة. (2/166)
صفحة 486
-
قال أبو عبد الله: ان وضعه على الأرض أجزأه أن يتربه من وجهه الأعلى
فان هو بسطه على غير التراب فأحب أن يتربه مرتين من الوجهين
جميعا
وفى موضع: اذا كانت النجاسة من جانب واحد أجزأه.
وان كانت من الجانبين جميعا لم يجز ذلك الا أن يثور عليه
غبار ويعمه التراب
فأرجو أن يجزيه.
ومن لم يجد الماء وترب ثوبا وصلى فيه؟
فقول عليه اعادة تلك الصلاة
وقول: لا اعادة عليه وقد تمت صلاته.
* مسالة:
ومنه اذا عرف مكان النجاسة من الثوب قرب موضعها
وليس عليه ان ييمم الثوب ان لم يعرف موضعها.
فاذا كان يلزمه أن يغسله كله أشبه فيه أن ييممه كله وحينئذ تأتى
عليه الطهارة
مسالة:
ومنه وليس مقيم ولا مسافر التطهير بالماء عند الخوف منه لشدة البرد اذا خاف على أنفسهما الهلاك (2/167)
صفحة 487
??
ومنه يؤدى اليه لما روى عن معرو بن العاص أجنب فخاف من
شدة الماء فتيمم وصلى
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير عليه شيئا.
مسألة:
ومنه قال أبو المؤثر: حدثنا أبو زياد أن المسلمين كانوا اذا سافروا من از کي صلوا بالتيمم وصبوا فضل مائهم على جبل في فرق. (2/168)
صفحة 488
-
169
-
بسم
الله الرحمن الرحيم
باب
في طهارة الماء ونجاسته وقلته وكثرته وفى الملة
وفى ضرورة المياه وأقسامها فى الماء الجارى والماء
من كتاب المصنف:
الراكد
قال الله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء طهورا).
والطهور الطهر للشيء وهو الفعول للطهارة.
والحجة في طهارة الماء قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء
طهورا).
والحجة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم «الماء لا ينجسه
شيء.
وما روى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «خلق الماء طهور
الا ما عدا لونه أو ريحه» •
كأنه
يريد اذا حلته النجاسة
* مسالة:
تنازع المسلمون في القليل من الماء اذا حلته النجاسة فلم تغير له لونا
ولا طعما ولا ريحا. (2/169)
صفحة 489
-
170
-
قول: الماء نجس مع ارتفاع أعلام النجاسات
وقول: الماء طاهر اذا لم يكن فيه شيء من امارات النجاسة
والقران
وقد ورد أن الماء طهور فهذا الطاهر يوجب أن يكون البول قد
طهر بغلبة الماء عليه مع ارتفاع أعلام النجاسة التي حلته
وان الله تعالى قلب عينه الأنه سبحانه يجعل الماء بولا والبول ماء.
والقائل ان الماء غير مطهر في هذا الموضع يحتاج الى دليل. و دليل آخر ما ذكرنا أن الطهور هو فعول الطهارة على الكثرة
والله أعلم
قالوا: واذا فسد الماء فما الذى يظهره وهو الطهور فلا يوجد
له مطهر
*
مسالة:
وقيل عن أبي عبد الله فى جر فيه ماء ترده الصبيان والعيال
ويشربون منه.
فلا بأس بكل ذلك ولا بالوضوء منه حتى يستيقن على نجاسة
معينة
وقال أيضا في وعاء فيه ماء بين يدى حجام ترطب للناس منه
ومسنى من مائه
قال: لا بأس حتى تعلم فسادا. (2/170)
صفحة 490
مسألة:
-
171 -
--
والماء قبل حلول النجاسة فيه طاهر باجماع.
ومختلف فيما حلت فيه نجاسة لم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحا
ولا يجوز فساد ما اجمعوا على طهارته الا باجماع مثله لا معارض له.
* مسالة:
وحكم الماء طاهر حيث ما وجد جاريا أو راكدا صافيا كان أو كدرا قليلا أو كثيرا حتى يصح حلول نجاسة فيه تنقله عن حكمه وتغيره
عن وصفه.
ويوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للسباع والكلاب والوحوش والبهائم ما أخذت بأفواهها وبطونها ولكم سائر ذلك
وقيل وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيء.
وقد مر عمر بن الخطاب رحمه الله وعمرو بن العاص على حوض فقال عمرو بن العاص يا راعى أترد السباع حوضك.
فقال عمر رحمه الله يا راعى لا تخبرنا.
وفي هذا القول من عمر معانى من الفقه
أحدها: أن الماء حكمه الطهارة حيث ما وجد حتى يعم نجاسته.
والثانى ان سور السباع نجس
والثالث ان قول الراعي حجة في ذلك.
• (2/171)
صفحة 491
-
172
*
والمرابع ان السؤال عن مثل هذا ليس بلازم.
مسألة:
واختلف المناس فى تنجيس الماء وطهارته على سبعة أقوال
السابع ان الماء لا ينجسه الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه.
* مسألة:
موسى بن على له ضرس يشرب منه الصبيان والعبيد ويردون
السور فيه ويمسون الكوز الذى يعرف به.
فان كان يعلم فى يدى من يعرف منه قذرا فما أحب أن يتوضأ
منه والله أعلم
* مسالة:
وجائز الوضوء من الماء الذي يمسه الصبى الا أن يعلم أن يده
نجسة
مسألة:
عن أبو سعيد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم «الماء الكثير
لا ينجسه الا ما غلب عليه».
ثم اختلفوا في الكثير:
فقول اذا كان الماء قربتين أو قدرهما لم ينجسه شيء. (2/172)
صفحة 492
-
وقول: أحسب عن سعيد بن محرز اذا كان ماء مجتمعا قد خمس
قلال ان ذلك لا ينجسه شيء الاما غلب عليه.
وقول: اذا كان خمس قرب.
قول: اذا كان أربعين قلة
وانما قيل واختلفوا أيضا:
فقول هذا فى الأطواء وغيرها سواء.
وقول: ان ذلك خاض في الماء المستنقع من غير البور والاطوى
وحكم الآبار غير ذلك والله أعلم.
* مسالة:
اختلف الناس فى مقدار الماء ووصفه اختلافا كثيرا.
قال وأكثر قول أهل الجوف على قول الربيع أربعين قلة كثير لا ينجسه
شيء الا ما غلب عليه.
وقول كقول أبي حنيفة: اذا حرك من الطرف الأول لم يتحرك
من الطرف الآخر لم ينجسه شيء.
وان تحرك فهو فاسد.
وقول: حتى تغلب عليه النجاسة
وزعم عبد الله بن سليمان: إنه رأى البرك يغسل فيها المناس
ويغسلون ثيابهم (2/173)
صفحة 493
174
-
قال: فسألت محبوبا
فقال الماء لا يفسده شيء
وقيل: ان أبا عبيدة قال: اذا كان الماء أكثر مما وقع فيه من
بول أو غائط أو دم أو غيره لم ينجسه.
وبذلك يقول هاشم الخراساني
* مسالة:
وقيل أن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد وقد أصاب غيث استنقع
منه في الطريق وقد بالت فيه الدواب.
وكان يقوده رجل وقد ذهب بصره يومئذ فأعلمه أن في الطريق ماء
وفيه بول
قال أبو عبيدة: ما أكثر • البول أم الماء؟
قال: الماء.
قال: فمضينا وخاض به ذلك الماء.
فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجليه من الطين وصلى
ولم يتوضأ.
قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك.
قال: نعم:
قال أبو عبد الله: لا يجوز الموضوء من مثل هذا الماء الذي
خاضه أبو عبيدة (2/174)
صفحة 494
-
ومن مس منه ثوبه أو بدنه أو أصاب انسانا منه شيء لم أبلغ به اني فساد.
وأحسب انه قال: لو توضأ وصلى لم أبلغ به الى فساد صلاته
قال أبو عبد الله: او أخذ أحد بذلك لم أر عليه بأسا.
مسألة:
ولو أن رجلا كان يتوضاً من نور فغرق فقطرت منه قطرة من
دم أو بول في ذلك الماء.
قال: لم يفسده على قول أبي عبيدة.
وأما أنا فأرى في هذا الفساد.
مسألة:
ولو وقعت قطرة من دم أو بول في بئر أفسدته حتى تنزج اذا كانت
مما تنزحها الدلاء.
الا أن الذين اختلفوا في هذه اجتمعوا على انه ما وقع في الماء من نجاسة فغير لونه أو طعمه أو ريحه أفسده
* مسألة:
ولو كان الماء جاريا مثل الفلج الذي تغسل فيه الكروش يوم
المنحر من الفروث فيختلط بالماء الجارى فيغير لون الماء.
فذلك يفسد الماء الجارى فيه هذا الفرث والله أعلم. (2/175)
صفحة 495
*
مسألة:
-
176 -
تنسب من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله
وسئل عن متيمم في ساقية تجرى عليها مسبخة صغيرة.
أتفسد أم لا؟
قال معى ان الماء الجارى لا ينجس قليله ولا كثيره.
ولا يفسده من النجاسة الا ما يغلب عليه
وعن الماء اذا كان أقل من أربعين قلة وطرح فيه طفالة فيها نجاسة فحين سقطت الطفالة فى الماء طار شرر فأصاب ثوب رجل.
أيكون طاهرا أم نجسا؟
قال
معي
انه قيل لو سقطت فى الماء الجارى أو في البحر لكان
ذلك الشرر منها نجسا ...
وقيل لا يكون نجسا حتى يكون الماء مما يتنجس بوقوعها فيها
:
ومعى: انه فى أكثر قول أصحابنا اذا كان الماء أقل من أربعين
قلة أفسد ما مسه من النجاسة ولو لم تغلب عليه.
*
مسألة:
وأما ان كان الماء يجرى على الساقية ولا يخرج منها أو يخرج
منها ولا يجرى اليها فوقع فيه نجس
ففيه اختلاف والله اعلم - رجع • (2/176)
صفحة 496
- 177 -
-
فصل
في القلة وحدها
وقيل عن الربيع اذا كان الماء بقدر أربعين قلة لم ينجسه شيء
قال أبو صفرة: القلة الجرة الكبيرة سبعة عشر مكوكا بالصاع. قال أبو محمد: القلة فى لغة العرب ما هو نقل بالأيدى
قلة والكوز يسمى
والجرة الصغيرة والكبيرة أيضا يقع عليها اسم قلة.
وأكثر قول أصحابنا القلة هي الجرة التي تحملها الخدم.
وفي العادة الجارية من استخدام العبيد بها.
مسألة:
والقلة مأخوذة من استقل فلا يحمله.
وأقله اذا طاقه وحمله
وانما سميت الكيز آن قلالا لأنها تقل بالأيدى.
وكذلك تحمل ويشرب منها.
فهذا يدل عى ان القلة اسم يقع على الكوز الصغير والكبير.
(م 12 - جامع الجواهر جـ 2) (2/177)
صفحة 497
-
،178
-
*
مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
الماء المستعمل للوضوء والاغتسال قد تنازع العلماء فيه
اتفاقهم على طهارته
وقال من قال: فى القلة اذا كانت تسع قدر خمس مكاكيك
وقال من قال أجزى.
وقال من قال: خمس مكاكيك
وقيل: غير ذلك.
قال أبو سعيد اذا كان الماء قدر أربعين قلة لم يفسده شيء
قلت له: فما حد الجرارة.
قال: أوسط الجرار (2/178)
صفحة 498
-
179 -
-
فصل
في ضروب المياه وفى الماء الجارى والراكد
والماء على ضربين:
فماء مطلق
وماء مضاف.
فالمطلق الذي ذكره الله فى كتابه بقوله «وأنزلنا من السماء ماء
طهورا» •
وفى موضع (ليطهركم به).
وفى موضع (فسلكه ينابيع في الأرض).
هو
فالماء المنازل من السماء وماء العيون الذي أسلكه لنا الماء المطلق الذي سماه الله تعالى.
السماء
من
نجس
يعني مطهر انضح به الطهارة من النجس وتنفذ به العبادات من غير
ان الله تعالى سماه مطهرا.
والمضاف هو الذي لا يعرف الا بماء أضيف اليه والى الواقع فيه
نحو ماء الباقلاء والحمص والورد ومثله
فهذا المضاف الذي قلناه.
والمطلق الذى لا يعرف الا بصفة تنزيله (2/179)
صفحة 499
180
فالمضاف الذي بيناه تزال به النجاسات لأنه في نفسه طاهر
ولا تنفذ به العبادات لأنه غير مطلق عليه اسم الماء بغير تقييد
ولا اضافة
وفى موضع: والمياه كلها ثلاثة:
فماء مضاف الى الواقع فيه
وماء مضاف الى الخارج منه.
وماء مضاف الى القائم به
فالمضاف الى الواقع فيه هو:
ماء الزعفران •
وماء الباقلاء.
وماء الحمص
وما كان فى هذا المعنى.
والماء المضاف الى الخارج منه:
ماء الورد.
وماء الحج.
وماء القرع.
وما كان مثله. (2/180)
صفحة 500
المضاف الى القائم به:
ماء البئر
وماء النهر
وماء البحر
-
181
مسألة:
واما المستعمل يطهر النجاسة لأن الأصل فى ذلك ازالة الأذى عن
نفسه.
* مسألة:
والماء الجارى على ضربين فجار فيه نجاسة متجسدة لا يتنجس بها الا ما طابقها أولقيها من أجزائه بأجرائه دون سائره.
ثم اذا انتقلت دفعت مادة الماء مكانها فظهرته
والمضرب الثانى من الجارى أن تكون النجاسة فيه مما حلته تفرقت أجزاؤها وصار على سبيل المجاوزة.
فحكمه التنجس الا أن يكثر عليها الماء فتصير فيه كالشيء المستهلك
فحكم ذلك حكم الطهارة لئلا تبين النجاسة فيه والله أعلم.
وفى موضع: الماء الجارى لا ينجسه شيء الا ما غلبه من نجاسة وظهرت أمرتها فيه شائعة في جميع ظواهر الماء لا يتصل بها.
و الجارى هو المتنقل والناقل للشيء الخفيف. (2/181)
صفحة 501
*
وقالوا: ما حمل بعرة شاة
مسألة:
- DAY- 182
واذا كان ماء يجرى فانقطع من أول وآخر بقى يجرى من الوسط
فهو جار من الموضع الذى يجرى فيه والله أعلم.
مسألة:
واذا حمل الماء الجارى بعرة شاة أو لفطة كنحوها.
فهو جار لا يفسده من النجاسة الاما غلب عليه
مسألة:
والجارى اذا انقطع من أوله وآخره وبقى يجرى من الوسط حتى
يجتمع في موضع قدر جرتين أو أكثر.
هنالك فذلك المجتمع
عندى بمنزلة الجارى.
ان الجارى يطرح اليه وذلك اذا كان يقف في أرض تشربه مثل واد أو رمل مثله ما كان مجتمعا في حوض لا يشربه فذلك يفسد ما يقع فيه من نجاسة حتى يكون كثيرا لا ينجسه شيء والله أعلم
* مسالة:
وعن ماء يكون في الصفاء قدر جرتين أو أقل أو أكثر والماء يطرح
عليه ولا يرى يخرج منه شيء (2/182)
صفحة 502
- 183
-
فجائز اذا كان يدخله الجارى.
مسألة:
والمنهر اذا غسل فيه الثوران فقلب عليه حمرة الثوران.
فما غير الماء من الطاهر لم يفسده.
وجائز التطهر به.
وكرهه بعض
وان توضأ فجائز
الا ان يقع عليه اسم مضاف.
كأن يقال ماء الثوران
ولا يسمى مطلقا فلا يتوضأ منه والله اعلم.
مسألة:
كان الربيع يكره أن يستنجى في النهر
وعن موسى: انه لا بأس بالبول في الماء الجاري
وكره بشير البزاق فى النهر
وقال عبد الله بن القاسم: أن وضعت فيه الغائط فلا بأس.
وكان بعض الناس لا يلفظ الماء الذى يتمضمض به في الفلج (2/183)
صفحة 503
-
?
ورخص بشير في ذلك.
قال هاشم: الماء الجارى قد استقام رأى الناس انه لا بأس به.
مسألة:
واذا لم يكن الاخبثة واحدة في ساقية يسحبها حتى جرت؟
جاز له أن يستنجى فيها فيما قيل.
قيل: فان كان الماء متصلا في الحصى وجبا منقطعة الا أنه لو كان
تصلا فوق الحصى لم ينجس.
هذا يكون حكمه حكم الماء الجارى؟
قال: نعم هو عندى متصل اذا تبين ذلك من أمره.
قيل: فاذا كان الماء غزيرا فتغير لونه مما يلى الأرض من أسفل وأعلا صافيا وكله موضع واحد.
ما حكمه؟
قال: طاهر
و انما يفسد من الماء الكثير ما غلب عليه حكمها بعينها
سالة:
*
الحصى
عن شبكة ماء فى الوادى يطمئن القلب أن مائها يجرى من تحت (2/184)
صفحة 504
*
-
هل له أن يغسل فيه النجاسة؟
قال: نعم في حكم الاطمئنانة.
وأما في الحكم فلا يجوزه
قال أبو سعيد: الحكم حكمان اطمئنانة وحكم الطاهر.
مسألة:
والماء الراكد على ضربين:
راكد قليل
وراكد كثير
والخبر اذا سلم طريقه وصح نقله فالنهى عن القليل لا يحمل النجاسة
لقلته.
ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (المساء لا ينجسه شيء» • يريد والله أعلم أنه لا ينجسه شيء لكثرته وغلبته على النجاسة.
مسألة:
وكلما حرك من طرفه رجع ولم يتحرك من الطرف الآخر فقد جاء الأثر فيه أنه كثير لا ينجسه شيء لأن اتصاله يقوم مقام
الجاري
ولولا ذلك لكان قبيحا أن يتصل الماء ثلاثة أميال ويكون نجسا
كله. (2/185)
صفحة 505
186، 0.
-
قال أبو محمد: والمتقدير في حركة الماء لا وجه له.
لأن الحركة تختلف حركة المثقيل غير حركة الخفيف
مسألة:
وما ينقطع فى السواقى من الماء بعد أن يرفع من الفلج.
فلا بأس أن يتوضأ منه بلا استنجاء فيه
ولو لم يجر اذا لم يعلم به بأسا.
وقال بعض: اذا كان متصلا فى طول الساقية وهو قائم بقدر ما
اذا حركه من طرفه لم يتحرك من الطرف الآخر
فهو كثير لا يفسده شيء ولو لم يكن جاريا.
مسالة:
والمبئر الكثيرة الماء التى لا تنزح فانها لا ينجسها شيء
وفى موضع: البئر اذا لم يكن تنزح فلا ينجسها مثل الفار والعصفور
اذا ماتا فيها
انقضى الذي من كتاب المصنف
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (2/186)
صفحة 506
-
187
—
باب
في الأمواه وفى شراء الماء وفى الاستنجاء من الفائط
والبول وفى المقرن والمسترسل البول وما أشبه ذلك
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «في البحر الطهور
ماؤه الحل ميته» •
فمن روينا عنه قال: ماء البحر طهور
ذلك أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وغيرهم
وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: فى الوضوء من ماء البحر التيمم أحب الى منه.
وعن أبى ابن عمر انه قال: لا يجزئ من الوضوء ولا من الجنابة التيمم أعجب الى منه.
قال أبو سعيد: معى أن معاني الاتفاق يوجب في قول أصحابنا
اثبات اجازة التطهر بماء البحر
وانه من الماء الطهور المطهر
ولا معنى للمعارضة للقول فى ماء البحر لأن الماء كله ماء ما لم يثبت
ما مضى
قال غيره: معنى المياه فان كان لمعنى اضافة الى البحر فكذلك
ماء النهر مضاف الى النهر (2/187)
صفحة 507
ومن كتاب الأشراف:
-
-
قال أبوبكر: الماء السخن داخل في المياه.
و ممن روينا عنه: أنه رأى الوضوء بالماء السخن عمر بن الخطاب
و ابن عباس وكثير غيرهم.
غير أن مجاهد كره الوضوء بالماء المسخن.
وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل المعلم على أن الوضوء غير جائز بماء الورد وماء الشجر وماء العصفر
قال أبو سعيد: اذا وجد الماء الطهور فهو أولى من المياه المضافة ومياه الأشجار وغيرها
واذا لم يوجد الماء الطهور ووجد الماء المشبه للماء الطهور بمعني استدل به آنه يزيل معنى ما يزيل الماء الطهور
أو يقوم مقامه في غسل نجاسة أو وضوء فلا معنى لتركه بعد وجوده •
قد اشبه بالاسم والمعنى والمراد
ويلحقه فى ذلك عندى معانى الاختلاف ان يكتفيا به دون التيمم
ويستعمل مع التيمم
ويعجبني في الاحتياط أن يستعمل مع التيمم.
مسألة:
ومن كتاب المصنف:
والوضوء بالماء المسخن جائز. (2/188)
صفحة 508
-
وبه قال عمر و ابن عمر و ابن عباس.
وجائز بالشمس
ويكره عن طريق الطب.
ومن كتاب:
اجمع كل من يحفظ قوله على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة
حائز غير ابن سيرين.
قال أبو عبيدة: الآجن الذى يطول مكثه بالمكان حتى يتغير طعمه
أو ريحه
وقال أبوسعيد: ما ثبت اسم الماء وجوهره على ما وصفنا
فلا يضره ابطاؤه في الاناء ولا غيره من البقاع.
وهو ماء طهور لأنه لا اعتراض بقول يزيله عن حكمه بذلك من المعاني
ولا بغيرها
* مسالة:
وعن أبى الحوارى: وعن رجل يتوضأ أبو يغسل بماء قد استعمل
الجارحة أخرى.
أو بماء قد غسل به جرجر أو وضع فيه غزل نسج به.
أو اناء غسل به من طعام أو غيره.
أو ماء قد طبخ فيه بسر • (2/189)
صفحة 509
،190
أو ماء وزق فيه خوص أو غضف ولم يجد ماء غيره
أو قد وجد غيره وتوضأ به وصلى.
فعلى ما وصفت: لم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل مثل
الذي يقطر من الوضوء والغسل.
بذلك
وكذلك الذي يغسل به الاناء ويطبخ به البسر فلا يجوز الوضوء
فمن توضأ من ذلك وصلى كان عليه اعادة الصلاة.
وأما الذى وزق فيه الغزل والجرجر واللخوص والغضف؟
فمن توضأ بشيء من هذا وصلى تمت صلاته.
وما نحب له أن يفعل.
فان فعل فقد تمت صلاته وجد غيره أو لم يجد لأن هذا على حاله
وهو عندنا مثل من الماء المستعمل.
فمن وجد ماء مستعملا مثل ما وصفت من طبيخ البسر وغسل الاناء. ومن لم يجد ماء غير هذا قلنا يتوضأ به ثم يتيمم ثم يصلى
فأما الذى يجد الماء الذي قد قطر من المتوضيء أو من الغاسل فانه يتيمم ولا يتوضأ بذلك الماء لأن ذلك الماء قد هلك. (2/190)
صفحة 510
مسألة:
،1910
-
ومن الزيادة المضافة:
وسألته عن الماء اذا كان فيه بعر غنم أو روث كثير أو بسر أو نيق أو خوص وكان ذلك غالبا على طعمه ولونه.
هل يجوز أن يتوضأ به؟
قال: يجوز أن يتوضأ به.
كماء
الا أن يصير الماء الى حد يكون مستهلكا بالذى يكون فيه:
العشرق أو الباقلاء
ويصير مضافا الى الذي هو فيه. (2/191)
صفحة 511
192
-
فصل
في الماء
وسألته عن الماء المقائم شرب منه أو مسه.
هل ينجسه؟
قال: لا.
الا أن يرى فيه نجاسة.
وكذلك ان توضأ منه للصلاة فلا بأس الا أن يرى فيه نجاسة
قال: الماء طاهر حتى نعلم انه نجس
مسألة
قد قال محمد بن محبوب: فى الكلب اذا دخل ماء نظيفا مثل فلج جارى أو حبة من ماء غزير لا ينجسها شيء ثم برز منها فانتفض
فطار بانسان من
ماءه
انه لا بأس عليه في ذلك.
في هذا المسألة نظر وعندى
أنه نجس •
مسالة
*
وعن أبى ابراهيم: فيمن وجد ماء منقطعا في ساقية فشحب من
واحدة الى واحدة
فلما أجرى الماء قصد اليه فتوضاً منه (2/192)
صفحة 512
193 -
-
قلت: هل يجوز له ذلك؟
قال: نعم.
قال غيره: وكذلك لو لم يكن الاحبة واحدة فى ساقية فشحبها حتى
جرت جاز له أن يستنجى فيها
وفيما قيل: وان كان ماء مجتمعا قدر خمس قلال فقد يوجد عن
بعض أهل العلم.
وأحسب انه سعيد بن محرز رحمه الله: ان ذك لا ينجسه الا ما
غلب عليه من النجاسة بلون أو طعم أو رائحة.
ذلك على معنى قول ابن جعفر والله أعلم.
وقال من قال: لا بأس في الرائحة وهو العرف والله أعلم
مسألة
قال أبو سعيد: اذا كان الماء قدر أربعين قلة لم يفسده شيء
قلت له: فما حد الجرار
قال: أوسط الجرار.
وقال من قال: اذا يسع قدر خمس مكاكيك
وقال من قال: جرى •
(م 13 – جامع الجواهر جـ 2) (2/193)
صفحة 513
-
194
---
*
مسألة
عن شبكة في واد وماؤها يتسرب من تحت الحصى •
قلت: هل يستنجى فيها؟
قال: لا حتى تفيض من فوق اللحمى
مسألة
وقيل الذا كان الماء تستبين جريته قليلا كان أو كثيرا اذا استبان
مشيه وجريه.
جاز أن يتوضأ منه ويستنجى فيه
* مسالة
وقد قيل عن بعض الفقهاء.
وعن أبي عبيدة رحمه الله انه قال: اذا كان الماء أكثر من البول لم
يفسده والله أعلم.
ومن غيره: وكذلك يوجد عن أبي معاوية يرفع ذلك عن بعض المسلمين
انه اذا كان الماء أكثر لعله من البول فلا يفسد الماء.
* مسالة
من الزيادة المضافة من كتاب الاشياخ: وعن رجل توضأ في ماء
واقف. (2/194)
صفحة 514
هل يصح وضوءه؟
قال: اذا كان الذى يقطر منه ويتمسح به من الثلث فما دونه
فقد صح وضوءه
مسألة:
وقالوا فى الماء الراكد يدخله ماء جارى ان في ذلك اختلافا
قال من قال: انه ماء جارى ولو وقل.
وقال بعض: حتى يكون ماء كثيرا لا ينجسه شيء.
وذلك اذا كان صفا بصاروج لعله أراد بصاروج لا ينشف
وأما اذا كان يخرج منه ولا يدخله فحكمه حكم الجارى.
ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد: وسألته عن الثوب اذا صبغ بشوران أو
زعفران نجس.
والنجاسة الحالة فى الصبغ من الذوات أو غير الذوات
فغسل ذلك الصبغ في ماء جارى فقلب الصبغ على الماء
أيكون الذى غلب عليه الصبغ غالب عليه طاهرا أم نجسا؟ (2/195)
صفحة 515
-
196 -
-
قال: لا يبين لى نجاسته إذا كان مما لا ينجس حتى يغلب عليه النجاسة من الذوات لا من الذوات الطاهرة الحالة فيها النجاسة
قلت له: وكذلك التبخ والنيل والسمد هو مثل الثوران والمزعفران •
قال: هكذا عندى •
* مسالة:
وسألته عن شبكة فى الوادى فيها ماء ويطمئن القلب ان ماءها يجرى
من تحت الحصى.
هل يجوز أن يغسل فيه النجاسة؟
قال: نعم في حكم الاطمئنانة.
وأما في الحكم فلا يجوز •
وقال أبو سعيد: الحكم حكمان:
حكم اطمئنانة
وحكم الظاهر (2/196)
صفحة 516
ومن الكتاب:
-
197
-
فصل
في شراء الماء
واذا وجد الماء بثمن وكان الثمن يحجف به من ذهاب نفقة أو راحلة أو
خشى عند اخراج ذلك الثمن من يده على نفسه.
شراؤه
لم يمكن عليه شراء الماء وتيمم.
وهذا لا تنازع فيه بين الناس فيما علمنا.
فاذا
10
وجده بثمن يجد مثل ذلك الماء بدون ذلك الثمن لم يكن عليه
ويعدل الى الماء الذى بدون ذلك الثمن اذا كان الوقت قائما.
فأما اذا لم يجد الا ذلك الماء فالواجب عليه شراؤه الأن ثمن المطلوب منه وحيث لا ماء غيره.
كذلك لو جاء الى بئر وليس عنده حبل ولا دلو؟
وجب عليه شراء الحبل والدلو ليتوصل الى الماء اذا وجد السبيل
الى شرائهما وبالله التوفيق
مسألة:
قال أبو سعيد: أما شراء الماء عندى فى قول أصحابنا في بعض ما قيل انه ليس عليه ان يشتريه بأكثر من ثمنه وقيمته
وفى بعض قولهم: انه اذا كان يقدر على ثمنه ولا يخاف الضرر على نفسه كان عليه أن يشتريه اذا وجد للوضوء والغسل. فأما اذا خاف على نفسه الضرر لم يكن عليه أن يشتريه. (2/197)
صفحة 517
198 -
فصل
في الاستنجاء من الفائط والبول
قلت له: فالرجل اذا استنجا عليه أن يدخل أصبعه في دبره مبالغة
في النظافة أم لا؟
قال: معى انه قيل ليس عليه.
وانما عليه أن يغسل ما ظهر من الحلقة الظاهرة وما يليها من خارج ما أدركته حواسه
قلت له: فالمرأة اذا استنجت عليها أن تدخل اصبعها في قبلها؟
قال: معى أنه قيل ان اللثيب عليها أن تدخل أصبعها في الفرج الحيض والجنابة والجماع
وأما اذا استنجت من البول فليس عليها أن تدخل اصبعها
واذا مسحت من الحيض والجنابة فلا تؤذى الولد ان كانت حاملا
قلت: فالبكر كيف تستنجى؟
قال: معى
انها تغسل ما ظهر من الفرج من جميع الطهارة.
مسألة:
ومن كتاب شرح الجامع:
وليس عندنا على من استنجى من غائط وبول أن يدخل في كو الذكر
والدبر (2/198)
صفحة 518
199 -
-
وانما عليه أن يغسل ما ظهر منه.
وقال بعض أهل العلم: انه يجب اذا استنجى أن يكون ثقب الذكر
مسندا.
قال أبو محمد: هذا الذي ذكره كما ذكر لأن الانسان يتعبد
بتطهير ما ظهر دون ما بطن.
والمستحب له أن يرتخى الاستنجاء لتكون الطهارة أبلغ.
وليس بواجب ذلك عليه.
أما قوله: قال بعض أهل العلم انه يجب أن يكون ثقب الذكر مسندا
فلا أعرف وجه قوله في ذلك
ولم يحفظ فيه سنة ولا أثر من أهل العلم.
مسألة:
من كتاب الشرح:
وأما قوله: وعنه فيمن أراق البول لم يفض بوله على سمة ذكره.
انه لا استنجاء عليه
وكذلك ان خرج الغائط بلا أن يفيض منه شيء.
فهو كما قال اذا رمى رميا لم يطهر ولم يبق له على ظاهر البدن
شيء من النجاسة لم بين لى عليه غسل ذلك الموضع لأنه متعبد بغسل
ما ظهر من النجاسة دون ما بطن (2/199)
صفحة 519
-
200
وأما قوله وحفظ لنا الثقة عن موسى بن على رحمه الله قال
الاستنجاء من الغائط عشر مرات.
والاستنجاء من البول خمس مرات
وأما الذي ذكره عن موسى بن على فلا تحفظه عنه ولا عن ثقة
رفعة المينا
وهذا تجديد يدل على اغفال صاحبه عن وجه التعبد بطهارة
النجاسة
وأما قوله: وقال غيره ثلاث مرات ولم يجعل من الغائط حد الا حتى يطهر لأن طهارة تلك تختلف لحال القليل والكثير
فأما محبوب بن محبوب فقال: ان قعد في نهر وعرك في موضع الغائط ثلاث مرات
ولا نعلم انه بقى من الأذى شيء أجزأه ذلك
قد قلنا ان غسل الغائط والبول فيه اعادة فطهارة
فالعدد الذى حددوه للغائط لا وجه له من قبل
ان العبادة ازالة النجاسة مع كمال العدد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فى الاستجمار وفى غسل اليد عند اصابتها للحدث في
حال النوم.
فاذا طهر المكان وزالت عين النجاسة بدون الثلاث لم يكن بد من استكمال العدد الذي تعبدنا به. (2/200)
صفحة 520
-
2010
وان كمل العدد والنجاسة باقية ففرض الطهارة باق الى أن ينتهى
بذلك الى تطهير النجاسة
ولا نهاية لعدد في ذلك والله أعلم.
وأما ما بقى في اليد من العرف بعد الغسل فلا يرى به بأسا
وكذلك حفظت عن أبي صفرة: أما الذى ذكرته من المعرف الباقي من الثوب أو المبدن أو غيره اذا صحت الطهارة له
واذا لم يكن اللون والرائحة شيء من حكم النجاسة لأن النجاسات
أجسام والأجسام لا تتنجس.
ومن الكتاب:
ومن جامع ابن جعفر: وقيل لسان الماء المسائل من الاستنجاء يفسده
وما سال بعد ذلك فلا بأس به.
قال أبو محمد: الذي ذكره من لسان الماء وما اتصل معه من النجاسة وامتزج به منها والماء قليل
فأما لسان الماء الذي فيه شيء من نجاسة الاستنجاء أو تتابع الماء بعده حتى كثر فحكم النجاسة يرتفع بغلبه الماء الطاهر عليه اذا كثر
ولو كان لسان الماء يكون نجسا في ابتداء به.
وفى حال تكاثر الماء الطاهر عليه لوجب أن يكون نجسا ولو دفع
السيل خلفه أو بلغ من قرية إلى قرية.
ولا أظن هذا يقول به قائل من أهل العلم والله أعلم. (2/201)
صفحة 521
-
202
مسألة:
ومن غير الكتاب:
ر عن من يستنجى من ما فيمس ثوبه لسان الماء وهو يستنجى ثم
مر عليه بعد ذلك الماء الطاهر
فرووا عن بعض الفقهاء انه قد طهر
قال: وأنا يعجبنى أن يغسله.
مسألة:
قال المضيف: وقد وجدت عن الربيع بن حبيب ان الماء الذي يصيب
ثوب الرجل وهو يستنجى فلا بأس •
ولم ير أبو عبد الله على من توضأ واستنجى ثم وقع ثوبه في الماء الذي يستنفع من استنجا به بأسا
انه اذا استنجى أكثر من ثلاث نضحات كان هذا الماء المؤخر طهور
الأول ولو كان الماء مستنقعا.
مسألة:
وقيل على المرأة تدخل يدها في فرجها للاستنجاء من الجنابة
والحيض
وأما البول فليس عليها ذلك من البول. (2/202)
صفحة 522
مسألة:
-
203 -
وعن شيخ زمن أو رجل مريض.
هل تطهره وتنجسه ابنته أو ابنه أو اخته أو الرجل الغريب أو
القريب أو من حرم عليه نكاحه
هل يجوز له أن يطهره أو ينجيه أحد من هؤلاء؟
قال: احفظ عن جعفر واظنه كان يرويه عن أبي يزيد
قال: لا ينجى الرجل الا امرأته أو أمته.
ولا ينجى المرأة الا زوجها وهذا حب الى.
وقال أبو عبد الله: اذا كان مضطرا فلا بأس بذوات المحارم ان يلقين
ويوضين
وكذلك الآباء
مسألة:
وقال أبو معاوية: غسل البول والمغائط بالماء واجب بسنة النبي
صلى الله عليه وسلم.
واجماع الناس على غسل الأذى الذى يكون في الانسان قبل
الوضوء.
والبول والغائط من أشد الأذى. (2/203)
صفحة 523
مسألة:
-
204
-
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
والمستحب الاستنجاء بالشمال لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اليمين لما على والشمال لما سفل» •
قال المضيف: لعله يعنى لما على للأكل ولما سفل للاستنجاء والله
أعلم - رجع.
ويستحب للاستنجاء أن يبدأ بالقبل قبل الدبر
فان بدأ بالدبر قبل القبل فجائز.
وفى موضع ومن شك في غسل البول وهو في غسل الغائط لم يجاوزه
حتى يحكمه
ان الاستنجاء واحد لأنه بما شاء بدأ منهما.
ومن شك في الاستنجاء أنه لم يحكمه أو لم يغسل فلا يرجع الى
اللشك.
مسالة:
وسألته عمن يريق البول
هل عليه غسل الفرجين جميعا مثل ما يلزمه من غسلهما عند
غسل الجنابة (2/204)
صفحة 524
205 -
-
قال ليس عليه بغسل الا موضع البول اذا لم يكن منه غير
البول
وقلت: فان خرج من رجل ريح.
هل عليه من ذلك استنجاء؟
قال: لا. (2/205)
صفحة 525
- 206 -
فصل
فى المقرن والمسترسل البول
وعن موسى ابن على قال: اذا كان الرجل يقطر بوله ولا يحتبس فيجعل كيسا أو شيئا يجعله فيه ثم يتوضأ ويصلى.
قال أبو محمد: الذي سمعناه أن الواجب على من لم يستمسك بوله
ان فرض طهارة الماء لازمة.
وان قطر بوله؟
فانه يكون متطهرا مع تقطير البول إذ لا يستمسك بوله.
فان أمكنه أن يصون ثيابه شيء عنه؟
فالواجب عليه فعل ذلك والله أعلم.
ومن جامع ابن جعفر:
ثلاثة لا يطهرهم الماء:
الحائض
والمقرن.
والأقلف الذي يتبعه البول والغائط
قال أبو محمد: ان الطهارة لا تصح من الحائض (2/206)
صفحة 526
207
-
فهى
كذلك لأنها لا تكون متطهرة بالماء.
واسم التطهر لا يحصل لها الا بعد ارتفاع حيضها وانقطاع
الدم منها
وأما الذي يتبعه البول والغائط؟
فان اللطهارة لا تصح في حال ظهور الغائط والبول.
فأما اذا ارتفعا؟
منه
فان الطهارة تصح من
ان من كان البول والغائط لا يفتر خروجهما منه فانه ماء مس
بالمتطهر للصلاة مع دوام خروجهما
•
ولا يجوز أن يكون مأمورا بالتطهر
ولا يصح له ما أمر بفعله
فاذا كان مأمورا بفعل ذلك ففعل ما أمر به وامتثله فقد استحق
اسم المتطهر والله أعلم.
مسألة:
وقيل ثلاثة لا يطهرهم الماء
الأقلف
والحائض (2/207)
صفحة 527
والمقرن
-
- TA -
ذلك.
قلت له: المقرن ما هو؟
قال الذى يزحمه البول والغائط جميعا
قال حيان: كأنه مصروفا في ثوبه.
وقال غيره: وقد قيل المقرن الذى يدافع البول والغائط مدافعة يشغل حفظ صلاته أو شيء منها فذلك المقرن.
عن (2/208)
صفحة 528
-
-
باب
فيمن كان معه ماء قليل لا يجزيه لغسل نجاسة أو
لغسل ثيابه أو جنابته أو وضوءه وفى الجنب والميت ومن منهما أولى بالماء وما أشبه ذلك
قال أبوسعيد: معانى قول أصحابنا يخرج عندى لمن كان معه
ماء قدر ما يتوضأ به وثوبه نجس •
فان غسل ثوبه لم يبق له ما يتوضأ به.
وان توضأ لم يبق له ما يغسل به ثوبه.
انهم يختلفون في ذلك؟
فبعض يقول ليتوضأ ويلملم ثوبه ويصلي.
وبعض يقول: يغسل ثوبه ويتيمم ويصلي.
ويعجبني غسل الثوب للاجماع على تيمم البدن
والاختلاف في تيمم الثوب
وكذلك النجاسة فى البدن من غائط أو غيره.
وكان الماء لا يجزى غسل النجاسة والوضوء ويجزى أحدهم.
(م 14 - جامع الجواهر ج 2) (2/209)
صفحة 529
210
-
فالاختلاف فيه من قولهم واحد
ويعجبني الاستنجاء وغسل النجاسة من البدن والتيمم للوضوء.
ولثبوت ذلك مجتمعا عليه
والاختلاف في النجاسات ولأنه لا ينعقد الوضوء ولا التيمم الا بعد ازالة
النجاسات بما قدر عليه من ازالتها.
وكذلك في معنى التيمم عند عدم الماء في معاني قولهم
وثوبه
ان عليه أن يزيل ما قدر على ازالته من النجاسات من بدنه
ويكون له ذلك بحك أو مت أو كسى اليابس منه ثم يتيمم بعد ذلك
ويلملم ثوبه ويصلي.
ومن الكتاب:
ولو كان رجلا محدثا ومعه ماء قليل وليس عنده غير ثوب نجس والماء
لا يكفيه لحدثه وطهارة ثوبه.
كان له ان يستعمله لحدثه ان شاء.
وان شاء لطهارة ثوبه لأن تطهير الثوب فرض
ذلك لقول الله تبارك وتعالى (وثيابك فطهر).
غالطهارة من الحدث بالماء فرض عند وجوده لقوله تعالى (اذا
قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) - الآية. (2/210)
صفحة 530
211 -
- -
قال بعض أصحابنا: انه يستعمل الماء لحدثه ويصلى بالثوب
* مسألة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله:
وعن رجل جنب ومعه ميت وعندهما ماء يعني غسل أحدهما من أولى
بالغسل منهما؟
قال: معى
انه اذا كان الماء للجنب اغتسل
به.
وان كان للميت طهر به.
قلت له: فان القوم وجدوا ماء مباحا وفيهم ميت وفيهم جنب
والماء قليل
ما يغسل به أحد هما أيها أولى أن يغسل به؟
قال: معى اذا كان الماء مباحا كان عندى أن الجنب يغسل به.
قلت له: فان كان الماء شركة بين الجنب والميت ولا يسعه فيه
لغسلهما جميعا
قال:
معي
صاحبهم من الماء.
انه يغسل به الجنب ويضمن لورثة الميت حصة
*
مسالة:
من الزيادة المضافة:
وان كان جماعة وليس معهم ماء الا ما يكفى واحدا (2/211)
صفحة 531
-
212
-
فان كان لهم امام الصلاتهم فليدفعونه اليه وبالله التوفيق
ومن كتاب المصنف:
واذا تغوط المسافر ومعه ماء قليل لا يكفيه لوضوءه كله.
ففي ذلك اختلاف:
فقول ابن جعفر: يستنجى ويتيمم لوضوءه.
قال أبو محمد: استحسنه بعضهم
وقيل: له أول المطهارتين.
وقول: يتمسح ولا يستنجى
قال أبو الحسن: والأنظر عندى أنه يتمسح ولا يستنجى بالحجارة
ان أمكنه.
قال أبو محمد: اختار بعض هذا الأن الأعضاء لعله غسل فرض
والاستنجاء ليس بفرض.
مسألة:
وكذلك ان كان معه ماء لا يغنيه لكل أعضائه؟
غسل ما نال منها الماء وتيمم أيضا لما بقى من
أعضائه
وكذلك ان كانوا جماعة ليس معهم ماء الا ما يكفى واحدا
فان كان لهم امام صلاتهم فليدفعونه اليه. (2/212)
صفحة 532
213 -
-
مسألة:
: *
ومنه قال: والذي عندى أن غسل النجاسة مع وجود الماء فرض.
غسل الأعضاء بالماء فرض مع وجوده
فاذا اجتمع على المتعبد فرضان بطهارة الماء ولم يجد الا لأحدهما كان مخيرا أن يوقعه فيما شاء منهما والله أعلم.
وفى موضع بيدى يغسل النجاسة
* مسالة:
ومن كان معه ماء قليل وكان جنبا ومعه ثوبه نجس؟
فانه يبدأ بغسل جسده من الجنابة والطهارة للصلاة.
فان بقى منه شيء غسل ثوبه.
والا فلا شيء عليه.
ان الله أمره حين يقوم للصلاة أن يغسل جسده ان كان جنبا
وأظن عن محبوب يغسل ثوبه ويتيمم.
مسالة:
: *
ومنه: سئل أبو يحيى عن رجل كان معه ماء قليل ومعه ثوب فيه
دم وتحضره الصلاة.
قال: يتوضأ بالماء ويدع الدم. (2/213)
صفحة 533
-
2140
-
قال أبو يحيى وقال الكوفيون: يغسل الدم بالماء ويتصاعد
ويصلي
وقال أبو الحوارى كلاهما يعجبانى من احدهما كلاهما جائز
مسألة:
ومنه أبو محمد: واذا كان عند المسافر رجل من أهل الفضل أو
ممن يجب عليه اكرامه أو والده وعنده ماء قليل
انقضى
فلا يجوز ان يعطيه الماء الذى له ويتيمم.
فان فعل ذلك في موضع لا يرجو فيه الماء حقت عليه الكفارة
وان كان يطمع ان يلحق الماء فلا بأس عليه ان شاء الله
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (2/214)
صفحة 534
-
215 -
-
باب
في الوضوء وفى النية وفى ترك ذكر اسم الله عند الوضوء وفيمن توضا للنافلة وأراد أن يصلى به
الفريضة أو لفريضة وأراد أن يصلى به النافلة وغيرها
ومن جامع أبي محمد:
الفرائض فى الطهارة للصلاة ست خصال:
الماء الطاهر
والنية.
وغسل الوجه
واليدين
ومسح الرأس.
وغسل القدمين
الحجة في وجوب النية قول الله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين)
والنية عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح.
والحجة في وجوب التطهر بالماء قول الله عز وجل (وأنزلنا من السماء
ماء طهورا). (2/215)
صفحة 535
-
2160
-
والحجة في وجوب غسل الأعضاء قول الله عز وجل (يأيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
وامسحوا برعوسكم وأرجلكم الى الكعبين).
والسنة فى الوضوء للصلاة ست خصال:
التسمية.
وغسل اليدين
والاستنجاء.
والمضمضة
والاستنشاق.
والمسح للأذنين
والحجة فى التسمية قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا وضوء
لمن لم يذكر اسم الله على وضوءه» •
والفائدة فى هذا ما لا ينصرف الانسان من الطاعات.
فأرشدنا صلى الله عليه وسلم (ان الاعتصام بذكر الله» •
فى ذلك يصرفنا فيما أردناه من الطاعات الله عز وجل.
والحجة في غسل اليدين قوله عليه الصلاة والسلام «اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الماء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري أين باتت يده» • (2/216)
صفحة 536
-
217
-
والحجة فى الاستنجاء بظاهر التنزيل.
ذلك ما أثبته من المدح لأهل قباء قول الله تبارك وتعالى (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين).
والحجة فى المضمضة والاستنشاق وهو ما نقل عن النبي صلى
الله عليه وسلم من فعله مواظبا عليه.
وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء
فهذه سنة منقولة الينا عنه عملا في الليل والنهار
والحجة في مسح الأذنين مستنبط من الاجماع وهو أنهم أجمعوا جميعا أن الماسح عليهما لا يجزيه من المسح على رأسه.
والمحرم لا يجزيه الأخذ من شعريهما عن تقصيره في احرامه
فدل هذا أن حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الوجه
وقد أجمعوا بعد اجماعهم على أن ليس على المتيمم أن يمر يده
عليهما مع مسح الوجه.
فالاجماع يدل على خروجهما من حكم الرأس وحكم الوجه فصارتا
بهذا الدليل سنة على حيالهما وبالله التوفيق
* مسألة:
من الزيادة المضافة من الضياء:
قال الشافعي: الوضوء يجمع فرضا وسنة وهيئة. (2/217)
صفحة 537
-
218 -
G
فالهيئة غسل اليدين قبل ادخالهما الماء والتسمية.
وتسمى هيئة لأنها سبب الى الطهارة والله أعلم.
مسألة:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا أردتم الوضوء فضعوا الاناء عن ايمانكم وافيضوا منه على يساركم واغسوا ايديكم ثلاث مرات وقولوا بسم الله العظيم الحمد الله على الاسلام» •
* مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
قال الله تبارك وتعالى في كتابه (يأيها آمنوا اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم الى
الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا).
وقيل: لا يحافظ على الوضوء منافق.
ولا تقبل صلاة بغير طهور
والوضوء أن يذكر اسم الله عليه،
ثم يبدأ بكفيه فيغسلهما
ثم يتمضمض
ثم يستنشق.
ثم يغسل وجهه. (2/218)
صفحة 538
219
--
ثم يغسل يديه الى المرفق.
ثم يمسح رأسه. ثم أذنيه.
ثم يغسل رجليه الى الكعبين
وكل عضو يغسل ثلاثا.
وان زاد أو نقص فلا بأس اذا أسبغ الوضوء.
ومن غيره قال: لا تقبل صلاة بغير طهور
ويروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل عنه انه قال: لا صلاة لمن لا طهور له
وقال صلى الله عليه وسلم (ان الوضوء نصف الاسلام» •
وبلغنا ان الطهور من السرائر.
وبلغنا انه لا يحافظ على وضوء. منافق
حدثنا أن رجلا توضأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وترك موضع در هم من رجله ثم صلى.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الوضوء نصف الاسلام
فاذا توضأت فاسبغ وضوءك)
ثم أقبل على أصحابه (2/219)
صفحة 539
-
- 220
-
فقال «وانتم فاسبغوا وضوءكم أجمعين» •
فتوضأ الرجل وأعاد صلاته
وبلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول «من لم يسبغ الوضوء بعث الله يوم القيامة عقارب وحيات ينهشن ويلدغن ما ترك في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» •
قال: ما من شعرة لا يمر عليها الماء الا استقلت
ويروى أن ذلك فى الغسل من الجنابة.
يوم
القيامة
وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول «خللوا أصابعكم
قبل أن تخلل بمسامير من النار» •
ويقول «ويل للأعقاب من النار» •
ويقال: «لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن».
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال أبو سعيد: قد قيل لا تتجوا الماء ثجا وبثوه بثا.
قيل: وما تفسير البث؟
قال: هو عندى أن يؤخذ ماء قليل فييث على الجارحة لمسحها
أو غسلها (2/220)
صفحة 540
-
221
-
مسألة:
من كتاب الضياء:
وما من مسلم كان على وضوء الا سبحت أعضاؤه واستغفر له
ملكاه.
وكان في عبادة واحبته الحفظة.
وقيل الطهارة قرة عين المسلم.
وفى الخبر ان المؤمنين يوم القيامة يكونون غرا محجلين وذلك علامة
لمواضع وضوئهم
وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنتم الغر المحجلين من آثار الوضوء.
فمن استطاع منكم أن يطيل غرته بالماء فليفعل» •
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم يطيل غرته بالماء يريد اسباغ
الوضوء.
واسباغ الوضوء فى اللغة هو المبالغة فيه.
أى يعم الجارحة بالوضوء.
ومعنى قوله الغر يعنى البيض
أى أن الله يحشرهم وقد بيض وجوههم.
كما يجعل مواضع الطهور لها فضلا في الحسن والبياض (2/221)
صفحة 541
222
-
* مسألة:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (أول من علمني الوضوء
جبريل صلى الله عليه وسلم» •
مسألة:
ويستحب الاقتصاد في الماء
انه
ويكره السرف فيه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انـ
مر برجل وهو يغرف من النهر ويسرف.
فقال صلى الله عليه وسلم: لا تسرف.
فقال: يا رسول الله ومن النهر أيضا
فقال صلى الله عليه وسلم: ومن النهر
ولا بأس بقلة الماء اذا عم الجوارح.
فقد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ.
قال المضيف: لعله أراد كان يتوضأ بماء لا يبل الثرى
وعنه صلى الله عليه وسلم قال (اعلموا أن أحب الوضوء الى
ما خف.
وأكرهه الى ما ثقل» •
واتمام الوضوء اسباغه في مواضعه وخيار أمتى الذين يتوضئون
بالماء اليسير
فان الوضوء يوزن وزنا (2/222)
صفحة 542
-
223
-
فما كان بتقدير وسنة رفع وختم تحت العرش فلا يكسر الى يوم
القيامة
وما كان منه باسراف أو بدعة لم يرفع.
وتوضوا بالمد واغتسوا بالصاع.
من منهج الطالبين:
وعن بشير ان الانسان اذا انغمس في الماء حتى يرطب بدنه كله
انه يجزى
وقد جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «يجزى
في الوضوء مد» •
وهو ربع الصاع.
قال: وأحسب انه قال وسيأتى أقوام من بعدى يستغلون ذلك أولئك على خلاف سنتى •
ويقال ان ذلك من وهن علم الرجل وأول ما يبدأ الوسواس من قبل
الطهور (2/223)
صفحة 543
-
224
-
فصبل
النية للطهارة
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انما الأعمال بالنيات وانما لكل أمرئ ما نوى».
وكان قوم يقولون: لا يجزى وضوء من لم ينو اللطهارة.
وقال الثورى وأصحاب الرأى: يجزى الوضوء بغير نية.
ولا يجزى التيمم الا بنية
قال أبو سعيد: التواطى من قول أصحابنا على انه لا تجوز الأعمال
الا بالنيات.
ان الوضوء عمل مما يلزم فيه النية مع العمل.
وقد أتى من معانى قولهم ان الوضوء الكامل بعمله التام.
الا انه لم ينو الوضوء اختلاف:
ففي بعض قولهم: انه وضوء لثبوت العمل مع تقدم النية لأن المؤمن متقدم بنيته بأداء المفروضات عليه وعمل الطاعات.
وقد كان منه العمل الذي هو ايمان
وان يضيع ايمانه لنسيانه لاحضار النية عند الوضوء. (2/224)
صفحة 544
-
225
-
فاذا ذكر ذلك وصرف ذلك العمل الى غيره لم يعتقد أو اعتقد غيره لم يثبت العمل فى ذلك ولم ينعقد الوضوء.
وفى بعض قولهم انه لا ينعقد الا أن يحضره النية في وقت
العمل
بفرض
فهذا في ثبوت الوضوء بالنية وبعض لنية في الوضوء.
وأما من توضأ لغير الفرائض مما لا يقوم الا بالوضوء.
فمعى: انه يخرج من قولهم انه لا يصلى به الفرائض لا انه ليس
والفرض لا يقوم الا بالفرض.
وفى بعض قولهم: أن يصلى به اذا حفظه.
وأما التيمم فيخرج عندى مخرج الوضوء اذا وقع موقعه حيث
ينعقد التيمم
وينعقد التيمم عند عدم الماء وحضور المخاطبة وبلوغ الاجازة به في
الحد الذي يكون مطهرا
فاذا
وقع ذلك التيمم فى هذا الحال خرج عندى مخرج الوضوء
لثبوت نية المؤمن المتقدمة
وانه لا يضيع عليه اذا وقع موقعه في موضعه.
(م 15 – جامع الجواهر ج 2) (2/225)
صفحة 545
- 226 -
* مسالة:
ومن الكتاب:
قال الله جل ذكره (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)
واجمع المسلمون على ان التطهر عبادة تعبد الله بها خلقه
فلا تجوز الا بنية.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «انما الأعمال بالنيات
وانما لكل المرئ ما نوى» •
فاذا لم تكن له نية لم يكن له الا ذلك العمل
وجه آخر هو أن صورة الفعل وهيئته لا تدل على طاعة ولا معصية.
وانما يصير الفعل طاعة ومعصية اذا اضيفت الليه النية
والدليل على ذلك قول الله عز وجل) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
ولا شكورا).
مدحهم
الله تعالى بانفاقهم أموالهم اذا كانت المقاصد الله عز وجل
وقال في موضع آخر) الذين ينفقون أموالهم رثاء الناس) فذههم بالانفاق لأنهم لم يقصدوا الله عز وجل بها.
وقد استوى الانفاق فى الظاهر وهذا منفق وهذا منفق.
حصل أحدهما طالبا للاخلاص والقصد الى الله عز وجل (2/226)
صفحة 546
227
والآخر عاصيا لتعريه من هذا الحال مع تساويهما في الانفاق
وأيضا فان الانسان لو أصبح غير ناو للصوم واشتغل عن الأكل
والشرب والنكح حتى غربت الشمس
انه لم يستحق اسم صائم ولا يسمى مطيعا لأنه تعرى مع
من النية
الامساك
وما أتاه فهو صورة الصوم.
ولو تقدم هذا الامساك نية فى الليل يسمى مطيعا واستحق
اسم صائم
واذا كان هكذا فقد صح أن هيئة الفعل صورته لا تدل على طاعة
ولا معصية
فعلها
وقد قال الله تبارك وتعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
مطيعا.
فالانسان اذا لم يعمل ما أمر به بقصد و اختيار لم يسمى وانما يسمى المطيع أن يرقب أمر المطاع فيأتيه امتثالا لأمره.
فحيئذ يستحق اسم المطيع.
ومن الكتاب:
والواجب على الانسان استصحاب النية للعبادات اذا أراد
واستصحابه لها هي ألا ينقلها عن عمل هو فيه الى غيره. (2/227)
صفحة 547
-
- 228 -
-
وأما غروب النية من غير أن يكون هو المناقل لها ولا يقترح في الاستصحاب فلا أعلم لذلك خلافا والله أعلم وبه التوفيق.
ومن الكتاب:
واذا نوى فتوضأ ثم غربت نيته اجزاته نية واحدة ما لم ينقلها فيحدث مع الفعل انه يتبرأ بالماء ويتنظف به.
فان قال قائل اذا كان الوضوء عندكم لا يجزى الا بنية فلم لا يحتاج الانسان الى دوام النية الى أن يفرغ من الفعل الذي له
ينوى.
وما الفرق الذي بين أوله وآخره؟
قيل له: اذا نوى الطهارة فى حال مباشرة الفعل لها فليس عليه
ذكر ذلك الى أن يفرغ منها.
ان توقى النسيان الى أن يفرغ من الرفض لا يمكن ويلحق فيه مشقة الا ترى أن الصوم لا يجزى الابنية.
ثم ينسى صاحبه وينام ويأكل ناسيا ولا يضره ذلك.
وكذلك لا يجوز له الدخول فى الصلاة الا بنية ثم قد ينسى
ويسهو
ولا يضره ذلك اذا عرض له ما ذكرنا باتفاق
ان استدامة ذلك الى أن يفرغ من الفرض يشق ويؤدى الى بطلان
الفرائض والله أعلم (2/228)
صفحة 548
-
229 -
-
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا صيام لمن
لا يثبت الصيام من أول الليل» •
فأجاز تقدم النية في الصيام والطهارة.
كذلك عندى والله أعلم.
غير أن نية الطهارة مع الدخول فيها وكذلك النية في الصلاة
والزكاة والحج مع الفعل لذلك
والنية للصيام وقتها أبعد
وكان التقدير فى الصيام كغيره.
غير أن الصائم وقته طلوع الفجر
وهو وقت لا يتهيأ الأكثر الناس ضبطه
ولأن أكثرهم فيه نيام.
فلو أخذوا أن يكونوا في ذلك الوقت منتبهين لشق عليهم مراعاة وقته
ولحقهم في ذلك ضرر شديد
واذا نوى فهو على نيته وعليه استصحاب النية
واستصحابه لها لا ينقلها الى غير ما دخل فيه ونواه وبالله
التوفيق (2/229)
صفحة 549
-
230
-
مسألة:
النية في الطهارة:
*
يقول بسم
الله الرحمن الرحيم أرفع بطهارتي جميع
الأحداث الصلاة
وأتوضأ لصلاة كذا كذا طاعة الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
* مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
قال وجدت في الأثر عن رجل توضأ وضوء الصلاة ولم يحضر نية
لوضوءه ذلك.
قال: فسألت عمر بن المفضل عن ذلك
فقال: اذا أحكم وضوءه وحافظ عليه وحضرت الصلاة فليصل
وقال أبو محمد: هذا قول العراقيين والمسلمون يذهبون الى
خلاف قولهم في هذا.
فان شذ أحد من أصحابنا فوافق مخالفينا فقوله متروك. (2/230)
صفحة 550
- 231
فصل
في ترك اسم الله عند الوضوء
قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» •
وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
قال أبو سعيد: اما ثبوت الطهارة للصلاة فذلك مما لا يدفع
•
وثبوت ذلك من كتاب الله تعالى وسنة نبيه واجماع الأمة الاما شذ في غير ترك الا المخالفة فى شيء لا حجة له فيه.
أما ترك المتسمية على الوضوء فمعى انه قد جاء الاختلاف في انعقاد الموضوء بترك التسمية مع تواطؤ الأمر على الوضوء.
وصحة الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بذلك
وفعله
ومع
صحة ذلك عنه فلا ينعقد الموضوء على تركه ان كان الأمر واجبا.
وان كان أدبا فقد ينعقد على تركه ما لم يأت فيه خبر أنه أمر
وجوب.
فلعله من أجل ذلك اختلف فيه. (2/231)
صفحة 551
* مسألة:
-
232
-
من الزيادة المضافة:
فاذا قال المتوضى بسم الله يطهر جسده كله
فاذا لم يقل الله تعالى لم يظهر الا ما مسه لعله الماء. بسم
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
و ان ترك اسم الله عند وضوءه فقد ترك ما ينبغى له ولا ينكر ذلك مما ينقض وضوءه
قال غيره: ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوءه» •
فمن ذكر اسم الله بقلبه وأراد به الله تبارك وتعالى فقد ذكر اسم الله. وهذا القول عنه صلى الله عليه وسلم تأكيدا على النية عند الوضوء
والله أعلم
ومن غيره: وأما ذكر اسم الله عند افتتاح وضوءه فقد جاء بذلك
التأكيد والأمر أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وانه كان يفعل ذلك ويأمر به.
انه قد قيل في ترك ذلك على التعمد ينقض الوضوء اذا ومعى
كان ذلك على القصد إلى مخالفة السنة. (2/232)
صفحة 552
-
233 -
ولعله يخرج على العمد اذا تعمد لترك ذلك.
ان ذكر اسم الله تبارك وتعالى قد جاء فى التأكيد أن يكون فاتحة
كل شيء من طاعة الله
ولا نعلم شيئا من طاعة الله ولا شيئا من الأمور التي تضاف الى أمر الطاعة وأمر الحلال الا مؤكدا فيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك وهو أهل لذلك.
وكل شيء لم يذكر فيه اسم الله ولا ذكر عليه اسم الله فلا يرجى
له معنى صلاح •
ولا يدركه به معني فلاح ولا نجاح •
واحسب أنه قد قيل قد أسيء ولا نقض عليه
أعنى فى تركه ذكر اسم الله على الوضوء.
وأحسب انه يخرج معنى فساد صلاته بترك اسم الله اذا لم يقصد
بوضوءه الله على ما خوطب به من التعبد
فهو ذلك من اسم الله أى من ذكر الله فى قصيده الى ذلك له وهو
حسن
ومن كتاب القناطر:
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال «لا وضوء لمن لم يذكر اسم
الله عليه» •
أي لا وضوءه كامل الأجر. (2/233)
صفحة 553
-
234
-
ويقول عند ذلك أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربى أن
يحضرون
الا أنه قد يخرج العذر في النسيان للقصد الى ذلك مع تقدم النية
في جملة التعبد
قال أبو زياد فيمن توضأ ولم يقل بسم الله متى ذكر قال:
قال الله تعالى (واذكر ربك اذا نسيت). (2/234)
صفحة 554
-
-
فصل
فيمن توضأ لنافلة الفريضة وأراد أن يصلى به صلاة غيرها
وقد جاء الاختلاف في الوضوء والنية
فقال من قال: لا يجزيه اعتقاد الوضوء للصلاة الا
مع
الوضوء
مع ابتداءه
فاذا اعتقد الوضوء لصلاة بعينها أو لصلوات صلى بذلك الوضوء
تلك الصلاة أو لصلوات حتى يعلم انه انتقض
واما اذا لم ينو لصلوات؟
فانما يصلى به ما نوى أن يصلى من الصلوات.
وأما ما لم ينو؟
فلا يصلى به تلك الصلاة عند الوضوء.
وقال من قال: لا يصلى به الا ما نوى أن يصلى به.
وقال من قال: يجزيه الاعتقاد للوضوء ما لم يتم الوضوء كله ولو بقيت جارحة
فاذا فرغ من وضوءه كله؟
لم يجزه الاعتقاد بعد ذلك وكان القول فيه على ما مضى من
الاختلاف. (2/235)
صفحة 555
236
وقال من قال: اذا توضأ لصلاة فانه يصلى به تلك الصلاة. وان نوى أن يصلى به صلاة أخرى قبل أن يصلى تلك الصلاة
التي نواها وفي دبرها قبل أن يهمل وضوءه أجزأه
وكذلك ان اعتقد الصلاة بعد صلاة في وقت واحد أو أوقات
مختلفة.
وقال من قال: اذا توضأ وضوء الفريضة واعتقد وضوء الفريضة ولم ينوه لصلاة معروفة لأنه اعتقد وضوء الفريضة فانه يصلى بهذا الوضوء ما لم يعلم انه انتقض
فاذا كان نوى صلاة فريضة بعينها كان الاختلاف فيه كما مضى
وقال من قال: اذا توضأ لصلاة فريضة صلى به ما كان من الصلوات الفريضة ما لم يعلم أن وضوءه انتقض.
وقال من قال: ولو توضأ لنافلة أو لنسك أو لشيء من الطاعات فانه يصلى به الفرائض وغير ذلك حتى يعلم أن وضوءه انتقض.
وكل هذا من قول المسلمين
ويخرج على مذاهب الحق ان شاء الله.
* مسالة:
من جواب أبي سعيد: وعمن توضأ للهاجرة ولم ينو لغيرها في مصلى أو مسجد فلم يزل فى المصلى أو في المسجد حتى حضرت صلاة
العصر. (2/236)
صفحة 556
237
فأحسب أن يصلى بوضوء الهاجرة صلاة لعله العصر ولو لم يكن اعتقد
بعد الهاجرة انه يصلى به المعصر.
قلت: هل يجوز له ذلك حتى يعلم أنه أحدث؟
فمعي
: انه قد قيل له ذلك حتى يعلم منه انتقض لأنه على طهوره في
الحكم حتى يعلم انه انتقض
وقيل ليس له ذلك حتى يعلم انه لم ينتقض ثم يصلى.
وقيل له: ليس له ذلك حتى يكون نوى ذلك لذلك.
ولو علم انه لم ينتقض وكل ذلك عندى يخرج على الصواب ان
شاء الله.
قال غيره: قد قيل هذا كله.
وقال من قال: يصلى النافلة بوضوء الفريضة.
ولا يصلى الفريضة بوضوء النافلة.
ومن الكتاب:
واذا تطهر الانسان للنافلة جاز له أن يصلى به الفريضة
وان توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو الجنازة أو السجود قراءة قرآن
أجزأه ان يصلى به فريضة.
وهذا باتفاق منهم فيما علمت. (2/237)
صفحة 557
مسألة:
-
- TYA -
ومن جامع أبي محمد:
ومن غسل بعض جوارحه ثم نواه للطهارة وبنى على مسجد لم يجزه
لأنه قدم عمله على نية.
ولا تكون الطهارة الا بتقديم النية لها بأسرها.
* مسالة:
وسذلت عن رجل توضأ اصلاة فريضة.
فلما أن صار في بعض وضوءه اعتقد لصلاة ثانية.
فرفع أبوسعيد عن أبي الحسن رحمه الله انه قال: ما لم يتم وضوءه لما اعتقده لما يريد من الصلاة جاز ذلك ان شاء الله (2/238)
صفحة 558
-
239
-
باب
فى الوضوء ومعانيه وفى الترتيب فيه وفيمن مسح وجهه بالمنديل أو بثوبه وفيمن ينفض الماء من
يديه عند الوضوء وفى فضائل تقال عند الوضوء
قال أبو بكر جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
توضأ مرة مرة.
وجاءت انه توضأ مرتين مرتين.
وتوضأ ثلاثا ثلاثا.
فالوضوء يجزى مرة.
ومرتين تجزى.
وثلاث أحب الى
وقال آخرون: غسل الأعضاء ثلاثا إلا غسل الرجلين فانه ينقيهما
وقال أصحاب الرأى: يتوضأ ثلاثا ثلاثا الا المسح بالرأس فانه
مرة.
ويجزى واحدة سابغة عندهم
وكان مالك لا يوقت فى ذلك مرة ولا ثلاث. (2/239)
صفحة 559
24
واختلفوا فى المتوضى يزيد على الثلاث فى الوضوء بحديث عبد ا الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الوضوء ثلاثا.
قال: فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج كما قيل فى معاني قول أصحابنا أو ما يشبهه
أو ما هو داخل فيه.
وان لم يكن يأتى فيه هذا النص عن النبي صلى الله عليه وسلم انه من زاد على ثلاث فقد ظلم وتعدى & •
ولكنه قيل عنه فيما يخرج من قولهم انه قال في الموضوء:
واحدة لمن قل ماؤه
واثنتان للمستعجل
وثلاث شرف.
وأربع سرف
والسرف معنى خارج الى حال التعدى
وقيل عنه كثرة الوضوء من الاسراف
ويخرج معانى ذلك عندى على معنى ما يشبهه في التأويل وليس من
احتاط على نفسه كان ذلك اسرافا
ولكنه من الاسراف مخالفة السنة على العمد. (2/240)
صفحة 560
241 -
-
وكذلك على الاستنقاص لها.
ومن ذلك الاشتغال بمعنى الموسيلة فى الموضوء وترك أداء الفريضة
في وقتها حتى تفوت •
أو حتى يذهب الفضل على معاني العادة من أمره.
فهذا يخرج من التعدى والاسراف وما أشبهه.
ولا نعلم أن شيئا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت ولا روى عنه الاوله معنى يدل على فائدة.
ومن الكتاب:
واختلفوا في المسح بالمنديل بعد الوضوء.
قال أبوسعيد: معانى قول أصحابنا يخرج بكراهية مسك مواضع سك مواضع
الوضوء على التعمد له.
معهم
وأكثر ذلك بالمنديل.
وفى معنى قولهم ان الوضوء نور واثره يبقى على الجسد نورا
فلا يستحب ازالة ذلك بثوبه الذى يصلى به بغير المنديل فهو أيسر
في الكراهية.
وكل ذلك على معنى الفضيلة لا على معنى الحجر.
قال المضيف: قال أبو عبد الله أما بمنديله فلا يجوز له
م 16 - جامع الجواهر ج 2) (2/241)
صفحة 561
-
242
-
رأما ثوبه الذى يصلى فيه فلا بأس.
ريروي ان ابن عباس كرهه.
ولم يكره من الاغتسال من الجنابة.
وكرهه غيره فى الوضوء والجنابة معا.
وقال بعضهم: ذلك مباح كله والله أعلم.
واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل.
فقالت طائفة: لا يجوز حتى يتبع بعضه بعضا.
وقال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا يخرج عندى ان اشتغل المتوضئ بأسباب وضوئه من الماء أو نحوه مما يدخل في معانى الوضوء.
فيفرق ذلك غسل أعضائه حتى اذا جفت أو لم تجف.
ان ذلك سواء ولا بأس.
ووضوءه تام بينى على ما كان اشتغاله بمعنى وضوءه وبقى عليه من أعضاءه شيء حتى جف ما مضى ان عليه اعادة ما مضى على ما
بقى على هذا النحو
و معى: انه يخرج من قولهم انه انما عليه وضوء ما بقى من
أعضائه
ويبنى على ما مضى على كل حال
وكان يعجبنى هذا القول لثبوته عملا. (2/242)
صفحة 562
243.
-
بدأت
وأنه لا يضيعه بعد ثبوته
ولعل أكثر قولهم القول الأول والله أعلم.
ومن الكتاب:
قال أبو بكر واختلفوا في تقديم المرء عضوا قبل عضو •
فروينا عن على انه قال: ما أبالى اذا اتممت وضوئي بأي أعضائى
وقال قوم: يعيد حتى يغسل كلا في موضعه.
قال أبو سعيد: يخرج معى في معانى قول أصحابنا نحو معنى ما ذكر ما مضى انه لا يجوز تقديم بعض الأعضاء على بعض على
من جميع كل حال.
ذلك الا على ما فى الترتيب فى قول الله تبارك وتعالى.
ومعنى
انه في بعض قولهم لا يجوز على التعمد.
فان فعل على النسيان جاز وثبت
وفى بعض قولهم: انه لا يجوز الا على ارادته لمخالفة السنة
وأكثر قولهم هذا انه ان فعل ذلك على غير مخالفة السنة ثبت
* مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
اختلف الناس في عمل الأعضاء. (2/243)
صفحة 563
-
244 -
-
فقال بعضهم: يجوز تقديم ما تأخر ذكره في الآية.
وقال بعضهم: لا يجوز الا على الترتيب التي ذكر في التلاوة
وذهب أصحابنا الى جواز التقديم والتأخير ما لم يقصد المتطهر بذلك
الفعل مخالفة السنة
والنظر عندى يوجب أن يكون على الترتيب.
ومن جامع ابن جعفر: كثرة الوضوء من الشيطان.
قال أبو محمد: أما قوله كثرة الوضوء من الشيطان فانه أراد بقوله
كثرته من الشيطان
أى أنه يحدث لكل صلاة تطهرا.
ويحتاط عند كل شك تطهرا مبتدءا
ويفعل ذلك قربة الى الله.
فليس هذا من عمل الشيطان.
بل يجب ان تكون لطيفة وقعت من الرحمن.
وان أراد كثرة الوضوء انه يقيم فى الماء ويردد على العضو الواحد الماء الكثير ليعلم انه قد أجرى عليه مرة واحدة.
فهذا يجوز أن يكون من أمر الشيطان ليؤذيه بذلك ويقطعه عن
طاعات أخر يفعلها لو خالفه. (2/244)
صفحة 564
245 -
-
وربما أداه ذلك الى تضييع الصلاة أو فرائض غيرها والله
أعلم.
ومن كتاب المعتبر:
قيل: ان جابر بن زيد رحمه الله كان لا يتوضأ وضوء الا وجهه بثوب لا يتهمه.
مسح
قال: وقد قيل ان الربيع وقف على رجل وهو يتوضأ فوقف ينظره فلما اراد الرجل أن يمسح رأسه حمل الماء بكفيه ثم نفضهما
فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء للتوضى ثم رددت الطهور
ورجعت عن وضوءك
قال غيره: أما مسح الوضوء فقد مضى فيه القول.
ويجزى في ذلك الاختلاف
وأقصى ما قيل فى ذلك بالكراهية.
ولا أعلم في ذلك نقضا اذا مسح مواضع وضوئه أو شيئا منها
شيء من الثياب الطاهرة
وأما نفض الماء من يديه بعد أن أخذه المسح رأسه أو لشيء من
غسل جوارحه لوضوءه
فأما الوضوء فلا يقع بمثل ذلك عندى لأنه انما يقع موقع
المسح.
والمسح لا يقوم مقام الوضوء في الغسل (2/245)
صفحة 565
-
246
-
وأما في المسح:
فان كان باقى في يده شيء من الماء ما يمسح به رأسه ويثبت به
في ذلك مسح رأسه بماء موجود في يده فقد قصر •
وأرجو انه يجزيه ذلك
وان لم يكن تم ماء مدروك الا رطوبة.
فان كانت الرطوبة تبل ما مسها أو ما مسته من الرأس حتى
يكون ثم ماء.
شيء.
ما يقوم مقام الماء.
فأرجو أنه يخرج في بعض ما قيل انه يجزيه
وان كان ليس ثم ماء ولا رطوبة تبل وانما هي رطوبة لا يوجد منها
ولا ينحل فيها شيء.
فلا يبين لى فى ذلك الوضوء انه يجزيه المسح ولا الوضوء.
ويخرج عندى ذلك باطلا فى المسح والوضوء ولا يجزى.
مسألة:
وحدثنا أبو الوليد عن موسى بن أبى جابر قال: ورفع الرواية الى
على بن أبي طالب ان عليا توضأ فتمضمض واستنشق ثلاثا. (2/246)
صفحة 566
وغسل يديه ثلاثا
ووجهه ثلاثا
ومسح رأسه اثنتين
-
247 -
-
وغسل رجليه حتى
أنقاهما
ثم بقى في اناءه ماء فشربه
وقال: هكذا أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* مسألة:
قال وكان يقال: ان كثرة الموضوء من الشيطان
وكان يقال: ان في كل شيء اسرافا حتى فى الوضوء وان سنت على
شط الماء.
* مسألة:
وسألت أبا سعيد عن ما أفضل حفظا لوضوء لكل صلاة حضرت.
قال: معى ان بعضا يذهب الى حفظ الوضوء أفضل.
•
وبعض يذهب الى الوضوء لكل صلاة لتجديد نية الصلاة
والذي أدركنا عليه ممن أدركنا أنهم كانوا يذهبون الى
حفظ الوضوء.
واذا كان متوضيا كان أحرز لدينه فيما يجرى من الأمور الحادثة والانقباض عن القبيح من الكلام وغير ذلك من الأعمال (2/247)
صفحة 567
-
248
-
*
ومقيما على فريضة محافظا عليها
فهو عندي أحب الى.
وقد قيل الطهور على الطهور نور على نور •
كأنه يعنى لو حفظ وضوءه ثم توضأ كان فضلا على فضل
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعن الذي يؤمر به في الموضوء:
أهو أن يأخذ الماء بكفيه جميعا أم بكف واحدة؟
فما علمت انه يؤمر أن يغرف الماء فى وضوءه بكفه اليمنى
وكذلك أدركنا أشياخنا يفعلون
ولكن اذا غرف الماء بكفه اليمين على وجهه عرك بكفيه جميعا
وروى أبو سعيد: عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مر برجل
يتوضأ وهو يصب الماء صبا
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «لكل شيء آفة وآفة الماء
تجه لا تتج الماء ثجا وليه ليا»
قال أبوسعيد: أجمع علماء الأمة مع ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يجزى الوضوء مد من الماء. (2/248)
صفحة 568
249
-
وهو ربع الصاع.
ويجزى للغسل من الجنابة صاع من ماء.
* مسألة:
قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن من استطاع في رجيه ونعله ووضوءه.
قال أبوسعيد: ظواهر الأمر من قول أصحابنا في عامة ما يأمرون به من صفات الوضوء أن يبدأ باليمين ثم باليسرى
ويخرج ذلك عندى على شبه معانى الاتفاق ما يثبت انه يبدأ قبل مسح الرأس بالوجه قبل اليدين على الترتيب
ولا نحب مخالفة ذلك على العمد.
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
في فضائل تقال عند الوضوء:
فان قال اذا فرغ من وضوئه اللهم اجعلنى من التوابين
واجعلني من المتطهرين.
فحسن وكذلك يستحب
قال أبو محمد بن بركة: هو حسن •
كما قال: وان زاد في الدعاء أفضل. (2/249)
صفحة 569
I
-
مسألة:
من كتاب محمد ابن جعفر:
وهذه فضيلة واضحة في ذكر الله عند الوضوء.
فاذا مسح وجهه قال: اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه
واذا غسل يده قال: اللهم اعطني کتابي بيميني
واذا مسح رأسه قال: اللهم خالنى رحمتك
واذا مسح اذنيه قال: اللهم سمعنى فتوح أبواب جنتك.
واذا غسل قدميه قال: اللهم ثبت قدمى على الصراط المستقيم
ويمسح رقبته قبل رجليه ويقول: اللهم فك رقبتى مع النار وهذه زيادة عما قال محمد ابن جعفر من الكلام عند الوضوء.
ء.
قال محمد بن المسبح: واذا غسل شماله قال: اللهم لا تعطيني کتابي بشمالي ولا من وراء ظهرى
وقال: اذا مسح رأسه قال: اللهم توجني من تيجان رحمتك في
جنتك.
قال محمد بن المسبح: واذا مسح أذنيه قال: اللهم سمعنى زبور داود
في جنتك
وقال أبو الحواري: اذا مسح أذنيه قال: اللهم احسن سمعى
وبصرى ايمانا بك
* (2/250)
صفحة 570
-
251 -
وقال أبو الحوارى: اذا غسل قدميه قال اللهم ثبت قدمى على صراطك المستقيم وثبتنى بالقول الثابت في الدنيا والآخرة.
مسألة -
من الزيادة المضافة:
فاذا فرغت من الوضوء فقل سبحانك اللهم وبحمدك
أشهد أن لا اله الا أنت وحدك لا شريك لك.
واستغفرك وأتوب اليك
اللهم اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهرين
وزاد الناسخ: واجعلني من عبادك الصالحين اللهم اجعلني عبدا
طهورا
واجعلني صبورا شكورا
واجعلني اذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا
ومن كتاب الهداية:
وينبغى الا تعرب نيتك قبل غسل الوجه.
فلا يصح وضوء ثم أخذ غرفة وتمضمض بها ثلاثا.
وبالغ في رد الماء إلى العاصمة.
الا ان تكون صائما فترفق وقل: اللهم اسقني من الرحيق المختوم. (2/251)
صفحة 571
- 252
-
ثم خذ غرفة الأنفك واستنشق بها ثلاثا.
وقل: اللهم نشقنى روائح رحمتك في جنتك
ثم اغسل وجهك ثلاثا
وقل اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه أوليائك
ثم اغسل يدك اليمنى ثلاثا وقل اللهم اعطنى كتابي بيميني و حاسبني
حسابا يسيرا
ثم
اغسل يدك اليسرى ثلاثا وقل اللهم لا تعطني کتابي بشمالي ولا من وراء ظهرى
ثم استوعب رأسك بالمسح ثلاثا وقل اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ثم امسح رقبتك ثلاثا وقل اللهم اعتق رقبتى من النار وأعوذ بك من السلاسل والأغلال
ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاثا وقل اللهم ثبت قدمى على الحق وعلى
الصراط المستقيم (2/252)
صفحة 572
-
253
-
باب
في المضمضة والاستنشاق وفى غسل الوجه في الوضوء وفى غسل اليدين وفى مسح الرأس في الوضوء وفي مسح الأذنين وفى وضوء الرجلين ومعاني ذلك
من كتاب قواعد الاسلام:
وسألته عن المضمضة والاستنشاق
فقال: سنة فى الوضوء.
وأما في غسل الجنابة فهما فريضة.
فقلت: لم فرقت بين الوضوء والغسل من الجنابة.
قال: الديل على أنهما فريضة في غسل الجنابة اجماع الأمة على غسل داخل الأذنين وباطن اللحى في غسل الجنابة.
وأنهما فريضة بالاجماع.
ومن كتاب الأشراف:
قال: أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ينثره» •
واختلفوا فى من ترك المضمضة والاستنشاق من الجنابة والوضوء
كان قوم يقولون يعيد اذا تركهما في الوضوء. (2/253)
صفحة 573
254
-
وقال قوم: لا
يعيد
وأما أحمد قال: يعيد في الاستنشاق خاصة.
ولا يعيد في ترك المضمضة.
وقول رابع: وهو أن يعيد من تركهما في الجنابة.
ولا أعادة ان تركها في وضوء.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا مضى من القول اذا كان ذلك عى النسيان والاختلاف فيه
ما
جميع
وعامة قولهم: انه اذا ترك ذلك فى غسل الجنابة ان عليه اعادة الصلاة اذا صلى على ذلك.
في غسل الجنابة فعليه اعادة الصلاة اذا صلى على ذلك.
وقد قيل: لا اعادة عليه.
وفى عامة قولهم فى غير الجنابة انه لا اعادة عليه في الصلاة وأما اذا ترك ذلك على التعمد على ان عليه اعادة الصلاة.
ويخرج فى معانى قولهم: اذا ترك المضمضة والاستنشاق من جنابة
أو غير جنابة انما عليه اعادة المضمضة والاستنشاق.
وكذلك اذا ثبت عليه أعادهما.
وفى بعض قولهم: ان عليه الاستنشاق والمضمضة واعادة الوضوء (2/254)
صفحة 574
255
-
مسألة:
عن رجل نسى المضمضة والاستنشاق حتى صلى.
هل عليه اعادة؟
ففيه اختلاف:
منهم من رأى أن عليه أن يبدل صلاته.
وقال من قال: جازت صلاته على النسيان.
الا أن يكون نسى المضمضة والاستنشاق فى غسل الجنابة فانه
يبدل صلاته.
ومن غيره قال: نعم.
قد قيل: انه اذا ذكر ذلك من نسيان المضمضة والاستنشاق أو أحدهما
قبل أن يدخل في الصلاة فعليه البدل.
فيهما
وان دخل في الصلاة فليس عليه اعادة
وقال من قال: عليه الاعادة ما لم يتم صلاته على النسيان
وقال من قال: عليه الاعادة ولو أتم صلاته.
وقال من قال: اذا نسي فلا شيء عليه ولا اعادة.
قال غيره: فى القول في نسيان المضمضة والاستنشاق والاختلاف
وعلى قول من يقول بالاعادة لها منهما مثل سائر الجوارح. (2/255)
صفحة 575
-
???
* مسألة:
ومن غيره قلت له وكذلك ان استنشق وأجرى الماء على ما ظهر من منخريه ولم يولج الماء الى حيث يصل الاستنشاق ان لو بالغ فيه
وصلى بذلك
هل تتم صلاته؟
قال: معى لا يكون مستنشقا اذا غسل ما ظهر
قلت: فان ترك الاستنشاق وحده وتمضمض وصلى متعمدا أو
جاهلا.
هل تتم صلاته؟
قلل: أما على العمد فلا أعلم ذلك.
وأما على الجهل فأرجو أن يلحقه الاختلاف في تمام صلاته
ونقضها
قلت له: وكذلك ان تركها جميعا على الجهل أهو كالتارك
لأحدهما؟
*
قال: معى انه مثله في الوضوء.
مسألة:
ومن الزيادة المضافة:
وأصل الاستنشاق الشم كأنه اذا أدخله في أنفه فقد شمه. (2/256)
صفحة 576
*
مسألة:
-
257 - -
عليه
قال أبو عبد الله: من تمضمض ولم يدخل يده في فيه فلا بأس
الا أن يكون جنبا
قال غيره: أحب أن يدخل الرجل أصبعه فى فيه اذا توضأ يدلك
أسنانه
وقال محبوب أظن الربيع كان يدخل اليمنى واليسرى.
وقال أبو بكر: الموصلى لا الا اليسرى.
وكره اليمين
وقال بعض: تجزى المتوضئ فى المضمضة بغير ايلاج الاصبع ولو
كان جنبا.
وقال هاشم: يجزى المضمضة بغير ايلاج الاصبع.
قال: وأما انا فلا تطيب نفسى حتى أولج الاصبع.
وفى الاصبع عن أبى ابراهيم فيما أظن انه لا يدخل المتمضمض
والمستنشق أصبعه في فيه ولا في انفه.
الا أن يشاء ذلك
(م 17 – جامع الجواهر ج 2) (2/257)
صفحة 577
- 258
-
فصل
في غسل الوجه في الوضوء
قال أبو بكر واختلفوا في تخليل اللحية.
فكان قوم لا يرون تخليل اللحية واجبا.
ومذهب أكثرهم ان ما مر عليه على ظاهر الملحية يجزى.
وكان عطاء يرى بالاصول اللحية.
وقال سعيد بن جبير: ما بال الرجل يغسل لحيته قبل أن سبت
فاذا نبتت لم يغسلها
بواجب
وكان أبوبكر يوجب الاعادة على من ترك غسل أصول الشعر
قال اسحق: اذا ترك التخليل عامدا أعاد
ومن روينا عنه انه كان يخلل لحيته على بن أبى طالب وابن عباس. وقال سعيد والأوزاعي: ليس عرك العارضين وتشبيك اللحية
وقال أبو بكر غسل ما تحت شعر اللحية فى الوضوء غير واجب.
اذ لا حجة تدل على وجوب ذلك
قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا سنة ما
مضى كله. (2/258)
صفحة 578
-
259
-
وما يدل عليه وأكثرهم ما وجدنا يؤكدون فى غسل ما أقبل الى الوجه
من اللحية.
أقبل
ذلك لثبوته من الوجه عندى قبل أن تنبت فيه اللحية.
وكذلك الفتيل وهو عندى فيما معى طرف اللحية وأشد مما
* مسألة:
وسألت أبا سعيد عن الرجل اذا أخذت لحيته شيئا من وجهه.
هل عليه اذا أراد أن يتمسح ان يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجهه حتى يصل الماء الجلد من تحت الشعر
قال: معى
أم لم يكن فيه.
ان عليه ذلك فى جميع ما كان من وجهه كان فيه شعرا
قلت: فعليه أن يبل الجلد من تحت لحيته من غير الوجه
قال: ان معى بعضا يقول ذلك.
وبعضا يقول بمسح اللحية من فوق الشعر قلت له: فحد الوجه عندك الى اين من اللحية؟ قال: معى ان ما أقبل الى اللحى الأسفل.
وأحب أن يكون من الوجه في الوضوء.
مد
مسالة:
قلت له: أرأيت أن يمسح للصلاة وغمض عينيه متعمدا لذلك وصلى
بذلك الوضوء (2/259)
صفحة 579
2600
الماء
هل تتم صلاته؟
قلل: معى
•
اذا بالغ فى غسل ما ظهر فقد يؤمر أن يشرب عينيه
ولا يتعمد لفتحهما
ولا يسدهما
فان سدهما فلا يبين لى عليه فساد صلاته.
مسألة:
وسألت الوضاح بن عقبة عن غسل الوجه.
فقال: من الاذن ويرخى عينيه وليجرى يده على عارض
لحيته
من
وعليه أن يخلل ذقنه ويمسح الرأس ثلاثا والاذنين ثلاثا بماء
عبيط.
مسألة:
ويخلل المتوضى لحيته
وكان بعضهم يخلل ما يلى الوجه منها
وكان ذلك جائزا
ومن جامع ابن جعفر:
ويخلل بين أصابع يديه ورجليه (2/260)
صفحة 580
--
261 -
-
ومن غيره: وقال بعض الفقهاء يمسح على لحيته مسحا.
وكان بعضهم يخلل ما يلى الوجه منها.
وكان ذلك جائز ان شاء الله
ومن الكتاب:
واللحية ليست من مواضع الطهور الا انه يستحب أيضا أن
تخلك.
*
فان لم يفعل فلا نقض عليه
ويؤمر أن يرطب الفتيل وهو ظاهر اللحى الأسفل من أول اللحية.
مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
وليس على الناس ان يخللوا الحاجبين ولا العنفقة ولكن يجرى عليهما
الماء.
وكان بعض المسمين يخلل الذقن وهو الموضع الذى فيه الشعر
أسفل من العنفقة.
وكان سليمان بن عثمان يخلله
وكان يسن الماء سنا أي يصيبه. (2/261)
صفحة 581
262 -
مسألة:
ويؤمر أن يمسح موضع الفتيل وهو ظاهر اللحى الأسفل من
اللحية.
* مسألة:
ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة
وفي حديث عمر انه يسن الماء سنا أي يصبه.
مسألة:
وحد الوجه من منابت شعر الرأس الى الذقن الى الأذنين سواء ان كان
المطهر ذا لحية أو بغير لحية.
والمنشأ داخل فى الوجه وهو البياض الذي بين العارض والأذن.
وليس عليه ايصال الماء إلى أصول شعر اللحية
الدليل على ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ واحدة واحدة.
وليس في وسع الانسان وطاقته ايصال الماء الى أصول الشعر اذا
كان كثيفا بمرة واحدة.
* مسألة:
ومن كتاب الشرح:
وحد الوجه المأمور بغسله هو ما يواجه صاحبه. (2/262)
صفحة 582
-
263
فخذه من أعلى منتهى تقبض جبينه عند الاشكال من رأس الأقرع.
أو من ارتفع شعره عن وجهه.
وأما من شعره فى أماكنه فغسل وجهه الى شعر رأسه ومن أسفله
الى ذقنه.
ثم يعمم الماء ما خرج من شعر لحيته الى أذنيه.
وانما انتهينا بذكر الغسل الى الأذنين للاختلاف بين الفقهاء في
منتهى الوجه اليهما أو الى دونهما
قال بعضهم: الوجه الى الأذنين.
وقال بعضهم: مقدمهما من الوجه
وقال بعضهم: يغسلان مع الوجه.
وقال بعضهم: المنسا ليس من الوجه وهو مـ بين صفحة الأذن
وصفحة الوجه
وقال بعض: الوجه الى العظم الثانى دون الوجه.
وهذا يوجد لمحمد بن محبوب فى حد الوجه عند الاقتصاص
وقد قام الدليل أن الأذنين ليستا من الوجه لما رأينا من اجماعهم على ترك الأمر لمن ترك غسلهما عند غسل الوجه.
فدل على أنهما ليستا من الوجه ووجب استيعاب ما دخل في الاختلاف بغير دليل (2/263)
صفحة 583
-
0 264
ومن الكتاب:
ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة.
* مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «اشربوا عيونكم
الماء» •
وليس أرى على من توضأ أو غسل أن يتعمد لفتح عينيه ولا يتعمد
على أن يغمضهما
قال محمد بن المسبح الا ان يكون جنبا فيبلهما بالماء
* مسألة:
وسألته عن رجل توضأ وهو يغمض عينيه
قال: فما أرى بذلك بأسا.
* مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
وحد الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس الى أصل
الأذن ومما أقبل الوجه الى الذقن (2/264)
صفحة 584
- 265
-
في غسل اليدين
واختلفوا فى وجوب غسل المرفقين مع
الذراعين
فكان عطاء والشافعي و اسحق يقولون: يجب ذلك
وقال مالك: الذي آمر به أن يبلغ الى المرفقين.
وقال من قال: لا يجب غسل المرافق
قال أبو سعيد: معى ان عامة قول أصحابنا يخرج بغسل المرفقين
لعله يجرى في ذلك اختلاف.
وأحسب أن معنى قول من قال: لا غسل على المرافق انهما غاية
من الذراعين
ذلك لقوله الى المرافق.
فكان قوله الى المرافق غاية كقوله (ثم أتموا الصيام الى
الليل).
ومعى: قول من قال يغسلهما
ويقول انه أمر بغسلهما في قوله كما قال (ولا تأكلوا أموالهم الى
أموالكم) يعنى مع أموالكم.
كذلك قال (اغسلوا أيديكم الى المرافق). (2/265)
صفحة 585
-
266
-
ولعل قد قيل: يستحب غسل ما بعد المرافق لمغير وجوب
قال أبو بكر: واختلفوا في تحريك الخاتم في الوضوء.
قال أبوسعيد: على حسب هذا يخرج فى معاني قول أصحابنا من الاثم في الخاتم وتحريكه
كان هو في أمر ما يجرى عليه من الحركة في حد الوضوء يبلغ الماء حركته على الموضع ما يجتز أن من الغسل أجزى ذلك
الى تحته مع
عندى.
وان لم يكن كذلك فموضعه مما يثبت عليه الغسل اجزى ذلك
عندى.
وان لم يكن كذلك فموضعه مما يثبت عليه الغسل فلابد من حركته حتى يصح لموضعه الغسل فى معانى الاعتبار في موضعه.
* مسالة:
ومن كتاب الشرح:
وغسل اليدين الى المرفقين كما قال الله عز وجل.
والمرفقان داخلان في الغسل بالاجماع.
والدليل انهما حد جنس المذكور
وأما قوله: ويخلل لحيته ويخلل أصابع يديه ورجليه عند الوضوء
هذا يستحب كما قال (2/266)
صفحة 586
-
267
-
الماء
وأما قوله: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم «اشربوا اعينكم ألا ترى نارا حامية وخنلوا أصابعكم قبل أن تخللها النار» •
عسى
فالخبر ان صح فهو على الندب لأن الاجماع من الأمة يوجب اجازة
مسح من لم يشربهما ولم يخلل الأصابع.
ولولا الاجماع لكان هذا الخبر يوجب فرض العمل بذلك عند
من يثبت الخبر بذلك والله أعلم بذلك
* مسالة:
من الزيادة المضافة من الضياء:
وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بلغ المرفقين أدار الماء
عليهما والله أعلم.
* مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
قال عليه السلام: «خللوا بين أصابعكم فى الوضوء قبل أن تخلل
بمسامير من نار» •
وصفة تخليل الأصابع أن يجعل باطن كفه اليسرى على ظاهر اليمني
وباطن اليمني على ظاهر اليسرى
فان فعل فيخللهما كذلك والله أعلم - رجع.
* مسالة:
وغسل اليدين فى الوضوء من أطراف الأصابع الى المرفقين. (2/267)
صفحة 587
-
268 -
-
فصل
في
مسح الرأس من الوضوء
وحفظ الثقة أن أبا عثمان قال: مسح الرأس ضربه بالماء وترد ذلك على رأسك ثلاث مرات.
ومن طريق ابن مسعود: انه عليه السلام مسح رأسه مرة واحدة. ولا يجوز الماسح رأسه فى الوضوء اذا حمل الماء بكفه ان ينفضه
منها.
فان فعل ذلك لم يجزه عن المسح والله أعلم.
* مسالة:
وقال الثقة أن أبا عثمان قال: لا يمنع الرجل مضمضة فاهه وهو
صائم.
*.
مسالة:
ومن كتاب الأشراف:
كان الحسن البصرى وعروة يقولان: يجزى المرء أن يمسح بما
فضل من البدل في اليد عن فضل الذراع.
ولا يجزى ذلك في قول الشافعي. (2/268)
صفحة 588
-
269 -
-
قال أبو بكر: يجزيه ويأخذ ماء جديدا أحب الى.
قال أبو سعيد: معى ان معانى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على ان المتوضئ أن يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه.
الا أن يكون ما أخذ ذراعيه يكون فى الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع حتى لا يكون مستهلكا
ويبقى من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع.
فلعل يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو.
وعلى هذا المعنى يكون الأمر
وأما على الاطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معى الا أن يكون نسيانه مسح رأسه حتى يفارق الماء.
فقد قيل في بعض قولهم ان وجد في لحيته بللا أو جسده بقدر
ما يمسح به أجزاه
وقيل: لا يجزيه على حال الا بماء جديد على النسيان وغيره
واختلفوا في صفة مسح الرأس:
فكان قوم يقولون يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيده الى مؤخر
رأسه ثم يردهما الى مقدمه.
وقال الأوزاعي: ان مسح مقدم الرأس يجزى ويعم
رأسه
أحب الى.
وقول: يمسح رأسه مرة وثلاث أحب الى. (2/269)
صفحة 589
-
270
واختلفوا فيمن مسح رأسه باصبع واحدة وبثلاث أصابع.
قال أبو سعيد: معى ان عامة قول أصحابنا يخرج عندى مما عليه
العمل قولان:
أحدهما: يمسح الرأس كله ولا يجزى دونه.
وأحدهما: انه يجزى مقدم الرأس دون مؤخره.
وقد يخرج في معاني القول انه ما مسح من رأسه أجزأه وذلك
من مقدم الرأس.
ولا أعلم انه يجزيه مؤخر رأسه كله يجزيه مؤخر رأسه كله مع ما يليه ولو كان أكثر
رأسه اذا ترك مقدم رأسه.
واثبت المسح في الرأس من أول مقدم الرأس فصاعدا.
ومن ترك ذلك لم يثبت المسح ولو
مسح غير أكثر رأسه وبما مسح
فقد ثبت معنا مسحه من اصبع أو أكثر
وقد جاء فى معانى الاختلاف فى ذلك قول أصحابنا كنحو ما ذكر.
وما معنى يدل عندى فى كثرة الأصابع في المسح ولا قلتها اذا ثبت
معنى المسح.
وسئل أبو سعيد عمن نسى رأسه حتى صلى.
هل
، يتم صلاته؟
قال لا يبيين لى ذلك فى بعض القول. (2/270)
صفحة 590
-
- 271 0
* مسألة:
وسأله سائل عمن شك في مسح رأسه وهو يمسح أذنيه.
هل له أن يمضى على وضوئه؟
قال: نعم في حكم الاطمئنانة
وأما في الحكم فلا قيل له ذلك.
وكذلك من كان يغسل وجهه فشك فى المضمضة والاستنشاق
هل له أن يمضى على وضوئه؟
قال: معى انه مثل الأذنين
قلت له: فاذا صار في حد ثالث ثم شك في الأول.
هل له أن يمضى على وضوئه في الحكم؟
قال: هكذا عندي.
ثم رجع عن ذلك بعد أن عرضه عليه.
وقال: أن هذا حكم وكذلك اذا خرج الى الثاني لا فرق في ذلك
عندى.
ولا يعجبنى هذا.
ولا يعجبنى ها.
قلت له: فماذا في الوضوء ولو في آخر جارحة فشك في الأولى. (2/271)
صفحة 591
-
272
-
قال: خرج انه لا يرجع اليه على الاطمئنانة
وقال هكذا عندى لأنه تعد في حال الوضوء.
قلت: فاذا فرغ من الوضوء فشك في جارحة من وضوئه من آخر جوارحه أو من أول جوارحه وقد خرج من حال الوضوء لم يكن عليه
ان يرجع في الحكم؟
قال: هكذا عندى.
وسألته عمن نسى مسح رأسه ثم ذكره وقد يبس وضوءه كله
هل يجزيه أن يعيد مسح رأسه من غير أن يعيد الوضوء؟
قال: معى انه قد قيل ذلك.
وقيل: يبتدئ الوضوء.
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
ولا يجوز الماسح رأسه فى الوضوء اذا حمل الماء بكفيه برفع
عمامته فيمسح رأسه اذا توضأ وهي عليه.
ومن الكتاب:
وتنازع الناس في مسح الرأس:
فقال يوم يمسح جميعه (2/272)
صفحة 592
-
273
-
وقال آخرون: الربع •
وقال آخرون: الثلث
وقال آخرون: بالناصية.
وقال آخرون: أقل ما يقع عليه اسم ما مسح.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
ومسح جميع الرأس واجب في الطهارة عند بعض أصحابنا والنظر
عندى يوجبه.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ثم يمسح رأسه ثم أذنيه.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: يمسح برأسه وأذنيه.
وقيل: ان مسح المتوضيء رأسه باصبع واحدة أو أصبعين لم
يجزه ذلك
وان مسح بثلاث أصابع أجزاء لأنه مسح بالأكثر من أصابعه ومن غيره قال محمد بن المسبح: ان مسح رأسه باصبع أو أصبعين
أجزاه
(م 18 - جامع الجواهر ج 2) (2/273)
صفحة 593
-
274
-
وبجميع
الكف أحب الينا
واذا مسح مقدم الرأس أجزاه.
وان مسح قفاه وترك مقدمه لم يجزه.
ومنه بلغنا عن أبي عبيدة عن جابر رحمهما الله انه توضاً.
وقال: ولا أحسب الا أنه ذكر أن عليه عمامة أو كمة أو قلنسوة.
قال: فأخرج الكمة عن رأسه أو العمامة أو القلنسوة باحدى يديه
ثم مسح مقدم رأسه ثم أعاد العمامة أو الكمة أو القلنسوة.
مسألة:
قال الحواري محمد بن جعفر: ينزل عمدا الشاني.
وعن محمد بن هاشم في رجل توضأ ونسى أن يسمح رأسه
قال: ان كان في لحيته بلل
وقال: ما أخذ من لحيته ومسح رأسه ولا يصلى بذلك الموضوء غير تلك الصلاة.
ومن غيره قال: وقد قيل يأخذ لرأسه ماء غير مستعمل مبتدئا
لذلك.
وقال: يمسح برأسه من لحيته ويصلى ولا نقل لا يصلى به الا تلك
الصلاة. (2/274)
صفحة 594
275
-
ولا يأخذ لغير رأسه من أعضائه الا ماء مبتدئا
وقال من قال: يأخذ لجميع ما نسى من يديه ان وجد شيئا
وعند الوضوء وذوايبها الى أطراف الشعر هذا عن أبي المؤثر موسى بن على
وقال أبو محمد: المسح على الرأس جائز للرجال.
مسألة:
ويجزى المرأة في مسح رأسها ما يجزى الرجل اذا وضعت راحتها
على هامتها أجزاها
وفى موضع تمسح برأسها. (2/275)
صفحة 595
-
276
-
فصل
في مسح
الأذنين
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر
أذنيه وباطنهما
واختلفوا في الأذنين:
فقالت طائفة: الأذنان من الرأس.
وقال الزهرى: من الوجه
وقال الشافعي: ما أقبل منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس.
وفيه قول رابع: وهو أنهما ليستا من الوجه ولا من الرأس ولا شيء على من تركهما
قال أبو سعيد: معى أنه قد جاء نحو هذا في معانى قول أصحابنا مع ثبوت مسح الأذنين فى الوضوء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وأمرا فيما أحسب
ولا يجوز تركهما عندنا على التعمد لثبوت التأسى بالنبي صلى الله
عليه وسلم.
فمن تركهما على المتعمد ففى أكثر القول معنا أن عليه الاعادة
للصلاة
ولعله قد يشبه انه لا اعادة عليه. (2/276)
صفحة 596
-
277
وفى تركهما على النسيان معانى الاختلاف:
ولعل أكثر القول ان لا اعادة عليه في الصلاة ناسيا.
مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
اختلف الناس في حكم الأذنين:
فقال قوم: هما من الرأس.
وقال بعضهم: هما من الوجه
وقال آخرون: ظاهر هما من الرأس وباطنهما من الوجه.
ومن ذهب الى ان ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه مسح
ظاهرها مع الرأس وغسل باطنهما مع الوجه
والنظر يوجب عندى أن مسحهما غير واجب.
ولست انكر ان يكونا من الرأس وانما تنازع أهل العلم أنهما من
الرأس المأمور بمسحه أم لا
* مسالة:
ومن توضأ وسها عن الأذنين حتى قضى صلاته
فما تقول؟
ان عليه الاعادة. (2/277)
صفحة 597
278 -
-
*
مسألة:
قيل له في الأذنان أهما عندك من الوجه أم من الرأس؟
قال: معى انه قد قيل انهما من الرأس في الوضوء.
وقيل انهما من الوجه
ومعى
: انه قيل ما أقبل منهما من الوجه وما أدبر من الرأس في
أمر الصلاة
ومعى:: انه قد قيل لا هما من الرأس ولا من الوجه في أمر
الوضوء.
قلت له: فالذى يقول انهما من الوجه يوجب غسلهما لغسل
الوجه؟
أم لا ترى عليه الا غسل الوجه اليهما.
قال: معى انه يوجب ذلك مع غسل الوجه.
قلت له: فالذى يقول انهما لا من الوجه ولا من الرأس لا يوجب
غسلهما عند الوجه ولا يحسبهما عند الرأس.
قال: معى انه كذلك فيما قبل (2/278)
صفحة 598
279 -
ومن كتاب الشرح:
فصل
في وضوء الرجلين
وأما القدمان فالآية قد دلت على مسحهما وعلى عسلهما وهما وها قراءتان صحيحتان بالنصب والخفض.
فن نصب غسلهما ومن خفض مسحهما
ونحن نختار غسلهما الأن العمل على ذلك من الناس حتى صار،
کالاجماع والكعب من القدم
وقال قوم: هو مفصل القدم دون العظم الثاني في جنبه.
وقال قوم: الكعب هو
ذلك العظم
ونحن نقول بهذا ونأمر بادخاله فى الغسل وأنه كان حدا لأنه من
جنس المحدود اليه والله أعلم.
أذنيه
ومن كتاب القناطر:
ظاهرهما وباطنهما بماء جديد أفضل ويدخل مسبحته في صماخي
ويدير ابهامهما على ظاهر اذنيه
ثم يضع كفيه على الأذنين استظهارا أو يمسح أذنيه.
ويكرر ثلاثا. (2/279)
صفحة 599
-
280
ويستحب مسح رقبته بماء جديد لأنه قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مسح الرقبة أمان من المغل يوم القيامة.
وليس بواجب
ومن غيره: ويل لبطون الأقدام من النار فليبالغ في غسل بواطن
القدمين والعرقوبين في الوضوء – رجع •
مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
الحجة فى وجوب غسل القدمين:
فان الغسل أولى المسح عليهما
وان كانا فى التلاوة سواء لأن بعض القراءة قرأ وأرجلكم بالنصب
وبعضهم قرأ وأرجلكم بالخفض
فمن قرأ بالنصب فصل بين المسح والغسل بالاعراب.
وكل ذلك ليس بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبأمره لأمته
ان المنقول الينا عنه فعل الغسل
وما نقل الينا من قوله صلى الله عليه وسلم «ويل للعراقيب من
النار» •
وهذا نهى يوافق ما أوجبت القراءة التي يذهب اليها على أن
الأغلب من القراء على ما يذهب اليه (2/280)
صفحة 600
الأغلب منهم
فنحن مع
281
-
-
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة ودليل من دليل الاجماع على انهم أجمعوا جميعا أن من غسل قدميه فقد أدى
الفرائض التي عليه
واختلفوا فى من مسح عليهما فنحن معهم فيما اتفقوا
عليه
والاجماع حجة
والاختلاف فيه ليس بحجة.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ويخلل لحيته ويخلل بين أصابع يديه ورجليه.
ومن الكتاب:
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «أشربوا عيونكم الماء لعلها لا ترى نارا حامية وخللوا أصابعكم قبل أن تخللها النار» •
و في نسخة: قيل ان تخلل بمسامير من نار يوم
القيامة
وبلغنا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عائشة السلام
كانت تقول خللوا أصابعكم الماء قبل أن تخلل بالنار
وتقول ويل للأعقاب من النار (2/281)
صفحة 601
-
282
* مسالة:
وقال غسل الرجلين أن يعركهما من أول غسلة.
ويكون ذلك اذا خرج آخر الماء صافيا من غير عرك.
مسالة:
من الزيادة المضافة:
وحد نقاء القدمين اذا صببت عليهما الماء فانصب منهما ماء
صاف بغير عرك.
وقال ابراهيم: من غمس رجليه فى الماء غمسا بلا عرك ولا ذلك أو لم يخلل أصابع رجليه أو لم يمسح على عرقوبيه ان صلاته تفسد وطهارته حتى يتوضأ جيدا
ومن صب الماء على رجليه صبا ولم يغسلهما لم يجزه الا ان
يكون ممن يرى المسح يجزى معه.
ان المسح لا يكون الا باليد
مسألة:
والمتوضى يغسل رجليه بالشمال ويصب الماء باليمين.
ولا يغسلهما بيديه جميعا (2/282)
صفحة 602
*
مسألة:
-
-
من الزيادة المضافة:
وأما المسح فوق الخفين من غير غسل الرجلين فلا يجوز عند
اصحابنا لأنه عندهم بدعة
ولا يرون للماسح عليهما صلاة ولا الصلاة خلفه.
ومن مسح على الخفين الى أن مات فهو هالك.
هكذا
وجدت في الضياء.
ومن كتاب القناطر:
ويغسل رجله اليمني ثلاثا.
ويخلل بخنصر اليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى.
ويبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى ويختم بالخنصر من الرجل
اليسرى.
ويبلغ بالماء إلى أنصاف الساقين.
مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
وليجتهد في تل الرجلين من الكعبين
ويخلة أصابعهما وليبالغ في غسل اخمص رجلية وعرقوبية. (2/283)
صفحة 603
-
284
-
انه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ويل للعراقيب من
النار وويل لبطون الأقدام من النار» •
أراد بذلك من ترك عرقوبيه وباطن قدميه
* مسألة:
وعن أبي سعيد: وعن الرجل الذى يتوضأ للصلاة فاذا بقى عليه
غسل رجليه خفض بهما في الماء قليلا أو كثيرا
قلت: هل يجزئه ذلك عن العرك ويقوم مقام العرك؟
فاذا عمت الحركة موضع الوضوء من رجليه بقدر عركة واحدة من
غير ممر الماء أجزأه ذلك عندى على حسب ما قيل (2/284)
صفحة 604
-
285
-
باب
فيمن توضأ عاريا وفى الوضوء قائما أو عاريا
ومن جامع أبي الحسن:
أيضا ومعاني ذلك
ومن قعد في ماء وتوضأ فيه ولم يره أحد؟
فلا بأس
وبعض: شدد في ذلك.
ومن جامع ابن جعفر:
ولا يتوضأ المتوضئ وهو عريان ولا قائم.
فان فعل فلا نقض عليه الا أن لا يمكنه القعود.
وان كان في ماء وتوضأ فيه فلا بأس:
ومن غيره قال أبو الحوارى رحمه الله: ان توضأ قاعدا فهو أحسن.
وان توضأ قائما فهو جائز
ومن كتاب الشرح:
وأما قوله ولا يتوضأ المتوضى وهو عريان ولا قائم؟
فان فعل فلا نقض عليه اذا كان لا يمكنه قعود (2/285)
صفحة 605
286 -
فان كان فى ماء وتوضأ فيه فلا بأس بالذي ذكره انه لا يتوضأ وهو قائم ولا عريان
فهذا النهي على وجه الاستحباب والأدب وليس بواجب ذلك
ألا ترى الى قوله فان فعل فلا نقض عليه يدل على ما قلناه.
وقوله: الا أن يمكنه عندنا أنه ان أمكنه القعود أو لم يمكنه
فان الطهارة تصبح منه على أي حال فعلها قاعدا أو قائما ويحصل بفعلها متطهرا
وأما عن طريق الأدب فانه يؤمر أن لا يتطهر الا وهو جالس مستتر بثوبه ساتر العورته في ليل كان أو نهار
وقد قال بعض الفقهاء: وأحب أن يكون على عاتق المتوضيء في
حال تطهيره ثوبا أو خرقة.
فهذا الذي ذكرناه يستحسنه الفقهاء والله أعلم. (2/286)
صفحة 606
287 -
اذا
فصل
في الوضوء قائما أو قاريا
ومن جامع ابن جعفر:
ولا يتوضأ المتوضى وهي عريان ولا قائم فان فعل فلا نقض عليه
لم يمكنه القعود
وان كان في ماء وتوضأ فيه فلا بأس.
قال أبو الحوارى رحمه الله: انه من توضأ قاعدا فهو أحسن
ومن توضأ قائما فهو جائز
وقال غيره: معى انه أراد لا يتوضأ الانسان قائما وضوء الصلاة
ولا عاريا.
فأما وضوءه قائما اذا كان لابسا ساترا عورته فيخرج عندى
نهى أدب
ولا أعلم فيه حجرا ولا نقضا.
الا أن العقود عندنا أحسن في الوضوء.
وقد بلغنا أن بعضا أتى بعض أهل العلم ليسأله عن الوضوء
قائما فوجده يتوضأ قائما.
وارجو أنه سأل عما أراد أن نسأله عنه. (2/287)
صفحة 607
288
-
فقال: اتراني قائما وتسألني أو نحو هذا.
وأما الوضوء للصلاة عريانا:
فمعى: انه أشد كراهية الا ان يكون في موضع مستتر يأمن فيه على نفسه.
فمعى: انه يخرج في معانى ما قيل ان وضوءه تام اذا كان في موضع مستتر يأمن فيه على نفسه انه لا يراه أحد.
ولا يجوز له النظر اليه فى موضع وضوءه ولا اذا قام ليلبس ثيابه لم يبصر عورته من هنالك.
فاذا كان على هذا فمعى أنه قيل ان وضوءه تام حيث ما كان على هذه الصفة فى ليل أو فى نهار.
وأما اذا كان فى موضع منكشف الا أنه لا يأمن أنه يمضى عليه في ذلك الوقت لاعتزالله عن كثره المار والجاى والذاهب في القرى
وفي البراري
فمعي: انه يختلف في ذلك:
ففي بعض القول: أنه لا يجوز وضوءه ولا ينعقد في النهار اذا كان عاريا فى هذا الموضع اذا لم يكن في مأمن يستر على ما وصفت لك من سكن أو سترة أو في غير سكن
وفى بعض القول: انه ما لم يبصره أحد في هذا الموضع ممن لا يجوز له النظر اليه حتى توضأ و استتر تم وضوءه.
وان أبصره أحد في حال وضوءه كان عليه الاعادة في وضوءه (2/288)
صفحة 608
289
-
ثيابه
ولا يتم له الا ان يكون كما وصفت لك حتى يتوضأ أو يلبس
واذا كان في موضع مخاطرة ليس فى موضع يأمن على نفسه في الوقت الذي يتوضأ فيه فى النهار.
فمعي: انه فى أكثر ما قيل انه لا يجوز وضوءه هنالك عاريا في النهار ولو لم يره أحد اذا كان في غير مأمن.
ومعى
انه يخرج في بعض ما قيل انه ما لم يبصره لا يجوز له النظر اليه حتى أتم وضوءه.
أحد.
من
أن وضوءه تام وهو مقصر في ذلك إلا أن يكون في ضرورة عندى
في ذلك
•
: أنه
يخرج بمعنى الاتفلق اذ لعله توضأ في الليل أو ومعى
في موضع ستر في النهار.
ان وضوءه تام حيث ما توضأ على هذا كان في ماء جار أو
من اناء
أو كان على جانب الماء الجارى وهو عارى فكيف ما توضأ في هذا الموضع في الليل أو فى الستر من سكن أو غيره فلم يبصره أحد ممن لا يجوز له النظر اليه
ان وضوءه تام
ولا يجوز له أن ينظر اليه فى ذلك الحال على هذا الا زوجته أو
سريته التي يطأها
(م 19 - جامع الجواهر ج 2) (2/289)
صفحة 609
-
290
-
ولا يجوز للمرأة في ذلك الا زوجها
والمرأة والرجل عندى فى هذا الوجه من أمر الوضوء سواء
واذا ثبت هذا المعنى أن الوضوء ينعقد بمعنى الاتفاق عاريا
اذا كان في موضع ستر •
أو فى الليل اذ هو لباس.
فمعى: أن ذلك انما هو على هذا السبيل من طريق الاثم لا من طريق انه لا يثبت الوضوء عاريا
ولو كان من طريق التعرى لم يجز فى ليل ولا في نهار في سترة ولا غيره
كما انه اذ لا تجوز اللصلاة الا باللباس الذى يستر العورات.
فلا يجوز في ليل ولا في نهار في سترة ولا غيره
وحكم ذلك في الليل حكمه فى النهار في المساكن والمساتر كغيره من الموضع.
فانما يخرج عندى فى هذا الفصل انه انما لا يجوز الوضوء من هذا الوجه من أجل اثم المتعرى
•
واذا ثبت ولا تصح عندى فيه الا من أجل هذا المعنى الاتفاق
انه جائز في الليل أو في موضع الستر في النهار
أو عند من يجوز نظرة اليه
•
ولأجل هذا ثبت انه انما فسد من طريق الاثم. (2/290)
صفحة 610
-
291
-
فاذا توضأ المتوضى وأتم وضوءه على هذا في أي موضع اذا لم يره أحد ممن لا يجوز له النظر اليه حتى يتم وضوءه.
خرج عندى أن وضوءه تام ما لم ينظر اليه من يأثم بنظره اليه على
هذا المعنى
ولو كان في غير مأمن ما لم يكن له نية في قعوده في ذلك الموضع
لا تسعه ويأثم بها
فاذا كان كذلك خرج عندى معنى الاختلاف في وضوءه.
واذا ثبت انه انما نقض وضوءه من طريق الاثم بالنظر اليه
من لا يسعه المنظر اليه خرج عندى نقض وضوئه بذلك.
مما يجزى فيه الاختلاف في قول أصحابنا.
ومعى ينقض الوضوء فى قولهم بمعنى الاثم بغير نظر الفروج
وأشباهها من المتوضيء.
الا في نقض وضوئه بذلك معانى الاختلاف
ولا يلحقه معنى الاتفاق من قولهم كائنا ما كان ما يأثم به الا شرك بالحجود بشيء من الكلام والفعل مما يرتد به الى الشرك
فاني لا أعلم في هذا الفصل من قولهم اختلافا في نقص وضوءه
بل يخرج عندى معنى الاتفاق من قولهم بنقض وضوئه على
هذا الفضل
وأما أن ارتد فى نفسه بغير قول أو فعل؟ (2/291)
صفحة 611
?
292
-
فمعي
انه يختلف في نقض وضوئه بذلك
وأما سائر الاثم ففيما عندى أنه في نقض الوضوء بذلك كان من الشرك بما يجب به القطع أو سائر ذلك من الكبائر أو الكذب
المتعمد عليه
ففي معاني ذلك كله في نقض الوضوء به اختلاف في قول أصحابنا
ولعل الاتفاق من قول قومنا أو أكثر قولهم انه لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك الا من الأحداث من النجاسات وما أشبهها لا من طريق الاثم بغير معنى ذلك
كذلك ما يشبهه من الأحداث من أمر المفرجين والملامسة
ولا نعتمد قول قومنا ولا منه الا ما وافق العدل.
وكذلك ينبغي ان يكون جميع ما جاء لا يقبل منه الا ما وافق
العدل
ولا فرق بين قول القائلين من الجميع.
فمن وافق قوله المعدل فهو العدل واياه يعتمد و به نأخذ واليه
نستند
من
ومن خالف قوله العدل فلا يجوز قبول غير العدل منه لما تقدم منه العدل فى غير ذلك الذي قاله من غير العدل
ولا نقول ان أحدا من المسلمين من العلماء المهتدين يقول في الدين بغير ما يوافق العدل ولا ما يخالف العدل الا أن يكون منه ذلك (2/292)
صفحة 612
-
293
-
على وجه الغلط وأن له ثبوت منها أو تحرف معنى ما قيل عنه وما يوافقوا فيه أصحابنا في معنى اللدين والمرأى.
ولا يزد على أحد من الخليقة شيء من العدل ولا يجوز ذلك.
ولا يقبل من أحد من الخليقة ما يخالف المعدل
ولا يجوز ذلك أمر الدين فيما يكون أحكامه أحكام البدع وتحليل
الحرام وتحريم الحلال
أو ما يكون حكمه حكم الدعاوى
فكل ذلك غير جائز قبول باطل منه ولا رد حق بما يخالف حكم العدل بعلم بباطل ذلك أو بجهل
واذا ثبت معنى الوضوء للمتوضئ عاريا في موضع ما يجوز بمعانى الاتفاق أو الاختلاف
فسواء عندى كان يتوضأ فى الماء قاعدا فيه أو قائما الا ان القعود
عندى أحسن في معاني الأدب والستر
وأما في معنى اللازم فسواء كان قائما أو قاعدا أو نائما اذا أحكم وضوءه في موضع وضوئه في موضع ما يجوز •
ومعى: انه في بعض القول على معنى قول من يقول اذا كان في موضع الستر ثبت وضوءه عريانا • اذا كان في الماء وكان الماء يستر عورته اذا
قع
ان وضوءه فيه تام ولو كان في غير سترة.
ولعله يذهب أن الماء في ذلك ستره. (2/293)
صفحة 613
-
294
ويخرج هذا المقول في الرجال لا في النساء في نظر الرجال اليهم. وكذلك عندى اذا ثبت معناه فى الرجال من نظر الرجال اليهم فمثله عندى فى المنساء من النساء ومن ذوات محارمهن من الرجال وقد يكون الماء عندى سترة ما لم يتقرب الناظر الى القاعد
في الماء.
فاذا تقرب منه وصف الماء القاعد فيه لأن الصافي يصف المعورة ولا يسترها الا من بعيد
ولكن اذا كان الماء كدرا لا يصف العورة ولا يبصر منها كان عندى ستره على معنى ما قيل في هذا القول
وهذا القول عندى مطلقا اذا كان ستر السرة من المقاعد فيه.
ولا يذكر فيه تفسير فى قيام الى ثيابه ليلبسها كان معناه انه اذا كان فى موضع ستره الى أن ينعقد وضوءه وهو مستتر فقد ثبت وضوء وقيامه الى لبس ثيابه
حال آخر لا يدخل فى معنى الوضوء فان توضأ وقام الى ثيابه فلبسها ولم ينظر اليه أحد ممن لا يجوز له النظر اليه نظرا يأثم فيه المنظور اليه من التبرج بغير عذر لحقه عندى معنى الاختلاف في بعض
وضوء
•
ويدخل على هذا القول لأنه قد توضأ وهو مستتر وقيامه الى لبس
ثيابه غير معنى وضوئه
وانما ذلك حدث يدخل على وضوئه ان لم يسلم منه. (2/294)
صفحة 614
-
295
-
وان سلم منه الى ان يلبس ثيابه ولا يدخل عليه في ذلك مأثمه
وضوءه على هذا المعنى
ثم
وهذا القول عندى أشبه بمعنى الأصول فى انعقاد الوضوء أنه ينعقد اذا لم يأثم فى حين الوضوء اذا ثبت أنه انما لم ينعقد الموضوء من أجل
الحدث فيه.
فاذا كان الماء يستره الى تمام الوضوء فمعناه ينعقد الوضوء له.
وقيامه الى لبس ثيابه حال آخر.
ويخرج عندي في القول الأول انه لا ينعقد الوضوء له الا حتى
يكون في موضع يستره في حال وضوءه
وكذلك الى أن يلبس ثيابه التى يسلم بها من الاثم على معنى
ما قيل
وفى المجامع في الليل في شهر رمضان انه لا يجوز له أن يجامع في آخر الليل الا أن يكون من الليل في الوقت الذي فيه.
ويتطهر من الجنابة قبل ان يصبح
وانما منع فى الأصل فى الجماع فى النهار فقد تولد عليه من معنى الخوف انه لا يغسل قبل الصبح منع الوطء.
بمعنى اذ لا يخرج من حكم الموطء في وقت الاباحة له الوطء
ان المواطئ لا يكون خارجا من أحكام الوطء حتى يخرج بالطهارة من
احكام الوطء (2/295)
صفحة 615
-
296
-
كما لا يكون الحائض خارجة من حكم الحيض الا بالتطهر من
الحيض
ذلك في معنى انقضاء المعدة واطلاق الفرج للوطء وحكم الصلاة والحائض بعد طهرها في معانى احكام ما يصح منها ولا يصح
في الحيض بمنزلتها قبل أن تطهر
وكذلك معى حجر الوطء في معنى النهى فى الوقت لا يخرج الواطئ
فيه من أحكام الوطء بالتطهر
وهو مشبه معناه اذا لم يكن يخرج فيه من جماع قبل الصبح
لأن كمال الجماع التطهر
كما كان كمال الحيض التطهر
كذلك يشبه معنى ما قيل فى أنه لا يتم الوضوء بستر العورة في حال الموضوء الا لكمال ذلك الى أن يستر عورته باللباس
ويصل الى ذلك وهو مستتر والا فلم يكن له ثبوت معنى حكم الستر
على هذا المعنى
واذا ثبت هذا المعنى فانما يخرج على معنى هذا القول أن يكون الماء الذي يتوضأ فيه يستر سرته اذا قام للباس ثوبه حتى لا ينظر له عورة حتى يلبس ثيابه.
ومعنى القول الثانى انه اذا كان مستترا. في حين عقد الوضوء فليس
يضره ما بعد ذلك في معني عقد الوضوء.
إلا أن يحدث حدثا فى غير معنى الوضوء. (2/296)
صفحة 616
297
-
ومن ذلك ما يخرج في معنى الاتفاق انه لو توضأ في موضع الستر الذي يستره وينعقد له الوضوء
ثم انه يبرج بعد فراغه من الموضوء في موضع يجوز له التبرج فيه
في موضع لا ينظر اليه أحد نظر
ايأثم فيه؟
ان هذا التبرج لا يضر وضوءه في معنى الاتفاق اذ قد انعقد وضوءه ولم يعص في معنى تبرجه
فاذا لم يدخل الوضوء في حال العصيان حتى انعقد فانما ينقضه
الحدث بأي وجه كان
وليس خروجه من الوضوء بعد تمامه مما يدخل عليه حكم نقضه
اذ قد انعقد الا بحدث مما ينقض الوضوء.
وليس تبرجه في موضع لا ينظر اليه أحد
ولو كان فى غير مأمن اذا لم ينظر اليه أحد في وقت تبرجه.
ذاك نظر الا يسعه في وقت تبرجه ذلك
فليس ذلك عليه نظر فى أمور الدين في معنى الاثم.
لعله في معنى الأدب اذا كان فى غير عذر.
فقد يكره للانسان فى معنى الادب ابداء عورته في كل حال ولو كان
خاليا الا لمعنى يخرج له فيه معنى عذر • (2/297)
صفحة 617
-
298 -
وقد قيل انه ينهى أن يقوم الانسان منتصبا بين غسله للبس ثيابه أو لمعنى عاريا الا من عذر لا يمكنه ذلك.
وكذلك ينهى عن ابداء شيء من عورته ولو كان خاليا في منزله
الا من عذر
وهذا كله يخرج عندى على معنى الأدب لا معنى المحارم والمآتم.
ومن كتاب قواعد الاسلام:
ومكروهات الوضوء عشرة:
وهى الاكثار من صب الماء فيه.
والزيادة على مغسولة فوق الثلاث وعلى الواحدة في ممسوحة.
والوضوء في موضع الخلاء
والكلام فيه بغير ذكر الله تعالى.
والاقتصار على مرة واحدة لغير العالم
والوضوء من الماء المشمس لأنه يثير البرص.
والمتوضؤ عريان ولو كان في ظلمة وخلوة.
والتوضؤ من الماء المضاف.
ومسح الوضوء بالمنديل مكروه لأنه يكتب له الحسنات ما دام
على اعضائه ولم يجف – رجع. (2/298)
صفحة 618
-
-
299
باب
في المتوضى اذا شك أن وضوءه انتقض وفى من نسي
وضوءه أو تشاغل حتى جف وضوءه وفي وضوء الشباك
والصياد والحطاب وجناه الشوع والجراد وطالب الضالة والراعي
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: واذا أيقن المرء فى الطهارة ثم شك في الحدث فهو
على طهارته
وروى عن الحسن أنه قال: ان شك فى وضوءه قبل أن يدخل في الصلاة فانه يتوضأ
وان شك وهو في الصلاة مضى في صلاته
قال أبو سعيد: التواطى من قول أصحابنا انه اذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث المعارضة له حتى يستيقن المتوضيء انه قد أحدث حدثا به انتقض وضوءه.
واما اذا شك في الوضوء توضا أم لم يتوضأ؟
فمعى: انه يخرج من قولهم انه لا وضوء عليه لدخوله في حكم
الصلاة
و موجب له الحكم انه لا يدخل في الصلاة إلا بحكم بوضوء. (2/299)
صفحة 619
-
ومعى: انه من قولهم انه ما لم يتم الصلاة وبقى عليه حد فشك
أتوضاً أم لم يتوضأ ولم يثبت له علم ذلك؟
فعليه الوضوء واعادة الصلاة؟
ومن كتاب الشرح:
وأما قوله ومن شك فى عضو انه لم يحكم وضوءه من بعد أن
خرج منه الى العضو الثاني؟
فلا نرى عليه أن يرجع اليه الا أن يستيقن أنه لم يغسله.
وكذلك اذا شك فى وضوئه كله بعد أن فرغ منه فلا اعادة عليه وكذلك حفظ لنا الثقة عن موسى بن على رحمه الله.
قال أبو محمد: اذا خرج من فرض كان قد دخل فيه بعلم.
و انما يوجب العلم الظاهر من الاستدلال على ذلك.
وقد كان قصد بذلك وأراده وهو يتحرى موافقته والتدين بفعله
ثم اعترض الشك عليه فيه
ولم يرفع الشك ما ثبت حكمه بما ذكرنا والله أعلم.
* مسالة:
ومن جامع ابي محمد:
و من تيقن حدثا ثم شك هل تطهر أم لم يتظهر؟ (2/300)
صفحة 620
-
كان على حدثه.
ومن تيقن طهارة ثم شك أحدث أم لم يحدث فهو على طهارته الدليل على ذلك ان المتيقن لا يرتفع بالشك لأنه يقين بعلم.
وما شك فيه فغير معلوم والمعلوم فلا يرفع بغير معلوم. وفى موضع قيل ان عليه أن يرجع ما لم يكن فرغ من الوضوء
كله.
وقيل: اذا تعدى الحد الذي شك فيه الى غيره من حدود الوضوء
لم يكن عليه اذا شك فيه.
الا ان يستيقن أنه تركه ولو كان خاليا الا لمعنى يخرج له فيه
معني عدم
وقد قيل انه ينهى أن يقوم الانسان منتصبا من مغسله للبس ثيابه
أو لمعنى عاريا الا من عذر لا يمكنه الا ذلك
وكذلك ينهى ابداء شيء من عورته • (2/301)
صفحة 621
302
فصل
من الزيادة المضافة:
وقيل على الماء شيطان يقال له الموفهان لولع الناس به لكثرة
استعمال الماء عند الوضوء
واستعمال الشكوك مكروه ومتروك لأنه من عوارض الشيطان
ويقال: كثرة الوضوء من الشيطان.
ورأى أبو محمد رحمه الله رجلا يتوضأ ويطيل المضمضة والاستنشاق
وهو يتشكك في وضوء الصلاة
فقال له أراك تتشكك
ولو كان فى التشكك مكرمة يتقرب بها الى الله تعالى لكمان النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس الى التشكك.
و النبى صلى الله عليه وسلم ينهى عن الاسراف في الماء.
ثم قال حلال وحرام ومشبهات بين ذلك فدع ما يشتبه لما
لا يشتبه
* مسألة:
ومن شك فى المضمضة وهو فى الاستنشاق أو فى يده اليمنى وهو يغسل
اليسرى؟
فليس عليه أن يرجع لأنه قد جاوز ذلك الحد الى غيره. (2/302)
صفحة 622
- 303 -
-
*.
مسألة:
عن أبو سعيد: وينبغي للمبتلى بالشكوك فى الصلاة والطهارة يؤمر أن يأخذ بأرخص أقاويل المسلمين التي لا تمزج من العدل لأنه يتقوى بذلك على أمر الشيطان ولا يساعد الشكوك.
فان ذلك يفسد عليه دينه وينشغل بذلك عن أمر آخرته وخلوته
لعبادة ربه.
يقول صلى الله عليه وسلم) يسروا فان الله يحب اليسر» • « (2/303)
صفحة 623
304
فصل
فيمن نسى بعض وضوءه أو تشاغل حتى جف
أرجو عن أبي سعيد:
وضوءه
وسألته عمن نسى مسح رأسه من غير أن يعيد الموضوء.
قال: معى انه قد قيل ذلك.
وقيل: يبتديء الوضوء.
فان يمسح بعض وضوءه ثم تشاغل بغيره من أمور الدنيا
هل يجزيه ان يبنى على وضوئه من غير ان يبتدئ؟
قال: معى
انه قد قيل يبتدئ الوضوء اذا جف وضوءه
وقيل: يبنى على وضوءه
* مسالة:
وسألت أبا سعيد عمن يمسح للصلاة بعض الموضوء ثم اشتغل بشيء
من أمور الدنيا حتى يبس وضوءه.
هل له أن يبنى على وضوءه من غير أن يبتدئ.
قال: معى
انه قد قيل يبتدئ اذا كان اشتغاله في غير أمر وضوءه
بغير عذر (2/304)
صفحة 624
-
305
-
وأحسب انه قد قيل يبنى
ولعله قال ما يؤخذ الا على معانى اجازة ذلك.
قال غيره: أما الراعى وطالب الضالة فلم نسمع أنهم يخرجون
متوضئون
فاذا حان وقت الصلاة ولم يجدوا الماء ولم يمكنهم الرجوع الى
القرية لفوات حاجتهم؟
أنهم يتيممون ويصلون اذا كانوا خارجين من القرية بعيدا
والله اعلم
الماء
عن
وعن الأزهر بن محمد بن جعفر: عن جاني المشرع وطالب الجراد و الحطب ونحو هذا اذا حضرت الصلاة ولم يجدوا الماء؟
ففي ذلك أقاويل:
قول ليس المحتاج الى ذلك كالمستغنى
ان المستغنى يمكنه أن يرجع ويترك ذلك.
والمحتاج لا يمكنه ويجوز له التيمم
وانما هذا على انه لم يصل الى حد الفرسخين.
فأما اذا جاوز الفرسخين فالتيمم جائز له اذا لم يجد الماء.
(م 20 - جامع الجواهر ج 2) (2/305)
صفحة 625
306
* مسألة:
وفى موضع في المحاطب والجاني
هل عليه حمل الماء أو يخرج متوضئا قبل فوت الوقت؟
قال ليس عليه ذلك تكن مكسبته أو شيء يعينه على أمر معاشه مما يخاف دخول النقصان في منسبه.
فقول: يؤمر بحمل الماء ويخرج متوضئا فان انتقض وضوءه وليس
معه ماء وحان وقت الصلاة فله أن يصلى بالتيمم.
وقول: عليه أن يرجع الى الماء ولا يصلى الا متوضئا
فان خاف الفوت يتيمم ويصلى
وقول: ليس عليه التيمم ولا الوضوء للصلاة قبل دخول الوقت لأنه
لم يتعبد به. (2/306)
صفحة 626
-
فيمن كان في بدنه من حدود الوضوء دم
من جامع ابن جعفر:
قال بعض
أهل الرأى: من كان فى بدنه من حدود الوضوء دم أو غيره
مما ينجس انه اذا توضأ ثم وصل اليه غسل له غيره.
أو غسله هو بحجر أو غيره ثم أتم وضوءه ولم يمسه؟
انه لا بأس بذلك
قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة هذا قول لا يشبه قول
أصحابنا
فان يكن أراد قول مخالفينا من العراق فليس بنا حاجة اليه
مسألة:
عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: فالذي يكون فيه ثي، من حدود الوضوء أو غيره من النجس فتوضأ الانسان حتى صار
اليه ولم يمسه بيده أو غسله غيره
ان وضوءه تام.
الله وروى ذلك عن ابنه محبوب رحمهم (2/307)
صفحة 627
مسألة:
انه ومما يوجد
من كتب أبى محمد الحواري بن محمد وأما
الذى ذكرت من رجل مس قملة وهو متوضئء
أعليه أن يتوضأ؟
قال: لا.
وأما البول والدم فانهم اختلفوا فيه
فانهم اختلفوا فيه
فمنهم من يقول: اغسله ولا طهور عليه الا مما خرج منك.
ومنهم من يقول: يطهر اذا مسه.
والمطهور أذهب الريبة وأطيب للنفس
مسألة:
وسألته عمن أصابته نجاسة فى شعر رأسه وهو طويل ولم يمس
شيئا من بدنه.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: معى أن وضوءه ينتقض
قلت له: فان قطع الشعر الذي أصابته النجاسة وصلى بوضوءه
وظن انه جائز له.
هل ترى عليه الاعادة؟
قال: معى ان عليه الاعادة لوضوئه وصلاته (2/308)
صفحة 628
-
309 -
-
فصل
في وضوء الشباك والصياد والحطاب وفى حناء
الشوع والجراد وطالب الضالة والمراعي
وسألته عن الشباك اذا حضرته الصلاة وهو في شباكه.
هل له ان يتيمم ونوى فى عنته كان ذلك معاشه أو تركه ينقص من معاشه ويخاف بطلان ما هو فيه من أجل ذلك
فمعى: انه قد قيل له ذلك.
واذا لم يكن على هذه الصفة؟
•
فمعى انه قد قيل ليس له ذلك اذا كان انما يخاف ما لم يقع في
يده بعده على حال
واذا خاف فوت ماله أو شيء منه أو الضرر فيه من محصول كان معاشه
أو لم يكن.
* مسالة:
ومن خرج من بلده يريد الحطب لأهله ولا يعرف حد القصر أو
يشتبه عليه.
فاذا أتى على الفرسخين فليقصر
وما اشتبه عليه من ذلك فليتم صلاته حتى يستبين له منتهى
الفرسخين. (2/309)
صفحة 629
*
$5
مسألة:
-
وقال الربيع: الراعى وطنه غنمه يصلي أربعا.
مسألة:
أحسب عن أبي عبد الله قال: والراعى اذا كان من منزله أكثر من
فرسخين فانه يقصر الصلاة.
* مسألة:
ومن الزيادة المضافة:
الأخواف
وعن محمد بن محبوب فى قوم من الشراة رصدوا لقوم من على مورد فحضرت الصلاة فخالفوا ان ذهبوا الى الماء ان يعلم بهم
القوم فصعدوا وصلوا والماء قريب منهم
فلم ير عليهم الكفارة.
قال غيره: وقد قيل في مثل هذا عليهم الاعادة بالوضوء لأنهم
ليسوا خائفين على أنفسهم.
* مسألة:
وقد بلغنا عن موسى بن على فى شباك يشبك للطير وقد مد شبكه
وهو في خيمة وهو في القرية.
وحضرت الصلاة وهو ليس متوضى وخاف ان خرج من خيمته الى
الماء ذهب الطير فتيهم وصلى في خيمته.
قال موسى: ان كانت تلك مكتسبه فصلاته تامة بالتيمم. (2/310)
صفحة 630
*
مسألة:
- 311
---
من كتاب الأشياخ:
وسألته عن رجل خرج فى طلب عبد آبق ودابة 4 ذهبت.
هل يجوز له أن يتيمم وهو يخاف أن يفوته؟
قال: لا ولكن يتوضأ بالماء ويصلى
مسألة:
عن أبي عبد الله: فى راعى الغنم أو حمال حمل على جمله حمالا أو غير حمال أو خاف الراعى على غنمه أن تذهب أو تفسد على الناس وهو في البلد وخاف صاحب الجمل أن تطرح دابته
هل له ان يتيمم ويصلى وهو في القرب من البلد والماء؟
قلل: نعم هذا اذا خاف الفوت.
من المصنف:
وأما الذين يخرجون الى القنص والجراد والحطب ونحو هذا
ولا يريدون ان يتعدوا الفرسخين
فيؤمرون بحمل الماء للوضوء؟
ان لم يكونوا على وضوء وحضرت الصلاة رجعوا توضأوا من القرية اذا لم يكونوا قد صاروا في حد السفر أو خاف فوت الذي يطلبه فيتيمم ويصلي. (2/311)
صفحة 631
-
312
-
قال أبو محمد: من خرج الى الجراد والقنص والرعى ولم يحمل
الماء لوضوءه وحضرت الصلاة.
فعليه ان يرجع اللى الماء ليتوضأ.
الا أن يكون اذا رجع الى الماء فاتت حاجته وكان في وقتها لعله فوتها هلاك عياله فانه يتيمم ويمضى لحاجته
والفقير والغنى فى هذا واحد لأنه واجب فى الغني والفقير فلهم ان
يخرجوا في التماس الرزق
مسألة:
ومنه أبو الحوارى: فأما الحاطب والجانى فقالوا لا يخرج من
القرية حتى يتوضأ.
فان انتقض وضوءه فعند ذلك يتيمم
فان خرج من قريته ولم يتوضأ فأدركته الصلاة وليس
معه ماء؟
?
فلن ذلك مكسبته فانه يتيمم ويصلى ويمضى لحاجته.
وان لم يكن مكتسبه وهو مستغن عنها.
* مسالة:
من المصنف:
قال أبوسعيد: فى الجانى والحاطب عليه الصلاة قبل ان يجنى
ويحطب شيئا (2/312)
صفحة 632
-
وهو في موضع لو التمس الماء لوجده في وقت الصلاة.
ففى هذا الموضع فرقوا فيه انه اذا كان ذلك مكتسبه مضى لا
توجه اليه
وليس عليه أن يرجع لطلب الماء
و ان لم ذلك مكتسبه كان عليه طلب الماء
ولم يكن له ان يذهب لذلك حتى يجد الماء ويصلى.
فان كان لا يجد الماء في وقت الصلاة ان لو التمسه لم يكن عليه ان يتبرج الى طلب الماء كان ذلك مكتسبه أو غير مكتسبه
وأما اذا كان قد جنى وحطب شيئا وصار ملكا له وخاف عليه ان
طلب الماء أن يضيع أو لا يصل اليه.
فليس عليه ان يطلب الماء ويصلى بالصعيد لأن عليه حفظ ماله
وليس عليه ان يضيعه كان ذلك مكتسبه أو غير مكتسبه كان غنيا
أو فقيرا
وعليهم ان ارادوا الخروج فانهم يخرجون متوضين.
فذلك عندى اذا كانوا يرجو أنهم يحفظون طهرهم وذلك في قرب
الصلاة.
وأما من خرج بعد الفجر فكيف يرجو أن يحفظ للظهر.
وأما قوله: فيؤمرون بحمل الماء للوضوء
ء.
فليس كل من يخرج لذلك يكون عنده وعاء يحمل فيه الماء (2/313)
صفحة 633
314
-
فهرس
فصل: في الوضوء مع الغسل ونحوه
باب: فيمن اصابته جنابة ولم يعلم بها واغتسل من غبار أو شيء ولم ينويه غسل الجنابة وفيمن وقف في غيث
للغسل من الجنابة وفيمن غيب بامرأته ثم تركها
صفحة
وانزل من بعد
باب: في كيفية الغسل وترتيبه وفى نفض المرأة ضفائر شعرها
وفى المرأة ترى كمثل ما يرى الرجل وفى المرأة اذا عبث بها زوجها أو عبثت بنفسها حتى قذفت وفى المرأة تجامع ثم تحيض قبل الغسل
فصل: فى المرأة ترى كمثل ما يرى الرجل
فصل: في المرأة تجامع ثم تحيض قبل الغسل
باب: فى حد الماء الذى يغسل به من الجنابة وفى صفة الغسل من الجنابة وما أشبه ذلك
باب: فيمن شك أنه غسل من الجنابة أو لم يغسل وفيمن يرى الجماع ولا يقذف أو ينتبه ولم يدر قذف الجنابة أو لم
يقذفها
44
کے (2/314)
صفحة 634
54
61
70
VY
90
101
111
122
128
-
315
فصل: فيمن يرى الجماع ولا يقذف أو ينتبه ولم يدر
قذف أم لا
باب: في تيمم الجنب لصلاته وفي صلاته
باب: منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في المساجد ونحوها وقراءة القرآن ومس الجنب والحائض المصحف وتعليقهما
التعاويذ وفى عرق الجنب وريقه ورطوبته ومعانى ذلك
فصل: منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في
المساجد وقراءة القرآن
فصل: فى عرق الجنب وريقه ورطوباته
باب: في فعل الجنب وهو جنب من أكل وشرب ونوم قبل الاغتسال ومعاني ذلك
باب: فيمن ترك شيئا من بدنه أو علق به شيء وفى صلاة من ترك الغسل من الجنابة ومعانى ذلك
باب: فى جنابة المرأة وفى غسل المرأة من الجنابة ومعانى ذلك
باب: في التيمم وفى صفة التيمم وفى ضرب اليدين ومعانى ذلك فصل: في صفة التيمم وما أشبه ذلك
باب: في طلب الماء عند التيمم وفى التيمم وفى حد طلب الماء وفي التراب الذي يتيمم به ومعاني ذلك (2/315)
صفحة 635
140
ةة
166
169
177
179
صفحة
132
134
316
-
فصل: في حد طلب الماء
فصل: في التراب الذي يتيمم به
باب: فيمن وجد الماء فتركه وتيمم عنده أو سار عنه وتيمم بعده وفى الذى يجوز له التيمم فى عدم الماء وغير عدمه وفى
تيمم اصحاب العلل وما أشبه ذلك
فصل: في الذى يجوز له التيمم في عدمه وفى تيمم أصحاب العلل
عدم الماء وغير
باب: في المصلى اذا لم يجد ماء ولا صعيدا وفي تيمم الحاضر اذا خاف فوات الوقت وكذلك المسافر وفيمن صلى بالتيمم في الحضر في ادراك الصلاة قبل أن تفوت وفي
تتريب الثوب وفيمن عدم الماء وجهل أن يتيمم
فصل: في تيمم الحاضر اذا خاف فوت الوقت وكذلك
المسافر
فصل: في تقريب الثوب
باب: فى طهارة الماء ونجاسته وقلته وكثرته وفى العلة وفى ضرورة المياه وأقسامها فى الماء الجارى والماء الراكد
فصل: في القلة وحدها
فصل: فى ضروب المياه وفى الماء الجارى والراكد (2/316)
صفحة 636
باب: فى الامواه وفى شراء الماء وفى الاستنجاء من الغائط
والبول وفى المقرن والمسترسل البول وما أشبه ذلك
صفحة
JAY
192
197
198
206
209
215
224
231
235
فصل: في الماء
فصل: في شراء الماء
فصل: في الاستنجاء من الغائط والبول
فصل: فى المقرن والمسترسل البول
باب: فيمن كان معه ماء قليل لا يجزيه لغسل نجاسة أو لغسل ثيابه أو جنابته أو وضوءه وفى الجنب والميت ومن
منهما أولى بالماء وما أشبه ذلك
باب: في الوضوء وفى النية وفى ترك ذكر اسم الله عند الوضوء وفيمن توضأ للنافلة وأراد أن يصلى به الفريضة أو
لفريضة وأراد أن يصلى به النافلة وغيرها
فصل: النية للطهارة
فصل: في ترك اسم الله عند الوضوء
فصل: فيمن توضأ لنافلة الفريضة وأراد أن يصلى
به صلاة غيرها (2/317)
صفحة 637
239
253
258
268
276
279
285
287
318
بلب: في الوضوء ومعانيه وفى المترتيب فيه وفيمن مسح وجهه بالمنديل أو بثوبه وفيمن ينفض الماء من يديه عند الوضوء
وفي فضائل تقال عند الوضوء
باب: في المضمضة والاستنشاق وفى غسل الوجه في الوضوء وفى غسل اليدين وفى مسح الرأس في الوضوء وفى مسح
الاذنين وفى وضوء الرجلين ومعانى ذلك
فصل: في غسل الوجه في الوضوء
فصل: في غسل اليدين
فصل: في مسح الرأس من الوضوء
فصل: في مسح الاذنين
فصل: في وضوء الرجلين
باب: فيمن توضأ عاريا وفى الوضوء قائما أو عاريا أيضا
ومعاني ذلك
فصل: في الموضوء قائما أو عاريا
باب: في المتوضى اذا شك ان وضوءه انتقض وفيمن نسي وضوءه أو تشاغل حتى جف وضوءه وفى وضوء الشبك (2/318)
صفحة 638
299
302
304
307
309
-
319 -
والصياد والحطاب وجناه الشوع والجراد وطالب الضالة
والراعي
فصل: في الوضوء
فصل: فيمن نسى بعض وضوئه أو تشاغل حتى جف
وضوءه
فصل: فيمن كان في بدنه من حدود الوضوء دم
فصل: في وضوء الشباك والصياد والحطاب وفى حناء السوع والجراد وطالب الضالة
والراعي (2/319)
صفحة 639
مطابع سجل العرب (2/320)
صفحة 640
[صفحة فارغة] (2/321)
صفحة 641
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جامع الجواهر
تأليف العلامة جمعة بن على الصائفى
الجزء التالي
1406 هـ - 1986 م (3/1)
صفحة 642
[صفحة فارغة] (3/2)
صفحة 643
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جارح الوافي
بتأليف
العلامة جمعة بن على الصّائغ
الجزء الثالث
1406 هـ - 1986 م (3/3)
صفحة 644
[صفحة فارغة] (3/4)
صفحة 645
باب
ما ينقض الوضوء من مس النواب والبشر الأحياء أو الأموات وما ينقض الوضوء من مس الفروج أو نظرها أو ذكرها وما لا ينقض وما كان من معانيها ونقض الوضوء بالمأكولات وما مسنه النار
مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله: ان حد الوضوء اذا الصلاة انتقض الوضوء انه من الرصفة وما سفل منها
مسألة:
مس
الفرج وهو في
من كتاب قواعد الاسلام الحديث النبي صلى الله عليه وسلم «ايما رجل أفضى بيده الى ذكره انتقض وضوءه» •
وذهب العلماء ان الأمر بذلك لمراعاة وجود اللذة.
واختلفوا أصحابنا في مس الميت المؤمن.
فقول: لا ينجس من مسه رطبا كان ولا يابسا قبل ان يطهر وبعد ان
يمس منه رطوبة وذلك في الولى
وقال محمد بن محبوب وأبو مالك وأبو محمد مس الميت ينقض الوضوء كان وليا أو غير ولى رطبا كان أو يابسا
وسألته عمن يخرج القملة من ثوبه ويقتلها بحجر أو خشبة وهو
متوضى على ذلك قول (3/5)
صفحة 646
اينتقض وضوءه؟
قال: لا.
إلا ان يخرج منها رطوبة فحينئذ ينتقض وضوءه.
اذا
وضوءه
مس الانسان القملة وهو متوضى فيخرج منها
رطوبة انتقض
و ان لم يخرج منها شيء لم ينتقض وضوءه.
وسألته عن رجل كان متوضأ فيمس دابة شاة كانت أو ثورا أو
حمارا أو شيئ من الأنعام.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: لا.
الا ان يكون يرى نجاسة بعينها
قلت: فولد الأنعام الصغير الذي يرضع.
هل يفسد الوضوء اذا مسه الرجل؟
قال: اذا كانت أمه قد لحسته ويبس أثر ذلك القذر وامتحى
فلا بأس
و ان کان به أثر فسد وضوءه
* مسالة:
وسألته عن رجل قال: لا بارك الله فيك من دابة أو من مال (3/6)
صفحة 647
أو قال هجس
كذا.
أو قبح أو لعن وهو متوضئ.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: لا ويستغفر ربه.
مسألة:
وسألته عن رجل قبح رجلا أو لعنه وهو متوضئ.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: لا وقد أثم ويستغفر ربه.
* مسألة:
عمن قال لم أوجبت على من كذب متعمدا ان وضوءه ينتقض
ما جوابه؟
فجوابه: ان الموضوء من الايمان
وان الكذب ينقض الايمان.
وقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من كذب
كذبة فهو منافق الا أن يتوب» •
وكل ما نقض الايمان من القول نقض الطهارة.
ولأن الوضوء من الايمان فلا يكون الايمان ينتقض (3/7)
صفحة 648
وتثبت الطهارة اذا كان الايمان انتقاضه من جهة القول باللسان
فهذا من الجواب عليه
مسألة:
وحفظت عن أبي سعيد أسعده الله انه قال الذى يقول ان المعاصي تنقض الوضوء بقول ان الكذب ينقض الوضوء.
وقد وجدت انا في الآثار ان الأكثر من قول المسلمين ان المعاصي لا ينقض الوضوء.
وقد وجدنا أيضا ان الكذب المعتمد عليه لا ينقض الوضوء ولا الصيام. وقد وجدنا أيضا في بعض القول انه ينقض وهو أكثر القول فيما
عرفنا.
فان كذب كاذب وصلى ولم يتمسح وهو يعلم ان الكذب ينقض الوضوء فقد وجدنا في هذه المسألة ان عليه الكفارة.
والكفارة على ما وجدنا فيه.
وعرفناه عن أبي سعيد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا فخير فى ذلك فيما عرفنا والله اعلم بالصواب.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
النقض افساد كل عمل من بناء أو غيره.
والنقض اسم البناء المنقوض •
يعني اللبن اذا خرج منه. (3/8)
صفحة 649
فصيل
ما ينقض الوضوء من مس الفروج أو ذكرها
وما لا ينقض
وقال: اذا من الرجل فرج امرأته اينقض وضوءه دونها مس
وكذلك اذا مست الزوجة فرج الزوج انتقض وضوءها ولا بأس على
وضوءه
وانما النقض على الفاعل فقط.
وليس في هذا اجماع ولكن هذا اتفاق من أصحابنا ذلك على قول النبي صلى الله عليه وسلم من أفضى بيده الى
فرجه انتقض وضوءه
مسألة:
وروى الشيخ أبو محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم (ان الله لا يستحى من الحق اذا فسا أحدكم فليتوضأ» •
مسالة:
وسألته عن الفرج من المرأة.
فقال: الفرج من المرأة موضع الجماع.
وفرج الرجل ما يقع عليه اسم فرج. (3/9)
صفحة 650
-
-
مسألة:
وسألته عمن ينظر الى فرج صبية أو يمسه بيده وهو متوضئ.
هل ينقض وضوءه
قال: ان نظر الى جوف الفرج انتقض وضوءه.
وان مس الفرج انتقض وضوءه
* مسالة:
• DC
قال أبو المؤثر: قد سمعنا أن رجلا ذكر فرج انان بالاسم الذي
أوله زاء فرأى عليه الربيع ان يعيد الوضوء.
مسألة:
ومن ذكر العذرة وهو متوضى.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: اذا قال لأحد يا فاعل يعنى بالعذرة انتقض وضوءه.
وأما من ذكرها فلا.
* مسألة:
وسألته عمن ينظر فروج الدواب متعمدا أو يمسه وهو متوضيء. (3/10)
صفحة 651
اينتقض وضوءه؟
-31
-
قال: لا الا ان مس منها رطوبة.
وقال: لو أن رجلا كان متوضئا ثم امسك ذكر حمار أو بغل أو
فرس فأهداه الى موضع الجماع من الدواب؟
لم ينتقض وضوءه الا أن يمس منه رطوبة.
* مسالة:
وسألته عمن مس انثاوية متعمدا.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: قد قال من قال انه ينتقض وضوءه
• DC
وقال من قال: لا ينتقض حتى يمس الثقب.
وقال من قال: حتى يمس الحشفة.
وقال من قال: حتى يمس
القضيب
وانا أقول: لا بأس عليه من مس انثويه حتى يمس
القضيب
قلت له: فان سدع القضيب ولم يتعمد على مسه.
هل يفسد وضوءه؟
قال: لا. (3/11)
صفحة 652
-
-
مسألة:
وعن امرأة وجدت ريحا خرجت من قبلها وهي متوضئة
هل ينتقض وضوءها؟
قال: بلغنا ان الربيع سئل عن هذا فلم ير عليها اعادة الوضوء.
* مسألة:
ومن جواب لمحمد ابن الحسن رحمه الله: وذكرت في رجل نظر الى عورة نفسه أو نظر الى فرج امرأته عامدا وهو على وضوء.
قلت هل عليه نقض وضوئه؟
فليس عليه نقض وضوءه على ما وصفت.
مسألة:
وعمن نظر إلى امرأة بشهوة.
قلت: هل عليه توبة أو نقض وضوئه؟
قال: اذا نظر اليها بشهوة الحرام فيعيد وضوءه.
وعليه ان يستغفر ربه اذا كان نظره الى بدتها من تحت الثياب
اذا نظره متعمدا لشهوة أو لغير شهوة انتقض وضوءه ولزمته
التوبة. (3/12)
صفحة 653
*
- 13 -
الا ان ينظر الى وجهها أو كفيها بدون شهوة متعمدا فلا نقض
على وضوئه ان شاء الله؟
*
قال: نعم بلا شهوة.
مسألة:
قلت من نظر إلى امرأة فأعجبته صورتها وحسن وجهها بلا
شهوة
قلت: هل ينتقض ذلك وضوءه؟
لا ينتقض ذلك وضوءه معنا.
مسألة:
وعمن نظر رأس مملوكة أو بدنها عامدا.
قلت: هل عليه نقض؟
فلا نقض عليه في ذلك النظر
الا ان يكون نظر الى الفرج أو بشهوة والله أعلم بالصواب
قال غيره: الذى عندنا الن من حد سرة الأمة الى ركبتها بمنزلة الرجال
والله أعلم
مسالة:
و عمن نظر إلى ركبة رجل أو فخذه أو سرته عامدا. (3/13)
صفحة 654
-
-
هل عليه نقض؟
فعلى ما وصفت فالركبة في بعض القول
والفخذ أشد من السرة.
وليس على من نظر السرة متعمدا نقض •
وأما الركبة والفخذ فقد يوجد.
أحسب في ذلك اختلافا.
ولعل بعضهم لم يوجب النقض
وبعض يوجب النقض على من نظر على التعمد
فانظر ما كتبناه به اليك
ولا تقبل الا ما وافق الحق والأثر فى قول أصحابنا أهل البصر
فما خالف الحق فهو منا ونستغفر الله من خطايانا •
قال غيره: وعندنا ان بعضا فرق بين الركبة والفخذ
فالزم النقض بنظر الفخذ ولم ير ذلك في المركبة.
قال المضيف وقال بشير رحمه الله فالذي حفظنا عمن حفظ عنه
ان الركبة والسرة ليستا بعورتين •
ولا يؤثم النظر اليهما ولا كشفهما.
والنظر المحرم عنده ما جاز حد منابت الشعر الى حد مستغلظ
الفخذين. (3/14)
صفحة 655
-
I
مسألة:
أحسب عن أبى ابراهيم وسألته عن رجل نظر الى كف امرأة متعمدا
وهو على وضوءه.
هل عايه نقض وضوءه؟
قال: لا.
قلت: فان مس كفها.
أترى ان عليه نقض وضوءه؟
قال: لا.
وقال: وكل شيء جاز النظر اليه جاز مسه.
* مسالة:
عن أبو المؤثر وغيره: ان كشف المركبة والمسرة ونظرهما محرم ينقض
من غير شهوة الوضوء.
وروى عن بشير بن محمد بن محبوب: ان المحرم ما كان من حد منابت الشعر الى مستغلظ الفخذين.
عنده من
ذلك
وقول ان العورة ما بين السرة الى الركبة وهما غير داخلتين في
العورة. (3/15)
صفحة 656
-
*
مسألة:
عن أبى ابراهيم فيمن قال وهو على وضوء هذا بول هذا الصبى
أو بول فلان أراد بذلك الشتم؟
قال: عليه الوضوء.
ومن غيره: قال من قال: لا اعادة عليه
وعليه التوبة من الشتم
* مسألة:
وعمن مس اجليله وهو على وضوء.
قال أبوابرهيم: حتى يمس الثقبين وهو رأى موسى بن على
رحمه الله.
وأما غيره: فقد قال غير ذلك
ومن غيره وقال من قال: ان مس الثقبين خطأ لم ينقض عليه
وان مس الثقبين متعمدا نقض
ولا اختلاف في ذلك فيما قيل فى قول أصحابنا والله أعلم.
* مسألة:
وسئل عن رجل نظر الى فرج امرأة فلما عرف انه فرج غض
نظره ثم نظر ثانية لينظر استقرت أم لم تستتر بعد. (3/16)
صفحة 657
-
-
ما تكون هذه النظرة الثانية خطأ أم عمدا؟
قال: معى
مسألة:
انه خطأ
وسألته عن رجل نظر الى امرأة عارية فى الماء على أنها زوجته
فاذا هي غيرها
اينتقض وضوءه أم لا؟
قال: معى ان فيه اختلافا
قول: ينتقض
وقول: لا ينتقض
•
والنقض في هذا أحب الى.
وان نظر على أنها زوجته فمعى انه يشبه معنى الاختلاف:
قول ينتقض وضوءه بمثل هذا.
وقول: لا ينتقض وان نظر الى محرم وهى فى الماء.
فمعى: ان النظر في الماء الى نفس المحرم كنظره اليه في غير الماء.
وأما النظر الى ظل الفرج وخياله فى الماء والنظر في المرآة
وخيالها.
•
(م 2 - جامع الجواهر ج 3) (3/17)
صفحة 658
-
1
14 -
فمعي
: انه يختلف فيه
قول: ينتقض الوضوء •
وقول: لا ينقضه.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
قيل كان الربيع يرى انه اذا نظر الى جوف الفرج فعليه الوضوء
وان نظر الى ظهره فلا وضوء عليه
مسالة:
روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال «من نظر في كتاب
انسان فكأنما ينظر في الناس» •
وكان يقال من غض بصره التماس ثواب الله أتاه عبادة يحب طعمها
أو قال: لذتها.
وقيل انما يكره ان يطلع في الفرج الى داخلها.
فأما إلى ظاهرها عن الزوجين فلا بأس
وقيل: ان معنى قول عائشة نظرت الى فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أى لم تقل عائشة انه ام ينظر ولا انه نهى عنه ولا انه
كره ذلك (3/18)
صفحة 659
-
انما قالت لم أفعله انا وقد كانا يغسلان من اناء واحد والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: في نساء تهامة ونحوها التي لا تستتر وتبرج
أنهن مثل الاماء.
وقال بشير لا لعمري الاماء مال.
وأما الحرائر فغض ما استطعت
ويقال: النساء نقاب ولا بأس بالنظر الى وجوههن من غير شهوة.
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
وعن رجل مس فرجه بظاهر كفه انه لا نقض على وضوءه
قال: وهذا أكثر القول عند الفقهاء
•
وقال: وانما المس عندهم ما مسه بباطن كفه.
* مسألة:
وعن أبى الحوارى وعمن مس فرجه من أى موضع ينقض الوضوء.
فقد قالوا في ذلك بأقاويل كثيرة.
والذي تأخذ به اذا مس
الكو من الدبر من حيث يخرج
الغائط نقض
وضوءه
وان مس من فوق الثوب أو حكه لم ينقض وضوءه. (3/19)
صفحة 660
وان كان في صلاة فمسه لم ينتقض صلاته.
وان أمسكه فى الصلاة للبول حتى يذهب عنه انتقضت صلاته.
وليس له أن يعالج الأخبثين البول والغائط في الصلاة.
* مسألة:
و حفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد بن موسى بن على: أنه وجد ريحا تخرج من دبره وهو على وضوءه ثم اشتبه عليه ذلك. انه لا ينقض ذلك وضوءه حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا والا فوضوءه تام.
قال: ومن توضأ ثم سرق سرقة انتقض وضوءه.
قال غيره: وقد قيل لا نقض عليه
وعليه التوبة.
مسألة:
في الرجل يمس الميت
فقال ان كان رطبا فعليه اعادة الوضوء.
وان كان يابسا فلا بأس عليه.
قال غيره: وهو أبو سعيد فيما عندي.
وقد قيل: ينقض رطبا كان أم يابسا
; (3/20)
صفحة 661
مسألة:
- 21 –
و من صافح سفيها يستحب له أن يجدد الوضوء.
وحكم أهل القبلة الطهارة سفيها كان أو غير سفيه
* مسألة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله أخذت معناها فى الرجل اذا نظر الى شيء من بدن امرأة ليست منه بمحرم
فمعي: انه يختلف في نقض وضوءه.
متعمدا
قول: ينقض:
وقول: لا ينتقض
وكذلك ان نظرها وهى فى بيت متعمدا فمعى انه يلحقه الاختلاف
ومن وجد حركة في دبره لخروج الريح لم تنتقض طهارته حتى يشم
ريحا أو صوتا يسمع
وعن أبى ابراهيم ان أخاه يونس بن سعيد قال: وكان معه ان من خرجت منه ريح وعلم انها من أسفل وليست من الجوف فلا ينتقض
وضوءه (3/21)
صفحة 662
-
22 -
فصيل
في نقض الوضوء بالمأكولات وما مسته النار
وعن الطعام المطبوخ والشراب وأشباه ذلك
فقال لا بأس عليك فكله مطبوخا وغير مطبوخ.
قال ابن عباس: كان يقول لمن يكره ان يصلى وقد أكل شيئا قد مسته النار حتى يتوضأ.
فقال كيف تكرهين وأنتم توضئون وتغسلون بالماء المطبوخ بالنار
وكيف تكرهون الطعام ولا تكرهون الماء وكله قد أصابته النار
وقد بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زار يوما حيا من أحياء الأنصار وكان لا يزال يزورهم.
فأنته امرأة بكتف شاة مشوية وهو قاعد فأكلها وتعرفها.
ثم قام فصلى ولم يتوضأ منها.
واختلفوا فى الوضوء مما مسته النار
قال أبو سعيد: قال من قال ان مس من مسته النار ينقض الوضوء
شاذ عندنا في معاني الاتفاق
وثبرت الكتاب والسنة لأن الأشياء ظاهر أصلها ان النار ولا يغيرها
ولا يحيلها الى النجاسة بحال (3/22)
صفحة 663
-
لم يرجا فى معان كثيرة ان اللنار لا تطهر النجاسات لعله ان النار تطهير النجاسات اذا ذهبت بها من الطهارات العارض لها النجاسات
وهذا لا معنى له.
والعجب ممن يذكر في معاني الفقه
ولعله يثبت في معانى الاتفاق من قولهم انهم أجازوا التطهر بالماء
المسخون
ولعل ذلك يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن الكتاب:
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق بلال قال: حدثنى مولاى أبو بكر الصديق رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يتوضأ أحدكم من طعام أحل الله أكله».
فان ثبت الخبر الذي رواه مخالفونا أن النبي صلى الله عليه وسام أمر بالوضوء مما مست النار فانه يحتمل ان يكون أمرهم بتنظيف أيديهم من الدسم
ان الوضوء في كلام العرب مأخوذ من الوضاءة
والحسن
النظافة
وهي
ومنه يقال فلان وضئ الموجه أى حسن نظيف ولا من اذا ورد بالوضوء كان ظاهره يوجب على المتعمد أن يأتى بفعل يسمى به متوضيا
واذا وفي يده من الذهومة يسمى بذلك متوخ يا (3/23)
صفحة 664
-
0 24
-
وخرج مما تعبد به الا وضوء.
واجمعوا انه لا يخرج الا هو.
ومن الكتاب:
وليس في المأكول والمشروب وضوء لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ.
ولما روى عن جابر بن عبد الله ان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار
ولو كان فيه وضوء لكان ذلك أظهر وأشهر من حكم الغائط لكثرة
البلوى به. (3/24)
صفحة 665
-
25 -
باب
نقض الوضوء بالدماء وفى نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم وفى نقض الوضوء بما كان من
الدواب وما ينقض الوضوء من ازالة الشعر والجلد
وغسل النجاسة
واختلفوا فى الوضوء من الرعاف
فكان ابن عمر اذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنا على صلاته
وقال قوم: لا وضوء فيه.
قال أبوسعيد: يخرج على معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان كل دم سائل قايض من موضعه قليلا كان أو كثيرا.
وقد ثبت فيه حكم السيلان من رعاف أو جرح ان ذلك كله ناقض للوضوء.
وأما ما لم يفض من جميع الدماء الحادثات في البدن فيخرج في ذلك معانى الاختلاف من قولهم بنقض الوضوء كان قليلا أو
كثيرا
وأما ما خالط ذلك غيره من ريق أو مخاط أو شبه ذلك وصار في
ذلك الى موضع تدرك طهارته من فم أو منخرين أو زايل ذلك.
فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة ما لم يغلب على الطهارة من ذلك مما خالطه. (3/25)
صفحة 666
فاذا غلب عليه وصار مستهلكا له نقض معهم في معاني الاتفاق كان قليلا أو كثيرا.
ومن غير كتاب الأشراف: وذكرت فى الذى يخرج من وسط أنفه اندم وليس بداخل الا اذا أدخل أصبعه في وسط أنفه خرج الدم
قات هل يفسد عليه صلاته ووضوءه؟
فعلى ما وصفت: فاذا كان الدم في أنفه حيث يبلغ الاستنشاق كان مفسدا للوضوء والصلاة
واذا كان حيث لا يصل الاستنشاق فأرجو أن لا يفسد حتى يصل
الى موضع استنشاق
* مسالة:
وسألته عن الجرح اذا كان طوله من اجنه في رجله أو بدنه فدى الجرح من أعلاه وسال في الجرح الى أسفله ولم يخض من الجرح الى الاجاد الجرح
الحي
هل يكون غير فايض ويخرج من أحكام الجرح الى غيره من البدن الصحيح ولا يفسد الموضوء حتى يفيض •
فايض
كذلك قال: معى انه ما لم يفض من الجرح فهو عندى غير
ويجرى فيه أحكام الدم الذى غير فايض من الجرح الطرى.
قات ه: فان كان قديما وطريا فكله سواء. (3/26)
صفحة 667
*
27 -
قال: معى ان في بعض القول كله سواء.
وفى بعض القول: انه مختلف.
قلت له: فالذي يقول انه مختلف يقول ان الطرى أشد أم المقديم
قال: معى انه يقول ان الطرى أشد.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وسألته عن المخاط اذا خرج فيه دم فكان المخاطب هو الغالب.
هل ينقض الوضوء؟
قال: قد قال بعض انه لا ينقض الوضوء.
قلت وكذلك البزاق؟
قال: نعم
مسالة:
منسوبة من كتاب جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله: أخذت معناها فى الرجل اذا مص قصب سكر فلما فرغ وجد في فمه عقورا ولا
يدريى خرج منه دم أم لا.
هل وضوءه تام أم منتقض
؟ (3/27)
صفحة 668
قال: معى انه اذا احتمل ان يكون مثل هذه العقور بغير جرح
دم فوضوءه على حاله حتى يعلم نقضه مما لا مخرج له فيه من
النقض.
وان لم يحتمل الا بخروج الدم مما ينقض مثله كان عليه اعادة
الوضوء.
مسألة:
لعله أبو سعيد ومن طعنته سلاة أو ابرة وهو على وضوء.
هل يتم وضوءه ولا يكون عليه أن ينظرها كان ذلك في ليل
أو نهار
وقال: اذا كان لم يخرج منها دم فليس عليه ان ينظرها.
وان كان الأغلب معه الخوف والتهمة أحببت له النظر وتفقد أحوال
وضوءه من حال التهمة والريب الى البراءة.
فان كان الأغلب معه انه قد خرج الدم فتركها ولم ينظرها وصلى
هل تتم صلاته؟
قال: أما في الحكم لا حكم عليه بذلك الا أن يستيقن سيلان الدم
أو نحوه فيما لا شك فيه
وأما الاحتياط فأحب له أن يعيد صلاته (3/28)
صفحة 669
29 -
-
* مسألة،
ومن تخلل فخرج على الورقة التي تخلل بها دم فبزق فام ير عليه
ذلك ان فيه نجس
قال أبو سعيد: وذلك على قول من يقول ان قليل الدم وكثيره يفسد
الوضوء. (3/29)
صفحة 670
|
I
فصيل
في نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم
قال بو سعيد: يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان كلما خرج من الجوف من طعام أو شراب وما أشبه ذلك من ماء أو شبهة متغيرا أو غير متغير ففاض على اللسان من فم الأنسان من قليل أو كثير وكان على مقدرة من لفظه بغير معالجة ينحنح وما أشبهه
ان ذلك كله ناقض للوضوء من قولهم في معاني الاتفاق
ان ذلك نجس وان جميع ما خرج من النجس من مجراه من الادبار والاقبال من الفروج انه ناقض للوضوء بمعاني اتفاقنا واياهم
فلا معنى الاختلاف ذلك ولا الفرق بينه وهو متساوى في النجاسة
مسألة:
وأما الريق الذى يخرج من فم انسان الناعس فحفظ لنا الثقة
عن محمد بن محبوب انه لا ينقض ولا بأس به.
قال غيره: معى انه قد مضى ذكر المريق من الانسان.
ويخرج معانى ذلك على شبه الاتفاق بطهارته
ولا فرق فى ذلك عندنا بين الناعس واليقظان.
وكل ما جاء من الانسان من رطوباته مما خرج من فمه أو مناخيره أو أو رأسه أو صدره ما لم يأت من جوفه أو من قبله أو دبره (3/30)
صفحة 671
من غير الدم وما اشبهه فذلك كله من الانسان من جميع أهل الأقذار
من الصغار منهم والكبار والحائض والجنب
فكل ذلك يخرج عندى على معنى الطهارة ما لم يخصه حكم معنى شيء من النجاسة بحكم أو غلبة حال شبهة أو ارتياب
*
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «من أصابه قيء أو قلس أو مدى أو رعاف وهو في صلاته فليتوضأ».
مسألة:
ومن كتاب قواعد الاسلام:
وقد استحب أبو عبيدة مسلم رضى الله عنه التوضوء من القليل
اذا وجد الانسان طعمه فى الحلق
وان لم يرجع الفم (ارجع).
وقيل: من شرب الماء ثم طلع من حينه الى حلقه فسد وضوءه.
وقول: ان صعد الى حلقة ساعة يشرب فلا بأس بذلك من بعد
ذلك.
وقول: كل شيء يطلع من الجوف على أصل اللسان بعد أن
دخل الجوف أفسد الوضوء. (3/31)
صفحة 672
-
وقال أبو المؤثر ما خالط الجوف فهر مفسد.
وما لم يصل إلى الجوف وانما هو مرتفع في الصدر الى الحلق
فلا يفسد
مسألة:
وان وجد في حلقه حما صالحا انه من الجوف فما حد ظهوره؟
قال: اذا صار على مقدرة من لفظه بغير تنحنح ولا معالجة فهناك
يفسد الفم.
وقال: وقد يمكن ان يكون من الجشا والحما
فلذا كانت من الجشا والحما وهو متيقن فما أمكن ذلك بوجه فلا
يحكم بنجاسة الا بصحة
وفى موضع: من وجد طعم الحموضة فى حلقه انتقض وضوءه.
وقول: حتى يطلع على أصل اللسان. (3/32)
صفحة 673
فصل
في نقض الوضوء بما كان من الدواب
وعن رجل توضأ ووطى على أرواث الدواب وقدمه رطبة؟
قال: يغسل قدمه ثم يصلى.
قلت: أرأيت ان كان قدمه جافا والأرواث رطبا.
قال: يغسل قدمه •
قلت: أرأيت ان صلى ولم يغسل قدمه من الأرواث.
أعليه اعادة الصلاة؟
قال: لا.
قال غيره: هذا معنا في الأرواث التى غير نجسة من الأنعام والخيل والبغال وأشباه ذلك مما يخرج من غير النجاسات
وغسل ذلك يخرج معنا على وجه التنزه لا على وجه اللازم.
وأحسب ان نحو هذا يروى عن أبي عبيدة الكبير انه غسل رجله
من نحو هذا أو أمر بغسل نحو هذا.
* مسالة:
وسئل عمن قتل قملة وهو على وضوء.
(م 3 - جامع الجواهر ج 3) (3/33)
صفحة 674
34
-
قال جابر: يقول من قتل قملة بيده فليعد وضوءه.
ومما يوجد انه من كتب الحوارى بن محمد: وأما الذي ذكرت
من رجل مس قملة وهو متوضى.
أعليه أن يتوضأ؟
*
قال: لا
مسألة:
ما ينقض الوضوء من ازالة الشعر والجلد والأظافر وغسل
النجاسة.
وعمن توضأ للصلاة ثم قلم أظفاره أو نتف ابطه أو خف أو احد
شاربه.
بالماء
هل ينتقض وضوءه؟
وان كان صلى فما يلزمه؟
فان لم يخرج دم فلا بأس عليه وصلاته تامة
وقد كان ينبغي له ان يمسح موضع الأظفار والخف والشارب
قيل: ان يصلى
* مسالة:
قال أبو المؤثر ان من كان فى ثوبه نجاسة من دم أو غيره ثم أدخلها الماء الجارى فغسلها في وسطه وهو متوضيء؟ (3/34)
صفحة 675
*
-
لم ينتقض وضوءه الا أن يلصق بيده
مسألة:
من الزيادة المضافة:
من الأثر: وعن رجل كان متوضئا فاخرج جلده من بدنه أو رجله
بضروسه.
هل ينتقض وضوءه؟
فاذا كانت الجلدة ميتة:
فقد قال من قال: من الفقهاء لا ينتقض وضوءه ويبل مكانها بالماء.
وان كانت حية وهى رطبة ومسها بيده انتقض وضوءه
وان كانت يابسة فييل مكانها ولا ينتقض وضوءه
ومن غيره: قال وقد قيل ان الجلدة الحية في البدن بمنزلة الميتة
فاذا مسها انتقض وضوءه كانت رطبة أو يابسة.
وقال من قال: حتى تكون رطبة.
مسألة:
قال أبو مروان: من قطع شيئا من أظفاره بضروسه وهو متوضئ
فقد انتقض وضوءه.
ومن قلمها بالمقص وأحد شاربه وهو على وضوء غسل موضع الأظفار
والشارب ولا ينقض وضوءه. (3/35)
صفحة 676
ومن غيره: قال نعم.
وقد قيل: ان قطع ذلك بأضراسه أو بغير أضراسه أو بمقص فلا
نقض عليه
وعليه أن يبل موضع ذلك.
وقال من قال: بغسله.
وقال من قال: يستحب له أن يبله
وليس بواجب بماء أو ريق ان لم يجد ماء.
قال غيره: وقد قيل لا بلل عليه في ذلك
من منهج الطالبين:
ومن قص شعر رأسه وبقى فى رأسه أو ثوبه شعر مقصوص
وصلى به
فقول: عليه البدل لأنه ميت.
وقول: ان نفضه وبقى فى ثوبه منه شيء فلا بأس بذلك ومن قطع شعرة
من لحيته أو بدنه فلا نقض عليه
وان قطعها بأسنانه فقول عليه النقض
وقول: لا نقض عليه
ومن توضأ ثم طرح جيرا فى تنور فاحترق شيء من شعره فلا نقض
عليه (3/36)
صفحة 677
-
ولكن يبل ما أصابت النار من موضع الشعر والجلد على قول.
وفيه اختلاف.
* مسألة:
وعن متوضيء يريد الصلاة فسأله رجل عن مسألة من حلال المسائل
فقال له قولا لا يحفظه فأصاب الحق.
أيفسد وضوءه؟
قال: لا يفسد ان شاء الله.
والكف عما لا يعلم أولى والمهين في ذلك والشديد سواء.
ومن تورع عن الكبير تورع عن الصغير.
وقلت ان سئل عن شيء لا يحفظه وهو يحفظ شبهه أو شعبة من شعبه فيقول فيه بلا أن يحفظه على الجهة فيصيب انه في ذلك أجزاً.
والامساك عن ذلك أفضل وأسلم له.
فأما من أصاب الحق على ما ذكرت فلا اثم عليه
•
وقد قيل: من قال بلا علم ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ آثم -
رجع (3/37)
صفحة 678
-
-
باب
نقض الوضوء بالكلام السيء من الاثم والضحك وما ينقض الوضوء والصلاة من الضحك وما ينقض
من النعاس وما يؤلمه من بدنه وفى المتوضئ اذا كان فيه جرح أو كسر
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
وقال من قال: النما ينقض الطهارة أشياء معروفة مثل الكذب
والسرقة والنظر الى ما لا يحل.
فأما ما يكون من المعاصى بعد طهره فانه لا ينقض طهره.
وكان ينبغى على القول الأول ان كل معصية تنقض الوضوء ولكن
لم يقولوا كذلك.
* مسالة:
ومن لعن عبده فالذى لا يجيز ذلك يلزمه نقض الضوء.
وان لعن نفسه أو قبح وجهه فعليه التوبة لا غير حتى يخلف به •
مسألة:
ومن دعا محمدا محمدوه أو سعيدا سعيدوه أو لقبه باسم
لا يغضب منه. (3/38)
صفحة 679
-
وكان ذلك تعريفا له وبه يجيب فلا نقض على وضوئه.
ومن قال لرجل هذا ابليس انتقض وضوءه
وان قال له هذا شيطان أو من الشياطين وكان الرجل من المترفين المتمردين لم ينتقض وضوءه لأن الله تعالى يقول شياطين الجن والانس.
مسألة:
ومن قال امرأته كأنها الشمس الطالعة.
أو قال ثابت
والمفعل أشد من القول لوضاق ذلك ما فعله رسول الله صلى الله
عليه وسلم
وهذا أقوى عندى حجة من الأول اذ محتمل في الآية نفي الحقيقة
و اطلاق المجاز والله اعلم.
ارجع الى بيان الشرع. (3/39)
صفحة 680
فصيل
ما ينقض الوضوء بالكلام والضحك
من كتاب الأشراف:
أجمع اهل العلم ان الضحك فى غير الصلاة لا ينقض الطهارة
ولا يوجب وضوء.
وأجمعوا على ان الضحك في الصلاة ينقض الوضوء.
قال أبوسعيد: هكذا يخرج عندى على قول أصحابنا في هذين
الشيئين
واختلفوا في نقض طهارة من ضحك.
فقالت طائفة: على من ضحك في الصلاة والوضوء.
وقالت طائفة: لا وضوء على من ضحك في الصلاة.
قال أبوسعيد: الضحك فى قول أصحابنا على وجهين التبسم وهو ناقض صلاة في قولهم.
ولا ينقض الوضوء بمعانى الاتفاق من قولهم معى •
وأما القهقهة من الضحك فيخرج في معانى الاتفاق من قولهم انه ناقض في الصلاة لعله في الوضوء والصلاة
وقد جاء ما يشبهه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان على الضاحك القهقهة في الصلاة نقض الوضوء والصلاة والضحك في الصلاة مزايل لمعنى الصلاة. (3/40)
صفحة 681
-
41
وأجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على ان القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طهارة ولا ينقض وضوءا
قال أبوسعيد: أما الكذب المعتمد عليه ما لم يحل ذلك الى الشرك
بالله فيخرج في معانى قول أصحابنا الاختلاف بنقض الطهارة به. وأما الغيبة فلعله يخرج فى معانى الاتفاق انه ينقض الطهارة.
والعجب من ذلك كيف افترق معنا بهما.
فاذا ثبت ذلك بالغيبة بالاتفاق فالكذب مثله
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه نقض الوضوء
بالمغيبة
ونقض الطهارة أقرب من نقض الصوم بمعنى ذلك.
والكذب مثل الغيبة
وما أشبه ذلك من كلام الكفر على العمد من جميع ويكفر كفر النعمة لا كفر شرك فهو خارج معى على معنى هذا.
ومن الكتاب:
ما يكفر
وعن سعيد بن محرز: فيمن يكثر في الصلاة فانه ينقض صلاته
ومن قهقه انتقض وضوءه وصلاته
قلت له: وما القهقهة؟
قال: اذا علا الصوت واهتز البدن (3/41)
صفحة 682
42
-
وسألت أبا سعيد رحمه الله عن القلب اذا تحرك بالضحك في الصلاة وام يبتسم المصلى ولم يقهقه
قال: معى ان بعضا يقول ان تحرك القلب من الضحك فهو من
الضحك.
قلت له: فعلى قوله هذا يفسد الصلاة والوضوء؟
أم الصلاة وحدها؟
قال: معى انه يقول من القهقهة لأنه حركة في حسب ما يذهب
اليه
ورأيته يومى أن بعضا يقول ان حركة القلب ليس بشيء حتى
يقهقه هو أو يبتسم وعرضته
قال: هكذا معى ان بعضا يذهب الى هذا.
مسألة:
و حفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن أبي على انه ان ضحك المصلى فى صلاته مادون القهقهة وكثر الأسنان فلا نقض عليه في صلاته ولا وضوءه
ومن غيره: وعمن بعينه ضحك في الصلاة فيسد فاهه سدا
ومن غيره: وعمن بعينه ضحك فى الصلاة فسد فاهه سدا شديدا من
شدة الضحك حتى لا يبرز من أسنانه شيء؟
فلا نقض عليه في صلاته. (3/42)
صفحة 683
-
43
-
وعن رجل عرض له فى الصلاة ضحك فأمسك عن الصلاة وبقى
لا يضحك ولا يصلى حتى يذهب الضحك
ثم مضى في صلاته ولم يضحك ولم يبتسم؟
انه لا بأس عليه ما لم يضحك أو يبتسم.
قلت: فان بقى ممسكا في الصلاة واقفا فيها.
فقال: لا بأس عليه
ومن غيره: وحدثنا عن أبي عثمان انه قال من كذب وهو متوضى
فليستغفر ربه وليصلى
قال غيره: وقد قيل عليه الوضوء.
مسألة:
والمزاح اذا كان كذبا؟ نقض الوضوء والصوم.
و الغلط لا ينقض
مسألة:
: *
و حفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن موسى بن على ان من ضحك وقهقه في صلاته انتقض وضوءه وصلاته
ومن ضحك حتى يكشر عن أسنانه انتقضت صلاته ولا ينتقض
وضوءه
ومن ضحك مادون هذه القهقة وهذا الكثر الذي وصفناه؟ (3/43)
صفحة 684
-
-
لم ينقض ذلك وضوءه ولا صلاته
ومن غيره: عن أبي المؤثر فيما أحسب قال ان ابا عبيدة رحمه الله كان فى الصلاة فسمع من رجل كلاما فوجد الضحك أبو عبيدة فأمسك على شفتيه بيده لكيلا يكثر وهو في الصلاة.
وذلك انه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة ودفع بعضهم بعضا.
فقال: ان دمنا على هذا وقعنا في البحر
وقال وقعنا في الماء
أو كما قال: فلما سمع بذلك أبو عبيدة جاءه الضحك فأمسك شفتيه بيده وهو في الصلاة ومضى على صلاته.
سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك
فاذا كان على هذا واذ اسفر الوجه وتحرك القلب والملحى
تنتقض صلاته حتى تبدو
أسنانه
ومن جامع أبي محمد:
والقهقة في الصلاة تنقض الطهارة والصلاة جميعا
ومن الكتاب:
أجمع اصحابنا فيما تناهى الينا عنهم أن القهقهة في الصلاة
تنقضها وتفسد الطهارة
مسألة:
و من قهقهه بالضحك في الصلاة انتقض وضوءه وصلاته. (3/44)
صفحة 685
وفى موضع تعظيما لشأن الصلاة.
وحفظ لنا الثقة عن أبي موسى بن على رحمه الله أن القهقهة هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة.
وقال بعض الفقهاء: ان قهقه قبل ان يحرم في الصلاة أو بعد ما قضى التحيات الآخرة فلا نقض على وضوءه ولا صلاته.
وعن رجل خلف على نفسه الضحك في صلاته فسلم في غير موضع
التسليم ليسلم له وضوءه اذا فسدت صلاته بالضحك وضحك؟
قال أبو عبيدة رحمه الله: أخاف أن يفسد وضوءه مع صلاته
قال أبو زياد: أرجو ان يسلم له وضوءه لأنه قد سلم متعمدا قبل أن يضحك.
رجع أبو عبد الله ووقف عن نقض وضوءه.
>
وذكر أبو صالح بن المنازل بن جيفر انه قال في الرجل يشرب الماء فيجده يطلع الى فيه فلا ينقض عليه وضوءه اذا طلع حينه.
قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف فهو مفسد وما لم يصل الى الجوف
وانما هو مرتفع في الصدر الى الحلق فلا يفسد (3/45)
صفحة 686
-
متكئ
ما ينقض من النعاس
قال أبو المؤثر قد اختلف الفقهاء فى الناعس وهو جالس أو
فقال محمود بن نصر اذا استوسن ناعسا وهو جالس فقد انتقض وضوءه.
قال غيره: لا ينقض وضوءه الا ان يكون متكئا مسترخيا
وقال آخرون: لا ينتقض وضوءه ولو نعس حتى يكون رأسه على وساد الأرض.
وقد ذكر لمنا الحديث ان النبى صلى الله عليه وسلم نعس وهو جالس حتى غط
أى نخر ثم انتبه.
فقال له بعض ازواجه يا نبي الله انك نعست حتى غططت وانت
متكئ
فقال ان النائم ما لم يكن جنبه على الأرض فهو يعقل ما
يخرج منه يصلى بوضوءه.
وبهذا القول نأخذ اذا نعس الناعس وجنبه على الأرض متوضئ
فعليه أن يعيد الوضوء.
ولا أنظر في رأسه كان على وساد أو على يده. (3/46)
صفحة 687
47
-
وانما انظر في جنبه كان على الأرض كما روى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم
* مسالة:
قال أكثر أصحابنا من نام متكئا وزالت مقعدته عن موضع جلوسه
انتقضت طهارته.
وقول: ان كان خرج الشيء المتكيء به سقط انتقض وضوءه
وان لم يسقط لم ينتقض وضوءه.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
والنوم من الاضطجاع ينقض الطهارة.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الوضوء على من نام مضطجعا وروى عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم وكان أبو موسى الأشعرى لا يرى النوم ينقض الطهارة على كل حال
حتى
ومن طريق ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد فنام غط فنفخ فقام فصلى.
فقلت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم انك قد نمت.
فقال صلى الله عليه وسلم: انما الوضوء على من نام
مضطجعا.
وقال صلى الله عليه وسلم العينان وكاء أسه (3/47)
صفحة 688
- 48 -
-
والوكاء هو الخيط الذي يسد به رأس القارورة.
فجعل صلى الله عليه وسلم العينين وكاء الدبر عن طريق المجاز لأن أسه في اللغة هي حلقة الدبر على ما ترى العرب
أصل كل شيء أسه. ويسمى
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فى الموكاء حيث قال في
اللقطة فليعرف عفاصها ووكاءها
يريد بذلك الخيط والعفاص الوعاء
فجرى هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم في النوم الذي ينقض الطهارة منه في معنى قول الله تبارك وتعالى (حرمت عليكم الميتة).
ا حرم
ثم قال صلى الله عليه وسلم انما
منها مخصوصا.
أكلها فصار المحرم
كذلك النوم الذي ينقض الطهارة منه مخصوص بالاضطجاع
والله أعلم.
عليه اذا تغير عقله ولو طرفة عين.
وفى موضع قيل ان المتوضئ اذا زال عقله فى أى حال قاعدا أو متكئا أو راكعا أو ساجدا انه ينتقض وضوءه كالمغمى
ومن الكتاب:
قال أكثر أصحابنا من نام متكئا وزالت مقعدته عن موضع استواء
جلوسه انتقضت طهارته. (3/48)
صفحة 689
49
وقال بعض: من لا عمل على قوله منهم ان طهارته لا تنتقض حتى يضع جنبه نائما.
وهذا القول: من قلة استعمالهم له عندى
انظر لأن السنة تشهد بصحته لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام وصلى.
فقيل له: انك نعست.
فقال صلى الله عليه وسلم تنام عينى ولا ينام قلبي ولم يعد
الطهارة
فقال: من ذهب الى نقض طهارة من نعس متكئا.
ان النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره لقوله عليه السلام تنام
عينى ولا ينام قلبي
•
ويقال لهم: ان النبي صلى الله عليه وسلم مستو هو وغيره في حكم البشرية.
الا فيما أخبرنا انه مخصوص •
وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يذهب وقتها ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه والله أعلم.
وبتأويل الخبر الذي يعتمدون عليه هو من الكتاب
الا ترى أن النوم مضطجعا ينقض الظهارة والنوم.
(م 4 - جامع الجواهر ج 3) (3/49)
صفحة 690
وفى حال القعود لا ينقضها
ولو نام انسان على وجهه في المسجود انتقضت طهارته اذا لم يكن
في الصلاة
ولو كان نومه فى حال السجود للصلاة لم تنتقض طهارته.
ومثل هذا فى الشرع لا ينكر.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعن النبي صلى الله عليه وسلم اذا نام المعبد في المسجود باهي
الله به الملائكة.
ومن جامع ابن جعفر:
ومن نعس وهو قاعد
فقال من قال: ينتقض وضوءه.
وقال من قال: اذا زالت مقعدته واسترجعت عن موضع قعوده.
وقال من قال: لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض أو غيرها مما ينام عليه ثم ينعس فهذا ينتقض وضوءه.
وكذلك لا نقض عليه اذا نعس وهو راكع أو ساجد.
وأما من أغمى عليه حتى يتغير عقله وهو قاعد فساعة ذهب
عقله من ذلك انتقض وضوءه.
ارجع الى بيان الشرع. (3/50)
صفحة 691
10
-
فصل
في المتوضى اذا كان فيه جرح أو كسر أو جدرى
وعن رجل طلى جرحه بطلاء فأراد الوضوء.
قال: يغسل الطلاء ثم يتوضأ الا أن يكون جرحا يخاف عليه
وقال محمد بن هاشم عن أبيه: أما الجرح بعينه فلا يغسل
ولكن يغسل ما حوله.
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: واختلفوا في المسح على الجبائر والعصائب
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه ما عرض شيء من مثل هذا فمنع ذلك بلوغ الغسل اليه بمعنى خوف ضرر أو ان يبلغ ذلك اليه مما قد حال عليه بنيه من قليل ذلك وكثيره
عدم
من الجارحة
ويمسح
ان له ان يوضي سائر جوارحه وسائر تلك الجارحة ما بقى مما لم يمكن غسله الا ان يأتى ذلك على الجارحة كلها.
فقد قيل: يتوضأ ويتيمم لتلك الجارحة.
ومعى انه قيل: يتيمم لكل ما أعدم غسله من جوارحه.
مسألة:
من كتاب شرح جامع ابن جعفر:
ومن قطعت يده أو غيرها من جوارح الوضوء
على (3/51)
صفحة 692
52
فان بقى من تلك الجارحة شيء من حدود الوضوء غسله.
والا فانما عليه ما بقى من جوارح الوضوء.
قال أبو محمد: كما قال لأنه غير مأمور بتطهير ما لا يصل
اليه وما أعدم منه.
وأما قوله: ومن كان فى جارحة من حدود وضوءه جرح أو كسر
عليه جبائر
ويخاف ان مسه الماء ان يزداد عليه.
فليس عليه ان يمسه الماء ويوضى بقية الجارحة ويجرى الماء
حوله.
وان استفرغ تلك الجارحة توضأ لبقية جوارح الوضوء ويتيمم أيضا
فالذي ذكر من سقوط فرض المتطهر عما لا يقدر عليه الا بأن
يعرض جرحه للزيادة.
فهو كما قال
ويغسل ما قدر عليه من بقية الجارحة.
وأما قوله: ويتيمم اذا استفرغ الجارحة فتفرقته بين الجارحة
اذا استفرغها الجرح وبقى منها ما يطهره
والتطهير يوجب التسوية بينهما وتفرقه بين حكميهما
ولا وجه له عندى لأن العذر بالبعض كالعذر بالكل
بل العذر بالكل أولى لأنه مأمور بطهارة الأعضاء
• (3/52)
صفحة 693
-
53
ومنهى عن تطهيرها عند الخوف على نفسه من تطهيرها أو تطهير شيء منها لقول الله تبارك وتعالى) ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما)
كأنه قيل له تطهروا اذا كنتم على ذلك قادرين.
فما عجز عن تطهيره كان بمنزلة من أعدم منه أو لم يؤمر بتطهيره ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «اذا نهيتكم عن شيء فانتهوا واذا امرتكم بشيء فاتوا به ما استطعتم» •
فما كان المأمور بتطهير الأعضاء قادر عليه كان عليه فعله. وما عجز عنه كان بمنزلة ما نهى عن فعله أو لم يؤمر بفعله
فالملزم له بظاهر التيمم مع العذر.
ووجود الماء محتاج الى دليل وبالله التوفيق
*
مسألة:
وعن الكسر اذا كان فى يد الرجل محير فى موضع لا يمكن ان يطلق
الجبائر ويتوضأ
كيف يفعل؟
قال: يمسح من فوق الجبائر بالماء
بالماء
فان خاف ان يضره مسح ما بقى من يده ولم يمسح الجبائر
وان لم يبق من يده شيء توضأ ثم تيمم لتلك الجارحة التي تم
يمسها الماء. (3/53)
صفحة 694
وكذلك ان كان جرحا فى موضع الوضوء لا يستطيع ان يمسه الماء
أو عليه دواء
كذلك يفعل كما وصفت
هذه المسألة أحسبها عن أبى الحوارى
مسألة:
ومن أطلى جرحه بطلاء فأراد الوضوء؟
فليغسل الطلاء ثم يتوضأ الا أن يخاف عليه.
قال هاشم: لا يغسل الجرح بنفسه ويغسل ما حوله
وعن أبي محمد: ان كان به جرح في موضع الوضوء عليه طلاء فانه اذا تمسح لا يبل الجرح بالماء اذا خاف الضرر.
مسألة:
فان أصابه جرح فأراد أن يجعل عليه دواء؟
قيل: ان يغسل الدم وهو يخاف ألا يخرج.
فاذا كان يرجو منفعة أو صرف مضرة فذلك جائز.
مسألة:
بقى
ومن جامع أبي محمد:
وعمن كان أقطع اليد أو ممتنعة لعذر كان الفرض عليه فيما (3/54)
صفحة 695
وسقط فرض ما عدم اذا امتنع بالعذر
ولا يجب عليه التيمم مع ذلك.
وان كان قد خالفنا فيه بعض أصحابنا فأوجب المسح بالماء والتيمم
بالصعيد في وقت واحد.
فأوجب احد الفرضين
مع
القدرة والوجود.
والزم مع العدم والعذر فرضين.
فيجب ان ينظر في ذلك.
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن رجل في يده جرح في موضع الوضوء والماء
يؤذيه
قال: فيجنبه الماء ولا يغسله
قيل: هل له ذلك؟
فنعم يجوز ذلك اذا كان الماء يضره.
وعليه أن يغسل ما حوله ولا يمسه الماء وكذلك المجبائر
فاذا كانت جارحة تامة لا يمكنه أن يغسلها كلها غسل سائرها من البدن والجوارح وتيمم بالصعيد لتلك الجارحة ان كان جنبا.
فكذاك يغسل سائر الجوارح ويتيمم لتلك الجارحة للوضوء. (3/55)
صفحة 696
- 56 -
*
مسألة:
والمسح على الجبائر والعصابة على الجرح في الموضع يجزى
ولا اعادة على المصلى بهذا الوضوء.
الدليل على ذلك أن عليا كسرت احدى يديه يوم أحد فأمره النبي بوضع الجبائر عليها والمسح فوقها.
ولم يأمره باعادة الصلاة ولا بوضع الجبائر والعصابة على
الطهارة.
مسألة:
قلت له: فرجل توضأ ثم أصابه شيء مما يؤلمه ولا يدميه مثل
جدار يصد منه أو خشبه تسدعه.
هل ينتقض وضوءه؟
قال: لا أعلم أن هذا ينقض بمعنى الألم.
مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:
واختلفوا في المولد ينجى والده أم لا.
فمنهم من أجاز وقال لا ينظر عورته وينجيه بخرقه.
ومنهم من قال: يتيمم بالتراب (3/56)
صفحة 697
-
باب
في الصلاة وما جاء فيها من المحافظة عليها والمبادرة اليها وفى فضائلها وفى التهاون بها وما جاء فيها وفي القيام بها والاقبال عليها والخشوع منها
وما ينبغى فيها وتخفيف القيام اليها وما يجب
على المصلى فيها وبيان ذلك
من غير كتاب معاني الشرع:
بسم
الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذى جعل اللصلاة عماد الدين
وقرة أعين الأنبياء والمهتدين
وصلى الله على رسوله خاتم الأنبياء والمرسلين وسيد الأولين والآخرين
(وبعد).
فان الصلاة للدين عماد.
وبها يرضى الله عن العباد ومن الكتاب.
وجاء في الحديث ان الله تبارك وتعالى أوصى الى عيسى بن مريم عليه السلام ان اذا قمت بين يدى فقم مقام الحقير الذليل. الذام للنفسه
فانها أولى بالدم.
فاذا دعوتنى فادعنى وأعضاءك تنتفض
واذا خرج أحدكم من منزله الى الصلاة فليحدث لنفسه فكرا (3/57)
صفحة 698
-
غير ما كان فيه قبل ذلك اذا كان هو فى حالات الدنيا واشتغالها فليخرج بسكينة ووقار
ان النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أمر وليخرج برغبة ورهبة وخوف ووجل وخضوع وخشوع الله ذل وتواضع الله
ان الانسان كلما تواضع الله وخضع لوخشع الله وذل كان أزكى لصلاته وأجرى لقبولها واشرف للعبد وأقرب له من الله
وجاء في الحديث انه قال: أول ما يسأل عنه العبد
يوم
القيامة
من عمله صلاته
فاذا تقبلت منه صلاته تقبل منه سائر عمله.
و ان ردت صلاته رد عليه سائر عمله
وصلاتنا آخر ديننا وهى أول ما نسأل عنه غدا من أعمالنا.
فليس بعد ذهاب الصلاة سلام ودين.
فتمسكوا رحمنا الله واياكم بآخر دينكم.
وليعلم المتهاون بالصلاة والمستخف بها انه اذا ذهبت صلاته فقد
ذهب دينه
فعظموا الصلاة وتمسكوا بها واتقوا الله فيها خاصة وفي أموركم
عامة.
فالصلاة خطرها عظيم وأمرها جسيم.
وبالصلاة أمر الله رسوله أول ما أوحى اليه (3/58)
صفحة 699
-
واصطفاه للرسالة قبل الفرائض كلها
وبالصلاة أوصى الله النبى صلى الله عليه وسلم أمته عند خروجه من
الدنيا فى آخر وصيته اياهم
وجاء الحديث انها آخر وصية كل نبي لأمته
وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يجود بنفسه
وانه يقول الصلاة الصلاة. الصلاة الصلاة.
فالصلاة أول فريضة فرضت عليه.
وهي آخر ما أوصى به أمته.
وهي آخر ما يذهب من الاسلام
وهى أول ما يسأل عليه اللعبد من
عمله يوم القيامة
وهي عمود الاسلام.
وليس بعد ذهابها دين ولا اسلام •
وجاء عن عامر العفرى الذى كان يقال له عامر بن عبد القيس في حديث هذا بعضه انه قال: الأن تختلف الخناجر فى كتفى أحب الى من ان اتفكر في شيء من أمور الدنيا وانا في الصلاة.
واعلم ان أول مخارج الاخلاص اذا عملت عملا صغيرا أو كبيرا فريضة أو نافلة سرا أو علانية.
فنجاتك ان تحب ألا يعلم بذلك أحد
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم) أن العبد يسجد السجدة في
اخفى موضع فتصعد بها الملائكة متباشرة» • (3/59)
صفحة 700
فيقال لهم: اقذفوا بذلك فى أسفل السافلين.
فيقولون: وعزتك وجلاتك ما رفعناه الا خفيا
فيقول: صدقتم واكنى أنا أعلم به منكم قام يصلى وهو يجب أن يعلم الناس به
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا يبلغ العبد حقيقة الايمان
حتى لا يحب أن يحمده أحد على العمل الله» •
وقد جاء في بعض الآثار انه قيل: الدنيا كلها جهل الا العلم.
والعلم كله حجة الا العمل.
والعمل كله هباء الا الاخلاص.
والاخلاص خطر عظيم
قال غيره: من يروى والمخلصون على وجل ومن غيره السفلة
يأكل بدينه.
وعن غيره: كما يجب حراسة الرأس والعين عن الالتفات.
والجهات كذلك يجب حراسة القلب عن الالتفات الى غير الصلوات
وحكى عن عامر انه قال: الموسواس يعتريني في الصلاة.
فقيل له: أفي أمر الدنيا؟
من
فقال: لأن تختلف فى الأسنة أحب إلى من ذلك ولكن يشغل قلبى عن الوقوف بين يدى الله كيف أتعرف ـ فعد ذلك وسواسا.
وهو كذاك لأنه يشغله عن فهم ما هو فيه والله أعلم وبه التوفيق (3/60)
صفحة 701
-
-
فصـ
سل
في المحافظة على الصلاة
وروى عن جابر بن زيد قال: أجمع علم العلماء على ان ليس للعبد
من صلاته الا ما عقل منها.
ورفعه بعضهم الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق عمار رحمه الله ان الرجل ليصلي الصلاة ولا يكتب له نصفها و لا ثلثها ولا عشرها والله أعلم.
ومن غيره: لا يستحق ثواب الصلاة الا المقيمون الصلاة.
المحافظون على الصلاة في أوقاتها بوظائفها وخشوعها
والمقيمون هم لأن المصلين كثيرون والمقيمون قليلون •
وقال الله تعالى في المنافقين الذين هم عن صلاتهم ساهون مصلين ويسمى المؤمنين المقيمين
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من حافظ على الصلوات الخمس فصلاهن في وقتهن غير مضيع لهن ولا مفرط فيهن حشره الله مع ابراهيم خليله ومحمد نبيه صلى الله عليه وسلم».
القيامة
يوم
ومن لم يحافظ على الصلوات الخمس ولم يصلهن لوقتهن وضيعهن وفرط فيهن وتهاون بأمرهن حشره الله مع أبي لهب وفرعون ذى
الأوتاد» •
وقال صلى الله عليه وسلم: «ان العبد اذا صلى الصلاة لوقتها قائما بركوعها وسجودها وطهورها صعدت الى السماء ولها نور وهي تقول حفظك الله كما حفظتني. (3/61)
صفحة 702
اذا انتهت الى أبواب السماء فتحت لها وصعدت الى السماء
حتى تشفع لصاحبها
واذا هو ضيعها عن وقتها ولم يتم ركوعها ولا سجودها ولا طهورها قالت ضيعك الله كما ضيعتني ثم تصعد لها ظلمة.
حتى اذا انتهيت الى السماء غلقت أبوابها دونها ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها».
وقال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صلى صلاة لم تنهه عن فحشاء ولا منكر لم يزدد بها من الله الا بعدا» • قال الله تعالى (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)
ومن صلى رياء وسمعة لم تبلغ صلاته تراقيه
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «الفرض خمس صلوات من حافظ عليهن كن له نورا وبرهانا ونجاة القيامة يوم
ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة» •
وقيل: المصلى كأنه قائم على باب اللجنة يستفتح وينادى به المنادى
ايها المصلى لو تدرى من تناجى ما التفت.
وقيل: لا يحافظ على الصلاة الا مؤمن
وقيل: الصلاة برهان والصيام جنة.
والصلاة تطفئ غضب الرب كما يطفئ النار الماء البارد.
وكل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف بالاسلام وان (3/62)
صفحة 703
-
ما جاءهم من الاسلام على قدر حظهم من الصلاة ورغبتهم في
الصلاة.
فاحذر ان تلقى الله ولا قدر للاسلام عندك.
فان قدر الاسلام فى قلبك على قدر الصلاة فيه
•
وفي مناجاة موسى: الهى ما جزاء من صلى الصلوات لوقتها ولم
يشغله عنها شيء من دنياه.
قال: يا موسى أعطيه سؤله وادخله جنتي
وقال عليه السلام: لا يقبل الله من عبد صلاته ما لم يحضر فيها قلبه ما حضر من بدنه.
قيل: أول الوقت الى آخره سبعون درجة.
فاجتهد أن تكون مصليا في أول وقتها.
فان فعلت رفعك الله سبعين درجة.
•
وان صليت فى وسط الوقت أو ثلثه أو ربعه فلك من الدرجات مقدار
ذلك.
وفي الحديث انه سئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال؟
فقال: الصلاة لأول وقتها.
وفي حديث آخر: «لو يعلم العبد ما يفوته من فضل أول الوقت لافتدى
من ذلك بما قدر عليه من أهل ومال» •
وقيل: الذين يسارعون فى الخيرات هم الذين على الصلاة حيث
كانوا وأين كانوا. (3/63)
صفحة 704
0 64
-
وقال سجانه وتعالى) ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا).
أي فرضا مفروضا
وفى دعاء ابراهيم (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه وتعالى (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: اضاعة الوقت
وفي حديث آخر عن بعضهم انه قال: «ظن أحدكم بنهر على بابه فيغسل فيه كل يوم خمس مرات فماذا بقى عليه من اللدران بعد الغسل» •
وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال «الا أدلكم على ما
به الخطايا ويرفع به الدرجات»
قالوا: بلى يا رسول الله.
يمحو
الله
قال:
اسباغ الموضوء على المكاره.
وكثرة الخطا الى المساجد
وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
فذلك الرباط»
ومن حديث آخر) وقيل ان الشيطان يتنقل للمؤمن كل ما عصمه
الله من باب أتاه من باب آخر •
وان العبد أول ما يحاسب عليه يوم القيامة صلاته فاذا صلحت
صلح سائر عمله. (3/64)
صفحة 705
-
وان كانت صلاته فاسدة فسد سائر عمله» •
وقيل: توضأ عليه الصلاة والسلام ثم تبسم.
وقال: لا تسألوني فيم أضحكني؟
فقال: ان المسلم اذا توضأ فأتم الوضوء ثم صلى فأتم الصلاة خرج منها كما يخرج من بطن أمه من الذنوب.
وقيل: ينبغي للمؤمن ان يكون اتيانه الى الصلاة على:
وفاء وسكينة.
وحياء وخجل وخوف ورجاء.
ووجل مقلق من ذنوبه
ومنقطع الى ربه عز وجل.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (اذا وقف العبد في صلاته نادت الملائكة من السماء لو علم ابن آدم ماذا نزل عليه من كرامة الله عز وجل سبحانه ما اثقلت ثم تحقق استقباله للقبلة باعراض قلبه عن ما سوى الله تعالى كما أعرض بوجهه عن سواء جبهته»
وقد روى عن ذى النون المصرى أو غيره انه قال: من وقف بنفسه
في المحراب وهرب بقلبه عن الوهاب فليس له عند الله ثواب
فينبغي للعبد أن يجعل قلبه قبلة الله.
ويجب أن يتوجه اليه كما جعل الكعبة قبلة بدنه.
(م ه - جامع الجواهر ج 3) (3/65)
صفحة 706
فرحم الله عبدا مسلما أقبل في صلاته الى ربه خاشعا ذليلا خاضعا
خائفا راجيا وجلا راهبا.
فجعل أكثر همه في الصلاة لربه تعالى ومناجاته اياه و انتصابه
بين يديه قائما راكعا وساجدا.
وفرغ قلبه لذلك
واجتهد في أداء فرائضه كأنه ينظر الى الله تعالى.
وان لم يكن يراه فان الله عز وجل يراه.
فانه لا يدرى أيصلى صلاة بعد التي هو فيها أو يتعجل قبل
ذلك.
فقام بين ربه محزونا مشفقا يرجو قبولها ويخشى ردها.
فان قبلها الله تعالى سعد.
وان ردها شقى.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى ولجوفه أزيز
كأزيز المرجل من البكاء.
والأزيز يعنى الغليان أي خوفه بالبكاء
ويجب على الانسان ان يكون قيامه في الصلاة مطمئنا ساكنا
لا يتمايل يمينا ولا شمالا
ويشاهد اطلاع الله عليه فتموت جوارحه عن الحركات (3/66)
صفحة 707
-
-
فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلى ويمسح رأسه ولحيته
فقال صلى الله عليه وسلم «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» • وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فاذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه.
وكان بعض العلماء اذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على
لحيته.
وقال بعضهم: ان العبد يسجد السجدة عنده انه تقرب الى الله تعالى بها ولو قسمت ذنوبه فى سجدته على أهل مدينة هلكوا
مع
وقيل: يكون ساجدا عند الله وقلبه أهوائه ومشاهد البطالة قد استولى عليه
وفى الحديث ان الحسن بن على كان اذا توضأ تغير لونه وارتعدت
فرائصه.
قيل له: في ذلك؟
فقال: حق لمن يقف بين يدى ذى العرش أن يصفر لونه ويرتعد
فرائضه
وكان على بن أبي طالب اذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون
فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟
فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال (3/67)
صفحة 708
فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما
جهولا.
فلا أدرى أحسن ما حملت أم لا.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم مصليا الا تناثر البر بينه وبين العرش ووكل الله به ملكا ينادي يا ابن ادم لو تعلم مالك في صلاتك من تناجى ما التفت.
يا أبا ذر ما تقرب العباد الى الله أفضل من سجود خفى
ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من عابد» •
وعن ابن عباس ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهي.
وكان ابن مسعود اذا صلى كأنه ثوب ملقى
وركعتين يعقلهما المصلى ويحسن اقباله فيهما أفضل من صلاة كثيرة على غير ذلك.
وروى عن سفيان بن عتيبة انه قال: للشيطان ثلثمائة وستون ملكا
فاذا قام العبد في الصلاة يرفع الله اليه صكا صكا.
فاذا نظر اليه وان لم ينظر اليه رفع الله آخر فآخر الى أن يرفع اليه الصكوك جميعا.
وقد جعل جميع ما يشغله من هم ومن سهو عن صلاته فان لم ينظر اليه قال مالى ولهذا وتركه وانصرف الى غيره. (3/68)
صفحة 709
-
-
وأجمع الفقهاء انه لا يحسب للرجل من صلاته الا ما عقل
وقال ابن عتيبة في قوله: قل أعوذ برب الناس الى آخرها نزات السورة فى ابليس لعنة الله ان له ثلثمائة وثمانون صكا فيها غروب ومكايدة يعرضه كله على قلب المصلى واحدا بعد واحد فأى صك نظر فيه صاده.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم) أن الرجلين ليقومان من امتى الى الصلاة ركوعهما واحد وسجودهما واحد وان ما بين صلاتهما كما بين السماء والأرض» •
وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه من لم يتأهب للصلاة قبل حضورها
لم تقر عينه بها.
وقيل: قال موسى: الهى ما جزاء من قام بين يديك يصلى؟
قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا ساجدا.
من باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار (3/69)
صفحة 710
-
-
فصل
في تحقيق القيام الى الصلاة
ومن تحقيق القيام الى الصلاة أن يقف الرجل في صلاته كالفقير البائس كالعبد الخاطيء عند سيده منكسر القلب متذلل النفس خاشع
الطرف.
أو يقف في صلاته كالفقير البائس عند الغنى القادر غاية الاقدار
والتذلل والاضطرار
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أحدكم يصلى فما له من صلاته اللنصف ولا الثلث ولا الخمس حتى انتهى الى العشر» •
* مسالة:
صلاة
وقال صلى الله عليه وسلم الذى أوصاه اذا صليت صلوات فصل
مودع
قيل: معناه مودع لنفسه و لهواه.
و مودعا لعمره سائرا الى مولاه.
كما قال تعالى (واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه). (3/70)
صفحة 711
-
في بناء الصلاة
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بنيت الصلاة على
أربعة أسهم:
سهم منها الوضوء.
وسهم منها الركوع.
وسهم منها السجود.
وسهم منها الخشوع.
قيل: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وما الخشوع قبل التواضع
في الصلاة.
قال: الاقبال عليها بكل قلبه
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سهو خلسة يختلسها الشيطان من صلاة أحدكم:
أحدكم
وقال بعض أهل الحكمة: الصلاة على خمسة أوجه أحدكم من يصلى بغير تدبر ولا مراقبة ساهيا لاهيا غافلا عن صلاته لا يدري أين هو ولا فيما هو.
فصلاته غير مقبولة بل مردودة عليه
ومن الناس من يبتدئ صلاته بنية وقصد وانابة الى الله عز وجل
فيأتيه الوسواس في صلاته فيزيله عن حاله (3/71)
صفحة 712
72
فهذا مصل له من صلاته قدر قصده ونيته
و المثالث يصلى محاربا مع هواجسه ووساوسه ويجاهد نفسه كلما ذهب به وسواسه جاهدها مع الذكر والانتباه الى آخر صلاته.
فمتزلته منزلة المجاهد في سبيل الله
والرابع أيس منه العدو وذلل الشيطان كما يذلل له قعوده.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «من الناس من يذلل له الشيطان كما يذلل له قعوده»
•
فاذا كان كذلك سهلت عليه الصلاة.
ومنهم من يكون فيها ذاكرا خائفا باكيا حزينا وجلا.
وقد روى عن عائشة أنها كانت اذا أرادت السجود قالت هذا فأين البكاء
قال الله عز وجل) ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) والخامس من ان يصلى على طمأنينة وسكون وراحة وتنعم وتلذذ
كما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال لولا ثلاث
خصال لأحببت الموت.
أضع وجهي لربى
وأسير في سبيل الله.
وأجالس أقواما ينتقون أطايب الكلام كما تنتقى أطايب الثمار (3/72)
صفحة 713
73
فصل
في خشوع الصلاة
وعن بعض أهل المعرفة يجب على المصلى في صلاته ودعائه ثلاثة
أشياء.
ان يعلم أين هو.
وان يعلم من هو.
فانه في بساط ربه فمن عرفه ها به اذ هو عبد ذليل مذنب
فان عرفه خجل أو خاف أو وجل واستغاث اذ هو عند ربه الجليل
العظيم
فان عرفه لم يلتفت الى غيره ما دام عنده لأنه ما عرفه قلب عبد حق معرفته الاخشع ولا بدن الا اتضع.
وكان في ذلك كما قالت عائشة رضى الله عنها يا رسول الله
متي
يعرف الانسان ربه.
فقال: (اذا عرف نفسه» •
فالواجب على كل ذى متعبد معرفة ربه ومعرفة نفسه
وقد قال في ذلك بعض العارفين: من لم يعرف ربه فغير مؤد
لفرضه
ومن سهى عن تدبره في صلاته فقد اختلس الشيطان خالص
صلاته ولبانها وذهب بحقيقتها. (3/73)
صفحة 714
-
-
وقد روى عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه انه قال ركعتان في تدبر أحب من ألف عنان يقاتل في سبيل الله.
وروى في الخبر: ان أدنى ان أضيع من ضيع وان أنزع حلاوة مناجاتي
من قلبه
وقد سئل يحيى بن معاذ: انا نخدم ولا نجد حلاوة الخدمة.
قال: انكم لا تحبون المخدوم.
وقال محمد بن على: لو خير العاقل بين الجنة وركعتين لاختار الركعتين على الجنة
لأن الجنة حظه ورضا نفسه والركتين رضا ربه وخدمته
وقال غيره: حرمة الطاعة أعظم من حرمة الجنة من عرفه لأنه عز
وجل هو المبين لهما جميعا
ان الطاعة خدمته والجنة نعمته.
والخدمة أعظم من النعمة.
وقالت رابعة: أى جنة أحسن من الطاعة!
وأى نار أشد من المعصية!
وقال ابراهيم بن أدهم: لئن يدخلنى النار وقد أطعته أحب الى
من ان يدخلني الجنة وقد عصيته
فمن عرف طاعة الله على ما عرفنا تجنبته الغفلة والكسل (3/74)
صفحة 715
Yo
وقال لقمان لابنه: يا بنى ان كنت تحب الجنة فان مولاك يحب الطاعة فأحب ما يحب مولاك ليدخلك فيما تحب.
وان كنت تكره النار فان مولاك يكره المعصية فاكره ما يكره مولاك لينجيك مما تكره.
وروى عن عيسى عليه السلام انه مر بشاب يصلى مشتغل بعبادة ربه فوقف عليه ينظر الى حسن صلاته وحسن خشوعه وحسن قيامه لربه.
فقال عيسى: الا تطلب الى ربك حاجة فيعطيك
فقال الشاب: اني استحى من ربى ان اسأله أكثر مما أعطاني.
فقال: وما أعطاك.
فقال: أليس قد هداني للاسلام •
أليس قد أقامني بين يديه وأنا ذا هو راكع وساجد
فمن اين أقدر أؤدى شكر هذا. (3/75)
صفحة 716
-
فصل
في الخشوع
ومن غيره: أى عبدى فرضت عليك من طاعتى ما تطيق.
وذكرتك الى ما فيه رشدك
ومن
ن أفضل ما افترضته عليك الصلاة.
فأنت تصليها بغير حقها.
فانصف نفسك واقض عليها بالحق.
ما بالك عندى يقعد اليك الرجل فيحدثك فتقبل اليه بوجهك وقلبك
لا تميل عنه يمينا ولا شمالا.
ولا تلتفت الى غيره ما دام يحدثك.
وان كلمك مكلم غيره أومأت اليه ان أمسك اعظاما وانصاتا الى
حديثه.
وتقوم أى عبدى فى صلاة لى فبدنك قائم في الصلاة وقلبك في غيرها
حتى ربما قلت قد سهوت في صلاتي فلا تدرى كم صليت
أفمن الانصاف أن ترضى لى ما لا يرضاه منك محدثك
انا كنت أحق أن تقبل بوجهك وقلبك في صلاتي أم محدثك ذلك.
ما تقول يا عبدي في هذا؟ (3/76)
صفحة 717
- 7 -
-
أترى أن أقبلها وأرفعها.
أم أردها عليك اذا تهلك يا عبدى تعطب في الدنيا والآخرة
لا تفعل
أى عبدى أقبل الى فى صلاتك بوجهك وقلبك لأقبل عليك بالرأفة والرحمة
يا عبدي قد كان ينبغى لو أن طاعنا طعنك وأنت في الصلاة لربك لا تشعر بتلك الطعنة لشغل قلبك
ثم لو علمت أى عبدى من تناجى اذا صليت ما رفعت رأسك طول ليلك ونهارك.
يا عبدى أقرب ما يكون العبد منى اذا كان ساجدا
هذا اعلموا أن أمر الله وقع باتيان الصلاة. ومع.
فلا يجوز اتيانها الا باخلاص الله تعالى.
والمخالف الله تعالى غير مخلص له بها
وقيل: كانت الكرب تكشف عن الأولين بالصلاة.
وأقل ما نزل بأحد منهم من كرب الا كان مفزعه الى الصلاة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا نزل بأهله ضيق أو شدة أمرهم بالصلاة
ومن حديث آخر: قال كعب الأحبار وجد فيما أنزل الله على موسى يا موسى ان الصلاة قربان المؤمن تقربه الى. (3/77)
صفحة 718
-
وهي خدمتى من جميع الطاعات اخترتها.
ومن تركتها من غير عذر عاقبته في الدنيا بعشر خصال:
أولها الشك يدخل فى ايمانه فيفسده عليه وهي النعمة العظمى
والمثانية ارزقه حرمان العلم وهو سراج المؤمن في دينه
والثالثة حرمان الورع وغلبة الفجور والكذب وهو مجانب للايمان
والمرابعة حرمان الصبر فيغلب عليه الجزع.
والخامسة حرمان الحياء فتغلب عليه القسوة.
والسادسة أسلط عليه الكسل فيفسد عليه دينه ومعاشه
والمسابعة أسلط عليه الحقد وانزع منه الرفق حتى يهتك ستره.
والثامنة أكره له الخير
والتاسعة أسلط عليه الكبر فيكون فظا غليظا
والعاشرة أرزقه من الغلول والسحت (3/78)
صفحة 719
-
79
-
فصل
فيمن تهاون بالصلاة وفيمن واظب عليها
وعن ابن عباس من لم يصل فلا دين له.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من تهاون بالصلاة من الرجال والنساء عاقبه الله بخمس عشرة خصلة ستا في حياته وثلاثا عند موته وثلاثا في قبره وثلاثا عند خروجه من
الق.
فأما الست التي في حياته:
فأولها: تنزع البركة من عمره.
والثانية: ينزع الله البركة من رزقه.
والثالثة: ينزع الله سيماء الصالحين من وجهه.
والرابعة: لا يكون له فى دعاء الصالحين نصيب.
والخامسة: لا يرفع الله له الى السماء دعاء.
والسادسة: كل عمل عمله من أعمال البر لم يؤجره الله عليه.
وأما الثلاث التي عند موته:
فأولها: يموت ذليلا
والثانية: يموت جائعا
والثالثة: يموت عطشانا ولو سقى بحار الدنيا ما روى منها الى
يوم القيامة (3/79)
صفحة 720
وأما التي في قبره:
80
-
فأولهن: ظلمة القبر.
والثانية: يضيق الله عليه قبره.
والثالثة: يوكل الله به ملكا يسحبه على وجهه يقرعه الى يوم القيامة
وأما الثلاث التي عند خروجه من القبر:
أولهن: يحاسبه الله حسابا طويلا
والثانية: لا يفتح الله له بابا الى الجنة.
والثالثة: يفتح الله له بابا من أبواب النار
ويأمر الله به الى النار نعوذ بالله من النار.
ومن صلى الصلوات الخمس فى مواقيتها أعطاه الله خمس عشرة خصلة ستا في الدنيا وثلاثا عند الموت وثلاثا في القبر وثلاثا اذا أخرج من
التبر
فأما الست التي في الدنيا:
فأولهن: ينزل عليه الرحمة.
والثانية: يبارك الله في رزقه
والثالثة: يبارك الله له في عمره.
وفى نسخة في عمله.
والرابعة: يؤجره الله فى كل عمل يعمله الله عز وجل. (3/80)
صفحة 721
- AL.
-
والخامسة: يستجيب الله له دعاء.
والسادسة: يجعل له نصيبا في دعاء الصالحين.
وأما الثلاث التي عند الموت.
فأولهن: يخرج الله له روحه مثل ابراهيم خليل الرحمن.
والثانية: يموت شبعانا
والثالثة: يموت ريانا
وأما الثلاث التي في القبر:
فأولهن: ينور الله له قبره.
والثانية: يوسع الله له في قبره
والثالثة: يكون له فرج في قبره الى يوم القيامة.
وأما الثلاث التي اذا خرج من القبر:
فأولهن: يكون وجهه مثل القمر المنير.
•
والثانية: يغلق الله عنه أبواب جهنم.
والثالثة: يفتح الله له أبواب الجنة الثمانية وذلك لمن اتقى الحدود ولم يركبها وأدى الحقوق ولم يظلمها وكان مخلصا الله تعالى في جميع
أموره وتائبا من جميع ذنوبه
وليس ذلك لمن أضر ولا لمن ارتكب المحارم ولم يقلع ولم يثب
واستكبر والله اعلم) انقضى الذي من كتاب المبتدى).
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
(م 6 - جامع الجواهر ج 3) (3/81)
صفحة 722
- AY.
-
-
باب
في الصلاة أيضا وفى الاخلاص في الصلاة وفى
ذکر فرائض الصلاة وسننها كم هو وما هو وفى
فرائض الصلاة التي لا تتم الا بها
الحمد الله ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على محمد النبي
و آله وبالله نستعين.
أما بعد –
غير موضع
فان الله تعالى فرض على خلقه الصلاة في كتابه في
واثنى على من أدى ما افترض عليه من الصلاة حافظ عليها في مواقيتها ولم تلهه تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
ثم بين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة اذا
صلاها المصلي كان مؤديا لما فرض الله
ثم أمر الخلق بالقبول من بيته
كما أمر بالطاعة والانتهاء عما نهى عنه.
فقد بين صلى الله عليه وسلم لأمته ما فرض الله عليهم
ثم اعلموا ان في الصلاة فرائض وسننا وخشوعا وفضائل يجب
عملها والمعمل بها اذا كانت لازمة لهم في كل يوم وليلة.
خمس صلوات لابد منها بكمالها (3/82)
صفحة 723
-
-
ولا عذر بجهلها
وروى عن عبد الله بن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر يوما الصلاة.
فقال صلى الله عليه وسلم: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا
واضاءة ونجاة القيامة يوم
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورا ويأتى يوم القيامة مع
وفرعون وهامان
قارون
وروى عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم خمس من جاء بهن يوم القيامة مع الايمان دخل الجنة.
من حافظ على الصلوات الخمس على وجوههن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن واعطاء الزكاة من ماله: بطيب النفس.
قال: فكان يقول لا يفعل ذلك الا مؤمن •
وصيام شهر رمضان وحج البيت ان استطاع اليه سبيلا واداء
الأمانة
قالوا: يا أبا الدرداء وما الأمانة؟
قال: الغسل من الجنابة.
وقال محمد بن الحسن: نظرت واذا جميع المسلمين في الصلاة على
طبقات (3/83)
صفحة 724
-
فطبقة فقهوا عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبوا علم ذلك فأدركوه.
وطبقة تؤدى الصلاة وتجتهد بغير علم فقد ضيعوا كثيرا مما
يجب عليهم العمل به.
فمنعهم الحياء عن طلب علم ذلك والبحث عما يلزمهم وما هذا
بالمحمود.
وطبقة تؤدى الصلاة مجازفة تشهد عليهم جميع العلماء أن عليهم الاعادة لأنهم لا يتمون ركوعها ولا سجودها.
وروى عن ابن مسعود انه قال: وسيصلى قوم لا دين لهم. قال حذيفة لرجل نظر اليه يصلى لا يتم الركوع ولا السجود
فقال: منذ كم تصلى
قال: منذ أربعين سنة.
فقال: والله ما صليت ولو مت وأنت تصلى هذه الصلاة مت على غير الفطرة فطرة محمد صلى الله عليه وسلم.
وطبقة: لا تصلى الصلاة ولا تبالي بها
فمن صلى وقتا فانما هو خوف من الناس فهؤلاء كفار
بتركها.
وقال كثير من العلماء: من ترك الصلاة استتيب.
فان تاب والا قتل (3/84)
صفحة 725
-
-
فصل
الاخلاص في الصلاة
قال حاتم الأصم: يقوم بالأمر ويمشى بالاحسان ويدخل بالسنة ويكبر بالتعظيم ويقرأ بالترتيل ويركع بالخشوع ويسجد بالخضوع ويرفع بالسكينة وينشهد بالاخلاص ويسلم بالرحمة
ثم قال فاذا قمت اليها فاعرف ان الله مقبل عليك.
فاقبل على من هو مقبل عليك
واعلم من جهة التصديق بقلبك فانه قريب منك قادر عليك
فاذا ركعت فلا تأمل ان ترفع
واذا رفعت فلا تأمن ان تضع جبهتك على الأرض.
ومثل الجنة عن يمينك
والنار عن شمالك
والصراط تحت قدميك
فاذا فعلت كنت مصليا
وقيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: وجعل قرة عينى فى الصلاة.
قال: كان اذا قام اليها رأى فيها ما تقر به عينه (3/85)
صفحة 726
-
وعن بعضهم قال: اذا قمت الى الصلاة فتذكر من أنت اليه
قائم.
وبين يدى من تقف.
و اعتقد كره ما يجرى عليك فيها
فاذا فرغت فاستغفر الله فان الله يشكر العقد الأول والأخير ويغفر
ما بينهما
و عن بعضهم: من قام الى الصلاة ليلا فاستفتح القراءة فوجد لها لذة فلا يركع ولا يسجد •
واذا وجد للركوع لذة فلا يقرأ ولا يسجد.
واذا وجد للسجود لذة فلا يقرأ ولا يركع.
الوجه الذي يفتتح له فيه فيلزمه.
قيل لبعض العلماء: متى تقرب القلوب من الله
قالوا: اذا كانت قاتمة تذكره غير شاهية عنه. (3/86)
صفحة 727
AY.
-
فصل
في الصلاة
عن أبي سعيد محمد بن سعيد: بسم الله الرحمن الرحيم وبعد
فان عماد الدين الصلاة.
وبها يستوجب العبد من الله رضاه اذا راقبه في القيام بها
واتقاه وأطاعه فى جميع أوامره ونهياه.
كذلك اذا خافه في جميع أموره ورجاه.
وتوكل عليه في جميع الأمور واكتفاه واستسلم في جميع ما قدر عليه وقضاه ورمنى نفسه في الأمور وأمضاه. جميع
وشكر له جميع ما ابتلاه وصبر له على جميع ما ابتلاه.
ودان له فى التوبة في جميع ما أسخطه فيه وعصاه.
رأدى اليه ما تعبده بأداه. جميع
ودان بجميع ولاته من اطاع الله وأولاه.
وعداوة جميع من أسخط الله وعاداه
وآثر أمر الله على جميع من سواه.
وأخلص الله بالطاعة وأرضاه (3/87)
صفحة 728
-
-
وصدق الله في
جميع
ما قاله ونواه.
واجتهد الله في العمل بطاعته
وحاز الايمان بكماله وحقيقته.
واستقام على منهج الحق وطريقته
وتوجه الى الله في جميع مذهبه وأرادته.
وأشعر قلبه بتقوى الله وحقيقته.
ومراقبة الله وخشيته.
والهرب من سخطه وعقوبته
وعلق قلبه بحب الله وطاعته وثواب الله وجنته برضوان الله
ورحمته.
يوم
والتفرغ الى مناجاة الله وعبادته
وأيده الله بالنصر والعصمة وأمده بنور الحكمة.
وكذلك عصمه من زيغ الضلالة وهواه من العما واللجهالة.
وسلك له سبيل الاستقامة ومنهاج الفوز والسلامة من عرصات
القيامة من تلك الحسرات والندامة.
واستوجب من الله الرضوان.
وحقت له من الله سابغات الاحسان وفوزه الله بحلول الجنان ونفحه
بمعانقة الحور الحسان. (3/88)
صفحة 729
-
وأتحفه بالوصائف والولدان.
وأكرمه بغاية الانعام •
وعظم الله أمره غاية الاعظام اذ جعل ثوابه الملائكة الكرام يحيونه بتحية السلام ورضوان عنه أجل وأكبر وعطاء الله له أعظم وأكثر من علينا وعلى جميع المسلمين بذلك
المهالك و سامنا واياهم من جميع
واعلم ان الصلاة من الله فريضة لازمة.
وشواهد فرضها في كتاب الله قائمة وذلك قوله تبارك وتعالى حيث يقول أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله.
قوله (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)
وقوله (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى) الآية.
وقال (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله)
فهذا ومثله مما لعله لا يحضرنا كثير من ذكره مما فيه بيان اثبات لفرض الصلاة ووجوبها وغير ذلك.
وفى هذه الآي على جميع مواضع أوقات فرض الصلاة الا الأمر
بها والحث عليها والندب لها (3/89)
صفحة 730
-
-
ذلك مما لا يرتاب فيه من لزوم فرضها.
وقد بين الله مواضع فرض العمل في أوقات ما أوجب الله العمل
فيها.
وفى مواضع فرض العمل بها في غير آى من كتاب الله ذلك قوله) أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا)
فجاء في التأويل الذى لا يعلم فيه اختلافا ان معنى قوله (لدلوك الشمس (وهى صلاة الظهر والعصر) الى غسق الليل) وهو ظلمة
الليل وهى صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة.
) وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا).
ذلك على ما قيل فى التأويل ان لبنى آدم ملائكة يحفظونهم في
الليل وملائكة يحفظونهم فى النهار.
واذا جاء الليل نزل ملائكة الليل وعرج ملائكة النهار
•
واذا جاء النهار نزل ملائكة النهار وعرج ملائكة الليل
ولا تعرج
ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النهار فيشهدون جميعا
صلاة الفجر أو نحو هذا.
والله أعلم بتأويل كتابه
وهذا موضع فرض الصلاة الخمس
وبيان ذلك من كتاب الله قوله تبارك وتعالى (سبحان الله حين (3/90)
صفحة 731
91
تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين
تظهرون)
فجاء في التأويل ان كل تسبيح في القرآن فهو صلاة
فقوله (فسبحان الله حين تمسون (صلاة المغرب وصلاة العشاء
الآخرة.
) وحين تصبحون) صلاة الغداة.
) وعشيا (صلاة العصر.
(وحين تظهرون) الظهر
فهذا في فرض الصلاة وبيان أوقاتها في موضع.
وكذلك قوله تعالى (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل)
(وطر فى النهار (صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر
) وزلفا من الليل (صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة.
وغير هذا من كتاب الله عز وجل مما يدل على فرض الصلاة وفرض أوقاتها وانيانها في مواضعها
ولا يختلف فى ذلك لثبوت ذلك من الكتاب والسنة واجماع المحققين
من الأمة.
وقد ثبت ذلك عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله بما لا يرتاب ولا يختلف فيه مما يطول وصفه ويتسع الكتابة (3/91)
صفحة 732
-
92
مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبوت ذلك في أوقاته والعمل به فيه والثباته عنه وعن الأمة المهتدين عنه.
وأول ما خاطب الله به المؤمنين عنه وأول ما خاطب الله به المؤمنين في أمر الصلاة عند حضور وقتها والعمل بها والطهارة لها بعد ازالة النجاسات والأذى عن البدن وذلك قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فأغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا بروسكم وأرجلكم الى الكعبين)
فثبت الأمر في فرض الوضوء للصلاة بكتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صلاة
لمن لا طهور له» •
فالفرض في الوضوء غسل الوجه باستفراغ حدوده حتى يأتى عليه
الغسل كله.
وأقل ذلك واحدة وهو الفرض الذي لا يقبل الله دونه
ورسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توضأ فغسل مواضع الوضوء
واحدة واحدة
ثم قال صلى الله عليه وسلم «هذا وضوء لا يقبل الله صلاة بدونه».
ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فغسل مواضع الوضوء مرتين مرتين.
ثم قال صلى الله عليه وسلم «هذا كافى لمن فعله». (3/92)
صفحة 733
ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة فغسل مواضع
الوضوء ثلاثا ثلاثا.
ثم قال صلى الله عليه وسلم (هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من
قبلي» •
وهذه السنة عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «يجزى في الوضوء للصلاة واحدة لمن قل ماؤه واثنان لمستعجل وثلاث شرف وأربع سرف» •
فلا صلاة لمصل الا بوضوء اذا وجد الماء.
ولا وضوء الا بعد ازالة الأذى عنه والنجاسات عن البدن لقول الله تعالى (وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط)
والطهارة بالماء من النجاسات غير ما خاطب الله به المؤمنين من الوضوء فيما يعقله العالمون معانى ما أمر الله من التطهر قبل الوضوء من النجاسات.
ثم قال تعالى وان كنتم كذلك ولم تجدوا ماء تطهرون به (فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم).
فانما فرض الوضوء بعد ازالة النجاسات بالطهارة بالماء
ولا يقع حكم الوضوء الا بعد طهارة الجسد من الأذى والنجاسات
وبذلك جاءت السنة المجتمع عليها من المسلمين المحقين الذين للسنة موافقين ولمن خالف الحق بالحق مفارقين
ولا معنى في اتباع من خالف الحق ولا من قصر دون موافقة المحق وبالله التوفيق. (3/93)
صفحة 734
A
-
والفرض فى الوضوء غسل الوجه على ما ذكرناه وحسب ما وصفناه
فيه وشرحنا لقول الله عالى (فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق)
فغسل الوجه والدين الى المرافق فريضة وهو الى استفراغ
المرفقين
(وارجلكم الى الكعبين) وهو تقديم من الكلام وتأخير أى واغسلوا أرجلكم الى الكعبين
(وامسحوا برءوسكم) فهذا هو الفرض فى الوضوء وهو أربع فرائض
وضوء في الصلاة.
جهلها ولا جهل شيء منها اذا وجب
ولا يترك شيء منها ولا يسع العمل بها عند حضور وقت العمل بها.
وأقل من ذلك فرض الوضوء في الصلاة بعد ما ذكرنا من الواحدة و الثنتين على ما وصفنا فى أمر القول فى الوجه الأول.
وكل ذلك سواء والقول فيه واحد لا يختلف القول ولا العمل منه والأمر فيه واحد على ما مضى من القول.
فمن ترك الفرض فى الموجه وهو هذا وهو الذي وصفنا أو شيئا منه بجهل أو بعلم فلا عذر له في ذلك.
ولا يسعه اذا صلى على ذلك تاركا لجارحة من جوارح الوضوء
المفروضة أو الأكثر منها أو ما يقع عليه اسم الكثير منها.
وما لا يكون الجارحة كاملة الغسل بتركه منها وهو ما
عليه مال ظفر الابهام أو الدراهم الوازن أو الدينار المثقال.
يقع (3/94)
صفحة 735
فقد جاء الأثر المجتمع عليه انه لا يسع جهل ترك ذلك على العمد ولا على الجهالة.
وان ترك ذلك على العمد أو على الجهالة فلا عذر له اذا صلى على
ذلك.
وهذا تارك لكمال الفرض وعليه بدل الصلاة بعد اسباغ الوضوء والكفارة على ما يوجبه الحق من لزوم الكفارة.
واما ان ترك شيئا من ذلك دون ما وصفنا مما يقع
عليه
هذا المثال
قد قيل: انه لا يهلك بذلك
وعليه البدل ولا كفارة وليس له ترك شيء من الفرائض.
ومتى جاز ترك شيء من الجارحة جاز ترك الجارحة كلها.
ومتى جاز ترك الجارحة جاز ترك الوضوء كله
فهذا على هذا ان شاء الله.
واما ان ترك الفرض أو شيئا منه وهو ما عليه هذا المثال
على حد الغلط أو النسيان
أو أراد غسل الجارحة فتبين له انه قد مضى دون احكامها بترك ما ذكرنا مما يقع عليه هذا المثال.
فهذا عليه اعادة الصلاة اذا صلى على ذلك بعد الحكام الوضوء
وكماله (3/95)
صفحة 736
-
وان ترك على النسيان أو الغلط أقل مما وصفنا مما يقع
هذا المثال حتى صلى.
فلا اعادة عليه في صلاته في بعض قول المسلمين.
عليه
وقال من قال: عليه الاعادة لأنه لا يجوز ترك شيء من الفرائض على
عمد ولا على نسيان
وهذا الذي تركه من جارحة هو فرض.
كما كمال الفرض.
فلا يكون تمام الفرض الا باستكمال الفرض فافهم ذلك وبالله
التوفيق.
واما السنة الثانية فى الوضوء المأخوذة عن النبى صلى الله عليه وسلم بالأمر بها والعمل منه بها فهو المضمضة والاستنشاق.
فلا يجوز ترك ذلك معنا على التدين ولا على التعمد بخلاف السنة ولا على الاستخفاف بثوابها
فان ترك ذلك تارك على هذا الذى وصفنا؟
فلا يسعه ذلك وهو هالك
و ان ترك ذلك على غير المتعمد أو الجهل على ما وصفنا من التدين
أو اخلاف السنة أو الاستخفاف؟
فقد ترك المأمور به وعليه الاستغفار من ذلك والرجوع الى المعمل
فيما يستقبل (3/96)
صفحة 737
1
97
-
فان صلى على ذلك؟
فقد قال من قال: ان عليه البدل
وقال من قال: لا بدل عليه
وقول من يقول: عليه المبدل هو الأكثر والمعمول به ان شاء الله
وأما من ترك على الخطأ والنسيان؟
فقد قيل: لا يجوز ترك السنة على عمد ولا نسيان ولا خطأ
وعليه بدل الصلاة ان صلى على ذلك بعد احكام الوضوء
وقال من قال: لا بدل
وهو القول الأكثر أنه لا بدل عليه.
وأما الأذنان؟
فقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالندب الى
مسحهما
فلا يستحب تركهما
فلن تركهما تارك على عمد أو نسيان لم يدن بتركهما أو يخطئ
من عمل بهما.
ولم يرد خلاف السنة فى تركهما فلا اثم عليه وصلاته تامة.
ولا نعلم في تمام صلاته اختلافا.
(م 7 - جامع الجواهر ج 3) (3/97)
صفحة 738
-
واعلم انه لا ينفع قول وجب القول به ولا عمل وجب العمل به
من وضوء الصلاة.
ولا صلاة الا بعلم.
ان العلم بذلك لازم للعامل يعمل به
والا فلا ينفع بعلم بلزوم المعمل.
فاذا عمل العامل بما يلزمه من العمل بغير علم بلزوم العمل ولا نية
فى أداء المعمل من المعامل بالعلم منه.
فلا ينفع العمل بغير علم ولا نية.
فاذا حضرت الصلاة فعلى المعبد أن يعلم أنها لازمة له.
ولازم له العمل بها.
وانه لا يعذر بتركها وبجهلها اذا وجب عليه العمل بها
وان يعلم انه لا يجوز الا بالطهور كما أمر الله. وان الطهور لازم له للصلاة التي قد لزمه العمل بها
ولا ينفعه العمل الا بعلم منه لأنه لازم له المعمل به.
واعلم انه قد جاء في الأثر فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «مفتاح الصلاة الطهور واحرامها التكبير واحلالها
التسليم» •
فأول باب يدخله العبد من أبواب الصلاة المطهور وهو فريضة كما
وصفنا على العلم والنية. (3/98)
صفحة 739
-
فاذا أكمل الوضوء باسباغه قام الى الصلاة في وقتها بعلم منه بفرضها ولزومها
فيقوم اليها بأربع فرائض وذلك أنه يأتيها بطهارة من جسده
وكمال من وضوئه وبما يستر عورته من اللباس.
وهو فرض نقول الله (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد). فهو اللباس للصلاة مع ظهارة الثياب التى يلبسها في الصلاة.
كذلك مع.
طهارة البقعة التي يصلى فيها
استقبال القبلة باعتقاد النية للتوجه الى الكعبة بعلم بلزوم استقبال المكعبة باسمها أو معناها اذا لم يجد من يعير له
اسمها
والطهارة فريضة
ولباس الثياب فريضة
واستقبال القبلة فريضة
فاذا أراد افتتاح الصلاة استوى قائما ان أمكنه ذلك.
فانه لا يجزيه الا القيام ان قدر على القيام وهو فريضة. وفرضه من كتاب الله في غير موضع من ذلك قوله (وقوموا لله
قانتين)
والقيام ها هنا في الصلاة.
وأما القنوت فقد اختلف في ذلك: (3/99)
صفحة 740
-
فقال من قال: هو القيام لأن القيام هو القنوت.
والقنوت هو القيام.
وانما معنى (قوموا) أي صلوا الله قائمين.
أي قوموا في الصلاة.
ومن ذلك قوله (وان تقوموا اليتامى بالقسط).
فالقيام هو العمل.
والقنوت هو القيام في الصلاة.
ومن
ذلك ما يروى عن عائشة عليها السلام أنها قالت: أفضل
الصلاة أطولها قنوتا
أى أطولها قياما.
وقال من قال: ان القيام هو القيام والقنوت وهو
الطاعة
ذلك ان أهل الملل والأديان كانوا يقومون الى الصلاة وهم على غير
طاعة.
فلا ينفعهم الله بصلاتهم.
فأمر الله المؤمنين ان يقوموا الله فى الصلاة مطيعين.
فقال تعالى (وقوموا الله قانتين).
•
اي قوموا الله مطيعين تائبين من كل معصية. (3/100)
صفحة 741
-
وقال من قال: ان المسلمين فى بدء الاسلام كانوا اذا قاموا الى الصلاة قاموا وهم يتكلمون ويعملون فيها ما ليس منها من استعمال ايديهم وألسنتهم بغير أمر الصلاة.
فأمرهم الله (قانتين (مقبلين على صلاتهم تاركين لجميع الأعمال
فيها.
وكل هذه الأقوال صواب تخرج على معنى الصواب.
من جامع أبي محمد:
وقوموا لله قانتين يعنى راغبين
وقد قيل دائمين
وقوله عز وجل (يا مريم اقنتي لربك).
معناه أطيلى القيام لربك والله أعلم.
أرجع إلى كتاب الشيخ أبي سعيد.
وفي جملة الأقاويل اثبات فرض القيام في الصلاة.
وانما الاختلاف فى القنوت على ما وصفناه.
ومن ذلك قوله تعالى (فاذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ان الصلاة
كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)
وقوله (فاذكروا الله قياما وقعودا).
أي صلوا قياما فان لم تستطيعوا القيام فصلوا قعودا (3/101)
صفحة 742
-
) وعلى جنوبكم (أى فان لم تستطيعوا قعودا فصلوا على جنوبكم. وكذلك قوله (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم)
انما معنى هذا فى الصلاة فهذا موضع فرق القيام في الصلاة
وغير هذا مما لعله لا يحضرنا كثير من ذكره ويطول ذكره ان لو ذكرنا.
فاذا قام الى الصلاة الفريضة بدأ بالاقامة وهى مثنى مثنى كان اماما أو غير امام.
ولا يترك الاقامة وهي سنة واجبة مأمور بالعمل بها.
فان تركها تارك من الرجال على التعمد منه لتركها؟
فقال من قال: لا يسعه ذلك وعليه اعادة الصلاة.
وقال من قال: لا اعادة عليه ويستغفر ربه من تركه السنة
والقول الأول أحب الينا.
وأما ان ترك الاقامة نلسيا؟
فقال من قال: لا اعادة عليه.
وقال من قال: عليه الاعادة.
ولا يجوز ترك السنة.
والقول الأول أحب الينا انه لا اعادة عليه في النسيان
وقال من قال: اذا نسي الاقامة في الصحراء أو حيث لا الاقامة فعليه الاعادة
يسمع (3/102)
صفحة 743
-
103
وان نسيها في المصر حيث تقام الصلاة فلا اعادة عليه
وهذا قول حسن.
ووجدنا هذا مما يرفعه أبو المؤثر عن محمد بن محبوب
رحمهما الله
وأما النساء فقد قيل فى ذلك من الاقامة لهن باختلاف
وقال من قال: لا اقامة عليهن لأن الاقامة انما الرجال لوضع الجماعات
هي
الصلاة
وقال من قال: عليها الاقامة الى أشهد ان محمدا رسول الله
ثم يوجه.
الا الله
وقال من قال: عليها مع ذلك ان تقول الله اكبر الله اكبر لا اله
•
وأما ان تركت الاقامة على النسيان أو المتعمد فقد أتمت على من
يرى عليها الاقامة.
ولا اعادة عليها فيما علمنا.
وأما قول التوحيد فهو سنة واجبة والرجال والنساء فيه سواء.
فأن تركه تارك في الصلاة متعمدا؟
فقال من قال: عليه اعادة الصلاة.
وقال من قال: لا اعادة عليه (3/103)
صفحة 744
11981
والقول بالاعادة هو الأكثر.
وأما ان تركه على النسيان؟
فقال من قال: عليه الاعادة.
وقال من قال: لا اعادة عليه.
والقول الآخر هو الأكثر
وأما تكبيرة الاحرام فهى فريضة من فرائض الصلاة ولايجوز
تركها على عمد ولا نسيان.
فمن تركها متعمدا جاهلا؟
فلا يسعه جهل ذلك ولا يعذر بذلك.
وعليه البدل في النسيان
والبدل والكفارة في الجهل والعمد
•
وفرضها من كتاب الله حيث يقول وكبره تكبيرا.
وانما سميت تكبيرة الاحرام لانه اذا كبرها المصلى وقع في
الحرام.
وانما الحرام ها هنا تحريم الكلام والعمل كله الا ما يأتي في أمر الصلاة وكل شيء من غير أمر الصلاة.
فلا يجوز للمصلى ان يأتيه ما كان في الصلاة الى تمام الصلاة
واحلالها التسليم (3/104)
صفحة 745
وأما الاستعاذة في الصلاة فقد اختلف فيها:
فقال من قال: انها سنة وانها قبل تكبيرة الاحرام.
وأصح القول معها أنها فريضة.
وانها بعد تكبيرة الاحرام.
وفى اثبات فرضها قول الله تبارك وتعالى (فاذا قرأت القرآن
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).
فجاء التأويل ان هذا في أمر الصلاة.
ثم القراءة في الصلاة فريضة.
وفرضها فى كتاب الله حيث يقول (فاقرءوا ما تيسر من القرآن).
وقوله (فاقرءوا ما تيسر منه (وهذا في أمر الصلاة
ثم الركوع وهو فريضة.
وتكبير الركوع الى الركوع سنة.
والتسبيح في الركوع سنة.
وقوله
الله لمن حمده سنة سمع
وتكبيرة السجود الى السجود سنة.
والتسبيح في السجود سنة.
والسجود فريضة (3/105)
صفحة 746
-
--
واثبات فرض ذلك قول الله تبارك وتعالى (يأيها الذين آمنوا
اركعوا واسجدوا) فذلك في الصلاة.
والقعود في الصلاة فريضة
والتحيات سنة.
فهذا ما حضر من ذكر الفرض والسنة.
واختصرنا ذلك بغير تفسير واثبات كل فرض في موضعه وأما
حدود الصلاة:
فقد قيل: ان تكبيرة الاحرام حد.
والقيام حد
والقراءة حـ
وقال من قال: قراءة فاتحة الكتاب حد
وقراءة القرآن فيما فيه قراءة حد ثاني.
وقال من قال: كل القراءة حد.
والمركوع
والسجود حد.
وقال من قال: ان كل سجدة حد ...
وقال من قال: السجدتان كلتاهما حد واحد
والقول الأول هو الأكثر (3/106)
صفحة 747
-
والقعود في التحيات حد كله في الصلاة كلها حد.
