صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: أصول الدين - فقه
------------------------------------------
العنوان: كتاب الجامع الكبير
المؤلف: سعيد بن بشير الصبحي
ترتيب وجمع، تحقيق وتبويب: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي
الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1407ه/ 1986م
الطبعة: د.ط
عدد الأجزاء: 3
الكلمات الدالة: أحكام الطهارات والنجاسات، أحكام الزكاة، أحكام الصيام، أحكام الأيمان والنذور، أحكام النكاح والطلاق، أحكام العدة والنفقة والحضانة، أحكام الميراث
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=553&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/781
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 06 ربيع الأول 1447ه/ 30 - شهر 08 - 2025م. سلطنة عُمان
وزارة التراث القوى والثقافة
*
كتاب
الجامع الكبير
من جوابات العلامة سعيد بن بشير الصبحي
الجزء الأول
51407 - 1986 م (1/1)
صفحة 2
[صفحة فارغة] (1/2)
صفحة 3
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
كتاب
الجامع الكبير
من جوابات
العلامة سعيد بن بشير الصحي
الجزء الأول
1407 هـ - 1986 م (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وفقني وأعانني على ترتيب هذا الكتاب وجمعه من أوراق متبعثرة، فجاء بحمد الله جامعاً مفيداً، سميته الجامع الكبير من جوابات سعيد بن بشير الصبحي رحمه الله وغفر له، وكان هذا العالم الجليل والجهبذة النبيل من محققى العلماء والجامعين، بين المعقول والمنقول في آخر القرن الذهبي قرين الدولة اليعربية، وكان مرجع أهل زمانه،، فكم من سنة أحياها، وكم من بدعة أماتها، ومآثره ومفاخره لا تحصى وهو مقره ومسكنه نزوى وأصله من قرية بنى صبح.
وكان الفراغ من تحقيقه وتبويبه فى عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وثمانين للهجرة على يد كاتبه العبد الضعيف خادم العلم الشريف سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي. (1/5)
صفحة 6
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب أصول الدين والفقه
* مسألة:
ويقال إن الطوفان هو الجدري أبقاه الله في أرضه ابتلاء على عباده.
كما أرسله آل فرعون كذا في كتاب قصص القرآن.
* مسألة:
ومن نزل عند أحد منزلة من تجب عليه ولايته بالدين فضعف هذا عن ولايته بالدين وتولاه برأى.
أيكتفي بذلك ويسعه إذا دان في ذلك بما يلزمه.
الجواب: أرجو أن هذا مما يختلف فيه والله أعلم.
* مسألة:
وإذا تولى أحد ولاية دين ثم فكر في أمره في حياة من تولاه أو بعد موته كان من تولاه إماما أو عالما أو عاميا وضاق عن قطع الولاية له بالدين لقلة علمه تخوفا منه أن يدين بما لا يسعه وأحب أن يرجع عن الدينونة بذلك.
وإن تولاه برأى على أن دينه في ذلك دين المسلمين
أيسعه ذلك أم لا؟ (1/6)
صفحة 7
الجواب: في ذلك اختلاف.
وأحب لك مطالعته من الأثر لأجل الفائدة والله اعلم.
* مسألة:
أرأيت إذا غاب عن هذا المبتلى حفظ ما اعتقده فيما مضى وقد علم من نفسه إنه عمل لبعض الولاة والأئمة وجبا لهم الزكوات وقلدهم مداولة أمر المسلمين ويعلم من نفسه أنه كثير السؤال للمسلمين عن أمر ما يدخل فيه ويطالع الآثار ولا يعتمد الدخول فيما لا يسعه.
وقد مات من عمل لهم وغاب عنه الآن حفظ اعتقاده في ذلك.
أيسعه الوقوف عن اعتقاد ما يلزمه فيهم بأعيانهم في دين الله عزوجل؟
أو يتولاهم برأى ولا يهتم على أن دينه في ذلك دين المسلمين؟
الجواب: لا يقف عنهم وقوف دين بعد أن تولاهم بدين.
وإن لم تمكنه ولايتهم فولاته الرأى أحسن من الوقوف والله أعلم.
* مسألة:
أرأيت إذا اعتقد أنه إن كان تولى تلك الولاة والأئمة على ما يسعه في دين الله فهم وأولياؤه.
أو إن كانوا ممن تجب عليه أو تجوز له ولايتهم فهم ولايتهم فهم أولياؤه.
وإن كان تولاهم وعمل لهم على وجه لا يسعه فهو تائب إلى الله من ذلك ودائن إلى الله بكا يلزمه من ذلك من جمبع الحقوق لله وللعباد ومضى على هذا الاعتقاد ولم يبن له الآن باطل شيء مما دخل فيه. (1/7)
صفحة 8
أيكتفي بهذا الدينونية وسلم عند الله إذا مات على هذا من غير أن يصيب وجه معرفة ذلك قطعا.
الجواب: هذا اعتقاد شاف كاف وفيه السلامة إن شاء الله.
* مسألة:
وما تقولون في الولاية في هذا الزمان.
هل تحتاج إلى امتحان في أمر هذا ولايصح لأحد حتى يصح له البراءة؟
من القول بقول من حكم في ذلك بحكم البدع والبراءة من أهل الحدث والولاية لمن دان فيه أنه دعاوى.
وكذلك القول بقوله والتدين بدينه.
الجواب: أن ذلك الزمان قد انقضى ومضى أمره واعتجم خبره.
ولا نعلم أن احدا من المتدينين يظهره ولا يشهره.
وتجوز ولاية من لم يعلم منه تعنيف للمسلمين في أحداثه موسى وراشد وغيرهم من المحدثين المتقدم كطلحة والزبير وعثمان.
وكذلك أشياعهم أو من هو قبلهم من المشركين المنكرين.
أو من تأخر منهم من أهل الشرك والنفاق.
* مسألة:
أرأيت إذا كان هذا الذي رأى من أحد ما تجب له به الولاية من الأعمال الصالحة ولم يعلم منه تدينا بدين أحد من هؤلاء المختلفين ولا ولاية أحدهم ولا برأءة من أحدهم. (1/8)
صفحة 9
أيجوز له ولايته حتى يفتش له هذا الأمر العظيم و البلاء الجسيم و يعرف اعتقاده فيه وفي المتدينين فيه أم لا؟
والجواب: تجوز له ولا يته.
ولا عليه كشف ولا بحث في هذا حتى يصح عليه التدين بخلاف دين المسلمين.
وليس هذا بأشد ممن أشرك وكفر.
ومن وقف عن المحقين لأجل حقهم والمبطلين لأجل باطلهم فهذا وقوف الشك الذي عابه المسلمون على مخالفيهم.
وذلك وقف حرام ضيق لا يسع أحدا لأن به يبطل حكمان من أحكام دين الله وهما الولاية والبراءة.
* مسألة:
أريتما إذا وجده معتقدا دين من دان في ذلك بالبدع أو دين من دان بالدعاوى وكان هذا المتولى واقفا من الجميع لقلة علمه بأعدلهما.
هل يستقيم له ولاية أحد الفريقين؟
أم هذا لايسعه الإقدام على ولايته في مثل هذا حتى يتبين له صواب ذلك.
الجواب: له أن يتولى من دان بأن أحداث أهل عمان دعاوى وخارجة عليه ومشتملة به.
وليس له أن يقف عنه فيما عندى وأن يقف عنه على ما جاء من الحق المبين. (1/9)
صفحة 10
وعندي أنه لا يسعه غير هذا ولا له أن يدين بخلاف هذا من الدين.
ومن يرى هذا تلزمه البراءة عند القدرة والوقوف عند المقدرة ممن دان ورأى وصوب خلاف هذا.
وبحرم عليه الجمع بالولاية والبراءة والوقوف.
* مسألة:
وفي الضعيف في هذا الزمان إذا وقف عن القول في ذلك وفي المتدينين فيه ولم يقدم على شيء من أمر ذلك وكان في وقته أئمة عدل وقضاة عدل وعلماء مشهورون بالعلم والورع والتدين بدين المسلمين.
إلا ان هذا الضعيف لم يعلم اعتقادهم ودينهم في هذ الأمر.
أتسعه ولايتهم على ذلك أم لا؟
الجواب: أما ولاية من ذكرته ووصفته من أئمة المسلمين وعلمائهم في الدين فأئمتهم وعلمائهم لا يقومون على الشك ولا على ضيق حرمة المسلمين.
أن الجمع بين الأضداد حرام.
وهكذا جاء الأثر بتحريم الجمع.
ولا أعلم فيه اختلافا بينهم.
وله أن يتولى المسلمين ومن يتولاه ولابد من البحث عمن لم يتهم بدين مخالف للمسلمين ولم يشهر عليه ذلك.
أن يأتيه في علانيته وسريرته.
وقال الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" (1/10)
صفحة 11
* مسألة:
وكذلك إذا جعل هذا الإمام واليا أوكاتبا من ضعفاء المسلمين.
هل يحوز لهذا الضعيف ولاية هذا الوالى أو الكاتب يجعل الإمام له على قول بذلك من غير أن يعرف اعتقاد هذا الإمام والوالى أم الكاتب في هذا الأمر أم لا؟
الجواب: أن والية قضاة المسلمين وولاتهم وعلمائهم وكتابهم جائزة.
وتكون لازمة بشهود العدل عليهم وثبوت العلم فيهم وتولية من حجة لهم عليهم.
وأما من سمع برجل قد ولى أو استقضى أو استكتب بين الناس ولم يعلم هو صفته عالما أو ضعيفا فبنفس ولاية الإمام إياه واستقضاءه واستكتابه واستجباؤه واستجعاله منفقا مال المسلمين.
كل هذا مما يجوز فيه الاختلاف.
* مسألة:
ومن الأحسن للضعيف المسكين في هذا الزمان ترك السؤال والبحث والكضف عن مثل هذا.
ويتسع بولاية الجملة وبراءة الجملة والوقوف عن القول في هذا وفي المتدينين فيه أم طلب السؤال والاجتهاد والاستدلال في معرفته ومعرفة حجته حتى يجد ذلك ولا يقف دون ذلك.
الجواب: إن اللازم والحق ما أوجب الله على عباده في عبادة من ولاية أو براءة أو وقوف أو سكوت أو سؤال. (1/11)
صفحة 12
وقد أوجب الله ولايته وولاية رسوله وولاية المحقين من عباده كانوا ظاهرين أو مستترين.
وكذلك جعل لكل منهم حدا يفزعون إليه.
كما أعد لهم على موافقتهم الحق جزيل الثواب.
وكذلك على مخالفتهم أليم العقاب.
* مسألة:
والواقف عن هذا الأمر أيلزمه اعتقاد السؤال عنه.
وأن ضيع السؤال عنه يكون هالكا أم لا؟
الجواب: إذا لم يتولى مبطلا أو يبرأ من محق أو يقف عنه لعدم قيام الحجة عليه لم أره هالكا.
ورجوت أن يكون سالما موفقا إذا تولى أولياء الله على ما أوجب الله عليه.
وبرأ من أعداء الله ولم يعص الله بعلم ولا بجهل برأي ولا بدين.
* مسألة:
وهل يكون حجة على الضعيف في هذا الزمان ما يجده في الكتب والسير المعروفة التي لايشك فيها إن هذا الكتاب عن فلان.
ذلك ككتاب الإستقامة لا شك عندنا إنه لأبي سعيد.
وكذلك كجامع ابن جعفر لاشك عنه ولكنه زيد من بعده.
وكجتامع أبي محمد لا شك فيه أنه عنه وكذلك المعروفة المشهورة.
وهل يحكم على كل أحد بمتا في كتابه وسيرته. (1/12)
صفحة 13
وكذلك يحكم له بذلك أم هذا لا يكون حجة؟
ولا يسع الإعتقاد أنه عنه وأنه قوله ودينه أو رأيه في موضع الرأي.
أم كيف الحكم في هذه الأمور.
وكيف صفة الغوص في هذه البحور.
وما السبيل إلى المغير في ذلك الغرور.
الجواب: أن الولاية بالكتب دون الشهرة والخبرة مختلف فيها.
ويعجبني أن يتولى على الصفة حتي يصح أن العالم لم يتولاه أو يرفع ولايته لأحد.
وقيل: ولو رفع ولايته حتى يرفع إثنان.
وأما البراءة بالكتب فإنها لا تجوز.
ولا أعلم في جوازها اختلافا.
إلا أن يبرأ على الصفة فهذا خارج من التعين.
وعندي أنه لو صح أن العالم يبرأ من فلان لم يجز للسامع أن يبرأ منه ولو كانوا علماء ولا نعلم في هذا الفصل اختلافا معمولا عليه.
وأما صحة الكتب أنها من فتاوي فلان فمعي أن الصحة في هذا البينة أو الخبرة.
وهي المعاينة أو رفيعة الواحد في بعض القول.
أو خطة إذا صح أنه أفتى بذلك والله أعلم. (1/13)
صفحة 14
* مسألة:
وإذا سمع أحد في هذا الزمان يتولى جميع أهل المذهبين ولم يعلم ما سبب ذلك وكان من تجوز له ولايته لولا ذلك.
هل يجوز له أن يتولاه ويستقيم له ذلك إذا احتمل له محرج في ذلك.
وهل لا يسأله عن حجته في ذلك؟
أم كيف في هذا؟
الجواب: إن له أن يتولى هذا على ولايته لأهل المذهبين ما لم يعلم ولايته بباطل لهما أو لاحدهما.
ولا يلزمه سؤاله ليعلم منه أنه لم يتولاهما.
وفيما عندي ولو لم يكن لهذا المتولى ولاية متقدمة حتى يصح أنه تولاهما بباطل أو تقضي السهرة بثبوت حدث.
* مسألة:
وأولاد يعقوب - عليهم السلام – أهم أنبياء أم لا؟
وما معنى نبوتهم؟
وهل يسع جهل ذلك ومن بريء منهم بما حكى عنهم في أمر أخيهم ما يلزمه؟
الجواب: يسعه ذلك ومن بريء بما ذكر أولا ولم تقم عليه الحجة بنبوتهم فجائز له ذلك.
وإن قامت عليه الحجةوسمع ذلك فليس له ذلك ولو جهل ذلك. (1/14)
صفحة 15
* مسألة:
وعمن أخذ مالا أو سفك دما حراما.
فإن أصابه بتأويل وهو يرضى بحكم كتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم- فهو على ولايته ما تفسيره.
الجواب: معناه إذا تاب ليس ذلك من غير توبة.
* مسألة:
لا أحب له الإقدام على مالا يعلم.
وقد قيل إن وافق في دخوله الحق إثم بدخوله فيما لا يعلم لا بوافقته الحق.
وإن وافق الباطل هلك والله أعلم.
ولو أبلغ كنة الاعتقاد في هذا لقلة علمي فلعلك تلتمس معنى ذلك من كتاب الاستفامة.
* مسألة:
ونسمع من عوام الناس كلاما ما أن الزئبق إذا أطعم أحدا من البشر وكان يتهم بالسحر ويأكل لحوم البشر إن ذلك يقتله.
والذي ما في سحر ما يضره.
أيجوز استعمال ذلك إذا لم يتعمد لأحد معروف ولا مراده لقتل أحد من الناس.
ونسمع أن الأطفال الصغار يطعموا ذلك ولا يضرهم.
وما السحر الذيس يجوز قتل صاحبه. (1/15)
صفحة 16
الجواب: لا يعجبني استعماله خوف المضرة وأما الساحر والساحرة اللذان ورد جواز قتلهما هما اللذان سحرهما سحر شرك والله أعلم.
* مسألة:
وإذا كان الإنسان جاهل بمعاني الشرع ويتكلم بكلام يوجب الولاية في ظاهره.
وإذا صرفت النية فيه صار إلى غير الولاية وهو جاهل بمعنى صرف النية فيه.
أيجوز له ذلك أم لا إذ محتمل له معنى عند من عرف ذلك من أهل المعرفة.
الجواب: أن هذا ونحوه لا يضيق وتركه أحب إلي.
إلا أن يكون هذا من الجبابرة المعروفين بالظلم الشاهر عليهم هذا الإسم فأخاف ان لا يسعه.
ولعله لا يضيق على بعض القول إذا كانت له نية تخرجه من حال الولاية والله أعلم.
* مسألة:
فإنه قيل: إن أول الجمع من الإثنين فصاعدا.
وقد قيل: من الثلاثة فصاعدا.
فعلى قول من قال منهم: إن التثنية داخلة في الجمع.
كذلك يجوز جمع التثنية ويجوز توحيد الجمع فيها والله أعلم. (1/16)
صفحة 17
* مسألة:
وقل أعوذ بما عاذ به ملائكة الله.
وفيما عندي إنه جائز.
وسمعت خلف بن سنان يقول: جائز عندي إنه لا يجوز تقليدهم.
وأعوذ بكلمات الله التامات لا أحفظ في هذا شيئا
قال المرتب: جائز أيضا.
وقد ورد به حديث العقرب.
* مسألة:
و هل يجوز أن يقول الإنسان لا إله إلا أنت.
أو لا إله إلا هو ابتداء من غير ذكر الله قبل ذلك إذا عنا بذلك ذكر الله تعالى كان وحده أو مع جماعة.
وهل يسع سامعه السكوت عنه وولايته إن كان وليا له ولا يسأله عمن عنا بذلك.
الجواب: عندي إنه جائز وهذا معلروف عند أهل العقول.
* مسألة:
في قول الزارع الله.
الجواب: في كتاب النور لا يجوز.
قال المرتب: ظاهر عبارة القطب جواز. (1/17)
صفحة 18
ويدل على ذلك قوله تعالى" أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون".
* مسألة:
ومن غيره: وجدت أن العطف معي لا يحتاج إلى واو أول مرة.
فإذا عطف بها ثانية إلى ما أكثر من ذلك زيدت واوا.
هكذا وجدته بخط الشيخ الفقيه ابن عبيدان.
وأما ما ذكر لي عندك وجدت معطوفا بغير واو وعطفا ثانيا.
فأنا أضعف أن أقول ببطلان ذلك إلا أني لا أحفظه.
ووجدت مكتوبا بما فيه من نخيل ولم يذكر غير ذلك من نخيل وفسل وشجر ومقام إن كان فيه شيء من هذه فيحتاج إلى ذكره.
زكذلك البت لم تذكر جدره فيحتاج ذكرها.
و كذلك الاحجار وجدتهم يذكرونها.
* مسألة:
والذي يقرأ وحده جهرا فلحن بما يشرك فيه.
أعليه أن يجهر بالتوبة كجهره بالقراءة لعل أحدا سمع قراءته من حيث لا يدري هو.
أم حتى يصح عنده ذلك.
الجواب: فالمجود في آثار المسلمين من أصحابنا مما يروي ويحكى. (1/18)
صفحة 19
* مسألة:
وهل يجوز جمع جماعة المذكر من لا يعقل باللواتي أم لا.
الجواب: فقد ناظرت في هذه المسألة أحدا من مشايخنا واخواننا.
فكان جوابه: أنه لا يعجبه أن يكون باللتي لا ياللواتي.
ولعله لا يخرج من معاني الجواز في الوجهين جميعا والله أعلم.
* مسألة:
وكذلك جماعة مؤنث من لا يعقل.
هل يجمع باللواتي أم ال؟
الجواب: كل ذلك جائز وثابت والله أعلم.
* مسألة:
وفيما جاء أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برأوا من راكبه.
هل قيل إن ذلك خاص معنا فيما تقوم به الحجة من العقل.
وإن كان قيل ذلك فما يخرج عندك ذلك القول علمك الله ما حهلت ووفقك للعمل بما علمت.
الجواب: انى والدك يقصر بصرى عما هو أقل من هذا فكيف هذا.
إلا أني أقول في ذلك الذي وجدته في الأثر عن أولى العلم بالله والبصر وهو موجود بعينه في كتاب المعتبر وغيره من كتب الأثر. (1/19)
صفحة 20
وهذا موجود بعينه في كتاب المعتبر وغيره من كتب الأثر.
وهذا البياض والسؤال لايسع بعض شرحه بحال من الحال.
* مسألة:
وجدت في بعض الصفات إجازة صفة الله أنه مفرد.
ولا يجوز صفته أنه مفرد لعل أحدهما بالنون بعد الميم والآخر بالتاء.
ولم أعرف أيهما بالنون وأيهما بالتاء فعرفني ذلك والذي يجوز منه والذي لا يجوز.
الجواب: أكثر ما يرد في الأخبار والروايات أنه بالتاء.
فإن كمان فيه شيء من الوجود بالنون فلم يحضرني ذلك حين الجواب.
* مسألة:
وقوله تعالى" وإذا ظاردنا أ، نهلك قرية أمرنا".
قرأ مجاهد وجماعة بالتسليط سلطنا شرارها.
وقرأيعقوب: آمرنا ممدود أى أكثرنا.
وقرأ الباقون: هذا من تفسير الثعلبي أمرنا مقصورا مخففا.
أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. (1/20)
صفحة 21
ومعنى قوله مترفيها أي منعميها وأغنياءها ونساءها ففسقوا يها.
فيحق عليها القول فوجب عليها العذاب.
* مسألة:
وفي كلمة فرطتم وفرط يبين جميع حروفه من غير إدغام أم يدغم.
وكيف صفة إدغامه أيدغم الطاء في التاء؟
أم التاء في الطاء وكذلك بسطت.
الجواب: أظن في إدغام مثل هذا وتركه اختلافا بين القراء.
وأما أنا فلا أفهم ما بين إدغام التاء في الطاء أو عكسه.
ولعل أولا بإدغام الأول في الآخر.
* مسألة:
وفي الدار ما هي اليوم؟
قال: دار عدل.
* مسألة:
في التوبة مما دان به إن كان خطأ.
قال: يجزيه.
وإن مات على ذلك وكان دائنا بما يلزمه في ذلك فيكون سالما إن شاء الله تعالى. (1/21)
صفحة 22
* مسألة:
في سواء ثلاث لغات والمد لغة فيه.
* مسألة:
في الذي يكتب خطأ لآخر ويكتب إلى الشيخ الرضى أ, الثقة أ, الولى وكان المكتوب له غير ولي.
هل يجوز أن يضمرقلبه إن ذلك الرضى أو الولى لغير المكتوب له.
وكذلك رضيك الله أو رضى عنك.
الجواب: لا يضيق ذلك إلا رضيك الله أو رضى عنك.
* مسألة:
وإذا أذنب ذنبا ظاهرا عند الناس و أراد التوبة منه فقال أستغفر الله من جميع ذنبي الفلاني ولم يقل وتائب إليه.
أو قال تائب إلى الله من ذلك ولم يقل أستغفر الله.
أيكفيه أحد ذلك دون الآخر عند الله وعند السامع له أم لا؟
الجواب: إذا استغفر الله من جميع ذنوبه أو من ذنبه الذي سماه أجزاه ذلك.
أن الاستغفار باللسان والتوبة بالقلب.
وأحب إلي أن يظهرهما جميعا.
* مسألة:
وإذا لم يتب عند من اطلع وتاب سريرته من ذنبه. (1/22)
صفحة 23
أيكون سالما عند الله أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف والله أعلم.
* مسألة:
واعمل بما افتاك ذوو العلم ولو حجر في النفل و في النظم.
فقال ذلك إذا قال له: لا تعمل بقولي.
* مسألة:
ومن دخل في شيء مما يرجو أنه مصيب فيه وعنده أنه جائز له إلا إنه لم يتأول إجازته له بأصل من أصول الدين ولا يسمى غيره متأولا.
وإن كان كذلك فما يسمى هذا؟
الجواب: إن يكون متحريا سبيل الرشاد فيما يبين لنا والله أعلم.
* مسألة:
وحيث يوجد في بعض الآثار يجوز أن يقال في الدعاء: أدعوك بكل اسم ولا يجوز: أسألك بكل اسم.
فإذا قال قائل: إفعل لي كذا بأسمائك الحسنى.
أهذا سؤال ولا يجوز أم كيف معناه.
الجواب: إنا لا نعلم إجازة ذلك والله أعلم.
* مسألة:
أرأيت إذا قال: اللهم إني أدعوك بأسمائك الحسنى. (1/23)
صفحة 24
أهذا هو الدعاء الجائز؟
أم كيف صفته؟
الجواب: فهذا هو فيما عندنا والله أعلم.
* مسألة:
وكيف صفة دعاء الله وسؤاله بأفعاله، وكيف يكون قول القائل بذلك؟
الجواب: إن قال أدعوك بكل ما يجوز لي أن أدعوك به فيسر لي ذلك فهو كاف إن شاء الله و الله أعلم.
* مسألة:
وسؤاله بصفات أفعال كقول القائل: ارحمني برحمتك واغفر لي بمغفرتك وأشباه هذا أم غير ذلك.
ويعجبك جواز هذا أم حجره؟
الجواب: أنه يجوز هذا فيما عندنا والله أعلم.
* مسألة:
من كان لا يحفظ القرآن وفي قراءته يقرأ ما في السورة في السورة الأخرى وفي هذه الآية في الآية الأخرى لا يضره في الدين شيء وهذا غيرمعتمد.
وإن رد عليه أحد هل عليه اتباعه؟
الجواب: لا أقول عليه لزاما ولا على الراد له واجبا لأن هذا القاريء لم يأت مكفرا. (1/24)
صفحة 25
* مسألة:
من جعل الأم مع الأب تدخل في جميع المعاني التي تجوز للأب في الابن وماله.
* مسألة:
يوصف الله بالحضرة دون الغيبة.
والمراد بذلك علمه وتدبيره.
* مسألة:
وهل يجوز أن يقال اللهم أيقظني في من توفى وقت كذا وأن يقال أيقظه الله من نومة كما يقال: بعثه من نومه.
الجواب: عندي أنه يجوز من غير حفظ فيه.
وأنا مطالع فيه الأثر وناظرت فيها شيخنا خلف بن سنان - رحمه الله- فأعجبه ذلك وقال: أنه لا يضيق فيما عندي بلا حفظ بعينه.
* مسألة:
وهل يوصف الله بالعادة والذات؟
الجواب: أنا لم أحفظ في هذا شيئا.
وفي كتاب البيضاوي: استعمال عادة الله في كلامه ووصفه الكثير.
وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول: لا يضيق أن يقال عادة الله.
قلت: أمثل سنة الله؟
قال: عندي كذلك ذكره وابا الله لم أحفظ فيه شيئا. (1/25)
صفحة 26
* مسألة:
وفيمن قال: يعلم الله أن هذا السحاب يلحق سيله موضع طذا وهو بعيد عنه إلا على التحري و الظن أو كان وقت غيم.
قال: يعلم الله أن وقت الصلاة قد حضر وذلك على التحري منه لا اليقين.
ما يلزمه في قول هذا؟
وهل ينتقض وضوه أم لا؟
الجواب: أنيس لم أحفظ في هذا شيئا.
وقد من شاء الله فلم يكن عندهم شيء ولا ألزموه شيئا والله أعلم.
* مسألة:
وجدت أن من حضر بباله أن أمر الله ونهيه هم أم غيره فلم يعرف ذلك هكدا في مجمل ذلك.
وتقوم عليه حجة ذلك من عقله أم كيف ترى؟
وما اعتقاد المسلمين في مجمل ذلك؟
الجواب: أرجو أنه كذلك لأن أمر الله ونهيه هما غيره.
وأحب أن علم ذلك تقوم حجته من العقل والله أعلم.
* مسألة:
وأنا لم أعرف ذلك في المجمل أتراني هالكا لأني نظرت في ذلك واعتقدت أن أمره ونهيه الذي هو كلامه لا هو ولا غيره وأن أمره ونهيه الذي هو حدوده وفرائضه هو غيره. (1/26)
صفحة 27
هكذا اعتقدت.
وأما الأول مجملا فلم أعرف ذلك.
فكيف حالتي أسأل الله النجاة من الهلاك.
الجواب: أجارك الله من الهلاك وأما جميع أمر الله ونهي الله هما غيره.
والهلاك على من تمادى في عصيان الله.
ولا هلاك على تائب ومستغفر والله بعباده غفور رحيم.
* مسألة:
وفي قول الله- تعالى- " يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها".
و هل هناك حوامل أو مراضع أم ذلك من شدة ذلك اليوم وليس هناك حوامل و مراضع على الحقيقة.
من تفسير القرآن عن ارضاعها وعن الذي أرضعته وهو الطفل.
وقيل: مرضعة يدل على أن ذلك الهول إذا حدث و قد ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه لما يلحقها من الدهشة إذ المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي و المرضع لغيرها التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصهفا به.
* مسألة:
وقوله تعالى" إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون"
متى هذا الكشف؟ (1/27)
صفحة 28
ومتى هذا العذاب؟
وهو عذاب بالنار؟
وإلام يعودون؟
وهل هناك عودة إلى شيء؟
فهمني سيدي كل ذلك.
الجواب: ومن التفسير" إنا كاشفوا العذاب قليلا" أي زمانا قليلا.
وكشفا قليلا إنكم عائدون إلى الكفر الذي كنتم فيه أو إلى العذاب.
* مسألة:
ذكر اختلاف الأشياء في الصلت وموسى وراشد وما يلزمه من الأعتقاد.
وهل يجوز ولاية جميع المختلفين لما اليوم.
الجواب: يكفي الأعتقاد أن قولنا فيهم قول المسلمين وديننا دينهم ما لم تقم علينا الحجة بولايتهم أو البراءة منهم.
* مسألة:
مضى من كان أهلا للفتاوى عظيم الصاد مشحوذ الحسام.
* مسألة:
فيمن يحل ما أجمع المسلمون على تحريمه مثل القهوة ويحتج أنها (1/28)
صفحة 29
أيتولى أم يبرأ منه؟
وكدلك الذي نسمع عنه أنه يشرب النتن والقهوة ونراه يصلي في ظاهرة الأمر.
أيكون منافقا ويجوز البراءة منه؟
أم غير منافق إذا لم يتب؟
الجواب: هذا الذي ذكرته فإنه يبرأ منه لأنه منافق على صفتك هذه والله أعلم.
* مسألة:
في قوله تعالى" شهد الله أنه لا إله إلا هو" إلى قوله تعالى "إن الدين عند الله الإسلام".
أيجوز فتح الهمزة وكسرها أم لا جائز فيها الفتح بدل مما قبلها.
ويجوز فيها الكسر وقوله: ألا يرجع إليهم قولا بضم العين وقوله: " وحسبوا ألا تكون فتنة" بفتح النون
فما معنى ضم العين في هذا وفتح النون في الآخر.
وما الفرق بينهما؟
الجواب: كله يجوز التقدير أنه لا يرجع وأنه لا يكون وهي ثقيلة ومن جعل أن المخففة نصب بها الفعلين.
القاعدة بفتح القاف وكسرها والحجة مثلها بحت نصر كمعدى كرب في الأول والآخر وكتابة المرتبى جائزة. (1/29)
صفحة 30
* مسألة:
وما تفسير ما يجيء في الأثر من ذكر الولاية بالرأي والولاية باتلشريطة والبراءة بالأري والوقوف بالرأي والوقوف بالشريطة.
فسر لي بين الرأي والشريطة.
الجواب: وباللله التوفيق أن معناهما متقارب فيما ذكرت غير أن الشريطة أعم.
والرأي أكثر ما يقع في المخصوص في كل ما ذكرت فيما يبين لنا والله أعلم.
* مسألة:
وما الدلالة سيدي على زوجات النبي-صلى الله عليه وسلم- في ولايتهن وانهن في الجنة.
عرفني سيدي ذلك.
وهل يسع جهل ذلك من لم يعرف الدلالة على ذلك ولو سمع بذكر ذلك.
الجواب: وبالله التوفيق الدليل على ذلك في الخبر المشهور الذي لا دافع له عن النبي - صلى الله عليه وسلم- ((زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة)) ومن لم يعرقهنت بأعيانهن أن بعضهن فواسع له ولايتهن في الجملة ما لم تقم عليه الحجة بولايتهن والله أعلم.
* مسألة:
وهل يجوز كتابة أسماء الله الحسنى بمداد نجس. (1/30)
صفحة 31
الجواب: وبالله التوفيق لا يجوز عندنا تنزيها لله عزوجل وأسمائه اختيارا.
والاضرار غير الإختيار والله أعلم.
* مسألة:
ووجدت في كتابة الحروز والتعاويذ للناس أنه لا يضيق عليه إذا كتبها لمن هو أ/ين عليها.
وما صفة أمانة هذا الأمين الذي يجوز أ، يكتب له ذلك.
الجواب: وبالله التوفيق أن يكون لا يعمل بها إلا الجائز مغذع المسلمين أهل الإستقامة في الدين فيما يبين لنا والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول سيدي هل يجزي قليل العلم اعتقاد الولاية والبراءة في الجملةظ
ويجزيه ذلم في الإمام والوالي والقاضي وغيرهم؟
وإذا كان يرى من أحدهم فعلا لا يعرفه طاعة ولا معصية أيسعه ان يلزمه نفسه في ذلك سؤالا ويكونون عندهم على حالتهم في ولاية الجملة.
ما الذي يجزي قليل العلم من الإعتقاد في ذلك.
الجواب: وبالله التوفيق أن اعتقاد ذلك كاف له ما لم تقم عليه الحجة بولاية أو براءة في احد مخصوص بعينه أو يمتحن لعمل أو حكم أو ما يشبه ذلك في أحد مخصوص بعينه والله أعلم. (1/31)
صفحة 32
* مسألة:
وكيف النية للبراءة ممن نطق القرآن بكفرهم.
وما النية من نطق القرآن بإيمانهم.
الجواب: وبالله التوفيق البغض والكراهية لأهل المعاصي ولأفعالهم القبيحة.
والحب والرضى لأهل الطاعة كاف ذلك بالقلب والاعتقاد وباللسان والله أعلم.
* مسألة:
ومن أخذ مالا في يد غيره بدعوى منه أن لو صحت لكانت جائزة وجازه على هذا.
ما تكون منزلته عند أؤلياءه؟
وهل يلحقه الاختلاف في الولاية والبراءة والوقوف؟
وما يعجبك في هذا؟
الجواب: يعجبني أم يكون على ولايته والله اعلم.
قيل له: وإن لم يقع فيه أحكام بينه ومين من هو في يده وجازه إلى ان مات.
أيجوز لورثته حوزه وتمليكه؟
أم لا ظهر من المدعي عليه إنكار لدعواه أو لم يظهره من أحد أؤلياءه من لا يملك أمره إذا كان في يد الهالك يحوزه.
قال: لورثته حوزه والله أعلم. (1/32)
صفحة 33
* مسألة:
ومن تولى أناسا من أءمة وولاة وغيرهم إلى أن ماتوا ثم فكر في امره وصفته وخاف ان يكون لفلة بصره بذلك قد أخطأ في ذلك وأحب أ، يتولاهم برأى أو بسريطة على أن دينه فيهم دين المسلمين.
أله ذلك ويسلم عند الله بذلك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فلا يجوز له أن يتولاهم برأي.
ويجوز له أن يتولاهم على الشريطة أو يقف عنهم برأي على اعتقاد ولاية الشريطة والله أعلم.
وقال: فإن كان يولاهم ببصر نفسه وكان ولايته لهم بدين فلا يجوز له ان يرجع عن ولايتهم برأي أو يقف عنهم برأي.
وأما إذا كان يتولاهم لما رأى من أفعالهم ولم يعرف أن يتولى ببصر نفسه فولاية هؤلاء برأي.
إلا الإمام فإنه يتولاه بدين.
وأما الشريطة أن تكون ولايته لجميع المخلوقين على اعتقاد براءة الشريطة من جميع العاصين والله أعلم.
* مسألة:
وهل يجوز أن يقال: الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده أم لا؟
الجواب: فلا نعلكم جواز ذلك والله أعلم. (1/33)
صفحة 34
قال العلامة عامر بن خميس بن مسعود المالكي - رحمه الله - لا بأس بذلك والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن عاشر أحدهم ورأى منه اجتهادا في دينه واطمأن فلبه من فذقبل أنه لا يعتمد على الدخول في ما لايسعه إلا أنه قليل العلم ويتهمه أنه لقلة غلمه يدخل في أشياء يظنها جائزة وعند أهل العلم أنها غير جائزة.
ولو علم هذا أنها غير جائزة لم يأتها فهل تطيب له ولايته على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق إذا رأى منه الموافقة بالقول والعمل وتولاه ببصر نفيه وكان هو ممن يبصر الولاية والبراءة فلا يجوز له ترك ولايته بالظن الذي يظنه فيه إذا لم يعاين منه خلاف ما تولاه عليه.
إن الظن لا يغني من الحق شيئا والله أعلم.
وقد وجدت في بعض آثار أصحابنا رحمهم الله أن والولي إذا أتى شيئا من الأشياء مما يثقل بها قلب من يتولاه ولم يقدريقطع عليه في ذلك الشيء بالبراءة وثقل قلبه منه فجائز له أن يقف عنه لأن الولاية اصطفاء.
والاصطفاء لا يكون مشوبا بالكدر والله أعلم.
* مسألة:
وفي قليل البصيرة بالولاية إذا كان يرة أناسا لا يقدر أن يتولاهم من قبل خوفه منهم لقلة علمه. (1/34)
صفحة 35
ربما يأتون مالا يسعهم.
وإذا علموا بذلك لم يأتوه بعد العلم فيما يرجو منهم.
فأجاز الإمام لهم ما يجوز له أ، يجيزه لهم من الطتابة بين الناس بالحق والعدل.
هكذا إجازته على هذه الشريطة.
والإمام في ظاهر أمره غير عالم ولا فقيه.
هل يجوز لهذا الضعيف أن يتولى هؤلاء المجاز لهم هذه الإجازة على هذه الشريطة وهذه الحكاية المذكورة أم لا؟
تفضل أجبني على ما حكيته لك من هذه الحكاية بعينها لا على معنى آخر سواها.
الجواب: وبالله التوفيق إذا كان هذا المبتلى لم تتقدم عنده ولاية هؤلاء القوم ولا صحت عند عدالتهم وموافقتهم بالقول.
وقيل: بالقول والعمل وهو أكثر القو.
ولم يصح عندهم ولايته برفيعة من تجوز رفيعته.
وتقبل في أمر الولاية والبراءة وجهل أمرهم.
فلا يضيق عليه عندي ترك ولايتهم على قول من يقول بذلك والله أعلم من الفقير عدي بن سليمان بن راشد.
* مسألة:
وأيضا مما أحسب أن من تعلم القرآن فعليه درسه وتجديده عند من يوثمه بنسيانه وهذا في بعض القول. (1/35)
صفحة 36
ومنعى نسيانه نسيان تلاوته.
وقيل ترك العمل به.
* مسألة:
شهرة المتعلم في موضعه كشهرة العالم في موضعه.
والعالم هو المتعلم ودون درجة العالم المتعلم.
فباسم العلم لحقهما جميعا.
* مسألة:
وهل يجوز تعليق الحروز على الدواب جملة و طلب العافية.
وأن أتاني أحد لأكتب له وقلت له لا أكتب لك لدابتك فقال اكتبه لي بنفسي لا للدابة فكتبت له شيئا من القرآن.
أيجوز لي ذلك أم لا؟
وإن لبسه وهوجنب أو فعل به ما لايسع وكان من أهل الإسلام وليس بثقة أو علقه على دابته.
ما يلزمني وأنا لم أعلم ما فعل به.
وما يعجبك لي في جميع ما ذكرته لك.
الجواب: يكره تعليق ذلك على الدواب ومن لا يتقي النجاسة.
فإن كتبت لمن ذكرت فلا بأس عليك.
ومن فعل بها مالا يسعه فإثمه راجع إليه.
ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى والله أعلم. (1/36)
صفحة 37
* مسألة:
وهل يجوز أن يكتب رددت علين العاين عليه وعلى أحب الناس لديه.
وكذلك كتابة أبطلت عن حامل كتابي هذا سحر الساحرين ومكر الماكرين وأشباه بحق لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وبحق محمد – صلى الله عليه وسلم – وبحق هذه الأسماء.
إذا كتب شيئا من الأسماء أيجوز مثل هذا أم لا؟
وكذلك كتابة القرآن للحروز وغيرها؟
الجواب: أما رددت فوجدت جواز ذلك وكذلك أبطلت فجائز مجازا لا حقيقة.
أما بحق المخلوق فلا يجوز ذلك فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين.
وكتابة القرآن جائزة للحروز وغيرها والله أعلم.
* مسألة:
وقوله القائل: كل شيء له حد والى حد يجوز أم لا إذا عرى من النية؟
الجواب: إذا كان القول بمعنى من المعاني الجائزة فذلك جائز.
وإن خرج ذلك على معنى اللهو والهذيان أو لغير معنى جائز فذلك لا يجوز والله اعلم. (1/37)
صفحة 38
* مسألة:
من جواب الشيخ أحمد بن مراد: وما تقول في جميع أهل المذاهب سوى الإباضي.
هل يجوز تخطيئتهم وتضليلهم.
ويجوز أن يلعنوا ولا ينقض وضوء من فعله واعتقده أم لا؟
فنعم جائز ذلك ولا ينتقض وضوء من فعل ذلك إذ هو قال الحق والصواب والصدق.
ولأن جميع مخالفينا من المذاهب هم عندنا هالكون محدثون في الدين مبتدعون كافرون كفر نعمة منافقون ظالمون يشهد بذلك كتاب الله وسنة زسوله محمد – صلى الله عليه وسلم- وإجماع المسلمين.
وندين لله تعالى ونعتقد أن الدين الإباضي هو دين الله تعالى ودين رسوله.
إن من خالف الدين الإباضي فهو في النار قطعا بذلك نشهد وندين.
وأن من شك في الدين الإباضي وزعم أن الحق في غير الدين الإباضي فهو عندنا كافر كفر نعمة فاسق منافق مبتدع محدث في الدين.
ولو حلف أحد بطلاق نسائهظ
إن من مات على غير الدين الإباضي فهو في النار فلا طلاق عليه. (1/38)
صفحة 39
وكذلك لا حدث لأنه حلف على يقين وعلم وليس هذا غيبا والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن تولى وليا من إمام أ, وال أو قاض أو سائر الناس إلى أن مات من تولاه أو لم يمت بعد ثم فطر في أمره وخاف أن يكون تولاه بحجة ليس له أن يتولاه بها ولم يتضح الأمر فيه لقلة علمه أو لضعفه.
أيجوز له الوقوف عن ولايته على الدينونة لله بما يلزمه في أمره من جميع الأشياء.
أم كيف ترى؟
الجواب: أحب إلي الثبات على ولايته إذ هو يبرأ من كل عاص في اعتقاده.
وكذلك إن تولى أحد أو برئ من أحد ممن نطق القرآن بذكرهم وشك بعد ذلك في أمره أن يكون تولى وبرأ ببصره وهو ممن الضعفاء الذين ليس لهم أن يتولوا ويبرأوا ببصرهم و ألتبس عليه ذلك.
أله الوقوف عن الولاية والبراءة على اعتقاد ما يلزمه في ذلك وعلى أن دينهم فيهم جدين المسلمين ورأيه فيهم رأيهم والتوبة إلى الله من مخالفة الحق في ذلك.
أم ليس له ذلك؟
الجواب: إذا لم يصح معه أنه من تولاه على غير الجائز فلا يترك ولايته. (1/39)
صفحة 40
* مسألة:
والضعيف الذي لا يتولى ولا يبرأ ببصر نفسه إذا اطمئن قلبه وانشرح صدره إلى الولاية فيمن ورد القرآن بذكرهم ولم يعرف أن هذا المذكور تجب عليه ولا يته أو البراءة منه ولا يعذر بذلك.
أم يسعه الوقوف عنه إلى أ، ينشر ح صدره أن المذكور تجوز ولا يته أو البراءة منه.
أله أن يعتقد ذلك فيه ويسعه ذلك ويكون ذلك حجة له عند الله أم لا؟
إذا لم يتضح له ما يوجب الولاية فلا يضيق عليه الوقوف والله أعلم.
* مسألة:
في قليل العلم هل تجزيه الولاية والبراءة في الجملة حتى في الإمام والقاضي والولي ولو كان برأي طاعو ولا معصية.
أم لا يجزيه ذلك؟
وإن قلت يجزيه ما لم يبتل و يمتحن.
فما صفة الإبتلاء والامتحان؟
أم لا يسع الوقوف عن هؤلاء إلا إما ولاية وإما براءة عرفني ذلك.
ومن قصر علمه عن علم ذلك ووقف إلى أ، يسأل المسلمين.
هل يلزمه شيء أم لا؟
وما يلومه؟ (1/40)
صفحة 41
وهل عليه الخروج في السؤال عن مثل هذا؟
وكيف حالي أنا إذ أن الشيخ الوالي سالم بن عبد الله جعلني عاملا له أو كنت شاريا غير عامل له لكنه أجاز لي.
واللفظ قد أجزت لك ما يجوز لي أن أجيزه لك من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين.
أيكفيني ذلك ولو لم أعرف إجازة الإمام له؟
أم حتى أعرف إجازة الإمام؟
وإن قال إجازة الإمام كذا وكذا من غير ان أراها هل يكفيني خبره أم لا؟
وكذلك إن أجزت أنا لأحد ممن يقوم مقامي.
ما يجوز لي من ذلك ولو أعلمه بإجازة الوالي لي أيسعه ذلك؟
وهل يجوز له فعل ما آمره به في بيت المال من قبض وإنفاذ ومن فيض زكوات وغير ذلك من حوائج المسلمين.
أم حتى أريه إجازة.
وإن كان ا لوالي لم يطتب لى الإجازة وأخبرته بإجازتي أيكفيه ذلك أم لا؟
وكذلك أنا أذ لم اعرف إجازة الإمام للوالي وكان الوالي يأمرني بقبض الزكطوات ويجيز لي فعل أشياء.
أتكفيني الولاية في الجملة ولو كنت منه على هذه الحالة.
وإن كنت عنده ولم أر منه بالطلا في شيء من الأشياء لا في قول (1/41)
صفحة 42
ولا عمل لكني يقصر علمي عما يجب على من ولايته واكتفيت بولاية الجملة.
أيكفيني ذلك أم لا؟
بين لي ذلك؟
الجواب: من كتاب الإستقامة: واعلموا أن ولاية الشريطة هما أصلام من أصول دين الله –تبارك وتعالى- وحكمان من أحكام دين الله – تبارك وتعالى- وبهما سلم العباد من الهلكة من تضيع ما لزمهم منت أحكام الولاية والبراءة.
وبها يسلم العباد عن ولا ية أعداء الله في الحكم بالظاهر وفي الحقيقة.
وبها يسلم العباد عن عدواة أولياء الله في حكم الظاهر وحكم الحقيقة وهو أن يوالي العبد لله جميع أولياء الله ويعادي له جميع أعدائه في الجملة.
ومن غيره: والإمام والقاضي والوالي والشاري داخلون في ولاية الشريطة وبراءة الشريطة.
إلا أن بعض المسلمين قال لا في أئمة العدل إلا الولاية.
وكذلك في أئمة الجور إلا البراءة وهو هذا من الأثر.
والإمام لا ينفك أمره أبدا ممن امتحن به بعصره وكان من أهل مصدره من أحد أمرين:
إما أ، يتولى وإما أن يبرأ منه.
بذلك جاء الأثر أن الأئمة لا يسع جهلها وإنما ذلك على أهل عصره. (1/42)
صفحة 43
إن الإمام لا يخفى عدله ولا جوره.
وقال من قال: يسعه ذلك في الجائر والعادل.
وأما إذا رأى منه أمرلا يعرفه أطاعة أم معصية أم إيمان أم كفر فالإمام في هذا على ولايته.
ولولا هذا لم يسعه أ، يمسك عن ولي له طرفة عين حتى يكون عالما بجميه العلوم وهذا محال.
والإبتلاء هوالإمتحان.
والإمتحان نزول بلية وبليته علمه.
والمعنى في ذلك إذا بان الصواب من شهرة أ, رفيعة أو خبرة أو شهادة لم يسعه أ، يمسك عن ولايته لأنه لا يسعه أ، يرجع عن العلم إلى الشك ولا عن الإيمان إلى الضلال ولو أعلنم أن عليه خروجا في مثل هذا.
ويعجبني لك أ، تستأذن أ, يستأذن لك هو أعني الشيخ سالما أ, سيدنا إمام المسلمين حتى يؤتى الأمرالأحوط لك.
وأما إجازة الشيخ ابن عبد الله لك فإن كان قد جعل له سيدنا الإمام أ، يجيز لك فجائز.
وإن لم يكن كذذلك وكانت إجازة سيدنا الإمام لسالم مطلقة وأجاز لك بهذه الإجازة ففي ذلك اختلاف بين المسلمين.
وأما هذا اللفظ الذي ذكرته فهو لفظ خاص.
ويقتضي فيما أجاز لك من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين دون غيرها من الأحكام. (1/43)
صفحة 44
وأما إجازته لك ما لم تصح عندك إجازة سيدنا الإمام بخطه أ, بشاهدي عدل فقوله غير مقبول في معاني الحكم.
ويعجبني لك وله أن يجيز لك إمام المسلمين لأنه أحوط لكما جميعا.
وإن لم يمكن فيعجبني أن يريك الإجازة.
فإن وجدتها قاضية جاز لك في بعض القول.
وإن لم يكن كذلك يجتري لأنها أحكام وقبض وتسليم.
وأما بقوله قد جعل له أن يجعل لغيره أو أجاز له أـ يجيز لغيره فلا يعجبني لكما جميعا ولا يخرج من أقوال المسلمين.
وأما ولاية القاضي والوالي والشاري وهو البائع نفسه أعني الشاري ففي ثبوت ولايتهم اختلاف على الرعية إذا لم يصح منهم الأقوال الموافقة للأعمال الصالحة.
وأما ثبوت ولا ية سالم بن عبد الله لجعله ما جعله لك فقد مضى القول فيه من ثبوت ولاية القاضي والوالي إن كان دخلا فيهما أو في معناهما.
واعلم شيخنا بأنه الأثر الأشهر بالكراهية والنهي والتحريم على ضعفاء المسلمين المتمسكين بالدين أن لا يتولوا ببصر نفوسهم.
ولا يجوز لهم ذلك إلا أن يثبت عليه ولاية أحد من المسلمين أو البراءة من أحد من الفاسقين بصحيح شهرة أو برفيع بينة عادلة أو بشهادة قاضية والله أعلم.
فانظر في ذلك وتدبره حرفا حرفا ولا تأخذ منه إلا الحق. (1/44)
صفحة 45
وقال رحمة الله: ولاية من جعله الإمام واليا أو كاتبا أو لمال المسلمين قابضا و جابيا جائزة.
وفي بعض قول المسلمين لازمة.
وقيل: حتى تصح منه الموافقة في الأعمال والأقوال.
* مسألة:
والذي يكاتب بين الناس ومشهور بالكتابة بينهم وقد مات.
هل يجوز لمن يعتقد ولايته في حياته أم يعتقده بعد موته بسبب الكتاب لا غير ذلك على قول من قال بولاية الكاتب أم لا؟
قال: هكذا عندي.
وولاية الميت أولى وأثبت من الحي.
قيل له: وفي ضعيف العلم قليل المعرفة بأمور الولاية والبراءة.
هل يجوز له أن يتولى العمال والكتاب الذين هم بقربه ولا غناية له عنهم وعن مخالطتهم في أمورهم وأسبابهم بجعل الإمام لهم على ما تقدم من اللفظ المذكور.
وهل يتولى وهو بعيد عنه ولا يصله ولا يخالطه في شيء؟
أنم يجب عليه؟
قال: إما أن يتولى الجميع ويأخذ بهذا القول في الكل.
وإما أن يترك هذا القول ولا يتولى إلا من عرفه بوجوب الولاية له.
ويلزمه الوقوف عن الجميع ولا يفرق منهم على هذه المعاني لأن هذا بمنزلة الرفيعة. (1/45)
صفحة 46
ومن يجيزها في هذا يجيزها.
ومن رآها واجبة لازمة يثبتها في هذا.
ويجوز للضعيف أن يتولى بالرفيعة كما يتتولى بالبينة.
ولا يتولى بالخبرة حتى تقوم عليه الحجة.
قيل له: وإذا تولى أحدهم على الشريطة إن كانت تجب عليه ولايته بهذا السبب.
هل يكفيه ذلك؟
قال: هذا كاف لمن ذاق عن القطع بحكم الولاية.
قيل له: أريت إذا مات كيف يكون اعتقاده فيه يعد موته في ولايته والدعاء والاستغفار.
قال: إن كان واليا فهو يتولاه.
وإن كان عدوا فهو يبرأ منه والله أعلم.
* مسألة:
ما تقول فيما كان فرضه على الكفاية من صلاة الميت أو دفنه أو صلاة جماعة أ, قيام بأمر جهاد أو أ/ر يتيم أو مسجد أو تزويج إمراءة لها عدة أولياء وغير ما ذكرت.
أيكون كل واحد عند نفسه لازما عليه فرض ذلك حتى يعلم إنه قام به من يسقط بقيامه فرضه عن الباقين.
أم كل واحد في حال العذر حتى يعلم الترك له من الجميع.
قال: أولى به العذر هكذا مأثور في الأثر حتى يصح عندهم تضيع من هؤلاء فحينئذ يلزمه والله أعلم. (1/46)
صفحة 47
وقد قلت لك إني واقف في جواب أكثرالسؤلات ضعفا زعجزا.
فلم أوسع على نفسي ترك جوابك الشريف. قيل له: أرأيت إذا ترك المبتلي بذلك القيام بذلك لأطمئنانة قلبه.
إن هذا لايترك الجميع ويرجوا أن يقوم به من يكتفي به.
ولولا طمئنانة قلبه بذلك لكان يلزمه نفسه ذلك.
أيسعه ذلك ويكون سالما عند الله حتى يبين له ترك القيام به من الجميع ولو كان فيماغاب عنه أن هذا لم يقم به أحد وترك القيام به إلا أنه لم يعلم بذلك.
ما تكون حالته عند الله على هذه الصفة.
وما قصد امتحانك بهذا إلا أنه يعني وأخاف لزوم بعضه لي.
فتفضل اشرح لي فيه ما يخرج عندك فيه من سعة وضيق.
قال: هكذا عندي في حال السعة حتى يصح معي تركهم جميعا أو اتفاقهم على ترك ذلك جمعا.
والاطمئنانة حكم من أحكام دين الله والله أعلم.
* مسألة:
وإذا سأل أحد أحدا فقال: ما تقول فيمن قال لا إله ووقف.
فما الذي يجب على هذا السائل فيمن حاك من غيره؟
وهل لهذا المسؤل أن يحسن به الظن على هذه الصفة.
وما الحكم في هذا؟
الجواب: إن هذا قد حكى مقالة غيره ولا أرى عليه شيئا.
وهكذا من حكى الكفر والنفاق والطلاق والعتاق. (1/47)
صفحة 48
* مسألة:
وحيث يجيء في بعض جوابات أشياخ المسلمين أن من أخذ برأي عن آراء المسلمين لم يهلك وكذلك عن بعضهم.
أن كل قول المسلمين صواب ومعمول به. فما صفة هذا الآخذ الذي لم يهلك.
وعلى أي نية واعتقاد منه؟
وهل هذا على ظاهره من أخذ بقول من أقوال المسلمين فلا يهلك عند الله تعالىويكون معناه ولو كان هذا القول عند الله غير صواب.
أم كيف تفسيره إذ يوجد أن هذه الأقوال يمكن حقها وباطلها.
ويمكن صواب بعضها و باطل بعضها وقد يوجد هذا بعينه.
وأما الاختلاف في الرأي فقال قائلون الحق في جميعهم.
وكل ما قالوا أ واختلفوا فيه فهو حق عند الله.
وقال آخرون إن الحق في واحد وقد ضاق على الناس خلافه ففسر لي سيدي جميع هذه المعاني وقياسات هذه المباتي.
كان هذا الآخذ بهذا الرأي حاكما وحكم بذلك أوغيرحاكم.
قال: إم أقوال المسلمين الحق منها حق.
والباطل منها باطل.
والمراد من هذا الحق والحاكم والمفتي والعامل سواء.
ويلزمهم جميعا موافقة الحق. (1/48)
صفحة 49
وعليهم ترك الباطل.
ولا يسع غير هذا في الرأي.
* مسألة:
ما القول في أولاد منافقي القبلة وأولاد الموقوف عنهم وقوف دين إذا ماتوا قبل البلوغ.
أهم في الجنة ومن أهلها أم لا؟
قال: أما أولاد المنافقين فقد جاء فيهم الاختلاف الكثير بين المسلمين وقومهم.
وقولي قول المسلمين.
فأحسب أن في بعض القول أنهم من أهل الجنة ينعمون ويثابون ولهم على هذا القول حجج شاهرة.
وبعض القول أنهم من أهل الجنة إلا أنهم لاا ينعمون ولا يثابون وهم ثواب غيرهم كالولدان والحور.
وأحسب أنه قيل: أنهم تبع لآبائهم.
وعلى هذا القول حجج تدحضه.
وأما القوقوف فإن هذا القوف لا يكون إلا في الدنيا لأن الشرع لا يقع في الآخرة.
ويلحقهم الاختلاف في الولاية والبراءة في حكم الدنيا. (1/49)
صفحة 50
* مسألة:
ومن يقرأ القرآن ويمر على آيات التوحيد والوعد والوعيد والفرائض اللازمة في الأبدان والأموال من الأفعال والأقوال ولم يفهم معناه ولا المراد به.
أهو معذور وسالم ومؤمن ولا سيء عليه من قبل ذلك إذا لم يشك في الجملة أ, يرد شيئا من كتاب الله وواسع له قبل قيام الحجة عليه.
فإن قامت عليه الحجة بعلم ذلك فشك فيه.
فأكثر ما جاء في آثارهم التضييق.
وبعض يرى له السعة ما لم يعلمه بنفسه أو يرده أو يترك ولاية المحقين أو يبرأ منهم.
والحجة من الواحد فصاعدا إلى مالا حد له ما لم يعبد بآدائه والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن أصابه شيء من الألم أجارك الله وإيانا منه.
فوصف له أن يسير إل شيء من العيون أو ينجل شيء من اللحم والأطعمة في شيء من الأمكنة ويدفنه.
أو ينجل حول العين.
فما المعنى والنية في جميع هذا هل هو جائوز أم لا؟
فاشرح لي فيه شرحا مفيدا أفادك الله. (1/50)
صفحة 51
قال إني لم حافظ شيئا في هذا من الأثر والله أعلم
وأما المعنى فإنه يلقيه إلى الجن ليكفوا عنه آذاهم إن كان منهم.
فكأنه في هذا استعطفهم ونزلوا عنده بمنزلة التقية وصار أسيرا في أيديهم.
فإن كان كذلك جاز له الفداء بماله إذا خاف عواقب الردى.
وعندي إن هذا محال.
وأما النية إن خرج عن باب الصدقة لإانقذ نفسه من الهلكة.
وعندي أن هذا لا يظبط لأنه خارج عن الأحكام وما عليه أهل الإسلام اللهم إلا أن يكون من باب التعارف بين الأنام.
وأمت جوازه ورده فلا أعلمه مما جاء في آثلرهم ولا وطئته في أسفارهم.
ولا أجدني أنصه في أخبارهم وإنما جاء في كتب قومهم تحريم ما ذبح للجن.
وقولي في هذا كله قول المسلمين.
وحفظت عن بعض أهل زماننا من المشايخ جواز ما ذكرت.
ونقول: لا يبعد جوازه لما عليه الناس ويصاب من الجن.
وحفظت عن بعض المشايخ النهي وعنه والكراهية.
وأنا أقول: لا ينبغي فعل هذا ولا استعماله وتركه أحسن وأليق بالمسلمين. (1/51)
صفحة 52
وإن قال قائل بجوازه على رأي رآه من علماء المسلمين لك أقل برده ولا ترك ولايته.
وإن قال قائل بكراهته والنهي عنه لم أخطه وأترك ولا يته مالم يبن بعضهم من بعض وفارقه لأن الافتراق حرام على الآراء وإنما الافتراق في الدين والله أعلم.
وأجاب عنها أيضا: فيما عندي أن تركه أولى.
وكان الشيخ ناصر بن خميس - رحمه الله- ينهى عن ذلك.
وكذلك كثرة من أهل العلم يكرهون ذلك.
وقال الشيخ خلف بن سنان- رحمه الله-: عندي أن هذا فعل لا يضييق لما عليه الناس والله أعلم.
وأما الخروج في الأسفار في غير مقاساة المرض والأخطار فجائز في السنن والآثار.
ولعل بعض يرويه عن سيد الأبرار حيث يقول: سافروا تعافوا.
ويتأول من قول الله عزوجل في قصة أيوب- عليه السلام- والله أعلم.
تدبر شيخنا ما كتبته لك ولا تأخذ منه إلا الحق.
* مسألة:
وفي قول الله "فوجدوا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما".
هل تلزم ولاية هذا العبد من بلغه ذلك؟ (1/52)
صفحة 53
ومن شك في ولايته من أجل الرحمة تعم الولي وغير الولي في الدنيا.
هل يسعه الشك والوقوف عن ذلكمن قبل هذه العلة.
الجواب: أن ولايته على الصفة جائزة ولازمة لمن عرف معنى ذلك.
وهي على الحقيقة لمن خصه علم ذلك ولا يسع جهله.
ومن لم يبلغه علمه إلى ما في كتاب الله من أخبار الأبرار و الفجار فهو معذور بذلك.
* مسألة:
وهل تلزمنا ولاية زوجة أبينا آدم –عليه السلام- إذا لم يبين الله في القرآن تصريح توبتها زقبول توبتها أم لا.
وما القول والاعتقاد الواسع فيها لم ن بلغه خبلرها على ما تلى في القرآن.
عرفنا معاني جميع ذلك.
الجواب: أن زوجة أبينا آدم –عليه السلام- ولايتهاعلى الحقيقة وهي من كتاب الله عزوجل في قوله " يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة"
فسكون الجنة يوجب الحقيقة لقول الله –عزوجل- " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى".
وقوله: " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا"
والدليل واضح في هذا.
وأما توبتها فاعترافها بالذنب توبة. (1/53)
صفحة 54
* مسألة:
من آمن بالبعث ولم يشك فيه وخطر بباله أن الله يبعث الموتى في الدنيا أم لا يبعث منهم قبل يوم القيامة ولم يشك في قدرة الله على ذلك.
ما الذي يعتقده في هذا وما يبلغ شكه هذا؟
الجواب: إنه على كل شيء قدير.
وإنه محي الموتى ومميت الأحياء متى شاء وأراد وأنه أمات السبعين الذين اختارهم موسى أو ما شاء الله منهم وأحياهم في الدنيا.
وكذلك في قوله تعالى"ألم ترى إلى الذين خرجوا من ديارهم "
ففي التفسير إنهم خرجوا عن الطاعون والوباء أو ما شاء الله إذ إنهم أماتهم الله ثم أحياهم لسؤال بني إسرائيل أو ماشاء الله من ملتهم وعددهم.
ففي التفسير إنهم ثمانية آلاف.
* مسألة:
وفي قوله تعالى" ربنا إنا ظلمنا أ، فسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"
أهذه توبة أم لا؟
فنعم توبة ولا يسع الشك فيهما بعد العلم.
* مسألة:
وقوله تعالى " ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون" (1/54)
صفحة 55
أهذه حكاية عن البعث أم قد فعل بهم هذا في دار الدنيا؟
وما يلزمه الشاك في ذلك.
الجواب: فنعم فد فعل ذاك في الدنيا ويلزم الشاك اليقين.
* مسألة:
ومن دعا زوجته إلى الاقرار بالجملة فقالت مكان إلى الله أن الله في قول أشهد أن لا إله إلا الله ولم تفهم ذلك لأجل إذ قد سلكت لسانها على ذلك.
هي مشركة بذلك.
وإن وطئها زوجها قبل أن يعلم رجوعها عن ذلك.
أتحرم عليه أم لا؟
وكذلك الزوج إذا أشرك بمثل هذا من القول سرا أو حهرا ووطئ زوجته قبل رجوعه عن ذلك تحرم عليه أم لا إذا كان ذلك على الجهالة؟
فاعلم شيخنا إن هذه المرأة نزهت الله وبرأته مما يليق به من الأشباه والأمثال والأنداد والصتاحبة والأولاد ووحدت الله بجميع توحيده لم يكن منها إلا هذا فلا أقد على تشريكها ولا تكفيرها والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول فيمن سمع أو قرأ قول الله تعالى في العبد الذي قال الله فيه"آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما".
وما تلى من قصته وما تلى ذكر في الأسباك ونسق وحيه إليهم (1/55)
صفحة 56
على نسق ذكر وحيه على أنبائه وما تلى من خبرهم هذا وما ذكر من الإيمان بما أنزل إليهم وعليهم هذا صريح من اللفظ ويلزم سامعه وقارئه الاعتراف بحقيقة نبوة الأسباط وحقيقة ولايتهم وولاية العبد المذكور قطعا.
ولا يسعه الشك في ذلك أم لا؟
الجواب: أما العبد فمقتضى ولايته في ظاهرة الآية.
وأما الأسباط فلا أحفظ فيهم شيئا وارجوا أن مقتضى الوحي مثبت نبوتهم ولايتهم وقولي في هذا قول المسلمين.
قال المرتب: اختارالقطب في الهيمان أنهم أنبياء واختار في الذهب أنهم غير أنبياء ووقف في الشامل عن نبوتهم رضى الله عنه وأرضاه أعني الأسباط- انتهى.
* مسألة:
أرأيت إذ لم يعرف أن ذلك مما يجب عليه به حقيقة ولا يتهم ولا الاعتراف بنبوة الأسباط ولم يعتقد ذلك ودان بما يلزمه في ذلك.
أيكون ذلك واسعا له ولو مات على ذلك أ/ لا؟
أرجوا ذلك لأنه في الأصل موضوع عن العبد مالا يطيقه وتصديقه بجميع ما جاء عن الله والشهادة به مع الدنيوية بما يلزمه كاف عما يلزمه في حكم يدن الله إذا ضاق عن علمه.
* مسألة:
أرأيت إذا تأول أن ذلك تجب بهعليه ولايتهم فاعتقد ولايتهم حقيقة ودان بنبوة الأسباط. (1/56)
صفحة 57
ثم شك بعد ذلك أهو صحيح أم لا؟
فاعتقد إنه إذا كان ما دان به فيهم من ذلك خطأ.
فهو تائب إلى الله منه وراجع في ذلك إلى دين الله تعالى ومضى على اعتقاده ذلك.
أيسعه ذلك ويكون سالما عند الله أم لا؟
الجواب: إني لا احفظ في هذا شيئا.
ولا أحب له الرجوع عما دان به من موافقة الحق.
* مسألة:
أرأيت إذا لم تعرف المبتلى بذلك مما يجب عليه في هذا وما كان مثله من الذين ورد القرآن بكرهم فاعتقد ذلك برأي لا بدين.
وقال: إن دينه في ذلك دين المسلمين.
أيجزيه ذلك ويكون سالما.
أم هذا لا يكفي فيه الرأي وإن لم يدن به قطعا هلك.
اشرح لي في هذا وأمثاله ومعانيه ما يكتفي به قليل العلم والمعرفة.
الجواب: إذا اتضح له الحق من نفسه وعرفه بعقله فعليه القيام وهذا حد العلم الذي خاطب الله به عباده.
وليس له أن يرجع إلى الجهل بعد العلم ولا إلى الشك بعد اليقين.
إن من عرف الحق بنفسه لزمه القيام به.
ومن ضاق عنه لا يكلف مالا يطيق. (1/57)
صفحة 58
* مسألة:
وعلى قول من قال بالوقوف عن ولاية من يوليه الإمام حتى يصح ما يوجب ولايته من غير تولية الإمام له.
أيضيق تسليم الزكاة إليه وإلى سعادة وجباته أم لا؟
قال: لا يضيق ولو ضاق الإنسان عن الولاية لأن الأئمة لا يولون إلا أهل العدل هلى أمانتهم والله أعلم.
* مسألة:
وهذا الكلام اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كأفضل ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على نوح في العالمين.
أكل هذا الكلام جازمأمور به؟
أم شيء منه لا يعجبك.
قال: لم أحفظ فيه شيئا وسامح في تقصيري عما طلبت حفظي وما وما يعينني على المطالعة.
وذلك إني لم يدخل على أحد ليقرأ ويطالع ويتعاهدني في وقت الحاجة ولكم أقدر على أحد ليعينني.
وقد بذلت على ذلك ما أقدر عليه من المال لكل شهر فلم أجد عونا لذلك ممن أرجو منه المناصرة. (1/58)
صفحة 59
* مسألة:
ووجدت في القصيدة المسماة النعمة على نسق شيء قبله:
أو قال لله صفات كالبشر
أو أنه يدركه جل بصر
أو أنه جل على العرش استقر
ونازل في النصف في الشهر الأغر
أليس هذا منا ولا كافر نعمة.
وكذلك وجدت أن الناس اختلفوا في تشريك أهل التشبيه فما هذا الاختلاف دين أو رأي.
وهل سيسوغ الرأي في هذا؟
عرفني اعتقاد أهل الاستقامة ودينهم في هذا.
الجواب: فاعلم شيخنا أني وجدت في المعتبر فيمن نفي القدر وشبه الله بلا علم وأثر بالجوارح والصور فإنه كافر نعمة ولا يسمى مشركا.
وأحب إني وجدت في بعض الآثار من قال: إن لله يدا ورجلا أنه مشرك.
ولعله قيل هذا وهذا.
قال المرتب: هذا شرك جزئي لا يتفرع عليه شيء إلا التسمية فقط وهو اصلح أصحابنا المغاربة - رضي الله عنهم-. (1/59)
صفحة 60
* مسألة:
ووجدت هذه المسألة ورجل خطر بباله إن أمر الله ونهيه هو هو أو هو غيره فلم يعرف الفرق بينهما.
هل يكون سالما؟
قال: إن لم يتب هلك.
فمن أي شيء يتوب؟
وكيف صفة توبته إن كان لا يسعه جهل ذلك.
وهل تنفعه التوبة قبل علم ما جهل.
وما تفسير هذا سيدي؟
الجواب: إن أمر الله طاعته ونهيه معصيته.
والطاعة والمعصية مخلوقتان وهما غيره خاطب بهما عباده وأعد لهم الثواب والعقاب.
* مسألة:
ووجدت أيضا وحفظه يعقوب بن اسحق اللوالئ عن محمد ابن محبوب إنه قال: لا نقول إن القرآن مخلوق.
ولا نقول إن القرآن هو الله.
ولا نقول إن القرآن غير الله.
ونقول: هو كلام الله.
أهذا صحيح سيدي. (1/60)
صفحة 61
أم كيف اعتقاد المسلمين في هذا.
وهل هذا من صفات الذات.
عرفني الحق في هذا يرحمك الله.
الجواب: أن اعتقاد المسلمين في القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله.
واختلفوا في ولاية من يقول بخلقه.
أثبتها بعض.
وتركها بعض.
وبرأمنه بعض.
* مسألة:
وعرفني موضع لازم السؤال بالدنيوية في أمر المختلفين بالدين وما صفة ذلك.
الجواب: إذا برأ من المختلفين المحقين والمبطلين وإذا نصب الرأي دينا.
* مسألة:
وحفظت أن الله حبس من أهل مكة القطر سنة سبع بعد تكذيبهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومشاققتهم إياه حتى جاعوا وأكلوا الجيف والعظام.
وإن الله حبس القطر عن قوم إلياس سبع سنين بعد أن كذبوه حتى أصابهم ما أصابهم. (1/61)
صفحة 62
وكذلك حبس الله القطر ثلاثين سنة عن قوم هود.
وحبس عن قوم نوح أربعين سنة.
وكذلك أخذ الله آل فرعون بالسنين سبعين سنة وهو الجدب فلم يرجعوا إلى حكم الله ولا آمنوا برسل الله.
وقد علمت بعض ما أصابهم.
وحفظت أن سحرة فرعون سبعون ألفا وفي قواعد الإسلام أنهم من أهل السعادة كلهم.
وفي كتاب البيضاوي: لعل فرعون دهري.
ومن غيره: أن هامان غلام للملك يستجاب له الملك اسمه مربوب واستولى على الملك.
وحفظت أ، الملك الذي في أيام يوسف هو فرعون الوليد ابن مصعب.
وقيل: هو الريان بن مصعب وأن فرعون من نسله ملك أربعمائة سنة وكذلك نمرود.
أخزى الله كل كافر عنيد. (1/62)
صفحة 63
باب
في الطهارات والنجاسات
* مسألة:
في غسل القرطاس إذا تنجس.
فقول: يغسل بالماء.
وقول: يجعل في الشمس حتى تذهب نجاسته.
وقل: ييمم بالتراب بعذ اخراج النجاسة منه بما أمكن.
ولا يطهر بالتيمم مادامت عين النجاسة قائمة.
* مسألة:
وقيل: على الأب أن يختن ابنه الصبي.
وقيل: لا عليه حتى يبلغ.
* مسألة:
الذي حفظته من آثار المسامين أنه لا يلزم اخراج شيء من البئر النجسة عند النزح إلا ما كان فيها من ميتة أو عظام ميتة أو نجاسة من الذوات التي لها عين.
* مسألة:
والإناء الذي ينشف إذلا تنجس ويبنت فيه النجاسة ودخل في (1/63)
صفحة 64
مداخل النجاسة من غير أن يغسل أو ييبس.
أيكفيه ذلك أم لا؟
الجواب: لا يلزمه أكثر من غسله وتمكينه في الماء الطاهر بقدر المبالغة في طهارته والله أعلم.
وإن كان هذا الإناء جعل فيه الماء بالليل وجفف بالنهار في الشمس ففي ذلك أقاويل:
قول: يفعل به كذلك إلى سبعة أيام.
وقول: ثلاثة أيام.
وقول: يوم وليلة والله أعلم.
* مسألة:
وغسل النجاسة لا نية فيه اختلاف.
* مسألة:
والزراعة تسمد بالنجس يجز ويرمى ويؤكل ما نظر من بعد.
وقول يغسلظاره ويؤكل وما لم تمسه النجاسة فلا بأس به.
والنجاسة العذرة وغيرها في آجلة تسقى بالماء إذا نقض حتى تصير بحد ما ينجس.
قال قوم: يكون الماء والأجيل نجس.
وقول: لا يكون نسا إلا موضع النجاسة وما حولها ثلاثة أذرع. (1/64)
صفحة 65
* مسألة:
في أبعر العفاف والأجدل وبولها في المساجد.
هل يفسدها؟
قال: يختلف فيه.
وأكثر القول في بعره أنه إلى الترخيص.
وأكثر القول في بوله إلى التشديد.
* مسألة:
والطريق إذا كانت رطبة ومر فيها أحد بنجاسة أوكلب.
أيكون حكمها نجسة وينقض وضوء من مر فيها بعد ذلك.
أم حتى يصح عنده أنه وطئ على نجاسة ولا بأس عليه في وضوئه ودخوله المسجد ولو علق برجله تراب منها؟
فيما عندي: أنه على طهارته حتى يصح أنه مس من الطريق نجاسة.
* مسألة:
وفي حوض الصاروج إذا تنجس ولبثت فيه النجاسة يوما أو يومين أو أكثر أو أقل وأزيلت منه النجاسة من بعد.
هل فيه قول أنه يغسل غسلا واحدا ويطهر.
وهل فيه قول أنه ضربيته الشميس والريح وزالت عين النجاسة يطهر؟ (1/65)
صفحة 66
الجواب: جميع ما ذكرته قد قيل في طهارة الحوض.
وغسله أحب إلي أو أمكن.
والأخذ بالثقة أحزم في جميع الدين والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن يشتري الثوب منشورا من المشرك ولم يعلم أنه مسه برطوبة أم لا.
هل يكون حكم هذا الثوب طاهر أم لا؟
وتجوز به الصلاة أم حكمه نجس ولو لم يعلم المشتري أن المشرك مسه بيده وهي رطبة.
الجواب: حكمة الطهارة.
وتجوز به الصلاة لمن أراد ذلك.
وبعض المسلمين أحب غسله قبل الصلاة به.
وهذا من باب الورع والتنزه والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول في أجل الصاروج إذا كان الماء فيه أكثر من أربعين قلة بأضعاف.
هل يجوز الاغتسال فيه من الجنابة ومن سائر النجاسات على القول الذي يجعل أن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه من النجاسات. (1/66)
صفحة 67
الجواب: فنعم هذا جائز وثابت الغسل به.
ولا تنجس هذا الماء على هذا القول.
ولو أخذ هذا المغتسل ماء فغسل به موضع النجاسة خارج ثم انغمس في هذا الأجل كان أحب لي وأحوط له في دينه والله الموفق. (1/67)
صفحة 68
باب
في الوضوء والتيمم وغسل الحيض والنفاس والجنابة
* مسألة:
ومن عنده ماء لا يكفيه لجميع اعضاء وضوءه.
فيبدأ بالوجه لا بالفم والمنخرين.
* مسألة:
الوالد أول ولد إذا طهرت دون الأربعين طهرا بينا أقل من عشرة أيام ثم راجعها في الأربعين.
أيكون ذلك نفاسا أم استحضاة إلى تمام ععشرة أيام ثم يكون حيضا.
يكون وقتها الأول حتى يتصل الدم ولم ينقطع أبدا.
لعله الشيخ ناصر بن خميس: يكون ذلك حيضا.
والشيخ سعيد قال: هو نفاس مادام في الأربعين ولو بعد طهر عشرة أيام إذا كان كل ذلك في الأربعين.
* مسألة:
والمتوضئ لصلاة سنة أو نافلة ينوي بوضوئه أداء للفرض.
أعني فرض الوضوء أم لايكون ها هنا فرضا؟
وما الذي يعتقده بين ليظ (1/68)
صفحة 69
الجواب: إن لزوم الطهارة لا يلزم إلا لصلاة يفوت وقتها في وقتها.
ودون هذا خارج من معنى اللزوم.
وإن تطهر طهارة تامة أجزته للاة النفل وما شاء من الشك.
وحضر قت فريضة و لو لم يعتقده فرضا على أكثر قول المسلمين وصلى به ما حضر من الصلوات على أكثر قول المسلمين.
وكذلك الفرائض في الصلاة مثل القراءة والركوع والسجود والاحرام ما يكون ذلك في السنة والنافلة أعني النية فيه.
وعرفني بالنية لمن أراد أن يتوضأ لما شئت من الصلوات أو لما شاء الله أن أصلي به.
* مسألة:
أن اتفق في الحيض لإلا أنه يختلف في اليوم مرة في أوله ومرة في آخره.
الجواب: معي أن هذا في بعض القول اتفاق في الاثابة.
وأما من طريق الاطمئنانة إلى قولها وتصديقها. (1/69)
صفحة 70
فأرجو انه قد قيل باجازة قولها والتوسيع له ما لم يصح خلافه بالحكم إذا كانت في التي تسمع منها دعواها الطلاق.
ذلك في صدقها وأمانتها لأن حكم الاطمئنانة وحكم القضاء هما أصلا ميع الحلال والحرام.
والشبهة والريب هما أصل للمعاصي.
* مسألة:
وهذه مسألة من بيان الشرع من جزء الحيض.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا نفست المرأة أول نفاس فطهرت فيه.
على قول: يكون نفاسها.
ولو كان أقل أوقات النفاس فطهرت بعد ذلك ما يكون حكمه طهرا.
أو أقل الطهر معه ثم جاءها الدم بعد ذذلك أيضا.
فإن جاء الدم بعد ذلك الوقت الذي يكون طهرا في أقل ما يكون أكثر النفاس معه.
وأقل من النفاس الذي نفسه فهو نفاس.
وإن كان في أقل ما يكون أقل الطهر.
وأكثر ما يكون أكثر النفاس فهو استحاضة.
فتفضلوا علي بتفسيرها وفهموني جميع معانيها وكذلك المبتدئة بالحيض إذا طهرت قبل تمام العشر قليلا أو كثيرا. (1/70)
صفحة 71
ثم راجعها الدم في العشر بينوا لي جميع ما فيه وما عليه العمل اليوم.
الجواب الأول: أما أنا فلا قدرة لي على شرحها وإني إلى الضعف في جميع أموري ومل أنت إلى المطالعة تحضى وترشد.
وقد قل اليوم أهل العلم والمتعلمون وربما لم أجد من يطالع ويكتب.
وأنت تجد الكتب وتقدر على المطالعة فاكتف يها واعتمد عليها تصب.
الجواب الثاني: أن المبتدئة بالحيض إذا راجعها في العشر فكله حيض.
واما النفساء فلا نفهمها غير ما رسمتها والله أعلم.
* مسألة:
والمبتدئة بالحيض إذا رأت دفعة دم واتصلت بها صفرة وكدرة أدم ممكن ثلاثة أيام.
أيكون ذلك حيضا على هذه الصفة.
الجواب: فذلك حيض على قول من يجعل الصفرة والكدرة إذا اتصلت بالدم حيضا والله أعلم.
* مسألة:
في المرأة ترى الدم كل يوم دفعة وتطهر بقية اليوم. (1/71)
صفحة 72
وهي إلى انقضاء أيامها أو كانت مبتدئة ولم يأتها كذلك من ثلاثة أيام فصاعدا.
أتكون تلك الأيام حيضا كلها وقت الدم ووقت الطهر ولو كان وقت الطهر أكثر من وقت الدم على هذه الصفة ولا بدل عليها فيما ترطت من الصلاة في ما وقت ما تكون طاهرا من اليوم والليلة أم لا؟
الجواب: فإن كان يأتيها كل يوم ولا ينقطع يوما تاما فذلك كله حيض والله أعلم.
وإذا أتاها طهرفي وقت صلاة فإنها تصلي في ذلك الوقت والله أعلم.
وإذا كان يأتيها كل يوم فهو حيض والله ألعم.
وقالوا إذا رأت دما وما رأت طهر أكثر ما تقدمه من الدم فإنه يبطل حكم الدم.
أذلك معناه في الأوقات؟
أم في الأيام؟
فإن نحفظ ذلك في الأيام ولا في أوقات اليوم الواحد والله أعلم.
* مسألة:
والتيمم في المسجد بترابه يجوز أم لا؟
فنعم والله أعلم من ابن عبيدان. (1/72)
صفحة 73
* مسألة:
الرجل إذا جاءته الجنابة وأمسك على ذكره إلى أن ذهبت.
أعليه غسل أم لا؟
قال: معي أن بعضا يوجب الغسل.
وبعضا لا يرى عليه ذلك إذا بردت الشهوة وخرجت الجنابة بلا شهوة كالميتة والله أعلم.
وهذا إذا نزل الماء.
وأما إذا لم ينزل شيئا فلا غسل عليه والله أعلم.
* مسألة:
وإن خرج منه مذي أ, وذي بعد ذلك أ, جنابة بغير شهوة ولا انتشار.
ففي جميع ذلك يجري الاختلاف.
وعندي إنه لا يخفى عليه ذلك.
ولعلك تريد تنبيه الغافل وتذكر الناسي.
* مسألة:
وإذا نام ثم وجد شيئا خارجا منه ولم يعرفه ما هو.
أحسب أن في وجوب الغسل عليه اختلاف على صفتك هذه والله أعلم.
ومن يوجب الغسل اححسبه احتياطا وتنزها والله أعلم. (1/73)
صفحة 74
* مسألة:
صفة الملاحظة للتيمم والسؤال إن كان عنده أحد أو كان وحده.
فالملاحظة بقدر ما يطمع بوجود ما يطلبه.
فإن كان إذا وقف مكانه ولاحظ بنظره وإن مشى للطلب لا يطمع بوجوده فيكيفيه ذلك دون المشي.
وإن كان عنده أصحاب يسألهم عن الماء بقدر ما يسمعهم كفاه ذلك عن الطلب.
إذا كان طلب لا يطمع بوجود الماء وإذا لم يجبه احد منهم وإن لم يكن عنده أحد؟
فبقدر ما يرى الأمكنة في البراري.
* مسألة:
تيمم الجارحة التي لا يمكن غسلها من عذر كانت نجسة أ, طاهرة فلا يصح الوضوء فبل التيمم لها للنجاسة؟
فالتيمم لها بعد الوضوء.
* مسألة:
يتيمم المسافر من النجاسة.
فإذا وجد الماء تطهر من مماسة النجاسة وصار الباقي في يده من تلك النجاسة نجسا. (1/74)
صفحة 75
* مسألة:
ومن مس عورة برجله لا يكون كمس اليد.
* مسألة:
وفي المتوضئ إذا اتذنقلعت شعرة فقطعها بأضراسه؟
فإني وجدت أن وضوءه ينتقض.
فما المعنى في نقض وضوءه أليست طاهرة؟
الجواب: إنها طاعرة اذا لم تعارضها نجاسة قبل انقلاعها ولا بعده.
ولا نعلم حجة من نقض وضوءه من قطعها بأضراسه بعد مباينتها من الجسد.
قال المرتب: لعل حجته ما قطع من حي فهو ميتة.
* مسألة:
وفي المرأة إذا أتاها دم بعد طهرة عشرة أيام كأيامها المعتادة ثم اسقطت علقة أو مضغة.
أيكون حكمها على قول من جعل العلقة والمضغة نفاسا أن تبدل صلوات تالأيام التي تركتها في هذا الدم وتترك الصلاة بعد اسقاطها ذلك كما تقعد للنفاس.
وعلى قول من لم يجعل ذلك نفاسا. (1/75)
صفحة 76
أيكون الدم الأول حيضا ولا بدل عليها فيما تركته من الصلوات ويكو هذا استحاضة تغتسل فيه وتصلي؟
أهكذا سيدي رضيك الله؟
يكون حكمها هكذا معنا والله أعلم.
وهل يخخرج عندك أن بعضا يلزمها بدل ما تركته من الصلوات احتياطا لشبهة الحمل؟
وهل ترى لها ترك الصلاة بعد اسقاط ذلك حيث لم يصح أن ذلك حمل وتأخذ بالوثيقة في هذا وهذا؟
هكذا معنا استحبابا لا ايجابا والله أعلم.
* مسألة:
والمتوضئ إذا قبل زوجته أ, لا عبها لشهوة أو غير شهوة.
اينتقض وضوءه أم لا وهو لم يخرج منه ما ينقض الوضوء؟
الجواب: إذا لم يمس فرجها بموضع الوضوء ولا بفرجه ولا خرج من فرجه رطوبة فلا بأس عليه في وضوءه والله أعلم.
* مسألة:
وحيث قالوا في المستحاضة تصلي عشرة أيام وصلاة من يوم أحد عشر.
أيكون من وقت انقضاء عشرة الأيام إلى وقت انقضاء تلك الصلاة من يوم الأحد عشرمحسوبا من عشرة أيام المسحاضة؟ (1/76)
صفحة 77
وهل أحكامه أحكامها؟
أم حكمها من أيام الحيض التي بعدها في الوطئ فيها وغير ذلك من أحكامها.
الجواب: فعلى هذه الصفة جعلوا تلك الصلاة والوقت الذي قبلها احتياطا فيما يبن لنا من هذا والله أعلم.
* مسألة:
ومن بعض جوارح وضوئه علة يضرها الماء فتوضأ لأعضائه الصحيحة وتيمم لما يمكنه وضوءه وصلى وحفظ وضوءه إلى أن حضرت صلاة ثانية.
ايجزيه تيممه الأول؟
أم يحتاج إلى تيمم ثاني ولا فرق بين هذا وبين تيمم عند عدم الماء.
قال: إني لم احفظ في هذا شيئا.
أرأيت إذا كانت جوارحه تلك نجسة.
أيجزيه التيمم بعد الوضوء لأجل النجاسة والوضوء على قول من قال تيمم واحد يجزي للنجاسة وللصلاة؟
أم ذلك خاص في معدنم الماء وهذا لايصح وضوؤه لأعضائه الصحيحة قبل التيمم لنجاسته ما لم يمكنه غسله؟
صرح لي جميع ذلبك وإن كان فيه اختلافا اشرح بما تعمل به.
قال: وأيضا لم احفظ فيه شيئا. (1/77)
صفحة 78
* مسألة:
وفي المرأة إذا أتتها الاثابة بعذ ثلاث حيض متوالية على وقت واحد.
ثم وطئها زوجها في الاثابة الرابعة عمدا.
هل تحرم عليه زوجته؟
وهل فيه اختلاف؟
الجواب: إن وطئ في الدم فقد وطئ في الحيضز
ومن وطئ في الحيض فسدت عليه امرأته.
وإن كان الوطء بين الدمين ففي فسادها اختلاف هكذا في كتاب المصنف والله أعلم.
* مسألة:
وفي امرأة طهرت من الحيض ولبثت طاهرة عشرة أيام أو أقل أ, أكثر ثم أراد زوجها جماعها بعد هذا الطهر.
فلما غشيها للجماع وصار في حد الجماع انطلق بها الدم وفي حال جماعهما ولبثا في جماعهما إلى أن فرغا منه.
ولبث بها هذا الدم ليلة أو ليلة ويوما أو ليلة ونصف يوم وعلى هذا دأبها.
هل يكون هذا الدم حيضا؟
وما يعجبك أنت في هذا؟ (1/78)
صفحة 79
الجواب: هذا غير حيض.
ولا تحرم المرأة على زوجها بهذا الجماع والله أعلم.
* مسألة:
ومن جامع زوجته ليلا وأحس رطوبة كأنها حيض فلم ينزع ثم أصبحت المرأة حائضا ووجدا في الخرقة دما.
هل تفسد زوجته عليه.
الجواب: لا حرمة عليهما ولا فساد.
ولا تحرم الزوجة على زوجها إلا الوطء المتعمد عليه في الحيض من الزوج عمدا والله أعلم.
ولا أعلم منه في هذا اختلافا. (1/79)
صفحة 80
باب
في الصلاة ووظائفها
* مسألة:
الاكتفاء بالآذان دون التثويب يكفي دونه والتثويب عن الشيخ الصلاة ياعباد الله الصلاة الصلاة يا مؤمنين الصلاة الصلاة والسلام على رسول الله.
* مسألة:
إذا دخل في التحيات والحمد وتردد في أمور الدنيا ولم ينتبه إلا بعد فراغه فكررها.
أيجزيه وتتم صلاته أم لا؟
الجواب: لا يضره ذلك.
وله أن يكررها على وجه التثبيت.
وإن لم يرجع مضى على ذلك.
* مسألة:
وما تقول في المأموم إذا أحس اغماء ودوار أو خاف أن يسقط وهو قائم مع الإمام.
وقد صار الإمام في قراءة الحمد أو السورة فجلس قبل الإمام وأتم صلاته جالسا بصلاة الإمام. (1/80)
صفحة 81
أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟
قال: إني لم احفظ في هذا شيئا.
وأرجوا أنه لا يضيق عليه ما فعل.
وفي الأصل يجوز له أن يأتم قاعدا بالإمام القائم إذا لم يقدر على القيام.
ولا أعلم بينهم اختلافا.
* مسألة:
وعرفني ما يجوز بدله جماعة ومالا يجوز فيالوقت وبعد الوقت كا نقضه صريحا أو شكا.
نم صح معه نقض صلاته فلا يضيق عليه أ، يصليها في جماعة.
الجواب: أما النفل فله الخيار بين أن يصلي أربعا وبين أ، يفصل بين كل ركعتين بسلام.
وأما صلاة النذر فلا علم لي بذلك. (1/81)
صفحة 82
وفي جواب بعض المشايخ المتأخرين أن يفصل بين كل ركعتين بسلام.
* مسألة:
وإذا أراد أن يصلي أكثر من أربع فإذا سلم من الركعتين اقام لما بقى.
أيحتاج إلى تجديد النية؟
أم يجوز تجديدها وبغير تجديدها ويقوم ويحرم.
الجواب: لا يحتاج إلى تجديد النية إذا لم يوحه لهما.
والتوجيه الأول والعقد كاف والله ألعم.
* مسألة:
وإن أراد تجديدها.
أيقول أصلي ركعتين ولو كان الباقي ما عقده كثيرا ويكون هكذا يجدد النية لركعتين إلى أ، يتم الجميع.
أم يجدد النية لجميع ما بقي مما عقده؟
الجواب: هو على ما ذكرت أنه يذكر ركعتين والله أعلم.
* مسألة:
والمصلي إذا دخل في القراءة أو التحيات وذهب يتردد في أمور الدنيا ولم ينتبه إلا عند آخرها ولم ينص شيئا من أولها أو وسطها (1/82)
صفحة 83
أيجوز ذلك وتتم صلاته أم لا؟
الجواب: بعض قال: يجزيه ذلك ولا بدل عليه.
وبعض قال: لا يثاب إلا على ما يعقله من أمر صلاته والله أعلم.
* مسألة:
وإذا صلى صلاة ليس فيها قراءة وسهى مترددا في أمور الدنيا وانتبه وهو يقرأ شيئا من القرآن وشك في قراءة الحمد.
أله أن يمضي في صلاته ويركع ولا يرجع إلى قراءة الحمد؟
أم فرق بين هذا وبين ما يقرأ فيه القرآن من الصلاة في هذا؟
الجواب: إذا لم يخرج من الفاتحة فلا يجاوزها وإلا على يقين.
وإن خرج منها إلى السور ثم شك في الفاتحة:
فقول: يرجع إليها.
وقول: لا يرجع والله أعلم.
* مسألة:
ومن كتاب المصنف على أثر مسائل عن أبي سعيد - رحمه الله - وعن الصلاة يالسراويل وفي دكة وحرير.
أجائز ذلك أم لا؟
فلا تجوز الصلاة بدكة الحرير للرجال إذا كان عرضها قدر أصبعين فصاعدا. (1/83)
صفحة 84
* مسألة:
حيث قيل من نسي النية وذكرها في الصلاة أنه يجددها حيث ذكرها.