وتكبير الركوع كله في الصلاة كلها حد.
وقول سمع الله لمن حمده في كلها حد.
والمتسبيح في السجود كله حد.
والتسبيح في الركوع كله حد.
فمن ترك حدا من هذه الحدود عامدا أو جاهلا فلا يسعه جهل
ذلك.
ولا يجوز ترك حد من حدود الصلاة ناسيا أو عامدا.
فافهم ذلك وبالله التوفيق
والحمد الله حق حمده وصلى الله على رسوله محمدا وآله وسلم. (3/107)
صفحة 748
-
108
--
فصل
في ذكر علم فرائض الصلاة
اعلموا رحمنا الله واياكم ان للصلاة فرائض لا تتم الصلاة الا بكمالها.
وذلك بدليل الكتاب والسنة وقول أكثر علماء المسلمين.
فأول ذلك الطهارة ثم اللباس لما يستر العورة في الصلاة. ثم طهارة الثياب والوقت لكل صلاة واستقبال القبلة
وكذلك ان يصلى المصلى قائما الا من عذر.
وكذلك طهارة الموضع الذى يصلى عليه المصلى فهو سبع فرائض ثم اذا أراد الدخول فى الصلاة فالنية للصلاة وتكبيرة الاحرام وقراءة الحمد والركوع.
ثم الرفع بعد الركوع قائما معتدلا والسجود ثم الجلوس بين السجدتين معتدلا والتشهد الأخير
والصلاة فيه على النبى صلى الله عليه وسلم والتسليم من الصلاة.
فهذا سبع عشرة فرضا لا يجوز ترك واحد منها.
فمن ترك واحد منها وجب عليه اعادة الصلاة.
قال أبو سعيد: ومن ترك تكبيرة على التعمد فصلاته فاسدة.
ومن تركها على النسيان فقد اختلف في ذلك (3/108)
صفحة 749
-
ونحن نحب أن يتم صلاته حتى ينسى أكثر التكبير
فاذا نسى أكثر التكبير فان عليه اعادة الصلاة.
وعنه سئل كم في الصلاة من فريضة.
قال: معى انه قبل ست فرائض.
•
منها تكبيرة الاحرام فريضة.
•
والقراءة فريضة.
وا اقبام فريضة.
والركوع فريضة.
والسجود فريضة
والقعود فريضة. (3/109)
صفحة 750
في ذكر علم سنن الصلاة وما هو
ما لم يذكر مع الفرائض في الصلاة فهو من السنن.
وذلك مثل الآذان والاقامة وسائر التكبير سوى تكبيرة الاحرام ورفع اليدين والافتتاح مثل قولك سبحانك اللهم وبحمدك والتسبيح في الركوع والتشهد الأول والتورك في التشهد الأخير.
فينبغي لكل مصل الا يترك شيئا من هذه المسنين.
وبعض هذه السنن أوكد من بعض.
وقد اختلف العلماء فيمن ترك شيئا من هذه السنن.
فمنهم من قال: قد أساء ولا يعيد.
ومنهم من قال: عليه الاعادة.
قال محمد بن الحسن: الاحتياط له أن يعيد
قال محمد بن الحسن: من ترك شيئا من هذه السنن فالاحتياط
له ان يعيد.
ان من ترك السنن عامدا لتركه فليس يخلو ان يكون مخالفا للسنة.
فان كان مخالفا للسنة؟
فقد روى عن ابن عمر انه قال: من خالف السنة كفر
فهذا على حال يقضى الصلاة ويتوب الى الله. (3/110)
صفحة 751
-
وان كان جاهلا بعلم الصلاة وما يلزمه فيها مما يصلحها أو يفسدها فهو مؤدى للصلاة بما تهوى نفسه لا يلتفت الى ما ترك.
فهذا عليه الاعادة لأن الله عز وجل تعبدنا ان لا نخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمن عبد الله عز وجل فى الصلاة بمخالفة رسوله فهو عاص الله
مستحق بما يجب عليه من حق نبيه.
•
وأما الناسي لما ذكرنا فلا اعادة عليه
واعلموا أن المفروضة خمس صلوات في كل يوم وليلة بدليل القرآن
والسنة.
فأما دليل القرآن (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)
(حين تمسون (المغرب والعشاء الآخرة.
) وحين تصبحون) الصبح
(وعشيا) العصر
وحين (تظهرون) الظهيرة الظهر
وقول آخر من بعد صلاة العشاء.
وفي غير هذا دلائل كثيرة.
•
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فى ليلة أسرى به قال: «فرض الله عز وجل على خمسين صلاة فراجعت ربي فقال خمس» • (3/111)
صفحة 752
112
--
وروى طلحة بن عبد الله ان أعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه
وسلم.
فقال: يا رسول الله أخبرني ما افترض الله على من الصلوات
قال: (الصلوات الخمس الا أن تطوع شيئا» •
ولم يختلف العلماء بأن الفجر ركعتان
والظهر أربع.
والعصر أربع.
والمغرب ثلاث.
والعشاء الآخرة أربع
ولا تجب الصلاة على من لم يبلغ.
فاذا بلغ الصبي والصبية وجبت عليهما الصلاة.
وحد البلوغ ثلاثة أشياء: الاحتلام.
أو بلوغ خمس عشرة سنة.
أو الانبات
فان اجتمعت هذه فهو رجل.
فان تفرد بواحدة فهو رجل (3/112)
صفحة 753
-
- 113
وأما بلوغ النساء فهو الحيض أو خمس عشرة سنة أو الانبات
وأقول ان على الآباء أن يعلموا أبناءهم الصلاة وهم بنو سبع
سنين
فاذا بلغوا عشرا فقصروا عن ضربهم عليها بعد التعاهد ثم بحسن الأدب والرفق
قال النبي صلى الله عليه وسلم «علموا أولادكم الصلاة وهم
بنو سبع سنين واضربوهم عليها وهم بنو عشر سنين» •
وأقول ان من قصر عن تعليم ولده للطهارة والصلاة فقد عصى الله
عز وجل.
* مسألة:
سئل أبو سعيد كم في الصلاة من سنة؟
قال: معى انه قيل فيها ست سنن بعد الدخول فيها
منها الاستعادة سنة.
والتكبير للركوع سنة
والتسبيح سنة
وقول سمع الله لمن حمده سنة.
(م 8 - جامع الجواهر ج 3) (3/113)
صفحة 754
-
-
وقول ربنا ولك الحمد سنة.
التحيات سنة.
وقيل الدخول فيها سنتان:
منها الاقامة سنة.
والتوجيه سنة. (3/114)
صفحة 755
- 115 -
-
-
فصل
في الفرائض التي لا تتم الصلاة الا بها
من جامع أبي محمد:
الفرائض التي لا تتم الصلاة الا بها سبع خصال
النية.
والطهارة.
والسترة الطاهرة.
وطهارة الموضع الذي يستقر عليه المصلى.
والعلم بالوقت
والتوجه الى الكعبة.
والقيام منتصبا عند الصلاة
والحجة فى وجوب النية قول الله جل ذكره (وما أمروا إلا ليعبدوا
الله مخلصين له الدين)
والحجة في وجوب طهارة الموضع قول الله عز وجل (فان لم تجدوا
ماء فتيمموا صعيدا طيبا).
•
وهو الطاهر ولكل خصلة من هذه الخصال. (3/115)
صفحة 756
- 116 -
-
والحجة في وجوب الطهارة قول الله تعالى (يأيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) الآية.
والحجة في وجوب ستر العورة قول الله عز وجل (يا بني آدم قد
أنزلنا عليكم لباسا) الآية.
وخذوا ما قال الله عز وجل (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث
ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة) الآية. (3/116)
صفحة 757
-
117
باب
في الصلاة وفى النيات في الصلاة والنية عند الدخول في الصلاة وفى كل حد من حدود الصلاة
من جامع أبي محمد:
بسم
الله الرحمن الرحيم قال الله تبارك وتعالى (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال).
وقال الله عز وجل (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
وقوموا الله قانتين).
وقال عليه السلام عام حجة الوداع» أيها الناس انه لا نبى بعدى ولا أمة بعدكم فاعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا أركانكم طيبة بها أنفسكم. وأطيعوا ولاة أموركم تدخلون جنة ربكم» •
وقوله صلى الله عليه وسلم» صلوا خمسكم» وقول الله تعالى والصلاة الوسطى) يدل على أن الفرض خمس.
وان الوتر ليس بفرض
ولو كان الوتر فرضا لقال صلى الله عليه وسلم ستا.
ولم يكن لقول الله تعالى والصلاة الوسطى معنا نعرفه اذا الوسطى لا يكون الا ما قبلها من عدد مساويا لما بعدها
وتسمى متوسطة اذ هي بشيئين مستويين فهذا يتهيأ في الخمس (3/117)
صفحة 758
-
118 -
فان قال قائل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال زادكم الله صلاة
سادسة.
قيل له زادكم ولم يقل زاد عليكم يريد بذلك الثواب والله أعلم وقال الله تبارك وتعالى (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراعون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا)
فالذي ينبغي لمن قصد الى الصلاة أن يقوم اليها بأولى الجهات فيها غير متشاغل بغيرها ولا متكاسل عن أداء فرضها
ومن الكتاب:
ولا يجوز الاقعاء في الصلاة ولا افتراش الذراعين في السجود لما
روى عن علي بن أبي طالب
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا على انى أحب لك
ما أحب لنفسى وأكره لك ما أكره.
لا تقرر راكعا ولا ساجدا.
ولا تنظر قبل وجهك ولا عن يمينك
ولا تصلى وأنت عاقص شعرك.
ولا تقعدن على عقبيك في الصلاة.
ولا تفترش ذراعيك فى الصلاة كما يفترش الكلب
ولا تعبثن بالحصى في الصلاة» (3/118)
صفحة 759
---
-.1.19 -
ويستحب للمصلى ان يجعل نظره امام وجهه.
وأحب ان يكون موضع سجوده لأن فى ذلك ضربا من الخشوع.
ولا يضع المصلى يديه على خاصرته في الصلاة.
وقال الله عز وجل (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
وكل من تعبد بالتقرب اليه فهو حسن لا يدخل في خبر القبائح.
ومن أتى قبيحا أو فعله فقد تقدم الدليل باستحقاق العقاب على
ذلك.
ولا يدخل في خير الطاعات
وان كان الحكم واقعا به.
وأمر الله عز وجل باتيان الصلاة ليبلونا بها أينا أحسن عملا
ومن الكتاب:
الفرائض في الصلاة خمس خصال باتفاق تكبيرة الاحرام والقراءة
والركوع والسجود والجلوس والمتشهد
واختلفوا فيما سوى ذلك.
•
•
وقد قيل: من المواجب على المصلى الاعتدال بعد الفراغ من
الركوع.
والجلسة بين السجدتين
و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. (3/119)
صفحة 760
والحجة في فرض تكبيرة الاحرام قول الله تعالى (وكبره تكبيرا) معناه وعظمه تعظيما والله أعلم.
والحجة في وجوب التشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن.
فذلك يدل على تأكيده ووجوبه.
والحجة في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قول الله جل ذكره (يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)
والحجة فى وجوب اعتدال الركعة والجلسة بين السجدتين قوله عليه الصلاة والسلام) اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم ولا ينبسطن أحدكم كانبساط الكلب».
والحجة في وجوب التسليم قوله عليه السلام تحريمها التكبير
وتحليلها التسليم
وأما الاقعا والنقر فى السجود فهما يفسدان الصلاة.
وكذلك كثرة التلفت الذى يشغل المصلى عن صلاته فهو أيضا مفسد.
وليس بمفسد للصلاة ما كان دون ذلك من التلفت
ولكن ينقص فضل الصلاة والله أعلم
ومن الكتاب:
وقال من قال: في قول الله عز وجل (وقوموا الله قانتين) طول
القيام في الصلاة هو القنوت.
وقال من قال: الخشوع فيها. (3/120)
صفحة 761
- 121 -
-
قال أبو عبد الله رحمه الله: الصلاة كلها فريضة الا ان صفتها تأويل
وحملتها تنزيل
قلت: أما الموضوء.
قال الموضوء كله فريضة.
قلت: فمسح
الأذنين
قال: مسح الأذنين من الرأس.
من كتاب أبي جابر:
قال لى الحكم بن بشير: اذا صليت الفرائض فكن فيها مؤخرا
غير مستريح فانه أحرى الا يزلك الشيطان
فاذا صليت النوافل فان شئت فأطل.
مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
وقد روى انه قال الأعرابي يركع حتى يطمئن راكعا ثم يرفع حتى
يعتدل فيكون تاما من غير تقصير فيه.
وما نقصت من ذلك فانما نقصته من صلاتك.
ثم تسجد سجدة بتكبيرة حتى تهوى.
وتمد التكبيرة وتضع ركبتيك على الارض.
قيل: يديه ان أمكن (3/121)
صفحة 762
-
122
-
ويضع يديه حذا وجهه عند أذنيه
وكذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويمد التكبيرة في حال الخفض والرفع.
ويضع أولا ركبتيه ثم يديه ثم وجهه ويسبح ثلاثا.
ويرفع يديه أولا بعد وجهه ثم ركبتيه.
ولأن آخر ما يضع على الأرض وجهه.
ارجع الى كتاب بن جعفر:
فاذا قام المصلى للصلاة فبالخشوع والخضوع فانه في مقام
عظيم بين يدى جبار كريم.
وقيل: ان أول أوقات الصلاة أفضلها.
ويستحب ان تكون الركعة الأولى من الصلاة أطول من الثانية
ويكون بين قدميه قدر مسقط نعل في عرضهما
وان كان أقل أو أكثر فلا بأس •
ويكون نظره نحو موضع سجوده.
ويرسل يديه ارسالا في قيامه
فاذا
ركع
قال: سبحان ربي العظيم.
وقال بعضهم: ويحمده. (3/122)
صفحة 763
123
فاذا ركع ورفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده واستقام حتى يرجع
كل عضو الى مفصله.
ويقول: ربنا لك الحمد أو الحمد الله لا شريك له.
فما قال من ذلك كفاه مرة واحدة.
وقال من قال: فى المصلى اذا قام من التحيات والسجود رفع ركبتيه
قبل يديه.
وقال من قال: يديه قبل ركبتيه وهو أكثر القول.
مسألة:
عن مسروق وعن أبى بكر: انه كان كأنما يقعد على الرضف اذا
انصرف عن الصلاة حتى يقوم •
يعنى لا يقعد بعد التسليم وهو قول أبي حنيفة.
وقال أسد: الا فى الفجر والعصر.
قال غيره: معنا انه يخرج ذلك فى أمر الصلاة بعد الصلوات
ويستحب ان يوصل ما يستحب من السين على أثر المكتوبات
ولا يقعد عنها الا في ذكر ودعاء.
ولا يقعد المعنى غير ذلك حتى يقوم لها.
وأما ثبوت المغرب فلثبوت معنى ركعتيها يستحب تعجيلها قبل الدعاء
ليرفعا معا. (3/123)
صفحة 764
مسألة:
-
124 -
-
ومن جامع ابن جعفر:
وعن أبي عبد الله: ان من قعد في صلاته على قدميه جميعا متعمدا.
أو يقعد على يمينه متعمدا من غير عذر
أو لم يمس أنفه الأرض واعتمد على أحد يديه في ركوعه وسجوده.
ولم يعتمد على الأخرى ولم يضعهما على ركبتيه ولا على فخذيه في
ركوعه
ولم يضعهما على الأرض في سجوده متعمدا.
وكذلك الركبتين في السجود والقدمين.
لا ابلغ فى ذلك الى فساد ولو فعل ذلك في جميع ركوعه وسجوده
متعمدا.
ولا يجب له ذلك ولا يؤمر به.
وأما اذا جلس مقعيا فلا آمن عليه النقض الا من عذر
قال أبو عبد الله: لا نقض عليه في الاقعاء.
وقد نهى عن
ومن غيره قال محمد بن المسبح: اذا مس بيده الثانية أو برجله
الثانية في الركوع والسجود والقدمين فقد جازت صلاته ان شاء الله. (3/124)
صفحة 765
125
-
ويوجد عن بعضهم انه قال: ما صليت صلاة قط الا استغفرت ربى من تقصيرى فيها.
وقال: أخبرنا هاشم بن الجهم عن جابر بن النعمان عن ابن المعلا عن الربيع انه سئل ما يقول اذا قام الرجل الى الصلاة
قال: اذا قام الرجل يريد الصلاة: قال: اللهم اني استغفرك مما
ضيعت مما أمرتني به
واستغفرك مما ركبت مما نهيتني عنه
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجعلوا لبيوتكم نصيبا من صلاتكم تبتغون بذلك البركة والجماعة أفضل.
مسألة:
وعن أبى الحوارى: فى رجل تراه يصلى ولا يعرف كم في الصلاة من ركعة ولا سجدة ولا ما يقرأ فيها وتعلم ذلك منه.
فعلى ما وصفه فقد قال بعض الفقهاء عليك ان تعلمه اذا رأيته
لا يحسن الصلاة.
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
وجاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل صلاة
العجلان
فتأول ذلك الفقهاء انه اذا استعجل عن تمام الصلاة ولم يتم ركوعها ولا سجودها فضيع أو انقص حدا من حدودها فذلك لا تتم
صلاته (3/125)
صفحة 766
-
126
-
فصل
في النيات في أمر الصلاة ما يقول الامام اذا أم في صلاة الجماعة بمن خلفه كيف ينوى ويقول في نيته
واذا أراد أن يصلى بهم صلاة الجمعة كيف يكون نية الذين يصلون خلفه وما قولون في نيتهم
قال: فان الامام ينوى ان يصلى الفريضة التي افترضها الله عليه وهي صلاة الجمعة أو غيرها كذا كذا ركعة طاعة الله ولرسوله الى الكعبة الفريضة اماما لمن يصلى.
وأما المأموم فانه ينوى ان يؤدى الفريضة التي افترضها الله
عليه صلاة الجمعة وغيرها بصلاة الامام اذا كان وليا.
وان كان غير ولى نوى ان يصلى بصلاة الجماعة والله أعلم.
قلت: ما تقول فى المصلى في قيام شهر رمضان
كيف ينوى ويقول في نيته اذا كان اماما وكيف تكون نيته اذا
كان غير امام؟
قال الذي عرفت ان قيام شهر رمضان سنة نافلة
وينوى ان يصلى قيام شهر رمضان أداء السنة امانا لمن يصلى
بصلاته
والمأموم ينوى اتباع الامام يصلى بصلاته والله أعلم. (3/126)
صفحة 767
127
-
قلت: ما تقول في المسافر اذا حضرته الأولى وهو في حال سفره وأراد أن يصيلها في وقتها ويضيف اليها صلاة الآخرة.
-
أو أراد ان يصليهما جميعا
كيف يبتدئ ويقول في نيته؟
فاذا أراد ان يصلى الظهر فى وقتها ويجر اليها الآخرة يقول أصلى
في مقامى هذا فريضة صلاة الحاضر ركعتين.
وأضيف وأجر اليها فريضة صلاة العصر الآخرة ركعتين أصليهما
جميعا صلاتي سفر طاعة الله ولرسوله.
واذا نوى تأخيرها وصلاها فى وقت الأخرة يقول أصلي في مقامي هذا فريضة صلاة الظهر الفائتة ركعتين أضيفهما الى صلاة العصر
الحاضرة ركعتين أصليهما جمعا صلاتي سفر طاعة الله ولرسوله
ويقدم الأولى.
•
وكذلك صلاة المغرب والعشاء الآخرة على هذه الصفة والله أعلم
قلت: ما تقول فيمن حضره شهر رمضان وأراد ان يعقد النية
للشهر كله.
كيف ينوى ويقول في نيته
وأى وقت تكون النية في أول الليل عند مبيته
أو قبل طلوع الفجر؟ (3/127)
صفحة 768
128 -
قال: فانه ينوى صوم شهر رمضان المفترض صومه من أوله
الى آخره.
و استفراغ المفترض منه فريضة واحدة كما أمر الله.
هذا في قول من يقول: ان شهر رمضان فريضة واحدة.
وتكون النية في أول الشهر في بعض القول.
وأما من يقول: ان كل يوم فريضة.
فان النية يجددها في كل ليلة
ويستحب ان تكون عند السحور.
وعليه ان يقول: غدا ان شاء الله أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان طاعة الله ولرسوله من طلوع الفجر الى الليل والله أعلم
قلت: ما تقول في نية في صوم البدل
وكذلك فى الكفارة اذا اراد ان يصومها أو غير ذلك في العتق
والاطعام.
فانه ينوى ان يبدل ما لزمه من فساد شهر رمضان والكفارة
كذلك ينوى لها ان صومه كفارة شهر رمضان كان
أو اطعام والله اعلم.
يصوم
•
أو عتق
قلت: ما تقول فى الامام اذا أم فى صلاة الجنازة بمن خلفه.
كيف يبتدئ ويقول في النية. (3/128)
صفحة 769
129
-
وكذلك الذين يصلون من خلفه كيف يبتدون ويقولون في النية
وكذلك أعليهم ان يأتوا بجميع الدعاء الذى يأتى به الامام في الصلاة أم لا وان يكونوا عارفين بذلك الدعاء أتجزيهم قراءة الحمد وحدها خلف الامام؟
قال: فانه ينوى ان يصلى على الجنازة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انه قد صلى صلى الله عليه وسلم مستقبل الكعبة.
والمأمون ينوون ان يصلون على الميت اتباع الامام.
ويعتقدوا انها سنة طاعة الله ورسوله مستقبلين الى الكعبة
ويقرءون خلف الامام سورة الحمد •
ويأتون بالدعاء كما يفعل الامام لمن أحسنه.
لا
يحسنه أجزاء قراءة الحمد ومن عرف من ذلك والله أعلم
قلت ما تقول فيمن كان عليه بدل صلوات وأراد ان يقضى البدل
الذي عليه وتلك الصلوات
كيف يبتدئ ويقول في نيته؟
قال: فانه ينوى بدل ما لزمه من صلاة فائته أو فاسدة وهي صلاة
كذا وكذا الى ان يستكمل ما لزمه من ذلك والله اعلم.
(م 1 - جامع الجواهر جـ 3) (3/129)
صفحة 770
-
فصل
في ذكر النية عند الدخول فى الصلاة في كل حد من حدود الصلاة
فأما المنية فى الاقامة بمعنى أداء الفرض.
وأما التوجيه بمعنى المدح الله.
وأما تكبيرة الاحرام فهى بمعنى الاخلاص الله.
وأما الاستعاذة فهى بمعنى الامتناع والتعوذ بالله من الشيطان
الرجيم
وأما القراءة فهى بمعنى الدرس كشخص يرى شخصاً.
وأما النية في الركوع بمعنى التواضع لله والخضوع الله.
وأما السجود بمعنى التذلل الله
وأما القعود لقراءة التحيات بمعنى الثنى على الله
وأما التسليم على اليمين بمعنى السلام على الملكين وتمت الصلاة
واريد الانصراف
وأما التسليم على الشمال بمعنى الرحمة على المؤمنين (3/130)
صفحة 771
I
-
131
مسألة:
والزيادة المضافة من كتاب المجالس:
وأما الحكمة في بناء الصلاة على الأحوال الأربعة المقيام والركوع
والسجود والقعود
ان المخلوقات أربعة أصناف:
صنف قائم مثل الاشجار والحيطان وما أشبهها.
وصنف راكع مثل البهائم وذوات الأربع.
وصنف في هيئة الساجدين كالهوام
وصنف في هيئة القاعدين كالنبات
•
وكلهم يسبح بحمد الله تعالى الا تراه يقول (وان من شيء الا بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم).
يسبح
والأثواب لشيء من هذه الأحوال الأربعة على تسبيحه لأنهم
مجبورون فيه.
فأمرك الله بصلاة على هذه الأحوال الأربعة ليعطيك بالقيام
في الصلاة ثواب القائمات
وبالركوع والسجود والعقود ثواب البهائم والهوام والنبات وفيه
شعرا.
كن في المساجد ساكنا متواضعا
وابسط اذا صليت ظهرك راكعا (3/131)
صفحة 772
-
واذا سجدت فناج ربك واقترب
بالقلب منه في سجودك خاشعا
واجعل همومك فى صلاتك واحدا
هما يكون لما أهمك جامعا
ومن الموسوس واحترس متيقظا
متعوذا بالله
واحذر سنانا نحو صدرك شارعا نزعاته من
اني رأيت له التعوذ قامعا
متخشعا فيها وقورا ساكنا
للقلب في كل الخواطر نازعا
أقم الصلاة فانها موزونة
ان لم تقمها كان سعيك ضائعا
كم بين راح للقبول وخائف
للرد واجعل حسن ظنك شافعا
واذا دعوت الله فاضرع وابتهل
حقت اجابة من دعاه طائعا
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (3/132)
صفحة 773
-
1
133
-
باب
في ترك الصلاة بعد وجوبها عليه وفيمن غلب على عقله وفى معرفة أوقات الصلاة وما على المتعبد بعلم الوقت للصلاة وفى الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها وفى الصبى متى يؤمر بالصلاة وما يجب على الانسان من تعليم ولده وفى معرفة الفجر والشفقين وذكر صلاة الوسطى وما أشبه ذلك
ان من ترك الصلاة وقال لا أصلى فقد كفر
?
وواجب على السلطان اذا علم به أن يستتيبه ثلاثة أيام.
فان صلى قبل ثلاثة أيام والا قتله.
وينبغى أن يأمره عند وقت كل صلاة بالصلاة.
فان لم يصل ضربه ضربا وجيعا.
فاذا انقضى ثلاثة أيام ولم يصل ضرب عنقه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بين العبد والكفر الا ترك
الصلاة.
وقد قال أصحابنا: لا يرفع عنه الضرب حتى يصلي أو يموت.
بالضرب (3/133)
صفحة 774
-
134
-
فصل
فيمن غلب على عقله
فان الغالبة على وجوه:
فمن غلب على عقله بجنون دائم ثم أفاق بعد يوم أو بعد سنة فلا قضاء عليه لأن الكلم عنه مرفوع.
ومن أغمى عليه في أوقات الصلاة أو صلاة واحدة فقد اختلف الفقهاء
هل عليه قضاء؟
فالذي أرى ان عليه الصلاة باتفاق قبل ان يغمى عليه.
فلما أغمى عليه اختلفوا هل يسقط عنه أم لا؟
فلا تسقط عنه الصلاة الا باتفاق
وقد اتفقوا كلهم لا أعلم بينهم اختلافا انه اذا أغمى عليه يوما من شهر رمضان أو أكثر ان عليه قضاء الصوم.
ومن تداوى بدواء فذهب عقله فلا اثم عليه وعليه القضاء.
ومن شرب مسكرا فذهب عقله عن الصلاة أو صلوات فهو عاص لله
عز وجل وعليه الحد وعليه القضاء اذا فاق افترض عليه أن يتوب
الى الله من شربه.
ومن فوت الصلوات ومن شرب سما فذهب عقله فقد عصى
الله
وعليه قضاء الصلوات الذا أفاق. (3/134)
صفحة 775
--
-
ولا حد عليه
ومن وثب وثبة مرحا ولعبا في غير منفعة فذهب عقله.
فالجواب فيه كشارب السم
ومن نام عن صلوات أو صلاة فلا إثم عليه
و عليه القضاء اذا استيقظ أى وقت استيقظ
قال النبي صلى الله عليه وسلم «ليس التفريط في النوم انما
التفريط في اليقظة» •
ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصليها اذا ذكرها.
ولا كفارة لها الا ذلك (3/135)
صفحة 776
-
136
-
فصل
المواقيت الصلاة
اعلموا رحمنا الله واياكم ان الله فرض على خلقه خمس صلوات
في كل يوم وليلة في مواقيتها
فمن أداها فى وقتها الذى افترض عليه أخرت عنه
ومن أداها قبل وقتها لم يجز وعليه الاعادة.
ومن أخرها عن وقتها بغير عذر فهو عاص لله عز وجل
وكذلك عليه قضاؤها
•
ثم اعلموا رحمنا الله واياكم ان لكل صلاة وقتين:
أولا وآخرا الا المغرب فوقتها وأحد.
فمن صلى في أول الوقت فجائز
ومن صلى بين الوقتين فجائز
ومن صلى في آخر الوقت فجائز
•
ثم ان أول وقت الظهر اذا زالت الشمس
فاعرف على كم قدم زالت
فالوقت محدود الى ان يصير ظل كل شيء مثله بعد القدر
زالت عليه الشمس من الأقدام ذلك اليوم فهو آخر وقت الظهر.
الذي (3/136)
صفحة 777
-
137
ووقت العصر أول وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله بعد الذي زالت عليه الشمس
القدر
و آخر وقتها ان يصل ظل كل شيء مثليه بعد القدر الذي زالت
عليه الشمس
فمن اخر الصلاة الى ذلك الوقت كان مفرطا وصلاها قضاء.
ووقت المغرب اذا غربت الشمس
فمن آخرها الى ان تبدو النجوم فقد أخطأ.
ذلك ان جبريل أم النبى صلى الله عليه وسلم عند الكعبة كل صلاة وقتين أولا وآخرا في يومين الا المغرب
فانه أم به حين غربت الشمس في اليومين جميعا
ووقت صلاة العشاء الآخرة عند غيبوبة الشفق
والشفق هى الحمرة التي تكون في مغرب الشمس وآخر وقتها
الى ثلث الليل
ووقت صلاة الفجر اذا طلع الفجر الثانى وهو البياض الذي يطلع
من مطلع الشمس
والفجر فجران فجر قبل هذا وهو بياض في السماء بعد يسار
القبلة طويل فذلك البياض
فذلك البياض لا تحل به الصلاة ولا يحرم به الطعام والشراب
على الصائم (3/137)
صفحة 778
-
و آخر الوقت ما لم تطلع الشمس
وواجب على الأئمة ان يؤذنوا ويصلوا الصلوات على قدر حضور
الناس
فان علموا ان الناس تضيق عليهم الصلاة لعلة بفلس اخروا حتى يسفر وتكثر الجماعة في المسجد
وهذا أحب الى ان يؤخر صلاة العشاء الاخرة بعد غيبوبة الشفق
بمدة ليجتمع الناس
ولا يؤخروها الى ثلث الليل فيثقل عليهم الجماعة
وكذلك يضيق على الناس وتقل جماعتهم
ولكن يتوسط بهم في العصر.
مسألة:
وسئل لعله أبو سعيد عن مغيب قرن الشمس
قلت أهذا القرن الموصوف
قال: معى قيل انه انما يكون ذلك مغيب شيء من فم الشمس نفسه في موضع مغيب الشمس الموضع الذى لا تتوارى بشيء من المعارضات لها من الجبال وأشباه ذلك الا لعلة مسقطها من موضعها
وينبغي أن نستعد قبل الزوال لصلاة الظهر ونتوضأ. (3/138)
صفحة 779
-
ويجب ان نحضر المسجد ونصلى تحية المسجد وننتظر المؤذن
فنجيبه
ثم نقوم ونصلى اربع ركعات عقب الزوال.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطولهن ويقول «هذا وقت تفتح فيه أبواب السماء فأحب أن يرفع لى فيه عمل صالح).
ففي الخبر أن من صلاهن فأحسن ركوعهن وسجو هن صلى معه
سبعون ألف ملك يستغفرون له الى الليل (3/139)
صفحة 780
-
12.
كثير
من كتاب الأشراف:
فصل
في وقت صلاة الظهر
قال أبو سعيد معى انه يشبه الاتفاق من قول أصحابنا
ان أول صلاة الظهر من حين ما يتبين زوال الشمس بقليل أو
و آخر وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله.
الا الزوال على نحو هذا يخرج عندى ظواهر قولهم ومعى: انه قد قيل ان الصلاة لا تصلى بالظل وانما تصلى بالاعتبار
بالشمس
فاذا صارت الشمس على جانب عينه اليسرى بعماة في الشتاء اذا استقبل القبلة فذلك آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
فاذا صارت في وجهه اذا كان مستقيما في استقباله القبلة في الحر
فذلك آخر وقت الظهر وأول وقت العصر
وقد جاء في معنى قولهم استحباب للمؤذنين والأئمة ان يبردوا بصلاة الظهر فى الحر
ولعل ذلك مما تأتى فيه الرواية بالأمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم. (3/140)
صفحة 781
0 141
-
ويخرج معنى ذلك بالرفق بالناس فيها عندى من الارادة في
المعنى.
وقد يخرج عندى فى ذلك على العموم فى الحر الشديد في الجماعة
وغير الجماعة اذا صارت الشمس في كبد السماء.
ان ذلك الوقت في قولهم النهي عن الصلاة فيه.
ولا أعلم بينهم في ذلك اختلاف
الا
لا ان بعضهم رخص في ذلك يوم الجمعة.
فاذا ثبت هذا المعنى فحسن الخروج منه للعامة بالصلاة الى حال
الأثر والخروج من الريب فيه واختلفوا
•
فقال بعضهم: اخر وقت أول العصر.
قال أبو سعيد: يخرج معنا كما قال بغير تمكين ان يكون آخر
الوقت هذه مع أول وقت هذه.
واختلفوا فى آخر وقت العصر
قال أبوسعيد: الذي معنا ان آخر وقت العصر الى غروب الشمس
في بعض ما قيل
واختلفوا بالتعجيل بصلاة العصر وتأخيرها
فقالت طائفة: تعجيلها أفضل
قول ثان: عن أبي هريرة وابن مسعود أنهما كانا يؤخران
العصر (3/141)
صفحة 782
-
1420
-
وقال قوم: العصر فى آخر وقتها والشمس بيضاء لم تتغير
والأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على
أفضل الأمرين تعجيل العصر في أول وقتها والله أعلم.
قال أبو سعيد: معى انه يشبه معاني ما قد قال عندى •
يخرج في قول أصحابنا الا قوله آخر وقت العصر غروب الشمس قبل ان يصلى المرء فيها ركعة فانه يريد هذا الى آخر وقتها ان
يصليها
ويبقى من وقتها قبل غروب الشمس قدر ما يصلى ركعة
فحسن.
وان أراد انه بقدر ما يصلى ركعة قبل غروب الشمس هو آخر
وقتها.
فقد يخرج انه آخر وقتها.
ولكن اذا لم يتم الصلاة في وقتها فليس ذلك بتمام وقتها
وفى المعنى انه آخر وقتها بتمامها
وانما يخرج انه آخر وقتها اذا صلاها قبل الغروب بتمامها.
لا يخرج في معانى قول أصحابنا انه لو نام عنها أو نسيها أو
تركها لمعنى حتى بدأ بها فصلى بعضها وغاب من الشمس بعضها. (3/142)
صفحة 783
-
فيخرج في معاني قولهم انه لا صلاة بعد ذلك
وانه يمسك عن الصلاة حتى يستوى مغيب الشمس.
ثم في بعض قولهم يأتى بها من أولها لأنها قد فسدت بالوقت الذى لا تجوز فيه الصلاة.
وفى بعض قولهم: انه يبنى عليها ويثبت له العمل المتقدم.
ومعى انه لو بقى عليه حد مما لا تجوز الصلاة الا به للحقه معنى
القول.
جواب من حاشية الكتاب:
وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله سألته عن وقت صلاة
العصر في الشتاء على كم يكون المظل فى أوله وآخره وعند منتهاه.
وكيف تفسير ذلك وكيف تعرفونه؟
•
فاعلموا رحمنا الله واياكم أن ذلك حفظه لنا الثقة عن المسلمين من حملة العلم عن الثقة أيضا من حملة العلم من المسلمين.
عن سليمان بن عثمان وكان سليمان من فقهاء أهل زمانه انه قال: ينقضى وقت صلاة المظهر اذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال. (3/143)
صفحة 784
-
144
وقد رأينا فى آثار المسلمين عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال آخر صلاة الظهر اذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال.
الزوال
و آخر وقت العصر اذا كان ظل كل شيء مثله (لعله مثليه) بعد
فبلغنا ذلك وأخذ نابه
وقد قال موسى بن أبى جابر فيما بلغنا لم ير أحدا يقيس الصلاة
بالظل
وكان لا يرى وقت الصلاة بقياس وانما هو المتحرى والنظر
وهو عندنا في الشتاء والحر سواء.
ويروى عن أصحابنا أيضا انه يروى عن على بن أبي طالب انه قال: اذا زاد الفيء ستة أقدام ونصف قدم بعد الزوال.
فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر
وهو ثلاثة أرباع النهار
فمن صلى صلاة الظهر بعد ستة أقدام ونصف قدم بعد زوال وهو
ظل كل شيء مثله؟ (3/144)
صفحة 785
-
140
-
- فانه صلاها في وقت صلاة العصر.
في ذكر صلاة المغرب قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى الاتفاق
من قول أصحابنا.
ان أول وقت المغرب اذا غربت الشمس فى موضعها حيث لا توارى
بالحجاب من الجبال ونحوها.
وحين ذلك يطلع الليل بمعانى ما قيل
فذلك أول وقت المغرب.
وكذلك أول وقت افطار الصائم.
وقد يوجد في بعض قولهم التأكيد فى صلاة المغرب والصلاة لها
في أول وقتها هذا.
وما بعد فقد خرج من الوقت
ويخرج ذلك فى معنى الحث عليها للخوف من فوت وقتها.
وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا تزال أمتى على الفطرة ما صلوا المغرب قبل بدو النجوم.
وفى ذلك تشديد وتأكيد حتى انهم يرون عن النبي صلى الله عليه وسلم ان جبريل عليه السلام صلى به الصلوات كلها.
فجعل لكل صلاة منها أولا وآخرا الا صلاة المغرب فانه
صلاها به مرتين حين غربت الشمس.
(م 10 - جامع الجواهر ج 3) (3/145)
صفحة 786
187 -
فكان ذلك يخرج دالا على وقتها لا يعدوه.
وأما في معاني قول أصحابنا على معنى أن أول وقتها وقت غروب
وطلوع الليل
•
و آخر وقتها الى مغيب الشفق.
ومنه واختلفوا في الشفق:
فكان قوم يقولون: الشفق الأحمر.
وقال آخرون: ان المشفق البياض.
وقال أحمد: لا يعجبنى أن يصلى اذا ذهب البياض في الحضر
ويجزيه في السفر اذا ذهب الحمرة.
ويجزيه في الحضر والسفر اذا ذهب الحمرة
قال أبو سعيد: ومعى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا في المشفق
نحو ما حكى من الاختلاف
ويعجبني ألا يترك المغرب الى مغيب البياض.
ولا يصلى العشاء الآخرة قبل مغيب البياض.
واذا ثبت معنى الاختلاف ففى ثبوت وقت المغرب الى مغيب الشفق
ثبوت لوقتها الى مغيب البياض عند من قال به.
والحضر والسفر سواء فى القصر والتمام لأن الشفق قد يمكن فيه
الضيق والعذر. (3/146)
صفحة 787
147
فان افترق معناه فلمعاني العذر عندي.
واما الجمع والبياض هو الضوء المعترض من الشفق •
والفجر ليس ما يبقى مستطيلا ولا ما يتقدم الفجر من مثل
ذلك.
من كتاب البصيرة:
الذين لم يروا القياس بالقدم قالوا يقوم الانسان مستقبل القبلة
ثم يعتدل
فلا يرفع رأسه ولا ينكسه
ويغل رقبته ثم يقبض بيده على نحره لئلا يميل يمينا ولا شمالا ولا فوق ولا تحت.
ثم يرفع طرفه فى ذلك الحال الى الشمس من غير ان يتحرك. فاذا رآها قد نزلت وكان الشتاء فوق الحاجب الأيسر وفي عينه
اليسرى فقد حضر وقت صلاة العصر.
وبعض يقول اذا صارت في وجهه
وأما في الحر اذا صارت في حاجبه الأيمن أو في عينه اليمنى
فقد حضر وقت صلاة العصر.
وقال من قال: بأن يمد الانسان كفيه جميعا ويبسط أنامله كلها
ويستقبل الشمس سهيليا أو نعشيا (3/147)
صفحة 788
148،
ثم يرفع ابهام يده التي مما يلى المغرب والمسبحة التي يسميها العوام السبابة.
وأما النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه ان يسموها المسبحة.
فيقي بين المسبحة والابهام كالحلقة ثم ينظر الى الشمس
فاذا صارت داخل الحلقة واذا وقعت على رائحة يده
فيعلم ان صلاة العصر قد حضرت •
واذا لم يقع بعد فبعد ذلك وقت صلاة الظهر.
ولهم دلائل كثيرة تركت البحث عنها.
الأخرى (3/148)
صفحة 789
149 -
قال أبو
فصل
في ذكر وقت العشاء الآخرة
سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا ان آخر
وقت العشاء الآخرة الى ثلث الليل
وفى بعض قولهم الى نصف الليل
ولا أعلم من قولهم أنه الى ربع الليل ولا الى أكثر من نصف الليل والله أعلم بذلك
وفى بعض ما يدل من قولهم أن تعجيل الصلاة في أول وقتها
أفضل.
الا أنه قد يخرج فى معانى قولهم انه يستحب في الحر تعجيل
العشاء الآخرة.
ويستحب في الشتاء تأخيرها
ولعل ذلك على معنى ما قيل طلب الرفق بالناس والمفصل
ان الحر ليله قصير وتعجيل الصلاة جماعة أخف على الناس لم يعرض لهم من أمور النوم والرباط بين الصلاتين فضل عظيم.
فاذا لم يكن هناك سبب يوجب ضررا فمعنا الرباط أفضل.
فهذا استحب من استحب صلاة العشاء الآخرة جماعة
انه يرجى من ذلك من الفضل أكثر من الضرر (3/149)
صفحة 790
-
??
-
فاجتهد أن تعود الى المسجد قبل غروب الشمس واشتغل بالتسبيح
والاستغفار
ان فضل هذا الوقت كفضل ما قبل الطلوع •
قال الله تعالى: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) ولتغرب عليك الشمس وانت في الاستغفار.
ثم تصلى الفرض بعد جواب المؤذن (3/150)
صفحة 791
101
-
فصل
في ذكر وقت صلاة الفجر
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابا ان أول صلاة الفجر منذ ان يطلع الفجر الى أن يطلع قرن الشمس
قليل أو كثير
ويخرج في معانى قولهم عندى: انه لا صلاة اذا طلع من قرن الشمس من فريضة ولا نافلة ولا بدل
شيء
وانه من أدرك من صلاته شيئا فصلى قبل ان يطلع من قرن الشمس
ثم ان طلع عليه منها شيء انه لا صلاة له في ذلك الوقت
ويلزمه الامساك عن الصلاة حتى يستقيم طلوع الشمس
فاذا أتم طلوعها:
فمنهم من يقول: يبنى على ما صلى.
ومنهم من يقول: يبتديها.
ويعجبني ان يمضى على صلاته ويتمها.
انه قد صلاها على السنة وقد منعته السنة الصلاة فانقاد لها
ولم يخرج من معانى الصلاة الا بالسنة.
فما لم يعمل أو يتكلم بما يفسد الصلاة ولا يرى الخروج من
الصلاة وكان على نية اتمام الصلاة؟ (3/151)
صفحة 792
152
-
فأحب له تمامها باتمامه لها بعد طلوع الشمس
ومنه: واختلفوا في التعجيل بصلاة الفجر وتأخيرها.
قال أبو سعيد: معى ان عامة قول أصحابنا يخرج على استحباب تعجيل الصلوات في أول أوقاتها
•
الا انه قد يخرج في بعض معانى قولهم استحباب الفلس لصلاة الفجر فى الشتاء والرفق بها في الحر في الجماعات.
وأحسب أن صاحب هذا القول منهم يذهب الى الرفق لطول
ليل الشتاء.
وكذلك قصر ليل الحر وما يدخل على الناس في ذلك من
والرفق.
فيتحرى بهم معانى الرفق في النظر
المشاق
فاذا لم يكن في الشتاء خوف ضرر عليهم من طريق النوم كان
الفلس للصلاة أفضل.
والتارك لذلك لمعنى العدل.
واذا كان فى الحر قصر المليل ومعنى ضيق النوم كان ما يرجى من
اجماع الناس للجماعات للرفق بهم
أفضل
ولا يعجبنى أن تبعد بذلك على حال وسط الوقت وهو ثلث وقتها
الأوسط.
مسألة:
من بعض كتب المسلمين: عن بعض المسلمين رحمهم
الله تعالى (3/152)
صفحة 793
-
153
-
منسوبة من جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله تعالى وأما وقت المغرب فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى فى اليوم الأول حتى غابت
الشمس.
وصلاها في اليوم الثاني حين كاد الشفق ان يغيب
وعلى هذا وقتها منذ تغرب الشمس الى ان أن يغيب الشفق
وقد روى انه صلاها والشفق البياض المفترض في الأفق
قال أبو سعيد: معى فى معنى الاتفاق من قول أصحابنا ان صلاة المفجر من طلوع الفجر الى أن يطلع من الشمس قرن.
و ان صلى شيئا من صلاته ثم طلع قرن من الشمس؟
قول: يبنى على ما صلى
ومنهم من يقول: يبتديها
•
ويعجبني يمضى على صلاته
ومن كتاب البصيرة: قالوا ان عند طلوع الفجر الدليل على ذلك ان يكون نفس الرجل في المنخر الأيسر أكثر نفسيا من المنخر الأيمن
وما لم يطلع الفجر يكون العكس
وعن عروة بن الزبير قالت عائشة رضى الله عنها قلت يا رسول الله
ما هذه الصلاة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مواريث آبائي و اخواني
من الأنبياء. (3/153)
صفحة 794
-
154 -
-
فأما صلاة الفجر فتاب الله على آدم عند طلوع الفجر فصلى لله ركعتين شكرا فجعلهما لى ولأمتى كفارات وحسنات
وأما صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس أتاه جبريل فبشره بالتوبة فصلى الله أربع ركعات فجعلها لي ولأمتى تمحيصا
وكفارات ودرجات
وأما صلاة العصر فتاب الله على أخى سليمان حين صار ظل كل شيء مثله أتاه جبريل فبشره بالتوبة فصلى الله أربع ركعات شكرا فجعلها الله لي ولأمتى تمحيصا وكفارات ودرجات.
وأما صلاة المغرب فبشر الله يعقوب بيوسف حين سقط القرص
وحل الافطار للصائم.
ثم أتاه جبريل فبشره انه حى مرزوق.
فصلى الله ثلاث ركعات شكرا فجعلها لى والأمتى تمحيصا وكفارات
و درجات.
وأما صلاة العشاء الآخرة فأخرج الله يونس من بطن الحوت
كالفرخ لا جناح له حين اشتبكت النجوم وغاب الشفق.
فصلى الله أربع ركعات شكرا.
فجعلها الله لى ولأمتى تمحيصا وكفارات ودرجات.
ثم
قال النبي صلى الله عليه وسلم (لو أن نهرا على باب
أحدكم فاغتسل منه في كل يوم خمس مرات هل يبقى عليه من الدرن
شيء» • (3/154)
صفحة 795
-
قالوا: لا يا رسول الله
قال: فهذه الصلاة تغسلكم من الذنوب غسلا.
ومن كتاب آخر:
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمنى جبريل صلى الله عليه وسلم عند الكعبة مرتين فصلى بي مالت الظهر حين الشمس قدر الشراك
ثم صلى بي الظهر من الغد حين كان كل شيء قدر ظله في وقت
العصر.
وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة قالت: ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من النبي صلى الله عليه وسلم ما استثنت أباها ولا عمر •
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أبردوا عن الصلاة في الحر فان شدة الحر من فيح جهنم».
وعن العلا بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أنس ابن مالك فقام يصلى العصر
بعد الظهر
فلما فرغ من صلاته ذكرنا له تعجيل الصلاة أو ذكرها. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين ثلاثا يجلس أحدهم حتى اذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر فيها
الله منها الا قليلا. (3/155)
صفحة 796
-
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمنى جبريل
عليه السلام عند الكعبة مرتين
فصلى بي المغرب حين أفطر الصائم.
ثم صلى بي من المغد حين أفطر الصائم.
وفى موضع آخر: حين غابت الشمس ثم للمغرب حين غابت الشمس
المغد أثاني من ثم
أقام
عن عائشة: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان أسرع الصلاة فوتا المغرب.
وقال صلى الله عليه وسلم «لا تزال هذه الأمة على الفطرة ما لم يؤخروا الى ان يطلع النجوم» •
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمنى جبريل عند الكعبة مرتين صلاتي العشاء حين غاب الشفق ثم جاء من الغد فصلا بي العشاء حين ذهب من الليل ثلثه. (3/156)
صفحة 797
157 -
-
فصل
في ذكر الصلاة الوسطى
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا أنها
صلاة المغرب.
ومعى صلاة العصر تخرج عندى أكثر ما قيل والله أعلم.
الخندق
ومن جامع أبي محمد قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ملأ الله
قبورهم نارا».
مسألة:
عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: وسألته عن الصلاة
الوسطى
فقال: قد اختلف في ذلك.
فقال من قال: صلاة العصر.
وقال من قال: صلاة الظهر.
وقال من قال: صلاة الغداة
قلت: فما تقول أنت؟ (3/157)
صفحة 798
-
قال: أما أنا فأقول انها صلاة الظهر لأنه قيل ان الناس لم
يكونوا يحضروا النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الظهر الا قليلا منهم
وكانوا يشتغلون بضياعهم من المحاضرة لصلاة الظهر
•
فذمر بالمحاظرة عليها وان لا يتخلفوا عنها (3/158)
صفحة 799
-
في معرفة الفجر والشفقين الأحمر والأبيض في
فالأحمر في أفقها.
السماء
والأبيض فوقه
ويغيب الأحمر
ويصير الأبيض في محله.
وبين غيبوبة الشفق الأحمر وبين غيبوبة الشفق الأبيض كما بين غيبوبة الشمس الى غيبوبة الشفق الأحمر فيما سمعنا والله أعلم
واللفجر فجران فجر يطلع اذا بقى من الليل مقدار الساعة التي يستطيعها الناس فى الوقت والساعتين فيتطاول الى ربع السماء كذنب
السرحان.
هكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والسرحان ولد الديب
وهذا الفجر لا يكون بياضه أسفل
ويكون أسفله سواد
ثم ينحط الى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأى العين
طويلا (3/159)
صفحة 800
-
-
ثم يبدو أشبه بالخيوط والغبار في السواد الذي أسفل منه حتى
يغلب ذلك البياض السواد
ثم
يختلط بالبياض الفوقانى ويعترض يمنة ويسرة وهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار
فاذا أردت ان تعرف ذلك فقف في موضع تطالع منه طلوع
الشمس
فاذا طلعت علمت ذلك الموضع ثم اذا كانت الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأى المعين.
فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين باذن الله تعالى
واذا كانت ليلة فمر فانه ليس يبين لك جيدا كما وصفته اذا كانت ليلة مظلمة.
واذا أردت ان تعرف زوال الشمس في أي زمان كنت ولم يكن بحضرتك من يعرفك المزوال؟
وقفت في موضع مستوى من الأرض قبل ان تزول الشمس فتعلم قدميك والموضع الذى بلغ فى رأسك ثم تنحا عنه ثم تعود اليه
فما دام الظل ينقص فالنهار في الزيادة.
فاذا انتهى نقصانه وزاد قليلا فقد زالت الشمس لأن الفيء في
أكثر الزمان باقي (3/160)
صفحة 801
161.
-
واذا صار ظل كل شيء مثله من موضع الزوال فهو آخر وقت.
الظهر.
ويجب ان يعلم الفيء من الموضع الذي زاد الظل بعد
نقصانه ...
فاذا زاد على ستة أقدام ونصف من الموضع الذى زاد المزوال فقد
دخل وقت العصر
وغروب الشمس تدرك وقته بالعيان.
:
فاذا كان في الليل غيم أو حائل بينها وبين الشمس نظرت الى المشرق والذي يحذاها.
والشمس اذا انحطت حتى يبقى بينها وبين موضع غروبها مقدار
ذراع ابتداء السواد من المشرق ومقداره قامة في نظر العين. فاذا غاب بعض الشمس صار على السواد حمرة كالعصابة حتى اذا غابت الشمس كلها فشا ذلك السواد في تلك المحمرة.
فاذا لم يبق من الحمرة الا شيء يسير وغابت الشمس وتبين لك في ذلك اليوم الذى لا يكون بينك وبين الشمس حائل، فتستدل بما قلت لك بتوفيق الله.
وقد قيل: ان أحد الدلائل الشفق الأحمر اذا خفى وقته بغيم أو حائل بينه وبين الطالب له اذا ظهرت النجوم الصغار وبانت وكثرت فقد غاب الشفق الأحمر ...
وينبغي أن يستدل على صحته بما يقصد اليه الانسان الى طلب
(م 11 - جامع الجواهر جـ 3) (3/161)
صفحة 802
-
162
-
ذلك في الليلة التي لا غيم فيها ولا حائل بين الشفق والطالب لمعرفته
وبالله التوفيق.
ومن الكتاب:
والفجر فجران أحدهما الأول وهو المشكل الذي لا
يحرم
شيئا
ولا يحله
وكانت العرب تسميه الكاذب وهو مستدق صاعدا في غير اعتراض
وهو كالا شمط.
و الأشمط من الرجال اذا كان فى رأسه سواد وبياض.
وكذلك الفجر الأول.
وأما الفجر الثاني هو المستطير
وانما سمى مستطيرا لأنه منتشر فى الأرض وكل شيء انتشر في
الأرض سمى مستطيرا
وهو الفجر الصادق.
وكانت العرب تسميه الصادق والمصدق
وانما سمته الصادق والمصدق لأنه يصدق عن الصبح ويبينه.
وقال بعض المفسرين حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر
وقال بعض أصحابنا هو بياض النهار من سواد الليل (3/162)
صفحة 803
163.
-
وكذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم السحور غدا لأنه بين الفجرين
قبل أن ينتشر الضوء ويكثر
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسميه الغد المبارك.
وأما الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى فى الغرب.
والأبيض يكون بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة.
ثم يطفوا المغرب يكون الشفق الثاني والثاني مختلفون في مقدار ما بين الشفقين
فاختلف الفقهاء فى وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة:
فقلل قوم بغيبة المشفق
: اذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة لأن الصلاة تجب
ونحن نراعى وجوب الاسم.
وتعلقوا بقول من قال: بأوائل الأسماء.
وقال آخرون: لا تجب الصلاة الا بعد غيبة الشفق الثاني
انا أمرنا بفعلها بعد غيبة المشفق.
وما كان الشفق قائما فنحن ممنوعون من الصلاة والله أعلم
بالأعدل من القولين
وفي الأخذ با لقول الثاني احتياط (3/163)
صفحة 804
164
-
والأخذ بالقول الأول فيه مخاطرة للاختلاف
والقول الثانى عليه الاتفاق وزوال الشمس الذي يجب به فرض
صلاة الظهر
وهو انحطاطها، عن كبد السماء بنه
وكبدها وسطها الذي تقوم فيه عند الزوال
يقال عند انحطاطها زالت الشمس ومالت وزاغت الشمس
وأما الصما الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الصلاة وهو ان يلبس الرجل ثوبه ويشده على يديه وبدنه.
هكذا عند العرب صفة الصما اذا تحلل به ولم يرفع منه جانبا. وانما سميت صما لأنه يشهده على بدنه ويديه كالصخرة الصماء التي لا فيها صدع ولا خرق.
وأما السدل الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وهو
ان يرسل ثوبه من جانبيه ولا يضم طرفيه.
وكذلك قيل رخا الستر على الزوجين أسدل عليهما.
ومن الكتاب:
اتفق أصحابنا الى المصلى للعصر يدرك وقتها ما دامت الشمس
بيضاء نقية.
واختلفوا فيمن صلى بعد ذلك. (3/164)
صفحة 805
-
--
فقال بعضهم: يدركها الى ان يغيب من الشمس قرن •
وقال بعضهم: حتى تصفر الشمس.
وقال قوم: غيبوبة القرن من الشمس هو صفرتها وتغيير ضوئها.
واختلف أصحابنا
•
ت فمنهم من قال: المصلى فى هذا الوقت للذي ذكرنا مؤد لفرضه
كان ذاكرا أو ناسيا.
وقال بعضهم: هذا وقت النائم والناسي
وأما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغيبة القرن
وقد ورد في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى اذا اصفرت الشمس للغروب قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا».
وهذا يدل على ان المدرك لذلك الوقت المناسي والنائم
فلو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يذكر انها صلاة المنافقين وكان يقول انها صلاة المطيعين.
والقول به أقوى في باب الاحتياط
واجمعوا ان من صلى وهو يرى انه متوجه الى القبلة ثم تبين انه
على الغير القبلة لمانع منعه من غيم أو غيره.
انه لا اعادة عليه فى الوقت ولا في غير الوقت. (3/165)
صفحة 806
-
166
-
وأجمعوا انه لو صلى وهو يرى ان الوقت قد دخل ثم تبين له انه
قد صلى في غير الوقت
ان عليه ان يعيدها متى علم بذلك في الوقت وغير الوقت
واجمعوا ان أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلى ثوابا
الدليل على صحة قول أصحابنا ان من لزمه فرض فسارع الى أداءه كان أوفر لثوابه.
وقد يجوز على من أخره ان يخترمه الموت قبل أن يؤديه الا في الوقت الذي أمر فيه النبى صلى الله عليه وسلم بتأخير الصلاة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم (اذا اشتد الحر فأدبروا بالظهر فان شدة الحر من فيح جهنم».
وهذا خير نخص به صلاة الظهر وحدها من سائر الصلوات
لأجل العلة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم.
ويدل أيضا على فضل تعجيل الصلاة قول النبي صلى الله عليه
وسلم أول الوقت رضوان الله وأجره عفو الله.
وأقل ما للمصلى فى أول وقتها ان يكون عليها محافظا
ومن المخاطرة بالشغل و النسيان عن الأوقات خارجا.
ورضوان الله انما يكون للمحسنين والعفو يشبه ان يكون للمقصرين
والله أعلم (3/166)
صفحة 807
*
مسألة:
-
167.
من كتاب أبي جابر:
وذكروا عن ابن عباس أن أول صلاة فرضت من الخمس الأولى
وهي صلاة الظهر
فلذلك سميت صلاة الأولى
قال: جاء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة حين زالت الشمس فصلى بالنبى صلى الله عليه وسلم الأولى والمسلمون خلف النبي صلى الله عليه وسلم يقتدون به والنبي صلى الله عليه وسلم يقتدى بجبريل عيه السلام.
ثم جاءه في وقت العصر فصلى به العصر
ووقت العصر عندنا الذى يدخل فيه اذا صار ظل كل شيء مثله
غير الزوال
و في نسخة: بعد الزوال الى ان يغيب قرن من الشمس
ثم جاء جبريل حين ما غابت الشمس فصلى
بهم
المغرب.
ثم جاء حين ذهب بياض النهار.
وجاء ظلام الليل فصلى بهم
العتمة
ووقتها عندنا الى ان يمضى نصف الليل
ثم جاء حين انفجر الصبح فصلى به الصبح. (3/167)
صفحة 808
—
ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر البين الى ان يطلع قرن من
الشمس.
و من غيره: وسألته عن ميقات صلاة العتمة.
فقال: لا يؤخرها بعد منتصف الليل
وقال: جميع من سمعنا من أصحابنا، يقولون بذلك الا أبا مهاجر
فانه قال الى ثلث الليل
ومن غيره: وعن قوم يصلون العشاء الآخرة والحمرة قائمة.
قال: لا أرى ذلك الا المسافر. مضطرا أو مريض أو شباه
ذلك.
وهو أحسن واجمل الا يخالف
وان فعله انسان وقد اشتبكت النجوم فلا أراه الا قد صلى.
ولكن اذا توارى الشفق أجمل.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: ان أصحابنا اختلفوا في الظل
بعد الزوال.
فقال من قال: اذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال
وقال من قال: ستة أقدام وثلثي قدم •
وقال من قال: ست و نصف
وقال من قال: سبع • (3/168)
صفحة 809
169
-
وانما قال لكل قائل منهم على ما عرف من طوله لأن الناس
يختلفون
فواحد يجيء ست ونصف
وواحد يجيء ست وثلثين
وواحد يجيء سبع.
قال غيره: كان غذه بن الفضل التخلى يحتاط بقدم عند القياس
فينظر في ذلك.
وقال الله تعالى (اقم الصلاة لدلوك الشمس).
يعني زوال الشمس وهى الأولى.
والعصر فيما جاء عن النبي صلى الله وسلم (الى غسق الليل)
يعنى ظلمة الليل يعنى صلاة المغرب والعشاء الآخرة.
) وقرآن الفجر) يعنى صلاة الغداة
وقال في موضع آخر: (أقم الصلاة طرفي النهار).
يعنى الفجر وصلاة الأولى والعصر.
) وزلفاً من الليل) صلاة المغرب والعشاء.
وقال أيضا: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)
يعنى حين تمسون صلاة المغرب والعشاء.
• (3/169)
صفحة 810
-
170
(وحين تصبحون) يعنى صلاة الغداة.
وعشيا يعنى صلاة العصر.
(وحين تظهرون) يعنى صلاة الأولى.
فهؤلاء الصلوات الخمس المكتوبة خاصة
وكذلك وجدنا التفسير فيما قدر الله من الآثار والله اعلم بالحق
مسألة:
ومن كتاب المغازى انه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رحمه الله الى اليمن فكان مما أوصاه به «يا معاذ ليکن أكثر همك الصلاة فانها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين.
يا معاذ اذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تملهم ولا تكره اليهم أمر الله.
ثم عجل الصلاة الأولى بعد ان تميل الشمس
وصلاة العصر والشمس بيضاء مرتفعة
والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب، وعجل العشاء واعتم بها فان الليل طويل.
فاذا كان الصيف فأسفر بالصبح فان الليل قصير وان الناس ينامون آخر الليل ويهمدون ومهلهم حتى يدركوها.
وصل الظهر بعد أن ينقض الظل ولا تحرك الرياح فان الناس يقبلون فأمهلهم حتى يدركونها. (3/170)
صفحة 811
171
-
وصل العصر والمغرب على ميقات واحد في الشتاء والصيف
وصلى العتمة ولا تعتم فان الليك قصير
ولا تصليها حتى يغيب الشفق.
وذكتر الناس بالله واليوم الآخر.
وأشع الموعظة فانها أقوى لهم على العمل لما يحب
وثبت في الناس المعلمين.
واحذر الله اللذى اليه ترجع.
الله
ولا تخف في الله لومة لائم فان الله ان علم منك الصدق وفقك
للخير».
ومن غيره: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال امتى بخير ما أسفروا الصلاة الصبح وصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم» •
قال غيره: لعل المعنى ما صلوا صلاة الصبح والنجوم مشتبكة
وصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم
والله أعلم فينظر في ذلك ان شاء الله.
* مسالة:
ومن نام متعمدا قبل صلاة العتمة فلا بأس عليه.
ويكره ذلك (3/171)
صفحة 812
-
172
--
- وقد كنت بأزكى مع أبى جعفر فكان ربما نام ونعس قبل ان
يصلي العتمة.
ثم يخرج وانا معه فيتوضأ ويصلي.
مسألة:
قال أبو سعيد: اختلف في وقت العصر بعد الزوال ستة آثار ونصف
فقد حانت العصر
الا ثلث وقال من قال: سبع
وقال من قال: سبع.
قلت: فما يعجبك انت؟
قال: يعجبنى اذا صار ظل كل شيء مثله غير الزوال.
فقول اذا صار. بعد الزوال فصل أبو محمد رحمه الله القمر يسقط أول ليلة من الشهر على نصف سدس •
والثانية على سدس.
والثالثة على ربع
وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى لسقوط القمر ليلة
ثلاث ذلك الليل ربع
وليلة ربع ثلث يمضى من الليل
وايلة خمس لثلث ونصف سدس • (3/172)
صفحة 813
وليلة ست لنصف الليل.
•
-
وليلة سبع لنصف ونصف السدس.
وليلة ثمان لثلثى الليل.
وليلة تسع لثلاثة ارباع الليل.
وليلة عشر السدس يبقـ
وليلة احدى عشر لنصف سدس يبقى من الليل ...
وليلة اثنى عشر لما بين الفجر وطلوع الشمس
وليلة ثلاث عشر قبل طلوع الشمس.
وليلة
مع طلوع الشمس فترى بطلوع المقمر فيطلع ليلة ربع عشر
خمس عشرة لنصف سدس مضى من الليل.
وليلة ست عشرة لسدس
ولية سبع عشرة لربع.
وليلة ثمان عشرة لثلث.
وليلة تسع عشرة لثلث ونصف السدس.
وليلة عشرين لنصف.
وليلة احدى وعشرين لنصف ونصف سدس
وليلة اثنى وعشرون الثلثى الليل (3/173)
صفحة 814
-
174 -
وليلة ثلاثة وعشرون ثلاثة ارباع.
وليلة اربع وعشرون لسدس الليل.
وليلة خمس وعشرون لنصف سدس يبقى من الليل.
وليلة ست وعشرون مع طلوع الفجر
وليلة سبع وعشرون ما بين طلوع الفجر والشمس.
وليلة ثمان وعشرين مع طلوع الشمس. (3/174)
صفحة 815
ivo
-
فصل
في الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس
وعن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
وهذا الحديث عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فيهما
والنهي عن الصلاة في هذين الوقتين انما هو الا يتطوع الانسان
فأما صلاة فريضة اذا نسيها فليصلها اذا ذكرها في هذين الوقتين، وكذلك أيضا الصلاة جائزة على الجيائز بعد صلاة الفجر وبعد
صلاة العصر
عند
وكذلك ان طاف بالبيت طائف بعد الفجر وبعد العصر فصلى ركعتين المقام دل ذلك على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ان الشمس تطلع
بين قرني شيطان وتغرب بين قرنى الشيطان).
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذه الأوقات
فلا ينبغي لمن صلى الفجر أن يصلى صلاة تطوع.
وأما من نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس فانا نأمرهم يتطهروا ويؤذنوا ان كانوا جماعة
ان (3/175)
صفحة 816
176
-
ثم يركعوا ركعتي السنة.
ثم يقيموا فيصلوا صلاة الفجر
والحجة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسير له فنزلوا فنام هو وأصحابه فلم يستيقظوا الا بحر الشمس فأمر
بلالا فأذن.
ثم أمرهم بالطهور.
ثم ركعوا.
•
ثم أمره قام فصلى بهم.
فقال له قائل: يا رسول الله نقضها من غد
قال: لا.
ثم قال: ليس التفريط فى النوم وانما التفريط في اليقظة
من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها غير
ذلك» •
وأما ان فاته شيء من السنن المؤكدة فليصلها في هذين الوقتين
•
ان النبي صلى الله عليه وسلم انفتل من صلاة الفجر فنظر الى رجل من أصحابه يقال له قيس يصلى ركعتين.
فقال صلى الله عليه وسلم ما هاتان الركعتان يا قيس
قال له: ركعتي الفجر لم أكن صليتهما (3/176)
صفحة 817
-
177
ركعتين
فلم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً.
ودخل صلى الله عليه وسلم على أم سلمة بعد العصر فصلى
فسألته أم سلمة عنهما.
فقال: ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر فغشلني عنهما الوفد
فذكرتهما فصليتهما
ومن نسى صلاة فذكرها وهو في صلاة فانه يمضى في صلاته فاذا سلم منها قضى التى نسيها وأعاد هذه الصلاة.
كذا روى عن ابن عمر.
•
وقد اسنده قوم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
والله أعلم
ومن صلى المظهر أو المغرب أو العشاء الآخرة منفردا وظن ان الناس قد صلوا.
فاذا مر بمسجد تقام فيه تلك الصلاة فانا نأمره ان يصلى مع تلك الجماعة وفرضه الأولى فتكون هذه نافلة والأولى فريضة لفضل الجماعة على المنفردة
و ان كانت صلاة الفجر أو العصر فلا يصلى معهم.
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا صلاة بعد صلاة الفجر
حتى تطلع الشمس» •
(م 12 - جامع الجواهر ج 3) (3/177)
صفحة 818
-
178 -
-
ونهى عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس
فاذا دخل المسجد لحاجة مثل طلب العلم أو زيارة أو انتظار جنازة
فأقيمت الصلاة فانا نأمره ان يصليها معهم.
وتكون هذه نافلة والأولى فريضة.
فان قال قائل: لم يجب عليه فى هذه الأوقات ان يصلى ولم يبح
له أو لا.
الله
قيل له لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى جابر بن زيد عن الأسود عن أبيه عن جده قال: شهد رسول الله عليه وسلم فقال فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف
صلي
مسجد منى
فصليا
فلما قضى صلاته اذ هو برجلين فى آخر القوم لم يصليا معه.
فدعا بهما فأدنى بهما ترتعد فرائصهما.
فقال: ما منعكما ان تصليا معنا.
قال: انا قد كنا صليناها
•
قال: فلا تقعدا اذا صليتما فى رحالكم ثم أتيتما مسجد جماعة
معهم
فانها لكما نافلة. (3/178)
صفحة 819
-
179
-
ما على المتعبد تعلم الوقت للصلاة والصلاة عند عدم المعبرين لكيفية ذلك أو عند وجودهم كان عالما
لما يلزمه أو جاهلا والاعتقاد لذلك والقصد لفعله
وما أشبه ذلك
مسألة:
ورجل حان عليه وقت صلاة وعلم أنها اربع أو أقل الا انه لم يعرف كلها فريضة أم كلها سنة أم فيها فريضة وسنة.
الا انه قد علم أنها عليه فقام يصلى وانما يريد ان يصلى تلك الصلاة الحاضرة التي عليه فأتى بها فعلا.
قلت أيكون مؤديا أم لا كان قادرا على المعبرين أم لا؟
فمعى انه قد قيل: يجزيه ذلك اذا أتى بها فعلا عما يلزمه قلت: ولو علم أنها قد حانت ولم يعلم انها وجبت عليه أم لا كلها سنة أم كلها فريضة أم لا فقام يصلى تلك الصلاة الحاضرة وأتى بها فعلا
هل يكون مؤديا ما وجب عليه فيها؟
فمعى: انه قد قيل انه مؤدى
قلت: لو كان عالما بلزومها الا انه لم يعرف كم وهو قادر على (3/179)
صفحة 820
180
معيريها فصلى كما هى أو أكثر وانما يريد بذلك مؤديا ما
عليه فيها.
هل يكون مؤديا؟
فمعي
وجب
انه اذا وافق ما يسعه ان لو كان به عالما جاز له ذلك اذا
أتى به على وجهه أو زاد فيه زيادة لا تفسد صلاته على النسيان أو
الاحتياط
مسألة:
ورجل حان عليه وقت صلاة فلم يعلم ان وقتها قد حان وهو قادر على معبر له فصلى على انه ان كان قد حان وقت الصلاة فهى صلاته
التي عليه وصلى كمثلها.
أيكون مؤديا أم لا؟
فمعى: انه يكون مؤديا اذا وافق الحق.
وقلت: لو كان عليه ولم يعلم - أهو معذور بجهله ما لم يفت وقت
الصلاة
فاذا فاتت الصلاة لم يسعه تركها ولا شيء عليه في جهل أو علم الوقت اذا أتى بها أن يجزيه لوقتها كان سالما ولو جهل معرفة
الوقت
أم لا يسعه جهل الوقت اذا حان وهو ممن يجب عليه قام اليها أو لم يقم اذا كان قادرا على تأديتها (3/180)
صفحة 821
181 -
-
فاذا أداها فقد انحط عنه
ذلك
جميع
وقلت: ان كان عليه معرفة الوقت مع الوجوب عند القيام أو قبله فحان عليه وهو مسافر أو حائض أو معتوه.
أعليه ان يعلم الوقت وقت فرض الصلاة عليه أم لا؟
فمعى انه اذا كان لم يكلف أداء ذلك لوجه من الوجوه ولا مكلف
عمل ذلك لم يكلف العلم عندى.
وانما كلف العمل نسخة العلم لما ألزمه العمل به.
والعلم لما ألزمه علمه.
والترك لما ألزم تركه
وهذه هي الأصول كلها فيما معى.
مسألة:
أم
ورجل حان عليه وقت صلاة وهو لا يعلم ان عليه نتم صلاته لا باطمئنانة قلبه بياض فى الحكم وهى تامة أم لا فاعتقد انه يريد ان يصلى الصلوات التى عليه فى ذلك الحين واعتقد ان الصلاة التي يصليها هي التي عليه في ذلك الحين.
قلت أكل ذلك اعتقاد واحد ويكون سالما فيه اذا وافق التمام
معي: ان اعتقاده أنه يصلى الصلاة. التي عليه في ذلك الحين أصح من اعتقاده ان الصلاة التي يصليها هي التي عليه في ذلك الحين لأنه شاهد بغير علم (3/181)
صفحة 822
-
182
الا أن يكون يعلم والآخر قاصد الى ما يلزمه ليخرج منه على حال علمه أو جهله اذا وافق التمام على هذا الاعتقاد •
فهو سالم ولو جهل ما يلزمه في ذلك بالعلم.
واذا وافق غير المتمام فهو غير سالم اذا كان قادر على علم ذلك
خضيعه.
قلت: وكذلك الفرائض التي لا تقوم الا بالنيات؟
فمعى: ان ذلك في
يصح جميع الفرائض اذا قصد اليها أو الى
ما يلزمه منها ونحو ذلك
وأما اذا صلاها وهو يعلم أحكامها وكان معه في الحكم انها تلزمه
وهي غير تامة في الأصل فيما غاب من علم ذلك.
فهو عندى سالم في الحكم حتى يعلم انها غير تامة.
واذا خرج منها في الحكم في حال لا تكون تامة في الحكم عند أهل العلم؟
فهو غير معذور ولو كانت فى الأصل عند الله تامة ولا تغنيه مخالفة ما تعبده الله به في ظاهر دينه اذا خالفه وهو يقدر على ألا يخالفه وكذلك
جميع الفرائض فهى عندى على هذا.
وانما يقصد في جميع ذلك الى تأدية جميع ما الزمه الله في دينه
أو طاعته ان كان عالما فقطعها بالشهادة به.
وان كان غير عالم به فقصد الى ذلك على بادئة ما يلزمه من ذلك (3/182)
صفحة 823
-
183
-
ان كان لازما والى عبادة الله وابتغاء مرضاته ان لم يكن لازما له
في الأصل.
وهو سالم بهذا فى جميع الفرائض اذا وافق الحق في هذا ولم
يخالفه
وكذلك.
جميع الوسائل لو أتى بها على هذا
انها ان كانت لازمة له فقد أدى ما يلزمه والا فذلك منه تقرب
الى الله وطاعة له. (3/183)
صفحة 824
مسألة:
-
J^{
فصل
في الصبى متى يؤمر بالصلاة
روى عن عمر بن الخطاب انه قال: الصلاة على من عقل.
والصيام على من أطاق
والحدود على من بلغ
وقال الفضيل بن الحوارى: يؤمرون بذلك قبل أن يبلغوا.
ولا يجب عليهم فرض الا بعد البلوغ.
وقال موسى بن على: تكتب حسناته ولا تكتب سيئاته
قال أبو سعيد: معى انه فى قول أصحابنا عن النبي صلى الله عليه
وسلم ان الاتبى يؤمر بالصلاة لسبع سنين.
وقال من قال: ابن ثمان سنين.
ويضرب عليها ابن عشر سنين.
وجاء عن عمر بن الخطاب انه قال: الصلاة على من عقل.
والصيام على من أطاق
فاذا ثبت معنى هذا فمتى يستدل به على عقل الصبي اذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض وأشباه هذا من معنى ما يراد به
من استفهامه في عقله فى معنى الترويح الذى أجازه منه من أجازه منهم (3/184)
صفحة 825
-
1 A 0.
-
ولا يستقيم ان يؤمر بشيء لا يعقله فيكلف ما لا يطيق.
فانما يراعى به فى التعليم للصلاة والأمر بها أحوال ما يرجى
به عقله بذلك واطاقته له.
ويؤمر بفعله عند اطاقته.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: لا يضرب اليتيم على الصلاة.
وأما الرجل فله ان يضرب ولده على الصلاة.
وقال من قال: اذا كان ابن عشر سنين.
* مسألة:
ذلك
وعلى الرجل ان يعلم زوجته وعبده ما يدينون به اذا طلبوا
ومن طريق الأدب ان يبتديهم ويسألهم ويعلمهم.
واذا دعا زوجته الى ذلك فامتنعت فلا شيء عليه.
ومنهم من قال: عليه ان يعلمهم وهو أصح في ذلك.
يقول الله عز وجل (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا). (3/185)
صفحة 826
186
-
ومن غيره: قال على الوالد أن يعلم أهله الفرائض وما يجب عليهم فيها
الدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى) يأيها الذين آمنوا قوا
أنفسكم وأهليكم نارا).
فأوجب على الانسان ان يعلم أهله كما أوجب الله عليه ان يتعلم
هو ما يوقي به نفسه من النار.
قال غيره: أرجو اني عرفت ان ذلك في الصبى.
وأما اذا بلغ فعليه ان يعلمه والله اعلم فينظر في ذلك.
مسالة:
وعن رجل اشترى اعتما لا يفهم العربية.
هل تطيب له ملكته اذا لم يصل؟
فعلى ما وصف فاذا كان موحدا طابت له ملكته ويأمره بالصلاة
ويضربه عليها.
وان لم يكن موحدا؟
فقد قيل: يبيعه في الأعراب. (3/186)
صفحة 827
-
187
-
فصل
فيما يجب على الانسان من تعليم ولده وزوجته وعبيده
ويوجد عن أبي المؤثر رحمه الله وعن الرجل يكون معه ولده
هل عليه ان يعلق الطهارة ويعلمه الأنجاس ويعلمه الصلاة
قال: نعم.
قلت: فان لم يسأله عن ذلك.
قال: نعم
وقد قال الله تبارك وتعالى (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم
نارا وقودها الناس والحجارة)
فقال في تفسيرها قوا أهليكم بالأدب الصالح.
قلت: أرأيت اذا كان مع الرجل خادم.
أعليه ان يعلمه الطهارة والصلاة؟
قال محمد بن محبوب: الولد يعلم الصلاة.
والعبد يؤمر بها.
وعلى قول محمد بن محبوب: فما أدرى ذلك على سيد العبد ولكن
يأمره باتقاء النجاسات
وكذلك يأمره بالصلاة (3/187)
صفحة 828
-
188
-
فان سأله عن شيء كان عليه أن يعلمه ما علم من ذلك اذا كان
العبد بالغا
ولو كان مراهقا يعقل ما يعلم من ذلك يأمر وينهي.
مسألة:
قال أبو سعيد محمد بن سعيد: معى انه قد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الصبى انه «يؤمر بالصلاة لسبع سنين أو ثمان سنين ويضرب عليها ابن عشر سنين» •
ويخرج معنا في الأمر فى التعليم للصبيان للصلاة على معنى الوسيلة
اذا كان لا فرض عليه لازم يخرج معنى الاتفاق •
و ان كان قد قيل الصلاة على من عقل من الصبيان.
والصوم على من أطاق
فقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «القلم مرفوع عن ثلاثة الصبى حتى يحتلم والناعس حتى يستيقظ والمجنون حتى يصح عقله أو يرجع اليه» •
هذه الرواية لا نعلم ان أحدا يختلف فيها وان كان في معانيها
التأويل.
وزوال التعبد بمعناها عند أكثر أهل العلم عن النبي اثبت من لزوم
تعبد بالصلاة
والصوم على من أطاق وعقل
• (3/188)
صفحة 829
-
189
-
والحر والعبد عندي في ذلك سواء
والمملوك شبه الولد فى معنى لزوم الحق اذا كان تبعا لسيده اذا ملكه وهو صبى وقد كان أبوه مشركا فكان تبعا له في الاسلام طاهر
بطهارته
مسألة:
و من جامع أبي محمد:
وينبغى للآباء والقوام بأمور الأطفال ان يعلموهم الآذان والاقامة والصلاة وشرائع الاسلام اذا صاروا في حال يعقلون ما يراد منهم
مسألة:
وروى عن عمر بن الخطاب انه قال: الصلاة عى من عقل.
والصيام على من أطاق
والحدود على من بلغ.
وقال المفضل بن الحوارى: يؤمرون بذلك قبل ان يبلغوا.
ولا يجب عليهم فرض الا بعد المبلوغ.
وقال: قال موسى بن على ان الصبى تكتب حسناته ولا تكتب
سيئاته (3/189)
صفحة 830
-
190
-
*
مسألة:
وقال ابو سعيد: على الرجل ان يعلم أولاده الصغار وملك يمينه
الطهارة والصلاة
•
ويجب عليه ذلك حتى ولو لم يسألوه عن ذلك اذا عليهم بالجهالة
في ذلك.
أهون
وأما زوجاته وأولاده الكبار وغيرهم من أرحامه فهم في ذلك
ولا يلزمه اعتراضهم كلزوم هؤلاء الا ان يرى من أحدهم منكرا ويعلمه بتضييع شيء من الفرائض وينكر عليه ذلك.
ويدله على الحق ان كان يقدر على الانكار عليه وما سأله عنه من أمر دينه فعليه ارشاده على ما علم منه ومعونته على ما يعلم منه.
وكل من كان أقرب كان أولى لقول الله تبارك وتعالى (يأيها الذين
آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) الآية.
والمعنى في ذلك والله أعلم بتأويل كتابه
قوا أنفسكم بالعمل الصالح وترك ما نهى عنه
وقوا أهليكم بالأمر بالحق وبطاعة الله لقول الله تبارك وتعالى
لنبيه) وأنذر عشيرتك الأقربين).
وقال الله تبارك وتعالى) يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط
شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين).
فأولى بالمرء نفسه. (3/190)
صفحة 831
191
-
وعلى كل أحد أن يقوم لها وعليها مما يـ يرجو لها به الفكاك وبما يرجو أن يسلم به من الهلاك
ثم عليه القيام بعد ذلك على أهله وأقاربه والأقرب فالأقرب على ما يبلغ اليه طوله من القيام لهم بالقسط وعليهم.
ثم بعد ذلك حيث بلغت قدرته ليس ذلك معه غاية ولا له معه نهاية حتى يموت على ذلك ان شاء الله (3/191)
صفحة 832
192 -
-
باب
في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة وفي الصلاة فى الموضع النجس وما لا يجوز الصلاة فيه من
المواضع وفى الصلاة في أراضين الناس وفى الأرض المغتصبة ومعاني ذلك
من كتاب ابن جعفر:
ولا تجوز صلاة نافلة بعد صلاة العصر الى الليل.
ولا تجوز صلاة بعد صلاة الفجر الى ان تطلع الشمس
الا من أراد أن يقضى صلاة فانه يصليها فى ذلك الموقت ان أراد أو صلاة جنازة ما لم يطلع قرن الشمس أو يغيب منها قرن.
فان كان ذلك الوقت فلا يجوز شيء من الصلاة.
ومن كان في الصلاة ثم طلع قرن أو غاب قرن من الشمس فليقف على حاله حتى يستقيم طلوعها أو غروبها ثم يتم صلاته.
وقال من قال: يبتدئ صلاته اذا طلعت الشمس أو غربت.
وقال من قال: ان مغيب القرن منها هو اصفرارها.
وقال من قال: هو مغيب بعضها أو طلوعه وكذلك طلوعها.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح اذا غامر القرص شيء.
قال غيره: معى انه يغيب شيء من القرص في موضع مغيبه وهو
أصح (3/192)
صفحة 833
-
193
-
وقد قيل من كان عليه بدل صلاة ركعتي الفجر فليبدلهما بعد صلاة
العصر ان أراد
ومن غيره: وقال محمد بن المسبح يصلى ركعتي الفجر متى ذكرهما
الا بعد الفجر وبعد العصر
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
وأما قبل الطلوع والمغروب فيقضى فيه الفوائت المفروضة.
ويصلي فيه على الجنازة
وزاد آخرون قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة.
ومن جامع أبي محمد:
أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار عن أصحابنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة اللعصر وبعد صلاة الفجر وفسر ذلك علماؤنا وقالوا النهى منه صلى الله عليه وسلم عن
صلاة النفل وهذا هو الصحيح
يقول النبي صلى الله عليه وسلم) من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها اذا ذكرها» •
فالصلاة التي نسيها أو نام عنها يصليها في كل وقت كما قال صلى الله عليه وسلم الا فى الوقت الذي نهى عن الصلاة باتفاق •
(م 13 – جامع الجواهر ج 3) (3/193)
صفحة 834
194
-
ويكون هذا الوقت عند طلوع الشمس وعند غروبها
واذا كانت في كبد السماء قبل الزوال والأخبار كلها صحيحة.
والقول بها جائز والعمل بها ثابت
•
* مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ولا يجوز الصلاة نصف النهار في الحر الشديد الا يوم
الجمعة.
وكذلك قال موسى بن على رحمه الله
•
* مسألة:
وسألته عن صلاة النافلة نصف النهار والشمس في كبد السماء
قبل نزولها
هل تجوز ذلك الحين؟
قال: معى انه قد قيل لا يجوز ذلك الحين في الحر الشديد
ولا أعلم في غير الحر الشديد فى ذلك كراهية عندى في ذلك
وقلت: فما العلة عندك في ذلك الوقت؟
والفرق اذا لم يجز في الحر الشديد
قال: الله أعلم ما عندى فى ذلك علة اعتمدها الا ما قالوه فالله
علم بقولهم
• (3/194)
صفحة 835
-
190 -
فصل
في المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
قال أبوسعيد: معى انه قد جاء معنى الكراهية في الصلاة
في المقبرة.
وفى بعض قول أصحابنا: انهم لا يؤمرون بذلك الا من ضرورة.
فان صلى مصل هنالك ففي بعض قولهم ان صلاته تامة.
وفى بعض قولهم: ان عليه الاعادة.
وثبت ذلك عندى اجازة صلاته لأنها من سائر الأرض والأرض
كلها طاهرة ما لم يعلم نجاستها ما لم يصح فيها معنى يوجب الاجماع
على نجاستها
فطهارتها أولى بمعنى الحكم.
وأما في المتنزه فذلك الى الفاعل
•
فان كانت الصلاة على قبر فمعى أنه يشبه قولهم ان عليه
الاعادة اذا لم يكن من عذر.
وقد يخرج عندى اجازة صلاته ان كان من معنى الميت فهنالك سترة
تحول بينهما ولو كان طاهرا.
ويعجبني اذا كانت الصلاة على القبر أن يعيد: الأشراف.
ففى قوله هذا دليل على ان المقبرة ليست بموضع للصلاة. (3/195)
صفحة 836
-
-
قال نافع مولى ابن عمر: صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع
و الامام يومئذ أبو هريرة.
وكره عمر بن الخطاب وأنس بن مالك الصلاة في المقبرة والصلاة
في معاطن الابل ومرابض الغنم.
وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على اباحة الصلاة في
مرابض الغنم.
قال أبو سعيد: ان أكثر الكراهية من قول أصحابنا في مواضع الأنعام ومعاطن الابل
ولا أعلم من قولهم بالصلاة فيها ترخيصا عند المكثة لغيرها.
وأما مرابض الغنم والبقر فعندى انه معهم أرخص •
ولا أعلم في هذا الفصل أنهم يفسدون شيئا من ذلك بمعاني الاتفاق الا أن يصح في شيء من نجاسة من أبوالها لما يأتي عليها حكم الطهارة.
ويخرج عندى معنا كراهيتهم للصلاة فى معاطن الابل اذا كان
يحول بين المصلى والأرض
واما اذا كان مثل المفقر وأشباهه مما يكون في بعض الأرض ولا يكون في بعض
فلا أجد بين ذلك وبين سائر الأنعام فرقا.
وعلى كل حال فلا أعلم منها فسادا لشيء من أرواث الأنعام
ولا أبعارها (3/196)
صفحة 837
-
197
وحكم الأرض طاهرة حتى يعلم نجاستها
فكل ما كان أنزه عند المكثة وأبعد من الريب كان أفضل أن تكون
هناك الصلاة.
ومن الكتاب:
واختلفوا في الرجل يصلى في موضع نجس.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا أنه اذا صلى في موضع من الأرض نجس في حال ضرورة ما لم تكن بنجسة ويلصق به ان صلاته تامة لأنه قد صلى ما كان مخاطبا به.
ولا يبعد ما قال من قولهم: اذا أمكن ذلك من الأرض أن يشبه
لزوم الاعادة على كل حال.
وأصل معنى الحكم منه أنه قد صلى
ومن غير الكتاب:
وسئل عن مسجد مصموحة أرضه بالخص والناس يصلون عليه
بلا حصير.
أتجوز صلاتهم أم لا؟
قال: معى انه قد قيل يجوز ذلك لأنه مما أنبتت الأرض.
مسألة:
قلت: فما تقول في الصلاة على الصفاء.
قال: قد كره من كره ذلك. (3/197)
صفحة 838
-
198 -
*
وأما أنا فلا أرى بأسا
مسألة:
ومن غيره قال: لا نقض على من صلى على قبر ولكنه مكروه.
ومن جامع ابن جعفر:
ومن صلى في خيمة
وفي نسخة: في قبة أو ما يشبه ذلك ولم يستطيع أن يقوم حتى
يستقيم في قيامه؟
فليصلى كما أمكن له اذا كان ذلك من عذر غيث أو غيره أو في شمس
ولا يصلى قاعدا.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال أبو سعيد: عندى أنه يختلف في
بيع النصارى وكنائس
اليهود
فيها
فقال من قال: يجوز في بيعة النصارى.
ولا يجوز في كنائس اليهود
وأما أنداد المجوس التي يعبدون فيها النار فلا تجوز الصلاة
ولا أعلم في ذلك اختلافا. (3/198)
صفحة 839
-
199 -
قلت: فلا أرى علة لم تجز في أنداد المجوس.
قال: فرأى علة قطع الصنم الصلاة.
قلت له: من علة اذا كان يعيد عندك
قال: نعم.
كذلك الأنداد من طريق التعبد فيها بالباطل ليس لهم دين
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: يكره الصلاة في المجزرة والمتجرة.
المجزرة مكان النحر اذا خلا.
والمتجرة الذى فيه الأنعام.
والمزبلة المكان الذى يرمى فيه الأقذار وتسميه العامة العقيق
والمقبرة و المزبلة و الحمام وقارعة الطريق ومعاطن الابل.
ولا صلاة أيضا على ظهر الكعبة.
ولو صلى مصل في الحمام لم أر عليه نقضا.
وكذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم فى الموضع الذي صلى فيه
بأسا واضطر الى ذلك.
ومن غيره:
قال أبو عبد الله: لا يجوز واته ينقض على الاضطرار (3/199)
صفحة 840
ومن غيره قال: ولا تجوز الصلاة فى الكعبة.
ولا تجوز فوق ظهرها ولا في مقدم الحجر
ومن غيره: ولا بأس بالصلاة في ساحل البحر اذا جزر وبقى الموضع جافا يتمكن فيه من القيام والسجود والقعود.
فلا بأس بالصلاة فيه
مسالة:
من منثورة قديمة من كتب المسلمين قال هاشم: لا بأس بالصلاة في م مسجد وغير مسجد يمر الماء من تحته.
أو طريق يمرون الناس فيها فلا بأس والله أعلم.
مسألة:
ومنه: ولا بأس بالصلاة على التخت الوثيقة الكبيرة اذا لم تكن
تتحرك الفريضة عندها.
وكذلك الدعن المرفوعة والعرش اذا كان على حصير فهو أحب الى.
وان لم يكن فلا بأس
وقد شدد من شدد فى الدعن المرفوعة اذا كانت متفرقة يبصر
المصلى الأرض منها
وليس أبلغ به في ذلك الى فساد (3/200)
صفحة 841
- Yol-
مسالة:
وعن أبي الحسن وقلت: ما تقول بالصلاة في مسجد مصموج
بالحصى
**
•
قلت: جائزة الصلاة عليه أم لا؟
قال: فنعم جائزة عليه الصلاة معنا ان شاء الله.
وأكثر القول: لا تجوز الصلاة على الحصى والله أعلم.
مسالة:
أحسب عن أبي ابراهيم:
وسألته عمن يصلى في الساحل؟
قال: لا تجوز الصلاة حيث يضرب الموج.
ومنه: فيمن يصلى على الشجر
قال: ان كان الشجر لازقنا بالأرض فلا بأس.
وان كان الشجر مما يرتفع ويتصفح فلا يجوز الصلاة عليه
وأما اذا كان صفا متصلا فجائز الصلاة عليه.
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن الصلاة على المدعن المرفوعة على الجذوع. هل تجوز الصلاة عليها اذا كان المصلى يبصر من خللها
الأرض؟ (3/201)
صفحة 842
-
202
قال: معى
انه قد كره ذلك
ومعى: انه اذا كانت ثابتة فلا يعجبنى فساد صلاته الا أن تكون
خربة من حال الدعن.
فلا يعجبني عليها الصلاة.
قلت له: فان كانت خربة على حال الدعن وجهل وصلى عليها
أو تعمد لذلك.
هل تتم صلاته؟
قال: ويعجبني أنه اذا كان محتاجا الى ذلك وأمكنه الصلاة عليها لموضع مساجده وثبت فى الصلاة عليها الموضع مساجده وثبت في الصلاة عليها حتى أدى صلاته أن لا يكون عليه الاعادة.
ولا
يرجع يفعل ذلك بفعل غيره
قلت له: فان كان يمكنه أن يصلى على غيرها وصلى عليها باختيار
منه متعمدا لذلك
هل ترى عليه اعادة؟
قال: نعم
ومعى
أنه اذا صلى عليها صلاة تامة ولم يمنعه ذلك شيء من حدود
صلاته ولا من صلاته فلا يبين لي فساد صلاته الا لعلة
قات له: وما هذه العلة؟ (3/202)
صفحة 843
- 203 -
قال: الله أعلم واذا صلى صلاته فهى تامة الا أن يأتي بشيء
ينقصها
* مسالة:
وسئل عن السيخ هل تجوز الصلاة عليه
قال: معى أنه قد قيل في ذلك باختلاف:
فقال من قال: اذا كان سيخا لا يثبت به الشجر فلا تجوز الصلاة
عليه.
وقال من قال: اذا أمكن الصلاة عليه ولم ينخسف فالصلاة
عليه جائزة.
وهذا على الاختيار
وأما اذا يجد غيره فلا بد من الصلاة حيث ما كانت
والذى ينبت من الأرض أحب الى من الذى ينخسف اذا أمكنا
جميعا ولم يؤخذ غيرهما.
مسألة:
وقيل في الأثر: من صلى فى قبة أو كهف من غيث أو غيره لا يمكنه
القيام التام من ضيق رفع الذي فيه
•
فقيل: انه يصلى كما استطاع ولو منكبا
وكذلك قال أبو سعيد في ذلك. (3/203)
صفحة 844
- 204 -
--
وقيل: الصلاة فى المحمل على الدواب قاعدا ولو قدر على
القيام.
وقيل: انه من الاجماع فيما يروى.
وقال أبو سعيد: كذلك لأنه قد روى عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه صلى على ناقته قاعدا.
ولا يبين لي فيه اختلاف.
وانما الاختلاف في السفية.
ومن كتاب المصنف:
ومن جواب أبي سعيد وقلت والذى يريد أن يسجد وتقع عمامته أو ثوبه في موضع سجوده والثوب والعمامة صوف أو قطن
فهل عليه أن يخرجه من موضع سجوده أو يسجد عليه ولا يضر
ذلك صلاته.
قلت: وان سجد على ذلك بعض صلاته ولم يسجدها كلها
وقلت: فهل في ذلك فرق؟
قال: وأما القطن فلا بأس أن يسجد عليه
وان شاء عزله عن موضع سجوده.
وهو مخير في ذلك
وما سجد عليه من صلاته فهو جائز (3/204)
صفحة 845
205 -
وأما الصوف فلا يسجد عليه الا من ضرورة.
وعليه أن يخرج الصوف من موضع سجوده ان أمكنه ذلك.
وان سجد على شيء من الصوف من غير ضرورة متعمدا ولو سجد
سجدة واحدة فعليه الاعادة.
وان سجد عليه ناسيا
فقد قيل: ما لم يسجد عليه أكثر صلاته فلا فساد عليه
وان سجد عليه صلاته كلها أو أكثرها فقد قيل تفسد صلاته
فيما معي.
وأحسب أنه قد قال من قال: ان سجد عليه ناسيا سجود ركعة تامة فسدت صلاته.
وأما سجدة واحدة ناسيا فلا أعلم أن أحدا قال فيها بفساد
صلاته.
ويجوز فيه من القول في فساد صلاته عندى لأنه حد من حدود
الصلاة
ومنه: ومن سجد وهو في الصلاة فوقع جبينه على شوك أو وعوثة أو شيء جرزة.
قلت له: هل له أن يرفع جبينه ويسجد في موضع آخر
فاذا لم يمكنه أن يسحبه سحبا ولم يقدر على السجود هناك جاز له أن يرفع رأسه لتمام سجوده. (3/205)
صفحة 846
206 -
قلت: فان ارتفع جبينه عن موضع سجوده بعد أن سجد •
هل تنتقض صلاته؟
فاذا كان لعذر لم تنتقض صلاته.
مسألة:
وفى الصلاة على الدعن قول انها جائزة ولو كان يبصر الأرض من
خللها قال ولا أبصر ذلك.
وكذلك ان كانت تتحرك الا أنه يمكنه الصلاة عليها.
مسألة:
ومن جواب الشيخ أبي سعيد:
وعن المصلى فوق دعن رفيعة يبصر المصلى من خلالها الأرض
وهي تتحرك بالمصلى غير أنه هو مستمسك عليها
أيجوز الصلاة عليها على هذه الحال أم لا؟
فاذا أمكنه الصلاة عليها قيامه وركوعه و سجوده وقعوده فقد كره
ذلك
من كرهه وصلاته تامة.
* مسالة:
وعن الدعن والحصير يكونان مرتفعين على الأرض قدر عرض
ثلاث أصابع أو أقل أو أكثر. (3/206)
صفحة 847
- 207 -
-
تنتقض
هل تفسد الصلاة بذلك؟
فاما ارتفاع الدعن والحصير فجائز الصلاة عليهما
وأما ارتفاعهما اذا ارتفعا.
فقد قيل: انه اذا ارتفعا عرض اصبعين فصاعدا فصلاته
وقال من قال: انه اذا كان قد سجد تمكن من الأرض في
مجوده.
فصلاته جائزة كان الحصير يرتفع أو يتضع.
مسألة:
وأما الصلاة فى البيوت المغتصبة؟
فان كان المصلى فيها هو الغاصب لها ويمكنه في الوقت أن يصلى في غيرها فأرجو أنه يختلف في صلاته.
وان كان غير الغاصب لها وقد دخلها لمعنى يسعه الدخول فيه وحضرت الصلاة فالصلاة له عندى جائزة على هذا ما لم يحدث حدثا.
مسالة:
طاهر
وسألته عن السمة يكون فيها النجاسة في جانب منها وسائرها (3/207)
صفحة 848
208 -
أيصلى عليها؟
قال: نعم اذا كانت النجاسة عن يمينه أو عن شماله أو خلف
ظهره.
قلت: فان كانت قدامه الا ان موضعه حيث يصلى طاهر
قال: لا نقض عليه والله أعلم.
ولا ينبغي له أن يصلى اذا كانت قدامه
ومن غيره: أخبرنا عمر بن محمد قال سألت أبا زياد عن المنضف
يكون باطنه غير طاهر
فقال: لا يصلى عليه
وقال: ابنه زياد مثل ذلك.
وقال أبو عبد الله: بل يصلى عليه
ومن جوابات لأبي عبد الله الى بشير وعن رجل في مصلى مرتفع نصدع عنه حتى وقع لجنبه ثم رجع فقام الى المصلى.
قال: لا بأس عليه.
ويبنى على صلاته ولا يفسد ما مضى منها
* مسالة:
في حد المصلى الرطب الذى لا تجوز الصلاة فيه انه اذا كان
يلزق به الطين. (3/208)
صفحة 849
- 209 -
-
وقيل: اذا كان يمكن السجود والقيام والقعود ولو احتمل فذلك
جائز.
انقضى الذي من كتاب المصنف
ومن غيره: لا يجوز ان يصلى على ما لا يمكن السجود عليه ان
كان ظاهرا كالسداه.
وكذلك حبال السرير التي تجيء وتذهب وترتفع.
وكذلك لا الطين الذى ترسخ فيه الجبهة والسبخ والتراب الذي
ترسخ فيه الجبهة وان كان طاهرا.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
(م 14 - جامع الجواهر ج 3) (3/209)
صفحة 850
-
210
-
في الموضع النجس وما لا تجوز الصلاة فيه من
المواضع
وحفظت عنه أحسب انه أبو سعيد أن الرجل يصلى الى سترة أولى وأفضل من ان يصلى في موضع الصف خلف الامام في صلاة النافلة وصلاة
نفس
* مسالة:
وسألته عن صفاة منقطعة تسع الانسان يصلى عليها.
هل تجوز الصلاة عليها؟
قال: معى انها جائزة عليها.
قلت له: فحيث يمد البحر ويجزر •
هل تجوز الصلاة هنالك؟
قال: معى انه جائز ان شاء الله.
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن الصلاة بين المقام والبيت
هل
يجوز هنالك؟
قال فيما رأيته يذهب في ذلك اختلافاً:
فبعض: يجيز ذلك. (3/210)
صفحة 851
211
-
وبعض: لا يجيزه.
وكأني رأيته يذهب الى الاجازة.
قلت له: فالصلاة على الكعبة هل تجوز؟
قال: أما في قول أصحابنا فلا يجوز ذلك فيما عندى.
قلت: فالصلاة على الحطيم هو الحجر
هل تجوز؟
قال: معى انه في قول أصحابنا لا يجوز ذلك لأن شيئا منه داخل
في الكعبة.
فعلى هذا الجواب وشيء منه فيما قالوا انه ليس من الكعبة
فاعل فيها اختلافا.
مسألة:
واذا
يجد المصلى بقعة يصلى فيها من الطهارات الا دروس
الحمير والبغال أو الخيل أو البقر أو روث الغنم أو معاطن الابل والخيل
والبغال والحمير.
كلهن عندى سواء ومن أشد من الأنعام عندى فالله أعلم.
واذا صحت النجاسة من أحد هذه البقاع وكانت رطبة تلصق
بالمصلى:
فقد قيل: انه لا يصلى في ذلك الموضع. (3/211)
صفحة 852
-
212
-
وقد قيل: يصلى قائما والصلاة أن تؤدى فى وقتها بما أمكن
اصح والله أعلم
والذي يفرش حصيرا على عذرة ويصلى عليه
أيجوز ذلك؟
وقلت: ان كان فعل ذلك فما يلزمه؟
فان كانت العذرة يابسة فلا ارى بأسا وصلاته نامة.
ولا يفعل ذلك متعمدا الا ان يكون مضطرا.
فان كانت تلطخ فى الحصير فاني أرى عليه النقض
قال غيره: وقد قيل انه يجوز على العمد من غير المضرورة اذا كانت
النجاسة يابسة
وقال من قال: لا يجوز ذلك كانت يابسة أو رطبة
الا أن لا يجد الا ذلك الموضع فانه يجوز من الضرورة.
* مسالة:
وحفظت عن أبي سعيد في رجل حضرته الصلاة وهو في موضع نجس
من خوف أو علة فأراد الصلاة.
فقال: معى ان بعضا قال: له ان يصلى قائما ويؤميء
قلت له: فهل له ان يقعد مقعيا ويومئ للسجود ويقرأ التحيات
قال: ان فعل ذلك فحسن. (3/212)
صفحة 853
مسألة:
من كتاب أبي جعفر:
-
- 213 -
-
في المصلى وقد جاء الأثر انه يصلى في موضع النجاسات اذا موضع الطهارات
عزم
فاذا جهل الصلاة فى موضع ما يلزمه فيه وجوب الصلاة فلم يصل فيه فعليه الكفارة.
وعرفنا من قول الشيخ رحمه الله انه لم يعذروا من جهل الصلاة فتركها فلم يصلها عن الكفارة.
الا من صار بحد التكبير مثل الغريق فى البحر والمريض الذي صار بحد من يصلى بالتكبير
وكذلك أحسب في المسايق أيضا
فقال ان جهل هؤلاء الصلاة فلم يصلوها كان عليهم البدل ولا كفارة
عليهم.
وأما غير هؤلاء فلم نعلم لهم فى ترك الصلاة عذرا فيما علمنا
والله أعلم
ومن غيره قال أبو سعيد رحمه الله: على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده انه اذا لم يجد المصلى بقعة طاهرة يصلى عليها اختلافا.
فقال من قال: يصلى قائما على النجاسة ويومئ للركوع والسجود
قائما.
وقال من قال: يركع ويومئ للسجود. (3/213)
صفحة 854
-
214
وقال من قال: يركع ويومئ برأسه الا الى موضع المسجد حتى يبغى من السجود الا ما منعه من مماسة النجاسة ان قدر على ذلك وأمكنه
بيديه
وقال من قال: يسجد حيث ما كان لفرض السجود وقدرته عليه
واذا لم يقدر على زوال النجاسة فقد عدم الطهارة وثبت فرض
السجود بحاله
وقال من قال: اذا لم يجد الا موضعا نجسا فلا يصلى على النجاسة وليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعا طاهرا ثم يصلى لثبوت فرائض الصلاة التى ذكرت حتى قيل وبقعة طاهرة.
وانما قيدنا هذا من لفظنأ نحن على ما نرجو من مذهب أبي سعيد رحمه الله لا يؤخذ من هذا الا ما وافق الحق والصواب
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ولا يصلى المصلى على بساط صوف ولا شعر.
فان صلى على ذلك وسجد على غيره مما يجوز فلا بأس
وبلغنا عن بعض الفقهاء انه صلى على بساط كذلك فلما أراد
السجود رفعه وسجد على الأرض
وأما ان سجد على ذلك من ضرورة فلا بأس (3/214)
صفحة 855
215
وكذلك قيل يسجد على الأدم للضرورة ومثل التطوع وغيرها
وأما الصلاة في الجلود فجائز
وذلك مثل الصوف والشعر يصلى به ولا يصلى عليه الا عند الضرورة.
ومن غيره: وسألته هل يصلى في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى
والمجوس
قال: ان كان تظهر عليه الشمس والريح ولم ير فيه نجاسة فلا بأس بالصلاة فيه
* مسالة:
أحسب انها عن أبي سعيد رحمه الله وسئل عن رجل يصلى على
حصير وفي موضع منه نجاسة
أصلاته تامة أم لا
•
قال: معى انه قيل اذا كانت النجاسة خلفه في الحصير فصلاته
تامة.
قلت له: فان كانت النجاسة خلفه ومست ثيابه وهى يابسة. قال: معى ان صلاته فاسدة اذا مسته النجاسة وهو في صلاته
أو مست ثيابه
قلت: فان كانت النجاسة مدبرة به خلفه وقدامه وعن يمينه وشماله
وهو يصلى على الحصير ولا يمسه شيء منها وهي يابسة. (3/215)
صفحة 856
216
--
قال: معى انه مختلف فيه
قال من قال: تفسد صلاته بما كان أمامه من النجاسة فيما دون
خمسة عشر ذراعا.
وقيل: فيما دون ثلاثة أذرع.
وقيل: لا يفسد عليه ما لم يمسه أو شيئا من ثيابه أو يكون في
موضع صلاته ولو لم يمسه.
وسألته عن رجل يصلى وبين يديه نجاسة من دم أو بول أو عذرة
تحاذى صدره ولا يمسها هو ولا شيء من ثيابه وهي بين ركبتيه وبين
سجوده لا عن يمينه ولا عن شماله
قال: عليه النقض
• (3/216)
صفحة 857
-
217
-
فصل
في الصلاة فى الثوب المغتصب والأرض المغتصبة
الصلاة في أرض الناس الذي تحضره الصلاة لا يقدر عليها الا في أرض قوم فيها زراعة.
فاذا اضطر الى ذلك كان عليه عندى تأدية الصلاة والدينونة بها يلزمه من الضمان فى ذلك اذا كان يقدر على الخلاص منه
كما يلزمه شراء الماء للصلاة اذا أمكنه الماء وقدر على ثمنه. ويكون ذلك برأى العدول في قيمته واذا لزمه في هذه الصلاة من هذا المال ومن هذا الزرع.
ولا يدرك أصحابه ولا يدرك معرفتهم فسبيل هذا سبيل الأموال لا تعرف أربابها.
وقال من قال: ان سبيله الى الفقراء يسلم اليهم.
وقال من قال: انه بحالة حتى تصح بالبينة
فان لم يصح بالبينة حتى حضره الموت أوصى بذلك أو أقر به على
الصفة
مسألة:
وأما الصلاة في البيوت المغتصبة:
فان كان المصلى فيها هو الغاصب لها يمكنه في الوقت ان
يصليها في غيرها فأرجو انه يختلف في صلاته. (3/217)
صفحة 858
-
218 –
وان كان غير الغاصب لها وقد دخلها لمعنى يسعه الدخول فيها و حضرت الصلاة فالصلاة له عندى جائزة على هذا ما لم يحدث حدثا. ومن الكتاب:
اختلف أصحابنا فى الثوب المغتصب والأرض المغتصبة على قولين. فأجازها أكثرهم ورأوا انما وقعت طاعة من عاص وان الفعل وقع
موقعه من أداء الفريضة.
من
وعلى المصلى رد الثوب على صاحبه والخروج من الأرض المغتصبة
فكان ممن يقول بهذا القول
وأيده واحتج له أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب فيما حفظه لنا عند أبي مالك رضى الله عنهما وكان ممن يبصر الآخر ويقويه. ويستدل على صحته أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب وهو مشهور من قوله.
وكان آخر ما يحتج به ان قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها.
ورأيت الثوب المغتصب قد نهى الله المغتصب له في كل حال ان
يلبسه.
وكان من فرض الصلاة وشروطها وما لا تقوم الا به الاستتار بالثوب والقراب الذى يكون عليه. (3/218)
صفحة 859
- 219 -
فلما كان الثوب الذى يقف فيه للصلاة قد نهى عنه وقد أمر
برد الثوب على صاحبه.
وكذلك الخروج عن الأرض في كل أحواله.
ولم يجز أن تكون صلاته واقعة منه.
وكانت الصلاة مأمورا بها لانها تقوم الا بما قد نهى عنه ام يجز أن يكون طاعة مأمور بها و الطاعة والمعصية متنافيان.
ومما يؤيد قوله ان المصلى مأمور بالصلاة في الأرض الطاهرة من
غصب ونجس.
كما أمر بالصلاة فى ثوب طاهر من غير غصب ونجس
فلما كان المصلى فى الأرض النجسة مخالفا لما أمر به وكانت
صلاته فاسدة بالاجماع
كذلك
وجب ان يكون اذا صلى فى الارض المغتصبة تفسد صلاته
المخالفة الأمر فيها.
وكذلك القول في الثوب المغتصب والنجس لان النهي عن الارض المغتصبة والثوب كالنهي عن الصلاة فى الأرض النجسة والثوب النجس
وهذا القول أقرب الى النفس وأصح دليلا
مسالة:
من كتاب محمد ابن جعفر:
وقيل من سرق ثوبا فصلى فيه فصلاته تامة وعليه الخلاص منه. (3/219)
صفحة 860
-
220
مسألة:
وسألته عمن فرش حصيرا على نجاسة يابسة من الذوات أو
غيرها.
هل يجوز له ان يصلى عليه؟
قال: معى انه قد قيل في ذلك باختلاف
قلت له: وكذلك ان غطاها بالحصى والمتراب.
أهو مثل الحصير؟
قال: معى انه سواء الا ان يكون التراب أكثر مما يسترها
وكذلك الحمى. (3/220)
صفحة 861
-
221
باب
فيما يصلى عليه ولا يسجد عليه من غير ما أنبتت الأرض في الضرورة وفى النية للصلاة وفي القبلة وفى تحرى القبلة وفيمن صلى أدبر بالقبلة وفي السترة وما يقطع الصلاة من النجاسات وفي حدود الصلاة
قال أبو سعيد: عندى انه يخرج في قول أصحابنا ان الصلاة على تل شيء طاهر من الأشياء جائزة.
الا انه يخرج في عامة قولهم انه لا يجوز المسجود الا على الأرض
أو ما أنبتت فانه لا يجوز السجود على غير ما انبتت الأرض
ولا يجوز السجود الا من علة توجب من حر أو برد أو ما أشبه
ذلك من عذر •
ومعى
: انه ان كانت الأرض نجسة يابسة جاز السجود على غير ما انبتت الأرض اذا بسط عليها لمعنى الاتقاء
أي انه لا يجوز الصلاة بالنجاسة ولا على النجاسة كان ذلك
عندى عذرا
وكل ما لم تنبت الأرض ولم يخرج من مخرجها ولا ما يشبهها من الصفا وأشباهه وانما خرج من معنى الحيوان أو ما يشبهها فهو ضرب لا يجوز السجود عليه.
ذلك ورد في قول أصحابنا الا من عذر.
وكلما خرج مخرج الأرض أو ما أشبهها من غير معنى الحيوان
أو ما أشبهه فهو كمثل الأرض (3/221)
صفحة 862
وقد كره من كره منهم ان يقوم المصلى على شيء من الأشياء لا يسجد
عليه.
و استحب له أن يكون سجوده على مثل ما يقوم عليه
وهذا يخرج عندى على معنى الاستحباب.
ولا معنى له عندى بمعنى الحجر واللزوم لأن هذا لا يكاد يمكن
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
اختلف علماؤنا فى الصلاة على الصفا والسجود عليه.
فجوز ذلك بعضهم.
وكرهه آخرون.
والنظر عندى ان لا يجوز.
* مسالة:
من كتاب ابن جعفر:
ولا يصلى المصلى على بساط صوف ولا شعر •
فان صلى على ذلك وسجد على غيره مما يجوز فلا بأس
وبلغنا عن بعض الفقهاء انه صلى على بساط كذلك فلما أراد
المسجود رفعه وسجد على الأرض.
واما ان سجد على ذلك من ضرورة فلا بأس. (3/222)
صفحة 863
223
ومن غيره قال أبو سعيد رحمه الله: معى أنه قد قيل فيمن نسي فسجد سجود الصلاة كلها أو شيئا منه على ما لم ينبت من الأرض من
الصوف والشعر والحرير وأشباه ذلك
انه قد اختلف في ذلك فيما معى.
فقال من قلل: اذا سجد سجدة واحدة ناسيا فسدت صلاته.
وقال من قال: لا تفسد حتى يكون سجوده ركعة تامة سجدتين
وقال من قلل: ما لم يكن أكثر سجوده وكل ما دون الأكثر فلا يفسد صلاته.
وأما اذا سجد أكثر سجوده أو كله فصلاته فاسدة عندى.
ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ولا يجوز الصلاة على الحديد ولا الصفر ولا الرصاص ولا النحاس
ولا الذهب والفضة ولا ما أشبه ذلك.
ويجوز على الحب والتمر اذا أمكن ذلك
وكذلك وجدنا عن محمد بن محبوب رحمه الله ذلك
* مسالة:
وما يوجد عن أبي المنذر معروض على أبى الحوارى وسألته عن السجود على ثوب من القطن والكتان وما انبتت الأرض (3/223)
صفحة 864
224 -
قال: يسجد عليه من حر الشمس ومثله مما يؤذى.
قلت: فالشعر والصوف.
قال: مكروه.
قال أبو الحواري رحمه الله: يسجد على ثياب القطن والكتان في
الضرورة وغير الضرورة.
قال غيره: معى انه قد قيل في كل ما لم تنبت الأرض انه لا عليه الا من عذر يشبه الضرورة ونحو هذا.
يسجد
وأما ما انبتت الأرض من الثياب وغيرها فلا بأس بالسجود
عليها لعذر وغير عذر
* مسالة:
عليه
ومن بسط ثوبا يصلى عليه ويسجد على الأرض؟
فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء.
وقال لنا ذلك أبو المؤثر.
وسمعت المفضل بن الحواري يقول: قالوا يسجد على ما يقوم
وكل ذلك جائز عندنا ان شاء الله.
* مسالة:
من كتاب محمد بن جعفر:
وقيل لا يسجد المصلى على عود ولا فراش (3/224)
صفحة 865
225
فأما العود فلا يسجد عليه
وأما الفراش فلا بأس على من سجد عليه من ضرورة.
قال غيره: لا بأس على ما أنبتت الأرض من عود أو فراش أو وسادة اذا أمكن ذلك السجود عليه من ضرورة وغيرها.
وانما تأويل ذلك عندى ان يرفع العود والوسادة اليه.
* مسألة:
ومنه كذلك المريض الشديد اذا صلى على فراش غير طاهر ولم
يمكنه الا ذلك.
فقد قيل: يجزيه.
* مسالة:
ومن غيره: ويكره للرجل ان يسجد على ثوب الا من ضرورة من
حر أو برد.
قلت: فمن التراب؟
قال: لا.
قلت: فان فعل؟
قال: لا يبلغ به ذلك الى فساد صلاته.
(م 15 - جامع الجواهر ج 3) (3/225)
صفحة 866
226
* مسالة:
ورجل يسجد على ثوب أكثر سجوده أو أقله من غير نبات الأرض
من غير ضرورة.
قلت: هل نتم صلاته.
فقد قيل: تتم •
وقد كره ذلك بعض •
* مسالة:
عن رجل قائم يصلى على بساط ويسجد على الأرض؟
فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء
وكره ذلك بعضهم.
مسألة:
ومن منثورة الشيخ أبي محمد: وعن رجل كان يسجد على الصوف
في كل صلاة إلى أن مات جاهلا بذلك
قال: مات هالكا.
قال المضيف: ولعل ذلك اذا كان متعمدا من غير ضرورة. (3/226)
صفحة 867
-
227 -
من كتاب الاشراف:
فصل
في النية للصلاة
قال الله جل ذكره (فول وجهك شطر المسجد الحرام).
وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «انما الأعمال
بالمنيات» •
واجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الصلاة لا تجزئ
الا بالنية.
واختلفوا فى الوقت الذى يحدث فيه النية للصلاة
فكان الشافعي يقول: يكون مع التكبيرة.
وحكى عن النعمان انه قال: اذا كبر
ولا نية له لأن النية اذا تقدمت فان الصلاة جائزة.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا نحو هذا
انه لا تجوز الصلاة الابنية.
وكذلك الأعمال.
وكذلك لعله يخرج فى معانى قولهم ما يشبه ما حكاه عن الشافعى انه لا تكون النية نافعة الا الدخول في الصلاة والتمام عليها
الى أدائها وافراغها وهى تكبيرة الاحرام بمعانى اتفاقهم. (3/227)
صفحة 868
-
انها أول الفرائض من الصلاة الداخلة فيها.
فهو صحيح من القول عندنا اذا ذكر ذلك وخطر بباله عند الدخول
ذلك
في الصلاة لم يثبت له العمل الا باعتقاد النية مع ذلا
فيخرج فى معانى الاتفاق ان النسيان مرفوع عن المؤمن.
وانه على نيته المتقدمة في الأعمال الملازمة.
ومضى ذكر ذلك في اعتقاده ومذهبه تجديد ذلك والثبوت عليه.
فدخوله في العمل على تقدم النية ثابت له على نسيان التحديد
وعلى هذا يخرج عندي ما حكاه عن النعمان.
وأما اذا ذكر ذلك فلم يعتقده واعتقد غيره استحال العمل عندى في معانى الاتفاق ولم ينفع لان الأعمال بالنيات ولا تتم الا بها
مسألة:
ومن حاشية الكتاب:
وجدت عمن يصلى المظهر فنواها.
فلما أن أراد ان يجدد النية عند تكبيرة الاحرام نسى فنوى
صلاة العصر.
ثم
ثم ذكر
ذلك بعد ذلك وقد دخل فى الصلاة وقرأ الحمد أو نصفها
ايبني على صلاته أم يجدد النية؟ (3/228)
صفحة 869
-
229 0
-
الجواب: بل اذا ذكر يبنى على صلاته.
قلت: أرأيت ان رجع جدد النية وكبر تكبيرة الاحرام انتقض صلاته
أم لا؟
الجواب: فلا ينتقض أيضا على هذه الصفة لأنه أعاد في حد
ثاني والله أعلم
من جامع أبي محمد:
والواجب على المرأة الا تدخل الصلاة الا بنية لما ثبت من ايجاب
المنيلت عند انفاذ العبادات
•
ومن غيره: وعن الذى خرج من منزله أو غيره يريد ان يتوضأ لصلاة الفريضة في وقتها ثم نسى ان يعتقد ذلك عند الوضوء انه لصلاة
الفريضة
ثم نسى ان يعتقد ذلك عند الوضوء انه لصلاة الفريضة أو اعتقد النية لصلاة الفريضة ثم قام يصلى فنسى ان يحضر نيته ان يصلى صلاة الهاجرة أو غيرها من الفرائض وذكر ذلك في الصلاة أو لم يذكر حتى قضى الصلاة ونيته قد تقدمت من قبل انما أخرجه من موضعه الوضوء والصلاة به حال صلاته.
فمعى ان صلاته تامة وله نيته التي قام اليها
ولها من وضوء أو صلاة حتى يعلم انه أحالها
وقلت: أن كان اماما ننسى ان ينوى انه امام لمن صلى معه جماعة. (3/229)
صفحة 870
-
230
هل تكون صلاته تامة؟
فمعى: ان صلاته تامة اذا كان امام المسجد في المتقدم والى ذلك قصد حين تقدم أو حين قام أو حين أم لم يعلم انه استحال ذلك الى
غيره حتى أتم صلاته.
مسألة:
من حاشية الكتاب يذكر انها من الأثر:
وأما الذي سافر وأراد ان يصلى صلاة السفر فنوى صلاة
الحضر نسيانا
أو كان في حضرة فنواها سفرا نسيانا
أو كانت ظهرا فنواها عصرا.
أو كانت صلاة العشاء المغرب فنواها العشاء الآخرة.
أو العشاء الآخرة فنواها العشاء المغرب نسيانا منه ذلة لسان ولم
يتابعها قلبه.
وذكر وهو في الصلاة أو قد خرج منها.
أيتم صلاته أم لا؟
الجواب: فعلى هذه الصفة فصلاته تامة ولا نقض عليه والله
اعلم.
ووجدت فى الأثر أيضا: ان المصلى اذا نسى اعتقاد النية فذكرها وقد صلى فلا بأس عليه وصلاته تامة. (3/230)
صفحة 871
231
-
وأن ذكرها وهو في الصلاة فلم يجددها فلا صلاة له وعليه النقض لأن الأعمال بالنيات والله اعلم – ارجع الى الكتاب
مسألة:
وعن رجل يصلى ولا يعرف الفريضة من الصلاة لعله أراد من
المسنة.
قلت: هل يسعه ذلك
وهل تتم صلاته الذا اعتقد انه انما يصلى الفريضة التي تعبد
الله بها؟
فصلاته تامة ان شاء الله
وليس له ان يعتقد السنة فريضة الا على وجه اللزوم.
وقلت له: وكذلك الفريضة والسنة من النافلة؟
فنعم لا يلزمه علم ذلك ما لم يجعل الفريضة نفلا ولا النفل
فرضا
* مسالة:
وعن الذي يقوم في الصلاة فيسهو عن الكعبة ان يذكرها وهو يعلم
انها قبلة
قلت هل عليه بأس في صلاته؟
فلا بأس عليه في صلاته والناسي معذور اذا أتي بالعمل على وجهه
وانما نسى اعتقاد النية. (3/231)
صفحة 872
-
232
-
ومن غيره قال بشير: لا أعلم ان اصحابنا اختلفوا في الذي يفعل
شيئا من الفرائض ان يقدم نية في ذلك.
واختلفوا في شهر رمضان:
فقال بعضهم: كله فريضة واحدة.
وقال بعضهم: في شهر رمضان كل يوم منه فريضة.
واحتجوا بالسحور أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على
السحور لتأكيد الاعتقاد المصوم في كل ليلة
قال غيره: نعم الأعمال لا تقوم الا بالنيات
الا ان نية المصلى في أداء الفرائض وعمل الطاعات وهو على نيته
ما لم يحولها
ويذكر ذلك نسخة ويذكر غيرها.
مسألة:
ومن غير كتاب محمد بن ابراهيم: واذا أراد المصلى ان ينوى
الصلاة.
فانه يقول أصلى فى مقامى هذا الفريضة التي افترضها الله على هي صلاة كذا وكذا ركعة الى الكعبة فريضة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم (3/232)
صفحة 873
-
233
في القبلة
أوجب الله تعالى على من خوطب بالصلاة التوجه الى الكعبة لقوله تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)
فلذا كان المصلى على التوجه قادرا وجب عليه استقبالها
واذا كان المصلى مشاهدا لها صلى اليها من طريق المشاهد. فلذا كان عنها غائبا استدل عليها بالدلائل التي نصبها الله تعالى عليها مثل الشمس والقمر والأرياح والنجوم وما أشبه ذلك.
ولا خلاف بين أهل الصلاة في ايجاب ذلك عليه
اذا خفت عليه الأدلة سقط عنه فرض التوجه وكان عليه فرض التحرى نحوها.
فاذا صلى بعض الصلاة ثم انكشفت له بعض الادلة التي يستدل بها على الكعبة توجه اليها وبنى على ما مضى من صلاته
ان فرض التوجه لزمه عند علمه بالجهة
ان ذلك لما روى عن ابن عمر قال: بينما الناس في صلاة الصبح بقباء اذا أتاهم آت فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه
قرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها
ففى هذا خير دليل على وجوب العمل بخبر الواحد. (3/233)
صفحة 874
234
وكانت وجوهم نحو الشام فاستداروا الى الكعبة.
وكذلك اذا صلى جميع صلاته ثم علم لم يكن عليه أعادتها خرج الوقت أم لم يخرج.
ويدل على هذا ما روى بعض الصحابة أنه قال: كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى ليلة مظلمة فلم ندر القبلة.
فصلى كل واحد منا على حياله
أصبحنا فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقرأ (فاينما تولوا
ثم فثم وجه الله).
ولا تجوز الصلاة المفروضة في الكعبة
وان كان بعض أصحابنا قد جوز ذلك
•
الدليل على أنها لا تجوز ان الله تبارك وتعالى أوجب على القائم
الى الصلاة استقبالها
وأمره باستقبالها
ونهى عن استدبارها أو استدبار بعضها.
فلزم استقبال الكعبة
جميع
•
والاستقبال على قدر طاقته.
والمصلى في الكعبة قد ترك شيئا من الكعبة مع قدرته على استقبالها.
ولو سمى التوجه الى بعضها مستقبلا للكعبة لسمى المستدبر لبعضها
مستدبر للكعبة (3/234)
صفحة 875
-
235 -
وقد روى ان جابر بن زيد رأى رجلا يصلى على الكعبة.
فقال: من المصلى لا قبلة له.
ويجوز ان يصلى فى الكعبة تطوعا لأن رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلى ركعتين تطوعا.
فيجوز لمن فعل ذلك تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن الكتاب:
ولا تجوز الصلاة الا بالتوجه الى الكعبة مع القدرة عليها
والمصلى لا يخلو من ثلاثة أحوال:
•
فمصل تحضره الكعبة ذو بصر فالواجب عليه أن يتوجه اليها من
طريق الخير
وكذلك اذا غاب عنها ولم يكن له حاسة يدرك بها الدليل عليها
ارجع الى الخبر
-
ومصل غابت عنه فعليه ان يستدل بالأعلام المغصوبة من الشمس
والقمر والنجوم والرياح.
فاذا عرف المصلى هذه الدلائل استدل بها على الجهة التي يقصد بها بالصلاة اليهل
وروى عن علي بن أبي طالب انه قال أوضح الدلائل على القبلة
الرياح.
ولعمرى انه قد قال قولا لأن الرياح أربع والكعبة لها أربع جهات فلكل جهة منها ريح يستدل بها عليها وهى دبور وصيا. (3/235)
صفحة 876
-
236
ويسمى قبول وجنوب وشمال
وقد قيل ان العرب سمت الرياح بهذه الاسماء بالكعبة لأنها
قبلة الأهل الدنيا.
فلما رأت الرياح جاءت فضربت جنب الذى من الشمال فسموها
شمالا.
ولما جاءت فضربت الجانب الآخر الذى ليس بشمال فسموها
جنوبا.
ولما جاءت فضربت وجه البيت سموها قبولا وصيا لأنها جاءت من قبل البيت ولما جاءت فضربت ظهر البيت سموها دبورا لأن الظهر يسمى دبرا
قال الله تعالى (ومن يولهم يومئذ دبره).
يعني ظهره والله أعلم.
ومن غيره: صفة الارياح لاستدلال القبلة
فقال: حد ريح الشمال من موضع القطب الى غروب الشمس عند
استواء الليل والنهار.
وحد ريح الدبور من هذا المغرب الى مغرب سهيل، وحد ريح الجنوب من حد مغرب سهيل الى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار.
وحد ريح القبول من هذا المشرق الى حد القطب
والنظر يوجب عندى ان الانسان اذا كان جاهلا بالقبلة وهو عارف بالدلائل التي يستدل بها على مر الرياح والنجوم والشمس والقمر. (3/236)
صفحة 877
237 -
أو يجد من يعرفها أو يعرفه الدلائل عليها فانه لا يعذر بجهلها
وعذره مقطوع لقيام الحجة عليه مما ذكرنا والله اعلم.
مسألة:
في أدلة القبلة:
اعلم ان الانسان يكتفى فى البلاد والقرى بالمحاريب والمساجد والقبور عن طلب الأدلة عن القبلة
ولكن اذا كان في السفر كان الاستدلال بالجبال والرياح والنجوم
والشمس والقمر
ومن الكتاب:
ومن حول وجهه عن الصلاة عن القبلة مختارا لذلك وكان يجد
السبيل على الاستدلال عليها فلم يفعل؟
فسدت صلاته باجماع الأمة.
الا انهم اجمعوا ان المحارب يصلى حيث توجه
فعندي: ان ما كان فى معناه كان مثله وكان ضرورة كالمطلوب والمريض لا يجد السبيل الى الانتقال ونحو هؤلاء.
وتجوز صلاة النافلة الى غير المقبلة اذا ابتداها مستقبلا بوجهه
القبلة.
ذلك لما تقدم من ذكرنا لذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. (3/237)
صفحة 878
I
-
238
-
ومن الكتاب:
وللانسان ان يصلى الى غير القبلة اذا خشى من التوجه اليها
وكذلك يجوز ان يصلى راكبا وراجلا من طريق الايماء.
من كتاب أبي جابر:
وقيل: ان النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة أمره الله ان يصلى نحو بيت المقدس لئلا يكذب به اليهود.
فصلى هو وأصحابه أول ما قدموا المدينة سبعة عشر شهرا الى
بيت المقدس
وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل «وددت ان ربي صرفني عن قبلة اليهود الى غيرها» •
فقال جبريل عليه السلام للنبى صلى الله عليه وسلم انما أنا
عبد مثلك فسل ربك
فصعد جبريل الى السماء.
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يديم النظر الى السماء رجاء ان
يأتيه جبريل بما سال.
فأتاه بذلك وانزل الله عليه) قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها).
وهي الكعبة فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة
وقيل: انزل الله عليه ذلك وهو في الصلاة فتحول في الصلاة
عن قبلة بيت المقدس الى الكعبة
• (3/238)
صفحة 879
239
وكذلك من عميت عليه القبلة ثم استبان ذلك له في الصلاة يحول
و ان كمل صلاته قبل ان يستبين له فلا اعادة عليه.
مسألة:
ومن غيره: وعن الذى يقوم في الصلاة فيسهو عن الكعبة ان يذكرها
وهو يعلم انها قبلة
•
قلت: هل عليه بأس في صلاته؟
فلا بأس عليه في صلاته.
والناس معذور اذا أتى بالعمل على وجهه وانما نسي اعتقاد
النية.
مسألة:
ومن غيره: وذكرت فى الذى ينوى واذا أراد الصلاة انه مستقبل
القبلة
أو ينوى انه مستقبل بيت الله الحرم.
أو ينوى ان قبلته الكعبة اللتي بمكة
قلت: وان نسى ان ينوى حين قصد الصلاة شيئا من هذا ونيته فيما يستقبل من عمرة الن قبلته الكعبة التى بمكة وانما هو ربما نسى النية حين ذلك وليس نيته في عمره فيما يستقبل من صلاته الا ان نيته ان قبلته الكعبة التي بمكة فمل يكون حاله بالنسيان وما يلزمه ان يحضره من النية؟ (3/239)
صفحة 880
240
فمعى انه يكون اعتقاده اذا كان علرفا بمعانى ثبوت الكعبة وأسمائها كما قال الله تبارك وتعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما
كنتم فولوا وجوهكم شطره).
فهذا على معنى التسمية والقصد
وقد قيل: ان الكعبة هو البيت المسمى في هذا الموضع على معنى
ما قيل قبله لأهل المسجد الحرام.
والمسجد كله قبلة لأهل الحرم.
والحرم
كله قبلة لأهل الآفاق ممن عاينه أو غاب عنه على القصد
ومعى
انه يختلف في معنى قصد المصلى الى ما يقصد
فقيل: انه لا يجزيه بنيته الا الى الكعبة وهو البيت حيث ما كان وافقه أو وافق شيئا من الحرم خارجا منه في قصده وجهته.
فقد خرج من معانى الاحتياط الى استقبال البيت على معنى النظر.
وقيل: يجزيه ان يقصد الى استقبال الحرم اذ هو قبلة
وكذلك يجزئ أهل الحرم ان يقصدوا الى استقبال المسجد اذ
هو قبلتهم
وقد يخرج ان الحرم كله كعبة.
ويقول الله تبارك وتعالى (هديا بالغ الكعبة). (3/240)
صفحة 881
- 291 0
-
فأجمع أهل العلم لا اعلم بينهم اختلافا ان الهدى اذا بلغ الحرم فنحر في شيء منه انه قد بلغ الكعبة وانه مجز لصاحبه.
فثبت ان الحرم كله كعبة
وقد قال الله تبارك وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما
للناس
فهو في معنى الصلاة في استقبالها في الصلاة.
فثبت في معاني ما قيل ان الحريم قبلة لمن خرج منه من أهل
الآفاق.
ولولا ذلك لضاق المعنى فيه
وأما النية المتقدمة فى استقبال الكعبة في نية المصلى للصلاة فثابته له فيما لا أعلم فيه اختلافا.
فان ذكر ذلك عند قيامه للصلاة أو دخوله فيها واستفتاحها أو هو في شيء فيها حد ذلك الاعتقاد وتلك النية ومضى عليها
وان نسى ذلك حتى فرغ من صلاته وهو متوجه للقبلة؟
فقد تمت صلاته فيما لا أعلم فيه اختلافا لأن الناسي معذور •
مسالة:
قال أبو سعيد: معى أنه قيل انه ما بين مآب سهيل الى مآب نبات
نعش قبلة الأهل المشرق.
(م 16 - جامع الجواهر ج 3) (3/241)
صفحة 882
-
242
وما بين مطلع نبات نعش الى مطلع سهيل قبلة الأهل المغرب وما بين مآب نبات نعش الى مطلعها قبلة الأهل سفالة وما بين مال سهيل الى مطلعه قبلة الأهل العلاية.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال أبو سعيد من وجد من يدله الى القبلة وقد عميت عليه فتحرى
وجهل أن يسأله الدلاله؟
فمعي ان عليه البدل
فان فات الوقت ولم يبدل الصلاة؟
فمعى ان بعضا يرى عليه الكفارة لأنه لا يسعه ترك الحجة.
قال قائل: فما تقول في هذه المساجد اذا اعتقدت ان القبلة قبلتي فصليت فيها وفي محرابها ولا أعلم هي مستوية الى القبلة أم زالت
هل يكون صلاته تامة؟
قال: هكذا عندى ان شاء الله الأن أهل القبلة لا يجمعون على
الباطل في مثل هذا.
مسألة:
من كتاب الأشياخ؛
عن أبي الحسن البسياني (3/242)
صفحة 883
243
-
قلت: النية للقبلة فى أول الصلاة اذا كان يجمع يجزيه نية
واحدة.
أم عند كل صلاة نية؟
قال: يجزيه النية مرة واحدة لما صلى في مقامه ذلك ما
يتحول الى غيره
وقال آخرون: تجزيه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره اذا
دان باستقبال القبلة
ويعتقد ان الكعبة قبلته أجزاء
ومن غير الزيادة المضافة:
مسألة:
وقلت لو كان بعض الأمصار دون الحرم قبلته وان الكعبة قبلته قبل صون الصلاة وكان في نيته انه يصلى الى القبلة
فلما قام يصلى نسى القبلة أو ذكرها فلم يعتقد شيئا الا انه يصلى اليها وانما يريد انه مؤدى لما وجب عليه من تلك الصلاة وفى تلك
الصلاة.
هل يكون مؤديا؟
فمعى: انه يكون مؤديا الى القبلة ما لم يعلم انه رجع عن اعتقاده ذلك في حين صلى أو لعلة تدين أو برأى أو بجهل أو بعلم.
وقلت: لو كان ناسيا للقبلة فاعتقد ذلك في الصلاة وقد مر منها
شيء أو نقضت. (3/243)
صفحة 884
هل يكون مؤديا؟
فمعى انه مؤدى
-
244 -
قلت: وان كان جاهلا لقبلة ولا يعلم اين هي.
ولا يعلم ان الله تعبده بصلاة الى القبلة واعتقد في نيته انه انما يريد بصلاته هذه مؤدى ما أوجب الله عليه فيها أو منها أو لها
وصلى الى القبلة
•
هل يكون مؤديا؟
فمعي: انه يكون مؤديا كان قادرا على معبر بها في وقته ذلك
أم لا.
* مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
وقيل: من تحير عن القبلة فليصل الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات
مختلفات والله أعلم.
وأما الأعمى فرضه المتقليد وانه يقلد شخصا عالما بدلالة الكعبة
مسلما مكلفا.
وان عدم من يقلده فليجتهد ويصلي الصلاة أربع. (3/244)
صفحة 885
245 -
-
فصل
في تحرى القبلة
وسألته عن رجل عميت عليه القبلة وصلى ثم تبين له القبلة انه صلى على غير القبلة وهو في وقت الصلاة.
هل عليه اعادة؟
قال: معى انه اذا لم يجد دليلا ولم يستدل هو على القبلة وصلى على التحرى فقد تمت صلاته عندى على معنى قوله فتحرى القبلة
مسالة:
وأما الرجلان اللذان اختلفا فى القبلة فقال كل واحد منهما ان
القبلة معه فصليا على ذلك ثم بان قول أحدهما انه صواب.
فان كان ذلك التحرى من كل واحد منهما فكلاهما مصيبان
وكذلك يؤمر ان يصلى كل واحد منهما على ما وقع له من التحرى ولا يتبع
أحدهما الآخر
فان كان ذلك من المصيب منهما عالما بذلك فانما يقول ذلك على
القطع بالشهادة فهو حجة على صاحبه
وليس له مخالفة المصيب منهما.
وعليه البدل الى الكعبة.
وان نجل من الكفارة عندي فحسن. (3/245)
صفحة 886
* مسالة:
246
-
ومن جامع أبي محمد:
واجمعوا انه لو صلى وهو يرى ان الوقت قد دخل ثم تبين له ان كان صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيم أو غيره أنه لا اعادة عليه في الوقت ولا في غير الوقت
واجمعوا انه لو صلى وهو يرى ان الوقت قد دخل ثم تبين له انه صلى في غير الموقت ان عليه أن يعيدها متى ما علم بذلك في الوقت
وغير الوقت
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
وقيل: خرج أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر
وحضرت الصلاة في يوم غيم فتحروا القبلة
فمنهم من صلى قبل المشرق
ومنهم من صلى قبل المغرب.
فلما قدموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم
فنزلت فيهم (والله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله
وقيل عند ذلك طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يصرف عن قبلة
بيت المقدس
وقيل: قبلة الكعبة لأهل المسجد (3/246)
صفحة 887
-
247
والمسجد قبلة لأهل المحرم
والحرم قبلة لأهل الأرض جميعا
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: يستحب لكل مصلى يعتمد قبلته
الكعبة.
فان أخطأ ذلك وقال الحرم الجترأ تقول الله عز وجل (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) يعنى الكعبة. (3/247)
صفحة 888
248 -
فصل
في المصلى اذا أدبر بالقبلة
وعن رجل يصلى فنعس في صلاته حتى أدبر بالقبلة ثم انتبه وهو مدبر بالقبلة.
ذكر
هل له أن يبنى على صلاته؟
قال: معى ان له ذلك على معنى قوله.
قلت: فان نسى حتى أدبر بالقبلة وظن انه قد أتم صلاته ثم
هل تنتقض صلاته؟
أم يبنى عليها؟
قال: معى انه تنتقض صلاته اذا ادبر بالقبلة على النسيان
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
وقيل فى امام استقبل الذين يصلون ولا يدرى حتى أتم الصلاة.
ان الصلاة تامة
وان علم في الصلاة تحول
قلل محمد بن المسبح: هذا في الظلام اذا لم يبصرهم. وقال: اذا علم ذلك فى وقته أبدلوا فان ذهب الموقت فقد صلوا. (3/248)
صفحة 889
تكبيرة الاحرام
-
249
-
الحدود في الصلاة
والقيام في موضع القراءة حد.
وكل سجدة حد
والقعود حد
والتحذيات حد
قال غيره: أما الحدود المسماة المتفق عليها فانها هي
ما
موقع العمل
و في نسخة: ان القول موقوع الا تكبيرة الاحرام.
فانه معى
: انه يتفق عليها انها حد من حدود الصلاة.
والحدود من الأفعال هو القيام فى الصلاة حد وهو فريضة.
والركوع في الصلاة حد وهو فريضة.
•
وقيل: السجدتان فريضة كلاهما حد واحد.
وقيل: كل واحدة حد.
والقعود ببين السجدتين أو السجدتين والتحيات حد.
يقع (3/249)
صفحة 890
- 250
-
والتكبير في الصلاة حد.
وقول سمع
الله لمن حمده حد •
وكل تسبيح في الركوع والسجود
حد.
ومعنى الحد وتفسيره انه لا يجوز تركه فهذا لا يجوز تركه.
فهذا حد لمعنى قول الله تبارك وتعالى) تلك حدود الله فلا تعتدوها
ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون). (3/250)
صفحة 891
* مسالة:
251 -
-
-
فصل
في الستر
من كتاب أبي جعفر:
وأما الكنيف لا يجزئ عنه اذا كان بين يدى المصلى في أقل من خمسة عشر ذراعا الاسترتان جداران أو حضاران •
وقال من قال: وان كان ثوبان مد واحد بعد واحد فهما سترتان.
وأما خشبة تنصب بعد خشبة مثل السترة.
فقيل: ان ذلك لا تجزى
كذلك ولو كان جدار غليظ لم يجز عن السترتين.
وان كان الكنيف تحت المصلى فلا يصلى عليه الا من فوق غمايين.
قال أبو الحوارى: غمايين بينهما هواء.
وقيل: ان كلن الكنيف امام المصلى فى الأرض وهو يصلى على ظهر
بيت من خلفه فلا بأس
مسألة:
وكذلك قيل: ان مر كلب على جدار بين يدى المصلى فان فضل من الجدار قدر عرض اصبع أو أكثر فلا بأس على المصلى. (3/251)
صفحة 892
252
-
وان استفرغ الجدار كله ولم يكن للمصلى سترة غير ذلك نقض عليه صلاته وصلاة من صلى خلفه.
ومن غيره: قال أبو عبد الله اذا كان رفع الجدار أكثر من ثلاثة أشبار
لم يقطع عليه
وقيل: ان الامام سترة أن خلفه.
فان مضى شيء مما ينقض بين يدى الامام بينه وبين السترة انتقضت صلاته وصلاة من صلى خلفه.
ومن غيره قال أبو عبد الله: تنتقض صلاة الامام.
وأما من خلفه فلا تنتقض صلاتهم ويتقدم منهم مصلى يتم
صلاتهم
وان مضى بين الامام وبين الصف الأول انتقضت صلاة الصف الأول وكذلك من يليه منهم ولم يضر الامام ولا من كان خلفه الا ذلك الصف الأول
وكذلك ان مضى بين الصفوف انتقضت صلاة الصف الذي مضى
بين ايديهم.
ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامة.
وأما ان مضى الكلب أو غيره مما ينقض خلف الامام بين يدى المصلى الصف الأول.
فقيل: ان مضى على أول الصف ثم رجع قبل ان يتحدى الامام
فلا نقض عليهم لان الامام سترة لهم. (3/252)
صفحة 893
253 -
وان تعدى الامام حتى جاوزه من خلفه؟
انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف لأنه قد جاز بينهم وبين
السترة.
ومن غيره قال أبو عبد الله محمد بن محبوب اذا مر بين أيديهم
انتقضت صلاة الذين من بين أيديهم ثم رجع
•
ومن غيره قال: وقد قيل انه كان ممره لو مضى من قدام الامام لم ينقض على أحد.
ولو كان منى خلفه نقض على الذين مر قدامهم كما قال.
مسألة:
وقيل: اذا كان بين المصلى وبين ما يقطع نهر جارى لم يقطع
الصلاة.
وقال آخرون بل يقطع.
وفي نسخة: الصلاة.
ومن غيره قال: وقد قيل هذا.
وقال من قال: لأن الماء الجارى سترة للمصلى.
وقال من قال: ليس بسترة.
وقال من قال: يقطع الصلاة.
والحسن من القول ان الماء الجارى الطاهر لا يقطع الصلاة (3/253)
صفحة 894
254 -
-
و الجارى سترة
وأما الطريق فلا يدفع عن قطع الصلاة.
مسألة:
قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تركز
له الحربة فيصلى اليها.
وقال الجذرى: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة. وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يستتر بالبعير وقال الشافعي: لا يستتر الرجل بامرأة ولا دابة.
انه قال أبوسعيد: معى يخرج للمصلى ان يجعلها بين يديه.
في قول أصحابنا ثبوت معنى السترة
وثبت ذلك عنده في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
فعل ذلك وأمر به.
ويروى عنه صلى الله عليه وسلم انه أمرنا بالتقرب من السترة وان لا يكون بين المصلى وبين السترة شيء بينهما وبين سجوده فان الشيطان يقعد هنالك.
وأكد عنه في أمر السترة حتى قيل عنه انه لو قال لو يعلم المصلى اذا صلى الى غير سترة ما عليه لما صلى ونحو هذا
كذلك لو يعلم المار بين يدى المصلى وليس بينهما سترة لا تنظر ولو
الى أربعين خريفا. (3/254)
صفحة 895
255 -
وفى قول أصحابنا ان السترة جائزة مما كان من الطهارات
: انه ومعي
يجوز في قولهم الاستتار بالدواب والبشر من الرجال
والنساء ما كان منها طاهرا.
والرجل للرجل أحب من المرأة
والمرأة أحب الى من الدابة ومن جميع الأنعام.
الأنعام أحب الى من الخيل والبغال وما أشبه ذلك
وغير ذوات الأرواح أحب الى من ذوات الأرواح مثل الجدر
والخشب والحضار
ومعى: انه يؤمر اذا كان الانسان سترة للانسان قائما أو قاعدا ان يدبر عنه ولا يقبل عليه.
الممرات
قال أبوسعيد أيضا: انه يخرج ب قول أصحابنا في معنى صفة السترة التي تكون بين يدى المصلى وتكون له سترة من جميع التي يدخل عليه العلل في صلاته.
فأكثر قولهم في ذلك انها تكون أشبار فصاعدا.
ومعى: انه قد قيل يجزئ في ذلك ذراع.
وقيل: بقدر الشبر يجزى في ارتفاعه
وأما المعرض فلا أعلم انهم حدوا فى ذلك حدا عن الممرات الا ان
يقع موقعا لا يكون سترة في برقع (3/255)
صفحة 896
-
وأحسب انه قال من قال: أقل ما يكون يشبه مثل السهم فصاعدا
ولا يكون دون ذلك.
وقال من قال: يجزى مثل الأسلة.
وقال من قال: يجزى من السترة ولو قدر الشعرة اذا كانت مرتفعة قدر ما يكون سترة.
فلا اعلم ان شيئا أدق من الشعرة أو ما هو مثلها
وقال: يجزى الخط عن السترة ولو وجد غيره من السترة •
وقال من قال: لا يجزيه الا ان لا يجد غيره من المسترة المنتصبة
أجزأ الخط وكان سترة.
وقال من قال: الحجر الذي لا يطرح على الأرض ما كانت هي
خير من الخط في السترة لأنها أرفع.
وقال من قال: الخط خير من الحجر.
وانما معنى قول أصحابنا فى ثبوت السترة فى مثل هذا في ممرات الدواب النجسة لما فى قولهم ان ذلك يفسد على المصلى صلاته فيكون
هذا سترة له عن فساد صلاته
•
وكذلك قالوا في الجنب والحائض
وكذلك قعود هذه الدواب والجنب والحائض قدام المصلى خلف هذه السترة مجزية له هذه السترة الا من النجاسات المجتمعات والمراكدات بين يدى المصلى مثل الكنيف وما أشبهه الا سترة تأخذ عرض المصلى في صلاته مع رفع ثلاثة أشبار. (3/256)
صفحة 897
257
-
فقال من قال: سترة واحدة تجزى عن فعل هذا.
وقال من قال: سترتان بينهما خلل.
وقال أبو بكر: كان عبد الله بن معقل يجعل بينه وبين سترته ستة
أذرع.
أذرع
وقال من قال: أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع.
قال أبو سعيد: ان كان يعنى هذه الأسباب التي ذكرها من الستة
وأشباه هذا ان يكون يجزى ويقوم مقام السترة في الممرات
وما يقطع الصلاة منها.
ولا أعلم في قول انه لا يجزى ستة أذرع ممر شيء مما يقطع
الصلاة.
ولكن يخرج عندى فى قولهم انه سترة الصلاة المرأة مع الرجل بصلاة الامام جماعة
•
فاذا كانت قدامه أو عن يمينه أو عن شماله ستة أذرع فصاعدا لم يضره على قول من يقول انها تفسد صلاته.
وأما الثلاثة الأذرع فيخرج انها مجزية في النجاسة المجتمعة
مثل العذرة الرطبة والدم المرطب وما أشبه ذلك.
فقالوا: يجزيه فى مثل ثلاثة أذرع انفساحا عنه.
(م 17 - جامع الجواهر ج 3) (3/257)
صفحة 898
وقال من قال: ما لم يكن مثل هذا فى موضع صلاته لم يضره
ذلك ما لم يكن مجتمعا مثل الكنيف وما أشبه.
وأما المستر عن المممرات والكنيف وما أشبهه من المسافات فلا اعلم في قول أصحابنا انه يجزى من ذلك أقل من خمسة عشر ذراعا
فصاعدا.
وقد قيل: أقله تسعة عشر ذراعا.
وان كان يعنى بهذه المسافات انه يجوز ان يكون بينه وبين سترة ولا يضره ما مضى خلف السترة فليس لذلك حد معنا
ونستحب ان يكون قرب سترة ولا ينفسح عنها.
فان كان بعيدا منها بقليل أو كثير وكان ممر المفسد خلف السترة
فلا فساد عليه
مسالة:
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا
فنان لم يجد فلينصب عصا فان لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره ما مر من بين يديه.
وحكى عن الكو فى أنه قال: لا يقطع الخط شيئا.
قال أبو سعيد: قد مضى القول في ذكر هذا ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حسن أن يكون الأولى من ذلك أولا اذا
أمكن.
وان كان قد جاء عن أصحابنا محملا ان السترة عن الممرات ما
كان ارتفاعه ثلاثة أشبار فصاعدا (3/258)
صفحة 899
259 -
-
ولا أعلم بينهم اختلافا بالتأكيد في العرض الا ما وصفت لك في الكنيف وما أشبهه
ولعل في بعض قولهم انه يجزئ عن السترة من سائر ما ذكر من السترة عن الكنيف مثل خشبتين ينصبهما قدامه واحدة خلف الأخرى
وما أشبه ذلك.
وهذا لعله أرخص ما قيل.
وأما الخط فيعجبني ان يكون سترة عند المعدم.
وقال من قال منهم: وان يكون ما كان مرتفعا من المستر أولا
منه من حجر أو بعل أو غير ذلك.
من كتاب المختصر:
فمن صلى الى شيء مما يستره فهو سترة له.
وان لم ينوه سترة ومن خشبة أو عود أو شيئا لا يواريه لم يكن
سترة حتى ينويه انه سترة.
مسألة:
ومن غير كتاب الأشراف:
وأما الذى صلى وقدامه عذرة ولم يعلم حتى صلى؟
فمعى انه قيل لا يفسد عليه فى بعض القول حتى يمته أو يكون
في موضع صلاته.
و اما ان كان قدامه خلاء ولم يعلم حتى صلى؟ (3/259)
صفحة 900
فمعى: انه قيل عليه البدل الذا كان الخلاء دون خمسة عشر ذراعا
ما لم يكن بينهما سترتان.
الكنيف
وقيل: لا بدل عليه اذا لم يعلم حتى صلى.
وأما الخطان والخشبتان ففى أكثر القول انه لا يجزئ عن
وقد قيل: يجزئ.
واما سائر المفسدات للصلاة فقد قيل تجزئ فيه سترة واحدة.
والخشبة تجزئ الا من الكنيف وما أشبهه
واما الخط فقد قيل لا يكون سترة.
وقيل يكون سترة اذا لم يجد غيره من الساترات
وقيل يكون سترة على الممرات المفسدات.
ومنه ومن الزيادة المضافة من الأثر: أحسبه معروضا على أبي المؤثر
فان لم يجد فيخط خطا.
وقال بعضهم: مستطيلا أمامه كالعود الموضوع.
وقال بعضهم: يكون خطا مستديرا وليعرضه امامه.
وأحب الينا ان يكون مستديرا أو معترضا قدامه.
مسألة:
المكنيف
وقيل ان كانت شجرة عيدانها في الأرض عود بعد عود فهو سترة (3/260)
صفحة 901
-
2.61
-
والذي تختاره للمصلى اذا أراد الصلاة ان يجعل تلقاء وجهه
شيئا قائما مثل السارية والعصى.
فان لم يقدر على شيء خط في الأرض أمامه خطا
وروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى أحدكم فليجعل بين تلقاء وجهه سيفا.
فان لم يجد فلينصب عصا.
فان لم يكن معه عصا فليخط بين يديه خطا ثم لا يضره ما مر
بين يديه».
وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخط والمسترة وقال: ان الصلاة لا يقطعها شيء وليس هي كالحبل الممدود.
منهم بهذا القول لما روى عن النبي صلى الله
وقد غلط من قال عليه وسلم في العصى والخط.
وفى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك دليل على ان الصلاة تفسد ببعض ما يمر بين يدى المصلى لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من فائدة.
وقد روى عن طلحة بن عبيد الله: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذا كان بين يدى المصلى مثل مؤخرة الانسان لم يبال ما. بين يديه».
وفى قوله عليه الصلاة والسلام) يدرأ المصلى عن نفسه ما مر بين يديه ما استطاع» دليل ما قلنا وغيرها من الأخبار عن عمر ابن الخطاب وغيره ما يدل على ذلك. (3/261)
صفحة 902
-
262
-
ونأمره أيضا ان يمنع المار بين يديه وهو في الصلاة لأن النبي
صلى الله عليه وسلم أمر بذلك
وفى المرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدرأ المصلى عن نفسه ما استطاع فان أبى ان يمتنع المار فليقاتله فانما ه .. و شيطان» •
وينظر فى هذا الخبر لأن في آخره عن طريق أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم نظرا لأنه قد روى عنه عليه السلام من طريق آخر «لا يقطع الصلاة شيء فادبروا ما استطعتم» •
واذا صح الخبر ان لم يكن أحدهما ناقضا للآخر.
فكأنه قال عليه السلام ان الصلاة لا يقطعها شيء الا من أمرتكم بقتله أو صرافه».
وعلى كل حال فان المار بين يدى المصلى من غير عذر اذا لم يكن ممن
يقطع الصلاة مروره اثم والله أعلم
ويقول عمر بن الخطاب لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه
الأقام حولا خيرا له. (3/262)
صفحة 903
263
-
فصل
ما يقطع الصلاة من النجاسات
من الزيادة المضافة:
أحسبه معروضا على ابي المؤثر
واذا كان بين يدى المصلى وبين الكنيف أقل من خمسة عشر ذراعا قطع عليه صلاته الا أن يكون بين المصلى وبين الكنيف سترتان اثنتان غير جدار الكنيف المبنى عليه
فان كان كذلك فلا نقض عليه وتكون السترتان ما كانتا اذا كانتا طولهما ثلاثة أشبار كل واحدة منهما خلف الأخرى وبينهما فرجة لا يكون احداهما لازقة بالأخرى.
فلن كانتا لازقتين بعضهما بعضا وليس بينهما فرجة والله أعلم.
قال غيره: اذا لم تكن فرجة فلا يجزه
وقال أبو المؤثر: اذا كان على الكنيف جدار أجزأه سترة واحدة من وراء جدار الكنيف اذا كان جدار الكنيف رقعة ثلاثة أشبار
مسألة:
واذا اجتمعت العذرة فى موضع فهى بمنزلة الكنيف ولو لم يتخذ كنيفا في الأصل.
ودن غيره قال: وقد قيل لا تكون بمنزلة حتى تسمى بالكنيف وتتخذ
كنيفا (3/263)
صفحة 904
وانما يقطع الى ثلاثة أذرع اذا كان رطبة على العمد من المصلى
وقال من قال: رطبة أو يابسة فلا تفسد الا ان تمس المصلى ويكون في موضع صلاته
•
وقال من قال: تفسد الى ثلاثة أذرع كانت يابسة أو رطبة اذا صلى على التعمد اليها ويجرى فيها السترة الواحدة ما لم يكن كنيفا
مسألة:
ومنه ومجتمع مياه البواليع ومجارى الكنيف الذي يجتمع من العذرة بمنزلة الكنيف
ون غيره قال: وقد قيل ليس هو بمنزلة الكنيف وهي بمنزلة العذرة وانما هي تقطع على التعمد.
مسألة:
ومنه: وأما مياه المطاهر التى يخرج من الاستنجاء فليس هي مثل الكنيف وهي نجسة
ومن يصلى وهى بين يديه قريبا منه ومن غيره قال معى ان الماء
الذي يقطع الصلاة الى ثلاثة أذرع.
مسالة:
واذا كان الكنيف مرتفعا مقدار ثلاثة أشبار أو أكثر وهو في قبلة المصلى وبينهما أقل من خمسة عشر ذراعا فأنه يقطع عليه حتى يكون بينهما سترتان ولا ينفعه ارتفاعه عنه. (3/264)
صفحة 905
-
قال أبو المؤثر: الله أعلم.
ومن غيره قال: وقد قيل ينفعه ذلك اذا كان مرتفعا ثلاثة أشعار
وكان قدامه ولم يكن فوقه أعلا منه أو أسفل في موضع الدواب
واذا كان الكنيف على ظهر البيت وكان المصلى فى داخل البيت ان كان الكنيف قدام المصلى بقليل كان أو كثير متقدما وموضع كنيف قدامه لا ينال من موضعه الذي يصلى فيه صلاته تامة ولو لم يكن بينهما سترة غير
القماء.
وكذلك اذا كان المصلى على ظهر البيت والكنيف داخل البيت.
قال: واما اذا كان المصلى تحت الكنيف أو فوقه ويناله ويصلى أسفل وأعلا لا متقدم الكنيف ولا متأخر عنه يفسد صلاته
امامه من
قال المضيف: لعله أراد فانه يفسد صلاته الا أن يكون بينهما سترتان بينهما فرجة.
وقال: واذا كان المصلى مرتفعا عن موضع قدامه كنيف يكون ارتفاع ذلك الموضع الذى يصلى فيه ما يزيد على قامة المصلى الذي يصلي من ذلك الموضع قليل أو كثير فان صلاته تامة.
ويجوز له أن يصلى في ذلك الموضع.
وكذلك ان كان الكنيف مرتفعا عن موضع قدام المصلى يكون ارتفاع
ذلك الموضع قدر ما يزيد على قامة المصلى؟
فانه يجوز الصلاة في ذلك الموضع والله أعلم. (3/265)
صفحة 906
266
-
باب
في بناء المساجد وفضلها وفي الآذان وفى فضل
الآذان وما جاء منه وفيما ينبغي للمؤذن ومعاني
ذلك وما أشبه ذلك
كتاب بناء المساجد:
ان الله تبارك وتعالى ذكر المساجد في كتابه فعظم شأنها وبين
فضلها وحث على عمارتها.
فقال تعالى (في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح
له فيها بالغدو والآصال)
وقال عز وجل (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم
الآخر)
ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المساجد بعضها أفضل من بعض لقوله «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والبيت المقدس» •
وقال صلى الله عليه سلم» صلاة في مسجدي هذا أفضل صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام» •
من
ألف
وعن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قلت يا رسول
افتنا في بيت المقدس
قال: «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فان الصلاة فيه
كألف صلاة في غيره» • (3/266)
صفحة 907
-
267
قلت: من لم يطق ان يحتمل اليه.
قال: «فليهد اليه زيتا يسرج فيه فان صلاة أهدى له كمن
صلى فيه» •
وقال صلى الله عليه وسلم (ان خير البقاع المساجد» •
وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة» •
وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه «من بنى مسجدا ولو كمفحص
قطاة بنى الله له بيتا في الجنة).
•
وروى عنه صلى الله عليه وسلم «من بنى الله بيتا يعبد الله فيه
بنى الله له بيتا في الجنة» •
وينبغي لمن بنى لله بيتا أن يكون جيدا واسعا للصلاة والذكر ويكره
له التزاويق بالخضرة والصلاة.
فد
وهكذا النقوش بالسنادح والجص والشرف وهكذا كثرة المحلوق
وروى عنه صلى الله عليه وسلم (ما ساء عمل قوم قط الا أن
زخرفوا مساجدهم» •
وروى عن عثمان أنه قال: كان في المسجد اترجة فقال «القوا
هذا فانه يشغل المصلى» •
وروى عن علي بن أبي طالب انه مر على مسجد مشرف بالحجفة فأمر
ها فاتلفت وألقيت (3/267)
صفحة 908
-
268
-
فهذا يدل على عمارة المساجد ليس هو مما يفعله الناس
انما عمارتها ان تصان عن رفع الأصوات بالخصومات وعن البيع و الشراء.
وكذلك عن قامة الحدود وعن الصناعات وعن اللغط في الكلام والخوض فيما لا يعني وعن حضور الصبيان وعن المجانين.
ويعمر بالصلاة والذكر والقرآن ومدارسة العلم وتكنس وتنظف ويخرج منها القذى وتكسى بالحصر الجياد لمن أحب ذلك.
ومن لم يمكنه جعل الحصى فانه سنة.
ويسرج فيها ليلا لصلاة الناس وتغلق أبوابها الا عند أوقات
الصلاة.
روى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت أجور أمتى حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد»
عائشة وعن
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من كنس يوم
الجمعة من مسجد ولو ما يقذى العين كان له به عتق رقبة»
وروى عن مجاهد قال كسح المساجد مهور حور العين.
وعن أبى هريرة انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احصبوا مسجدنا من هذا الوادى المبارك» يعنى العتيق
وروى عن أنس بن مالك أنه قال البزاق فى المسجد خطيئة وكفارتها
دفنها. (3/268)
صفحة 909
-
وعن
أنس الن النبى صلى الله عليه وسلم رأى نخاعة في القبلة فشق عليه ذلك حتى رؤى ذلك فى وجهه فقام فحكه بيده وقال: «ان أحدكم في صلاته قائما هو يناجي ربه عز وجل فلا يبزق أحدكم في قبلته
اذا
قام
ولكن على يساره أو تحت قدمه اليسرى.
فان أخذ طرفا من ردائه فبزق فيه رد بعضه على بعض
ثم
قال: أو يفعل هكذا» •
روى عن أبي سعيد الخدرى: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشى في المسجد اذ رأى بزاقا في جدار فحكه أو مسحه ثم جعل مكانه زعفرانا أو طيبا
روى عن عمر بن شعيب: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع والشراء في المسجد أو تنشد فيه الضالة أو أمر بالمعروف أو نهى عن منكرا ومعنى من معاني الطاعة.
ولم يزد فيه حرفا وألحانا عند الانشاد فلا بأس بمثل هذا فيما
معنا والله اعلم.
وفى موضع: فاذا رأيت فى المسجد من يبيع أو يبتاع فقل لا أربح
الله تجارتك.
واذا رأيت من ينشد ضالة في المسجد فقل لا ردها الله عليك
وعن وائله بن الأشفع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم ورفع أصواتكم وسل سيوفكم وعمروها بالجمع» •
فأما الصبى اذا أدخله أهله لقراءة القرآن فلا يمنع (3/269)
صفحة 910
-
270
واذا أفاق المجنون فلا يمنع في الصحة.
ومن قال الشعر فيما يذمه العلماء مما يهجو به أحدا أو شعرا مكروها فيه ذكر النساء وما أشبه ذلك فينهي قائله عنه.
وأما من قال الشعر يمدح فيه الاسلام أوشعر فيه تشويق الى الجنة أو تحذير من النار أو يحث به قائله على طاعة الله.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم ان من الشعر لحكمة وبني النبي صلى الله عليه وسلم لحسان منبرا يقول فيه الشعر.
وعن عمر بن عبد العزيز قال: كانت المساجد فيما مضى على ثلاثة
أصناف
نف في صلاتهم لهم من الله نور ساطع
وصنف ذكر معروج به الى الله.
وصنف سكت سالم فانتقل ذلك الى خلوق السوء من أفنية الدور وبرية الأسواق الى مساجدهم فصارت المساجد معادن خوضهم ومزاحم صوتهم يتفكهون بالغيبة ويفيد بعضهم بعضا النميمة.
وينبغى لمن دخل المسجد الا يجلس حتى يركع فيه ركعتين.
روى عن قتادة قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الناس فجلست
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تركع ركعتين قبل ان تجلس •
فقلت: بلا يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أني رأيتك جالسا والمناس جلوس (3/270)
صفحة 911
27
-
فقال: «اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» •
وفى موضع (حتى يصلى ركعتين).
فينبغي للمسلم ان يلزم نفسه ذلك ولا يتوانى عنه
ثم ليعلم المصلى انه اذا صلى جمع فيه خصالا شريفة منها انه تعظيما لبيت الله عز وجل اذا لم يجعله كسائر البيوت
وثانية طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به.
وثالثة: لفضل الصلاة وان المصلى مناج لربه.
فاذا سجد قرب من مولاه الكريم.
وان كان دخوله لقضاء حاجة من حوائج الدنيا رجوت نه اذا بدأ بالصلاة عجل الله عز وجل ويجيب دعوته ويحسن له الاختيار
وان كانت حاجته من حوائج الآخرة ثم استفتح بالصلاة رجوت له ان يبلغه مولاه أمله اذا عظم بيته واطاع رسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كبيرا (3/271)
صفحة 912
- 272
-
من جامع ابن جعفر:
فصل
في الآذان وفضله
ومن غير الكتاب وزيادته: بسم الله الرحمن الرحيم وجدت ان الآذان للاعلام وهو عند أصحابنا سنة على الكفاية اذا قام بها البعض سقط
عمن
لم يقم به
واختلف الناس أيضا فيه
فقال بعضهم: هو فرض •
وقال آخرون: هو سنة.
وقال بعضهم: هو فرض على الكفاية عنه صلى الله عليه وسلم ان المؤذنين يحشرون يوم القيامة رقابهم كرتاب الظباء وشعورهم من الزعفران
يفرحون بالاسلام
قالوا: زدنا يا رسول الله
قال «وان المؤذن اذا صف قدميه الى الآذان صفت الملائكة أقدام!
في أعنان السموات.
فاذا قال الله أكبر الله أكبر لم يبق ملك في السماء الا قال لبيك لبيك
داعي الله بالايمان
واذا قالها ثانية قالت الملائكة كبرت تكبيرا وعظمت تعظيما
فاذا قال أشهد أن لا اله الا الله قال عز وجل صدق عبدى انا الله الذي لا اله الا انا. (3/272)
صفحة 913
273 -
فاذا قال أشهد ان محمدا رسول الله قال عز وجل رسول من رسلى
استخصصته بوحى لخلقى
فاذا قال حى الصلاة قال: الصلاة تقام لذكرى
فاذا قال حى على الفلاح قال قد أفلح من اتبعها وواظب عليها.
ووجدت في حديث لعمر رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمؤذنين ثلاث مرات
قال عمر رحمه الله: تركتنا يا رسول الله نجتلد على الآذان
بالسيوف
قال: كلا يا عمر سيأتي على الناس زمان يتركون الآذان على ضعفائهم وتلك اللحوم حرمها الله على النار لحوم المؤذنين.
وروى أبو عبد الله قال: «لو تعلم أمتى فضل الآذان لتجالدوا عليه بالسيوف» •
الله يرحمه عن النبي صلى الله عليه وسلم
الآذان
فقال من قال: تركت يا رسول الله أمتك نخاف ان يقتتلوا على
قال: كلا لا يكون مؤذنوا أمتى الا ضعفائها.
ثم قال أبو عبد الله: قيل لا تأكل الأرض النبيين ولا الشهداء ولا الأئمة أئمة العدل ولا المؤذنيين.
ويبعث الله المؤذنين يوم القيامة لهم أعناق يعلنون على المناس يشهد لهم من سمع أصواتهم من شجر أو حجر أو مدر أو غيره.
(م 18 - جامع الجواهر جـ 3! (3/273)
صفحة 914
-
274
المؤذن
فيل ان المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة يلبى الملبي ويؤذن
ويغفر للمؤذنين مد أصواتهم.
ويشهد للملبي والمؤذن كل شيء سمع صوته من شجر أو حجر أو مدر
أو رطب أو يابس.
ويكتب للمؤذن بكل انسان يصلى في ذلك المسجد مثل حسناتهم
ولا ينقصون من حسناتهم شيئا
ويعطيهم الله في الآخرة وله ما بين الآذان والاقامة كالمنتظر وها في سبيل الله لكل يوم يؤذن فيه مثل آجر خمسين شهيدا.
وله مثل أجر القائم بالليل الصائم والحاج والمعتمر وأجر جامع القرآن والفقه واقام الصلاة وصلة الأرحام
وأول من يلبى يوم القيامة ابراهيم خليل الرحمن لخلته ثم محمد صلى الله عليه وسلم ثم النبيون والمرسلون.
ثم يكسى المؤذنون وتلقاهم الملائكة عليهم السلام يوم القيامة على نجايب من ياقوت أحمر أزمتها من زمرد أخضر ألين من الحرير ورجلاها من الذهب الأحمر وحافتها مكلل بالدر والياقوت عليها حبار من السندس ومن فوق السندس الاستبراق ومن فوق الاستبراق حرير أخضر وعلى كل واحد ثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ وفى أعناقهم الذهب مكلل بالدر والياقوت وعليهم التيجان مكلل بالدر (3/274)
صفحة 915
275 -
والياقوت والزبرجد نعالهم من الذهب وشراكها من الدر ولنجابيهم أجنحة تضع خطوطها مد نظرها على كل واحد منها فتى شاب أمرد جعدى الرأس له كسوة على ما اشتهت نفسه حشوها المسك الأذفر لو تناثر منها مثقال دينار بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب أبيض الجسم أنور الوجه أصفر الحلى أخضر الثياب
يشيعهم سبعون الف ملك من قبورهم الى المحشر.
يقولون تعالوا انظروا الى حساب بنى آدم وبنى ابليس لعنه الله كيف
يحاسبهم ربهم وبين أيديهم سبعون ألف حربة من نور البرق. فذلك قول الله تعالى يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا أى ركبانا
ونسوق المجرمين اللى جهنم وردا يقول عطاشا •
اختلف الناس في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤذنون
أطول الناس أعناقا القيامة.
يوم
فقيل: معناه على ظاهره وان الله تعالى يحدث في أعناقهم طولا علامة لهم في المحشر وتخصيصا.
وقيل: أطول الناس أعناقا أى جماعات يقولون هؤلاء أعنق الناس.
وعن أنس ابن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذن سبع سنين محتسبا حرم الله الحمه ودمه على دواب
الأرض» •
وعن أبي هريرة قال: ان أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون (3/275)
صفحة 916
-
276
-
قال أبو بكر: يعنى أطول الناس أعناقا بالثواب.
وعن محمد بن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
أذن سبع سنين صابرا محتسبا غفر الله له ذنبه
ومن أذن سبع سنين حرم الله لحمه ودمه على النار
وعن أبي عمر البسياني قال: سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم مؤذنا يقول أشهد ان لا اله الا الله.
فقال: أما هذا فقد برئ من الكفر.
فقال: أشهد ان محمدا رسول الله
وقال صلى الله عليه وسلم: آمن بنبيه ولم يره.
وعن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا نوى بالآذان فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء ولا يرد الدعاء بين الآذان والاقامة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم
الناس ما فى النداء والصف الأول لم يجدوا الا ان يستهموا ولو يعلمون ما في التجهير لاستبقوا اليه ولو يعلمون ما في العتمة
والصبح لأتوه ولو حبوا.
وعن على بن أبي طالب قال كنا في سفر فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر.
•
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على الفطرة (3/276)
صفحة 917
277 -
فقال أشهد ان لا اله الا الله - فقال برئ من الشرك.
فقال أشهد ان محمدا رسول الله ـ قال خرج من النار
-
فتبعنا الصوت واذا راع قام حين حضرت الصلاة فأذن فبشرناه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤذنين ليعرفوا يوم
القيامة بطول أعناقهم وانه ليغفر له ما صوته.
ويشهد له كل رطب ويابس
وهم يوم القيامة على كثبان المسك لا تصيبهم شدائد يوم القيامة ولا يحزنهم الفزع الأكبر
والمؤذن فيه كالشهيد المشتحط في دمه يتمنى على الله ما شاء وهو أول من يكسى بعد ابراهيم من كسوة الجنة.
وعن أبي هريرة وابن عباس قال: من تولى الآذان في مسجد من مساجد الله فأذن الله صابر محتسبا حافظا على المواقيت يريد به وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألفا.
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حوضى يشرب منه أنا ومن آمن بي ومن استسقانى من الأنبياء ويبعث ناقة ثمود صالح فنخليها ونشرب منها ولها رغاء والمذين آمنوا به من قومه ثم يركبها من عند قبره حتى يوافى بها المحشر لها رغاء يلبي عليها».
فقال معاذ: يا رسول الله وانت تركب العصماء. (3/277)
صفحة 918
-
278 -
قال: لا ولكن تركبها ابنتى فاطمة واركب انا البراق اختصصت
به من دون الأنبياء.
ثم نظر الى بلاك.
فقال: «وهذا يبعث يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ينادى على ظهرها بالآذان مخلصا أو حقا.
فاذا سمعت الأنبياء وأمتها أشهد ان لا اله الا الله أشهد ان محمدا رسول الله نظروا اليه كلهم فقالوا شهدنا على ذلك فيقبل من قبل ورد من رد عليه.
فاذا فرغ من آذانه استقبل بحلة من الجنة فلبسها
وأول من يكسى من حلل الجنة النبيون ثم الشهداء ثم بلال ثم صالح المؤذنين».
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» تفتح أبواب الجنة لثلاث خصال لمنادى الصلاة ولقارئ القرآن وعند نزول الغيث تستجاب الدعوة وفى الصف عند الصلاة ولدعوة المظلوم يبرز شرر كشرر النار لا ترد دعوته دون العرش يقول لها ابشرى ابشرى انتصر لك عاجلا وآجلا» •
عن أبى المليح الهذلي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لى هل تدرى فيم اختصم الملأ الأعلى
قلت: يا رب أنت أعلم به وبكل شيء.
قال: اختصموا في الكفارات والدرجات. (3/278)
صفحة 919
-
279 -
ثم
قال: يا محمد هل تدرى ما الكفارات وما الدرجات.
قلت: يا رب أنت أعلم.
قال: أما الكفارات فاسباغ الوضوء فى النبرات ونقل الأقدام الى الخطوات وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
وأما المدرجات فاطعام الطعام وافشاء السلام والتهجد بالليل
والناس نيام.
عن ابن عباس قال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «ان
اسباغ الوضوء في المكروهات» • (3/279)
صفحة 920
-
280
-
فصل
من كتاب المجالس
فان قيل اذا كان للمنادى للصلاة هذه الفضائل كلها فلم اذا تولى النبى صلى الله عليه وسلم الامامة ولم يتول الآذان؟
الجواب: منه من وجوه أحدهما انه لو تولى الآذان لاحتاج الى تغيير بعض كلماته عن مواضعها وذلك قوله أشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلو ذكر هذه الكلمة على هذه اللفظ أوهم السامعين انه يشهد
لغيره بالرسالة.
ولو قال أشهد انى رسول الله كان قد غير بعض كلمات الآذان وذلك
غير مستحسن.
والثانى: انه كان سيد الأولين والآخرين وليس من شرط السادة
رفع الصوت
ومن شروط الآذان المبالغة فى رفع الآذان وغير ذلك تركته
ويستحب للمتكلم ألا يتكلم في آذانه.
فان تكلم في آذانه بشيء يسير فيما يعنيه فلا بأس وان تطاول
به الكلام أى الآذان.
وينبغي ان يكون قائما ويستقبل القبلة بوجهه ويضع اصبعيه السبابتين
في أذنيه ويرفع صوته وينظر إلى السماء. (3/280)
صفحة 921
- 281
-
وللآذان أصل في القرآن قال الله عز وجل (يأيها الذين آمنوا اذا نودي الصلاة من يوم الجمعة).
وقال فيما ذم به الكفار) واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها
هزوا ولعبا).
مع
ومن المصنف:
ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال لو استطعت الآذان
الخلافة أذنت.
وقال: لولا امارتكم هذه لكنت مؤذنا.
ولو كنت مؤذنا لكل امرئ ولما باليت ان لها انتصب لقيام
ليلي ولا لصيام نهارى.
•
ويقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «اللهم اغفر
للمؤذنين» ثلاث مرات والله اعلم.
من جامع ابن جعفر:
عن محمد بن المسبح اذ قال حى على الصلاة.
فقال: صلاة مفروضة وسنة متبعة.
واذا قال: حي على الفلاح.
قال: أفلح من أجابك
وعن موسى بن على ثلاث من الجفا *
ترك اتباع المؤذن. (3/281)
صفحة 922
-
282 -
وترك مسح
الجبهة من بعد الصلاة.
ومسحها في الصلاة
قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله أكبر قلنا مثله.
واذا قال: حى على الصلاة قلنا ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله الملهم رب هذه الدعوة المستجاب لها دعوة الحق وشهادة الحق وكلمة الحق أحينا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من صالحي أهلها لا حول ولا قوة إلا بالله وأشهد أن لا إله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما
وكلما أذن فقل مثله.
•
وكذلك تتبعه في الاقامة اذا قام
وفي ذلك حديث مشهور وفضل عظيم.
ارجع الى كتاب بيان. (3/282)
صفحة 923
283 -
من كتاب الأشراف:
فصل
في الآذان
وجاء الحديث عن أبى محدرة قال: قال لى رسول الله صـ الله عليه وسلم اذهب فأذن لأهل مكة.
وقال أذنت بالأولى من الصبح الصلاة خير من النوم الصلاة
خير من النوم
وقال أنس: أشبه ان يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من
النوم
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه تم يكن فى الآذان الأول قول الصلاة خير من النوم.
منا فعل ذلك سالفيهم ولا مشايخهم وانما ذلك من فعل قومهم على معنى ما يخرج من قولهم.
وفى معنى قولهم ان ذلك حدث فى فعلهم والأحداث ما لم تكن فمن الأحداث ما لا يخرج الى معنى القبيح الا انه لا يجتمع على معنى
ولا يتبع لمعنى اذا كان الأصل على غيره.
ومعنى التثويب عند أصحابنا فيما عندى علامة الحضور الصلاة اذ فى المتعارف معهم ان الآذان يجوز لصلاة الفجر قبل حضور الصلاة
ووقتها (3/283)
صفحة 924
284 -
فلما ان ثبت ذلك عندهم فى التعارف لم يكن بد ان يفرق بين آذانها وغيره بسبب يعرف به من آذان المؤذن أنه اذا أذن فى وقتها أو بعد فجعلوا التثويب في ذلك علامة من المؤذنين
فمن قول اصحابنا في ذلك انه اذا أذن فى وقت الصلاة حث بالصلاة على معنى يتعارف بينهم في ذلك
وهذا على معنى سبب التثويب فى الآذان لصلاة الفجر دون غيرها من الآذان
ولو كان من المؤذنين فى مواضعهم فى سنتهم شيء غير هذا مما يعرف به الفرق بين ذلك كان جائزا على معنى التعارف.
ومنه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث له: (اذا سافرتها فأذنا وأقيما الصلاة وليؤمكما أكبر كما».
ولابن عم
•
قال أبو بكر: فالآذان والاقامة وأجبان على كل جماعة في الحضر والسفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالآذان وأمره على الفرض. قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان الآذان
سنة فى المساجد للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت كذلك وفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمر من خلفاء المسلمين
وأئمتهم
ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل القبلة
ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا أنه قال فريضة الا انه قد يخرج معناه مما يشبه معنى الفرض لقول الله تبارك وتعالى (واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا). (3/284)
صفحة 925
285
-
كان هذا مما يدل على معنى ثبوته
•
كما قيل ان الجماعة فريضة وتقلبك فى الساجدين فمضى هذا
قال من قال: ان الجماعة فريضة.
وقد قيل: انها سنة ولعل أكثر ما قيل فيه.
وكذلك معنى هذا لا يبعد عندى من اختلاف القول فيه.
وقد قيل انها سنة ولعله أكثر ما قيل فيه
لا أعلم انه يخرج عندى فى قولهم ان من ترك الآذان انه لا صلاة
له بمعنى الاعادة.
الا انه تارك لمعنى الواجب لسنة وصلاته تامة.
وأما الاقامة فيخرج معنى الاختلاف من قولهم في تركها
قال المضيف: هكذا عرفنا في المصلى وحده.
والاختلاف عندنا في بعض الصلاة بترك الآذان في صلاة الجماعة في
السفر والله أعلم.
* مسألة:
من بعض كتب المسلمين
رحمهم الله في ترك الآذان للجماعة حيث
لا
يسمع الآذان فيه اختلاف.
وحيث يسمع الآذان لا اعلم اختلافا أن صلاتهم تامة. (3/285)
صفحة 926
I
286
-
* مسالة:
من مختصر البشوى:
والآذان يؤمر بها.
فالرجال لا أحب لهم أن يصلوا جماعة الا بآذان.
وان كانوا في بلد يؤذن فيه فان الآذان لهم أفضل
والمتفرد جائز له ان يصلى بلا آذان.
ويستحب الآذان في السفر لمن يكن حيث يسمع الآذان.
وان صلى فلا بأس
* مسالة:
روينا عن بلال والى محذوره انهما كانا يجعلان اصبيعهما في
أذانهما.
قال أبو سعيد: معى ان معنى ذلك من قول أصحابنا مما يختلف فيه على الاستحباب الواجب
ومنه: أجمع أهل العلم ان من السنة ان يستقبل القبلة قال أبو سعيد: هكذا يخرج معى الا لمعنى ان كان يريد بذلك اجتماع الناس في المنارات اذا كان أحد أبوابها مستدبر القبلة
فقد قيل: ان له ذلك ان يجعل كل شيء من آذانه في باب من أبواب تلك المنارة حتى يبلغ بذلك نواحى من يرجو اجتماعه وفعله على هذا لمعنى اجتماع الناس عندى أفضل من استقباله القبلة في آذانه كله اذا كان لا يبلغ بذلك من يرجو اجتماعه. (3/286)
صفحة 927
287 -
ومنه أجمع أهل العلم على ان من السنة ان لا يؤذن للصلاة
قبل دخول أوقاتها الا فى الفجر.
وانهم اختلفوا فى الآذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه لا يؤذن لشيء من الصلوات قبل دخول وقتها الاصلاة الفجر
فانه يجوز الآذان لها قبل وقتها في معانى ما يثبت من قولهم فيخرج ذلك عندى على معنى التعارف من سنة الآذان في البلد وفي
الموضع
فاذا كان ذلك معروفا فانه لا يؤذن لصلاة من الصلوات الا بعد ان يحين وقتها كان ذلك ثابتا والمخالف له محدث.
واذا كان شيء من الصلوات يجوز لها الآذان في التعارف قبل
وقتها فلا بأس بذلك الآذان
انما هو دلالة وبينة للصلاة
ومنه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا بعد طلوع الشمس يوم ناموا عن الصبح حتى طلعت الشمس أن يؤذن فأذن
بالآذان
ثم أمره صلى الله عليه وسلم فأقام الصلاة فصلى الغداة
قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا.
وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بلالا (3/287)
صفحة 928
-
كما ذكروا وقد ناموا في سفر لهم حتى أشرقت الشمس فأمر بلالا بالآذان فاجتمع الناس وركعوا ركعتي الفجر ثم أقام بلال وصلى بهم النبى صلى الله عليه وسلم.
أن الآذان انما هو الاجتماع لصلاة الجماعة وتنبيه وتذكرة لمعنى
الصلاة
ويخرج معنا ان ذلك اذا كان القوم كلهم بتلك الحال كان الآذان
سواء في وقت الصلاة أو بعد وقتها لأنهم بمعنى واحد
ولو أن مؤذنا نام عن الصلاة حتى فات وقتها ولزمته وأراد به الصلاة في نفسه كما أمرنا ولا حس معنا له ان يؤذن جهيرا بعد فوت وقت الصلاة الا لمعنى يخصه لغير معنى الآذان للصلاة.
وأما الآذان للجمع فيخرج في قول أصحابنا ان الجمع بآذان
و اقامتين.
كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في الجماعات لازم
وفى غير الجماعات فضيلة ووسيلة.
واختلفوا في الآذان على غير طهارة.
قال عطاء: لا يؤذن المؤذن الا متوضئا.
وكره آخرون ويجزيه ان فعل
وقال احمد: لا يؤذن المجنب
وان اذن على غير طهارة فأرجو الا يكون به بأس
ورخص فيه آخرون. (3/288)
صفحة 929
-
قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا اختلاف في الآذان
على غير طهارة.
واحسب ان من قولهم انه اذا أذن على غير وضوء وصلوا بذلك ان
عليهم الاعادة
وفى بعض قولهم: عندى اننه لا اعادة عليهم.
ومعانى الكراهية من قولهم عندى ان يؤذن على غير طهارة
الا من عذر
والجنب وغير الجنب في هذا سواء.
وان كان الجنب أشد معنى فانه سواء فى الآذان لأنه ليس فيه من القراءة شيء.
وكذلك عندى انه يختلف من قولهم فى الاقامة على غير طهارة. وأحسب ان فى بعض قولهم انه لا يجوز صلاتهم على ذلك
وفى بعض قولهم: انه لا بأس على القوم في صلاتهم
وعلى المقيم الاعادة اذا كان على معنى يجب عليه اعادة الصلاة.
وهذا القول عندى أشبه لمعاني قولهم لأنه لا يكون داخلا في الصلاة الا بتكبيرة الاحرام.
ومنه: وان اختلفوا في آذان الصبي والعبد
قال أبو سعيد: عندى انه فى قول أصحابنا انه لا يؤذن الصبي
حتى يحتلم.
(م 19 - جامع الجواهر ج 3) (3/289)
صفحة 930
-
290
ويخرج هذا عندى من قولهم على معنى قول من قال باعادة
الصلاة على الآذان بغير طهارة.
وقال من قال: انه لا بأس عليهم في صلاتهم.
فلا معنى عندى ان يمنع آذان الصبى اذا حافظ على أوقات الصلاة
وأذن في الأوقات وأحسن ذلك
وكذلك العبد عندى على هذا القول لا بأس بآذانه.
والمعبد أحب الى من الصبي ومنه
و اختلفوا في آذان الأعمى
فرخصت طائفة فيه اذا كان له من يعرفه الوقت.
وقال النعمان: يجزيه آذانه
و آذان البصير أحب الى.
وكره آخرون اذان الأعمى
قال أبو سعيد: معنى الآذان عندى يخرج على المقولين الملذين مضى ذكر همنا.
فعلى قول: من يشبه بمعنى الامامة ويفسد بمعناه الصلاة
فيدخل معاني هذا كله على قول من يقول لا يؤم الأعمى.
وعلى قول من يجيز امامته فلا يدخل معى في آذانه ولا امامته شيء
من هذا
• (3/290)
صفحة 931
-
291
-
وكل هذا عندى يخرج على معنى هذين القولين.
ومنه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجلين اذا
اسفرتما فأذنا وأقيما
•
قال أبوسعيد: معانى قول أصحابنا يخرج عندى على الأمر بالآذان
في الجماعة فى السفر والحضر والنهي عن ترك ذلك الا بسبب عذر
الا انه يخرج عندى من قولهم انه لو ترك الجماعة الآذان في السفر لحقهم معنى التقصير بلا اعادة صلاة الا في صلاة الصبح.
معي: انه يختلف فى قولهم فى ترك الآذان لها من الجماعة في
السفر
فبعض: يرى عليهم الاعادة.
وبعض: لا يرى عليهم الاعادة أعنى اعادة الصلاة.
ويعجبني ان لا اعادة عليهم اذا تركوا الآذان حيث يسمعون الآذان في القرية وحيث الآذان والجماعات الصبح ولغيرها.
فلا أعلم في ذلك اختلافا.
والمعلمه بما قال بالاعادة وفى ذلك اختلاف فى السفر والحضر الا
ان صلاتهم تامة.
فرالدي
فمعى انه يختلف في قولهم في ذلك
وأكثر القول عندى ان على تاركها الاعادة جماعة عندى كانت أو (3/291)
صفحة 932
-
292 -
-
ومنه
آذان ولا اقامة.
واختلفوا فيمن أراد ان يصلى فى منزله مفردا له بغير
قال أبو سعيد: لا يؤمر الرجل بترك الجماعة فى معاني قول أصحابنا في المساجد وصلاة الفرائض فى منزله الا من عذر •
فان فعل ذلك من غير عذر وسبب فمعى انه يخرج في بعض معاني قولهم انهم كانوا يأمرون بالآذان فى المنازل لكل صلاة ويحثون على ذلك
ومعى ان بعضا منهم كان يؤذن فى منزله لكل صلاة ويخرج
للجماعة
ومعى انه يريد بذلك عمارة منزله بالذكر
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اجعلوا لبيوتكم
حظا من صلاتكم ولا تخذوها قبورا ولا مقابر» •
فالآذان من الفضل وفيه التذكرة والذكر لله.
فهو حسن عندى فى كل موضع بالجهر من الرجال
ومنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص اتخذوا مؤذنا لا يأخذ على آذانه أجرا»
واختلفوا في أخذ الأجر على الآذان
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا في الأجر على الآذان أن يحسب ما يشبه ما مضى لأنه من الطاعة.
وفى بعض قولهم: انه لا يجوز ان يأخذ أجرا على اللطاعة كانت
تلك الطاعة فريضة أو وسيلة (3/292)
صفحة 933
293 -
وفى بعض قولهم: انه لا بأس أن يأخذ الأجرة على الوسيلة على المطاعة لأن ذلك ليس بواجب عليه أن يعمله اذا لم يكن الآذان واجبا
عليه لمعنى يلزمه من عمارة هذا المسجد خرج فيه معنى الاختلاف.
ولا أعلم في قولهم له اجازة أخذ أجرة على طاعة يلزمه القيام بها من الفرائض واللوازم.
وانه ان فعل ذلك لم يسعه ذلك وكان عليه رده مع التوبة في معنى
قولهم
وان كان في بيت مال الله فضل فأجرى منه الامام على المسلمين لمعنى ضعفهم في قيامهم بشيء من مصالح الاسلام من آذان أو اقامة. فلا بأس بذلك عندى لأن ذلك لهم فى بيت مال الله اذا كان فيه فضل وانما فضل بيت الله فى مصالح الاسلام بعد اقامة الدولة التي يحيا بها المحق ويموت منها الباطل.
مسألة:
قال أبوسعيد: اذا كان وقت الغيم وتحرى المؤذن للصلاة كان له أن يؤذن وليس التحرى للأذان بأشد من الصلاة.
وقال من قال: انه لا يؤذن الا عن يقينه
انه بآذانه يقع معناه دلالة لغيره على الصلاة.
فان أصاب فذلك.
وان لم يصب الصواب كان قد دل على غير الصواب. (3/293)
صفحة 934
-
294
-
وقال في المؤذن والحث منه للصبح فى رمضان انه حجة اذا كان
ثقة في بعض القول.
وقال من قال: لا يكون حجة فى ذلك الا بالبينة فيما قيل
مسألة:
من جامع أبي محمد:
الذي يؤمر به المؤذن اذا أراد الآذان ان يكون على طهارة للصلاة.
ولا يؤذن الا فى أوقات الصلاة والا في صلاة الفجر
فقد اتفق الناس على اجازة ذلك الا فى شهر رمضان فانه لا يؤذن الا بعد طلوع الفجر لما فى ذلك من منع الناس عن الأكل وخاصة العوام الذين لا يعرفون الأوقات
وانما يرجعون في ذلك الى تقليد المؤذنين.
وينبغى له ان يرفع صوته بالآذان لما في ذلك من الفضل.
وروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم أقرؤكم».
ويستحب ان يكون المؤذن فقيها عارفا بالأوقات بصيرا بما يجب
على المقيم للصلاة ما يفسدها ويثبتها.
واتفقوا على ان الآذان المقصود به للصلوات المفروضات
واتفقوا على ان التطوع لا آذان له ولا اقامة
واتفقوا على أن من أدرك شيئا من الجماعة فلا آذان عليه
ولا اقامة (3/294)
صفحة 935
295
واختلفوا في تقليد المؤذنين والصلاة بآذانهم
فقال بعضهم: لا تقليد في أوقات الصلاة وان الفرض لا يؤدى
الا بيقين.
قال الشيخ رضى الله عنه: كان قول ابن عمر أخذه عنه عن بعض المتقدمين من أصحابنا والجمهور من الناس يذهب الى انهم حجة في أوقات الصلاة لأن أهل الاسلام حجة
والدليل على ذلك ما عليه الناس ان القوم يكونون في المسجد ويأتى المؤذن فيؤذن ويقيم ويصلى بهم ويكون الامام غيره وهو في جماعتهم قد تقدم قعوده مع المقوم قبل دخول الوقت.
•
وكذلك المرأة فى منزلها والرجل أو الأعمى يسمعون الآذان في مثل الوقت الذي يرجونه ولا ينكرونه فيصلون بآذان المؤذن.
ولا نجد الفقهاء يمنعون ذلك عن ذلك ولا لهم مع تعليمهم الناس أمر الدين يشرطون عليهم ترك تقليد المؤذنين
وقال كثير من اصحابنا باجازة الآذان قبل دخول وقت صلاة الجمعة والفجر.
والعللة التى أوجبت اجازة الآذان للفجر قبل وقته بقوله عليه الصلاة والسلام) ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»
ثم قال في خبر آخر «ان بلالا يوقظ نائمكم ويرد غائبكم» •
فكانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة لأن أكثر الناس في أيام (3/295)
صفحة 936
-
296 -
النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاة الصبح تفوتهم عند النبي صلى
الله عليه وسلم
فقال عليه السلام: «من سمع ندانا فليجب» •
وسألت الشيخ أبا مالك رضي الله عنه.
فقلت له: أكون فى منزل حيث لا رأى الشمس ولا أعرف الوقت دخل أم لم يدخل واسمع المؤذن يؤذن فأصلى بآذانه.
فقال: ان كان المؤذن فقيها بأوقات الصلاة.
وهو مع
ذلك عدل لأنه لا يستحق اسم الفقيه الا بأن يجمع له
اسمان معرفة وورع •
ان اسم فقيه اسم مدح و الله علم.
واتفق أصحابنا فيما علمت أن عدد الآذان اللذي جاءت به الرواية
خمس عشرة كلمة.
و الاقامة سبع عشرة كلمة.
مسالة:
والمؤذنون في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة بلال وابن
أم مكتوم وأبو مجدوره. (3/296)
صفحة 937
297 -
ومن غير الكتاب:
وعن موسى بن على رحمه الله وعن مؤذن مسجد يكذب أيصلى
بآذانه؟
فما نحب أن نتخذه مؤذنا اذا
جرب ذلك منه.
اذا
سمع
الآذان.
لعله ومن غيره: ويروى ان الشيطان يدبر
فاذا سكت المؤذن أقبل الشيطان لعنه الله
ولا يجوز الآذان قبل الصلوات
ومن أذن قبل دخول الصلاة أعاد آذانه.
ويجلس المؤذن بين كل آذان واقامة الا المغرب.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «بين كل آذنين
صلاة الا المغرب» •
مسألة:
اذا
فيما يقال عند آذان المغرب وكان النبي صلى الله عليه وسلم
سمع اذان الفجر
قال «الهم اني أسألك عند اقبال نهارك وادبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاء عبادك ان تتوب على وتغفر لى انك أنت الغفور الرحيم» •
واذا سمع آذان المغرب قال مثل ذلك.
? ..
ومن قال ذلك عندهما فمات من يومه أو ليلته كان له أجر شهيد (3/297)
صفحة 938
-
298
-
وان عاش عاش مغفورا له
مسألة:
وعمن يؤذن في المساجد
ما أفضل أن يؤذن فى أول المزوال أم حتى يتوسط الوقت؟
قال: حتى يتوسط الوقت
وكذلك في العصر أو ما يدخل أم حتى يمسى عن ذلك.
قال: المأمور بالآذان في أول الوقت ليقوم الناس للصلاة
والطهارة
* مسألة:
قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى انه قيل كن اماما أو مؤذنا
لامام
ولا تكن الثالث فيفوتك فضل الامامة والآذان
ان المؤذن قالوا له فضل كل من صلى بآذانه.
والامام له فضل صلاته وفضل كل من صلى بصلاته
ولن ينقص ذو فضل من الفضل شيئا
* مسالة:
وقال لا يؤذن فى المسجد وعماره كارهون لذلك.
قلت: وما حد الكراهية أهم كارهون حتى يعلم من السنتهم الرضا أو هم راضون حتى يعلم من ألسنتهم الكراهية. (3/298)
صفحة 939
-
299
قال: اذا اطمأن قلبه انهم راضون بذلك كان له ان يؤذن ويصلى على اطمئنانة قلبه حتى يعلم الكراهية منهم بألسنتهم.
قلت: فهل لامام المسجد ان يقدم غيره فى المسجد يؤم القوم صلاة
القيام في شهر رمضان.
قال: نعم
اذا رجا أنهم لا يكرهون ذلك.
مسألة:
الوقت
قال بشير عن فضل اذا سمعت مناديا للصلاة وأنت لا تعرف
فلا بأس أن تصلى الا أن يكون مناديا يعلم انه يؤذن قبل
الوقت.
قال غيره: نعم لأن أهل القبلة مأمونون على أوقات الصلوات
* مسألة:
من كتاب أبي جابر:
والآذان هو آذان للصلاة.
مسألة:
ولا بأس بالآذان فى السفر على ظهر الدابة
وعن أبي الحسن: انه سمع مؤذنا يؤذن قبل طلوع الفجر (3/299)
صفحة 940
فقال علوج يتنازون تنازى الديكة كلما اطرب الديك طربوا. هل كان الآذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بعد
طلوع الفجر
ان بلالا أذن مرة قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم
ان يعيد
وان ابن عمر مثل ذلك
وزاد مرة مع الاعادة ان ينادى على نفسه الا ان العبد قد نام فصعد المنبر وقال ليت بلالا لم تلده أمة واقبل من نضح الجبين دمه.
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعادة والمناداة على نفسه بالغفلة دليل على انه لم يقع موقع الصحة.
قال المضيف: وقد اخبرنا الفقيه أبو بكر احمد بن محمد بن صالح ان موسى ابن احمد المنجى أذن ليلة قبل طلوع الشمس لعله وهي فأمره القاضي أبو عبد الله باعادة وضوئه والله أعلم.
* مسالة:
وقيل: يجوز آذان الأعمى والأصم اذا كان مع الأعمى ثقة يعلمه
بأوقات الصلاة.
مسألة:
وسألت أبا سعيد رحمه الله عن الآذان اذا قام المؤذن يؤذن
ايستقبل القبلة به كله أم يصفح بوجهه فى شيء منه يمينا وشمالا؟ (3/300)
صفحة 941
وكيف المأمور به في ذلك؟
- · -
قال: معى انه في بعض ما قيل انه يستقبل به القبلة كله
وفى بعض ما قيل: انه يستحب له ان يصفح بقوله حي على الصلاة
يمينا.
وحى على الفلاح شمالا.
ومعى: انه قيل يصفح بأول قوله حى على الصلاة يمينا ويستقبل
بأخره القبلة
وكذلك يصفح بأول قوله حي على الفلاح شمالا.
ويستقبل بآخره القبلة
* مسالة:
ويوجد انه عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله في المؤذن انه يبالغ
في ارتفاع صوته بما أمكن من ذلك
ومن جوابه أيضا: رحمه الله وذكر فيمن يؤديه وقد طلع الصبح
واستبان له
أعليه بعد الآذان أن يجب؟
فعلى ما وصفت فيمن يفعل نحث بعد طلوع الفجر طلع عند الآذان
أم لم يطلع.
ونأمر بذلك اذن فى طلوع الفجر أو لم يؤذن الا قبل الصبح (3/301)
صفحة 942
- 302
-
فليحث عند طلوع الصبح.
وأما يلزمه ذلك بمحكوم به فلا يحكم عليه
واتباع الأثر أولى والله أعلم.
ومن كتاب الضياء:
رحمه
المنسوب الى أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحارى
الله
والآذان يكبر أربع مرات كل مرتين في صوت.
ثم يشهد أن لا اله الا الله مرتين.
كل مرة في صوت •
ثم يشهد ان محمدا رسول الله مرتين كل مرة في صوت.
ثم يقول حى على اللصلاة مرتين كل مرة في صوت.
ثم يقول حى على الفلاح مرتين كل مرة في صوت.
ثم يقول الله أكبر الله أكبر فى صوت واحد.
ثم يقول لا اله الا الله
ويكره أن يقيم غير الذي أذن.
ومن غيره: وسألته عن اليوم الذى لا ترى فيه الشمس من
سحاب. (3/302)
صفحة 943
303
هل لأهل المسجد ان يؤذنوا ويصلوا جماعة؟
قال: اذا تحرى المؤذن الوقت ورجا ان يؤذن في الوقت أذن
وصلى جماعة
وان تبين بعد ذلك أنهم صلوا في غير الوقت أعادوا الصلاة جميعا
وليس للامام ان يقطع برأيه دون مشاورة من حضر في المسجد من
الناس.
فان لم يحضره أحد تحرى هو الصلاة وآذن وصلى.
مسألة:
وقيل: كان منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نادى الى
الصلاة فقام المسلمون اليها
قالت اليهود والنصارى: قد قاموا لا قاموا.
فاذا رأوهم ركعبا سجدا استهزعوا
بهم
وضحكوا منهم
وكان فاجرا اذا سمع الآذان قال أحرق الله هذا الكاذب.
قيل: فدخل علامة بنار فوقعت شرارة فى البيت فاحترق اليهودى
بالنار
ويستحب ان يكون بين الاذان والاقامة قعدة.
وقيل: ان بين الآذان والاقامة روضة من رياضة الجنة. (3/303)
صفحة 944
-
وقيل: ان أبواب السماء تفتح عند اقامة الصلاة ويرجى اجابة
الدعاء.
ومن حديث المبعث:
وقيل بدء الآذان ان عبد الله بن زيد رأى في منامه الآذان
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول اني طاف بي هذه الليلة طائف مر بي وعليه ثوبان أخضران حمل ناقوسا
فقلت له: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس •
قال: وما تصنع به.
قلت أجمع به الناس الى الصلاة.
قال لي: أفلا أدلك على خير من ذلك
فقلت: وماهو.
قال: تقول الله أكبر الله أكبر اربعا.
أشهد ان لا اله الا الله مرتين.
أشهد ان محمدا رسول الله مرتين.
حى على الصلاة مرتين.
حى على الفلاح مرتين.
الله أكبر مرتين (3/304)
صفحة 945
لا اله الا الله.
-
1 48 1
قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال انها رؤيا
حق ان شاء الله قم مع بلال فألقها عليهه فانه أحد منك صوتا
فلما أذن بها بلال ذلك
سمع.
الخطاب عمر بن
ا الله رحمه
وهو في
بيته خرج يجر رداءه حتى صار الى المسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم
فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لقد رأيت هذه
الرؤيا بعينها
•
فقال النبى صلى الله عليه وسلم «الحمد لله على ذلك».
(م 20 - جامع الجواهر ج 3) (3/305)
صفحة 946
306
-
بسم
الله أكبر
باب
في تفسير الآذان والاقامة والتوحيد وفي تفسير تكبيرة الاحرام والاستعاذة وفي تفسير الركوع والسجود والتحيات وفى تفسير فاتحة الكتاب وغير ذلك من أمر الصلاة
الله الرحمن الرحيم قال أبو محمد معنى قول القائل الله أكبر
هو التعظيم لله تبارك وتعالى والذكر له بذلك والوصف له بأنه كبير لا كبر جثة ولا شخص وانما المراد فى ذلك كبر القدر وعظم المنزلة ومعنى الله أكبر والله أكبر والله الجليل والله العظيم كله بمعنى واحد ولكن لا يقال في الآذان والاقامة الا ما عليه المسلمون من قولهم الله أكبر وان كان معنى ذلك ومعنى ما ذكرنا واحد
ومعنى أشهد أن لا اله الا الله اني أعلم ان لا اله الا الله لان الشهادة
لا تجب الا بعلم
وقد قيل انه يستحب للمؤذن والمقيم ان يذكرا بقلوبهما يجب ان يحضرا الذكر عند قولهم اشهد ان لا اله الا الله.
ان الشهادة لا تجب الا بعلم.
وكذلك قيل انه يستحب للمؤذن.
وكذلك قوله أشهد ان محمدا رسول الله أى أعلم ذلك علما يقينا
لا شك فيه.
قال المضيف: وقيل معنى أشهد ابين. (3/306)
صفحة 947
-
-
ومعنى لا اله الا الله أى لا ثاني معه ولا أحد يستحق العبادة سواه.
ومعنى قوله اشهد ان محمدا رسول الله أى أعلم ان رسالته صحيحة وانى لا اشك فى ذلك وان ما أخبر به عن الله هو الحق.
•
ومعنى قوله حى على الصلاة فهو الحث على فعل الصلاة والعرب تحث على الفعل بحي أى أسرع وبادره والصلاة الشريعة التي يحث المؤذن عليها ويأمر بالمبادرة الى فعلها هي هذه الصلاة التي يفعلها المسلمون في الليل والنهار
ومعنى قوله حي على الفلاح قد بينا من معنى حى من لغة العرب انه الحث والمبادرة والأمر والمسارعة الى الفعل الذي سناك به بيتنا مراد الحث عليه.
والفلاح معناه في كلام العرب على وجوه.
فمنهم من قال: الفلاح هو المنجاة.
ومنهم من قال: هو الجباه
ومنهم من قال: هو الظفر
قال المصنف: وقيل السعادة.
ويحتمل غير هذه الوجوه مما تكلمت به العرب.
قال محمد بن مداد الفلج والفلاح البقاء.
والذي عندي والله أعلم ان الفلاح هو الظفر في هذا الموضع.
يقول الله عز وجل (قد أفلح المؤمنون). (3/307)
صفحة 948
308
وقوله (أولئك هم المفلحون).
أي ظفروا بمرادهم والله أعلم
ومعنى قوله قد قامت الصلاة أخبار عن وجوب القيام اليها والى فعلها.
وقد استحب بعض الفقهاء ان يقول المقيم قد قامت الصلاة والناس
في حال القيام
وكذلك روى ان بلالا كان يشترط على النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يسبقه بتكبيرة الاحرام حتى يتم الاقامة.
واقامة الصلاة قيام الناس بها وفعلهم لها
وقول القائل: الناس فى الصلاة والامام فى الصلاة في حال فعله لها
والله أعلم.
الا الله
ومعنى قول لا اله الا الله قد صدرنا به عند ذكر أشهد أن لا اله
فهذا تفسير الآذان والاقامة.
ومعنى الآذان في اللغة الاعلام
الدليل على ذلك قول الله تعالى (وأذن فى الناس بالحج) أي اعلمهم
وادعهم
والآذان اعلام لوقت الصلاة ودعاء اليها. (3/308)
صفحة 949
من
-
فصل
في تفسير التوجيه
معنى سبحانك اللهم وبحمدك أي سبحانك بالله
والأصل فيه سبحانك يا الله فابدلت الميم من فصار سبحانك اللهم
ومعنى اللهم يا الله يا الله مرتين.
قال المشاعر:
اذا
ما حدث
الما
أقول ياللهم يا
اللهما
أي أقول يا الله يا الله
وقيل: اللهم اسم الله الأعظم.
ومعنى سبحان الله هو التنزيه لله عز وجل ذكره عما لا يليق به
الصفات القبيحة ومن صفات الملفوقين
وسبحانه الغنى عن الحاجة.
ووجدت لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله: يقول
سبحان الله هو التنزيه لله تعالى
فهذا والذي قلناه بقرب معناهما والله أعلم.
ومعنى قوله ونحمدك وأحمدك فكأنه قال: سبحانه يا الله وأحمدك (3/309)
صفحة 950
-
انه لا أحد يستحق الحمد على الحقيقة الا الله لأنه المنعم على عباده والمتفضل عليهم بغير استحقاق ومن لم يكن منه الى غيره الأفعال الجميلة فهو مستحق أن يحمد.
كما ان من كانت منه أفعال قبيحة يجب أن يذم.
ومعنى وتعالى جدك من الارتفاع والعلو
والأصل فيه انه علا فتعالى وهو ارتفاع القدر والمنزلة لا من
طريق العلو.
و معنى جد هو العظمة
قال الشيخ أبو مالك الجد في هذا الموضع هو الشأن والذي عليه الأكثر من الناس وأهل اللغة هو العظمة.
تبارك علام الغيوب ومن له يسبح موج البحر طوعا ويصطدم. ومعنى قوله ولا اله غيرك ـ قد بينا معناه فيما تقدم من كلامنا. قالوا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة ابتدأ بسبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك.
ثم يفتتح الصلاة بتكبيرة الاحرام
ومن غير الكتاب:
من كتاب عمر بن على: ثم يقول ولا اله غيرك بضم
الهاء
ولا يجوز ولا الله غيرك بفتح الراء وجائز ولا اله غيرك بنصب الهاء من اله ورفع المراء من غيرك .. (3/310)
صفحة 951
-
311
-
قال غيره: ولا اله غيرك فيه أربعة أوجه في العربية.
A •
وعند أهل النحو ولا اله غيرك بنصب الأول على التنزيه وغيرك مرفوع على خير التنزيه
والمثانى و لا اله غيرك الذين يرفع بغير وغير باله.
والثالث ولا اله غيرك بنصيب الأول على التنزيه ونصب غيرك
لوقوحها موقع الأداة
وأجاز القراماجاني: غيرك على معنى ما جاءني الا أنت ونصيب غيرك بحلولها محل الا
والوجه الرابع ولا إله غيرك بنصيب غير ورفع اله.
واله يرتفع بغير وغير ينصبها حلولها محل الا كأنه قال لا اله
الا أنت.
ارجع الى كتاب بيان الشرع وضم نسخة.
فزاد أصحابنا توجيه ابراهيم عليه السلام مع توجيه نبينا عليه
السلام قبل تكبيرة الاحرام افتتاح.
فهذا يدل على ان التوحيد قبل تكبيرة الاحرام.
فمن قال ان التوحيد بعد تكبيرة الاحرام وجعله في الصلاة فقد
خالف نبيه عليه السلام في فعله.
وقد كان أبو عبيدة الشيخ رحمه الله: يرى جواز التوحيد بعد تكبيرة الاحرام وهذا اغفال عندى ممن فعله والله والله أعلم. (3/311)
صفحة 952
312
ومعنى توحيد ابراهيم صلى الله عليه وسلم في قوله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا – أي قصدت وذهبت به نحو الموضع الذي أمرنى به ربى قوله للذى فطر السموات والأرض أى خلقها.
كما قال عليه السلام: اني ذاهب الى ربي – ذكر الرب وأراد المكان الذي أمره ان يصلى اليه
كذلك قوله وجهت وجهي للذى فطر السموات والأرض حنيفا يعنى
مستقيما
ومعنى قوله وما انا من المشركين أى انى مستقيم بالاسلام الذي قصدته واخترته لنفسي
وما انا من المشركين يعنى اهل الزيع والاعوجاج عن الحق والله
اعلم.
ومن كتاب القناطر:
وفى قولك ولا اله غيرك اعتقد وحدانيته وافراده عن خلقه بالألوهية
والعبادة
انه لا يشبهه شيئا
ولا يشبهه في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل.
قال الشيخ أحمد بن النضر: أرادوا ولا أبا.
ولكن معنى الجد هو ربنا العظيم له الأمر تبارك الله العالمين (3/312)
صفحة 953
-
313
-
الفهرس
باب: ما ينقض الوضوء من مس الدواب والبشر الاحياء أو الأموات وما ينقض الوضوء من مس الفروج أو نظرها أو ذكرها وما لا ينقض وما كان من معانيها ونقض الوضوء بالمأكولات وما مسته النار
فصل: ما ينقض الوضوء من مس الفروج أو ذكرها وما لا ينقض
فصل: في نقض الوضوء بالمأكولات وما مسته النار
وعن الطعام المطبوخ والشراب وأشباه ذلك
باب: نقض الوضوء بالدماء وفى نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم وفى نقض الوضوء بما كان من الدواب
وما ينقض الوضوء من ازالة المشعر والجلد وغسل
النجاسة
فصل: في نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم
فصل: فى نقض الوضوء بما كان من الدواب
باب: نقض الوضوء بالكلام السيء من الاثم والضحك وما ينقض الوضوء والصلاة من الضحك وما ينقض من
النعاس وما يؤلمه من بدنه وفى المتوضى اذا كان فيه
جرح أو كسر
الصفحة
22
25
N
30
}
33
38 (3/313)
صفحة 954
الصفحة
40
46
توه
70
71
73
76
79
82
3140
-
فصل: ما ينقض الوضوء بالكلام والضحك
فصل: ما ينقض من النعاس
فصل: فى المتوضى اذا كان فيه جرح أو كسر أو جدرى
باب: في الصلاة وما جاء فيها من المحافظة عليها والمبادرة
اليها وفى فضائلها وفى التهاون بها وما جاء فيها وفى
القيام بها والاقبال عليها والخشوع منها وما ينبغي
فيها وتخفيف القيام اليها وما يجب على المصلى فيها وبيان ذلك
فصل: في المحافظة على الصلاة
فصل: في تحقيق القيام الى الصلاة
فصل: في بناء الصلاة
فصل: في خشوع الصلاة
فصل: في الخشوع
فصل: فيمن تهاون بالصلاة وفيمن واظب عليها
باب: في الصلاة أيضا وفى الاخلاص وفى ذكر فرائض الصلاة
وسننها كم هو وما هو وفي فرائض الصلاة التي
لا تتم
الا
بها (3/314)
صفحة 955
-
- 315 -
-
فصل: الاخلاص في الصلاة
فصل: في الصلاة
فصل: في ذكر علم فرائض الصلاة
فصل: في ذكر علم سنن الصلاة وما هو
فصل: في الفرائض التى لا تتم الصلاة الا بها
باب: في الصلاة وفى النيات فى الصلاة والنية عند الدخول في الصلاة وفى كل حد من حدود الصلاة
فصل: فى النيات فى أمر الصلاة ما يقول الامام اذا أم فى صلاة الجماعة بمن خفه كيف ينوى
ويقول في نيته واذا أراد أن يصلى
الجمعة
بهم
كيف يكون نية الذين يصلون خلفه وما
يقولون في نيتهم
فصل: في ذكر النية عند الدخول في الصلاة في كل
حدود الصلاة
باب: في ترك الصلاة بعد وجوبها عليه وفيمن غلب على عقله
وفى معرفة أوقات الصلاة وما على المتعبد بعلم الوقت للصلاة وفى الأوقات التى لا تجوز الصلاة فيها وفى
الصبي متى يؤمر بالصلاة وما يجب على الانسان من
الصفحة
85
AY
108
110
110
117
126
130 (3/315)
صفحة 956
الصفحة
133
134
136
18.
149
151
157
109
170
179
184
-
316 -
تعليم ولده وفى معرفة الفجر والشفقين وذكر صلاة
الوسطى وما أشبه ذلك
فصل: فيمن غلب على عقله
فصل: المواقيت الصلاة
فصل: في وقت صلاة الظهر
فصل: في ذكر وقت العشاء الآخرة
فصل: في ذكر وقت صلاة الفجر
فصل: في ذكر الصلاة الوسطى
فصل: في معرفة الفجر والشفقين الأحمر والأبيض في السماء
فصل: في الأوقات التى لا تجوز الصلاة فيها
فصل: ما على المتعبد تعلم الوقت الصلاة والصلاة المعبرين لكيفية ذلك أو عند وجودهم
عند
عدم
كان عالما لما يلزمه أو جاهلا والاعتقاد لذلك
والقصد لفعله وما أشبه ذلك
فصل: في الصبى حتى يؤمر بالصلاة (3/316)
صفحة 957
-
317
فصل: فيما يجب على الانسان من تعليم ولده
وزوجته وعبيده
باب: في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة وفي الصلاة في الموضع النجس وما لا يجوز الصلاة فيه من المواضع
وفي الصلاة في أراضين الناس وفى الأرض المغتصبة
ومعاني ذلك
الصفحة
187
192
195
210
217
221
227
233
245
248
فصل: في المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
فصل: في الموضع النجس وما لا تجوز الصلاة
فيه من المواضع
فصل: في الصلاة فى الثوب المغتصب والأرض المغتصبة
باب: فيما يصلى عليه ولا يسجد عليه من غير ما أنبتت الأرض في الضرورة وفى النية للصلاة وفي القبلة وفي تحرى المقبلة وفيمن صلى أدبر القبلة وفى السترة وما يقطع
الصلاة من المنجاسة وفي حدود الصلاة
فصل: في المنية للصلاة
فصل: في المقبلة
فصل: في تحرى القبلة
فصل: في المصلى اذا أدبر القبلة (3/317)
صفحة 958
318
-
فصل: الحدود في الصلاة
فصل: في الستر
فصل: ما يقطع الصلاة من النجاسات
باب: في بناء المساجد وفضلها وفى الآذان وفى فضل الآذان وما
جاء منه وفيما ينبغي للمؤذن ومعاني ذلك وما
أشبه ذلك
الصفحة
249
251
263
266
272
280
283
306
309
فصل: في الآذان وفضله
فصل: من كتاب المجالس
فصل: في الآذان
باب: في تفسير الآذان والاقامة والتوحيد وفي تفسير تكبيرة الاحرام والاستعاذة وفى تفسير الركوع والسجود والتحيات وفي تفسير فاتحة الكتاب وغير ذلك من أمر
الصلاة
فصل: في تفسير التوجيه
T (3/318)
صفحة 959
مطابع سجل العرب (3/320)
صفحة 960
[صفحة فارغة] (3/321)
صفحة 961
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جامع الجواهر
تأليف العلامة جمعة بن على الصائغى
الجزء الرابع
1406 هـ - 1986 م (4/1)
صفحة 962
[صفحة فارغة] (4/2)
صفحة 963
سَلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
ہو
?
بتاليف
العلامة جمعة بن على الصّائغى
الجزء الرابع
1407 هـ - 1986
م (4/3)
صفحة 964
[صفحة فارغة] (4/4)
صفحة 965
قصل
في تفسير تكبيرة الاحرام والاستعاذة
يبتدأ بتكبيرة الاحرام وهى تكبيرة الافتتاح لأنها تفتتح
ويبتدأ بها
الصلاة.
وسميت تكبيرة الاحرام لأن بذكرها يحرم على المصلى ما كان.
حلالا قبل ذلك
وان بها يحرم الكلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «ان. صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» •
وقوله عليه السلام) وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» •
وهذا القول منه دلالة على ان تكبيرة الاحرام أول الصلاة
كما ان التسليم منها آخرها
فهذا القول قد عقدها بطرفين الاحرام والتسليم.
والذي ذهب اليه أصحابنا ان من ترك الاقامة والتوحيد تبطل صلاته محتاج الى دليل
وتكبيرة الاحرام فرض فى كتاب الله جل ذكره قوله تعالى (يأيها.
المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر).
قيل: انه نزلت هذه الآية والنبى صلى الله عليه وسلم نائم متدثر
في ثيابه
وكان سبب الأمر له بالصلاة. (4/5)
صفحة 966
والمتدثر هو النائم الملتوى فى ثيابه المضطجع في ثيابه
والمزمل هو الملتوى فى ثيابه وهو قاعد محتب بيديه.
وقوله (وربك فكبر) قال اصحابنا هذا موضع تكبيرة الاحرام ثم الاستعاذة بعد الاحرام عند أول افتتاح القرآن.
وهذا موضعها عندنا لتكون قراءتها تلقاء القراءة ومعها لقول الله تبارك وتعالى (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).
ومعنى أعوذ بالله امتنع واعتصم.
ومعنى الشيطان من الشيطنة وهو العلو وطلب الارتفاع والسمو
يقال شاط الشيء اذا ارتفع وخرج من حده
وشاط الرجل اذا فعل فعلا مكروها
وقال أهل اللغة سمى شيطانا لخروجه من رحمة الله ولهلاكه
ويقال شاط هلك وبطل.
•
من كتاب القناطر:
وأما الاستعاذة فاذا قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاعلم انه عدو لك ومتربص لصرف قلبك االله عن عز وجل حسداً لك على مناجاتك مع
الله سبحانه وسجودك له
مع
انه لعن بسبب سجدة واحدة تركها
وان استعاذتك بالله منه ان يعيذك هو ترك ما يحبه الشيطان وتبديله
الله
عز وجل لا لمجرد قوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وأنه من قصده فقال أعوذ منك بذلك الحصن الحصين وهو ثابت في مكانه
بما يحب
غير هارب منه فان ذلك لا ينفعه (4/6)
صفحة 967
-
فصل
في تفسير الركوع والسجود وما يقال فيهما
ومعنى الركوع والسجود هو الخضوع لله تبارك وتعالى
وقوله (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر) الآية.
فهذا يدل على ان السجود هو الخضوع لله جل ذكره والركوع مثله.
وقال قوم: ان الركوع معناه مأخوذ من الميل.
والأول عندى أظهر والله أعلم.
وفى المرواية: ان النبي صلى عليه وسلم أمر أصحابه عند نزول (فسبح باسم ربك العظيم) فقال اجعلوها فى ركوعكم.
ولما نزلت (سبح اسم ربك الأعلى) قال اجعلوها في سجودكم.
ومعنى التكبير الذي في الصلاة فهو التعظيم لله جل ذكره.
فقال قوم: هو حق معناه بالمتكبير.
وقال أبو المنذر بشير بن محمد: ان قصد الذاكر لهذا الى جثة
أو عظم صورة فقد كفر.
وعندى انه أراد بتكفيره إياه الخروج من الملة والله اعلم
والوصف بأنه كبير كبر المنزلة وعظم المقدر (4/7)
صفحة 968
A
-
1
وأما التسبيح الذى في الركوع والسجود فقد صبرناهما فيما
تقدم من كلامنا هذا.
ومعنى ربنا لك الحمد فهو يا ربنا لك الحمد فانا نحمدك.
والمحمود من نفع ينفع حسن.
والمذموم هو ضد المحمود
وهو من خير يضر قبيح كبير
ومعنى سمع
الله لمن حمده من حمده •
وهو عند غير هؤلاء لأن المعنى المنع من فعلك في ذلك قبل الله ذلك منه.
وهذا أقرب الى النفس وأشبه بما عليه العلماء
ان من سمع الله كلامه فقد استجاب له وقبل منه دعاءه.
سبحانه العالم بجميع المسموعات فلا يخفى عليه منها شيء
تبارك وتعالى.
الدليل على ذلك ما عليه المسلمون من دعائهم اللهم اسمع لنا
واسمع دعاءنا.
اي اقبل منا وارحمنا والله أعلم. (4/8)
صفحة 969
فصل
في تفسير التحيات
ومعنى التحيات هو الملك
وهو القائل لغيره حياك الله أى ملكك الله
وقال المشاعر:
من كل ما نال الفتى قد نلته الا التحية.
ووجدت في الأثر، عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب معني
التحيات النجدة
ومن غير الكتاب:
وقال محبوب: التحيات المجد السلام المؤمن المهيمن المنان المجبار المتكبر الخالق الباريء المصور
فهذا هو المجد المباركات الأسماء الرحمن الرحيم الطيبات الأعمال
الصالحات.
ومن غيره عبد الله بن القاسم أبو عبيدة الصغير: قال المتحيات العظمة
والمجد والقدرة
والمباركات الاسماء
والطيبات الأعمال الصالحة.
ومعنى المباركات قيل انهن الأسماء الحسنى
و انهن بركة على من ذكر هن. (4/9)
صفحة 970
ومعنى الصلوات انهن الصلوات المفروضات
وقد قيل: ان معنى ذلك الأعمال الصالحات.
ومعنى الطيبات المزاكيات لأن الطيب هو الزكي.
ومعنى السلام على النبى فهو رحمة من الله عليه.
والسلام هو التحية من الله جل ذكره على خلقه وهو الرحمة
والنعمة والكرامة منه عليهم.
والسلام بين المسلمين من بعضهم على بعض فهو تحية الاسلام
والسلام أيضا فهو مصدر •
وهو دعاء بالسلامة
قال محمد بن ملاد:
سلام الله
والسقيا
جميعا
•
على
تلك
الديار
الهامدات
ديار
كنت
أعهدها شموسا
تلا
بالتحية
مشرقات
ديار
ضمت
الأشراف منا
وعلما
كالبحور
الطاميات
والسلام هو الله تعالى.
والسلام مصدر سلمت سلاما.
والدليل على ذلك قوله تعالى (واذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلامان. (4/10)
صفحة 971
-11 -
قالوا قولا يسلمون به مع انکار هم عليهم.
ومدحهم
الله على قولهم الذى يسلمون به مع انكارهم عليهم والموعظة
لهم والمباركات قال الأسماء والطيبات قال الأعمال الصالحة
-
والسلام هو التحية من الله على النبي صلى الله عليه وسلم.
وبركاته هى البركة.
كذلك تبارك اسمك وتعالى.
وسبحان الله هو التعظيم.
والجد هو الخظ.
قال غيره: الجد صفة من صفات الله.
العظمة والجد من صفة الخلق الخظ.
حنيفا مسلما
قال غيره: نعم قد قيل هذا •
وقيل: حنيفا حاجا ومسلما
قال أبو المؤثر: التسبيح التنزيه.
وقيل: التعظيم:
قال: وقوله الله اكبر يعنى فيه انه أحق بالتكبير والمستحق للتكبير
ونحو هذا.
وقال: وأما من قصد الى انه كبير اكبر من خلقه يعني به صورة
أو جثة كبيرة فهذا هالك. (4/11)
صفحة 972
-
12
-
بسم
فصيل
فى تفسير فاتحة الكتاب
الله الرحمن الرحيم: معنى تفسير بسم الله الرحمن الرحيم هو
بالله على معنى الاستعانة
واختلف في اسم الله:
فقال قوم: اسم الله فهو الله.
وقال قوم: بسم الله لا هو الله ولا هو غير الله.
واسم الله عند هؤلاء من صفات ذاته وانه لم يزل مستحقا لهذه
الأسماء
قال قوم: اسم الله غير الله
واذا ذكرنا الله أو ذكرنا اسم الله أثبتنا عددا والواحد لا يقع
عليه العدد
ولكل فريق من هؤلاء احتجاج يطول شرحه.
وأما الرحمن الرحيم فهما اسمان لطيفان لله تبارك وتعالى
وقال قوم: الرحمن اسم خص به نفسه.
وقال آخرون: قد كان بعض ملوك الجاهلية يتسمى بالرحمن.
وقال قوم: معنى الرحمن الرحيم معناهما واحد وهو مثل قولهم
ندمان و نديم (4/12)
صفحة 973
-
13 -
وكما يقال عالم وعليم ...
والرحيم من كثر منه فعل الرحمة يسمى رحيما والله اعلم
:
وأما قوله تبارك وتعالى (الحمد لله رب العالمين) ان قوله الحمد
الله رب العالمين عبادة منهم له لأن يصفوه لأنه المحمود.
ان المحمود ضد المذموم لأن من كثرت نعمه وأياديه واحسانه وجب
على من كثر ذلك عليه منه ان يحمده
وأدنى
ومعنى قوله رب العالمين فهو مالك كل عالم.
والرب هو المالك ..
والمعالمون هو جمع عالم واحده عالم وجمعه عالمون
وكل جنس من أجناس الحيوانات يسمى عالم.
وقد قيل: ان الدنيا بما فيها عالم.
وانما سميت هذه الدنيا لأنها أقرب وأدنى من الآخرة.
ان الآخرة دار فسميت هذه دنيا لأنها دنت وهى أقرب الينا
وسميت الآخرة لأنها تجيء بعد الدنيا فصارت هذه دنيا
والتي تليها الآخرة قال محمد بن مداد.
دنيا
دنت من جاهل .. وتأخرت
اخرى فسام الجاهلون طلاقها (4/13)
صفحة 974
-
14 -
وهما لعمرى ضرتان فمن يرد
احداهما
سامته تلك فراقها
لا تطلب الدنيا لعيش عاجل
يفني ويکره طعمها ومذاقها
من ذاق منها
عصته وكدرت
تهوى
وسقته من سم القنا ترياقها
عجوزا قتلت أزواجها
وتعاف
جارية
يلذ عناقها
ان كنت ذا عقل فطلق هذه
تطليق من عرف الأمور وذاقها
واعمل
لتلك فانها
أمنية الراجي عليك ان
تشتاقها
لو أشرقت تلك العروس لأشرقت
دنيا نشقت خلوقها وخلاقها
ولعز منك فريقها وفراقها
ولروحت نفسا تخاف سباقها
والمعز
في ذل الحياة تذللا
لله
ترضي
نفسه
خلاقها
وتذم أهبتها وتعمل
صالحا
فلتفرحن
اذا رأت
ماراتها
من يعمل المثقال يعط بوزنه
عشرا
فذلك صعبها واباقها (4/14)
صفحة 975
-
نفسي
خئون وهى
غير مطيعة
تهوى
مطاوعة
الهوى
وخناقها
ارجع الى الكتاب
ومعنى الرحمن الرحيم قد تقدم تفسيره.
ومعنى قوله مالك
الدين فهو رب يوم الدين لأن مالك الشيء يوم
هو ربه
كما يقال رب الدار والعبد ومالك الدار والمعبد وكل ذلك سواء
وقال قوم من المفسرين ان معنى مالك يوم الدين لأن مالك الشيء قادر عليه في الحقيقة.
يوم الدين انه قادر على
ويوم الدين ما يوحد والأول هو الجواب والله أعلم.
ويوم الدين هو يوم
الحساب
ويقال انه يوم الجزاء على الدين.
كما يقال كما تدين تدان وكما تزرع تحصد.
و معنى قوله اياك نعبد معناه لك نعبد.
واياك نستعين بك نستعين على طاعتك.
ومعنى اهدنا دلنا على الصراط المستقيم.
والصراط المستقيم هو الطريق المستقيم.
فان قال قائل: أليس قد هداهم الى الحق ودلهم عليه. (4/15)
صفحة 976
-:16 -
فما معنى سؤالهم له اهدنا الى ما قد هديتنا ودلنا على ما
قد دللتنا.
قيل له: هو معناه الطلب للزيادة مما يتفضل به.
كما قال جل ذكره) و الذين اهتدوا زادهم هدى).
وقال) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) والهدى هو
الدلالة
والهداية في اللغة هو الدليل
وأما قوله صراط الذين أنعمت عليهم يعنى سبيل الذين أنعمت عليهم
بالاسلام
والتفضيل من النعيم والمودة التي تنال بها الثواب العظيم
وأما قوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهم اليهود والنصارى وسائر أعدائه
هكذا وجدنا تفسير المفسرين أو في معنى تفسيرهم والله أعلم
ونستغفر الله من الخطأ والنسيان والزلل والذنوب كلها قليلها وكثيرها صغيرها وكبيرها
ويؤمر المصلى باظهار لضاد من الضالين لأن حرف الضاد تختص
به العربية دون غيرها.
ومن غير كتاب بيان المشرع: عن أبو الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والانجيل والفرقان أولها تحميد وأوسطها اخلاص و آخرها دعاء» • (4/16)
صفحة 977
-
- 17 -
: أفضل الدعاء الحمد لله لأنه يجمع ثلاثة أشياء:
وقيل
ثناء على الله
وشكر لله.
وذكر لله.
قال ابن عباس: في الرحمن الرحيم ان الرحمن رحمن الدنيا
والآخرة
والرحيم رحيم الآخرة.
والحمد لله رب العالمين وهى سبع آيات مختصرة من سبعة من كتب
من التوراة والانجيل والزبور والفرقان وصحف ابراهيم وصحف موسى وصحف ادريس
وقيل: اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين
قال المولي حمدني عبدي.
واذا قال: الرحمن الرحيم.
قال سبحانه: صدقني عبدي •
واذا قال: ملك يوم الدين.
قال الله عظمني عبدي •
واذا قال: اياك نعبد.
(م 2 - جامع الجواهر جـ 4)
). (4/17)
صفحة 978
-
1
قال الله وحدني عبدي
واذا قال: واياك نستعين.
قال الله توكل على عبدى
واذا قال: اهدنا الصراط المستقيم.
قال الله سألني عبدى.
واذا قال: صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم
قال الله ذلك اليهود هم المغضوب عليهم.
واذا قال: ولا الضالين
قال
هم
النصارى.
والحمد سبع آيات.
وجوارح العبد سبعة
و دركات جهنم سبع •
:
فاذا قرأها العبد اعتق الله بكل آية جارحة منه من دركات جهنم
وذلك قوله لها سبعة أبواب.
وملك يوم الدين نقرأ مالك بألف لأن مالك الشيء قادر عليه في
الحقيقة وهى قراءة عاصم والكسائي.
وأما الباقون فقرعوها ملك بغير ألف. (4/18)
صفحة 979
-
ومالك أمدح من ملك لأنه يجمع بين الاسم والفعل في قول بعضهم.
وقال بعضهم: بل ملك مالكا.
يجمع
ملكا. ومالك لا يجمع
ومالك يوم الدين أى هو مالك ذلك اليوم بعينه.
وملك يوم الدين ذلك اليوم وغيره.
ويوم الدين هو الدين هو يوم الحساب
وقيل انه يوم الجزاء.
ومعنى نعبد أى نؤمن ونوحد ونطيع ونذل ونخضع ونخدم.
المطاعة والعبادة هي
واياك نستعين أى نسألك العين على طاعتك
ومعنى
اهدنا اي ارشدنا ودلنا
وأكثر القراءة في الصراط بالصاد المصافية.
وقد قرئ بالسين والراء جميعا
والذين أنعمت عليهم هم الأنبياء وأتباعهم الذين آمنوا بهم
وغير المغضوب قيل غضب الله عليهم معاني سخطه وعقوبته وناره
ومحبته رضاه وثوابه جنته
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (4/19)
صفحة 980
:
باب
في كيفية تأدية الصلاة وبيان ما يذكر في تأديتها
من القول والعمل والنية عند القيام للصلاة والوقوف في الصلاة والقراءة عند التلاوة ومعاني
ذلك
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه: قيل سبع درجات:
الاقامة درجة
والتوجيه درجة.
والاحرام درجة
والاستعاذة درجة
والقراءة في حال القيام درجة.
والركوع درجة.
والسجود درجة
فان قال كم في الصلاة من نية.
فقيل نيات كثيرة.
فأما نية الدخول في الصلاة بمعنى المدح لله والتنزيه له ونفى
الأشباه عنه. (4/20)
صفحة 981
21
-
وأما النية في تكبيرة الاحرام بمعنى الاخلاص لله
وأما النية فى الاستعاذة بمعنى التحرز من الشيطان الرجيم
وأما النية بمعنى العبادة كشخص يرى شخصا ان الله واحد ليس كمثله شيء لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير.
وأما النية فى الاقامة بمعنى أداء الفرض.
وأما النية في الركوع بمعنى التواضع والخضوع لله.
وأما النية فى السجود بمعنى التذلل لله.
وأما المنية فى قراءة التحيات بمعنى الثناء على الله.
وأما المنية فى التسليم على اليمين بمعنى السلام على الملكين
والانصراف من الصلاة.
وأما النية على الشمال بمعنى الرحمة للمؤمنين ان الله يعطى على
القول والعمل
ومن كتاب القناطر:
فاذاقات الرحمن الرحيم فانظر فى أبواب لطفه ثم استشعر التعظيم
والخوف بقلبك
ملك
يوم
الدين ثم جدد الاخلاص بقولك اياك نعبد وجدد العجز
والمتبرى عن الحول والقوة بقولك واياك نستعين.
وتحقق انه ما تيسرت طاعتك الا باعانته (4/21)
صفحة 982
-
وان له المنة اذا وفقك لطاعته.
ولو حرمك التوفيق لكنت من المطرودين مع الشيطان اللعين
وقيل: اهدنا الصراط المستقيم الذى يسوقنا الى جوارك ويفضى
بنا الى مرضاتك
وكذلك ينبغى أن يفهم ما نقرؤه من السورة.
ويجتهد في الصاد والضاد
وتقرأ الفاتحة بتمام تشديداتها وحروفها. (4/22)
صفحة 983
-
23 -
-
فصل
في كيفية تأدية الصلاة وبيان ما يذكر في تأديتها
عن الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله: اذا أراد الانسان الصلاة صف قدميه وجعل بينهما مسقط نعل واستقبل القبلة وقال أصلى صلاة كذا الحاضرة الواجبة مستقبل الكعبة اذ الفرض طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعليه ان يقول هذا بقلبه ونظر الى موضع سجوده ثم قال الله أكبر الله أكبر فى نسم واحد الله أكبر الله أكبر في نسم.
أشهد ان لا اله الا الله أشهد ان لا اله الا الله في نسم واحد
أشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله في
نسم
حي على الصلاة حي على الصلاة في نسم.
حي على الفلاح حي الفلاح في نسم واحد.
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة في نسم واحد
الله اكبر الله اكبر في نسم.
لا اله الا الله في نسم
ثم سكت ليتنفس
ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله
غيرك وجهت وجهى بتحريك الياء الذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (4/23)
صفحة 984
ثم
سكت ليتنفس ثم قال: الله أكبر بفتح الألف من اسم الله فتحة
خفيفة قصيرة مما يعلم انه قد فتح الألف
ولا يطول الفتحة فتنقض صلاته.
ويسكن الملام الأول من اسم الله وشدد اللام الثانى من اسم الله
حتى يطبق اللسان في الحنك
ثم يطلق لسانه بمدة على هذه اللام.
و في نسخة: ومد اللام الثاني من اسم الله
وان شاء لم يمد.
ثم ضم المهاء من اسم الله ضمة قصيرة مسمومة غير ممدودة
فان مدها زاد واوا وانتقضت صلاته لزيادة الواو وفتح الألف من أكبر وسكن الكاف وفتح الباء من أكبر بفتحة قصيرة غير ممدودة وسكن الراء وبينه فهذه تكبيرة الاحرام على ما حفظتها في آثار المسلمين وعن الشيخ عادى بن يزيد الهلانى أنه قال: ان الألف من اسم الله
غير موصول وانه ليس بألف وصل.
فاذا ما كبر على ما وصفت لك سكت سكتة بقدر ما يتنفس
وان لا يصل التكبيرة بالاستعاذة.
ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم سكت ليفصل بينها وبين
البسملة
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فلا سكون
ثم قال: بسم فى ذلك حتى يبلغ نستعين. (4/24)
صفحة 985
-
-
ثم لا سكون بعد ذلك حتى يبلغ الضالين
وفي نسخة: فاذا قال ولا الضالين سكت ولا يصل الضالين بقراءة
بعد ذلك.
ثم قرأ ما تيسر من القرآن.
فاذا فرغ من القراءة سكت.
ثم لا سكوت في ذلك حتى يتم القراءة ويريد الركوع.
ولا يصل القراءة بالركوع ثم خر راكعا بتكبيرة ويبدأها مذ يطاطي رأسه الى ان قبل أن يعتدل بقليل
فاذا اعتدل قال سبحان ربي العظيم بتحريك الياء ثلاثا ويكون يديه على ركبتيه مفرقا بين أصابعه وأطلق يديه من بدنه ليرى بياض أبطه وفرق بين ركبتيه قدر عرض كف وسوي ظهره معتدلا.
وصوب رأسه الى القبلة.
ومد عنق
ولم يرفع رأسه ولم ينكسه.
فاذا
سبح
الله لمن حمده قالها في ثلاثا وأراد ان يقول سمع
الانتشاء نفسه وذلك مكانها ومبتدأها منذ يأخذ في الانتشاء القيام الى ان يبقى مطأطئا رأسه كما ابتدأ بها عند تطاطي رأسه
ثم قطع فاذا اعتدل قائما ورجع كل عظم الى مفصله.
قال: ربنا ولك الحمد (4/25)
صفحة 986
260 -
فاذا قطعها وهو قائم طأطأ رأسه حينئذ للخرور للسجود وقال الله أكبر ومبتدأها من يطأطئ رأسه الى ان يبقى بينه وبين سجوده عرض
اصبعين.
وقيل: الى وضوع رأسه في الأرض وخر على أطراف أصابع رجليه مفرقا بين ركبتيه مقدما ركبتيه قبل يديه أن قدر على ذلك والا قدم يديه قبل ركبتيه.
فاذا
قدم ركبتيه وصارتا الى الأرض أطلق يديه هاويا وجعلهما
على الأرض ضاما الأصابعه الخمس ان قدر
والا فليضم الأربع
فاذا سجد جعل يديه حذو أذنيه أصابعه نحو القبلة وأمكن جبهته من الأرض ولا يعتمد عليها ويعتمد على يديه وأنال طرف أنفه الأرض وفرق بين مرفقيه وأطاقهما من بدنه حتى يرى بياض ابطه وأطلق بطنه من فخذاه وتجافى فى سجوده مما لو خطف سنور لم من نحافيه في
سجوده.
فاذا اعتدل في سجوده كما وصفت لك قال سبحان ربي الأعلى بتحريك الياء وان شاء لم يحرك الياء في التوجيه والمركوع والسجود
فاذا
سبح ثلاثا وقد سجد على الأعضاء السبعة وهي اليدان والركبتان والمقدمان والجبهة وينصب قدميه فى سجوده ويفرق بينهما قدر مسقط نعل
ويضم اطراف اصابع رجليه الى الأرض
ولا يرفع قدميه فتنتقض صلاته.
و فى رفعه قدمه الواحدة اختلاف. (4/26)
صفحة 987
27
ولا يرفع ركبتيه من سجوده فتنتقض صلاته
ولا يفرش ظاهر قدميه على الأرض في سجوده.
ويكره له ذلك.
فاذا قال سبحان ربي الأعلى كما قد وصفت لك يرفع رأسه
بتكبيرة وقعد.
فاذا قعد قطعها
فاذا
رجع كل عظم عضو الى مفصل ولم يبق يتحرك منه بدن في قعوده قال حينئذ الله أكبر اخذ في الثانية ومبتداها مذ كونه قاعدا الى وضوع جبهته على الأرض للسجود
وقيل: تمكين القعود هاهنا بين السجدتين فريضة.
فاذا سجد الثانية رفع رأسه بتكبيرة ومبتداها منذ يطلق رأسه من الأرض الى ان قبل ان يعتدل فى قيامه مما يكون مطأطئا كأخذه في التكبيرة اذا أراد المسجود من بعد فراغه من قراءته في حد قيامه
فاذا انتشا من السجود قائما في صلاته جعل يديه على ركبتيه ونهض قائما على أطراف أصابع رجليه من قبل ان يستوى قائما ثبت قدميه جميعا على الأرض
ولا يستقبل قائما الا بعد أن يرسخ جميع قدميه على الأرض لئلا ينتشي على اطراف أصابعه الى ان يستقل قائما.
ويزداد في قيامه لعلة ولا يزداد في قيامه فوق ما خلقه الله
عليها. (4/27)
صفحة 988
28
فان من فعل ذلك انتقضت صلاته
فاذا استقل قائما كما وصفت لك سكت حتى يتنفس ويرجع كل عضو الى مفصله ولم يبق يتحرك بدنه من اعتداله.
قال حينئذ بسم
الله الرحمن الرحيم أخذ فى القراءة للركعة الثانية.
فاذا سجد للركعة الثانية كما وصفت لك وجلس لقراءة التحيات يجلس على وركه الأيسر وجعل ظاهر قدمه الأيسر مما يلى الأرض وباطنه ظاهرها مما يلى السماء.
وكذلك ظاهر قدمه الأيمن فوق اخمص قدمه الأيسر وجعل ظاهر أصابع قدمه اليمنى مما يلى الأرض وباطنها ظاهرة مما يلى السماء وجعل بين ركبتيه أقل من افتراق عرض كف مفرقا بينهما وجعل ركبتيه على الأرض جميعا وجعل أصابع يديه جميعا على فخذيه مما قاصد الركبة وفرق بين أصابعه فالقابض على ركبتيه
وان شاء جعلهما فوق فخذيه وضم أصابعه وجلس متمكنا لا يرفع بيديه ولا يحنيه بل يجلس الجلسة التي خلقه الله عليها وجعل نظره ما
بين ركبتيه وسجوده.
أو بين ركبتيه
فاذا جلس كما وصفت لك قال التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته المسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده ورسوله. (4/28)
صفحة 989
-
29
فاذا أراد ان ينهض قائما لتمام باقى صلاته لم يطلق يديه من فخذيه أو ركبتيه ونهض عليهما ان أطاق والا أطبق يديه على الأرض وضم أصابعه ثم ركز قوائمه ثم جعل يديه على ركبتيه وفرق أصابعه ونهض على أطراف أصابع رجليه كما وصفت لك أول مرة. فاذا أراد أن يكبر فلا يكبر حتى يطلق يديه من الأرض ويجعلهما على
ركبتيه ويصير في نصف القيام وقد اطلق ركبتيه من الأرض
فاذا أطلق ركبتيه قائما قال حينئذ الله أكبر فهذا مبتداها و آخرها ما قد بينت لك ذلك
فاذا ركع المرابعة وجلس لقراءة التحيات فاذا وصل الى عبده ورسوله قال صلى الله عليه وسلم تسليما أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ثم سلم.
وان شاء الدعاء قرأ ما تيسر من الدعاء من القرآن وتحاميده ودعا
لأمر آخرته
ولا يذكر أمر دنياه في صلاته ثم سلم.
فاذا أراد التسليم صفح بوجهه يمينا وشمالا ولا يحرك جسده
حتى يميله يمينا وشمالا مع رأسه حيث مال يمينا وشمالا
ولا يلوى عنقه ويصفح بوجهه حتى يكاد ذقنه يصير فوق منكبيه وينظر ما خلفه.
وان لم يفعل ذلك فما صفح بوجهه ولو قل ذلك وسلم لقى ذلك والمأمور به ما وصفت لك (4/29)
صفحة 990
-
فاذا أراد التسليم قال سلام عليكم ورحمة الله في نسم واحد يمينا
وشمالا
وكن لا يبادر ويقول سلام عليكم يمينا ثم يقطع نسمه ثم يقول
ورحمة الله شمالا
واذا هو قطع التسليم في تسميتين لم تفسد صلاته
ولا يقول السلام عليكم ورحمة الله بألف ولام.
وان قال ذلك فلا بأس ونحن نستحب ما وصفت لك (4/30)
صفحة 991
وهو بعد القراءة.
-
فصل
في الصلاة وذكر الركوع
- فاذا فرغ من القراءة خر راكعا بتكبيرة وهي سنة ولقم راحتيه ركبتيه وفرق بين أصابعه واعتمد على رصغيه وساعديه في حال ركوعه
ويمد ظهره معتدلا ولم يشخص برأسه الى السماء.
ولا يصوبه الى الأرض
قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا ركع او وضع على ظهره قدح من ماء لم يتحرك لاستواء ظهره
وروى عنه أيضا أنه نهى عن التدبح في الركوع وهو ان يطاطئ
رأسه ويرفع عجزه كالحمار
في حال ركوعه وهو سنة يقول سبحان ربي العظيم سبعا
ثم يسبح وهو أكثر التسبيح.
أو خمسا وهو أوسطه.
أو ثلاثا وهو أقله هذا في أقوال الحسن
أما في قول أصحابنا ثلاثا
و أن زاد عندهم او نقص فلا بأس •
ويكون نظره في حال ركوعه الى موضع سجوده. (4/31)
صفحة 992
-
-
وقال بعضهم: يكون نظره الى قدميه.
ويكون ركوعه متواضعا خاضعا متذللا لله ..
فلذا فعل ذلك صار مطيعا
وقد قال الله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم
خاشعون)
?
وعن ابن عباس: انه قال خاشعون خائفون ساكتون
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان أولا اذا صلى رمى بنظره
الى السماء.
ويقال نحو القبلة
فلما نزلت) الذين هم فى صلاتهم خاشعون) رمى بنظره الى نحو قدميه الى ان مات صلى الله عليه وسلم.
وفى قوله تعالى (ان الخاشعين والخاشعات) يعني في الصلاة متواضعين لله تعالى لا يعرف من عن يمينه ولا من على شماله
ولا يلتفت من الخشوع لله تعالى
وفي الحديث ان الخشوع خشوعان.
فخشوع يخشع له الجسد ولا يخشع له القلب فذلك خشوع النفاق
وخشوع يخشع له القلب والجسد فذلك خشوع الايمان (4/32)
صفحة 993
وقيل اذا زاد خشوع الجسد على خشوع القلب فذلك نفاق
واذا أردت ان تركع فلا تكبر حتى تطأطيء رأسك.
فاذا أخذت في التطأطئ قلت الله أكبر وتقطع التكبير قبل ان يستوى ظهرك بالركوع وانت بعد لم تقطع التكبيرة.
فاذا أردت ان ترفع رأسك من الركوع فاقطع التحميد قبل إن
تستقل قائما.
واياك وان تصل التحميد بالقيام فذلك يكره من غير ان يبلغ الى
نقض صلاتك
فاذا استقليت قائما قلت ربنا لك الحمد.
تقولها وانت قائم ثم تخر ساجدا.
ولا تكبر حتى تأخذ في الانحطاط.
فاذا خرجت من القيام وصرت فيما بين القيام وقبل السجود
قلت الله أكبر
واياك ان تسجد قبل ان تقطع التكبير أو تبتدئ بها وانت منتصب •
ثم تسبح ثلاثا وتقطع التسبيح قبل ان ترفع رأسك وتفرغ منه قبل ان تستوى جالسا أو قائما على قدميك
فاذا قمت فلا تقرأ الا بعد سكتة هنية.
وقد يؤمر المصلى اذا رفع رأسه من الركوع ان يبقى قائما متمكنا كل عضو الى مفصله كنحو ما يقعد بين السجدتين
حتى يرجع
!
(م 3
-
جامع الجواهر جـ 4) (4/33)
صفحة 994
-
-
وفي المصلاة ثلاث سكتات:
عند الاحرام.
وعند الفراغ من القراءة
وعند القيام من السجود
وأما المعلة ان المركوع واحد والسجود اثنان.
وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (صلاة المقاعد على
النصف من صلاة القائم اذا لم يكن به علة» •
وكان فى التقدير ان السجود من حال القعود.
والركوع من حال القيام
فجعل المسجود اثنين ليكافئ الركوع لانه واحد
وأيضا فان السجود أسهل من الركوع وكانتا السجدتان يقومان مقام
الركوع الواحد
وفى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ان لله تعالى ملائكة في السماء الثانية ركعا من خلقهم الله تعالى الى ان تقوم الساعة
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (4/34)
صفحة 995
35
فصيل
ذكر الوقوف في الصلاة والقرآن عند التلاوة من
غير بيان الشرع والاضافة اليه
قيل: الموقوف في الصلاة في أربعة مواضع:
قبل تكبيرة الاحرام وبعدها
وقبل الاستعاذة وبعدها.
و فى أوسط فاتحة الكتاب عند قوله نستعين
وبعد قراءة الحمد •
و عن الشيخ محمد بن سلمان العيني رحمه الله
وسألته اين مواضع الوقوف في الصلاة؟
فقال: بعد تكبيرة الاحرام.
وبعد قراءة الحمد
وبعد قراءة السورة.
وبعد فراغه من قول ربنا لك الحمد
وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المواضع حتى
يظن به انه قد سها وبين السجدتين وقف
وقبل التحيات وقف وبعدها (4/35)
صفحة 996
-
وعند القراءة اذا قام من السجود
ففى هذه المواضع وقوف كلها وحسن قوله.
وقيل: قدر وقفة تسبيحة أو ثلاثا.
ذكر الوقوف فى القرآن.
اعلم ان الوقوف على ثلاثة أوجه:
وقف تام
ووقف قبيح ليس بحسن ولا تام.
ووقف حسن ليس بتام •
فالوقف التام هو الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده
ولا يكون بعده.
ولا يكون بعده بما يتعلق به كقوله تعالى (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون).
فهذا وقف تام لأنه يحسن أن يقف على المفلحون
ولحسن الابتداء بما بعده والوقف الحسن وليس بتام كقوله تعالى
(الحمد لله رب المعالمين).
أردت.
الوقف على هذا حسن لأنك اذا قلت الحمد لله عقل عنك ما
وليس بتام اذا ابتدأت رب العالمين. (4/36)
صفحة 997
-
فاذا ابتدأت برب العالمين قبح الابتداء بالمخفوض.
وكذلك الوقوف على اسم الله ليس تعطيل ها هنا.
فاذا قالت
بسم
الله يسن يسن بسم الله فحسن وليس بتام لأنك تبتدئ
بالرحمن الرحيم بالخفض
والوقوف القبيح الذى ليس بتام ولا حسن •
فقوله بسم فالوقف على فالوقف على بسم تبيح لأنه لا يعلم الى شيء أضفته
أي.