أيكون ذلك بلسانه؟
كيف معنى ذلك وهو وسط صلاته؟
أنه يقول بلسانه على هذا القول ويعجبنا.
* مسألة:
والمسافر إذا جمع الصلاتين في الأولى والآخرة.
أيكبر تكبير التشريق لكل صلاة في دبرها ولا يضره ذلك لحال الجمع.
أم يكبر إذا قضاهما كلتيهما تكبيرا واحدا.
الجواب: كله جاءز زلعله مختلف فيه.
وإنم كبر بعد ما قضى الأولى والثانية قام أحوط
وبعض: لا يرى على المسافر تكبيرا إذا لم يصل في جماعة.
* مسألة:
إذا جمع المغرب مع العشاء والوتر في وقت المغرب.
متى يكبر لكل صلاة فيهن؟
بين لي ذلك يرحمك الله.
الجواب: كله سواء.
وإن كبر بعد ما قضى فحسن وهو أحوط عندي. (1/84)
صفحة 85
وإن كبر لكل صلاة على أثرها فجائز.
وإن لم يكبر فلا يضيق.
* مسألة:
والأمام يجهر بالتكبير المذكور حتى يسمعه من خلفه أم يسره أحسن.
كله جائز فإن جهر لمعنى فحسن.
وإن أسر لمعنى فحسن.
* مسألة:
في الصلاة بالمنسول الذي فيه جديل حرير في طرفه فراخة حرير أو ليس فيه.
قال الشيخ ابن عبيدان: لا يصلي بذلك.
أولا تجوز الصلاة بذلك شككت في اللفظتين.
* مسألة:
وإذا ركع الأمام قبل أن يكمل المأموم قراته أله أن يتم القراءة للحم
إذا رجاأنه يدرك الأمام في الركوع.
الجواب: لا يضيق عليه عندنا والله أعلم.
* مسألة:
ومن فاتته القراءة في الركعة الأولى مع الأمام.
أيعجبك أن يستعيذ عند القراءة الثانية وأن نسيها في الثانية أيستعيذ في الثالثة أملا يستعيذ في الثانية والثالثة والرابعة ويؤخر الاستعاذة في الوثبة. (1/85)
صفحة 86
الجواب: اذي يعجبني أم تكون الاستعاذة عند ابتدائه للقراءة الثانية عليه من صلاته والله أعلم.
* مسألة:
الحمر اشدى وإن لم يقدر على قراءة الصلاة قدر قراتها في نفسه.
وإن لم يقدر كبر لكل صلاة خمس يكبيرات ولصلاة الوتر خمس تكبيرات.
* مسألة:
فيمن سار إلى المسجد فوجد الإمام يصلي بالجماعة وليس فيه صلاة جماعة ثابته وصلى في صرحة المسجد.
الجواب: إن صلاته هذه غير ثابتة على هذه الصفة لما في الرواية إذا أقيمت صلاة الجماعة في المسجد.
فلا صلاة إلا للإمام.
* مسألة:
إذا كانت الصلاة في غير المسجد والجماعة يصلون في المسجد لم نقل بجوازه.
* مسألة:
وعن الشيخ خميس: أما الذي خاف أن يسبقه الإمام فوجه وأحرم فجائز له ذلك وصلاته تامة إن شاء الله. (1/86)
صفحة 87
* مسألة:
المأموم يسهو عن قراءة الحمد واستماع للسورة؟
يجزيه أن يأتي بهما بعد تمام الصلاة.
* مسألة:
عن الشيخ خميس: من قام ليصلي بالجماعة وقال له رجل قف لي ما لم تكبر تكبيرة الإحرام؟
فله أن يقف.
وعنه: رجل يسمع الإمام قد أقام الصلاة وهو على الفلج؟
يستحب له أن يحث ويسرع بالمشي.
لا يسع والسعي هو الجري.
وعنه: في المسجد الذي لم يكن له امام ثابت في مكان واحد.
الجواب: في هذا اختلاف.
وأكثر القول إن كان هذا المسجد في البلد ويصلي فيه أهل البلد أنه لا يجوز أن يصلي فيه جماعة مرة بعد مرة في موضع.
إلا إن كان مسجد في موضع من الطريق التي ينزل فيها الناس لمبيتهم ومقيلهم وجاء أناس فنزلوا في ذلك الموضع وصلوا فيه جماعة ثم جاء آخرون من بعدهم ونزلوا فيه وصلوا في ذلك المسجد جماعة فصلاتهم تامة والله أعلم.
* مسألة:
وإن صلى الفرض والجماعة يصلون الوتر في شهر رمضان أ, كانوا يصلون النوافل. (1/87)
صفحة 88
أما أن كان صلى وهم يصلون الفرض وكان ذلك في المسجد؟
فيعجبنا نقض صلاته وأما في النافلة ففيه اختلاف.
عن الشيخ خميس: وأكثر القول أنه يجوز له أن يصلي الفريضة والجماعة يصلون الوتر.
* مسألة:
وإن أم القائم يالقعاد ويكون عن يمين الأمام متأخرا قليلا؟
ذلك جائز إن شاء الله.
* مسألة:
أما الأماكن الخارجة؟
فيجوز الفسخ بين الجماعتين ستة عشر ذراعا.
وقول: بقدر ما لا يسمع الإمام.
وقول: حيث لا تجوز الصلاة خلف الامام ال'خر.
والفسخ بين الجماعة والذي يصلي وحده أن يكون لا يسمع الإمام.
وفي موضع: لا تجوز له الصلاة بصلاة الامام.
* مسألة:
وفي المصلي إذا صلى الفريضة بالجماعة ينصرف بعد ذلك إلى الجانب اليمين أم الشمال ليتم بقية صلاته؟ (1/88)
صفحة 89
فأجابني أن المأمور أن تنصرف جانب اليمين.
ولا يبعد من الحسن إذا انصرف جانب الايسر.
* مسألة:
وإن كان صرح المسجد أعلى أو أسفل من المسجد قدر ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر وصف مع الإمام صف واحد.
أتتم صلاته من صلى معهم في الصرح على هذه الصفة؟
وما الحد لذلك؟
الجواب: أن كان عند الإمام صف فإن صلاة الجميع تامة والله أعلم.
* مسألة:
وكذلك المصلي إذا كان القيام يعسره وإذا تحمله قدر عليه.
أبهذا ينحط عنه القيام ويصلي جالسا على هذه الصفة؟
وما الحد في ذلك؟
في ذلك اختلاف على وصفت.
قول له: أن يصلي جالسا والله أعلم.
* مسألة:
الإمام إذا أحدث في صلاته ولم يكن في جماعته من يرضاه إمام وأحب أن لا يقدم أحدا منهم وخرج وتركهم.
هل يلحقه تقصير وإثم أم لا؟ (1/89)
صفحة 90
إذا قال لهم قدموا من يتم بكم صلاتكم أجزأ ولو لك يخص أحدا بعينه.
وإن لم يقدم وأهملوا صلاتهم وابتدأ الأمام الصلاة بهم؟
فقال: تجوز صلاتهم جماعة ثانية إذا أهملمها وقد قصروا في إهمالهم.
ولذلك كان عليهم أن يبنوا على صلاتهم وعليهم التوبة من ذلك ووضوؤهم تام.
ولا ينتقض بذلك ولا ينقض الوضوء توبتهم من ذلك.
* مسألة:
عما ينبغي للمأمومين ويؤمرون به بعد تسليم الإمام من الفريضة ويقومون للسنة.
أيكونون على هيئتهم التي كانوا عليها.
أم ينفسحون عن بعضهم بعض.
ومن أراد أن يتأخر عن الصف إلى آخر المسجد أو يتقدم حذا الإمام وما معنى هذا من بيان الشرع ومما يؤمر به الإمام ساعة يسام من صلاته أن ينحرف أو يتحول من مقامه لم يثبت الذي خلفه.
فلم أعرف لفظة يثبت أهي بالياء المعجمة بنقطتين تحت والنون والثاء والتاء المعجمة بنقطتين من فوق.
أم غير ذلك؟ (1/90)
صفحة 91
الجواب: إني لم احفظ في هذا شيئا ومعنى المسألة أنهم يتحولون حيث شاؤا لأن الصف قد زال عنهم حكمه.
ويؤمر الإمام أن ينحرف إلى الجانب الأيمن إذا أخذ في صلاة السنة.
وأما يثبت لعله بالنون ثم الثاء ثم التاء المنوقطة بنقطتين من فوق وإعراب تحت وفوق الضم لأنهما معناهما الغاية.
* مسألة:
إذا عارض الإمام شيء في صلاته مما لم يعلم إنه ينقضها إلا أنه لم تطب نفسه بتلك الصلاة.
الجواب: يعجبني أن يتم صلاته ثم يسأل عنها فإن صح تمامها وإلا أبدلها ولا أحفظ أنه يلزمه شيء من النقصير وقد أراد الصلاح وأقول إن العلم قد ذهب مني ومن أكثر الناسز
إن قلت ينبغي له أ، يتمها بهم حتى يصح عنده ما ينقضها بلا شك في نقضها ففعل ذلك وأراد أن يحتاط لنفسه بالبدل.
أعليه اعلام الجماعة بذلك لينظروا لأنفسهم أم يبدل هو ويسكت عنهم.
الجواب: لا اعلام عليه.
وإنما فعل احتياطا والاحتياط خارج من الدين.
* مسألة:
وإن كان بعد لم يركع وأراد أن يرجع إلى الأقامة. (1/91)
صفحة 92
أعليه أن يسلم؟
وأن لم يسلم ورجع إلى الإقامةأعليه شيء أم لا؟
الجواب: لايلزمه السلام هاهنا.
ويختلف في وجوب الإقامة والتوجيه عليه.
وقال الشافعي رضي الله عنه: وماتذ تقدم قول أصحابنا أنه لا سلام عليه.
* مسألة:
يؤمر الإمام إذا انتقضت صلاته أنه لا يخرج إلا بعد أ، يقدم لهم من يتم صلاتهم.
وإن لم يفعل خفت عليه الإثم.
وعليهم أن يقدموا من يتم صلاتهم والله أعلم.
* مسألة:
وهذا من بيان الشرع.
قيل له: إذا كان يصلي وثوبه قصير مرتفع إلى ركبتيه.
هل تتم صلاته؟
قال: معي أنه إذا ظهرت ركبته كلها من غير عذر فلا تتم صلاته.
ولا اختلاف في هذا عندي.
كما وصفت لك في الخرق في الظهر فما فوقه إلى ظهور الركبة كلها إلا أن يكون ملتحفا يثوبا يستر ذلك.
فمعي: أن بعضا يقول أن صلاته جائزة. (1/92)
صفحة 93
ومعي أن بعضا يقول إنها لا تجوز إلا أ، يشمل عليها الثوب.
وكيف صفة الملتحف والمشتمل ها هنا؟
وبين لي أيضا صفة المرتدي.
الجواب: صفة المشتمل من القاموس أشتمل بالثوب أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده.
* مسألة:
فيمن فاته الحمد والإستعاذة في الركعة الأولى.
أيأتي بها في الثانية.
إن لم يذكر في الثانية أتى بها في الثالثة.
فإن لم يذكر أتى بها في الرابعة إلا في الوثبة مع الحمد التي فاتته لتكون في موضعهاظ
فقد قيل بهذا وهذا.
وهل قيل إنه إذا نسي يأتي بها في الثانية فإنه يؤخرها للوثبة ولا يأتي بها في الثالثة ولا الرابعة أم لا؟
لا أعلم ذلك.
وما يعجبك من ذلك كله؟
يعجبني أن يكون مع أول فاتحة يقرأها.
* مسألة:
والداخل في ا لصلاة إذا بدأ له أو يرجع إلى الإقامة أو التوجيه أو الإحرام (1/93)
صفحة 94
أيسلم أم لا.
قال: لاتسليم عليه.
* مسألة:
الإكتفاء بالآذان في غير المسجد الذي أم فيه أم أذن بصوت غير رفيع حين إقامة الصلاة في الإكتفاء به اختلاف.
وأحب إلي وقوع الآذان في المسجد الذي يصلي فيه.
وإن أخذوا برأي المسلمين فلهم الثواب ولا يخيب سعيهم.
* مسألة:
وإذا سجد الإمام ثلاثا.
هل للجماعة ألا يسبحوا له ويدعوه ولا يتبعوه في الثالثة ويتبعوه بعد ذلك.
أم لا يسبحوه ولا يدعوهظ
إن تركوه وسهوه واتبعوه من بعد فصلاتهم فاسدة.
وقول: صلاتهم تامة على خطئه.
وإن سبحوا له أيقوم من الثالثة بتكبيرة أم لا؟
قال: إن كان قيامه للقراءة فيقوم بتكبيرة لأن الأولى صارت في غير موضعها.
وإن كان قيامه للتحيات فلا يقوم بتكبيرة.
قال الشيخ خلف بن سنان: يقوم بتكبيرة على كل حال. (1/94)
صفحة 95
* مسألة:
والمصلي إذا سجد وسوى موضع سجوده بجبهته إذا كان غير مستو.
أيجوز ذلك ولا يضر صلاته؟
وهل فرق بين تسويته بجبهتا أ, بيده؟
قال: يختلف ذلك لأن عمل ومختلف في إجازة العمل في الصلاة لإصلاحها.
وعندي: أنه لا يضيق ذلك وإن كان في تركه نقض فماذا يمنعه.
* مسألة:
تنقيل الحصى عن موضع السجود إلى جانب آخر في المسجد ولم يضر بالمسجد لكن إذا أراد أحد يسجد في الموضع الآخر فيفله أيضا المنقل.
أعجب الفقيه الصبحي - رحمه الله- إخراج ذلك ورد مثله مما يمكن عليه السجود.
ولا يتأذى به المصلي.
وقد صليت يوما فأخرجت ما شجر.
* مسألة:
وإذا عارض الإمام شيء في صلاته مما لم يعلم أنه ينقضها أم لا إلا أنه لم تطب نفسه بتلك الصلاة فسلم بهم وابتدأ الصلاة من أولها.
أهذا حسن منه؟
أم كيف كان ينبغي له؟ (1/95)
صفحة 96
وما يلزمه إن فعل هذا؟
الجواب: يعجبني أن يتم صلاته ثم يسأل عنها فإن صح تمامها وإلا أبدلها ولا أحفظ أنه يلزمه شيء من التقصير وقد أراد الصلاح.
وأقول: أن العلم قد ذهب مني ومن أكثر الناس.
* مسألة:
إذا كان بين الإمام والمأموم نهر قاطع والمسافة أقل من خمسة عسر ذراعا.
أو كان شيء من الصفوف عند الإمام وقطع النهر بين بين الصفوف الماقدمة والمؤخرة.
أو كانوا يصلون فوق سطح وبينهم بهوة أعني بين الإمام والمأمومين.
أهو كالنهر أم لا؟
وهل تتم الصلاة على هذا المعنى أم لا آخذه على المعنى؟
الجواب: في نقض صلاة من ذكرتهبذلك اختلافا وعلى هذه الصفة والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول سيدي في الذين يصلون خلف الإمام إذا خرج أحد منهم وهو آخذ قفوة الإمام كلها أعني الخارج وزهم رافعون أو ساجدين فلم يسدوا الفرجة إلى أن اتموا الحد الذي خرج الرجل وهم فيه فسدوا الفرجة من بعد.
أتفسد صلاتهم أم لا؟ (1/96)
صفحة 97
الجواب: وبالله التوفيق لا تفسد على هذه الصفة في قول بعض فقهاء المسلمين.
ولو زحفوا ذلك لكان أحسن والله أعلم.
* مسألة:
أيعجبك أن يزحف لسد الفرجة الذي عن يمين الإمام أم الذي عن يساره؟
الجواب: وبالله التوفيق كلاهما جائز والله أعلم.
قيل له: وإن كان أحد منهم صلاته لا تنقض لإذا لم يزحف لسد الفرجة فإذا زحف هو وسد الفرجة ولم يزحف الذي عليه النقض إن لم يسدوا الفرجة.
هل على هذا نقض على هذه الصفة؟
الجواب: وبالله التوفيق لا نعلم نقضا على هذه الصفة والله أعلم.
* مسألة:
المأموم يسهو عن استماع السورة.
هناك ثلاثة أقوال:
قال المرتب: قيل: تفسد صلاته.
وقيل: لا تفسد.
وقيل: إذا استمع قدر آية أجزاه وإلا فلا. (1/97)
صفحة 98
* مسألة:
المأمون إذا أتم الصلاة وقام عن التحيات وأتى بركعة ووقفوا هم قاعدين إلى أن قعد وقرأوا معه التحيات وسلموا معه.
فكأنه يرى الاختلاف في صلاتهم.
وإن صلوا مع إمام يصلي نافلة وهم يحسبون أنه يصلي فريضة؟
أنه عنده لا يعدم من الجواز أن لاعليهم بدل وإن يكون لكل نيته.
وأما أن كانوا يعلمو ن أنه صلى الفريضة فصلاها بهم ثانية وهم يصلونها فريضة فظنوا أنه يجوز لهم ذلك وإن يجعل الأولى نافلة والثانية هي الفريضة؟
فهذا لا عذر لهم فيه وعليهم بدل.
* مسألة:
وما نية الإمام في تسليمه من الصلاة على اليمين والشمال؟
الجوابك وبالله التوفيق ينوي به التسليم على الملائكة الحفظة الكرام ومن شاء الله من المؤمنين المصلين معه والأذن بالإنصراف من الصلاة والله أعلم.
ما نية المأموم في ذلك أيضا؟ (1/98)
صفحة 99
الجواب: وبالله التوفيق كما تقدم معنا من القول في ذلك والله أعلم.
وما نية المنفرد في ذلك أيضا.
الجواب: وبالله التوفيق كما وصفنا من قبل والله أعلم.
* مسألة:
ووالمصلي إذا طحر قال هو من البعث.
ما صفة ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق يخرج معنا من الصوت المستعان به مع خروج البول والغائط مع المشقة عند خروج أحدهما أ, خروجهما والله أعلم.
فإن أنهم؟
فقد قيل التهمة أشد من العبث وتقوم مقام الكلام.
ما صفة ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق لم أقف عليها مفسرة وسنطالع فيها الأثر إن شاء الله تعالى والله أعلم.
وفي التنحنح إذا تبين حرفينن نقض صلاته.
كيف صفة ذلك؟
وما صفة الجائز من ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق إذا رددهما في نسم واحد فما يبين لنا وصفته جائزة غذا لم يكن كما تقدم هنا والله أعلم.
ويجد في اح اح أنه يفسد الصلاة ولو كان سهوا. (1/99)
صفحة 100
اكل ذلك بالحاء المهملة أو واحد بالخاء المعجمة؟
الجواب: وبالله التوفيق فيهما كليهما فيما يبن لنا في هذا والله أعلم.
* مسألة:
ووجدت فيمن عليه بدل صلوات فرائض فيبدأ بأيهن شاء.
فهل ترى ذلك عدلا إذا بدأ بالآخر قبل الأول؟
الجواب: وبالله التوفيق هكذا يخرج عندنا.
وقيل: على الترتيب وهو على أكثر القول فيما يبين لنا والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول في إمام جماعة يصلي بقوم في غرفة وقدامها مكان فجاء امام ثاني وقام يصلي بقوم آخرين في المكان الذي قدام الغرفة والأمام الأول لم يفرغ من الصلاة.
وما الحد في ذلك إذا كان في وقت واحد؟
أيجوز للإمام الثني الصلاة في ذلك المكان أم لا يجوز؟
وهل فيه كراهية؟
الجواب: وبالله التوفيق تجوز الصلاة لمن ذكرت على هذه الصفة عندنا والله أعلم.
وأما البعد والقرب ففيه اختلاف والله أعلم. (1/100)
صفحة 101
* مسألة:
وفي المسجد إذا لم تكن فيه صلاة جماعة ثابتة فقام يصلي فيه قوم حجماعة.
أيجوز لمن جاء وهم يصلون جماعة أن يصلي وحده في ذلك المسجد حيث تجوز الصلاة خلف الإمام أم لا؟
وكذلك إذا كان يصلي وحده فجاء القوم وفصلوا جماعة وهو بعد لم يفرغ من صلاته.
أيقطعون صلاته في الحالين جميعا؟
الجواب: وبالله التوفيق ليس له أن يصلي وحده.
والإمام يصلي فرضه جماعة.
وإن كانت صلاة الإمام نفلا وصلاة المنفرد فرضا؟
فجائز والله أعلم.
وإذا صلى المنفرد في المسجد وجاء امام يصلي جماعة فرضا في ذلك المسجد قبل أن يتم المنفرد صلاته.
فإذا دخل الإمام وكبر تكبيرة الإحرام قطع عليه صلاته والله أعلم.
* مسألة:
عن ابنة راشد – رحمها الله-: إذا كان الإمام لا بسا دشداشة قصيرة والمأمومون لابسين عمائم ومناسل وهو غير لابس عمامة ولا منسولا.
أيضرهم ذلك ويؤمرون أن يكون أتمهم في جميع ذلك؟ (1/101)
صفحة 102
أم إذا لبس ما يكتفي به للصلاة فلا يضرهم ما زادوا به عليه بعد ذلك؟
الجواب: وبالله التفويق الأفضل أن يكون لباس الإمام أفضل.
وإن صلى بلباس تجوز به الصلاة فصلاتهم جميعا تامة والله أعلم.
الجواب: كمثل ما تقدم.
وعنها: سمعت أن النساء يكره لهن الصلاة بثياب الصوف ككراهية الحرير للرجال.
أذلك صحيح أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فلم احفظكراهية لباس الصوف للنساء في الصلاة والله أعلم.
الجواب: كما تقدم.
* مسألة:
وهذا من المصنف: قالك أرأيت في رجل قرأ من الحمد بعضها ثم ركع الإمام وركع معه.
من أين يستأنف؟
قال: يبدأ بالحمد هكذا صحيح.
قلت: ويأتي في الوثبة بالحمد من أولها.
أم هذا غلط؟
أم فيه اختلاف؟
الجواب: وبالله التوفيق فإنا نحفظ من آثار المسلمين أنه يبدأ من حيث وصل من الحمد. (1/102)
صفحة 103
وأما هذه المسألة فالله أعلم بها.
فالجواب: كمثل ما تقدم.
* مسألة:
وهل من رخصة فيمن بجواره مسجد لا يحضره فيه من يصلي معه ولا من يدارسه القرآن.
أيجوز له أن يتجاوزه ويصلي في غيره لطلب ما ذكرته هنا أم لا؟
الجواب: فالجائز له ما ذكرت لفضل صلاة الجماعة والله أعلم.
فالجواب: كمثل ما تقدم.
* مسألة:
وفي مسجد بينه وبينه أكثر من أربعين ذراعا.
له أن يتوسع ويجاوزه للصلاة ولو تعطلت صلاة الجماعة فيه؟
لعله يكون خارجا عن جواره على هذا القول إذا رأى ذلك أخف عليه لمعنى من المعاني.
ايسلم بذلك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فإذا كان في خروجه تعطيل هذا المسجد فلا يجوز له أن يتجاوز به إلا من عذر والله أعلم.
وكيف لا يسعه وقد خرج من جواره على قول من قال بالأربعسن ذراعا.
الجواب: كمثل ما تقدم. (1/103)
صفحة 104
* مسألة:
وفي التكبير الأول من الإقامة أحسن أن يكون كل تكبيرة في نسم واحد.
إني وجدت عن الشيخ درويش بن جمعه: أ، يكون ذلك في نسم.
وعن غيره: كل تكبرتين في نسم عرفني ما أنت عليه ويعجبك كلا الوجهين جائز عندنا.
ونحن نفصل بينهما ولا نصلي والله أعلم.
* مسألة:
ومن أراد الصلاة واستقبل القبلة فقال له صبي أو بالغ غير ثقة ليس هنالك القبلة.
فظن هذا أن القبلة حيث قال له بها وصلى على غير القبلة على ما وص له هذا القائل تجاهلا منه وهو بحد من يعرفه بالقلة لكنه لم يسأل لجهله بذلك وصلى على ذلك صلوات.
ماذا يلزمه؟
أيكفيه البدل أم عليه الكفارة؟
يكفيه البدل على قول فقهاء المسلمين مع التوبة والله أعلم.
وقال في الخصال أن صلى في قارعة الطريق فلابدل عليه.
ولعل بعضا يوجب عليه البدل وأعجبه ذلك من قوله. (1/104)
صفحة 105
* مسألة:
وإن نام عن صلاة العتمة وانتبه ليلا ولا يدري أن وقتها فات أم لا.
أيصليها حاضرة حتى يصح معه فواتها ويكفيه ذلك؟
أم عليه أن يطلب من يعرفه بذلك؟
الجواب: يكفيه من ذلك ما ذكرت على قول بعض فقهاء المسلمين مع التوبة والله أعلم.
* مسألة:
وحيث قيل أن الصلاة على النبي واجبة في التشهد الأخير من الصلاة.
أيكفي لذلك قوله – صلى الله عليه وسلم- بعد قوله عبده ورسوله.
أم يحتاج أن يقال غير ذلك.
فكاف إن شاء الله والله أعلم.
* مسألة:
هل قيل في المصلى أنه مثل المسجد لا يصلي فيه جماعة بعد جماعة.
قال: لا نعلم.
وأما ما جاء في صلاة العيدين لا يصلي من لم يدرك في موضع الأول جماعة. (1/105)
صفحة 106
فقال ذلك من قبل الصلاة لا تكون غلا جماعة واحدة لا من قبل الموضع.
* مسألة:
إذا شك في حد ورجع إليه ثم استقن من بعد أنه قد أثابه.
أتفسد بذلك أم لا؟
فكأنه يشبه الاختلاف.
* مسألة:
في صلاة الوالي الطلق له الأمر في الولاية إلى غير وقت إذا كان لذلك أهلا من أهل العدل.
فعليه التمام في صلاته.
ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وسمعت الشيح ناصر بن خمييس يسي بمعنى الاختلاف على سليمان المربوعي.
وقال له قائل: من أين هذا حتى نحفظه.
قالك فلا أعلم أنه نص في ذلك أثر حتى مات والله أعلم.
* مسألة:
وحيث يجيء في الأثر أنه قال من فعل كلاما لم يشغله عن صلاته فلا نقض عليه.
ما حد هذا الإشتغال؟ (1/106)
صفحة 107
أهو أن يشتغل عن تدبره ما هو يقرأه حتى فعل ذلك أنه في قراءة الحمد أو السورة أوالتحيات فعرض له ذلك العارض وسهى ع نتدبره قراته حتى انتبه في آخر ذلك؟
أيكون ذلك مم اينقض صلاته أم حد ذلك حتى يشتغل اشتغالا حتى لا يعرف ما صلى ولا ما بقي عليه؟
الجواب: أنه يخرج معنى ذلك مخرج الاشتغال الذي هو لم يعرف ما هو فيه منها ولا ما يستقبل.
ويلتبس عليه ذلك فيما يبين لنا من هذا والله أعلم.
* مسألة:
ومن وجد في ماله الذي آل إليه بوجه من وجوه الحق مصلى أو رجمة حصى أو ما أشبه ذلك وأراد عماره أو يحوله عما كان عليه من قبل.
فواسع له ذلك إذا كان ذلك المصلى له ولم يكن مباحا لمن أراد الصلاة فيه وله أن ينتفع به والله أعلم.
وكذلك يجوز له أن يحول مصلى بيته الذي جعله للصلاة فيه هو أو من يجوز له ذلك فيه.
وله الانتفاع والترفق في بيته والله أعلم.
* مسألة:
وأين نصف الحمد؟ (1/107)
صفحة 108
نصفها الآية الرابعة كنت سبعا وبعد الرابعة إن كانت ثمانيا.
وأما في الحروف فلم يحضرني عند الرد.
* مسألة:
وحيث جاء في الإمام أنه يقدم غيره في بالقوم في النقض الحادث عليه.
ما صفة النقض الذي يجوز له ذلك من قبله؟
وما صفة ما ينتقض به صلاة الجميع؟
وفسر لي الفرق بين النقض والفساد.
ومثلا إذا كان بثوي الإمام أوبدنه نجاسة وذكرها في الصلاة وخرج.
فمن أي معنى يكون هذا وما يسمى كل شيء حدث بالإمام بعد إحرامه مما ينقض الصلاة أو الوضوء؟
هذا النقض الذي له فيه التقديم وأمتا ما كان من قبل الإحرام كالنجاسة في البدن والثوب ونقض الوضوء فهذا الفساد الذي يجب عليه وعليهم به استئناف الصلاة.
* مسألة:
والمأموم إذا احرم عند فراغ الإمام من القراءة بقدر ما يدرك الإستعاذة قبل ركوع الإمام.
أيستحب له أن يتعيذ هنالك؟ (1/108)
صفحة 109
أم يؤخرها إلى القراءة ويتعيذ عند القراءة في الركعة الثانية؟
كله جائز.
وبعض اختارها مع الحمد.
وبعض اختارها مع الإحرام.
* مسألة:
والمصلي صلاة لا قراءة فيها فسها وقرأ وذكر في موضع لايجوز الوقوف عليه في الظاهر وهو يقرأ سرا.
هل يجوزله أن يقف ذلك إذا لم يسمعه غيره؟
الجواب: يثبت الثابت في قلبه ويمضي على صلاته.
وإن لم يقف وقرأ إلى حيث محل الوقف انتقض صلاته أم لا؟
فيما عندي لا تضره قراته لأنه من التوحيد ويخاف في تضيعه الإثم.
أرأيت إذا كان إماما يقرأ جهرا فأتم ذلك لئلا يكفر عند من سمعه وهو على ما تقدم من الصفة.
ما تقول في صلاته زصلاة الجماعة؟
فيما عندي لا يضيق عليه ولا عليهم وهذ اضطرار.
وقد جاء في الأثر أن من تكلم بشيء من التوحيد ناسيا في صلاته بالعذر. (1/109)
صفحة 110
أرأيت إذا قرأ: " قل هو الله أحد" فذكر وهو يقول ولم يكن أهذا موضع يجوز فيه الوقف؟
أم هذا يتوهم فيه السامع إنه لم يكن الله تعالى ولا يجوز الوقت هنالك حتى يتمه لقوله " كفوا أحد؟
الجواب: وجدت في كتب القراءة أن لا وقف في ط قل هو الله أحد"
وعندي أن هذا وقف ضيق واتصال "ولم يكن له كفوا أحد" أحب إلي.
* مسألة:
وعل قول من يقول أن من أتى صغيرة ولم يتب منها وهو ذاكر لها أنه مصر ولو لم يعزم على الاصرار.
فما تقول فيمن ذكر معصية منه وهو يصلي فريضة أو نافلة ونوى في قلبه التوبة منها وإن إذا فرغ من صلاته ليوب منها بلسانه فلكما أتم صلاته نسى ذلك؟
فما القول فيه وما حاله؟
إن حالة من ذكرت السلامة ورجوعه في نفسه جائزة وإلا فلا تقبل توبة الأعجم.
* مسألة:
وما النيات لبدل صلاة المقيم والمسافراحتياطا أو فسادا وكذلك الصوم عن الهالك؟
الجواب: يصلي بدل صلاة المسافر كما لزمت والحضر كما لزمته. (1/110)
صفحة 111
ويصوم عن الهالك على ما أوصى.
ويطعم عنه على ما أ, صى به.
ومن علم أن على هالكه شيئا من حقوق الله فلم يوص بانفاده ففي وجوبه من ماله اختلاف والله أعلم.
* مسألة:
وفي المصلي إذا كان يصلي الظهر وصلى ركعتين وقعد للتحيات والأولى وأتمها وسلم سهوا منه.
هل يجوز له أن يبني على صلاه ويأتي بالركعتين الآخرتين وتتم صلاته.
الجواب: في ذلك اختلاف.
وأكثرما جاء في الأثر تمام صلاته ويسجد للوهم.
وقول: تنتقض صلاته والله أعلم.
* مسألة:
وفي الكنيف إذا كان في قبلة المصلي وبينهما جدار ثم بنى جداراآخر ملاصق لجدارالكنيف أ, بينهما فرجة قدر عرض أصبعين ثم كبست تلك الفرجة وصار كأنهما جدار واحد.
هل تجوز الصلاة في هذا المصلى خلف الكنيف أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف وهذا كالجدارالواحد والله أعلم. (1/111)
صفحة 112
* مسألة:
وفيمن يصلي قاعدا أين تكون يداه كان في محل القيام؟
أن جعلهما في الأرض جاز.
وإن جعلهما على ركبته جاز والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس.
فيما يبدأ بالسنة أم الفريضة أم كل ذلك جائز؟
الجواب: يبدأ بالسنة والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول في الأعجم.
هل يلزمه أولياؤه أن يعلموا الصلاة ونية الطهارة من النجاسة والجنابة أم لا؟
إن كان صبيا فلا يلزمه فرض ويؤمرون بتعليمه.
وإن كان بالغا فلا يلزمهم حتى يطلب منهم والله أعلم. (1/112)
صفحة 113
فصل
في صلاة الجمعة والسفر
والجنازة والنفل وسجود السهو والتلاوة
* مسألة:
وإذا أمر ولي الجنازة الحاضرين بالصلاة عليها مجملا ولم يخص أحدا بالإمامة بهم.
أيكفي ذلك ويتقدم بهم أن أمره أحد من المصلين أو كان من عادته التقدم.
أم ينبغي أن يكون الأمر بذلك خاصا من ولي الميت؟
الجواب: إن ولي الميت قد عمهم بإذن أمر من يقدم ممن يجوز أن يتقدم في الصلاة على هذا الميت جاز إن شاء الله.
والأفضل أفضل والله أعلم.
* مسألة:
والبائل والمتغوط إذا قرأ السجدة.
أيسجد أم لا؟
وإن كان فيه اختلاف ما يعجبك؟
الجواب: يعجبني سجودها.
* مسألة:
الجمراشدى: ومن لزمه سجود الوهم وكربة بول أو غائط ولم يمكنه أن يقرأ التحيات إلى ول كره المشركون ويسجد بعد ذلك.
ما أولى به أن يتم التحيات إلى ولو كره المشركين ويرتك السجود أم يقرأ إلة عبده ورسوله ويسجد للوهم؟ (1/113)
صفحة 114
الجواب: يتم التحيات ويؤخر سجدتي الوهم والله أعلم.
وإن أتم إلى ولو كره الكسركون مع علمه أنه لا يمكنه بعد ذلك سجود الوهم فسلم بعد ذلك ومضى لحاجته وترك السجود للوهم.
أيكون كمن تركه متعمدا؟
أم كتاركه ناسيا هلى هذا المعنى؟
أنه يكون معذور ويأتي بعد ذلك في وقت الإمكان.
والمعذور كالناسي والناسي لا لوم عليه.
وهل يلزمه أن يسجد لذلك على أثر صلاة غيرهاظ
قد قيل بمعنى ذلك والله أعلم.
* مسألة:
والمسافر إذا ثلى الظهر والعصر مع إمام مسافر وفاته شيء من القراءة في صلاة الظهر وقام ليأتي به بعد ما سلم الإمام.
أيسلم قائما ويقف يرقب الإمامة قائما؟
أو يقعد يسلم قاعدا ثم يقوم بعد ذلك؟
وما يعجبك وتعمل به؟
الجواب: كل ذلك عندنا جائز على ما وجدناه في آثار المسلمين والله أعلم.
* مسألة:
عن الشيخ حبيب بن سالم: إذا انتقضت صلاة الجمعة بكلام عند قراءة الخطبة جاهلا بأنه ينقض أو غير ذلك.
وفي يؤمن عند سماعة كقراة الخطبة بقلبه؟ (1/114)
صفحة 115
فأكثر القول في الوقت يبدلها ظهرا وبعد فواته جمعة وهو أوسط الأقاويل في اختلاف العلماء.
وقول: يبدلها في الوقت وغير الوقت ظهرا.
وقيل: يبدلها جمعة على حال.
ونقضها بالكلام يختلف فيه.
فقول أنها تنتقض.
وقول في الرواية: لا صلاة له أي لا ثوب له ولا تنتقض صلاته.
وقول: بالغو تنتقض وهو الكلام المكروه.
ولا تنتقض بالذكر والدعوة لله.
وينبغي أن يعتقد السامع لخطبة كلما مر تنزيها لله ودعاء له أو صلاة على رسوله – عليه السلام – ذلك في قلبه وينطق به قلبه من غير ظان يتكلم بلسانه.
وذلك مأمور به ولا ينبغي غير ذلك.
هكذا حفظنا عن الشيخ أبي سعيد – رحمه الله-.
وإن جمع المسافر العصر إلى الجمعة وعرف فساد الجمعة بعد فوت العصر.
وكذلك في جمعة الظهر والعصر والمغرب والعتمة وعرف فساد الأولى بعد فوت الآخرة.
فقول: يبدل الجميع.
وقول: المنتقضة وحدها. (1/115)
صفحة 116
* مسألة:
الحمراشدى-رحمه الله-: في مسافر صلى المغرب و العشاء بصلاة الإمام المقيم في وقت المغرب ونواهما جميعا سفرا.
الجواب: إن كان ناسيا فلا بأس عليه.
وإن كان متعمدا ففي نقض صلاته بذلك اختلاف.
وإن كان عمدا فعليه بدل صلاته فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين.
* مسألة:
ومن سمع السجدة وهو يتوضأ.
أيسجد قبل فراغه؟
أم إذا فرغ؟
قال: كله جائز.
* مسألة:
في بدل سنة الصبح والجماعة يصلون الشروق أو الضحى إذا كان في مسجد ثابتة فيه صلاة الجماعة.
فلا يعجبني أن يصلي أحد شيئا من السنن والجماعة يصلون كذلك. (1/116)
صفحة 117
وأما صلاتها بعد صلاة العصر في ذلك الذي نسيها فيه ففي ذلك اختلاف.
* مسألة:
بدل سنة الظهر والعشاء الآخرة والوسائل في ذلك اختلاف.
وأكثر القول لا ييلزمه بدل ما ذكرته.
* مسألة:
عن ابن عبيدانك فيمن ذكر صلاة نسيها في السفر.
والتمام أن لم يكن عنده ماء وكان الماء قريبا منه فلا يضيق عليه أن يصلي بالماء ويترك التيمم.
وإن كان بعيدا؟
فيعجبني أن يصلي بالتيمم ولم أحفظ في ذلك حدا محدودا.
ما حده؟
أن كان بقدر ما ذهب إليه أمكنه أن يرجع يصليها في وقتها.
وهل هناك فرق بين المسافر والمقيم؟
لا فرق.
وإن كان بعيدا عنه وطلبه ولم يتيمم؟
هل عليه شيء وقد فاتت؟
ففيه قول: عليه الكفارة.
ويعجبه أن لا تلزمه كفارة فيه.
* مسألة:
فيمن له بلدان يتم في أحدهما ويقصر في الأخرى أمر زوجته أن تسكن في البلد الذي يقصر فيها أنها تتم فيها. (1/117)
صفحة 118
إن هذه المسألة صحيحة وجائزة للمرأة أن تتم الصلاة في البلد التي أمرها زوجها بالمقام فيها.
* مسألة:
في الصلاة بعد طلوع الشمس.
ما يعجبك أن تذكر صلاة الضحى؟
أم صلاة الشروق؟
قال: كل ذلك جائز.
* مسألة:
المسافر إذا خرج من عمران بلده قبل وقت الصلاة ونوى أن يصلي في مكان دون الفرسخين؟
أنه يصلي قصرا إذا نوى أن يصلي في مكان دون الفرسخين.
أنه يصلي قصرا إذا نوى أن يصلي قصرا إذا كان نوى أن يصلي في مكان دون الفرسخين بعدما خرج من عمران بلده.
* مسألة:
المسافر إذا اشتبه عليه وقت المغرب والعشاء.
يعجبني: أن يقف حتى يحضر وقت العشاء.
وإن صلى بين الوقتين فجائز.
وإذا كان لا يذكر الأولى فائته ولا حاضرة وكذلك لا يذكر الآخرة حاضرة؟ (1/118)
صفحة 119
وإن صلى الوتر ثلاثا أو واحد كل ذلك جائز.
وإن صلى ثلاثا فحسن.
* مسألة:
المأموم إذا ابتدأ قراءة الفاتحة قبل الإمام ناسيا ثم ذكر فقول: يقف إلى أ، يلحقه ثم يتبعه.
وقول: يبتدئ بها وعليه سجدتا الوهم.
غير أن سجدتي الوهم لا تنقض الصلاة تاركهما يكون خسيس الحالة ولا تنقض.
* مسألة:
التشريق الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا.
* مسألة:
عن ابن رامل: فإن كان لها شرط سكن في بلدها وخرجت معه في بلدة زائرة.
فقول: تتم بتمامه.
وقل: تقصر ما لم تهدم عنه شرط سكنها أو تتخذ بلده وطنا.
ومن الشيخ صالح بن سعيد في صلاة سنة الفجر والجماعة يصلون الفريضة.
إن كان ذلك في المسجد ففي ذلك اختلاف.
ويعجبنا تركه. (1/119)
صفحة 120
* مسألة:
هل تجوز نافلة بعد أن طلع الفجر إلى أن يحضر الإمام؟
لا بأس بذلك للمأموم إذا كان ينتظر الأمام ولكن لا يصلي نافلة بين سنة الفجر وفريضة الفجر.
وقال فيمن يقرأ القرآن وبدنه نجس أله أ، يسجد سجدة أم لا؟
الجواب: جائز ذلكعلى قول من لا يجعل سجود القرآن صلاة.
* مسألة:
ومن أتى من سفر وجاوز بنهر بلده من أعلى البلد أعني قطعة جزار من موضع أعلى من النخل.
أيكون الفلج هاهنا بمنزلة العمران؟
أو يجب عليه التمام أم لا؟
فقد رفع لي في جواب القاضي ابن عبيدان هكذا.
فما عندك سيدي في هذا والفلج قد يمد إلى قريب وبعيد أعلى من البلد؟
الجواب: فحتى يدخل فيي النخل.
وعندي أن النهر لا يحكم به.
وارجوا أن في كتاب القاموس نهر بلد امتد مسيرة ثلاثة أشهر.
* مسألة:
الخارجون في صحبة الوالي لا أرى لهم قصر الصلاة قبل مجاوزة الفرسخين. (1/120)
صفحة 121
إلا أن يقصدوا السفر ويقصد ذلك الوالي وهم في طاعته.
وقارئ السجدة هل له تأخير سجودها اختيارا على نية سجودها منى شاء الله؟
فلا ينبغي له تأخيرها ولا يؤمر بذلك إلا من عذر.
أرأيت إذا كان عليه إزار ومعه قميص؟
فأحب أن لا يشغل نفسه بلبس القميص.
وإذا لبس القميص بعد ذلك سجد من غير ضرر يلحقه في لبس القميص.
أله ذلك أم لا؟
فيعجبني أن يلبس القميص ويسجد ولا يؤخرها للبس القميص ولا تهاون.
وأن أخر لمعنى لم يحرم الأجر.
وإن سجد على هيئته تلك أيكفيه ذلك أم لا؟
قال: يكفيه
وقل يكفيه إذا كان ساترا عورته.
ولو سجد عاريا عيه الإثم.
إذا قرأ سجدة القرآن في حال ما يمكنه السجود.
أيقول شيء أم يسكت ويستمر في قراءته؟
أعجب الفقيه الصبحي ترك قراءو آية السجدة.
وقال غيره يقرأ ويستمر في قراءته ولا يقول شيئا ويسجد متى ما أمكنه. (1/121)
صفحة 122
وقال الصبحي: يوجد عن الشيخ أبي محمد أنه يسبح الله ويكفيه.
وإن كان يقرأ مع جماعة أيسجد الجماعة كل منهم على حدة؟
أم يسجد بهم أحدهم؟
قال: يسجد بهم احدهم.
* مسألة:
ولاأحسن جمع ركعتي المغرب إلى الفريضة ويؤمر بذلك أم فعل ذلك وتركه سواء؟
وإن لم يجمعهما فأحسن له أن يبتدئ بالنية الأولى من أولها لركعتي المغرب أم يبتديها بالتوجيه ويأتي بالنية الثانية ويحرم؟
وجدت الناس لا يجمعونها وحسن هذا.
ويقال: أن الشيخ محمد بن ابراهيم كان يجمعهما والله أعلم.
وأما لفظ جمعهما إذا قال أصلي فريضة المغرب ثلاث ركعات وأجمع لها سنتها ركعتين؟
أجزأ ذلك.
والألفاظ تختلف والله أعلم.
* مسألة:
وصلى العشاء وقت المغرب جمعا وشك في النية للعشاء وبعد أن صار في الركوع أو القراءة فرجع وأحكم النية وأحرم وقرأ وأتم صلاته.
كذلك إن جمع إليها الوتر وشك في النية؟ (1/122)
صفحة 123
له على ما وصفت في شكه في العشاء أتامة صلاته وعلى ما ذكرته لك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق إنها تتم في قول بعض فقهاء المسلمين عندنا والله أعلم.
* مسألة:
ومسافر صلى المغرب وقت صلاة العشاء الآخرة.
فقال: أصلي المغرب الفائته أضيفها إلى العشاء الآخرة أضبفها إلى سنة العشاء فأضيفهن إلى الوتر الواجب وصلاهن على هذه الصفة يظن أن ذلك هكذا.
ما ترى عليه سيدي في صلاته على هذه النية المذكورة؟
الجواب: وبالله التوفيق لا أرى عليه الرجوع على هذه النية.
ولا بدل عليه عندنا على هذه الصفة.
* مسألة:
ومن صلى الوتر أيقول أداء للفرض أم السنة؟
أم ماذا نيته تكون؟
الجواب: وبالله التوفيق كلتا النيتين جائزة.
ولعل أكثر القول أنه يذكر فرضا والله أعلم.
* مسألة:
أرأيت إذا فسل على ساقيه هذا الفلج فسلا من جانبها أو جانب منها إلى أن تصل هذا بعمار هذه القرية. (1/123)
صفحة 124
أينتقل اسم هذا الفلج وتجوز كتابته علىهذه الصفة أنه من أهل هذه القرية؟
وهل يحرم قصر الصلاة فيه على أهل هذه القرية بعد أن صار على هذا الوجه أم لا؟
إذا اتصلت النخل فعندي إنه يصير منها.
وينتقل إلى هذا الحكم الثاني منذ فسل هذا الفسل أم منذ ينسع إقلابا؟
أم مذ يصير لا يصلح للفسل عظمه؟
أم متى حد ذلك على من عندك من نقل وعقل.
قال: عندي إنه يصير منها إذا نسع إقلابا.
* مسألة:
أرأيت إذا كان بين كل فسلتين من هذا الفسل أكثر من سبعة عشر ذراعا بقليل.
أيمنع ذلك عن الإتصال إذا خرج عن حد القياس.
أم لا عتبار بتقارب الفسل وتباعده؟
اخرج لي من حفظك وعقلك ما يشفيني من هذا فإني ممتحن به.
يعجبني: يصير منها إذا كان الفسل لا يخرج من القياس.
* مسألة:
وجدت في الصبية تبلغ مع زوجها في ا لسفر أنها تصلي سفرا تبعا له ولم يجعلها كالصبي يبلغ في السفر.
وموضع ما يدل أنها تصلي تماما.
ما عندك سيدي فيها وما يعجبك؟ (1/124)
صفحة 125
الجواب: إن هذا قول عدل من الفقهاء لأنها حيث تعبدت ويلزمها طاعة زوجها وتتبعه حيث تعبدت ولم يكن وقع عليها معه.
وهي في الحضر حيث يتم فلا يلزمها حتى يخرج إلى حكم السفر بل يلزمها تبعه حيث يجب عليها صلاة السفر أن لو خرجت من موضع تمامها.
وليست هي كالصبي إذ ذلك ليس عليه تبع أحد يصلي تماما ما حيث بلغ الحلم في السفر.
وقيل: يصلي سفرا لأنه في حكم السفر إن سافر من موضع اتكامه والله أعلم.
* مسألة:
وهل يجوز تكفين المرأة بالثياب المصبوغة بالورس والزعفران إذا لم تكن مميتة أم لا؟
وكذلك الصبيان عرفوني ذلك؟
الجواب: وبالله التزفيق فالأفضل بثياب البياض.
وإن كفن بما ذكرت فجائز ذلك والله أعلم.
* مسألة:
وهل فيه قول أنه لا يجوز أم لا؟
الجواب: كمثل ما تقدم.
* مسألة:
عن ابنة راشد: وكذا التي قبلها ومن أراد سفرا يتعدى فيه الفرسخين وقصد أن يمر ببلد دون الفرسخين ليقضي منها حاجة له ثم يمرمنها ولم بقصد ألا يقف بها إلا بقدر الحاجة. (1/125)
صفحة 126
فمر بتلك البلد وبدا له وقوف فيها إلى أن حضرته الصلاة.
ما تكون صلاته بها تماما أم قصرأ؟
الجواب: وبالله التوفيق إذا كان قصده عند خروجه من بلده ليمر ببلد دون الفرسخين يقف بها لقضاء حاجة فعليه التمام مادام بتلك البلدة والله أعلم.
* مسألة:
الحمراشدى: حيث جاء في صلاة الميت وغيرها ثم يصلي على النبي – صلى الله عليه وسلم- ويستغفر لذنبه وللمؤمنين وللمؤمنات.
كيف لفظ جميع ذلك؟
الجواب: إن قرأ الآية " ربنا وسعت كل شيئ رحمة وعلما" إلىخرها فكاف إن شاء الله والله أعلم.
* مسألة:
وعندنا إذا مات ميت يأخذون له زورا من ماله ليحملوه عليه ويأخذون خوصا أيضا من ماله ويقلدوه حبالا وجعلوه في الزور ليحملوا عليه الميت.
فإذا مات ميت وترك أيتاما وأغيابا. (1/126)
صفحة 127
أيجوز أن يؤخذ من ماله ما ذكرته لك وإن فضل شيء من الخوص لم يكن له قيمة ورموا به على من أخذ ذلك ضمان ذلك أم لا؟
الجواب: لا أعلم إجازة ذلك لأن ذلك لا علة الأحياء المتعبدين بدفنه ومواراته دونه هو واللهأعلم.
* مسألة:
وإذا خرج من الكيت بعد غسله شيء مما قيل إنه يعاد غسله.
أيجعل في إعادته كأنه بعد لم يغسل أبدا ويبتدأ على ما يجب من الترتيب والغسل زالحنوط والكافور وغير ذلك؟
الجواب: لم يتبين لي غير ذلك على قول من أوجب ذلك والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول فيما كان فرضه علىلكفاية من صلاة الميت أو دفنه أو صلاة جماعة أو قيام بأمر جهاد أو أمر يتيم أو أمر مسجد؟
القول فيه على ما تقدم.
* مسألة:
والميت إذا كفن وظهر منه على موضع الأكفان شيء من الحدث.
أيغسل موضع النجسة منه؟ (1/127)
صفحة 128
أم يترك بحاله أم كيف ترى؟
الجواب: قول: يغسل مرة.
وقول: أكثر من ذلك.
وقول: قد غسل ولا يعاد غسله.
والميت إذا خرج منه غائط ولم ينقطع.
أيجوز حشوه أم لا؟
قال: جائز أن يخشى والله أعلم.
* مسألة:
وأربع الركعات المستحبات عند الزوال وبعد الزوال إذا أخرهن وصلاهن عند صلاة الظهر.
أيقمن مقام تلك الركعات ويكون ذلك وقتا لهن أم لا؟
الجواب: من بعد الزوال إلى ان يقوم يصلي الظهر.
والأربع المستحبات بعد صلاة الظهر هن ركعتا سنة الظهر وركعتا الطاعة التي اعتادهن الناس بعد الفريضة.
أم أربع غيرهن؟
الجواب: لم احفظ فيهن شيئا.
وارجوا أنهن المعتادات اللواتي ذكرتهن.
والأربع الركعات المستحبات قبل الظهر وقبل العشاء الآخرة؟
أيفصل بينهن بالتسليم أم لا وما يذكرن؟
كله جائز ويذكرن طاعة وفي الليل نافلة. (1/128)
صفحة 129
وكذلك بعد صلاة المغرب أهن ركعتا المغرب والركعتان اللتانم بعدها أم غيرهن؟
قال: ارجوا أنهن هن.
* مسألة:
وفي الإمام إذا قال لرجل قد جعلتك واليا أو قاضيا على بلد كذا زكان هذا الرجل يقصر الصلاة في تلك البلد.
هل له أن يقصر الصلاة فيها إذا لم يتخذها وطنا أم لا؟
الجواب: إذا قبل القضاء والولاية من الإمام فليس له إلا اتمام الصلاة على ما في الأثر.
وقد كثرت المطالعة في هذه المسألة بين المشايخ ببلدك نزوى فلم أجد أحد ينص الاختلاف في هذه المسألة.
وسمعت الشيخ المرحوم ناصر بن خميس يذكر أنه يرجوا في هذه المسألة اختلافا وراجعه من راجعه بالبيان.
فقال: ألتمسها من الكتب ولم أعلم أنه قال وجدها بعد والله أعلم. (1/129)
صفحة 130
باب
في الزكاة
* مسألة:
في السلاح والماعون الفاضل عن الأستعمال المدخر للحاجة متى بدت إذ كان أو لو باعه صار به غنيا.
فحكمه الغنى الغنى بذلك.
* مسألة:
وفيمن أقر على نفسه بمثل ما يجب على زوجته من زكاة نقدها وحليها وهو تجب عليه زكاة الدراهم وأخذ من زوجته دراهم قرضا أو أدان منها دينا عليه زكاة ما صار عليه لها زمرتين وجه من قبله ووجه من قبلها أم لا؟
الجواب: على زوجته زكاة نفسها.
وعليه هو مثل ما أخرجت من نقدها عن زكاة حليها ونقدها وما اقترضه منها أو ادانه.
فإن كان باقيا في يده:
فقول: عليه أ، يزكي ما في يده من ماله وما لزمه في ذمته.
وقول: يسقط له بقدر ما عليه من الدين وأشباهه والله أعلم.
* مسألة:
وكذلك من أخذ من ذراهم ولده الصبي وخلطها في متاعه وهو ممن تجب عليه الزكاة فيما عنده وحده أو بإضافة ما عند ولده.
أعليه زكاة ما استهلكه من مال ولده وصار ضمانا عليه من وجهين وجه من قبله ووجه من قبل ولده؟ (1/130)
صفحة 131
أم كيف تكون زكاة ذلك؟
الجواب: عليه زكاة نفسه وما في يده من قرض باق وما أتلفه في غير معاني التجارة فلا وكاة عليه فيه.
وإن كان لابنه مال يحمل على ابيه ما لم يبر الأب منه نفسه.
والصبي يحمل على أبيه زكاة الدراهم والتجارة.
* مسألة:
إذا قاطع رجل رجلا على عمل ما له بثمرة قطعة معلومة من ماله.
ففي الأثر: أن على صاحب الكال زكاة ذلك الموضع.
ويعجبني إذا صار تمرا.
* مسألة:
وإذا باع رجل على رجل بضاعة بخمسمائة لارية ولم يكن بعد ييزكي قيمة هده البضاعة نم قبل يحل منها كل سنة مائة درهم.
كيف زكاتها؟
الجواب: قول: تقوم البضاعة فيمة حاضرة ويسلم عنها.
وقولك لا زكاة إلا ألأن يحول الحول على مائتي درهم منها حول وهي باقية في يده.
وإن كان يزكي قيمة هذه البضاعة من قبل فكلما قبض مائة زكاها إلى أن ينفذ رأس المال.
فإذا نفذ رأس المال فالقول فيه على ما تقدم. (1/131)
صفحة 132
* مسألة:
إذا كان أحد الشريكين تجب عليه الزكاة وأحدهما لا تجب عليه الزكاة والمشترك بينهما لا تجب فيه.
فقيل على الآخر أن يزكي نصيبه من المشتركك لأجل شريكه.
* مسألة:
عن ابن عبيدان: فأما أهل الأموال ومن في أيديهم أموال أقروا أنها لأحد ممن ال تجب عليه الزكاة.
أو قالوا أنهم سلموا الزكاة أو لم يحل على أموالهم حول.
فقال بعض المسلمين: إن قولهم مقبول.
وقال من قال من المسلمين: أنه لا يقبل قولهم وتأخذوا منهم الزكاة إلا أن يقيموا بينة عادلة على دعواهم.
أو أن يكونوا من ثقاة المسلمين وخاصة في زماننا هذا من كثرة حيل الناس.
* مسألة:
في امرأة رهنت حليها؟
إن الذي من الرهن هو دين لها على الآخرة.
وأصحابنا اليوم لا يرفعون الدين عند الزكاة.
وعليها أن تزكي على قيمة الصوغ كله على ما عملوا به اليوم. (1/132)
صفحة 133
* مسألة:
وفيمن جعله الوالي لقبض الزكاة في بلد وكان في ذلك البلد أحد قبله.
فجاء هذا وقبض الأشياء التي وجدها في البيت الذي كان يسكنه الشاري الأول والبيت لبيت المال واستعمل ذلك على الإطمئنانة أنه لبيت المال ولم يقبضه أحدا من قبض الزكاة وترك الأشياء التي قبضها واستعكلها في البيت المذكور الذي وجدها فيه.
أيبرأ منها على هذه الصفة؟
وكيف خلاصه منها؟
وكذلك ترك ما قبضه من الزكاة في ذلك البيت ولم يقبضه أحدا.
وأرسل الوالي أحدا غيره ليبيع ذلك.
أيبرأ هو من ذلك؟
وكيف ترى له ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق أن كان ما فعله من قبض وترك بإذن من جعله لذلك من ولاة المسلمين فلا باس عليه عندنا.
وأن لم يكن كذلك ولم يتلف شيئا من ذلك وأتم له من جعله لذلك فهو كاف عندنا إن شاء الله والله أعلم.
* مسألة:
ذرة الباطنة لا يخرج منها زكاة ذرة الجبل لأن صفتها بين كذلك تمر الساير مثل النغال وما أشبهها لا يخرج منه.
* مسألة:
ومن له طيان أو ثلاث ذرة فأخرج الزكاة من حب أحداهما؟
فجائز إذا كانتا في الجودة متساويتين على قول. (1/133)
صفحة 134
وقول: يخرج من كل حب ما وجب فيه.
فيلحق هذا الاختلاف أيضا في النخل من كل ثمرة نخل وحدها؟
الجواب: هكذا قول في الجميع من الفقهاء والله أعلم.
* مسألة:
والنخلة إذا وجبت فيها الزكاة نفسها يخرج منها بعينها.
وقيل النخل كلها دقل ويخرج من جميعها.
ويجوز خلطها في أكثر القول.
وكذلك الحبوب حب الذرة دقل وكل نوع من الحبوب دقل.
والذي يعجبني أن يكون هكذا.
* مسألة:
من ورث تمرا قد جمع في المصطاح أو زرع ا قد حصد.
فعليه أن يزكيه إذا لم تكن زكاته أخرجت.
وإن ورث دراهم أو دنانير فحتى يحول عليها الحول.
فما الفرق بينهما؟
الجواب: إن الزكاة في الحب والتمر الذي هو في الصطاح والحب الذي في الأندر حكم الزكاة باقية فيها حتى يصح أداؤها.
ولدراهم التي خرج وقت أوان زكاتها حكمها حكم الزكاة حتى يصح أنها لم تؤد والله أعلم.
* مسألة:
عن الشيخ حبيب: وإذا قال هذه النخل وقف على فلان وهو كالمتطوع عليه ولا زكاة فيها عليه. (1/134)
صفحة 135
وإذا قال: امنحتك ثمرة نخلي هذه عشرة سنين فلا زكاة فيها.
فمن أي معنى لا زكاة تجب الزكاة في هذين المعنيين؟
أليس ذلك يصير ملكا للموقف عليه ويكون كماله ويحمل عليه؟
فهمني ذلك رحمك الله.
الجواب: قد قالوا لا زكاة عليه في ذلك إذ نرى وقفه كالوقف على سائر الأشياء.
والوقف هو برآن لبشر أو جمل أو معلوم أو مجهول والله أعلم بالصواب.
تدبر ما أجبناك به واعمل بصوابه وما التوفيق إلا بالله.
* مسألة:
فيمن باع من ماله عشرة أجربة حب وباعهن بأربعمائة دوكرى صتا.
وصار يتجر بهذه الدواكرى إلى أن بلغ فيها نصاب الزكاة.
الجواب: أن حسب بصرف الذهب أو الفضة وحال عليها الحول إذا لم يرد بذلك التجارة فيها فلا نعلم فيها زكاة.
وإن أراد فيها التجارة ففيها الزكاة.
* مسألة:
عن ابن عبيدان: فيمن يزوج المرأة وعندها زرع فلما أدرك أمرت به لزوجها فلا يضاف على زوجها في الزكاة إذا كانت العطية بعد الإدراك. (1/135)
صفحة 136
وأما المحتسب فقال من قال من المسلمين أنه لا يخرج زكاة دراهم اليتيم إلا أن يطالبه الإمام أو الوالي بالزكاة.
وقال من قال: له الخيار.
وقال من قال: يجوز أن يخرج زكاة دراهم اليتيم.
وكذلك إن كان دراهم عند أحد من الأخوان فعلى هذه الصفة.
* مسألة:
في البيادير يزرعون باقلة والبذر من مال الهنقري؟
إذا لم يكن للهنقري شيء من زرع الباقلة فلا يحمل على زرع الهنقري.
* مسألة:
فيمن حضر محل زكاته وباع مالا أو أطنى ثمرة مال إلى انقضاء سنة قبل أن يخرج زكاته؟
إذا لم يخرجها وقت محلها من غير عذر فعليه الزكاة في جميع ما استفاده من بيع أو طنا.
فإن كان باع بنسيئة قيؤخذ منه الزكاة إذاحل الحق.
فإذا حل الحق عند محل زكاته في السنة الثانية فعليه في الفائدة زكاة سنتين.
وإن كان للبيع أو طنا نقدا فعليه زكاة عاجلا أو يؤخر.
* مسألة:
ومن شرط عليه زكاة حلى زوجته مادامت عنده إن ادعى الجهالة وإنه لا يدري كم زكاة حليها؟ (1/136)
صفحة 137
إذا كان الشرط من صداقها وكان عند عقدة التزويج فالشرط ثابت وليس للزوج ابطال الشرط.
* مسألة:
وإذا كانت البقر مجتمعة في المحلب؟
فإنها تحمل على بعضها في الزكاة على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا.
* مسألة:
إما إن استأجر بياديره على حصاد زرعه ودوسه بحب فإنه يسقط من الزكاة نصيب صاحب الزرع.
وأما نصيب البادير فلا يسقط من أجرتهم شيء.
وأما إذا حصد الهنقري زرعه بنفس فلا يسقط من الزكاة شيء.
* مسألة:
وفي رجل له مال تجب فيه الزكاة باع منه لزوجته ثلاث نخلات وزوجته سكنا متفاوضين.
فلما كان بعض السنين تنازعا وقد أدركت الثلاث النخلات التي لها في مال فأخذت نخلاتها وحازتها.
أيحمل على ماله إنها حازتها وقد أدركت؟
الجواب: لا يحمل على نخلة والله أعلم.
* مسألة:
فيمن يزرع سكرا كل سنة تؤخذ الزكاة فأراد آخر منه ليزرعه وإذا عزل شيئا من الأجرب.
فقال: هذا لا تبقه لأجرة العمال. (1/137)
صفحة 138
إن جميع ما ذكرته فيه الزكاة على صفتك هذه أن أجرة العمال إذا كانت الدراهم فلا تلزمه زكاة شيء.
وأما إذا كان لهم شيء من السكر فذلك من الرأس
* مسألة:
فيمن ميز زكاته وتركها مع ثقة على وجه الأمانة وايتفاد فائدة في هذا الشهر أو بعده قبل أن يدفع زكاة ماله؟
إذا كان القوام بالعدل موجودين ليسلم إليهم زكاته ثم توانى عن التسليم فعليه في الفائدة الزكاة على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا.
* مسألة:
في المال إذا طنى بالمناداة فليس على الزكاة دلالة ويخرج الزكاة قبل الدلالة على أكثر قول المسلمين.
وأما أجرة اللقاط والجداد فإن كانت الأجرة من التمر نفسه فإن الأجرة من رأس المال قبل أن يخرج الزكاة على أكثر القول.
وأما إن كانت الأجرة دراهم فإن الأجرة على رب المال في ماله ولا زكاة في ذلك على القول الذي أرى.
وليس على الزكاة أجرة على هذه الصفة.
* مسألة:
صبية زوجها أبوها على صداق تجب فيه الزكاة أو لا تجب.
هل يحمل صداقها على مال أبيها ويكون شهرها شهر أبيها أم لا؟
الجواب: إذا كان أبوها تجري عليه الزكاة من قبل وكان يسلم زكاته (1/138)
صفحة 139
في شهر معلوم ثم هو زوج ابنته بصداق فصداقها محمول على مال أبيها في الزكاة مادامت صبية.
ولو كان صداقها لم تجب فيه الزكاة ولو لم يحل على صداقها حول.
* مسألة:
ومن شرى مثقال ذهب بعشر لاريات ثم أجر من يصوغه بلاريتي فضة فصار يسوى اثنتى عشر لارية.
هل تحسب هذه الصيغة بمزها؟
إن المز لا يحسب في الزكاة بل توزن الصيغة ويؤخذ منها ما بلغ وزنها بالقيمة.
* مسألة:
فيمن استقعد أرضا وماء لسنة كزرع سكر أنه لا يحسب عليه الماء والأرض التي اقتعدها لنصاب الزكاة بل تحسب عليه غرامته من بذر وقاشع وضرب خبة.
فإذا حال عليه الحول وهو نصاب تام فعليه الزكاة.
* مسألة:
وإن كان ما غرم لم يبلغ النصاب وصار للزرع يسوى قيمة النصاب.
متى يحسب عليه وقتالزكاة؟
الإجتماع في الماشية فالذي لا اختلاف فيه اجتماعها في المرعى والماء والمحلب والمورد.
وأما إذا اجتمعت في شيء مما ذكرته ففيه اختلاف. (1/139)
صفحة 140
قال بعض المسلمين: إن الإجتماع هو الحلب ولا يكون احتماع أقل من الحلب.
قال المرتب: هذا الذي اختاره وأبو جابر صاحب الجامع.
وأما القطب فيقول: إذا كانت مجتمعة مع الواحد وإن افترق الملاك فلا تجب الزكاة إلا فيما بلغ فيه النصاب.
* مسألة:
فيمن جاء وقت زكاته بعده لم يسلم وكان عليه لأحد دين وقضاء شيئا من السلعة للتجارة؟
فلا زكاة فيها إلا أن يكون بائعة إياه بدراهم فعليه الزكاة والله أعلم.
هكذا إذا قال له أقبلت هذه السلعة بكذا درهما من حقك.
* مسألة:
فيمن يدفع زكاته دراهم إلى فقير ومستحق فيشتري بها طعاماأو يدفع حبا وتمرا فيعمل منه طعاما؟
إنه جائز للدافع الأكل منه على أكثر قول المسلمين.
* مسألة:
وأما ولد الإبل مثل ولد المعز؟
قول: يحسب في الزكاة إذا قطع الوادي راعيا.
وقول: إذا خلط الشجر مع اللبنن.
وقول: كل منتوج ولو كان ليلة آوى المصدق.
* مسألة:
وإن صح عند الوالي أن الصبيية لم تسلم زكاة بيع الخيار إلى أن ماتت؟ (1/140)
صفحة 141
إن الزكاة تؤخذ من السنين الماضية.
وإن لم يصح عنده ذلك فيعجبني أن تؤخذ الزكاة من المرأة من يوم مات أبوها.
* مسألة:
ومن تزوج صبية زوجه بها أبوها ونشزت عنه وبلغت والزوج قد دخل بها وكان لها مال ببيع الخيار ووجبت عليها الزكاة؟
فقال: الزكاة على الزوج والمال في يد الزوج لأن المرأة ناشزة.
وإن كان لها أب وماتت.
أيكون أبوها مخاطبا بزكاتها ولم يسلم أبوها عنها الزكاة؟
الجواب: إن صح مستغلا له.
* مسألة:
الذي عرفت إن كان عليه زكاة فقال للثقة عنده إنه قد أداها عنه.
يل: قبل قوله وبرئ ولو لم يكون أمره إذا كان عالما بالزكاة التي عليه.
* مسألة:
اجتمعوا الأشياخ فرأوا في رجل أطنى ثمرة ماله ثم أتت عليها آفة قبل الحصاد أنه لا زكاة عليه هذا اجماع أم اتفاق؟
على من قول من الاختلاف فيه اختلاف.
ومن لم ير في ذلك زكاة أيجب عليه رد القيمة للمطنى؟
قال: لا.
وإن كان بعد لم يسلم هذا أله عليه تسليمها أم لا؟ (1/141)
صفحة 142
قال بعد تسليمها وذلك التلف من مال المشتري.
وهل فيه قول بوجوب الزكاة على كل حال؟
قال: ففيه قول بذلك.
* مسألة:
قلت له: في الحرث اذا أحرث بعد أن صار حلوا فيه.
أفيه زكاة أم لا؟
قال: فيه اختلاف
* مسالة:
واذا وقع العطاب وأقاله أو حط عنه ما القول في الزكاة اذا
حط عنه.
فعليه زكاة ما حط وأما الاقالة فمعى فى ذلك اختلاف.
مسألة:
واذا صارت الثمرة بسرا ورطبا أو ثمرة الزرع بسرا ولم يبلغ جميع ذلك حد الحصاد وأنت عليه آفة أذهبت بعضه
هل في الباقي زكاة ولو لم تجب فيه زكاة؟
اذا كان ان لو سلم لوجبت فيه ففى الباقى اختلاف على هذه
الصفة.
مسألة:
: **
ومتى وجوب الزكاة يوم حصاده؟
هل معناه الجداد ويجب عليه حين ذلك ولو كان فيه رطب؟ (1/142)
صفحة 143
-
143 -
ذلك
*
قال: نعم.
وان رماه في المسطاح والمسطاح غير حفظ الا انه لم يمكنه غير
أعليه ضمان زكاة اذا تلف أم لا؟
الجواب: اذا كان يأمن عليه ففى الضمان عليه اختلاف
وان كان لا يأمن عليه فانه ضامن للزكاة
مسألة:
من أصاب ماله عشرين جربا وله أرض أخرى أعطاها.
مسألة:
واذا احتجت الى أمناء لقبض الزكاة
هل لي استعمال من اتوخى فيه أنه لا يخون أمانته ولم أعرفه بالأمانة معرفة صحيحة الا أنى على ما أراه أرجو أنه لا يخون أمانته وأدين الله عز وجل بما يلزمني في ذلك أم لا؟
اذا لم تثبت ولايته عندك ففى استعماله جباية الزكاة اختلاف •
وكيف صفة امتحان الانسان لتعرف أمانته اذ لا يجوز على الابتداء حتى يعرف أمانته ولم يرفع له أمانته من تجوز له رفيعته وأراد امتحانه بين لى الوجه في هذا؟
قال: اذا تظاهرت منه أسباب الأمانة واستترت أبواب الخيانة جاز استعماله فيما دون ما يستعمل عليه أهل الولاية والشهرة بالأمانة والولاية كافية والاطمئنان مع المشاهدة والمداومة يجزيه بما كانت
أشفا واكفا (1/143)
صفحة 144
-
144
عافانا الله مما نكره واياك من كل بلاء والسلام.
مسألة:
فيمن أجر رجلا يحرس له ماله بثلث غلته أو شيء معلوم كانت الأجرة منه له بعد دراك النخل أو قبل دراكها وأراد الأجير أن يخرف رطبا من نصيبه؟
أيقوم عليه ما يريد أن يخرف ويسلم زكاته؟
قال: يعجبنى أن يكون عليه المزكاة على الوجهين في قول بعض
فقهاء المسلمين
وقول: ان استحقه قبل دراك الدراك فلا زكاة عليه على قول بعض
المسلمين
وعن الشيخ سعيد: اذا استحقه قبل دراك الدراك إلا دراك فلا زكاة
عليه فيما يخرفه
وفى الزكاة على صاحب المال من ذلك اختلاف
واذا استحقه قبل الادراك فهو بمنزلة رب المال في الأكل منه.
* مسالة:
وان كان ليس مع الأجير شيء غير هذا ونصيبه منهم لا تجب فيه الزكاة وحده ما يكون محمولا على نصيب من أجره ويخرج الزكاة من
الجميع.
فعليه الزكاة لأنهم شركاء على أكثر القول.
وعن الشيخ سعيد: في حملهما على بعضهما بعض اختلاف اذا
استحقه قبل الادراك (1/144)
صفحة 145
-
وان كان للأجير مال غيره لا تبلغه الزكاة.
أيضاف نصيبه من هذه الأجرة على أصل ماله المبلغ نصاب الزكاة؟
قال: نعم يضاف
وعن الشيخ سعيد قال: مثله.
مسألة:
ورجل في يده مال لغائب أو ليتيم فهو وكيل فيه أو محتسب وأبا ان يخرج منه زكاة الثمرة أو النقد فقال الوالى لمن جعله ليقبض الزكاة يعجبنى: قبض الزكاة مما تجب فيه الزكاة
فقول الوالى هذا يجوز على قول المسلمين.
ومثله قيل عن الشيخ سعيد والشيخ خلف
*
مسألة:
وان قال الوالى ان كنت تأمرنى باخراج الزكاة منه أخرجتها والا
فلا أخرجها؟
يستوى اذا قال له امرك ويستوى له أن يوكل وكيلا غيره في
اخراجها
ومثله قول الشيخ سعيد والشيخ خلف.
وأما في المفقود والغائب ليس له أن يأخذ زكاة النقد من أموالهم لأنه لا يدرى ما حالهم.
(م 10 - الجامع الكبير ج 1) (1/145)
صفحة 146
-
--
*
مسألة:
وان أبى من بيده هذا المال المذكور أن يخرج من ثمرته الزكاة أيسع الوالى السكوت عنه أم أن يقيم؟
الجواب: وأما في الثمار فله أو عليه أن يقيم عليه على قول بعض فقهاء المسلمين اذا كان في حال من يجبر على اخراج الزكاة.
وعن الشيخ سعيد: يحكم عليه باخراجها
وان أبي أخذها الجابي.
وأما في المدراهم فلا يعجبنى اخراجها على حال من مال الغائب
والمفقود.
وعن الشيخ ناصر: واذا كان لرجل مال غائب عنه أو هو غائب عن المال حيث لا يرجوه وأيس منه ثم وجده.
فقول: عليه اخراج الزكاة منه لما مضى.
وقول: عليه زكاة عام واحد
وكذلك ان كان له دين على من لا يرجوه و آيس منه ثم استوفاه فقول: عليه اخراج الزكاة منه لما مضى من المسنين
وقول: عليه زكاة عام واحد.
مسألة:
في حمل الابن الصبي على أبيه في زكاة النقد يخرج من كل واحد
بقدره.
قال الشيخ سعيد: مثله. (1/146)
صفحة 147
1470
-
مسألة:
*
وان كان عند الأب، أربعون لارية وعند ابن له آخر أربعون لارية
أيحملون فى الزكاة على هذه الصفة؟
فلا يحملون على بعضهم بعض وعلى هذه الصفة.
وعن الشيخ سعيد: يحملون على بعضهم بعض على هذه الصفة.
•
ويخرج من مال كل واحد بقدره على أكثر القول والمعمول به وقال الشيخ ناصر: اذا لم يكن المال من عند الوالد وان كان من عنده حمارا على قول بعض فقهاء المسلمين.
ويحمل الابن على أبيه ثم يحملون كلهم على الجسد أبو الأب اذا كان الأب المتوسط في حجر أبيه ذلك عن الشيخ سعيد
مسألة:
وفى ثلاثة أولاد بلغ فى حجر والدهم زرع لكل واحد أرضا له. فجاء زرع كل واحد عشرة أجريه أيحملون؟
الجواب: فلا يحملون على بعضهم بعض على هذه الصفة ولو كان أصل
المال من عند الوالد
واذا كان لزرع لهم على قول بعض المسلمين.
وعن الشيخ سعيد: يحملون على بعضهم بعض
* مسألة:
وان كان الرجل دين فاحتج أن دينه على من لا يرجوه.
أنأخذ منه الزكاة أم نؤجله؟
وان أوفاه من بعد أعليه زكاة ما مضى؟ (1/147)
صفحة 148
-
148
-
الجواب: القول قوله فيه ولا تؤخذ منه زكاة غيره ان كان له نقد لا تبلغه الزكاة الا اذا أضيف على دينه هذا يكون محمولا عليه.
وسئل: أيخرج مما في يده بقدره أم لا؟
قال: لا يحمل عليه.
وان لو كان يحمل عليه لزكى عنه فى الغنم اذا أقرها الراعي وتفرقت
في البلد وقبض منها شيئا
* مسألة:
وزارع السكر اذا أوجبت زكاة نقده وسكره غض لم يدرك وقيمته ذلك الوقت مائتا لارية فخير الجابى بين أخذ الزكاة منه اذا أدرك أو أخذها من قيمته ذلك الوقت فاختار منه اذا أدرك.
يدرك ..
فهذا السكر يحتاج لسقيه والقيام بجميع ما يحتاج اليه الى أن
وبعد الدرك يحتاج الى أجرة من يجزه ويحمله وأجرة عصير ما يقصر منه وبيع ما يباع منه واستأجر صاحبه أجراء لذلك بدراهم. أتكون أجرتهم من رأس المال قبل الزكاة على هذه الصفة؟
أم يخرج الزكاة من الجميع؟
فعندى أن وجوب الزكاة في هذا السكر بعد رزيته والقيام به لأنها
شريك وهكذا الشركاء.
وان كانت في الذمة فعند وجوبها.
وان كان في يده شيء من زكاة وان كان في متاع أو زرع فقيمته
وقيل: ما انفق عليه مما فيه الزكاة (1/148)
صفحة 149
-.189
-
:
مسألة:
أرأيت اذا لم يحصل لربه منه الا مائة لارية من بعد أجرة الأجراء.
أتلزمه زكاة المائة الأخرى التي نقصت من قيمته غضا حين وجوب
الزكاة أم لا؟
الجواب: لا غرم عليه وليسه بأشد من الشركاء
مسالة:
ومن استقعد ثلاث أروض كل أرض لآخر وزرعهن فبلغ زرعهن جميعا ثلاثين جريا والقعادة بسهم من الأرض نصف أو أكثر أو أقل
أيخرج الزكاة من جميعهن على هذه الصفة؟
أم من حصة المقتعد؟
أم حتى تبلغ الزكاة في كل واحدة وحدها؟
أو كانت القعادة بأجرية معروفة؟
عرفنى سيدى وجه اخراج الزكاة مما وصفت لك.
الجواب
: وبالله التوفيق ان الزكاة تجب على المقتعد فيما ينويه من
الحب على هذه الصفة دون سائر الشركاء فى رأى بعض فقهاء
المسلمين
والاختلاف فى هذا كثير والله أعلم.
والدرهم ثلثا مثقال من الفضة في أكثر قول فقهاء المسلمين
وخلطة غنم اليتيم ليس بشيء لحملها (1/149)
صفحة 150
مسألة:
والولد البالغ اذا أعطاه أبوه أرضا يزرعها لنفسه وما يحتاج من ماء وسماد وقاشع من مال أبيه وميز حبه عن حب أبيه وهو ما يأكل في
بيت أبيه وما يحتاج اليه من تمر وحلا من عند أبيه
أيحمل على أبيه فى زكاة الحب على هذه الصفة كان هذا المعنى حيلة عن وجوب الزكاة عليهما وحملهما فيهما؟
•
الجواب: على ما جاء في الأثر اذا كان الابن المبالغ في حجر أبيه حمل عليه فى زكاة الثمار ولم أعلم أني وجدتها مفسرة
مسألة:
عنت مسألة قد كنا سألناك عنها ولم نحفظ ما أجبتنا وهي نخل أو زرع يسقى بزجر أو نهر إلى أن أدرك بعضه ثم سقى بضد ما كان وأدرك عليه بقية
أيجعل هذا مالا واحدا مجتمعا وتؤخذ الزكاة من كل منه على ما أدرك عليه على قول من جعل العمل على الادراك ويكون محمولا ما أدرك منه؟
أو على ما أدرك آخر؟
أم هذا مفترق ولا يحمل ما أدرك منه أولا على ما أدرك منه
آخرا.
وهل فرق بين الزرع والنخل في هذا أم لا؟
صرح لي سيدى الحق فيها فانها عانية.
الجواب: هذه لم يصلني فيها شيء فيه فائدة (1/150)
صفحة 151
-
101 -
-
والذى عندى ان وافق الحق ان زكى هذا المزرع على الأغلب من مدركه أو غضه فهو وجه وان فرق وجعل بمنزلة زراعتين فهو وجه
أيضا
وقولى فيه قول المسلمين حتى يبلغ في كل جزء.
مسألة:
والساعى اذا وجد غنما تبلغ نصاب الزكاة وقت خروجه لجباية الزكاة ليست فى يد أحد أو في يد من لا يملك أمره.
أيسعه أخذ الزكاة منها بلا حنث ولا سؤال عن وجوب الزكاة فيها
بتمام شروط وجوبها أم لا؟
الجواب: أن الذى يعجبنى أن لا يأخذ زكاة هذه الماشية الا بعد
الحجة على صاحبها الذي تقوم به الحجة.
وهذا الذي فيه السلامة ولا أقدر أن أقول بغيره ولا أضعف رأى
المسلمين ولا أدخل عليه الموهن.
وفى الآثار سعة وضيق.
* مسالة:
وما الذى يعملون عليه سيدى فيمن وجبت زكاة دراهمه وباع حبا أو تمرا من ماله قد زكاه فى وقته ذلك زكاة الثمرة.
أعليه أن يزكي قيمته مع دراهمه الأولى على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا باع أو أطنى قبل محل زكاته أو بعد بقاء شيء من زكاته بعد محلها عليه وقبل انفاذ هالكها فكل فائدة (1/151)
صفحة 152
152
--
استفادها من مثل ما ذكرت وغيره عليه زكاتها فى عامة قول فقهاء
:
المسلمين فيما عندنا والله أعلم.
مسألة:
أرأيت اذا باعه وقضى بقيمته دينا عليه
أعليه زكاته على قول من لم يسقط الدين أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق هكذا عندنا والله أعلم.
مسألة:
وعن الحمراشدى: وفى المال اذا كان يسقى بالزجر أو بالنهر وأدرك بعضه مثل المزانيج والمناحى والمنغايل وما أشبه ذلك ثم قل الماء او جاء الخصب وصار يسقى بضد ما أدرك عليه النخل المذكور
كيف وجه الزكاة منه أيكون حكم ما أدرك أو لا حكم ما أدرك
عليه؟
أرأيت سيدنا اذا كان الذى أدرك أولا ما يبلغ النصاب وكذلك
الآخر لا يبلغ النصاب
أيكون ذلك محمولا على بعضه بعض أم لا يحتمل ويفترق الحكم
كل شيء منه على حده.
عرفني كلا الوجهين علمك الله ما جهلت ولقنك الصواب اذا سألت.
:
الجواب: وبالله التوفيق أما ما أدرك من ذلك فزكاته على ما أدرك عليه كان نهرا أو زجرا
واما ما لم يدرك منه فان كان مثلا ان لو ترك بغير سقى الأدرك ولم تضره ترك السقى وكان من قبل يسقى بالنهر أو بالزجر فهو على ما أدرك
عليه. (1/152)
صفحة 153
وان كانت تلك الثمرة لا تقوم الا بالسقى وسقيت فعلى ما أدركت
عليه كان نهرا أو زجرا.
حياله
ذلك في أكثر قول فقهاء المسلمين
وكذلك هو قول الامام ناصر بن مرشد رحمه الله فيما عرفناه عنه. ولا يحمل الزجر على النهر ولا النهر على الزجر وان كلا منهما على
وهذا أكثر ما عرفناه في آثار المسلمين
و الاختلاف فيما يسقى بالزجر والنهر كثير فيما نرجو أنه لا يخفى عليك ان شاء الله ذلك والله أعلم.
وتدبر ما كتبته لك فى هذه الورقة حرفا حرفا ولا تأخذ منه الا
بالحق
وأنا أستغفر الله من مخالفة الحق وعنه.
**
مسألة:
وفى الشارى الذى يقبض الزكاة اذا جاءه أحد ليخرف له ماله ان كان
تبلغ فيه الزكاة أم لا.
فقال له الشاري اني لا أقدر أن أفعل ذلك لانك قد خرفت من
مالك وقد أطنى منه شيئا
وان كنت بالغا فأريد منك اليمين ان مالك لا تبلغه الزكاة
فقال: اني بالغ واني أسلم الزكاة من غير يمين
والمال المذكور بينه وبين اخوة له أيتام فسلم له الزكاة من هذا المال ولا يدرى الشارى أنه تبلغ فيه الزكاة أم لا. (1/153)
صفحة 154
154
أعليه ضمان أم لا حتى يعام أنه لا تبلغه الزكاة؟
الجواب: وبالله التوفيق في اليمين على المتهم بكتمان الزكاة
اختلاف.
واذا سلم المتهم من مثل ما تجب الزكاة عليه فى ماله وكان حرا بالغا. عاقلا من غير تقية ولا حياء مفرط زكاة عنه الى المستحق قبضها فلا بأس
عليه والله أعلم.
* مسألة:
وما قولك سيدى في المسألة الموجودة فى مشترى المال بالقطع اذا غير منه وجه يجوز له الغير به ان عليه زكاة دراهم ثمنه لما مضى المدة قبل الغير اذ كان نصابا تاما •
من
وهل هناك فرق بين المال والمعروض والحيوان أيضا؟
وهل فيه فرق بين أن يكون الغير من البائع أو المشترى وما الصواب
في الجميع يرحمك الله
الجواب: أن الزكاة على هذا المشترى اذا رجعت اليه دراهمه
ويرد على البائع.
وعندى لا فرق بين الأصول وغيرها وبين النقض من أيهما كان
ويحلو في نفسى اسقاط الزكاة عن هذا المشترى على هذه الصفة من غير مخالفة للحق لأن الخطاب زائل عنه والبيع المنتقض كأنه ما قبضه
أحدهما
وقد جاء الأثر فى المال الضمار أن وجوب الزكاة مختلف فيه
وبالله التوفيق. (1/154)
صفحة 155
مسألة:
d
وهل يقع اسم بيت المال على الزكاة والصوافي والضمان الذي لا يعرف ربه والبلدان الغوائب واللقطة اذا لم يعرف ربها.
على قول من يجعل جميع ذلك لعز الدولة عرفنى معنى اسم بيت المال
سمى بذلك الأنه
الجواب: ان بيت مال المسلمين لعله مال أولي به امام المسامين من كل مال فيما يبين لنا والله أعلم.
مسألة:
وعلى قول من يجعل ما ذكرت لك لبيت المال
يجمع فيه كل
أيجوز في جميع ذلك ما يجوز في بيت المال من جميع المال من جميع الأشياء
كلها؟
لا تعدم اجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين.
وتصريف ذلك لامام المسلمين بمشورة علماء المسلمين أهل الاستقامة في الدين على ما يرون أن يجعله فى عز دولة المسلمين وفقرائهم
والله أعلم.
* مسألة:
ومن كان بيده شيء من هذه الأشياء المذكورة أن عليه زكاة في ماله أو ضمان لا يعرف ربه أو لقطة لا يعرف ربها فسلم ذلك للامام أو أحد
عماله وقال قد دفعت هذا لبيت المال.
*
•
ذلك؟ أيكفيه ذلك ويبرأ من جميع
الجواب: يكفيه فى قول بعض فقهاء المسلمين فيما عندنا والله أعلم
مسألة:
و اذا صيرت هذه من المغوائب وما لا يعرف ربه لبيت المال. (1/155)
صفحة 156
????
-
أيجوز فى ذلك ما يجوز فى الزكاة.
أم في ذلك فرق؟
الجواب: لا تعدم اجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين
والله أعلم.
*
مسألة:
وحيث جاء فى الزكاة وما للعاملين عليها من السهام فيها
أيكون ذلك بقدر عنائهم؟
أم لا حد لذلك وجعلوا اذا كانوا مؤتجرين لخدمة المسلمين بأجرة
معروفة وجعلوا يجبون الزكاة؟
أيكون قد سقطت سهامهم بأجرتهم اذا كانت أجرتهم كأجرة
مثلهم على ذلك؟
وهل لا يجوز أن يعطوا فوق ذلك أم لا؟
الجواب: ان أعطاهم امام المسلمين أو من جعله لذلك أجر مثلهم لذلك فكاف ان شاء الله.
وان راهم أهلا لدفع شيء زيادة لهم مما يرى منهم نفعا لمصالح الاسلام وأهله فواسع ذلك والله أعلم.
* مسالة:
في المرأة اذا صوغت أولادها وقالت أنها أعطتهم إياه عطية لا رجعة
لها فيه (1/156)
صفحة 157
-
Joy -
-
أيحمل عليها فى الزكاة اذا كان أبوهم ليس عنده شيء؟
قيل: فيه اختلاف.
وأكثر القول لا تحمل.
وان كانوا أيتاما فلا أعلم فرقا بين الاولاد
مسألة:
والتاجر اذا أراد أن يزكي سلعته قومها بما اشتراها أم بقيمتها
يوم يزكي بقيمتها يوم الزكاة؟
فقد قيل هذا وهذا
وقول ثالث على بيعه ذلك الوقت
مسألة:
في الورثة اذا اقتسموا مالا بينهم خلفه عليهم هالكهم
الخيار.
أنتم قسمتهم ولا يحملون على بعضهم بعض في زكاة الغلة والدراهم المبيع بها بيع الخيار؟
الجواب: ان كانوا بالغين وأتموه تم.
وان كان فيهم أيتام وكان القسم بأمر الحاكم وان كان بغير أمر الحاكم اذا رأى ضررا على اليتيم فهو مخير فى الدخول في هذا القسم.
وعن الشيخ سعيد: يعجبه أن لا يتم الا اذا تتامموه.
وأما في الزكاة فيعجبني أن يحملوا على بعضهم. (1/157)
صفحة 158
-
-
* مسألة:
وكذلك ان خلف هالكهم ديونا له على الناس وقبض الورثة الديون
قبل أن يقبضوها ممن عليه
أيتم قسمهم أم لا؟
أم يحملون على بعضهم بعض؟
الجواب: اذا أتموه تم •
وان نقضوه انتقض
فان أتموه فلا زكاة عليهم فيه على قول من يقول.
وبالمتاممة فيه اختلاف أثبته قوم ولم يثبته آخرون.
ولعل أكثر القول لا يثبت
*
مسألة:
وان كان هالكهم لم يحل عليه الحول وبعد لم يزك في حياته.
أ يحمل الورثة على بعضهم بعض في الزكاة في ذلك؟
الجواب: فيه اختلاف
وأكثر القول لا يحملون على بعضهم بعض فيه اذا لم يكن لكل واحد
مما تجب فيه الزكاة
واذا حال عليه الحول ففيه اختلاف
وأكثر المقول: أنهم يحملون على بعضهم بعضا في زكاة الثمرة.
ا مسألة:
*
وجابى زكاة الغنم اذا وجد أربعين رأسا بعضها صغارا وبعضها
كبارا. (1/158)
صفحة 159
- 159
--
أيأخذ منها الزكاة ولو كان الصغار ولدت تلك الليلة أم لا؟ الجواب: يجوز على قول اذا عمل به الامام ...
وأكثر القول اذا استغنت عن أمهاتها في حملهن اختلاف.
وفى الأخذ منهن اختلاف
واذا وجد المساعي ماشية مجتمعة مما يجب فيها الزكاة.
فقول: يجوز له أخذ الزكاة منهن ولو لم يعلم أنه حال عليهن
الحول.
وقول: ليس له الأخذ منها حتى يعلم أنه حال عليهن الحول وهو
أكثر المقول.
**
مسألة:
واذا جعلنى الوالى لقبض الزكاة ووجدت في بيت المال من تلك البلد أوانى وأمتعة واطمأن قلبى أنها لبيت المال وقبضتها واستعملتها. هل جائز لي ذلك وما يلزمنى اذا أجاز لى الوالي استعمال أشياء
بيت المال؟
أيجوز له من طريق الاطمئنانة وسكون القلب اذا أجاز له الوالي
استعمال ما أجاز له على قول من قال بالاطمئنانة. الجواب: أن الاطمئنانة حكم من أحكام دين ا الله عز وجل ..
وجائز العمل بها حتى يصح خلاف ذلك.
وان ارتاب قلبه منها ولم يعرف لمن واستعمله وتركه فيعجبني الخلاص منه والخلاص لبيت المال على قول اذا تركه في البيت الذي
أخذه منه.
واذا كان مؤمنا فلا شيء عليه حتى يصح أنه لغير بيت المال .. (1/159)
صفحة 160
-
-
*
مسألة:
وان لزمنى ضمان من بيت المال وقال لى الوالي قد دفعت لك لكل ما لزمك من الضمان لبيت المال من غير أن يدفع لى دراهم الأدفعها
لبيت المال.
أيجزيني ذلك أم لا؟
الجواب: فيه قول أنه يجزيه.
وعن الشيخ سعيد: يعجبنى أن يدفع له دراهم من بيت المال لأني حفظت من آثار المسلمين أن براءة الامام والوالى لغيرهما من بيت
المال لا تجوز •
وان قال لا والى ادفع لى دراهم من بيت المال لأدفعها أنا لبيت المال عما لزمنى من الضمان ودفع له الوالى ما أراد ففى خلاصه من الضمان الذي عليه لبيت المال اختلاف على هذه
الصفة.
وكل ما كان يجوز للوالى أن يسلم الى غيره أو يهدمه عن غيره أو يعطيه غيره من بيت المال اذا أجاز له الامام.
فاذا أخذه لنفسه ففيه اختلاف
قالوا: ان ليس للوالى أن يأخذ ماله من بيت المال الا برأى الامام ولعله لا يتعرى.
وقالوا: أن فى أخذ الوصى أجرته من مال الموصى اختلافا.
مسألة:
اذا كتب رجل لزوجته صداقها مائة لارية هذه السنة من صداقها العاجل الذى تزوجها عليه فوجدت أنا عندها صيغة قدر عشرين
لارية. (1/160)
صفحة 161
-
161
فقلت لها: كم عاد لك منذ تزوجك؟
قالت: أتحراه كذا كذا سنة.
قات لها: الصيغة عندك منذ تزوجت.
قالت: نعم.
أتأخذ منها الزكاة لما مضى من السنين ويسقط عنها كل سنة
بقدر زكاتها أم لا تسقط عنها ويحسب عليها زكاة ما مضى ويخرج
وهل يسقط عنها بقدر الزكاة مثله؟
عن الشيخ سعيد: هذا اذا كانت على مقدرة من أخذه.
مسألة:
وان احتجب خمسين لارية من قبل حق لها على زوجها من غير صداقها منذ قريب وجبت لها ولها عليه خمسون من صداقها وأضافها لها جميعا
وكتبها من صداقها هذا قولها وقول زوجها
أيصدقها في ذلك أم لا؟
الجواب: قول تصدق.
وأكثر القول أن القول قولها.
وان أتمهما فعليها اليمين على قول الشيخ سعيد في ذلك اختلاف
ويعجبني تصديقها.
* مسالة:
وان كنا لم نصدقها وقبضنا منها الزكاة لما مضى من السنين ولم
نسقط زكاة كل سنة.
(م 11 - الجامع الكبير ج 1) (1/161)
صفحة 162
163
-
أيعجبك أن نرد عليها؟
أو ماذا ترى ان كان حكم عليها حاكم المسلمين بهذا المقول كان
ماض ويصلح فيما يستقبل؟
الجواب: ان لم يحكم عليها حاكم بذلك فلا يؤخذ منها فيما عندى
على أكثر القول.
وعن الشيخ سعيد: ان الرد أحوط وان لم يرد فلا أقول بتأثيمه لأنه
أخذ بقول
مسألة:
وكذلك ان كان باع لها بصداقها مالا ببيع قطع ولم ترض بذلك البيع من قولها وقول زوجها
ثم إنا لما طالبناها فى الزكاة رجعت وقالت أنا راضية بالبيع وأخذنا
منها زكاة ما مضى
أعلينا أن نرد عليها شيئا أم لا لأننا لم نسقط عنها كل سنة بقدر زكاتها اذا رضيت بالبيع من بعد.
الجواب: فعندى أن عليها الزكاة لما مضى
وعن الشيخ سعيد: اذا تمت البيع لم تؤخذ منها الزكاة وهذا اذا كان الاتمام قبل قبض الزكاة
وان كان الاتمام بعد قبض الزكاة فلا أقدر أن أقول برد الزكاة الى
أهلها.
وأما اذا كانت من قبل لم ترض به فلما ان حال عليها أحوال رضيت بالبيع.
فلا يعجبنى اسقاط المزكاة عنها لما مضى والله أعلم. (1/162)
صفحة 163
-
163 -
-
وان سألناها كم عاد لها منذ تزوجها زوجها فقالت ست سنين أو خمس سنين فأخذنا زكاة الخمس السنين.
ثم ان رجعت من بعد هي وزوجها وأبو زوجها وقالوا ليس لها منذ تزوجت الاسنتين وهذه المورقة التي كتبها زوجها في صداقها الآجل
ونظرنا تاريخ الورقة فوجدناه على قولهم.
أنأخذ بقولها أم على التاريخ؟
الجواب: لا تسلم الا فيما اعترفوا به كلهم.
ويعجبني أن يقال لها سلمى لنا زكاة ما وجب عليك من الحق منذ
تزوجت وحال عليك الحول.
قال الشيخ سعيد: ان كنتم قبضتم الزكاة منها على هذه الصفة فلا يعجبنى ردها من بيت مال المسلمين الا أن يصح ما تدعيه.
هي
**
وان كنتم لم تقبضوه فلا يعجبنى قبض الزكاة منها الا بما تقول
مسألة:
وان أخذنا بقولها ولم تأخذ بالتاريخ ولو رجعت هي من بعد.
أعلينا شيء عرفنا بما يعجبك؟
الجواب: لا شيء عليكم على قول بعض المسلمين اذا كانت في حال
من يجوز اقراره على نفسه.
قال الشيخ سعيد: يعجبني الرد ولا يتعرى من الاختلاف (1/163)
صفحة 164
164
-
* مسألة:
فيمن باع مالا بأربعمائة لارية فضة كل سنة تحل له منها مائة فاذا
حال حول بعد ما باع.
هل تجب الزكاة فيهم
؟
أم حتى يحول الحول على نصاب تام عاجل لا آجل؟
وكذلك من له دين نسيئة وعنده دراهم لا تجب فيها الزكاة وحال
حول على دراهمه التي عنده والتى له نسيئة على الناس.
منه
أتجب الزكاة على هذا وما وجه اخراج الزكاة من ذلك؟
الجواب: يحمل على بعضه بعض اذا كان دينه الآجل على من يرجوه
وان كان على من لا يرجوه منه فلا يحمل على بعضه بعض
مثله قاله الشيخ ناصر بن خميس
* مسألة:
وفى الذى يعطى رجلا نخلة من ماله.
قول: ليس عليه الزكاة إلا أن يكون لمكافأة أو ليد يرجوها.
وقول: عليه على حال
وقول: اذا كان المعطى غنيا فعليه الزكاة.
وان أكله المعطى رطبا وبسرا ففيه اختلاف
وعن الشيخ: اذا أعطاها لفقير الأجل فقره فلا زكاة عليه فيها
وكذلك لو تركها الفقير إلى أن تصير تمر على أكثر القول (1/164)
صفحة 165
مسألة:
-
- 165
-
فيمن وجبت عليه زكاة في وقت
أيسلم زكاته الى قابض الزكاة من عمان القائمين بالأمر في وقته ذلك ونوى أنه سلمها له لأجل فقره وكان فقيرا ولم يصرح له ذلك الا أنه قال هذا أسلمه اليك أو لك عما لزمنى من الزكاة والقابض نزل نفسه منزلة الجابي للامام العادل فيما يتظاهر عليه.
*
أيكتفي بنيته تلك ويبرأ من زكاته على هذه الصفة أم لا؟
فيما عندى أنه لا يجزيه الا لأن يدفعها له وهو ممن يستحق ذلك
مسألة:
أرأيت اذا قبضها فقيرا غير الجابى المذكور وقال له قد سلمت لك هذا عما لزمنى من الزكاة الا أن الفقير يتوهم أنه يقبضه زكاته ليسلمها عنه الى الجابي المذكور ويسلمها الفقير بعد ذلك الى الجابي لتوهمه ذلك والمسلم فى ضميره أنه مسلم ذلك للفقير لفقره وهكذا لفظه له عند التسليم يقول قد سلمت هذا لك من الزكاة
أيجزيه ذلك أم حتى يصرح له لأنه فيما عنده لو صرح له لكان
يستحب أخذ ذلك لنفسه.
أو لا يرغب في تسليمه الى غيره
الجواب: أن هذا اللفظ يوجب للفقير استحقاق ما سلم اليه
والله أعلم
مسألة:
أنه
أرأيت اذا قدم
عند الفقير مناديح من الكلام فيما يستدل به الفقير
يريد من الفقير أن يرد ذلك الى المسلم ويعطيه إياه فلما سلمه للفقير
عما لزمه من الزكاة من غير شرط ولا تصريح • (1/165)
صفحة 166
-
قول: يرده اليه الى ما سبق من التعريض بارادته وسلمه النيه
الفقير بعد قبضه وأعطاه إياه وهو يطمع من هذا الفقير أن يرده اليه
ويرجو منه ذلك.
أيبرأ بذلك من زكاته ويصير له حلالا أخذه بعد ذلك ليصرفه فيما
يجوز فيه صرف الزكاة أو في حوائج نفسه.
صرح لي جميع ذ ذلك.
الجواب: إذا استحق هذا الفقير شيئا فرد ما استحقه على من
سلم اليه أو غيره بلا تقية ولا حياء مفرط فللم ردود عليه التصرف اذا
رده اليه والله أعلم
مسألة:
:
قطعة ومن زرع بر وقطعة علس ونبت فى العلس بر في الاعتبار أنه اذا أخرج وأضيف الى قطعة البر لبلغ فى الجميع نصاب الزكاة ولم يبلغ في قطعة البر وحدها.
هل عليه زكاة ذلك فيما بينه وبين الله أم لا؟
الجواب: عليه الزكاة فيما عندى.
ولا يبرأ منها على ما وصفت والله أعلم.
*
مسألة:
قال لى فى المرأة التى تبلغ فى مالها الزكاة وزوجها لا تبلغ في ماله
الزكاة وفوضت زوجها في شيء من مالها وبلغت الزكاة في ماله (1/166)
صفحة 167
-
167
-
الزكاة
وما فوضته فيه وبقى من مالها غير ما فوضته فيه ما لا تجب فيه
فأما هي فعليها الزكاة في جميع مالها ما فوضته فيه وما لم تفوضه
و فى وجوب الزكاة عليه هو فى ماله اختلاف على هذه الصفة.
مسالة:
وما تقول فى قول من أجاز تسليم الزكاة في حمى البلاد
أيجوز على قوله ان بنينا من ذلك سور يحيط بالبلد ويشترى من ذلك أبواب وأقفال على السور
وهل يشترى من ذلك دواء ورصاص وأسلحة ويطعم من ذلك الناس حين محاربتهم لمن يقصدهم للظلم وينفذ منها كل ما كان فيه تقوية لحمى البلاد مما ذكرته ومما لم أذكره.
أو ما يجوز بعض هذا دون بعض أم لا؟
فسر لى سيدى من ذلك كل معنى بعينه يرحمك الله كانت الزكاة من مال من لا يملك أمره اذا سلمها القائم بأمر من لا يملك أمره.
الجواب: لا تسلم الزكاة الا للفقراء أو امام
وقال من قال: اذا اتفق أرباب الزكاة ليجعلوا زكاتهم في حماية
بلدهم على ما يروه حماية لها جاز في بعض المقول
وعندى ان جاز ذلك فالسلاح والدواء والرصاص ونفقة من يقوم
بذلك داخل في الجواز (1/167)
صفحة 168
-
168.
وتفضل بالمطالعة من الأثر من تفسير كتاب الأشراف) وفى سبيل الله) الآية من جزء المصنف في المزكاة.
وأما السور والأبواب والأقفال فان كانت فى نظر أهل العلم من الحماية فلاحق أمرها بالسلاح والله أعلم.
مسألة:
وهل يجوز أن يكافأ منها الجبار أو مثله اذا رمى كسرة على أهل
البلاد وخيف منه وقوع الظلم أم لا؟
الجواب: في جواز ذلك اختلاف والله أعلم
مسألة:
واذا كان فى الحصن أحد قائم مقام الوالي ويأمر وينهي.
أيجوز له جمع زكاة رعية ذلك الحصن معه في المحصن ويفعل بها ما يفعل بزكاة بلده الذي فيه الحصن
وهل يجوز لأهل تلك البلد فعل ذلك ويبرأون من الزكاة اذا كان ذلك القائم لم يحميهم ولم يقدر على اقامة الحق والعدل في رعيته أم لا؟ الجواب: اذا لم تكن تجبا لامام فلا أحفظ فى جواز ذلك شيئا
والله أعلم.
مسألة:
واذا اجتمع رأى جباة البلد من ثقاة أو غير ثقاة أن يجعلوا أحدا يقبض زكاة بلدهم وكان عندهم أمينا. (1/168)
صفحة 169
169 -
أيبرأ من سلم اليه زكاته ولا سؤال عليه فى ذلك اذا كان ذلك في غير
أيام الدولة أم لا؟
الجواب: اذا كان اتفاقهم ليجعلها الأمين فى موضعها وهو أمين عليها
جاز ان شاء الله
مسألة:
وهل يجوز له أن يأخذ منها أجر مثله ويأكل منها أيضا بجعلهم له ذلك أو بغير جعلهم ويكون بمنزلة العامل عليها وله أن يستأجر من يعينه على جمع التمر وكنازه ونضده منها أم لا؟
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا
وأحب تسليم الزكاة من جميع ذلك الا أن يوجب النظر شيئا من
ذلك والله أعلم.
مسألة:
*
أم لا؟
وهل يجوز أن يعطى منها من يكاتب بين الناس ولو كان غنيا
لا يعجبنى ذلك الا أن يكون أهل الغنى فى أمور الدين ففي جواز
أخذه منها اختلاف
وان كان فقيرا فله ذلك لأجل فقره.
*
مسألة:
وهل
يسع أحدا أن يفتى أهل البلد بما يجوز من ذلك في الزكاة ولو كانوا غير ثقاة ولا مأمونين عدل على ذلك.
وهل لا يلزمه شيء اذا تسبب من ذلك من فعلهم شيء غير الجائز
بسبب خبره لهم بالجائز (1/169)
صفحة 170
170
الجواب: لا يازم المفتى بالحتى شيء والله أعلم.
* مسالة:
وفى أناس أرادوا أن يصلحوا طريقا جائزا في الفلاة.
هل يجوز أن يعطوا من الزكاة تمرا ليأكلوه عند خدمتهم أم لا؟ الجواب: اصلاح الطرق فى بعض القول من بيت المال
فلعل صاحب هذا القول لا يمنع من ذلك
ومن يرى صلاحها على أهل البلد فلا يجيز ما ذكرت الا أن يكونوا فقراء فيعطيهم الأجل فقرهم والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن اقتعد أرض مسجد أو بيت المال ليزرعها المال ليزرعها بربع ما
يحصل من حبها وجاء كيل حبها ثلاثين جريا.
هل تؤخذ الزكاة من نصيب هذا الرجل من هذا الحب أم لا؟
وهل فيه اختلاف؟
وما يعجبك أنت في ذلك؟
الجواب: في ذلك اختلاف.
وان توسع بما يسعه من قول المسلمين جاز له ذلك ما لم يحكم عليه
الحاكم والله أعلم.
* مسالة:
وفيمن جاء زرعه ثلاثين جريا الا جريين وهو وكيل في مال المسجد وله عشر ما يحصل من غلة ماله وجاءه من قبل وكالة المسجد جريين (1/170)
صفحة 171
-
171
-
هل يضاف هذا على زرعه ويؤخذ من الجميع الزكاة أم فيه
اختلاف؟
وما يعجبك أنت في ذلك؟
الجواب: لا تحمل أجرته على ما حصل له من زراعته.
ولا أعلم في ذلك اختلافا والله أعلم
* مسالة:
من كتاب التبيان من جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله: وسألته هل على وكيل المسجد زكاة من سهمه من مال المسجد اذا بلغت
فه؟
قال: لا زكاة عليه على القول الذي نعمل به والله أعلم.
الا أن يكون زرع زرعا وبلغ في نصيبه نصاب الزكاة
واذا أضاف نصيبه من الزرع على زرع له آخر بلغ فيه نصاب
الزكاة فعليه فيه الزكاة رجع.
مسألة:
وما تقول سيدى فى رجل له دراهم تجب فيها الزكاة وله زراعة سكر للتجارة أو له دين في زراعة سكر فحال على دراهم هذا الرجل الحول وسلم ما بيده من الدراهم وآخر زكاة زراعة السكر أو دينه الذي له في المسكر اختيارا منه أو من المصدق واستفاد هذا الرجل فائدة قبل أن يسلم زكاة سكره أو دينه الذي له في السكر (1/171)
صفحة 172
172
-
هل عليه زكاة فى الفائدة كانت الفائدة من ربح ربحه من دراهمه التي
زكاها أو من غيرها
الله؟
أكله سواء أم لا على قول من يجعل في الفائدة الزكاة اقتنا رحمك
الجواب: لا يعجبنى أن يحمل عليه حكم الفائدة اذا أخر زكاة ما أنفذه فيما زرعه للتجارة نظرا منه لتوفير الزكاة أو نظرا من السعاة أو الولاة أو للامام.
وكذلك اذا أخر زكاة ماله من دين على فقير ليس له الا زرعه نظرا منه لما يسعه أو نظرا من القوام على معنى مصلحة الزكاة أو على معنى ما يسعه أو لا زكاة عليه فيما لا أدائه يرجو
ولعل بعض المسلمين يوجب عليه زكاة ما استفاد اذا لم يزك ما
انفذه في زراعة يريد بها التجارة
وأما الدين المويس منه فلا زكاة فيه
ولا أعلم فيه اختلافا
وان كان دينا يرجى فيلحقه ما يلحق من أمر زكاة ما أنفذه في
الزراعة اذا كان معنى التأخير على ما ينبغي
وان كان على ما لا يسع ولا ثم عذر يعذره عن وجوب الزكاة في حينه فعليه زكاة الفائدة من أى وجه كانت على ما عليه العمل عند المسلمين في زماننا هذا. (1/172)
صفحة 173
?
173
ولعل أكثر ما جاء فى آثارهم ولعل بعض المسلمين لا يوجب زكاة في
الفائدة.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في مال قبل أن يحول حوله».
وأما بعض المسلمين لم يصحح هذه الرواية ولا أثبتها أو تأولها على غير الفائدة والله أعلم.
ورأى المسلمين متسع لمن من الله عليه بمعرفته وبيانه تفضلا منه له وأنت سيدنا أجم علما وأوسع فهما وحلما وهذا منك تشريف.
فما كان منه موافقا فمن فضل الله امتن به على عبده.
وما كان من خطاً وزلل فمن الشيطان أعاذك الله وإياى وجميع المسلمين من نزغاته ووساوسه والحمد الله حق حمده والصلاة والسلام على
خير خلقه
*.
مسألة:
ما تقول شيخنا في هذه المسألة عن أبى الحوارى وعمن كانت عنده تجارة وله حق على رجل فقال له اعطنى حتى وأنا أعطيك من زكاتي فاذا فعل ذلك جاز له ان شاء الله تعالى اذا كان الذي عليه الحق من أهل الزكاة
فما تقول في هذه المسألة؟
والذى له حق على أناس ويقول له أوفنى حقى فيقول له ما عندى
اليوم در راهم فيقول لادفع لك لنا دراهم وأوف ما عليك من الحق. (1/173)
صفحة 174
174
فهل يجوز هذا؟
وهل بين هذا والمسألة الأولى فرق؟
وان كان بينهما فرق فما الذي فرق بينهما؟
ان الأولى قال له سلم لى حتى وأنا أدفع لك من زكاتي وهذا
دفع له وقال له أوت ما عليك من الحق ولم يقل لتوفيني أنا خاصة. واذا دفع له وصارت فى يده فيمكن منه ان يمتنع عن أدائه؟ الجواب: هذا كله لا يضيق على القابض للزكاة اذا كان بحد من يجوز له أخذها
وله أن يقضيها في دين عليه.
ولا يضيق أيضا على صاحب الدين أن يأخذها من الفقير ولو كانت من زكاة ماله.
*
وقول: لا ينتفع بزكاته ولو ردها اليه ميراث والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا فيمن اقتعد أرضا من رجل بثلث ما يحصل من حبها وجاء كيل حبها عشرين جريا والزارع قطعة أخرى جاء كيل حبها عشرة أجرية.
هل تجب فيهما الزكاة وتؤخذ الزكاة من نصيب الزارع ونصيب
صاحب الأرض من القعادة أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
قول: عليهما الزكاة لأجل المشاركة
وقول: لا زكاة عليهما والله أعلم.
وأرجو لك أولى وأفهم بما ذكرت ما عند صغيرك وهذا تنبيه منك. (1/174)
صفحة 175
-
170
-
* مسألة:
باب
في الصيام
وصيام أيام التشريق يجوز أم فيه كراهية لمن كان حاجا أو في
عمان؟
وان كان فيه كراهية أهى كراهية تحريم أم لا؟
الجواب: فنعم فيه كراهية.
ذلك وبعض: حرم
•
وبعض: لم يره كذلك
وبعض: أجاز ذلك.
ولا فرق بين حاج ولا غيره ممن هو في الأمصار.
مسألة:
ومن كان صائما كفارة أولا ومرت عليه أيام التشريق قبل تمام صومه فأفطر أيام التشريق لظنه أنه لا يجوز له صيامهن أو سمع
بذلك
أينهدم ما صامه أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
ويعجبني: أن لا يفطر من عليه صوم ويعتد بهن.
وان أفطر فلعله يختلف فيه وفيما يلزمه (1/175)
صفحة 176
مسألة:
-
176
واذا صام أهل البلد شهر رمضان على الوفا وشهر معهم مقاول على النقص في بلد كذا أو بلد كذا مما يطمئن القلوب لصحته
غير شهادة أحد برؤيته إلا قولهم مهلول
أهذه شهرة يازمهم بها بدل يوم المشك.
أنه
من
وهل يجوز لهم الفطر بعد صوم ثلاثين يوما على حسنات هذه
الشهرة على هذا اللفظ المذكور أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فيه شيئا.
وأحب لك مطالعتها لعلك تجدها يوما ما.
الجواب الثاني: لكل قوم هلالهم.
* مسألة:
عن ابن عبيدان: في الصائم تصيبه الجنابة نهارا أنه لا يريق البول
قبل الغسل.
وفيه قول لبعض المسلمين اذا أراد احكام طهارته جاز له أن يريق
البول.
وأما الاستعاذة قبل الغسل فقال بعض المسلمين أنه جائز.
وقال من قال: لا يجوز
* مسألة:
ذلك
اذا صام أحد الورثة من غير رأى الوصى وبقية الورثة أنه لا يجزئ (1/176)
صفحة 177
177
-
عن
ويجب أن يستأجر الوصى من يصوم عن الهالك
وقال بعض فقهاء المسلمين: ان أتم الوصى لمن صام من الورثة
الهالك تم صيامه ورجعت تلك البقية للورثة
وقيل: يتم الصيام والأجرة لمن صام باتمام الوصى.
مسألة:
ومن أوصى أن يأتجر عنه من يصوم عنه وجعل وصية وارثه. الجواب: الأحسن معنا أن يستأجر غيره امتثالا لأمر الموصى.
وان صام بنفسه ولم يكن معه من الورثة غيره فلا تعدم اجازة ذلك من قول فقهاء المسلمين وتنحط الأجرة والله أعلم.
مسألة:
ومن نذر صوم رجب حياته وصار غير قوى على الصوم الا أنه
يحتمل صومه مع تعب وضعف يلحقه
أهذا له عذر عن الصوم؟
الجواب: اذا كان لا يقدر فلا يلزمه
ولا تأخذ من قولى الا بالحق
مسألة:
الحمراشدى: ومن وجب عليه اخراج الفطرة العيد
بلدا بعيدة عن القوام بالأمر مسيرة يوم أو أقل أو أكثر
يوم
وهو ساكن
(م 12 - الجامع الكبير ج 1) (1/177)
صفحة 178
-
178
أيميزها الى أن يجبها رسول القوام بالأمر أو يوصلها بنفسه
وأن لم يميزها ونيته اذا جاء من يقبضها ليسلمها له ومات بعد ذلك
قبل تسليمها.
أيهالك بذلك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق ان لم يمكنه اخراجها بوجه من الوجوه مما يكون له المعذر فى ذلك وانتظر بها ممن يبرأ باخراجها له ويقبضها منه فلا بأس عليه ولا هلاك عليه عندنا على هذه الصفة والله أعلم
مسألة:
ومن
مات بعد وجوب زكاة الفطر وبعد لم يخرجها ولم يوص بها
أيلحقها اختلاف فى وجوب تسليمها على الوارث.
وهل فرق بين وجوبها ووجوب الزكاة فى الزرع أو المنخل أو الدراهم المتقدم ذكرها على قول من يجعل الزكاة في الذمة وعلى قول من يجعل
الزكاة شريكا
هل يلحق الفطر أن يكون شريكا؟
أم لا يكون الا في الذمة ويفترق معناهما من هنا.
بين لى سيدى.
الجواب: ان زكاة الفطرة زكاة الأبدان وليس حكمها حكم زكاة الأموال وهو المتعبد بها اذا كانت لازمة عليه
الله
وليس على اخراجها على المورثة حتى يوصى بها اذ هي من حقوق
وقيل: عليهم ذلك كحقوق الأموال والله أعلم. (1/178)
صفحة 179
- 179
-
مسألة:
: *
عن ابنة راشد: والصائم اذا عطش فى موضع يخاف فيه على
نفسه.
أنه أن يشرب بقدر ما يقوى به على الخروج من ذلك الموضع الى
حيث يأمن به على نفسه.
وكذلك اذا كان فى مجاهدة باغ عليه أو على البلد جميعا.
أله أن يشرب بقدر ما يقوى به على جهاد عدوه أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق فجائز له أن يشرب بقدر ما يقوى به على ما ذكرت والله أعلم.
وقيل: لا يشرب الا بقدر ما يحيي به نفسه.
وقيل: فهو على ذلك الى أن يجوز الافطار والله أعلم.
مسألة:
الليلة
واذا قال الشاهد قد صح معى من طريق الشهرة هلال شوال هذه
أتكون هذه شهادة تامة أم حتى يشهد قطعا ولا يذكر من طريق
الشهرة؟
الجواب: وبالله التوفيق فاذا قال الشاهد قد صح عندى فهى شهادة
ثابتة.
وان قال صح معى من طريق الشهرة فلا نعلم ذلك والله أعلم. فاذا قال من طريق المشهرة ففى ذلك اختلاف في جواز شهادته
والله أعلم. (1/179)
صفحة 180
-
180
-
* مسألة:
واذا كتب شهادته بخط يده وعرف أنه خطه بلا شك كان حامله ثقة
أو غير ثقة
أيكفى ذلك ويجوز العمل على ذلك
وهل تثبت شهادته بذلك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فلا نعلم جواز ذلك حتى يشهد بنفسه
والله أعلم.
وقيل: كمثل ما تقدم.
* مسالة:
وحيث قيل اذا صح في شهر رمضان أو بعده على قول من ألزم ذلك انه أهل على النقص عند من صام على الوفاء أنه يلزمه بدل ذلك
اليوم.
أتكون الصحة هاهنا ولو كانت شهادة ثقة أو شهرة؟
أم حتى يصح ذلك ببينة عادلة؟
الجواب وبالله التوفيق فاذا صح بالشهرة أو بالبينة العادلة في:
ذلك اليوم فعليه البدل
وان كان بعد ذلك اليوم ففي البدل اختلاف
وأما ما لم ينقض شهر رمضان فعليه البدل على أكثر القول
والله أعلم. (1/180)
صفحة 181
-
181
-
الجواب الثاني: وبالله التوفيق قول يجزى ولو بشاهد ثقة ويلزم
البدل بشهادته والله أعلم.
مسألة:
ما تقول سيدى فيمن يتوضى وهو صائم فرضا أو نفلا وعند وضوئه
لمنخريه جرى الماء بنفسه صاعدا ونسى أنه صائم.
أينتقض ذلك عليه صوم يوم أم لا؟
•
الجواب: وبالله التوفيق اذا لم يعلم أن الماء الذي دخل أنفه وصل اني حلقه فلا أعلم أن ذلك ينقض صومه لأنه لا يخفى عليك ما جاء
من الاختلاف فيمن استعط:
فبعض: أفسد عليه صومه.
وبعضهم: رخص فى ذلك حتى يعلم أن الماء وصل الى حلقه. وان احتاط ببدل يومه فحسن ذلك عندنا والله أعلم.
مسألة:
ومن جامع زوجته ليلا في شهر رمضان وباتا على نية القيام
للغسل قبل الفجر فانتبها بعد طلوع الفجر
•
هل فيه قول ان صومهما لذلك اليوم تام.
الجواب: عن غيره مذهب أصحابنا أنهما أصبحا مفطرين
يقول صلى الله عليه وسلم في ذلك «من أصبح جنبا أصبح
مخطرا».
ونقل العلامة الأنميرى خلافا عن أصحابنا واجتهدت في البحث
عنه فلم أجده (1/181)
صفحة 182
مسألة:
- 182
-
باب
في الأيمان والنذور والكفارات
ومن طلق زوجته أو خالعها وحلف بالطلاق أنه ما يردها فتزوجها تزويجا جديدا في عدتها أو بعد انقضائها
•
أيكون التزويج هاهنا بمنزلة الرد في المعنى ويلحقه الحنث ان كان مرسلا في يمينه من غير تقييد نيته في الرد دون التزويج
الجواب: هذا عندى مما يختلف فيه
فعلى قول من يقول: فى الأيمان على التسمية فانه لا يحنث لأنه
لم يردها بل تزوجها.
وعلى قول من يقول: فى الأيمان بالمعانى فانه يحنث لأنه في
المعنى قد ردها الى الزوجية.
مسألة:
أرأيت اذا ادعى الزوج أنه نوى بذلك الرد دون الترويج أيكون
مصدقا في دعواه والقول قوله أم لا؟
الجواب: أنه يكون مصدقا والقول قوله
ولا أرى عليه يمينا في مثل هذا.
مسألة:
من قال على سبيل اليمين ان فعل كذا فماله لفلان (1/182)
صفحة 183
-
183
قال: يثبت عليه ويرد الى الثلث
فان قال لمسجد فذلك أثبت أيضا وان كان لقبر
مسألة:
ومن نذر لقبر بشيء؟
نقول: يكون له ان كان محتاجا اصلاح والا فيوقف الى أن
يحتاج.
وقول: يكون للفقراء.
*
مسألة:
وحيث قيل بالاختلاف فى اعطاء أولاد ورثة الهالك من كفارات من يرثه أبوهم اذا كانوا صغارا ذلك خاص فى أولاد الذكران من الورثة اذ عولهم آبائهم.
أيجوز ذلك لأولاد الاناث من الورثة بلا اختلاف اذ عولهم على
آبائهم و آبائهم غير وارثين وانما ترث أمهاتهم؟
الجواب: هو كذلك كما وصفت من جواز أولاد البنات لأن مؤونتهم
على آبائهم. وعندى: أن بنات الأبناء البالغات لهن من كفارات موروث آبائهن في قول من لا يثبت نفقتهن على آبائهن اذا لم يكن لهن أزواج.
وان كان لهن أزواج وكن محتاجات لم يبعد من أن يجوز أن يأخذن
من الكفارات ووصايا الفقراء وما أشبه ذلك (1/183)
صفحة 184
*
مدسالة:
-
-
من قال ان فعلت كذا فأنا مشرك وممن يعبد الشمس أو القمر ونيته الحاف لا اعتقاد الشرك وفعل ذلك وجامع زوجته وفي اعتقاده
أنه لا يشرك ولا يعبد ما ذكر
ما يكون حكمه فيما بينه وبين الله وفى الحكم مع من سمعه؟
الجواب: من نحل نفسه الشرك ونوى اليمين دون الكفر فأخاف
أن يلحقه الكفر اذا حنث
وليس لليمين هاهنا الا الحنث.
ومن حنث فقد لحقه ما حنث به من تغليظ أو مرسل في يمينه
وعندى: أنه لا يعذر من الكفر اذا حنث به والله أعلم.
مسألة:
من حلف لا يطلع هذه النخلة فرقى اليها من رأس نخلة أو شجرة
ونزل من حيث طلع؟
الجواب: لا يبعد عندى أن يكون مما يختلف فيه والهدى لمكة
لا أحفظ فيه شيئا.
والذي عندى أن من أهدى لمكة بمنزلة من أهدى للكعبة.
مسالة:
وفى اخراج الكفارات ومبلغ النصاب من السهو أيحتاج أن
يزال قشره أم لا؟ (1/184)
صفحة 185
-
185
-
الجواب: لا أحفظ فى ذلك شيئا وان كان من يريد طحنه يزيل قشره هكذا في العادة فلا يخرج بالكيل حتى يصفو من القشر فاعتبره
منفصلا.
* مسألة:
ومن حلف أن لا يفعل كذا ففعله غيره بلا أمر منه ورضى بفعله وأتمه بلفظ منه أو في قلبه بغير لفظ وكان ذلك لا يتم ان لو لم يتمه أيحنث
أم لا؟
الجواب: فى مثل هذا يجرى الاختلاف والله أعلم.
مسألة:
في الايمان بالهدى اذا قال هادنه أو مهداى على له كقوله هو على
ى أم فى ذلك فرق وما الفرق فيه؟
هدى
الجواب: اذا لم يقل ان عليه هديا ففعل يلحق معناه الاختلاف
مسألة:
ومن نطق بكلام فى ظاهره لا يوجب يمينا وقصده هو اليمين كان فى هدى أو غيره أيلحقه الاختلاف فى وجوب اليمين عليه بالنية كما جاء في الطلاق أنه فيه قول ولو سبح الله ونوى به الطلاق لزمه ويكون كل
هذا سواء؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وعسى أن يلحقه ما ذكرت. (1/185)
صفحة 186
-
186 -
-
مسألة:
من نذر أن يصلى مائة ركعة فصلى كل ركعتين أو كل أربع وحدهن ويتم التحيات ويسلم ويسجد ثم يقوم ويبتدئ من أول النية وكله في مقام
واحد.
أيكفيه أم حتى يعقد الجميع معا.
قال: جائز هذا وكاف.
وان ضعف عن القيام أعليه اتمام الباقى جالسا أم له عذر في
تأخيره الى أن يقوى على القيام.
قال: يؤخر الى أن يقوى ولا يفسد ما صلاه وهذا من العذر
مسألة:
من نذر بصوم أو حج فعجز عنه.
فالأحسن له أن يكفر ويكتفى أم يوصى به لينفذ عنه بعد موته
ولا يكفر.
*
قال: فى الكفارة عليه اختلاف وليس عليه وصية به.
وان فرط فهو أشد ولعله يجب عليه أن يوصى به
مسألة:
فيمن حلف لا يأكل اللحم فأكل طريا من السمك؟
قول: يحنث
وقول: لا يحنث
مسألة:
قلت له: واذا حلف بالطلاق أنه يتزوج فتزوج يتيمة؟ (1/186)
صفحة 187
-
187
قال: على صفتك هذه أنه اذا تزوجها من ولى بشهود وممن تجوز
شهادتهم في التزويج.
فقال من قال منهم: انه ترويج ولا يحنث
وقال من قال: ترويجها موقوف الى بلوغها فان رضيت ثبت وان لم ترض لم يثبت اذا لم يكن الى وقت محدود.
مسألة:
من قال علم الله لأفعلن كذا ثم لم يفعل؟
فعليه الكفارة.
وان قال حلفت لا أفعل كذا وهو كاذب فعليه يمين.
ومن حلفه حاكم بصدقة ماله ثم صح أنه كاذب فلا يؤخذ بذلك وذلك اليه هو ان شاء أداه وان شاء تركه فان مات وعلم الوارث بذلك فليس عليه الا أن يكون فى حال الموت قبل أن يؤدى ولا يمكن له.
مسألة:
وعيادة المريض للمعتكف فيها اختلاف:
ولا أحب له ذلك
وكذلك تشييع الجنائز فيها اختلاف فلا يتبعها
وأجاز بعض جنازة يلى الصلاة عليها
وقيل: جنازة أبيه وأمه وليس له ما سواهما. (1/187)
صفحة 188
-
- 188.
-
*
مسألة:
وحنث
ومن أهدى على نفسه ما لا يملكه من مال غيره في يمين حلفها
أعليه أن يهدى قيمة ذلك بلا اختلاف أم فيه قول أنه لا يلزمه
وهل فرق بينه وبين النذر عرفنى بيانه؟
الجواب: عليه أن يهدى مثله أو قيمته ان حنث وازدد فيه من المطالعة وقد صرت في حال لا أجد الهادى ولا المعين ومن هاهنا ملت الى التوقف عن الفتوى.
الجواب الثانى: لا يثبت عليه فيما لا يملك في الهدى والمنذر
والله أعلم.
مسألة:
واذا قال در بقرة فلان عليه هدى ان ذاقه أو ما يذوقه فان ذاقه أيجب عليه أن يهدى ثمن جميع درها وكذلك فى قوله مال فلان والمسألة بحالها أم لا يلزمه الا قيمة ما ذاقه خاصة؟
الجواب الأول: لا أحفظ فيه شيئا وعسى أن لا يلزمه أكثر
مما ذاق
الجواب الثاني: فلا يلزمه الا قيمة ما ذاقه والله أعلم
وان ذاق مرة بعد مرة أيازمه ما ذاقه أول مرة أو الجميع وهذا
اذا أرسل القول من غير عقد نية فيه. (1/188)
صفحة 189
-
189
-
الجواب الأول: لا أحفظ فى هذا شيئا وقالوا فيما تلزم
فيا
الكفارة ثم فعل فعلا تجب عليه فيه الكفارة فلا عليه أكثر من كفارة واحدة ما لم يكفر الأولى وكذلك قيل في الحدود
الجواب الثاني: فانه يلزمه كلما أكله مرة بعد مرة والله أعلم.
* مسألة:
وان عقد ذلك نية أيرجع الى نيته أم لا أم يختلف فيه كما يختلف
في غيره؟
ذلك؟
الجواب: ان الحكم بالنية مختلف فيه وأرجو أنه لا يخفى عليك
الجواب الثانى: فانه يختلف فيه كما يختلف في غيره
* مسالة:
وفيمن قال ان فعلت الشيء الفلانى يكون مالى هديا للكعبة وعلى صيام وكل سنة حجة وكل سنة عنق وحنث وهو فقير أو غنى؟
ان كان قوله في غضب منه فيعجبني أن لا يثبت عليه شيء للكعبة
وباقى الايمان فيه اختلاف
قول: يلزمه ما جعل على نفسه.
وقول: يلزمه ثلاثة أيام
وقول لا شيء عليه الا التوبة (1/189)
صفحة 190
-.19 ..
-
مسألة:
عن الشيخ على بن سعيد الرمحي: فيمن نذر بالولد أو الحمل الذي في بطن شاته نصفه للمسجد الفلاني والنصف الآخر للمسجد الفلاني فولدت ولدين من حملها ذلك.
الجواب: أن الذى يتوجه لى أن يكون الولدان شركة بين
المسجدين على كلا الملفظين أن حنث في نذره.
مسألة:
واذا كتب وبكفارتي صلاة؟
قيل: تثبت كفارة واحدة •
وقيل: كفارتين فيما يبين لنا من معاني ذلك
مسألة:
واما نذره برأس غنم يؤكل فى موضع معلوم وكان الرأس غير معين محدود فذبح رأسا وسار به جملة ليؤكل في ذلك الموضع.
وظن به الآكلون النذر أنهم قد أكلوه ثم رجعوا الى مواضعهم
فوجدوا النذر شيئا باقيا لم يأكلوه نسيانا منهم له.
فانه يرجع به مرة ثانية ويؤكل في ذلك الموضع.
فان لم يرجع به من غير عذر؟
فعليه بدله كله.
وان كان تركه لعذر لم يقدر على الوصول به فعليه بدل مثله
يؤكل في ذلك الموضع. (1/190)
صفحة 191
-
191
-
واذا نذر برأس غنم ولم يعينه؟
فقال بعض فقهاء المسلمين: ان كل ما وقع عليه اسم الغنم من صغير أو كبير وذبح منه أجزاه ولو كان جديا صغيرا.
وقال بعضهم: يذبح من أوسط الغنم ولا يكفيه أن يذبح جديا
* مسألة:
فيمن حلف بحجة أن يبيع عبده ثم باعه ثم استقاله؟
أرجو أنه يبرأ اذا كان في نيته عند البيع أنه يبيعه ليستقيله
والله أعلم.
* مسألة:
وفمن يفرق حب بر عن الصلوات أو عن يمين وكان فيه شعير مثل
ثلث أو ربع أو أقل.
فجائز على قول من يقول: ان الشعير مثل البر.
وعلى قول من يقول: أن الشعير مثل الذرة.
فلا يجوز اذا كان الشعير قدر الثلث فصاعدا.
وان كان قليلا بقدر ما لا يمتنع منه فلا يضيق ذلك.
وحكمه على الأغلب
مسألة:
فى رجل حلف بالله لا إله إلا هو أني لم أفعل الشيء الفلاني وان حنثت في يمينى وفعلت ذلك فعلى الله فرض ثلاثون حجة أمشيها حافيا ثم فعل ذلك الشيء الحالف عنه وكان هذا الحالف غنيا (1/191)
صفحة 192
I
-
192
ماذا يلزمه في يمينه هذا؟
أرأيت اذا كان هذا الحالف عليل البدن لا يقدر على الحج أعليه أن
يوصى بذلك أم لا؟
الجواب: على هذا الحانث أداء ما ألزمه نفسه ثلاثون حجة ماشيا
لأدائها في كل سنة حجة
وان عجز عن المشي حج راكبا ستين حجة ان أراد بنفسه.
وان لم يمكنه وأراد أن يأتجر غيره فله ذلك في بعض القول وقول: ليس له ذلك.
وان أجر غيره فقول يجوز ذلك فى سنة واحدة.
وقول: في كل سنة حجة.
وان عجز عن المشى حج راكبا ستين حجة عن المشي حجة وعن اليمين
حجة.
ويعجبني ان قدر على ثلاثين حجة ماشيا أو ستين حجة راكبا كما
حلف وألزم نفسه وهذا أحوط.
واذا أخذ بالرخصة فلا يضيق عليه ذلك.
وان لم يقدر على شيء من هذا كله فقال من قال: عليه ستون كفارة
مغلظات
وقال من قال: ثلاثون كفارة.
وقال من قال: كفارة واحدة مغلظة
وقال من قال: كفارة يمين مرسلة
ولعله قد قيل: لا شيء عليه ويتوب الى الله. (1/192)
صفحة 193
193 -
-
وان كان فقيرا لا يمكنه الحج ولا الوصية فعليه ما قيل من الكفارات،
وان قدر على الحج حج.
وقول: لا حج عليه بعد ذلك.
والأخذ بالثقة في جميع الأمور أولى وأحزم.
مسألة:
ومن نذر بولد شاة فلان لمعنى ونذر غيره بولد هذه الشاة لمعنى آخر
وأتم نذرهما صاحب الشاة.
أينفذ ذلك في أولهما نذرا؟
أم فى نذر أتمه أولا؟
وان أتمهما جميعا في وقت واحد ما القول في هذا؟ جميع
الجواب: أنه لمن أتم نذره صاحب الشاة وان أتم لهما جميعا فصح
الناذر أولا
فعندي
أنه هو أولى
ذلك.
وان لم يصح
أو كان المنذر صفقة منهما لا قبل ولا بعد فمنتقض
وهي لمن يثبت له صاحبها هذا عندى ما فيها من القول
فاعتبرها وتدبرها قلتها قياسا على المرأة المزوجة والله أعلم.
مسألة:
من قال مالي هادنه على فلان ومعناه وما يذوقه فذاقه فلان.
(م 13 - الجامع الكبير ج 1) (1/193)
صفحة 194
-198.
-
أيجب عليه هدى.
ثلث
جميع ماله؟
أم هدى من ما ذاقه فلان.
الجواب: ففى وجوب الهدى عليه اختلاف:
ويجب عليه مثل ما ذاق فلان على قول من أوجب عليه
وإذا أذن لفلان يذوق ذلك هل على فلان شيء من قبل ذلك اذا ذاق؟
فلا شيء عليه وهو له حلال وعلى هذا المحنث في موضع الحنث
مسألة:
أرأيت ان اعتمد فلان على ذلك من غير اذن الحالف.
أيجب عليه ضمان ما ذاقه أم مثل ما يلزم الحالف لادخاله الحنث
عليه؟
قال: يجب عليه مثل ما ذاق من ماله بلا اذنه أو قيمته
وأما ما يتعلق على الحالف من قبل الهدى فلا يجب عليه منه شيء
مسألة:
ومن قال ان أكلت هذا أو بعت فهو مهداي علي.
فان فعل ذلك ما يلزمه؟
الجواب: ففيه اختلاف
فعلى قول: من يوجب عليه ذلك صفقة البيع فيهدى مثل ما باعه
أو أكله.
وقول: انه ينتقض البيع لأنه قيل فيه بوجوب ذلك حين عرضه على
البيع قبل وقوع صفقة البيع
كما قيل: ان باع عبده فهو حر؟ (1/194)
صفحة 195
-
195
فقول: انه حين يعزم على بيعه فانه يعتق.
وقول: حين تقع صفقة البيع.
مسألة:
من قال مهداى على أنى ما فعلت كذا وقد فعل أو ما أفعل ثم فعل أو على مهداى على فلان أنه ما يفعل ثم فعل أو أنه لم يفعل وقد فعل ما يلزمه؟
قال: أما في قوله مهداي علي ففيه اختلاف:
قول: لا يلزمه شيء
وقول: اذا أراد به اليمين فعليه كفارة اليمين ولا يلزمه شيء من
انهدى
وأما قوله على فلان فلا يلزمه فى ذلك شيء.
مسالة:
وامرأة قالت هادية عمرى للكعبة ان فعلت كذا وفعلت ما يلزمها؟
قال: عليها عتق وهدى والله أعلم.
وقول: أحدهما كاف.
مسألة:
وهل يجوز تفريق الكفارات من الأرز بالكيل.
وكم يكون لكل مسكين منه عرفنى ذلك؟
الجواب: لا يجوز ذلك فى أكثر ما جاء عن المسلمين. (1/195)
صفحة 196
196
1
والحب أفضل
ورفع لى من رفع عن الشيخ صالح بن سعيد: ان من فرق ربع صاع
عن نصف صاع حب أجزأه ذلك
وأنا لا أبصر ذلك
ولعل ذلك بالقيمة ان صح ذلك عنه والله أعلم.
مسألة:
وهل يجوز عتق الأقلف البالغ فى الكفارات وعما يوصى به الموصى
بعتق رقبة لم يسمها.
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا.
وأخاف أن لا يجزئ عتقه.
وأنا طالب فيه الأثر
وفى الأثر أن عنق اليهود والنصارى مختلف فيه عن اللازم ولعلهم
لا يبعدون من القلفة أو أحدهما والله أعلم
مسألة:
والهدى لمكة أيثبت أم لا؟
قال الغافري: يثبت
مسألة:
ومن قال: مالى هادئه على فلان للكعبة مرسلا من غير نية.
متى يلزمه الحنث؟
اذا أكل منه فلان لزمه مثل ما أكل.
وقول: لا شيء عليه (1/196)
صفحة 197
مسألة:
-
1970
-
ولو ذاق فلان من ماله شيئا أو أخذ منه.
أيلزمه بقدر ما أخذ منه فلان؟
ماله؟ أم يلزمه ثلث جميع
الجواب: يلزمه مثل ما أخذه.
مسألة:
وهل قيل ان الهدى تكفى عنه الكفارة ككفارة اليمين المرسلة ولا يلزمه
الهدى؟
فيه قول: انه بمنزلة اليمين وتكفى فيه كفارة يمين مرسلة ولا يلزمه
انهدى
وأرجو أنه قال ان النذر لا تكفى عنه الكفارة دون تسليم
ما نذر به •
أهكذا سيدى أم لا؟
نعم ان قدر على ذلك
مسألة:
فيمن نذر بصلاة وقصر فيه الى أن حضره الموت
أيوصى به وينفذ عنه بعد موته؟
أم يكون سالما ومعذورا ولا شيء عليه الجواب: اذا أوصى به فحسن ويعجبني ذلك.
وان صلاه فى حياته ولو بالتكبير فقد قيل ذلك.
وأحسب أنه قد قيل لا يلزمه الوصية لأنه لا يصلى أحد عن أحد
والله أعلم. (1/197)
صفحة 198
198 -
-
و ان مات ولم يوص به وعلم بذلك وارثه ما يفعل؟
الجواب: فيما عندى لا يازم وارثه شيء حتى يوصى عليه ويقل له أوصى بذلك في ماله على قول من يقول بالوصية والله أعلم.
وعنه: وما ضيع من فرض المنذر فأرجو أنه لا يعذر من لزوم
الكفارة فطالع فيها الأثر
مسألة:
من حلف في حال صحته من جنونه أنه لا يفعل كذا وفعله وهو
مجنون
ايحنث كان في طلاق أو غيره؟
الجواب: ففى الكفارة عليه اختلاف
* مسالة:
وان حلف أنه يفعل كذا وفعله
أييرأ بفعله أم لا؟
الجواب: أيضا يلحقه الاختلاف عنده.
قال المرتب: يعنى فعله وهو مجنون
مسألة:
من
ه الباقي
حلف أنه يقشع جدارا أو حضارا فقشع منه شيئا غيره ثم قشع
أييراً أم لا؟ (1/198)
صفحة 199
-
199
عنده انه يختلف فيه أنه محدود أو غير محدود.
وكذلك ما أشبه ذلك اذا فعل بعضه كان محدودا أو غير محدود
كان يتجزأ أو لا يتجزأ.
ان حلف أنه يفعل كذا ونسى أن يفعله ففيه اختلاف وهو
أشد
من
الآخر
مسألة:
فيه
التبديل بالدابة المنذور بها بعينها والمسمى بها ضحية يختلف
قول: يجوز •
وقول: لا تجوز •
وان نوى بها ضحية ولم يسم بها فيجوز تبديلها.
وان نذر بدابة غير معينة فعين على دابة اشتراها فهى كالمعينة
مسألة:
وفيمن حلف وقال بالله العظيم عنها صيام شهرين أو أكثر وحنث
في يمينه تجزيه كفارة يمين مرسلة
أم عليه صيام شهرين أو ما قاله من الصيام؟
الجواب: وبالله التوفيق انه يكفر بما جعله على نفسه في أشهر قول فقهاء المسلمين فيما عندنا
وان كفر كفارة يمين مرسلة فلا يخلو اجازة ذلك في قول بعض فقهاء
المسلمين والله أعلم. (1/199)
صفحة 200
200
* مسالة:
ومن قال: مال فلان هادنه ما أكله أو ما أذوقه
فأكل منه أيلزمه أن يهدى ما أكله أم لا؟
وان ازمه أيلزمه كلما فعل أم يكفيه أول مرة ولا شيء عليه من بعد؟ صرح لي هذه فانها عانية وقد أكثر علينا فيها ولم نهتد لتصريح
معانيها فتفضل بشرحها تماما.
الجواب: ما أكله أولا وآخرا قول لا شيء عليه في المغضب.
وقول: عليه ويلزمه كلما أكله
مسألة:
سألني محمد أنه طلبت اليه زوجته أن يمد بها إلى قرية نخل.
فحلف لها بالطلاق الثلاث أنى لامدد بك الى نخل فخرج بها من بلده ونيته قاصدا بها الى قرية نخل فرحل الى قرية وبل ايترك حاجته ليمد بزوجته فخاف من الطريق على نفسه وطلبت اليه زوجته التي حلف لها الوقوف في وبل ثم انه وطئها
•
أيبرأ في يمينه بخروجه من بلاده الى نخل قاصدا ولو لم يكن وصلها.
أم يقع عليه الحنث بقعوده في وبل ووطئه لزوجته أم لا؟
الجواب: أنه قد بر فى يمينه ولا حنث ولا حرمة في زوجته بوطئه إياها بخروجه بها الى نخل قاصدا ولو لم يكن وصلها هكذا جاء الأثر في بيان المشرع. (1/200)
صفحة 201
-
201
-
نذر به
يصل
واختلفوا في الذى يحلف أنه يخرج الى بلد غير قريته أو نذر فقال من قال: اذا خرج متوجها القصد منه الى الخروج فقد بر.
وقال من قال: حتى يخرج من عمران بلده.
وقال من قال: حتى يصل.
وكله عندى حسن ويعجبنى فى النذر أنه حتى يصل الى البلد الذي
ويعجبني في اليمين أنه اذا خرج متوجها أعجبنى أن يبر ولو لم
وفى موضع: وسألته عن رجل حلف ليخرج ونوى لى بلد آخر فهل وقد يسعه أن يخرج إلى دون ذلك البلاد ويرجع فاذا بر نوى أنه يصل الى ذلك البلد فلا يبر حتى يصل الى ذلك البلد
يصل
قال من قال: لا تضر النية اذا خرج من البلد فقد بر ولو لم
**
مسألة:
ومن نذر بشيء من ماله على شريطة شيء فباعه قبل حصول الشرط
أيجوز له ويسلم أم عليه عوضه؟
قال: ليس له بيعه
وان صح الندم منه هل يتطل بيعه؟
قال: يبطل (1/201)
صفحة 202
—
- 202
-
مسألة:
من حلف بالذي احتجب بسبع سماوات وفي نيته الله؟
فمعنى أنه قيل لا يمين عليه لأنه لم يوقع يمينه بالله صريحا وقد أخطأ صفة الله تعالى فكأنه حلف بمن في السموات ساكنون وهم الملائكة وهذا على قول من لم يحكم بالنيات في الأيمان
وأحسب أن بعضاً يرى عليه اليمين بقصده وارادته واذ لا يحلف
الا بالله.
وأحسب يخرج في بعض القول كان هذا الحالف حلف بالله والملائكة وأحسب أن بعضا يرى على هذا التوبة والاستغفار ولا يرى عليه يمينا وكأنه لم يحلف عنده ويقول ان هذا من يدين بالحجاب وقد خرج من حكم
أهل الصواب
وان كان من أهل الدعوة بدل له النصح والاعتاب ورجع بصحيح الخطاب وما يتذكر الا أولوا الألباب
مسألة:
وحيث يجيء فيمن نذر نذر ليس بطاعة ولا معصية أنه مخير بين الوفاء به أو الكفارة كيف صفة ما لا يكون طاعة ولا معصية
الجواب: من ذلك من نذر أن يأكل ماله ويركب دوابه أو يخرج
الى بلد كذا
مسألة:
والهدى للكعبة فى الغضب غير ثابت بلا اختلاف أم يختلف فيه؟ (1/202)
صفحة 203
-
203 -
-
الجواب: لم أحفظ فى هذا شيئا والذى عندى ان كان من باب النذر
فالنذر ثابت في الرضى والغضب
وان كان من باب اليمين فالغضب والرضى سواء فيهما.
قال المرتب: لا يخلو ثبوت يمين الغضب من خلاف فقد جاء في التفسير أن اللغو اليمين في الغضب في قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم) الآية
فلينظر فيها وان كان عطية فالعطية يهدمها الغضب والله أعلم
* مسألة:
ومن أهدى على نفسه أو غيره شيئا أيسمى هذا يمينا ويجزى فيه كفارة يمين مرسلة دون إهداء ما أهداه أم هذا لا يسمى يمينا ولا يجزى فيه إلا إنفاذ ما أهداه فقط أم فيه اختلاف؟
الجواب: قال أبو سعيد: ان الهدى يخرج عنده اما يمينا واما نذر
أو على ما يوقعه المهدى على نفسه والله أعلم
ومن أهدى ما لا يدرك بمعرفة ولا تمييز كمن أهدى خدمته على
غيره أو خدمة غيره عليه
مسألة:
اذا قال مهداى على نفع فلان أو نفعى لفلان ما يجب عليه اذا حنث أول خدمة أو نفع يحنث به أم جميع ما يكون من ذلك أم يهدى هديا من بدنة الى شاة أم غير ذلك؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وقد التمست مواضعها (1/203)
صفحة 204
-
204
والذى عندى أن عليه أجرة الخدمة وقيمة المنفعة اذا أوجب على نفسه هدى الخدمة وإن وجدت فى ذلك الأثر فأولى وأجل
مسألة:
ومن قال كذا من مالي مهداى على فلان أو الشيء الفلاني من مال فلان مهداى على وفى قلبه لا ينتفع أحدهما بما ذكره ولكن لم يذكره في
اللفظ.
أيقع وجوب الهدى على حال؟
أم لا يقع حتى يقع ما عناه بقلبه؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
وعلى قول: من يثبته فانه يهدى ما انتفع به وان كان أتلفه فعليه
المثل.
وان لم يكن له مثل فالقيمة وقول لا شيء عليه حتى يجعل الهدى
عليه
مسألة:
وان وقع ما عناه بقلبه أيقع الحنث على الحالف
بجميع
هذين اللفظين
على ما تقدم من ذكر هما أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف
مسألة:
وقوله ميداى على أهو كقوله هدى على أم لا؟
الجواب: أحسب أنهما سواء ولا أحفظ فيهما شيئا (1/204)
صفحة 205
مسألة:
205 -
ومن قال مهداى على أنى ما فعلت كذا وقد فعل أو ما أفعل كذا
فعل ما يجب عليه من الهدى؟
الجواب: لا أعلم أن هذا يوجب عليه شيئا
مسألة:
ثم
ومن كتاب المصنف: وان أخذ الوالدان لأولادهم الصغار شيئا من تحله الأيمان لم يجز أن يطعمهم خلطا جميعا بل يطعم كل وحد منهم الذي له على حده حتى يستفرغ
هكذا عندك سيدى ولا يجوز غير هذا أم فيه غير هذا؟
الجواب: عندى أنه كذلك اذا كان منهم الصغير والكبير والله أعلم وذلك أن منهم من يستحق نصف الفريضة ومنهم من يستحق ثلثها ومنهم من يستحق ثلثيها
* مسألة:
ومنه أيضا: ولا يجوز للرجل أن يعطى ستين مسكينا في يوم واحد أربعة أيمان ولكن يعطيهم في كل يوم ليمين فأما الستون للأيمان كلها في
يوم واحد
فيه؟
فما تقول سيدى فى هذا وما يجوز من ذلك عرفني قول المسلمين
الجواب: عندى ان كان في يده ست كفارات فلا يضيق عليه أن يطعم (1/205)
صفحة 206
-
-
ستين مسكينا أو أن يعطيهم عشرة مساكين لكل مسكين منه ثلاثة أصواع وعسى يتحق هذا الاختلاف والله أعلم
مسألة:
ومن جواب الحسن: فيمن قال والله لا فعلت وهي على صيام
شهرين فعليه ما جعل على نفسه.
فهل فى هذا اختلاف غير هذا وما القول فيه؟
الجواب: أرجو انه كما قال والله أعلم ولعله ما يختلف فيه.
مسألة:
أم لا؟
أرأيت اذا قال والله العظيم عنها صيام شهرين هكذا لفظه فهى كالأولى
الجواب: أرجو أنها كذلك والله أعلم.
مسألة:
أرأيت قال عن صيام شهرين ولم يقل عنها بنية منه أن تكون كفارتها
صيام شهرين أو إرسالا بلا نية.
ما القول في هذا؟
الجواب: لا أحفظ فى ذلك شيئا وعسى أن جعلها يمينا يلحقها معنى
الاختلاف والله أعلم.
مسألة:
ومن نذر أن يخرج الى مكان وعجز عن الموصول اليه ما يلزمه من الكفارة والكرا والمؤنة أو زائد مؤنة المسافر على مؤنة المقيم؟ (1/206)
صفحة 207
-
207
فاني وجدت شبه ذلك ولم أفهمه فاشرح لى سيدى جميع ما جاء من الأقاويل فيه ثم عرفنى بما تعمل به كان عجزه من حين وجوب النذر أو وجب عليه وهو قادر فقصر عن تأديته وعجز من بعد بينة على جميع
الوجوه؟
الجواب: لا تلزمه كفارة لما عجز لقوله عليه الصلاة والسلام:
لا نذر على المؤمن فيما لا يطيق ولا في ما لا يملك».
* مسألة:
وهل عجزه عن ذلك حتى لا يقدر عليه أبدا أم اذا كان يشق عليه
ولو كان لا يقدر تكلفه المشقة فهو عجز؟
أرجو أنه قد قيل في هذا هذا وهذا
وكذلك العجز عن صوم النذر أهو حتى يخاف على نفسه الهلاك مثل صوم شهر رمضان أم غير ذلك فسر لى معناه؟
هو
كذلك فيما عندى
مسألة:
وهل قال بعض المسلمين ان لمن عجز عن صوم المنذر أن يستأجر من عنه فى حياته فانى وجدت فى أرجوزة الزنجى قال:: وصوم اذ لم يستطع صوما وخذ ما قيل في الحكم وطع فسر لى سيدى جميع
يصوم
ذلك؟
الجواب: له أن يطعم عن كل يوم مسكينا اذا عجز عنه.
وقول: ولو لم يعجز اذا شاء ذلك.
واما أن يصوم عنه غيره فلا أحفظ فيه شيئا.
النذر (1/207)
صفحة 208
-
208
-
مسألة:
ومن قال في
يمينه بالله العظيم عن صيام شهرين ولم يقل عنها أهو
الأول ام بينهما فرق؟
وما القول في هذا أيضا؟
الجواب: لم أحفظ فيه شيئا
مسألة:
*
هل يجوز أن يعطى من الكفارة المملوكه؟
الجواب: وجدت مثل جواب هذه المسألة لا يجوز أن يعطى لمماوكه
من الكفارات والله أعلم.
* مسألة:
فيمن باع نصف ماله بيع خيار وأراد ولده أن يفديه من المشترى فقال الأب للابن ان فديت يكون مهداى أو هدى للكعبة أو للكعبة المنزولة
فهل يلزم هذا الهادى شيء من ماله هذا فدى الابن المال أو لم يفده على هذا اللفظ؟
الابن •
الجواب: لا شيء عليه ما لم يفده الابن على نفسه.
وأن خداه الأب لم يلزم الأب شيء لأن لفظ اليمين متعلقة على فدى
وان وقع الفداء على وجوب اليمين لحق الحالف
واليمين والله أعلم
معني
الاختلاف (1/208)
صفحة 209
*
مسألة:
-
وفى امرأة قالت ان كبر ولدى فلان وصار بعد كذا فأنا أشترى له رأس غنم بكذا وليطاف به على قبر الامام فلان وقد جعلت ولدى هذا
رهنا على قبر الامام الى أن أسلم رأس الغنم هذا ولم تقل نذرا الله ..
هل يلزم هذه المرأة ما جعلته على نفسها أم هذا ليس بلازم على
هذا اللفظ.
الجواب: لا يثبت هذا الرهن والله أعلم.
* مسألة:
وفى
من حلف أن فلانا الميت يدفن فى بلد كذا وهو البلد غير البلد
الذي مات فيه فما يلزم هذا الحالف.
الجواب: أخاف أن تلزمه الكفارة اذا حنث في يمينه
مسألة:
وحب العاس كم يعط المسكين منه من الكفارة؟
الجواب: يعطى منه مثل البر ولم أعلم أن أحدا قال فيه بغير هذا
ولا حرم تسليمه للكفارات ولا نهى عن ذلك
وفى بعض الكتب أن العلس ضرب من الحنطة والله أعلم وهذا في
الخالص من التبن والملابس
(م 14 - الجامع الكبير ج 11) (1/209)
صفحة 210
مسالة:
-
-·-
. وما تقول في الأرز كم يعط المسكين منه من الكفارة بقيمة البر أم
غير ذلك؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا عند الرد لهذا السؤال
وأرجو أنها موجودة في جوابات بعض المشايخ فالتمسها طالبا
قال المرتب: قيل ربع صاع.
وقيل: ثلث صاع.
وقيل: نصف صاع •
واختار بعض أن يكون قيمته نصف صاع البر على ما سواه من
الأرز والله أعلم. (1/210)
صفحة 211
في
-
211
باب
الح
* مسألة:
فيمن ملك مالا بقدر ما يجب عليه فرض الحج وعليه لزوجته صداق
اجل ان لو سلمه ذلك الوقت لعدم الاستطاعة.
ما يعجبك أن يسقط عنه فرض الحج أم لا؟
الجواب: نعم له أن يسقط الصداق الذى لزوجته اذا لم يبق عنده
بعد ذلك ما يلزمه الحج فلا يلزمه الحج والله أعلم.
وقال: لا يسقط عنه بالآجل ولعل هذا عنه بالآجل ولعل هذا جواب آخر.
* مسألة:
اذا كانت الأجرة ثابتة على الحجة والزيارة فاذا تركها لعذر لا يمكنه
الرجوع اليها فله بقدر ذلك
مسالة:
فمعي
أنه قد قيل بالأجرة بالحج حافية وما يشبهها أن للأخير أن
يأتجر من يقوم مقامه اذا حضره الموت جعل له ذلك أو لم يجعل له؟
أنه
الجواب: اذا ثبت ذلك في الحج أشبه عندي في الزيارة ومعى قد قيل: ليس له ذلك الا أن يجعل له الا أن يكون قضى الحج بالوقوف في عرفات فقد تم الحج وسائر ذلك عمل على الأجير يوصى بانفاذه يعمله عنه بعض رفاقته أو أوليائه. (1/211)
صفحة 212
212
-
وللوصى أن يجعل له ذلك اذا جعله الموصى جائز الأمر والفعل يقوم
مقامه وكان له النظر في ذلك
مسألة:
ومن دخل مكة في أشهر الحج فأحرم بعمرة وأحل ثم خرج الى المدينة للزيارة أو لمعنى من المعانى غير الزيارة ورجع الى مكة في أشهر الحج وأحرم بعمرة أيضا وأحل أيضا.
ايلزمه هديان للمتعة أم يكفيه هدى واحد؟
الجواب: فيه اختلاف:
قول: يلزمه هديان
وقول: لا يلزمه الا هدى واحد وعمرة واحدة تكفيه أيضا.
مسألة:
والحاج اذا
صح عنده من بعد أنه حج في غير يوم الحج وعنده أنه
حين حج أنه يوم الحج.
أيكفيه حجه أم لا؟
قال لى الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله: فيه اختلاف:
قول: يتم حجه.
وقول: لا
يتم
وقال الشيخ سعيد: لا يتم حجه وعليه يدله
مسألة:
ومن يلزمه صيام من قبل المتعة متى يكون صيامه؟ (1/212)
صفحة 213
-
213
-
قال الشيخ ناصر: أما الثلاثة الأيلم قول متى شاء في غير ذى الحجة
وأكثر القول: يوم سابع وثامن وتاسع.
قلت له: هل قيل يصوم أيام التشريق؟
قال: لا أعلم ذلك.
وقيل في السبع اذا رجع من منى • وقول: اذا الى أهله رجع
وقال الشيخ سعيد: فيه قول أنه يصوم ثلاثة أيام في أيام التشريق
مسألة:
أحسب عن أبي الحسن بن أحمد فى المحرم اذا حمل شيئا من الطيب حفظه في ثيابه يزيد من السرق والغصب أيلزمه في ذلك دم أم لا؟ الجواب: فليس عندى فى ذلك حفظ وأرجو أن لا شيء عليه لسبب الضرورة والله أعلم
قال الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندى: ويشبه هذا المعنى حمل الدنانير والقروش والدواكرى التي بها صورة الأصنام اذا حملها المصلى فى شيء من ثيابه فى حال صلاته خوف النسيان فلا أرى فساد صلاته بذلك وأرى له عذرا والله أعلم.
قال ولده سليمان: وهل ينقاس على هذا ما تراوله المميتة من تطييب أولادها وتدخينهم وما لابد منه لأنها لم تجد من يكفيها ذلك ويقوم به من
غيرها
فانظروا معاشر المسلمين المتفقهين في ذلك. (1/213)
صفحة 214
-
214
-
قال المرتب: وفى معناه ما يوجد فى الأثر أن من حضرته الصلاة وعنده
حلى امرأته جاز له لبسه حفظا له.
* مسالة:
ومن معنى جوابه ومن يسعى بين الصفا والمروة وخابر أحدا قبل أن يتم السبعة الأشواط وبنى على سعيه فلا بأس عليه والله أعلم.
مسألة:.
وفى التيس اذا وقع على وعل وولدت تيسا أو شاة؟
قال: فانه تبع لأمه ولا يلحقه اسم الصيد
انوان وقع وعلى على شاة وأنت بوعل؟
فقيل: لأمه: تبع
وقيل: تبع الأبيه.
و مختلف فى جزاء الصيد فقول: قيمة المقتول
وقول: قيمة مثله من النعم.
مسالة:
و الخطأ في شجر الحرمين مختلف في الجزاء:
فيه على من أصابه من المحرمين
وأما الخطأ في صيد الحرم فلا أحفظه الا لازما
* مسالة:
دراهم الزيارة ولو كانت كثيرة اذا لم يكن فيها شرط فيكفي اذا
زار بها من قباء أو المدينة مرة أو مراراً (1/214)
صفحة 215
*
مسألة
-
210.
-
باب
فى الأطعمة والأشربة والذبائح
وأيضا جوزة المبوقيل أنها من المسكرات وأيضا اختلف في أكل لحم
الضب والأرنب.
وقيل: الضب ممسوخ.
وقيل: الموميا حرام.
وقيل: من لحم البشر ومعناه حافظ الصحة.
قال المرتب: الصواب أكل لحم الضب لحديث خالد بن الوليد في
صحيح الربيع.
وكذلك أكله بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم.
مسألة:
وقد وقعنا يا شيخنا سالم عن جواب من الفقيه الرضى سعيد ابن بشير الصبحي أن الضحية بعمان هي سنة من سنن النقل ولا ينبغي أن يرغب عنها وقد قصدنا فى العمل بها ليعرف شيخا ذلك.
* مسالة:
والذي يسبح من البحر من الأخشاب وغيرها ويصير بحد ما لا يعرف ربه والتقطه فقير وأخذه الوالى من الفقير لبيت المال لأنه يأخذا بقول من قال انه لبيت المال. (1/215)
صفحة 216
-
216 -
-
أذلك جائز له ولو كان الفقير قد أخذه لنفسه أم لا؟
اذ هو
الجواب: أكثر ما يبين لى أن ليس لهذا الوالى نزعه من هذا الفقير لم يتعد وقد أخذ مباحا وملكه دون غيره
الا أن يكون هذا الوالى تقدم عليهم ان لا يأخذوا مما تلوثه البحر ويلقيه مما هو أصله مباح أو مملوك فلعل له فى بعض القول الا أن يكون هذا الملاث مما لم يجز عليه ملك مما
هو
أصله من ذات البحر
مسالة:
وهل يلزمه أن يرد على الفقير بقدر عنائه أم لا؟
الجواب: اذا ثبت فيه المتقدم على هذا الرجل لفقير أو من يثبت عليه
التقدير فلعل له أخذه من يده.
ولعل بعضا: يرى له عناء اذا لا توى على مال مسلم كذلك لا توى على عناء مسام وينظر في هذا القول
مسألة:
ومنه: ويوجد أنه يكره أكل المثلة فما تفسيره وكذلك قتل المثلة
المنهى عنه.
الجواب: ما قطع من الدواب وهي حية فهو بمنزلة الميتة.
* مسالة:
بارد.
فيمن أخذ من قرب المسجد ماء بارد لبيته وترك مكانه ماء غير
الجواب: يوجد فى مثله تشديد عن بعض اخواننا لأنه يمكن أن (1/216)
صفحة 217
-
217
يجيى
أحد ماء باردا فيجد هذا قد أخذه الا أن يريد الوكيل از الته يريد
من القرب فيصير بمنزلة المباح.
وبعض قال: انه لا يضيق عليه اذا استرضي الساقي أو أبدل مكانه وان تنزه عن مثل هذا فهو أجلى الا أن يكون قد جرت عادة متقدمة في هذا المسجد بمثل هذا فأكثر أمور المساجد تجرى على عادتها المتقدمة
الاسلامية
* مسألة:
العفاف قيل لحمه حلال؟
لا أعم فيه اختلافا. وبعره يختلف فيه
* مسألة:
شرب قلامة الأظفار والشعر لبعض المنافع لا أقول انهما حرام
اذا قبلهما المشارب
*
مسألة:
ما كان أصله من المحرمات فلا يطعم صبيا ولا مشركا ولا دابة وما عارضته النجاسة من الظواهر احق طعامه هؤلاء اختلاف.
مسألة:
ونسمع من العامة أن من عمل خلا ونبشه أعنى كشفه ليبصره أو
ليأخذ منه قبل أربعين يوما أنه
يحرم عليه
ما تقول في ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق أنه لا يحرم
والله أعلم.
بذلك عندنا على هذه الصفة (1/217)
صفحة 218
218 -
* مسالة:
فيما أظن مختلف فى الصيد والسمك الذى في الأنهار والغيول؟
قول: من صيد البر
وقول: من صيد البحر ومختلف فى ولد الخنزيرة اذا كان من
النعم.
والخنزير من النعم لا يجوز أكله
مسألة:
ومن أمر أحدا ليذبح شاة فأمر المأمور بذبحها من غير اذن من أمره
وذبحها المأمور الثاني
أتكون ذكية وحلالا أم لا وقد يوجد أنها قتولة أعليه عمل أم لا؟ الجواب: ذكية على قول بعض فقهاء المسلمين والله أعلم.
مسألة:
عمن يتحرج من مد الدواة من النهر كذلك يتحرج من الاستقاء من الوعاء للمشرب.
قال: هكذا عندى وربما كان هذا كثير العلة أكثر من ملء الدواة
التي لحق فها التشديد والاباحة أولى من التشديد في مثل هذا.
مسألة:
ما تقول في الماء والنمر الذى يطبخ به الجزر هل يجوز أن يعمل
منه خلا أم لا؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا وعندى أنه جائز على قياس
مثله والله أعلم. (1/218)
صفحة 219
*
مسألة:
-
219 -
باب
في النكاح ومعانيه
فيمن أقر عند زوجته بالزنا؟
فقول: انها تحرم عليه
وقول: تكذبه ويسعها معاشرته
وقول: لا يقبل قوله وهو مدع عليها كما هي مدعية عليه اذا
ادعت ذلك والله أعلم.
مسألة:
وجدت مكتوبا من كتاب الكفاية: ولا بأس أن يتزوج الرجل بمطلقة
ربينه وفيه اختلاف:
منهم: من أجاز.
ومنهم: من نهى •
ومنهم: من كره.
ومنهم: من حرم والله أعلم.
هكذا الاشارة منه فى بنت الربيب والربيبة كأنه أجمع على هذا
مسألة:
اذا من البالغ باطن فرج الصبية وهى غير زوجته يلزمه صداقها
وقول: لا يلزمه ولو عليه العمل. ا د (1/219)
صفحة 220
-
220
مسألة:
ومن تزوج صبية يتيمة وأبرأ لها نفسها بغير شريطة بعد أن تبريه
من حقها أو أبرأه وليها
هل له ردها اذا اتفقوا على الرجعة بغير تزويج جديد وان فعلا ذلك وردها من غير تزويج جديد أيسعه ذلك ويجوز له وطؤها أم لا وكذلك الصبية التى لها أب وأم لمسألة بحالها؟
الجواب: له ردهما لأن هذا يقع موقع الطلاق الرجعي.
وفى بعض المقول: اذا أبرأ الموالد زوج ابنته من صداقها برأ الزوج
وقام مقام الخلع والله أعلم.
مسألة:
المتعة للمطلقة التي لم يفرض لها صداق ولم يدخل بها أهى
لازمة؟
قال: هي لازمة.
وكم حد ما يكفيها؟
قال: ليس لذلك حد محدود.
* مسالة:
من خطب امرأة في عدتها جهلا بحرمة الخطبة أو ظنا أنها منقضية ثم عرف ذلك أن عليه أن يرجع اليها ويعلمها ان ما صنع لا يحل وأنه لا حاجة له فى ترويجها الى أن انقضت عدتها وقال لها بذلك بعد ذلك.
أينفعه ذلك ويكون كرجوعه اليها في عدتها أم ذلك لا ينفعه؟ (1/220)
صفحة 221
-
221
-
الجواب: من يرى عليه الرجعة لها فلا تنفعه الرجعة بعد انقضاء
عدتها وانما الرجعة في العدة.
وقول: ينتفع بها اذا رجع اليها في عدتها.
وقول: لا ينتفع بها والله أعلم.
وعندى: أنه ما لم يرجع اليها في عدتها وتزوجها ما لم يحرم عليه باتفاق على معنى ما جاء فى ذلك عن موسى بن على من الترخيص
مسألة:
وان تزوج بها على ثم عرفت ذلك ورجعت
ما
تقدم ومضى لها بعد ذلك بقدر انقضاء العدة
أنتم ما بقى عليها اذا رجع اليها في ذلك الوقت؟
قال: معنى أن هذه عدة والرجوع فيها كالرجوع في العدة ولمن
يملك رجعتها في هذه العدة.
* مسألة:
في امرأة غيرت التزويج تدعى أنه تزوجها يتيمة وادعى الزوج أنه تزوجها وهى بالغ وهي حين الحكم ظاهر بلوغها
الجواب: أني لم أحفظ فى هذا شيئا منصوصا ويحسن عندى أن يكون القول قولها مع يمينها. حتى يصح عليها ما يثبت التزويج من رضى
بعد البلوغ.
ويحسن عندي قبول الزوج اذا كان دعواهما في حال بلوغها حتى
يصح عليها خلاف ما تدعى من الصبا واليتم. (1/221)
صفحة 222
222
-
ويحسن عندى أن يدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعى
والله أعلم.
والذي يتجه لى وأراه أن لا يقبل قول المولى كان أبا أو غيره اذا
قال انه زوجها بالغة.
وعندى أن قولها أولى من قوله وأما شهادته على فعل نفسه:
فقال من قال: لا يقبل
وقال من قال: يقبل في هذا الموضع.
ولا أعلم قبول شهادة من شاهد على فعل نفسه الا في هذا الموضع في بعض القول.
ومن يجعله الحاكم قاسما بين قوم وأحسب أن في بعض القول
::
أن قول المولى أنه زوج ابنته وهى بالغ وأقرت هي بالتزويج وأنكرت البلوغ كان الدعوى في حال بلوغها أن يقبل قول المولى على قول من يجيز نكاح الصبيان والله أعلم.
والقول الأول أحب الى وان كنت لم أحفظ فيه نصا فقد حفظت
بعض معانيه
* مسالة:
وأقطار اللبن في الاذن يكون عندك بمعنى الرضاع في الحرمة في
التزويج أم لا؟
الجواب: فنعم يكون رضاعا على ما حفظته ووجدته في جزء
الرضاع من كتاب المصنف والله أعلم. (1/222)
صفحة 223
-
223
-
وفيه قول: انه لا يكون رضاعا حتى يصح دخول اللبن في حلقه
والقول الأول أحب الى والله أعلم.
مسألة:
وولى اليتيم اذا تزوج
له صبية يتيمة أو لها أب ودخل بها وقامت
•
عنده ما شاء الله ثم مات قبل البلوغ وبلغت هي ورضيت به زوجا .. الوليه تسليم صداقها من مال اليتيم على هذه الصفة ويكون دخوله
بها صحة الوطئه إياها اذا ادعت ذلك أم حتى يصح ذلك؟
وما الصحة في ذلك الذي يجب بها تسليم صداقها من ماله
ولا يجزى دونها كان قد راهق البلوغ أو دون ذلك؟
الجواب: أنى لا أقدر على ثبوت صداقها من مال يصح أنه قد وطئها وطئا يوجب لها صداقها من ماله
اليتيم إلا أن
والصحة بشاهدى عدل فحينئذ يلحق أخذ صداقها من ماله معنى
الاختلاف
* مسالة:
فيمن أراد تزويج امرأة فقالت ان أردتنى طلق زوجتك فطلقها وتزوجها على شرط أن تزوج عليها ليكون طلاقها بيدها فأراد رد مطلقته؟ الجواب: انا لا نعلم اجازة هذا على هذه الصفة لأن الرد يخرج مخرج التزويج فى معانى وليس لزوجته الأخرى أن تطلق نفسها من آثار المسلمين (1/223)
صفحة 224
-
224
-
مسألة:
رجل ملك امرأة ولم يعلم منها انكارا ولا رضى حتى هلك الرجل؟ قال: لها نصف الصداق إلا أن يعلم أنها لم ترض.
قال الوضاح بن عقبة: اذا قالت المرأة انى كنت راضية بزوجي في حياته وأنا به راضية حلفت يمينا على ذلك وأخذت الصداق.
وان هلكت فورثها الرجل ان أكثر القول عندنا و به نعمل ان شاء
الله ما قال الوضاح بن عقبة في هذه المسألة.
والقول الأول فيها هو قول لبعض فقهاء المسلمين
مسألة:
واليتيمة المراهقة اذا زوجها وليها برجل ودخل بها وطلقها
بعد ذلك زوجها برجل آخر قبل انقضاء عدتها من الأول ودخل بها الثاني
جهلا منهم بذلك.
؟
هل يجوز حبس هذه اليتيمة وتقييدها على هذه الصفة أم لا الجواب: لا يعجبنى حبس هذه اليتيمة وتقييدها لأن بعض المسلمين ينزل المراهق بمنزلة الصبى ولا يؤخذ الا بالحق
* مسالة:
وفى امرأة اعتقت أمة لها ألها أن تأمر بترويجها من غير أن يلى
ذلك عصبتها وتكون هي الولية في تزويجها؟
أم ذلك خاص بأولياء المرأة ولا تلى هي ذلك؟
الجواب: فيما عندى أنها هي التي تأمر بتزويجها والله أعلم (1/224)
صفحة 225
-
225
مسألة:
في رجل قالت له زوجته انه جامعها في الدبر وهو لم يعلم بذلك الا من قولها وهى لم تقل له ساعة الجماع لظنها أنه جائز ذلك
هل يلحقه شيء من قبل زوجته فيما بينه وبين الله لأنه لم يتعمد على
ذلك ولم يين له ساعة الجماع؟
وهل يجوز لها هي أن تصدقه اذا قال لها أنه ما تعمد ذلك فيما بينها وبين الله كان ثقة أو غير ثقة؟
الجواب: لا يلزمه تصديقها وان صح معه انه فعل خطأ فلا تحرم
وان قال انه أخطأ بذلك قبل قوله وجاز لامرأته تصديقه والله أعلم.
مسألة:
ووجدت جوابا يذكر فيه ان المطلقة ثلاثا اذا أنكرها مطلقها ذلك وأراد وطأها ان عليها أن تفتدى منه بما تزوجها عليه وبجميع منالها والمطلقة واحدة أو اثنتين عليها أن تفتدى منه بما تزوجها عليـ
والموطأة فى الدبر والحيض عمدا منه أنها ليس عليها أن تفتدى منه بأكثر من صداقها العاجل والآجل هذا عندك
صحيح سيدي؟
الجواب: وبالله التوفيق لم يين لى باطل ما ذكرت وأثر المسلمين واسع والاحتياط خير ما استعمله المرء لنفسه والله أعلم.
مسألة:
ويكون معنى قوله فى المطلقة واحدة أو اثنتين ان عليها أن تفتدى
) م 15 - الجامع الكبير ج 1) (1/225)
صفحة 226
-
226
-
بجميع ما تزوجها عليه ولو لم يذكر في العقد مثل المشترى الكلام
منه
ما
وجميع
سنتهم
يعرفه الزوج وينفقه لزوجته من جميع
في ما هو متعارف بينهم
والموطأة فى الحيض والدبر ليس عليها أن تفتدى منه الا بصداقها
العاجل والآجل المذكور في العقد فقط.
وليس عليها أن تفتدى بشيء من هذا المتعارف بينهم مثل المشترى
والذى يتفق به كلاما لا يثبت حتى يثبت به •
أم كيف تفسير ذلك والتفريق عرفنى سيدى ذلك.
الجواب: وبالله التوفيق أما المذكور في العقد فهو ثابت وما رفع عليه القول قبله ولم يذكر فيه ففي اثباته اختلاف
•
ولعل ما وقع به العقد من الشرط لا يعدم من الاختلاف
•
وأكثر القول أنه غير ثابت فانظر شيخنا في هذا الأصل المذكور تبنى
عليه موفقا ان شاء الله والله أعلم.
مسألة:
والمرأة البالغة اذا وطئها زوجها البالغ في دبرها خطأ منه وهي عالمة بذلك الا انها جاهلة بحرمته تظن انه جائز واسع وأعلمته بذلك وعرضت عليه الفدية فلم يقبلها وحكم عليها بمعاشرته في ظاهر الأمر
هل من رخصة لها أن تمكنه من نفسها وتستقر لجماعه ولا تهرب منه وتكون كمن أوطأت نفسها زوجها في الحيض متعمدة حيث رخص لها من رخص وقال انه يسعها منه.
أم هذه مخالفة لتلك وما الحكم في ذلك سيدى؟ (1/226)
صفحة 227
-
227
-
الجواب: وبالله التوفيق لا تخرج اجازة ذلك منها له عندنا الا على قول من أنزل الجاهل منزلة الناسي
ولا يحسن ذلك عندنا اذا لو كان الجاهل معذورا بجهله لما توجه
اليه الوعيد بذلك
ان الله لم يعذره بذلك وقال تعالى: (اذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض) تمام الآية والله أعلم.
* مسألة:
فيمن تزوج امرأة وخلا بها أعنى أغلق عليها بابا وأرخا عليها سترا ومس فرجها وسائر بدنها أو لم يمس فرجها ومس سائر بدنها ولم يجامعها ولم يكن منه الا المس والنظر لا غير ذلك ثم انهما بعد ذلك تخالعا وأراد ردها بعد ذلك في عدتها برضاها
ألهما ذلك فيما بينهما وبين الله لأنهما يعلمان من أنفسهما أنه لم يجامعها ويكون الرد بغير تزويج جديد وبغير رأى ولى المرأة؟
أم لا يكون هذا الا فى الحكم وفيما بينهما وبين الله لا عدة عليها وليس له ردها على النكاح الأول الا بنكاح جديد؟
عرفنا سيدنا بمعانى جميع ذلك فيما يسعهما في الحكم وفيما بينهما
وبين الله
الجواب: وبالله التوفيق أن أراد المراجعة بينهما فتكون بترويج جديد على هذه الصفة فيما بينهما وبين الله عز وجل
وان أرادت هى التزويج بغيره فانها تعتد ولا تزوج الا بعد انقضاء العدة فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين فهذا هو ظاهر الحكم (1/227)
صفحة 228
228
وليس لمن أراد أن يتزوجها تزويجه بها بعد علمه بدخول زوجها الأول بها وطلاقه لها الا بعد انقضاء العدة منه.
وليس له تصديقها أنه لم يدخل بها فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين لأن حكم الظاهر يوجب عليها العدة وكذلك ليس لوليها أن يزوجها الا على ما ذكرناه من العلم منه بطلاق زوجه وانقضاء العدة منه.
وكذلك ليس لهذا الزوج أن يتزوج قبل انقضاء عدتها في حكم الظاهر ممن لا يحل له الجمع بينهما مثل أختها وما أشبه ذلك فيما نعمل عليه من ذلك والله أعلم
مسألة:
وفى رجل نيته تزويج امرأة المملوكه فنسى وعقد الترويج لنفسه على وجه الغلط وقصده التزويج المملوكه وأراد أن يطلقها وقال: اني أطلقها وزوجها مملوكي فطلقها على هذا المعنى وهذه المرأة هي صبية مراهقة وزوجه بها أبوها والطلاق وقع بحضرة أبيها.
و شرط هذا المذكور على أبيها أنه ليطلقها ويزوج مملوكه وجهل العاقد يظن أنه يتزوجها لنفسه وليفسخها على مملوكه ظنا منهما أنه يجوز أن يتزوجها السيد لنفسه ويفسخها على عبده.
أيجوز هذا أم لا؟
هذه المسألة قد وصل جوابها لاخواننا من أهل سمد وبه كفاية
ان شاء الله.
الجواب: وبالله التوفيق اذا كان السيد غير جبار ولا ممن يتقى
فالترويج الثاني عندنا جائز على هذه الصفة لأن الأول بغلط والله أعلم
14 (1/228)
صفحة 229
-
2290
*
مسألة:
ومن تزوج امرأة ترويجا حراما مع علمهما بأصل الحرمة جهلا منهما بها ودخل بها وأوقع بين الزوجين حرمة يعرفانها وجهلاها ووطئها بظنان جواز ذلك.
أيدخل فى هذا الاختلاف فى وجوب الصداق بهذا الوطء على ما جاء في تأصيلهم وتنزيلهم أمر الجاهل فى انزاله منزلة المتعمد أو الناسي؟ أم هذا لا يدخل فيه ذلك ويلزمه فيه الصداق بلا اختلاف؟
الجواب: ان تزويجه بها وهما يعلمان أن بينهما حرمة ان اتهما حرام بينهما التزويج فهذا ترويج فاسد لا يسعهما جهله وهذا بمنزلة الزنا على المطاوعة ولا يلزمه لها صداق
وان جهلا في ظنهما أن الترويج يجوز بينهما فلا ينفعهما جهلهما
وان كانت وقعت بينهما حرمة فى الزوجية ويعلمانها انها حرمة وأنهما حرما على بعضهما بعض فهذا كالأولى لا يسعهما الجهل فيه
وان وقعت بينهما حرمة فى علم الفقهاء وظناهما أنها غير حرمة ووطئها فعليه الصداق لها وكذلك الحكم فيما قبلها والله أعلم.
مسألة:
قلت: فان جبرها حتى نظر الى فرجها بنكاح حرام أصله بجهالة؟
قال: لا صداق عليه
قلت: فان تزوجها في بقية من عدتها فقس فرجها؟
قال: هذا عليه الصداق (1/229)
صفحة 230
230
فما الفرق بين هاتين من قبل المس والنظر فجعل الصداق في المس دون النظر أم الفرق من غير هذه الجهة وهو فرق بين ما لا يجوز ترويجها بحال وبين من هى فى عدة ولولا العدة لجاز؟
الجواب: قد قدمنا القول فى هذه المسألة فى القرطاسة الأخرى
وقوله لا صداق لها فى النظر اذ النظر الى الفروج أكثر القول
لا صداق به.
وأكثر القول فى المس به الصداق فى غير الزوجية الجائزة وحكم ما قال هذا الفقيه حكم النظر من المس في هذه مخجلة في الأجنبية
والله أعلم. * مسالة:
واذا رجعت المشاهدة بالرضاع عن شهادتها أنقبل رجعتها ويعمل على قولها الأخير أم لا اعتلت بعلة أو أنكرت قولها الأول
الجواب: وبالله التوفيق فاذا اعتلت الشاهدة بالنسيان بعد الدخول
أو لعة بعد الملك ففى ذلك اختلاف بين المسلمين
فقول: يقبل قولها.
وقول: لا يقبل قولها الا بشاهدين والله أعلم.
والجواب كمثل ما تقدم.
مسالة:
وفيمن وطئ أخت امرأته؟
فقول: تحرم عليه امرأته. (1/230)
صفحة 231
-
231
-
وقول: لا تحرم ويجوز للمنكوح أن يتزوج بنات الناكح وأمهاته
وفى تزويج المناكح بنات المنكوح اختلاف
مسألة:
ومن له زوجة تزوج عليها بعمة أو خالة أمها؟
قال المؤلف: حرام ذلك
* مسألة:
والأعمى اذا شهد على عقدة النكاح هو ورجل
أيتم النكاح اذا لم يكن معهما غيرهما الا المولى والزوج؟
منهم من أجاز
ومنهم: من لم يجز.
وأكثر القول أنها لا تجوز الا في النسب خاصة.
مسألة:
فأبت؟
ورجل تزوج امرأة وهو زارع فى الغبرة فطلب منها الخروج
قال: إن خرجت معه والا فلا نفقة ولا كسوة.
مسألة:
• *
ومن تزوج بأخت امرأته؟
قول: يحرمان كلتاهما.
وقول: تحرم عليه الأخيرة.
معه (1/231)
صفحة 232
-
232
*
مسألة:
وجدتها وما علون وبناتها وما سفلن فان جامع أباها؟
فقول: تحرم: تحرم عليه
وقول: لا تحرم •
مسألة:
•
فان تزوج بخامسة؟
قيل: تحرم عليه الخامسة وحدها
وقيل: يحرمن كلهن.
مسألة:
من منثورة ابن بركه رحمه الله فى الامة اذا كان لها زوج فأراد سيدها أن يخرج بها من المصر؟
قال: على السيد أن يخير الزوج ان شاء رد ما أخذ وأمنه وان شاء تبع زوجته
وأما اذا باعها حيث تناله الحجة فليس للسيد على الزوج تخيير
فان اذن السيد لعبده أن يتزوج ثم تزوج العبد ومات فليس يلزم السيد من الصداق شيء.
وان ضمن السيد بالصداق فهو عليه في ذمته دون العبد
وان تروج
أكثر من قيمة العبد
العبد باذن سيده ثم طلق السيد لزم الصداق ولا يعطى (1/232)
صفحة 233
233
-
أيضا
وان لم يطلق الا أنه باع العبد في بلد آخر حكم عليه بالصداق
* مسألة:
ومن قال لامرأة في عدتها من مطلقها أو هي مميتة اني راغب في زواجك وأنا طالب في ذلك ومجتهد وشابث فيك وأشباه هذا من الكلام.
أيجوز له ترويجها بعد هذا أم لا؟
الجواب: أما فى المميتة فلا يضيق عليه
وأما المطلقة الصرة فلا نحب له ذلك على هذه الصفة عندنا
والله أعلم. مسألة:
والمرأة اذا زنت واستتر زناها وأراد زوجها جماعها قبل استبراء
رحمها من الزنا.
هل يلزمها أن تمنع زوجها عن جماعها بجهدها وكيف يكون قولها
له اذا أراد جماعها؟
في منعها زوجها اختلاف:
قال
من قال: عليها الاستبراء بحيضة.
وقال من قال: بحيضتين
وقال من قال: بثلاث
وقال من قال: لا استبراء عليها من الزنا
وأما العذر لعدم الامكان والقول قولها أنه لا يمكنها ولا تطيق
ان كان مذهبها الاستبراء والله أعلم (1/233)
صفحة 234
-
2340
-
مسألة:
ما تقول في ترويج الزانية بمن شهر عنده زناها من حديث الناس
شهرة قاضية يجوز أم لا؟
الجواب: اذا لم يصح زناها بأربعة شهود عدول قد يحرم تزويجها إن أرادها الأن الشهرة هاهنا دعوى وكل مدع قاذف اذا ادعى ما يوجب عليه الحد.
وان تركها تنزها فقد أحسن ان شاء الله.