وكذلك الموقوف على مالك والابتداء بيوم الدين قبيح فيقاس على
هذا كلما تريده مما يشاكله ان شاء الله انقضى (4/37)
صفحة 998
-
38 -
باب
في الاقامة والتوحيد والاحرام ولفظها وما يتم
يلفظها الصلاة وما ينقض بلفظها الصلاة في تكبيرة الاحرام وفي القنوت
وعن رجل أقام الصلاة ثم تكلم من بعد ذلك بكلمة ليس هي من
أمر الصلاة فصلوا ولم يبدلوا الاقامة.
فلما صلوا خلفوا ان تفسد صلاتهم.
هل يبلغ بهم ذلك الى نقض؟
قال: لا أقدم على نقض صلاتهم.
وسمعت يقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «أول الصلاة رضوان الله وأوسطها رحمة الله وآخرها عفو الله» •
أوائل أوقات الصلاة قريب
من
االله
جل
االله
حين
يثوب
فأولها
رضوان
ورحمة ربي
وأوسطها
ان
الصلاة
نصب
و آخرها عفوا اذا ما تأخرت
فحذرك لا تعطف عليه ذنوب
وقال محمد بن محبوب في هذا المعنى: (4/38)
صفحة 999
-
-
أوائل
أوقات
الصلاة
هدية
الى الله جلت في العيون وخلت
وأوسطها من ذى المعارج رحمة
ولن تدرك الأولى بنعم تولت
الله انه و آخرها عفو من
عفو غفور ان ذنوب تعدت
فحذرك لا تعطف عليك مصائب
توالت على ترك الصلاة وحلت
فان اللتيا والتي في اتراكها
فحذرك من فعل الاتيا والتي
فلن تدرك الخيرات الا بفعلها
الأوقاتها فهى التي وهي التي
أدمها على أوقاتها واجترز بها فكان
طواغيت الضلال
أظلت
قواعد ايمان الهدى هي أنها
الى الله قد حلت مكانا وحلت
ودلت على باب الجنان هداية ودلت
على الخيرات كلا وذلت
فأولها
نور وأوسطها رضا
وآخرها عفو وابلاغ رتبت
هي النور في الدنيا هي الفوز في غد
هي
العروة الوثقى فخذها أهبت (4/39)
صفحة 1000
*
-
مقام جليل عظم الله قدره
ينال بها خيرا بدار المقامة
فكن طالبا فيها رضا الله وحده
تنل ما ترجى من سرور ورحمة
مسألة:
ذكر ان أبا عبيدة أقام •
فقال له أصحابه: أنك لم تقل قد قامت الصلاة.
فقال: قد قامت الصلاة ولم يعد الاقامة.
مسألة:
ومن كتاب الأصفر رجل أقام الصلاة الظهر قبل ان تزول الشمس
وصلى بعد زوالها
قال: ان كان كبر تكبيرة الاحرام بعد الزوال فقد جازت
الصلاة
•
مسألة:
من كتاب محمد بن جعفر:
والاقامة مثنى مثنى
ويستحب الحرم في الاقامة.
ومنه: ومن نسى شيئا من الاقامة حتى صلى فلا نقض عليه (4/40)
صفحة 1001
-
-
ومن ذكر ما نسى منها قبل ان يصلى أعاده وحده
ومن تكلم فى الإقامة فأحب الى ان يعيدها.
وان صلى فلا نقض عليه.
وقال من قال من أهل الرأى من جاء الى الصلاة والامام قد سلم ولم ينتقض المصفوف واكتفى باقامتهم تلك.
وقال من قال: ما لم يدخل في صلاتهم فيقيم هو الصلاة وذلك
أحب الى.
ومن غيره: أرخص ما قيل تجزيه اقامتهم ما لم يخرجوا من
المسجد
وقيل عن بعض أهل الفقه: أن من ترك الاقامة متعمدا وصلى فلا نقض عليه
وقال من قال: بل عليه بدل تلك الصلاة.
وهذا الرأى أحب الى.
و في نسخة قال أبو عبد الله: لا نقض عليه
واما ان نسى الاقامة كلها حتى احرم للصلاة ودخل فيها فلا نقض عليه.
وفي نسخة: قال أبو المؤثر اذا كان فى الصلاة فعليه النقض
ومن غيره: من نسى الاقامة فان ذكر قبل ان يحرم فليقم. (4/41)
صفحة 1002
-
-
وان ذكر بعد أن يحرم فليمض على صلاته ولا نقض عليه.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
مسألة:
وسئل أبو سعيد عن الاقامة فريضة أم سنة؟
قال: معى انه قد قيل فريضة.
وقيل: سنة.
قلت: فالذي يقول بفرضها أين يثبت فرضها من كتاب الله.
قال: معى
انه في قول الله عز وجل اذا قيل انه زوا فانشزوا.
وقالوا ان المنشوز هو فرض الاقامة
قلت: فالتوحيد فريضة أم سنة؟
قال: معى قد قيل انه فريضة.
وقد قيل: سنة
قلت: فالذي يقول انها فريضة أين يثبت فرضه من كتاب الله
انه في قوله تبارك وتعالى) فسبح بحمد ربك حين
قال: معى
تقوم). (4/42)
صفحة 1003
43
-
-
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
فيما أحسب واذا أراد المؤذن أن يقيم للصلاة ويعتقد الاقامة الصلاته فانه ينوى ان يقيم الصلاة الجماعة التي اعتقدها ان يصنى
بها ما كانت من الصلوات
هل عليه كل ما نقض أن يقيم؟
قال: لا.
قلت: هل عليه أن يوجه فوقف
قال غيره: وقد قيل ان شك فى صلاته فرجع الى نقضها من بعد ان جاوز تكبيرة الاحرام أو يدخل في الصلاة.
فانه
يرجع الى الاقامة والتوجيه فان الى النقض بعد ذلك رجع
وقال من قال: حتى يجاوز الركوع ثم يرجع الى الاقامة والتوجيه. قلت له: فان كان رجل بعينه المشك في صلاته والنقض.
فان رجع الى النقض بعد ذلك؟
قال: حتى يتعمد ذلك
الأنه
وقال من قال: يرجع الى التوجيه ولا يرجع الى الاقامة الأن
موقف واحد
وقال من قال: يرجع الى الاحرام فانه قد أقام ووجه وهذا ما
لم يفرغ من الصلاة (4/43)
صفحة 1004
-
فان جرت عليه أحكام فراغ تلك الصلاة ثم لزمه اعادتها لسبب
فعليه الاقامة والتوجيه.
ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وانما الاختلاف ما دام لم يكمل تلك الصلاة.
مسالة:
: **
ومن منثورة أبي محمد: وسألته عمن يقيم الصلاة في آخر المسجد
ويمشى الى موضع.
هل له ذلك؟
قال: في قول محمد بن محبوب يأمره بالاعادة.
وقال في قول أبي معاوية: فلا بأس
* مسألة:
من كتاب الضياء:
وقيل ان أبواب السماء تفتح عند اقامة الصلاة وترجى اجابة
الدعاء.
وعن أبي على قال: ما أقيمت الصلاة قط الا قالت الملائكة عليها السلام قوموا يا بنى آدم الى ناركم التى أوقدتموها على أنفسكم قاطفئوها بصلاتكم
قال أبو بكر: كان أنس ابن مالك اذا قيل قد قامت الصلاة وثب فقام الى الصلاة. (4/44)
صفحة 1005
-
-
قال أبو سعيد معى: انه لا يخرج معانى هذا كله حجر ولا حتم.
في
والمسارعة الى القيام الى الصلاة من الفضل الا أنه يخرج معاني قول أصحابنا ان المأموم يقوم الى الصلاة اذا قال المقيم حي على الصلاة لأنه قد حث عليها.
وفى بعض قولهم: انه يقوم اذا قيل قد قامت الصلاة.
واذا وافى القائم الى الصلاة انه يوجه قبل تحريم الامام حتى
يخرج مع تحريم الامام.
ولا يفوته من صلاة الامام شيء
ولا يضره سبقه قبل ذلك بل ان أراد الى المسارعة إلى الفضل كان
له فضل ذلك.
مسألة:
من كتاب الضياء:
في حديث عمر انه قال لمؤذن بيت المقدس اذا اذنت فترسل
واذا أقمت فأجزم.
قال الأصمعي: الحزم فى الاقامة قطع التطويل.
والمحجة على أن الحزم فى الاقامة ترك المد لا ترك الاعراب وقول الرسول عليه السلام) يؤذن لكم أنصحكم» مع ثبوت الآذان جزما.
والفصاحة لا تكون الا بالاعراب (4/45)
صفحة 1006
-
46
-
فلذلك علمنا انه يريد ترك المد لا ترك الاعراب والله اعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن رجل دخل المسجد وقد أخذ المؤذن في
الاقامة.
فقد كره بعض الفقهاء ان يقعد ويكون قائما الى أن يدخل في
الصلاة.
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن المقيم اذا أقام الصلاة ثم حول وجهه
الى المشرق لمعنى أو غير معنى
هل عليه اعادة الاقامة؟
فليس عليه اعادة الا ان يتكلم بكلام فى غير معنى الصلاة.
فقد قال من قال: ان عليه اعادة الاقامة للصلاة.
وان صلوا ولم يعد الاقامة؟
فقد قيل: ان صلاتهم تامة كان المقيم الامام أو غير الامام
وقال أبوسعيد: معى انه هو يخرج معناه فيما يكون من الكلام فى غير معانى الصلاة أو ذكر الله وانما ذلك فى كلام المقيم للصلاة
لا غيره منهم (4/46)
صفحة 1007
470
صل
في لفظ التوجيه
ومن جامع أبي محمد:
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا قام الى الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا الله غيرك واختار أصحابنا ان ضموا الى هذا توجيه ابراهيم عليه السلام وجهت وجهي للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين.
مسألة:
ومن كتاب محمد ابن جعفر:
وأول الصلاة بعد الاقامة ويوجبه النبي صلى الله عليه وسلم هو
التوجيه الأول الى «ولا اله غيرك» •
وقيل: من تركه متعمدا فعليه المنقض
والباقى توجيه ابراهيم صلى الله عليه وسلم.
ولا نقض على من تركه.
والمأمور به آن توجه به کله.
فان نسى التوجيه جميعا حتى دخل في الصلاة فلا نقض عليه
ولا يرجع اليه. (4/47)
صفحة 1008
وقال بعض الأول: أحب الى أن النقض على من ترك المتوجه
كله متعمدا ولا نقض عليه في النسيان.
وبلغنا عن الأزهر بن على: على انه قال للامام بشير انه قال اذا جئت وخفت أن يسبقني الامام في الصلاة قلت سبحان الله وبحمده ثم أحرمت لقول الله تعالى) فسبح بحمد ربك حين تقوم).
وقيل من خاف الفوت فى الجماعة بدأ بالتوجيه اذا دخل المسجد
وقال من قال: اذا غرف مكانه من الصف
قال المضيف: وفى كتاب الضياء قال هاشم: سمعنا انه اذا جاء من المشرق ودخل المسجد فليوجه اذا خاف السبق وهو مستقبل القبلة.
واذا جاء من ناحية لا يستقبل القبلة فليصرف وجهة ناحية القبلة
وليوجه
قال مسبح: اكتبوا ما قال الشيخ فكتبنا
قلت: فان سبقه على ذلك المقام الذى أراد رجل وأقام في غيره
قال: لا بأس عليه ان شاء الله ان كان وجهه الى القبلة
مسالة:
والتوجيه هو سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك (4/48)
صفحة 1009
-
49
وجل ثناؤك ولا اله غيرك وجهت وجهي للذي فطر الأرض حنيفا وما أنا من المشركين
ومن غيره: حفظنا عن أبي سعيد رحمه الله انه قال: يوجد في آثار
أصحابنا القديمة انه كان بعضهم يقول جل ثناؤك.
قال: ففزع أهل الزمان الى ترك هذا الحرف بغير نظر الا ما
في الأثر.
ولعل ذلك. من قلة البصر واللفظ يحتمل هذا المعنى.
ومن غيره: وقلت وما معنى وجل ثناؤك
فالمعنى قوله فى ذلك انه جل على جميع الأشياء بقدرته
وعظمته
وملكه وسلطانه
خلقه وكذلك الثناء عليه بذلك جل على جميع الأشياء على جميع
مسألة:
من الزيادة المضافة:
تركت بعضها وكانت مسألة قد وقعت في أيام الأشياخ في امرأة
قالت المرأة وجهت وجهي للذى فطر السموات والأرض حنيفة لأنها
امرأة
فأنكر عليها ذلك من أنكر
(م 4 - جامع الجواهر جـ 4 ( (4/49)
صفحة 1010
وقال: انما هذا فى قول الله ولا يحمل أمر الصلاة على
سمع
ما يجوز في لغات الناس
مسألة:
عن أبى ابراهيم ان قالت المرأة فى التوجيه وجهت وجهي للذي فطر
السموات والأرض حنيفة
فقد قال من قال: انه جائز ذلك
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (4/50)
صفحة 1011
01
فصل
في تكبيرة الاحرام
وسئل عما كان يحرم قبل التوجيه جاهلا.
هل عليه بدل؟
قال عندى انه يختلف في ذلك.
فقيل: عليه البدل
وقيل: لا بدل عليه لأن بعضا ينزل الجاهل منزلة النسيان
و الخطأ في جميع أخطائه في الصلاة
وهذا لو نسى حتى أحرم قبل التوجيه لم يكن عليه
وأما الذي يرى ذلك ثم يرجع الى رأى المسلمين وتاب فلا أعلم. اختلافا الا انه لا يلزمه البدل
* مسألة:
وعن المصلى اذا أخذ فى تكبيرة الاحرام وهو مبتسم يضحك ترك.
الضحك.
قال غيره: الذى أقول انه اذا أخذ فى تكبيرة الاحرام وهم باسم.
يضحك.
فقيل: ان يتم الاحرام ترك الضحك وصلى على ذلك ولم يعد
المتكبيرة (4/51)
صفحة 1012
فمعى: انه لا تتم الصلاة الا بتكبيرة الاحرام.
ولا نتم التكبيرة الا بتمامها.
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
عن الامام اذا كبر بعض تكبيرة الاحرام فطول وكبر رجل خلفه
ففرغ قبل الامام.
فلا بأس
و من سبق الامام بتكبيرة الاحرام انتقضت صلاته.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
قال أبو سعيد: الاتفاق من قولهم انه لا يجزى ترك تكبيرة
الاحرام على عمد ولا نسيان.
و من كتاب ابن جعفر:
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «مفتاح الصلاة الطهور
وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم».
يعني اذا كبر فقد دخل في الصلاة.
والتسليم اذن للناس أى قد انصرفت.
وتكبيرة الاحرام من تركها ناسيا أو متعمدا فصلاته فاسدة (4/52)
صفحة 1013
ومن كبرها قبل ان يكبر الامام فصلاته فاسدة.
وقيل: من كان خلف الامام ولم يسمع اذا كبر فلا يكبر تكبيرة الاحرام حتى يركع الامام.
ومن غيره: قال أبو عبد الله: من لم يسمع من الامام تكبيرة الاحرام.
تحرى بالناس الا الأصم والأعجم.
يعني يجزى اذا
ذلك
خلف
الامام كبروا تكبيرة الاحرام وعرفه
سمع من ممن خلف الامام كبر هو تكبيرة الاحرام.
* مسالة:
وسألته عن تكبيرة الاحرام اذا لم يسع الرجل أذنيه في جميع
بالليل والنهار
قال: لا بأس.
*
الصلوات
وان أسمعها فهو أحب الى.
وسألت هاشما: عن الرجل اذا لم يسمع نفسه تكبيرة الاحرام.
قال: لا بأس اذا كبر. .
وان اسمع نفسه فلا بأس
مسألة:
ومن غيره: ومن شك في تكبيرة الاحرام من بعد ما دخل في الاستعاذة
فمضى على صلاته ولم يرجع يحرم. (4/53)
صفحة 1014
-
54 -
-
قال: صلاته تامة.
ومن غيره قال: وسألت محمد بن محبوب رحمه الله عمن شك في
تكبيرة الاحرام وهو في الاستعاذة.
قال: ان رجع فموضعه قريب
وان مضى على صلاته فصلاته تامة.
ومن
غيره: وسألته عمن نسى تكبيرة الاحرام.
قال: عليه النقض
قلت: فان شك فيها
قال: اذا جاوزها فى القراءة مضى على صلاته ولا نقض عليه
ومن غيره قال:: نعم.
وذلك ان القراءة حد.
وتكبيرة الاحرام حد
فاذا جاوز الحد الى حد غيره ثم شك في ذلك الحد أو في شيء منه
غليس له ان يرجع اليه على الشك.
ولا عليه في ذلك
فان رجع الى الشك؟
فقال من قال: انه تفسد صلاته، (4/54)
صفحة 1015
-
وقال قوم: اذا رجع وهو يظن ان ذلك جائز له واحتاط في ذلك
على صلاته فلا اعادة عليه في هذا
* مسألة:
وسألت عزان من الصقر عن رجل قام الى الصلاة فوجه وأحرم واستعاذ وقرأ ثم شك فى التوجيه انه لم يتمه رجع فأتم التوجيه وأحرم ولم يكن له نية ان يهمل الاحرام الأول وانما كانت نيته في الاحرام
الآخر تثبيتا
قال: صلاته تامة ولا نقض عليه.
قال أبو المؤثر اذا كبر الرجل تكبيرة الاحرام ثلاث غلطا أو أكثر
كانت تكبيرة الاحرام هي اخرهن.
ولا يلزمه النقض في صلاته
قال غيره: وقد قيل: انه ان كان رجع الى تكبيرة الإحرام على التثبيت لها والشك فتكبيرته هي الأولى.
وان كبر ثانية أو ثالثة على انه مهمل لما قد كبر فاحرامه الآخر منهن (4/55)
صفحة 1016
وهى
الله اكبر
-
-
فصل
في اللفظ بتكبيرة الاحرام
فالألف من اسم الله ليس بموصول بل مفتوح فتحة مقصورة من
غير مد
واللام الأولى مسكن
من
والثاني مشدد تشديدة طابقه بالحنك ثم ينطق به مع
و ان لم يمد فوجه من وجوه الصواب.
وقد قال بعض: لا يمد.
فاذا مد
مده
السلام وطلق به لسانه وطلق ذلك ففي الحال يضم الهاء
الله وزيادته في اسم الله
والألف من كبر مفتوح مقطوع.
والكاف مسكن
والباء من أكبر مفتوح
والمراء يبين تبيينا بناء ان يسمع من الذى يليه نسخة مبنية كأنما
نطق برائين اثنين من بيانه للراء. (4/56)
صفحة 1017
-
* مسالة:
من كتاب عمرو بن على: وقالوا بالمد على تكبيرة الاحرام يكون المد على الملامين التشديد لها مع قطع الألف من اكبر قطع الألف من اكبر مع شم الضمة من
الهاء التي في الله
* مسألة:
من جواب محمد بن أبى ابراهيم الى الحواري بن عثمان
قال فى قول المصلى الله اكبر - فاذا زاد واوا ثانية ففى نفسى من ذلك لاتباع السنة وانما يرجع الى ما رأى المسلمون من ذلك ذكر المدات التي في تكبيرة الاحرام
ومن كتاب عمرو بن على المعقدى قال: وفى تكبيرة الاحرام أربع
مدات.
فالأولى لا تجوز وهى التي على الألف الأول من اسم الله لأنها
تخرج مخرج الاستفهام فيبطل الايجاب
والثانية وهي التي تكون على الهاء من اسم الله لأنها زيادة واو.
واذا ثبت فيها الواو كان في الصلاة فساد
والرابعة أيضا مكروه وهى التى تكون على الباء من اكبر
* مسالة:
وقالوا بالمد على تكبيرة الاحرام. (4/57)
صفحة 1018
ويكون المد على اللامين مشددا مع قطع الألف من أكبر مع شمة
الضمة من الهاء التي في اسم الله
مسألة:
والمسلمون يستحبون حزم التكبيرة في الصلاة
الا انه قد قال من قال: يمد تكبيرة الاحرام وحدها
وقال آخرون: الحزم في تكبيرة الاحرام.
وسائر التكبير أحب الينا.
وأنا أقول بمد تكبيرة الاحرام وبمد تكبيرة العيدين وتكبير الجنائز
ليسمع من خلفه. (4/58)
صفحة 1019
من كتاب الأشراف:
-
فصل
في القنوت
قال أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا كبر في الصلاة «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم ونقنى من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم اغسلني من خطاياى بالثلج والماء والبرد» •
قال أبوبكر بهذا القول نقول
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه ليس للامام ولا غيره ان يدعو لنفسه بشيء من الدعاء من لدن احرام الصلاة الى ان يتم التشهيد من العقود الأخير من الصلاة.
ان الدعاء كلام ولا يجوز الكلام فى الصلاة لعله نسخ الكلام
وقد جاء في الأثر انه كان بدء الاسلام يجوز الكلام في الصلاة ان كان هذا قد قيل عن النبى صلى الله عليه وسلم فعله قبل النهى عن الكلام في الصلاة.
قيل: انه كان في بدء والأمر يستجيزون الكلام في الصلاة. انه قد قيل انه كان في بدء الأمر حتى نزلت آية الخشوع فعهد اليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد أنهى عن ذلك
وقد مضى ذكرنا شيء من ذلك فيما تقدم من الكلام. (4/59)
صفحة 1020
ويخرج فى معانى قول أصحابنا إن الدعاء لا يجوز في صلاة الفريضة على التعمد الا بمعنى ما جرى من الاختلاف في الذكر لله.
ان ذلك قد يشبه الدعاء الا انه ليس بدعاء خارج عن معنى ذكر الله.
فأما
جويع
الدعاء الذي هو مخصوص به معاني اللدعاء في غير
ذلك فمفسد للصلاة في معاني قولهم على التعمد
ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا
وقال أبو سعيد: أيضا: معى انه
يخرج في معاني الاتفاق من قول
أصحابنا انه ليس فى صلاة الفريضة دعاء بشيء من هذا ولا غيره من
لدن احرامها الى تمامها
ولا يقال فيها الا القرآن في مواضعها.
والتكبير في موضعه
والتسبيح في موضعه،
i
والتحيات في موضعها ..
وهذا يخرج في معانى قولهم انه لا يجوز في الصلاة على معنى
العمد.
ويخرج فى معانى قولهم بما يشبه الاتفاق ان التوجيه في الصلاة
قبل تكبيرة الاحرام.
وهذا الذي يذكر هو مما يخرج في معانى قولهم ان التوجيه وما يشبهه الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل تكبيرة
الاحرام. (4/60)
صفحة 1021
-
معانى الاتفاق ومن قول أصحابنا ان قوله آمين
ويخرج معى في دعاء وان الدعاء لا يجوز في الصلاة.
كانوا يعملون في الصلاة بغير معانيها حتى أنزل الله آية الخشوع
فيما قبل
وقدم اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد رآهم بعد ذلك يفعلون
ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل
ان الله قد ذم فيه ومنعه وكان ذلك لمعنى المنسوخ وما مضى
: انه
يخرج في قول أصحابنا ان القنوت في الصلاة في الوتر ومعى والصبح وجميع الصلوات بدعة وجدت أحدته الناس
وعن ابن عباس انه قال: لم يقنت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبوبكر ولا عمر.
وقيل عنه: لما بلغه خير القنوت في الصلاة في العراق ومن أهل المعراق لعله قال واعجبا من أهل العراق اذ هم لا يصلون ولا تاركون
الصلاة.
ونجو هذا معناه القنوت انهم لا تاركون الصلاة فيكونون في راحة من الصلاة ولا يصلون لأن القنوت لا تتم به الصلاة فلا صلوا ولا تركوا الصلاة
وكذلك عندنا الأشراف:
وقال أبو بكر: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: اذا
دعوت الله فادع ببطون كفيك (4/61)
صفحة 1022
ولا تدع بظهورها
-
فاذا فرغت فامسح بهما وجهك
قال أبو سعيد: أما في الصلاة فقد مضى القول فيه.
انه لا يجوز ببطون كفيه ولا بظاهر هما.
وأما الدعاء في غير الصلاة فقد استحب بعض أصحابنا ألا يحدث الداعي في دعائه حالا من رفع يديه ولا ضمهما
المذهب
وان يرفعهما فعلى صفحهما بنيتها على ما قيل.
ولعل بعضا يكره ذلك لمعنى التجديد لله تبارك وتعالى.
فان فعل ذلك فاعل على صدق الامنية والمذهب فلا مانع له.
وليس ذلك مما يوجب فى الله تعالى تحديدا الا على الارادة بسوء
قال أبو بكر: واختلفوا في الجمعة الجماعة.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان القنوت بالدعاء ان كان يعنيه
فلا يجوز في الصلوات المفروضات ولا الواجبات من جمعة ولا غيرها.
وأما القنوت بالقيام فهو لازم في جميع الصلوات المفروضات
وبالطاعة
فان القيام في الصلاة قنوت. (4/62)
صفحة 1023
-
والمطاعة قنوت
فقنوت القيام والطاعة لازمان في الصلاة.
وقنوت الدعاء حدث فيها.
ومنه قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا بأن
يترك رفع اليدين عند:
تكبيرة الاحرام.
وتكبير العيد
وفى تكبير الصلاة كلها.
ويأمرون بترك ذلك وينهون عن فعله
ان ذلك واقع موقع العبث في الصلاة ولا معنى له والمأمور بغيره من
السكون والخشوع في الصلاة.
ومنه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ شماله بيمينه
اذا دخل في الصلاة.
قال أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا ثبوت الترسل في الصلاة لجميع الأعضاء وترك الحركات فيها والعمل الا لمعاني القيام بها من ركوعها وسجودها وما يدخل فيها من معانى صلاحها من صلاح اللباس
لها وأشباه ذلك. (4/63)
صفحة 1024
- 64 -
باب
في الاستعادة وفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وفى قراءة القرآن في الصلاة كان أماما أو غير امام وفى الجهر فى موضع السر وفى اللحن في القراءة وفيما
يترك به المصلى القراءة والتبديد وفي التكبير ومعاني ذلك وفى نظر المصلي ابن يكون
وسئل عن رجل نسى الاستعاذة حتى ذكرها في موضع من صلاته
هل يجب عليه حيث ما كان من الصلاة على قول من يقول انها
فريضة؟
قال: معى
انه على معنى قول من يقول انها فريضة اذا ركع
ولم يستعذ فقد فسدت صلاته
وأما على معنى قول من يقول انها سنة؟
فمعي: انه قد قيل يستعيذ حيث ما كان من أمر الصلاة
و بعض يقول: انه يستعيذ حيث ما ذكرها الا في السجود أو
الركوع.
وفى بعض القول: انه لا استعاذه عليه.
مسالة:
وعن رجل جهر بالاستعاذة. (4/64)
صفحة 1025
-
فان كان استعاذ قبل التكبير فلا بأس.
وان فعل ذلك بعد التكبير سجد سجدتي الوهم.
قال أبو الحوارى: قال بعض الفقراء من جهر بالاستعاذة من بعد الاحرام فسدت صلاته الا ان يكون استعاذ لشك بعينه.
قال غيره: وقد قيل ان كان ناسيا أو جاهلا فقد قصر ولا تفسد
حملاته
ولا يرجع الى ذلك
وقال من قال: على العلم أيضا وهي مقصر
والقول أول أشبه بمعنى الصواب.
أعنى فى النسيان والمجهل أقرب من العمد
مسألة:
من الزيادة المضافة فيما أحسب
وسألته هل قال أحد من الفقهاء انه من نسى الاستعاذة أو التكبير
وقول
سمع
الله لمن حمده
ثم ذكر هن فى غير وقتهن انه ليس عليه إعادة؟
قال: لا أعلم ذلك من قول أحد من الفقهاء.
ومن غيره قال: وقد قيل ذلك.
وقال ذلك من قال من الفقهاء.
(م ه - جامع الجواهر جـ 4) (4/65)
صفحة 1026
-
قلت: فان نسيهن كلهن في موضع وأحد.
كيف يصنع وبم يبدأ؟
ولعله قال بالاستعاذة ثم الأول فالأول.
* مسألة:
قلت وما يقول فى الاستعاذة التي على أثر تكبيرة الاحرام
أهي من كتاب الله؟
من قال انها ليست من كتاب الله فقد كفر.
فنعم قد قال الله عز وجل فيما انزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
فقد قيل ان ذلك فى الصلاة.
فمن قال ان الله لم ينزل فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وليس
ذلك من كتاب الله؟
فقد جحد وأشرك بجحوده.
مسألة:
من كتاب المجالس
ما الحكمة فى ان الله تعالى خص حال القراءة بالاستعاذة
منها به؟
الجواب: إن كل طاعة كانت أفضل (4/66)
صفحة 1027
67
-
فنزعات الشيطان فيها أكثر فلما كان القرآن أعظم وأفضل لما فيه من التوحيد والذكر والدعاء كانت تلاوته أشد الطاعات على ابليس
لعنه الله.
وكانت أشد محاربته للمؤمن فيها أكثر من سواها
وأيضا فانها اذا كانت فى القراءة وفى غيرها كانت في الصلاة أوجب على الاقتصاد والله اعلم.
اختصرته من كتاب المجالس: قال الله عز وجل (فاذا قرأت القرآن
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).
ما الحكمة فى ان الله تعالى سمى كيد الشيطان ضعيفا ثم أمر
بالاستعاذة منه؟
الجواب: انه ليس فى الاعتبار فى الاستعاذة منه لضعفه وقوته انما أمر
بها لأنها في عينها طاعة.
قال عز وجل لنبيه (واستغفر لذنبك).
وقد قال (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر).
فلم يأمر ليغفر له بل لأن الاستغفار فى نفسه طاعة وهو قد
غفر له.
وأيضا فلم يأمرنا بذلك لأننا أضعف من الشيطان اذ لو لم يكن
للمؤمن الاقوة العظمة والتوفيق لكفته.
ولو لم يكن للشيطان الا ضعف الخذلان لكفاه.
بل سمى كيده ضعيفا لئلا يرهب منه المؤمن وينهزم. (4/67)
صفحة 1028
-
وأمرنا بالاستعاذة منه تنبيها لنا وتذكرة ونفيا للعجب منا
بأنفسنا
وأيضا فان ما فينا من الشهوة والهوى والحرص والكسل والفترة
معين له علينا.
فأمرنا بذلك حتى يحفظنا من الشيطان والأعوان.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
قال الله تبارك وتعالى (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).
وجاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
وبغيه».
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ثبوت معنى الاستعاذة في الصلاة بمعاني الاتفاق من قولهم.
وفى بعض قولهم: انها فريضة لقول الله (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم).
وفى بعض قولهم: ان هذا في الصلاة واجب.
وفى بعض قولهم: انها سنة.
ويخرج في معانى الاتفاق من قولهم انها في كل صلاة مرة واحدة
لا غيرها.
و في بعض قولهم: ان الاستعاذة قبل الاحرام. (4/68)
صفحة 1029
والقراءة بعد الاحرام.
وفى بعض قولهم: انها قبل القراءة بعد الاحرام.
وسواء ذلك في قولهم كان اماما أو غير امام أو يصلى وحده ده أو
خلف امام
ذلك على قول من يثبت القراءة خلف الامام.
فذلك كله فى قولهم ثابت في الاستعاذة.
* مسألة:
وعن الاستعاذة سنة أم فريضة ومن لم يستعذ تنتقض صلاته
أم لا؟
وان نسيها ثم ذكرها وقد تعداها هل عليه ان يستعيذ اذا ذكرها
وان لم يستعد هل تنتقض صلاته
فقد قيل انها فريضة.
وقيل: انها سنة
ومن تركها ناسيا فقد اختلف فيه
ونحن نحب ان تتم صلاته
فاذا نسيها حتى ذكرها في بعض صلاته؟
فقد قيل: ليس عليه ان يقولها في صلاته بعد أن جاوزها (4/69)
صفحة 1030
وقيل: انه يقولها اذا ذكر حيث ما كان من صلاته
وقيل: الا ان يكون راكعا أو ساجدا.
ويجب له ان كان بقى عليه شيء من القراءة تركها الى موضع القراءة ثم استعاذ عند القراءة
وان استعاذ من حيث ما ذكرها جاز له ذلك الا ان يكون راكعا أو ساجدا وانما يفعل ذلك فهو جائز ان شاء الله.
وان لم يقلها جاز له ذلك اذا كان أصل ذلك على النسيان
والذي يقول انها تفسد الصلاة كالنسيان؟
فاذا نسيها حتى يقرأ فان ذكرها وهو في القراءة
ثم قرأ
فاذا نسى حتى يركع فسدت صلاته
فاستعاذ
رجع
مسألة:
وعن أبي على رحمه الله قال موسى بن على قال: من نسى الاستعاذة
وصلى فصلاته تامة.
ومن تركها متعمدا فصلاته فاسدة.
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل من ترك الاستعاذة ناسيا أو عامدا
فلا نقض عليه
وقيل عليه النقض في العمد
• (4/70)
صفحة 1031
-
YI.
ولا نقض في النسيان.
وقيل: عليه النقض في العمد والنسيان
وكذلك قيل: فى التوجيه ومن جهر بها ناسيا فصلاته تامة
ومن جهر بها متعمدا فصلاته فاسدة وصلاة من صلى خلفه.
وكذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
أحسبه معروضا على أبي المؤثر أرأيت من نسى الاستعاذة حتى
يجاوز القراءة أو بعض صلاته
هل يلزمه النقض؟
قال: اذا كان مأذونا في تأخيرها فأخرها وهو يرجو الا ينساها
فنسيها فلا أرى عليه نقضا في صلاته
قلت: فان تركها الى القراءة وهو يخاف ان ينساها فنسيها حتى قضى
حملاته
ايلزمه النقض؟
قال: نعم لأنه خاطر بتركها
قال المضيف: وقد قيل لا نقض عليه.
: (4/71)
صفحة 1032
72
-
* مسألة:
وسألته عمن نسى الاستعاذة فذكرها وهو في فاتحة الكتاب فلم يستعد حتى فرغ من قراءتها في آخر ركعة من صلاته.
أيلزمه النقض؟
قال: نعم أرى عليه النقض.
قلت: وكذلك ان نسى الاستعاذة وهو في فاتحة الكتاب أول الركعة من صلاته ولم يستعد حتى فرغ من فاتحة الكتاب
أيلزمه النقض في صلاته؟
قال: نعم
قلت:: فلم
ذلك
قال: لأن موضع الاستعاذة القراءة فلما ذكرها وهو في موضعها فلم يستعذ حتى جاوز القراءة فقرأ آية من فاتحة الكتاب أرأيت عليه
النقض؟
قلت أرأيت ان ذكر الاستعاذة وهو في فاتحة الكتاب ثم استعاذ
أيلزمه النقض في صلاته؟
قال: نعم:
المنقض
وقال: وموضع الاستعاذة حين ذكرها فقد تركها من موضعها فعليه (4/72)
صفحة 1033
-
وقال: واذا نسى الاستعاذة فلم يذكرها حتى لم يبق شيء من
قراءة الصلاة ثم ذكرها فلا يستعيذ وصلاته تامة.
قال المصنف: وقد قيل انه لا نقض عليه على كل حال
قال: وان استعاذ وهو يرى أنها عليه فلانقض عليه
وان استعاذ وهو لا يرى انها عليه فعليه النقض.
مسألة:
وسألته عن الامام اذا صلى بقوم فنسى الاستعاذة ثم ذكرها وهو
فى قراءة السورة بعد فاتحة الكتاب؟
أيستعيذ من حيث ذكرها خفية.
*
قال: نعم انقضت الزيادة المضافة
مسألة:
وسألته عن الاستعاذة؟
أيسمع الرجل أذنيه فى الصلاة ويجهر فيها بالقراءة
قال: لا فان سمعها تفسد صلاته.
قلت له: فالرجل يستعيذ بقول أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
قال: لا بأس.
قلت: فان قال أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؟
قال: نعم
وكذلك انا استعيذ (4/73)
صفحة 1034
- 74 -
-
-
بسم
فصل
في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم
من كتاب الضياء:
فاذا فرغ المصلى من الاستعاذة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
وذكر عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلى فقال الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله
رب العالمين هي أم القرآن
وهى
وبسم
من القرآن
فاتحة الكتاب والسبع المثاني
الله الرحمن الرحيم منها يقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر
قال الله تعالى (فاقر عوا ما تيسر من القرآن).
يعنى فى الصلاة فرض الله ذلك وأمر به فيها ولم يوقت شيئا محدودا الا ما تيسر.
الأمة
وقال عز وجل (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم). قيل: هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة من الصلاة باجماع
وفلتحة الكتاب السبع المثاني (4/74)
صفحة 1035
-
Yo
وام الكتاب هي أعظمها وأقدم ما أنزل الله فيه كما سميت مكة
أم القرى لأنها اقدمها
قال الله تعالى (ان أول بيت وضع للناس الذى ببكة مباركا
وهدى للعالمين)
* مسألة:
الجهر ويسر في كل صلاة الله الرحمن الرحيم يجهر فيها مع
بسم يسر فيها القراءة
ويؤمر اذا بدأ بالسورة ان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
وهى انه من فاتحة الكتاب في بعض قول قومنا.
وقيل: دعت عائشة خايطا وقالت: هل سميت حين ضربت بابرتك
قال: لا.
قالت: فافتق ما خطت
والبسمة تسعة عشر حرفا لقارئها بكل حرف خشر حسنات.
وقال أبو الحسن رحمه الله: انها من فاتحة الكتاب ومن كل
سورة
بسم
قال: وفيها قول
روى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اقرءوا الله الرحمن الرحيم فى أول فاتحة الكتاب فانها أم القرآن وأم
الكتاب وهى السبع المثاني. (4/75)
صفحة 1036
760
وان بسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها» •
وعن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقرأ اذا
قمت الصلاة.
فقلت الحمد لله رب العالمين
قال: قل بسم الله الرحمن الرحيم ناسيا فلا نقض عليه
ومن نسيها في فاتحة الكتاب يعيد اذا ذكر وقد جاوز حدا فقرأها ثم
وان ذكر ولم يجاوز حدا ولم يصل الى الحد الثالث قرأ وركع وسجد.
رجع
ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب فلا اعادة عليه
وان تركها متعمدا عند فاتحة الكتاب فعليه النقض في تركها عمدا عند السورة بعد فراغه من فاتحة الكتاب فلا اعادة عليه.
بسم
قال أبو الحسن: قد أجمعت الأمة ان قرآن فنحن في قراءتها جهرا مع الجهر وسرا مع السر
و من نسى قراءتها فلا نقضى عليه
ولا يحب له تركها.
"
الله الرحمن الرحيم
ومن قرأ سورة وغلط فيها فتركها وقرأ غيرها فان بدأ بسورة
فانه يؤمر أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
ومن قرأ آية الكرسى فى الصلاة فليس عليه ان يقرأ فيها باسم الله الرحمن الرحيم فان فعل ذلك متعمدا خفت عليه الفساد (4/76)
صفحة 1037
-
VY
-
وان نسى أو ظنه جائزا لم أتقدم على فساد صلاته الجهله وظنه
ولا شيء عليه في النسيان
ولا يعود الى فعل ذلك تعمدا.
ومن غيره: وسئل عن بسم الله الرحمن الرحيم.
قال: حدثنى الزهرى عن عبد الله بن عمر انه صلى خلف أبي بكر وقال: صليت خلف عمر حتى مات وهو يقول اقرئها ولا أدعها حتى
أموت
قال غيره: الحديث المرفوع فى الرواية أن النبي صلى الله عليه
وسلم قرأها حتى مات
وقرأ هنا أبو بكر حتى مات.
وقرأها عمر حتى مات.
وسئل عنها ابن عباس
فقال: أو قد تركت.
وقال: ان أول شيء اختلسه الشيطان من بنى اسرائيل
الرحمن الرحيم
وقال: اختلسها منهم ابليس لعنه الله
بسم
الله
وقال: ان الله قد أمرهم بها اذ قال (أقرأ باسم ربك الذي خلق).
وقال (انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم). (4/77)
صفحة 1038
-
78
وهى أكرم آية فى القرآن من أربع آيات من تركهن فقد ترك الكرم
ولا يتركهن الا منافق
قال غيره: الذي معنا أنهن الآيات التى في فاتحة الكتاب:
بسم
الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم.
ملك
يوم
الدين
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا بمعنى الاتفاق على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم مع فاتحة الكتاب في السر والجهر
وانه يجهر فيما يجهر به ويسر مع السر.
ولا اعلم في معانى قولهم ترخيصا فى تركه ولا ما يشبه ذلك
فاتحة الكتاب
مع
وفى معانى قولهم: ان تركها تارك مع قراءة فاتحة الكتاب حيث
يجب قراءة فاتحة الكتاب عامدا ان صلاته تنتقض بذلك وعليه الاعادة
ومن تركها على النسيان؟
فمعى: انه يخرج في معاني قولهم اختلاف:
ومعى انه في أكثر قولهم على ان لها معنى الترخيص في اعادة
الصلاة منه. (4/78)
صفحة 1039
79
-
وقد يلزمهم فى ذلك عندى لمعنى قولهم انه يلزمه الاعادة لقول النبي حتى الله عليه وسلم كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهى
خداج.
ولا تكون قراءة فاتحة الكتاب الا بتمامها.
ولعله يخرج فى معانى اختلاف من قولهم ان فيما يشبه قولهم ان بسم الله الرحمن الرحيم معها نسخة منها وليس منها
فاذا ثبت انها منها لم يجز تركها على العمد والنسيان بمعتل
القول
•
واذا ثبت انها معها وليست منها ثبت في ذلك معنى الترخيص فى الاعادة على تركها على العمد والنسيان
انه يخرج ذلك ومعى
وقيل بذلك من قولهم مع الاتفاق من أمرهم بذلك.
* مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
هل البسملة آية من الفاتحة وكل سورة؟
فعند مالك وأصحابه ليست بآية الا في سورة المنحل.
وأصحابنا ومن وافقهم هي آية عندهم من الفاتحة
وانه عندهم
الفاتحة سبع آيات وعد فيها
بسم
الله الرحمن
الرحيم. (4/79)
صفحة 1040
فصل
في قراءة الحمد والسورة
ومن جامع أبي محمد:
ولا تجوز صلاة المأموم الا بفاتحة الكتاب.
وقد ذهب بعض أصحابنا الى انه لا يقرأ خلف الامام الا بفاتحة
الكتاب
وقد ذهب بعض أصحابنا وقد احتجوا بقول الله تعالى (واذا قرئ
القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون).
فاعتل من ذهب الى هذا المقول بظاهر الآية
وكذلك الحجة عليهم بيان النبي صلى الله عليه وسلم «لا صلاة الا بفاتحة الكتاب» •
وخبر النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب هو
المعترض على الآية لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الموكل بالبيان
فان قال قائل ممن يحتج بظاهر الآية انه قد روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال مالي أنازع القراءة
قيل له: قد ثبت عنه الخبر
وأبين من هذا انه قال عليه السلام أتقرءون خلف الامام.
قالوا: نعم نفعل هذا. (4/80)
صفحة 1041
- 81 -
قال: فلا تقرءوا الا بفاتحة الكتاب
وقال: الصلاة لا تجوز الا بها.
ومن الكتاب: ومن ترك قراءة شيء من فاتحة الكتاب حيث يلزم قراءتها ناسيا فلا نقض عليه حتى ينسى القراءة كلها أو أكثرها ثم عليه النقض
وان ترك منها شيئا متعمدا فعليه المنقض
*
مسألة:
اذنيه
وعن رجل يقرأ في الصلاة في نفسه.
قال أبو نوح: أن كانت الصلاة مفروضة فليس له حتى يسمع
وأما الأعور فيقول: انه اذا خرج لعله اراد حرك لسانه فقد
جاز عنه
*
مسألة:
قال أبو عبد الله: بلغنى ان رجلا سأل أبا عبيدة.
فقال هل يجوز أن أقرأ فى صلاة النهار بفاتحة الكتاب وسورة
من القصار مثل قل هو الله أحد.
فقال له أبو عبيدة: لا.
قال: وان فعلت.
(م 6 - جامع الجواهر جـ 4) (4/81)
صفحة 1042
-
82
-
قال: تكون مخالفا الأشراف
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب فصاعدا» •
قال أبو سعيد: لا يخرج في معانى قول أصحابنا مطلقا بالتحديد ان لا يقرأ من صلى خلف الامام فيما يسر به الامام.
واما فيما يجهر فيه الامام فقد يخرج معانى ما قال بمعاني
الاختلاف من قولهم:
فبعض يرى على المأموم القراءة بفاتحة الكتاب
:
وبعض يستحب له ذلك ان يفعل
وان لم يفعل أجزاء
و بعض لا يرى له ذلك ويرى عليه الانصات لمعنى قوله تعالى (واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون).
ويخرج فى معانى قولهم بما يشبه معانى الاتفاق ان لا يقرأ خلف الامام فيما يجهر به أو لا يجهر به ما فوق فاتحة الكتاب
ولا يقرأ الا بفاتحة الكتاب
وفى معنى قولهم: ان عليه قراءة فاتحة الكتاب ...
ولا يقرأ الا بفاتحة الكتاب
وفى معنى قولهم: ان عليه قراءة فاتحة الكتاب على العموم فيما
لا يجهر فيه خلف الامام وحده. (4/82)
صفحة 1043
-
-
الا انه قد رخص من رخص فيمن لم يقرأ فاتحة الكتاب فيما يسر به فلم ير عليه في ذلك اعادة
وبعض: رأى عليه فى ذلك الاعادة اذا ترك القراءة خلف الامام. في الركعتين الأوليتين من صلاة النهار من المظهر والعصر
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليتين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة في الآخرتين بفاتحة الكتاب
قال أبوسعيد: معى انه يخرج بمعانى الاتفاق من قول أصحابنا انه لا يقرأ المصلى في صلاة الظهر والعصر ولا في الركعتين الاخيرتين من صلاة العشاء الآخرة، ولا الركعة الآخرة من المغرب بشيء من القرآن وانما يقرأ في ذلك بفاتحة الكتاب.
وفى معانى الاتفاق ومما يخرج من قولهم ان الامام اذا صلى أو صلى المصلى وحده انه لابد له أن يقرأ في الركعتين الأوليتين من صلاة الظهر والعصر وبفاتحة الكتاب.
ولا يجزيه من دون ذلك القراءة بفاتحة الكتاب في أكثر قولهم
وكذلك على من كان خلف الامام.
وأما في الأواخر من هذه الصلوات فمعى انه يخرج في معاني
قولهم نحو ما حكى من الاختلاف
فبعض يقول: ان القراءة في كل ذلك
ولا يرخص فى تركها لعموم المقول.
•
: (4/83)
صفحة 1044
84
ان كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فليست بأزكى من حذاج.
والصلاة كلها سواء.
ومعى في بعض قولهم: انه ان قرأ كان أفضل
وان سبح اجزأه فى هذه المركبات الأواخر من هذه الصلوات
ولعل في بعض قولهم: انه يؤمر بالتسبيح والخروج من معاني الاختلاف الى معانى الاتفاق أفضل
وقراءة الامام والمأموم والمفرد بفاتحة الكتاب في جميع الركعات في جميع الصلوات أولى
واثبت لعموم القول ان كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهى حذاج أو ليست بأزكى من حذاج •
واختلفوا فيمن ترك قراءة فاتحة الكتاب فى ركعة من صلاته أو أكثر
من ركعة
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا ان من ترك فى الركعتين الأوليتين من المغرب والعشاء الآخرة أو صلاة الفجر بفاتحة الكتاب وشيء من القرآن من آية فصاعدا أو ما أشبه الآية كان اماما أو مفرد
ان عليه الاعادة ولا نتم صلاته عامدا كان أو ناسيا
كذلك اذا ترك القراءة بفاتحة الكتاب فى الركعتين الأوليتين من صلاة الظهر والعصر فعليه الاعادة. (4/84)
صفحة 1045
??
-
وأما ما سوى هذا فيلحقه معانى الاختلاف.
ومعى في قولهم وهذا في الامام و المفرد.
وأما المأموم فقد مضى معاني القول به •
مسألة:
قلت له: هل يجوز للمصلى ان يرفد الآية والآيتين من القرآن وقد
استيقن على قراءتها
وهل تتم صلاته؟
قال: هكذا عندى •
قلت له: ويجوز ان يقرأ السورة مرتين في الركعة الواحدة وقد
استيقن على قراءتها أولا
قال: هكذا عندي.
قلت له: فالحمد والتحيات هل له أن يرددهما الكلمة والكلمتين بعد
ان استيقن على قراءتها؟
قال: لا يجوز له ذلك عندى.
وفيما قيل: اذا كان متعمدا من غير عذر
قلت له: فان لم يكن له عذر وظن ان ذلك جائز له
قال: أحسب أن هذا مما يختك فيه. (4/85)
صفحة 1046
86.
وأحب على الجهالة ان لا تفسد صلاته
قلت: وكذلك الناسي
قال: المناسي عندي أهون •
قلت له: فان أراد أن يثبت
هل يجوز له أن يردد ذلك على التثبيت؟
انه
قال: معى يجوز له ذلك ولا نقض عليه فيما قيل
م
قلت له: فما الفرق بين تردد القرآن وتردد الحمد والتحيات اذا جاز في هذا ولم يجز فى هذا وكله تقوم به الصلاة.
قال: عندى ان قراءة فاتحة الكتاب والتحيات لا يجوز مكانهما
غيرهما
والقرآن يجزئ بعضه عن بعض ويجوز يقرأ غيره دون بعض.
وما قرأ منه من الآية فصاعدا أجزى مما لا غاية له مما أوتى به في الصلاة.
وهذا لا يزاد فيه حرف ولا ينقص منه حرف
فلما ان كان هكذا لا يزاد فيه غيره.
وكذلك لا يزاد فيه منه والتردد زيادة بعد الكمال. (4/86)
صفحة 1047
-
AY-
مسالة:
من الزيادة المضافة:
فيما أحسب سألت أبا المؤثر عن رجل احرم في الصلاة وهو خلف الامام في صلاة يجهر فيها بالقراءة فنوى في نفسه ان يسمع القراءة ولا يقرأ فاستمع من السورة آية أو آيتين أو أكثر من ذلك ثم بداله ان عاد فقرأ فاتحة الكتاب
قال: اكره له هذا ولا أبلغ به الى فساد صلاته
قلت له: وسواء ان كان افنتج الصلاة مع الامام أو دخل فيها
وقد سبقه الامام بركعة.
قال: نعم.
قلت: والركعة الأولى والثانية سواء؟
قال: نعم
•::
مسألة:
وقال أبو عبد الله
رخمه الله: من لم يدرك مع الامام قراءة آية كاملة
في صلاة يجهر بها بالقرآن
فعليه بدل فاتحة الكتاب اذا سلم الامام.
فان لم يفعل فعليه بدل تلك الصلاة.
قلت: وعليه بدل القراءة ولو أدرك بعض آية.
: ..
:
قال: نعم (4/87)
صفحة 1048
فان كان لا يعرف الا آيات؟
قال: فأرجوان لا نقض عليه حتى يعلم أن الذي أدرك أقل من آية.
فأما أبو زياد فقال: لا أتقدم على نقض صلاته ما لم يدرك آية ولم يبدل القراءة
•
وأما الأول الذى قال لا نقض على من لم يقرأ فاتحة الكتاب في شيء من الصلاة خلف الامام فهو حفظى عن محمد بن محبوب رحمه الله
وكذلك أحب
وقال منا أتقدم على نقض صلاة من نسبح بعد قراءة فاتحة الكتاب في الأوليتين والاخيرتين من صلاة الأولى والعصر.
مسألة:
وقيل فى من قرأ في صلاة النهار سورة باختلاف
فقال من قال: لا اعادة عليه ولو قرأ فى الصلاة كلها وعليه
سجدتا الوهم
وقال من قال: لا وهم عليه فى قراءة القرآن اذا كان ذلك ناسيا
وقال من قال: عليه فى الركعتين الأخيرتين.
وأما الركعتين الأوليتين فلا وهم عليه في القرآن منهما
•
وقال من قال: اذا قرأ مع فاتحة الكتاب سورة فى صلاته كلها صلاة النهار فعليه اعادة الصلاة أن ذكر ذلك في وقت الصلاة
و ان علم بعد ما انقضى الوقت فلا اعادة عليه. (4/88)
صفحة 1049
-
89
-
وقال من قال: اذا قرأ فى أكثر صلاته فعليه الاعادة في الوقت
وقال من قال: اذا قرأ فى الركعتين فى أكثر من ركعة فعليه الاعادة
في الوقت
وقال من قال: ان السنة جاءت بأن لا يقرأ فيها القرآن.
ولا يجوز خلاف السنة على النسيان ولا على العمد
وعليه الاعادة اذا كان قرأ في أكثر من ركعة.
مسألة:
وسئل عمن يقرأ في صلاة النهار سورة ناسيا.
هل تفسد صلاته؟
قال: معى ان في ذلك اختلافا اذا قرأ في الركعات كلهن على
معنى قوله
ويعجبني ان لا يكون في الواحدة او الاثنتين اعادة الركعة والركعتين.
مسالة:
وعن قراءة القرآن بعد فاتحة الكتاب فى صلاة الظهر والعصر
هل يكون ذلك عبثا في الصلاة.
قال: معى
انه لا يكون القرآن عبثا وهى تقوم مقام العمل.
قلت له: فمن نسى حتى قرأ فى المركعتين الأوليتين. (4/89)
صفحة 1050
هل تفسد صلاته؟
قال: أرجو انه قد قيل لا تفسد على النسيان.
والمعله يخرج على أنها تفسد.
ولا يعجبنى فسادها ..
قلت له: وكذلك الركعة مثل الركعتين في هذا
قال: هكذا عندى
وان كانتا الركعتين أكثر فان المعنى في الواحدة كالاثنتين.
قلت: فعليه سجدتا الوهم اذا سلم.
قال: معى ان ذلك مما يجرى فيه الاختلاف.
قلت له: فان نسى حتى قرأ في ثلاث ركعات.
أيكون ذلك سواء مثل الركعتين من الاختلاف في الفساد والوهم.
:
قال: معى انه في بعض القول سواء
قلت له: وكذلك ان قرأ في الأربع الركعات فهو سواء في القول في
الثلاث والأثنتين
i ...
قال: معى في بعض القول سواء.
مسالة:
وسألت أبا عبد الله رحمه الله: عن رجل نسى ان يقرأ قل هو
الله (4/90)
صفحة 1051
-
11=
أحد بعد فراغه من قراءة السورة من صلاة الفجر في الركعة الآخرة فرفع رأسه من الركوع ثم قرأ قل هو الله أحد ثم ركع وسجد وأتم صلاته.
هل يفسد هذا صلاته؟
قال: لا.
وقال: وسمعت سائلا يسأل عن هذه العلا بن أبي حذيفة
قال: عليه نقض صلاته
قال: ثم سألت عن ذلك أبا على رحمه الله.
فقال: صلاته تامة وعليه سجدتا الوهم.
مسألة:
ومن نسى قراءة التحيات كان وحده أو خلف امام حتى جاوزها
الى حد غيرها فان عليه النقض
وان نسى فاتحة الكتاب كان خلف الامام أو وحده في صلاة ليس
مقرأ فيها سورة فصلاته تامة ..
وان كانت صلاة يقرأ فيها القرآن فاذا كان وحده فعليه الاعادة
وان كان خلف الامام فنسي فاتحة الكتاب فلا أرى عليه نقضا
مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
والمذي يوجد في جامع جامع محمد بن جعفر بن محمد بن محبوب كان
لا يرى القراءة خلف الامام. (4/91)
صفحة 1052
-
انه رجع عن ذلك وروي
وأما ما يوجد لبعض فقهائنا ان جمرة تكون فيه أحب اليه
القراءة خلف الامام
•
فهذا عندى اغفال من قابله والله أعلم.
* مسالة:
بأس
من كتساب جعفر:
ومن نسى يقرأ سورة مع فاتحة الكتاب في صلاة النهار فلا
وان تعمد فقيل ان صلاته تنتقض
ومن غيره قال أبو عبد الله: لا نقض عليه وقد أساء.
* مسألة:
أحسب انه من الكتاب ومن من الكتاب ومن لم يقرأ فى الركعتين الأخيرتين من صلاة الظهر والعصر ولا سبح ناسيا أو متعمدا فصلاته تامة.
شيئا
وكل صلاة فيها قراءة فلم يقرأ فيها مع فاتحة الكتاب شـ من القرآن فهي منتقضة
نقض
ركعتين
وان قرأ شيئا من القرآن ولو آية مع فاتحة الكتاب فلا أبصر عليه
ولا بأس أن يقرأ السورتين والثلاث فى ركفة والسورة في (4/92)
صفحة 1053
93
والذي يستحب ان يقرأ في صلاة الفجر من كبار سور المفصل وفى
العتمة من بعد ذلك
•
وفى صلاة المغرب من آخر سورة الفصل.
قال أبو الوليد قال موسى بن على رحمه الله: اقرأ في صلاة الغداة
من أول الفصل الى سورة الحاقة
واقرأ في صلاة العتمة من المحاقة الى والليل إذا يغشى.
وفى المغرب والضحى الى آخر الفصل
•
وقد قيل: يقرأ للناس في المغرب سبح اسم ربك الأعلي
قال أبو الوليد قال موسى بن على رحمه الله: اقرأ في صلاة الغداة من سور أول الفصل إلى سورة الحاقة.
واقرأ في صلاة المعتمة من الحاقة الى والليل إذا يغشي
وفى المغرب والضحى الى آخر الفصل.
وقد يقرأ الناس في المغرب سبح اسم ربك الأعلى وليس في هذا
شيء محدود.
وكلما قرأ من سورة البقرة تمت به الصلاة كلها.
مسالة:
وعن قول الله تبارك وتعالى) واذا قرئ القرآن فاستمعوا
وانصتوا لعلكم ترحمون). (4/93)
صفحة 1054
ففاتحة الكتاب اليس هي من القرآن؟
قيل: هي من القرآن.
وقد قيل: انما نزل هذا في الصلاة وذلك فيما قيل كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قرأ في الصلاة وهو يصلي بأصحابه قرأ من كان خلفه القرآن
وفى ذلك حديث يطول فأنزل الله قوله تعالى (واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون)
وقد كان بعض يقرأ خلف الامام شيئا لا فاتحة الكتاب
ولا غيرها.
مسألة:
وعن نجدة بن الفضل النخلى: وما تقول فى المصلى اذا انحط يحك
رجله عن شيء عرض له.
هل يقرأ وهو في تلك الحال؟
فالله أعلم وأقول بغير حفظ انه ان أمسك أو قرأ فلا شيء عليه
والله أعلم
أحمد السعالي النزوى حفظه
وهذا جواب من أبي عبد الله محمد بن الله فيه أعلم اني حفظت في هذا المعنى شيئا الا انه أن وقف عن القراءة إلى ان يرجع الى القيام أحسن عندى ذلك إن القراءة انما هي في
القيام.
: (4/94)
صفحة 1055
له ذلك
وان قرأها وهي منحط لم أر ذلك مما يفسد صلاته اذ قد أجيز
معي
انه اذا أراد أجيز له الانخطاط.
مسألة:
عن أبي سعيد: فيما عندى وعن الرجل اذا كان يصلى صلاة يقرأ فيها فاتحة الكتاب وسورة فقرأ فاتحة الكتاب ونسى فركع
فلما أتم الركوع ذكر انه نسى ان يقرأ السورة يرجع ويقرأ
السورة.
ويركع أو يقرأ السورة ويجتزئ بالركوع الأول
قال: معى
النسيان
انه قد قيل يرجع يقرأ ويركع ولا يستعذ بما على
:
و في بعض القول انه يستعذ بما عمل ولا يضيع عمله
وفى بعض القول: انه تفسد صلاته اذا تعدى حدا الى حد.
مسألة:
عن أبي سعيد رحمه الله: فما أحسب وأما الذي يترك السورة فانه ناسيا حتى يركع ويسبح يقوم فيقرأ سورة ثم يستأنف الركوع. ولو كان قد أتمه ولا يعتد ذلك في أكثر ما قيل عندى من أهل
العلم. (4/95)
صفحة 1056
-
وأحسب ان بعضا يقول: انه يعتد بالركوع اذا كان قد أتمه على
المنسيان
واذا نسى القراءة حتى دخل في السجود فمعى انه قد قيل بتدئ صلاته من أولها ما لم يدخل في السجود
ولو كان قد أتم الركوع وقام منه فمعى انه يقوم فيقرأ ويركع
ويسجد
واذا نسى اذا تعدى الى الحد الثالث ففى أكثر القول عندى على ما وصفت لك.
وقد قيل: ما لم يزد ركعة تامة على النسيان بركوعها وقيامها.
فله ان يرجع كما وصفت لك الى ما نسي.
فيقرأ ثم يبنى على صلاته
وقد قيل: اذا نسى الحد الذي كان عليه حتى دخل في الحد الثاني أعاد صلاته وهو ان يترك القرأة ويركع أو يترك الركوع ويسجد. وهذا أضيق ما معى فيما قيل في هذا أو وسطه حتى يتعدى
الى الحد الثالث كما وصفت لك
وأوسع ذلك حتى يزيد ركعة تامة كما وصفت لك.
* مسالة:
رجل يصلى هل يجوز لرجل ان يكلمه فى حاجة يوصيه بها ويذهب؟
فلم ير بذلك بأسا - رجع. (4/96)
صفحة 1057
97
?
في قراءة القرآن في الصلاة
قال أبو المؤثر: في نسخة الحوارى ذكر لنا ان النبي صلى الله عليه
وسلم قرأ سورة مريم في الركعة الأهلى.
وقرأ في الركعة الثانية قل هو الله أحد
فلما انصرف قال: اني سمعت صبيا يصيح فرحمته فظننت أن أمه تصلى خلفى فرحمته ورحمت أمه
وذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسافر صلاة الغداة فقرأ المعوذتين قل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب الفلق.
وذكر لنا ان عمر بن الخطاب رحمه الله قرأ في صلاة الغداة قل يأيها الكافرون وكانت غداة شاتية
•
وذكر لنا ان عبد الرحمن بن عوف غداة طعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه صلى بالناس عبد الرحمن بن عوف صلاة الغداة فقرأ انا أعطيناك الكوثر واذا جاء نصر الله والفتح.
* مسالة:
عن محمد بن محبوب رحمه الله: وقلتم هل من اللحن في القرآن في
الصلاة ما يفسدها من تبديل في خلاف ما يقرأ.
ا م 7 - جامع الجواهر ج 4) (4/97)
صفحة 1058
فليس ذلك مما يفسد الصلاة وليس كل أناس يقرءون القرآن بالنحو والاعراب فيه
وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله قال لرجل وقد كان يقرأ باللحن أو اقرأ كما تعرف أو كما تحسن فان الله يرفعه كما أنزله
وسواء ذلك عندنا فى امام أو غير امام فمن امكن له أن يفهم ويتعلم
فليفعل
* مسألة:
وسألته عن رجل صلى صلاة يقرأ فيها بالقرآن فقرأ في الركعتين
بسورة واحدة
هل تفسد صلاته
قال: لا.
وسألته عمن قرأ في صلاته كلها سورة واحدة مع فاتحة الكتاب
متعمدا
ان صلاته صحيحة تامة.
مسألة:
وعن أبي عبد الله وعن رجل يقرأ في صلاة الظهر بفاتحة الكتاب
وسورة ناسيا أو متعمدا.
قال: ان كان متعمدا فلينتقض (4/98)
صفحة 1059
-
-
وان كان ناسيا فان جهر بها فلتنقض.
وان لم يجهر بها فلا نقض عليه
وقال: وقد قيل عن سليمان بن عثمان انه اذا جهر بشيء فلا بأس
عليه.
وقال: وقد سئل موسى بن على عن ذلك فقال لا نقدر أن ينقض
عليه لأن النقض شديد
مسألة:
وحفظت عن أبي سعيد رضيه الله في المصلى اذا أراد ان يرجع يحرم في الركعة الأولى لشك أو غيره.
انه ما لم يدخل في الركوع ولو كان قد قضى القراءة كلها ان
التوجيه الأول يجزيه ما لم يدخل في الركوع.
مسألة:
وحفظت عن أبي سعيد فى المصلى يقرأ ويتنفس ولا يقف لنفسه
وهو ماض على قراءته.
انه مكروه وصلاته تامة على معنى قوله.
مسألة:
وعن رجل دخل في صلاة الامام فوجه وأحرم والامام راكع ثم ركع
عند الامام قبل ان يرفع الامام رأسه من الركوع. (4/99)
صفحة 1060
-
هل يجزيه عن اعادة القراءة كان في صلاة الليل أو في صلاة
المنهار
قال: قد قيل ذلك فيما عندى.
وقيل: لا يجزيه ذلك على كل حال وعليه الاعادة.
وقيل: يجزيه فيما لا يجهر فيه الامام بالقراءة من صلاة
الامام.
ولا يجزيه فيما يجهر فيه بالقراءة من صلاة الامام الا ان يدرك من قراءة الامام آية فما فوقها أو قدر آية.
مسألة:
وسألته عن رجل صلى فغلط في قراءة فاتحة الكتاب فانقحم آية
ومضى على صلاته.
فصلاته على هذا تامة ان شاء الله حتى يترك ذلك على المتعمد
مسألة:
وقيل صلى النبى صلى الله عليه وسلم الغداة بسورة البقرة
و آل عمران.
وقيل: لا تقرأ فيها بسورة أقل من عشر آيات.
وقيل: قرأ عمر بسورة قل يأيها الكافرون في صلاة الغداة في
السفر (4/100)
صفحة 1061
مسألة:
-
عرفت ان قراءة مدهامتان في البدل تجزئ.
وقد قيل في الذى يتنفس وهو ماض فى صلاته وقراءته ولا يقف
لنفسه.
ان ذلك مكروه ولا تفسد صلاته والله أعلم.
مسألة:
أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن.
وسألته عن رجل يصلى فقرأ في صلاته اذا السماء انفطرت فيقرأ وانه
عليكم الحافظين
قلت له: هل تنتقض بذلك صلاته
قال: لا ارى عليه نقضا في هذا.
قلت: فهل يجوز هذا على بعض الوجوه ان يقرأ هذا وانا عليكم
الحافظين
فقال: لم أعلم ذلك ولم نقل باجازته في القراءة.
قلت له: فان قرأ فى الهاكم التكاثر فقرأ ثم لا ترونها عين اليقين.
أو قرأ ثم لا تسألن - نسخة تسألون يومئذ عن النعيم
هل تفسد بذلك صلاته؟ (4/101)
صفحة 1062
قال: نعم
قلت: فهل يكون بذلك هالكا.
قال: لا الا ان يكون مذهبه ذلك واعتقاده.
قلت له: وكذلك ان قرأ فى سورة اقرأ فقرأ ان الانسان لا يطغى
اينتقض بذلك صلاته؟
قال: نعم.
* مسالة:
وسئل أبو سعيد عمن شك في فاتحة الكتاب في آخرها وهو في الصلاة
انه لم يقرأ أولها.
هل له ان يرجع ان يبتديها؟
قال: معى انه قد قيل عليه ان يبتدئ •
وقيل: اذا قرأ أكثرها لم يقل نسخة لكن عليه ان يبتدئ ويمضى
على صلاته
قلت له: فان ابتدأ على قول من يقول بذلك أيعتد بما صح من
القراءة من آخرها
أم اذا ابتدأ قرأ الحمد كلها؟
قبال: معى انه قد قيل عليه ان يقرأ الحمد كلها اذا ابتدأها (4/102)
صفحة 1063
-
- 103
وقيل: انه يعتد بما صح له من القراءة
وأما انا فلا يعجبنى ذلك كما يعجبنى هذا.
* مسالة:
وسألته عمن صلى خلف الامام فيما يجهر فيه بالقراءة
هل عليه وله ان يقرأ الحمد خلف الامام أم ليس له ذلك ولا عليه.
قلل: معى ان بعضا يقول له ذلك وعليه.
وقال: وأحسب أن بعضا يقول له ذلك ولا عليه.
قلت له: وكذلك ما لم يجهر بالحمد فيه بالقراءة في جميع
الصلوات
•
أهو معك مثل ما يجهر فيما مضى من الاختلاف
قال: لا يبين لى ذلك الامام انه سواء.
قلت له: وعليه ان يقرأ خلف الامام أم ليس له ولا عليه
والعصر
قال: معى ان لمه وعليه فيما قيل وخاصة فى الأوليتين من الظهر
وعن رجل دخل في صلاة الامام فالى ان أحرم فرغ الامام من
القراءة.
هل تثبت له هذه القراءة أم لا؟
قال: ليس معى أن هذا يثبت له فى قول واحد منهم بمعنى استماعه
الا بعد الاحرام. (4/103)
صفحة 1064
-
104 -
قيل له: فان دخل مع الامام فوجه وأحرم ودخل الامام في السورة.
ما أولى به ان يقرأ أو يستمع؟
قال: معى
انه يختلف فيه.
وأما انا فاستسحن قول من يقول بالاستماع اذا كان الامام قد خرج من فاتحة الكتاب ودخل في السورة لئلا يكون في حد قد يخرج من
الامام
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن المصلى فيما لا يجهر فيه وهو امام أو
غير امام.
هل له ان يسمع أذنيه القراءة ولو قدر على ان يسر.
قال: معى انه قد قيل انه لا تسمع أذنيه ان قدر على ذلك من
غير عذر
لعله أن أسمع أذنيه في صلاة النهار من غير عذر فعندى ان بعضا
يرى عليه الاعادة.
وبعض: لا يرى عليه الاعادة
ومعى: ان بعضا يرى ان يسمع أذنيه.
فان لم يفعل فلا شيء عليه.
ومعى أن بعضا لا يرى له ان يسمع أذنيه. (4/104)
صفحة 1065
-
100 -
قلت له: وكذلك المصلى اذا كان فيما يجهر فيه وهو غير امام.
هل عليه ان يسمع أذنيه القراءة
قال: قد قيل ذلك اذا كان فيما يجهر فيه الامام في صلاة الفجر
والليل
قلت له: فان لم يفعل أعليه نقض أم لا؟
قال: فعندى انه قد قيل يلزمه النقض.
وقال من قال: لا نقض عليه.
* مسالة:
وسألت أبا معاوية عزان بن صقر رحمه الله عن رجل يصلى خلف الامام صلاة العشاء الآخرة فكان اذا قرأ الامام السورة قرأها حتى
يتمها مع الامام عمدا.
نرى ان ذلك جائزا له
وقال بئس ما فعل ولا نرى أن عليه نقضا ان شاء الله والله أعلم.
قال غيره وقد قيل أن عليه النقض اذا تعمد لذلك.
قلت: فما تقول ان كان لا يقرأ خلف الامام فاتحة الكتاب
ولا غيرها.
قال: بئس ما صنع ولا أرى عليه نقضا والله اعلم. (4/105)
صفحة 1066
-
قلت: فان جهر بالقراءة فلم يسمعه أحد من الذين صلوا خلفه
قال: اذا جهر بالقراءة كجهر من يسمع فلا أرى عليه نقضا
ولا عليهم
الا ان يكون لا يجهر جهرا سمعه مثله فأرى عليهم النقض ولا نقض عليه هو. (4/106)
صفحة 1067
-
فصل
في الجهر في الصلاة والسر وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
روي
لنا عمر بن المفضل ان عمر ابن الخطاب رحمه الله صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر فيها بالقراءة حتى قضى الصلاة
فلما انصرف سألوه أشيئاً حفظته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم سهوت.
قال: بل سهوت كنت أجهز جيشا الى الشام حتى وصل فأعاد
وأعادوا الصلاة
مسالة:
وعن أبي سعيد محمد بن سعيد رضيه الله وسألته عن الذي يجهر
في الصلاة بما يسر فيه القراءة لشك بعينه.
قلت: هل له ذلك.
قال: هكذا عندى انه قد اجيز له ذلك
قلت له: فلو نسى حتى يجهر بما يسر فيه القراءة
هل عليه أن يستأنف القراءة بالسر؟
قال: ليس عليه عندى ذلك فيما قيل ولا أعلم فيه اختلافا. (4/107)
صفحة 1068
-
108
-
ويمضى على صلاته
قلت: أرأيت أن أسر بما يجهر فيه متعمدا
هل تفسد صلاته وصلاة من صلى خلقه
قال: هكذا عندى فى بعض المقول.
وفى بعض القول: لا تفسد صلاتهم ولا تفسد صلاته.
وفي بعض القول: صلاتهم كلهم جميعا تامة.
وقد خالف السنة اذا أتى بالعمل نسخة بالعمد. قلت له: فاذا نسى حتى سر بما يجهر فيه ثم ذكر •
هل له ان يبنى على القراءة حيث وصل
قال: قد قيل له ذلك
وقد قيل: يستأنف القراءة
•
قلت له: ولو أتم الركعتين كلتيهما على المسر
هل له ان يبنى على صلاته وصلاتهم تامة على قول من يرى له
ان بيني
قال: هكذا عندى.
قات له: ولو أتم الركعتين كلتيهما على السر.
قال: هكذا عندى. (4/108)
صفحة 1069
109 -
قلت له: أرأيت المصلى اذا جهر بما يسر فيه من القراءة متعمدا
مثل التحيات ونحوها
جهر
قال: عندى انه يختلف في نقض الصلاة
فقال من قال: لا نقض عليه.
وقد خالف السنة على قول من بعض ما يوجد
وأكثر قولهم انه ينتقض
قلت له: فما حد الجهر الذي يكون جهرا.
قال: عندى انه يختلف في بعض القبول اذا أذنيه فقد سمع
وفى بعض القول: حتى يسمعه من يصلى خلفه اذا كان اماما
قلت له: وعلى قول من يقول انه اذا سمع أذنيه فقد جهر يجزئ ذلك ما لم يأثم به ولو لم يسمعوا قراءته
قال: هكذا يخرج عندى على معنى قوله لأن الامام قد يجهر
ولا يسمعه من خلفه كلهم وصلاتهم تامة على ذلك.
فاذا أثبت انه يتم صلاة المأمومين ولو لم يسمعوا قراءته لبعدهم
منه ثبت وحسن.
ولو لم يسمعه أحد اذا اعتقد فقد أتى بالعمل على السنة (4/109)
صفحة 1070
قلت له: فلو جهر الامام متعمدا بما يسر
هل تفسد صلاة من صلى خلفه؟
قال: هكذا عندى •
قال غيره: ووجدت انا عن أبي سعيد رحمه الله قال واما اذا جهر الامام بالقراءة ناسيا في موضع السر فمعى انه قد قيل يجزيه
ذلك
وأرجو أنه قيل لا يجزى الجهر عن السر.
وعليه أن يعيد ذلك
ولا يجزيه السر ناسيا في موضع الجهر وعليه الاعادة
وقيل: يجزيه ذلك كله عن السر عن الجهر والجهر عن السر ناسيا
وأرجو أنه قيل لا يجزئ الجهر عن السر لأن في ذلك خلافا للسنة.
ولعل هذا شاذ من القول
وكذلك عندى في
جميع ما يكون من أمر الصلاة في مواضع
السر والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة.
مسألة:
ويقال صلاة النهار عجما (4/110)
صفحة 1071
-
1110
-
ويستحب للمصلى ان يسر في نفسه اماما كان أو غير امام.
وأما الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة فاذا صلى وحده أسمع
أذنيه.
ومن أسمع أذنيه القراءة في صلاة النهار فلا نقض عليه.
ويكره له ذلك (4/111)
صفحة 1072
- 112
فصل
فيما يدرك به في الصلاة من القراءة والتبديل
قال أبو سعيد: معى ان من قرأ في صلاته في فاتحة الكتاب اياك نعبد بكسر الكاف ان هذا من التبديل الذى لا يجوز فى الصلاة وتفسد به.
وكذلك ان قال صراط الذين أنعمت عليهم بضم التاء انه من
التبديل الذي تفسد به الصلاة أيضا وهذا اذا كان على التعمد
واما اذا قرأ ذلك على الخطأ فمعى انه يختلف في نقض صلاته
قلت فان كان جاهلا كذلك.
قال معى أن الجاهل فى ذلك مثل المتعمد في بعض القول.
وبعض يرخص في الجاهل
ولعله يجعله بمثل منزلة الخطأ على معنى قوله.
فعندي أن الذي يجعل الجاهل مثل المتعمد هو أكثر القول
قال: لعله يتواطأ على ذلك قولهم لأنا وجدنا الجاهل لا عذر له في
الجهل
ويلزمه ان يتعلم اذا كان يقدر على ذلك على معنى قوله.
* مسالة:
قلت فما تقول فيمن يصلى فقال أشهد ان لا اله ثم عرض له
سبب
التفت اليه فأتم الا الله.
! (4/112)
صفحة 1073
-
113
عليه
قلت: هل ينقض ذلك وضوءه؟
وهل يجب عليه في ذلك شيء؟
فعلى ما وصفت فهذا موضع مما قد وجدنا انه لا يجوز الوقف
فان كان هذا الذي قطع الشهادة بهذا متعمدا فقد انتقض وضوءه و ايمانه وقد لحق الشرك فى الحكم ويراجع التوبة والمندم
وان كان مخطئا أو ناسيا فليستغفر الله ربه
وارجو ان لا نقض عليه فى وضوءه ولا يرجع يقف على هذا ويشهد الشهادة بتمامها لا اله الا الله عجل أو لم يعجل
وليس بمعذور في عجلته فى هذا ومن غيره.
مسألة:
ورجل صلى بقوم فقرأ كلا ان الى ربك الرجعي. أكلا ان الى ربك الى
قال: قد قيل لا بأى بالزيادة والنقصان في القرآن.
قلت: وقرأ أيضا فذلك الذي يدعو اليتيم.
فلا بأس ومن غيره.
وقد قيل: من قرأ يدعو اليتيم أعاد صلاته لأنه بذل المعنى
(م 8 - جامع الجواهر جـ 4) (4/113)
صفحة 1074
214
--
* مسالة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل قرأ في صلاته الصراط الدين
جاهلا
قال: عندى ان هذا قد أحال المعنى •
ويخرج عندى انه قد بدل
قيل: فعليه البدل
قال: عندى انهم قد اختلفوا في الجاهل اذا بدل
قيل: فبعض جعل له العذر ولم ير عليه بدلا وألحقوة بالناسي
والمغائط.
وبعض قال: عليه المبدل
* مسألة:
ر عن رجل قرأ في صلاة لا ترون الجحيم.
هل عليه في ذلك شيء
الجواب: ان عليه بدل صلاته وهذا من التبديل
وكذلك الذي قرأ سراجا وهاجا بالتخفيف
فقد قيل: بالتبديل انه ينقض المصلاة
وقال من قال: ان التبديل بمنزلة النسيان ولا بدل عليه اذا لم يتعمد
ذلك. (4/114)
صفحة 1075
-
- 115
* مسألة:
وعن أبى الحوارى: وعمن قرأ في صلاته يوم تكون السماء كالعهن.
وتكون الجبال كالمهل غلطا منه.
هل تفسد صلاته؟
فلا نقض عليه في صلاته وصلاته تامة اذا لم يتعمد ذلك
وعنه وعمن قرأ الآية التى فى ابراهيم رب اغفر لي ولوالدي صلاته
تامة أم لا؟
وهل تسمع أحد من المسلمين يقرأها على ذلك
فهذا فى بعض القراءة وبذلك كان يقرأ القرآن بالاستغفار
للوالدين
وكذلك يعرف فى القراءة القديمة وعلى ذلك تعلمنا. (4/115)
صفحة 1076
-
-
- 1,16
فصل
في نظر المصلى أين يكون
ومن جامع أبي محمد:
ويستحب لله صلى ان يجعل نظره امام وجهه
وأحب ان يكون موضع سجوده لأن فى ذلك ضربا من الخشوع.
قال الله تبارك وتعالى (والذين هم في صلاتهم خاشعون).
فان نظر المصلى ما على رأسه من سقف أو سماء بطلت
جلاته
كما روى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم قبل السماء» واشتد قوله عليه السلام فى ذلك فقال: «لينتهن عن ذلك ولتخفض
أبصارهم» نسخة لنحفظن أبصارهم
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ويكون نظره نحو موضع سجوده ويرسل يديه ارسالا في قيامه.
ومن غيره: وسألته عن المصلى أين يؤمر أن يكون نظره في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده. (4/116)
صفحة 1077
0 -
117
-
قال: ما قيل مجملا فانهم قالوا ان يضع المصلى نظره في موضع
سجوده
وقد قيل: لا يجاوز المصلى نظره موضع سجوده.
وقد قيل: لا يحد المصلى نظره موضعا من دون المواضع وانما هو
يفلح نظره
وقال من قال: كمون نظره من رجليه الى موضع سجوده
وقد وجد في بعض قول قومنا فيما أحسب شيئا أعجبني احسب
انه قال اذا قام جعل نظره موضع سجوده.
واذ ركع جعل نظره فيما بين سجوده ورجليه
واذا كان نظره الى أنفه
واذا قعد كان نظره بين ركبتيه الى فخذيه
وهذا يعجبني ان أمكن (4/117)
صفحة 1078
فصل
فى التكبير في الصلاة
وسئل عن رجل يصلى ويكون قائما فيريد المسجود أيجر بالتكبير
وهو قائم أو يحنى صلبه ثم يكبر؟
قال: إذا دنا من السجود كبر ما يقطع التكبيرة ويضع جبهته
على الأرض
وقال المسلمون يستحبون حزم التكبير في الصلاة
الا انه قد قال: انه يمد تكبيرة الاحرام وحدها.
وقال من قال: الحزم في تكبيرة الاحرام.
وسائر التكبير أحب الينا
وانا أقول: ان المد بتكبيرة الاحرام ان يمد تكبيرة الاحرام وتكبير
العيد وتكبير الجنائز ليسمع من خلفه.
* مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ويجب ان يحزم التكبير ويقطع قبل ان تصل جبهته الى الأرض في
السجود.
قلت: فان ترك تكبيرة من تكبير الصلاة عامدا غير تكبيرة الاحرام.
قال: عليه النقض (4/118)
صفحة 1079
- 119 -
-
ومن غيره قال: قيل انها سنة.
ومن نسيها أعاد صلاته.
قال غيره: ومعى انه قد قيل لا اعادة عليه ولو تركها متعمدا.
* مسألة:
ومن نسى تكبيرة من صلاته حتى قرأ التحيات من آخر صلاته
قال: يعيد الصلاة.
*
مسألة:
وقال فيمن يقول بالتكبير من الصلاة أو الكلمة من التحيات مرتين أو أكثر من ذلك وقد استيقن على التكبير أو الكلمة الأولى قام ولا أحب له ذلك ولا نقض عليه.
قال غيره: وقد قيل اذا تعمد لذلك من غير عذر.
ولا ظن أن ذلك يجوز له نقض
* مسألة:
وسألته عن تفسير قول أهل العلم في ان التكبير محروم
طريق الاعراب أم من طريق المد؟
اهل من
قال:
انه انما معي
يحزم من طريق لا يمد وأولى به الاعراب
الا ما وقف عليه المكبر من آخر كلمة فانه أولى فيها الحزم عن الاعراب لاتفاق الأمة في القراءة (4/119)
صفحة 1080
ان القارئ لا يعرب ما وقف عليه ويعرب ما سواء ..
قلت له: فان قال قائل ان المعنى في ذلك من طريق الاعراب انه
لا يعرب.
مل الحجة عليه؟
قال: تقول انه داخل فى معنى الدين والصلاة من الدين
ولأن المدين ترك أصله وتفسيره بلسان عربي على لسان نبي الله صلى الله عليه وسلم فجميع أحكامه خارج في أحكام العربية الا ما
خصه
والصلاة هي من أوثق عرى الدين.
ولا يجوز الا بالتكبير.
كذلك ثبتت السنة فعلا وأمرا.
ومما يدل عى ذلك وتقوى معناه قول المسلمين من أهل العلم منهم انه يستحب مد تكبيرة الاحرام وتكبير الصلاة على الجنازة وتكبير صلاة
العيدين
ويسمع
الناس بذلك ويحرم ما وراء ذلك من التكبير
فهذا هو المعنى الموجود ممن يشبهه وبه الاستغناء عما سواه
ان الجزم لم يكن ها هنا الا عن الاعراب.
قلت له: والآذان هو عندى كغيره من التكبير أم يختلف فيه
أعنى فى مده وحزمه؟ (4/120)
صفحة 1081
-
- 121 -
-
وقال: عندى انه قيل التكبير كله والآذان والاقامة محزوم ولا أعلم
فيه اختلافا
وانما قيل: يحرم الجزم ويرفع الصوت في الاذان والاقامة.
فتأولها بعض من لا يبصر المعنى في ذلك
•
وأخطأ بتأويله الأصل المؤثر عن أهل العلم ان حزمه هو ألا يقرب وليس كذلك بل الأصل المعروف الذى جاء به الأثر من قول أهل البصر الصلاة معي
ان الحزم بغير مد مع ثبوت الاعراب فيه وليس من حق
انه يؤدى بلحن الكلام الذى يقال فيها بل كلما قدر على شيء من تشريفها وتعظيمها لم يجب التقصير دونه الا من عذر عندى والله أعلم.
والدليل على ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:
يؤذن لهم أفصحهم» مع ثبوت الآن عنه حزما.
ولا تقوم الفصاحة الا بالاعراب في معنى الاتفاق
ولا أعلم في ذلك اختلافا
ان الفصيح لا يكون الا معربا هذه المسألة رد على المسألة التي في أول باب الاقامة من جامع ابن جعفر الأشراف ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا كبر فى الصلاة سكت هنية قبل ان
يقرأ
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا فيما أحسب انه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان له أربع سكنات في الصلاة. (4/121)
صفحة 1082
- 122
-
وجاء عنه في بعض الخبر أربع سكنات
وفى بعض الحديث سكتات
الا انه يخرج في معانى قولهم ان في الصلاة سكتتين لا يخرج في
معاني قولهم اختلاف منهما
انهما مستحبتان نسخة مستحسنتان جائزتان يؤمر بهما
ولا يخرج على ذلك معنى الملازم.
وهما سكتة بعد تكبيرة الاحرام من الامام.
وسكتة بعد فراغ الامام من فاتحة الكتاب فيما يقرأ فيه
بالقرآن
والسكتتان الأخرتان بعد فراغه من القراءة قبل الركوع.
وسكنة بعد قيامه من المسجود الى الركعة الثانية قبل القراءة وفى بعض القول: انه قد وصل فى هذين الموضعين من وصل
ولعله يختلف في هاتين السكنتين
ولا أعلم في قول اصحابنا أمرا ولا أجازة الدعاء في شيء من الصلاة الفريضة للامام والمأموم ولا في حال سكوت الامام ولا قراءته.
الا ان بعضهم قد أجاز لمن خلف الامام اذا أبطأ الامام في قراءة شيء مما يقرأ من الحدود من كتاب أو قراءة فاتحة الكتاب فيها
واذا فرغ المأموم ان يسبح الى ان يفرغ الامام.
پسر (4/122)
صفحة 1083
-
123
-
والتسبيح داخل في أمر الصلاة خارج من معانى الدعاء.
وبعض: لا يأمر بذلك
وبعض: يأمر بالسكوت حتى يفرغ الامام.
ولا أعلم من قولهم ان أحدا منهم يأمر بالقراءة قبل قراءة الامام
فيما يجهر فيه الامام.
ولا شيء مما يسره المصلى مما يجهر به الامام بل يؤمر ان يكون تبعا للامام
ومعي ان في بعض قولهم ان قرأ قبل الامام فيما يجهر فيه انه
قيل ان عليه الاعادة وانه سابق للامام
وقيل: قد أساء ولا اعادة عليه لأن ليس بحد من حدود الصلاة.
وانما يجتمع على فساد صلاته اذا سبق الامام بحد من حدود
الصلاة في الصلاة
ومن غير الكتاب:
وسألته كم في الصلاة من سكتة؟
قال: لا يكون الصلاة الا بكلام.
وقد قيل: ان فيها أربع سكتات على سبيل الأدب
وليس هو بمفروض وهو ان يسكت سكنة بقدر ثلاث تسبيحات
بعد تكبيرة الاحرام، وهى الاستعادة. (4/123)
صفحة 1084
-
134
وقيل: دخوله في القراءة.
والثانية: بعد قراءة فاتحة الكتاب وبين السورة فيما يقرأ فيه
من الصلاة بالمجهر
والثالثة: بعد تمام القراءة في جميع الصلوات
والرابعة: عند القيام من السجود الى القراءة وعند القيام من
العقود من التحيات الأولى
من كتاب الأشراف:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود وكذلك أبو بكر وعمر •
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول اصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق بثبوت بالسنة
والاتفاق بالتكبير في الصلاة مع كل رفع وخفض
:.
الا في رفعه من الركوع فانه يخرج فى معنى الاتفاق من قولهم
ان ثبوت السنة بذلك بغير التكبير
وانه قول سمع الله لمن حمده •
ولا معنى لمخالفة السنة والاجماع بترك شيء من ذلك.
ومتى ثبت فى شيء منه ثبت فى جميعه بالاستدلال.
ومتى جاز تركه جاز فى جميعه بالاستدلال.
واذا جاز تركه كله لمخالفة أهل القبلة بما هم عليه في فعله
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
- (4/124)
صفحة 1085
-
125
باب
في الركوع وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد
وفى السجود وفى القعود فى الصلاة وفي التحيات وفي التسليم في الصلاة ومعاني ذلك
من كتاب ابن جعفر:
واذا ركع قال: سبحان ربي العظيم.
وقال بعضهم: وبحمده.
فاذا ركع رفع رأسه بقول سمع الله لمن حمده واستقام حتى يرجع
كل عضو الى مفصله
وقال: ربنا لك الحمد أو الحمد لله لا شريك له.
فما قال من ذلك كفاه مرة واحدة
L
ويوجد عن أبي عبد الله رحمه الله إنه قال ان استيقن أنه قال: ربنا
لك الحمد.
12.1.
ثم تعمد لقولها مرة ثانية ان عليه المنقض
ونحن نحب انه يلزمه نقض في ذلك.
فان كان خلف الامام فلم يقل
سمع الله لمن حمده فلا بأس
. ومن غيره: قال محمد بن المسبح انه ليس عليه قول سمع الله لمن
حمده (4/125)
صفحة 1086
-
126
قال: ولا نقول ذلك ولا نأمر به لمن كان يصلى الامام الا لمن
يصلى وحده.
قال غيره: أرجو انه رفع الى انه ليس عليه ذلك اذا كان يصلى
خلف من يتولاه والله أعلم.
*
مسألة:
واذا قعد فقال من قال: يضع كفيه على فخذيه ويضم اصابعه
وسألته عن المصلى اذا ركع واستوى راكعا فقال: الله اكبر من
بعد ذلك
هل تتم صلاته؟
قال: قد قيل انه قد أساء وصلاته تامة.
قلت له: وكذلك اذا سجد قال
سمع
الله لمن حمده بعد أن سجد
وهو منحط للشهود قبل ان يستوى ساجدا، وأخذ في القراءة وهو ينشأ في
هل تتم صلاته؟
القيام قبل ان يستوى قائما.
سمع الله لمن حمده من بعد أن سجد لغير عذر
قال: فأما اذا قال
من نسيان فهذا عندى كمن لم يقل سمع الله لمن حمده
واما اذا قال الله لمن حمده قبل أن يدخل في السجود فقد سمع
أساء. (4/126)
صفحة 1087
127
-
وارجو أن تتم صلاته
وكذلك اذا قرأ قبل ان يستوى قائما فقد أساء وصلاته تامة اذا أخذ فى القراءة قبل ان يستوى قائما.
من كتاب الأشراف:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه في
الركوع.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان
المصلى إذا ركع وضع يديه على ركبتيه.
ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا
•
وانما يختلف معنى قولهم في ذلك
ان بعضا قال: يفرق أصابعه
و بعضا قال: يضم أصابعه
•
ولعل أكثر القول ممن يؤمر به ان يفرق أصابعه على ركبتيه
ومما يدل انه كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل ذلك بمعنى الاتفاق عنه كان اذا ركع ساوى ظهره معتدلا حتى لو كان اناء فيه ماء جعل على ظهره لاعتدل أو لاستسمك
ولا يثبت في معانى الاعتبار اعتدال الراكع الا أن يجعل يديه على
ركبتيه ويبسطهما (4/127)
صفحة 1088
128
والا فلا يثبت له معنى الاعتدال والاستواء معنا ولابد له
الاختلاف عن حال الاعتدال
:
من
ومنه جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان المصلى
يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم.
وكذلك جاء الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول
في ركوعه سبحان ربي العظيم
وقد روى عن بعض أهل العلم انه كان يقول في ركوعه سبحان ربى العظيم وبحمده في ركوعه
•
وسئل عن ذلك فقال: انما ذلك من قومنا فاستحسنه يعنى القائل به من أهل العلم من أصحابنا
ومعانى قولهم انه انما يقول سبحان ربي العظيم في الركوع
وسبحان ربي الأعلى في السجود
فان قال سبحان ربي العظيم وبحمده في الركوع وفي السجود سبحان
ربي الأعلى وبحمده فحسن ذلك.
ومن غير الكتاب:.
وسألته عن المصلى اذا قال سمع الله لمن حمده قبل ان يستوى قائما
خر للسجود (4/128)
صفحة 1089
-
129
-
هل يكون ذلك نقصانا منه ينقض عليه صلاته.
قال: معى انه اذا قام عن حال الركوع الى معنى ثبوت القيام
بما لا يختلف فيه
انه لو حلف لا يقوم كان قد حنث ولم يطمئن قائما.
كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الأمر بالقيام عن الركوع «انه يقوم حتى يطمئن قائما»
فعندى انه يلحق فى معانى ذلك ما يشبه الاختلاف
ففى بعض القول: انه مسيء ولا بدل عليه.
وفى بعض القول: انه ما لم يأت بذلك على وجهه فيقوم حتى يطمئن قائما ولم يصل الى حد القيام.
واذا لم يقم لم يخرج من حد الركوع ولم يتمه لأن تمام الركوع
القيام عنه
فعندى انه يلحقه معانى النقض في هذا السبب في بعض القول
والله أعلم
ا مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
سمع
ومن نسى قول الله لمن حمده فليقلها حيث ذكرها من الصلاة
ومن نسى قول ربنا لك الحمد فليس عليه أن يسجد سجدتي
الوهم.
(م 9
-
جامع الجواهر جـ 4) (4/129)
صفحة 1090
*
مسألة:
وسألته عن المصلى اذا ركع فتطاطا في ركوعه فوق ما يؤمر به
منتكسل مقددا.
هل تتم صلاته؟
قال: عندى انه قد قصر في الآدب
وصلاته عندى تامة اذا كان راكعا
قت له: وكذلك اذا رفع رأسه من السجود الأول فقعد وحصل
له القعود
قال أبو سعيد: قول سمع
الله لمن حمده وربنا ولك الحمد والتسليم
من الصلاة سنة
ومن كتاب المصنف:
واختلفوا في حد
الركوع
فقال من قال: حد الركوع الى ان تصير جبهته على الأرض
ساجدا
•
وقال من قال: حده اذا استقل قائما من ركوعه.
مسألة:
ومنه قال أبو عبد الله: حد
الركوع الى ان يصير ساجدا
ووجدت في سمع الله لمن حمده اختلافا .. (4/130)
صفحة 1091
فقيل: من الركوع.
وقيل: من السجود
مسألة:
- 131
-
وسألته أين يكون الركوع الى انقطاعه
قال: هو من حين تخر راكعا الى ان تسجد
قلت: فان خر للسجود ثم ذكر شيئا أيرجع فيه؟
قال: نعم.
قلت: فما لم يسجد فكل شيء ذكره انه لم يفعله في ركوعه ففعله
فقد أدرك
*
قال: نعم.
مسألة:
قال أبوسعيد: في الذى يركع فى الصلاة انه يؤمر ان يستوى راكعاً ويعتدل ولا يعالج ذلك وانما هو على ما يمكنه.
فان اعتدل ولم يستو ظهره للحدوبة فيه أو حنونة وكان في حال
ركوعه منتكسا أو منتصبا من أجل ذلك فلا بأس عليه
* مسالة:
ومنه وفى رجل سبح في الركوع والسجود سواء. (4/131)
صفحة 1092
-
132
-
فان كنت تعنى انه يقول في الركوع سبحان ربي الأعلى فمعى انه
لا بأس عليه في ذلك
ويؤمر ان يسبح كما جاء في الأثر أن يقول في الركوع سبحان ربى
العظيم.
وفى السجود سبحان ربي الأعلى
وان كنت تعنى انه سواء فى العدد في ذلك فكذلك يؤمر وقد وافق
ان شاء الله.
وقلت: أرأيت ان ذكر وقد رفع رأسه من الركوع.
أيرجع يركع ويقول ما يؤمر به؟
فمعى: انه ليس له فى ذلك ولا عليه اذا خرج من حد الركوع.
ويرجع يركع لمثل هذا وان ذلك فى الركوع وقد سبح كما وصفت
فيجزيه ذلك عندى.
وان عاد
سبح ما دام فى الركوع بما يؤمر به في المتسبيح في الركوع جاز له ذلك عندى ما لم يطل اذا كان في فريضة.
قال أبو عبد الله: حد المركوع الى ان يصير ساجدا.
ومن جواب لأبى على الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن مصلى قال في الركوع سبحان ربي الأعلى فلا نقص عليه اذ لم يتعمد الخلاف لسنة
وعليه أن يسجد سجدتي السهو ذلك من جوابات أبي عبد الله رحمه الله. (4/132)
صفحة 1093
133
-
وقلت: ان جعل تسبيح الركوع في السجود وتسبيح السجود في الركوع
ناسيا أو متعمدا
خمس
فأما ناسيا فلا نقض عليه
وأما متعمدا فقد اساء ولا نقض عليه
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: تسبيح الفريضة ثلاث الى
وأحب الثلاث
وأما النافلة فيسبح فيها ما شاء.
ومن جعل تسبيح الركوع فى السجود وتسبيح السجود في الركوع
ناسيا أو متعمدا؟
فقد أساء وليس عليه نقض لعلة.
ومن قال في الركوع سبحان ربى وفى السجود سبحان ربي ولم
يقل العظيم ولا الأعلى خطأ منه أو عمدا فلا نقض عليه وصلاته تامة
وبئس ما فعل وقد أساء لخلافه السنة
قال أبو محمد: في الرواية ان النبى صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند نزول فسبح باسم ربك العظيم ان يجعلوها في ركوعهم. ولما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم ولم يأمر بعد ذلك.
أنقضى الذي من كتاب المصنف - ارجع الى كتاب بيان الاشرع. (4/133)
صفحة 1094
134
-
-
فصل
في السجود
سأل سعيد بن محرز هاشم بن غيلان عن الرجل تنحط عمامته
أله أن يرفعها عن جبهته؟
قال: لا بأس بذلك
مسألة:
ومما يوجد انه من جواب أبي محمد عبد في مسجد فسجد على حصاة واحدة.
الله
بن محمد وعمن يصلى
فذلك مكروه أن يتعمد للسجود على حصاة واحدة.
ولم أره يبلغ به ذلك الى نقض
* مسالة:
وسألت أبا سعيد عن المصلى اذا سجد على حصاة أخذت أقل سجدة وجهل ان يسجد على غيرها وظن انه يجزيه ذلك وأتم صلاته
على ذلك
هل تتم صلاته؟
قال: معي انها لا تتم
قلت له: فان جهل ذلك وقد صلى ذلك زمانا. (4/134)
صفحة 1095
-
-
هل عليه بدل؟
قال: معى ان عليه البدل.
ويعجبني ذلك.
قلت له: فان أخذت الحصة نصف مسجده
هل يجزيه ذلك؟
قال: لا يعجبنى ذلك تأخذ أكثر مسجدة فصاعد
قلت: فان أخذت الحصاة نصف مسجدة وظن انه يجزيه وقد صلى
على ذلك زمانا
هل عليه بدل؟
قال: لا يعجبنى ان يكون عليه بدل اذا أخذت نصف مسجدة
فصاعدا
ولا يعجبنى ذلك على الابتداء منه.
مسالة:
ورجل يصلى فاذا سجد رفع قدميه من الأرض وهو في سجوده او
عند السجود متعمدا أو ناسيا أو جاهلا
هل تتم صلاته؟
فأما اذا كان ناسيا أو جاهلا فأحب ان يتم. (4/135)
صفحة 1096
-
- 136
-
وأما على العمد بخلاف السنة فأحب ان يعيد.
* مسألة:
قلت له: وكذلك اذا رفع رأسه من السجود الأول فقعد وحصل له القعود في التسمية الا انه منكب الى أقدامه وقد وضع يديه على ركبتيه في قعوده ذلك
هل تتم صلاته؟
فقال: معى انه اذا كان له معنى والا خفت ان يكون ذلك عبثا منه
على قوله
قلت له: فان لم يضع يديه على ركبتيه الا انه قعد كما وصفت لك
هل يكون مثل الأولى؟
قلل: لا يبين لي بينهما فرق
* مسالة:
قال أبو سعيد: معى
انه قد قيل من نسى فسجد سجود صلاته
كلها وشيئا منه على ما لم ينبت من الأرض من الصوف والشعر والحرير
وأشباه ذلك.
انه قد اختلف في ذلك فيما معى ..
فقال
'
من قال: اذا سجد سجدة واحدة ناسيا فسدت صلاته
وقال من قال: لا تفسد صلاته حتى يكون سجوده بركعة تامة
سجدتين. (4/136)
صفحة 1097
-
وقال من قال: ما لم يكن سجوده وكان ما دون الأكثر فلا
تفسد
وأما اذا سجد أكثر سجوده أو كله فصلاته فاسدة عندي.
ولا أعلم في ذلك اختلافا
من كتاب الأشراف:
فيما احسب قال أبو بكر: واختلفوا في سجود الشكر.
فاستحب الشافعى سجود الشكر
قال أبو سعيد: لا أعلم هذا القول من قول أصحابنا منصوصا
بأمر فيه ولا نهى عنه.
ويعجبني ان يكون جائزا
وفضلا لأن السجود لله حيث ما كان يخرج على معنى الطاعة والعبادة له والتضرع اليه من حيث ما خلصت نية العبد وسجد شكراً
لله وتواضعا وتقربا اليه كان ذلك ثابتا معناه ان شاء الله.
* مسألة:
بلغنا عن عمران بن حصين انه قال: ان أول من قال سبحان ربى الأعلى وسبحان ربي العظيم ملك من الملائكة وذلك انه خطر بباله هل
فوق الله:
فقال: يارب ائذن لي فارتفع فأعلو فأذن له فطار من ساق العرش
ثم طار ثلاثين ألف سنة ثم وقف (4/137)
صفحة 1098
138
ثم نظر فاذا هو عند العرش.
ثم طار ثلاثين الف سنة ثم خمسين الف سنة ثم نظر فاذا هو والله فوقه وفوق كل شيء
فقال سبحان ربي الأعلى ثم لما رجع الى مرتبته فقال سبحان ربي
العظيم
الملك
فوقه
فلما أخبر جبريل محمدا صلى الله عليه وسلم بقصة هذا
فقال يا محمد لو طار ذلك الى يوم ينفخ في الصور لكان الله
قال المضيف: لا يجوز ان يقال ان الله فوق بمعنى المحلول في
المكان
اذ لو جاز ذلك لكان المكان أعظم من الله ولكان الله أيضا محتاجا الى المكان الذي هو حال فيه
ولكان أيضا تحتنا خال من الله والله تعالى فى كل مكان بل يقال ان الله فوقنا ان تدبيره وقدرته علينا وعظمته وعلو شأنه
هكذا نقول
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
*
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد رحمه الله: وسئل عن المصلى اذا كان يصلى على حصير ويسجد على جانب منه وهو مرتفع من موضع سجوده (4/138)
صفحة 1099
-
-
فاذا سجد عليه الزق بالأرض.
واذا رفع رأسه ارتفع الحصير
هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير.
قال: معى
انه يؤمر ان يسجد على غير هذا الموضع ان امكنه ذلك
تقدم في سجوده أو تأخر
ولا يميل بسجوده يمينا ولا شمالا
وقد قيل: انه يسجد عن يمينه وعن شماله.
قلت له: فان صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع.
أصلاته تامة أم منتقضة؟
قال: معى ان بعضا يقول اذا كان الحصير اذا سجد لزق بالأرض
بغير معالجة منه ولا بجبهته فصلاته تامة.
ومعى
: انه في بعض القول انه اذا كان ارتفاعه عرض اصبعين فصاعدا
لم تجز الصلاة عليه الا من عذر لا يجد موضعا غيره
* مسألة:
ومن جوابات أبى سعيد رحمه الله: وعن الحصير اذا كان يصلى عليه وهو مرتفع من الأرض من موضع السجود أو موضع اليدين أو
الرجلين
هل يكون فى ارتفاعه حد ما لا تجوز عليه الصلاة. (4/139)
صفحة 1100
,140
فأما في سائر المواضع الا الجبهة فاذا كان اذا وضع رجليه أو
أحد مساجده ثبت عليها أو على ما هو عليه مفروش
فذلك جائز ولا أعلم في ذلك اختلافا
والجبهة قد قيل انه اذا كان ارتفاعه عن الأرض عرض أصبعين لم
تجز عليه الصلاة.
وكذلك لو كانت تثبت على الأرض أو على ما فرش عليه اذا كان يسجد عليه
وقال بعض: انه اذا سجد عليه بلا معالجة وألقى جبهته عليه
أخذ بالسجود ما هو مفروشن عليه جازت صلاته ..
وان كان لا يلصق بالأرض أو مما هو مفروش عليه الا بمعالجة من المصلى غير السجود لم يجز له ذلك.
مسألة:
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده
سبحان ربي الأعلى ثلاثا
وروى ذلك لنا على و ابن مسعود.
قال أبو سعيد: عامة ما يتواطأ عليه قول أصحابنا في التسبيح في الركوع والسجود انه ثلاث في كل ركوع وسجود
وقد قيل: انه واحدة يجزى لمعنى عذرا وعجلة.
وقد قيل: يجزى على كل حال لأنه قد سبح. (4/140)
صفحة 1101
141.
ثابتة
وليس في التسبيح حد محدود وسنة ثابتة معنا ولا اجماع
الا انه معنى الاتفاق ويوجب ان التسبيح سنة في الركوع والسجود
وقد قيل في بعض قول أصحابنا ان أقل التسبيح في صلاة الفريضة
ثلاث.
وأوسطهن خمس
وأكثره سبع.
ولعل هذا يخرج في معانى الاستسحان لا في معانى الحجر والملازم.
الا انه لا ينبغى التطاول فى الفرائض على معنى الاقتصاد وخاصة
اذا كان اماما
وأما من ترك التسبيح فى الركوع والسجود في صلاته كلها أو
في شيء منها
فمعي
•
انه
يخرج
في معاني قول أصحابنا ما حكى من الاختلاف
انه لا اعادة على من ترك في عمد ولا نسيان.
وان عليه الاعادة في ترك ذلك كله في العمد والنسيان
وان عليه الاعادة فى العمد ولا اعادة عليه في النسيان
•
وان عليه الاعادة في ترك التسبيح في ركوع أو سجود واحد ولا اعادة
عليه في النسيان ما لم يترك أكثر ذلك (4/141)
صفحة 1102
142
واذا ثبت في معانى هذا فلا معنى يوجب عذرا لمن ترك القليل اذا
كان ترك الكثير مفسدا.
انه لا تجوز الصلاة الا بركوع وسجود
فاذا كان لا يجوز الا بركوع وسجود لم يكن الركوع الا بتمام
التسبيح بما جاءت به السنة.
كما لم يكن القيام الا بالقراءة والقعود الا بالتحيات
مسالة:
ومن غيره: فاذا سجد قال سبحان ربي الأعلى.
وقال بعضهم: وبحمده.
ومن كتاب ابن جعفر:
فاذا سجد أمكن جبهته من الأرض لا أن يجعل عليها الاعتماد
ولكن اذا سجد اعتمد فى الأرض على كفيه وجعلهما حذا أذنيه أو نحو ذلك.
ويبسط أنامله نحو القبلة ويضمهما ويفتح.
وفي نسخة: وضمهما وفتح بين مرفقيه وسوى ظهره معتدلا.
ويضع الرجل ركبتيه قبل يديه.
ويرفع يديه قبل ركبتيه (4/142)
صفحة 1103
وفي نسخة: قال أبو عبد الله يرفع ركبتيه قبل يديه اذا قام من
السجود
وقيل: اقرب ما يكون العبد من ربه اذا سجد ان يمكن جبهته
من الأرض وطرف أنفه
من كتاب الأشراف:
وكان عمر بن الخطاب يضع ركبتيه قبل يديه.
قال أبو سعيد: معانى الأمر من قول أصحابنا يخرج عندى على القول الأول ان المصلى يضع ركبتيه فى السجود قبل يديه ثم جبهته كذلك يروى عن النبي صلى عليه وسلم انه كان يفعل في أول
أمره.
كما انه كان فى آخر أمره ربما وضع يديه قبل ركبتيه.
وأحسب في الرواية أن ذلك لضعف.
وكذلك يؤمر المصلى الا من ضعف أو من علة يوجب ذلك.
ولا أعلمه من اللازم ولكنه من أدب الصلاة.
وفيما أحسب انه قيل: فمن فعله فحسن
ومن فعل غيره وقدم يديه فجائز ان شاء الله فيما عندى.
وقيل: انه أقرب الى التواضع فى معنى الصلاة والخشوع وهم
تقديم اليدين (4/143)
صفحة 1104
-
- JEE
* مسألة:
واختلف أهل العلم على السجود دون الأنف
قال أبوسعيد: يخرج عندى فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا في الأمر ان المصلى يؤمر أن يسجد على الجبهة وان يمس ما نال من انفه الأرض أن أمكنه ذلك
•
فان لم يفعل فلا أعلم ان عليه بأسا فى قول واحد منهم اذا لم يكن ذلك عندى يريد مخالفة السنة
ولا أعلم في قولهم انه يجزيه السجود على الأنف دون الجهة اذا قدر على السجود على الجبهة
قال: ومعى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا لم يقدر على السجود على الجبهة ومواضع السجود لعذر انه يومئ ولا يسجد
على أنفه لأنه ليس موضع السجود
وأحسب ان في بعض قولهم: ان يسجد على أنفه ولا يومئ
لم يقدر على السجود على جبهته
والقول الأول: أشبه عندى لموافقة الأصول.
وقد يخرج هذا المعنى انه اذا سجد على انفه فقد أوما.
فان كان سجودا فقد ثبت والا فقد ترك السجود ولم يحصل لـ
السجود
اذا
فعلى معنى الاحتياط ان يسجد على انفه اذا لم يستطع السجود على
جبهته وحسن عندى لهذا المعنى (4/144)
صفحة 1105
-
- 145
-
واختلفوا فى المصلى بين السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة
والأنف
?
قال أبو سعيد: ولا يخرج فى معانى قولهم انه يجزيه السجود دون أكثر جبهته الا من ضرورة.
وأنها سائر أعضائه التى قد قيل انها مساجد فقد يخرج في معاني القول لأنه يجزيه ترك شيء منها وانها مثل الجبهة لا يجوز الا السجود عليها أو على أكثرها منها لما جاء به الأثر.
والقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرت بأن أسجد
على سبعة أعضاء ولا اكف شعرا ولا ثوبا».
ثبت الايماء واذا ترك السجود على الأنف فان كان لازما في معاني الاختلاف فقد صح صح.
ويثبت فى معانى تأويل ذلك ان الجبهة واليدان والمركبتان والقدمان واحسب في بعض القول انه لو سجد على احد اليدين والركبتين دون الأخرى والقدمين دون الأخرى أجزأه.
وان ترك الجميعين من العضوين في سجوده عامدا لم يجزه
ولعل فى بعض القول ترخيصا في ترك ذلك الا الجبهة على نحو
ما حكى
ويعجبني
انه لا يترك ذلك كله ويجزيه.
والكنه اذا سجد على أكثر جبهته وأكثر أعضائه الباقية من المسبعة
و اعتدل فى سجوده وأمكنه ذلك فلا يؤمر بذلك
(م 10 - جامع الجواهر جـ 4) (4/145)
صفحة 1106
-
146
وأرجو انه يجزيه
وان كان أقل من
ذلك لم يعجبنى ان يجزيه اذا سجد على الأقل من
الأعضاء لأن هذه الأعضاء انما معناها تبعا في السجود للجبهة.
وانما السجود فى الجبهة فى المعقول من القول الا ان يكون ذلك
من عذر
* مسالة:
وعن رجل يرفع رأسه من السجود وقام ثم جاءه الشك في السجدة
قبل ان يدخل في القراءة؟
فليمض في صلاته
&
مسألة:
ومن كتاب ابن جعفر:
واذا
سجد وضع ظاهر أصابع قدميه مما يلى الأرض.
ومن غيره: قال محمد ابن المسبح: يستقبل بأصابع رجليه
الأرض
ولا يجعل ظاهر أصابع رجليه مما يلى الأرض.
مسألة:
قال محمد بن المسبح: يستقبل بأصابع رجليه الأرض. (4/146)
صفحة 1107
-.147
-
وقال ذلك محمد بن محبوب رحمه الله ويسم الأرض أصابع رجليه الأطراف من باطن الأصابع وظاهر هما كله يستقبل القبلة
فاذا قعد جعل باطن قدمه اليسرى تحت اخمص رجله اليمنى وجعل ظاهر أصابع قدمه اليمين مما يلى الأرض.
مسألة:
وسألته عن المصلى اذا سجد على حصاة أو حصاتين.
هل له ان يجر جبهته من على ذلك؟
فقال: يخر جبهته يمينا وشمالا
•
وسألت أبا على الحسن بن
احمد رحمه االله عن المصلى اذا سجد على
شيء لم يتمكن من السجود عليه
أيجوز له ان يرفع رأسه ويزله عن ذلك الموضع.
قال: جائز له.
*
مسألة:
وعن انسان صلى وكان موضع سجوده مرتفعا على الأرض قدر شبر
أو أقل
هل له ان يسجد على ذلك الموضع المرتفع؟
فقد أجاز ذلك أبو المؤثر ان يسجد المصلى على الموضع المرتفع ولم
يجعل لذلك حدا (4/147)
صفحة 1108
-
1480
ونقول على ما وصفت اذا كان شبرا جاز له ذلك ان شاء الله.
وكذلك يقول فى الموضع الخافق يجوز له ان يسجد عليه.
وليس لذلك عندنا حد
وينبغي للمصلى ان يحسن في صلاته
مسألة:
قال أخبرني سعوة بن المفضل الايراني قال: كنا بمكة فلما دخلت ايام العشر وكثر الزحام في المسجد نهانا محبوب ان نصلى في المسجد في الجماعة
قال: فليصل كل واحد منكم وحده لحال ازدحام الناس
مسألة:
: *.
ورجل يصلى فاذا وضع جبهته للسجود كبر
هل
تتم صلاته؟
فقد قيل: نتم وقد قصر.
* مسالة:
وعن رجل يصلى فيكون وضع سجوده أوطى من موضع قدميه شبرا
أو أكثر أو أقل
هل ينتقض صلاته؟ (4/148)
صفحة 1109
-
149
-
قال: معى انه يجوز اذا كان شبرا أو أقل.
أما أكثر من الشبر فما فوقه فقد قيل في ذلك باختلاف
فقال من قال:: نتم صلاته بذلك
وقال من قال: لا تتم •
قلت له: وكذلك ان كان موضع قدميه أرفع من موضع سجوده.
هل يكون سواء؟
قال: معى انه سواء
* مسالة:
قلت له فأين يضع يديه في السجود
قال معى انه قيل: يضعهما حذا موضع سجوده.
وقيل: يضعهما حذا موضع أذنيه.
فهذا الذي يؤمر به
مسألة:
من جامع أبي محمد:
اختلف أصحابنا فى السجود على كور العمامة في الصلاة.
فجوز بعضهم (4/149)
صفحة 1110
100
وكرهه آخرون
ولم يقدم الأمر باعادتها.
وأفسدها بعضهم
وهذا القول الأخير عندى انظر بدليل ظاهر كتاب الله (سيماهم في
وجوههم من أثر السجود).
فأخبر جل ذكره ان السجود له تأثير فى الوجه.
فمدح المؤمنين بدوامهم على الصلاة التى أثر سجودها في وجوههم ومن سجد على كور العمامة وأدام فعل ذلك لم يكن لفعله في وجهه تأثير سجود ولا سمة الممدوح حين يكثر السجود في وجهه.
ولا ينبغى للانسان ان يرغب في ظهور علامة كثرة ليعلم الناس
ذلك منه
وليستدلوا بما يظهر اليهم من وجهه من كثير فعله الأن في ذلك
ضربا من النفاق والله أعلم.
وقد روى عن المحسن البصرى: لأن اكون بريئا من النفاق أحب الى من طلاع الأرض ذهبا يعنى ملئها.
وقد روى عن عطاء انه قال: خفوا على الأرض يريد بذلك السجود
يقول: لا ترسل نفسك على الأرض ارسالا ثقيلا فتؤثر في جبهتك
أثر السجود والله أعلم (4/150)
صفحة 1111
-
جبهتي
وروى ان مجاهداً سأله رجل فقال اني أخاف ان يؤثر السجود على
فقال: اذا سجدت فتخاف يعنى خفف نفسك وجبهتك على الأرض
مسألة:
من كتاب المصنف:
عن أبى قحطان: أن من لم يمكنه الحصى ان يسجد عليه فجائز ان يسويه مرة واحدة.
وقال أبو الحمد: لا يتعمد المصلى ان يحول كل سجدة على حدة
*
مسألة:
ومن ركع فلم يكبر حتى سجد أو رفع رأسه من السجود فلم يكبر
حتى قعد؟
فلا بأس كان اماما أو مأموما أو وحده
مسألة:
ومنه: ويكره للرجل ان يلزق بطنه في فخذيه
فخذيه اذا
????
ولا بأس أن يجعل مرفقيه على فخذيه وركبتيه اذا سجد
قال غيره: قد نهى عن ذلك. (4/151)
صفحة 1112
-
-
من كتاب الضياء:
كان رسول الله صلى عليه وسلم اذا سجد لو مرت هرة تحت زراعية لنفذت من شدة مبالغته فى ابعاد مرفقيه وكفيه
* مسألة:
من جوابات الشيخ أبي سعيد:
قلت: وان ارتفع قدماه عن الأرض بعد ان سجد.
أو قبل ان يضع جبهته على الأرض.
هل تنتقض بذلك صلاته؟
فاذا كان ارتفاعهما من عذر فلا بأس •
و اذا كان لغير عذر وكان ذلك في أكثر سجوده؟
فمعى ان بعضا قال تنتقض صلاته.
وبعض ذهب الى تمامها وقد أساء.
مسألة:
ومن لم يسجد حتى ينال طرف انفه الأرض؟
فيكره له ذلك بلا نقض
والمأمور به ان ينل طرف طرفه الأرض.
انقضى الذي من كتاب المصنف.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (4/152)
صفحة 1113
-
153
-
ف القعود في الصلاة والتحيات
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا النهي عن
القعود مقفيا في الصلاة وما أشبهه كله
ومعنى القعود عندهم وما تأمرون به ويفعلونه ان يقعد الرجل في صلاته بين سجدتيه والتحيات مستويا مفترشا رجله اليسرى ناصبا رجله اليمنى جاعلا رجله اليمنى فى انتصابها في اخمص رجله اليسرى وما أشبه ذلك
فهذا عندى يخرج فى معانى قعودهم مما خالف معنى الاتفاق ومما يخالف معانى التربع
قال محمد بن مداد: تربع الرجل اذا باعد بين فخذيه يمينا وشمالا.
ومنه قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا
ولا أعلم فيه اختلافا من قولهم في التحيات وهو المسمى التشهد ان يقول المصلى اذا قعد التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
هذا ما عليه ثبوت معانى قولهم الذى يأمرون به ويقولونه.
• (4/153)
صفحة 1114
-
- 154
وفى معنى قولهم انه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته لما كان حاضرا على معنى أو الاشارة.
المخاطية
فلما مات كان من الاجتماع من قول المسلمين بعده ان قالوا السلام على النبي ورحمة الله وبركاته المعنى ثبوت ذلك له ولم يكن مخاطبا واذا لم يكن حاضرا
وفى معانى قولهم انه لا يجوز ترك شيء من هذا في التشهد في الصلاة
في القعدة الأولى ولا فى الآخرة على معنى العمد لترك شيء من
ذلك
ومنه روينا عن ابن عباس أنه قال من السنة ان يخفي التشهد
واختلفوا في معنى التحيات
حكى أبو عبيدة عن ابن عمر انه قال التحية الملك وعليه قول
الشاعر من كل ما نال الفتى قد نلته الا التحية.
وروينا عن ابن عباس أنه قال التحية العظمة.
وعليه قول الشاعر:
يحيون
بالريحان
يوم
السباسب
والصلوات الخمس والطيبات الأعمال الزاكية
قال محمد بن مداد:
أن التحيات المباركات من العمرى طرق الخيرات
:
وما يؤديك الى الحنان من صلوات (4/154)
صفحة 1115
-
الخمس
من
الأوقات
على فراغ وعلى
متمم
ــات
ومؤدي
ات
?
الى
الذي
انشاك
على تمام الظهـ
للحياة
بعد ما كنت
يبات
والأدات
من بعد ما كنت من الأموات
ثم تصير بعد وفى بعد وفى البعاث
ابي
قرار الأرض
والكفات
مضاجع
القبر
الميقات التي
ثم ينادي بع
بالأموات
ان
اخرجوا
يا معشر الأموات
الى حسنات الله ذي الهبات
وذي
المتواترات
النار
والجنات
يا ربنا يا قادر
الأقوات
خطاياي
وسيئات
3.
المزخرفات
بشه بهب يز هرن
جاريات (4/155)
صفحة 1116
-
يا رب زحزحنا عن
السواعت
وطيب
جنات
ثم اهدنيا لطرق
معرفات
الخيرات
والكافو ارجات
والحور
والولدان
والقينات
الله
فاعبده
الى
الممات
التشهد
ومنه كان عطاء يقول: فى المنشأ الأول انما هو
انه قال أبوسعيد: معى يخرج في معاني قول أصحابنا انه لا يزيد المصلى في القعود في الركعتين الأوليتين على هذا النشهد شيئا
زاد على ذلك على معنى التعمد لغير عذر أن صلاته فاسدة
وان زاد ذلك على النسيان ففي بعض المقول ان عليه سجدتي السهو
ولعل بعضا يقول ليس عليه وهم.
و يعجبنى ثبوت اللوهم عليه اذا ثبت انه يفسد فعله ذلك على العمد لأنه موضع السهو في مجمل ما قيل على النسيان ما يفسد على العمد من قول أو فعل منه.
ويستحب ان لا يصلى أحد صلاة الا صلى فيها على رسول الله
صلى عليه وسلم
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن صلاته اذا
أبوسعيد
تشهد التشهد الذي قد مضى ذكره فى القعود الأول والآخر. (4/156)
صفحة 1117
157
-
وانه لا اعادة عليه ولو لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم.
ولولا ما قد سبق من معانى ثبوت بالقول بذلك لأعجبني ما قال الشافعي ان بقيت عليه عند قوله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ان يصلى عليه في التشهد الآخر والا لم يجزه لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم. يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «أبخل البخلاء من ذكرني
أو ذكرت عنده فلم يصل على» •
ثم ان على كل مصلى بعد فراغه من التحيات ان يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى (ان الله وملائكته يصلون على النبى) الآية. الله وملائكته يصلون على النبي) الآية.
وعن ابن مسعود قال: اذا صليتم فاحسنوا على النبي الصلاة.
وقال: انها فريضة أمركم الله بها
فقال عز وجل (يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). ولما رووا عنه ان الدعاء محبوس بين السماء والأرض حتى يصلى على أو عليه صلى الله عليه وسلم.
ولما قيل ان الصلاة عليه دعاء فيما يخرج معناه من العبادة في
معاني كثيرة لأن العبادة دعاء والصلاة من العبادة.
فاذا ثبت الدعاء لا يرفع الا بالصلاة دخل ذلك على الصلاة لقول الله تبارك وتعالى (قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم) يعنى لولا
عبادتكم
قال محمد بن مداد: في الحث على الصلاة على النبي صلى الله
عليه وسلم: (4/157)
صفحة 1118
???
-
ابنى لا تدع الصلاة على النبي
اذا تشهد في الصلاة مقيما
قد
قال في آي الكتاب لتفهموا
وكفى برب العالمين عليما
صلى الله وحملة الأملاك قد
صلوا عليه وزادنا تعليما
يأيها الحزب الذين آمنوا
صلوا
عليه
وسلموا
تسليما
ان البخيل اذا ذكرت له فلم
يتمم
على
صلاته
محروما
ان العبادة كلها في ذكرها
صلوا عليه وسلموا تسليما
وله باب يذكر في فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.
وهي صلاة تبقى مع الباقيات الصالحات.
صلاة تبدأ أقطار الأرض والسموات وصلى الله على جميع الأنبياء
والمرسلين
ارجع الى الكتاب: (4/158)
صفحة 1119
-
- 159
-
مسألة:
روينا عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال من لم ينشهد في صلاته
فكل صلاته له.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
ولا يجوز الإقعاء فى الصلاة لما روى عن على بن أبي طالب انه قال: قال لى النبي صلى الله عليه وسلم لا تقعدن على عقبيك في الصلاة.
ونهى عليه السلام عن عقبى الشيطان
وعقبى الشيطان هو أن يضع اليته على عقبيه.
والاقعاء هو أن يقعد على اليدين وقدميه وينصب الركبتين
ومن الكتاب:
واختلف أصحابنا في المصلى وحده أو الداخل في الصلاة مع الامام
إذا أحدث في التشهد
فقال بعضهم: اذا قعد ثم احدث فقد تمت صلاته
وقال بعضهم: ما لم يتم التشهد ويخرج من الصلاة بالتسليم فعليه الاعادة لأن الصلاة عند صاحب هذا القول ما بين الاحرام
والتسليم.
وقال محمد بن محبوب اذا بلغ الى الصلوات والطيبات ثم أحدث (4/159)
صفحة 1120
-
-
فقد تمت صلاته وأجمعوا انه ان تعمد الخروج من الصلاة قبل تمام التشهد من غير حدث أن عليه الاعادة.
وروى عن على انه قال اذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث
فقد تمت صلاته
وروى عنه أيضا انه قال: من وجد رعافا أو قيئا أو رزا وقد تشهد
فليقم وقد تمت صلاته ولا ينتظر الامام.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
فاذا قعد جعل باطن قدمه اليسرى تحت اخمص رجله اليمين
وعليه ان يجعل ظاهر أصابع قدم اليمين مما يلى الأرض
قال الله تعالى (فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب).
يعني اذا فرغ من التحيات قبل ان يسلم فينصب في الدعاء ويرغب الى ربه
فهذا الذى نحب له ان يفعله المصلى فى صلاته بلا ان يوجب النقض
على من فعل ذلك غير ذلك مما يجوز أيضا في الصلاة.
وعن أبي عبد الله: ان من قعد في صلاته على قدميه جميعا أو يقعد على يمينه متعمدا من غير عذر أو الم يمس أنفه الأرض أو اعتمد على أحدى يديه في ركوعه وسجوده ولم يتعمد على الأخرى أو لم يضعها على ركبتيه أو على فخذيه في ركوعه ولم يضعهما على الأرض في سجوده (4/160)
صفحة 1121
-
1610
-
متعمدا وكذلك الركبتين في المسجود واللقدمين فلا ابلغ به في ذلك الى فساد
ولو فعل ذلك في جميع ركوعه و سجوده متعمدا.
ولا نحب له ذلك ولا يأمر به
وأما أن جلس مقعيا فلا آمن عليه النقض الا من عذر
•
ومن غيره: قال محمد بن المسبح اذا من يده أو رجله الثانية في الركوع والسجود والقدمين فقد جازت صلاته ان شاء الله
واما ان جلس مقعيا فلا آمن عليه النقض الا من عذر.
قال أبو عبد الله لا نقض عليه فى الاقعاء وقد نهى عنه.
مسألة:
عن أبي على الحسن بن احمد: والمصلى اذا قعد القراءة التحيات وجعل رجلا على أخرى انفسحت قدمه عن الأخرى فكانت اثرة جنب
الأخرى
أعليه بأس أم لا؟
فلا أعلم في ذلك بأسا في صلاته والله اعلم.
مسالة:
وسألته عن المصلى اذا قعد في التحيات الآخرة ثم غفل أو نعس ثم
انتبه وهو قاعد فلم يدر سلم ولم يطمئن قلبه ولا أستيقن وسلام. (م 11 - جامع الجواهر ج 4) (4/161)
صفحة 1122
هل تفسد صلاته؟
قال
انها تفسد فيما قبل معي
مسألة:
163
من الزيادة المضافة من الأثر:
ومن شك في التحيات بعد ان سلم فيرجع يبدى التحيات ما ينحرف أو يأخذ في غير أمر الصلاة
وكان الشافعى يقول من ترك التشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه الاعادة عليه
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه لا يجوز ترك التشهد فى المقعود الأول من الصلاة على العمد ولا النسيان
وكذلك لا وجه من الوجوه الا من عذر لا يطيقه
وانه ان ترك ذلك على حد لعله على غير حد مما تعذر فيه ان عليه
الاعادة
وكذلك يخرج فى معانى قولهم في التشهد في القعود الآخر انه لا يجوز تركه على التعمد ولا شيئا منه كان اماما أو مفردا أو مأموما.
الا انه يختلف في قولهم انه اذا حدث حدثا مما ينقض الصلاة
في القعود الآخر قبل التشهد الكامل
ففي بعض قولهم انه اذا أحدث قبل تمام التشهد كله أعاد (4/162)
صفحة 1123
163
وفى بعض قولهم اذا بلغ الى قوله وأشهد ان لا الله الا الله
فاذا نشهد بقوله أشهد ثم أحدث تمت صلاته.
وان أحدث قبل ذلك فسدت صلاته
وفى بعض قولهم: انه اذا بلغ الى قوله والطيبات ثم أحدث تمت
صلاته والا فسدت.
وفى بعض قولهم: انه ان قال التحيات ثم أحدث تمت صلاته
وهذا على معنى العذر من الحدوث والعذر الحادث
فلا يتعرى عندى ان يشبه معنى النسيان
ويسع
عندى فيما يشبه معنى المعذر
والذا ثبت معنى النسيان والعذر فلا يتعرى ان يلحق ذلك في معنى التعمد ما لحق النسيان
فليس بعد ان يجوز في التعمد والا فلا يجوز في العمد ولا في
النسيان
وانما ذكرت هذا على معنى ما يخرج من مقالاتهم في غير هذا فى النظر بأن لا يكون ما حكى يلحق ملحق الخلاف الذي لا يجوز في معنى الدينونة تركه لم يزل عندى فى معنى العذر بحدوث نقض الوضوء ولم يخرج في النسيان
ولعل قد قال: ان لم ذلك على العمد (4/163)
صفحة 1124
-
164
-
ولا يجب ذلك ولا يبعد ذلك عندنا من الحق والله اعلم بالصواب
فلمعنى هذا ذكرنا هذا.
مسألة:
من كتاب محمد بن جعفر:
وقيل التحيات هي الملك الله.
وبلغنا ان بدوها أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان الله
يقول لك التحيات الله أى الملك لله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قال وانا أقول والصلوات والطيبات فقال جبريل عليه السلام وانا أقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته
وقيل: كذلك كان يقال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال من قال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
•
وقال آخر: وانا أقول أشهد ان لا الله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وأحسبهما أبو بكر وعمر رحمهما الله
وقال من قال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واحسبه ابن
عباس قال التحيات المباركات لله فصارت سنة معمولا بها.
ومن غيره قال أبو عبد الله: ويروى عن ابن عباس انه كان يقول (4/164)
صفحة 1125
- 190
S
التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات للقول الله تعالى تحية من
عند الله مباركة طيبة
قال من
قال
من الفقهاء: الذا قرأت التحيات حتى تبلغ الى وأشهد
ان محمدا عبده ورسوله في القعدة الآخرة فقد قضى الصلاة
ويؤمر من بعد ذلك أيضا ان يحمد الله ويصلى على الرسول صلى الله عليه وسلم ونستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات وان يحرى بمحاميد القرآن ونحو ما فيه من الدعاء ففي ذلك الفضل العظيم.
ويجتهد فى الدعاء لا من الآخرة ويؤمر أن لا يدعو بشيء من أمر
الدنيا حتى يسلم
ولو فعل لم تفسد ذلك صلاته.
* مسألة:
ويوجد فى الأثر: وأما المصلى الذى يكرر التحيات في صلاته فيقول
التحيات
فمعى: انه كان على العمد الغير عذر له انه قيل عليه الاعادة
وقيل: قد أساء ولا اعادة عليه
ومن غيره: وقد عرفت ان من اتم التحيات في القعدة الأولى الى. قوله ولو كره المشركون ناسيا انه يختلف في فساد صلاته
وكذلك على الجهل
•
وأما التعمد بعد العلم فأخاف ان يلحقه معنى الفساد على معنى
الاتفاق. (4/165)
صفحة 1126
-
-
فان اعادها وظن ان ذلك جائز له لم يفسد عليه صلاته.
مسألة:
ومن كتاب الضياء:
ومن كان يصلى فريضة فلما بلغ اللى محمدا عبده ورسوله ونسي
فدعا بشيء من أمر الدنيا في الجلسة الأولى.
قال بعض: يبتدئ الصلاة.
قال أبو المحوارى: تتم صلاته ولا يضره دعاءه اذا كان ناسيا
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعمن يصلى فبعد ان يقرأ التحيات الأولى وتشهد وظن انه فى التحيات المؤخرة ذكر فأعاد التحيات مرة ثانية وهو مستيقن عليها
فعلى ما وصفت: فاذا كان هذا جاهلا فصلاته تامة.
وان كان عالما ان ذلك لا يجوز له ففعل ذلك وهو في التحيات الأولى
فسدت صلاته وعليه البدل
مسالة:
:
ومن كتاب المصنف:
وأما اذا سها في التحيات الأولى ناسيا ودعا ثم علم انها التحيات الأولى فعاد وقال وأشهد ان محمدا عبده ورسوله. (4/166)
صفحة 1127
167
-
فمعي: انه اذا تعمد لتكرير ذلك وترديده لغير سبب ولا عذر فقد قيل في مثل هذا تفسد صلاته.
وان كان لمعنى يثبت الكلمة أو لمعنى من المعاني التي يكون له فيها
العذر فصلاته تامة ويبنى عليها
* مسألة:
•
ومنه وان أتم التحيات الأولى إلى قوله ولو كره المشركون ناسيا.
فمعى: انه يختلف في فساد صلاته.
وكذلك على الجهل وأما على العمد بعد العلم فأخاف ان يلحقه
معنى الفساد على معنى الاتفاق.
ا الله
ومن غيره معروض على أبى الحوارى رحمه وعمن يصلى الفريضة فلما بلغ الى محمد عبده ورسوله من التحيات في المجلسة الأولى نسى حتى دعا بشيء من أمور الدنيا فلم يتم ثم يعود فيبتدئ
الصلاة ثانية
قال أبو الحوارى: تتم صلاته وصلاته تامة
ولا يضره دعاؤه ذلك اذا كان ناسيا.
وقد اختلفوا أيضا في التحيات
فقال بعضهم: فرض
وقال آخرون: سنة (4/167)
صفحة 1128
168
-
فالتحيات ان لم تكن فريضة فهي واجبة.
والتارك لها متعمدا تفسد صلاته
وان نسيها كلها فسدت صلاته.
انقضى الذي من كتاب المصنف
ارجع إلى كتاب بيان الشرع.
•
وقال من قال: من الفقهاء اذا بلغ الى السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته.
وقال من قال: اذا قعد بقدر ما يقول التحيات ولو لم يقل منها
شيئا فقد تمت صلاته
•
فان لم يحدث له شيء لعله أراد ولو لم يحدث شيء لأن التحيات
سنة وليس هي فريضة
مسألة:
وسئل عن الذى يردد التحيات على العمد
هل تفسد صلاته؟
قال:
انه قبل تفسد. معي
قلت له: فالجاهل كذلك.
قال: عندي انه يختلف فيه
قلت: وكذلك سمع الله لمن حمده هي بمنزلة التحيات. (4/168)
صفحة 1129
169
E
قال: هكذا عندى.
قلت له: وكذلك الحمد والاستعاذة والتكبير في الصلاة.
قال: هكذا عندى •
قلت له: فقرأه الفصل تجوز ترديداً لكلام في الصلاة مرتين أو
ثلاثا لا يفسد ذلك.
قال: هكذا عندى
قلت له: فاذا أراد التثبيت لم يفسد عليه
قال: هكذا عندي.
مسألة:
وسألته عن المنشهد بعد التحيات كيف يعجبك ان يتشهد المصلى؟
وكيف تتشهد انت في صلاتك؟
قال: يعجبنى ان يتشهد المصلى بأحسن ما يمكنه من التشهد
وأفضله يجزيه الى محمد عبده ورسوله
وبعد ذلك كله يختلف فيه المتوسلون وربما فتح الله لى من التشهد بقوله (أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على اللدين كله ولو كره
المشركون). (4/169)
صفحة 1130
1
170
-
وأشهد:
ان قول الله في جميع الأمور حق.
وان الساعة آتية لا ريب فيها
وان الله يبعث من في القبور
وان الله
يحيي ويميت وهو حي
لا
يموت بيده الخير وهو على كل
شيء قدير (4/170)
صفحة 1131
-
171
-
من كتاب ابن جعفر:
فصل
في التسليم في الصلاة
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم يعني اذا كبر فقد دخل في الصلاة» •
والتسليم هو اذن للناس بالانصراف يعني قد انصرفت.
وفي حديث أيضا قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينفتل عن يمينه وعن شماله
ورأيته يصلى حافيا منتعلا.
ورأيته يصوم
في السفر ويفطر
ورأيته يشرب قائما وقاعدا
:.
وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم في الصلاة عن يمينه فتحول الناس عن يمينه لذلك فسلم عن يمينه وشماله
وان قال المسلم السلام عليكم سواء فلا بأس
وقيل: كان حمام يسلم مرتين
مسالة
وسئل عن الذى سلم من صلاته ما تكون نيته؟ ..... (4/171)
صفحة 1132
-
172
-
والمسلم على من يسلم؟
قال: معى انه يعقد النية فى السلام على ملائكة الله وعلى المؤمنين
قلت له: فالنية تجزيه فى أول ما يعتقد الصلاة أم عليه ان يحضر
النية كلما أراد أن يسلم من صلاته
قال: معى
انه اذا كان له نية فيما مضى ثم نسى وقت تسليمه ذلك
ان يحضر النية أجزاه ذلك.
* مسالة:
عن أبي الحواري: وعن رجل تسلم اذا قضى صلاته تسليمتين
هل يجوز له ذلك؟
فأما التسليم مرتين فليس ذلك من فعل المسلمين
فمن فعل ذلك لم يبلغ به ذلك الى مكروه ولا الى فساد صلاته
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا في التسليم في أمر الصلاة انه واحدة يصفح بها عن يمينه وشماله في أكثر معانى قولهم.
وقد روى عن بعضهم: انه كان يسلم عن يمينه
وقد روى عن بعضهم: انه لم يكن يصفح يمينا ولا شمالا وسلم
وهو على هيئته مستقبل القبلة بوجهه. (4/172)
صفحة 1133
-
-
ولا أعلم فيما جاء عنهم ثبوت التسليم بل في معاني قولهم انه كان صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وشماله فاعتدل الناس يمينا
وشمالا
ولا نعلم الا أنها تسليمة واحدة وليس في زيادة التسليم عنت بل هو فضيلة ما لم يرد مخالفة السنة وما عليه المسلمون.
ومن كتاب المصنف:
والتسليم سنة
وقيل: يستحب وليس بلازم.
واختلف فيه أيضا ان تركه:
فقول: يفسد الأنه منها
وقول: ان ذلك يقع موقع الجلال الصلاة واذن.
ولا يفسد تركه كاحلال المحرم.
* مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
اختلف أصحابنا في المصلى يخرج بغير تسليم.
فقال بعضهم ليس له الخروج من الصلاة الا بعد التسليم وقراءة
التحيات (4/173)
صفحة 1134
-
174
-
فان قصر عن ذلك كانت عليه الاعادة.
والحجة لمن ذهب الى هذا الرأى قول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» •
فلما كان الدخول فيها لا يصح الا بالتكبير كان الخروج منها لا يصح الا بالتسليم
وقال بعضهم: ان الدخول فيها لا يصح الا بالتكبير.
والخروج قد يصح بالتسليم وغير التسليم لأن الاحرام عليه
الاتفاق
والخروج من الصلاة فيه الاختلاف
•
والحجة لأصحاب هذا القول ان الخروج لم يكن معلقا بالتسليم
دون غيره
وقد يكون الخروج كنحوه بالتسليم وبغيره
مسألة:
من كتاب المصنف:
واذا أطال الامام التشهد والمأموم حاجة؟
قال الربيع: اذا قضى تشهده فليسلم ويذهب ولا ينتظر الامام
مسالة: ...
ومنه قال هاشم من نسى التسليم وقام ثم ذكر سلم وهو قائم. (4/174)
صفحة 1135
:
-
175
-
منها
قال أبو الوليد: ان كان لم يتكلم فليسلم اذا ذكر
وان تكلم فلا سلام عليه.
ورأى ذلك أبو عبد الله
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
قال أبوسعيد: انه يكون التسليم المسلم من الصلاة احلالا
?
وسمعنا أن يكون تسليم المسلم من الصلاة يقصد بذلك الى موافقة
السنة بالتسليم من الصلاة بالخروج منها
ويقصد بذلك الى التسليم على الملائكة عن يمينه وعن شماله وعلى المؤمنين والمسلمين عامة فيكون فى ذلك اعتقاده ويجب ان تكون تلك نيته ان ذكر في الوقت والا فهو على نيته. (4/175)
صفحة 1136
-
176 -
باب
في سجدتى الوهم وفيما يقول في آخر الصلاة وما يقال في السجود بعد الصلاة وما يقول من
عطس في الصلاة وما يجوز من القول لمن عناه شيء في الصلاة
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجدتي
الوهم وقد اختلف فيه:
قال أبو سعيد معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا.
ويخرج فى بعض قولهم: ان لها التسليم بلا تشهد
وفى بعض قولهم: ان له التشهد والتسليم.
وفى بعض قولهم: انه لا تشهد لهما ولا تسليم.
~
وفى بعض قولهم: انه يسلم فيهما على اللنبي صلى الله عليه وسلم ولا تسليم الصلاة.
وكذلك هذا يخرج عندى فى معانى قولهم انه جائز الأن معاني قولهم يخرج انهما يسجدان بعد التسليم من الصلاة فانما اضافة الى الصلاة بعد تمامها لقول النبى صلى الله عليه وسلم واحلالها التسليم.
فاذا سلم المصلى فقد خرج من صلاته. (4/176)
صفحة 1137
177
ولا تسليم ثابت بعد الاحلال
واختلفوا فى المصلى يسهو مرارا:
فقال أهل العلم يجزيه لجميع سهوه سجدتان •
قال أبوسعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا ان لكل صلاة سجود سهو واحد ولو كثر سهوه.
وفى بعض قولهم: ان لكل سهو سجدتين ولو كثر ذلك السهو في
الصلاة.
النص
ولا أعلم في قولهم ان سجود السهو يكون قبل التسليم بمعاني
وان خرج في معاني التأويل فلا يبعد ذلك
وان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يسلم في سجدتي السهو مع قولهم ان احلالها التسليم خرج بعد التسليم بعد سجدتي السهو
وان تمام الصلاة انما هو بعد تمام السجدتين.
وهذا كله عندى قريب المعانى فى الاختلاف والاتفاق ما لم يرد ذلك خلافا للمسلمين أو في معنى لا يسع في الارادة
قال أبو بكر: كان الحسن البصري وابن سيرين يقولان اذا صرف
وجهه عن القبلة لم يبنى ولم يسجد سجدتي السهو
م 12 - جامع الجواهر جـ 4)
} (4/177)
صفحة 1138
-
178
-
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ان سجودهما
بعد التسليم
وأن نسى ان يسجدها على أثر تلك الصلاة التي وهم فيها فعله ان يسجدهما في أثر صلاة أخرى ان كانت فريضة فريضة.
وان كانت نافلة فنافلة.
ويخرج عندي في معانى قولهم انه اذا قام من مجلسه لصلاته وخرج الى حال غير معنى الصلاة انه لا سجود بعد سجود بعد ذلك لهما
ويعجبني ان يكون ما دام فى مجلسه ولو أدبر بالقبلة أو تكلم بشيء من الكلام ان له يسجدهما الثبوت معناهما عنهم أنهما خارجان من
الصلاة وأنهما على أثر الصلاة
من
ومعى
ان في بعض قولهم انه لا بأس أن يسجدهما على أثر ما كان
الصلاة فريضة كانت أو نافلة كان سهوه في فريضة أو نافلة.
وفى بعض قولهم: انه يسجد للنافلة خلف النافلة والفريضة
ولا يسجد لوهمه فى الفريضة خلف النافلة.
واذا ثبت معانى هذا كله لم يبعد عندى ان يسجد لبعض معاني ما قالوا مما حكى ما دام فى المسجد أو من بعد اذا كان في حال يجوز له السجود من الطهارة
ولا اعلم فى تركهما اذا وجبتا ترخيصا.
ومعنى: انه قيل فى تاركها انه خسيس الحال ان تركها على العمد (4/178)
صفحة 1139
179
-
لغير عذر لأنه سببا سلبا في معانى ما قلنا عن النبي صلى الله عليه وسلم
أمرا وفعلا.
أكثر ما نحفظ عنه من أهل العلم يقولون ليس على من سها خلف
الامام سهره
قال أبو محمد بن سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان
السهو على من سها في صلاته من امام أو مأموم.
ولا سهو على المأموم بسهو الامام.
ولا يزول عن المأموم سهوه لموضع الامام.
ومنه قال أبو بكر: روينا عن ابن عباس انه قال اذا وهمت في
التطوع فاسجد سجدتين
قال أبو سعيد: معى انه قد مضى القول بمعنى هذا.
واذا ثبت معناه وهو فى النفل تطوع واذا ثبت معناه وهو في الفرض
الزم منه في التطوع.
فاذا ثبت معناه فى المفرض فمثله فى التطوع من اتمامه اذا دخل فيه المتطوع وقد كان مخيرا ما لم يدخل فيه أولا ان يدخل أو لا يدخل.
فاذا دخل فيه ثبت عليه اتمامه بجميع معانيه حتى تتم •
مسالة:
من جامع أبي محمد:
وسجود السهو بعد التسليم (4/179)
صفحة 1140
180
-
ومن الكتاب:
وسجدتا السهو واجبتان على من سها بالسنة المنقولة عن النبي صلى
الله عليه وسلم انه فعل ذلك
واختلف الناس في حكمها من الصلاة:
فقال قوم: هما جبر ما لحق في الصلاة من ثلم.
وقال قوم: هما ترغيم للشيطان لعنه الله.
قال محمد بن مداد
بن محمد:
في ركعة السهو رضا الرحمن
زيا
وان فيها وهنة الشيطان
سجدت
ملائكة
الرحمن
في لآدم
طاعة
الديان
واذ
عصى
ابليس
عن
اتيان
طاعية
ميلك
رب
ديان
الفطرة
الانسان
لامتهلن
من طينة غفراء
العصيان
الى الجحيم والعذاب
فحطه
الله
على
الآني
فكلما
سجدت
للرحمن
ذكرت
ذا المحرمان
بالعصيان (4/180)
صفحة 1141
1^1 -
فهو
يذوب دونه
القطران
عليه
لعن
الله
من
فتان
من جامع محمد بن جعفر:
وفى بعض آثار المسلمين ان المصلى اذا نسى عند قراءة السجدة ان
يسجد ومضى فى صلاته حتى ذكر من بعد وهو في المصلاة؟
انه
يسجد حيث ذكر
ويسجد سجدتي السهو اذا سلم فتنظر في ذلك
قال غيره: وقد قيل اذا جاوزها ناسيا ثم ذكر لم يسجد حتى يتم.
مسألة:
اخبرنا الفيض نسخة الفياض عن هاشم الخراساني عن الربيع انه قال: اذا سها الرجل في صلاته ثم انصرف عنها ونسى ان يسجد سجدتي
الوهم
فليس عليه. ..
بعد ذلك سجود.
فنسي
قال الفيض وقال سليمان بن عثمان: اذا سها الرجل في الفريضة
ان
يسجد انتظر حتى يسجد على أثر فريضة أخرى.
وان كانت نافلة فعلى أثر النافلة ولو بعد شهرين.
وروى ذلك عن أبي مهاجر
قال أبوسعيد القول بالاخر انه يسجد متى ذكر أحب الينا لأنه متعلق عليه المسجود في السنة من بعد الصلاة. (4/181)
صفحة 1142
-
182
*
مسألة:
وسألته عن سجدتى الوهم فيما يجب ان يسجد من الموهم. قال: قد قيل انه فيمن كان عليه القيام فقعد او القعود فقام
أو الركوع فسجد أو المسجود فركع وأشباه هذا
ومثله مما معى أنه مجتمع عليه ان يؤتى به فى سجدتى الوهم. قلت: فان كان فى التحيات الأولى، فقرأ الى عبده ورسوله وسها ان يقوم الى القراءة فأخذ فى اللدعاء ثم ذكر فقام الى القراءة
هل عليه سجدتا الموهم؟
قال: قد قيل ذلك
قلت: وكذلك ان زاد تكبيرة توهما انه لم يكبرها.
أعليه أن يسجد للوهم؟
قال: لا أعلم ذلك اذا شك انه لم يكن يكبر وكبر لأنه في حد التكبير
وان سجد للوهم فحسن
وعندى انه مما يخرج فيه الاختلاف في سجدتي الوهم وقال من قال: عليه ان يسجد للوهم لكل وهم دخل عليه في صلاته بزيادة أو نقصان
ومن الكتاب: وكذلك كل من نسي فقال بشيء مما يقال به في
حد آخر من حدود الصلاة. (4/182)
صفحة 1143
-
-
فقال به في الحد الآخر أو كان عليه القعود فقام أو القيام فقعد الركوع فسجد أو نسى فسلم قبل تمام الصلاة.
ففى هذا كله يرجع الى حدث ويقوم ويقول بما يؤمر به •
فاذا سلم سجد سجدتى الوهم.
ويسبح فيهما بما في سجوده للصلاة. يسبح
مسألة:
وقال أبو المؤثر: وقد قال بعض أهل الرأى اذا نسي سجدتي الوهم
حتى ينصرف فليس عليه سجود.
قال المضيف: وهو عندى قول الربيع
وقولنا: ان يسجد على ما وصفنا
واذا كانت صلاة أيماء أومأ بسجود الوهم كما يؤمئ فى الصلاة.
مسألة:
وسألته عمن سها وهو خلف الامام عن قراءة الامام حتى لم يعرف
ما قرأ الامام من السورة ولا فهم منها شيئا
قال: عليه البدل
ووجدت في الأثر عن موسى بن على رحمه الله انه قال تتم الصلاة
ويسجد للسهو سجدتين (4/183)
صفحة 1144
184
-
وكذلك يوجد عن غيره
ومن غيره: وسألت عمن سها وهو خلف الامام عن قراءة الامام حتى لم يعرف ما قرأ الامام من السورة ولا فهم منها شيئا.
قال: عليه البدل
قلت: فان سمع
مقدار آية يجزيه.
قال: نعم.
ومن غيره: قال وليس على من سجد سجدتى الوهم تسليم
الا انه قد يستحب بعضهم ان يقول الحمد لله والسلام على رسوله
الله صلى الله عليه وسلم ولا يصفح بتسليم الصلاة
ومن غيره: وسألته عمن سها في صلاته سهوين
قال عليه سهرات
مسالة:
والوهم على من صلى فريضة أو تطوعا أو كانت صلاته سنة من عيد أو غير ذلك أو صلاة خوف أو صلاة راكب أو ماش أو عريان أو قاعد كل ذلك عليه الوهم الا من صلى بتكبير أو صلى على جنازة.
فليس عليه وهم
وان سها حتى قام ثم ذكر قبل ان يحرم لصلاة غيرها أو تكلم بكلام
غير ذكر الله أو الدعاء أبو أدير القبلة. (4/184)
صفحة 1145
-
يرجع فيقعد ثم يسجدهما.
فان أحرم لغيرهما أو تكلم أو أدبر القبلة فانه يحفظ ذلك
فاذا صلى صلاة أخرى سجدهما
فان نسيهما فمتى ذكرهما على اثر صلاة وسجدهما فلا بأس
مسالة
وقال محمد بن احمد: روى لى من لا أتهمه عن عبد الله بن محمد ابن بركة انه قال انما الموهم الذى يجب فيه السجود في سبعة مواضع
لعله من كان عليه القيام فقعد.
أو القعود فقام
أو الركوع فسجد
أو السجود فركع
أو قرأ التحيات في القيام أو القراءة في موضع التحيات.
أو نسى فسلم
ففى هذا يلزمه سجدتا الموس
الوهم
قال أبو سعيد رحمه الله ان المصلى اذا جهر في صلاته في موضع
المسر في الصلاة أو السر في موضع الجهر بما يكون به مخالفة السنة في صلاته لحقه معى وجوب السهو لعله أراد الوهم بذلك (4/185)
صفحة 1146
وكذلك كل ما أتى المصلى على النسيان من جميع الأمور في
صلاته.
أما اذا أتاه على التعمد فسدت صلاته
ولا تفسد في الخطأ ولا فى النسيان.
فقال: ذلك على الخطأ والنسيان فمعى انه قيل عليه سجدتان الوهم
في هذا الموضع.
وأما مثل التوجيه والدعاء فى الصلاة والذكر الذي ليس هو
مطلق بالاتفاق في الصلاة
فاذا سها المصلى حتى قاله في موضع صلاته؟
فمعي
: انه في بعض القول تفسد صلاته
وفى بعض القول: انها لا تفسد بذلك وعليه السهو
لعله أراد الوهم
وأما ما قاله المصلى مما هو خارج من معاني أمر الصلاة أو فعله من الافعال والمقال الذي هو خارج في أسباب الدنيا وأعمالها؟
فهذا المعنى عندى انه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان
والعمد.
وأما من كبر فى موضع التسبيح والمركوع والسجود؟
فهذا وأشباهه من معانى الصلاة اذا قال المصلى على التعود خيف عليه فساد صلاته بالاتفاق. (4/186)
صفحة 1147
187
-
وان قال خطأ أو نسيانا؟
فمعى: انه يختلف في لزوم السهولة في ذلك
فقال
من قال: عليه السهو
وقال من قال: ان قرأ فى موضع الركعتين الأوليتين من صلاة النهار
لم يكن عليه سهر
وان كان فى الآخرتين أو فى الآخرتين من العشاء الآخرة أو في
الآخرة من المغرب؟
فكل هذا لا سهو عليه فيه.
وقال من قال: يلزمه السهو له فى جميعه.
وقال من قال: عليه السهو في جميعه.
مسألة:
وعن رجل عليه القعود في صلاته فأراد ان يقوم ثم ذكر.
قال: ما لم ينهض يخرج فلا توهم عليه
مسألة:
وقيل عن ابن مسعود رحمه الله: ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم سها في صلاته فصلى بهم خمسا
شيء
فقيل: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم هل حدث لك في الصلاة من (4/187)
صفحة 1148
-
188 -
قال: ولما ذلك؟
قالوا: انك صليت بنا خمسا ة
قال: فسجد سجدتين حيث سلم.
ثم قال: «انك بشر ومن سها في صلاته فليصنع هكذا» ..
مسألة:
من كتاب أبي قحطان:
ومن جميع الصلوات فوهم فى الأولى منها فلا يسجد سجدتي
الوهم حتى يقضى الصلاة الثانية
مسألة:
وحفظت في الذى يجمع بين الصلاتين عن أبي سعيد: انه اذا
في الأولى انه يسجد سجدتى الوهم اذا سلم من الأولى
وهم
قلل أبو الحسن بن احمد رحمه الله: وقد قيل اذا أتم الصلاة
والله أعلم.
مسألة:
وأما من يصلى بالايماء ان نوى المقيام فى موضع القعود أو القعود
في موضع القيام فليوهم بالايماء
ومن وهم في وهمه فلا وهم
علي (4/188)
صفحة 1149
وقيل: عليه الوهم.
مسألة:
ومن الكتاب:
-
- 149 -
رجل أحرم للصلاة الفريضة ثم سها فمضى في قراءة سورة
وظن انه فى نافلة حتى صلى ما صلى من صلاته
قال أبو عبد خفت عليه النقض
الله: ان مضى في سهوه ذلك حتى قضى التحيات الآخرة
وقيل له: ولو لم يسلم؟
قال:: نعم:
فان هو ذكر فائتة من قبل ذلك ورجع الى ذكر الفريضة انه فيها
فلا بأس عليه ان شاء الله.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: اذ أتم صلاته فلا نقض عليه
لأنه دخل في الصلاة على أنها فريضة.
وأنا أخاف عليه النقض اذا مضى في صلاته على انه نافلة الا ان يذكر ذلك وهو بعد في القراءة ويرجع الى ذكر الفريضة وصلاتها
مسألة:
: ***
وعن رجل سها في صلاته عن القراءة الى ان يسجد ثم ذكر ما
يصنع (4/189)
صفحة 1150
-
قال: معى انه قد قيل في ذلك باختلاف:
فبعض يقول: اذا ترك ذلك وصار فى غيره ثم ذكر انه يبتدئ
صلاته
وبعض يقول: حتى يصير فى حد ثالث فما لم يصر فيه فانه يرجع الى ما تركه ولا ينتقض صلاته. .
وبعض يقول: ما لم يصل ركعة تامة فانه يرجع الى ما ترك
ولا يعيد
وبعض يقول: ما لم تتم صلاته خانه يرجع الى ما تركه ولا ينقض
صلاته.
من
قلت له: فان رجع الى ما ذكره على أحد الأقاويل وقد عمل شيئا ذلك ففعل ما كان عليه
ما يصنع يستأنف ما كان عليه أو يرجع الى ما تركه ويتم لـ
ذلك؟
قال: معي
انه قد قيل في ذلك باختلاف:
له
فالذي لا يفسد ذلك ويتممه له يقول انه يرجع الى ما تركه ويبنى
على صلاته وينفعه ذلك.
والذى يقول انه يبتدئ لا يتم له ذلك على معنى قوله. (4/190)
صفحة 1151
141 -
-
فصل
فيما يقال في آخر الصلوات
من قال فى دبر كل صلاة المغرب قبل أن ينصرف ثلاث مرات الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم دفع عنه تسعة وتسعين نوعا من أنواع البلاء منها الخبوثه والجذام والبرص
بسم
قلت: ثلاث مرات
قال: هكذا الحديث وانا أقولها مائه مرة.
مسألة:
بلغنا ان الله عز وجل أوحى اللى موسى بن عمر ان صلى الله عليه وسلم انه قال: من قرأ آية الكرسى فى دبر الصلاة نسخه كل الصلاة المكتوبة
أعطاه الله:
قلوب الشاكرين
ثواب النبيين
وأعمال الصديقين
وبسط عليه يمينه بالرحمة ولا يحجبه من الجنة شيء الا ملك الموت
يأتيه ينزل به فيقبض روحه فيدخل الجنة.
وجدت في بعض الكتب ان من قال في كل يوم بعد صلاة العتمة
سنة لم يمت حتى يرى مقعدة من الجنة. (4/191)
صفحة 1152
- 192
-
أو
يرى له سبحان الدائم القائم على كل نفس بما كسبت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الحي القيوم سبحان الله وبحمده. سبحان
الملك القدوس رب الملائكة والروح.
سبحان العلى الأعلى سبحانه وتعالى
انت ربي
وقيل: سيد الاستغفار ان يقول العبد في سجوده اللهم لا اله الا أنت خلقتني وانا عبدك وعلى عهدك ووعدك ما استعطت أبوء بنعمتك على وأبوء بذنبي فاغفر لى انه لا يغفر الذنوب الا انت.
من قالها صباحا فمات قبل ان يمسي غفر الله ودخل الجنة.
ومن قالها حتى يمسى فمات قبل ان يصبح غفر له ودخل الجنة
* مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى مسح بيده اليمنى جبهته وقال «اللهم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أسألك ان تذهب على الهم والغم والحزن والفتن ما ظهر منها وما بطن». واذا انصرف قال «اللهم بنعمتك انصرفت وبذنبي اعترفت وأعوذ
بك من سوء ما اقترفت» •
ومن غيره: وان قال استغفرك منه أعجبنى ذلك لتثبت له
التوبة منه. (4/192)
صفحة 1153
-
193 -
من كتاب قواعد الاسلام:
قال الله تعالى (فاذا فرغت فانصب) يعنى من الصلاة
فانصب يعني في الدعاء
وفى الحديث لكل شيء ثمرة وثمرة الصلاة الدعاء بعدها
واذا أراد المصلى ان يدعو فليقدم بين يدى دعائه التنويه والصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: انها فريضة في كل صلاة
وقال أصحابنا: هي فرض واحدة مع الذكر له صلى الله عليه وسلم. وقد جاءه في الرواية انه من صلى صلاة الغداة ثم جلس يذكر الله حتى تشرق الشمس كان أشرف من حطم السيوف في سبيل الله
ومن صلى صلاة الغداة ثم جلس يذكر الله حتى تشرق الشمس ثم صلى ركعتين كان أفضل من اعطاء الجياد في سبيل الله
ولو أن رجلين صليا صلاة الغداة ثم جلس احدهما يعطى المال بلكتا كفيه الى أن تشرق الشمس ثم يصلى ركعتين وأحدهما جلس يذكر الله الى ان تشرق الشمس ثم يصلى ركعتين كان الذي يذكر الله أفضل
ومن حديث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر وثبت مكانه يذكر الله تعالى وكل الله به ملكا من خزان الجنة يكتب له الحسنات ويمحو عنه السيئات ويبنى له الدرجات حتى ينصرف» •
(م 13 – جامع الجواهر ج 4) (4/193)
صفحة 1154
-
1940
ومن حديث آخر (ان الصلاة أفضل من القرآن والقرآن أفضل من من الصدقة والصدقة أفضل من الصيام والصيام جنة
الذكر والذكر أفضل
من المنار».
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم «لكل شيء صقالة وصقالة اللقلوب ذكر الله».
ويقال: كل نفس تخرج من الدنيا عطشانة الا ذاكر الله.
وقال الفضل: الذاكر ناعم غانم سالم ناعم بالذكر سالم من الوزر غانم بالأجر
وقيل: كان في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل اذكر الله عند كل حجر ومدر وشجر وكل رطب ويابس يشهدون لك
القيامة».
يوم (4/194)
صفحة 1155
195
فصل
فيما يترك وما لا يترك في الصلاة
وقيل كان بعضهم يقول ما قال عبد الحمد الله الا
نعمة لقوله الحمد لله.
وما جزاء تلك النعمة؟
جزاؤها ان يقول الحمد الله جاءت نعمة اخرى
فلا تنفذ
نعم
االله
مسألة:
: **
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
وسمعت: ثلاثا من الجفاء:
ترك اتباع المؤذن
ترك مسح الجبهة من بعد الصلاة
ومسحها في الصلاة.
قال محمد ابن مداد: ثلاث من من فعل الجفاء:
الموجه أول الصلاة مسح
وترك القول لاتباع المنادى اذا نادى على الصلاة.
وترك المسح آخر ما يصلى
مسألة:
: *
قال: يستحب الدعاء في صلاة الفجر والعصر.
وأما غير ذلك من الصلوات فيسلم ويقوم
وجبت لله عليه (4/195)
صفحة 1156
-
196
-
فصل
فيمن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات
وقيل من استغفر للمؤمنين والمؤمنات دخل استغفاره على آدم في قبره وعلى ادريس ونوح و ابراهيم وموسى وهارون وسليمان وعيسى وجميع النبيين والمرسلين وسائر المؤمنين ممن اتبعهم من بدء الدنيا الى يوم القيامة الأحياء منهم والأموات
ثوابه
فاذا كان يوم
القيامة أعطاه الله بكل واحد منهم حسنة مضاعفة وزاده
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من دعا للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات أعطى بكل واحد من الأجر أصنافا
وقال صلى الله عليه وسلم (أيما عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات كل يوم أربعين مرة حرمه الله على النار وأعطاه بعدد الأحياء منهم والأموات حسنات ودرجات» • (4/196)
صفحة 1157
197
-
فصل
فيما يقال في السجود بعد الصلاة
تقول وانت ساجد في الصلاة اللهم ارحم ذلى بين يديك وتضرعى اليك ووحشتى من الناس وأنسى اليك يا كريم.
وكان أبو جعفر يقول وهو ساجد: يا كائن قبل كل شيء ويا كائن بعد
بي عالم ولا تعذبني فأنت على قادر
كل شيء لا تفضحنى فأنت اللهم انى اعوذ بك من العزلة عند الموت ومن سوء المرجع الى ما في القبور ومن الندامة القيامة.
يوم
وفى سجدة أخرى اللهم لا اله الا أنت سبحانك ونحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لى انه لا يغفر الذنوب الا انت سبحانك وبحمدك
وفى مؤخرة سجدة أخرى استغفرك من سوء ما اقترفت ولا حول ولا قوة الا بك يا رحيم استغفرك وأتوب اليك فاغفر لي انك انت الغفور الرحيم سبحانك لا اله الا انت ان لم تغفر لي وترحمني اكن من
الخاسرين. (4/197)
صفحة 1158
-
198
-
فصيل
ما يقول من عطس فى الصلاة وما يجوز من
القول لمن عناه شيء من الصلاة
وسألته عمن جهر بالحمد في الصلاة بعد ان عطس متعمدا
ا تقول في صلاته تامة أم لا؟
قال: فاذا جهر متعمدا فقد قيل ان صلاته فاسدة.
وقيل: تامة
وأحب الى على الجهل والنسيان ان تتم.
وعلى اللعمد وخلاف المسلمين أن يعيد.
ومن غيره قلت: فكيف يحمد الله العاطس اذا عطس وهو في
الصلاة؟
*
قال: قالوا يحمد الله فى نفسه يقول الحمد لله لا شريك له.
قلت: فان حمد الله بذلك فجهر.
قال: كره له ان يجهر.
ولا أتقدم على نقض صلاته.
مسالة:
وعن رجل يصلى فجشأ آخر فحمد الله هو هو. (4/198)
صفحة 1159
**
هل
نتم صلاته؟
-
199 -
قد قيل باختلاف
واحب ان تتم صلاته على النسيان.
ويعيد لعله أراد في الجهل وعلى المعمد
مسألة:
:
وقال أبو عبد الله رحمه الله: فى الرجل يكون في الصلاة فيعطس
قال: يقول الحمد لله.
فان رجع عطس فيقول الحمد لله ولا يجهر بها
وعن الرجل اذا عطس فقال بينه وبين نفسه وحرك بها شفتيه
هل تنتقض صلاته؟
قال: عندى انه يختلف فيه
قيل له: فان جهر بقول الحمد لله لما عطس على أثر العطاس
هل تنتقض صلاته؟
قال: معى
انه ان قال ذلك بلسانه بينه وبين نفسه كلما يقرأ
في صلاته ويكبر اذا كان وحده فسمعه من خلفه أو من كان قربه ولم يخرج ذلك جهرا على وجه الجهر فعندى ان هذا هو مما يختلف فيه
وان كان جهر بذلك على وجه الجهر الذي يخرج جهرا من غير (4/199)
صفحة 1160
عذر فعندى انه أتى بما لا يجوز له أن يأتيه فى الصلاة على معنى
قوله.
مسألة:
: *
وزعم مسبح بن عبيد الله ان محمدا بن زيد صلي بالناس في المعسكر
فقرأ حتى فرغ من السورة.
ثم قال: صدق ا الله
فسئل عن ذلك بشير
فقال: صلاتهم منتقضة ولم ير ذلك مسعدة.
مسألة:
ويوجد في قول المصلى سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله
والله أكبر ونحو هذا.
فقد قيل: لا فساد عليه في صلاته فى العمد ولا في الخطأ
وقيل: تفسد صلاته في المعمد ولا تفسد بالخطأ في هذا.
* مسالة:
ومن جشأ في صلاته فحمد الله بلسانه
هل تفسد صلاته؟
: انه قد قيل تفسد صلاته معي (4/200)
صفحة 1161
وقيل: لا تفسد.
مسألة:
-
وسألته عن رجل كان اماما في صلاة فيها قرأ سورة فلما كان
بعض السورة تعابا في قراءته وتردد
فاستعاذ وجهر بالاستعاذة.
*
هل تفسد صلاته وصلاتهم أم لا؟
مسألة:
ومن كتاب ابن جعفر:
والرجل يقول في صلاته سبحان الله عند المعنى الذي يعرض له
وان قال غير ذلك فسدت صلاته
قال غيره: وقد قيل ان جهر بما هو فيه من الصلاة لما يعرض
له كان له ذلك وهو مخير بين المتسبيح والجهر
قال محمد بن المسبح: يقول سبحان الله أو سبحان الله
وبحمده
انه هكذا جاء الأثر.
* مسألة:
ومن عطس فى الصلاة حمد الله فى نفسه بقول الحمد لله أو الحمد
لله لا شريك له
فان جهر بالحمد فان ذلك يكره له ولا يبلغ به ذلك إلى فساد
صلاته. (4/201)
صفحة 1162
202
-
وان جهر بغير الحمد لله لا شريك له أو زاد عليها؟
فعن أبي عبد الله قال: أخاف أن تفسد عليه صلاته اذا قال بغير
ما يؤمر به.
وان تكلم بكلمة من صلاته بعد ان عطس ثم حمد الله من بعد.
فقال: ان صلاته تنتقض حتى يحمد الله على أثر العطاس
وقد حفظت عن بعض أهل العلم ان الذى يعطس في الصلاة يتكلم بلسانه بالحمد ولا يجهر بذلك بسم الله الرحمن الرحيم. (4/202)
صفحة 1163
2030
-
باب
في الشك في الصلاة وفى الزيادة في الصلاة والنسيان
وفى الذى شك انه فى الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ومعاني ذلك
من كتاب الأشراف:
واختفوا فى المصلى يشك في صلاته
فقالت طائفة: يبنى على اليقين ويسجد للسهو
وقالت طائفة: اذا لم يدرك أعاد حتى يحفظ.
وروي عن طائفة كانوا اذا شكوا فى الصلاة أعادوا ثلاث مرات
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه اذا شك المصلى في شيء من أمر صلاته انه لم يصله
فان كان شكه وهو فى حد من الحدود التي هو فيها من المصلاة
ولم يجاوز الى غيره من الحدود؟
فيخرج في معاني قولهم ان عليه أن يأتى به حتى يستيقن انه قد
عمله ولو شك عمله ام لم يعمله.
فاذا جاوزه الى حد غيره من المحدود ثم شك في الذي جاوزه فقد يخرج فى معانى قولهم انه يرجع الى أحكامه ما لم يكن بينه وبينه
حدثان وهو في الحد الثالث. (4/203)
صفحة 1164
-
204 -
فاذا كان هكذا ففي بعض قولهم انه يعيد
يعيد صلاته
وفى بعض قولهم: انه اذا جاوزه ثم شك فيه لم يكن عليه رجعة وهذا فى الحدود وان شك فى شيء مما يقال في الحدود
ولو شك في الحد بعد ان جاوز الحد فأرجو انه على معنى قولهم انه لا رجعة عليه الى الذى يشك فيه انه لم يقله في ذلك الحد
ويبنى على صلاته حتى يستيقن انه لم يقله
واما اذا شك فى ركعات الصلاة نذلك يختلف فيه من قولهم. ويكثر فيه الاختلاف:
فيخرج في معاني قولهم انه لا يعمل شيئا من ذلك الا على المعلم. وما شك فيه من ذلك اعادة لان الصلاة لا تؤدى على الشك وفى بعض قولهم: انه اذا خرج له القرى في معنى ما يشك فيه على معنى ما يكون زائدا فيه فى الصلاة احتاط في صلاته وأتمها. وذلك مثل انه يشك فى الثانية أو الثالثة من صلاة المغرب أو الوتر
ثلاثا.
ويستيقن على الواحدة انه صلاها.
فمعى: انه في قولهم انه فى هذا الموضع انه يقعد للقراءة التحيات الى محمد عبده ورسوله
ثم يقوم فيأتى ركعة تامة وتحيات لانه ليس في هذا الموضع في التحرى فى الصلاة ان كان قد تمت صلاته في الماضي (4/204)
صفحة 1165
-
205
وانما وقعت الزيادة بهذه الركعة بعد تمامها
و ان لم يكن تمت كانت هذه متممة لها في التحرى
وما خرج من هذا المخرج وهذا الفصل أشبه في معنى قولهم.
وقد قيل: يعيد على حال فى سائر هذا المفصل في شكه في الركعات معانى الاختلاف مما يطول ذكره
مسألة:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أيكم ما شك في صلاته فليتحرى أحرى ذلك الصلوات فليبنى عليه ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو».
فقالت طائفة: اذا شك المصلى في صلاته فانه يتحرى.
والمتحرى عليه ان يميل قلبه الى أحد العددين.
وقال أصحاب الرأى: اذا سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا وما
سها؟
استقبل الصلاة فان لقى غير ذلك مرة تحرى الصلاة.
فان كان أكثر رأيه انه أتم مضى على صلاته.
وان كان أكثر رأيه انه صلى ثلاثا ثم الرابعة ثم يسجد سجدتي
السهو
وقد جعلت طائفة معنى المتحرى الرجوع إلى اليقين. (4/205)
صفحة 1166
-
206 -
—
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا نحو ما حكى فيما يخرج من معانى اختلافهم في المتحرى
الا انه لا يوجد في معنى قولهم التصريح بأنه يعمل على ما استيقن عليه ويبني ويبني عليه من الركعات.
وقد يعجبنى هذا القول لما يدخل من تأويل ما يخرج في معاني
قولهم.
وان لم يكن مصرحا ان يكون يجوز له ان يبنى على ما استيقن من الركعات على معنى التحرى لتمام الصلاة حتى لا يعلم انه ترك منها
شيئا
•
ولا يضره ما زاد على معنى المتحرى
وأصل ما يخرج فى مذهبهم على أكثر ما عندى من قولهم انه
لا يجوز الزيادة في الصلاة
كما لا يجوز فيها النقصان فانه مثله
•
فلهذا ضاق أهل مذهبهم فى معانى التحرى على اليقين من المصلى
لصلاته
* مسألة:
ثبت في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنين الظهر والعصر لم يرجع حتى فرغ من صلاته ثم سجد سجدتي السهو جالسا قبل التسليم (4/206)
صفحة 1167
-
قتال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا اذا سها
عن القعود الأول فقام ولم يقعد
حينه
فيخرج في بعض قولهم انه اذا قام ناسيا فسدت صلاته من
وفى بعض قولهم: انه حتى يدخل في القراءة
وفى بعض قولهم: انه حتى يركع ناسيا ثم تفسد صلاته.
فاذا ذكر دون هذا ما لم يرجع على قول من يقول بذلك فقعد وسجد ثم قام فبنى على صلاته وسجد للوهم.
رجـ
وفى أكثر معانى قول أصحابنا ان السجود للوهم بعد التسليم من
الصلاة.
وقد يخرج في بعض قولهم انه ما لم يتم ركعة تامة وهو ان يقرأ ويركع ويسجد السجدتين جميعا فله اذا ذكر قبل أن يتم الركعة ان يرجع يقعد وينشهد ثم يتم صلاته
وفى بعض قولهم: انه متى ذكر ما لم يتم صلاته فانه ويقرأ التحيات ويتم صلاته
يرجع
يقعد
ويخرج ذلك عندى ما يفى عليه حد من حدود الصلاة.
فاذا اتم الصلاة وخرج منها؟
خرج عندى من معانى الاتفاق منهم.
ان صلاته فاسدة لأن القعود معهم حد. (4/207)
صفحة 1168
Y+A -
ويخرج في معاني قولهم انه فريضة ولا يجوز تركه على العمد
والنسيان.
ومنه: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر
خمسا فسجد سجدتي السهو
وقد اختلفوا في هذا:
معي
قال أبوسعيد: انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه اذا زاد ركعة ناسيا أو متعمدا فى صلاته فصلاته فاسدة.
وفسر ذلك من فسر منهم عند معانى الاتفاق من قولهم الا ما شاء الله مما يخرج فى التأويل انه اذا زاد الركعة التامة على وسط صلاته
على غير فضل منها يستحق تمامها فسدت صلاته
وان زادها من بعد تمام صلاته؟
فلا تضره الزيادة
ومن
ذلك انه لو زاد اللخامسة فى الظهر ولم يقعد للرابعة فهذا
موضع ما تفسد به صلاته بمعانى الاتفاق الا ما شاء الله اذا أتمها
ولو انه قعد للرابعة فتشهد ثم قام ناسيا فزاد ركعة أو ركعتين لم
تفسد صلاته في معاني هذا القول
ان صلاته قد تمت حين تشهد •
وفى بعض معاني قولهم انه لو زاد هذه الركعة الخامسة على النسيان ولم يقعد للرابعة فما يخرج منها بالتمام. (4/208)
صفحة 1169
- 209 0
فله أن يرجع يقعد ويتشهد ويسجد للوهم ولا شيء عليه.
وفى بعض قولهم اذا صار الى الركوع في هذه الركعة الزائدة
فسدت صلاته
ويقتضى عندى فى هذه المسألة فى هذا الفصل من زيادة الركعة
ما يقتضى فى المسألة الأولى فيمن نسى حدا وجاوزه الى غيره
لن هذا مما نسى معهم القعود فسواء كان في الصلاة أو آخرها على معنى النظر على معاني قولهم
وكذلك ما كان مثل هذا فى الثلاث والركعتين اذا زاد الرابعة فى الثلاث قبل القعود وبعده فهو مثل زيادة الخامسة في المعنيين وكذلك اذا زاد الثالثة فى صلاة الفجر قبل القعود وبعده فالمعنى
فيه واحد والاختلاف فيه واحد
ومنه: اختلف أهل العلم فيمن صلى المغرب أربعا ساهيا
فقالت طائفة: سجد سجدتي السهو.
وقال الزهري: هي صلاته
وقال الأوزاعي: يصلى اليه ركعة فتكون ركعتين تطوعا
وقال أبي سليمان: يعيد الصلاة
وقال أبو بكر: الجواب فى هذه المسألة وفى الذى صلى الظهر جميعا
واحدة يجزيه ويسجد للسهو
(م 14 - جامع الجواهر جـ 4) (4/209)
صفحة 1170
-
قال أبو سعيد: معى انه قد مضى القول في معنى هذا.
فان كانت الزيادة للركعة فى الثالثة من غير ان يقعد لها فهو موضع ما تفسد به الصلاة في قول أصحابنا
يرجع
واذا كان بعد القعود والتشهد فيلحقه معانى الاختلاف
ومعنى انه اذا ثبت من معنى قولهم ان له ما لم يتم الركعة ان
فيقعد ويتشهلا
فاذا أتم الركعة بالسجود وقعد وتشهد فقد وقع موقع التشهد
ولا يبعد عندى ما قالوا فى هذا الفضل من معانى ما قيل في
تأويل ذلك
وان لم يكن نصا الأنه قد ثبت في المعنى الأول من قولهم انه ما لم
يتم الصلاة كان له ان يرجع.
وقد كان تمام صلاته بأكثر من ركعة تامة ..
وتمام الركعة ها هنا السجود الثاني
فقد تمت الصلاة فى القول الأول على ركعتين.
وكان على معنى هذا القول انه ما لم يتشهد كان له الرجوع
الى صلاته
مسألة:
في الذي يشك انه صلى أم لم يصلى. (4/210)
صفحة 1171
-
211
-
فاذا شك في وقتها فعليه ان يصلى حتى يعلم انه قد صلى
وان كان قد فات وقتها؟
فليس عليه ان يصلى حتى يعلم انه لم يصلى وذلك اذا يعلم انه دخل في الصلاة أو مضى اليها أو مضى ليصليها واستيقن على ذلك وشك فمعى.
انه لا صلاة عليه
* مسألة:
صلاته
وسألت الفضل بن الحوارى عن رجل شك فى ركعة بعد ما قضى
قال: قال محمد بن محبوب فعليه الاعادة ما لم يتحول عن مكانه
قلت: ولو سلم
مكانه. قال: نعم ما لم يتحول عن
وقال أبو معاوية: اذا كان انما شك من فوره فلا اعادة عليه
وقال أبو المؤثر: اذا كان شكه بعد ما قضى الصلاة سلم أو لم.
يسلم فلا اعادة عليه
لمسألة:
وقال فى الذى يصلى فيشك في صلاته؟
فعندي: آنه يختلف في ذلك (4/211)
صفحة 1172
212
-
قال
من
ولا شيء عليه
قال: انه يمضى على أقوى ظنه و و همه اذا كان له وهم
وقال من قال: يبدل مرة
وقال من قال: ما دام في وقت الصلاة.
وقال من قال: ولو فات الوقت حتى يستيقن وتكون نيته أن
صلاته التامة منهن
واختلفوا فى القول الأول فى أقوى الظن والوهم.
فقال من قال: فيمن ليس من أبناء الدنيا الذين يعالجون شيئا من الأشياء فيعارضهم في ذلك الوهم وانما ذلك لمن قبل على صلاته وليس له عرض في الدنيا
وقال من قال: كل ذلك سواء.
* مسألة:
وعن المصلى اذا شك فى ركعة بعد أن قضى التحيات الآخرة قبل
التسليم
قال: عندى انه يختلف فيه:
قال من قال: ليس عليه شك حتى يعلم يقينا.
وقال من قال: يدخل عليه ما لم يسلم.
وقال من قال: ولو سلم فالشك داخل عليه ما لم يخرج من
الصلاة. (4/212)
صفحة 1173
213
-
فاذا خرج من حد الصلاة فلا شك عليه.
ولا أعلم في ذلك اختلافا
مسألة:
وسألته عن المصلى اذا شك في صلاته بعد أن أتمها ثم أبدلها فشك
فيها ثانية
هل عليه أن يعود يبدل ثانية وثالثة؟
قال: انه قد قيل اذا دخل عليه الشك في اتمام صلاته في الركعات. في موضع ما يلحق الشك ويلزمه الاعادة فقيل انه يعيد مرة.
فان استيقن والا مضى على أحسن ظنه ...
وليس عليه ان يعيد ثانية
وقيل: انه يعيد ثانية وليس عليه أن يعيد ثالثة على هذا.
وقال بعض: انه ما لم يستيقن على تمامها فعليه البدل ما ينقض وقتها
لم
قلت: فان دخل عليه الشك فى أول مرة واطمأن قلبه أنها تامة.
هل يجزيه الاطمئنان ولا يلزمه البدل؟
قال: فمعى انه قد قيل ذلك
ويعجبني ذلك لمن كان مقبلا على صلاته وانما يعارضه الشك شك
معارضة. (4/213)
صفحة 1174
-
214
-
واما من كان مديرا عن صلاته بالاهتمام بغيرها فلا يعجبنى له
هذا الا على اليقين
*
مسألة:
سألت أبا معاوية عن رجل يكون في الصلاة.
فاذا قعد يقرأ التحيات لم يعرف هو فى الجلسة الأولى أم الآخرة؟
قال: يتم ثم يسلم ليستقبل صلاته.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
الواجب على المرء ان يلقى علانية قبل القيام اليها ليكون مقبلا
بجوارحه معروف الهمة اليها منقطع الخواطر عن غيرها
فاذا قام اليها بهذه الصفات التي أمرناه بها فشك فيها أو سها عن بعضها مما لا يكون من فرضها ولا تتم
الا به من
أعمالها ما
لم يكن عليه خرج يتعرض للسهو عنها اذ قد تجرى بحسب طاقته
ولم يكلف الله أحدا ما ليس في قدرته وللمصلى أن ينصرف عن صلاته اذا كان عنده انه صلاها ولو لم يكن متيقنا
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بأصحابه ركعتين ثم
سلم وقام لينصرف
فقال ذو الثديين أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ (4/214)
صفحة 1175
-
210
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه صدق ذو الثديين؟
قالوا: نعم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل ذلك لم يكن يعنى بذلك والله أعلم ان كل ذلك لم يكن عندى اني نسيت ولا أني قصرت» •
وزعم بعض مخالفينا انه بنى على صلاته بعد ان سألهم.
وقال أصحابنا كان ذلك في وقت كان الكلام في الصلاة جائزا قبل ان يرد نسخ الكلام في الصلاة
وفى هذا الخبر دلالة على ان المصلى اذا انصرف عن صلاته على أنه قد صلاها لما عنده من اليقين كان مؤديا لفريضة ولو كان لا ينصرف الا عن يقين لا شك فيه.
كما قال بعض أصحابنا انه لما كان النبى صلى الله عليه وسلم
ينصرف عن ركعتين حتى أخبره أصحابه انه انصرف عن غير يقين ولو كان انصرف عن يقين لم يصدقهم ويعود الى صلاته ويزيا
يقينه
وهذا يدل على جواز غير هذا في باب العبادات.
وقد عظمت فائدة هذا الخبر وجل خطره الأن النبي صلى الله عليه
وسلم خرج من الصلاة ولم يكملها
وعنده أنه قد فرغ منها فجائز للناس ان يخرجوا من الفرائض اذا
كان عندهم فى المظاهر انهم قد اكملوا. (4/215)
صفحة 1176
2160
و ان لم يعلموا ذلك علما يقينا لا يجوز عليه الانقلاب.
ومن الكتاب:
ومن سها حتى قدم شيئا قبل شيء؟
أعاد فعل ما نسي ثم فعل الذي بعده.
والذى كان فعله باطل ومن الكتاب؟
وكل من قدم شيئا من فرائض الصلاة قبل وقته وآخر شيئا منها عن موضعه بطل ما قدمه وما أخره وعاد أتى بالأول ثم يسبق عليه بالثاني
وان تعمد لفعل ذلك فسدت صلاته.
ومما يوجد عن أبي عبد الله رحمه الله و من قام الى الصلاة فلم يذكر منها الا الحد الذي هو فيه تلك الساعة فليس عليه نقص ولا سجدتا الوهم اذا أتى على حدود الصلاة بفعله نسخة لعقله.
قال غيره: نعم
وكذلك حفظنا انه اذا انتبه المصلى من نسيانه وغفلته في صلاته وكان معه فى حين ذلك انه فى الركعة الأولى والثانية أو الثالثة أو السجدة الأولى أو الثانية أو القعود الأول أو الثاني فهو على ذلك
فان عارضه الشك بعد ذلك لم يكن عليه الا أن يستيقن على ذلك وان كان حين انتباهه الى حفظ صلاته وجد حفظه لها لا يتعمد فيه على شيء وكان على الشك في حين ذلك؟ (4/216)
صفحة 1177
-
217
--
فعليه ما على الشاك في صلاته
ومن غيره: والشك شكان:
شك القياس
وشك معارضة.
فاذا كان الرجل حافظا لصلاته مقبلا عليها ثم عارضة الشك في شيء. من صلاته في القراءة أو الركوع أو المسجود أو كم من ركعة فلا يلتفت الى ذلك وليمض على ما أوثق ما في نفسه من ذلك وهذا شك المعارضة.
وشك الالتباس ان يكون الرجل مشتغلا بذكر الدنيا وهمومها فذلك اذا شك فلم يدر ما صلى فذلك الذي ينتقض عليه صلاته ويعيد الصلاة.
الشك
قال غيره: نعم قد فرق بين من هو مقبل على صلاته فيعارض وبين من لا يعرف نفسه بالاقبال على حفظ صلاته ويعرف نفسه بمعارضات اشتغال الدنيا حتى قبل ذلك من ابناء الدنيا.
وقد قيل اذا عناه ذلك الشك مضى على أحسن ظنه فأتم الصلاة ثم رجع فاستأنفها
وقال بعضهم: يقطعها ويستأنفها
مسألة:
وعن رجل شك في حد أو فضل قد خرج منه وقد صار في آخر فرجع الى الذي شك فيه متعمدا احتياط. (4/217)
صفحة 1178
-
218 -
هل نتم صلاته؟
فقد قيل فسد صلاته اذا رجع الى الشك من بعد مجاوزة الحد
وقد قيل ان يرجع على الاحتياط لظنه أنه يجوز له ذلك لتمام صلاته
قلت: ولو شك فى حد وقد قرأ أكثره فشك فى أوله وهو فى آخره فرجع فاستأنفه من أوله فقرأ وهو يعلم انه قد قرأ آخره
فقد قيل جائز له ذلك ما لم يستيقن
وقلت: ولو انه تعمد فقرأ حدا من الحدود أو فصلا أو كلمة مرتين أو أكثر متعمدا أو جاهلا أو ناسيا.
هل تتم صلاته؟
فأما اذا فعل ذلك ناسيا أو يظن ذلك فجائز فأرجو ان صلاته تتم
وأما المتعمد لذلك فأحب أن يعيد.
مسألة:
رجل بعينه الشك فيقرأ شيئا من المحدود والفصل ثم شك فيه قبل
أن يقرأ أكثره.
فقد قيل يرجع الى أحكامه
•
وقلت: أوشك في ركعة تامة قبل أن يقرأ من التحيات شيئا فمضى
على أحسن ظنه ولم يعد شيئا في أول صلاة صلاها.
هل يجزيه ذلك؟ (4/218)
صفحة 1179
219 -
-
فقد قيل يجزيه.
وقيل: لا يجزيه.
واحب ان يجزيه ان كان مقبلا على صلاته ويعارضه الشك
مسألة:
وعن غيره ومن الأثر: وسمعت أبا مودود وغيره وأبا الوليد يقولان ان من شك في صلاته فان كان ذلك أمر يعتاده من قبل ابليس لعنه الله وهو مقبل على صلاته فليمض على صلاته ولا يتهم لعلة ويزعم ابليس
لعنه الله.
ان كان من أهل الدنيا فليمض على أكثر ظنه تلك فليعد الصلاة ولا ينصرف الا من
فذكرت ذلك الأبى الوليد هذا من بعد ما كتبته
حتى
اذا قضى صلاته
فقال: كذلك سمعنا.
ثم
قال: كذلك فان منازل يقول يمضى على أحسن ظنه حتى يتم
شفعا.
وقال: وعسى ان يكون يحفظ حاله.
قال: وأعجبنى قول منازل
قال غيره: نعم قد قيل هذا كله.
وقال من قال: يمضى على أكثر ظنه حتى يتم لأنه لا يخرج من (4/219)
صفحة 1180
-
الصلاة وقد التزمها حتى يتمها على أحسن ظنه لأن لا يكون تامة ويخرج
منها
فاذا خرج منها على أحسن ظنه على الاحتياط؟
فقال من قال: ان تلك صلاته ليس عليه غير ذلك.
وقال من قال: يبتدل مرة أخرى
فان لم يحفظ مضى على أحسن ظنه
وقال من قال: يبدل ما لم يخف فوت الوقت فان لم يستيقن مضى على أحسن ظنه.
وقال من قال: يبدل ما دام الوقت حتى يفوت.
فان لم يحفظ مضى على حسن ظنه.
وقال
من قال: لا يزال يبدل ما لم يستيقن ولو فات الوقت ولا يفارق الصلاة الا على يقين وانما هذا اذا شك في ركعة تامة
وقال من قال: اذا شك فى حد من حدود الصلاة فهو بمنزلة من
شك في ركعة.
وكل ذلك سواء لأنه لا يجوز ان يدع حدا من حدود الصلاة
كما لا يجوز ان يدع ركعة من ركعات الصلاة الا على يقين.
مسألة:
في الذي يشك فى صلاته فحفظ عليه غيره انه ان أمر ثقة ان يحفظ عليه فليس عليه ان يسأله وله قبول قوله ولو لم يأمره. (4/220)
صفحة 1181
—
221
-
وان لم يكن ثقة لم يقبل قوله الا أن يكون أمره ان يحفظ عليه
واذا أمره فعليه ان يسأله ولا يكتفى بسكوته والله اعلم.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال محمد بن جعفر: كنت أعنى بالشك فأسأل محمد بن محبوب وسعيد بن محرز وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة وغيرهم من
الفقهاء
وقال محمد بن محبوب: انما القلب لحمة.
فاذا أكثر فيه الشك وكثر عليه انقطع الانسان فلم يعرف لنفسه موجها كمنزلة اللحمة كلما مستها أكثر
وكان يقول ان الكلمة اذا خرجت منك ليس بصورة مصورة فتبصرها ولا تبقى بينة لتعرفها
وانما هي كلمة مضت فلا ترجع ولا تردد في صلاتك ولا ترجع وقال: وكنت أسأل سعيد بن محرز فاذا افتانى بشيء فربما رجعت.
فكنت أقول له: لم أعرف.
فيقول لى: اقبل ما قولك فلا أقنع حتى أعرف كيف حل ذلك
الشيء وكيف حرم.
فقول: انما لم اخبرك كيف ذلك مخافة ان أخبرت بذلك فيعود (4/221)
صفحة 1182
222
-
يدخل عليك في ذلك معنى آخر من الشك ويفتح لك الشيطان لعنه الله
فيه شكا آخر
رجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
من جواب أبى سعيد رحمه الله: فى رجل يعارضه الشك في صلاته حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها ولا كل فصل ولا حد وقلبه مطمئن انه لا يقدم كلمة قبل كلمة ولا فصلا قبل فصل ولا حدا قبل حد
الا انه يخرج من الكلمة على يقين انه قد قالها
فاذا صار الى غيرها شك
وكذلك المفصل والحد الا انه اذا
نص
حفظه
بعد ان يخرج من الكلمة
والفصل والحد الى غيره لم يستيقن انه قاله
قلت: ما أقول في صلاته
فقد قيل: في هذا على ما وصفت باختلاف:
فأما الحد فقد أوسع أكثر القول ان يتم صلاته حتى يستيقن
الكلمة و الفصل يوسع مع
والكلمة مع الشك عندى مثل الفصل
وأرجو ان يسع صاحب الشك ذلك على ما ذكرت انت في مسألتك
هذه. (4/222)
صفحة 1183
-
223 -
-
وكذلك لو انه كان اذا فرغ من الحد او الفصل اعتقد انه فرغه ثم عارضه الشك بعد ان صار في الحد فعرف انه قد كان اعتقد ومضى لاعتقاده
ولم يعد هل يجوز له ذلك؟
فنعم يجوز ذلك.
مسألة:
ومن غيره: قلت له لو أنه ذكر وهو فى قراءة السورة ولم يدر قرأ
الحمد أم لا.
هل عليه ان يرجع فيقرأ الحمد؟
فالجواب في هذا لا يرجع يرجع الى ذلك حتى يستيقن
وقد قيل عليه ان يرجع ما لم يخرج من القراءة الأولى أحب الى.
مسألة:
وسئل أبو سعيد عمن شك فى الركعة الرابعة من الصلاة ولم يدر
أهذه الرابعة أم الثالثة.
كيف يصنع؟
قال: معى ان بعضا يقول انه يقعد فيقرأ التحيات الى محمدا عبده
ورسوله
ثم يقوم يأتي بالركعة.
ثم يقعد فيقرأ التحيات مرة ثالثة. (4/223)
صفحة 1184
224
-
وقد تمت صلاته على هذا القول عندى.
قلت له: فان لم يقرأ التحيات المرة الثالثة.
هل
تتم صلاته اذا ظن ان ذلك جائز له؟
قال:: معى انه لا تتم له الركعة الا بالتحيات
قلت له: فان شك فى صلاته في الركعة الرابعة أهي الثالثة
الصلاة أم الرابعة
كيف يصنع؟
من
انه قد قيل يقعد يقرأ التحيات الى عبده ورسوله ثم يأتى
قال: معى بركعة ويقرأ التحيات
فان تكن صلاته قد تمت لم تضره الزيادة عندى
وان تكن ناقصة فقد تمت.
انه قيل يعيد الصلاة. ومعى
مسألة:
ومن غيره: وأخبرنا أبو زناد أن أبا عبيدة وأبا نوح اخلفا اخلفا في رجل
يصلى فتختلط عليه صلاته فلا يدرى كم صلى.
قال أبو نوح: يهملها ويستقبل صلاة أخرى
وقال أبو عبيدة: يمضى على أحسن ظنه ثم يستقبل صلاة أخرى
ولا يقعد بالتي صلى. (4/224)
صفحة 1185
225
قال أبو المؤثر: برأى أبى نوح نأخذ
ومن غيره قال: وقد قيل يمضى على أحسن ظنه حتى يتم ركعتين
يسلم عنهما
وقال من قال: يمضى على أقوى وهمه حتى يتم صلاته وليس عليه
غير ذلك
وان ليس عليه اعادة صلاته.
ومن غيره: أخبرني بشير عن أبيه أنه قال: اذا كان الرجل شك في صلاته صلى ثلاث مرات ثم مضى على أحسن ظنه في الرابعة.
ومن غيره قال محمد بن جعفر: قالت لى عبيدة بنت محمد ان أبا على موسى بن على رحمه الله رآها قد صلت العتمة وشكت في صلاتها فأبدلتها
ثم شكت في البدل.
فقال لها: انما البدل من المشك مرة واحدة.
وان شككت أيضا فان ذلك من الشيطان لمعنه الله فلا ترجعى
تبديلها
قالت: قلت فانى قد شككت فى المبدل وأنا أصلى والذى معى الساعة
أني لم أصلها
قال: دعيها ونامى فان ذلك من الشيطان لعنه الله.
قالت: فلم أصلها برايه ونمت فذهب عنى الشك.
(م 15 - جامع الجواهر جـ 4) (4/225)
صفحة 1186
226
-
مسألة:
ومن الكتاب:
وعن ابي عبد الله رحمه الله فيمن شك فى قراءة فاتحة الكتاب بعد
ان فرغ منها؟
قال: ان استيقن أنه كان فيها فليمض في صلاته ولا يرجع. وكذلك الذي شك في القراءة بعد أن يصير في الركوع وشك في الركوع
بعد أن يصير الى السجود؟
فلا رجع حتى يستيقن
مسألة:
في المصلى يقعد للتحيات فيشك انه لم يكبر.
هل عليه ان يكبر ما لم يدخل في المتحيات.
قال: هكذا عندى.
وهذا هو موضع التكبير
ولو ترك ذلك متعمدا حتى كبر في هذا الموضع نفسه لم تفسد
صلاته.
**
مسألة:
ومن غيره: قال يعجبنى فى الذى يبتلى بالشك ان يأخذ بأرخص
الأقاويل من المسلمين لينوى بذلك على دفع الشك ويقبل على صلاته (4/226)
صفحة 1187
227
ومن الكتاب:
قال محمد بن محبوب رحمه الله: أيضا في حفظى عنه في الذي يشك فى الصلاة انه يجوز أن يجهر لجميع صلاته وما فيها من قراءة وتسبيح وتحيات حتى يسمع ذلك الذي يحفظ عليه ويعلمه أنه قد أتم صلاته لحال حاجته الى ذلك.
وقال: يجوز ان يحفظ على المصلى صلاته الواحد الثقة.
فان حفظت عليه صلاته أمة مملوكة ثقة فيقبل قولها ويأخذ به.
قلت: فان شك وهو امام فى سجوده فى السجدة الآخرة أنها السجدة الأولى فكره ان يحمل الناس على الشك
هل
يجوز له ان يقوم برفق بلا ان يعلم الذين خلفه فيسجد سجدة أخرى وحده ثم يرجع الى سجوده بالناس ويقوم بتكبيرة ويكون قد استحاط لنفسه بهذه السجدة
قال: نعم يجوز له ذلك.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح ان شك في سجدته زاد سجدة •
فمن كان خلفه وعلم انه سجد سجدتين لم يزد سجدة ولم يستيقن انه سجد سجدتين سجد عنده وتمت صلاتهم جميعا. ولا ينبغي له أن يفعل شيئا في صلاته سرا فيكون قد خان من
خلفه
وكل من سجد ثم شك ولم يستيقن أنه سجد سجدتين فليرجع يسجد فى يستيقن أنه سجد سجدتين
حتى (4/227)
صفحة 1188
قال غيره: وهو الأكثر
—
228 -
-
وقد قيل: اذا شك في ذلك أعاد صلاته.
مسالة:
وأما الحد اذا خرج منه في الصلاة فلا يرجع اليه بالشك حتى
يستيقن
وكذلك حفظ لنا الثقة عن موسى بن على رحمه الله انه قال: كلما خرج المصلى من حد من حدود اللصلاة وصار فى الحد الثاني ثم شك انه
لم يحكم ذلك الذي خرج منه.
فيمضى في صلاته ولا يرجع اليه حتى يستيقن
قال غيره: نعم.
قال: وقد قيل يرجع حتى يستيقن
مسألة:
أن شك في صلاته فرجع الى نقضها بعد ان يجاوز الاحرام؟
فانه
يرجع الى الاقامة والتوجيه.
وقد قيل: حتى يجاوز اللى الركوع ثم يرجع الى الاقامة والتوجيه
ان رجع الى النقض بعد ذلك
وقيل: يرجع الى التوجيه ولا يرجع الى الاقامة لأنه موقف واحد (4/228)
صفحة 1189
-
229
-
وقيل: انما يرجع الى الاحرام لأنه قد أقام ووجه هذا ما لم يفرغ من تلك الصلاة
فان جرت عليها أحكام فراغ تلك الصلاة ثم لزمه اعادتها بسبب؟
فعليه اعادة الاقامة والتوجيه
ولا نعلم في ذلك اختلافا وانما الاختلاف ما دام لم يكملها
مسألة:
ومن الكتاب:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: فيمن شك فى قراءة فاتحة الكتاب بعد ان فرغ منها.
قال: ان استيقن أنه كان فيها فليمض في صلاته ولا يرجع
وكذلك الذي شك في القراءة بعد ان يصير الى الركوع أو شك في
الركوع بعد ان يصير الى السجود فلا يرجع حتى يستيقن.
مسألة:
وسألته عن رجل دخل في قراءة الحمد ثم شك انه لم يحرم.
قال: معى انه يختلف فيه فى قول أصحابنا.
قال من قال: يمضى فى صلاته وليس عليه ان يرجع اذا كان قد
خرج من حد الى حد.
وقال من قال: عليه ان يرجع يحرم ما دام في الصلاة فهو يلحقه الشك لأن الصلاة لا تكون الا بالعلم والحفظ (4/229)
صفحة 1190
-
23
ومعى ان الأول هو الأكثر فى قول أصحابنا الشاهر من قولهم.
قلت له: فان رجع فأحرم وقد كان قد دخل في قراءة فاتحة الكتاب
أو يرجع من حد الى حد بعد ان خرج معه.
قال: معى فساد عليه
انه اذا رجع اللى الاحرام بعد ان دخل في القراءة فلا
ويجوز له ذلك لأنه قد رجع الى أول الصلاة.
وأما ان يرجع من حد الى حد على الشك فقد فسدت صلاته على هذا
القول.
مسألة:
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه
الله
: عن المصلى اذا رفع
رأسه من الركوع وقال سمع الله لمن حمده أو لم يقل ثم شك في قراءة السورة فرجع قرأها وركع ثانية وقضى صلاته
هل ترى صلاته تامة؟
قال: معى انه قيل ان صلاته منتقضة اذا رجع على الشك إلى حد قد خرج منه الى غيره.
قالوا: ليس له ولا عليه ان يرجع الى الشك الى حد قد خرج منه الى غيره حتى يستيقن أنه تركه أو ترك ما لا يجوز له تركه.
قلت له: فلو انه شك فى حين أخبره فى انحطاطه الركوع انه لم يقرأ سورة. (4/230)
صفحة 1191
-
231
-
هل عليه أو له ان يرجع يقرأها؟
قال: فعلى حسب ما يقع لى انه في بعض القول ما لم يستو راكعا انه له ذلك وعليه
ومعى: انه قيل ان له الخيار ما لم يستو راكعا.
وأرجو انه قد قيل انه اذا خرج من الحد الذي هو فيه وأخذ في غيره ثم شك انه ليس عليه ولا له ان يرجع الى الشك.
واذا ثبت هذا فأخذه فى الركوع انحطاطه عندى وخروجه من القيام انحطاطه للركوع لأنه من عمل الركوع فليس من عمل القيام قلت له: فلو انه استوى راكعا وسبح أو لم يسبح شيئا ثم شك في قراءة السورة
هل يلحقه الاختلاف ما لم يقل سمع الله لمن حمده ان يرجع يقرأ
السورة أم لا؟
انه على حسب قول من يقول أنه اذا خرج من الحد لم
قال: معى يكن عليه أن يرجع اليه
فهذا قد خرج من الحد الذى شك فيه.
ولا يبين لي في ذلك اختلاف على هذا المعنى على سبيل الخروج
من الحد
14 (4/231)
صفحة 1192
-
232
فصل
ـــل
في الزيادة في الصلاة على الشك والنسيان
قلت له: أرأيت ان زاد المصلى في صلاته ركعة تامة على النسيان.
هل تتم صلاته؟
قال: قد قيل في ذلك باختلاف:
قال من قال: انها تامة ولو كان ذلك في وسط الصلاة.
وقال من ولا نقصان
قال: انها منتقضة لأن الصلاة فرض مؤقت لا زيادة فيه
قلت له: فعلى قول من يقول بالتمام وان زاد فيها ركعة على
سبيل التحرى عند الشك.
هل يكون مثل النسيان؟
قال: معى
من مذاهبهم
انه قد قال ذلك من قال من أهل العلم فيما يخرج من
وقال من قال: انه ليس كالنسيان وهو أشد.
وقال من قال: ولو زاد حدا واحدا في وسط الصلاة فسدت صلاته
والو كان ناسيا
أما اذا زاد متعمدا فسدت صلاته اذا كان قبل تمامها
ولا نعلم في ذلك اختلافا: (4/232)
صفحة 1193
مسالة:
: **
ومن جامع ابن جعفر:
وقال أبو الله عبد رحمه الله: سألت أبا على موسى بن على رحمه الله عن رجل زاد في صلاته ركعة تامة من بعد أن قضى التحيات الآخرة فظن انه لم يكمل صلاته
قال: صلاته تامة ولا بأس عليه الأن صلاته قد تمت.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: وأنا أقول ان زاد ركعة تامة في موضع من صلاته قبل ان يكملها فان صلاته تفسد مثل رجل صلى حتى اذا كان في موضع اللقعدة الآخرة قام ولم يقعد يقرأ التحيات الآخرة فزاد ركعة تامة فهذا قد زادها وقد بقى عليه شيء لم يكمله
فهذا عندى تفسد صلاته. (4/233)
صفحة 1194
234
-
فصل
في الذي يشك أنه في الركعة الثانية أو الثالثة أو المرابعة
وحفظت أنا عنه عندى انه أبو سعيد في الرجل صلى صلاة الظهر أبو العصر أو العشاء الآخرة فيشك بعد ان يقوم من التحيات الأولى الى الركعة الثالثة انما هى الثالثة أو الرابعة وقد استيقن على الركعتين الأوليتين
فأجاب فى هذه المسألة على معنى قوله بثلاثة اقاويل:
أحدها انه يبتدئ صلاته ورأيته يحب ذلك.
وقال من قال: يقعد من الركعة التي شك فيها انها الرابعة أو الثالثة يقرأ التحيات الى عبده ورسوله ثم يقوم يأتى بركعة أخرى.
فان كانت صلاته ناقصة فقد تمت بهذه والا فلم يضره شيء
وقال من قال: انه اذا استيقن على الركعتين الأوليتين وشك في الآخرتين انه يصلى حتى يستيقن على أربع ركعات اذا شك في الركعة التي هو فيها أنها الرابعة والثالثة فيزيد ركعة أخرى حتى يستيقن على
أربع ركعات وقاسوا بياض •
مسألة:
من جامع أبي محمد:
واذا شك المصلى فى قعوده انه سجد واحدة واثنتين زاد سجدة أخرى
على يقين (4/234)
صفحة 1195
-
-
وقال موسى بن على اذا شك أنه صلى ثلاثا أو أربعا وهو في المقعود يأتى بركعة بما فيها ليكون على يقين
وقال: وان كان قد صلى أربعا وهو في القعود لم تضره تلك الركعة الخامسة لأنه كان قد بقى عليه التسليم.
وان كان قعد الثالثة فقد أتى بالركعة وتمت صلاته.
مسألة:
وعمن يكون فى قراءة التحيات الآخرة فيشك هذه الركعة الثالثة أو الرابعة وقد أخذ في القراءة
محمدا
قلت: هل عليه وله أن يأتى بركعة أخرى ويقرأ التحيات ثلاث مرات؟
فمعي
انه قد قيل ان له ان يأتى بركعة بعد قراءة التحيات الى عبده ورسوله ويقرأ التحيات بعد تمام الركعة.
ولا يضره ذلك على معنى قوله.
ومعى: انه قد قيل ليس له ذلك ويعيد صلاته
وقلت: ان جهل أن يقرأ التحيات مرة ثالثة أو يعمد لذلك.
هل تتم صلاته؟
فمعى على معنى قول من قال بذلك انه لا يصح تمام صلاته
إلا بالركعة.
انه اذا ادرك التحيات فلا تجوز الركعة الا بالتحيات .. (4/235)
صفحة 1196
-
236
ولا يجوز ذلك عندى اذا بجهل ولا يعلم.
مسألة:
من جامع أبي الحسن:
من شك فى حد من حدود الصلاة بعد ان جاوزه الى غيره لم يرجع الى الشك حتى يستيقن أنه لم يأت ذلك
•
ذلك مثل ان أن يشك فى الاقامة وقد صار في التوجيه فلا يرجع ويمضى في صلاته
وان شك في التوجيه وقد أحرم فلا يرجع الى الشك ويمضى في
صلاته
وان كان لم يحرم وهو بعد في التوجيه فلا يخرج منه حتى
يحكمه
وان شك في تكبيرة الاحرام وقد جاوزها الى القراءة فقال قديم يمضى في صلاته.
ومنه من قال: ان تكبيرة الاحرام هى أول الدخول في الصلاة فلا يخرج منها حتى يتمها ويرجع يحرم ثم يبتدئ القراءة.
مسألة:
: **
من جامع محمد ابن جعفر:
وحفظت أنا عنه أحسب أبا عبد الله أنه إذا صلى الله أنه إذا صلى المصلى فلما قعد (4/236)
صفحة 1197
-
2370
من السجدة الآخرة شك فى صلاته فلم يدر تلك الركعة هي الرابعة أم
الثالثة
قال: فيقعد يقرأ التحيات ثم يقوم فيأتى بركعة تامة ويقعد وقرأ التحيات
فان كانت صلاته قد تمت عند قراءة التحيات الأولى لم تضره هذه الركعة بعد انقضاء الصلاة
وان كانت الصلاة لم تكن قد تمت وانما انتمامها بهذه الركعة الآخرة لم تضره تلك التحيات الأولى التى أتى بها وهي استحاطة منه.
وكذلك عندى جائز في كل الصلوات
قال غيره: ومعى انه قد قيل يعيد صلاته بالابتداء في
شك من هذا.
ما
جميع
قال غيره: معى انه قد قيل هذا في ما يكون من الصلاة ثلاث ركعات مثل صلاة المغرب والوتر اذا شك في ركعة.
الأربع
وفى الاربع اذا شك فى ركعتين أتى بركعة في الثلاث وركعتين في
وقال محمد بن المسبح: اذا لم يدر ثلاثا أو أربعا أعاد صلاته
وكذلك عن غيره: لان وضاح أخبر عن أبي بكر الموصلى ان من زاد بركعة في صلاته أعادها
فمن زاد بعد تحياته ركعة فكأنه صلى خمسا. (4/237)
صفحة 1198
-
238
والصلاة أربعا كما فرضها الله لا زيادة فيها ولا نقصان
من
أهل العلم
وقد أخبرني عن بشير عن غيره: قال غيره وقد حفظ انه أصل ما استجاز هذا انه قال لا تفسد صلاته على الاستحاطة
كما لا تفسد صلاته على النسيان.
فاذا لم يزد فى صلاته ركعة تامة لم تفسد صلاته ولو زاد عنها ما لم يزد ركعة تامة بقيامها وركوعها وسجودها.
فمن زاد دون ذلك على النسيان ثم لم تضره تلك الزيادة.
فعلى الاستحاطة يجوز له ما يجوز في النسيان
فاذا كان انما يريد منذ دخل عليه الشك على الاستحاطة ما دون
الركعة التامة فصلاته تامة
فعلى هذا القول استجاز من استجاز ذلك.
وهذا واسع فى أصل المذهب وفيه بعض السعة والترخيص
وقال من قال: لا يجوز له ان يزيد في الصلاة حدا تاما
:
فان زاد في الصلاة حدا تاما غير ما كان فيه من الصلاة فهذا
تفسد صلاته
وأما اذا شك هذه المثالثة أم الرابعة؟.
فقد قال من قال: يبتدئ صلاته لأنه لابد من الزيادة حد في صلاته
على الاحتياط منه في ذلك (4/238)
صفحة 1199
-
239
انه اذا قعد فأتى بالتحيات ثم قام فأتى بركعة أخرى؟
فان كانت تلك الرابعة فقد أتى بالصلاة.
وان كانت الثالثة فقد زاد في صلاته حدا وهو التحيات فو جائز على القول الذي قيل انه ما لم يزد ركعة تامة.
وعلى القول الآخر: انه لا يجوز •
فكل ذلك صواب ان شاء الله.
مسألة:
قال أبو محمد: اختلف أصحابنا فيمن شك فى حد من حدود الصلاة
وهو قد جاوزه الى غيره
فقال بعضهم: لا يرجع الى حد قد خرج منه بالشك ويمضى على
صلاته.
وقال آخرون: ولو شك وقد صار الى آخرها فعليه ان يبتدئ أولها ولا يخرج الى العله الا بيقين من أدائها.
قلت: فعلى قول من لم ير النقض.
ما قوله فيمن شك فى شيء من الركوع وقد انحط للسجود ما
يفعل؟
قال: اختلفوا في ذلك
فقال بعضهم: اذا أكمل الركوع واستوى قائما فقد خرج منه وصار في حد السجود
وقال آخرون: هو في حد الركوع ما لم تقع جبهته على الأرض. (4/239)
صفحة 1200
-
2400
باب
في العذر الذى يجوز للمصلى ان يقطع به صلاته وفيما يجوز قطع الصلاة من سببه وما يقطع الصلاة من الممرات والنجاسات من الدواب والبشر
وغير ذلك وفى المصلى اذا دخل على انه على غير وضوء
أو أنه احسب انه متوضئ
من الزيادة المضافة من الأثر:
وقيل في رجل دخل اللصلاة ثم ذكر أن ثوبه غير طاهر وانه نجس •
أو ذكر انه جنب أو انه على غير وضوء فمضى على صلاته على
ذلك.
ثم تبين له بعد
ذلك انه اغتسل أو انه توضأ أو انه غسل ثوبه.
فقيل: اختلف في ذلك
فقال من قال: تفسد صلاته.
وقال من قال: صلاته تامة في جميع ذلك
وقال من قال: تتم فى الثوب ولا تتم في الوضوء.
وقال من قال: تتم فى الثوب والوضوء ولا تتم فى الجنابة.
وقال من قال: ان ابتدأ الصلاة على ذلك وهو كذلك أيضا
والاعتداء (4/240)
صفحة 1201
241
-
قال المضيف: لعله والابتداء أشد اثما.
والاختلاف في نقض الصلاة وتمامها كذلك ان شاء الله.
قال غيره: ومعى انه قد قيل لو صلى على أحد ذلك ناسيا ثم علم في الوقت انه قد صلى على ذلك ناسيا فعليه الاعادة
فان أعادوا والا فعليه الكفارة اذا فات الوقت.
ولا يسعه جهله
وقال من قال: ان صلى جنبا أو على غير وضوء فعليه الكفارة.
وان كان انما صلى بنجاسة فى ثوبه أو بدنه فلا كفارة عليه
وقيل لا كفارة عليه في شيء من ذلك
•
(م 16 - جامع الجواهر جـ 4) (4/241)
صفحة 1202
-
242
-
فصل
في العذر الذى يجوز للمصلى أن يقطع به صلاته
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: أيضا يجوز للمصلى ان يقطع صلاته من المطر الذي يخاف منه الضرر أو دابة له تنفر فى السفر أو يصرف دابة تأكل طعامه أو الصبي يخاف عليه ان يقع في شيء يهلك فيه أو ما أشبه هذا من
الأشياء
فان المصلى يقطع صلاته لذلك ثم يستأنف الصلاة من بعد
*
مسألة:
وصاح صائح ونحن في الصلاة خلف موسى بن على وقع الصبي في بئر عند المسجد
الغلام
فقطع الصلاة وانتقل هو ومن معه حتى وقف على البئر وأخرج
ومن غيره: قال نعم واستقبل الصلاة وذلك اذا لم يخف الفوت
مسألة:
ومن غيره وعن رجل حضر وقت الصلاة ووقع صبي في بئر أو
سقط في شيء يهلك فيه
هل له ان يدع صلاته وينجى الصبي ولو قامت الصلاة؟ (4/242)
صفحة 1203
-
243
-
ويدع
أو ليس له ان يدع الصلاة ولو خاف على الصبي الهلكة؟
فعلى ما وصفت: فنعم له ان ينجيه مما يخاف عليه فيه الهلاك
الصلاة ولو فات وقت الصلاة.
ويصلى كيف أمكنه ان قدر على ذلك.
* مسألة:
وحدثني هاشم بن غيلان: عن المصلى انه لا ينصرف ولو وقعت
الغنم في الحرث
وزعم هاشم انه ذلك.
ستمع
*
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وليس للمصلى ان يقطع صلاته الا من عذر.
قال الله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم).
مسألة:
من
من الأثر: ما تقول في الرجل يدخل في الصلاة ويأمره والده بشيء
أعمال الدنيا مثل سوق دابة أو ربطها أو شيء من أعراض الدنيا
هل له ان يقطع صلاته ويمضى لأمر والده؟
قال: لا ليس عليه ذلك.
• (4/243)
صفحة 1204
-
244
-
ولكن يقضى صلاته ثم يمضى لأمر والده.
قلت: وكذلك الزوجة اذا أمرها زوجها بأمر وهي قد أحرمت
الملصلاة.
قال: نعم.
مسألة:
ومنه قلت: ما تقول في العبد اذا أمره سيده بأمر وقد دخل في الصلاة وهو في وقت ان قطع الصلاة قضى لسيده حاجته وأدرك
الصلاة.
أعليه ان يقطع صلاته من بعد ان يحرم؟
فلم ير عليه ان يقطع صلاته من بعد ان يحرم •
وأما ما لم يحرم؟
فاذا كان على وقت من الصلاة فليطع سيده ما لم يخف المسا
في الوقت
* مسألة:
قال اذا عرض للمصلى أمر بمعروف أو نهى عن منكر مما يفوت وقد أحرم للصلاة
فان كان ذلك الأمر بالمعروف مما يفوت ان لم يقطع صلاته وكان وقت قطع صلاته وانكر ذلك المنكر وأمر بمعروف ورجع الى صلاته (4/244)
صفحة 1205
-
245
ولم يخف فوتا فانه يقطع صلاته اذا كان ممن يقدر على الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر
وان كان يخاف فوت الوقت قبل أن يصلى فانه يتم صلاته ثم
يرجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك.
وان كان ذلك الأمر مما ليس يفوت اذا أتم صلاته؟
فانه
يتم صلاته ثم يرجع الى ذلك ولو كان في أول الوقت. (4/245)
صفحة 1206
---
246
فصل
فيما يجوز قطع الصلاة من سببه
وعن الرجل اذا أحرم في الصلاة وحده ودخل الامام.
هل له ان يقطع صلاته ويصلى مع الامام أو عليه أم لا؟
معي
قال: انه ان كان دخل فى الصلاة وبعد انتظار الجماعة ويئس منها بمعنى ما لا يكون مضيعا للجماعة بذلك فلم يحرم الامام قبل ان يتم صلاته.
فلا يبين لى عليه قطع صلاته
•
وأحب له ان يقطعها ان كان الوقت واسعا ويجعل ما مضى منها
نفلا يسلم عن ركعتين
وان كان على سبيل تضييع الجماعة أو تركها على الاستخفاف بها؟
كان معى
ان عليه ان يصلى فى الجماعة ويستغفر ربه وما صلى
أحببت ان يكون يسلم عنه على ركعتين ويجعلهما نافلة.
وعليه ان لا يهمل أمر صلاته بعد ان دخل فيها بالاحرام.
قيل له: فان دخل في الثالثة ولم ينتظر الجماعة.
أعليه ان يقطعها من حينه أم لا؟
قال يعجبنى ان يجعلها نفلا ويتم ما بقى من الصلاة على
النفل. (4/246)
صفحة 1207
-
2470
-
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قال أبوسعيد رحمه الله فى رجل يصلى فرأى رجلا يقتل رجلا
قال انه مخير في ذلك:
ان شاء قطع صلاته
وان شاء ترك ذلك لأنه يمكن ان يكون يقتله بحق وغير ذلك
الامكان (4/247)
صفحة 1208
-
0 248
فصل
ما يقطع الصلاة من الممرات والنجاسات من الدواب والبشر وغير ذلك
وأما الكلب فانه يقطع الصلاة اذا لم يكن بين يدى المصلى سترة رفعها ثلاثة أشبار أو يكون بين ممره وبين المصلى خمسة عشر ذراعا.
مسألة:
وسألته عمن صلى وفى قبلته ثوب لا يصلى فيه.
ما يلزمه؟
قال: لا بأس به.
وقد سألت محمد بن محبوب عن رجل يصلى وقدامه ثوب جنب
فقال: صلاته تامة
*
مسالة:
وعمن صلى خلف نائم هل عليه نقض؟
قال: يخط خطا ويصلى فلا نقض عليه الا ان يعلم انه جنب.
فان علم انه جنب انتقضت صلاته.
مسألة:
وعن الجنب والحائض يمران على المصلى. (4/248)
صفحة 1209
-
249
هل يقطعان عليه؟
قال: معي انه قد قيل ان الجنب والحائض اذا مرا من امام المصلى ولا سترة قدامه تحول بينه وبينهما دون الخمسة عشر ذراعا
قطعا عليه صلاته
•
وقال من قال: ان الجنب لا يقطع ويقطع الحائض.
وقال من قال: كلاهما لا يقطعان
مسألة:
وقال بعض أهل العلم اذا مر بين المصلى دابة حاملة ميتة مثل
سنور أو غيره:
فقول: ينتقض
وقول: لا ينقض
وان كان ارتفاع المحمول ثلاثة أشبار أعلى منه فلا يفسد ولو كان مما
يفسد وذلك بمنزلة المسترة
مسألة:
والثوب الذى فيه النجاسة الذى قدام المصلى فلا ينبغى ذلك.
وان صلى ولم يمسه الثوب النجس فلا نقض عليه.
* مسألة:
وأما الذى صلى وقدامه عذرة ولم يعلم حتى صلى؟ (4/249)
صفحة 1210
-
- 250
فمعى: انه قيل لا تفسد عليه في بعض القول حتى يمسه أو
تكون في موضع صلاته
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وينقض الصلاة المشرك صغير كان أو كبيرا والاقلف البالغ ولو
أسلم وكان له عذر
والجنب
وقد قيل ينقض الصلاة ما لم يختتن ولو كان له عذر والحائض
ونقل عن محمد بن محبوب رحمه الله انه قال: الجنب لا يقطع
الصلاة
أبي عبد الله وان
ومن غيره قال محمد بن المسبح: هذا غلط عن أبي
الجنب يقطع.
وقيل لو غسلت الحائض والجنب الا جارحة لم تغسل ثم مضى شيء من هذا بين يدى المصلى انتقضت صلاته.
وكذلك اذا مضى شيء من هذا بين يدى المصلى في أقل عشر ذراعا أو تكون هناك سترة.
خمسة من
فاذا كانت هناك سترة فلا يقطع على المصلى فيما مضى من
خلفها
والستر أقل ما يكون عددا رفعه ثلاثة أشبار (4/250)
صفحة 1211
-
251
-
وفى بعض القول: أذراع وثلاثة أشبار أكثر المقول.
الفقهاء أيضا: الخط في الأرض يجزئ عن السترة
وقال من قال من ورفع ذلك الى أبي مهاجر.
وأما نحن فنأخذ بقول من لم ير الخط يجزئ ولا يقوم مقام
السترة ومن غيره
ومعى: انه يجزى الخط عند عدم السترة.
ولا يجزى عند وجودها
وقيل: الحجر ولو صغرت خير من الخط وأشباهها مثلها
وأما من صلى وبين يديه ثوب جنب فلا يبلغ به ذلك الى فساد صلاته
ويصرف وجهه عنه.
مسألة:
وقيل يدرأ المصلى عن نفسه ما استطاع بلا علاج وعن أبي عبد الله
رحمه الله.
قلت: فاذا جاءت امرأة حائض تمر بين يدى المصلى أو مجوس؟
قال: قد قيل ان كان قائما فليتقدم قليلا حتى يعلم ذلك انه
پريده.
وان كان جالسا أوما اليه برأسه.
قلت: فان أشار اليه بيده ولم يعالجه.: (4/251)
صفحة 1212
-
252
-
قال: صلاته تامة وانا أكره ذلك
وقد كره له أيضا أن يمسه
وأرجو الا يكون عليه نقض ان مر بين يديه انسان أو دابة أو غيرها فأشار اليه بيده أو مسه لكى ينصرف ما لم يعالجه بما يشغله
من صلاته
قال محمد بن المسبح: يمد يده يدرأ عن نفسه قائما أو قاعدا
وسألت أبا عبد الله أيضا عن ذلك
قال: اذا مر الكلب بين يدى المصلى وأشار اليه بيده وثوبه كأنه
يرميه بشيء فلا نقض عليه
فان رماه بشيء انتقضت صلاته.
مسالة:
وعمن يصلى وبلقاء وجهه نجاسة فى جدار وهى أرفع من ثلاثة
أشبار؟
لم يره بأسا
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
ومما أحسب عن أبي عبد الله عن رجل يصلى في مصلى في منزله وفى قبلته وتد عليه ثوب جنب والوتد مرتفع فى الجدار ثلاثة أذرع أقل
أو أكثر (4/252)
صفحة 1213
253
-
فان كان تلقاء وجهه دون خمسة عشر ذراعا فصلاته لعلها فاسدة.
و ان كان الثوب مرتفعا عن رأسه فصلاته تامة ان شاء الله.
وقال المضيف: أكثر ما جاء عن أصحابنا ان الثوب الجنب لا يقطع الصلاة ولكن رفعت ذلك ليعلم عمن هو والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: انه يخرج فى قول أصحابنا انه يقطع صلاة المصلى ما مر بين يديه ولم تكن بين يديه سترة دون خمسة عشر ذراعا ممر الكلب والمرأة والحائض
وأما الحمار فيختلف منه عندى من يرى قطع الصلاة من الممر
ولا أعلم فى قولهم ان المرأة تقطع اذا لم تكن حائضا ولا جنبا.
ونختلف معهم فى
ممر الجنب من الرجل والمرأة.
فقال من قال: ان هؤلاء يقطعون الصلاة.
وقال من قال: لا يقطعون الصلاة.
ومعى: انه يخرج فى قولهم ان الخنزير والقرد مثل الكلب فيما
يقطع الصلاة
وقد يختلفون في سائر السباع
ويخرج في قولهم ان الصلاة لا يقطعها شيء من الممرات والنجاسات (4/253)
صفحة 1214
- 254
-
الا ما كان من ذلك بين يدى المصلى وبين مسجده أو مسته أو شيئا من ثيابه اذا كان في حال المصلى في ركوعه وسجوده فان ذلك يقطع
الصلاة
معهم
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قيل: من أى علة قطع الصنم الصلاة.
قال: الأنه يعبد من دون
الله
مسألة:
ولا يقطع الصلاة شيء من الأنعام الا ان يمر بين يدى المصلى
وبين سجوده.
ان في ذلك اختلافا فمنهم من قال: لا يفسد الصلاة الا ان يكون فيها شيء من النجاسة على ظهرها ثم مرت بين يدى المصلى قطعت عليه
النجاسة
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
قلت: لم كان السبع يقطع الصلاة؟
قال: كذلك عند أصحابنا لأن السبع نجس محرم لحمه وسوره فكان عندهم يقطع الصلاة كالنجاسة والله أعلم. (4/254)
صفحة 1215
-
255
مسألة:
*
قلت: فمن ذهب الى لحم السباع جائز أكله؟
هل تقول انه يقطع الصلاة؟
قال: هذا يختلف فيه
فمن قال ان لحم السبع لعله غير طاهر ومسه نجس وسوره فانه
يقطع الصلاة
وأما من ذهب الى السباع طاهرة وسؤرها وأكل لحومها فلا
يقطع الصلاة
مسألة:
قال والصبي اذا راق البول ومر بين يدى المصلى لم يقطع عليه
وكذلك البالغ والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
عرفت ان النار اذا كانت موقودة فان صلى اليها فأحب ان
يعيد الصلاة
وان كان جمرا أو سراجا فلا بأس.
مسألة:
وما تقول فيمن كان يصلى على مكان رفعه ثلاثة فخطف في
قبلته من يقطع الصلاة (4/255)
صفحة 1216
-
هل يقطع عليه؟
فاذا
لم يمسه فصلاته تامة
وعن نجدة ابن الفضلى النخلى: وما تقول فيمن سجد على ذى
روح مثل سقاط أو غيره
هل تتم صلاته؟
الذى عرفت ان مثل هذا لا ينقض الصلاة اذا كانت جبهته أو
أكثرها ينال الأرض والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فى من مر بينه وبين سجوده سنورا أو مثله.
هل تتم صلاته؟
قال: قد عرفت انه اذا مر شيء من ذوات الأرواح بينه وبين
سجوده فصلاته منتقضة.
وأما مثل الذباب والبعوض وما لا تقدر على الامتناع عنه
فلا ينقض ذلك صلاته
واختلفوا في الخنفسية والله أعلم بالصواب
وهذا جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالى حفظه الله فيها
صلاته تامة ان شاء الله
ولا يقطع عليه ما مر من ذلك إلا السنور يختلف فيه (4/256)
صفحة 1217
-
257 -
فالذي يراه بمنزلة السباع فلا يبعد ان يلزمه اعادة الصلاة والله
أعلم.
مسالة:
تحتك
ومن غيره قلت وكذلك الشاة يجئ الى الرجل وهو في الصلاة
من حيث يسجد وكذلك الشاة يعزلها الرجل عن
قدامه به وتقوم موضع سجوده ويمضى في صلاته.
وكذلك غيرها من الدواب الا ما يقطع من السباع مثل الكلب فان ذلك اذا مسه وهو في الصلاة أو وقف فى موضع سجوده فسدت صلاته وقد قيل ان المصلى يدفع عن نفسه بما قدر من غير علاج.
* مسألة:
روح
عن الحسن بن أحمد: وذكرت فيما جاز بين المصلى وسجوده من ذى مثل الضفدع والخنفساء واللسنور وأشباه ذلك اختلاف:
منهم: من يقطع على المصلى صلاته ذلك كله وبمرور
ومنهم من قال: كلما كان ميتته نجسه هو الذي يقطع وما سوى ذلك لا يقطع
ومنهم من قال: لا يقطع من هذا كله شيء.
مسالة:
وعن المصلى اذا كان في قبلته دابة مقبلة اليه انه لا يحفظ انه ينقض
الصلاة وانما ذلك من بنى آدم.
(م 17 - جامع الجواهر جـ 4) (4/257)
صفحة 1218
258
-
ورفع أبو حمزة المختار بن عيسى عنه انه ينقض على المصلى اذا كانت
في قبلته الدابة والله أعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد رضيه الله: ومن قال لم حكمت على من مر بين يديه الحائض والمشرك والأقلف والجنب وهو يصلي يقطع صلاته
فجوابه معنا ان ذلك مما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (اذا مضى الحائض والجنب وأحسب انه قال الكلب أيضا يمر بين يدى المصلى فسدت صلاته» •
وعلى ذلك أجمع عامة فقهاء أصحابنا.
ولا يلتفت الى خلاف من خالفنا من المبتدعين لأن أولئك قد بان خلافهم فأحرى أن يخالفونا فيما لم يأت فيه قرآن مبين ولا اجماع
منا ومنهم
وليس مخالفتهم مخالفة للمسلمين لأنه لا قول لهم ولا رأى على المسلمين فاذا اجتمع علماء المسلمين كان ذلك حجة على جميع من
خالفهم
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه انه قال «المسلمون يد على من سواهم» فليس لسواهم عليهم حجة اذا وقع الاجماع منهم وانما الاختلاف فيما يجوز فيه الاختلاف من علماء المسلمين على من غيرهم من المبتدعين (4/258)
صفحة 1219
2590
-
مسألة:
*
من جامع ابن جعفر:
ويكره أيضا للمصلى ان يستقبل النار الموقودة والقبور والميت من دابة أو بشر أو القائم أو قوم يتحدثون وكل هذا مكروه اذا لم يكن بينه وبين المصلى سترة ولا يبلغ به ذلك الى فساد صلاته ..
وكذلك فى الأثر عن الفقهاء: الا الميتة فانه قيل اذا كانت ميتة بين يدى المصلى صغيرة أو كبيرة تلقاء وجهه أبو ميت طهر أو لم يطهر ولم تكن سترة فسدت صلاته الا أن يكون يمينا من تلقاء وجهه
أو شمالا
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ومما يقطع صلاة المصلى عليه ممر الكلب والحائض والجنب وجميع السباع والقرد وان كان لحم شيء من ذلك بين يديه لم ينقض عليه
ومن غيره قال من قال: لا يقطع من الدواب كلها الا القرد والكلب والخنزير
ومن غيره قال: وقد قيل لا يقطع من السباع كلها شيء. ومن غيره: وحفظ جابر بن النعمان أن طالوت السمولى سأل هاشم ابن غيلان عن الرجل ما يقطع صلاته.
قال هاشم: الصلاة ليس حبلا ممدودا وانما تعرج الى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجوره. (4/259)
صفحة 1220
-
2600
وقال أبو زياد: بلغنى عن الربيع بن حبيب قال لا يقطع صلاة المصلي شيء من فعل غيره وانما يقطعها عليه فجوره منها
* مسالة:
من حول محمد بن احمد السعالى: وأما السنور فلا يقطع على المصلى صلاته اذا مر في قبلته وبين قبلته وبينه والله اعلم.
* مسالة:
ولا ينقض على المصلى اذا مر بين يديه شيء مما ذكرت من الدواب محاة أو عنكبوت ولا سقاط ولا غسلان الا الحية.
فقد قيل: انها تقطع الصلاة اذا مرت دون خمسة عشر ذراعا وأما الدواب التي وصفناها لك فلا تقطع مرت قدامه أو بينه وبين سجوده والله أعلم، انقضت الزيادة المضافة
مسألة:
وعن المرأة يجئ ولدها فيتعلق بها ويبكي ويقعد في حجرها
ويقعد قدامها من حيث تسجد.
كيف تصنع؟
فان هذه تصلى وتعزل ولدها من موضع سجودها وتمضى في
صلاتها وصلاتها تامة
مسألة:
من جامع محمد بن جعفر:
واذا كان بين يدى رجل من الصف المقدم عذرة رطبة أو يابسة بينه (4/260)
صفحة 1221
261
-
وبينها اقل من ثلاثة أذرع فصلاته تامة ما لم يكن بينه وبين سجوده أو تمس ثوبه
ولكن اذا كانت هذه العذرة وهى رطبة بين يدى المصلى بينه وبينها أقل من ثلاثة أشبار وفى ثلاث نسخه ثلاثة أذرع وهو يصلى وحده
فسدت صلاته
وان كان بينه وبينها ثلاثة أذرع لم تفسد عليه صلاته ويعرض
بوجهه عنها
وفي نسخة: الا ان يستقبلها بوجهه وهو قول ابن المسبح
مسالة:
قال أبو عبد الله فى الصبى اذا وطئ امرأة بالغا ومر بين يدى
المصلى وليس بينهما سترة
قال: انه لا ينقض صلاته عليه
ولكن الصبية اذا وطئها الرجل وقد قذف النطفة في رحمها أو لم
يقذف فاذا مرت بين يدى المصلى قبل أن تغتسل قطعت عليه صلاته. (4/261)
صفحة 1222
262
باب
العمل فى الصلوات والعبث والاستماع من عذر أو عبث أو صائحة أو هجس مجسا وفى من تعرض له حسنات في صلاته فيجعل نحسه في نفسه وفيمن نظر في كتاب أو الى السماء أو سقف وفيمن غمض عينيه أو أكله بعوض وفيمن تكلم أو ضحك وفيمن لا تقبل له صلاة وفيمن استروح رائحة نتن أو
طيب أو دخان و قتل الحية والعقرب ومعاني ذلك
وعن محمد عن أبيه هاشم عن الأخطل بن المغيرة قال: رواه لنا عن غيره ان الرجل لا يتحرك فى صلاته الشيء الا ان ينحل آزاره فيشده أو يسقط رداؤه فيرفعه.
مسالة:
قال هاشم وسمعت عبد الوهاب بن جيفر يقول ذلك
مسألة:
:
وسألت عن المصلى اذا صوتا فلم يعرف صائحة أو غيرها أو سمع
ظن أنها راعد فلما
عرف ذلك وتبينه
سمع ذلك الصوت بقى متوقفا في صلاته حتى
هل ترى صلاته تامة؟
قال: فعندى آن بعضا قال تامة اذا كان له معنى في استماعه من
خوف أو رجاء (4/262)
صفحة 1223
263.
-
وقد قيل: ان أصغى بسمعه ليستيقن على ما سمع من غير الصلاة. فمعي: أنه قيل عليه الاعادة.
قلت له: ولو بقى متوقفا عن صلاته بقدر عشر تسبيحات
أيكون القول والاختلاف فيه سواء؟
قال: لم أسمع في ذلك حدا
وأما عشر تسبيحات فيكثر عندى ويتباعد
قات له: فلم يعجبك أن يكون حد ذلك.
قال: يعجبنى ان يكون قدر ذلك ثلاث تسبيحات أكثر ما يكون
قلت له: وكذلك اذا أبصر شيئا وهو فى الصلاة من غير أمر الصلاة وحد اليه النظر ليعرفه مخافة أو يرجوه أو يحب معرفته.
أيكون النظر مثل السمع؟
قال: عندى انه قد قيل ذلك انه مثله
مسألة:
عن أبي سعيد قال: ومعى انه قيل في المصلى اذا مد نظره لشيء
حتى يعرفه أو القى بسمعه لشيء حتى يتيقن أو استنشق رائحة حتى ان هذا كله وما يشبهه اذا لم يشتغل به عن
ينشقها وعرف ما هي
صلاته يخرج فيه الاختلاف ...
ففي بعض القول: أنه لا ينقض عليه حتى يشغله ذلك عن صلاته وعندى أن في بعض القول انه يلحقه معنى النقض للصلاة اذا فعل ذلك على العمد ولو لم يشغله ذلك عن صلاته .. (4/263)
صفحة 1224
264
-
وقال: وعندى ان مثل هذا يشبه العمل ويشبه العبث والى المعبث أقرب به عندى الا ان يكون في ذلك معصية.
فان خطر بباله حسنات فتابع ذلك حتى عرف الحسنات ولم يشتغل عن الصلاة.
هل يكون مثل الأول؟
قلل عندى انه اذا لم يقصد الى ذلك تشابهت هذه الأشياء عندى اذا غلبه ذلك
وأما اذا تعمد لذلك وحسب فى نفسه ولو لم يشغله عن الصلاة فعندى انه قيل ان عليه البدل والحساب عندهم عملهم ولا أعلم في ذلك
اختلافا
كذلك لو انه سف أو عمل عملا بيده ولو لم يشغله ذلك عن الصلاة فقد عمل في الصلاة وعليه الاعادة بذلك
قلت له: فان فكر في أمر دنياه كيف يتأتى له أمرها أو في الآخرة كيف يتخلص من نتابعه ونحو هذا ولم يشتغل عن الصلاة بحال. هل يكون هذا عبثا؟
قال: أقول ان هذا قصد الى شيء غير أمر الصلاة من الدنيا ما لم يفرغ اليه.
فقصد ذلك يشبه عندي کقصده بنظره.
فان فرغ نفسه لذلك عن أمر الصلاة واشتغل بذلك عن حفظ صلاته ولم يفرغ نفسه فهذا عندى معنى ما يوجب الاتفاق في نقض الصلاة
وما سوى ذلك يوجب معنى الاختلاف عندى.
• (4/264)
صفحة 1225
-
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقيل من ألقى سمعه الى استماع كلام أو رعد أو غيث أو نحو هذا حتى يعرفه انتقضت صلاته الا ان يدخل سمعه بلا أن يتعمد
لذلك.
وانا أحب أن لا يكون عليه بذلك نقض حتى يشتغل بذلك عن
الصلاة
وقد كنت انا صليت خلف موسى بن على رحمه الله وصاحت صائحة وهو يقرأ في صلاته وأحسبها صلاة الفجر فأمسك ما قدر الله ساكت عن القراءة حتى توهمنا انه قد فهم ذلك ثم مضى في صلاته
مسألة:
وهو
ومن غيره: قلت ما تقول في رجل كان يصلى في بيته في الليل أو النهار فسمع صوتا أو هجس مجسا فأراد ان يصغى بسمعه اليه ويترك القراءة لمعنى ارادة من حفظ منزلة أو غيره.
هل له ذلك؟
قال: معى ان بعضا يقول له ذلك ما لم يشتغل عن صلاته اذا
كان لمعنى.
وبعضا يقول: عليه الاعادة وهذا فى الفريضة والنافلة عندى
أقرب.
* مسالة:
ومنه ومن يخشى فى الصلاة ففتح فاه ليخرج منه الريح فلا
بأس ما لم ينفخ. (4/265)
صفحة 1226
-
266 -
الله: من قنع رأسه أو كشف عن رأسه المقناع في الصلاة
وقال عبد من حر أو برد فلا بأس.
مسألة:
اخبرنا أبو زياد عن هاشم بن غيلان عن الرامي قال من رفع يده فوق رأسه وهو في الصلاة انتقضت صلاته
عبدا
قال أبو المؤثر الرامى محمد عبد الرحمن من أهل ازكى
قال غيره: نعم ذلك اذا كان لغير مصالح الصلاة وانما فعل ذلك
مسألة:
وقال من أساغ شيئا من الطعام في الصلاة ناسيا انه لا نقض عليه
في صلاته.
* مسالة:
عن أبى الحوارى وعمن كان حاملا بضاعة له على دابة وحضرت الصلاة فخاف ان لا يقدر عليها اذا حط منها وصلى.
هل يجوز له ان يمسك الداية ويصلى
وكذلك ان خاف ان يقع الحمل هل له ان يضع يده على الحمل ويصلى ويسجد؟
فاذا كان ذلك جاز له اذا خاف على ما وصفتم .............
وان لم يقدر أن يسجد على الأرض أوما ايماء ..
A (4/266)
صفحة 1227
267
-
وان لم يقدر على الوقوف صلى وأوما وهو يمشى.
وقد قال الله تعالى) فان خفتم فرجالا أو ركبانا) فالرجال المشاة
مسألة:
عن حماد بن ابراهيم اذا قهقه الرجل فى الصلاة أعاد الوضوء وأعاد
الصلاة.
واذا ابتسم أو كثر مضى على صلاته فلا يعيدها وهو قول أبي حنيفة وقول أسد
قال غيره: وقد قيل انه يعيد الصلاة.
مسألة:
**
عليه
من كتاب ابن جعفر:
ان يقدم المصلى قدر خطوة أو خطوتين فى الصلاة أو تأخر فلا نقض
* مسالة:
وعن رجل صلى في مصلى مرتفع فصرع عنه حتى يقع على جنبه ثم
رجع وقام الى المصلى.
قال: لا بأس عليه ويبنى على صلاته ولا يفسدها ولا يفسد ما
::
مضى من
صلاته
*
مسألة:
قال اذا أحرم الامام ثم تأخر أو تقدم من غير عذر قسدت صلاته. (4/267)
صفحة 1228
-
قلت: ولو خطوة.
قال: نعم
مسألة:
ورجل ساجد أو راكع أو يقرأ التحيات
قلت له: هل يجوز له ان يتقدم أو يتأخر فى صلاته الى خمس خطوات
أو عن يمينه أو عن شماله
فقد قيل: ذلك وهو أكثر ما عرفنا.
وقيل: الى قدر خطوة أو خطوتين.
مسألة:
عن أبي على الحسن بن أحمد وفي المصلى اذا طعنته سلاة له ان يخرجها وبينى على صلاته أم يستأنف؟
فان كانت تشغله عن صلاته كان له اخراجها ويبنى على صلاته
وان لم تكن تشغله عن صلاته كان عليه الاعادة اذا خرج ذلك مخرج
المعمل في الصلاة والله اعلم
مسألة:
بذلك
وعن رجل مسافر صلى ووضع خطام دابته تحت رجله ليمسكها
قال: لا بأس عليه. (4/268)
صفحة 1229
-
-
قال أبو المؤثر: نعم ولا بأس ان يمسكها بيده خوفا ان تذهب
* مسالة:
قال أبو سعيد: معى انه قد اختلف فى العبث في الصلاة.
فمعى ان بعضا يفسد الصلاة به على حال على العمد والنسيان والجهل
وقال من قال: لا تفسد الصلاة على حال على العمد والجهل
و النسيان
وقال من قال: تفسد على الجهل والعمد ولا تفسد على النسيان. وقال من قال: تفسد على العمد ولا تفسد على النسيان.
**
مسألة:
وروى أبوسعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا كان يصلى خلفه فمسح لموضع سجوده أكثر من واحدة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم باعادة صلاته ورخص في واحدة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «نترك واحدة أحب الى من
ناقة سود الحدق سواد العين».
مسألة:
: **
من كتاب ابن جعفر:
مائة
وعن أبي عبد الله ان من حرك خاتمه بابهام يده التي فيها الخاتم
فلا بأس (4/269)
صفحة 1230
270
وان حول الخاتم بيده الأخرى أو باصبع منها نقض
وما احب ان يبلغ به ذلك الى فساد اذا لم يشغله عن صلاته.
ومنه: وكل من شم رائحة فأستنشقها متعمدا نقض عليه صلاته الا ان يشمه بلا أن يتعمد
ومن غيره: قال وقد قيل لا نقض عليه الا ان يشغله ذلك عن صلاته
مسألة:
وان تعمم في صلاته أو حل عمامته فقال انه ينقض صلاته الا ان تسترخي عمامته فيشدها على حالها
ذلك
ومن غيره: قال أرجو اني عرفت انه يشدها بيد واحدة فينظر في
وان أخرج ثوبه من على رأسه ورفعه عليه أو تردى في الصلاة أو التحف أو سوى ثيابه وهو مستمسك فلا نقض عليه في ذلك اذا كان من جهة اللباس
وكذلك حفظنا ومنه وسألته عمن يصلى وثوبه على رأسه فوقع فرفعه على رأسه ولم يكن على رأسه أو رفع ثوبه بيده على رقبته وجعل طرف ثوبه تحت ابطه وهو قائم في الصلاة.
قال: لا يفعل شيئا من
ذلك
قلت: وكل عبث كان في الصلاة فهو عمل.
قال: نعم ولكن لا يأخذها عادة.
? (4/270)
صفحة 1231
-
271
-
مسألة:
ومن كتاب المصنف:
ومن غير المكتابات من جوابات أبى سعيد فيمن آلمه البول في الصلاة
فوضع يده على ذكره من فوق الثوب.
قال: معى ان كان يتعون بذلك على صلاته من غير معالجة فأرجو
ان له ذلك على ما يشبه في غيره.
قلت: ولو أمسكه امساكا.
*
قال: كله سواء
مسألة:
قال أبو سعيد: فى المصلى ان أخرج اللفظة من فمه أو شفته:
فألقاها.
فمعى: انه يختلف في نقض صلاته
فقيل: تفسد.
وقيل: لا تفسد
مسألة:
بيده
ومنه ويكره أيضا للمصلى أن ينقر انفه حتى يخرج منه شيئا ولا يجرح أو يدخل يده في فيه أو فى منخريه أو فى أذنيه.
وقال من قال: في ذلك النقض
وقيل: غير ذلك. (4/271)
صفحة 1232
272 -
-
ونحن ممن يرى في ذلك نقضا.
ومن غيره: قال أبو عبد الله الا ان يخرج شعرة.
ومن غيره: قال وقد قيل عليه المنقض أخرج شيئا من الشعر أو لم
يخرج.
وقال من قال: عليه النقض اذا خرج وان لم يخرج شيئا فلا
نقض عليه
وقال من قال: لا نقض عليه أخرج أم لم يخرج وهذا كله اذا
كان من غير عذر ومنه
ولا بأس على المصلى ان يخرج الدرة واللفظة تدخل في مسمعه أو عينه أو غير ذلك من بدنه اذا خاف ان تؤذيه أو تشغله عن الصلاة.
وكذلك يخرج الدبى وغيره من الدواب من بدنه في الصلاة ولا يقتله. وقال من قال: عليه النقض اذا قتله في الصلاة.
ومن غيره: قال أبو عبد الله ان مسحه بيده فلا نقض عليه
وان أخذه بيده ثم طرحه فعليه النقض لأنه عمل
وأما البعوض والناخى فان صرفه عن نفسه فقتله في الصلاة فلا بأس لأنه جاء به الأثر
ويقتل المصلى الحية والعقرب اذا محقتا به العقرب بفتح العين والراء وتسكين القاف وخافها على نفسه.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: وعليه أن يستأنف صلاته اذا
قتلهما. (4/272)
صفحة 1233
-
273
قال أبو عبد الله: لا نقض عليه لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم» اقتلوا الحية والعقرب وان كنتم في الصلاة».
وكذلك عندنا انه يقتل كل دابة تقرب منه يخافها ويستأنف
الصلاة
وقال من قال: انه يقتل الحية والعقرب وصلاته تتم.
مسألة:
وان سال من المصلى دموع في الصلاة فخاف ان يدخل فاه وأول سجب عينه فله ان يمسحها بيده أو بثوبه.
وكذلك للمصلى ان يزيل نعليه من موضع سجوده أو ركبتيه اذا
أحرزتا
مسألة:
قال أبو عبد الله يضع نعليه بين رجليه ويتم صلاته
ومن غيره: وكذلك أيضا ينحيهما عن الذي تحته في الصلاة وان وقع ثوبه على انسان أو وقع ثوب ذلك الانسان عليه فله أن
يخرجه
وكذلك عن موضع سجوده ومنه ومن أساغ طعاما في فيه في الصلاة بعد ان ظهرت على لسانه وصار على مقدرة من لفظها
أو المنخاعة
فقيل: عليه النقض
قلت: فان خرج من بين أسنانه شيء من الطعام فابتلعه.
(م 18 - جامع الجواهر ج 4) (4/273)
صفحة 1234
274
قال: لا يضره ذلك وصلاته تامة
ومن غيره: قال فيمن أساغ شيئا من الطعام ناسيا انه لا نقض عليه
في صلاته ومنه
فى
وكذلك ان نقر فرسه بلسانه الا ان يكون طعاما يخاف ان يقع فيه في الصلاة أو يسبغه فيحركه بلا ان يشغله حتى يصير على شفتيه
فلا نقض عليه
وكذلك حتى تصير على شفتيه فلا نقض عليه
وكذلك اللفظة اذا كانت في فم المصلى فقيل يحيلها حتى تصير على
شفته ولا نقض عليه.
ولو أخرجها بيده ما رأيت عليه نقضا ...
ومن غيره: قال وقد قيل ذلك أيضا أنه ان اخرجها لم تنقض
وقال من قال: يحيلها على شفته ولا يخرجها
فاذا اخرجها نقض •
قال أبو عبد الله من مسحها من على فيه لم ينقض.
وان أخرجها بيده ثم طرحها نقض
وان أحالها بيده ثم طرحها نقض •
وان احالها من حيث لا يجزره فى فيه فلا بأس عليه وهو في
صلاته
?
وعن محمد بن محبوب رحمه الله قال: من تزايد في التثاؤب في الصلاة نقض صلاته وان لم يسمعه من خلفه. (4/274)
صفحة 1235
-
270
-
أيضا
وان لم يتزايد فى التثاؤب وسمعه من خلفه من الصفوف نقض صلاته
وعندنا: انه لا نقض عليه ولو سمع لأنه مغلوب حتى تتزايد في
التجاوب
ومن غيره قال أبو عبد الله: اذا تزايد نقض وله ان يضع أصابعه على فيه اذا تتاعب ويكظم
قلت: فان أدخل يده فى انفه أو أذنه وقد انتجي به أو لم ينتح فأدخل أصبعه؟
قال: اذا كان يخاف ان يشغله ذلك عن صلاته فله ان يحك أذنه وانفه ويدخل يده في أنفه واذنه
وان كان لا يشغله ذلك عن الصلاة فلا أحب له شيئا من ذلك.
قلت له: فان فعل فلا ينقض
مسألة:
ومن غيره: وسألته عمن وقع عليه ذباب وهو في الصلاة أيصرفه
بيده؟
قال: اذا كان يشغله عن صلاته طرده.
قلت: فان وقع على عينيه فغمض عينيه ولم يخف ان يشغله عن
صلاته أترى عليه نقضا؟
قال: لا نقض له
فان وقع على أنفه فنفخ أنفه ليطرده. (4/275)
صفحة 1236
-
2760
-
قال: هو نفخ والنقض أحب الى.
مسألة:
وسألته عن الرجل يتثاعب في الصلاة هل له أن يجعل يده على
فمه؟
قال: معى ان بعضا يأمر أن يجعل قفا يده اليسرى على فمه.
وبعض: كره له ذلك.
وبعض: ينهاه عنه.
مسألة:
أحسب عن أبي عبد الله رحمه الله: فاذا ذكر حسابا في الصلاة فجعل يحسبه فى نفسه فعليه الاعادة لصلاته
وان كان لا يتعمد ذلك بل وكان الشيطان يعرض له فى ذلك وهو
كاره فلا أرى عليه بأسا ورغما للشيطان.