مسألة:
الناس أنه مع
لا
حصور
يولد
واذا كانت الزانية مع زوج معروف له ويقال عنه انه زنا بزوجته هذه قبل أن يتزوج بها وولدت هذه المرأة فراش زوجها هذا أولاد أيطمئن القلب أنهم من زنا لا من الزوج وصاروا في الحكم أولادا لهذا الزوج.
أيسع المتورع الدخول فى ميراثهم من هذا الزوج وفى تزويجهم بأمره أعنى ترويج اناثهم وفى كتابتهم أنهم أولاده فى الأوراق. أم كيف ترى سيدى؟
الجواب: اذا ولدت على ستة أشهر فصاعدا مذ تزوجها هذا الرجل ودخل بها فالأولاد أولاده ويحكم لهم وعليهم بالنسب والميراث وأنهم بنوه وهو أبوهم ولا يجوز غير ذلك
مسالة:
وان أراد الكاتب أن لا يدخل في شيء من أمرهم بشيء مما
ذكرته لك (1/234)
صفحة 235
235 -
هل يسعه ذلك أم لا؟
أيسعه وعليه أن يأخذ فيهم الحكم ويدع ما سوى ذلك أم لا يضيق
عليه ذلك؟
الجواب: يتمسك بحكم الله فيهم ولا يقول بخلاف الظاهر وأخاف
أن لا يسعه المجاوزة عنهم والله أعلم.
*
مسألة:
ومن أراد جماع زوجته فقالت انها حائض فلم يصدقها اذ قد عودته الكذب وجامعها ولم يبن له حيضها بوجه من الوجوه. أتحرم عليه حتى يصح أنها غير حائض أم لا تحرم عليه حتى
يصح أنها حائض حين جامعها عرفنى حكم ذلك؟
الجواب: اذا لم يصح أنها حائض فلا تحرم عليه على ما عندى
اذا عودت تكذبه والله أعلم
وان احتمل أنها حائض أو غير حائض لحق تحريمها عليه
اختلاف
?
* مسألة:
ومن أمره ولى امرأة أن يزوجها برجل لا يعرفه وأخبره هو باسمه وزوجه وقال فى لفظه قد زوجت فلان بن فلان هذا على ما سمى له من
اسمه واسم أبيه
أيلزمه شيء في هذا أم لا؟ (1/235)
صفحة 236
-
236
أهذا جائز أم لا وهذا التزويج تام أم لا كان شهود التزويج
يعرفون الزوج أو لا يعرفون؟
الجواب: أيضا عندى أن هذا تزويج جائز وثابت على الشخص
اذا قبله.
مسألة:
ويعجبنى أن يقول زوجت هذا ان كان حاضرا.
مسألة:
وما تقول فى رجل جاء الى فراش زوجته وهى نائمة فلما أحست به قالت له اني اليوم حائض ثم قامت من فراشها ونامت في موضع آخر فتلحقها وسحبها وهي تصيح وسد عليها في غرفة ثم جاء أهلها وأخرجوها
وبقيت عندهم.
فلما طلابها امتنعت قائلة انها خائفة على نفسها منه فألزمها أهلها الوصول أو تؤدى اليه ما ساقه اليها فامتنع من قبول الفدا فجاءت أمها وأدت اليه ذلك بأمرها وقالت لا آمن بنفسى عندك مما قد جرى على منك من الاساءة وهذا الذى سقته لى من المهر خذه ولا أريد الطلاق منك فأخذ الزوج الصداق وقال قد قبلت مالي بطلقان رقبة فلانة يعنى زوجته وهى تقول لا أقبل الطلاق ولا أعاشره فما القول في هذا؟ الجواب: أما سحبه إياها فأخاف أن يكون من الاساءة اذ ليس
له سحبها
وأما قولها انها حائض فالقول قولها اذا كان فى وقت يجوز تصديقها
وقبول قولها
جميعا
وأما قبول صداقها وطلقان رقبتها فهذا خلع ان لو وقع منهما (1/236)
صفحة 237
-
237
-
فلما ان وقع من الزوج وحده صار طلاقا.
وفى بعض القول: يقوم مقام الخلع ولا يبرأ من الصداق وليس
له أخذه منها أو من غيرها وهي كارهة.
وأحب لهذا الرجل أن يتوب عندها ويردها برضاها ويسير في أمرها سيرة
أهل الحق والعدل
مسألة:
وما تقول في رجل تزوج لابنه وهو صبي بصبية يتيمة فلما بلغت اليتيمة جاءت الى وأنا غير حاكم وقالت انى مغيرة من فلان بن فلان الذي كان زوجي فقلت لها: ألست راضية بفلان بن فلان زوجا لك؟
فقالت: لست راضية بفلان بن فلان زوجا لي.
والصبي لم يدخل بها هل يثبت غيرها هذا واذا أرادت أن تزوج هل
يجوز لها فيما بينهما وبين الله أم لا؟
الجواب: لو كتبت عليها ما أقرت به من لفظ الغير لكان أقوى لها في الحكم ولا يحكم لها بالغير حتى تحتج على خصمها ان كان بالغا لأنه اذا لم تحتج عليه فكأنها قد حكمت لنفسها عند وجود الحكام لكن تطلب من خصمها المخاصمة عند الحاكم
فان كانت له حجة يدفع بها عن نفسه والا قطع الحاكم حجته
وجاز لها أن تزوج حينئذ والله أعلم
فان تزوجت هذه المرأة أن قبل المرافعة وقطع حجة خصمها بلا عذر
لحقها بحجته على ما يوجبه الشرع بينهما. (1/237)
صفحة 238
-
-
وان لم تكن له حجة وجهلت هذه المرأة أن تحتج عليه وكانت صادقة في دعواها وانكارها الزوجية رجوت أن يتم لها ما دخلت فيه من تزويج
هذا الزوج الثاني والله أعلم.
* مسألة:
وفى امرأة لها أمة فقالت لرجل زوجها فلانا فزوجها ارجل هل يثبت هذا التزويج وان دخل الزوج على هذا التزويج يجوز أم لا؟ وان كان يحتاج الى تمام من السيدة هل يثبت بعد الدخول اذا
أتمته السيدة؟
الجواب: اذا صح أنها أمتها باقرار من الأمة أنها ملك لها أو أمة لها وأمرت من يزوجها وزوجها المأمور على السنة جاز ذلك التزويج ومضى ولا يحتاج الى متاممة
وان كنت أنا لم أفهم السؤال فتفضل ببيانه
* مسألة:
واذا اعتقت الأمة ولها زوج غائب أو حاضر واختارت نفسها قبل معاشرته وهل لخيارها مدة بعد العتق أم ليس له مدة اذا لم تعاشره. وهل يجوز لها التزويج بعد أن تختار نفسها؟
الجواب: اذا اختارت نفسها قبل ثبوت حكم الرضى عليها ثبت
لها الخيار على قول من يرى لها الخيار
وفي المسألة اختلاف بين المسلمين
•
وكذلك لو كان الزوج عبدا واعتق وهي حرة فلها ما للأمة. (1/238)
صفحة 239
-
2390
-
مسألة:
واذا قالت أم الابنة أنا أرضعت فلانا ثم قالت من بعد مدة من الأشهر أو السنين اني قلت ذلك كاذبة مرادى أن لا يتزوجها والآن قد رجعت عن قولى أنا أرضعته
هل يقبل قولها بالرجوع ويجوز له تزويجها أم لا؟
الجواب: يقبل قولها بالرجعة عن اقرارها.
وقال من قال من المسلمين: تلك توبتها
وأحسب أن في بعض المذاهب لا رجعة لها وينظر في هذا وهذا فالعدل من ذلك مقبول والباطل مردود وبالله التوفيق
مسألة:
: *
وما تقول شيخنا فيمن له عبد أو أمة وقال السيد لزوجته زوجوا فلانا يعنى عبده بأمته وسار السيد عنهم وأمرت الزوجة من يزوج العبد بالأمة وتزوج العبد ودخل بزوجته وقال لهم من قال ان هذا الترويج لا يعجبنا فوقف العبد عن زوجته الى أن قدم السيد وسأله السيد وسأله من سأله عن
تزويجهم
فقال: اني أمرت زوجتى بتزويجهم.
Y
فما تقول في هذا التزويج حلالا أم لا
وهل هو ثابت أم يحتاج الى تجديد أم قد حرمت عليه؟
الجواب: أصلح الله شأنك وأعز مكانك أما أمر السيد لزوجته بتزويج
مماليكه بعضهم ببعض وأمرت هى أحد من الرجال فالأمر من السيد
جائز وثابت وان لم يجعل لها ذلك (1/239)
صفحة 240
-
240
أحدا وأمرت هي
يزوجهم ففى جواز التزويج وثبوته اختلاف اذا
لم يجعل لها أن تأمر
•
وان زوجت هي وعقدت بنفسها عليهم ففيه كراهية ولا أقول انه
حرام ولعله يلحقه الاختلاف.
وأما ترويج المماليك بعضهم ببعض اذا كانوا ملكا لأحد ففي جواز نكاحهم وثبوته اختلاف عند المسلمين ولا يضيق جوازه ولا ثبوته وقد فعلوه أهل العلم والله أعلم.
مسألة:
اذا اطلع الأب على حرمة بين ابنته وزوجها من طلاق أو غيره وأنكر الزوج ذلك ولم تطلع الابنة على ذلك أيسع الأب السكوت عنهما ويجوز له
أن يأمر أبنته باتباع زوجها.
أم كيف يصنع الأب في هذا؟
وان مات هذا الزوج وورثته ابنته هل له الدخول في ذلك؟
الجواب: ان أمر باتباعه فلا يأمرها بذلك وواسع له ترك الانكار والقيام عليهما بذلك لأنه لا تقوم به الحجة وحده في ذلك.
وأما فى ميراثه مما ترثه منه اذا مات ففى جواز أخذ ذلك له اختلاف (1/240)
صفحة 241
* مسألة:
241
-
باب
فى الطلاق والخلع والايلاء والظهار
ما تقول شيخنا فيمن لفظ لزوجته لفظ الطلاق صريحا بلا نية منه للطلاق أو ينوى به غير الطلاق أو مهملا لنيته فيها هو طلاق بلا اختلاف أم فيه
اختلاف
وما يعجبك فيه ان كان مختلف فيه؟
الجواب: أن هذا مما يختلف فيه في جميع هذه الوجوه وبعضه
الى الطلاق أقرب من بعض.
مسألة:
وقول الرجل لزوجته أنت مفارقة أو مسرحة أو مطلقة هو كقوله
قد فارقتك أو سرحتك أو طلقتك؟
أم بينهما فرق عرفني سيدي؟
فان كانت هذه المرأة مطلقة من قبل قد طلقها هو أو غيره ونوى بذلك ما كان فى الماضى فانه يقبل قوله وله نيته ولا بأس عليه ولا يتعرى من الاختلاف.
وان لم يكن جرى عليها ذلك من قبل منه ولا من غيره فقول: انها تطلق ولا يقبل قوله فيما يدعى من العلة التي تزيل عنه الطلاق
وقول: يقبل منه ذلك والقول قوله مع يمينه على هذا القول.
(م 16
Co
الجامع الكبير ج 1) (1/241)
صفحة 242
242
-
مسألة:
وعلى قول من يجعل الفراق طلاقا فمن خرج الى موضع وقال لزوجته أنت مفارقة وينوي به انه مفارقها بالابدان لأنه خارج عنها لا ينوى به الطلاق.
أيكون ذلك طلاقا على هذا القول الذي يجعله من صريح
الطلاق
ولا تنفعه نيته فيه؟
الجواب: فهذا مما يختلف فيه
فقول: انها تطلق ولو نوى ذلك على قول من لا يرى له نية اذا كان
منه ما يثبت الطلاق في ظاهر الحكم.
وقول: لا يقع عليه طلاق على قول من يجعل له المخرج في ذلك
ويثبت له نيته ويصدقه في ذلك
والفراق مما يلحقه الاختلاف في معنى الطلاق.
وان قال لها مفارقنش بالشين فبعض يجعل له المخرج في ذلك. وبعض: يثبت عليه الفراق بمنزلة قوله قد فارقتك والشين شين
الكشكشة.
مسألة:
وما يعجبك في الفراق والسراح أهما من صريح الطلاق أم من
کناياته عرفني ما تراه أصوب من ذلك؟
الجواب: الله أعلم وهذا مما يختلف فيه
مسالة:
ومن قال أنا حالف بطلاق الأربع وأولهن فلانة وهي زوجته التي هي عنده أنه من يفعل كذا وفعل أي حق زوجته التي هي عنده ثلاث تطليقات على قوله هذا؟ (1/242)
صفحة 243
-
243
-
أم كيف يخرج قوله هذا بطلاق الأربع وليس عنده الا زوجة
واحدة؟
ت الجواب: فيما عندى أنه ان كان يعنى بذلك انها طالق أربع تطليقات أنها تطاق ثلاثا.
وان كان يعنى بذلك طلاق أربع نسوة فلا تطلق الا تطليقة واحدة
:
والقول قوله فى ذلك مع يمينه ويسعها تصديقه وان أنكر ذلك
قطعا.
مسألة:
ومن حلف بطلاق زوجته ما يأخذ شيئا من مال أحد على سبيل السرقة وكان أب هذا الحالف قد باع زوجته ابنة هذا الحالف نخلا من ماله بعاجل صداقها قطعا أو خيارا فجرى بينهما شقاق واختارت الزوجة عند أبيها فأراد أب هذا الحالف أخذ غلة ما باعه لزوجة ابنه وأمر ابنه بجداد النخل وأخذه الأب والابن ونية الابن في ذلك امتثالا الأمر أبيه ولم يلتفت الى يمينه ولم يجعل ذلك سرقة لأنه جده شاهرا ظاهرا متأولا فى ذلك معنى جواز أو غير متأول فيه معنى ..
أيكون هذا سرقة ويلحقه معنى الحنث في يمينه؟
: أم هذا لا يسمى سرقة على هذا المعنى؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا منصوصا وأخاف أن يلحقه معنى الاثم في الخيانة على هذه الصفة لأنه متعد على هذه المرأة الا أن تكون
أجازت له أو أباحته في غلة هذه النخل.
ومن تعدى على غيره لحقه معنى الظلم والخيانة والظلم قريب
من السرق والله أعلم. . (1/243)
صفحة 244
-
T TEE
* مسألة:
فيمن طلق زوجته ثلاثا في مرضه قبل الدخول بها أهي كالمطلقة واحدة فى المرض قبل الدخول بها ويلحقها ما يلحقها مما جرى فيها من
الاختلاف؟
الجواب: كأيهما يلحقهما معنى الاختلاف واشد الذي طلقت
طاقت ثلاثا
ولا أعلم الفرق في جميع أحكامهما لقلة معرفتى بالآثار والله أعلم.
* مسالة:
واذا حلف رجل بطلاق زوجته أن يضرب فلانا يوم كذا فيما دون أربعة أشهر فلم يضربه فى ذلك اليوم طلقت امرأته والضرب هو المؤلم
الموجع.
*
مسألة:
و من آلى من امرأته ليفعلن كذا بعد أربعة أشهر
إذا لم يفعل حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالايلاء
* مسألة:
ان سلمت لى كذا أو الحق الذى لى عليك أو الصداق الذي تروجتك عليه فأنت طالق فسلمت اليه شيئا وقالت هو هذا وقال هو أكثر
القول قول من وهل يقع الطلاق بقولها أم لا؟
هذا من
الجواب: اذا سلمت له ما عليها له وعليه الشرط في المجلس فقد
وقع الخلع.
وان لم يكن عليها غير ما تقول فقد وقع الخلع في المحكم. (1/244)
صفحة 245
245
-
والجائز ان كان الذى عليها أقل مما سلمته وقالت هو ذلك فالقول قولها في الحكم فان كانت صادقة فقد بانت منه فى الحكم والواسع وان لم تكن صادقة فهي زوجته فى الواسع وثابت فى الحكم وعليها ما على الزوجة
والله أعلم.
* مسالة:
واذا بانت منه بتطليقة وانقضت عدتها وتزوجت بغيره ثم رجعت
بملك ثان ثم أدت ما بقى من الصفة.
الجواب: لم تطلق وقال من قال تطلق.
مسألة:
*
ان حلف لا يجامعها حتى تفعل كذا وفعلت فلم يطأها جنة ليمينه حتى
انقضت أربعة أشهر
الجواب: أحسب أن في ذلك معنى الاختلاف في الايلاء
* مسالة:
فيمن طلق زوجته على رضى أخيه ولم يرض حين عام وجامع زوجته بعد العلم والانكار بطلاق أخيه لزوجته ثم رضى بالطلاق بعد ذلك ولم يجدد لها طلاقا ثابتا ينطق به لسانه غير طلاق أخيه الأول
الجواب: أنه متى ما رضى بطلاق. أخيه لزوجته طلقت منه بعد الرضى ولو وقع منه الرضى بعد مدة ما لم يمت أحد الزوجين والله أعلم.
مسالة:
عن الحمراشدي: فيمن قال لزوجته ان خرجت شيئا من البيت (1/245)
صفحة 246
246 -
-
بطلاقش وادعى أنها خرجت في الحين وادعت المرأة أنها لم تخرج في الوقت الذى وقته نها وانه وقع عليها الطلاق بذلك فعليها البينة اذا انكر هو دعواها فيما يبين لنا
والقول قوله مع يمينه أن طلبتها منه على قول بعض فقهاء المسلمين
ينظر فيها الصبحي
مسألة:
ومن قال طلاق امرأتى فى يد وارثى وله ابن يرثه في ذلك الوقت
فطلق الابن؟
فمعي: أن في معنى طلاقه اختلافا والله أعلم.
مسألة:
رافق عليش بطلاق الثلاث أن لا تدخلى بيت فلان؟
الجواب: يختلف فيه فقول العمل على النية وقول على اللفظ.
مسالة:
قال لها أنت طالق ان كلمت زيدا أن وطأتك وأنت طالق أن وطأتك ان كلمت زيدا؟
الجواب: ان مثل هذا لا يخرج من الاختلاف وأكثر القول أن
اللفظتين سواء ويجوز له وطؤها ما لم تكلم زيدا.
مسألة:
والطلاق والخلع فى الليل ما الحكم فيه في الأحكام وفيما بين
الزوجين وبين الله وما يسعهما في ذلك؟ (1/246)
صفحة 247
-
247
1
قال: أما طلاق النيل والخلع الواقع فيه وجميع العقود ففى ثبوت ذلك اختلاف في معنى الحكم والواسع ولا يبعد ثبوته ان استبان أمره.
مسألة:
وامرأة طالق ان فعلت كذا وقد كان فعل ت
فبعض: ألزمه
وبعض: قال لم تطلق وقولها ما فعلت فيها اختلاف واني فعلت
ليس باستثناء.
مسألة:
أنت طالق ان دخلت بيت فلان فأخبرته أنها دخلته بعد أن
وطئها في
والخطأ
الجواب: فقد حرمت عليه ويقبل قولها وعليه الصداق. ويرفع عن بعض الفقهاء أنها أدخلت الحرمة ولا صداق لها
وان قالت دخلته ناسية فالحنث قد وقع والصداق يلزمه في العمد
وان جهلت لما جاء يطأها أو علمت فسكنت فقد مضى الجواب في العمد وان وجب الصداق وفيه اختلاف وفى الخطأ والنسيان فيلزمه
الصداق
*
مسألة:
ما أحتك أن أقول أنت طالق؟
قال: فيه اختلاف. (1/247)
صفحة 248
-
248
-
وما أحقك ان أقول لك قد طلقتك؟
قال: القول انها قد طلقت.
مسألة:
وأنت طالق ان ضربت فلانا فضربه فأخطأه؟
الجواب: الذى أختاره لا تطاق حتى يصيبه بضربه ...
* مسالة:
ان حلف بطلاقها ان أعطت فلانا من بيته شيئا فجاءت اليها امرأة قالت ان فلانا أرسلها لتعطيه الميزان وأعطته وأنكر أنه لم يرسلها؟
الجواب: فاذا كانت العطية لرسوله وسألته فانما كانت له وتطلق
والقول قول الرسول مع ما فعلت بالتعمد والقصد اليه
ولعل في هذا قولا آخر الا انا نأخذ بهذا
مسالة:
وان سألته عن دابة فقال المطلقك؟
الجواب: فان كانت له ولم يكن طلقها قبل ذلك فقد وقع الطلاق وان كان طلقها قبل ذلك فلا تطلق ان حلف بطلاقها ان دخلت بيته أبدا.
الذي نأخذ به لا يقع الطلاق الا مرة واحدة.
* مسالة:
ان حلف لا يطؤها ووقتا أقل من أربعة أشهر فلم يطأها حتى
مضت الأربعة ليمينه بانت منه بالايلاء (1/248)
صفحة 249
-
249 -
-
وان تركها لغير جنة لم تبن
وكذلك ان منعته نفسها أو مرض أو حبس فان لم يشهد حتى مضت أربعة أشهر أو لمس ان كان مريضا يقدر على اللمس بانت بالايلاء ولا عذر له في النسيان.
وان كانت حائضا فعليه أن يلمس بفرجه أو بيده.
مسألة:
ان قال كل امرأة له وصلت الى القاضي فهي طالق مرسلا بلا نية وقع الطلاق اذا وصلت بعد ما قال أو قيل اذا لم تسمع منه الطلاق وانما شهد معها شاهد واحد لم يكن عليها بأس في مجامعتها اياه.
وليس عليها أن ترفع الى الحاكم ولم أر عليه يمينا ولا عليها
مسألة:
والمظاهر اذا ظن أنه أكمل الشهرين وقد بقى عليه يوم أو يومان
وواقع على الغلط حرمت عليه
* مسألة:
في من طلق زوجته على رضى أخيها فقال الأخ انه رضى.
فان أراد الزوج يمينه فله عليه اليمين
* مسالة:
واذا قال قد أبرأت لها نفسها ان برأت وما برأت أو اذا أبرأت من
حقها؟
فقول: هذا بر آن شريطة.
وقول: هذا بر آن طلاق وليس بشريطة
وقول: فى الصبية شريطة وفي البالغ ليس بشريطة. (1/249)
صفحة 250
مسألة:
250 -
من قال لزوجته ان أعطيتنى ورقة الصداق فأنت طالق اذا كان على غير معنى الخلع فمهما أعطته طلقت
وان كان على معنى الخلع فحتى يكون في المجلس والمرض
وبعض المسلمين يجعله بمنزلة الحجر على المفاس.
مسألة:
ومن طلق زوجته المراهقة طلاق السنة متى يقع عليها؟
قول: بعد شهر •
وقول: بعد أن هل الهلال
وقول: في الحال
وكذلك الكبيرة وذات الزوج.
* مسالة:
ومن المصنف: وان قال لامرأته وقد ذكرت رجلا أنت طالق ان لم
تروجي به؟
بالايلاء
قال: هذا ايلاء وليس له أن يطأها فاذا مضى أربعة أشهر بانت
وقد قالوا: ان قال أنت طالق ان لم تصلى الليلة العتمة فحاضت وحرمت عليها الصلاة فقالوا لا تطلق وانما منعها من الصلاة الحيض ولو صلت وهي حائض لم نتم.
وكذلك هذه وذلك أن الرجل لا يحل لها نكاحه (1/250)
صفحة 251
مسألة:
:
-
251 -
-
ولو حلف بطلاقها ان لم تزوج بأبيها وابنها طلقت من حينها ولم يكن هذا ايلاء ففهمنى سيدى الفرق فى هذا اذ جعل الأول ايلاء وفى الثاني لم يقع بها وفى الثالثة تطلق من حينها؟
الجواب: يقع الايلاء فيما يمكن وفيما لا يمكن ومن آلا على زوجته ان لم تزوج فلانا فهذا يمكن خروجها من الأول وترويجها بالثاني ولا يمكن تزويجها بأبيها على كل حال.
وأما من قال لزوجته ان لم تصلى صلاة العتمة فاستحاضت ومنعها عن الصلاة الحيض فانها تطلق فيما عندى وهذا في الكتاب المصنف
في جزء الطلاق
مسألة:
ومن المصنف أيضا: ومن اشترى عبدا بعبدين بلا أجل ثم أعتقه عن الظهار ووطئ زوجته؟
فلا يجوز وقد حرمت عليه زوجته فان اشتراه شراء فاسدا أعتقه فذلك جائز لا تحرم عليه.
فسر لى سيدى الفرق بينهما أليس الأول شراء فاسدا فحرمها عليه وما صفة الشراء الفاسد فى الثانى الذى يحرمها عليه؟
الجواب: الفاسد على وجهين:
فما كان من الربا فلا يصح عتقه.
وأحسب أن في جواز عتقه اختلاف وفساد من باب النقض ويسمى
فاسدا
• (1/251)
صفحة 252
*
مسألة:
1
252
من المصنف في اطعام المظاهر قيل: ان أطعمهم أرزا ونقارا فما
المنقار وبين لى رز حروفه الأنى لم أعرف معناه ولا قرأته
الجواب: ما ضاع من الرطب بالقاف والزاي والله أعلم.
* مسالة:
من قال لزوجته فراقك اذا وضعت حملك فان أراد بذلك الطلاق
ووضعت ولدها قبل أربعة أشهر طلقت.
وان خلت أربعة أشهر ولم تضع حملها بانت بالايلاء.
ما وجه هذه المسألة ان كانت صحيحة هكذا؟
الجواب: لعل فيها غلطا وذلك ان قال لها فراقك ان لم تضع ما في بطنك ومعناه أنت مفارقة ان لم تضعى على قول من يجعل الفراق طلاقا والا فلا يبين لى وجه ايلاء.
ولعلى لم أحط بمعناها وأنت أولى بتفسير ما وصفته
* مسالة:
ومن قال لزوجته أن لم أجامعك فأنت طالق فان جامعها قبل أن تمضى أربعة أشهر هل يلزمه شيء اذا جامعها قبل أن تمضى أربعة أشهر؟
الجواب: فلا إيلاء عليه ومثله الشيخ خلف بن سنان.
مسألة:
في المريض اذا خالع زوجته أو طلقها طلاقا بائنا وهي صحيحة وماتت الزوجة وهى بعد فى العدة حررناها فى المواريث. (1/252)
صفحة 253
- 253
-
*
مسألة:
من قال ان تزوجت فلانة فهى كامى أو مثل أمى ارسالا من غير نية وأراد تزويجها أله ترويجها وعليه شيء أم لا؟
وان كانت نيته التحريم فهل فيه فرق؟
وان كان قد طلقها من قبل مرة أو مرتين وقال ان رددتها فهي كأمى أو كان طلقها ثلاثا وتزوجها غيره وفارقها وأراد هو أخذها بعد ما قال.
الجواب: ما ذكرته فيه اختلاف وأكثر القول لا شيء عليه
وان قال لها أنت كظهر أن تزوجتك فيدخله الخلاف، وأكثر القول
لا شيء عليه.
?
والمطلقة التي يملك رجعتها يلحقها الخلع والطلاق والايلاء والظهار.
مسألة:
من قال لزوجته ان ولدت أو ضعت ما فى بطنك ذكرا أو غلاما فأنت طالق أو حرة فوضعت ما فى بطنها من ذلك الحمل ذكرين أو ثلاثة أو ذكر وأنثى أتطلق على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: لا تطلق زوجته ولا تعتق أمته على هذه الصفة لأن ما في بطنها أكثر من ذكر أو غلام أو مخالف للذكر والغلام بحصول الأنثى في بطنها ذلك ان قال لها ان ولدت ذكرا أو ان كان في بطنك ذكر فولدت ذكرا أو ذكرين طلقت المرأة وعتقت الأمة
وبين المعنيين فرق لا يخفى عليك علمه.
مسألة:
ان قال لزوجته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد (1/253)
صفحة 254
- TOE -
-
من حمل واحد في مقام واحد أو مقامات متفرقة كم تطلق على هذه
الصفة؟
الجواب: ان ولدت في بطن واحد معا ثلاثة طلقت ثلاثا.
وان كان اثنين طلقت اثنين
وان كان واحدا بعد واحد في بطن واحد فالاثنين تطلق واحدة تنقضى عدتها بالثانى وبالثلاثة تطاق اثنتين وتنقضي عدتها بالثالث والله
أعلم.
مسألة:
ومتى تنقضى عدتها وهل تنقضى عدتها بوضوع
بوضعه طلاق أم لا؟
أحد
منهم ولا يلحقها
الجواب: قد مضى القول في المعدة ووصفها والسلام عليك
مسألة:
حلف بالطلاق أنه لا يطأ زوجته حتى تنقضى مدة أكثر من أربعة أشهر أتبين منه بالايلاء اذا انقضت أربعة أشهر اذا حلف بلا اختلاف أم فيه قول أنه لا يدخل عليه الايلاء الا بعد المدة التي سماها؟
الجواب: ان مضى أربعة أشهر بانت منه بالايلاء لا غير ذلك على
ما عندى فى أجل الايلاء اذا كان أربعة أشهر فصاعدا.
وأما اذا كان أقل من ذلك فلا ايلاء عليه الا أن يتركها جنة ليمينه
فيلحقه مني
الاختلاف
مسألة:
ومن حلف أنه يفعل كذا أو أنه لا يفعل كذا فى هذه السنة أكل هذا (1/254)
صفحة 255
255
-
سواء وان مضت أربعة أشهر من حلف ولم يبر فى يمينه بانت منه زوجته بالايلاء بلا اختلاف أم فيه اختلاف غير هذا؟
وما معنى الاختلاف في هذا وما صفة ذلك الوطء فيه وما يحل من ذلك وما لا يحل؟
الجواب: أما اذا قال ان دخلت بيت زيد أو حججت أو سافرت الى غاية أو غير غاية فلا حنث عليه حتى يفعل وهي امرأته يطؤها. وأما اذا حلف ان لم يفعل كذا وكذا الى أربعة أشهر فصاعدا أو
اني غير غاية فان عليه الايلاء
اذا
فان مضى أربعة أشهر فصاعدا بانت بالايلاء ويكون خاطئا في الخطاب ا لم تبن بثلاث تطليقات والله أعلم
مسألة:
طالق؟
ان أبرأته زوجته فقال قبلت براءتك وأنت طالق وأنت طالق وأنت
قول: لا يقع عليها الطلاق غير الخلع ولو كان كلامه متصلا وهو
أكثر القول:
وقول: يلحقه
مسألة:
خلع الصبية لزوجها على غير شريطة كانت يتيمة أو زوجها أبوها؟
فقيل: انه خلع موقوف
وقيل: انه طلاق
: (1/255)
صفحة 256
2560
-
ومن جعله طلاقا فان مات وهى فى المعدة فلها الميراث.
وأما فى العدة عدة المميتة فقيل لا يكون الا بعد بلوغها لأنها لا نية لها ولا يكون هذا الا بنية.
وقول: يكفيها العدة فى وقتها ذلك ونيتها أو نية من أمرها بذلك
من أوليائها كافية
وان بلغت وأبرأت زوجها من صداقها تركا منها له بغير اتمام
الخلع فلارد عليها في الميراث.
وان كان اتماما للخلع فعليها رد الميراث
مسألة:
ومن أعتق عبدا غائبا عن ظهار ووطئ زوجته وصح من بعد أن ذلك العبد صحيح سالم أتحرم عليه أم لا يكفيه ذلك؟
ومن حلف عن وطئ زوجته بقبر أو مسجد وتركها جنة ليمينه حتى مضت أربعة أشهر أتبين بالايلاء أم لا وهل فيه اختلاف؟
جميع
وان قيل بذلك فما معناه وهل هذه اليمين تمنع الوطء فسر لى سيدى
معانيها؟
قالت الشيخة بنت راشد: يختلف فيه على قول من قال كلما نطق
به الانسان وقصد به اليمين
وأكثر القول لا يمين في هذا ولا يبين بالايلاء
مسألة:
ومن قال لزوجته ان فعلت كذا وكذا الأفعلن بك كذا وكذا ولم يذكر (1/256)
صفحة 257
-
2570
-
طلاقا ولا يمينا بالله ولا صدقة ولا غير ذلك الا قوله هكذا أهذا ايلاء؟
واذا فعلت هي
ذلك أيدخل عليه الايلاء ولا يجوز له وطؤها حتى
يفعل هو بها ذلك أم هذا خارج من معنى الايلاء ولا شيء عليه فيه فعل بها ذلك أم لم يفعل؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا لم يكن قوله هذا حالفا بطلاق زوجته ولا أراد بقوله هذا يمينا بالله ولا بالصدقة ولا غير ذلك وانما قال لها بهذا القول بلا نية تقدمت له فى ذلك فلا أعلم أنه يجب عليه في زوجته شيء من طلاق ولا ايلاء على هذه الصفة والله أعلم.
مسألة:
من ادعت عليه امرأته أنه قد طلقها فقال مصدقة أو
انه لا يقع بذلك طلاق.
وان قال قد صدقت فيما تقول لزمه الطلاق
هي
وان لم يقل فيما تقول وقال صدقت لزمه الطلاق
هي
صادقة
وان قال أنت طالق ان فعلت كيت وكيت في هذا اليوم أو في هذا الشهر فقالت في ذلك اليوم أو فى ذلك الشهر اني قد فعلت كذا وكذا.
فالقول قولها
وان أتهمها فعليها يمين وتطلق
وان قالت بعد الوقت الذى جعل لها فيه الفعل أنها قد فعلت كذا وكذا وكان اليوم الذى حدده أو الشهر قد خرج لم يقبل قولها الا أن تقيم بينة مرضية أنها فعلت فى الوقت الذي حدده.
(م 17 - الجامع الكبير ج 11) (1/257)
صفحة 258
-
258
-
وان قال لها أنت طالق ان فعلت كيت وكيت ولم يجعل لها أجلا معلوما
فقانت قد فعلت كان القول قولها
وان حلف بالطلاق أنه يفعل اليوم كذا وكذا ثم وطئ زوجته من
قبل أن يفعل قد اختلف في ذلك.
فقال بعضهم: حرمت عليه
وقول: لا تحرم عليه ولا يقع الطلاق قبل أن تمضى أربعة أشهر
وان حلف بطلاق زوجته ثلاثا شاء وقيض هذه السنة قرية معروفة لا يلزمه الطلاق حتى يشتى ويقيض جميعا وله أن يشتى ويطأ زوجته في هذه السنة فاذا جاء أول القيض أمسك عن الوطء وخالع زوجته ان أراد ثم قعد في البلد الى صرام القدام والمبسلى فهنالك ليست له بزوجة وله ردها برضاها
وكذلك ان خرج من البلد قبل قدوم القيض فاذا رجع الى البلد بعد
ذهاب القيض فقد بر ولا حنث عليه
مسألة:
في انتزاع الأب صداق ابنته ويبرى منه زوجها فاذا كانت صبية وانتزعه الأب وأبرأ منه الزوج على أن يبرى لها نفسها فذلك جائز وان كانت بالغا ففيه اختلاف.
والذي نعمل عليه أنه لا يجوز ولا يثبت ويكون باقيا على الزوج.
واذا أبرأ الزوج زوجته على هذا كان طلاقا يملك رجعتها (1/258)
صفحة 259
- 259 -
-
مسألة:
في رجل قال له رجل آخر قولا أتهمه بشيء فأنكر قال له أتحلف بالطلاق قال نعم وكان القول الذي أنكره هو صحيح.
أيلزمه بقوله نعم طلاق أم لا ولم يحلف الا قوله نعم؟
الجواب: الذي وجدته لا طلاق عليه فحتى يقول نعم أحلف فاذا قال
نعم أحلف وجب عليه الطلاق
وقول: حتى يقول نعم أحلف بالطلاق فهو طلاق والله أعلم.
مسألة:
من حلف لا
يجامع
امرأته حتى تفعل كذا ففعلت فان لم يطأها فقد
زال عنها حكم الايلاء.
فان تركها جنة ليمينه فأحسب أن فى ذلك معنى الاختلاف.
* مسألة:
وما تقول فى الزوجين اذا وقع بينهما الاتفاق على الطلاق وعلى أن تغرم له المرأة كذا وكذا عما أتلفته من ماله عليها الى مدة معلومة وكتبت له ذلك بخط من يجوز خطه أو كتبت له براءة من النفقة أو الرباية اذ هي حامل منه وطلقها بعد ذلك على هذا المعنى ولم يقع بينهم ذكر في الصداق الذي لها عليه
أيكون هذا بمنزلة الخلع وليس له ردها الا برضاها على هذه
الصفة ويجب الحكم والقول في هذا؟
له ما كتبت له
ويجب عليه صداقها على هذه الصفة أم كيف (1/259)
صفحة 260
-
-
الجواب: ان هذا المرسوم باب من أبواب الخلع والرد ممتنع الا برضاها ولها ما على ظهره من الصداق وله ما ضمنت له به اذا لم يكن مسيئاً اليها ولا في زيادة عما أتلفه من ماله عليها والزيادة مردودة ان
كانت فيه زيادة.
مسألة:
أرأيت ان كان فى قلوبهما وضمائرهما على أن يكون بريئا من صداقها أيضا الا أنه لم يقع بذلك ذكر
أيكون فى هذا فرق ويبرأ منه فيما يسعه عند الله رجعت عليه فيه
أو لم ترجع؟
الجواب: اذا كان أساسهما على ذلك سقط فى الواسع عنه بلا زيادة
يستبيحها من مالها والله أعلم
*
مسألة:
أرأيت اذا رجعت عليه فيه وارادته منه واحتجت أنها لم تبره منه
وأراد هو الرجعة عليها في نفسها.
أله عليها ذلك بغير رضاها أم لا؟
الجواب: اذا لم يسميا شيئا عند الخلع ثبت لها الرجوع في صداقها
وصار تطبيقة رجعية وله الرجعة عليها
وقيل: ليس له رجعة عليها الا برضاها والله أعلم
مسألة:
أرأيت اذا احتج الزوج أنه لم يرد بهذا الطلاق خلعا وان أرادته (1/260)
صفحة 261
261
-
به طلاقا وعلى أن يردها وانما أرضاها بذلك ولم يظهر ذلك باللفظ متصلا
بلا طلاق
يعني
الا أنه لما لفظ بالطلاق قال له من حضر أطلقتها اذا جاءك مالك ما اتفقا على رده اليه من الغرامة فقال هو طلقتها على ما في قلبي
واحتج أن ما في قلبه أن ذلك طلاق لا خلع.
أله بذلك حجة وتنفعه نيته ويصدق في ذلك؟
أم هذا على ما تقدم من الاتفاق ولا حجة للزوج في هذا سيدي وبينه لي؟
عرفني
الجواب: اذا لم يكن الخلع صريحا كان القول قول الزوج لأنه لم
يرد إلا الطلاق وفي ذلك اليمين والله أعلم
مسألة:
ومن قال لزوجته ان لم أفعل كذا فأنت طالق ثم طالق ولم يفعل حتى
مضت مدة الايلاء
بكم تبين منه؟
قول: تبين بواحدة
وقول: باثنتين
مسألة:
وان قال أنت طالق ثم طالق ان لم أفعل كذا وفعل في المدة قبل
الجماع.
أييرأ فى ذلك كله أم تبين بواحدة ويبرأ في الثانية خاصة؟
قول: تبين بواحدة
وقول: لا تطلق وهي امرأته. (1/261)
صفحة 262
مسألة:
262 - -
ومن قال لزوجته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين طلقت في الأول واحدة وانقضت عدتها بالثاني فما بال الطلاق لم يلحقها بالثاني ووقت الطلاق وانقضاء العدة في لمحة واحدة لأن الطلاق يلحقها حين خروج الولد منها وكذلك انقضاء العدة.
فما بال حكم الطلاق يبطل هاهنا ويغلب عليه حكم انقضاء العدة ولم يسبق أحدهما الآخر في مجيئها؟
الجواب: هذا اذا كان حمل واحد وكان ولادتهما كل واحد حمل على حدة فبولادة أولها طلقت واحدة ثم عرض لها ما تنقضى به المعدة وهى فى العدة فانقضت بولادة الثاني لقول الله) وأولات الأحمال أجلهن
أن يضعن حملهن).
ولم يحد في ذلك حدا فان ولدتهما معا اعتدت بالحيض وان ولدتهما
في بطنين اعتدت أيضا بالحيض
وهذا اذا راجعها بعد ولادة الأول ولم أعلم في هذا اختلافا.
مسألة:
وهل فرق بين قول الرجل لزوجته أو أمته ان وضعت ما في بطنك غلاما أو ولدت ما فى بطنك غلاما فولدت أكثر من غلام فاني سمعت من يذكر فرقا بين الوضع والولادة؟
أم لا؟
وهل فرق بين الطلاق للزوجة والعنق للأمة فى هذه الألفاظ
الجواب: لا أعلم بينما ذكر من الولادة والوضع والعتق والطلاق فرقا وكلها أيمان ومعناهما واحد أعنى الوضع والولادة والله أعلم (1/262)
صفحة 263
-
263 -
-
مسألة:
ومن خالع زوجته على أن تعطيه شيئا أو تفعله له فلم توف له
بذلك الشرط.
أله ردها كرها أم لا وليس له الا ما وقع عليه الشرط اذا أبرأ لها نفسها ان أبرأته من كذا أو أن أعطته كذا فلم تفعل له
شيئا؟
الجواب الأول: هى زوجته ولا ينفعها فعله بعد أن يفترقا
من ذلك
الجواب الثاني: متى فعلت له ما وقع عليه الشرط فحينئذ يقع الخلع وما لم توف بذلك فهى زوجته والله أعلم.
مسألة:
ومن نزل معه رجل بدوابه فقال لزوجته ان كنت ما تقيمي له بدوابه مادام عندنا بطلاقش فأقامت بدوابه مادام عندهم وزوجها يجامعها
أتحرم عليه بذلك الجماع أقام عندهم قليلا أو كثيرا أم لا؟
الجواب الأول: أنها لا تحرم عليه فيما عندى لأنها لم تطلق منه فيقع وطئه على مطلقة
الجواب الثاني: فالمتقدم صحيح
مسألة:
أرأيت اذا سار عنهم ورجع اليهم أيكون اليمين بعد متعلقة
عليهم أم لا؟ (1/263)
صفحة 264
-
الجواب الأول: لا يلزمه الحنث أكثر من مرة.
الجواب الثاني: فان اليمين ينهدم عنه اذا سار عنهم بعد عقد اليمين الا أن تكون له نية فله ما نوى والله أعلم.
مسالة:
ومن خالع زوجته الصبية التي زوجها أبوها وأبرأته هي أو أحد أوليائها من غير الأب ومات الزوج وهي بعد في المعدة.
ايحكم لها بالميراث منه بالحال ولو بلغت من بعد وأتمت البرآن
فلا يكون ذلك الاطلاقا أم كيف الحكم في هذا؟
الجواب: بر آن الصبية زوجها من حقها ليس بشيء وهي تطليقة
وقول: هو موقوف بمنزلة بر آن الشريطة الى بلوغها
فان أتمته تم
وان لم تتمه كانت زوجته.
•
مسالة:
أرأيت أذا باراها على شرط بر آنه من حقها ومات على هذه
أيوقف ميراثها الى بلوغها؟
فان بلغت وأتمت الخلع فلا ميراث لها منه أم كيف حكم هذه؟
الجواب: هو كذلك على ما وصفت من التوقيف الى بلوغها والله
أعلم.
مسالة:
ومن قال لزوجته ان فعلت كذا الأفعلن بك كذا أهذا ايلاء؟ (1/264)
صفحة 265
-
-
وان فعلت ولم يفعل بها يدخل عليه الايلاء ويكون ممنوعا من وطئها ان يفعل بها ما ذكره أم هذا ليس من أنواع الايلاء ولا شيء عليه فعل
بها ذلك أو لم يفعل؟
الجواب: عندى أن هذا ليس بايلاء فعلت هى أو لم تفعل.
وانظر فيها ان غلطا أو خطأ فالمراجعة.
مسألة:
ولدى
ومن مرض ولده فقال حالف بالطلاق والعتاق ان لم يصح فانه يقتل فلانا أهذا ايلاء صحيح ويدخل عليه الايلاء من حين حلف؟
ولا يجوز له وطء زوجته قبل قتل فلان على قول من لم ير أن الحالف يفعل المعصية يقع عليه الحنث من حينه؟
وان لم يصح ولده أو يقتل فلان حتى تمضى أربعة أشهر مذ يوم حلف أتبين منه زوجاته بالايلاء على لفظه هذا أم لا؟
وهل قيل في مثل هذا أنه ما لم تأت حالة تمنعه قتل فلان فلا يدخل
عليه الايلاء أم ذلك له وجه غير هذا؟
وكيف ذلك الذي قيل فيه بذلك وما حكم هذا فسر لى كلا الوجهين؟
الجواب: أما يمينه بالعتاق فغير موجب عليه الايلاء
وأما يمينه بالطلاق فيما عندى والأغلب من ظنى وقوع الايلاء عليه
في هذا الموضع لتأليه بالطلاق
لفظ ولأن معنى
يمينه ان لم يصح ولده وان لم يقتل فلانا أن امرأته
طالق وان كان اللفظ ان لم يصح ولده الأقتلن فلانا. (1/265)
صفحة 266
- 266 -
-
فحفظت عن أبي سعيد معنى لأقتلن ان لم أقتل
وأما ان كان اللفظ أنا حالف ان لم يصح ولدى فأقتل فلانا ولم يكن منه غير هذا.
فقال من قال: عليه اليمين لاقراره به ولو لم يكن عقده.
وقال من قال: لا يمين عليه وهذا كاذب اذا لم يكن قد حلف وضاق
فعله. القرطاس عن النوع الثانى الذى لا تجب به اليمين حتى يعدم فهذه سيدى قرطاسة لتمام الجواب وما يشتمل عليه من المعاني والأسباب جعلك الله نورا يهتدى به الى طريق الحق والصواب.
وقد جاء الأثر أن من حلف على فعل معصية أنه يحنث من حينه ولو لم يفعله وهو آثم بنفس القسم وعليه الكفارة
:.
وقال من قال: هو آثم ولا يحنث الا أن يجيئ حالة لا يمكنه فعل
ما حلف عليه
•
وعندى: أن هذا فى غير اليمين بالايلاء وما فيه الايلاء فانه يحنك بانقضاء وقت الايلاء ولو كان اليمين على أمر معدوم كالحج قبل وقته والصوم اللازم قبل شهر رمضان أو مجيئ يوم القيامة أو احياء ميت أو ما أشبه ذلك والله أعلم
مسألة:
في امرأة أمنت زوجها صيغة وشيئا من الدراهم ثم أمنها الزوج رجلا آخر وهى دراهم له وصار الزوج يشترى من عند الرجل الامين حبا وتمرا ثم حاسبه بما عليه من قيمة الحب والتمر بما له من الدراهم عنده وبدراهم (1/266)
صفحة 267
-
267 -
زوجته فطلبت الزوجة الى زوجها أن يعطيها صيغتها فأتاها بالصيغة ولم
يأتها بالدراهم.
فقالت له: اين در اهمي لعلك أخذتها
فقال لها: ان كنت أخذتها فأنت طالق
سكت قليلا فقال: إن كنت أخذتها يعنى الدراهم فأنت طالق ثم فهل يلحقها بقوله هذا طلاق وكم ياحقها من الطلاق وهل له نيته؟
الجواب: فيما عندى أن هذا في التسمية ليسه بأخذ للدراهم التي
دخلها الزوج في حسابه
•
وأما في المعنى فهو آخذ لها لأنه أدخلها في حسابه فعلى هذا المعنى قول تطلق المرأة وأحسب أنها تطلق ثلاثا
وفي بعض القول: القول قول الزوج اذا قال أردت واحدة.
وقول: لا يقبل
وقال بعض المسلمين: انه لا يلحقها الطلاق لأن هذا لا يسمى
أخذا
والله أعلم
*
مسألة:
وفيمن قال لزوجته ان خرجت من البيت الا باذني فأنت طالق ثم قال لها سيرى رعى الغنم ثم صارت بعد ذلك تخرج وتدخل.
هل ياحقها طلاق على هذا؟
أم هذا اذن ولا يلزمها طلاق؟
الجواب: قول: قد بر بالاذن الواحد (1/267)
صفحة 268
-
268
-
وقول: اكل خروج اذن
وقول: الاذن العام سيجزى والله أعلم.
* مسالة:
ومن أبرأه أحد أولياء زوجته الصبية من صداقها ممن ليس له براءة من ذلك على أن يبرئ لها نفسها فأبرأ لها نفسها بغير شريطة براءته من
حقها.
أيكون هذا طلاقا منه صحيحا واقعا في الحال؟
أم يكون موقوفا بمعنى المخلع الى أن تبلغ فتتم البر آن أو تنقضه؟ الجواب: يكون طلاقا تطلق به من حينها اذا لم يكن بر آن شريطة
وان أتمته بعد بلوغها ففيه اختلاف:
قول: يكون بمنزلة الخلع.
وقول: هو طلاق
مسألة:
وان أراد ردها ووطؤها فى الرد ولا يكون كردها في بر آن الشريطة؟
الجواب: فهو على ما تقدم من الاختلاف فمن جعله طلاقا فجائز
ذلك ومن جعله موقوفا فلا يجوز ذلك. (1/268)
صفحة 269
*
مسألة:
-
269 -
-
باب
في العدد والنفقات والحضانة
وفى المطلقة اذا كانت عارفة أن عليها العدة ووقفت عن التزويج بمعرفة منها أنها فى عدة الا أنها لم يخطر ببالها أن عليها النية لذلك بالعقد باللسان أو اعتقاد بالقلب أنها تعتد كذا كذا حيضة أو شهرا عما عليها من عد المطلقة بمعرفة منها بوجوب اعتقاد ذلك.
وهكذا عادة النساء معنا لم نعلم أن امرأة تنوى امرأة تنوى العدة من الطلاق وانما يعقدن ذلك فى الموت ويتزوجن على ذلك بعد انقضاء العدة بمعرفة منهن أن العدة قد انقضت
أيكفى ذلك لهن ويخرجن به من الملازم عليهن؟
أم يكون هذا كمن يؤدى فرضا لازما بمعرفة منه بوجوبه من غير اعتقاد منه لأدائه عما يجب عليه ويلزمه منه ويلحقه قول أنها كمن تزوج بغير عدة على هذه الصفة.
واعذرني في سؤالي عن مثل هذا ولو خطر في قلوبكم أن من كان عارفا بهذا فى شيء من اللوازم فانه يكفيه أن يجعل جميع اللازمات بابا واحدا ويخرجها مخرجا واحدا فاني أردت أن أجعل ذلك سواء ولا أضيق على الشيخ بتكرير السؤال عن مثله الا أنه خطر بقلبي شيء منعنى عن ذلك فساعدوني بقبول عذرى و احتمال بلدي وضيقي
فلو عرفتم حالى وما أنا فيه لوضح لكم ذلك عيانا. (1/269)
صفحة 270
-
270
الجواب: هذا مما يلحقه معاني الاختلاف وما قيل في أداء المفترضات فهذا ضرب من ذلك ولا يخفى عليك ان شاء الله وليس هذا منك عنها للأولى بكذا بل طاعة
الا أن ضعيفكم مريض قد أجهده السقم.
* مسألة:
عرض عليه مسألة مكتوبة من جواب الشيخ الفقيه صالح ابن سعيد الزاملي رحمه الله فى الصبية اليتيمة اذا زوجت زوجا ثم بلغت المحيض وغيرت التزويج فقد انطلقت وتعتد بحيضتين وتحسب الأولى
حيضة أم لا؟
الجواب: تعتد ثلاث حيض غير الحيضة التي بلغت بها والله
أعلم.
مسألة:
واذا طلبت المرأة النفقة من زوجها الى الحاكم وأعطاها مدرة
وتحاكما بعد مضي شيء من المدة.
الجواب: أن لها النفقة منذ طلبت اذا صح أنها زوجته بعد ذلك الوقت وكذلك العبد ولا يحكم لها بأكثر من كل يوم بيومها.
مسألة:
في معسر طلق زوجته وطلبت منه النفقة؟
قول: يفرض عليه بنفقتها وكسوتها نفقتها خاصة الى ميسورة. (1/270)
صفحة 271
271 0
-
بشيء.
وقول: لا يفرض عليه شيء الى ميسوره وغير مأخوذ في حينه
مسألة:
والمطلقة اذا كانت عارفة أن عليها العدة ثلاث حيض عن الترويج
ولم تعرف أن عليها اعتقاد ذلك واجبا وانقضت العدة.
عليها
أيجزيها ذلك أم حتى تكون قاصدة تأدية ما عليها من ذلك؟ الجواب: ان جهلت العقد واعتدت فان عليها المعدة وقد أدت ما
وان جهلت العدة أو خفيت عليها من قبل عدم موت زوجها ولم تعلم حتى مضى لها قدر عدة مثلها فهذا الذي يلحقه الاختلاف ...
مسألة:
والأمة اذا مات عنها زوجها هل فيه قول لبعض المسلمين أنه لا عدة
عليها وانما عليها الاستبراء.
الجواب الأول: لا أحفظ هذا القول وانما أحفظه في السرية اذا مات سيدها ولعلك تطلبه من الأثر وكتاب الاشراف
وما لم أحفظه لا شك أنه أكثر مما حفظته.
الجواب الثاني: فانا نحفظ أن عليها العدة والله أعلم.
مسألة:
وهل عليها الاحداد كالحرة أم لا؟ (1/271)
صفحة 272
-
2720
-
الجواب الأول: لا عليها ذلك.
الجواب الثاني: أن عليها ذلك والله أعلم.
* مسالة:
في اليتيمة يموت عنها زوجها ويوقف الى بلوغها فتحلف أو تأبا
فيعجبني: أن تعتد عدة المميتة على كل حال دخل بها أو لم يدخاء
بها
مسألة:
في الولد اذا خرج من بطن أمه الا رجلاه ثم طلق أبوه أمه خرج كله.
أتنقضى به المعدة بلا اختلاف أم فيه اختلاف؟
ثم
قال: عندى ان العدة تنقضى اذا خرج كله وذلك أنهم قالوا لو أن رجلا طلق امرأته حاملا ثم خرج بعض وادها ثم مات المطلق قبل أن يتم خروجه أنها ترثه بلا اختلاف ووجوب صلاة عليه وكذلك في جملة أحكامه على هذه الصفة من عدة أو ميراث أو عتق أو غير ذلك.
وسئل: أيكون حكمه كمن لم يخرج بعد أم فيه قول انه كالخارج؟
قال: أما العدة فلا تنقضى.
وأما الميراث فانه وارث وموروث ان صحت حياته
وأما ان أعتقه مالكه عتق وعليه نفقته وأجرة رضاعه ان كان المعتق عن لازم وله الموصية و الاقرار والله أعلم. (1/272)
صفحة 273
*
مسألة:
-
273 -
-
مملوكة
الأمة التي كان يطؤها مولاها ثم أخلفها مملوكه عليها عدة أمة
*
مسألة:
في امرأة سمعت بموت زوجها من غير صحة لكن يطمئن قلبها بذلك فنوت العدة منه وأتاها بعد ذلك خبر بحياته من غير صحة أيضا فصارت بين الاياس والرجاء منه وأهملت العدة وهى على ذلك الى أن خلا لها بقدر العدة أو أقل أو أكثر
ثم صح
عندها موته
هذا أتاها الخبر الأول بموته أيجزيها ما مضى
لعدتها ان كان لقدرها أو تبنى عليه ان كان أقل ويكون فرق بين هذه وبين من لم يين لها موت زوجها الا بعد مضى بعد مضى العدة؟
أم هذه مثلها ويلحقها من الاختلاف ما لحقها لأن وقت العدة من حين ما سمعت بموته واعتقدت تأدية فرضها؟
الجواب: أن هذه أقرت في جواز مضى العدة ممن لم يتسبب لها موت زوجها ولعل جميع ذلك يلحقه الاختلاف والله أعلم.
وقول من قال: تمضى العدة بمرور الأيام اذا بلغ المرأة وفاة زوجها بعد أن مضى لها من المدة بقدر العدة.
قيل: أيكون صحة ذلك خاصة بالبينة العادلة أم لا ولو كان بشهود شهرة اذا شهدوا أنه مات هذ كذا وكذا أم فى هذا فرق بين الماضي
والمستقبل؟
(م 18 - الجامع الكبير ج 1) (1/273)
صفحة 274
-
274
G
قال: أما الحكم بالبينة العادلة
دون
ذلك من
الاطمئنانة وسكون
انعلم لا يضيق العمل به ويلحقه معنى الاختلاف والله أعلم
مسألة:
اذا اتفق على المرأة عدتان مختلفتان من رجل واحد
أيجزى أبعدهما ويدخل فيها أم لا؟
الجواب: فيه اختلاف أقربهما وان كانتا متفقتين فأقرب الى الاكتفاء بأبعدهما وان كانتا مختلفتين فأبعد.
مسألة:
أم لا؟
وان كان من رجلين هل فيه قول أنه يجزى أبعدهما ويدخل أقربهما
الجواب: يشير أنه مثله.
* مسألة:
ومن طلق أمته زوجها حرا أو مملوكا له أو لغيره أتكفيها العدة اذاا أراد يتسراها أم يحتاج الى استبراء بلا اختلاف فيه ويدخلان في بعضهما
بعض أنه يحتاج أن يكون الاستبراء بعد العدة؟
الجواب: يشير بالاختلاف فيه كما تقدم
* مسالة:
وكذلك المطلقة أو المميتة هل قيل ما تلده بعد الستة أو التسعة
لا يلحق الأول ولا يرث منه؟ (1/274)
صفحة 275
275 -
-
الجواب: لم يحفظ الا الى سنتين والأمة عليها المعدة من موت
زوجها أو طلاقه بلا اختلاف
أم فيه قول لا عدة عليها فانما عليها الاستبراء؟
الجواب: عليها العدة.
* مسألة:
وكذلك السريه اذا مات سيدها هل فيه قول ان عليها العدة منه
كالزوج أم لا؟
الجواب: فيه اختلاف كثير
مسألة:
وان كانت حاملا كيف صفة عدتها؟
الجواب: تنوى فى ذلك أبعد الأجلين.
مسألة:
وان أعتقها المورثة أو الوصى بسبب وصية بغير تدبير قبل انقضاء الاستبراء أنتم الاستبراء أم يكون عليها عدة وكيف عدتها؟
الجواب: تبنى على عدة المطلقة الحرة.
مسألة:
في امرأة رفعت زوجها الى الحاكم تريد منه كسوة وادعى العدم وأراد أجل شهر وادعت هى أن ليس معها كسوة تغنيها الى الأجل وأبت
أن تصبر عليه (1/275)
صفحة 276
276 -
أيحكم عليه اما أن يكسوها ذلك الوقت واما أن يطلقها ان طلبت
ذلك ولا أجل له في ذلك أم لا؟
الجواب: ان في ذلك اختلافا:
قول: ليس له أجل وعلى هذا اما أن يطلق أو يكسو
وقول: له أجل شهر
وقول: عشرين يوما.
وقول: خمسة عشر يوما
وقول: أسبوع.
وقول: على نظر الحاكم والله أعلم.
* مسالة:
أرأيت اذا كان في نظر العين واذا أراد الزوج أن ينقل زوجته الى بلد تجد من ينصفها فيه واحتجت أنها لا تأمن على نفسها في الطريق وحدها ولا تقدر على ذلك ولا تأمنه هو على نفسها ان صحبته.
أيحكم عليها باتباعه وتكون مدعية في ذلك ان لم يعرف الحاكم
حالتهما؟
أم القول قولها في ذلك؟
الجواب: فلا يحكم عليها باتباعه الا عند من تأمنه على نفسها ومالها ويسكن بها في بلد تجد فيه الانصاف بالحق والعدل وهذا اذا لم يعلم أنه مضار لها
وأما اذا تبين أنه انما ينقلها اضرارا لها فلا يحكم عليها على الاضرار والله أعلم. (1/276)
صفحة 277
-
277
-
مسألة:
هل يكون محجورا على المميتة المعتدة الخروج من بيتها ليلا ونهارا
الا لما لابد لها منه أم لا؟
عن أبي سعيد: فأما البروز من بيتها فى قضاء حوائجها فلها ذلك كان بروزها لعله ليلا أو نهارا لحاجة أو غير حاجة.
مسألة:
واذا كان والدى لهما أصل مال اذا باعاه كفاهما لسنة أو أكثر ولا تكفيهما غلته.
هل على نفقتهما على هذا أم لا حتى يبيعان جميع أصل مالهما؟
الجواب: قال لى الشيخ سعيد: يترك لهما من مسكنهما ما يكفيهما
لأن على سكنهما.
مسألة:
فان ثبتت وجاءت بعد أشهر تريد نفقة ما مضى فادعى التسليم وعدم البينة أيؤخذ بذلك حتى يصح تسليمه أم لا وفى هذا ايمان أم لا وكيف لفظها ان وجنت بين لنا ذلك يرحمك الله؟
الجواب: فعلى ما وصفت فاذا ثبت عليه وصح حكمه عليه وادعى تسليمه وبراءته من ذلك لها لابنته أنه لا يقبل منه ذلك وهو لازم عليه
محكوم
لها
به لا براءة له من ذلك الا بصحة توجب له البراءة مما لزمه وعليه الصحة في هذا أنه قد أدى اليها ما وجب عليه والا فهو محكوم
عليه بذلك (1/277)
صفحة 278
-
2780
وأما اليمين فلا يلزم الوالدة عن ولدها على هذه سواء كانت الابنة بالغة أو صبية.
وأما اذا كانت هذه الابنة بالغة ووجبت لها النفقة على أبيها وادعى الأب تسليم ذلك بعد أن ثبت عليه أنه لا يقبل منه ذلك الا بالصحة أنه قد أدى ما لزمه لها من نفقة أو كسوة فان أعجز حكم عليه بذلك فان طلب يمينها أنه ما سلم اليها ما يجب لها من النفقة اللازمة لها عليه كان له ذلك عليها
هكذا عندى فينظر في عدل هذا كله والله أعلم.
* مسالة:
وان أرادت امرأة من زوجها نفقة وكسوة وادعى الفقر وأراد أجلا في الكسوة أيكون حكمه الفقر له أجل شهر حتى يصح يسره أم لا؟
وهل عليه يمين وكيف لفظها؟
الجواب: فعلى ما وصفت فمعى أن حكم الناس الفقر الا أن يصح غناهم واذا طلب الأجل فى الكسوة أجل فى ذلك بقدر ما يراه الحاكم في النظر على ما يرى فيما لا يدخل على أحدهم في ذلك مضرة من ذلك الأجل ولينظر في ذلك نظر اصلاح فيما يرجوه من العدل وما التوفيق الا بالله.
فان طلبت منه اليمين أنه ما يجد هذا الحق الذي وجب عليه من كسوة كان لها ذلك عليه
وان مضى الأجل الذى أجله الحاكم فيه للكسوة والنفقة والا جبره
الحاكم بين أن ينفق أو يطلق اذا طلبت ذلك المرأة والله أعلم بالصواب. (1/278)
صفحة 279
-
279 -
-
* مسألة:
أرأيت اذا ادعت الضرر من قبل الكسوة وادعى هو العدم وأراد
أجلا في ذلك
كيف الحكم ومن المدعى من المدعى عليه؟
وكيف صفة الايمان ان وجبت بينهما الايمان في هذه الدعاوى عرفنا
يرحمك الله؟
الجواب: اذا ادعى الفقر فالقول قوله حتى يصح خلاف ما ادعى وله الأجل فى ذلك بقدر ما يراه الحاكم وتحتال هي لنفسها حتى يحضر الأجل
?
وأما قولك من المدعى منهما فان كان معنى ذلك في الغنى فاذا ادعى الرجل الفقر وادعت المرأة عليه الغنى كانت هى المدعية في ذلك وعليها
البينة أنه يجد الغنى وأنه قادر على أداء ما لزمه من نفقة وكسوة
فان أصحت ذلك والا فالقول قوله مع يمينه هكذا يخرج عندى معنى قول أصحابنا فينظر في ذلك
مسألة:
وان سلم لها نفقة وكسوة وادعت ان نفقتها وكسوتها من جنس كذا أفضل مما سلم لها وادعى هو أنها مثل ما سلم لها ولم يصح أحدهما
بينة
هل القول قوله يمينه وعليها هي البينة أم لا؟
وما الحكم بينهما في ذلك؟ (1/279)
صفحة 280
-
280
-
الجواب: فعلى ما وصفت فمعى أنه قيل في مثل هذا المعنى أنها هي المدعية وعليها البينة أن نفقتها وكسوتها من غير ذلك الجنس أفضل
مما سلم اليها
فان أعجزت ذلك والا فالقول قوله مع يمينه فان أصحا جميعا البينة
كل على ما يدعى
فمعى: أنه يخرج فى بعض القول أن البينة بينتها لأنها هي المدعية
وهو أكثر القول
وأحسب أنه في بعض القول أن البيئة بينته وكان ذلك خارج على مذهب ان شاء الله فلينظر في هذا كله
* مسألة:
والصحيح اذا خالع زوجته أو طلقها طلاقا بائنا ثم مات
العدة.
وهي
في
هل فيه قول أنها تعتد عدة المميتة تبنى على ما مضى في عدة
الطلاق أم لا؟
ذلك.
الجواب: على هاتين البائنتين عدة الطلاق ولا أعلم عليهما غير
مسألة:
سئلت ابنة راشد: وفى لبس المميتة لثوب الحرير اذا صبغ بالنيك من غير ضرورة اليه اذا لم ترد به زينة أو اسع لها ذلك أم لا؟
الجواب: بالله التوفيق فلا تلبس المميتة ثياب الحرير الا اذا لم تجد غيرهن ولم تحفظ بعد أن يصبغن فرقا والله أعلم فالجواب كما تقدم. (1/280)
صفحة 281
-
281 -
-
* مسانة:
عن صبية من أهل نزوى جاءت الى بهلى وبلغت فيها فتزوجها رجل من أهل بهلى وجاءت منه بولد ثم طلقها وطلبت أن تحمل ولدها الى
بادها ألها ذلك؟
قال: لا.
قلت: فان كان من نزوى ثم حملها الى بهاى وطلقها ألها أن تحمل
ولدها الى بلدها؟
قال: نعم.
وكذلك ان كانت ممن تقصر الصلاة فتزوجها من يتم ثم طلقها فلها
أن تحمل ولدها الى بلدها
قال المرتب: وجه القول الأول أن الصبى اذا بلغ في بلد وجب عليه أن يتم فيه الصلاة فمنعها من حمل ولدها من وطنها الذي بلغت
فيه
مسألة:
في الولد اذا كان أبوه ميتا فتطلبه أمه وعمته؟
قال الشيخ أحمد مفرج رحمه الله: أمه أولى به ما لم تزوج فان تزوجت فعمته أولى به
قال الشيخ صالح بن وضاح: ان الولد الذكر فالأم أولى به تزوجت أو لم تزوج وان كانت ابنة فالأم أولى بها ما لم تزوج.
فان تزوجت الأم فالعمة أولى بابنة أخيها في هذه الحالة والله أعلم. (1/281)
صفحة 282
*
مسألة:
282
المطلقة تغسل بماء نجس فقيل يدركها
وقيل: لا يدركها.
وقيل: اذا كانت تعلم أدركها والا لم يدركها.
مسألة:
والمرأة تقول ان زوجها قد أخرجها وبانت منه وانقضت عدتها فيطلبها الرجل فتقول له نعم أو أنظر فى ذلك أو استر على فلان أو نحو هذا ثم
صح أن هذا لم يكن خروجا ثم يخرجها أو يموت عنها؟
الجواب: فمعى أنه ان كان قصد الى ذلك على تصديقها فأرجو أن
يكون له في الجائز
وقلت: أنها لم تقل نعم الا أنه رأى منها شبه المحبة لذلك
قال: فقد مضى الجواب.
وصرح بالتزويج فقالت:
وقلت: لو كانت فى عدة فعرض لها في ذلك اذا انقضت عدتى أو حتى تنقضى أو أرجع الى أو نحو هذا؟
ففي بعض القول: لا تفسد.
وبعض: يشدد في ذلك في مطلبه اليها أو الى غيرها من أهلها اذا
علمت ذلك.
مسالة:
و من له ابنة صبية وتأكل مع أمها أيحل له أن يتركها تأكل من عند أمها (1/282)
صفحة 283
-
2830
-
ولا يعطيها شيئا اذا لم تطلب عليه النفقة أم عليه نفقتها ولو لم تطاب
الجواب: اذا كانت صبية ولا مال لها وكان قادرا على مؤنتها فعليه لها ذلك طلبت اليه أو لم تطلب على هذه الصفة عندنا والله أعلم.
مسألة:
أم لا؟
وان كان على هذه الصفة أيجب عليه أن يسلم عنها زكاة الفطر
الجواب: ان كان ممن تجب عليه الفطرة كان عليه اخراجها عنها
والله أعلم.
مسألة:
فى عدة المراهقة المطلقة التي عدتها سنة اذا جاءها الحيض قبل تمام السنة ورجعت تعتد بالحيض أيدركها مطلقها بالنكاح الأول قبل ان تحيض ثلاث حيض ويجوز له ردها كرها أم لا؟
الجواب: انه اذا كان الطلاق رجعيا فانه يدركها على هذه الصفة
عندنا فيما نراه من رأى فقهاء المسلمين والله أعلم.
مسألة:
وفى المرأة اذا لم ينصفها زوجها من واجب حقها ومنعها وليها عن الرفعان عليه فى طلب الانصاف وقال لها كل ما تريديه من عيش وكسوة لأعطيك أنا إياه من مالى فلم ترد من وليها شيئا رأفة منها بمال وليها ورجعت عن مطلب الانصاف من زوجها ورجعت الى طاعة زوجها وصبرت (1/283)
صفحة 284
-
2840
-
على ما وجدته من قلة الانصاف حياء من وليها لئلا تخالفه أو تقية منها
له اذا خالفته
هل يسع وليها ذلك ويكون سالما على هذه الصفة؟
الجواب: لا يضيق على وليها ما ضمن بنفقتها لها اذا لم تتق في أخذها منه ولو اتقت عن الانتصاف من زوجها من وليها وأذعن لها بواجب
حقها.
ولا يبرأ الزوج بأداء الولى الا أن يؤديه عن الزوج.
مسألة:
والمملوك المتزوج بأمة اذا خرج هو من سيده حيث لا تناله الحجة
كيف صفة فرض مؤنة زوجته عليه؟
أم على سيده وكيف لفظ ذلك ومعناه؟
الجواب: ان لزوجته نفقتها على قدر نخلية سيدها إياها لزوجها في رقبته أن حكم بها الحاكم في غيبته عنها وذلك بعد طلب سيدها أو توجيهها
هي
للطلب
مسألة:
والمطلقة اذا أرادت من مطلقها نفقة لأولادها منه وادعى العدم أتخير ان شاءت تعطيه إياهم والا فلا شيء لها أم يكون لها دينا عليه ويقال له اما اعطها واما هى دين عليك اذا لم ترد هي أن تعطيه اياهم كانوا يستغنون عنها أو لا يستغنون؟
أم كيف الحكم الجائز فى هذا وهل عليه يمين أنه ما يقدر
نفقتهم أم لا؟
على (1/284)
صفحة 285
285
-
الجواب: فنعم هو كما ذكرت في تخير المرأة أو التزامه بما
عليه دين عليه.
وأما اليمين وجدت فى الأثر أن عليه اليمين ما عنده ما ينفقه على ولده وأحسب أن في بعض القول لا يمين عليه والله أعلم.
* مسألة:
والأمة اذا مات زوجها أو سيدها الذى يطؤها أعليها أن تجتنب في عدتها ما تجتنبه الحرة المسلمة عتقت بعد موته أو لم تعتق عرفني ذلك؟ الجواب: لا يجب عليها ذلك والله أعلم.
* مسألة:
والمطلقة طلاقا بائنا اذا كانت حاملا وخرجت من بلد مطلقها ألها عليه
النفقة حيث كانت أم لا؟
وهل فيه اختلاف لأني وجدت في جواب بعض المشايخ اشارة وجوب ذلك وفى كتاب المصنف لم يوجب لها فعرفني ما عندك؟
الجواب: ومن بيان الشرع والحامل لها النفقة مطلقة يملك الرجعة أو لا يملك الرجعة أو مخالعة والله أعلم ولم أجد فيها ما لم تخرج من
بلدها وأنا طالبها
مسألة:
ووجدت في جواب بعض المشايخ فى المرأة اذا أرادت طعاما معمولا
وأراد زوجها أن يعطيها زوجها غير معمولة وتعملها بنفسها؟ (1/285)
صفحة 286
286 -
-
فقال: فقول لها ذلك.
وقول: الا أن تكون ممن يخدم
وفى كتاب المصنف أن لها ذلك لا اختلاف في اشارة معنى كلامه
فما الذي عندك في ذلك؟
الجواب: لها الخيار بين المعمول وبين غير المعمول على ما حكى
المصنف.
* مسالة:
فيمن أعتق أمته وهى حامل من غير واجب هل على المعتق نفقة الحمل اذا وضعته أمه الى أن يبلغ أم لا أم ليس عليه نفقته ورزقه على الله
تعالى
•
الجواب: أدام الله لك السرور وهناك بالرحمة والحبور ووقاك المخوف والمحذور انه رحيم غفور وأما من أعتق أمته الحامل فجاءت بولد بعد استحقاقها العتق فقال من قال: على المعتق نفقة من أعتق من
الصبيان
واجب
وقال من قال: انه لا نفقة على من أعتق من الصبيان من غير
ومعى: أن الحمل مثل الصبى يلحقه ما يلحق من أعتق صبيا من
الاختلاف والله أعلم.
* مسالة:
وعدة الصبية المراهقة المميتة مثل عدة المطلقة سنة أم لا أم أربعة
أشهر وعشرا؟ (1/286)
صفحة 287
287
-
الجواب: عدة الصبية أربعة أشهر وعشرا عدة الوفاة من حين ما مات زوجها عنها وهذا أكثر القول
وقال من قال: تعتد بعد أن بلغت ورضيت به زوجا ولا تزوج قبل
أن تعقد والله أعلم.
مسألة:
فى رجل تزوج امرأة تزويجا صحيحا ودخل بها سريرة وطلقها سريرة فتزوجت وظهر بها حمل وطلقها الزوج الثاني
أم لا؟
أيحل لمطلقها الأول ردها في حال حملها اذا كان باق بينهما طلاق
وهل عليها عدة من المزوج الثاني أم لا؟
الجواب: اذا صح أن الحمل من الأول وحكم له به وذلك اذا لم تلده بعد ستة أشهر من دخل بها الثاني وقبل انقضاء سنتين ولدت به من مطلقها الأول فهذه صحة المولد أنه للأول
فاذا كان كذلك كان للأول ردها فيما بقى من عدتها وعدتها عدة الحمل فاذا لم تضع حملها جاز ردها ولا يقربها هذا الزوج الأول حتى تعتد من الثاني ثلاث حيض بعد وضوع حملها
وقد قيل: ان العدد تتداخل
وقيل: حتى تكون العدد من صنف واحد ولا يدخل الحيض في
الحمل وهذا هو الأشهر
وقد قيل: انها تحل للثانى اذا وضعت الحمل ولم يردها الأول (1/287)
صفحة 288
288.
وقول: لا تحل له.
وقول: يلزمه الصداق بالدخول والوطئ.
وقول: لا يلزمه لأن تزويج الحامل غير صحيح
والله أعلم بهذا كله ولتعرض هذه المسألة على آثار المسلمين وأهل الحكم وهم الحجة التامة فيما رأوه موافقا فهو الحق وما رأوه مخالفا فهو الباطل لا عمل عليه وانى الى الضعف فى أمورى.
مسألة:
وفى الوالد اذا كان فقيرا الا أنه قوى على المكسبة وولده أغنى؟
الجواب: كان بعض المسلمين لم يحمل على الأب الخدمة مع
غناء ابنه ولو قدر عليها
وبعض المسلمين لم يلزم الابن مؤنة أبيه ما كان قويا على الخدمة
وكذلك الوالدة
مسألة:
ويختلف في نفقة الأولاد على أبيهم
قال أبو سعيد رحمه الله: ليس على الاجماع لزومها على الوالد
لئلا يتخذ دينا لأنه قيل اذا كان لهم مال فليس على الوالد نفقة (1/288)
صفحة 289
* مسألة:
2890
باب
في الغائب والمفقود
وما تقول فى المفقود اذا انقضى أجل فقده وجاعل وصيا ومات وصيه قبل انقضاء أجله من يلى انفاذ وصاياه وقضاء دينه واقتضاء ديونه وكذلك تطليق نسائه؟
الجواب: زادك الله فهما أن الحاكم يقيم للمفقود وكيلا في انفاذ
وصاياه وقضاء دينه من ماله بعد انقضاء فقده.
وأما طلاق نسائه فالى أولياء المفقود ليطيب تزويجهن.
وان لم يكن له أولياء طلق الحاكم وان كان له أولياء من النساء ففى
طلاقهن اختلاف
10
* مسالة:
واذا
صح عند الحاكم خط كاتب تأجيل المفقود كان الكاتب حاكما
أو كاتبا من كتاب المسلمين.
أيكون ذلك الكتاب صحة منهما ويجوز للحاكم أن يوكل وكيلا في قضاء وانفاذ ما صح على الهالك من الديون والحقوق
أم لا يحتاج الى صحة غير ذلك؟
(م 19 - الجامع الكبير ج 1) (1/289)
صفحة 290
290
-
الجواب: علمك الله ما لم تعلم ان صح تأجيله بحكم حاكم وانقضت مدته جاز للحاكم الحكم بفقده وأمانته وانفاذ وصاياه.
وان صبح بخط غير حاكم فلا حتى يصح بشاهدى عدل أنه خرج من موضع كذا قاصدا بلد كذا وقت كذا وقد مضى له أربع سنين من خرج فصاعدا جاز للحاكم أن يحكم بفقده ولو لم يكن أجله حاكم قبل ذلك
* مسألة:
10
وفيمن غاب وحكم بفقده ثم بعد سنة أو سنتين أتى امرأته رجل وقال انه هو فلان زوجها المفقود وأتت هي بينة أنه ليس هو •
أرأيت ان كانت المنازعة بعد أن تزوجت بغيره؟
وهو
الجواب: ان صح بالبينة المعادلة أن هذا الرجل هو زوج فلانة الذي تزوجها وغاب عنها واعتجم خبره وقضى الحاكم بفقده وبموته وأنه هو هذا وهذه البينة هى أولا فيما يبين لنا لأن حكم حاكم المسلمين بموته وهو حي لا يثبت فى قول بعض فقهاء المسلمين.
وقد يخرج ويحسن في هذا الاختلاف بالرأى فيما يبين لنا على هذه الصفة ولعل في ذلك الفرق اذا صح ذلك قبل انقضاء أجل الفقد والحكم بموته وبعد انقضاء الأجل والحكم بالموت له ممن يجوز ويثبت حكمه عليه وفيه بذلك
واذا كان فى الأجل فالأولى بصحة الجباة والله أعلم.
* مسألة:
مطلق زوجة المفقود لا يتزوجها أبدا أم في أول مرة خاصة؟
فقال: اذا ثبت ذلك فلا يتزوجها أبدا (1/290)
صفحة 291
مسألة:
- 291 -
وان أمر غيره بتطليقها أيجوز للمأمور فعل ذلك ويجوز له ترويجها أعنى الآمر أم لا؟
قال: يجوز له ترويجها ومختلف فى الولى اذا طلقها بنفسه
مسألة:
أم لا؟
الصبى الذى يجوز ترويجه هل يجوز طلاقه لزوجة المفقود
قال: لا يجوز وطلاق الحاكم أولى.
قيل له: وان كان له أولياء عدة فطلق أحدهم من غير مؤامرة بينهم
أيمضى أم لا؟
قال: نعم يمضى.
قيل له: ويجوز لمن لم يطلق يتزوجها أم لا؟
قال: نعم جائز
•
* مسألة:
أما في المفقود والغائب ليس له أن يأخذ زكاة النقد من أموالهم
لأنه لا يدرى ما حالهم
* مسألة:
وعن كتابة تأجيل المفقود اذا كتب شهد عندى فلان وفلان الى آخرهم ان فلان بن فلان الفلاني خرج من أرض كذا قاصدا الى باد كذا فاعتجم خبره عليهم ولم يعلموا له بعد ذلك بخير انه حى ولا ميت (1/291)
صفحة 292
-
292
-
الى أن أدوا شهادتهم هذه وقد صح معى فقده من طريق الشهرة وقد أجلته أربع سنين من تاريخ كتابي هذا وذلك بعد أن طلب مني تأجيل فقده أحد من عصبته بتاريخ كذا وكتبه فلان بن فلان أيجزى هذا اللفظ والطالب تأجيله من عصبته غير وارث له ويكون لفظه هذا حكما منه بموته بعد انقضاء أجله؟
وان كان لا يجتزى وقد اكتفوا به وطلبوا زوجته وتزوجت بعد العدة وقسموا أمواله كيف ترى فى الدخول فى ماله بكتابة وأكل وغير
ذلك؟
وان كان لا يجزى هذا فمن قبل أى شيء لم يجز عرفني ذلك؟
الجواب: ان هذا لفظ كاف فاذا مضى له أربع سنين جاز لمن صح عنده انقضاء الأربع المسنين أن يحكم بفقده من حكام المسلمين على قول من يحكم في هذا الأجل بأربع السنين ولو لم يطلب الا أحد عصبته.
ويجوز الدخول فيما خلفه المفقود من شراء وكتابة والله أعلم.
وعندى أن من مطلب الوصى جائز وللحاكم تأجيله بمطلب الوصى ولأن الوصى طلب ما يجوز فعله عند المسلمين على ما يعجبني بلا أن حفظت
فيه شيئا
فان كنت شيخنا حفظت فيه أثر أو سمعت فيه خبرا فالأخذ بهما
أولى وأبر
* مسالة:
فاذا كان مؤجله رجلا جعله الامام عاملا على أهل بلد المفقود ولم يدر المبتلى بالدخول في أمر هذا المفقود ما الذي أجازه الامام لهذا (1/292)
صفحة 293
-
293
-
الرجل الا أنهم يرونه يحكم بين الناس كمثل الذين يجعلهم الامام في زماننا هذا ونسميهم نحن ولاة على مجاز الكلام وفي الظن أن الامام أجاز له ما يجوز له أن يجيز له في مال المسلمين ودولتهم الا أن هذا المبتلى لم يكن من الخاصة الذين يطلعون على أمر الولاة بل هو ضعيف من سائر الناس
أيكفى ذلك ويكون بمنزلة الحاكم أم لا؟
الجواب: لا يجوز الحكم الا ممن جعل له الامام الحكم بين الناس بالحق والعدل
فان تظاهر على أحد أنه حاكم أو أنه وال ونزل منازل الحكام لانفاذ الأحكام هذه منزلة لا يكاد يدعيها الا من نزل بها وخصوصا اذا شهر له اسم فيها وعرف بها والله أعلم.
وفى نفسى من ضعف هذا لأن المعنى غير الأول فان لم يعجبك والا جعلت من كان من قبل على ما كان عليه وأديت مجهودي وهذا مما لا يزيد الا بركة وثوابا وعلى ما يعجبك أنت مشورة ومناظرة.
ولأن السؤالات كثيرة للخاص والعام فان أحببت تذكر للأول فالله
ميسر كل عسير وان أعجبك الاكتفاء فهذا
مسألة:
***
والكاتب اذا شهر معه فقد المفقود ومضى لذلك أربع سنين ولم يصح عنده أن أحدا من الحكام أجله وقسم ورثته ماله وأرادوا الكتابة منه
في ذلك
أتجوز له الكتابة في ذلك أم لا؟ (1/293)
صفحة 294
-
294
-
الجواب: اذا لم يحكم بفقده أحد من الحكام فالوقوف عن تركته
أولى والله أعلم لأنه مما يختلف فيه:
بعض: رأى أربع سنين.
و بعض: رآه سبع سنين.
وبعض: رآه كالغائب فى جميع أحواله.
وما ثبت فيه الاختلاف لم يجز القطع على بعض ما قيل الا أن يحكم
به حاكم عدل والله الموفق للصواب
وأنت لا تخفى عليك الآثار ولا تفسيرها وصحح ما يجيئك عنى
لفظا ومعنى وخطا
* مسالة:
في امرأة المفقود تزوجت فى عدة الفقد ثم أماته الورثة بعد أربع
سنين؟
قال: لا صداق لها لأنها خائنة ولها الميراث منه لأنها بعد زوجته أهكذا سيدى صحيحة هذه المسألة؟
الجواب: هذا رأى من آراء الفقهاء صحيح
اذا لم لم تقل نعى اليها
زوجها.
وأما ان قالت نعى اليها زوجها فلا تحرم صداقها في بعض القول. وقيل: لا ميراث لها اذا تزوجت فى حال الفقد اذ أنها خائنة وصارت
كالزانية (1/294)
صفحة 295
-
295
-
واذ بطل صداقها بطل ميراثها اذ أنها صارت في حكم الزانية وأظهرت على نفسها ذلك والله أعلم.
* مسألة:
سئل القاضى عدى بن سليمان بن راشد الذهلي رحمه الله ما تقول سيدى فى رجل غائب من عمان فى دولة الامام فجاء رجل ممن يعرفه الى ورثته وأقاربه بسلاحه وبعض متاعه وقال لهم ان صاحبهم قد مات واطمئن القلب بقوله ولم يداخلهم فيه شك ولا ريب.
هل يجوز لوصيه أن ينفذ وصيته ولزوجته أن تزوج بعد انقضاء عدة المميتة ولورثته أن يقسموا ماله وللكاتب أن يكتب فيما يباع من ماله وللمشترى أن يشترى من عند من يبيع وللمتورع أن يأكل من ذلك على هذه الصفة وهذه الاطمئنانة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق وجدت هذه المسألة في كتاب منهاج العدل من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه ورد بن أحمد بن مفرج رحمه الله أنه لا تقبل شهادة الواحد في مثل هذا ولا تجوز ولا يحكم بها الحاكم حتى يصح ذلك بشهادة شاهدين عدلين أو شهادة يرتفع بها الريب والشك ولا يجوز ترويج زوجته ولا قسم ماله ولا انفاذ وصيته ولا أكل
من ماله
وأما زوجته اذا تزوجت وسألت عن ترويجها فقالت انه موت زوجها وتزوجت بعد صحة ذلك وهو رأى سعيد بن مبشر.
صح
عندها
قال بعض المسلمين: انه يحال بينها وبين الترويج ولا تقرب الى ذلك وان تزوجت فرق بينهما والله أعلم. (1/295)
صفحة 296
296 -
-
* مسالة:
واذا أجل الحاكم مفقودا بمطلب أحد من غير ورثة المفقود أيكفى ذلك
ويكون حكما ثابتا أم لا؟
رحمهم
الجواب: وبالله التوفيق الذي حفظته من أثار المسلمين من أصحابنا الله أنه ليس للحاكم أن يكتب أجل المفقود الا بمطلب من وارثه
وان أجله الحاكم بمطلب من غير وارثه فلا أعلم جواز ذلك من أثر منصوص بعينه والله أعلم.
*
مسالة:
واذا كتب قد أجلت فلانا المفقود أربع سنين من تاريخ كتابي هذا أيكون لفظه هذا يقتضى الحكم بموته بعد انقضاء أربع سنين ولا يحتاج الى حكم بموته؟
أم هذا لا يكون حكما بموته ويحتاج الى أن يحكم بموته ثانية بعد انقضاء الأجل حتى يكتب فى تأجيله بعد لفظه المذكور وقد حكمت بموته بعد هذه المدة المذكورة هنا؟
أم كيف الحكم في هذه المعانى يرحمك الله صرح لي سيدى حكم ذلك فان عبدك محتاج لذلك ونسأل الله الهداية الى ما يحب ويرضى؟
الجواب: وبالله التوفيق فالذي معي على معاني ما وجدته في آثار المسلمين من أصحابنا رحمهم الله أن المفقود اذا طلب أحد من ورثته الى حاكم من حكام المسلمين تأجيل فقده وبعد أن أحضر الشهود عند الحاكم على صحة فقده فعلى الحاكم أن يؤجل فقده بعد صحة ذلك معه أربع سنين زمانا منذ يوم صح معه ذلك. (1/296)
صفحة 297
-
297
وحكم هذا المفقود بهذه المدة الحياة وهو وارث لمن يرثه الى انقضاء هذه المدة ولزوجته وأولاده الصغار النفقة والكسوة من ماله الى
انقضاء مدة فقده.
فاذا انقضت مدة فقده حكم المسلمون بموته وتنفذ الحقوق من ماله وصار ماله ميراثا لورثته
واللفظ الذي ذكرته يقتضى معنى التأجيل عندنا اذا كان الكاتب له حاكما من حكام المسلمين والله أعلم تدبر شيخنا وولدنا ما كتبته لك حرفا حرفا ولا تأخذ من قولى الا ما وافق الحق والصواب وطابق السنة والكتاب فاني لست بفقيه ولا عالم وما توفيقى وإياك الا بالله عليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم المنصير
مسالة:
وروى لى أحد مسألة فيمن شهر معه أن فلانا خرج من موضع كذا قاصدا موضع كذا واعتجم خبره وهو لم يدرك فلانا هذا بل كان خروجه وغيبته قبل أن يولد هو ولما ولد وظهر معه ذلك أنه لا
أن يشهد بذلك
يجوز له
أهكذا الحكم فى هذا ما الفرق بين هذا وبين ما في كتاب الاستقامة من قوله فكل من خصه علم شهرة من الشهرة فادت اليه علم شيء من الخبر فى أى عصر وزمان وأى مصر ومكان وأي وقت وأوان فقد وجب عليه علم ذلك كما يجب عليه علم العيان وعلم ما قد وعاه
الأذنان.
فعرفني
صفة الفرق بين هذا وهذا وفى أى شيء يكون هذا الخبر
الذي يجب عليه علمه دون غيره من الأخبار (1/297)
صفحة 298
-
-
الجواب: له أن يشهد عن الشهرة فيما تولد منه من الفقد والغيبة ولو لم يشاهد هو الخروج والموت وهكذا في كتاب الاستقامة من باب الشهادات منصوصه وفى المصنف وبيان الشرع.
أعلم.
ولا أعلم أن أحدا من المسلمين أفتى ولا حكم بخلاف هذا والله
* مسالة:
عن المفقود اذا خلا له مذ فقد أربع سنين ولم يحكم بفقده أحد من الحكام ما يكون حكمه عند من عام بانقضاء مدة فقده وما يسع من علم بذلك فيما بينه وبين الله فى حكم ما يجب لهذا المفقود
وما يجب عليه من جميع الأحكام.
الجواب: اذا أماته أهله بعد انقضاء المدة ثم أمره والله أعلم.
مسالة: ...
أرأيت اذا أجله حاكم بعد فقده بشيء من الأشهر أو بعد سنة أو أقل أو أكثر ما يكون حكمه بعد مضى أربع سنين مذ يوم فقد قبل أن تمضى أربع سنين من أجل عند من علم بذلك
وما يعملون في ذلك فيما يجب من عدد نسائه وتزويجهن ونفقاتهن و انفاذ وصاياه وحكم الميراث بينه وبين من يموت من ورثته
الأثر
وما العمل فيه كله فيما بينه وبين
الله؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا تفسيرا حتى أشرحه لك وطالع في ذلك (1/298)
صفحة 299
299
-
قالت الشيخة بنت راشد: الحكم عند من علم بذلك مذ
في كل شيء لا مذ يوم أجل.
***
مسألة:
يوم
فقد
وما تقول في الغائب اذا كان فى التحرى أنه قد مضت عليه من السنين بقدر ما تنقضى به غيبته أو أكثر
هل يجوز لوارثه أن يأكل ماله ويتصرف فيه تصرف المالك؟
وهل يجوز له بيعه ويجوز الشراء منه والكتابة فيه؟
وهل فيه قول ان غيبته تنقضى بمرور السنين عليه بقدر ما تنقضى به غيبته فى التحرى والاطمئنانة بلا تأجيل أم لا؟
الجواب: اذا لم يؤجل الغائب والمفقود حتى مضى للغائب من الوقت بقدر ما تنقضى به المدة وكذلك المفقود جاز للحاكم أن يحكم
بموتهما
فان لم يكن الحاكم جاز للوارث أن يحكم لنفسه بمثل ما يحكم
له الحاكم والله أعلم.
مسالة:
ما تقول شيخنا فيمن جاء الى كاتب من كتاب المسلمين بشهود شهرة وشهدوا أن فلان بن فلان ركب البحر من بلد كذا الى بلد كذا واعتجم خبره ولم يعلم له بحياة ولا موت الى أن أدينا شهادتنا هذه.
هل لهذا الكاتب أن يؤجل غيبة هذا المفقود؟
واذا انقطع الأجل هل يجوز لورثته أن يقسموا ماله ويزوجوا
نسائه؟ (1/299)
صفحة 300
ماله
الجواب: أما ما
يسع
الورثة في غير الحكم فأرجو أن يسعهم قسم
ويسع
النساء أن يتروجن
ويسع هذا الكاتب أن يحكم بموته وينفذ وصاياه ان كان هو وصيه ويسعه الشراء والأكل من ورثة هذا المفقود مما ورثوه من هالكهم وتسعه الكتابة في هذا المال.
وأما عند الحكام فلا يصح بكتابة هذا الكاتب وحده لكن له وعليه أن يشهد عند الحاكم مع شاهد غيره على خروج هذا المفقود وعلى اعتجام خبره والمدة التي خرج فيها وعلى الحاكم وله ان صح معه انقضاء فقده أن يحكم بفقده ولم يؤجله هذا الحاكم والله أعلم
مسالة:
فى امرأة فقدت زوجها وعدمت النفقة من ماله وسألت الطلاق هل لها
ذلك عند الحاكم؟
الجواب: لا نرى لها الطلاق ولا الحكم به ولم أعلم أنى وطئت في جواز الطلاق فى مدة الفقد أثرا منصوصا ولا سمعت فيه خبرا مرويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رأيا عن علماء المسلمين المتقدمين لنتبع آثار هم فيه ونحكى أخبارهم.