ومن غيره: الحساب عمل ولا اختلاف معنا للعمل انه يفسد
الصلاة
مسالة:
وسألته عمن يصلى وهو كاشف رأسه يجوز له ان يغطى رأسه أو
يتلحف وهو يصلى
أيجوز له ذلك؟
قال: لا يجوز في الصلاة شيء من العبث وهو عمل وهو يفسد
الصلاة (4/276)
صفحة 1237
277
-
قال أبو الحوارى رحمه الله: ان أصطبر جاز له ذلك من شدة البرد
والحر وكذلك حفظنا.
ومن غيره قال: نعم
وذلك في الذي يدخل في الصلاة وهو كاشف رأسه ثم يغطيه أو كون مغطيا له ثم يكشفه ويكون مترديا به فيتلحف أو متلحفا فيتردى فهذا لا يجوز على أول ما في المسألة.
وأما اذا كان مقنعا رأسه فانکشف قناعه فرده؟
فلا بأس عليه وليس يستحب له ذلك الا من ضرورة.
مسألة:
وهل يجوز للرجل أن يشد عمامته على رأسه وهو في الصلاة؟ فله ان يشدها بيد واحدة اذا خاف أن تسقط على جبهته في السجود.
ومن غيره: وعن رجل يصلى ورفع يده فوق رأسه فقال فيه
اختلاف بين الفقهاء:
منهم من قال: عليه النقض
ومنهم من قال: ليس عليه النقض
وقال أبو مالك: من رفع يده فوق رأسه لعذر لم تنتقض صلاته
وان رفعها فوق رأسه في الصلاة بغير عذر انتقضت صلاته
•
* مسألة:
قلت ومن لم يقلد عمامته في خلقه وهو يصلى يجب عليه صلاته شيء (4/277)
صفحة 1238
-
278 -
أم لا وان ذكر ذلك وهو فى الصلاة فنشر من عمامته من على رأسه طرفا فألواه في عنقه تنتقض صلاته أم لا؟
فان كان ناسيا أو جاهلا وصلى على ذلك تتم صلاته
وان أراد خلاف السنة في ذلك؟.
فقد قال بعض: ان عليه الاعادة.
وبعض: لم ير عليه الاعادة.
وأما ان نشرها في الصلاة فذلك عمك فى الصلاة وأحب أن يكون
عليه الاعادة
مسألة:
ومن كان يعقل يعقد في صلاته الآيات أو التكبير بيده فان ذلك فان ذلك ينقض
صلاته في الفرائض
وأما النوافل وصلاة العيدين فانه يكره له ذلك ولا نقض عليه
ولا بأس ان عقد في نفسه.
* مسالة:
وقلت: ان ارتفع قدما المصلى عن الأرض بعد ان سجد أو قبل ان
يضع جبينه على الأرض.
هل تنتقض بذلك صلاته؟
فاذا كان ارتفاعها من عذر فلا بأس (4/278)
صفحة 1239
-
279 -
-
وان كان لغير عذر وكان ذلك في سجوده.
فمعي: ان بعضا قال تنتقض صلاته
وبعض: ذهب الى تمامها وقد أساء
وسألته عمن يرفع قدميه من الأرض وهو ساجد تفسد صلاته أم لا؟
قال ان تعمد لذلك بغير معنى فسدت صلاته
وان كان لمعنى سجود أو نسيان فلا فساد عليه.
مسألة:
وعن رجل يصلى فجشأ فنفخ الريح متعمدا أو ناسيا أو جاهلا.
هل
نتم صلاته؟
فقد قيل: لا تتم على حال.
قلت: وكذلك ان راوح بين قدميه لغير معنى او استنشق رائحة نتن
أو طيب له.
هل يكون هذا من العبث؟
قال: نعم هو عندى عبث.
وسألته عن العبث فى الصلاة على التعمد والجهل والنسيان
هل تفسد الصلاة؟
قال: قد قيل انه يفسد الصلاة على كل حال
وقيل: تفسد على المتعمد ولا تفسد على النسيان.
وقيل: لا تفسد على التعمد ولا على النسيان ولا على الجهل ما لم
•
تقم مقام العمل (4/279)
صفحة 1240
-
28
وأحب الى ان تفسد على التعمد بالعبث مع الذكر للصلاة
فاذا عبث عامدا العبث وهو ذاكر لصلاته على غير خطأ أحببت
الاعادة
مسألة:
وقيل للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة.
وكذلك تحمله وهي في الصلاة اذا كان يشغلها عن صلاتها بالصباح.
مسألة:
وسئل عن رجل انحط ازاره عن سرته وهو في الصلاة.
أيرفعه وهو يصلى
قال: ان تركه فليس عليه بأس ورفعه أحب الى".
وعن رجل نعس في الصلاة خلف الامام.
هل لمن على يده ممن يصلى معه أن يحركه وهما في الصلاة ..
قال: نعم.
وقد أجاز هذا بعض الفقهاء
قلت: فلو لوماً برأسه وهو فى الصلاة لرجل يكلمه يريد نعم
أو لا؟
هل تفسد صلاته؟
قال: لا.
: (4/280)
صفحة 1241
!
-
28100
-
مسألة:
وفى حفظ أبي سعيد رحمه الله عن الرجل اذا أكله شيء في رجليه انه يؤمر ان يحك ذلك بأدنى حركة يقدر بها على ازالة ذلك.
فان حكها برجله الأخرى فلا يدل عليه
مسألة:
ويكره للمصلى ان يراوح بين قدميه في الصلاة بغير عذر
فأرجو انه ينهى عن ذلك
ولا أعلم فيه فسادا الا من طريق العبث ان كان عابثا فيختلفة
عندي في صلاته على هذا.
وكذلك فى اليدين والركبتين اذا كان مراوحة.
واما ان يكون اعتماده على ذلك ويرفع الأخرى فمعى ان هذا أشد ويخرج عندى معنى الاختلاف فى اذا تم ذلك الحد الذي هو فيه.
وأما ركوعه اذا جعل احدى يديه على ركبتيه ولم يجعل الأخرى فذلك مما يكره
ولا أعلم ذلك مما يفسد على حال.
ولا يشبه فى ذلك عندى الاختلاف
مسألة:
قال أبو عبد الله رحمه الله من شبك اصابعه في الصلاة نقض
اصلاته. (4/281)
صفحة 1242
Share
282 -
وقال بعض: انه مكروه
و من اكل رجليه بعوض أو غيره وهو قائم يصلى؟
قال: أما في الفريضة فلا يمسح برجل على الأخرى
وأما في النافلة فلا يبلغ به ذلك الي فساد
ومن غيره قال محمد بن المسبح: لا بأس أن يمسح برجله الأخرى من البعوض
أكثر
وان كف عن ذلك فهو أحسن.
مسألة:
قلت فان انتحى به شيء من بدنه في صلاته يحكه مرة أو مرتين أو
أيجوز له ذلك أم لا؟
قال: اذا خاف ان يشغله عن صلاته حكه حتى يزول ويمسحه
ولا أعلم ان فيه حدا.
قلت: فان أدخل اصبعه في أذنه وانفه فى الصلاة تنتقض أم لا؟ قال: ان كان عابثا أو لغير معنى انتقضت صلاته
أشغله وان كان سبب عن صلاته أنه لم ينتقض. وفي نسخة: ان حك ذلك بيده فلا بأس.
وأحب النظر في القدم أيضا (4/282)
صفحة 1243
283
ومن غيره: وعن أبي سعيد رحمه الله فى الرجل اذا أكله شيء في رجله انه يؤمر أن يحك ذلك بأدنى حركة يقدر بها على ازالة ذلك
وان حكها برجله الأخرى فلا بدل عليه
10
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وسألته عن رجل وجد بلة فى أنفه برسم ماء فمسحه بثوبه وهو
في الصلاة
اينقض ذلك صلاته أم لا؟
فان كان يخاف ان يدخل الماء فى فيه فليس عليه بأس في صلاته
وان لم يخف فلا يفعل
فان فعل لم يبلغ ذلك الى نقض صلاته
وقد قلل بعض: ان صلاته منتقضة
وأنا أحب ان تكون صلاته تامة اذا لم يكن ذلك يشغله عن صلاته
وسألت أبا سعيد رحمه الله عن رجل أراد ان يعمل في الصلاة شيئا ما لا يجوز لمه عمله فى الصلاة من تحويل شيء من الأشياء عن موضعه أو غير ذلك فرفع يده ليفعل ذلك أو حركها ثم انه ذكر وكان منه على سبيل النسيان فلما ذكر ان ذلك لا يجوز له فعله في الصلاة أمسك عنه وقد كانت منه تلك الحركة لشيء من جوارحه.
هل يكون ذلك بمنزلة العمل ويفسد صلاته؟
قال: معى
انه ما لم يحصل العمل وانما هو أراده ولم يفعله فليس
عندى انه عمل وكأني لا تفسد صلاته. (4/283)
صفحة 1244
-
284 -
-
***
مسألة:
وكذلك من مسح وجهه بثوبه فى الصلاة من تراب أو عرق أو نفض كفيه من التراب تقدم مسائل قبل هذه المسألة انه لا يؤمر به ولا يستحب له.
ومن غيره قال أبو عبد الله: اذا نفض كفيه انتقضت صلاته
ومن غيره: وكذلك النقض على من نفخ الأرض في الصلاة أو قلب
الحصى أو تمطى أو نقع أصابعه أو تزايد في التثاؤب أو غطى فاه
وقال من قال: يكره للمصلى ان يغطى فاه أو يقعص شعره أو يقعى أو يتربع أو يجاوز بطرفه عن موضع سجوده أو يقلب المحصى في الصلاة أو يعبث بشيء من ثيابه أو جسده في صلاته أو يتلثم أو يكف شعره أو ثوبه أو يضع يده على خاصرته أو يمسح جبهته من التراب أو يسوى الحصى لسجوده
ومن فعل هذا فقد أخطأ
وقال بعضهم: لا نقض عليه
وأما المتمطى فان فعل ذلك من غير عذر فأرجو انه لا يبلغ به الى
نقض صلاته
•
ويكره للمصلى ان يغمض عينيه في الصلاة.
ومن غيره: وسأل عمن غمص عينيه في الصلاة؟
قال: معى
انه قد قيل تفسد صلاته بقليل ذلك وكثيره.
وقال من قال: حتى يجاوز حدا على ذلك
وقال من قال: حتى يجاوز كفه. (4/284)
صفحة 1245
285
وقال من قال: حتى يغمض في الصلاة كلها
وقال من قال: ولو غمض فيها كلها غلا تفسد صلاته
ويخرج هذا على معنى العبث
وقال من
قال: على العمد والخطأ
•
:
وقال من قال: على العمد وليس فى الخطأ أو يشبك أصابعه أو ينظر في السماء الا ان ينظر منها الى امام وجهه وأرجو الا يكون عليه في
ذلك نقض
وأما أن رفع رأسه حتى نظر الى السماء من فوق رأسه فأخاف
عليه النقض
ومن غيره: وقد قيل ذلك.
1
وبعض لا يرى عليه نقضا ولو تعمد والقول الأول أحب الى.
مسألة:
ومن غيره قال: كل هذا فيه اختلاف:
وقال من قال: ينقض ذلك على العمد ولا ينقض على النسيان
وقال من قال: لا ينقض على العمد ولا ينقض على النسيان لأن
هذا كله من العبث والعبث هكذا قيل فيه.
مسألة:
والمرأة اذا أرضعت ولدها وهى تصلى فلا بأس اذا لم يكن
فيه قذر (4/285)
صفحة 1246
286
-
مسألة:
ومنه وقال أبو عبد الله رحمه الله: من عض بأسنانه على شفتيه من خارجهما متعمدا وهو في الصلاة لم تنتقض صلاته.
وعن رجل كان يصلى وكان واقفا ينتظر الامام في شيء من الحدود ولا يقرأ شيئا فانصت الى شيء من غير أمر الصلاة.
هل
تتم صلاته؟
قال: معى
انه قد قيل ان ينفي الاستماع والاصغاء الى استماع
الشيء من غير أمر الصلاة تفسد صلاته
وقيل: حتى يشتغل عن صلاته فيما عندي.
نسخة فيما معى: ولا فرق معي في الاستماع فى أى الحالات ما
كان في أمر الصلاة
•
ويعجبنى ان يكون استماعه الى شيء من المعاصي أو الهوا وما لا معنى له من استماعه لدرك شيء من الثواب ولا دفع من المضار عنه أو عن من يلزمه أو فى ما يلزمه القيام به ان يكون بنفس الاستماع في مثل هذا أحب أن تفسد صلاته.
واذا كان استماعه لشيء يرجو منه درك فضل؟
يعجبنى: ان لا تفسد صلاته الا أن يشتغل عن صلاته وعن
حفظها
قلت له: فهذا كان خلف الامام أو وحده أكله سواء.
قال: هكذا عندى. (4/286)
صفحة 1247
مسألة غ
— JAY
عن أبوسعيد: وعن رجل أخرج ثوبه من على رأسه فخاف ان يصيبه الدهن أو رفع ثوبه من قدامه أو من خلفه لئلا يقع في التراب وهو رطب وهو
في الصلاة
هل تنتقض صلاته؟
قال: معى
هذا من كف الثياب.
قد قيل: من كف ثوبه أو شعره في الصلاة انتقضت صلاته
وقال من قال: ان من كف شعره انتقضت صلاته ولا تنتقض اذا كف
ثوبه.
وقال من قال: ان ذلك مكروه ولا تنقض صلاته بذلك
وقال: وقد يؤخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «من
اتقى على ثوبه في الصلاة».
فان كان ذلك على النسيان هل تنتقض صلاته؟
على قول: من يفسدها بذلك
قال: معى انه مطلق فيه القول بالنقض.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وسألته عمن يصلى فى بيت فيه غبار الوقيد وهو يدخل في
خياشيمه (4/287)
صفحة 1248
2880
أم
أيجوز له ذلك أم لا؟
قال: لا كيف يصلى وهو مكروب الرهاين •
وسألته عمن يعنيه التثاؤب وهو في الصلاة
قال: يمسك عن القراءة حتى يهدى عنه التثاؤب
قلت له: فان تحرك لسانه بالقراءة وهو فى التثاؤب يجزيه ذلك
يعيد القراءة
اذا بين القراءة فلا نقض عليه ولا يعيد بفعل
* مسالة:
من الممجموع وحفظ عن محمد بن محبوب: فى رجل يبل شفتيه
بلسانه اذا جفتا؟
فلم ير بذلك بأسا اذا كان ذلك صلاحا لصلاته.
مسألة:
عن قومنا وقال شمط بن عجلان لابن ادهم بينما هو في الصلاة يذكر الله والدار الآخرة اذ حكه برغوث أو نملة فنسي الله والدار الآخرة.
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث بلحيته
في الصلاة.
فقال صلى الله عليه وسلم (أما ان هذا لو خشع قلبه لخشعت
جوارحه».
رجع الى كتاب بيان الشرع. (4/288)
صفحة 1249
-
2890
*
مسألة:
ومن الكتاب:
وأما ان اعترضت المصلى فى صلاته حية أو عقرب قتلها اذا خافها
في قول أصحابنا
وليس في الخبر اجازة قتلها في الصلاة مع الخوف والله اعلم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم» اقتلوا الأسودين في الصلاة
الحية والعقرب».
واختلف أصحابنا في صلاته اذا قتلهما
قال بعضهم ببني على صلاته
وقال آخرون: يبتدئ والأول انظر
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى وعن يمينه رجل يصلى بصلاته ودخل معهما جابر بن عبد الله الأنصاري فقام على
شمال النبي صلى الله عليه وسلم فأدار هما خلفه وهو في الصلاة
وقد اتفق الجميع على جواز المعمل القليل في الصلاة.
•
واكره العمل فى الصلاة وان قل لغير الصلاة لأنها عبادة لله تعبد بهافلا يشتغل المصلى بغيرها.
قال الله جل ذكره) فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا
ولا يشرك بعباده ربه أحدا).
(م 19
-
جامع الجواهر جـ 4) (4/289)
صفحة 1250
-
290
فصل
العمل في الصلاة والالتفات فيها
من كتاب الأشراف:
واختلفوا في النفخ فى الصلاة فكرهت طائفة ذلك ولم توجب على من نفخ اعادة.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان النفخ
يفسد الصلاة.
وارجو انه في بعض قولهم انه على العمد والنسيان.
واحسب ان فى بعض قولهم انه يقوم مقام الكلام خرج انه ليس من الذكر وثبت فيه معانى الاتفاق بفساد الصلاة
ويعجبني الا يكون بمنزلة الكلام الا أن يراد به ذلك لمعنى مثل تأوه أو ما أشبه ذلك مما يقصد به الى معنى •
ويعجبني
اذا كان المعنى يستدل به انه غير معنى الكلام خرج مخرج
العبث
ومنه أكثر أهل العلم لا يرون التبسم يقطع الصلاة
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا إن الضحك
يفسد الصلاة وأن التبسم ضحك
قال الله تبارك وتعالى فتبسم ضاحكا من قولها
وفى معانى قولهم اذا تبسم ضاحكا فى الصلاة فسدت صلاته (4/290)
صفحة 1251
-
2910
-
واذا قهقه ضحكا فسد وضوءه وانتقضت صلاته.
وقد جاء ما يشبه معاني هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يضاف اليه ويروى عنه ان الضحك خارج من معانى الصلاة
ومنه روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب
قال أبو سعيد: معى انه يخرج ما حكى من معاني الاجازة والرواية في قتل الحية والعقرب في الصلاة
ويخرج ذلك في معانى قول أصحابنا اذا جمعنا به عندى ان المعنى اذا خافهما على نفسه في صلاته فلا يعترض ذلك فى غير خيفة على نفسه ضرورة في الصلاة.
ومعى: انه يخرج فى معانى قولهم أن فعل ذلك اختلاف في صلاته
ففي بعض القول: انه يبتدئ صلاته
وفى بعض القول: أنه يبنى عليها.
ولعل أكثر القول انه يبنى عليها في قتل الحية والعقرب
ومنه رخص في عدد الآي في الصلاة قوم.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه لا بأس بحفظ قراءته ما لم يكن ذلك يشغله عن حفظ صلاته أو شيء منها
ولا يجوز ذلك عندى بالعقد في معنى قولهم وانما يجوز في الحفظ
بالاعتقاد
ومنه قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون». (4/291)
صفحة 1252
-
292
-
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان الخشوع في الصلاة الاقبال عليها وترك الحركات فيها الا لمصالحها من جميع الجوارح من اليد والنظر والأذنين واللسان من جميع ما هو خارج من معانيها حتى يفرغ منها.
فمن ذلك ما هو واجب لازم ومنه ما هو فضيلة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مضى على مصل وهو
يعبث في صلاته بشيء من الحركات
فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.
وقيل عن عبد الله بن مسعود: انه كان في الصلاة كأنه ثوب ملقى على
الغدان
المعنى انه لا يتحرك فيها الا فى معانيها وركوعها وسجودها وأصبح الخشوع فيها خشوع القلب بالقصد التأديتها لله والتعبد بها والخوف لله فيها من شؤم ذنوبه أن يقبلها منه.
ولو خشع فيها بجوارحه والرجيه لله بفضله ان يتقبلها منه ويتجاوزها عنه بما لا يستحقه من ذنوبه في عدله.
ومنه: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «في الالتفات في الصلاة هو اختلاس اختلسه الشيطان لعنه الله من صلاة العبد».
واختلفوا فيما يجب على المتافت في الصلاة
•
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ولعل أكثر
قولهم انه مكروه. (4/292)
صفحة 1253
293
ويؤمر بالاقبال عليها ووضع النظر فيها موضع السجود فما دونه
من حياله
وكذلك اقصار النظر عما فوق ذلك فيما زايله عن يمين أبو شماله
وأما الالتفات فمعى انه فى أكثر قولهم انه لا يبلغ بالمصلى الى. نقض صلاته ما لم يدبر بالقبلة أو يخرج منه ذلك على معنى العمل لا على معنى العبث
فاذا ثبت في معنى العمل صار نفسه اليه وقام مقامه.
غمعي: انه يخرج في معاني قولهم ان ذلك يفسد
واما اذا كان على معنى العبث فيخرج فيه معنى الاختلاف من. قولهم في اعادة الصلاة
وأما اذا أدبر بالقبلة فمعى انه يخرج في معاني الاتفاق من
قولهم ان عليه الاعادة واستقبال صلاته
وعندى انه ان فعل ذلك خطأ أو عمدا فسواء وعليه الاعادة
وكذلك اذا خرج على معنى العمل خطأ أو عمدا فشبه ذلك عندى
ان عليه الاعادة.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ويكره الالتفات في الصلاة ولا نبصر نقضل عليه حتى ينظر في التفاته
ما خلف ظهره (4/293)
صفحة 1254
-
294
-
وأما أن بصر عن يمينه أو عن شماله أو أمامه حتى يبصر ويستبين ما كان تحته فلا نقض عليه ما لم يشتغل بذلك عن صلاته
ومنه: وكذلك أرجو ان كان بين يديه كتاب واستبان منه شيئا
مما فيه بلا ان يشغله عن صلاته
ويوجد أيضا عن أبي عبد الله رحمه الله: فيمن نظر كتابا فاستبان في
صلاته ان عليه النقض
قال أبو عبد
* مسألة:
الله اذا نظر أحرفه انتقضت صلاته.
وعن الذى يصلى في مسجد فيه نقش فينظر متعمدا.
هل
يعيد الصلاة؟
وان كان ذاكرا حسابا فى الصلاة فجعل يحسبه في الصلاة في نفسه
فعليه الاعادة لصلاته
وان كان لا يتعمد لذلك فجعل الشيطان لعنه الله يعرض له ذلك وهو كاره لذلك؟
فلا أرى عليه بأسا ورغما للشيطان
وانما قيل تفسد صلاة الذى ينظر في صلاته الى كتاب حتى يقرأه
ويعرفه فان ذلك يفسد صلاته.
مسألة:
وقال أبو سعيد رحمه الله: ومعى انه قد قيل ان أربع خصال من الشيطان لعنه الله في الصلاة التثاؤب والنعاس والكسل والتمطى ان يكن في مواطن الطاعة الا ما شاء الله. (4/294)
صفحة 1255
1
295
-
فصل
ما ينقض الصلاة بالنظر
قال أبوسعيد: في المصلى اذا نظر الى غير موضع سجوده متعمدا أن بعضا يقول ما لم يجاوز فوق خمسة عشر ذراعا فصلاته تامة
وان نظر فوق ذلك فعليه النقض
وقال من قال: حتى ينظر امام وجهه من السماء.
وقال من قال: حتى ينظر فوق رأسه.
مسألة:
ومن غيره ويوجد فى المصلى اذا نظر الى السماء من فوق رأسه انه قيل
ان عليه البدل اذا كان متعمدا
فان كان يصلى فى وسط مسجد أو فى بيت فينظر فوق رأسه انه
لا يدل عليه
ولم يجعلوا النظر الى. سقف البيت كالنظر الى السماء.
مسألة:
النقض
وقال من رفع رأسه الى السماء وهو في الصلاة متعمدا وناسيا فعليه
وكذلك حفظ أبو زياد عن هاشم بن غيلان رحمه الله.
مسالة:
وسئل أبو سعيد عن المصلى هل له أن يرفع نظره ويصرفه عن موضع (4/295)
صفحة 1256
-
0 296
سجوده فينظر أمامه وبلقاء وجهه حتى عرف ما يجيء ويذهب ولا فساد عليه ما لم يدبر عن القبلة وينظر الى ما فوق رأسه.
وقال من قال: تلقاء وجهه وفوق رأسه.
: انه قيل اذا مد نظره تتم صلاته أم لا؟ ومعى
قال: معى انه يكره له ان يتعدى بنظره فوق سجوده.
فان فعل على غير صرف نظره لشيء من الأشياء ليعرفها فقد قيل تفسد
صلاته
وفي منهج الطالبين: واما ان رفع رأسه حتى نظر الى السماء وفوق رأسه فأخاف عليه أن تفسد صلاته
ومن رفع نظره فوق خمسة عشر ذراعا متعمدا فسدت صلاته
خلفه شيئا قلت له: فان صلى وأمامه سترة يرفع قامته ولا يرى من فنظر اليها من تلقاء وجهه بمقدار ما لو كانت غير سترة لنظر الى
السماء.
هل عليه بدل؟
قال: معى ان ليس عليه بدل على هذا الوجه.
قلت له: فان كان يصلى فى بيت مسقف فرفع رأسه ينظر الى السقف
من على رأسه.
هل عليه بدل؟
قال: معى ان ليس عليه بدل على هذا الوجه. (4/296)
صفحة 1257
-
297 -
فيمن يكلم أو يسلم أو ضحك
من كتاب الأشراف:
أجمع أهل العلم ان من تكلم في صلاته عامدا
لا وهو
يريد اصلاح
شيء من أمرها ان صلاته فاسدة.
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا ان الكلام كله لغير ما يقال فى الصلاة فى حدودها مفسد للصلاة على كل حال لمعنى الصلاة أو لغير معنى الصلاة اذا تعمد لذلك.
ويخرج في معانى قولهم عندى انه اذا سها الامام بشيء مما يخالف فيه أمر الصلاة ان من خلفه يسبح له في أي حال كان.
وأجاز بعضهم التسبيح في هذا الموضع للامام.
•
وامعى: ان بعضا لا يجيز له ذلك ويجهر له بما فيه مما يقال في الصلاة البدله على سهوه فى تكبير أو قراءة أو غير ذلك من
ومعى
الصلاة
: انه قد قيل عن بعضهم انه وان تكلم بشيء من ذكر الله مثل قوله الحمد الله وسبحان الله ولا اله الا الله والله أكبر انه لا بأس بذلك على التعمد بمعنى الذكر
وقال من قال: لا يجوز ذلك الا لمعنى ما يذكر به الامام وما
أشبهة
من جامع أبي محمد:
التسليم على غير العمد لا يقطع الصلاة باجماع الأمة (4/297)
صفحة 1258
-
2980
ومن غير الكتاب: وسألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب: عمن نفخ في الصلاة لمعنى أو لغير معنى الصلاة.
هل تجوز صلاته؟
قال: صلاته فاسدة.
قلت: لم فسدت وانما هو ينفخ لمعنى الصلاة أو لغير معنى
الصلاة أو لغير معنى لها.
قال: النفخ بقول الله تبارك وتعالى (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما).
وقال: هو كلام.
مسالة:
ومن كتاب الضياء:
ومن كان يصلى فريضة فلما بلغ الى محمدا عبده ورسوله نسي
فدعا بشيء من أمر الدنيا في الجلسة الأولى
قال: بعض يبتدئ الصلاة
وقال أبو الحوارى: تتم صلاته ولا يضره دعاؤه اذا كان ناسيا
والكلام لا يجوز في الصلاة.
مسالة:
قلت فان ذكر المصلى النار فاستجار منها في صلاته
قال: أن تحرك بذلك لسانه فسدت صلاته. (4/298)
صفحة 1259
-
299
-
وان كان في نفسه لم يتحرك لسانه رجوت انه لا نقض عليه وأحسب
عن أبي عبد الله.
مسالة:
وسألت أبا سعيد عن القلب اذا تحرك بالضحك في الصلاة ولم يبتسم المصلى ولم يقهقه
قال: معى ان بعضا يقول ان تحرك القلب بالضحك هو من الضحك ..
قلت: فعلى قول هذا تفسد الصلاة والوضوء أم الصلاة وحدها.
قال:
أنه يقول من القهقهة لأنه حركة في حسب ما يذهب معي اليه ورأيته ان بعضا يقول ان حركة القلب ليس بشيء حتى يقهقه هو
أو يبتسم.
وعرضته عليه فقال هكذا معى ان بعضا يذهب الى هذا.
مسألة:
وزعم عمر بن المفصل: انه يسأل بشيرا عن الرجل نشر في الصلاة.
فقال من قال: يقف حتى يفتر ثم يصلى.
قال: وسألت عن ذلك أبا عثمان؟
فقال: يمضى في صلاته (4/299)
صفحة 1260
مسألة:
وعن سعيد بن محرز فيمن يكثر في الصلاة؟
فانه تنتقض صلاته.
ومن قهقه؟
انتقض وضوءه وصلاته
قلت: وما القهقهة؟
قال: إذا علا الصوت واهتز البدن. (4/300)
صفحة 1261
- 301 -
فصيل
فيمن لا تقبل له صلاة
وقيل: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذاهم:
رجل يؤم بقوم وهم له كارهون.
وعبد آبق حتى يرجع الى مواليه.
وامرأة بات زوجها عاتبا في حق واجب عليها.
مسألة:
قال غيره: نعم هكذا قيل في هؤلاء الثلاثة
الا ان الذي لا تقبل له صلاة غير هؤلاء الثلاثة أيضا منهم:
المرتكب الكبيرة من المعاصي
والمصر على الصغيرة
فهذان لا تقبل لهما صلاة أيضا ولا ما عملا من عمل صالح في خال ارتكاب المرتكب للكبيرة والمصر على الصغيرة. (4/301)
صفحة 1262
-
302
باب
فيمن يتفكر فى صلاته بشى من أمور الدنيا والآخرة وفي التنحنح في الصلاة وفى الطحار والأنين والتأوة والبكاء فى الصلاة وفيمن يعنيه مخاط أو بصاق أو نخاع كيف يفعل به وفيمن يستأذن عليه رجل أو يناديه كيف يصنع ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
وقال فيمن تفكر في صلاته في شيء من أمر الدنيا لم يفسد ذلك عليه صلاته أن شاء الله
قال: وأما بعض الفقهاء والمسلمين من أهل خراسان فبلغني عنه انه قال اذا تفكر في صلاته في شيء من الدنيا وفى موضع آخر متعمدا لذلك فسدت عليه صلاته ان شاء الله
قلت: افتأخذ بذلك؟
قال: أرجو ان لا يبلغ به ذلك الى فساد صلاته ان شاء الله لأنه جاء في صحيح التفسير في قول الله تبارك وتعالى (وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء).
فنسختها هذه الآية) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).
قلت فيمن تفكر في شيء من أمر الدنيا وهو فى الصلاة أهون عندك.
فمن لقى سمعه الى استماع كلام وهو في الصلاة؟
قال: نعم. (4/302)
صفحة 1263
-
303
-
فصل
في التنحنح والطحار والأنين والتأوه في الصلاة
وعن رجل كان يصلى فوجد فى حلقه شيئا مثل النخاعة أو غيرها وهو في موضع الشر فتنحنح على العمد ولو ترك ذلك لم يشغله عن
الصلاة.
هل له ذلك؟
فمعيى: ان له ذلك لمعنى قراءته فى الصلاة كما له في الجهر لأن
ذلك ليس بعبث ولا لغير معنى
مسالة:
ورجل شبك حلقه
وهو
في الصلاة صلاة يجهر فيها القراءة وقد كان
يبين القراءة ويقدر على الجهر غير انه لا يفصح كما لم يكن ذلك في
حلقه.
هل له ان يتنحنح ولا تفسد صلاته اذا كان اماما أم لا؟
قال: معنى انه هل لمعنى صلاح القراءة فلا بأس فيما بين انه
تنحنح لقراءة الصلاة صوت.
مسالة:
سئل أبو سعيد أكرمه الله عن المصلى اذا خر للسجود وكبر لغير
عمد منة
هل تفسد صلاته؟ (4/303)
صفحة 1264
304 -
-
قال
معي ان بعض الفقهاء ترك أمامة من كان يفعل هذا ولم يصل خلفه وأرجو انه ترك ذلك الا أن هذا يخرج عندى على معنى العبث من المصلى لا على معنى العمل
فمعى انه يختلف فى العبث عن الخطأ والنسيان والعمد ما لم
يحصل عملا
قال غيره: نعم قد اختلف فى العبث.
فقال
من قال: انه يفسد الصلاة على العمد والخطأ والنسيان
وقال من قال: لا تفسد على العمد ولا الخطأ والنسيان. وقال من قال: انه يفسد على العمد ولا تفسد على الخطأ والنسيان.
مسالة:
ومن غيره قلت له: فان تنحنح لغير المعنى أو حك رأسه لغير معنى أيكون هذا من العبث؟
قال: نعم هو من العبث والتشنج أشد واخاف ان يكون عملا
مسألة:
وعن الذى يتنحنح في صلاته من غير علة أو من تغيير في حلقه أو
المغير تغيير؟
نعم هو من العبث وانما تنحنح هكذا
قلت: هل عليه نقض صلاته أم لا؟
فاذا تنحنح لشيء في حلقه لمصالح صلاته فلا بأس.
وان كان لمعنى تدل على غيره بذلك التنحنح فذلك يفسد صلاته (4/304)
صفحة 1265
3050
-
وان تنحنح لغير معنى ولا عبث في الصلاة ولا شيء يدل عليه فذلك
مکروه ولا نقض عليه
* مسألة:
ذلك
وأما ان تنحنح المصلى لشيء عرض له في حلقه فلا شيء عليه في
وان تنحنح يريد بذلك كلاما أو أحدا فسدت صلاته وسواء
يسمع
كان ذلك متعمدا أو ناسيا في الوجهين جميعا.
* مسألة:
وقيل ان تنحنح اذا تعايا أو تنحنح لغير ذلك فسدت صلاته و انتقضت
صلاته
وان لم يرد بذلك شيئا من ذلك فلا بأس.
من كتاب الضياء:
ومن تنحنح لنخاعة في حلقه فلا فساد عليه.
* مسالة:
وعمن تنحنح يريد حاجة
قال: من تنحنح لعله يريد بذلك كلاما أو حاجة انتقضت صلاته
و ان كان لم يرد بذلك شيئا من ذلك فلا بأس.
(م 20 - جامع الجواهر جـ 4) (4/305)
صفحة 1266
مسألة:
30,6 -
وعمن يصلى خلف الامام فطول الامام في سجوده أو قعوده فظن الذي خلفه انه ناعس أو ساه فأراد ان ينبهه فتنحنح لينبهه وليذكره أن تنحنح له
قلت: هل تنتقض صلاة الذي تنحنح لهذا المعنى؟
فمعي
: انه يختلف فى مثل هذا.
ويعجبني: اذا كان في أمر الصلاة ومصالحها ان يسبغ ذلك.
* مسالة:
وسألته عن المصلى اذا طجر في الصلاة وقال أخ أو أخ اخ لغير
معني.
قال: فأما الطحار فهو عندي من العبث.
وأما قوله أخ أو أخ أخ فهو عندى يقع موقع الكلام.
قلت: فان نهم في الصلاة؟
قال: النهمة عندى أشد من العبث ويقوم مقام الكلام والكلام ينقض
الصلاة.
قلت: وكذلك ان راوح بين قدميه لغير معنى او استنشق رائحة نتن أو طيب قد تقدم القوم فيها
* مسالة:
وعمن عطس أو تثاءب أو نخب أو تنحنح أو تشنج وهو في الصلاة ما
يلزمه؟ (4/306)
صفحة 1267
-
307
عليه
فأما العطاس والقحاب فلا شيء عليه فى ذلك والقحاب السعال
وأما التشنج في أمر الآخرة فلا شيء عليه.
واما ان كان تشنج على شيء من أمر الدنيا فسدت صلاته
•
واما ان تنشج في شيء غير ذى معنى ولم يتعمد لذلك فلا شيء
مسألة:
: *
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل ان تنحنح اذا تعايا او تنحنح لغير ذلك انتقضت صلاته الا ان يكون لشيء يقع في حلقه فلا بأس
ومن غيره: وقد قيل - وفى نسخة من تحنح لغير معنى فلا فساد عليه حتى يتنحنح لمعنى منتقض من معانى الصلاة.
قال أبو عبد الله محمد بن المسبح: ان شجر عليه في القراءة فتنحنح
فلا بأس عليه.
مسألة:
ومن غيره وسألته عن المصلى اذا طلع الى حلقه من جوفه شيء فخاف ان يبرز الى فيه
هل يجوز له ان يتنحنح ويسرط ريقه في الصلاة اذا رجا انه تنحنح
لا يظهر؟
انه قد قيل ليس عليه في صلاته بأس ما لم يصر
قال: معى
حيث يقدر على لفظه بغير معالجة من تنحنح أو غيره. (4/307)
صفحة 1268
ومعى: انه قد قيل انه يفسد عليه اذا صار يقدر على اخراجه
بالتنحنح
مسألة:
قلت له: فمن تنحنح في الصلاة هل يكون عبثا منه؟
قال: معى
انه قد قيل اذا كان من غير عذر انه يفسد عليه صلاته
ويخرج انه عبث.
أحسب انه من كتاب الاشراف اختلف أهل العلم في الأنين في
الصلاة.
فقالت طائفة: عليه أن يعيد صلاته
قال أبو سعيد: أما التأوه فعندى يخرج مخرج البكاء وما يشبهه
وكذلك التشنج
ففى معاني قول أصحابنا: ان كان ذلك من أمر الدنيا وعليها
انتقضت صلاته
وان كان على أمر الآخرة فصلاته تامة.
وكذلك يخرج عندى فى بعض قولهم انه ان غلب على ذلك ولم يكن ذلك منه فلا بأس عليه ولو خرج مخرج الكلام لم يكن في ذلك عذر على
حال
وكذلك الانين ان كان من معنى التوجع على أمر الآخرة ورأيته
اشتبه عندى البكاء والتشنج. (4/308)
صفحة 1269
0 309
وان كان على أمر الدنيا أو الاثم لم تمسك ذلك من أمره ولا يكون مغلوبا عليه معناه عندى على هذا خارجا بمعنى البكاء في أمر الصلاة
للمعنيين
مسألة:
وعن محمد بن محبوب: قال من قال من تزايد في التثاؤب في الصلاة نقض صلاته ولو لم يسمعه من خلفه
وان لم يتزايد فى التثاؤب حتى سمعه من خلفه من الصفوف نقض
صلاته أيضا
وعندنا انه لا نقض عليه ولو سمع لأنه مغلوب حتى يتزايد في
التشاؤب.
ومن غيره قال أبو عبد الله: اذا تزايد نقض وان يضع اصابعه على فيه ويكفه اذا تثاءب. (4/309)
صفحة 1270
-
فصيل
فيمن يستأذن عليه رجل أو يناديه كيف يصنع
ومما عرض أبى الحوارى رحمه الله: وعن امرأة يستأذن عليها
الرجل وهى في الصلاة كيف تفعل؟
تصفق بيديها
وان ضربت بيديها على فخذها فلا بأس ان شاء الله.
مسألة:
وللرجل في الصلاة ان يستأذن عليه مستأذن أو عرض له أمر ان
يسبح له أو يرفع له صوته بما هو فيه من الصلاة.
وقالوا: لو سبح مرار لم يكن عليه بأس.
والمرأة تسبح أيضا وتصفق بيدها على يدها أو على فخذها. ولا يجوز ان يقول فى الصلاة عندما يعرض له الا سبحان الله
وقال من قال من الفقهاء: ان هؤلاء الكلمات الأربع لا تنقض الصلاة من قالهن جميعا أو فرقهن ناسيا أو متعمدا سبحان الله والحمد لله ولا اله
الا الله والله أكبر.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
واذا عنى الرجل معنى في الصلاة سبح لذلك
والمرأة تصفق - هكذا جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم
باجازة ذلك. (4/310)
صفحة 1271
فصل
في البكاء في الصلاة
وسألته عن رجل عليه البكاء في الصلاة لغير امر الآخرة ولم يستطع
امساكه.
هل تتم صلاته؟
قال: معى غير الآخرة.
انه قيل اذا غلبه البكاء ان صلاته تامة ولو كان في
قلت له: ومعك أن عليه النقض.
قال: فلا اعلم ذلك
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وقيل من تنشج أو بكى فى الصلاة من خوف الله؟
فلا بأس
وأما ان تنشج لغير ذلك أو بكى على ميت.
فقيل: عليه النقض
ومن غيره قال أبو عبد الله: اذا تنشـ الله: أذا تنشج ما يسمعه من
خلفه نقض
; (4/311)
صفحة 1272
312 -
-
فصل
فيمن بعينه مخاط أو بزاق أو نخاع كيف يفعل منه
وعن رجل عناه مخاط فى الصلاة فحفر في الحصى ونقلها
هل عليه عادة؟
قال: نعم اذا دفنها أعاد الصلاة.
وان حفر وتركها فى الحفرة حتى اذا صلى صلاته ودفنها فلا
نقض عليه.
ولا نحب له ان يفعل ذلك في المسجد
قال أبو المؤثر: اذا حفر بقدمه الشمال تحتها أو امتخط فلا بأس
وان حفر بيده أعاد الصلاة.
مسألة:
ورجل اجتمع في فيه البلغم وخشى ان يشغله عن صوته أو عن
قراءته فبزق على هيئه ولم يمل على يساره.
هل يرى عليه بأسا؟
قال: لا أعلم منه فسادا وانما يستحب ذلك للأدب.
*
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ان جاء نخاعة أو بزاقة أو مخاطة فكيس متمخط لعله أو في الأرض
أو كان على حصير وأمكنه ان يرفعه ويبزق تحته فلا بأس. (4/312)
صفحة 1273
-
3130
قال محمد بن المسبح رحمه الله: ان تقدم موضع سجوده نقض وان تأخر حتى سجد موضع قدميه نقض هكذا قال محمد بن محبوب رحمه الله.
ومن غيره وقيل: من تقدم في صلاته أو تأخر بقدر خمس خطوات فلا نقض عليه ولا يكون أكثر من ذلك لأن هذا يخرج من أمر الصلاة.
* مسألة:
وقد كره من كره أيضا أن يجعل احدى نعليه على أخرى.
واذا بزق فى صلاته الا ان واحدة فوق الأخرى قبل ان يدخل في ويبزق فيها ثم يردهما كما كانتا.
الصلاة فيرفع احداهما
مسألة:
قال أبو عبد الله: يضعهما ولا يفرقهما فان فرق نقض • وان حفر برجله اليسرى وهو قائم أو بيده اليسرى وهو جالس فدفن
فلا بأس وان بزق تحت قدمه الأيسر أو فى ثوب الا ان يكون في الكعبة لانه
روى عن ابن عباس يبزق فى ثوبه الا فى الكعبة.
وقال من قال في المخاط: انه انما يأمر المصلى منه ما خرج
من منخره ولا يتعمد القلع ما يخرج من ذلك ..
قال أبو عبد الله: يقذف المخاط ما كان تشنج منه.
* مسالة:
وهل يبزق الرجل في الصلاة؟
قال: على يساره.
: (4/313)
صفحة 1274
-
314
-
قلت: يعرض بوجهه
قال: نعم
وان سال من المصلى
دموع في الصلاة فخاف ان يدخل فاه أو
انتحت به عينه فله ان يمسها بيده.
مسألة:
وعن أبي معاوية: فيمن صارت النخاعة على لسانه ثم سرطها ان
عليه النقض
ومن غيره قال: وذلك ان كانت من الصدر.
وأما اذا كانت من الحلق أو الرأس ثم سرطها؟
فلا نقض عليه
مسألة:
ورجل جاءته النخاعة فخشعها حتى صارت على لسانه ثم أغرقها
متعمدا أو ناسيا أو جاهلا.
قلت: هل تتم صلاته؟
فاذا كان ذلك من رأسه أو من خلفه فقد قيل تتم صلاته
وان كان من صدره فقد قيل تفسد صلاته على التعمد
وأما على الخطأ فلا يعجبني تفسد •
مسألة:
وسئل أبو سعيد عمن جاءته نخاعه وهو في الصلاة.
كيف يصنع؟ (4/314)
صفحة 1275
-
315 -
-
قال: أحب ان يبزقها على يساره على ما قيل
قلت: فان بزقها عن يمينه او عن قدامه.
هل ترى عليه بأسا؟
قال: معى ان صلاته تامة ويكره له ذلك على معنى قوله
قلت له: أرأيت ان أحالها بلسانه حتى ظهرت على فيه فأخذها
بثوبه عبثا منه؟
قال: معى
أنه يشبه العبث.
قلت له: وكذلك ان أخذها بيده أهى مثل أخذه بالثوب؟
قال: معنى
انه يشبه العبث
مسالة:
وسئل أبوسعيد عن المصلى اذا جاءته البزاقة في الصلاة أين
يبزق؟
انه على الشمال قال معى
قيل له: فان بزق على اليمين.
A
قال: معى انه يكره ذلك.
قالوا: لأن الملائكة تجيء على اليمين وابليس لعنه الله على
اليسار
وكذلك لا يضع النعلين على اليمين ويضعهما على الشمال (4/315)
صفحة 1276
مسالة:
-
في النعاس في الصلاة
ومن غيره قال: في رجل يصلى مع قوم فلما كان في الركعتين الأوليتين غشية النعاس ثم أنتبه من بعد ان يسلم الامام.
فقال: ليعيد الصلاة.
وقد بلغنا عن أبي عبيدة انه قال يتم ما تبقى من صلاته
مسألة:
وسألته عن المصلى اذا أخذه النعاس في صلاته فزل لسانه بكلام غير كلام الصلاة ثم رجع عن ذلك الى ذكر الصلاة وبنى على صلاته.
هل ترى صلاته تامة؟
قال: معى
صلاته.
وقتها
انه اذا تكلم بغير كلام الصلاة ولم يكن حلما فسدت
قيل: فان علم انه تكلم بذلك من بعد انقضاء وقت الصلاة أو في
قال: معى انه فى علم ما يفسد صلاته أعادها
قلت له: وان رجع الى صلاته فلم يعرف هو حلم أو كلام
قال: أذا كان ناعسا وصح عنده انه تكلم في نعاسه أو يقظته فصلاته فاسدة ان لم يعرف انه تكلم أو حلم فالحلم أولى به حتى يعلم انه
تكلم
وان لم يعلم كان ناعسا أو متيقظا فاليقظة أولى به حتى يعلم انه
نعس (4/316)
صفحة 1277
O
>
12
20
23
31
35
38
47
-317 -
الفهرس
رس
8.
فصل: في تفسير تكبيرة الاحرام والاستعاذة
فصل: في تفسير الركوع والسجود وما يقال فيهما
فصل: في تفسير التحيات
فصل: في تفسير فاتحة الكتاب
باب: فى كيفية تأدية الصلاة وبيان ما يذكر في تأديتها من القول والعمل والنية عند القيام للصلاة والوقوف في
الصلاة والقراءة عند التلاوة ومعانى ذلك
فصل: في كيفية تأدية الصلاة وبيان ما يذكر في تأديتها
فصل: في الصلاة وذكر الركوع
فصل: ذكر الوقوف في الصلاة والقرآن عند التلاوة
من غير بيان الشرع والاضافة اليه
باب: في الاقامة والتوحيد والاحرام ولفظها وما يتم بلفظها الصلاة وما ينقض بلفظها الصلاة في تكبيرة الاحرام وفى
القنوت
فصل: لفظ التوجيه
فصل: في تكبيرة الاحرام
فصل: في اللفظ بتكبيرة الاحرام
فصل: في القنوت
باب: في الاستعاذة وفى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وفى قراءة القرآن في الصلاة كان اماما أو غير امام وفى الجهر في موضع السر وفى اللحن في القراءة وفيما يترك به المصلى القراءة والتبديد وفى التكبير ومعاني ذلك وفى نظر المصلى اين يكون (4/317)
صفحة 1278
74
80
97
107
112
116
118
125
134
153
171
176
191
195
196
197
-
فصل: في قراءة
بسم
الله الرحمن الرحيم
فصل: في قراءة الحمد والسورة
فصل: في قراءة القرآن في الصلاة
فصل: فى الجهر فى الصلاة والسر وما يجوز من ذلك
وما لا يجوز
فصل: فيما يدرك به في الصلاة من القراءة
والتبديل
فصل: في نظر المصلى اين يكون
فصل: في التكبير في الصلاة
باب: في الركوع وقول الله لمن حمده وربنا لك الحمد سمع وفى السجود وفى القعود في الصلاة والتحيات وفي التسليم
فى الصلاة ومعانى ذلك
فصل: في المسجود
فصل: في القعود في الصلاة والتحيات
فصل: في التسليم في الصلاة
باب: في سجدتى الوهم وفيما يقول فى آخر الصلاة وما يقال في السجود بعد الصلاة وما قول من عطس في الصلاة
وما يجوز من القول لمن عنأه شيء في الصلاة
فصل: فيما يقال في آخر الصلوات
فصل: فيما يترك وما لا يترك في الصلاة
فصل: فيمن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات فصل: فيما يقال فى السجود بعد الصلاة
فصل: ما يقول من عطس فى الصلاة وما يجوز من القول لمن عناه شيء من الصلاة (4/318)
صفحة 1279
?????
232
234
240
242
246
248
262
290
295
-
319 -
باب: فى الشك في الصلاة وفى الزيادة فى الصلاة والنسيان وفي الذي شك انه في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ومعاني ذلك
فصل: في الزيادة فى الصلاة على الشك والنسيان فصل: في الذى يشك انه فى الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة
باب: في العذر الذى يجوز للمصلى ان يقطع به صلاته وفيما يجوز قطع الصلاة من سببه وما يقطع الصلاة من الممرات والنجاسات من الدواب والبشر وغير ذلك وفى المصلى اذا دخل على انه على غير وضوء أو انه أحسب انه متوضئ
فصل: فى العذر الذى يجوز للمصلى ان يقطع به
صلاته
فصل: فيما يجوز قطع الصلاة من سببه فصل: ما يقطع الصلاة من الممرات والنجاسات من
الدواب والبشر وغير ذلك
باب: العمل في الصلوات والعبث والاستماع من عذر أو عبث أو صائحة أو هجس هجسا وفى من تعرض له حسنات في صلاته فيجعل نحسه في نفسه وفيمن نظر في كتاب أو الى السماء أو سقف وفيمن غمض عينيه أو اكله بعوض وفيمن تكلم أو ضحك وفيمن لا تقبل له صلاة وفيمن استروح رائحة نتن لو طيب أو دخان أو قتل الحية والعقرب ومعانى ذلك. فصل: العمل في الصلاة والالتفات فيها
فصل: ما ينقض الصلاة بالنظر (4/319)
صفحة 1280
فصل: فيمن يكلم أو يسلم أو ضحك
فصل: فيمن لا تقبل له صلاة
باب: فيمن يتفكر فى صلاته بشيء من أمور الدنيا والآخرة وفي التنحنح فى الصلاة وفى الطحار والانين والتأوه والبكاء في الصلاة وفيمن يعنيه مخاط أو بصاق أو نخاع كيف يفعل به وفيمن يستأذن عليه رجل أو يناديه كيف يصنع ومعاني ذلك وما أشبه ذلك فصل: فى التنحنح والطحار والانين والتأوه في الصلاة فصل: فيمن يستأذن عليه رجل أو يناديه كيف يصنع فصل: في البكاء في الصلاة
فصل: فيمن بعينه مخاط أو بزاق أو نخاع كيف
يفعل منه
فصل: في النعاس في الصلاة
صفحة
297
301
302
303
310
311
312
316 (4/320)
صفحة 1281
[صفحة فارغة] (4/321)
صفحة 1282
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جامع الجواهر
تأليف العلامة جمعة بن على الصانفي
الجزء الخامس
1406 هـ - 1986 م (5/1)
صفحة 1283
[صفحة فارغة] (5/2)
صفحة 1284
سَلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
*
خارج الرامِنْ
?
تأليف
العلامة جمعة بن على الصّائغ
الجزء الخامين
1418 - 4
- 1986 م (5/3)
صفحة 1285
[صفحة فارغة] (5/4)
صفحة 1286
باب
في صلاة المرأة وحدها وفى صلاة المرأة ورأسها
مكشوف وفيما ينبغى لها أن تصلى به من الثياب ومعاني ذلك
قال أبو عبدالله: تؤمر المرأة ان تضع يديها قبل ركبتيها في السجود في الصلاة وتضمم وتداخل بعضها في بعض في الصلاة.
*
وأما الرجل فيضع ركبتيه قبل يديه في السجود.
مسألة:
ويجوز للمرأة ان تصلى فى الدرع والخمار اذا كان المدرع صفيقا
وسابعا الى الكعبين فهذا الذى تؤمر به.
فان صلت في درع لا يصل الى الكعبين وكانت اذا سجدت سترت
ركتيها وما خلفها الى الساق لم يكن عليها نقض
تدبر ما كتبت و ازدد من سؤال أهل البصر
مسألة:
واذا مس فرج المرأة عقبيها في الصلاة فلا نقض عليها
وقال غيره واظنه ابن محبوب: أذا كانت تعرف التحيات المباركات
ولا تعرف فصلاتها تامة (5/5)
صفحة 1287
مسألة:
والمرأة ان تطيل ذيلها ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك
مسألة:
وبلغنا عن عائشة أنها رأت امرأة تصلى فى الخمار وقد بان بياض القرطين من وراء الخمار
فقالت عائشة: ما يحل لك ان تصلى فى مثل هذا الخمار الا ان تكونى لا تؤمنين بالله ولا بكتابه ولا برسوله صلى الله عليه وسلم.
مسألة:
واذا صلت المرأة ويدها ماسة بدنها فسدت صلاتها لأنها تؤمر أن تضع يدها فى صفف الثوب.
مسألة:
واذا عقدت المرأة شعرها خلف قفاها وصلت فلا بأس.
وأحب الينا ان تضفر شعرها
•
ولا يجوز للمرأة الصلاة الا بفرق شعرها
ولا يجوز للمرأة أن تجعل قصة بكرا كانت أو ثيبا اذا كانت بالغا
ولتفرق شعرها
مسألة:
والتي كانت تصلى بنجاسة فى ثوبها ولا تدرى أنها نجاسة فانها تصوم شهرين وتبدل ما قدرت عليه أحب الى. (5/6)
صفحة 1288
مسألة:
فاها
وسألته عن امرأة تحترق وتصلى ولا يجرح فا
قال: يكره ذلك ويكره أن تسجد على جلبابها.
قلت: فان فعلت.
قال: فلا نقض عليها
قلت: فالرجل
قال: اذا غطى فاه نقض صلاته
مسألة:
تامة
من الزيادة المضافة:
ومن جواب أبى ابراهيم وعن امرأة تضفر شعرها بلا فرق صلاتها
وان أرسلت بلا فرق وصلت فلا بأس
رجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: المرأة تضع يديها للسجود قبل ركبتيها وتضمم وتداخل وتلصق بالأرض ما استطاعت وتضم رجليها فى القعود.
وفى نسخة قال أبو عبد الله: وتضع كفيها في حجرها.
واذا سجدت المرأة فلا تسجد لعله كما يسجد الرجل ولا يتجافى كما يتجافى الرجل وتلصق بطنها فخذها ولا ترفع عجيزتها ولا تجلس في الصلاة كما يجلس الرجل ولكن تستبدل رجليها من جانب واحد (5/7)
صفحة 1289
والرجل يفتح بين رجليه في القعود
من الزيادة المضافة من الأثر:
وبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «لا تقبل صلاة امرأة حتى توارى أذنيها ونحرها في الصلاة ولا يقبل الله صلاة جارية
حيضت نسخة ـ حاضت حتى تختمر» •
t
مسألة:
وسألت ابا المعلا عن المرأة تصلى فى الدرع والدرع يصل الى
الركبتين أو أعلى من المركبتين
قال: تصلى فلا بأس عليها بذلك
قال ابن المعلا ابن المربيع قال: اذا كان درع المرأة صفيفة ولا تصف ولا تشف صلت فيها وحدها بلا خمار ولا جلباب ولا ازار ولا شيء غيرها
وقال من قال: حتى يغطي رأسها.
وقال من قال: انما تصلى فى الدرع اذا كانت في مواضع لا يراها
أحد.
وقال ابو زياد: ان مروان أخبره ان المرأة اذا صلت ردت بدرعها
يخرها في قدميها
:
مسالة:
وقال من قال: أقل ما تصلى فيه المرأة ثلاثة أثواب درع وخمار
وجلباب (5/8)
صفحة 1290
وقال من قال: ازار وقميص و جلباب.
وقال من قال: درع وجلباب.
وقال من قال: ازار واسع تردها على رأسها بمنزلة الجلباب.
وقال من قال: ازار و خمار
مسألة:
ولابد للمرأة ان تستر جسدها الا الوجه والقدمين والكفين بثوب
أو ثياب
قال أبو المؤثر: اذا كانت المرأة تصلى حيث لا يراها غير ذي محرم منها
فقد قيل: تستر الى بعض بضعة ساتنها
وان كانت حيث يراها غير ذى محرم منها فعليها ان تستر قدميها
وتستر الازار والقميص والخمار والجلباب
-
انقضت الزيادة المضافة.
من كتاب أبي جابر:
والمرأة يجوز لها أن تصلى في قميص وجلباب
ولها ان تصلى في بيتها فى قميص وحده وهو أقل ما تصلى به. وان لم يكن الا ازارها فدخلت فيه وصلت به فلا أرى عليها نقضا. وقد قيل: اذا صلت فى ازارها تدخل فيه يديها ولا تمس فخذيها.
وان مست لم أر عليها في ذلك نقض.
وقيل: لا تصلى المرأة وساقها بأرز ولا بأس أن تصلى في بيتها ورأسها مكشوف (5/9)
صفحة 1291
-
في صلاة المرأة ورأسها مكشوف
وعن امرأة صلت في موضع منكشف غير مستتر وشعر رأسها
خارج.
هل عليها اعادة الصلاة؟
قال: هكذا معى ان عليها بدل الصلاة فى بعض ما قيل.
قلت له: وسواء كان ذلك فى الليل والنهار فعليها البدل على حال؟
قال: معى ان فى بعض القول انه سواء.
ء.
و فى بعض يقول: أنها اذا كانت في الليل أهون.
قلت: فان كان خارج منه شيء ومستتر منه شيء.
هل يلزمها بدل؟
قالوا: قد قالوا انه عورة كله.
قال: وعندي انه قد قيل في اللحية والفخذ انه اذا كان خارجا منه
مثل الظفر فصاعدا باختلاف:
فقال من قال: اذا خرج منه مثل هذا الظفر فسدت صلاته
وقتال من قال: حتى يكون قدر المربع.
وقال من قال: حتى يكون الأكثر هو البادي.
وقال من قال: حتى يخرج كله والرأس عندى أهون من اللية والفخذ
قلت له: فان لم يرها أحد حتى قضت صلاتها.
هل يلزمها بدل؟
• (5/10)
صفحة 1292
-11 -
قبال: اذا ثبت لها أنها تصلى بدرع واحد في موضع مستترا شبه عندى لها اذا لم يرها أحد وقد صلت في موضع ظاهر ورأسها منكشف على
معنى قوله
مسألة:
قلت: لها اذا لم يرها أحد وقد صلت في موضع ظاهر ورأسها
مكشوف في غير ستر.
هل ترى صلاتها تامة؟
قال: معنى
انه قد قيل انها تامة اذا لم ينظرها من يجوز لها أن
تتزوج به فصلاتها فاسدة وليس عندي في ذلك.
وقال: فلا يبين لي في ذلك اختلاف
•
قلت له: فان صلت فى ستر في غير بيتها مكشوف.
هل ترى صلاتها تامة؟
قال لي: إنه قد قيل تامة.
وقيل: منتقضة اذا كان مكشوف الا من عذر
قلت له: فان كان من عذر لم يلحقها الاختلاف ونتم
صلاتها
قال: فمعى انه كذلك.
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على ان المرأة البالغ تخمر رأسها اذا صلت وعلى أنها ان صلت وجميع رأسها مكشوف ان عليها اعادة الصلاة. قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان على المرأة ان تستر في الصلاة جسدها كله ما خلا وجهها وباطن كفها وان ما عدا (5/11)
صفحة 1293
-
12
أبطن كفها وظاهر وجهها فهو منها ما بين سرة الرجل وركبتيه الا الفرجين فانهما يجتمع على أنهما أشد من سائر العورة من الرجال والنساء
: انه قد رخص لها من رخص اذا كانت في ستر ان بدا منها ومعى الى موضع السوار من اليد وموضع الخلخال من الرجل
وأحسب أن بعضا رخص لها في ان يبد منها الى موضع السوار
من اليد وموضع الخلخال من الرجل
وأحسب أن بعضا رخص لها فى ان يبد منها ما دون بضعة الساق
من الرجل وموضع الدملوج من اليد
واحسب انه قد رخص لها في الصلاة في الدرع الضيق المسابغ
بغير خمار ولا جلباب
واختلفوا في السابع:
فقال من قال: هو الذي يستر الكعبين
وقال من قال: ولو بدا الكعبين فهو سابع اذا كانت في موضع ستر •
وقال من قال: ما لم يبد اخمص ركبتيها اذا ركعت أو سجدت فلا فساد عليها كأنه يرخص لها الى الركبتين فى معنى ما يكون للرجل من موضع الستر.
ولا أعلم انه يجوز لها في موضع من لا يجوز له النظر اليها وذلك فى معنى دينها.
واذا ثبت هذا لها فى معانى الصلاة والستر فلا يتعرى ان تجوز الصلاة ولو أبصرها من لا يسعه النظر اليها ولو كانت آثمة بنظره اليها
لأنها قد تكون آثمة بأشياء ولا تفسد بها صلاتها.
• (5/12)
صفحة 1294
ومن الكتاب:
-
13
وللأمة ان تصلى مكشوفة الرأس باتفاق الناس
وكذلك ام الولد والمدبرة يصليان مكشوف الرأس باتفاق الناس لثبوت الرق عليهما
والمانع لنا من أم الولد ان تصلى مكشوفة الرأس محتاج الى دليل الثبوت الرق عليها اذ لا دليل يدل على حريتها بالولادة ولا بموت المسيد اذا لم يخلف منها ولدا
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن المرأة المنحرفة على وجهها حتى لا يبرز منها
الا عينيها
هل يجوز لها أن تصلى العيد أو الفريضة على ذلك ولا يبرز من
وجهها ولا من سجودها شيئا أم لا يجوز لها ذلك؟
قال: معى انه لا تجوز صلاتها بذلك الا من عذر
العمل
قلت له: فمعك ان تعطيه العمل نفخ موقع العبث أو يقوم مقام
قال: الله اعلم الا انه لو قامت مقام المعمل لفسدت الصلاة على
كل حال
ولا أقول انها من العبث لانه لم يعمل ذلك في الصلاة وانما دخل الصلاة على صفند. قلت له: فما العلة انا اذا غطت وجهها كله ومسجدها الا عينيها (5/13)
صفحة 1295
-
14
-
ان صلاتها فاسدة وقد كانت تنظر الى موضع سجودها في الصلاة وتعرف ما تقول في صلاتها.
وما الحجة في فساد صلاتها على ذلك؟
قال: الله أعلم بالحجة فى هذا الا ان المصلى مخاطب باظهار وجهه في صلاته كما يخاطب بستر عورته وذلك من كمال صلاته ليس انه
من جهة النظر عندى والله أعلم.
مسألة:
من جامع ابي محمد:
وستر العورة واجب في الصلاة
ومن لم يستر عورته فى الصلاة وهو يقدر على ذلك كانت صلاته
باطلة باجماع الأمة
والمرأة كلها زينة الا الوجه والكفين.
قال الله تبارك وتعالى) ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها) وهو الوجه والكفان باجماع الأمة لأن الشاهد ودافع الحق اليها لا يصلون الى معرفتها عند المشاهدة لها الا بكشف الوجه.
ومن أظهر منهن شيئا من زينتهن مع نهى النبى صلى الله عليه وسلم لها عن ذلك في صلاتها كانت صلاتها باطلة واختلفوا في القدمين
وروى عن أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم انه قال «تغطى
المرأة ظهر قدميها». (5/14)
صفحة 1296
-
باب
فيما يصلى به من الثياب وصفة الثوب الذي يصف أو يشف فى صلاة الغداة وفى الثوب النجس اذا لم يجد غيره وفى صلاة المرتدى بصلاة المشتمل وما يجوز للامام أن يؤم به الناس وفيمن تبدو عورته في الصلاة بانخراق ثوبه وغير ذلك وفيمن صلى بثوب فيه حرير قدر عرض اصبعين
وسألته عمن عليه ازار يشف هل يجوز له ان يتكفى عليه
بثوب
اذا كان الثوب الذى يلتحف به عليه يستر ما يشف به.
ويصلي
قال:: نعم قلت: فيؤم الناس؟
قال: نعم.
مسألة:
وحفظت عن أبي سعيد فى المصلى يتكفى على لحيته أن ذلك مكروه
وصلاته تامة على معنى قوله.
مسألة:
ثوب في طرفيه كل طرف علم ابريسم وكل طرف عليه أقل من
عرض اصبعين (5/15)
صفحة 1297
-
- 17
-
قال: اذا كان فى الثوب أكثر من عرض اصبعين لم يجزيه الصلاة كان مجتمعا أو متفرقا
وقال: فان لم يعلم انه ابريسم ولا غيره وخفى ذلك يصلى به؟ قال الحكم: يوجب الصلاة فيه لأن الدين بني على الحكم حتى
يعلم انه لا يجوز به الصلاة
مسألة:
عليه
ومن صلى وحده بقميص واحد فيؤمر ان يزره فان لم يفعل فلا نقض
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ولا بأس بالصلاة فى الثوب الرطب ان كان طاهرا.
* مسألة:
وقيل الصلاة فى الثوب الذى يصف مكروه والذي يشف لا تجوز الصلاة فيه ليلا ولا نهار الا ان يتلحف برداء وهو متور به •
مسالة:
معي
انه قد قيل فى الصلاة فى الذى يصف أو يشف مكروه ولا نقض
في ذلك كله.
وقيل: فيه النقض كله.
وقيل: في الذي يشف ولا نقض في الذي يصف (5/16)
صفحة 1298
-
17
-
مسألة:
قال المضيف: وجدت فى الأثر ان الذى يشف هو الثوب الرقيق الذي يبصر منه نفس الجسد والذى يصف لعله الملين الذى يبصر منه صورة
الجسد ولا
يبصر
منه نفس الجسد
مسألة:
في صفة الثوب الذي يصف والذي يشف عن الشيخ أبي الحسن المبسوى ما صفة الثوب الذى يصف والثوب الذي يشف؟
قال: الثوب الذى يصف هو الذى يلزق بالبدن ويبين منه صفة البدن رطبا كان أو يابسا
والذى يشف منه البدن ويعرف لونه ويتبين البدن منه ولا يكون
يستر البدن
قلت له: فان كان ثوبان أحدهما يصف والآخر يشف وحضرت الصلاة
ما يعمل؟
قال: يصلى بهما.
قلت: أتجوز الصلاة على السرير اذا كان يتحرك؟
قال: نعم
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
دم
ومن كان عنده ثوب يصف أو يشف وعنده ثوب فيه جنابة أو
فليصل بالثوب الذي يصف أو يشف.
وان كان عنده ثوب فيه دم وثوب حرير صلى بثوب الحرير
(م 2 - جامع الجواهر ج ه) (5/17)
صفحة 1299
-
18 -
قال غيره: وقد قيل يصلى بالثوب الذى فيه النجاسة ولا يصلى في ثوب الحرير وذلك للرجال ..
* مسالة:
وعن المشتمل ان يجعل ثوبه على رأسه وهو في الصلاة عن البرد
والحر أم لا؟
قال: معى أنه قد قيل ذلك اذا خاف البرد والحر.
وقد قيل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى مشتملا في بيت أم سلمة زوجته ولا بأس بالصلاة فى الثوب بالرطب والموضع الرطب الا ان يكون يذهب فيه القدم.
* مسألة:
أحسب عن أبى الحوارى رحمه الله: وقال الثوب السنوحى يصلى
فيه ولو من لا يحفظ نفسه.
وقد بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال يصلى بالثوب
السنوحى ولو عمله
مجوسي
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
قلت فان ذر على ثيابه التراب يريد بذلك ان بيممها ولم يسحبها
سحبا
قال: اذا عم ذلك ثوبه فذكر عندى يجزى التيمم اذا
كله.
عم الثوب (5/18)
صفحة 1300
19
-
قلت له: فان سحب ثوبه من جانب واحد ولم يسحبه على الجانب
الآخر
هل يجزيه التيمم ويصلى به أم لا يجوز ذلك.
قال: اذا كانت النجاسة من ذلك الوجه من الثوب وحده اجزاه
ذلك التيمم
وان كان من الجانبين جميعا لم يجز ذلك عندي في تيمم المثوب الا ان ينثر عليه الغبار على ذلك الجانب الآخر ما يعمه التراب.
فأرجو ان ذلك يجزيه فيما قيل
* مسالة:
وقال فى الذى لا يمكنه ثوب يستره للصلاة فعندى ان عليه ان
يطلب ثوبا يصلى فيه يستره •
قيل: فان راه رجل وهو يصلى بلباس لا يستره.
هل عليه أن ينكر عليه؟
قال: اذا احتمل له عذر فليس عليه ذلك.
قلت له: فهل على من أبصره بذلك الحال ان يعطيه ثوبا يصلى به
اذا أمكنه
قال: معنى
انه اذا لم يطلب المصلى اليه ذلك فلا يلزمه عندى
ذلك لأنه لعله لا يرضى بثوب هذا يصلى فيه على معنى قوله
قلت له: فان طلب المصلى الى هذا الرجل ثوبه والمسألة بحالها.
هل يلزمه ذلك؟ (5/19)
صفحة 1301
قال: معى
انه اذا كان بأمته على ذلك واضطر اليه لزمه عندى
ان يعطيه ما يقيم به صلاته ويعينه على ذلك اما برخ وابا بكراء مثله
ان كان لمثله كراء على معنى قوله.
مسألة:
:
وقد قيل اذا غمد السيف والمدية صلى بهما وليس عليهما غسل
ولا بأنس وذلك ان الغمد سترة له
وقال من قال: ذلك في السيف خاصة.
وعلى المدية الغسل
وقال من قال: عليهما الغسل وان لم يوجد ماء تربا فمتى وجد الماء غسلا والسيف أقرب من هذا.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
وقيل اقل ما يكون الرداء مجزيا اذا كان ثوبا يستر الصدر
والكتفين
وقال من قال: الصدر والكتفين والمنكبين
وقال من قال: أقل ما يكون أن يجاوز مقدمة يديه ومؤخرة يجاوز
منكبيه والا فلا يجوز •
وقال من قال: اذا سترت العمامة الكتفين (5/20)
صفحة 1302
21
-
وقال من قال: لا يجوز ان تكون العمامة رداء ورفع ذلك ابن المعلا
عن الربيع ارجع الى كتاب بيان الشرع.
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى قول اصحابنا اجازة الصلاة في القميص الضيق الذى لا يصف ولا يشف واشفافه ووصوفه فأما اشفافه فالذى يكون فيه الخلل من رقة عمله أو شف فيه حتى يرى منه شيء من العورة يفضى على شيء من عيانها فهذا الذي يشف.
وأما الذى يصف فالذي يكون فى رقة يلصق بالعورة حتى يصفها
من كبرها وصغرها وسوادها فهذا هو الوصف.
ومعى
انه
يخرج في معنى الاتفاق من قولهم انه يؤمر برجيب القميص لهذه العلة التي ذكرها الا ان يكون الجيب ضيقا لا يسترجي ولا يتجافى عن البدن بعد ما تبدو منه العورة.
الجيب
واحسب انه ان لم يزر الجيب ففى ذلك تشديد اذا كان ليس تصف
وأحسب أن بعضا: يذهب الى فساد صلاته
وبعض: لا يرى فساد صلاته بذلك وهذا ما لم يشد على القميص من موضع ازاره بشيء من تكة أو عمامة أو حبل
فاذا شد عليها فلا أعلم عليه نقضا لأن العورة قد استقرت
ومنبه قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الذهب والحرير حل لاناث أمتى ومحرم على ذكورها». (5/21)
صفحة 1303
22
-
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق انه لا تجوز صلاة الرجل في ثياب حرير الا في الحرب ان احتاج
إلى ذلك أو من ضرورة لعدم غيره.
ومعي
: انه ان صلى فى ثوب حرير على غير عدم ولا ضرورة ولا حاجة جرب جرح من قولهم ان عليه الاعادة علم ذلك أو جهله فى الوقت أو بعد الوقت
في
ومعى: انه يختلف من قولهم فيمن لم يجد الا ثوب حرير وثوبا نجسا من الرجال.
فقال من قال: يصلى بالثوب النجس وييممه ولا يصلى في ثوب
حرير.
وقال من قال: يصلى فى ثوب الحرير وثوب الحرير أحب الى من ثوب النجس المجتمع على نجاسته والثوب المختلف والثوب في نجاسته احب الى من الصلاة فى ثوب الحرير بما يشبه معنى الاتفاق في منع
لبس الحرير
اللرجال
ومنه قال أبو سعيد: أما ثياب الصبيان من أهل القبلة فيخرج عندي في قول أصحابنا أنه لا بأس به ما لم يعلم نجاسته من طريق الحكم
ولا أعلم انه يخرج بينهم في ذلك اختلافا.
وأما ثياب أهل الذمة التى يلبسونها ففي عامة قول أصحابنا عندى
أنه لا يصلى بها وان حكمها أحكامهم وأحكامهم عندى النجاسة
ويخرج عندى من طريق الاحتياط وأما الحكم فان الثياب في (5/22)
صفحة 1304
-
الأصل طاهرة حتى يعلم أنها نجسة هذا ما لا أعلم فيه علة توجب
غيره.
مسالة:
ومن كتاب لعله كتاب الأشياخ: وأما الذى صلى وهو متلبب وعليه
سلاحه سيف وترس؟
بأس
فمعى: اذا لم يحرزه عن صلاته ويمكن منها مكان ظاهرا فلا (5/23)
صفحة 1305
:
-
24
-
فصبل
في صلاة المراة
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق ان العراة يصلون قعودا ولا أعلم فى ذلك اختلافا بينهم لثبوت الفرض ان الصلاة لا تكون لا بالثياب.
وانه اذا لم يكن ثياب ساترة فبدو العورة والفرجين في القيام أشد فمن هنالك ثبت عليهم ولهم الصلاة قعودا ليستتر منهم من عوراتهم وفروجهم ما لا يستر القيام.
ويستر العارى على نفسه بما قدر من تراب أو شجر ولو بقدر الا
ان يحفر لنفسه حفرة بقدر ما يستر عورته كلها كان عليه ذلك.
وفى قول: أصحابنا: أنهم يصلون قعودا ويؤمهم واحد منهم لثبوت
صلاة الجماعة
وأحسب انه قيل يكون وسطهم لئلا ينظروا منه عورته.
فان قدر على ستر عورته بقدر ما يرون منه عورة تقدم وصلى بهم بمنزلة الامام وعلى حال لهم يؤمون في الركوع أو السجود
* مسالة:
أحسب من كتاب ابن جعفر: والعراة يصلون قعودا ويؤمهم احدهم
ويكون أمامهم في وسط الصف ويؤموا بايماء. (5/24)
صفحة 1306
-
25
-
وأن قدروا على شجرا أو رمل ردوا منه على أنفسهم حتى يستتروا
في الصلاة
مسالة:
وفى نسخة: ومن كان معه ثوب قصير لا يجئ له ان يشتمل به فقد قيل ان أمكن له ان يعقده على رقبته ولو وصله بحبل فليفعل.
وكذلك ان كانت سراويل عقد المتكة في رقبته فان لم ينل وقدر على حبل وصلها وعقدها في رقبته وصلى
وان لم يجد حبلا فقد قيل ان وجد شجرا وضعه على منكبيه وصلى.
وان لم يجد فهو معذور والصلاة قائما على حال أولى به ولا يصلى هذا قاعدا الا أن يكون ثوب عبده وهو عريان.
قال غيره: ومعى انه قد قيل اذا لم يكن الثوب يستر من السرة
الى الركبة فهو بمنزلة العريان ويصلى قاعداً.
وقيل: اذا ستر الفرجين فهو غير عار والفرجان والقبل والدبر (5/25)
صفحة 1307
*
-
فصل
في تمييز الثياب الخفيفة وفيمن تبدو عورته في الصلاة
بانخراق ثوبه وغير ذلك
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ومن كان عنده ثوب فيه عذرة وثوب فيه جنابة وثوب فيه دم
وثوب فيه بول؟
فليصل بالثوب الذي فيه الدم ثم الذي فيه اللعذرة ثم الذي فيه البول
مسألة:
من الزيادة المضافة من المختصر:
ومن كان معه أربعة أثواب ثوب فيه جنابة وثوب فيه دم وثوب
فيه بول وثوب فيه عذرة.
فليصل بثوب الدم اذا لم يكن دما مسفوحا
وان كان الدم مسفوحا فانه يصلى بالثوب الذي فيه الجنابة ثم البول ثم العذارة ثم الدم
وان كان الثوب فيه هذه النجاسات ليس معه الا هو وحده صلى به اذا لم يجد غيره
وسألته عن المصلى اذا طرح ركبتيه للسجود انكشف ثوبه من على ركبتيه أو أحداهما أو وقعت على الأرض بلا ثوب تحتها وقد استوى
ساجدا. (5/26)
صفحة 1308
27 -
هل له ان يسويها بيده ويدخل الثوب تحتها ولا نقض عليه؟
قال: ان له ذلك معي
قلت: فان يفعل وتركها وصلى هل تتم صلاته؟
قال: معى آنه قيل ان صلاته تفسد وأرجو انه قد قيل انها تتم على الجهالة ما لم تظهر
قوله
قلت له: فان كان على المعمد يلزمه النقض بلا اختلاف عندي؟
قال: ان الذى يقول ان المركبة عورة يذهب الى ذلك.
والذى يقول انها ليست عورة يقول ان صلاته تامة عندى على معنى
قلت له: فان انكشف ثوبه من على فخذه وقد قعد للتحيات وظهر قخذه مما يلى الأرض ولم يسوه.
هل تكون صلاته تامة ويكون مثل الركبة في الاختلاف علي الجهالة
والعمد؟
قال: فأرجو انه كذلك اذا كان انما ظهر من الفخذ مما يلى
الأرض
قلت له: وكذلك الفرجان من الكوبر وغير ذلك هو بمنزلة الفخذ في هذا في الجهالة والحمد
قال: فأرجو أن بعضا يذهب الى أن ظهر ذلك الى الأرض ليس كظهوره الى الهواء الذى ينظر ولا ينظر الأن الثياب سايرة ذلك وهو غير متعمد في ذلك بما يؤتمه فى ظهور ذلك الى الأرض لأنه لا ينظر منه
على حسب هذا يذهب فعلى هذا فلا نقض عليه. (5/27)
صفحة 1309
-
28
-
وبعض يذهب الى ظهوره الى الأرض كظهوره الى الهواء في أمر الصلاة لأنه منكشف عن اللباس والأخذ بالثقة في ذلك أحب الى.
واذا وقع الشيء أحببنا ان لا يضيق على الناس ما وسعهم ولا نوسع عليهم ما ضاق عليهم
قلت له: فعلى قول من يقول أنه لا نقض عليه في ذلك اذا ظهر الى الأرض وهو قاعد أو راكع تقول انه اذا كان قائما أو راكعا في الصلاة وقابلت الأرض فرجيه وأحد الكوين وهو ساتر اللباس من الهواء الذى ينظر ولا ينظر يقول أن صلاته تامة على هذا وتكون هذا بمنزلة القاعد في ذلك
قال: هذا القائم أقرب عندى لأن هذا لا يكاد يمتنع منه الا أصحاب
السراويلات واللباس.
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
وان بدا من اللية أو الفخذ مثل موضع الدرهم فكان لا يبرح باديا في
الصلاة كلها فانه ينقض صلاته
وان قال أقل من ذلك فلا أرى عليه نقضا.
مسالة:
ومن غيره:: الذى معنا انه اذا اراد قضى حدا من حدود الصلاة
وذلك الشئ باد الخرق فسدت صلاته.
مسالة:
وان كان الخرق يبدو حينا ويختفى حينا فلا نقض عليه: (5/28)
صفحة 1310
قال أبو المؤثر: نعم ما لم ينقض ذلك حدا ..
قال المضيف: لعله ما لم يقض على ذلك حدا ومنه وان كانت مواضع صغار كالدراهم وهو مثل الموضع الواحد
قال أبو المؤثر: اذا كان منثقبا مثل ما ينثقب فصلاته منتقضة وان كانت فيه خروق صغار وليس هى كذلك فلا بأس عليه في صلاته ولو
كانت اذا اجتمعت كالدرهم
ارجع الى كتاب بيان الشرع
مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
وستر العورة واجب في الصلاة
من لم يستر عورته في الصلاة وهو يقدر على ذلك كانت صلاته باطلة
باجماع الأمة
من الكتاب:
والواجب على المتعمد بالصلاة ان يأخذ لها الأسترة طاهرة، لقوله
تعالى (خذوا زينتكم عند كل مسجد).
والمعرب لا تفعل الزينة المستقذرة والمجتنب لأن المستقذر المجتنب داخل فى حيز الخبائث ولا تجوز الصلاة الا في سترة واسعة يغطى بها
المصلى عورته ويخالف بين طرفها على عاتقه اذا كان قادرا على ذلك. (5/29)
صفحة 1311
*
مسألة:
من كتاب جوابات أبى سعيد:
وسئل عن تذييل القميص والسراويل على من فعل ذلك
قال: معى
انه ليس القميص والسراويل مثل الازار انه يوجد في
الرواية عن الذى يجاوز العقب والله اعلم
فان کان از ار ورداء غير ان الرداء أكبر معمره الى ان غطى قدميه فلا أعلم أن ذلك يفسد لأن ذلك لكبر الثوب وانه لم يقدر على صرفه ولم يرد به الخيلاء
واحب ان يرفع الطرف منه والله اعلم
وقيل: يكره اسبال السراويل فى الصلاة كما يكره ذيل الازار. وقال أبو عبيدة: والذى فى هذا الحديث انه كره اسبال السراويل كما يكره اسبال الازار
ومما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا يصلى أحدكم فى الثوب الواسع ليس على منكبيه منه شيء)
وروى عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض غزواته وكانت على بردة صغيرة فاجتهدت ان أخالف بين طرفيها على عاتقي فلم ينل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وان كان صغيرا ضيقا فاشدده على حقويك» •
ومن أسبل ازاره فى الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته لما روى عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أسجل ازاره في الصلاة فليس من الله في حل ولا حرم» • (5/30)
صفحة 1312
-
وقال صلى الله عليه وسلم «فضل الازار في المنار» •
ومن طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما تحت الكعب من الازار في النار» •
وفى رواية ابن مسعود رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر صلاته في سجوده والآخر برخى ازاره في الأرض فقال صلى الله عليه وسلم احدهما لا ينظر الله إليه والآخر لا يغفر الله له».،
وفي الرواية ان الذى لا ينظر الله إليه هو صاحب الازار والآخر لا يغفر الله له هو الذي ينقر صلاته
وفي الرواية ان الذي لا ينظر الله اليه هو صاحب الازار وصلاة
مقرونة بالوعيد غير جائزة
ومن الكتاب:
ولا يجوز للمصلى ان يشتمل الصماء، ومن صلى على ذلك كانت صلاته فاسدة لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الصما في الصلاة، فلما كانت الصلاة لا تقوم الا بسترة وهذه سترة منهى عنها كانت
الصلاة باطلة
وللمرأة أن تطيل ذيلها ولا اختلاف بين اهل العلم في ذلك من
مخالف وموافق.
وأما الصماء الذى نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الصلاة فهو ان يلبس الرجل ثوبه ويشده على بدنه ويديه، هكذا عند العرب صفة الصما اذا تخلل به ولم يرفع منه جانبا، وانما سميت صما لأنه يشد على بدنه ويديه كالصخرة الصماء التي ليس فيها صدع
ولا خرق. (5/31)
صفحة 1313
-
واما السدل الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فهو ان يرسل الرجل ثوبه من جانبيه ولا يضم طرفيه
وكذلك قيل لارخاء الستر على الزوجين أسدل عليهما
* مسالة:
قلت له: وما حد الخرق الذى لا تجوز به صلاة الامام في
ثوبه؟
قال: معى
انه اذا كان بقدر الظفر على شيء من العورة مثل فخذ
لو ركبة أو اليه أو فرج من قبل أو دبر •
ومعى: انه قد قيل حتى يخرج منه أحد هذه العورات كلها ورات كلها
ومعى
:
انه قد قيل اذا خرج منه أكثر هذه العورات أفسد
ومعى: انه قد قيل بالربع اذا خرج ربع هذه اللعورات ..
وأما اذا خرج من هذا الخرق أكثر الكوين القبل والدبر فمعى يفسد الصلاة ولا يبين لي في ذلك اختلاف
دسالة:
: **
انه
وعن عورة المصلى اذا ابصر الأرض وهو يصلى هل تتم صلاته؟ قال: فلا تتم صلاته ومن كشف عورته بالأرض كمن كشفها بالسماء.
* مسالة:
عن أبي سعيد فيما أرجو عن لبسة السندل ما هي التي ينهى
عنها في الصلاة؟ (5/32)
صفحة 1314
-
-
قال: معى
انه يرخى ثوبه على رأسه أو منكبيه مرسلا يبدو منه
صدره أو أكثر صدره في بعض القول
وقال بعض: لو خرج من قدر درهم فسدت صلاته من غير عذر
قلت له: فيجوز للرجل ان يرفع ثوبه على رأسه ويكشف صدره
وأكثر بدنه في غير الصلاة أم لا؟
قال: معى انه يكره له ذلك الا من عذر
وأما الجهال من غير عذر انكر عليه ذلك.
*
مسألة:
من كتاب القناطر:
ولباس السدل عند أصحابنا هو ان يضع وسط الازار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير ان يجعلهما على كتفيه
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
لا ينقض الخرق الذي يكون فى ثوب المصلى الا ان يظهر من الخرق
•
البته كلها فأما اذا كان الخرق على كو" الذكر او خرج منه رأس الذكر انتقضت
صلاته، الا أن يكون فوق ذلك رداء ملتحفا به فتتم صلاته
(م 3 - جامع الجواهر ج ه) (5/33)
صفحة 1315
34
-
وان كان اماما انتقضت صلاته لانه كأنه على ثوب واحد وكذلك
رحمه الله عن أبي عبد الله رحمه
ومن غيره قال: وقد قيل اذا التحف عليه جازت صلاته وصلاتهم
مسالة:
عن أبي سعيد وسألته اذا كان على المصلى ثوب مترز فيه خرق تخرج منـ منه جارحة تامة مثل الفخذ أو الركبة أو الليه.
هل يجوز له أن ينفس عليه ويصلى بغير ان يشتمل؟
فقال: ان بعضا يجيز ذلك
معي
10
وبعضا: لا يجيز ذلك الا ان يشتمل عليه بثوب من فوقه
* مسالة:
قلت فما أشد عندك من غطى وجهه فى صلاته أم من أبرز ركبتيه أو سرته في صلاته؟
قال: عندى فى أمر اللصلاة ان ستر الوجه كله أشد عندى من
ابداء السرة، وأما الركبة فهى عندى أشد من السرة فيما قال بعض قلت له: فالسرة والركبة تفسد اخراجهما فى الصلاة في الجهل والعمد والنسيان ام انما ذلك على العمد؟
قال: الله أعلم
:' ..
قلت: فما يعجبك انت فيهما؟
قال: يعجبنى سترهما فى الصلاة وغيرها والصلاة أولى فان (5/34)
صفحة 1316
-
فعل ذلك أعجبنى الاعادة فى المركبة اذا كان من غير عذر ان ظهرت
كنها
وأما السرة فأرجو انه لا اعادة عليه في بعض القول
والذي يقول انها عورة يرى عليه الاعادة وعلى النسيان والجهل اعذر في بعض المعاني والعمد أشد وليس كل الأشياء يجوز فيها الجهل وقع ما لا يختلف فيه
اذا
وليس كل الأشياء تفسد على الجهل اذا وافق غير الاجماع من المحجورات في مثل هذا ما يرد خلافا.
ويعجبني في الصلاة اذا وافق مجتمعا على حجرة ان تكون عليه الاعادة على كل حال في العمد والنسيان والجهل واذا وافق مختلفا فيه فعمل ذلك برأى أو بجهل أو نسيان فوافق ما يختلف فيه ان يكون
سالما.
:
وان دخل فى ذلك باعتماد يريد مخالفة السنة في ذلك ان تكون عليه الاعادة فى الصلاة ولو وافق غير محجور في الأصل.
انه
ان الصلاة لا تنعقد الا بالنية الصالحة التي لا يراد بها خلاف الحق هذه المسألة، أرجو أنها عن أبي سعيد الأشراف قال: معى يخرج بمعانى الاتفاق من قول أصحابنا أن على الرجل ان يستر" في الصلاة من سرته الى ركبتيه الا من عذر لا يطيق ذلك
ومعى: انه
يصح من قولهم معنى الرواية عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال «العورة من السرة الى المركبة» •
فمعى: انه يختلف من قولهم فى السرة والركبة مع اتفاقهم ان ما
بينهما عورة. (5/35)
صفحة 1317
فقال من قال: هما من العورة جميعا.
وقال من قال: ليستا من المعورة وانما العورة ما بينهما كما
قيل: من السرة الى الركبة.
وقال من قال: المركبة من المعورة وليست السرة من العورة لقوله من السرة الى المركبة فيخرج فى معنى القول من السرة مع الركبة كما قال الله تبارك وتعالى (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا بروسكم وارجلكم الى الكعبين).
فقال من قال: المرفقان والكعبان مما عليه الغسل.
وقال من قال: لا غسل عليهما
واختلفوا فى الرجل لا يجد الا ثوبا نجسا.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق ان يصلى بالثوب ولو كان نجسا فى أكثر قولهم عندى يتيممه بعد أن يزيل ما قدر عليه من النجاسات ما قدر عليه لثبوت اللباس للصلاة
بالكتاب
مسالة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
سئل بعض الفقهاء عن ثوب الرجل؟
قال: لا يصلى الا بثوب من يتولاه.
وقال من قال: لا بأس بثوب المسلم الذي لا يتولاه.
ومن غيره قال: وقد قيل أن ثياب أهل القبلة جائز الصلاة بها (5/36)
صفحة 1318
-
-
الا من عرف منهم انه لا يتقى النجاسة وينتهكها والوجه ان لا يصلى في ثوبه الذى يلبسه لانه لا يتقى النجاسة فيلحقه البهمة، والثوب اذا أبهم غسل الا من ضرورة فانه يصلى فيه ولا اعادة عليه ما لم يعلم بـ
نجاسة
* مسالة:
ومن أحكام أبى سعيد أحسب عن أبي سعيد قال: يوجد في الرواية ان أبا دجانة رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطر بين صفين يجر اذياله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «انها مشية مكروهة الا في هذا الموضع» يعنى الحرب لعله أراد بذلك الهيبة
ويروى عنه صلى الله وسلم في غير هذا الموضع في أمر اسبال
الازار انه قال (من الخيلاء والخيلاء محرمة» •
وقال صلى الله عليه وسلم «ما عدا الكعبين من الرجال مما سفل فهو في النار وما عدا الكعبين مما علا من النساء فهو في النار» يعني
من الازار – فقيل انه في الازار
قيل: وماذا على الازار؟
قال: انما هو على الفاعل منهما ونحو هذا ..
مسألة:
10
وسئل عن الرجل يصلى ويرخى ازاره على قدميه خوف البرد
والبعوض هل له ذلك؟ (5/37)
صفحة 1319
-
38
-
قال: معى انه اذا كان لمعنى عذر حق من غير خيلاء منه فمعى انه جائز كنحو ما جاز له فعل ذلك في الحرب.
مسألة:
ومن الزيادة المضافة: وهل للمصلى اذا خاف يؤذيه البعوض ان
برخي ازاره على قدميه؟
قال: ان كان لا يقدر أن يصلى من أذاه فليفعل ذلك
وقال: وله أن يحك رجله بالأخرى من أذى البعوض. (5/38)
صفحة 1320
39 -
-
فصل
في صلاة المرتدى بصلاة المشتمل وما يجوز للامام
ان يؤم به من اللباس وفى الصلاة بثياب الحرير
قال أبو المؤثر سألت محمد ابن محبوب عن امام مشتمل صلى بقوم مرتدين الأرجلين مشتملين على أحدهما طرف الصف الأول والآخر في طرف
الصف الأيسر
فقال: صلاة المرتدى منتقضة وصلاة المشتملين تامة.
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: لا يؤم الامام بالقباء
وقد قيل: اذا صلى الامام بسراويل ورداء مرتديا به فسدت صلاة من صلى معه وان التحف بالرداء فلا بأس •
* مسالة:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: انه لا يجوز للرجل أن يكون أماما لغيره: في الصلاة بقميص ورداء بلا آزار وسراويل تحت القميص ولو كان. قميصين أو أكثر
وأما غيره من الفقهاء: فقال يجوز ان يكون اماما بقميص ورداء بلا
أن يكون ثوبا تحت القميص
وانا أحببت هذا الرأى، وكذلك يكون اماما بقميص و از از وسراويل
بلا رداء. (5/39)
صفحة 1321
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: جوامع العقيدة والفقه - أصول الفقه - فقه
------------------------------------------
العنوان: جامع الجواهر
المؤلف: جمعة بن علي الصائغي
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1406ه/ 1986م
الطبعة: د.ط
عدد الأجزاء: 7
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=808&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/799
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 10 صفر 1447ه/ 05 - شهر 08 - 2025م. وقيل: يستحب له ان يرفع القميص على منكبيه حتى يخرج يده
السرى وان لم يفعل فلا بأس.
مسألة:
ثبوت الامامة فى الجبة وحدها دليل على ان الجبة مثل القميص واجازة
ذلك في القميص وحدها
مسألة:
وعن أبي عبد الله رحمه الله قال ان رجلا يصلى ليس عليه الا قميص واحد وهو مشتمل وصلى خلفه من الناس من ليس عليه من الثياب الا منهم من عليه ازار ورداء وقميص ورداء وسراويل ورداء وقميص
كمثله
وسراويل
قال: صلاة الذين كان عليهم من اللباس مثله تامة وصلاة الذين كان عليهم ازار ورداء وقميص ورداء وسراويل منتقضة. قال غيره من أهل العلم: اذا صلى مشتمل بغير مشتمين فلا نقض
عليهم
ومن غيره: ان صلاة المترددين تفسد.
* مسالة:
من كتاب ابن جعفر:
وتجوز الصلاة فى الخز الخالص ولا يجوز للرجال في القز والحرير
والابريسم الا في الحرب أو المضرورة.
مسالة:
وتجوز الصلاة فى ثوب الحرير في الحرب ولا يصلى في غير الحرب
بثوب فيه علم حرير أكثر من عرض اصبعين فان كان أقل من ذلك فلا بأس (5/40)
صفحة 1322
مسألة:
- 41 -
وقيل من ربط على جرحه خرقة حرير وصلى فلا نقض عليه حتى يفضل من الخرقة عن الجرح أكثر من عرض اصبعين ثم ينقض.
مسألة:
وسئل أبوسعيد عن علم الحرير فى الثوب هل يصلى به الرجل؟ قال: قد قال بعض انه اذا كان أقل من عرض اصبعين جازت
الصلاة به.
وقال: وانما ينظر فى العرض ولا ينظر في طوال المعلم ولو كان المطول طول الثوب من الطرة الى الطرة.
وقال: ويجوز الصلاة بالخز ولا تجوز بالقز.
قيل له: فالخز ما هو؟
قال: الخز عندى قيل انه من القطن و القز من الحرير فيما أحسب.
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
ويصلى الرجل بالملحم أذا كان الجامه من الحرير ولو كان سدانه من كتان أو قطن أو خز واذا كان الثوب فيه خز فلا بأس.
ولا يصلى بالقلنسوة ولا بالعمامة من الحرير وان كان مصر هما
أو سداتها حريرا فلا يصلى بهما. (5/41)
صفحة 1323
-
-
وكذلك لا يصلى بالجبة المبطنة بالحرير ولا بالقباء ولا بالقنسوة المحشوات بالحرير ولو كان ثيابهما من غير ذلك.
قال غيره: معى انه قيل لا بأس بالصلاة للرجل في ثياب الملحم من الحرير وكان مصرا أو سداة وانما ذلك بثوب تام والحشو عندى
يشبه الملحم.
مسألة:
منه ولا بأس عندى ان يصلى بالثياب المصبوغة بالزعفران وبالعصفر
وكل صبغ طاهر.
مسألة:
وقال: قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى ان يسدل
الرجل في صلاة
قلت: ولو ثدل وعليه قميص
".
قال: يكره له ذلك (5/42)
صفحة 1324
-
430
-
باب
في العارى اذا وجد ثوبا وقد صلى بعض صلاته والمتيم اذا وجد الماء والمقعد اذا وجد
الصحة
وفى الصور والحلى وفى الذى يجد في صلاته كأن
شيئا يخرج من ذكره وفيمن يداخله الرياء والاعجاب في صلاته
مسألة:
من كتاب أبي قحطان::.
وسألته عن التصاوير صورة الدواب والطير والبشر أيجوز لمسلم
يعملها؟
قال: لا.
قلت له: فيجوز له ان يصلى في ثوب هي فيه؟
قال: لا.
قلت: فان صلى فيه يعيد الصلاة:
قال: نعم.
قلت: فتجعل في المساجد؟
قال: لا
قلت: فينتفع بالثياب التي هي عليها يلبس الثوب ويكون في الفراش
والمجلس؟
قال: لا بأس (5/43)
صفحة 1325
44
-
وقال عن جابر بن زيد: أنه قال اذا قطع منها ما يكون فيه الروح
وهو الرأس صلى به
قلت: وكذلك تقول انت؟
قال: نعم.
قلت: فان كانت صورة لا رأس لها فلا بأس أن يصلى بها في
الثوب؟
قال: نعم.
قلت: فان كانت صورة يد أو رجل أو عضو الا انه ذاهب الرأس وهو متغير جازت به الصلاة ولم يكن به بأس في المسجد
قال: نعم.
أيضا
وفى كتاب عمر: وأما ما كان من ذلك فى بساط فلا يسجد عليه
قلت: فيقوم عليه
قال: لا بأس
مسألة:
قال أبو سعيد: معى من صلى بثوب فيه صور ذوات الأرواح
متعمدا ان صلاته فاسدة.
وان كان ذلك على النسيان أو الجهل أو لمعنى ضرورة فيعجبني أنه
لا تفسد صلاته (5/44)
صفحة 1326
45
قيل له: ما الدليل على فساد صلاته على التعمد للصلاة فيه؟
قال: الأثر جاء بأن لا يصلى فى الثوب الذى فيه لعله صور ذوات الأرواح ولا يصلى الى القبلة التي فيها صور ذوات الأرواح الا ان تغير الصور عن حالها
ومما قيل انها تغريه ان يقطع رأسها (5/45)
صفحة 1327
-
-
في الحلي
ويكره خاتم الحديد ان يتختم بها الرجل والجلجل ان يلبسه صبى أو غيره أو يعلق على الابل ويجعل شيء يسمع صوته
مسألة:
ويكره الجرس لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس» •
وعن أبى هريرة انه قال صلى الله عليه وسلم «الجرس مزمار الشيطان».
مسألة:
وكان النبى صلى الله عليه وسلم يكره التختم بالذهب وعقد التمائم ورجل صلى وهو لابس خاتم ذهب ايجز صلاته أم لا؟
الجواب: ان عليه من ذلك التوبة والاصلاح واعادة الوضوء والصلاة
لأنه قد لبس ما عليه محرم من اللباس
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ويكره الصلاة للرجال والنساء فى حلى الحديد والصفر والرصاص والشبه والنحاس و لايبلغ بهم الى فساد.
قال: وقد قيل اذا صلى فى ذلك وقد علم كراهية ذلك متعمدا يريد
بذلك خلاف قول المسلمين واستحقاقا لذلك فعليه النقض (5/46)
صفحة 1328
- 470
-
مسألة:
وما كان من ذلك ملويا عليه ذهب أو فضة للنساء فلا بأس.
عندي
للرجال
مسألة:
انه ما كان ملويا عليه من فضة فلا بأس للصلاة به
ومن صلى من الرجال بخاتم ذهب أو غيره من حلى الذهب فعليه نقض صلاته
وسئل عن ذلك الا ان يكون حامل ذلك حملا ولم يكن له لابسا
قال: وكذلك كل شيء مما لا بأس به حمله المصلى في ثوبه مما لا بأس فيه فصلى به فلا بأس اذا لم يكن يشغله ولا يحرزه عن
صلاته
لمسألة:
من منثورة الشيخ أبي محمد:
قلت فيجوز للرجل ان يصلى و في اذنيه قرطا من ذهب؟
قال: نعم
قلت: فان كان في يده دملوج ذهب؟
قال: جائز
قلت: وكذلك لو كان فى ساقه خلخال ذهب؟ (5/47)
صفحة 1329
قال: نعم.
480
قلت: ولو كان فى ثوبه حلى ذهب حامله وهو يصلى لم يفسد عليه
صلاته؟
قال: لا.
قلت له: وكيف جاز أن يصلى بهذا ولم يجز له ان يصلى وفى يده
خاتم ذهب؟
قال: لأن الخاتم حليته وهذا ليس من حليته. (5/48)
صفحة 1330
- 49 -
-
فصل
العارى اذا وجد ثوبا والمتيمم اذا وجد الماء
المقعد اذا وجد الماء والمقصد اذا وجد
الصحة
من جامع ابي محمد:
ومعاني ذلك
وأعاد
واذا وجد العاري ثوبا وقد صلى بعض صلاته لبسه وأعاد
وكذلك المتيمم اذا وجد الماء وهو في حال الصلاة نقض ما صلى
وكذلك كل من أمر بالصلاة على وصف فلم يفعل لعذر أو لعجز قد ارتفع العذر عنه أعاد الى ما كان مأمورا بالصلاة الابتداء على وصف ولم يكن أمر بغيره فعجز ووجب العذر ثم انتقل الى حال ثانية فلزمه زيادة الفرض لم يلزمه الخروج مما أمر به حتى يتمه وهذا مخالف الأول نحو الامة تعتق وهى فى الصلاة فعليها ستر رأسها والبناء على ما صلت الأنها لم تكن فى ابتداء الصلاة مأمورة بستر رأسها فلما عتقت لزمها زيادة فرض وهو ستر الرأس.
وكذلك المقعد اذا حدث له الصحة بنى على صلاته قائما الا ان يكون صحيحا قبل ذلك فحدث له العجز فيه فعذر بالحادث فأمر بالقعود ثم وجد المقدرة الى ما كان عليه من حال القيام المأمور به في الصلاة لم يكن
(م 4 - جامع الجواهر ج ه) (5/49)
صفحة 1331
يعلمه ولا يعلم شيئا من القرآن قبل ذلك انه يبنى على صلاته وهذا زيادة فرض في الصلاة
الا ترى أهل قبا لما جاءهم الخير بتحويل القبلة وهم في الصلاة تحولوا اليها وبنوا على صلاتهم وكان التحول فى الصلاة بالخير الواصل اليهم زيادة فرض والله اعلم. (5/50)
صفحة 1332
-
-
فصل
فيمن يجد في صلاته كأنه شيء يخرج من ذكره كيف
يفعل
من كتاب أبي جابر:
وعن أبي عبد الله
رحمه الله فى رجل يصلى فوجد شيئا في الاحليل
فلما قضى صلاته ذهب ينظر فلم ير شيئا فعصره فخرج.
قال: ليس عليه بأس
وكذلك رجل خاف ان يكون خرج منه شيء فى صلاته فلما صلى نظر فلم ير شيئا خرج وهو ينظر اليه من بعد.
قال: لا نقض عليه
ومن أحس بذلك في الصلاة فقد قيل ينظر وهو في الصلاة، أو يضع رأس ذكره على فخذه ويمس بيده فخذه فان وجد رطوبة والا مضى
في صلاته
مسألة:
ومن غيره: وعمن يصلى ويقوم وهو ممن يعنيه النبع وأحس بشيء وهو في الصلاة وظن انه من ابليس لعنه الله قد عود يعنيه ثم استأخر فاذا قضى الصلاة نظر فاذا هو برطوبة لا يدرى متى خرجت منه بعد ما قضى الصلاة أو من قبل؟
فاذا هو قد وجد الحس وهو في الصلاة ثم نظر الى الرطوبة من (5/51)
صفحة 1333
-
بعد ما قضى الصلاة فأحب له ان ينقض الصلاة هو ومن خلفه
على جهة الاحتياط والاستحباب
مسألة:
وحدثني عبد الرحمن انه صلى خلفه يعنى خلف محمد بن هاشم ثم وجد وهو في الصلاة شيئا خرج من ذكره فقطع صلاته وتوضأ فلما انفتل أبو عبد الله قال رأيت ما صنعت يا عبد الرحمن •
قال: وجدت رحمك الله كأن شيئا خرج فلما نظرت فاذا هو لا شيء.
قال أبو عبد الله: اسداد عنك هذا الباب واسدد عنك هذا الباب
ثلاث مرات يرددها على ما قال
قلت: فان رأيته؟
قال: ولو رأيته
قال: ذلك من أور الشيطان لعنه الله فدعه تنقطع عنك
فقال: لا يطيب نفسى أن أراه وأدعه.
قال أبو عبد الله: رطب فخذك وموضعه من الثوب ودعه فانه ينقطع فان أبى اخبرني عناه شيء من ذلك في شبيبته.
فسألت سليمان بن عثمان فقال: دعه فانه ينقطع عنك ولو رأيته
قان ذلك من أمر الشيطان لعنه الله
فقال: فقلت كما قال أياما فانقطع عنى
قال غيره: منه انه ما لم يرجع ولو رآه أى ولو كان ذلك فنظر
فرآه في حد ذلك. (5/52)
صفحة 1334
-
53
-
فاذا عاد فوجد ذلك الحسن فليس عليه أن ينظر ويمضى على صلاته
حتى يستيقن
ولو كان قبل ذلك لما وجد فنظر ورآه
وأما اذا نظر فرأى ما يفسد الوضوء فقد أفسد وضوءه ولا بدعة في
ذلك الوقت
قال غيره: عرفت انه اذا كان المصلى يعرض له مثل هذا فلينظر فمرة يجد ومرة لا يجد ثم عرض له مثل ذلك في الصلاة فلم ينظر فلا شيء عليه
وأحب الى ان كان على الأغلب من الدوره فى ذلك يجده خارجا ان لا يدع النظر وان كان الأغلب أن لا يجد فليس عليه حتى يستيقن وعرفت انه يستحب للمرء ان يتفقد أحوال وضوئه وعرفت انه اذاا أحس بشيء انه يخرج منه وهو يصلى وكان ذلك في النهار انه ينظر اخرج شيء أم لم يخرج.
وان كان فى الليل أمسك على الاحليل من فوق الثوب ومسحه في
الفخذ ثم يلمس فخذه فان وجد شيئا والا بنى على صلاته
وهذا معنى ما عرفت فننظر في ذلك ولا نأخذ منه الا ما وافق
الحق والصواب
*
مسألة:
وسألت أبا الحوارى عن الرجل يكون فى الصلاة فيجد بولا وقد خرج منه ليجوز لله ان يصلى بازاره ما لم يعلم ان ذلك البول
ازاره؟ (5/53)
صفحة 1335
-
قال: نعم. قلت له: فان كان ساجدا أو قاعدا فأحس انه قد خرج منه بول ووجد از آره لازق بسوأته فلما ان قام وجد البول خارجا
أيجوز له أن يصلى بازاره من غير ان يغسله؟
قال: نعم.
ما لم يعلم ان ذلك البول مسه.
مسألة:
قال واذا توضأت فانفتح فرجك فان وجدت شيئا فقل هو الماء الا ان تعلم انه قد خرج منه شيء فانه بلغنا ان الشيطان لعنه الله يعصـ ذكر الرجل في صلاته ليريه انه قد خرج منه شيء.
قال: وكان يقال ان كثرة الموضوء من الشيطان لعنه الله
مسألة:
وعن أبو ابراهيم عن عبد الله بن مسعود قال: ان الشيطان يجرى
في الانسان مجرى الدم في العروق فاذا سجد أحدكم أتاه فينفخ في
ليريه انه قد أحدث
دبره
فاذا أحس أحد منكم بشيء من ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا
أو يشم ريحا.
مسألة:
معنا ان حسب هذا قد جاء فيما يروى عن النبي صلى الله
عليه وسلم. (5/54)
صفحة 1336
فكذلك ما يشبه معانى الاتفاق وعن قول أهل العلم من أصحابنا
من جامع ابن جعفر:
فيمن يكون به نجاسة وكان يعلم انه حين قام يريد الماء كانت نيته غسل تلك النجاسة أو غسل شيء منها ووقع في الماء ثم عارضه المشك من بعد ان خرج من الماء فهو على طهارته حتى يعلم انه حول تلك النية قبل ان يقع فى الماء أو يعلم انه لم يغسل النجاسة
وسألته عن بيض الخناز أيفسد؟
قال: أنا لا أراه مفسدا.
وعن امرأة أو رجل يذهب فيقعد للغائط والبول حتى انه
استبرئ
يرى قد
، فاذا قعد الوضوء زعم انه يجد شبه الريح أو البول، فاذا مضى لذلك لم يجد شيئا فاذا رجع ليتوضأ راجعه ذلك كيف يصنع؟ فليس عليه في ظنون الشك حكم لازم ولا حجة قائمة والشك ضد اليقين كما ان الباطل ضد الحق فمن اتبع الباطل ترك الحق ولم ينتفع به ولو كان لمعالم الحق واصفا والأحكامه
كذلك من ترك اليقين لم ينتفع به ومن لم ينتفع بيقين غيره كما انه
من لم يبصر بعينه لم يبصر بعين غيره
والصلاة بحر من بحور الدين لا يقوم بها الا من أيده الله بتوفيق الحق وتجاوز من الله عز وجل وعفوه
فمن لم ينل من الله العفو فنحن شاهدون انه لا صلاة له وان صلى كما انه لا عمل له وان عمل، وانما يتقبل الله من المتقين أو ليس الله با علم بما في صدور العالمين (وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن
المنافقين) (5/55)
صفحة 1337
-
ومن أبواب النفاق ان تأمن على نفسك النفاق أو تيئس من عفو الله أو تطمع بعفو الله على اصرار منك على معصية الله ولو على مثقال
ذرة
هذه الأبواب الثلاثة لا شك عندنا أنهما من المنفاق.
والنفاق يعجز عن وصفه كما يعجز عن وصف جهنم فمن حكم له بالنجاة من جهنم حكم له بالنجاة من النفاق والله رءوف رحيم.
لعل هذه المسألة التي مضت عن محمد بن روح •
ارجع الى كتاب بيان الشرع (5/56)
صفحة 1338
-
فصل
فيمن يداخله الرياء والاعجاب في صلاته
ومما يوجد عن أبى الحسن في الرجل يقوم الى الصلاة المفروضة فلما دخل فى الصلاة خالطه الرياء والاعجاب في صلاته حتى
قضاها
فقال: هذا يتوب من ريائه وعجبه وصلاته تامة ولا اعادة عليه.
وان كان انما دخل في صلاته على انه ايما يصليها رياء ونفاقا وعجبا ولا يتعمدها بنيته لأداء الفريضة ولا أحرم على ذلك؟
فهذا عليه التوبة والاستغفار والبدل بدل الصلاة والكفارة أن كان قد فات وقتها ولم يصلها وانما قام على غير نية صلاة الفريضة وانما قام يصليها للناس ولم يصليها للفرض
مسألة:
قال الله تعالى (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) الآية:
قال أبو محمد: الجهر المرائي بصلاته والمخافت الذي يسرها من
الحياء. (5/57)
صفحة 1339
1101
باب
فيمن صلى وفى ثوبه أو بدنه دم وفى بدل الصلوات اذا صلى بثوب فيه نجاسة وكان بدنه نجسا وفى تأخير المبدل وفى من نسى صلاة أو صلاها غير تامة وفيمن عليه بدل صلوات من نسيان أو نقض أو نوم أو غير ذلك
وعن الدم الذى لا ينقض الصلاة حتى يكون كالظفر قلت ما
هو؟
فذلك الدم الذى هو غير مسفوح من الدماء النجسة مثل دم القروح
القديمة ودم الشقوق وأشباه ذلك وكل جرح طرى دمه مسفوح وانما يكون ذلك اذا كان في الثوب غير مسفوح وصلى به وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك ولم يكن علم قبل ذلك وانما ينتقض عليه اذا علم انه كان فيه
قبل ذلك.
وقد قيل: ولو علم قبل ذلك ثم نسى فصلى فهو سواء.
وأها على العمد فقد قيل انه يفسد الصلاة.
وقلت والذى لا يفسد ولو كان كذلك ما
هو
؟
فذلك دم مثل السمك واللحم والبعوض وأشباه هذا.
مسألة:
وعمن يجد قملة ميتة فى ثوبه ثم يخليها ولا يخرجها حتى صلى بها
من بعد أن رآها في ثوبه (5/58)
صفحة 1340
-
-
قلت: هل عليه اعادة الصلاة وأن فاتت الصلاة ما يلزمه؟
فعلى ما وصفت فليس عليه اعادة كانت فى ثوبه أو في بدنه على
حسب ما حفظنا من قول الشيخ رحمه الله.
وأما على ما وجدنا عن أبى الحوارى رحمه الله فان عليه الاعادة
وقولنا الأول والله أعلم بالصواب.
وقال أبوسعيد رحمه الله: من صلى ثم علم ان في بدنه أو ثوبه دما نجسا غير مسفوح
فقال من قال: لا تفسد صلاته على حال كان الدم في البدن أو في الثوب اذا كان أقل من ظفر
وقال من قال: تفسد صلاته على حال كان الدم في البدن أو في
الثوب
وقال من قال: في البدن دون الثوب وأشبه أصول أصحابنا ان عليه
البدل.
ويعجبني: ان يكون عليه الاعادة وتصحح آثار أصحابنا ولما بنوا
عليه أصولهم. (5/59)
صفحة 1341
فصل
في بدل الصلوات اذا صلى بثوب فيه نجاسة أو كان
بدنه نجسا وفى تأخير البدل
وعن رجل نسى دما كان فى بدنه أو فى ثوبه حتى صلى صلاة أو صلوات ثم ذكر ذلك بعد ما فات الوقت فتوانى ولم يبدل تلك الصلوات
فى الوقت حتى أراد اذا ذكر
هل يلزمه شيء؟
قال: معي انه لا يلزمه الا البدل ولا يبين لى عليه غير ذلك
وتعجيل ذلك أحب اليهم:
قلت له: فيجوز ان يؤخر هن ولا يبدلهن في ذلك الوقت.
قال: معى انه يؤمر بتعجيل ذلك فان لم يفعل وأخر البدل فبعض يؤثمه اذا أخر ذلك وهو يقدر على الصلاة في وقت تجوز فيه الصلاة ولم يكن لله عذر
في
وبعض يقول: انه مقصر ولا يؤثمه.
وفيما معى أنه قيل في هذا المعنى.
ومن الكتاب:
واختلفوا فى الثوب يصلى فيه المرء ثم يعلم بعد الصلاة بنجاسة
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه اذا صلى (5/60)
صفحة 1342
-
في ثوب فيه نجاسة فقد ثبتت نجاستها أن عليه الاعادة لصلاته متى ذكر في الوقت أو بعد الوقت
وقد يخرج في بعض معانى قولهم انه ان علم فى الموقت أعاد وان لم يعلم حتى فات الوقت لم يعد ولم يبعد معانى القول الثابت انه لا اعادة عليه عندى لأنه قد صلى على السنة.
ومنه: ما ثبت على النسيان فلا يجوز ثبوت معانى الاجتماع عندى على فساده لقول النبي صلى الله عليه وسلم «عنى الأمتى عن الخطأ
والنسيان».
ولثبوت القول عنه فيمن أكل ناسيا وهو صائم ان لا اعادة عليه وانه قال ان الله اطعمه وهذا عندى أهون وان اختلفوا فيه الأشراف في الصلاة قبل دخول الوقت
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا صلى المصلى قبل الوقت شيئا من الصلوات انه لا يقع صلاته ولا تثبت الا لمعنى جمع الصلاة في سفر أو حضر العذر
ان صلى قبل الوقت بغير عذر ولو كان في غيم أو سفر أو نسيان أو جهل أن صلاته لا تقع على حال اذا صح معه ذلك وان عليه الصلاة في وقتها ان ذكر ذلك في الوقت
وان علم أو ذكر بعد الوقت أعاد الصلاة على نحو هذا يخرج عندى
ظواهر قولهم
قال أبو بكر: قال مالك والشافعى فى المجنون لا يقضى الصلاة
وقال أبو سعيد: أما المجنون فيخرج فيه القول فيه عندى لمعانى (5/61)
صفحة 1343
-
62
-
قول أصحابنا بمنزلة المغمى عليه لأنه ذاهب العقل والمغمى عليه مثله والأمر في ذلك من قبل الله تبارك وتعالى.
وأما الصبي فعندى انه يخرج من فيه معاني الاختلاف في بدل ما ترك من الصوم والصلاة بعد ان عقل وأطاق الصوم.
ويعجبني: ان لا اعادة عليه على حال اذا لم يبلغ الحلم أو يصير
محل البالغين الذين لا يشك فيهم
وأما السكران فلا يبين لى فيه اختلاف ان عليه الاعادة لان
ذلك من فعله بنفسه ولانه أثم فى ذلك من سكره
ويخرج عندى: ان عليه البدل لما مضى من سكره من صوم أو
صلاة.
ومعى
سکره
انه قد قيل ان عليه الكفارة لما ترك من صلاة في حال
وقيل: عليه البدل ولا كفارة
وقيل: ان شرب في وقت الصلاة فسكر فتركها فعليه البدل أو الكفارة وان ثبتت عليه الكفارة فى الصلاة لحقه عندى معنى ذلك الصوم ان اكل أو جامع أو شرب ولو كان سكران ويلزمه معنا البدل ولما اصبح من أيامه سكران ولو لم يأكل ولم يشرب لانه لم ينعقد له الصوم ولو لم يكن بحال من لم يتعمد ولا العمل لأنه لو صلى لم تنفعه صلاته وكان
عليه البدل
وأما المجنون في الصوم لعله يلحقه معنى الاختلاف فيما أصبح
من أيام الصيام فيه (5/62)
صفحة 1344
-
-
وأصح القول عندى ان عليه البدل لان العمل لا يكون الا بالنية
وأما المرتد فيشبه فيه عندى معنى الاختلاف فيه
وأصح القول عندى فى الحكم ان لا يدل عليه لأنه ناقض للجملة ومطالب بأكثر من ذلك بالرجوع الى الأصل خارج من أحكام الاسلام ولا ينساع في قول أصحابنا ان يكون عليه بدل الحج اذا كان قد حج قبل ارتداده.
واذا ثبت هذا ثبت ان المعاصى من الكبائر تحط الاعمال ويلزم البول وليس كذلك يخرج فى معنى الأصول لما مضى من الأعمال وان كانت محبطة وان لم يثبت في معنى الدين فلا يقال ان عليه بدلها ولا العمل
بها ثانية
مسألة:
في المصلى بثوب نجس فقيل عليه الاعادة على حال.
وقيل: لا اعادة عليه في الوقت
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن كان عليه بدل صلاتين فصلى الآخرة ثم الأولى فلا ينتفع بذلك
ويرجع يصلى الأولى ثم الثانية:
مسألة:
ومن لزمه بدل صلاة ولم يبدل حتى حضره الموت؟ (5/63)
صفحة 1345
-
64
فان أبدل ولو بالتكبير فجائز فان مات ولم يبدل فنرجو ألا بأس عليه وليس عليه ومنه في ذلك.
قال غيره: أما البدك للصلاة فأرجو انه يختلف في الوصية ببدلها ولو كان منه ذلك على التعمد وأحب ان يجزيه التوبة من ذلك دون الموصية
بالبدل
وقد قيل: لا يصلى أحد عن أحد في المحيا والممات. (5/64)
صفحة 1346
*
-
--
فصل
فيمن ذكر صلاة عليه فائتة قد دخل في الحاضرة
أو لم يدخل
مسألة:
قال أبو معاوية رحمه الله يوجد عن أبي عبد الله رحمه الله في الرجل يكون عليه بدل الصلاة فيصلى الحاضرة وهو عالم بأن عليه
المبدل.
قال أبو عبد الله رحمه الله: ان جاء يسأل فى وقت الحاضرة قلت له صل الفائتة ثم الحاضرة
وان كان انما جاء يسأل وقد ذهب وقت الحاضرة قلت له أعد التي عليك بدلها وليس عليك ان تبدل التى صليت وانت ذاكر للفائتة
قال غيره: نعم
وقال أبو جعفر: ورفع ذلك الى بعض الفقهاء ان رجلا كان عليه بدل صلوات وهو ذاكر لهن فلم يبدلهن حتى صلى صلوات آخر، قال عليه ان يصلى الأولات والتى صلاهن بعد وهو ذاكر للفائتات الأول
فالأول ما كان صلى وهو ذاكر للصوات التي عليه.
قال غيره: وقد قيل اذا صلى الحاضرة فقد تمت وليس عليه اعادتها لأنه لم يكن مخاطبا بالصلاة في ذلك الوقت الغائب وقد كان ينبغى له
(م ه - جامع الجواهر ج ه) (5/65)
صفحة 1347
-
660
ان لو صنى فى ذلك الوقت فان أخره لم يكن فى ذلك الا التوبة من التقصير وقد أتى بالصلاة في وقتها.
وقد جاء الأثر عن أبي على ان لو اخر الفائتة شهرا أو أكثر فلا بأس
ومن الكتاب:
ومن ذكر صلاة عليه لم يكن صلاها حتى فات وقتها لم يجز له ان يصلى غيرها حتى يصليها الا صلاة هو فى آخر وقتها لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا صلاة لمن عليه صلاة»
الخندق
وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه فانته اربع صلوات يوم فصلاهن على الترتيب وفعله ذلك بيان لديه عن قوله تعالى (أقم الصلاة لذكرى) وفعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا وقع على جهة البيان فهو على
الوجوب
ومن الكتاب:
قال أبو الحوارى: من صلى صلاة العصر ونسى صلاة الظهر فذكرها في النهار قبل غروب الشمس فانه يصلى الظهر ثم العصر
وان ذكرها فى الليل وقد غربت الشمس صلى الظهر وكذلك من صلى صلاة العتمة ونسى المغرب فذكرها في الليل وقد غربت الشمس صلى المغرب ثم العتمة وان ذكر بعد ما أصبح صلى المغرب وحدها الأشراف واختلفوا فى الرجل ينسى الصلاة فذكرها وقد حضرت صلاة
أخرى
فقال طائفة: يبدأ بالتي نسي.
وقال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا حسب هذا (5/66)
صفحة 1348
670
-
من الاختلاف وأحسب انه من قولهم إنه اذا انقضى وقت الفائتة فان شاء بدأ بها وان شاء بالحاضرة لأن قولهم وقت تلك الصلاة قد فات وصارت بدلا
وفى بعض قولهم: انه يبدأ بالفائتة اذا كان ذلك انما يجيء في هذه الحاضرة وان كان بينهما صلاة أخرى.
وفى بعض قولهم: انه لا فرق فى ذلك ويبدأ بالفائتة ما لم يخف فوت الحاضرة فان خاف فوت الحاضرة بدأ بالحاضرة ثم صلى الفائتة وهكذا يعجبنى من غير أن يخاطر بصلاته الحاضرة.
فيعجبنى: ان يبدأ بالفائتة على الترتيب ويصلي الحاضرة فان صلى الحاضرة على حال فذلك وقتها وتلك انما هي بدل ومنه واختلفوا في الرجل يكون فى صلاة فيذكر ان عليه صلاة فيقبلهما. قال أبوسعيد: معى أنه يخرج فيما جرى ذكره على حسب ما يواطئ قول أصحابنا في الاختلاف في هذا الفضل
انه يخرج عندى فى معانى قولهم انه اذا ذكر الفائتة من بعد ان يدخل في الحاضرة لم يكن عليه أن يخرج من صلاته التي قد دخل فيها ومضى على صلاته فاذا أتمها صلى الفائتة.
وفى بعض قولهم: انه ما لم يتم الحاضرة ولو بقى عليه ما لم يتم الا به تم ذكر الفائتة تركها وبدأ بالفائتة ثم استقبل الحاضرة.
والمعل في بعض قولهم: ولو خاف الفوت
ومعى: انه فيما قيل انه ولو أتم صلاته الحاضرة وذكر الفائتة
في وقت الحاضرة كان عليه أن يصلى الفائتة ثم يصلى الحاضرة. (5/67)
صفحة 1349
-
-
ولما اذا لم يذكر الفائتة حتى خرج وقت الحاضرة وقد صلاها فلا يقع لى معنى ان تفسد بدل صلاته التي صلاها في معنى قولهم المعروف ذلك في اقتضاء مقال هذا ان لا يقع ما صلى قبل ان يصلى
ولا يعدم الفائتة.
ويعجبني
انه اذا لم يذكر الفائتة حتى دخل في الحاضرة ان يمضى على صلاته كان فى أول الوقت أو آخره لأنه قد دخل فى عمله لا يبطله.
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
ومن كان في صلاة العصر ثم ذكر لم يصل الظهر فليترك العصر ويصلي الظهر ثم يصلى العصر الا ان يخاف فوت هذه الحاضرة فليصلها ثم يصلى التي كانت عليه وليس عليه رد هذه.
وقال من قال: اذا ذكر الأولى بعد ان دخل في صلاته هذه فليتمها ثم يصلي الأخرى
و الرأى الأول أكثر عندنا وهو قول ابن المسبح.
قال غيره: والقول الآخر أصح عندى اذا فات لقول الله تعالى
(ولا تبطلوا أعمالكم).
مسألة:
وقد جاء الاختلاف فى الذى تحضره الصلاة وعليه بدل صلاة من نسيان أو سبب من الأسباب حتى حضر وقت صلاة أخرى.
فقال من قال: انه يصلى الفائتة على كل حال ولو فاتته الحاضرة ويكون له ذلك عذرا حتى يفرغ من الفائتة ثم يصلى الحاضرة فان لم يذكر حتى صلى الفائتة ثم اعاد الحاضرة. (5/68)
صفحة 1350
--
-
وقال من قال: يصلى الفائتة اذا ذكر ولو فاتته الحاضرة وان لم يذكر حتى صلى الحاضرة صلى الفائتة ولا بدل عليه في الحاضرة لأنه قد صلاها على السنة وهو ناسى للاخرى
ان صلى ما بنى عليه صاحب القول الأول انه يصلى الفائتة ولو فاتته الحاضرة لقول الله تعالى (أقم الصلاة لذكرى).
وقال: كان وقت ذكر الصلاة قد لزمه القيام بها وكان الاشتغال بها عذرا له عن القيام بالحاضرة كأنه لزمه فرض أداء ذلك في وقته هذا فان لم يذكر حتى صلى الحاضرة فقد صلاها في وقتها ووقت لم يكن مخاطبا بالفائتة لنسيانه لها
وقال من قال: ان هذا فى صلاة تلى هذه الصلاة الحاضرة وذلك مثل صلاة الفجر وصلاة الظهر نسى الفجر حتى حضر وقت الظهر فانما هذا فى هذا فاذا كان صلاة العتمة قد نسيها حتى حضر وقت الظهر فهذا يصلى الظهر ثم العتمة
وقال من قال: القول فى الوجهين جميعا واحد.
وقال من قال: ولو ذكر فى وقت صلاة كان له ان يصلى الحاضرة ومتى ما صلى الحاضرة صلى الفائتة اذا كان وقتها قد أنقضى لأنه بمنزلة الدين
وقال من قال: اذا ذكر قبل ان يدخل فى الصلاة المحاضرة صلى الفائتة ثم أعاد الحاضرة، واذا ذكر بعد ان يدخل في الحاضرة أتم الحاضرة ثم صلى الفائتة ما لم يخف فوت الحاضرة.
وهذا القول هو الأوسط انه يصلى الفائتة من أي الصلوات كانت ما
لم يخف فوت الحاضرة (5/69)
صفحة 1351
وكذلك يصلى الفائتة ما لم يدخل فى الحاضرة فاذا دخل في الحاضرة أتمها ثم صلى الفائتة من أي الصلوات كانت.
وان نسيت يا أخى الصلاة أو نمت حتى وقتها قد فات فيقول
الشاعر:
فصلها
يوما
اذا
ذكرتها
فذاك عندى يا خليلي
ولا يجوز عندي ان تؤخرا
عن وقتها
وقتها
ذاك لوقت أخرا
وأجبوا عليك فيها الكفارة متى تؤخرها فمعى الاشارة. (5/70)
صفحة 1352
مسألة
•
-
-
فصل
أيضا في البدل
قال أبوسعيد رحمه الله: فى المصلى اذا سلم في الشفع الأول من الهاجرة والمعصر جاهلا لذلك في موضع التمام.
فقال من قال: صلاته فاسدة.
وقال من قال: صلاته تامة لأجل جهله ويوجد هذا القول عن
أبى الحوارى رحمه الله
وهذا قول من قال: أن الجاهل شبه الناس في معاني الصلاة
وأما على قول من لا يرى ذلك يلزمه النقض ولا يعذر بالجهل
من كتاب محمد بن جعفر:
وأما من ابدل صلاة العتمة لسبب انتقضت به عليه فانه يبدل
الوتر أيضا ان كان ذلك في وقت تلك الصلاة.
وان انقضى الوقت فانما عليه بدل العتمة وحدها.
ومن غيره: قال غيره ومعى قد قيل ان عليه بدل الوتر ما كان
ذلك في وقت الوتر قبل الصبح
وقيل: عليه بدل الموتر على حال لأن اللوتر لا يقع الا بعد العتمة. (5/71)
صفحة 1353
-
72
-
*
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وقيل: من لزمه البدل فى صلاة الفريضة والسنن
وقال قوم: ليس عليه الا بدل الفريضة.
وقيل: بدل ركعتي الفجر وركعتى العشاء الآخرة وليس عليه
سوى ذلك.
&
قال المضيف: لعله ركعتي الفجر وركعتى المغرب والله اعلم.
مسألة:
من كتاب الرهائن:
عمن تفوت عليه صلاته ثم أراد أن يبدلها فليبدل الفريضة مع
السنة أم الفريضة وحدها؟
قال: يبدل الفريضة ولا بدل عليه في سنن النوافل.
وان كانت سنة واجبة ابدلها كما تبدل الفرائض والنوافل والسنن فيها اختلاف فى البدل - انقضت الزيادة المضافة
* مسألة:
وعن أبي عبد الله محمد بن احمد السعالى حفظه الله: فيما أحسب وما يقول في صبى بلغ ولم يعرف ما يلزمه من الصلاة غير انه يرى الناس يصلون ويقولون الصلاة لازمة ثم رأى ان الصلاة لازمة له وضيعها قبل أربع سنوات أو أقل أو أكثر ثم ندم وتاب وصلى قدر خمسين سنة أقل، أو كثر ولم يبدل ما ضيع من الصلاة.
اتكن هذه الصلاة تامة ام منتقضة ويلزمه بدلها؟ (5/72)
صفحة 1354
-
فيعجبنا قول من اثبت له ما صلى وبدل ما ضيع من الفرائض وركعتين قبل الفجر وركعتين بعد المغرب
وقلت: هل توجد له رخصة فى بعض أقاويل المسلمين ان لا بدل عليه فيما صنع أو فى هذه الصلاة التي صلاها بعد الشفع؟
فأما الذي ضيعه فيأخذ بقول من الزمه بدله وقد يوجد له الرخصة والقول الأول أحب الينا
وكذلك ان لم يوجد له رخصة ولزمه البدل كيف يصنع وهذا قد سافر ولزمه القصر ولم يعرف قدر ما لزمه فى حال التمام ولا في حال القصر وأراد المبدل
أيبدل تماما أو قصرا أو يصلى بقدر التمام تماما وبقدر القصر قصرا ويكون تقديرا أم كيف يصنع؟
وهل يجزيه ان يصلى تماما ويعتقده ان كان يلزمه قصرا وتماما فهذه الصلاة أم كيف يصنع؟
فهذا انما يجزئ فيه الاختلاف وان تواصل التحرى فهو أولى. وان صلى تماما على اعتقاده ان كان يلزمه من هذه الصلاة ركعتان فقد أداهما فأرجو ان يجزيه ان شاء - رجع
مسألة:
وعن رجل أصاب فخذه منى أو ودى أو منى أو مسحة من قبل بول
أو عرق مكانه فنسى ان يغسله حتى صلى.
هل تنتقض تلك الصلاة حتى يذكره؟ (5/73)
صفحة 1355
-
قال: أنه ذكر وهو فى وقت تلك الصلاة فعليه البدل
وان قال لعله كان انقضى الوقت فلا بدل عليه
* مسالة:
قال غيره: يغسله وعليه البدل وان انقضى الوقت.
*/
مسألة:
وزعم
خلد أن بشيرا سئل عن رجل صلى في ثوب أصابه بول
شاة
فقال: ان كان قد فلا يبس
يعيد صلاته.
مسألة:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: فيمن صلى وهو حامل بيضا غير مغسول وهو يابس ان ذلك لا يفسد صلاته الا ان يكون فيه خرج أو كان
رطبا.
ميتا
وعندى: انه لا بأس بالفرخ ولو كان في البيضة الا ان يكون
ا الله ومعى انه قيل
قال غيره: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد رحمه ولو كان الفرخ ميتا لانه مستتر غير ظاهر الى ثياب المصلى
قال محمد بن المسبح: ينقض صلاته اذا كان بيض الدجاج أو
ما ينشتر
* مسألة:
وقال في الذي يأتي عليه وقت الصلاة فلم يقدر أن يصليها (5/74)
صفحة 1356
Yo
-
من عذر وهو يعقل حتى يفوت وقتها انه لا بدل عليه فيها والذى يأتى
عليه وقتها فلا يعقلها حتى يفوت وقتها.
قال: عليه بدلها
وقال: وقد قال من قال لا بدل عليه
وقال: كذلك صيام شهر رمضان اذا أتى عليه وهو لا يعقل
قال من قال: عليه بدله.
وقال من قال: لا بدل عليه.
مسألة:
وعن رجل صلى فى ثوب نجس خمس صلوات او عشر صلوات مكان أول ما صلى صلاة الفجر ثم علم انه نجس
قلت: كيف يبدأ ببدلهن أول الصلاة حتى يأتى عليهن أم حيث
يبدأ ببدل أجزاء منه.
فمعى: انه قد قيل يبدأ أول ما عليه من ذلك ثم ما يليه على الترتيب
ولا يبدل شيئا قبل شيء
قلت: وان بدأ ببدل من آخر صلاة صلاها فى ذلك الثوب فأبدلها ثم التي تليها حتى أتى الى الأولى التى صلاها فى ذلك الثوب.
هل يجزيه ذلك؟
فمعي
: انه قد قيل لا يجزيه ولا يحصل له فى البدل الأول على حسب
ما ذكرت
قلت له: وكذلك ان نسى صلاة حتى فات وقتها هل يسعه بدلها
متى شاء ويكون مثل الصلاة المنتقضة.
: (5/75)
صفحة 1357
76 -
فمعي: ان ذلك مما يختلف فيه اذا فات الوقت
قلت له: وكذلك لو صلى رجل مريض بثوب جنب قاعدا ان كان في حد انما يصلى خمس تكبيرات من شدة المرض أو صلى على دابته أو ماشيا وهو خائف مطلوب أو صلى ركعة الموافقة لحرب وهو في حال الحرب أو صلى صلاة المسابقة فى وقت الضرب خمس تكبيرات ثم ذكر ذلك من بعد صحته من مرضه وأمانه من خوفه أو انقضاء الحرب.
قال: يبدل تلك الصلاة تاما قائما الا ما ان يكون صلاة صلاها في سفر بالقصر فانه يبدلها قصرا وان كان فى موضع التمام.
مسألة:
وعمن صلى صلاة منتقضة ولم يبدلها حتى مات هل يموت.
هالكا؟
فان كانت هذه الصلاة المنتقضة عليه مثل ما صلى بدم وهو لا يعلم أو كان فيه شيء من النجاسات فصلى بها وهو لا يعلم وانما صلى وهو يرى انه نظيف فهذا أيرجو انه غير هالك؟
فأما ان كان لزمه النقض مثل ما صلى صلاة وهي جنب ولم يعلم ان عليه المغسل من الجنابة وجهل ذلك حتى فات الوقت أو صلى بالتيمم وهو صحيح يجد الماء أو قصر الصلاة في موضع التمام جاهلا أو نحو هذا مما لا يسعه جهله؟
فهذا عليه التوبة والاستغفار مما فعل ويبدل الصلاة.
فان مات مصرا كان هالكا والله اعلم بالصواب. (5/76)
صفحة 1358
* مسألة:
VY
وفى رجل ذكر صلوات عليه وهو مريض؟
فان صلى على حاله رجوت أن يجزيه وان أعادها قائما اذا
فقد استحاط.
مسألة:
ومن نسى صلاة لا يعرفها صلى صلاة يوم وليلة
مسألة:
صبح
وعن رجل أقر بالاسلام ثم ترك الصلاة والزكاة والصيام وتعمدا
ثم تاب بعد ذلك
فقال الربيع: يعيد الصلاة والزكاة والصيام.
قلت: فان تركه جاهل
قال: عليه اعادة ذلك كله لأنه لا يسعه جهل شيء من هذا
ولا الترك ولا الجهل للحرام ثم الموقوع فيه.
وقال أبو عبد الله: وعليه الكفارة لما ترك من الصلاة والصيام
متعمدا
ومن فعل ذلك من غير عمد فعليه اعادة ما ترك من الصلاة والزكاة
و الصيام صح ان كان متاولا وهي يدين بذلك (5/77)
صفحة 1359
-
Y?
فصل
فيمن عليه بدل صلوات من نسيان وغيره
ومن الكتاب:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم سار ومعه أصحابه في بعض غزواته فرقدوا فذهب بهم النوم حتى طلعت الشمس.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم) انكم كنتم أمواتا فرد الله اليكم ارواحكم فمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها»
واتفق الناس ان المعاقل البالغ اذا زال عقله بنوم أو سكر حتى يخرج وقت الصلاة ان عليه الاعادة والنائم والناسى يقضيان بالسنة والسكران باتفاق الأمة والله أعلم
من كتاب محمد بن جعفر:
ومن نسى صلاة فليصلها اذا ذكرها ان الله عز وجل يقول (وأقم الصلاة لذكرى).
وعن أبي قتادة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال توسد كل
منا ذراع راحته ونمنا في مسير النبي صلى الله عليه وسلم فما
استقيظنا حتى شرقت الشمس
?
فقلت: يا رسول الله هلكنا وفانتنا الصلاة.
قال «فلم تهلكوا أو لم تفتكم الصلاة وانما تفوت اليقظان ولا تفوت
المنائم». (5/78)
صفحة 1360
79
وقيل: أمر مناديه فقام وفى نسخة – فنادى وصلى صلى الله عليه
وسلم
وقيل: انهم صلوا جماعة.
مسألة
:
وسألته عن رجل نسى صلاة حتى فات وقتها هل يسعه ان لا يصليها
ويصلى ما يستقبل؟
قال: معى ان بعضا لا يوسع
لـ
له ذلك
وأحسب أن بعضا يرى له ذلك.
ولا يعجبنى ترك ذلك الا من عذر
قلت له: وكذلك الناعس والمغمى عليه أهو مثل المناسي في
مثل هذا؟
قال: الناعس عندى كالناسي فيما معى
انه قيل.
وأما المغمى عليه فقد قيل كالناعس وقيل لا شيء عليه لأنه كان
ذاهب العقل غير متعمد والناعس والناسي متعبدان
مسألة:
أحسب انها من كتاب ابن جعفر: ومن ترك صلوات كثيرة متعمدا.
فقال من قال من الفقهاء: يجزيه لكل ذلك كفارة واحدة.
وقال آخرون: لكل صلاة كفارة ...
ومن أخذ بالرخصة وسعه ذلك ان شاء الله. (5/79)
صفحة 1361
مسألة:
80
ومنه وفيما عندى ومن سكر من الشراب حتى ذهبن صلوات فلا عذر له وعليه الكفارة على ما وصفت لك من الاختلاف.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: من شرب فى وقت الصلاة حتى سكر وذهبته الصلاة فعليه الكفارة وان شرب قبل وقتها فسكر
فذهبته الصلاة فلا كفارة عليه ويستغفر ربه ويصنع معروفا.
مسألة:
ومن تشاغل بشيء عن الصلاة حتى يفوت وقتها لزمته الكفارة وأما الناسي فلا كفارة عليه.
ومن غيره قال: وقد قيل عليه الكفارة.
مسألة:
وقال أيضا ان حد الظهر داخل فى حد العصر فمن فرط في صلاة
الظهر حتى دخل وقت العصر ثم صلى فلا كفارة عليه
وكذلك من فرط فى صلاة المغرب حتى دخل وقت صلاة العشاء
الآخرة ثم صلى فلا كفارة عليه
وقول: من رأى الكفارة أكثر وبه نأخذ
مسألة:
ومنه وقال من قال: فيمن ضرب غلامه حتى أغماه فذهبته صلاة
انه يلزم مولاه كفارة تلك الصلاة.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: قد أساء ويستغفر ربه ولا كفارة عليه
ويرضى العبد بشيء. (5/80)
صفحة 1362
-
?
-
ومنه وقال أيضا: فى امرأة وطئها زوجها في وقت صلاة الظهر ثم قامت تريد الغسل وقد بقى وقت صلاة الظهر فدخلت الى بعض جيرانها
تريد مطهرة فلج فى منزلهم فوجدتها مشغولة ثم كذلك أخرى فرجعت الى
منزلها تزيد ان تغسل فيه واذن بصلاة العصر من قبل أن تغتسل
فقال أبو عبد الله ومن ارتد عن الاسلام وترك الصلاة ثم تاب فلا بدل عليه ولا كفارة
رحمه الله: لا بأس عليها اذا كانت في مطلب الماء
مسألة:
ومنه: ومسافر حضرته الصلاة وهو على بئر فتركها وتقدم في رجاء غيرها ثم لم يكن بد من الصلاة فتيمم وصلى فبئس ما صنع وقد
ضيع
وأحب أن يبدل تلك الصلاة وأرجو الا يكون عليه كفارة
(م 6 - جامع الجواهر ج 5) (5/81)
صفحة 1363
-
-
باب
فيمن توانى عن الصلاة حتى يفوت وقتها أو
يتشاغل عنها أو وسوسة وما تجب فيه كفارة
الصلاة وما لا تجب وفى الكفارات وفى المعروف في
الصلاة وفيمن فسدت عليه صلاته أو نسيها في الحضر وذكرها في السفر أو في السفر وذكرها في الحضر
ومن حديث ابن سفيان قال: جاءت امرأة الى والدى فقالت اني كنت أطين حائطا لى فشغلت به عن الصلاة وقد نودى بالظهر فمازلت على عملى حتى نودى بالعصر وكنت أرى أن أفرغ من عملى قبل فلم أفرغ منه حتى نودى بالعصر
قال: فسأل لها المربيع
قال: تعتق رقبة
قلت: فانها لا تجد
قال: فتصوم شهرين متتابعين
قلت له: فانها قد كانت لعله أراد فعلت مثل فعلتها هذه مرة
أخرى
قال: فلتصم شهرين وشهرين
قال أبو سفيان: أما من نسي فليس عليه كفارة ولكنه يستغفر
الله ولا يعود (5/82)
صفحة 1364
-
83 -
وقال: من نام بعد ما يدخل وقت الصلاة فلم يستيقظ حتى يذهب وقتها عليه كفارة
وعن أبي على الحسن بن احمد رحمه الله: اكثر ما عرفنا لا كفارة عليه اذا ذهب به النوم الا ان يكون نيته انه تارك الصلاة وانه لا يقوم يصلى فيذهب به النوم حتى فات وقت الصلاة ان عليه الكفارة والله اعلم.
ومن غيره ومن نام قبل دخول الصلاة ولم يستيقظ حتى يذهب وقتها
فليس عليه كفارة.
مسألة:
:**
وعن رجل كان في عمله أو امرأة كانت تطحن وقد حضر الفجر وطلع ولا يذهب يتوضأ حتى أسفر ثم ذهب الى الماء وقد قصر وكان في الوضوء وشرقت الشمس
قلت: ما يلزم من فعل هذا؟
فاذا كان يرجو ان يفرغ من ذلك الذى هو فيه وتوانى عن
الصلاة في وقتها فهذا مفرط.
وقد قيل: عليه في ذلك الكفارة
وقيل: لا كفارة عليه
•
وقيل: يصنع معروفا صيام عشرة أيام أو اطعام عشرة مساكين
وهذا أحسن ان شاء الله.
* مسالة:
وقال أبو سفيان: سمعت المعتمر بن عمارة وكان من أخيار من (5/83)
صفحة 1365
84
-
أدركته من المسلمين يقول ما لقى الله أحد ممن يقر بالاسلام بذنب أعظم
من ترك الصلاة تعمدا
من كتاب الأشراف:
قا ال أبوبكر: واختلفوا فيمن نسي صلاة فذكر في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها
فيها
فقالت طائفة: لا يقضى الفوائت في الأوقات التي نهى عن الصلاة
قال أبو سعيد: ارجو انه قد مضى فى نحو هذا ما يستدل به على معنى ذكره.
ومعى: انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه لا تجوز الصلاة الفائتة ولا الفاسدة ولا الواجبة ولا بدل اذا طلع من الشمس قرن حتى يستوى طاوعها واذا صارت فى كبد السماء في المحر حتى تزول الا انه رخص من رخص منهم فى يوم الجمعة ولا أبصر في ذلك فرقا
وأما سجدة التلاوة في هذه الأوقات فأحسب انها تخرج في
معاني قولهم اختلاف في ذلك
فاذا ثبت أنها داخلة فى الصلاة أعجبنى ان يلحق ملحقها في هذه الأوقات
وأما بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وبعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس فانه يخرج في معانى قول أصحابنا أنه لا تجوز في هذا الوقت صلاة التطوع وما خرج من الصلاة مخرج المنفل
وأما بدل اللوازم من الفوائت والفواسد والصلاة على الجنازة
وما أشبهها من السنن المؤكدة فلا أعلم منهم كراهية لذلك (5/84)
صفحة 1366
-
ومنه قال أبو بكر: اجتمع أهل العلم على ان من نسي صلاة في حضر وذكرها فى السفر ان عليه صلاة الحضر
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه اذا نسى صلاة. في الحضر حتى فات وقتها وذكر في موضع السفر بعد فوت وقتها في الحضر انه يصليها صلاة الحضر
وان نسيها فى الحضر وذكرها فى السفر وقد كان بقى عليه من
وقتها شيء ودخل حد السفر
فقال من قال: يصلى الحضر.
وقال من قال: يصلى صلاة السفر
واذا نسى صلاة فى السفر فانقضى وقتها في السفر ثم ذكرها في الحضر انه يصليها صلاة السفر ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وان نسيها في السفر حتى دخل الحضر وعليه وقت من أوقاتها ثم ذكر بعد فوت وقتها فى الحضر أو السفر انه يصلى صلاة المسفر ولا أعرف في ذلك اختلافا.
مسألة:
واذا قدم المسافر الى بلده ثم ذكر صلاة نسيها في سفره فان عليها بدلها قصرا في قول أصحابنا لأنه خوطب بها في السفر قصرا.
والنظر يوجب عندى ان الناسى لم يخاطب في حال نسيانه وانما
خوطب بها وأمر بفعلها اذا ذكرها
يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها» (5/85)
صفحة 1367
-
-
ونحب أن ينظر في ذلك والنظر يوجب التمام لقول الله تبارك وتعالى
) أقم الصلاة لذكرى).
-
والذى اخترناه أشبه بأصولهم لأنهم قالوا لو خوطب بالصلاة وفى نسخة - الأنهم قالوا خوطب بالصلاة في وقتها وهو في السفر فأخرها
الى موضع تمامه والوقت قائم انه يصليها تامة
وقال أكثرهم: لو خرج فى وقت صلاة قد خوطب بها فلم يصلها حتى ينتهى الى حد السفر والوقت قائم انه يصلى قصرا.
وأما ان فسدت فى السفر صلاها في الحضر مقصرا.
فان قال قائل: ما الفرق بين ان يجب عليه فعلها عن طريق النسيان أو طريق الفساد؟
قيل له: الناسي انما يجب عليه الفرض فى الوقت الذي صلى فيه فلما علم بفسادها كان عليه البدل والبدل لا يكون الا كالمبدول منه والله أعلم.
وقد قيل: الفرض كان قد زال عنه بالفعل وهذا فرض ثان يجب في الوقت من طريق التعبد والله أعلم.
مسالة:
قلت لأبي سعيد الخطأ والغلط والنسيان هل بينهن فرق أم معناهن
واحد؟
قال: النسيان عندى خارج منهما جميعا والخطأ خطان والغلط غلطان فقد يسمى الغلط من وجه النسيان وكذلك الخطأ فيشابهه وكذلك ان يغلط على مخالفة الحق فيسمى غلطا فليس فيه عذر (5/86)
صفحة 1368
AY
وسألته عن رجل نسى صلاة حتى فات وقتها هل يسعه ألا يصليها
ويصلى ما يستقبل؟
قال: معى ان بعضا لا يوسع له ذلك
وأحسب أن بعضا يرى له ذلك
ولا يعجبنى ترك ذلك الا من عذر •
قلت له: وكذلك الناعس والمغمى عليه أهو مثل المناسي في هذا؟
قال: أما الناعس فعندي كالناسي انه قيل
واما المغمى عليه فقد قيل: انه كالناعس •
وقد قيل: لا شيء عليه لانه كان ذاهب المعقل غير متعبد والناعس
والناسي متعبدان في حين ذلك.
مسألة:
: *
من الزيادة المضافة:
عن رجل نام وقد حضرت صلاة العتمة فذهب به اليوم حتى أصبح
عليه كفارة؟
قال أبو المؤثر: كتبت جوابا عن محمد بن محبوب وكتب أحب أن يصنع معروفا فصرت على أحب وكتب يصنع معروفا والمعروف صيام يومين أو ثلاثة أيام أو اطعام مسكينين أو ثلاثة.
مسألة:
وعمن نسى صلاة فلم يذكرها حتى فاتت أيصلي ويصنع معروفا
أم لا معروف عليه؟ (5/87)
صفحة 1369
فلا يلزمه الا الصلاة
مسألة:
:
وعمن أراد أن يوتر آخر الليل فلم يستيقظ حتى أصبح فهذا انما عليه أن يوتر اذا قام ويلزمه ان يصنع معروفا
مسألة:
وأما الوتر فمن تركه فليفعل معروفا ولا كفارة عليه
وقول: عليه الكفارة
•
* مسالة:
وعن أبى الحوارى: وعن رجل ذهبته صلوات عمدا أو غير عمد
فأما الصلوات التي ذهبنه على غير عمد من نسيان أو خطأ فلا كفارة عليه في ذلك وانما عليه البدل يصليها اذا ذكرها الا صلاة المعتمة فان عليه ان يصنع معروفا صيام يومين أو ثلاثة أيام أو اطعام مسكينين أو ثلاثة (5/88)
صفحة 1370
ما
يجب فيه كفارة وما لا يجب
وسألنا الشيخ أبا ابراهيم عن رجل قيل له ان المسافر يجمع الصلوات
فترك الصلاة حتى رجع الى بلده ما يلزمه؟
قال: عليه كفارة صيام شهرين وبدل الصلوات.
وعنه أيضا: في امرأة مسافرة وكانت تصلى العتمة ولم تقرأ فيها
شيئا من القرآن غير فاتحة الكتاب
قال: ليس عليها الا بدل الصلاة ولا كفارة عليها.
وقال: يوجد عن سليمان بن عثمان انه قال إنما الكفارة على من
ترك الصلاة متعمدا.
وفى موضع عنه: اذا تركها متعمدا بديانة.
* مسالة:
فاعلم
عن أبى الحوارى: وعن رجل ذهبته صلوات عمدا أو غير عمد ان الصلوات التي تركها عمدا فعليه فيها البدل والكفارة صيام شهرين
الجميع تلك الصلاة أو اطعام ستين مسكينا
وأما الصلوات التي ذهبته على غير عمد من نسيان أو خطأ فلا كفارة عليه في ذلك وانما عليه البدل يصليها اذا ذكرها الا صلاة العتمة فان عليه أن يصنع معروفا يصوم يومين أو ثلاثة أو يطعم مسكينين أو ثلاثة. (5/89)
صفحة 1371
مسالة:
وعن رجل ترك صلاة متعمدا أو صلوات.
قلت: ما يلزمه فى ذلك اذا تاب من بدل أو كفارة ..
فمعي
كفارة
: انه قد قيل ان عليه بدل الصلاة والكفارة لكل صلاة
وقيل: لجميع الصلوات كفارة التغليظ
وقلت: وهل يجزيه التوبة عن جميع ذلك ولا تلزمه الكفارة ولا البدل.
وأحسب ان البدل أشد في قولهم
ومعى.
انه قيل يجزيه التوبة على حال في بعض ما قيل
مسألة:
وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجل فسدت عليه صلاته وعلم بذلك
في وقت صلاته فلم يبدل حتى فات وقتها؟
قال: أراه غير معذور وعليه كفارة التغليظ.
* مسالة:
من جوابات الشيخ أبي سعيد: اذا نام فى وقت الصلاة التي قد وجبت وهو ينوى أن يقوم فلم يقم حتى فات الوقت؟
انه قيل: يجزيه البدل ويصنع معروفا.
وقيل: انما المعروف في صلاة المعتمة (5/90)
صفحة 1372
-31 -
وقد قيل: ان عليه المعروف باختلاف.
وقال من قال: صيام يوم أو اطعام مسكينين.
وقال من قال: صيام يومين أو اطعام مسكينين
وقال من قال: صيام ثلاثة أيام أو اطعام ثلاثة مساكين.
قال أبوسعيد: انه يقوم يصلى فمعى انه في بعض القول ان عليه
الكفارة.
وفى بعض القول: انه لا كفارة عليه.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
ما تقول فى رجل قام مسفر ا خاف ان هو قدم النفل شرقت الشمس وان صلى الفرض قبل النفل ادرك فقدم النفل على المخاطرة فشرقت عليه
الشمس قبل ان يتم الصلاة.
فقدم
قال: أخاف أن يكون مضيعا
قلت له: أرأيت ان كان يرجو أنه يدرك الصلاة قبل ان يفوت الوقت
النفل هل يلحقه الاختلاف فى الكفارة والذى يقول بالمعروف وصوم
عشرة أيام
والذى لا يلزمه شيء قال هكذا عندى (5/91)
صفحة 1373
مسألة:
92 -
-
ومن كتاب الأشياخ:
قلت له: أصل في الصلاة ما الذي تلزم فيه الكفارة؟
قال: الكفارة هي عقوبة والعقوبة لا تكون الا بعد الذنب والذنب
لا يكون الا من قاصد بالعمد فاذا كان على هذا فلا يلزم الكفارة في الصلاة الا من قاصد بتركها على العمد فهذا الذي تجب به الكفارة بلا اختلاف بين من الزم الكفارة في الصلاة. (5/92)
صفحة 1374
مسألة:
93 -
-
فصل
في الكفارة
ويؤخذ عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله ان من ترك الصلاة على العمد أو على التجاهل قولان: أحدهما ان عليه لكل صلاة كفارة.
قال المضيف: قد وجدت معنى ذلك في المجموع عن أبي زياد •
وقول ثان: ان عليه لجميع ما ضيع من الصلوات كفارة واحدة، والكفارة هاهنا صيام شهرين متتابعين أو عنق رقبة أو اطعام ستين مسكينا مخير في ذلك
•
وقول ثالث: انه ما ترك من صلوات متتابعات فعليه لجميع ذلك كفارة واحدة على ما وصفت لك
وان ترك صلوات ثم صلى صلوات أو صلاة ثم ترك صلاة أو صلوات فعليه لذلك أيضا كفارة ثانية على هذا.
وقول رابع: انه ما ترك من الصلوات فى معنى واحد بسكر قد سكر أو بسبب قد دخل عليه فيه من التشاغل ببعض عن الطاعة والعكوف
على ذلك الفي
فاذا أفاق من ذلك فعليه فيما ضيع من ذلك السبب كفارة واحدة.
فاذا ضاع من الصلاة بغير ذلك السبب أو بسبب مثله بعد خروجه منه فعليه فيما ضيع أيضا كفارة ثانية فهذا سبيلة.
وقول خامس: انه ليس عليه كفارة الا بترك الصلاة متعمدا لغين (5/93)
صفحة 1375
-
94
-
عاهة تعرض ولا بجهل ولا التشاغل بسبب وانما يقصد الى ترك الصلاة متعمدا هذا عليه البدل والكفارة وما سوى ذلك
فمن تركها بسكر أو بجهل أو بتشاغل ولا يتعمد لترك الصلاة وانها هو يفرط أو يضيع فلا كفارة عليه
وقول سادس: انه لا كفارة عليه فى ترك الصلاة على حال وانما
عليه البدل والله أعلم.
قال غيره: وقد يوجد انه لا بدل عليه اذا تاب مما ضيع من صلواته لم يكن عليه بدل ورجاء ان الله يغفر له ما ضيع من حقوقه عند
التوبة والله أعلم
مسألة:
قيل له: فرجل ضرب رجلا فأغماه حتى ذهبت صلوات.
قال: عندى انه قيل فيه باختلاف:
فقال
من قال: عليه الارش والكفارة.
وقال من قال: عليه الارش ولا كفارة عليه.
وقال: من كان ضربه فى وقت الصلاة فعليه الكفارة وان كان ضربه بعد
الموقت فلا كفارة عليه.
مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
وسألته عمن جهل تكبيرة الاحرام والقراءة أو كان يصلى ولا يحرم
ولا يقرأ ما يلزمه؟ (5/94)
صفحة 1376
-
قال من قال: عليه البدل والكفارة اذا جهل الصلاة. وقال من قال: عليه الاعادة ولا كفارة عليه.
وقال من قال: لا بدل عليه ولا كفارة.
قات»: وكل ذلك من قول أصحابنا.
قال: نعم وكان معناه فى ذلك ولو جهل الصلاة كلها فهو على
معنى قوله
كما قد قال: ولو جهل الصلاة كلها.
قال غيره: ومعى انه قد قيل اذا جهل حدا من حدود الصلاة فهو
كمن جهل الصلاة.
وقيل: حتى يجهل ركعة تامة.
* مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وعن امرأة خرجت في سفر عند قوم وحضرت صلاة الصبح في غير موضع الماء فقال لها الحمار ان قدامنا الماء فاصبري فصبرت حتى وصلت الى الماء فتوضأت وصلت الفريضة ونظرت فاذا الشمس على رءوس الجبال
فان علمت ان الشمس قد طلعت قبل ان تقضى الفريضة فلا كفارة
عليها ولا اعادة
•
**
مرسالة:
ومن
تشاغل في شيء عن الصلاة حتى يفوت وقتها لزمته الكفارة (5/95)
صفحة 1377
وقال بعض الفقهاء: من تشاغل فى الوضوء او نقض الصلاة حتى
فات وقتها فلا كفارة عليه.
وقد قيل: عليه الكفارة.
ومه: وأما المريض الذي صار في حد التكبير وطلعت قبل ان يقضى الفريضة فعليه الكفارة.
وان طلعت قبل ان تقضى الفريضة فلا كفارة عليه ولا اعادة
مسألة:
وسألته عن رجل كان جاهلا لمعرفة ما ينقض الوضوء وكان يلمس
فرجه و هو متطهر ويقوم يصلى من غير اعادة الضوء
ما تكون صلاته تامة له أو فاسدة وعليه البدل والكفارة أم البدل
ولا كفارة؟
قال: ان مس الثقبين ولم يعد الطهر فعليه البدل والكفارة.
* مسألة:
وعن رجل خرج مسافرا فلم يجد ماء وجهل أن يتيمم ويصلى فترك
الصلاة حتى وجد الماء وصلى هل عليه كفارة؟
قال: لا.
قال: المضيف وقد قيل عليه الكفارة ان جهل التيمم في الحضر
ولا كفارة عليه فى السفر والله اعلم - انقضت الزيادة المضافة. (5/96)
صفحة 1378
-
97
-
من كتاب المصنف:
وفى جوابات الشيخ أبي سعيد: وأما الصلاة فلا يجوز معى تركها
نى خوف ولا محاربة من موافقة ولا مسابقة
فان ترك تارك الصلاة فى حال المسابقة فيما يكون فيه التكبير؟ فقد قيل: انه من جهل صلاة التكبير من مريض أو غريق فعليه التوبة والبدل والكفارة عليه
وان كان ذلك شغل ونسيان لها أو عجز عنها فلا شيء عليه الا البدل فافهم ذلك ولابد من القيام بالصلاة على كل حال ممن قدر عليها بالتمام والوضوء فعليه ذلك
ومن قدر عليها التمام وعجز عن الماء فعليه التيمم والصلاة
ومن عجز عن ذلك كله فعليه الصلاة.
وان أعجز حفظ الصلاة كبر للصلاة.
واذا أعجز حفظها بركوعها وسجودها والقيام بحدودها أو بشيء منها ولا عذر له فى تركها ولو قدرها فى نفسه ونواها اذا قدر على ذلك ولو لم يقدر على الكلام فافهم ذلك
وقلت: ومن ترك من ركعات السنة شيئا متعمدا عليه الكفارة كما
عليه في الفريضة أم لا؟
فأما سنة الوتر فقد قيل على من تركها الكفارة في بعض القول
على التعمد
وقول: لا كفارة عليه
وأما سائر ذلك من الركعات من ركعتي الفجر والمغرب فقد أساء
ومنه ومن انتقضت عليه الصلوات
(م 7 - جامع الجواهر جـ 5) (5/97)
صفحة 1379
*
فقد قيل انها عليه بدل الفرائض والوتر • وقد قال بعض ببدل ركعتي الفجر وركعتي المغرب.
مسألة:
وأما الذى يتحدث وينظر ان الوقت بعد وقد علم بالوقت انه قد
دخل فلما خرج فاذا بالوقت ضيق
المغلظة
فان فاتت الصلاة على هذا فقد قال من قال: عليه الكفارة
وقال من قال: لا شيء عليه الا التوبة والصلاة.
وقال من قال: عليه صيام عشرة أيام واحب الى ذلك.
* مسألة:
تشاغل ومن
عن الصلاة بشيء غيرها حتى تفوت وهو ذاكر لها
فلا عذر له وعليه الصلاة والكفارة ولا يترك الصلاة لذهاب المال ولا العمل في أمر الدنيا انما يعذر من عذره الله أظنها من جامع
أبي الحسن
مسألة:
ومن منع عن الصلاة فلم يصل كما أمكنه جهلا منه لذلك ففى
الكفارة اختلاف
فمنهم من لم ير له عذرا وعليه الكفارة.
ومنهم من عذر والكفارة انما هو عقوبة المتعبد بها.
انقضى الذى من كتاب المصنف.
ارجع الى بيان الشرع (5/98)
صفحة 1380
-
باب
في صلاة الجماعة وأبحاث الصلاة في الجماعة وما يلزم المتخلف بغير عذر وفى فصل صلاة الجماعة والقائم بها وفى التاريخ لها وما جاء في ذلك ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
الله الرحمن الرحيم اعلموا ان الصلاة في الجماعة واجبة بسم على المسلمين لا التخلف عنها الا من عذر بدليل القرآن والسنة يسعهم وأقاويل الصحابة
فمن تخلف عن الجماعة كان عاصيا الله مستخفا بدينه مذموما عند
العلماء
وأما دليل القرآن فقوله عز وجل) واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) الآية
وأمر الله المؤمنين ان يقوموا مع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيصلوا جماعة فى أعظم الأوقات وأشدها فصلى بهم في غير عدة صلاة
الخوف جماعة
وأما ما دلت عليه السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم اثقل الصلوات على المنافقين صلاة الفجر والعشاء في جماعة ولو يعلموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا».
ثم كان يتفقد الناس ويقول أشاهد فلان فاذا قيل له لم يشهد فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء في جماعة» •
وقال صلى الله عليه وسلم «لقد هممت آن آمر رجلا يصلي بالناس. (5/99)
صفحة 1381
-
1 ..
-
ثم آتى قوما يتخلفون عنها – يعني الجماعة ـ فأحرق عليهم بيوتهم» • وقال صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم وهو ضرير وقد سأله التخلف عن الجماعة فقال «أتسمع المنداء» •
قال: نعم.
فقال: مالك من رخصة
قال النبي صلى الله عليه وسلم) وما من ثلاثة في قرية ولا بلد ولا تقام فيهم الصلاة الا وقد استحوذ عليهم الشيطان» •
وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه افتقد رجلا في صلاة الفجر فجاء الى منزله فسأل عنه فقيل له انه قام الليل فلما أصبح نام عن صلاة الجماعة حتى فاتته قال عمر ما ضيع أكثر مما حفظ
فما ظنكم فيمن تخلف عنها كسلا وبطرا ولا سيما ان كانت تجارة أو صناعة ولا سيما ان كان مقبلا على أكل أو شرب ألم تسمع الى قول الله تعالى) أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الا
تاب).
من
من
وعن ابن مسعود: قال حافظوا على الصلوات في جماعة فانها سنن الهدى ولو تركتم سنة نبيكم لضلاتم وانه لا يتخلف عن الجماعة
الا منافق
وعن ابن عباس: انه اختلف اليه شهرا يسأله عن رجل يقوم الليل
ويصوم النهار ولا يشهد الجمعة ولا يحضر الجماعة مات على ذلك
قال: في النار
وأما العذر عن الجماعة فان الله تبارك وتعالى أباح للمريض التخلف
عن الجماعة (5/100)
صفحة 1382
-
1.1.
-
وكذلك أباح في الليلة المطيرة والبرد الشديد التخلف عن الجماعة وكذلك
عند حضور الطعام لمن احتاج الى أكله
ما
وكذلك اذا نودى الى الصلاة والمرجل فى حاجة الغائط والبول فقد رخص له فى ترك الجماعة رخصة من الله على لسانه نبيه صلى الله عليه وسلم قال اذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء» •
وعن عائشة انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يصلى أحدكم وقد حضره الطعام ولا هو يدافع الأخبثين»
وروى عن ابن عمر رضى الله عنه انه كان يأمر الفوت اذا كان ليلة باردة.
ذات مطر الا صلوا فى رحالكم.
* مسالة:
من كتاب القناطر:
وعنه عليه السلام انه قال (من أشراط الساعة ان يتدافع أهل المسجد ولا يجدون اماما يصلى بهم».
ويقال ان قوما تدافعوا الامامة بعد اقامة الصلاة فخسف بهم
وأما ما روى من مدافعة الامامة بين الصحابة فسببه فيما وجدت آثار هم من وراءه أولى بها
ومن قولهم الامامة أفضل اذا واظب عليها وفيها خطر الضمان
والفضيلة
مع
الخطر
كما أن رتبة الامامة والخلافة أفضل لقوله عليه السلام اليوم
سلطان عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ولكن فيه خطر
من. (5/101)
صفحة 1383
-
102
-
مسألة:
وبلغنا ان من أذن ثم أقام ولم يصل معه أحد من الناس صلى وراءه
من الملائكة صفوفا أمثال الجبال
من كتاب المبتدأ:
في حديث صلاة الجماعة روى عن أبى هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في جماعة ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وقال «معاشر الناس ما فعل عثمان بن مظعون»
قيل: يا رسول الله انه قد مات له ولد وقد ابتنى في داره مسجدا وفرشه بالرماد حتى يعبد الله تعالى فيه حزنا على ولده.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم» معاشر الناس هل فيكم من يأتيني بعثمان» •
فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنا آتيك به يا رسول الله.
قال: فجعلت ألم السير حتى أتيت منزل عثمان فقرعت عليه الباب
قرعا خفيفا فأجابني بصوت حزين من كبد قريح لا يكاد يسمعه. فقال: من بالباب.
فقلت: عمر بن الخطاب أجب الأمين الصادق محمدا صلى الله عليه
وسلم
فخرج الى رجل قد نحل جسمه وتغير لونه ولم يبق منه غير الجلد
والعصب والعروق
•
قال: فاحتملته على كتفى وأتيت به الى النبى صلى الله عليه وسلم فلما ان نظر اليه دمعت عيناه ثم قال يا ابن مظعون ان الله تبارك وتعالى (5/102)
صفحة 1384
103
-
قد رفع الرهبانية عن أمتى وان للجنة ثمانية أبواب اذا فتحت أن ترى ولدك
في أحد أبواب الجنة.
قال: نعم صلى الله عليك وسلم.
ثم قال صلى الله عليه وسلم (أدمن على الصلاة صلاة الجماعة» •
قلت: حدثني بفضلها صلى الله عليك وسلم.
قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى انه قال من صلى صلاة الظهر فى جماعة فكأنه قد انفق كتيبا من ذهب في
سبيل الله
قالت: زدني صلى الله عليك وسلم
قال حدثنى جبريل عليه السلام
عن الله تبارك وتعالى انه من صلى
صلاة العصر وهى صلاة الوسطى في جماعة فكأنه قد اعتق سبعين
رقبه من ولد اسماعيل عليه السلام.
قلت: زدني صلى الله عليك وسلم.
قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى ان من صلى صلاة المغرب في جماعة فكأنه قد حج سبعين حجة وعمرة غير حجة
الاسلام
قال: زدني صلى الله عليك وسلم.
فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وقال «يا ابن مظعون كأنك تريد
ان تسألني عن العشاء الآخرة» •
قلت: نعم يا رسول الله فداك أبي وأمي.
قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أنه من كان في جواره مسجد وسمع صوت آذان العشاء الآخرة فخرج من بيته بعد. إن أسبغ الوضوء ولا يمسح الماء عن أطراف يمينه وأنامله وخطا الى (5/103)
صفحة 1385
-
-
مصلاه وهو يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر كبيرا وله الحمد، خلق الله تبارك وتعالى له من التلفظ ملاكا شتى يسبحون بلغات شتى لكل من يدهن على صلاة الجماعة ويزيده
قلت وما يزيده فداك أبي وأمي.
قال: قصرا في الجنة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهرة بلا دعامة من تحته ولا علاقة من فوقه في القصر ست وستون مقصورة فى كل مقصورة سريران سرير عن يمينه وسرير عن شماله على كل سرير فراش من سندس وفراش من استبرق ما بين الفراش الى الفراش نهر من خمر ونهر من لبن فلا البواطن تبدو الى الظواهر كل ذلك لمن يدمن على صلاة الجماعة
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «من شهد الفجر في جماعة كان له فى الفردوس سبعون درجة ما بين كل درجتين كحصر الفرس الجواد المضمر سبعون سنة
ومن شهد المظهر فى جماعة كان له فى جنات عين خمسون درجة ما بين كل درجتين كحفر الفرس الجواد سبعون سنة
ومن شهد العصر فى جماعة كان كمن أعتق ثمانية من ولد اسماعيل
كلهم رب بيت يعتقهم
و من شهد المغرب فى جماعة كانت له حجة مبرورة وعمرة مقبولة
ومن شهد العشاء في جماعة كان له القيام ليلة القدر» •
وجاء في الحديث عن ابن عمر انه قال ليست صلاة أبلغ من صلاة الغداة يوم الجمعة وفى الركعتين اللذين قبلها الرغائب
عند الله
وجاء عن أنس بن مالك انه قال لا يوافى العبد يوم القيامة بشيء (5/104)
صفحة 1386
1.0
أحسن من الصلاة لأنها تستطيل على سائر العمل تنادى رفيع لن يخيب ولن يخسر اليوم من جاء بي •
بصوت
وجاء عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال «من شهد الصلاة في جماعة اربعين يوما لا يجزم بينهن صلاة ولا تكبيرة الافتتاح الا وهو
فى المسجد كتب الله له براءة من النار» •
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (من توضأ في بيته وأحسن وضوءه ثم يأتى المسجد قرب أو بعد الا كتب الله بكل خطوة حسنة ومحا عنه سيئة حتى ينتهى
فاذا قضى صلاته رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه وخرج مغفورا له».
وعن أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اثنتى عشرة ركعة من صلاها بنى الله له بيتا في الجنة أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان قبل العصر وركعتان بعد المغرب وركعتان قبل الفجر» •
وعن أنس به مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «من جملى صلاة الفجر في جماعة أكرمه الله بخمس خصال أولهن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه والثانى يجعل حبه في قلوب المؤمنين والثالث يرزقه الله بغير مشقة والمرابع يرفع عنه المعذاب في القبر والخامس تقضى له حوائج الدنيا والآخرة» •
منها
وقال صلى الله عليه وسلم (اذا قام في محرابه وتوازت الصفوف ائه نزلت عليه مائتا رحمة خمسون منها مع الامام خاصة وخمسون مع يمينه وخمسون منها مع شماله وخمسون منها مع القوم. ويقال عن سعيد بن المسيب انه قال ما أذن المؤذن منذ عشرين سنة الا وأنا في المسجد (5/105)
صفحة 1387
-
-
ويقال اذا كان يوم القيامة يحشر قوم وجوهم كالكوكب الدرى فتقول لهم الملائكة ما كانت أعمالكم؟
فيقولون: كنا اذا سمعنا الآذان قمنا الى الطهارة ولم يشغلنا عنها
غيرها
ثم تحشر طائفة
قبل الوقت
ثم تحشر طائفة
وجوههم كالأقمار فيقولون بعد السؤال كنا نتوضأ
وجوههم
نسمع الآذان ونحن في المسجد
كالشموس فيقولون بعد السؤال كنا
وعن ابن عباس انه قال من سمع المنادى ثم لم يجب لم يرد خيرا
ولم يرده
وعن أبى هريرة انه قال لئن يمتلى اذن ابن آدم رصاص خير له من ان يسمع المنادى ثم لا يجيبه.
و من حديث آخر: قال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه سلم انه صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فى جماعة فلما انفتل من محرابه أقبل علينا بوجهه الكريم وقال «معاشر الناس رجل من امتى يدخل المسجد فلا صلاة له حتى يعيدها ورجل آخر من أمتى يدخل المسجد فله فضل صلاة واحدة ورجل من أمتى يدخل المسجد آخر فله فضل عشر صلوات ورجل آخر من أمتى يدخل المسجد فله فضل خمس عشرة صلاة أو عشرين صلاة ورجل آخر يدخل المسجد فله فضل ثلاثين صلاة ورجل يدخل المسجد وله فضل خمسين صلاة» •
فقلنا: فديناك بالآباء والأمهات يارسول الله عرفنا القوم حتى
نعرفهم. (5/106)
صفحة 1388
107
-
فقال «أما الذى لا حظ له فى الصلاة رجل يكون وراء الامام فيركع قبل ركوع الامام ويسجد قبل سجوده فلا صلاة له حتى يعيدها».
وأما الذى له فضل صلاة واحدة فرجل ركع مع الامام وسجد مع
سجوده.
وأما الذى له فضل عشر صلوات فرجل يدخل المسجد فيكون وراء الامام يركع بعد ركوع الامام ويرفع بعد الامام ويسجد بعد الامام فله فضل عشر صلوات
وصلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة
والمؤذن له فضل ثلاثين صلاة.
والامام له فضل خمسين صلاة.
أرجع الى كتاب بيان الشرع. (5/107)
صفحة 1389
-
108
-
فصل
أيضا في فضل صلاة الجماعة والقائم والتارك لها
روى عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أتاني جبريل عليه السلام بعد صلاة الظهر فقال يا محمد ان الله تعالى يقرئك السلام وأهدى اليك هديتين لم يهدهما الى نبى قبلك
قلت: يا جبريل وها هاتان الهديتان.
فقال: الوتر ثلاث ركعات وصلاة الخمس في جماعة
قلت: يا جبريل وما الأمتى فى الجماعة.
قال: يا محمد اذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة
صلاة
واذا كانوا ثلاثة كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسون
صلاة.
واذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة وخمسين صلاة
واذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة الف ومائتين
صلاة وخمسين صلاة.
واذا كانوا ستة كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة الفين واربع
مائة صلاة
واذا كانوا سبعة كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة اربعة آلاف وثلثمائة صلاة. واذا كانوا ثمانية كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة. (5/108)
صفحة 1390
-
1090
واذا كانوا تسعة كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة عشرة آلاف
ومائتي صلاة.
واذا كانوا عشرة كتب الله عز وجل لكل واحد بكل ركعة مائة ألف
صلاة ـ تم الخبر
-
من كتاب القناطر:
فان زادوا على العشرة فان كان البحر مدادا والأشجار أقلاما والثقلان يكتبون ثواب ركعة واحدة من صلاة الجماعة يا محمد تكبيرة واحدة يكبرها المؤمن المصلى مع الامام خير له من عبادة سنة.
وركعة واحدة يركعها المؤمن مع الامام خير له من عتق رقبة
والله أعلم
وقيل: انه اذا زاد في الصف رجل زاد ملك.
ومن غيره قال محمد بن واسع: ما اشتهر
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رهبانية أمتى الجلوس في المساجد والمساجد هى بيوت الله في أرضه وزوارها هم زواره.
وقيل: من حافظ على صلاة الجماعة فقد ملأ نحره عبادة وقيل في رجلين أحدها يصلى حتى أصبح ولم يصل العشاء الآخرة والفجر في جماعة ولم يصل ليله انه أفضل هو
وقيل: الذاهب الى صلاة الجماعة له بكل خطوة خطاها حسنات ودرجات ويكفر عنه سيئات وكذلك في رجوعه الى منزله وكان بعض الفقهاء يقصر في الخطا اذا أراد المسجد للصلاة ويستحب أن يذكر الله
اذا دخل المسجد (5/109)
صفحة 1391
وقال من قال: يقول الحمد لله والسلام على المرسلين ويقول اللهم
افتح لي أبواب رحمتك
واذا خرج قال اللهم صلى على محمد وافتح لي أبواب فضلك
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ولقد هممت بأن آمر من يخطب فيخطب ثم آمر الناس بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف الى رجال فأحرق عليهم
بيوته
قال أبو سعيد
:
معي انه يخرج في معانى قول أصحابنا نحو ما روى وحكى من معانى التشديد فى أمر الجماعة ومعانى ثبوتها
ولعله يخرج فى معانى قولهم اختلاف في لزومها على العموم اذا قام بها واذا ثبتت هذه المعانى على معنى اللزوم عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز أن يكون أحد يقوم بها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اكثر منه ولا أولى منه.
فاذا ثبت أنه لا عذر للمتخلف عنها مع قيام النبي صلى الله عليه
وسلم بها وأصحابه لم يجز غير ذلك لأنه لا يكون أحد أقوم منه بها
مسألة:
من الزيادة المضافة:
فيما أحسب عن القاضي أبي على الحسن بن سعيد بن قريش: وفى المصلى انه اذا صلى أكثر صلاته ودخل الامام في صلاة الجماعة انه يمضى على صلاته (5/110)
صفحة 1392
-
111
-
واذا كان قد صلى أقلها فليقطعها ويدخل مع الامام في صلاته
مسألة:
ومن جواب محمد بن احمد السعاني: سألت عن رجل يوم بالناس فربما لم يحضر أحد حتى يدخل فى الصلاة ثم يحس بقوم هل له ان
يقطع صلاته ويستقبل الصلاة؟
فأرجو انه جائز له ذلك ان شاء الله
من كتاب ابن جعفر:
ففي الأثر ان من سمع الاقامة من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له الا من عذر اذا كان فارغا صحيحا.
وقال أبو عبد الله: من سمع الآذان والاقامة في المسجد ولم يصل معهم وصلى فى بيته بلا أمر يردعه فلا بأس عليه ولا يجعل ذلك عادة.
ومن غيره: ويروى عن ابن عباس أن صلاة الجماعة فريضة لقول الله تبارك وتعالى الذى يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وفي تركها التشديد من الفقهاء على غير عذر من التارك لها.
وكذلك عرفت عن بعض أصحابنا انه لا يقوم البعض عن البعض في
قيام الجماعة
البعض
وفى بعض القول: ان قيام البعض من اهل المصر يجزئ عن
قلت له: فهل قيل انه لا يلزم الاثنين اذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة اذا كانا في غير مسجد. (5/111)
صفحة 1393
-
112
قال: اذا ثبت الخطاب على أهل الاسلام بقيام الجماعة كانا مخاطبين بأداء فرض الصلاة فبالجماعة يثبت القيام بها والأداء لها عند المقدرة على ذلك
والاثنان عندى جماعة وهذا على بعض المقول.
ومن غيره: وقلت وقوم معهم مسجد فى القرية يحضرون اليه وقت الصلاة فيصلون الثلاثة والاثنين والأربعة قل أو كثر وفيهم من يقرأ
القرآن
قلت: هل
يسعهم
ذلك كان في القرية من يصلى جماعة أو لم يكن
بها؟
فمعى: انهم اذا قدروا على عمارته بصلاة الجماعة فقد قيل انه لا يسعهم تضييع ذلك كان فى القرية غير ذلك من الجماعة أم لم يكن
ومعى
: انه قد قيل اذا كان فى القرية من يصلى فهو أهون ولعله
يذهب الى العذر ولا يبين لى ذلك.
ومن غيره قال: والعجب كل العجب كيف عذروا من لم يصل في الجماعة والنبى صلى الله عليه وسلم لم يعذر ابن أم مكتوم عن صلاة الجماعة وكان ضريرا وكان بينه وبين المسجد نخل وواد على ما يوجد وكان قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وكان بينهما كلام لا أضبطه فينظر في ذلك
وجاء عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رحمه الله انه فقد
رجلا في الصلاة فأتى منزله فضرب عليه فخرج اليه الرجل
قال له عمر: ما حبسك عن الصلاة.
قال: علة يا أمير المؤمنين ولولا اني سمعت صوتك ما خرجت أو قال ما استطعت ان أخرج • (5/112)
صفحة 1394
-
- 113 -
فقال له عمر: لقد تركت دعوة من كان أوجب عليك اجابة منى منادى
الله للصلاة.
وقال: حدثنا سفيان عن مجاهد عن ابن عباس قال جاءه رجل فسأله عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يحضر جمعه ولا جماعة.
قال له: انه في النار
وسأله بعد شهر فقال له في النار.
وعنه: وشهدت ابن عباس ورجل يسأله فقال ان لى جارا يقوم الليل ويصوم النهار ولا يصلى فى جماعة ولا جمعة.
فقال: ذلك من أهل النار
قال الناظر في هذا الكتاب ولعل ذلك اذا كان من غير عذر ولم يتب حتى
سات.
فان صحت الرواية عن ابن عباس فلا يخرج عندى الا على هذا المعنى فننظر فى ذلك ولا نأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب.
ومن غيره: واخبرنا يحيى قال حدثنا يعلا بن عبيد عن أبي رجا قال: بلغنى ان الصلاة فى الجماعة لا تفوت الا بذنب ومن باب التوبة.
وأما من صلى بعد صلاة العصر وصلى بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وترك صلاة الجماعة متعمدا بلا عذر فانه يستتاب فان تاب والا يرى منه لأنه ترك السنة.
ومن غيره قال: صلاة الجماعة يصليها اثنان فما فوقهما لما
(م 8
-
جامع الجواهر ج ه) (5/113)
صفحة 1395
—
0114 -
-
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «لرجلين اذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤم كما أفضلكما» •
وكما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلين يصليان فقال
هذان جماعة
من جامع أبي الحسن:
وأما من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو أيضا خسيس المنزلة
ولا يبرئ منه.
وقد قيل سنتان فان تاب والا نرى منه.
وأما من صلى بعد صلاة الفجر الى الشروق وبعد صلاة العصر الى الغروب فانه يستتاب فان تاب من ذلك والا برئ منه.
من کتاب ابن جعفر:
الاقامة من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له الا من
ان من سمع عذر اذا كان فارغا صحيحا
وقيل: ان تفسير لا صلاة له اى لا تضعيف له ولا صلاة له في
الجماعة
وقيل: الصف المقدم من الرجال أفضل والصف الآخر من النساء
أفضل.
مسالة:
وبلغنا انه من أذن ثم أقام ولم يصل معه أحد من الناس صلى وراءه
من الملائكة صفوفا أمثال الجبال (5/114)
صفحة 1396
-
- 110
-
من كتاب الأشراف:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة وحضر
العشاء فابدءوا بالعشاء
فقال بظاهر هذا الحديث قوم: وقال
يوم
يبدأ بالصلاة الا أن
يكون طعاما خفيفا
وقال الشافعي: يبدأ بالعشاء اذا كانت نفسه شديدة المتوقان اليه فان لم تكن كذلك ترك العشاء
قال أبوبكر: ويستحب لمن عانه غائط أو بول ان يبدأ به قبل
الصلاة
وللمرء أن يتخلف عن الجماعة فى الليلة المطيرة من أجل المطر
ويكره أكل الثوم والبصل بحضرة الجماعات
قال أبو سعيد: معى أن قوله في جميع ما ذكر حسن والعشاء عندى بعد ثبوت الجماعة الا ان يكون عذرا نسخة لا يكون عذرا الا بمعنى ما حكى فيه الشافعي ونحوه
الا هو
وما أشبهه من أمر القيام فيه بقوله لا يقوم به فيهم وحفظه عليهم وعلى نفسه اذا خاف ضياعه أو سوء التدبير فيه حتى يجعله في موضعه وعلى هذا ونحوه يحسن عندى أن يكون يخرج معنى. قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون عذرا الا من اللازم الا معنى ضرر مما يكون به معنى التقية على نفس أو دين أو مال على نحو هذا يخرج
عندى.
وأما الثوم والبصل فلا يؤمر بأكله من أراد دخول المسجد للجماعة
فان فيه الأذى (5/115)
صفحة 1397
011
ولا يجوز ادخال الأذى على المسلمين ومن فعل ذلك لم يكن له عندى عذر عن حضور الجماعة اذا ثبت معنى لزومها عليه بغير عذر الا هو ويجتهد على تغيره ويحضر الجماعة
مسألة:
وعن أبي عبد الله وليحرص الرجل على صلاة الجماعة فان حبسه شغل أو عاهة فنرجو ان يأتى حسن النية فيما بقى على تكفير ذلك فيما
مضى
والمعذور من عذره الله ولا يجعل ذلك عادة لغير عذر (5/116)
صفحة 1398
-
117
-
باب
في صلاة الجماعة وفي الجماعة بعد الجماعة في مسجد أو غيره وفى النية لصلاة الجماعة وفيمن
أحق بالامامة وفيمن يجوز أن يكون اماما في الصلاة
ومما عرض على أبي سعيد وأبى الحوارى فيما يوجد وذكرت انك رأيت فى بعض الكتب عن الربيع عن رجل صلى الفريضة ثم صلى بقوم
تلك الصلاة ولم يعلمهم
قال بئس ما صنع وليس عليه ان يعلمهم ولا اعادة على القوم.
وان لم يعلموا فنقول ان عليه أن يعلمهم
فأما ما لم يعلموا فلا شيء عليهم.
* مسألة:
قلت فان صلى الرجل فى البيت وسمع الآذان والاقامة من غير عذر فلا أحب له ان يتخذ ذلك عادة ولا بأس عليه اذا تخلف عن الجماعة ولم.
يهجرها
وبلغني عن عبد الله ابن العباس رحمه الله سئل عن رجل يصوم
النهار ويقوم الليل ولا يأتى جمعة ولا جماعة من غير عذر
فقال: هو فى النار أو من أهل النار وهذا على الادمان والاصرار.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
ولا يجوز للانسان ان يصلى نافلة اذا كان مخاطبا بالجماعة لقول (5/117)
صفحة 1399
-
118 -
النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: «اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا
المكتوبة».
ومن الكتاب:
وصلاة الجماعة فرض على الكفاية وينبغي لمن الآذان والاقامة سمع ان لا يتخلف عن الجماعة لقول الله تبارك وتعالى) يأيها الذين آمنوا استجيبوا الله واللرسول اذا دعاكم لما يحييكم).
والاذان أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الداعى لنا به الى
الصلاة.
•
وفي الرواية ان ابن أم مكتوم رحمه الله قال يا رسول الله اني رجل ضرير البصر شاسع الدار لا قائد لى فهل لى من رخصة ان أصلى في بيتي؟
قال: هل سمعت النداء؟
قال: نعم.
قال: أجب النداء.
وقيل: انه أمر أن يشد له حبلا الى المسجد وخبر شد الحبل انفرد به أصحابنا وفيه نظر
وفي الرواية ان صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بضع وعشرين
درجة
وفى اثبات النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة وثوابا وان كانت الجماعة أكثر ثوابا اسقاط لقول من أوجب الجماعة فرضا على كل انسان
في خاصة نفسه. (5/118)
صفحة 1400
-
- 119
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من سمع
فلم يجب فلا صلاة له الا من عذر» •
قيل: يا رسول الله وما عذره.
قال: خوف أو مرض.
النداء
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام انه قال «لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد» وهذا عندى والله أعلم.
وفي منهج الطالبين: حث على الجماعة وترغيب في نيل الثواب الذي ينال بالجماعة لأنهم أجمعوا على ان جار المسجد ان صلى في بيته فقد
أدى فرضه
ومما يدل على الترغيب فى الجماعة ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (اذا ابتلت النعال فالصلاة في الرجال»
وكذلك اذا كانت ليلة باردة أو مطيرة ونهى عليه السلام ان يصلى المصلى وهو يدافع الأخبثين يعنى الغائط
والبول
ومن طريق ابن بدر الرقم ان النبى صلى الله عليه وسلم قال «اذا وجد أحدكم الخلاء وسمع النداء فليبدأ بالخلاء واذا سمع المدعو الى الصلاة فليأتها وعليه السكينة والوقار» •
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا ذهب أحدكم الى الصلاة) وفى رواية أخرى «اذا اتيتم الصلاة فاتوها وعليكم السكينة والوقار وليصل ما ادرك ويبدل ما فاته» •
من الكتاب:
واذا اقيمت الصلاة فى المسجد قطع من فى المسجد صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. (5/119)
صفحة 1401
-
120
-
والذى عندى والله أعلم ان اقامتها تكبيرة الاحرام وهو الدخول فيها ولأنه عليه السلام لم يقل اذا قمتم الى الصلاة.
وقد ذهب بعض أصحابنا ان عليهم ان يقطعوا عند الاقامة للصلاة
لهذا الخبر
من غير الكتاب:
عن أبي سعيد حفظه الله هكذا عندى وجدت.
قيل له: اذا صلى الامام فى المسجد الذى يؤم فيه الجماعة بمن تثبت به الجماعة هل يجوز لأحد ان يصلى فى ذلك المسجد جماعة؟
قال: معى
انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه ليس له ذلك اذا
كان في موضع تجوز فيه الصلاة بصلاة الامام الأول.
قلت: فان فعل ذلك أحد فهل يقوم على نقض صلاته
قال: معنى
انه يخرج على معاني قولهم ان صلاتهم فاسدة.
قلت له: فهل يبين لك عندى غير ذلك ان صلاتهم تامة
•
قال: معى انه قد يوجد عن بعضهم انه لا تفسد صلاتهم
وذلك عندى حسن لئلا تمنع صلاة الجماعة بوجه من الوجوه ولا في
وقت من الأوقات
وهي
أفضل الا في حال قيام صلاة الامام الا بصلاته في وقت
يجوز الصلاة بصلاته
مسألة:
وعن قوم صلوا جماعة فى صرحة مؤخر المسجد وجاء آخرون فأحبوا
أن يصلوا جماعة (5/120)
صفحة 1402
-
-
هل يصلون في المسجد وهو قدام الصرحة؟
فلا بأس بذلك اذا جاوزوا الباب الأول.
* مسالة:
وقوم يصلون في براح كل قوم بامام فى ساعة واحدة صلاة واحدة
دبنهم دون خمسة عشر ذراعا
•
قلت: هل تتم صلاتهم جميعا ولو اتصلت الصفوف.
فقد قيل: فى ذلك تأويل وأحب ان تتم صلاتهم على حال
وقلت ان كان على اليمين أو على الشمال هل تتم صلاتهم؟
فقد قيل ذلك
مسألة:
ومن حفظ أبي عبد الله عن أبي عبد الله: وقال في قوم صلوا جماعة فى ظلام والامام مستقبل لهم حتى قضوا الصلاة ولم يعلموا.
قال: صلاتهم تامة وان علم الامام وهو في الصلاة فيقبل الى
القبلة
* مسالة:
عن أبوسعيد: في الامام اذا ترك تكبيرة أو سمع الله لمن حمده وركع.
قال: اذا ركع سبحوا له ما يعلموه انه قد أخذ في التسبيح
فان علموا انه قد دخل في المتسبيح لم يسبحوا له. (5/121)
صفحة 1403
- 122
وان جهر بها بعد ان دخل فى التسبيح فأحب ان لا يكون عليه نقض الا ان يفعل ذلك على التعمد انه ليس له ذلك
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر روينا عن رجل دخل المسجد وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه.
وقد اختلف فى هذا فثبت عن أنس أنه صلى جماعة بعد صلاة
الامام. وقالت طائفة: لا يجمع في المسجد صلاة مرتين.
وفيه قول ثالث: وهو الا يصلى في المسجد الحرام ومسجد المدينة وأما غير ذلك من المساجد فأرجو وفعله انس
انه قال أبو سعيد: معى يخرج فى معاني قول أصحابنا انه اذا صلى امام مسجد قد ثبتت امامته فيه صلاة من الصلوات المفروضة ممن تقوم به الجماعة من المصلين
وان ثبتت الجماعة فى تلك الصلاة فى ذلك المسجد لم يكن بعدها
جماعة فى تلك الصلاة في ذلك المسجد
وحيث كانت تجوز الصلاة بصلاته فى ذلك المسجد في غير امامته ان لو اتصلت الصفوف فى ذلك المسجد على نحو ما حكى من بعض ما قيل
ولا أعلم فى قولهم فى هذا الفصل وفى هذا الوجه اختلاف واما اذا كانت بقعة المسجد لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الامام
و فى مقدم المسجد أو من جانبه ان لو اتصلت الصخوف؟
فمعى: انه قد قيل في هذا الموضع انه لا تفسد وتكون فيه صلاة
الجماعة بعد صلاة الامام (5/122)
صفحة 1404
-
123
-
ولا يبين لى معنى ما ذهبوا اليه من معانى الخاص من القول فالله اعلم بذلك وانما كان موجودا فى قولهم تثبيت يخرج معنى قولهم فيه على شبه الاتفاق
ويوجد فى الأصل في معانى النظر ما هو شبه منه فيما يختلف فيه
من القول
وأحسب انهم يذهبون في ذلك الى ما وقع اليهم من حكاه لهم مما لم يجدوا غيره الا مع من يخالفهم في الأصول
فان كان في الأصل في معنى النظر أبين حجة وأما المسجد الذي له امام لعله ليس له امام ولا عمار تثبت بهم الصلاة فيه بامام فى وقت ما يخاطبون بالصلاة فيقدمونه على وجه الامامة فلا أعلم بينهم
اختلافا.
ان الامامة فى ذلك المسجد جماعة بعد جماعة جائزة في الصلاة الواحدة ولو كان مسجدا هو كسائر البقاع.
كذلك للامامة في سائر البقاع في الصلاة الواحدة في غير المسجد المعمور والواقع عليه حكم البينة والسبقة نسخة السنة للمسجد لا أعلم بينهم اختلافا
ان الجماعة في الصلاة الواحدة فى ذلك الموضع جماعة بعد جماعة جائزة فمن هنالك دخل عندى ما قالوه بعض ما دخله في المسجد خاصة الذي يثبت معهم في الجماعة بعد الجماعة بمعنى الاتفاق.
ومنعوا الجماعة في المسجد بعد الجماعة بمعنى الاتفاق بغير دليل
يثبت فيه عندى الا معنى الجماعة (5/123)
صفحة 1405
-
124
-
مسألة:
عن حماد عن ابراهيم: أنه كان يكره ان يصلى الرجل في المسجد والامام يصلى بالقوم غير صلاة الامام يعنى ان يصلى على حده كأنه مشاق
قال غيره حسن وهذا يخرج عندنا على غير الارادة المشاقة من الالامام فى كل موضع من المسجد حيث يجوز الصلاة بصلاة الامام أو
حيث لا تجوز
واما اذا كان ذلك لعذر وكانت صلاته حيث لا تجوز الصلاة
بصلاة الامام فلا بأس بذلك
واذا كان حيث لا يجوز الصلاة بصلاة الامام على معنى لا يعذر
فيه فهو مسيء وصلاته تامة.
مسألة:
عن حماد عن ابراهيم: فى الرجل يصلى الركعة من المكتوبة
في المسجد ثم تقام الصلاة.
قال: يضيف اليها ركعة ثم يدخل مع الامام فيصلى معه ركعتين
ثم يسلم فيجعلها نسخة
ثم يدخل مع الامام فى الفريضة فيستقبل معه الصلاة فيصلى معه الفريضة.
قال غيره: قول عامر يخرج فى مذاهب قول أصحابنا ما لم يحرم الامام عليه قبل ان يتم الركعتين
والركعتان عند أصحابنا يكونان نافلة ولمعل معنى السبحة عندهم (5/124)
صفحة 1406
-
125
نافلة ولا يحسن صلاة التطوع بعد ان تحضر الفريضة في الجماعة في المسجد حيث تجوز الصلاة بصلاة الامام أو لا تجوز •
*
مسألة:
عن جابر بن زيد عن الأسود عن أبيه انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى وهو غلام شاب فلما صلى اذ هو برجلين لم يصليا.
فقال لهما: ما منعكما ان تصليا مع الناس.
قالا: صلينا في رحالنا
فقال: لا تفعلا اذا صليتما فى رحالكما ثم ادركتما الامام لم يصل فصليا معه فانها لكما نافلة.
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أبا ذر صل الصلاة لوقتها وان أتيت الناس وقد صلوا فصل ولا تقل
اني صليت وهذه نافلة» •
معهم
مسألة:
أحسب عن أبي سعيد قلت له فامام المسجد اذا صلى الجماعة بمن حضره من العمار ثم جاء غيره من المعمار أو من غيرهم فصلوا جماعة في المسجد قدام الموضع الذي صلى هو فيه
هل يقطعوا عليه صلاة النافلة ان كان في صلاة الامام – نسخة ــ ان
كان في صلاة أم لا؟
قال: معى
انهم لا يقطعون اذا كانت قد ثبتت الجماعة منه في المسجد (5/125)
صفحة 1407
-
- 126
-
الأن غيره من الجماعات بعده في المسجد هي عندي كمثل الجماعات في البراح من الأرض أو غير المسجد
مسألة:
سألت أبا سعيد عن الامام اذا صلى بامرأة أو صبى أو نساء كثيرة وصبيان في مسجده الذى يؤم فيه هل يجوز الأحد ان يصلى فيه جماعة
بعد صلاة الامام؟
قال: أما النساء والمراهقون من الصبيان فلا أحب اذا صلى جماعة ان يصلى أحد بعده جماعة من حيث كانت
بهم
الامام من عذر تجوز الصلاة بصلاته لأن الصلاة من الصبيان على من عقل فيما قيل أي من عقلها معى وعرف حدودها.
فلا أعلم خلاف بين أصحابنا ان المرأة اذا صلت مع الامام صلاة الجماعة ان صلاتها تقع وتتم
فاذا وقعت الجماعة فيما يجوز من المجتمعين عليها في صلاتهم فهى جماعة عندى •
قلت له: فان صلى بهم من غير عذر لم يرها تقع موقع الجماعة. قال: اذا صلى من غير عذر لم أره اماما لأنه وضع الامامة في
غير موضعها وهو كسائر الناس عندي في تلك الصلاة.
وللعمار ان يصلوا اذا حضروا المجماعة عندى اذا قام بالجماعة
في غير موضعها وضيع حقها ولو في صلاة واحدة.
قلت له: وكذلك ان صلى بمسافر أو عبد بغير رأي سيده هل تراها جماعة اذا كان من عذر للامام على قول من يقول ان ليس على العبد ولا المسافر جماعة (5/126)
صفحة 1408
-
127
قال: معهم انهم اذا صلوا مع الامام حيث تكون امامته ويكون
امامته ويكون لمن صلى معه ان الامام يقوم بذلك
قلت: فهل يجوز له ان يصلى بالعبد الجماعة من غير رأى سيده.
قال: نعم اذا كان في مسجده الذي يؤم فيه
قلت: فان كان في غير مسجدا ومسجد وأمره ان يصلى خلفه هل
يخسر قدر ما استعمل العبد في المصلاة؟
قال: أحب له الخلاص من ذلك
مسألة:
في الجماعة من كتاب القناطر:
وأما المواصلة فهى أربعة اثنان على الامام وهو ألا يصل قراءته بتكبيرة الاحرام ولا ركوعه بقراءته.
واثنان على المأموم وهو ان لا يصل تكبيرة الاحرام بتكبيرة الامام
ولا تسليمه بتسليمه
وروى عن طلحة والزبير أنهما صليا خلف امام قالا للامام ما أحسن صلاتك وأتمها الا شيئا واحدا وهو إنك لما سلمت لم تقبل بوجهك ثم قالا للناس ما أحسن صلاتكم الا أنكم انصرفتم قبل امامكم ثم ينصرف الامام حيث شاء عن يمينه أو شماله فاليمين أفضل.
ا مسألة:
من غير الكتاب:
والزيادة المضافة اليه: ومن دخل مسجدا يريد الصلاة ولم يعلم صلى (5/127)
صفحة 1409
- 128 -
في ذلك المسجد جماعة أم بعد فأراد أن يصلى جماعة فرأينا ليس لهم ذلك ولا تتم صلاتهم ان فعلوا ذلك لأنهم صلوا على شبهة.
مسألة:
وانما الاختلاف فيمن صلى جماعة بعد امام ذلك المسجد
فأما في وقت واحد فلا اختلاف في ذلك وهي فاسدة
وفى موضع: وأما بعد الصلاة فذلك جائز ولا اعلم فيه اختلافا وأما فى حين الصلاة فلا يجب الا من عذر فان فعلوا جازت
صلاتهم
* مسألة:
قال بشير بن محمد بن محبوب فى قوم صلوا جماعة في مسجد ثم جاء
امام المسجد فصلى جماعة:
ان صلاة الذين صلوا قبل الامام فاسدة.
وأما غيره فيجوزها
* مسألة:
واذا كان فى مسجد جامع له امام معروف فى سائر الأوقات وله آخر
يصلى فيه
يوم
عرفة والنحر
قال بشير: كل من كان لشيء هو له فأن صلى امام ومعه أناس آخرون تلك الصلاة فينبغي أن يكون صلاة الرجل المعروف به تلك الليلة
هي الصلاة وعلى الآخرين النقض على قول من يرى النقض (5/128)
صفحة 1410
-
129
* مسالة:
عن أبي سعيد: فى صلاة الجماعة يؤم بعضهم ببعض في موضع واحد ووقت واحد بعضهم خلف بعض فلهم ذلك فى غير مسجد أو مسجد
لا امام له
وقيل: اذا كان بين كل امام دون خمسة عشر ذراعا ان كانوا حذاهم
على حال لا يجوز دون ذلك
وقيل: ليس عليهم على حال.
وقيل: عليهم ان كانوا خلفهم والله أعلم.
لمسألة:
في الجماعة الذين فسدت صلاة امامهم فأتموها فرادى لغيرهم ان
يصلى فى ذلك المسجد جماعة؟
قال: لا لأنه حين احرم بهم ثبتت جماعة وكان لهم ان يتموها جماعة أن كانوا حذاهم فليس عليهم جماعة والله أعلم.
وعن أبي سعيد فيما أحسب وعن المسجد اذا كان له امام معروف فصلى من صلى معهم صلاة وانصرفوا ثم جاءت جماعة أخرى فصلوا أيضا جماعة بامام تلك الصلاة في ذلك المسجد
قلت: انتم صلاتهم اذا صلوا جماعة والامام الأول في المسجد كان
الأول قد قضى هذه الصلاة أو بعد في الصلاة
(م 9 - جامع الجواهر ج 5): (5/129)
صفحة 1411
130
فأما اذا كان الامام الآخر يصلى بالجماعة الآخرة في كانت موضع الصلاة لا تجوز بصلاة الامام الأول وهو امام المسجد فلا تجوز صلاتهم هنالك بعد تمام الصلاة ولا قبل تمام الصلاة ما دام الامام الأول في
الصلاة
وأما اذا كانت هذه الجماعة يصلون فى موضع لا تجوز الصلاة
فيه فصلاة الامام فى أى موضع كان على هذه الصفة.
فأما بعد الصلاة وتمام الامام فذلك جائز ولا نعلم فيه اختلافا من قول أصحابنا
وأما فى حين الصلاة فلا يجوز ذلك الا من عذر وبسبب يوجب
ذلك لمعنى من المعاني
فأما ان فعلوا ذلك لغير معنى جازت صلاتهم على حال ولا أعلم انه يخرج في صحيح قول أصحابنا اختلافا في هذا فافهم ذلك.
* مسالة:
قال أبوسعيد: في جماعة صلوا فى مسجد له امام وليس فيهم أحد من العمار انه لا بأس عليهم فى ذلك اذا صلوا قبل الامام وللامام ان يصلى
بعدهم جماعة
قلت له: فان تقدم هذا هو الذى غير امام برأى أحد من العمار فصلى بهم وبمن حضره قبل الامام هل للامام اذا جاء أن يصلى جماعة بعدهم انه قال من قال ذلك وان الامام أولى على حال ولا يضره
قال: معى
صلاة من صلى قبله من العمار أو غيرهم لأنه أولى.
وقال من قال: اذا صلى الامام الأول برأى أحد من العمار فقد وقعت الجماعة وليس للامام ان يصلى بعدهم جماعة (5/130)
صفحة 1412
-
131
-
وفى قوم يصلون جماعة فى غير مسجد هل يصلى جماعة أخرى قربهم؟
قال: يصلون حيث لا يسمع بعضهم أصوات بعض الا ان يكون الصفوف متصلة فلا تجوز
ويجوز ان يصلى القوم بصلاة الجماعة ويراهم ما لم يسمعوا أصوات الامام فثم لا يجوز اذا لم تكن صفوف متصلة فيجوز ولو لم يسمعوا صوته. (5/131)
صفحة 1413
- 132
-
مسألة:
فصل
في المنية لصلاة الجماعة.
من كتاب أبي عبد الله محمد بن ابراهيم:
واذا أراد الامام ان يصلى لمن خلفه من الجماعة صلاة الجمعة أو
غيرها؟
فانه ينوى ويقول أصلى الفريضة التي افترضها الله على وهي صلاة الجمعة أو غيرها كذا ركعة الى الكعبة طاعة الله ولرسوله اماما لمن يصلى بصلاتي ولمن يأتي
•
وأما المأموم فانه ينوى ويقول أؤدى الفريضة التي افترضها الله على الجمعة أو غيرها بصلاة الامام اذا كان وليا، وان كان غير ولى نوى ان يصلى بصلاة الجماعة طاعة الله ولرسوله ـ انقضى
مسألة:
ومن دخل في صلاة الامام وقد سبقه شيء منها كان راكعا أو ساجدا لم يستعد حتى يقوم فيستعيذ ثم يقرأه.
قال أبو عثمان اما اذا كبرت واستعدت وان سبقني الامام.
ومن كتاب القناطر:
ولا يعجل المأمومين بالتكبير حتى يستعيذوا.
* مسالة:
وان اسمع الناس رجل تكبيرة الاحرام فليسمعهم اذا كبر الامام
فليجهر هو بالتكبيرة وصلاته تامة
وكذلك صلاة العيدين صلاة لا يكبر حتى تستوى الصفوف ـــ ارجع •
- (5/132)
صفحة 1414
-
133
من كتاب الأشراف:
فيمن أحق بالامامة
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أحق القوم ان يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله وان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة وان كانوا سواء فأقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم
سنا»
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا نحو ما حكى الا انه يخرج معنى ذلك على ما جاءت به الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اختاروا لا مامتكم أخيركم».
وفى بعض الحديث أفضلكم
ولا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم في التأويل غير هذا لقوله اقرؤكم أبي بن كعب وتقديمه عليه في الصلاة أبا بكر.
فلو كان ذلك كذلك لغير الفضل تقدم أبي بن كعب عليه ولكنه يقدم.
أفضلهم فان استووا في الفضل فأقرؤهم لثبوت القراءة في الصلاة وانه
لا
يجوز الصلاة الا بها
فان استووا في الفضل والقراءة فأعلمهم بالسنة لأن الصلاة لا تقوم
الا بعلم
فان استووا فقيل أسنهم وهو حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» (5/133)
صفحة 1415
فليس من التوقير أن يؤم بل منه ان يوم.
على حسب هذا
يخرج معانى قول أصحابنا ولعله قد قيل انهم
ان استووا في ذلك فأحسنهم وجها ولا يبعد ذلك لأن الله تبارك وتعالى
لا يكاد ان يجعل الحسن والجمال الا في أوليائه فيفضلهم بذلك.
ومن كتاب محمد بن جعفر:
و أولى القوم بالامامة أقرؤهم للقرآن وأعلمهم بالسنة.
فان استووا في ذلك فأفضلهم ورعا وأثبتهم صلاحا
فان استووا في ذلك فأكبرهم سنا •
ومن غيره قال: وقد قيل ان استووا في ذلك فأصبحهم وجها (5/134)
صفحة 1416
-
-
فصل
في ترتيب الأئمة ومعاني ذلك
من جامع آبي محمد:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا فان كانوا سواء فأقدمهم هجرة).
•
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (انما جعل الامام اماما
ليؤتم به».
ومن جمع بين العلم والقراءة كان أولى بالامامة لأنه قد جمع من الخصال ما هو بها أولى من غيره ..
واذا استووا كان أكبرهم سنا لما في النفوس من تعظيم ذوى
الأسنان
أنه قد
فان استووا في ذلك فأثبتهم ورعا وصلاحا لأنه لا يخفى على ذى لب الفضائل ما لا يرغب عن اتباعه الا ناقض
جمع من
وكذلك كرهنا امامة الفاسق مع جواز الصلاة خلفه لما فاته من تعظيم النفوس له من جهة الدين وان كان ذلك من طريق الحكم. ولا يشبه الفاسق في هذا المشرك الأنه لو تاب وقد صلى لم تكن عليه اعادة صلاة
ولو أسلم الكافر وقد كان قد صلى اعاد صلاته ألا ترى الى قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم «الامام ضامن».
وهذا حكم عام على كل امام وفى حال هو فيها امام فلولا انه مؤد فيما يؤدى عن نفسه وعن غيره لم يكن ضامنا. (5/135)
صفحة 1417
136
ألا ترى ان مدرك الامام في الركوع تجوز ركعته وان قلنا ان عليه
قضاء ما فاته
قد قال كثير من أصحابنا مع مخالفيهم ان ركعته جائزة ولا اعادة عليه منها وهذا يبين لك انه فيما يؤدى عن نفسه مؤد عن غيره وكذلك القارئ اذا صلى خلف الأمى لم تجز صلاته لأن الذي يؤدى
الأمى عن نفسه لا يصلح ان يكون أدى عن القارئ
وكذلك ما تؤدى المرأة عن نفسها لا يصلح ان يكون أدى عن الرجل. فاذا صلى القارئ خلف الأمى جازت صلاة الامام وفسدت صلاة القارئ كامرأة صلت برجال ونساء ان صلاة النساء جائزة وصلاة الرجال فاسدة.
وكذلك الأمى بالأمي وكذلك الامام اذا كان فرضه في صلاته الا بما لم تجز خلفه صلاة من يركع ويسجد الا من ركع وسجد لا امام له فيما
هو ركن صلاته
وكذلك المتوضئ خلف المتيمم من الجنابة والمتوضيء خلف من به
سلس البول الأن هؤلاء صلاتهم ضرورة.
فاذا زالت الضرورة قبل تمام الصلاة اعادها لاستحالة وجود الضرورة
والقدرة والله اعلم
* مسألة:
ولا ينبغي ان يؤم بالقوم الا من جمع أربعا:
احدها علم السنن والفقه
والثانى قراءة القرآن بغير لحن •
والثالث ترك الذنوب صغيرها وكبيرها. (5/136)
صفحة 1418
-137 0
-
والرابعة الوزع عن جميع الشبهات.
قد روى عنه عليه السلام انه قال «أن سركم ان تركوا صلاتكم فقدموا خياركم فانهم وفودكم الى ربكم» ..
ارجع الى كتاب الأشراف
قال أبوبكر: واختلفوا فى أمامة غير البالغ.
فقال أبوسعيد: في معانى قول أصحابنا انه لا يؤم الصبي في الفرائض كلها واللوازم لسقوطها عنه في معانى السنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم) اختاروا لامامتكم أفضلكم وخياركم».
انما خاطب بذلك أصحابه البالغين وأمثالهم ممن قد لزمه معنى
الامامة
ولا أعلم في قول أصحابنا ترخيصا في امامة الصبي قبل ان يحتلم في الملوازم وأما في الموسائل فقد أجاز ذلك من أجاز منهم مثل قيام شهر رمضان وأمثاله اذا أحسن ذلك الصبى وامن على الطهارة.
وانه ليعجبني ما حكا من قول من قال
منهم انه اذا لم يكن معهم
من يقرأ وعدموه انه يجوز أمامة الصبي اذا عقل.
ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال الصلاة على من عقل والصوم على من أطاق يعنى من الصبيان ولثبوت معنى الجماعة ان لا يتعطل فاذا عدم قيامها الا بامامة هذا الصبى على هذه الصفة اعنى اجازة ذلك على هذا المعنى
ومعنى آخر: أولى منه ان يكون الحاضر له لا يحسن من القراءة
ما تقوم به الصلاة ولا يمكنه تعليم ذلك لثبوت اتباع المأموم للامام في
القراءة وانه يجزئ عنه. (5/137)
صفحة 1419
138
فاذا كان على أحد هذين الوجهين كان عندي امامة الصبي العاقل المحسن لذلك المأمون على الطهارة أفضل من تركها وتعطيلها.
ومنه قال أبو بكر: أباح عوام أهل العلم أمامة الأعمى ممن كان يؤم وهو أعمى ابن عباس وغسان بن مالك وقتادة
وقد روينا عن ابن عباس رواية ثابتة انه يقول كنت أؤمهم وهم يعدلونني الى القبلة
وعن أنس قال: وما حاجتهم اليه وقد روينا عن النبي صلى الله
عليه وسلم انه استخلف ابن أم مكتوم فى المدينة يصلى بالناس. قال أبوسعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا ما يشبه ما حكى من الاختلاف في امامة الأعمى
وأما ما ذكرت من استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم فى المدينة يصلى بالناس فلعله ذهب الى ذلك في الصلاة على ما قيل من يجيز امامة الأعمى
وقد قيل: انما جعله يعلم الناس دينهم وثبوت استخلافه على المدينة لغير تعليم يدخله العال والدين يصح وما صح فهو أولى وما داخته العلل أمكنت فيه المقامات.
وقد قيل: انه أصل ما ذهبوا اليه من لم يجز امامة الأعمى أن انما هو فى الأصل استقبال القبلة على وجه التحدى والذين خلفه من البصراء يستقبلون القبلة على علم ويقين
الأعمى
ويخرج فى معانى الاتفاق انه لا يجوز اتباع المتحرى الى القبلة لمعنى يجزيه ولو كان المتبع له انما هو يتحرى الا على علم ان لا يقع
للمتبع له يجزى ما قد تحرى. (5/138)
صفحة 1420
-
139
وأما اجازة امامته فلمعنى دخوله في جملة المسلمين ولأنه مع من يؤم من القبلة على يقين
ولو كان عند نفسه على تحرى فانه المؤتم على يقين لا على تحرى. فاذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين كان للامام المبصر اذا استويا في حالهما أحب الينا واثبت معنى الاتفاق •
واذا فضل الأعمى كان امامة المعنى أحب الينا لثبوت تقديمه في جملة المسلمين وثبوت الفضل
ثابتا
ومنه قال أبوسعيد معى: انه قيل لا بأس بامامة من لا أب له
وان ثبت انه ولد زنا فلا معنى يدخل عليه فى والدته في أمر صلاته
ولا أمر دينه
وان كان غيره ممن لا يفضله أو ممن هو مثله أقرب الى مسارعة أهل الجماعة اليها فصلاته كان أحب ان يقدم غيره من هذا الوجه اذا كان تقدمه يثقل بوجه من الوجوه ووجد مثله لم أحب أن يدخل على الناس مشقة في الاختيار
من جامع محمد بن جعفر:
وكل مسجد يؤذن فيه ويصلى فيه امامه صلى معه جماعة فلا يرى ان يصلى فيه تلك الصلاة جماعة من بعد صلاة الامام حيث تجوز الصلاة خلف الامام لمن صلى بصلاته
فأما الموضع الذي تجوز الصلاة فيه لمن صلى بصلاة الامام والصلاة جماعة لمن جاء من بعده جائزة وذلك اذا كان الامام.
وفي نسخة: قد صلى فى مؤخر المسجد وبقى أوله كان شيء نسخه كان شيء من الحجرة متقدما ما يقطع بينه وبين الامام جدار • (5/139)
صفحة 1421
-
فلا يجوز ان يصلى هنالك بمصل بصلاة الامام.
ومن صلى من رجل أو امرأة وحده في مسجد والامام يصلى تلك الصلاة فان صلاة ذلك المصلى منتقضة - رجع •
مسألة:
واما ان جاء قوم الى المسجد قبل ان يصلى امامه فصلوا فيه جماعة فللامام ان يصلى من بعدهم تلك الصلاة جماعة لأنه هو أولى
بذلك
قال غيره: اذا كانت الجماعة غرباء من غير عمار المسجد أو صلى العمار على غير الموجه من الانتظار - رجع •
وان صلى الامام وأراد الجماعة وجهر فلم يحضر أحد يصلى معه. فقد قيل: يجوز لمن جاء من بعده أن يصلى تلك الصلاة في ذلك المكان جماعة لأن تلك الصلاة التى صلاها الامام لم تكن جماعة.
قال غيره: وقد قيل انها جماعة لأنه الامام.
**
مسألة:
ومن غير الكتاب:
قال أبو سعيد: قد قيل فيما معى انه يروى من سره أن يلقى الله أبوسعيد طاهرا فعليه بهؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن جماعة
مسألة:
قال أبو المؤثر: رفع الى فى الحديث ان سلمان الفارسي أقام الصلاة
بقوم معه ثم قال لهم يتقدم أحدكم .. (5/140)
صفحة 1422
141
فقالوا: سبحان الله يا أبا عبد الله ما كنا لنتقدم بك.
فقال: أكلكم بي راض •
قالوا: نعم
فتقدم فصلى بهم فلما قضى صلاته أقبل عليهم فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ثلاثة يقومون الى الصلاة ولا تقبل صلاتهم امرأة قامت الى الصلاة وزوجها عليها غضبان وعبد آبق من مولاه حتى يرجع اليه ويضع بيده مع أهله وامام قوم صلى بهم وهم
له کارهون»
ويقول تفسير الحديث في المرأة اذا قامت الى الصلاة وزوجها غضبان فيقول له اذا غضب عليها فى حق له عليها لم تؤده اليه، وهي قادرة فهو كما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
وان غضب عليها زوجها بغير حق انما يلتمس عليها العلة فلا
بأس عليها
قال أبوسعيد محمد بن سعيد رحمه الله: معنى انه يختلف في الامام
بمن لا تلزمه صلاة الجماعة من النساء والعبيد في كل موضع • فقال من قال: جائز أن يؤم الرجل بهؤلاء في كل موضع على
الاطلاق
ومن قوله: لا يشترط شيئا
وقال من قال: لا يجوز ذلك الا في مسجده الذي يؤم فيه لأن
هؤلاء لا جماعة عليهم.
واما اذا كان يصلى وحده في مسجده الذى يؤم فيه فيعجبني ان يجهر بالقراءة في موضع الجهر وبالتكبير في السر. (5/141)
صفحة 1423
-
142 -
-
ولا أعلم ان فى ذلك كراهية الا قولا يشبه الشاذ انه لا
وحده.
ولا أجد مانعا لذلك لاحياء سنة الجماعة وفضلها.
مسألة:
يجهر
اذا كان
من كتاب منهج الطالبين:
ولا يؤمر الامام ان يجهر بالقراءة فيما فيه القراءة جهرا من
الصلوات الا بقدر ما يسمعه من خلفه
واذا زاد على ذلك فلا نعلم عليه نقضا الا ما قد قيل في صلاة الفجر يجوز فيها الجهر فوق قراءة غيرها من الصلوات التي يجهر بالقراءة
فيها
ومن الكتاب:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم هجرة» •
فان كانت القراءة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا ولا يؤم الرجل في بيته ولا فى سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه.
و التكرمة الفراش والمخدة فالواجب على المرء امتثال ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من فرض وندب فى صلاة أو غيرها.
وأجمعوا على ان الامام اذا كان يحسن ما يلزمه في الصلاة من قراءة
أو غيرها ان امامته جائزة
وان كان فى المأمومين من هو أقرأ منه وأكبر سنا • (5/142)
صفحة 1424
وامامة العبد والأعمى والخصى جائزة اذا كان الوصف الذي وصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن محبوب: لا تجوز الصلاة خلف واحد من هؤلاء. وامامة الصبى غير جائزة لانه غير مخاطب بالصلاة والجماعة تجب على المخاطبين ولا تنعقد الا بهم والأمى الذى لا يحسن القراءة لا يجوز ان يأتم به من يحسن القراءة ولكن يكون اماما لمثله.
فان كان يحسن ما يؤدى به الصلاة من القراءة وغيرها فجائز
لعله.
ومن غيره: وقيل لا يصلى خلف المولى اذا قال انه من العرب ولا من انتحى من العرب الى غير عشيرته.
ولا يؤم الناس الصبى فى صلاة الفريضة ولا العبد ولا المضرير.
وقال من قال من الفقهاء: ان الضرير والعبد تجوز امامتهما في الصلاة وانما قيل لا يكون العبد اماما في الأحكام وغير هؤلاء أولى بالامامة منهم
فان صلوا يقوم لم ابصر على من صلى خلفهم نقض الصلاة.
ومن غيره: ومن جواب لأبي عبد الله رحمه الله
قلت: هل تجوز الصلاة وراء الذى يعشى بالليل ولا الليل والذين خلفه يبصرون
بيصر
في
فأقول: لا تجوز الصلاة خلفه فى الليل وتجوز الصلاة خلفه
بالنهار
ومن غيره قال أبو عبد الله: أما الضرير فتجوز امامته لأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة على على وغيره. (5/143)
صفحة 1425
-
144
-
* مسالة:
قال أبو المؤثر يوجد فى الكتب ان الامام الأكبر لا يؤمه أحد في
الصلاة.
* مسالة:
عن أبي على وعن قول المسلمين فى امام صلى بقوم وفيهم من أعرف منه فلا يزال في سفال فى أمر دينهم فى جميع الدين أو الصلاة دون
غيرها
وما يبلغ ذلك في صلاتهم الذى عرفت وفيهم من هو أفضل منه وهو كذلك الا ان يمتنع الأفضل عن الصلاة والسفال هاهنا لعله النقض
والله أعلم ومن غيره: وعنه عليه السلام انه قال (أئمتكم وفدكم الى ربكم فان سركم ان تركوا صلاتكم فقدموا خياركم» •
وقال بعض السلف: ليس بعد الأنبياء أفضل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين لأن هؤلاء أقاموا بين يدي الله عز وجل وبين خلقه هذا بالنبوة وهذا بالعلم بعماد الدين وهي الصلاة
وبهذه الحجة احتجت الصحابة فى تقديم أبى بكر رضي الله عنه للخلافة اذ قالوا نظرنا فاذا الصلاة عماد الدين فاخترنا لدنيانا ما رضى رسول الله صلى عليه وسلم لديننا – ارجع •
* مسالة:
من كتاب قواعد الاسلام:
فمن أولى بالامامة الفقيه أو القارئ؟ (5/144)
صفحة 1426
-
145
-
فقيل: القارئ أولى لقوله عليه السلام «يؤم القوم أقرؤهم
لكتاب الله».
وقيل: الفقيه أولى لأن الحاجة الى الفقيه ماسة وفي الامامة أمس
من الحاجة الى القراءة.
وقيل: اتفق أهل العلم على تقديم الأفضل
(م 10 - جامع الجواهر ج ه) (5/145)
صفحة 1427
-
146
فيمن يجوز أن يكون اماما في الصلاة
قال أبو المؤثر: واختلفوا فى الصلاة خلف الأعمى.
قال من قال: لا يصلى خلفه.
وروى عن ابن عباس انه قال: كنت أؤمهم وهم يهدوني الى القبلة
وقال من قال: ان الصلاة خلفهم جائزة.
وقال: لا يصلى أعرابي بقروى ولا عبد بحر ولا ولد بوالده الا أن القروى والحر والوالد لا يقرءون فان من يقرأ فهو أحق بالصلاة ممن
لا يقرأ
*
مسألة:
أحسب عن ابي بكر احمد بن محمد بن أبى بكر: فأما الرجل الذي يصلى بقوم ولم يأمروه ولا استأذنهم وصلى بهم فيعجبني انهم اذا صلوا وراءه ولم ينكروا عليه جاز ذلك له ولهم.
ويستحب له أن يستأذنهم اذا أراد ان يصلى بهم والله اعلم
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
عن أبي الحسن السيابي وعن النساج يجوز ان يكون اماما في
الصلاة أم لا؟ (5/146)
صفحة 1428
147
قال: نعم جائز ذلك والجائز غير المأمور به
والمأمور بالصلاة ان يكون الامام الأفضل فاذا وجد الأفضل
الناس كان أولى بالتقديم من غيره.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
*
مسألة:
من
وعن رجل عرضت له فى اصبعه علة مما لا يعتمد على غسلها أو يخاف أن غسلها ان يزداد عليه
هل عليه أن يتيمم لها بعد الوضوء كانت العلة ظاهرة أو نجسة
أم لا؟
قال: اما اذا كانت طاهرة فانما يمتنع عن غسلها للوضوء وكانت.
العلة لا تأتى على موضع الوضوء من الجارحة كلها
وقد قيل لا تيمم عليه في بعض ما يخرج عندي ولعله أكثر القول وانما عليه فيما قيل يوضى ما بقى من الجارحة من موضع الوضوء من سائر جوارحه ويصلى
وأما اذا كانت نجاسة امتنع غسلها لعلة كانت في الجارحة مثل دم سائل أو غير سائل الا انه فائض يجب غسله ثم قد يبس؟
فمعى انه قد قيل يتيمم للنجاسة مع غسل ما بقى من الجارحة مع
سائر جوارح الوضوء ويصلى
وقال من قال: لا تيهم عليه أيضا وانما عليه الوضوء كما أمكنه ما لم يأت ذلك على موضع الوضوء من الجارحة كلها. (5/147)
صفحة 1429
-
148
قلت له: فهل له ان يؤم الناس اذا كانت العلة ظاهرة الا انه لم
يوضها وهي في موضع الوضوء من عذر
قال: ومعى انه اذا كان ذلك من عذر يجوز له هو به الصلاة
فيختلف امانته بغيره من المتطهرين
فقال من قال: يؤم لأنه بحال المطهر فى العذر.
وقال من قال: لا يؤم بالمتطهرين.
قلت له: فصاحب العلة النجسة هل يلحقه معنى الاختلاف عندى
في الامامة؟
قال: معى انهما جميعا يلحقهما معانى الاختلاف
قلت له: وكذلك الجنب اذا صلى بالناس ثم علم بعد ذلك أيلحقه
الاختلاف معك؟
قال: هكذا عندى
قلت له: فعلى قول من لا يفسد صلاة من يصلى خلف الجنب اذا علم وهو فى الصلاة يجعل لهم ان يبنوا على صلاتهم كما يجعل لهم في الدم وسائر النجاسة
قال: هكذا عندى الا ان يكون عن قفا الامام فانه يشدد فيه. ومعى: ان الذى لا يرى الامام الجنب لا يقطع الصلاة من طريق
الامامة فيختلف فيما كان للامام الجنب بلقاء وجهه. فقال من قال: يفسد الصلاة على حال لأن الجنب يقطع الصلاة لا من طريق الامامة.
وقال من قال: ان الجنب لا يقطع الصلاة ولا يضر من كان عن يمينه ولا عن شماله أو من سائر الصفوف وكل ذلك سواء عنده. (5/148)
صفحة 1430
-
-
مسألة:
وسألته عن المصلى اذا خر للسجود وكبر طجر بغير عمد و نه هله
تفسد صلاته؟
قال: معى ان بعض الفقهاء يرى ترك امامة من كان يفعل هذا لم يصل خلفه وأرجو انه ناصحه حتى يترك ذلك الا ان هذا يخرج عندى على معنى العبث لا العمل
لذلك
مسألة:
وسئل عن الامام اذا قال آمين فى الصلاة.
هل تنتقض صلاة من صلى خلفه؟
قال: معى انه يختلف في ذلك
قال: وأما أنا فيعجبنى ان يكون هذا على التعمد اذا كان الفاعل أهل التعبد به ان لا يكون على المصلى خلفه اعادة اذا احتاج الى الصلاة خلفه لاحياء السنة للجماعة ولم يجد غيره
من
مسألة:
: **
وعن الشيخ أبي محمد رحمه الله قال: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق في الجنائز فانظر الفرق في صلاة الفريضة وصلاة النافلة وكل هذا تفسيره ومعناه قول الله تبارك وتعالى) انى جاعلك للناس اماما).
وقال (ومن ذريتى) وقال (لا ينال عهدي الظالمين).
و فى قوله (أخذتم على ذلك اصرى). (5/149)
صفحة 1431
150
مسألة:
وسألته عن الصلاة خلف من لا يؤدى الزكاة وأدان بجحودها.
هل يحارب عليها فان امتنع هل يسمى مرتدا؟
وان دان بذلك هل يقتل؟
قال: يحارب عليها يحاربه الامام.
ويوجد
في بعض الكتب: والامام يكون له من الأجر كمن صلى خلفه
ان أحسن الصلاة وان أفسد كان مثل وزرهم والأئمة ضمناء. (5/150)
صفحة 1432
**
-
101
باب
في امامة المتيمم بالمتوضئ وفي صلاة القاعد بالقائم وفى الامامة فى المنازل وفى امامة المرأة وفى صلاة المرأة
مع الرجل والرجل مع المرأة
مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
ويجوز للمتيمم أن يصلى بالمتطهرين لثبوت طهارته عند الجميع وقد
اختلف أصحابنا في ذلك.
1
مسألة:
من جامع محمد بن جعفر:
وعن أبي عبد الله رحمه الله قال: اذا صلى رجل متيمم من
جنابة برجل متوضئ انتقضت صلاة المتوضئ.
ومن غيره: معى انه يخرج ان صلى متيمم من جنابة بمتوضيء
المتوضى وقد اختلف في ذلك 20
وكذلك أن صلى بمتوضى ومن غيره وقد قيل لا نقض عليه
أعاد
وان صلى رجل متيمم من جنابة بمتيمم من غير جنابة فلا ينبغى ذلك
ولا نقض علية.
وفي نسخة قال: وقد قيل عليه النقض (5/151)
صفحة 1433
-
فصل
في صلاة القاعد بالقائم وغير ذلك
قال أبو سعيد جاء الأثر من قول أصحابنا ان القاعد يصلى بصلاة القائم الفريضة والنافلة
وأما صلاة القاعد بالقائم فقد قال من قال: من أصحابنا انه لا يجوز
ان يصلى القاعد بالقائم صلاة الفريضة.
وقال من قال: الفريضة والمنافلة
وقال من قال: يجوز ذلك فى الفريضة والمنافلة لعله أكثر قول قومنا
أو من شاء الله منهم
ويؤخذ ذلك فى بعض قول أصحابنا
ويروى معنا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندى لفضل
الجماعة
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه لا يجوز امامة القاعد بالقائم لأنه ناقص الصلاة عن وجوب فرضها على القادر
على القيام.
ان القيام
حد من حدود الصلاة ولا يجوز تركه الا من عذر فلا
تجوز امادة القاعد بالقائم
ولا يجوز للقادر على القيام ان يصلى قاعدا فيأتم بالقاعد وعلى كل من أوجب الله عليه فرض القيام أو القعود ولا ينحط عن قادر عليها بعجز غيره عنها من الأفعال التي تجب على العموم ....
و فى قول أصحابنا: ان القائم يؤم القاعد والنائم بعذره. (5/152)
صفحة 1434
-
153
-
والقاعد يؤم القاعد والنائم لعذره ولا يؤم النائم القاعد والقائم ولا يرجعان الى صلاته فيصليان بهما الأن صلاته ناقصة عن فرض ما وجب
عليهما
لعذر
وقد جاء الأثر: انه لا يؤم الناقص المعنى انه المنقص من صلاته
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى: وعن رجل أعمى ومكسور لا يعتمد على قدميه في الصلاة أو جراحة في وركه أو ركبتيه لا يقدر ان يتورك عليها في الصلاة
هل يجوز أن يؤم في الصلاة بمن هو أصح منه؟
فأما الأعمى فقد اختلف فيه.
وأما من كان في جبهته جرح لا يقدر على المسجود فغيره أولى بالتقديم منه.
وأما الركبتان واليدان والفخذان فهم عندنا أهون الا ان غيره أحسن بالتقديم.
وقد كان رجل يصلى في مسجد الفنتق يقال له صالح وكان فيما بلغنا في رجله علة لا يمكنه ان يتورك عليها على ما ينبغى وكان أبي معاوية رحمه الله على ما بلغنا يصلى خلفه ونحب ان يتقدم غيره وسمعت أبا المؤثر يروى عن رجل يقال له الوليد بن مخلد وكان يتقدم
الناس فى المسجد الكبير من سمد نزوى. فقال: انه كان يتقدم ويمد رجليه ولا يقدر يتورك عليهما وكان يمدهما
اذا تورك وكان أبو المؤثر يجيز ذلك - نسخة بذلك ـ
فان أم واحد من هؤلاء فى الصلاة فلا نقض على من صلى خلفه. (5/153)
صفحة 1435
-
???
-
من كتاب الأشراف:
فضل
في الامامة في المنازل
قال أبوبكر: حضر ابن مسعود وحذيفة بن اليمان دار أبي موسى الأشعرى فتقدم أبو موسى فأمتهم لأنهم كانوا فى داره وفعل ابن عمر هذا بمولى يصلى خلف الموالي
قال أبو سعيد: معى انه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا ان صاحب المنزل أولى بالامامة في منزله
وكذلك أمام الحى فى مسجدهم أولى بالامامة ممن حضره في معنى اللزوم والوجوب الا ان يحضر امام معقود له الامامة فانه امام لرعيته دونهم في كل موضع حضره من سفر أو حضر مسجدا أو غيره الا أن يقدم غيره فانه يجوز ان يقدم من شاء ويصلى بهم ان شاء
وكذلك معنا اذا حضر علم من أعلام المسلمين من أئمتهم في الدين
أحببنا ألا يتقدم عليه ويقدم
وكذلك قاضى المسلمين وأمثالهم من أشراف أهل الدين ان يتقدموا للفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم «اختاروا لا مامتكم خيركم وأفضلكم».
وكذلك قوله لا يزال القوم في سفال ما أمهم دونهم أو نحو هذا.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
لا يؤم الرجل في بيته ولا فى سلطانه ولا يجلس على مكرمته
الا باذنه، والمتكرمة الفراش والمخدة - وكذلك ورد في كتاب ابن جابر (5/154)
صفحة 1436
—
مسألة:
وقيل: ان ابا سعيد الانصاري صنع طعاما فدعا أبا ذر وابن مسعود وحذيفة بن اليمان فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر
فقال حذيفة: ورائك صاحب البيت هو أحق بالامامة منك.
فقال أبو ذر كذلك يا ابن مسعود •
قال: نعم
فتأخر وتقدم رب البيت فصلى بهم. (5/155)
صفحة 1437
-
????
-
من كتاب الأشراف:
في امامة المرأة
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا فيما يشبه معانى الاتفاق من قولهم ان المرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في المكتوبة وفي شيء من الواجبات من السنن.
ناقصات
انه يخرج معنى قولهم انه ادلبس عليهن ذلك في الأصل واحسب ومعى هذا في معنى امامتهن البعضهن بعضا وفى امامتهن للرجال اذ هن في حال الأحكام كلها.
ولا أعلم في قولهم انه يجزئ.
وفى قولهم معنى اختلاف
وفى امامة النساء فى الصلاة لبعضهن بعضا الا في صلاة الجنازة
فانه قد قيل في ذلك اختلاف
فاذا حضرن الجنازة ولم يحضر أحد من الرجال فأحسب أنه قيل
لا صلاة عليهن عليها
وقيل: يصلين عليها وتؤمهن واحدة منهن •
و يعجبنى ذلك لثبوت الصلاة على أهل القبلة من أهل القبلة
في السنة
كذلك في شهر رمضان قد قيل انهن تصلى بهن واحدة منهن وتكون في وسط الصف المقدم منهن فلا تتقدم من كهيئة الامام من الرجال
وكذلك أحسب فى صلاة الجنازة على نحو هذا. (5/156)
صفحة 1438
-
مسالة:
وعن المرأة هل تؤم النساء في فريضة أو نافلة؟
فعندى انه قد قيل تؤم المنساء فى الفريضة والنافلة وتكون وسطهن
وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر من بذلك
مسالة:
وكذلك المرأة تصلى بالنساء النافلة ولا تصلى بهن الفريضة.
* (5/157)
صفحة 1439
-
-
فصل
في صلاة المرأة مع الرجل والرجل مع المرأة ومعانى ذلك
من كتاب محمد بن جعفر:
وقيل اذا صلت المرأة مع الرجل صلى بها وكانت بحذاه ولم تتأخر
عنه ان صلاتها منتقضة وصلاته هو تامة ولعل ذلك انها ليست صلاة فتمت صلاته هو وتنظر في ذلك.
-
هي
في
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: يكره ان تصلى امرأة غير ذات
محرم مع رجل فان فعلت فلا بأس
وقيل: تكون المرأة اذا صلت مع زوجها متأخرة عنه حتى يسبقها
رأسه ويكون جسدها حذاء منكبيه
وعن أبي عبد الله قال: أقل ما سمعت اذا صلى رجل وامرأته لا يجاوز
سجودها منكبيه وتكون متأخرة عنه.
فان جاوز سجودها منكبيه فأخاف عليه فساد صلاته
-
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: لا عليه ولا عليها فساد •
مسألة:
ومن غير الكتاب:
وسألت عن امرأة تصلى قدام رجل والمرجل يصلى.
قلت: هل تقطع عليه صلاته؟
فاذا كان كل واحد منهما يصلى بصلاة نفسه فقد اختلفوا في ذلك. (5/158)
صفحة 1440
-
وأكثر القول عندنا أنها لا تقطع عليه صلاته ولو كانت من غير ذوات المحارم ما لم يمس منها محرما.
واذا كانا يصليان بصلاة واحدة فقد اختلف في ذلك.
وأكثر القول عندنا انها تقطع عليه صلاته ما لم تكن ذات محرم
وقد قيل: انه الحد الذي يقطع فيه صلاته اذا كانت منه على رأس
ستة أذرع
و اذا كانت على أقل من ذلك أفسدت عليه.
مسالة:
وعن رجل يصلى وأمرأة تصلى قصده هو وليس يؤمها هل يجوز
صلاتها؟
قال: نعم
وقال: حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث الى منازل انه قال لا بأس اذا كان كل واحد منهما يوم نفسه.
مسالة:
ومن كتاب آخر:
قال: اذا صلى الرجل وحذاه أمرأة تصلى بصلاته أو وحدها فان صلاته فاسدة الا ان يكون يصلى كل واحد منهما في قرنة بقدر عرض البيت
سنة أذرع أو مثلها
* مسالة:
وعن رجل صلت معه امرأته جماعة فلم تتأخر عنه وكانت حذاه (5/159)
صفحة 1441
قال: صلاته تامة وصلاتها منتقضة.
مسالة:
وسألته عن رجل يصلى هو وامرأته في مصلى جماعة وحدهما كيف
يكون سجودهما؟
قال: يكون سجودها مع ركبتيه وتقوم متأخرة عنه.
قال: وأقل ما سمعت انه لا يجاوز سجودها منكبيه قلت فان جاوز منكبيه أتفسد صلاته؟
قال: أخاف عليه ذلك.
* مسالة:
وسألته عن المرأة والرجل يصليان فى مصلى وكل واحد منهما يصلى وحده وليس هو بامام لها وهى حذاه ليست متأخرة عنه شيئا؟
قال: تفسد عليه صلاته حتى تكون متأخرة عنه حتى يسبقها
رأسه ويكون سجودها على حذا منكبيه
وقال: وكذلك اذا صلت بصلاته
قلت: فاذا كانت تصلى بازائه على كم لا يفسد عليه صلاته؟
قال: اذا كانت منه بقدر عرض البيت اذا صلت في ركن عرض البيت وصلى هو فى الركن الآخر بازائها فى عرض البيت فصلاته تامة قلت: فما بالها اذا مرت بين يديه وهى طاهرة لا تفسد صلاته؟
قال: انما قيل هذا في الصلاة منها بحذاه. (5/160)
صفحة 1442
-
161 -
-
* مسألة:
وفى ركعة أخرى قال: واذا صلى الرجل وحذاه امرأة تصلى بصلاته أو وحدها فصلاته فاسدة الا أن يكون كل واحد منهما فى قربة بيت بقدر عرض البيت ستة أذرع أو مثلها.
قال غيره: لا تفسد عليه الا ان تصلى بصلاته
*
مسألة:
وعن رجل صلت معه امرأة جماعة ولم تأخر عنه وكانت حذاه.
قال: صلاته تامة وصلاتها منتقضة.
* مسالة:
واذا صلى الرجل والمرأة في صف واحد خلف الامام وحدهما وكانت
عنه دون ستة أذرع وهو خلف الامام
فعندي: هو يختلف في صلاتها وصلاته.
فقيل: تفسد عليه صلاته.
وقيل: تفسد عليها وصلاته هو تامة
وقيل: يفسد عليهما جميعا
: لا يفسد أحدهما على الآخر فصلاتهما تامة.
مسألة:
قال أبو سعيد: معى ان بعضا يقول ان المرأة اذا صلت قدام الرجل
أو عن يمينه أو عن شماله وهو يصلى وحده أن صلاته وصلاتها تامة
(م 11 - جامع الجواهر جـ 5). (5/161)
صفحة 1443
-
وكذلك ان كانت قاعدة ما لم تكن حائضا اذا كانت قدامه
قلت له: فان صلت بصلاته كانت ذات محرم منه اين يكون سجودها
وركوعها وقيامها؟
قال: معى غير مساوية له
انها تكون منفسخة عنه اذا كانت عن يمينه تكون في قيامها
وكذلك الركوع والسجود فاذا كانت رجوت أن تتم صلاتهما
جميعا
وان ساوته في شيء من ذلك ولو حد وأحد فصلاة الجميع خارجة على معنى التمام في بعض المعاني فيما ارجو والذي تؤمر به ان تكون خلفه • قلت له: فان كانت غير ذات محرم منه وصلت عن يمينه؟
قال: معى انها مثل الزوجة ما لم تمسه.
قلت له: فان تماسا بالثياب.
قال: معى انه سيء ولا أقدم على فساد صلاتهما.
* مسألة:
من كتاب الضياء:
والعلة في صلاة المرأة عند غير ذي محرم وغيره الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلون احدكم بامرأة غير ذي محرم فان الشيطان أحدهما فصلاتها عند غير ذي محرم لها لا تجوز لها لأن من كان في طاعة وفيها معصية لم يجز ذلك
وأما المحرم فجائز أن يصلى بها
واذا صلى الرجل والمرأة فى مصلى واحد فليكن سجودها عند
ركبتيه. (5/162)
صفحة 1444
-
163
من كتاب الأشراف:
واختلفوا في امرأة صلت مع قوم فى صف وهي تصلى بصلاة
الامام.
معهم.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا اذا صلت بصلاتهم جماعة فكانت عن يمين أو شمال فيما دون ستة أذرع •
فقال من قال: تفسد صلاة من يليها ولا تفسد صلاتها
وقال من قال: تفسد صلاتها وصلاتهم
وقال من قال: لا تفسد صلاتهم ولا صلاتها،
ويعجبني هذا ان لا فساد عليها ولا عليهم لأنها ليست بنجسة. ومعى: انه قيل اذا قطعت على أحد من المصلين في الصف فسدت صلاته لأنها لا تؤم في صلاة الفريضة ومعى انه يلحقه معنى الاختلاف. واما اذا كان الرجل خلفها فى صلاة الجماعة وصف النساء هو
المتقدم قاطع على الرجال بقدر ما لو كان الصف هنالك من الرجال كان متقطعا أو كن النساء حاملات بين الصف الآخر والامام أو الصفوف من الرجال خلف الامام كان صف النساء عندك هاهنا قاطعا على صلاة الرجال لأن الصفوف توم بعضها بعضا والامام يؤمهم جميعا فهذا الموضع عندى أشد ما يكون من صلاة النساء
مع الرجال
لهذه العلة وما أشبهها
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
وان كان رجل وامرأة يصليان بصلاة الامام صلى الرجل من خلف
الامام والمرأة من خلف الرجل (5/163)
صفحة 1445
-
164
قيل: كعرف الديك وان كانتا امرأتين الى ما أكثر كان الرجل عن يمين الامام وصف النساء خلف ذلك
ومن غيره قال: معى انه يختلف في صفوفهن
فقال
من قال: عليهن الصفوف مثل الرجال
وقيل: ليس عليهن صفوف
ويعجبني في المسجد أو فى غير المسجد فى الفرئض ان يصفن ويعجبني أنهن يجزيهين فى النوافل فى المسجد وفى غير المسجد ان يصلين بصلاة الامام حيث ما كن خلفه أو خلف من يصلى خلفه بصلاته (5/164)
صفحة 1446
1
??
-
باب
فيمن صلى صلاة ثم أدرك صلاة الجماعة فيها وفيما يؤمر به الامام وفى انتظار الامام للجماعة في الصلاة و انتظار الجماعة للامام وفيما يؤمر به الساعي في الصلاة ومعانى ذلك
وسئل عن رجل صلى الفجر والعصر هل يجوز له ان يصلى جماعة
بعد ذلك مع الامام؟
قال: قد اختلف في ذلك:
فقال من قال: لا يجوز ذلك.
وقال من قال: يجوز ويصليها السنة الجماعة
وقال بعضهم: يجعلها نافلة على كل حال.
وقال من قال: يجعلها بدل صلاة عليه ان كانت عليه
وقال: أكثر القول عندى لا يطلبها ولا يفر عنها.
ومن كتاب الأشراف:
واختلفوا فى المرء يصلى وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا انه اذا صلى المصلى المكتوبة فى غير جماعة لمعنى يسعه من وجه من الوجوه ويقع حكمها انها صلاة انها قد ثبتت ويستحيل ان يقع معهم غيرها في وقتها صلاة ثانية لأن الصلاة لا تكون الا واحدة في كل وقت من المفروضات (5/165)
صفحة 1447
-
166 -
-
الا انهم قالوا: اذا صلاها فى جماعة وفى غير جماعة فوافق الجماعة
حلى معهم
ولا يترك الجماعة لمعنى ثبوت سنتها في جميع الصلوات.
وقد قال من قال: انه يجعلها نفلا.
وفى بعض قولهم: انه يسلم بين كل ركعتين
وفى بعض قولهم: يمضى على الصلاة ويجعلها نافلة وبنحو هذا جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «اذا صليتم فى رحالكم ثم أدركتم الصلاة فلا تدعوها وتصلوها واجعلوها نفلا والأولى هي صلاتكم» أو نحو هذا فى المعنى.
الا انه فى بعض قول أصحابنا انه لا يطلب الجماعة ولا يفر منها بعد صلاة الفجر والعصر لموضع ان ليس هنالك صلاة تطوع.
فمن هنالك قالوا لا يطلبها ولا يفر منها اذا حضرت لموضع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم للأمر بها وكان النص في قوله في صلاة الفجر فيما عندى انه جاء عنه.
وقد كره من كره منهم الصلاة جماعة بعد هاتين الصلاتين احسب الموضع اتفاقهم على انه نقل وان النقل لا يكون في هذين الوقتين
* مسألة:
من جامع أبي محمد:
وأحب لمن وافق الجماعة ان يصلى بصلاة الامام اذا أدى فرضه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلين لم يصليا معه فقال ما منكعما ان تصليا معنا؟ (5/166)
صفحة 1448
-
167
-
قالا: صلينا في رحالنا
قال صلى الله عليه وسلم «اذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الامام
فليصل معه فانها نافلة» •
?
وقد خالفنا في هذا بعض أصحابنا ولعلهم ذهبوا الى ما روى عن ابن عمر انه قال لا تصلوا صلاة جماعة يوم مرتين.
*
مسألة:
وأحسب عن الشيخ أبى ابراهيم: وقيل في رجل كان قد صلى الفريضة فوافق الجماعة مع الامام ان له ان يصف معهم في جانب الصف أو في وسط الصف وكل ذلك له جائز ولا يفسد ذلك على الناس
وله أيضا ان يصلى هو ووااحد وحده مع الامام.
ويجوز ذلك ويجوز له هو وواحد أن يصليا جماعة والذي لم يكن
صلى هو الامام.
ويجوز ذلك لهما في المسجد وغير المسجد وصلاتهما تامة.
ويجوز له ان يصلى تلك الصلاة عن بدل صلاة فائتة أو فاسدة، وان
شاء اتخذها نافلة فذلك جائز
* مسالة:
من جامع محمد بن جعفر:
وعن أبي عبد
الله رحمه الله: ان من كان قد صلى وأقيمت الصلاة
للجماعة صلى معهم وتكون صلاته تلك نافلة ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم
بعد قراءة التحيات (5/167)
صفحة 1449
-
وان شاء لم يقطع ومضى مع الامام اذا نوى قبل دخوله ان يصليها صلاة مثلها ان كان ضيعها أو انتفضت عليه
فان ذكر من بعد صلاة كانت عليه مثل هذه فقد أجزأته هذه الصلاة
لتلك.
وان هو لم يقطع بتسليم وصلاها نافلة فلا بأس أيضا
وقيل: من صلى صلاة فلا يرجع يطلب الجماعة فيها فان حضر جماعة بعد أن صلى فليصل ولا يفر من الصلاة وذلك فى الصلوات الخمس كلهن جميعا
وقال غيره: ومعى انه قيل يصليها ولا يفر عنها بعد صلاة العصر وأما سائر الصلوات فان طلب ذلك على وجه الفضيلة فذلك
فضل ولا ينهى عن ذلك.
وقيل: وانما يصلى بعد الفجر والعصر لاحياء سنة الجماعة لا نفلا
ولا بدلا
•
وقيل: يصلى نفلا لموضع حق الجماعة.
وقيل: بدلا
مسألة:
ومن غير الكتاب:
يديم
عن أبى الحوارى: وعن رجل يصلى فى منزله ثم يأتى المسجد ولعله
ذلك
ويحب أن لا يقطع المسجد فما تكون هذه الصلاة مع الامام من بعد فريضته نافلة تكون أو ينوى بها لصلاة قد فاتته أى ذلك
أفضل
وكيف الوجه في ذلك؟ (5/168)
صفحة 1450
1
169
-
فعلى ما وصفت: فهذه تكون صلاة نافلة لان الأثر جاء في ذلك ليس له اذا صلى الفريضة فليس له ان يطلبها ولا يهرب منها ويصلى مع الناس
وقد قيل: انه يقطع بين كل ركعتين بالتسليم وليس له ان يقرأ خلف الامام سورة ويكتفى بقراءة الامام.
وقد قيل عن بعض الفقهاء: بالكفاية بقراءة فاتحة الكتاب في
المنافلة
وأكثر القول: لابد من سورة مع فاتحة الكتاب في الليل والنهار.
* مسالة:
ومن أتى الجماعة وقد صلى تلك الصلاة فصلى معهم وعليه صلاة
ففية اختلاف:
فقيل: لا يصليها جماعة.
ومنهم من أجاز وان صلاها احتياطا منه لم ينقطع على المنقطع
بل يجوز ويجعلها نافلة.
وقيل: بدلا
وأكثر القول انه لا يصليها ولا يفر منها.
ومن كتاب اللمع:
وعلى الامام التخفيف من غير نقصان ولا سرقة من أركان الصلاة
• (5/169)
صفحة 1451
170
من جامع أبي محمد:
فصيل
ما يؤمر به الامام
والمستحب للامام ان يخفف بأصحابه اذا صلى بهم لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (اذا صلى أحدكم فليخفف فان فيكم الضعيف وذا الحاجة واذ صلى وحده فليطل ما شاء»
وقيل: انه اذا جلس الجلسة الأولى للتشهد كأنه جالس على الرضف
والرضف الحجارة المحمية
ومن الكتاب:
وجائز أيضا للامام أن يخفف عند أمر يحدث لما روى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «انى الأقوم للصلاة وانا أريد ان أطيل فيها فأسمع بكاء الصبي فأوجز مخافة ان أشق على أمه»
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة مريم في ركعة من صلاة الصبح وقرأ في الثانية قل هو الله أحد فسئل عن ذلك
فقال عليه السلام» سمعت صبيا يصيح فظننت ان أمه خلفى
فرحمته».
ومن الكتاب:
ولا يجوز للامام اذا أحس بدخول رجل في صلاته ان ينتظر لأن الانتظار عمل ليس من عمل الصلاة
قال الله جل ذكره) فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) (5/170)
صفحة 1452
171
-
فاذا طول في الركوع والسجود أو القراءة لأجل الداخل ليلحق به
صار الفعل لله وللداخل في الصلاة.
وقد ذهب بعض أصحابنا الى اجازة ذلك
ومن غير الكتاب:
وسألت هاشما عن الامام اذا ركع فدخل رجل المسجد هل على الامام بأس أن يطيل ركوعه قليلا حتى يدخل لعله أراد حتى يدرك الذي
دخل؟
قال: ما أرى بذلك بأسا.
ومن غيره - وقال من قال: ليس له ذلك وقد قال الله تبارك وتعالى (فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربـ
أحدا (والله أعلم.
مسألة:
وسألته عن امام زاد فى قراءته من أجل الداخل معه في الصلاة؟ قال: لا بأس بذلك اذا لعله أراد اذا كان يرجو أنه يلحق الركعة
قرأ سورة طويلة أو زاد الى السورة سورة أخرى.
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
ومن أقام الصلاة جماعة ورجل يصلى فقد رأيت أبا يعقوب السمنى
يفعل ذلك.
ومن كان يقرأ ودخل في الصلاة؟
?
فان كان مما لا يشغله فليس أعلم ان عليه شيئا والله اعلم (5/171)
صفحة 1453
-
172
وفى موضع: يلزم الذى يقرب المصلى الا يتكلم في قراءة أو غيرها لئلا يقطع عليه أم لا؟
قال: الذي عرفت ان ذلك يكره فعله عند المصلى والله أعلم.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا في الامام يحس الداخل معه فى الحد من حدود الصلاة فيخشى عليه ألا يحكمه وألا يدركه
مع
ففي بعض قولهم: انه لا بأس أن يتمهل فيما كان من الحدود ما لم يخرج الرجل لعله أراد الى حال يخرج فيه الى حد ضرر أو الى غير الصلاة حتى قالوا انه يزيده سورة أخرى أو شيئا من القرآن ان فرغت صورته التي نواها
معني
وفى بعض قولهم: انه يصلى كصلاته فان لحقه الداخل معه لحق وان لم يلحق فلا بأس عليه
ويعجبني القول الأول للتعاون على البر والتقوى لأنه يكون بذلك معينا للداخل على ادراك الحد الذي هو فيه وفيه الفضل له وللداخل جميعا
اذا صحت نية الامام في ذلك
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: اذا قام المصلى في المسجد ونوى أن يكون اماما لمن يأتي
فليجهر بالتكبير فى صلاة النهار وبالقراءة في صلاة الليل
وان لم يجهر فلا نقض عليه. (5/172)
صفحة 1454
-
173
ومن غيره: ويوجد قول كالشاذ انه لا يجهر اذا كان وحده ولا أجد مانعا لذلك لاحياء سنة الجماعة وقضاها والله اعلم - رجع.
فاذا جاء الداخل معه جهر وان لم ينو انه امام لمن يأتيه فدخل معها حد تمت صلاته هو وانتقضت صلاة المداخل
وقال غيره: لا نقض عليه اذا صلى بصلاته وأعلمه انه داخل معه
في صلاته
والرأى الأول أحب الى ومنه.
ومما يؤمر به الامام ساعة يسلم من صلاته ان ينحرف أو يتحول
من مقامه ثم ينفث الذين خلفه.
* مسالة:
من كتاب أبي جابر:
ويكره للامام ان ينتظر أحدا في الصلاة ولا يتوقف عليه
!!
وقيل: يصلى بهم صلاة أضعفهم فان فيهم الضعيف وذا الحاجة. ومن غيره: وعرفت ان المشيخ ابي سعيد رحمه الله ان الامام يصلى لمن يصلى به جماعة صلاة أضعفهم ممن هو منهم.
ومن جملتهم ممن قد لزمه أن يصلى معه ممن هو محافظ على الصلاة ويثبت له حق العمارة وريما كان الضعيف أحوج الى التمهل
في الصلاة والتأنى وطول الركوع والسجود منه الى السرعة والتخفيف وليس ينبغي أن يصلى لأحد من الناس خاصة وانما تكون صلاته دائمة بحال التوسط الذى يلحقه فيه الضعيف فى ركوعه وسجوده وقعوده وقيامه (5/173)
صفحة 1455
-
174
فيتبعه ذلك ولكن يكون متوسطا مجتهدا قاصدا بذلك الله والى الله القيا بالقسط الا ان يخص فى ذلك حال يرى هو على معانى الاجتهاد
والنظر أن يقصر عن حال ما كان عليه من الدوم أو يطيل عن ذلك لمعنى حادث أو لسبب عارض مما يرجو به الفضيلة وابتغاء الوسيلة
وادى شيء من اللازم.
مسألة:
: *
وسألته عن قول المسلمين ان الامام يصلى بالقوم صلاة أضعفهم
كيف يكون ذلك في تمهله في الركوع والسجود أو تمهله في القراءة أو يتوقف في حال ذلك بلا عمل في الصلاة أكثر مما يقف ان لو كان يصلى وحده أم كيف ذلك؟
قال فيخرج معى ان صلاة أضعفهم ان لا يبطيء بهم في قيام ولا ركوع ولا سجود ما يضره ولا يستعجل فيه بما لا يدركه ويضره ذلك ويتوسط به لأن الضعيف لا يقدر على التطويل ولا على المبادرة، وهكذا يخرج والله
أعلم.
وأما التمهل فى غير صلاة فلا بيين فى ذلك ان أهل العلم يأمرون به.
"
: (5/174)
صفحة 1456
فصل
فى انتظار الامام للجماعة
وسأله سائل عن امام المسجد اذا اذن ووعد أحدا ان ينتظره.
هل عليه ان ينظره اذا وعده وانتظارهم له ان ينظره ليصلى عنده حتى يخاف فوت الصلاة
قال: يعجبنى ان ينظره ما لم يخف فوتا لأنهم قالوا ونقض كل عهد في معصية الله فهذا اذا كان في الوقت ما لم يدخل بعد في
المعصية.
مسألة:
وقد قيل: كانوا اذا حضر اثنان فى الجماعة لم ينتظرا الثالث.
وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخر فلم ينتظروه وقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حتى فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة فقام يقضيها فأشفقنا من ذلك
فقال عليه السلام) قد أحسنتم هكذا فافعلوا» •
.....
ويراعى الأمام أوقات الصلاة في أولها فان فصل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا وان العبد ليصلى في آخر وقتها ولم تفته وما فاته من أول وقتها خير من الدنيا وما فيها
فعليكم المبادرة بحيادة فضيلة أول الوقت فهي أفضل من كثرة الجماعة
و من تطويل السورة
ومن غيره: وعن العمار وامام المسجد. (5/175)
صفحة 1457
-
176 -
قلت: هل عليهم ان ينتظروا بعضهم بعضا حتى يخافوا فوت الثلث الأول وان صلوا فى الأوسط هل أراه حسنا؟
فلا أحب ذلك إن يدعوا أول الوقت على العادة في ذلك الا أن يكون ذلك لشيء عرض ويكون لبعضهم فيه العذر
ولا يكون من عادته الا من عذر فيكون ذلك على سبيل العذر ولا يخرج عندى من الحسن لموضع العذر
ومن غيره: قال أبو الحسن بن احمد رحمه الله الذي يوجد ان الامام ينتظر العمار في المثلث الأول مما يكون صلاته فيه والعمار ينتظرون للامام الى الثلث الثاني مما يكون صلاتهم فيه ولا يجاوزه الى الثلث
الثالث والله أعلم.
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن المعمار الذين يجب على الامام نظرهم ما صفتهم؟
قال: معى انهم الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة فى ذلك الا من عذر يبين لهم ويظهر
:?
قلت له: فان لم يحافظوا على الصلوات الخمس كلها في الجماعة وحافظوا على صلاة الفجر والعشاء الآخرة
هل تراهم يلحقهم اسم المعمار كان لهم عذرا أو لم يكن لهم عذر
قال: معى ان لم يكن لهم عذر فليس هم من العمار
وان كان لهم في سائر الصلوات عذرهم فهم عندى عمار فيما عرفوا
به من المحافظة من الصلاة الا من عذر (5/176)
صفحة 1458
1770
-
قلت له: واذا عرفوا انهم لا يحافظون على شيء من الصلوات ولم يحافظوا على غيرهن فى الجماعة لم يعرف لهم عذر في ذلك أو ليس
لهم عذر.
هل تراهم يلحقهم اسم العمار؟
قال: معنى
انه اذا ظهر منهم
المحافظة على شيء من الصلوات الا من عذر و آمنوا على ذلك وغاب عذرهم فيما سوى ذلك ولم يعرف حالهم فيه كان لهم حكم ما ثبت لهم عندى من اسم المعمار في هذا الذي عرفوا بالمحافظة عليه
قلت له: والى أى وقت يكون على الامام ان ينتظرهم في وقت
الصلاة.
قال: معى
انه قد قيل بقدر ما يقوم المنتظر من منزله أو موضعه.
الذي يعرف فى وقته ذلك ويتوضأ ويصل الى المسجد وذلك عندى اذا كان الآذان في أول الصلاة أو في وقت لا يتعدى فيه الامام أول الصلاة الا من عذر
قلت له: فان لم ينتظر الامام عمار المسجد وصلى حين ما يؤذن
في أول الصلاة من غير عذر يستعجل فيه
أتراه آتما؟
قال: معى انه اذا خالف ما يأمر به أهل العلم من المسلمين على الاستخفاف أو القصد الى الخلاف فلا آمن عليه الاثم.
أن هذا يأتي فيه تعطيل الجماعة وفرضها لأنه لا يكاد يمكن للجميع حضور في وقت واحد والانتظار للامام قبل حضوره وترك معانيهم ومصالح أمرهم من دنياهم ودينهم.
(م 12 - جامع الجواهر ج ه) (5/177)
صفحة 1459
-
178 -
-
وقد جعل الآذان فيما قيل علامة يذكر بها الغافل ويدعى بها الى الصلاة ومن ذلك قول الله تعالى (واذا ناديتم الى الصدة اتخذوها هزوا ولعبا) فانما المؤذن داع الى الصلاة فلا ينبغي ان يدعو الى شيء ويظهر العهد من على نفسه ثم تبين له دون غيره من أهله الا من
عذر
قلت له: فان حضره من يقوم به الجماعة من المعمار أو من غيرهم
ولم ينتظر الباقين من غير أن يكون له في ذلك عذر
هل ترجو له السلامة من الاثم؟
قال: اذا قامت الجماعة التي بها ينحط الفرض وتقوم السنة ولم يقصد الى مسابقة الأحد من العمار ولا أتى خلاف السنة التي أمر بها المسلمون التي هم عليها مجمعون فهو أهون عندى ولا أحب له ذلك ولا آمر به ما وجد الى ذلك سبيلا الا من عذر •
ان على الجماعة ما على الواحد وعلى الواحد ما على الجماعة ولهم ما لهم في أصل التعبد لأن على كل تسعى فيما الزمه الله والى ما أوجب عليه من احياء سنة الجماعة واقامة فرضها.
الائم
فلا يزول حق أحد منهم له ولا عليه الا من عذر هكذا عندى قلت له: فان أراد ان يسابق أحدا من العمار أيخاف عليه الاثم؟
قال: فاذا لم يخرجه في ذلك عذر ولا صدق منه فلا آمن عليه
قلت له: فتقوم الجماعة عندك وينحط بها الفرض بالصبى الذي يعقل الصلاة والمسافر والعبد اذا أم بهم الامام ولم ينتظر العمار قال: أما الصبي فلا يبين لى ذلك. (5/178)
صفحة 1460
-
-
وأما المسافر فأرجو انه اذا كان من عذر تحرى ذلك على قول
من يقول ان عليه الجماعة.
وكذلك العبد اذا كان باذن سيده وأصل الدين النصيحة والنصيحة الا بصدق النية وموافقة الأعمال الصالحة فليس في الحق يشقى ولا مكابدة ولا محاسدة وانما هو بالصدق ووضعه في موضعه
لا تكون معى
وموافقة للسنة فيه
وكذلك العمار عليهم من النظر للامام ما على امام لهم والقول في
ذلك واحد
قال: انه واحد لأن الحق لا يختلف الا أن يوجب النظر غير معي
ذلك فأولى ما استعمل. (5/179)
صفحة 1461
0 180
فصل
فيما يؤمر به الساعي الى الصلاة
قال أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «اذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم المسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»
قال أبو سعيد: يخرج فى معانى قول أصحابنا نحو ما حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا أقيمت الصلاة أو نحو هذا الا انه المعنى من أتى الصلاة يعنى الجماعة فلا يسعى وليمش على هيئته وعليه السكينة والوقار فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته
ويخرج معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم في هذا على معنيين:
معنى أنه أراد ذلك من الأخلاق الحسنة وهي من أخلاق المسلمين
وقد قال الله تعالى (الذين يمشون على الأرض هونا)
وقال: (ولا تمش في الأرض مرحا).
والمعنى الآخر انه أراد التخفيف على أمته في طلب ذلك خيف فوته.
فمن مشى على هيئته لهذا المعنى فحسن ان شاء الله
وان أسرع أدرك الفضل وأن لا يفوته فضل الجماعة من أولها فليس ذلك عندى يتعدى على ما حكى عمن قال بذلك .. (5/180)
صفحة 1462
-
مسالة:
من جامع أبي محمد:
والذي يؤمر به المصلى اذا قصد الى الجماعة الا يشرع المشي اليها خوف فوتها لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا سمع أحدكم الاقامة فليأت الصلاة وعليه السكينة والوقار فليصل ما أدرك وليعد ما فاته» • (5/181)
صفحة 1463
-
182
باب
في تقديم الامام غيره يصلى بالجماعة وفي استخلاف الامام من يتم بالقوم صلاتهم وفي الصف خلف الامام كان المصلى واحدا أو أكثر أو كان في
الصف صبى
وسئل عن الامام اذا أحدث في الصلاة وقدم مكانه انسانا يتم بالقوم
صلاتهم
هل يلزمهم ان يأتموا به؟
قال: هكذا معى انه هو الامام.
قيل له: فان لم يأتموا به أبدا أو انتم به بعض وصلى بعض بقية
الصلاة فرادي
هل تنتقض صلاتهم أو صلاة من لم يأتم بالامام الثانى منهم؟
قال: هكذا معي
لانه هو الامام وقد دخلوا في صلاة الجماعة فلا يتموا صلاتهم الجماعة فرادى الا ان تزول امامة الامام على معنى
قوله
مسالة:
وسألته عن الامام اذا تأخر عن التقديم بالناس وهو في الصلاة
من غير عذر ولا حدث وقدم رجلا فأتم بهم الصلاة.
أترى صلاة القوم كلها تامة؟ (5/182)
صفحة 1464
183
-
قال: فمعى انه قد قيل ليس بتامة الا من عذر ولا يكون اماما في صلاة واحدة من غير عذر
قلت له: فان أحدث في الصلاة حدثاً لا ينقضها وظن انه هو ينقضها فتأخر وقدم رجلا فأتم بهم الصلاة.
أترى صلاتهم تامة؟
قال: اذا كان عما لا اختلاف فيه أن صلاته غير منتقضة فصلاتهم
معى غير تامة على ما قيل
وان كان مما يختلف فيه؟
فمن أخذ بقول بعض المسلمين وسعه ذلك ان شاء الله.
قلت له: فان أحدث الامام حدثا فسدت صلاته ما يؤمر ان يقدم رجلا تتم بالقوم صلاتهم أم يؤمر ان يتركهم يصلوا فرادى؟
قال: معي انه قد قيل يؤمر أن يقدم رجلا يتم بالقوم صلاتهم. قلت له: فان لم يقدم لهم أحدا أو انصرف ما يؤمروا به ان يقدموا
رجلا يتم به صلاتهم أم يصلوا فرادى؟
قال: فمعى أنهم يؤمرون بتقديم رجل يتم بهم صلاتهم لتمام
فضل الجماعة ووجوبها حتى يتم.
قلت له: فان لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادى •
هل تكون صلاتهم تامة؟
قال: معى
انه قد قيل ذلك.
قلت له: فان تقدم رجل منهم برأيه من غير أمرهم فأتم بهم
صلاتهم (5/183)
صفحة 1465
-
- 184
-
هل ترى صلاتهم تامة؟
قال: معى انه قد قيل ذلك وبذلك يؤمر كأنهم شركاء في الصلاة
قلت له: فان كان فيهم أحد كاره لتقديمه وأتم صلاته عنده هل ترى
صلاة تامة؟
قال: معى انها تامة لانه انما أتم بهم صلاة دخلوا فيها ولزمهم
تمامها.
قلت له: فان تقدم بهم عبد فأتم بهم صلاتهم هل تتم؟ قال: معى انه ان كان صالحا تمت صلاتهم اذا كان يصلي الجماعة
باذن سيده قلت له: فهل يجوز له ان يتقدم بهم بغير اذن سيده؟
قال: فمعى ان هذه الصلاة التى قد دخل فيها اذا كان قد أذن له بالجماعة وأتم بهم ما كانوا قد دخلوا فيه وأحب أن تتم صلاتهم. قلت له: فان كان فيهم أحد كاره لتقديمه وأتم صلاته عنده هل ترى
صلاته تامة؟
قال: انه ان كان صالحا تمت صلاتهم اذا كان يصلي الجماعة باذن
مسالة:
قال وقد أجاز سليمان ابن عثمان أن يحرك الرجل الذي يلى جنبه ويدفعه الى المحراب وهما في الصلاة ليتقدم بهم اذا فسدت صلاة امامهم وخرج ولم يقدم أحدا. (5/184)
صفحة 1466
-
185 -
-
مسألة:
وعن امام أحدث حدثا وهو راكع أو ساجد فرفع القوم رءوسهم من
الركوع بلا امام.
هل يجوز ان يتقدم منهم أحد يسميه رجل يصلى بهم أو يصلون
فرادي؟
فنعم يجوز لهم ذلك كله ان تقدم بهم رجل جاز لهم ذلك.
وان صلوا فرادى جاز لهم ذلك. (5/185)
صفحة 1467
- 186 -
-
-
فصل
في استخلاف الامام من يتم بالقوم صلاتهم
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: أما تقديم الامام اماما للقعود اذا أحدث الامام حدثا فيخرج عندى معنى الاتفاق باجازته ولا أعلم فيه اختلافا •
فان لم يفعل وتركهم وخرج من الصلاة فقدموا من أتم بهم فذلك يخرج عندى في معنى الاتفاق انه جائز
الصلاة
الاختلاف
وان لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادى فذلك جائز الا أنهم قد تركوا فضل الجماعة فيما بقى من الصلاة وانما يخرج معنى اذا لم يقدم الامام اماما وخرج.
فقيل: انه يخرج من المسجد.
قال المضيف: لعله اذا خرج من المسجد فقدم القوم اماما وتقدم
في الامامة بهم
ففي بعض القول: انه اذا لم يكن عنه فلا يكون التقديم الا من
بعد خروجه من المسجد
وفى بعض القول: انه اذا خرج من حال الصلاة وآيس منه يعجبنى هذا القول
واما اذا قدم الامام من كان معه فى الصلاة الا انه لم يعرف ما صلى الامام وقد كان مع الامام فى جملة صلاته فهذا عندى بمنزلة سهو
الامام (5/186)
صفحة 1468
-
JAY
-
ويخرج عندى فى قول أصحابنا نحو ما حكى من قيامه اذا سها فان سبح له القوم رجع الى القعود
وان أراد القعود فسبح له القوم ونحو هذا مما يجوز للمصلى اذا كان اماما من اتباع من خلفه على معنى الاطمئنان ثم يسألهم الا ان يكونوا جماعة ممن لا يجوز عليهم الوهم والشك.
وكذلك يخرج عندى انه يمضى على أقوى وهمه ويخرج في هذا الفصل عندى فى كل معنى ما يجوز للمصلى ان يمضى فيه على صلاتهم بم يسألهم ان كان مما يلزمهم السؤال من أهل القبلة
وهم
فمعى انه قيل: في القليل انه ما لم يكن يقع عليه اسم الجماعة الثلاثة فصاعدا وهو أقل ما قيل في هذا الموضع.
وقد قيل: أقل ما يكون عشرة وفيما بين هذا يختلف وانما يخرج هذا كله فى معنى الاطمئنان فيما قيل لا على الحكم والحكم معنى السؤال حتى يصح ما يوجب به تمام الصلاة
ما يدرى
وأما اذا كان المقدم قد فاته شيء من الصلاة لا هو فلا أعلم انه يخرج فى قول أصحابنا انه يكون اماما لهم على حال
من كتاب ابن جعفر:
وقيل: ان انصرف الإمام وأمر رجلا أن يتقدم فتقدم آخر؟
فيخاف ان تفسد صلاتهم لأن الأمر الملامام الا أن يكون الذي أمره
الامام لا تحل الصلاة خلفه. (5/187)
صفحة 1469
وعندنا ان الامام اذا أحدث حدثا ترول به امامته فالذين يصلون عنده يلون أمر صلاتهم وننظر في ذلك
ومن غيره قال محمد بن المسبح: صلاتهم جائزة.
وقال: لا ينبغى للامام ان يزول حتى يقدم رجلا يتم به صلاتهم وهي السنة.
فان لم يفعل فيقدموا رجلا يتم بهم الصلاة - رجع.
ومن أحدث في صلاته أى حدث كان مما يفسدها فليجر رجلا يصلى بهم ويتأخر
قيل: فان زاد بعد ان أحدث وقرأ انه مضى في الصلاة فسدت صلاتهم أيضا
يركع
ومن غيره: قال محمد بن المسبح ان زاد آية فلا بأس عليه ما لم
فان كانت الزيادة بعد ان قرأ من السورة آية أو آيتين أو أكثر؟
فاذا قدم رجلا مكانه فان شاء الرجل قرأ وركع بالقوم وتمت صلاتهم وان شاء ركع فصلاتهم تامة بالقراءة التى قرأها الامام قبله وهو طاهر من أول المسورة.
وان فرغ الامام من قراءة فاتحة الكتاب ثم أحدث فقرأ من السورة بعد حدثه آية أو آيتين ثم قدم رجلا فقرأ الرجل الذي تقدم قرأ آية أو آيتين أو ختم السورة أو سورة غيرها تمت صلاتهم.
وان ركع بقراءة الامام الأول ولم يقرأ؟
فسدت صلاتهم الأن قراءة الامام الأول كانت فاسدة. (5/188)
صفحة 1470
--
- 189
-
ومن غيره: ويوجد اذا انتقضت صلاة الامام وكان في صلاة يسر فيها بالقراءة فقدم رجلا يتم بهم الصلاة والامام المقدم لا يعلم اين كان بلغ الامام من القراءة وقد قرأ من فاتحة الكتاب بعضها.
من أين يقرأ من حيث بلغ هو أو من حيث بلغ الامام ولا يعلم الامام
أين كان بلغ؟
فقد اختلف في ذلك:
فقال قوم: يبتدئ من حيث بلغ.
وقال آخرون: يبتدئ بفاتحة الكتاب لأنه يمكن ان يكون لم يقرأ وكان واقفا فيبتدئ بفاتحة الكتاب لئلا يكون قد فاته شيء من فرضها مما لا تتم الصلاة الا به من فاتحة الكتاب فننظر في ذلك
* مسالة:
وقيل: لو ان رجلا دخل فى صلاة قوم ولم يدر ما صلوا ثم
أحدث الامام وتأخر فلم يكن فيهم فار غيره.
فان قدموه وصلى كان عليه النقض وعليهم لأنه صلى
غير يقين
على
وان كان قد عرف ما سبقوه صلى بهم فان انتقضت صلاتهم وقفوا على حالتهم وأقام هو فأتم صلاته ثم سلم بهم ولو أنصرفوا اذا قضوا صلاتهم لم أو عليهم نقضا ولا يؤمرون بذلك.
بأس
ومن غيره قال محمد بن المسبح: وإن قام رجل يسلم بهم
وان فطن رجل من الصف فسلم بهم أجزاهم.
فلأ (5/189)
صفحة 1471
-
190
-
مسألة:
ومن غيره: وعلى قول ان الامام اذا أحدث وقد صلى بعض صلاته انه يأمر من يتم بهم صلاتهم ويقوم الثانى على الهيئة التي كان عليها
الأول
فأما لو كان جنبا وصلى ولم يعلم ثم علم في الصلاة؟
لم يجز البناء عليها لان صلاتهم في الأصل فاسدة.
وكذلك لو صلى وهو على وضوء متعمدا أو ناسيا ثم ذكر انه كان على
غير وضوء؟
لم يجز ما صلى منها وكان على الامام والجميع الابتداء.
واما اذا انتقض وضوءه بحدث أفسد عليهم صلاته؟ لم تفسد صلاة من صلى خلفه اذا قدم غيره يتم ما بقى من الصلاة بهم وبالله التوفيق فى الفرق فى هذه الآراء وبه أستعين
مسألة:
أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد: وأما الذي كان يصلى هو و آخر انتقضت صلاة المأموم وبقى الامام وحده؟
فقد عرفت انه يتم صلاته على حاله ذلك كما دخل فيها كانت
جهرا أو سرا والله أعلم
مسالة:
وعن الامام يحدث في الصلاة وقد صلى ركعتين ثم قدم رجلا أميا
لا يقرأ من القرآن (5/190)
صفحة 1472
***
191
قال: صلاتهم تامة لأن الركعتين لا قراءة فيهما.
مسالة:
وعن رجل يصلى بقوم فتنتقض صلاته وهو ساجد
فقال: لينصرف ويرفع أحد القوم رأسه بتكبيرة فان عموا ذلك فرفعوا تهم وموسهم، فليتقدم رجل منهم فلا نقض عليهم ان شاء الله.
مسألة:
: **
ومن كتاب التقييد:
عن الشيخ أبي محمد وسئل عن الامام اذا انقضت صلاته وهو
ركع كيف يأمر بالتقديم -
قال أبو المؤثر: كنا في صلاة العصر وراء محمد بن محبوب فلما الله كنا في الركوع عناه أمر انتقضت به صلاته فرفع رأسه لم يقل سمع لمن حمده وهو في قيامه في الصف، وسمعته يقول لزياد بن منونة تقدم
يا أبا صالح
فلما قضى أبو صالح الركوع رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده وهو فى مقامه في الصف وجهر بها وكان اماما للناس في ذلك الموضع ثم مشى وكان في موضع الامام ثم سجد وسجد الناس معه.
مسألة:
منه وسألته عن الامام اذا كان ساجدا ثم انتقضت صلاته كيف
يصنع؟ (5/191)
صفحة 1473
- 192
قال: يرفع رأسه يأمر رجلا يتم بهم الصلاة فيقضى الرجل الذي أمر الحد الذي هم فيه
فان كان ساجدا فاذا قضى السجود رفع رأسه بتكبيرة وهو في موضعه ويجهر بها ويكون اماما للناس في ذلك الموضع ثم يزحف الى مكان الامام فيتهم السجدة الثانية فيه
قال: هذا اذا كان فى السجدة الأولى فان كان في السجدة الثانية في الركعة الأولى فاذا رفع رأسه قام حتى يكون في موضع الامام
يقرأ.
وقال وان كان فى السجدة الثانية من الركعة الثانية فليرفع رأسه ثم يزحف فيكون في موضع الامام ويقرأ التحيات ويقضى بهم
الصلاة على ذلك
قلت: وكيف يزحف؟
قال: يزحف وهو متورك للصلاة.
قلت: أرأيت أن رفع ركبتيه وزحف
فقال: لا بأس بذلك فيما أمكنه الا التربع فانه لا يتربع
قلت: أريت أن كان المكان قريبا فمشى؟
فقال: لا أرى عليه نقضا في صلاته.
مسألة:
وسألته اذا انتقضت صلاة الامام وهو جالس وأمر من تتم بهم
الصلاة كيف يصنع المأمور
فقال: يقضى التحيات وهو في مكانه في الصف. (5/192)
صفحة 1474
-
193
-
وان كان فى الجلسة الأولى قام بتكبيره فى موضعه ذلك ثم مشى الى
موضع الامام
فان كان في الجلسة الأولى قام بتكبيرة الآخرة قضى التحيات وما
أراد من بعد ذلك في موضعه ذلك
فاذا أراد ان يسلم زحف الى موضع الامام فسلم بهم.
فان كان سلم بهم فى موضعه ذلك فى الصف فلا بأس بذلك.
مسألة:
ومن غيره: من الأثر عن أبي المؤثر وعن رجلين خلف الامام يصليان ثم انتقضت صلاة الامام
قال: الذي عن يمينه قال يمشى الذى أمر بالتقديم حتى يقف مقام الامام ويمشى الآخر من خلفه حتى يكون عن يمينه
ومن غيره قال: وقد قيل ان مشى قدام صاحبه حتى يجعله عن يمينه فذلك جائز وان قدم الذى عن يساره أتم الصلاة.
وان قدم الذى عن يمينه فان مشى الذي عن يساره مشى من صاحبه حتى يكون عن يمينه •
خلف
وان مشى الذى قد مشى من قدام صاحبه زحفا وكذلك حتى يكون عن يسار صاحبه ويجعله عن يمينه فذلك جائز ان شاء الله.
(م 13 - جامع الجواهر ج 5) (5/193)
صفحة 1475
- 194
-
مسالة:
*
من كتاب المصنف:
قال أبو سعيد: الاختلاف فى الذى يقدمه الامام اذا أحدث والذى خلفه في الركوع فقيل يزحف على هيئته الى وضع الامام وينهى ان يسبح حتى يصل الى الموضع
وكذلك فى القراءة حتى يصل ولا يحدث في زحفه شيئا من الأعمال في الصلاة، فاذا وصل الى موضع الامامة يرفع رأسه ويقول سمع
لمن حمد
الله
وقيل: يقول الله لمن حمده فى مقامه ربنا ولك الحمد وزحف سمع الى موضع الامام اذا كان قد سبح ما يکمل به حده مثل حدث
الامام.
شمال
ولا بأس ان زل فى تقدمه بالصفوف عن مقام الامام عن يمين أو
فان قدمه قبل ان يسبح للركوع؟
فقيل: اذا دخل فى حد فله ان يكمله في مقامه
وقيل: يزحف على هيئته الى موضع الامام.
فان كان في القراءة وقدمه فيزحف ويتم قراءته فى مقام الامام. ولا يجزيه القيام خلف الامام بلا قراءة كان فى الليل أو النهار. ولو كان الأول قد قرأ ما يجزئ فجائز لهذا ان يقرأ الأن الأول كمن له ان يزيد وان قدمه وقد قرأ من التحيات شيئا فله ان يزحف ويهمل في مقام الامام الأول (5/194)
صفحة 1476
-
-
*
مسالة:
في الجماعة متى يقدموا اماما اذا لم يقدم لهم من يتم لهم صلاتهم. فقيل: لا يكون الا بعد خروجه من المسجد.
وقل: اذا خرج من حال الصلاة و آيس منه جاز •
مسألة:
: **
ومنه وان قدم من قد خفا عليه ما بقى من الصلاة فانه بمنزلة
الامام اذا خفا عليه.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (5/195)
صفحة 1477
-
196
فصل
في الصف خلف الامام كان المصلى واحدا أو أكثر أو كان في الصف صبي
وعن رجل يوم قوما في مسجد يكون بينه وبينهم خمسة عشر
ذراعا أو أكثر
هل تفسد صلاتهم؟
قال: ما لم يكن بينه وبينهم خمسة عشر ذراعا فلا ينقض عليهم وقد اخطأوا اذ تباعدوا عنه وليكن بينه وبينهم قدر مربط شاة وأكثر ما يكون بينه وبينهم قدر مربض ثور •
مسألة:
و عمن صلى فى رحبة المسجد خلف المسجد من الزحام؟
قال: صلاته جائزة.
وكذلك ان لم يقدر يسجد من الزحام؟
فقيل: اذا رفع القوم رءوسهم سجد.
وقيل: يسجد ولو على ظهر رجل وبه يأخذ لعله أبو الحوراى
مسالة:
الله عن القوم هل يجوز لهم ان
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه يصلوا كل فرقة منهم بامام أم خلف بعضهم بعض
قال: يكون كل فرقة وامام قدام الأخرى. (5/196)
صفحة 1478
-
197
-
وفرقة أخرى والامام خلف هذه الفرقة ثم كذلك ما كانوا صلاة واحدة في وقت واحد ام لا يجوز لهم ذلك؟
قال
معى ان لهم ذلك فى غير مسجد أو مسجد لا امام له أو لم يكن
أحد الآئمة أمامه أو من يقوم مقام امامه.
ومعى: ان بعضا يقول اذا كان بين كل امام دون خمسة عشر ذراعا
الامام والذين خلفه انه لا يجوز لهم ذلك.
وما كان من خمسة عشر ذراعا فصاعدا في هذه البقاع التي
وصفتها جاز لهم ذلك.
: alimes *
قفا الامام عن
???
وسألته عن الصبى اذا كان في الصف في الصلاة قفاه كله ولم يأخذ من الامام ولا من ثيابه أحد من المبالغين شيئا والصبي لا يحافظ على الصلاة وصلوا على ذلك بصلاة الامام.
هل ترى صلاة من صلى بصلاة الامام عن يمين هذا الصبى وشماله
تامة؟
قال: معى انه قد قيل في ذلك باختلاف:
ويعجبني اذا كان مأموما على الطهارة ويعرف معانى الصلاة صلاة
تامة أن يجزئ ذلك
وأما اذا كان على غير هذا فيعجبني الا يترك خلف الامام.
فان فعلوا أحببت لهم الاعادة اذا كانوا على ما وصفت
فان لم يعيدوا وهو من أهل القبلة وفى معانى الصلاة فأرجو ان ذلك ان شاء الله يسعهم (5/197)
صفحة 1479
-
-
قلت: فان لم يكن هذا الصبى يعقل الطهارة ولا الصلاة ولا شيئا من ذلك الا انه من اهل القبلة وصف خلف الامام لما رأى ان يصفوا وصلوا على ذلك
أترى صلاتهم تامة حتى يرى فيه النجاسة بعينها اذا كان من
أهل القبلة؟
قال: فلا يعجبنى ذلك على هذا وأحب لهم الاعادة.
مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله فى رجل صلى خلف الامام في الظلام وهو يظن انه لا نقض بالصف فلما فرغ تبين له انه كان بينه وبين الصف مقام رجل
ان صلاته تامة ولا بدل عليه اذا كان معه انه في المصف.
قيل: وكذلك ان كان وحده فتحرى انه عن قفا الامام الا انه
لا يعرف انه صلى خلف الامام أولا وذهب على ذلك
قال: يقع لى ان صلاته تامة
مسألة:
عن أبى الحوارى: وعن رجلين يصليان جماعة فكان أحدهما على
مصلى مرتفع والآخر أسفل منه.
أترى صلاتهما جائزة وما الحد الذى اذا ارتفع أحدهما عن صاحبه
لم تجز صلاتهما؟ (5/198)
صفحة 1480
-
199
-
فعلى ما وصفت: فاذا كان الامام مرتفعا على من خلفه ثلاثة أشبار انتقضت صلاة من خلفه.
قال المناظر أبو المؤثر: اذا ارتفع الامام على ثلاثة أشبار لم تجز
الصلاة خلفه.
والمرتفع يجوز له الصلاة خلف الامام الأسفل ولا يجوز الأسفل
خلف الأعلى مسألة:
وعن رجل كان يصلى مع قوم فى الصف وهو جنب هل يقطع عليهم
الصلاة؟
قال: معى انه يختلف في ذلك والذى يرى انه يقطع عليهم الصلاة يحيله مثل الخلوة في الصف
وقال: وكذلك اذا كان عن قفا الامام فهو سواء فيما معنا
من الاختلاف:
قلت له: فان مسهم بيده هل يقطع عليهم؟
قال: معى
انتقضت الصلاة
انه يوجد أن الجنب اذا مس بيده ثياب المصلى أو بدنه
ويشبه فيه معانى الاختلاف على قول من يقول: ان شعر الجنب لا يفسد الصلاة لأن شعره ليسه نجس وانما هو متعبد بالغسل على
معنى قوله
* مسالة:
ومما وجدته مقيدا عن الشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن
رحمه الله. (5/199)
صفحة 1481
قلت له: ما تقول فى قوم صلوا خلف امامم فكان عندهم انهم
عن قفاه وكان الظلام فصلوا على ذلك ثم علموا انهم صلوا ناحية
عن الامام
قال: صلاتهم تامة
وكذلك ان صلوا حذاءه وهم يرون أنهم خلفه فصلاتهم تامة.
قال: وكذلك ان استقبلهم الامام وهو يرى انه مستدبرهم ثم علم فصلاتهم جميعا تامة
وقال: وكذلك أن استدبروا هم الامام فولوه أدبارهم وصلوا وهم يرون أنهم على المقبلة جميعا فصلاتهم تامة.
مسالة:
أحمد السعالى حفظه الله فأما
من جواب من أبي عبد الله محمد بن الذى صلى عن قفا الامام وهو على غير وضوء فان كان أخذ قفا الامام كله ولم ينل الصف من الامام شيئا فقد عرفت ان عليهم النقض في بعض قول المسلمين وهو الأكثر فيما عندي.
وعندى أن بعضا لا يرى على القوم نقضا اذا كان ساد للفرجة، وان كان القوم قد نالوا من الامام شيئا فصلاتهم في أكثر القوم تامة
* مسالة:
•
سألت أبا سعيد عن رجل خرج من الصف في الصلاة وبقى مكانه
فرجة.
هل يجوز لمن في المصف ممن يلى الامام ان يجر اليه من كان في الصف ظلف الفرجة حتى يلصق به وكذلك يجر الذى حذاه هذا من يليه (5/200)
صفحة 1482
-
201 -
-
ثم
كذلك يجروا بعضهم بعضا حتى يستووا جميعا ويسدوا تلك الفرجة أم
لا يجوز ذلك؟
قال: معى ان من كانت صلاته تامة مما يلى الامام ولا تضره الفرجة فليس له فى ذلك صنيع وليس ذلك من صالح صلاته والعمل فيه عندى يفسد صلاته
وأما ان كان فى ذلك مصلحة لصلاته ولا تتم صلاته الا به مثل ان
يكون منقطعا فيجر اليه من يصلح صلاته
فمعى انه يشير اليه اشارة ولا يجر فان جره فأحسب ان في ذلك اختلافا في تمام صلاته ونقضها لأنه عمل.
قلت له: فان لم يكن فى ذلك مصلحة لصلاته وجهل أو نسى حتى
جر من كان خلف الفرجة حتى لصق به.
هل تتم صلاته على الجهل والنسيان؟
قال: أرجو انه ان قصد الى صلاح الصلاة عامة وأحسب انه على ما ذكرت فيما يجزى فيه الاختلاف وما يشبه على الجهل والنسيان. (5/201)
صفحة 1483
-
202
-
في الصف خلف الامام
قال أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة» •
قال أبوسعيد: أما معنى تسوية الصفوف فخارج عندى على معنى ما يثبت من قول أصحابنا
وأما الصفوف بين السوارى فى المسجد فيخرج في معاني قول أصحابنا انه اذا كانت السارية تقوم مقام رجل فى الصف المقدم من الصفوف انها
تقطع الصف على من قطعت عليه عن يمين الامام وعن يساره.
وأما من كان خلفه أو متصلا به ممن هو خلفه فلا يقطع عليه وأما اذا كانت دون هذا فمعي انه يلحق فى معاني قولهم اختلاف:
ويعجبني اذا ثبت قطعها ان تقطع كانت صغيرة أو كبيرة اذا كانت
مانعة بين الرجلين
وأما اذا كانت المسوارى بين الصفوف المتأخرة عن الصف الأول وكان الصف الأول تاما أو ينال الصفوف منه شيئا من الصف الأول
ومن الصفوف الثانية صلاتهم خلف الصف الأول.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه لا يجوز
ان يأتم بالامام من كان قدامه بحال من الاحوال في ضرورة ولا غيرها وهذا خارج في معانى السنة. (5/202)
صفحة 1484
-
-
وأما ان اضطر مصلى فصلى خلف الامام وحده أو عن يمينه أو
عن شماله من زحام أو ضرورة ولم يتقدمه؟
فمعى: انه يخرج في معاني قولهم الاختلاف في ذلك
ويعجبني ان يجوز له ذلك ما لم يتقدم الامام للاصل الذي ثبت معانى الاتفاق انه قد يصلى عن يمينه اذا يكن معهما أحد غيرهما ثبوت السنة ان الامام يكون قدام المؤتم به.
مع
فلما أوجبت الضرورة عند عدم ذلك بالصف ان يكون الواحد عن يمين الامام كذلك كان مثله فى معانى الاضطراب وكذلك الغلط لو كان في ظلام ونحوه فصلى فى أحد هذه المواضع يظن انه خلف الامام
فقيل: ان صلاته تامة ويخرج عندى فيه معانى الاختلاف.
و يعجبنى تمام صلاته اذا وقعت على غير التعمد أو التجاهل ومن غير كتاب ابن جعفر:
•
وقيل: يجوز للرجل أن يصلى في بيته بصلاة الامام اذا كان بينه وبين المسجد باب مفتوح ولم يقطع بينهما طريق
وهو
وكذلك قال من قال: ان صلى على ظهر بيت لصلاة الامام. أسفل ان ذلك جائز اذا كان من خلف الامام ولم يقطع بينهم طريق
ولا غيره
وقال من قال: ان ذلك لا يجوز.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح هذا في النوافل يجوز
قال: وقد قيل ان هذا جائز فى الفرائض والنوافل الأن هذا
مشهور في الأمصار من فعل الناس مثل مكة ولعل غيرها. (5/203)
صفحة 1485
-
204 -
مسألة:
: **
ومنه ولا يجوز ان يصلى أحد خلف الطريق والنهر الجارى بصلاة
الامام.
واختلف اذا اتصلت الصفوف من خلف الامام حتى تأخذ في الطريق
ان الصلاة جائزة.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: لا يجوز الصلاة في الطريق الا ان يكون مثل الأودية والظواهر التي تمرون فيها حيث شاءوا كلها تسلك.
فان قام للامام اتصلت الصفوف خلف الامام في مثل ذلك الوادى أو
الظواهر فلا بأس
وأما أن يتحرى الرجل يصلى في طريق أو في سكة من سكك القرى
فلا يجوز
مسألة
: ? llues **
والذين يصلون بصلاة الامام ويقفون الامام من لا يحسن ولا يدرى ما ينقضها؟
الصلاة
فليس عليهم في صلاتهم شيء الا ان يعلموا انه يأتي في الصلاة ما ينقضها أو صلى بلا طهارة أو ما يشبه ذلك والله اعلم.
• **
مسالة:
من الزيادة المضافة:
مما عرض على أبى المؤثر وسألته عن رجل يكون انا وهو في الصلاة
فاذا أحرم رأيته لا يحسن الصلاة فماذا أفعل في صلاتي؟ (5/204)
صفحة 1486
-
205 -
قال: يقدم الى الامام أو يدعه
مسألة:
عن ابراهيم عن عمر: انه كان اذا قام الى الصلاة قال لأصحابه سووا صفوفكم سووا مناكبكم تراصوا لتراص أو لتختلتكم كأولاد الحذق يعنى الشياطين ان الله وملائكته يصلون على مقيمي الصفوف.
مسألة:
الزيادة المضافة:
قال أبو سعيد: في الامام اذا كان يصلى فى داخل المسجد وآخر يصلى في الحجرة والامام قدام ذلك في المسجد
فعندى: انه اذا كان تجوز الصلاة بصلاة الامام فمعى انه مختلف
في ذلك
فقال
من قال: اذا كان بين والج المسجد والحجرة باب مفتوح جاز
ذلك اذا كان الباب أكثر من ثلاثة أشبار عليه.
وقال من قال: حتى يكون باب يدخل فيه الرجل بغير معالجة والا فلا تجوز الصلاة بصلاة الامام اذا كان أقل من ذلك
ولو كانت الفرجة أقل من ثلاثة أشبار ولو كانت كوة يبصر منها الامام أو من خلفه فما كانوا يتباصروا جازت الصلاة بصلاة الامام
وعلى هذا القول يخرج عندى لو كان المأموم فوق ظهر بيت رفعه (5/205)
صفحة 1487
-
أكثر من خمسة عشر ذراعا لا غاية لذلك عندى على قول من يقول ان الامام
يعلا
وأما اذا كانت بينه وبين الامام أكثر من خمسة عشر ذراعا في غير العلو فلا تجوز له الصلاة بصلاة الامام وهذا غير الأول عندى • من كتاب منهج المطالبين:
وقيل في الرجل يصلى بصلاة الامام فوق المسجد والامام أسفل أو يصلي في الصف وحده.
ان ذلك يجزيه اذا كان لله صلى فى ذلك عذر لمعنى سبب من الأسباب وخوف حر أو برد أو ضعف أو فقد مال أو نفس أو ما أشبه هذا ان له ان يصلى وحده بصلاة الامام ولو أمكنه الصف وان يصف في
الصفوف
واما لغير عذر فلا أعلم جواز ذلك في قول أصحابنا.
وامنا صلاته بصلاة الامام فى البيت اذا كان متصلا بالمسجد ففى
ذلك اختلاف.
فقيل: ان الامام يعلو ويعلا
وقيل: لا يعلو ولا يعلا.
وقيل: يعلوا ولا يعلى
وقيل: يعلى ولا يعلو
ومعنى العلو ان يكون أعلا ويكون من خلفه أعلى منه وحد العلو الزيادة على ثلاثة أشبار وهي السترة ـ ارجع •
ارجع الى كتاب بيان الشرع (5/206)
صفحة 1488
-
207
-
مسألة:
سألت أبا سعيد عن المصبى اذا كان قائما فى الصلاة في الصف أيقطع على من كان عن يمينه أو عن شماله؟
قال: معى
انه قد قيل اذا كان ممن يعقل الصلاة ويحافظ عليها
فلا يقطع على أحد من على يمينه ولا شماله
وان كان ممن ليس كذلك قطع.
وقال من قال: لا يقطع على أى حال كان صغيرا أو كبيرا يحافظ على الصلاة أو لا يحافظ اذا كان من أولاد أهل القبلة.
قلت له: وكذلك ان كان عن قفاء الامام فكله سواء والاختلاف واحد
قال: معى انه قد قيل مختلف واذا كان خلف الامام حتى أشد حتى
يكون ممن يحافظ على الصلاة.
ويعجبني
اذا كان من أولاد أهل القبلة ان يكون سواء ما كان في
الصلاة ولم يعلم فيه نجاسة
قيل له: وكذلك لو كانا صبيين مصطفين أو أكثر فكله سواء
ولا يقطعوا على من على ايمانهم ولا شمائلهم.
قال: كله عندى سواء
قلت له: أرأيت أن كان الصبى لا يعقل الصلاة ولا يعرف ما (5/207)
صفحة 1489
هي
الا أنه رأى الناس يقومون في الصفوف في الصلاة فقام عندهم هكذا
فاذا ركعوا ركع واذا سجدوا سجد •
هل يكون مثل من يعقلها ولا يحافظ عليها ويلحقه الاختلاف؟
قال: معى
انه اذا لم يكن في صلاة لم يلحقه الاختلاف عندى
قلت له: وماحد عقله ومحافظته عليها التي اذا عقلها وحافظ
عليهما ثبت له حكم الصلاة
قال: معى
الا بهاء
انه قد قيل محافظته اذا عرف حدودها التي لا تصح
ومعى: انه اذا صار بحد من يعقل معرفة حدودها ان لو علمها فهو ممن يعقلها، ولو لم يعلمها.
واذا كان بحد من لا يعرفها على حال في التعارف فليس هو ممن يعقلها في الحكم والمعنى لأنه قيل الصلاة على من عقل والعقل مختلف ليس من عقل الجمرة من الثمرة عاقل للصلاة وهو عاقل فيما معنى ما عقله وانما يعقل كلا.
ويكون عاقلا فيه اذا كان بحد من يعقله فى المتعارف ان لو عرفه
ويمكن ذلك فيه عندى وا والله أعلم ان الذي لا يعقل الجمرة من الثمرة يعقل النذى من اليد ولا هذا عاقل في معنى ما عقله وليس بعاقل لما فوق ذلك.
* مسالة:
ممتنع
وسألته عن رجل منقطع في طرف الصف خلف الامام بينه وبين (5/208)
صفحة 1490
- 209 -
-
الصف قدر مقام رجل فجهل ان يلصق بالصف وأتم صلاته على ذلك وان كان في الصف الأول والثاني هل تتم صلاته؟
قال: فأما فى الأول فلا أعلم تمامها فى قول أحد من أصحابنا •
ولا يخرج معى ذلك اذا كان وحده.
واما اذا كان قدامه أحد الصفوف وكان عن قفا أحد ممن متصل بالصفوف فعندى انها تتم في بعض مذهبهم.
قلت: أرأيت ان كان فى المصف الأول وكان عنده رجل على يمينه وجهلا جميعا ان يلصقا بالصف هل تتم صلاتهما على ذلك؟
قال: معى ان فيه اختلافا على الجهل
قلت له: فان كانوا متعمدين كان عليهم المنقض
قال:: نعم
هكذا عندى
قلت له: أرأيت ان علم الذى عن يمينه انهما منقطعين هل يجوز
له ان يدفره حتى تلصق بالصف؟
قال: معى انه اذا أومأ اله باشارة جاز ذلك
وقد قيل: ان نجسه يريد منه ذلك فهو أشد.
وقد قيل: يجوز وأحب ان يمشى هو حتى يسد الثلمة أولى من
هذا كله ويمشى زحفا
قلت له: فيه شي من قدام صاحبه أم خلفه.
قال: فمن حيث ما مشى فهو عندى سواء وليس عندي في ذلك
(م 14 - جامع الجواهر ج ه) (5/209)
صفحة 1491
-
210
اختيار الا أن ينظر هو أن أحد الموضعين أقرب وأصلح الأمر ما يدخل عليه. في صلاته يستعمل من ذلك الصواب.
مسالة:
عن الرجل كان يصلى خلف الامام فى وسط من الصف فكان في ثوبه
شيء من النجاسات ولم يعلم حين صلى
هل على من خلفه نقض
قال: قد قال من قال: لا نقض عليه
وقال من قال: عليه النقض
و قال من قال: لا نقض عليه الا ان يكون هو جنبا.
فقال: لعله على من خلفه النقض
مسألة:
قلت فان كان فى ثوبه نجاسة هل ينقض على من مس ثوبه ممن على
يمينه وشماله؟
قال: اذا كان موضع النجاسة معروفا من الثوب فلا نقض عليه
الا أن يمس النجاسة نفسها.
وان كان الثوب نجسا ولا يعرف النجاسة بعينها ومسه الثوب فعليه
النقض؟
قال: وقد قال من قال: انه لا نقض عليه في صلاته حتى يعلم النجاسة من الثوب ثم يكون عليه النقض.
انه مس (5/210)
صفحة 1492
-
211
-
* مسالة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
وسألته اذا كان بين يدى المصلى وبين الصف معتوه هل تفسد
صلاته؟
قال: لا.
مسألة:
ومن كتاب المصنف:
في الاثنين اذا انقطعا في ظرف الصف الأول وجهلا ان يلصقا
بالصف
قال: فيه اختلاف على الجهل وعليها النقض في العمد قلت: فلاحدهما ان يدفر الآخر حتى يلصق بالصف؟
قال: ان أوما اليه باشارة جاز ذلك
وقيل: ان نخسه وهو أشد فجائز.
وقيل: لا يجوز
مسألة:
ولو انقطع رجل من الصف ثم لم يعلم حتى صلى فصلاته تامة • فان علم في الركوع وظن انه ليس عليه أن يرجع يزحف في الركوع فركع في موضعه وسجد فلما قام زحف فأرجو ان صلاته تامة
وقيل: اذا أتم الحدود ولم يزحف أن صلاته تفسد. (5/211)
صفحة 1493
-
مسألة:
ومنه قال أبو سعيد: فى قوم خلف الامام وخرج منهم وبقيت فرجة وانقطع فيه الصف عن يمين وشمال وجهلوا ان يرجعوا لعلهم يزحفون.
فمعى انه قيل ان صلاتهم تامة على معنى قوله.
وقال من قال: منتقضة فهذا كان الصف المقدم.
مسألة:
ومنه قلت ومن أدرك الامام يصلى وقد قرأ الحمد وهو يقرأ
السورة فوجه وأحرم.
قلت: ما أوجب له وأفضل؟
يقرأ الحمد فاذا احرم انصت واستمع الامام
وقد قيل: هذا وهذا وأنا أحب الاستماع في هذا الموضع.
* مسالة:
وقال الوضاح: ان الرجل اذا كرهه الرجلان من الصالحين أو قال من المسلمين ممن يحضر المساجد فانه يجب ألا يصلى بهم (5/212)
صفحة 1494
213 -
-
فصبل
فى الدخول في الصلاة مع
الجماعة
رجل أدرك الامام وهو فى التحيات الأولى أو الآخرة من بعد ما
يحرم
فلا يقطع بتكبيرة
وقيل: يقعد بتكبيرة
مسألة:
ومنه: فى المأموم اذا أحرم والامام فى حد قد دخل فيه بعد ان
خرج الامام منه.
فقيل: صلاته تامة.
وقيل: فاسدة.
والذي يؤمر به ان يدخل في حد قد خرج الامام منه ويدخل في
الحد الذي فيه.
مسألة:
ومنه في الداخل مع الامام وهو راكع.
فقيل: يستعيذ
وقيل: يحرم ويركع ويؤخر الاستعاذة الى القراءة.
مسالة.
ومنه فيمن دخل في صلاة قوم وهم في الركوع فأحرم وقرأ ثم
ركع؟ (5/213)
صفحة 1495
214
-
انه ان كان ركعة لا يقرأ فيها سورة فلا اعادة عليه في القراءة
وإن كان ركعة فيها سورة فعليه بدل القراءة التي قرأها وهم
بركوع.
فان لم يعد انتقضت صلاته وعليه البدل
مسألة:
ومنه فيمن أحرم وركع مع الامام فليس له أن يقرأ ولو رجا ان
يدرك الركوع فان فعل وقرأ ثم أدرك الركوع.
فقيل: صلاته تامة.
وقيل: لا عذر له وعليه البدل
قال: عليه البدل ولا أعلم اختلافا •
قال غيره: فان أحرم والامام فى القراءة فلم يدخل معهم في القراءة
حتى ركع الامام فقرأ وهو بعدهم ولحق الامام انه يختلف في ذلك
فقيل: تامة.
وقيل: يعيد.
*
مسألة:
ومنه قال محمد بن محبوب: يقال ان عبد الله
بن مسعـ
دخل المسجد والامام راكع فركع قبل ان يصل الى الصف حتى اذا رفع الامام رأسه مشى حتى لحق الصف. (5/214)
صفحة 1496
-
2150
-
* مسألة::
ومنه فيمن أدرك مع الامام آية ثم قام ليبدل. قال سليمان: اذا أدرك آية أجزأته.
وقيل: من أدرك من المغرب آية أجزاته ومن العتمة آيتين ومن الفجر
ثلاث.
* مسالة:
ومنه اتفق أصحابنا على من لحق الامام وهو راكع فقد ثبت له
الركعة.
واختلفوا فيمن لحقه في سجود أو قعود.
فقيل: قد لحق.
وقيل: قد لا يلحق
ومن جواب الأبى عبد الله فقال: اذا قام الرجل بالصلاة في المسجد فنوى انه يكون اماما لمن يأتيه فيجهر بالتكبير في صلاة النهار وبالقراءة والتكبير في صلاة الليل فان لم يجهر فلا نقض عليه اذا جاء الداخل
معه فجهر
وان لم ينو انه امام لمن يأتيه فدخل معه أحد تمت صلاة الامام.
واذا جاء الثالث الى رجلين وهما يصليان أحدهما امام لصاحبه فلا يتقدم الامام ولكن يتأخر الرجل الى صاحبه فان تقدم الامام لم تفسد
صلاته. (5/215)
صفحة 1497
-
2160
* مسألة:
ومنه قلت له هل قيل انه لا يلزم الاثنين اذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة اذا كانا في غير مسجد •
قال: اذا ثبت الخطاب على أهل الاسلام بقيام الجماعة كلنا مخاطبين بأداء فرض الصلاة.
فبالجماعة ثبت القيام بها والأداء لها عند القدرة على ذلك. والاثنان عندى جماعة وهما كالثلاثة والثلاثة كالبشرة والعشرة كالمائة الى ما لا غاية له
والاثنان عندى على بعض القول الذى يذهب بعض اصحابنا انه
لا يقوم البعض عن البعض في قيام اللجماعة.
وفى بعض القول: ان الجماعة قيام البعض.
*
مسألة:
ومنه: وقال اذ أقام رجل الصلاة وحده ثم أحرم ثم جاء رجل آخر فدخل معه فى الصلاة أو أكثر من رجل ولم ينو أن جاءه أحد
انه امام لهم ويجهر لهم ثم صلى بهم من غير غير نية.
**
فقال: صلاته هو تامة وصلاتهم فاسدة والله أعلم
مسألة:
ومنه: اختلف فى الواحد أين يكون مع الامام.
فقيل: خلفه لانه قلم مقام الجماعة فى ثبوتها وصحتها والجماعة
لا يصفوا الا خلف الامام (5/216)
صفحة 1498
-
- 217
—
وقيل: ان كان يحسن أن يصف عن يمينه صف عن يمينه والا عن.
قفاه
وقيل: لا يجوز الا عن يمينه لقوله عليه السلام» ساءوا بين «
صفوفكم» فوجب عند عدم
الصف ان يصف مع الامام.
مسألة:
ومنه اختلف في قيام الذي يكون عن يمين الامام.
فقيل: يكون مساويا له صفا فاذا جاء الركوع والسجود تأخر عنه حتى يكون ركوعه وسجوده لا يجاوز منكبي الامام.
وقيل: يكون قيامه متأخرا عنه ما يكون استفراغ أصابع المؤتم
لا يخرج عن ركعتي الامام
وقيل: يكون قيامه من الامام ما يكون ركوعه وسجوده دون منکبي
الامام
وان كان طويلا يجاوز سجوده سجود الامام فالذي نقول انه يقف من الامام مقدار ما يكون ركوعه وسجوده دون منكبي الامام فانه سواء كان طويلا أو قصيرا فانما يكون الصف بالتقدير في ذلك على ما يراه. ما لم يخرج من الامام والذي يقول انه يصف من الامام ما يكون أصابعه بحذا كعبى الامام
فلا يضر أين يكون سجوده من الامام كان طويلا أو قصيرا.
والذي يقول انه يكون قيامه بحذا الامام صفا، فاذا جاء الركوع والسجود تأخر بقدر ما يكون ركوعه وسجوده دون منكبي الامام
وهو أيضا سواء أكان طويلاً أو قصيراً.
وأما اذا كان قيامه سابقا للامام بشيء في قيامه؟ (5/217)
صفحة 1499
-
218
-
فذلك لا
يجوز له الا أن يكون تقدمه بطول قدمه اذا قام معه صفا
بقدمه فلا بأس بذلك
مسألة:
ومنه في المذي عن يمين الامام اذا هجس رجلا قد دخل عنده
فتأخر اليه من غير ان يجره.
فلا نعلم يقينا أن صلاة المتأخر منتقضة وفي صلاة الداخل
اختلاف:
فقيل: تنتقض صلاة الجميع اذا أتم الامام على الجهر.
مسألة:
ومن جوابات الشيخ أبي سعيد: وعن الرجل وحده فيصلى مع الامام ما احق به يكون عن يمين الامام أو عن قفاه أو كلاهما جائز
معي
: انه يختلف عن قفاه ولا يختلف فيه عن يمينه.
مسالة:
جانبا
•
ورجل يصلى معه رجلان في موضع ضيق ليكون لكل واحد منهما
قال: لا بأس
وقال بعضهم: اذا كان يسجد عند ركبتي الامام.
وقال أبو سعيد: يخرج معناه ان كان أحدهما عن يمين الامام والآخر عن شماله لمعنى الضيق الذى تمكن لعله الذى لا يمكن فيه الصف
خلف الامام (5/218)
صفحة 1500
-
2190
وهكذا يعجبني ان تكون الجماعة أولى من الفرادى ولو كان الامام في وسط المأمومين وكانوا يمينا وشمالا صفا أو أكثر من اثنين
وسبيلهم كما قيل فى الذى يكون عن يمين الامام اذا لم يكن غيره
مسألة:
وأما الذى صف وحده خلف الصف بعد ان أخر رجلا فلم يتبعه
فأحرم ثم جاء آخر فصف معه؟
فاذا كان صف خلف الامام فصلاتهما جميعا تامة.
وقد قال
من قال: صلاتهما جميعا فاسدة.
وأنا أحب القول الأول صلاتهما تامة.
مسألة:
وعن رجلين صفا خلف الامام أحدهما ثوبه نجس أو هو على غير
وضوء
قلت: هل تتم صلاة الذي صف معه أم لا؟
فنعم تتم صلاته ما لم تمسه النجاسة.
قلت: وان صليا خلف الامام ركعة ثم مضى أحدهما وبقى الآخر كيف يصنع أيدنوا الى الامام أم يقف مكانه؟
فان دنا من الامام حتى يكون عن يمينه فهو أحب الى •
وان أتم صلاته خلف الامام عن قفا الامام جاز ذلك ان شاء الله
* مسالة:
ومنه فى المصلين اذا دخل معهما ثالث ولم يعلم الامام. (5/219)
صفحة 1501
- 220 -
فقيل: صلاتهم تامة ولو لم يؤم به اذا كانت الجماعة قائمة.
وقيل: لا يجوز صلاته ويعجبني هذا فى غير المساجد والأول في
المساجد
* مسالة:
ومنه فى الامام اذا أحرم ثانية ولم يسألوه عن نيته
قال: لا يبين لى ان صلاتهم تامة وعليهم الاعادة لأننا قد علمنا ان
الاحرام هو الآخر من التكبيرتين.
مسألة:
ومنه قال أبو سعيد فى الامام يصلى وحده في مسجده الذي يؤم
فيه فريضة ولا يجهر.
انه يجوز ان يصلى بعد جماعة في موضعه ولا اعلم في ذلك اختلافا وان جهر فقيل يجوز ان يصلى بعده جماعة في موضعه.
وقيل: لا يجوز •
مسألة:
ومنه فيهن صلى برجل قد صلى •
قال: ان كان يؤم فى ذلك المسجد فصلاة الامام تامة ولا اختلاف
في ذلك
وان كان لا يؤم مختلف فيه. (5/220)
صفحة 1502
221 -
-
* مسألة:
ومنه: في المأموم عن يمين الامام تننقض صلاته هل للامام يصلى
على الجهر؟
قال: فهو على صلاته الأولى
وقال: فاذا جاء آخر فليقل انى داخل معك ثم يوجه ويجر
الذي عن
يمين الامام.
فان جره بعد ان يحرم؟
قال: تفسد صلاته
وفى موضع قال: لا أرى عليهما فسادا فان فسدت صلاة أحد
المأمومين نما يصنع
الامام ويمسك عن القراءة حتى يقف عن يقين الامام.
الآخر فاذا خرج من عنده يزحف يكون عن يمين
رجلا يريد ان يدخل فتأخر اليه أو قام الرجل وراءهما ولم
وان سمع رجم
يجره اليه فتأخر هو اليه فلا فساد في صلاته.
* مسألة:
ومنه: وقيل سئل عن الرجل أتى الى قوم وهم يصلون جماعة فخاف ان يسبقوه اذا أتم التوجيه فقال سبحانك اللهم وبحمدك ثم أحرم وركع
معهم.
قال: صلاته جائزه وهذا يجزيه.
ومن غيره: وسألته عن الرجل يصلى الفريضة ثم ينصرف فيقوم يريد
ان يصلى هل يوجه في كل ركعة؟ (5/221)
صفحة 1503
-
-
222
قال: اذا وجه فى أول صلاته أجزأته الا ان تكلم فيوجه
قلت وكذلك اذا صلى الفريضة ثم قام فأوتر يجزيه لعله توجيه
الفريضة ما لم يتكلم؟
قال: نعم.
قال محبوب: وجه للوتر وان لم يتكلم فانها فريضة.
ومن جواب لأبي عبد الله الى بشير قلت فرجل يوجه لصلاة الفريضة و هو جالس من غير علة ثم قام فأحرم قائما وصلى.
قال: صلاته تامة ان شاء الله.
مسألة:
ومنه: رجل صلى بقوم فأحرم بهم سرا؟
فاني أرى ان يجهر ويستأنف
•
يحرم
ومن أحرم بعد احرام الامام ثم سمعه أحرم ثانية فهذا بعد احرام الامام الثانى ويهمل هو احرامه ولا يضره تجديد الامام
مسألة:
ومنه عن رجل يصلى خلف الامام فأحرم الامام ثم أحرم هو من بعده ثم دخل في القراءة قبل أن يدخل الامام فى القراءة الأولى وقد أحرم من بعد الامام.
هل عليه في صلاته نقض أم صلاته تامة؟
فصلاته تامة وقد أساء (5/222)
صفحة 1504
-
223
-
مسالة:
ومنه: في المصلى قيل لا يسمع اذنيه فان اسمع في النهار من غير
عذر ففى الاعادة الاختلاف
وقيل: يسمع أذنيه فان لم يفعل فلا شيء عليه.
وكذلك ان لم يسمع أذنيه فيما يجهر فيه الامام ففي نقض صلاته
اختلاف
وعن أبونوح ان كانت مفروضة فليس له حتى يسمع أذنيه وأما الأعور فنقول اذا حرك لسانه جاز
#
مسألة:
ومنه في المصلى خلف الامام فيما لا يجهر فيه اذا ركع الامام
وهو في فاتحة الكتاب
قال لعله ابن محبوب يقطع ولا يزيد شيئا.
وقيل: ما دام يرجو ان يدركه في الركوع فليتم قراءتها.
مسألة:
ومنه: في الداخل مع الامام اذا دخل الامام في السورة. قال: ان كان لم يدخل فى قراءة فاتحة الكتاب فيستمع فان دخلُ
في الاستماع فلا يرجع يقرأ فان قرأ فسدت صلاته.
وقيل: لا تفسد في شيء من ذلك صلاته
وقيل: تفسد في ترك القراءة مع الاستماع بعد دخوله في القراءة قبل (5/223)
صفحة 1505
-
224
تمام فاتحة الكتاب ولا تفسد فى القراءة بعد دخوله في الاستماع انقضى
الذي من كتاب المصنف
من جامع ابن جعفر:
وان صلى رجل عن يمين الامام وجاء ثالث فصلى من خلفهم أو صلى على يسار الامام فقد اخطئوا ولا يبصر نقضا •
من
قال محمد بن المسبح: المذى صلى على يساره فصلاته تامة والذي خلفه فأحب ان يبدل صلاته
وقال من قال: ان صلى رجل عن يمين الامام وجاء ثالث فصلى عن يمين ذلك الرجل أيضا ان صلاة الذى صلى عن يمين الذي على يمين
الامام منتقضة فينظر في ذلك
•
ومن غيره قال: وقد قيل ان صلاته تامة ــ ارجع
وان صلى رجل عن يمين الامام ثم جاء قوم فصفوا خلف ذلك ولم يتأخر اليهم الذي عن يمين الامام فصلاتهم جميعا تامة ان كان هو جهل ان
يتأخر اليهم
فان تعمد لذلك بعد ان علم ان السنة غير ذلك فسدت صلاته. ومن غيره قال: واذا انقطع رجل عن الصف وذهب من تحته رجل وبقى فرجة
فان كان عالما بقول المسلمين ان عليه أن يزحف فلم يزحف فصلاته فاسدة ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وأما اذا كان جاهلا أو ناسيا فقد اختلف فيه والناسي عندى
أهون والله أعلم - رجع (5/224)
صفحة 1506
-
225
وان انقطع فى جانبى الصف خلف الامام اثنان الى
أكثر فلا نقض عليهم
وان كان في الصف الأول فهو أشد وأرجو الا يبلغ بهم الى فساد وان انقطع واحد وحده في طرف الصف فصلاته فاسدة.
وقيل عن أبي عبد الله رحمه الله: اذا كان بين المصلى وبين الصف
قدر مقام رجل وهو فى ظرف الصف انتقضت صلاته
فان كان هذا بين الصفين ولم يجد مدخلا في الصف فأرجو الا نقض عليه اذا لم يجد مدخلا فى الصف ولو كان وحده، والصفوف الآخرة.
أكثر
فاذا كان الصف الأول تاما فلا نقض على من انقطع كان واحدا أو
-
انقضى
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
(م 15 - جامع الجواهر ج 5) (5/225)
صفحة 1507
226
باب
ما يقطع صلاة الجماعة والمصلى خلف الامام وفي النية وفى الدخول في صلاة الجماعة وفى الذى يدخل مع الامام في شيء في الصلاة أو يسلم مع الامام ناسيا أو يقوم مقام الامام ليقضى ما فاته ناسيا وفى الدخول في صلاة الامام اذا كان صافا عند الامام واحد ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
وسئل عن رجل دخل فى الصلاة مع الامام وعلى يمين الامام رجل فوجه وأحرم ثم جر الرجل يتأخر اليه ويصليا.
هل يبلغ بهما ذلك الى فساد صلاتهما؟
قال: لا أرى عليهما فساد صلاتهما وأحسن انه كان يوجه ثم
يجر الرجل اليه ويحرم
قلت: فان كان مع الامام يصلى وهو على يمينه ثم سمع رجلا يريد ان يدخل فى الصلاة فتأخر اليه من غير أن يجره الرجل وصليا جميعا أو جاء الرجل فقام ورائهما في الصلاة ولم يجره اليه هو اليه فصليا
هل عليه فساد في صلاته اذا تأخر ولم يجر الرجل؟
قال: لا الا ان يكون نزل عن الامام.
قلت: وكيف ذلك
قال: ما لو مشى لم يمس الامام فان كان على هذا فعليه البدل (5/226)
صفحة 1508
-
227
وان كان تأخر عن قفا الامام أو عن حيال الامام ما لو انه مشى لسدع الامام فصلاته تامة ولا بدل عليه.
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
واذا جاء ثالث إلى اثنين احدهما امام لصاحبه لا يتقدم لا امام ولكن يتأخر الرجل الى صاحبه وان تقدم الامام فلا بأس
وقيل: اذا صلى رجل مع الامام فكان عن يساره فان كان ناسيا أو
جاهلا فلا نقض عليه.
وان تعمد لذلك فسدت صلاة الرجل وهو قول محمد بن المسبح.
ومن غيره: قد قيل تامة - رجع •
وإن صلى رجل عن يمين الامام وجاء ثالث فصلي من خلفهم أو صلى على يسار الامام فقد اخطئوا ولا يبصر نقضا.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح الذى صلى عن يساره فصلاته تامة والذى من خلفه فأحب أن يبدل صلاته
مسألة
واذا كان يصلى مع الامام واحد وكان بينه وبين الامام مقام
رجل فسدت صلاته.
والذي نحب نحن أن لا تنقض صلاته اذا سجد حذا منكبيه.
وقال غيره: محمد بن المسبح لا نقض عليه (5/227)
صفحة 1509
-
2280
-
* مسالة:
يتقدم
وعن الرجل يقوم في الصف فيخلونا موضعا من الصف الذي قدامه
اليه أم يثبت في مقامه؟
قال: يثبت في مقامه الا ان يكون بقى وحده في الصف الذي هو فيه فليتقدم الى الصف الذى هو قدامه في الخلوة منه التي هي بين يديه قلت: فان لم يكن وحده وتقدم في الصف الذى قدامه.
قال: ما لأحب له ذلك ولا أبلغ به الى فساد صلاته
* مسالة:
من كتاب ابن جعفر:
ويؤمر الداخل - وفى نسخة - الرجل ألا يجر اليه المصلى في المكان الذي ينبغي ان يجره الا حتى يوجه فيجره ثم يحرم فيصف معه وقد دخل في الصلاة أحسن مما يتأخر المتقدم قبل ان يكون هذا الرجل داخل في الصلاة.
ومن غيره قال أبو عبد الله: كله جائز.
ومن غيره: قال ويوجد عن أبى المؤثر ترخيصا في ذلك.
فقال: لو جره قبل ان يحرم أو بعد ما أحرم فصلاتهما جميعا تامة ما لم يكن المجرور بينه وبين الامام مقام رجل ان لو مشى على هيئته.
مسالة:
وعن أبي عبد ا الله
رحمه الله قال قيل اذا سجد الرجل خلف الامام حذا
منكبيه أو رأسه فعليه النقض (5/228)
صفحة 1510
-
229
-
والذي نحب نحن ان لا ينقض صلاته اذا سجد حذا منكبيه.
وقالوا: اذا كانوا في موضع ضيق فقد قيل يكون سجود الذي خلفه
الامام هذا ركبتي الامام.
وقال من قال: يسبقهم الامام بمنكبيه ورأسه. وعن أبي عبد الله قال: القول الأول أحب الى وبه آخذ •
والقول الآخر أوسع عندنا ولا بأس به.
ومن غيره قال محمد بن المسبح: اذا سبقه الامام بشيء جازت
صلاته
ومن غيره قال: وقد قيل لو سجد حذا رأس الامام تمت صلاته
ولا نقض عليه.
*
مسألة:
وعن أبى الحوارى وعن رجلين يصليان جماعة أحدهما عن يمين الآخر الا ان الذى عن يمين الامام تأخر عنه حتى لم ينل منه شيئا أو نال منه موضع حد السجود فما الحد اذا تأخر عنه لم تجز صلاته؟
فاذا نال منه من حد السجود تهت صلاته
فان كان متأخرا عنه من خلفه وقدامه شيء من الامام لم تنقض عليه صلاته الا ان ينفسح عن الامام مقدار خمسة عشر ذراعا
وان كان منفسحا عنه عن يمينه أو عن شماله مقدار مقام رجل.
فسدت صلاته.
وقال لنا أبو المؤثر اذا انفسح عن الصف خمسة عشر ذراعا لم تجز صلاة المواخير (5/229)
صفحة 1511
وكذلك يقول اذا انفسح الصف عن الامام خمسة عشر ذراعا لم تجز صلاتهم بصلاة الامام وهذا اذا كان بين يدى الامام وبين الصف خلاء مقدار ذلك وازدد من سؤال المسلمين.
مسالة:
من الزيادة المضافة:
قال هاشم: أخبرنى رجل في مسجد بشير انه سأل عن رجل دخل والقوم في صلاتهم فقام خلفهم وحده ولم يجر أحدا ولم يدخل في الصف فصلى بعض صلاته ثم جاء واحد فقام معه.
قال بشير: صلاة الأول فاسدة وصلاة الداخل معه فاسدة لأنه يصلى مع رجل لا صلاة له.
صلاته
قال هاشم: فأخبرت بذلك سليمان فقال بل الذي دخل أصبح للأول
-
انقضت الزيادة المضافة.
مسألة:
ويوجد أن رجلا كان وحده هو وامام انه يصف عن قفا الامام في
بعض القول
وممن أجاز ذلك فيما بلغنا أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله وأبو المؤثر الصلت بن خميس رحمه الله وأبو عبد الله محمد بن روح
رحمه الله.
وكذلك يوجد عن أبى الحوارى رحمه الله: أن الواحد اذا كان خلف الامام يصلى معه وقدامه شيء من الامام لم تنتقض صلاته الا أن ينفسح عن الامام خمسة عشر ذراعا.
: (5/230)
صفحة 1512
231
وعن أبو الحسن محمد بن الحسن رحمه الله: وكذلك يوجد معنا. اجازة ذلك عن أبى على موسى بن على رحمه الله
وقال من قال: ان كان يحسن أن يصف عن يمين الامام صلى عن
يمينه وان لم يحسن صلى عن قفاه وذلك جائز له
*
وحفظنا ذلك شفاها عن أبي سعيد رضيه الله
وقال من قال: لا يجوز ذلك الا ان يصف عن يمين الامام
مسالة:
من جواب الشيخ ابى محمد عثمان وأبي عبد الله رحمه الله في ذكر شيء في كيفية الدخول مع الامام فى الصلوات وأما ما سألت عنه من كيفية الدخول في الصلاة مع الامام.
و القول في ذلك الناس يدخلون فى الصلاة مع الامام فمنهم من قال ان الداخل في الصلاة مع الامام آخر صلاته وما يبدله اذا سلم الامام فيبدل هو صلاته هو أولها هذا القول أكثر وعلى قولهم نعمل وقال آخرون: أنه يجعل ما أدركه مع الامام اول صلاته وما يبدله
هو آخر صلاته وهذا قول ضعيف
والحجة عليه لأصحاب القول الأول لأن أصحاب القول الأول قالوا لو كان كذلك ما قالواصل مع الامام ما ادركت وابدل ما فاتك
والذي فاته هو الأول من الصلاة ولم يفته الآخر وكيف يكون
الذى أدركه مع الامام أول صلاته وهو انما ادرك آخر الصلاة
والذي أقول به ان اصحاب هذا القول الذين قالوا يبدل ما فاته
فهو الأول أقوى حجة. (5/231)
صفحة 1513
-
232
-
والحجة فيما حفظت قول النبي صلى الله عليه وسلم «ان من أدرك صلاة الامام ان يصلى ما أدرك ويبدل ما فاته» •
فلما ان قال النبي صلى الله عليه وسلم (وليبدل ما فاته» علم في العقل ان الذى فاته هو الأول لا محاولة وانما الآخرين يصلون ما ادركوا ثم بينون على ذلك الى تمام الصلاة
فيكون الذي يبدلونه ليس مما فاتهم انما يبنون عليها واتباع أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولى.
فبيان الدخول فى الصلوات على قول من قال: صل ما ادركت وابدل ما فاتك فانك اذا أدركت مع الامام صلاة وكانت أربع ركعات فان سبقوك مثلا بركعة وأدركت معهم ثلاث ركعات وأدركت الامام
قائما فوجه واحرم وأقرا معه حتى تتبعه في ثلاث ركعات الباقيات فاذا قرأ التحيات الآخرة كلها لكى يسلم فاقرأ انت الى عبده ورسوله فاذا سلم الامام قمت اتيت بتكبيرة وأتيت بركعة وقمت
فاذا انتصبت قائما ورجع كل عضو منك الى مفصله قعدت بلا تكبيرة
وقلت أرسله بالهدى الى تمام التحيات وسلمت
وان سبقوك بركعتين دخلت كما وصفت لك.
فاذا كانت الرابعة قرأت انت الى عبده ورسوله.
فاذا سلم الامام قمت بتكبيرة وصليت ركعة وقمت وصليت أخرى وجلست وقرأت الى عبده ورسوله ثم قمت بتكبيرة
فاذا انتصبت قائما ورجع كل عضو منك الى مفصله جلست بلا تكبيرة وقلت أرسله بالهدى الى تمام التحيات وسلمت. (5/232)
صفحة 1514
233
-
وان سبقوك بثلاث ركعات وأدركت معهم واحدة فاذا سلم الامام وانت قاعد قرأت التحيات الى عبده ورسوله كما وصفت لك وقمت بتكبيرة وأتيت بالركعة وقمت ثم أتيت بالثانية وجلست وقرأت الى عبده ورسوله ثم قمت فأتيت بالثالثة وقمت قائما حتى يرجع كل عضو منك الى مفصله ثم جلست بلا تكبيرة وتمت التحيات كما وصفت لك وتمت
صلاتك
وان كانت صلاة المغرب وسبقوك بركعة فاذا سلم الامام وقد قرأت انت الى عبده ورسوله قمت بتكبيرة وصليت ركعة قرأت فيها الحمد وسورة.
فاذا ركعت وسجدت قمت وقفت قائما حتى يرجع كل عضو منك الى مفصله وجلست بلا تكبيرة وقلت أرسله بالهدى الى تمام التحيات
وسلمت
وان سبقوك بركعتين فاذا سلم الامام قمت فأتيت بركعة تامة تقرأ فيها الحمد والسورة الثانية تقرأ فيها الحمد وسورة أيضا ثم ركعت
وسجدت.
فاذا جلست ووصلت الى عبده ورسوله قمت قائما بتكبيرة حتى كل عضو ثم جلست بلا تكبيرة وقلت ارسله بالهدى ودين الحق الى تمام التحيات وسلمت
يرجع
وان كانت صلاة الفجر وهي ركعتان فقد تقدم بيان ذلك وهذا على قول الذين قالوا يصلى ما أدرك ويبدل ما فاته - تمت الزيادة
المضافة. (5/233)
صفحة 1515
234
-
-
في الوثبة
قلت له: ما تقول في رجل يفوته من صلاة الامام شيء ركعة أو أكثر عليه ان يقوم اذا أبدل ما فاته فى جميع صلاته؟
أم ذلك خاص في شيء دون شيء؟
قال: فمعي في ذلك اختلاف:
فقال من قال: ان عليه ذلك اذا فاته شيء من الصلاة ركعتين أو
التحيات الأولى
وقال من قال: انه اذا فاته ما فلته ولو كان أقل من ذلك ما كان غير الركعة الأولى فعليه ذلك.
منها
وقال من قال: انه لا شيء عليه في شيء من الركعات اذا فاته شيء
مسألة:
?
وسألته عن رجل ادرك مع الامام ركعة واحدة وفاته ثلاث ركعات هل تجب عليه تلك القومة التي تجب عليه اذا فاتته التحيات الأولى
أم لا؟
قال: معى انها تجب عليه في بعض القول.
وفى بعض القول: لا تجب عليه.
قلت له: فان فاتته ركعة واحدة هل تكون هذه مثل الأولى؟
قال: نعم (5/234)
صفحة 1516
-
235
-
مسألة:
قال أبوسعيد رحمه الله: فيمن دخل في صلاة الامام وقد فاته منها شيء انه يخرج في بعض القول ان ليس عليه ان يقوم تلك المقومة في
كل شيء
وقيل: عليه ان يقوم في كل موضع.
وقيل: عليه أن يقوم فى الركعتين الأوليتين عند قيام الامام من التحيات الأولى وليس عليه فيما سوى ذلك.
* مسألة:
قلت أرأيت الرجل يدخل فى الصلاة مع الامام في السجود في آخر
ركعة أو في الركوع.
هل عليه اذا قضى صلاته أن يقوم تلك الركعة القومة التي قام بها الامام في السجود أم ليس عليه الا اذا دخل في القيام قبل ان يركع الامام؟
قال
معي: ان عليه تلك القومة اذا أدرك الركوع لأنه يقوم يقرأ
وان كان في غير موضع القراءة فقد فاتته القومة التي يقوم بها الامام من العقود والسجود فيقومها
?
وأما إذا أدركه في السجود فلا محالة ان يقوم الى القراءة والركوع
وليس هاهنا قومة أخرى غير هذاا عندى.
* مسألة:
وسألته عمن صلى خلف امام فى صلاة النهار فأحرم واستعاذ وركع (5/235)
صفحة 1517
236 -
مع الامام فى أول ركعة من الصلاة فلما سلم الامام سلم ونسى ان يقوم يبدل ما فاته من القراءة
قال: لابدل عليه اذا كان ناسيا وان كان تعمدا ترك البدل للقراءة فعليه
اعادة الصلاة
قلت فان كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم يسمع شيئا من
القراءة ولم يقرأ ونسى حى سلم ولم بيدل
قلل: فعليه اعادة الصلاة.
*
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعن رجل جاء الى قوم وهم يصلون جماعة وقد سبقوه بركعتين أو ثلاث فصلى مع القوم بقية صلاتهم ثم قام فأبدل الركعتين أو الثلاث التي
فاتته وقعد ولم يقم بتكبيرة
ما ترى عليه في صلاته؟
قال: اذا صلى ركعتين فى الجماعة وأبدل ركعتين أو ركعة ولم يقم بتكبيرة فأتى القومة التي قاموها من القعدة الأولى حين دخل صلوا ركعة وسبقوه بثلاث ركعات فان الاختلاف بينهم في الزام القومة
عليه
قال
من
الصلاة
معهم وقد
قال: عليه ان يقوم حتى يصل الى القيام حيث دخل في
وقال قوم: ليس عليه الا اذا سبقوه بالقعدة الأولى ورأى ان
يقوم اذا أتم البدل حتى يصل الى الحد الذي دخل فيه مع الامام. (5/236)
صفحة 1518
2370
-
فان قطع الصلاة وانقص منها شيئا من قيام أو غيره قبل ان يصل من حيث دخل في الحد الذى وصل اليه ولو قل ولم يوصل صلاته ان عليه بدل تلك الصلاة - انقضت الزيادة المضافة
وسألته عن الوثبة أهي واجبة أم لا وكذلك يجب في جميع الصلوات
أم في صلاة دون صلاة؟
أم كيف صفتها قيام بغير كلام؟
فعلى ما وصفت فالوثبة جاء بها الأثر فاته
من شيء من الصلاة
وسبقه الامام بالقيام وصفتها ان يقوم بتكبيرة بعد ان يصل الى عبده
ورسوله
فاذا قام ورجع كل عضو الى مفصله قعد بلا تكبيرة واتم التحيات
وسلم. (5/237)
صفحة 1519
-
238 -
فيما يقطع صلاة جماعة والمصلى خلف الامام
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
الصف فان خرج رجل من
عن
وهاهنا لا ينالون من الامام شيئا
قال: يخاف عليهم النقض
قفا
ها هنا الامام وبقى طرفا الصف
من
قال الفضل بن الحواري: لا نقض عليهم
*
مسألة:
اذا
ومما يوجد عن أبي عبد الله: وعن الامام مر بين يديه ما يقطع الصلاة عليه ولم يكن بين يديه سترة فانه يقطع عليه صلاته وصلاة الصف الذى خلف الأول وما بقى من الصفوف فلا يقطع عليهم ويتقدم رجل منهم فيتم بهم صلاتهم
قلت أفيعيد وأما مضى من صلاتهم مع الامام؟
قلل: لا سل عنها
وقال غيره: هذا قول حسن ان شاء الله وذلك انه اذا فسدت صلاة الامام بما مضى قدامه الذى يقطع الصلاة فسدت صلاتهم وهم سترة للذين خلفهم
فان لم يدخلوا في صلاة الامام بعد ما فسدت ويأتموا به فصلاتهم جائزة لأنه لو أحدث الامام حدثا مما يفسد به صلاته لم تفسد صلاة (5/238)
صفحة 1520
-
239
-
الذين خلفه وانما يقع الفساد على من فسدت صلاته وحده ويكون سترة
لمن خلفه.
فان أتموا صلاتهم بامام أو بغير امام جاز ذلك لهم في هذا
القول وهو قول حسن مبصر
ويخرج على قياس هذا القول ان الذى عن قفا الامام من الصف الأول لا تفسد صلاته لأنه عن قفط الامام فالامام سترة له.
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقيل ان الامام سترة لمن خلفه فان مضى شيء مما ينقض بين يدى الامام بينه وبين السترة انتقضت صلاته وصلاة من صلى خلفه. ومن غيره: قال أبو عبد الله تنتقض صلاة الامام واما من خلفه فلا تنقض صلاتهم ويتقدم مصلى يتم بهم صلاتهم - ارجع.
وان مضى بين الامام وبين الصف الأول انتقضت صلاة الصف الأول وكذلك من مضى عليه منهم ولم يضره الامام ولا من خلفه الا ذلك
الصف الأول
•
وكذلك ان مضى بين الصفوف انتقضت صلاة الصف الذي مضى بين أيديهم ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامه.
وأما ان مضى الكلب أو غيره مما ينقض خلف الامام بين يدى الصف الأول فقيل ان مضى على أول الصف ثم رجع قبل ان يتعدى الامام
فلا نقض عليهم لأن الامام سترة لهم.
وأن تغدى الامام حتى جاوزه من خلفه انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف لأنه قد جاز بينهم وبين السترة. (5/239)
صفحة 1521
240
-
ومن غيره: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب اذا مر بين أيديهم ثم رجع انتقضت صلاة الذين مر" بين أيديهم
ومن غيره قال: وقد قيل ان كان مموه ولو مضى من قدام الامام لم ينقض على أحد
ولو كان مضى من خلفه نقض على الذين مر قدامهم كما قال وان انقطع من جانبي الصف خلف الامام اثنان الى ما أكثر فلا
نقض عليهم
وان كان في الصف الأول فهو أشد وأرجو ان لا يبلغ بهم
الى فساد
ذلك
وان خرج من الصف من خرج فتقرب أهل اصف بعضهم الى بعض فهو أحب الى حتى يسدوا تلك الفرجة.
فان انقطع واحد وحده في طرف الصف فصلاته فاسدة.
وقيل عن أبي عبد الله
رحمه الله: انه اذا كان بين المصلى وبين الصف
قدر مقام رجل وهو في طرف الصف انتقضت صلاته
والصف الأول فى ذلك أشد فان كان مثل هذا بين الصفين ولم يجد مدخلا في الصف فأرجو ان لا نقض عليه اذا لم يجد مدخلا في
الصف ولو كان وحده.
وأما ان كان يصلي قصد الامام من خلفه فلا يقطع عليه عندنا كان في الصفوف او كان وحده من خلف الصفوف ولو كان في آخر
المسجد.
ومن غيره: قال غيره وقد قيل ان انقطع من الصف الأول اثنان
فصاعدا ان عليهم النقض
وقال من قال: لا نقض عليهم وإن كانوا اثنين فصاعدا وان كان واحدا
فعليه النقض في عامة القول (5/240)
صفحة 1522
-
241
-
وقد قيل: ولو جهل أن يزحف فلا نقض وان تعمد لذلك وهو عالم ان عليه ان يزحف نقض صلاته.
وان نسى فلا نقض عليه وهذا فى الصف الأول واما الصفوف الآخرة فاذا كان الصف الأول تاما فلا نقض على من انقطع كان واحدا
أو أكثر – ارجع •
* مسألة:
الصف
وعن رجل صلى بقوم اماما لهم فلما صلوا بعض صلاتهم خرج رجل من عن قفا الامام فصارت فرجة خلف الامام ولم يزدحم القوم الى بعضهم بعضا في الصف ولم يسدوا الخلوة التي خرج منها الرجل؟ قال: ان لم ينل الذي عن يمين الامام والذى عن يساره من الامام شيئا فأرى صلاتهم منتقضة وصلاة الامام ثامة
وان كانوا ينالوا من الامام شيئا فصلاتهم تامة ايهم نال من الامام
شيئا فصلاتهم جميعا تامة.
وان لم ينل منهم أحد فصلاتهم فاسدة اذا كانوا صفا واحدا وان كان صفا آخر خلف هذا الصف المقدم فصلاة أهل الصف الثاني تامة وصلاة الصف الأول فاسدة.
*
وقال الفضل بن الحواري: صلاتهم تامة.
مسالة:
ولو انقطع رجل عن الصف ثم لم يعلم حتى صلى فصلاته تامة.
فان علم في الركوع فظن ان ليس عليه ان يزحف في الركوع فركع
في موضعه وسجد فلما قام زحف فأرجو ان صلاته تامة
وقيل: اذا أتم الحد ولم يزحف ان صلاته تفسد ..
(م 16 - - جامع الجواهر ج ه) (5/241)
صفحة 1523
242
-
فى الدخول في صلاة الجماعة
فاذا كان دخل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الامام فاتحة الكتاب
مختلف فيه أيقرأ فاتحة الكتاب أم يستمع؟
والذي كان يأخذ به أبو عبد
الله قول من قال من الفقهاء اذا دخل
في صلاتهم وقد فرغ الامام من فاتحة الكتاب ودخل في قراءة السورة
فلينصت وليستمع
ويجزيه الاستماع اذا أدرك من بعد احرامه من قراءة الامام آية
واحدة اجترئ بها
وان أدرك بعد احرامه من قراءة الامام أقل من آية فعليه اذا سلم الامام ان قوم فيتم ما بقى عليه من صلاته ويقرأ فتحة الكتاب
*
مسألة:
ومن غيره: وقال مررت مع جابر بمسجد قد أقام الصلاة الغداة فدخل معه فاستفتح سورة طويلة فتأخر جابر وصاحبه وترك الصف وصلى وحده فلما انصرف فقيل له في ذلك.
قال: ان صلاة الغداة تفوت
*
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وقال أحسب عن محمد بن محبوب رحمه الله: فيمن دخل في صلاة قوم واستأنف هو القراءة وركعوا وهو بعد لم يتم القراءة ورفعوا رءوسهم من الركوع وفرع هو وركع وحده. (5/242)
صفحة 1524
-
2430
-
قال: اذا أدرك الامام وهو قائم لم يسجد وسجد في سجوده فلا
بأس عليه.
وقد يوجد في أثر غير هذا انه من دخل في صلاة قوم ركوع فأخذ
في القراءة بعد الاحرام انه ان أدركهم في الركوع فلا بأس
وان لم يدركهم استأنف الصلاة والرأى الأول أحب الى
ومن غيره: عن أبي على الحسن بن أحمد رحمه الله وقد قيل انه اذا يدرك من القراءة شيئا فليس له ان يقرأ.
لم
فان قرأ انتقضت صلاته وانما يتبع الامام في الحد الذي يدركه فيه بعد أن يحرم كان الامام راكعا أو ساجدا أو قائما والله اعلم.
*
مسألة:
ومنه: ومن بدأ يصلى فريضة في المسجد ثم أقم المقيم؟
فان رجا ان يتم ركعتين أتمهما وكانت نافلة ثم يدخل في صلاة
الامام.
وان كان قد عدى الشفع أو هو في أول الصلاة قطع ذلك ودخل
مع الامام.
-
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: ان خاف ألا يتم شفعا فليجمعهما لعله يجعلهما وترا ويسلم ويدخل معهم في الصلاة.
مسألة:
ومن غيره: وعمن أدرك آخر ركعة من الصلاة مع
الامام (5/243)
صفحة 1525
244
-
فقد قال من قال: يجوز له ان يقول ما يقول الامام من التشهد
والدعاء
وقال من قال: اذا وصل الى وأشهد ان محمدا عبده ورسوله سبـ
سبح
وكل ذلك جائز ان شاء الله
•
وان رددت التحيات؟
فقد قال من قال: لا تفسد عليه صلاته وجائز له ذلك والتسبيح
أحب البنا
مسألة:
وحدثني محمد بن أبي غسان أن أبا المؤثر سأل محمد بن محبوب عن رجل صلى خلف الامام الظهر والعصر ولم يقرأ فيهما شيئا الا انه يركع ويسجد ويكبر
قال محمد بن محبوب رحمه الله: ان ليس عليه اعادة.
* مسألة:
ومن غيره: واختلف فى الذى يدرك مع الامام الركوع.
فقال من قال: اذا أحرم وركع مع الاملم ولم يدرك القراءة فلا اعادة عليه فى القراءة كان ذلك في صلاة الليل أو النهار.
الليل
وقال من قال: يجزيه ذلك فى صلاة النهار ولا يجزيه في صلاة
وقال من قال: لا
يجزيه
ذلك فى صلاة الليل والنهار حتى يكون احرامه
قبل ركوع الامام. (5/244)
صفحة 1526
-
245
-
واما اذا كان احرامه بعد ركوع الامام؟
فلا يجزيه ذلك كان في صلاة الليل أو النهار ويخرج ذلك في بعض القول ان ذلك لا يجزيه في صلاة الليل
ولو كان احرامه قبل الامام حتى يسمع مقدار آية من قراءة الامام؟
وقال من قال: لا يجزيه حى يسمع مقدار ثلاث آيات.
وقال من قال: لا يجزيه فى صلاة النهار حتى يقرأ نصف الحمد • وقال من قال: لا يجزيه حتى يقرأ أكثرها والا فعليه اعادة القراءة
مسألة:
وبلغنا عن علقمة والأسود. صاحبي عبد الله بن مسعود رحمه الله أنهما أدركا اماما فدخلا معه فى الصلاة فقضى أحدهما ما فاته فجعل ما قضى أول صلاته وهو الذى فاته وجعل أحدها الذي فاته آخر صلاته ويستأنف
فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود فجوز صنيعهما جميعا.
والصواب عندنا ان يجعل آخر صلاته صلاة الامام فيقضى ما فاته
وهو الأول من صلاة الامام
وقد فسرنا على ما ينبغى.
مسألة:
من جامع ابي جابر:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: انه قال أنا آخذ بقول من قال ان الرجله (5/245)
صفحة 1527
-
246
اذا جاء والامام فى آخر صلاته وهو قعود للتحيات الآخرة انه لا يدخل معهم حتى يحرم هو ويقعد الامام من السجود والتحيات.
وقد قال من قال: اذا قضى تحيات نفسه قبل ان يسلم الامام فقد ادرك وهذا القول أحب الى
امسك
قال من قال: اذا قرأ هذا الذى يدخل فى صلاة الامام التحيات عن ووقف حتى يسلم الامام ثم يقضى هو ما سبق به.
الدعاء
وقال من قال: بل يدعو مثل الامام وكل ذلك حسن ان شاء الله. قال غيره: ومعى انه قد قيل يسبح ويقول سبحان الله حتى يسلم
الامام
قال محمد بن المسبح: يزداد اذا قال أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله يزدد هذا •
فاذا قضى ما فاته دعا بالنجاة من النار يقول اللهم نجنا من النار واسكنا الجنة اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار
مسألة:
وعن رجل دخل المسجد وقد أقام المؤذن وخاف أن يسبقه شيء من
الصلاة.
فليوجه فإنه أحب الينا فان كان لم يوجه فما نرى عليه نقضا
والله أعلم
قال غيره: اذا خاف ان لا يدرك الركوع اذا وجه قال سبحان الله
واحرم. (5/246)
صفحة 1528
-
247
-
هكذا روى عن زيد بن على فيما وجدنا في الأثر والله اعلم
مسألة:
وسألته عن رجل فى صلاة الامام فوجه وأحرم والامام راكع ثم يركع عند الامام قبل أن يرفع الامام من الركوع.
هل يجزيه عن اعادة القراءة كان فى صلاة الليل أو في صلاة
النهار؟
قال: قد قيل ذلك فيما عندى •
وقيل: لا يجزيه على كل حال وعليه الاعادة.
وقيل: يجزيه فيما لا يجهر فيه بالقراءة من صلاة الامام ولا يجزيه فيما يجهر فيه بالقراءة في صلاة الامام الا ان يدرك من قراءة الامام آية فما فوقها أو قدر آية.
قلت له: فان وجه وأحرم واحد فى الانحطاط الركوع وأخذ الامام في الانتشاء من الركوع وقضى الركوع وأدرك الامام في السجدة الأولى أو قبل أن يدرك فيها.
هل يكون قد أدرك الصلاة مع الامام وتتم صلاته ولا يكون عليه اعادة القراءة فى قول من يقول ذلك؟
قال: اذا ثبت له الركوع مع الاملم فقد أدرك الصلاة معى في قول من يقول.
قت: فعلى هذا الذى وصفت لك يثبت له الركوع عند الامام؟
قال: فمعى انه اذا لم يدرك الامام فى الركوع ويركع معه ولا أدركه في القراءة وكان متشاغلا بها الى ان ركع الامام انه لا يدخل في الركوع (5/247)
صفحة 1529
-
248
-
ويمضى مع الامام فى السجود لأنه لا يعمل حدا قد خرج الامام منه في أول مبتدأ مع الامام وانما يدخل فيما الامام فيه حين احرامه
قلت له: فان جهل ذلك او تعمد ودخل في الركوع الذي قد خرج الامام منه وادرك الامام فى السجود الأول وقضى صلاته
أيكون عليه البدل أم لا؟
أم قد مضى ذلك لا يؤمر به في المستقبل؟
قال: فأما اذا خرج الامام من الركوع قبل ان يدخل هي فيه أو يجر اليه فدخل فيه بعد ذلك خلافا للامام فهو عندى غير معذور بجهل ولا بعمد وتفسد صلاته عندى •
وأما اذا خر هو للركوع على ان الامام فى الركوع وانتشاء الامام من الركوع فاتفقا هذا راكع وهذا قائم من الركوع فمضى على ذلك وركع فأحب أن يعيد القراءة والركوع اذا أتم الامام الصلاة
و ان لم يتم رجوت انه يجزيه ذلك في بعض القول
ومعى
: ان بعض لا يرى له ذلك لأنه لم يعمل الامام شيئا في مع. الركوع ففاته الركوع مع الامام والقراءة وانما يدرك من صلاة الامام
من الحدود.
وما دخل مع الامام وهو فيه لم يخرج منه فهنالك يكو مدركا معى
الحد الذى أدركه مع الامام من صلاة الامام.
مسالة:
من غير الكتاب:
وعن رجل يصلى الفريضة فوجه وأحرم وأخذ في القراءة ثم قال له
* (5/248)
صفحة 1530
-
249
-
رجل يا هذا فاني أريد أصلى معك ما أولى به ان يمضى على صلاته كما هو أو يقطع صلاته ويبتدئ؟
فعلى ما وصفت: فالذي يؤمر به ان يمضى على صلاته ويكون
اماما لمن دخل معه.
وقد قيل: ان ذلك جائز اذا كان قد دخل في الصلاة فجاء آخر فدخل معه في الصلاة وقال له يؤم به خام به على ذلك جازت صلاتهما
جميعا
وان قطع الصلاة ثم صليا بعد ذلك جميعا فصلاتهما تامة.
* مسالة:
ومن غيره: فاذا أدرك الامام وهو فى قراءة السورة فقرأت انت فاتحة الكتاب أو لم تقرأها فلا تنظر أنت فى قراءة نفسك ولكن تنظر الى
قراءة الامام فان كان الامام قد قرأ بعد أن كبرت تكبيرة الاحرام آية واحدة أو أكثر من ذلك فقد أجزاتك قراءة الامام فى تلك الركعة وليس عليك ان
تعيد قراءتها
وان كان الامام لم يقرأ آية بعد أن كبرت انت تكبيرة الاحرام؟
فاذا سلم الامام فاقض انت قراءة تلك الركعة تقوم فتقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم نقعد فتسلم وأنت قاعد لأنك قد ادركت مع الامام الركوع وانما فاتتك القراءة فانما تعيد ما فاتك من الصلاة
مسألة:
عن أبي على الحسن بن أحمد: رجل دخل المسجد والامام يصلى فدخل معه فوجه وأحرم وقد سبقوه بسجدة (5/249)
صفحة 1531
-
250
أيسجد معهم ان أدرك أم لا يكون له ان يفرق بين السجدتين وان جاز له ذلك فأين موضع قضى هذه السجدة؟
فله ان يوصل الصلاة ولو ادرك احد السجدتين سجدها وقضى ما بقى عليه الى موضع السجدة التي أدركها وقد أتم التحيات وسلم وليس عليه وثبة في هذا الموضع والله أعلم.
* مسالة:
وعنه فيمن دخل في صلاة الامام ولم يدرك آية وهو ممن يعرف الآيات فأراد ان يبدل ما يبدل فاتحة الكتاب وحدها أم فاتحة الكتاب والسورة؟
فاذا أحرم ولم يدرك آية تامة أبدك فاتحة الكتاب والسورة على قول
من يلزمه ذلك
وبعض: لا يلزمه البدل
* مسألة:
وعنه: ما تقول فيمن كان يصلى مع امام فسجد مع الامام سجدة ونسي سجدة حتى صار في حد القيام أله ان يرجع يسجدها ويلحق الامام وصلاته تامة اذا أدرك الامام فى القيام وان سجد الامام ما لم يكن بينهما فرق حد ليس فيه أحدهما أم لا؟
فنعم له أن يرجع يسجدها ويلحق الامام وصلاته تامة اذا أدرك الامام
في القيام
وان سجد الامام وركع قبل ان يقوم هذا من السجدة ففي صلاته
اختلاف والله اعلم. (5/250)
صفحة 1532
-
251
مسألة:
وعمن أدرك الامام وهو بعد فى التحيات الأولى فوجه الداخل وأحرم وقرأ الحمد جهلا منه وقعد فقرأ التحيات مع الامام وسلم الامام وقام
فقضى ما سبقه الامام
هل تتم صلاته؟ تتم
قال: معى
والامام قاعد
انه تفسد صلاته على ما قيل اذا كان انما أحرم
وأرجو انه اذا كان يظن ذلك جائز له وقرأ احتياطا لصلاته وأتى بالقراءة في موضعها حين البدل فأرجو انه لا يتعرى عندى من تمام صلاته في بعض ما قيل في أمر الجاهل والقاصد الى صلاح صلاته لأنه لم يأت بحد زاده في صلاته في الاجماع في قولهم.
اعلم
وقال بعض: ان القراءة حد وليس ذلك عندى بالاجماع والله
مسألة:
وسألته عن رجل وجه وأحرم وقعد فى التحيات عند الامام فقرأ تحيات نفسه وسلم الامام من التحيات الآخرة هل يكون مدركا؟
قال: معي انه قد قيل باختلاف:
فقال من قال: انه لا يكون مدركا حتى يدرك الحد كله لعله ولا يفوته منه شيء من أول ما يرفع الامام رأسه من السجود إلى القعود
وقال من
قال: اذا قرأ هو تحيات نفسه قبل ان يتم الامام التحيات
ولو فاته من الحد شيء فقد ادرك على هذا. (5/251)
صفحة 1533
-
252
ويخرج على بعض القول: انه إذا دخل مع الامام قبل ان يتم الاعلام التحيات ولو فاته من الحد شيء فقد أدرك على هذا.
ويخرج على بعض القول: انه اذا دخل مع الامام قبل ان يتم الاعلم
التحيات فقرأ تحيات نفسه قبل ان يسلم الامام فقد أدرك
وبعض يقول: انه اذا قضى تحيات نفسه قبل ان يسلم الامام فقد أدرك ولو دخل مع الامام بعد ان قضى التحيات.
قال غيره: وقد قال من قتال من أهل العلم: اذا أحرم المصلى وقعد للتحيات، وحصل له القعود ثم سلم الامام بعد ان ذلك فقد أدرك الصلاة مع الامام، ويروى هذا القول فيما يوجد عن سعيد ابن المبشر عن موسى بن أبى جابر والله أعلم.
مسألة:
ومن أدرك من أول صلاة القوم سجدتين ولم يدرك الركوع فاستفتح وكبر وسجد معهم سجدتين؟
وقال محمد بن محبوب: قال أصحابنا يعيدهما اذا سلم الامام وقام فقضى ما سبقه من صلاة الامام فركع فاذا فر فرغ رفع رأسه من الركوع وقد تمت صلاته
مسالة:
وعمن لحق الجماعة وقد صلوا ثلاث ركعات وقام عندهم في الركعة من الشفع الأخيرة وقعدوا للتحيات اينتحى عندهم أم يقعد عندهم بغير قراءة للتحيات (5/252)
صفحة 1534
-
253.
-
وان تحيى معهم أيكون عليه ان يصلى الركعة الأخيرة من الشفع الأخير حتى تكون التحيات الآخرة الأولى والتحيات الآخرة ركعتين؟
فعلي ما وصفت فليصل ما أدرك ويبدل ما فاته فالذي فاته هو آخر صلاته والباقى عليه هو أول صلاته وهو أكثر القول فتكون التحيات التي قعدها مع الامام هو للشفع الأول والتحيات الآخرة للشفع
الثاني
فاذا انتهى الى عبده ورسوله قام بتكبيرة.
فاذا انتصبت قائما ورجع كل عضو الى مفصله جلس بلا تكبيرة وقال) أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون). (5/253)
صفحة 1535
-
254
-
فصل
فى الذى يدخل مع الامام فى شئ من الصلاة أو يسلم مع الامام ناسيا ويقوم قبل الامام ليقضى
ما فاته ناسيا ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
في الذي يسلم مع الامام وقد كان باق عليه شيء من البدل فقال من قال: انه يستأنف الصلاة
وقال من قال: يبنى على صلاته ما لم يتحول من مقامه أو يقوم منه الى صلاة غيرها
وقال من قال: يبنى ما لم يصل من الثانية ركعة تامة.
وقال من قال: ولو صلى ركعة تامة فله ان يبنى اذا ذكر ذلك رجع الى ما كان باق عليه من المبدل وهذا كله اذا نسى حتى سلم.
ومن غيره: وهذا كله عندى ما لم يدبر بالقبلة أو يتكلم بشيء
من أمور الدنيا والله أعلم
* مسالة:
من كتاب محمد بن جعفر:
الله
وعن أبي عبد رحمه
الله: ان من قام ناسيا قبل ان يسلم الامام
ليقضى شيئا سبقه من الصلاة فان سلم الامام قبل ان يدخل هو في القراءة
فلا بأس عليه وليمض في صلاته
النقض
وان سلم الامام بعد ان دخل في صلاته وقرأ فاني أخاف عليه (5/254)
صفحة 1536
255
-
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: لا نقض عليه ويرجع يقعد حتى
يسلم الامام
وان سلم وهو قائم يعنى الامام سلم وهذا قد قام فيمضى في
صلاته - رجع •
فان ذكر بعد ان قام للبدل ان الامام لم يسلم ليرجع فليقعد
و في نسخة: يقعد حتى ينصرف الامام فاذا أتم الصلاة سجد سجدتي السهو.
وفي نسخة: الوهم وهو أصح ولعل في بعض القول ان لا يكون عليه فساد في صلاته اذا دخل البدل ولم يسلم الامام اذا كان انما دخل في ذلك وقد دخل الامام فى الدعاء وقضى التحيات الأنه لو كان هو قد أتم صلاته وانصرف قبل ان يسلم الامام لم يكن ذلك ينقض صلاته وان كان لا ينبغي له ولا يؤمر به.
قال غيره: حسن معى هذا القول على النسيان اذا بان له ذلك.
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى: من الذى يصلى وراء الامام فيقضى الامام صلاته وقد نسى ما قرأ الامام من القرآن وهو في موضعه.
أييدل صلاته أم قد تمت؟
فعلى ما وصفت: فليس عليه حفظ ذلك وانما عليه أن يستمع
استمع شيئا من قراءة الامام فصلاته تامة.
فاذا (5/255)
صفحة 1537
-
-
مسألة:
من الزيادة المضافة:
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله: عن رجل مسافر دخل فى صلاة قوم مسافرين في صلاة المغرب ففاته منها ركعة وأدرك الثانية فصلى عندهم وسلم وأقام الامام للعتمة ووجه وأحرم قبل ان يقضى هذا ما بقى عليه
هل يفسد عليه ذلك؟
قال: معى انه لا يفسد عليه ذلك لأنه دخل في صلاة ثبت عليه تمامها فيتمها ويلحق الامام فى العتمة ان أراد الجمع مثلهم.
وقال: وكذلك من دخل في صلاة القيام فخانته الأولى وسلم الامام وقام في الشفع الآخر فانه يقضى ما فاته ويلحق الامام ولا يضره
ذلك.
قال: ولا يؤخرها حتى يقضى الامام الشفع فيعمل غير ما وجب عليه
والله أعلم
انقضت الزيادة المضافة. (5/256)
صفحة 1538
-
257 -
-
باب
في اتباع المأموم للامام وما يجب عليهم اذا سبقوه وتخلفوا عنه وفى سبق الامام لهم وفى الامام اذا سها وفى المأموم اذا خالف الامام وفي الامام اذا تعايا فى القراءة متى يفتح عليه ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
ولا ينبغي لمن خلف الامام ان يكبروا حتى يقطع الامام التكبيرة
ويسكت فاذا سكت فليكبروا.
وعن رجل فاته
فاته.
مع الامام قراءة فاتحة الكتاب ثم نسى ان يبدل ما
قال: ان كان فى صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فليس عليه اعادة •
ومنهم من قال: ان كان فى الركعتين الأوليتين من الصلاة فعليه الاعادة مثل المهاجرة والعصر التى لا يجهر فيهما بالقراءة.
وان كان فى الركعتين الأخيرتين فليس عليه اعادة
وان كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة فعليه اعادة الصلاة
قال أبو المؤثر: ليس عليه اعادة فى صلاة يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر فيها بالقراءة اذا كان خلف الامام الا ان يكون فاته قراءة المسورة ولم يدرك مع الامام آية فعليه أن يعيد القراءة
فان لم يعدها فعليه البدل
وكان محمد بن محبوب يقول: اذا أحرم الرجل ثم قرأ الامام بعد
احرام الرجل لم يكن عليه اعادة قراءة
(م 17 - جامع الجواهر ج ه) (5/257)
صفحة 1539
*
-
258
—
وانا أقول: اذا لم يدرك قراءة آية من السورة في صلاة بالقراءة فعليه أن يقضى القراءة اذا سلم الامام
وان لم يقض القراءة فليعد الصلاة.
*
مسألة:
يجهر فيها
ومما يؤخذ عن أبى ابراهيم: وعن الرجل يتشاغل بالتوجيه
نسخة ـ تشاغل حتى الامام في قراءة السورة
قال: يستمع ولا يقرأ
قلت: فان استمع آية أو آيتين؟
قال: يجزيه.
مسألة:
فى الامام اذا أحرم ثانية ولم يسألوه عن نيته؟
قال: لا يبين لي ان صلاتهم تامة وعليهم الاعادة. من جامع ابن جعفر:
من كان خلف الامام فلا يقرأ الا فاتحة الكتاب ويستحب له ان يفرغ من قراءتها قبل أن يفرغ الامام منها ويستمع الامام في القراءة
فان فرغ الامام من قراءتها ودخل في السورة فليمسك هو عن قراءتها
ويستمع وان قرأ فلا بأس
من جامع أبي محمد:
ومن كبر تكبيرة الاحرام قبل امامه وهو يرى ان امامه قد كبر أعاد
- (5/258)
صفحة 1540
-
259 -
-
التكبير بعد ان يكبر امامه لأنه نوى الاقتداء به ثم سبقه وكان واضعا
للتكبير في غير موضعه.
وكذلك ان سلم وهو يرى بأن الامام قد سلم أو سبق امامه في ركوع أو سجود ان عليه ان يرجع الى حاله حتى يفعل امامه ذلك الفعل ثم يتبعه
لا ينتظر امامه حتى يلحقه
ومن الكتاب:
ولا يجوز للمأموم ان يسبق الامام بشيء من أفعال الصلاة
فان سبقه متعمدا خرج بذلك من ان يكون مأموما متبعا وفسدت
صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم «انها جعل الامام اماما ليؤتم
به فاذا ركع فركعوا واذا سجد فاسجدوا واذا قرأ فانصتوا»
•
فمن أتى بصلاته على غير ما أمر به كانت صلاته باقيا فرضها
عليه.
فان سبق امامه ناسيا رجع الى حده الذى خرج منه بالنسيان ليكون
متبعا لإمامه
**
مسألة:
وقال أبو زياد عن هاشم انه من رفع رأسه قبل الامام خطأ انه يرده
الى الأرض
من جامع ابن جعفر:
فالذي يسبق الامام عمدا صلاته فاسدة والذي يسجد معه ويرفع
معه فذلك فيه اختلاف وفساد صلاته أشبه - رجع. (5/259)
صفحة 1541
-
من كتاب الأشراف:
واختلف أهل العلم فى قول المأثوم اذا قال الامام سمع
حمده.
الله لمن
فقالت طائفة: اذا قال الامام سمع الله لمن حمده يقول اللهم ربنا
لك الحمد
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى الاختلاف ومعى ان أكثر قولهم ان يقول ربنا لك الحمد اذا قال الامام سمع الله لمن حمده •
وفى بعض قولهم: انه يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وفى بعض قولهم: انه إذا كان الامام ثقة مأمونا اجتزئ بقوله ربنا لك الحمد خلفه وهو منتشى وفى موضع ويقولها
وجاء الحديث بنحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كبر الامام فكبروا واذا رفع فارفعوا واذا قال سمع الله لمن حمده
فقولوا ربنا لك الحمد» •
وحسن أن يتبع ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم
من غير الكتاب:
وسألته عمن يقرأ قبل الامام في الصلاة أيمضى على قراءته أم يبتدئ
القراءة؟
قال: يمضى على قراءته ثم قال أما الركعة الأولى فلا يقرأ
حتى يقرأ الامام وأما الثانية فلا بأس.
ومن غيره قال: وقد قيل فيما حفظت ان ابتدأ القراءة قبل الامام في الركعة الأولى ان ذلك مكروه ولا تفسد صلاته. (5/260)
صفحة 1542
-
261
-
وكذلك عن أبي سعيد رحمه الله: قيدت عنه الأشراف قال أبوبكر
واختلفوا فيمن خالف الامام في صلاته
قال أبوسعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق ان المؤتم اذا سبق الامام على التعمد في شيء من الحدود كلها في ركوع أو قيام أو سجود ان صلاته تفسد ولا تنفعه رجعته، ولا يصلح له تلك الرجعة لأنه قد عمل ما أفسد صلاته و هو حدث.
وأما ان فعل ذلك على الخطأ أو يظن ان الامام قد قام أو قعد او على النسيان ولم يكن على التعمد أو لمعنى عذر ثم يتبين له انه قد سبق الأمام فيخرج في معاني قولهم انه يرجع الى الائتمام بامامه الى الحد الذي هو فيه أن أدركه فيه.
وان لم يعلم حتى خرج الامام من ذلك الحد وساواه وكان هو قد أتم حده لم يضره ذلك ومضى مع الامام.
فان رجع الى الحد فوافق الامام قد خرج منه لم يرجع اليه وكان عى هيئته التي هو فيها حتى يصير الامام فى الحد الثاني ثم يلحقه ان لو كان في الحد
على حسب هذا يخرج معى معنى قولهم ولعل هذا الاختلاف من قوالهم يشبه معناه على التعمد لأنهم يذكروا فيه تعمدا ولا غيره
ومع
انه
يجوز
يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا انه لا تكبير من كبر قبل الامام تكبيرة الاحرام ولا يعتد به كان على العمد أو على النسيان وان عليه الاعادة بعد احرام الامام. (5/261)
صفحة 1543
-
0 262
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ومن كان خلف الامام فانما هو تابع له ولا يسبقه في شيء من صلاته
الا فيما يخفيه الامام.
ومنه: ومن نسى لعلة فرفع رأسه قبل الامام أو وضعه في السجود أو نحو ذلك فليرجع الى الذى كان فيه حتى يتبع الامام. وان تعمد ذلك فقد قيل عليه النقض
وقيل: من رفع رأسه قبل الامام متعمدا انتقضت صلاته
قلل محمد بن المسبح: لا نقض عليه حتى يرفع رأسه مرتين
متواليتين أو غير متواليتين ثم ينقض.
مسألة:
وعن رجل صلى خلف الامام فلم يثبت ما صلى الا بتكبيرة الاحرام فهذا مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضا.
* مسالة:
ومنه: وعن رجل يصلى خلف الامام فيحضره أمل من آمال الدنيا حتى يقضى الامام صلاته ولا يدرى هو ما صلى ولا ما قرأ والتبس عليه كل أمر صلاته أو شيء منها الا انه يتبع الامام وليس يعلم انه تخلف عنه في شيء من أمر الصلاة.
هل تكون صلاته تامة؟
اعلم اني حفظت فيما ذكرت ان صلاته تامة ويكره له ما فعل ولا تفسد عليه صلاته حتى يستيقن انه ترك منها شيئا متعمدا. (5/262)
صفحة 1544
-
263
-
وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالى: وما تقول في رجل يصلى خلف الامام وعقله الى قراءة الامام وتكبير الامام ليعقله وهو يقرأ أو يكبر وهو في حال السجود أو في حال الركوع وربما أنصت لقراءة الامام وتكبيره فأشغله عن قراءة نفسه وتكبيره.
أتكون صلاته تامة أم منتقضة؟
قال: فلا ينبغي له ان يفعل ما وصفت وانما يستمع اذا قرأ
وكذلك اذا
سبح صمت فان اشتغل عن صلاته لم نأمر ان يلزمه
بعض المسلمين بدل تلك الصلاة فانظر في جميع ما عرفتك ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب ان شاء الله
وعن أبي سـ سعيد حفظه الله: هكذا وجدت – ارجع •
*
مسألة:
ومن غيره سألت أبا سعيد عن رجل دخل في صلاة الامام وقد سبقه الامام منها بركعة أو أكثر فلما قعد الأمام للتحيات الآخرة كرب هذا المصلى بول أو غائط.
هل له اذا قضى تحيات نفسه أن يقوم الابدل قبل ان يسلم الامام.
قال: معى انه ليس له ذلك لأن الإمام بعد في الصلاة. قلت له: فان جهل وقام للبدل قبل ان يسلم الامام هل ترى
صلاته تامة؟
قال: معى اذا قام متعمدا ودخل فى العمل قبل ان يسلم الامام. فمعى أن صلاته على ما قيل فاسدة ما دام الامام في حد من حدود الصلاة التى لا يجوز ان يدخل أحذ غيره خلفه في صلاة أخرى. (5/263)
صفحة 1545
-
264
-
قلت له: فالجاهل مثل المتعمد في هذا أم الجاهل أهون؟ قال: فلا يبين لى للجاهل عذر فى مخالفة الحق المجتمع عليه
ومعى: ان من قول أصحابنا لا نعلم بينهم اختلافا انه لا تجوز الصلاة خلف الامام الا بصلاته فى موضع تجوز الصلاة بصلاته في المسجد على حال اذا كان اماما للمسجد
قلت: فان قام هذا للبدل فى حد ما لي أحدث الامام تمت صلاته فدخل في العمل قبل ان يسلم الامام هل ترى صلاته تامة؟
قال: أرجو انه على ما عندى انه قد قيل ذلك في بعض المقول اذا كان قيامه وقد صار الامام فى حد لو أحدث تمت صلاته ولا أعلم هذا الا ترخيصا من قول أهل العلم ان صح
قلت له: فان رجع قبل ان يسلم الامام تمت صلاته على هذا
القول؟
قال: اذا ثبت هذا المعنى فسواء عندى ركع أم لم يركع.
*
مسالة:
عليه
من كتاب أبي جابر:
وقيل من صلى خلف الامام فلم يثبت الا تكبيرة الاحرام فلا نقض
قال محمد بن المسبح: عليه النقض ومن شك في ركعة أو أقل أو
أكثر في صلاته وهو خلف الامام فهو تابع للامام ولا نقض عليه
ومن غيره: والرجل يسبق الامام في ركوعه وسجوده أو يركع عند الامام ويرفع عند الامام يسجد معه كله معا
• (5/264)
صفحة 1546
-
قلت: أترى صلاته فاسدة أم لا؟
قال: فالذي يسبق الامام عامدا فصلاته فاسدة والذي يسجد ويرفع معه فذلك فيه اختلاف وفساد صلاته أشبه.
معه ويركع.
* مسألة:
وحفظنا فيمن تشاغل فى التحيات الأولى حتى قام الامام وقرأ وركع ثم قام فأدرك الركوع مع الامام انه لا نقض عليه في هذا الموضع وليس القراءة حدا عليه فى هذا المكان، و فى نسخة الموضع.
الفقهاء
ومن غيره: قال وقد قيل عليه الاعادة وذلك موضع حد قول بعض
وان رفع الامام رأسه من الركوع قبل أن يقوم هو فسدت في صلاته.
* مسألة:
وسألته عمن سها وهو خلف الامام عن قراءة الامام حتى لم يعرف ما قرأ الامام من السورة ولا فهم منها شيئا.
قال: عليه البدل
قلت: فلن سمع مقدار آية يجزيه؟
قال: نعم. (5/265)
صفحة 1547
-
-
فصل
فيمن سبقه الأمام
وسألته عن المصلى اذا أحرم مع الامام حين أحرم ودخل معه في الصلاة فلما صلى ركعة أو ركعتين سبقه الامام بحد لا هو فيه ولا الامام
ثم لحقه بعد ذلك في الصلاة وقضى صلاته عنده.
هل تراها تامة له؟
قال: معى انه قيل تتم وقيل: لا تتم
قلت له: فان كان لم يدركه فى الصلاة وكان الحد خلى ليس أحدهما فيه وكان كل ما خرج هذا من حد دخل الامام في حد آخر فلم يتداركا حتى أدركه في التحيات الآخرة قبل ان يسلم هل تقيم
صلاته؟
قال: معى انه اذا أدرك معه حدا من آخر الصلاة لحقه هذا
القول
وما لم يدر حدا فلا لحقه عندى.
قلت له: فالقعود للتحيات هو عندى حد الى ان يسلم الامام ولو أطال الدعاء اذا قضى التحيات الى محمد عبده ورسوله فقد انقضى الحد
قال: معى ان الحد القعود الأول الذي فيه قراءة التحيات إلى محمدا عبده ورسوله لأنه لو أحدث الامام بعد ذلك حدثا تمت صلاته فلا يحسن عندى ان يكون اماما قد تمت صلاته لغيره فيما قد تمت
صلاته فيه. (5/266)
صفحة 1548
-
267
قلت له: فان أدركه المصلى الذي بينها حد خلى في القعود للتحيات فأدركه وقد صار الامام بحد لو أحدث لتمت صلاته.
هل يكون هذا مدركا للامام وتتم صلاته اذا كان قد أحرم معه على
القول الآخر
قال: لا يبين لى ذلك.
قلت له: أرأيت ان سبقه الامام بحدين خليين أو أكثر بعد ان أحرم عنده في الصلاة فلم يزل كلما خرج الامام من حد دخل هذا في آخر حتى أدركه في الحد الآخر من الصلاة فى حد ما لو أحدث الامام انتقضت
صلاته.
هل تراه مدركا وتتم صلاته على القول الآخر من القولين؟ قلل: فاذا أدرك معه حداثا ما كان عندى مدركا للصلاة على بعض القول
وان فاته الحد أو شيء منه فلا أقول انه مدرك للصلاة على هذا
القول الذي قيل الا على ما يخلف من ادراك الحد
: انه اذا أدرك حدا فى قول احد من العلماء بالحق الذي ومعي
يلحقه عندى ادراك الصلاة على قول من يقول بذلك
* مسالة:
من غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان: ورجل دخل مع الامام فى صلاة العيد أو غيرها في أول الصلاة ثم سبقه الامام حتى صار بينهما حد لا أحدهما فيه أو أكثر ثم صلى الامام (5/267)
صفحة 1549
-
268.
-
فصلى هو وأدرك الامام وقد قعد للتحيات واخذ في القراءة وقد قرأ الى محمد عبده ورسوله وقام وهو يقرأ التحيات وسلم معه أو قد قرأ التحيات وقام يتشهد وقرأ هذه التحيات وسلم مع
قلت: هل تتم صلاته بصلاة الامام؟
فمعى: انه قد قيل اذا سبقه الامام بحد كان الامام فيه وهو في حد وبينهما حد فسدت صلاته
وقيل: لا تفسد اذا أدرك الامام في الصلاة في حد منها على حال. ومعى: على تأويل هذا القول انه اذا أدرك الامام قل ان يفرغ
من تحيات نفسه الى محمد عبده ورسوله ان ذلك هو الحد. ولعل بعضا يقول: اذا أدرك مع الامام القعود الى ان يقرأ هو الى محمد عبده ورسوله قبل ان يسلم الامام فقد أدرك الحد مع الامام. والأول أحب الى وان لم يزل الامام سابقا له بحد الى ان فرغ من صلاته وخرج فلا يبين لى انه يدرك صلاة الامام على معنى ما قالوا في صلاة العيد وغيرها من الصلاة المكتوبة معى في هذا سواء
قلت: لو لم يدخل مع الامام فى أول الصلاة أو دخل معه في أوسطها وكان كذلك أو أدرك الامام في السجود
هل تتم صلاته؟
فاذا دخل فى حد من حدود الصلاة حيث ما كان من الحدود ثم سبقه الامام بعد ان دخل معه في ذلك الحد بحد فكان فيه وهذا في حد وبينهما حد في هذا في موضع السبق المفسد
وأما ما سبقه به الامام من أول الصلاة قبل ان يدخل معه فيه فلا يفسد ذلك عليه اذا أدركه فى حد ولو في القعود وقد ادرك صلاته اذا أدرك معه حدا من الحدود. (5/268)
صفحة 1550
--
269 -
-
والحد فيما قيل القعود وحد من الحدود
فقيل: اذا أدرك تحيات نفسه قبل أن يسلم الامام فقد أدرك معه
الصلاة.
وقيل: حتى يدرك قعود الامام من أوله
قيل: اذا قرأ التحيات قبل ان يقرأ الامام الى محمد عبده ورسوله
فقد أدرك
ومعى
: انه يخرج
انه اذا دخل في القعود مع الامام قبل ان يقرأ
الى محمد عبده ورسوله فقد دخل معه فى الحد وأدركه في الحد
وقلت: لو جاء والإمام قد دخل فى الصلاة فإنه يدخل معه فيما هو فيه وابتداء صلاته فكان هو في حد والامام في الثاني حتى فرغ وأدرك
الامام فى السجود أو في التحيات
هل تتم صلاته بصلاة الامام؟
فمعى: انه اذا صلى بصلاة نفسه حدا من حدود الصلاة تاما لا يأتم فه بالامام فسدت صلاته في قول أصحابنا
ولا يبين لى غير ذلك على مذهب قولهم ان الامام يفسد صلاة من صلى خلفه بصلاة نفسه لأن هذا قد صلى حدا بصلاة نفسه فافهم هذا
ولو كبر تكبيرة الاحرام وينوى بها ان يصلى بصلاة نفسه حتى أحرم على ذلك ثم مضى مع الامام فى صلاته فسدت عندى صلاته ولا أعلم
في ذلك اختلافا
وقلت: ولو كان بينه وبين الامام حد أو أكثر فصلى فأدركه في السجود
والتحيات (5/269)
صفحة 1551
-
هل تتم صلاته بصلاة على قول من قال لو سبقه الامام بحد أو أكثر وأدركه تمت صلاته أم لا؟
وانما ذلك للداخل مع الامام فقد مضى معى القول في هذا في تفسيره في الداخل المسبوق بعد الدخول.
وقلت: انما ذلك للداخل مع الامام فما الفرق في ذلك وما
العلة؟
فانما ذلك عندى للمسبوق بعد الدخول مع الامام وليس ذلك للداخل في غير صلاة الامام خلف الامام وهذا فرق ما بين ذلك وقد مضى القول عندي في ذلك.
وقلت: وكذلك قول من قال: اذا صار بينه وبين الامام حد خلي
فسدت صلاته
فكيف وسع له ان يكون هو في حد والامام في حد ولم يضيق عليه دون ان يكون مع الامام ولم يوسع ولو كان أكثر من حد أدركه الامام لعل ما أدرك هو الامام قبل الصلاة ما العلة في ذلك لمن قال به؟
فالعلة
معي في هذا دخل فى غير صلاة الامام كان املما لنفسه وأفسد
الامام عليه صلاته
والداخل
مع الامام ثم سبقه بحد فانما هو مؤتم به تابع له في صلاته يطلب ان يدركه وهو املمه على حال وهذا امام نفسه اذا لم يدخل معه في الحد الذي هو فيه وعمل حدا بصلاة نفسه وقد خرج منه الامام أو لم يدخل فيه
وما كان قدم به وخرج منه فعمله هذا فهو كالذي فعله خلف الامام قبل دخول الامام فيه اذا كان قد دخل معه وليس في ذلك فرق فافهم هذا الفصل (5/270)
صفحة 1552
-
271
-
وقلت: وكذلك قول من قال أدرك الامام في الصلاة ولو كان بينه وبين الامام حدا أو أكثر ان صلاته تامة ما العلة له في ذلك؟
فالعلة له عندى ذلك ما وصفت له انه قد دخل معه في الصلاة ثم لم يخرج من الائتمام به فهو في حال طلب الائتمام به والبناء على
صلاته،
وان جاز أن يسبقه بحد جاز أن يسبقه بأكثر لأنه لا يجوز ان يأتم خلف بنفسه في حد يدخل فيه قبل الامام وهو يأتم بالامام ولا وحده الامام الا وقد جاز في قولنا ان يعمل خلف امام حدا ليس الامام فيه.
وقد جاز في الاطلاق ان يعمل حدا خلف الامام والحد لا يسع تركه
ولا جهله فافهم ذلك.
مسألة:
ومنه أيضا بخطه: ورجل أحرم مع الامام في صلاة الجهر ثم أخذ في القراءة قبل الامام ناسيا ثم ذكر فأمسك ثم أخذ الامام في القراءة
قلت: اييني على ما قرأ قبله أو يستأنفه
فمعي: انه يبني الأنه قد حصل له تلك القراءة
وقلت: لو تعمد لذلك ان ذلك واسع له هل تتم صلاته؟
فمعى: انه قد قيل تتم صلاته لان الامام معه في حد ولم يسبق الامام بحد لأن القراءة انما هو قول في الحد ليست بحد كما ان التسبيح قول في الركوع والسجود ليس بحد وكما ان التحيات قول في القعود وليس بحد في اسمية الحد (5/271)
صفحة 1553
272
كذلك القراءة فى الجهر لا فرق فيها معى لا بين الجهر والسر لأنها ليست بحد من الحدود المسماة بحدود الصلاة التي تثبت الصلاة عليها انها حدود الصلاة.
مسألة:
وجدت أيضا بخط الشيخ محمد بن ابراهيم وقلت ان كان له ذلك على التعمد والنسيان فأخذ فى قراءة الحمد قبل الامام ثم شك في الاستعاذة أو تكبيرة الاحرام
أله وعليه ان يمضى حتى يعلم انه قد تركها كان قد قرأ الكتاب قليلا أو كثيرا أم عليه ان يرجع الى ما شك فيه؟
فاتحة من
فمعى: ان ذلك على قول من يقول بذلك اذا خرج من الحد انه
لا يرجع اليه
وقلت: ولو أخذ الامام فى القراءة فأخذ معه نسبقه أو لم يسبقه فقرأ منهما كثيرا أو قليلا ثم شك فى تكبيرة الاحرام أو الاستعاذة أيرجع
أم يمضى؟
فمعي
انه يمضى على قول من يقول بذلك. (5/272)
صفحة 1554
-
273
فصل
في نية الامام
اذا كان رجل يصلى بقوم فسها في الصلاة فكبر له من يصلى معه اترى على من كبر للامام نقضا في صلاته أم لا؟ أحب الينا ان لا نقض عليه
مسألة:
وعن رجل يصلى خلف الامام فسها الامام وأراد ان يقول سبحان
الله فقال الله بسم
قلت: هل تنتقض صلاته؟
فعلى ما وصفت: فلا تنتقض بذلك صلاته على قول بعض المسلمين فلعل بعضا يذهب الى نقض صلاته والله الموفق للصواب
قلت: وان قال الذي خلف الامام سبحانك الله مكان سبحان الله هل
عليه نقض؟
لعل لا عليه نقض ان شاء الله وقول سبحان الله أوجز.
واذا اخطأ الأمام سبح له الذين خلفه ولو سبح له أكثر من واحد لم يكن بأس •
فان لم يسمع أو كان به صمم فقطع واحد منهم صلاته ودنا منه
أعلمه فلا بأس ويرجع يبتدئ الصلاة.
(م 18 - جامع الجواهر ج ه) (5/273)
صفحة 1555
-
274
-
مسألة:
وعن رجل يصلى خلف الامام اذا سها الامام في بعض صلاته فتنحنح له الذي خلفه ولم يسبح وجعل التنحنح بدلا من التسبيح •
قلت: أتفسد صلاة الذي خلفه اذا تنحنح تنحنحا يدل على شيء؟
فقد قيل: تفسد صلاته
وقيل: لا تفسد صلاته
وأنا احب اذا كان يريد بذلك دلالة في أمر صلاة الجميع لم تفـ
صلاته
مسألة:
تفسد
وعن أبي سعيد أيضا: فى الامام اذا غلط في الصلاة فاتبعه من خلفه على غلطه وهو يعلم خطأ الامام مثل انه قعد للاتحيات الآخرة بعد الركعة الثالثة احتياطا منه أو ما يشبهها والمؤتم قد علم خطأه فلم
يسبح
له
هل تتم صلاته؟
قال: معى انه قد قيل فيه باختلاف:
فقال من قال: تتم صلاة المؤتم اذا اتبع الامام على احتياطه ولو
علم خطاه
وقال من قال: لا تتم و وعليه يسبح له فان لم يفعل فسدت
صلاته.
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
واذا قام الامام يصلى بعد أن قضى التحيات الآخرة وسبح
له من (5/274)
صفحة 1556
-
275.
خلفه فلم يقعد فانهم يسلمون وقد جازت صلاتهم ويقولون له قد قضيت
الصلاة
مسألة:
ومن غيره: وعن رجل يصلى خلف امام فسها الامام فقال المأموم للامام
سبحانك الله ـ ما عليه في ذلك؟
فالذي نحبه لهذا اعادة صلاته اذا لم يقل سبحان الله وانما قال
سبحانك الله والله اعلم
مسألة:
سألت أبا سعيد رحمه الله: عن الرجل يصلى خلف الامام فيقوم الامام من السجود الآخر فى موضع قراءة التحيات فيقوم على سبيل
الغلط
هل لمن خلفه ان يعقد ويتورك ثم يسبح له؟
قال: معى انه يؤمر أن يكون خلفه بين الحد وبين القعود والسجود
ويسبح
قلت: فان قعد وتورك ثم سبح هل تنتقض صلاته أم لا؟
قال: اذا ظن ان ذلك يجوز له ونسى حتى قعد فأرجو ان صلاته تامة ان شاء الله.
قال: اذا ظن ان ذلك يجوز له ونسى حتى قعد فأرجو ان صلاته تامة ان شاء الله.
قلت له: فان الذي خلف الامام على السهو بين القعود والقيام يظن أن ذلك جائز له هل تنقض صلاته؟ (5/275)
صفحة 1557
-
276
-
قال: يعجبني اذا كان فى ذلك الحال لانتظار الامام ولم يتعد الى حال القيام على التعمد انه لا تنتقض صلاته على معنى قوله.
*
مسألة:
وعمن يصلى مع الامام فسها الامام وكان عليه القيام فقعد أو كان عليه المقعود فقام فسبح للامام فلم يقعد ولم يقم ومضى على سهوه.
قات: كيف يصنع هذا الرجل اذا لم يرجع الامام الى الصواب وضى على الخطأ.
قال: فقد بطلت امامته عن هذا الرجل ويصلى هذا صلاة نفسه
ويتم صلاته
ن
مسألة:
وسألته عن الامام اذا كان أصما فسها في صلاته فسبح له
خلفه فلم يسمع
فرماه بحصاة فانتبه ورجع
قلت: أتتم صلاة الذي رماه ام تنتقض؟
فقد قيل: فى ذلك باختلاف فيما عرفته.
فقال من قال: تفسد صلاته
وقال من قال: ان ذلك من مصالح صلاة الجميع
بعض
وانا يعجبني فساد صلاة الرامى لان ذلك ليس من مصالح صلاته وقد كان يمكنه ان يبنى على صلاته ولو مضى الامام على فساد صلاته
أو على غلطه.
*
مسألة:
وعن رجل تنحنح وراء الامام اذا وهم في صلاته (5/276)
صفحة 1558
-
277
>>
فقال: كنت أرى ان يعيد اذا لم يسبح ثم استضعفت نفسى عن
ذلك.
وقال: سألنا موسى
فقال اذا سها الامام فليتكلم الذي خلفه بما
هو فيه من تكبيرة أو تسبيح أو تحيات حتى ينتبه الامام.
مسألة:
ومن كتاب ابن جعفر:
وفى مسائل عن على بن عزرة فى امام نسى سجدة أو قراءة ثم سلم
وانصرف
قال: ان أتم الذي خلفه ما كان قد نسي هو من ذلك تمت
صلاتهم وان لم يفعلوا انتقضت صلاتهم.
والذي أحب انا ان كان الامام نسى السجدة الآخرة من الصلاة
أو التحيات وانصرف وأتموا صلاتهم تمت لهم
وان كان ترك ذلك فى وسط الصلاة قبل هذا الحد الآخر فاستحسن اذا سبحوا له فيما ترك من الصلاة ومضى على الخطأ ولم ينتبه ان ما ترك هو من ذلك ويتموا صلاتهم وقد خرج هو من امامتهم لأنهم قد علموا ان صلاته قد فسدت وأتموا ما ترك هو وألحقوه قبل ان يسبقهم وصلوا معه
يتموا
هم
فلا آمن عليهم الفساد لأنهم قد علموا ان صلاته منتقضة وان اتبعوه على الخطأ ولم يتموا ما نسى هو فى الصلاة فذلك أشد وأرجو ان تفسد صلاة الجميع
ومنه: ويوجد عن زياد بن مثونة قال: صلينا خلف يمان ابن (5/277)
صفحة 1559
-
278
أبي الجميل صلاة الجمعة بصحار فلما ان بقى من الركعتين سجدة قعد فلم يسجدها فأبطأ عليهم فكبر رجل
وسجد
وبلغنى انه ابو مودود وسجد الناس معه ورفعوا رءوسهم ثم كبر الامام يمان وسجد ولم أعلم ان الذى كبر غير الامام فلما ان سجد لم أسجد ورأيت ان صلاتي قد تمت.
فلما انصرفنا سألت سعيد بن المبشر وكان فيمن حضر الصلاة.
فقال: انا ممن سجد ثلاثا.
قلت: كيف نصنع
قال: لا أدرى.
فكتبت الى سليمان بن عثمان فأجابني ان الذى سجدوا ثلاثا أصابوا وعلى الباقين الاعادة
وكرهت ان انقض حتى لقيته فأخبرته اني لم أعلم ان الذى كبر وسجدت سجوده انه غير الامام فلم ير على اعادة الصلاة. قال غيره: على من لم يأتم بالامام فى تلك السجدة الاعادة لأنه
لا يجوز ترك سجدة على الخطأ
ولا يجوز ان يصلى وحده بغير صلاة الامام. (5/278)
صفحة 1560
-
279 0
-
فصل
في المأموم اذا خالف الامام
من كتاب محمد بن جعفر:
ومن دخل في صلاة قوم وهو يريد الظهر والامام يصلى العصر فصلاته تلك منتقضة ويصلى الظهر ثم العصر والصلاة نلامام.
قال غيره: معى انه يخرج في بعض القول ان صلاتهم كلهم تامة ولكن امرئ ما نوى - ارجع
وكذلك بلغنا عن امام نعس عن الظهر حتى حضرت صلاة العصر وأقام المقيم للعصر وصلى الامام بهم على انه يصلي الظهر ولم يعلم
ان العصر قد حضرت؟
فالصلاة للامام
قال غيره: معى انه قد قيل صلاتهم كلهم تامة.
مسألة:
ومنه: وقد قيل اذا دخل رجل في صلاة الامام وهو يرى انه يصلى صلاة سفر فأتم أو عنده انه يصلى تماما فقصر فانه ينقض وان لم يعزم على صلاة بعينها ودخل في صلاة الامام فلا نقض
عليه
قال غيره: ليس لمؤتم مع الامام نية والنية نية الامام وانما يعتقد المؤتم أن يصلى بصلاة الامام (5/279)
صفحة 1561
280
-
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ
قلت: فمن صلى مع الامام الفريضة والامام يصلى الوتر ما يكون
صلاة هذا المصلى؟
قال: صلاته منتقضة
قلت: فعليه كفارة
قال: لا كفارة عليه - انقضت الزيادة. (5/280)
صفحة 1562
-
281
-
فصل
في الامام اذا تعايا في القراءة متى يفتح عليه
قال من قال: اذا تعايا الامام فلا يفتح عليه حتى يسكت
وقال من قال: يفتح عليه اذا تعايا
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا معنى الاجازة بالفتح على الامام اذا ارتج عليه وأعيا طلب ذلك بنفسه وسكت على
معنى الاعنا
ويخرج ذلك عندى على معنى التعاون في الصلاة فاذا كان ذلك في فاتحة القرآن أو فيما لا تجوز الصلاة الا به من القرآن خرج عندى معنى الاتفاق انه من التعاون على أمر الصلاة لأنهم شركاء الامام والمأموم.
واذا كان ذلك مما يجزى دونه وتقوم به الصلاة عن قراءة الامام مما تجوز به الصلاة
فيخرج فيه عندى معنى الاختلاف على نحو ما حكى أو ما
أشبهه
ويعجبني موضع اجازة ذلك ما دام الامام لم يركع واكتفى بذلك الذي قرأه وكان سكوته على معنى ما يخرج به أعياءه.
وأما ما دام يطلبه بالكلام ومعنى القراءة الا انه لم يصب ما
أعياه فمعى انه يخرج فيه معنى الاختلاف:
ويعجبني
ألا يفتح عليه حتى يسكت على سبيل الاعياء لأن لا يكون
مشاركا للامام في القراءة وهو يقرأ. (5/281)
صفحة 1563
-
282
-
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
والامام يجوز لمن خلفه أن يفتحوا عليه اذا تعايا في القراءة وسكت
ولا يفتحوا عليه قبل ذلك
ومن غيره: قلت والامام يتعايا فى القراءة وانا خلفه افتح عليه من غير ان يضطر
قال: لا بأس أن يفتح عليه من دون ان يتعايا وان لم يضطره. من غيره: قال أبو المؤثر: ذكر لنا عن نافع مولى عمر انه قال صلى بنا عبد الله بن عمر صلاة المغرب فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال بسم الله الرحمن الرحيم فتردد بها وحرن عليه القرآن
فقلت انا اذا زلزلت الأرض زلزالها فقرأ واستمر في القراءة ولم
يعب ذلك على
مسألة:
ومن غيره: وسألت أبا سعيد عن الامام اذا تعايا في الصلاة أى وقت يجوز ان يفتح عليه من خلفه.
قال: معى
انه اذا سكت وظهر من أمره انه اعياء منه فحينئذ يجوز
ان يفتح عليه من خلفه.
وأما ما دام يطلب ويردد فمعى انه لا يجوز ان يفتح عليه حتى
يسكت فيما عندى انه قيل
قلت له: أرأيت ان فتح عليه من خلفه وهو في طلبه وتردده هل
عليه بأس في صلاته؟
* (5/282)
صفحة 1564
-
283
-
قال: معى
انه يختلف فيه فلعل بعضا يفسد صلاته وبعضا
لا يفسدها
قلت: كان الذي فتح عليه جاهلا أو متعمدا بعد ان علم قول المسلمين ام الاختلاف في الجاهل خاصة.
قال: يقع انه في الجاهل دون المتعمد لمخالفته المأمور به •
قلت له: فان سكت بعد ان تم فتحة الكتاب سكوتا فوق ما
يؤمر به.
هل يجوز لمن خلفه ان يفتح أول السورة؟
قال: معى أنه اذا تظاهر منه فى ذلك ووقع لمن فتح عليه ان ذلك منه اعياء فى الابتداء فى القراءة فهو عندى أشد لأنه لابد له من قراءة فيما فيه القراءة من آية فما فوقها.
والأول اذا كان قد قرأ آية فما فوقها فقد أجزأه فهذا عندى
الفتح فيه اكد.
قلت: فان فتح عليه أحد قبل أن يتطاهر من أمره الاعياء هل
تفسد صلاته؟
قال: معى
انه مثل الأول وأهون عندى لما قد ثبت انه لابد من
القراءة لأنهم شركاء فى الصلاة وأعوان عليها عندى • (5/283)
صفحة 1565
-
284
-
باب
في صلاة الجماعة فى السفر وفي صلاة المسافر بالمقيمين وما اختلف الناس فيه من الصلاة خلف الجبابرة وأهل الظلم ومن ليس له ولاية وفيمن يصلى خلفه من لا يتولى وفيمن كان بجواره مسجد هل يسعه أن يتعدى الى غيره
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: أجمع أهل العلم على ان المقيم اذا انتم بالمسافر وسلم
الامام من ثنتين
وفي نسخة: مرتين ان عليه تمام الصلاة.
واختلفوا فيه أن أتم الامام الصلاة وخلفه وقيم فأتم الصلاة. قال أبو سعيد: معى انه يخرج بمعنى الاتفاق ان امامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وهما المركعتان صلاة القصر جائزة.
وان صلى المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها وهما الركعتان صلاة القصر ان ذلك لا يجزى المقيم.
وان صلاة المسافر جائزة وان صلاة المقيم بالمسافر تماما صلاة المقيم جائزة ولا أعلم فى هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا
وأما تمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم فمعى انه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا ان صلاة المقيم فاسدة وصلاة المسافر يختلف فيها لأنه اذا أتم صلاته بصلاة السفر يضره الزيادة (5/284)
صفحة 1566
285
-
وبعض يرى عليه البدل ولا يبين لى تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر اربعا لأنه لابد اما ان يكون نفلا من فعله واما ان يكون باطلا
فان كانت نفلا فالفرض لا تقوم بالنفل وان كانت زيادة باطلا فالحق
لا يقوم بالباطل
*
مسألة:
وفى المسافر يصلى بصلاة المقيم؟
فقال ان كان اعتقد التمام رأيت عليه البدل ولكنه يصلى بصلاة الامام هكذا جاء الأثر من قول المسلمين.
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
عن على بن احمد قلت فالذي
يجمع الصلاة اذا صلى صلاة الأولى
وحده ويريد ان يصلى العصر مع الامام فقعد في التحيات ينتظر
قال: اذا قعد ووصل الى عبده ورسوله جاز له التسليم فمتى
سلم جاز له الا اذا انتظر كان أفضل. (5/285)
صفحة 1567
286
-
-
في صلاة المسافر بالمقيمين وفى صلاة الجماعة في السفر
وفى مسافر صلى الأولى ثم رأى قوما مسافرين يجمعون الأولى
والعصر يصلى معهم العصر؟
قال: لا.
قال غيره: أحسب أبا سعيد اذا كان ذلك فى وقت العصر جاز ذلك
واذا كان في وقت الأولى لم يجز ذلك
مسألة:
وعن رجل أتى قوما وهم فى صلاة جماعة يتمون وهو يقصر وأدرك معهم ركعة واحدة فاما قضوا الصلاة زاد اليها ركعة أخرى ثم سلم
فذلك أمر لا يجوز كل من دخل في صلاة قوم يتمون فليتم.
مسألة:
واذا صلى مسافر الأولى ثم رأى قوما مسافرين يجمعون الأولى
والعصر؟
فلا يصلى معهم
العصر
مسألة:
وسألته عن رجل مسافر صلى بصلاة الامام فلما قضى صلاته
نظر فاذا هو قد صلى في ثوب فاست (5/286)
صفحة 1568
287
-
قال: ان علم فى الوقت أبدل الصلاة قصرا وان علم بعد ما فات
الوقت أبدل تماما هكذا حفظ.
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر واختلفوا في المسافر يأتم بالمقيم
فقالت طائفة: يصلى بصلاتهم.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان المسلفر اذا صلى بصلاة المقيم تم الصلاة لتمام صلاة المقيم وكان
تبعا له بالتمام
ويخرج في معنى قولهم: انه اذا دخل في صلاة فأدرك معه حدا تاما فما فوقه من حدود الصلاة انه قد ادرك الصلاة ولزمه التمام وآخر حد من حدود الصلاة معهم بمعنى ما يتفقون عليه هو القعود الآخر من
صلاة المقيم
فاذا أدرك المسافر مع المقيم من صلاته القعود الآخر من أوله وقعد مع الامام فى أول قعوده فقد أدرك صلاته ولزمه التمام في معنى الاتفاق عندى من قولهم
ومنه: قال أبو بكر واختلفوا فى المسافر يدخل في صلاة المقيم ثم تفسد على المقيم صلاته.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه اذا فسدت صلاة المسافر وقد صلى بصلاة المقيم وكان فسادها انه صلى على غير وضوء أو جنبا أو بنجاسة أو المعنى يكون فيه تبعا للامام فذكر ذلك وعلم في الوقت وقت الصلاة انه يبدل قصرا ولا أعلم في ذلك اختلافا لأنه يرجع الى (لعله) صلاة نفسه في وقتها (5/287)
صفحة 1569
-
-
وان علم بذلك بعد ان فات الموقت؟
فمنهم من يقول: يصليها بدلا لصلاة الامام الأنه كان تبعا له في
التمام
وقال من قال: يصليها قصرا لأنها هى صلاته ولم تتم مع الامام.
وأما اذا فسدت صلاة الامام بلا فساد تفسد به صلاة من صلى خلفه فلا يبين لمى فى المسافر الا انه يصلى بصلاة نفسه في الوقت وبعد الوقت الأن صلاة الامام المقيم فاسدة لا ينعقد عليه منها شيء
* مسالة:
وعن رجل مسافر يقصر الصلاة صلى خلف مقيم ثم انتقضت صلاته وعلم فى الموقت أو بعد الوقت ما يصليها نسخة يبدلها قصرا أم بالتمام؟
قيل
أما في الوقت فاذا علم بذلك أبدلها قصرا فيما معى انه
وأما بعد الموقت فمعى: انه يختلف فيه:
فقال من قال: انه يبدلها بالقصر صلاة نفسه •
وقال من قال: يبدلها صلاة الامام تماما اذا انقضى الوقت
قال أبو على الحسن بن احمد رحمه الله: ان كان الفساد من قبل الامام أبدلها قصرا في الوقت وبعد الوقت لأن صلاة الامام لم تنعقد
عليه
وان كان الفساد من قبل أبدلها فى الوقت قصرا وبعد الوقت تماما
وهذا المعنى من قوله والله أعلم. (5/288)
صفحة 1570
-
289
مسألة:
وكذلك ان صلى الجمعة ثم علم فى الوقت أو بعد الوقت انها كانت صلاة منتقضة ما يبدلها وهو مسافر أو وهو مقيم؟
قال: أما في الوقت فيصلى صلاة نفسه أربع ركعات.
وأما في غير الوقت فتختلف فيه:
فبعض يقول: يبدلها صلاة نفسه.
وبعض يقول: يبدلها صلاة الامام الجمعة. (5/289)
صفحة 1571
-
290
فصل
فيما يختلف الناس فيه من الصلاة خلف الجبابرة وأهل الظلم من الناس ومن ليس له ولاية
من كتاب أبي جابر:
قال من قال: يصلى خلف أهل البر والتقوى وذلك مما لا اختلاف
وقال من قال: يصلى خلف المبار و الفاجر من أهل القبلة.
وقال من قال: انما يصلى خلف الجبابرة اذا ملكوا الأرض.
وقال بعض المسلمين: قد اجتمعتم على ان تصلوا خلف أهل البر والتقوى واختلفتم فى الصلاة خلف الفاجر وكرب بعضكم بعضا مما اجتمعتم عليه فهو الحق فخذوه وما اختلفتم فيه أخذ ذلك الضلال والباطل فدعوه.
قال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون الصلاة خلف من لا يتولونه اذا صلوها في أوقاتها وأتموها ولم يعلموا منها نقصانا في طهورها والمسلمون لا يكذب بعضهم بعضا ومن يرى من المسلمين على ذلك أو نسبهم في الضلال والكذب فليس بمسلم
والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «ليأمكم خياركم فانهم قربانكم فيما بينكم وبين ربكم فلا تقدموا بين أيديكم الا خياركم» •
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «ليليني في الصف الأول وليليه الذين
يلونهم وثم الذين يلونهم أولوا النهى منكم» • (5/290)
صفحة 1572
-
291
-
فكان لا يدع الفاجر ان يكون فى الصف الأول ولا الثاني ولا الثالث
فكيف يطمع ان يكون اماما
وقد روى هذا عن عمر بن الخطاب رحمه الله وعن النبي صلى
الله عليه وسلم
ومنه: أن عليا لما وجه وفده الى معاوية قال لهم صلوا في رحالكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة فان الله لا يتقبل الا من المتقين
وسئل صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا يا رسول الله انك قلت ستكون بعدى أمة لا يقتدون بي أمة لا يقتدون بي ولا يهتدون بهدى ربهم يهتدون بهدي ربهم فكيف بالصلاة
معهم
اذا أدركناهم
قال (صلوا في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم
نافلة» •
وقال يزيد بن أبي زياد كلمنى ابراهيم النخعي وسعيد بن جبير الجمعة والامام يخطب وكانا قد صليا في بيوتهما وكان الحسن يفعل يوم
ذلك.
أفضل
ومنه: قال أبو المؤثر أما الصلاة خلف أهل الايمان فهى ومن صلى خلف من لا يوثق به فصلاته تامة اذا صلاها في وقتها وأتمها ولم يعلم انه انقض طهورها
وقد صلى جابر بن زيد خلف الحجاج بن يوسف يوم الجمعة وقد رأى المسلمون ان الجمعة واجبة خلف الجبابرة في الأمصار التي تجب
فيها الجمعة
قال أبو الحوارى: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار
التي مصرها عمر بن عمر بن الخطاب رحمه الله ولا تجوز صلاة الجمعة خلف
الجبابرة فى غير ذلك. (5/291)
صفحة 1573
-
292
—
ومنه: ومن كتاب فيه عن موسى بن على رحمه الله وعن امام يصلى بقومه اطلع عليه رجل ممن يصلى خلفه ان فى يده مالا حراما يأكله.
أيحل له ان يصلى خلفه؟
فالذي يقول ان هذا الرجل ينصح له فان قيل وترك ذلك فصلى
خلفه وان أبي وتولى فلا يصلى خلفه.
مسألة:
وعن قومنا فهل يصلى خلفهم؟
قال: نعم اذا كنا فى حكمهم وأما في حكم المسلمين فان علمت
انه مخالف لدينك فلا تصل وراءه
فأما بالظن منا أنهم من أهل الخلاف تشبيه بأهل السيوف فليس
بالصلاة خلفهم بأس
* مسألة:
ومن ظلم الناس فى أموالهم وأبدانهم بقليل أو بكثير فلا تجوز شهادته ولا ولاية له وكيف ينبغى لظالم لا ينبغى لك ان تجيز شهادته بدرهم ان تجعله أنت أمينا لك على صلاتك وانت تقدر أن تصليها مع غيره أو
وحدك
فخذ لنفسك في دينك بالوثيقة والرأى المجتمع عليه ولا تخاطر بصلاتك خلف أهل الظلم
ومنه: وعن موسى بن على رحمه الله فيما حفظ عنه بدماء (5/292)
صفحة 1574
293
-
وعن امام أو مؤذن لا أزكى سبيلهما أيصلى بآذان المؤذن وامامة
الامام؟
فأما المؤذن فلا أرى بأسا اذا كان يؤذن في مواقيت الصلاة
وأما الامام فأهل الورع والدين أولى بالامام ممن لا ورع له.
* مسألة:
وقال أبو المؤثر: سألت محمد بن محبوب رحمهما الله عن امام مسجد
اطلعت منه على حدث هل أصلى خلفه؟
قال: لا تهجر المسجد من أجله
* مسألة:
وعن رجل يكره الصلاة خلفه ووافقته يصلى في مسجد؟
فان كنت تعلم انه ممن يعمل المعصية فصلاتك وحدك أفضل من
صلاتك خلفه.
مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
ورخص في الصلاة خلف قومنا وهم يقيمون فرادى ويحرمون قبل التوجيه ويقرءون في صلاة النهار القرآن ولا يظهرون قراءة بسم الله
الرحمن الرحيم.
وكره ذلك غيره فيما سمعنا ورأى من كره أحب الينا - انقضت
الزيادة المضافة (5/293)
صفحة 1575
من كتاب الأشراف:
-
294
-
الاختلاف
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول اصحابنا معنى في الصلاة خلف من هو دون المولى الموافق لطاعة الله بكمالها في ظاهر
الأمـ
وقال من قال: لا تجوز الصلاة الا خلف المسلم المولى المطيع لأنها فريضة وامانة لله ولا يجوز ولا ينبغى أن تولى أمانتك غير الأمين لأنه يغيب بأشياء عنك منها لا تقوم الا بها
وقال من قال: لا تجوز الصلاة الا خلف المسلم المولى المطيع الأنها فريضة وأمانة لله ولا تجوز ولا ينبغى أن تولى أمانتك غير الأمين لأنه يغيب بأشياء عنك منها لا تقوم الا بها
وقال من قال: تجوز الصلاة خلف أهل الدعوة من المسلمين
ومذهبهم
ولا تجوز الصلاة خلف أهل الخلاف في الدين ما لم يتهم من كان من أهل الدعوة من المسلمين فى الصلاة ولا تلحقه حياته ولا تهمة في أمر
دينه
وقال: تجوز الصلاة خلفهم ما لم يتهموا في أمر الصلاة بعينها بزيادة أو نقصان ما لا تتم الا به
وقال من قال: الصلاة خلف أهل القبلة جائزة كلهم ما لم يزيدوا أو ينقصوا فيها في ظاهر الأمر لأنهم أهل الصلاة وأهل قبلة من أهل الخلاف أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه من أهل الدعوة.
وقال من قال: لا يصلى خلف أهل الخلاف اذا وجد أهل المدعوة من
المسلمين (5/294)
صفحة 1576
-
295
-
وان لم يوجد المسلمون فلا بأس بالصلاة خلفهم.
وقال من قال: تجوز خلفهم فى سلطانهم اذا كانوا غالبين ولا تجوز سلطان المسلمين وعلى كل حال فيما يقع عليه شبه الاتفاق من قولهم انه لا يقصد بامامة نسخة الامامة والتقديم من هؤلاء الا المسلم اذا
وجد ذلك
فاذا لم يوجد فانما يصلى خلف من هو دون المسلم بثبوت سنة الجماعة لاحيائها
ومتى وجد المسلم لم يقدم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم اختاروا لامامتكم خياركم» •
ولا يقدم اماما بالقصد ولا يعتقد الا الخيار اذا وجدوا الأفاضل ومن وجد فى معنى التقديم للصلاة على اعتقاد انه ما وجد غيره كان أولى دنه فعلى هذا يكون الأمر
وفى بعض ما قيل: ان الصلاة جماعة خلف أهل القبلة لاحياء جميع سنة الجماعة أفضل من صلاة الفرادى الا على قول من يقول لا تجوز الصلاة الا خلف المسلم فانه يقول يصلى فرادى ولا يصلى خلف غير
المسلم.
: انه على حسب ما جرى من الاختلاف انه على كل قول مما ومعى قد قيل ان صاحبه يذهب الى لزوم الصلاة جماعة خلف من قال انه لا تجوز الصلاة خلفه لثبوتها
ولعله يذهب من يذهب أنه اذا لم يجد المسلم فالصلاة خلف غيره
مخير فيها أو فرادى.
وفي بعض القول: ان فرادى أفضل ما لم تثبت الامامة بالمسلم. (5/295)
صفحة 1577
-
296
وفى بعض القول: ان الجماعة أفضل ما وجد من تجوز الصلاة خلفه من اذا لم يزد فيها أو ينقص ما لا تجوز الصلاة الا به.
قال المضيف: عرفت انه الدعى •
* مسألة:
من كتاب أبي جابر:
قال الوضاح بن عقبة الدعى تقبل شهادته ويصلى خلفه اذا كان
صالحا وان مات دخل الجنة
مسألة:
ومنه: وقيل لا بأس بالصلاة خلف المنافق ومن في يده الحرام لمن
اضطر الى ذلك
وقيل: ان الصلاة خلف من لا ولاية له صلاة واحدة فلن يصلى في مسجده وفى نسخة في المسجد
فالصلاة عنده على حال العمارة المسجد أفضل من صلاة الرجل
وحده.
ومن غيره - وقال من قال: صلاته وحده أفضل.
وقال من قال: لا صلاة خلفه. (5/296)
صفحة 1578
1
297
—
الصلاة في المسجد وفيمن صلى خلفه من يتولاه
وفيمن كان بجواره مسجد هل يسعه أن يتعدى الى غيره
قال أبوسفيان: فأدركت أصحابنا وهم يكرهون الصلاة في داخل
المحراب
قال: ولكن ليقم خارجا منه ويكون سجوده فيه
* مسالة:
قال أبو سعيد: اذا كان المسجد لا امام لمه من أهل الفضل والورع لم تجز تعطيله لأهل القرية ولا لأهل المحلة التي هو فيها وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم ان يقوموا بما ألزمهم الله من فريضة الصلاة حتى يحضر المسجد من يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه من عمار المسجد الا ان لا يقبل ذلك الأفضل يخرب المسجد أو يقوم به من قدر على القيام في عمارته
وهذا اذ اتهم الى ان يفرج الله ويقدر له عامرا من أفضلهم ثم ليس لهم ان يتقدموا عليه الا به أو تزول عنهم امامته بحدث يستحق به
مسالة:
ورجل جاء والناس يصلون القيام في مؤخر المسجد فصلى هو الفريضة
في مقدمة المسجد.
قلت: هل تتم صلاته؟ (5/297)
صفحة 1579
-
298
-
فقد قيل: ذلك.
وقلت: ان صلى الفجر فى مقدمة وهم يصلون الفريضة في آخره وكلهم فى صرحة واحدة فى وقت واحد صلاة واحدة لا شيء بينهم هل
تتم صلاته؟
فقد قيل تتم.
مسألة:
سئل: أبو سعيد هل لجار المسجد أن يتجاوز الى الأفضل اذا كان
يحضر المسجد اثنان مع الامام
قال: نعم
مسألة:
وعن أبي سعيد رضيه الله: وعن المسجد اذا كان بقرب رجل وكلن الامام لهذا المسجد غير ولى لهذا الرجل ولم يعجبه ان يصلى عنده.
هل يترك هذا المسجد ويطلب الجماعة حيث لحقها أو يصلى في هذا المسجد حد العمارة؟
قال: فيجوز له ان يطلب الجماعة مع من هو أفضل من ذلك الامام ما لم يخف ان يخرب المسجد وصلاة الجماعة من تخلفه عنه؟
فان كان كذلك كانت عمارة المسجد الذي بقربه أولى على حال ما
كان امام غير متهم فى الصلاة ولا خائنا لها.
قلت: وما هذه التهمة؟
قال: من التهمة التى فى الصلاة ان يتهم ان يقوم الى الصلاة (5/298)
صفحة 1580
-
299
-
وهو غير طاهر وان يتهم بترك شيء من حدودها مما لا تجوز الصلاة
الا به الذى يقول له سرا.
واذا تظاهرت التهمة عليه بذلك أو ظهرت الخيانة بذلك لم تتم
به الصلاة.
مسألة:
وعن رجل من عمار المسجد أو من غير عماره يصلى في محراب المسجد في موضع الامام وحده لا يؤم أحدا.
قلت: هل يكره له ذلك أم المحراب وسائر المسجد سواء لمن أراد الصلاة
ن رجل أو امرأة؟
فمعى ان المسجد كله مباح فى الصلاة ولا ينبغي أن يهجر لعله أراد ان يهجر بشيء منه الا لمعنى من المعانى يريد به فاعل ذلك تقدما أو مكابرة أو استخفافا بالامام أو لمعنى لا يجوز •
مسألة:
وسألته هل أصلى مع رجل فى نفسى عليه عتب ووجد من قبل الدنيا وهو من المسلمين وهو يصلى وحده فى مسجد أنا جاره.
قال: أما أنا فأرجو ان لا يدخل عليك الأن الجماعة ليس بفرض
قال غيره: أما الجماعة فقد اختلف فيها.
وقيل: انها سنة.
وقيل انها: فريضة
وأما الصلاة خلف فى نفسه عليه عتب فذلك جائز (5/299)
صفحة 1581
-
وأما ترك الصلاة خلفه؟
فاذا كان من المسلمين لم يترك الصلاة خلفه الا ان يكون المسجد لا يخرب بتركه الصلاة خلفه ويطلب جماعة غير هذا المسجد وسعه ذلك ان شاء الله، ولا يترك الجماعة الا من عذر
*
مسألة:
وسألته عن الجمعة اذا وجبت أن يصلى عند الامام أيكون الأئمة المساجد القائمين بالآذان فيها والصلاة أو عليهم ان يخربوها ويحضروا الصلاة عند الامام
قال: قد قيل ذلك من حيث يلزم الجمعة ان عليهم ان يتركوا الآذان والصلاة جماعة صلاة الظهر ويحضروا الجمعة مع الامام حيث
تلزم
قلت: فهل تجوز لهم ان يؤذنوا ويصفوا ويلحقوا الصلاة مع الامام ان أدركوا ذلك معه؟
قال: قد قيل ليس لهم ذلك لأن ذلك مضاد وللامام.
مسألة:
قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى انه قيل كن اماما أو مؤذنا لامام
ولا تكن الثالث فيفوتك فضل الامامة والآذان
فضل
ان المؤذن قالوا له فضل كل من صلى بآذانه.
والامام له فضل صلاته وفضل كل من صلى بصلاته وليس ينقص ذو
من الفضل شيئا. (5/300)
صفحة 1582
301
—
قلت له: فاذا كان الرجل أقرى أهل محلته وأعلم بحدود الصلاة منهم وفي المحلة التي هو فيها أو فى الثانية مسجد خرب وهو يصلي الجماعة في
غيره عند الامام هل يسعه ذلك ان يترك التقديم فى هذا المسجد الخرب والقيام به
اذا كان يصلي الجماعة؟
قال: فمعى
انه
يسعه ذلك اذا لم يكن يتعدى ذلك المسجد الى هذا
ولم يكن من جيرانه
قلت: فان كان خبر انهم لا يحسنون التقديم أهي معذور على حال
ما لم يتعد الى غيره.
قال: فأرجو ذلك الا ان يطلب الفضل فهو عندى أفضل اذا لم يكن يخرب مسجد محلته تبعد به الى المسجد الآخر.
قلت له: فان كان فى محلة فى أسفلها مسجد وفي أعلاها مسجد والأعلى
له امام والأسفل لا امام له.
هل يسعه ترك التقديم فى المسجد الأسفل اذا كان هو يصلى في الأعلى
عند الامام؟
محلته
قال: فاذا كان من جيرانه وكلهم فى محلته كان عليه عندى عمارته ان قدر على ذلك وان كان خارجا من جواره وكان يصلى جماعة في مسجد فلا يبين لى عليه ذلك واجبا الا ان يطلب الفضل في ذلك
قلت له: فان كان هذا الرجل فى المحلة بين المسجدين منه اذا قيس الى أحدهما من منزله بالذراع استويا وكان هو يصلى في الأعلى جماعة
عند
امام (5/301)
صفحة 1583
- 3020
-
هل يسعه ترك عمارة الأسفل بالتقديم منه له على هذا؟
قال: فمعى انه اذا كان مستويا في جوارهما
قلت له: فلن تزول عنه عمارة الخراب منهما؟
قال: الا ان يكون عامرا والا فعليه عندى عمارة الخراب منهما وايهما كان أقرب اليه كان هو جاره وكان عليه عمارته في الملازم عندى
وهو الآخر هو عندى وسيلة اذا كان عامر المسجد الذي هو جاره ولى كانت الجماعة تقوم بغيره في هذا المسجد الذي هو جاره فهو مخير
في الاخر
وان طلب الفضل كان لا آخر أفضل وأن كان يصلى في مسجد آخر أبعد من هذا الذى هو جاره متقدما فيه منذ كان لهذا المسجد امام ثم تركه امامه.
فلا
يسع هذا عندى ان يصلى في المسجد ويؤم فيه ويترك الأقرب منه المذى هو في محلته وعليه القيام بالمسجد الذي هو جاره ولو تعطلت الجماعة من الآخر بترك التقديم فيه كان جامعا أو غير جامع فعليه القيام بالمسجد الذي هو بجواره حتى يصاب له امام يعمره وتقوم به
الجماعة
قلت: فهل يلزم مشايخ البلد القيام بعملر ومساجد القرية اذا تعطلت
الجماعة فيها أم يلزم ذلك جيران المسجد دون الجباة؟
قال: جيران المسجد عليهم القيام بعماره مسجدهم ولا يلزم ذلك
الجباة
قلت له: ولو كان جامع؟ (5/302)
صفحة 1584
-
303
قال: لا لأن الجامع يجمع أهل القرية.
* مسالة:
وعن أبي سعيد حفظه الله: هكذا عندى وجدت قيل لنا اذا
صلى الامام مسألة:
وعن أبي بكر احمد بن محمد بن أبي بكر: وما تقول في عمار المسجد اذا غابت صرحته.
هل يجوز لهم ان يجعلوا صلاتهم فوقه من الحر؟
فما عندى حفظ الا انى يعجبنى ان يجوز للعمار ذلك والله اعلم.
* مسالة:
وقال اذا كان دكان رفعه أكثر من ثلاثة أشبار فمعى انه يختلف في
الصلاة بصلاة من كان أسفل منه.
فقال
من قال: لا يجوز
وقال من قال: يجوز اذا كان عند الامام أحد غيره وبلغنى هذا القول
عن الاملم سعيد بن عبد الله رحمه الله.
وقال من قال: لا يجوز •
واخبرنى أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى المؤثر انه كان برأ الجماعة ومذهبهم ان ذلك جائز واشتبه أنهم رجعوا الى رأى الامام.
* مسالة:
وقد قالوا يصلى الأعلى بصلاة الامام اذا كان الامام أسفل، ولا يصلى الأسفل بصلاة الامام اذا كان الأمام أعلى. (5/303)
صفحة 1585
-
304
-
قال: فان صلى مصلى بصلاة الامام على زمزم أو على ظهر المسجد فان صلاتهم تامة بصلاة الامام اذا كانا رجلين صافين أو أكثر
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
والذي يؤمر به أهل الجماعة اذا أرادوا الصلاة خلف امامهم ان يليه أهل العلم منهم بالصلاة والفضل منهم
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ليليني منكم أولو الأحلام والنهي» •
وفي الخبر ان ابن مسعود هو الذى كان وراء ظهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجماعة
وقيل: ان عمر بن الخطاب كان يؤخر من لا يعرف من الصف الأول وقال لا يدع من لا نعرفه خلف نبينا عليه السلام
وقيل: ان عمر كان يفعل ذلك حذارا على النبي صلى الله عليه وسلم
من مكيدة أعدائه من المنافقين وغيرهم.
وفي رواية عن ابن مسعود انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسوى مناكبنا يقول» استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم». وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ان الله وملائكته
يصلون على الصف الأول».
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حول ابن عباس
عن يمينه. (5/304)
صفحة 1586
-
305 -
قال أبوبكر: وهذا القول لأكثر أهل العلم.
وقال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا في صلاة الاثنين انه يكون المؤتم منهما عن يمين الامام ولعله فى أكثر قولهم. وقد يخرج في معاني قولهم ان له ان يكون خلف الامام على معنى الاختيار ان اراد ذلك وان أراد كان عن يمين الامام.
وفى بعض القول: ليس له ان يصف خلف الامام الا ان لا يحسن ذلك ويخشى فى ذلك على صلاته فله ان يكون خلف الامام على الاختيار.
وأما اذا كانوا ثلاثة رجال فلا أعلم بينهم اختلافا فيما يأمرون
به الا أن يكون الامام متقدما بهما ويكونا خلفه
ومنه
-
قال أبو بكر: واختلفوا فى الصلاة خلف الصف وحده.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا فيما يأمرون به من ايتها الى الصف وقد تم انه يضم اليه رجلا من الصف فيكون معه
صافا.
فان لم يتفق له ذلك ففى بعض قولهم انه يصلى خلف الصف قفا الامام وتتم صلاته كيف ما صلى الأنه قد عبر عدم
الصف
عن
وفى بعض قولهم: انه يلزق بالصف في قيلمه، فاذا أدرك الركوع والسجود زحف بقدر ما يركع ويسجد في أول قيامه ثم يصلى هنالك
بقية صلاته
وقيل: انه يزحف كلما قام حتى يلصق بالصف اذا
أحدا واذا صلى ولم يجر من
يختلف في صلاته من قولهم
عدم
الصف
الصف وقد يمكنه ذلك فمعى
انه
واذا كان خلف الامام فقال من قال: تفسد صلاته.
(م 20 - جامع الجواهر جـ 5) (5/305)
صفحة 1587
-
-
وقال من قال: لا فساد عليه.
وان كان ناحية عن قفا الامام فسدت صلاته ان أمكنه ان يكون قفا
الامام. وفي بعض القول: انه سواء عن قفا الامام وغيره.
وأما الركوع خلف الصف وحده؟
فمعى انه يخرج في معانى قولهم الاختلاف فى ذلك بنحو ما حكى
من الاختلاف
ويعجبني اجازة ذلك عند معانى العذر
وأما على الاختيار فلا يعجبني •
وأرجو أن فعل لطلب ذلك الفضل لأنه لا يفوته شيء مما قد أمر به من صلاة الجماعة بعد ان أمكنه فى المسجد ان صلاته تامة على ذلك ان
شاء الله
مسألة:
من جامع أبي محمد:
واذا صلى الرجل خلف الصفوف وحده لم تجز صلاته لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى أبا بكر يصلى خلف الناس فقال صلى الله عليه وسلم زادك حرصا ولا تعد» •
قال بعض أصحابنا: اذا كان خلف الصفوف قصد الامام جازت صلاته وهذا الخبر يمنع عن جوازها
ومن غير الكتاب:
وعن رجل جاء والناس يصلون ولم يجد موضعا وصلى عن قفا الامام
لم يجرأ حدا (5/306)
صفحة 1588
-
307
-
قلت: صلاته تامة أم لا؟
فقد قيل: صلاته تامة
مسألة:
قلت ما تقول في الامام اذا كان يصلى في أقصى المسجد جماعة مثل مسجد السوق فى الصرحة المؤخرة من المسجد فيجيء رجل فيصلى في
مقدمة الفريضة
قال: أكره له ذلك
قلت: فان صلى؟
قال لا أرى عليه نقضا ولا يعود يفعل ذلك.
قلت: كان الامام يصلى فى مقدم المسجد نجاء رجل آخر يصلى في
مؤخره وحده.
قال: هذا أشد وعليه النقض
قلت: فان كان الامام يصلى نافلة
قال: أكره له ذلك ولا أرى عليه نقضا •
ومن غيره: وقد قيل عليه النقض في كلا الوجهين.
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن مسافر صلى بحذا الامام الظهر قدام الصف الأول منفسخا عن الامام قدر مقام رجل أو أكثر من ذلك ويسجد بحد سجود الامام فقضى صلاته ودخل في صلاة العصر عندهم.
هل تتم له صلاة الظهر؟
قال: معى انه اذا كان حيث تجوز صلاته بصلاة الامام بحال فلا
تتم صلاته في قول أصحابنا (5/307)
صفحة 1589
-
308 -
في
وان يتقدمه حتى يصير بحد من لا تجوز له الصلاة لصلاة الامام اجماعهم فعندى انها تتم صلاته اذا كان من حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الامام على حال
قلت له: فهل تعلم ان احدا من أهل العلم قال انه اذا صلى بحد
الامام على ما وصفت لك انه تتم صلاته؟
قال: لا اعلم ذلك.
قلت له: فان كان مقامه فى موضعه متقدما لمقام الامام يحاذي
مقامه بين مسجد الامام وموضع مقامه وسجوده متقدما سجود الامام.
هل تتم صلاته؟
•
قال: معى ان هذا لا يجوز صلاته بصلاته الامام في حال هذا الموضع، فاذا كان كذلك جازت صلاته اذا صلى صلاة نفسه.
وقلت له: وكذلك القول فى غير المسافر اذا كان على هذا؟
قال: نعم هكذا عندى •
* مسألة:
وسئل عمن يصلى خلف الامام اذا قضى تحيات نفسه في التحيات
الآخرة فسلم قبل يمضى الامام تحياته هل يجوز؟
قال: معى أنه جائز
قلت له: وكذلك ان كان يصلى وحده ثم جاء الامام يصلي الجماعة
فأحرم الامام قبل ان يقضى تحيات نفسه.
هل تتم صلاته؟
قال: معي انها لا تتم
قلت له: فما الفرق بينهما اذا جاز له التسليم قبل ان يقضى الامام صلاته وانتقضت صلاته بدخول الامام في الصلاة. (5/308)
صفحة 1590
-
-
قال: لان الامام داخل وهذا خارج واختلف معناهما عندى •
قلت له: أرأيت ان جاء رجل والامام فى التحيات الآخرة في صلاة الصلاة ويوجه فاذا سلم الامام
الجماعة هل يجوز لهذا الرجل ان يقيم
أحرم؟
قال:: نعم
هكذا عندي.
قلت: فهل يجوز أن يحرم ويدخل في الصلاة اذا قضى الامام
التحيات قبل ان يسلم وهو في التشهد
قال: لا يبين لى ذلك
قلت: فان فعل وصلى هل يلزمه اعادة الصلاة.
قال: نعم
هكذا
عندي
* مسألة:
قلت لأبي سعيد اذا كان امام المسجد غير فاضل وكان غيره أئمة المساجد أفضل منه هل يجوز لأحد من جيران المسجد ان يتجاوز المسجد ليصلى خلف الامام الأفضل من هذا اذا كان يعمر المسجد اثنان مع
الامام
قال: نعم معى
ذلك انه جائز له.
من
مسألة:
قيل ان على الرجل عمارة أقرب المساجد اليه ان لا يتعدى وليس خرابة البناء عندى مما يذهب حق عمارته الا ان يكون له عذر في ذلك الا ان لا يقدر على عمارته لخربه بعذر من برد أو شمس فعمارته ما يقدر على عمارته أولى من خراب الجميع
ومعى
: انه قيل يصلى في المسجد الذى بقربه ويؤذن ولو صلى
وحده أفضل له وألزم من تقدمه الى غيره. (5/309)
صفحة 1591
310
باب
فى الامام اذا صلى يقوم وهو جنب أو نجس أو على غير وضوء وفى الامام اذا شك في صلاته فسال
من خلفه وكذلك اذا شك من خلفه فسأل الامام
وسئل أبوسعيد عن رجل صلى بثوب نجس وحده ثم علم بعد ان قضى الصلاة وحضر معه جماعة هل له ان يصلى بهم جماعة؟
قال: هكذا معى اذا لم يكن الصلاة الأولى صلاة.
قلت: فان صلى جماعة وكان اماما ثم علم بعد انقضاء الصلاة
هل له ان يصلى بجماعة آخرين تلك الصلاة.
قال: هكذا انه اذا كان في الوقت. معي
قلت: فان لم يكن اماما والمسألة بحالها
قال: معى انه سواء
قلت: فان كان اماما وكان قد صلى بالأوليين في المسجد ثم علم بفساد
صلاته هو.
هل له ان يصلى بالآخر في ذلك الموضع؟
قال: عندى انه على قول من يقول ان صلاة الذين صلوا خلفه في الأول تامة فلا يصلى الجماعة فى ذلك الموضع ثانية لأن الجماعة قد
ثبتت
ومعى
في أكثر قول أصحابنا: ان الامام اذا صلي بالناس وبه نجاسة ان صلاة من صلى خلفه تامة اذ يعلم حتى قضى الصلاة اذا لم
يكن جنبا على معنى قوله (5/310)
صفحة 1592
-
- 311 -
-
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
وكذلك كل امام صلى بقوم وهو يعلم انه على غير وضوء وان ثوبه نجس فصلاته وصلاتهم فاسدة، الا ان يكون لا يعلم بذلك حتى صلى فان صلاته فاسدة وصلاتهم تامة
اما اذا كان بدنه جنبا فان فى هذا الموضع تفسد صلاتهم ايضا ويعلمهم حتى ينقضوا الصلاة.
فان غابوا فقد قيل انه يكتب اليهم ويظهر اليهم ذلك ليبلغهم ومن غيره: اختلف أهل العلم فيما بلغنا في الامام اذا صلى بالقوم وهو جنب أو على غير وضوء.
جعفر
فقلل من قال: صلاة الجميع منتقضة بلغنا ذلك عن محمد ابن
وقال من قال: صلاة الجميع تامة كان امام جنبا أو غير جنب
وهذا قول من يقول ان الجنب لا يقطع الصلاة.
وبلغنا ذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله قال: من قال لا تفسد عليهم الا أن يكون جنب البدن وعليه هو البدل وحده.
عليهم
وبلغنا ذلك عن سليمان بن عثمان رحمه الله: وقال لا تفسد كنهم صلاتهم كان الامام جنبا أو غير جنب، الا الذي عن قفا الامام وحده وجدنا في جواب الشيخ أبى سعيد رحمه الله يرفعه الى غيره (5/311)
صفحة 1593
- 312
-
-
فصل
في الامام اذا شك في صلاته فسأل من خلفه وكذلك اذا شك من خلفه فسأل الامام
قات: فان صليت مع رجل غير ثقة وحده وشككت في صلاتي هل على بدل؟
قال: لا لأنه قد تقلد ذلك.
قال غيره: وقد قيل اذا كان الامام غير ثقة أو لم يكن ثقة فعليه
آن يحفظ صلاته حتى يعلم أنها تمت.
في
وقال من قال: اذا كان من أهل القبلة مأمونا على ان لا ينقض الصلاة ولا يزيد فيها ولا يتعمد على ترك شيء من الصلاة جاز ذلك
حتى يعلم انه انقص منها او زاد فيها
مسالة:
:
أحسب عن أبي الحسن على بن عمر: وفى الامام اذا صلى بقوم وهم
في صلاته فلما قضى صلاته قال بعض من صلى معه صلاتنا تامة وقال بعض
صلاتنا ناقصة فرفع في ذلك اختلاف
•
فقال بعض: يقبل قول الأكثر.
وقال بعض: قول من يثق به.
وقال بعض: القول قول من قال بالتمام والله أعلم. (5/312)
صفحة 1594
313
-
فصل
في شك الامام
وعن رجل يؤم الناس فى الصلاة ثم شك انه لم يتم
سئل الذين خلفه فلا يحفظوا أنهم أتموا الصلاة
هل عليهم اعادة؟
•
الصلاة ثم
قال: ان كان عرض له الشك قبل ان يتم الصلاة ولا يحفظ الذين خلفه أنهم أتموا الصلاة أعادوا وان كان عرض له الشك من بعد ان فرغ من التحيات لم يكن عليهم اعادة
قلت: فان أخبره غير ثقة أنهم أتموا الصلاة أيقبل قوله؟
قال: أرى الا يقبل في الصلاة الا من المحافظين عليها.
مسألة:
لنا وروي
عمر بن المفضل أن عمر بن الخطاب صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر بالقراءة حتى قضى الصلاة فلما انصرف سألوه أشيئا سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سهوت.
قال: بل سهوت كنت أجيش جيشا الى الشام حتى وصل فأعاد
الصلاة وأعادوا
وروى لنا فيها هاشم بن غيلان مثل ذلك.
مسالة:
وسألته عن الامام اذا شك في صلاته الى كم يكون خلفه من المصلين ثم لا يدخل عليهم الوهم ولا يكون عليه ان يسألهم
قال: فمعى انه قد قيل عليه سؤالهم على كل حال ما لم
بستيقن (5/313)
صفحة 1595
-
314 -
وقال بعض: اذا كانت جماعة لا يدخل على مثلهم الشك لم يكن عليه ان يسألهم حتى يستيقن على نقصانها ..
قلت له: فالى كم يكونوا جماعة لا يدخل عليهم الشك؟
السؤال فيما قيل فاذا أخبره الواحد منهم فمعى انه قيل يجوز تصديقه وان لم يكن ثقة ولم يكن متهما فيختلف في تصديقه
مسالة:
وعن بشير بن محمد بن محبوب: وسألته عمن سها في صلاته وكان عنده رجل يصلى عن يمينه فسأله صلاتنا تامة قال نعم اجترأ بذلك ما ترى؟ قال: اذا كان معك صادقا فالصلاة تامة.
قال أبو الحوارى: اذا كان يصلى بصلاته قبل قوله ولو لم يكن
صادقا
واذا كان لا يصلى بصلاته لم يصدقه حتى يكون مصدقا في ذلك غير
من كتاب المصنف:
مسألة:
من جواب أبي سعيد: وسألته عن الامام اذا كان خلفه ثلاثة أو
أربعة أو خمسة أو ستة ثم شك في صلاته.
قلت: هل عليه أن يسألهم عنها اذا قضاها.
فقد قيل: ان ليس عليه سؤال من الثلاثة فصاعدا وأما دون
ذلك فعليه السؤال
وقيل: عليه سؤالهم الا من السبعة فصاعدا حتى يكونوا عشرة
فصاعدا (5/314)
صفحة 1596
-
0 315
وقيل: ليس له ذلك على حال ولا ينصرف على شك الا على يقين
كائن ما كانوا.
وقد قيل: لا يسأل عن صلاته الا الثقات.
وقيل: اذا صلى خلفه فجائز أن يسأله
وقد قيل فى ذلك الا أن يتهمه فى ذلك ويكون تهيما ولا يجوز قبول
التهيم
وأما اذا كلن من غير المذين يصلون خلفه فلا يجوز الا على قول من
الثقة هكذا قيل
وقد قيل: يجزئ ان يسأل واحدا ويقبل قوله ممن يصلى خلفه اذا كان غير تهيم أو ثقة ممن لم يصل خلفه ويقبل قول الواحد
انقضى
رجع الى كتاب بيان المشرع.
مسالة:
ومن فتح له صلاة فى الليل في المسجد أفضل أم في منزله فصلاة
المنزل أفضل؟
-
قال: حيث كانت النية أقوى كان أفضل فأما الفريضة والجماعة ففى المساجد أفضل
•
وقيل: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اجعلوا لبيوتكم
النافلة نصيبا من صلاتكم» يعنى
من جامع ابن جعفر:
ومن
شك في القراءة وهو جار الى الركوع أو شك في الركوع وه
جار الى السجود ففى الهوية اختلاف بين الفقهاء: فمنهم من قال: ان الهوية التي تكون بين القراءة والركوع هي من
القراءة. (5/315)
صفحة 1597
316
فعلى هذا القول عليه ان يرجع الى القراءة ما لم يصل في هبوطه الى ركبتيه راكعا الأن عليه ان يرجع الى القراءة فرض وله ان يرجع يقل فعلى هذا القول عليه ان يرجع الى القراءة اذا شك فيها قبل ان يصل الى ركبتيه راكعا.
وعلى قول من يقول: ان الهوية ما بين القراء والركوع من الركوع ليس عليه ان يرجع الى القراءة وله أن يرجع الى القراءة احتياطا وليس بفرض عليه ان يرجع
وكذلك ان شك في الركوع وهو خار الى السجود القول فيه واحد ومعنى هذا معنى ما تقدم فيه القول، فان من سجوده يريد القيام وهو فى حال التجافى بعد ثم شك فى السجود فعليه ان يرجع الى السجود ما كان في حال التجافى
فاذا خرج من حال التجافي الى حال الارتفاع للقيام دخل في الاختلاف
الذي ذكرناه في المسألة الأولى
ومن أمر بحفظ الصلاة عليه وهو امام فله ان يجهر بقدر ما سمعه
من يحفظ عليه
وان كان خلفه جماعة وأمرهم بالحفظ عليه وكانوا سبعة فلم يسألهم
فلا شيء عليه.
وقيل: خمسة أيضا
ومن شك في صلاته فلم يدر كم صلى وقد قضى التحيات المؤخرة؟
فعن أبي عبد الله: لا نقض عليه.
فان لم يدر كم صلى وبعد قوله فى الصلوات والطيبات فلم يتم
التحيات؟
فانه
يعيد واذا أتمها ثم شك من بعد فلا اعادة عليه
ارجع الى كتاب بيان الشرع (5/316)
صفحة 1598
-
317
-
الفهرس
بلب: في صلاة المرأة وحدها وفى صلاة المرأة ورأسها مكشوف وفيما ينبغى لها ان تصلى به من الثياب ومعانى ذلك
فصل: في صلاة المرأة ورأسها مكشوف
باب: فيما يصلى به من الثياب وصفة الثوب الذي يصف أو يشف في صلاة الغداة وفى الثوب النجس اذا لم يجد غيره
وفى صلاة المرتدى بصلاة المشتمل وما يجوز للامام ان يؤم به الناس وفيمن تبدو عورته في الصلاة بانخزاق ثوبه وغير ذلك وخيمن صلى بثوب فيه حرير قدر عرض اصبعين
فصل: في صلاة العراة
فصل: في تمييز الثياب الخفيفة وفيمن تبدو عورته في الصلاة بانخزاق ثوبه وغير ذلك
فصل: في صلاة المرتدى بصلاة المشتمل وما يجوز للامام أن يؤم به من اللباس وفى الصلاة الصلاة بثياب الحرير
باب: في العارى اذا وجد ثوبا وقد صلى بعض صلاته والمتيمم اذا وجد الماء والمقعد اذا وجد الصحة وفى الصور والحلى وفى الذى يجد في صلاته كان شيئا يخرج من ذكره
وفيمن يداخله الرياء والاعجاب في صلاته
فصل: في الحلى
J.
??
24
26
43
46 (5/317)
صفحة 1599
صفحة
49
01
71
78
82
89
318
-
وجد
فصل: المعلري اذا وجد ثوبا والمتيهم اذا الماء والمقعد اذا وجد الماء والمقعد اذا
وجد الصحة ومعاني ذلك
فصل: فيمن يجد في صلاته كانه شيء يخرج من ذكره كيف يفعل
فصل: فيمن يداخله الرياء والاعجاب في صلاته
باب: فيمن صلى وفى ثوبه أو بدنه دم وفى بدل الصلوات اذا صلى بثوب فيه نجاسة وكان بدنه نجسا وفي تأخير البدل وفيمن نسى صلاة أو صلاها غير تامة وفيمن عليه بدل صلوات من نسيان أو نقض أو نوم أو غير ذلك فصل: في بدل الصلوات اذا صلى بثوب فيه نجاسة أو كان بدنه نجسا وفي تأخير البدل
فصل: فيمن ذكر صلاة عليه فائتة وقد دخل في الحاضرة أو لم يدخل
فصل: أيضا في البدل
فصل: فيمن عليه بدل صلوات من نسيان وغيره
باب: فيمن توانى عن الصلاة حتى يفوت وقتها أو يتشاغل عنها أو وسوسة وما تجب فيه كفارة الصلاة وما لا تجب وفي الكفارات وفى المعروف فى الصلاة وفيمن فسدت عليه صلاته أو نسيها فى الحضر وذكرها فى السفر أو في السفر وذكرها في الحضر
فصل: ما يجب فيه كفارة وما لا يجب (5/318)
صفحة 1600
صفحة
93
99
108
117
132
133
135
146
151
152
????
-
- 319 -
فصل: في الكفارة
باب: في صلاة الجماعة وابحاث الصلاة في الجماعة وما يلزم المتخلف بغير عذر وفى فصل صلاة الجماعة والقائم بها وفى المتارك لها وما جاء فى ذلك ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: فى فضل صلاة الجماعة والقائم والمتارك لها
باب: في صلاة الجماعة وفي الجماعة بعد الجماعة في مسجد أو غيره وفى النية لصلاة الجماعة وفيمن احق بالامامة
وفيمن يجوز ان يكون اماما في الصلاة
فصل: في النية لصلاة الجماعة
فصل: فيمن أحق بالامامة
فصل: فى ترتيب الائمة ومعانى ذلك
فصل: فيمن يجوز ان يكون اماما في الصلاة
باب: في امامة المتيوم بالمتوضى وفى صلاة القاعد بالقائم وفى الامامة فى المنازل وفى امامة المرأة وفى صلاة المرأة مع
الرجل والرجل مع المرأة
فصل: في صلاة القاعد بالقائم وغير ذلك
فصل: في الامامة في المنازل
فصل: في امامة المرأة
فصل: في صلاة المرأة مع الرجل والرجل مع المرأة
ومعاني ذلك (5/319)
صفحة 1601
-
باب: فيمن صلى صلاة ثم ادرك صلاة الجماعة فيها وفيما يؤمر به الامام وفى انتظار الامام للجماعة في الصلاة وانتظار الجماعة للامام وفيما يؤمر به الساعي في الصلاة ومعاني
ذلك
فصل: ما يؤمر به الامام
فصل: في انتظار الامام الجماعة
فصل: فيما يؤمر به المساعي الى الصلاة
باب: في تقديم الامام غيره يصلى بالجماعة وفى استخلاف الامام من يتم بالقوم صلاتهم وفى الصف خلف الامام كان المصلى واحدا أو أكثر أو كان في الصف
صبي
فصل: في استخلاف الامام من يتم بالقوم صلاتهم
فصل: في الصف خلف الامام كان المصلى واحدا أو
أكثر أو كان في الصف صبى
صفحة
????
170
175
180
182
186
196
202
213
226
فصل: في الصف خلف الامام
فصل: في الدخول في الصلاة
مع
الجماعة
باب: ما يقطع صلاة الجماعة والمصلى خلف الامام وفي النية وفى الدخول فى صلاة الجماعة وفى الذى يدخل مع الامام في شيء في الصلاة أو يسلم مع الامام ناسيا أو يقوم مقام الايام ليقضى ما فاته ناسيا وفى الدخول في صلاة الامام اذا كان صافا عند الامام واحد ومعانى ذلك وما
أشبه ذلك (5/320)
صفحة 1602
-
-
صفحة
: فصل: في الوثبة
234
فصل: فيما يقطع صلاة جماعة والمصلى خلف الامام 238
فصل: في الدخول في صلاة الجماعة
فصل: في الذى يدخل مع الامام في شيء من الصلاة أو يسلم مع الامام ناسيا ويقوم قبل الامام
ليقضى ما فاته ناسيا ومعانى ذلك وما أشبه
ذلك
سبقوه
باب: في اتباع المأموم للامام وما يجب عليهم اذا وتخلفوا عنه وفى سبق الاسلم لهم وفى الامام اذا سها وفى المأموم اذا خالف الامام وفى الامام اذا تعايا في القراءة متى يفتح عليه ومعانى ذلك وما أشبه ذلك.
فصل: فيمن سبقه الامام
فصل: في نية الامام
فصل: في المأموم اذا خالف الامام
فصل: في الامام اذا تعايل في القراءة متى يفتح عليه
باب: في صلاة الجماعة فى السفر وفى صلاة المسافر بالمقيمين
وما اختلف الناس فيه من الصلاة خلف الجبابرة وأهل
الظلم ومن ليس له ولاية وفيمن يصلى خلفه من لا يتولى
وفيمن كان بجواره مسجد هل يسعه ان يتعدى الى غيره
242
254
257
273
279
(م 21 - جامع الجواهر جـ 5)
281
284 (5/321)
صفحة 1603
فصل: في صلاة المسافر بالمقيمين وفي صلاة الجماعة
صفحة
في السفر
فصل: فيما يختلف الناس فيه من الصلاة خلف الجبليرة وأهل الظلم من الناس ومن ليس له
ولاية
فصل: الصلاة فى المسجد وفيهن صلى خلفه من يتولاه وفيمن كان بجواره مسجد هل يسعه أن يتعدى
الى غيره
باب: في الامام اذا صلى يقوم وهو جنب أو نجس أو على غير وضوء وفى الامام اذا شك في صلاته فسأل من خلفه وكذلك اذا شك من خلفه فسأل الامام
فصلك: فى الامام اذا شك في صلاته فسأل من خلفه وكذلك اذا شك من خلفه فسأل الامام
فصل: في شك الامام
286
290
297
312 (5/322)
صفحة 1604
[صفحة فارغة] (5/323)
صفحة 1605
مطابع سجل العرب (5/324)
صفحة 1606
[صفحة فارغة] (5/325)
صفحة 1607
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جارح القام
تأليف العلامة جمعة بن على الصايغي
المنى السادس
1406 هـ - 1986 م (6/1)
صفحة 1608
[صفحة فارغة] (6/2)
صفحة 1609
سَلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
المراة
تالسيف
العلامة جمعة بن على الصائغ
الجزء السادس
1407 هـ / 1986. م (6/3)
صفحة 1610
بسم الله الرحمن الرحيم (6/4)
صفحة 1611
باب
في صلاة الوتر وفى ركعتي الفجر وفيمن ترك
ركعتي الفجر حتى صلى الفجر وبيان ذلك ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الانسان وعلمه بسم البيان وفضله على سائر الحيوان وانزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن وبين فيه الحلال والحرام وبين فيه شريعة الاسلام من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: دلت أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان فرائض الصلوات خمس وما سواهن تطوع.
وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ان الله وتر يحب الوتر» •
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى شواهد هذا القول ثبوت صلاة الوتر بالاتفاق على انها الوتر وان الوتر خلاف للشفع.
ان الموتر من واحدة فصاعدا وما وقع وترا، على هذا يقتضى ثبوت معانى أحكام الوتر
و معى: انه هذه الأخبار هي ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه كان يوتر بركعة وبثلاث وبخمس الى احدى عشرة ركعة فيما
يروى.
ولا أعلم أن أحدا قال بأكثر من احدى عشرة ركعة فيما يروون عنه
ولا قيل عن غيره وهذا كله مشاع فى ثبوت معانى أحكام الوتر (6/5)
صفحة 1612
وأما مدار ما أدركنا عليه معانى القول من أصحابنا ان الوتر
واحدة أو ثلاث أكثر ما قالوا.
•
فمن أوتر بواحدة فلا فصل فيها ولا وصل وهي مفردة.
ومن أوتر بثلاث فقد قيل: فمن شاء فصل ومن شاء وصل.
معهم
ومعنى الوصل فيما عندى انه قبل يصلى ركعتين ثم يصلى اليها
ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه
ومعنى الفصل انه يصلى ركعتين ثم يسلم ثم يأتى بركعة.
منهم من يقول: بتوجيه جديد •
ومنهم من يقول: بغير توجيه
والوصل عندى أصح لثبوت معنى القول ان التسليم اجلال للصلاة فلا تكن صلاة تسمى موصولة بمعنى واحد فيثبت فيها معنى التسليم لأن التسليم قاطع للصلاة.
والذي يقول بالفصل عندى معنى وتر بركعة واحدة.
ومنه
-
قال أبوبكر في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والموتر فأوتر وأقبل الفجر» •
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق ان وقت الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر وان يفوت وقته اذا طلع الفجر وانه لا يسع تركه على غير نسيان ولا نوم الا من عذر او نسيان أو ما يشبهه من العذر في ترك صلاته لعذر حتى يطلع الفجر كسائر الصلوات الفائقات الحاضرات وقد اختلف في وع
ذلك (6/6)
صفحة 1613
وقد مضى معنى الاختلاف فى مثل هذا ولعل أوسط ما قيل انه يصلى
الوتر ما يخف فوت صلاة الفجر
فان خاف الفوت صلى الحاضرة.
وكذلك يعجبنى: ولو تركه لذلك متعمدا أولا لمعنى جهالة ففي بعض قول أصحابنا عليه ما على من ترك الفرائض من لزوم الكفارة. ومنهم من لا يرى عليه الكفارة.
ومعاني الاتفاق توجب عليه الاثم فى قولهم بما يشبه معنى الكبير واذا لم يصله لعذر أو لغير عذر فلابد من صلاته واعادته مع التوبة من تركه بغير عذر كان ذلك قبل صلاة الفجر أو بعدها أو بعد طلوع
الشمس أو بعد ذلك.
فلا يخرج في قول أصحابنا ترخيص فى تركه والاختلاف فيه الى بعد الفجر وان صح فهذا الذى رواه فلعل ذلك عن نوم أو نسيان.
وأصح القول ما حكاه انه منذ صلاة العشاء الآخرة الى طلوع
الفجر
فأما اذا نسى حتى أوتر قبل العشاء الآخرة فى وقتها قبل انقضاء وقتها فلا أعلم يخرج في قول أصحابنا ان وتره يقع على حال وعليه الاعادة لمعنى قولهم فى الوقت أو غير الوقت.
وأما ان صلى قبل صلاة العشاء الآخرة لعلكة بعد فوات وقتها وهو
ذهاب نصف الليل؟
فمعى: انه يختلف في ذلك فيخرج في بعض قولهم انه جائز لأنه قد صلى في وقته وقد فات وقتها هي فصارت بدلا عليه. (6/7)
صفحة 1614
وفي بعض قولهم: انه لا يقع على حال
ويعجبني القول الأول اذا وقع فى وقته وكانت هي بدلا اذا انقضى
وقتها.
ومنه ــ قال أبو سعيد: معى يخرج فى قول أصحابنا لمعنى الاتفاق على نحو ما حكى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وانه اذا أوتر بعد العشاء الآخرة أول الليل ثم وتره ولو قام آخر الليل لصلاة النفل ويصلى ما أدرك وما شاء بعد الوتر قبل النوم أو بعد النوم شفعا شفعا أكثر ما قيل فى صلاة المنفل انه شفع شفع في الليل أو النهار.
وقد روى عن جابر بن زيد: انه صلى العشاء الآخرة ثم تنحى عن مقامه فأوتر بركعة واحدة فقرأ فيها مدهامتان ثم دخل بيته فأحبا ليلته بصلاة النافلة ولم يتم فيها الى الصبح
يمنع
ذلك معناه انه لا يقطع الموتر صلاة النافلة قبل النوم ولا بعد النوم.
ومنه ـ قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة بعد الوتر •
-
قال أبو سعيد: معى انه قد مضى القول فى مثل هذا ولا معنى الصلاة للنفل فمعى صلاة الوتر
وقد جاء القول عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى صلاة العشاء الاخرة انه لا نوم قبلها ولا سحار بعدها إلا لمصل أو مسافر أو لذاكر فهذا مما يثبت معنى الصلاة واطلاقها و اطلاقها وبعد النوم.
للصلاة
وقد يستحب للانسان أن يكسر عن نفسه سلطان النوم ويقوم بعد النوم ومن ذلك ما يشبه قول الله تبارك وتعالى (ان ناشئة الليل
هي
أشد وطئا وأقوم قيلا) (6/8)
صفحة 1615
فقيل: في التأويل ان الناشئة كل صلاة بعد النوم بعد العشاء
الآخرة.
ومنه ـ قال أبوبكر: جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يوتر بثلاث ركعات لعله يقرأ في أول ركعة سبح اسم ربك الأعلى والثانية قل يأيها الكافرون والثالثة قل هو الله أحد.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أن الوتر ركعة أو ثلاث فيقرأ فيه فاتحة الكتاب فى جميع الركعات وما تيسر من القرآن وليسه بأشد من الفرائض وجاء فيها المرسلة من القراءة.
وقد روى هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم وهو حسن وقد يفعل ذلك ويرونه بعض أصحابنا فيقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى والثانية قل يأيها الكافرون والثالثة آية الكرسي وقل هو الله أحدة
وثابت القول: ان ليس فى ذلك تأكيد في شيء من القراءة ولا ممنوع
شيئا من القراءة الى غيره
قال أبوبكر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يوتر على المراحلة
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا أن الوتر سنة لازمة لا يجوز تركها ولا تجوز صلاتها الا بمعنى ما تجوز صلاة الفريضة ويلزم فيها ما يلزم في الفريضة.
وقد قالاً من قال: انها فريضة ولا أعلم بينهم اختلافا. (6/9)
صفحة 1616
انه لا تجوز الصلاة راكبا لمن قدر على النزول ولم يكن له عذر يوجب
له معنى الركوب من خوف أو معنى من المعاني •
وكذلك لا تجوز فى الوتر معى ولا تخيير فيه ولا تجوز التخيير فيه بين القيام والقعود اذا أمكن المصلى الصلاة قائما ولا راكبا اذا أمكنه نازلا لا في شيء من الفرائض ولا من السنن الثابتة الملازمة.
مسألة:
من غير الكتاب:
قال محمد بن كارستة: قلت للعلا بن أبي حذيفة اذا صليت الفريضة
أحب أن أوتر على اثرها ثلاث ركعات.
قال لا تتخذ ذلك عادة حتى تركع ركعتين.
قال غيره: أرجو ان هاتين الركعتين يسميان الريحانتين
مسالة:
قال أبو القاسم سعيد بن محمد: الخيارات في صلاة الوتر وتفسير قول المسلمين انه من شاء فصل ومن شاء وصل.
ان معنى ذلك من شاء فصل اذا صلى الوتر ثلاث ركعات فاذا صلى ركعتين من الثلاث سلم وقام الى الثالثة بتكبيرة بغير توجيه وأتمها.
و من شاء وصل فصلى الوتر ثلاث ركعات بغير ان يفصل فيما بينهن بتسليم حتى يتمهن ونحو هذا من قوله وينظر فيه. (6/10)
صفحة 1617
فصل
في صلاة الوتر أيضا
وقد بلغنا ان جابر بن زيد رحمه الله كان يفصل بين الركعتين الأوليين
وبين الركعة الثالثة من الوتر بتسليم.
وحدثنا محمد بن محبوب ورفع الحديث ان جابر بن زيد صلى صلاة العتمة ثم أوتر بركعة وقرأ فيها مدهامتان ثم دخل البيت فأحيا ليلته
ب الصلاة.
وحدثنا الوضاح بن عقبة ورفع الحديث الى سليمان بن عثمان انه قال من أراد أن يوتر بركعة فليصل ركعتين بعد العتمة ثم يوتر ومن لم يصل شيئا بعد العتمة فليوتر بثلاث ركعات.
ورفع
الينا في الحديث ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان بعضهم يوتر بثلاث ركعات وبعضهم يوتر بخمس ركعات.
والذي نقول ان الذي ذكر عنهم أنهم كانوا يوترون بخمس ركعات
فالذي نحسب عنهم أنهم يصلون ركعتين بعد العتمة ثم يصلون ثلاث ركعات بعد الركعتين وهو الوتر والله أعلم.
وقد جاءت هذه الأحاديث فمن أوتر بركعة فهو جائز ومن أوتر
بثلاث فهو أفضل
مسالة:
وعمن أراد ان يوتر اذا قام آخر الليل ولم يستيقظ حتى أصبح؟
فهذا انما عليه أن يوتر اذا قام ولا يلزمه ان يصنع معروفا. (6/11)
صفحة 1618
-
12
**
مسألة:
من جامع أبي محمد:
واختلف أصحابنا في الوتر فقال موسى بن على انها سنة وليس بواجبة
وقال محمد بن محبوب: هي فريضة كسائر الصلوات المفترضات ولكل
واحد منهم حجة
ومن الكتاب:
اجمع الناس على صلوات الفرائض لا تصلى على ظهور الدواب وهي سائرة الا فى حال المضرورة والنوافل تصلى على ظهور الدواب في حال مسيرها وعلى الأرض كل ذلك جائز فى حال القدرة والعجز •
وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنه أحد فيما علمنا انه نزل عن دابته لصلاة نافلة كما نقل عنه انه كان ينزل لصلاة المفريضة.
وروى انه نزل لصلاة الوتر فاحتج بذلك من أوجب فرض الوتر
اذا دخل حكمها في حكم الفرائض.
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث هي على فريضة وهي لكم تطوع قيام الليل والوتر والسواك (فأما الوتر فقد لحق بالفرائض.
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر قال «ختم الله
لكم بصلاة سادسة وهي الوتر» • (6/12)
صفحة 1619
-
-
وقيل: صلاة بسواك أفضل من صلوات كثيرة بغير سواك ..
ومنه: بلغنا ان معاوية كان يوتر بركعة.
فقال ابن عباس: ويحه من أين عرف هذا - وفى نسخة ـ هذا
لا أم له ماذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة.
ومنه قال: ومن صلى الوتر ثلاثا ثم شك فيه أو انتقض عليه فينبغي ان يوتر بثلاث فان أوتر بواحدة في الوقت أجزأه
وقال من قال: انه يحفظ عن ابن عبد الله رحمه الله فيمن قام ليوتر بثلاث ركعات ثم حول نيته أن يوتر بركعة واحدة ان ذلك جائز له وفى نفسى من ذلك
وأحب اذا دخل في الموتر على ان يصليه ثلاثا أو واحدة فيتم ذلك ولم أر اسلافنا يصلون الموتر جماعة إلا في شهر رمضان.
s
على
وقد بلغنا عن عبد الله بن نافع: كان يصلى بمن صلى الوتر معه جماعة في طريقة مكة في شهر رمضان
مسألة:
ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن صلاة العتمة وصلاة
الوتر.
قلت: هل يوثر بينهما بركعتين يصليان فيما بين الموتر وصلاة
العتمة؟
وقلت وهل سبيلهما سبيل المأمور به كما يؤمر بالركعتين بعد الظهر والمغرب والركعتين قبل صلاة الفجر وليس ذلك كذلك؟
فنعم هما معنا على ما وجدنا في بعض الآثار أن الصلاة السنة (6/13)
صفحة 1620
-
14
-
المعدودة ركعتان قبل صلاة الفجر وركعتان بعد صلاة المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة
ومن رغب عن حظه فلن يضر الا نفسه والله غنى عن طاعة العبيد
لا ينقص عن ملكه ولا يزيد
ومن جوابه: وذكرت في الركعتين بعد صلاة العتمة فقال انها سنة ولا أرى الناس يصلونها في شهر رمضان ولا ينبغي ترك المسنة وانما يصلون القيام.
فعلى ما وصفت: فنعم هما سنة والقيام في شهر رمضان سنة فاذا صليت القيام أو ركعتين من القيام فقد أتى بالسنة وأجزأ كذلك ولم يصنع أرساله سنة.
ومن غيره: وعن أبي معاوية قال اذا أراد الرجل ان يوتر بركعة فليقم وليقدم نيته قبل الاحرام
فان لم تكن له نية فليصل ثلاث ركعات وله بعد الدخول في الصلاة
ان يحول نيته الى ركعة واحدة.
ومن غيره - وقال من قال: ما لم يكن دخل في الصلاة على نية
ثلاث ركعات فله أن يصلى ركعة.
وقال من قال: ولو دخل على نية الثلاث فليس له ان يصلى الإ ثلاث ركمات وان دخل على نية ركعة لم يكن له ان يصلى ثلاثا وليس له
الا ما دخل عليه
وقال من قال: ان له التحول في الوجهين جميعا ولو دخل على أحد
الوجهين فله ان يتحول الى الوجه الآخر (6/14)
صفحة 1621
وقال من قال: ان دخل على نية الركعة كان له ان يتحول الى الثلاث و ان دخل على نية الثلاث لم يكن له ان يتحول الى المركعة.
وكذلك القصر والجمع على هذا الوجه قد قيل فيه
وكذلك صلاة العيد على الوجه الذى يجوز فيها الصلاة بكل ما
كان جائزا فقد اختلف في عقد النية عليه.
فقال من قال: الصلاة على النية مبنية.
وقال من قلل: الأصل جائز له التحول الى ما أراد من قبل فراغه من الصلاة على ما يجوز من ذلك.
مسالة:
وسألته عن رجل صلى الوتر ولم يقرأ في الركعة الآخرة الا أم الكتاب
فعل ذلك زمانا
•
هل ترى عليه اعادة الوتر؟
قال: أرجو الا يكون عليه اعادة ان شاء الله
مسالة:
قال أبوسفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله أخبرني أبو أيوب وائل ابن أيوب رحمه الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة رحمه الله انها قالت صحبت أبا عبيدة فى السفر غير مرة فلم أره يوتر الا بركعة.
قال أبوسفيان: قال الربيع رحمهما الله من جمع العشاء والمغرب
فوتره بركعة.
ومن غيره: وأما الموتر خون تركه فليفعل معروفا ولا كفارة عليه (6/15)
صفحة 1622
مسالة:
-
وقال أبو عبد الله: من ترك صلاة الوتر متعمدا حتى مضى وقت صلاة الوتر فما يبرئه من كفارة صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين
مسكينا
قلت: وانقضاء صلاة الوتر الى متى؟
قال: الى طلوع الفجر
قلت: وهل يجزئ الرجل اذا صلى الوتر بعد العشاء الآخرة بغير توجيه اذا لم يكن بينهما نافلة.
قال: لابد من التوجيه لأن الوتر فريضة واجبة وله توجيه
قلت له: فان لم يفعل ناسيا أو متعمدا؟
قال: أما ناسيا فلا أرى عليه بأسا وأما متعمدا فأرى عليه
النقض.
من جامع ابن جعفر:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: من ترك صلاة الوتر والختان
فانها سنتان اذا لم يدن بهما فان تاب وصلى الوتر واختين وإلا قتل اذا لم يدن بهما وهو كافر ولا يصلى عليه.
B ..
وقال: من ترك الوتر حتى أصبح فكفارته عليه مثل كفارة الصلاة.
وعن أبي عبد الله رحمه الله: لم يلزمه فى الوتر كفارة،
وكذلك حفظت انا عن أبي مروان ومن غيره قال محمد بن المسبح
تركه مكفرة وليس عليه قتل في ترك الختان والوتر وعليه العقوبات
• (6/16)
صفحة 1623
-
17
ومن ترك الوتر من أهل الديانات فعليه التوبة والاستغفار
والعقوبة.
مسألة:
سألته عمن جهل الوتر وكان يصلى أربع ركعات أو ركعتين هل
يسمعه؟
قال: لا يسعه جهل صلاة الوتر
قلت: هل يكون بجهله لها هالكا؟
قال: نعم.
قلت: فما يلزمه بعد العلم البدل مع التوبة؟
قال: البدل
قلت: وتلزمه كفارة كما يلزمه فى سائر الصلوات اذا جهلها ولم
يصلها؟
قال: فيها اختلاف.
أما محمد بن محبوب رحمه الله: فكان يوجب الكفارة ويرى أنها فرض. وأما موسى بن على فكان يسقط اللكفارة عن تاركه جاهلا كان
أو متعمدا والله اعلم كتبتها من منثورة قديمة والله اعلم.
ومن غيره: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ان الله قد زادكم فى هذه الليلة صلاة خير لكم من حمر النعم» وهي الوتر بين العشاء الآخرة والفجر
وفى خبر آخر ختم الله بصلاة سادسة وهي الوتر
م 2 - جامع الجواهر جـ 6) (6/17)
صفحة 1624
-
JA.
-
وروى عنه من طريق ابن عمر انه قال صلاة الليل مثنى مثنى. وقيل: الصلاة مثنى مثنى فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة هذا الخبر الذي تعلق به من قال بالركعة الواحدة من أصحابنا أو غيرهم.
فيحتمل ان تكون هذه الركعة موصولة بغيرها ويحتمل ان تكون
مفردة الأجل الصبح
وقال قتادة: أن أبا بكر كان يوتر أول الليل وعمر يوتر آخر الليل فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر جلد كيس وعمر
قوى معان
وقال: ساء ضرب لهما مثلا مثل رجلين دفعا الى مغارة فقال أحدهما لا أنام حتى أقطعها وقال آخر أنام ثم أقوم وأنام جام فاقطعها وأنا قادر عليها فأصبح كل منهما قريبا من صاحبه.
وقال أبو عمرو والمربيع: يقول من قدر على قيام آخر الليل فليوتر
آخر الليل أفضل
ومن خلف ان لا يقوم فليوتر أول المليل
مسألة:
ومن صلى الموتر جماعة في مسجد لم يكن امام المسجد صلى الموتر
جماعة فلا نقض عليهم الأنه غير العتمة.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (6/18)
صفحة 1625
-
فصل
في ركعتي الفجر
ومن صلى ركعتي الفجر قبل طلوع الفجر هل يجزيه ام لا؟
قال: وقتها بعد طلوع الفجر
قال محمد بن محبوب: اذا صلى الركعتين بعد نصف الليل ثم لم ينم ولم يوتر أجزأتا اذا أراد أن يصلى صلاة الفجر ولم يركع شيئا
غيرهما
10
وحدثني زياد بن الوضاح ان موسى بن على: كانوا يقومون في شهر رمضان حتى يحضر وقت صلاة الفجر فالله أعلم يقطعون قيامهم اذا انفجر الصبح أم قبل طلوع الفجر أعنى الصيح ثم يصلون صلاة الغداة ولا يركعون شيئا غير الصلاة التى كانوا يصلونها جماعة.
والذى يقول انه اذا ركع ركعتين فى المليل قبل الصبح ثم صلى صلاة
الغداة بركوعه ذلك اجتزا
وان ركع ركعتين بعد طلوع الصبح الأول وهو الأبيض المساطع قبل الضوء المعترض فهو أحب الينا
فاذا كان قد ركع ثم طلع الصبح فيجعل الصلاة في أول الوقت أحب
الينا من الركوع.
وان لم يركع في الليل فليركع اذا طلع الصبح ركعتين قبل الصلاة.
مسألة:
قال أبو المؤثر: رفع اللى فى الحديث ان عبد الله بن عمر دخل المسجد (6/19)
صفحة 1626
وقت صلاة الفجر ولم يكن ركع فدخل فى الصلاة فلما شرقت الشمس ركع الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر.
مسألة:
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا تزال أمتى بخير ما أسفروا بصلاة الفجر وصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم» •
وقيل: كان الحسن بن على يؤخر العصر الى آخر الوقت ودلوك الشمس زوالها
وكذلك قوله تعالى (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس) يعنى
صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، يعنى صل بأمر ربك.
وكان يصلى الركعتين قبل الفجر يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يأيها الكافرون والثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد.
ويقول صلى الله عليه وسلم) نعم السورتان احداهما كثلث القرآن
والأخرى كربع القرآن»
قال غيره: قد قيل هذا.
وقال من قال: أن وقتهما بعد طلوع الفجر
مسالة:
من كتاب أبي جابر:
وقوله تبارك وتعالى (وادبار النجوم) قيل يعنى الركعتين قبل صلاة
الفجر ووقتها قبل طلوع الفجر (6/20)
صفحة 1627
-
مسالة:
وروى أبو سعيد محمد بن سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها».
من كتاب الاشراف:
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اذا
أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة»
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا نحو من هذا والرواية انه لا صلاة اذا اقيمت الصلاة في المسجد الا المكتوبة.
وقيل: الا ركعتي المفجر في بعض الحديث
ويخرج تأويل هذا عند أصحابنا في المسجد بمعنى المنع وفي غير
المسجد بمعنى القصد لدرك الجماعة
ويخرج من قولهم انه اذا المصلى والامام في الصلاة ان بعضا يقول ان الدخول فى صلاة الجماعة أفضل ولا يفوته شيء منها أحسب اليه ويدخل في صلاة الجماعة لموضع فرضها ووجوبها ويبدل ركعتي
الفجر.
يدرك
وفى بعض قولهم: انه اذا رجى ان يركعها حيث يجوز له الصلاة أو مع الامام المركعتين جميعا ولا يفوته معنى الواجب فيركتهما ثم يدخل في الجماعة
وقال من قال: ولو فاتته ورجا ان يدرك ركعة فليركعها ولا أعلم اختلافا في معنى ما يأمرون به أنه اذا خاف فوت الجماعة بالركعتين جميعا انة يدخل في صلاة الجماعة ويؤخر الركعتين. (6/21)
صفحة 1628
- 22
ويخرج في معنى قولهم بما يشبه معنى الاتفاق انه يجوز ان يصلى الركعتين في المسجد من حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الامام حيث هو اذا اتصلت الصفوف فى مقدم المسجد أو في جانبه وأما في مؤخر المسجد وحيث تجوز الصلاة الامام اذا اتصلت الصفوف
فقال من قال: لا يجوز ذلك الا فى مثل المساجد الكبيرة في مؤخرها
ولا يجوز في مثل المساجد الصغيرة.
وهذا يخرج عندى معنى انفساح المصلى عن الامام والجماعة
فيدخل منع على المصلى في المسجد الكبير
كما يدخل منعه عليه في المسجد الصغير اذا ثبت معنى المنع انه انما يخرج المعنى في المسجد الكبير لانفساح المصلى عن الامام والجماعة
وهذا في معنى ظاهر القول
ولا يثبت له معنى غير هذا عندى.
واذا كان هكذا فقد يجوز ان تتصل الصفوف حتى يأخذ المسجد الكبير كله أو يقرب من مؤخره كما قربت الصفوف من مؤخر المسجد
الصغير.
من كتاب ابي جابر:
وأما ركعتا الفجر فيؤمر بهما بلا كفارة سمعنا على تاركها.
ويستحب لمن ركعهما اذا انفجر الصبح أن لا يكون بعدهما كلام
الا بذكر الله.
ولا صلاة حتى يصلى صلاة الفجر فان تكلم فلا بأس (6/22)
صفحة 1629
-
قال غيره: لا بأس أن يتكلم بعد ركعتي الفجر وأن يستلقى بلا أن ينعس فلا بأس
وقيل: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا طلع الفجر صلى ركعتين قبل صلاة الفجر يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يأيها الكافرون وفي الركعة الآخرة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد
وعن أبي عبد الله رحمه الله قال: وكذلك اذا فعل بعد فاتحة
الكتاب.
وقال من قال: وقت صلاتهما اذا طلع الفجر
وقال من قال: وقتها من يدخل النصف الآخر من الليل الى صلاة
الفجر فمن صلاها في ذلك النصف اذا كان في صلاة حتى حضرت صلاة الفجر فقد اكتفى بذلك وبهذا الرأي نأخذ.
قال غيره: الذي يجيز ذلك قبل الصبح.
فمعى: انه قيل فيه اذا صلى ركعتين بعد النصف أجزاء ولو لم ينو ذلك اذا كان بعد الوتر.
ومعى: أنه قيل حتى ينوى ذلك الركعتين قبل الفجر - رجع •
وان نام فنعس بعد أن أدركهما فعليه اعادتهما
ومن غيره قال: وذلك اذا ركعهما قبل طلوع الفجر
وأما اذا ركعهما بعد طلوع الفجر فلا اعادة عليه ولو نعس بعدهما
قبل صلاة الفجر. (6/23)
صفحة 1630
-
وقال: ومعى انه قد قيل يعيدهما اذا نام بعدهما مضطجعا فنعس
أو جامع
وأما غيرهما من الأحداث لا أعلم فيهما اعادة لهما ولو أغمى
عليه أو أصابته الجنابة وهو غير ناعس مضطجعا.
وعن رجل ركع ركعتين الفجر ثم عاد ركع بعد ذلك نافلة.
أيعيد الركعتين أم لا؟
فعلى ما وصفت فتلك النافلة تجزئ عن الركعتين اذا كانت في نصف الليل المؤخر ما لم ينم أو يوتر بعد ذلك.
مسالة:
وسألته عمن صلى فى الليل فى آخره أو أوسطه نافلة ولم ينو ذلك
لركعتي الفجر؟
فهل يجزيه ذلك الركعتي الفجر نوى أو لم ينو؟
قال: فأما أول الليل فلا أعلمه جائزا في حال. وأما في آخر الليل فقد قيل اذا أراد أجزاه.
وقيل: لا يجزيه الا بعد الصبح.
قلت له: فعلى قول من يقول انه يجزيه ان نعس قبل الصبح أو بعده
هل يجزيه ذلك ولا يضره نعاسه؟
قال: فأما بعد الصبح فلا يضره عندى نعاسه وأما قبل صلاة
الصبح فان نام فنعس فقد قيل يعيد. (6/24)
صفحة 1631
وان نعس غير نائم فأرجو انه يجزيه اذا كان قد أراد بذلك ركعتي
الصبح في آخر الليل
مسألة:
وسألته عن رجل يركع ركعتي الفجر آخر الليل وباقي في الليل كثير
هل له ان يتنفل الى ان يطلع الفجر؟
قال: لا يفعل فان فعل لم تضره صلاته
قلت: فما أحب اليك؟
قال: أحب ألا يركعهما الا ان يطلع الفجر أو في الليل قبل الفجر في وقت ما اذا فرغ منهما لم يكن له ان يتنفل بعد ذلك.
قال أبو عبد الله محمد بن احمد السعالى حفظه الله: مما سألته عنه ان من أتى الى صلاة الفجر فأولى به أن يركع الفجر ثم ينتظر.
وأما قبل الصبح فان ركع أجزأه وان انتظر فله ذلك
قال غيره وقال من قال: يجعل ركعتى المفجر بعد هذا كله مما
يلى صلاة الفريضة.
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
في قضاء ركعتي الفجر اذا فلتنا حتى يصلى الصبح.
فقال من قال: يقضيهما بعد صلاة الصبح.
وقال قوم: يقضيها بعد طلوع الشمس. (6/25)
صفحة 1632
مسالة:
-
- 26 -
من كتاب محمد بن جعفر:
ومن خاف فوت صلاة الفجر فى الجماعة صلى الجماعة وآخر ركوعها حتى تطلع الشمس فالذا طلعت الشمس صلاهما في مكانه.
وقال من قال: أن رجا أن يدرك ركعة من صلاة الجماعة فليصليهما ثم دخل في الجماعة فليصل ما أدرك وهذا الرأى أحب الى. ومنه قال محمد بن المسبح: اذا رجا ان يدرك مع الامام الركعة الأولى من صلاة الغداة فليركع ركعتي الفجر ثم يدخل في الجماعة وهو
أحب الى
وان خاف فوت الركعة الأولى فيدع الركعتين ويدخل في الفريضة
جماعة.
ومنه: ومن كان هو الامام واقيمت الصلاة قبل ان يركعهما فان انتظروه حتى يركع فلا بأس فهو أحب الى
وان صلى بهم وأخر المركعتين الى ان تطلع الشمس فلا أبصر في ذلك فسادا أيضا.
ومنه: وكذلك ركعتا الفجر لا تجوز صلاتهما خلف الامام حيث يصلى الا ان يكون في طرف من مسجد كبير واسع فقد أجازوا أن يركعهما هنالك المصلى والامام يصلى فى أول المسجد ثم يدخل في صلاته.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله اذا اقيمت الصلاة في المسجد
فلا صلاة الا مع الامامة
ويوجد فى بعض الحديث: الاصلاة ركعتي الفجر. (6/26)
صفحة 1633
27 -
ومن موضع آخر ـ قال أبو سعيد رحمه الله: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا ركعتي
الفجر»
ثم
اختلف أهل العلم فقال من قال: انه اذا رجا ان يدرك الركعة
ا الأولى ودخل مع الامام
وقال من قال: أفضل له ان يصليها اذا رجل ان يدرك الركعة الآخرة
ولو خاف فوت الأولى.
واحسب انه قال من قال: ولو خاف فوت الصلاة فليصليهما على
ظاهر الرواية
وقد قيل: من كان عليه بدل صلاة ركعتي الفجر فليبدلهما بعد صلاة العصر اذا أراد. (6/27)
صفحة 1634
28
فصل
في اجماع صلاة التطوع
قال أبوبكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «ركعتا
الفجر خير من الدنيا وما فيها».
واختلفوا في الوقت الذى يقضى فيه ركعتي الفجر وفاتته.
فقالت طائفة: يركعهما بعد طلوع الفجر
وفيه قول ثان: وهو أن يقضيهما بعد دع المشمس
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه من ترك ركعتي الفجر لمعنى عذر أو لسبب من الأسباب حتى صلى الفجر انه لا يصليهما حتى تطلع الشمس ثم يصليهما بعد طلوع الشمس ووقتها في ذلك اليوم الى زوال الشمس وهذا فيما يستحب
وان أخرهما بعد ذلك فلا بأس
ويخرج في قولهم ان له ان يبدلهما بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر من قابل ولم أعلم اختلافا من قولهم في هذا
وقالوا: لا يصليهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم ولا أعلم لهم في هذا معنى بيين لى منع ذلك عن صلاتهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم اذا جاز في غير ذلك اليوم أو بعد العصر والله أعلم.
ومنه - قال أبوبكر: واختلفوا فيمن نسى صلاة الصبح حتى.
طلعت الشمس وأراد قضاء ركعتي الفجر
فقال مالك: يبدأ بالمكتوبة
وكان الشافعي يرى ان يركعهما وان طلعت الشمس. (6/28)
صفحة 1635
-19 -
قال أبوبكر: يبدأ بهما ثم يصلى الصبح للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فعل ذلك يوم ناموا عن صلاة الصبح.
قال أبو سعيد: معنا انه اذا فات وقت صلاة الفجر فقد صار
كله بدلا
فاذا كلن عن عذر فأولى الأمر في ظاهر الحكم والمعنى ان يبدأ بما
كان يبدأ به فى الوقت وهما الركعتان قبل الفريضة.
وان صلى الفريضة ثم ركع المركعتين كان ذلك جائزا لأنه بدل كله ولأنه لو صلى الفريضة كلها في وقتها في معنى الاختيار ولم يصل الركعتين يخرج فى معنى الاتفاق وانه قد صلى ولا يؤمر بذلك في الوقت ولا بعد
الوقت
ويؤمر معنا ان يركع ركعتي الفجر ثم يصلى الفريضة عند الفوت وفي وقت الصلاة الا أن يخاف فوت الفريضة فانه يخرج عندى بمعنى الاتفاق انه يصلى الفريضة فى وقتها ولا يشتغل عنها بالركعتين فيهما
اذا خاف فوتها بذلك
* مسالة:
من جمع أبي محمد:
وتعلق قوم بقول الله تعالى (فسبحه و ادبار النجوم) على ان تأخير صلاة الصبح أفضل فقالوا ان النجوم لا تدبر الا آخر الليل. وقال بعضهم: هذه الآية أريد بها الحث على ركعتي الفجر والمأمور
بفعلها قبل ركعتى المفرض والله أعلم.
ومن ذكر ركعتي الفجر بعد صلاة المعصر آخر قضائهما الى وقت جواز صلاة النوافل واذا كان عند بعض مخالفينا ان الوتر في ذلك (6/29)
صفحة 1636
الوقت لا تجوز فعله فركعتي الفجر أبعد في الحوار من الفعل في ذلك
الموقت
وقد جوز بعض أصحابنا ذلك الوقت لهما ولم أعرف وجه جواز
قولهم وبالله التوفيق
مسألة:
قال الله عز وجل (فسبحه وادبار النجوم).
قال: هما ركعتا الفجر
وقال: وسبحه وادبار السجود
وقال: هما ركعتا صلاة المغرب
مسألة:
وقال أبو سعيد رحمه الله: ان أراد الرجل ان يصلى فريضة في المسجد خلف الصف والامام يصلى نافلة أو قيام شهر رمضان انه في قول
أصحابنا
وفى آثارهم: ان صلاته تامة.
وقال: النفل لا يفسد الفرض والفرض يفسد النفل.
مسألة:
عن أبي سعيد قلت له: وكذلك من دخل في صلاة القيام في شهر رمضان في الركعة الثانية وفاتته الأولى وينحنى الامام وسلم وقام بتكبيرة فى الشفع المؤخر ودخل في الصلاة
هل لهذا الرجل ان يقضى ما فاته من تلك الركعة ويلحق الامام
ولا يضره ذلك؟ (6/30)
صفحة 1637
- 31 -
-
قال: هكذا عندى
قلت له: فهل له ان يؤخرها حتى يقضى الامام الشفع ويدخل
مع الامام فيه
قال: ليس له عندى ان يعمل فى غير ما قد وجب عليه تمامه في
المصلاة التي قد دخل فيها.
مسألة:
: */
مس
وعن رجل يصلى القيام في شهر رمضان آخر الليل ويلتفت ينظر
الصبح اذا سلم ويحول وجهه إلى المشرق ويعود يقبل الى القبلة فعلى ما وصفت: فاذا أدبر بالقبلة وكان جميع وجهه الى المشرق ابتدأ التوجيه وان كان أنما هو يجرق ولم يدبر بالقبلة لم يكن عليه اعادة التوجيه. (6/31)
صفحة 1638
باب
في السجدة وفى قراءة السجدة في الصلاة وفيمن السجدة وهو في الصلاة متى يسجد وفي
سمع
السجدة بعد صلاة الفجر ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
من جامع الشيخ أبي محمد:
اختلف الناس في الحائض تسمع آية السجدة
فقال بعضهم: عليها أن تسجد.
وقال آخرون: اذا ظهرت سجدت •
وقال أصحابنا: لا سجود عليها فى ذلك وهذا هو الذي يوجبه النظر ودك اللب عليه الأن الأمة أجمعت أن الحائض لا صلاة عليها وأنها من الصلاة لأجل حيضها
ممنوعة
فاذا بطل فرض الصلاة عنها لعلة الحيض فالسجدة أولى ان
لا تجب عليها.
وأيضا فان نفس سجود القرآن مختلف في ايجابه على الطاهر فأما الحائض فلا معنى لسجودها اذ السجود صلاة والصلاة لا تجوز بغير طهور
ولا سبيل للحائض الى المطهر اذ الطهر انما يجب بزوال الحدث. وحدث الحائض قائم بحاله ومحال ان تكون الحائض بالماء متطهرة
وحيضها موجود •
والموجب عليها السجود فى حالها بعد التطهر من الحيض أيضا
محتاج الى دليل (6/32)
صفحة 1639
-
من الكتاب ومن جامع ابن جعفر:
والسجدة سنة معمول بها وليست بفريضة وسجودها لازم لمن قرأها أو قرئت عليه فانصت لاستماعها في صلاة الفريضة أو المنافلة أبو غير صلاة
وأما القارئ لها فيسجد وهو في الصلاة اذا قرأها بتكبيرة ويرفع رأسه بتكبيرة وسبح فيها بمثل تسبيح سجود الصلاة اذا سجد. فان قال سبحان الله وبحمده فلا بأس أما كان امام أو غير امام. و الامام اذا سجد سجد الذين خلفه في الصلاة معه.
وفى بعض الآثار: ان المصلى اذا نسي عند قراءة السجدة ان يسجد ومضى في صلاته حتى ذكر من بعد وهو فى الصلاة ان له يسجد حيث ذكر ويسجد سجدتى الوهم اذا سلم فنتظار في ذلك. قال غيره ـ وقد قيل: اذا جاوزها ناسيا ثم ذكر لم يسجد حتى يتم •
-
قال محمد بن المسبح: وعلى من استمع اليه المسجود.
ومن غيره وجاء الأثر عن أهل العلم في السجدة اذا قرأها المصلى فنسي أن يسجدها
فقال من قال: ان تركها فى صلاة الفريضة ناسيا أو متعمدا فسدت
صلاته وهى بمنزلة حد في الصلاة وقال من قال: ان تركها عامدا فسدت صلاته وان تركها ناسيا
تفسد صلاته ويسجدها اذا سلم ثم يسجد للوهم وقال من قال: لا تفسد صلاته تركها عامدا أو ناسيا ويسجد للوهم.
(م 3 - جامع الجواهر جـ 6) (6/33)
صفحة 1640
-
34
-
وقال من قال: لا وهم عليه والامام والمؤتم في ذلك سواء في ترك السجود والرجال والنساء في ذلك سواء
ومن غيره ـ قلت: فاذا قرأها الامام في الصلاة فسمعها بعض من يصلى خلفه وبعضهم لم يسمع هل عليهم ان يسجدوا السجود ويتبعوه في ذلك أم ليس الا على الذين يسمعونها؟
قال: عندى ان على جميع المؤتمين ان يسجدوها تبعا للامام
فان لم يفعلوا كان عندي في صلاتهم اختلاف
فبعض: يفسد صلاتهم
وبعض: يقول قد أساءوا ولا نقض عليهم (6/34)
صفحة 1641
-
فصل
في قراءة السجدة في الصلاة
وعن رجل قرأ سورة فى الصلاة فكانت السجدة آخر قراءته فلما سجد سأل هل يخر راكعا من غير أن يقرأ بعد السجدة شيئا؟
و آيات
فأحب ان يقرأ شيئا لم يركع ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء وان لم يقرأ شيئا وركع أجزاه
وبه نأخذ
* مسألة:
ومن غيره: ومن دخل في الصلاة وقد سبقه الامام فقرأ الامام
السجدة قبل ان يحرم الداخل أيسجد أم لا؟
قال: يسجد ثم يقوم يوجه فيحرم •
وقال: يجوز ان يسجد السجدة. حيث كان وجهه مستقبل القبلة أو مستدبرها أو نعشى أو سهيلي وذلك انه جائز
الا انه يؤمر بسجودها الى القبلة لأن بعضا شبهها بالصلاة اذ هي تجوز في الصلاة.
وهذا عندى فى هذه المسألة الآخرة اذا لم يكونوا في الصلاة.
:
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وأما من سمعها من غيره وهو في الصلاة فلا أرى ان يسجد في (6/35)
صفحة 1642
الصلاة ولكن ان كان أنصت لها حتى أستمعها فى العلة فأحب أن يسجد اذا قضى صلاته
ومن غيره قال: وقد قيل اذا قضى صلاته قرأها
-
وسجد
وان كان يفرغ لاستماعها واشتغل بذلك عن صلاته وانصت فلا آمن عليه نقض صلاته ان شغلته عن صلاته
ومنه: ومن قرئت وهو حامل حملا فانصت لها ولم يمكنه أو
منعه فاذا وضعه فليسجد
ومن غيره - قال: وقد قيل ان كان حاملا أوماً حيث كان برأسه. وقد قيل: اذا كان غير طاهر فاذا تظهر سجد ولا يسجد الا طاهرا.
مسألة:
وقال وائل: لو ان رجلا مر ورجل يقرأ فقرأ السجدة فأنصت اليها وهو يقرأ فقرأها.
فقال: اذا انصت وهو مار يمشى فليؤم حيث كان وجهه ماشيا. ومن غيره - قال: وقد قيل اذا سمعها وهو يمشى فليسجد ثم يرجع ويقوم ويسجد للقبلة – رجع
وقد قيل: يسجد ولو كان غير ظاهر
•
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: من سمعها وهو غير ظاهر فاذا
توضأ فليسجد – رجع ومن حضر قراءة السجدة وغفل أن يسمعها فلا سجود عليه وانما
السجود على من أنصت اليها
وقال: اذا
سمع الرجل قراءة السجدة من امرأة سجد قبلها ورفع
رأسه قبلها ولا يأتم بها ولا أرى عليه بأسا كيف فعل. (6/36)
صفحة 1643
ومن غيره قال: وقد قيل يسجد لقراءة السجدة من المرأة
وقال من قال: يقرأها هو ويسجد
مسألة:
من كتاب قواعد الاسلام:
ويقال إن من جاوزها ولم يسجدها مثل الشيطان بين عينيه ومن لم يستطع المسجود لها فليومي ايماء والله اعلم ب ارجع. (6/37)
صفحة 1644
-
فصل
أيضا في السجدة
وسئل عن السجدة يسمعها الرجل والمرأة وهما على غير وضوء
يسجدانها أم حتى يكونا على وضوء؟
قال: اذا توضأ وضوء الصلاة سجداها
قلت: في المسجد أو حيث شاء؟
قال: في موضع طاهر حيث يجوز لهم السجود وليس عليهم ان يذهبوا إلى المسجد
وقالوا: لو ان رجلا قرأ القرآن وهو يمشى فقرأ السجدة أوما
وكذلك الحمال الذي يحمل على رأسه اذا السجدة أومأ للسجود سمع
برأسه.
قلت: حيث كان وجهه؟
قال: نعم الا ان تمكنه ان يلتفت ولا يحبسه ذلك عن حاجته
فليصرف وجهه الى القبلة.
قلت: فيجزيه تكبيرة ويرفع رأسه بتكبيرة.
قال: نعم.
قلت: هل عليه التسليم.
قال: لا الا انه ان أمكنه ان يقول اذا أوماً ورفع رأسه من السجود ان كان ساجدا قال سبحانك اللهم لا اله الا انت سبحانك اللهم وبحمدك سبحانك اللهم لك سجدت طوعا لا كرها ايمانا بك وتصديق بكتابك واتباعا (6/38)
صفحة 1645
لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فاغفر لي واقبل سجودي
فهو أحب الينا
و ان لم يقل شيئا فلا بأس عليه
مسألة:
وعن الرجل القارئ اذا قرأ السجدة وهو يمشى هل عليه ان
يسجد حيث كان وجهه؟ ...
قال: معى انه قال من قال ان عليه ان السجدة.
وقال من قال: يومئ.
ومعى
: انه قيل يلزم الحمال اذا وضع حمله ان يسجد.
قلت له: فان كان امامه جدار هل يجزيه أن يضع جبينه على الجدار
وهو قائم
قال: معى انه يجزيه ان يسجد على عرض الجدار وأما سجوده في الجدار أمامه تلقاء وجهه وهو قائم فلا يجزيه عندى ...
قلت: فالسجود للسجدة فريضة أم سنة؟
قال: معى انها سنة
مسألة:
حفظ الوضاح بن عقبة عن عيسى بن وائل: أن الرجل ليسمع السجدة
وعلى رأسه حمل؟
قال: يومي برأسه حيث كان وجهه. (6/39)
صفحة 1646
-
مسألة:
وسألت أبا معاوية عمن قرأ السجدة فلم يسجدها متعمدا يكفر
بذلك؟
قال: لا.
قلت: أفليس هي سنة؟
قال: بلى ولكن هي ليست من السنن الواجبات التي من تركهن كفرا الا ان يكون تركها من ديانة ورداً لما جاء عن النبي صلى الله عليه
وسلم.
قلت: يكفر كفر شرك؟
قال: قل بل كفر غير شرك.
مسألة:
وعن رجل قرأ السجدة فلم يسجدها هل عليه أن يسجد من بعد
فاني لا أحب له أن يترك السجود؟
قال: فان تركه لم اسمه كافرا والله اعلم.
مسألة:
وعن محمد بن محبوب رحمه الله: فى رجل كان فى الصلاة فقرأ سورة فيها السجدة فأراد ان يسجدها فركع ناسيا وسجد سجدتين ثم قام فرجع من حيث بلغ من السورة وصلى حتى اكمل صلاته.
قال: ما أبلغ به الى نقض لأنه لم يرد في صلاته ركعة تامة فقد
بقى من الركعة القراءة أو السجدة التي لقراءة السجدة. (6/40)
صفحة 1647
-
41
-
ومن غيره
-
قال ابن المسبح: ان اجترأ بذلك الركوع أو السجود
أجزاه عن ركعة من الصلاة.
وأن أهمل ذلك وزاد ركعة ثالثة انتقضت صلاته - رجع.
قلت: وزيادة الركعة التى قالوا ان زيادتها فى الصلاة تفسدها
اذا كانت ركعة تامة بقراءتها؟
قال: نعم
ومن قرأ من اللسجدة بعضها فلا سجود عليه حتى يتمها.
وعن بعض الفقهاء قال: قد يفعل المعله أراد قد كان يفعل ذلك.
* مسالة:
ومن تعمد لترك قراءتها في الصلاة للحال السجود فلا نقض عليه
ويكره أن يتقدمها
ومن قرأ السجدة فى الصلاة ولم يسجد عمدا فلا ينقض ذلك صلاته
أيضا.
مسالة:
سألت أبا معاوية عزان بن الصقر عمن قرأ السجدة ومعه قوم حضور في مسجد أو غير مسجد •
أيسجد بالقوم ويرفع أو يسجد كل واحد منهم فرادى ويطيل من من شاء منهم ويرفع منهم من شاء رأسه قبل الذي قرأها؟
قال: يسجد الذي قرأها ويجهر بتكبيرة ويسجد القوم في سجوده (6/41)
صفحة 1648
ولا يرفعوا رءوسهم حتى يرفع هو رأسه ويجهر هو بتكبيرة أيضا اذا رفع
هو رأسه.
قلت: فمن يتعلم المسورة وفيها السجدة أيسجد كلما قرأها؟
قال: انما عليه أن يسجد أول ما يقرؤها مرة واحدة ثم ليس عليه بعد ذلك ان يسجد ويقرأها ولا سجود عليه الا فى أول ما يقرؤها قلت: فان قرأها بالغداة مرارا ثم أراد بالعشى أيضا أن يقرأها أعليه
ان يسجد أيضا بالعشى ..
قال: يسجد بالعشى أول ما يقرأها .. ".
قلت: فان قرأها مرارا ويسجد أول مرة ثم حدث رجلا أو كلمه
رجل ثم رجع الى قراءته
أعليه أن يسجد
قال: لا ما لم يترك ذلك ويأخذ في الحديث.
::
فان حدث القوم وترك ما كان عليه فيه من التعليم فيعود فيسجد. قلت له: فمن سمعه يقرأها مرة بعد مرة أعليه أن يسجد كل مرة او انما يسجد أول مرة.
قال: انما عليه أن يسجد أول مرة كما على القارئ
قلت: فان قرأ السجدة ثم قرأ فى مجلسه في سورة أخرى أعليه
ان يسجد.
قال: نعم.
وقال: وكذلك من سمعه.
قلت: فان قرأها وهو على فراش .. (6/42)
صفحة 1649
43
قال: ان كان من نبات الأرض فليسجد عليه وان كان من صوف
أو شعر فيكشفه ويسجد.
الا.
هو
قلت: فان كان عليه ثوب فيه نجاسة وقرأها أيسجد؟
قال: لا ولكن يطرحه ويسجد اذا كان عليه غيره وان لم يكن فاذا لبس غيره قرآنها سجد •
قلت: فان قرأها وهو في موضع نجس أيسجد أم يومئ؟
قال: يومئ ولا يسجد على التراب النجس.
قلت: هل على من تهجى المسجدة أو كتبها ولم ينطق بلسانه أو قرأها
في نفسه ولم يتكلم بها هل عليه سجود؟
قال: لا انما السجود على من قرأها او استمع اليها.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه اذا كان آخر قراءة السجدة في الصلاة انه يسجد في الصلاة ولا اعلم انهم يأمرون بالركوع قبل السجود
ولا يخرج ان الركوع يجزئ عن السجود ولكن يخرج عندي في قولهم انه يسجد ويقوم من المسجود الى المركوع.
فقال من قال: يركع وليس عليه ان يقرأ بعد القيام من المسجود.
وقال من قال: لابد من القراءة لأن هذا فعل فيقرأ ولو انه بتكبيرة ثم يركع ركوع الصلاة ويمضى على الصلاة.
من غير الكتاب:
وعن أبى ابراهيم: فى رجل قرأ في صلاة الفريضة السجدة
يقوم (6/43)
صفحة 1650
-
-
قال: عليه ان يسجد بتكبيرة •
مسألة:
وسألته عن رجل يسمع السجدة من قراءة غيره وهو في الصلاة هل
له ان يسجد وهو في صلاته؟
قال: ليس له ذلك ويؤخر السجود حتى يسلم ويسجد للسجدة فيما
قبل عندي.
قلت له: أرأيت ان جهل وسجد حين سمعها هل عليه بدل؟
قال: قد قيل ان عليه البدل فيهما عندي. (6/44)
صفحة 1651
-
45
-
من كتاب الأشراف:
فصل
في السجدة
قال أبوبكر: واختلفوا فى الرجل يسمع السجدة وهو على غير
وضوء.
فقالت طائفة: يتوضأ ويسجدها
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكى انه يتوضأ ويسجد ولا يسجد الا على وضوء.
وقيل: يتيمم ويسجد أن كان غير جنب ولا حائض
وقال من قال: يسجد على حاله لأنها ليست بمنزلة الصلاة وانما هي ذكر
كذلك قيل في سجودها ان الساجد لها لا يسجد الا الى القبلة وينحرف الى القبلة حيث كان وجهه
وقال من قال: يسجدها حيث كان وجهه لأنها ليست بمنزلة الصلاة وانما هي بمعنى الذكر
ومنه – قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معاني الاتفاق من قول أصحابنا انه اذا سمع
السجدة وهو في الصلاة انه لا يسجد.
وذلك عندى يخرج فى الاتفاق في الفريضة والسنن اللازمة.
ويخرج عندى انه اذا سجد ان عليه الاعلاة. (6/45)
صفحة 1652
46 -
-
ومعى: انه ان وافق سجود الصلاة للاستماع للسجدة فسجد للفريضة ان ذلك يجزيه فى بعض القول لأنه قد سجد عند استماع السجدة
ذلك
وأرجو ان يجوز له ان يدخل اعتقاد السجدة معنا ولا أحب له
فان فعل رجوت أنه يسعه وأما في النافلة من الصلاة فيعجبني ان يجوز له ويلحقه عندى معنى الاختلاف ان يسجد في النافلة سجدة القرآن كان ذلك عندى فضلا.
وفى لعله
معي انه يخرج في قولهم اذا لم يسجد لمعنى الصلاة انه
اذا سلم سجد.
وه نه ـ قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا معنى الاختلاف في سجود السجدة بعد صلاة العصر والفجر
ويعجبنى جواز ذلك لثبوت السنة في سجودها واطلاق القراءة على
كل حال.
ويخرج ذلك من معنى الصلاة وانما هو على معنى الذكر والطاعة ولا نعلم الصلاة تقع بأقل من ركعة تامة وانما يثبت معنى المنهي عن الصلاة بعد صلاة العصر والفجر
ومنه - قال أبوبكر: واختلفوا فى عدد سجود القرآن.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج معنى الاتفاق مما أدركنا عليه الثابت في مصحفنا بلا معنى اختلاف في مصحف من المصاحف.
ولها قراءة ثبوت ما يروى فى أول الفضل عن ابن عباس وابن
عمر ان السجود في القرآن احدى عشرة سجدة: (6/46)
صفحة 1653
47
وهي في الأعراف سجدة في آخرها.
وفي سورة الرعد سجدة على نحو العشرين آية. وفي النحل سجدة على نحو الأربعين منها.
و فى بنى اسرائيل سجدة وهى عند تمامها.
و في مريم سجدة وهى منها بعد الأربعين آية. وفى
الحج سجدة وهى منها على نحو مائتين وعشرين آية
وفى سورة الفرقان سجدة وهى فوق الخمسين آية منها وفى نسخة الم تنزيل سجدة فوق العشر الآيات منها.
وفى ص سجدة وهى منها فيما دون المعشرين آية.
وفي سورة النمل سجدة وهى فيها دون العشرين آية.
وفى حاميم المسجدة على نحو الثلاثين آية.
فهذا الذى عليه الاتفاق من قول أصحابنا لا اختلاف في معنى ثبوت السجود فى هذه الاحدى عشرة سجدة التي ذكرناها وما سوى ذلك.
فمن سجد في شيء منه فحسن ذلك ما لم يتخذ ذلك دنيا أو يخطئ
من تركها.
ومنه ــ قال أبو سعيد: معى انه يخرج في مصحفنا معنى الاتفاق من القراءة ان السجدة في سورة من سجدة وان في قراءتها السجدة ولا أعلم
اختلافا
وجاء الأثر ان المسجدة سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم
وان من تركها دانيا او استخفافا بثوابها كان هالكا. (6/47)
صفحة 1654
48
ومن تركها على غير ذلك فهو خسيس الحال ولا يبلغ به ذلك الى براءة ولا الى ترك ولاية.
ومنه ــ قال أبو سعيد: معى انه كذلك يخرج في قول أصحابنا ان من قرأ السجدة وهو راكب فليسجد ويومئ إيماء السجود ولا اعلم في ذلك
اختلافا في اجازته.
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ووجدت في بعض الكتب ان السجود فيه اختلاف:
منهم من قال: هي صلاة أو بعض فلا تسجد بعد صلاة الفجر
والعصر
منهم من قال: ليست هي صلاة وأجاز سجودها.
* مسألة:
ومنه قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معنى قول أصحابنا بمعنى الاتفاق ان المساجد السجدة القرآن يسجد بتكبيرة ويرفع رأسه بتكبيرة ولو كان في غير الصلاة.
وأما في الصلاة فلا أعلم أن ذلك يسع تركه اذا كان في الفريضة
الأنه قد ثبت في قولهم انه اذا قرأ السجدة في الفريضة انه يسجد
ولولا أنها لازمة فى الصلاة لما جاز ادخالها في الصلاة
وقد قال كثير من أهل العلم انه حد اعنى السجدة من السجدتين ويخرج (6/48)
صفحة 1655
معنى الاتفاق انه لا يجوز لأحد أن يزيد فى الصلاة حدا من الحدود وليس
هو منه.
فلما ان ثبت بمعنى الاتفاق أجازتها في صلاة الفريضة ثبت انها من الصلاة غير القراءة لها وأنها ليست بزيادة في الصلاة. وقد ثبت انه لا يجوز السجود في الصلاة ولا القيام عنه الا بالتكبير.
فاذا كان ثابتا فى الصلاة الفريضة فمثله فى غير الصلاة في السنة والفريضة
ومنه قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا انه لا تجب السجدة الا بمن قصد الاصغاء اليها والاستماع لها كأنه يزيد على معنى الاستماع للسجود
ومن استمعها لغير هذا على غير هذا المعنى لم يكن عليه سجود.
وفى بعض قولهم: ان كل من سمعها ولو لم يقصد بالاصغاء والانصات
قال
انه
اليها فعليه السجود حتى ذكر وقراءة فقرئت فيه السجدة فيسجد الناس فعليه ان يسجد السجودهم
قال من منهم من كان في مجلس فيه
بمعنى المشاركة لهم
ويخرج في بعض قولهم: ان ليس عليه ان يسجد لمن لا يكون
اماما ليه.