وقد سمعت شيخنا وسيدنا الفقيه خلف بن سنان رحمه الله يستحسن جواز الطلاق لها ويعنى به للضرورة الواقعة عليها لعدم
النفقة والكسوة.
ويقول: لا أرى عليها حمل المشاق ودين
خالقها يسر
وبلغنا أن شيخنا القاضى ناصر بن سليمان حكم بهذا القول في امرأة
مفقود والله أعلم بما ذهبوا اليه واعتمدوا عليه (1/300)
صفحة 301
-
ولعل الذي بلغهم أكثر مما بلغنى وهم أكبر مني سنا وعقلا وأجم علما وفضلا ورأى المسلمين متبع لمن له الرأى وهذا المعنى من قوله
ليس اللفظ كله والله أعلم
* مسألة:
وأما مدة الغائب فقد قيل ثمانون سنة من غاب.
وقال من قال: هذ ولد.
وقد قيل: فيه بمائة سنة من ولد أو غاب والله أعلم.
* مسألة:
سئل القاضي ناصر بن سليمان بن مداد رحمه الله: ما تقول في الكاتب اذا شهر عنده فقد المفقود ومضى لذلك أربع سنين ولم يصح عنده أن أحدا من الحكام أجله وقسم ورثته ماله وأراد الكتابة منه في ذلك أتجوز له اكتابة في ذلك أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق مما يحسن الكف عن الدخول في مال ذلك
المفقود اذا لم يصح انقضاء أجل فقده بتأجيل حاكم عدل أو جماعة المسلمين عند عدم الحاكم على قول من أجاز ذلك والسلامة أسلم لأن الكتابة قد قيل انها ضرب من الحكم والله أعلم.
وأجاب في هذا المعنى الشيخ الصبحي رحمه الله اذا لم يحكم بفقده
أحد من الحكام بالوقوف وتركه أولى لأنه مما يختلف فيه:
بعض: رأى مدة فقده أربع سنين.
وبعض: رآه كالغائب في جميع أحواله. (1/301)
صفحة 302
-
-
وما ثبت فيه الاختلاف لم يجز القطع على ما قيل الا أن يحكم به حاکم عدل والله الموفق للصواب.
مسألة:
ومن أعلم أهله بكتاب أنه خارج الى موضع كذا بكتاب منه وبعد ذلك اعتجم خبره؟
الجواب: عندى أن كتابه بمنزلة اعلامه عند من يثبت الكتاب كلاما ومن لم يثبت الكتاب فكأنه لم يكن شيء منه وقد اعتجم خبره وألزم
حكم الغيبة.
مسألة:
في امرأة فقد زوجها وأجل الفقد يوم العاشر من شهر شعبان من سنة 1100 من الهجرة وجاءت الى الحاكم يوم عاشر من شهر شعبان سنة 1104 سنين وأرادت أن يحكم لها بتمام الفقد.
قال: اذا لم تصح مع الحاكم الأهلة كل هلال شهر بعينه في الزيادة والنقصان فانها تريد فوق كل سنة اثنى عشر يوما الأن حكم الأشهر
ناقصة.
وكذلك حكم جميع الآجال فى الحقوق والعدد والغيبة والفقد والحيض والنفاس والمميتة وكذلك فى سن الدواب اذا لم تكن هذه الآجال عند رؤية الهلال وما ولد من الدواب عند رؤية الهلال.
واذا غاب الهلال وغرب فان جميع هذه الآجال تحسب بالأيام
لا بالأشهر ويكون كل شهر ثلاثين يوما هكذا ولا يجوز غير هذا. (1/302)
صفحة 303
-
3030
-
قلت له: وكذلك السنون اذا أحسب السنة عند رؤية الهلال في شهر
صفر فانها تتم اذا جاء شهر صفر •
من قال بل فلا يحتاج الى زيادة
وأما اذا لم يبدأ بالحساب عند رؤية الهلال فان السنة تحسب بالأيام
الى تمامها
قلت له: قد قيل بطرح الأيام التى بعد الهلال ويبدأ في الآجال أول
انهلال من الشهر المقبل
قال: قد قيل ذلك
وأنا لا يعجبنى ان تطرح تلك الأيام الأجل تغيير الأحكام وما يجب على المفقود من الحقوق والقسامات وبناء المساجد
ومن تناقل الميراث وأشباه ذلك من تزويج نساءه وغير ذلك وانما يحكم لهذه الآجال بالأشهر عند رؤية الهلال فقط.
واذا غاب الهلال وغرب فانما يصير حساب الآجال بالأيام هكذا جاء عن المسلمين في آثارهم ولو صح المشهر أنه تسعة وعشرون اذا كان الحساب على الأيام ولا يجتزى به ويحسب ثلاثون يوما والله أعلم
مسألة:
وامرأة الغائب تؤمر أن تدان لنفسها على زوجها نفقة شهر ومؤنته
ثم يدفع لها من مال زوجها
وان تبرع الحاكم لاقامة وكيل له وأمره بالانفاق عليها جاز وثبت
ان شاء الله وهذا أيسر لها. (1/303)
صفحة 304
304
والأول جاء به الأثر وما جاء به الأثر أولى بالعمل به وان أنفقها يوما فيوما أعجبنى ذلك من أخذ الدين على نفسها مكتوب بخط الذي أثبت
بالمعنى منها
* مسالة:
المصنف اختلف الناس فى مدة الغائب.
فقول: أربع سنين كالمفقود لا فرق بينهما.
وقول: اثنى عشرة سنة.
وقول: ستون سنة
وقول: سبعون سنة.
وقول: مائة وعشرون سنة.
وبه قال من قال من أصحابنا
بعض قضاتنا مائة سنة.
وقول: مائة وعشرون سنة
رحمهم
الله منير
قال
هاشم: وقد قال
وقول: مائة وثلاثون سنة.
وقال بعض قومنا: حكم الغائب الحياة لا حد لذلك حتى يصح
موته وبهذا قال بعض أصحابنا.
وقال أبو الحسن: الغائب هو من غاب ولم يدر أين توجه ولا مكان من أمره فانه غائب حتى يصح موته أبدا ولو تطاول وقته
قال: وأقل الاختلاف مائة سنة وماله فى يد أولاده وزوجته يمتانون
منه حتى يصح موته. (1/304)
صفحة 305
305 -
وان خلا له مائة أو مائة وعشرون سنة مذ غاب أماته أهله وقسم
ماله واعتدت زوجته والله أعلم.
وقال: وأحب الى أنه فى الحياة حتى يصح موته.
وقال بعض المسلمين: مدة الغائب تنقضى ويحكم عليه بالموت اذا انقضت لذاته وأترابه الذين ولدوا وإياه فى أوان واحد وشبهوا هذا القول ببلوغ الصبيان اذا بلغ الصغير قبل الكبير حكم على الكبير بأحكام
البلوغ.
(م 20 – الجامع الكبير ج 1) (1/305)
صفحة 306
*
مسألة:
-
-
باب
في المواريث
من الضياء فى بعض الآثار قيل من مات ولا وارث له ولا جنس فان أمه انتى أرضعته أحق فان لم تكن فأخوته من الرضاعة. وقال من قال: ان الاخوة من الأم من الرضاعة لا يرثون.
* مسألة:
بنت وأخت لأب وأم وأخ لأب للبنت النصف وللأخت الأبوين النصف
ولا شيء للاخ للأب
مسألة:
من كتاب الضياء: فقال ثلاثة اخوة متفرقين ولا يقال مفترقين لانك تريد افترقوا فى النسب ولا تريد تفرقوا وكذلك افترقت الامة ولا تقول
تفرقت
*
•
مسألة:
ومن مات وترك عم أمه أمه وعمتها فالمال على نصفين
وجارية لاثنين بالملك منهما
وقد وطأها واستقر التحمل
نجاعت بطفل بعد مدة
انقضت
فيا حبذا مدير ثم مقبل (1/306)
صفحة 307
فان أنكراه كان حرا كان حرا والذى
أتاها أخيرا حكمه لا يبدل
وان كان كل يدعيه
فانه
يكون سليلا للذي جاء أول
وان لم يكونا أنكراه جميعهم
ولا أدعياه فهو بالارث يجذل
اذا مات منهم واحد أو كلاهما
فقد
وان هو أودى كان ميراثه لهم
قلت حقا فيه والحق أعدل
على قدر الميراث منه فيبذل
فهذا اذا كان التفاعل منهما
بظهر فان القول في ذاك أبجل
مسألة:
زوج وبنات أخ خالص وأولاد أخوين لأم.
الجواب: للزوج المنصف ولأولاد أخوى الأم ثلث النصف الباقي ولبنات الأخ الخالص ثلثى النصف الباقى وقول لهن النصف الباقي
مسألة:
اذا أتت الملاعنة بولد بعد اللعان أيكون للزوج الملاعن أم لا والى
كم يلحقه؟
الجواب: يلحقه الى سنتين.
قيل: فيمن مات وخلف عمته وخالته وجده أبا أمه؟ (1/307)
صفحة 308
308
الجواب: ان للعمة الثلثين وللجد الثلث على ما يعجبه ولا شيء
للخالة فى عامة القول ولا يتعرى من الصواب ثبوت ميراث الخالة
وحفظت
فلها نصيبها
وارثة.
جميع ذلك عن أبي سعيد الا أن تكون هذه أخت الأم الأمها
وهذه أقرب لأنها من غير نسل الجد وما ترث هنا مع من جعلها
الجواب: أنى لا أحفظ ما جعله المسلمون لها على هذا الوصف وأقول والله أعلم ان أعطاها معط تسع المال وأعطى الجد تسعيه وأعطى العمة ستة أتساعه رأيته صوابا وان أعطاها السدس أعجبني ذلك
وفى بعض القول: لها ثلث جميع المال والجد الثلث وللعمة الثلث
وفى هذا اختلاف كثير.
•
وخذ بما بأن لك صوابه والقول فى هذه الخالة اذا كانت أخت أمه لأمها وأما اذا كانت لأبيها فأكثر القول لا ترث مع أبيها لأن الجد أبوها والله أعلم.
* مسالة:
سئل الحمراشدى فيمن زنا بامرأة هو وليها أو أبوها وتزوجها رجل آخر ومات وورثته وماتت وورثها الذي زنا بها؟
الجواب: أنهما يتوارثان على هذه الصفة ولا نعلم في هذا
اختلافا
•
مسألة:
والجدة أم أب الأم أهى من ذوى السهام وتقوم مقام سائر (1/308)
صفحة 309
-
3090
-
الجدات اذ اعدمن وترث السدس عند جميع الورثة أم هي من
الأرحام؟
الجواب: كذلك فيما عندى والله أعلم.
مسألة:
وكذلك الجدات الثلاث اللاتى بحذائها أهن من ذوى السهام أم لا وان كن من ذوى السهام فعلى قول من ورثها معهن أذلك عنده انها من ذوى السهام أم عنده انهن أرحام وجعل الميراث بينهن بالقرابة لأنها بالتنزيل لا ترث لأن ابنها لا يرث عند أبناء الثلاث اللاتي بحذائها أم كيف معنى ذلك؟
الجواب: الجدات هن من أصحاب السهام والله أعلم.
*
مسألة:
واذا اجتمع جد أب أم أم وجده أم أب وجد أب أم أب وجدة أم أب أب فهل فرق بين الذكور والاناث فى هذا اذا كانوا كلهم بمنزلة
واحدة؟
وان كان بينهم فرق أتكون الاناث بمنزلة الجدات وان علون ويكن من ذوى السهام وللذكور من ذوى الأرحام أم كيف صفة ذلك
فاشرحه لي
الجواب: الميراث للاناث منهم دون الذكور لأن الذكور من
الأرحام والله أعلم. (1/309)
صفحة 310
مسالة:
- 310
ومنه فى امرأة تركت زوجا وأختا خالصة وأختا لأب فأقرت احداهما بأخ من أب أترجع ما تستحقه أن لو لم تقر بالأخ لأخيها خاصة كأن المقرة لم تكن؟
أم ترجع لسائر المورثة دون الأخت أم لجميع الورثة على قدر
مواريثهم؟
الجواب: لم أحفظ فى هذا شيئا ويحسن عندى أن يرجع ما
استحقته الى الأخت الخالصة والزوج
ويحسن
أن الى الأخت التي من قبل الأب بلا حفظ حفظته يرجع
في هذا وقولى في جميع الأمور قول المسلمين
وعسى أن يليق رجوع نصيبها الى جميع الورثة ويصح لأخت الأب ثمانية أسهم واللزوج خمسة وأربعون والأخت الخالصة
مثله
مسالة:
بنت وبنت ابن وعشرة بنى ابن ابن ما الميراث بينهم؟
الجواب: للبنت النصف ولبنت الابن السدس والباقي لبنى ابن
الابن العشرة على عشرة.
مسألة:
بنت وعشر بنات ابن وابن ابن ابن ما الميراث بينهم؟
الجواب: للبنت النصف ولعشر بنات الابن السدس والباقي
لابن ابن الابن صحيح. (1/310)
صفحة 311
-
مسألة:
رجل مات وترك زوجته وابتة أخته لأمه.
الجواب: للزوجة الربع والباقى لابنة أخته
ومثله قول الشيخ سعيد.
مسألة:
رجل مات وترك عمته لأمه وابن خالة لأب وأم؟
الجواب: فيه اختلاف وأكثر القول أنه لعمته.
ومثله الشيخ سعيد ..
:
مسألة
*
ان ترك خالته لأمه وابنة عمه الأب وأم؟
الجواب: قول لخالته الثاث وما بقى لابنة عمه.
وقول: كله لخالته لأنها أقرب.
قال الشيخ سعيد: هذا الأكثر به وكذلك أكثر القول عن الشيخ
ناصر.
مسالة:
في المريض اذا خالع زوجته أو طلقها طلاقا بائنا وهي صحيحة وماتت الزوجة وهي بعد في العدة اللزوج منها ميراث ويبرأ من حقها
أم لا؟
الجواب: ان كانت هى الطالبة للخلع أكثر القول لا يتوارثان ويبرا
من حقها اذا كان منصفا لها من واجب حقها (1/311)
صفحة 312
312
-
وأما الطلاق اذا كان يعلم من نفسه أنه ضرار فلا يرثها
وعن الشيخ سعيد: ان كانت هى المريضة فبينهما الميراث ماتت هي أو هو وان كان هو المريض فلا موارثة بينهما على أكثر القول وفيه اختلاف
ومن جوابه لا ميراث له فيما يعجب وبيرأ من صداقها.
مسألة:
فيمن طلق زوجته ثم قذفها بالزنا وهي بعد في العدة أو قذفها ثم طلقها أهو سواء أم بينهما فرق فان كان بينهما فرق كيف صفته؟
الجواب: اذا قذفها وهى زوجته ثم طلقها طلاقا غير بائن ثبت
بينهما اللعان.
وان قذفها بعد الطلاق الذى له الرجعة فيها به فقد اختلف العلماء من المسلمين فى بعض القول ان الملاعنة تثبت بينهما لأنها سماها الله
زوجته بتسمية الله الميراث للزوجات فى كتابه وأثبت القذف في الزوجة
مسألة:
وما يجب عليه فى الطلاق الرجعى وما يجب عليه في الطلاق
البائن أما تقدم هنا فى تقدم الطلاق وتأخره؟
الجواب: جواب هذه المسألة في التي قبلها
مسألة:
وان قذفها قبل الدخول بها ماذا يجب بينهما وهي مثل المدخول
بها أم بينهما فرق وكيف صفته؟ (1/312)
صفحة 313
-
313
-
موروثة
الجواب: يثبت اللعان بينهما ولو لم يدخل بها لأنها زوجته وارثة
وأوجب الله حكم اللعان في الزوجات والله أعلم.
مسألة:
ووجدت هذا والولد الذى تبرأ منه الزوج يرث أمه ولا يرثه الذي لا عن أمه وأظن أني وجدت أنه اذا دخل بها ثم تلاعنا فما ولدت في ستة الأشهر فيلحقه ولم أفهم معنى الجميع أفى هذا اختلاف أم كيف صفة قول المسلمين في ذلك؟
الجواب: ان التي لاعنها بعد الدخول ففي موضع ما يلحقه الولد
لا
براءة له منه وهو يرثه
وفى موضع: لم يلحقه فى الحكم الولد فالقول قوله كما لو لاعنها قبل الدخول فالقول قوله فيه وله التبرى منه حتى يقر به والله أعلم.
مسألة:
ومن مات عن أمة يطؤها ومات أحد ممن ترثه هذه الأمة ثم ولدت بعد ذلك ولدا قبل انقضاء السنتين مذ مات سيدها
أيكون حكم عتقها من مات سيدها وتكون وارثة لمن مات ممن ترثه
أم لا؟
الجواب: لا تستحق الميراث وحكمها أمة غير وارثة حتى تلد
وتعتق بولدها اذا ورث منها شيئا والله أعلم. (1/313)
صفحة 314
مسألة:
والجد أب الأم ما منزلته في الميراث الأني وجدت فيه اختلافا كثيرا عرفنى بالقول المعمول به فى ميراثه ولك من الله عظيم الأجر
والثواب
الجواب: وبالله التوفيق أرجو أنه لا يخفى عليك ما جاء في آثار المسلمين من الاختلاف بين المسلمين فى ميراث الأرحام والذي عليه الاعتماد منهم وأخذوا به وعملوا به أن الأرحام اذا تقاربوا أخذوا فيهم بالتنزيل وان تباعدوا أخذوا فيهم بالقرابة وأول درجات الأرحام بنو البنات وبنات بنات البنين وما تناسلوا الى أن ينقرضوا.
ثم من بعدهم الأجداد الأربعة ومن بعد الأجداد قال بعض المسلمين الأجداد الثمانية وهم آباء هؤلاء.
وقال بعض المسلمين: بنو الأخوات وبنات الأخوة ونسولهم الى أن ينقرضوا ضاق الموضع عن تمام المسألة
فعلى هذا المعنى أن الجد أبو الأم من الدرجة الثانية والله أعلم
مسألة:
وعرفني كيفية الدخول فى قسم هذه المسألة اذا ترك رجل ابنا وابنة وخنثى فأقرت الخنثى بأخ وأنكره أخوها؟
الجواب: ففي حال انكارهم جميعا اذا جعلت الخنثى أنثى فمسألتهم من أربعة واذا جعلته ذكرا فمسألتهم من خمسة فخمسة في أربعة وأربعة فى خمسة وأربعون للذكر ثمانية عشر وللأنثى تسعة والخنثى ثلاثة عشر. (1/314)
صفحة 315
-
315
-
وفى حالة اقرارهم جميعا ان جعت الخنثى أنثى مسألتهم من ستة وان جعلتها ذكرا فمسألتهم من سبعة فستة في سبعة وسبعة في ستة أربعة وثمانون للذكر ستة وعشرون •
والمتر به مثله وللأنثى ثلاثة عشر والخنثى تسعة عشر.
فالمسألتان متفقتان بالأرباع ضربنا ربع أحدهما في الأخرى فذلك ألف وستمائة وثمانون سهما فالذكر من الأولى ثمانية عشر في ربع الثانية وربعها في أحد وعشرين فذلك ثلاثمائة وثمانية وسبعون وله من الثانية ستة وعشرون في ربع الأولى وهو عشرة فذلك مائتان وستون.
خله من المسألتين ستمائة وثمانية وثلاثون سهما وللأنثى ثلاثمائة وتسعة عشر سهما والخنثى من الأولى ثلاثة عشر في ربع الثانية فذلك مائتان وثلاثة وسبعون ولها من الثانية تسعة عشر في ربع الأولى فذلك
مائة وتسعون •
فلها من المسألتين أربعمائة وثلاثة وستون سهما
وللمقر به من الثانية ستة وعشرون في ربع الأولى فذلك مائتان
وستون.
كيف الوجه في الدخول فى تمام قدمها بينهم بين لي أصل وجه الدخول فى ذلك وفهمنى به تفهما بينا صريحا ليكون أصلا مفيدا لما يجانسه مغنيا عما سواه؟
الجواب: قد نظرنا فى هذا القسم فوجدناه غير خارج من قسم بعض فقهاء المسلمين وقد رأينا هذا البياض لا يحتمل ما سنكتبه فواصلك
قسمتها في قرطاسة داخل هذه لم نجدها. (1/315)
صفحة 316
-
316 -
أبيه
مسألة:
في رجل مات وترك جده أب أب أمه وجده أبا أم أمه وجدته أم أم
ما القسم بينهم عرفني ذلك؟
الجواب: فالجد أب أم الأب النصف والجد أب أم الأم النصف
هكذا حفظته مؤثرا بعينه والله أعلم.
مسألة:
وارثه.
وحيث يجيئ فى الوارث ليس له أن يطلب ما لم يطلب من هو
وقيل: الثاني دون الثالث
وقيل: له ذلك اذا كان موتهم متتابعا
ما حد ذلك ومدته ليكون متتابعا أو غير متتابع؟
الجواب: انا لا نعلم لذلك حدا معلوما لكن يخرج ذلك معنا مخرج الاعتبار والنظر من أهل المعدل والبصر من المسلمين والله أعلم.
مسألة:
قسم هذه المسألة
صحيح أم لا امرأة ماتت وتركت أما وأختا الأب
وأم وعما وأقرت الأم والعم بزوج للهالكة وأنكرت الأخت؟
الجواب: أصل المسألة من ستة أسهم للأخت النصف ثلاثة أسهم
والملام الثلث سهمان وللزوج النصف ثلاثة أسهم
عالت المسألة الى ثمانية أسهم وليس للعم شيء لأنه أقر بزوج للهالكة وليس للعصبة شيء عند وجود الزوج والأخت الخالصة والأم (1/316)
صفحة 317
-
-
ولما أنكرت الأخت الزوج فلها نصف الثمانية أربعة أسهم بقى أربعة أسهم بين الزوج والأم على خمسة أسهم فلا ينقسمن فاضرب خمسة في مخرج النصف اثنين فذلك عشرة أسهم للأخت النصف خمسة أسهم بقى خمسة أسهم للأم سهمان وللزوج ثلاثة أسهم والله أعلم
مسألة:
: *
ووجدت أيضا في كتاب الضياء ما يشابه هذه المسألة واذا أقر الجد
بولد ذكر للأب وكان فى يد الجد أكثر من السدس
فان أقر بولد لم يأخذ الا السدس ولا شيء على غير الجد من الورثة باقراره وليس لمن أقر به أن يأخذ من السدس شيئا لأنه أقر أنه ولد للهالك فله بالعصبة ما فضل عن السدس بعد الفريضة.
وما كان يستحقه الجد بعد السدس ولم يأخذ الجد مما ورثه بالعصبة شيئا لأنه أقر على نفسه أن ليس له ميراث بالعصبة في هذا
الموضع؟
الجواب: أصل المسألة من ستة في حال انكارهم جميعا للأخت
النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللعم سهم بالعصبة وفى حال اقرار الأم والعم بزوج للهالكة والأخت منكرة فيأخذ الزوج نصيبه من الأم والعم والمقرين به فتضرب المسألة الأولى وهى ستة في سهمين فذلك اثنى عشر سهما للأخت المنكرة ثلاثة في اثنين فذلك ستة وللأم سهمان في اثنين فذلك أربعة والعصبة سهم في اثنين فذلك
اثنان والله أعلم (1/317)
صفحة 318
-
-
* مسألة:
قال السائل: وسألت أيضا الشيخ عدى بن سليمان الذهلي رحمه
الله عن قسم هذه المسألة شفاهة
فقال: أن أجعلها في حال أن الزوج معدوم من
ستة أسهم.
وفى حال أن المزوج موجود من ثمانية فتضرب ثمانية في ستة فذلك ثمانية وأربعون للأخت المنكرة النصف أربعة وعشرون
بقى أربعة وعشرون سهما للأم ثمانية أسهم وللزوج اثنا عشر سهما وللعم أربعة أسهم وللأخت المنكرة النصف ستة أسهم وللام سهمان وللزوج ثلاثة أسهم وللعم سهم والله أعلم.
وسأنت ابن مداد رحمه الله فقال: ففيما بان لنا من هذه المسألة أن
تكون من أربعة وعشرين سهما.
فلام الثلث ثمانية أسهم.
وللأخت النصف اثنا عشر سهما
وللعم أربعة أسهم باقرار الأم أن ابنتها الهالكة لها زوج واقرار العم أن ابنة أخيه هذه الهالكة عندها زوج فيخرج من سهامه النصف
سهمان
ويخرج من سهام الأم النصف أربعة فيصير لمن أقر له ستة أسهم
وينقى للأم أربعة ويبقى للعم سهمان والله أعلم.
وادى: في قسم هذه المسألة
قال الناظر وهو خلف بن عبد الله بن وادى: في. المذكورة أن أصله كما ذكرها هؤلاء المشايخ المذكورون من ستة أسهم للاخت النصف ثلاثة والأم المثلث سهمان ويبقى للعم بالعصبة. (1/318)
صفحة 319
-
319 -
-
المال
فلما أقر العم والأم بزوج للهالكة رجعت المسألة بالقول الى ثمانية وبطل نصيب العم باقراره على نفسه أنه غير وارث وثبت للأم ربع وهو سهمان من ثمانية باقرارها على نفسها بعد أن كان لها ثلث المال.
وثبت للأخت نصف المال كاملا كما كان لها من قبل فصار لها
أربعة أسهم لأنها لم تقر بالزوج.
ونو اقرت به لكان لها ثلاثه من ثمانية ورجع سهم من سهامها للزوج. فلما أنكرت أخذت نصف أربعة وبقى للزوج المقر به المربع سهمان
من ثمانية فدخل الزوج على العم والأم باقرارهما ولم يأخذ العم شيئا ويدل على صحه ما ذكرنا ما وجد فى كتاب الضياء وهو اذا أقر الأب بابن لأبنه الهانك فان كان في يده اكثر من السدس لم يأخذ الا المسدس ولا شيء على غير الجد من الورثة باقراره ولا لمن أقر به أن يأخذ منه من المسدس شيئا لأنه أقر أنه ولد للهالك
فله بالعصبة ما فضل عن السدس بعد الفريضة ما كان يستحقه الجد بعد السدس
ولا يأخذ الجد مما ورثه بالعصبة شيئا لأنه أقر على نفسه أن ليس
له ميرات بالعصبة في هذا الموضع والله أعلم.
وكتبها في موضع وكتب على أثر جواب ابن مداد ومن باب الاقرار بوارث وما يثبت من ذلك وما لا يثبت من الزيادات في آخر جزء المواريث
من بيان الشرع.
مسألة:
ومن أقر بوارث ثبت اقراره عليه ولم يثبت على من بقى من الورثة
اذا أنكروه. (1/319)
صفحة 320
-
320
-
وان كان له الربع على اقراره فله ربع ما في يد المقر له وان كان السدس أو أقل أو أكثر فعلى ذلك يأخذ مما في يده.
مسألة:
غان ترك اثنين فأقر أحدهما بأخ.
فان المقر زعم أن الفريضة من ثلاثة ان أقروا.
وان لم يقروا زعم أن الفريضة من اثنين فاضرب اثنين في ثلاثة فذلك ستة ثم اقسم الستة الأسهم على أنهم مقرون لكل واحد منهم اثنان ثم اقسم الستة بينهما على أنهما جاحدان لكل واحد منهما ثلاثة فقد أقر له بثلث ما في يده لأنه زعم أن ليس له الاسهمان فيدفع اليه
ثلث ما في يده سهم
*
مسألة:
فان ترك ابنين فأقر أحدهما بأخت؟
عشرة.
فالفريضة ان أقروا من خمسة في اثنين
فان لم يقروا كانت من اثنين فاضرب خمسة في اثنين فذلك
فان أقروا كان لكل أخ أربعة ولها اثنان
وان لم يقروا كان لكل واحد خمسة فقد أقر لها بخمس ما في يده ومما أضيف على جزء المواريث من بيان الشرع.
مسألة:
ومن أقر بوارث ثبت اقراره ولم يثبت على من بقى من الورثة اذا أنكروه.
وان كان له الربع على اقراره فله ما في يد المقر به. ربع
وان كان السدس أو أقل أو أكثر فعلى ذلك يأخذ مما في يده (1/320)
صفحة 321
-
321
-
مسألة:
فان ترك ابنين أقر أحدهما بأخ فان المقر زعم أن الفريضة من
ثلاثة أن أقروا
وان لم يقروا زعم أن الفريضة من اثنين فاضرب اثنين في ثلاثة فذلك ستة ثم اقسم الستة بينهما على أنهما جاحدان لكل واحد منهما ثلاثة فقد أقر بثلث ما في يده لأنه زعم أنه ليس له الاسهمان فيدفع
اليه ثلث ما في يده سهم.
مسألة:
واذا أقر الجد بولد للأب وكان فى يد الجد أكثر من السدس فان أقر بولد ذكر لم يأخذ الا السدس ولا شيء على غير الجد من الورثة باقراره ولا لمن أقر به أن يأخذ منه من السدس شيئا لأنه أقر أنه
ولد تلهالك
فله بالعصبة ما فضل من المسدس بعد الفريضة ما كان يستحقه الجد بعد السدس.
فان كان أقر بأنثى كان لها النصف وما بقى للجد
وان كان ورثة أخذوا مواريثهم ولا ينقص منهم شيء وللجد السدس ثم لها هي النصف مما في يد الجد بعد السدس ان كان في يده
كذلك ..
والأخذ هو السدس وللورثة مواريثهم ولها في حصته ما زاد عنده
على السدس ولا يثبت منه ولو مات لم يرثه الجد.
(م 21 - الجامع الكبير ج 1) (1/321)
صفحة 322
-
322
-
مسألة:
وحفظت من بعض آثار المسلمين أن من مات وترك زوجته وأبويه
وابنه فأقرت الزوجة بابن آخر
ان اقرارها لا يقبل لأنها أدخلت على غيرها الضرر.
وكذلك الزوج لا يقبل اقراره بولد مع ولد ولا بأخ مع أخ وهذا فصل يطول ولا يخفى عليك ان شاء الله.
وفى موضع آخر: أنه يثبت على الزوج والزوجة وغيرهما في نصيبهما ما ينوبهما.
وكذلك من مات وترك ابنته وابنة ابنه وأقرت ابنة الابن بأخ
وصدقتها احدى البنتين لحق معنى الاختلاف في هذا.
ومن مات وترك أمه وأخته وعمه فأقر العم والأم بزوج للميتة فقول: ليس للعم هاهنا شيء.
وقول: للعم نصف ماله ان لو لم يقر وذلك في حال انكارهم المسألة من ستة أسهم.
وفى حال اقرارهم المسألة من ثمانية أسهم يتفقان بالأنصاف للأم سهمان من ستة في أربعة أسهم فذلك ثمانية من المسألة الثانية. وللأخت ثلاثة أسهم من الأولى فى أربعة ومن الثانية ثلاثة أسهم
في ثلاثة.
والهم سهم من ستة في أربعة.
ولازوج ثلاثة أسهم من ثمانية في ثلاثة والله أعلم. (1/322)
صفحة 323
مسألة:
323 -
-
ومن ترك ابن ابن أخ لأب وأم وابن أخ لأم.
كيف الميراث بينهما؟
الجواب: لابن الأخ الذى من قبل الأب والأم الميراث دون ابن الأخ الذى من قبل الأم لأن هذا من الأرحام والأول من المعصبة والله
أعلم
مسألة:
وفيمن له وارث غائب وله ورثة حاضرون.
هل يجوز له أن يقر بمانه لورثته الحاضرين أو يبايعهم إياه ويدفع لهم الثمن ويقروا هم له بالغلة مادام حيا خوفا أنه اذا مات يقسم المال للغائب؟
الجواب: لا يجوز اقراره وان الله يفعل ما يشاء.
وأحب الى من ذلك الوقوف
وان اتفق هو والوارث على قسمته واخراج حصة الغائب فعسى
يجوز ذلك اذا أتم الغائب والله أعلم.
مسألة:
فيمن مات وله زوجة؟
قال الصبحي لخلف بر سنان بلغني أنك أفتيت فيمن مات وله زوجة ولم يدخل بها باستحقاق نصف الصداق وانك ساويت بين الموت
والفراق. (1/323)
صفحة 324
-
324
-
وفى الأثر: أنهما مختلفان فأجبت بمعرفة ما عندكم فان كان رأيا قبلناه
وان كان غلطا أهملناه.
قال خلف بن سنان: فمن مات وله زوجة غير داخل بها فان لها منه الميراث والصداق كاملين وأظن ان فى ذلك اختلافا فتفضلوا طالعوه هل يوجد ذلك أم لا.
وقولى فيه قول المسلمين فالذى قاله الشيخ خلف بن سنان من هذا السبب وهو في صداق المميتة التى لم يدخل بها فاني متعجب من استحقاق الصداق كاملا.
فان كان للرأى فيها مجال فانى يعجبني لها نصف الصداق
والدليل على ذلك أن طلاق المريض الثاوى مجعول كأنه ليس بطلاق وأن زوجته التى لم يدخل بها لها منه الميراث ولو كان طلاقا
ويستحق منها الميراث
وقول: لها الصداق كاملا.
وقول: نصف الصداق
وعندى: أن الأقرب للصواب نصف الصداق واذا كان مجعولا كأنه لم يطلق بل كأنه مات غير مطلق
وجاء الاختلاف في صداقها أليس يحسن الاختلاف في صداقها اذا
مات غير مطلق ولا مريض
وأيضا فان المطلق الذى لم يدخل أوجب عليه كتاب الله عز وجل
نصف الصداق
فاذا جاء سبب الفراق باماتة الله له أليس يليق في العقل والنظر أنه أقرب وأحرى أنه لا يلزمه الا نصف الصداق فى ماله لأن السبب. جاء من الله عز وجل. (1/324)
صفحة 325
-
325
-
فانظر في ذلك وفكر فيه وأنا قولى في ذلك قول المسلمين
وقال المصبحي: اني لا أعلم وجدت نحو هذا مما جاء في آثارهم ولا مما حفظنا عنهم من المتقدمين ولا المتأخرين معان تؤيده ولا أسبابا تشهد به وانما جاء في المرأى المفرق بين الموت والفراق في حكم نصف الصداق وأنا طالب فيه الزيادة ان شاء الله
قال المرتب: قال القطب فى الهميان مذهبنا أن لها الصداق والميراث
كاملين اذا مات قبل الدخول
مسألة:
ومن يتوارث بالأجناس هل قيل فيه ان ميراثه لبيت المال
ولا يأخذ منه جنسه شيئا؟
وهل ذلك عدل عندك؟
فقد قال الشيخ أبو سعيد: لولا الكراهية لمخالفة الأثر لكان بيت
المال أولى من الجنس.
ويعجبني: اتباع الأثر
وقيل: انه للفقراء وهم
الوارث
وقيل: للجنس.
* مسألة:
في امرأة تركت أخاها ثم عمتها ثم بنى خالها وابنة عمة أبيها
اقسمها رحمك الله
الجواب: يقع لأخيها أربعة أسهم ولعمتها سهمان ولبني خالها لكل واحد منهم سهم ولابن ابن عمة أبيها نصف سهم. (1/325)
صفحة 326
مسألة:
326
واناثا.
وفيمن مات وترك ابنة أخ لأبوين وعشرة بنى اخوة لأم ذكورا
الجواب: فبعض المسلمين يجعل لابنة الخالص الثلثين
وبعض: يجعل لها الجميع.
وبعض: لا يجعل لها شيئا
وبعض المسلمين يجعل لبنى الاخوة للأم الثلث بين الذكور والاناث
سواء.
وبعض: يجعله للذكور خاصة ويجعلهم كالعم.
وبعض: يجعل للذكر مثل حظ الانثيين في جميع ميراث الأرحام وبعض: لا يورث الأحكام ويجعل المال في بيت مال الله وقيل: البعيد والقريب فى الميراث سواء والبنت الأخ سهم واحد
عشر سهما.
* مسألة:
في أمرأة ماتت وتركت زوجا وابنة أخ خالص وابنى اخوين لأم • الجواب: فالنصف للزوج وسدسا الباقي لابنى الأخوين للأم
وثلثاه للاخ الخالص
مسالة:
فان تركت زوجا وابنة أخت خالصة وابنة أخ لأب؟
الجواب: فعلى قول من يقول بالتنزيل يعطى الزوج النصف ويعطى ابنة الأخت الخالصة النصف ميراث أمها وليس لابنة الأخ من
الأب شيء. (1/326)
صفحة 327
-
327
ومن يورثهم بالقرابة يجعل للزوج النصف ولابنة الأخت ثلاثة أرباع ما بقى ولابنة الأخ ربع ما بقى •
مسألة:
في امرأة تركت زوجا وخالين خالصين وخالا وخالة الأم فقال للزوج النصف والنصف الباقى يكون الخالين الخالصين ثلثاه وللخال والخالة للأم ثلثه أهكذا سيدى صحيح قسمها وما باله هذا هكذا؟
وقد قيل في الأخوال المتفرقين في أكثر القول أن الخال من الأم
السدس والباقى للخالص
فعرفنى الفرق بينهما والصحيح من ذلك يرحمك الله؟
قسم
الجواب: صحيح هذا القسم لأن بعد أصحاب السهام هكذا نصيب الأرحام والزوج والزوجة من أصحاب السهام وقد أنزلوهم منازل
الاخوة والاخوات
*
?
وهكذا القول فيهم اذا افترقوا
مسألة:
وتفضل سيدى عرفني بصفة الدخول في قسم المواريث اذا كان فيهم خنثى وأقر أحد الورثة بوارث معهم وأنكره الآخرون مثل من ترك ابنا وابنة وخنثى فأقر الخنثى بأخ وأنكره الابن والابنة.
كيف صفة قسمها وأصل الدخول فيها؟
زوجة أيضا وكذلك ان كان معهم
وكذلك ان كان معهم أم أيضا.
الجواب: فاعلم شيخنا أنعم الله علينا وعليك بالسرور وكفانا واياك كيد المحذور وشد الحاسد الكفور الذى يترك ابنا وابنة وخنثى (1/327)
صفحة 328
-
328
-
فمسألته
من تسعة أسهم للابن أربعة أسهم وللابنة سهمان وللخنثى ثلاثة
أسهم لأن له نصف ما للذكر وما للأنثى
فان أقر بأخ لأب أو خالص الأبوين ثبت اقراره على نفسه في
نصيبه وقد أقر بأربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزء.
فان صدقوه صحت من ثلاثة عشر
وان لم يصدقه أحد منهم ضربت ثلاثة عشر في تسعة سهم وسبعة عشر سهما.
:
مائة يصير
جزء من ثلاثة عشر
فلو لم يقر كان له ثلث المال تسعة وثلاثون سهما ... فلما ان أقر بأخ ثبت له ثلث ما فى يده الا جزء مما في يده وبقى له ثلثا الثلث وجزء من ثلاثة عشر جزء. فان كان معهم زوج ضربت ثلاثة عشر في أربعة وكان عليه أربعة أجزاء
من ثلاثة عشر جزء مما في يده على ما وصفت لك.
فان كان معهم سهم ولم يكن زوج ضربت ثلاثة عشر في سنة وان كان زوجة ولم تكن أم ضربت ثلاثة عشر في ثمانية والله أعلم
وهذا على أكثر قولهم.
وقيل: يلزمه فى نصيبه الذى ورثه من مال الهالك نصيب من أقر به
ولو استفرغ نصيبه.
وانظر هذا كله ولا تأخذ منه الا العدل.
وأما اقرار الزوجة بزوجة فلا يلزم غيرها من الورثة واقرارها بغير
المزوجة بمنزلة الورثة.
وكذلك اقرار بنت الابن مع البنت الصحيحة لا يلزم غيرها وكذلك أخت الأب مع الأخت الخالصة وأشبه هؤلاء مثلهم
والله أعلم. (1/328)
صفحة 329
-
329 -
-
مسألة:
وفى امرأة تركت زوجا وأختا خالصة وأختين لأب فأقرت احداهما
بأخ من أب.
أيرجع ما تستحقه ان لو لم تقر بالأخ لأختها الخالصة كأن المقرة لم تكن أم يرجع لسائر المورثة دون الأخت أم لجميع المورثة على قدر
مواريثهم؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا ويحسن عندي أن استحقته الى
الأخت الخالصة والزوج.
ويحسن أن يرجع الى الأخت التي من قبل الأب بلا حفظ حفظته
في هذا.
وقولى في
جميع
الأمور قول المسلمين وعسى أن يليق رجوع نصيبها الورثة ج الأخت الأب ثمانية أسهم وللزوج خمسة وأربعون ويصح.
الى جميع وللأخت الخالصة مثله.
st
مسألة:
والأخرس يرث الأخرس والمولد يرث المولد ولا يرث أحدهما الآخر.
الجواب: وأرجو أن فيه اختلافا أن يرث الأخرس المولد والمواد
الأخرس والأخرس هو الجليب
*
مسألة:
ومن مات من الذين يتوارثون بالجنس وليس له وارث الا جنسه هل قيل ان ميراثه لبيت المال ولا يرث منه جنسه شيئا أم لا؟
وما الصواب والعدل عندك في هذا؟ (1/329)
صفحة 330
330
الجواب: فقد قيل في ذلك باختلاف:
فأحسب أن من قول أصحابنا اذا احتمل له وارث بدين أنه
انى أن يصح وهذا لم أحفظه نصا.
وقال من قال: هو للفقراء
وقال من قال: لبيت مال المسلمين
موقوف
وفى الأثر: أنه أكثر القول وعندى أنه أوسع ويدخل فيه الفقراء أيضا ويدخل فيه المجاهدون والمسافرون والغارمون والأئمة المنصوبون
لما فيه يستوجبون.
أب؟
فهذا هو المفرق بين المالين.
وكذلك الموزرون لهم فى الحق والناصرون عليه داخلون
مسالة:
في أخوين غرقا وهما خالصان ولأحدهما ابن ولهما أختان من
الجواب: فان أمتنا أولا صاحب الابن فماله لابنه ثم أحبيناه وأمتنا أخاه فماله لأخيه ولا شيء لأختيه من أبيه فرجع مالهما كله لابن الأخ على ما جاء فى تأصيلهم وأما أن أمعنت النظر في هذا المعنى فوجدته يمكن أن بموت صاحب الابن أولا يحيى ثم يموت من ليس له ولد فثلثا ماله لأختيه من أبيه والباقي لابن أخيه الخالص
فمسألته
من
ثلاثة في حالين فذلك ستة لأنه فى حال ميراثه الأخيه
لا شيء لأختيه من أبيه منه.
وفى حال: لهما ثلثا ماله.
فلهذا قلت انها فى حالين فلاختيه من ماله الثلث وهو سهمان من (1/330)
صفحة 331
-
331
ستة والمثلثان لابن أخيه وهو أربعة أسهم فصحت مسألته من ستة أسهم ومسألة صاحب الابن لابنه ولا يحتاج الى قاسم.
مسألة:
حفظت عن أبي سعيد: من طلق زوجته ثلاثا في المرض أو واحدة قبل الدخول أو بعده ان فى ثبوت ميراثها اختلافا ولو بعد انقضاء عدتها
والله أعلم.
مسالة:
وجدت أن الاخوة من الرضاعة يرثون مع عدم غيرهم؟
الجواب: هذا رأى من آراء المسلمين يجوز
صوابا
العمل به عند من يراه
ويجوز تركه لوجود غيره أعدل منه عند من يبصر الحق والله أعلم
* مسألة:
والذى يورث النجس ان لم يوص بجملة ماله وأوصى بوصايا تريد
على ثلث ماله قدر نصفه أو أكثر
الجواب: فكنت حفظت عنه أن وصاياه ترد الى الثلث مثل غيره الا أن يوصى بجملة ماله ثم راجعته فيها فأجابني أنها تنفذ من رأس
المال.
قال: انه وجد هذا مفسرا بعينه
•
***** (1/331)
صفحة 332
63
80
113
130
170
182
211
215
219
241
269
289
306
-
332
-
كتاب أصول الدين والفقه
فهرس الجامع الكبير
باب: في الطهارات والنجاسات
باب: في الوضوء والتيمم وغسل الحيض والنفاس والجنابة
باب: في الصلاة ووظائفها
فصل: في صلاة الجمعة والسفر والجنازة والمنفل
وسجود السهو والتلاوة
باب: في الزكاة
باب: في الصيام
باب: في الايمان والنذور والكفارات
باب: في الحج
باب: في الاطعمة والأشربة والذبائح
باب: في المنكاح ومعانيه
باب: في الطلاق والخلع والايلاء والظهار
باب: فى العدد والنفقات والحضانة
باب: في الغائب والمفقود
باب: في المواريث
مطابع سجل العرب (1/332)
صفحة 333
[صفحة فارغة] (1/333)
صفحة 334
سلطنة عمان
وزارة التراث القوى والثقافة
كتان
الجانح
من جوابات الملامة سعيد بن بشير الصبحي
الجزء الثاني
51407 - 1986 م (2/1)
صفحة 335
[صفحة فارغة] (2/2)
صفحة 336
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
كتاب
الجامع الكبير
من جوايات العلامة سعيد بن بشير الصبحي
الجزء الثاني
1407 هـ - 1986 م (2/3)
صفحة 337
[صفحة فارغة] (2/4)
صفحة 338
[صفحة فارغة] (2/5)
صفحة 339
[صفحة فارغة] (2/6)
صفحة 340
[صفحة فارغة] (2/7)
صفحة 341
[صفحة فارغة] (2/8)
صفحة 342
مسألة:
باب
في القسمة
شركاء قسموا مالا فيه ثمرة غير مدركة فوقعت الثمرة في
أحدهم هل له دون شركائه؟
الجواب: قال من قال هي لهم جميعا.
سهم
وأكثر القول: هى له دون شركائه في الأرض اذا قسمت وفيها
زراعة غير مدركة
وقول: القسم ثابت والثمرة مشاعة بالاشتراك.
وقول: القسم ثابت ولكل ما وقع في حصته من المزراعة الا أن
يشترطوا شيئا
وقول: القسم منتقض لأجل الزراعة.
مسألة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن ثمرة النخل اذا كانت بين شركاء
وأرادوا أن يقسموها عذوقا قبل در اکها
قال: معى أنه لا يجوز ولا أعلم في ذلك اختلافا من
مسالة:
اذا كانت المنخل بين شركاء وأرادوا قسمها وفيها ثمرة مدركة (2/9)
صفحة 343
-
10
-
عن الشيخ ناصر بن خميس والشيخ سعيد والشيخ عمر ابن سالم أنه يجوز أكل ما وقع في سهمه من المثمرة المدركة فلا بأس بذلك الا أن الثمرة تقسم بالكيل.
مسالة:
عن الشيخ ناصر بن سليمان المقاسمة للأيتام جائزة فيما يكال ويوزن بغير وصى للأيتام أو وكيل أو محتسب.
وقال الصبحى: القسم جائز لكن يحتاج لأجل القبض لحصة
الأيتام.
وعن عبد الله تقول: لا يضيق ذلك لعله اذا قبض حصة الأيتام المأمون من والدة أو محتسب أو غير ذلك (2/10)
صفحة 344
-
11
مسالة:
باب
في الوكيل والمحتسب والايتام
والمحتسب في المسجد اذا كان غير ثقة أيجوز أن يقال له هذا يحتاج
الى كذا ينبغي أن يفعل كذا أم لا؟
قال: هذا من العدل ويكون جائزا.
مسألة:
وكذلك أن سأل المحتسب عن أشياء هل يجوز فعلها للوكيل وينزل
نفسه منزلة الوكيل ان يجاب بما يجوز للوكيل؟
فقال: نعم يجوز
مسالة:
ولا يجوز للوكيل السفر الا باذن موكله؟
الجواب: جائز ان كان يملك أمره
واذا كان لا يملكه فليس له الا أن يستخلف عدلا مرضيا فيما
لابد له من السفر ويراه المسلمون جائزا.
مسالة:
: وهل لوالى الوالي أن يوكل في ذلك اذا أجاز له الوالي الأكبر مثل ما أجاز له الامام أم لا يجوز الا باذن من أجاز له ذلك؟
124.1 (2/11)
صفحة 345
12
-
الجواب: أن لو الى الوالى ما يجوز للوالي الأكبر من جميع
الأشياء في بعض القول
مسألة:
وهل يجوز اذا أمر الوالى لمن أجاز له فى بيت المال أن ادفع كذا وكذا من بيت المال واعط فلانا كذا أو أفعل كذا في بيت المال.
أو يعجبنا كذا وكذا وكان المأمور له عند المجيز له ليس من المستحقين لذلك ولا من أهل ذلك.
أيجوز أن يمتثل ما أمره به ويكون سالما عند الله أم ماذا يعجبك
لمن ابتلي بذلك؟
فهمي
'.
الجواب: كيف أجيب في هذه المسألة لقلة علمى وكثرة ضعفي وركاكة الا أنه اذا احتمل للمأمور له وجه استحقاق عند الآمر وكان الأمر الله يعصى بعلم ولا جهل وائتمن على ذلك جاز للمأمور امتثال
عد لا لا
أمر الأمر الجائز من ذلك
وان لم يحتمل للمأمور له وجه استحقاق لم يدفع إليه أبدا
مسألة:
عزل الامام أو الوالى الوكلاء لمن لا يملك أمره اذا كانوا من قبل
الذى كان قبله اذا رأى عزله واقامة غيره
الجواب: هما صنعة في يده وله النظر في ثبوتهما على أمرهما
الأول أو عزلهما واستبدال غيرهما والله أعلم (2/12)
صفحة 346
مسألة:
-
13 -
وفيمن أجاز لزوجته أو عبده ما يجوز له أن يجيزه له في الأشياء كنها فطلقت نفسها أو اعتق العبد نفسه بهذه الاجازة كيف الحكم فيهما؟
جميع
الجواب: الله أعلم وفى عامة قول المسلمين امضاء أمرهما هكذا جاء
الأثر ولم ينطق بتفسير غير هذا.
وأقول ان هذا الرجل قد ائتمنهما على ما يجوز له ففرطا في أمانتهما
ولاشك أن الأمين اذا فرط في أمانته ضمن ..
فعلى هذا عندى أن ليس لها حق متعلق عليه
وأقول: ان العبد ضامن لقيمته لسيده بتعديه عليه هكذا يخرج
عندي في بعض القول.
ويحسن ويجوز أن لا تطلق هذه المرأة لأنها قد جرت لنفسها ما تشتهيه
من الطلاق والخروج
وهكذا يحسن القول فى العبد وشبه هذا يوجد عن أبي الحسن البسياني
والله أعلم
* مسالة:
من وكل في شراء شيء فاشترى شيئا معيبا يعلم عيبه.
أيثبت ذلك على الموكل؟
الجواب: لا يثبت على الموكل ويثبت على الوكيل.
ويخرج أنه لا يثبت اذا كانت الصفقة لغيره (2/13)
صفحة 347
مسالة:
-
واذا كان يثبت ذلك اذا كان الوكيل يعلم عيبه وكان البائع يعلم أن هذا وكيلا يشترى لغيره فرد عليه بالعيب وادعى الوكيل أنه جاهل بعيبه. أعليه اليمين بذلك أم لا؟
الجواب: عليه اليمين ويخرج فيه معنى الاختلاف أنه لا يمين عليه
لأنه أمين هاهنا.
مسالة:
وكذلك ان كان وكيلا في بيع شيء فباعه على من يعلم أنه وكيل في بيعه فطلب الموكل النقض بجهالته في البيع فأراد المشترى اليمين من الوكيل أنه غير عالم بما باعه اله ذلك كما تقدم؟
وهل يكون الموصى كالوكيل فى هذا فيما يثبت بفعله وما لا يثبت ويجب عليه ما يجب على الوكيل أم لا؟
الجواب: يكون مثله
مسألة:
واذا أراد الأعمى بيع شيء من ماله فوكل من لا يعرف ما يريد بيعه.
وباع على صفة ما وصف له الأعمى.
أيجوز له ذلك ويتم هذا البيع اذا لم يطلب أحد نقضه؟
الجواب: لا يجوز له بيع ذلك
مسألة:
أنه
يجوز للوكيل أن يقطع على الشارى بما يقول له العقيد ويكتب
وهذا من قول العقيد فلان؟ (2/14)
صفحة 348
-
-
الجواب: فان لم ينكر الشارى القطعان بما قال له العقيد فذلك
ثابت عليه وان أنكر فلا يثبت عليه
المسألة:
الموصى لليتيم اذا كان له شركة في مال بينه وبين اليتيم
فقول: يوكل لليتيم وكيلا ويقاسم هو بنفسه.
وقول: يوكل لنفسه ويقاسم لليتيم.
وأما الحاكم فله أن يوكل لليتيم ويخرج أنه ليس له ذلك لأنه يشبه
حكمه لنفسه
ويرفع ذلك الى غيره وذلك اذا كان الحاكم شريكا ولا له توكيل
في قسمه عند أخيه صاحب اليتيم لأنه أولى باصلاحه.
وبعضهم: رخص في القسم لعل هذا في الوصى.
مسالة:
من خالط يتيما فى المعيشة لا يحمل عليه الا بالمشاركة في ماله
وقيل: لا يحملان.
**
مسالة:
في يتيم تحت يد غير ثقة أو مجهول الأمر أوصى له بمحمديتين
أو قدرهما ولم يدر الوصي بحاجة اليتيم ولا بفضل غلة ماله
هل يجوز له أن يكسوه بذلك ثوبا أو يشترى له شيئا من الأطعمة؟
الجواب: ذلك أعجب الشيخ الصبحي امعان المنظر في حاله (2/15)
صفحة 349
-
- 16 -
-
وان كان محتاجا لنفقة أو كسوة جعل في ذلك
وان كان مستغنيا جاز لطعامه به فاكهة.
ذلك ويجوز
وقال غيره: يجوز أن يكسى بذلك واذا كساه من بيده له أن يستأجر بذلك القائم به لينفق عليه كذا كذا على ما يراه صلاحا .. "
وأما الشيخ: فلم يعجبه أن يسبب القائم به الى ذلك ويحفظ له
الى أن يحتاج اليه.
مسألة:
أرأيت ان كان غلة ماله لا تكفيه هل يجوز تقييض ذلك القائم به
من أم أو ابن عم أو غيرهما اذا كان في الظن أنه مفضل عليه؟ قال الشيخ الصبحى: ان كان يؤمن على ذلك جاز والا فلا. قيل له: فانه يخاف منه ألا ينفذه بعينه فى مؤنة اليتيم الا أنه اذا أنفذه في مصالح نفسه عوضه بقدره أو أكثر
قال: ذلك غير آمن عليه ولا يجوز تقبيضه إياه الأنه يصير مقطوعا
بما يعطيه اليتيم
وأما غيره فأجاز ذلك
•
مسالة:
وما تقول في الشراة الذين هم قبض أجرتهم التي وجبت لهم وكان عندى دراهم قليلة ادخرناها الحوائج المسلمين وقلنا لهم الذى يريد يأخذ عروضا والقيمة كذا وكذا أكثر مما يسوى ذلك الوقت؟
الجواب: ستأتى ان شاء الله في الاجارات.
فى البحر ولهم وكلاء فأراد وكلاؤهم (2/16)
صفحة 350
مسألة:
-
17
"
في القائم بأمر المسجد أو الفلج الذى يجمع من يملك أمره ومن لا يملك أمره اذا كان غير ثقة ولا يؤمن على وضع الأمور في مواضعها
هل يجوز لمن رأى ضياعا في المسجد أو ماله أو الفلج أن يأمره ويحجبه على خدمته وصلاحه وخدمه الفلج بقعادة خباير تزاد فيه هكذا. عادتهم ولا يلزم من عرض له بذلك أو صرح شيء ..
أم يكون هذا تسبيبا منه له ويعجبك تركه ولو رأى الضياع عيانا اذا كان هو لا يقدر على القيام بذلك؟
الجواب: لا تثبت وكالة الخائن فى مال من لا يملك أمره وانما الوكالة للعدل المرضى وان عدم فالثقة الأمين ولا يعجبنى أن يشد على عضد الخائن بمعونة ولا سؤال ومناصرة.
ومن سأله ليصلح كذا أو يقيم أمر كيت وكيت من أمور هذه المذكورات وهذا اذا كان الاصلاح من أموالها فان كان من مال الوكيل
جاز.
وعلى حال لا أقول بتضمين السائل اذا لم تصح خيانة أو فعل
لا يجوز. مسألة:
وهل جائز لوحى اليتيم أن يتزوج أمة اليتيم ووصى اليتيم اذا كان
فقيرا أخذ من زكاة مال اليتيم؟
الجواب: فأكثر القول لا يجوز
ام - الجامع الكبير ج 3) (2/17)
صفحة 351
-
18
مسألة:
وحيث يوجد أنه لا يجوز اقرار الوكيل على من وكله فما تفسيره أرأيت أن أطلق له الوكالة وحاكم عنه فأقر هذا الوكيل لخصم مركله من حق أو مال أو طلاق أو عناق أو غير ذلك مما يتجه به بيع الحكم على موكه أيثبت عليه اقرار وكيله على هذه الصفة في يجوز للوكيل فعله فى مال من وكله.
كيف المعنى في هذا؟
جميع
ما
وكيف تفسير هذا فسر لى ذلك فى أى معنى يثبت اقراره عليه
وفى أى معنى لا يثبت؟
الجواب: الوكالة تختلف وكل شيء غير داخل في الوكالة فلا يجوز
اقراره عليه.
وأما الذى داخل فى الوكالة فعندى أنه يثبت عليه.
*
مسالمة:.
واذا دخل الوكيل فى محاكمة خصم موكله ونازع وادعى لموكله بما ادعى واعترف عليه بما اعترف فلما أن توجه الحكم على موكله ولم يبق الا امضاء الحكم من الحاكم في هذه الحكومة تبرأ هذا الوكيل من الوكالة
أنه ذلك على هذه الصفة؟
أم لا خروج له بعد دخوله فيها؟
وان كان له الخروج والتبرى أيمضى الحاكم الحكم على الموكل
ويستثنى له حجته كان غائبا أو حاضرا حيث تناله الحجة. (2/18)
صفحة 352
-
19 -
-
أم كيف الحكم في هذا؟
الجواب: لهذا الوكيل انتبرى من الوكالة ويثبت عليه الحاكم ما قبل
التبرى على موكله ما يثبت عليه
وأما اقراره فلا أقدر أن أثبته عليه الا أن يجعل له الى حد واتساع هذا
أخاف منه الضرر
مسألة:
وفيمن أقام رجلا وكيلا له فى قبض حقه وفي محاكمة من يدعي عليه له حقا ثم أقام آخر أيضا في مثل ما أقام فيه هذا
أيكون كل واحد منهما وكيلا على حدة وتجوز محاكمته وقبضه دون
الآخر
يشتركان في الوكالة على هذه الصفة وليس لأحدهما شيء من
ذلك دون صاحبه؟
الجواب: كلا الرجلين وكيل على الانفراد •
مسألة:
والمحتسب لليتيم هل يأخذ له شفعته من المشاع والحقائق والمضار كان له وصى أو وكيل أو لم يكن له أم لا يجوز للمحتسب ذلك ولا يصح
منه ذلك؟
الجواب: فقد قيل: ليس للمحتسب سبيل في مطالبة شفعة اليتيم ولا غيرها من الحقوق مع وجود الموصى والوكيل ولا أعلم في هذا اختلافا
بينهم؟ (2/19)
صفحة 353
عندى: أنه لا يخرج من الصواب اذا احتسب له وقام له بحقه على
ما يجوز في قول أهل العدل اذا ترك الموصى أو الوكيل ما يجب من حق اليتيم وينظر في هذا.
وأما اذا قال من يطلب شفعة الميتيم قد أخذت شفعة اليتيم من فلان و فلان كم انثمن ولم يقل بحق الحسبة أو بمعناها أو بسبيلها أو بوجهها فلم أحفظ فيه شيئا في الأثر يبين بأى وجه أخذه لها من وكالة أو حسبة ويعجبني: أن يقول له الحاكم أخذتها بالحسبة منك أو الوصاية من أبيه أو الوكالة من أهل العدل.
وان قال قائل من أهل العلم بثبوتها اذا لم يبين خرج على الحق ان
شاء الله ..
وان قال قائل منهم ببطلانها اذا لم يبين الطالب لم يخرج من
الصواب ان شاء الله
مسألة:
وهذه مسألة أتيت معناها لا لفظها بعينه فى وكيل المسجد وبيت المال اذا باع شيئا من سلعهما نسيئة وتلف ذلك ولم يمكنه استيفاءه
ايلزمه قيمته ذلك الوقت؟
وقيل له: أما ما باع به فقال يلزمه الثمن الذي باع به أهذا
صحيح وهكذا المعمل أم لا؟
فسر لى ذلك يرحمك الله واليتيم مثلها أم لا؟
الجواب: عندى أنه يلزمه قيمته التي تساويها يوم الحكم. (2/20)
صفحة 354
-
210
-
مسالة:
وما تقول اذا سلم لى زيد دراهم لأسلفها له على تمر أو حب فسلفتها عمرا على حب أو تمر فلما حل أجل السلف طالبت عمرا ليسلمه لى فقال ما عندى حب أو تمر وخذه مما على ثم مات المتسلف والدراهم فى يدى ما اشتريت بها ثم مات الذي له السلف
هل لي أن أشترى بهذه الدراهم ما على الهالك من السلف وأسلمه
لورثة صاحب السلف من غير أمر ورثة المتسلف وأبرأ من ذلك
وان فعلت ذلك فما يازمنى والسلف مكتوب على المتسلف بخط من يجوز خطه عند المسلمين الجواب: ان فعلت ما أمرك به المتسلف فى حياته جاز وثبت.
وان لم تفعل حتى مات المتسلف لم يجز وأخذ السلف من ماله وان لم يوجد معه اشترى له واقضى عنه.
مسألة:
وما تقول سيدنا فيمن جعل وكيلا له فيما يجوز له أن يوكله فيه الأشياء كلها وكتب لهذا الوكيل أحد من الناس حقا وأراد الوكيل
من جميع أن يكتب فى هذا الحق حجرا فى مال من عليه الحق وهذا الوكيل أجاز له الامام أن يكتب الحجر في الحقوق الثابتة.
هل يجوز لهذا الوكيل أن يكتب الحجر فى الحقوق التي هي لمن وكله وكانت الحقوق مكتوبة فى أوراق بخط من يجوز خطه عند المسلمين؟ وان كان لا يجوز فما العلة التي تمنع من ذلك؟ (2/21)
صفحة 355
-
22
-
الجواب: فاعلم شيخنا علمك الله ما لم تعلم أن الآثار لا تخفى عليك وهذا تشريف منك للخادم والموجود فى آثار المسلمين أن الوكيل لا تجوز شهادته لمن وكله فيه.
ومن لم تجز شهادته لم يجز حكمه من الحكم ومقتضى المسلمين على معنى الأثر
ومن أخذت عنه هذه المسألة وأمثالها أن يحجر الوكيل على من
عليه حق الموكله لا يصح حجر ماله.
*
د مسالة:
وما تقول فى الوكيل اذا أبرأ نفسه من كل حق وضمان لزمه أو عليه
لمن وكله.
هل يبرأ منه فيما بينه وبين الله أم لا؟
الجواب: اذا كان معنى الوكالة مقتضى حل النفس.
فقال من قال: يبرأ أن أبرأ نفسه.
وقال من قال: لا يؤمر بذلك ويكره له أن يبرأ نفسه
وقال من قال: لا يبرئ نفسه وان أبرأها لم بير وان جعل له أن بيراً نفسه وقد فعل برأ ان شاء الله وبينهما الخصومة في الجهالة
والله أعلم
* مسالة:
وفى وكيل المسجد أو الغائب أو اليتيم أو بيداره أو محتسب له اذا استأجر أجيرا أو استعان بانسان لصرام نخيل المسجد أو اليتيم
أو الغائب (2/22)
صفحة 356
-
23
-
وقال الأجير أو المستعان ان أردتني أن أخدم عندك أو أعينك ان تأذن أن أكل من الرطب أو التمر أعنى من رطب المسجد
هل يجوز للأجير أو المستعان أن يأكل من رطب المسجد اذا أذن له الوكيل أو البيدار أو المحتسب كانوا ثقاة أو غير ثقاة اذا كان أكل الأجير يشرط عند دخوله فى الاجرة وكذلك أكل المستعان لا يبغ بقدر أجرته ولو استأجر أم لا يجوز ذلك؟
الجواب: اذا أذن الوكيل لمن استأجره في شيء من عمل نخل المسجد غلا يكون الا معلوما بوزن أو عدد أو كيل مقصودا به من أجرة
لأجير
•
وأما اطلاق الوكيل مال المسجد لغير معنى فلا يسع هذا ولا هذا
وأما البيدار فلا أعلم له اذنا في مثل هذا.
وأما المحتسب مع عدم الوكيل فيقوم مقام الوكيل والله أعلم.
مسألة:
وفى وكيل لرجل سلف لمن وكله على جرى حب بر فلما حل أجل السلف طلب الوكيل من المتسلف قبض السلف.
فقال المتسلف: ما عندي حب خذ هذه الدراهم واشترى بها حبا
و أقبضه مما على من السلف.
هل يجوز لهذا الوكيل أن يشترى حنا ويقبضه مما على المتسلف
لمن وكله في ماله؟
الجواب: أرجو أن هذا مما يختلف فيه.
وأحب ان فعل الوكيل كفعل الموكل فى هذا والله أعلم. (2/23)
صفحة 357
-
240
-
* مسالة:
وفيمن جعل رجلا وكيلا له فى ماله من بلد كذا ثم أقر له أو أوصى له به ومات صاحب هذا المال ولبث المال في يد هذا الوكيل يحوزه ويستغله لورثة من أقر له به أو أوصى له سنين ويقول فيما يظهر منه انه لهؤلاء الورثة ثم مات هذا الوكيل المقر له بهذا المال.
ثم لبث هذا المال فى يد وكيل ورثة المقر أو الموصى يحوزه ويستغله ويدعيه لورثة المقر أو الوصى سنين
ثم أراد أحد ورثة المقر له أو الموصى له أن يطالع فيما كتب لها لكهم واطلع على ورقة الاقرار والوصية.
:
هل يحكم لهم الحاكم بهذا المال أنه لهم بمحضر من المقر له وبمحضر
ورثته من بعده ولا ينكرونه؟
الجواب: انى لا أحفظ فى هذا شيئا ولا يبعد من ثبوت حجة المقر له
والموصى له.
وكذلك لا يبعد أهل المقر والموصى من ثبوت الحجة والدعوى
وهذا
وأحب الى فى هذا عند مطلبهم رفعان أمرهم عند أهل المعدل يتوجه على معان وأحكام ولعلها تخفى عنى ومثلى ولا يخفى عليك ضعفي
والله أعلم
مسالة:
وما تقول شيخنا فيمن وكل رجلا في تزويج ابنته وأمر الوكيل رجلا أن يعقد التزويج على الزوج فقال فى لفظ الترويج قد زوجت فلانا هذا بفلانة بنت فلان باذن وليها ولم يقل باذن وكيل وليها (2/24)
صفحة 358
هل هذا يثبت التزويج ويكون صحيحا أم لا؟
الجواب: هذا ترويج صحيح اذا جعله وليها في ترويجها. وان جعله وكيلا ليزوجها فليس له أن يوكل في بعض القول. وقول: مثل الأول ولا يضره ترك قوله باذن وكيلها والله أعلم.
مسألة:
واذا وكل الأب ابنه في تزويج ابنته بدون اشهاد الا المتزوج فأمره الوكيل أن يزوج نفسه هل يصح هذا التزويج ويصدق الابن في
الوكالة؟
الجواب: هذا تزويج مختلف فيه من قبل أمر الوكيل للزوج ليزوج
نفسه ولم يزوج الوكيل.
أما جواز شهادة الشهود اذا لم يعلموا صحة الوكالة:
فقال بعض المسلمين: يجوز لهم أن يشهدوا بإطمئنانتهم.
وبعض: لم يجز لهم ذلك والله أعلم ...
مسألة:
في
:
يتيم له مال قليل من فلج معلوم ولم يصل الى ماله أن يسقى به
ولم يصح تأليفه على مائه الآخر ولم يصح من يقتعده
هل يجوز لوليه أن يبيعه له ويشترى له به نخلا ببيع الخيار على نظر الصلاح ويجوز للمشترى أن يشتريه أم يتركه يذهب الى أن يبلغ
اليتيم؟
أم بيعه جائز على نظر الصلاح لليتيم؟ (2/25)
صفحة 359
26 -
الجواب: أما في الحكم فلا يصح البيع من المولى.
وان كان وحى من قبل أبيه أو وكيلا من قبل الحاكم ففى جواز بيعهما وثبوته في معنى الحكم اختلاف
ولا يضيق ذلك عليهما ولا على الولى في نظر الصلاح اذا ظهر صلاحه لهم ولا يضيق عليهم تركه
واذا لم يحصل منه نفع ولا كراء فلا شيء عليهم والله أعلم.
مسألة:
وما تقول في وكيل اليتيم والغائب اذا اقترض من مالهما دراهم
واتجر بها وربح فيها
واذا بلغ اليتيم وأبرأ الوكيل من كل ضمان عليه ولم يذكر من كل
حق هل يبرأ أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف:
قال من قال: الربح مضمون بمنزلة رأس المال
وقال من قال: هو أمانة في يد المقترض
وقال من قال: هو للمقترض لأن الخراج بالضمان يعنى الربح
والله أعلم وعلى هذا يجرى معنى الحل
* مسألة:
ما تقول فى الغائب اذا اشترى له ولده أو وكيله مالا أو ماء على نظر الصلاح وأراد الولد أو الوكيل أن يبيع شيئا مما اشتراه للغائب
على نظر الصلاح.
هل يجوز بيعه؟ (2/26)
صفحة 360
الجواب: لا يجوز بيعهما لذلك فى الحكم الا بوكالة من الغائب
تقتضى البيع والله أعلم.
مسالة:
في امرأة معها ابنتان يتيمتان فباعت هى وولى اليتيمتين مالا لليتيمتين
لمؤونتهما ثم بلغت احداهما ولم تنكر
هل هذا جائز وثابت؟
الجواب: أصل هذا البيع مختلف فيه الأجل اليتيمة من حيث انه لم بيعه حاكم ولا وصى فلما أن بلغت اليتيمة ولم يقع منها نكير حتى استغل المشترى بعلم منها ومن البالغة يثبت عليهما البيع في ظاهر الحكم.
وان استفهمهما أحد من عدل أو مشتر كان أسلم وأحوط في الواسع وأرجو أن لا تخفى عليك هذه المسائل وهذا منك كرامة وتشريف لا عدمناك وأكثر من التعليم وطلب الخير مما يقربك الى الله
مسألة:
والوكيل اذا اشترى تمرا للخطرة فقال الجماعة نريد أحسن منه. هل يضمن أن نقص ثمنه؟
قال: لا يضيق عليه بيعه ان كان اذا تركه لم يأكلوه أو أكلوا البعض
منه ولا غرم عليه فيما نقص من ثمنه وانظر الصلاح والله أعلم.
مسألة:
وفيمن وكل أحدا وكالة مطلقة ففعل الوكيل لنفسه من مال من وكله
ما او فعله لغيره الثبت فعله.
أيثبت فى الحكم لنفسه كثبوته لو فعله لغيره.
الجواب: فيه اختلاف ووقعت هذه بنزوى فلم يثبتوها لنفسه مثل
ما أثبتوها لغيره والله أعلم. (2/27)
صفحة 361
*
28
-
باب
في الاجارات والعطايا والمنحة والعدالة بين الاولاد
مسألة:
ومن استأجر أجيرا على تجديد ظفر له بجانب الوادى وقال للأجير ان تعمله على ما كان ولا تريده أكثر مما كان
الا أنه قاطعه ليكون رفعه ثلاثة أذرع بكذا كذا من الأجرة وهو لم
يعرف حد رفعه من قبل أقل من ثلاثة أذرع.
أيسعه تركه ولا شيء عليه أم لا؟
الجواب: فان كان لا يجوز فى هذا الظفر الزيادة فعلى هذا الخروج
مما يزيد فيه
•
فان كان يجوز ترفيعه عما كان اذ لا يعمه الماء من أعلى فلا يلزم
المقاطع الخروج منه.
* ..
مسألة:
;
وان كان لا يسعه ذلك على هذه الصفة
أيكفيه اذا
رجع على الأجير وقال له انى لم أعرف تحديد رفع هذا
الظفر من قبل وأني لا أريده أرفع مما كان؟
أم كيف يكون قوله له حتى يكون سالما؟
الجواب: اذا قال له هذا القول قبل ترفيعه فلا شيء عليه ولا يلزمه
أكثر من ذلك. (2/28)
صفحة 362
-
29
-
* مسألة:
ان لم يدرك تحديد رفع ذلك ودان الله بما يلزمه وتاب الى الله مما
خالف فيه الحق في فعله ذلك ..
أيكفيه ذلك ويسعه تركه وهو يرجو أن اذا جاء الوادي ليخربه ويضيعه ولا يقول للأجير بشيء اذا خاف منه أن ينفسه ويضر عليه؟
الجواب: اذا لم يعلم أن هذا الأجير خالف الحق في عمله الذي أمره به فلا يلزمه شيء وما خاف هذا الآمر منه الضرر رده على حاله
مسألة:
وان جاز له ذلك فهل عليه أن يوصى فيه بعد موته بما كان فيه في
هذا أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وان ارتاب في شيء خرج منه في
الحياة وهو أولى وأحزم.
**
مسألة:
في عطية المرأة زوجها صداقها أو مالها بمطلب أو غير مطلب؟
فقال: له الصداق ولو بمطلب ما لم يكن تقيه.
مسألة:
وفى المعوض لما يحدث من الأولاد والحمل غير المولود يوم العطية.
قول: عليه.
وقول: ليس عليه
وكلا القولين صواب عندنا. (2/29)
صفحة 363
-
مسألة:
: *
وفيما يوجد أن على الأب التسوية بين أولاده بئره وبدنه وقوله وعمه من تعليمه فهذا التعليم فيما هو لازم فى أمر الدين خاصة على الولد حتى يكون وسيلة من تعليم القرآن وغيره؟
وهل الأنثى مثل الذكر فى ذلك واذا كان أحد أولاده أبنة تأكل سائر الطعام وعنده ابن صغير يرضع أو قد فطم وخصه بشيء من الطرف كشراء حلوى أو سكر بلوج أو شنجال أو أشباه هذا لأنه لم يحتمل على أكل سائر الطعام بعد وفضله عليها
•
هل يجوز ذلك أم لا؟
عرفني
ذلك وبينه لى يرحمك الله.
الجواب: أما التعليم فعليه منه اللازم لهم وما لم يلزمهم فلا يلزمه ويؤمر أن يعلمهم ما قدر عليه من البر والدين
وأما ما يخص أولاده الصغار من الطرف ومن لم يقو منهم على الطعام فهذا لا يضيق على اللأب والأم والله أعلم.
مسألة:
وفسر لى سيدى هذه المسائل من كتاب المصنف فيمن أعطى ابنته مالا في صحته فأحرزه فلما حضره الموت أعطى الباقى مثل ما أعطى الأول فذلك جائز
وفى موضع: في عطية الصغار لا يثبت من أبيهم الا أن يقول مكان
ما أعطيت أولادى فلان وفلان
وعن الوضاح: أنه قال انه قد عدل ولو لم يقل مكان ما أعطيت (2/30)
صفحة 364
31
ابني فلانا فعلى هذه المعاني كلها يكون ذلك ثابتا المعطى ولو أنكر الاخوة العطية من أبيهم.
وقال: في هذا عوض ما أعطى اخوتهم أو لم يقل حيث قال في الأول
نذِيك جائز.
وفى الثاني عن الوضاح: ولو لم يقل مكان ما أعطيت ابنى فلانا ذلك ثابتا المعطى ويكون الأب مأمونا على دينه في ذلك
أيكون جميع عنى معنى هذا
أم كيف تفسيره وكون معنى العطية هاهنا مخالفا لمعنى الموصية على معنى قول من هذا قوله؟
الجواب: انى لم أحفظ فى هذا شيئا وعندى انه كذلك على ما قال. ومعنى العطية غير الوصية.
*
مسألة:
وهذه مسألة منه أيضا فيمن أعطى أحد اخوته مالا وهو بالغ وأحرزوه فلما حضره الموت قال أنى كنت أعطيت أخي فلانا كذا وكذا فاشهدوا أنى قد أعطيت سائر اخوتى مثل ما أعطيت فلانا واخوته هم
ورثته
قال: اذا عدل بينهم عند الموت فهو جائز لهم هذا ثابت للمعطى على كل حال على هذه الصفة أنكر المعطى العطية أو أقر بها
مسألة:
وهل يختلف في وجوب التسوية فى سائر الورثة من غير الأولاد في
الحياة أم لا؟ (2/31)
صفحة 365
-
-
صرح لي جميع هذه المعانى وأصولها ولك الأجر والثواب من الله
العزيز الوهاب
الجواب: هو ثابت لهم على ما قال لأنه عدل والعدل هو الحق.
وأما وجوب التسوية فيما سوى الأولاد فأحسب أن في لزومها
اختلافا والله أعلم.
* مسألة:
:
يوم
فيمن جعل شيئا من ماله لمن يقرأ من القرآن على قبره كل كذا وكذا وما يبقى منه لعمار هذا المال وما يبقى من ذلك فللقائم به ففى جواز قراءة القائم بهذا المال على القبر وأخذ الأجرة بنفسه من غير أن يؤجره أحد اختلاف.
والذى يفضل للقائم به يكون بمنزلة الأجرة ولا زكاة عليه فيه ولا
يحمل على ماله
* مسألة:
والذى يفضل ويأخذه القائم به.
أيكون فيه الزكاة ويكون بمنزلة الوصية به أم لا؟
الجواب: عندى أنه بمنزلة الوصية وعندى أنه لا زكاة عليه فيه.
* مسألة:
المرأة اذا أعطت أولادها مالا أو حليا ولم يحرزه لهم أب ورجعت
في عطيتها قبل بلوغهم؟
الجواب: لا أعلم لها رجعة. (2/32)
صفحة 366
-
وعن الشيخ سعيد: العطية ثابتة وليس لها رجوع ولو لم يحرزوا. و انحراز الصبى ليس بشيء على أكثر القول كأن له أو لغيره الا أن
يكون باذن أبيه.
مسألة:
وهل قيل عن فقهاء المسلمين فى الاجارة المجهولة اذا دخل العامل في
العمل أنه ثابت ولا رجعة لأحدهما.
ان رجع المعامل فلا شيء له.
وان رجع المعمول له فعليه أن يعطى العامل الأجرة تامة جميع وان قيل كذلك فما الأعدل والأصوب عندك وفى أى شيء يكون هذا؟ صرح لي جميع معاني ذلك؟ الجواب: فهكذا قيل يا أخى بهذا وهذا كله واضح معتدل من عرف
الآثار
الا أنه ان كان الوقت مجهولا ولم يحد ودخل في العمل فيعجبني اثباته اذا كان العمل والأجرة معروفين مثل أن يستأجره لكل سنة ولم يقل
هذه السنة.
وكذلك الشهر واليوم وكذلك الاختلاف فى اذا لم يدخلا في العمل في رجعتهما أو أحدهما.
وأما ان كانت الأجرة لم تسم وسمى الوقت والعمل ففي ذلك اختلاف قبل الدخول في العمل وبعده قبل الفراغ.
ويرجع الى أجرة مثله اذا رجع وكذلك اذا كان العمل مجهولا ودخلا فيه نفيه اختلاف ان لم يحوله في عمل آخر
(م 3 - الجامع الكبير جـ 2.) (2/33)
صفحة 367
-
34
-
*
مسالة:
وعلى قول: من يجعل ذلك منتقضا هل قيل للأجير بقدر أجر مثله وقيل
بقدر ما يقع له بحساب المقاطعة الأولى أم لا؟
وان كان كذلك فما الأصوب عندك؟
الجواب: هكذا عندى أنه قيل بالقولين
ويعجبني مقدار الأجرة المعروفة على حساب ما عمل الأجير
والله أعلم.
* مسالة:
وما تقول فى الشراة الذين هم فى البحر ولهم وكلاء فأراد وكلاؤهم قبض أجرتهم التي وجبت لهم وكان عندنا دراهم قلينة ادخرناها الحوائج المسلمين وقلنا لهم الذي يريد يأخذا عروضا والقيمة كذا وكذا أكثر مما يسوى ذلك الوقت قليلا
والذى لا يريد أن يترك الى أن يكون عندنا نقد فرضوا وأخذوا عروضا لحاجتهم ولو انه نبهنا لهم نقدا لم يرضوا بذلك فيما عندى م
أيكون هذا جائزا لنا أم هذا لا يجوز الا بقيمة العروض ذلك الوقت
اذا كان على هذه الصفة عرفنا يرحمك الله.
ذلك يسوى
وان أخذ أحد كذلك أعلينا أن نرد عليه زائد القيمة عما الوقت ولو كان قد رضى بذلك اذا كان على الأساس الذي ذكرته لك؟
الجواب: ان لهم أجرتهم التي استؤجروا بها لا يلزمهم أن يأخذوا.
غيرها الا برضاهم بلا تقية من أحد (2/34)
صفحة 368
35
-
فان أخذوا على هذه الصفة ففى جواز ما أخذوا أو ثبوته اختلاف اذا
كلن بعدل السعر
وان كان أكثر من سعره رد عليهم الزيادة.
واذا طلبوا ذلك أو علم منهم الضيق بحكم واطمئنانة ولا يثبت عليهم فعل وكلائهم إذا أخذوا نهم ما لا يلزمهم فى القضاء والله أعلم.
*
مسألة:
الأجرة للزوج على وطء زوجته زيادة بعد الواجب.
فان خرج ذلك من معنى الأجرة على العسب منعت من جوارها السنة
ولم تحل.
وان خرج من ذلك فله الأجرة على ما فعل ما لم يلزمه فعله من عنى قول من أجاز ذلك
* مسالة:
المطاعة
الحمر اشدي ومن كارى صاحب بعير ليحمل متاعه فأعطاه أحد متاعا وقال له اجعله كمتاعك ولا تخبر به الجمال انه لغيرك لئلا يطلب عليه كراء ثم أراد الخلاص
الجواب: وبالله التوفيق يكفيه على هذه الصفة أن يتخلص الى رب المتاع وعلى رب المتاع أن يتخلص الى الجمال فما يبين لنا والله أعلم
* مسالة:
وهذه مسألة عن البسيانى فى المقتعد أو الممتنح تأتى على زرعه جائحه تحطمه وسنة قابل زرع صاحب الأرض من غير بذر (2/35)
صفحة 369
-
ثال: يكون الزرع له فان كان على قول من يوجب له مثل حبه ولا أرى ذلك أهذا قد ثبت الاختلاف فى هذا وجعل له مثل حبه على قول ورأى هو غير هذا القول
قيل له: عرفنى معنى ما يقتضيه لفظه وعرفني الوجه في هذه
المسألة؟
الجواب: لم أفهم معنى هذه المسألة فان كنت تعنى المسألة التي لم يعمل بها في المختصر فهى هذه فى الممنح والمقتعد اذا كانت سنة يمنة
البلد يكون البذر على المانح والمقتعد
وقالوا: اذا أتت الزرع جائحة وذهبت به ان على الزارع رد البذر
للمقعد والمانح هكذا في المختصر
وأكثر القول: لا رد عليه والله أعلم.
مسألة:
وان ثبت الاختلاف فى هذا ومثله فيمن يبذر أرضه وطار منه في أرض جاره أو حدر مائه فى الفلج إلى ماله فسبقه الى غيره
أيجب لهذا قيمة بذره أو ما فاته من مائه على صاحب المال الآخر على قول أم لا؟
الجواب: لا غرم عليهما لأنهما لم يكن منهما سبب في ذلك فيضمن الخطأ أو بالمسبب المتعمد عليه وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا والله أعلم
:
مسألة:
وما تقول سيدى في أخذ الأجرة على الحج والصيام وقراءة القرآن
على قبر من أوصى بذلك (2/36)
صفحة 370
M
أهذا جائز بلا اختلاف؟
أم فيه اختلاف أم كراهية فى ذلك علمنى سيدى ذلك يرحمك الله؟ الجواب: وبالله التوفيق انى لم أعلم يا ولدى فى ذلك كراهية
ولا أعلم أحدا من فقهاء المسلمين حجر ذلك ولا منعه.
وعندنا أن هذه الاجارات الجائزة لأنها من الاجارات المعلومة
لا المجهولة والله أعلم
مسألة:
ومن احتاجت دابته للفحل فأعطى صاحب الفحل أجرا لذلك اذ يرض صاحب الفحل بغير أجر.
هل يلحق المعطى شيء من الاثم أم لا؟
لم
الجواب: وبالله التوفيق الذي حفظته من آثار المسلمين من أصحابنا
الله الكراهية في ذلك رحمهم
ووجدت في بعض الآثار أن بعض المسلمين أوجب الرد على من أخذ
الأجرة على ذلك ..
ذلك.
f
وبعض المسلمين: لم يوجب عليه ردا.
وقال بعض المسلمين بالرخصة لمن يعطى ذلك والكراهية لمن يأخذ
وكل قول المسلمين صواب وجائز العمل به والله أعلم.
مسألة:
اذا كان عندنا البيدار من كل نخلة عذق خيارا على سقى المال
والقيام بثمرة النخل من نبات وخلاج وحدار وسجاد وجداد (2/37)
صفحة 371
-
والمعروف أن النخل يثمر في السنة مرة واحدة ثم أثمرت السنة
مرتين.
ما يكون للبيدار من هذه الثمرة التي أتت فى غير المعتاد المعروف
زيادة على الثمرة المعتادة؟
الجواب: يكون ذلك الى سنة أهل البلد وان لم تكن سنة فالى نظر
أهل العدل في ذلك والله أعلم.
مسألة:
ومن استعمله الموالى على بلد وأجر أجراء لخدمة المسلمين ثم عزله وجاء غيره ولم يوف الأجراء تلك الأجرة واستعمل الوالي هذا التعامل على بلد غير الأولى.
هل له أو عليه أن يوفى الأجراء أجرتهم تلك من بيت المال من هذه البلد الثانية من غير أمر الوالي الذي استعمله أم لا؟
الجواب: اذا صح وثبت الحق على بيت مال المسلمين بوجه من وجوه الحق ولم يأمره بإنفاذه منه من جعله لذلك فانه يستأذن امام
المسلمين والله أعلم.
* مسالة:
وان لم يجز له ذلك وشاور الوالى هل الوالي أن يأذن له بذلك
من غير رأى الامام أم لا؟
الجواب: أن جعل له الامام ذلك أو جعل له على التفويض في بيت مال المسلمين وكان أهلا لذلك فله ذلك فيما عندنا والله أعلم (2/38)
صفحة 372
-
-
مسالة:
والبيدار اذا أنه صح
الثمرة ويكون له بالحساب أم لا؟
ذلك فان لم يصح
مضيع هل يجوز اخراجه قبل انقضاء
مع الحاكم هل يسع رب المال اخراجه فيما
بينه وبين الله اذا قدر على ذلك أم لا؟
الجواب: جائز اخراجه اذا خيف منه في المستقبل وثبت عليه حكم التهمة وصح هذا منه فى الحكم أو علم منه صاحبه فى الواسع.
وأما عن الماضى فلا يعجبنى اخراجه اذا اؤتمن في القابل وعليه
الضمان لما أضاعه والله أعلم.
مسألة:
بيدار القت اذا كان له جزء منه فأخذ جانبا معروفا يجزه كل جزة من غير شرط قسمه الا أنهما تراضيا بذلك وسمح له الهنقرى بذلك وتتامماه.
ايلحقهما في ذلك ربا وتحريم أم لا؟
الجواب: عندى جواز ذلك لهما ولا أعلم أنه يلحقهما وجه من
وجوه الربا ولو أخذ أكثر من حقه أو أقل وتراضيا بذلك والله أعلم
مسألة:
وان كان هذا لا فقال المهنقرى البيدار قد أعطيتك كل جزة تدرك يسع من هذا الجانب المذكور يوم يدرك عوضا عن عنائك أهو أجوز من الأول؟ الجواب: هذان شريكان ويجوز لهما ما ذكرته قبل وبعد وليس الشركة كالبيع وانما للشريك حصته فيما أدرك وما لم يدرك والله أعلم. (2/39)
صفحة 373
40
-
مسألة:
فيمن اوتجر أن يحج عن هالك ويزوز له قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم وقف بعرفات ثم مرض مرضا شديد وطاف عنه بالبيت ورمى عنه أحد من أوليائه ومات هل له أجره؟ وسعى.
عنه
الجواب: أما في رمي الجمار فجائز من الأولياء أو من أصحابه وأما زيارة البيت ففى الأثر لا يقضى عنه في حياته ولعل هذا من المخصوص في هذا وأيضا هذا لا يفوت.
وأما ان قضاه عنه وليه أو أحد من الناس بعد موته فجائز
أنه دين على الهالك والذي يزور عنه
ما قضى اذا ثبت ولعله متى البيت فانه يسعى بين الصفا والمروة لتمام الزيارة.
وان زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحج فقيل له ثلث
الأجرة.
وقيل: له ربعها والله أعلم.
مسألة:
والعدالة على الآباء واجبة بين أولادهم وأما من مات منهم ومن لم يولد منهم والعبيد من أولاده والمشرك فليس عليه منهم.
وتجب العدالة والنزوع على قدر ميراثه بالقيمة وقت العطية
ومختلف فى ازوم العدالة على الأم بين أولادها.
قال
الله
عبد
بن محمد بن مبارك: حضر الصبحي والحمراشدي
فقال الصبحي ان التسوية على الأم بين أولادها مثل ما على الأب
قال الحمراشدى: ليس على الأم التسوية بين أولادها. (2/40)
صفحة 374
41:
قال الصبحي: بلى.
قال الحمراشدي: لا
1
قال الصبحى: ولم وقد قال الله: (يوصيكم الله في أولادكم) ولقول
النبي صلى الله عليه وسلم ساووا بين أولادكم في المحيا والممات قال الحمراشدى: ليست التسوية الا على الأب فلم يزالا يتجادلان
نهارا بينهما
فهذا ما سمعته والله أعلم بالعدل وكان الصبحي متعجبا من قول
الحمر اشدي
ووجدت في كتاب المصنف أن على الأم التسوية بين أولادها مثل
ما على الأب
وعن محمد بن روح رحمه الله: أن على الأم التسوية بين أولادها مثل ما على الأب فيما يخرج من معنى قوله
مسألة:
وفيما أرجو فيمن أعطى أولاده شيئا من ماله الأجل فقرهم وله
أولاد آخرون ولم يعطهم؟
من
فمعى: أنه ليس عليه لازما أن يعطى الآخرين اذا لم يعط أعطاه على سبيل العطية منه وانما أعطاهم مثل ما يعطى الفقراء صدقة
منه وتقربا الى الله
ويلزم الأم ما يلزم الأب من التسوية. (2/41)
صفحة 375
42
ومن حدث له أولاد بعد أن يعطى من تقدم منهم فسمعت في لزوم التسوية بينهم اختلافا والله أعلم.
* مسالة:
ومن أعطى شيئا فأخذه ثم بعد حين رده على معطيه؟
الجواب: فأخاف أن يكون هذا تهاونا منه للمعطى واستخفافا واستنقاصا واستحقارا لما أعطى وأخاف عليه الاثم والتقصير
وان كان فعل ذلك بمؤمن فهو أشد لاثمه وأسوء الحاله
* مسألة:
وما الفرق بين العبد المرقب والعبد المدير؟
الجواب: كل ذلك سواء
مسالة:
وما معنى الرقبة والمعمري أو كلتاهما يثبت؟
الجواب: وجدت فى آثار المسلمين أن المرقبة اذا قال هذا العبد أو هذه الدار رقبة على فلان له غالته إلى وقت كذا وكذا
وأما العمرى أن يقول الرجل للرجل قد أعطيتك أو وهبت لك هذه الدار وهذه الجارية أيام حياتك ويقبض المعطى العطية فهي ثابتة له في
حياته ولورثته من بعد موته
* مسالة:
والوصى اذا سلوم أحدا ليخدم الفلج من موضع كذا الى موضع (2/42)
صفحة 376
-
43
-
كذا أو من وقت كذا الى وقت كذبا بكذا وكذا عما أوصى به الهالك ولم يقاطعه مقاطعة ثابتة فى الحكم وقال له: ان أعجبك اخدم.
فذهب المستأجر بهذا اللفظ المذكور وخدم ذلك وأعطاه الوصى أجرته
من مال الهالك
الجواب: لم يزل الناس على هذا وربما ثقل عليهم الحكم اذا
تعاطوه وهذا جائز كاف
مسألة:
عن الهالك والحي.
وكذلك ان استأجر أحد الورثة الوصى ورجلا آخر معه لخدمة ذلك
على ما تقدم من الصفة أهو كالأول؟
الجواب: كله واحد وقد قيل: حتى يجعل له الموصى
وقيل: لو جعل له ذلك لم يثبت منه.
مسألة:
واذا قال الأجير انه خدم ذلك على ما وقع عليه الشرط وسلم الميه الموصى الأجرة من مال الهالك على اطمئنانة قلبه بصدق قوله. أيكفى ذلك الوصى والهالك أم لا؟
الجواب: اذا كان ثقة جاز له تصديقه وتسليم أجرته اليه
بلا صحة
وقيل: لا يقبل قوله الا بصحة العمل
* مسالة:
•
ومن ركب ميزابا فى بيته يطرح فى أرض غيره بمنحة من رب (2/43)
صفحة 377
-
44
الأرض أو عارية وأراد رب الأرض الرجوع عليه في منحته وازالة
ميزا به
أنه ذلك عليه أم لا؟
وما الفرق بين المنحة والعارية ومعناهما؟
الجواب: لا رجوع للمعير حتى يذهب الميزاب.