وكذلك هو مثل المرأة والصبى يقرآن السجدة فليس له ولا عليه ماحك ان يسجد لقراءتهما ولكن يقرأ السجدة هو ويسجد فهو موضع عن مالك انه ليس على من سمعها ممن لم يكن بامام سجودها.
) م 4 - جامع الجواهر جـ 6) (6/49)
صفحة 1656
وقال من قال: عليه السجود بقراءة جميع من سمعها منه من رجل
أو امرأة أو صبى.
ومنه قال أبو سعيد: معى انه خرج فى قول أصحابنا الاختلاف في
التسليم عن سجود القرآن.
ومعى: انه قد قيل ان عليه التسليم لأنه يشبه معنى الاتفاق في
الصلاة
وقيل: ليس عليه تسليم الأنه ليس مجرد كالصلاة ويعجبني
هذا (6/50)
صفحة 1657
?
باب
في صلاة السفر وفي صلاة المسافرين وفيمن تكون
نيته أن يتعدى الفرسخين أو تكون نيته أن يصل
الى الفرسخين أو ليس له نية أو أشكل عليه الفرسخان ومعاني ذلك
والقصر واجب على كل مسافر وهو بالخيار بين الجمع والقصر والافراد ان شاء قصر وصلى كل صلاة في وقتها
وان شاء جمع بين الصلاتين قصرا.
:
فمن أراد ان يجمع بين الصلاتين قصرا صلى الظهر والمعصر جميعا في وقت واحد كل واحدة منهما ركعتين كلما فرغ من واحدة منهما سلم فعليه ان يبدأ بالظهر ثم العصر ولا يركع بينهما ركعتي الظهر
وكذلك العشاء والعتمة ان أراد أن يصليهما بالجمع صلاهما جميعا فى وقت واحد يصلى المغرب ثلاثا والعتمة اثنتين كلما صلى واحدة
منهما سلام
فعليه ان يبدأ بالعشاء الأولى ثم العتمة ولا يركع بينهما ركعتي العشاء الأولى شيئا واذا سلم من العتمة صلى الوتر واحدة وأما صلاة الغداة فلا تجمع مع شيء من الصلوات.
ومن أراد ان يصلى قصرا ولا يجمع بين الصلاتين صلى كل صلاة في وقتها صلاة الظهر ركعتين وهي صلاة الفرض ثم سلم وركع بعدها ركعتي الظهر (6/51)
صفحة 1658
-
-
واذا جاء وقت العصر صلاها وحدها ركعتين
واذا جاء وقت العشاء الأولى صلاها تماما.
واذا جاء وقت المعتمة صلاها وحدها ركعتين ثم يسلم ويصلى الوتر بعد العتمة ثلاثا.
وان شاء أوتر بواحدة فقد أجاز ذلك المسلمون وله ان يصلى الوتر أي وقت شاء من الليل ما لم يطلع الفجر
مسألة:
والمسافر اذا كان نيته ان يفرد الصلاة فتوانى حتى ذهب وقتها ودخل وقت الآخرة ثم أراد ان يجمع فجائز له ذلك.
مسألة:
او اذا سفر قوم فصلوا صلاة السفر ثم رجعوا حتى كانوا قريبا من مصرهم فحدثوا بحدث من وجاء وغيره فكرهوا قدومه فأقاموا مكانهم؟
قال: انهم لا يتمون الصلاة حتى يدخلوا مصرهم.
مسألة:
وللمسافر ان يقصر الصلاة فى أحد شيئين أما في واجب واما في
مباح.
واما اذا كان محظور مما نهى الله عنه فلا يجوز له أن يقصر كالعبد يأبق من سيده والمرأة تنشز من زوجها والرجل يهرب عن غريمه وهو يطيق لأداء حقه واللص يخرج قاطعا لطريق المسلمين (6/52)
صفحة 1659
-
53 -
فهذا كله لا يجوز لمن سافر فيه ان يقصر فمن قصر أعاد
وقال الجامع: وقصر الصلاة فى أى سفر كان المسافر في سفره طائعا أو عاصيا اذا كانت الصلاة عليه في جميع أحواله مطيعا كان أو عاصيا. والموجب عليه التمام في حال سفره اذا خرج عاصيا محتاج الى
دليل
مسألة:
والقراءة في صلاة السفر هي كالقراءة في صلاة الحضر سواء.
مسألة:
واذا قدم المسافرون الأمصار فلا يؤذن للأولى في يوم الجمعة بالأولى في الأمصار سوى آذان الجمعة وليصلوا فرادى.
*
مسألة:
وجائز للمسافر ان شاء جمع وان شاء صلى يوما قصرا أو يوما
1
جمعا اذا كان في البلد
: (6/53)
صفحة 1660
54
في صلاة المسافر
أحسب عن أبي ابراهيم فى امرأة مسافرة وكانت تصلى العتمة ولا تقرأ فيها شيئا من القرآن غير فاتحة الكتاب.
قال: ليس عليها الا بدل الصلاة ولا كفارة عليها
وقال: يوجد عن سليمان بن عثمان انه قال انما الكفارة على
من ترك الصلاة متعمدا
*
وفى موضع: انه اذا تركها متمعدا بديانة
مسألة:
فاذا حضر المسافر صلاة الجمع الظهر والعصر فتركها عامدا فعليه
كفارة واحدة مع البدل والتوبة تجزى.
وقد قيل: تلزمه كفارتان لكل صلاة كفارة.
مسألة:
والقصر في كل صلاة تكون أربع ركعات.
فما كان أقل من ذلك فلا قصر فيه.
مسألة:
وعن رجل مسافر معه دابة وحان له وقت الصلاة وليس معه
من يمسك له دابته ولم يجد ما يربطها به من شجرة أو غيرها
كيف يصلى؟
قال: ما أمكنه (6/54)
صفحة 1661
-
قلت: يمسك حبل الدابة ويصلى؟
قال: نعم
قلت: فان جرته الدابة فجرها؟.
قال: لا ولكن يمسك الحبل بيده ويده فيها المحبل ويصلي.
قلت: فان جرته ولم يمكنه الا ان يجرها؟
قال: الله أعلم.
ومن غيره: قال الذى معنا انه اذا جذبها فقد عمل في صلاته
فان جذبها أعاد صلاته الا ان يخاف فوت الوقت فانه يصلى كما
أمكنه ولو جذبها أو يخاف فوت أصحابه أو خوف الطريق فانه يجذبها
ويتم صلاته كما أمكنه.
..
مسالة:
من جامع أبي محمد:
قال الله تبارك وتعالى (واذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا)
فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف فجعل القصر اباحة
للخوف
وأما صلاة السفر فليس عندى بقصر الأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى صلاة السفر تماما غير قصر في رواية جابر بن عبد الله صلاة السفر أقصرها يا رسول الله صلى الله عليك وسلم
عن
فقال: ان المركعتين فى السفر ليستا بقصر وانما القصر واحدة
عند القتال (6/55)
صفحة 1662
ومن الكتاب:
1
يقع
وحد السفر عندى فرسخان مع انقطاع العمار وهو أقل ما عليه السفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ان سفر فصار بذى الحليفة حاجا أو غازيا قصر
وقصر الصلاة فى أى سفر كان المسافر في سفره طائفا أو عاصينا اذا كانت الصلاة عليه في جميع أحواله مطيعا كان أو عاصيا.
والموجب عليه التمام فى حال سفره اذا خرج عاصيا محتاج الى
دليل.
وقد أجمع المنسوبون الى العلم معنا الا ممن لا يعد خلافه خلافا
ان المسافر أن يقصر الصلاة مع الأمن من فتنة الكافرين.
وقد روى عن بعض الصحابة قال: سألت عمر بن الخطاب
قلت: يا أمير المؤمنين قال الله عز وجل (ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) ونحن اليوم نقصر مع
الأمن.
فقال
عمر: عجيب مما عجبت
فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قال «صدقة تصدق الله بها
عليكم فاقبلوا صدقته» •
يعنى الرخصة، لأن الصدقة تفضل فسمى النبي صلى الله عليه
وسلم الرخصة باسم الصدقة لأنها تفضل
!
::
وأول الرخصة في تقصير الصلاة كان لأجل الخوف من الذين كفروا ان يفتنوهم وان يحملوا في صلاتهم وتشاغلهم بها (6/56)
صفحة 1663
ثم جعل الله هذه الرخصة ثابتة وان أمن الناس.
* مسالة:
وجدت في بعض الكتب من غير كتاب الشيخ اللهم نيتي و اعتقادى في سفرى هذا أن من ترول الشمس الى وقت غروبها هو وقت لصلاتي الظهر والعصر.
ومذ تغرب الشمس الى ثلث الليل فهو وقت الصلاتي المغرب والعشاء
الآخرة.
:
وهى نية كافية تقولها عند خروجك من العمران هكذا سل
مسألة:
من كتاب الضياء:
وقال جابر في الذين يخرجون سفارا في تجارة لهم فيقيمون الخمس المسنين والعشر ألهم سفار وعليهم أن يصلوا قصرا؟
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان السفر الذي يلزم فيه القصر ويجب هو ستة أميال وهو فرسخان وجاز ذلك من قولهم.
ويرفع عن ابن عباس وابن عمر جميعا ولا بينهم في ذلك اختلافا.
ولا يعجبنى على كل حال وان كان قد اتفق قولهم على هذا ان يتخذ دينا يخطئ عما سواه ولكنه لما يأت فى ذلك حد محدود من كتاب أو سنة منصوصة أو اجماع فيه باختلاف فكان مما يلزم العمل بل (6/57)
صفحة 1664
-
يثبت فيه معنى الاجتهاد في النظر الأداء الفرائض في التمام والقصر
لثبوتهما مفترقين
* مسالة:
وسألته عن رجل خرج من بلده الى بلد آخر لا يتعدى فيه الفرسخين حتى تعدى نصف ذلك البلد أو ثلثه ثم تعدى الفرسخين.
ما يكون صلاة هذا اذا عدى الفرسخين فى هذا البلد الثاني تماما حتى يخرج من عمران البلد وقد تعدى الفرسخين؟
قال: معى انه يصلى تماما حتى يخرج من عمران البلد وقد تعدى
الفرسخين
وقيل: اذا تعدى الفرسخين من عمران بلده قصر حيث ما كان من
عمارة أو غيرها
قلت له: فعلى قول من يقول انه يصلى قصرا اذا عدى الفرسخين
•
اذا عاد رجع فدخل في الفرسخين في ذلك البلد أيكون على القصر ام يرجع الى التمام لأنه دخل في الفرسخين؟
قال: معى آنه على هذا القول يصلى قصرا اذا تعدى الفرسخين
الى ان يرجع الى عمران بلده في بعض القول.
قلت: فلو كان بلد طوله عشرة فراسخ في اتصال العمران ببعضها
بعض؟
فاذا خرج خارج من أوله الى أقصاه في حاجة وتعدى في ذلك أكثر من فرسخين ما يصلى في ذلك تماما أم قصرا؟ (6/58)
صفحة 1665
-
قال: معي انه ما دام في البلد الواحد فهو يصلى تماما لأنه
بلده على حسب ما قال ولو طال واتصل.
قلت: فاذا جاء المسافر من سفرة فدخل قبل القرية المعمورة موضعا فيه عمارة وهو منقطع عن البلد مثل اخيلة بهلا أو أخيلة سيغم.
أهو على القصر حتى يدخل البلد المعروف أم يجب عليه التمام بدخوله هذا الموضع الذى وصفت لك اذا كان مضافا الى البلد المعروف
أم لا؟
قال: معى انه اذا لم يكن من البلد وكان منقطعا عنه عمارته وتسميته فهو كغيره من البلدان ان صغر أو كبر ولو قرب منه. (6/59)
صفحة 1666
فيمن تكون نيته أن يتعدى الفرسخين أو ليس له
نية أو أشكل عليه الفرسخان
واذا أشكل على المسافر وقت حضور الصلاة فلم يدر الموضع الذي
هو فيه. أيكون من باده فرسخان أو أقل أو أكثر؟
فانه يصلى تماما حتى يعلم انه قد تعدى الفرسخين
* مسالة:
:
!
ومن خرج من بلده يريد الحطب لأهله ولا يعرف هذا القصر أو
شبه ذلك.
فاذا أتى على الفرسخين فليقصر
ومما اشتبه عليه من ذلك فليتم حتى يستبين منتهى الفرسخين
مسألة:
وقال أبو محمد: اذا كان الانسان قد خرج من حد بلده ولا يعلم القصر فأخبره جماعة نفر أو واحد منهم ثقات أو غير ثقات انه قد صار فى حد ما يجب القصر فقوله حجة
انه صار مع
مسألة:
ومن أشكل عليه الموضع فى التمام أو القصر فالتمام أولى به. فان علم بعد ذلك أو أخبره ثقة انه قد جاوز الفرسخين أعاد الصلاة قصرا. (6/60)
صفحة 1667
-
-
مسألة:
وعن أبي معاوية: وعن رجل سافر الى موضع اشتبه عليه ان يكون
فرسخين أو أكثر
قال: يصلى تماما حتى يستيقن أنه قد جاوز المفرسخين
مسألة:
قلت لأبي سعيد فيمن سار حول القرية حتى تعدى الفرسخين وهو
لا يريد تعديهما
ما يصلى تماما أم قصرا؟
قال: معى انه اذا عدى الفرسخين سائرا فعليه القصر فيما عندى أنه قيل
قلت له: أرأيت ان نوى ان يتعدى الفرسخين مشيه ذلك في الخراب حول القرية
هل له ان يقصر من حيث ما يخرج من العمر ان سائرا؟
قال: معى انه اذا نوى تعدى الفرسخين كان له ان يقصر حين
:
ما يخرج من المعمران ورأيته يجعل هذا كذلك
• (6/61)
صفحة 1668
فصل
فيمن تكون نيته أن يتعدى الفرسخين أو يصل الى الفرسخين
وسئل عن الذى خرج فى حاجة له ولم ينو السفر ولا يريد ان يتعدى الفرسخين فمضى حتى جاوز الفرسخين ثم رجع فدخل عليه وقت الصلاة وهو في أقل من فرسخين.
قال: عليه القصر
* مسالة:
وعن الرجل يريد ان يسير فرسخين أو أكثر من ذلك أراد أبعد من الفرسخين صلى حين يخرج من حدود قريته ركعتين.
وان كان انما لا يريد فرسخين لم يصل ركعتين حتى يصل رأس
الفرسخين
* مسالة:
وسألته عمن أراد سفراً يتعدى فيه المفرسخين أيقصر اذا اذا خرج من
العمران أم حتى يتعدى الفرسخين؟
قال: قد قيل اذا خرج من العمران.
وقيل: حتى يتعدى الفرسخين
ومعى: ان أكثر القول انه اذا خرج من العمران •
قلت له: فعلى قول من يقول انه خرج من العمران من تلقاء وجهه وكان عن يمينه وشماله نخل ومنازل متصلة بالعمران (6/62)
صفحة 1669
63
أيجوز له القصر هنالك أم حتى لا يكون عن يمينه ولا عن شماله
من العمران وما ترى في ذلك؟
قال: معى انه قد قيل هذا.
وهذا يعجبني اذا خرج من شيء من عمران البلد المفضى الى الخراب أو غير عمران ولم يكن طريقه يرده الى شيء من عمران البلد ولا متوجها شيئا من عمر أن البلد يقصر هنالك على مذهب من يقول ذلك
داخلا و خارجا
قلت: فاذا قدم من سفره الى بلده فدنا من العمران الى نخلة من جانب العمران فأخرج منها سلاء وخوصا أو علق بكرب جزعها شيئا من متاعه ولم يخطها ولا جازاه
أيجب عليه التمام أم يقصر حتى يحاذيها؟
قال: فاذا كانت متصلة بالعمران فيعجبني ان يتم لأنه قد دخل
العمران.
ومعى: وان كانت منقطعة من العمران فيقصر.
وقيل: اذا كانت نخل منقطعة من العمران وليست متصلة بالعمران
وليس هي من البلد المتصل عمرانه بذلك الموضع فانه يقصر هنالك ولا يقصر
هنالك في تلك المنخل
وراجعته فيها فقال: ان هذا قول
وقول آخر: انه اذا حاذى النخل المتصلة بالعمران أو مسها ولم
يخلفها فانه يقصر هنالك ولم أره يعجبه هذا القول (6/63)
صفحة 1670
*
مسألة:
-
-
والأسير اذا انتهى الى أوطان العدو فلا أراه الا بمنزلة المسافر
حرا كان أو عبدا
مسألة:
ومن غصب نفسه حتى يجاوز الفرسخين صلى قصرا.
مسالة:
ومن كان يصطاد ولا يريد أن يتعدى الفرسخين فهو يتم حتى يتعدى الفرسخين ثم يقصر وعليه ان يتوخى الفرسخين من منزله.
قال: والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع أو خطوة.
* مسالة:
ومن خرج فى حاجة له ولم ينو السفر ولا يريد ان يتعدى الفرسخين فمضى حتى جاوز الفرسخين ثم رجع ودخل عليه وقت الصلاة وهو في أقل من الفرسخين فعليه القصر
مسألة:
ومن خرج من حدود القرية فى موضع فأدبر به وبقى شيء من
عمر أنها عن يمينه وشماله وليس هو فى وجهه فليقصر هنالك ذاهبا وراجعة.
*
مسألة:
واذا كانت قرية في وسطها واد قاطع والقرية على الحاجرين فخرج رجل من احدى الحاجرين يريد سفرا فقطع الوادي ودخل في الحاجر
الآخر (6/64)
صفحة 1671
-
فلا يقصر الصلاة لأنها قرية واحدة
مسألة:
وقالوا من خرج من نزوى يريد سفرا فدخل سمد وكذلك أهل
سمد انه لا يقصر الا من حيث يقصر أهل سمد
وقال: الفصل الوادى قاطع بينهما.
مسألة:
وقد كان زياد بن الوضاح قاس ما بين نزوى وعملا فدخل شيء
من النخل في الفرسخين في نخل عملا.
قال: فخرجنا مع محير لما أراد الخروج الى مكة وكان تم سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب وكنا اذا أردنا ان نصلى خرجنا من النخل الى واد غربي القرية ثم قصرنا.
مسألة:
ومن كانت له مزرعة فى موضع قريب من بلده أقل من فرسخين فاحتال ليكون مسافرا فخرج عمدا حتى خلف الفرسخين ثم رجع الى المزرعة
فلا يجوز له المقصر
فان فعل فأخاف عليه الكفارة
وكذلك في صيام رمضان اذا خرج حتى جاوز الفرسخين ثم الى هذا المزرع فانظر فيه وانما أراد الحيلة لترك الصلاة
قال: فلا يجوز ذلك وعليه الكفارة.
وكذلك اذا احتالت المرأة فعملت لنفسها دواء في فرجها حتى ذهب
عنها الحيض أيام حيضها
(م ه - جامع الجواهر جـ 6) (6/65)
صفحة 1672
-
-
فاذا شربت هذا الدواء حيلة لذهاب حيضها فلم يجها لوقتها في أيام حيضها لم يجز لها ذلك ويفسد.
* مسألة:
واذا خرج الرجل سفرا يتعدى الفرسخين قصرا اذا خرج من حدود القرية وان خرج يريد الفرسخين لا يتعداهما فانه يتم الصلاة حتى يصل اليهما فاذا وصل اليهما قصر •
مسألة:
ومن خرج في طلب غلام له لا ينوى مجاوزة الفرسخين الا ان لا يجد
علامة نتبعه فانه يتم الصلاة.
ولو جاء وزعم ان بلده فحتى يكون على رأس الفرسخين أبو
يجاوز هما ثم يقصر الصلاة في مضيه ورجعته الى بلده
مسألة:
ومن خرج في طلب عبد آبق أو دابة لا يدرى أين يجدهما فلما تعدى العمران نوى ان يجمع الصلاتين وصلى بعد ان جاوز الفرسخين جمعا في الصلاة الآخرة وقد فاتت الأولى فعليه البدل والكفارة
وكذلك ان صلاهما جمعا في وقت الأولى منهما قبل مجاوزة
الفرسخين
مسألة:
رجع
وسألته عن رجل خرج لحاجة ونيته أن أصابها قبل الفرسخين
-
وان لم يجدها الا ان يتعدى الفرسخين مضى لها فحانت عليه الصلاة وقد خرج من عمر آن بلده ما يصلي تماما أو قصرا. (6/66)
صفحة 1673
-
-
قال: معى انه يصلي تماما.
قلت له: فان جهل فصلى قصرا هنالك هل عليه الاعادة تماما؟
قال: معى ان عليه الاعادة
مسألة:
ومن ضلت له مادة أو غلام فيخرج فى طلبها ولا يدري أين هما ونيته أن يطلبهما حيث يرجو أن يجدهما قريبا أو بعيدا فانه يصلى تماما حتى يجوز الفرسخين ثم يقصر
وأما اذا نوى ان يتعدى الفرسخين فاذا خرج من عمران بلده
لزمه المقصر.
وان
رجع نوى بعد ان يجاوز العمران انه لا يجاوز الفرسخين فانه
يرجع الى التمام (6/67)
صفحة 1674
-
باب
في المسافر متى يجوز له القصر وفيمن خرج مسافرا ثم بدا له فرجع قبل مجاوزة الفرسخين
من كتاب الأشراف:
جمع سفرا
قال أبو سعيد: معى انه فى عامة قول أصحابنا انه اذا. يكون فيه مسافرا سفرا يجب عليه فيه القصر أنه يقصر الصلاة اذا خرج من عمر ان بلده الذى يتخذه وطنا أو ينوى فيه العمران
وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق اتصال البيوت أو أحدهما فاذا خرج من عمران بلده كان له وعليه القصر فى هذا القول الى ان يرجع الى عمران بلده أن جاوز السفر الذي يجب به القصر.
ويخرج في بعض قولهم: انه لا يقصر حتى يصير مسافرا ويجاوز ما
بجب به القصر من السفر
ولا أعلم من قولهم انه لا يجوز له ولا يجب عليه القصر في بيته ولا بلده قبل مجاوزة عمران بلده على حال
* مسالة:
من كتاب الضياء:
ومن كان بيته على حاجر الوادى وخرج مسافرا فتخطى الوادي مسافرا فوق الفرسخين وجب عليه القصر والجمع ان شاء.
فان كان يسمع كلام من في بيته فان الوادي قد قطع بين العمران. وكذلك اذا جاء من سفره قصر وجمع قبل ان يقع في الموادى ولو (6/68)
صفحة 1675
-
-
مد له العمران وجاء من سفره لكان يصلى تماما لعله أراد قصرا ولو مد به الي خراسان •
والمعمران هو الذى لا يقطع بينهما واد المتصلة بعضها ببعض
فان لم يكن بين العمران واد وكان بين المعمران غير ليس هي من العمارات مثل الغاف والعرين وغير ذلك ملتف متصل بالعمار فان هذا يقطع بين العمران كما يقطع الأودية.
مسألة:
ومن خرج من بلده مسافرا فاذا خرج من عمران بلده صلى صلاة السفر وبين أصحابه فيه اختلاف.
وقال بعض: ان من خرج من منزله مسافرا، قصر مذ يخرج من بيته
ولو كان فى عمار أو خراب.
ورأينا ان المسافر اذا خرج من عمران بلده يريد سفرا يتعدى فيه الفرسخين من موضع المقام صلى صلاة السفر كانت القبلة تلقاء وجهه أو
في قفاه.
وقد كره بعض ذلك ولا أعلم ما الحجة فى كراهية هذا ولا يصح
ذلك الا بدليل
* مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ومن سفر من حيث يتم سفرا يتعدى فيه الفرسخين فاذا خرج لذلك من عمر ان الموضع الذى يتم فيه لزمه القصر.
قال غيره: وقد قيل حتى يتعدى الفرسخين ولو أراد مجاوزتهما (6/69)
صفحة 1676
مسألة:
ومن الكتاب:
والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع.
قال غيره: وعن معاوية قلت لم يكون قياس الفرسخ.
قال: كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع • قلت: فيا العمرى أو بذراع الناس.
قال: قد قال بعض بالعمرى وأنا أقول بذراع الناس اليوم ذراع عادل.
ومن غيره ـ وقال من قال: قياس الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع أو
خطوة.
وقال من قال: يكون قياس الفرسخين.
وفى نسخة ـ وقال من قال: يكون القياس من المسجد الأكبر
ومن غيره - وعن أبي معاوية: وقال من قال القياس من المسجد
وقال من قال: من العمران الى العمران.
ومن غيره.
•
وقال من قال: اذا اشتبه عليه الفرسخان فعليه
ان يتوخاهما من منزله
مسألة:
ومن خرج يريد سفرا أبعد من الفرسخين بقليل أو بكثير فانه اذا
خرج من عمران بلده لزمه قصر الصلاة.
وكذلك اذا
رجع يقصر ويجمع حتى يصل الى عمران بلده. (6/70)
صفحة 1677
71
-
وعن أبي عبد الله رحمه الله قال: انما العمار بين القرى في تمام
الصلاة اتصال بالنخل ولو عاض واحد ماد و اتصال المنازل
وأما اتصال الزراعة فلا يلتفت اليه
ومن غيره: ولعلمه الفضل بن الحواري لأنها على اثر
مسألة:
قلت: فما العمران؟
قال: المنخل والبيوت والزراعة.
قلت: فان كان طوى متصلة بالقرية هي من العمران؟
قال: نعم.
ومن الكتاب:
قيل له: فما نقول فى رستاق يرى بعضه بعضا
قال: فان كانت قرى باين بعضها عن بعض فلا تتم حتى يدخل
قريته.
فان كانت النخل متصلة مختلطة فهى قرية واحدة لا يقصر من خرج
حتى يخرج من العمران والأودية التي تقطع في هذه القرى
•
وليس عندى مما يقطع الاتصال الا ان يكون واد يقطع على شيء قليل من النخل من بعد ذهاب النخل والبيوت والعمران كنحو الموادى
الذي من طريق صحار فانه يقطع على شيء قليل من النخل.
فقيل: يقصر عنده ولا ينظر في الذي بقى من النخل (6/71)
صفحة 1678
-
- 72
-
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
اختلف أصحابنا في الموضع الذى يجب فيه قصر الصلاة للمسافر.: اذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة.
فقال قوم
وقال بعضهم اذا ابتدأ العمران بعمران بلده لم يقصر حتى يخرج من العمران.
والمنظر يوجب ان اتصال العمار لا يسمى به المرء مسافرا من طريق اللغة لأن السفر مأخوذ من الاسفار ومن كان في العمران لا يقال
قد أسفر.
مسألة:
وسألته عن المذى يخرج مسافرا اذا صار الى رأس الفرسخين سواء
ما يصلى؟
تماما
فروى أحسب عن أبى المؤثر عن المفضل وانه قال يصلى في الفرسخين
واذا صار على رأس الفرسخين صلى قصرا ولعل هذا يخرج
لا يريد يتعدى الفرسخين.
مسالة:
قلت له: ما تقول في رجل له وطنان خرج من أحدهما يريد معداة الفرسخين منزل بالوطن الثانى سائرا وحضرت الصلاة فيه
ما يصلى تماما حتى يخرج من عمران الثاني أم قصرا اذا كان لا يتعدى الفرسخين من الثاني وتعداهما من الأول؟ (6/72)
صفحة 1679
-
—
قال: معى انه يصلى في وطنه تماما كان تعدى الفرسخين منه أو لم يتعد المفرسخين.
قلت له: فان خرج من الثاني وهو لا يريد ان يعدى الفرسخين منه الا النية الأولى انه تعدى الفرسخين من الأول.
هل له ان يقصر اذا خرج من عمران الثانى أم ليس له حتى ينوى ان يعدى الفرسخين من الثاني؟
قال: ليس له عندى ذلك حتى يجاوز الفرسخين أو يريد مجاوزتهما ويخرج من عمران بلده ويريد مجاوزتهما
مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله فى رجل خرج من أهل نزاوى ليقعد في فرق يومين ثم يخرج الى مجاوزة الفرسخين من نزوى.
فاذا
جمعى: انه يصلى تماما بفرق فى اليومين اللذين قعد فيهما. خرج من فرق كان حكم تعدى الفرسخين الذي كون بأحكامهما مسافرا في أمر الصلاة والصوم محسوب من وطنه من نزوى
واختلفوا فيه عندى متى يقصر اذا خرج من فرق الى مجاوزة
الفرسخين
•
فقال من قال: يقصر حين ما يأخذ فى السفر قبل أن يخرج من
عمران فرق.
وقال من قال: انه يتم حتى يخرج من عمران فرق.
وان خرج من نزوى يريد مجاوزة الفرسخين لم ينو غير ذلك فقعد (6/73)
صفحة 1680
-
-
في فرق أياما فانه يصلى فيها الصلاة قصراً لأنه اذا خرج من عمران
بلده وهو نزوى فعليه القصر
* مسالة:
ورجل من أهل نزوى خرج مسافرا فقعد فى فرق أياما ثم خرج؟ فإن كان نيته انه يخرج فيقعد فى فرق ثم يخرج منها الى سفره فانه يصلى فيها تماما ما قعد فيها
فاذا أراد الخروج منها قال من قال: يقصر من حين ما يخرج
يأخذ في السفر من قبل ان يخرج من عمر ان فرق •
وقال من قال: انه يتم حتى يخرج من عمر ان فرق.
وأما ان كان له نية انه خارج في سفره ثم حدث له القعود في فرق فانه يصلى فيها قصرا ما قعد فيها حتى ينثنى عن سفره.
مسألة:
ومن جوابات أبى سعيد رضى الله عنه: فى رجل سافر يريد ان يتعدى الفرسخين فسار قدر فرسخ من لعله أراد ثم قعد هنالك انه يقصر الصلاة هنالك ما لم ينو الرجوع الى بلده وهذا المعنى من قوله.
* مسألة:
ومنه: فمن راعى مفهوم لفظ السفر فانه يقصر الصلاة اذا خرج
من بيوت المصر
ومن راعى قول الرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال فصاعدا لأنه ذكر في حديث انه عليه السلام كان اذا خرج مسيرة ثلاثة أيام أو ثلاثة فراسخ لعله فرسخين صلى ركعتين. (6/74)
صفحة 1681
yo
-
-
ومنه: والمسافر يقصر الصلاة وان قام في المصر ابدا ما لم يتخذه وطنا ويشترى فيه دارا فيما وجدت عن أبي عبيدة.
مسألة:
وقال أبو سعيد رحمه الله: معى انه قيل ان نزوى وسمد وسعال في معنى الصلاة للمسافر في القصر والتمام أنها قرية واحدة.
واذا وصل المسافر الى موضع خراب لاعمار فيه العمار عن يمينه أو عن شماله ولم يعد خلفه وبلقاء وجهه وهو في مواضع خراب؟
فمعى: انه يختلف في ذلك.
فقال من قال: هو خراب وله ان يصلى قصرا.
وقيل: له ان يصلى تماما.
مسألة:
قال موسى بن مخلد: خرج أبو سعيد الى سلوت حتى اذا صرنا في الشرجة التي عند ثقاب عين شجب وكان ذلك في وقت صلاة العصر فصلى بنا العصر وقصر هو ومن كان معه يريد معه الخروج الى سلوت وأتممنا
نحن ركعتين بقية المصلاة.
فقلت له: أهاهنا يكون القصر؟
قال: نعم
مسالة:
: *
قال أبو عبد الله رحمه الله: قال المهلب بن سليمان رحمه الله قال
بعض الفقهاء اذا خرج الرجل من بلده يريد سفرا يجاوز الفرسخين فصار أصوات من في القرية فلا يقصر حتى لا يسمع الأصوات.
في موضع يسمع (6/75)
صفحة 1682
مسألة:
- VT
واختلف أصحابنا في الموضع الذى يجب فيه قصر الصلاة للمسافر بعضهم: اذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة.
قال
وقال بعضهم: اذا ابتدأ العمران بعمران بلده ام يقصر حتى يخرج
من العمران
* مسألة:
ومن كان يريد سفرا يتعدى فيه الفرسخين؟
فاذا ركب دوسحة أو سفينة فقد خرج من العمران ووجب عليه
القصر
* مسالة:
واختلفوا متى يقصر الرجل اذا أراد سفرا.
فقال بعض: اذا خرج من المعمران وكان في موضع لا
الصوت.
وقال بعض: حين ما يخرج من العمران قصر
* مسالة:
يسمع
ومن خرج من نزوى يريد سفرا فان خرج من طريق فرق فانما
يقصر اذا خلف المجازة وقطع الوادى
وان لو خرج من طريق الأخرى قصر اذا خلف المسجد وصعد على
الجناة.
•
ومن خرج من الروضة فانما يقصر اذا خلف المجازة العليا (6/76)
صفحة 1683
-
ومن خرج يريد بهلا قصر اذا خلف اللحمتين هذا حدود انقطاع
العمران.
* مسالة:
واذا خرج من عمران بلده يريد سفرا فوق الفرسخين صلى قصرا وحد العمران عندنا اتصال المنازل والنخل وليس الزراعة عندنا من العمران ويقطع البلدان بعضها من بعض الوديان والخرابات التي بينها وبالله التوفيق.
مسألة:
وموضع القصر من نزوى اذا خرج الى بهلا اذا دخل المسود أو من سمد المحازة اذا أراد كدم أو الرستاق أو غيرهما مما يجاوز الفرسخين.
وموضع القصر من نزوى اذا أراد مغربا من وادى قمطا لعله الحضر
اذا خلف النخل ومن نزوى اذا أراد ازكى ومنح أو غيرهما الوادي الأبيض
الذي منه يصعد الى فرق •
قيل: فما بال هذا الحد أبعد
فقال: زعموا ان المنخل من نزوى كانت الى الموادى الأبيض
وكذلك حفظ الموضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان ومن أراد سلوت من نزوى فاذا حلف الجناة من وادى قمطا قصر وهى الجناة المعروفة بجناة
لسده.
مسألة:
قال أبو عبد الله: من كان بلده الباطنة وأراد سفرا فاذا خلف المنازل (6/77)
صفحة 1684
78 1
والنخل صلى قصرا فاذا لم يكن نخل فاذا خلفَ منازل الحمى الجامع لهم
صلى قصرا.
فأما البيوت الشاذة في الركايا فلا يعتد الناس بها ولا ينظر في عمارة الزراعة وانما الحد فى ذلك المنازل.
مسألة:
وسألته عن المسافر اذا دخل الفلج يتمسح وفي جانب الساقية التي
يتمسح منه نخل عن يمين وشمال.
هل له ان يقصر اذا برز من الساقية من حيث دخل اذ كان قد حاذى
النخل ولم يجعلها خلف ظهره؟
قال: قد قبل ذلك.
وقيل: ان عليه التمام اذا جاوزها. (6/78)
صفحة 1685
-
فصل
فيمن خرج مسافرا ثم بدا له ان يرجع قبل مجاوزة
من كتاب الأشراف:
الفرسخين
واختلفوا في مسافر خرج فقصر بعض الصلوات ثم ذكر حاجة فرجع.
فقال سفيان الثوري: يتم الصلاة لأنه لم يبلغ سفرا يقصر فيه
الصلاة
قال أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا انه اذا خرج يريد سفرا يجب أبوسعيد به القصر من عمران بلده فقصر شيئا من الصلوات بمعنى الخروج ثم أجمع الرجعة قبل أن يصل السفر الذى يجب به القصر انه يتم الصلاة.
واما ما صلى على ذلك قبل ان يجمع الرجعة من صلاة القصر
فهو تام في عامة قولهم
وقد قيل: عليه الاعادة اذا رجع قبل ان يسافر فهو يتم حتى يعزم على المرجعة الى اللسفر سفراً يجب به القصر.
الصلاة
فاذا
رجع سافر وسار كان عليه القصر بمعنى الاتفاق الأول وما كان ماكنا لم يسر ولو دخل نيته الى السفر الذى يقصر به ولو كان خارجا من وطنه فهو على التمام حتى يسير مسافرا.
من غير كتاب الأشراف:
وقال معى أنهم قد اختلفوا في الذي يريد مجاوزته الفرسخين فيخرج
من العمران ويصلى على العصر ثم تبدو له الرجعة.
فقال من قال: قد تمت صلاته على ما صلى بالقصر. (6/79)
صفحة 1686
وقال من قال: عليه الاعادة.
فان فات وقتها وهو قد خرج من العمران ولم يصل فقد انهدمت تلك المنية وعليه أن يصليها تماما فيما عندى •
* مسألة:
قلت له: فالرجل اذا خرج على انه مسافر فوصل الى بعض الطريق فصلي الصلاتين قصرا وجمعهما ثم رجع الى بلده قبل ان يجاوز الفرسخين.
أيكون صلاته تامة أم يصلى بصلاته؟
قال: معى انه قيل ان صلاته تامة في بعض القبول اذا رجع من دون الفرسخين اذا كان يريد سفرا يجاوز فيه الفرسخين.
* مسألة:
قال أبو سعيد: رحمه الله فى الذى يخرج من عمران بلده ليجاوز الفرسخين فصلى هنالك بالقصر وحول نيته عن السفر
فقال من قال: ان صلاته تلك تامة لأنه قد صلاها على السنة.
وقال من قال: عليه الاعادة
•
* مسالة:
وسألته عن رجل خرج مسافرا يريد مجاوزة الفرسخين فلما برز
من المعمران قصر الصلاة ثم بدا له ان يرجع عن سفره فرجع الى بلده
أترى صلاته تلك تامة؟
قال: معى انها تامة (6/80)
صفحة 1687
-
قلت له: فان حان عليه وقت صلاة أخرى وهو في ذلك الموضع خارجا من العمران هل له ان يصلى قصرا حتى يرجع الى بلده بعد أن حول نيته عن السفر؟
قال: معى انه قد قيل ليس له ذلك اذا لم يكن جاوز الفرسخين .. قلت له: فان صلى قصرا هنالك متعمدا أو جاهلا بعد أن حول النية
عن السفر ولم يجاوز الفرسخين
هل ترى صلاته تامة وعليه التوبة من ذلك؟
قال: لا يبين لى ذلك
قلت له: فتلزمه الكفارة مع المبدل؟
قال: معى انه قد قيل ذلك فيما يشبهه وخاصة في التعمد على
العلم.
* مسالة:
ومن خرج من بلده يريد سفرا يلزمه فيه القصر فصلى الأولى قصرا لما خرج الى حد القصر ولقى حاجته دون المفرسخين. قال: أنه يقصر ان كان على نية السفر ما كان هنالك.
وان نوى الرخصة لزمه التمام ما أقام هنالك.
فان عاد عزم السفر فهو على حال تصلى تماما لحال تلك النية حتى
يخرج ثم يقصر
ومن غيره - قال محمد بن المسبح: حتى تتعدى المفرسخين من بلده
ثم يقصر
(م 6 - جامع الجواهر جـ 6) (6/81)
صفحة 1688
مسألة:
-
AY ~
I
وان خرج من القرية قبل دخول وقت الظهر ثم جمع الظهر والعصر جمعا ثم بدا له ان يرجع من سفره ويقيم فيرجع الى القرية وقت العصر
فلا اختلاف ان صلاته تامة.
ومن دخل وقت الظهر؟
فقال من قال: عليه اعادة العصر.
وقال آخرون: لا اعادة عليه وهو أحب الى.
* مسألة:
قال أبو الحسن: من خرج يريد سفرا من منزله فصار على مقدار نصف فرسخ والتقى به أحد أصحابه فسأله اللجلوس عنده ثلاثة أيام
فجلس.
قال: فانه اذا خرج من عمران بلده يريد سفرا فوق الفرسخين صلى قصرا ما كان نيته السفر.
وكذلك اذا
رجع من سفر وقعد عند صاحبه قبل ان يدخل عمران بلده
فيصلي قصرا حتى يدخل عمران بلده وبالله التوفيق
وحد العمران عندنا اتصال المنازل والنخل وليس الزراعة عندنا من
العمران
* مسألة:
ومن خرج مسافرا ونيته أن يتعدى الفرسخين فأخر الأولى الى الآخرة فلما كانت وقت الآخرة بدا له الرجعة ولم يكن تعدى الفرسخين. (6/82)
صفحة 1689
-
-
فالذي وجدت انه اذا نوى الرجعة من بعد ان فات الوقت فانه يصلى
الظهر ركعتين والله أعلم
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن خرج من بلده يريد سفرا فلما خرج من العمران وصلى بالقصر أحدث نية الرجعة الى مكان تمامه فانه يرجع يصلى تماما في ذلك المكان اذا لم يكن عدى الفرسخين
فان عاد أيضا عزم من هنالك على المسفر فانه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من مكانه سائرا ثم يرجع ويقصر
* مسالة:
وعمن خرج مسافرا فلما صار دون الفرسخين بدا له ان يرجع وقد فاتته الأولى لأن نيته أن يجمع.
قال: يصلى الأولى أربعا ثم ينظر قليلا ثم يصلى العصر أربعا
وذلك اذا نوى الرجعة قبل ان يفوت الوقت.
وأما اذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت فانه يصلى الظهر
ركعتين.
قال غيره: نعم أن نوى المرجعة بعد أن فات وقتها صلاها ركعتين
وان كان في وقتها صلاها أربعا (6/83)
صفحة 1690
84
باب
في امامة المسافر بالمقيمين والمقيمين بالمسافرين وصلاتهم مع بعضهم بعض وفي النية لصلاة السفر
من كتاب محمد بن جعفر:
ولا يكون المسافر اماما للمقيمين الا ان يكون المسافر في موضع هو المتولى الصلاة فيه أو يكون هو الأولى بالامامة فى فضله وعمله وعلمه ممن حضر من المقيمين فهو أولى بالتقديم ولو لم يكن في موضعه
فاذا سلم قام المقيمون فأتموا صلاتهم فرادي بغير امام.
ومن غيره: قد قيل ان من الاجماع صلاة المقيم بالمسافر والمسافر
بالمقيم.
ويتم المقيم صلاته بالتمام.
وأما الامام الأكبر نفسه فهو أولى بالامامة والتقديم اذا حضر.
فان كان مسافرا فاذا قضى صلاة السفر أتم الذين خلفه من المقيمين صلاتهم فرادى بلا امام
ومنه ـ ومن نسخة: مسافر صلى مع مقيمين فانتقض وضوء الامام فقدم المسافر وكان أحرم فيصلي تماما لأنه أحرم معهم.
وقيل: اذا أدرك المقيم ركعة من صلاة المسافر التي يقرأ فيها فاذا سلم الامام وقام هذا المقيم فأتى بركعة ثانية بقراءتها ثم قعد قدر ما ينال مجلسه الأرض غير ماكث ثم يقوم فيصلي المركعتين اللتين مما
آخر صلاته (6/84)
صفحة 1691
كانه
وقال من قال: بل اذا سلم الامام قام هذا المقيم فأتم صلاته مع مقيم وهو ان صلى ركعتين بما فيهما من القراءة ثم يقعد فيقرأ التحيات ثم يقوم فيصلى ركعة أو أكثر حيث أدرك الامام ويكون الذي أدرك مع الأمام هو آخر صلاته.
وبأى القولين ما أخذ المصلى فقد أصاب.
ومن غيره: وقيل انما الاختلاف فى هذا فى صلاة العشاء الآخرة وأما سائر الصلوات فيأتي بها الأول فالأول
مسألة:
ومن غيره: أخبرنا أبو زياد عن العلا لمعله عن أبي عثمان انه قال لا يؤم المسافر بالمقيم ان لا يكون امام أو واليا
وسألت أبا سعيد عن مسافر صلى بمقيمين فنسي حتى أتم بهم أربعا
ولم يسبحوا له
هل عليهم البدل على الأمام وعليهم؟
:
قال هكذا عندى
مسألة:
قلت فالمسافر اذا صلى بالمقيمين صلاة الأولى هل له ان يتشهد بعد قراءة
التحيات أم اذا قضاها سلم بهم
قال: معي أن له أن أن له أن يشهد أن (6/85)
صفحة 1692
AY.
فصل
في النية لصلاة السفر
من غير كتاب محمد بن ابراهيم: قال والمسافر ينوى في صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات انه يصلى بصلاة الامام وليس عليه ان
ينوى الا انه يصلى بصلاة الامام.
* مسالة:
من غير الكتاب:
واذا أراد المسافر تأخير صلاة الأولى الى الآخرة في السفر فانه يقول قد أخرت صلاة الظهر الحاضرة الى صلاة العصر الآخرة اقتداء برسولك واحياء لسنتك واتباعا لرخصتك وقبولا وهي الحق»
وكذلك في صلاة المغرب والعشاء الآخرة.
وقال الناسخ: وحفظت انا ان المسافر إذا أهمل هذه النية الى
ان يفوت الوقت أن عليه المكفارة في الاهمال.
واذا
الأولى الى الآخرة بغير نية متقدمة وأحسب انه في بعض جمع
القول لعلة أراد ليس عليه كفارة والله اعلم
وان حضرت الأولى وهو في حال السفر وأراد ان يصلى الظهر في وقتها ويجر عليها صلاة العصر فانه يقول أصلى في مقامي هذا صلاة
الظهر المحاضرة ركعتين
•
وأضيف: وأجر اليها فريضة صلاة العصر الآخرة ركعتين أصليهما
جمعا صلاتي سفر الى الكعبة طاعة الله ولرسوله (6/86)
صفحة 1693
AY.
مسألة:
واذا نوى تأخير الحاضرة وصلى في وقت الآخرة؟
قال: يقول أصلى في مقامى هذا فريضة صلاة الظهر الفائتة ركعتين وأضيفها الى صلاة العصر الحاضرة ركعتين أصليهما جميعا جمعا صلاتي سفر الى الكعبة الفريضة طاعة الله ولرسوله
ويقدم الأولى وكذلك في صلاة المغرب والعشاء الآخرة على هذه الصفة
والله أعلم ـ انقضى
قال الناسخ: وأما لفظ نية صلاة الجمع بين صلاة السفر وصلاة أخرى مع الامام الامام المقيم لم أجدها مسطرة وأنا طالبها ان شاء الله (6/87)
صفحة 1694
M-
باب
في صلاة المسافر اذا صلى ثم دخل بلده وقت الصلاة وفيمن وجبت عليه صلاة فلم يصل حتى دخل بلده وفيمن حضر عليه وقت الصلاة وهو في الحضر فاخرها حتى صار في السفر أو في السفر فأخرها حتى صار في الحضر وفيمن سافر بعد حضور الصلاة وفيمن صلى في موضع القصر تماما والتمام قصرا وفيمن أتم الصلاة أو جمعها أو قصرها حيث لا يجوز
قص
من جامع ابن جعفر:
i
وللمسافر اذا أراد ان يدخل بلده وان يجمع الصلاتين قبل ذلك في وقت الأولى منهما فيدخل فى وقت الأولى وقد اكتفى بذلك.
وقد فعل ذلك موسى بن على رحمه الله
* مسألة:
وسألته عمن يصلى فى السفر بالتيمم ثم دخل قريته في وقت الصلاة
هل عليه الاعادة؟
قال: لا
قلت: فان جمع الصلاتين بالتيمم ثم دخل قريته في وقت الأولى هل
عليه بدل؟
قال من قال: عليه اعادة الآخرة. (6/88)
صفحة 1695
-
وقال من قال: عليه اعادة الأولى والآخرة.
وقال: وانا أحب ان يكون عليه اعادة الآخرة اذا صلاها بالتيمم
وأما اذا صلاها بالوضوء فقد مضتا ولا أرى عليه اعادتهما
مسألة:
قال أبو المؤثر: حدثنا عمر بن محمد بن موسى قال قدمنا مع موسى ابن على رحمه الله من سفر له فنزلنا قريبا من أزكى قبل ان يدخل حدود العمران فجمعنا صلاة الظهر والعصر في أول وقت الظهر ثم دخلنا أزكى.
فلما أذن المؤذن لصلاة العصر أردت أن أصلى قال موسى ابن
على قد صلينا
•
قال أبو المؤثر: كنت في بهلا وكنت أقصر الصلاة الى ان خرج محمد ابن خالد وهو كان من أهل بهلا فخرج الى نزوى فتبعته أشيعه حتى صار
في موضع القصر. .
:
وحضر وقت الظهر فأحسب انه
جمع
الصلاتين وصليت انا معه
•
صلينا جماعة.
i (6/89)
صفحة 1696
فضيل
فيمن وجبت عليه صلاة في السفر فلم يصل حتى دخل بلده
اذا أراد المسافر المجمع وهو يريد بلده وأخر الأولى فلم يصل حتى
دخل بلده ففات وقت الأولى في السفر؟
فقد اساء ولا شيء عليه ويصلي الأولى والثانية تماما
واذا حضرت صلاة الأولى وهو فى بلده فمضى مسافرا فصار في الموضع الذى يجوز فيه القصر ولم يصل الأولى حتى دخلت الثانية؟
فعليه الكفارة في الأولى
مسألة:
وان حضرت الصلاة الأولى فى السفر فلم يصلها حتى دخل بلده
وقد فات وقتها في السفر؟
فانه يصليها في بلده تماما ولا شيء عليه:
واما ان حضرت فى بلده ثم خرج مسافرا وصار في الموضع الذي يجوز فيه القصر ولم يصلها حتى دخلت الثانية؟
فعلية الكفارة في الأولى
سالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن دخل عليه وقت الصلاة وهو في بلده ثم خرج مسافرا ولم (6/90)
صفحة 1697
*
يخرج من عمران بلده حتى فات وقت تلك الصلاة ولم يصلها فأخاف
عليه الكفارة وقد أساء ويبدلها تماما
-
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: ليس عليه كفارة ويستغفر ربه ويفعل معروفا
ومن غيره - قال: وهذا معى اذا ترك الصلاة الأولى التي حانت عليه فى الحضر ثم خرج الى موضع القصر في وقتها ثم لم يصل حتى فات
وقتها
وأما ان فات وقتها فى الحضر فعليه الكفارة.
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن دخل عليه وقت الصلاة فى السفر فأخرها حتى دخل بلده في
وقتها فعليه أن يصليها تماما.
وأن تركها حتى فات وقتها في المسفر ويريد أن يجمعها إلى الثانية فلم يجمع حتى دخل الى موضع تمامه فقد أخطأ في ذلك.
وان كان السبب عذر أو جهالة فلا أتقدم على كفارة تلزمه وعليه ان يصلي الأولى قصرا كما أمكنه نسخة كما لزمته ويصلي الثانية تماما.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: اذا فات وقت الأولى وهو في السفر ثم دخل بلده في وقت الآخرة جمعها جميعين تماما.
وكذلك حفظت ان من دخل في السفر الى الوطن وقد فاتت الأولى في السفر صلاهما في الوطن تماما وترك القياس. (6/91)
صفحة 1698
920
وسئل الشيخ أبوابراهيم عن المسافر يجمع الصلاة فترك الصلاة حتى يرجع الى بلد ما يلزمه؟
قال: عليه الكفارة صيام شهرين وبدل الصلوات.
ومن غيره - وقال من قال: لا كفارة عليه وعليه البدل اذا ظن ان ذلك جائز له.
ومن غيره: وروى لنا عن الصقر بن عزان فى رجل مسافر حانت له الصلاة في حد السفر ثم لم يصل حتى دخل بلده ثم توالى فلم يصلها حتى فات وقتها أن عليه أن يصليها وليس عليه كفارة. (6/92)
صفحة 1699
-
-
فيمن سافر بعد حضور الصلاة
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ان لمن خرج بعد زوال الشمس مسافرا ان يقصر الصلاة
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه اذا حضر وقت الصلاة قبل ان يدخل من عمران بلده كان في بيته أو سائرا فلم يصل حتى يصل عمر أن بلده الى الموضع الذى يجب فيه القصر انه يختلف في ثبوت الصلاة عليه
فقال من قال: بالتمام لثبوتها عليه فى موضع التمام واذا كان مخاطبا بها.
وقال من قال: القصر للسعة له فى تأخيرها بمعنى الاتفاق الى ان صار الى موضع القصر فى الوقت فوجب عليه صلاة القصر بالبقعة اذا كان من تركها في سعة
وقال من قال: وهو مخير ان شاء صلى في هذا قصرا وان شاء تماما.
* مسالة:
من كتاب الضياء:
واذا حضرت الصلاة الأولى وهو في بلده فمضى مسافرا فصار في الموضع الذى يجوز فيه القصر ولم يصل الأولى حتى دخلت الثانية قال: فعليه الكفارة في الأولى (6/93)
صفحة 1700
-
-
* مسالة:
ومن أراد سفرا وقد حضرت العتمة وهو في منزله فلم يصل حتى
صار في حد السفر
قال: فيه اختلاف:
منهم من يقول: يصليها أربعا.
ومنهم من يقول: يصلى اثنتين صلاة السفر
والنظر عندى يصليها قصرا وبالله التوفيق
فأحب ان يصلى تلك الصلاة كما لزمته فى البلد صلاة المقيم في هذا المكان ولا أحب أن يؤخرها وقد لزمته في البلد
ولا أحب ان يجمع حتى يفوت الوقت
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن دخل عليه وقت الصلاة وهو فى بلده ثم خرج مسافرا فلم يخرج من عمران بلده حتى فات وقت تلك الصلاة ولم يصلها فأخاف عليه الكفارة وقد اساء ويبدلها تماما
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: ليس عليه كفارة ويستغفر ربه
ويفعل معروفا
ومن غيره قال: وهذا معنا اذا ترك الصلاة الأولى التي حانت عليه فى المحضر ثم خرج الى موضع القصر في وقتها ولم يصل حتى فات وقتها
وأما ان فات وقتها فى الحضر فعليه الكفارة. (6/94)
صفحة 1701
-
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن خرج من بلده وقد دخل وقت الصلاة الأولى وصار في حد المقصر في وقتها أيضا
فقال من قال: يصلى هذه الصلاة تماما وحدها ويصلي الثانية قصرا ويجمعها
وقال من قال: بل يصلى الأولى والثانية بالقصر ويجمع
وقال من قال: يصلى الأولى تماما وحدها ولا يجمع في هذا المكان والمرأى الأول أحب الى ان يجمع ويصلي الأولى تماما اليها الثانية
قصرا ان أراد الجمع.
ويجمع
ومن غيره - قال: وقد قيل يصلى الأولى تماما في وقتها ويؤخر
الآخرة فيصليها قصرا •
مسالة:
من كتاب المصنف:
أحسب عن أبي سعيد رضيه الله: وعن رجل خرج مسافرا يريد مجاوزة الفرسخين فحانت الصلاة وهو فى القرية فأخرها الى ان صار الى حد ما يجوز له فيه الجمع والمقصر ما يصلى هذه الصلاة التي حضر وقتها وهو في القرية ووقتها بعد أن صار الى هذا الموضع لم يفت.
قال: معى انه في بعض القول أن عليه أن يصلي تماما.
وبعض يقول: ان عليه ان يصلى قصرا.
وبعض: يجعل له الخيار (6/95)
صفحة 1702
قلت: فعلى قول من يلزمه أن يصليها بالقصر ما يلزمه اذا صلاها
هي بالتمام؟
معى: انه يرى عليه البدل ولعله يرى عليه الكفارة.
قلت: فان فات وقتها قبل ان يصير الى حد ما يصير يجوز له القصر ما يلزمه فى ذلك وما يصليها؟
قال: معى
انه يصليها تماما وان لم يكن له معنى يخرجه لزوم الكفارة
و شبه عندى ان يلزمه في قول أصحابنا.
قلت له: فان كان جاهلا؟
قال: الجاهل عندى يختلف فيه فى معنى لزوم الكفارة له
قلت له: فاذا رجع من سفر وقد حانت الصلاة عليه في السفر فوصل الى الموضع الذي يجوز فيه القصر اذا خرج من بلده ما
يصلى
قال: معى انه يصلى بالقصر على معنى قوله.
قلت له: فان صلى بالتمام ما يلزمه.
قال: معى ان بعضا يرى أن عليه البدل والكفارة.
وبعضا: لا يرى عليه بدلا ولا كفارة.
وبعضا: يرى عليه البدل ولا كفارة عليه اذا جهل فصلي تماما في
موضع المقصر.
* مسالة:
ومنه قال أبو سعيد رحمه الله: في المسافر اذا قدم من سفره اذا (6/96)
صفحة 1703
97
دخل في الفرسخين الى بلده فعندى انه قال من قال تتم صلاته اذا دخل
في الفرسخين
وقال من قال: يقصر حتى يصير في موضع يسمع الأصوات من عمران أهل بلده ثم يتم الصلاة ولو كان فى الخراب قبل ان يدخل العمران وقال من قال: يقصر حتى يدخل في موضع العمران.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (6/97)
صفحة 1704
فصل
فيمن صلى في موضع القصر تماما والتمام قصراً
قال من قال: من جهل القصر فصلى في موضع القصر تماما فعليه
البدل ولا كفارة عليه
وقال من قال: عليه البدل والكفارة.
وقال من قال: لا بدل عليه ولا كفارة.
ونحب القول الأوسط ان يكون عليه البدل ولا كفارة عليه
واما من جهل التمام فصلى فى موضع التمام قصراً فهذا لا نعلم فيه اختلافا ان عليه البدل والكفارة والله أعلم بالصواب.
مسالة:
البدل
ومن جامع ابن جعفر:
ومن صلى في السفر تماما عمدا فعليه البدل
وان فات الوقت فعليه الكفارة
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: ان صلى تماما فان عليه
وأنا أقول: ليس عليه كفارة •
ويوجد عن أبي عبد الله كذلك.
ومن غيره كذلك قال محمد بن المسبح: وكذلك يوجد عنه أيضا انه
ان صلى التمام فى موضع القصر فان عليه البدل وليس عليه كفارة
واذا صلى قصرا في موضع التمام عمدا ان عليه الكفارة.
وان صلى تماما في موضع القصر ان لا كفارة عليه وارجو اني عرفت فينظر في ذلك (6/98)
صفحة 1705
-
فى صلاة المسفر وفيمن أتم الصلاة أو قصرها
حيث لا يجوز ذلك لعلة
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر أجمع أهل العلم على ان من سافر سفرا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره فى حج أو عمرة أو جهاد انه يقصر الظهر والعصر والعشاء فيصلى كل واحدة منهما ركعتين ركعتين
وأجمعوا على الا يقصر في صلاة المغرب وصلاة الصبح
قال أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا بمعنى الاتفاق ان المسافر عليه قصر الصلاة اذا سافر السفر الذي يقصر فيه في جميع أسفاره من حج أو عمرة أو جهاد تجارة أو غير ذلك من المباحات
وليس له في ذلك تخيير في شهر رمضان له الافطار بمعنى الاتفاق. ان شاء أفطر وان شاء صام في جميع هذه الأسفار
:
وأما في الأسفار التي يخرج فيها عاصيا لله باغيا أو متعديا من حرب المسلمين أو قطع الطرق أو ظلم العباد أو جميع الأسفار التي يكون فيها عاصيا واليها خرج وقصد فهذا النمو من السفر كله يخرج عندى في معاني ذلك الاختلاف.
وفى بعض قولهم: انه مسافر وعليه وزر ما احتمل وله حكم ما دخل فيه من حكم الشريعة، من القصر والافطار.
وقال من قال: ليس له ذلك وعليه صلاة التمام والصيام في شهر
رمضان (6/99)
صفحة 1706
والقول الأول: عندى أصح الأن أهل المعاصى داخل عليهم ولهم حكم
الشريعة كما تلزمهم واجباتها
وكذلك لهم رخصها
قال غيره: والذي بلغنا عن عمر بن الخطاب انه قال صلاة المسافر ركعتان تماما بلا قصر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ركعتين
وكذلك قال فى صلاة الجمعة وأحسب انه صلاة العيدين.
وقال جابر بن عمر: من صلى فى السفر أربعا كمن صلى في الحضر
وقالت عائشة: ان الصلاة أول ما فرضت ركعتين ثم أتم الله الصلاة في الحضر فاقرت على هيئتها في السفر
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا بما يشبه معانى الاتفاق ان صلاة السفر ركعتان الا صلاة المغرب فان السنة فيها بالاتفاق ان صلاة السفر ركعتان الا صلاة المغرب فانها ثلاث ركعات في الحضر والسفر الا في صلاة الخوف فانها ركعتان في الحضر والسفر
وكذلك صلاة الخوف للموافقة ركعتان في الحضر والسفر.
وأما ان صلى المسافر تماما جهلا منه لما يلزمه فيخرج عندى
في قولهم اختلاف في ذلك.
فقال من قال: عليه الاعادة والكفارة.
وقال من قال: عليه الاعادة ولا كفارة عليه.
وقال من قال: لا اعادة علية ولا كفارة لأنه حين ما صلى الركعتين الأوليتين وأتم التشهد فقد تمت صلاته ولا تضره الزيادة. (6/100)
صفحة 1707
-
-
الوقت
ويعجبني هذا القول وسواء ذلك عندي علم في الوقت أو بعد
وقد روى عن عمر بن الخطاب انه قال: صلاة الجمعة وصلاة السفر وصلاة العيد ركعتان ركعتان تماما بلا قصر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مسألة:
وما تقول في امرأة خرجت هي وزوجها الى بلد فنوت المقام
بغير رأيه
أيلزمها التمام أم عليها القصر؟
وان أتمت جهلا منها ما يلزمها؟
قال: فلا نية للمرأة مع زوجها اذا لم يكن شرط سكن وعليها البدل
في أكثر القول
وقيل: الكفارة.
وقيل: لا بدل على من صلى في موضع القصر تماما.
والقول بالبدل أكثر وبه نأخذ
مسالة:
و فى مسافر صلى صلاة المقيم أربع ركعات ناسيا.
قال: كانوا يقولون الناسي والجاهل الذي لا يعلم ان صلاة المسافر ركعتان ان صلاتهما جائزة.
قال غيره - وهو أبو سعيد: فيما عندي قد قيل عليهما الاعادة. (6/101)
صفحة 1708
-
102
باب
فيمن كان مسافرا فقام يصلي أربعا ناسيا ثم ذكر وكان في الحضر فقام ليصلى صلاة السفر ناسيا ثم ذكر وفي اتحاد الأوطان وفي المسافة بينهن وفى صلاة البادئ والحبق والسائح والمكارى والملاح وصلاة قاطع الأوطان عن نفسه ومعانى ذلك
ومن جامع ابن جعفر:
ومن نسي وهو مسافر فقام ليصلى أربعا ثم ذكر وهو في التحيات الأولى انه مسافر فانه اذا قضى التحيات سلم وقد تمت صلاته
ومن الكتاب:
قال محمد بن المسبح: يسلم ثم يرجع يبدل. ومن غيره: وكذلك عن أبى الحوارى وأبي الحسن.
ومن الكتاب: ومن أتم الصلاة على التمام أبدلها
قال غيره: وقد قيل صلاته تامة.
ومن الكتاب أيضا: أن نسى المقيم فصلى ركعتين على انه يقصر فلما كان في التحيات ذكر انه يتم فله ان بينى على تلك الصلاة ويتم على
صلاة التمام.
وفى نسخة ـ وقيل: اذا أحرم على التمام فعليه ان يبدل الصلاة بالقصر، وكذلك عن أبي الحواري
قال غيره: معى أنه يخرج اذا أحرم المقيم على نية القصر أعاد. وكذلك المسافر اذا احرم على نية التمام أعاد. (6/102)
صفحة 1709
-
-
وفي بعض القول: ما لم يتم على ما دخلا عليه من النسيان فلا
إعادة عليهما
وقيل: ولو اتما فلا اعادة عليهما
•
وكذلك حفظنا عن أهل العلم وكذلك عن أبي الحسن.
وقيل: اذا أحرم المقيم على نية القصر أو احرم المسافر على نية التمام فعليهما أعادة صلاتهما في بعض القول.
عليهما
وقيل: ما لم يتما على ما دخلا عليه من النسيان فلا اعادة
وقيل: ولو أتما فلا اعادة عليهما (6/103)
صفحة 1710
-
-
فصل
في اتحاد الأوطان والمسافة بينهن
وعن محمد بن سعيد انه قال: فى المرجل يكون له مال بقريتين متفاوت ما بينهما يكون فى هذه حينا وفى هذه حينا.
قال: ان كان ينوى المقام فيهما جميعا فليتم فيهما ويقصر فيما
بينهما.
قال أبو سعيد: اذا كان بينهما فرسخان الى ما أكثر قصر
واذا كان أقل أتم فى وطنيه وفيما بينهما.
* مسألة:
والمسافر ما كان في بلد غير بلده ولا ينوى المقام فيه فهو مسافر
يقصر الصلاة
ويجمع
ان أراد
وان نوى المقام لزمه التمام
فان عاد من بعد ان عزم على الخروج فهو على تمامه يصلى تماما لحال نيته المقام حتى يخرج.
قال غيره: ويوجد أيضا هذا في جامع ابن جعفر فان خرج فتعدى فانه يصلى قصرا الا ان يرجع ينوى المقام فيصلى
الفرسخين ثم رجع
تماما.
* مسالة:
رجع
ومن كان في بلده مسافرا يقصر الصلاة ثم نوى المقام فيه ثم
حل نيته الى الخروج منه والى نيته الأولى من قبل ان يصلى فانه يلزمه المتمام بنية المقام حتى يخرج من ذلك البلد (6/104)
صفحة 1711
-
-
وسواء رجع حول نيته فى وقت الصلاة أو في غير وقت صلاة قبل ان يصلى أو بعد ان صلى
وكل ذلك سواء ويلزمه التمام على كل حال.
مسألة:
واذا كان رجل مولودا فى قرية وماله بها ووالده أيضا ثم تزوج في قرية أخرى وسكن فيها فانه يصلى قصرا الا ان ينوى المقام فان نوى المقام بها صلى تماما.
وان نوى ان يقيم فيها ما دامت امرأته حية فان ماتت رجع الى بلده فليس هذا بمقيم ويصلي قصرا
فان خرج الرجل الى ماله ووالديه فانه يصلي تماما اذا كان ينوى المقام في القرية التي فيها زوجته وينوى ان يسكن أيضا في القرية التي فيها ماله ووالده فيتم فيهما ويقصر فيما بينهما
فان لم ينو السكن في قريته وانما دخلها لحاجة ثم يخرج فانه
يصلى فيها قصرا.
مسالة:
ومن كان له سكن في قريتين فانه يتم فيهما ويقصر بينهما لعله
أراد اذا كان بينهما فرسخان فصاعدا
وان كان دون ذلك أتم فى البلدتين وفيما بينهما والله اعلم.
•
وان كان مر فى حاجة له فاختار فى أحدهما فعليه تمام الصلاة (6/105)
صفحة 1712
- ET-
-
* مسالة:
ومن كان له مالان أو أموال متفرقة في قريتين أو قرى شتى فيختلف
في ذلك.
قال: يكون له بلدان وزوجتان
ومنهم من قال: له أربع زوجات أو أربعة أوطان.
والذين قالوا انما له نية واحدة ومقام واحد لم يكن له عندهم الا وطن واحد الا انه يكون حاضرا غائبا ولا مقيما مسافرا ولا يدري متى يموت أو يخرج أو لا يخرج.
* مسألة:
ومن سكن في قرى عدة فينبغي له أن ينوي المقام فيهن كلهن ويتم الصلاة الا ان تكون قرية لا يريد المقام فيها وانما يدخلها لحاجة أو ناقة ضائعة ويخرج منا وهو فيها مسافر فيقصر الصلاة فيها.
مسألة:
وعن المسافر كم يجوز له من الأوطان اذا اراد تمام الصلاة؟ قال: معى انه يوجد فى قول أصحابنا ان يتخذ وطنين في الصلاة
معي
وفي نسخة - قال: آنه توجد في آثار أصحابنا انه يجوز له ان يتخذ وطنين.
وفى بعض القول: لا يجوز الا واحد.
وقال من قال: انه يتخذ ثلاثة أوطان.
وقال من قال: أربعة أوطان (6/106)
صفحة 1713
-
107 -
لذلك
وارجو انه يجوز له أن يتخذ ما شاء من الأوطان وطنا ولا.
وأكثر قول أصحابنا السائر أكثر ما يجوز له ان يتخذ وطنين قال: ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «المسافر
يقصر الصلاة حتى يعزم على المقام» •
قال: ولم يجد حدا فيما يوجد.
قلت له: فأنت متخذ نزوى وسلوت وكدم وطنا وتتم فيهن الصلاة. قال: هكذا معى أبى على ذلك
مسالة:
واذا أقر المسافر في بلد ولو أقام فيه سنة أو سنتين وهو ينوى
الرجوع الى بلده؟
قال: اذا قدر فعند أصحابنا انه يصلى صلاة السفر اذا لم
الاقامة.
وأكثر قولهم انه يصلى كل صلاة في وقتها.
وبعض: رخص له الجمع
* مسالة:
واذا خرج رجل من أهل هجار إلى صحار فأراد ان يقيم بها سنة أو أكثر ولا ينوى فيها مقاما ونيته الرجعة الى بلده الى ان خرج من صحار الى نزوى في حاجة فمر بهجار خاطفا أو عرس فيه حماره يوما
:
أو يومين فحضر وقت الصلاة (6/107)
صفحة 1714
- J•^ —
-
فعن أبي عبد الله وغيره: انه يلزمه تمام الصلاة في بلده ولو كان مجتازا لم يحط رحله بها ما لم يقطع بنيته منها أن لا يتخذها دارا.
فاذا
ولو انه نوى المقام بصحار واتخذها دارا ولم يقطع نيته من هجار الى مجار فى حاجة أو مر بها مجتازا الى غيرها في حاجة فعليه رجع
تمام الصلاة
مسألة:
ومن خرج من بلده الى بلد أخرى فنوى ان يتم فيها الى موت رجل قد سماه أو الى عزل وال قد عرفه؟
فعليه القصر الأنه ليس بمقيم وقد حد حدا وانما المقيم من اتخذ البلد
دار مقام
* مسألة:
ومن خرج من بلده ورجع اليه ولا ينوى المقام فيه فانه يصلى
قصرا.
وكذلك اذا سار في الأرض لا يتخذ مستقرا في موضع صلى قصرا.
مسألة:
ومن كان له امرأتان بينهما مسيرة يوم فانه يقصر في السفر ويصلي
عند كل منهما صلاة المقيم
* مسالة:
وعن رجل خرج الى بلد مسافرا فلما وصل الى البلد نوى المقام (6/108)
صفحة 1715
-
109
-
فيها ثم حول نيته الى السفر وكل هذا قبل ان يحضر وقت الصلاة ثم حضرت الصلاة وهو في البلد
قلت: ما يكون صلاته بالتمام أو بالقصر؟
قال: معى انه قد قيل يصلى تماما ما دام في البلد حتى يخرج منه ويلزمه حكم القصر بالسفر ثم ان رجع اليه بعد ذلك كان مسافرا
الا ان يرجع ينوى المقام.
ولو بلغ من خروجه أقل من فرسخين ولو كان أراد في خروجه ذلك
فجاوز الفرسخين ثم رجع
اليه.
فقد قيل: انه على حكم التمام
* مسألة:
من كتاب المصنف:
وسألته عن رجل خرج من منزله حتى يتعدى عمران بلده وكانت نيته في خروجه انه لأن أصاب أصحابه أخرج الى موضع يتعدى فيه الفرسخين وان
لم يصب أصحابه رجع الى منزله وحانت عليه الصلاة.
ما يصلى تماما أو قصراً اذا كان في نظر أصحابه؟
قال: معى انه اذا لم يكن على نية الخروج فى مجاوزة الفرسخين
فهو يتم حتى يجاوز الفرسخين
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
وعن البادى اذا كان له وطن ثم خرج يريد مجاوزة الفرسخين.
قلت: ما يصلى؟
قال فاذا خرج من حدود وطنه يريد مجاوزة الفرسخين قصر الصلاة. (6/109)
صفحة 1716
مسألة:
110
وعن رجل يدوى له مال فى باد وتحضره فى حين دراك ثمرة نخلة ثم يتربع الى البلد ولا يكاد ينقطع عن دخول البلد وهو لا ينوى فيه
مقاما.
فما ترى في الصلاة عليه؟
فعلي ما وصفت فان كان له وطن معروف قد اعتمده بقلبه وطنا فليس له ان يتم الصلاة في غير وطنه ولو لبت في غير وطنه سنين فان كان ممن يتبع موضع نيته المطر ولا يتخذ بقلبه وطنا فعليه تمام الصلاة
حيث ضرب عمولا قبته.
وان لم يكن له نية فحيث ينزل ويحل عقدة المسير في أوله المسفر ولو جلس فى ذلك الموضع أقل من شهر أو أقل من نصف شهر •
مسألة:
والبادى اذا كان له مال يحضره فى القيظ.
:.
فمن الفقهاء من قال: يتم فيه الصلاة
فاذا تربع وخرج صلى صلاة السفر
واذا ضرب عموده الغيث أتم الصلاة.
الا ان يكون ضربه لمبيت أو مقيل وهو مسافر فانه يصلى صلاة
السفر.
وقال آخرون: البادى فى كل حال حيث ضرب عموده صلى صلاة
الحضر (6/110)
صفحة 1717
-
- 111 -
-
فاذا صار صلى صلاة السفر
ومنهم من قال: اذا حضر فى قرية فى القيظ لا ينوى المقام فهو مسافر وعليه صلاة السفر *
وقال أبو عبد الله: واذا حضر أهل البدو القيظ قصروا.
وقال: والراعي اذا كان يرعى من منزله أكثر من فرسخين فانه
يقصر الصلاة
وقال الربيع: الراعي وطنه غنمه يصلي أربعا.
مسألة:
وقيل ان صلاة الحبق وصلاة السائح كصلاة البداة اذا ساروا قصروا واذا نزلوا لطلب المعيشة ونووا ذلك أتموا الصلاة. (6/111)
صفحة 1718
-
1120
-
مسألة:
فيما يقطع الأوطان عن نفسه
قال أبوسعيد: أما من قطع الأوطان عن نفسه في التماس ولم يتخذ وطنا الا الضرب فى الأرض لطلب المعاش مما كان من المعاشات فانه يخرج عندى صلاته على وجهين:
ذلك
أحدهما ان يقصر ابدا حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر فيما سوى
والآخر: انه يكون حيث ما نزل فى طلب معاشه لغير غاية معروفة ولا نهاية الا ما صلح له من طلب معاشه فانه يتم على هذا السبيل ما لم يكن قعودا محدودا.
وما كان قعوده محدودا فى طلب معاشه فانه يقصر فية.
ويعجبني هذا في صلاة الضارب فى الأرض فى طلب المعاش في أمور
الدنيا
وأما الضارب فى الأرض فى عبادة الله وطاعته لا الأمر الدنيا ولا أسبابها فيخرج عندى صلاته على وجهين:
أحدهما: انه يتم حيث ما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر
فيما سوى ذلك.
والآخر: انه يقصر حيث ما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر فيما سوى ذلك لثبوت القصر والتمام في التعبد في الصلاة. (6/112)
صفحة 1719
113
-
ويعجبني: لهذا على الاختيار انه اذا دخل بلدا فقعد اليوم واليومين مستريحا موطنا ان يتم الصلاة واما فى القرى أو في الفيافي أو البحر
قصر في صبره.
مسألة:
والسائح اذا لم يكن ينوى الرجعة الى بلده وهو يسيح في الأرض
فليتم الصلاة
فان نوى الرجعة الى بلده فليقصر حتى يرجع.
مسالة:
عن أبى الحوارى: عن رجل كان في بلد مقيم ثم تلف ماله وذهب فخرج من البلاد لالتماس المعاش فهو يتردد فى القرى أو البلاد وليس له سكن يعرفه فيتخذه سكنا وينم فيه كيف يصلى؟
ما وصفت فهذا يصلى قصرا ما دام على هذه الحال حتى
فعلي
يتخذ في بلده مقاما.
(م 8 - جامع الجواهر جـ 6) (6/113)
صفحة 1720
118
-
باب
في صلاة الامام والوالى والحاكم والشاري وفي صلاة الصبى وفى صلاة العيد وفي صلاة من
صلى على نية القصر ثم حول نيته الى التمام ومعاني ذلك
وسألت أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله عن الامام اذا خرج من موضعه الى رباط أو غيره يريد سفرا يقصر الصلاة أو يتم مادام في حدود عمان
قال: بل عليه القصر اذا تعدى الفرسخين من موضعه حتى
يرجع.
قلت: فان اخرج حاكما الى مصر ليحكم بينهم ومعه أصحاب أيجب عليهم التمام وعلى أصحابه أم ليس عليه التمام اذا لم ينو
مقاما؟
قال: على الحاكم التمام وعلى أصحابه ما داموا في موضع حكمهم في المصر الذي يحكم فيه.
قلت فان اراد الحاكم ان يخرج فى بعض ما يعنيه في الموضع الذى هو فيه الى بعض منه ليجرى عليهم حكمة نسخة عليه حكمهم فيتعدى
الفرسخين.
ايقصر ام عليه التمام ما كان فى حدود بلاده التي يحكم فيها؟
قال: فعليه القصر وعلى من تبعه من أصحابه. (6/114)
صفحة 1721
-
115
-
قلت له: وكذلك الوالى اذا ولاه الامام على الرستاق ومعه ولاة فولى كل واحد منهم على قرية وجعل معه أصحابه والوالى الكبير على
قرية ومعه أصحاب
أيلزمهم جميعا التمام؟
قال: نعم عليهم التمام الا ان يخرج معهم في بعض المسلمين فيتعدى الفرسخين فعليه القصر
قلت: أرأيت ان خرج الوالى الكبير في بعض معانى المسلمين الى بعض ولاته بقرية الا ثلاث أو يحكم بين الناس فتعدى الفرسخين من موضعه الى ما هو فيه.
أيقصر أم عليه التمام ما كان في حدود ولايته؟
قال: اذا خرج من القرية التي هو فيها وتعدى الفرسخين فعليه
القصر وعلى أصحابه الذين معه.
قلت: أرأيت ان تخرج الى ولاية الذين ولاهم خرج آليه فقعد معه
أياما أو وافقا.
أيتم معهم الصلاة أم يقصر اذا تعدى الفرسخين؟
قال: بل يتم عند الوالي الكبير
قلت له: فان خرج بعض الولاة الذين ولاهم أو بعض أصحابهم الى
واد أبعد من الفرسخين
ايقصر معه أم يتم؟
قال: بل يقصر حتى يرجع الى ولايته وكذلك جميع
أصحابه (6/115)
صفحة 1722
مسألة:
-
117 -
قال أبو عبد الله: فى صاحب الوالى ينوى في نفسه ان لم يأذن له
الامام في بعض الولايات انه يخرج منه بلا اذن منه له.
قال: ان كان من أصحاب الوالى أو ممن تلزمه طاعته ونوى ان يخرج الى وقت وقته ثم يخرج اذن له الوالى أم لم يأذن له فليصل
قصرا.
* مسالة:
في الوالى يوليه الامام مثل الشرق كله أو الجوف كله أيتم في تلك
القرى؟
قال: يتم القرى من ولايته.
الصلاة في القرية التي يقيم فيها ويقصر في سائر
قلت: فالشراة في تلك القرى الذين لا يخرجون الا باذنه أيتمون في
تلك القرى وعنه اذا خرجوا اليه.
قال: نعم وهو يقصر اذا خرج اليهم
* مسالة:
وسألت أبا معاوية عن وال ولاه الامام وأمره ان يقبض الصدقة. هل له ان يتم الصلاة اذا تعدى الفرسخين من ولايته؟
قال: يقصر الصلاة اذا تعدى الفرسخين من ولايته وان كانت تنك ولايته وكذلك أصحاب الولاة اذا ولاهم الموالى الأعظم فانهم يتمون في ولايتهم واذا أرادوا سفرا الى واليهم الأعظم وبينه وبينهم
أكثر
من (6/116)
صفحة 1723
-
117
-
فرسخين قصروا في سفرهم وأتموا معمة الصلاة وكذلك يتمون الصلاة
في ولايتهم ومن غيره: وروى لنا الفيض بن اليمان عن أبي عثمان وعبد المقتدر قال خرجنا مع الامام غسان وهو يريد غضفان فصلي بالناس بعمق أربع
ركعات.
وأجمع رأى من حضر من المسلمين على ان يعيدوا الصلاة ويصلوا ركعتين فيقصرها، فصلوا ركعتين وأمروا أهل عمق فاعادوا الصلاة ويصلوا ولم يرو صلاتهم تلك صلاة اذا انتقضت صلاة الامام بخلاف السنة.
مسالة:
وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثمان عشرة ليلة فقصر الصلاة المكتوبة.
ويقول صلى الله عليه وسلم الأهل مكة (أتموا صلاتكم» وفعل ذلك عمر بن الخطاب بعد النبى صلى الله عليه وسلم وقال الأهل مكة أتموا
صلاتكم فانا نحن قوم مسافرون
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وأما الامام اذا عقدت له الامامة فى موضع الأئمة ونوى المقام فهو يتم الصلاة ولو لم يكن ذلك بلده وأحب اذا لم يكن ذلك بلده ان ينوى الاقامة فيه وان سافر فعليه القصر في السفر حتى يرجع الى موضع تمامه. وقيل: على من وصل اليه من الشراة أو المدافعة التي ينفق عليهم وتلزمهم طاعته ان يتموا عنده الصلاة اذا كانوا لا يخرجون
الا برأيه. (6/117)
صفحة 1724
118
-
وقال من قال: اذا لم يفروا على المقام قصروا.
والرأى الأول لمعله أكثر ومن وجهه الامام في رباط أو معنى معروف أو وقت محدود من ولاية أو غيرها فعلى أولئك القصر في ذلك الموضع اذا كانوا سفاراً فيه الا الوالى الذي يوليه الامام على قرية ولا يحد له حدا
خانه
يتم الصلاة
وفي نسخة ـ قلت له: والحد مثل ماذا؟
قال: الحد مثل ان يقول للوالى قد وليتك قرية كذا وكذا سنة وما حد له في ذلك بقصر
وكل من أحده ذلك الوالى من أصحابه فهو يتم الصلاة أيضا.
مسألة:
واذا سافرا الموالى فى ولايته وتعدى الفرسخين من موضع مقامه قصر الصلاة حتى يرجع اليه ومن وصل اليه من أصحابه الذين ولاهم على القرى.
فقيل: انهم يتمون عنده حتى يرجعوا الى مواضعهم.
ومن أتم الصلاة فى قرية ثم اعتزل عن ولايته أو غير ذلك فهو
على تمامه حتى يخرج منها
ومن غيره: قال نعم حتى يخرج منها يريد مجاوزة الفرسخين أو
يسفر عنها فرسخين ثم يرجع.
فان خرج منها يريد مجاوزة الفرسخين قصر الصلاة.
فان رجع اليها قبل ان يتعدى الفرسخين رجع الى تمامه فهو على هذا الى ان يتعدى الفرسخين أو أراد سفرا يجاوز الفرسخين قصر حتى يجاوز الفرسخين (6/118)
صفحة 1725
119 -
* مسالة:
وعن رجل ألزم نفسه الشراة ثم تبع الولاة فحمل أهله وهو يتم مع
الموالي أنتم امرأته صلاتها وهي مسافرة حتى يرجع
قال: تتم المرأة بتمام زوجها.
قلت له: فان رجع الرجل الى قريته في حاجة له أيتم فيها أم
يقصر؟
قال: بل يتم •
* مسالة:
سألت أبا الحسن عن الشارى اذا عقد الشراء على نفسه ولم يكن في حوائج الامام وكان في ضيعته وقد أذن له الامام بالخروج الى ضيعته التي في بلده مدافعا كان أو شاريا وكان فى بلده وضيعته ثم دخل الى الامام
بنزوى
أيكون عليه التمام؟
قال: لا انما يكون التمام مع الامام على من لا يخرج من عند الامام الا باذنه من الذين يقومون بعسكر الامام وحوائج الامام وهم اذا دخلوا مع الامام لم يخرجوا الا باذنه.
قلت له: فان اذن الامام لشار ان يرجع الى تجارته أو حراثته أو يضرب في الأرض في سبب من أسبابه ثم دخل الى الامام بشهر ثم أراد الخروج فليس عليه في ذلك ان يشاور الامام.
قال: ليس عليه ذلك وانما ذلك على من يتخلف عند الامام أو من قد استعمله الامام عنده بعمل أبو ولاه على أمر من أموره لا يخرج من عنده الا باذنه فذلك يتم الصلاة عند الامام.
قلت لأبي الحسن: وكذلك لو أرسل وال من ولاة الامام شاريا الى (6/119)
صفحة 1726
-
الامام برسالة ولا يريد بذلك الشارى ولا بعث لاقامة مع الامام وانما بعث بكتاب أو بمال يرفعه.
في
هل على هذا الشارى بالخروج بمعنى من المعاني ثم رجع الى الامام
مثل هذا له غاية اذا قضاه خرج من عند الامام لم يكن عليه في خروجه مشورة الامام ولا عليه تمام ويصلى قصرا وانما يتم من الشراة مع الامام ومع والى الامام من لا يخرج الا برأى الامام أو برأى والى
الامام
قال غيره: وقيل ان الشراة والولاة المتصرفين في الأعمال للامام اذا وصلوا اليه في حاجة ويرجعون فانهم يتمون الصلاة عنده حتى يخرجوا من عنده ومن ذلك بأنهم قالوا يصلى الوالي بباض
*
مسالة:
واذا كان رجل من أهل صحار من أصحابه يتفق عليه الامام؟ قال أبو معاوية: انه يتم الصلاة اذا حضر الامام اذا كان يلزم نفسه طاعة الامام ولا يخرج الا باذنه وزوجته تبع له فان أتم أتمت وان قصر
قصرت.
وأما بنوه ان كانوا بالغين فهم يقصرون الا ان يكونوا نيتهم مع أبيهم حيث كان أن أقام أقاموا وان خرج خرجوا فانهم تبع له فعليهم
ما عليه ويلزمهم ما يلزمه من التمام والقصر والله أعلم.
* مسالة:
ومن غيره: فيمن بعثه الامام ليرابط ولم يحد له حدا ثم حد له حدا
ما يصلى؟
قال: يقصر نسخة قصرا وانما يكون التمام على من بعثه
الامام ولو أمره يحكم بين الناس. (6/120)
صفحة 1727
* مسالة:
-
-
فصل
في صلاة الصبي
والصبي تبع لوالده في الصلاة فاذا بلغ لم يكن تبعا
مسالة:
عن أبي بكر احمد بن محمد بن أبي بكر: وفى الصبي اذا بلغ في قرية غير قريته ولم يكن له نية وطن ولا سفر فقد عرفت ان الصبي في قرية كان عليه الصلاة بالتمام.
قال أبو القاسم سعيد بن محمد الحنان حفظه الله: في صبى كان مسافرا ثم بلغ في السفر انه يصلى قصرا من حيث بلغ وسواء كان في سفر أو حضر فالحكم فيه واحد وهو كغيره في حكم الصلاة. (6/121)
صفحة 1728
-
122
فصل
في صلاة العبد ومن صلى على نية القصر ثم حول نيته إلى التمام
قلت له: من أحرم على نية القصر ثم حول نيته الى التمام قبل
محمدا عبده ورسوله
ايلزمه أن يصلي تماما؟
قال: هكذا عندى •
وقال: ان العبد تبع لسيده في قصر أو تمام اذا ملك وليس هو کالجرار اذا دخل على سبيل التمام الا ان العبد عندى انه يختلف فيه اذا دخل في صلاة التمام وقد صلى ركعتين قبل أن يتمهما فاشتراه من يقصر.
فأحسب ان بعضا قال: يتم الصلاة تماما بدخوله في هذه الصلاة تماما لأن التمام أولى بشبه ذلك عندى دخول الذى قصر بالتمام في صلاة الامام له اذا أحرم خلف الامام فقد لزمه التمام
ولو انتقضت صلاة الامام كان عليه هو التمام بمعنى لزوم التمام
ولو قدمه الامام جاز أن يكون اماما في التمام
وأحسب انه يخرج انه يجزيه الركعتين الأوليتين عن صلاة القصر لأنه قد انحل عنه حكم التمام قبل ان يدخل فيما يلزم من صلاة التمام بخروجه من صلاة القصر الى التمام.
ويشبه ذلك عندى معنى الاتفاق ان المقيم يصلى بصلاة المسافر ركعتين فسار له عن صلاة التمام في معنى الاحكام والتمام في القصر على
حسب ما يلزم كل واحد منمها.
ولا يبعد معنى ذلك عندى من الوجهين جميعا. (6/122)
صفحة 1729
123
-
ويعجبني ان كان لم يقع البيع والرضى حتى دخل في الركعة الثانية ان يتم صلاته على التمام لأنه قد دخل في معنى التمام على التمام ولا يبعد على حال اذا كان قد صلى ما يجزيه عن صلاة القصر ثبت له أحكام القصر انه يجزيه قبل ان يفرغ من صلاة التمام ان يكون القصر قد أجزاً عنه لأنه قد ثبت له القصر قبل ان يتم صلاة التمام
واذا صلى فأتى صلاة التمام على سبيل ثبوت التمام عليه ثم اشتراه من يقصر في وقت الصلاة ثم علم ان صلاته فاسدة بوجه من الموجوه فى وقت الصلاة كان معى عليه الصلاة بالقصر لأن تلك الصلاة قد بطل حكمها وهو فى الوقت فانما مخاطب عندى بما يلزمه من صلاة القصر في الوقت
وان لم يعلم فساد صلاته حتى انقضى الموقت وقد صلاها وهو في حال التمام ثم لم يعلم حتى انقضى الوقت وقد كان وجب له صلاة القصر وعليه في وقت ما لو علم كان عليه صلاة القصر ثم علم بعد انقضاء
الوقت؟
حسن في هذا عندى معنى الاختلاف ان يلزمه معنى بدل التمام لدخوله فيه وان يجزئه معنى القصر لثبوته له وعليه في الحال التي كانت صلاته غير تامة.
قلت له: وكذلك ان كان لم يقصر الصلاة ثم اعتقه وقد دخل في الصلاة فلما علم بالعنق في الصلاة فحول نيته الى التمام.
هل عليه أن يتم الصلاة بالتمام؟
قال: معى ان عليه التمام ويبنى على ما مضى من القصر حتى
يتم صلاة التمام لما مضى ما لم يكن أتم صلاته على القصر. (6/123)
صفحة 1730
124
فاذا أتم صلاته على القصر ثم عتق بعد ذلك لم يين عليه تمام لأنه قد صلى على السنة تلك الصلاة.
قلت له: فما تقول فى العبد اذا اعتق في بلده وكان سيده يقصر
الصلاة في البلاد ما يصلي تماما أو قصرا؟
قال: لا أعرف فيه شيئا مؤكدا.
ويعجبني: ان تكون له نيته فان نوى المقام صلى بالتمام وان لم ينو المقام وكان على نية السفر بترك المقام في هذه البلد رجوت ان يكون له القصر حتى ينوى المقام أو يتخذ وطنا.
وشبه عندى ان يكون ما لم يثبت السفر بحكم نفسه من بعد عنقه ان يكون عليه لزوم التمام حتى ثبت له السفر بحكم نفسه لأنه لا يملك حكم غيره والتمام أولى اذا وقعت الشبهة.
فان نوى المقام فلا شك عندى ان يصلى بالتمام واذا لم ينو المقام لم يتعر عندى من هذين الموجهين جميعا لأنه قد كان هنالك سفر منه وحكم
سفره
وقد قيل: في الأمة اذا زوجها سيدها ثم اعتقت ان لها الخيار في تمام ذلك والمقام على فعل سيدها بها ولها وقد كانت لا تملك نفسها وبين فسح ذلك الخروج منه الأنه لم يكن ثبت عليها من ذاتها فقد تعلق لها فعل سيدها بعد عتقها اذا اختار له.
قلت له: وكذلك ان زوجها سيدها في بلد يقصر فيه الصلاة ثم سلمها اليه على غير انقطاع شرط في سكن الدوم أو حد معروف ما تكون صلاتها في هذا البلد بصلاة السيد أم بصلاة الزوج؟
قال: معي انه اذا نواها سكن زوجها وقطعها معه الليل والنهار بمنزلة الحرة كانت صلاتها صلاة زوجها بمنزلة الحرة. (6/124)
صفحة 1731
-
125
-
فان لم ينو لها بيت زوجها ولم يجعل له السبيل عليها كالحرة أعجبني أن يكون صلاتها صلاة سيدها ولا سبيل للزوج عندى عليها في هذا الوجه
والله أعلم
قلت له: واذا تركها عنده فى حد معروف ما تكون صلاتها؟
قال: ان عندى صلاتها بصلاة سيدها فيما يقع لى.
مسألة:
ما تقول في عبد ابق من سيده وخرج هاربا يصلى قصرا أو تماما. فاذا أبق عبد من سيده عليه فصلاته فيما دون الفرسخين تماما. فاذا جاوز السفر فعليه صلاة السفر وان اخرجه جور سيده عليه
فصلاته صلاة السفر
مسالة:
وقال في العبد انه اذا احرم في الصلاة على التمام ثم يحول ملكه الى من صلى قصرا على ما يتم صلاته على القصر أم على التمام؟
قال من قال: يصلى صلاة السفر بالقصر بحكم انتقال الملك
•
وقال من قال: يتم الصلاة على ما دخل بالاحرام هكذا عندى يخرج
في هذا
قلت: فان دخل فى المثالثة أكل ذلك سواء فى الاختلاف ويتصرف على
قول من يقول يصلى قصرا.
* مسالة:
وأما العبد فحين اشتراه المشترى فهو تبع لمولاه (6/125)
صفحة 1732
126
* مساله:
قال أبو الحسن: وجدت في بعض الكتب ان من استأجر مملوكا الى غير مدة معلومة انه يكون فى الصلاة تبعا لمن استأجره.
مسألة:
ولو أن رجلا أتى الى القرية فاشترى منها عبدا وليس المشترى من اهل تلك القرية وهو ممن يقصر فى تلك القرية كان على العبد ساعة في ملك الرجل المسافر القصر الا ان يكون اشتراه من بعد حضور صلاة قد حضرت وهو في ملك الذي من أهلها.
يرجع
مسألة:
والمسافر اذا اشترى عبدا مقيما فعليه أن يصلى بصلاة مولاه
ركعتين.
مسالة:
ومن أخرج غلامه فى بلد سوى بلده الى أجل معلوم أو غير أجل؟ قال: فالله أعلم بصلاته ما أراه الا ان يقصر صلاة المسافر
مسألة:
ومن كان له عبد وكان للمولى داران يتم فيهما الصلاة فان العبد يتم من حيث يتم المولى ويقصر من حيث يقصر.
لا مسألة:
واذا كان عبد بين رجلين فخرجا الى بلد فأقام أحدهما به ونوى الآخر ان لا يقيم فصار أحدهما مقيما و الآخر مسافراً. (6/126)
صفحة 1733
127
-
قال: فصلاة المعبد تماما أولى به لأنهم قالوا اذا وقعت الشبهة فالتمام
أولى من القصر
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
والعبد تبع لمولاه في الصلاة وأما العبد فهو حين اشتراه المشترى
فهو تبع لمولاه.
مسالة:
وسألته عن رجل من أهل نزوى أمر رجلا ان يشترى له خادما من صحار فاشترى له عبدا ما يصلى ذلك العبد؟
قال: يصلى صلاة الذي اشتراه للرجل.
قلت له: فان كان المشترى للعبد يقصر الصلاة أو يتمها؟
قال: نعم
مسالة:
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: ثبت أن عمر بن الخطاب قال لأمة رآها اكشفي عن رأسك لا تتشبهى بالحرائر.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه ليس على الأمة ستر رأسها في صلاة ولا في غيرها.
ولا اعلم فى ذلك فرقا فى معانى اللازم اتخذها سيدها سرية أو كان
كان لها زوج
وان سترت رأسها فليس بقبيح في هذا الزمان لأنها انما كان المعنى في أمرها لا تخمر رأسها وتنهى عن ذلك لا تشبه بالحرائر قد ظهر (6/127)
صفحة 1734
لهن من الزى والعادة ما قد أجمعن على ستر رأسهن ولا يؤدين من هذا الوجه اذا كن تؤدين بالتشبه بالاماء بالمدينة.
وقد زال ذلك عندنا وللاماء والحرائر وأحسب ان هذا هو سبب منع عمر بن الخطاب رحمه الله الأمة أن تتشبه بالحرائر.
ومن ذلك انه في فريضة كسوة العبد على السيد من الامام والعبيد
ثوب ثوب
فلو كان ستر رأس الاماء يجب لما كان يقصر المسلمون في الحكم عن ابلاغها الى ذلك وهذا يخرج عندى فى قولهم لمعنى الاتفاق وقد علموا ان الصلاة عليها وأما المدبرة ففى قول أصحابنا بمنزلة الأمة ولا أعلم بينهما في ذلك اختلافا::
فأما لم يعتق وأما المكاتبة والذي يعتق بعضها فهي حرة من حينها كلها ولا يدخل الرق فى البعض ولا اعلم بينهم في ذلك اختلافا. والمكاتب معهم مثل المعتق نصفه ولا فرق بينهما في وجوب الحرية
فيما معهم
ومنه ـ قال أبو بكر: واختلف أهل العلم في أم الولد تصلى بغير
خمار.
-
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا ان أم الولد بمنزلة أحكامها ما لم تعتق بولدها اذا أورثها أو ورث منها جميع
الأمة في
شيئا.
ولا فرق بينها وبين الأمة في شيء من الأحكام.
وأما اذا اعتقت وقد صلت شيئا من صلاتها؟
فمعي: أنه قد قيل أنها تبتدئ الصلاة على حال ولا تبنى على (6/128)
صفحة 1735
-
129
-
صلاتها اذا كانت مكشوفة الرأس وهى أمة لأن الصلاة لا تتجزأ وذلك على قول من يقول انها هي حرة ولا تجوز لها الصلاة وهي مكشوفة
الرأس
وقال من قال: تخمر رأسها وتبنى على صلاتها.
ومعى: انها ما لم تجاوز حدا من الحدود مكشوفة الرأس
وقال من قال: فهو فى هذا القول عندى أحسن لأنها كانت معذورة في صلاتها بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا فاذا لم يتعد حدا الا متخمرة فقد اتت بما يجب عليها.
* مسألة:
سألته عن الأمة اذا كان سيدها يتم الصلاة والزوج يقصر في بلد واحد بما تصلى بصلاة الزوج أم بصلاة السيد؟
قال: ان طاعة الملك أشبه في معنى الصلاة.
* مسألة:
وسألته عن العبد اذا أبق من سيده في سفر تعدى فيه الفرسخين من
قرية سيده التي يتم فيها
هل له ما للمسافر من الفطر في الصوم وقصر الصلاة؟
قال: معى انه قد قيل ذلك
وقيل: ليس له ذلك فيما يخرج عندى من الاختلاف في الخارج في
معصية الله
قلت له: وكذلك المرأة؟
قال: هي مثل العبد في هذا عندى.
(م 9 - جامع الجواهر جـ 6) (6/129)
صفحة 1736
-
130
باب
في صلاة المرأة المتزوجة كانت صبية أو بالفا واذا طلقت المرأة أو مات عنها زوجها وكانت تتم بتمامه ما يصلي قصرا أم تماما ومعاني ذلك
عن على أبي الحسن بن احمد وفي امرأة خرجت هي وزوجها الى بلد فنوت المقام بلا رأيه
أيلزمها التمام أم عليها القصر وان اتمت جهلا منها ما يلزمها؟ قال: فلا نية للمرأة مع زوجها اذا لم يكن لها شرط سكن وعليها
البدل في أكثر القول
وقيل: بالكفارة.
وقيل: لا بدل على من صلى تماما في موضع القصر ولا كفارة •
والقول بالبدل أكثر وبه نأخذ.
مسألة:
أحسب عن أبي بكر وأبى على الحسن بن أحمد: وما تقول رحمك الله في حرة أخذها عبد ثم خرج بها من بلد سيده الى بلد أخرى برأى سيده أو بغير رأى سيده ما تصلى زوجته تماما أم قصرا؟
يوجب
فعلى ما وصفت فالذي يعجبنى انها تبع لزوجها في الصلاة الأنه انه مخاطب بنفسه كان سخره برأى سيده أو بغير رأى سيده في
بعض القول والله أعلم.
مسألة:
وقال في رجل وامرأته اقبلا من سفر حتى اذا صار قرب بلدها عرض (6/130)
صفحة 1737
-
131
-
لهما أمر قعدت المرأة فى ذلك الموضع قرب بلدهما تقصر الصلاة ودخل زوجها البلد ثم رجع اليها يتم الصلاة ما تصلى هي ولم تصل البلد
من سخرها
قال: تتم الصلاة تبعا لزوجها.
وأما اذا أقبل الرجل من سفره حتى اذا قرب من بلده عرض له
أمر ردعه عن دخول بلده فذهبت اليه امرأته الى موضعه حيث يقصر
الصلاة فانها تتم الصلاة ويقصر زوجها الصلاة لأنها في وطنها
مسألة:
•
وعن المسافرة اذا تزوجها المقيم متى تصلى تماما وتكون تبعا
لزوجها؟
قال: اذا أدى اليها عاجلها أو وطأها بطيبة نفسها.
* مسالة:
من الزيادة من الأثر:
وسألته عن رجل تزوج يتيمه من غير بلده وخرج بها الى بلده وهى
عاقلة ما تكون صلاتها؟
قال: صلاتها صلاة والدها حيث كان يتم والدها أتمت حتى تبلغ
وترضي به زوجا.
قلت له: فان بلغت اليتيمة فى بلده ورضيت بتزويجه ورضيته زوجا وذلك في بلده الذي يتم فيه الصلاة.
قال: تتم
الصلاة اذا رضيت به زوجا بعد بلوغها في بلده
قلت له: فان رجع بها الى البلد الذي كان والدها يتم فيه فبلغت (6/131)
صفحة 1738
-
في ذلك البلد ما تكون صلاتها فى ذلك البلد اذا كان هو يقصر في ذلك
البلد؟
قال: تتم الصلاة حتى تخرج معه متبعة الى بلده
فاذا خرجت معه الى بلده كانت تبعا له وكانت تتم الصلاة في بلده وتقصر في بلدها الذى كان والدها يتم فيه الصلاة.
مسالة:
قلت فالمرأة التي تشترط على زوجها سكنها ثم تخرج معه الى بلده الذى يتم فيه وقد شرطت هي سكنها مسكنا غير ذلك؟
قال: تقصر الصلاة فى بلده وتتم الصلاة في البلد الذي شرطت
فيه سكنها
قلت: فهل لها ان تتخذ باده وطنا وبلدها هي وطنا؟
قال: نعم.
قلت: نتخذ بلده وطنا وتتم فيه الصلاة برأيه أو بغير رأيه ولا تتخذ غير وطنه وطنا بغير رأيه؟
قيل: ولو كان هو وهى فى بلد قصر هو فيه الصلاة فأذن لها أن تتخذه وطنا وتتم فيه الصلاة وليس هو لها سكنا؟
قال: لم يكن لها ذلك وكانت صلاتها صلاته تتم حيث يتم وتقصر حيث يقصر اذا لم يكن لها شرط سكن.
ومن غيره - قال أبو القاسم: اذا أمرها بتمام الصلاة ولم يأذن لها في الاقامة في الصلاة لعله البلد التي يقصران فيها لم يكن لها أن تتم الا ان يأذن لها فى الاقامة ويجعل سكناها لها فيها
قلت: ولو كان هو يقصر الصلاة في البلد الذي أمرها باتمام
الصلاة فيه؟ (6/132)
صفحة 1739
-
1330
-
قال: نعم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
مسألة:
وقال في رجل تزوج امرأة من بلد وهو من بلد أنها تتم حتى يخرج
منها من بلادها
أتمت
فاذا خرجت معه قصرت واذا وصلت الى بلده الذي يتم فيه
فان رجع بها زائرة الى بلادها قصرت الا ان ينوى هو لها
بالتمام.
سبيل
فان خالفها فان نوت المقام فى بلادها أتمت الصلاة لأنه ليس له عليها
فان أشهد على رجعتها برأيها ثبتت على تمام الصلاة حتى يحملها
من بلدها.
وان طلقها واحدة أو اثنتين يملك فيها الرجعة فانها تقصر الصلاة حتى تقضى عدتها ثم الأمر راجع اليها أن اتخذت بلدها موطنا أتمت
الصلاة
وان لم تتخذه وطنا فهى مسافرة وتقصر الصلاة.
* مسالة:
من كتاب آخر:
قلت فالصبية اذا زوجها والدها في بلد يقصر فيها الصلاة والزوج
يتم فيه ما تكون صلاتها؟ (6/133)
صفحة 1740
-
134
-
قال: معى انه قد قيل ان صلاتها صلاة زوجها اذا عاشرته واتبعته وجاز بها وأغلق عليها بابا وأرخى عليها سترا وكانت بمنزلة الحائز بها أنها عند اتباعها ورضاها بذلك استحلال فرجها ومعانى ما يشبه أحكام الزوجية منها
وفى الأصل ان الزوجة تبع لزوجها دون والدها في معنى هذا
يخرج القول
ومعى
: انه قد قيل ان صلاتها صلاة والدها حتى تبلغ فترضى بالترويج فتكون تبعا لزوجها دون والدها أو تغير ذلك فتكون صلاتها
صلاة نفسها.
مسألة:
وسئل عن رجل مقيم تزوج امرأة والمرأة مسافرة ما تصلى؟ قال: تصلى قصراً ما لم يدخل بها أو يؤدى اليها عاجلها. فاذا دخل بها أو أدى اليها عاجلها أتمت الصلاة اذا كان زوجها يتم
الصلاة
* مسالة:
قال أبو حفص: بلغنى عن أبي مروان انه قال اذا تزوج الرجل
المرأة وشرطوا لها عليه السكن فى بلدها فان عليه التمام. فان خرجت هى معه الى بلده أتمت الصلاة فاذا رجعا الى بلدها
أتما الصلاة.
: مسألة:
من جامع ابن جعفر:
والمرأة تبع لزوجها في الصلاة الا ان يكون لها شرط سكن في موضع (6/134)
صفحة 1741
-
-
عند عقده النكاح فهى تتم حيث كان شرطها وحيث خرجت مع زوجها تقصر ولو أتم هو الا ان تدع شرطها أو تنوى المقام نسخة أو تنوى المقام معه فان صلت تماما ولم تنقض شرط سكنها عنه.
فهى
وان اتخذت بلده دارا فان عليها بدل تلك الصلوات
وان تزوجها أيضا من بلدها ولم يكن لها شرط سكن فانها تتم في بلدها ويقصر زوجها ان لم يكن له نية مقام حتى يرجع بها من ذلك
الموضع.
واذا اسفرت منه ثم رجعت اليه فهى فيه تبع لزوجها ولو كان بلدها
اذا لم يكن لها فيه شرط سكن.
قال غيره: نعم اذا جاوزت الفرسخين.
مسألة:
واذا كان شرط المرأة غير معروف في السكن انتقض
وان كان معروفا فلها شرطها وتتم فى بلدها وحيث خرجت مع زوجها
صلت صلاة السفر
* مسالة:
ومن كانت له زوجة وعبيد وأولاد صغار وانه خرج الى بلد
وأقام فيه.
فأما عبيدة فان خرجوا اليه برأيه صلوا بصلاته معه.
وان كان بلا رأيه فصلاتهم صلاة السفر حتى يرجعوا الى مواضعهم. وان أمرهم بالمقام أتموا الصلاة والزوجة تصلى صلاة السفر حتى يأمرها بالمقام معه وأولاده الصغار تبع له. (6/135)
صفحة 1742
-
136
وان أمرهم وأمر الزوجة بالمقام في بلدهم صلوا قصرا حتى
يرجعوا.
* مسالة:
واذا تزاوج المرجل المرأة فهى تتم حتى ينقلها.
وان كانت مسافرة فتزوجها في بلده تقصر حتى يعلمها المقام. وقال الفضل: اذا ادى اليها عاجلها فهى تتم وسبيلها سبيل زوجها وقال من قال: اذا تزوج رجل امرأة في بلد غير بلده فانها تصلى صلاة نفسها حتى تخرج معه •
وأن حولها الى بلده ثم طلقها فانها تصلى صلاة زوجها ما دامت في بلده على ما كانت حتى تنقضى العدة.
وقال: أحب قول من قال تصلى على ما كانت تصلى عنده حتى
تخرج.
ومنهم من قال: اذا انقضت العدة ان شاءت نوت المقام وان شاعت صلت صلاة السفر والأول أحب الى.
مسالة:
والمسافر اذا تزوج ولم ينو أن يقيم عندها فانه يصلى ركعتين
وعلى امرأته ان تصلى صلاة المقيمين.
* مسالة:
ومن كان معتقلا ونوى المقام وصلى تماما وله زوجة في البلد؟ قال: فهى تبع له على ما هو فيه حتى تخرج • (6/136)
صفحة 1743
-
137
-
* مسالة:
واذا سافر رجل وامرأته ثم نوى المقام الرجل في بلده ولم تعلم
المرأة وكانت تصلى صلاة السفر؟
قال: فلا اعادة عليها ما لم تنو المقام أو ترجع الى وطنها
مسألة:
ومن الأثر: واذا كانت عند المسافر زوجة وعزم هو على الاقامة ولم تعزم هي؟
فاذا لزمها طاعته فليس لها ان تعصيه وتصلى بصلاته فان لم يلزمها طاعته فاذا أخبرها وأذن لها كان أمرها في النية الى نفسها ان أقامت أو سافرت.
واذا سافرا ثم نوى الرجل المقام في بلدة غيره ولم تعلم امرأته فليس عليها بأس فيما صلت ركعتين ما لم تنو هي المقام كما نوئ
الرجل ولم يعلمها المقام
مسألة:
والصبي تبع لوالده في الصلاة حتى يبلغ.
فاذا بلغ لم يكن تبعا له.
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
واذا تزوج رجل امرأة من قرية يتم فيها الصلاة والمرأة فيها تجمع فما لم يجزه على نفسها أو يوفيها عاجلها رجعت الى التمام فهي تجمع
الصلاة (6/137)
صفحة 1744
-
138
فاذا دخل بها برضى منها أو أوفاها عاجلها رجعت الى التمام.
فان طلقها تطليقة أو تطليقتين فى هذه القرية فهى تتم حتى تقضى عدتها.
فاذا انقضت عدتها رجعت الى الجمع.
الصلاة
وان طلقها ثلاثا أو خالعها في هذه القرية التي كانت تجمع قبل ان يتزوجها رجعت الى الجمع.
الا ان تنوى المقام فيها فان نوت المقام أتمت الصلاة.
مسألة:
واذا تزوج الرجل امرأة ورضيت به زوجا.
فيها
فقد قال من قال: امرأته يلزمها التمام من حين ما رضيت به زوجا.
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
وقال من قال: فى امرأة كانت فى شرطها على زوجها ان يكون سكناها
مع أهلها وهم بداة ليس لهم وطن معروف.
ثابت
قال: هذا شرط غير معروف وهو منتقض
فما دامت عندهم أول مرة فهي تتم •
فاذا خرجت فهى تبع لزوجها وكذلك ان رجعت اليهم.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: أن كان زوجها باديا فالشرط
وان كان حاضرا فالشرط منتقض • (6/138)
صفحة 1745
-
139
-
=
: ومن غيره - قال: وقد قيل ان شروط التزويج مجهولة كلها وهو ثابت كانوا بداة أو حضر أو نحو هذا يوجد عن أبى الحوارى.
مسألة:
وقيل في امرأة من نزوى تزوجها رجل من بهلا كانت معه ببهلا. أنتم الصلاة الى ان ازارها أهلها من نزوى وهو يتم بنزوى لأنه من الشراة
•
فقال محمد بن محبوب رحمه الله: ان كان انما حملها الى نزوى لتقيم فيها بمقامه فعليها التمام. ...
وان كان انما أزارها أهلها ويردها الى بهلا ولم ينو لها مقاما بمقامه فعليها قصر الصلاة وعليه هو التمام
مسألة:
وقال أبو حفص: بلغني عن أبي مروان أنه قال اذا تزوج الرجل امرأة وشرطوا لها عليه السكن في بلدها ان عليه التمام
أيضا
فان خرجت معه الى بلده أتمت الصلاة فاذا رجعا الى بلدها أتما
* مسألة:
وسألته عن رجل تزوج امرأة من بلد غير بلده وشرط عليه عند عقد
النكاح ان سكنها في بلدها؟
ثم طلب آليها زوجها الخروج الى بلده فتابعته واجابته وخرجت معه
ولم تهدم عنه شرط السكنى ..
أيصلي تماما أم قصراً في بلد زوجها؟ (6/139)
صفحة 1746
-
140
-
قال: ما لم تهدم عنه شرط السكن فانما تصلى مع زوجها في
بلده قصرا.
واذا رجعت الى بلدها صلت تماما.
وان نوت أن نتخذ بلدها دارا وبلد زوجها دارا تمت الصلاة في
جميعها
قيل له: فان كانت قد صلت تماما فى بلده ولم تنقض شرط سكنها عنه ولا اتخدت بلده دارا؟
قال: عليها ان تبدل تلك الصلوات قصراً.
سالة:
وسألته عن امرأة المرتد اذا ارتد وهى تصلى بصلاته ما تصلى في حين ما يرتد صلاته أم بصلاة نفسها؟
قال: معى ان صلاتها صلاة نفسها في حينه لأنه لا سلطان له
عليها ولا ملك قلب
•
وكذلك المميتة والمطلقة ثلاثا والتى لا يملك رجعتها بخيار أو بران
ما تصلى في العدة بصلاة نفسها أو بصلاتها
قال: معى انه قد قيل بصلاة نفسها.
•
قلت له: والمطلقة ثلاثا لها أن تخرج من بيت المطلق قبل انقضاء
العدة بغير رأيه أو اذنه؟
قال: معى أن لها ذلك لأنه لا ملك له عليها
قلت له: فهل عندك انه قبل ليس لها ذلك الا برأيه؟
قال: أحسب انه قبل ذلك. (6/140)
صفحة 1747
-
181
-
قلت له: فعلى ذلك المقول تكون صلاتها بصلاته أم بصلاة نفسها؟ انه بصلاة نفسها
قال: معى
قلت له: وانما قيل ان ليس الخروج الا باذنه على قول من يقول
ان لها السكنى والنفقة.
قال: احسب انه يخرج على هذا.
مسألة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
قلت له: ما تقول فيمن كان يقصر الصلاة في بلده ومعه امرأته في ذلك البلد ثم انه حول نيته الى ان يتخذه وطنا له فأتخذه وطنا وأتم فيه الصلاة ولم تعلم وصلت قصرا صلوات ولم تعلم بتمامه ما يلزمه هو في ذلك وما يلزمها؟
قال: ان صدقته فى ذلك أبدلت تماما ما أتم هو الصلاة.
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
رجل وامرأته مسافرين فلبثا في بلد يقصر الصلاة الرجل.
وتجمع المرأة فهل لها ان تجمع اذا قصر زوجها وتكون تبعا لزوجها في صلاة السفر والاقامة؟
فلها ان تجمع وان قصر زوجها وتقصر، وأن جمع زوجها لأن كل هذا صلاة المسافر لا فرق فهى في هذا تبع وانما الجمع ان تجمعهما في وقت صلاة سفر أو تفرقها تصلى كل صلاة في وقتها صلاة سفر وليس اذا
وقصرت خالفته.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
جمع (6/141)
صفحة 1748
-
142
-
* مسألة:
وسألت عن التي يرتد زوجها عن الاسلام ما تكون صلاتها في
عدتها؟
قال: صلاتها صلاة نفسها ولا تكون تبعا له في صلاته
قلت: فالتي يطلقها زوجها طلاقا يملك رجعتها فيه ما تكون صلاتها في عدتها كانت في وطنه أو خرجت من وطنه؟
قال: صلاتها في كل عدة منه يلزمها فيها التمام فهي في كل
عدة يملك فيها رجعتها تبع له
وكل عدة لا يملك فيها الزوج الزوج رجعة زوجته لصلاة زوجته صلاة
نفسها وذلك مثل المختلعة
والتي تطلق ثلاثا والتي تبين بالحرمة وكل عدة لا يملك الزوج فيها رجعتها فصلاتها فى تلك العدة صلاة نفسها.
* مسالة:
وفى رجل مقيم زوج امرأة مسافرة.
قلت: ما القول في صلاتها؟
•
قال: فالذى عرفنا انه اذا ملكها ورضيت به زوجا.
فقد قال من قال: انه يلزمها التمام من حين ما رضيت به زوجا. وقال من قال: لا يلزمها التمام حتى يجوز بها عن رأيها أو يؤدى اليها عاجلها ويكون له السبيل عليها وهذا القول هو الأكثر ان
شاء الله
وقلت: ان فارقها بعد ان دخل بها؟ (6/142)
صفحة 1749
143 1
-
قال: فاذا فارقها بعد ان دخل بها أو من بعد ما يلزمها التمام فهي تتم في البلد الذى يلزمها فيه التمام حتى يخرج منه مجاوزة
الفرسخين
فان كان الطلاق الذى طلقها من بعد الدخول طلاقا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته تتم حيث يتم وتقصر حيث يقصر حتى تنقضى عدتها.
فاذا انقضت عدتها فصلاتها صلاة نفسها.
وان كان الطلاق لا يملك فيه رجعتها أو خالعها فصلاتها صلاة نفسها ولا تبع له عليها في ذلك
فافهم ذلك ان شاء الله واعلم انه اذا لزمها التمام في هذا البلد بوجه من الوجوه فهي تتم فيه أبدا حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين ثم هنالك ينحل عنها التمام فيه اذا صارت فى حد ذلك فافهم ذلك ان شاء الله.
مسألة:
قلت له: وامرأة تزوجت رجلا من قرية فكانت تتم حيث يتم هو
ثم انه طلقها وانقضت عدتها ما تصلى؟
قال: معى انه تصلى تماما حتى تخرج من ذلك البلد.
وكل حال كان عليها تتم فيه فهى عليه حتى تخرج من ذلك البلد
مجاوزة الفرسخين على معنى قوله (6/143)
صفحة 1750
-
122
-
فصل
في صلاة من وظيء في الحيض
ومن وطئ امرأته في اللحيض فان كانا لم يعلما بالحيض فصلاتها
صلاة زوجها لافساد عليها.
فان كانا عالمين بالحيض وتعمدا على الوطء فيه فصلاتها فيه صلاة
نفسها لأنها قد فسدت عليه.
وان كانت قد علمت هي بالحيض ولم يعلم هو فمكنته من وطئها وهي ذاكرة فصلاتها صلاة زوجها لأن عليها ان تفتدى وليس عليه هو قبول
فديتها
فاذا لم تقبل فديتها وسعها المقام معه ووسعه هو وطؤها اذا لم يصدقها ووسعها هى منه ما يسعه منها هكذا عندى على نحو ما
وجدت والله أعلم.
* مسالة:
وسألته عن رجل كان يتم الصلاة في بلد غير بلده قد اتخذه وطنا وكانت زوجته تتم بتمامه ثم رجع عن نية الموطن في هذا البلد ورجع الى بلده ثم عاد رجع الى البلد فقصر فيه الصلاة.
هل تتحول زوجته الى القصر أيضا اذا لم تكن خرجت منه بعد ان أتمت فيه الصلاة؟
قال: معى ان في بعض القول: انها تتم حتى تخرج من حيث قد لزمها التمام مجاوزة الفرسخين وما لم تجاوز الفرسخين ورجعت دون ذلك فهى على التمام.
وفى بعض القول: عندى أنها تتحول الى القصر إذا تحول زوجها الى القصر في ذلك البلد اذ انما لزمها التمام بسببه ونيته ولم يكن ذلك
من قبل نفسها. (6/144)
صفحة 1751
-
وهي عند صاحب هذا القول مثل العبد اذا اشتراه من يتم أو يقصر فهو تبع للسيد من حين ذلك.
قلت له: فان تزوجها وهى تتم الصلاة فى بلد وكان هو يقصر فيه
ما تكون صلاتها؟
قال: هذه عندى غير الأولى.
ومعى: قيل انها تتم الصلاة على ما كانت عليه لأنها لزمها التمام
من قبل نفسها حتى تخرج من ذلك البلد مجاوزة الفرسخين
فاذا رجعت اليه كانت حينئذ كزوجها في قصر الصلاة
•
قلت له: فاذا مات زوجها فى البلد الذي يقصر فيه الصلاة وكانت تصلى بصلاته فما يلزمها من ذلك ثم نوت المقام فى عدة الوفا. هل ترجع الى التمام في العدة؟
قال: انها اذا نوت المقام كان عليها التمام لأنها قد ملكت نفسها ولا سبيل له عليها
قلت له: وكل حال كانت المرأة أملك بنفسها بعد فراق الزوج كانت صلاتها صلاة نفسها.
وكل حال يملك الزوج رجعتها فهي تبع له.
قال: هكذا عندى انه قيل.
مسألة
وسألته عن زوجة الصبى البالغة اذا دخل بها في حال صباه.
ما يكون صلاتها بصلاته أو صلاة نفسها؟
(م 10 – جامع الجواهر ج 1) (6/145)
صفحة 1752
-
146
-
قال: معى انها اذا اتبعته وألزمت نفسها اتباعه اتباع الزوجية ودخل بها فلا يخرج عندى فى الشبهة من ان تكون صلاتها صلاته على حسب بعض ما عندى انه يقع في صلاة الصبية عند زوجها البالغ.
وأحسب انه قيل: انها تبع له في الصلاة دون والدها.
وأحسب أنه قيل صلاتها صلاة والدها ما لم تبلغ فترضى به فلا ينظر في اتباعها له.
وأرجو ان البالغة مع الصبى بحسب هذا ان لم تكن للبالغة في الزامها لنفسها حكم الزوجية للصبى أشبه من الصبية للصبية للبالغ.
قلت له: وكذلك الأمة ما تكون صلاتها اذا كانت بالغة بصلاة سيدها
أم بصلاة زوجها كان عبدا أو حرا؟
قال: معى انه اذا خلاها سيدها لاتباع زوجها وبوأها منزل زوجها
فأرجو ان صلاتها صلاة زوجها
وأن كان سيدها لا يرسلها لذلك ومتمسك بها لخدمتها فعندى ان صلاتها صلاة سيدها لأن الأمة لا تقع عندى موقع الحرة في هذا لأنه
لا سبيل للزوج عليها كسبيله على الحرة في الأوطان والمنازل والاسكان
الا أن يجعل لها ذلك سيدها أو يجعل لزوجها عليها
قلت له: فهل تكون عنده تصلى صلاة نفسها اذا خلاها سيدها واذا اشغلها كانت صلاتها صلاة سيدها؟
قال: هكذا عندى اذا جعل السبيل له عليها فخلاها له ولم يحل
بينه وبينها على سبيل التخلية بينهما
ويعجبني: أن تكون تبعا له فى الصلاة في حين ذلك. (6/146)
صفحة 1753
-
147
قلت له: اذا كان زوجها مقيما وسيدها مسافرا فخلاها له بالليل وأشغلها بالنهار.
هل تكون صلاتها بالنهار عند السيد بالقصر وبالليل عند الزوج بالتمام ليس لها ذلك حتى يقطعها الزوج بالليل والنهار برأى سيدها؟ قال: هكذا يعجبنى انها تتم عند الزوج بالليل وتقصر بالنهار عند السيد اذا جعل لها ذلك السيد
قلت: فجعله لها تخيلته لها للزوج بالليل؟
قال: هكذا يعجبنى ولا أعلم أني سمعت فيه شيئا
مسألة:
من كتاب المصنف:
جواب من أبي عبد الله محمد بن روح: ذكر انه من أولاد محمد ابن سعيد: ذكر رحمه الله فى أمرأة من أهل نزوى تزوجها رجل من أهل منح ثم انه طلقها فسكنت عنده بمنح وكانت تتم الصلاة عنده طلقها تطليقة يملك رجعتها أو بانت منه بالخلع أو بالطلاق
بمنح ثم انه
قلت: كيف تتم الصلاة وهى بعد بمنح أم تقصر وكذلك اذا وصلت
الى نزوى فى حاجة وهي بعد في العدة؟
وقلت: أنتم الصلاة في نزوى أم تقصر؟
قال: فعلى ما عرفت فالذي عرفنا من قول الشيخ ابي الحسن ان المطلقة الذي يملك مطلقها رجعتها فهي تبع له في الصلاة.
فعلي صفتك في مسألتك هذه فان كان هذا الرجل طلق هذه تطليقه أو تطليقتين أو آلا عنها أو ظاهر منها فان هذه المرأة تبعا لزوجها ما دامت في عدتها من الطلاق بالايلاء والظهار (6/147)
صفحة 1754
-
148
فان خرجت هذه المرأة الى نزوى أو غيرها من البلدان التي يجوز فيها القصر لأهل منح ولم يكن مطلقها متخذا ذلك البلد وطنا فليس لها ان تتم فيه.
ولو نوت فيه المقام وليس لها هى هاهنا أمر في نفسها في شأن له صلاتها وهى تبع
فان كانت هذه المرأة طلقها هذا الرجل ثلاثا أو خالعها أو بانت منه بحرمة فهى أملك بنفسها في عدتها في شأن صلاتها.
فان طلقها
في واهي منح فعليها تمام الصلاة ما دامت بمنح. فاذا خرجت من منح فجاوزت الفرسخين ثم رجعت الى منح فهى أملك بنفسها في منح وفى غيرها.
فان نوت المقام بمنح أو بغيرها أتمت الصلاة وان لم تنو مقاما
فليس عليها اتباع مطلقها في هذا.
* مسالة:
وسألته عمن كانت له امرأة فادعت عليه الحرمة وهو ينكر وبلده غير بلدها ثم جاءت الى بلدها فارة وتنوى ألا ترجع اليه وأبي الزوج أن يبرها
أتقصر الصلاة أم تتم.
قال: فانها تتم فى بلدها اذا كانت عالمة بالحرمة.
مسالة:
في المقيم يتزوج امرأة من تتم بتمامه؟
فقيل: اذا رضيت به زوجا. (6/148)
صفحة 1755
149
-
وقيل: حتى يوفيها عاجلها أو يجره على نفسها
فان جاز بها على الكراهية قبل ان يوفيها عاجلها فلا سبيل له عليها.
مسألة:
في الزوجة اذا كان لها شرط سكن فانها تقصر في وطن زوجها الا ان تتخذه وطنا وليس عليها أن تشاوره في ذلك وليس لها أن يتخذ غير وطنه وتتم فيه.
الا أن يكون لها ذلك شرط فلها ان تتم فيه بالشرط الا ان يشترط السكن في بلدين فلها أن تتخذهما جميعا وطنا وليس لها ان تتخذ أكثر من
ذلك.
فان كان لها شرط السكن في بلد معروف وكان زوجها متخذا وطنا
غير ذلك فلها ان تتخذه وطنا اذا كانت مع زوجها فيه وتتم.
فان كان لزوجها وطنان فليس لها ان تتخذهما جميعا مع شرطها الا ان تترك شرطها فتكون تبعا لزوجها تتم بتمامه
وليس لها ان تتبع زوجها فيما لا يجوز لها من أمر القصر والتمام وذلك أنه لو كان يرى التمام حيث أقام ثلاثة أيام ولا يرى القصر الا على سفر ثلاثة أيام أو لا يرى القصر الا فى الحج والغزو فليس لها ولا عليها اتباعه وعليها القصر في موضع ما يوجب المسلمون عليه هو القصر. وكذلك اذا اتخذ أكثر من موطنين لم يكن لها تبع له الا في الأول
والثاني ويقصر فيما سوى ذلك.
وكذلك لو كانت تعلم انه متخذ وطنا يتم فيه ثم رأته يتم في غيره وهو عالم بما يلزمه من أمر الصلاة ذاكرا لذلك جاز لها أن تتم لأنه
مما
له. يجوز (6/149)
صفحة 1756
-
10.
-
وأما اذا كان جاهلا أو ممن يرى رأى الخلاف فليس لها ان تصلى تماما حتى يعلمها انه قد اتخذ ذلك موطنا
•
فاذا علمها لزمها ذلك التمام ولا يلزمها في غيره الا ان نترك أحد هذين وتتخذ غيرهما.
وكذلك العبد في هذا بمنزلة المرأة لا يكون تبعا لسيده الا فيما
هو جائز السيده
* مسألة:
وكل امرأة طلقها زوجها طلاقا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته ولو خرجت من بيتها عصت ربها أو أخرجها.
وان كان طلاقا لا يملك رجعتها أو خلعا أو ملاعنة أو بلغت بحرمة فصلاتها في المعدة صلاة نفسها.
وفي صلاة المختلفة عن اساءة اختلاف في الأصل في الأجل
•
مسألة:
يتم
والصبية اذا زوجها أبوها في بلد نقص فيه الصلاة والزوج فصلاتها صلاة زوجها اذا عاشرته واتبعته وجاز بها أو أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا وكانت بمنزلة الى يزلها لأنه بذلك استحلال فرجها ومعانى ما يشبه الزوجية منها.
وفى الأصل أن الزوجة تبع لزوجها دون والدها.
وقول: ان صلاتها صلاة والدها حتى تبلغ فترضى بالتزويج فتكون تبعا لزوجها - انقضت الاضافة.
ومن جوابات الشيخ أبي سعيد: وفى رجل مقيم تزوج امرأة مسافرة • (6/150)
صفحة 1757
-
101
-
قلت: ما القول في صلاتها.
قال: فعلى ما وصفت فالذي عرفنا انه اذا ملكها ورضيت
به زوجها
فقد قال من قال: انه يلزمها التمام من حين ما رضيت به زوجا
وقال من قال: لا يلزمها التمام حتى يجوز بها على رأيها ويؤدى اليها عاجلها ويكون له السبيل عليها وهذا القول هو الأكثر ان شاء الله.
وقلت: ان فارقها بعد ان دخل بها فاذا فارقها بعد ان يدخل بها أو من بعد أيلزمها التمام؟
قال: فهى تتم فى البلد الذى لزمها فيه التمام حتى يخرج منه
مجاوزة الفرسخين
فاذا كان الطلاق الذى طاقها من بعد الدخول طلاقا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته تتم حيث يتم وتقصر حيث يقصر حتى تنقضى
عدتها
فاذا انقضت عدتها فصلاتها صلاة نفسها ولا تبع له عليها في ذلك قافهم ذلك ان شاء الله.
وقد وجدت لهذه المسألة زيادة فيما تقدم في هذا الباب فأحببت اضافتها هنا وهى وان كان الطلاق لا يملك فيه رجعتها أو خالعها
فصلاتها صلاة نفسها زاده على بن سعيد بيده فينظر فيه. (6/151)
صفحة 1758
152
-
واعلم انه اذا لزمها التمام في هذا البلد بوجه من الوجوه فهى تتم فيه أبدا حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين ثم هنالك ينحل عنها التمام فيه اذا صارت في حد ذلك فافهم ذلك ان شاء الله - انقضى الذي من كتاب
المصنف.
رجع الى كتاب بيان الشرع. (6/152)
صفحة 1759
- 153 -
-
باب
في صلاة الجمع والوتر فى السفر وما أفضل صلاة الجمع والقصر فى السفر ومعانى ذلك وما أشبه
ذلك
ومن جواب أبى الحسن وذكرت ما أصلح للمسافر اذا صلى وحده أو في جماعة ان يصلى الموتر ثلاث ركعات أو ركعة واحدة.
فعلى ما وصفت فالذى عرفنا فى هذا للمسافر ان شاء ثلاثا وان
شاء ركعة واحد وكل ما صح من ذلك فهو الصالح.
ومن غيره: وقد قيل يستحب في السفر أن يوتر بركعة.
وفي الحضر يستحب ان يوتر بثلاث ركعات والله أعلم.
مسالة:
وللمسافر ان يصلى الوتر أي وقت شاء من الليل ما لم يطلع
الفجر.
مسألة:
ومن جمع بين المغرب والعتمة فانه يصلى الموتر بعدهما ركعة فان صلى ركعتين ثم سلم ثم صلى الوتر واحدة فحسن ان شاء الله
قال غيره: ان شاء صلى الوتر واحدة وان شاء ثلاثا والواحدة
1.
أحب الى 10
فان صلى ثلاثا فان شاء وصل وان شاء فصل. (6/153)
صفحة 1760
104
مسألة:
واذا
جمع
المسافر فانه يوجه للوتر.
وأما النافلة فانه بعد أن يقوم بتكبيرة ما لم يتكلم أو يتحول عن
مقامه أو يلتفت مشرقا.
وكذلك المقيم اذا أراد أن يوتر فانه يوجه
قال غيره: يوجه للوتر كان في سقر أو حضر كان على اثر صلاة
العتمة أو بعدها والله أعلم
مسألة:
ولا بأس أن يصلى المسافر صلاة في مكان ويقعد) نسخة) ويعتزل فيصلي الثانية فى مكان قريب من ذلك والوتر حيث أراد حيث أراد صلاة وان أراد فى أول الليل وان أراد في آخره.
مسألة:
قال أبوسفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله أخبرني أبو أيوب رحمة الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة رحمه الله آنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر غير مرة فلم أره يوتر الا بركعة.
مسألة:
عمن يجمع
الصلاة الة ان يؤخر الى الوتر الى آخر المليل ويصلى
قبله النوافل مثل ما يفعل المقيم أم يصلى بعد العتمة ولا يؤخر؟ (6/154)
صفحة 1761
-
قال: معى انه يستحب له ان يصلى الموتر مسرعا بعد جمعه ولا يؤخره وان فعل غير ذلك فلا أعلم عليه بأسا ان شاء الله.
مسألة:
وللمصلى ان يتنفل ما شاء قبل صلاة الوتر وبعد صلاة الوتر في
الحضر والسفر جمع الصلاة أو قصرها. (6/155)
صفحة 1762
من كتاب الأشراف:
-
????
-
فصل
في صلاة الجمع
قال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق يخرج عندي على اجازة جمع الصلاتين بالقصر للمسافر كان سائراً أو نازلا.
أنه لا يجوز الجمع للصلاتين للمقيم الا بعذر ولو كان بعرفة
وجمع من الحاج ممن هو غير مسافر في ذلك لم يثبت عندى في معنى قولهم انه الصلاتين بالتمام ولا بالقصر وكان عليه صلاة التمام في وقتها والجمع من النبى صلى الله عليه وسلم في عرفات
جمع
وجمع. عندى سنة تلزم الأمة باقرارهم كلهم بها واختلافهم فيما سواه وانما عرفت الأمة عندى الجمع من النبى صلى الله عليه وسلم في عرفة وجمع بشهرة ذلك وصحة نقله على الاتفاق واختلفوا فيما سوى ذلك لقلة علمهم بثبوت السنة لأنه لا معنى يدل على اجماعهم.
ان الجمع جائز في عرفة وفى الا وهو جائز فيما سواهما لمن جمع نزل بمنزلتهما للمسافرين
والجمع عندى من قول أصحابنا سنة تخرج على معنى التخيير
للمسافرين لا على معنى الملزوم
والمسافر عندهم مخير بين الجمع والقصر لكل صلاة في وقتها
بصلاة القصر. (6/156)
صفحة 1763
-
-
ومنه - قال أبو سعيد: الذى يخرج عندى من استحباب قول أصحابنا انه اذا كان المسافر في مكنة من أمره وأراد الجمع توخى ان يصلى الأولى فى آخر وقتها والآخرة في أول وقتها.
واذا فعل ذلك لم يخرج من معانى الاتفاق وما فعل ذلك خرج
عندى من معنى قولهم انه جائز •
واذا كان بازلا وأراد السفر استحب له ان يجمع الصلاتين في الأولى
لما يدخل عليه من شغل السفر
واذا كان سائرا يرجو النزول استحب له ان يؤخر الجمع في وقت الآخرة للمكنة للصلاة ولما به من شغل السفر
مسألة:
ومن كتاب الضياء:
واذا صلى الظهر والعصر جميعا فى وقت الظهر في سفر جازا
له ذلك.
مسالة:
ولا يجوز الجمع للصلاتين الا بنية تقدمها بعد دخول الأولى وقبل
دخول وقت المثانية.
ومن
أهمل النية في تأخير الصلاة في الجمع الى ان فات الوقت
ففى الكفارة اختلاف بعض أوجبها وبعض أسقطها.
* مسالة:
واذا نسي المسافر النية وقت الهاجرة ولم يؤخرها الى المعصر
حتى العصر فانه يصلى. (6/157)
صفحة 1764
-
158
وأكثر القول: لا كفارة عليه.
وبعض: أوجب الكفارة.
فان ذكرها قبل العصر فأخرها الى آخر وقتها جهلا أو تعمد
فالجواب واحد
قال المصنف: وجدت فى كتاب الأشياخ ان سعيد بن عبد الله نسى على نحو من هذا فكفر والله اعلم
مسألة:
قلت فرجل سمع
يجمع الصلاة فخرج في سفر فترك الصلاة ان المسافر
ولم يصل شيئا حتى رجع الى نيته وجمع صلاته كلها في بيته هل عليه
كفارة؟
قاال: معى ان عليه الكفارة.
وقيل: انه لا يعذر فى ذلك بجهله ولعله يخرج أنه لا كفارة عليه اذا عمل فى ذلك على معنى سبب لا على معنى التعمد
مسألة:
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضى الله عنه: عن ما أفضل للمسافر القصر لكل صلاة في وقتها أم الجمع؟
قال: معى انه قد قيل ان الجمع أفضل في بعض المقول
وقيل: ان القصر أفضل في بعض القول
وقيل: ذلك مجملا بغير تفريق
وجاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا سافر
وجد له المسير جمع وان أطمأن قصر. (6/158)
صفحة 1765
-
159
-
وقيل: انه اذا كان فى السفر وحضر وقت الأولى آخر الأولى الى الآخرة حتى ينزل ويجمعهما جميعا
واذا حضرت الأولى وهو نازل جر الآخرة الى الأولى وجمعهما جميعا
ورجل
وبلغنا ان عمر فعل ذلك على نحو ذلك وقال أشهد ان الذي انزلت عليه سورة البقرة فعل هذا وكان يفعل هذا فنظرنا فاذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم انه فعل الجمع فى حال (نسخه) حالات الضرورات على معنى ما ظهر منه من تقلب أحواله في الجمع
ومعنا ان القصر شيء مجتمع عليه من الأمة كلها من جميع القبلة الا اختلافهم في معانيه واجازته ووجوبه.
أهل
ومعنا أنهم يثبتونه فرضا فى كتاب الله ولا نعلم الجمع له أصل في
كتساب الله
في
واختلف أهل القبلة فى الجمع فاجتمعوا عليه جميعا فيما معى جمع وعرفات فأما عرفات فعشية عرفه
وأما في جمع قليله اثبتوا ذلك فعلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما معى واختلفوا فيما سوى ذلك من الجمع في سفر أو
حضر.
ولم يختلفوا في القصر فى السفر الا اختلافهم في معانيه واذا ثبت فرض وسنة كان الفرض أولى بالعمل الا لمعنى ما يثبت فيه معنى يدل عليه بالأولى بقول أو فعل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو اجماع. ولم نعلم ذلك ثابتا بتقديم الجمع على القصر الا على قبول الرخصة
في ضرورات السفر مما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. (6/159)
صفحة 1766
-
-
وكذلك يعجبنا ان يكون الجمع في حالات السفر لقبول الرخصة عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم خوفا من ان يتولد منه على تارکه ماهو أشد منه.
وان فعل ذلك وقصر وقام بالعدل فيه فلا نقول ان المجمع أفضل على حال ثبوت القصر فى كتاب الله وسنة رسوله واجماع الأمة بأسرها من أهل القبلة وثبوت العلل فيه.
قلت له: فما تفسير قول من قال من المسلمين ان الجمع سنة أماتها الناس ما هذه الامانة؟
قال
معي: ان المميت للشيء هو المخالف عمل به أو لم يعمل به والمحى للشيء هو الموافق له لزمه العمل به فعمل أو لم يعمل به أبدا.
قلت له: وما الذى اختلفوا فيه في معاني القصر
قال: الله أعلم.
وقال: والذى معى ان اختلافهم فى القصر ليس في القصر نفسه وانما هو فيما يجب به القصر من السفر الذي يقع عليه اسم السفر و احسب ان بعضا قال: انما ذلك فى السفر للحج.
واحسب ان بعضا يقول فى الحج والجهاد في سبيل الله. وأحسب أن بعضا قال: انما ذلك في السفر البعيد.
فقال من قال: اذا سافر ثلاثة أيام.
وقال من قال: ثلاثة أيام بلياليها فيما أحسب.
وقال من قال: يوما وليلة.
وأحسب أن بعضا قال: خمسة عشر فرسخا. (6/160)
صفحة 1767
-
161
-
وقال من قال: فيما أحسب عشرة فراسخ.
وأحسب ان بعضا قال: اربعة فراسخ •
ومعى: ان أصحابنا لا أعلم بينهم اختلافا انه اذا سافر فرسخين فهذا وأمثاله مما اختلفوا فيه من معانى وجوب القصر واجازته لا فرق في ثبوته في السفر كما اختلفوا في الجمع.
ولا أعلم بين أصحابنا اختلافا في اجازة الجمع في المسفر كان سائرا أو
مطمئنا نازلا.
واختلفوا فى الأفضل من القصر والجمع مع اجتماعهم على ثبوتها و اجازتهما لمن فعل بهما أو يأخذهما وهذا هو معى احياء السنة ولا آمن ان يكون هذا اذا قصد الى هذا على غير معنى قصد يخرج له ان يكون مميتا للسنة.
قلت له: فاذا كان المسافر فى موضع لابثا فيه لا يقدر فيه على جماعة فوافق مسافرين يجمعون الصلاتين ويصلون في وقت الأولى ما أفضل له ان تصلى الأولى معهم جماعة ويؤخر العصر الى وقتها ويصليها فرادى أم يصليها عندهم فى وقت الأولى جماعة جمعا؟
قال: معى انه مخير فى ذلك وكله فضل عندى.
فأما فضل الجمع عندهم لموضع الجماعة وأما فضل التأخير فلفضل القصر عندى فقد استوى الفضلان عندي.
(م 1.1 – جامع الجواهر جـ 6) (6/161)
صفحة 1768
- 162
-
وان كان يحدها جماعة فأفضل ذلك عندى ان يؤخرها ويصليها جماعة في وقتها.
وقولنا في جميع الأمور قول المسلمين وديننا دينهم ورأينا رأيهم.
وان قصرت عن ذلك أعمالنا وخالف في ذلك أهل العمى مقالنا فنحن الى ذلك راجعون ومن مخالفته تائبون ومستغفرون. (6/162)
صفحة 1769
163
فصيل
ما أفضل صلاة الجمع أم القصر في السفر
قلت: وفضل الصلاة فى وقتها بالقصر أو صفتك فقد وجدنا فى ذلك أقاويل من فقهائنا.
يجمع
أفضل فعلى
فمنهم من قال: اذا أراد المسافر الجمع فى المصلاتين لاحياء السنة فذلك فيه الفضل لأن الجمع سنة من سنن الاسلام أماتها الناس ففى
احياء سنن سلام أفضل الثواب
•
وقال من قال: القصر أفضل لاحياء النوافل وذلك نختاره لمن دامت اقامته بلد لم يتخذه وطنا أن يقصر الصلاة في وقتها.
وقال من قال من الفقهاء: ان ذلك انما يعجز لعجز به فالقصر أفضل وكل هذا من قول أهل المعرفة فمن اعتمد منه قولا بصدق نية لله
نال فضله بمن الله والحمد لله رب العالمين.
جمع
•
وأزدد من سؤال أهل البصر والمورع.
قال غيره: والذى حفظنا انه يفرد بالقصر اذا أمكن واذا سار
مسألة
ذكر سعيد بن جعفر أن أباه حدثه انه اختلف هو وعلى بن عروة والأزهر بن على فقال جعفر: اجمع أفضل •
وقال على والازهر الإفراد أفضل وذلك فى طريق دما ملحفه بمرسى فسألوه
فقال: لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفرد ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع في الأسفار (6/163)
صفحة 1770
-
-
مسألة:
قال أبو معاوية بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع
السفر وفرق.
وبلغنا عنه انه اذا كان فى المنزلة جمع الصلاتين في أول الوقت. فاذا حضر وهو في السفر أخر الأولى الى وقت الآخرة وكان ابن عمر يفعله وهو قول ابن عباس •
مسالة:
في وقال أبو المؤثر: بلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع عرفات الظهر والعصر بآذان واحد و اقامتين.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وقيل: الجمع سنة وفى احياء سنن الاسلام أعظم الثواب وقد جمع
النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: يجوز جهل الجمع ولا يجوز جهل القصر لأنه فريضة.
من الكتاب:
فمن سار جمع ومن كان لابثا في بلد فالقصر أفضل ويصلى كل صلاة في وقتها الا ان يريد الجمع لاحياء السنة فان ذلك أفضل.
وان جمع لغير ذلك وهو ماكث أيضا فلا بأس
ومن الكتاب:
وجمع
المغرب والعشاء الآخرة منذ تغرب الشمس الى ان يخلو (6/164)
صفحة 1771
-
ثلث الليل فمن تأخر الى ان يخلو نصف الليل فلا كفارة عليه حتى يدخل
النصف الثانى ثم يكون عليه كفارة تلك الصلاة.
وصلاة الأولى والعصر منذ تزول الشمس الى آخر وقت العصر
وأما الفجر فلا يجمع الى غيرها
ومن الكتاب: وللمسافر السائر ان شاء ان يجمع
ويسير وان شاء في آخر الوقت
•
وكذلك في جمع المغرب والعشاء الآخرة.
اذا زالت الشمس
ومن غيره قال محمد بن المسبح: اذا كان بازلا وحضر وقت الأولى فاذا أراد ان يسير فأحب الى ان يجمع ثم يسير.
وان كان سائرا وحضر وقت الأولى أخرها الى وقت الآخرة ونزل
فيجمع ان شاء وما فعل من ذلك فجائز •
وان توسط ذلك فكله جائز ان شاء الله
مسألة:
ومن الكتاب:
فأما المقيم في بلد الى وقت فذلك أيضا ان جمع في أول الوقت أو آخره فلا أرى عليه بأسا وأحب ان يتوسط الوقت.
وقال من قال: ان جمع فصلى أول الصلاة في آخر وقتها والصلاة
في أول وقتها فهذا أفضل من أمكن له.
ومن غيره - قال: ولعله يوجد لا تهمل النية في تأخير الأولى الى وقت الآخرة ويعقد النية ان يؤخر الأولى الى وقت الآخرة والله أعلم. (6/165)
صفحة 1772
-
166 -
مسألة:
وعن أبي عبد الله رحمه الله: قالوا ان رجلا مسافرا كان نيته ان يفرد الصلاة فتوانى حتى زال وقتها ودخل وقت الآخرة ثم أراد
ان يجمع
قال: فان له ذلك.
مسألة:
وقال من قال: اذا صلى الذى يجمع احدى الصلاتين ثم ذكر صلاة عليه فانه يصليها ثم يرجع يصلى هذه الثانية الا ان يخاف فوت هذه الحاضرة فيصليها ثم يصلى الصلاة التي عليه
وكذلك الرأى نسخة وكذلك رأيي.
* مسالة:
ومن الكتاب:
ومن صلى الأولى فى وقتها وقد نوى الجمع ثم بدا له ان يؤخر الآخرة الى وقتها فأخرها فلا نقض عليه • ولا أحب الا ان يصلى وفى نسخة يمضى على ما نوى قبل ان يدخل
في الأولى
بعد
وكذلك ان صلى ثم نسى وظن انه قد جمع وانصرف ثم ذكر من فانه ان كان صلى الأولى فى وقتها أخر الآخرة الى وقتها ان
أراد ذلك
وان كان فى موضعه أو قريبا منه ولم يباعد فصلى الآخرة وتم على ما كان أراد من الجمع فذلك اليه. وان كان انما صلى الأولى بعد وقتها ونسى حتى تباعد ذلك فأحب
ان يردهما. (6/166)
صفحة 1773
167
-
باب
في الصلاة فى المقيم والمطر اذا خفي الوقت وفي جمع المريض والمستحاضة ومن سلس البول والغائط والمبطون والذى به الرعاف وكل من به دم وفى اليوم المطير ومعاني ذلك
والذي حفظنا انه اذا كان الغماء فان الصلاة الأولى تؤخر والصلاه
الآخرة تعجل
مسالة:
•
من جامع ابن جعفر:
والجمع جائز للمستحاضة والرجل الذى يسيل منه الدم من جرح أو رعاف أو غيره ولا ينقطع عنه ويجوز له الجمع فى اليوم المطير جائز غير ان الصلاة للمقيم أربع وقد جاء الأثر بذلك.
وقد بلغنا ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم وقد جمع من جمع الصلاتين في المسجد الحرام عند المطر فمن جمع ثم ارتفع الغيث أو فاق
المريض فقد تمت صلاته
* مسالة:
واذا اشتدت الحركة على المريض للوضوء ولا يقدر أن يحفظ
وضوءه من صلاة الى صلاة جاز له الجمع
مسالة:
والمستحاضة اذا لم يقر دمها تغتسل وتستقر بثوب وتصلى
بالجمع (6/167)
صفحة 1774
-
- 168 -
ومنه: ومن به سلس البول والمغائط اذا لم يقر فله الجمع ان كان
كان مريضا.
والمبطون يجمع الصلاتين.
والذى به الرعاف والمستحاضة وكل من به دم فانه يصلى كما
أمكنه ولا يترك الصلاة
والذى به الدم لا يقرى من فيه أو منخريه فانه يجعل رمادا أو
رملا ويصلى بالايماء كما أمكن له.
مسالة:
وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع عند المطر في المسجد
الحرام.
وفى بعض الحديث: اذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال والرحال
البيوت
•
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه ليس المقيم الجمع بين الصلاتين فى وقت احداهما الا من عذر من مطر يخاف منه الضرر أو مرض يشغله عن القيام بالصلاتين كل صلاة في وقتها أو معنى
من المعاني يوجب معنى الضرر للقيام بالصلاة في وقت الحاضرة.
فاذا كان شيء من هذا فمعهم انه جائز للمقيم الجمع بين الصلاتين بالتمام فى وقت الأولى منهما أو فى وقت الآخرة ويستحب له ان أمكنه ذلك
ان يتحرى ان يصلى الأولى فى آخر وقتها والآخرة في أول وقتها
واذا وجب العذر فأى ذلك جاز له عندى من قولهم يشبه معانى (6/168)
صفحة 1775
169 -
الاتفاق كنحو ما أشبه ذلك عندى من قولهم في الجمع في السفر لثبوت معانى المشقات ومعانى الضرر في القيام للصلاة في وقتها
ولأنه اذا ثبت معنى الضرر نسخة في السفر بمعنى الترخيص
وقد قال الله تعالى (ان كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى) فقد ساوى بين المطر والمرض.
وقال (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر) فثبت بمعنى المرض الافطار في الصوم فى رمضان بنحو ما ثبت في السفر فلما ان ثبتت هذه المعانى كان الجمع فيها مشابها مستوى المعاني •
وأما على غير معنى عذر فلا يثبت عندى على معاني قولهم اجازة
الجمع للمقيم
الا انه ان فعل كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى الأولى فى آخر وقتها وصلى الاخرة فى أول وقتها جمعا معا وأبصر ذلك ذلك مخرج الافراد لا مخرج الجمع لانه قد صلى كل صلاة
ومعناه خرج في وقتها.
ومنه: روينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال: اذا كان في يوم غيم فعجلوا العصر وأخروا الظهر
وعن ابن مسعود رضى الله عنه انه قال: عجلوا الظهر والعصر
واخروا المغرب
قال أبو سعيد: معى ان معانى قول أصحابنا ما يخرج في الصلاة في المقيم نحو ما يروى عن أصحاب الرأى أنهم يراعون أوقات الصلاة ويؤخرون صلاة الظهر حتى لا يشكوا أنها قد زالت. (6/169)
صفحة 1776
170
ويعجلون صلاة العصر على معنى الاحتياط ان يكون قبل المغرب وبعد ان يدخل وقتها في الاعتبار معهم.
وكذلك يؤخرون صلاة المغرب حتى لا يشكوا ان الليل قد طلع
ويعجلون العشاء الآخرة حتى لا يشكوا إنهم صلوها في وقتها
وكذلك يؤخرون صلاة الفجر حتى لا يشكوا في معنى الفجر أنهم يصلونها بعد طلوع الفجر والمذهب عندى فى هذا والتحرى انه اذا كان الوقت من الصلاة لم يحن وصلاها لم يقع في النظر
فاذا كان قد حان الوقت وانقضى وصلاها وقعت على حال اما في
وقتها واما بدلا منها.
والاعتبار في التحرى يخرج عندى على هذا المعنى انه قد جاز في النظر للصلاة حينئذ فان كان في الوقت فقد وافق.
وان كان في غير الوق تفقد صح البدل ووقعت صلاته في الوقت
مسألة؟
من جامع أبي محمد:
وقال بعض أصحابنا: ان المطبون يجمع الصلاتين للمشقة عليه في الطهارة عند كل صلاة والتعب الذي يلحقه
وكذلك قالوا يجوز الجمع في اليوم المطير للمشقة.
مسألة:
قال أبو الحسن لا يكون الجمع في الحضر الا تماما. (6/170)
صفحة 1777
مسالة:
- 171
قال أبو محمد: كل من وجد فيه حالة تمنعه ولا يستطيع ان يأتى كل صلاة في وقتها فهو مخير بالجمع كان مريضا من سائر العمل أو مبطونا أو مسافرا أو يوم غيم لا يعرف وقت الصلاة أو كان مطرا يمنعه من الصلاة أو نحو هذا مما لا يمكنه ان يأتى بكل صلاة في وقتها فقد قالوا
انه يجوز له الجمع (6/171)
صفحة 1778
172
-
-
باب
في صلاة الجمع اذا انتقضت أو انتقض وضوءه وفى من جمع الصلاتين وفعل بينهما فعلا ومن نرى القصر ثم جمع أو الجمع ثم قصر ومعانى ذلك
وسألته عن مسافر اذا للصلاتين في وقت الأولى انتقضت صلاته جمع الثانية ان الأولى تتم له ويؤخر الثانية الى وقتها وقد صحت له الأولى في وقتها
قلت له: فان ابتدأ المبدل فأبدل الصلاتين جميعا.
قال: لا تصح له الثانية ويؤخرها الى وقتها.
فان كان يجمع الصلاتين فى وقت الآخرة انتقضت عليه الصلاة
والجمع ان عليه أن يبدلهما جميعا
مسألة:
وسألته عن المسافر الذي يجمع الصلوات فيصلى الأولى ويخرج منها على يقين تمام ثم يصلى الآخرة أو تنتقض عليه أو يلتبس عليه ولا يعرف
ما صلى ولا ما بقى ما يعمل؟
قال: ان صلاها في وقت الأولى فأكثر القول انه ان أراد أخر الآخرة
الى وقتها وقد تمت له الأولى.
وان أبدلها في مقامه ذلك فقد تمت له الأولى.
وفيها قول آخر يبدلهما جميعا.
وان صلى فى وقت الآخرة فأكثر القول انه بيدلهما جميعا (6/172)
صفحة 1779
-
173
-
وفيهما قول: انه يبدل الآخرة.
وقول آخر: ان صلاهما في مقام واحد أبدل الآخرة وان صلاهما
في مقامين أبدلهما جميعا
والذى يوجب نقض الأولى يرى أنهما صلاة واحدة والذى لا يوجب النقض يرى أنهما صلاتان والله أعلم
J
مسالة:
واذا صلى المسافر الأولى ثم انتقض وضوءه ذهب فتوضأ ثم صلى الثانية الا ان يكون الماء بعيدا ويذهب اليه.
فان كان صلى الأولى فى وقتها فقد تمت ويصلى الآخرة اذا توضأ. وان كان يصلى الأولى فى وقت الآخرة فأحب أن يردهما
وكذلك ان صلى الأولى فى وقتها وهو ينوى الجمع ثم بدا له ان يؤخر الآخرة الى وقتها فأخرها فلا نقض عليه
ولا أحب ان يمضى على ما نوى قبل ان يدخل في الأولى. وكذلك ان صلى ثم نسى وظن انه قد جمع ثم ذكر بعد فانه ان صلى الأولى في وقتها أخر الآخرة الى وقتها.
ا مسألة:
ومن صلى الجمع نفسدت عليه العصر وقد صلى الظهر في وقت العصر فانه يعيدهما جميعا لأنه أخرها الى المعصر فصارتا صلاة واحدة
وانما يتمها بها
فان فسدت العصر في وقت الظهر أخرها الى وقتها وقد تمت الظهر
لأن وقت العصر قد تأخر (6/173)
صفحة 1780
- \ v?
-
فان أبدل العصر في هذا الوقت لم يثبت له
مسألة:
قال بشير من جمع الصلاتين فلما صلى الأولى ودخل في الثانية انتقض وضوءه فذهب فتوضأ فليس عليه ان يعيد الأولى الا أن كون أحدث حدثا وهو ذاهب يتوضأ أو يتكلم فانه يبتدئ.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ومن صلى الأولى فى الجمع ثم انتقض وضوءه ذهب فتوضأ ثم صلى الثانية الا ان يكون الماء بعيدا أو يذهب اليه.
فان كان انما صلى الأولى فى وقتها فقد تمت ويصلى الآخرة اذا توضأ في وقتها وان كان انما صلى الأولى في وقت الآخرة فأحب ان يردهما. ومن غيره: قال محمد بن المسبح ليس عليه بدلها وقد جازت ويصلى
الثانية
ومن الكتاب:
ومن صلى الأولى فى وقتها وقد نوى الجمع ثم بدا له ان يؤخر الآخرة الى وقتها وأخرها فلا نقض عليه وأحب له ان يصليهما
وفي نسخة: ولا أحب له الا ان يصلى وكذلك ان صلى الأولى في وقتها ثم نسى وظن انه قد جمع وانصرف ثم ذكر من بعد فله الخيار ان شاء آخر الآخرة الى وقتها وان شاء صلاها اذا كان فى موضعه أو قريبا منه ولم يتباعد (6/174)
صفحة 1781
-
1 Y 0
-
وأما ان كان صلى الأولى فى وقتها ونسى حتى تباعد فأحب ان
يردهما.
واذا
جمع
الرجل الصلاتين فانتقضت الآخرة.
فقال من قال: يعيدها وحدها كان فى وقتها أو وقت الأولى اذا كان في مقامه وهو متشاغل بها
الأولى
وقال من قال: ان كان فى وقت الأولى أخرها الى وقتها وتمت له
وان كان في وقتها أعادها ما لم يخرج من مقامه.
وأما ان كان في وقت الآخرة فانتقضت الأولى فانه يعيدهما جميعا
مسالة:
واذا
فانتقضت.
جمع
المسافر الصلاتين فصلى الأولى ثم دخل في الثانية
فان كان في وقت الأولى فقد تمت ويؤخر الثانية وقد قيل يحكمها.
وان كانت فى وقت الآخرة من الصلاتين فسدت الأخيرة ففيه اختلاف
قال من قال: يبتدئ الصلاتين
ومنهم من قال: يحكم الثانية. (6/175)
صفحة 1782
فصل
فيمن جمع الصلاتين وفعل بينهما فعلا أو قال قولا أو نوى القصر ثم جمع أو نوى الجمع ثم قصر
وسألته عن الذى يتنقل بين العشاء والعتمة في جمع السفر
فقال: أما اذا كان يجمع بين العشاء والعتمة فيكره له ان يتنفل
بينهما
واذا صلى العتمة فيتنفل ما شاء قبل الوتر في الحضر والسفر
* مسالة:
ومن جمع الصلاتين فنفرت دابته أو كلم انسانا أو دعى الى طعام فالتفت الى أخذ دابته أو الى كلام صاحبه أو أخذ طعاما من بعد ان صلى الظهر أو المغرب.
فان تعجل الى ان يصلى آلثانية من الصلاتين من حيث صلاها وجمع ان شاء الله.
وان طول فى ذلك أخر المؤخرة من الصلاتين الى وقتها فقال هذا
هاشم برأيه
* مسالة:
ومن صلى الظهر والعصر جميعا وصلى بينهما ركعتين فليس بينهما اذا جمع ركوع فان فعل ناسيا أو جاهلا مضت صلاته. (6/176)
صفحة 1783
177
-
|
مسألة:
ومن جمع الصلاتين
* مسالة:
المصلاتين فعن موسى انه لا بأس عليه فيما تكلم بين
قال أبو معاوية: من كان مسافرا وأراد ان يجمع فصلى الظهر ثم انتحى من ذلك الموضع لحاجة انتحى أى ابتعد فانى أكره له ذلك ولا أرى عليه نقضا الا أن يذهب مكانا بعيدا
•
فان كان في مسجد فصلى الظهر ثم انتحى الى آخر المسجد فصلى العصر فقد أساء اذا انتحى من مقامه وصلاته تامة.
وان كان يقصر الصلاة فصلى مع امام يتم صلاته فله ان يصلى العصر اذا سلم الامام من الظهر اذا نوى ان يجر اليها العصر فان انتحى من مقامه الى آخر المسجد فصلى العصر فصلاته جائزة
ولو صلاها في مقامه ذلك كان أحب الى.
* مسالة:
وعن أبي عبد الله أن بعضا قال لا يفرق بين الجمع بكلام ولا خطوة
ولا صلاة حتى يتمها
مسالة:
واذا صلى المسافر الجمع فقرأ فى الأولى الى ولو كره المشركون
وسلم فجائز
(م 12 - جامع الجواهر جـ 6) (6/177)
صفحة 1784
-
178
-
وقال أبو الحسن من فعل ذلك مرارا ناسيا فلا اعادة عليه، انما اختلفوا اذا كان الذي يجمع يتعمد لذلك فأحب قوم البدل ولم يلزم
آخرون.
* مسالة:
ومن صلى الهاجرة والعصر جميعا وصلى بينهما سنة الهاجرة جهلا منه أو عمدا منه وفات الوقت فعليه البدل ولا كفارة.
قال أبو محمد: وفى بعض الآثار يوجد انه جائز.
*
مسألة:
ولا بأس ان يصلى المسافر صلاة في مكان ويعتزل فيصلي الثانية في
مكان قريب من ذلك.
واذا صلى الأولى ثم تكلم قبل ان يصلى الآخرة فلا بأس بذلك والوتر
حيث أراد صلاة.
مسالة:
ومن جمع فصلى الظهر ثم رأى في قبلته خرقا ولم يعلم انه خرق غراب ولا غيره فتحول عنده وصلى العصر فلا اثما له على بعض القول الا ان يكون الظهر في وقتها فقد جازت ويبدل العصر والذي يراه
قدامه لا يقطع عليه
وعلى بعض القول: اذا تحول لمعنى وصلى العصر لم تفسد
مسالة:
ومن صلى الجمع فتكلم بينهما فعلى قول أبي محمد لا يجوز له ان
يتكلم (6/178)
صفحة 1785
-
فان تكلم أعاد.
وفيما وجدنا فى الآثار ان كان لمعنى فلا نقض عليه وان كان صاحب شكوك والجواب واحد فى الاختلاف على صاحب شكوك أو غيره
* مسئلة:
ومن صلى بين صلاتي الجمع ركعتين فيكره له وان فعل لم
يضره ذلك.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
والذي نحب للذى يجمع لا يقطع بين الصلاتين بشيء من صلاة ولا غيرها فلو ركع بينهما ركعتين أو أكثر بجهالة أو أكل أو شرب أو قعد قدر ساعة فلا نقض عليه
وكذلك له ان يقرب دابته أو خاف على طعامه أو غيره من دابته ان
يذهب فى احراز ذلك أو يأمر به ثم يصلي الثانية.
وان صلى الأولى فى موضع والآخرة في موضع فلا بأس بذلك
* مسالة:
من الزيادة المضافة التي في الجامع:
وعن المسافر اذا كان يجمع الصلاتين فصلى الأولى منهما ثم تكلم بكلام كثير أو قليل من حوائج عرضت له ثم قام فصلى الآخرة أنتم له صلاته
أم لا؟
قال: فاذا كان الكلام من أمر الصلاة أو في شيء يخاف فوته (6/179)
صفحة 1786
-
180
-
وضياعه من ماله أو من أمر بمعروف أو نهى عن منكر فلا بأس ما لم تتطاول ذلك حتى يشغل عن أمر الصلاة أو ذكرها الى حال الترك لها.
فان صلى بعد هذا كله فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك والقصر
للصلاة.
فاذا نوى القصر وعلى انه يترك الآخرة الى وقتها لتطاول ذلك لم نحب له ان يجمع على هذا ولا يعود الى الجمع وان كان ذلك الكلام لغير معنى يلزمه ولا معنى ولا لمنافعه وانما هو عبث فأحب له ان لا تصلى جمعا على هذا ويترك الصلاة الى وقتها.
وقلت: أرأيت ان صلى الأولى منهما في المسجد وصلى الآخرة في
الحجرة أنتم صلاته على هذا ام لا؟
عليه
قال: لا بأس بذلك اذا كان لمعنى •
وأما العلة اذا اراد لغير معنى فلا يجب له ذلك فان فعل فلا اعادة
* مسالة:
في المريض يعجز بنفسه عن الوضوء أعلى اهله ان يوضؤنه؟
فقيل: اذا زال هو عنه حال القدرة بنفسه فليس عليه ان يستعين بغيره
ويتيمم ويصلي.
وقيل: عليه أن يستعين بمن يجوز له الاستعانة به في الصلاة
مثل ذلك. (6/180)
صفحة 1787
181
-
واذا ثبت معنى الاستعانة منه لم يبعد ان يكون على من استعان به
ان يعينه اذا قدر على ذلك
مسألة:
ومما سأل عنه أبو بكر احمد بن عبد الله احمد بن صالح.
قلت: فيجوز ان ييمم المريض غيره كان قادرا ان بيمم نفسه أو غير قادر
قال: الذي عرفت انه جائز وأما اللزوم ففي ذلك اختلاف فقيل: انه اذا لم يقدر أن يتيمم لم يكن عليه ان يستعين بغير وان
بيمه.
وسئل: كم يضرب بيده الأرض؟
قال: ثلاث مرات.
مسالة:
ومن أحرم في صلاته ونيته أن يجمع فحول نيته عن الجمع بعد ان صلى بعض صلاته فلا يجوز له أن يجمع
ا وان حول نيته عن الجمع وهو في الصلاة ثم رجع حول نية الجمع وهو في الصلاة فلا ينتفع في هذه النية ولا يجوز له ان يجمع.
* مسالة:
ومن نوى فى الجمع ان يؤخر الأولى الى الآخرة في وقت الأولى ثم رجع حول النية وأراد جر الآخرة الى الأولى في وقت الأولى فذلك
جائز له. (6/181)
صفحة 1788
-
182
-
باب
في صلاة المريض ومن كان يصلي قائما فوجد علة فأتم صلاته قاعدا أو نائما أو كان يصلي نائما وجد صحة
وفى نسخة وقوة وفى صلاة المريض بالتكبير والجمع
من جامع ابن جعفر:
والمريض له ان يصلى كما أمكن له ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها فاذا
لم يقدر أن يصلى قائما وكان ذلك مما تشتد به علته صلى قاعدا
فان كان يصل الى المصلى يصلى عليه فقد قيل انه يسجد اذا صلى قاعدا والا فانه يومئ ويكون ايماؤه للسجود أخفض من ايمائه
للركوع وان لم يمكنه أيضا الصلاة قاعدا صلى وهو نائم ويوميء واذا صار الى حد الضعف أو علة يشد عليه الوضوء منها فانه يجمع الصلاتين ويصلى
تماما.
وان صار الى حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على اتمامها حتى يخاف ان ينقطع عليه ببعض ما يقطعها فانه يكبر أيضا لكل صلاة خمس تكبيرات وله أن يجمع التكبير ويستقبل القبلة اذا صلى اذا أمكنه ذلك.
واذا كان لا يمكنه الصلاة الا بواحد يتبعه تكلم بذلك ويكبر للوتر خمس تكبيرات وله أن يجمع التكبير أيضا
وان لم يحفظ التكبير فليس عليه أن يكبر عنه.
قال أبو على الحسن بن احمد رحمه الله: ذلك اذا لم يعقل التكبير
والله أعلم. (6/182)
صفحة 1789
-
-
* مسألة:
وقيل المريض يجر الصلاة الآخرة الى الأولى في الجمع وان انتظر بالأولى حتى يجرها الى الآخرة فان وجد خفا صلى الأولى فلا بأس * مسالة:
وعن هاشم في المريض يكون فى المحمل فيثقل عليه ان ينزل فان حمل على نفسه النزول قدر فى مشقة فقال يومئ على المحمل فان دين الله قلت فانه على فراش يشق عليه أن يستقبل القبلة قال ان لم يقدر فحيث
يسر
الله كان وجهه فثم وجه
قيل له: مبطون لا يستمسك؟
قال: يتيمم ويكبر خمسا.
وسئل هاشم في مبطون لا يستمسك؟
قال: يتيمم ويصلي الا ان يكون لا يستمسك حتى يتم الصلاة فانه يكبر
خمسا
* مسالة:
ويوجد عن هاشم قيل له مبطون لا يستمسك.
قال: يتيمم ويصلي
وقد قيل: يتيمم ويصلى ولو كان مسترسلا ولو قطع عليه ذلك لأن ذلك عذر ويصلى قاعدا وتحفر خبة ينصب فيها ولا يصلى في مسجد ولا مصلى وهو بمنزلة المستحاضة والمسترسل به البول والجروح
المسترسلة
وقد قيل: هذا والقول الآخر أحب الينا والله أعلم. (6/183)
صفحة 1790
-
184
-
وان كان القبول الأول له حجة لزوال الطهارة فكأنه يقول ان يؤدى الصلاة بالطهارة التى يمكنه فيها الصلاة ولزوال بعض الفرض يجوز منه
زوال فرض الطهارة وذلك مسترسل لا مخرج له منه ولا ينقطع.
* مسالة:
وقد قيل: ان كان المريض على فراش غير طاهر هو ما يشتد به
التحول عنه صلى كما هو عليه
مسالة:
واذا لم يقدر المريض أن يتحول عن فراشه صلى على فراشه كان الفراش طاهرا أو غير طاهر
واذا قدر ان يتحول عن فراشه فقد قيل انه لا يصلى عليه حتى يكون
طاهرا.
* مسالة
وقال هاشم: لا يزال المريض يومئ ما عقل الصلاة ولو بعينيه فاذا
لم يعقلها كبر
قال غيره: وقد عرفت ان يصلى اذا لم يعقل الايماء ولم يمكنه التكبير من اعتقال أو غير ذلك فانه يقدر الصلاة فى نفسه ان أمكنه ذلك والله اعلم فينظر في ذلك
مسالة:
من جامع ابي الحسن:
وسأل عن صلاة المريض قيل له ان صلاة المريض في بعض الحديث
يصلى كما أمكن له (6/184)
صفحة 1791
-
1 A 0 -
فان قدر ان يصلى قائما صلى قائما وان لم يقدر صلى قاعدا وان لم يقدر أن يصلى قاعدا صلى على جنبه نائما واستقبل بوجهه القبلة ان لم يقدر، وان قدر ان يصل الى المصلى والمسجد يتحد.
وان لم يقدر صلى على فراشه وان لم يقدر أن يسجد أومأ للسجود و الركوع ويكون سجوده أخفض من ركوعه.
وان لم يقدر أن يصلى قاعدا صلى على جنبه وان لم يقدر صلى مستلقيا على قفاه وتكون رجليه نحو القبلة ويقبل بوجهه وان قدر أن يقرأ أو يومئ صلى كذلك فان لم يقدر كبر خمس تكبيرات.
وان لم يقدر أن يكبر كبر له مكبر وهو يتبعه وان لم يفهم ولم يقدر فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
ومن الكتاب:
واذا كان المريض مسترسل البطن لا يقرى فانه يتوقى بثوب لثيابه التي يصلى بها ثم يصلى.
فان لم يمكنه ذلك فانما يصلى قاعدا وان لم يمكنه والا حفر حفرة وتشاحى عليها وصلى قاعدا
مسالة:
وللمريض اذا لم يقدر المنزول وهو على الدابة يصلى كما هو على الدابة للعذر فان شق على المريض ان يستقبل القبلة فحيث كان وجهه
* مسالة:
ومن حضر المريض الذى يوفى فلقنه أو حفظ عليه وهو على غير وضوء فما أقول أن فيه بأسا والله أعلم (6/185)
صفحة 1792
-
186
-
* مسالة:
كبر
وقال هاشم لا يزال المريض يوميء ما عقل صلاته فاذا لم يعقل
* مسالة:
جنبه
واذا لم يحفظ المريض صلاته يكبر فيما حفظها فانه يومئ ولو على
وقيل: يومئ بنظره ان استطاع ذلك ولم يستطع غيره
* مسالة:
ومن وجد في رأسه وجعا فليصل كما أمكنه فان لم يقدر قائما ولم
يقدر يسجد صلى قاعدا وأوماً
مسالة:
من الزيادة المضافة:
وعلى المريض يثقل عليه ان يصلى الظهر ثم العصر
فان صلى قدر غير انه موجع فيثقل عليه
قلت: هل له ان يجمع
قال: نعم
قلت: كما
يجمع
المسافر يقدم ويؤخر؟
قال: ان المسافر يشغله عن ذلك ما هو فيه فله ذلك وأما المريض
فينظر آخر وقت الصلاة الأولى وأول الآخرة فيجمعهما الا ان يكون بعينيه تارات يشغل بها عن الصلاة. (6/186)
صفحة 1793
-
فان تقدم مخافة ذلك واشتغل فتأخر فلا بأس.
مسألة:
من كتاب الأشياخ:
رجل صلى وبه علة فكان رجل يمسكه حتى قضى صلاته فانه جائز •
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
قال أبو سعيد رحمه الله: فى الذى يقدر على القيام والقعود ولا يقدر على الركوع والسجود معى انه قد قيل يصلى قائما يومئ للركوع قائما ويوميء للسجود قاعدا ويقعد للتحيات
وقال من قال: فيما عندى انه اذا انحط عنه فرع الركوع والسجود
صلى قاعدا بالايماء.
مسالة:
وعرفت فى الذى يصلى بالايماء انه أومأ فى مصلى أو في مسجد وهو يصلى قاعدا تمت صلاته، عرفت انه فى المسجد والمصلى يسجد وفى غيرهما يومئ والله أعلم
اخبرنا زياد بن مثوبة عن أبي هاشم الخراساني انه قال في الذي يومئ برأسه للركوع والسجود والجسد لا يتحرك.
* مسالة:
قال أبو سعيد: في المصلى اذا قدر على القيام والقعود ولم يقدر على
الركوع والسجود فانه يومئ للركوع قائما ويقعد يومئ للسجود قاعدا
ويصلى على ذلك في بعض القول (6/187)
صفحة 1794
-
188
وقال من قال: يصلى قاعدا ويومئ فان قدر على القيام والركوع والقعود ولم يقدر على السجود انه يصلى قائما ويقعد يومئ للسجود ولا يبعد ان يلحقه القول الذي قال انه يصلى قاعدا وهذا على معنى قوله.
مسألة:
ولابد من القيام بالصلاة على كل حال فمن قدر بالتمام والوضوء فعليه
ذلك.
ومن قدر عليها بالتمام وأعجزه الماء فعليه التيمم والصلاة. ومن أعجز ذلك كله فعليه الصلاة وان عجز عن حفظ الصلاة كبر للصلاة اذا أعجزه حفظها بركوعها وسجودها والقيام بحدودها أو شيء منها ولا عذر له فى تركها ولو قدرها فى نفسه ونواها اذا قدر على ذلك ولو لم يقدر على الكلام فافهم ذلك.
* مسألة:
من جامع أبي الحسن:
اذا
لم يمكن المريض المتحول عن فراشه صلى عليه وان كان غير طاهر
واذا حرك أشتد عليه ترك بحاله وصلى بالايماء.
وان كان ثوبه غير طاهر ولم يقدر يخرج من علته صلى به.
وان طرح عليه ثوب طاهر صلى على حاله
مسألة:
واذا كان ثوب المريض غير طاهر ولم يقدر أن ينزع عنه
وان طرح عليه ثوب طاهر صلى على حاله
• (6/188)
صفحة 1795
-
مسالة:
قيل له: فالمريض اذا كان قدر على الصلاة بالقراءة والتكبير بالايماء الا انه يشق عليه هل يجوز التكبير؟
الله
قال: معى ان بعضا يقول يجزيه التكبير اذا شق عليه لأن دين
وقيل: لا يجوز الا ان لا يقدر.
ويخرج عندى ان المشقة التي له فيها العذر
فمعى: فيها ان يؤلمه ذلك ألما لا يحتمله ويشغله ولو احتمله معنى ما هو منه يخاف منه المضرة ولو احتمل ذلك
عن
قلت له: فهذا في جميع أحوال المرض الذي يثقل في ذلك من حال الوضوء بالماء الى التيمم وحال الصلاة في وقتها الى الجمع وفى غير ذلك
من جميع أحواله
قال: معى انه كذلك
قلت له: فالمريض اذا كان لا يقدر على الصلاة قاعدا ولا مستندا بنفسه الا ان يسند هل عليه ان يسند اذا لم يقدر بنفسه كان له ان يصلي نائما؟
انه يختلف في ذلك قال: معى
فبعض قال: لا يرى عليه الا قوته والعمل بنفسه
وبعض: يرى عليه الاستعانة لمن أعانه على شيء من اللوازم من المخصوص بها من قبل لعله أراد مثل هذا.
قلت له: فاذا لم يقدر أن يصلى قاعداً الا ان يسند هل عليه ان يسند ويصلي قاعدا اذا وجد السند وقدر أن يسند بنفسه • (6/189)
صفحة 1796
-
190
-
قال: معى ان عليه ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قيل له: فاذا لم يقدر على الماء الا ان يطلب ذلك.
قال: معى أن عليه أن يطلب الماء وهو عليه فريضة أعنى الطلب
ولا أعلم فيه اختلافا لأنه فريضة
وكذلك عليه ان يطلب التراب للتيمم مثل الماء
مسألة:
وحد المرض الذى يجوز للمريض فيه الصلاة قاعدا هو ان يضعف عن القيام ولا يقدر أن يقوم بنفسه ويركع ويسجد.
فاذا عجز عن ذلك صلى قاعدا
* مسالة:
ومن جواب أبى الحوارى: وأما ما ذكر من حد الجمع في المرض فقد قيل اذا اثقلت عليه الحركة ولم يقدر على حفظ الوضوء جمع الصلاتين
وأما الايماء فاذا لم يقدر على السجود وهو أعلم بنفسه فليس عليه
ان يحمل على نفسه ما لا يقدر (6/190)
صفحة 1797
-191 -
فصل
فيمن كان يصلى قائما فوجد علة فأتم صلاته قاعدا أو نائما أو كان يصلي نائما أو بالتكبير فوجد قوة
أحسب عن ابراهيم وعن رجل صلى ركعتين قائما ثم وجد علة فجلس فأتم صلاته.
قال الشيخ: أحسب انه أبو ابراهيم قال انه جائز له.
قلت: فان صلى ركعتين قائما ثم وجد علة فجلس فصلى ركعة ثم
وجد خفا من
علته؟
قال: انتقضت صلاته وعليه ان يبتدئ الصلاة بالقيام وكذلك ان كانت به علة فلم يقدر على القيام فابتدأ الصلاة ثم وجد
خفا؟
قال يبتدئ الصلاة بالقيام ويهمل ما صلى وهو قاعد.
وكذلك أن صلى نائما أو قاعدا ثم انتقضت صلاته ووجد خفة من علته فانه يبدلها بالقيام
وكذلك ان كان في حد ويجوز أن يكبر فمن بعد ان كبر علم انه كان على غير وضوء أو كان ثوبه فاسدا أو أشباه ذلك مما لا يجوز به الصلاة ورأى
خفا
من
علته فليبدل الصلاة على ما يقدر قائما أو قاعدا أو نائما.
وكذلك ان صلى في سفينة ثم علم أن صلاته تلك منتقضة بعد ان
خرج الى البر فليبدلها بالقيام على ما صلى تماما أو قصرا. (6/191)
صفحة 1798
مسألة:
1920
-
من جامع ابن جعفر:
ومن صلى قائما ثم وجد ضعفا أتم صلاته قاعدا أو نائما فلا بأس.
ومن صلى نائما أو قاعدا ثم وجد قوة على القيام فانه يستأنف
الصلاة.
وكذلك ان صلى احدى الصلاتين وهو نائم أو بالتكبير ثم وجد خفا فقد تمت صلاته التي صلاها على ما صلى ويصلى الثانية على ما أمكن له يؤخرها الى وقتها ان كان في حد" الأولى.
مسألة:
من كتاب أبي قحطان:
ومن صلى قائما ثم وجد ضعفا فأتم صلاته قاعدا أو نائما فلا بأس •
ومن صلى نائما أو قاعدا ثم وجد قوة على القيام فانه يستأنف
الصلاة.
واخر باب قد تقدم فى هذا الكتاب وكذلك المقعد اذا حدثت له الصحة قائما الا ان يكون صحيحا قبل ذلك فحدث له العجز فيه فالحادث ثم وجد المقدرة الى ما كان عليه من حال المأمور به في الصلاة.
ومن غيره: فان خاف فوت هذه الصلاة ان ابتدأها قائما حتى
يكملها
واذا أتم ما كان نفى عليه نائما صلى من قبل فوت وقتها؟ (6/192)
صفحة 1799
193 -
قال: يبدلها قائما ولا بأس عليه ان لم يكملها حتى فات وقتها
عرضت.
مسألة:
والمريض اذا لم يقدر أن يصلى قائما صلى قاعدا فان وجد قوة فانه
يبتدئ الصلاة
وان صلى قائما ثم وجد ضعفا فقعد وبني على صلاته (6/193)
صفحة 1800
-
0 194
فصل
في صلاة المريض بالتكبير والجمع
وان صار المريض الى حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على تمامها حتى يخاف ان ينقطع عليه ببعض ما يقطعها فانه يكبر أيضا لكل صلاة خمس تكبيرات وله ان يجمع بالتكبيرة ليستقبل القبلة اذا صلى اذا
أمكنه ذلك
فان كان لا يمكنه الصلاة الا بواحد يتبعه تكلم بذلك واتبعه ويكبر الأوتر خمس تكبيرات فان لم يحفظ التكبير أيضا فليس عليه ان يكبر له ويستقبل القبلة اذا صلى ان أمكنه ذلك.
مسالة:
ويستحب لمن لا يقدر يتكلم بالتكبير ان يكبر له مكبر من امرأة أو رجل
و هو يتبع بلسانه أن قدر أو يتبع بقلبه
فان لم يفهم أيضا فلا يكبر له
مسالة:
والذي عرفنا ان المصلى بالتكبير ليس عليه توجيه وأما تكبيرة الاحرام فقد عرفنا في ذلك اختلافا.
فقال من قال: يكبر تكبير الصلاة خمسا وتكبيرة الاحرام فذلك ست
تكبيرات
وقال من قال: ليس عليه احرام وانما يكبر خمسا هكذا عرفنا
وكل ذلك من قول فقهاء المسلمين على حسب ما وجدنا ووجدنا أكثر القول (6/194)
صفحة 1801
-
وكذلك حفظنا انه يكبر خمسا وبه نعمل ان شاء الله.
مسألة:
أخبرنا زياد بن الوضاح ان والده الوضاح كان يلقن والده عقبه
التكبير وهو مريض يومئذ
قال: كان يلقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة والوتر خمس
عشرة تكبيرة في ساعة واحدة يجمع.
وقال زياد أن أبا بكر الموصلى كان أمره بذلك والده الوضاح وقال
بغير توجيه ولا تسليم
قال: وأما هاشم بن غيلان فكان يقول يوجه لذلك سبحان الله وبحمده لقول الله تعالى (وسبح بحمد ربك حين تقوم)
ومن غيره: سئل ابو زياد عمن يكبر للصلاة يصلى بالتكبير أحب ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك
قال: وقد قيل ليس في الصلاة بالتكبير توجيه ولا تكبيرة الاحرام
ولا تسليم
وقال من قال: تسليم وتكبيرة الاحرام واحدة وخمسا للصلاة ويسلم
اذا فرغ •
ومن غيره: قال ويكبر لكل صلاة خمس تكبيرات وللوتر خمس تكبيرات ولركعتي الفجر خمس تكبيرات
قال أبو المؤثر: ليس عليه ان يكبر لركعتي الفجر ولا يكبر الا بوضوء وطهارة أو يتيمم ان كان له عذر ويقطع تكبيرة وينقضه ما ينقض الصلاة
أو يقطعها (6/195)
صفحة 1802
197 -
-
قال غيره: وقد قيل لا يقطع صلاته ممر شيء لأنها ليس فيها سجود ولا قعود وكل صلاة ليس فيها سجود أو قعود فلا يقطعها
ممر شيء.
::
ولمعل الذى يقول انه يقطعها يقول ان التكبير انما هو بدل عن الصلاة التي فيها السجود والقعود
*
مسالة:
وقد أجازوا للمريض الذى لا يستمسك بطنه أن يتيمم ويكبر خمسا. وقال سليمان: يكبر المريض خمسا غير تكبيرة الاحرام وكذلك في
الحرب
* مسالة:
ومن كان مريضا وقد صار فى حد التكبير في الصلاة فجهل التكبير
فلا كفارة عليه وانما عليه المبدل.
ومن غيره: فمن تركه عامدا لزمته الكفارة.
* مسالة:
وليس للمريض اذا صار في حال لا يقدر من الصلاة الا على التكبير
أن يجمع تكبير صلاتين فى موضع واحد.
ومن غيره: قال وقد قيل ان ذلك جائز
مسالة:
وتكبير المريض لكل صلاة خمس تكبيرات ان يقول الله أكبر ولا تسليم (6/196)
صفحة 1803
-
197
-
عليه لعجزه عن الصلاة لأنه اذا قدر أن يسلم قدر ان يقرأ ويصلي بالايماء
او السجود
* مسالة:
واذا لم يقدر المريض ان يكبر فلا صلاة عليه ولا يكبر له أحد من
الناس
وقيل: ان تبع من يكبر له كبر له وهو تبع.
وان لم يقدر ولم يفهم فلا تكبير عليه والأجنبى والمولى سواء في
هذا التكبير
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
قال أبوسعيد يعجبنى ان يكبر المريض تكبير الصلاة كله اذا عجز عن حفظها بالقراءة والايماء للركوع والسجود.
وقد قال من قال: بهذا القول فيما جاء به الأثر وحفظ ذلك من حفظه من أهل العلم فيما توجد لصلاة الهاجرة احدى وعشرين تكبيرة والعصر مثلها والعتمة مثلها والمغرب ست عشرة والوتر مثله والفجر احدى عشر تكبيرة
من كتاب الأشراف:
واختلفوا في جمع المريض بين الصلاتين در خصت طائفة في ذلك
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه لا فرق في اجازة الجمع عند خوف الضرر ودخول المشقات على المريض في القيام بالصلاتين كل صلاة في وقتها من جميع ما كان من المرض. (6/197)
صفحة 1804
-
الا انه يخرج فى بعض معاني قولهم انه ان جمع المقيم المعنى شيء مما يجوز به الجمع فى وقت الأولى ثم زال المعنى الذي كان له به المعذر في المجمع في وقت الأولى ان عليه اعادة صلاة الآخرة اذا حضرت ولا يجزيه الجمع على هذا والأولى قد تمت على حال في معنى قولهم اذا صلاها
في وقتها
ومعى: انه في بعض معانى قولهم لا اعادة عليه اذا صلاها العذر على
معنى ثبوت السنة
مسالة:
والجمع للمبطون المسترسل والمريض الذى يتعب في القيام الى المسح جائز للمشقة ما يلحقهم من التعب يصلون تماما.
واختلفوا فى أى وقت فقال قوم يتوسطون الوقت
وقال آخرون: آخر الوقت
وأحب قول من قال: متى صلى أجزأه وكان ذلك جائزا.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ان وجد المريض الذى يجمع خفا من بعد أن صلى واحدة اخر الآخرة
الى وقتها ان كان قد صلى فى وقت الأولى.
وان كان في وقت الآخرة صلاهما.
ومن الكتاب:
وقال من قال: يستحب للمريض الذى يجمع ان يؤخر الأولى الى
الآخرة. (6/198)
صفحة 1805
-
199
-
وفى قول: انه يجر الآخرة الى الأولى.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: يجر الآخرة الى الأولى لحال
الحدث.
مسالة:
وعن المريض هل يجوز له أن يجمع في وقت الأولى؟ قالوا: ان ذلك يجوز له اذا كان يثقل عليه كثرة الحركة.
مسألة:
وسألته عن الذى يجمع الصلاتين بالتكبير هل يسلم بينهما؟
فقال: لا ليس عليه ان يسلم بينهما
قلت له: فان سلم بين تكبير كل صلاة؟
فأجاز ذلك ولم ير عليه في ذلك بأسا.
مسألة:
وقال أبو سعيد: فى الذى يصلى بالتكبير انه قال من قال عليه ان
يسلم
خانه
وقال من قال: ليس عليه ان يسلم.
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
واذا صار المريض الى حد الضعف أو علة يشتد عليه الوضوء منها الصلاتين يصلى تماما وله أن يجمع بالتكبير.
يجمع (6/199)
صفحة 1806
-
* مسألة:
واذا اشتدت الحركة على المريض للوضوء ولا يقدر أن يحفظ وضوءه
من صلاة الى صلاة جائز له الجمع
* مسالة:
وان جمع المريض ثم أفاق فقد تمت صلاته.
ومن كتاب أبي قحطان:
ومن جمع بين الصلاتين بالتكبير خمس تكبيرات في أول الأولى ثم ذهب عنه شدة الوجع وجاءت منزلة يقدر فيها فقدر ان يصلى قبل ان ينقضى وقت الأولى فقد بلغنى عن بعض الفقهاء انه أجاز للمريض بجمع الصلاتين بالتكبير
فاذا جاز له الجمع فانى أرى لا عليه اعادة الصلاة الأولى ولو كان بقى من وقتها شيء.
وأما الصلاة الآخرة فانى أرى عليه ان يعيدها اذا دخل وقتها بتمام ركوعها وسجودها اذا جاءت حال يقدر على الصلاة لأنه صلى هذه الآخرة في غير وقتها وهو في بلده.
وأما المسافر فجمعه تام له ولا اعادة عليه اذا ذهب عنه شدة الوجع
لأن المسافر يجوز له الجمع في أول الوقت وفي آخره.
مسالة:
والمخبطون يجوز له أن يجمع الصلاتين في بلده تماما
وكذلك للمريض الثقيل ان يجمع الصلاتين في بلده تماما ويجوز له
ان يجمع الصلاتين بالتكبير ويجوز للمجدور ان يجمع الصلاتين (6/200)
صفحة 1807
مسألة:
201
I
ومن جواب أبى الحوارى: وأما ما ذكر من حد المجمع في المرض فقد قيل اذا اثقلت عليه الحركة ولم يقدر على حفظ الوضوء جمع الصلاتين. وأما الايماء فاذا لم يقدر على السجود وهو أعلم بنفسه وليس
عليه ان يحمل على نفسه ما لا تقدر عليه.
* مسالة:
انه
واذا ثقل على المريض ان يصلى الظهر ثم العصر فان صلى قدر غير يثقل عليه فله ان يجمع الصلاتين لا كما يجمع المسافر يقدم ويؤخر لأن المسافر يشغله من الصلاة ما هو فيه فله ذثلك.
موجع
وأما المريض فينظر آخر وقت الأولى وأول وقت الآخرة فيجمعهما الا أن يعينه تارات فيثقل فيها عن الصلاة فان تقدم مخافة ذلك واشتغل
فأخرها فلا بأس
* مسالة:
وقد جوز للمريض والمسافر الجمع بين الصلاتين في أول الوقت وفي
آخره وجائز ذلك كله.
مسألة:
الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ.
وقيل: ان منهم من قال: ان الشيخ أبا. محمد لم يجز للمريض أن يجمع
الصلاتين بالتكبير الى ان مرض فأجاز له ذلك.
انقضت الزيادة المضافة (6/201)
صفحة 1808
;
- 202
-
باب
في حد من يجوز له أن يصلى جالسا وفي صلاة الذي
يعجز عن الجلوس وفي صلاة من فتح له عينه ومعاني
ذلك وما أشبه ذلك
من كتاب الأشراف:
ذكر صلاة المريض جالسا اذا عجز عن القيام. قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا.
وأرخص ما قيل: انه اذا شق عليه القيام لصلاة صلى قاعدا وتأويل ذلك ان يكون المشقة لا يحتملها فى الوقت أو اشتغل به عن حفظ صلاته وقد يحفظها ويقدر عليها في القعود أو الخوف ضرر يتولد عليه فى ذلك القيام.
فاذا آلمه ذلك الما لا يحتمل ولو حفظ صلاته أو لم يحفظ صلاته لمعنى ذلك الألم ولو احتمله أو خاف مضرة تولد عليه ولو احتمل ذلك وحفظ صلاته لأنه كان هذا موضع القيام وما سوى ذلك فلعله يجرى
فيه اختلاف
مسألة:
ومن الزيادة المضافة التي في جامع ابن جعفر:
وعن المريض متى يصلى قاعدا؟
قال اذا صلى قائما استعجل في صلاته ولم يأت فيها على ما
ينبغى فنى يصلي قائدا مستمهلا أحب الى. (6/202)
صفحة 1809
-
-
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: ومن كان مريضا ويثقل عليه ان يصلى قائما الا انه اذا حمل على نفسه ان يصلى قائما صلى الا انه يتعبه ذلك تعبا يقدر أن يتحمله اذا حمل على نفسه؟
فعلى ما وصفت: فان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فاذا كان يشتد عليه الحركة والقيام والقعود صلى قاعدا ولم يحمل على نفسه ما يثقل عليه لأن الله تعالى يقول (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) فهذا في الصلاة والرجال المشاة والمركبان قعود على الركاب
وكذلك جاءت السنة فى المريض وغير المريض يصلى على ما يقدر
عليه.
مسالة:
ويخرج ان المشقة التي له فيها العذر
فمعي: فيها ان يؤلمه ذلك ألما لا يحتمله أو يشغله ولى احتمله على معنى ما هو فيه أو يخاف منه المضرة ولو احتمل ذلك.
قلت: فهذا في جميع أحوال المريض الذى يثقل ذلك في حال الوضوء بالماء الى التيمم أو حال الصلاة في وقتها الى الجمع وفي غير ذلك من جميع
أحواله.
•
قال: معى
مسألة:
انه كذلك.
من الزيادة المضافة من الأثر:
وعن الذى يكون به الجرح يثقل عليه عند الجلوس اذا تورك وعند الركوع يخاف ان يسقط دواؤه وهل يجوز ان يصلى جالسا؟ (6/203)
صفحة 1810
- Y•E-
قال: ان كان ليس يمنعه من القيام الا خوفا من الدواء ان يسقط إلا انه ان ضعف اذا قام فعند ذلك يجوز له الجلوس.
واذا قام وشق عليه التورك فجلس جلسة هي أهون عليه فلا بأس
عليه بذلك في حد الجلوس
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (6/204)
صفحة 1811
-
فصل
في تفسير صلاته قائما
ان المريض ينام على جنبه الأيمن ويقول جميع ما يقال في الصلاة ويوميء للركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع ويستقبل القبلة فان لم يستطع استلقى على قفاه وجعل رجليه مما يلى القبلة ويستقبل القبلة بوجهه ويقيم الصلاة ويوجه ويكبر تكبيرة الاحرام ويقرأ.
فاذا جاء الركوع أوماً برأسه للركوع يحفظه شيئا يخضع به ثم يومى للسجود برأسه أخفض من المركوع فاذا لم يحفظ القراءة ولم يستطع ان يومئ الركوع والسجود واختلط عليه فليكبر خمس تكبيرات لكل صلاة والوتر خمس تكبيرات ويسلم ان استطاع.
فان لم يفعل التكبير لقنه من حضره من بعد ان يوضيه وضوء الصلاة فان غاب عقله ولم يستطع التكبير فلا صلاة عليه ولا بدل الا ان يفيق قبل ان تنقضى تلك الصلاة فليصلها.
* مسألة:
وقال أبو سعيد: الذى يصلى بالايماء قاعدا لعذر عنده في الايماء
اختلاف
ففي بعض القول: انه يومئ برأسه ولا يحرك يديه ويكون السجود أخفض من الركوع ويكون يديه على فخذيه للركوع والسجود على ركبتيه
وفى بعض القول: انه يكون ركوعه متكنا ويحتى ظهره قليلا ويضع يديه على فخذيه ويومئ للسجود يطأطى رأسه وبدنه حتى لا يبقى (6/205)
صفحة 1812
من السجود الا موضع رأسه على الأرض ويكون وضع يديه على ركبتيه ولا يضعهما على الأرض
قلت له: ان وضعهما على الأرض متعمدا أو جاهلا هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل يضع يديه على ركبتيه على ما وصفت في مسألتك على حسب ما أرجو انه قيل
•
ولعل بعضا يقول: يضع يديه على الأرض أيضا.
ويقول: انه لا يترك في معنى السجود الا ما منعه.
قلت: فان صلى قائما بالايماء لعذر من طين أو ماء أو بعض العلل
كيف يصلى؟
قال: معى انه يقع في ذلك معنى
الاختلاف
ففي بعض القول: انه يومئ برأسه قائما للركوع ويضع يديه على
فخذيه وفى السجود على ركبتيه
وفي بعض القول: يخرج •
مسألة:
ومن صلى قاعدا وضع يديه للركوع فوق فخذيه والسجود فوق
ركبتيه
ومن صلى بالايماء قاعدا في سفينة أو غيره فليضع يديه على فخذيه للركوع والسجود فهو جائز ويكون رأسه فى السجود أخفض مما هو في
الركوع.
من كتاب الأشراف:
اختلفوا في صفة جلوس المصلى قاعدا. (6/206)
صفحة 1813
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ان المصلى قاعدا يقعد الصلاته في موضع قيامه لها اذا لم يمكنه القيام كما أمكنه من القعود وأولى القعود عندهم كما يقعد للتحيات في سائر الصلوات من صلاة
القيام فان لم يمكنه ذلك فأحسن القعود في قولهم ان يركد على ركبتيه
ولا يتربع في قعوده.
فان لم يمكنه ان يجثو على ركبتيه فأحسب انه يقعد على اليته ويرفع ركبتيه أحسن من التربع
فاذا لم يمكنه ذلك تربع حينئذ أحسن من مد رجليه أو احداهما
والا فيقعد كما أمكنه هذا. بعد
مسألة:
والمريض يصلى قائما فان لم يستطع صلى قاعدا فان لم يستطع صلى نائما على جنبه الأيمن أو الأيسر والأيمن أحب الينا ويكون الوجه الى
المقبلة
قال غيره: نعم قد قيل انه صلى على جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم مستلقيا على قفاه لعله
ومن صلى مستلقيا على قفاه وهو يستطيع الصلاة على جنبه الأيمن والأيسر فلا نقض عليه ولأنه كله نوم ويقطع عليه صلاته ووضوءه وينقضهما ما ينقض على غيره من صلاة الأصحاء.
* مسالة:
وان أصابه علة لا يستطيع فيها على القعود متوركا؟ فان لم يمكنه ان يتورك على الشمال تورك على اليمين. (6/207)
صفحة 1814
- 208 -
فان لم يستطع التورك بحثا على ركبتيه.
فان لم يستطع فمتربعا
فان لم يستطع فليوط اليته على الأرض وينصب ركبتيه.
فان لم يستطع فليمد رجليه كما أمكنه
وان لم يستطع فمتربعا فليقعد فان لم يستطع فليقعى على قدميه اذا لم يمكن على الأرض
واذا لم يستطع شيئا من هذا صلى نائما وأومأ صلاة القيام واذا صلى المريض مضطجعا مال على شقه الأيمن وجعل وجهه تجاه القبلة كما يفعل به عند الموت في القبر.
مسألة:
والمريض اذا قدر على صلاته قاعدا أن يتورك تورك وقعد كما يقعد للصلاة وان لم يقدر وقدر يتربع تربع وان لم يقدر قاعدا فكما أمكن له وانما يعمل كما يعمل فى الصلاة مع القدرة وكل حال فيه جائز له
على ما يقدر
وان صلى نائما كانت يداه مبسوطتين كما عود يصلى وهو صحيح
الا ان لا يقدر فكيف قدر وضع يديه.
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا في الصلاة من صلى على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة فان لم يستطع على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر فان لم يستطع على جنبه الأيسر صلى مستلقيا على قفاه وتكون رجلاه مما يلى القبلة مستقبلا بوجهه القبلة (6/208)
صفحة 1815
-
209 -
وان لم يستطع على قفاه صلى على بطنه مستقبلا وان قدر ان يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة فعل ذلك
وان لم يستطع فما أمكنه وأحسب ان فى بعض القول انه مخير ان
شاء صلى على قفاه مستلقيا وعلى جنبه أصح لقوله عز وجل (الذين
يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) فهذا في الصلاة
معني
•
وقد يخرج في معنى القول ان المنائم مستلقيا على جنبه على حال في معنى المتأويل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الوضوء حتى يضع جنبه ولو نام مستلقيا كان قد وضع جنبه.
مسالة:
ومن كان يصلى قاعدا فأفتاه رجل فقال له أرفع حصاة الى جبهتك
و اسجد عليها ففعل فلم ير عليه بدلا ولا كفارة.
وسواء كان المفتى ثقة أو غير ثقة وهو مفت.
* مسالة:
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من استطاع ان يسجد فليسجد ومن لم يستطع أن يسجد فلا يرفعن الى وجهه شيئا
وليؤم».
:
مسألة:
وقيل ان المريض يومئ للركوع والسجود برأسه
(م 14 - جامع الجواهر جـ 6) (6/209)
صفحة 1816
*
مسالة:
فصل
فيمن فتح له عيناه
ومن نزل فى عينيه الماء فقيل له فانك اذا فتحت الماء من عينك استلقيت سبعة أيام لا تصلى الا مستلقيا فلا بأس عليه فى ذلك.
1.
وقيل: يصلى على قفاه وعلى جنبه كل ذلك جائز اذا لم يقدر
على غير ذلك.
مسالة:
وذكر فى رجل فتح الطبيب عينيه من الماء وقال له نم على قفاك ولا تتحرك أياما ولا تغسل عينيك بالماء.
قلت: ما عندك فى ذلك وما يجوز منه اذا كان لا يصلى الا
بذلك؟
فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر بزوال الفرض عند الضرورات فيما دون ذهاب البصر من الجدرى وغير ذلك من العاهات والبصر أعظم عندنا وأشد عدما من غيره
ولا بأس بذلك عند الضرورات اذا رجا في ذلك عافية وخيف من تركه ترايد العلل.
وقد قيل عن أبي معاوية رحمه الله: انه فتح العرق وكان يصلى ولم يحل العقد عن نفسه وصلى بالدم بحاله وقد حفظنا ذلك وعرفناه وغيره مما هو دون النظر (6/210)
صفحة 1817
- 211
ذلك
وقد جاء الأثر فى هذا بعينه مما أحسب انا وطينا الأثر باجازة
وأما صحة اعتماد اعتمده فيه فلا أجدنى اعتمد ذلك ولا بأس
بذلك عندنا على ما عرفناه فيما هو دونه.
وأما الوضوء والصلاة فان قدر على ان يمسح سائر جسده ويتيمم لوجهه اذا كان لا يمس
ويغسله بالماء أو يغسل له فعل ذلك
وجهه كله ولا يخاف على نفسه.
فهكذا
الماء
يتيمم ويصلى على قفاه بالايماء ويستقبل القبلة ويكون رجلاه
فيما يلى القبلة وهو مقبل الى القبلة وهو مستلق على قفاه.
وان قدر ان يصلى على جنبه صلى على جنبه الأيمن فان لم يطق فالأيسر فان لم يطق فمستلقيا على قفاه على ما وصفت لك هكذا عرفنا والله اعلم بالصواب
ومن غيره: عرفت ان المصلى اذا لم يعقل الايماء ولم يمكنه
التكبير انه يقرأ الصلاة فى نفسه ان أمكنه ذلك والله أعلم فينظر في ذلك
رجع (6/211)
صفحة 1818
- 212
باب
في الصلاة فى الماء والطين وفى الصلاة في السفينة
ومعاني ذلك
من الزيادة المضافة:
}
واذا كان الماء والطين يغمر الركبتين ووجد راحلة يصلى عليها وان كان رحلها نجسا فيغسله بالماء ثم يشده عليها ويصلي.
فان ام يمكنه غسله فليصل على الراحلة ولو كان رحلها نجسا ولو كانت صعبة وهو أحب الى من ان يصلى فى ماء يرطب ثيابه لأنه لابد له من ستر ركبتيه في الصلاة فاذا وارى ركبتيه ترطبت ركبتاه.
قال أبو المؤثر: يصلى قائما فى الماء والطين ولو غمر الماء الى
صدره اذا كثر ما لم يدخل الماء فى فمه أحب الى من ان يصلى على رحل
نجس فاذا دخل من فمه صلى على الرحل النجس.
واذا غمر الماء ركبتيه ولم يجد يبسا يرتفع عنه فليصل كما هو وليضع يديه في الركوع على فخذيه وعند السجود أسفل من ذلك ولا يغمسهما
في الطين.
فان غمسهما في الطين لم يبلغ به عندى الى نقض •
كذلك الماء قال غيره: حسن ان شاء الله واذا وارى رجليه وصار
الى حد حقويه فانه يومئ برأسه للركوع والسجود ويجعل السجود اخفض من الركوع ولا يضع يديه على شيء يرفعهما. (6/212)
صفحة 1819
213
-
فان غمر الطين يديه أوما أيضا برأسه ولا يضع يده المركوع والسجود على شيء مما يؤمر به ان يضعهما اذا كانتا رجلاه طاهرتين فان
وضعهما فلا بأس
وان كان معه ثياب فلا يجوز له ان يصلى فى الطين عريانا ولابد من لباس الثياب فى الماء والطين ولا أرى لمن كانت معه راحلة صعبة تزيله عن القبلة أو عن الصفوف ان يصلى جماعة مع القوم لعله أراد القوم والله أعلم رده على بيده فينظر فيه ولكن يصلى وحده.
فان صلى معهم فجرته عن الصفوف انتقضت صلاته
قال أبو المؤثر: اذا صلوا على رواحلهم لم أر عليهم صفوفا ولكن
يكونون خلف الامام
مسالة:
قال أبو سعيد: معى انه قد قيل فيمن كان فى صحراء فى ماء أو طين في الغيث فانه يصلى قائما ويومئ للركوع ويقرأ التحيات ان
أو حصى لم يمكنه القعود
وأن أمكنه القعود ولو مقعى اقعاء وأوما للسجود وقرأ التحيات (6/213)
صفحة 1820
مسالة:
214
-
فصل
في صلاة السفينة
قال جابر بن زيد رحمه الله: في صلاة السفينة قم ما قدرت على القيام فان لم تستطع القيام فصل قاعدا واركع واسجد ولا تضع رأسك على خشبة ولا فراش
مسالة:
واذا كان في السفينة بر أو شعير لم يجز أن يصلى عليه الا ان يلقى عليه ثوبا أو أشباه ذلك من حصير.
قال غيره: من كان في السفينة وهو قريب من الأرض فانه يصلى فيها
جالسا ولا يؤذى ملاحته
?
مسالة:
وجائز لأصحاب السفينة ان يصلى كل قوم بامام فى وقت واحد
وكذلك فى البر اذا لم يكونوا فى مسجد ولا مصلى كانوا قريبا أو بعيدا في السفينة وفى البر يؤمرون أن ينفسحوا كل فرقة عن الأخرى بمقدار خمسة عشر ذراعا.
فان لم ينفسحوا وصلوا متقاربين فصلاتهم تامة كلهم فريضة كانت
نافلة في رمضان أو غيره. (6/214)
صفحة 1821
215
*
مسالة:
وسألته عن المسجود على الحمولة والأمتعة؟
فقلت: أليس قيل لا يجوز على أمتعة المناس؟
قال: ومن أين العلم ان هذه الأمتعة لغير أصحاب المركب وهم الذين أنزلوا عليها واذا كانت مما انبتت الأرض وحكمها حكم النظافة
فجائز السجود عليها
مسألة:
قال بشير: من قدر في صلاة السفينة على القيام فليسجد على المتاع ولكن يستأذن صاحب المركب فيما يفعل فى المركب ويسجد عليه. وقال أبو جعفر: من كان سجوده أخفض من ركوعه في السفينة فأرجو ان لا بأس بذلك قال أبو معاوية: لا يسجد المصلى فى السفينة على صوف ولا شعر ولا خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة.
ولي كان موثقا فانه اذا كان بينه وبين قرار السفينة أو متاع السفينة خلوة فقد قال بعض لا يسجد الا على قرار السفينة ولا يسجد على ما كان من شعر ولا صوف.
ولا بأس بالسجود على ما كان من قطن أو كتان أو ما انبتت
الأرض
وان طرح على جواليق الصوف والشعر حصيرا وصلى عليه فجائز وجائز أن يطرح عليها الثوب ويسجد عليه
ولا يسجد على الجلود ولا بأس بالسجود على القفاع اذا كان (6/215)
صفحة 1822
-
مما انبتت الأرض فان كان متاع فيه شيء من النجاسات فان وجد موضعا غيرها صلى فيه.
وان لم يجد الا تلك القفعة التي فيها النجاسة لاصقة بالظرف فعليه
الاعادة
وان كانت غير لاصقة لم أر عليه اعادة ولا أحب له ان يصلى على
قفعة فيها نجاسة الا ان يجعل عليها حصيرا أو غير ذلك مما انبتت
الأرض أو يكون ظرف القفعة مضعوفا على اثنين فلا بأس بالصلاة عليها
•
ولا بأس بالصلاة على أمتعة الناس لمن لم يجد موضعا لا متاع
فيه من غير ان يضر بها ويجوز ان يصلى قاعدا على الصوف والشعر ولا يسجد عليهما فان سجد عليهما أعاد صلاته.
* مسالة:
ولا يسجد المصلى في السفينة على ما يرفع ويوضع وان كان من نبات الأرض وسجد عليه فلا بأس.
وان اشتد الموج فخاف وأمسك بخشبة أو بحبل من السفينة أو استبد
الى شيء فلا بأس.
مسألة:
ولا يصلى المصلى وقدامه مشرك ان وجد عن ذلك بدا وان لم يجد ورجا ان يتحول المشرك عن قبلته انتظر الى آخر الوقت.
فن زال المشرك صلى هو
وان لم يزل صلى اذا لم يقدر على غير ذلك. (6/216)
صفحة 1823
- TIY -
وان لم ينتظر وصلى والمشرك قدامه فلا نقض عليه الا ان يتحول المشرك عن قبلته وهو فى تلك الصلاة.
فان تحول بعد ان مضى وقتها فلا اعادة عليه هذا ان كان المشرك تلقاء وجهه أو ينال منه شيئا، مثل ان يكون أحد منكبيه تلقاء وجهه أو شيء من جسده وأما زل يمينا أوا شمالا عن قبلته فلا نقض عليه ان
شاء الله
مسالة:
ومن سجد في السفينة على لوح مرتفع قدر ذراعين وكان سجوده
أخفض من ركوعه فلا بأس
مسألة:
من جامع محمد بن جعفر:
ومن ركب البحر يريد سفرا أبعد من فرسخين فيقصر منه حين ما ركب البحر فى دوينج أو غيره ولو كان يحاذى القرية التي يتم فيها ولو أقام في المكلى ما أقام اذا كان على نية السفر الذي خرج له.
مسالة:
ومنه: وفى حفظ أبي عبد الله رحمه الله قال ان كان قدر ان يقوم في السفينة صلى قائما وسجد على نبات الأرض والا صلى قاعدا وأوما الا أن يجد خشبة قائمة من خشب السفينة التي بها فانه يسجد عليها
وهو قاعد
•
وان لم يجد اذا قام شيئا من نبات الأرض يسجد لعله سجد (6/217)
صفحة 1824
- 218 -
و في نسخة: سجد قائما عليه فانه يقعد.
وفي
مسألة:
ومنه ومن أمكنه ان يقوم في الشدة أو في السفينة فليقم ولا يقعد ويسجد على ما كان منها موثقا منها بالمسامير والدعون الموثقة الى
السفينة.
ولا يسجد على ما كان يرفع ويوضع
وان كان من نبات الأرض ويسجد عليه فلا بأس.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: قد قالوا ذلك وأحب الينا
القعود والايماء – أرجع
مسالة:
ومنه: ولأهل السفينة ان يصلوا جماعة ويصلى بهم امام منهم ولا يجوز للمصلى خلف الامام ان يتقدمه فى بر بحر ممن تقدمه انتقضت صلاته ولكن لهم ان يصلوا بصلاة الامام ويكونوا بحذائه في السفينة وليس على أهل السفينة صفوف
مسألة:
ومنه ولمن كان خلف الامام أو بحذائه من الصراري وغيرهم ان يصلوا بصلاة الامام ولو كانوا أسفل اذا كانوا يرونه أو شيء من الصفوف التي
خلفه.
ومنه: فان أمكن الامام القيام والسجود ولم يمكن من صلى خلفه أو بعضهم فلا بأس أن يصلى الذين خلفه كما أمكن لهم. (6/218)
صفحة 1825
-
219
-
ولا يجوز ان يقوم الذين خلف الامام وهو قاعد ولا ان يسجدوا وهو
يومي.
مسألة:
منه: ولا بأس ان تصلى كل فرقة بامام لهم كما أمكن لهم امام
بعد امام
ومن غيره
بهم اما مهم
-
قال: نعم يصلى بهم امام بعد امام كل فرقة يصلى
وان صلوا جماعة في وقت واحد كل منهم يأتم بامام فذلك جائز ليس
السفينة كالمسجد - ارجع
* مسالة:
وان كان المصلى في سفينة فصلى على شيء ويسجد عليه فرفع فلا
بأس ان يوميء بقية صلاته
وكذلك ان كان يومئ فى أول صلاته فصار بين يديه شيء يمكن
السجود عليه فيسجد فيما بقى من صلاته.
* مسالة:
ومنه: وعن أبي عبد الله رحمه قال: ان كان الامام يسجد على غير نبات الأرض وكان الذين خلفه على شيء يمكنهم أن يسجدوا لم يجز لهم ان يصلوا بصلاته وصلى كل فريق منهم على حده.
* مسالة:
قلت: فاذا أحرموا الى القبلة وتحولت السفينة كيف يصنعون؟ (6/219)
صفحة 1826
- 220 Ch
-
قال: يصلون على ما هم عليه ولا يتحولون هم عن مواضعهم
كانوا قد أحرموا الى المقبلة وهم على صلاتهم.
اذا
ومن غيره - قلت: فان أراد رجل منهم ان يدخل. في الصلاة معهم
وقد تحولت السفينة وصاروا الساعة مدبرين بالقبلة وقد كانوا أحرموا
الى القبلة كيف يصنع؟
قال: لا يدخل معهم
*
سالة:
قلت فالرجل يمرض في السفينة فلا يقدر على الوصول الى الموضع الذي يتوضأ فيه أهل السفينة وكره صاحب السفينة ان يحمل له الماء الى موضعه فيتوضأ فيه ويرطب مثلهم
قال: فان لم يفعلوا له ذلك فانه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
فليتيمم
قلت: فاذا أصابهم الخب الشديد فلم يقدروا ان يتوضئوا بالماء
ولا يصلوا اليه
قال: ليتيمموا من تراب المتاع أو فراش.
فان لم يجدوا ذلك في السفينة؟
قال: أحب له ان ينوى الوضوء في نفسه ويصلي.
فاذا أمكن له ان يتوضأ بالماء فليتوضأ وليعد تلك الصلاة.
قلت: وان كان قد مضى وقت تلك الصلاة؟
قال: نعم.
قال غيره - قال: وقيل لا اعادة عليه (6/220)
صفحة 1827
221
*
مسألة:
فان كان أصحاب المسفينة مسافرين فقد اختلف في المسافرين.
فقال من قال: يجب عليهم صلاة الجماعة اذا أمكنهم ذلك.
وقال بعض: لا يلزمهم ذلك ولزوم ذلك أحب الينا اذا أمكن ذلك. وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فى السفر والحضر ولنا في النبي صلى الله عليه سلم أسوة وفى الأئمة الماضين قدوة. واذا لم يكن لراكب السفينة عذر بين معروف فلا نزول عنه صلاة الجماعة الا من أجل الاختلاف فى ثبوت ذلك على المسافر
مسألة:
ومن غيره - قلت له: وكذلك ان كان فى محمل أيصلي قاعدا بالايماء حيث كان وجهه الى المشرق أو غيره اذا شق عليه النزول؟
قال: هكذا عندى اذا كانت المشقة لا تحمل عليه لقول الله تبارك
وتعالى (فان خفتم فرجالا أو ركبانا (والله اعلم.
مسألة:
واختلف في الصلاة في السفينة.
فقال من قال: الصلاة فيها قاعدا على حال ويشبهها بالمحمل. وقال من قال: اذا أرست في المكلا أو وقع بيعها في البحر في الطين فالصلاة فيها قياما
وقال من قال: الصلاة فيها قياما اذا قدر على أي حال كانت وان لم يقدر صلاها قاعدا. (6/221)
صفحة 1828
- 222
* مسالة:
من الزيادة المضافة من الأثر:
معروض على أبي المؤثر: ولا بأس أن يكون النساء في الصلاة في السفينة في وسط الرجال وقدامهم وخلفهم ولا يبعد – نسخة ــ يتقدمن من الامام فلا بأس أن يقوموا خلف الشراع يصلون بصلاة الامام ولو كانوا في غير المسفينة
ولا بأس ان يصلى القوم بصلاة الامام فى السفينة وهي ارفع منهم ولو كان قوم فى الجمة والامام فى القنبار فلا بأس أن يصلوا. وكذلك لو كانوا في القنبار والامام فى الجمة فلا بأس بذلك اذا لم يكن خلف أحد منهم
وقال أبو المؤثر: يصلى الأعلى منهم بصلاة الأسفل ولا يصلى الأعلى اذا كان بينهما رفع ثلاثة أشبار والمسفينة عندى في الموضع مثل ما وصفنا من أمر البر
ولو ان قوما في البلاليح من الرجال والنساء فلا بأس أن يصلوا بصلاة الامام اذا كان بينهم وبين أهل المسفينة باب أو كوة ولم يتقدموا الامام ولو كن البايح مطبقا فلا يجوز لهم ان يصلوا بصلاة الامام ولكن ان شاءوا كل اهل بليح يصلون وحدهم جماعة وأرباب البليح من اعلى وأوسطه فلا بأس ولو لم يؤمه أحد اذا كان الباب مفتوحا ولو كان الباب أو كان كرة مقدار ما يبرز منه رأس الانسان وان كان أصغر من ذلك فالله أعلم
قال أبو المؤثر: اذا كان باب البليح بينهم وبين قرار أهل السفينة أقل من ثلاثة أشبار فلا بأس أن يصلى أهله بصلاة الامام اذا لم يكونوا أسفل
من الامام (6/222)
صفحة 1829
223
-
وان كان الباب ارفع منهم ثلاثة أشبار فلا ولو كان بايخر بينهما باب لعله أراد أو كوة وهما مطبقيان فلابأس أن يصلى أهلها جماعة وحدهم
ولا يصلوا بصلاة الامام الذي يصلي فوق السفينة
ولوان امرأة كانت بين رجلين وصلوا كلهم جماعة بصلاة الامام في
السفينة فلا بأس بذلك
ولو كان الامام عن يمين المرأة والرجل عن يمين المرأة فلا بأس بذلك ما لم يمسوا جسدها في شيء من الصلاة من فوق الثياب.
وهم
ولو مسوا الثياب ما رأيت عليهم بأسا
وان كان ذو محرم فلا نقض عليهم ولا عليها.
وان كانوا لميس بذى محرم منها فإن رأيى ان ينقضوا الصلاة هي اذا كان مسهم لها من تحت الثياب عمدا.
وان كان خطأ أو كان من فوق الثياب فلا نقض عليهم.
قال أبو المؤثر: الله أعلم انى أكره ان يتماسس رجل وامرأة في الصلاة خطأ ولا عمدا
قال غيره: أرجو انه لا بأس أن يمس الخطأ ما دون الفرج فيما أحسب في نقض الوضوء وكذلك فيما عندى فى مواضع القدرة في الصلاة.
ا مسألة:
ولو كان رجل يصلى في دقل المسفينة بصلاة الامام ما كان عليه بأس اذا كان يستطيع الصلاة هنالك قاعدا أو قائما اذا كان خلف الامام أو عن
يمينه أو عن شماله هكذا قال أبو المؤثر
انقضت الزيادة المضافة (6/223)
صفحة 1830
-
224
باب
في صلاة الماشي والراكب وفي صلاة الممنوع عن
الصلاة والطهارة وفى صلاة المغمى عليه والمجنوب
والمرتد والسكران
وأما الماشى والقائم فانما يومآن برأسهما وليس عليهما حد في وضع
أيديهما
وأما الراكب والماشى فليصليان حيث كان وجههما الا انهما يصرفان وجهما الى القبلة عند الاحرام.
ومن غيره: قال نعم ان أمكنه ذلك صرف وجهه عند الاحرام الى القبلة فان لم يمكنه صلى حيث كان وجهه.
قال: والذى معنا انه لا يقطع صلاة الراكب والماشي ممر شيء مما يقطع صلاة المصلى الا ان يقفا في صلاتهما فان القائم يقطع صلاته.
وأما الراكب فاذا كان مرتفعا عما يقطع الصلاة قدر ثلاثة أشبار فلا يقطع صلاته ولو قام آلا ان يكون كنيفا ففيه اختلاف وانما قلنا لا يقطع صلاة الراكب والماشى ممر شيء انهما يصرفان وجههما حيث كانا وقبلتهما ليس هى وجه واحد ولا هما ثابتان في موضع واحد
مسالة:
من جامع أبي محمد:
وللانسان ان يصلى الى غير القبلة اذا خشى من التوجه اليها وكذلك
ان يصلى راكبا وراجلا من طريق الايماء (6/224)
صفحة 1831
225
-
قال الله عز وجل (فان خفتم فرجالا أو ركبانا).
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا ان صلاة الطالب المنهزم عند عدوه صلاة الأمن صلاة نفسه.
ويخرج عندي في صلاة نفسه ان كان مقيما أتم وان كان مسافرا قصر وذلك عندى اذا كان عدوه منهزما عنه آمنا من الرجعة عليه وأما ان كان في حد المكاره فمرة منهزم عنه ومرة يرجع اليه فهذا يخرج عندى معنى صلاة الخوف وصلاة الموافقة
فاذا انهزم عنه الانهزام الذى يأمن منه على نفسه صلى صلاة نفسه بالقيام والركوع والسجود
فان خاف فى طلبه العذرة صلى صلاة الخوف راكبا أو ماشيا
كما قال الله (فان خفتم فرجالا أو ركبانا).
:
ويصلى راجلا ما أمن على نفسه.
فاذا خاف صلى راكبا والراكب يومئ للركوع والسجود وهذا الفصل مما حكى انه اذا انفصلت شرذمة للمسلمين خلف عدوهم وخافوا رجعة عدوهم عليهم من غير ان يرجعوا أو يواقعوهم فيستحيلوا الى المواقعة الا أنهم خافوا فهذا حسن عندى موضع صلاة الخوف وان يصلوا ركبانا ويأخذوا حذرهم.
-
ومنه ـ قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ان صلاة الخائف في غير مواقعه يجوز ان يصليها كما أمكنه وأمن فيها على نفسه
وأول ذلك القيام
ام 15 - جامع الجواهر جـ 6) (6/225)
صفحة 1832
226
-
فان كان يأمن في القيام على نفسه من غير شيء ولا سعى صلى
قائما.
وان خاف ان ركع أو سجد أو قعد أومأ للركوع والسجود وقرأ
•
التحيات وهو قائم فان أمكنه الى القبلة فذلك وان لم يمكنه فحيث كان وجهه اذا خاف على نفسه أوما له
فان لم يأمن على نفسه في القيام وأمن على نفسه في المشي من غير ركوب ولا سعى أو يتم صلاته ان أمكنه وحفظها ويومئ للركوع والسجود.
فان لم يأمن على نفسه سعى ولا يركب ما أمن على نفسه من المشي والمسعى حتى يصل لأن المراجل أولى من الراكب
•
فان لم يحفظ صلاته قائما ولا ماشيا ولا يأمن على نفسه صلى راكبا
على دابته
ويعجبني: ان كان يأمن على نفسه فان قعد واستتر وأن مشى أو سعى أمن على نفسة ان يقعد ويصلى قاعدا ولا يمشي أحب الى من المشي لقول الله تعالى (فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم).
ومن آمن في الركوب أكثر من القعود جاز له ان يركب عندى وكان الركوب عندى هاهنا مثل القعود لأن الراكب يومئ.
: انه ومعي
يخرج
في قول أصحابنا انه اذا قضى صلاته بحال كلن
يسعه الصلاة لها حتى فرغ منها ثم زال عنه ذلك في الوقت فلا أعادة
عليه.
:
وان دخل في الصلاة بمعنى الأفضل من الحالين فاضطره الحال الى (6/226)
صفحة 1833
شيء أرخص منه من المعانى التي وصفت لك أو غيرها بنى على صلاته على
الحال الأفضل بحال الرخصة التي توسع بها.
وان دخل في حال الترخيص غزال عنه ذلك فقدر على الأفضل والملازم فيبتدئ صلاته بالأولى منهما لأنه لم يتم صلاته على ذلك ولأن الصلاة.
لا تتجزئ.
وأحسب انه فى بعض القول من قول قومنا انه بينى على صلاته في
الحالين جميعا
ويعجبني: اذا خاف فوت الوقت ان ابتدأ الصلاة وان هو بني عليها أتم صلاته في الوقت فيعجبني هذا من قولهم ان بنى على صلاته على حسب هذا التخرج معانى ما ذكر.
وهذا مثل المصلى يدخل في الصلاة وهو لا يطيق القيام فيصلى منها
ما يصلى ثم يطيق القيام
وكذلك يدخل فيها وهو يمشى من خوف فيأمن على نفسه ويقدر على
القيام قبل ان يتمها
هذا
والراكب عندى اذا أمن وقدر على النزول مثل هذا وتلحقه معاني (6/227)
صفحة 1834
228 -
فضل.
الممنوع عن الصلاة والطهارة.
وأما الذي كان مقهورا مع سلطان أو غيره من القاهرين لمه في قرية أو صحراء أو منعوه من الوضوء للصلاة فانه اذا منع الوضوء تيمم
للصلاة.
عدم
فان منع من الوضوء والتيمم فتأمل التيمم فى نفسه على سبيل من الماء والتراب يضرب بيديه في الهواء ويمسح وجهه وان منع
قدر ذلك في نفسه كما أمكنه.
وان منع الصلاة قياما صلى قاعدا.
وان منع الركوع والسجود صلى بالايماء
ذلك
وان منع الحركة فى ذلك فقيل يومئ ولو بحاجبه ويصلي الصلاة كما أمكنه في ذلك قائما أو قاعدا أو على جنبه بحركة أو بغير حركة و أن لم يمكن الا تقدير ذلك في نفسه فعل.
* مسالة:
وعمن منع مملوكه لا يصلى صلاة حاضرة حتى فات وقتها.
قلت: ما
يجب عليه؟
قد قيل فى ذلك عليه الكفارة.
وقيل: عليه التوبة ولا كفارة عليه وعلى العبد بدل الصلاة وهـ
أحب الى.
أحب الى.
وقيل: عليه التوبة ولا كفارة عليه وعلى العبد بدل الصلاة وهو (6/228)
صفحة 1835
-
229
*
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
وفي جواب محمد بن محبوب الى أهل المغرب وانما تجوز التقية في
المقول لا في الفعل.
وكذلك جاء الأثر عن المسلمين وأشياخهم انه لا يجوز لمسلم أن يعصى الله بركوب ما حرم الله عليه التقية ولا يضيع ما وأجب الله عليه للتقية الا ان يحال بينه وبين الفرائض من الصلاة فانه يصليها بما أمكن له من الصلاة ولو بتكبير خمس تكبيرات اذا حيل بينه وبينها.
مسألة:
وعن رجل منع رجلا الصلاة حتى ذهب وقتها أو جبره على الفطار
قال: فأما الممنوع فلا نرى عليه شيئا الا الصلاة اذا أمكن له
ذلك صلى
وأما المانع فلا نعرف عليه الا الوزر.
وأما الافطار فان كان فى شهر رمضان وخاف القتل فلا نرى عليه
بأسا والوزر على من جبره. (6/229)
صفحة 1836
-
230
-
فصل
صلاة المغمى عليه والمجنون والمرتد والسكران
ومن أغمى عليه أياما ثم أفاق ولم يكن صلى ولا أكل تلك الايام فلا
جدل عليه في الصلاة.
وأما الصيام فان ذلك اليوم الذى أغمى عليه وقد دخل في صومه في يومه فصومه له تام.
فان أغمى عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل لأنه دخل وهو لا يعقل ولا ينوى صياما فعليه البدل في مثل ذلك
قال أبو محمد: على المغمى عليه ان يبدل الصلاة التي أغمى عليه وقد حضر وقتها ومتى أفاق كان عليه بدلها
وقال: ومن أغمى عليه قبل دخول وقت الصلاة حتى فات الوقت
انه لا بدل عليه باتفاق
وأما النائم قبل دخول وقت الصلاة حتى يفوت وقتها فعليه بدلها
باتفاق.
* مسالة:
ومن ارتد عن الاسلام لم تجب عليه اعادة ما كان ضيع من الصلاة
في حال ارتداده بين خلاف مع أحد
مسالة:
والصلاة تجب على من حصل منه الايمان ألا ترى الى قول النبي (6/230)
صفحة 1837
-
231
صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن (ادعهم الى شهادة أن لا إله الا الله وأنى رسول الله فان هم أجابوك فاعلمهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة» •
ومن ترك الصلاة من طريق الاستحلال كان مرتدا بذلك يقتل ان لم
يتب باتفاق
ومن الكتاب:
والمجنون والمغمى عليه القضاء عليهما اذا فاقا مع خروج وقت الصلاة اذا لم يكن الموقت من قبل زوال المعقل لعدم الدليل على ايجساب ذلك عليهما
ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله لأن الفرض لا يجوز
الا بنية.
ومن لم يعقل بوجوب الفرض لم يجز فعله لأنه لم يقصد الى تأدية ما أمر به وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب فيها في
وقتها
وقد
غلط قوم
في قولهم ان المسكران نهى عن الصلاة في حين سكره واحتجوا بقول الله تعالى (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا
ما تقولون)
وليس التأويل عليه ما ذهبوا اليه لأن الله تبارك وتعالى لا يسقط عن
المكلفين الفرائض لتشاغلهم عنها ولا يفعل ما نهاهم عنه.
والمعنى في ذلك انه نهاهم عن السكر الذى لا يعقلون معه الصلاة والله أعلم. (6/231)
صفحة 1838
-
232
-
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ومن أغمى عليه قبل دنو وقت الصلاة - وفى نسختين – دخول وقت
الصلاة حتى ذهب وقتها فلا بدل عليه
•
وان اغمى عليه بعد ان دخل وقتها فعليه البدل
-
ومن غيره ـ قال أبو عبدالله محمد بن المسبح: أجبرني وضاح ابن عقبة ان من أغمى عليه فى النهار فانتبه فى النهار قبل الليل فعليه بدل صلاة النهار.
ومن أغمى عليه فى الليل فانتبه قبل دخول النهار فعليه صلاة الليل
هكذا.
ومن غيره ـ قال: وقد قيل عليه بدل ما أغمى عليه قعد قليلا أو
أو كثيرا.
-
وقال من قال: لا بدل عليه فيما أغمى عليه الا الصلاة التي أغمى
عليه فيها
واذا توانى عن الصلاة بعد دخول وقتها بقدر ما لو قام إلى الصلاة توضأ وصلى أو صلاة انتبه في وقتها بقدر ما يقوم يتوضأ في وقتها
ويصلى
•
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا حسب هذا من
الاختلاف الا أشياء داخلة في معنى الاختلاف (6/232)
صفحة 1839
-
وان لم تكن منصوصة وذلك انه ليشبه قولهم انه لا اعادة عليه في شيء مما أغمى عليه فيه الا صلاة أغمى عليه في وقتها أو صلاة أفاق منها بقدر ما يصليها.
وكذلك في الأول اذا اغمى عليه فى وقتها قدر ما لو قام توضأ وصلى.
وقال من قال: مجملا ان عليه الاعادة ما أغمى عليه في وقته من الصلوات
وما أفاق في وقته بغير تفسير فكأنه اذا اغمى عليه في وقت صلاة كائنا ما كان فى وقتها كان عليه اعادتها اذا أفاق.
ذلك
واذا أفاق فى وقت صلاة فعليه الصلاة لها ولا اعادة فيما سوى
وقال من قال: عليه اعادة صلاة يوم وليلة ولو أغمى عليه أكثر من
ذلك ولا اعادة عليه فيما بقى
وقال من قال: عليه اعادة جميع ما أغمى عليه في وقته في جميع الصلوات ما كان من قولهم ذلك كله فهو داخل في هذا بمعني الترخيص
والتشديد (6/233)
صفحة 1840
234
-
باب
في صلاة الحرب وفى صلاة أهل السجن وفي الصلاة بالرعاف والقيء اذا لم يقر الدم
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان صلاة الحرب فى الموافقة ركعتان جميع الصلوات الا الوتر.
وقد مضى الدليل من كتاب الله تبارك وتعالى ومن هاهنا وقع الاستدلال على أن صلاة الحرب غير صلاة السفر بالقصر بمعنى الاتفاق وان صلاة المغرب ثلاث ركعات لا قصر فيها في السفر لانه لا يستقيم فيها القصر. ان صلاة الخوف خارجة من معنى صلاة السفر ومن معنى صلاة القصر وانما مخصوص بها أنها ركعتان في السفر والحضر.
وصلاة المغرب مثلها وداخلة فيها صلاة الموافقة على معنى قول أصحابنا أنه يقيم الامام الصلاة ويوجهون جميعا فتقوم معهم تلقاء العدو طائفة وتصلى طائفة منهم ومع الامام وكلهم جميعا محرمون.
فاذا صلى الامام بالطائفة التى معه ركعة وأتم السجود انتظر الامام الطائفة التي تلقاء العدو وانحرفت الطائفة التي معه من خلفه وكانوا في موضع الطائفة التي نحو العدو وجاءت الطائفة التي كانت نحو العدو وكانت في موضعهم ثم صلى الامام بهم ركعة ثانية والطائفة التي نحو العدو في
مواضعهم
فاذا قعد الامام قرأوا كلهم التحيات أن أمكن الطائفة التي نحو العدو
قعودا والا فعلى حالتهم (6/234)
صفحة 1841
واذا سلم الامام سلموا جميعا والاختلاف في ذلك في صلاة المغرب
لا غيرها ولعله لا اختلاف
ومعى: قد قيل انما الطائفة التى نحو العدو وكانت أولى اذا صارت خلف الامام في الركعة الثانية يوجهون قبل ذلك بقدر ما يشتغلون بالتوجيه عن صلاة الامام
•
ومنه - قال أبو سعيد: يخرج عندى على معنى الاتفاق ان صلاة الخوف وهى صلاة الموافقة وأنها ركعتان في كل صلاة من الفرائض في سفر أو حضر وصلاة الخوف مثلها ركعتان ودليل ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا) فى معنى الخوف (واذا كنت فيهم لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك).
فأقمت
فاذا سجدوا فبان هاهنا ركعة لأنه لا يمكن السجود الا عن ركعة تامة فيكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك فثبتت انها ركعتان و ان لملامام ركعتين ولكل طائفة اذا تفرقوا ركعة واحدة.
فان لم يتفرقوا وكان معناهم واحد وأمكنهم الصلاة جميعا كانت ركعتان للامام والمسلمين جميعا
ولا يصح أنها ركعة في حال وهي صلاة ما قدروا ان يصلوا
فاذا لم يقدروا وصاروا الى حد المسايفة واختلاط الضرب صاروا الى
حن التكبير
ومنه ـ قال أبو سعيد: فى انه يخرج فى قول أصحابنا ما مضى من ذكر صلاة الموافقة وهى الخوف ولا يزال الى حال الموافقة الى ان يصير
الى جد الضرب والمضاربة ويستحيلوا عن حد الموافقة
: (6/235)
صفحة 1842
236 - -
وصلاة المضاربة والمطاعنة
يشبه معنى الاتفاق انه بالتكبير
مع
اختلاط الضرب في قول أصحابنا بما
فقال من قال: خمس تكبيرات لكل صلاة.
وقال من قال: ست تكبيرات
فان صلى مصل وأطاق وحمل ذلك نفسه ان يصلى بالقراءة وتمام. الصلاة في حد المضاربة فهو أصح من حيث كان وجهه الأنه انما كان التكبير بدلا عن تمام الصلاة ترخيصا.
ولا يقطع الصلاة عند الضرورة للمضاربة ولا المطاعنة.
وقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أولا باباحة قتل الحية والعقرب للمصلى اذا محقتا به فى صلاته وخافهما وأجمع على ذلك القول من أهل العلم.
الا ان بعضا قال: يقتلهما ويعيد صلاته
وبعض قال: لا اعادة عليه ولا فائدة في قتلهما مع الاعادة وانما الفائدة ان يقتلهما ويمضى على صلاته لأنه لا يمنعه شيء من الأشياء الدفع عن نفسه ولا يحيط عندنا عمله.
وكذلك قيل: في معارضة العدو والدفع عن النفس بمثل هذا من
الاختلاف
وأصح ذلك عندى ان لا اعادة عليه
فان كان الوقت يفوت أن أعاد الصلاة من أولها لم يين ان يكون في ذلك موضع اختلاف فيهما وقد ثبت العمل فيهما في وقتهما ويبدلهما في غير وقتهما كلها وان اشبه ذلك عندى معنى الاختلاف
وان قدر عليها في وقتها فذلك حسن ان شاء الله لمعنى الاحتياط. (6/236)
صفحة 1843
-
237
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وأما صلاة الحرب عند موافقة العدو فركعة واحدة.
فاذا اقيمت الصلاة قام الامام وقامت معه طائفة) ووجهت وجوههم نحو العدو واحرموا جميعا
طائفة
منهم
فاذا رفع الامام رأسه من السجدتين انصرفت الطائفة التي صلت معه الى مقام الطائفة التي لم تصل وجاءت الطائفة التى لم تصل فصلت مع الامام الركعة الثانية وليس على أولئك الذين فى وجه العدو تحيات ولا تشهد ولكنهم. يسلمون اذا فرغ الامام وسلم
وكذلك اذا كانوا قدام الامام ويكون للامام ركعتان ولكل طائفة منهم. ركعة ولو أمكن لكل طائفة ركعتان خلف الامام لم يجز ذلك لهم الا كل طائفة
منهم ركعة.
والصلاة في الحرب الموافقة ركعتان في كل صلاة المغرب وغيرها ولا يصلون الوتر جماعة ولكن يوتر كل واحد منهم واحدة.
F.
وصلاة الحرب فى الحضر والسفر سواء.
واذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو صلى على دابته وأقفا أو سائرا حيث كان وجهه اذا خاف الطلب ولم يكن باغيا.
واذا كان هو الطالب صلى صلاته. (6/237)
صفحة 1844
238
فصل
في صلاة أهل السجن
ومن جواب أبى عبد الله رحمه الله: وعن أهل السجن ما يصلون وهل هم سواء أصحاب الأحداث وأصحاب الديون؟
قال: فهو سواء عندنا على المقيم منهم أربع ركعات وعلى المسافر
ركعتان.
قال غيره: أما أصحاب الديون والأحداث الخفيفة من المسافرين فيقصرون ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وأما أصحاب الأحداث الكبيرة والمحبس الطويل فقد اختلف فيهم
في التمام والقصر
* مسالة:
من كتاب الضياء:
وأهل السجن يقصرون أهل الدماء والحبس وغيرهم اذا كانوا محبوسين في قرية لزمهم فيها القصر.
مسالة:
والرهائن المعتقلون اذا كانوا مسافرين جاز لهم الجمع وعليهم
صلاة السفر
وان كانوا مقيمين فعليهم التمام
وان كان لا يدرون مقيمين أو مسافرين فالاحتياط لهم ان يصلوا
صلاة الاقامة وصلاة السفر (6/238)
صفحة 1845
239
-
مسألة:
قال أبو سعيد: في السلطان اذا حبس رجلا في منزل رجل وحضرت الصلاة انه يتوضأ في الماء الذى فى منزل المرجل ويصلى في أقل مضرة من مواضع المنزل مما يؤدى به الفريضة.
فان لم يمكنه الا بمضرة صلى على ذلك وكان عليه الضمان على
معنى قوله
قلت: فان صلى على بساط في المنزل ولم يكن في ذلك مضرة هل عليه ضمان؟
قال: عندى ان الصلاة عليه استعمال فى الحكم وأما في الاطمئنان فاذا لم يحوله من مأمنه ولم يضره باستعماله فأرجو ان لا ضمان عليه.
وقال: ان الصلاة والقعود على البساط استعمال له ويحوله من موضعه ويصلى مكانة ثم يرده في موضعه وهو ما من فلا يشبه ذلك معنى الاستعمال عندى. (6/239)
صفحة 1846
-
24
-
فصل
في الصلاة بالرعاف والقيء اذا لم يقر الدم
أخبرنا أبو مروان بن عبيد الله ان سليمان بن عثمان ومسعده وعلى ابن
عزرة سئلوا عن رجل اصابه جرح فلم يقر دمه ولم يقدر على سده وخاف
فوت الصلاة.
فقالوا: يصلى
قال أبو سعيد: قد قيل انه اذا كان دمه مستر سلا ولم يقدر على ان يحشوه فانه يتوضأ بعد ان يستبرى أمره فى آخر وقت الصلاة ولا يخاطر بها ثم يتيمم لسيلان الدم ويصلى.
وقد قيل: ليس عليه تيمم ويتوضأ والتيمم أحب الى ان أمكنه وان كان الدم يسيل منه على شيء من بدنه ان صلى قائما وإن صلى قاعدا لم يسيل على شيء من بدنه أو ثيابه.
فقد قيل: انه يصلى قاعدا ويجعل للدم اناء يسيل فيه ويتقى به عن نفسه وثيابه ويصلى بالايماء ان لم يمكنه السجود الا يمش الدم
ثيابه.
وقد قيل: انه يصلى قاعدا ويجعل للدم اناء يسيل فيه ويتقى به عن نفسه وثيابه ويصلى بالايماء ان لم يمكنه السجود الا يمس الدم ثيابه.
وقد قيل: انه بمنزلة المستحاضة فى سيلان الدم لا يقرى ويجمع الصلاتين ويتوسطهما (6/240)
صفحة 1847
241
-
مسألة:
واذا رعف رجل في صلاته فلينفتل فليتوضأ وليكمل ما بقى من
صلاته ما لم يتكلم.
وقال أبو سعيد في جواب منه: ان فى ذلك اختلافا.
قال من قال: يبتدئ الصلاة ولا يعتد بما صلى ولو لم يتكلم ولم
يحدث حدثا.
وقال من قال: بهذا القول انه يبنى على صلاته ما لم يحدث أو
يتكلم
ا مسألة:
ومن أصابه جرح فلم يقر دمه ولم يقدر على سده ويخاف فوت الصلاة
فانه يصلى •
* مسألة:
ومن رعف فلم يقصر عنه عنه الدم فليجش أنفه فان لم تمسكه الحشو فليقعد ويومي وينقى ويجعل بين يديه طشقا أو رمادا أو بطحا أو ترابا
مسالة:
ومن أصابه جرح فعصيه وحضرت الصلاة فقام يصلى فلما أحرم دفع الدم من الجرح فلينظر ما لم يخف فوت الصلاة فان خاف فوتها
توضأ ويصلى
(م 16 - جامع الجواهر جـ 6.) (6/241)
صفحة 1848
-
242
-
مسألة:
ومن رعف ولم يقر دمه ولم ينقطع انه يصلى قاعدا ويتوقى ثيابه ان يصيبها الدم ولتكن صلاته جلوسا في رمل، أو رماد حيث لا ينتثر الدم فيحفر بين يديه خبة ليقطر فيها الدم ويصلى كما أمكنه لطهارة الماء الا موضع الحدث اذا لم يمكنه سده وما لا يمنع من خروجه به هكذا قال أصحابنا • وقال بعضهم: يتيمم لما بقى من موضع طهارته
والنظر يوجب عندى ان المرعوف ومن لا يقر دمه ان الجمع للصلاتين يجزيه قياسا على المستحاضة وهذا أشبه بأصول أصحابنا لأن المستحاضة جاز لها الجمع للمشقة وكذلك المسافر والمبطون.
والذى اخترناه فى من رعف أو كان في معناه فلم ينقطع دمه ان
الجمع له جائز وفي صلاته قاعدا نظر والله أعلم.
مسألة:
ومن صلى وبه دماء لم يمكنه غسلها صلى كما أمكنه في جبائر أو
غيرها ولا اعادة عليه
* مسألة:
ومن أصابه الرعاف صلى قاعدا بالايماء ويكون الدم يقطر في
الأرض.
ويجوز له ان قدر ان يحتمل فى منخريه ما يمسك به الدم أن يصلي
قائما ويتوق ثيابه لا يقطر عليها الدم.
مسألة:
ومن انطلق من حلقه عرق رمى الدم فدام به وحضرت الصلاة صلي
قائما وبزق عن يمينه وشماله ويتوق ثيابه (6/242)
صفحة 1849
243
-
مسألة:
والمجروح اذا لم يرق دم جرحه صلى والدم يسيل اذا خشي فوت
الصلاة وذلك جائز •
مسألة:
من كتاب محمد بن جعفر:
من انتقضت صلاته ببعض الأحداث فانه يستأنف الصلاة الا في التيء والرعاف
ان الأثر الذي يختلف فيه ان من عناه في صلاته قيء أو رعاف انفتل فتوضأ وبنى على صلاته وله ان يتوضأ حيث كان الماء ويبنى على صلاته ان شاء في موضعه وان شاء في غيره ولا يضره مشيه الى الوضوء ولا حمل نعله وثيابه واستقاء الماء لوضوئه
وان كان اماما ففي بعض الرأى انه يجوز أن ينتظره القوم حتى يتوضأ ويتم بهم صلاتهم؟
و في قول آخر: انهم لا ينتظرونه وهذا الرأى أحب الى.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: لا ينتظر لأن الأثر جاء ان يقدم رجلا وان تكلم صاحب القئ والرعاف بشيء مما ينقض على المصلى
صلاته ويستأنف الصلاة اذا توضاً.
* مسالة:
ومنه ـ وقال أبو عبد الله رحمه الله: فيمن صلى مع الامام ركعة ثم انصرف لقيء أو رعاف فتوضأ ثم رجع وقد صلى الامام فأدرك معهم
الركعة الآخرة (6/243)
صفحة 1850
-
244
-
قال: يستأنف الصلاة.
والقياس غير هذا ولكن يدع القياس ويأخذ باحتياط
قال غيره: وقد قيل هذا.
•
وقال من قال: انه يستعد بما مضى من صلاته ويدخل فيما بقى
من الصلاة ويبدل ما فاته من فارقهم
* مسألة:
قلت له: فانه لما أراد ان يتوضأ قال بسم الله
قال: اخاف ان يفسد عليه ما مضى من صلاته ويستأنف
الصلاة
* مسألة:
عن أبي على الحسن بن احمد: وأما الذي في يده جرح ولم يقر دمه وحشاه وهو يتبع فما أحب له ان يؤم الناس ويقدم غيره والله
أعلم. مسألة:
ومن أصابه القيء يوما وليلة ولم ير منه افاقة صلى قاعدا ويكون
قدامه رماد ويرمى عليه القئ.
* مسالة:
ومن كان فى كفه قرحة أو ركبتيه لا يقدر أن يضعهما على الأرض فان أمكنه ان يسجد ولا يؤذيه فليسجد وان لم يقدر على ذلك فليؤميء (6/244)
صفحة 1851
-
- YEO.
-
* م
ألة:
ومن ابتلى بالتقطير فى الصلاة فان شبه له وهو في الصلاة انه قد قطر منه شيء فليمض في صلاته فاذا فرغ فلينظر
فان رأى بللا فليتوضأ وليعد الصلاة وان لم ير فلا اعادة عليه وان كان يقطره الماء لا ينقطع فليحش ذكره بالقطن ويجعل ذكره في كيس فيه تراب نظيف
?
فاذا فرغ نظر فإن رأى بللا ألقى ذلك التراب وجعل غيره عند
•
كل صلاة (6/245)
صفحة 1852
-
باب
في الجمعة وأين تجب الجمعة وفى أين تلزم صلاة الجمعة بالاجتماع وما يأخذ به أهل عمان ويعملون به وذكر سقوط صلاة الجمعة عن أهل نزوى
من غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
من كتاب الكفاية
الله
بسم
مما ألفه الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله الله الرحمن الرحيم ومن جامع أبي محمد رحمه ومن فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء بالصلاة فالحجة في الزام ثبوتها ما أمر الله تعالى لقوله (يأيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة الجمعة فاسعوا الى ذكر الله) من يوم
والذكر هو الصلاة والسعى هو القصد على ما رواه من يوصف
بمعرفة اللغة انه في اللغة كذلك.
* مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وقيل خلق الله آدم يوم الجمعة وأسكن الجنة الجمعة وتاب الله
يوم
عليه يوم
الجمعة
وتقوم
الساعة يوم
الجمعة
وهو صفوة الله من الأيام وهو
يوم عيد المسلمين
وقيل: من حقوق الجمعة ان يبيت المرء ليلتها على الصيام لأنه قيل
من صامه فكأنما صام خمسين ألف سنة.
ويقال: من صام أربعين جمعة متواليات غفرت ذنوبه ولن يوافق
ذلك الا المسلم (6/246)
صفحة 1853
247
-
ويستحب الاكثار من القرآن فى ليلة الجمعة وخصوصا سورة
المكيفة
ومن غيره ـ وعن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال «يأيها الناس توبوا الى الله قبل ان تموتوا وبادروا الى الله بالأعمال الصالحة تؤجروا وتقربوا الى الله بالصدقة سرا وعلانية ترزقوا وتتصروا، ثم اعلموا ان الله تعالى قد فرض عليكم الجمعة في مقامى هذا في ساعتي هذه في يومي هذا في جمعتي هذه فى شهرى هذا فى عامى هذا فريضة واجبة الى يوم فمن تركها جحودا لها واستخفافا بها وعليه أمير بر أو فاجر فلا له شمله ولا بارك الله له فى أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صيام له الا ولا بر له فمن تاب تاب الله عليه» •
القيامة
جمع
الله
* مسالة:
:
وبلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله انه خرج يوما يريد الجمعة
فتلقاه الناس منصرفون فشق ذلك عليه يومئذ
وقال: الملهم لك على ألا أعود.
وكان جمع
الله
خلف زياد وعبيد بن زياد والحجاج وأخبرنا قرة ابن
عمر الأرزقي رحمه الله وكان حبرا فاضلا أنهم تهيئوا الى مكة حجاجا لثمان بقين من ذى القعدة فمروا بحاجب بن مسلم رحمة الله وهو يريد
الخروج معهم وذلك غداة الجمعة.
فقال لهم حاجب: ان فى نفسى من يوم الجمعة حاجة.
قال له أصحابه رحمك الله ذهبتنا الأيام ونخاف الفوت.
فقال لهم: امضوا أنتم (6/247)
صفحة 1854
248
-
وتخلف عنهم حتى جمع ثم خرج فلحقهم بموضع يقال له الرحيل
مرحلتين من البصرة كراهية لتركها ورغبة في اتيانها
•
ومن كتاب الأشراف:
الجمعة
قال أبو بكر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم فقال (فيه ساعة لا يوافقها انسان وهو قائم يصلى لا يسأل الله شيئا الا أعطاه اياه، وأشار النبي بيده يقبلها
واختلفوا في وقت تلك الساعة التى يستجاب فيها الدعاء من
يوم الجمعة
فروى عن أبي هريرة أنه قال: قال هي من بعد طلوع الفجر الى طلوع
الشمس وبعد صلاة العصر الى غروب الشمس
قال غيره: هي عند زوال الشمس.
وفيه قول ثالث: وهو اذا اذن المؤذن لصلاة الجمعة.
وقيل: اذا قعد الامام على المنبر حتى يفرغ.
وقال أبو ثور: هى الساعة التي اختار الله فيها الصلاة.
وقيل: الدعاء يستجاب ما بين ترتفع الشمس بشير الى ان تدخل
الصلاة ذراع.
وفيه قول ثامن: وهى انها ما بين العصر الى ان تغرب الشمس.
وروينا عن ابن عمر قال: ان طلبت حاجة في يوم الجمعة يسيرة. انه يستجيب الله للمؤمنين
قال محمد ابن سعيد رحمه الله: ومعى ويتقبل الله أعمال المتقين ولا يصلح عمل المفسدين وما دعاء الكافرين (6/248)
صفحة 1855
-
249
-
الا في ضلال ولا تقول ان وقتا من الأوقات يدعى الله فيه بصدق واخلاص الا رجا فيه الاجابة ولا وقت من الأوقات يستجيب الله فيه العدو من أعدائه دعا بدعاء ينفعه ما يستجيب له فيه وان عجل في الدنيا فغير نافع له بل هو غرور واستدراج •
ومنه ـ قال أبوسعيد: يخرج فى معانى قول أصحابنا انه لا جمعة
على الصبيان ولا النساء ولا العبيد
وأحسب ان فى ذلك معانى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يستدل عليه في حكم المخصوصات انه لا يلحق معاني العبيد وانما على المعبيد أحكام العموم من الصلاة والصوم والاخلاص الله بالطاعة وما أشبه ذلك
وأما ما ينتقل من حال الى حال من أحكام النساء والرجال فيخص بعضا دون بعض فوجدناه منتقلا عن العبيد من الحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وكذلك الجمعة والجماعة يخرجان على معنى الخصوص وقد يلزم بمعاني قول أصحابنا الجمعة من كان دون الفرسخين من المسجد الجامع الذي فيه الصلاة وتزول فى معاني قولهم عمن جاوز الفرسخين ولو كان كان حيث ليس بمسافر في موضع الجمعة لا تصال المصر ومنه قال أبوبكر: اختلف أهل العلم فى المقيم يريد السفر يوم
الجمعة.
فقالت طائفة: لا بأس به ما لم يحضر الوقت.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا لم يكن بحد السفر ويجاوز الفرسخين قبل ان تزول الشمس فعليه الجمعة الا ان (6/249)
صفحة 1856
-
250
-
يكون ذلك الخروج من عذر في هذا الوقت الا ان يصير في موضع ما لا يجب عليه فيه الجمعة قبل زوال الشمس دخول الجمعة وهذا اذا كان الخروج على غير عذر وكان على المكنة.
ومنه قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا انه لا جمعة
الا في مصر جامع
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا جمعة الا فى مصـ
جامع وامام» •
وأحسب ان فى بعض الحديث انه لا جمعة حتى يجتمع لها ثلاثة جامع وامام ومنبر ومعنى الرواية تصح ان المصر هو المصر والامام هو الامام والمنبر هو الخطبة ولا تتم الجمعة الا بهؤلاء الثلاثة.
وفى بعض معانى قولهم انه اذا كان امام عدل واقام في بلد كانت معه الجمعة وكان موضع مصر به لأن المصر فيه تقام الحدود ومن حيث اقيمت الحدود كان مصرا
وفى معانى قولهم انه لا مصر الا أمصار العرب وان الأرض كلها غير أمصار العرب لا يقع علها اسم مصر في معنى الجمعة.
وقد ثبت في معاني قولهم ان الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل انه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار مكة والمدينة ومسجد الجند من اليمن والشام والكوفة والبصرة والبحرين وعمان في بعض قولهم انها مصر واحد
وفى بعض قولهم: انهما مصران فاذا اجتمعا ففي معنى قولهم ان الجمعة منهما بصحار. (6/250)
صفحة 1857
-
وكذلك في عمان انما هي بصحار على معنى ثبوتها بالمصر
وعلى قول من يقول: أن الجمعة بالامام العدل حيث ما كان مقيما عادلا يحكم بالعدل فله وعليه الجمعة في موضع مقامه.
وقد قيل: انها لثبوتها في الأمصار تلزم مع الامام العدل ومع غيره من أئمة الجور اذا قام بها على وجهها.
واذا كان لا سلطان بالمصر يملكه لم يكن فيه جمعه
وقيل: ان فيه الجمعة على كل حال ومن قام بها من الرعية فيه لمثبوتها في المصر قامت به ولزمت
وقيل: لا تقوم الا بامام عدل فى مصر ممصر وهذا موضع الاجماع عندي في معاني قولهم انها تلزم مع الامام العدل في المصر الممصر وما سوى ذلك فهو مختلف فيه في معاني قولهم
ومنه قال أبو سعيد: واذا لم يكن فى مصر ممصر فلا يثبت في معاني قول أصحابنا ولا تجوز صلاة الجمعة الا بامام عدل أو ما يشبه من ظهور أهل المعدل على الموضع الذى يكون يدهم هي العالية فيه والعدل
ظاهر فيه.
وقد قيل في هذا الموضع انه يكون بمنزلة الامام اذا كانت يد أهل الحق العليا وصلى بهم الجمعة واحد من مسايرهم.
:
وقيل: لا يكون الا بامام ولو كان العدل ظاهرا الا في مصر
ارجع الى كتاب بيان الشرع (6/251)
صفحة 1858
-
فصل
في لين تجب الجمعة
وسألته عن الجمعة واجبة فى بهلا أو في غيرها من القرى؟
قال: فأما الجمعة الواجبة المفروضة انما هي بعمان مع الامام وبصحار أما في سائر القرى فهى أربع ركعات وهى سنة للمسلمين لا أحب
التقصير فيها الا من عذر.
المسجد
كذلك. قال غيره: نعم
وقد قيل: لا تعطل المساجد ولكن تصلى الأئمة في مساجدهم، وامام
مع من اجتمع اليه
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
ولا تجوز الجمعة الا في مصر أو في موضع اقامة الامام فأما المصر فلاجل ان عمر مصر الأمصار للجمعة فصار على ذلك الاتفاق ولم يخالف عليه أحد في فعله.
واختلفوا في غير هذه الأمصار فالاتفاق حجة والاختلاف لا حجة به.
وأما الاقامة فالحجة به ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يرى عنه أنه صلى الجمعة في شيء من أسفاره وان كان مروره على قرى
كثيرة.
الدليل على ذلك ان أهل الأمصار متى تركوا الجمعة عوقبوا وسقطت عدالتهم وليس كذلك شأن أهل القرى لا يقيمها الا ذو سلطان أو بأمره لأن (6/252)
صفحة 1859
-
YOU
فرض الظهر لا يسقط الا بعد سقوط شرائط الجمعة وفى شرطها الامام أو امام بأمره.
ألا ترى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «لقد هممت ان آمر رجلا يصلى بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة
بيوتهم».
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
وصلاة الجمعة حق مع الأئمة وحيث تقام الحدود
ومن الكتاب: واذا كان بعمان امام عدل أخذ الامامة عن مشورة العلماء وأعلام المدعوة ولم يحدث حدثا يزيل الامامة فالجمعة معه الازمة والمعطل لها معطل الفريضة
وقيل: اذا كانت فى أيدى الجبابرة فلا بأس على من تركها.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: إلا بصحار فان الجمعة لازمة مع السلطان كان جائرا أو عادلا أو غير سلطان برجل من البلد
وفيه أثر ومن الكتاب: وقيل كان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة وكان صمام يقول كل أرض من أهل الذمة و العرب أقيمت فيه الحدود جمع فيها
وقال أبو عبد الله رحمه الله: سمعنا ان الأمصار التي مصرها عمر ابن الخطاب رحمه الله مكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام واليمن والبحرين وعمان مصر فالجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات
الامام. (6/253)
صفحة 1860
254
-
وأما بالجوف فالجمعة مع الامام فان مات أو سفر صلى الناس
بعده أربع ركعات
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى قول أصحابنا ان صلاة الجمعة لا تكون الا في المسجد الجامع من البلد الذي يجب فيه الجمعة.
منع
ومعى: انه لا
: انه لا يجوز ذلك فى معنى الاختيار الا انه ان عرض عارض ذلك كان ذلك عذرا عندى عن الجمعة لأنه انما جاءت السنة بثبوت
الجمعة في المساجد
الا انه ان كان عذرا يطول في معناه واختار الامام صلاة الجمعة في مسجد دون الجامع لما عرض له أو فى داره لمعنى العذر أعجبنى قول من أجاز ذلك على هذا المعنى لأن لا يعطل الجمعة.
مسألة:
وقال أبو معاوية: الأمصار التي تلزم فيها الجمعة مكة والمدينة والكوفة والبصرة والجند ومصر هذه ستة الأمصار لا يختلف فيها
والسابع يختلف فيه.
ويوجد ذلك عن أبي عبد الله رحمه الله ان الأمصار سبعا لأنه جعل
عمان والبحرين مصرا.
قال غيره: ومعى انه قد قيل ان عمان مصر والبحرين مصر.
قال أبو عبدالله رحمه الله: صلاة الجمعة بصحار على كل حال انما يكون ركعتين كان بها أمام أو وال أو لم يكن فيها أحد من السلطان. (6/254)
صفحة 1861
ومن غيره: اذا كان الامام امام عدل بغير صحار مقيما وأتم بها
الصلاة كانت الجمعة عنده أيضا ركعتين حيث تقام الحدود.
قال غيره: ومعى انه قد قيل لا جمعة على حال مع أهل المعدل وغيرهم من الأمصار الممصرة التي ثبت فيها لأن لا تختلف الأحكام بين أهل
الاسلام
وقال: ومعى أنه قيل لا جمعة في الأمصار الا بأمام عادل لأن الأمصار انما مصرت في أيام العدل
مسألة:
رأيت مكتوبا في بعض الأثر سمعنا ان الامصار التي مصرها عمر ابن الخطاب رحمة الله عليه مكة والمدينة والمكوفة والبصرة واليمن والجمعة في صنعاء والشام والجمعة في دمشق وعمان والبحرين مصر والجمعة بصحار من عمان.
قال المضيف: فيما أحسب وقد وجدت أن لا يكون بالبحرين امام عدل فانه يكون فيها الجمعة أيضا.
قيل له: أيكون الجمعة بالهجر أو بالجيلة أو بالأحساء ..
قال: حيث كان الامام. (6/255)
صفحة 1862
-
-
فصل
فى أين يلزم صلاة الجمعة بالاجتماع وما يأخذ به
أهل عمان ويعملون به ونکر سقوط صلاة الجمعة من
أهل نزوى
من غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
مما ألفه الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله من كتاب الكفاية قال جابر بن زيد وأبو عبيدة رحمهما الله: كل مصر أقيمت فيه الحدود مع امام عدل ففيه الجمعة فأخذ الناس بقولهما.
وفي كتاب بيان الشرع والمصنف عن أبي سعيد قال: قد قيل لا تقوم المجمعة الا بامام عادل فى مصر ممصر: وما سواه يختلف فيه
ومن آثار المسلمين قال: والاجماع ان لزوم صلاة الجمعة في المصر مع الامام العدل.
وقال: هذا أصحاب هذا القول فلا تجب صلاة الجمعة الا حيث أوجبها الاجماع من آثار المسلمين
•
وأحسب عن أبي سعيد: ومعى أنه قد قيل لا جمعة في الأمصار الا
بامام لأن الأمصار انما مصرت في أيام العدل.
من جامع الشيخ أبي الحسن البسيابي:
امام عدل
قال: الجمعة حيث تقام الحدود وعند أئمة العدل وقد فعلوا ذلك بعمان ومصر الجمعة بصحار ولا جمعة بنزوى الا أن يكون بها (6/256)
صفحة 1863
-
257
-
ومن غيره: وان كان بعمان امام أخذ الامامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة ولم يحدث حدثا يزيل عنه الامامة معه فالجمعة معه لازمة والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: اذا كانت فى أيدى الجبابرة فلا بأس على من تركها.
فقال محمد بن المسبح: الا بصحار فان الجمعة لازمة مع السلطان كان جائرا أو عادلا أو غير السلطان رجل من البلد وفيه أثر.
من كتاب الضياء:
ان صلاة الجمعة خلف البر والتقى لا خلاف فيه وخلف البار والفاجر
فيه اختلاف
وقال بعض المسلمين: قد اتفقتم على أن يصلوا الجمعة خلف البر والتقى واختلفتم فيها خلف الفاجر فما اجتمعتم عليه فهو الحق فخذوه وما اختلفتم فيه ففى أخذه الضلال والباطل فدعوه.
والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «يؤمكم خياركم
فانهم وفادكم فيما بينكم وبين ربكم» •
قال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله فيقال الان لمتعلمى هذا الزمان حيث قالوا لا يسعنا ترك صلاة الجمعة في مصر عمان وان لم يكن عندنا امام عدل فهذه الآثار التي عن المسلمين المتقدمة والاجماع المتقدم في ذلك
نحن
أيسعنا الآخذ بجميع
ذلك المتقدم عن المسلمين أم نحن هالكون ان
أخذنا بهذه الأقاويل التي عن المسلمين والاجماع المذكور عندهم
آثار هم
(م 17 – جامع الجواهر جـ 6)
في (6/257)
صفحة 1864
-
- 258
-
فان قالوا بل يجوز ذلك
ويسع خصموا.
وان قالوا لا يسعنا ذلك فقد ركبوا أمرا عظيما حيث قالوا لا يسعنا
الأخذ بقول المسلمين
ثم يقال لهم وكيف وسعكم انتم الأخذ بقول من الأقاويل وفيه
اختلاف
ولا يسعنا نحن الأخذ بما عليه الاجماع فالمختلف فيه عندكم أحق وأولى أن يتبع من المجتمع أفلا تعلقون مالكم كيف تحكمون.
وانما أخذتم انتم بقول من قال ان من قام من الرعية بصلاة الجمعة فى المصر الممصر جاز ذلك ولزمت فهذا القول فيه اختلاف لما قيل أن صلاة الجمعة لا تقوم الا بامام عدل فى مصر ممصر فهذا موضع الاجماع وما سوى ذلك يختلف فيه انقضى
*
مسألة:
ومن سيرة الأبى عبد الله محمد بن روح بن غربي التي من الناصح
الى المنصوح
قال: والجمعة فريضة واجبة حيث تجب الجمعة في الأمصار
الممصرة.
وقد بلغنا عن وارث بن كعب رحمه الله لم يكن يصلى صلاة الجمعة قصرا بنزوى لأن نزوى وجبال عمان ونواحيها من الرساتيق ليست من
الأمصار
ونحن نأخذ بهذا القول ونرى أن الجمعة بصحار واجبة كان فيها
امام عادل أو امام جائر. (6/258)
صفحة 1865
259
-
ولعل بعضا يقول ان المجمعة بهجر من البحرين وليست بصحار من
عمان.
والصحيح فى الأثر ان عمان والبحرين مصر واحد ولهما منبر واحد
ويصلون الجمعة في مسجد لا في غيره.
والمذى نراه نحن ونقول به آن منبر البحرين وعمان بصحار من عمان. ولا يخطئ من قال ان منبرهما بهجر الا ان نعلم منه انه يخطئ المسلمين الذين قالوا ان منبرهما بصحار
وأما من قال من قومنا: ان صلاة الجمعة تجب من حيث كان أربعون رجلا فانا لا نرى ذلك ولا نأمر به ولا نعمل به ولا نخلع عن الاسلام من قال بذلك الا ان يخالف المسلمين مخالفه يجب بها تضليله وليس المخالفة في الرأى مثل المخالفة في الدين فاعملوا هذا وافهموا.
وليس قول من يرى الجمعة قصرا في الرساتيق وأرض الأعاجم من حيث لا يكون بها امام به يقيم حدود الله بصواب عندنا ولا يرضى ذلك في رأينا غير انا لا نحكم عليه بالفسق ولا نخلعه عن الاسلام من أجله ذلك الا ان يخطئ من لم يراء به من المسلمين ويضلله
فان خطأ من لم ير رأيه من أجل اذا لم ير رأيه ذلك في صلاة الجمعة قصرا في الأطراف فهذا عندنا مخلوع عدو لنا في الدين اذا
ضلل بما استحسن من رأيه أئمة المسلمين.
ومن المسيرة: فان قال قائل من أهل الجهل بالسنة وآثار أئمة الهدى أكان المؤمنون أهل مكة وأهل المدينة وأهل الأمصار السبعة التي تجب فيها الجمعة وليس بمؤمنين أهل الرساتيق من أهل الاسلام وأرض أهل
الأعاجم (6/259)
صفحة 1866
قلنا
لهم: بل كل مؤمن من كان من المؤمنين والرساتيق وفى أرض الأعاجم ولكن السنة جاءت ان الجمعة ليس حيث تجب الجمعة الا من حيث تجب الجمعة وقل أيها المفصوح لهذا الجاهل أليس من المؤمنين النساء والعبيد ومن كان على سفر وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ليس على العبد ولا على النساء ولا على المسافر جمعة يعلم ذلك علماء أهل قبلتنا ولا يجهل ذلك ولا يرده الا جاهل ضال.
وقد نطق القرآن بقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون) والنساء والعبيد والمسافرون قد يكونون من الذين آمنوا وليس عليهم جمعة ومن أوجب عليهم الجمعة وكفرهم في تركها فقد
کفر
و من خالف السنة فقد كفر وهكذا جاء الأثر وقل أيها المنصوح أليس قد قال الله تبارك وتعالى) يأيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من الجمعة (ويوم الجمعة من طلوع الفجر الى غروب الشمس فلم لم
يوم
توجب أيها الجاهل على الناس صلاة الجمعة من الفجر الى العصر
فان قال الجاهل بل صلاة الجمعة صلاة في الجمعة لعله الفجر والعصر تجب في مسجد واحد من مصر واحد والخطبة واجبة فيهما كما تجب في صلاة الظهر فقد خالف في ذلك جميع الأمة وخالف المعقول عند جميع المسلمين
وان قال انها تجب صلاة الجمعة في صلاة الظهر خصوصا دون صلاة الفجر والعصر يوم الجمعة قلنا له صدقت كذلك تجب خصوصا في الأمصار السبعة من جزائر العرب دون أرض الأعاجم وغيرها أو من رساتيق أرض العرب. (6/260)
صفحة 1867
261
-
وان كان فى أرض الأعاجم والرساتيق من هو من الذين آمنوا اذا احتججت علينا بظاهر الكتاب على خلاف ما شرحته السنة ولو كان المظاهر من الكتاب على خلاف ما شرطته المسنة لكان تجب على الناس ان يصلوا صلاة الفجر والعصر يوم الجمعة ولجاز للناس ان يخالفوا السنة وعند مخالفة السنة ابطال شرائع الاسلام
ولو كانت فرائض الاسلام انما يدان بها بالهوى وتختاره العقول دون ما جاءت به السنة لكان من يملك أربعين فرسا أولى في عقول من يجهل الحق ان يوجبوا عليه الزكاة فيها أولى ممن يملك أربعين جاعدة.
وقد جاءت السنة ان ليس فى الخيل والبغال والحمير زكاة
وقد جاءت السنة التى لا اختلاف فيها عند أهل القبلة ان الزكاة انما هى فى الغنم والغنم هى المعز والضأن ومن معانى مذهبه انه يجوز للمسلمين ان اذا اضطروا ان يصلوا صلاة الجمعة خلف قومهم والفساق من أهل قبيلتم لأجل انهم لم يقدروا أن يختاروا لأنفسهم خيارهم يصلى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اختاروا لامامة صلاتكم خياركم» فلو كان للمسلمين اختيار على الجبابرة في تلك الأمصار ما أم بهم فريضة الجمعة الأشرار لأن الجمعة اذا جاءت لايصلي الا جماعة ولا يحل لهم ان يتركوا فريضة أوجبها الله عز وجل من أجل اذا لم يمكنهم الاختيار
بهم
في الصلاة
والجمعة فريضة لازمة فى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم حيث تجب الجمعة في الأمصار الممصرة - انقضى (6/261)
صفحة 1868
مسألة:
262
-
1
-
من جامع ابن جعفر:
ان الجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات
الامام
وأما بالجوف فالجمعة مع الامام فان مات الامام أو سفر صلى
الناس بعده أربع ركعات
مسألة:
•
من كتاب الكفاية:
قال أبو عبد الله: قيل ان صلاة الجمعة بصحار وليس بغيرها من عمان جمعة ولا بنزوى الا حيث يكون الامام وتقام الحدود فان بها الجمعة ركعتين.
واذا غاب الامام منها وجاوز الفرسخين فليس فيها جمعة ولا موضع يكون فيه مسافرا ولو ان الامام نزل بنزوى ولم يتخذها دارا واتخذ غيرها من قرى عمان أتم بها الصلاة كانت جمعة فيها ركعتين.
وكان عبد الملك بن حميد بنزوى مريضا فلم يخرج الى الجمعة وصلى عمر بن الأخنس الجمعة بالناس بنزوى ركعتين من غير ان يأمر الامام عبد الملك أن يصلى بالناس وكان موسى بن على يومئذ حاضرا فلم ير موسى عليهم النقض أجاز صلاتهم
قال أبو عبد الله: فأنا أرى على عمر بن الأخنس وعلى من صلى معه
النقض. (6/262)
صفحة 1869
263
مسألة:
وقال أبو عبدالله: وصلاة الجمعة بصحار على كل حال وانما يكون
ركعتين كان بها أمام أو والى أو لم يكن فيها أحد من السلطان.
وأما بنزوى فاذا كان فيها امام عادل فصلاة الجمعة فيها ركعتين واذا غاب الامام عنها أو كان بها أمام جائز فلا يكون الصلاة يوم الجمعة الا أربع ركعات
قلت: فان مات الامام بنزوى يوم الجمعة ولم يجتمع أمر المسلمين على رجل يقدمونه لهم اماما حتى حضرت صلاة الجمعة كيف يصلون؟
قال: أربع ركعات
قلت: ولا يقوم الحاكم فى هذا مقام الامام في هذا.
قال: لا
مسألة:
من جامع الشيخ أبي الحسن:
و الجمعة حيث تقام الحدود عند أئمة المعدل وقد فعلوا ذلك بعمان ومصر الجمعة بعمان صحار ولا جمعة بنزوى الا مع أئمة المعدل على
قول اذا حمى البلاد وأقام العدل.
من كتاب القناطر:
فقد اتفقت الأمة على حكم الجمعة الوجوب وانها تصلى خلف الامام
العادل في الأمصار السبعة. (6/263)
صفحة 1870
- 264
-
واختلف فيها خلف الجبابرة فذهب أكثر الأباضية الى ايجابها
خلفهم في الأمصار السبعة.
وذهب بعضهم الى أنها لا تصلى خلف الجبابرة.
ومن حقوق الجمعة الاغتسال فيه والركوع فيه وقت الضحى وزيارة الاخوان في الله والارحام والصدقة فيه لأنها تضاعف على غيره من الأيام ونتف الأبط وقص الشارب وتقليم الأظفار.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (6/264)
صفحة 1871
-
باب
في الاغتسال يوم الجمعة وفيمن تجب عليه حضور الجمعة وفى الحد الذى يجب على من كان ساكنة
الحضور الى الجمعة وفى الوقت الذي يخرج فيه الى الجمعة ومعاني ذلك
من جامع ابن جعفر:
ويستحب
المغسل يوم الجمعة وليس هو بفريضة الا ان فيه الفضيلة.
وقيل: اللغاسل فيه بكل قطرة قطرت من غسله درجة.
وقيل: كان عمر بن الخطاب رحمه الله اذا غابت بعض أهله قال لها انت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة
ومن غيره ـ قال على بن على بن جبان الأعرج عن جابر بن زيد
-
رحمه الله: قال ربما يكون يوم بارد فادع الغسل من يوم الجمعة
وقال صلى الله عليه وسلم لأبى هريرة «عليك بالاغتسال
الجمعة».
قال: وما ثوابي اذا اغتسلت
يوم
قال «يكتب لك بكل شعرة مر عليها الماء حسنة ويكفر عنك سيئة وترفع لك درجة ومن اغتسل يوم الجمعة فهو طاهر الى يوم آخرها» هكذا وجدت فتنظر في ذلك. (6/265)
صفحة 1872
مسألة:
-
266 -
قلت له: والاغتسال يوم الجمعة واجب على الناس؟
قال: لا.
الا انه يستحب عن أبواب عن نافع عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن «
اغتسل فذلك أفضل وأفضل».
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد رحمه الله انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان معي الغسل يوم الجمعة من فضائل السنن لا من فرائضها.
وان من غسل فقد حاز الفضل ومن توضأ للجمعة أجزأه بغير غسل في موضع تلزم الجمعة فيه هذا أو في غير موضع فيه الجمعة فالمعنى فيه واحد وأكد ذلك وأفضله حيث تلزم الجمعة ممن تلزمه الجمعة لحق الجمعية.
ومنه قال أبوبكر: أكثر من يحفظ عنه من أهل العلم يقولون غسلا واحدا للجنابة والجمعة
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه اذا غسل للجنابة انه الغسل الأكبر ويجزيه فى معانى قولهم ولا يخرج عندى في ذلك معنى الاختلاف
الا انه على قول من يقول: ان الحائض اذا كانت جنبا وظهرت ان عليها غسلين للحيض والجنابة في وقت واحد (6/266)
صفحة 1873
267 -
فقد يخرج معنى هذا القول ان لا يدخل غسل الفضيلة في الفريضة اذا كان مأمورا به على الانفراد ان لو لم يكن غسل الفريضة.
وعلى قول من يقول: منهم يجزيها غسل واحد فهو اكد ان يجزى
فيه غسل الفرض عن الفضيلة
ومنه قال أبو بكر: واختلفوا فى الغسل بعد الفجر للجمعة.
قال أبوسعيد: فمعى انه يخرج في بعض القول ان المغتسل في المليل لا يكون ثابتا له غسل الجمعة في فضله
وقد قيل: يكون مغتسلا وكذلك فى أول النهار ما لم يكن خروجه من المغتسل الى الجمعة والى مفتى الجمعة بمنزلة الوضوء للجمعة وهذا أفضل ما يخرج من أوقات المغسل للجمعة.
يوم
ومنه قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان الاغتسال الجمعة فضل يؤمر به الرجال والنساء والأطفال والعبيد والأحرار.
وفى بعض الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المغتسل يوم الجمعة فهو ظهور الى يوم الجمعة.
وقيل: ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان اذا غضب على بعض
أهله قال الأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة.
كان المعنى أن من ترك الغسل يوم الجمعة فهو أعجز من تتاركه لولا
ذلك لم يقل انت أعجز منه.
ارجع الى كتاب بيان الشرع (6/267)
صفحة 1874
-
268
-
الخروج يجب عليهم
؟
فصيل
فيمن يجب عليه حضور الجمعة
الى الامام والصلاة معه شق ذلك عليهم وسهل أم ما
قال: ففى قول أصحابنا انه تلزم الجمعة البالغين الأحرار الذكران الحاضرين غير المسافرين من كان منهم دون الفرسخين الى الجمعة
من كان فوق المفرسخين فلا جمعة عليه
•
قلت له: فمن عجز منهم عن ذلك من يعجز فهو معذور اذا عجز
من عجز.
يعوقه
قال: وأما أن عجز من التعاجز فلا عذر له في التعاجز
قلت له: فما التعاجز وما العجز؟
قال: التعاجز اذا كان قادرا على ذلك فتركه تشاغلا بغيره والعجز ان يكون معارضا له عاهة أو سبب يشغله عن ذلك أو
قلت له: فان لم يكن عنده ثوب أعليه أن يشترى ثوبا ويمضى الى الصلاة أم لا؟
قال: فمعى أن عليه اذلك اذا قدر على ذلك
مسألة:
من جامع أبي محمد:
وليس على النساء والعبيد والمسافرين جمعة فمن حضرها منهم
وصلاها أجزاته عن فرضه باجماع الأمة. (6/268)
صفحة 1875
269
-
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها فى دارها أفضل من صلاتها في مسجد جماعة».
فلذلك لم تجب عليها الجمعة ولأن الجمعة اذا لم تجب الا على أهل الأمصار فليس العبد من أهلها لأن المصر لمواليهم ولأنه في الأحرار
ألا ترى الى قوله تعالى (يأيها الذين أمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وليس للعبد من البيع الا اذن لهم فيه بعد اذن مولاه.
ومن الكتاب:
والجمعة يجب فرضها على من يصح فيه أوصاف العقل والحرية
والبلوغ والمقام
ومن فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء للصلاة فالحجة في الزوم اثباتها ما أمر الله به تعالى لقوله (يأيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة
من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله).
والذكر هو الصلاة والمسعى القصد على ما رواه بعض من يوصف
بمعرفة اللغة انه في اللغة.
كذلك واجمعوا جميعا ان الله جل ثناؤه خاطب هذا الخطاب البالغين الأصحاء العقول أهل الاقامة والحرية من الرجال دون النساء وقرن الخطاب
بالصفات ما كانت موجودة بالمخاطبين مما لزمتهم من فرضها. (6/269)
صفحة 1876
270
فان صلى المسافر والعبد أجزأهم عن فرضهم وهو اجماع فيما علمت
والله أعلم.
وسنة الجمعة أربع خصال الغسل ومس الطيب والبكور والانصات
للخطبة.
وقال أصحابنا: ليس على المسافر والعبد والمرأة جمعة والاجماع على ذلك واذا حضروها صلوها مع الامام وسقط الفرض عنهم وفى نفسى من ذلك شيء لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به وتركوا الفرض الذي أمروا به فأرى المفرض باقيا عليهم والله أعلم
ولاحظ للنظر مع الاتفاق والنص.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
* مسألة:
من الحاشية والجمعة على الضرير اذا وجد القائد.
والجمعة على المملوك اذا أذن له سيده واذا كانت عليه ضربته لا يشغله عن أدائها اذا جمع فعليه الجمعة وان يشغله فلا جمعة عليه
وان كان يجد من أهله فأذن له مولاه فعليه الجمعة.
وقد عذر الناس عن الجمعة فى اليوم المطير وعند شدة البرد والحر وما يعرض من ذلك من مرض أو غيره
وعن الشيخ أبو محمد: والعذر من صلاة الجمعة المرض والخوف من العدو أو من برد أو مطر يخاف منه المضرة أو جنازة يلى الصلاة عليها والاشتغال بالقوت وطلبه (6/270)
صفحة 1877
271 -
-
فصل
في الحد الذى يجب على من كان ساكنا به الحضور
الى الجمعة
من كتاب الأشراف:
المصر
واختلفوا فيمن يجب عليه حضور الجمعة ممن يسكن المصر وخارج
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا في هذه الأقاويل قولان:
ان تلزم الجمعة على من يأوى الى أهله اذا صلاها.
وأحدهما: على انه تلزم الجمعة من لم يخرج من الفرسخين وهو
ستة أميال.
وفى معنى قولهم: انه ولو كان في المصر وكان خارجا من الفرسخين لم تكن عليه جمعة
وهذا القول عندى أكثر قولهم أن الجمعة على من كان داخلا في
الفرسخين.
وأحسب أنهم ذهبوا فى ذلك الى معنى سقوطها عن المسافر في
معنى الاتفاق
والمسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه فاذا ثبت أنه لا جمعة على المسافر لموضع بعد السفر عليه فمثله لو كان في المصر وكان بينه وبين موضع صلاة الجمعة فرسخان في البعد من موضع الجمعة لم تلزمه
الجمعة (6/271)
صفحة 1878
-
272
* مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ولا جمعة على من كان على فرسخين في موضع الجمعة فمن كان دونهما فعليه الجمعة
ومن غيره: ومن سيرة محبوب بن الرحيل رحمه الله الى أهل حضرموت في أمر هارون •
فقال فيها: وقد بلغنا ان أهل عمان كتبوا الى جابر بن زيد رحمه
الله يسألونه هل يأتي الجمعة من لا يسمع النداء.
فكتب اليهم جابر لو لم يأت الا من سمع النداء الأقل الله أهلها تأمن رأس فرسخين وثلاثة ومن قدر أن يأوى الى منزله فعليه
مسألة:
والجمعة واجبة على أهل الأمصار الا امرأة أو مريضا أو خائفا أو أو مملوكا فمن استغنى بلهوه استغنى الله عنه والله غنى حميد •
من جامع ابن جعفر:
ولا جمعة على مسافر ولا صبى ولا عبد ولا امرأة الا ان يحضروها
•
فيصلوها بصلاة الامام (6/272)
صفحة 1879
-
فصل
في الوقت الذي يخرج فيه الى صلاة الجمعة
ومن كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ان المبكر الى
الجمعة أفضل
•
ويروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم (ان المبكر اليها كالمهدى شاة، ونحو هذا والمدرك لها كالمهدى بيضة أو نحو هذا من الحديث فثبت معنا ذلك اذا ثبت ان السابق اليها أفضل وهذا يخرج
في معاني الأصول والفضائل
من جامع ابن جعفر:
يوم الجمعة على أبواب المساجد يكتبون كل
وقيل: يبعث الله الملائكة امرء جاء ساعة كذا وكذا - ارجع •
ومن الكتاب:
قال الله تعالى (يأيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع).
الجمعة
فاذا زالت الشمس من يوم الجمعة صعد الامام المنبر ويؤذن المؤذن بين يديه وخطب وهو الذكر الذي أمر الله تعالى بالسعى اليه والله
أعلم
انه ليس بعد الآذان يوم الجمعة ذكر يجب السعى اليه الا الخطبة.
ووجوب السعى اليه دليل على وجوده وتأكيده.
(م 18 - جامع الجواهر جـ 6) (6/273)
صفحة 1880
- YY?
-
وكذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم «انه اذا قال الرجل لصاحبه انصت والامام يخطب فقد لغا».
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معانى قول الاتفاق من أصحابنا يخرج عندى ان صلاة الجمعة انما هى صلاة الظهر وانه لا يصح وقتها الا بعد زوال
الشمس وهو وقت الظهر
ولا أعلم انه يخرج عندهم في معانى الصلاة ولعله يخرج قبل الزوال معاني الترخيص فى النداء بالأذانين الأولين قبل الزوال.
والآذان الثالث لا يكون الا بعد الزوال ولا أعلم في هذا بينهم
اختلافا.
من جامع الشيخ أبي محمد:
وروى ان عليا خطب قبل الزوال
والذي نذهب اليه انه لا تجوز الخطبة للجمعة الا بعد الزوال لاجماع
العمل على ذلك.
وما روى من فعل على فى تقديم الخطبة قبل وجوب الصلاة لم يرد الخبر مجئ الأخبار التي ينقطع بها العذر وان صح ففعل غيره من الصحابة أولى ان يتبع لأن الحجة تؤيده ولا تجوز الخطبة الا من قائم
وقد روى ان عليا خطب قائما فلم يجلس
? (6/274)
صفحة 1881
-
270 -
فصل
في الجماعة الذين يجوز لهم ان يصلوا الجمعة
من جامع أبي محمد:
والجمعة تنعقد باثنين فما فوقهما لأن الجماعة تنعقد باثنين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الاثنان فما فوقهما جماعة» •
وكذلك قوله عليه السلام لما رأى رجلين يصليان جماعة قال «هذان
جماعة»
•
ففي الخبر دليل ان كل جماعة فى جمعة أو غيرها تنعقد باثنين وفيه دليل آخر يدل على ان الاثنين جمع.
وقد قال أكثر أصحابنا: أن صلاة الجمعة لا تنعقد باثنين حتى يكون
أكثر من ذلك.
وأقل ما قالوا مع اختلافهم: ثلاثة امام و مأمومان.
ومن الكتاب:
وأقل ما تصح به الجمعة من العدد ما يقع عليه اسم
عدد من
الرجال لقول الله جل ذكره (اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى
ذكر الله)
والله أعلم
وأقل ما ينعقد بأربعة أنفس مؤذن يدعو اليها ورجلين أقل الجمع (6/275)
صفحة 1882
276
-
وان حضر الجمعة رجلان رجوت أن يجزئ لأن الاثنين يقومان خلف الامام مقام الجماعة الكثيرة.
واذا لم يبق مع الامام الا النساء لم تكن جمعة لأن الجمعة لا تنعقد الا بالمخاطبين بها لأن المتعبد له شرط في تجويز صلاة الجمعة كالامام فحكمهم حكم الامام فمن لا يصلح اماما فيها لم يجز أن يكون شرطا في تجويزها (6/276)
صفحة 1883
-
2
1
باب
في صفة صلاة الجمعة وفى خطبة العيد والجمعة والداخل في المسجد والامام يخطب وفي الخطبة
السلطان عادل أو جائر وفي الخطبة أنها لا تقوم مقام ركمتين
من جامع ابن جعفر:
وصلاة الجمعة ركعتان يجهر الامام فيهما بقراءة فاتحة الكتاب وما قرأ من القرآن.
ومن غيره: ومن السنة فى الجمعة أن الخطبة متصلة بالآذان والاقامة متصلة بالخطبة والصلاة متصلة بالاقامة ولا فرق بينهن
•
وقد كان بعض المبتدعين صلى ركعتين بعد الآذان واتبعه الناس على ذلك ثم ان محمد بن محبوب غير تلك البدعة.
وقد قيل في صلاة الجمعة انه يبدأ بالآذان ثم الخطبة ثم الاقامة ثم الصلاة متصل ذلك بعضه ببعض لا يفرق بينه.
ارجع الى كتاب بيان الشرع.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه من أدرك من الصلاة شيئا فقد أدرك صلاة الامام من قصر أو تمام أو جمعة لقول النبي صلى الله عليه (فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته فكل شيء أدرك الصلاة الا به ولا تقوم الا به ويكون به داخلا
من الصلاة مما لا يتم
في الصلاة». (6/277)
صفحة 1884
278
ثبت عليه حكمه فى السنة ولا معنى للركعة من غيرها لقوله فليصل
ما أدرك وليبدل ما فاته.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
ومن أدرك الامام وهو في التشهد فقد أدرك الجمعة ويقضى ركعتين القول النبى صلى الله عليه وسلم فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته. ومن الكتاب:
ومن أدرك من صلاة الجمعة ركعة أضاف اليها أخرى وتمت صلاته ومن أدرك التشهد صلى أربعا وفاتت الجمعة وهذا مذهب على ابن أبي طالب وبين أصحابنا في هذا اختلاف
من
وقد كان في الصحابة من يخالف عليا في هذه المسألة وكان يرى ان أدرك النشهد فقد أدرك الجمعة ويأتى بركعتين والله أعلم بالأعدل من
القولين
وقيل: من تعسف مذاهب السلف بغير علم الاحريم التوفيق. (6/278)
صفحة 1885
فصل
في خطبة العيد والجمعة
وسئل أبو سعيد: عن الذى يصلى فى العيدين ما أفضل له ان يخطب
قائما أو قاعدا كان فى الجبال أو في القرية؟
قال: معى انه يخطب قائما أفضل
وقال بعض: أنه لا يجوز له أن يخطب وهو قاعد لأنه من الصلاة والصلاة قائما وهو أكثر القول انه يقوم اذا قدر عليه.
وأما الجمعة فلا تجوز الخطبة فيها الا قياما ولا أعلم غير ذلك
قلت له: فالذي يخطب فى العيد وكان يستحى هل له ان يقعد؟
قال: على قول من يقول بذلك يجوز له ويكره الكلام في المعيدين
و الجمعة عند الخطبة
قلت له: فان دعا أو تشهد؟
قال: يكون ذلك في نفسه ورأيه يجب ألا يتكلم.
قيل له: والخطبة بعرفة والجنائز ومواضع التذكرة هل يلحق بالعيدين والجمعة في لزوم القيام أم هذا أيكون مخيرا؟
قال: معى ان هذا مخير لأن ذلك ليس بلازم.
مسألة:
وأعلم أن الخطبة لا يدعى فيها الا لأهل الولاية فمن دعا لأئمة الجور في خطبته غير مكره على ذلك لم يجزيه.
فان كانت له ولاية استتيب من ذلك فان لم يتب تركت ولايته والله
أعلم بالبراءة منه (6/279)
صفحة 1886
-
280 -
ويقال: خطبة يوم النحر أخصر وأوجز
وقال: وخطبته يوم الفطر لا بأس بها ان أطالها على خطبة يوم
ولا يشتم الناس ولا بيرمهم.
وقال: خطبة العيد سنة.
النحر
وقال من قال: انها فريضة لقول الله تعالى (انا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر) صل صلاة العيد والنحر للبدن
وقيل ان الكوثر نهر للنبي صلى الله عليه وسلم فى الجنة.
وقيل: من أراد ان يسمع خريره فليجعل أصبعه في أذنيه
مسألة:
وسئل هل يخطب خطبة العيد من لا يوثق به؟
قال: أحب الينا ان لا يلى أمور المسلمين الا الثقة فان خطب بهم غير الثقة فذلك يجزيهم ان شاء الله.
مسألة:
وقيل: يجزئ الخطيب فى صلاة العيد أن يقول الحمد الله ولا اله الا الله وصلى الله على محمد النبى وعلى آله وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويجزى ذلك عن خطبة العيد
وقيل: ان علامة فقه الخطيب قصر خطبته وطول صلاته
قلت: وطول صلاته كيف المعنى في ذلك؟
قال: بطول الركوع والسجود وغيره (6/280)
صفحة 1887
281
-
* مسالة:
قال أبو سعيد الذى نحفظ ان قول الحمد لله ولا اله الا الله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات انه يجزئ عن خطبة العيد
قال: وقد قيل من علامة فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته.
قيل له: فما معنى قوله طول صلاته؟
قال: معى يخرج انه يطول في ركوعه وسجوده
قيل له: فما أفضل تطويل الركوع أو السجود أو القيام في صلاة
النافلة.
قال: أفضل الصلاة أطولها قنوتا.
وقال من قال: الركوع والسجود أفضل في اطالته وتخفيف القيام
وقال من قال: انه يصلى صلاة وسطأ ويؤخرون الحوادث.
مسألة:
وسألته عن صلاة العيد وصلاة الجمعة ركعتين هل يجوز لهم ان
يخطب لهم غير الذى يصلى بهم من غير عذر يعرض للامام الذي صلى
بهم
?
قال: معى انه يجوز لهم ذلك
قلت له: ولو كان الخطيب لم يحضر الصلاة عندهم فهو جائز؟
قال: أما الجمعة فجائز ولو لم يحضر الصلاة عندهم اذا عرض له معنى من نقض وضوء أو غير ذلك فلم يحضر الصلاة. (6/281)
صفحة 1888
-
282
وأما في العيد فلا يعجبنى الا لمن حضر الصلاة لأنه تمام الصلاة
ولا يكون تمام الا بأول
قلت له: فان فعلوا ذلك وانصرفوا أترى عليهم الاعادة؟
قال: معى لا تتم صلاتهم صلاة المعيد وأحب الاعادة. قلت له: وكذلك الخطيب يوم الجمعة اذا انصرف بغير عذر عرض له وصلى بهم غيره أترى عليهم الاعادة 1
قال: فلا يبين لى ذلك وتفسد صلاته وحده اذا خرج بغير عذر الا ان يبتدئ الصلاة مع الامام فليصل ما أدرك ويبدل ما فاته من صلاة
الجمعة.
* مسالة:
ومن صلى بالناس وأراد ان يجتزئ بالقراءة عن الخطبة فلابد من الخطبة ولا تجزيه القراءة ويجوز أن يصلى ويأمر غيره بالخطبة وان خطب
هو كان أحسن
* مسالة:
وعلى الناس أن ينصتوا فى العيدين اذا قام الخطيب كما ينصتوا في
الجمعة سمعوها أو لم يسمعوها.
وأحب ألا يلى أمور الناس الا الثقة.
فان خطب بهم غير الثقة فذلك يجزيهم ان شاء الله تعالى.
* مسالة:
وخطبة العيد سنة. (6/282)
صفحة 1889
وقيل: انها فريضة.
* مسالة:
- 283
-
من جامع ابن جعفر؛
ويكره الكلام والقراءة والامام يخطب يوم
العيد
قال غيره - قال: على من حضر خطبة العيد ان ينصت كما ينصت
لمصلاة الجمعة (6/283)
صفحة 1890
1
284
-
فصل
في صلاح خطبة العيد والجمعة
وجدت مكتوبا يتعقب خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت أوائل أكثرها الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له
ووجدت بعضا: أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته.
ووجدت في خطبة له: بعد الحمد والثناء عليه أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا الى معالمكم وان لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم ان المؤمن بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به وبين أجل قد لا يدرى ما الله قاض فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه الآخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الموت والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار الا الجنة أو النار
ووجدت كل خطبة مفتاحها الحمد لله الا خطبة العيد فان مفتاحها
التكبير وتكبير الامام قبل ان ينزل من المنبر أربع عشرة تكبيرة.
قلت له: ويجوز للمقيمين ان يتخلفوا عن الاستماع الى الخطبة اذا صلوا مع الامام صلاة الجمعة بلا خطبة ويجزيهم ذلك عن صلاة الجمعة لا تكمل صلاة الجمعة الا باستماع الخطبة
قال: معى انه قد قيل من أدرك الصلاة مع الامام فقد أدرك ولو لم يستمع الخطبة ويكون جامعا. (6/284)
صفحة 1891
I
-
285
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
والمستحب للخطيب ان يتوكأ على قوس أو عصا أو سيف تأسيا برسول
الله صلى الله عليه وسلم.
واذا أخذ الامام فى الخطبة قطع الناس الكلام واستقبلوه ما كانت وجوههم الى القبلة ولا أعلم أن أحدا رخص في الانحراف عنه.
ومن الكتاب:
وأقل الخطبة التي تصح بها الجمعة وتنعقد به صلاة العيدين ويتم بها النكاح ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك رحمه الله وهي الحمد لله رب المعالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلى الله على محمد النبى الأمى وآله وسلم اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين
قال أبو حنيفة يجزئ تسبيحة واحدة لأنها ذكر الله
وعندى ان تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة
ومن الكتاب:
فان قال فيصلى ركعتين أو أربعا بعد خطبة؟
قيل: بل يصلى بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيها ويثني عليه ويصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين
والمؤمنات
ومن الكتاب: وان قرأ الامام وهو يخطب يوم الجمعة آية فيها سجدة فلا بأس أن ينزل ويسجدها لأنه لو قرأها في الصلاة سجدها والخطبة
أولى بذلك (6/285)
صفحة 1892
286
فصل
في الداخل في المسجد والامام يخطب
من كتاب الأشراف:
واختلفوا في المرأة تدخل يوم الجمعة في المسجد والامام يخطب.
فقال الحسن البصري: تصلى ركعتين
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا اباحة الصلاة والأمر بها قبل الجمعة فى الوقت الذى تجوزاً فيه الصلاة ولا نعلم في
ذلك حدا مؤقتا
وفى بعض قولهم: انه لابأس والخطيب يخطب يوم الجمعة
•
وفى بعض قولهم: ان ذلك حدث وبدعة لعل المعنى فيه انه اذا لم يكن في الأصل وان لم يكن بدعة مكفرة.
وان كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بالصلاة وثبت فهو أولى ما استخير وعمل ويخرج ذلك عندى لتحية المسجد لأنه قد ثبت عنه ان لكل شيء تحية وتحية المسجد ركعتان اذا دخله الداخل لم يقعد حتى
يصليها
وفي بعض الروايات ولا اعلم لزوم ذلك فرضا ويخرج عندى من
الفضائل.
وعندى: انه ما لم يحرم الامام فالصلاة غير محجورة في المسجد الا ان ترك الصلاة يخرج في معانى الأصول أنه أصح اذا قام الخطيب يخطب لأن الصلاة ذكر لا صمت.
كذلك معانى الاتفاق يوجبه والصمت غيرها وحق الجمعة الصمت من (6/286)
صفحة 1893
1
- 287
يقوم
الخطيب يخطب الى تمام الصلاة واذا ثبت معنى هذا فالرجل
أولى بها كالقاعد في المسجد قبل ذلك
ومن الكتاب:
ومن دخل المسجد والامام يخطب جلس وانصت ولم يركع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (اذا قال الرجل لصاحبه أنصت والامام يخطب فقد لغا» كانت بدلا من الركعتين لكان لمن لم يدرك الخطبة ان يعيدها أربعا.
وأيضا فلو كانت تقوم مقام ركعتين لجاز أن يقال بعض الصلاة يستقبل بها القبلة وبعضها يستدبر بها القبلة.
•
ومن الكتاب:
والخطبة للجمعة من شرط فرضها وليست بعضا منها كما قال
بعض مخالفينا انها بدل من الركعتين.
مسالة:
وعن محمد بن المسبح: ان خطبة الجمعة تقوم مقام ركعتين. (6/287)
صفحة 1894
-
-
باب
في الامام اذا سافر وحضرت الجمعة وفي الدخول في
الجمعة
صلاة الجمعة وفيمن يصلي بالناس يوم وفيمن سبقه الامام فى صلاة الجمعة وفيمن ترك
صلاة الجمعة وما يجب به العذر من حضور صلاة
الجمعة
* مسألة:
ومن جامع أبي محمد:
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بعرفة الظهر والعصر صلاة المسافر ولو كان يوم جمعة فهذا يدل على ان الامام اذا سافر فوافق الجمعة كان حكمه حكم المسافرين.
وقول من قال: ان الامام حكمه فى السفر والحضر وصلاة الجمعة سواء وانه حيث حضرت الجمعة صلاة المقيم باطل لأنه لم يجهر بالقراءة
في صلاة الظهر بعرفة كما يفعل الامام في صلاة الجمعة.
والرواية بذلك صحيحة فمن ادعا انه جهر بالقراءة كانت عليه اقامة
الدليل
ومن الكتاب:
ولا بأس أن يسافر الامام وغيره يوم الجمعة ما لم يدخل المؤذن في الآذان لأن السعى توجه الى الجمع بالآذان فما لم يلزمه السعى لم يمنع من السفر والله علم. (6/288)
صفحة 1895
-
289
-
ومن الكتاب:
وليس على الامام جمعة في سفر ولا يصلى في السفر الا صلاة
مسافر
وروى أن عمر بن الخطاب انه صلى بأهل مكة ركعتين ثم قال أتموا صلاتكم فانا قوم أولو سفر •
وان عليا صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين ثم التفت اليهم فقال أتموا صلاتكم وكان يرى ان القصر على الامام وغيره في السفر وكان لايرى
الجمعة الا في مصر جامع
(م 19 - جامع الجواهر جـ 6) (6/289)
صفحة 1896
29
-
فصيل
في الدخول في صلاة الجمعة
قلت له: فالرجل اذا ذهب يريد صلاة الجمعة عند الامام ما عليه ان ينوى انه يصلى صلاة الظهر أم صلاة الجمعة ركعتين
قال: اذا كان ممن يلزمه الجمعة نوى أداء ما يلزمه من صلاة
الجمعة قصرا صلاة الامام هكذا عندى.
قلت له: فان أدرك عند الامام التحيات من الصلاة في صلاة الجمعة ركعتين ولم يدرك الخطبة أيكون قد أدرك ويبنى على صلاته حتى تتم
ركعتين.
قال: معى انه قد قيل ذلك.
قلت له: فان سلم الامام قبل ان يتم هو التحيات أيكون قد أدرك
وبيني على صلاته؟
قال
: معى
انه أقل ما قيل انه يدرك اذا قرأ من التحيات الى
محمد عبده ورسوله اذا سلم الامام ولا أعلمه انه يكون مدركا بأقل
من هذا.
قلت له: فان أدرك الأمام وهو في صلاة الجمعة فلم يحسن أن يدخل
عندة في الصلاة حتى يسلم الامام أيصلي أربعا أو ركعتين؟
قال: فمعى انه اذا لم يدخل مع الامام في شيء من الصلاة حتى سلم الامام صلى أربعا ة (6/290)
صفحة 1897
-
291
-
فصل
فيمن يصلى بالناس يوم الجمعة وفيمن سبقه الامام
في صلاة الجمعة
والجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات الامام
وأما بالجوف فالجمعة مع الامام فان مات أو سفر صلى الناس بعده
أربع ركعات
وان صلى بالناس يوم الجمعة مسافر ركعتين برأى الامام فجائز
وقد فعل ذلك أبو على رحمه الله.
من جامع أبي محمد:
واذا صلى المأموم مع الامام الجمعة فنسي سجدة لم يذكرها حتى جاوز حدا ليس فيه الامام ولا هو فى مثله ان صلاته تفسده.
وفى نفسى من هذا معنى الأنى لم أعرف وجه قول أصحابنا
في هذا
والنظر يوجب عندى فعل ما نسى فى آخر الصلاة ولا تبطل جمعته القول النبي صلى الله عليه وسلم فيصلى ما أدرك ولبيدل ما فاته.
و الذي نسيه أو سبقه فقد فاته سواء كان داخلا معه في الصلاة أو لم يدخل لعموم المخبر والله أعلم ولقوله صلى الله عليه وسلم «الامام. يركع ويسجد قبلكم» • (6/291)
صفحة 1898
-
292
-
ومن الكتاب:
قال أبوبكر: أجمع أهل العلم ان من فاتته الجمعة من المقيمين يصلى أربعا واختلفوا في صلاتهم جماعة اذا فاتتهم الجمعة.
فقال قوم: يصلون جماعة
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا كان خلف المتخلفين عن الجمعة من عذر صلوا جماعة ففى قولهم انه أن وافقت صلاتهم كانت قبل صلاة الامام فعليهم الاعادة.
وان كانت بعد صلاة الامام فصلاتهم تامة هذا في بعض ما عندى
انه قيل
•
وفى بعض قولهم: انهم لا يصلون جماعة على حال ولا تجوز صلاتهم حيث تلزم الجمعة كان من عذر أو من غير عذر
ومعى
: انه اذا ثبت معنى الاختلاف في صلاة الجامعين وتخلفهم من عذر فلا معنى يوجب منع ذلك ان ثبت فيه معنى الاختلاف في ثبوت صلاتهم جماعة الأنه لا فرق فى ذلك فى معنى الصلاة عندي.
والفرق فى ذلك فى الامام على من ترك بغير عذر والاثم على من ترك
بغير عذر
كما انه يخرج في معانى الاتفاق ان التارك بعذر أو لغير عذر اذا صلى أربعا فرادى ان صلاته قد ثبتت والاعادة عليه كما كان هذا يلحق الجميعين معنى الصلاة
وكذلك عندي في معنى الجماعة يخرج معناهما واحد في ثبوت الصلاة
وان اختلفوا في الاثم. (6/292)
صفحة 1899
مسألة:
1
293 -
-
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: كل قوم صلوا جماعة حيث تلزم الجمعة قبل الامام أو بعده
فصلاتهم منتقضة.
وان صلى وحده فقد أساء وصلاته تامة
وأما حيث لا تلزم الجمعة فذلك مكروه ولا يبلغ بهم الى فساد وينبغي ان تكون جماعتهم يوم الجمعة واحدة.
ومن غيره: قيل وينبغى ان تكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة (6/293)
صفحة 1900
-
294
-
فصيل
فيمن ترك صلاة الجمعة
ومن جامع ابن جعفر:
وقيل: من ترك الجمعة ثلاث جمع بلا عذر فهو هالك وذلك حيث
تلزم الجمعة الا ان يتوب.
قال غيره: عرفت انه اذا ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات من غير
عذر فهو هالك على ما شرط وذكر
•
وقال: سمعت ابن عباس يقول من ترك اربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الاسلام وراء ظهره.
* مسالة:
وعن رجل يقول لا يصلى الجمعة في جماعة يقول ان الله لم يفرضها على.
فاذا كان يحضره امام عدل وقال بهذا القول ودان به وفعله فقد ترك الفضل ولا ولاية له وهذا رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رد على الله من رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هالك
بهذا القول
وأما الذي يقول ليس في عمان جمعة فاذا كان بها أمام عدل أخذ الامامة عن مشورة العلماء ولم يحدث في دينه حدث يخرجه من الامامة فهو على ما ذكرت لك من الأول. (6/294)
صفحة 1901
-
295 -
وأما اذا كانت عمان في أيدى الجبابرة فقال ذلك ودان به لم تزل ولا يته التي ذكرت أولا وهو على ولايته.
حال
قال غيره: وأما في صحار من عمان فقد قيل انها ثابتة على كل
أهل العدل وأهل الجور. مع
فاذا دان أنها لا تجوز فى صحار فقد دان بمخالفة الحق وهلك بذلك. (6/295)
صفحة 1902
-
296 -
فصل
فيما يجب به العذر من حضور صلاة الجمعة
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه ما يوجب العذر في التخلف عن الجمعة المطر المخوف والذى يخشى منه الأذى والحر الشديد الذي يخاف منه الضرر والخوف على المال والنفس من وقوع مضرة من تضييع بعده ولعائقة تعوقه في شيء من هذا.
وكذلك في الميت ان أحضر وخيف عليه التغيير اذا لم يقم به
وكذلك خوف المريض الذى يخاف عليه الضياع ويلزم القيام به
ولا يخلعه بعده من يقوم به فهذا وأشباهه مما يوجب العذر في التخلف
عن الجمعة
* مسالة:
ومن جامع ابن جعفر:
وقد عذر الناس عن الجمعة فى اليوم المطير وعند شدة الحر والبرد وما يعرض من الموانع نحو ذلك من خوف أو غيره.
وكذلك أصحاب الجنازة أو من عنده مريض يحتاج ان يحضره في ذلك
الوقت. (6/296)
صفحة 1903
-
297
-
باب
في صلاة الجمعة خلف الجبابرة وفى الكلام والقراءة يوم الجمعة والامام يخطب وفي البيع يوم الجمعة وفيمن انتقضت عليه الجمعة وفيمن يصلي الظهر ثم يدرك صلاتها مع الامام ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
جاء في الحديث ان حبيبا وهو أبو الربيع كان مع جابر بن زيد يوم
الجمعة فقال جابر بن زيد الرواح الى الجمعة.
فقال له: أخلف الحجاج؟
قال جابر: نعم انها صلاة جامعة وسنة متبعة.
مسالة:
ومن جامع ابن جعفر:
قال محمد بن جعفر: وقيل أما الصلاة خلف الجبابرة الجمعة أو
غيرها فجائز اذا اتوا بالصلاة في وقتها
وكذلك كان علماء المسلمين يصلون خلفهم
وقيل: كان جابر بن زيد رحمه الله يصلى خلف الحجاج بن يوسف
وقال أبو المؤثر: صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب رحمه الله اذا صلوها في وقتها بحدودها وكذلك سائر
الصلوات
خلفهم
وأما اذا صلوا الجمعة ركعتين فى غير الأمصار الممصرة فلا تصلى (6/297)
صفحة 1904
1
298 -
وجبت
ومن صلى خلفهم أعادها أربعا
ومن جامع أبي محمد:
واختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة.
فقال بعضهم: لا تجوز معهم وهو الأقل وحجتهم:
في ذلك ان الجمعة
في الأصل مع الامام العادل باتفاق الأمة فهي واجبة مع الامام
العادل للاتفاق على ذلك واختلفوا في لزومها مع غير العادل
فقالوا: لا يوجبها الا حيث أوجبها الاجماع.
ولا دليل على وجوبها على غير العادل.
وقال الباقون: ان الجمعة تجب مع العادل وغير المعادل لأن فرضها وجب بأمر الله تعالى لقوله (اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع) فهذا أمر عام فلا يزول فرضها الا باجماع ولم يكن في الأمر عادلا ولا غير عادل
•
وهذا الأخير عندى أشبه القولين وأقربهما الى الحجة
فان قال لنا قائل ممن خالفنا فقال لم تجوزون الصلاة خلف الجبار مع فسقه جمعة كانت أو غير جمعة؟
قيل له: نعم لأن الجمعة عليه فرض كما أنها فرض على سائر المسلمين فاذا صلوها فهو مؤد لذلك الفرض وصلاته ماضية مع فسقه لأن الفسق لا يفسد الصلاة وذلك ان الفاسق لا يعيد صلاته اذا ترك فسقه كما يعيد صلاته اذا كان غير متطهر
فاذا كان فسقه لا يفسد صلاته فصلاة من صلى خلفه أحرى ان لا يفسدها. (6/298)
صفحة 1905
-
299
-
فان قال أو ليس الكافر بالله لا تجوز الصلاة خلفه؟
قيل له: نعم
فان قال: فما الفرق بينه وبين الفاسق؟
قيل له: الكافر بالله انما تجب عليه الصلاة بعد خروجه الى الاسلام
كما ان المحدث انما أمر بالصلاة بعد ان يتطور ولا تجوز الصلاة
خلفهما لانهما أمرا بالصلاة بعد الاسلام والتطهير
والعاصي لربه الفاسق في فعله مأمور بالصلاة مع فسقه ومعاصيه
فان قال: أفليس الغاصب لا تجوز صلاته في الموضع الذي اغتصبه
على قول بعض أئمتكم؟
قيل له: نعم
فان قيل له أو ليس الجبار قد غصب مقام الامام العادل ومنعه منه والامام هو أولى بذلك الموضع منه ...
قيل له: ان موضع الامام الصلاة ليس هو بملك ولا يجوز ان يكون مغصوبا ولكن قد منع الامام من موضع هو أولى به منه فصلاته جائزة مع ذلك لأنه عزم ان لا يدع الامام يصلى فيه.
كما ان الجبار اذا منع امام المسلمين من دخول البلد الذي فيه الجمعة فان صلاته جائزة لأنه مع ذلك مأمور بالصلاة
فان قال: أو ليس قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى بقوم و هم له كارهون فلا تجوز صلاته»؟
قيل له: هذا مثل قوله عليه السلام» لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» لم يرد بذلك لا نقصان أجرها والله اعلم. (6/299)
صفحة 1906
فان قال: فان نهى الامام الجبار عن الصلاة خلفه هل تجوز الصلاة
خلفه؟
قيل له: ليس للامام أن ينهى الجبار عن صلاة ليس هو حاضر لها
لأن في ذلك اضاعة الفرض وترك اقامة الصلاة.
فان قال: أليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؟
قيل له: ليس الخطبة تقوم مقام ركعتين لأنها لو كانت بدلا من الركعتين لكان لمن لم يدرك الخطبة ان يعيدها أربعا أيضا
فلو كانت تقع مقام ركعتين لجاز أن يقال بعض الصلاة يستقبل بها القبلة وبعضها يستدبر القبلة بها
فان قال: ايجوز ان يحضر المؤمن مكانا يسمع فيه المنكر؟ قيل له: ان أمكنه انكار ذلك فعليه انكاره
فان قال: فاذا لم يطق الانكار على من يسمع منه المنكر آليس عليه ان لا يقيم معه ولا يقصد الى حيث يكون ذلك المنكر؟
قيل له: ليس يجب عليه ان يدع المسجد لأن فيه معصية ولا يكون قصده الى استماع المعصية بل لا يكون قصده الا الى الصلاة وفعل الطاعة الدليل على ذلك اجماع العلماء على ان مسجدا لو كان بقريه صوت مزمار أو بعض المنكرات لم يجب لأهل المسجد ان يعطلوه ويخربوه لأجل ما يسمعون من المنكر وهم فيه ولا يطيقون دفع ذلك.
وكذلك لا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم اذا كان هناك نوح وأصوات مناكر لا يمكن صرفها. (6/300)
صفحة 1907
-
وقد روى ان الحسن بن أبى الحسن صحب جنازة وخلفها صوت نواح فقال له رجل من أصحابه يا أبا سعيد ما تسمع الى هذا المنكر وهم
الرجل بالانصراف
قال له الحسن: يا هذا ان كنت كلما سمعت منكرا تركت لأجله معروفا اسرع ذلك في دينك
فان قال: فهل للمسلمين ان يصلوا جمعة اذا عدم وهم القوام باقامة الأئمة والميهم الحل والعقد جاز أن يؤمروا رجلا عليهم قائم بها من امام عدل أو جائر
قيل له:: نعم اذا كانت اليديد المسلمين لعله ممن يرضونه لصلاتهم
فيصلي بهم
الجمعة
فان قال: ايصلى ركعتين أو أربعا بعد خطبة؟
قيل له: بل يصلى بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيهما ويثني عليه ويصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات
فان قال: ولما أجزتم الجمعة مع غير أمام؟
قيل له: أن الأمر بها عام للمسلمين بقول الله تعالى (اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله).
قال غيره: وفى كتاب التاج: لا جمعة على كل حال وغيرهم الا في الأمصار المعصرة.
مع
هذا القول
وقيل: لا جمعة في الأمصار الا بامام عدل لأن الأمصار انما مصرت
في أيام المعدل. (6/301)
صفحة 1908
مسألة:
302
-
من جامع أبي جابر:
وقيل: ان ذهب الناس عن الامام قبل ان يحرم وبقى وحده صلى اربع ركعات
توان ذهبوا عنه بعد أن أحرم ودخل في الصلاة صلى ركعتين صلاة الجمعة وكذلك ان صلى معه واحد الى ما أكثر
وقال من قال: ان لم يكن معه الا نساء أو عبيد أو صبيان أو سفار ولم يكن أحد غيرهم صلى أربع ركعات الأن هؤلاء لا جمعة عليهم وأحب النظر
في ذلك
* مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها
وفى جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف قومنا فالذى نحن عليه ويمضى عليه أسلافنا من الفقهاء انه لا بأس بالصلاة
وفي نسخة: في الصلاة خلف أئمة قومنا اذا قاموا للصلاة لوقتها وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يصلى الجمعة خلف الحجاج.
فان قال قائل انه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا نصح له وأجبر
برأى المسلمين
فان رجع الى رأى المسلمين فذلك الواجب علية. (6/302)
صفحة 1909
-
وان ثبت على قوله كان فى الصدور منه حرج ولا تسقط ولايته حتى يزعم ان جابر أو غيره ممن لم ير بالصلاة خلفهم بأسا ليسوا على صواب وأنهم كانوا في ذلك على غير الحق.
فاذا صار الى هذه المنزلة استتابه المسلمون من ذلك فان تاب وترك ما اختار من رأيه لم تسقط ولايته.
وان أصر وأدبر كان حقا على المسلمين البراءة منه ومن غيره. كان جابر بن زيد يصلى الجمعة خلف زياد وعبد الله بن زياد والحجاج •
قال أبو الحوارى: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب رحمه الله ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة
في غير ذلك.
: (6/303)
صفحة 1910
-
304
-
فصل
في الكلام والقراءة والامام يخطب
ومن الكتاب:
وأكد ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا قال الرجل لصاحبه انصت والامام يخطب فقد لغا».
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
وليس لداخل المسجد والامام يخطب ان يسلم على الناس وليس لهم ان يردوا عليه ولا يشمت العاطس لأنهم أمروا بالانصات في حال الخطبة كما أمروا بالانصات في حال الصلاة لأننا قد نهينا عن الأمر بالمعروف
في ذلك الوقت
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
ومن تكلم والامام يخطب يوم الجمعة فانه يؤمر ان يخرج من باب المسجد حيث لا يكون الصلاة الا عند الامام ثم يرجع يدخل فان لم يخرج وصلى بعد الكلام فقد قيل ان صلاته منتقضة.
وكذلك عن أبي عبد الله رحمه الله وقال: لو قال رجل لرجل انق الله أو أمره أو نهاه كان عليه النقض الا ان يخرج من باب المسجد ثم
يدخل
وحفظت عن أبي مروان انه قال: أما على رحمه الله كان يجير ان
ينقض صلاة من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة. (6/304)
صفحة 1911
-
وقيل: من تكلم بشيء من أمر الصلاة عند الاقامة فقال لانسان تقدم أو تأخر أو أمر بتقديم الصف أو نحو ذلك فلا بأس
ويكره أن يتكلم بذلك قبل وقت الصلاة.
وقال من قال: ان اللغو من الكلام هو الذى ينتقض منه الصلاة اذا لم يخرج المتكلم من المسجد ثم يرجع يدخل وهذا الرأى أوسع. ولا أرى على من أخذ به بأسا.
ومن غيره: قلت لمحمد بن المسبح كيف يؤمر من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة أن يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل
قال: لانه اذا تكلم في المسجد والخطيب يخطب انتقضت صلاته فيخرج من باب المسجد حتى يحين الى موضع لا يجوز لمن كان فيه ان يصلى بصلاة الامام في المسجد ثم دخل فيسمع ما سمع من الخطبة لأن الخطبة. تقوم مقام الركعتين وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة
واذا لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة بفسادها
من أولها.
وقيل: وينبغى أن يكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة.
مسالة:
قلت فان عنى رجلا ممن شهد الجمعة لشيء فى نفسه أو ثوبه مما
يخاف أن يفسد ذلك عليه صلاته
فسأل رجلا ممن يحضر الجمعة عن ذلك مستفتيا أيجوز ذلك لهما؟
(م 20 - جامع الجواهر جـ 6) (6/305)
صفحة 1912
-
- 306 0
1
قال: لا بأس عليهما هذا من أمر الصلاة وان استفتاه عن مسألة غير
ذلك فلا يجيبه الا بالايماء
وان أجابه بالكلام فعليهما ان يخرجا من المسجد ثم يرجعا اليه قلت: أرأيت ان قرأ القرآن والخطيب يخطب أفسد ذلك عليه؟
قال: لا كل شيء من ذكر الله فلا يفسد ذلك عليه
قلت: أرأيت ان قرأ كتابا والخطيب يخطب وفيه كلام غير ذكر الله؟ قال: أن قرأ في نفسه لم يفسد ذلك عليه وان أفسح بالقراءة فسد
ذلك عليه.!
وروى عن أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم «اذا قلت لصاحبك والامام يخطب أنصت فقد لغوت، ولما روى عنه صلى الله عليه وسلم
من طريق أبى هريرة (من لغا فلا جمعة له» ومعنى صه اسكت
وفي الرواية عنه انه كان يخطب فقرأ عليهم سورة فأقبل أبو ذر الى
رجل الى جنبه.
فقال له: متى نزلت هذه السورة.
فأعرض عنه فلما انصرف من صلاته.
قال له الرجل: مالك من صلاتك الا ما لغوت.
فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال صدق.
وروى عن ابن عباس انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يتكلم يوم الجمعة والامام يخطب كالحمار يحمل أسفارا» • (6/306)
صفحة 1913
- 307 - -
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ثبوت النهي
الجمعة عن الكلام والامام يخطب يوم
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك انه قال «حاضر حضرها - يعنى الجمعة - يصمت فهو حقها وحاضر حضرها بدعاء وذكر الله فالله دعا ان شاء أجابه وان شاء أعطاه وان شاء منعه وحاضر حضرها بلغو فهو حظه منها ومن قال صه فقد لغا».
الله
هكذا في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فحق الجمعة الصمت وان لا ينطق الانسان بذكر ولا توحيد ولا بصلاة على النبي صلى عليه وسلم الا فى نفسه واعتقاده.
ومنه ـ قال أبو بكر: رخص في القراءة اذا لم يسمع خطبة الامام.
-
قال أبو سعيد: يخرج معى فى قول أصحابنا انه سواء فعليه الصمت وذلك حق الجمعة. يسمع
سمع أم لم
وأما ذكره في نفسه من غير أن يحرك لسانه فلا أعلم في ذلك اختلافا انه جائز وفضل ويؤمر بذلك انه كلما مضى الخطيب على شيء من التوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء من ذكر الله أن يذكر ذلك في نفسه ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب في معنى المعرفة إذلك واما ان يكون ذلك بلسانه فقد مضى القول فيه الرواية انه ان
شاء الله أعطاه وان شاء منعه.
يخطب
ومنه ـ قال أبوبكر: رخص فى تشميت العاطس ورد السلام والامام
قال أبو سعيد: عندى فى معالى قول أصحابنا ان له ان يرد السلام (6/307)
صفحة 1914
- 308 -
ويشمت العاطس والخطيب يخطب يوم الجمعة ولا أعلم في معاني قولهم في ذلك اختلافا بنهى ولا كراهية
ويعجبني ما حكى من هذه الأقاويل ترك الشمت ورد السلام اذا ثبت انه في معنى الصلاة لاجتماعهم انه ليس له ولا عليه ان يرد السلام
في الصلاة.
وفى معنى قولهم: انه من أسباب الصلاة الا انه لما ثبت بمعاني الاتفاق انه يشير ويومئ ويعمل بيده مثل التروح وانه يذكر الله في نفسه بمعنى الاتفاق
لم يبـ يبعد ما قيل انه يرد السلام ويشمت العاطس ولا يخرج عندى الا موضع ذكر والصمت عن ذلك أفضل لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حقها.
ومنه: واختلفوا فى الكلام عند سكوت الامام من الخطبتين
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان الكلام والخطيب يخطب وبعد فراغه من الخطبة سواء
ولا فرق في ذلك معي في معاني قولهم ولا شيء يستدل به على ذلك الخطيب يخطب فقد ثبت أنهم قد دخلوا في معاني الصمت
لأنه منذ يقوم الى ان يصلوا وسواء سكت الامام سكوتا يجوز له ان يتكلم في خطبته أو فرغ من خطبته الا ما يجوز من أمر الصلاة ومما تقوم به الصلاة
مسالة:
•
وعن موسى بن على عن الكلام والخطيب يخطب يوم الجمعة هل
فيه نقض؟
قال: لم يصح معنا نقض (6/308)
صفحة 1915
-
-
من جامع ابن جعفر:
فصل
البيع يوم الجمعة
ويكره الشراء والبيع اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة ويكره ذلك اذا زالت الشمس ولو لم ينادى حتى يصلى الامام.
وبعض: رأى ذلك رد البيع في ذلك الوقت ولم يروى عن أبي على
رحمه الله الا الكراهية.
ومن الكتاب:
الجمعة لا بأس عليه ان يشترى ويبيع اذا نودي للصلاة
والمسافر يوم وكذلك من ليس عليه جمعة
مسالة:
ومن اشترى وباع بعد زوال الشمس يوم الجمعة ومن قبل الصلاة لم يحرم ذلك البيع ولا ينتقض وانما هذا تأديب من الله وتعليم لقوله (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض) فمن لم ينتشر فلا بأس عليه وقوله (واشهدوا اذا تبايعتم (انما ذلك أدب من الله لهم ولو لم يشهدوا على البيع لم ينتقض
مسالة:
وسألته عن الشراء والبيع من المقيمين يوم الجمعة والامام في الخطبة قبل ان تقام الصلاة هل يجوز لهم ذلك؟
قال: معي أنه قد نهى عنه ولا يبين لى جواز ذلك الا من عذر فالمسافرون في كراهية البيع والشراء ورده في يوم الجمعة مثل المقيمين (6/309)
صفحة 1916
وقال: لا يبين ذلك الا من طريق التنزه والمبادرة الى الفضل. قلت: ولا يدخل الاختلاف في فساد البيع من المسافرين لبعضهم بعضا مثل المقيمين؟
قال: لا يبين لى ذلك لأن المخاطبة عندى أنها وقعت على من
خطب بالجمعة فالمسافر لم أعلم ان أحدا ألزمه الجمعة
قلت: فاذا صلى المسافرون الجمعة في جماعة يوم الجمعة حيث تلزم
الجمعة هل تتم صلاتهم؟
قال: معى ان صلاتهم تامة.
* مسالة:
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرجل تخطى رقاب الناس اجلس فقد آذيت
قال أبو سعيد: معى انه يكره التخطى للناس نحو ما مضى ذكره.
ومعى: ان هذا النهى انما يخرج على معنى الحجز اذا كان يتخطاهم بأذى محجوز يؤلم أحدا فيه ومما يلزمه لهم فيه ارش أو يطلب بذلك معنى تريس أو معنى يتقدم به على الناس.
وأما اذا كان على غير وجه الأذى المحجور وكان تخطيه طلب أداء الفرض لا يفوته أو يأخذ موضعه قبل الزحمة التي يخاف منها فوت الصلاة و الأذى بأكثر من ذلك أو لمعنى يصح له غير محجوز فذلك يخطو
مما
يرجى له الفضل عندى فيه. (6/310)
صفحة 1917
-
311
مسالة:
والاحتباء يوم الجمعة لا بأس به.
من كتاب الأشراف:
واختلفوا فى الشرب والامام يخطب فرخصت طائفة ونهيت عنه طائفة.
قال أبو سعيد: لا أعلم من قول أصحابنا فيما يحضرني في مثل هذا قولا مؤكدا الا انه يشبه عندى معنى الاختلاف وتركه أحب الى. فأن فعل فلا يبعد عندى من وقوع الاختلاف بفساد جمعته وتمامها. ويعجبني: انه اذا ثبت أنه يشمت العاطس ويرد السلام ويعمل ليكون هذا مثل الأعمال
•
وان كان قد وقع فيه معنى الحاجة أكثر من هذا لامكان الضرورة اليه فلا يبعده عندى ان يكون أرخص على الحاجة.
قال أبوبكر: عندى انى وجدت في بعض الآثار ان كان العطس مفسرا به اجازه الشرب والخطيب يخطب لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلى وهو مغلول والغل هاهنا العطش.
ووجدت أيضا أن الغل حبس البول في المثانة.
مسالة:
من جامع أبي محمد:
ويجوز للرجل في صلاة الجمعة وغيرها التحول لسد الفرجة وهو في الصلاة ولا يؤذى أحدا لما روى فى ذلك من الفضل ان أفضل لخطوة في الأرض خطوة يسد بها فرخة فى الصلاة وفرجة فى صف في سبيل الله. (6/311)
صفحة 1918
مسألة:
- 312 -
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها».
وثبت انه صلى الله عليه وسلم كان يصلى بعد الجمعة ركعتين فالمصلى بالخيار ان شاء صلى بعدها ركعتين وان شاء أربعا يفصل بين كل ركعتين
بتسليم قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه يؤمر بعدها بركعتين ويؤكد فيهما
وقد قيل في بعض ما قيل: انهما سنة.
وقيل: مأمور بهما والناس على سنة اجماع فيهما من الفعل فلا يستحب تركهما بعد جمعة ولا ظهر وما كان بعد ذلك من الفضل فهو أفضل ما لم يشتغل به هو أفضل منه وأولى. (6/312)
صفحة 1919
313
-
من كتاب الدلائل:
فصل
فيمن انتقضت عليه الجمعة
وينقض صلاة الجمعة الذى ينقض غيرها وان انتقضت عليك في وقتها الحاضر فصلها أربعا صلاة نفسك وبعد فوت الوقت فان لها ركعتين ان كان النقض من قبلك.
وان كان النقض من قبل الامام فأبدلها أربعا كذا فيما عندى •
وأما من فسدت عليه الجمعة حيث تكون ركعتين فليبدل صلاة نفسه أربع ركعات اذا كان ممن يلزمه التمام وسواء كان ذلك في وقت تلك الصلاة أم من بعد انقضاء وقتها هذا في الجمعة خاصة لأنه انما
يبدل صلاته ليس صلاة الامام
وقال آخرون غير ذلك.
من كتاب الأشراف:
واختلفوا فيمن لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام فكان عمر بن الخطاب يقول يسجد على ظهر أخيه
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا معنى
الاختلاف.
قال من قال: عليه أن يسجد ولو على رجل.
وقال من قال: انه لا يسجد وله ان يمسك عن السجود حتى يقوم الناس ثم يسجد ويلحق بالامام فى الصلاة ولا اعلم انه يومئ اذا أمكنه
السجود (6/313)
صفحة 1920
314
فصل
فيمن يصلي الظهر يوم الجمعة ثم يدرك صلاتها
من كتاب الأشراف:
مع الامام
واختلفوا فيمن لا عذر له يصلى الظهر قبل صلاة الامام يوم الجمعة فكان سفيان الثورى والشافعي يقولون يعيدها ظهرا.
معهم
ان
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه اذا صلى الظهر أربعا حيث تلزم الجمعة ثم حضر صلاة الجمعة فصلوها صلاته الأولى وان الجمعة له فضيلة ولا اعلم يخرج معنى غير هذا وغيره ممن لا تلزمه الجمعة أخرى وأولى أن تكوين صلاته الأولى.
مسألة:
من جامع أبي محمد:
واختلف أصحابنا فيمن صلى يوم الجمعة في بيته ثم حضر الجمعة ان صلاته الأولى تنتقض ويلزمه فرض الجمعة في ان الأمر بالسعى لا يجتمع مع فرض الظهر
وقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلوها ولا تنتقض وتكون الجمعة
له نقلا.
* مسالة:
وقال من قال: ان صلاة الجمعة ليست كغيرها من صلاها في بيته وظن ان الامام قد صلى ثم أدرك الجمعة مع الامام فالنافلة هي الأولى وصلاة الجمعة التي صلاها مع الامام هي صلاته
وقال من قال: بل الفريضة هى الأولى والثانية نافلة في هذا
المكان وغيره. (6/314)
صفحة 1921
315
-
الفهرس
باب: في صلاة الوتر و فى ركعتي الفجر وفيمن ترك ركعتي الفجر حتى صلى الفجر وبيان ذلك ومعاني وما أشبه ذلك
فصل: في صلاة الوتر ايضا
فصل: في ركعتي الفجر
فصل: في اجماع صلاة التطوع
باب: فى السجدة وفى قراءة السجدة فى الصلاة وفيمن سمع السجدة وهو فى الصلاة متى يسجد وفي السجدة بعد صلاة الفجر ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في قراءة السجدة في الصلاة
فصل: أيضا في السجدة
فصل: في السجدة
باب: في صلاة السفر وفى صلاة المسافرين وفيمن تكون نيته
ان يتعدى الفرسخين أو تكون نيته ان يصل الى الفرسخين
أو ليس له نية أو أشكل عليه الفرسخين ومعاني ذلك فصل: في صلاة المسافر
فصل: فيمن تكون نيته أن يتعدى الفرسخين أو ليس له نية أو أشكل عليه الفرسخان
فصل: فيمن تكون نيته أن يتعدى الفرسخين أو يصل
الفرسخين
باب: في المسافر متى يجوز له القصر وفيمن خرج مسافرا ثم بدا له فرجع قبل مجاوزة الفرسخين
فصل: فيمن خرج مسافرا ثم بدا له ان يرجع قبل
مجاوزة الفرسخين
الفصحة
ه
11
19
28
32
35
شا کے ممے کے
?
54
62
79 (6/315)
صفحة 1922
-
316 -
باب: في امامة المسافر بالمقيمين والمقيمين بالمسافرين وصلاتهم مع بعضهم بعض وفى النية لصلاة السفر
فصل: في النية لصلاة السفر
باب: في صلاة المسافر اذا صلى ثم دخل بلده وقت الصلاة وفيمن وجبت عليه صلاة فلم يصل حتى دخل بلده وفيمن حضر عليه وقت الصلاة وهو فى الحضر فأخرها حتى صار في السفر أو في السفر فأخرها حتى صار في الحضر وفيمن سافر بعد حضور الصلاة وفيمن صلى في موضع القصر تماما والتمام قصرا وفيمن أتم الصلاة أو جمعها أو قصرها حيث لا يجوز قصرها
فصل: فيمن وجبت عليه صلاة في السفر فلم يصل حتى دخل بلده
فصل: فيمن سافر بعد حضور الصلاة
فصل: فيمن صلى في موضع القصر تماما والتمام فصل: في صلاة السفر وفيمن أتم الصلاة أو قصرها حيث لا يجوز ذلك لعلة
باب: فيمن كان مسافرا فقام يصلى أربعا ناسيا ثم ذكر وكان في الحضر فقام ليصلى صلاة السفر ناسيا ثم ذكر وفى اتحاد الأوطان وفى المسافة بينهن وفى صلاة البادي والحبق والسائح والمكارى والملاح وصلاة قاطع الأوطان عن نفسه ومعاني ذلك
فصل: في اتحاد الأوطان والمسافة بينهن
فصل: فيما يقطع الأوطان عن نفسه
الصفحة
84
86
90
93
98
99
102
1+2
112 (6/316)
صفحة 1923
الصفحة
114
121
122
130
188
156
163
13
176
-
317
-
باب: في صلاة الامام والوالى والحاكم والشارى وفى صلاة الصبى وفى صلاة العبد وفى صلاة من صلى على نية
القصر ثم حول نيته الى التمام ومعاني ذلك
فصل: في صلاة الصبي
فصل: في صلاة العبد ومن صلى على نية القصر ثم حول نيته الى التمام
باب: في صلاة المرأة المتزوجة كانت صبية أو بالغا واذا طلقت المرأة أو مات عنها زوجها وكانت تتم بتمامه ما تصلى
قصرا ام تماما ومعاني ذلك
فصل: في صلاة من وطئء في الحيض
باب: في صلاة الجمع و الوتر فى السفر وما أفضل صلاة الجمع والقصر في السفر ومعاني وما أشبه ذلك
فصل: في صلاة الجمع
فصل: ما أفضل صلاة الجمع أم القصر في السفر
باب: في صلاة المقيم والمطر إذا خفي الوقت وفي جمع المريضة والمستحاضة ومن سلس البول والغائط والمبطون والذي به الرعاف وكل من به دم وفى اليوم المطير ومعانى ذلك
باب: في صلاة الجمع اذا انتقضت أو انتقض وضوءه وفيمن الصلاتين وفعل بينهما فعلا ومن نوى القصر ثم جمع
جمع
أو الجمع ثم قصر ومعاني ذلك فصل:: فيمن جمع الصلاتين وفعل بينهما فعلا أو قال قولا أو نوى القصر ثم جمع أو نوى الجمع
ثم قصر (6/317)
صفحة 1924
-
صحة
باب: في صلاة المريض ومن كان يصلى قائما فوجد علة فأتم صلاته قاعدا أو نائما أو كان يصلي نائما وجد صـ وفى نسخة وقره وفى صلاة المريض بالتكبير والجمع فصل: فيمن كان يصلى قائما فوجد علة فأتم صلاته قاعدا أو نائما أو كان يصلي نائما أو بالتكبير
فوجد قوة
فصل: في صلاة المريض بالتكبير والجمع
باب: في حد من يجوز له ان يصلى جالسا وفي صلاة الذي يعجز عن الجلوس وفى صلاة من فتح له عينه ومعاني
ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في تفسير صلاته قائما
فصل: فيمن فتح له عيناه
باب: في الصلاة فى الماء والطين وفى الصلاة في السفينة
ومعاني ذلك
فصل: في صلاة السفينة
الصفحة
182
191
202
205
210
112
214
224
228
230
234
238
240
باب: في صلاة الماشى والراكب وفى صلاة الممنوع عن الصلاة والطهارة وفي صلاة المغمى عليه والمجبوب والمرتد والسكران
فصل: الممنوع عن الصلاة والطهارة
فصل: صلاة المغمى عليه والمجنون والمرتد والسكران
باب: في صلاة الحرب وفى صلاة أهل السجن وفى صلاة بالرعاف والقيء اذا لم يقر الدم
فصل: في صلاة أهل السجن
فصل: فى الصلاة بالرعاف والقيء اذا لم يقر الدم (6/318)
صفحة 1925
المصفحة
246
252
271
273
270
277
279
284
286
- 319 -
-
باب: في الجمعة واين تجب الجمعة وفي اين تلزم صلاة الجمعة بالاجتماع وما يأخذ به أهل عمان ويعملون به وذكر
سقوط صلاة الجمعة عن أهل نزوى
فصل: في اين تجب الجمعة
فصل: فى اين يلزم صلاة الجمعة بالاجتماع وما يأخذ
به أهل عمان ويعملون وذكر سقوط صلاة الجمعة عن أهل نزوى
باب: في الاغتسال يوم الجمعة وفيمن تجب عليه حضور الجمعة وفي الحد الذى يجب على من كان ساكنا الحضور الى
الجمعة وفى الوقت الذى يخرج فيه الى الجمعة ومعاني ذلك فصل: فيمن يجب عليه حضور الجمعة فصل: في الحد الذى يجب على من كان ساكنا به الحضور الى الجمعة
فصل: في الوقت الذى يخرج فيه الى صلاة الجمعة
فصل: فى الجماعة الذين يجوز لهم ان يصلوا الجمعة
باب: في صفة صلاة الجمعة وفى خطبة العيد والجمعة والداخل في المسجد والامام يخطب وفى الخطبة لسلطان عادل أو
جائر وفي الخطبة انها لا تقوم مقام ركعتين
فصل: في خطبة العيد والجمعة
فصل: في صلاح خطبة العيد والجمعة
فصل: في الداخل في المسجد والامام يخطب
باب: في الامام اذا سافر وحضرت الجمعة وفى الدخول في صلاة الجمعة وفيمن يصلى بالناس يوم الجمعة وفيمن (6/319)
صفحة 1926
سبقه الامام فى صلاة الجمعة وفيمن ترك صلاة الجمعة وما يجب به العذر من حضور صلاة الجمعة
فصل: في الدخول في صلاة الجمعة
فصل: فيمن يصلي بالناس يوم الجمعة وفيمن سبقه الامام في صلاة الجمعة
فصل: فيمن ترك صلاة الجمعة
فصل: فيما يجب به العذر من حضور صلاة الجمعة
باب: في صلاة الجمعة خلف الجبابرة وفى الكلام والقراءة يوم المجمعة والامام يخطب وفى البيع يوم الجمعة وفيمن انتقضت عليه الجمعة وفيمن يصلى الظهر ثم يدرك صلاتها
مع الامام ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في الكلام والقراءة والامام يخطب
فصل: في البيع يوم
الجمعة
فصل: فيمن انتقضت عليه الجمعة
فصل: فيمن يصلى الظهر يوم الجمعة ثم يدرك
الصفحة
288
290
291
294
296
297
304
309
313
صلاتها مع الامام
مطابع سجل العرب
314 (6/320)
صفحة 1927
[صفحة فارغة] (6/321)
صفحة 1928
مالطنة عُمان
وزارة التراث القوى والثقافة
تانيف
العلامة جمعة بن على الطائفي
الجزء السابع
1407 هـ - 1986 م (7/1)
صفحة 1929
[صفحة فارغة] (7/2)
صفحة 1930
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
جارح الحياه
متأليف
العلامة جمعة بن على الصائف
الجزء السابع
1407 هـ / 1986 م (7/3)
صفحة 1931
[صفحة فارغة] (7/4)
صفحة 1932
بسم الله الرحمن الرحيم (7/5)
صفحة 1933
[صفحة فارغة] (7/6)
صفحة 1934
[صفحة فارغة] (7/7)
صفحة 1935
[صفحة فارغة] (7/8)
صفحة 1936
باب
في صلاة العيدين ووجوبها وحكم تاركها من الكل
والبعض وفى التكبير عند الخروج الى صلاة العيدين وفى الاغتسال يوم العيد والخروج الى المصلى
ومن جامع أبي محمد:
قال الله جل ذكره) قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلي).
قيل: انها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيدين والله أعلم
والرواية متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد
وحرض عليها وأمر بها حتى أمر بخروج النساء اليها ولولا الاجماع انها ليست بفرض لكان هذا التأكيد يوجب فرضها
الا ترى ان رواية أم عطية حين قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخرج الى العيدين الغواني وذوات الخدور وأمر الحيض ان يعتزلن مصلى المسلمين والصلاة فى بيتها فى غير المعيدين أفضل لها من
الجماعة.
* مسالة م
من كتاب ابي قحطان:
فيما عندى والله أعلم أجمع فقهاء المسلمين ان صلاة العيدين سنة في الأمصار والقرى والجماعة ولا ينبغي ان يترك (7/9)
صفحة 1937
ولى اجتمع قوم من أهل الأمصار على تركها لكان قد تركوا أمرا واجبا يأثمون عليه
ولو تركه وأحد أو جماعة بعد ان يقوم به غيرهم رجونا ألا يكونوا من المأثومين وهو من الواجب الذى يكفى فيه بعض عن بعض.
مسة:
ومن ترك صلاة العيدين عشر سنين من رجل أو امرأة ديانة لايدين
بها فلا حظ له في ولاية المسلمين
وأقل ما يصنع به يكف عن ولايته
وان تركها لمعنى مثل ان يكون بكر يستحى.
ورجل يحفظ منزله أو يبعد عنه موضع الجبان أو يستحى لتقصير لباسه ولا بدين يترك صلاة العيدين فالذي نستحسنه ان لا يدع صلاة العيدين ما قدر فان لم يفعل فقد روى عن محمد بن محبوب انه لم يقدر
على ترك ولايته.
مسالة:
ومن لم يذهب الى صلاة العيد فان صلى ركعتين أو أربع ركعات
فحسن.
وان يفعل فلا بأس عليه
مسانة:
ومن سها خلف الامام في صلاة العيد فعليه سجدتا الوهم. (7/10)
صفحة 1938
-
W
مسألة: مسـ
ومن حج فلا يصلى صلاة العيد وأما من لم يحج من أهل مكة فانهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد
مسألة:
ويقطع صلاة العيد ما يقطع صلاة الفريضة.
مسالة:
والمأمور به الانسان الذي يمر الى مجتمع الناس لصلاة العيد
وكذلك السنة.
فان صلى وحده فبعد ان يصلى الامام الا ان يكون في موضع لا يعلم انه يدرك صلاة العيد فى الجماعة فانه يصلى ركعتين بلا تكبير على قول محمد بن محبوب وان كبر فجائز
مسالة:
وصلاة العيد سنة ولا يجوز التخلف عنها الا من عذر ولابد من الخطبة
بعد الصلاة.
مسألة:
من جامع أبي الحسن
وسئل عن صلاة العيدين أفرض أم سنة؟
قيل له: صلاة العيدين سنة من فضائل السنن وهى ركعتان. وقد قال الله تعالى) قد أفلح من تركى وذكر اسم ربه فصلي) فقد قالوا انها صلاة الفطر وصدقة الفطر (7/11)
صفحة 1939
12
وقوله (فصل لربك وانحر ان شانئك هو الأبتر) قيل انها في صلاة النحر والله اعلم
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انها نزلت في صدقة الفطر وصلاة الفطر العيد
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد وحرض عليها وأمر بها حتى أمر النساء بالخروج اليها.
وعن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخرج الى العيدين الغواني من الخدور وأمر الحائض أن تعتزل مصلى المسلمين.
مسالة:
وسمعته يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر
كانوا يصلون يوم الفطر ويوم النحر قبل الخطبة
مسألة:
وقيل: لا بأس بالصلاة قبل صلاة العيدين وبعدهما.
وقال من قال: يصلى قبل العيد ولا يصلى بعده.
من جامع أبي الحسن:
وروى توم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يصل قبلها
ولا بعدها.
وقال من قال: يصلى بعد صلاة الفطر ولا يصلى بعد صلاة النحر
حتى يقضى نسكه. (7/12)
صفحة 1940
وقال من قال: لا أراهم كرهوا الا الى المزوال فاذا زالت الشمس
فليصل ما شاء.
مسألة:
الزوال
قال أبو قحطان: أحب الينا ان يصلى ركعتين ان كان يوم وان كان يوم النحر فقيل: لا بأس بالصلاة قبلها وبعدها
الفطر
وكره آخرون الصلاة بعد صلاة النحر وما أراهم كرهوا الا الى
فاذا زالت الشمس فليصل ما شاء ولا بأس بالصلاة قبل صلاة
العيدين وبعدهما
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا يخرج عندى على اجازة معنى الصلاة قبل صلاة الفطر والنحر وبعدهما الا انه قد استحب من استحب منهم أن ينصرف الناس يوم النحر الى أصحابهم ويحفظوا الصلاة وان فعل ذلك فاعل لقلة شغل القيام غيره فلا مانع يمنع ذلك عندنا •
* مسالة:
•
مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان حفظه الله وعن صلاة العيد أفيها اختلاف. قال: لو برز الكل والبعض وفيها اختلاف كالجماعة يجزئ فيها
البعض عن الكل على قول بعض لهم الازمة بالاجماع والاختلاف فأما ثبوتها فلا أعلم أن أحدا يدفع ثبوت سنتها غير ان بعضا يقول انما هي على أهل الأمصار. (7/13)
صفحة 1941
18 L
وقد قيل: ان بعضا يجزئ عن البعض فيها لا أعلم ذلك في
الاجتماع.
وقلت: ان كان فيه اختلاف أم لا غنى لزومها بالجماعة أم بينهما
فرق؟
قال: فمعى ان ثبوت ذلك وان كان ثابتا فليس كلزوم الجماعة لأن الجماعة أصلها صلاة فريضة في حال الفرادى وهذه لا تلزم في حال الفرادى وانما يلزم في الجماعة.
فاذا قامت الجماعة بذلك كان على الجماعة
وقد قيل: لو تركها كلهم لم تترك ولايتهم على حال.
وقيل: تترك ولايتهم ولا أعلم أن أحدا يوجب البراه بذلك فيما معي. وقد قيل: فى تارك الجماعة تترك ولايته على أمل ما يفعل فيه
وقد قيل: بالبراة اذا ترك ما لا عذر فى تركه مما يلزمه فذلك
متفق في معاني مختلف في معاني
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/14)
صفحة 1942
-
فصل
في صلاة العيدين والتكبير عند الخروج الى صلاة
العيدين
من كتاب الاشراف؛
ذلك التكبير ليلة الفطر:
قال أبو بكر: قال الله جل ثناؤه) ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما
هداكم)
قال أبوسعيد: أما في الفطر فأكثر ما يخرج من قبل أصحابنا انهم يكبرون اذا غدو الى المصلى والتكبير كله في كل وقت جائز
والفصل ما لم يتحد المكبر ذلك لسبب يخرج به من حال الطاعة في
نيته وهو ان يريده لغير الله لرياء أو سمعة.
ولا يجوز على الفقهاء عندنا ان يسمعوا الناس مجانبين لذكر الله الأعلى معنى يخص ذلك.
وأما التكبير في النحر فمع أصحابنا أنهم يكبرون دبر الصلوات لصلاة الظهر من يوم النحر الى تمام أيام التشريق وفي غير الحج اذا خرجوا لصلاة النحر مثل الفطر
ومن الكتاب:
صفة التكبير قال أبو بكر: كان قتادة يقول التكبير الله أكبر الله أكبر على
ما هدانا الله أكبر ولله الحمد.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه بما كبر الله من (7/15)
صفحة 1943
???
التكبير وحمده من المحاميد فقد كبر وهذا واسع معنا وليس بواجب
كوجوب غيره.
وحسن ان لا يدع شيء من الفضل ولا نجد فيه على الناس حدا •
مسالة:
من جامع أبي محمد:
ويستحب التكبير ليلة الفطر لقول الله تبارك وتعالى (ولتكملوا العدة
ولتكبروا الله على ما هداكم).
مسالة:
ومن جامع أبي الحسن:
وتغدوا الى المصلى جاهرا بالتكبير الأن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ثم يقطعه اذا بلغ المصلى وصلاة العيد ركعتين.
مسألة:
من كتاب الضياء:
ومن كبر فى مضيه الى المصلى والعيدين فحسن.
ومن لم يكبر فلا بأس عليه
•
وان قال لا اله الا الله والله اكبر ولله الحمد فحسن.
وان قال سبحان الله ولا اله الا الله والله اكبر ولله الحمد فحسن
ويؤمر بالتكبير يوم
العيد (7/16)
صفحة 1944
أما أصحابنا من أهل مكة فيقولون الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر والله الحمد.
وأما أهل عمان فيقولون لا اله الا الله والله اكبر كبيرا لا اله الا الله
والله اكبر على ما هدانا وكله جائز.
والتكبير يوم النحر الى ان يكبر على اثر صلاة العصر من اليوم
الثالث غير يوم
النحر
(م 2 - جامع الجواهر ج 7) (7/17)
صفحة 1945
-
-
18
من كتاب الأشراف:
فصل
في الاغتسال يوم
العيد
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا الاستحباب للغسل قبل الخروج يوم الفطر والتحيال المصلى ولعل يوم الفطر يؤمر أكثر
ف الله أعلم ما المعنى في ذلك
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
ويستحب الغسل وليس بواجب يوم
الفطر ويوم
النحر ليس
بواجب
مسألة:
من جامع أبي الحسن:
وقد روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالاغتسال يوم الجمعة فأحب الغسل يوم العيد
وكذلك يلبس فى العيد من أفضل الثياب عنده ان شاء الله ويعدوا الى المصلى جاهرا بالتكبير لأن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ثم
يقطعه اذا بلغ المصلى
من كتاب الضياء:
قال أبو صفرة: لم أر أحدا من المسمين يغسل عشية عرفة وأما صبيحة النحر فاني رأيتهم يغسلون ونحن نفعله وكانوا يغسلون الصبيان من جامع أبي محمد:
ومن سنن النفل غسل العيدين وفى نسخة العيدين والسواك والطيب
و اللبس الحسن. (7/18)
صفحة 1946
-
فصل
في الخروج الى المصلى
من كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم ويوم الأضحى الى المصلى بالسنة ان يخرج الناس الى
النحر
الفطر ويوم المصلى في العيد.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا ان صلاة العيد عند المكنة، والامكان نسخة، والأمان من العوائق وأذى الأمطار والرياح المؤدية أنها تكون فى الجبان أفضلها من المساجد وبذلك يؤمرون لأن بذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وبذلك أمرهم على ما جاء به الخبر
فان كان ثم عائق أو عذر بوجه من الوجوه فبعض الجبان استحب
ولعله قيل كذلك فى المسجد الجامع من المساجد المعمورة من البلد لأنه موضع مجتمعهم وجامعهم
فان لم يمكن ذلك فمسجد معمور أحب الى من البيات في غير المساجد بذلك يؤمر.
فان صلوا فى غير مسجد فى بيت أو غيره حيث تجوز الصلاة كان عندى جائزا والبيت أحب الى من البرار فى القرية فى غير بيته ولا مسجد ولا مصلى. (7/19)
صفحة 1947
-
باب
في لزوم الخروج الى العيدين ومن له القذر في التخلف فيه والصلاة وحده وفى وقت الغدو اذا غمى
على القوم شهر شوال وفى الأكل يوم الفطر قبل
الغدو وفى صفة صلاة العيدين وفى صفة التكبير فيها
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان ورجل لا يقدر أن يصل الى الجماعة ولا الى جماعة العيدين ولا الى جنازة بنفسه الا لو استعان بغيره من مال أو نفسه.
قلت: أهو معذور اذا لم يقم بنفسه ولو كان يقدر على غيره
أم لا؟
قال: فأما ملكة اذا قدر به ذلك من ماله فمعى ان عليه ذلك ولا عذر
له فيه ولا يبين لي في ذلك اختلاف
واما ان كان يقدر على معين فى ذلك من غير ملك فمعى ان ذلك مما
يخرج فيه الاختلاف ونحو ذلك فيه
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يعذر الأعمى عن حضور الجماعة اذا وجد قائدا.
ويمكن معنا ان يكون القائد له ملكا ويمكن ان يكون معينا وسيلة أو بأجرة من مال فأما المال فلا يستقيم الا بدالة في أداء الفرض واللوازم بذلك جاء الاجماع من الرأى (7/20)
صفحة 1948
-
21 -
وأما مسول غيره مما لا ملك له عليه فمعى ان في ذلك اختلافا وهذا عندى مثله اذا كان في حد الملزوم له الذي لا يسعه التخلف عنه.
وقلت: ان كان عليه طلب فيطلب في الوقت أو قبل الوقت
قال: فلا يبين لى ان يلزمه ذلك الا في وقت ما يخاطب به مثلا الجميع اللازمات
وقلت: ان كان فى الوقت أو قبله فيطلب من الكل أو ممن يعلم ويرجو
ان يطيعه
ويرج
قال: فمعى انه اذا ثبت لك فانما هو من عند من يعلم أو يصل اليه
وأما من هو في حد الاياس من ذلك أو الجهل فلا بيين لى ذلك.
مسألة:
ورجل بقربه مسجد ولا يصلى فيه صلاة العيد وأبعد منه موضع يصلى فيه.
قلت: أله وعليه ان يصلى فى هذا المسجد وحده كسائر الصلاة أو صلاة العيد ان كان يحسن سرا أم عليه ان يخرج مع الناس حيث يكونون اذا قدر على ذلك
قال: فمعى انه قد قيل اذا كان امام عدل فى البلد أو وال من قبله وكانت الأرض في أيدى أهل العدل أو الصلاة فيها الأهل المعدل ومن يقوم
بالصلاة فيها من أهل العدل كانت الصلاة حيث يكون الامام من المسلمين (7/21)
صفحة 1949
22
وأما اذا كانت في الجبابرة أو غير ذلك ممن لا يجمع على الصلاة خلفه فللناس الخيار ان شاءوا صلوا مع الامام ما لم يزد أو ينقص في صلاتهم وان شاءوا صلى كل حي في موضعهم أو مسجدهم.
وقد قيل: ان الجبان أفضل لصلاة العيد لأن السنة فيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم انه خرج الى الجبان وأمر بذلك.
وقيل: ان على ذلك أجمع أهل الأمصار الا بمكة فان أمكن الجبان كان
أحب الى من المسجد في غير مكة.
وان كان لهم عذر من تقية أو مطر أو برد أو حر أو سبب من الأسباب
فالمساجد أحب الى من بعد الجبان الصلاة العيد (7/22)
صفحة 1950
23
في وقت الغدو اذا عمى على القوم شهر شوال
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: كان ابن عمر يصلى الصبح في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يغدو كما هو الى المصلى وكان رافع بن جريح وبنيه يجلسون في المسجد فاذا طلعت الشمس صلوا ركعتين ثم يذهبون الى المصلى في الفطر والأضحى
وقال مجاهد: كل عيد أول النهار.
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ان المسارعة الى الفضل أفضل كل من سبق وحافظ عليه وكلما غدا الناس وبكروا من امام أو غيره بصدق النيات كان ذلك أفضل ما لم يقع في ذلك تضييع شيء أفضل من ذلك
وأما صلاة العيدين فيخرج معنى الاتفاق، انها لا تجوز ولا تقع حتى يستوى طلوع الشمس
فاذا استوى طلوع الشمس شارفها فهو أول وقتها وتعجيلها أفضل ما لم يوجب الرأى الانتظار بمعنى يرجى اجتماع الناس.
و آخر وقت انقضاء وقت صلاة العيد زوال الشمس في شتاء أو
صيف
فاذا زالت الشمس فقد انقضى وقت صلاة العيدين جماعة. (7/23)
صفحة 1951
-
* مسألة:
ويستحب ان يصلى صلاة العيدين في ربع النهار الأول بعد طلوع الشمس ويستوى طلوعها ولا يؤخرها بعد ربع النهار فان أفضلها في الربع الأول من النهار ان شاء الله.
وان أخرها ما لم ينتصف النهار فلا بأس
مسألة:
وقد قيل اذا عرض عذر أو شغل عن صلاة العيد حتى زالت الشمس انه لا صلاة بعد زوال الشمس كما لا جمعة بعد انقضاء وقت الظهر
مسالة:
من جامع ابن جعفر:
قال من قال: من الفقهاء اذا أخروا البروز الى الضحى من غدهم
صح خبر
يوم
المعيد بعد زوال الشمس
فان جاء الخبر قبل ذلك برزوا.
وقال من قال: يبرزوا متى جاء الخبر ولو بالعشى والقول الأول
أحب الى.
ومن غيره - وقال: يبرزوا ما لم تغب الشمس
ومن الكتاب
قال محمد بن المسبح: الذي قال بالتعجيل فهو أحب الى ما لم يصلوا العصر لأنه يوم الفطر الذى حرم الله صيامه وأحل فطره وختم به
شهر رمضان. (7/24)
صفحة 1952
25 -
وقيل: ما لم يكونوا صلوا العصر.
مسألة:
فان لم يصح خبر العيد الا بعد الزوال.
فقال قوم: يبرزون ويصلون
وقال آخرون: يؤخرون الى الغد.
ومن الكتاب:
وقد قيل: في الذي يغمى عليهم أنهم يؤخرون من الغد وقد روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أناسا من الأمصار ان يخرجوا من
الغد وهذا يوافق أن صلاة العيد هي مثل الضحي.
* مسالة:
ذكر القوم لا يعلمون بيوم الفطر الا بعد الزوال.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه متى ما بلغهم ذلك وصح معهم في وقت ما تجوز فيه الصلاة خرجوا ولو بعد
زوال الشمس
وان بلغهم بعد العصر انتظروا إلى الغد.
ومعى
: انه قيل يخرجون ولو بعد العصر.
وقيل: يخرجون ولو في الليل
ومعى: انه قيل انهم لا يخرجون بعد زوال الشمس وينتظرون الى (7/25)
صفحة 1953
-
26
المند ولا اعلم منصوصا في قول أصحابنا انه لا صلاة ولو لم يأتهم الخبر الا من بعد الزوال ولكنه يعجبنى ذلك من القول لثبوت السنة ان وقت صلاة العيد قبل زوال الشمس من يوم المعيد
ان من ترك الصلاة ذلك اليوم من بعد العلم لعذر أو غير عذر حتى تزول الشمس فلا صلاة بعد ذلك لجماعة من صلاة العيد
مسألة:
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان وعن قوم رأوا هلال الفطر قبل الزوال وبعده أو صح ذلك فأخروا الصلاة الى الغد.
قلت: هل لهم ذلك أو عليهم؟
قال: فأما رؤيتهم للهلال فى النهار فلا يوجب عندى ذلك حتى يروه في الليل في وقت رؤية الهلال على ما توجبه السنة من ذلك
مسالة:
من جامع أبي الحسن:
ويستحب تأخير صلاة العيد يوم الفطر انتظارا في صلاة الفطر ويستحب تعجيلها يوم الأضحى لما فيه من الأضاحي بعدها والأكل
والترغيب والتصدق بها ليؤكل منها.
فأوجب على هذا تأخيرا انتظار الفطر لاشتغال الناس باخراج
الخطرة وان يأكل قبل الخروج. (7/26)
صفحة 1954
*
27 -
-
ولا أحب ان يأكل يوم النحر حتى يصلى وينحر
مسألة:
أجمع فقهاء المسلمين ان صلاة العيدين سنة في الأمصار والقرى
والجماعة ولا ينبغي ان يترك والسنة ان يخرج الامام في الوقت الذى يجوز فيه الصلاة فيصلي بالناس
سعد
طلوع الشمس
ومن غيره قال: فأفضل صلاة المعيدين ما بكر فيها بعد شروق
الشمس الى النهار ربع
ومن تأخر في الربع الثانى الى ان ينتصف النهار فقد آخر ولا نحب
ان يتعدى نصف النهار.
قال: وان كانت الصلاة فى ربع النهار وأطال الخطبة الى الزوال لم أر عليها نقضا ولكن لا ينبغى أن يفعل ذلك الخطيب
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق انه لا يجب في صلاة العيدين آذان ولا اقامة وبذلك جاء الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وصلى بغير آذان ولا اقامة.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
واذا صلوا العيد جماعة فلا بد ان يتكلم بهم رجل منهم بما
فتح
الله عليه الكلام
ومن غيره ـ قال غيره: قال محمد بن المسبح: اذا اجتمعوا فصلوا فصلى بهم أحدهم ولم يحسنوا الخطبة فرأى أحدهم سورة من المفصل. (7/27)
صفحة 1955
الأكل بيوم
* مسالة:
-
فصل
الفطر قبل الغدو وغيره
ومن صلى بالناس فأراد ان يجترئ بالقرآن عن الخطبة فلا بد
من الخطبة ولا يجزيه القراءة
مسألة:
وكل من شهد خطبة العيد استقبل القبلة ولا يستديرها الا الامام
الذى يلى الخطبة فانه لابد له ان يستقبل الناس.
وكذلك الخطيب يدبر بالقبلة ويستقبل الناس.
ومن جامع أبي الحسن:
ولا أحب ان يأكل يوم النحر حتى يصلى وينحر لأن الله تعالى قد جمع بين ذلك فقال (فصل لربك وانحر).
ثم قال (فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا) فأوجب الأكل
ذلك والطعم بعد
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ويستحب ان يأكل شيئا قبل ان يخرج الى المصلى يوم
الفطر
مسالة:
ومن جامع أبي محمد:
ويستحب يوم الفطر الأكل قبل الغدو الى المصلى وتأخير الأكل يوم (7/28)
صفحة 1956
29
النحر الى بعد الصلاة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قبل ان يغدو الى المصلى رطبات فان لم يكن فتمرات فان لم يكن يحسو من الماء حسوات.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج من قول أصحابنا الاستحباب للأكل
يوم الفطر قبل الخروج الى المصلى ولا أعلم ذلك واجبا
وأما
يوم
النحر فلا أعلم يستحبون ذلك فيه كيوم الفطر
ومعنا الفرق في ذلك عندى والسنة يوم الفطر بذل الصدقة على الفقراء فالنفس أولى وأحرى أن يدخل عليها الرفق وذلك عندى اذا كان على معنى النية اتباع السنة ولم يكن ذلك مما يشغله طلبه والاهتمام به عما هو
أفضل منه.
ولو أشغله ذلك أو عوقه عن صلاة العيد كانت صلاة العيد عندى
أولى (7/29)
صفحة 1957
من جامع أبي محمد:
فصل
صفة صلاة العيدين
واختلف الناس في تكبير صلاة العيدين مع اتفاقهم انهما ركعتان
وقول ابن عباس: ان التكبير فيهما يجزئ سبع وتسع واحدى
عشرة تكبيرة وثلاث عشرة تكبيرة وكل سنة.
مسألة:
ومن جامع أبى جابر محمد بن جعفر:
ومن سنن الاسلام صلاة الفطر والنحر ركعتان وهي وجوه أربعة كلها جائز سبع تكبيرات وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة فمن كبر ثلاث عشرة كبر بعد تكبيرة الاحرام خمسا ثم قرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم رجع وسجد ثم قرأ في الركعة الثانية فاتحة الكتاب وسورة ثم كبر بعد القراءة خمس تكبيرات ثم ركع وهو أكثر القول.
واذا أراد أن يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الاحرام؟
فاذا رفع رأسه من الركوع كبر ثلاثا ثم خر ساجدا بتكبيرة وقضى
صلاته.
ومن غيره ــ قال محمد بن المسبح: وان شاء كبر بعد تكبيرة الاحرام ستا وكبر فى الركعة الثانية بعد قراءته سبعا ولم كبر اذا رفع رأسه من الركوع شيئا وهذه السنة.
قال غيره: وان كبر في الركعة الأولى قبل القراءة ثمانيا وفي الركعة
الآخرة بعد القراءة خمسا جاز ذلك. (7/30)
صفحة 1958
- 31
ومن الكتاب:
فان صلى على ان يكبر احدى عشرة تكبيرة فانه يكبر بعد تكبيرة الاحرام ستا فاذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية كبر خمسا.
وان أراد ان يكبر تسعا كبر بعد تكبيرة الاحرام أربعا ثم قرأ فصلي،
فاذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية كسر خمسا فأتم صلاته قال غيره: ان شئت فكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الاحرام ستا وفى الثانية بعد ان يقضى القراءة ثلاث تكبيرات وهذا هو القول المجتمع
عليه
ومن الكتاب:
ومن أراد ان يكبر سبعا كبر بعد تكبيرة الاحرام أربعا ثم قرأ
فصلي
فاذا فرغ من القراءة فى آخر الركعة كبر ثلاثا وأتم صلاته وليس في هذه الصلاة تكبيرة بعد الركوع الا من كبر ثلاثة عشرة تكبيرة. التكبير الصلاة العيد تكبير الركعة الأخيرة وتر قال غيره جميع
وفى
وقيل عن أبي مالك: في تكبير صلاة العيدين بوجه خامس وهو سبع عشرة تكبيرة سبع بعد تكبيرة الاحرام في الركعة الأولى وسبع بعد القراءة في الركعة الثانية وثلاث بعد الركوع من الركعة الثانية فذلك سبع
عشرة تكبيرة والله اعلم.
* مسالة:
في صلاة العيد من أراد ان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة. (7/31)
صفحة 1959
-
-
قال من قال: يكبر بعد تكبيرة الاحرام خمسا.
وقال من قال: ستا.
وقال من قال: ثمان.
وان أراد احدى عشرة تكبيرة كبر بعد تكبيرة الاحرام أربعا ولا أعلم
فيها غير ذلك.
مسالة:
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية قال أبوسعيد: يخرج معى فى قول أصحابنا انه اذا قرأ فاتحة الكتاب وما يثبت من المفصل أجزاً عنه.
وأكثر ما يقرءون في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الآخرة بسورة معها.
جائز
وأكثر ذلك على ما وجدنا والشمس وضحاها والضحى وكل ذلك
* مسالة:
ومن جامع أبي الحسن:
وصلاة العيد ركعتان هكذا نقلت الأمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا بغير آذان ولا اقامة قبل الخطبة تفتح الصلاة بالتكبير بعد (7/32)
صفحة 1960
اعتقاد النية واستقبال القبلة ويوجه سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك
قال الله (فسبح باسم ربك العظيم) ويضم الى التوجيه توجيه ابراهيم يقول) وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (ثم يكبر تكبيرة الاحرام.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان التوجيه لصلاة العيد قبل تكبيرة الاحرام وكذلك في جميع
وأما الاستعاذة فيختلف فيها من قولهم.
الصلوات
فقال من قال: فى صلاة العيد انه يستعيذ من بعد تكبيرة الاحرام وتكبير الصلاة ثم يقرأ
وقال من قال: يستعيذ ثم يكبر تكبيرة الاحرام ثم يكبر ثم يقرأ.
-
ومن غيره ـ وفى جامع ابن جعفر: يستعيذ بعد المتكبير الأول ولعل احد هذه الأقاويل ان تكون الاستعاذة بعد تكبيرة الاحرام وقبل التكبير الذي يليها من الركعة الأولى والله أعلم رده على بيده فينظر فيه
ومنه قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا معنى الاتفاق بثبوت الجهر بالقراءة في صلاة العيدين كسائر الجهر في الصلوات
(م 3 - جامع الجواهر ج 7) (7/33)
صفحة 1961
34
-
باب
خروج الناس الى العيد والأباس وما يستحب من ذلك وفى التقديم والتأخير وفى النية في صلاة العيدين وفي الامامة في صلاة العيد وفي الامام بعد الامام في
موضع واحد وفيمن زاد في تكبير العيدين أو نقص ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
من جامع أبي محمد:
قال الله جل ثناؤه) قد أفلح من تركى وذكر اسم ربه فصلي).
قيل: انها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيد والله اعلم.
ومن الكتاب:
واذا فرغ من صلاته فلا بأس أن يرجع راكبا وان أتى المعيد راكبا لم يكن عليه في ذلك. حرج ان شاء الله تعالى.
وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج الى العيد ماشيا من طريق ويرجع من طريق غيرها فنحب للناس فعل ذلك
* مسالة:
وليس حضور النساء العيدين بواجب عليهن الا انه أفضل لهن وكذلك العبيد والمسافرون الا من اذن له من العبيد ان يحضروا وهذا
أفضل (7/34)
صفحة 1962
35 -
مسألة:
ويستحب يوم
العيد ان يحضر النساء والعبيد والصبيان والرجال
وان يحشد المسلمون له تكثر جماعتهم
*
قال أبو المؤثر: نعم.
مسألة:
واذا خرج الناس الى صلاة العيدين خرجوا وعليهم السكينة
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا ما قال الا انه يعجبنى ان كان الخروج راكبا أقوى له على نفسه وأنشط ولو كان يقدر على ذلك ماشيا ان يكون الركوب هاهنا أحسن لهذا وأحب الى
وكذلك خروج السلطان اذ كان العز فى الركوب والهيئة كان ذلك
أحسن اذا كان في يوم يخاف فيه الوضيعة. ومنه قال أبوبكر: ويستحب ان يلبس ما صلح من ثيابه كما يلبس في يوم الجمعة.
وكان عمر بن الخطاب يصلى الفجر وعليه ثياب العيد
قال ابو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا استحباب ذلك ان يأخذ الناس تعظيما لحق الله لا لرياء ولا سمعة.
وكذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سن لهم صلاة العيدين وقال «انه كان لكم فى الجاهلية عيدان فقد أبدلكم الله بهما في الاسلام عيدين وهو الفطر والنحر» وحثهم مع ذلك عند الخروج على لبس ما أمكنهم من أفضل الثياب على نحو هذا معنى القول (7/35)
صفحة 1963
-
{
I
مسألة:
واذا لم تخرج المرأة الى العيدين استحياء منها وهي لا تدين بذلك
حتى تموت لم تترك ولايتها.
مسالة:
والمرأة تستأذن زوجها اذا أرادت ان تذهب الى العيدين وما أحب له ان يمسكها وكذلك البكر تستأذن فى العيدين.
والبكر لا يستأذن أخاها ولا وليها للعيدين ان لم يكن أب ولا تستأذن
أيضا أمها ولا للزوج ولا للأب حبسها عن الخروج الى العيد ولا أحب لها مخالفة الزوج والأب فان لم يخالفا وقعدا فلا شيء
عليهما.
وان استأذنتهما فلم يأذنا لها فذهب برأيهما لم يكونا آثمين كذلك لو ذهبت ولم تستأذنهما لم يكونا آثمين
مسألة:
والعبد يستأذن مولاه اذا أراد ان يذهب الى العيدين
فان لم يأذن له فلا أرى عليه بأسا.
مسالة:
وعن أبي سعيد: وأكثر قولهم ان صلاة العيدين انها تجب على أهل البلدان التي تكون قرب القرى الجامعة الأمصار.
فمعى: انه قد رخص من رخص لهم في ذلك انه لا عيد عليهم اذا
قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة. (7/36)
صفحة 1964
-
37
-
سنة
فصل
فيمن زاد تكبير العيدين أو نقص
من جامع أبي الحسن:
قد اختلفوا فيمن زاد فى العيد تكبيرة أو نقص ذلك من التكبير
فقال قوم: النقض ولم يوجب آخرون ولم ير عليه نقضا لأن ذلك
فمن نسى من السنة شيئا فلا نقض عليه فى الفرائض ومن سننها. فمن نسى من السنن شيئا فلا شيء عليه
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا انه لا تثبت صلاة العيد الا بالتكبير جميعا وانه لا يجوز ترك ذلك على عمد ولا جهل ولا نسيان في معنى تأدية السنة.
ان التكبير ثابت في الركعة الأولى قبل القراءة فيخرج في معنى القول على هذا انه اذا نسى التكبير الأول حتى قرأ وركع ان يعيد الصلاة لأنه قد ترك التكبير وتعدى الى القراءة ثم تعدى الى حد ثالث وأرجو أنه يخرج في بعض معاني قولهم انه لو نسى حتى يكبر بعد القراءة ويقرأ بعد التكبير ان هذا موضع قريب ولا فساد عليه لانه قد أتى بالتكبيرة والقراءة في معانى الركعة
وكذلك لو سها حتى كبر قبل القراءة فى الثانية كان القول فيه عندى
واحدا في معنى الاختلاف ولحقه معنى الاختلاف فى اعادة الصلاة وتمامها (7/37)
صفحة 1965
-
ولو ترك التكبير في الركعة الأولى والآخرة حتى ركع وسجد كان عليه معنى الاعادة لأنه قد ترك الحد وأنه ترك ما لا يجوز على حال في الركعتين حتى جاوز الى حد ثالث.
وعلى هذا النحو يخرج معى سنن صلاة العيد في تقديمها وتأخيرها.
ومنه - قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا فيمن ترك تكبيرة من تكبير صلاة العيد ناسيا أو متعمدا ان عليه الاعادة
وقال من قال: عليه الاعادة فى العمد ولا اعادة عليه في النسيان
وقال من قال: لا اعادة عليه فى عمد ولا نسيان.
و يعجبنى أن يسجد سجدتي السهر على حال لترك ذلك ولا أعلمه فيما يشبه معنى الاتفاق ولا أعلم في قول أصحابنا حدا ان يرجع من حيث خرج ولا من غيره من صلاة العيد
ولا يبين لي في ذلك فرق الا ان يكون فى بعض ذلك معنى لا يحضر
ذكره فننظر في ذلك
مسألة:
واذا خرج الناس الى صلاة العيدين خرجوا وعليهم السكينة فاذا أرادوا الصلاة قدموا أفضلهم في دينه وأعلمهم بسنة نبيه وأقرؤهم لكتاب ربه ذلك أولى لصلاتهم
فاذا قضى الصلاة كانت الخطبة والرغبة الى الله
الخطر ويوم
القبلة.
يسمى يوم الجائزة فاذا قام الامام للصلاة قام واستقبل
واذا أراد الصلاة ونوى ذلك أداء للسنة صلاة العيد طاعة الله ولرسوله ويكون اماما لمن يصلى خلفه بصلاته يستحب ذلك ثم وجه وأحرم • (7/38)
صفحة 1966
39
-
فصل
في النية في صلاة العيدين ومعاني ذلك
وينوى المصلى في صلاة العيد اذا كان غير امام أداء للسنة صلاة المعيد بصلاة الامام طاعة الله ولرسوله ثم يوجه ويكبر
واذا كان اماما فانه ينوى ويقول أصلى السنة صلاة العيد ركعتين الى الكعبة طاعة الله ولرسوله اماما لمن يصلى بصلاتي ولمن يأتي.
مسألة:
من جامع ابن جعفر:
وقال من قال: من زاد تكبيرة في صلاة العيد أو نقصها فعليه النقض وقال من قال: النقض على من نقض ولا نقض على من زاد وقال من قال: لا نقض على من زاد ولا من نقص وهذا رأى ابى
على وأبي عبد الله رحمهما الله وهـ وهذا الرأى أحب الى.
مسالة:
وعن أبي على رحمه الله فيمن لم يسمع تكبيرة خلف الامام فلم يكبرها وكبر مع الامام ما سمع ولم يكبر مع الامام ما لم يسمع
أو نسي فلا يكبرها.
قال: لا نقض عليه.
مسألة:
قلت فما تقول اذا زاد الامام فى صلاة العيد تكبيرة أو تكبيرتين؟ (7/39)
صفحة 1967
قال: لا نقض عليه ولا على من خلفه وكذلك اذا نقض أيضا فلا
نقض عليه ولا عليهم
قلت: فاذا زاد الذي يسمع الناس التكبير تكبيرة أو تكبيرتين فكبر
رجل بتكبيرة؟
قال: لا نقض عليه ولا على من يكبر بتكبيره ان شاء الله (7/40)
صفحة 1968
- El
فصيل
فى صلاة العيد امام بعد امام في موضع واحد
من الزيادة المضافة:
عن أبي الحسن السيابي: هل يجوز ان يصلى امامان في بلد واحد في مثل هذا الزمان امام بعد امام في يوم الفطر أو النحر صلاة العيدين أم لا يجوز ذلك؟
قال: المأمور به آن يكون إجماع أهل البلد الى موضع واحد كما جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يردهم شيء في هذا الزمان فصلى قوم ناحية فى غير الموضع الذي يصلي فيه الامام الأول فأرجو ان يجوز •
فأما في موضع امام بعد امام صلاة العيد فلم أر ذلك لأن ذلك موضع معروف للامام فى صلاة العيد ذلك اليوم فلا يجوز بعدها جماعة
اخرى في ذلك الموضع
* مسالة:
وجائز أن يصلى جماعة بعد جماعة في صلاة العيد وليس الجبان
مثل المسجد
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/41)
صفحة 1969
-
باب
فيمن انتقض وضوءه عند صلاة العيد وفي صلاة العيدين للمسافرين وفيمن سبقه الامام في صلاة العيدين وفيمن انتقضت عليه صلاة العيد وفي تكبير التشريق ومعاني ذلك
ولو أحدث رجل ثم حضر العيد فليس عليه شيء فأما الامام فلا يجوز له ذلك الا ان يتيمم ويصلى معهم ولا يكون اماما.
* مسالة:
وعرفت ان من خاف فوت صلاة العيد أن له أن يتيمم ويصلي السنة في الجماعة اذا خاف فوتها ولم يعدم الماء وذلك في بعض القول وكذلك صلاة الجنازة والجنازة أرخص ولم أعلم فيها اختلافا.
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا انه لا يتيمم ولو
خشي فوت صلاة الجماعة فى العيد ويصلى ركعتين
وقيل: اذا خشي فوت صلاة الجماعة فيها يتيمم ويصلى لأن السنة فيها جماعة كما جاز له التيمم لصلاة الجنازة مما يشبه معنى الاتفاق. ويعجبني: ان كان لا يجد صلاة العيد في غير هذا الموضع ان يتيمم
ويصلي السنة. (7/42)
صفحة 1970
-
43
-
وكذلك ان كان صلاة امام عدل وصلاة جماعة من جماعة المسلمين التي لا يكون صلاة بعدها أعجبنى أن يتيمم ويصلى
وأما ان كان صلاة السلطان الجائر أو غيرها من الصلوات من الرعية أعجبنى أن يتوضأ ويطلب صلاة العيد أو يصلى ركعتين ولا يتيمم
في مثل هذه الصلاة. (7/43)
صفحة 1971
-
44
فصل
في صلاة العيدين للمسافرين
وعن ثلاثة نفر في سفر هل عليهم صلاة الفطر والأضحى؟ قال: نعم اذا كان فيهم من يحسن أن يصلى بهم ويتكلم.
* مسالة:
وقال حضور العيدين على المسافر أوكد من حضور الجمعة وعليهم أن يصلوا صلاة العيدين اذا كانوا عشرين رجلا وأقل ما
سمعنا ثلاثة اذا كان فيهم من يحسن المخطبة والصلاة.
مسالة:
رجلا
وقالوا السفار عليهم ان يصلوا صلاة العيدين اذا كانوا عشرين
وقالوا: اذا كانوا عشرة رجال
وأقل ما سمعنا ثلاثة رجال اذا كان منهم من يحسن الخطبة والصلاة
فلا يلزمهم شيء.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا في صلاة العيدين على المسافر باختلاف.
فقال من قال: تجب عليهم والمسافر كالمقيم فى بلد وغير بلد وفي بادية
من الأرض (7/44)
صفحة 1972
-
وقال من قال: ليس على المسافر في صلاة العيد كما لا جمعة
عليه.
وأكثر قولهم فى صلاة العيد أنها تجب على أهل البلدان المحاصرين ولو لم يكن من الأمصار الا مثل المسافى التى تكون قرب القرى الجامعة
والأمصار
•
فمعى: انه قد رخص من رخص من رخص لهم في ذلك انه لا عيد عليهم اذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة.
العيد
وأما العبد والمرأة فمعى انه يختلف في ذلك عليهم حيث تلزم صلاة
فبعض: يوجب ذلك على المرأة وعلى العبد اذا اذن له سيده
وقال من قال: ليس على المرأة بلازم ويستحب لها ذلك وعلى العبد أوجب ويستأذن سيده ولا أعلم ترخيصا الا فيه اذا كان فارغا وأذن له
سيده (7/45)
صفحة 1973
-
فصيل
فيمن سبقه الامام في صلاة العيد
ومن أدرك من صلاة العيد ركعة فاذا سلم الامام فيكبر للتكبير الذي كبره الامام في نفسه ثم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ويركع ويسجد ويقضى صلاته كما صلى الامام.
فان لم يحسن التكبير فقام فصلى ركعة الى الركعة التي أدركها حتى
تشفع فلا بأس عليه وتجزيه.
مسألة:
ومن
فاته صلاة الامام يوم العيد وقد برز الى الجبان فانه يصلى صلاة العيد بتكبيرها جانبا من الجبان حتى يدعو الى الخطبة فيستمعها ان
أمكنه.
وان لم يمكنه لكثرة الناس فليكن مع الناس المحسنين للخطبة.
وأقول ان برز الى الجبان وقد انصرف الامام من الخطبة فلا شيء
عليه الا ان يشاء ان يصلى تطوعا كسائر الصلوات.
مسالة:
واذا أتى قوم والامام يخطب فليصلون جماعة.
فان كان الامام قد فرغ من الخطبة فليصل بهم أحدهم ويخطب بهم.
وأن خطب وصلى فى الموضع الذي صلى فيه القوم فلا بأس
بهم
بذلك لأنه مصلى ولا بأس أن يصلى فيه بعد قوم. (7/46)
صفحة 1974
47
* مسالة:
ومن سبقه الامام بشيء من صلاة العيد أبدله على ما كبر الامام.
* مسالة:
قال أبو عبد الله: من سبقه الامام بركعة من صلاة العيد وهو لا يحسن التكبير فيصلى ركعة اذا لم يحسن التكبير للصلاة.
مسألة:
فاته
وقال أبوزياد الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان من صلاة العيد شيء فاذا سلم الامام قام فأبدل ما فاته من التكبير
من
وغيره: وأما صلاة الجبارة فليس عليه ان يبدل ما فاته. وقال الوضاح بن العباس عن أبيه العباس: انه لا بدل عليه فيما فاته من صلاة العيد ولا الجنازة.
* مسالة:
ومن صلى خلف الامام ولم يسمعوا التكبير ولا يدرون كم يريد ان يكبر فليكبر الى أطول التكبير ما يكون منه الذى ينتهى اليه تكبير الامام
يوم
الفطر والأضحى
مسألة:
ومن أم الناس يوم النحر فلم يسمع الناس التكبير فليكبر نعله لمن سمع ومن لم يسمع فليكبر على حياله سبعا أو تسعا أو احدى عشرة أو (7/47)
صفحة 1975
48
ثلاث عشرة فليس على من خالف الامام في التكبير بأس ما لم يسمع ومن سمع فليكبر لتكبير الامام وهذا موسع.
* مسألة:
ومن صف في آخر الصف يوم العيد ولم يسمع تكبير الامام انه يقف حتى يرى الناس قد ركعوا ثم يحرم فليركع معهم.
فاذا سجدوا وقاموا فى المركعة الثانية فليقرأ فاتحة الكتاب ثم يقف بقدر ما يرى ان الامام قرأ سورة ثم يكبر خمس تكبيرات
فاذا رأى الناس قد ركعوا فليركع معهم.
فاذا استوى من الركوع فليكبر ثلاث تكبيرات
فاذا سلم ورأى الناس قد قاموا فليقم يبدل ما فاته يبدأ بالتكبير ثم ليقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم ليـ
ومن صلى يوم الفطر مع الامام ولم يكبر فصلاته جائزة.
مسألة:
من
الصلاة
ومن قدم المقراءة على التكبير غلطا منه في الركعة الأولى فصلاته
فاسدة.
مسالة:
وعن الأصم الذي لا يسمع التكبير يوم العيد
:قال يكبر غاية التكبير ثلاث عشرة تكبيرة ويوجد انه يكبر ما شاء
من وجوه الصلاة وكل ذلك جائز (7/48)
صفحة 1976
مسألة:
-
- 29 -
وأما الأصم الذى لا يسمع التكبير فانه يكبر من بعد ما يركع
الامام.
* مسألة:
وعن أبي على رحمه الله: فيمن يسمع تكبيرة خلف الامام فلم يكبرها وكبر ما سمع ولم يكبر ما لم يسمع أو نسى فلم يكبرها.
قال: لا نقض عليه
وقال من قال: من زاد تكبيرة أو نقضها فعليه النقض.
وقيل: لا نقض عليه
* مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
ومن لم يسمع من الامام تكبير العيد فكبر ما سمع ولم يكبر ما لم انه لا نقض عليه على قول بعض المسلمين المروى عنه ذلك. يسمع
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا انه من فاته صلاة العيد أو تركها لمعنى عذر أنه يصلى ركعتين كسائر الركوع بغير جهر ولا تكبير أو ما شاء من الصلاة اذا فصل بين كل ركعتين الا انه يخرج في بعض قولهم انه اذا خرج الى الجبان فوجد الامام قد صلى وفاتته الصلاة معه انه يصلى صلاة العيد بالقراءة والتكبير الا انه لا يجهر. (م 4 - جامع الجواهر ج 7)
(م 4 (7/49)
صفحة 1977
وأما غير الجبان فلا أعلم من قولهم منصوصا الا انه يصلى ركعتين ولا أجد مانعا عن الصلاة فى التكبير والقراءة ولو لم يكن في الجبان لأن ذلك من الفضل الا ان صلاة الواحد لا جهر في سنة ولا فريضة من صلاة
النهار.
* مسألة:
ومن صلى يوم الفطر مع الامام ولم يكبر فصلاته جائزة.
مسألة:
ومن سها خلف الامام فى صلاة العيدين فعليه سجدتا الوهم
* مسألة:
ومن صلى يوم النحر فلما انصرف ذكر انه على غير طهر وان ثوبه ليس بطاهر فانه يؤمر أن يصلي البدل ركعتين.
مسألة:
و من انتقضت عليه صلاة العيد وقد كان صلاها مع الامام فعليه ان يعيدها كما صلاها كان ذلك فى الوقت أو بعد الوقت جماعة وبعد فوت
الوقت فرادى – ارجع •
مسألة:
وعن صلاة العيدين قلت: أهى كصلاة الفريضة في السبق والبدل
والحدود وغير ذلك أم بينهما فرق؟
فمعى: أنها مثل الفريضة فى العمل بها والحدود الا انه قد قيل ان التكبير حد زائد فى صلاة العيد ليس مثله في صلاة الفريضة. (7/50)
صفحة 1978
مسألة:
-
فصل
في تكبير التشريق
عن أبي الحسن وعن التكبير في أيام التشريق
قلت: هو لازم وكيف هو؟
قال: فعلى ما وصفت فليس هو من اللازم الا انه قد عمل به من
عمل من المسلمين
وجاء به الأثر: ونحن نكبر بعد صلاة الظهر يوم النحر الى آخر اليوم الثالث من بعد النحر ودبر صلاة العصر يوم الثالث
•
وقد قيل عن بعض الفقهاء: لم يكن يكبر والتكبير معنا نحن لا اله
الا الله والله أكبر كبيرا لا اله الا الله والله اكبر تكبيرا لا اله الا الله والله
اكبر على ما هدانا فمن كبر ففضل واتباع أثر ومن ترك فلا بأس
ومن غيره - وقد قيل: ان كبر فقال الله اكبر كبيرا الله أكبر تكبيرا
الله اكبر على ما هدانا أجزأه ذلك.
ومن الجواب - وحفظ من حفظ عن أبي سعيد: انه رفع عن جابر
ابن زيد انه لم يكن في أيام التشريق والله أعلم.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ان التكبير التشريق (7/51)
صفحة 1979
-
ادبار الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر الى صلاة العصر من اليوم
الثالث
من آخر أيام التشريق
وفى بعض قولهم: ان أوله من صلاة الفجر من أول يوم من أيام
التشريق الى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
ومعى: ان القول الأول هو الأكثر من قولهم.
وفى بعض قولهم: ان التكبير ليس بواجب ولم يكن يكبر في أيام
التشريق بمعنى ولا غيرها
•
والتكبير حسن وفيه المفضل الأنه من ذكر الله
ومن فعل ذلك في وقت ما ذكر وحكى من بعض هذه الأقاويل فهو حسن وفيه الفضل لأنه من ذكر الله ما لم يرد بذلك مخالفة لغيره أو اثبات ذلك على اللازم.
وأكثر ما سمعنا من قول أصحابنا ووجدناهم يكبرون هذا التكبير وهو قوله لا اله الا الله والله أكبر كبيرا لا اله الا الله الله أكبر تكبيرا لا اله الا الله والله أكبر على ما هدانا.
وقد يوجد عنهم غير هذا من الزيادة والنقصان ونحو هذا والذي باق عليه بدل من صلاة الامام فانه لا يجوز عندي في قول أصحابنا ان يكبر قبل ان يتم ما عليه من الصلاة لأن الصلاة لم تتم وانما التكبير دبر الصلوات ودبرها تمامها.
ويعجبني: اذا كان عليه صلاة الوهم وكان محرما ان يسجد للوهم
ثم يكبر ثم يلبى وان سجد ثم لبي ثم كبر فحسن. (7/52)
صفحة 1980
قال المؤلف: وحفظت انا مما وجدته مؤثرا ان تكبير التشريق قبل
السجود وبعده والله أعلم
مسألة:
ومن كان
يجمع
الصلاتين فأرجو ان تكبيرا واحدا يجزيه
اذا
جمع
مسالة:
عن قومنا – فقال من قال: انما التكبير على من صلى جماعة. (7/53)
صفحة 1981
-
-
باب
ي صلاة القيام في شهر رمضان والنية لقيام شهر رمضان ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
ومن جواب مرسى بن على رحمه الله: وعن الذي يصلي بقوم في شهر رمضان فلما قضى الفريضة قام يصلى بلا توجيه، فانه يجتزئ بالتوجيه الأول ان شاء الله
* مسالة:
وعن الذى يصلى بقوم فى شهر رمضان ما يازمه يوجه لكل شفع
أم لا؟
فقد قيل فى ذلك باختلاف والذى كان يأخذ به أبو عبد الله انه كان يوجه اذا ابتدأ النافلة ثم كلما صلى ركعتين وسلم قام
فاذا استوى قائما كبر محرما واجترأ بالتوجيه الأول واستعاذ كان
اماما أو غير امام.
* مسالة:
وعن الذى يصلى القيام في شهر رمضان كم يقرأ في كل ركعة فأرى انه اذا قرأ عشر آيات من سورة طويلة الآيات فهو وسط.
وأقل ما يقرأ خمس آيات
وقال أبو عبد الله: بلغنى ان والدى كان يقرأ بالناس في شهر رمضان
بثلاثين آية. (7/54)
صفحة 1982
فقال من قال: للربيع يا أبا عمرى أن أبا سفيان يطيل القراءة في كل
ركعة ثلاثين آية
فقال الربيع: كان ضمام يقرأ في كل ركعة خمسين آية.
مسألة:
وقال أبو عبد الله في صلاة قيام شهر رمضان انما يقرأ هو بسم
الله الرحمن الرحيم واذا تمت السورة قام كلما قام من سجوده وقرأ الفاتحة ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
•
وقال زياد بن الوضاح: أما موسى بن على فكان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة من القيام.
* مسالة:
وعن امام سها في قيام شهر رمضان فصلى ركعة ثم قعد وسلم. قال: يقومون الذين خلفه يريدون ركعة ثم يسلمون اذا لم يتنبه
لذلك فيقوم بهم
مسألة:
ومن حفظ القرآن أو بعضه ولم يكن بامام فصلاته وحده وقيل أفضل من صلاته مع الامام وذلك في القيام.
قال غيره - وقد قيل فى الأثر: ان صلاته مع الامام أفضل من صلاته وحده لفضل الجماعة
ما
ولا يستحب له ان يترك صلاة الجماعة في القيام ولكن يصلى معهم من المفروضة لايدعها ثم أن أحب ان يخرج يصلى وحده
فتح
فحسن. (7/55)
صفحة 1983
وان أتم معهم صلاة قيامهم ثم صلى وحده ولم يتول بالجماعة كان
أفضل وذلك اذا لم يكن هو اماما.
مسألة:
قال: ومن صلى بقوم صلاة العتمة جماعة في شهر رمضان ثم صلى بهم الوتر جماعة على أثر العتمة ثم انصرف وقام القوم من بعده يصلون القيام فذلك جائز فى رمضان ولا يجوز في غير رمضان.
مسالة:
قلت: فرجل قرأ فى آخر الوتر بخمس سور نحو ذلك؟
قال: جائز.
* مسالة:
وقيل من أم الناس في رمضان فليأخذ بهم باليسر فان كان ثقيل القراءة فليختم بهم ختمة وان كانت قراءته بين القراءتين فختمة ونصف وان كان سريع القراءة فمرتين
* مسالة:
وعن سعيد بن المسيب قال: اذا كان مع الرجل ما يقرأ به ليلة فلا
يقرأ في المصحف ويكرر ما معه.
مسالة:
ومن جواب محمد بن محبوب رحمه الله: وعن القيام في شهر رمضان كيف العمل فيه وكم عدد ذلك من ركعة عندهم فما عندنا في (7/56)
صفحة 1984
-
ذلك حد محدود الا انهم يصلون ما فتح الله لهم مع أئمة مساجدهم
فيها
فمن أكثر الصلاة كان له فضل ذلك.
ومن
رمضان.
أقل منهم لم يكن عليه بأس ويصلون الوتر جماعة في شهر
وقلتم: ما يستحب لمن استظهر القرآن ان يصلى مع جماعة الناس أفضل له أم القيام وحده في بيته؟
فكل ذلك جائز ان شاء الله والصلاة فى الجماعة عندنا أفضل أم
القيام؟
لعله أراد من القيام
وقد قيل: من استظهر القرآن فليصل به.
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اجعلوا لبيوتكم نصيبا من صلاتكم تبقون بها البركة» •
وتيل أيضا عن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: ان الصلاة للرجل في بيته نور فأى ذلك فعل جاز له.
ومن جوابه: وعمن سبقه الامام ببعض الركوع في قيام شهر
مع
رمضان ندخل مع الامام حتى بلغ الامام الوتر أى ذلك أفضل للداخل الامام ان يصلى معه الوتر ثم يبدل ما سبقه الامام به بعد ذلك أم يعتزل حتى يصلى ما سبقه به الامام ثم يصلى الوتر بعد ذلك.
أم كيف قول المسلمين في ذلك؟ (7/57)
صفحة 1985
-
قال: الذي عندنا اذا سلم الامام قام الداخل معه وأتم وأتم ما سبقه به من صلاته فى مقامه ذلك ولا يعتزل ثم يسلم.
ويدخل مع الامام فى صلاة الوتر فان كان انما دخل معه في صلاة الوتر وقد سبقه منه شيء أتم ما سبقه به الامام اذا سلم الامام ان
شاء الله
بهم.
مسالة:
ومن صلى بقوم في شهر رمضان الفريضة فلما قضاها قام يصلى بلا توجيه فانه يجتزئ بالتوجيه الأول ان شاء الله وتوجيه واحد أو ما يقوم به الى المصلى للنافلة لجميع ما صلى من النوافل ما لم يقبل الى المشرق أو لم يتكلم وكذلك الاستعاذة
وعن أبي عبد الله: وانا أستعيذ في كل شفع.
* مسالة:
ومن صلى في رمضان فمختلف فيه أيوجه لكل شفع أم لا؟
ثم
والذى كان يأخذ به أبو عبد الله انه كان يوجه اذا ابتدأ النافلة كلما صلى ركعتين وسلم قام وكبر محرما واجترأ بالتوجيه الأول واستعاذ
كان اماما أو غير امام
•
وان دخل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الامام فاتحة الكتاب مختلف
فيه أيقرأ فاتحة الكتاب أم يستمع
قال: فالذى كان يأخذ به أبو عبد الله قول من قال من الفقهاء اذا
دخل في صلاتهم وقد فرغ الامام من فاتحة الكتاب ودخل في قراءة السورة (7/58)
صفحة 1986
-
فلينصت وليستمع ويجزيه الاستماع اذا أدرك من بعد احرامه من قراءة الامام آية واحدة اجترا بها
واذا أدرك من بعد احرامه من قراءة الامام أقل من آية فعليه اذا سلم الامام أن يقوم فيتم ما بقى عليه من صلاته فيقرأ فاتحة الكتاب
مسالة:
واذا جف حلق المصلى فأسلاه بجرعة من ماء فعليه التوجيه ولا توجيه
على من خلفه.
مسألة:
ومن شق عليه القيام خلف الامام فليقم معه.
فاذا قرأ فاتحة الكتاب فليجلس حتى اذا أراد ان يركع قام فركع معه ولو انه قعد فلم يقم حتى يريد ان يركع قام فركع معه جاز له
مسالة:
ولا بأس ان يصلى الناس بصلاة الامام في رمضان اذا سمعوا صوته وبينه وبينهم دار أو حائط ما لم يكن بينهم طريق ويسمعون
الصوت
مسالة:
وسألت أبا سعيد كم يؤمر أن يقرأ في كل ركعة من صلاة القيام في
رمضان؟
قال: كانوا يقرءون عشر آيات من آيات النساء والبقرة وأشباهها
وهو أقل منا
عندهم
ذلك فيما معى والله اعلم. (7/59)
صفحة 1987
قلت: فالمأمور به فى القيام في شهر رمضان ان يكون في كل ركعة
ترويحه توجيه واستعاذة
•
قال: هكذا عندى انه كان على ذلك الأول وانما سميت ترويحه لأنهم يستريحون فيها ويتحممون للصلاة ويدعون اذا أرادوا ويشرب من احتاج الى الشرب ويتروح ويستريح ويريح أصحابه ثم يوجه ويصلى ترويحة على هذا كانت الصلاة فما قبل في القيام •
قلت له: وهو أفضل للامام من توجيه واحد واستعاذة؟ قال: هكذا عندى لاحياء السنة ولا أحب أن يوجه في الترويحة الا مرة واحدة.
قلت له: فالسنة في القيام بعد العشاء الآخرة وآخر الليل قال: أما في الأصل الذي يسن فيه القيام في أيام عمر ابن الخطاب فأحسب أنهم قالوا انما كان في أول الليل.
وأما أصحابنا من أهل عمان فسنتهم على ما تجرى عادتهم القيام
فى أول الليل وآخره.
قلت: فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون القيام في جماعة في رمضان.
قال: فمعى انه قد قيل كانوا يصلون جماعة واما سنة ظاهرة مأمور بها مكتوب بها الى الأمصار في أيام عمر فيما قيل انه ذلك سن على الناس وفيما أحسب انهم قالوا لحفظ القرآن.
قلت له: وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون القيام بعد العشاء الآخرة كما سنها عمر أم كانوا يصلون في أي وقت كان من الليل من أوله وآخره قبل العشاء الآخرة أو بعدها أو آخر الليل (7/60)
صفحة 1988
-
??
قال: فلا أجدني أنص ذلك نصا الا انهم قد قالوا كان يصلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شهر رمضان أحسب معنى القيام
في مجاز الكلام.
ويدل ذلك ما روى عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن الله تبارك وتعالى في الذكر وفضل يوم الفطر وشهر رمضان وفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيما يعطون فى يوم الفطر وشهر رمضان وفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيما يعطون في يوم الفطر.
كما انه قال عن الله تبارك وتعالى أنه يقول للملائكة ملائكتي ما جزاء الأجير عند فراغه من عمله فكان من ذلك كلاما الى أن قال هؤلاء عبادى فرضت عليهم الصيام فصاموا وسننت لهم القيام فقاموا وهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فلولا كانت هنالك سنة لم يكن ذلك عن النبي صلى الله عليه
وسلم.
قلت: فهل يجوز ان يصلى القيام جماعة فى رمضان بعد المغرب قبل العشاء الآخرة.
قال: فلا أعلم ذلك من أفعال المسلمين ولا أحب مخالفتهم الا أن يقع نظر منهم أو من سبب خوف يعوقهم عن أمر الصلاة بعد الصلاة فقدموا ذلك للفضل لأن لا يفوتهم في موضعه فأرجو ان يسع ذلك ان
شاء الله
ويجوز
قلت: فان لم يعوقهم أمر وكان ذلك أنشط لهم من بعد العشاء الآخرة هل يجوز لهم قبل العشاء الآخرة ان يصلوا على هذا؟ (7/61)
صفحة 1989
قال: فان لم يكونوا يقدرون على ذلك لم أحب ترك ذلك وامتناعهم
وان كانوا لا يمنعهم من ذلك مانع فلا أحب ان يقوم ذلك مقام القيام
الا من عذر
قلت له: فان فعلوا متعمدين ولم يصلوا بعد العشاء الآخرة شيئا أيكونون آثمين بذلك؟ قال: ما لم يريدون خلافا للسنة فلا أقول انهم آثمون.
قلت له: فيرجى لهم الثواب على ذلك.
قال: فاذا قاموا بالسنة بعد الصلاة على ما جاءت به وأرادوا ذلك غير خلاف المسنة رجوت لهم فى ذلك الثواب لأنه طاعة وفضل فان ضيعوا السنة المعروفة بعد العشاء الآخرة لم يقم ذلك قبلها
عندي مقامها الا من عذر.
قلت: فان تركوا القيام بعد العشاء الآخرة أول الليل وقاموا آخر الليل هل يجوز لهم ذلك؟
قال: فليس لهم ذلك عندى الا من عذر الأن السنة أول الليل وان فعلوا ذلك لم يجز عن سنة أو الليل الا من عذر. قلت له: فما الفضل للنساء ان يصلين القيام في المساجد الرجال جماعة أم يصلين الفريضة وحدها ويقعدن في بيوتهن.
مع
قال معى: ان الأفضل لها ان تصلى الفريضة في بيتها وتتطوع الله لها وتجلس في بيتها
بما فتح
ومعى: لو لم تصل في بيتها كان عندى أفضل لها من البروز
في رمضان ولا غيره الا اللازم (7/62)
صفحة 1990
فقلت له: فان صلت القيام في المسجد ولم تقعد في بيتها.
قال: نرجو لها الثواب على ذلك.
قلت له: فاذا كانت نيتها الله فى ذلك وسلمت من آفات البروز من أمر الرجال من نظر أو تذكر او استماع لمعنى شهوة؟
قال فأرجو ان لا يضيع أجرها ان شاء الله.
قلت له: وان برزت لاستماع القول والحديث والقراءة
قال: ان برزت للتذكر لأمر الآخرة فمعى انه مثل الصلاة وأما ان برزت لاستماع حسن صوت القارئ وصوت المحدث وتسمع الحسن من ذلك والقبيح فأخاف عليها الاثم في هذا.
قلت له: فمن ترك القيام في شهر رمضان كله ما يلزمه في ذلك؟ قال:: فمعي انه قد قيل ان عليه البدل يصلى مثل ذلك ومعى انه قد قيل لابدل عليه ولا أعلم انه يبلغ الى ولاية ولا براة.
وأحسب انه قد قيل انه خسيس الحال ولا آمن عليه ذلك لأنه سنة مشهورة مجتمع على فعلها في الأمصار الفاجر والبار الا مع شاء من الله ممن يذهب اليه الروافض من أهل القبلة والشيعة وأشباههم
فأحسب انهم فيما قيل يذهبون الى تركها خلافا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله وعداوة أخزى الله كل عدو للمسلمين ولا يجعلنا
منهم.
قلت له: فعلى قول من يقول ان عليه البدل كم أقل ما يجزيه
ان بيدل من ترويحه؟
قال:: فيقع انه اذا لزمه عنده البدل لم يلزمه الا بشيء معروف قد ثبت
في الأصل. (7/63)
صفحة 1991
-
-
والذي جاء به الخبر ان الذى كان عليه العمل في الأصل من القيام خمس ترويحات ويعجبني اذا ثبت البدل فلا يثبت الا في شيء معروف وهذا كان هو المعروف فيما قيل
قلت له: فاذا لزمه البدل فيبدل في وقت القيام في شهر رمضان أو أى وقت اذا أراد من الأوقات من النهار والليل؟
قال: فيعني ان يكون وقت القيام في رمضان في سائر
الزمان.
قلت له: قبل الموتر أم بعده؟
قال: كل ذلك عندى سواء
قلت: فالمسافر هل عليه قيام شهر رمضان كان سائرا أو ماكنا؟
قال: فلا يبين لى ذلك عليه فان فعل ذلك حسن •
قلت له: فهل يجوز ان يصلى الوتر جماعة في الحضر؟
قال: معى
انه لا
شهر رمضان عند القيام
يصلى جماعة فى الحضر ولا في السفر الا في
قلت له: فان لم يصلوا قياما هل يجوز ان يصلوا الوتر جماعة؟
قال: لا يعجبنى ذلك الا مع القيام كما جاءت السنة.
قلت له: فان فعلوا ذلك أيلزمهم البدل؟
قال: فأرجو الا بدل عليهم فما قيل
قلت له: فما العلة اذا جاز أن يصلى فى شهر رمضان جماعة ولم
يجز في غيره وما حجر ذلك؟
قال: فمعى انه لاجماعهم على تركه فى الأمصار في سائر الزمان (7/64)
صفحة 1992
-
ان يصلا جماعة واجماعهم عليه فى رمضان خاصة واجماعهم على ترك الشيء حجة واتباعهم فيه وعليه قلت: فهل تعلم انه ثبت ذلك في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه لا يجوز ان يصلى جماعة الا في شهر رمضان؟
قال: أما قول فلا أعلمه وأما عندى فانهم يصلون فرادى في سائر الزمان واما في رمضان فالله اعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل عليه ولا يبلغنى في ذلك شيء أعلمه
قلت: فلو ان قوما صلوا جماعة الوتر فى الحضر في غير شهر رمضان هل يلزمهم البدل أم تكون صلاتهم تامة؟
قال: فأما ان فعلوا ذلك برأى وهم من أهل ذلك واتباع الرأى
أو بجهالة فيعجبني ان لا بدل عليهم
البدل
وأما ان فعلوا ذلك خلافا لسنة المسلمين فيعجبني ان يكون عليهم
قلت: فهل يجوز ان يصلى الوتر فى السفر جماعة في غير شهر رمضان على التعمد والجهل؟
قال اما على التعمد فلا يعجبني ذلك.
وأما على الجهل فمعى انهم ان فعلوا ذلك فأرجو ان لا بدل عليهم فيما قد قيل والسنة فى الوتر ان يصلى فرادى الا في شهر رمضان كما جاء عن المسلمين هكذا عندى ولا أحب مخالفة ذلك بتعبد ولا غيره
* مسألة:
وسألته عن الرجل هل يجوز له ان يصلى عند الامام الموتر جماعة اذا لم يكن هو صلى عنده القيام في رمضان أم لا يجوز؟ قال: معى انه لا يجوز •
(م ه - جامع الجواهر ج 7) (7/65)
صفحة 1993
سل
النية لقيام شهر رمضان
وينوى المصلى القيام فى صلاة قيام شهر رمضان ويقول أصلى قيام شهر رمضان أداء للسنة اماما لمن يصلى بصلاتي الى الكعبة طاعة
لله ولرسوله
والمأموم يقول أداء للسنة قيام شهر رمضان اتباعا للامام أصلى
بصلاته
* مسالة:
ويستحب للمسافر اذا ترك القيام والصيام في شهر رمضان ثم رجع الى الحضر فأبدل الصيام ان يصلى فى الليل ما فتح الله وليس
بواجب
* مسالة:
قال أبو محمد وصلاة التراويح جماعة أفضل من صلاة المنفرد ومن لم يقم رمضان فيصلى كما يصلى الناس فقد أساء ولا شيء عليه أوجبه وان فعل خيرا فهو خير له.
* مسالة:
قال أبو الوضاح لا يجوز لرجل ولا امرأة ان يصلى الوتر في مسجد
وراء قوم يصلون القيام في رمضان
وعن الفضل: فيمن يأتى المسجد والناس في صلاة الوتر أو في صلاة شهر رمضان ان له ان يصلى العتمة وله أن يوتر خلفهم ولا بأس عليه اذا كانت صلاته غير صلاتهم. (7/66)
صفحة 1994
-
قال: ويصلى خلفهم أيضا نافلة وهم يصلون القيام ان شاء والصلاة
آخر الليل خير من التي أول الليل
مسالة:
وسألته عن الرجل هل يجوز له ان يصلى عند الامام الوتر جماعة اذا لم يكن هو صلى عند القيام في رمضان أم لا يجوز؟
قال: معى انه لا يجوز
مسالة:
•
عن أبي عبد الله: فى امام قوم فى قيام رمضان تكلم بعد ما سلم ثم كبر لاحرامه ولم يكبر الذين خلفه لاحرامهم.
قال: فعلى الامام التوجيه اذا تكلم وليس على من خلفه توجيه
الا أن يتكلموا.
* مسالة:
وقال أبو سعيد: من صلى ليالى العشر جماعة تطوعا بالجهر انه يكون الوتر من بعد ان يفرغوا من ذلك بمنزلة رمضان ويكون صلاة الوتر
فرادي.
* مسالة:
وعن محمد بن المسبح: وسألته عن القيام فى شهر رمضان اذا قضيت القيام أوتر ثم ادعو والدعاء ثم الوتر
قال: يوتر ثم يدعو وهو أحب الى وقال ان عمر بن الخطاب رحمه الله لما أمر أبى كعب الأنصارى ان يصلى بالناس في شهر رمضان فصلاتهم بعد الفريضة أربعين ركعة الا ركعة بالوتر فذلك تسع ترويحات وثلاث ركعات للوتر لأن أبي بن كعب وصل الوتر بالقيام. (7/67)
صفحة 1995
-
واما ليلة الختم فانه أحب الى ان يكون الدعاء ثم الوتر لأنه يرجى
اجابة الدعاء عند الختم.
* مسالة:
وعن أبي سعيد قلت له وكذلك من دخل في صلاة القيام في شهر رمضان في الركعة الثانية وفانته الأولى وتحى الامام وسلم وقام بتكبيرة في المشفع المؤخر ودخل فى الصلاة هل لهذا الداخل ان يقضى ما فاته من تلك المركعة ويلحق الامام ولا يضره ذلك
قال: هكذا عندى.
قلت له: فهل له ان يؤخرها حتى يقضى الامام الشفع ويدخل هو
مع الامام فيه.
قال: ليس له ذلك عندى ان يعمل في غير ما قد وجب عليه اتمامه من الصلاة التي دخل فيها
* مسالة:
وعن رجل يصلى القيام في شهر رمضان آخر الليل ويلتفت ينظر الصبح اذا سلم ويحول وجهه الى المشرق ويعود يقبل الى القبلة
قال: فعلى ما وصفت فاذا أدبر بالقبلة وكان جميع وجهه الى المشرق ابتدأ التوجيه وان كان انما هو انحرف ولم يدبر بالقبلة لم يكن
عليه اعادة توجيه •
من كتاب المصنف:
ومن صلى وحده القيام فأحب الينا ان يجهر بصلاته وان لم يجهر
فلا بأس (7/68)
صفحة 1996
-
ومن كتاب الضياء:
قال أبو محمد: صلاة التراويح فى الجماعة أفضل من صلاة المنفرد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «فضل صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد ببضع وعشرين درجة) ولم يخص جماعة من جماعة.
مسالة:
وعن الفضل: فيمن يأتى المسجد والناس في صلاة الوتر أو في صلاة شهر رمضان ان له ان يصلى العتمة وله ان يوتر خلفهم ولا بأس عليه اذا كانت صلاته غير صلاتهم
قال: ويصلى أيضا خلفهم نافلة وهم يصلون القيام ان شاء.
ومن جواب أبي الحسن: فالقيام في شهر رمضان سنة فاذا صليت القيام أو ركعتين من القيام فقد قمت بالسنة فأجزاك ذلك ولم يضيع ان
شاء الله لأنه كل سنة.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/69)
صفحة 1997
-
-
باب
في صلاة الضحى وفى صلاة التطوع وفي صلاة النافلة
وفى قيام الليل ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من صلى الضحى حين تكون الشمس من قبل المشرق بقدر ما تكون من المغرب وقت صلاة العصر بركعتين كتب الله له آخر يومه وحسنته وكفر اثمه وخطيئته» •
* مسألة:
قال أبو على: وركوع الضحى نصف النهار في الشتاء فلا بأس وأما في الحر فقد كره وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى الضحى حين تكون الشمس من قبل المشرق بقدر ما يكون من المغرب وقت صلاة العصر ركعتين كتب الله له أجر يومه وحسنته وكفر اثمه
وخطيئته» •
* مسالة:
وبلغنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى الا ان ان يقدم من سفر فيصلى الضحى قبل ان يدخل الى أهله
أيام
وعن عكرمة أن ابن عباس كان يصلي الضحى يوما ولا يصليها عشرة
وقيل: كان أبو عبيدة يصليها ويتركها زمانا وحدث الربيع انه لقى (7/70)
صفحة 1998
71
-
أبا عبيدة وهو في الجبان فقال انتظر حتى أصلى ركعتين فلا عهد لى بهما
منذ حين
* مسالة:
وأما من صلى الضحى آخر وكلما أكثر كان أفضل.
وقيل: لا يحافظ على صلاة الضحى الا كل من يطلب الخير وهى
صلاة الأوابين (7/71)
صفحة 1999
-
فصل
في صلاة الضحى
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (أوصاني جبرائيل بصلاة الضحى) وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال» يا معاذ ان للجنة بابا يقال له
الضحى لا يدخل من ذلك الباب الا من كان مصليا الضحى».
وعنه صلى الله عليه وسلم) من حافظ على شفعة الضحى غفر الله
له ذنوبه» •
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «كانت صلاة الضحى أكثر صلاة داود صلى الله عليه وسلم».
وعن ابن عباس: ان النبى صلى الله عليه وسلم أتى مسجد قباء فاذا قوم يصلون صلاة الضحى فقال «فهذه صلاة رغبة كان الأوابون يصلونها حين ترمض الفصال».
قال أبو الحسن: روى عن ابن عباس ما ظننت أن صلاة الضحى فضيلة حتى أتيت على هذه الآية (انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والاشراق) ووقتها مذ ترتفع الشمس قدر رمح الى نصف النهار فأفضل ذلك اذا رمضت الفصال على ما قالوا به.
وفي رواية: ما ظننت لصلاة الضحى وفضلها حتى أتيت على
هذه الآية
•
* مسالة:
وصلاة الضحى سنة أقله ركعتان وأكثر ذلك أفضل ووقتها مذ ترتفع
الشمس قدر رمح الى نصف النهار (7/72)
صفحة 2000
-
وأفضل ذلك اذا رمضت الفصال على ما قالوا به وأقول ذلك الوقت الذي يكون العبد فيه أشد نشاطا واقبالا الى الصلاة أي ساعة
كانت
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من حافظ على شفعة الضحى غفر
الله له ذنوبه.
ويقال: ان الله تعالى اذا أحب عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة
بفواضل الأعمال
**
مسالة:
قلت لأبي سعيد هل تجوز الصلاة للنافلة بالتسبيح بغير قراءة؟
قال: معى انه قد قيل ذلك.
قلت له: فيجوز الدعاء بلا تسبيح ولا قراءة.
قال: لا يعجبنى ذلك
قلت له: فان صلى كذلك أحد هل ترى عليه بدلا؟ قال: معى انه لا بدل عليه (7/73)
صفحة 2001
- Y? -
-
من كتاب الأشراف:
فصل
في صلاة التطوع
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس.
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا عندى لا صلاة تطوع ولا ما أشبهها بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة وما أشبه ذلك وما خرج على معنى التطوع فعندهم لا يجوز •
ومعى: أنه من قولهم انه لا يجوز في هذا الوقت بدل ركعتي الفجر في ذلك اليوم فان أتاه ودخل فى الجماعة لم يصلهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم حتى تطلع الشمس ذلك اليوم.
ويصليها في بعض قولهم بعد العصر وبعد الفجر في غير ذلك اليوم وهذا القول فيه نظر لأنه ان ثبت بدلهما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر في يوم آخر لم نجد مانعا لذلك لبدلهما بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم. وان لم يجز فى ذلك اليوم فمثله فى غير ذلك اليوم الا ان يكون ذلك
ثم دليل فالله أعلم
وأما اذا طلع من الشمس قرن حتى يستوى طلوعها واذا غرب منها قرن الى ان يستوى غروبها. (7/74)
صفحة 2002
Yo
-
واذا صارت في كبد السماء قائمة كما جاءت الرواية وذلك عندهم في الحر الشديد فلا صلاة فى هذه الأوقات عندهم تطوعا ولا بدلا ولا فريضة ولا على جنازة.
وأما في غير الحر فعندى ان هذا كسائر الأوقات في النهار وهو
قبل زوال الشمس
وأما حين طلوعها وغروبها فذلك عندى سواء من قولهم في الحر
والشتاء
-
ومنه ـ قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (صلاة الليل مثنى مثنى» •
وجاء الحديث عنه انه قال (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى».
•
قال أبو سعيد: معى ان صلاة النفل لم يثبت معناه في كتاب الله أو سنة أو اجماع مؤكد فهو في معنى الفضل وليس بمعنى اللازم. وأكثر ما عليه العمل والقول ان صلاة النفل في الليل والنهار مثنى مثنى وهو أثبت ما قيل وأحسنه
فان صلى مصل أربعا أربعا لم يكن عندى ذلك خارجا عن معنى الاجازة لثبوت ذلك فى الفريضة وما جاز فى الفريضة فلا يبعد أن يجوز
في النافلة واذا ثبت أربعا بمعنى السنة فالسنة مثله لأنه فضيلة
وقد قيل عن بعض أصحابنا انه يجوز في صلاة النافلة توجيه واحد لجميع ما صلى في مقامه وثبت ان التسليم انما هو اذن في الصلاة
وليس بلازم
كذلك لو صلى مصل ركعة أو ثلاثا لم يبعد ذلك عندى لثبوته في
الوتر والمغرب. (7/75)
صفحة 2003
وأحسن ذلك عندى اتباع ما قيل وما جاء عليه أكثر العمل من الناس وهو ان يفصل بين كل ركعتين بتسليم ويكون صلاته مثنى مثنى ثم يوجه بعد ذلك ان شاء ولا يوجه ما دام في مقامه.
ومنه ـ قال أبوبكر: ثبت ان ابن عمر لم يكن صلى في السفر مع الفريضة شيئا ولا بعدها من جوف الليل
•
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا بمعنى الاتفاق باجازة التطوع من الصلاة فى السفر ولا فرق فى السفر والحضر في ذلك ولا معنى يدل على ذلك الا انه من مذهبهم انه اذا الصلاتين في السفر الظهر والعصر والمغرب والعشاء ان لا تطوع بينهما
جمع
ولا تطوع بعد صلاة العصر اذا صلاها الظهر جميعا ولو كانت
مع
في وقت الظهر وهذا المعنى جمع الصلوات لا صلاة بينهما بصلاة ولا غيرها ولا معنى ثبوت النهي عن الصلاة بعد العصر
وقد صلى الجامع العصر وما سوى هذا فلا معنى يدل على منع الصلاة ولا كراهيتها في سفر ولا حضر الا من وجه ادخال الضرر على
نفسه
ولو خاف الضرر من أمر الفرائض زالت عند دخول الضرر على نفسه ولم يجز له ان يحمل على نفسه الضرر فكيف في معنى التطوع
ومنه
-
قال أبوبكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يصلى على راحلته حيث توجهت به يومي ايماء
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا اجازة التطوع على
الراحلة في قصر السفر وطوله وقريبه وبعيده وغير السفر اذا أراد المتطوع
وكان له فيه معنى ولو اختار ذلك اختيارا لنفسه (7/76)
صفحة 2004
-
قد أجازوا الصلاة قاعدا ولو قدر على الصلاة قائما من غير علة ولا عذر ولا مشقة ونائما ولو قدر على القعود والقيام.
وصلاة التطوع ليس فيها شيء محدود وانما هي تقع بمواقع الذكر الله فحيث ما ذكر الله العبد وعلى أية حال ذكر الله بعد ان يجوز له ذلك يتطهر فهو مباح له مأجور عليه الا انه قيل من صلى بحرف من القرآن قائما تطوعا كتب الله له مائة حسنة.
ومن صلى قاعدا كتب الله له خمسين حسنة
ومن قرأ بغير صلاة كتب له خمس حسنات.
ومن استمعه بغير صلاة ولا قراءة كتب له حسنة، فالخير درجات
وكله خير لمن وقع منه خير
مسألة:
من غير الكتاب:
قال في الخبر النافلة هدية المؤمن الى ربه فليحسن أحدكم هديته وليطيبها
وعنه صلى الله عليه وسلم) نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فالحذر الحذر فانما عند الله خير وأبقى»
وعن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «اجعلوا لبيوتكم نصيبا من صلاتكم تبتغون بها البركة» •
وعن هاشم عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم نصيبا فان أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم
بعد صلاة الجماعة» •
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/77)
صفحة 2005
1
YA
فصل
في صلاة التطوع والنافلة
قال أبو جابر محمد بن جعفر في الجامع: قال أفضل صلاة التطوع في الليل من نصف الليل الى آخره وبالنهار بين صلاتي الأولى والعصر
ويقال: ان صلاة الأوابين اذا رمضت الفصال قال أبو محمد عبد الله ابن محمد بن بركة الذي سمعنا ان صلاة التطوع في النصف الأول من الايل أفضل لقول الله تعالى) ان ناشئة الليل هى أشد وطئا) وصلاة النهار
كلها سواء بعد صلاة الضحى
* مسالة:
يقال احياء الليل ان يصلى ركعتين
وفي الآثار: ان من صلى كل ليلة ركعتين لحقه معنى الآية (والذين بيتون لربهم سجدا وقياما).
* مسالة:
وقال أبو سعيد: معى انه يوجد أن الصالحين يجزئون المليل الى ثلاثة
أجزاء
فالجزء الأول: يكونون فى أداء الفرائض من الصلوات والذكر الله
وما يحتاجون اليه.
والثاث الموسط: ينامون فيه.
والثلث الثالث: يقومون للذكر والعبادة وفيما أحسب انه قد قبل
والله أعلم. (7/78)
صفحة 2006
مسألة:
-
وقال أبوسعيد في قوله الله تعالى (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما) قال التأويل فيما يقال في هذه الآية القيام آخر الليل
وقال: ويقال ان من صلى ركعتين لحقته الآية والله اعلم بذلك
مسألة:
سئل بشير هل في صلاة الليل وقت على الناس؟
قال: لا نعرف وقتا.
فقال منازل للسائل: نخبرك بما حفظنا ان من صلى بأربعين آية كان من القائمين ومن صلى بمائة آية لم يكن من الغافلين واذا صلى بمائتي
آية كان من المجتهدين
مسألة:
قيل ويجزى في التطوع توجيه واحد فى أول ما يقوم ثم من بعد ذلك ما دام في مقامه ولم يتكلم بغير ذكر الله والدعاء ولم يدبر بالقبلة فكلما استوى قائما كبر للاحرام ويصلى ما شاء.
قال غيره: ان قام بالتكبيرة وانتشا بها قائما وأراد وصول الصلاة ما لم يجب عليه التوجيه والاحرام جاز له ذلك.
والاحرام لا يكون الا قياما وأما الاستعاذة أول مرة فانى أحب ان يستعيذ لكل ركعتين وان يشهد ويذكر الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بعد ان يقضى التحيات فاني أرى انه لابد من
الاستعاذة.
قال أبو المؤثر: ولو ذكر الله ودعا بعد التحيات اجتزأ بالاستعاذة
الأولى (7/79)
صفحة 2007
-
*
مسألة:
وسألته عن الرجل اذا صلى الفريضة وأراد ان يتنفل هل يجزيه ان
يكبر بعد توجيهه؟
قال: نعم ما لم يتكلم أو يدبر بالقبلة
قلت فان تنحى عن مقامه ذلك؟
قال أبوسعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان انه قال: لا بأس اذا تنحى عن مقامه ذلك نحو ذراع أو ذراعين ما لم يخطو
مسألة:
عليه
ومن صلى نافلة بثوب نجس ولم يعلم ثم علم بعد ذلك فلا بدل
ومن حج نافلة ثم فسد حجة عليه فعليه البدل للحج باتفاق
وعن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعز «ابن آدم صل اول النهار اكفك آخره وفى خير أول النهار أربع ركعات أكفك آخره» •
مسألة:
ولا يجوز لأحد أن يتطوع بركعة سوى الوتر ولا أربع ولا ثلاث بل ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة مثنى مثنى.
وقد أجاز بعض أربع ركعات
* مسألة:
أجمعوا ان الركعتين قبل الفجر وقبل العصر وبعد المغرب وقيام شهر رمضان تطوعا كله من شاء فعله ومن شاء تركه. (7/80)
صفحة 2008
- 81 0
-
في قيام الليل وما جاء في ذلك
وقيل: اذا لم تقدر على صيام النهار وقيام الليل فاعلم انك محروم مكبل قد كبلتك خطيئتك
قال موسى عليه السلام: الهى من قام بين يديك يصلى؟ قال تعالى: أباهى به ملائکتي راكعا ساجدا وقائما ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار.
وروى والله أعلم ان الله تعالى قال أيحسب راعي غنم أو ابله حتى اذا اوى الليل عليه أنجد لأن أجعله كمن يبيت ساجدا وقائما وانا الحكم
العدل.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قام ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب».
والتنزيه هو تطهير الله جل وعز وعلا من الأولاد والشركاء.
وعن أبو هريرة: ان رسول الله صلى عليه وسلم انه قال «اذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين».
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ثلاث على فريضة وهي لكم تطوع قيام الليل والوتر والسواك» •
وفى موضع: انه قال «اثنتان على فريضة وهما لكم تطوع قيام
الليل والسواك
(م 1 ـ جامع الجواهر جـ 7! (7/81)
صفحة 2009
AY-
قال أبو المؤثر: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انه لا ينبغي للمسلمين ان يتركوا السواك
ومن دان بتركه فلا ولاية له عند المسلمين لأنه من السنة وقد يسع
ترك التطوع
وقال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب من ترك السواك بديانة
لم اتولة
قال أبو الحسن: فأما قيام الليل فهو تطوع لغير النبي صلى الله
عليه وسلم.
وأما الوتر فقد صار واجبا وليس بتطوع والسواك فقد صار سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم) لولا ان أشق على أمتى الأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (وهو من الكلمات التي ابتلي ابراهيم ربه بهن على ما قيل والله أعلم.
وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصلى بالليل فاذا مر بآية فيها ذكر الجنة سأل واذا مر بآية فيها ذكر النار تعوذ بالله من النار واذا مر بآية فيها تنزيه الله عز وجل سبح.
* مسالة:
من كتاب أبي جابر:
وفي بعض الحديث ان افضل صلاة التطوع بالليل نصف الليل الى
آخره وبالنهار بين صلاة الأولى والعصر
* مسالة:
ويقال ان صلاة الأوابين فى الضحى اذا رمضت الفصال وأفضل ذلك (7/82)
صفحة 2010
83
عندنا الساعة التي يكون العبد فيها أحسن نشاط ورغبة واقبالا ما
كانت
من
الساعات.
مسألة:
ومن غيره: وأما المركعتان قبل العصر وقت العصر فترك ذلك عندنا أفضل من فعل ذلك ولم نر أحدا من العلماء فعل ذلك ولا يخطئوا من
فعل ذلك
مسألة:
قال أبو صفر سألت محبوبا عن الصلاة أيها أفضل؟
قال: ان كان طول القراءة أخف عليك فهو أفضل.
وان كان كثرة الركوع والسجود أخف فهو أفضل
وان كثر الدعاء والتضرع في القعود أخف فهو أفضل.
مسألة:
ومن غيره: ومن صلى نافلة وهو نائم.
قلت: يجوز ذلك؟
فقد قيل: يجوز ويؤمر أن يقوم المرء الى الصلاة بالنشاط والمحبة ويصطاد المعبد ذلك من نفسه وقلبه واهو سائق ونفسه مطيته ليس لعبد ان يسوق مطيته عنده مطايا غيره فيعرجها على ضعافها لا يسابق بها جيادها وأنما هو ناظر لنفسه في جميع أموره
وقد قيل: في الحكمة وأحسب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال «القلوب تحيا وتموت فاذا ماتت فطالبوها بأداء الفرائض واذا حبيت فاغتنموا منها الوسائل» • (7/83)
صفحة 2011
-
84
-
مسألة:
فما أفضل صلاة النافلة فى المنزل أم الجبان اذا امكنا جميعا فقال: أما في الليل وسائر الأحوال غير الضحى اذا ارتفع المنهار فيعجبني ان تكون الصلاة فى البيت أفضل لأنه قد ثبت فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا.
فأما القول فيحث على ذلك
وأما الفعل ففعل منه وكان فيما قبل أكثر أحوال صلاته من النفل
في منزله
وقد قيل: انه قد كان ربما خرج الى الجبان وذلك عندى وقت الضحى
فيما قيل
وانا يعجبنى ان يكون المنزل فى صلاة النفل أولى من جميع المواضع من غير أوقات الصلاة المفروضة.
وأما في أوقات الصلاة المفروضة لحضور صلاة الجماعة وللرباط فيما بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والمنعشاء الآخرة وادبار الليل الصلاة الفجر على ما يرجى ويخاف من فوت الجماعة عن حضور ذلك
الوقت
وهو مستقبل
فهذه الأوقات عندى أفضل الصلاة فيها من النفل في المسجد لحظور صلاة الجماعة من الفرائض والأن لا تفوته الجماعة النفل في منزله أو في غير ذلك من المواضع الا صلاة الشروق فان الحضار لها بعد صلاة الفجر الى شروق الشمس ثم الصلاة لها في المسجد عندى أفضل من الخروج والصلاة لها في المنزل.
وقد قيل: ان الصلاة خير موضوع خذ منه كلما شئت وأقول انا
من حيث ما شئت فانه كنز لا ينفذ ذخره. (7/84)
صفحة 2012
85
-
وقد قيل: انه أفضل النفل على ما يقع فيه نشاط النفس وحيث ما كان ذلك فاغتنمه فى مسجد أو في منزل أو جبان أو في سائر المواضع أو جماعة أو فى خلوة فانك لا تدري متى تطلب ذلك من نفسك فلا تجده ولا تؤخره اذا لاح وحضر خوف ان لا تعد تدركه ولا تجده.
كذلك
الخيرات اذا عرضت فاستكثر ولا تبقها لغد ولا الساعة جميع
بعد ساعتك خوفا ان لا تدركها وان يحال بينك وبينها.
قلت له: فما أفضل النوافل اذا عملها على شقة نفسه وحمل
على نفسه واذا عملها على نشاط
قال: معى انه قد قيل هذا وهذا فقيل انه أفضل الطاعة ما
جبرت نفسك عليها
وقيل: ان أفضلها ما نشطت نفسك لها.
وفى بعض ما قيل: لا تحمل نفسك على الطاعة فتعمى
ومعى: انه تأويل فضل اجبر نفسك على الطاعة اذ اكنت تتلافى منها في جبرك لها احياء سنن الخير وخوفا أن يتمادى بك فتغلبك على ترك
جميع
الخير
ففى جبرك لها على هذه الصفة فضلا أفضل عندى من مساعدتك لها على ترك هذه الحالات وجبرك لها عند معارضات العاهات التي تنتقض بها عن حالات المكنة لما عودت منها فى حال العافية والخلوة والنشاط لا يؤمن عند ذلك ان يحملها مشقة تنكسر عن حالات ما يرجو منها في تحميلها وتعقيبها فتتبرج عليك فى الرياضة عن سبيل ما كنت تعهد منها من المساعدة فتعمى كما قيل
• (7/85)
صفحة 2013
مسالة:
الليل
ومن غيره: وسألته عن الهجر بالتكبير والقراءة في صلاة النافلة في
هل تعلم أن أحدا من المسلمين من العلماء كره ذلك؟
قال: لا اعلم ان أحدا من المسلمين والعلماء كره ذلك الا ان يكون ذلك من طريق دخول الفتنة من الشهرة فتكون السر والسريرة في ذلك
أفضل
وأما الكراهية للجهر فلا، فاذا سلم المذهب من المصلى وأمن من دخول الفتنة من المتكلمين فليمض قدما على ما هو فيه فيغيظ بذلك الشيطان ومن كرهه من أعوانه فانه لا يكره الطاعة واشهارها الا الشيطان وأعوانه من الجن والانس.
وقد قيل: ان أعمال العلانية تضاعف على أعمال السريرة سبعين ضعفا وذلك اذا كان العامل لذلك المعمل لا يريد به رياء ولا شيئا من أسباب الدنيا وانما يريد به تذكرة الغافلين ومعونة للعاملين
رحمه
وفى نسختين: للعالمين واثبات سنن الطاعة واحيائها في مواضعها
وقد قيل: ان المحيى لسنة كالمميت للبدعة وقد سن عمر بن الخطاب الله قيام شهر رمضان فلم يكن في ذلك أحد الا آنها فضيلة
ولم يغب عليه ذلك ولم يكن شاهرا قبل كشهرته في أيامه ومن بعده
وقد ثبت عن المسلمين ان الصلاة فى الليل جائزة في كل وقت من الأزمنة في رمضان وغيره ثبت فى الاجماع فمن رأى القيام في شهر رمضان ان المصلى في بيته وفى غيره وفى المسجد وفي الجبان يجهر بالصلاة والقراءة باجماع الناس على العمل بذلك. (7/86)
صفحة 2014
-
87
وكذلك قد ثبت عن بعض المسلمين انه كان يقوم شهر رجب وليالي عشر ذي الحجة وكل جمعة فاذا ثبت هذا وثبت القيام في رمضان وفي رجب وفى ليلة الجمعة وفى العشر ثبت فى غيره من الليالي الأنه طاعة ولم يجز انكاره لمنكر منكر وكان المنكر منكر المعروف معارضا للمحقين
واذا ثبت اجازة القيام بالجماعة ثبت الواحد من الاجازة ما يجوز للجماعة فليس لمتكلم على محق كلام ولا حجة فيما آتاه به من الحق لاعتراضه عليه لأنه يريد الباطل
مسألة:
وسئل جابر عن الذى يصلى وقد غربت الشمس قبل ان يصلى
المغرب؟
قال: فاذا غربت الشمس فصل قبلها أو بعدها ما شئت. (7/87)
صفحة 2015
M
-
في صلاة التطوع أيضا
وجاء الحديث لا تقبل نافلة حتى تؤدى فريضة والتطوع لا يقبل حتى
نؤدى اللازم
وقيل: لا يقبل الله نافلة بتضييع فريضة
•
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا قام الى صلاة الليل قال الله أكبر تكبيرات ثلاث مرات
وفي نسخة: قال الله أكبر الله أكبر الله اكبر تكبيرا ثلاث مرات ويقول لا اله الا الله ثلاث مرات ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويصلى
مسألة:
ومن صلى تطوعا ركعة قائما وركعة قاعدا فلا بأس.
مسألة:
عن هاشم عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم نصيبا فان أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم بعد
صلاة الجماعة» •
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال (اجعلوا لبيوتكم نصيبا
من صلاتكم تبتغون بها البركة».
وعن عمر رحمه الله الصلاة للرجل في بيته نور
مسألة:
وفى الخبر النافلة هدية المؤمن الى ربه فليحسن أحدكم هديته
وليطيها (7/88)
صفحة 2016
- 19.
1
وقال صلى الله عليه وسلم (النوافل وفى نسخة ــ النافلة تهدم «الذنوب السالفة بعد أداء الفرائض» •
مسألة ة
منه حفظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى قبل الاقامة ركعتين خفيفتين مثل ركعتي الضحى وليس في صلاة التطوع أذان
ولا اقامة
مسألة:
وقيل: يجوز للرجل أن يصلى النافلة وهو محتب ومتربع ويصلي نائما ويسجد ويصلي ماشيا ويحرم وهو مستقبل القبلة ثم يصلى حيث كان
وجهه وطريقه
وقيل: اذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فيركع ويرجع الى القبلة والقول الأول أحب الى.
وكذلك الراكب يصلى النافلة وهو راكب دابته ويحرم الى القبلة ويتم صلاته كلها حيث كان وجهه وطريقه ودابته ويركع ويسجد بالايماء
مسالة:
ومن صلى نافلة وأراد أن يجهر بالقراءة فله ذلك في الليل وأما في النهار فلا يجهر بالقراءة في فريضة ولا نافلة
مسالة:
وليس لأحد أن يصلى التطوع الكثير لا يقطع بينه بالتسليم. قيل: قالوا ان الذي يقطع يجب ان يقطع بين كل ركعتين بالتسليم أو (7/89)
صفحة 2017
أو أربع ركعات وهو أكثر ما قالوا تمام المسألة من منثورة الشيخ أبي
محمد رحمه الله
وان سلم ولم يشتغل بالدعاء ويطاول ذلك لم يكن عليه أن يأتى بالتوجيه عند كل تسليم والتوجيه الواحد يغنيه للصلوات الكثيرة ما لم يشتغل بشيء عن الصلاة أو يتطاول في حال الدعاء.
ومن نسى وسلم ثم دعا وأتى بالدعاء ثم ذكر انه لم يتم فانه يقوم ويأتى ما بقى.
الصلاة
فان قال قائل: ليس قد تكلم بشيء ليس هو من الصلاة. قيل له: هذا قد يجوز ان يكون منه وهو فى الصلاة فاذا أتى به ناسيا جازت صلاته.
فان قال: كان منه الدعاء في بعض الصلاة في حال قراءة أو ركوع أو سجود ناسيا ان صلاته فاسدة وذلك انه اذا اتى في موضع ليس هي موضع له وليس السنة من ان يدعو الرجل الا في آخر الصلاة.
فاذا أتى به في غير موضع فسدت صلاته لأنه كلام والكلام محرم على المصلى الاما قام دليل باباحته مثل الدعاء في آخر الصلاة.
* مسألة:
ومن دخل في صلاة تطوع أو صوم يوم يتنفل به ثم أفطر في يومه بعد ان دخل فيه أو قطع صلاته بعد أن صلى بعضها فعن أبي مالك انه يكره له ذلك الفعل.
قال: اختلف أصحابنا فى الزامه الاعادة لذلك.
قال بعضهم: عليه الاعادة (7/90)
صفحة 2018
-
وقال بعضهم: لا اعادة عليه
مسألة:
وصلاة النهار ان شئت فصل ركعتين وان شئت فصل اربعا ونحب
ان يسلم في كل ركعتين
* مسالة:
قلت له: فهل تجوز النافلة بعد طلوع الفجر قبل الركعتين وقبل صلاة العصر بعد الآذان وقبل صلاة المغرب بعد الآذان
قال: معى أما الصلاة قبل صلاة العصر وقد حضر وقتا فأحسب ان فى بعض القول كراهية ذلك من غير حجر •
وفى بعض المقول: يؤمر بذلك ويوجبه من السنن في النفل وفى بعض القول: أنه لا يؤمر بذلك ولا يكرهه وترك ذلك أحب اليه
وفى بعض القول: ان ذلك يفعله العباد ويتركه العلماء أو فعله العباد
وتركه العلماء.
وأما بعد الفجر قبل صلاة الفجر فأحسب انه يستحب ان لا يصلى
الا ركعتين.
وان ذكر الله في ذلك الوقت أحب اليهم من صلاة وأحسب ان في
بعض ان فاته التهجد في الليل استحب له الصلاة ولم يكره ذلك وان كان قد أدرك شيئا من الصلاة آخر الليل أمره بذكر الله وترك الصلاة الا ركعتي الفجر وأما قبل صلاة المغرب بعد غروب الشمس فأحسب أن بعضا أجاز ذلك وبعض كرهه ولا أعلم أن أحدا قال بذلك. (7/91)
صفحة 2019
92
-
وأما ان كان من بدل الفرائض فتحوز فى سائر الأوقات الا في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة.
ومعى: ان ذلك وقت طلوع الشمس حتى يستوى طلوعها ووقت غروبها حتى يستوى غروبها واذا صارت في كبد السماء في أيام الحر ذا لم يكن لها فيء.
اذا
مسألة:
وتوجيه واحد أول ما يقوم به المصلى للنافلة يجزئه لجميع ما صلى من النوافل ما لم يقبل الى المشرق أو يتكلم وكذلك الاستعاذة
وعن أبي عبد الله الله
رضيه الله انه قال: انا استعيذ في كل شفع.
*
مسألة:
وقال: لا يجوز أن يصلى تطوعا بفاتحة الكتاب وحدها الا بفاتحة
الكتاب وسورة.
مسألة:
أخبرني محمد بن هاشم بن غيلان انه رأى الشيخ هاشما رحمه
الله يصلى تطوعا وهو محتب بازار ورداء.
فاذا أراد الركوع والسجود حل الحباه.
ومن غيره: يجوز ذلك بفاتحة الكتاب وحدها وبالتسبيح وحده بغير
قراءة.
قال الناسخ: أجاز موسى بن أبى جابر صلاة النافلة بقراءة الحمد وحدها فيما روى عنه هاشم بن غيلان رحمه الله (7/92)
صفحة 2020
مسألة:
-
- 93 0 -
وعن رجل صلى نافلة فسدت عليه صلاته أيبدل أم لا؟
قال: لا أرى عليه بدلها الا ان يكون دخل في ركعتين فقطعهما هو
فانا نحب ان يبدلهما.
فان لم يبدلهما فلا بأس عليه
* مسألة:
ومن صلى التطوع وبجانبه من يصلى الفريضة فلا يجهر بالقراءة
ليغلط على الذي بجانبه
مسالة:
ومن كتاب المصنف:
قيل عن بعض بالكفاية بقراءة فاتحة الكتاب فى النافلة وأكثر القول لابد
من سورة في الليل والنهار
* مسألة:
ومنه: ويستحب لمن صلى الظهر والمغرب وأراد النافلة ان ينحرف
عن موضعه.
مسالة:
ومنه قال محمد بن محبوب رحمه الله: يستعيد لكل ركعتين وقال زياد بن الوضاح: انه يحفظ انه يجترى بالاستعاذة الأولى قال أبو المؤثر: ولو ذكر الله ودعا بعد التحيات اجترا بالاستعاذة الأولى
فلا بأس (7/93)
صفحة 2021
ومن جوابات أبى سعيد: وأما ما أفضل للرجال بعد صلاة العتمة؟
قيل: الصلاة أو الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم فكل فضل
عظيم والصلاة على محمد فريضة والصلاة بعد العتمة والوتر فضيلة
فان أخذ بحظه من جميع ذلك فهو أحسن ولا يدع الفضل
مسألة:
من كتاب الضياء:
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه أمر يكرهه قال الحمد لله على كل حال واذا جاءه أمر يسره خر الله ساجدا وقال اللهم لك الحمد شكرا ولك المن فضلا.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
قلت لأبي سعيد هل تجوز الصلاة النافلة بالتسبيح بعد قراءة؟
قال: معى انه قد قيل ذلك
قلت له: فيجوز بالدعاء بلا تسبيح ولا قراءة؟
قال: لا يعجبنى ذلك.
قلت له: فان صلى كذلك أحد هل يرى عليه بدلا؟
قال: معى انه لا بدل عليه (7/94)
صفحة 2022
باب
في صلاة الكسوف والآيات والاستسقاء ومعاني ذلك
وما أشبه ذلك
سئل عن الصلاة عند الكسوف الشمس والقمر
قال: ليصل ما بدا له أو يقعد فيدعو •
قال غيره: وبلغنا انه أصيب القمر فقال قائل لأبي زياد الوضاح ابن عقبة رحمه الله يا أبا زياد أصيب القمر
قال: بعافية الله ان شاء الله قال وهو نائم لم يقم.
مسالة:
وقال أبو قحطان ومما سنه أهل العلم الصلاة جماعة عند كسوف
القمر ويستحب تطويل القنوت وهو القيام والرغبة الى الله تعالى
أما كسوف الشمس فيصلون فرادى ويكثرون الدعاء والرغبة.
مسألة:
ومن جامع أبي الحسن:
وسأل عن صلاة الكسوف أهي سنة؟
قيل له: نعم قد عمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما
بلغنا واتبع ذلك المسلمون
و في الرواية: قال انكشفت الشمس يوم موت ابراهيم ولده فقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم فصلى قياما طويلا ثم ركع فأطال (7/95)
صفحة 2023
وروى انه صلى ركعتين ثم قال (ان الشمس لا تنكسف بموت أحد
ولا لحياته فاذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا»
وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (اذا انكسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة - نسخة - كما حدث صلاة صليتموها، فهذا ان كان ما روى (نسخة).
ان كل ما روى فى هذا الباب أمر عنه عليه السلام.
وقد روى انه كان يجهر بالقراءة فيها لأنها تطوع لجماعة في وقت خاص حاضر جعل وقتها حالا كصلاة العيدين والصلاة في كسوف الشمس والقمر تطوع في وقت أحوال التطوع نسخة القمر فهذه للصلاة كسائر
التطوع فان كان آخر الليل أخر الوتر) وفى نسخة أخرى) أجزأ الوتر عنها الا ترى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم (اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين (فلو صلى الفريضة اذا دخل المسجد أجزأ عن الركعتين ولا يصلى في الأوقات التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
الصلاة فيها
*
مسألة:
من غير الكتاب:
قال أبو المؤثر: في صلاة القمر فى الليل من صلاها تطوعا جماعة فلا بأس بذلك ان يؤمهم أحدهم ويجهر بالقراءة بهم.
وان صلوا فرادي فحسن
وعن الربيع: في كسوف الشمس والقمر فليصل ما بدا له ويقعد
فيدعوا ا (7/96)
صفحة 2024
-
وبلغنا عن جابر بن زيد: قعد ودعا حتى انجلى كسوف الشمس.
وقال غيره: لم يبلغنى ان أحدا من أهل العلم صلى الجماعة باظهار القراءة عند كسوف الشمس والذي جاء عن الفقهاء كسوف الشمس الدعاء والصلاة كل امرئ وحده ولا يظهر بالقراءة فيها.
وقال أبو قحطان: ومما سنه أهل العلم الصلاة جماعة عند كسوف القمر ويستحب تطويل القنوت وهو القيام والرغبة الى الله وأما كسوف الشمس فيصلون فرادى يكثرون الدعاء والرغبة
مسألة:
وعن ايان ابن ابي العباس عن الحسن البصرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «اذا رأيتم من هذه الافازع شيئا فافزعوا الى الصلاة». قال أبو محمد: يقال خسف القمر وكسفت الشمس ولا يقال
كسف القمر
* مسألة:
وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه جماعة عند كسوف الشمس واختلفوا فى قراءة صلاة الكسوف فروى ان ابن عباس قرأ في الركعات الأولى بالبقرة وقرأ فى الأواخر بآل عمران.
وروى عن على آية العنكبوت أو الروم أو يس وعن ايان انه قرأ سأل سائل وفيه اختلاف كثير واختلف فى الخطبة للكسوف فقال بها
قوم
* مسالة:
قال أبو الحسن: روى ان الشمس انكسفت يوم موت ابراهيم ولد
(م 7 - جامع الجواهر ج 7) (7/97)
صفحة 2025
النبي صلى الله عليه وسلم فقال الناس أصيبت الشمس لموت ابراهيم فبلغه ذلك صلى الله عليه وسلم فقام فصلى ركعتين جماعة فأطال فيهما القيام والقراءة
'
فلما قضى الصلاة خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يأيها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لم يكسفان الأحد من خلفه ولكن يذكر بذلك عباده فان رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله الى ان ينجلى كسف احداهما».
واختلف الناس في ذلك فمنهم من قال: ان كليهما يصليان جماعة.
وقال آخرون: القمر فرادى والشمس جماعة.
وفى آثار المسلمين من أهل عمان القمر جماعة والشمس فرادى والصلاة في كسوف الشمس تطوع فى وقت أحوال القمر فهذه الصلوات كسائر
التطوع. (7/98)
صفحة 2026
-
فصل
في صلاة الكسوف والآيات
واختلفوا في صلاة الكسوف في وقت لا يصلى فيه
فقالت طائفة: يذكرون الله ويدعون
وقال قوم: يصلون ما لم يطلع حاجب من الشمس وبعد العصر ما تضيق للغروب
وقال قوم: يصلى فى كل وقت الا وقت غروب الشمس ووقت طلوعها
ووقت الزوال
واختلفوا في الصلاة عند الزلزلة وسائر الآيات
فقالت طائفة: يصلى عندها كما يصلى عند الكسوف استدلالا بأن النبى صلى الله عليه وسلم قال (ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله» • وكذلك الزلزلة والهاد وما أشبه ذلك من آيات الله.
وروى عن ابن عباس انه صلى في المزلزلة في البصرة.
وقال ابن مسعود: اذا سمعتم هادا من السماء فافزعوا الى
الصلاة. (7/99)
صفحة 2027
من كتاب الأشراف:
فصل
في الاستسقاء
قال أبوبكر: قال جل ذكره) وأوحينا إلى موسى اذ استسقاه قومه). وثبت ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله انه قحط المصر فادعو الله ان يسقينا
خرج
قال: فدعا فمطرنا وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الى المصلى يستسقى فاستقبل القبلة وحول رداه
وقال أبوبكر: وليس لصلاة الاستسقاء آذان ولا اقامة.
واختلفوا في الوقت الذي يخرج فيه الامام لصلاة الاستسقاء وكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون يخرج كالخروج الى صلاة
العيد
وقد روينا عن أبي بكر وابن عمر وابن حزم انه كان يخرج الى الاستسقاء وذلك في زوال الشمس
قال أبوبكر: القول أصح الأن في حديث ابن عباس وصلى كما يصلى في العيد.
وقال الشافعي: أحب ان يخرج الصبيان وينطقون بالاستسقاء وكذلك النساء ومن لا هبة له ولا أحب خروج ذات الهمة ولا أمرنا ان يخرج
بالبهائم
وكره يعقوب ومحمد خروج النساء ورخص في خروج العجائز وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسقى فخطب قبل الصلاة. (7/100)
صفحة 2028
-
101
-
وروينا عن أنس: انه خطب ثم صلى •
وقد روينا عن عمر بن الخطاب انه خطب قبل الصلاة وبه نقول
•
وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة
الاستسقاء واختلفوا في عدد التكبير في صلاة الاستسقاء فكان قوم
يقولون يكبر فيهما تكبير العيد
وقالت طائفة: يكبر فيهما كما يكبر في العيد
واختلفوا في تحويل الرداء فقال مالك اذا فرغ من الصلاة في الاستسقاء خطب الناس قائما يدعو فى خطبته مستقبل قبلة الناس فاذا استقبل القبلة حول رداءه جعل ما على يمينه على شماله وما على شماله على يمينه ودعا قائما واستقبل الناس جميعا القبلة كما يستقبلوا الامام قعودا وحولوا أرديتهم جميعا كما حول الامام.
فاذا فرغ مما يريد من الدعاء تحول بوجهه الى الناس ثم انصرف. واختلفوا في خطبة الاستسقاء قال مالك والشافعي: يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة
•
وقال عبد الرحمن: يخطب خطبة خفيفة يعظهم ويحثهم على الخير واختلفوا فى الاستقساء بغير صلاة وكان قيس يستسقى بغير صلاة وكان الثورى يكره ذلك وكان مالك يقول لا بأس ان استسقى الامام في العام مرة أو مرتين أو ثلاث اذا احتاجوا الى ذلك.
وقال الشافعي: ان يستسقوا يومهم ذلك أحببت أن يتابع الاستسقاء
ثلاثة أيام يصنع فى كل منهما صنيعه فى اليوم الأول. (7/101)
صفحة 2029
102
-
في
وقال اسحق: لا يخرجون الى الجبان الا مرة وكذلك يجتمعون مساجدهم اذا فرغوا من الصلاة فدعوا ويدعو الامام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس
قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب الناس والسنة مستغنى بها عن كل قول.
-
قال أبو سعيد: لم نعرف من قول أصحابنا ولا جاء في آثارهم المعروفة عنهم في أمر الاستسقاء مؤكد شيئا من الصلاة ولا من الدعاء ومعى أن هذه الأقاويل كلها حسنة لا بأس بشيء منها ما لم يرد بشيء منها خلافا على غيره أو السنة.
ومن ترك هذا كله وسأل الله تبارك وتعالى بما فتح الله له من الدنيا كان ذلك مجزيا ان شاء الله ولا ينبغي ان يستصغر ولا يستحقر شيئا من أمر الله تبارك وتعالى ولا من مسئوله.
فمن فتح الله له شيئا من الدعاء في شيء من المسألة بأمر شيء من الدنيا ومن شيء من الآخرة فليصدق الله في نيته وفى سره وعلانيته كان وحده أو فى جماعة فانه لا يخيب سائله بصدق ولا يكون صادقا موافقا في شيء من الأمور من كان لجميع معاصيه مفارقا ولجميع طاعته موافقا وما التوفيق الا بالله في جميع الأمور.
* مسالة:
من غير الكتاب ومن جامع أبي الحسن:
وسئل عن الاستسقاء أسنة؟
فقد قيل انه سنة وفى ذلك المطلب الى الله وأما واجب فلا ء (7/102)
صفحة 2030
- 103 -
-
قال الله (استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)
وقال مؤكدا في ذلك) ولو ان أهل المقرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض (وعند تتابع المطر ودوام النعم شرط التوبة
والتقوى
وقال تعالى (ادعوني استجب لكم) ووعد الاجابة بشرط الدعاء
والتقوى
•
ويروى في هذا المعنى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد على المنبر وسأله رجل الاستسقاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم
اسقنا من غير صلاة.
وعلى هذا المثال قيل معنى عمر بن الخطاب قيل له يا أمير المؤمنين
استسق لنا.
فقال: لقد سألت الله
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس الى المصلى
فاستسقاهم فدعا قائما ثم توجه الى القبلة وحول رداءه فسقوا وروى انه خرج بالناس وحول ظهره الى الناس وحول رداءه ثم صلى ركعتين فذكر انه استسقى فقيل انهم سقوا.
وروى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى الاستسقاء
متخشعا فصنع كما يصنع في الفطر والأضحى.
وقيل انه صلى ركعتين أطال فيهما القراءة. (7/103)
صفحة 2031
- 1.8
-
مسألة:
محمد
واذا أراد أحد فعل ذلك فانه يبرز بمن معه الى الجبان وقت الضحى ويقلب ثوبه أو لا يقلبه ويصلي بالناس ركعتين أو أربعا ويصل القراءة جهرا جماعة بمن حضر معه ثم يحمد ثم يحمد الله بما فتح له ويصلى على صلى الله عليه وسلم ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يسأل الله من فضله ويحمده على نعمه ويسأله ان يسقيه من الغيث غيثا مغيثا عاما يخصب البلاد وصلح به العباد
ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له من حوائج الدنيا
والآخرة.
قال: واليس ذلك بواجب
وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رحمه الله خرج الى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل.
فقيل له: انك لم تستسق.
فقال: استسقيت بمخاديح السماء ومخاديح السماء واحدة مخدح وهو نجم من النجوم كانت العرب تقول انها تمطر به كقولهم في الأنواء
والذي يراد من هذا الحديث إنه جعل الاستغفار استسقاء يتأول قول الله تعالى (استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا) وقول عمر هذا الا على تحقيق انما هي كلمة جارية على السنة العرب فجعل الاستغفار هو المجاديح الأنواء
وقيل: انما قلب النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في الاستسقاء لكي ينقلب القحط الى الخصب حول الأيسر على الأيمن والأيمن على
الأيسر (7/104)
صفحة 2032
100
-
وعن
عائشة قالت: شكا الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له فى المصلى ووعد الناس يخرجون فيه.
فقالت عائشة: فخرج النبى صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال (انكم شكوتم جدب دياركم واستنجاز المطر عن آيات زمانه عنكم وقد أمركم الله جل وعز ان تدعوه ووعدكم ان يستجيب لكم» ثم قال «الحمد لله رب العالمين الرحمن الدين لا اله الا الله يفعل ما يريد اللهم انت الله الذي
يوم
مالك الرحيم لا اله الا انت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا الى حين»
ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض ابطيه صلى الله عليه وسلم ثم حول الى الناس ظهره.
وقلت: أو حول رداءه وهو يرفع يديه ثم أقبل على الناس ونزل
فصلى ركعتين فأنشأ الله سبحانه فرعدت و برقت ثم أمطرت باذن الله
تعالى فلم يأت مسجده حتى سالت السيول.
فلما رأى سرعتهم الى المكن ضحك حتى بدت نواجذه فقال «أشهد
ان الله على كل شيء قدير وأنى عبد الله ورسوله» صلى الله عليه وسلم
من الكتاب والزيادة المضافة اليه:
بسم
•
الله الرحمن الرحيم هذا ما انتخبه أبو الحسن علي بن عمر
رحمه الله من كتاب الضياء
قيل انه عن أبي المنذر بن سلمة بن مسلم العوتبي الصحارى لا يؤخذ
بما فيه حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدله (7/105)
صفحة 2033
--
فصل
في الاستسقاء أيضا
ولم يبق أحد
حدثنا عباد انهم اتوا عيسى عليه السلام فقالوا له يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت لنا فخرج وخرج الناس معه الا خرج معهم حتى اسودت الجبال
فقال عليه السلام: من كان أذنب ذنبا فليرجع فرجع ناس من
الناس
ثم
قال للناس: ثم ذلك فرجع ناس فمازال يقول من أصاب منكم ذنبا فليرجع فرجع الناس كلهم حتى لم يبق الا رجل واحد
أعور. فقال له عيسى عليه السلام: مالك يا فتى ألم تصب ذنبا؟
فقال الفتى: أما والله شيئا أعلمه فلا أننى كنت يوما أصلى فمرت بي امرأة فنظرت اليها بعيني هذه فما جاوزت المرأة حتى ادخلت اصبعي في عيني فانتزعتها فأتبعتها المرأة فقال عيسى عليه السلام أنت صاحبي فقم فادع حتى أؤمن على دعائك
فدعا المرجل وامن عيسى على دعائه فتحللت السماء سحابا ثم صبت غزالتها فسقاهم الله مطرا تاما وغيثا جوادا الغزلا وهو مصب الماء من الرواية حيث يستفرغ ما فيها لذلك سميت غزالى السحاب لشبهانها
يقال أرسلت السماء غزالتها جاءت منهمر
•
وعن أنس ابن مالك قال: جاء أعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم (7/106)
صفحة 2034
-
تدمى
فقال يا رسول الله لقد اتيناك ومالنا بعير ينط ولا صبي يفط اتيناك والعذراء لثاثها وقد اشغلت أم الصبي عن الطفل ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العامى والعبقر الفصل والقى تكفيه التي لاستكايه من الجوع هونا ما بمر وما يحلى وليس لنا الا اليك فرارنا و اين فرار
الناس
الا الى الرسل
وقوله عليه السلام بغير نبط أطيل الابل يكون أو بينها اللكضه والأطيط والأط صوت نقيض المحامل والأطيط من شدة الجوع.
وقوله يغط الغطغطة ضرب من الصوت وقوله العامي اليابس وقوله
العبقر أول ما ينبت من أصل القصب
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم رفع يده الى السماء فقال «اللهم اسقنا غيثا مغيثا مزنا مربعا عذقا طبقا عجلا غير رابب نافعا غير ضار تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون» فوالله مارد يده الى نحره حتى التفت السماء بأطرافها وجاءت بمطر كأفواه القرب وغزالى المراد حتى جاء أهل البطالة يصيحوا الغرق
الغرق.
قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الى السماء ثم قال اللهم حوالينا لا علينا» •
قال: فانجاب السحاب وأحدق بالمدينة كالأكليل فضحك رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
استسقى الناس بمكة فى قحط أصابهم اذا أقبل غلام أسود عليه (7/107)
صفحة 2035
-
108
جنستان متزر باحداهما ومرتد بالأخرى فوقف في عمار الناس في المسجد الحرام نسمع وهو يقول الهى وسيدي ومولاى أخلقت الذنوب ووجوهها يا حليما ذا أنا من لا يعرف من عباده منه الا الحسن والجميل اللهم اسقهم الساعة الساعة فبكى فتعيمت السماء وأقبل المطر من كل مكان حتى خاض الناس في الماء ثم صلى المغرب وخرج من المسجد
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/108)
صفحة 2036
- 1.9 -
-
بسم
باب
في الموت وفى عذاب القبر ومنكر ونكير والبكاء والصراخ على الميت وفى زيارة القبور وما جاء
في ذلك
الله الرحمن الرحيم والمستحب للمصاب بمصيبة الموت ان يقول ما روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل انا لله وانا اليه راجعون اللهم اني عبدك احتسب مصيبتى وأجرني فيها وابدلني بها خيرا كبيرا منها».
وكذلك يستحب لجار الميت وأقربائه أن يتخذوا لورثته من أهل المصيبه طعاما لما روى عن طريق عبد الله بن جعفر لما جاء نعى جعفر قال النبى صلى الله عليه وسلم» اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد اتى ما قد شغلهم» •
مسألة:
وجائز البكاء على الميت الا من طريق النوح والقول المحرم ويستحب لمن حضر الميت وهو يجوز بنفسه ان يذكره ما يقربه الى الله تعالى لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لقنوا موتاكم شهادة
ان لا اله الا الله»
* مسالة:
والرجل يأتيه الموت وأنت عنده فتدعه على أي حالة كان عليها أولى فأحب الى ان يستقبل به القبلة وان تركه ولم يوجهه الى القبلة فلا بأس ان شاء الله.
وقلت: وكذلك عند طهوره وتكفينه؟
قال: فالاستقبال به في كل ذلك أحب الى وان لم يمكن ذلك فلا بأس
ان شاء الله. (7/109)
صفحة 2037
-
110
-
فصل
من كتاب الموت كيف يتوفى الله الموتى واختلاف أحوالهم في الوفاة وصفة ملك الموت
قال الله عز وجل (يتوفى الأنفس حين موتها) الآية. وقد ذكر الله تعالى المتوفى فى كتابه مجملا ومفصلا فقال الله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) الآية
وقال تعالى (توفته رسلنا (وقال) الذين تتوفاهم الملائكة طيبين) وقال تعالى (قل يتوقاكم ملك الموت الذى وكل بكم) فأضاف المتوفى تارة اليه تعالى وهو المتوفى على الحقيقة وتارة الى الملائكة لأنهم بأمره
يتوفون
قال الكلبي يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها الى
ملائكة الرحمة ان كان مؤمنا والى ملائكة العذاب ان كان كافرا.
وفي الخبر ان ملك الموت جالس وبين يديه صحيفة تكتب له فيها في ليلة النصف من شعبان وهى الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم. وقيل: انها ليلة القدر
وقال ابن عباس رضى الله عنه: ان الله سبحانه وتعالى يقضى الأقضية في ليلة النصف من شعبان ويسلمها الى أربابها فى ليلة القدر فاذا انقضى عمر العبد الذي كان قبض روحه وسقطت ورقة من السدرة المنتهى التي فيها اسمه على اسمه في الصحيفة فعرف ملك الموت انه قد فرغ أجله وانقطع أكله
وفي الخبر: أن ملك الموت تحت العرش يسقط عليه صحائف باسم (7/110)
صفحة 2038
-111
-
من يموت من تحت العرش والصحائف ورق السدرة والله اعلم، فاذا نظر ملك الموت الى الانسان قد نفذ رزقه وانقطع أكله التي عليه سكرات
الموت فغشيه كربه
وروى عن ابن عباس: ان النبى صلى عليه وسلم في حديث الاسراء قال «أتيت على ملك جالس على كرسى واذا جميع الدنيا ومن فيها بين يديه و بيده لوح مكتوب ينظر فيه لا يلتفت يمينا ولا شمالا.
قلت: يا جبريل من هذا؟
قال: هذا ملك الموت
فقلت: يا ملك الموت كيف تقدر على قبض أرواح جميع من في
الأرض برها وبحرها.
قال: ألا ترى ان الدنيا كلها بين يدى وجميع الخلائق بين عيني ويداى تبلغ المشرق والمغرب فاذا نفذ أجل العبد نظرت اليه فاذا نظرت اليه عرف أعوانى من الملائكة انه مقبوض فيبطشوا به يعالجون قبل
روحه.
فاذا بلغوا بالروح الى الحلقوم مددت يدى فانتزعها منه. وعن ابن عباس قال: ان ابراهيم الخليل عليه السلام سأل ماك الموت أن يريه كيف يقبض روح المؤمن.
فقال: اصرف بصرك فصرفه ثم نظر اليه فرآه في صورة شاب
حسن الثياب حسن الرائحة حسن البشر.
فقال له: لو لم يلق المؤمن من السرور سوى النظر الى وجهك كفاه
ثم قال أرنى كيف تقبض روح الكافر (7/111)
صفحة 2039
-
112
-
فقال: لا تطيق ذلك.
قال: بلي
قال: اصرف بصرك عنى فصرفه
ثم نظر اليه فاذا هو انسان أسود رجلاه في الأرض ورأسه في السماء كاقبح صورة تحت كل شعرة من جسده لهيب نار
فقال ابراهيم: والله لو لم يلق الكافر سوى نظره اليك لكفاه. (7/112)
صفحة 2040
-
113
-
في قول ملك الموت
عن أنس بمن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من بيت الا وملك الموت يقف على بابه في كل يوم خمس مرات فاذا وجد الانسان قد نفذ اكله وانقطع أجله ألقى عليه غمرات الموت فغشيته كرباته وغمرته غمراته فمن أهل بيته الناشرة شعرها والضاربة وجهها والباكية بشجوها والصارخة بويلها
فيقول ملك الموت: ويلكم مم الفزع وفيهم الجزع ما أذهبت الأحد منكم رزقا ولا قربت له أجلا وان لى فيكم عودة ثم عودة حتى لا أبقى منكم أحدا
قال النبي صلى الله عليه وسلم» والذي نفسي بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه اذهلوا عن ميتهم ولبكوا على نفوسهم حتى اذا حمل الميت على النعش ترفرف روحه فوق النعش وهي تنادى يا أهلى يا ولدى لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي جمعت المال من حله ومن غير حله ثم خلفته لغيرى فالمهنأة لكم والتبعة على فاحذروا مثلا، ما
حل بي
(م 8 - جامع الجواهر جـ 7) (7/113)
صفحة 2041
-
-
فصل
في الموعظة
ياغافلا عن الاستعداد لحلول المصائب • خذ حذرك فان
القدر
سهم
صائب وانشد شعرا:
انظر لنفسك زادا قبل رحلتها
فهل رأيت امرءا يبقى الى الأبد
فانما
عمر ينقضى وبه
سهم
المنية لا يبقى على أحد
فالمرء فى أمل يجرى الى أجل
والموت مستتر منه على الرصد
6
كيف حالك اذا ظهرت العجائب با طويل الأمل بعد شيب الذوائب تدبر أمرك قبل حلول النوائب يا ناسيا ظلمة لحده وكم قد شيع الى القبور من صاحب، أين الملوك أصحاب العساكر وأين أصحاب القصر والأساكر، وأين من يسعى الى المعاصى ويبادر، انتقلوا والله من سعة الدور وارتفاع القصور الى ضيق اللحود وظلمة القبور وحلوا فيها بقبيحهم وحسناتهم وانتبهوا في قبورهم من رقدة وسناتهم فما نفعتهم تلك الافاقة في زمن الحاجة والفاقة ولا أفادهم ذلك التيقظ.
وقد انقضى عنهم زمان التحفظ وفنيت منهم المحاسن بأكف الطمس وأكلهم الدود في باطن الرمس وأصبحت منازلهم كأن لم تكن بالأمس ظنوا بلوغ الآمال واعتقدوا دوام السلامة فلم يسلموا وعلموا الرحيل كأنهم لم يعلموا ونالوا أنفسهم عيون شهواتها وسلموا وهتف بهم نذير التلف فلم يفهموا فلما بلغوا منتهى آجالهم لم يظلموا حلوا في لحودهم بما قدموا.
ونحن على آثارهم بعد قليل فاعلوا أيقظنا الله بذكره بمنه وكرمه انه
جواد كريم. (7/114)
صفحة 2042
-
110 -
فصل
في الموتى
واستحب العلماء ان يحضر المريض عند موته الصالحون وأهل العلم والدين والخير ليلقنوه الشهادة
قيل: مرة واحدة فاذا أجاب فلا يزيدونه ولا يكثروا عليه لعله قيل خوفا أن يمل ويذكروا بالله ويحسنوا ظنه به ولسعة رحمته وكرمه
ولا يقنطن من رحمة الله تعالى.
انقضى الذى من كتاب الموت.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه روى حين حضرته الوفاة وهو يمد يده ويقول يا جبرائيل اين انت ثم يقبضها ويبسطها.
ويقول: يا جبرائيل اشفع لى عند ربك يهون على سكرات الموت وذكرت عائشة أنها سمعت جبرائيل وهو يقول لبيك لبيك
وروى عنها أنها قالت: كان بين يدى رسول الله صلى الله عليه ركوة ماء يدخل يده فيها يمسح بها وجهه ويقول لا اله الا الله أن للموت لسكرات ثم يصب يده وهو يقول للرفيق الأعلى حتى قبض صلى الله عليه وسلم ومالت يده.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما من ميت يموت الا وله خوار تسمعه كل دابة عنده الا الانسان لو سمعه الصعق».
وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال أكثروا من (7/115)
صفحة 2043
116 -
ذكر هازم اللذات فانكم لا تذكرونه فى كثير الا قلله ولا في قليل الا كفى
وأجزاً.
وروى عن عمر مولى عفرة انه كان يقول ما من يوم من أيام الدنيا الا وملك الموت يقوم على كل باب من أبواب أهل الدنيا خمس مرات يتصفح الوجوه فمن نفذ رزقه وانقطع أجله لم يناظره فاذا صرع للموت اتاه ملكاه اللذان كانا يتعقبانه بالليل والنهار.
فان كان رجلا صالحا قالا له: جزاك الله عنا خيرا لقد كنت تملى
علينا ما نحب وقد خرجت الى ما تحب.
وان كان رجل سوء قالا له: جزاك الله عنا شرا فلقد كنت تملى
علينا ما نكرهه وقد خرجت الى ما تكره.
ويقوم أهل البيت ومنهم الصاكة وجهها والناشرة شعرها والداعية
لحزبها
فيقول ملك الموت: فيم تجزعون والله ما أذهبت لكم برزق ولا نقصت لكم من عمر وان لى فيكم عودة ثم عودة حتى لا أبقى منكم أحدا. فلو يرون مقامه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على
أنفسهم
وقيل: اذا مات ابن آدم فقد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به وولد صالح يدعو له.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أصاب مالا من حلال وادى زكاته فورثه عقبه ورثته فكل شيء يصنع ورثه من الحسنات فله مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئا).
وعنه عليه الصلاة والسلام انه قال: «الميت يبعث في أكفانه التي
يموت فيها». (7/116)
صفحة 2044
117 -
فصل
في أحوال الموتى
قال حاتم الأصم: أربعة لا يعرف قدرها الا أربعة: قدر الشباب لا يعرفه الا الشيوخ. وقدر العافية لا يعرفها الا أهل البلاء.
وقدر الصحة لا يعرفه الا المريض
وقدر الحياة لا يعرفه الا أهل الموت
وفى نسخة الا من يموت
وقيل: نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار
فقال لملك الموت: ارفق بصاحبي فانه مؤمن.
قال ملك الموت: طب نفسا وقر عينا فاني بكل مؤمن رفيق واعلم يا محمد اني الأقبض روح ابن آدم فاذا صرخ صارخ من أهله قمت في ناحية الدار ومعى زوجه فقلت والله ما ظلمناه ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره وما لنا فى قبضه من ذنب فان ترضوا بما صنع الله وتصبروا توجروا وان تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا مالكم عندنا من عتب ولنا فيكم لعودة وعودة فالحذر الحذر والله يا محمد ما من أهل بيت شعر ولا مدر ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا مجر الا انا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى الأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم.
والله لو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله
•
تعالى هو الآمر بقبضها (7/117)
صفحة 2045
- 118
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يدعون أحدكم بالموت لضر نزل ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفنى ما كانت الوفاة خير لى» • وقال النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمن حين يموت يعرق الجبين» • وقال صلى الله عليه وسلم» غسلوا موتاكم ولقنوهم عند سكرة الموت بالحق لا اله الا الله».
وتغمض عينا الميت عند مفارقة روحه ولا يجوز شق بطن الحامل لأن الله تعالى حرم علينا البسط في أبدان الناس في حال حياتهم وبعد وفاتهم.
والمسلمون مجمعون على من شق بطن الميت فهو عاص الله يستحق
العذاب عاجلا أو آجلا
وتغمض عينا الميت برفق ويسد لحين الأسفل لينضم فوه ولا يبقى
مفتوحا.
وعن سعيد بن المسيب: انه ما مات ميت الا اجنب، اذا مات الانسان نودى من السماء يا ابن آدم تركت الدنيا أم تركتك.
فاذا جعل على المطهرة نودى يا ابن آدم اين نفسك القوية ما
أضعفك
أجلك
فاذا جعل على المنعش نودى يا ابن آدم قتلت الدنيا أم قتلتك
فاذا سير به نودي يا ابن آدم جمعت الدنيا أم جمعتك فاذا جعل في الحد نودي يا بن آدم ورثت الدنيا أم ورثتك
قيل: وجد على حجر بدمشق مكتوب لو رأيت لسير ما بقى من طول ما ترجوه من أملك وانما يلقاك ندمك لو زلزلت مع قدمك في دعك الحبيب وأسلمك القريب فلأنت الى أهلك عائد ولا في
عملك زائد. (7/118)
صفحة 2046
-11 -
فصل
في خبر الموت
عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا الى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير وبيده عود ينكث به الأرض فرفع رأسه وقال «استعيذوا بالله من عذاب القبر» قالها مرتين أو ثلاث.
ثم قال «ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع عن الدنيا واقبال الى الآخرة نزلت عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كان على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا معه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس المطيبة اخرجى الى مغفرة من الله ورضوان.
قال: فتخرج تسيل كما يسيل القطر من فم السقا حتى يأخذها
ملك الموت
فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويصعدون بها
قال: ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فلا يمرون به على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب.
فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها الى السماء فيستفتح فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة. (7/119)
صفحة 2047
120
-
قال: فيقول الرب عز وجل اكتبوا كتاب عبدى في عليين وأعيدوه الى الأرض فانى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى.
فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه
فيقولان له: من ربك
فيقول: ربى الله عز وجل
فيقولان له: ما دينك
فيقول: ديني الاسلام
فيقال له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم.
فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فيقولان له: ما يدريك
فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت.
قال: فينادى مناد من السماء ان صدق عبدى فافرشوه من الجنة
والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة.
قال: فيأتين من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد نظره. وقال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول
أبشر بالذى يسرك فى يومك الذى كنت فيه توعده.
فيقول: من انت فوجهك الوجه الذي يجيء الخير
قال: فيقول انا عملك الصالح.
قال: فيقول رب أقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي (7/120)
صفحة 2048
-
1210
قال: وإن كان الكافر فى انقطاع من الدنيا واقبال على الآخرة نزل تليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم المسوح حتى يجلسوا منه مد النظر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الخبيثة اخرجى الى سخط من الله وغضب.
قال: فتتفرق في جسده فينزعها فيقطع منها العروق والعصب كما ينزع السفود من الصفوف المبلول فيأخذها فاذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها فى تلك المسوح فيصعدون بها ويخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على وجه الأرض ولا يمرون بها على ملاً من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الخبيث
قال: فيقولون فلان بن فلان بأقبح اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به الى سماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء
ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجبل فى سم الخياط.
قال: فيقول الله تعالى اكتبوا كتابة فى سجين في الأرض السفلى واعيدوه الى الأرض فانى منها خلقتهم وفيها اعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى
قال: فيطرحونه طرحا.
ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم) ومن يشرك بالله فكأنما
خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق) فتعاد
روحه في جسده ويأتين ملكان فيجلسانه
فيقولان له: من ربك؟
فيقول: هاه هاه لا أدرى • (7/121)
صفحة 2049
-
122 -
فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هاه هاه لا أدرى.
فينادى مناد من السماء ان كذب فافرشوه من النار وافتحوا له
'
بابا من المنار.
قال: فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف
أضلاعه فيه
قال: ويأتيه رجل قبيح الوجه نتن الرائحة قبيح الثياب فيقول له ابش مما يسوءك فهذا يومك الذي كنت توعد
قال: فيقول من انت فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر
فيقول: انا عملك الخبيث.
قال: فيقول رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة. (7/122)
صفحة 2050
123
فصل
في عذاب القبر ومنكر ونكير
في قول الله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة) في القبر هذا قول قتادة.
وقال الضحاك: فى الحياة الدنيا بلا الله الا الله وفي الآخرة اذا سئل في القبر وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جنازة فانتهى الى القبر فجلس وجلس القوم اليه فقال صلى الله عليه وسلم ان المؤمن اذا حمل على سريره فأدخل القبر أتاه ملكان فقالا الله من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول الله ربي وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقولان له صدقت هكذا كنت في الدنيا ثم يفتحان له بابا الى النار فاذا نظر اليها وجد ريحها قالا له هذه النار التي لو كنت كذبت بها لدخلت هذه النار ولكنك صدقت بها وعملت.
قال: ثم يفتح له باب الى الجنة حتى اذا عرف ما فيها وعرف
انها الجنة
قيل له: مصيرك الى هذه.
فيقول: دعوني أبشر أهلى
فيقال له: كما انت.
ثم يضرب على أذنه فيكون بياض أحب أهله اليه ثم يقال نم نومة العروس ويفتح له في قبره مد بصره ويأتيه من روح الجنة وريحها (7/123)
صفحة 2051
-
124
-
وأما الكافر اذا دخل لحده أجلسه منكر ونكير ثم يظهر له منهما الغلظة فينهرانه ويقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك؟
فيقول: لا أدرى.
فيقولان: لا دريت هكذا كنت في الدنيا.
ثم يضربانه يموذبة من حديد لو أصابت جبلا لا نقض ما أصاب فيه فيصيح عند ذلك صيحة لا يبقى منها شيء مما خلق الله تعالى الا سمعها الا الثقلين الانس والجن ولا يسمع صوته شيء الا لعنه فذلك قوله تعالى (يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)
ثم يفتح له باب الى الجنة حتى يعلم انها الجنة ويرى ما فيها فيقول له هذه الجنة التى لو صدقت بها كان مصيرك اليها ثم يفتح له باب الى النار فيرى مقعدة منها ويدخل عليه سمومها لا يغلق
ويقال له: نم نومة اللديغ لا يجد طعما للنوم ثم يطبق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فذلك قوله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول
الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) يعنى في القبر اذا سئل عنها
فمن ثبته الله في الدنيا بلا اله الا الله في عمل صالح فمات عليه يثبته الله في القبر اذا سئل عنها ويضل الله الظالمين من صرف الكافر عن لا اله الا الله فلا يقولها» •
وكان جابر بن زيد رحمه الله وغيره: يذكرون عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (اذا وضع الميت في قبره وسوى عليه فانه نعال القوم حين ينصرفون عنه لأنه اذا حمل من بيته فروحه مع
يسمع
الملائكة (7/124)
صفحة 2052
- 125
-
فاذا
وضع في قبره يأتيه ملكان صوتهما كالرعد القاصف وأبصارهما
دالبرق الخاطف فيقعدانه
فيقولان له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك
فان كان مؤمنا قال: ربى الله والاسلام ديني ومحمد نبي صلى
الله عليه وسلم.
فيقولان له: على هذا حبيت وعلى هذا مت وعليه تبعث فانظر عن
شمالك فيفتح له باب في قبره الى النار
فيقال له: هذا كان منزلك لو عصيت الله فأما اذا اطعته فانظر عن يمينك فيفتح له باب في قبره الى الجنة فيدخل عليه برد منزلة ولذته فيريد ان ينهض
فيقال له: لم يأت وقت نهوضك بعد نم سعيدا، نم نومة العروس فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى يصير الى أهل ومال والى
خبة النعيم
وأما اذا كان كافرا أقعداه
فقالا له: من ربك؟
فيقول: لا أدرى.
فيقولان: ما تقول في هذا الرجل يعنيان محمدا صلى الله عليه
وسلم؟
فيقول: كنت أقول كما يقول الناس (7/125)
صفحة 2053
-
0 126
-
فيقال له: لا دريت ولا بكيت على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث انظر عن يمينك فيفتح له باب في قبره الى الجنة
فيقال له: هذا منزلك لو أطعت الله فاذا قد عصيته فانظر عن شمالك فيفتح له باب في قبره الى جهنم يدخل عليه غم من منزله وأذى فما شيء أبغض اليه من قيام الساعة ثم يصير الى العذاب
فالناس فى المحنة رجلان رجل يقول ربي ورجل يقول لا أدرى فمن قال أنا أدرى فهو مؤمن ومن قال لا أدرى فهو كافر
قال أبو عبد الله: روى عن عائشة أنها كانت تقول ويل الأهل معصية الله من أهل القبور كيف تتخلل قبورهم حيات وعقارب كالبغال الخمس ويوكل بالشقى حيتان حية عند رأسه وحية عند رجليه ويقرضانه حتى يلتقيا في الوسط ثم يعاد لهما ويعادان له طول البرزخ ما بين الدنيا والآخرة.
وقيل: عذاب القبر من البول والغيبة والنميمة
* مسالة:
من الزيادة المضافة:
قيل: ان المؤمن يكون قبره روضة من رياض الجنة وقبر الكافر
حفرة من حفر النار والله أعلم.
* مسالة:
قال أبو عبد الله: قيل انه اذا دخل الميت في قبره أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لهما منكر ونكير ويخطان الأرض بأنيابهما وسعابها أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فى يد كل منهما مرزبة من (7/126)
صفحة 2054
127
-
فار فيأتيان فيضربانه بمرزبتهما فينصدع القبر فيأتيان اليه فيرفعانه فيمسك كل واحد منهما بشقه ويرد الله تعالى فيه الروح فيهزانه هزا
شديدا
ويقولان له: من الهك
فان كان مؤمنا ألقاه الله حجته بما اتبع رضاه في الدنيا
فيقول: الله الهى •
فيقولان: ما دينك؟
فيقول: الاسلام ديني •
فيقولان: من نبيك؟
فيقول: محمد نبيي
قيل: فيفتح له بابا من أبواب النار فينظر الى أغلالها وأتكالها وسلاسلها وقطرانها وما أعد الله فيها الأهلها فيقال له انظر ما صرف الله عنك بما أطعته في الدنيا ثم يفتح له بابا من أبواب الجنة فينظر الى أشجارها وأنهارها وثمارها وما أعد الله لمن أطاعه فيها.
فيقال له: انظر الى منزلك فيها.
ثم يقول له الملكان: نم نومة العروس الى يوم القيامة. قال أبو محمد: كان زياد بن مثوبة يقال هذا في الحديث يقولان
له أرقد رقدة العروس.
قتال عبد الله: ان كان كافرا فان سألاه من الهك؟
فيقول: لا أدرى.
فيقولان: من نبيك؟ (7/127)
صفحة 2055
فيقول: لا أدرى
فيقولان له: من امامك؟
فيقول: لا أدرى
فيقولان: ما دينك؟
فيقول: لا أدرى.
فيقولان: لا دريت.
128
-
ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فينظر الى أشجارها وأنهارها وما أعد الله لمن أطاعه فيها
فيقولان: انظر الى ما حرمك منه لما ارتكبت من معصية الله.
ثم يفتح له باب من أبواب النار فينظر الى سلاسلها وانكالها وما
اعد الله لمن عصاه فيها
ويقولان له: انظر الى مقعدك منها
ويضربانه الملكان بمرزبتهما حتى تدخل بطنه في يديه ويقولان له نم نومه المثمولين الى يوم القيامة ويصيح صيحة يسمعها جميع من في الأرض الا الثقلين
وقال: ان المؤمنين تجد أرواحهم لذة النعيم وهم في قبورهم قبل دخولهم الجنة.
قال: وأرواح الكافرين في سجين.
وقيل: سجين واد من أودية جهنم النار. (7/128)
صفحة 2056
129
وقال من قال: انه الوادي الذى في حضرموت يسمى برهوت وهـ واد وحسن مظلم كما شاء الله خلقه.
طيبا
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: دخلت علينا يهودية فوهبت لها
فقالت: أجارك الله من عذاب القبر
قالت: فوقع نفسى من ذلك فلما جاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم.
قلت: يا رسول الله اللقبر عذاب
•
قال: نعم انهم ليعذبون عذابا تسمعه البهائم.
وعنه عليه الصلاة السلام) اللهم أنى أعوذ بك من عذاب القبر وفتنة الدجال».
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من مات ليلة الجمعة وقاه فتنة القبر» •
وعن ابن عباس: ان العذاب يرفع عن أصحاب القبور فيما بين النفختين فاذا نفخ فى الصور النفخة الآخرة قاموا فحسبوا أنهم كانوا نياما فذلك قوله تعالى (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) قالت لهم الملائكة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.
مسالة:
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتعوذ بكلمات منها «وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر»»
(م 9 - جامع الجواهر ج 7، (7/129)
صفحة 2057
وقد وردت الأخبار بصحة عذاب القبر عن رسول الله صلى الله عليه سلم وان جهلنا كيف ذلك وبالله التوفيق والله قادر على عذاب القبر ان شاء عذب وقد يوجد في الدعاء ان نسأل الله تعالى ويستعاذ به من الكفر والفقر وعذاب القبر وموقف الخزى في الدنيا والآخرة.
وقد اختلف الناس في عذاب القبر اختلافا كثيرا وقولنا قول المسلمين والا يعجز الله شيء من ذلك
وأما منكر ونكير فقد يوجد في الآثار عن ابن عباس وجابر بن زيد وعن موسى بن أبى جابر ولم يصح لاختلاف الأخبار فيه والله أعلم بذلك.
وعذاب القبر ومنه أيضا الاختلاف.
فمنهم من قال: أن المنافق يعذب في القبر
وقال آخرون: في البرزج ولا عذاب عليهم الى يوم
القيامة
وقال قوم: ان عذابهم فى القبر تملأ عظامهم في القبر افزاعا وأهو الا كما يرى النائم في منامه
قال أبو الحسن: وأحب قول من قال انما عذابهم في الآخرة بالنار كما قال الله عز وجل (فريق فى الجنة وفريق في المسعير).
ومشوا
ويقال: المؤمن اذا حضره الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه جنازته وصلوا عليه مع الناس والله أعلم
قال أبو محمد: ونحن نقول اذا جاز في المعقول وصح في النظر بالكتاب والخبر ان الله عز وجل يبعث من في القبور بعد ان تكون الأجساد (7/130)
صفحة 2058
-
قد بليت والعظام قد رميت جاز أيضا في المعقول وصح بالنظر وبالكتاب والخبر انهم يعذبون بعد الممات في المبرزخ.
فأما في الكتاب فان الله عز وجل يقول (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) الآية. فهم يعرضون بعد مماتهم على النار غدوا وعشيا قبل يوم القيامة وبعد القيامة يدخلون أشد العذاب
وعن النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا وضع في قبره وكان يتلو القرآن فى حياته دخل القرآن معه فى قبره فيؤتى عن يمينه فيجادل عنه القرآن فيؤتى عن يساره فيجادل عنه ثم يؤتى عن رأسه فيجادل عنه ثم يؤتى من قبل رجليه فيجادل عنه فلا يزال يجادل عنه الى ان ينصرف عنه العذاب
وعند اليهود ان عذاب القبر لابد منه للصالح والطالح فالمؤمن
ثلاثة أيام وأما الكافر فسبعة أيام. (7/131)
صفحة 2059
-
فصيل
في البكاء والصراخ على الميت
وجاز البكاء على الموتى الا من طريق النوح والقول المحرم وقد بكى اللنبي صلى الله عليه وسلم على ولده ابراهيم.
وروى انه قيل: يا رسول الله أتبكي وتنهانا عن البكاء.
فقال: انما أبكى رحمة له انما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين خدش الخدود وشق الجيوب ورنة الشيطان.
وعن أبي يزيد المدني قال: اجتمع ابن عمر وابن عباس في جنازة
رافع ابن طليح فسمع صوت باكية
فقال ابن عمر: ان صاحبكم شيخ كبير وانه لا طاقة له بعذاب الله
وان الميت ليؤذى بقول هذا الحى.
فقال ابن عباس: رحمك الله يا عبد الرحمن ما انك واياك لنقولان ذلك وكتاب الله عليكما يقول الله تعالى (وانه هو أضحك وأبكى وانه هو امات وأحيا) وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى الله أجل واعدل من ان يؤاخذ الموت بقول هذا الحي.
قيل له عن النبي صلى الله عليه وسلم: ان الله يزيد الكافر عذابا
ببكاء أهله عليه.
ويقال: أن معنى ذلك ان
ذلك ان صح
أنهم كانوا يوصون بالبكاء والنياحة
والندبة فعذبوا بذلك لأنه ذنب.
وقد قال عليه الصلاة والسلام من سن سنة سيئة وعمل بها لكان
عليه وزرها ووزر من عمل بها.
وفي سير الجاهلية ما يدل على أنهم كانوا يوصون بذلك (7/132)
صفحة 2060
-
-
فصل
في البكاء على الميت على وجوه
ان يقع بالغلبة واختناق العبرة الذي لا يطيق من ابتلى به على
دفعه كالضحك.
قال غيره: لعله اراد المضحك فى الصلاة الذى لا يريده المصلى ولا يقدر على دفعه فالباكي على هذه الصفة لا اثم عليه ومنه ما يكون الباكى لغم لحقه وحزن وضيق صدر فيكون فرحه في بكائه وجلاء قلبه واستراحة بدنه وخروج الكرب من صدره فهذا لي هذه الصفة
ولا اثم
غير حرج ومنه: ما يكون بكاؤه يدعو الى التذلل والخضوع لله عز وجل والتذكر للذنوب فيما مضى من أيامه وبرغبة فى المسارعة لفعل الخيرات أو الصالحات ويزهده فى اتيان المعاصى ويذكره نزول الموت به وحلوله
في قبره.
فالباكي على هذه الصفة يكون بكاؤه من أفضل طاعة لربه ويقربه
من خالقه ويحببه اليه ويرفع منزلته لربه.
وعندها ينال العبد رضوانه ومغفرته لقول الله عز وجل (الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (الى قوله (وأولئك هم
المهتدون)
فمن امتحن صبره بمصيبة فسلم أمره لله وصبر لقضاء الله وقدره وفوض امره الى الله رجاء الثوابه ورغبة فيما عنده ومسارعة الى ما اعد الله الأهل طاعته فهذا البكاء من أفضل ما ندب اليه (7/133)
صفحة 2061
134
-
وأفضل الصبر عند أول المعصية لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «الصبر عند الصدمة الأولى (يعني والله أعلم عند
أول المصيبة
وأما ان يكون بكاؤه مستعظما لمصيبته منكرا لما نزل به کارها لذلك على نية الانكار يرى انه وردها بما استحق الامتحان بمثله غير راض به ولا مسلم لقضاء خالقه فبكاؤه هذا من أعظم معاصيه يستحق به السخط من ربه لأنه غير متبع لبكائه ولا مقتد بسنة نبيه صلى الله
عليه وسلم. (7/134)
صفحة 2062
فصل
في البكاء أيضا
قيل انه ما من شيء الا وهو يبكى على المؤمن اذا مات تبكي عليه دابته وطريقه ومدخله ومخرجه وتبكى عليه السماء والأرض وتقول مالي لا أبكى على من كان يضع جبهته على بقاعى وكثر ذكر الله في محاجى فبعزة ربي ما في بطنى ولا على ظهري أحب الى منك ولا أضرابك ولا يستفن اليوم جهدى •
وعن النبي صلى الله عليه وسلم) قال ما مات امرؤ بأرض غربة فغابت عنه بواكيه الا بكب عليه السماء والأرض وانهما لا يبكيان على كافرا».
قرأ (فما بكت عليهم السماء والأرض) .. الآية.
عن على وعطاء قال بكاء السماء حمرة أطرافها.
وقيل: لما دفنت رقية بكت فاطمة عليها السلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما كان باليد واللسان فهو من الشيطان وما كان بالقلب
والعين فهو من المرحمة»
مسألة:
من الزيادة المضافة:
ما تقول فيمن خرج يستمع النبات فى المأتم الا استماعه لغير معنى
ما يكون حاله
قال: معى ان كان له نية يخرج من ضياع نيته فلا اثم عليه
ولا تقصير. (7/135)
صفحة 2063
-
136
وان كان نيته الى استماع ما ليس هو في الأصل من الكذب ولا من المعاصى ولو غاب عنه ذلك فلا اثم عليه
قيل له: وكذلك الصياح على الموتى
قال: كل شيء استمعه يرد به التقرب إلى أمور الآخرة ويذكرها مما لا يكون عليه من المعاصى أو ينكرها فلا يقبل (نسخة) ما يكون من المعاصي أو ينكرها ولا يقبل فان ذلك من أسباب ما يرجى فيه الثواب
ولا اثم عليه. (7/136)
صفحة 2064
-
-
فصيل
في زيارة القبور
وعن رجل مات له قريب فعظمت عليه مصبيته فى ذلك هل يجوز له ان يأتى قبره أحيانا ويدعو الله ويتضرع الميه فى الدعاء والمسألة ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ولنفسه ولا يتكلم بالاثم ولا يرفع صوته بالبكاء الا في نفسه.
هل عليه اثم في ذلك؟
قال: لا أرى عليه اثما فى ذلك ان شاء الله اذا كان ذهابه الى القبر لما ذكرت وانما كره زيارة القبور ان يقولون هجرا.
قال أبو الحسن: لا يحبون ان يذهب متعمدا للزيارة الا ان يكون مع
جنازة أو يكون الممر عليه فلا بأس أن يدعو أو يصنع ما ذكرت
* مسالة:
وسألته عن زيارة القبور
ذلك
قال: من زارها للدعاء والاستغفار والترحم عليهم ان كانوا من أهل
ووجدت منهم موعظة فلا بأس
* مسالة:
تقول اذا دخلت القبور السلام على المؤمنين والمؤمنات من أهل القبور انتم لنا سلف ونحن بكم لاحقون بارك الله لنا ولكم في الموت وما بعد الموت اللهم رب الأجسام البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة. (7/137)
صفحة 2065
138
-
اللهم
ادخل عليها روحا منك وسلاما منى كثيرا
* مسالة:
ويروى عن الحسن البصرى انه قال: من قال حين يمضى على القبور اللهم هذه الأجسام البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ادخل عليها منك روحا ومنا سلاما كان له من الأجر بعدد ما خلق الله من ولد آدم الى ان تقوم الساعة.
ومن جامع ابن جعفر:
السلام عليكم يا أهل القبور المسلمين منكم والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات لا أنتم أحق بالموت منا ولا نحن أحق بالحياة منكم ولكنها آجال يتبع
بعضها بعض (7/138)
صفحة 2066
- 139
-
فصل
زيارة القبور والاعتبار بها
من كتاب الموت:
عن أبى هريرة قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله.
فقال «استأذنت ربي يغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في ان
أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فانها تذكر الموت» •
وعن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «نهيتكم
عن زيارة القبور فزوروها فانها تزاهد فى الدنيا وترغب في الآخرة. (7/139)
صفحة 2067
-
18.
في
النفع في زيارة القبور
ويستحب زيارة القبور للرجال بالاتفاق
واختلف العلماء في زيارة النساء وأما الشواب فحرام عليهن
الخروج
وأما القواعد أعنى العجائز فمباح لهن وجائز لجميعهن ذلك اذا انفردت بالخروج عن الرجال ولا يختلف في هذا ان شاء الله تعالى على هذا المعنى يكون قوله صلى الله عليه وسلم «زوروا المقابر عام»
وأما موضع وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز فبينما الرجل خرج ليعتبر فيقع بصره على امرأة فيفتتن بها ويرجع كل واحد منهما مأزورا غير مهجور •
كان على بن أبي طالب اذا خرج الى المقابر فاذا أشرف عليها قال: يا أهل القبور أخبرونا عنكم أو نخبركم عنا، أما حين ما قبلنا المال قد قسم والنساء قد تزوجت والمساكن قد سكنت والله لو استطاعوا لقالوا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا و آن خير الزاد التقوى.
قال العلماء: ليس للقلوب أنفع من زيارة القبور خصوصا القلوب القاسية فعلى أصحابنا أن يعالجوها بثلاث أمور
الأول: الاقلاع عما هي عليه بحضور مجالس العلم بالوعظ والتذكير
والتخويف والترغيب وأخبار الصالحين فان ذلك مما يلين القلوب. (7/140)
صفحة 2068
141 -
-
الثاني: ذكر الموت فليكثر من الموث وذكر هازم اللذات ومفرق
الجماعات وميتم الأطفال المبنين والبنات
•
الثالث: مشاهدة المحتضرين الذين حضرهم الموت فان النظر الى الميت ومشاهدة سكراته ونزاعه ومؤمل صورته بعد مماته ما يقطع النفوس عن لذاتها ويطرد القلوب عن مسيراتها ويمنع الأجفان من النوم والأبدان من الراحة ويبعث على المعمل ويزيد فى الاجتهاد والتعب.
يروى عن الحسن البصرى: دخل على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر الى شدة كربه ونزعه وما نزل به فرجع الى أهله
بغير اللون الذى خرج به من عندهم.
فقالوا له: الطعام رحمك الله.
فقال: يا أهلاه عليكم بطعامكم وشرابكم فوالله لقد رأيت مصرعا لا أزال أعمل له حتى ألقاه فهذه الثلاثة ينبغي لمن قسا قلبه والزم ذنبه ان يستعين بها على دواء دائه ويستصرخ بها على كيد الشيطان وأعوانه فان انتفع بها فذلك والا فالأمر الرابع وهو زيارة القبور يبلغ فى الاتعاظ به ما لا يبلغ بالأول والثاني والثالث.
قال صلى الله عليه وسلم «زوروا القبور فانها تذكر الموت وتزهد
في الدنيا» •
وقال بعض السلف: أعظم العظات النظر الى محلة الأموات (7/141)
صفحة 2069
142
-
فصيل
في آداب زيارة القبور
وينبغى للزائر ان يتأدب بآداب الزيارة ويحضر قلبه عند اتيانها ولا يكون حظه منها المرور واللطواف من غير اعتبار ولا اكتراث كفعل
الغافلين
فان هذه حالة تشرك فيها البهائم بل يقصد الزائر بزيارته وجه الله واصلاح قلبه القاسي
وكان بعضهم يقول: أيها الغافل عن مصيره ومآله الحريص على جمع أهل وكثرة اشغاله أين اصحابك الذين غرتهم الدنيا اما الى القبور نقلوا اين الذين اكلوا الشهوات أما اكلوا العاملون للدنيا خلوا الله بما عملوا وأنتم على اثرهم فاعقلوا تمزقوا والله في القبور وتقطعوا وذلوا بعد عزهم وتواضعوا ولم ينفعهم في القبور الا التقى
والعمل الصالح
وأنشد شعرا:.
قف بالقبور وقل على ساحتها
من منكم المغموم في ظلماتها
ومن المكرم منكم في قعره قعرها
قد ذاق الأمن من روعاتها
أما السكون لدى القبور فواحد
لا تستبين الفضل من درجاتها (7/142)
صفحة 2070
-
143
لو جادلوك لأخبروك بالسن
تصف الحقائق بعد من حالاتها
أما المطيع فتنازل في روضة
يفضى الى ما شاء من راحاتها
في حفرة يأوى الى حياتها
والمجرم الطاغي بها متقلب
وعقارب تسعى اليه فروحه
من شدة التعذيب في لدغاتها
اين الملوك الأكابر واين الطغاة الأكاسر واين جامعوا الأموال والذخائر حولهم والله الموت الى بطون الحفائر وألقاهم في بطون المقابر وتركوا ما جمعوا من الذخائر وفارقوا الأهل والعشائر
وبقيت قصورهم منهم خالية ومفاصلهم ومحاسنهم في القبور
بالية.
انقضى الذى من كتاب الموت.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
مسألة:
وقيل عن عمر انه قال: اذا أتى المقابر ما أقرب غيبتكم وأوحش دياركم يا أهل المقابر نسيتم الجيران والأحبة والاخوان يا أهل المقابر استبدل بكم الجيران جيرانا واستبدل بكم الاخوان اخوانا. (7/143)
صفحة 2071
- 188
-
يا أهل المقابر أما الدور فقد سكنت وأما العيال فقد نسيت وأما الأموال فقد قسمت وأما الأزواج فقد تزوجت فياليت شعري ما
عندكم
ثم قال لأصحابه أما أنهم لو أذن لهم فى الكلام لقالوا ما قدمنا
وجدنا وما خلفنا خسرنا.
يا أهل المقابر كيف وجدتم مرارة الموت وثقل الذنوب – ثم يبكى (7/144)
صفحة 2072
145
* مسالة:
فصل
في الغسل وتحريم النياح
وغسل الموتى فرض على الكفاية اذا قام بذلك بعض سقط عن
الباقين
مسألة:
من الزيادة المضافة:
قيل لأبي معاوية: فالميت اذا لم يكن الا الزاجرة ولم يأذنوا لهم ان يأخذوا منها فييمموه ويقبر كما هو؟
قال: نعم.
مسألة:
وان رأيت الدم يخرج من فم الميت اذا غسله أو من أنفه أو دبره أو شيئا يريب غير الدم فأغسله واحشه بالقطن
والميت يبدأ فيغسل رأسه بالخطمى ولا تصيبه دهن ويغسل حتى
ينظف
فان جرى من أنفه أو فيه أو مقعدته دم أو شيء حشى بقطن فان كثر ما يخرج حشى بالطين النحر.
مسألة:
فان نزف الميت دم أو ماء سكن كيف ما أمكن وغسل وكفن (م 10 – جامع الجواهر جـ 7) (7/145)
صفحة 2073
146
-
فان لم يسكن بعد انتهاء الغسل أدرج فى أكفانه ودفن.
مسألة:
ولا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره وان كان ماحشا فان فعل ذلك وكان مخطئا لأن الانسان ممنوع من البسط في جسد غيره الا بدليل يوجبه ما يوجبه السليم كما يوجبه
وقال مخالفونا: انه يؤخذ من شعره وأظفاره ونتقى اظافره ورووا في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم افعلوا به ما تفعلونه برءوسكم» ولم
ذلك أصحابنا ير
وقالوا: يترك على حاله.
وعن عائشة حين سئلت عن الميت يسرح رأسه؟
فقالت: بيضون ميتكم - أرادت ان الميت لا يحتاج الى تسريح الرأس
بمنزلة الأخذ بناصيته
مسالة:
فاذا مات الرجل وهو جنب قال أبو مالك: قد أوجب أصحابنا غسلين
غسلة للجنابة وغسلة لتطهر الميت.
وقال: الأكثر غسل واحد يكفى.
* مسالة:
عن أبي على الحسن بن احمد: وأما الحامل اذا ماتت ولا يعرف
حال ولدها جاز تطهيرها وقبرها والله أعلم
مسالة:
•
ولا يجوز شيء من الصراخ على الموتى ولا غيرهم فيما لا عذر (7/146)
صفحة 2074
J
0 147
فيه وقليل الصراخ محرم كتحريم كثيرة لأن النهي ورد فيه عاما لقوله صلى الله عليه وسلم) صوتان ملعونان وملعون من استمعهما صوت مزمار عند نغمة وصوت مرنة عند مصيبة) فهذا نهى يقع على تحريم
قليل الصراخ وكثيرة
مسألة:
وقال أبو الحسن: لا يجوز الصراخ على الميت ليشهر موته
بذلك.
•
وجاء في بعض الآثار: ان بعض الأئمة كان يعزر على صراخ النساء الا أني قد بلغنى من بعض قال: يصح ثلاثة أصوات ليعلم موت الميت والله أعلم بذلك
ولا يناح ولا يلطم على الميت ولا يندب ولا يبكي بالمراثى ولا يصاح على جنازته حين يبرز ولا اذا مرت ولا حين يقبر.
ومن صاح أو لطم أو ناح فهو منكر والانكار واجب على القوم بالأمر وسائر الناس ينكرون بالقول ان يرجى ان يقبل منهم والا أنكر بقلوبهم والانكار بالسوط على الأئمة وأمرائهم لا غيرهم والله أعلم بذلك
* مسالة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (النائحة على طريق بين الجنة والنار سرابيلها من قطران وتغشى وجهها النار اذا لم تتب»
وقول: «ان قول النائحة واه» وواه كلمة سريانية تفسيرها بالعربية
لا رضينا بقضاء الله لا رضينا بقضاء الله عز وجل
والنوح مما ينكر وهو ان تقول المرأة ويأخذ عليها غيرها فذلك
هو النوح مما ينكر. (7/147)
صفحة 2075
-
148 -
وعن محمد بن محبوب: ان سليمان بن عبد العزيز امام حضرموت كان يحبس على صراخ النساء الأحرار.
وقالوا: ليس ينبغي ان يقعد مع الباكية والنائحة فانه مكروه. ويقال: انه وزر •
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لعن النائحة قبل لما حضر
حذيفة الموت
قال: لا تنعوني لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى
عن النعى وسمعت اعرابية صوارخ في دار مات فيها ميت
فقالت: ما أراهم الا من ربهم يستغيثون وبقضائه يتبرمون وعن ثوابه يرغبون. (7/148)
صفحة 2076
-
189 -
فصل
في غسل المحرم وتكفينه
من جامع ابن جعفر:
وأما المحرم يغسل بالماء ويكفن فى ثوبيه اللذين أحرم بهما أو مثلهما ولا يلف على رأسه ولا على وجهه ولا يحفظ.
مسالة:
محرم توفى يغسل بالماء ولا يكفن الا بثوبيه ولا يلف على رأسه
الثوب ولا يحمر ولا يحنط.
مسألة:
عن النبي صلى الله عليه وسلم في محرم مات يروون عنه انه قال
اذا كفنتموه فلا تخيطوا وجهه حتى يبعث يوم القيامة ملبيا».