وكذلك ليس الورثته رجوع.
وقال من قال: للمعير وورثته الرجوع اذا لم تكن المعارية عارية
ينتهى اليها
ولا أعلم الفرق بين المنحة والعارية وانما المنحة العطية واستمنحه
سأله إياها.
والعارية اباحة منافع ما استعير ولعل المعنى فيما يخرج عندى
متقارب. (2/44)
صفحة 378
-
-
مسألة:
باب
في البيوع والشفعة والاقالة
ومن اشترى مالا بالخيار ولم يسلم الدراهم حتى حضرت الغلة
أو اشتراه نسيئة؟
فقال: له الغلة
مسألة:
وان جاز ذلك واختاروا نصيبهم من نصيبهم من المال المباع ألهم نصيبهم
من المغلة التي استغلها المشترى أم لا؟
الجواب: لا رد عليه
مسالة:
ومن له حق على أحد فبايعه بضاعة نسيئة على شرط ان يوفيه أيكون هذا البيع من الربا الذى لا يجوز فيه المتاممة ولا الحل؟
أم تجوز فيه المتاممة وان كان قد فات ولم يدرك
الحيل؟
الجواب: فيه اختلاف
ويعجبني: الوقوف أو الحل اذا فعلا ذلك
يسـ
فيه
مسالة:
: 3***
عن العالم على بن سعيد الرمحي الرستاقى رحمه الله: فيمن (2/45)
صفحة 379
-
-
اشترى بيتا أو مال أو غير ذلك وكتب له البائع ورقة البيع وبراءة من الثمن وأراد المشترى أن يعارض ما اشتراه فادعى آخر أن ذلك المباع له ولم يكن لذاك البائع فيه حق أم لعلة ما الحكم بينهما؟
الجواب: اذا تبين أن ذلك المال فى يد بائعه قبل أن يبيعه ولو بشهادة شهرة لا تستراب فانه ثابت للمشترى وعلى مدعيه أنه له وأنه ليس للبائع المبينة العادلة بدعواه ذلك
وان تبين انه قبل أن يبيعه البائع وهو فى يد مدعيه وليس هو في يد بائعه الى أن باعه ولو بشهادة شهرة لا تستراب فان حكمه ممن هو في يده وهو مدعيه حتى يصح أن بائعه باعه بحجة حق.
وان لم يتبين أنه فى يد من منهما بشهادة شهرة ولا غيرها فان البائع هو ذو يد فيه بسبب بيعه له وعلى مدعيه البينة المعادلة أنه له
والله أعلم.
مسألة:
اذا غير البائع أو المشترى بعد ما أخذ الشفيع.
الجواب: لم يجز الغير
مسألة:
اذا
باع في مرضه وصح ولم يجر منه نقض ولا اثبات ثم ملت؟
الجواب: أحسب أن هذا مما يختلف على ما قيل في
والله أعلم.
مسألة:
:
واذا باع المال ولم يذكر المقام.
بيعه (2/46)
صفحة 380
-
47
-
الجواب: ففى ثبوت المقام اختلاف
وان كان فى ماله مقاما وقدامه عريش بزور مبرز للمقام لا أحفظ في العريش ولعل العريش ليسه عماره قائمة كالمقام
*
والاقرار والبيع والوصية والجعل سواء في الداخل والخارج.
مسألة:
ومن اشترى ثلاث قطع لرجل في واحدة منهن شفعة وأراد أن يأخذها ويترك الاخرتين ولم يرض المشترى.
الجواب: انه قال من قال من المسلمين: له ذلك أن يأخذ المقطعة
التي يستحقها بالشفعة
وقال من قال: ليس له ذلك وانما الخيار ان شاء أخذ الجميع وان
شاء ترك الجميع.
مسألة:
والاقرار اذا كان من ضمان فيه الشفعة وأخذه اذا كان مسمى وانما
الاختلاف فيما لم يسم.
قال من قال: لا شفعة فيه.
وقال من قال: فيه الشفعة بقيمة المال وأحسب أن هذا أحسن
من المقول
مسألة:
واذا طلب الشفيع شفعته ثم أراد منه المشترى الصلح في ذلك ودخلوا فى معنى الصلح ولم يرض الشفيع بما أراد منه المشترى ولا
المشترى بما أراد الشفيع ولم يتفق صلحهما وتمسك الشفيع بشفعته (2/47)
صفحة 381
-
48
الجواب: لم أحفظ فى هذا شيئا وعندى أن اشتغاله بالصلح بطلان
منه للشفعة
وقد قالوا: ان مطلب اليمين مبطل للشفعة فى بعض القول وهذا أشد لأنه خارج من أمرها واليمين سبب منها والله أعلم.
* مسألة:
اذا كتب أقر فلان بأن عليه لفلان كذا كذا لارية فضة وقد باع له بها نصف أرضه المسماة كذا وهذا المبيع هو سهم من سهمين من جملة أرضه هذه بما في هذا المبيع من نخل وشجر وبئر وخب ومصب. الجواب: أحب الى المقاسمة فى هذه الأرض وللمشترى ما يقع
في نصيبه من نخل وشجر وبئر ومصب وخب.
فان وقعت البئر وما عليها منها نصفين لم يكن المشترى الا
نصفها
وان لم يقع لنصيبه شيء من المبئر لم يكن له منها شيء.
وأحب الى ثبوت البئر بينهما جميعا.
وأما لفظ القرار فانه لفظ صحيح خارج مخرج القضاء لا البيع لتقدم الضمان على البائع بالثمن للمشترى والله أعلم.
وما تقدم من المسائل فخارج مخرج عادة الناس وتعارفهم
لا الحكم.
وهو مزيل الضمان في بعض القول للعادة الجارية عندهم ان كان
كذلك هذا. (2/48)
صفحة 382
مسألة:
49
فيمن باع مالا أو عروضا أو حيوانا وأراد المشترى قبضه وتصبك به البائع حتى يوفيه ثمنه أو ما بقى منه وتلف؟
الجواب: يعجبنى أن يتلف بما بقى من قيمته وفيه اختلاف.
قال من قال: من مال المسترى
وقال من قال: من مال البائع.
وقال من قال: ان كان مما يكال ويوزن فمن مال البائع لأن ما يوزن ويكال لا يصح قبل كيله ووزنه والغلة للبائع
وقيل: للمشترى
وقيل: للفقراء
ومذهب رفيق أن يثبت للمشترى بقدر ما نقد فيما لا يتجزى.
مسالة:
بيع
ومن أقر بماله لوارثه هكذا ولا يعلم من يرثه أنه له أن يرجع عن
اقراره
وقول: ليس له ذلك
وأما في المواسع فله أن
يرجع اذا لم يكن عليه حق لأحد وذلك أن
سائلا سأل عمن اشترى مالا وأقر بجزء منه الوارثه ولم يسم ثم أراد
المرجوع أو بلغه فكان هكذا جوابي فيها
مسألة:
اباحة الشجر لمطنى المال وان كان لمن لا يملك أمره ورأى القائم
به صلاحا
(م 4 ـ الجامع الكبير جـ 2) (2/49)
صفحة 383
-
الجواب: فيه اختلاف اذا كانت الاباحة لا لأجل الطنا.
مسألة:
واذا كتب بيع الخيار الى مدة كذا ولم يذكر الخيار للبائع ولا للمشترى ولا لأحدهما دون الآخر لمن يكون منهما.
الجواب: قيل الخيار للبائع دون المشترى
وأحسب أن في بعض القول لهما جميعا ويكون هذا البيع ثابتا ولا يلزم الكاتب شيء لأنه لم يدع من يكتب عليه الى ذلك وانما هو مطلوب
منه ذلك وعليه ذلك.
قلت له: وعليه أن يبين لمن أراد منه ذلك أن كتابه ليس بحجة اذا كان يتوهم أن من أراد منه ذلك يظن أنه حجة في ذلك ..
قال: ليس عليه ذلك.
مسألة:
ومن باع مالا
بيع خيار وتلف بعض نخله بموت أو غيره وأراد
البائع فداء الباقي بقيمته أو يحط عنه ثمن ما تلف وأبي المشترى الا أن
يفدى منه ما بقى بثمن الجميع أو يترك
ما الحكم والقول فيه؟
الجواب الأول: فعلى ما ذهب الى مثل هذا بعض المشايخ المتأخرين أن ليس للبائع اذا أراد الفداء أن يفدى ما نقص ما باع وبينهما
الأحكام
وأما ما في الأثر القديم: أنه اذا تلف شيء من المباع في يد المشترى
فلا خيار فيه وقد ثبت أصلا والله أعلم. (2/50)
صفحة 384
وازدد من المطالعة والمشاورة وصاحبك واهى الرأى
الجواب الثاني: فاذا لم يجز بين البائع ومن باع صفقة بيع فالبيع غير ثابت وله حقه يشارك فيه الغر ما فى جملة مال الهالك والله أعلم
مسألة:
ومن باع لزوجته أو غيرها، ما لا يجوز له عليه ولم يعلم من باع له بذلك حتى مات البائع وظهرت ورقة البيع و صحت عليه ديون تستغرق
جميع
ماله.
أيكون من باع له أولى بما باع له على هذه الصفة أم يشارك
الغرماء؟
الجواب الأول: لا أحفظ فيها شيئا
وهل ترى أن قبل هذا المباع عليه هذا البيع يثبت له ولا يدخل عليه الغرماء بمنزلة من قيل له تزوجت لك فلانة وقد ماتت فقال قد
قبلتها.
ان الترويج ثابت له وعليه الصداق وله الميراث.
أم ترى هذا مثل بيع المريض اذا لم يقبله فى الصحة وقد صار الدين في جملة مال الهالك أو ما ترى فى هذا، وأنت أولى بالتمييز
مسألة:
فيمن باع لزوجته مالا ببيع الخيار بمائة وخمسين لارية من صداقها العاجل والمال يساوى قيمة سبعمائة أو ثمانمائة لارية وتوفى الزوج.
الجواب: أنه ليس لورثة البائع نقض هذا البيع على صفتك هذه على القول الذي نراه من رأى المسلمين. (2/51)
صفحة 385
-
-
وأما اليمين فعليها اليمين أنها ما تعلم أنه ألجأه اليها بباطل على القول الذى نراه من رأى المسلمين
** مسألة:
البائع
ومشترى الأرض بالخيار اذا زرع فيها على الآخر برا أو ذرة وفدى
الجواب: فالذي أحفظه عن الشيخ صالح بن سعيد: أن الذى يعجبه أن تثبت الأرض فى يد المشترى بالقعادة بحساب الأشهر منذ زرع الى أن فداها صاحبها لا قعادة عليه فيها
ومنذ فداها الى أن يصيف الزرع عليه قيمة القعادة على ما يراه العدول لأن الزجر يحتاج لغرامة أكثر من سقى الفلج والله أعلم.
مسألة:
ومشترى النخلة بالخيار اذا أراد جدادها قبل دراكها؟ الجواب: أن للبائع أن يمنعه لأن له أن يفديها قبل الادراك:
مسألة:
فيمن اشترى نخلة وقطع منها زورة رطبة أو زورتين أو أقل أو أكثر
وأراد المغير منها بوجه يجوز له الغير؟
الجواب: له الغير على هذه الصفة فيما يبين لنا.
مسألة:
فيمن اشترى مالا بمائة لارية تحل عليه بعد انقضاء شهر والبائع
من غير بلد المشترى (2/52)
صفحة 386
530
فلما حل الأجل أرسل ولده ليقبضها من غير صحة وكالة فسلم له وسلم المولد صك المائة للمشترى ومزقه فلبث مدة ولم يطالب البائع في حياته المشترى ولم يعلم المشترى أن قيمة المال وصلت الى البائع
الا ظنا
الجواب: ففى براءته اختلاف قبل موت البائع.
قال من قال: يبرأ كان القابض ثقة أو غير ثقة.
وقال من قال: يبرأ اذا كان القابض ثقة ولا يبرأ اذا كان غير
ثقة.
وهذا الاختلاف اذا لم يطالبه البائع ولا أقر بالقبض عنده.
وأما اذا مات البائع وورثه القابض وحده ولم يخلف دينا يستغرق ماله ولا وصايا يعجز ثلث ماله عنها فانه يبرأ ولا يبين لي فيه اختلاف
مسألة:
قال الناظر في هذه المسألة أن بيع الخيار جائز في العروض مثل الفضة أنه اذا حضر المشترى الفضة عند رأيه للفضة وكان البيع يدا بيد
فجائز ذلك ..
بن
بن عبد الله مداد
هكذا حفظته من جواب الشيخ العالم أحمد رحمه الله: حفظته من كتابه المسمى خزانة الأخيار والله أعلم.
*
مسالة:
ومن اشترى صوغا مغشوشا غير خلاص وهو يراه ويعرفه أنه غير خلاص أله المغير فيه اذا أراده أم قد ثبت عليه بعلمه أنه مغشوش حد له البائع أنه غير خلاص أو باعه له هكذا ولم يشرط له فيه شرطا وهو (2/53)
صفحة 387
-
-
يراه ويعرفه أهل المعرفة بالفضة أنه غير خلاص أقر بمعرفته أو ادعى
أنه لم يعرفه وهو ظاهر
الجواب: فاذا شرط له البائع أو أقر المشترى بمعرفته له فلا يمين
له بعد ذلك.
وان ادعى جهالته أو أنكر شرط البائع له فله الغير والله أعلم.
مسألة:
عن سعيد بن عبيدان: فى المشترى بالخيار اذا جد النخل اخلالا
وفدى صاحب الأصل قبل الدراك
قال: لا أقدر ألزمه شيئا والله أعلم.
مسألة:
واذا وقع بيع الخيار على صرف وقلب حين الفدى زاد صرفة يوم الفدى أو نقص أو بطل الأول وصار لا يتعامل به.
ما القول في الفدى بما يكون؟
وما الذي قيل فيه من الاختلاف في جميع ذلك؟
الجواب: أكثر القول أنه على الصرف الأول الذي وقع عليه البيع
وقد قيل: بيوم الفدى
وعندى: أن الأول أكثر ولكن اذا رأى عليه ضرر فله الصرف بيوم
سلوكها ولا ضرر ولا اضرار في الاسلام هكذا روى النبي عليه الصلاة
والسلام. (2/54)
صفحة 388
-
مسألة:
الاتلاف الذي يثبت البيع ويبطل الغير أن ذلك في الأصول على
أكثر ما حفظناه وسمعناه.
وفى العروض اختلاف
فقول: هو كمثل الأصول.
وقول: هو مفارق لها الا ما يكال ويوزن من المعروض.
فلا أعلم أحدا من الفقهاء قال ان اتلافها يبطل نقض البيع
مسألة:
فيمن يوقف غيره يز ابنه
الجواب: تركه أحب الى بلا حرام لأنه اذا لم يزابنه زابن
غيره.
مسالة:
اذ أراد المحال له الخيار.
الجواب: النقض يرفع على المحيل ويأخذ منه ما نقده.
مسألة:
اذا كان الدلال أمينا أو ثقة أن يزايد الوكيل أو الوصى
الجواب: ليس المنع من قبل خيانة الدلال بل من قبل تسليط من
سلطهم وقد نزلوا بمنزلته وليس لأحد أن يزيد على سلعته. (2/55)
صفحة 389
*
مسالة:
وان أثبت له حقه فى بيدارته من ماله قبل ثمرة النخلة أو عند
الثمرة.
أيثبت له الاثبات في جميع
ما يحصل له من بيدارته من ماله من
زرع ونخل وغير ذلك ولو زاد عن حاله يوم الاثبات؟
الجواب: لا أحفظ فيه شيئا وأخاف أن لا تثبت الزيادة.
مسالة:
في جدار منهدم مشترك بين منزلين باع بعد صاحب المنزلين منزله الصاحب البيت الآخر الشفعة لأجل الجدار المشترك بينهما وليس لأحدهما
فيه جذوع.
الجواب: فيه اختلاف
قول: له الشفعة من قبل الجدار المشترك ..
وقول: لا شفعة فيه ..
وعن الشيخ سعيد: قول: له الشفعة في الجدار نفسه.
وقول: في البيت
وقول: حتى يكون عليه جذوع •
وقول: ولو لم يكن عليه جذوع.
ا مسألة:
في منازل وأموال بين أعجم وأيتام وبلغ اقتسموها من غير حكم حاكم
أحد ولا حضرهم
من الثقاة وباع
أحد المبالغين سهمه وأراد المشترى من
البالغ بيع ما اشتراه. (2/56)
صفحة 390
أيجوز لأحد أن يشترى من المشترى الأول؟
الجواب: يعجبنى ان أراد الشراء لينظر هو وعدول المبلد فان رأوه
متساويا جاز له الشراء
وان رأوه غير متساو فلا يجوز له الشراء.
وجباة البلد ليسوا بحجة فى هذا اذا لم يكونوا ثقاة ونظره هو يكفى فى ذلك فى الواسع وفى الحكم غير ثابت وللأيتام نقضه اذا بلغوا الشيخ يجوز بيعه مشاعا على من يؤمن على الشراء الذين لا يملكون أمره
وأما مقسوما فلا على هذه الصفة.
مسألة:
واذا وقع بيع الخيار على صرف وقلب حين الفدى
أيفدى بصرف يوم البيع على قول من قال بذلك زاد صرف الفدى
أو نقص أو بطل الأول وصار لا يتعامل به أبدا.
وما القول في هذا؟ جميع
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وأرجو أن لا يبعد من مثل الدراهم التي وقع بها البيع أو قيمتها في حال ضياعها.
ولعلك تجد أن في بعض جوابات المشايخ فالعمل على الأثر
مسألة:
: **
ومن اشترى شيئا بالقطع ووعد البائع ليرده عليه متى أراده منه
وسلم له قيمته
أيصير كبيع الخيار فى وجوب الزكاة فى ثمنه وغير ذلك من أحكامه؟
وكيف يكون اذا كان البائع على قدرة من استرجاعه؟ (2/57)
صفحة 391
OA.
الجواب: فأحسب أنه لا يشبه الخيار وخصوصا في الحالة التي
لا يحكم فيها برده على المشترى للبائع والله أعلم.
مسألة:
والمال المباع بالخيار اذا احتاج الفلج لخدمة قليلة أو كثيرة على
من تكون خدمته ..
الجواب: خدمة الفلج على صاحب الماء ولا يلزم مشترى المال خدمة الا أن يكون اشترى المال بشربه فعسى أن يلزمه بقدر شربه
مسألة:
ومن أمر دلالا أن يبيع له سلعة قال الآمر أمرتك أن تبيعها بمائة قال المأمور: أمرتنى أن أبيعها بخمسين، القول قول من منهما؟
الجواب: وبالله التوفيق القول قول المأمور معنا على هذه الصفة لأنه أقر أنه أمره بالبيع والله أعلم.
مسألة:
ووجدت هذين البيتين فى كتاب الايجاز ولم أهتد الى تفسيرهما
وفى ست فلا يثبت خيار
لمن شرط الخيار له وقاله
ضمان والتساقي والحوالة
وصرف والاحالة والاقالة
الجواب: وبالله التوفيق هذا في عقد البيع على قول بعض فقهاء
المسلمين. (2/58)
صفحة 392
ولعله اذا شرط الضمان اذا استحق المبيع أو المساقاة له أو الحوالة له الى غيره ويكون على صرف بلد أو نقد أو يحيله له أو بغيره
أو بقبله متى أراد فهذا لعله يخرج عندنا معنى ذلك والله اعلم
مسألة:
وحيث
يوجد
في الأثر أنه ليس بين الزوجين ربا ووجدت في امرأة
أقرضت زوجها دراهم بشرط أن على الزوج زكاتها
قال: لا يجوز وهذا قرض جر منفعة فيدخل الربا فسر لى سيدى
هذا.
الجواب: وبالله التوفيق أن بينهما الربا فيما نعمل عليه من قول
فقهاء المسلمين والله أعلم
قيل: يختلف في رد ما
وقالوا: يجوز بيع
بالجنس
يبيع بالندا بالجهالة وأعجبه جواز الرد فيه.
ما يجعل لبيت المال من الأصول فيمن يورث
مسألة:
فيمن اشترى ماء ببيع الخيار لمسجد هو وكيله ومات ووكل غيره فلم ير فى هذا الشراء صلاحا لهذا المسجد من أجل أن الماء قليل لا يصل الى أموال المسجد ولا يتفق للقعادة بقيمة يكون صلاحا للمسجد
هل لهذا الوكيل الثاني نقض هذا البيع على بائعه اذا كان حيا ولم يجعل البائع في عقد البيع خيارا للقوام يأمر هذا المسجد في نقض هذا البيع وكان هذا البيع الى مدة خمسين سنة ولم يذكر الخيار فيه الأحد عرفنا حكم هذا البيع وما يجوز فيه؟ (2/59)
صفحة 393
-
الجواب: اذا وقع هذا البيع فى نظر أهل العدل والمعرفة به من المسلمين انه غير صلاح له فالبيع غير ثابت في الحكم ولا في نظر الصلاح والقوام بالعدل نقضه.
وانما أجاز ذلك من أجاز على نظر الصلاح والله أعلم.
مسألة:
وان جاز نقض هذا البيع هل للبائع رد ما استغل للمسجد من
هذا الماء أم لا؟
*
الجواب: لا نعلم عليه ردا على هذه الصفة والله أعلم
مسألة:
وما تقول رحمك الله فى الدلال اذا كان ينادى على حب أو تمر
أو غيرهما جزافا بكذا وكذا.
أيجوز لمن أراد شرائه أن يزنه أو يكيله؟
وكذلك من أراد
بيع
عليه بما يسوى أيجوز جميع
مثل هذا فوزنه أو كاله وأعطاه الدلال ينادى
ذلك من فعل البائع والمشترى؟
الجواب: وبالله التوفيق لا نرى حجر ذلك على من يزابن يريد
شراء ذلك.
وأما البائع فلا نرى له ذلك الا أن يعرف المشترى أو من يزابن عليه
بذلك والله أعلم.
مسالة:
ومن باع بيعا تدخله الجهالة وجاءه غير مشتريه وقال له انه
پريده (2/60)
صفحة 394
-
فقال أنت أحق به وأنا مغير من بيعه لفلان وباعه له ولم يقع بينه وبين
الأول أحكام.
وحازه الثاني على سكوت من الأول أو اظهار كراهية لرده عنه
وبيعه لغيره.
الجواب: أما المبيع الأول ففيه اختلاف؟
وأكثر القول أنه هو البيع الثابت.
وأما المبيع الثاني فيختلف فيه أيضا
وأكثر القول لا يثبت اذا لم يغير عند الحاكم والله أعلم.
* مسالة:
ومن باع مالا لغيره باقرار أو وكالة وقال انه جاهل به.
وكذلك الآمر والموكل ادعى الوكالة به.
أعلى الوكيل أو المأمور يمين فى ذلك أم اليمين على الموكل والآمر
خاصة وما معنى الزامه اليمين؟
الجواب: فاليمين على من له المال ولا يخرج ثبوت اليمين على
الموكل والله أعلم ..
*
مسألة:
ومن سرق عبدا أو غصبه وباعه وأعتقه المشترى 20
ا يمضى عتقه في الحالين ووجدت فيهما تفريقا فما عندك في ذلك؟
الجواب: يمضى عنقه والله أعلم. (2/61)
صفحة 395
-
-
مسألة:
وان باعه أحد متدللا عليه ناظرا صلاحه وأعتقه المشترى؟
الجواب: لا أحفظ ثبوت عتقه الا أن يعلم صاحبه ويمضه أو يخاف على العبد الهلاك من سرقة أو جبار يأخذه فهذا على نظر الصلاح.
أما في الحكم فلا يثبت والله أعلم.
مسألة:
وبالله التوفيق اذا كان العيب لا يعرفه الا أهل البصر من أهل النظر والثقة في الشيء أنه عيب من كل نوع صناعة وعرافة فلهذا المشترى النقض بذلك اذا لم يعرفه.
وان كان يعرفه عامة الناس أنه عيب وهو يراه وقد جهله أنه عيب
فقيل له المنقض بذلك
وقيل: لا نقض له الأن العيب يراه ويعرفه العامة أنه عيب ولم
يسأل عنه والله أعلم.
مسألة:
أمز
ومن اشترى عبدا اغتم لا يعرف التوحيد أتطيب له ملكته الجواب الأول: وبالله التوفيق فلا نعلم جواز ملكته ما لم يكن
موحدا والله أعلم.
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم.
مسالة:
أم لا؟
وهل يجزيه اذا أعتقه اذا أعتقه عن واجب أو من قبل وصية أوصى بها عليه (2/62)
صفحة 396
الجواب: وبالله التوفيق فجائز له ذلك الا عن كفارة القتل فلا يجوز
والله أعلم.
*.
مسألة:
ويجوز له أن يتزوج له ان كان عبدا ويزوجها رجلا ان كانت أمة
بملك اليمين أم لا؟
الجواب: فلا نعلم جواز ذلك ما لم يكن موحدا والله أعلم.
فالجواب كمثل ما تقدم.
مسألة:
وهل يجزى عنق الأقلف عن ظهار أو كفارة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق ففى جواز ما ذكرت اختلاف بين المسلمين الا عن كفارة القتل فلا يجوز ذلك والله أعلم
*
مسألة:
المذهلى والمشترى مالا ببيع الخيار اذا كان مجهولا له النقض أو نقض بالجهالة وأراد البائع اجلا في احضار الدراهم المعقود بها بيع الخيار
الله في ذلك أجل؟
وان كان له أجل كم يؤجل كانت الدراهم المعقود بها قليلة أو
كثيرة؟
الجواب: وبالله التوفيق أما نقض البيع الخيار فلا يجوز الا باحضار الدراهم على ما حفظته من آثار المسلمين مؤثرا بعينه ولو نقص من المدرراهم درهم واحد الا أن يرضى بذلك من له الدراهم. (2/63)
صفحة 397
-
-
وأما اذا غير منه بالجهالة ووجب له الغير بالحكم الشرعي وطلب المدة في احضار الدراهم ففى ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأى لا بالدين
فقال بعض المسلمين: له المدة فى ذلك ثلاثة أيام مثل أجل
المشفعة.
وقال من قال من المسلمين: لا أجل له فى ذلك فان أحضر الدراهم حين الغير والا فلا يثبت له ذلك
وفيه قول غير هذا تركته اختصارا والله أعلم.
مسألة:
واذا باع ثلاثة نفر مالهم بيع الخيار على رجل واحد أيكون فداؤه متفرقا أعنى كل واحد منهم بقدر نصبيه أم لا يكون فداؤه الا جملة أرأيت اذا كان البائع واحدا والمشترى جماعة أيفترق فداؤه أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فالذى وجدته فى آثار المسلمين من كتاب خزانة الأخيار على أثر جواب ينسب الى الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله ابن مداد رحمه الله أنه اذا كان البيع من هؤلاء الثلاثة الشركاء صفقة واحدة فلا يجوز الفداء من المشترى الا جملة واحدة.
وان كان البيع منهم متفرقا فلكل واحد منهم اذا أراد أن يفدى نصيبه فله ذلك والله أعلم الفرق بين البائع والمشترى في ذلك.
مسالة:
والأعمى اذا كتب على نفسه حقا وأراد من الكاتب أن يكتب عليه
فيه اثباتا أو رهنا مقبوضا في شيء من ماله سوى مائه.
أيجوز للكاتب أن يكتب عليه ذلك أم لا؟ (2/64)
صفحة 398
-
الجواب: وبالله التوفيق أرجو أنه لا يخفى عليك يا ولدى ما جاء فيه من الاختلاف بين المسلمين فى الأعمى وفى بيعه وشرائه وقضائه وعطيته و بر آنه
وقال بعض المسلمين: بجواز ذلك كله بغير وكيل.
وقال من قال من المسلمين: لا يجوز ذلك الا بوكيل وهو أكثر ما
قيل
وأرخص ما قيل في الأعمى بجواز بيعه للماء وبيعه لطلاق زوجته بغير وكيل على ما وجدته وحفظته من آثار المسلمين من أصحابنا رحمهم
الله والله أعلم.
مسألة:
عن ابن عبيدان: وفيمن اشترى من رجل تمرا منضودا قدر مائة جراب أو أقل أو أكثر ووفاه الثمن وخلى لذلك قدر ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر حتى باع المشترى أكثره ثم طلع التمر فيه حصى أو قس وخماض وتمر ضعيف وأراد الغير هل له ذلك؟
الجواب: ان مثل هذا البيع تدخله الجهالة.
والذي يعجبني من القول أن يلزم المشترى ثمن الجربان التي أخذها
وله رد الباقي على صفتك هذه والله أعلم.
مسألة:
ومن الايجاز من عامل رجلا بالربا وظفر المربى عليه بمال للمربي
من جنس ما عامله به او غيره
هل له أن يقتضى له ذلك؟
الجواب: في الجنس بلا اختلاف وفى غير الجنس اختلاف.
(م ه - الجامع الكبير جـ 2) (2/65)
صفحة 399
-
66 -
-
*
مسألة:
وحيث قيل في الحاج اذا أقام الى عاشوراء من محرم تفوته شفعته اذا أقام كذلك بمكة بعد قضاء حجة أم كيف ذلك؟
وان كان بعد لم يزر فذهب للزيارة زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يمكنه الرجوع قبل عاشوراء أم كيف تفسير هذا؟ الجواب: ان معنى هذا اذا لم يرجع الى موضع شفعته أو يشتفعها
حيث تجوز له بطلت شفعته من المقسوم وثبتت فى المشاع.
ويعجبني ان كان له عذر عن المجيئ لما يعوقه من أسباب السفر أو سحوق موضعه الذى فيه الشفعة ولم يعلم فى حال عذره ليشهد على
أخذها ألا تفوته
مسألة:
ومن علم ببيع
شفعته وقعد ليسأل عن ثمنها ان كان يعجبه ليأخذها
أتفوته بذلك أم
fy
هذه
الجواب: فأكثر ما وجدنا عليه المسلمين يبطلون شفعته على هـ
الصفة
وبعض: يثبت له شفعته اذا لم يكن منه الا هذا وهو قول حسن
الأنه لا يحمل عليه الغبن فيما ابتيع.
كذلك ما يشترى مثله والشفعة كالشراء عندنا.
مسألة:
وما معنى الرد بالشفعة لأنه يجيئ في الأثر كذلك فسره لي •
وهل تبطل بتركه أم لا رد له؟
الجواب: الرد الأخذ والانتزاع يقول رددت في الشيء اذا
أخذته. (2/66)
صفحة 400
-
-
مسالة:
ومن باع بيعا باطلا حراما وقال هو والمشترى من يغير فيه فعليه كذا وكذا من طلاق أو تحريم أو غير ذلك فأخذ البائع ماله والمشترى در اهمه من غير لفظ تغيير
فيه
الترك
أيكون هذا فى المعنى تغييرا ويلزمهم ما حلفوا به أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وعندى أن هذا المتاممة ان كان أصله من الربا وما يشبهه من المحرمات
بيع
فاسد ولا يجوز
وعسى أن يكون فى حنتهما اختلاف لأجل تركهما وان كان عليهما
وقولى فى هذا وغيره قول المسلمين.
الجواب الثاني: فلا يلحقها شيء اذا كان أصل البيع فاسدا حراما
وليس هذا حكمه تغييرا والله أعلم.
مسألة:
وما تقول فيمن باع مالا وأراد الغير منه وادعى أنه باعه وهو مريض مرضا لا يقوم فيه بنفسه فأنكره المشترى ولم يصدقه في ادعائه المرض فما الحكم في ذلك؟
وكذلك ان صح انه باعه وهو مريض وادعى المشترى انه باعه له لما هو محتاج له لنفقته وكسوته ولدواء هو محتاج اليه فصرح لي الحكم في جميع ذلك يرحمك الله
الجواب: ان بيع المريض فيما يلزمه ثابت في أكثر قول أهل
العدل وفيما لا يلزمه فه اختلاف:
بعض: أمضاه. (2/67)
صفحة 401
المقول
وبعض: نقضه.
وهذا اذا لم يكن غبن في أحد المبيعين المنتقض منهما والماضى
وان كان غبن لا يتغابنه الناس انتقض البيع به الثابت في بعض
وقيل: لا ينتقض
وقيل: قول ثالث يرد الى عدل السعر ان رضيه المشترى وغير الثابت من بيع المريض أقرب الى النقض لوجود العلتين فيه فان ثبت البيع في يد المشترى بعد تسليم البائع اليه المبيع وقبض المشترى له ثم ادعى البائع أنه بيع معلول بحصول المرض دعى
بالبينة.
40
فان أوجدها دعى على أنه بيع فى غير لازم له.
فان أصح على ذلك انتقض البيع في أكثر القول
وقيل: لا ينتقض والله أعلم.
وأحسب أن فى بعض القول: أن القول قول البائع وعلى المشترى
البينة أنه بيع صحيح
و بعض: يرى أنهما مدعيان وعلى كل واحد منهما البينة فان أحضر
أحدهما حكم له بدعواه
وان أحضراهما جميعا انتقض البيع والله أعلم
والقول الأول هو السائر من قول المسلمين المشهور في آثارهم (2/68)
صفحة 402
-
690
-
مسالة:
والاثبات فى الزراعة وثمرة النخل الذي قيل ان الغرماء شرع فيه
ويدخلون على المثبت له
أرأيت اذا باع هذا المثبت أو أقر به لغير من أثبته له أيمضى فيه
بيعه واقراره؟
الجواب: فيه اختلاف والله أعلم.
مسالة:
ومن اشترى حبا أو تمرا ووجد فيه دراهم أو اشترى إناء ووجد
فيه دراهم.
أيكون ما وجده للبائع أو لقطه على ما يعجبك وهل فيه اختلاف؟
الجواب: ان هذا مما يختلف فيه
مسالة:
وعلى قول من يجعله للبائع وكان اشتراه من دلال أيكون للدلال أم لصاحبه الأول؟
الجواب: فيما عندى أنه لصاحبه الأول ولا شيء للدلال الا أن يمكن سقوطهما فيه ويدعى ذلك فعسى أن يكون له ما للبائع والله اعلم
مسانة:
وهل يخرج عندك اختلاف في بيع الجزاف؟
الجواب: لا يتعرى من الاختلاف اذ لم يحط علمه بذلك
19 (2/69)
صفحة 403
-
مسانة:
وهل يخرج عندك صريحا من قول المسلمين فيما كان من البيوع مجهولا يتم عند المتاممة وينتقض عند المناقضة.
أحدهما
الجواب: اذا لم يقع فيه اتمام بالكلام فقول: انه تام حتى ينقضه
وقول: انه غير عام حتى يتمانه بالكلام كانا عالمين بالنقض أو جاهين أو كان أحدهما جاهلا والآخر عالما.
* مسألة:
ويسع العالم منهما التمسك به ما لم ينقضه الآخر ولو لم يعلمه بذلك صرح لي ان كان يوجد فيه اختلاف على معنى ما ذكرناه وما عندك
أنت فيه
الجواب: فأحسب أنه قد قيل ذلك وذلك أنه قيل يترك الماضى
ويصلح المستقبل ولك منا السلام.
مسانة:
وهل يخرج فيمن اشترى شيئا على أن الخيار لأحدهما الى مدة. الجواب: ان فى اجازة النقض لمن لم يجعل له خيارا منهما
اختلافا لأن عليه الخيار
قيل له: وما الأصوب ان كان كذلك؟
قال: هكذا قيل فيه بالاختلاف وأكثر القول لمن جعل له الخيار
مسالة:
فيمن باع مالله على آخر وحازه المشترى سنين وأتلف منه قطعة (2/70)
صفحة 404
-
ثم حاز البائع الأول هذا المال سنين ولم ينكر عليه المشترى ثم مات وحازه ورثته ثم أتى المشترى بصك المبيع يطلب المال المذكور.
فهل تسمع دعواه؟
19
الجواب: فيما عندى أن حوز البائع الأول على المشترى حجة لأنه بعد ان صار المال الى المشترى الأول ثم ان المال استرجعه بائعه وحازه على مشتريه بعلم منه وكأنه قد اشتراه أو استحقه عليه بوجه حق حتى مات وماتت حجته وصار فى يد وارثه فلا أقدر أن أحكم بهذا المال ولا أقول بثبوت صكه بعد هذا كله ذاك اذا اجاز البائع أو المقر ما باعه وما أقر به قبل أن يخرج من يده
فقال من قال من المسلمين: ان حوزهما على المشترى والمقر حجة.
وقال من قال: حوز البائع والمقر ليس بحجة والله أعلم.
مسألة:
وما تقول في بيع شاة أو بقرة بكذا وكذا مكوك حب نسيئة الى أجل
معلوم يجوز أم لا؟
الجواب: فيما عندى أنه جائز وثابت هذا البيع الناسي والسلف
وكله جائز ان شاء الله.
مسألة:
فيمن باع لرجل عبدا وسلم المشترى للبائع الثمن ثم غير البائع
بعد أيام من بيعه لعبده على وجه يجوز له به الغير فأوجب الحاكم له
الغير ورجع البائع للمشترى دراهمه التي سلمها له من قيمة العبد (2/71)
صفحة 405
فقال المشترى: ليست هذه دراهمي التي سلمتها لك من قيمة العبد
بل هذه الدراهم زائفة وأنا سلمت لك دراهم صحيحة.
فقال البائع: هذه در اهمك التي سلمتها الى
لمن القول منهما؟
الجواب: اني لم أحفظ فى هذا شيئا وعندى أن للمشترى در اهم جواز البلد ولا يقبل قول البائع أنها دراهم المشترى لأنها صارت في ضمانه والله أعلم.
مسالة:
ومن ورث مالا من عمان وهو بالسواحل فاشتراه منه رجل من أهل عماره يعرفه ولم يقع منه انكار ولا تغيير.
هل يثبت هذا البيع؟
الجواب: اذا صدق المشترى فى وصفه واشتراه منه على ذلك الوصف ولم ينقض البائع البيع جاز للمشترى الانتفاع به وجازا الغيره
وان كان المشترى غارا للبائع فلا يحل له.
وكذلك غيره اذا صح ذلك الا أن يتم البائع ذلك بعد المعرفة
والله أعلم.
مسألة:
وفيمن اشترى مالا من وكيل رجل بسبيل الوكالة والمشترى
جاهل بالمال ومات الموكل وأراد المشترى الغير
هل له غير على الوكيل بعد موت الموكل أم له غير على الورثة
أم لا غير له بعد موت الموكل؟ (2/72)
صفحة 406
-
الجواب: انى لم أحفظ فى هذا شيئا ولعل هذا مما يجوز فيه الاختلاف وذلك لو مات رب المال بعد أن باع ماله وأراد المشترى
النقض بالجهالة كان له ذلك في بعض القول
وقول: لا رجعة له.
ولا أرى هذا أبعد مما ذكرته والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن له أمة زوجها ولده وحملت منه هل له أن يبيعها؟ الجواب: لا يجوز له بيعها ولا يثبت له ملك ابنه والله أعلم
مسألة:
وما تقول شيخنا فى مال مغتصب من اناس معلومين واحتاج أحد أن يشترى من الغاصب من هذا المال المغصوب ويضمن للمغصوب بقيمة ما أخذ هل يجوز ذلك؟
وهل يكون صلاحا للمغصوب؟
الجواب: عندى أن هذا جائز ويرجا له على ذلك السلامة
والله أعلم.
مسألة:
وفى مال الغائب أو يتيم أو حاضر في يد غير ثقة واحتاج أحد أن يشترى منه تمرا أو حبا أو يطنى منه نخلا أو يقتعد منه أرضا أو ماء ويصلح بقيمة ما يأخذ فى مال من أموال هؤلاء المذكورين.
أيبرأ من قيمة ما يأخذه فيما بينه وبين الله؟
الجواب: لا يصلح مال هؤلاء الا أن يحكم عليه حاكم بذلك في (2/73)
صفحة 407
74 -
مال مخصوص من الأحكام والا فالحق متعلق عليه الى أن يوصله الى
أهله والله أعلم.
مسالة:
وما تقول شيخنا فيمن اشترى شجرة من مال مسجد أو يتيم أو غائب من وكيله ليقطعها أخشاب ولهذه الشجرة اركان متفرقة من الأرض فقطع المشترى منها شيئا من الأركان وبقى شيء لم يقطعه سنين وزاد في الجسم وأراد أن يقطعه بعد عشر سنين أو أكثر أو أقل
هل يجوز له ذلك ويكون له حلالا منعه الوكيل عن قطعه أو لم
يمنعه؟
الجواب: له ما قطع منها بالقيمة يوم الحكم أو القطع وما بقى
وزاد فقد انتقض بيعه.
وليس له أن يقطعه الا بعد شراء ثان وسواء كانت الشجرة لمسجد أو بالغ ليس للبالغ أن يتم ما دخل فيه حكم الربا والله أعلم.
*
مسالة:
وفى مال بين أيتام وبلغ وأراد البلغ قسم المال وأحضروا جماعة البلد واختاروا للأيتام سهما وباع أحد من البلغ نصيبه شيئا من الأموال
وبلغ أحد من الأيتام ونقض القسم.
فما يكون الذي باعه البالغ ثابت أم لا؟
واذا أرادوا من بعد أن يقسموا المال بمثل الذي بيع كأنه لهم ويضاف في شيء من الأسهم. فان طاح للبائع ثبت البيع وان طاح لليتيم أو الأحد من بقية الورثة البلغ فله شراؤه على من باعه ما يفعل بالذي
باعه البالغ؟ (2/74)
صفحة 408
— yo
-
الجواب: هو كما ذكرت فان صح للبائع حصة من ذلك المال الذي باعه فهو للمشترى
وان لم يصح له شيء فيه رجع المشترى على البائع بما سلم من الثمن وقول لا يثبت هذا البيع الا بعد الاتمام من اليتيم والله أعلم مسالة:
واذ باع البائع ماله المسمى كذا وفى المال بيت ولم يذكر في لفظ الكتابة وفى الظن أن البائع باع المال بما فيه والمشترى يظن أنه اشترى
المال بما فيه
هل يجوز للمشترى حوز المال بما فيه من بيوت وآبار على الاطمئنانة أن البائع باعه المال بما فيه وأن المشترى لا يشترى المال الا بما فيه لكن لم يذكر البيت ولا البئر عند عقدة البيع وفى كتابة
الصك؟
الجواب: فيما عندك أنه يجوز لهذا المشترى حوز المال بما فيه اذا لم يصح نكير من البائع وقد سلم اليه المال بما فيه لأن تسليمه حجة على نفسه.
واما في معنى الحكم فعندى أنه لا يثبت المقام ولا البئر: وأحسب أني حفظت من كتاب المنهاج فى ثبوت البئر والمقام على هذا الوصف
اختلاف
ولعل معنى صاحب الكتابة اذا لم يصح من البائع تسليم ولا رضى أو باع وقد مات فى القرب من ذلك والله أعلم بهذا وغيره.
مسألة:
في رجل اشترى من رجل دابة وسلم للبائع القيمة ثم البث يوما أو (2/75)
صفحة 409
له
يومين وجاء البائع الى اللحاكم مغيرا من بيع هذه الدابة بوجه يجب الغير به وأوجب الحاكم له الغير وأخذ دابته وسلم للمشترى الدراهم
التي أخذها منه.
وقال المشترى: ليست هذه دراهمي التي سلمتها لك
وقال البائع: هي دراهمك التي سلمتها لى لمن القول منهما؟
الجواب: أن القول قول البائع لأن الدراهم في يد المشترى مضمونة ليست بأمانة والله أعلم
مسانة:
وما تقول سيدنا فيمن باع أربع نخلات متواليات من ماله من الجانب الشرقى وبين كل نخلتين من هذه النخل المباعة من الأرض أقل من سبعة عشر ذراعا أو أكثر
لمن تكون هذه الأرض للبائع أم للمشترى؟
وهل في ذلك اختلاف
الجواب: ان كان الذى بينهن أكثر من ستة عشر ذراعا، فلكل نخلة ثلاثة أذرع وان كان الذي بينهن أكثر من ذلك ففي ذلك اختلاف
قال من قال: للمشترى.
وقال من قال: لكل نخلة ثلاثة أذرع والباقى للبائع والله أعلم.
وقال أيضا: اذا زادت على ستة عشر ذراعا فالأرض للبائع وله أن يغسل في نصيبه بعد فسح ثلاثة أذرع من كل جانب وان ثبتت الأرض للمشترى فله أن يغسل في حقه بلا مضرة على البائع الله أعلم
و (2/76)
صفحة 410
YY
-
مسألة:
وفيمن سافر الى بلدان السواحل وتزوج منها وولد له ومات الأب وورث الأب ابنه الذى فى السواحل وأخ له بعمان وادعى هذا
الأخ أنه اشترى نصيب أخيه
فهل
يصح الشراء منه وتصديقه؟
الجواب: أما الموت فانه يصح بالشهرة.
وأما الشراء فلا يصح في الحكم الا بالبينة وأما من وجه التصديق والاطمئنانة فواسع ان شاء الله في بعض القول والله أعلم.
مسالة:
في رجلين تقايضا أرضا بأرض وعلى أن يكون القياض بالذرع فزادت أرض أحدهما فما قدراها بثمن ولم يعرفا ما زاد ولا قطعا فيها ثمنا معلوما وحاز كل واحد منهما أرضه ومات أحدهما
فكيف تقدر قيمة تلك الأرض الزائدة؟
الجواب: ان أمكن بيعها بالنداء فذلك أحزم وأن قومها عدلان جاز
ان شاء الله
*
مسألة:
ما تقول شيخنا فيمن اشترى مالا من رجل بألف محمدية بيع خيار مراده شراءه أصلا وقيمته أصلا ألف لارية ولبث المال في يد البائع فلما أثمر المال وأدركت ثمرته أطناه البائع من المشترى على ما اتفقا عليه من القيمة قيمة الثمرة لا زيادة.
هل يكون هذا الطناء للمشترى حلالا أم لا؟ (2/77)
صفحة 411
-
78
-
الجواب: لا يخفى عليك ما جاء في أمر الخيار من السعة بيع والضيق ومن يجب ذلك ويراه حسن عندى أن هذا البيع حسن جائز ان وفقنا الله واياكم لمراشد الأمور واستحقاق الغلة لهذا المشترى جائزة صحيحة على ما أثروه والله أعلم.
مسألة:
ومن اشترى شيئا ممن أقامه من ليسه بحجة في انفاذ وصية من
ترك أيتاما ولم يعرفه بخيانة.
أيصح الشراء منه؟
الجواب: فعن الشيخ ناصر بن سليمان: لا يثبت
وعن الصبحى: فان كان المقام ثقة فجائز الشراء منه.
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: يجوز من الثقة وترك
ذلك أولى وأسلم.
مسألة:
واذا غير المشترى مما اشتراه من مال هالك أو غيره بوجه يجوزا له ذلك أيجوز ويثبت الغير عند الوصى وصى الهالك أو مع وكيل الغائب أو مع البائع بنفسه أم لا؟
الجواب: فعن الشيخ ناصر بن سليمان: يجوز ذلك عند ان كان عالما بالعيب
البائع
وقال الشيخ سعيد بن بشير: يجوز الغير لكن اذا تناكرا فيحتاج
للحاكم.
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: لا بن محمد بن بشير: لا يعدم من الاختلاف (2/78)
صفحة 412
-
79
-
غير أنه لبس وأحوط له الغير مع الحاكم فان لم يكن فجماعة المسلمين
الثقاة الذين تقوم بهم الحجة
مسألة:
الزيادة
ومن اشترى كتابا مما يكون فيه زيادة معروفة فلم يجد فيه تلك
فعن الشيخين سعيد بن بشير وناصر بن سليمان: أنه لا غير له في
مثل هذا.
له ذلك
وقال عبد الله بن محمد: له الغير للجهالة بلا اختلاف اذا لم يحد
قال غيره: يعجبني قول عبد الله بن محمد أن له الغير اذا لم يكن توجد فيه تلك الزيادة المعروفة وهكذا عندى والله أعلم ..
مسألة:
غيره
فان كان الكتاب بخط رجل معروف فوجد فيه المشترى بخط
فاذا حد له البائع أنه كله بخط رجل معروف ووجد فيه بخط غيره
فله المغير
وأما اذا لم يحد له فلا عن ناصر بن خميس وكان الشيخ سعيد
ابن بشير يقول له الغير
وكذلك عن الشيخ عبد الله بن محمد. (2/79)
صفحة 413
1
80
-
مسالة:
*
غيره
وقد قال بعض:: لا يجوز للوالد نزع مال ولده اذا كان من عند
وقال بعض: جائز ذلك.
وقال بعض: على الحاكم أن يحول بين الوالد ومال ولده ألا ببيعه وان باعه جاز بيعه ثم انهم اختلفوا في أخذ الثمن للولد
وقال بعض: للولد قيمة ماله متى أدركه من مال أبيه في حياته وبعد
موته.
وقال بعض: يدركه بعد موته أن طلب فيه فى حياة أبيه وان مات عليه الأب بلا مطلب من ولده لا للواد شيء بعد موته.
وقال أيضا: قد قيل لا يثبت بيع مال الولد كان بالغا أو صبيا
والمال بحاله للابن ولا يمنعه من التصرف بيع أبيه والله أعلم.
وقول: ان كان الابن صبيا جاز بيع الأب له ويضمن الأب الثمن للابن وهذا الاختلاف ينحق البالغ من الأولاد في بعض اللقول.
مسألة:
والدابة اذا كانت كثيرة الصياح مفارقة لغيرها فعندى أن هذا عيب
بها اذا لم يعلمه المشترى ومن كان يقر به وطلب الحجة في أذاها دفع
كثرة الصياح كان له حجته وكذلك عن المسجد والأذى مرفوع.
من (2/80)
صفحة 414
مسألة:
-
والمبيت الذى جاره الحارص والحدا أو القصار أو الرحى أو الذي
قرب جامع نزوى ويدخلوا الشراة عنده عند صلاة الجمعة والبيت الذي اذا كان ما ذكرته فى هذا مضرا خفت ثبوت نقض البيع اذا
على سور
لم يدره المشترى ولا كان عالما وأنا يعجبنى ذلك ..
(م 6 - الجامع الكبير جـ 2) (2/81)
صفحة 415
مسألة:
- AY.
-
باب
في المباحات واللقطة
وفى أرض قرب البلد متصلة بعمارتها أو قاطع بينهما مثل ساقية: أو طريق وفى نظرها أنها موات ويقال انها أحببت من قبل ولعلها صارت لا تعرف قسمتها ويناخ فيها ابل ويجتمع فيها سماد من أبعارها وأرباب الابل لا يرجعون اليه
أيكون حكمه الاباحة لمن أخذه من غنى أو فقير أم كيف الحكم
فيه؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا والاباحة أولى به فيما عندى
والله أعلم.
* مسالة:
ومن أخذ منه شيئا فيما مضى وهو غنى ما يعجبك له وكذلك في
المستقبل؟
الجواب: لا يعجبنى أن يلزمه شيء والله أعلم.
مسألة:
: **
وكذلك السماد فى الطريق التي بين الأملاك أيكون مباحا للغنى والفقير اذا كان أصله الاباحة الا من قبل وقوعه في الطريق.
الجواب: الاباحة أولى به اذا لم يرجع اليه صاحبه في أغلب أحواله
والله أعلم. (2/82)
صفحة 416
-
83
-
مسألة:
وكذلك السماد فى الوادى وبين القرى والأملاك مما يلقيه السيل أو تلقيه الدواب فى وسط الوادى وجانبيه مما يكون خارجا من الأملاك
التي تحاز وتمنع
الجواب: عندى أنه مباح أخذه للغنى والفقير والله أعلم.
مسألة:
وما صفة الكلا المباح بلا اختلاف.
الجواب: ما نبت فى الفيافي والقفار فحكمه الاباحة وما نبت في الأملاك ففى مباحه وحجره اختلاف
مسألة:
وما تلقيه الأودية من السماد والحطب فى أموال الناس وكذلك ما تطرحه الناس مما يمصونه فى الطرق والأسواق من قصب السكر
الجواب: وبالله التوفيق الذي يبين لنا من هذا أن رب الأرض أولى به على هذه الصفة اذا خرج مخرج المباح من ربه الذي تجوز اباحته
فيه والله أعلم.
* مسألة:
وما تقول فيمن وجد في بيته أو دكانه مثل قدوم بيته أو دكانه مثل قدوم أو سكين ولم يعلم أن ذلك عنده بسبيل الأمانة أو الرهن ولا يعلمه لمن هو وخاف عليه
التلف.
هل يجوز له أن يبيعه وان أراده هل له أن يشتريه؟ (2/83)
صفحة 417
-
84
-
المغيره
الجواب: من وجد في ملكه شيئا يحتمل أن يكون له ويحتمل أن يكون
فقول: له وله الانتفاع به ولا شيء عليه
وقول: بمنزلة اللقطة.
فعلى هذا القول ان أيس من ربه جاز له بيعه وتفريق ثمنه على الفقراء ويأمر من يشتريه من حيث لا يعلم المنادى ان شاء ذلك.
وقول: هو بحاله وان انتفع به ضمنه.
وقول يجعل في بيت المال والله أعلم. (2/84)
صفحة 418
*
مسألة:
85 -
باب
في الديون والأمانات والضمانات
وما معنى البرآن من كذا كذا لارية وقيمتها اذ الدراهم هي أثمان هذا ويبرأ من عليه شيء من غير الدراهم اذا كان قيمة
للأشياء وهل يصح ذلك دون الدراهم التي استبرأه اليه؟
الجواب: لا يضيق ذلك في الجائز دون الأحكام.
مسألة:
فيمن له حصة في مال بينه وبين أيتام خلفه عليهم هالكهم ولم يكن للأيتام وكيل ولا وصى وما لهم من المال فى يد أخوتهم لم يعرف منهم
'
خيانة ولا أمانة.
الجواب: اذا كان القسم في نظر أهل المعرفة بتلك الأصول صلاحا للأيتام وحضر في ذلك القسم رجال البلد أو أحد من الثقاة فلا يضيق
ذلك القسم.
وأما سهم الأيتام اذا لم تتبين لهم فيه خيانة ممن هو في يده
فلا يضيق عليهم الى أن يبلغ الأيتام.
•
وان تبينت لهم فيه خيانة فلا يعجبنى للبالغين أن يأخذوا نصيبهم
ونصيب الأيتام مضيع والله أعلم. (2/85)
صفحة 419
- 86 -
-
**
مسألة:
اذا كان له حق عند أحد وأمر له بحقه عند أحد وكيل فلج غير ثقة وأبرأه لما أمر له وبعد أراد أن لا يأخذ من عند المأمور لأنه غير ثقة
وأحب المتنزه
أله أن يرجع على من أبرأه وان عرف أن ذلك لا يجوز له أخذه
أو فيه اختلاف؟
الجواب: له الرجوع على قول من يجيز ذلك
وعن الشيخ: ان عرف أنه لا يجوز له ذلك فله الرجوع وان كان
غيه اختلاف
فعلى قول من لا يجيز له ذلك فله الرجوع.
وأما على الاحتياط ما لم يكن ذلك لا يجوز له فليس له الرجوع. وعن الشيخ. سعيد: له اذا أراد التنزه.
* مسألة:
العامل اذا ترك أمانته فى حفظ وجاء عامل غيره وهو غير حاضر ما ولم يدر صنع بها أو سالم منها ولو صح عنده ضياعها واعتجم عليه أمرها ولا عليه سؤال العامل الثاني أنه قبضها أم لا؟
قال الشيخ ناصر: لا شيء عليه ولا سؤال عنها
وقال الشيخ سعيد: يسأل عنها اذا كانت هنالك ليردها على من
قبضها منه.
مسألة:
والعامل اذا عزلمه الوالى الذى جعل له هل له أن يقبضه ما
من الأمانة التي جعله فيها بعد عزله أم لا؟
بيده (2/86)
صفحة 420
-
--
صح
*
الجواب: جائز له ذلك اذا كان أمينا عنده ولم يقف على حدث
مسألة:
ومن عليه ضمان ليتيم عند والدة أو غيرها وأراد الخلاص أيجوز له أن يقول لمن يكفله استأجرك أن تطعم اليتيم كذا كذا من غير مطلب
منهم أم لا؟
عليه
االجواب: لا يقول لها قطعا وان بين لها أن عنده له كذا فلا يضيق
مسألة:
وهل الأعدل عندك فى الاثبات فى الاصول وغيرها اذا لم يكن في يد من له الاثبات أهو أولى من سائر الديان أم هو وهم شرع فيه؟ بين لي الأعدل من الأقوال
الجواب: ان كان هذا ضربا من الرهن فالمرهن لا يثبت الا مقبوضا
على أكثر قول المسلمين ولا يبين لى الا منه.
مسألة:
ومن عليه ديون تحيط
بجميع ماله فأقر لأحد ورثته أو أجنبي بمال
من أمواله في صحته بحق له عليه
أيكون ذلك بمنزلة القضاء ولا يشارك المقر له في ذلك الغرماء
أم يجعل كأنه أقر له بقيمة المال ويحاصصه الغرماء فيه.
الجواب: يكون قضاء وهو ثابت لمن أقر له به كما يقر المقر (2/87)
صفحة 421
-
88 -
-
مسألة:
أرأيت اذا أقر له به من ضمان عليه له ولم يذكر بحق ما يكون
حكمه؟
الجواب: كله سواء ولا يبين لى بين اللفظتين فرق.
مسألة:
وما الأعدل من الاختلاف عندك فى المديون اذا أتلف بعض ماله أو ماله كله أو اقرار أو غير ذلك أو أقر الأحد بحق بعد أن رفع عليه أصحاب الديون وقبل أن يحجر عليه الحاكم ماله.
ببيع
أيكون فعله ذلك ماضيا ثابتا أم لا يثبت ويكون كالمحجور
عليه؟
الجواب: ان فعله ثابت وتصرفه فى ماله جائز اذا لم يحكم بتفليسه
أو يحجر عليه ماله بعلمه
مسألة:
ومن أقر الأحد بحق وباع له شيئا من ماله من غير علم من له الحق ومات وعليه ديون تحيط بماله فأتم القضاء ورضى به ولم يرض بذلك الديان وطلبوا أن يحاصصوه.
الجواب: ان هذا قضاء غير ثابت وللديان حجتهم فيه اذا لم يكن ثابتا ولهم أن يشاركوا المقرور له به فى نصيبه على حسب المقاصصة
هكذا عندى •
مسألة:
وان أتم القضاء المقتضى هذا المال بعد موته. (2/88)
صفحة 422
-
الجواب: لم أحفظ فيه شيئا وأخاف أن لا يثبت القضاء وللديان
حجتهم فيما أقر به من بعد
مسألة:
:
'
وهل قال بعض المسلمين ان ديون المفلس الآجلة تحل عليه بافلاسه
كالميت أم لا؟
الجواب: فى ذلك اختلاف بين المسلمين والذي يعجبني من القول وأراه صوابا أن لا تحل هذه الحقوق بافلاس هذا المفلس حتى يحل
أجلها والله أعلم.
مسألة:
ومن بايع مفلسا أو صبيا أو مملوكا بعلم منه أيكون مضيعا لماله ويثبت عليه البيع أم له المرجعة فيما باعه مادام قائم العين وان أتلفه
المفلس
أتكون في ذمته مادامت قائمة العين؟
الجواب: ان أتلفها المفلس فتكون فى ذمته بعد الديون التي
عليه والصبي فقول: لا شيء.
وقول: بمنزلة الجناية منه على ما جاء من الاختلاف في جنايته أنها عليه أو على عاقلته والمجنون مثله والمملوك وان أتلف ما لحكم فيه
والمصبى والبالغ يكون في ذمته ان أعتق يوما ما.
وقول: في رقبته
وأرجو أنه قد كان قال لى انه لا شيء عليه.
مسألة:
البيع والحجر اذا لم يعلم المتقدم منهما أيثبت البيع أم لا وصحة
الدين عليه والبراءة وصحة المغير والاتلاف؟ (2/89)
صفحة 423
الجواب: فكل هذا اذا اعتبر يخرج فيه معنى الاختلاف كالفرقا والهدما ما بين أن يثبت ما فعله أو لا يثبت أو يثبت نصفه للاشكال كمن أوصى بشيء ومات الموصى والموصى له ولم يعلم أيهم مات أولا ففيه
ثلاثة أقوال.
صبح ان أحدهما مات قبل صاحبه ولم يعرف أيهما فهو
وكذلك اذا
مثل ما تقدم
في الاختلاف
مسألة:
ومن عليه ديون لا يكفى ماله لوفائها وكان قد كتب لبعضهم من وارث أو غيره مالا بيعا بحقه فى صحة ثم مات ولم يعلم من له الحق بالبيع الا بعد موته أله أخذ ذلك فيما بينه وبين الله ما لم ينازعه فيه
أحد أم لا؟
الجواب: قال له ذلك.
مسألة:
: ***
وان كان ذلك في المرض ولم ينازعه أحد آله ذلك فيما بينه وبين الله ولعل أهل الحقوق لم يعلموا أنه لم يعلم بذلك في حياة من عليه
الحق
الجواب: قال: لا يثبت وحقه شرع مع الغرماء.
مسألة:
وان لم يعلم أن ذلك كان في صحته أو مرضه أيكون حكمه أنه في
الصحة أم لا؟
الجواب: ففى الحكم انه في الصحة حتى يصح وان اشتبه فيلحقه ما يلحق غيره مما تقدم.
أنه في المرض (2/90)
صفحة 424
-
-
مسالة:
ومن عليه حق الأحد ووضع معه وضيعا ثم مات فسار لورثته وأخبرهم بذلك ولم يصدقوه في دعواه وطلبوا منه ما أقر لممالكهم أيسعه أن يمنعهم اياه وينتصر به من حقه بعد أن أخبرهم وظهر
ذلك مع الناس أم لا يسعه ذلك ويكون ظالما بذلك ان فعل؟ الجواب: أخاف أن لا يسعه لأنه أتى ما يستحق به البراءة عند من
أعلمه بذلك
مسألة:
وكذلك من أخذ شيئا من مال من لا يملك أمره بادعائه أنه له قام عليه فى ذلك أحد أو لم يقم عليه أحد من الناصرين لمن لا يملك أمره أو أخذ شيئا من مال من يملك أمره بدعواه أنه له ولم يقر له صاحب المال بذلك طلب منه الانصاف أو سكت عنه فأخذه
بيده قهرا
أيكون هذا ظلما لا احتمال فيه أم هو مما يحتمل حقه وباطله
وتجوز فيه الولاية والمبراءة والوقوف؟
الجواب: ترك هذا أولى والسلامة منه أسلم ...
مسألة:
وهل
يسع أحدا الدخول فيه بعد قبضه له وحوزه ومنعه بأكل منه
أو شراء أو غير ذلك؟
الجواب: أحب الى الوقوف عن هذا كله.
مسألة:
سئل الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد: في امرأة ضمنت
: (2/91)
صفحة 425
-
-
بصداق ابنتها الزوج ابنتها ان بلغت ابنتها الحلم وغيرت من النكاح والضمانة محدودة كذا كذا لارية فضة وأرادت الغير في هذه الضمانة قبل بلوغ ابنتها الحلم.
ألها ذلك أم لا؟ وهل تكون هذه الضمانة التي ضمنت بها بهذا الشرط يدخلها الاختلاف مثل الاقرار بشرط ووصية بشرط وبيع بشرط أم هذه الضمانة ثابتة ولا رجعة لها؟
الجواب: لا نعلم أن مثل هذا فيه الرجعة والضمانة ثابتة والمسلمون على شروطهم ما لم يحرموا حلالا أو يحلوا حراما
وعندى أن هذا مفارق للبيوع والوصية والاقرار الأن البيوع اذا انتقضت بسبب غيره كان للبائع القيمة التي سلمها والاقرار اذا كان بحق فيه الغير بالشرط والجهالة كان له القيمة.
وأما ان كان بغير حق فعسى أن يجعله بعضهم مثل العطية والأكثر يثبتوه ولو كان فيه الجهالة وهذه الضمانة وعد منها وربما أتلف مالا على هذه الضمانة.
وقد جاء فى الأثر: أن من وعد أحدا بشيء وأتلف بوعده مالا كان عليه ضمان ما أتلفه بوعده فهذا ما عندنا وليس المسئول بأعلم من السائل والله أعلم.
وقال الصبحى: ان هذه الضمانة يلحقها الاختلاف مثل ما جاء في الاقرار بالشرط لأنها مثله وما أشبه الشيء فهو مثله من غير رد على قاضي المسلمين وقدوتهم في الدين وعنده أن ضمان المرأة المطلقها بمثل نفقة أولادهما ماداموا لم يبلغوا الحلم على شرط أن لا تطالبه فى نفقة أولادها (2/92)
صفحة 426
-
93 -
-
منه اذا بالخلع الا بذلك أنه مما يجرى فيه الاختلاف على ما قيل في الاقرار الواقع على وجه الشرط.
وكذلك اقرارها له بدراهم معلومة على شرط ان طالبته بنفقة
أولادها كل هذا سواء في الاختلاف.
مسألة:
: *
من قبض بقرة من موضع لم يعرفها لمن فيشهد شاهدين سلامتها ويضعها في الموضع الذى أخذها منه كما جاء في العبد وكذلك جميع الدواب مثل البقر والحمير والابل والخيل وليس عليه أكثر
من هذا.
أهذا عليه في الحكم وفيما بينه وبين الله أم ليس عليه اشهاد فيما
بينه وبين الله؟
الجواب: فيما عندى اذا رده سالما في الموضع الذي أخذه منه وسعه ذلك فيما بينه وبين خالقه.
وأما فى الحكم فعليه أن يشهد على سلامته كما جاء في الأثر
والله أعلم.
* مسالة:
فيمن حمل متاعا لغيره بالأجرة على دابته وسار بها ليلا أو نهارا وأطلقها تمشى وهو معها وعلى أمن منها أنها لا تغيب عنه فغابت عنه وذهب ما حمله عليها أهذا تقصير منه ويلزمه الضمان أم لا
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا ولا أقدر على تضمينه لهذا (2/93)
صفحة 427
-
94
-
المناع المسير هذه الدابة عنه وهو في الأصل قصده حفظه ويوصله إلى أهله فجاء الأمر من قبل غيره فأرجو له السلامة من الضمان والله أعلم.
مسألة:
واذا ارتاب الكاتب من المقر أو الموصى فيما يريد منه أن يكتبه له أنه يلجيه بغير حق وكان فى موضع ليس فيه كاتب غيره ووقف عن الكتابة عليه وضاع الحق بسبب تركه للكتابة.
أعليه شيء أم لا؟
الجواب: لا يبين لى أن عليه شيئا من الضمان ولا التقصير والمؤمن وقاف والمشكوك فيه موقوف والشهادة تقوم مقام الكتابة فبهذا لم يعدم من الحجة والله أعلم
مسألة:
واحسن له الكتابة أم الوقوف في مثل هذا؟
الجواب: اذا ارتاب يقف والمشكوك موقوف ستأتي كاملة ان ..
شاء الله.
* مسألة:
واذا لحقك ضمان من بعد وكان تسليمك الذي سلمته أولا أكثر
مما عليك
الجواب: ففى ذلك اختلاف.
مسألة:
اذا لزمنى حق لبيت المال فقال لى الامام أو الوالى قد أبرأتك (2/94)
صفحة 428
-
-
من الحق الذي عليك لبيت المال أو قد دفعت لك كذا وكذا من بيت
المال
الجواب: لا يبرأ في أكثر القول حتى يسلم اليه شيئا يتخلص به
ولعل في بعض المقول يبرأ والأول أشهر
مسألة:
: *
في النساج اذا أعطيته غزلا لينسجه لى وأتاني بالثوب وفيه قصبة
من غير جنس ثوبي
هل يكون لي حلالا؟
الجواب: أما على التعارف بين الناس فلا يضيق ذلك
مسالة:
فيمن استطنى أو اشترى من دلال غير أمين من مال
مسجد أو يتيم
أو غائب أو حاضر
الجواب: لا يسلم له الثمن ويسلم الى صاحب المال أو الموصى.
مسألة:
وان سلم للدلال وهلك من له الحق أو الوكيل؟
الجواب: قال: اذا اطمأن قلبه أنه سلم عنه فذلك
يجزيه
في
بيع
العروض وطنا النخل.
* مسالة:
عن الشيخ خلف بن عبد الله بن وادى: أن الذي حفظته ووجدته في (2/95)
صفحة 429
-
الأثر أن انشاة اذا كانت لا ترجع الى ربها الى أن تتلف أو يأكلها سبع فيأخذها فان عرف ربها فأداها اليه وان لم يعرف لها ربا فهى عنده وفى حفظه حتى تموت أو يجى ربها
واذا وجد الضالة في البلد أو حيث ترجع الى ربها فآواها اليه فاذا أصبح فليسرحها لترجع الى ربها الأن هذا متعارف بين الناس
مسألة:
فيمن أوصى بعنق عبده وله دراهم وحيوان.
قال بعض فقهاء المسلمين: انه للسيد.
وقال بعضهم: أنه له وقد فرق من فرق بين المال الظاهر والباطن
ولم يفرق بعضهم في ذلك ..
مسألة:
واذا كتب استفاد مالا بعد ما كتب عليه الحجر ثم أدان دينا بعد ما كتب عليه الحجر أو بعد ما استفاد المال أنه لا يشارك أهل الحجر ومن تقدمهم وهم أولى بماله للأول والآخر
مسألة:
فى الولد اذا كان له دين على والده وعليه ديون لغيره أعنى الموالد وكان دين الولد محجورا فيه قبل الدين الذي لغير الولد
أم لا؟
هل يثبت الحجر على الوالد ويتقدم حق الولد على سائر الديان
الجواب: أنى سألت الشيخ عن ثبوته فقال لا يثبت ولا ينفع غيره أن دخل أحد من الديان فيه غير الولد (2/96)
صفحة 430
مسألة:
97
-
ومن كان عليه حق فأعسره ينظر الى ميسره.
وقال من قال: انما ذلك الأغنياء.
مسألة:
ومن كان عليه دين وتباعه لمسجد فكله سواء وهو دين عليه ما للناس وما للمسجد بالحصة فالمأمور أن يبدأ بالدين ثم الزكاة ثم الايمان ثم الحج.
وان بدأ بالحج وأوصى بالايمان والزكاة أو بالايمان قبل الزكاة في
حياته جاز له.
مسألة:
ومن عليه ضمان لبيت المال وأراد الوصية به في وقت لم يكن فيه امام عادل أيوصى به لبيت المال خاصة؟
أم يجزيه اذا أوصى به للفقراء عرفنى ذلك وما تستحسنه أنت؟ الجواب: قول يوصى به لبيت مال المسلمين ولا يجزيه غير ذلك وقال من قال: ان أوصى به للفقراء عند عدم الامام أجزاء ذلك
والله أعلم
مسألة:
وان أوصى به لبيت المال من ضمان لزمه منه وترك أيتاما هل الموصى أن ينفذه للفقراء ويكون بذلك منفذا له ويبرأ هو والهالك منه أم كيف الحيلة فيه؟ الجواب: اذا لم يكن امام فعلى ما مضى من الاختلاف والله أعلم. (م 7 - الجامع الكبير جـ 2) (2/97)
صفحة 431
98 -
-
مسألة:
فيمن عليه حق لمن لا يملك أمره فحكم عليه الحاكم بتسليمه الى
وكيل له يعلم خيانته هل يبرأ؟
الجواب: أنه لا يبرأ وأمره حكم منه.
مسألة:
في الحل في الحياء المفرط قال أبو سعيد في موضع أنه لا يعلمه بمنزلة التقية والكراهية تلحقه وتركه أحب وعسى بعض يشدد في
ذلك.
مسألة:
في الريح تلقى التمر فى الطريق فيخطأ المار فيها بوطئه له كان صاحبه عالما به أو غير عالم قادرا على لقطه أو غير قادر.
الجواب: ففى التعارف لا يضمن
و فى الحكم يضمن ما ضيع.
مسألة:
أرأيت اذا كان لا يملك المرور الا بالوطء على شيء من التمر فتعمد على المرور فوقه من غير قصد الى تضيعه أهذا خطأ أم عمدا؟ يسمى
الجواب: ما يلزمه اشارته لم يجعله عمدا على وطئه
مسالة:
خطر بقلبي أن من قتل غيره بلا حق وعلى المقتول حق للقاتل ان حق (2/98)
صفحة 432
-
99
-
القاتل لا يبطل وليس هذا كالميراث لأن الحقوق لا تبطل بظلم أهلها وأهل
المسفينة اذا نجلوا متاعهم خوف الغرق مع اتفاقهم على ذلك
فان كان الخوف على المال فذلك كذلك وعلى السفينة ما ينوبها والعبيد من المال وان كان الخوف على الأنفس فعليهم والمرأة والرجل
سواء
هكذا قال الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان يرفعه عن الشيخ صالح بن سعيد وحفظت أن المؤمن قليل المؤونة كثير المعونة.
مسالة:
واذا عجز بعض الديان على المديون من ماله بقدر حق معلوم أينفع هذا الحجر جميع الحقوق المتقدمة قبل الحجر حالة أو غير حالة كانت لهذا الحجر أو غيره وكون كأنه محجر عليه في جميع ذلك؟
الجواب: فيه اختلاف:
قول: ينفع جميع وقول: لا يقع الحجر الا على من حجر عليه بعينه ولا ينفع غيره
ما تقدمه ويكون كأنه محجر عليه في الجميع
مما تقدمه.
غريم
وأكثر القول: ينفع الجميع وكذلك اذا رفع أحد الغرماء على
مسألة:
: **
في حال تركه للكتب التي هي أمانة فى مجلسى وقلبي مطمئن واترك
فيه كتبى ومعتقد ان ذهب منها شيء الأضمنه.
هل يجوز لي ذلك وأكون سالما؟ (2/99)
صفحة 433
10
-
الجواب: فأجاز لى ذلك على هذه النية وغير ذلك أحزم. وقد قيل: الأمين يترك أمانته حيث يؤمن على مثلها.
مسألة:
في المغنم اذا أواها الراعي وتفرقت في البلد وقبضت منها شيئا وبعد ذلك أطلقتها مع الغنم ولا أعلم أنها وصلت ربها أو لم تصله وفى
اطمئنانة قلبى أنها لو لم تصله لعلمت أعلى ضمانها؟
الجواب: يعجبني أن لا شيء عليه في النهار وأما في الليل اذا لم
يصح أنها بلغت فلا يحكم عليه بالضمان
قال الشيخ ناصر: لا أقدر أن أضمنه اذا أطلقها في الموضع الذى أخذها منه وهو سالم عندى فى الحكم ما لم يعلم أنها بلغت في قول بعض فقهاء
المسلمين
مسألة:
الشارى الذى يستأدى اذا جعل أمانته فى يد أحد لم يعلم بأمانة ولا
خيانة ولم يعلم أنه خانه
أعليه تعلق ضمانه أم حتى تصح خيانته في ذلك؟
قال: لا ضمان عليه وهو سالم فيما بينه وبين الله حتى يعلم أنه
خانه فيها
مثله قال الشيخ: الا أنه آثم.
قلت له: وان مات على هذا يكون هالكا؟
قال: اذا كان دائنا الله بأداء ما يجب عليه أنه لا يكون هالكا .. (2/100)
صفحة 434
مسألة:
-
- 101 -
-
البراءة في الحياء المفرط تجوز أم لا؟
قال الشيخ ناصر: لا تجوز ولم يقل ان فيه اختلافا
وقال الشيخ سعيد: فيه اختلاف والاجماع في التقية لأنها
لا تصح.
مسألة:
ما تقول فيمن عنده تمر الأحد أمانة فأتاه يسأله شيئا من التمر من عنده أعطاه من تمره الى أن أعطاه اياه كله
أيبرأ منه على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: لا يبرأ الأمين بما سلم من أمانته اذا لم يعلمه أنها ماله كان التسليم دفعة أو دفعات الا أن يخرج سؤاله ما عنده له من الامانة في معنى الاطمئنانة والا فهو لها ضامن.
وهكذا ان كانت هذه الأمانة غصبا
وان حلف أنه سلم اليه ماله لم يحنث عندى الأنه قد سلمه اليه
بعينه.
وان حلف أنه قد برأ من أمانته التى دفعها اليه حنث فيما عندى
والله أعلم.
مسألة:
واذا أقرضني أحد دراهم أن غيرها وقال هذا حبيت المال على كلام (2/101)
صفحة 435
-
1020
العامة أيجوز لى ضمها منه على الاطمئنانة لبيت المال ولا على بأس ان حدث بالذي قبضنى ردها مات أو غاب؟
فيعجبني اللحاكم أن يقول له أهذه الدراهم لبيت مال المسلمين وان لم يمكن فلا يضيق في الاطمئنانة في بعض القول وأما وضعه الدراهم
قدامه أو في بساطه.
وقال له: انها لكذا وكذا فجائز له أخذها
ويعجبني أن يكون بمنزلة التقبيض وكذلك في الرد على حكم الاطمئنانة والحكم خلاف ذلك ولعله يحسن فيها الاختلاف من جهة المعنيين
والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في المنيف على الطرق من نخل أو شجر اذا كان حين يقطع داخلا في الطريق وقطع من حد دخوله في الطريق فلما أن قطع ارتفع وتباعد عن الطريق وبقى بينه وبين الطريق مسافة
هل يلزم قاطعه ضمان من كل ذلك؟
الجواب: ليس على القاطع شئ لأنه لم يتعد عما أمر به وانما أتى المأمور به ودخوله فى ملك صاحبه بعد ما قطع النايف لا يلزم لأنه لم يزد فوق المأمور به ولو قطع ذلك كان مخالفا دون المأمور به.
وأخاف أن يلزمه الضمان لتضييعه الحدث ان كان منه مضرة وهذا اذا لم يدخل الباقى فى ملك صاحبه وقطع مرة أخرى والله أعلم.
مسألة:
والراعي اذا سرحت عنده الغنم ولم يقبضها بيده الا أنه ساقها (2/102)
صفحة 436
-
أتكون قد صارت في حفظه لسياقته لها وصارت أمانة في يده كالتي يقبضها في يده على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: عندى أن السياقة لها قبض وقد جرت العادة بذلك في قبض المواشى وليس قبض كل شيء تناوله
B
مسألة:
وعلى قول من لم يلزم الأمر غير المطاع ضمانا اذ لك خاص عند اقرار الفاعل المأمور بفعل ما أمر به أم ذلك ولو أنكر الفاعل فعله؟
الجواب: الذى عندنا أن اقرار الجانى وانكاره سواء وعسى بعض يفرق بين اقراره بما جنى لثبوت العلاقة عليه وفى انكاره زوال الحق عن نفسه واتلاف حق المجنى عليه والله أعلم.
**
مسألة:
وعلى قول من لم يلزم الحالق ضمانا اذا جرح من يحلقه خطأ ما لم يتعد فعل مثله أذلك خاص اذا لم يكن يحلقه بالأجر أم ذلك ولو كان يحلقه بالأجر
الجواب: اني لم أحفظ بين المعنيين فرقا
وعندى أنهما سواء ولعله يحسن الفرق فيهما وان يلزم الضمان من يأخذ الأجرة ويرفع عمن سواه لقول أهل العلم ان الأجير ضامن اذا عمل بيده فضاع ما عمله ضيع أو لم يضيع
مسالة:
ووجدت في البيدار اذا كسر عذوقا من النخلة حين الحدار، أنه ضامن
لأنه يعمل بيده. (2/103)
صفحة 437
-
104
-
فيه
على
وكذلك من يجز الذرة بالأجرة اذا انتثر الحب حين الجزاز أهذا
اختلاف في الضمان أم لا؟
الجواب: أكثر قول المسلمين لا ضمان على المعمال الا أن يعتدوا التضييع من غير عذر وهذا أوسع مما قيل من ثبوت الضمان
مسألة:
: **
ومن وسع لى أو أجاز أو أمرنى بالأخذ من ماله على ما أريد وغاب عنى في عمان أو ركب البحر غيبة قريبة أو بعيدة
أيحل لى الأخذ بما كان حتى يصح عندى موته أم لا يحل لى ذلك
بعد ما غاب عنى؟
الجواب: وبالله التوفيق يجوز ذلك على قول بعض فقهاء المسلمين
عندنا والله أعلم.
مسالة:
ما صفة الملى الوفى؟
الجواب: وبالله التوفيق هو الغنى الوفى وهو الذي يقضى ما عليه
وهو المذى لا يماطل والله أعلم.
• *
مسألة:
وهل يكون صاحب الحجر أولى بالوفاء من مال الهالك ممن تأخر
لا؟
حقه بعد الحجر ولو استفرغ جميعه ولم يبق للمتأخرين شيء أم لا الجواب: وبالله التوفيق هكذا معنا اذا ثبت الحجر بوجه من وجوه
الحق والله أعلم. (2/104)
صفحة 438
-
100
-
مسألة:
عن الحمراشدى: والمديون اذا رفع عليه من له الحق الى الحاكم وطلب أجلا لبيع مال عنده لأنه عنده مال وطلب من له حق حبسه الى انقضاء مدة الأجل الذي يؤجله ليبيع ماله.
هل يجوز حبسه اذا كان لا يخاف منه الفرار أم لا يجوز حبسه الى أن يوفيه ولو كان على هذه الصفة؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا لم يخف منه الفرار والتولى عن حكم المسلمين ولم يطلب من له الحق عليه كفيلا مليا فلا نرى حبسه على هذه
الصفة والله أعلم
مسألة:
ومن طلب من القائم بالأمر من بيت المال مثل هيب أو مسحاة أو أو مجز أو مخلب أو مكيال أو قفان أو اناء يعمل فيه أو عليه طعاما أو غيره ولم يستعمله لغير ما يستعمل به مثله وضاع ذلك الشيء من
أعليه ضمانه أم لا؟
وكذلك القائم والوكيل يلحقهما ضمان أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا لم يستعمله في غير ما أخذه له ولم
يتعد فيه فعل مثله فلا ضمان عليه
وكذلك القائم بأمر المسلمين اذا أعاره أمينا ثقة مأمونا عليه
والله أعلم.
مسألة:
والوالى اذا لم يجد أمينا لجباية الزكاة وغيرها من الأمانات (2/105)
صفحة 439
-
- 106 -
أيجوز له أن يجعل لذلك من لم تبن منه خيانة أم كيف يفعل وما معنى قول من قال ان العدل هو المقر بجملة الاسلام فما ترى على هذا القول وما تفسيره؟
الجواب: وبالله التوفيق أنه لا يستعمل لذلك الا الأمين وأما المقر بجملة الاسلام حيث لا تتظاهر الأديان ولا الريب على المتدينين من دين الضلال ولا الانتهاك للمحارم وكان فى دار العدل والجارية فيها أحكام
العدل
فذلك يكون عدلا على قول من قال ان الولاية تجب بالموافقة بالقول
دون العمل والله أعلم
مسألة:
في النخلة اذا وقعت بسببه قول عليه قيمتها وقيعة ويختلف فيها
لمن تكون منهما
وقيل: يحيى له نخلة مكانها ويعطيه نخلة مثلها يستغلها الى أن تصير مثل الأولى وما أخذ مفاسلة من النخل ان يلحق فيه بحكمه ولا يبعد منه على حسب ما أرى.
ويعجبني في هذا ان لم يوجد فيه نص فان وجد فيه نص فالنص أولى ما اتبع والله أعلم كتبتها على معنى ما بان لى فيها بعد الاجتهاد في تلقيفها وأسأل الله العفو من الخطأ
B
مسألة:
أولها منقطع
نغرمائه
الجواب: أنى لا أحفظ فى هذا شيئا ان كان ماله محکوما به (2/106)
صفحة 440
-
-
وان تزوج برضى المرأة فغير ممنوع.
وان لم يكن عليه حجر وتزوج على عاجل لحقها بالحق غرمائه
وان قضاها بحقها قبل رفعانهم أو ما يحجر عليه ماله يحجر عليه ماله منهم فقدا
منى ذلك والله أعلم
مسألة:
وان كان مريضا يحتاج الى أطعمة وأدوية وما يصلحه ويخصب بدنه من لحم وحلوى وسمن وغير ذلك أله فعل ذلك لو نفذ ماله؟ الجواب: لا أحفظ فيه شيئا وأقول ان عالج نفسه بما فيه شفاء
لم يمنعه مانع رجوت أن يسعه ذلك اذا كان عدلا بالمعروف.
وان ترك ذلك وسأل الناس اذا خاف على نفسه وكان المال مجتاحا
في الدين فهذا وجه له والله أعلم.
مسالة:
وما تقول في رجل عليه حق لرجل وخلف أيتاما ولم يترك وصية ما يصنع هذا المبتلى؟
الجواب: وبالله التوفيق ان هذا المبتلى بحق الأيتام اذا لم يجد
السبيل الى أدائه لهم والخروج منه بوجه من وجوه الحق فانه يرفع أمره للقائم بأمر المسلمين ليقيم وكيلا ثقة لقضاء دين الهالك وانفاذ وصاياه من ماله ويقبض مال الأيتام ويضعه فى مؤنتهم ان احتاجوا إلى ذلك
والله أعلم. (2/107)
صفحة 441
مسألة:
- 108 -
وفيمن قعد فى طريق المسلمين من اعياء أو ترك متاعه عياء فمر به رجل فعثر به أو أضر بمتاعه هل يضمن المار؟
الجواب: وبالله التوفيق عليه الضمان بذلك على هذه الصفة عندنا في كلا الوجهين اذا لم يكن له قدرة على خروجه ومتاعه من الطريق
والله أعلم
مسألة:
ومن عليه ضمانات لمن يملك أمره ولا يملك أمره كمن يعرفه أو لا يعرفه تبعد عنه في ارتكابها وغلة ماله لا تفضل عن كفايته
أتكفيه الدينونة بما عليه والوصية به أم عليه ماله لقضاء
ما عليه ولو بقى فقيرا أو لا يسعه تأخير ذلك؟
بيع
الجواب: وبالله التوفيق فاذا أوصى بما يلزمه الى ثقتين فواسع له
ذلك وان قضى ما عليه فى حياته فهو أفضل له.
وقول: ولو أوصى الى ثقتين فلا يجزيه حتى يقضى عنه والله أعلم
مسألة:
أهذا مما يلزمه من قبل التعدى والظلم وليس عليه هذه الصفة فى حياته اذا فعل ذلك على قول من قال بذلك
بيع ماله على
وهل يحتاج أن يوصى الى اثنين أم يكفى الى وصى واحد؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا أشهد ثقتين وأوصى الى ثقة فجائز
له ذلك على قول بعض المسلمين (2/108)
صفحة 442
-
109 -
-
وقول: لا يجزيه حتى يخرج من هذا الضمان بنفسه في حياته
والله أعلم.
مسألة:
ومن صبغ ثوب غيره بالمورس غلطا منه.
الجواب: يقوم مصبوغا وغير مصبوغ فان زاد فله الخيار ان شاء رد الزيادة وأخذ الثوب وان شاء ترك الثوب لمن صبغه بما تقومه العدول و ان نقص كان له النقصان
مسألة:
عن أبو سعيد الذى يسدع الحجر من الطريق، والسلا حتى يزيله
من موضعه
قول: عليه اخراج ذلك ويضعه حيث يأمن عليه من المضار كان
خطأ أو عمدا.
وقول: عليه اخراج ذلك فى العمد ولا يلزمه في الخطأ ما لم يتعمد
لذلك.
مسألة:
وان لزمنى ضمان لا أعرف ربه وكان لى والدان فقيران أيجوز لى أن أدفعه لهما اذ لم يحكم على بنفقتهما؟ الجواب: فى اجازة ذلك اختلاف اذا كانا حرين بالغين والله أعلم
مسألة:
واذا لزمنى ضمان الأحد يملك أمره أو لا يملكه فدفعت له أكثر (2/109)
صفحة 443
-
11
-
مما لزمنى ونويت وان لزمنى له ضمان بقدر الزائد الذي دفعته له عن الضمان الأول ليكون داخلا في التخليص الأول.
أيجزيني ذلك أم يلزمنى أن أتخلص ثانية مما لزمني ولا ينفعني الأول وكذلك ان لم أنو أكله سواء أم فيه فرق؟
الجواب: اذا نويت ذلك فلا يعدم اجازة ذلك في قول بعض فقهاء
المسلمين والله أعلم.
*
مسألة:
فيمن يملك ألف درهم وعليه حقوق قدر ألف درهم وحقوق أخرى يشك في لزومها هل يلزمه اخراج الجميع وهل يجوز له أن يقر بهذه التي شك فيها ويحتاط حتى تطيب نفسه أنه قد خرج ما عليه ولا شيء عليه من قبل نقصان ماله عن الحقوق التي استيقن لزومها.
الجواب: انه يجوز له أن يحتاط على نفسه من ماله ولو احتاط
بماله كنه وسعه ذلك فيما يبين لنا من هذا والله أعلم.
مسألة:
وما تقول فيمن وجد صبيا صغيرا يلعب فنهاه هذا وهذه عن ذلك إلى أن أحدث الصبى بولا فى ثيابه ما يلزم هذا الناهي له أم لا يلزمه شيء على هذه الصفة اذا كان الناهى من الشراة ونيته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يتعمد على احداث شيء في الصبى.
الجواب: عليه ضمان ذلك على هذه الصفة فيما وجدت في آثار
المسلمين من مثل هذا على ما يراه أهل العدل من ذلك. والخطأ في الأنفس والأموال مضمون والله أعلم. (2/110)
صفحة 444
-
- 111 -
-
مسألة:
فيمن عليه ضمان لأحد من الناس ثم ان هذا الرجل خرج من بلده وترك زوجة له ولم يترك لها نفقة أيجوز لمن عليه الضمان أن يسلم ما لزمه من الضمان لزوجته وأولاده الصغار أو مماليكه ويجعله من نفقتهم ويبرأ بذلك أم لا؟
الجواب: لا أعلم اجازة ذلك الا بوكالة منه له أو بحكم حاكم
المسلمين عليه بذلك والله أعلم.
مسألة:
ومن طلب من أحد قرض دراهم فأقرضه دراهم فيها شيء زائف ولم يخبره فلما رد عليه العوض أعلمه فرضى وأعطاه دراهم جيدة أيسعه ذلك أم لا؟
الجواب: لا يضيق عليه ذلك في بعض القول.
مسألة:
أرأيت أن أعلمه عند القرض ورضى وفى قلب المقرض أن المقترض ليرد عليه دراهم جيدة ولو رد عليه دراهم زائفة لم يقبلها الا أنه يظهر ذلك أيسعه ذلك أم لا؟
الجواب: لا يضيق عند التراضى والله أعلم.
مسالة:
لم
قال أبو القاسم سعيد بن قريش من قاد شاة معصوبة أو ساقها
في الطريق ان عليه ضمانها.
قلت له: فان كانت في زرعه أو منزله فساقها. (2/111)
صفحة 445
1120
-
قال: عليه الضمان
فهل فى هذه المسألة غير هذا عرفنى بوجوهها وهل هذا كان عالما
أنها مغصوبة أو علم بعد أم كيف ذلك؟
الجواب: هكذا فى الأثر عمن ذكرته ويحسن الاختلاف في الضمان اذا لم يتعد فيها بشيء وعلمه بالغصب قبل قوده أشد من أن يعلم بعد القود
والسياقة والله أعلم.
مسألة:
ومن حجر عليه الحاكم مالله الأجل ما عليه من اللحقوق أو حجر من ماله بقدر ما عليه وكان عليه ما يستغرق جميع ماله هل يكون حكم هذا المحجر عليه بمنزلة المفلس فى حكم ما يشتريه بعد الحجر عليه ورد السلعة الى بائعها اذا باعه اياها وهو غير عالم بالحجر عليه أم بينهما فرق وان كان بينهما فرق فما صفته؟
وهل لهذا البائع غير فى هذا البيع من قبل انه بائعه وهو جاهل بالحجر عليه أم لا؟
الجواب: ان حكمه فيما ذكرته حكم المفلس في بعض القول.
وقيل: دون المفلس
وأما نقض ما
يوجب نقضه بالحجر كالنكاح ونحوه فليس هذا مما
ينقض الحجر ولا كالافلاس وليس هذا كالسلعة
مسالة:
:
ومن عليه ديون للناس ولا يستطيع الحاكم احضاره الا بالزام
جماعته هل له ذلك؟ (2/112)
صفحة 446
-
113
-
الجواب: أكثر ما نحن عليه منع ذلك ولعل بعضا يرخص فيه ويرى للمحاكم المسعة اذا تبين له صواب ما يدخل فيه وما التوفيق الا بالله
مسالة:
أرأيت أن اتهمهم تهمة أو تبين له منهم أنهم مساعدون له على الفرار والمتوارى عن اعطاء الحق من نفسه ما القول فيه على ما تقدم وهل فرق بين من عليه دين وبين من أحدث حدثا تجب عليه العقوبة.
الجواب: ان معناهما واحد وهما قريبان من بعضهما بعض
وقد قلنا على ما جاء فى الأثر أن فى مثل هذا اختلافا وجائز هذا لاذا لم بين خطأ أحدهما
فان قال قائل: ان المحدث أشد لم يبعد لصحة الحدث ووقوع الكفر واحتمال المديون من ذهاب ماله وطلب ما يوفي به دينه
والله أعلم.
مسألة:
ومن له حق على أحد لا صحة فيه وأراد منه وفاء فعرض له شيئا من ماله من أصول أو عروض أو حيوان بأكثر من ثمنه وخاف منه ان لم يأخذه بتلك القيمة أن يجحده اياه فأخذه بتلك القيمة على نية منه أن يحسبه بقيمته ويطالبه فيما يبقى أله ذلك؟
المجواب: عندى أن له ذلك وقد فعل ما يجوز له وله أن يحتال في
حقه بما يسعه.
مسالة:
وفيمن استعار من رجل دابة وركبها في سفر سافره ثم ردها على
(م 8 - الجامع الكبير جـ 2) (2/113)
صفحة 447
-
1.18
-
من أخذها وهذه الدابة يقال انها مغصوبة من بنى فلان فاذا فرق بقدر الكراء على الفقراء هل يبرأ اذا لم يعرف صاحب الدابة بعينه؟
اذا
الجواب: يبرأ بتفريقه الكراء على الفقراء فى بعض المقول وهذا معه أن الدابة مغصوبة وما لم يصح معه أنها مغصوبة فصاحب صح اليد أولى بها وبكرائها والله أعلم.
مسألة:
واذا كان على حق لهالك وعندى له أمانة وعلى الهالك حق لهالك آخر هل لي أن أسلم هذا الحق وهذه الأمانة لورثة الهالك الآخر عن حقه اذا لم أعلم وفائه.
الجواب: قول: يجوز أن يتسلم ما عليك لهذا الهالك في دينه
وقول: ليس لك ذلك
مسألة:
وان كان على حق الآخر فيه صكا فجاءني ابنه بالصك وأخذ منى الحق
قائلا انه أمره أبوه بذلك
هل أبرأ اذا لم يطالبني بعد ذلك بشيء وليس الابن بثقة وفى
الاطمئنانة ان الدراهم وصلت صاحبها
الجواب: يسع
الأخذ بالاطمئنانة في مثل هذا وأما في اللحكم فالدراهم
بحالها حتى يصح الخروج منها والله أعلم.
مسالة:
: *
وفي امرأة تركت مالها فى يد أب زوجها يتصرف فى علته ما يشاء وحصد (2/114)
صفحة 448
-
110
-
هذا الأب ثمر مال زوجة ابنه وجاء عشرين جرابا وخلطه في جربانه ونضدهن وسافر ثم مات.
فهل لهذه المرأة أن تأخذ هذا التمر أن أبا عليها الورثة؟
الجواب: اذا لم تجعل مالها الأب زوجها جاز لها أن تأخذ ما عرفت من تمرها وما لم تعرفه انه منه فلا أحفظ فيه شيئا والله أعلم
*
مسألة:
وفيمن اقترض من رجل دراهم فجاءه آخر وقال له ان فلانا دفع لك بالدراهم التي اقترضتها منه هل يبرأ؟
الجواب: لا يضيق عليك أن تمسك بقول الثقة اذا لم يطالبه
ربها
وأما في المحكم: فالدراهم عليه واجبة حتى يصح ما يخرجه منها
والله أعلم.
مسألة:
وفيمن استعار من رجل دابة ليركبها فقال انها مغصوبة من بنى فلان فركبها المستعير ثم ردها على من قبضها منه فما يلزم هذا المستعير.
فان سلم بقدر الكراء للفقراء من غير تلك القبيلة هل يبرأ فيما بينه وبين الله اذا لم يقدر أن يخلص تلك الدابة لأربابها ...
الجواب: اذا صارت هذه الدابة الى من قبضها منه صحيحة
فعليه التوبة والاستغفار ورد كراء مثلها الى ربها (2/115)
صفحة 449
-
116
-
خان لم يعرف لها ربا كان الكراء بمنزلة المسال المعدوم ربه
فقول: بحاله.
وقول: يسلم الى الفقراء من أهل تلك القبيلة.
وقول: هم وغيرهم سواء في ذلك.
وقول: يجعل في بيت المال والله أعلم.
مسألة:
فيمن له حق على فقير وان طالبه ليستوفى منه قليلا قليلا وعلى صاحب هذا الحق زكاة دراهم.
هل له أن يجعله عما عليه من الزكاة بسبيل المقاصصه ويبرأ مما
عليه؟
الجواب: يجوز له أن يسلم له دراهم لأجل فقره وان قضى الفقير بتلك الدراهم من أعطاه اياها بدين عليه له جاز لمن له الدين أخذها في
بعض القول والله أعلم.
مسألة:
وفيمن لزمه ضمان من بلد من بلدان المغوائب من مال في
انسان يحوزه ويمنعه بمشاركة من الامام أو غير مشاركة ..
الجواب: ان كانت المقاطعة ثابتة وكان الضمان من الغلة استحق
الضمان من يستحق الغلة.
و ان كان الضمان من الأصل جعل في الاصل والله أعلم. (2/116)
صفحة 450
-
117
-
مسألة:
وفيمن زرع أرض مسجد من غير قعادة ولا يعرفها لأى المساجد
وأراد الخلاص ما يلزمه؟
الجواب: يدين بما يلزمه حتى يعرف موضعه وان كان غاصبا لزمه
ما حصل من الحب.
وان كان غير غاصب لزمه الكراء.
وفى بعض المقول يلزمه الحب وله غرمه وعناه وعليه حب مثل ما أصاب من الحب يوم الخلاص والله أعلم.
مسألة:
وفيمن سرقت عليه دراهم وحلى واتهم المسروق عليه أحد وأرسل اليه رجلا ليقول له ليرد عليه دراهمه وحليه فجاءه الرسول بدراهم وحلى فأخذه المسروق عليه من يد المرسول ولم يقل له هذا لي.
هل يجوز له أخذ هذا المذكور على الاطمئنانة انه له
له أم لا؟
الجواب: جائز له أخذه بالاطمئنانة ولا يجوز أخذه في الحكم الا باقرار من الرسول أو السارق والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا في رجل أخذ ماله رجل من البدو أو المحضر وهو من قبيلة معروفة ظلما وكان يعرف الرجل الذى أخذ ماله أو لم يعرفه ولم يقدر أن يقبض من مال من أخذ ماله ووجد مالا لرجل آخر من تلك
المقبلة (2/117)
صفحة 451
-
1.1 A
-
هل يـ له أن يأخذ منه بقدر ماله ويجعله قصاصا لما أخذ من يجوز
ماله أم لا؟
وهل فى ذلك قول من أقوال المسلمين؟
الجواب: لا يجوز له أن يأخذ من مال غير من أخذ من ماله لقول الله عز وجل حكاية لعبده عن عبده ونبيه يوسف عليه السلام: (قال معاذ الله أن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون).
قال الله: (ولا تزر وازرة وزر أخرى (والله أعلم بتأويل كتابه
وفى ذلك قول لبعض المسلمين اذا صار البدو يدا واحدة ومن قبيلة واحدة جاز للمأخوذ منه أن يأخذ حقه أو مثله من الآخذ
فان لم يقدر عليه أخذ من تلك القبيلة أى التي هي عون للشر
والله أعلم.
مسألة:
وفيمن له زوجة ولا مودة له فيها وصار يناكدها لتعف عن صداقها وليطلقها فأبرأته من صداقها وطلقها ليومى لها بصداقها بعد موته وهى فقيرة محتاجة لصداقها لقوتها فى حياتها وبعد مماتها لا ينفعها بشيء فما يكون حال هذا الرجل؟
الجواب: حالته خسيسة وقد حاد عن الحق وعليه أن يقبضها ما عليه لها فى حياته اذا كان على ذلك قادرا وهذا بمنزلة من عليه دين
وقال النبي عليه السلام: (مطل الغنى ظلم فمن ثبت عليه اسم الظلام كان بظلمه ذلك كافرا) وأولى بنا وبكل مسلم موافقة كتاب الله في كل شيء ولا يخفى عليكم ان شاء الله أمر الحق (2/118)
صفحة 452
-
119
-
مسألة:
في رجلين وكيلين لسيدنا الامام رحمه الله يبيعان ويشتريان له أرسلا إلى متاعا لا بيعة لهما فماتا هذان الرجلان لمن اسلم هذا المتاع
أو قيمته؟
الجواب: ان هذا المتاع لهما ولورثتهما بعدهما حتى يصح بالبينة العادلة أو باقرار منهما أن هذا المتاع لغيرهما وكل من كان في يده شيء فهو أولى به في ظاهر الحكم والله أعلم
وان مات أحدهما وأقر الحي بالمتاع لغيرهما فلا يقبل قوله الا في نصيبه اذا كان ذوى يد فيه والله أعلم.
مسألة:
وفي هالك عندى له أمانة أو على له حق وعلى الهالك حق لى أو الأحد
من المناس
هل لى ان أقاصص الهالك بما عندى له من الأمانة أو على له من الحق أو أسلم له من الحق أو أسلم ما عندى من الأمانة أو على من اللحاق على الهالك اذا لم أقدر على وحى الهالك وورثته الا بمشقة؟
الجواب: أما مقاصصتك بما عندك بالذى عليه لك ففيه اختلاف
وأما مقاصصتك بما عليك له بالذى لك عليه اذا كان من جنس الحق ولم يكن عندك صحة جائزة لا أعلم في جوازها اختلافا.
وأما مقاصصتك بالذي عليك له أو بما عندك له لمن له على الهالك حق تعلمه أنت ولم يوص به الهالك فيه اختلاف بين المسلمين والله أعلم. (2/119)
صفحة 453
-
- 120
-
مسألة:
وان كان عندى للهالك متاع من ماله قيمة قليلة ولم ينقسم بين ورثته وشق على مشورتهم في بيعه أو تخليصه لأحدهم.
هل لي أن أبيعه وأعطى كل ذي حق حقه؟
وان لم يجز ذلك وبعته هل تلزمني قيمته أم المثل؟
الجواب: يعجبنى لك أن يكون الشئ فى يدك الى أن تقدر على الخلاص منه اليهم أو يوكلوا هم أحدا في قبضه أو يأمرك ببيعه.
ولا أحفظ في بيعه وجها بغير أمرهم والله أعلم
وان بعته فيعجبني أن يكون عليك المثل ان كان له مثل والا فالقيمة يوم الحكم والتوبة من مخالفة الأثر عافانا الله واياك من مخالفة الحق
مسألة:
ومن وطئ على شيء ملقى فى الطريق أو الساحل من أموال الناس فلا ضمان عليه فما تقول فى هذه المسألة صحيحة أم لا؟
أرأيت ان وطئ على شيء وتلف هل يضمنه فان كان يضمنه وقد جوز له الوطء عليه فمن أي شيء يلزمه الضمان بعد تجويز الوطء وفى عادة الناس أنه اذا وطء على شيء وكان ممن لا يحل الوطء فلابد من
تلفه
وهل الساقية الجائز مثل هذا أم لا أم الساقية الجائز مخالفة للطريق وبأي شيء تختلف الساقية عن الطريق أم هما سواء في
الاباحة؟ (2/120)
صفحة 454
-
-
الجواب: حفظت مثل هذا من الأثر وأما ان أتلف ما وطئه وأحسب أن عليه الضمان لأن الخطأ مضمون في أموال الناس
وأما الساقية الجائز فلا علم لى بها والله أعلم.
مسألة:
وما تقول فيمن اقتعد ماء لمسجد أو يتيم أو غائب هل يجوز أن يسلم ما عليه في صلاح مال هؤلاء
الجواب: اذا لم يكن لهذه الأموال وكيل ثقة جاز التسليم فيما
ذكرت والله أعلم.
مسألة:
في تفسير قوله عز وجل: (فان كان الذى عليه الحق سفيها أو
ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل).
الجواب: الهاء من وليه راجعة الى ولى الحق.
وقول: ولى السفيه والضعيف وأشباههما فيشهد ولى المسلمين أن ينفق عليه ويكون ذلك في ماله.
فان أراد أن يبيع له أصلا أو متاعا في وفاء ما لابد له منه فيكتب عليه الكاتب بعد الصحة أنه صار عليه هذا الحق وانه أنفقه عليه وانفذه عليه فيما لابد له منه.
والوجه الآخر الذى يقول يمثل ولى المحق وهو الذي له الحق على هذا الموصوف فى الآية ولعله ليس له ولمى وكان له مال وأراد هذا (2/121)
صفحة 455
1.22
أن يقوم به ويكون عليه ما يسلمه فى نفقته وما لابد له منه فانه يشهد ويقول للمسلمين اشهدوا أني أنفق على هذا السفيه وأقوم بأوده وما لابد له منه ويكون ذلك لى فى ماله فان صح مع المسلمين أنه قد صار لهذا القائم بهذا السفيه فى ماله كذا وكذا وأراد أن يبيع من ماله بقدر الذي عليه له كتبوا عليه مثل ما يشهد الامام العدل اذا أراد أن يقترض لبيت مال المسلمين لما لابد من حاجة المسلمين اليه فانه يقول للمسلمين اشهدوا اني اقترض من فلان لبيت مال المسلمين للحاجة الفلانية ويكون حقه في
مال المسلمين ويشترط على الذي يقترض منه أن حقك في بيت مال المسلمين ويشهد على ذلك فان رضي ثبت ذلك المقرض
وقال أيضا: معنى قوله تعالى: (فان كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل) فهذا المولى أب أو وصى من أب أو أمام أو حاكم لأنهما ولى من لا ولى له أو وكيل منهما فلأحد هؤلاء بيع ما يحتاج اليه السفيه أو الضعيف والشراء والاقرار بالثمن الذى اشتروا به وللحاكم امضاء فعل هؤلاء من أب أو أو حاكم غيره بلا شاهدين على حسب ما قيل عندي في هذا والشاهدان
أحزم وأجلى من العمى.
وصى
مسالة:
ومن عليه ضمان لبيت المال وأراد انفاذه وعليه ديون وأوصى به بعد موته هل فيه قول انه من المثلث ولا يشارك الديان؟
الجواب: لا أعلم فى ذلك اختلافا الا أنه مخرجه من رأس المالى بمنزلة حقوق العباد وكذلك من عليه حق لمسجد أو وقف فانه ثابت
من رأس المال والله أعلم. (2/122)
صفحة 456
-
123
-
مسألة:
وفيمن له فريضة في بيت المال وركب البحر ووكل في قبض فريضته وكيلا وكتب الوكيل أقر فلان ابن فلان بأنه قد قبض من بيت مال المسلمين كذا كذا لارية فضة من فريضة فلان بن فلان وقد ضمن فلان هذا لبيت مال المسلمين بهذه الدراهم ان لم يستحقها فلان هذا بوجه من الوجوه ضمانا لازما عليه في ذمته وماله في حياته وبعد موته فانه لفظ
كاف والله أعلم.
مسألة:
وان كتب هذه الضمانة وجاء من له هذه الفريضة فقال وكيل الدفتر: وهو ثقة أمين عندى أنه بقى عليه من الفريضة كذا وكذا أيجوزا لى أخذ ذلك؟
وكذلك ان قال لى الوكيل انه قد استحق ما قبض أيكفيني ذلك؟ الجواب: فان رجعت الى الحكم فى ذلك وهو الصحة وسعك ذلك ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وان أخذت بالاطمئنانة فى ذلك فهى شعبة من الأحكام ويجوز الأخذ بها في قول بعض فقهاء المسلمين والله أعلم.
مسالة.
ومن جعل من له عليه الحق مصدقا عليه فى تبقيته ومات من عليها الحق أيكون من له الحق مصدقا قال في حياته وبعد موته أو لم يقل؟ الجواب: فيه اختلاف والله أعلم. (2/123)
صفحة 457
-
124
-
* مسألة:
واذا جعله مصدقا عليه وعلى ورثته والمسألة بحالها
الجواب: اختلافه واحد
مسألة:
وكذلك فى المضارب اذا جعل رب المال مصدقا عليه في تبقية هذا
الحق أو في تبقية هذه المضاربة.
?
الجواب: فهذه أمانة ويدخلها الاختلاف والله أعلم.
مسألة:
وهل يضر ذلك المضاربة وينفضها وتصير مضمونة أم لا؟ الجواب: لا أحفظ أنه يضرها والله أعلم.
مسألة:
وان أوصى بقضاء هذه المضاربة من ماله بعد موته أيكون على أصلها
ولا يضرها ذلك أم لا؟
الجواب: أحفظه لا يثبت حتى تصح بعينها والله أعلم.
مسألة:
وعن رجل علم من وارثه بحقوق عليه من دين ومظالم ارتكبها منه وعلم ذلك منه ومات ولم يوص بها أيكون ماله لورثته حلالا يتصرف به تصرف الأملاك وهل بين الذى استدانه وبين الذي ارتكبه فرق؟
الجواب: قال: لم أعلم بينهما فرقا اذا علم رجل ممن يرثه ظلما (2/124)
صفحة 458
-
- 125 -
-
الأحد وحقا عليه بعينه أوصى به أو لم يوص به فعلى الوارث الخروج
من ذلك الى أهله من مال من ورثه ثم تطيب له ما بقى وكذلك الدين
وأما اذا عام منه المظالم ولم يعلم أربابها ولم يوص الهائك بها
فهى من مال الهالك لأرباب الحقوق في أصل ماله.
ويكون المال فى يد الوارث يستغله وليس له بيع الحقوق، ولعلها تصح لأربابها ويعرفهم.
الأصل بعد
وكذلك الديون لا تباع الا بدين من علم وحضر فاذا لم يعلم الوارث شيئا من ذلك فايس عليه
وان كان من ورثه ظالما ولم يعرف أحدا بعينه ولا أحدا مسمى ولا مالا معروفا فى يده من الظلم ولم يوص به فليس على الوارث شيء حتى يعلم بتلك الحقوق فيردها على أربابها ويتركها ولا يتعرض لها على معنى ما عرفت ليس جملة ما قالوا.
والرأى الأول أحب وبه آخذ.
* مسألة:
وما يتركه المنكسرون في البحر على حد الغلبة عن حمله هل فيه
وجه أنه حلال؟
الجواب: حكمه لهم وعلى من قدر على خلاصه لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه ولا يتعرى من أن فات هذا أخذ هذا كما قيل في الشاة التي يتركها أهلها هي لك أو لأخيك أو للذئب والله أعلم. (2/125)
صفحة 459
-
-
مسألة:
: *
ومن لزمه ضمان من ساقية فلج.
الجواب: ان كانت الساقية لمن يعرفه تخلص اليهم على الرءوس الأعلى قدر الاموال وهكذا شحب السواقى يازم جميع أرباب الاموال
على الرءوس الأعلى قدر السهام.
مسألة:
وأما ضالة الغنم اذا صارت بحد لا يقدر عليها صاحبها؟
فقد قيل: باباحة أخذها وحل أكلها
وقيل: لا يجوز ذلك وليس له أخذها الا بحجة.
مسألة:
والبادي اذا سرقت أمانته من منزله في البادية اذا أمانته وضع حيث يضع ماله ولم يكن منه ما يوجب ضمان اتلافها فلا أراه ضامنا وأقول الأمانات منها ما يكون خيمته حرزا لها ومنها ما لا يكون حرزا لها
كالذهب والمثمن من المعادن
مسألة:
:
فيمن أحل غيره من كل حق لزمه له وقبل المحل ذلك وقد كان من
عليه الحق أشهد لهذا بحق
هل للمشهد له أن يأخذ الحق اذا قامت له البينة به؟
الجواب: الله أعلم ولا أحفظ فى ذلك شيئا ويعجبني للمشهد له بالحق (2/126)
صفحة 460
-
127
-
أن يرجع
فى حله ويعلم بذلك ويأخذ ما صح له من اقرار المقر أو وصيته له وهذا اذا لم ينو دخول الحق الذي أشهد له به المشهد
مسألة.
وعمن أدخل ولده أو غيره قريبا له على مجدور عمدا منه على أن يصيبه الجدرى ليستريح من همه فأصابه ومات من أجله أو لم يمت. الجواب: فمما عندى وأراه أنه ضامن وآثم لما أدخله عليه اذا
كان مما يؤثر فى الاصحاء اذا صح ذلك بحكم أو تعارف.
ولا أرى عليه قود اذا مات من أجله لأنه لم يتعمد على قتله وانما
عليه الدية يتبع بها عواقله وهو فيها كأحدهم.
ويخرج في بعض المذاهب أن لا ضمان عليه ولا اثم وانما أصابه
من مقدور الله وحكمه ليس لأحد دفعه ولا حيله.
وقال الله تعالى: (ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان
يردك بخير فلا راد لفضله) والله أعلم.
مسألة:
أما حكم التعارف غير ثابت على المساجد واليتامى والأغياب
و المغصوبين
والله أعلم.
وقيل: يجوز على هؤلاء ما يجوز على البالغين من ثبوت التعارفة (2/127)
صفحة 461
-
128
-
مسألة:
وهل يلزم المعلم ضمان اذا ضرب الصبي وكان به حب أو قشور وخرج دم من تلك تلك القشور والحب أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق عليه الضمان لما يستحق هذا الصبي من أرش هذا الضرب اذا كان داميا خداميا وان كان مؤثرا فمؤثرا ولا يزيل ما بالصبى من حب أو يبس اذا أدماه الضرب.
وان كان في الاعتبار دم الحب بنفسه فعليه للضرب حكومة
والله أعلم.
* مسألة:
وأما اعتبار الضرر الداخل على هذه النخلة من قبل قطع ما قطع من زورها فيكون ذلك بالنظر ان لو قطع زورها كله فيضرب للمقطوع بقدر ما ينوبه من القيمة بذلك الضرر الداخل عليها من قبله مع أهل المعرفة
بذلك والله أعلم
*
مسألة:
ومن عليه ضمان ليتيم عند والدة أو غيرها وأراد الخلاص أيجوز له أن يقول لمن يكفله أستأجرك أن تطعم اليتيم كذا بكذا من غير مطلب
منه أم لا؟
الجواب: لا يقول لها قطعا وان يبين لها ان عنده له كذا فلا يضيق (2/128)
صفحة 462
-
129 -
مسألة:
ومن اقتعد أرض مسجد أو يتيم من محتسب غير ثقة وتركها بعد انقضاء تعادته أيكون سالما منها؟
الجواب: عليه أن يردها الى من يحفظها لأهلها لأن المتكرى ضامن
لما اكتراه فى بعض القول اذا تلف من يده أو بسببه ..
وفى بعض القول: أنه أمين وكلا الوجهين عليه أن يجعلها في أهلها ومستحقها بملك أو حفظ لها والله أعلم.
مسألة:
ومن خاف على أمانته من الدراهم ودفنها في الأرض وتلفت أهو ضامن لها أم لا أشهد عليها عدولا أو لم يشهد
الجواب: فى جواز دفنها اختلاف بين المسلمين اذا أشهد عليها شهودا ومن يجيز له الدفن يعذره من الضمان والله أعلم.
مسألة:
أرأيت اذا قال له من أمنه أن أصابها بشيء فأنت مبراى منها ففعل بها هذا وتلفت أتصح بهذا القول براءة له منها أم لا؟ الجواب: تصح له البراءة بهذا القول لأن معناه أنت برئ منها
والله أعلم.
مسألة:
وأما من عرض دابته بفحل غيره بلا اذن من ربه.
(م 9 - الجامع الكبير جـ 2) (2/129)
صفحة 463
-
130
الجواب: لا شيء عليه اذا لم يطلقه من رباطه.
وان أطلقه غيره بلا اذن من صاحب الدابة فلا شيء عليه ولا يلحق ضمان من قبل العسب نفسه لأن هذه الأصناف نسلها من بعضها بعض
ولا يجوز منع ذكورها على اناثها الا بحجة واضحة والله أعلم.
اد مسألة:
وحيث يجيئ في الأثر من نظر الى سواد رأس المقتول فقد
أشرك في دمه.
ما المعنى في النظر الى سواد رأسه وما معنى سواد رأسه؟
وهل فرق بين نظره الى رأسه وسائر بدنه؟
الجواب: فقد قيل: ان المقتول اذا نظر سواد رأس أحد القاتلين وجب على القاتل القود اذا كان على سبيل الفتك لأن المقتول يزداد خوفا بما فوق الواحد من الناس وهذا اذا كان على سبيل الاشتراك والمعونة من القتلة.
وأما لو مر مار على من يقتل وضعف عن أن ينهاهم ولم تكن له مقدرة على أخذ أيديهم عنه وأنكر في قلبه فلا شيء عليه وهو سالم ولو رأى المقتول أو رآه هو والله أعلم
مسألة:
كيف صفة ما يفرض على الغريم من زراعته لأنه لا يدرى ما يحصل
الجواب: قال الصبحى: يبطل الى زراعته بعد مؤنتها مما لا الا له ويفرض عليه فيما يبقى بعد ذلك.
تقوم (2/130)
صفحة 464
-
131
-
وأما مؤنته هو فأرجو أني وجدت قولا يحكم على من له الدين اما أن يدينه لما يحتاج اليه واما أن يأذن له أن يدان من عند غيره ليكون دينه فى هذه الزراعة قبل دين هذا الغريم.
وقول: لا يحكم عليه بذلك ويحتال لنفسه.
فانظر يا سيدى سعيد في هذا وعرفني ما تراه
قال: اذا رفع عليه بعض ديانه وفرض عليه قدر ما يرى أنه يقدر عليه ثم رفع عليه آخرون
فقول: ان الآخرين يشاركون الأول فيما فرض له كل بقدر حقه.
وقول: لا يدخلون عليه فيما فرض له لأن ذلك بمنزلة الحجر على
هذا القول (2/131)
صفحة 465
مسالة:
132
-
--
باب
الكتابة والصكوك والاقرار
صفة الرجوع عن الكتابة أقول وأنا فلان بن فلان قد رجعت عن كتابتي التي كتبتها على فلان بن فلان فى المال الفلاني من قبل الشبهة
التي هي فيه.
ذلك
الجواب: أنه ان كان مما لا تجوز الكتابة فيه فله الرجوع في
وان كان مما يجوز الدخول فيه لا يضره رجوعه وبيعه لما في جائز عليه ولعله من باب التنزه وترك التأسى به
يده
مسألة:
فيمن كتب فى مال وقف المسلمون عن الدخول فيه بالكتابة من غير صحة تحريم فيه أيجوز له الرجوع عن الكتابة فيه أم لا؟
الجواب: ان كان هذا المال مما فيه من الشبهة والريب يجبـ نيه الوقوف عن الدخول فالوقوف أولى
وان كتب كاتب على صاحبه أو اقرار به أو بيعا وكان مما لا يجوز
فيه بيعه فلا يجوز بيعه رجع هذا الكاتب أو لم يرجع وان كان مما يجوز
لصاحبه التصرف (2/132)
صفحة 466
-
133 -
-
مسألة:
وكيف صفة لفظ رجوعه لأنه عن شبهة من غير صحة فلا رجعة
لهذا الكاتب والله أعلم.
وسمعت الشيخ خلف بن سنان يأمر سليمان بن ناصر الحضرمي أن يرجع في كتابة كتبها فى مال لا يكتب فيه المسلمون والله أعلم بذلك ولطه من باب التنزه والتأسى به
مسألة:
ومن أراد أن يكتب له الكاتب وصية بدراهم كثيرة لولده لأجل زوجاته وامتنع الكاتب أن يكتب ذلك من ضمان.
وقال له: اذا كتبت له من غير ضمان فلا يثبت ولا فائدة في
الكتابة فيما لا يثبت
•
فقال له: اكتبه وصية أن أثبتوها سائر الورثة أو أبطلوها ولم يعذره من الكتابة وكان له جارا أو رحما أو من له التقية وكره رده أله أن يرضيه ويكتب عليه ذلك؟
بح
الجواب: لا يكتب عليه الا ما يثبت من الاقرار أو الوصية
وأما الوصية التي تخرج مخرج المتطوع فلا تكتب لوارث (2/133)
صفحة 467
-
134
-
مسألة:
وان فعل ذلك أعليه أن يعلم ورثته أن فلانا كتب كذا وانه لا يثبت
اذا لم يثبتوه أم ليس عليه ذلك؟
الجواب: لا يلزمه ذلك ولا يبين لي أن عليه ذلك.
مسألة:
وهل عليه أن يكتب رجوعا عن ذلك أم لا؟
في ذلك
الجواب: ان كانت كتابته ثابتة فلا يضره ترك الرجوع عن الكتابة
مسألة:
وان أثبت ذلك الورثة ولم يعرفوا أنه غير ثابت وكان ثبوته بسبب
كتابته له أيلزمه شيء أم لا؟
الجواب: لا يلزمه شيء وان أثبته الوارث في حياة الهالك بعد موته ففى جواز رجعته اختلاف.
في
ورجع
وان أثبته وهو لا يعلم به فى كثرة ولا قلة ففي رجعته اختلاف
وان أثبته الورثة لظنهم أنه ثابت ولما عرفوا أنه غير ثابت رجعوا ففي الرجعة بعد الموت لهم بذلك اختلاف والقول قولهم في جهالة
ثبوت ذلك.
مسالة:
والكاتب اذا كتب على أحد إقرارا أو وصية من ضمان وارتاب (2/134)
صفحة 468
-
130
-
منه أن يكون ذلك الجاء وخاف أن يتوصل المكتوب له ذلك بسبب كتابته
أتجوز له أن يرجع في كتابته؟
الجواب: اذا أثبتت الكتابة عليه ولم يبن للكاتب باطل ما كتب
عليه حين الكتابة فذلك حكم قد ثبت على قول من أجاز ذلك
ولا يزيله عنه حتى يصح ذلك ما يبطله بالبينة العادلة والله أعلم.
مسألة:
فان ارتاب من مثل هذا قبل الكتابة وكان في موضعه ذلك لا كاتب غيره ما يجوز له الوقوف عن الكتابة في ذلك أم لا؟
يوجد
الجواب: فاذا ارتاب فى كتابته عليه فجائز له الوقوف
والله أعلم.
مسألة:
ومن الأثر فى رجل أقر لرجل نصف ذلك الشيء وكان للمقر
نصفه ..
فقال من قال: له ربع ذلك الشيء.
وقال من قال: له نصف الجميع والله لله أعلم.
هكذا سيدى في الوصية والبيع والعطية فالموجود كما شرحته والفرق أن يقر بجزء من المال الفلاني أو ماله الفلاني
فاذا أقر بجزء من المال الفلاني ثبت جميع نصيبه وان كان بجزء
من ماله الفلاني ثبت له لعله جزء من ماله (2/135)
صفحة 469
-
0 136
-
مسألة:
اذا كان المشيء من مال الهالك يجب الوقوف عن الكتابة فيه وقسموه مع سائر ماله أيقع الوقوف عن الجميع أم عنه هو؟
الجواب: فقال فيه اختلاف ويشير باجازة الدخول في الصحيح
ولو أخذ عوضا عن الحرام.
مسألة:
والكاتب اذا اطلع على وصية الهالك لمن يريد ذلك من ورثته من غير أن يطلع على انفاذ الوصية ولا سؤال عليه عن أمرهما أم لا؟ الجواب: أما البيع من الوصى اذا كان ثقة أو لم تعرف خيانته
فجائز الدخول فيه من غير حكم والحكم أوثق.
*
وأما من المورقة ففيه اختلاف لأنهم يبيعون لأنفسهم.
مسألة:
واذا أتاه أحد وقال له اقتسم هو وشركاؤه أو اشترى مال فلان وأراد اتلاف ذلك أيكتب له الكاتب ذلك بدعواه أم لا؟
الجواب: فقال لا يضيق هذا ويكتب بادعائه ذلك وان لم يكتب
بادعائه ذلك فلا يلزمه شيء وكذلك الشراء منه
*
مسألة:
أرأيت اذا كتب بخمسين ومائة لارية فضة أنثبت المائة وحدها أم
الجميع؟ (2/136)
صفحة 470
-
- 137 -
-
الجواب: بعض يثبت المائة وحدها ويضعف الخمسين ويلحق الخمسين معنى الاختلاف
وأرجو أني سمعت الشيخ خلف بن سنان يفتي بثبوت المسمى
ويبطل سوى ذلك.
مسألة:
و عرفنى بجميع
ما قيل فى قضاء المريض الوارث أو غيره ثم عرفنى
المعمول به.
الجواب: قال من قال: بثبوث قضاء المريض لوارث أو أجنبي
وقال من قال: لا يثبت لهما
وقال من قال: يثبت بعدل السعر
وقال من قال: يثبت للأجنبي ولا يثبت الموارث.
وقال من قال: للمريض حجته فيه ان صح يوما والقول قوله فيما يقر به
وقال من قال: لا يقبل قوله وعليه قيمة القضاء وكذلك يلحق الوارث من الاختلاف على بعض القول ما يلحق القاضى والموصى بالضمان فهذا ما حضرنى فانظر فيه ان كان موافقا وتدبر معانيه وانى اني الضعف في جميع أمورى.
مسألة:
وعرفني
•
ما يكون من اقرار المريض وقضائه ثابتا لا يدخل عليه فيه
الديان وما يدخلون عليه فيه بالحصص وما يكون الديان أولى منه ويأخذ (2/137)
صفحة 471
-
- 138
-
هو من بعدهم واشرحه لى شرح الله صدرك للاسلام وهدى بنورك في ديجور الظلام.
الجواب: أما اقراره فمختلف فيه أقر لوارث أو أجنبي
وأما قضاؤه ففيه اختلاف وأشهر قولهم أنه منتقض
وبعض: رده الى عدل السعر وان كان عليه دين دخل الغرماء على على من قضاه المريض بقدر حقه ان لم يكن في المال وفاء
وان مات المريض فلورثته من النقض ماله هو وكذلك يلحق قياضه
ما يلحق قضاءه.
وكذلك بيعه ان كان فى دين عليه أو نفقة أو دواء ان قضى ولده
في مرضه حاصصته الغرماء
وكذلك يختلف في مقاصصته كما يختلف في بيعه والله أعلم.
*
مسألة:
والكاتب اذا قال له الموحى ان يكتب له وصية مائة وخمسين لارية
يحج بها عنه فكتب على نسق غيره وبمائة وخمسين لارية فضة ولم يكتب
مائة لارية
أيثبت الجميع أم لا؟
الجواب: لم أجد لها في هذا الموضع جوابا.
وفى
موضع: تثبت الخمسون ويختلف في المائة والله أعلم
مسألة:
وان بطل شيء من ذلك هل على الكاتب ضمان ذلك اذا كتبه جهلا.
منه وظنا انه يثبت؟ (2/138)
صفحة 472
-
139
-
الجواب: في ضمانه اختلاف
وقال الفقيه الغافري: ان كان قال له اكتب مائة لارية فضة وخمسين لارية فضة أو اكتب خمسين لارية فضة فان كتب هو كذلك فعليه
الضمان
وان كان قال له اكتب مائة وخمسين لارية فضة فكتب كذلك فلا ضمان
عليه
مسألة:
واذا كتب أوصى فلان من ماله بعد موته بكذا وكذا أيثبت هذا
أم لا؟
*
الجواب: قالوا ثابت
مسألة:
اذا شهد الشهود ساكن هل تجوز كتابة الساكن؟
الجواب: قال بعض يجوز •
وبعض: أعجبه استفهام الشهود بالمساكن اذا أراد كتابة ذلك
مثل الأسماء المصغرة فريحوه وشويحة.
ومثل ذلك الشيخ شييخ اذا كان في تسمية أهل المواضع ولفظ الشهود
يقرب الى الألف
هل يجوز للكاتب أن يكتبه بالياء؟ (2/139)
صفحة 473
-
140
-
قال الفصيح الغافري رحمه الله: يكتب بالياء على أصل التصغير فيه
لا على نطق المتكلم.
مسألة:
في الورقة وحلولها ودعاويها قال الشيخ ناصر اذا حلت في حياتهما فأكثر القول لا يحكم بها بعد موتهما حتى يصح بقاؤها ومادام أحدهما حيا فيحكم بها
قلت له: وان ادعى ورثة من له الحق أنها حلت بعد موتهما وورثة من عليه الحق أنها حلت قبل موتهما
فقال لى: انه لا يحكم بها حتى تصح أنها حت بعد موتهما والحكم على ذلك الوقت وفى اجازة شهادة الشهرة في ذلك اختلاف
وعن الشيخ سعيد: اذا ماتا كلاهما أو من عليه الحق فلا يحكم بالحق حتى يصح بقاؤه ويدعيان كلاهما بالبينة على ما تداعيا من ذلك
وان عدمت البينة فحكمها غير حالة حتى يصح حلولها
مسألة:
الاختلاف في الحكم بالخطوط هل فيه قول بالدين أم لا؟
قال الشيخ سعيد: ليس بالدين بل بالرأى ولكن قول من لا يحكم
بذلك أعدل
مسالة:
ناس يسمون آل بوحمد بضم الباء واسكان الواو والحاء يكتب بواحمد بالالف بعد الواو أم قبل الحاء أم بغير ألف؟ (2/140)
صفحة 474
-
181 -
-
الجواب: يكتب بألف ساكنة ومن كتب بلا ألف على تسمية الناس جاز وان كتب بألف مفتوحة جاز على أصل اللغة جاز ويثبت ان شاء
الله تعالى
وكتابة المتربى جائزة وجائز به الكتاب وثابت به الحكم عند من عقله والدر سعى أبعد من القول الأول وأقرب الى اللبس.
مسألة:
وامرأة أقرت نزوجها بصداقها الآجل ولم تقل الذي لها عليه أيثبت له صداقها الآجل الذي لها عليه؟
الجواب: فيما عندى يثبت له ما عليه لها من الصداق الآجل وفى ثبوت مالها على غيره من الصداق الآجل اختلاف والله أعلم
مسألة:
أرأيت ان كانت وصية من ضمان اتنفعه الاطمئنانة هنا ويثبت على كلا الموجهين أم لا؟
الجواب: لا يثبت للزوج الاقرار والوصية بحق والاطمئنانة لا استغناء عنها في عامة الأحوال والله أعلم.
مسألة:
فيمن أقر أنه باع لرجل مالا بكذا من الثمن وأنه برأ اليه منهم براءة قبض واستيفاء وغير المشترى من المال وحاز غيره، وأراد المشترى منه ثمن المال فأنكر قبضه بعد أن أقر أنه برا اليه منه براءة قبض واستيفاء ما الحكم فيه؟
وهل له يمين على المشترى أنه سلم اليه الثمن؟ (2/141)
صفحة 475
-
1420
الجواب: فعلى ما وصفت فمعى أنه قيل انه اذا أقر البائع بقبض ثمن ما باع ورد اليه ما باعه بشيء من أحكام ما يجب به الرد من المعيوب أو الآفات وما أشبه ذلك فطلب المشترى رد الثمن عليه أنه يحكم على البائع اذا أقر أنه قبض ثمن المبيع برده
فان ادعى بعد الاقرار أنه لم يقبض ذلك كان عليه المبينة في ذلك بما يبرأه من ذلك الحق الذى قد وجب عليه باقراره في معنى الحكم
فان عجز البينة عن ذلك وطلب يمين المشترى أنه قد دفع اليه هذا الحق كان له ذلك يحلف انه قد سلم اليه ثمن ما باعه له والله أعلم
مسألة:
فيمن عنده أموال كثيرة فى قرى متفرقة بعمان كلها من صير الى صور بجانب الحجور والرساتيق والباطنة وبهلى ونزوى وأزكى وسمائل وغيرهن وأراد أن يكتب غالة أموالله لفلان بن فلان الفلاني ثلاث سنين ماضيات وسنتين مقبلات
ما حال اللفظ فيما مضى وفيما يستقبل من السنين كيف صفة ذلك
وما معنى هذا اللفظ؟
هذا الاقرار وما صفته اذا كان يريده ليثبت عليه في
عرفني صريح المحيا والممات عرفني صفة اللفظ.
الجواب: أن الألفاظ تختلف واذا كتب عليه الكاتب أقر فلان بن فلان
ابن فلان الفلاني بغلة جميع أملاكه غلة سنة ستة وأربعين وسبعة وأربعين
وثمانية وأربعين لفلان بن فلان بن فلان الفلاني فعندى أنه جائز وثابت
عليه (2/142)
صفحة 476
-
143
-
واذا كتب عليه إن على فلان غلة أملاكه ثلاث سنين اللواتي قد مضت لفلان جاز ان شاء الله وله غلة سنتين الآتيتين من ماله جاز ان شاء الله. وان حد السنتين جاز ان شاء الله
مسألة:
واذا أراد الكاتب أن يكتب ورقة على اثنين أيكتب أقرا فلان وفلان
بألف بعد الراء أم لا يحتاج الى ألف؟
الجواب: بالله التوفيق انه لا يحتاج الى ألف وتوحيد الفعل اذا تقدم أفصح في التثنية والجماعة والله أعلم.
مسألة:
واذا كتب وقد أثبت له حقه ونصيبه من المال المسمى كذا حقه ونصيبه سهم من ستة أسهم أيكتب وهما سهم من ستة أسهم لأنه قال
حقه ونصيبه
أم يكتب وهو سهم ويكون الحق بمعنى النصيب ولا يحتاج الى تثنية
بين لى ذلك يرحمك الله
الجواب: وبالله التوفيق اذا كتب وهو كذا وكذا فذلك كاف وما كتبته
أنت فلا نقول ببطلانه في الموجهين والله أعلم.
مسألة:
فى الكاتب اذا كتب حقا على أحد لهالك يرثه الكاتب أتثبت كتابة ذلك
أم تبطل؟ (2/143)
صفحة 477
-
1440
-
الجواب: وبالله التوفيق انه يبطل نصيبه فى أكثر قول فقهاء المسلمين فيما عندنا والله أعلم من ناصر بن خميس
* مسالة:
والرجل اذا شرط في عقد التزويج أو بعدها ان يكون عليه زكاة حلى زوجته وأراد أن يكتب لها ذلك ما اللفظ الثابت فيه؟
الجواب: وبالله التوفيق ان كان الشرط قبل عقدة النكاح فأثبته بعض فقهاء المسلمين ولم يثبته منهم آخرون وان ذكر في عقدة النكاح فتو ثابت على قول من أثبت الشروط المجهولة في عقدة النكاح وهو أكثر القول معنا.
واللفظ أن يكتب أقر فلان أن عليه لزوجته فلانة مثل ما يجب عليها
من زكاة حليها من ذهب وفضة فى كل سنة تدور مادامت زوجته وذلك من صداقها لدى تزوجها عليه فهو كاف ان شاء الله
مسألة:
وان ثبت لها ذلك وجاء حليها أربعمائة لارية وسلم هو عنها عشر لازيات زكاة أربع المائة أيحسب العشر اللاريات التي سلمها هو ويكون بمنزلة حلى المرأة ويلزم الزوج أن يسلم أيضا زكاة هذه العشرة أم زكاة هذه العشرة على المرأة بين لنا ذلك هداك الله
الجواب: وبالله التوفيق ليس على الزوج زكاة هذه العشر الملاريات الفضة بل زكاة ذلك على المرأة يحمل على ما فى يدها من الحلي والنقد ويكون فائدة محمولة على زكاتها اذا استفادتها قبل أن يخرج زكاتها
والله أعلم. (2/144)
صفحة 478
Co
مسالة:
وفيمن يكاتب بين الناس ولم يكن حاكما ويأتيه الناس يغيرون في البيوعات والتزويج ويطلبون منه أن يكتب لهم أنهم غيروا عنده واذا عرفهم أنه ليس بحاكم وان ذلك لا يكون حجة من غير الحاكم لم يقبلوا منه ولم يعذروه.
ما الأحسن له ترك ذلك أم يكتب حكاية ذلك والحكام هم الناظرون أم كيف الرأى؟
الجواب: من يثبت كتاب هذا الكاتب على من كتب عليه فعندى ما يقر به المقر على نفسه ويحل ما عقد عليه ويعقد ما انحل عنه كله سواء ما سوى الحدود والله أعلم
مسألة:
ما تقول رحمك الله فى الكاتب اذا عناه شيء لم يحفظ لفظ كتابته فكتب لفظا فيما عنده أنه يحتوى المعنى المراد فى ذلك الشيء وفي قياسه
أنه يكفى
أيجزيه ذلك ويكون سالما ان أخطأ في شيء من ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كتب بغير علم فوافق المباح لم
يكن مثابا وان وافق المحجر كان آثما وان الكتاب شعبة من الأحكام
فعليك يا ولدى وقرة عينى بالجد والاجتهاد الله فيما يوافق مرضاته
ولا توفيق الا بالله والله أعلم.
* مسالة:
أرأيت سيدى اذا كان المكتوب عليه لم يلفظ للكاتب لفظا ثابتا بل
ام
1
-
الجامع الكبير. ج 2) (2/145)
صفحة 479
-
146
-
قال أريد اكتب كذا وكذا فكتب له الكاتب وبطل ذلك المكتوب من قبل
تحريف في معنى الكتابة.
ايلحق الكاتب اثم وضمان اذا كتب هذا اللفظ ولفظ به على المكتوب
عليه واجابة بنعم عرفني هداك الله.
الجواب: وبالله التوفيق ان كتب عليه باطلا من اللفظ وأملاه عليه
بجهل أو بعلم بذلك فما أحقه بالضمان والاثم.
وان كان عالما بما يقول من ذلك عدلا محقا فزل لسانه أو قلمه فوافق المحجور فلا بأس عليه في ذلك ..
وقال الله عز وجل: (ولا تقف ما ليس لك به علم).
وبعض فقهاء المسلمين: أنزل الجاهل منزلة المتعمد
وبعض: أنزله منزلة الناسي والله أعلم.
مسألة:
وان كتب نفقة لزوجتيه وهما اثنتان على نسق غيره وبنفقة زوجتيه وهما فلانة وفلانة وهى النفقة الكبرى من حب وتمر وجلاء من ماله موته مادامتا فى عدة الوفاة منه من ضمان عليه لهما
•
بعد
أيثبت هذا اللفظ ولا يضره قوله وهى النفقة الكبرى لأنه كتب نفقتى
زوجتيه؟
الجواب: وبالله التوفيق لا يضره ذلك فيما عندنا على هذه الصفة
والله أعلم. (2/146)
صفحة 480
-
147 -
-
مسألة:
*
ان كتب بنفقة زوجته تمام اللفظ وهى النفقة الكبرى الى تمامه
ولم يكتب بنفقتى زوجتيه
أيكفى ذلك ويثبت لكل واحدة نفقتها تامة وما لفظ ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق ان كتب وبنفقة زوجتيه فلعل بعضا من المسلمين قال بنفقة واحدة لهما
وأما اذا أوصى بنفقتى زوجتيه وهما فلانة وغلانة فانه يثبت لكل
واحدة منهما نفقة
مسألة:
•
وكذلك ان كن الزوجات أكثر من اثنتين أيكتب وبنفقات زوجاته وهن فلانة وفلانة وفلانة الى تمامهن؟
أم وبنفقات زوجاتي ويثبت لكل واحدة نفقة تامة من مال الزوج؟ الجواب: وبالله التوفيق ان كتب بنفقات زوجاته فذلك ثابت عندنا
والله أعلم
مسألة:
واذا كتبه أوصى فلان بكذا لكذا أو نسق عليه وبكذا لكذا من ضمان
ولم يكتب في كل شيء منه من ماله بعد موته.
من ماله
أيثبت ذلك ويجوز انفاذه من ماله أم حتى يكتب من ماله؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كان لفظ وصية ولم يوص بانفاذ ذلك
بعد موته: (2/147)
صفحة 481
-
1480
-
فقال بعض فقهاء المسلمين: لا ينفذ ذلك من ماله
وقال بعضهم: انه ينفذ ذلك من ماله والله أعلم.
مسألة:
وان كتب آخر الوصية أوصى فلان هذا بقضاء وانفاذ ما كتب عليه في هذه الورقة من ماله بعد موته على رأى وصيه كان ثابتا عليه أو غير ثابت فقد أثبته على نفسه أو كتب أوصى فلان هذا بقضاء ما كتب في هذه الورقة من مالله بعد موته ولم يكتب عليه أعنى كتب عليه بل قال كتب أو كتب أوصى فلان هذا بقضاء ما أوصى به فى هذه الورقة من ماله بعد موته كان ثابتا عليه أو غير ثابت عليه فقد أثبته على نفسه.
أتصلح هذه الألفاظ المذكورة وما تقدم من الوصايا والاقرارات ولم يكتب من ماله ويجوز انفاذه من ماله على هذه المعاني جميعها وفى
شيء منها دون شيء؟
عرفني هداك الله
جميع
معاني هذا يرحمك الله.
الجواب: وبالله التوفيق قال بعض فقهاء المسلمين: انما ذكرته يصلح ما كان غير مستقيم اللفظ من الاعراب مما لم يكن أصله فاسدا
وقال بعضهم: ان ذلك لا يصلحه.
وكلا القولين صواب عندنا والله أعلم.
مسألة:
واذا انتقل من اقرار الى وصية أو من وصية الى اقرار يكفى اذا كتب أقر أو أوصى فلان هذا أم حتى يكتب فلان هذا المقدم ذكره أو اسمه هنا أو صدر هذه الورقة عرفنى هداك الله. (2/148)
صفحة 482
-
149
-
الجواب: وبالله التوفيق ان كتب أقر فلان هذا أو أوصى فلان هذا
المذكور صدر هذه الورقة فذلك حسن.
وان كتب أقر أو أوصى فلان فلا نقول ببطلان ذلك والله أعلم.
مسألة:
وان كتب أقر ونسق عليه وصية من ضمان أو كتب وصية من ضمان ونسق عليها اقرارا أيثبت الذى نسق على ما قبله أم لا يثبت حتى يفصل بينهما باسم المقر أو الموصى افتنا يرحمك الله.
الجواب: وبالله التوفيق ان بعض فقهاء المسلمين اختار الفصل
بينهما والله أعلم.
*
مسألة:
واذا كتب فى الوصية على نسق غيره وبطعام وادام وحلاء وادام أو حلاء ليأكنه الناس من ماله بعد موته على رأى وصيه هكذا ولم يبين
أياما معروفة
أيجوز للوصى أن يطعم من جاء لتعزية من له التعزية في مصيبة هذا الموصى ومن بصحبتهم من جماميل أو غيرهم لم يكن جاء للتعزية ومن يحضر من الناس عند هؤلاء المذكورين ولو طال الزمان اذا خرج هذا الطعام من ثلث مال الموصى أم كيف هذا؟
الجواب: وبالله التوفيق هكذا عندنا والله أعلم.
مسالة:
واذا كتب على نسق غيره وبطعام الواصلين لتعزية من له التعزية (2/149)
صفحة 483
??
في مصيبة موته ولمن يصحبهم ويعلف دوابهم من ماله بعد موته على
رأى وصية.
أهذا لفظ ثابت وان لم يبين ذلك؟
الجواب: وبالله المتوفيق انه ثابت عندنا والله أعلم.
مسألة:
والكاتب اذا كتب فى الورقة غير ما أمره المكتوب عليه وعطله فقال لصاحب القرطاسة عطلت شيئا فى قرطاستك فلم يقل له أنت ببر آن منها
لقلة فهمه.
أيجوز أن يطلب منه البر آن تصريحا اذا كان فيما عنده انه بيريه
بطيبة نفسه.
وان قال له أنت مبراى أو ببر آن أو برئ أو الله قد ابراك أيكفيه ذلك فيما بينه وبين الله؟
الجواب: وبالله التوفيق ان قلت البر آن والحل مما لزمه له وكان ممن لا يتقيه ولم يستح منه حياء مفرط وأحله من ذلك برأ من ذلك وأما قوله أنه مبراى أو ببر آن أو برى أو الله قد أبرأك فلا يثبت
بر آن في الحكم.
وأما في الاطمئنانة فلا تعدم أجازه ذلك وذلك الى سكون النفس واطمئنانة القلب والله أعلم من ناصر بن خميس •
مسالة:
وان كتب على نسق وصية وبنفقة زوجته فلانة مادامت في المعدة (2/150)
صفحة 484
-
101
-
منه ولم يكتب من ضمان ثم نسق عليه وسكنها في بيته الفلاني مادامت في العدة منه ولم يكتب من ضمان ثم نسق عليه وبكذا كذا لارية فضة لزوجته فلانة هذه من ضمان عليه لها
أيثبت الأول والثانى على هذه الصفة بكتابه في الثالث من ضمان
أم لا يثبت الا الثالث الذي كتب من ضمان؟
الجواب: انه كله يثبت على هذه الصفة فيما عندنا والله أعلم.
مسألة:
واذا كتب الكاتب أقر فلان بن فلان أن عليه الفلان بن فلان كذا لارية فضة وقد باع له بحقه هذا ماله الفلاني بيع القطع ثم ان المقر بعد ذلك طلب قيمة المال ممن أقر له وباع عليه المال وادعى انه لم يستوف قيمة المال ممن باع له المال
هل على المقرور بالحق المبيوع له بحقه هذا المال
للمقر قيمة المال؟
يمين أنه سلم
أم لا يمين عليه وكذلك ان كتب قد باع فلان ماله الفلاني لفلان ابن فلان وكتب له براءة من الثمن ورجع بعد ذلك يطلب ثمن ماله ماذا يجب عليهما جميعا في ذلك؟
الجواب: عليه البينة العادلة لذلك ولا انكار بعد اقراره.
وان نزل الى يمينه فعليه له ذلك عندنا وكذلك ان باع ماله بثمن
معلوم وكتب براءة من الثمن للمشترى ثم ادعى أنه لم يقبضه منه
فعليه البينة وان عدمها ونزل الى يمينه فعليه له ذلك عندنا والله أعلم (2/151)
صفحة 485
-
??
-
مسألة:
وعن رجل يكتب للناس مثل الوصية وغيرها فيأتي الموضع الذي يحسن فيه تحليق هل يحلق الكاتب بغير رأى صاحب القرطاس؟
وما معنى التخليق هنا وكيف صفته وقراءته اسما وفعلا وماضيا
ومستقبلا؟
الجواب: التخليق هنا بالخاء المعجمة هو التطييب للكلام وهو مثل الاقرار بالجملة تقدمة فى الوصية وما أشبهها وخلق فعل ماض رباعي و التخليق مصدر فيما يبين لنا من هذا والله أعلم.
مسألة:
يوجد فى كتابة الماء بما يستحق من طرق وسواقي وفهود ما
الفهود؟
1
الجواب: قال صاحب فقهاء المسلمين: انها الحجران المجعولان على رأس اختراق السواقى وهما يسميان الكلبان على المعرض
والله أعلم.
مسالة:
واذا كان أحد سمى ابن نادى لأن جدهم الأعلى يسمى نادى وهو بعيد بينه وبينه أجداد فهل يكتبه الكاتب ابن نادى على تسميتهم وهل يثبت ذلك اذا كتبه كذلك أم لا؟
ومثل ذلك الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: لا
يسمى
وبين مداد أجداد فكتبه الكاتب ابن مداد كل هذا ثابت أم لا؟
مداد وبينه (2/152)
صفحة 486
-
153
-
الجواب: اذا لم يكتب الآباء متوالية واسقط بعضها فلا نقول
باثبات ذلك.
وان كتب المسمى بن فلان فذلك أوسع والله أعلم
مسألة:
: *
10
في مشتر مالا ببيع الخيار وأراد احالته لغيره فكتب الكاتب عليه اقرارا ولم يكتب بحالة أقر فلان بكل حق ومبيع كتب صدر هذه الورقة لفلان بحق أو بغير حق مسمى أو غير مسمى أعنى الحق.
ويصير
أيكفى هذا ويجوز كتابته اقرارا على هذه الصفة هذا المال للمقر له وتحل له غلته وله ما للمقر من جميع الأشياء.
الجواب: هكذا عندى واقراره بماله فى هذا الصك جائز وثابت
عليه ولعله يختلف فيه أله ما للأول أم لا.
مسألة:
وأرى النساخ يستغفرون الله بعد الزيادة والنقصان والغلط والنسيان أيجوز الاستغفار والتوبة من الغلط والنسيان وهو مرفوع عن الأمة أم لا وان كان لهذا معنى فبينه لى يرحمك الله.
الجواب: أن الاستغفار من الذنوب واجب ومن أفعال الخطأ
المعفو أفضل ما لم يلزمه نفسه.
والخطأ خطان عمد وغفلة ولعل استغفارهم من العمد وشبهه أو
من الغفلة احتياطا لأن معناه الستر فكأنه سأل ربه الستر وان كان معناه
اللهم لا أخطأ فأخطأ فليس عليه في هذا استغفار (2/153)
صفحة 487
???
-
مسألة:
فيمن أقر على نفسه أنه ان طلعت ورقتا قرطاس مكتوب له فيهما بيع بيوت من فلان بن فلان فلا عمل عليهما وقد رفع مطلبه وحجته مما كتب له فيهما ثم أظهر هذا المقر ورقة مكتوبا له فيها بيع بيت من فلان هذا وتمسك هذا المقر بهذا المبيع المكتوب له فيهما واحتج أن الابطال المتقدم منه في بيع بيوت
أيثبت له هذا البيت ويكون خارجا مما أبطل منه حجته؟
أم يكون هذا داخلا فيما أقر بابطاله وثبت عليه ذلك ان أبطل هذا المبطل حجته من شيء معروف موصوف •
الجواب: لم أر له حجة فيما أبطله عن نفسه من حق وان ألتبس الأمر نظر الحاكم فيما فيه الحجة له ان كانت دعواه ورجعته فيما يثبت له حجة عند الحاكم والله أعلم.
مسألة:
واذا كتب أقر فلان أنه ان طلعت ورقة مكتوب له فيها حق على فلان فقد أبطل حجته ودعواه منها ولا حجة له عليه فيها ولم يذكر أنه أبطل حجته من الحق المكتوب له فيها أبيطل حقه فيها على هذا اللفظ
أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فيها شيئا وأنتم تطالعون الآثار أكثر منى وأنا إلى الضعف أقرب منكم
فان أوقع هدمه وابطاله على حق معروف ثبت اقراره على
نفسه (2/154)
صفحة 488
-
100
-
وان لم يوقعه على شيء معروف و احتمل انكاره فيما أنكره وصوابه نما يدعيه نظر الحاكم في دعواه والله أعلم.
ا مسألة:
واذا أريد منى شهادة بخط أنه خط يد فلان وكان فيما عندى أنه خطه فشهدت أن هذا الخط فيما عندى انه خط يد فلان بن فلان.
هل يجوز للذى شهدت عنده أن يقبل منى هذه الشهادة ويجزيه
ذلك أم لا؟
الجواب: لك أن تشهد على خط فلان أنه خطه اذا عرفته وعليك ذلك وعلى من شهدت عنده قبول شهادتك وامضاء الحكم اذا كان عندك
شاهد آخر
وقد جاء الأثر بجواز الشهادة على الخطوط اذا عرفت ولم يجعلوها من الغيب الذى لا تجوز فيها الشهادة والله أعلم.
*
مسألة:
وان كان لا يجزيه حتى اشهد قطعا وأنا لم أعاينه حين يكتبه هل لى
أن أشهد عليه قطعا؟
الجواب: لك أن تشهد قطعا ولمن شهدت عنده القبول عليه، والسلكة
بالكسر في كتاب القاموس والله أعلم.
مسالة:
وان قلت خط فلان ولم أقل خط يد فلان أيكفى ذلك أم لا؟ (2/155)
صفحة 489
-
-
الجواب: كلا التفظين واحد وخط فلان بيده لا غير هذا معقول
عند الناس والله أعلم.
مسألة:
وقد جعله مصدقا عليه فى تبقية هذا الحق وهذا العوض وهذا البيع المذكور في هذه الورقة أم المذكورات أم غير هذا عرفني صفة
جميع
هذه الأشياء.
الجواب: ان الجمع أولى بها وتوحيدها جائزا هكذا سمعت
في هذا.
ار مسألة:
وصل تعريفك الى ان تريد أن أطالع لك مسألة في الدين اذا مات من عليه ومن له وما كان فيه التصديق أو الوصية.
وذكرت ان أعرفك ما أجده من الجوابات في ذلك عن المشايخ المتقدمين أو المتأخرين فاعلم أني ضعيف حقير ولست من أهلية ذلك ونحن نرجع الى رأيك
وأنت أيها الشيخ أعلم بمواضع ما ذكرت ولعل هذا تنبيه منك للخادم وفيما عندى أن ذلك لا يخفى عليك وأنا سأذكر ما حفظته بشرط عليك أن ترشدني اذا غلطت.
فالذي حفظته اذا مات من عليه الحق ومن له اختلاف
قال
من قال: ان الحق ثابت ويحكم به حتى يصح وفاؤه
وممن قال بهذا القول أبو مروان سليمان بن الحكم والي صحار
وهذه المسألة بعينها عنه نقلتها من جزء الأحكام من المصنف (2/156)
صفحة 490
-
lov -
*
مسألة:
حكم سليمان بن الحكم والى صحار فيمن كان له دين على رجل خماتا جميعا فأقام أولاده على الآخر بينة به وقد أتى على ذلك سنون فحكم لهم بدين أبيهم على والد هؤلاء في مال أبيهم
وقال من قال: اذا مات من له الحق ومن عليه أنه لا يحكم بالدين
عليهم ولهم
المصنف
ويخرج عندى معنى هذا القول على معنى موت الجارح والمجروح أنه يبطل حق المجروح وأرشها والمسألة بعينها في جزء الدماء من وأنت تحفظها وهى فى باب موت الجارح والمجروح.
وكذلك معى يختلف فى الحكم بالحق اذا مات الجارح ولم يطلب المجروح أو طلب بعد ذلك أو مات المجروح ولم يطلب وطلب ورثته بعد
ذلك.
مسألة:
من جواب الشيخ محمد بن عمر بن مداد وفي رجل مات وترك أوراقا عند رجل أمانة وخلف هو الميت ولدا يتيما فلما بلغ الولد وقام بعد بلوغه عشر سنين اطلع هذا الرجل الأوراق التي خلفها والده من بيوعات خيار وفى الذمة.
هل يثبت منهن شيء أم لا بعد هذه المدة؟
الجواب: فان كانت هذه الأوراق بخط ثقة من المسلمين أو حاكم من حكام المسلمين وكان الذي عليه الحق حيا فلعل أكثر قولهم أنها
ثابتة
فعل
وان مات الذى له الحق والذى عليه الحق وكانت المدة قد انقضت عندهم لا يثبت على الذى مات لأنه مات وماتت حجته. (2/157)
صفحة 491
-
- 158
-
وأما بيوعات الخيار اذا انقضت المدة وكانت في يد البائع الى أن مات فعندهم لا يثبت فالأوراق تثبت والأملاك تنتقل والله أعلم.
وهذه المسائل قد تناظرنا فيها نحن واياك أيام ما كان بساط المناظرة بيننا مبسوطا ورسمناها وهذا وضعها.
مسألة:
•
وفيمن أقر لآخر بحق وأشهد بذلك أو كتبه بخط جائز ثم مات المقر والمقر له ما القول فى ذلك اذا طلبه ورثة المقر له به؟
الجواب: فعلى ما وصفت اذا مات المقر والمقر له أنه لا يحكم على المقر وورثته بعد ما مات وماتت حجته لمن أقر له على أكثر قول المسلمين الا أن يصح أن المقر له مات وهو مطالب لمن أقر له حتى مات على الطلب فحينئذ يثبت له ذلك.
وأما اذا لم يصح له ذلك فلا يثبت ذلك فيما عليه العمل.
وقد قيل بثبوته حتى يصح وفاؤه.
ولا يعجبنى ذلك في معنى الحكم وأما اذا مات أحدهما المقر والمقر له حى فقد قيل ان الحق ثابت ويحكم له به حتى يصح وفاؤه
وقيل: لا يثبت والمعمول بثبوته وان مات المقر له والمقر حى
فالاختلاف فيه أيضا.
والأشهر ثبوته هذا اذا كان الحق حالا
وان كان الحق الى أجل ومات من عليه ومن له الحق في الأجل قبل مضيه فهو ثابت حتى يصح أنه زال بوجه حق لأن أجله لم يحل وان كان تدخله العلة فى زواله وبطلانه لعال يعرفها أهل العلم. (2/158)
صفحة 492
1
109
-
وأما اذا كان هذا الحق أجله الموت مثل صداق النساء والدين اذا
مات من عليه على قول من يقول يحل أجله.
فهذا اذا مات من عليه ثم مات من له بعد ذلك أو مات أحد الزوجين فلا يكون موت من يحل الدين لورثته بموته علة لبطلانه حتى يموت الورثة الذين حل لهم دين موروثهم بموته فيما يبين لى لأن من له الحق لا يملك فيه شيئا في حياته وانما هو حق للوارث هكذا يخرج عندى.
وأما الوصية فى الحقوق فلا أحفظ فيها بطلان الحق بموت من له
الحق ومن عليه وهو ثابت
وأما التصديق فى الحقوق فلا يخفى عليك مقال المسلمين فيه فانعم على بالارشاد ان كنت غلطت أو ضعف فهمى أو خالفت في شيء مما رسمته هنا ولك عظيم الأجر وان كان صوابا عرفنى وان كان معك زيادة في ذلك فتفضل علمني ولك الأجر
مسألة:
•
من جواب الشيخ أحمد بن مداد: فيمن اقتعد مالا للسور بدراهم وكتب عليه الدراهم للسور بخط ثقة من ثقاة المسلمين ممن يجوز خطه عند المسلمين وأقام ثم مات الذى عليه الدين والورقة بعدها باقية.
أيكون ما فيها من الدراهم ثابتة السور على ورثته من بعده أم حتى
يصح بالبينة انها باقية الى أن مات أم لا؟
الجواب: حكمها باقية وثابتة لاسور على ورثة الذي عليه الدين
ان كان ترك مالا ذاك اذا مات من عليه الدين لمن يجوز له قبض كالرجل
الصحيح البالغ (2/159)
صفحة 493
-
فاذا مات من عليه الدين فأكثر القول أنها غير ثابتة حتى يصـ أنها باقية الى أن مات.
وأما من لا يجوز له قبض مثل السور والمسجد واليتيم والمعتوه فحكم ما يصح لهم بالبينة العادلة وبأوراق المسلمين هو ثابت لهم
ولو مات الذي عليه الدين فحتى يصح أنه سلم ذلك لوكلائهم الذين أقامهم المسلمون
وبين المسألتين فرق هكذا حفظته ووجدته فى جواب الفقيه جدى
الله عبد
ين مداد والله أعلم.
مسألة:
وما تقول في زيد كتب لعمرو غلة ماله الفلاني مادام عمرو حيا وأراد زيد الغير مما كتبه لعمرو لجهالته بالمال هل له غير أم لا ولفظه
الكتابة اقرار
الجواب: أكثر ما جاء فى الآثار ان الاقرار لا رجوع فيه الا أن يكون الاقرار بحق أو ضمان فحينئذ له أن يرجع عن اقراره ويأخذ المقر ان يقر بشيء بدل غالة النخل وعليه اليمين لذلك والله أعلم.
مسألة:
لفظ وصية وبكفارتى صلاة كفارة كل صلاة منهما اطعام ستين
مسكينا من ماله بعد موته ثم مات الموصى هل يثبت هذا؟
وهل للكاتب أن يصلحه بعد موت الموصى اذا كان يعلم أن الموصى
أمره أن يكتب عليه كفارة صلاتين؟ (2/160)
صفحة 494
-
- 161
-
الجواب: تثبت كفارة واحدة على هذا اللفظ.
وقول: بثبوت كفارتين والله أعلم.
وأما اصلاح الكاتب لهذه اللفظة فان كان قد أملى عليه كفارتين
أصلحهما على ما أملى عليه
وان لم يمل عليه ذلك وأوصى بلفظ صحيح وسمع ذلك الكاتب منه جاز للكاتب أن يكتب ما صح معه منه والله أعلم.
مسألة:
أم لا؟
لفظ وصية كفارتى صلاتان وصيام شهري زمانا هل يثبت هذا
الجواب: بعض المسلمين لم يثبت ذلك لأجل تبديل الاعراب. وبعض: أثبت ذلك
وان شاء الله لا يخفى عليك وهذا لك تشريف واحسان زادك الله
علما وحلما
مسألة:
1
وفى رجل لى عليه حق فسألني عن كميته فأخبرته فكتب في وصيته باعطائى كل ما أدعيه فسألنى الوصى فأخبرته بالذي لي فأعطاني هل يسعه ويسعنى أخذ ذلك؟
الجواب: ذلك جائز أن تأخذ ما يعطيك وصى هذا الهالك وما جعله
لك من تصديق دعواك فذلك ثابت في الحكم في بعض القول ..
وقيل: حتى يجعله محدودا من كذا الى كذا.
ام 11. - الجامع الكبير ج 2) (2/161)
صفحة 495
-
162
-
وقيل: لا يحكم به الا أن يصح بالبينة ولا يخفى عليك ان
شاء الله.
مسألة:
وما تقول فى لفظ وصية على نسق وصية وبنفقة زوجته فلانة بنت فلان وكسوتها مادامت فى عدة المميتة وبزولية صوف من ضمان عليه لها هل تثبت هذه النفقة والزولية لهذه الزوجة من مال زوجها على هذا
الملفظ أم لا؟
وما تكون صفة هذه الزولية اذ أثبتت؟
الجواب: فيما عندى أن هذا الملفظ ثابت في الجميع ولها زولية
وسطه ولها من الكسوة أربعة أثواب تلبسهن مدة العدة ..
وقول: ستة أثواب لم تردهن الى تركة المهالك والله أعلم.
مسألة:
لفظ وصية على نسق وصية وبمائة محمدية يؤتجر بها من يقرأ القرآن العظيم عند قبره بعد موته ثم وجد في وصية أخرى أوصى بها هذا الرجل أوصى فلان بن فلان الفلاني بغلة ماله الفلاني عشر سنين يؤتجر بها من يقرأ القرآن العظيم عند قبره بعد موته ولم يكتب زيارة على ما أوصى به من قبل
فما الذى يثبت من هاتين الموصيتين أم يثبتان جميعا؟
وهل يلزم الوصى القيام أن يأتجر بغلة هذا المال الى أن تنقضى
المدة أم لا؟ (2/162)
صفحة 496
- 163
-
الجواب: سمعت الشيخين خلف بن سنان وناصر بن خميس رحمهما الله يقولان فى مثل هذا أنها وصية مختلفة وأنها كلها ثابتة ...
وأما قيامه بغلة هذا المال يعجبنى أن يقوم لأنها محدودة تنقضى
في المدة اليسيرة
وقالوا: ما لا ينقضى لم يلزمه القيام به وعسى أن يلحق المحدود
بما يلحق غيره والله أعلم.
مسألة:
ولذا وجد ورقتان مكتوب فى كل واحدة منهما مائة لارية صداق امرأة واحدة في واحد أو يومين والحق الى آجال متفقة أو مختلفة يوم
يثبتان جميعا أم لا؟
وما يعجبك أنت في ذلك
الجواب: اذا اختلفت الآجال يثبت الحق كله اذا كان أحد الحقين
اني مدة ستة أشهر وأحدهما الى مدة سنة.
واذا ما اتفقت آجالها فقول: يثبتان جميعا.
وقول: يثبت واحد منهما.
وقال أبو سعيد: يعجبنى ثبوت أحد الاقرارين والله أعلم.
مسألة:
وفيمن طلب من زوجته أن تكتب له جميع مالها مادام حيا وكتبتها
له بخط من يجوز خطه عند المسلمين من ضمان عليها له وأرادت الرجعة من بعد بدعواها أنه طلبها اليها وكتبت له تقية منه (2/163)
صفحة 497
-
164
هل له رجعة أم لا؟
الجواب: أنى لا أحفظ فى هذا شيئا ولا يعجبني له أن يتمسك بهذا
المكتوب والله أعلم
وفى الأثر: ان صح أنها أعطته عن طلب منه كانت لها الرجعة في بعض القول
وفى بعض القول: أنه لا رجعة لها.
وبعض قال: ان ادعت التقية قبل منها ذلك وأما ان أقرت له من ضمان أو أوصت له من ضمان فلا أحفظ في ذلك شيئا والله أعلم
مسألة:
فيمن أقر لانسان بغلة ماله الفلانى مادام المقر حيا وأراد المقر من بعد الغير أعنى الرجعة بجهالته بالمال أو لورثته من بعده بجهالة والدهم طلب والدهم للغير فى حياته أم لم يطلب لهم ذلك أم لا؟
الجواب: أكثر القول لا رجعة فيما أقر به ولو ادعى في ذلك الجهالة بالاقرار اذا ادعى الجهالة بمدة موت المقر له والله أعلم.
مسألة:
وفى المكاتب اذا جاء له انسان يريد أن يكتب عليه ورقة وقال الكاتب لذلك الانسان لا أعرفك فقال له كيف لا تعرفنى أنا فلان بن فلان والكاتب من قبل يعرفه لكن نسيه
ولما أن عرفه باسمه عرفه لأنه من قبل يعرفه هل له أن يكتب عليه بلا شهود اذا اطمأن قلبه أن ذلك الشخص هو فلان بن فلان الذي كان
يعرفه من قبل؟ (2/164)
صفحة 498
-
160
الجواب: لا يضيق عليه أن يكتب عليه على معرفته وهذا لا
يسعد
من أمور الناس وهذا علمه الذى يعلمه من قبل قد غاب عنه حينا
والله أعلم.
مسألة:
وما تقول اذا وجد مكتوبا بخط هالك ممن لا يجوز خطه عند المسلمين اقترضت عشرين محمدية من دراهم مسجد كذا وأوصيت بانفاذهن من مالي کتبه فلان بن فلان بيده
هل يلزم الوصى انفاذ هذا من مال الهالك فيما بينه وبين الله تعالى اذا ترك أيتاما
لم يسعه الوقوف عن تسليم هذا من مال الهالك ويكون سالما من
الضمان فيما بينه وبين الله تعالى وما يعجبك أنت في هذا؟ الجواب: في ثبوت خطه اختلاف بين المسلمين والخادم يجب
ثبوته والله أعلم.
ولا يخفى عليكم ما جاء فى آثار المسلمين وبعض يكتب أقررت وأنا فلان بن فلان الفلاني بأني اقترضت أو على كذا وكذا كتبته بيدى وقرأته بلساني وأنا فلان بن فلان وهذا اللفظ أشهر من الأول عند المتأخرين
مسألة:
ما تقول شيخنا في لفظ ورقة أقر فلان بن فلان الفلاني بأن عليه المزوجته فلانة بنت فلان الفلانية مائة لارية فضة ومثل زكاة حليها من (2/165)
صفحة 499
1660
-
ذهب وفضة مادامت زوجة له صداقا دينا آجلا مؤجلا لها عليه الى أن تبين منه بوجه حق اقرارا منه لها بذلك بتاريخ كذا على هذا اللفظ ثابت وتكون الزكاة عاجلة أم آجلة مثل الصداق أم لا؟ أم فيه وجه أن الزكاة عاجلة على هذا اللفظ؟
الجواب: لا أقدر أن أقول أكثر مما أقر به واقراره يوجب تأخير
الزكاة لأن اللفظ واحد
وعندى أن المعنى يوجب ذلك وقد حفظت أن المفهوم لا يقاوم
المنطوق به فافهم ذلك.
مسألة:
وفيمن عليه حقوق مكتوبة فى أوراق بخط من يجوز خطه عند المسلمين لا غياب ومساجد ومات وخلف مالا وأوصى بها وصيين ثقتين عدلين وعاشا ما شاء الله من الزمان وماتا ولم يعلم أنهما سلما هذه الحقوق من مال الهالك أم لا والأوراق مكتوبة فيها هذه الحقوق باقية ثم أراد ورثة هذا الهالك قسم ما خلفه هالكهم من المال
أم لا؟
هل يجوز الأكل والشراء من الأصول من يد الورثة من هذا المال
الجواب: أني طالعت ما شاء الله من الأثر فيان لى واتضح لي معانى الاختلاف وأحب الى بقاء الحقوق مع بقاء صحيحها لأنه ان لو كان من له الحق حيا فالقول قوله في بقاء الحق
فمن لم يملك أمره فحجته أبقى وأثبت وهذا لا يخفى ان شاء الله
وان سكنت القلوب الى شيء فذلك الى المبتلى وسكون القلب حجة كما أن وحشته حجة والله أعلم والعمل على الأثر (2/166)
صفحة 500
-
167
-
مسألة:
وما تقول شيخنا في امرأة أقرت ولفظ اقرارها أقرت فلانة بنت فلان ابن فلان الفلانية لفلان بن فلان بن فلان الفلاني بحقها الذي آل اليها وبالارث من ابنها فلان بن فلان بن فلان الفلاني كائنا ما كان اقرارا منها له بذلك ثم أوصى موص لهذا الهالك بشيء من الحقوق بعد ما أقرت هذه المرأة لمن أقرت له بسنين من ضمان عليه له.
هل تدخل هذه الوصية فى أصل مال الهالك ويدخل ما ورثته هذه المرأة من ابنها وتكون هذه الوصية لمن أقرت بميراثها من ابنها وتكون هذه الوصية مثل أصل مال الهالك أم لا؟
الجواب: أنى لم أحفظ فى هذا شيئا على اللفظ المذكور.
وقد جاء فى الآثار التي لا تخفى عليك أن من أقر بماله لغيره
وله ديون في الذمم أنها تدخل.
•
وقيل: لا تدخل وان أقر بماك دخل فى اقراره جميع ملكه من
اقراره وغيره.
وهذه قد أقرت بحقها الذى آل اليها بالارث من ابنها كائنا ما كان وفى عين الاقرار لم يرجع اليها ماله من دين أو ذمة
ومعنى آل رجع فعلى هذا الوصف ان وافق الحق لم يدخل نصيبها من الموصية للمقر له بالارث من ابنها على حسب ما عندي.
ومعنى قولها كائن ما كان يحتمل ما كان من أصول وحيوان ونقود
ومتاع وأيضا يحتمل ودين ووصايا الأزمات.
فعلى هذا لا يخلو معنى المسألة من الاختلاف على ما أرجو وأنت (2/167)
صفحة 501
-
168 -
-
سيدنا أولى من أفقر الناس وأضعفهم بالفتوى وهذا منك تنبيه وقد عنا مثل هذا ببلدك نزوى وذلك أن رجلا يسمى غريب بن أحمد الغريبي المنزوى الشك منى أقر اما بحقه ونصيبه واما بماله وارثه الذي آل اليه من ابنته سعيدة بنت عبد الله الغريبية لزوجها سليمان بن محمد بن بلعرب سوى كيت وكيت ثم ان الامام سيف بن سلطان أقر أو أوصى بحق لهذه المرأة أظن الحق أربعة آلاف وأحسب أنهما تشاجرا أعنى الوارثين في هذا الحق ورفع طالب الانصاف غريب بن أحمد فبلغني أنهما نزلا الى الصلح وان غريبا رضى بألف ونصف ألف عن ألفين وهذا لا يدفع الواجب في الأحكام والحكايات والمصالحات تخص أهلها دون الجميع ويعجبني: ألا يتنازلا الى حكام أهل العدل والنظر حتى لا يضيع
خادمكم برأيه الضعف واجب حق ولا يبطل لازم حق
وعلى المحاكم الاجتهاد فى موافقة الحق ورضى الله ومشورة أهل النظر الذين يخافون الله ويعلمون الحدود.
وأنا استغفر الله من جميع
ما خالفت الله من قول وعمل ونية
و اعتقاد
*
مسألة:
وما تقول فى ورقة مكتوب فيها حق واقرار بمال على هالك لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره ولم يوجد فيها تاريخ هل يثبت هذا أم لا؟
الجواب: فيما عندى ثبوتها أقرب من بطلانها الا أن يصح على الهالك أوراق فيها حقوق لأحد مستغرق ماله وفيها شيء من المحجورات والله أعلم. (2/168)
صفحة 502
-
169
-
مسألة:
لفظ ورقة أقر فلان بن فلان الفلاني بأن عليه خدمة فلج قرية كذا وظفره وسمامه من صدر سمام هذا الفلج الى أفواه الثقبة التي هي أعلى من هذه السمام بحق عليه لفلج قرية كذا باقراره على نفسه بتاريخ كذا
هل تثبت عليه هذه الخدمة مادام حيا وتكون لازمة عليه؟ وان مات يكون فى ماله أم هذا مجهول ويدخله النقض اذا أنقضه المقر وأصحاب الفلج أم هذا ليس فيه نقض لأنه اقرار؟
أرأيت وان امتنع هذا المقر عن خدمة ما أقر بخدمته فما يلزمه حكم عليه الحكام بخدمة ما أقر على نفسه بخدمته أم لا؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذه المسألة شيئا وعندى انه يحكم عليه بخدمته مرة كما أقر وان حدث فى هذا الفلج شيء من الكبس مرة أخرى واحتج بما يعذره من الخدمة لم يحكم عليه هكذا عندى
وقولى فى هذا وغيره قول الله ورسوله وقول المحقين من عباد الله
مسألة:
واذا كتب الكاتب أوصى فلان بن فلان لمسجد المدرسة بمحمدية فضة ولم يكتب للمسجد المدرسة هل يثبت هذا اللفظ اللفظ أم لا؟
الجواب: ان كان هذا المسجد يسمى المسجد المدرسة فقصر عن لفظه
ففي الحكم لا دلت وفى معنى الجائز يلحق ثبوته الاختلاف وان كان هذا المسجد يضاف الى المدرسة فالصواب مسجد المدرسة
بلا تعريف وأما التعريف هاهنا اضافة الى المدرسة. (2/169)
صفحة 503
*
مسألة:
170
-
واذا جاء رجل الى الكاتب وقال له اكتب على لفلان عشر محمديات وكتب الكاتب عليه ثم قال هذا المقر بل على له عشر لاريات
هل يجوز للكاتب أن يدمر عشر المحمديات ويكتب له عشر
لاريات؟
الجواب: يعجبنى أن يكتب عليه الزيادة التي بين العشر المحمديات
والعشر الملاريات
ومن يجعل اللفظين مختلفين فأحسب انه يشدد في ذلك.
ومن يذهب الى معناهما سواء يوسع على الكاتب تغيير العشر المحمديات واثبات العشر الملاريات.
ولعله يجوز هذا وهذا الا أن المعنى واحد واللفظ مختلف
والله أعلم.
مسالة:
ما تقول سيدنا فى هذا اللفظ أقر فلان بن فلان الفلاني لولده ببيته الذى بحارة بلد كذا وبما فيه من جميع الأشياء كائنا ما كان وسيفه الحديد وبما عليه من قطاعة ونعل وبنود وسيور وحايه اقرارا منه له بذلك ووجد في البيت دراهم بعد موت المقر لمن تكون المقر له أم للمقر على هذا اللفظ.
وهل فى هذا اختلاف مثل الوصية؟
الجواب: البيت وما فيه للمقر وكذلك السيف وما تعلق به والدراهم
والدنانير والحيوان داخل في الاقرار (2/170)
صفحة 504
1
1710
-
وان قال الوارث انها لم تكن عند الاقرار في البيت فعليه البينة هكذا في الأثر بعينه ولعله يجرى فيه ما يلحق الوصية من الاختلاف والله أعلم.
قال المناظر: وجدت فى الأثر عن أبي محمد.
قلت له: أرأيت ان أوصى بداره بما فيها من الدار وفي الدار وقت
أوصى عبيد وحيوان و دراهم وغير ذلك ما الحكم فيه؟
قال: أما الدراهم فليس للموصى له منها شيء بلا اختلاف
وأما العبيد والحيوان ففيه اختلاف والآنية والحب وغير ذلك
للوصى له.
مسألة:
ما تقول فيمن أقر بجميع أملاكه كائنا ما كان الجميع ورثته كل منهم على قدر ميراثه منه بعد قضاء ما عليه من الحقوق والوصايا ثم أدان دينا أو جنى جناية بعد اقراره هذا ثم مات هذا المقر وأقام أهل الديون والجنايات عند الحاكم يريدوا حقوقهم
هل يحكم لهم بشيء أم لا؟
الجواب: لا يدخلون أصحاب الحقوق والجنايات في أملاكه التي أقر بها لمورثته اذا ثبت الاقرار لهم ويدخلون فيما حدث له من مال
بعد هذا الاقرار والله أعلم.
واقراره لوارثه غير معين فيه نظر لأنه لا يدرى من يرثه ولا يعلم
به وكأنه وقع على مجهول لا يعلم.
فان أثبته مثبت من أهل العلم فعسى أن يجوز ذلك. (2/171)
صفحة 505
-
172
-
وان ضعفه مضعف من أهل العلم فعسى أن يجوز ذلك
وقد ناظرت من شاء الله من المسلمين فتباعدوا عن الجواب في هذه المسألة ولعل لم يكن معه شيء من الجواب فى هذه المسألة فوقفوا وأنا ممن يقف عن الحكم بها لعدم منصوصها وقلة عبارتى بمفهومها وما توفيقنا واياكم الا بالله
مسالة:
ما تقول فيمن أقر لآخر
أملاكه
بجميع من القرية الفلانية ونواحيها فما صفة نواحيها أهى ما دار بها من جميع النواحي كلها وهل لهذه النواحى حد فى القرب والبعد في اثبات الاقرار في أملاك المقر لا غاية
لذلك.
وهل يكون للمقر له جميع أملاك المقر كائنا ما كان من جميع الدنيا أم ماذا الوجه في ذلك؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وعندى أن ناحية البلد ما قرب
منها كفرق والحيلى وكمه من نزوى.
وعندى: أن كذلك فى كل بلد ولعل ذلك ما دون الفرسخين ولعل
ناحية الشيء غير حوله
وفى تفسير أم القرى وما حولها قال المشرق والمغرب والله أعلم
قال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: فاني لم أقف على هذه المسألة بعينها مشروحة من أثر بعينه ولعل غيرى أكثر منى مطالعة في آثار المسلمين وأكثر حفظا وتعليما ودراسة وفهما.
والذي يتجه لى من طريق النظر والقياس أن ناحية الشيء القريب (2/172)
صفحة 506
173
منه فيما دون الفرسخين وما زاد عن الفرسخين فغير داخل في ناحية البلد الأن حد السفر والجمع عن الوطن الفرسخين في جميع النواحي.
ولا أقول ان جميع الدنيا تدخل في هذا الاقرار من هذه الاملاك
ما لم يخص أو يعم ما أراده من اقراره في ذلك والله أعلم.
مسألة:
ومن أقر
بجميع
بعد وقت الاقرار؟
ماله بعد وقت الاقرار وله بيدارة بالعذق لم يستحقها
الجواب: ان لم يثبتها مثبت من أهل العلم لم أقل أنه خطأ وان استحقها من بعد وأما اقراره بعناء الثابت له فذلك جائز وأما ما اعتاد أخذه من العذوق فذلك لا يثبت الا عند المتاممة.
وان وقع الاقرار من قبل صداق فأمر الصداق أثبت فيه الجهالة حتى قال من قال: ان المال الحادث يدخل في ذلك وهو شاذ ...
مسألة:
وأما اقرار المسجون ففى ثبوته عليه اختلاف
فقال
من السجن
من قال من المسلمين: لا يجوز اقراره في كل شيء حتى يخرج
وقال من قال من المسلمين: يجوز اقراره في كل شيء.
وقال من قال من المسلمين: لا يجوز اقراره فيما استحق به السجن
وهو أحوط والله أعلم. (2/173)
صفحة 507
1
- 174
-
مسألة:
واذا أقر رجل لزوجته بخمسمائة لارية فضة وأثبت لها بحقها هذا ماله ثم أحضر ورقة أنها قد قبضت منه عشرين تومانا
الجواب: فيما عندى دخولها فى اقرارها بما قبضت حتى يصح بقاؤها عليه لها ويحسن بقاؤها لها حتى يصح أنها تبضتها فيما أقرت به
من القبض
مسألة:
ومن أقر بماله لوارثه هكذا ولا يعلم من يرثه؟
الجواب: أن له أن يرجع عن اقراره.
وقول: ليس له ذلك
وأما في المواسع فله أن يرجع اذا لم يكن عليه حق لأحد وذلك ان سائلا سأل عمن اشترى مالا وأقر بجزء منه لوارثه ولم يسم ثم أراد الرجوع أو بيعه فكان جوابي هكذا فيها
مسالة:
وان كتب على نسق وصية وبنفقة زوجته فلانة مادامت في العدة منه ولم يكتب من ضمان ثم نسق عليه ويسكنها فى بيته الفلاني مادمت في المعدة منه ولم يكتب من ضمان ثم نسق عليه وبكذا كذا لارية فضة لزوجته فلانة هذه من ضمان عليه لها
أيثبت الأول والثاني على هذه الصفة بكتابه في الثالث من ضمان
أم لا يثبت الا الثالث الذي كتب من ضمان؟ (2/174)
صفحة 508
-
170
-
الجواب: أنه كله يثبت على هذه الصفة فيما عندنا والله أعلم.
مسألة:
من أقر بأن المال الذى فى يده يحوزه ويدعيه هو لفلان بن فلان تاريخه أول يوم من رمضان ثم أقر بأن ماله الفلاني لفلان بن فلان رجل آخر ثم أقر بأنه قد باع ماله الفلاني لفلان بن فلان رجل آخر
ثم أوصى بحق وضمان لفلان بن فلان وكلا الصكوك متفاوتة الا أنها كلها جائزة وكان المتاريخ في يوم واحد
أيهم أولى؟
الجواب: لصاحب الاعتراف المال ولهؤلاء القيمة لأنهم لم يقبضوا وأيهم قبض كان أولى ويحسن بطلان هذه الصكوك كلها.
ويحسن بطلان حق المقر له بالبيع اذ لم يكن له ثبوت حق باقرار
البائع بقبضه ولا قيمة معلومة يثبت بها البيع.
مسألة:
ومن أقر بمحمدية لمساجد عمان أو المساجد الدنيا؟
الجواب: لم أحفظ فيها شيئا وأجلت فيها الفكر فاستجليت من عقلى تضعيفها فحسن عندى ثبوتها للفقراء استشعارا من قسمها.
وحسن عندى للمقر أو لوارثه.
وحسن عندى أن تجعل في جامع بلده والله أعلم.
وعندى أنه لا يجوز الاقرار لمن لا يدرك. (2/175)
صفحة 509
-
-
مسألة:
ومن أقر بما يملكه لأحد يصير ملكا للمقر له به من حين ما أقر له به ولو لم يقبضه أم لا؟
الجواب: هو كذلك لا على قول من يرى الاحراز في الاقرار
وأكثر القول الاحراز وهو بنفس الاقرار منتقل للمقر له
والله أعلم.
*
مسألة:
وهل
ملكه الأحد فيمن يظن فيه أنه
يسع الانسان أن يقر بجميع لا يقسمه عليه ولا يأخذه لنفسه مثل من له أم وأراد برها وله أولاد صغار ويرجوا منها القيام لأولاده فأراد أن يقر لها بأمواله لتأخذ ما تحتاج منه لنفسها وتنفذ الباقى فى مؤونة أولاده لئلا يضيق عليها في أمر الأيتام اذا رجا منها ذلك.
أيسعه ذلك ويصير ذلك ملكا لها من حين ما أقر به ولا يكون كاذبا
في اقراره؟
الجواب: ان ترك الاقرار أحب الى وأما فى ظاهر الحكم أنه اقرار
ثابت والله أعلم.
* مسألة:
وفى كتابة المصكوك والأحكام فى الليل على النار أو القمر تأتي في الأحكام ان شاء الله تعالى (2/176)
صفحة 510
-
177
-
مسألة:
واذا أقر بلارية فضة للفلج الفلانى وللفلج الفلاني فهى لهما جميعا
وكذلك لقلج كذا وفلج كذا.
مسألة:
هل قيل ان اقرار العبيد ليس بشيء اذا أقروا على أنفسهم
بالملكة أم لا؟
الجواب: اقرار العبيد ثابت على أنفسهم اذا أقروا أنهم لأحد
من الناس أو ملك الأحد.
وأما اذا كانوا فى ملك أحد فأقروا لأنفسهم لغيره
فقال من قال: لا يقبل اقرارهم.
وقال من قال: اقرارهم ثابت على أنفسهم لمن أقروا له وهذا أحب الى الا أن يصح من في يده أنهم له
مسألة:
فيمن يكاتب بين المسلمين اذا أحدث حدثا يخرجه من الولاية وأمره الامام بالوقوف عن الكتابة ثم أحدث توبة ولم يجز له الامام في
الكتابة ثانية
هل يحكم بأوراقه الماضية؟
الجواب: أرجو أن هذا مما يجوز فيه الاختلاف
مسألة:
في نقصة أو باب بين شريكين فأقر أحدهما بنصيه وحقه منهما
لثالث
(م 12 - الجامع الكبير جـ 2: (2/177)
صفحة 511
-
178
-
قال: يجوز •
وفى الأثر: أنه لا يجوز
والمعمل على القول أنه جائز والقول الثانى لا يتعرى من الحق وقد يجيء في الآثار مجملا ومفسرا ويحتمل فيه هذا وهذا.
مسألة:
: *
وفيمن أقر بشيء مشتبه بغيره كالسيف والكتاب والعبد.
الجواب: ففى ثبوت ذلك الاقرار اختلاف
بعض: يثبت ذلك ويجعل الوسط منه أو بالاجزاء. وبعض: لا يثبته في الاقرار وكله عن أبي سعيد •
وأما الوصايا فبعض يثبته ويرده الى أهل العلم.
وبعض: أثبته بالاجزاء
فقال بعضهم: الأوسط من ذلك.
وبعضهم قال: الأفضل
وبعضهم قال: الأدون وكذلك القول في الاقرار.
وبعضهم: لم يثبت جميع ذلك حتى يقع الاقرار والوصية على شيء
معين والله أعلم.
مسألة:
وفيمن أوصى أو أقر ببيته أو بمندوسه بما فيه وكان فيه أوراق فيهن شراء أصول ومكتوب فيهن حقوق •
الجواب: لا أعلم أن الأصول والمنقود التي في الذمة تدخل في هذا المعنى وانما تدخل الأوراق نفسها والله أعلم (2/178)
صفحة 512
مسألة:
- 179 -
وفيمن أقر لرجل بنفقة سنة غمات قبل السنة.
الجواب: ان ثبت له الاقرار بالنفقة ثبت الباقي للورثة.