•
ومن غيره من الأثر: ان المحرم اذا مات كفن في ثوبيه اللذين أحرم بهما ولا يغطي رأسه ولا يخمر
مسألة:
وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المحرم بماء
وسدرة
مسالة:
والمحرم اذا غسل لم يكفن الا فى ثوبيه ولا يمس بطيب ولا يحمر
رأسه. (7/149)
صفحة 2077
-
10.
مسألة:
وقال أبو قحطان: وان مات محرم فى الحل دفن في المحل أحب الينا
وان مات في الحرم دفن في الحرم أحب الينا ولو دفن في الحرم
كان حسنا ان شاء الله
•
ومن حاشية الكتاب: ومن مات جنبا؟
فقيل: يجزيه غسل واحد
وقال من قال: غسلان غسل للجنابة وغسل للطهارة
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: ما عندى فيها حفظ وانى
لأرجو ان يكفيه غسل واحد
وقال
: ولو ان حائضا ماتت كانت مثله.
ارجع الى كتاب بيان الشرع. (7/150)
صفحة 2078
101
-
فصل
فيما يعاد منه غسل الموتى
وعن الميت اذا طهر وخرج منه شيء بعد الطهور ايغسل الميت كله
أو ذلك الموضع الذي فيه النجاسة؟
قال: يغسل موضع النجاسة وحده.
قال أبو المؤثر: يغسل موضع النجاسة ويفاض عليه الماء اذا كانت النجاسة خرجت من الدبر غسلت النجاسة وأفيض على الميت الماء.
وان كان خرج منه دم من جرح أو أشباه ذلك غسل الموضع وحده - نسخة كان سائلا أو قاطرا.
* مسالة:
وقيل اذا خرج من الميت شيء بعد غسله فان كان الذي خرج سائلا
أو قاطرا أعيد غسله الى خمس مرات.
وان لم يكن سائلا ولا قاطرا أعيد غسل ذلك المكان وحده وانما
ذلك عندي قبل ان يكفن •
واما إذا كفن فلا أرى ان يرد غسله.
ومن غيره - قال: وقد قيل يعاد الى ثلاث مرات.
وقال من قال: الى سبع مرات
وقال من قال: لا يعاد
مسالة:
وعن ميت طهر وحنط ثم تحرك فأحب ان يحدث له غسل آخر (7/151)
صفحة 2079
*
-
152
-
مسالة:
و عن ميت خرج من فيه دم أو من دبره.
قال: اغسله.
قلت: فانه مبطون - نسخة معروض لا يقرأ.
قال: فاحشه اذا بقطن أو غيره.
مسألة:
وقال أبو سعيد: قد قيل في اعادة غسل الميت اذا خرج منـ خرج منه شيء
بعد الغسل اختلاف
فقال من قال: يغسل مرة ثم بعد ذلك يغسل ما خرج منه.
وقال من قال: ثلاث مرات
وقال من قال: خمس مرات.
وقال من قال: الى سبع مرات ولا يعاد بعد السبع الا غسل الموضع
ما لم يكفن.
فاذا كفن لم يعد غسله ما لم يظهر الحدث على الأكفان ويؤمن الضرر على الميت
ومعى: انه قد قيل ان ليس على الميت اعادة الغسل الا ما خرج
من الفرجين وسائر ذلك انما يعاد غسل الحدث. وقد قيل: انما على الميت غسل واحد وهو غسل السنة وما خرج منه بعد ذلك غسل الموضع
ويعجبني هذا القول لثبوت الغسل في التعبد مرة واحدة في. معنى الجنابة والحيض ومن بعد ذلك فأن فيه الوضوء من الحي.
ولا يكون الميت أوجب في التعبد من الحي في نفسه والله أعلم. (7/152)
صفحة 2080
-
153
-
باب
فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه وفى غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل نسخة الرجال النساء
والنساء الرجال ومن أولى بغسل الموتى ومعانى ذلك
:
قال أبو عبد الله: وجوب غسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه وفرض ذلك على الكفاية اذا قام به البعض سقط عن البعض وكل ميت من اهل الاسلام مات من ذكر أو أنثى حراً كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا فواجب غسله على كل من أقر بالإسلام.
وواجب على اهل الاسلام غسل موتاهم وتكفينهم والصلاة عليهم
ودفنهم.
قيل: هل واجب على الرجال والنساء والعبيد ام على بعض دون بعض من هؤلاء؟
قيل: بل واجب على الرجال دون النساء وعلى الأحرار دون العبيد اذا كانوا موجودين قادرين على غسلهم مستطيعين لذلك كان واجبا عليهم دون غيرهم من النساء والعبيد الأن الخطاب متوجه عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا على موتاكم) وقوله عليه السلام «غسلوا موتاكم» انما يتوجه ذلك على الرجال الاحرار وليس العبيد منا على الحقيقة وانما هم مضافون الينا لقول الله تبارك وتعالى (استشهدوا شهيدين من رجالكم) وان كان اسم الرجال يجمعهم معنا فانهم أيضا مضافون الينا وليس هم من رجالنا في الحقيقة وان تجز شهادتهم.
وقول الله تبارك وتعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شيء فليس يملكون (7/153)
صفحة 2081
-
لأنفسهم شيئا فيكون لهم فيه التصرف ولما لم يكن لهم تصرف في أنفسهم الا باذن ساداتهم لم يكن لازما لهم ذلك ولم يكن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم متوجها اليهم بتطهير الموتى والصلاة عليهم ودفنهم وانما قلنا ايس يجب عليهم فرض ذلك ولا يلزمهم والله أعلم.
وأما النساء فاذا وجد الرجال القادرون لم يكن عليهن غسل الموتى ولا دفنهم وان كن من جملتنا وانما سقط عنهن الذكور من الرجال دون النساء
وأما اذا كانت الميتة امرأة حرة أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة فعلى النساء غسلهن دون الرجال لاجماع المسلمين على ذلك اذا كن حاضرات قادرات على الغسل مشاهدات للميت الا ان تكون المرأة ذات بعل وكان بعلها حاضرا أو جارية وكان سيدها يطؤها وكان مشاهدا لموتها فهذان بالخيار ان شاءا غسلا ميتهما وان شاءا أمر النساء
بغسلهما
•
والزوجان أولى ببعضهما بعض فى المحيا والممات وبعد الزوجين فالنساء أولى بغسل الاناث من الرجال مع القدرة منهن على ذلك والله
أعلم
وان لم يوجد الزوجان ولم يحضر أحد منهم وكان الميت أنثى أو ذكر وحضرته النساء فعليهن غسله ودفنه بعد الاستطاعة لذلك. وأما الصلاة منهن عليه قد اختلف المسلمون في ذلك
فقال قول: يصلين عليه
وقال آخرون: لا يصلين عليه
والقول الأول أسبق الى نفسى وأعدل عندى الأنهن لما لزمهن دفنه مع عدم الرجال باتفاقهم جميعا على ذلك ان ذلك عليهن. (7/154)
صفحة 2082
-
قلنا: ان الصلاة عليه منهن واجبه والله اعلم.
* مسالة:
وأولى الناس بغسل الميت وليه من الرجال أو يأمر من يغسله اذا
كان الوالي مسلما.
وكذلك المسلمون أولى الناس بغسل الميت من وليه والله أعلم
* مسالة:
وقد يحب ان يلى الطهور الأرحام ومن طهره فلا بأس.
مسألة:
عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من غسل ميتا وادى فيه الأمانة وستره عندما يكون منه يخرج - وفى نسخة - خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه» •
قالوا: والأمانة ان يستر عليه ما يكون منه عند ذلك.
مسألة:
وعن ابن عباس قال: اجتمع القوم لغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في البيت الا أهله وعمه العباس وعلى الفضل بن العباس واسامة بن زيد وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اجتمعوا المغسله أسنده على الى صدره وعليه قميصه وكان العباس والفضل وقسيم يقلبونه على على وكان أسامة بن زيد وصالح يصبان الماء وعلى يغسله فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما يرى من الميت وهو يقول بأبي وأمي طبت حيا وميتا وكان يغسل بالماء والسدر
وكفنوه وصنعوا له مثل ما يصنع بالميت. (7/155)
صفحة 2083
-
الغاسل الا ثقة وفي هذا الحديث سنن كثيرة منها انه لا يحضر مع مأمون من أهل الميت وفى حضوره معونة ومنفعة ومنها انه يغسل في قميص أن أمكن ومنها انه يجلس الميت ان أمكن ومنها انه يغسل مرتين ومنها انه يغسل بالماء والسدر ومنها انه يغسل في بيت ومنها ان الميت يغسله من أهله من كان يحسن ولا يغسله الغريب الا ان لا يحسنوا الغسل فيلتمسوا له غاسلا عالما مأمونا.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غسل الميت «ليليه أقرب أهله ان كان يعلم فان كان لا يعلم من ورع وأمانة».
عنده حظا
فمن يرون
مسألة:
ويجب للغاسل ان يتعلم كيف غسل الشهيد والمحرم والمحترقين والغريق والمقطع قطعا ويكون معه علم بأدب الغسل ووجوبه وقبيح لمن يغسل الموتى ان يكون جاهلا بذلك
* مسالة:
وسألته عن الحائض اذا ماتت كيف تنظف وتغتسل اذا ماتت وهي
طاهرة؟
قال أبو سعيد: وقد قيل على الحائض اذا ماتت تغسل غسلان. وقال من قال: غسلا واحدا.
والرأى الأخير احبهما الى وكذلك الجنب والنفساء مثل الحائض
فيما قيل
* مسالة:
واذا مات الميت في محله فلم يدفن لم يكفر بذلك أهل البلد اذا لم يدفنوه ويصلوا عليه وانما يكفر من علم أنه لم يدفن وتركه أولئك يكفرون. (7/156)
صفحة 2084
-
-
مسالة:
واذا مات الميت في بلد فلم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن كفروا بعد علمهم بذلك والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة عليه
فهم يذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له والله أعلم.
وأما اذا علم به بعض دون بعض وكان في محلة أو في موضع من البلد فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه فانما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله
وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد أو من أهل ذلك الموضع فليس على من لم يعلم كفر وواسع لهم عذر ذلك ما لم يعلموا أو يقم عندهم الحجة أن ذلك الميت متروك لم يقبر فلم يقبروه وهم قادرون على فعل فبذلك يكفرون والله اعلم
* مسالة:
واذا امتنع من علم بالميت من الناس ان لا يغسلوه ولا يحملوه الى قبره ولا يدفنوه الا بالكراء أو اسع لهم ذلك أم لا؟
قال: فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون من ذلك الأن ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه والله أعلم الا ان يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون اليه اذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره وكان في مال الميت سعة وفضل
فعندى: انهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم والله أعلم. وان لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه ويحملوه ويدفنوه (7/157)
صفحة 2085
-
158
-
فان كانوا أغنياء عن ذلك ولهم قوت يرجعون اليه فعليهم الضمان ان أخذوا ولا يجب أخذ شيء من ماله والله أعلم.
وأما الصلاة على الميت فليس لهم عليها عوض كانوا أغنياء أو فقراء والله أعلم.
فان قال قائل: لم أوجبت لهم ذلك اذا لم يكن لهم كفاية وكان عليهم الفرض ان يغسلوه ويدفنوه
قيل له: الا ترى ان الشاهد عليه فرض أداء الشهادة وأجازوا له باتفاقهم أخذ الكراء اذا كان ذهابه الى الشهادة اشتغالا عن معاشه فقد أجازوا له أخذ الكراء من المشهور له.
وكذلك قلنا هؤلاء الذين يقبرون الميت ويغسلونه اذا لم يكن لهم قوت أو كفاية باشتغالهم بعمل الميت فلهم أن يأخذوا من ماله المعوض
والله اعلم. (7/158)
صفحة 2086
-
159
-
فصل
في غسل الرجال النساء والنساء الرجال وفيمن أولى
بغسل الميت
والرجل يغسل امرأته وتغسله وهما أولى ببعضهما بعض في المحيا والممات ومن بعد الزوجين فالرجال أولى بغسل الرجل من نسائه وان كن ذوات محرم منه الا ان لا يكون رجل غسلته اذا كن منه بمحرم الا الفرج فلا يمسنه ولا ينظرن اليه
والنظر الى عورة الميت مكروه وليس هو بمنزلة الحي.
وكذلك النساء بعد الزوج أولى بغسل المرأة من أبيها واخيها وابنها.
وان لم يكن نساء غسلها من كان هو أولى الا المفرج فلا يمسوه
ولا ينظرون اليه.
وقال بعض الفقهاء: الا ان تكون يهودية أو نصرانية فتغسل يدها
وتقضى عن الفرج •
وتعلم بغسل المرأة المسلمة اذا لم يكن الا الرجال صبوا عليها الماء من فوق الثياب ثم صبوا عليها.
وان مات الرجل مع النساء ولم يكن رجل يغسله صبين عليه الماء صبا من فوق الثياب.
ومن غيره - وقال من قال: ان المسلم أولى بتطهير المسلمة عن الذمية وكذلك المسلمات أولى بتطهير المسلم من الزمى وقد رخص في ذلك من
رخص.
وقال من قال: أيضا أن النساء اذا مات معهن رجل ولم يكن من
ذوات المحارم منه فانهن بيمينه بالتراب (7/159)
صفحة 2087
وكذلك الرجال اذا لم يكونوا ذوى محارم من المرأة يمحوها بالتراب
وهذا القول فيه بعض السهولة وقد وسع فيه من وسع.
وقال أبو الحوارى: قال بعض الفقهاء اذا مات الرجل وليس فيهن ذات محرم منه يممنه بالصعيد.
النساء
مع
وكذلك المرأة اذا ماتت الرجال وليس فيهم ذو محرم يمحوها بالصعيد وتمام هذه المسألة من جامع ابن جعفر لأن في صب الماء على
ثياب الميت مشقة على من يحمله
*
مسألة:
وسألته عن رجل مات وترك أباه وابنه وامرأته من يطهره.
قال: امرأته احق بصورته
قيل له: وهو مثل ذلك؟
قال: نعم
مسألة:
فأحق الناس بغسل المرأة من الرجال الزوج ثم ابنها ثم أبوها
ثم أخوها
* مسالة:
وقيل: ان تزوج الرجل بأخت امرأته من يومه فلا يطهرها
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: انه يخرج فى قول أصحابنا في غسل النساء للمرأة اذا لم يكن من نساء بها من المسلمات أولى من غسل جميع أرحامها من الرجال ما خلا زوجها. (7/160)
صفحة 2088
-
وكذلك غسل الرجل للرجل أولى من جميع أرحامه من النساء ما
خلا زوجته. فان لم يجد الرجل للرجال ولا النساء للنساء فذو الأرحام عندى
من ذوات المحارم يقمن مقام الرجال في تطهير الرجل. وكذلك الرجل من ذوى المحارم يقومون في غسل المرأة مقام
النساء اذا كانت من ذوات المحارم منهم.
وان غسل ذو المحارم من الرجال ذات محرم منهم مع وجود النساء خرج ذلك عندى مخرج الكراهية وكان ذلك عندى بينها بالجائز لأنهم كلهم عندى سواء بمعنى العورات
وكذلك ذات المحارم من النساء من ذوى المحارم من الرجال عند
وجود النساء.
مسالة:
والزوج أولى بالغسل من الأب والابن أما الصلاة فالأب أولى
من الزوج والزوج أولى من الابن
مسألة:
والحائض تطهر الميت لا بأس وتغسل يدها أولا.
مسألة:
والمرأة تغسلها النساء على ما يغسل الرجال
مسألة:
والزوجين ان يغسل كل واحد منهما صاحبه الأن العصمة باقية
بينهما بعد الموت.
(م 11 - جامع الجواهر جـ 7) (7/161)
صفحة 2089
-
162
قال الله جل ثناؤه) ولكم نصف ما ترك أزواجكم).
وقال تعالى (الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) والمدعى قطع
العصمة بينهما محتاج الى دليل
* مسالة:
المولد
واذا ماتت المرأة والولد يتحرك فى بطنها فلا يخرق بطنها ويخرج
•
فان خرق بطنها زوجها وأخرق الولد قال أبو عبد الله: على من خرق بطنها أرش ما أحدث فيها بمنزلة ارشها لو كانت حية وعليه الاستغفار مما صنع فيها
مسألة:
ولا يجوز شق بطن الحامل اذا ماتت.
ومن شق بطنها فقد أخطأ لأن الحمل لا تعلم حقيقته ولا يشق بطنها
ولا يعلم أيكون أم لا يكون.
واذا وجب على المرأة غسل من جماع فلم تغسل حتى حاضت ولم
تطهر من حيضها حتى ماتت.
قال أبومالك: على قول انها تغسل ثلاث غسلات غسلا للجماع وغسلا للحيض وغسلا لطهارة الميت
قال: واختلاف فى هذا كله كالاختلاف في التيمم
من جامع ابن جعفر:
قال أبو المؤثر فى رجل مات وليس معه أحد من الرجال الا النساء فان كن ذات محرم منه مثل أم أو أخت أو عمة أو خالة فلا بأس ان يطهرنه ولا ينظرن الى العورة ويلوين على أيديهن خرقة ويغسلن
الفرج (7/162)
صفحة 2090
-
163
باب
في غسل الشهداء ودفنهم وتكفينهم وفي غسل الصبي والسقط وفى غسل أصحاب العلل وفي الرجل يموت
مع رفقائه فى السفر فى بر أو بحر وفى موتى المشركين ومعاني ذلك
وأما الشهيد اذا قتل فى المعركة فانه لا يغسل ويكفن في ثيابه التي قتل فيها ولا ينزع منه الا الخفان والكمة.
وان كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها وان كان الشهيد جنبا غسل
قال أبو الحواري: وقالوا ينزع من الشهيد الدرع وما كان من لبس الحديد الدرع والقميص
مسألة:
وان اعترض لصوص الرجل فقتلوه وحمل الشهيد أيضا من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات بعد فهذا يغسل.
وقيل: غسل عمر بن الخطاب رحمه الله وصلى عليه وكان شهيدا. قد جاء في الأثر في الشهداء الذين يلقون العدو ويقتلون في المعركة أولئك لا يغسلون ويدفنون بثيابهم التي عليهم من بعد الصلاة.
وقيل: قال بعض الصحابة لا تغسلوا عنى دمى ولا تنزعوا عنى ثوبا الا المخفين وارمسونى فى الأرض رمسا فانى رجل محاح احاح يوم القيامة القيامة حتى أخاصم يوم
ويوجد عن الشعبي انه قال فى رجل قتله اللصوص لا تغسلوه. (7/163)
صفحة 2091
-
وقال سفيان الثورى: اذا قتل مظلوما لم يغسل ونحن نحب ان
يغسل
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: من قتل مظلوما لم يغسل لقول النبي صلى الله عليه وسلم) من قتل دون ماله فهو شهيد» •
*
مسألة:
و عن شهيد قتل في المعركة أيغسل أم حتى يرد إلى رحله؟
قال: فانه يغسل
قال أبو الحوارى: ان قتل خارجا من القرية دفن لم يغسل وان
قتل في البلد غسل قبل ان يدفن.
مسألة:
وسألته عن القتيل يرفع من المعركة هل يغسل ويصلى عليه؟ قال: لا يغسل ولكن يصلى عليه اذا كان فى سبيل الله ويكفن في أثوابه التي قتل فيها ويراد أرواج ويدفن بدمه.
عبد
مسألة:
وحدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ان جابر ابن الله أخبره ان رسول صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول ايهم أخذا للقرآن
فاذا أشير له الى أحدهما قدمه في اللحد وقال انا أشهد على هؤلاء
يوم القيامة ودفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا. (7/164)
صفحة 2092
-
160
-
مسالة:
ومن غيره: وسألته عن الشهيد اذا رفع من المعركة قتيلا هل تنزع
منه ثيابه التي قتل فيها
قال: ينزع السلاح والمخفين والكمة ولا ينزع من الثياب شيء ولا يزاد فيها شيء الا ان يكون فوق الكمة عمامة فلا تنزع.
قلت: يحنط
قال: لا.
مسالة:
وعن الوضاح بن عقبة قال: بلغني عن عزان بن أسيد انه قال: انما
الشهيد اذا مات دخل الجنة.
* مسالة:
والشهداء هم الذين يقتلون فى الحرب وليس كل مقتول ظلما هو
مسألة:
ومن قتل فى قتال فأتى به و به رهق حياة فمكث ليلة أو بعض يوم ثم
مات فانه يكفن ويغسل
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في بعض قول أصحابنا ان من قتله اللصوص في الجبان بين القرى وأشباههم ممن يقع في موضع الظالمين في مثل هذا الموضع انه بمنزلة الشهيد ولا غسل فيه
وكذلك لو حمل من المعركة ولم يدا و حتى مات. (7/165)
صفحة 2093
-
-
ففي بعض قولهم: انه لا غسيل عليه.
وفى بعض قولهم: ان الغسل في هؤلاء كلهم.
وأحب انه يخرج فى معنى القولين الآخرين انه كل مقتول مظلوم
الا الظلم لا غسل فيه.
واذا ثبت فيمن قتل في الجبان لم يبعد فى غيره عندى وأما الصلاة فلا أعلم في قول أصحابنا تركها من اهل الاقرار ممن قتل مظلوما وانما قالوا لا يصلى على قتلى أهل البغى وأشباههم من قتل على حد متوليا عن الحق مديرا غير ثابت ولا مقبل
وأنا يعجبنى قول من قال: ان الشهيد يغسل على كل حال اذا لم يخف الضرر فيه وأمكن غسله لأن ذلك زيادة فى طهارته وكرامته من غير قصد منى الى خلاف بل أرجو في ذلك الفضل الله من على حسن
ظني فيه.
مسألة:
عن أبي الحسن رحمه الله قال: وأما الذى يقتل في القرى أو في بيته أو فى السوق فان ذلك يغسل وهو أيضا شهيد اذا كان من المسلمين وقتل
مظلوما.
مسألة:
وقال موسى ابن أبي جابر: القتيل لا يغسل الا ان يتقطع منه شيء أو يبقر بطنه ويجذع بالحديد فان شاءوا ان يصبوا الماء عليه صبا
فلا بأس.
وأما ما قطع أو جذع أو انتثر فانه يجمع ويدفن. (7/166)
صفحة 2094
167 -
-
مسألة:
واذا وجد بعض جسد الشهيد غسل وكفن وصلى عليه فان وجد الباقي غسل و حنط وكفن ولم يصل عليه
مسالة:
ومما يوجد عن محمد بن محبوب انه قال: الشهداء كثير منهم
المبطون والغريق والنفساء والمتردى والذى يقع عليه الجدار.
وأما الشهداء المرزوقون ممن قتل بالسيف في سبيل الله (7/167)
صفحة 2095
-
0 168
-
من كتاب الأشراف:
فصل
في
غسل الصبي
قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ان للمرأة ان تغسل الصبي الصغير
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معانى قول أصحابنا انه يجوز ان تغسل المرأة الصبى الذكر الذى لم يكن يجد من يستحى منه ويستتر ولا يغسل الرجل الصبية لأنها فيها عورة مما يوجب فساد
النكاح ونقض الوضوء كانت صغيرة أو كبيرة.
ولعله رخص من رخص فى غسل المرجل الصبية ولا أجد ذلك يعجبنى ان لا تجد النساء. (7/168)
صفحة 2096
-
169
-
فصل
في غسل الصبي والسقط
وسألته عن الصبي الصغير اذا مات مع النساء ألهن أن يطهرنه؟
قال: نعم.
قلت: والصبية اذا ماتت مع الرجال هل لهم ان يطهروها؟
قال: لا
•
ومن غيره: اذا مات المرضع غسله النساء دون الرجال وتحمله الرجال على أيديهم غلاما كان أو جارية ما لم يفتطم ويكفن في ثوب واحد.
وان أحب ان يزيده فليزده ويستحب ان يكون الكفن وترا وهذا ما لم يفطم غلاما كان أو جارية.
وأما اذا مات أحدهما بعد ما نشأ فليغسل الرجال الغلام والجارية
النساء ويكفن فى ثلاثة أثواب لفافتين ودرع أو قميص.
ومن غيره: ويجوز للنساء غسل الصبى ما لم يكن في حد من يستحى
ويستتر
وكذلك الصبية أيضا ان غسلها من الرجال ذو محرم منها وهى
عندنا أشد من الصبي وغسل النساء لها أحب الى.
قال غيره: ويعجبني ان لا يستعمل هذا الا مع العدم ولا يكون
الا من ذوى المحارم.
وأما عند المكنة فلا.
وقيل: مات أبو الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله فغسلته امرأته (7/169)
صفحة 2097
170
-
وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه غسلته امرأته.
قال أبو المؤثر: رفع الى فى الحديث ان جابر بن زيد غسل امرأة
له ماتت قبله وغسلته امرأته التي كان معها وكان يقال لها أمينه
وذكر لنا ان سلمى بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق رحمه الله
قال غيره: رجل تزوج يتيمة فماتت قبل جوازه بها ولم يبلغ فيعلم
رضاها به ايجوز له غسلها بنفسه أم لا؟
قال أحب الى ان لا يتولى غسلها
قلت: من أولى بالصلاة عليها الزوج أم الأخ؟
قال: بل الأخ فى هذا أولى.
مسألة:
ويجوز للنساء غسل ما لم يكن فى حد من يستحى ويستتر وكذلك أيضا من يغسلها من الرجال ذو محرم منها وهو عندى أشد من الصبى وغسل النساء لها أحب الى.
* مسالة:
واذا كان سقط تام الخلق فيطهر ويحنط ويكفن ولا يصلى عليه
ا مسألة:
ويوجد فى الأثر: اذا كان تام الخلق صلى عليه أيضا. (7/170)
صفحة 2098
-
171
فصل
في غسل أصحاب العلل والمجدور الذي لا يحتمل بدنه الغسل اذا مات وخيف عليه أن غسل ان يتساقط
لحمه فانه يجتزى بالتيمم
* مسالة:
ويقال اذا كان بالميت جدرى أو حصبه غسل بخرقة نظيفة تبل بالماء
ثم يتبع بها جسده.
* مسالة:
وان كان الميت مجدورا أو متغيرا لا يستمسك لمس الأيدى
الماء صبا يجزيه.
وقيل:
ييمم
مسالة:
صب عليه
من كتاب الأشراف.
قال أبو بكر واختلفوا فى غسل من يخاف تهرى لحمه أن غسل. فقال سفيان الثورى: ان لم يقدر على غسله صب عليه الماء
وقال آخرون: ييمم ان خيف ان يتهرى و به نقول ونفعل به بعد موته
ما يفعل به فى حياته.
مسألة:
من كتاب أبي جابر:
قيل له: فان قتل قتيل وقطع هل يغسل أو يجوز دفنه بلا غسل؟ (7/171)
صفحة 2099
-
172
-
قال: عندى انه اذا أمكن غسله بحال فلابد من غسله.
قلت له: فان أمكن غسله وكانت أعضاؤه منقطعة باينة هل تجوز ان تغسل كل جارحة على حده أم يضم كله ويغسل.
قال: عندى انه يضم ويغسل أحب الى ويغسل في مقام واحد
وان غسل كل جارحة على حده فعندى انه لا نطيق ذلك وأرجو انه جائز ان شاء الله
قلت: فان لم يمكن غسله؟
قال: عندى انه بيمم.
قيل له: فان كان متقطعا لم يكن ان ييمم ولا يدرك؟
قال: عندى انه اذا لم يمكن ان بيمم لم يكن عليهم عندى ان ييمموه
ويدفنوه.
وقال: ما أمكن غسله وما لم يمكن غسله وادرك ان ييمم ييمم
وهذا كله على معنى قوله. (7/172)
صفحة 2100
-
173
لا.
في الرجل يموت مع رفقائه في السفر اذا الماء عدم ومعاني ذلك
عن أبى الحوارى وسألته عن الرجل يموت مع رفقائه في السفر في موضع لا يقدرون على الماء الا بالشراء.
أيشترون له من ماله من الماء ما يجزيه لتطهيره وتطيين لحده والرش
على قبره؟
قال: نعم
قلت له: وكذلك ما لزمه من حفر القبر وما لزم من جميع
من ماله؟
قال: نعم
مسألة:
البناية
ومن مات في السفينة ولم يقدروا على الأرض فانه يغسل ويكفن
ويجعل في الماء.
مسألة:
ولا بأس بغسل الجنب اذا افتقر اليه.
* مسالة:
ومن غسل في سفر فالمأمور به ان يكون شيء من السدر فان لم يجد
فلا بأس ان شاء الله. (7/173)
صفحة 2101
-
- 174
-
*
مسألة:
ومن مات في السفر ولم يحضر ماء فانه يوجد في الكتب انه يتيمم الرجل للصلاة اذا لم يقدر على الماء.
وان قدر على الماء قريبا فأحب الينا ان يحمل ان لم يشق ذلك
عليهم
* مسالة:
واذا هلك رجل فى طريق مكة – نسخة ــ الحج في الحج في موضع لا ماء فيه وخلف قرية فيها ماء قليل وبه نجاسة كثيرة فى جسده وثيابه والماء الذي في قريته لا يقوم بغسل النجاسة وله بنون أيتام وللماء في ذلك الموضع
ثمن.
قال: انه يغسل بمائه لأن غسله وكفنه من رأس ماله وان لم يكفه الماء كان على من حضر دفته تمام غسله
وان لم يمكنهم ماء غير ذلك يمحوه ما بقى ويبدأ بغسله الأول فالأول على ما ذكر وأمر غسل الميت فان لم يجزيه يمحوه على بعض القول لأنه بمنزلة من لم يجد الماء وبعد فراغ مـ مائه
مسألة:
واذا عدم
الماء للميت وجب على المسلمين ان ييمموه ولا
الا
بيمم
بالصعيد وهو التراب لا غيره
مسالة:
والغريق في البحر يجب غسله وليس وقوعه في البحر يجزئ عن
غسله المأمور به. (7/174)
صفحة 2102
Iyo -
-
*
مسألة:
واذا مات الرجل فى المركب غسل وكفن وجعل بين لوحين وصلى عليه ثم رمى في البحر فلعل بعض المسلمين اذا قذفه البحر يجده فيدفنه فان لم يجد الألواح ورمى به فلا بأس وهو قول الشافعي.
مسألة:
ومن مات في البحر وغرق ولم يقدر على دفنه في البر غسل وصلى عليه وألقى فى البحر وجعل فى رحله شيء ثقيل لئلا يطفو على الماء
ولا نعلم فى القائه فى البحر خلافا اذا لم يقدر على البر •
* مسألة:
ومن علم بالغريق فى البحر من الناس فعليه اخراجه ان قدر وغسله وكفنه والصلاة عليه ولا يجزئ وقوعه فى البحر عن الغسل المأمور به.
مسألة:
ويصلى على الميت في السفينة ان شاءوا قعودا وان شاءوا قياما بمنزلة المكتوبة ثم يقذف فى البحر ان خافوا أن يتغير قبل ان يصلوا
الى البر
وان لم يخافوا تغيره أخروه حتى يأتوا به الى البر فيدفنوه بالساحل
وان
هم
قذفوه في البحر ولم يصلوا عليه نسيانا أو جهلا صلوا ودعوا له كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاشي فان الله يعلم ويعطى على القول ما يعطى على العمل.
وفى نسخة
-
فان الله يعلم النيات ويعطى عليها ما يعطى على
القول والفعل وكذلك اذا كبر تكبيرتين أو ثلاثا ثم قذفوه في البحر فأحب (7/175)
صفحة 2103
-
ان يعيدوا الصلاة على النية على اسم الميت لأنه لا يدخر الصلاة علي وليس الصلاة على الجنازة الا بكمالها وتمامها والا فكأنه لم يصل عليها من كتاب الأشراف:
>
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا ان الميت اذا مات في البحر ولم يمكن قبره استسن به السنن كلها المقدور عليها من غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل في قفعة أو شيء من أكفانه من من الأوانى ويربط الى حجر أو شيء يجره في البحر.
والذي رواه الشافعي فهو عندى حسن ولكنه بعد تكفينه وتجهيزه ان كان في العرف والعادة ان يفضى به اليم الى الساحل من سواحل
المسلمين
وان اشتبه ذلك فالأخذ فيه بالحزم ونفسه أحب الى ان شاء الله (7/176)
صفحة 2104
177
لى
في مروتى المشركين
وسألته عن رجل مسلم له امرأة نصرانية ماتت وهي حامل أين
تدفن؟
قال: لا أرى الا النصارى أولى بها ما لم يخرج الولد من
بطنها.
قلت: فان خرج الولد من بطنها حيا كان أو ميتا؟
قال: والده أولى به والنصارى أولى بصاحبتهم والله أعلم
* مسالة:
وسئل عن ذمى مات مع المسلمين كيف يكون فعلهم فى دفنه وجهازه؟ قال: معى انه قيل لا يغسل كتطهير المسلمين.
ومعي
: انه لا يكفن كتكفينهم ولا يحنط وأحب ان يلوى بثوب
يستر به عورته •
وقيل: انه يشق له شق فى الأرض ويطرح فيه ويدفن عليه
* مسألة:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اللحد لنا والمشق لغيرنا (يعني به فيما قيل ان المسلمين لا يقبرون الا في اللحود ولا يشق
لهم في الأرض
وقيل: انه يشق في الأرض ويطرح فيه اذا قدر على ذلك والشق
للمشركين.
(م 12 - جامع الجواهر جـ 7) (7/177)
صفحة 2105
-
178 -
مسألة:
عن أبى الحوارى وسألته عن رجل مسافر ومعه مشرك من أهل
الذمة خمات المشرك.
قال: يدفنه ولا يجعل وجهه الى القبلة.
من كتاب الأشراف:
انه قال أبوسعيد: معى يخرج في قول أصحابنا انه لا غسل في الشرك فانه ان غسل لم يثبت له معنى طهارة بعد موته لأنه رجس وانه ثبت الغسل في المسلمين من أهل الاقرارات كرامة من الله لهم بالطهارة والصلاة عليهم ولا يجوز ولا يثبت في المشركين.
* مسالة:
على قبره.
ومن كان والده أو ولده مشركا ومات فلا يصلى على جنازته ولا يقوم
واذا أراد ان يمضى خلف جنازته ويدفن فيه فلا بأس (7/178)
صفحة 2106
-
- 179
-
باب
في الكفن وفى تكفين النساء والصبيان وفى الحنوط ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
وكفن الميت من رأس المال فان لم يكن له مال الا كفنه وعليه دين يحيط بكفنه وطلب غرماؤه أخذ الكفن ويدفن عريانا فقد قيل ذلك لهم
قال أبو عبد الله: ليس ذلك لهم ويكفن بثوب واحد وسط
مسألة:
وقيل: فيمن مات ولا كفن له وترك عشرة دراهم وعليه لرجل عشرة دراهم فاشترى له كفن بعشرة دراهم ان العشرة يكون بينهما بالحصة
مسألة:
ومن أوصى ان يكفن بثوب له ثمن غال فى جملة أكفانه فكره ذلك الورثة أو بعضهم فانه يكفن به لأن الكفن من رأس المال.
مسألة:
ومن كان عليه عشرة دراهم دينا فمات ولم يوجد له غير عشرة دراهم ولا كفن له ولم يوجد من يتصدق عليه بكفن ولا يوجد كفن بأقل
مما ترك
فالدين أولى من الكفن يعطى صاحب الدين حقه ويدفن مجردا فان الله تعالى لا يسأله لم دفن مجردا ولا يسأل من دفنه وهو يسأل
عن حقوق الناس
* مسالة:
'
ولا يكفن الميت من زكاة المسلمين ولا من العشور من الصدقات. (7/179)
صفحة 2107
I
-
180
مسألة:
من جامع أبي محمد:
قال أبو محمد: الكفن من رأس المال لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ميت مات بحضرته فقال «كفنوه في ثوبيه» فأضاف الملك اليه وقد غلط من ذهب الى ان الكفن من ثلث ماله.
*
مسالة:
ومن مات ولم يوص بوصية فاشترى له كفن وحنوط وعود وكافور من ماله فان الفاعل لذلك هو المتطوع لشرائه.
مسألة:
ومن سأل الناس أن يدفعوا اليه فى كفن ميت فدفعوا اليه ففضل
من الدراهم شيء أو جميعها وقد سبق الى الميت من كفنه. قال أبو مالك: انه يرجع الى من سلمها اليه فردها اليهم
* مسالة:
واذا لم يكن للميت كفن فأراد أحد ان يكفنه أشهد انه يكفن الميت من مال نفسه ويأخذ من مال الهالك قيمة الكفن.
وان لم يشهد على ذلك وكفن الميت برأى نفسه فليس له ان يأخذ
من مال المهالك الا برأى الورثة.
وأما بينه وبين الله فجائز له ان يأخذ
مسالة:
عن أبو الحسن: واذا كان على الميت دين وليس له الا كفنه فانه
يكفن بثوب أقل من الكفن وللدين بقية الكفن (7/180)
صفحة 2108
-
181
قال: ومختلف فى الكفن والحجة من رأس المال والثاث ونحن نقول
ان الكفن من رأس المال والحجة من الثلث
مسالة:
واذا فضلت خرقة من كفن الميت فهى لوارثه
* مسالة:
و النباش توبته الاستغفار ويعود ويرد أثمان الأكفان الى أربابها ان عرفهم وان لم يعرفهم تصدق بها.
* مسالة:
واذا نبش رجل ثيابا ثم أراد التوبة فانه يوجد لأصحابنا ان يردها
الى المورثة اذا أراد التوبة
تعالى
وقال الشيخ: انه يجب أن يردها إلى الأكفان لأنه حق لله
مسألة:
وقيل ان كفن الميت والماء الذى يطهر به وأجرة تطهيره وحفر قبره وأجرة الحاملين له والقابرين له والدافنين عليه كل ذلك من ماله. قيل: وأما السرير فلا يكون من ماله لأن الحاملين يحملونه
كيف شاعوا على غير سرير.
وقيل: والحنوط فلا يكون من ماله وهو أشد من الماء والنعش
قيل: أما الماء الذي يرشونه على القبر فليس يستحب ان لم يوجد الا بالثمن ان يكون من ماله الا بأمر ورثته اذا كانوا بالغين فان فعلوا ذلك فلا ضمان عليهم لأن الأثر قد جاء بذلك (7/181)
صفحة 2109
182
وقيل: وكذلك المرأة قد جاء الأثر أن يجعل عليها النعش فاذا لم يكن ذلك الا من مالها لم يستحب ذلك
فان فعلوا ذلك لم يكن عليهم ضمان وقيل فى اللبن الذي يجعل على قبر الميت انه يكون من ماله
وقيل: ان الجماعة الحاضرين للميت يفعلون ذلك ويخرجونه من مال الميت اذا كان وارثه يتيما أو غائبا ويجوز لهم ذلك من مال الغائب
* مسالة:
ومن وجد ميتا في فلاة وعليه ثوبان أو ثلاثة أثواب فجائز ان يكفنه فيهن لأن الميت يكفن في ثلاثة أثواب اذا كان فيهن قميص وان لم يكن قميص كفنه باثنين وحفظ واحد للورثة.
وان كانت امرأة فانها يصب الماء عليها صبا من فوق الثياب ولا يمسها ويدفنها على كل حال فان لم يصل الى الميت والا كفنه ومضى وتركه
وقد قيل: من ترك الميت ولم يصل عليه ولم يدفنه كفر اذا كان عنده أن ذلك الميت لا يقوم به غيره وتركه.
فان رجع اليه ليصلى عليه ويدفنه فلم يجده فلا أعلم ان عليه غير التوبة من تركه اياه فى الأول.
•
وان كان قد دفن فلا شيء عليه فان وجد عنده دراهم أو ثيابا تفضل عن كفنه وهو لا يعرفه ولا يعرف بلده فانه يكفنه بما يكفن به مثله ويقبض الباقى ويحفظه لورثته ان عرفهم دفعه اليهم وآلا انفذه في
الفقراء
وان ترك ذلك ودفنه كان عليه الضمان لأنه ضيعه. (7/182)
صفحة 2110
-
183 -
-
فصل
في تكفين النساء والصبيان
وقال محمد بن محبوب: يكره الحرير للرجال والنساء في الكفن
وقيل: لا بأس به للنساء والصبيان عن موسى.
مسألة:
والمرأة تؤزر من تحت ثم الدرع ثم اللفافة.
واذا كفنت المرأة بخمسة أكفان أثواب لفوا الفخذان بخرقة ثم
الازار ثم الدرع ثم الخمار ثم اللفافة.
•
وكذلك الصبية واذا وجد للصبى ازار ولفافة شد بهما جميعا الا ان
يكون سقطا فتخزيه خرقة.
وقيل: تكفن المرأة مثل الرجل وتؤزر من تحت الدرع من فوق الثديين ويرد فضله وتؤزر على صدرها كما يوضع للرجل والمرأة تكفن بنحو ما يكفن به الرجل
* مسالة:
وتكفن المرأة في ثلاثة أثواب ازار ودرع ولفافة وما سوى ذلك فهو
فضل يصنعه من يشاء
والخمار أفضل ان صنعته وان تركته فلابأس
مسألة:
وتكفن المرأة في ازار ودرع ولفافة ولا يعقد شعرها ولكن يرسل (7/183)
صفحة 2111
-
-
مسالة:
والمرأة والرجل في الكفن سواء يضع القطن على وجوههم ثم يلف على وجوههم باللفافة ولا تخرق المرأة.
* مسالة:
واذا ماتت المرأة وليس لها كفن أخذ الزوج بذلك ولا تؤخذ هي بكفنه لقول الله تعالى (الرجال قوامون على النساء)
وفي بعض الآثار: ان لم يكن لها مال فكفنها على جميع ورثتها
والله أعلم. وهذا يدل على ان كفنها غير لازم لزوجها وانه من مالها والله اعلم
* مسالة:
وعن موسى: انه لا بأس بالحرير للمرأة والصبي.
* مسالة:
وقيل: تكفن المرأة في خمسة أثواب خمار وجلباب وقميص وازار ولفافة ولا تكفن في أقل من هذا الا أن لا يمكن.
قال: وقد قال بعض الفقهاء بالسادس أرجو انه قال عصانة
والله أعلم مسألة:
بواجب
وقال يستحب من الأكفان البياض من الثياب للنساء والرجال وليس
وان كفن النساء بالحرير والابريسم فجائز وليس جائزا ذلك للرجال
الأحياء منهم والأموات. (7/184)
صفحة 2112
-
-
* مسالة:
وقال أبو الحسن: تكفن المرأة فى أربعة أثواب قميص ورداء وازار
صفيق ولفافة.
وقال: وثوب واحد يجزئ واذا زاد على أربعة أثواب فلا بأس •
مسألة:
قال بعضهم: ان خمرت المرأة أو لم تخمر فلا بأس.
وقال أبو محمد: انها تخمر.
وقال أبو الحسن: لا تخمر والله أعلم بالصواب من ذلك.
مسالة:
وقال حذيفة: حين أوتى بكفنه ربطتين فقال الحي أحوج الى الجديد من الميت انى لا البث الا يسيرا حتى أرى بهما خيرا منهما أو شرا منهما.
وقال محمد بن الحنيفة: ليس لميت من الكفن شيء أنما هو مكرمة للحى ومنهم من يقولون انما يتراورون في أكفانهم.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا الأمر بترك
التغالى في الكفن
ويخرج في الرواية في قولهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الاحياء
أحق بالجديد والموتى أولى وأحق بالخلق
وأحسب أن أبا بكر فيما يروى عنه انه أوصى ان يكفن في قضيبين (7/185)
صفحة 2113
-
186 -
كانا عنده أحسب ان القضيب المخلق ولكل امرئ ما نرى وهذا المعنى في الموتى أصح عندى من الأمر الأول.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
وعمن حضر طهور ميت فأمر انسانا يشق من كفن الميت خرقة
طرحها على فرج الميت عند الطر هل على الأمر بأس؟
قال: نعم
انه أمر بما لا يجوز لأن ذلك جعل كفنا ولم يجعل
لغيره فمن أتى فيه بفعله لغير الكفن حقت عليه الضمان الا ان الأمر فيه اختلاف انه يستغفر الله ولا ضمان عليه
* مسالة:
من جامع أبي محمد:
ويكره تضعيف الثياب على الميت وكثرتها لما روت عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم كفن فى ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة. ومن طريق غيرها: أنه كفن فى ثوبين والمأمور به في الكفن البياض من الثياب للذكور والاناث لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «عليكم بهذه الثياب البياض البسوها احياء وكفنوا بها امواتكم فانها من عير ثيابكم» •
* مسالة:
ويكفن الرجل بثلاثة أثواب ازار وقميص ولفافة يبدأ بالقميص ثم
الازار ثم اللفافة ويؤزر الرجل من فوق الثديين.
فان كفن بخمسة أثواب قميص وازار ولفافتين وعمامة.
قال محمد بن محبوب: ويعمم. (7/186)
صفحة 2114
187
-
وقال: وقد شهدت أزهر بن على يكفن ابنه فعممه
قيل: فيرده على حلقه.
قال: الله أعلم.
فان كان للميت ثوبان جعلا جميعا في طوله ثم لف فيهما وان كان له قميص أو ثوبان آزر بأحدهما فوق الشذوة ثم اخرج من تحت ظهره حتى يرد الى صدره فيغرز غرز آخر كما يتزر الحي يبدأ بشقه الأيسر ثم يرد على الأيمن ولا يشده كما يشد الحى على جنبه الأيسر ولكن يرده من تحت ظهره حتى يخرج الى صدره فيغرز غرزا عند شذوته أو حيث بلغ الازار الذى أوزر فيه يجعل فوق القميص فوق الشذوة ويكفن في ثلاثة أثواب فوق ثوبين وعمامة
فان لم يقدر على ثوبين فثوب وأحد يجزيه.
وقيل: كفن حذيفة فى ثوبين وعامة الناس على ثلاثة أثواب وكل
ذلك جائز ان شاء الله.
مسالة:
ويستحب ان يكون الأكثر من الكفن مما يلى الرأس والأقل مما يلى الرجلين ليكون ان قصر عن الموت كان النقصان مما يلى الرجلين اقتداء بما فعل في حمزة لما نقص كفنه غطى رأسه بالثوب وغطيت رجلاه بالأذخره فيما قيل فدل ذلك على ان تغطية الرأس أولى والله أعلم.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
في طالب كفن لفقير ان للامام ان يعطيه من الصدقة ويقول له لك أنت لأنك ضعيف ولا تعطيه فى الكفن فان شاء المعطى جعله في كفن
قريبه (7/187)
صفحة 2115
مسالة:
188
فصل
في الكفن
غريب مات وليس له ولى ولا وحى ولا أوصى بكفنه وخلف ثيابا
أيجوز ان يكذن منها أم لا؟
قال: بل جائز كفنه مما ترك من مال
قلت: فان ترك دراهم وليس له كفن أيجوز ان يشترى له من تلك
الدراهم ثيابا ويكفن بها أم لا؟
قال: بل جائز فعل ذلك لمن حضره من المسلمين.
مسالة:
وحفظت عن أبي سعيد في الميت اذا أخذ فى تكفينه انه قال من قال: يجوز ان يخرق من الكفن حرائم ويحرم بها على كفن الميت وقال من قال: يخرق من الكفن شيء ويربط عليه بخيوط
* مسالة:
وقال موسى بن على وهو يسألهم يشق من الثوب ما يشد به
أكفانه أو بخيوط.
*
فقال الأزهر: شهدت بعض أشياخنا يشقون من الثوب.
وقال منذر ابن الحكم عن سليمان بن عثمان: قال بخيوط
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر:
ويكفن الميت فيما أمكن من الثياب ويستحب غسلها (7/188)
صفحة 2116
-
189
-
يلبس
وان كانت طاهرة وان لم تغسل فلا بأس.
وقيل: يستحب من الكفن البياض وان يكفن الرجل مما كان
* مسألة:
وكل ثوب تجوز فيه الصلاة فهو يجوز فيه الكفن من البياض للرجال من القطن والكتان والصوف ذلك قول نبهان بن عثمان وأبى الحوارى رحمه الله ولا يكفن الميت بالحرير ولا القز ولا الابريسم وجميع
ما كان من الحرير
* مسألة:
امرأة من المسلمين هلكت هل يذر الحنوط على كفنها وبدنها
قال: فكره ذلك ونهى عنه.
مسألة:
: *
فان كان في الكفن قميص وازار ورداء فابدأ فذر على القميص شيئا من الذريرة او الكافور وهو الحنوط ان قدرت على الكافور وتذر في رأسه ولحيته ثم البسه القميص ثم خذ قطنا وضع فيه من الحنوط ثم ضعها على فمه وشفتيه وقطنا وحنوطا في منخريه وعينيه وأذنيه.
وقيل: في ابطيه ثم يأخذ الذى يكفنه خرقة يضعها في يده نظيفة ويأخذ قطنا وحنوطا ثم يدخله الى دبره ويضع في الابطين قطنا
وحنوطا.
ومن غيره – وقد قيل: لا يجعل الا على المناسم والعينين والدبر
ومنه: لعله أراد ثم يوزر نحو الصدر على القميص. (7/189)
صفحة 2117
-.19.
والمرأة تؤزر تحت الدرع.
قال محمد بن المسبح: الرجل يؤزر فوق الثديين من فوق القميص والمرأة تؤزر تحت الثديين
ومن غيره: وكذلك يوجد عن محمد بن محبوب: فقال ابن المسبح ولا يشد زر القميص على الحلقوم ثم يأخذ قطنة واسعة فيملأها ثم يضعها على وجهه كله.
ومن غيره - وقد قيل: انما يجعل على مناسمة ولا يجعل على
وجهه كله.
وان جعل فهو أحب الينا ومنه وينثرر بين أصابع يديه ورجليه ذريرة وحنوطا واذا لم يوجد حنوط فيحنط.
قيل: بالأذخر وان كان فى الكفن قميص وسراويل أليس القميص ثم يكون المسراويل فوق القميص على الصدر ويفتق بالسراويل ويدخل الرجلان كلتاهما في كم واحد ولا يشد بالتكة ثم تمد يداه فيضعها حيث بلغ طولهما يضع اليمين فوق الشمال ولا يمدا على بطنه ولا ينثر الكمين على الثديين ويدهما كما هما
قال محمد بن المسبح: ينشر عليه الكمان ويمد اليدان بطولهما في فخذ الميت، الرجال الى الفخذ والمرأة تمد الميدان الى نحو الركب وكله جائز والركب نحو الفرج ثم تدرجه فى الثوب الثالث يمد الثوب على طوله وتجعل الطرتين عند الرأس والطرتين الأخريين عند الرجلين ويلفه فيه
وتجعل طرة الثوب من الطول عن يمينه أولا ثم يرده على صدره ثم على يساره ثم كذلك ما يقع وسع الثوب ويكون آخر الثوب على الشمال ثم يشق من الثوب شيئا من طول الثوب بعقدته عليه يكون العقد على الشمال لأن العقد يفتح اذا دخل في قبره ويرخي الربط عن وجهه ولا يبسط عن وجهه (7/190)
صفحة 2118
-
191 -
-
* مسألة:
وسألت محمد بن المسبح عن جنازة المرأة اذا كفنت ينشر الكمان
على اليدين أم لا؟
قال: ينشران على اليدين ويضم عليهما بأصابع الميت
قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطن وذريرة.
قال: لا الا انه يستحب ان يوضع على الراحتين دريزة وقطن ويضم عليه بأصابع الميت وان لم يكن الا ثوب واحد كفن فيه يفعل فيه أيضا كما وصفنا يمد الثوب على طوله فيجعل الطرتين عند الرأس والطرتين الآخرتين عند الرجلين يلف عليه على طول الثوب يجعل على يمينه أولا ثم يرد على صدره ثم على يساره.
وكذلك ان كان ثوبان فأن كان في الكفن قميص ثم يؤزر الميت وجعل الكفن كله لفائف كان ثلاثة أو خمسة أو سبعة وثوبان يجزيان وثوب يجزى اذا لم يكن غيره.
ومن غيره ـ قال: وقد قيل يؤزر كان هنالك قميص أو لم يكن قميص وأكثر ما يكفن فيه الميت ثلاثة أثواب ازار وقميص ولفافة
وقال من قال: عمامة للرجل وخمار للمرأة
وقال من قال: لا يجوز ان تخمر المرأة ولا يعمم الرجل ان فعل ذلك جاز ذلك ان شاء الله وأيما فعل من ذلك جائز فذلك أربعة أثواب ولا يكون كفن الميت بأكثر من ذلك الا برأى وارثه ان أراد ذلك اذا كان وارثه بالغا حاضرا.
ومن غيره عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: ان المرأة
-
تخمر والرجل يعمم ومنه فبسط الثياب كلها بالطول ويدرج فيها آدرجا (7/191)
صفحة 2119
-
192
-
العقد
يفتح
وشق من الثوب الآخر منهن شيئا يعقد عليه يكون العقد على الشمال لأن اذا دخل في قبره ويرخى عن وجهه ولا يكشف عن وجهه ثم يوضع الميت على سريره ويستقبل السرير بالقبلة ثم يؤخذ عودا مرا ويوضع على جمرة يم يغبر به الميت يدار به حول السرير يبدأ من عند الرأس ثم يديره حتى يبلغ ثلاث مرات بارك الله لنا في الموت.
* مسألة:
عن أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله: واذا فرغت من غسل الميت جففت بدنه من الماء وأدرجته فى أكفانه فجعلته على عرض الازار وبسطته على طول اللفافة ثم حنطته فبدأ بالفم ثم المنخر اليمين ثم المنخر الشمال ثم بالعين اليمين ثم بالعين الشمال ثم بالأذن اليمين ثم بالأذن الشمال ثم ان جعلت على وجهه نفكة تغطى جميعه وفى جميع ذلك تجعل الحنوط فى الاباط والكفين والقدمين مما يلى جسد الميت وتجعل تفكة فيها
الحنوط يغشى بها الفرجين جميعا
•
ان جعلت الحنوط فى الاباط والكفين والقدمين فجائز
وان لم تفعل أجزاً على ما وصفت لك ان شاء الله ثم تلف اللفافة على الميت من رأسه الى قدميه كنحو ما يلف الازار على حقويه ثم اللفافة بحزام رافقه لا يصعد بها جسد الميت ثم تجعله فوق السرير وتستره بالثياب وتطرح عليه ما أمكن من طيب وتجمرة العود ثلاث مرات تدور ذلك حول كنن السرير من تحت السرير ثلاث
تحزم
مرات
بريح
فمرتين من داخل الكنن ومرة واحدة من خارج الكنن ثم نحمله الى
•
قبره وعليك السكينة والوقار. (7/192)
صفحة 2120
193
-
مسألة:
قال: يؤزر الرجل من فوق الثدى والمرأة اسفل من الثدى. وقال: اذا كان فى أنثوب سعة أخرج منه لفافة.
قال: يؤزر الرجل من من فوق القميص.
ومن غيره - قال: نعم تؤزر المرأة من تحت القميص.
* مسألة:
وسألته عن الثوب المصبوغ هل يكفن به؟
قال: يجوز ذلك بعد ان يغسل.
وقال: ما جازت به الصلاة جاز به الكفن الا الحرير
قلت: ولو وجدوا البياض تكفن بالمصبوغ فأجاز ذلك.
مسألة:
معروض على أبى الحوارى: وسألت أبا عبد الله عن الميت اذا كفن فى قميص وسراويل أيكون السراويل من تحت القميص أو من فوقه •
قال: يكون من فوقه مثل الازار يدخل الرجلان كلتاهما في احد الكمين أو يقطع من بين الرجلين أو يدخل حتى يكون على الصدر ولا
تشد التكة
*
مسألة:
وان كانت مفاصل الميت يابسة فلا يجوز أن تفضن ولا تلين وانما تضم الى بدنه وتشد بالأكفان •
ولا يحدث فيه حدث يجب على من فعله ضمان من دية الميت وعلى من
(م 13 – جامع الجواهر جـ 7) (7/193)
صفحة 2121
194
كسره الدية لذلك لأنه فعل عامدا الا ان يكون من حيث يقلبه انكسر خطأ
فلا دية عليه.
وعلى العمد يلزمه الدية.
مسألة:
والبياض في الكفن أحب الى الفقهاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «البسوا البياض فانهما أطيب وكفنوا بها موتاكم»
وقال عليه السلام «من استطاع ان يحسن كفن أخيه فليفعل».
مسألة:
وعن النبي صلى الله عليه وسلم (اذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه
فانهم يتراورون»
* مسالة:
ومن أعطى ثوبا يكفن به ميتا فخرقه للحرام فذلك جائز
مسألة:
ومن كفن ميتا فلا يخرق من الثوب شيئا ويشد بخيط وعرفت انه
لا يضمن ان خرق.
* مسالة:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الميت يبعث في
ثيابه الذي يموت فيها.
مسألة:
واستحب بعض الفقهاء ان يغسل كفن الميت على حال وليس ذلك بواجب وكلما ثبت له حكم الطهارة من الثياب والماء فجائز استعماله
للحى والميت والله اعلم. (7/194)
صفحة 2122
-
فصل
في الحنوط
ويحنط الميت بقطن وديرة ويدخل من ذلك فى منخريه وعلى عينيه وفى أذنيه ودبره وبين شفتيه وابطه.
قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطن ودريزه.
قال: لا ولكن يستحب ان يضع في الراحة ودبره.
مسألة:
وعن الحنوط بأية يبدأ فانه يبدأ بالفم ثم المنخرين وكل ذلك جائز ان
شاء الله.
قال: وقد قيل بالفم ثم المنخرين ثم العينين ثم الأذنين ثم الوجه
ثم
الابطين ثم الدبر
مسألة:
فان كان الكفن قميصا و از ارا ورداء فأبدأ فذر على القميص شيئا من الذريرة أو الكافور وهو الحنوط ان قدرت على كافور وتذر على رأسه ولحيته ثم ألبسه القميص ثم خذ قطنا فضع فيه من الحنوط ثم ضعها على فمه وشفتيه وقطنا وحنوطا في منخريه وعينيه واذنيه.
وقد قيل: في ابطيه ثم يأخذ الذى يكفنه خرقة على يده نظيفة ويأخذ قطنا وحنوطا ثم يدخله الى دبره فيضع في الابطين قطنا وحنوطا.
ومن غيره – وقد قيل: لا يجعل منه الا على المناسم والعينين والدبر ثم يأخذ قطنة واسعة فيملأها ثم يضعها على وجهه كله (7/195)
صفحة 2123
-
196 -
-
وان جعل فهو أحب الينا وينثر بين أصابع يديه ورجليه دريزة وحنوطا
واذا لم يوجد حنوط فيما قيل بالأذخر
* مسألة:
ثم يوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطن ودريزة.
قال: لا الا انه يستحب ان يوضع على الراحتين دريزة وقطن
ويضم عليه أصابع الميت
مسألة:
من جامع أبي محمد:
ويستحب الطيب للميت ويتبع به مواضع السجود
مسألة:
ويحنط الميت بالمسك والكافور والعنبر والمعود وما يصلح له في
الحياة والممات ولا يمسه الزعفران
مسألة:
والذي يجعل في فم الميت ومنخريه وأذنيه ودبره مخافة الحدث وانما تدخر الثياب والحنوط يبدأ بالفم ثم بالمنخرين وكل ذلك جائز ان
شاء الله
والقطن والحنوط يسكر به مناسم الميت حتى لا يخرج منه شيء
ولأنه اذا مات كانت مناسمه منقطعة
وروى أن عليا أوصى أن يجعل في حنوطه مسك.
وقال: هو فضل حنوط النبى صلى الله عليه وسلم. (7/196)
صفحة 2124
مسألة:
-
197
وعن موسى في الدريزة اتجعل في مواضع السجود
قال: لا يعرف ذلك
مسألة:
ويحشى من الميت خمسة مواضع بالقطن والحنوط الأذنان والعينان
والمنخران و الفم والدبر والمقبل وأما غير ذلك فلا.
•
مسألة:
وقيل: يضع على وجه الميت القطن وبين أصابع يديه ورجليه ولا يضع
تحت ابطه.
مسألة:
ويجعل القطن في دبره وقبله وفيه ومنخريه وأذنيه
وان جعل على عينيه فجائز وان لم يجعل فلا بأس وليس عليه ان
يجعل في موضع من جسده غير هذه المواضع.
-
مسالة:
وسئل أبو سعيد: عن الميت أيضع الحنوط في المناسم وحدها.
وقال من قال: المناسم والثقوب.
وقال من قال: المناسم والثقوب واليدين والرجلين. (7/197)
صفحة 2125
- ,198 -
-
باب
فى حمل الميت وتشبيعه والسرير والكلام خاف الجنائز والضحك وتشييع الجنائز وفي تقديم الجنائز اذا اتفقت عند الصلاة وفيمن خرج على الجنازة وهو متوفئ ما تنقض وضوءه وكان ثوبه طاهرا فتنجس الجنازة بالكسر السرير والجنازة بالفتح
الميت بعينه وعلى المسلمين تمام الجنازة والأخذ باكنانها والصمت فيها
* مسالة:
واذا مرت جنازة بقوم قعود فانهم يجلسون على هيئتهم ان شاءوا
وان اتبعوا الجنازة فهو أفضل.
* مسألة:
ومن مات والمقبرة عنه بعيدة فانه يحمل على أعناق الرجال الا ان
يضعفوا
فان ضعفوا عن حمله حمل على دابة والله اعلم.
مسألة:
قال ابن عباس: من مشى على جنازة فصلى عليها فله قيراط من
الأجر
وان اقام عليها حتى تدفن فله قيراطان و القيراط مثل أحد (7/198)
صفحة 2126
مسالة:
-
-:199 -
مختلف في السير بها فروى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال أسرعوا على بالجنازة» •
وروى ذلك عن عمر وأبي هريرة والشافعى ويسرع بالجنازة اسراع
يسحبه مشى الناس
وروى عن ابن عباس انه حضر جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: لا ترملوا وارفقوا فانها أمكم.
وقال: انها لا تشيعكم ولكن تشيعونها فامش عن يمينها وعن شمالها يعنى عن يسارها
قال حذيفة: رأيت أبا بكر وعمر يمشيان امام الجنازة وقال: انما فعلنا ذلك لضيق سكك المدينة لقد علمنا ان فضل من مشى خلفها على أمامها كفضل المكتوبة على النافلة.
والمشي خلف الجنازة أفضل هكذا قال أصحابها
مسألة:
كان ابن عباس والحسن والحسين قاعدين فمرت جنازة فقام أحدهما وجلس الآخر فقال الذي قام انك والله لقد علمت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام •
جلس
فقال الآخر: انك لتعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
وقالوا: ان النبي صلى الله عليه وسلم شيع جنازة ماشيا ورجع
راكبا. (7/199)
صفحة 2127
-
فلما فسأل عن ذلك فقال: «رأيت الملائكة تمشى فمشيت معهم
ذهبت الملائكة ركبت»
مسألة:
قال والسنة ان يسرع بها دون مشى الجنب
وقال: والسنة حمل جوانب السرير الأربع ثم تطوع ان شئت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا شهد جنازة أخذ مقدم السرير الجانب الأيمن فوضعه على عاتقه الأيسر ثم الذى يليه من مؤخره ثم دار فوضع الجانب الأيسر على منكبه الأيمن ثم الذي يليه في المؤخرة ويكره للمرأة ان تتبع الجنازة.
ونحب ان يسار بالجنازة دون الخبب ولا يسرع بها اسراعا عنيفا وأوصى أبو هريرة عند موته الا يشيعوه برنة ولا مجمر واغتنموا الخلوة
واسرعوا المشي
مسألة:
ولا يجوز للرجل اذا اتبع الجنازة ان يقول استغفروا له غفر
الله لكم
عن بعض يقال: أنه سعيد بن جبير كان يقول في جنازة رجل فقال
رجل استغفروا له غفر الله لكم فنهاه مرتين فلم ينته.
فقال سعيد: لا غفر الله لك.
مسألة:
ومما يكره للرجال أن يدخلوا بين يدى السرير فيضع جانب
السرير على عاتقه. (7/200)
صفحة 2128
مسألة:
201
-
ولا يجوز تشييع جنائز اهل الذمة.
مسألة:
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تتبع الجنازة
فأمر بردها.
مسألة:
ومن حمل جنازة ميت فالتقاه عبد مملوك فأخذها من يده فسلمها اليه فلا يلزمه ضمان وهذه عادة الناس ما لم يقل له تعال احمل. مسألة:
عن عبد الرحمن انه قال: من حمل جنازة مرة فله عشرة آلاف حسنة ومن حملها مرتين فله عشرون ألف حسنة ومن حملها ثلاث مرات فله ثلاثون الف حسنة ومن حملها أربع مرات فله أربعون ألف حسنة حقها أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من تبع جنازة فله أربعة قراريط وكل قيراط مثل أحد»
قال أبو هريرة: حدوا من أتى أوليائها فعزاهم فله قيراط وان رفعها فله قيراط وان صلى عليها فله قيراط وان صبر حتى يقضى دفنها فله قيراط فذلك أربعة قراريط فلما بلغ ذلك عمر قال فكم من قيراط قد فاتنا.
مسألة:
عن أبو سعيد الخدري: انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فان كانت صالحة قالت قدموني قدموني • (7/201)
صفحة 2129
- 202 -
-
وان كانت غير صالحة قالت يا ويلياه أين تذهبون بها يسمع صوتها كل شيء الا الناس - اعنى الانسان ولو سمعها الناس لصعقوا».
مسألة:
وعن أبي بكر قال: لقد رأينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وانا لنكاد نرمل بالجنازة رملا الرمل مشى دون العدو وفوق المشي
وعن الحسن انه كان يقول اذا ازدحموا على الجنازة فلا نقربهم فان
الشيطان معهم
وعن أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم «اذا وضعت الجنازة عن عواتق الرجال فاجلسوا».
مسألة:
وعن الذى يعطش وهو فى الجنازة هل له أن يشرب من الماء
المحمول للقبر؟
قال: فلا يجوز له ذلك الا بمشورة رب الماء.
وأما ان شرب من القرب المتخذة القبور فلا يجوز ذلك
انه
معي
ان شرب أحد رش على القبر ماء بمقدار ما شرب يرش على القبر في ذلك اليوم أو في غيره اذا اكتفى القبر بذلك.
مسالة:
***
أحسب عن أبي الحسن بن احمد رحمه الله والذي يحمل الصبي
الميت على وسادة وعليه ثياب فيأخذه ويسلمه الى من أتاه.
أيكون له ذلك أم لا؟ (7/202)
صفحة 2130
قال: فذلك له لأن هذا هو من التعارف وليس عليه حفظ الثياب
اذا حمله والله أعلم.
مسألة:
وسألته عن النعش الذى يجعل على جنازة النساء أهو من السنة أم ذلك مما يستحب
قال: معى انه قيل أول من جعل ذلك عمر بن الخطاب رحمه الله
على امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وذلك انه قيل كانت تلك المرأة خلقها كبير الجثة فكره عمر
ان يدعها كما هي فتنظر جثتها العيون فجعل عليها ذلك. ثم قال: لو كانت الأمر الى ما أبصرتكن العيون فأخذ الناس
ذلك
قلت له: فتكره مخالفة ذلك ان خالفه أحد؟
قال: هكذا معى يكره ذلك في النساء
* مسألة:
وقال محمد بن محبوب: رأيت رجلا يكلم أبا عيسى الخراساني
خلف الجنازة وهو يرد على.
مسألة:
وعمن يكون خلف الجنازة فيسلم عليه هل يرد على من سلم عليه.
قال: كان جابر بن زيد لا يتكلم خلف الجنازة.
قلت: فمن رد السلام عليه اثم؟
قال: لا. (7/203)
صفحة 2131
مسألة:
-
وعن الكلام عند الجنازة.
قال: يكره الا تسبيح وتكبير وما يعنى فيها
قال غيره - وقيل: ذلك أيضا الا ذكر الله والمذاكرة في الحلال والحرام
من أفضل ذكر الله.
مسألة:
قال أبو محمد: اتفق أصحابنا على تكريه الكلام خلف الجنازة الا بما يكون من طاعة الله تعالى من قراءة القرآن والتسبيح أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسؤال والجواب عن أمر الدين.
واختلفوا في جواز الكلام واباحته بعد هذه الكراهية.
فقال قوم: الى ان يصلى على الميت
وقال قوم: حتى يوضع فى قبره
•
قال آخرون: حتى يدفن ويرش عليه الماء وكل ذلك تعظيم للموت.
* مسالة:
وأخبرني هاشم بن الجهم عن العلا ابن أبي حذيفة أن سائلا سال
أبا عبيدة وهو يشع جنازة.
فقال أبو عبيدة: انا فى شغل عن كلامكم.
فقلت: انا لهاشم أن سأله عن حلال وحرام أو عن غير ذلك؟
فقال: لم يقل العلا لي شيئا من ذلك
قال غيره: السؤال عن الحلال والحرام من أفضل الذكر
وقد قيل: لا يستحب الكلام خلف الجنازة الا بذكر الله وذلك أفضل
ذكر الله. (7/204)
صفحة 2132
-
مسألة:
ويكره الكلام خلف الجنازة الا ما كان من ذكر الله وذكر الموت
والآخرة وما يعني فيها
من غير الكتاب من الحاشية:
وقيل: لا يستحب الكلام في ستة مواضع بعد ركعتي الفجر الى ان يصلى الفجر وعند قراءة القرآن وخلف الجنائز وعند مسايفة القتال وعلى الجماع وبعد صلاة العشاء الآخرة الا من ضرورة هذا ما وجدته والله اعلم.
ارجع الى كتاب بيان الشرع
*
مسألة:
ويستحب المشى خلف الجنازة ولا تتقدم الجنائز ولا يتقدمها الا
من تقدم
نحملها.
وقال: ان بعض الفقهاء رأى راكبا خلف الجنازة.
قال: أتركبون وملائكة الله مشاة.
قال: غيره يوجد عن أبي المؤثر ان الجنازة تتقدمها الناس ويتأخرون خلفها وكل ذلك جائز ويركب خلفها ويمشى ولا يتقدمها الراكب.
وقيل: كان عمر بن الخطاب وأبو بكر رضى الله عنهما يمشيان قدام الجنازة وابن مسعود وغيره خلف الجنازة.
فقال له قائل: لذلك قال أما انهما يعلمان ان المشى خلفها آجر ولكنهما رفيقان يحبان المرفق بالناس كان معناه أنهما يريا ذلك الناس انه جائز. (7/205)
صفحة 2133
* مسألة:
وعن جنازة خرجت في الليل هل تتبع بالنار؟
قال: ان كان الأنس فلا بأس
مسألة:
من جواب هاشم بن غيلان: وعن الاحتباء على الجنائز فما ترى أحدا
أهل الأدب يفعل ذلك.
وعن الضحك خلف الجنازة فما ترى أحدا من أهل لمعرفة الثقة الحقيقة يفعل ذلك
وأما الحديث خلف الجنازة فهو ينهى عنه.
مسألة:
وعن الذى يلى الجنازة امرأة فيضيق عليه الوقت فتحمل المرأة
كما تحمل جنازة الرجل بغير نعش
قلت: هل ذلك صواب؟
قال: فليس ذلك بصواب الا على الاضطرار فى وقت لا يمكن ذلك ولا يطلق من أمر جالس فالمضطر معذور ولا يضيع سنن الاسلام لاختيار
العام
فاذا وقع الضرر فالله أولى بالعذر وله الحمد
قلت: وان فعل ذلك من سعة من الوقت وفسحة هل يتولى هذا في فعله بمنزلة الخطأ وهل عمل النعش من الأمر الذي لا يصلح
تركه.
قال: فعمل النعش قد جاء به الأثر على الجارية اذا ماتت وهي ممن (7/206)
صفحة 2134
-
207
-
يستتر ويستحيى ثم صاعدا في ذلك على النساء فمن ضيع ذلك تجهل منه وتعمد لترك آثار المسلمين فهذا يستغفر ربه ويدع خسة حاله في ذلك يتحول الى اتباع قول الفقهاء ولا يستخف بشيء من قوائم أبواب الاسلام والله تواب رحيم
تغير
ومن جواب أبي الحسن رحمه الله: وعن الجنازة اذا حملت ولم
قلت: هل يصلح ذلك فان وجد ما يجمر به الميت حول نعشه فلا يترك ذلك ولا يصلح تركه وان لم يوجد فلا بأس.
مسألة:
عن أبي عبد الله محمد بن روح: ويجمر الميت بريح العود ثلاث يدور ذلك حول كنن السرير من تحت السرير ثلاث مرات فمرتين من داخل المكنن ومرة واحدة من خارج الكنن ثم تحمله الى قبره.
* مسألة:
عن محمد بن المسبح: ثم يوضع الميت على سريره ويستقبل بالسرير القبلة ثم يأخذ عودا مرا ثم يوضع على جمر ثم تغير به الميت يدار به حول سريره يبدأ من عند الرأس ثم يديره حتى يبلغ ثلاث مرات بارك
الله لنا في الموت.
مسألة:
ويكره حمل الميت من بلد الى بلد يخاف عليه التغيير فيما بينهما
* مسالة:
عن ليث بن أبي سليمان: قال بلغني ان داود سأل ربه. (7/207)
صفحة 2135
-
- Y+A
--
قال: الهى ما جزاء من شيع جنازة ابتغاء وجهك والدار
الآخرة.
قال: جزاؤه ان تشيعه ملائكتى اذا مات وأصلى على روحه في
الأرواح
قال: الهى ما جزاء من عصى أخاه المسلم.
قال: جزاؤه ان البسه لباس التقوى.
مسالة:
قال مالك بن غسان: الذى يعجبنا لمن أخذ الجنازة يحملها ان قول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فاذا أراد ان يسلمها الى غيره فلم نسمع فى ذلك عن الفقهاء شيئا
والمسكوت أولى به.
مسألة:
عن جابر بن زيد قال: كان أنس بن مالك يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من حمل قوائم السرير الأربع حط الله عنه أربعين كبيرة يعنى أربعين ذنبا».
مسألة:
قيل ويستحب ان يقول خلف الجنازة لا اله الا الله الحي الذي لا يموت
وكل ذكر الله حسن.
الميت
مسألة:
وان انصرف الذى خلف الجنازة اذا صلى فذلك له والا فحتى يدفن (7/208)
صفحة 2136
--
-
قال غيره: ويستحب ذلك الا باذن أولياء الميت ومن غيره.
* مسألة:
ويكره الكلام خلف الجنازة ويكره الانصراف حتى يرش الماء على القبر الا ان يستأذن الولى فان اذن له الولى انصرف.
مسألة:
واذا خرج
انسان على الجنازة فصلى عليها فله ان شاء انصرف
بغير اذن وليها وان قعد حتى يدفن لم يكن له ان ينصرف حتى يرش
الماء على القبر الا باذن الولى
مسألة:
ولا وضوء على من حمل الجنازة.
مسألة:
وقال محمد بن محبوب: اذا خرج انسان على جنازة فله ان ينصرف
بغير اذن وليها.
وان قعد حيث يدفن لم يكن له ان ينصرف حتى يرش الماء على
الا باذن الولى.
* مسالة:
عن العلاء لا يتخذ على الصبية النعش أكانت تربى فاذا دخلت
وخرجت وانقطع عنها الرضاع اتخذ عليها النعش
وقال أبو عبد الله: اذا سترت عورتها اتخذ عليها النعش.
(م 14 - جامع الجواهر ج 7) (7/209)
صفحة 2137
210
-
وقال أبو محمد: يجعل المنعش على الصبية اذا استحيت من
الرجال
مسألة:
وقال ابن محبوب: اذا استحيا الصبي حمل على السرير وان حمل
قبل ذلك فلا بأس
•
ويقال: اذا وضعت الجنازة على اعناق الرجال فاجلس ان
شئت
*
مسألة:
من جامع أبي محمد:
ويستحب تعجيل دفن الميت لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال» لا ينبغى أن يحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله».
مسألة:
وكانوا يكرهون ان يضع على الجنازة ثوبا أو مرقعة فيها تصويرة وكان بعضهم يكره ان يضع على عائشة السرير دريره.
وقال سفيان: ان رأيت زحاما ووجدت من يكفيك الجنازة فلا تدنو منها فان دنوت فانك الى الوزر أكثر مما تؤخر وشيع الجنازة وامش اليها على التؤدة وامش خلفها وعليك السكينة والوقار وعليك بالصمت الا من ذكر الله.
ولا تتكلم فى أمر الدنيا شيئا فانك فى طريق الآخرة.
* مسالة:
و فى كتاب بنى ببزن: وعن الذى بحمل الجنازة من أين يبدأ بها؟ (7/210)
صفحة 2138
- 211 -
قال: رأيناهم يحملون الجنائز من حيث يليهم.
وقال الأوزاعي: بأى الجوانب شئت فابدأ.
وفى الأثر: أظنه عن محمد: انه قان لا بأس أن يتبع المرجل الجنازة
ثم يرجع ولم يحملها اذا لم يحتج اليه في حملها.
ولا وضوء على من حمل الجنازة ولا في النزول الى القبر
* مسالة:
وقال الربيع رأينا النساء تتبع الجنائز والفقهاء يرونهن فلم ينهونهن عن ذلك ولو كرهوه العابوا ذلك ولنهوا عنه الا انهم يكرهون لهن في ذلك الريح الشديد والمطر
قيل: لم تزل النساء يخرجن على عهد جابر بن زيد وغيره فلم نسمع أحدا يقول لمن أرجعن مأزورات غير مأجورات.
مسألة:
ولا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم اذا كان هناك نوح وأصوات مناكر لا يمكن صرفها ولا يترك حق لباطل
وقد قال الحسن البصرى لرجل ياهذا ان كان كلما سمعت منكرا
تركت الأجله معروفا أسرع ذلك في دينك وكان هذا الرجل خلف جنازة فهم بالانصراف عنها فقال له الحسن هذه المقالة.
* مسالة:
سمع
نوحا
?
ويختلف في اتباع النساء الجنائز (7/211)
صفحة 2139
-
212
-
مسألة:
والركوب خلف الجنائز غير محرم الا ان المشي أفضل
وروى عن ابن عباس انه قال: المراكب فى الجنازة كالقاعد في أهله
وقد قال بعض: ان الركوب غير محرم ولكن الراكب لا أجر له
مسألة:
ويكره الكلام في القبور وعلى الجنازة.
وقال قوم: حتى تدفن.
وقال قوم: حتى يضرب بالطين على القبر
وقال آخرون: حتى يصلى عليه وأحب كراهة الكلام حتى يدفن. (7/212)
صفحة 2140
- 213
فصل
في تقديم الجنائز
اذا اتفقت عند الصلاة واذا اتفقت الجنائز من الرجال والنساء قدم نحو القبلة أقرؤهم وأفضلهم وكذلك في القبر
وان كان رجال وصبيان ذكر ان كان الرجال ثم الصبيان الأكبر ثم الأصغر والعبد أولى بالتقديم من المرأة اذا صلى عليهما جميعا.
وكذلك اذا قبرا في قبر واحد وان كان عبيد كان العبيد الذكران
من بعد الصبيان ولو كان العبيد بالغين
وان كن نساء حرائر واماء فانما يكن النساء الحرائر من بعد العبيد الذكر ان ثم الايماء من بعد النساء الحرائر ويكون آخر جنازة ناحية الامام وأول جنازة ناحية القبلة
قال محمد بن المسبح: يقدم أفضلهم ويقدم الرجال ثم الصبيان ثم العبيد الذكور ثم النساء الحرائر ثم الاماء.
وان كان رجل أو امرأة فلا بأس اذا لم يكن الا ذلك ويكون الرجل ناحية القبلة
قال غيره: قيل يقدم الرجال البالغون الأحرار ويقدم أفضلهم ثم الصغار الأحرار بعد الرجال الأحرار ثم العبيد الذكران البالغين بعد الصبيان الأحرار الذكران ثم من بعد العبيد الصبيان خلف الذكران البالغين من العبيد ثم الحرائر البالغات خلف الصبيان من العبيد ثم الصغار الحرائر خلف البالغات من الحرائر ثم الاماء البالغات خلف الصبيان من الحرائر من النساء ثم الصبيان من الاماء من الاناث خلف البالغات
هكذا عرفناه (7/213)
صفحة 2141
مسألة:
واختلف الناس في الذي اذا اجتمع في الجنائز
قال قوم: يكون الرجال ما يلى الامام والنساء خلف ذلك.
وقال آخرون: الى القبلة والنساء مما يلى الامام.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى قول أصحابنا معنى القولين جميعا
الأولين
فبعضهم: يرى ان تقديم ما يقدم الى القبلة.
وبعضهم: يرى التقديم ما قرب من الامام.
ولكل معنى في ذلك ومعى انه يخرج في بعض قولهم ان الجنائز اذا اجتمعن صففن صفا كيفما كان وصلى عليهن المصلى صلاة واحدة ولا يقدم بعضا على بعض.
وان صلى على كل واحد على حياله فلا شك في ذلك المعنى ذلك انه
قد أصاب وانما هو تحقيق من المصلين وعليهم (7/214)
صفحة 2142
-
فصل
فيمن خرج على الجنازة و هو متوفئ ما ينتقض وضوءه أو كان ثوبه طاهرا فتنجس
قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب انه من خرج على جنازة فانتقض وضوءه فليتيمم وليصل
وكذلك ان فسيد ثوبه فلا بأس أن يصلى على الجنازة.
والذى أقول به انا انه ان خاف ان يفوته الصلاة على الجنازة ان ذهب يتوضأ أو يغسل النجاسة من ثوبه فلا بأس أن يتيمم ويصلى مع الناس على الجنازة.
رجع
ولا أحب ان يؤم فان كان ولى الجنازة فليأمر من يصلى وأقول انه فاجأته الجنازة وهو على غير وضوء وعليه ثوب ليس بطاهر فان يتوضأ أو يأخذ ثوبا نظيفا فاتته لم أر عليه بأسا أن يتيمم ويصلى مع الناس على الجنازة والله أعلم.
وكذلك الذى يخرج من بيته الى الجنازة للصلاة على الميت والدعاء له.
قال أبو سعيد: قول أصحابنا الذى أدركناه في عامة آثارهم وأخذنا عمن أخذناه عنهم شفاها فيها أنه مخير فى التوجيه ان شاء وجه كتوجيه الصلاة وان شاء قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله وتعالى الله ثم يكبر الأولى ثم يستعيذ ويقرأ فاتحة الكتاب ثم يكبر الثانية ويقرأ فاتحة الكتاب بغير استعاذة ثم يكبر الثالثة ثم يحمد الله ويصلى على محمد صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات
وان كان الميت ممن يستحق الدعاء والولاية تولاه ودعا له واستغفر له. (7/215)
صفحة 2143
-
- 216 -
وان كان ممن لا يستحق الولاية كفى بالدعاء لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر الرابعة ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ملائكة الله وعلى من سلم الله عليه ثم يسلم تسليمة خفيفة
بها من عن يمينه ومن عن شماله يسمعها من كان قربه.
يسمع
* مسالة:
وقيل كان يكبرون على الجنائز ستا وخمسا وأربعا.
فلما ولى عمر بن الخطاب رحمه الله جمع أصحابه وقال ان اجتمعتم اجتمع من بعدكم وان اختلفتم اختلفوا فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات * مسالة:
ومن غيره: قال أبو المؤثر رحمه الله: قال محمد بن محبوب رحمه الله يبدأ بالدعاء على الميت قبل الدعاء لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات
وقول أبى المؤثر مثل قول محمد بن محبوب •
ومن غيره - قال: أحسب ان الدعاء للمؤمنين والمؤمنات هو مقدم لأن ذلك الدعاء مجمع المؤمنين والمؤمنات وكذلك أمر الله.
•
فاذا كبرت الرابعة فقل الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يسلم تسليمة خفيفة يسمعها من على يمينك يصفح بها وجهك يمينا وشمالا كتسليم الصلاة
ومن غيره ـ قال: يقول الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ملائكة الله وعلى جميع من سلم الله عليه
ومنه: وقد كان بعض الفقهاء يكره ان يجد شيئا معروفا من التحميد ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن الدعاء للميت في صلاة
الجنازة ويقول يفعل ذلك بما فتح الله (7/216)
صفحة 2144
217
-
ومنهم: من كان يحمد الله حمدا مجملا يقول الحمد لله كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء وكما الله له اهل فى الآخرة والأولى وقد كان بعض الفقهاء وتعلم من ذلك قولا حسنا من الدعاء للميت والنثاء على الله من غير ان يجعل ذلك سببا واجبا يأثم من تركه وانما يفعل ذلك ما أحسب وتيسر لك ان
شاء الله.
وهذا من القول الذى كانوا يقولونه بعد التكبيرة الثالثة يقول الحمد لله الذي منه المبدأ واليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى والحمد لله الذي من الأرض خلقنا وآليها يعيدنا ومنها يخرجنا تارة أخرى.
ومن الفقهاء من قال: يبدأ بشأن الموت فاذا فرغ من الدعاء للميت يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات
والدعاء للميت يقول اللهم ان فلانا عبدك وابن عبدك وابن أمتك توفيته
وابقيتنا بعده.
اللهم اغفر له ذنبه والحقه بنبيه.
اللهم عظم أجره وارفع درجته وصعد بروحه في أرواح المصالحين واجمع بيننا وبينه فى دار تبقى فيه الصحبة ويذهب فيه النصب واللغوب
اللهم افسح له فى لحده ونور له في قبره وابدله دارا خيرا من داره وقرارا خيرا من قراره وأهلا خيرا من أهله
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واكفنا بالاسلام فقده. وان لم يحسن هذا القول فما أحسن منه وما فتح الله عليه من الدعاء والقبول الجميل فهو حسن ان شاء الله.
وان قدمت بعض هذا القول على بعض وأخرت بعضه على بعض (7/217)
صفحة 2145
- 218 0
-
أو زادت فيه أو نقصت منه فذلك كله جائز وانما يراد بهذا الدعاء للمسلم التقرب به إلى الله.
وان كان طفلا من أطفال المسلمين قلت اللهم ارحمه واجعله لنا سلفا وفرضا حسنا لا تحرمنا أجره ولا تضللنا بعده واكفنا بالاسلام
فق
ده
فاذا قضيت الدعاء وكبرت وسلمت كما وصفت لك فقد احسنت الصلاة على الميت ان شاء الله وصلى الله على محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما
ومن كان اماما في الصلاة على الميت أو خلف الامام وكلهم سواء في التكبير والدعاء وجميع ما وصفت لك الامام ومن خلفه الا من كان خلف الامام لا يكبرون حتى الامام ثم يكبروا هم.
مسألة:
وعن ابن عباس قال: كان عمر يقول على الميت هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك ان تغفر له تغفر لفقير وأن تؤاخذه تؤاخذ بكبير أصبح قد افتقر لك وأنت أرحم الراحمين
مسالة:
واذا كان الميت الطفل ممن يتولى ولا يتولى والده فاستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات ثم تسلم
مسألة:
و من دعا فى كل صلاة على الجنازة يقول (ربنا وسعت كل شيء
رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم) الى
قوله (أنت العزيز الحكيم (جاز ذلك على الولى وعلى غير الولى (7/218)
صفحة 2146
-
219
-
مسألة:
والميت اذا لم يعرف انه ولى أو غير ولى فقال أولياؤه معاشر الناس ادعو لهذا المسكين بالرحمة.
فمن أراد السلامة في الدعاء فليدع للمؤمنين والمؤمنات.
* مسالة:
ومن زاد تكبيرة في صلاة الجنازة سهوا منه لم يعد
قلت: فان صلى ثلاث تكبيرات سهوا منه أيعيد؟
قال: نعم اذا نقص من الأربع واذا زاد فلا اعادة عليه
مسألة:
واذا
سمع
الرجل صوتا على الميت بالتكبير فليكبر ويمشى
فان كانوا ثلاثة فأحبوا ان يصفوا وخافوا ان تفوتهم اذا سمعوا تكبير الامام صفوا
مسألة:
الصلاة
ومما يوجد عن موسى وعن رجل متنعل من جلد حمار أو حمل يصلى منتعلا على جنازة فأحب ألا يفعل الا ان يكون مدبوغا
من كتاب المصنف:
ومن جوابات أبى سعيد: ومن المنعلين النجسين يصلى بهما على الجنازة فلا نحب ذلك أن أمكن اخراجهما.
فان لم يمكن من ضرر شمس أو برد أو خوف عليهما أو خوف شوك أو غيره من المضار فلا بأس بذلك. (7/219)
صفحة 2147
22
-
ومنه: ومن جوابات لأبي سعيد رحمه الله قال ان السقط التام الخلق اذا خرج ميتا يختلف في الصلاة عليه.
قلت له: فان لم يعرف خرج حيا أو ميتا وأمكن ذلك ما أولى به؟ قال: معى انه اذا أدرك ميتا فهو على ما أدرك عليه حتى يصبح
غير ذلك.
مسألة:
ومنه: جائز أن يصلى على الميت جماعة بعد جماعة ما لم يدفن و اما يصلى عليه جماعة واحدة مرتين فلا من جماعة واحدة الا أنهم لا ينبغي لهم ذلك لئلا يقتدوا.
ومن منهج الطالبين: وقيل يجوز ان يصلى على الميت مرة بعد مرة.
* مسالة:
اذا حضرت صلاة جنازة وفريضة قدمت الفريضة ما لم يخف
على الميت
•
فان خيف على الميت قدم الميت
مسألة:
واذا حضرت صلاة جماعة وميت كانت الجماعة أفضل.
انقضى ارجع الى كتاب بيان الشرع.
* مسالة:
وسألته عن الذى يصلي على جنازة وأمامها قبور فذلك مكروه ليتحولوا
عنها (7/220)
صفحة 2148
- 221 -
*
مسألة:
والامام اذا انتقضت صلاته فأخر وقدم غيره يتم بهم الصلاة.
مسألة:
واذا صلوا على الجنازة الى حد الركوع والسجود جهلا وجهلوا ذلك فان تلك ليست بصلاة عليهم الاعادة ان لم يكن دفن.
وان كان دفن صلوا على قبره.
مسألة:
واختلف أصحابنا في الصلاة على القبر بعد ما يدفن الميت فأجازها بعضهم ولم يجزها آخرون.
وحجة من أجازها إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وهو بالحبشة بعد ان أتاه خبر موته بمدة فجمع أصحابه بالمدينة وصلى
عليه.
وحجة من لم يجز الصلاة على الميت بعد ان دفن إن الصلاة كانت على النجاشي مخصوصة وهذا القول أشق الى نفسى والنظر يوجبه
والذي عندي والله اعلم ان النجاشى لم يكن صلى عليه ومن لم يكن صلى عليه فجائز أن يصلى على قبره الأن الصلاة على موتى المسلمين واجبة والصلاة على الجنازة بالليل كالصلاة على الجنازة بالنهار
مسألة:
و من سبقته صلاة الجنازة فليصل ما أدرك ولا بدل عليه
وقال أبو محمد: يعيد ما فاته بقول النبي صلى الله عليه وسلم (7/221)
صفحة 2149
222
فليصل ما ادرك وليبدل ما فاته وأن مر شيء مما يقطع صلاة الفريضة على الجنازة لم يقطعها بذلك» •
* مسالة:
واذا حضرت صلاة مكتوبة وصلاة جنازة فبأيهما شاءوا فليبدأوا فان خشوا فوت المكتوبة اذا اشتغلوا بالجنازة فليبدأوا بالمكتوبة.
وقيل: يبدأوا بالجنازة ثم صلاة المغرب بعدها.
وقيل: يرى في المكتب انه يبدأ بالجنازة قبل الصلاة ولم نرهم
يبدعون الا بالصلاة
مسالة:
واذا حضرت المغرب والجنازة فصليت المغرب فصل على الجنازة
بعد ركوع المغرب.
وقيل: الا ان يخاف فوت الوقت.
وقيل: يبدأ بالجنازة ثم الصلاة ولم يشترط شيء.
وقال محمد بن محبوب: يبدأ بالجنازة قبل الفريضة وكذلك ورد عن
جابر ابن زيد رحمهما الله.
مسالة:
وان خافوا ان يتغير الميت فانهم يبدعون بالجنازة اذا خافوا الا
ان يدركوا منه ما يحبون.
وان خافوا ان يتغير فى الحر الشديد يوم الجمعة صلوا عليه وتركوا
الجمعة. (7/222)
صفحة 2150
-
-
مسالة:
ومن سبقه الامام فى الجنازة ببعض الصلاة فليوجه ثم يقف حتى يكبر الأمام فاذا كبر معه فليس عليه اعادة ما سبقه.
مسألة:
وان حمل قوم جنازة فقدموا الرجلين وأخروا الرأس نسيانا منهم وصلوا عليها كذلك ثم علموا بعد الصلاة.
فيعجبني: بلا حفظ ان كان الميت لم يدفن أعادوا الصلاة وأن كان
قد دفن فلا بأس عليهم ان شاء الله.
مسألة:
وان مات رجل في دار قوم فخافوا على الميت ان أخرج به ان يخرق
أو يقذف صلوا عليه ودفنوه معهم
?
واذا مات رجل في منزل لا مخافة والقوم هاربون على ظهور دوابهم في حال لا يستطيعون النزول فيها وخافوا تغيير الميت فان قدروا على صعيد فيمموه والا صلوا عليه ثم يلقونه فالله أولى به.
* مسألة:
وجائز الصلاة على الجنازة في المقبرة ولو استقبلها المضلى وكره ابن عباس وابن عمر الصلاة في المقبرة ومنع على ذلك .. وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من صلى
جنازة في المسجد فلا صلاة له» •
* مسألة:
قال أبو الحسن الصلاة على الجنازة مختلف فيها (7/223)
صفحة 2151
224 -
وقال قوم: فرض على الكفاية.
وقال قوم: سنة على الكفاية.
من كتاب الأشراف:
قال أبوسعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا الكراهية
للصلاة في المقبرة.
ذمنهم: من يفسد الصلاة فيها وهي المكتوبة
•
ومنهم: من لا يفسد ذلك ما لم يكن المصلي على القبر وانما يخرج معنى فساد صلاتهم لاستقبال القبور في معنى قولهم انه لا يقطع صلاة الجنائز شيء كما يقطع صلاة الفريضة من ممر أو نجاسة قدام المصلى.
فاذا ثبت هذا المعنى فصلاتهم تامة هنالك.
ان امكن الصلاة فى غير المقبرة كان عندى أحسن.
ومته - قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول اصحابنا انه لا بدل على المصلى فيما فات من صلاة الجنازة وانما يصلى ما أدرك وينصرف بانصراف الامام والناس
ولا أعلم في هذا بينهم اختلافا والمعنى في ذلك انها ليست بصلاة واجبة على العبد إلا لمعنى الجنازة
وصلاة الجنازة انما هي جماعة فاذا قامت السنة بما قامت انحط
عن الجميع الصلاة على الميت بمعنى الوجوب.
وان أبدل على غير قصد الى خلاف ولا تخطئه فلا يبين لي في ذلك بأس والله اعلم لأنه ذكر. (7/224)
صفحة 2152
225
-
ومنه - قال أبوسعيد: معى انه يخرج فى معاني قول أصحابنا انه اذا انتهى الرجل الى صلاة الجنازة وقد كبر الامام التكبيرة الأولى فانه يوجه ويكبر ما فاته من الأمام من هذا الحد وهو المتكبيرة الأولى ما لم يكبر الامام التكبيرة الثانية.
واذا كبر الامام التكبيرة الثالثة فقد فاته حدان مع الامام وهما التكبيرتان الأولتان بجملتهما وحدهما ويكبر مع الأمام لأن التكبيرة الثالثة عن التوجيه ولابد من التوجيه فى معنى قولهم لافتتاح الصلاة وفي معنى قولهم انه يقرأ فاتحة الكتاب فى هذا الحد الثالث ويلحق الامام بما
هو
فاذا كبر الثالثة أخذ فى التحميد والدعاء ولا يقرأ فاتحة الكتاب ثانية لأنه انما هو تبع للامام فيما الامام فيه ولا يدل عليه وليس له فى قولهم ان يكبر اذا ادرك الامام تكبيرا متواليا غير تكبير الامام ويشبه معاني قولهم شبه ما حكى من قول الشافعي.
* مسألة:
وعند أصحابنا ان الصلاة على الجنازة لا يقطعها شيء مما يقطع على المصلى فى غيرها ولا يقطعها ما مر امام المصلى والصلاة على الميت في كل وقت جائزة الا فى ثلاثة أوقات النهي عن الصلاة فيها على الميت
وغير ذلك
ولا يدفن فيها الأموات عند طلوع الشمس وعند غروبها.
وعند أصحابنا في الحر الشديد عند نصف النهار.
•
(م 15 - جامع الجواهر ج 7) (7/225)
صفحة 2153
مسألة:
-
226 - -
وتكره الصلاة على الجنازة منتعلا على قول ولا بأس بذلك
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «اذا غسلتموني وحطتموني و کفنتمونى فدعونى فان أول من يصلى على ربي»
ونقلت الكافة انهم كانوا يسمعون تكبير الملائكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه جماعة بل صلوا عليه منفردين ودخل الناس عليه أرسالا حتى اذا فرغوا دخل النساء وحتى اذا فرغن النساء دخل الصبيان ولم يؤم عليه أحد ثم دفن وسط الليل ليلة الاربعاء
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: اما اذا لم يصل عليه لنسيان أو لمعنى من المعاني فالصلاة لازمة ويصلى على القبر اذا أمكن ذلك والا فحيث كانت الصلاة عليه اذا قصدها اليه
ومنه ــ قال أبو سعيد: معى انه أراد لم أعلم انه جاء في قول أصحابنا
بمعنى النص في أمر الصلاة في المسجد على الميت شيء ولكنه جائز لأن الميت اذا طهر كان من أهل القبلة.
وفى بعض قولهم: انه طاهر
معي
انه
فاذا كان طاهرا فلا معنى لكراهية ادخاله فى المسجد والصلاة فأفضلها
في المسجد اذا أمكن ذلك.
كذلك
الذكر جميع (7/226)
صفحة 2154
227
-
فصل
في دفن الميت قبل الصلاة عليه والصلاة على القبر
ومن جواب أبي سعيد: وذكرت في ميت دفن قبل ان يصلى عليه
قلت: هل يصلى عليه وهو مدفون.
قال: دمى انه اذا كان لعذر جاز ذلك.
وكذلك ان كان لغير عذر أعجبنى ان يتوبوا من ذلك ويصلوا عليه
ولو كان قد قبروه
* مسألة:
وسئل عن قوم قبروا صبيا ولم يصلوا عليه وقد خالفوا الأثر بذلك
قال: معى ان عليهم التوبة.
قلت له: فهل عليهم ان يصلوا عليه بعد ان قبر
قال: هكذا عندى
قلت له: فاذا كانوا قد انصرفوا من المقبرة أعليهم ان يرجعوا من منازلهم ويصلوا على قبره.
قال: معى انهم يصلون عليه فى مواضعنهم حيث كانوا تجوز
الصلاة عليه
* مسالة:
سئل عن رجل هلك ولم يصل عليه حتى أكلته السباع ثم أصيبت
عظامه. (7/227)
صفحة 2155
-
228
1
قال: فانها تجمع ثم يصلى عليها ثم تدفن
مسالة:
وقيل في صلاة الجنازة وصلاة الفريضة
فقال من قال: يبدأ بصلاة الفريضة.
وقال من قال: يبدأ بصلاة الجنازة ما لم يخف فوت صلاة
الفريضة (7/228)
صفحة 2156
-
229
1
فصل
في الصلاة على الميت ومن هـ، أولى بالصلاة عليه
مسألة:
من الحاشية: وسألته عن رجل مات ولم يكن له ولى من الرجال الا النساء أيصلى عليه أم يستأذن النساء يأمرن من يصلى عليه؟ قال: ان خرجن فى الجنازة فهن أولى ان يأمرن من يصلى عليه.
وان لم يخرجن صلى عليه رجل من المسلمين
مسألة:
وسألته عن رجل من أولياء الميت يأمر رجلا ان يصلى على الميت وولد
الميت حاضر
قال: لا يجوز •
مسالة:
وما تقول فى رجل معه قرابه عصابة وأولاد وحضرته الوفاة أيجوز له ان يوصى الى رجل اجنبى ان يصلى عليه اذا مات أم لا؟
قال: ما أرى له فعل ذلك والصلاة على الموتى شرع عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان يصلى عليها باذن أوليائها.
ومن ذلك ان أصحابنا يستأذنون الأولياء فان لم يكن رجالا استأذنوا
النساء (7/229)
صفحة 2157
-
230
وبعض أصحابنا: رأى ان الصلاة الى القوم يقدمون من وثقوا به كما يقدمونه في الفريضة هكذا عرفت.
مسالة:
وقال أبوسفيان: ان السقط العام الخلق اذا خرج ميتا انه يختلف
في الصلاة عليه
قلت له: فان لم يعرف حيا أو ميتا وأمكن ذلك ما أولى به؟
قال: معى انه اذا أدرك ميتا فهو على ما أدرك عليه حتى
يصح غير ذلك.
* مسالة:
وسألته عن جنازة حضرت فصلى عليها واحد وحده ولم يصل الباقين هل يجزيء الواحد عن الجميع عن اداء سنة الصلاة على الميت الذى تلزم الجماعة القيام بها؟
قال: معى ان هذه صلاة تجزئ على الجنازة وعلى من حضر
فعليهم التقصير. (7/230)
صفحة 2158
-
231
فصل
من أولى بالصلاة على الجنازة
وأولى بالصلاة على الجنازة الأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم العم ثم الأقرب فالأقرب
ومن غيره: وأولى الناس بالصلاة على الميت أبوه ثم ولده الذكر البالغ ثم جده ثم اخوته لأبيه وأمه ثم اخوته الأبيه ثم عمه ثم الأقرب
فالأقرب
وان كانت امرأة فأولى الناس بالصلاة عليها أبوها ثم جدها ثم زوجها ثم ابنها ثم أخوها الأبيها وأمها ثم عصبتها الأقرب فالأقرب وابن الرجل أو زوجها ثم ابنها ثم اخوها الأبيها وأمها ثم عصبتها الأقرب فالأقرب
وابن الرجل والمرأة أولى من الأخ.
ومن غيره ـ قال: وقد قيل هذا
وقال من قال: أولى بالصلاة عليه اذا كان رجلا أولى الناس بدمه ثم الأب ثم الابن ثم ابن الابن وان سفك ثم الجد وان علا ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب وهو على هذا ثم الأعمام لها فى المحيا والممات ثم الابن ثم الأخ على ما ينزله في الرجل
ومن غيره: وكذلك ابن ابن الأخ وان سفل أولى من العم كذلك
عرفنا. (7/231)
صفحة 2159
مسألة:
232 -
وان أوصى موصى ان يصلى عليه فلان أولا يصلى عليه فلان فأرى ان يصلى عليه من هو أولى بالصلاة الا ان يكون من أوصى له من يلى
الصلاة فينفذ ما أوصى به.
قال محمد بن المسبح: وصيته اولى.
مسألة:
ولا يصلى على ميت الا ان يأمرك وليه بالصلاة
مسألة:
•
وأولى بالصلاة على الميت اذا حضر الامام وأمير الجيش فان لم يحضر فالأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم الأقرب فالأقرب وبعض أصحابنا: رأى ان الصلاة الى القوم ويقدمون من يرضوا
به يصلى بهم في الجنازة كغيرها
مسألة:
قال أبو سعيد رضى الله عنه: ان صلاة الجماعة أفضل من الجنازة اذا كان في الجنازة من يقوم بها
مسألة:
وسئل عن رجل حضرته صلاة الفريضة وصلاة الجنازة بأنهما
يدا
قال: معى انه يبدأ بصلاة الفريضة الا ان يخاف على الميت ضرر
وكان فى الوقت سعة صلى على الجنازة. (7/232)
صفحة 2160
-
233
-
فصل
في جواز صلاة الجنازة قبل غروب الشمس وقبل
طلوع الشمس
وهل يصلى على الميت بعد المعصر قبل غروب الشمس وبعد الفجر
قبل طلوع الشمس؟
قال:: نعم
الا ان تكون الشمس قد اصفرت للغروب أو برز منها
الطلوع قرن فأخرها حتى تطلع كلها
مسألة:
قيل تجوز الصلاة على الجنازة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ما لم يطلع من الشمس قرن أو يغيب منها قرن
* مسالة:
ويصلى على الميت بعد صلاة العصر قبل الغروب وبعد الفجر قبل
الشروق
*
مسالة:
ولا يصلى على جنازة وقد طلعت الشمس حتى تطلع كلها
* مسالة:
والصلاة على الميت فى كل وقت جائزة الا في ثلاثة أوقات للنهى
عن الصلاة فيها على الميت وغير ذلك.
ولا يدفن الميت عند طلوع الشمس.
ويدفن عند غروبها
وعند أصحابنا: لا يدفن فى الحر الشديد نصف النهار (7/233)
صفحة 2161
-
-
234
باب
فيمن سبقه الامام فى صلاة الجنازة وفي الصلاة على القتاي وفيمن يصلى عليه ومن لا يصلى عليه وفى صفة غسل الموتى وتيممهم وفي القبر ووضع الميت فيه وما أشبه ذلك
مسألة:
وقال صلاة الميت معنا أربعة حدود:
التوجيه والتكبيرة الأولى حد.
وقراءة فاتحة الكتاب مع التكبيرة الثانية حد.
وقراءة فاتحة الكتاب والتكبيرة الثالثة حد
والتحميد والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم والدعاء مع التكبيرة
الرابعة حد رابع
فاذا سبق الامام الداخل في صلاة الجنازة بالتكبيرة وكبر قبل ان يدخل في الصلاة فانه يوجه اذا جاء الى الصلاة ثم يكبر ولابد من التوجيه ثم يكبر معهم التكبيرة الثانية اذا كبر الامام.
فاذا كبر قرأ فاتحة الكتاب ثم كبر الثالثة معهم اذا كبروا ثم يحمد الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذ في أمر الميت ولا يقرأ فاتحة الكتاب الامرة اذا سبقه الامام تكبيرة لم يدركها معه. (7/234)
صفحة 2162
235 -
واذا جاء الرجل وقد كبر الامام ثلاثا فانه يوجه على كل حال فان وجه وكبر قبل ان يكبر الامام الرابعة فانه يكبر ويحمد الله ويدعي وقد أدرك الحد الثالث.
فاذا كبر الامام الرابعة كبر معه وقد أدرك حدين.
وان يكبر الثالثة حتى كبر الأمام الرابعة فانه يكبر معه وقد فاته
ثلاثة حدود وأدرك حدا واحدا من الصلاة
فاذا جاء وقد كبر الامام أربعا فقد فاتته صلاة الجنازة كلها ولا صلاة عليه وقد أجزاً عنه من حضر الصلاة لأن البعض في ذلك يجزئ
عن البعض (7/235)
صفحة 2163
236
-
فصل
في الصلاة على القتلى
وكل من قتل على بغيه فيما هو في أحكام الحق عند المسلمين باغ فلا يصلى عليه كان فى الزحف أو فى غيره اذا قتل على بغيه في حال بغيه
ذلك.
ولو انه قتل فى غير حال بغيه وقد كان فى الأصل من البغاة في غير هذا الا انه قد قتل بوجه من الوجوه بقود أو غيره أو قتل غير ذلك وهو ممن يستحق البراءة وهو من أهل القبلة فان هذا يصلى عليه فافهم ذلك والله أعلم بالصواب
* مسالة:
واذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين قصد بالصلاة على قتلى
المسلمين ودعا لهم
* مسالة:
والبغاة اذا قتلوا لا يغسلوا ولا يصلى عليهم ولكن يدفنون التوارى
جيفهم عن المناس
جميع
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: معى انه يخرج في قول أصحابنا انه يصلى على أهل القبلة الا من قتل على بغيه محاربا للمسلمين (7/236)
صفحة 2164
-
ومن صح عليه حد فأقيم عليه من غير توبة أو مثل من قتل مؤمنا ظلما له ثم لم يتب وقامت عليه البنية بذلك وأقيد منه على هذا النحو فهؤلاء ونحوهم ممن قتل لا يصلى عليه من أهل القبلة
وأما من مات من أصحاب الحدود والقتل بعد غيره ويغسل (7/237)
صفحة 2165
238
-
فصل
في
من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه
والمولد اذا استهل صلى عليه واستهلاله ان يتبين حياته من
صياح أو غيره واذا كان سقط تام الخلق يطهر ويكفن ويخيط ولا يصلى
عليه
ومن غيره: وقيل يصلى عليه.
مسألة:
والمرجوم اذا جاء تائبا صلى عليه
و ان رجم ولم يكن منه توبة فلا يصلى عليه.
* مسالة:
والأقلف لا ولاية له ولا يصلى عليه اذا مات.
* مسالة:
وعن السقط قال: كان بعض الفقهاء اذا استهل صلى عليه وورث
وقال بعضهم: اذا كان تاما صلى عليه.
* مسالة:
وعن المسقط هل يصلى عليه؟
قال: لا؟ (7/238)
صفحة 2166
-
239
-
مسألة:
واذا وجد رجل ميتا أو مقتولا جسدا بلا رأس فانه يغسل ويصلى
عليه.
وكذلك ان وجد رأسه وصدره غسل وصلى عليه.
أعضاء
وان وجد نصفه مما يلى الرجلين فلا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن وانما يغسل ويصلى عليه ما وقع عليه اسم انسان وكان من المسلمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة على موتى المسلمين.
فلا يجوز ان يصلى على ميت فى موضع ورد النهي عن الصلاة فيه لأن النهى لم يرد بتخصيص صلاة من صلاة.
* مسألة:
وروى عن عمر من طريق لا يثبت انه صلى على عظام بالشام
مسألة:
واذا وجد بعض جسد الشهيد وبعض قد أكل وذهب غسل ما وجد
منه وحنط وكفن وصلى عليه
فان وجد الباقي بعد ما صلى على ما دفن غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه
وكذلك ان عرف انه بدن مسلم في موضع قتل المسلمين.
قال الربيع: اذا وجد القتيل في المعركة جسده أو نصف جسده يصلى
عليه ويدفن ولا يغسل ويلف ويجمع فى ثوب ويصلى عليه ويدفن (7/239)
صفحة 2167
240
-
مسألة:
ومن قتل نفسه عمدا كان كافرا ولا يصلى عليه
ومن قتل نفسه خطأ فلا اثم عليه فى ذلك والصلاة عليه جائزة.
ومن القى نفسه فى الحريق متعمدا لتأكله النار كان آثما كافرا ولا يصلى
عليه
مسألة:
والزنجي اذا مات وهو بالغ مختون فانه يصلى عليه
وان كان بالغا غير مختون لم يصل عليه
والصبى يصلى عليه اذا كان في يد المسلمين.
مسالة:
وعن ابن عثمان ان من خرج من بحلن أمه فيه حياة ما بلغت الحياة
و ان لم يستهل فانه يصلى عليه ويورث
مسألة:
واذا رأى رأس انسان فعليه ان يواريه ولا يلزمه الصلاة عليه وقيل: ان عرف انه رأس فلان يصلى عليه والله اعلم.
مسألة:
ومن حد فى الزنا ان أقر تائبا صلى عليه وان قامت عليه بنية عدل
وهو منكر ولم يقر تائبا وأقيم عليه الحد فانه يدفن ولا يصلى عليه (7/240)
صفحة 2168
مسألة:
241
قال أبو الحسن: ويصلى على البار والفاجر من أهل القبلة.
من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: اما اذا صحب حياة الطفل الصبي بعد خروجه من بطن أمه وكان من أهل القبلة فلا أعلم في الصلاة عليه اختلافا والصلاة عليه ثابتة
وأما اذا تم خلفه ولم يصح حياته فقد يختلف في الصلاة عليه فأوجب ذلك بعض ولم يوجب بعض كنحو ما رواه.
ولعل أكثر القول من أصحابنا انه إنما الصلاة على الميت بعد
الحياة
مسألة:
وفى جواب من أبي عبد الله وعن المولولد اذا خرج أوله حيا وآخره في الرحم ولم يخرج حتى مات لم يورث ولم يصل عليه.
مسألة:
واذا علم حياة السقط باستهلال أو غيره وصلى عليه واذا لم تعرف له حياة لم تلزمنا الصلاة عليه الأن من لم يعلم له حياة لم تلزمنا الصلاة عليه الأن من لم يعلم له حياة يسمى ميتا وذلك ان الأصل ان الروح لم تنفخ فيه.
واذا كان كذلك لم تجب الصلاة الا بيقين حياته.
(م 16 - جامع الجواهر جـ 7) (7/241)
صفحة 2169
مسألة:
2420
-
فصل
في صفة غسل أموتى وتيممهم
من جامع أبي محمد:
وأما الميت اذا أردت غسله نزعت ثيابه كلها الا خرقة يستر بها
عورته
وفى موضع: والخرقة التي يستر بها عورة الميت انما يراد بها بستر الفرج ولا بأس بالنظر الى ركبتيه وسرته ثم غسلت كفيه ثم وضأته وضوء الصلاة.
مسألة:
ومن غيره
-
وقال: من ينجى قيل أن يوضأ وضوء الصلاة ثم
يوضأ وضوء الصلاة بعد ذلك.
ومن غيره: ثم يغسل سدرا أو نحوه ان حفر ذلك وان لم يكن ذلك
فلا بأس ونحب ان يطهر في موضع مستتر.
وان كان تحت سقف فحسن •
وقيل: تغسل كفيك وآخر يصب عليك وتبدأ فتصب الماء عليه من رأسه الى قدميه وانت تغسله.
فان كان في رأسه أو بدنه أذى بدأت فغسلته بالماء والآخر يصب عليك ثم تغسله كله حتى تطهره ثم تلين مفاصل يديه ورجليه تكفهما (7/242)
صفحة 2170
-
243
-
وتبسطهما تم تغمر بطنه عمراً رقيقا حتى تلينه بيدك ولا نشد في عمرك فأنه ربما كان فى شدك حدث يجرى يدك على البطن من القص الى الشعر اجراء وغمزاً رقيقه ويجس الميت وافتح رجليه ليسترخي ما في البطن منه فانه يخرج ما في البطن وينظف ما فى الفم حتى ترجو ان يكون قد نقى ما في بطنه
واستر المفرج ما قدرت ثم نيمه على قفاه.
ومن كتاب آخر: فاذا وضع الغسل عليه كنه عصر بطنه عصرا رفيقا يكفيه فى موضعه ان شاء الله أيضا تم تغسل خفيك وتضع على يدك خرقة نظيفة ان تلوى على يدك طرفا من التوب الذى يكون على الفرج اذا كان واسعا ثم توضوه وضوء الصلاة فتبدأ بالدبر والقبل فتغسلهما وصاحب الماء يصعب عليك حتى تنقى وتنظف ثم تغسل يدك والخرقة ثم الفم بمضمضة ثم المنخرين بنشقه ثم تغسل الوجه واليدين تم تمسح رأسه ثم تغسل الرجلين كوضوء الصلاة ثم تغسله بالغسل ان حضر.
تغسل
وان لم يكن فلا بأس ومنه ويبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ثم الأيسر كذلك وعنقه.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: ثم شق رأسه الأيسر على لحيته على وجهه من ظهر وصدره ثم يده اليسرى من ظهره وصدره. ومنه: ويبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ثم الأيسر كذلك ثم عنقه ثم يده اليمنى وما ينيها ثم اليسرى ثم جنبه وما يلى ذلك من الأيسر ثم يدخل الذى يغسله يده فى خرقة ويدخلها تحت ثيابه فيغسل فرجه ودبره و آخر ويصب عليه الماء ثم رجله اليمنى ثم اليسرى.
ويغسل ما تحت الازار أيضا بالخرقة والآخر يصب عليه الماء ويقعده ويمسح بطنه مسحا رفيقا فاذا فرغ من هذا غسله بالماء يبدأ فيه كما صنع بالغسل حتى ينقى وينظف (7/243)
صفحة 2171
2440
-
فاذا
فرغ من غسله نظر فى أظفاره فان نظر فيها شيئا مما يكون
من الوسخ أخرجه ونظفه
ومن غيره: قلت لأبي عبد الله محمد بن المسبح اذا طهرت الميت وصرت الى يديه ورجليه ابدأ من الأصابع اذا غسلته.
قال: كيف فعلت جائز وأحب ان يكون ذلك من المنكب اللى
الأصابع.
قلت: فالرجلين أيكون يصب الماء على الوركين حتى يكون آخر ذلك الى الأثرين وابدأ من الأثرين حتى يكون آخره على الوركين.
قال: يبدأ بالوركين حتى ينحدر الماء إلى الأثرين ونحب ان يقعد
فيعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يفاض عليه الماء حتى ينقى •
ويستحب ان يكون فى آخر مائه شيء من الكافور
ومن غيره: فان كان كافورا أخذ ماء فيه كافور من بعد الفراغ فيطرح كافور فى جرة فيها ماء ثم يصب ذلك الماء على الميت من رأسه الى قدميه على البدن كله.
ومنه: ثم يلف فى ثوب نظيف وينشف ماؤه ثم يحنط بقطن ودربزة ويدخل ذلك فى منخريه وعلى عينيه وفيه وأذنيه ودبره وبين شفتيه وابطه
قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطن ودربزة؟
قال: لا ولكن يستحب ان يوضع في الراحة ودبره ثم يكفن فيما امكن من الثياب ويستحب غسلها وان كانت طاهرة فلا تغسل فلا بأس ومن غيره: واذا جففته بسطت كفيه على منصف أو بساط
وان لم يكن منصف ولا بساط فعلى الأرض (7/244)
صفحة 2172
-
245
-
فاذا كان يقدر على كافور وضع على مساجد الميت على جبهته وعلى أنفه وراحته وعلى ركبتيه وعلى موضع المساجد من الأثرين
مسألة:
وقيل: غسل الميت كغسل الغائط.
وقيل: انه يمضمض وينشق
وقال من قال: لا يمضمض ولا ينشق.
•
وقيل: تغسل الخرقة التي يغسل بها فرج الميت ثلاث مرات بالغسيل ويعود فيغسل بها حتى يفعل ذلك مرتين والثالثة فيضعها لينظف وقال من قال: مرتين.
وقال من قال: مرة واحدة ينظف الأذى والخرقة فى مرة واحدة.
وقيل: بخرقة ولا تمس بأصابعك عندنا حدود الفرجين.
مسالة:
قلت: وهل يغسل الميت بشيء معلوم من الماء وقدر معلوم.
قال: لها ولكن ينظف
مسالة:
والمستحب للغاسل ان يبدأ عند غسل الميت بميامنه والفرض في
ذلك غسلة واحدة والمأمور به ثلاث غسلات
* مسالة:
ويكره ان يجلس جالسا ويكره ان يمسك رأسه. (7/245)
صفحة 2173
-
246 -
مسألة:
وقيل: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل وعليه قميصه.
وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل وعليه قميصه وغسل
ثلاثا وأدرج فى ثوب غير كفنه.
مسألة:
وعن ابن عباس قال: آدم لما حضرته الوفاة أتته الملائكة بحنوط من الجنة وكفن من الجنة فغسلوه ثلاث غسلات فأولهن بماء قراح والثانية بماء فيه سدر والثالثة بماء فيه كافور وكفنوه في ثلاثة أثواب وصلوا
عليه
وقال: يا آدم هذه سنة ذريتك من بعدك
وقد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل ابنه ثلاثا
* مسالة:
*
سألت أبا على الحسن بن احمد عن غسل الميت؟
فقال: غسل الميت مثل الغسل من الجنابة.
مسالة:
وأجمع الجميع ان الماء القراح جائز لغسل الأحياء والأموات
مسألة:
والمرأة يفرق شعرها عند غسلها. (7/246)
صفحة 2174
-
247
-
مسألة:
والمستحب لمن يغسل الميت ان يستره بالمكان ويستقر على فرجه ثم
يغسله بعد الوضوء بالماء القراح
فان حضر السدر غسل به غسلة ثانية.
وان حفر الكافور غسل به الثالثة.
والفرض فى غسل الميت غسلة واحدة بالماء والمستحب ثلاث غسلات
والله أعلم
والمستحب ان يغسل الميت كغسل الجنب يبتدئ بتنقية وعصر بطنه ثم ينجا ثم يوضأ وضوء الصلاة الا انه لا يبالغ له في المضمضمة والاستنشاق حذار من تولخ الماء الى فيه وخياشيمه ثم يغسل
والمأمور ان يبتدئ بميامنه في الغسل وان غسل على غير ذلك
أجزاه والله أعلم (7/247)
صفحة 2175
- 248
فصل
في الذين يغسلون الميت والميت أيضا
وعن الذين يغسلون الميت أيغتسلون؟
قال: لا ولكن يتوضئون وضوء الصلاة.
* مسالة:
وعن الرجل يطهر الميت هل عليه غسل؟
قال: اما من غسول المسلم فلا المسلم أطهر من ذلك
مسألة:
وليس عليه غسل من غسول غير الولى ولكن يعيد الوضوء الا ان يطير من أول عركة من ماء الميت فانه يغسل ما مسه أول ماء من الميت
من العركة.
* مسالة:
عن نافع انه قال: كنا نغسل الميت فيتوضأ بعضنا ويغسل بعض ثم يعود فنكنه ثم نحمله ونصلى عليه ولا يعود الوضوء ولا ينكر ذلك
عبد الله
* مسالة:
وحدثنى نافع انه رأى عبد الله بن عمر حنط عبد الرحمن بن سعيد ابن زيد و حمله فيمن حمله للمسجد فصلى عليه ولم يتوضأ. (7/248)
صفحة 2176
مسألة:
-
249 -
من جامع أبي محمد:
واختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت أم طاهر.
فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر
وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر وغسله ليس لشيء وانما هو
عبادة على الأحياء.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا «فان كان الخبر صحيحا فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك والله اعلم.
* مسالة:
واختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت أو ظاهر؟
فقال أصحابنا: نجس حتى يظهر
من كتاب الأشراف:
انه قال أبو سعيد: معى يخرج في قول أصحابنا انه لا غسل على
من غسل ميتا وما معنى يدل على ذلك عندى ويخرج من قولهم انه من
غسل الميت يتوضأ ولا غسل فيه عليه
وفى بعض قولهم: الا ان يكون الميت من أهل الولاية ولم يمس
منه
نجاسة ولا فرجا فلا وضوء عليه ووضوءه تام جائز (7/249)
صفحة 2177
واذا ثبت معنى الوضوء هذا فى الولى ففى أهل القبلة مثله عندى لأنهم في حكم الطهارة سواء في المحيا والممات.
واذا ثبت الوضوء على من غسل الميت من أهل الاقرار ممن لا ولاية له فمثله عندى فى المولى ولا فرق عندى منهما في معنى الطهارة.
* مسالة:
قال ابن عباس رحمه الله: عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
اذا كانت المرأة حبلى فلا يخمر بطنها» • (7/250)
صفحة 2178
-
- 251
-
في القبر ووضع الميت فيه
وفى الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم مات
يوم الاربعاء
يوم
الاثنين ودفن
وروي ان اعرابيا حضر دفن النبي صلى الله عليه وسلم فلما أرادوا ان يدخلوه القبر جذب الأعرابي قطيعه من على نفسه فرمى اليهم بها ففرشوها النبي صلى الله عليه وسلم في قبره.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال «خير المقبور ما درس» معنى ذلك والله اعلم انه ما والله اعلم انه ما درس ما يساوى الأرض ولا يشرف عليه
بناء ولا غيره
وروي ان حذيفة اليماني مر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر وعمته وأخته عائشة قد بنت عليه بناء فسأل عنه لمن هذا القبر فأخبر انه قبر عبد الرحمن وان عمته بنت عليه بناء
فقال: ابلغوا عائشة انه انما يذلله عمله فبلغها ذلك.
فقالت: صدق حذيفة
وقيل: أرسلت الى البناء فقلعته والله أعلم.
وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (خير القبور أوسطها» •
* مسألة:
وسئل عن الميت اذا وجد مبحوثا من قبره هل يقبر في حفرة
بلا لحد؟ (7/251)
صفحة 2179
-
YOY
-
قال: معى انه اذا كان من أهل القبلة فلابد من اللحد أن أمكن ذلك. قلت له: فان كان الميت منتنا يمنع القابر له ان يتمكن حتى يضعه
في القبر.
قال: ان كان جيفة مانعة لا يقدروا على ذلك فان لهم ان يقبروه كيفما قدروا.
قلت: فان سحبه يريد قبره فقطع منه شيئا هل عليه ضمان؟ قال: معى اذا لم يقدر على حمله فلا ضمان عليه لأنه يقوم مقام الخطأ اذا لم يقدر على قبره الا بذلك.
وان قدر ان يحفر له تحته ويقبره بغير سحب فسحبه فانخرج من السحب وانقطع شيء من أعضائه كان الضمان عليه في ارش ما جرحه
من السحب
وأما الأعضاء فلا ضمان عليه
مسالة:
قلت: فما تقول فى القعود على القبر عند جدار الميت فيه يجوز لمن أراد ذلك امساك الثوب والحثوة وانما يستحب الأولياء الميت دون
غيرهم
قال: معى انه جائز ويؤمر به واذا كان يريد بذلك الفضل كان
له ذلك.
مسألة:
امرأة اسقطت وماتت هي وولدها هل يقبر ولدها معها في قبرها. قال: نعم يوضع قدامها مما يلى القبلة (7/252)
صفحة 2180
*
وقيل: يوضع معها في الكفن.
قال: لا
مسألة:
-
253
ويستحب تعجيل دفن الميت
يقال: دفن أبو بكر رضى الله في الليل
ويقال: دفن ابن مسعود ليلا عن شريح انه كان يدفن ولده بالليل
اذا ماتوا.
مسألة:
ولا بأس ان يدفن اثنان فى قبر يقدم الرجل في القبلة وتؤخر المرأة
ويقدم الكبير ويؤخر الصغير
مسألة:
واذا وضع الميت في القبر أضجع على يمينه ووجهه الى القبلة ويقول الذي يضعه بسم الله وعلى ملة رسول الله.
واذا كان من أهل الولاية قال اللهم افسح له في قبره ونور له في جدثه وألحقه بنبيه وثبته بالقول الثابت في قبره كما ثبته في الدنيا
مسألة:
وقيل اذا وضع الميت في اللحد يقول
الله
بسم
وعلى ملة رسول الله
صلى الله عليه وسلم أو سنة رسول الله ثم يدعو له. (7/253)
صفحة 2181
254
شعرا:
خرجت من الدنيا وقامت قيامتي
غداة أقل الحاملون جنازتي
وعجل أهلي حفر قبرى وصبروا
كأنهم لا يعرفوا قط صورتي
خروجي وتعجيلى لأجل كرامتي
غداة أتى يومى على وساعتي
وقيل: يقول
بسم
منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى.
الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسألة:
بسم
واذا وضع الميت فى القبر فقال الذي يضعه ا الله وعلى ملة رسول الله اللهم افسح له في قبره والحقه بنبيه ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واكفنا فقده.
وقل: اللهم اخلفه فى أهله وبارك لهم فى موته واكفهم فقده.
مسألة:
ولا يدفن الميت فى ثلاث ساعات نهى النبي صلى الله عليه عن دفن الميت فيهن عند طلوع قرن من الشمس حتى ينفصل وعند غروبها حتى تغيب ونصف النهار عند استوائها في كبد السماء حتى ترتفع لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه انه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثلاث ساعات من النهار وان نقبر فيهن موتانا وذكر هذه الأوقات (7/254)
صفحة 2182
مسألة:
255
I
وجائز ان تقبر عدة أنفس فى قبر اذا لم يكن الا ذلك ويقدم
الأفضل
فاذا استووا في ذلك قدم أقرؤهم وأقدمهم سبقا في الاسلام ثم يشق الذي يليه في وسط القبر ثم يشق للآخر.
واعلم ان الرجل يقدم على المرأة في القبر
مسألة:
واذا دفن رجل وامرأة قدم الرجل وكذلك اذا دفن صبي وامرأة في قبر واحد قدم الصبي في اللحد وشق من ورائه للمرأة.
* مسألة:
وقيل: فرش فى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة.
وقيل: فرش فى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحد له ونصب عليه اللبن نصبا وأدخل قبل القبلة ورفع قبره من الأرض قدر شبر.
مسألة:
و اذا دفن الميت فلم يغسل فقد مضى ذلك ولا ينبش
مسالة:
أخبرنا هاشم بن غيلان ان موسى بن أبى جابر كان يأمر بالميت اذا في لحده ان يكشف الثوب عن عينه اليمنى وحدها حتى يطهر الى
وضع الأرض (7/255)
صفحة 2183
259 -
ومن غيره - قال: وقد قيل يرخى عن الميت الحزائم وعن وجهه
الثوب.
وقال من قال: يظهر خده الأيمن بالأرض كله والله اعلم
ومن غيره: ويوجد فى موضع آخر رد في هذه المسألة.
وقال من قال: برخى الثوب من على وجهه حتى يظهر خده الأيمن ويوضع في الأرض خده الأيمن
وقال من قال: يرخي ولا يبرز خده ويدع بحاله الا انه ترخى
الحزائم
ومن غيره - قال أبو سعيد: قد قيل يؤمر أن يخرج الثوب عن شق وجهه كله فالله أعلم
وبعض لا يقول في ذلك شيئا
ومن غيره: وقد يوجد عن موسى بن أبى جبر انه يكشف الثوب عن يمين الميت الايمين ليعاين بها عند المسألة منكرا ونكيرا
ومن غيره: واذا وضع الميت في قبره قطعت الحزائم ولا يخرج عن
وجهه الثوب ويخرج عن خده الأيمن
-
ومن غيره قال: محمد بن محبوب اذا
الميت في لحده وضع
قطعت الحزائم ولا يخرج عن وجهه.
ومن غيره: ولا أعلم ان اخراج الثوب عن وجهه في اللحد لابد منه
وانما قالوا تحل عنه الحزائم والله أعلم
ومن غيره: قال مالك بن غسان اذا وضع الميت في لحده لم يحسر منه الا خده الأيمن الذى يكون على التراب ولا يحسر عن فمه ولا صدره
ولكن ترخى حز ائمه التي محزوم بها (7/256)
صفحة 2184
-
257
* مسالة:
وأما الذى دفن الميت ونسى شيئاً مما يؤمر به أو جهل أو سقط عليه تراب أو حصى فلا شيء عليه في ذلك ان شاء الله والله اعلم
* مسالة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
عن أبي محمد: ومن دفن ميتا للمشرق فيرد الى القبلة ان كانوا في الموضع بعد وان كانوا لم يعرفوا فلا وان كانوا تعمدوا الخلاف للسنة هلكوا وان جهلوا.
ويجوز ان يلحد في وسط القبر وفي جنبيه ويقبل بوجهه الى القبلة
(م 17 - جامع الجواهر جـ 7. (7/257)
صفحة 2185
مسألة:
-
فصل
في القبر ودفن الميت في بيته
قال: وان لم يحضر ماء يصب على القبر فلا بأس وان حضر ولو قدر صاع ماء يرش ذلك حيث بلغ وان امكن الماء صب عليه
وعن جابر قال: رش على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبو هريرة.
وقال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه ابراهيم فأمر بقربة من ماء فرشت عليه
وقال الربيع: يكره ان يزاد على القبر غير ترابه الذي اخرج منه من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا استحباب عمق القبر وأحسب انه في الرواية انه لا يجاوز به ثلاثة أزرع احسب معنى القبر غير اللحد.
وأحسب انه نحو ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان تعمق القبور فوق ثلاثة أذرع والله اعلم بما حكى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه في بسطة.
والبسطة معنا أكثر من ثلاثة أذرع وان أوجب الرأى بذلك معنا خوف ضرر من يستتر من سبع أو يعتبر الموضع ثبوته الأرض وسهولتها
كان النظر عندى موجبا حكم الشهادة الا ان الأرض لعله يختلف (7/258)
صفحة 2186
-
-
259
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض قدر شبر ويكره المشى على القبور وان اضطر الى ذلك فلا شيء عليه
ومن وطئ على القبر عند حمل الجنازة اذا لم يمكنه الا ذلك لم
يضره وباب القبر من عند الرجلين فمن هناك يدخل منه.
ومنه: يدخل من يدفن الميت ومنه تدخل اللبن والله اعلم. ومن خرج من عند رأس الميت فلا اعلم انه يأثم ثم اذا خرج وقد
ضرب عليه بالطين
ولا يجوز ان يكسر على القبر آنية أمر بذلك الميت أم لم يأمر وهذا من اضاعة المال ومن فعل اثم ان كان ماله أتلفه وان كان مال غيره
ضمنه.
والكسرة على القبر لا نفع يصل الى الميت ولا الى الحي.
مسألة:
ويكره ان يرفع القبر الا بمقدار ما يعرف به قبر فينقى ان يمشى
عليه.
ومنه ـ قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معاني قول أصحابنا ثبوت ستر القبر بالثوب عند ادخال الميت فى لحده فى الرجل والمرأة والصغير
والكبير
ذلك ويخرج
عندي في معنى الأدب ولا يبين لى لزومه ولعل الصغير
من الذكر ان أشبه بالرخصة فى ذلك في معنى الأدب.
وهنه ـ قال أبو سعيد: معى انه يخرج فى معاني قول أصحابنا
ـ
انه يستحب لمشيع الجنازة ان يلى حضور القبر لمعاني مصالح دفن الميت ان أمكنه جميعا والا ما أمكنه منها. (7/259)
صفحة 2187
-
فاذا صلى على الميت استحب له ان يحثو عليه حثوات من ترابه احسب انهم يريدون المشاركة في المفضل كله فى حمل الجنازة والصلاة ودفنه
لأن ذلك لازم وفضل.
* مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله: اذا لم يكن قبر القتلى كل واحد في قبر على الانفراد فانه قيل انه يجوز ان يقبروا جميعا في قبر واحد في معي
عدير أو حبه أو طوى حيث يسع.
ذلك
ويجوز ان تطرح النساء مع الرجال فى ذلك ولو لم يكن عليهم
أكفان وكانوا عراة اذا لم يمكن الا ذلك
قلت له: فان أمكن المقابرين لهم ان يكفنوهم هل يلزمهم ذلك اذا لم يكن للقتلى اموال تشترى لهم أكفان؟
قال: معى انه لا يلزمهم ذلك فان فعلوا ذلك فو شيء على معنى الوسيلة.
قلت له: فيجوز ان يطرح التراب عليهم من غير ان يجعل عليهم ما يحول بينهم وبين التراب.
قال: ان أمكن ذلك لم يعجبنى ان يطرح عليهم التراب فان لم يمكن ذلك فلا بأس عندى ان يطرح كما هو.
قلت له: فان لم يمكن تراب وكان حصا فيه حجارة وخاف ان يعقرهم اذا وقع عليهم
هل عليهم ولهم أن يطرحوا عليهم الحمى والحجارة يوارونهم بذلك ولو (7/260)
صفحة 2188
261
أحدثوا
فيهم في هذه المسألة من منهج الطالبين فان فعلوا ذلك كان لهم وعليهم ضمان ما عقروا.
قال: هكذا يعجبنى أن لهم ذلك وعليهم اذا لم يمكن الا ذلك
قلت له: وليس لهم تركهم الا حتى يوارونهم ولو خافوا عليهم ان
يحدثوا فيهم
قال: هكذا عندى
* مسالة:
واذا كان في قبر عظام ميت عزلت ناحية وقبر في ذلك القبر ولابأس وان كان القبر واسعا جمعت العظام والميت فيه فلابأس
مسالة:
من جامع أبي محمد:
وفى الرواية ان المسلمين كانوا في بدء الاسلام اذا أرادوا دفن الميت وعند وضعهم اياه فى القبر لم يجلسوا حتى يدفن كل ذلك تعظيم للموت حتى مر بهم حبر من أحبار اليهود وفيهم رسول الله صلى
منهم
الله عليه وسلم فرآهم قياما
فقال» هكذا نفعل».
فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه ان يجلسوا ولعل ذلك وكان منه صلى الله عليه وسلم ليخالفهم فى فعلهم لئلا يتوهموا انه
اقتداء
بهم والله أعلم.
ومن الكتاب:
والانسان مخير اذا وضع الميت في قبره بين القيام والقعود ان (7/261)
صفحة 2189
-
262
شاء قام وان شاء قعد لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به حبر من أحبار اليهود وهو وأصحابه قيام وميت من المسلمين يدفن فقال اليهودى هكذا نفعل عند دفن موتانا فقعد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر
أصحابه بالقعود
* مسالة:
سألت أبا على الحسن بن احمد: عن الميت اذا وجدوه قوم وقدروا
على دفنه أعليهم ان يدفنوه؟
قال: نعم
قلت: فان لم يقدروا على دفنه؟
قال: لابأس عليهم وليس عليهم دفنه •
* مسالة:
ومما يوجد أنه معروض على أبي عبدالله رحمه الله وسألته هل
يزاد على القبر غير ترابه وهل يكره التطبين ووضع الألواح عليها
?
قال: المقبور فيكره ان يزاد عليها غير ترابها وأما التطبين والألواح فأمر محدث فان طبن مخافة أن يدرس أو يخرب أو يضع اللوح ليعرفه فليس عليه بأس
وقال أبوسفيان محبوب بن الرحيل: يكره أن يضع على المقبر الآجر
والحصى والخزف وكل شيء مسته النار.
* مسالة:
وسألته عن المرأة الميتة من يضعها في قبرها؟
قال: أولياؤها أحق بها من غيرهم وأن دخل غيرهم فلا بأس (7/262)
صفحة 2190
مسالة:
-
263 -
نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن المقعود على القبور
وقال «الأن يقعد أحدكم على جمرة فيحرق ثيابه وما كان من جسده خير له ان يطأ قبرا «وكره ان يكون آخر زاد الميت نارا تتبعه الى قبره يعني المجامر
ونهى عن الصريح في القبر وقال اللحد لنا والشق لغيرنا
قالوا: ورخص في الصريح لأهل الاضطرار ونهى ان يتخذ قبره
مسجدا
* مسالة:
ويكره أن ينظر في القبر اذا ستر بالثوب ولا نقض على وضوء من
فعل ذلك.
مسالة:
!
والميت اذا جف لم ينل رأسه التراب
قال أبو ابراهيم: ارجو ألا بأس ان يوسد حجرا ان شاء الله. وان جعل عليه الملبن وسد اللحد ثم وقع هنالك غيث من هدم أو غيره فلا أحسب انهم يرجعون يخرجونه بعد ذلك
* مسالة:
وقال الربيع: المرجوم والمرجومة لا يخرجان من حفرتهما. قال: وجعلان في الحفرة الى النحر وايديهما في الحفرة (7/263)
صفحة 2191
-
264
مسألة:
واذا دفن الميت فانهدمت سقيفة من سقايف قبره فليس لهم نبشه والمتسوية عليه اذا كانوا هالوا عليه التراب الا ان يكونوا أول ما ردوا به التراب
وان نسوا فيه شيئا نسيانا فليس لهم ان ينبشوه.
* مسالة:
واذا وضع ثلاثة نفر ميتا فى قبره فليس ينبغي لمن دخل القبر ان
يخرج منه قبل أن يوارى الميت في لحده.
فاذا واراه في لحده فليخرج من أراد
مسالة:
واذا ماتت امرأة فأمر وليها رجلا أجنبيا ان يطأ طيها في قبرها فان كان هذا الاجنبى ثقة مأمونا جاز له ان يطأ طيها في قبرها بأمر وليها وقد قالوا: لا يؤتمن على المرأة فى قبرها الا الثقة أو يكون غير الثقة فيكون معه أحد من أوليائها.
ومن غيره - وعن وائل: انه يجوز للرجل أن يدخل امرأة وليس هو بمحرم لها قبرها
وقال: فان كان معه ذو محرم لها كان الولى عند سفلها وكان الآخر عند رأسها.
و من غيره: وان أدخلها في القبر أبوها أو أخوها وزوجها فليكن الزوج والابن في الوسط. (7/264)
صفحة 2192
265 -
قال غيره: أحب ان يكون الزوج فى الوسط والأب مما يلى الرأس
والابن مما يلى القدم أو الأخ:
واذا حملت الى القبور جنازة
فاعلم بأنك بعدها محمول
لا صاحب الفكر المنفس سطحه
وعليك من حلق العذاب كبسول
لا ينفعنك ان تكون منفشا ولعله
من تحته
مغلول
لا يخد عنك ملكهم ونعيمهم
مسالة:
فالملك
يفني والنعيم يزول
رجل مات وانا الذى توليت قبره ودفنه فلم يحكم بقوله. فان أراد أولياؤه نبش القبر الميعرفوا انه مات فيطيب لهم قسم ماله فأرجو انه يجوز لهم على هذا المعنى
* مسالة:
وحفظت عن أبي سعيد: في الثوب يمد على القبر في حين ادخال الميت في لحده أن يؤمر الا يخرج الثوب حتى يطين على الميت بالطين على
اللبن
وقد عرفت ان الثوب يمد على القبر ليلا كان أو نهارا لأن ذلك
سنة. (7/265)
صفحة 2193
-
* مسألة:
ويكره ان ينظروا في القبر اذا ستر بالثوب ولا نقض على وضوء
من فعل ذلك.
من جامع ابن جعفر:
وقيل: يستحب ان يقال خلف الجنازة لا اله الا الله الحي الذي لا يموت وكل ذكر الله حسن ولا يضرك كيف تحمل الجنازة من قبل يمينها ومن قبل شمالها أو بغير طهور ذلك كله واسع ولابأس ان تقعد قبل ان نضع الجنازة بغير اذن
: (7/266)
صفحة 2194
-
267
-
في القبر
ويكره ان يذبح على القبر لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا عقر في الاسلام لأن العرب كانت تنحر على قبور موتاها.
مسألة:
ويكره القعود على المقبور والمشى عليها والتجصيص لها والبناء عليها واظهارة العمارة فيها لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خبر القبور ما درس •
* مسالة:
وقد كان بعض الفقهاء يكره المشى بين القبور بالنعل الرواية ذكرها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر أصحابه ان تخلع النعال بين
القبور
مسألة:
وقيل: رفع قبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأرض قدر شبر وروت عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» •
* مسالة:
ويكره ان يحضض القبر أو يتخذ الى جنبه مسجد يصلى فيه أو پينى على القبر مما يرفع به الا قدر ما يعلم انه قبر فينقى ان يمشى عليه وانه يكره ان يصلى بين ظهراني القبور وهي بين يديه (7/267)
صفحة 2195
-
268
-
مسألة:
وسمعته يقول لا ينتفع بحجر القبر ولا بشجره.
* مسالة:
وقيل: نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى خلل في قبر من لبن
أو غيره فأمر بسده
فقيل: يا رسول الله اينتفع الميت؟
قال: لا ولكن يطيب نفس الحي
مسالة:
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بالعويل ولا بالتركية ولا بتأخير الوصية وعجلوا قضاء اذا حفرتم قبره فاعمقوه ووسعوه واعزلوه من جيران السوء» •
دينه
من جامع ابن جعفر:
من
القطعة الثالثة الله الرحمن الرحيم وجدنا هذا من املاء
بسم
الله ابي عبدالله محمد بن روح رحمه
قال: اعلم ان العباد انما خلقوا للابتلاء لينظر أيهم أحسن عملا ثم انهم اسكنوا دار البلاء وحكم عليهم وعلى دارهم بالفناء ثم حكم عليهم بنشأة أخرى وبعث ليوم الفصل والقضاء ليكون كل منهم يجزى
بما يسعى
قال الله عز وجل (وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف
يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى وان الى ربك المنتهى) الى ما يحكم به على (7/268)
صفحة 2196
-
269
-
عباده بفضله وعدله من ثواب أو عقاب ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى
فالمحسن من عباد الله من ختم الله بالتوبة ومات تائبا.
والمسيء من عباد الله من ختم عمره بالاصرار ولو على مثقال ذرة فالمسيء يوم القيامة لا يقبل الله منه حسنة ولا ثواب له عليها يوم القيامة اذا كان في حكم الله ان حسنات المصر محبوطة والمحسن التائب لا يؤاخذه يوم القيامة بسيئة كانت منه فى الدنيا اذا كان في حكم الله ان التائب سيئاته مغفورة وحسناته مشكورة والجنة له عند ربه مذخورة.
الله
فكل وعيد في القرآن فانما هو خاص للمصريين ممن عمل تلك
السيئة التي ثبت عليها لأهلها ذلك الوعيد
كذلك كل وعيد فى السنة والآثار انما هو خاص على المصريين ممن
نزل بتلك المنزلة التي ثبت على أهلها ذلك الوعيد.
كذلك كل في القرآن وعده الله أحدا على عمل صالح انما هو خاص للتائب الذي ختم عمله ـ نسخة ـــ عمره نسخة - عمره بالتوبة ولو كانت الحسنات يجزى بها كل من عمل بها لوجب لليهود والنصارى الثواب باقرارهم بأن موسى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك عيسى السلام اذا أقرت به النصارى صلى الله عليهما وعلى
جميع الأنبياء
كذلك اقرارهم بالتوراة والانجيل كذلك صدقاتهم على المساكين فكل ذلك من الحسنات ولكن الحسنات انما هي لأهلها وانما أهل الحسنات كل عبد تائب منيب • (7/269)
صفحة 2197
-
وكذلك السيئات انما هى لأهلها وانما جزاء السيئات الأهلها وانما أهل السيئات من مات مصرا عليها غير تائب منيب.
وقد قال الله عز وجل (ليس بأمانيكم ولا أمانى اهل الكتاب) يعنى أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أمانى أهل الكتاب يعنى الذين أوتوا الكتاب من قبلهم من يعمل سوءا يجزيه يعني من عمل سوءا ممن
يموت مصرا عليه يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا.
وقال: ان الله لا يظلم مثقال ذرة وأن تك حسنة يضاعفها ويؤت لدنه أجرا عظيما فانما يضاعف مثقال ذرة من الحسنات لمن لقيه تائبا لا لمن لقيه مصرا على معصية وما ربك بظلام للعبيد اذا كان في
من
عدله.
ان المصر حسناته محبوطة وسيئاته غير مغفورة واذا كان في عدله بتعطفه وفضله ان سيئات التائب مغفورة وحسناته مقبولة ومشكورة.
والتائب من يخشى الله بصدق الاخلاص فى سره وعلانيته مخلصا الله بالطاعة في قوله وعمله ونيته لا يخادع الله بالتقصير في شيء مما يلزمه بالطاعة ولا يتجرأ على شيء يعلم انه معصية ولا يشك في شيء أتاه خيره مما لا يسعه جهله
ولو جاءه خبر من لسان كافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر وجاءه خبره في خط مكتوب قد وقف على تعبيره بمعرفته باخراج الخط ومعرفة تلك اللغة أو تغيير غيره له ذلك الخط ومعرفة تلك اللغة وبما يعقله هو من
اللغات. (7/270)
صفحة 2198
-
- 271
-
وهكذا قامت حجة الله على العرب بمن ترجم لهم فحجة الله بالعربية من التوراة ممن يعرف لغة العربية والعبرانية من أهل التوراة
كذلك قامت حجة الله على العرب من الانجيل على ما وصفنا بتعبير
من غير لهم حجة الله عليهم بما يعقلونه من لغتهم
كذلك قامت حجة الله على من بلغته حجة الله من الأعاجم من هذا جهله ولا يحل لهم الشك فيه اذا
يسعهم
القرآن العربي المبين مما لا بلغهم خبره من معبر يعبره لهم بلغتهم.
فاذا عبره لهم وأبلغهم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم معبر ولو فاسق من المقرين بالاسلام أو المنكرين للاسلام وجب عليههم ان يدينوا الله بدين محمد صلى الله عليه وسلم ووجب عليهم ان يدينوا بالسؤال عن ما يلزمهم من دين محمد صلى الله عليه وسلم.
جميع
وكذلك وجب عليهم ان يتعلموا بالعربية وما يقيموا به صلاتهم من التسبيح والتكبير والتحميد والتشهيد والقرآن العربي لمبين بلغة العربية ما يقيمون به صلاتهم
وليس عليهم في التعليم فى جميع ما يلزمهم لله في شريعة دين محمد صلى الله عليه وسلم الا مبلغ مقدرتهم وجهدهم.
فما لم يبلغ اليه قدرتهم مما صدقوا الله في بذل مجهود في ذلك مما يلزمهم من ذلك فلهم العذر بصدق جهدهم في ذلك اذا كان في الشريعة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
فلو أن أعجميا تعام فاتحة الكتاب التي لا تجوز الصلاة الا بها طول عمره فلم يقدر على حفظها ولا على تقويم اللفظ منه بافصاح آياتها لموضع لكنة لسانه وأعجميته وعلم الله منه صدق التوبة له بما تلزمه (7/271)
صفحة 2199
-
272
-
من الطاعة لكان له العذر عند الله بعفوه عنه انه واسع العفو الأنه لا يهلك عبد مجتهد عجز في اجتهاده في طوله وقدرته عن القيام بما يدين به.
وانما يهلك عند الله من كان اجتهاده على بدعة يدين بها فذلك كلما ازداد فى بدعته اجتهادا ازداد عن رحمة الله ابعادا اذا كان اجتهاده في ارادته بما هو مخالف للحق بما ليس له برهان به فيما دان
وأما من دان بالحق وعجز عن القيام به من أجل لكنة لسانه أو من أجل ضعفه أركانه فقد عذر الله كل من عجز عن فريضة لازمة عجز عن القيام بها من أجل اذ قدرته لا تصل الى القيام بها حتى الصلاة من لم يقدر أن يصليها بقيامها وقعودها وركوعها وسجودها ولم يقدر على القيام بحدودها جاز له في السنة ان يكبر عن الصلاة خمس تكبيرات
وكل
جميع العباد معذورون عند الله عز وجل عما يعجزون عنه عن لازم طاعته اذا تابوا ودانوا لله بدينه ولم يدينوا له بخلاف دينه في شيء من الأشياء ولم يصروا على معصية.
والاصرار على المعصية لا يكون من المصرين الا على علم منهم ان تلك المعصية معصية ثم يقيمون عليها ايثارا للهوى وكراهية للتقوى
وأما من ركب المعصية بجهل ولم يدن بها ولم يرد حجة الله
ومن غير الكتاب:
قال: من نظر في هذا الكتاب أردنا تمام المسألة لأنه ليس لها فائدة ولا جواب وذلك فيمن ركب المعصية بجهل ولم يدن بها ولم يرد الحجة اذا قامت عليه لله بعلمها واعتقد السؤال عنها يلزم لله من ذلك
ولم يقدر على من يدله على ذلك بعلم منه بذلك انه يدله على ذلك. (7/272)
صفحة 2200
-
273
فمن تقوم عليه به الحجة لله فيما يضع من فرائض الله أو ارتكب من محارم الله فمتى وجد السبيل الى الدلالة على ذلك استدل عليه بمن قدر عليه من الآدلة
فاذا كان اعتقاده هذا وكانت هذه نيته وهذا اعتقاده وارادته فقد علم الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة لعدم الدليل على ذلك فهذا مسالم ما لم يدن بترك ما صنع من فريضة أو باستحلال ما ركب من حرمة أو بصر على ذلك ولا يتوب منه.
ومن كان اصراره على ذلك ان يدع اعتقاده السؤال عن ذلك الذي قد ركبه بعينه لأنه متى ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك يعينه اذ قدر لن أو تركه على غير علم منه ان ركوبه له مباح أو تركه له متاح فقد ترك اللازم له من ذلك وهلك
وكذلك ان دان به هلك.
وكذلك ان ترك ولاية مسلم من أجل ذلك على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من ترك ولايته واعتقاده فى ذلك أو يبرأ منه على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من براءته منه هلك بذلك
وكذلك ان صنع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك.
وكذلك ان أصر عليه ولم يعتقد التوبة من ذلك بعينه ان كان مما يلزم منه التوبة الى الله هلك الأن عليه في اعتقاده أن يتوب الى الله من
جميع
ما لزمه فيه التوبة في حملته علمه أو لم يعلمه
فاذا ركب شيئا مما لا يسعه ركوبه ولم يعلم ان له حلال ركوبه فعليه اعتقاد التوبة الى الله من ذلك ان كان يلزمه منه التوبة وعليه اعتقاد السؤال عنه حتى يعلم ما يلزمه فيه فيتوب منه بعينه على بصيرة ويؤديه بعينه على بصيره.
(م 18 - جامع الجواهر ج 7) (7/273)
صفحة 2201
274
-
فاذا دان بالسؤال عن ذلك ودان بالتوبة مما لزمه في ذلك من التوبة أن كان يلزمه من ذلك التوبة ولم يقصر فى السؤال بعد وجوده للدليل على ما جهله من ذلك ولم يرد الحجة اذا قامت عليه لله في ذلك.
وعليه أن يبرا من محق مراحل حقه ذلك بدين أو يقف عن عالم محق بدين او براى من أجل ذلك.
مهذا سالم على هذه الصفة فمتى صنع شيئا من هذه الخصال او أرتكب شيئا من هذه الخصال فهو غير سالم في ذلك وهو بتضييعه وركوبه هالك.
فعلى هذا يرجى لهذا السلامة مع توفيق الله وهدايته اياه للتوكل عليه في ذلك والاعتصام به من جميع المهالك فهذا ما فتح الله من بيان هذه المسألة والله الموفق للصواب
ومن غيره: وذكر عن أبي يزيد انه قيل له ما تقول لو ان رجلا
لقى عالما؟
فقال له: ان الأمر الذي كنت عليه أو انت فيه حرام •
فقال له الرجل: هل تعلم هاهنا أعلم منك؟
فقال: نعم
فقال الرجل: انا أترك هذا الحرام ولكن لا آخذه منك حتى اسأل
من هو أعلم منك.
فلم يسأل الرجل حتى مات
قال أبو زيد: مات مسلما اذا كان فى طلب السؤال وكان تائبا
فمات فهو مسلم (7/274)
صفحة 2202
-
270
ومن جامع ابن جعفر:
ومن كتاب تفسير القرآن: الذي عن عمر بن قائد وقد حدثنا أبوقرة سعيد بن أبي صدقة عن ابن سيرين ان عبدالله بن سلام دخل المسجد ذات يوم بالمدينة فاذا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو سعيد الخدرى وعبد الله ابن عمر فقام خلف سارية المسجد فصلى ركعتين أحسن فيهما القيام والتخشع فرماه القوم بأبصارهم ثم قالوا هذا رجل من أهل الجنة فسمع رجل منهم كان جالسا معهم من أهل العراق ولم يعرفوه.
فقال له: انك دخلت المسجد فرماك رجال من أصحاب محمد بأبصارهم فقالوا هذا رجل من أهل الجنة
فقال ابن سلام: سبحان الله ما ينبغى الأحد ان يقول ما لا علم له به ولكنى أظن ان القوم انما قالوا ذلك لرؤيا رأيتها فأخبرت بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له الرجل: ما رؤياك؟
قال: رأيت كأني انتهيت الى روضة معشبة فاذا عمود من حديد في الروضة فقمت الى أصل العمود فاذا رأس العمود في السماء فأتاني آت فأخذ بي وقال لى ارق فصعدت فمازال يقول ارق حتى انتهيت رأس العمود فاذا على رأس العمود عروة من ذهب
فقال لى: خذ المعروة بيدك وشد يدك بها
فلما اخبرت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي خيرا رأيت ذلك الاسلام تستمسك به حتى تموت ان شاء الله
ومن سيرة عن أبي عبيدة وحاجب رحمهما الله الى أهل المغرب وقال الله) و انى لغفار لمن تاب و آمن وعمل صالحا ثم اهتدى). (7/275)
صفحة 2203
276
فمن كان هذا الشرط والوضوح الذي وصفت الله به أهل التوبة استحق النجاة وفاز بالجنة
ومن كان خارجا من هذه الصفة عند الله حرم الله عليه الجنة وكانت النار مصيره.
وقد يظهر لنا مما هو عندنا تائب مما يشبه به الى التوبة ولا نشهد انه عبد الله تائب لأنه عليه مع الذي يظهر لنا من الندامة والتوبة فيما بينه وبين الله أشياء ينبغي ان يكون مصيبا لها من الخوف لله والشفقة منه والرغبة اليه والرهبة واخلاص ذلك جميعا.
وهذه تخفى الله عنا بعلمنا من أنفسنا ولا من غيرنا.
وان كنا في ثناء أنفسنا اعلم منا بما خفى عنا من غيرنا ولكن هذه أمور لها حدود ومسها فى ضمير القلوب يحق على الناس ان يبلغوا بها ما يعرفون بلوغها مما اذا هم بلوغها ولا يصفون انفسهم بحفظ ما لزمهم منها ولا بتضبيعها
•
وكذلك راجين الله خائفين له يرجوا أن يكونوا قد بلغوا ما يرضى الله به عنهم ويخافون ان يكونوا قد قصروا عن ذلك وضيعوه فيسخط الله
عليهم
بذلك وصف الله أولياءه حين يقولون ويرجون رحمته ويخافون
عذابه
وقال الله المعتدين)
وهو يعلمهم) ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب
ومن كتاب عبد الرحمن بن رستم امام أهل المغرب المعروف بالفضل والعلم: اعلموا ان أولى الناس بالازدراء على نفسه والتصغير لشأنه (7/276)
صفحة 2204
27
-
والتحقير لعلمه والتفضيل على نفسه من أدعى معرفة الله وذنبه ورجا ثوابه وخاف عقابه.
واذا ذكر ذنوبه فهو بذلك لأه عن ذنوب غيره.
وان أبصر عيبا من غيره ذكر نفسه.
فان كان تائبا من عيبه حمد ربه غير انه لا يدرى قبلت توبته ام ردت عليه يعلم كان لله فيه غيب عنه والمسلم على حال مشفق طالب خلاص نسه ما استطاع لا يشمت بأخيه المسلم.
تمت القطعة الثانية من جامع الجواهر فى الطهارات والغسل من الجنابة والوضوء والتيمم والصلاة وأحكامها وحدودها وما ينقضها وفرائضها وسننها وفى البكاء على الميت وغسله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه الله وغيره بعون وحسن توفيقه وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم والحمد لله رب العالمين وقد وقع الفراغ من نسخ هذا الكتاب نهار يوم سادس من شهر رمضان من شهور سنة واحد وسبعين سنة ومائة سنة وألف سنة من الهجرة الاسلامية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام وتتلوها ان شاء الله القطعة الثالثة فى الزكاة وصيام شهر رمضان وفى الحج والنذور والاعتكاف والايمان والكفارات وفى الذبائح والصيد والأشربة وغير ذلك.
الأحد
عبد
وكان تمامه على يد العبد الفقير له عز وجل جمعة بن راشد ابن الله بن راشد الذي هو من بني عبد الله الساكن حصن البلاد من قرية تحية لأخيه فى الله على بن سعيد بن خميس البراشدى رزقه الله حفظه والعمل بما فيه انه على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم.
منح (7/277)
صفحة 2205
-
278
قد وافق الفراغ من تصحيح هذه القطعة والزيادة التي آخرها من جواب تأليف المتأخرين ضحى الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر الأخر سنة اثنين وسبعين سنة ومائة سنة وأنف سنة من الهجرة ربيع الله النبوية الاسلامية على يد مالكه على بن سعيد بن خميس بن عبد البراشدى الأزدي وصلى الله على رسوله وسلم.
لا
بسم
الله الرحمن الرحيم
مسائل في الصلاة من جوابات الأشياخ المتأخرين
مسألة:
على أثر مسائل عن الشيخ صالح بن سعيد وفي المصلى الذي
يسمع
القراءة
الجواب: اذا انصت جازت صلاته ولو لم يسمع من قراءة الامام
شيئا والله أعلم
مسألة:
•
ومنه: وفى المصلى اذا استعاذ سرا في نفسه بلا ان يحرك
لسانه أيجزيه ذلك أم لا؟
الجواب: هو بمنزلة من لم يستعذ والله اعلم
مسالة:
ومنه واذا سمع المصلى أذنيه مستعيذا أيضر ذلك صلاته
أم لا؟
الجواب: أما على العمد ففي أكثر القول تفسد صلاته ولا بأس
به على النسيان والله أعلم (7/278)
صفحة 2206
279 -
-
* مسألة:
ومنه: وفى المصلى اذا وصل فى قراءة الفاتحة الى قوله (اياك نعبد واياك نستعين (فنطق بالمنون والسين والتاء ثم عطس فانقطعت قراءته الأجل عطاسه.
أعليه اذا فرغ من عطاسه ان يبتدئ بأول الكلمة نستعين ام يبدأ من حيث ما وصل فيقول عين كانت عليه القراءة سرا أم جهرا؟
والجواب: يبتدى ممن أول الكلمة والله اعلم
مسألة:
ومنه في المصلى اذا كان يقرأ الفاتحة فقال (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين) وانقطع نفسه فابتدأ فقال صراط الذين أنعمت عليهم أيتم صلاته على هذا أم لا؟
الجواب: ان كان هذا عن جهالة أعجبنى تمام صلاته والله اعلم
مسالة:
وفيمن سهى في صلاته ووجبت عليه سجدتا السهو اكتفى بسجدتي
السهو عن الجميع أم عليه أن يسجد اربع سجدات.
كيف الوجه في ذلك؟
الجواب: يستحب له ان يسجد لسهوه سجدتين من غير السجدتين المعتادتين بعد التسليم ويسجد للسهو خلف كل صلاة سها فيها من فريضة أو سنة أو نافلة والله اعلم (7/279)
صفحة 2207
-
* مسالة:
ومن جواب ابن عبيدان: وفى الخط الذى يتخذه المصلى سترة أيجزيه اذا مر عليه ما يقطع الصلاة أقل من خمسة عشر ذراعا اذا قرب منه أم يقطع عليه ما مر من ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق فى ذلك اختلاف والذي يعجبني من القول ان تكون السترة مما يوازى المار والله اعلم.
مسالة:
وفيمن يصلى الظهر فقعد للتحيات وقرأ فاتحة الكتاب الى آخرها
أو قام الى فاتحة الكتاب الى آخرها.
أتفسد بذلك صلاته أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فى ذلك اختلاف فقال من قال: صلاته فاسدة.
وقال من قال: صلاته تامة اذا رجع في صلاته على ما هو عليه ان كان عليه قراءة الحمد وقرأ التحيات ثم رجع الى قراءة الحمد
وكذلك اذا كانت عليه قراءة التحيات وقرأ الحمد ثم رجع عن ذلك
فصلاته تامة والله اعلم.
مسالة:
والمصلى اذا سلم ناسيا ودعا ثم ذكر انه باق عليه شيء من الصلاة كذلك اذا اتم صلاته في القعدة الأولى أو قرأ القرآن في القعود أو في
التحيات في القيام
الجواب: يعجبنى ان يبنى على صلاته في ما ذكرته
جميع (7/280)
صفحة 2208
-
-
مسألة:
واذا قعد للتحيات وأخذه النوم ولم يدر اين وصل من التحيات فجائز
له ان يبتديها
وكذلك قراءة الحمد جائز له ان يبتديها اذا لم يدر أين وصل والله
أعلم.
وعن ابن عبيدان: مختلف فى النائم في الصلاة.
فقال من قال: يبنى على صلاته اذا انتبه من نومه اذا عرف ما صلى من صلاته.
وقال من قال: يستأنف صلاته وهو أحب الى أتيت بالمعنى
مسالة:
لعلها عن ابن عبيدان وفى المصلى اذا أحس برطوبة خرجت من منخريه أينظره ويحسبه دما.
الجواب: وبالله التوفيق اذا نظر الى ما يخرج من منخريه يعجبنى
وان لم ينظر ومضى على صلاته فجائز له ما لم يستيقن بخروج
ان يعيد الصلاة
الدم والله أعلم
مسألة:
وعن الشيخ محمد بن عمر بن احمد بن قداد رحمه الله: وفيمن فاتته صلاة نسيان أو غيره بشيء من المعاني أيذكرها فائتة أم حاضرة؟
فكان من جوابه ان يذكرها فائتة (7/281)
صفحة 2209
282
-
ورفع عن الشيخ أبي سعيد من بيان الشرع وذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها فان ذلك وقتها وهو ذلك الوقت الذى ذكرها فيه ليس عليه اثم ولا تبعه. وأنا النية فينوى فائته لأنه فات وقتها أما ترى انه اذا أخر الصلاة الأولى في السفر وقام يصلى فانه يذكرها فائتة وهو قد تركها عمدا فوجب عليه ان يذكرها فائتة والله اعلم
* مسألة:
ومنه وفيم يقضى صلاته لشيء لا يجوز له نقضها منه ومثل ذلك اذا صلى ركعة أو ركعتين ثم نقضها الأمر لا يجوز له نقض منه ينقض بعض
وضوئه أم لا؟
الجواب: فيما عندى ان نقض الصلاة من غير عذر معصية الأن
الله تعالى يقول (ولا تبطلوا أعمالكم).
وعلى قول: ان المعاصي تنقض الوضوء.
فعندى انه ينقض وضوءه على هذا القول والله اعلم.
مسألة:
ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقى: رحمه الله والمدراهم اذا كانت في سكنها اصنام من جروف ذهب أو فضة أو نحاس أو
رصاص
•
هل يفسد على المصلى صلاته اذا كان حاملها أو صلى وهي مصرورة في ثوبه أم لا؟
الجواب: ان هذا اذا كان حاملا لدراهم حافظا عن الضياع وهى غائبة حيث لا يراها أحد فأرجو انها لا تفسد صلاته والله اعلم (7/282)
صفحة 2210
283
* مسالة:
قال الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله انه يعمل بقول من يقول ان الحامل لا تترك الصلاة حتى تضع ما في بطنها من حملها بعد ما
رفع
الاختلاف.
وقال بهذا القول نعمل لأنها لا تسمى نفساء حتى تضع ما في بطنها وهو قول الشيخ صالح بن سعيد الزامى ومن معه من المتأخرين من غير تخطئة منا لمن قال بغيره.
مسألة:
والمأموم اذا أخر الحمد والاستعاذة ليدرك الصلاة
مع الامام
هل يستعيذ في الركعة الثانية أم يؤخر الاستعاذة ويأتيها اذا سلم الامام وقام هو القراءة الحمد.
الجواب: يؤخر ذلك الى قراءة الركعة الثانية ولا يؤخرها الى
الوثبة والله اعلم مسألة:
والمرأة اذا ظهر شيء من شعرها أو ظهر كفها أو ظاهر رجلها وهى في الصلاة أتفسد صلاتها أم لا؟
الجواب: قال الناظر اذا كانت فى موضع ستر وحيث من يجوز لها
النظر منها فصلاتها تامة على قول بعض المسلمين.
مسألة:
وأما الذى يصلى ركعة من الصلاة ثم اذن المؤذن عليه فلا كفارة
عليه والله أعلم (7/283)
صفحة 2211
-
284
-
مسألة:
وسألته عن التطوع أفضل أم البدل على الاحتياط فالبدل أفضل
والتطوع أشهى والله أعلم
مسالة:
عن الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله وجائز ان يصلى بالقمص اذا
كان خيوطها حريرا خالصا.
وأما الذي ينقض من الحرير اذا كان أكثر من موضع اصبعين طولا و عرضا وسداة مسائل في صلاة الجماعة
مسألة:
على اثر مسائل عن الشيخ صالح بن سعيد وفي المأموم اذا كبر تكبيرة الاحرام واستعاذ وقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ثم ركع الامام فركع معه.
أيكون عليه اذا قضى الامام صلاته أن يبسمل ويقرأ من أولها أم ابتداء من قوله الله رب العالمين ولا يعيد ما قرأ من الفاتحة في الركعة الأولى كان قليلا أو كثيرا
من
وان اعاد تفسد صلاته أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من أثر المسلمين ان يبدأ حيث ما وصل
الحمد ولا يعيد ما قرأة في الركعة الأولى.
وان اعاد ما قرأ على الجهالة وظن انه جائز له فيعجبني ان لا بدل عليه فيما مضى ويصلح فيما يستقبل والله اعلم. (7/284)
صفحة 2212
285
مسألة:
*
ومنه في المأموم اذا كبر تكبيرة الاحرام واستعاذ وبسمل ثم ركع الامام فركع معه وقضى صلاته.
أعليه ان أراد ان يأتى بما فاته من القراءة ان يسمل أم تجزيه البسملة التي قالها بعد تكبيرة الاحرام ويبدأ بقول الحمد لله رب العالمين؟
الجواب: أما على من يقول إن البسملة من الحمد وهو المعمول به عندنا فليس له ان يقولها ثانية عند الموثبة والله أعلم.
مسألة:
ومنه في المأموم اذا قرأ من الفاتحة الى نستعين ثم ركع تبعا لامامه فلما ان فرغ من صلاته قام هو ليأتى بما بقى عليه من الحمد
فابتدأ بقوله واياك نستعين سهوا منه ما حال صلاته
الجواب لا بأس عليه في صلاته والله اعلم.
مسألة:
ومنه: والامام اذا كان عليه القعود فقام بتكبيرة فسبح له فقعد بلا
تكبيرة متعمدا أو ناسيا أو جاهلا
أتفسد صلاته وصلاة جماعته أم لا؟
الجواب: أما النسيان فلا يعجبني في ذلك فساد.
وأما التعمد ففي ذلك اختلاف.
قول: ليس عليه هو ان يكبر اذا أراد القعود ويقعد بلا تكبيرة وأرجو ان قولا يلزمه ان يكبر فعلى هذا القول يختلف في نقض صلاته اذا تعمد على تركها والجاهل فيه اختلاف (7/285)
صفحة 2213
286
-
بعض: ينزله بمنزلة الناسي
وبعض: ينزله بمنزلة المتعمد والله اعلم.
مسألة:
ومنه وفى المصلى اذا قال في الاقامة أشهد ان لا اله ثم عطس فانقطع كلامه ثم قال الا الله و ابتدأ المشهادة من أولها وهو امام جماعة أنتم صلاته وصلاتهم على ذلك أم لا؟
الجواب: فيما عندى ان كان الجماعة الذين يصلون خلفه قد اطلعوا على عذره في وقوفه بين النفى والاستثناء بحائل حال بينه وبين ذلك تمكنه الاستثناء من قبله فصلاتهم عندى تامة.
وان كانوا لم يطلعوا على عذره فيستتبونه من ذلك فاذا تاب وأتم الشهادة وتتوضأ وضوءا غير وضوئه الأول فلهم ان يصلوا وراءه
والله أعلم.
مسالة:
وجدتها مكتوبة أرجو انها بخط الشيخ الوالى راشد بن خلف المنجى رحمه الله جوابا وسؤالا اذا بدل الامام آية أهل الرحمة الأهل الغضب
ما يفعل المأموم.
الجواب: يبدل صلاته والله أعلم
قلت له: وتازم له استتابة؟
قال: نعم
قلت له: وان أراد ان يصلى أيلزمه الوضوء. (7/286)
صفحة 2214
-
287
-
قال: نعم يلزمه وضوء بعد ان يستتيبه والله اعلم.
تركت المسألة الجواب أما من نسى القيام للوثبة ففي اعادة صلاته اختلاف وأرجو انه اذا لم يبق عليه شيء من حدود الصلاة الا الوثبة وأحدها أنها تتم صلاته ولا بدل عليه والله اعلم.
مسألة:
عن محمد بن عبد الله بن مداد: واذا كان الامام يلحن في الصلاة
فصلاته بمن هو مثله جائزة.
وبمن هو أعلم منه فلا تجوز والله اعلم.
مسألة:
ان المأموم تكون نيته بصلاة الجماعة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنها لا الجماعة الذين يصلى هو معهم
أتيت بالمعنى
خاصة.
* مسالة:
وفيمن دخل في صلاة الجماعة وقد فاته منها شيء
فعندى: انه يأتي بالاستعاذة بعد الاحرام قبل القراءة ولا يؤخرها الى ان يسلم الامام الأن موضعها بعد تكبيرة الاحرام قبل القراءة ولا يبين لى في ذلك اختلاف.
* مسالة:
لعلها من كتاب المصنف: واذا أطال الامام التشهد وللمأموم
حاجة.
قال الربيع: اذا قضى تشهده فليسلم ويذهب ولا ينتظره الامام (7/287)
صفحة 2215
-
288
مسألة:
ومنه قال بشير بن محمد بن محبوب: في قوم صلوا جماعة في مسجد ثم جاء امام المسجد فصلى صلاة ان صلاة الذين صلوا قبل الامام
فاسدة.
وأما غيره: فيجيزها فيجوز
•
مسألة:
ومنه في الداخل مع الامام وهو راكع.
فقيل: يستعيذ
وقيل: يحرم ويركع ويؤخر الاستعاذة الى القراءة.
مسألة:
وأما صلاة الفصيح خلف الذى يتحن لحنا لا ينتقض الصلاة.
فبعض: شدد ذلك على الفصيح وأرجو الا يخرج من الترخيص
فيه وبـ
ويعجبني: للفصيح ان يتقدم في الصلاة اذا كان هو أولى بالتقديم ولا يصلى خلف من يلحن والله اعلم.
مسالة:
والمسجد اذا كان لا تحضره جماعة لصلاة الفجر أيعجبك ان يطلب صلاة صلاة الجماعة في غير ذلك المسجد؟
أم يصلى في ذلك المسجد وينو طلب صلاة الجماعة جاء أحدا أو لم يجيء واذا لم يجيء أحد وصلى وحده؟ (7/288)
صفحة 2216
ن 289 -
-
انه يعجبنى ان يطلب صلاة الجماعة.
* مسألة:
اذا انقطع ثلاثة فصلاتهم تامة كانوا في الصف الأول أو الثاني.
وان انقطع اثنان فان كانا في الأول ففي صلاتهما اختلاف
قول: تامة.
وقول: منتقضة.
وان كانا في الصف الثاني فصلاتهما تامة.
مسألة:
والمصلى اذا سلم ناسيا ودعا ثم ذكر انه باق عليه شيء من الصلاة كذلك اذا أتم الصلاة في القعدة الأولى وقرأ القرآن في القعود أو قرأ
التحيات في القيام.
الجواب: يعجبنى أن يبنى على صلاته في
جميع
ما ذكرته
مسألة:
•
واذا قعد للتحيات وأخذه النوم ولم يدر أين وصل من التحيات؟ فجائز له يبتديها وكذلك قراءة الحمد جائز له ان يبتديها اذا لم يعلم
أين وصل والله اعلم.
مسألة:
وعن الشيخ مسعود بن رمضان: انه اذا فات المأموم في ركعة أو ركعتين أو أكثر فانه يأتى بما فاته من القراءة من ذلك في وثبة واحدة. (م 19 - جامع الجواهر ج 7) (7/289)
صفحة 2217
290
ولا يجوز له ترك الوثبة فاذا ترك الوثبة انتقضت صلاته والله
أعلم.
مسألة:
عن صالح بن سعيد: وفى المصلى اذا بقى عليه شيء من قراءة الحمد أو كلها وسهى ان يأتى بها الى ان أتم التحيات وسلم وقرأ
شيئا من الدعاء ثم ذكر وأتى بما بقى عليه
هل يجزيه ذلك أم لا؟
الجواب: ان كان الذي بقى عليه منها الأقل فلا نقض عليه
وان كان الأكثر أو كلها فان كان سلم ولم يتكلم بكلام من غير أمر الصلاة ولم يدبر بالقبلة فله فى أكثر القول ان يقوم يأتى بما بقى عليه
منها.
وان كان تكلم بكلام من غير أمر الصلاة أو أدبر بالقبلة كان عليه ان يستأنف الصلاة من أولها على قول من يلزمه لعله ان يأتي بما بقى عليه من قراءة الحمد عند الامام والله اعلم
مسألة:
وعن الامام اذا صلى بالجماعة ثم فسدت صلاتهم بمثل نجاسة في ثوب الامام وتوضأ الامام وفى بدنه دم ولم يغسله ثم ذكر ذلك وهو في الصلاة قطعها أو ذكر بعد ما قضى الصلاة.
ايجوز لهم أن يبدلوها في الجماعة يصلى بهم امامهم أو غيره أم
يصلون فرادي؟
فان صلى بهم خمس ركعات وذكروا بعد ما صلوا وصلى بهم
ثلاث (7/290)
صفحة 2218
291
-
ركعات أو شكوا في صلاتهم أيبدلون فى هذا كله جماعة أم يصلون
فرادي؟
الجواب: فعلى ما وصفت فالذى بان لى وعرفته ان الفساد الصحيح من تقصير أو زيادة يبدل جماعة والشك لا يبدل الا فرادي
والله أعلم.
مسألة:
وقلت: ان شكوا يبدلوها جماعة أم فرادى؟ الجواب: انهم يصلون فى الوقت جماعة.
وان فات الوقت فرادى أما على الشك فيصلون فرادى فات
الوقت أو لم يفت والله أعلم.
مسألة:
وسئل ابن الزامل: ما تقول فى امام يصلى بجماعة في وقت الظهر وهم مقيمون فصلوا الفريضة وقاموا ليصلوا السنة وكان فيهم رجل مسافر قام يصلى فرض العصر وجاء أناس مقيمون ومسافرون وقدموا اماما منهم يصلى الظهر في بهم مقدم المسجد والأولون يصلون السنن.
الجواب: يجوز ذلك ان هذا كله جائز لمن صلى مع امام ثان
والله أعلم.
ومنه: وما تقول في المسجد الثابتة صلاة الجماعة فيه ثم صلى الجماعة فيه ثم صلى هذا الامام الثابت الامامة في وسط هذا المسجد مما يلى المشرق فلما سلم من فريضة الظهر جاء جماعة آخرون فصلوا الفريضة مما يلى المحراب منه. (7/291)
صفحة 2219
-
292
-
هل في ذلك كراهية للآخرين: وهل يصلون الجماعة الأولون السنن والنوافل ما دام الامام الآخر يصلى الفريضة بجماعة أم لا؟
الجواب: على صفتك هذه اذا كان الامام الآخر هو وجماعته صلوا في مكان لا تجوز فيه الصلاة بصلاة الامام الأول فلا أعلم
عليه كراهية
•
وجائز لمن صلى بصلاة الامام ان يصلى السنة والنافلة والامام الآخر يصلى الفريضة هو وجماعته على ما سمعته من آثار المسلمين
*
مسألة:
وعن احمد بن مداد بن عبد الله: وأما الجماعة الذين صلوا في مؤخر المسجد وجاء جماعة آخرون وصلوا جماعة فى مقدم المسجد وانتهت آخر صفوف جماعة الامام الآخر موضع مقام الامام الأول وموضع جماعة الامام الأول فصلاة الامام الثانى جائزة هو ومن معه الا صلاة الجماعة من آخر صفوف الامام الثانى الذين صلوا في موضع مقام الأول أو موضع جماعة مقام الأول فيختلف في نقض صلاتهم
فقيل: جائزة.
وقيل: منتقضة والله اعلم.
مسألة:
لعلها عن احمد بن مفرح اذا فسدت صلاة الجماعة هل للداخل اذا صلوها جماعة بعد نقضها وما الحكم في ذلك؟
ان يصلى معهم
الجواب: فله ان يصلى معهم اذا ح فسادها بنقصان أو زيادة
والله أعلم (7/292)
صفحة 2220
-
2930
-
مسألة:
واذا شك الامام والجماعة في صلاة الفريضة هل لهم ان يصلوها
جماعة أو فرادى
الجواب: بل يصلون في الشك فرادى والله اعلم
* مسالة:
قال أبو سعيد في الامام اذا ترك القراءة فعليه البدل وعلى من خلفه على ما عندى ولا اعلم في ذلك اختلافاً.
وكلما كان من الأفعال والأقوال انتقضت صلاته وصلاتهم ولا أعلم فى ذلك اختلافا وانما الاختلاف عندى فيما كان من قبل النيات والأحداث فى بدنه من النجاسات فيما عندى انه قيل.
مسألة:
تركتها الجواب تكون السترة رفعها بقدر ما توارى الدابة التي تقطع الصلاة على ما سمعته نرفع عن الشيخ مسعود بن رمضان
رحمه الله
مسألة:
لعلها عن ابن عبيدان واذا صلى أحد صلاة الفجر مع الامام قبل ان يصلى السنة وأراد ان يصلى السنة في ذلك الوقت يذكرها حاضرة أو بدلا؟
الجواب: يذكرها حاضرة والله اعلم
قال الناظر: وقول يذكرها فائتة والله أعلم
وقال الشيخ سعيد بن بشير الصبحى رحمه الله: انه لا يذكرها (7/293)
صفحة 2221
294
-
حاضرة ولا فائتة بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم أو بعد ذلك اليوم ان نسيها وذكرها ولو بعد أيام فلا يذكرها حاضرة فائته من قوله
شفاها
مسالة:
لعلها عن الشيخ خميس بن سعيد الرستافى.
الجواب: اذا فاتته الصلاة بنوم أو نسيان فصلاها حين ذكرها أو انتبه اليها انه يصليها صلاة الحاضرة لأن ذلك وقتها.
وأما اذا فاتته ركعتا الفجر وأراد بدلهما بعد ما صلى الفريضة فانه يقول أصلي ما فاتني من ركعتي الفجر
مسألة:
عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وفيمن نام عن صلاة حتى فات، وقتها ايذكرها حاضرة أم يذكرها فائتة وكذلك الناسي بين لي ذلك
الجواب: يذكرها فائتة اذا فات وقتها
مسألة::
سالت راشد في الامام اذا قرأ انعمت واياك بالكسر؟
فيعجبنا لهم سؤاله
قلت: وان اعتذر لهم بعذر
•
قال: فلهم تصديقه اذا كان ممن يصدق •
قال الصبحي: كذلك ما لم يتهم بالكذب وعليه سؤاله ولو كان
ثقة في اعتباره. (7/294)
صفحة 2222
مسألة:
295
پسر
الأولى
ومنه ومن سمع أحد القولين النفى والاستثناء في التوحيد ويظنه في الاستثناء هل يجوز له ان يحسن به الظن ويكون معه على حالته
الجواب: وبالله التوفيق يجوز حسن الظن به والله اعلم.
مسألة:
ومنه ومن يجوز له ان يجمع في وطنه بالتمام ان صلى سنة المغرب وقت المغرب فهكذا يعجبني وانا أفعل ذلك. في جمع
العتمة اذا بعد
مسألة:
في مسجد فيه امام ثابت لبعض الصلوات وبقية الصلوات ليس فيه امام ولا صلاة جماعة
الجواب: اذا صلى بعض الصلوات في هذا المسجد وترك شيئا من الصلوات من عذر كان المسجد فى تلك الصلوات بمنزلة المساجد المعمورة وفى سائر الصلوات كسائر المساجد التي لا أمام فيها والله اعلم
مسألة:
من مسائل في صلاة السفر مسألة على اثر مسائل عن الشيخ صالح ابن سعيد وفيمن تزوج امرأة وشرطت عليه سكنها في بلدها وبلدة غير بلدها ولم ينو هو المقام في بلدها وانما نوى ان يكون يزورها ويمكث معها أياما
وأشهر ثم يسير عنها الى بلده.
ايصلى في بلدها تماما أم قصر؟
وان اتبعه الى بلده ولم تبطل شرطها أعليها ان تصلى في بلده تماما
أم قصرا؟ (7/295)
صفحة 2223
296
-
الجواب: أما إذا سار هو فى بلدها الذى شرطت عليه فيه سكنها ولم ينوه وطنا فعلى ما سمعته من الأثر ان فى التمام عليه فيه اختلافا •
وان سارت هى في بلده الذى هو يتم فيه ولم تترك شرط سكنها ففي التمام عليها فيه اختلاف والله اعلم
ثم
مسألة:
ومنه وفى مسافرا اخر صلاة الأولى الآخرة حتى فات وقت الأولى دخل بلده قبل ان يصلى عامدا أو جاهلا أو ناسيا كيف يصليهما
الجواب: انه يصلى الأولى صلاة السفر والثانية تماما وأما في الكفارة ففى الجهل والنسيان لا كفارة عليه وأما على العمد على علم به
بذلك فعليه الكفارة والله اعلم
مسألة:
أظنها منه: رجل خرج من بلده ليتعدى الفرسخين فأخر الظهر الى العصر ثم أراد بدأ له ان يرجع قبل أن يتعدى الفرسخين وقد فات وقت
الظهر كيف يصليهما؟
الجواب: في ذلك قولان:
قول: يصلى الأولى قصرا والثانية تماما
وقول: يصليهما كلتيهما تماما وبالله التوفيق
* مسالة:
من كتاب بيان الشرع:
ومن خرج مسافرا ولقى حاجته قبل الفرسخين فصار يتردد (7/296)
صفحة 2224
297
-
هنالك وهو يقصر الصلاة ويفطر ثم رجع فاذا قدرت له حاجت قبل الفرسخين لزمه التمام
وان صلى بعد ذلك قصرا فعليه البدل والكفارة.
وان أفطر بعد اليوم الذى كان فيه مسافرا نقض صومه والكفارة تلزمه لأنه افطر في الحضر لا في السفر
* مسالة:
وفى المسافر اذا لم يعقد نية الجمع وأخر صلاة الظهر الى صلاة
العصر بغير نية للتأخير جهلا منه أو نسيانا
أيجزيه اذا صلى الظهر في وقت العصر لم يلزمه بدلها؟
الجواب: اذا أخذ فريضة صلاة الظهر الى وقت صلاة العصر بغير نية منه لتأخيرها ولا كان عقد الجمع في سفره ففى الكفارة في ذلك اختلاف.
وأكثر القول انه لا كفارة ويجزيه البدل والله اعلم.
مسألة:
وفى رجل من أهل فرق سار الى نزوى فى قضاء حاجة له ثم بدا له ان يسير من نزوى الى منح الأمر عناه ولم ينو عند مسيره من نزوى ان يدخل فرق ليأخذ منها طعاما يزوده الى منح أو لم يدخلها أبدا غير انه مر في طريق منح.
أتكون صلاته على هذا في منح وفي طريقها قصرا أو تماما؟
الجواب: ان كانت بلده فرق فدخلها لحاجة عند مسيره لم يكن له ان يقصر في منح (7/297)
صفحة 2225
--
298
-
وان لم يدخل عند مرورة فرق ولا عمرانها وكان مسيرة من نزوى الى منح جاز له القصر في الطريق وفى منح والله اعلم.
مسألة:
واذا خرج المسافر يريد ان يتعدى الفرسخين ثم عرضت له حاجة في أقل من فرسخين فدخل القرية أو دخل لغير حاجة فأمسكه فتوفى تلك القرية فأقام بها وحضرت الصلاة انه يقصر الصلاة وان كان نيته عند خروجه من بلده الدخول فى تلك القرية فيتم فيها الصلاة ولا يجوز له القصر على هذه الصفة والله اعلم.
•
وقد يوجد انه من خرج من سيجا يريد سمايل أو غيرها وله حاجة في هيل وذلك لحاجته فانه يتم بها الصلاة.
وان كان خروجه من سيجا وبات فى هيل أو قال بها ولم تكن له نية الا عروضه بها والنية الى غيرها فانه يجمع بها الصلاة والله اعلم
*
مسالة:
سألني سائل عن الذى يجمع الصلوات في غير وقت الأولى أو الآخرة وانتقضت عليه الثانية بعد ما صلى الأولى أو شك في الأولى بعد ما صلى الثانية.
ما القول فى صلاة الثانية أو الأولى بين لى ذلك.
الجواب: فهذا مما يجرى ففيه الاختلاف بين أصحابنا اذا الرجل الصلاتين فانتقضت الآخرة
جمع
فقال: يعيدها وحدها كان فى وقتها أو وقت الأولى اذا كان في مقامه وهو متشاغل بها. (7/298)
صفحة 2226
-
299
وقال من قال: اذا كان وقت الأولى أخرها الى وقتها وتمت له الأولى فان كان فى وقتها أعادها ما لم يخرج من مقامه.
وقال من قال: انه يعيدهما جميعا كان فى وقت الأولى أو الآخرة وهذا على قول من يقول انهما صلاة واحدة.
وأما أن شك فى الظهر بعد أن صلى العصر وجمعهما
فقال من قال: يعيد الظهر وحدها وقد تمت صلاة العصر وهذا على قول من يقول انهما صلاتان
وقال من قال: يعيدهما جميعا وهذا على قول من يرى انهما صلاة واحدة في الجمع وذلك اذا كان فى وقت تلك الصلاة التي جمع فيها الصلاتين الا ان يكون قد غربت الشمس ثم دخل في نفسه أحب ان يعيد صلاة الظهر وحدها شك فيها أو سها وقد بينت لك ما أردت والله اعلم وليزدد السائل من سؤال المسلمين أهل الاستقامة في الدين النية لمن أراد ان يبدل صلاة السفر في الحضر ويريد ان يجمع البدل يقول اصلى الله تعالى بدل ما لزمنى من فريضة الظهر وفريضة العصر ركعتين من صلاة السفر أصليهما جمعا صلاة السفر متوجها الى الكعبة.
واذا أراد المصلى أن يجمع الصلاتين في الوقتين قال أصلى الظهر ركعتين وصلاة العصر ركعتين اصليهما جمعا صلاتي سفر متوجها الى
الكعبة
مسالة:
على أثر مسألة عن ابن عبيدان وفى صلاة النافلة والصلاة على
الميت وصلاة العيدين.
ايذكرهما المصلى صلاة سفر أم لا؟ (7/299)
صفحة 2227
الجواب: أما صلاة الميت فلا يذكرها صلاة سفر وأما سائر ما
ذكرت فانها تذكر صلاة سفر على ما يعجبنى والله اعلم.
مسالة:
على اثر مسائل عن الشيخ صالح بن سعيد والمرأة اذا اختلعت من زوجها عن أساة منه اليها ففى صلاتها ما دامت فى العدة منه اختلاف.
قول: تكون تبعا له
وقول: صلاتها صلاة نفسها اتيت بالمعنى
* مسالة:
ومن تركت سؤالها
الجواب: اذا خالعها أو طلقها ثلاثا وهي في بلدها تتم الصلاة فهى على حال التمام وليس لها قصر الصلاة لأن التمام يدخل على القصر والقصر لا يدخل على التمام الا فى العبد اذا اشتراه من يقصر
الصلاة قبل وجوب الصلاة فصلاته بصلاة سيده المشترى له والله اعلم
* مسالة:
ومنه وفى مسافر يجمع الصلاتين فاذا سلم من الأولى تكلم تركت
بقية المسألة.
الجواب: ان فعل بعد التسليم فعلا من كلام أو غيره ما ينقض
الصلاة ان لو كان في الصلاة ففى ذلك اختلاف.
فعلى قول من يجعلها صلاة واحدة ينقض عليه صلاته.
وعلى قول من يجعلهما صلاتين لم ينقض عليه صلاته الا ان يطول
الكلام تطاولا يتوهم انه قد ترك الجمع فذلك ينقضى عليه (7/300)
صفحة 2228
-
ويعجبني: اذا كان المجمع فى وقت الأولى فاذا تكلم بعد ما صلى كلاما ما ليس من أمر الصلاة ان يؤخر الآخرة الى وقتها والأولى
قد تمت له.
وان كان في وقت الآخرة فيعيدهما والله أعلم.
مسألة:
ومنه ان صلاة المسافر بالتكبير خمس تكبيرات لكل صلاة مثل المقيم
والله أعلم أتيت بالمعنى لا اللفظ كله.
مسألة:
عن الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله ومن عقد السفر لمدة عمره
ورجع من سفره.
أيجزيه لكل سفر ولا يهمه دخول الوطن أم لا؟
الجواب قول: يجزيه.
وقول: لا يجزيه الا السفرة والله اعلم. (7/301)
صفحة 2229
*
-
302
-
فصل
في قيام شهر رمضان
يقول الامام اربع ركعات تزويحه سنة قيام شهر رمضان.
: ..
وفى وقت السحر يقول اربع ركعات صلاة سحر قيام شهر رمضان وان لم يذكر ترويحة ولا سحرا أجزأه ان شاء الله أتيت
بالمعنى
مسألة:
من الايجاز ما شافهت فيه الشيخ أبا عبدالله محمد بن عبد الله بن مداد في صلاة القيام في شهر رمضان بعد صلاة المغرب وقبل صلاة المعتمة فكان من جوابه لا يجوز للمقيم.
قال الناسخ: ويجوز للمسافر ان يصلى التراويح في المغرب عند الجمع ويؤخر الوقت الى وجوب وقته والله اعلم.
* مسالة:
عن الشيخ صالح بن سعيد قال من ندر بصلاة في غير بلده هل يذكرها صلاة السفر اذا كان فى تلك البلد يقصر الصلاة.
الجواب: فنعم يذكرها صلاة السفر والله اعلم.
مسالة:
من جواب الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله وفي التنحنح في الصلاة اذا تبين حرفين نقص صلاته كيف صفة ذلك وما صفة الجائز من
ذلك؟ (7/302)
صفحة 2230
- 303
-
الجواب: وبالله التوفيق اذا رددهما في نسم واحد فيما يبين لي وصفة الجائز اذا لم يكن كما تقدم هنا والله أعلم.
ومنه: ويوجد في أخ وأخ انه يفسد الصلاة ولو كان سهوا كل
ذلك بالحاء المهمل أم بالخاء المعجم؟
الجواب: وبالله التوفيق فهما كليهما بالخاء المعجم وبالحاء الممهل
والله أعلم رده على بيده فينظر فيه
•
ووجدت فيمن عليه بدل صلوات فرائض فيبدأ بأيهن شاء فهل
ترى ذلك عدلا اذا بدأنا بالآخر قبل الأول.
الجواب: وبالله التوفيق هكذا يخرج عندنا.
وقيل: على الترتيب وهو أكثر القول فيما يبين لنا والله اعلم
مسألة:
على أثر مسائل عن أبي عبيد ان تركتها.
الجواب: وبالله التوفيق انه ما دام المريض يفهم الصلاة أو يفهم
التكبير فانه يوضاً بالماء.
وان لم يقدر على الماء فانه ييمم بالتراب فيممه أحد من أهله ويضرب الذي ييممه بيديه بالتراب ضربة للوجه وضربة لليدين واذا كان على المريض ثياب غير طاهرة ولم يقدر على نزعها فانه يلحف بثوب
ظاهر.
وان كان المريض لا يفهم الصلاة ولا يفهم التكبير فلا صلاة عليه
والله اعلم. (7/303)
صفحة 2231
-
-
* مسالة:
عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وكيف صفة تيمم
الميت.
الجواب: يضرب الحى المبتلى بهذا الميت بيديه التراب ضربة واحدة ويمسح بهما وجه الميت ثم يضرب بهما ثالثة ويمسح بهما يديه باطنهما وظاهرهما الى المرسغ.
والنية في ذلك أرفع بتيممى هذا جميع الأحداث وأيهم أهل الميت الغسل السنة وطهارة له من كل نجاسة طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
* مسالة:
لعلها عن ابن زامل وأما الذى بوجهه دم وكان هذا الدم إذا
غسله بالماء خاف على نفسه زيادة العلة والمضرة.
هل يجوز له التيمم لأجل النجاسة أم لا؟
جواب: جائز له ولا كفارة عليه والله اعلم.
مسالة:
ومنه فى المريض اذا لم يقدر على الوضوء ولا التيمم وأعسره ان يوضيه غيره.
أ عليه ان يطلب ممن حضره من أهل أن تيممه وذلك يضرب الصحيح بيديه على التراب ويمسح بها وجه المريض ويديه أم تجزيه الصلاة بلا وضوء ولا تيمم اذا كان على هذه الصفة؟
الجواب: في هذا قولان على ما سمعته من آثار المسلمين. (7/304)
صفحة 2232
-
قول: اذا لم يقدر الانسان على تأدية فرض الا بالاستعانة بغيره من المعينين المتعبدين لم يكن عليه أن يستعين بغيره ويؤدى فرضه على ما يقدر من الامكان
وقول: اذا قدر على المعين كان عليه ان يستعين به فعلى هذا القول عليه ان يستعين بمن ييممه بالتراب اذا أمكن له ذلك والله اعلم.
مسألة:
والمريض اذا لم يقدر على الاستنجاء من البول والغائط وله زوجة
فكره ان تنجيه زوجته وتيمم وصلى.
أيسعه ذلك وتتم صلاته أم لا؟
الجواب: ان كانت زوجته قد تبرعت من ذات نفسها أن تغسل عنه الغائط بالماء فأبى هو عن ذلك وتيمم بالتراب لأجل الحياء فلا يسعه
ذلك.
وان كانت لم تتبرع ولم يعلم هو منها انه اذا سألها ان تفعل له ذلك أنها تطيعه أم لا نترك الاستعانة بها وتيمم وصلى ففى ذلك
اختلاف
قول: يسعه ذلك لأن العبادة اذا لم يقدر عليها بنفسه فليس عليه
ان يستعين عليها بغيره.
وقول: عليه ان يستعين عليها بمن يرجو منه المعونة عليها فان
اجابه الى ذلك والا فله المعذر والله اعلم
•
(م 20 - جامع الجواهر جـ 7. (7/305)
صفحة 2233
* مسألة:
-
ومنه: ما تقول حفظك الله فيمن حدث به جرح به جرح وخرج وانقطع الدم وغسله ثم خرج منه ما يشبه الصفرة والكدرة.
منه
دم
أتكون هذه الصفرة والكدرة نجسة أم طاهرة وهل في ذلك اختلاف
ام لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أنها طاهرة ولا اعلم في ذلك اختلافا اذا كان بعد الغسل والله اعلم.
مسألة:
على اثر مسألة عن الشيخ محمد بن عمر وفيمن بيده أو خارجه من جوارح وضوءه علة ويضرها مس الماء ويتوضأ بالماء لباقي جوارحه
أيتيمم بالتراب بعد الضوء أو قبل الوضوء؟
الجواب: وبالله التوفيق الذي جاء به الأثر انه يتيمم بعد الوضوء كأنه اذا تيمم قبل الوضوء اذهب الوضوء التيمم والله اعلم.
مسألة: مس
وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله والطفل الصغير
لا يفسد على المصلى اذا مر بينه وبين سجوده.
مسألة:
وعنه قال لا تترك الصلاة من أجل ذهاب المال وأما عند الخوف
من ذهاب النفس فيصلى كما أمكن له. (7/306)
صفحة 2234
مسألة:
- 307 -
-
وسألته عمن كانت صلاته فائتة هل يصليها جماعة
قال: نعم
وأما الصلاة الفاسدة تصلى في الوقت جماعة وأما بعد الوقت
فلا تصلى جماعة.
مسألة:
ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه: ونية من يصلى بصلاة الجماعة تكون نيته بصلاة الجماعة الذين يحنى معهم
أم لا؟
الجواب: تكون نيته بصلاة الجماعة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنها لا لجماعة المسلمين الذين هو يصلى معهم
خاصة والله أعلم
مسألة:
ومنه: رجل في بلد يقصر فيها الصلاة وأما اولاده البالغون فليسوا بتبع له في الصلاة لأنهم حيث أرادوا اتخذوا وطنا
وأما من بلغ في ذلك البلد من أولاده الصبيان وهو يقصر فيه الصلاة
من قبل تبعا لوالده.
فبعض: قال يلزمه التمام في البلد الذى بلغ فيه حتى يخرج منه
ويتعدى الفرسخين
وبعض: قال لا يلزمه.
وفى المسافر اذا وجبت عليه صلاة المغرب في حد السفر ولم يصلها وفات وقتها ودخل بلده جهلا منه فعليه بدلها قصرا. (7/307)
صفحة 2235
-
وقيل: حضرا والقصر هاهنا النية والقصد لأنه لا نقصان في
في المغرب.
مسألة:
ومنه لعله الزاملي فالذي يوجد في الأثر ان الصبي المسافر اذا
أدركه البلوغ في سفره فبعض يرى انه يصلي تماما
وبعض: يرى انه يصلى قصرا والله اعلم.
مسألة:
ومنه وصلاة المسافر بالتكبير خمس تكبيرات لكل صلاة مثل المقيم
مسألة:
ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله: وفي امرأة لا زوج لها ولها وطنان لابد من السكن فيهما مرة فى هذه ومرة في الأخرى. الجواب: انه يجوز التمام فى الوطنيين ونحب لها ذلك اذا اتخذتهما
وطنا لها والله اعلم.
مسألة:
ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله وفى امرأة من سمايل تزوجها رجل من نزوى وتبعته اليها وصارت اذا زارت أهلها تلبث معهم أربعة أشهر وخمسة ونصف سنة وأقل وأكثر وربما لم تطب نفسه عليها فى طول لبثها فيها ما تكون صلاتها بسمايل.
أرأيت أذن لها زوجها بالتمام فيها من أجل طول لبثها فيها؟ الجواب: ان المرأة تبع لزوجها اذا لم يكن شرط سكن تقصر حيث يقصر وتتم حيث يتم ولو طالت اقامتها ولو كان ذلك على كرهه ولا ينفعها أمره لها بالتمام في مكان هو يقصر فيه على القول الذي نعمل به (7/308)
صفحة 2236
- 309 -
-
فصل
في التكبير
وعن رجل دخل في صلاة قوم وهم جلوس أو سجود فوجه وأحرم وقام القوم من جلوسهم أو قاموا من سجودهم.
فاذا فرغ الامام وقام الرجل يقضى يقوم بتكبيرة للقضاء أو يقوم بغير تكبيرة للقضاء وكذلك اذا فرغ من التحيات يقوم يكبر التكبيرة التي سبقته من صلاة القوم أو يسلم من جلوسه.
فاذا قام الى القضاء قام بتكبيرة والتكبيرة التي قام بها القوم التحيات الأولى ولم يقم هو معهم بها فقد قالوا عليه ان يقضيها وذلك اذا أدرك ما بعدها من الصلاة.
من
مسألة:
وذكرت من قرأ التحيات وهو قائم أو بعضها أو قرأ الفاتحة في موضع التشهد أو لم يقرأ الا بعضها
الجواب: ان المعمول به عندنا اذا أتم التشهد كله موضع القراءة وأتم القرءاة كلها موضع التشهد فقد فسدت صلاته.
فانه وان كان لم يتم
يرجع الى الصواب ثم يتم صلاته ويسجد
سجدتي الوهم بعد التسليم.
ومن جواب الشيخ احمد بن مفرح رحمه الله وعن رجل يصلى جماعة فلما رأى منهم ما لا يرضى وقف عن الصلاة وهم يطلبونه فأبى أيكون يصيبه ما يعيقه عن الصلاة في بعض الأوقات
آثما وهو مع
ذلك
وعرفنا ما يجب عليه ان يصلى بهم ولا يأتى عن الصلاة بهم الا في (7/309)
صفحة 2237
310
وقت ما يعيقه ما لا يقدر على الصلاة بهم والذى ان اطاعوه وانتهوا فالله يسألهم عن أفعالهم اذا كان لا يقدر أن يردهم عن سوء فعلهم
صلاة من عن يمينه وشماله أم لا؟
الجواب: والله الموفق للصواب اذا لم تكن النجاسة تسدعهما فقد سد
الفرجة ولا نقض عليهما والله اعلم
مسألة:
•
وعمن يكون قفوة الامام فتنتقض صلاته أو يكون ثوبه نجسا أو
به لام وهو آخر قفوة الامام
اتنتقض صلاة الجماعة أم تكون صلاتهم تامة.
الجواب: فصلاتم تامة على قول انه قد سد فرجة والله اعلم.
مسالة:
وسألت عن القفوة اذا كان ثوبه نجسا أو جسده نجسا ثم ذكر
أتفسد صلاة الجماعة أم لا؟
الجواب: فلا تفسد الا اذا نالهم بنجاسة والله اعلم.
وقول: من يرى أن القفوة امام ثانى أفسد عليهم والله اعلم.
مسألة:
ومنه لعله الشيخ احمد بن مفرح: وعن الامام يصلى بقوم في مسجد وضاق داخل المسجد وبقى خارجه خاليا أعنى المسرح فجاء رجلان أو ثلاثة أو أربعة رجال تقدموا الصفوف وصفوا حذاء الامام عن يمينه
أو شماله وبينهم وبين الامام فرجة أنتم صلاتم أم لا؟ (7/310)
صفحة 2238
311
-
الجواب: فالذي عرفت أنه لا يخرج من الاختلاف ويدنها الى
الاحتياط أقرب والله اعلم
مسألة:
واذا ضاق المسجد بالجماعة أيخرجون يصفون في ص صرح أم يقومون بحذا الامام؟
المسجد
الجواب: بل يصفون خلف الامام وفى المصرح وفي خارج الصرح
وذلك أولى مرحل الامام والله اعلم
مسألة:
ومن جواب الفقيه احمد بن مداد بن عبد الله: وفى جماعة اذا كانوا يصلون فى داخل المسجد وبقى صرح المسجد الشرقي والسهيلي وفيهما ابواب مفتحة الى داخل المسجد وصف بعض من الجماعة عن يمين الامام أو عن شماله انتم صلاة من صف عن اليمين أو الشمال أم لا؟
الجواب: انه لا تتم صلاة من صلى صف عن يمين الامام أو شماله على صفتك هذه على القول الذي نراه وتعمل عليه الا ان المسجد لم يضق اذ له صرح شرقية وسهيليه واسع تجوز فيه الصلاة بصلاة الامام
ولو ضاق المسجد كله ولم يثق منه مكان تجوز فيه الصلاة بصلاة الامام جاز للذى ضاق عليه ان يصف عن يمين الامام وشماله والله اعلم
مسالة:
وسألته عمن صلى بقوم فكان ثوبه فيه دم أو به نجاسة؟
فقال: ان علم في الوقت فعليه اعلامهم ويبدل هو وحده وصلاة المأمومين تامة الا ان يكون جنبا فلا تتم صلاتهم على كل حال والله اعلم. (7/311)
صفحة 2239
312
-
ذكر لي سعيد بن محرز انه سأل سليمان بن عثمان عن الامام اذا فسدت صلاته فى أى حال تفسد صلاة من خلفه
قال: لا نعرف صلاتهم تفسد ان كان بدنه جنبا فسدت صلاته
وصلاتهم.
مسألة:
من جواب الفقيه احمد بن مداد بن عبد الله: وفى الامام اذا كان عليه القعود فقام بتكبيرة ساهيا ثم ذكر ايقعد بتكبيرة ثانية أم لا؟ الجواب: فنعم يعقل بتكبيرة ثانية هكذا حفظته من جوابات الشيخ
احمد بن مفرح رحمه الله وبذلك نعمل والله اعلم.
وسألته في صلاة المختلعة عن اساة
قال: ان صحت انها اختلفت عن أساه منه كان الخلع بطلاق رجعى فانها تصلى بصلاته الى ان تنقضى عدتها
وان كان الطلاق بائنا فصلاتها صلاة نفسه وسألته عن امرأة تزوجها رجل في بلد تقصر فيه الصلاة فأتمث بتمام زوجها فمات زوجها تصلى صلاة نفسها وهي في العدة؟
وهم
قال: نعم وكذلك المطلقة ثلاثا لأن العصمة قد انقطعت والله اعلم.
ومن غيره: أكثر القول والمعمول به ان على هذه المرأة التي أتمت بتمام زوجها ثم مات عنها أو طلقها ثلاثا أو رجعيا فعليها التمام حتى تخرج من ذلك البلد التي أتمت فيه مجاوزة الفرسخين ثم حينئذ تقصر ان شاءت القصر لأنهم قالوا ان التمام يدخل على القصر ولا يدخل القصر على التمام والتمام أولى والله اعلم (7/312)
صفحة 2240
-
313
-
مسألة:
-
واما اذا نوى الصلاة وكان مسافرا فنوى انها صلاة الحضر نسيانا أو كان في حضر فنوى بها سفرا أو كانت ظهرا فنواها عصرا زلت لسانه ولم يتابعها قلبه وذكر وهو في الصلاة أو قد خرج منها فلا نقض عليه والله اعلم. هذه المسألة عن الشيخ صالح بن وضاح رحمه الله وفى الحاشية: حفظت شفاها عن الشيخ رمضان بن عمر عن الشيخ ثاني بن خلف عن الشيخ ورد بن احمد رحمهم الله ان الصبي اذا بلغ فى أى موضع كان في سفر أو حضر ولو كان يسا في الطريق انه الصلاة حتى يسافر من ذلك الموضع والله اعلم.
تتم
* مسالة:
وعنه وعمن يخرج بالسيف ويصير في حل السفر ايجوز ان يصلى جمعا صلاة السفر يفرد الصلاة وهو مقهور قهراً.
الجواب: فله ان يصلى صلاة سفر والله اعلم وفيه اختلاف.
مسألة:
عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن حفظه الله وفى المسافر اذا أراد ان يصلى جماعة فان كان اماما يتم والمأموم مسافر فلا يذكرها سفرا ولا يجوز ذلك
وان كان اماما أو كانوا كلهم مسافرين فانهم يذكرونها سفرا وان لم يذكروا سفرا فلا بأس عليهم ولا على أحدهم.
* مسالة:
وعنه أيضا رحمه الله وفيمن خرج من بلده مسافرا يتعدى فيه الفرسخين وعند خروجه من بيته انه يبيت دون الفرسخين أيصلي في (7/313)
صفحة 2241
314
موضع مبيته تماما أو قصرا مثل انه يخرج من منح يريد نزوى فينوى أنه يبيت فى موضع المحرزة كيف صلاته في الجزرة.
الجواب: فاعلم سلمك الله ان هذا يخترق حكمه فان كان نيته ان يخرج يفعل في الخرزة ثم يخرج منها الى سفر فانه يصلى فيها تماما ما قعد فيها
فاذا اراد المسير منها قصر حين ما يأخذ في المسيرة فأما ان كان نيته انه خارج في سفره ثم حدث له العقود في الحرزة فانه يصلى فيها قصرا ما قعد فيها حتى يثنى عن سفره.
* مسالة:
وعنه أيضا رحمه الله وفيمن تزوج صبية من غير بلده وسافر بها الى بلد يقصر فيها الصلاة ثم بلغت زوجته كيف تكون صلاتها؟
قال: اذا بلغت هذه الصبية مع زوجها ورضيت به زوجا بعد بلوغها فهى تبع لزوجها تتم بتمامه وتقصر كما يقصر الا ان تكون تتم فيه قبل بلوغها وهو يقصر فهى تتم على ما كانت عليه حتى تخرج مع زوجها مسافرة تتعدى فيه الفرسخين لأن القصر لا يدخل على التمام أو يكون لها شرط سكن فى موضع فهى تتم فيه الصلاة وتقصر فيما
سواه والله أعلم.
مسالة:
أو التي لا زوج فلا اعرف فيها شيئا مصرحا به الا انه لا يجوز لها
ان تتخذ وطنين والله اعلم. (7/314)
صفحة 2242
--
فصل
في مسائل الطهارات والنجاسات والوضوء والتيمم
وغير ذلك
من جوابات الأشياخ المتأخرين:
مسألة:
عن الفقيه ناصر بن خميس: وسألته عن المتوضئ اذا أخذ غرفة
من الماء ومسح بها العضو ثلاث مرات
هل يجزيه أم يحتاج أن يأخذ لكل مسحة غرفة؟
قال: لا يحتاج لكل مسحة غرفة اذا كفته الغرفة الثلاث
مسحات
مسالة:
سأل سائل عن الغاسل من الجنابة اذا غسل جسده كله قبل أن يغسل الأذى ويستنجى على الترتيب الذي ذكر أو غسل بعض جوارحه ثم
موضع استنجى.
اينفعه غسله قبل غسل موضع الأذى أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فمعى انه قد قيل انه يتم له ذلك الغسل الذي غسله قبل غسل نجاسته كان غسل بعض جوارحه أو كلها ثم ان
استنجى كان متعمدا أو ناسيا
ومعى
: انه قد قيل يتم له ذلك على النسيان فان تعمد فلا يتم له
غسله وعليه اعادة الغسل بعد غسل أذاه وموضع النجاسة. (7/315)
صفحة 2243
: انه ومعى
يخرج في بعض ما قيل ان لا ينفع الغسل بالتطهر
الا من بعد غسل الأذى من البدن وانه ان غسل شيئا من بدنه قبل ان يتطهر كان عليه اعادة غسله ذلك اذا تطهر ولعل ذلك اذا اسمه وقع تطهير لقوله تعالى (وان كنتم جنبا فاطهروا) فينظر في ذلك وفي معانيه
مسألة:
وان غسل الجنابة وغسل الحيض فرض وغسل الميت وغسل
النعاس سنة.
* مسالة:
من جواب الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله: في الماء الذي يجرى من التطهر من حوض ومثله في مجتمعه.
هل هو طاهر ام نجس اذا كان ذلك التطهر من نجاسة كان قليلا أو كثيرا أم لا عرفنا الوجه الجائز
الجواب: ان كان الماء الطاهر غالبا على النجاسة ففى طهارته اختلاف والأحسن معنا التنزه عنه مع الامكان لغيره مما لا يختلف في
طهارته والله اعلم
* مسالة:
عن الشيخ محمد بن مداد فيمن مس قملة بيده ونسى ان يغسلها بالماء ثم انه توضأ للصلاة وصلى.
أعليه البدل وتصير ثيابه نجسة أم لا؟
الجواب: ان مس القملة وقبضها بيده ولم يعلم انه خرج في يده
منها ذرق ففى ذلك قولان.
قول: ان يده نجسة حتى يعلم انه لم يخرج منها في يده ذرق
• (7/316)
صفحة 2244
317
وقول: ان يده طاهرة حتى يعلم انه خرج منها ذرق في يده وعلى صفتك هذه أن يده طاهرة وكذلك وضوءه تام وثيابه طاهرة
على قول بعض المسلمين وانا احب هذا الرأى والله اعلم.
مسألة:
وسمعت أبا الحسن يقول ان القملة والفيل اذا وقعا في بئر واحد
يعني اذا ماتا.
مسألة:
لعلها عن الصبحي وقال ان القبرة اذا خرجه من الماء فما خرج منها من بول فيما دون ثلاث قمحات فلا بأس به اما فوق الثلاث قمحات فهو نجس •
وفى الذى يرى النجاسة فى المسجد أيجوز له ان يولى عنها من غير
ان يغسلها؟
الجواب: عن الشيخ محمد بن راشد انه يجيز ان شاء غسلها وان
شاء تركها
وعن ابن عبيدان قال: اذا كان الدم الذى في السكين يابسا وصلى بها مغمورة فجائزة صلاته وان كان رطبا فلا تجوز بها الصلاة.
وكذلك الحزقة النجسة على هذه الصفة والله اعلم.
* مسألة:
قال أبو سعيد: كل نجاسة أزالها من موضعها الماء الطاهر من
البدن والثوب وغير ذلك انها طهرت ولو لم يكن المبتلى بها فعل ذلك
والله اعلم اذا از الها الماء والله علم (7/317)
صفحة 2245
سألة:
-
- 318
قال أبوسعيد: يخرج عندى فى النجاسة من الجنابة والدم اذا عولج شيء حتى ذهب أثره أو سحق بثوب حتى زال انه يكون بمنزلة النجاسات
من غير الذوات
•
وعنه: وفى موضع آخر فيمن في بطن رجله نجاسة ثم سحقها بالأرض
حتى زالت هل تطهر بغير الماء؟
قال: لا اعلم ذلك في البدن الا بالغسل
فان مشى فى تراب نجس ورجله رطبة ثم مشى حتى يبست رجله وصفت من ذلك التراب فكذلك.
وأما النعل فيطهر لأنها تفنى والله اعلم.
مسألة:
قال أبوسعيد: يقع الاجماع ان الشمس والريح لا يطهران البدن
والثياب والله اعلم
* مسالة:
من كتاب المصنف:
قال أبو سعيد: نجاسة وقعت في شيء يهلك بالعرك مثل قرطاس انه يجزئ ان يصب عليه الماء مرة اذا كان أكثر من النجاسة ولم يكن للنجاسة عين قائمة وأثر باق.
واحب ثلاثا اذا كان يهلك من صب الماء عليه فاذا بلغ بطهارته بأى
واحد أجزاً. (7/318)
صفحة 2246
- 319 -
مسألة:
ومن كتاب الضياء:
من كان به جرح يضره الماء ووجب عليه المغسل غسل سائر جسده ولا تيمم عليه لأنه عليه غسل مواضع الصحة الا ما كان غسله لا يجب وعليه أنتيمم لأنه لا يجوز له الجمع بين البدل والمبدل منه.
فاذا لزمه الغسل سقط التيمم والله اعلم.
* مسألة:
ومن خاف على نفسه التلف من استعمال الماء من شدة البرد تيمم وصلى وفي إعادة الصلاة اختلاف بين اصحابنا وبين قومنا أيضا
* مسألة:
ومن كان فى الحضر فلم يجد الماء فخاف فوت الصلاة.
فقول: يتيمم ويصلي
وقول: يطلب الماء ولو فات الوقت وفى موضع لو ان رجلا آخر الصلاة في السفر رجاء ان يلحق الماء حتى يفوت وقتها كان عليه
القضاء والكفارة
وكذلك المقيم على قول من رأى عليه التيمم.
مسألة:
وقيل: في بول الطير ان ما كان يفسد حزقه يفسد بوله وما لم
يفسد حزقه من المطير لم يفسد بوله
وكذلك الفأر والخناز والأماحى وما أشبه هذا فقول: يفسد.
وقول: لا يفسد.
هذا نقلته من جزء المصنف فى الطهارات حرفا حرفا والله اعلم (7/319)
صفحة 2247
مسألة:
سألت أبا سعيد: عمن يتمخط أو يبزق وهو على وضوء وخرج
فى البزاق والمخاط دم هل ينتقض وضوءه أم لا؟
الجواب: ينتقض بجروح النجاسة والله اعلم.
مسألة:
وفيمن مسح عضوا من اعضائه ولم يقل عليه الدعاء بل مسحه ثلاثا
بغير قول يجزيه ذلك أم لا؟
الجواب: يجزيه ذلك ولا اعادة عليه والله اعلم
* مسالة:
عن محمد بن عبدالله بن مداد: وعن رجل يسير في الدرب من دار الى دار وعليه ثياب طاهرات وصار كلما جاء من البول والغائط يتيمم
وتعرق ثيابه؟
الجواب: اذا تيمم من عن الماء فلا ينجس ثيابه والله اعلم
مسألة:
قال أبو سعيد الدم المسفوح لا يفسد
*
مسألة:
ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن يغسل ثوبا نجسا في فلج ويطير منه ماء ما تقول فى ذلك الماء طاهر أم نجس.
الجواب: ان كان الماء غالبا على النجاسة فالشرب منه طاهر
والله اعلم. (7/320)
صفحة 2248
321
-
*
مسألة:
عن ابن عبيدان: الثوب اذا كان فيه جنابه فليذكر الجنابة على معني قول وفى الانسان اذا كان فى الماء عريانا ويتحرث في ذلك نهى
تحريم أم كراهية وعند قضاء الحاجة
الجواب: في جميع ذلك كراهية.
مسألة:
وى الأواني اذا كانت فى الماء محولات اعنى الفلج وهن نجسات
اذا نالهن المتوضئ في وضوءه أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
قال من قال: ينتقض وضوءه.
وقال من قال: لا ينقض وضوءه.
مسألة:
وفى المطين اذا تنجست وداخلها ماء فى الاناء كيف حكم الذي
داخلها نجس أم طاهر؟
الجواب: اذا لم تدخل الطين داخل الماء فحكم ما في الاناء طاهر واذا تدخل النجاسة داخل السقا فالماء الذي فيه طاهر:
والأوانى المصبوغات فيعجبني طاهر ما فيهن.
مسألة:
وأما الحل الذى يؤتى به البحر فحكمه الطهارة.
(م 21 - جامع الجو ر ج 7 (7/321)
صفحة 2249
مسألة:
-
من حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم.
قال من قال: ينتقض وضوءه ولو كان صادقا.
وقال من قال: لا ينتقض وضوءه.
مسألة:
وفيمن بيديه وبدنه نجاسة وهو فى موضع لا يجد الماء وتيمم بالتراب ثم غرق فى ثيابه ومس شيئا من الطهارات اتنجس ثيابه التي عليه وكذلك ما مس من الطاهرات اينجسه أم لا؟
الجواب: ان جميع ما مس فلا ينجس لأن التيمم يقوم مقام المساء والله اعلم نقلت هذه المسألة وأظنها عن
المغسل بالماء عند عدم
عبدالله بن عبيدان
مسالة:
ورجل مس شيئا من الأطعمة وهو متيمم وجسده رطب ويداه نجستان و عرق في ثيابه وجسده نجس ثم وجد الماء من بعد
أتكون ثيابه نجسة والطعام الذى مسه في حال تيممه نجس طاهر على حكمه الأول اذ قد بطل حكم التيمم بوجود الماء؟
أم
الجواب: ان الذي ذكرته طاهر غير انه اذا وجد الماء فعليه جميع
ان يغسل ثيابه وبدنه والله اعلم.
مسالة:
وفى المتوضئ اذا تنجس وأحس في حلقه حموضة الا ان ذلك لم يظهر على فمه ولا لسانه ولم يفض وصار يتجرع بريقه لتذهب تلك (7/322)
صفحة 2250
الحموضة فلم تذهب وهي أقرب الى داخل انه لا ينتقض وضوءه
والله اعلم.
مسألة:
وصفة الريح الرطبة التى تنقض الطهارة والوضوء يعنى التي يخرج معها شيء من العذرة والله اعلم.
مسألة:
وجوابه فى دم الذباب ودم البعوض اذا كان في الثوب انه طاهر على
أكثر القول والله اعلم.
مسألة:
وفي خرس الخزف اذا تنجس ظاهره وفى داخله تمر مكنوزا ينجس
التمر الذي فيه أم لا.
الجواب: ما لم يبن عندك ان النجاسة وصلت الى داخل الخرس
فحكم التمر طاهر والله اعلم.
مسألة:
وأما اهل الكتابيين فجائز أكل طعامهم على قول بعض المسلمين
وقول لا يجوز والله اعلم.
مسألة:
وهل يجوز ان يدخل احد المسجد بثوب فيه بول وغائط أو دم أو
جنابة أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت لا يجوز ما ذكرته. (7/323)
صفحة 2251
-
-
مسالة:
وفى المتوضئ اذا خرج من دبره ريح لا صوت لها ولا رائحة
اينتقض وضوءه ام لا؟
الجواب: ينتقض وضوءه والله اعلم
مسألة:
عن ابن عبيدان وأما المتوضئ اذا مس الميتة وهي يابسة ففى أكثر القول ينتقض وضوءه وفيه اختلاف والله اعلم
مسألة:
قال أبوسعيد: ما يخرج من القملة من دبرها ومن ذرقها أشد من
بول الفار.
وبول الفأر فيه اختلاف وذلك ما لا يعلم فيه اختلافا وأما ما خرج من فمها من رطوبة فقد اختلف فيه وهو أهون عندى من بول
الفار.
*
مسألة:
تركتها وأتيت بالجواب
الجواب: اذا لم يكن أحد في ذلك الوقت في ذلك الوقت في ذلك المكان
فانه يتطهر بالماء وهو أولى من التيمم وأن كان احد في ذلك الوقت بذلك المكان فلا يجوز له ان يبدى عورته للناس ويستتر في مكان مستتر.
مسالة:
وان لم يصح مكان مستتر فالتيمم أولى والله اعلم. (7/324)
صفحة 2252
-
والذي انتشر ذكره عن شهوة ثم سكن فخرجت منه رطوبة أعليه
غسل أم؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
قال من قال من المسلمين: عليه الغسل.
وقال من قال: لا غسل عليه والله اعلم
مسألة:
عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: والمتوضئ اذا استغفر الله صادقا من ذنب قد سلف منه انه لا يعود اليه ابدا فهو طاعة ووضوئه
تام والله أعلم
مسالة:
والمتوضئ أعليه عند المضمضة ان يدخل اصبعه في فمه ويستاك بها
ام يكفى اذا جرى الماء بفمه؟
الجواب: ان عليه ان يدخل اصبعه في فمه والله اعلم.
مسألة:
مس
واذا من المتوضى ذكره من فوق الثوب بشيء اذا كان غير عابث أو من تحت الثوب اينتقض وضوءه واذا لم يمس الثقب نفسه
وكذلك الدبر
الجواب: اما من فوق الثوب فلا ينتقض وضوءه وأما من
تحت الثوب فاكثر القول انه ينتقض
مسالة:
واذا حلف أحد برأس احد وهو متوضيء لكنه لم يكسر السين
وانما فتحها
• (7/325)
صفحة 2253
-
326
-
قال من قال من المسلمين: وضوءه ينتقض.
وقال من قال: لا ينتقض والله اعلم.
والميتة اذا ماتت انه يجوز ان تفطر على قول بعض المسلمين لأنه قد قال بعض المسلمين ليس بعد الموت تعبد على معنى قوله.
مسالة:
والضفدع اذا ماتت في ماء في وعاء أتنجسه أم لا؟ الجواب: فى ذلك اختلاف وأكثر القول لا ينجس.
* مسالة:
والبئر اذا وجد فيها ميتة فقال: بعض المسلمين: انه يحكم بنجاسة
البئر يوم وجدت الرائحة
وقال من قال: يحكم بنجاستها يوم وجد الميتة ومن عمل بهذا
القول فجائز والله اعلم
مسالة:
•
وفى الإبزاق والمخاط اذا كان يخالطه دم غير غالب عليه في ذلك
اختلاف.
ويعجبني التنزه وتعجبنى نجاسته
مسألة:
واذا شرب أحد ماء ثم تجشأ فخرج من صدره ذلك الوقت شيء
من الماء غير متغير
يعجبني: ان يكون نجسا على القول الذي يعمل عليه والله اعلم
? (7/326)
صفحة 2254
* مسالة:
327 -
عن الفقيه سليمان ابن محمد بن مداد: ان خروج الماء من حبوب الجسد أو الدماميل أو ما كان من الجراحات أو القروح المحادثة لابأس به وهو طاهر عندنا اذا لم يكن به دم خالص.
مسالة:
عن ابن عبيدان: والقروح اذا كانت فيها مدة ودم وكان الخارج منها فيه صفرة أو حمرة أيكون طاهرا أم نجسا؟
الجواب: اذا لم يكن الدم متوحدا وانما هو حمرة فانه طاهر
مسالة:
وفيمن يغسل شيئا من النجاسات فيطشه الماء الذي قد صار في الأرض الا انه من غير لسان الماء بل من أوسطه والنجاسة غير غالبة الجواب: اذا كان الماء غالبا فلا بأس ولا ينجس •
مسالة:
وقراءة القرآن وكتابته فلا يجوز للجنب وأما قراءة ذكر الله فجائز
للجنب وأما الحمد فلا.
مسألة:
في الجنب والحائض لا يجوز لهما قراءة القرآن ولا كتابته وليس لهما ان يحملا شيئا من اسماء الله الا ان يحملاه بشيء.
* مسالة:
ودم البرغوث والضميح والمكون والكتك والتاخي يجرى في ذلك
اختلاف وطهارته أقرب. (7/327)
صفحة 2255
-
328
مسألة:
عن الشيخ ناصر بن خميس: فيمن ترك الاستعاذة والبسملة عند ابتدائه للوضوء عمدا أو نسيانا انه لا نقض عليه اذا لم يرد بذلك خلاف السنة وان ذلك استحباب لا ايجاب والله اعلم
* مسالة:
عن الفقيه سعيد بن بشير الصبحى فيما أرجو ومن نسى المضمضة والاستنشاق وذكرهما وهو في الاقامة والتوجيه
قال: أحسب انه مما يختلف في اعادتها بعد ما نسيها وخرج من الماء
والله اعلم.
مسالة:
لعلها من منهاج المعدل عن الشيخ احمد بن مفرح عن الحوض المبنى بالصاروخ تصيبه النجاسة ودامت فيه اينشف أم يملأ ماء
ويغسل
الجواب: والله اعلم فاذا كان ينشف فمثله كمثل ما ينشف
والله اعلم
* مسالة:
ومنه تأملت كتابكم وما سألتم عنه من سماد وروث الدواب ففيه اختلاف وقيل بشربتين وقيل بثلاث والله اعلم.
* مسالة:
ومنه وفى ثوب رفح فى الشمس وفيه قمل ومات القمل اتجوز
الصلاة به ام لا؟
الجواب: فلا يجوز حتى يخرج والله اعلم (7/328)
صفحة 2256
مسألة:
-
329 -
-
وفى ثوب أحرقته النار هل فيه بأس؟
الجواب: فلابأس وفيه أيضا اختلاف والله اعلم
* مسالة:
وعنه وفيمن يهيج ثوبه على النار وفيه قمل أيجوز أم لا؟ الجواب: فلا يجوز الا من ضرورة والله اعلم نقلت هذا على المعنى
ليس اللفظ كله
مسالة:
وعنه ـ وعن الحفرة التي يجتمع فيها السبب أيكون الماء طاهرا أم
نجسا؟
الجواب: فاذا كان الماء غالبا على النجاسة فهو ظاهر.
مسالة:
-
وعنه ـ من جواب الشيخ صالح بن وضاح: وحرق النار في الثوب لا ينجسه وفى البدن ينجسه والله أعلم
مسألة:
وأماد به الحمل اذا تنجست فالجواب عن الشيخ احمد بن مفرح
وعن المداد اذا تنجس أيجوز ان يكتب به؟
الثوب لا ينجسه وفى البدن ينجسه والله اعلم.
مسألة:
ومنه ومن جواب وضاح بن محمد: وسألت عن الخشب اذا أصابته النجاسة أيجزيه صب الماء أم يوزق في الماء؟ (7/329)
صفحة 2257
-
330
الجواب: ان الخشب يجعل فى الماء حتى يدخل الماء الطاهر مداخل النجاسة ويعتبر حال النجاسة وحال الخشب مثل الطبق وغيره ثلاثة أيام أو يوم وليلة ومثل الأبواب ثلاثة أيام ومثل المرء وما أشبهه ستة أيام والله أعلم.
وهنه: فى جواب ورد بن احمد وسئل عن رجل اكتحل بكحل عارضته النجاسة وبقى سواء فى عينيه اذا غسله فقد طهر
وكذلك الحنا اذا طهر وخرج الماء صافيا فقد طهر والله اعلم
* مسالة:
ومنه
ومن جواب احمد بن مفرج رحمه
الله:
وعمن نسي
ان يعقد النية في حين غسله من الجنابة وقصده أن يغتسل من الجنابة ونسى ولم يعتقد عند الغسل أيتم غسله أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت
مسألة:
فاذا خرج قاصد الغسل من الجنابة فالنية تجزيه ولم ينزل الماء
يجب عليه الغسل أم لا؟
الجواب: نعم يجب عليهما ومن وطئ من فوق الثوب كمن وطئ
من تحته والله اعلم
* مسالة:
وعمن نظر فرج رجل أو امرأة خطأ منه بغير عمد وهو على وضوء
هل ينتقض وضوءه بنظرة أم لا؟
الجواب: ان كان من غير رأيه فلا نقض عليه. (7/330)
صفحة 2258
*
مسالة:
-
عن الشيخة بنت راشد: من تيمم من عدم الماء من نجاسة ومس شيئا رطبا من طعام ودهن وغيره ما حكم ما مسه اذا وجد ماء. الجواب: فعن الشيخ سعيد بن بشير: ان رطوباته نجسة وعن
القاضي بن عبيدان انها طاهرة.
مسألة:
وسألته عن الحمرة التي في البيضة؟
قال: ان تحولت دما أو لحمة فهى نجسة واما الحمرة فالله اعلم.
مسالة:
وان سكب الماء على رجل جنب حتى غسله غسلا ولم يمسح بيده على جسده هل يجزيه ذلك أم لا؟
الجواب: الجنب اذا سكب عليه الماء فهو ظاهر.
مسالة:
وأما حرق النار فى البدن فهو طاهر ليس بنجس ولا ينقض الوضوء
وفيه اختلاف.
قال الناظر: حرق النار فى البدن نجس اذا احترق الجلد وينقض
الوضوء والله اعلم
* مسالة:
وقرض الثوب الفار فيه اختلاف
مسالة:
وسألته عن البئر اذا وجدوا لمائها طعما أو شموا لها ريحا ثم وجدوا (7/331)
صفحة 2259
-
فيها ميت قلت يحكم بنجاستها من وجدوا الميتة أو مذ وجدوا لها طعما أو ريحا.
قال: يحكم بنجاستها من وجدوا الطعم أو الريح والله اعلم.
مسألة:
وفيمن قتل قملة ونسى وأكل طعاما كيف يكون الحكم في الطعام ففيه اختلاف.
فبعض: لا ينجسه حتى يعلم انه ناله من رطوباتها ودمها.
وبعض: أفسد والله اعلم
* مسالة:
وسألت أبا سعيد: عن سؤر الخيل والجمال والحمير والبقر طاهر
أم لها؟
الجواب: ان سؤر من طاهر وروثهن طاهر ما سوى روث البقر
قال المؤلف: أرواث جميع هذه الدواب المذكورة طاهرة.
وبعض: نجس روث الأنثى لأنه يمر على مجرى البول وعلى الحيا
والله أعلم.
مسألة:
وأما الذي قتل قملة بيده ونسى ان غسلها فتوضأ للصلاة ولم ينو
لها غسلا وصلى ما حكم صلاته؟
فالذي عندى ان توضأ من نهر أو ماء مستجرف فصلاته تامة وان
توضأ من اناء أخاف فساد صلاته والله
اعلم (7/332)
صفحة 2260
مسألة:
-
وفمن تصعد بالتراب للصلاة اذا تكلم قبل ان يصلى هل ينقض عليه
أم لا؟
الجواب: فلا نقض عليه والله اعلم.
مسألة:
من جامع أبي الحسن:
فأما الفروج فمحرم في الكتاب والسنة والاختلاف بينهم
العورة.
في
وقد قيل: ان السرة والركبة من العورة وهما حدان داخلان في
العورة.
واختلفوا في نظرهما وامذاهما
بعض: نقض من نظرهما
وبعض: لم ينقض الطهر من ذلك.
وقال قوم: العورة المحرمة ومنابت الشعر الى مستغلط الفخذين وهذا الاختلاف بينهم فى المعورة ولا خلاف في نظر الفرج.
فمن نظر من أحد متعمدا لحقه الوعيد من الله ورسوله لركوب مانهى عنه وقد قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الناظر والمنظور اليه.
فمن أظهر عورته متعمدا ركب ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولحقه الوعيد وكان عاصيا لله فيما فعل ما لا يحل له فنظر المحارم كلها حرام على من نظر ذلك وقد نهى الله
عن
ذلك (7/333)
صفحة 2261
--
0334
-
مسألة:
تركت أولها وأما ابناء المسلمين محكوم لهم بالطهارة وما حكم
له بالطهارة فما وراءه وسواس
ومن قال لا اله الا الله محمد رسول الله فهو طاهر محكوم له بحكم
الطهارة تم وكتبه أبو سعيد بيده
مسالة:
وسألت أبا سعيد عن المتوضى اذا لدغه شيء مثل دبي أو عرب أو عقرب أو حية أو فأر وخرج من مكان اللدغة ماء أصفر أو أبيض أو لم يخرج شيء لينتقض وضوءه ويتنجس بدنه أم لا؟
الجواب: انه نجس موضع اللدغة وينتقض وضوءه اذا لدغته الحية أو الفار أو السبع أو ما أشبه ذلك وكتبه على بيده.
مسألة:
هل يجوز للرجل أن يدارس المرأة الأجنبية القرآن أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كان ذلك بطهارة قلب فجائز ذلك
والله أعلم. وهذه المسألة تنسب انها من جواب الشيخ أبي عبدالله محمد ابن عبدالله بن جمعة بن عبيدان ومن جواب الشيخ سعيد بن احمد الكندي على اثر کلام متقدم.
وأما ما ذكرت في حال الصلاة فيعجبني ان يصلى في أول الوقت
وكل من تقدم فى أول الوقت كان أفضل اذ يروى عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه سئل عن أفضل الأعمال
قال: الصلاة في أول وقتها. (7/334)
صفحة 2262
-
335
وقد قال الله تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس) فقد جاء في التأويل عن أصحابنا لم نعلم بينهم اختلافا فى ذلك ان دلوكها زوالها. وكذلك مما جاءت عن عامة القوم منهم قولا وعملا فهذا مما تأتى
لى مما سألت عنه والله اعلم
واعمل بما بان لك صوابه ولا معنى لتأخير الصلاة عن أول وقتها بالقدم ولا بثلث القدم الا لأجل الانتظار للجماعة الثابتين الذين يتخلفوا عن الصلاة الا من عذر اباحة الشرع وهو بقدر ما يتوضأ الانسان فى بيته ويجئ الى المسجد اذا كان المسجد يلزمه عمارته اذا كان الآذان في أول الوقت والعذر النوم والنسيان والأحداث التي تطرق الانسان على غير الاختيار
بيصر مع
وأما من اشتغل ببيعه وشرائه وحرثه وشغله الأمور الدنياوية فلا ينتظر ولا كرامة له ولا نعم عين وقد حرم نفسه الفضل وهذا شيء اهل العقول اذا ارتفع حجاب الأهونة والتبليد من القلوب لا سيما الانسان اذا كان من شأنه يصطاد قبول الحق ويأنف عن اتباع عدوه الشيطان الرجيم فهذا ما ييسر الله تبيين ما سألت عنه من المحب الفقير سعيد بن احمد الكندي بيده.
ومن هذا الكتاب وقيل: من أقام صلاة الظهر قبل ان تزول الشمس
وكبر تكبيرة الاحرام بعد الزوال فقد جازت صلاته والله اعلم ومن سيرة الفقيه العالم جمعة بن على الى أهل ابرا: أما بعد بلغني عنكم انكم تؤخرون الصلوات عن أوقاتها فلا أحب لكم ذلك لأنى لا أرضى لنفسى ذلك ولا تقتدوا بالعلايم واقتدوا بأهل العلم في ذلك والآثار الصحيحة وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنوا في الناس سنة بتقديمكم الصلاة ومن سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة ولا تبالوا بقول الجهال والعوام وابتغوا
???
الأصول (7/335)
صفحة 2263
-
وقيل: من لم يين دينه على الأصول لم يكن له الى الصلاة وصول ولم يكن له من أساس ولا محصول وفي صحيح السنة والآثار أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها.
وقيل: في أول وقتها رضوان الله وأوسط وقتها رحمة الله وآخر
وقتها عفو الله والعفو لا يكون الا من التقصير.
وقيل: لو يعلم المرء ما يفوته من فضل أول الموقت لافتدى بما ملكت يداه من مال وولد وأمثال هذا كثير من أوصاف أول أوقات الصلاة والتحذير عن تأخيرها والتهاون لها تركته خف الاطالة.
ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها.
وأحب الصلاة عندى لصلاة الظهر مقدار أثر بعد الزوال.
والعصر اذا انقضى وقت الظهر والمغرب بعد الغروب ووصول السواد الى الرأس بالحال لا ينتظر أحدا
والعتمة بعد درس جزء وبين فى الحر والفجر اذا صار المشرق مثل طبق القرطاس والمنجوم زاهرة مشتبكة والله اعلم.
مسألة:
الاعانه والتوفيق لمن اسند الأمور وأصاب الحق ومن جاهد فانما يجاهد لفقه ومن علم الله فيه الخير وفقه للجير والمعلم أحق بالنصيحة فهذه
هدية
ونصيحة منى لكم فاقبلوها واعملوا بما فيها أرجو بذلك الثواب
من الملك الراهب كتبه الأقل لله تعالى على بن سعيد بن خميس البراشدي
الأزدي بيده. (7/336)
صفحة 2264
مسألة:
وعن الصلاة على الخوص المجتمع والقصب والتبن والليف وورق الشجر وهشيم الحشيش المجتمع اذا سجد عليه المصلى لصق بالأرض
واذا نهض عنه ثنى أتجوز عليه الصلاة أم لا؟
قال: اذا كان تائبا جازت عليه الصلاة وأما اذا غاصت مساجد المصلى فيه فلا تجوز عليه الصلاة.
وقال ان الرجل اذا نسى ان يقرأ التحيات الأولى حتى صار الى القراءة فله ان يرجع الى التحيات ما لم يجاوز الركوع الى ربنا لك الحمد وذكر ان قول سمع الله لمن حمده فيه اختلاف.
منهم من قال: انها من المركوع.
ومنهم من قال: انها من السجود والله أعلم.
مسألة:
وقد اختلفوا فى الكفارة على المتشاغل عن الصلاة.
وقال: المنشاغل عن الصلاة وهو يقول أقوم أصلى ويتواني في ذلك حتى يفوت الوقت انما الكفارات على المتعمد
* مسألة:
وقال: ان الصاروج والاجر جائز الصلاة عنهما وأما التيمم بهما فلا يجوز وسبيلهما سبيل الماء المستعمل وأما الرماد والحض فلا يصلى عليهما وفي ذلك اختلاف
(م 22 - جامع الجواهر جـ 7) (7/337)
صفحة 2265
-
338 -
مسألة:
*
وسألته عن رجل حضرته الصلاة وهو فى بلد مقيما فالتمس
الماء فلم يجده.
هل له ان يتيمم ويصلى؟
قال: قد قيل ان التيمم للمسافر أما المقيم فليس له ان يتيمم ويجتهد
في طلب الماء الى ان يجده.
فاذا وجده تمسح وصلى ولو فات الوقت
قال الفقير الى الله تعالى على بن سعيد بن جميل البراشيدى الأزدي ومعى انه قيل اذا خاف ان يفوت عليه وقت الصلاة قبل ان يصل الى الماء ويتوضأ ويصلى فانه يتيمم ويصلى ولو كان مقيما والله اعلم.
ولا يؤخذ الا بالحق والصواب منه
مسالة:
•
والنية فرض فى كتاب الله وهى نية قبل الاقامة باللسان ونية عند تكبيرة الاحرام وهي عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح وهي أوكد من الأولى وهى ان تقول أؤدى الفريضة وان الكعبة قبلتي طاعة لله ولرسوله.
وفى النية للصلاة اختلافا أيضا
قال بعض: تكون عند الدخول فى الصلاة والارادة لها.
وقال آخرون: بل تكون عند تكبيرة الاحرام وفيهما اختلاف من
وجه آخر
قال قوم: تكون قولا باللسان. (7/338)
صفحة 2266
-
وقال آخرون: تكون اعتقادا بالقلب بغير قول وهو أفضل
وقال قوم: بالاكمال في النية ان ينوى بقلبه ويلفظ بلسانه
•
نصل
قال المصنف: وانما الأولى فى الدخول للصلاة اذ هي وبها ينعقد ثم بتجديد النية ثانية يكون التمام والكمال وهي قبل تكبيرة الاحرام وكان اختيار أبي عبدالله محمد بن سليمان تجديد النية عند تكبيرة الاحرام وانه يصك على ضروسه وينوى بقلبه بلا ان يخرج،
لعله يحرث بها لسانه وكان هذا من اختياره.
وقيل: أن النية الأولى تكفى عن تجديدها عند تكبيرة الاحرام.
وقال غيره: عليه ان ينوى عند قيامه للصلاة معى انه قد قيل اذا جهل من حدود الصلاة فهو كمن جهل الصلاة.
وقيل: حتى بجهل ركعة تامر
مسألة:
وسألته عن رجل كان جاهلا بما ينقض الوضوء وكان يلمس فرجه وهو متطهر ويقوم يصلى من غير اعادة الوضوء ما تكون صلاته تامة أم فاسدة وعليه البدل والكفارة أم البدل ولا كفارة؟
قال: ان مس الثقبين ولم يعد التطهر فعليه البدل والكفارة.
مسألة:
وعن رجل خرج مسافرا ولم يجد ماء وجهل أن يتيمم ويصلى فترك الصلاة حتى وجد الماء وصلى هل عليه كفارة؟
قال: لا. (7/339)
صفحة 2267
قال المصنف: وقد قيل عليه الكفارة ان جهل التيمم في الحضر
ولا كفارة عليه في السفر والله اعلم
انقضت الزيادة المضافة.
من كتاب المصنف:
ومن جوابات الشيخ أبي سعيد: وأما الصلاة فلا يجوز معى تركها في خوف ولا محاربة من مواقفة ولا مسايفة فان ترك تارك الصلاة في حال المسايفة فيما يكون فيه التكبيرة فقد قيل انه من جهل صلاة التكبير من مريض أو غريق فعليه التوبة والبدل والكفارة عليه.
وان كان ذلك شغل ونسيان لها وعجز عنها فلا شيء عليه وعليه البدل فافهم ذلك ولابد بالقيام للصلاة على كل حال ممن قدر عليها بالتمام والوضوء فعليه ذلك.
ومن قدر عليها بالتمام وعجز عن الماء فعليه التيمم والصلاة ومن عجز عن ذلك كله فعليه الصلاة.
وان عجز حفظ الصلاة كبر للصلاة فاذا عجز عن حفظها بركوعها وسجودها والقيام بحدودها أو بشيء منها فلا عذر له في تركها ولو قدرها فى نفسه ونواها اذا قدر على ذلك ولم يقدر على الكلام فافهم ذلك. وقلت: من ترك من ركعات السنة شيئا متعمدا هل عليه كفارة كما عليه في الفريضة أم لا؟
قال فأما سنة الوتر فقد قيل على من تركها الكفارة.
وفى بعض القول: على التعمد.
وقول: لا كفارة عليه (7/340)
صفحة 2268
-
-
وأما سائر ذلك من الركعات من ركعتي الفجر والمغرب فقد أساء
* مسالة:
ومن نقضت عليه الصلوات فقد قيل انما عليه بدل الفرائض
والوتر
وقال بعض: يبدل ركعتي الفجر وركعتي المغرب.
مسالة:
وأما الذي يتحدث ويظن ان الوقت بعد وقد علم بالوقت انه قد دخل فلما خرج فاذا بالوقت ضيق فان فاتت الصلاة على هذا فقال من قال: عليه كفارة المغلظة.
وقال من قال: لا شيء عليه غير التوبة والصلاة.
وقال من قال: صيام عشرة أيام وأحب ذلك.
مسالة:
ومن تشاغل عن الصلاة بشيء غيرها حتى تفوت وهي ذاكر لها فلا عذر له وعليه الصلاة والكفارة، ولا يترك الصلاة لذهاب المال ولا العمل في أمر الدنيا انما يعذر من عذره الله أظنها من جامع أبي الحسن.
ومن منع عن الصلاة فلم يصل كما أمكنه جهلا منه ذلك ففى الكفارة اختلاف:
منهم من لم ير له عذرا وعليه الكفارة.
ومنهم من عذره، والكفارة انما هي عقوبة المتعبد بها (7/341)
صفحة 2269
3420
-
الصلاة
الله
تمت القطعة الأولى من جامع الجواهر وهى الأولى من أحكام الصلاة وفى الطهارات والغسل من الجنابة والوضوء وفى الصلاة وما جاء فيها من الحافظ وفى الاخلاص فى الصلاة وفى النية في الصلاة وفيمن ترك الصلاة بعد وجوبها وما يشتمل على ذلك من أبواب الصلاة وفى الأوقات التى لا تجوز الصلاة فيه وفى بناء المساجد وفي كيفية تأدية بعون وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ولا قوة الا بالله العلى العظيم وقع الفراغ من نسخ هذا الكتاب يوم الاثنين لعشرين ليلة خلت من شهر رمضان من شهور سنة أربع وستين سنة ومائتي سنة وألف سنة بقلم الأقل ابن ناصر بن خميس بن سليمان ابن سعيد الحارثي نسخة الشيخه وصفى وده محمد بن سيد بن سعيد الحبسي وكان تمامه بقرية المضيبي ويومئذ بعمان نخل شديد نسأل الله تعالى ان يرحمنا ويعيننا آمين آمين. (7/342)
صفحة 2270
الفهـ
-
343
باب: في صلاة العيدين ووجوبها وحكم تاركها من الكل والبعض وفي التكبير عند الخروج الى صلاة العيدين وفي الاغتسال
يوم
العيد والخروج الى المصلى
فصل: فى صلاة العيدين والتكبير عند الخروج
صلاة العيدين
فصل: في الاغتسال يوم
العيد
فصل: في الخروج الى المصلى
صفحة
الى
??
القوم
باب: في لزوم الخروج الى العيدين ومن له العذر في التخلف فيه والصلاة وحده وفى وقت الغدو اذا غمى على شهر شوال وفى الأكل يوم الفطر قبل الغدو وفى صفة صلاة العيدين وفى صفة التكبير فيها
فصل: فى وقت الغدو اذا غمى على القوم شهر شوال
فصل: الاكل يوم الفطر قبل الغدو وغيره
فصل: في صفة صلاة العيدين
باب: في خروج الناس الى العيد واللباس وما يستحب من ذلك وفى التقديم والتأخير وفى النية في صلاة العيدين وفي الامامة فى صلاة العيد وفى الامام بعد الامام في موضع واحد وفيمن زاد في تكبير العيدين أو نقص ومعانى ذلك
وما أشبه ذلك
فصل: فيمن زاد تكبير العيدين أو نقص
فصل: في النية في صلاة العيدين ومعاني ذلك فصل: في صلاة العيد امام بعد امام في موضع واحد
18
19
20
23
28
محمد کم مجھے يه
39 (7/343)
صفحة 2271
صفحة
01
46
0 mm M
44
54
66
Y.
72
74
VA
99
:!
100
344
-
باب: فيمن انتقض وضوءه عند صلاة العيد وفي صلاة العيدين للمسافرين وفيمن سبقه الامام في صلاة العيدين وفيمن انتقضت عليه صلاة العيد وفي تكبير التشريق
ومعاني ذلك
فصل: في صلاة العيدين للمسافرين
فصل: فيمن سبقه الامام في صلاة العيد
فصل: في تكبير التشريق
باب: في صلاة القيام في شهر رمضان والنية لقيام شهر رمضان
ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في النية لقيام شهر رمضان
باب: في صلاة الضحى وفى صلاة التطوع وفي صلاة النافلة وفى قيام الليل ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في صلاة الضحى
فصل: في صلاة التطوع
فصل: في صلاة التطوع والنافلة
فصل: في قيام الليل وما جاء في ذلك فصل: في صلاة التطوع ايضا
باب: في صلاة الكسوف والآيات والاستسقاء ومعانى ذلك
وما أشبه ذلك
فصل: في صلاة الكسوف والآيات
فصل: في الاستسقاء
فصل: في الاستسقاء أيضا (7/344)
صفحة 2272
109
110
113
114
110
117
119
123
132
133
137
139
142
140
149
???
-
345
باب: في الموت وفى عذاب القبر ومنكر ونكير والبكاء والصراخ على الميت وفى زيارة القبور وما جاء في ذلك
فصل: من كتاب الموت وكيف يتوفى الله الموتى واختلاف أحوالهم فى الوفاة وصفة ملك الموت
فصل: في قول ملك الموت
فصل: في الموعظة
فصل: في الموتى
فصل: فى احوال الموتى
فصل: في خبر الموت
فصل: في عذاب القبر ومنكر ونكير
فصل: في البكاء والصراخ على الميت
فصل: في البكاء على الميت على وجوه
فصل: في البكاء أيضا
فصل: في زيارة القبور
فصل: في زيارة القبور والاعتبار بها
فصل: في آداب زيارة القبور فصل: في الغسل وتحريم النياح
فصل: في غسل المحرم وتكفينه
فصل: فيما يعاد منه غسل الموتى (7/345)
صفحة 2273
-
346 -
-
باب: فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه وفى غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل نسخة الرجال النساء والنساء الرجال ومن أولى بغسل الموتى ومعانى ذلك فصل: في غسل الرجال النساء والنساء الرجال وفيمن أولى بغسل الميت
باب
: في غسل الشهداء ولافنهم وتكفينهم وفى غسل الصبى والسقط وفى غسل اصحاب العلل وفي الرجل يموت مع رفقائه في السفر فى بر أو بحر وفى موتى المشركين
ومعاني ذلك
فصل: في غسل الصبي
فصل: في غسل الصبي والسقط
فصل: في غسل اصحاب العلل والمجدور الذي لا يحتمل بدنه الغسل اذا مات وخيف عليه أن غسل ان يتساقط لحمه فانه يجترى التيمم
فصل: في الرجل يموت مع رفقائه في السفر اذا الماء ومعانى ذلك
عدم
صفحة
153
109
163
168
160
171
173
177
179
183
i'm
195
فصل: فى موتى المشركين
باب: في الكفن وفي تكفين النساء والصبيان وفي الحنوط ومعاني
ذلك وما أشبه ذلك
فصل: في تكفين النساء والصبيان
فصل: في الكفن
فصل: في الحنوط (7/346)
صفحة 2274
347
-
باب: فى حمل الميت وتشييعه والسرير والكلام خلف الجنائز والضحك وتشييع الجنائز وفى تقديم الجنائز اذا اتفقت عند الصلاة وفيمن خرج على الجنازة وهو متوضئ ما تنقض وضوءه وكان ثوبه طاهرا فتنجس الجنازة بالكسر السرير والجنازة بالفتح الميت بعينه وعلى المسلمين تمام الجنازة والأخذ بأكنانها والصمت فيها
فصل: في تقديم الجنائز
فصل: فيمن خرج على الجنازة وهو متوضئ ما ينتقض وضوءه أو كان ثوبه طاهرا فتنجس فصل: في دفن الميت قبل الصلاة عليه والصلاة على القبر
فصل: في الصلاة على الميت ومن هو أولى بالصلاة عليه فصل: من أولى بالصلاة على الجنازة
فصل: في جواز صلاة الجنازة قبل غروب الشمس وقبل طلوع الشمس
باب: فيمن سبقه الامام فى صلاة الجنازة وفى الصلاة على القتلى وفيمن يصلى عليه ومن لا يصلى عليه وفى صفة
غسل الموتى وتيممهم وفى القبر ووضع الميت فيه وما
أشبه ذلك
فصل: في الصلاة على القتلى
فصل: فيمن يصلى عليه ومن لا يصلى عليه
فصل: في صفة غسل الموتى وتيممهم
صفحة
198
213
227
229
231
233
234
236
238
242 (7/347)
صفحة 2275
صفحة
248
251
258
267
302
310
-
348
-
فصل: في الذين يغسلون الميت والميت أيضا فصل: في القبر ووضع الميت فيه
فصل: في القبر والدفن الميت في بيته
فصل: في القبر
فصل: في قيام شهر رمضان
فصل: في التكبير
فصل: في مسائل الطهارات والنجاسات والوضوء
والتيمم وغير ذلك (7/348)
صفحة 2276
[صفحة فارغة] (7/349)