وعن ابنة راشد: فيه الاختلاف
مسألة:
:
ومن أقر لزوجته فلانة بنفقتها وكسوتها وسكنها في بيته الفلاني
من ضمان عليه لها
الجواب: لها ما أقر لها به من النفقة والكسوة في جملة ماله والسكن بيت لها في بيته كما أقر وهذا خارج مخرج القضاء
وفى بعض القول: مخرج الاقرار.
مسألة:
•
عن المقر اذا قال على درهم لفلان فأنكر فلان الاقرار وقال ما عليك
لى درهم ثم رجع يطلبه
الجواب: قال: قد قيل في ذلك اختلاف.
قال من قال: ليس له ذلك الأنه قد كذب اقراره ورده بتكذبيه
وقال من قال: له ذلك ولو أنكر المقر اقراره بعد ذلك
ولعل القول الأول أكثر والله أعلم.
*
مسألة:
ومن قال ان زرعت زرعا معينا مسمى وقتا محدودا فقد أقررت به (2/179)
صفحة 513
180
—
المسجد كذا وكذلك ان قال ان ربحت كذا أو وزنت كذا فقد أقررت بجميع ذلك لكذا من أبواب البر
هل يثبت هذا الاقرار عليه مع وجود الشرط؟ الجواب: قال: معى ان في ذلك اختلاف
قال من قال: يثبت الاقرار والشرط.
وقال من قال: يثبت الاقرار ويبطل الشرط والله أعلم.
وقال من قال: اذا كان الاقرار للأبوين أو من أحد الزوجين فذلك ثابت الأنه لا احراز بينهم وذلك على قول من يقول ان الاقرار الصريح
يخرج مخرج العطية.
وقال من قال: ذلك للأب دون الأم.
وعلى قول من قال: ان الاقرار يخرج مخرج الاعتراف فالأبوان
والأزواج وغيرهم سواء والله أعلم ...
مسألة:
اذا وجد ورقتان مكتوب فى كل واحدة منهما مائة لارية فضة صداق امرأة واحدة في يوم واحد أو يومين والحق الى آجال متفقة أو مختلفة يثبتان جميعا أو لا وما يعجبك أنت في ذلك؟
الجواب: اذا اختلفت الآجال ثبت الحق كله اذا كان أحد الحقين
الى مدة ستة أشهر وأحدهما الى سنة.
واذا اتفقت آجالهما فقول: يثبتان جميعا
وقول: يثبت واحد منهما (2/180)
صفحة 514
-
181
-
وقال أبو سعيد: يعجبنى ثبوت أحد الاقرارين والله أعلم.
مسألة:
وهل المقر الرجوع عن اقراره؟
الجواب: اذا ثبت اقراره على وجه الحق لمن أقر له به فأكثر ما جاء في آثار المسلمين لا رجوع فى الاقرار ولا جهالة فيه والله أعلم.
مسألة:
وفى رجل مات ووجد عليه صك لامرأته قد ماتت قبله بسنين وورثها
هذا الزوج وأخت لها باقية الى الآن.
الجواب: قال بعض أهل التعليم أن الحقوق اذا مات من له وعليه ولم يكن موتهما متتابعا ان فى ثبوت هذه الحقوق اختلافا ولعل
أكثر قولهم بضعفها
وهذه المسألة ليست عندى كذلك لأن الحق اذا كان صداقا لم
يحل في حياة من له الصداق لأنه أجل ووارث هذه المرأة حى وأنا قلت. بهذا مذاكرا ومقيدا لا متقدم وبالله التوفيق
مسألة:
ولا يجوز اقراره لما لا يملكه ولا يثبت عليه اذا ملكه بعد الا أن. يقر بمال معروف أو بنخلة انها لفلان بن فلان ثم لعله ينتقل اليه بميراث
فانها تثبت للمقر له بهذا الاقرار دون ما انتقل اليه بالشراء والهبة (2/181)
صفحة 515
-
182
-
* مسألة:
فيمن أوصى أو أقر بشيء من الدراهم لاصلاح أموال مسجد كذا
الجواب: انه يخص بهذه الوصية اصلاح الأموال التي يعمر بغلتها دون أموال الفطرة وغيرها وما أصلح منها أجزأ ان شاء الله.
مسألة:
فيمن أقر أو أوصى لأحد من ضمان بمثل نصيب أبيه من ماله ان لو كان أبوه حيا أيثبت ذلك؟
الجواب: لم أحفظ فيها شيئا من الأثر
وسمعت ناصر بن خميس وعدى بن سليمان أنهم يرفعون عن ابن
عبيدان أن ذلك لا يثبت اذا أوصى به من ضمان لأن ذلك من المجهول
•
ولأن الضمان كان قد وجب قبل الموت وهذا الموصى به مجهول لأنه لا يدرى من يرثه ولا كم يقع لمثل الموصى بسهمه.
وقال الشيخ خلف بن سنان: ما بال الضمان والاقرار لا يثبتان كأنه
يشير الى ثبوتهما والله أعلم.
وقال: وعندى أن الاقرار والوصية والبيع اذا وقعا على معدوم مثل أن يقر أو يوصى بكذا كذا درهما أو لارية أو صدية أو عباسية أو ما يشبه هذا الفصل مما هو معدوم عند الاقرار واستحقاق الوصية ويرجع فيه الى القيمة أو الوزن وكذلك البيع وجميع العقود وهذا في الحكم اذا تناقضا.
ويجوز أيضا فى الفتوى وان تتامما وسعهما من طريق التعارف (2/182)
صفحة 516
-
183
وجاز في بعض القول ما لم تثبت عليهم حجة تزيل ما توسعوا به. فان رجعوا الى الوزن وخرج صوابا كانت اللارية مثقالا وربعا من الفضة والدرهم ثلثى مثقال وسدس سدس وخمس سدس سدس الفضة خمس وعشرون وخمس حبة ان كان المثقال ستا وثلاثين على ما وصفه عبد الملك بن مروان في الاسلام وهي الدنانير العربية
من
شتت
وأما الصدية فلم أعرف فيها شيئا وان خرجت على شيء معروف
وان خرجت على معدوم بطلت وان خرجت على مجهول انتقضت وكذلك الشاخة معنا.
فان قال قائل: انا نعرف الصدية والشاخة ربع محمدية كانت واحدة معنا في معاملاتنا
قلنا له: لكم جائز فى معروفكم وعليكم الأحكام ان سألتموها ورجعتم اليها وما توفيقنا واحد من الخليقة الا بالله.
مسألة:
وجدت فيمن طلعت عليه ورقة فى اقرار منه لولده بمال معروف والمال في يد الوالد يحوزه ويمنعه الى أن مات فطلب ولده بعد موته والده ذلك المال وقال: لم اعلم بما أقر لي والدي بعد موته
الجواب: لا تسمع له دعوى بورقة وجدها وفيها شهود قد ماتوا
الأن الأوراق تبقى والأملاك تنتقل
•
وقد جاء في الأثر أن القبالات لا حجة بها لمدع على منكر وانما
الحجة بشهادة الشهود عليها اذ كانوا عدولا • (2/183)
صفحة 517
-
-.1^ {
-
واذا عدموا بغيبة أو موت لم يسمع الحاكم الحكم لمدع ولو عرف الخطوط والشهود المذكورين ولا أعلم فى ذلك اختلافا ففسر لى سيدى
هذه المسألة.
الجواب: لا أعلم فى ذلك اختلافا أليس الورقة تقوم مقام الصحة
على قول من يحكم بالأوراق.
وأيضا اختلف في حوز المقر لما أقر به
وأقول: انه ليس بحجة لورثته على المقر له ويحتج المولد المقر له أيضا انه لم يعلم بالاقرار الا بعد موت والده وحين علم طلب
مسألة:
وهل فرق هاهنا بين الورقة والشهود وما صفة الفرق في هذا فبين لى سيدى صفة الحكم وصف لى فائدة هذه المسألة أفادك الله خيرا كثيرا وكفاك بؤسا وضيرا وأثابك بما تقول جنة وحريرا.
الجواب: فاعلم شيخنا زادك الله حلما وفهما وحكما وعلما أن هذا هو الصحيح الثابت المختار وعليه من جميع أهل القبلة المداد ونعلم بينهم اختلافا على ما أصلوه من كتاب ربهم واتفقوا عليه من سنة نبيهم وأجمع عليه علماؤهم وهو قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم اذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم).
وكذلك قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى
أجل مسمى (الى قوله تعالى (وأقوم للشهادة).
وأجمع المفسرون والمحققون من أهل التفسير والعدل على حكم
هذه الآيات. (2/184)
صفحة 518
-
185
-
وجاء الأثر عن المسلمين مضارعا لهذه الآيات ومن ذلك أن الخط وحده ليس هو بكلام ليشهد على قائله ولا حكما ليثبت على قائله وانما هو تذكرة للشاهد ودلالة على الفاعل وانما الحجة شهادة الشاهدين العدلين وفيما تجوز شهادتهما فيه أو اقرار المقر على نفسه بما يثبت عليه في حكم المسلمين
وقد أجاز بعض أصحابنا المتأخرين الحكم بخط العدل الولى المجوز خطه لما أن قل العدول في القرى ترفقا منهم بضعفائهم ولا أراه خارجا عن مقاييس أصول دينهم الأن بعضا أجاز شهادة من يأمره الامام أو من يقوم مقامه يقاص بين الاثنين وحده وقبلوا منه قوله وسماع من أقر نفسه ولم يمكنه الحضور عند الامام من امرأة مخدرة أو بكر تستحى أو غيرهم اذا ثبت فيهم وهذا لا يبعد من الحق
وأما الخط وحده فأبعد وأشد وأرجو أنه لا يخرج من أقوالهم لأن
بعضا يرى الكتاب كلاما.
فان ثبت كلاما فالشهادة كلام مثله
ويعجبني: الأخذ بالثقة لأنه أثبت وأقوى حكما وأصلا وأرجو أن لا يضيق هذا ولا هذا فى المذهب.
وأما حوز المقر فكما قلت ووصفت وما التوفيق الا بالله.
والفرق بين بين الشهود والخط كما بين الحق والباطل وان كنا
لا نقول باطلا بالدين
*
مسألة:
اذا كانت الصكوك لرجل واحد فله أكثر ما حل منها وأكثر ما تأجل
منها والحال والآجل مختلف (2/185)
صفحة 519
-
186
-
فالآجل متفق كله ولو اختلفت أحواله.
والحال متفق كله كذلك الا أن يكون أحد الحقوق لاريات وأحدها
محمديات ففي ذلك اختلاف.
المعنى
قول: انه متفق •
وقول: انه مفترق لأن أربع الملاريات خمس محمديات فتقارب
وهناك من يفرق بينهما لاختلافهما في التسمية والله أعلم
مسألة:
وان أقر له بمائة لارية فضة وأوصى له في الموصية بمائة لارية من ضمان عليه له ما يثبت له من ذلك؟
الجواب: يثبت الاقرار والوصية جميعا من جملة المال اذا كان لحفظ الاقرار أقر فلان بن فلان بمائة لارية لفلان من
واذا أقر له بحق عليه له.
فقال من قال: هذا اقرار •
وقال من قال: هذا قضاء يثبت أحدهما.
وعلى قول من يجعله اقرارا يثبتهما جميعا لأجل التناقض بينهما
مسألة:
ذلك.
وفى الكاتب اذا كتب أربعمائة أو سبع مائة وأفرد المائة وأشباه
الجواب: أنه يختلف فيه ويعجبني: كلة ثابت وان كتب حرف (2/186)
صفحة 520
-
187
-
القاف مثل المعين وأشباه ذلك من الحروف أو نقط العين أو شدد حرفا غير مشدد.
قال: اذا التبس الحرف بغيره ولم يبن فيه الصواب لم يحكم به.
وأما النقط والتشديد والعراب فعليه عمل مثل يكتب قفل فنقط القاف نقطة والفاء نقطتين أو كتب حرف الفاء مثل العين فلا يثبت ذلك
والله أعلم.
مسألة:
ان في نقل الأوراق اختلاف
قول: يكفي الواحد العدل
وقول: اثنان وعليه العمل ويكتبان ما فى الورقة حرفا حرفا كل واحدة على حدة ولا يسجل على كتاب صاحبه
مسألة:
أقرت فلانة بنت فلان لزوجها فلان بصداقها الأجل الذي عليه لها
ان ماتت قبله من ضمان عليها له وجعلته وصيها بعد موتها
الجواب: فلا أحسب أن هذا ضعيف وأظنه حسن مستقيم
وأما من قبل ثبوت الصداق بوجود الشرط ففى ذلك اختلاف ومثل هذا لا يضيق ثبوته والحكم به على عادة الناس فى هذا وألفاظهم.
مسألة:
: &
وأما من أقر بكسوته ومؤنته فى ماله أو من ماله
الجواب: فذلك ثابت عليه واذا أقر أن عليه لزوجته نفقة أولادها
ولم يقل بمثل فأحسب أنه لا يثبت حتى يقول ان عليه مثل نفقة أولادها (2/187)
صفحة 521
—
188
-
وبعض قال: حتى يقول وذلك من صداقها الذى تزوجها عليه فذلك يثبت حينئذ عليه لها ولا له فى ذلك نقض بالجهالة على أكثر قول المسلمين
ولعل بعضا يرى له النقض وترجع الزوجة الى صداق مثلها اذا
ثبت له النقض
مسألة:
ومن قال على حال فلان وحفلان كذا وكذا أو لشيء هذا حفلان
الجواب: هذا ثابت على قول بعض المسلمين
مسألة:
والكتابة في الفلج الذي له نصيب منه.
الجواب: جائز له الكتابة ويبطل نصيبه من ذلك.
وقيل: يبطل الجميع.
ويعجبه أن يكون باعلام من يكتب له والمخوف بالخبر من غير أولى
الأمر.
مسألة:
اذا قيل له ان لم يقر سيره فلا خفنا عليك كذا وكذا فأقر ما المقول
في اقراره؟
الجواب: اقراره ضعيف ولا يعجبنى ثبوته اذا كان خائفا
مسألة:
وفيمن له وارث غائب هل يجوز له أن يقر بماله لورثته الحاضرين (2/188)
صفحة 522
-
189
-
أو يبايعهم اياه ويدفع لهم الثمن ويقروا هم له بالغلة مادام حيا خوفا انه اذا مات يعتل المال المغائب.
الجواب: لا يجوز اقراره وانما الله يفعل ما يشاء
وان اتفق هو والوارث على قسمته واخراج حصة الغائب فعسى
أن يجوز ذلك اذا أتم الغائب
مسألة:
:
رجل له ثلاثة أولاد أقر لولده الكبير منهم بألف درهم الا نصف مال ولده الأوسط وللأوسط بألف درهم الا ثلث مال ولده الصغير ولولده الصغير بألف درهم الا ربع مال ولده الكبير
الجواب: ان جملة هذا الاقرار ألفا
در هم ومائتا ومائتا در هم للكبير ستمائة
درهم وأربعون درهما وللأوسط سبعمائة درهم وعشرون درهم وللصغير
ثمانى مائة درهم وأربعون درهما
وبيان صحة ذلك اذا سقط من الألف نصف ما للأوسط وهو ثلاثمائة
وستون يبقى للكبير ستمائة وأربعون
واذا سقط من الألف ثلث ما للصغير وهو مائتان وثمانون يبقى للأوسط
سبعمائة وعشرون واذا سقط
من الألف
ربع ما للكبير وهو مائة وستون
يبقى للصغير ثمانى مائة درهم وأربعون درهما.
قال الناسخ الأول: اما خط الثقة فهو محكوم باثباته في محياه وبعد
مماته ولا يبطله موته اذا كان مشهور بالأمانة وهذا الذي يحكم به
أشياخنا والله أعلم. (2/189)
صفحة 523
-
- 190
-
مسألة:
وهل تجوز كتابة الصكوك بغير القلم العربي في مثل عشرين ومائة وألف سنة ليكتب هكذا 1120 أم لا يجوز ولا يجزى حتى يكتب بالقلم
العربي.
الجواب: عندى أنه يجوز بغير القلم العربي لأن هذا قلم واصطلاح
معروفان
*
مسألة:
والعباسيات والمحمديات والملاريات والشاخ وأشباهه أحسب أنه ثابت ومختلف فى الألفاظ وعسى أنه في المعنى متفق.
•
*
مسألة:
الكاتب اذا لفظ كذا أوصيت أو أقررت بكذا.
الجواب: فيقول نعم جائز ذلك الا أن يكون الموصى أعمى فينبغى
أن يستفهمه باسمه ليعلم أن الاشارة له.
مسألة:
في الاقرار للمساجد
الجواب: الذين قالوا انه بمنزلة الوصية فأرجوا انه من ثلث مال
الموصى بعد الدين
مسألة:
ومن عليه حقوق العباد كتبها بخطه واعترف بها؟ (2/190)
صفحة 524
-
191 -
پرجي
الجواب: أن عليه أن يشهد على كتابته عدلين من المسلمين فحينئذ
له السلامة اذا لم يسلم عنه من ماله
وفى سلامته على ما جاء فى الأثر كان جائزا خطه أو غير جائز!
فالقول فيه واحد
وأما الكتابة بخط الرضى ففى جوازه وثبوته اختلاف عند المسلمين وعندى أنه لا يثبت خطه وحده الا أن يكون وليا للمسلمين (2/191)
صفحة 525
مسألة:
- 192
-
-
باب
فى الوصايا والأوصياء
في التي أوصت بنخلتها لمن يقرأ القرآن على قبرها هكذا لفظ
الوصية.
الجواب: ففى ظاهر اللفظ أن من قرأ القرآن على قبرها استحق
الوصية ولو من غير أمر أحد وعلى التعارف حتى يؤتجر بها. وان بيعت هذه النخلة واستؤجر بثمنها من يقرأ جاز وان استغلت
وجعلت وقفا واستؤجر بغلتها من يقرأ جاز
وهذان المعنيان أولى من المعنى الأول ..
مسألة:
الوصية بغلة نخل لفقراء بلد من ضمان فمن انتقل منها قبل موت الموصى لا يحرمه انتقاله وهى للأحياء بعد موت الموصى دون من مات ولعل بعضا يرى لهم عند الوصية اذا كان من ضمان ..
فيهم
شيئا
وان سكنها أحد بعد موت الموصى فيشير أن لا يدخله معهم ويدخل الذكر والأنثى والصغير والكبير سوى المماليك فلا يدخلهم فيه
ومن مات بعد موت الموصى قبل حضور المغلة فلا أحفظ فيه
ومن استغنى قبل القسم فلا أقدر أن أقول له معهم وفيه قول
انه يدخل. (2/192)
صفحة 526
مسألة:
-
193
-
ومن أوصى باصلاح مال مدرسة؟
الجواب: ان أوجب النظر انفاذه في الجدار المحاط بها والا فالماء والمغسل والقيام الذى يحكم به أولى وأحوط على بعض المعنى لا اللفظ
في هذا كله ينظر فيه خوف التحريف.
مسألة:
ومن أوصى بغلة مال له على رأى عمار مسجد.
فقيل: ان رأيهم يقتضى الوقوف والفطرة وعمارة المسجد في هذه الموصية.
وقال من قال: يقتضى حكم السائل لمن سأل العمار
وقال من قال: يقتضى رأيهم كل شيء يجوز في أمر هذه الوصية
ما لم يخرج باطلا والله أعلم.
مسالة:
عمن أوصى ولم يترك وصيا واحتسب بعض البالغين من ورثته في انفاذ وصيته وقضاء ما عليه وباع شيئا من أصل مال الهالك وكان غير ثقة الا أن القلب يطمئن أنه لا يبيع لغير ما على الهالك.
هل يجوز لأحد أن يشترى منه على نية اعتقاد التخيير للأيتام في حصتهم بعد بلوغهم واعتقاد الدينونة مما يلزمه لهم في ذلك؟
الجواب: لا يعجبنى الا أن يكون ثقة.
مسألة:
ومن أوصى بكذا كذا، لارية فضة من ماله يشترى بها طعام وادام
(م 13 - الجامع الكبير ج 2) (2/193)
صفحة 527
-
0 194
شاء الله لميأكله من من الناس ولم يقل أيام عزائه ومأتمه وفى الظن أن مراده بذلك العزاء والوصال وتقادم بذلك الزمان وطال وانقطع الوصال.
هل يجوز للورثة أخذ ما بقى من تلك اللاريات المحدودة على هذه
الصفة أم لا؟
الجواب: عندى لا يضيق عليكم.
مسألة:
وأما المرأة التي أوصت بنخلة لمن يزور قبرها ويقرأ القرآن العظيم في كل سنة مؤبدا الى يوم القيامة ثم ماتت وغلة تلك النخلة تسوى لاريتين فضة أو أقل أو أكثر
الجواب: فجائز للورثة حرز غلة تلك النخلة اذا قرأوا القرآن على
قبرها في كل سنة كما أوصت
وان قرأ القارئ على القبر شيئا من القرآن أجزأ ذلك لأنها لم تقل في وصيتها لمن يقرأ على قبرها ختمة القرآن العظيم
وان استأجر الموصى أو المورثة أحدا يقرأ على قبرها بغلة هذه النخلة ختمة أو ختمتين أو أكثر فجائز ذلك وهو أفضل والله أعلم.
مسألة:
وعن الشيخ سعيد من أبى معاوية: فيمن أعطى أو أوصى لولده بحق
فمات الولد قبل القبض أنها ترجع الى الأب
وفى موضع: أنها لا ترجع • (2/194)
صفحة 528
1
مسألة:
-
-190 -
وعن رجل أعطى ولده مالا بحق واستثنى مأكلته فمات الولد وله ورثة غير الموالد هل يكون لهم أخذ المال.
الجواب: ما أرى لهم ذلك الى موت الأب فاذا مات فالمال
بينهم
والله أعلم.
مسألة:
ومن حضره الموت ولم يجد وصيا ثقة يوصى اليه ولا شهودا عدولا
يشهدهم بما عليه
أيكفيه أن يشهد اثنين من أقرب ما يرجو فيه انه أولى من غيره في الأمانة ولو كان فى القرية غير مسافر ويجعل أوصياؤه الثقاة من المسلمين ولو خاف أنه لا يقام بوصيته على وجه العدل.
أم كيف يصنع هذا المبتلى اذا لم يجد غير هذا ولم يجد وصيا
كامل الثقة؟
الجواب: يشهد جميع من قدر عليه وأرجو أن
الله
يهجم به على
الصواب.
وقيل: لا يجترئ بأقل من ذلك والله أعلم
مسالة
فيمن أوصى لبعض أولاده بدراهم عوضا عما أعطى أخاهم؟
الجواب: فان الوصية بالعوض تنفذ من مال الهالك بعد الديون والوصايا لأنه صار الى الموصى لهم على سبيل البدل لما أعطى أخاهم. (2/195)
صفحة 529
-
-
ومثل ذلك اذا هلكت امرأة وتركت أباها وولدين ذكرين وثلاث بنات وأوصت الأولادها بخمسمائة لارية فضة عوضا عما أعطت أخاهم وتركت مثلا مالا قيمته ألف لارية فضة وعليها حقوق ووصايا وجاء لها مائة لارية فضة أعنى الحقوق وأخرج ثلثها للوصايا ثلاثمائة لارية فضة بقيت ستمائة لارية أعطى الأب سدسها مائة لارية بقيت خمسمائة لارية للأولاد الموصى لهم بالعوض والله أعلم.
مسألة
فيمن أوصى بكفارة أو كفارات خمس صلوات كم يكفر عنه أم
لا يثبت؟
الجواب: أما اذا قال بكفارة خمس صلوات فهي كفارة واحدة وأما اذا قال بكفارات خمس صلوات فقول: كفارة واحدة وأكثر القول: ثلاث كفارات
وان قال قائل: من خمس كفارات على ذكره الخمس لم يبعد من
الصواب
مسألة
ومن وجد منه وصية بمال له معلم لبيت المال من ضمان ووجد هذا المال فى يد أحد يحوزه فى حياة هذا الموصى ويدعيه ملكا له بالشراء من هذا الموصى ولم تدر الوصية قبل أو البيع.
الجواب: معى ان كانت الوصية ثابتة في حكم المسلمين وصحة البيع
صحيحة في حكمهم
فقال من
قال
: الوقوف أولى وهو لبيت المال على هذا
الوصف (2/196)
صفحة 530
-
197
وقال من قال: بينهما نصفين بمنزلة الأمر الملتبس وان شهد عدلان أن البيع كان بعد الوصية من ضمان ولم يحدوا أنه وقع في سنة
كذا ولا في شهر كذا ولا في كذا يوم
ان شهادتهما مقبولة في هذا معي
ما لم يقع لبس يبدل الأحكام كالافلاس والحجر المحدودين بالوقف
المسمى وما أشبه ذلك والله أعلم.
وأما الشهرة فمعى أنه لا يحكم بها في الحقوق ولا التقديم والتأخير الا أن يتشجع الحاكم ويقضى بعلمه فلا لوم عليه اذا اتضح له الحق في ذلك وارتفع الريب والله أعلم.
مسألة
اذا كتب على نسق الوصية وبمائة وخمسين لارية فضة
الجواب: أنه تثبت الخمسون ولعله يختلف في المائة الملارية اذا سمى اللارية اذا لم يبين أنها فضة وان لم يسم لم يثبت شيء. وان كتب وبخمسين ومائة لارية فضة ثبتت مائة ولعله يختلف
في الخمسين اذا سمى بها لارية ولم يسم فضة.
وان لم يسم لارية لم تثبت.
وان كتب أقر فلان أن عليه لفلان خمسا وعشرون لارية فضة لعله
يختلف في الخمس اذا لم يسم أنها فضة
مسألة
فى الموصى اذا دخل فى انفاذ وصية الهالك. (2/197)
صفحة 531
-
198 -
الجواب: لزمه انفاذها وليس له أن يعتذر من أنفاذها على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا كان الموصى عارفا بما فى الوصية أو غير
عارف
انفاذها بقى
وفيه قول البعض المسلمين: أنه جائز له أن يعتذر من من الموصية اذا لم يكن قال الموصى في حياته انه وصيه.
وبالقول الأول أعمل وبالله التوفيق
مسألة:
وأما الاقرار بثلث المال والوصايا بثلث المال اذا كان بحق وضمان فهذان الوجهان من جملة المال ثم الوصايا من ثلث ما بقى بعد
اخراج الملوازم.
مسألة
وله أقر مقر بثلث ماله لزيد ثم أوصى بثلثه لعمرو
الجواب: كان لزيد ثلث جميع ماله قبل الدين والوصايا من باب الاقرار بالمفصول وكان لعمرو ثلث ماله الباقي بعد اللوازم
مسألة
وأما الاقرار بالثلث فمخرجه مخرج الشركة في ماله والشريك أولى بالاجماع.
وأما الوصية بالضمان فمخرجها مخرج القضاء والبيع والمشترى أولى بما اشترى من سائر الغرماء اذا لم يكن ثم مانع وحجر أو وقف
من حاكم (2/198)
صفحة 532
مسألة
1990
-
مالم
ومن أوصى بوصايا وأقر باقرارات ثم أوصى أو أقر لرجل بثلث بعد انفاذ وصاياه و اقراراته وبطل شيء من الحقوق أو الوصايا
والاقرارات.
بعد
الجواب: فلصاحب الثلث من جهة الاقرار والوصية ثلث ما بقى من انفاذ الديون الواجبة والوصايا الثابتة الا أن يوصى أو يقر بثلث ما يبقى بعد ما أوصى به وأقر به فعندى أن له ثلث ما بقى بعد وصاياه التي أوصى بها وما لم يثبت منها رجع الى الوارث.
هكذا عندى مما يشبه معنى ما قيل في هذا الباب
وان أوصى أو أقر بثلث ماله لشيء بعد انفاذ وصاياه واقراراته هذه المكتوبة هنا معينة وبطل شيء منها فيرجع ما بطل من ذلك الى الوارث وحكمه له لأنه لم يثبت لمن أقر له به ولا لمن أوصى له به فينقل حكمه الى من صير اليه وبالله التوفيق
مسألة
اذا جعل لوصيه أجرا على قيام ما أقر به وأوصى له به وبطل من الاقرار أو الوصايا شيء في حكم المسلمين سيما الباقي وسيما الجميع ونظر ما يستحق المنفوذ من جملة هذه الأجرة سوما صحيحا مقدار
العناء والشقاء
الجواب: هكذا عندى من غير حفظ فيه بعينه (2/199)
صفحة 533
-
20
مسألة
ومن أوصى بزكاة أو كفارة صلوات أو صيام أو أيمان مغلظات أو مرسلات أو نذور من ماله بعد موته أعنى ورثته.
معني
الازم ومحكوم عليهم اخراج جميع ذلك باجماع أم يخرج فيه
الاختلاف؟
الجواب: عليهم ذلك بما لا اختلاف أعلمه بين أهل العلم
وعندى: أنهم مجبورون على اخراج ذلك وليس هم كه الكهم وأما اذا أقر الهالك فى حياته بهذه الحقوق ولم يوص بها فقال من قال: على المورثة اخراجها من
ماله حتى يصح
أداؤها
وقال من قال: لا شيء عليهم حتى يوصيهم بها والله أعلم.
مسألة
واذا كتب مثلا أقر أو أوصى الشيخ ناصر بن سليمان بن مداد المدادى العفرى النزوى فأسقط في الكتاب اسم محمد أيثبت ذلك
أم لا؟
وكذلك اذا أقر أو أوصى له أحد بشيء فكتب ناصر بن سليمان ابن مداد على ما تقدم من اللفظ أيثبت ما كتب له وعليه على هذه
المعاني أم لا؟
الجواب: اذا ذكر المقر أو الموصى المقر له أو الموصى له باسمه واسم أبيه الفلاني فمعى أن هذا الاقرار وهذه الوصية تثبت للمقرا له أو الموصى له ولو لم يذكر الجد على ما حفظته من آثار المسلمين
والله أعلم. (2/200)
صفحة 534
-
- T·I-
مسألة
ومن كتب وصية بيده وكتب وقد جعلت فلانا وفلانا وصبي بعد
موتى فى كذا وكذا أيثبت هذا الملفظ أم لا؟
الجواب: معى أن هذا اللفظ يثبت
وان كتب وقد جعلت فلانا وفلانا وصيين لى فمعى أنه يثبت ذلك
أيضا والله أعلم.
مسألة
وفى هالك أوصى لبعض ورثته بشيء عوض ما أعطى الآخرين وكان في كتابة الوصية غلط مما يبطلها هل يسع من اطلع على هذا اللفظ كتمانه كان الموصى له يملك أمره أو لا يملكه وكذلك بقية الورثة يملكون أمورهم أو فيهم من لا يملك أمره.
أم عليه اعلامهم بذلك أم لا؟
الجواب: الذى معى أنه اذا كان ما في الموصية غير ثابت في أحكام الشرع فعلى من اطلع على ذلك الاعلام بذلك ولا أقول أنه يسعه
والله أعلم ..
مسألة:
: *
كتمانه
واذا أوصى بثلاث كفارات صلاة منهن لاطعام ستين مسكينا أيكون الأول تاما ولا يضره الغلط في آخره ويرجع معناه كمن لم يسم بالكفارة والموصى الخيار في انفاذهن بالاطعام أو بالصيام.
ام يلزمه انفاذهن بالاطعام كل واحدة منهن ستين مسكينا (2/201)
صفحة 535
202
أم يضره الغلط ويقع فيه لبس ولا يثبت؟
الجواب: فيما عندى أن كفارة واحدة بينهن ما سمى وما لم يسم
يلحق فيه التخيير
مسألة:
ومن أقر أو أوصى لأحد بحق ولم يعرف فوقف له الوصى أو الورثة من مال الهالك بقدر ما يقع له وأراد أحدهم أن يأخذ ذلك الموقوف لنفسه ويلتزم تسليم ذلك من ماله متى أمكنه في حياته ويوصى به ان حضره الموت ورضى سائر الورثة بذلك ألهم جميعا ذلك أم لا؟
الجواب: اني لا يعجبنى ذلك وأخاف أن لا يجوز لهم ما فعلوا وحبسه على ما يوجبه الشرع أو تفريقه أولى مما فعلوا
•
*
مسألة:
ومن أوصى بعتق وهو من سائر الناس أيكتب ولأن يعتق الله منه بكل عضو منه عضوا من النار أم يترك ذلك ما لم يكن وليا.
وكذلك في لفظ العتق عنه هل يجوز قول ذلك أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا
وان كتبه حكاية عن ارادة المعتق كذلك فعندى أنه لا يضيق وان كتبه على معنى الدعاء للمعتق فيعجبنيى تركه اذا لم يكن
للمعتق ولاية.
مسالة:
ومن اشترى مالا من وصى هالك لم يعرف بتبعة ولا خيانة بدعوى (2/202)
صفحة 536
-
203 -
-
الوصى أنه يبيعه لقضاء ما على المهالك من غير اطلاع من المشترى على ما يجوز فيه مال الهالك أيطيب له ذلك فيما بينه وبين الله اذا بيع كان فى ورثة المهالك من لا يملك أمره.
وهل في هذا رخصة؟
الجواب: اذا اطمأن قلبه بوصاية هذا وانه ينفذ ثمن هذا المبيع فيما يجوز انفاذه فلا يضيق عليه ولا يصدق في الحكم في دعواه
الوصاية.
مسألة:
وان فعل هذا وحاز ومنع هل يجوز الدخول لغيره في ذلك المال بشراء منه أو كتابة فيه ما لم يصح باطل ما دخلوا فيه أم لا يجوز ذلك حتى يصح حق ما دخلوا فيه؟
الجواب: لا يضيق الدخول فيه بكتابة ولا غيرها اذا احتمل
جوازه.
مسألة:
واذا كان عمل الناس عندنا اذا مات الميت وظهرت له ورقة وصية أخذ الوصى فى انفاذها من غير أن يعرضها على من هو حجة في الفتيا وباع ما باع من مال الهالك
ويس
أيسع الشراء مما يبيعه هذا الوصى على هذه المصفة المشترى فيما اشتراه بشراء منه أو كتابة فيه أم لا؟ الجواب: هذا لا علم لى به اذ لا أعلم ما هو ثابت او غير
الدخول
ثابت
مع (2/203)
صفحة 537
-
204
-
فاذا احتمل فيما فعلوه الحق جاز اتباعه وان لم يحتمل الا الباطل فلا شك أن الباطل متروك والله أعلم.
مسألة:
وما الأحسن فى كتابة الوصية بكفارات الصلوات ان يكتب اطعاما
أم يكتب فيها التخيير بين الاطعام والصيام.
أم يكتب مرسله لا يكتب فيها هذا ولا هذا؟
الجواب: كل هذا جائز وما أراد به الموصى ثبت وتم وكتب له
اختياره
مسألة:
وفى جواز الوصاية الى يهودى أو نصراني اختلاف اذا أمنهم
على ذلك.
الجواب: ما نسق على غير ثابت فبعض يثبته وبعض لا يثبته
مسألة:
من أوصى لولده بعوض ما أعطى أخوته ثم مات الموصى له قبل
أبيه.
الجواب: انه يثبت ما أوصى له به من العوض لورثته.
*/
مسالة:
وفى الوصى اذا لم ينفذ وصية موصيه وأوصى بانفاذها من ماله
أتخرج من رأس ماله مثل دينه
أم من ثلثه تحاصص وصاياه؟ (2/204)
صفحة 538
-
-
الجواب الأول: اذا أوصى بلزومها عليه أو أقر بها في ماله أخرجت
من جملة ماله مع لوازمه.
وان جعلها وصية فهي وصية مع وصاياه.
الجواب الثانى: فان أوصى بانفاذها من ماله فهى من ثلث ماله مع وصاياه
وان أوصى بأدائها من ماله عما لزمه من وصية موصيه فهى
من رأس ماله مع لوازمه والله أعلم.
مسألة:
ومن لم يترك وصيا واحتسب بعض ورثته في انفاذ وصيته فاستأجر غيره من الورثة على صوم أو حج أوصى به المهالك وفى ورثته من لا يملك أمره.
اله ولمن استأجره ذلك ويقوم مقام الوحى أم لا؟
الجواب: فعلى قول من يجيز الحسبة في الموصايا يجيز جميع حيح ما تقدم من الجواب والله أعلم.
مسألة:
ذلك.
واذا وجد فى وصية امرأة أوصت فلانة بنت فلان الفلانية بما تحتاج اليه من ماله بعد موتها أو من مالها بعد موته ولعله غلط ونسق على بقية الوصية أيبطلها ذلك أم لا؟
الأثر
الجواب الأول: لا أحفظ فيها شيئا ولعلك تلتمس معناها من
وسمعت الشيخ خلف بن سنان يذكر في معنى هذه المسألة
اختلافا (2/205)
صفحة 539
-
206
الجواب الثاني: فيجرى الاختلاف فى اثبات هذه الملفظة.
فعلى قول من يبطلها فيجرى الاختلاف فيما نسق عليها من اللفظ
الصحيح والله أعلم.
*
مسألة:
واذا عرضت على ضعيف وقال لا أقدر أن أقول باثباتها فظنوا أنه أبطلها فأبطلوها بسبب قوله ذلك ما يلزمها في ذلك.
الجواب: لا يلزمه فى ذلك الا حكم السلامة يوم القيامة
مسألة:
ومن أقر أو أوصى الأحد بشيء من ماله من ضمان عليه له أو بحق عليه له أو أقر أن عليه له كذا وباع له بذلك شيئا من ماله ثم وقع منه في ذلك الشيء بيع لغيره أو اقرار به لغيره بحق ومات وذلك كله بيده وحوزه وظهر ذلك بعد موته وكان ذلك أو لو طلب النقض فيه لكان له ذلك بالجهالة اذا ادعى ذلك الا أنه لم يظهر منه ذلك أنه طلب نقضه أيكون ما أحدثه فيه آخرا يقوم مقام المنقض ويبطل الأول ويكون للأول
قيمته؟
أم يكون الأول ثابتا ويكون للآخر قيمته كان الأول والآخر يملكون أمرهم أو لا يملكون علما منه بذلك فى حياته أو أحدهما أم لم يعلما
واذا أقر الأول أنه لم يعلم باقراره له وقضائه وبيعه الا أنه قال انا قابل ذلك منه الآن أو علمت ولم أرض فيه من بعد ما الحكم في هذا على جميع الوجوه.
الجواب الأول: لصاحب الاقرار الأولى ما أقر له به وكذلك في (2/206)
صفحة 540
-
-
القضاء والوصية ولمن أقر له بذلك الشيء آخرا له مثله أو ثمنه وكذلك
في الوصية والاقرار.
ولم أعلم أن اتلافه بعد ما أقر له به أو أوصى به يكون رجوعا ولو
كان في الأصل له فيه الرجعة
ولم أعلم فرقا بين معرفة صاحب الاقرار وعلمه بهذا الاقرار أو استتاره عنه واختفاؤه والله أعلم. الجواب الثانى: اقراره الآخر من بعد اقراره الأول فيجرى
الاختلاف فيه
وقال من قال من المسلمين: ان اقراره بما أقر به لا يثبت للثاني وهو لملأول من أقر
آخرا
وقال من قال من المسلمين: إن الاقرار للثاني ثابت ممن أقر له به
والقول الأول هو الأكثر وعلى قول من يثبت الاقرار الآخر يثبت القيمة للأول اذا كان الاقرار الحق وفى البيع والوصية فلم يحضرنا فيها
?????
والله أعلم.
مسالة:
: *
وفيمن أوصى لرجل بجل نخله أو بجل غنمه أو بجل عبيده أو باجل نخله أو باجل غنمه أو باجل عبيده أنه يكون له ما زاد على نصف نخله وما زاد على نصف غنمه وما زاد على نصف عبيده والله أعلم.
مسألة:
فيمن اعتق صبية بعد موته ومات وأوصى لها بمؤنتها من ماله
بعد
موته الى أن تبلغ وتروجت قبل بلوغها (2/207)
صفحة 541
-
-
الجواب: ان كان مؤنتها الى أن تبلغ تخرج من ثلث ماله فانها لها لأنها استحقتها من ماله بالوصاية ولو استنفقت من زوجها أو غيره
* مسالة:
فيمن أوصى بمائة لارية لمن يحج عنه ثم اتجر هذا الوصى بها الى أن بلغت وربحها بقدر ما يحج بها.
الجواب: ان كانت ميزها الموصى في حياته وعينها فهى وربحها
للحجة.
وان كان ميزها الوصى أو الوارث وكان ذلك برضى من الورثة وكان ممن يجوز رضاه بذلك فالأحسن معنا أن لا يضمن الا رأس المال ولا يعدم الاختلاف فى كل ما ذكرناه فيما يبين لنا.
**
مسألة:
فيمن أوصى لابن ابنه بمثل نصيب أبيه من ماله لو كان حيا وأوصى بوصايا وهى أربعمائة وترك ألف لارية وثمانى مائة.
الجواب: على هذه الصفة أن تجعل وصية ابن الابن ثلث المال وهو ستمائة لارية وللوصايا الموجودة أربعمائة لارية فيكون ذلك كله فيصير لكل مائة ستون لارية.
الفا
فلصاحب الوصية ثلاثمائة وستون وللوصايا مائتان وأربعون
سهما.
وقيل: الموصى له ما بقى بعد الوصايا ولا يشاركها
ولعل القول الأول أشهر وهو قولنا ان شاء الله (2/208)
صفحة 542
-
-
مسألة:
في خروج الحاج بالأجرة من بيت الموصى وصلاته فيه ركمتين
استحباب لا ايجاب
وان خرج بها من بلد الموصى أجزاه ذلك.
مسألة:
ان كان بنيها ما أو رما أعطاها فى صلاحه وفى ذلك اختلاف أيضا أنها
تعطى الفقراء
وان كان أصولا تباع وتشترى وان كان بحق عليه لحقه في الفلج فذلك لأرباب المال الذى لزمه لهم وان لم يعرفهم صرفه في الفقراء وأوصى لهم أيضا
•
وان كان انما هو أوصى للفلج دفع كما أوصى.
مسألة:
ان لم يقبل الوصية ولم يعلم الموصى حتى
مات
ورجع
فقبلها فله
ذلك و وهي ثابتة
مسألة:
وأما الذي يدعى الوصاية من ميت فى ورثته أيتام وأراد بيع شيء
من ماله؟
الجواب: فلا يجوز الشراء منه بدعواه ولو اطمأن قلبه الى صدقه
لأن الاطمئنانة لا تجوز فيما يزيل أموال الناس
(م 14 - الجامع الكبير جـ 2) (2/209)
صفحة 543
مسألة:
غلة.
210
ومن أوصى بنخلة تباع ويعطى ثمنها الفقراء فلم يبعها حتى أغلت
الجواب: فثمرتها للفقراء
:.
مسالة:
منه
من أوصى أن له على فلان دراهم وهى للفقراء وفلان فقيرا.
الجواب: فتؤخذ منه وتدفع اليه ولا تدفع له عما عليه قبل قبضها
مسألة:
ومن أوصى للفقراء بشيء من ماله؟
المجواب: فللورثة قسم المال ويتبع الفقراء كل واحد بما لهم من
الجزء الذي في يده وليس لهم بيعه.
وقد قيل: يباع ويقسم الثمن.
مسألة:
: *
ضامنا
ومن أوصى لرجل بدابة فلم يدفعها الوصى حتى نقبت
الجواب: قال الربيع: ان كان طلبها الموصى له فلم يدفعها اليه فأراه
مسالة:
ومن أوصى الى رجل فى ماله وأوصى بوصايا في البر وادعى أنه
أنفذها وأنكر ذلك المورثة. (2/210)
صفحة 544
-
211 -
الجواب: فعليه شاهدا عدل أنه أنفذها من مال الموصى والا فعليه
أن يرد ما أقر أنه أنفذه من مال الموصى
مسألة:
رجل قال إذا مات فجاريته حرة ولها من ماله كذا وكذا وصية.
الجواب: فقال بعضهم: انها تقع الوصية بعد المعتق والموت.
وقال بعضهم: يوم أوصى
قال بشير: وكذلك وجدت عن والدى، فيمن أوصى لوارث وهو
يعلم أنه وارث ثم مات وهو غير وارث ان الوصية والبيئة على من قال
انه عارف
مسألة:
وفيمن أوصى لوارث له يتيم بقطعة من ماله وقال هذا طهارة لنفسى
بما قد كان في حجرى وكان ماله.
الجواب: عندى أنه يجوز •
مسألة:
ان أوصى بثوب؟
الجواب: فقيل: لا يثبت حتى يسمى من قطن أو كتان أو خضرا
أو زرقا.
وقيل: جائز يكون من الوسط على ما يرى العدول.
مسالة:
ومن أوصى بحجة أو بيمين أو بصلاة
الجواب: فهو ثابت (2/211)
صفحة 545
- 212
-
ا مسألة:
ما واجمعوا أن له أن يرجع عن جميع يوحى به الا العتق فانهـ
اختلفوا فيه.
مسألة:
المرض
فانهم
امرأة أوصت لزوجها عند موتها بجزء من مالها لقيامه عليها في
الجواب: فلا يثبت ولا يستحق شيئا بعناه عليها في المرض الا أن يكون قد اتفقا على أجرة فله كراء المثل والزوج وغيره سواء
مسألة:
ومن أوصى بمندوسه لأحد من ضمان عليه له ثم أوصى بعد ذلك الآخر بمندوسه الكبير من ضمان عليه له فوجد له مندوس كبير بعد
موته.
لمن يكون منهما صح أنه كان له مندوس غير هذا أصغر منه أو لم تصح تداعى الموصى لهما فى هذا المندوس الموجود أو تسالما فما
في ذلك؟
يجب
الجواب: لا أحفظ فى ذلك شيئا وقد عدمت المشورة وأرجو أن الموصوف منهما أقرب الى الثبوت
وأحسب أن لصاحب الوصية بمندوسه ثمن مندوس وسط أو ما
يقول الورثة
الجواب الثانى: عندى أن المندوس للأول منهما وللثاني قيمة المندوس
الأول أو قيمة مندوس وسط لأن الكبير يتفاضل. (2/212)
صفحة 546
مسألة:
213
وحيث قيل يجعل ثلث هذا الثلث للفقراء أو خمس الخمس أيجعل ذلك وصية من ضمان احتياطا أم يكون هذا من غير ضمان؟
والذي يجعله من الضمان لا يدخل فيه هذا وان لم يوص بشيء يكون منه تقصير اذا كان نيته توفير ماله لورثته؟
للفقراء
الجواب: لا يجعل ما أوصى به لأقربيه اقرارا ولاحقا لازما
ولا تلزمه وصية الفقراء والله أعلم
مسألة:
وأوصى بغلة ماله المسمى بستان كذا مع أكثر ماء من مائه من فلج
كذا مادام حيا
الجواب: ان غالة أثر الماء تثبت على أثر نسق الوصية الأولى
وذلك موجود في الأثر بعينه
مسألة:
اذا كتب بما يبقى من حبه وتمره لزوجته من ضمان عليه لها ولم
يكتب بعد موته.
الجواب: يختلف فى ثبوث هذا اللفظ حتى يقول بعد موته
مسألة:
وفسر لى الحالة التي تلزم القيام بأمر من لا يملك أمره وانقيام بانفاذ وصية من لم يترك وصيا وقضاء دينه. (2/213)
صفحة 547
--
214
—
الجواب: اذا علم الحاكم بضياع فى مال من لا يملك أمره أو مضرة في نفس أو جسمه فعليه أن يوفيه اذ خيف عليه منه.
وأما انفاذ وصية لا وصى لها فعليه اذا صحت الوصية وطلب أهلها ما يستحقوه منها
وان كانت من حقوق الله فعليه هو أن يخرجها من مالك الهالك
مسألة:
وهل عليه السؤال عن ذلك ابتداء أم حتى يسمع بذلك أم حتى يصح
عنده ذلك؟
الجواب: سؤاله فضيلة وسماعه من غير حجة ترك شبهه وصحته
فريضة
وهذا على من قدر وألزم نفسه وجاز له الدخول بالحكم.
مسألة:
وكيف من مات ولم يعلم أنه ترك وصيا فى قضاء دينه وانفاذ وصاياه أيلزم القائم بالأمر القيام بذلك أم حتى يرفع اليه؟
أم حتى يصح عنده أنه لم يترك وصيا وان كان كذلك كيف صفة الشهادة في ذلك
وهل يكفى الشهرة في ذلك أم لا؟
الجواب: اذا طلب أهل الحقوق حقوقهم وصحت لهم البينة العادلة وصلهم الى ما يجب لهم فى مال الهالك وكان عليه اذا قدر على ذلك.
للهالك فان صح
وحي أمره بإنفاذ ما أوصى به على ما يوجبه الحق
وكان عليه أن يوصله مال الهالك. (2/214)
صفحة 548
-
210
-
وان لم يصح له وصى فليس عليه وصى غائب ولا معدوم ولا يلزم الورثة ولا أصحاب الوصايا بينة أن ليس للهالك وصى أوصى اليه في انفاذ وصاياه أو لا يعلمون له وصيا حاضرا تناله الحجة من المسلمين
وليس كل وصى جائز توصيله الى تنفيذ الأحكام.
مسألة:
في أمر وصايا المرأتين لبعضهما بعض كل واحدة للأخرى بعطرها وما يبقى من كسوتها بعد موتها وماتت احداهما قبل الأخرى كيف صفة قسم ذلك بين ورثة من ماتت وأولاد من ماتت اخرا مما ينوب كل واحدة من الأخرى وما تستحقه الأخرى من قبل هذه الوصية.
الجواب: ان فيه معان مفيدة ولم أجد من يحفظ ذلك حفظا تاما.
مسألة:
فان أمكن ذلك عرفنى بما يتأدى اليك اذا كانت كل واحدة ترث
الأخرى
وكذلك ان كانتا لا يتوارثان وماتت احداهما وجب ذلك للأخرى ثم ماتت الأخرى من بعد ما يجب لورثة الأولى مما للأخرى.
وكيف صفة ذلك اذا أوصت امرأة بكسوتها لابنتها بحق عليها لها
و بمثل هذا أوصت الابنة لأمها فماتت الأم من قبل.
الجواب: فالكسوة لابنتها التي تركتها بعد موتها.
وقيل: لها الكسوة التي ملكتها بعد الوصية لها. (2/215)
صفحة 549
-
* مسالة:
ثم بعد ذلك ماتت الابنة عن هذه الكسوة وما عندها من غيرها من
الكسوة. الجواب: ان كسوة الابنة لأمها بالوصية قول: جميعها
وقول: التي آلت اليها بعد الوصية مقسومة بين ورثة الأم والابنة
ميراثها منها
وكذلك القول اذا ماتت الابنة قبل أمها والله أعلم.
مسألة:
واذا أوصت امرأة لابنتها بكسوتها من ضمان عليها لها ثم أن
الابنة أوصت لأمها بنحو هذا فماتت الأم قبل ابنتها
الجواب: للبنت كسوة أمها التي أوصت لها بها.
وأما كسوة البنت التي أوصت بها الأمها فعلى قول من يقول: ان الوصية اذا كانت بحق وضمان تثبت من حينها للموصى له بها فالبنت كلتا الوصيتين التى من أمها لها والتي من قبلها لأمها
وعلى قول من لا يثبتها فى الوقت ونوى أنها من المبهم ويثبتها بعد موت الموصى بها فلا يثبت ما أوصت به البنت لأمها الا بعد موت
الابنة
فان ماتت الابنة كان جميع مالها والكسوة التي لها من قبل أمها والتي لها من غير ذلك لأمها ولها ميراثها منها والله أعلم فهذا الذي حضرني
في هذا. (2/216)
صفحة 550
2170
-
مسألة:
وفى
ذا اللفظ أوصى فلان بكذا لفلج كذا وخلج كذا وفلج كذا والمسجد كذا والمسجد كذا ما يكون القسم بينهن لأنه زاد في المساجد
لامات
أيكون للأفلاج النصف وللمساجد النصف أم للأفلاج الربع ولكل
مسجد ربع.
أضبطها
الجواب: نفضل طالعها من الجزء الحادي والستين لأني لم
وقال من قال: ان كلهن سواء في قسم هذه الوصية.
**
مسألة:
ومن أوصى أو أقر بشيء لمسجد بلام واحد أو اللمسجد بلامين ولم يبينه ولم نعرف ما الذى يخرج عندك في ذلك من جميع ما يخرج فيه كان في البلد جامع أو لم يكن.
وهل فيه وجه أن يبطل وهل فيه وجه أن يكون موقوفا وهلا فرق
بين الوصية والاقرار في ذلك.
الجواب: اذا ألفظها بلامين كانت للجامع.
وان لفظ بلام واحد ففى ثبوتها اختلاف والله أعلم.
ومن يثبتها فيجعلها لأقرب المساجد اليه
10
مسألة:
فيمن أوصى بنصف ماله المسمى كذا أو ببيته الفلاني أيثبت بيته
كله أم نصفه. (2/217)
صفحة 551
218
-
فقيل: يدخل بيته كله.
ولم
سيدي
سيدى؟
أحفظ أنه قال فيه قول لا يدخل الا نصفه أم لا فأفدني
الجواب: على يدخل كله ولعل يجرى فيه معنى الاختلاف في
المتحرى
يسم
مسألة:
أبيه
عن أبي معاوية من أوصى لابنه بنخلة أو بشيء معين بحق له عليه ولم الأب الحق ولم يقبض الابن ما أوصى له به حتى مات الابن قبل
الجواب: فلا شيء للابن
ولعل غير أبي معاوية يثبت له ما أوصى له به حى أو مات
مسألة:
:
ومن أوصى بنخلة ما يستحق وقطعها فى حياته ومات أيثبت أصلها
وما تستحق الموصى له أم لا؟
الجواب: ان قطعها فى حياته رجوع عن الوصية الا أن يكون بحق
أو ضمان فعليه غرمها والله أعلم.
مسألة:
عمن أوصى بكتاب المسجد ما يصنع به؟
قال: معى
أنه قد قيل يجعل في صلاح المسجد من عمارة ونحوها
بمنزلمة ماله الثابت له. (2/218)
صفحة 552
-
2190 -
قلت له: هل قيل يوقف الكتاب على عمارة ويقرؤنه وينسخون منه حتى ذهب؟
قال: لا يبين لى ذلك الا أن يكون محمولا لهم وقفا كان كما جعل لهم ولمن يجيئ الى فنائه أو انقراضهم أو ذهاب المسجد فحينئذ يرجع الى جاعله ووارثه
وأحسب أنه يخرج فى بعض القول قول المسلمين أنه يجعل في عمار
مسجد آخر
وان قال قائل: يرجع الى الفقراء لم يبعد من الصواب اذا ذهب المسجد وبقى الكتاب
قلت له: هل لهم أن يقرأوه في غير المسجد ما لم يجد من أوصى
به حدا؟
قال: هكذا عندى اذا أوقفه على عماره.
قلت له: هل لهم أن يسلموه الى غيرهم من الناس ينسخه ويقرأه ويرده اليهم؟ قال: ليس لهم ذلك لأن الحق لغير واحد فيثبت رضاه وانما هو لأولياء هذا المسجد ومن يجيء من بعدهم الى أن يعدم.
قلت له: فان مات عماره كيف يصنع بهم
قال: يوقف بحاله حتى يقدر الله له عمارا
قلت له: فان از متنى تباعة من هذا الكتاب ما خلاصى منه؟
قال: اجعلها في صلاحه بالقيمة والله أعلم.
وقال لا يؤخذ من هذا الجواب ومن جميع الاجوبة المنسوبة الى
الا بما وافق حكم الكتاب. (2/219)
صفحة 553
220
-
مسألة:
تذكرة الموصى لهم بمثل نصيب أبيهم ان لو كان حيا لهم نصيبهم
منه في وصية الأقربين
*
مسالة:
فيمن مات وصيه ومات هو بعد ذلك.
الجواب: فعلى الورثة انفاذ وصيته ان كانوا بالغين
وان كان فيهم من لا يملك أمره وطلب أهل الحقوق حقوقهم فعلى القائم بالأمر أن يقيم لهم من يوفيهم حقوقهم وتكون الأجرة في ثلث مال المهالك وان كانت الديون تحيط بماله كانت الاجرة من بيت المال
مسألة:
والوصيان اذا أنفذ أحدهما جميع الوصية أو شيئا منها بغير رأى شريكه وأتم له شريكه ذلك أيجوز ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق يجوز له ذلك على هذه الصفة
والله أعلم
مسألة:
ومن أذن لأحد يجعله وصيه بعد موته ولم يطلع على جملة ما أوصى به الموصى وأراد الرجوع عن ذلك وترك الوصية بعد موت الموصى أنه المرجعة بوجه من الوجوه أم قد ثبت عليه ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كان الاذن منه مطلقا له فلعل أكثر
للقول لا رجعة له بعد موت الموصى والله أعلم. (2/220)
صفحة 554
-
221
-
مسألة:
ومن وجد وصيا فلم يوص اليه وأوصى الى المسلمين أيجزيه ذلك؟ الجواب: فاذا لم يوافق فى ذلك الحق فلا أراه يسعه ولا يبرأ
مسألة:
ومن أوصى بدراهم لعزائه ومأتمه هكذا لم يفسر أيثبت أم لا ولماذا
يكون وكيف يفعل بها
الجواب: وبالله التوفيق ان العزاء معروف وفي بعض قول أهل العلم أن الوصايا تنفذ على العادة والتعارف والاطمئنانة وهو رأى الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله وكذلك حكم المأتم.
وفى بعض: انها لا تثبت هذه الوصية وهى مردودة على الورثة اذ
لم يعين لشيء ولم يوص بها لمعنى وهذا فى الحكم. وكلا القولين صواب ان شاء الله والله أعلم.
* مسألة:
واذا باع الموصى مال الموصى من غير حجة على الوارث لقضاء دينه و انفاذ وصيته ولم يرض الوارث ببيعه وقال انه يسلم ما ينوبه أو يريد شراء الجميع وأرسل على الوصى أنه غير راض بالبيع ولم يسلم ثمن المبيع وما ينوبه أو ما ينوبه منه الى أن خلت ثلاثة أيام.
أيمضى البيع على كراهيته ولا حجة فى نقضه بعد ذلك على هذه
الصفة أم لا؟ (2/221)
صفحة 555
-
-
الجواب: وبالله التوفيق فلا يثبت بيع الوصى مال الهالك الا بعد الحجة على الوارث البالغ وفى الأجل على الوارث في تسليم الثمن اختلاف مثل أجل الشفعة والحجة على الوارث في بيع العروض يستحب والله أعلم الجواب الثاني: مثل ما تقدم.
مسالة:
وعلى قول من أجاز الموصى شراء ما يباع بالنداء من مال الموصى اذا وقف ثمنه أيأخذه بثمنه الذى وقف به أم يزيد عليه قليل؟ الجواب الأول: وبالله التوفيق فجائز له أن يأخذ بما وقف ثمنه وان
ثمنه زاد فحسن والله أعلم.
الجواب المثانى: وبالله التوفيق فعلى قول من يجيز له ذلك فلا يكون الا بعد طيبة نفس الذي وقف عليه ورضاه والله أعلم
مسألة:
ومن أوصى الأولاده من ذكور واناث بشيء عوض ما أعطى اخوتهم أيكون بينهم بالسوية أم للذكر مثل حظ الانثيين؟
الجواب: وبالله التوفيق فاذا كانت وصية عن لازم قد تقدم لأولاده مما أعطاهم فتكون وصيته هذه للذكر مثل حظ الانثيين والله أعلم
مسألة:
ومن أوصى بعتق رقبة فاعتق وصيه عنه صبيا أيلزم الموصى نفقة الصبي في ماله الى أن يبلغ أم يكون فى مال الموصى؟
الجواب: وبالله التوفيق فنفقته على الوصى لانه لا يجوز له أن يعتق
صبيا هكذا في جزء بيان الشرع والله أعلم. (2/222)
صفحة 556
-
223
مسألة:
واذا باع الوصى من مال الموصى ليقضى به دين الهالك فمر شهر
زكاة الهالك قبل انفاذ ثمن ما باعه
أفى ذلك الزكاة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فاذا جاء وقت زكاة الهالك قبل انفاذ
ثمن ما باعه الموصى من مال الهالك فعليه الزكاة على قول من قال بذلك
والله أعلم
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم.
مسألة:
وهل يؤخذ الموصى باخراج ذلك كما يؤخذ بانفاذ دين الهالك
أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فيؤخذ باخراج ذلك في وقت امام العدل الذي يجوز له الجبر على ذلك على قول من قال فى الفائدة تزكاة قبل الحول
والله أعلم
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم
مسألة:
: **
وفيمن قبض ورقة وصية لأحد من الناس والموصى قد هلك والقابض قبضها من يد غير ثقة وأراد ردها الى من قبضها منه ولم يجده فأرسلها له عند رجل ثقة أمين وقال له قبضها فلانا الرجل الذي قبضها منه. (2/223)
صفحة 557
-
224
هل يبرأ منها على هذه الصفة اذا لم يعلم لها بخبر بعد ذلك وكان فيها حقوق لمن لا يملك أمره عرفنى ذلك يرحمك الله؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا سلمها الى اليد التي قبضها منها أو أرسلها اليه عند ثقة وقال له الثقة انه قد أعطاه اياه فهو عندى وجه خلاص على قول بعض المسلمين والله أعلم.
مسألة:
: *.
ومن أوصى بكفارة يمين أو صلاة ولم يذكر اطعاما ولا صياما أيكون للوصى الخيار فى انفاذ ذلك كما كان الموصى مخيرا في ذلك؟ الجواب: وبالله التوفيق أما كفارة اليمين قول: تلزم كفارة يمين
مرسلة
وقول: كفارة يمين مغلظة والله أعلم.
* مسألة:
عن الشيخ عدي بن سليمان: في الوصى يجوز له أن يأكل من مال من أوصاه مرة أو مرارا في الأيام التي حد عزاءه فيها أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق فنعم يا ولدى يجوز لمن يحضر العزاء والمأتم من الناس الأكل من مال الموصى فى أيام العزاء للوصى وغير الوصى من الناس على ما حفظت من آثار المسلمين من أصحابنا رحمهم
والله أعلم
الله
مسالة:
وعنه فيمن أوصى لأولاد ولده بمثل نصيب أبيهم من ماله ان لو كان
أبوهم حية (2/224)
صفحة 558
-
225 -
أيكون ذلك بينهم بالسوية أم لا وهل تخرج من الثلاث؟ الجواب: وبالله التوفيق والهادى الى طريق الحق والصواب اني لم أقف لهذه المسألة يا ولدى على أثر منصوص بعينه ..
وأما على معانى ما جاء فى سائر الوصايا فان تكون بين أولاد أولاده على الرؤوس وأن هذه وصية ليست بميراث ولأن هذه الوصية لا يكون مخرجها الا من ثلث مال الهالك بعد الوصايا على ما وجدته وحفظته من أثار المسلمين من أصحابنا رحمهم الله والله أعلم.
*
مسألة:
قيل له: فاذا أوصى لأولاده عوض ما أعطى اخوتهم.
يوجد في
الجواب: وبالله التوفيق فالذى معى على معانى ما آثار المسلمين من أصحابنا رحمهم الله أنه تكون هذه الوصية بين أولاده على هذا اللفظ بالسوية لا يفضل ذكر على أنثى اذا لم يقل في وصيته هذه للذكر مثل حظ الانثيين والله أعلم.
مسألة:
وفيمن أوصى من ماله أو أقر بكذا وكذا محمدية فضة لاصلاح أموال مسجد كذا من قرية كذا ولم يذكر لاصلاح وكانت لهذا المسجد أموال شتي منها لعماره ومنها لفطرته وشيء منها على رأى عماره وكانت أمواله فيها الصغير والكبير؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كانت الوصية لأموال هذا المسجد فانه اذا أصلح بهذه الدراهم الموصى بها لاصلاح مسجد كذا من قرية كذا شيئا من أمواله فانه يجزيه ذلك اذا لم تكن الوصية لاصلاح مال (م. 15 - الجامع الكبير ج 2) (2/225)
صفحة 559
-
226
معين بعينه من أموال هذا المسجد على معنى ما وجدته وحفظته من جوابات أشياخنا المتأخرين والله أعلم.
وأما اذا كانت الوصية للأموال من غير ضمان وأن تلك الوصية لا تثبت للمال أو الأموال مسجد كذا اذا كانت من غير ضمان هكذا وجدته
والله أعلم
مسألة:
وفى امرأة أوصت بوصايا وحقوق وجعلت انفاذ وصاياها وقضاء
حقوقها في مال معين من أموالها؟
رحمهم
الجواب: وبالله التوفيق الذى وجدته فى آثار المسلمين من أصحابنا
الله
وهو
هذا
وقيل عن القاضي أبي زكريا رحمه الله: في الذي يوصى بوصايا في ماله ثم يجعلها بعد ذلك في موضع محدود من ماله فان الوصى بالخيار ان شاء أنفذها من جملة المال وان شاء من ذلك الموضع المحدود وأما اذا أوصى بوصايا فى موضع محدود لم تنفذ من جملة المال
ذكر أن الموصى لا ينفذها الا من ذلك الموضع المحدود
وأما الحقوق اذا أقر بها وجعلها في موضع معروف من ماله فالموصى أن ينفذها من حيث شاء من المال هكذا وجدت هذه المسألة مؤثرة بعينها
والله أعلم
مسألة:
سأل سائل من المسلمين فى رجل مات وترك زوجة وابني ابن وأوصى (2/226)
صفحة 560
-
227
-
لأحدهما بمثل نصيب أبيه من ماله ان لو كان أبوه حيا من ضمان عليه له.
الجواب: كان القول من هذه المسألة بين مشايخنا واخواننا أهل نزوي رحمهم الله بأن جعلوا أصل هذه المسألة من ثمانية
10
فالثمن من ذلك للزوجة سهم بقيت سبعة أسهم جعلوها للموصى له في حال وجود أبيه ان لو كان حيا
ثم جعلوا للولد الآخر أيضا سبعة أسهم فوق الثمانية الأولى فصارت خمسة عشر سهما ثم ضربوها في حالين صارت ثلاثين سهما فجعلوا للزوجة منها سهمين.
وبقى من المسألة ثمانية وعشرون سهما فللموصى له من قبل الوصية نصفها أربعة عشر سهما وله أيضا سبعة أسهم من النصف الباقي فتصير
المزوجة منها سهمين
وبقى من المسألة سبعة أسهم جعلوها للولد الآخر والله أعلم.
مسألة:
ووصى الهالك التارك أيتاما وبالغين اذا لم تصح ثقته ولا خيانته مع الحاكم وباع من مال الهالك لقضاء ما عليه بيعا تدخله الجهالة مما يتم بالمتاممة وينتقض بالمناقضة فهل لمحتسب عن اليتامى أن ينقضه الجواب: فهو ماض حتى يصح فيه الغبن الفاحش على قول بعض
فقهاء المسلمين لأن الموصى أمنه على ذلك والله أعلم.
مسألة:
اذا نقص ثمن المال بمحل أو زاد بخصب وظهر الغبن هل بينهما
فرق؟ (2/227)
صفحة 561
-
228
-
الجواب: لا ينظر الى ما بعد ذلك اذا كان البيع لقضاء وانفاذ دين الهانك تدبروا مشايخنا وأحبائنا ما كتبناه فى هذه الورقة ولا تأخذوا منه الا الحق وأنا أستغفر الله من مخالفة الحق وناصر بن خميس.
*
مسألة:
ومن أوصى بنخلة له من ماله لفلان من ضمان عليه له متى يتوصل
اليها؟
قال: معى ليس له عليها سبيل وهى فى يد الموصى بها الى أن ثم يحكم له بها ان طلبها وصحت له.
موت
ولا أعلم أنه يحكم له بها فى حياة الموصى لأن الموصية لا تكون الا
بعد الموت
وسمعت الشيخ ناصر بن خميس يرفع في هذه المسألة اختلافا ولم أجده فى آثارهم ولعل الذى بلغه أكثر مما بلغنى فانظروا فيه.
قال: وكذلك ان كانت معينة أو دراهم.
وقال فى امرأة أوصت لزوجها بصداقها الآجل من ضمان عليها له خمات الزوج وسلم اليها الموحى صداقها اذا لم يعلم بما أوصت له به
وقال: معي أنه لا ينزع منها وانما يحجر عليها اتلافه حتى يستحقه ورثة الزوج منها بموتها لأن الوصية لا تكون الا بعد الموت وان اتفق ورثة الهالك والمرأة أن يشتروا به اصلاحا لهم ذلك وللمرأة عليه.
قلت له: وان طلبت تسليمه الى الموصى وامتنع عن تسليمه لأجل أنها أوصت به لزوجها
•
قال: فعلى ما وصفت أنه يحكم لها بتسليمه لأنه لم يخرج من ملكها
بعد وقد زال عن حكم الزوج بموته. (2/228)
صفحة 562
-
2290
-
*
مسألة:
عن الشيخ ناصر بن خميس: هل للوصى أن ينفذ الوصية من غير أن
يعلم الورثة بذلك ويبيع لها من مال الهالك
وهل يلزمه أن يريهم الوصية ان طلبوا ذلك؟
الجواب: الأحسن عندنا ذلك باطلاع منهم من غير وجوب وأما الأصول فلا الا بعد الحجة عليهم والقيام بأمر من لا يملك أمره منهم
والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى بشيء المسجد قرية فلانة القديم وكان فيها مسجد واحد يسمى القديم ما حكم هذه الوصية؟
الجواب: ان لم يكن مسجد يسمى بذلك فى ذلك الموضع فالوصية
موقوفة الا أن يخرج مخرج الاطمئنانة في شيء من المساجد فواسع للوصى الأخذ بالاطمئنانة على قول بعض فقهاء المسلمين
والله أعلم
مسألة:
أرأيت ان كان فيها من مسجدين فصاعدا وليس شيء يسمى القديم
أتنفذ في الذي بني قبل منها أم لا؟
الجواب: ان خرج فى الاطمئنانة على قول من قال بذلك فلا بأس
بذلك والله أعلم. (2/229)
صفحة 563
-
230
مسألة:
والموصى اذا جعل وصيا له فى قضاء دينه وانفاذ وصاياه ولم يجعله في اقتضاء ديونه فهل لهذا الوصى اقتضاء دون الهالك لانفاذ الوصايا؟
الجواب: انه يحكم له باقتضاء هذه الديون على هذه الصفة لقضاء ما على الهالك ولا يباع أصل مال الهالك لقضاء ما عليه وله ديون حالة غير آجلة فيما يبين لنا من هذا والله أعلم.
مسألة:
وهل يجوز لهذا الوصى الاعراض عن استيفاء الديون ويبيع من
الجواب: لا يعجبنا له الاعراض عن ذلك على هذه الصفة
الأصل
والله أعلم
مسألة:
ماله
واذا أوصى الموصى لطعام وادام وحلاء ليأكله الناس من موته على رأى وصيه فأراد الموصى أن يعطى بعضا طعاما واداما من غير
حلاء أو طعاما وحلاء من غير ادام.
أله ذلك دون الجميع أم لا؟
الجواب: له ذلك ان جعل على رأى وصيه وان لم يجعل له ذلك
فليس له ذلك فيما يبين لنا في هذا والله أعلم.
مسألة:
ومغسلوا الميت وحافروا قبره اذا كانوا كثيرا ويصح من أحدهم (2/230)
صفحة 564
-
231
-
أكثر عملا من الآخر أيكون ما أوصى به للمغسل وحافرى القبر بينهم بالسوية أو كل واحد منهم يستحق اسم مغسل وحافر عمل من ذلك قليلا أو كثيرا أو لكل واحد بقدر عمله ولو شق تمييز ذلك.
اعلم
قال بعض فقهاء المسلمين: ان الوصية تكون للمغسل دون المعين له
قال بعضهم: لهم كلهم وكذلك الحافرون وأشياه هذا والله
مسألة:
: *
واذا باع الموصى مالا من مال الهالك ومات فقال بعض الورثة لم نعلم ببيع الوصى هذا المال قبل موته ولم نعلم لأى شئ باعه. أيمضى بيعه ولا حجة للورثة فى نقضه ولا فى ثمنه حتى يصح باطل
ما فعله من ذلك كان الموصى وارثا أو أجنبيا ماض بيعه وثابت.
الجواب: لا حجة لهم فى ذلك حتى يصح باطله ولو لم يصح أنه أنفذ شيئا من الوصية لأنه أمين فى ذلك وعليهم هم انفاذ وصية هالكهم إذا صح عندهم أنها لم تنفذ.
وان لم يصح عندهم انفاذها ولا بقائها ففي لزوم انفاذها عليهم
اختلاف
مسألة:
وان كان الموصى بعد حيا فقال انه باع ما باعه لقضاء ما على الهالك وانه أنفذه في دينه أو وصيته.
أيكون قوله مقبولا ولا شيء عليه أم حتى يصح دين الهالك ووصيته؟ (2/231)
صفحة 565
-
232 1
قال: أما اذا صح دين الهالك ووصيته فقوله مقبول انه أنفذ ذلك في دينه ووصيته وان لم يصح عليه ذلك فلا يقبل قول الوصى عليه بذلك ولا يصح بيعه لذلك والله أعلم.
فقيل له: وان قال أنا ما عندى صحة وأوصانى بذلك فيما بينى وبينه ما القول فيه فى ثبوت ذلك وما حالته عند أوليائه في فعله ذلك بادعائه ذلك وفعله له علانية؟
قال: فلا يقبل قوله وبينه وبين الله واسع له ولا تترك ولايته قيل له: وان ادعى حقا لنفسه على الهالك وأنه باع ذلك واستوفى به حقه ما تكون منزلته عند أوليائه فى فعله ذلك ولا يقبل قوله فيما بينه وبين الله؟
قال: يجوز له ذلك سريرة وفى العلانية لا يجوز له ذلك ويأمرونه برده فان رده والا برءا منه
وأما فيما بينه وبين الله ان كان محقا فلا يلزمه شيء.
وعن ابنة راشد: الغوطة المعوز سيدنا الصبحي من أوصى الأحد بغلة ماله مادام حيا فيجعل كأنه ثلث المال.
وان كان سنين معلومة فيعتبر فان نقص فله ما نقص وان زاد رد
الزيادة لسائر الوصايا
* مسالة:
الموصى اذا كان غائبا حيث لا تناله الحجة أن الحاكم يقيم مكانه من ينفذ الحقوق وينفذ الوصايا اذا كانت لمن لا يملك أمره ..
مسألة:
وما استحسنه المسلمون من الوصية للفقراء أيعجبك يوصى به قطعا (2/232)
صفحة 566
-
233
هكذا ولا يعتقده لشيء أم يجعله عن ضمان لزمه من حقه للفقراء احتياطا
منه؟
•
الجواب: ان كان لزمه شيء ليكون عن اللازم والا ليقع موقع الوصية ان كان يتخوف على نفسه ثبوت ضمان عليه جعله لذلك والا فهو وصية من أبواب البر لا يذكر فيها ضمانا ولا لازما والله أعلم
* مسألة:
والذي يوصى به لبيت المال من الوقف الذي ذكرته لك كيف يفعل
الموصى في تسليمه ليكون منفذا لوصية الموصى؟
الجواب: ان شاء أخره الى قيام الامام وان شاء سلمه للفقراء
والله أعلم
مسالة:
ومن أوصى لرجل بماله المسمى كذا ووجد له ثلاثة أموال متفقة الاسماء لكنها تلى بعضها بعضا وبين المالين جدار رفيع أو وضيع
أتحسب هذه الثلاثة الأموال مالا واحدا ويستحقها كلها الموصى له أم تحسب ثلاثة أموال ويكون له منها ما جاء به الاختلاف من أفضلها وأدونها وأوسطها وبالأجزاء منها؟
وهل فرق بين ان كان طريق هذه طريقا واحدا وبين أن يكون كل
واحدة منها على حدة؟
الجواب: لهذا الموصى له أخذ هذه الأموال أو ثلثها جميعا على هذا
الوصف فيما عندى • (2/233)
صفحة 567
-
234 -
الوارث
وبعض: لم يثبت له شيئا منها أو تقوم البينة بأحدها أو يقر
مسألة:
ومن أوصى بدراهم لفقراء قرية أو حارة أو قبيلة أيستحق منها كل من استحق اسم الفقر من أصل ذاته كمثل امرأة الغنى الفقيرة وكالولد الصبى اذا كان أبوه غنيا ويكون هذا مخالفا لما يوصى به للفقراء
مجملا؟
الجواب: ان امرأة الغنى لا يحرمها غناه ما استحقته بالفقر وكذلك ولد الغنى وسواء استحقاه بدخولهما في النسب أو في البلد أو بالفقر
وحده
مسألة:
ومن أوصى بشيء لمن يحضر عزائه ومأتمه هل يستحق منه من حضر
أحدهما أم حتى يحضرا جميعهما؟
الجواب: فحتى يحضر جميعهما فيما عندي في ظاهر الأحكام.
مسألة:
عمن أوصى بأوعيته أيدخل فيها المندوس والسفتورية أم لا؟ الجواب: يدخل فيما عندى وهذا من الأوعية فيما عندى
والله أعلم
مسألة:
ومن أوصى بشيء لفقراء بلد أو قبيلة من ضمان عليه لهم وحين (2/234)
صفحة 568
-
235
-
إنفاذ الوصية صار غنيا من كان منهم فقيرا حين الوصية أو حين موت
الموصى أيدخل
معهم
ويأخذ سهمه أم لا؟
الجواب: لا يدخل فيهم اذا لم يقبض في حال فقره والله أعلم
مسألة:
وان كان مات قبل الانفاذ أيكون لورثته؟
الجواب: ليس له فيما عندى ولعله يدخل فيه معنى الاختلاف في الذى لم يقبض حتى استغنى أو مات والله أعلم.
مسألة:
وان حدث أحد بعد موت الموصى قبل قسم ذلك أله سهمه أم لا؟ الجواب: ان كان هذا يجوز فيه ما يجوز فى وصية الأقربين فوصية
الأقربين يلحقها الاختلاف بين المسلمين والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن أوصى أو أقر بماله الفلاني أو باع ماله الفلاني وكان هذا المال قطعا متميزة عن بعضها بعض بوعب متصل بين القطعتين أو ظفر من غير جدر وكل القطع تسمى باسم واحد.
أتدخل كلها في الوصية أو الاقرار أو البيع وتجعل كلها مالا واحدا. على هذه الصفة أم تجعل أموالا ولا تثبت الا واحدة من القطع وكل قطعة بينها وبين الأخرى وعب متصل أو ظفر حاجز يسمى مالا على حده حى البائع أو مات تداعى فى ذلك البائع والمشترى أو ورثتهما والموصى له (2/235)
صفحة 569
236 -
أو المقر له وورثة المقر أو الموصى أو تسالوا وجعلوا الحكم للفظ فهذه مسألة عانية فاشرح انا بيان الحق فيها بجميع وجوهها ومعانيها؟
الجواب: اني لا علم لى بهذه المسألة وأنت بذلك أولى وأقول إن
كان البائع حيا فالقول قوله مع يمينه.
وكذلك القول في المقر اذا ادعى فى ذلك شيئا وبعدهما فورثتهما يقومون مقامها وكذلك ورثة الموصى يقومون مقامهما ومثل هذا في الأثر موجود والله أعلم ولا يخفى عليك ذلك.
وان قال قائل: ان هذا لا يثبت لاحتمال كل مال على حده وادخل عليه اللبس لحصول الشبهة فيه لم يبعد ذلك فى الأصول من جميع
المذكور
وان قال قائل بثبوت جميع ذلك لان كل مال قائم باسمه فكأنهن مال واحد لم يرد قوله لاحتمال ذلك فيمن قال عبده حر وامرأته طالق وله عبيد ونساء.
فقد قال من قال: بخروج الجميع عنه.
وقال من قال: بغير ذلك
مسألة:
لا يجوز بيع
مال المهالك فى الحكم بنداء أقل من ثلاث جمع ويباع
في الرابعة ولا أعلم فيه اختلافا في معانى الحكم اذا كان في مال المهالك علائق من ديون ووصايا وقد عجز هذا المال عن وفائهن في موجب الحكم الا برضى من عليه المضرة ان كان له رضى.
ويجوز في بعض القول اذا رأى الوصى الصلاح في السوم ورأيه
وافق الصواب والا فلا (2/236)
صفحة 570
-
237
-
قيل: لا يجوز أبدا وهو على ما قدمناه من النداء والرصى اذا أراد
بيع مال الهالك لما فيه من الديون والوصايا
قال: أيسع مال الهالك وهو المال المسمى كذا كذا من الثمن على فلان لقضاء دين الهالك والشهود والمشترى مفتقرون الى تصحيح دين الهالك وكذلك جماعة المسلمين وحكامهم.
وان كتبوا فيه كتابا جاز ذكر صحة ما على الهالك وجاز تركه.
وان قال هذا الوصى مالى لفلان لم يثبت بيعه ولا الاشهاد عليه
ولهذه المعانى فصول ومبانى لا تجوز مجاوزتها علوا.
مسألة:
وعمن أوصى بعشرة دراهم لمن يقوم به.
الجواب: فمعى أنها ثابتة من الثلث على ما أوصى موزعة بينهم
بالسواء
مسألة:
وعن امرأة أوصت بكسوتها لمن يقوم بها في مرضة موتها وذلك بقيامه
عليها
الجواب: فأكثر ما جاء فى آثار المسلمين أنها ثابتة من رأس المال.
خارجة على سبيل القضاء.
وقد قيل: أنها لا تثبت لأنها وصية مجهولة وروى عن أبي معاوية رحمه الله: وقيل على ما في آثارهم أنها لا تثبت لأن القيام يتفاضل. (2/237)
صفحة 571
238
وقيل: ان له بقدر عنائه وما بقى للورثة والله أعلم.
وان قام بها جماعة من النساء والرجال وفيهم من يحضر الليل والنهار وفيهم من لا يحضر الا نهارا أو ليلا فمعى ان كانت أجرة فالأجرة مقسومة على قدر العناء والخدمة اذا أدركت والا كانت بحالها حتى يصطلحوا وان كانت وصية فهم فيها بالسواء
مسألة:
ومن أوصى بعبده لمن يقوم به فى مرضة موته وقد كان أوصى لهذا العبد بعشرين درهما فان الوصية بالعبد جائزة وللعبد ما أوصى له به وكل الوصايا من الثلث
وان كان في القائمين صبى وعبد ووارث وغيرهم من الأجنبيين فان الوصية لا تثبت لوارث ولا لعبد وارث وتثبت لمن سوى ذلك من الأجنبيين كانوا بالغين أو صبيانا وحصة من لم تثبت له الوصية وورثة الميت وذلك على قول من لم يثبت الوصية للعبد من سيده.
وأما على قول من أثبت له الوصية من سيده فذلك ثابت
مسألة:
وان أوصت بغلة مالها سنة لمن يقوم بها وذلك بقيامهم عليها وفيهم
عبدها وزوجها والأجنبيون وأقارب
•
الجواب: فمعى أن تثبت هذه الوصية من وجه أيضا فللزوج حصته منها وحصة عبدها لورثتها لأن هذا الفعل وقع منه وهو عبد وللأجنبيين والأقربين حصصهم على عددهم ان تساووا في القيام وان اختلفوا
فبحسابه (2/238)
صفحة 572
--
-
وان ثبتت وصية خرج الزوج منها ولعله قد قيل هذا وهذا لاحتمال الأجرة عليها أو القيام وذلك اذا لم تقل وذلك بقيامه عليها وان قالت خرجت مخرج القضاء وأثبتت من جملة المال
*
مسألة:
ومن يخاف منه لقلة علمه وبصره أن يدخل فيما يجوز له لظنه أنه جائز من غير عمد منه مثل هذا يجوز ويجزى ما يجعله أحد وصيه عند المضرورة اليه أم لا؟
متهم
الجواب: ما وصفت فهذا غير مبين معى لانه فما يغيب به أن يخالفه بجهل أو باتباع هوى والأمين فى المشيء أمين أبدا لا يخالف الحق
فيما يأتمن عليه والله أعلم.
مسألة:
وان لم يجز وعدم غير هذا وجعل أوصيائه المسلمين ويخاف أن لا تنفذ وصيته بالعدل وان المسلمين القائمين بالعدل لا سبيل لهم الى القيام بالعدل في موضعه
أيكون هذا كافيا له وهذا غاية اجتهاده أم كيف ترى سيدى؟ الجواب: يشهد على وصيته عدلين ولا يلزم أكثر من الاشهاد اذا لم يجد عدلا يوحى اليه
قدير
وان أوصى الى المسلمين فلعل الله ينصرهم وهو على كل شيء
* مسألة:
وان كتب وصيته هكذا وحفظها عنده وأشهد على ما فيها من
قدر عليه ولم يقبضها غيره ولم يدل عليها أحدا. (2/239)
صفحة 573
24
-
أيجزيه ذلك ما لم يجد ثقة يأمنه على حفظها أم كيف يفعل بها؟ الجواب: هذا منه حسن جائز ومن أحفظ منه لأمر دينه وان خاف على نفسه الموت وخاف عليها من الورثة استحفظها الشهود أو عدلا من
المسلمين
مسألة:
وكذلك من كان له مال قليل مثل دراهم ولم يجد ثقة يأمنه عليها من ورثته ولا درهم ويخاف ان اطلع عليها بعض ورثته أن لا يعدل في حفظها ووضعها فى موضعها. كيف يفعل وما الوجه له فى سلامته وفى ورثته من لا يملك أمره؟ الجواب: يودعها ثقة أو يعلمه بها ولو من غير بلده وان لم يجد وأوصى في وصيته نعتها موضعها ورجوت له السلامة بذلك
مسألة:
وان كان هذا قادرا على انفاذ وصيته فى حياته إلا أنه توسع بالرخصة في سعة ذلك الى الموت ولأنه ربما يحتاج الى ماله في حياته ولم تسمح نفسه باذهاب ماله فى انفاذ وصيته مادام حيا خوف الحاجة اليه أهذا واسع له ويكون عذرا له عن انفاذها فى حياته على هذه الصفة لا اذا لم يكن عليه شيء من المظالم مما لا يسعه تأخيره
أم
الجواب: اذا كانت وصيته لازمة من حقوق العباد وما يشبه ذلك من حقوق المساجد أو الفقراء وما جرى مجرى هذا وهو قادر على انفاذها
لزمه انفاذها.
وان كان له عذر فى التأخير رجوت له السلامة. (2/240)
صفحة 574
- TEI-
-
مسألة:
واذا أوحى رجل لرجل بثث جميع ما يخلفه بعد انفاذ وصاياه
منه من ضمان عليه له
ماذا يجب له على هذا اللفظ؟
الجواب: يجب له ما بقى من ثلث ماله وليس له غيره وتنفذ الوصايا
من جملة هذا المثلث.
وعندى: أنه قبل اذا لم يفضل من هذا الثلث شيء لم يكن الموصى
له تبقية الثلث شيء.
مسألة:
واذا كتب اقر أو أوصى فلان بن فلان بادون سيوفه الحديد ولم يوجد له بعد موته الا سيف احد أيثبت ذلك السيف للموصى له أو المقر
له أم لا؟
وكذلك اذا كتب أوصى أو أقر فلان بنفقة الحديد وما ركب عليه
من خشب وغيره أم يثبت هذا؟
الجواب: لا يبين لى باطل هذا اللفظ ويعجبني ثبوته
واذا أوصى له أو أقر بالأضعف من تفاقه ولم يوجد له الا واحد خفت أن لا يثبت له شيء وكذلك ما دون سيافه لأن هاتين اللفظتين خارجتان على دون جملة موصوفة.
فاذا لم توجد الجملة الموصوفة رجوت أن لا يثبت له شيء الا أني لم أحفظ فيه شيئا منصوصا من آثار المسلمين
(م 16 - الجامع الكبير جـ 2) (2/241)
صفحة 575
-
242
-
مسألة:
وفيمن أوصى بنخلته الفلانية للفطرة لم يقل بثمرتها ولا بغلتها أيكون حكمها كالموصى بثمرتها ولا يجوز طنائها وشراء غيرها الا أن يخاف ضياعها أم يكون حكمها كالموصى بغلتها ويجوز طنائها وشراء غيرها من الأطعمة بقيمتها ولو أمكن أكلها بنفسها على هذا اللفظ عرفنى سيدى.
الجواب: ان ثبتت هذه الوصية بالنخلة لمن أوصى له بها جاز بيعها في بعض القول وانفاذ ثمنها فيه وجاز ثمرها فيما فيه الموصية والفطرة الخلقة وهذا لا يخفى عليكم جوازه.
مسألة:
وفيمن أراد من أحد أن يجعله وصيه بعد موته فلم يسمح له قطعا ولم ينفه قطعا فكتبه وصيا ومات فأراد هذا أن يتعذر من انفاذ وصيته أله عذر أم يثبت عليه ذلك على هذه الصفة؟
الجواب: أما فى ظاهر الأحكام فلا يثبت عليه في هذه الوصية لازم
انفاذها وغير محكوم عليه به إلا أن يصح عليه القبول
ويجوز له انفاذها ولعل بعضا يوجب في تركه النكير
* مسالة:
وفيمن أقر أو أوصى لأحد بما في بيته من آنية صفر أو فراش
وغير ذلك.
أيثبت الموحى له أو المقر له ما في بيته من الأشياء على هذا جميع (2/242)
صفحة 576
-
243
-
اللفظ أم لا يثبت له الا آنية المصفر والفراش وقوله وغير ذلك لا يفيد
شيئا هاهنا أم لا؟
الجواب: ان غير ذلك مجهول ولا أعلم أنها توجب له شيئا من ماله الا أن يقر الموارث بشيء أو يطلب الموصى له ويصح على مطلبه بينة
عادلة
*
مسالة:
واذا كان فيه فرش كثيره أتثبت كلها على هذا اللفظ أم لا؟
الجواب: لم أحفظ فيها شيئا
مسألة:
ومن أوصى عليه بكفارات وكان الحب فى بلده غاليا فأخذ دراهم من مال الموصى واعتقدها قرضا على نفسه واشترى بها حبا من بلد أخرى وسلم كراء حمله منها ولما وصل الحب باعه لأحد بما قام به الثمن مع
للكراء وأنفذه عن الموصى.
أتكون هذه حيلة جائزة على نظر الصلاح اذا كان أن لو اشتراه
من بلده لبلغ هذه القيمة أو أكثر
•
الجواب: عندى أن هذا جائز للوصى ويرجى له الثواب على قصده
الاخف.
مسألة:
أرأيت اذا لم يشتره منه أحد بل أنفذه هكذا قصدا منه أن يكون
عوض الدراهم التي اقترضها جهالة منه يظن أن ذلك يجزى (2/243)
صفحة 577
- TEE -
أيكتفى بذلك ويبرأ من تلك الدراهم على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: فيما عندى أنه مما يختلف في اكتفائه بذلك في الواسع
دون الحكم والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى بدراهم يشترى بها مسحاة أو هيئا للمقبرة وأوصى آخر بدراهم أيضا لمثل ذلك أو كانت نخلة موصى بغلتها يشترى بها حديد للمقبرة وكانت هذه الدراهم لا تبلغ مسحاة كبيرة أو هبيا كبيرا
هل يجوز خلط دراهم الوصيتين ويشترى بهما مسحاة واحدة أو هيبا وتخاط مع اهم من غلة النخلة على نظر الصلاح من الجماعة أم لا؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا وان كانت الوصية تكفى
لمسحاة صغيرة ينتفع بها فيعجبني أن يجعل في مسحاة
وان كان لا ينتفع بها فلا يتعرى من الحق أن تخلط الدراهم كلها وتجعل في شيء واحد كما لو أوصى بدراهم يشترى بها نسمه أو يحج بها. غيرها ان وجد لها مثل فلم تف خلطت مع
•
مسألة:
قال أبو عبد الله: من أوصى بكفارة يمين مرسل فانها اطعام عشرة
•
مساكين أهكذا سيدى كان الموصى غنيا أو فقيرا
وهل فيه غير ذلك أم لا؟
الجواب: قال: عندى ما يلزمه فى حياته مثل ما يلزمه بعد موته
والله أعلم. (2/244)
صفحة 578
-
245
مسألة:
وكذلك في جوابات المشايخ فيمن أوصى بكفارة صلاة ولم يذكر صياما ولا اطعاما أنها تكون طعاما لا صياما حتى يوحى بها صياماً فما المعنى في هذا وهو في الأصل مخير.
وما الفرق بين حياته وموته عرفني قول المسلمين فيه؟
الجواب: عندى أنه يلحق فى انفاذها تخيير بعد الموت مثل ما يلحق
في الحياة وان الموصى هو المخير وأحسب أني وجدت كذلك.
مسألة:
فيمن أوصى لمن يحفر قبره فلم يعرف الموصى جملة الحفار هل له انفاذ ذلك على ما معه يصح مع اعتقاد النية أنه متى ما صح عنده غيرهم أنه حافر معهم ليعطيه من عنده ما ينو به؟
أم يكون ذلك موقوفا حتى يصح جملة الحفار عرفنى وجه ذلك؟ الجواب: الذي يعجبنى لهذا الوصى أن يعلم بأن المهالك أوصى بوصية لمن حفر قبره فان جاء أحد يطلبها دعاه بالبينة أنه هو الذي حفر
قبره
وكذلك الجماعة والشهرة يجتزى بها فى الواسع وما ذكرته حسن في التسليم والاعتقاد وهذا أوثق خوف الاحداث لئلا يلتزم وصيه
مسالة:
ما تقول شيخنا في امرأة كتبت وصية وأوصت فيها لزوجها فلان (2/245)
صفحة 579
-
246
-
بصداقها الآجل الذى تزوجها عليه ان ماتت قبله من ضمان عليها له وأعطته الوصية ثم تشاقا وطلبتها منه وان كان هذا الزوج هو ولى وامنتع من
تسليمها
هل تسقط ولايته وهل له منعها؟
وهذه مسألة من جواب القاضي محمد بن عبيدان: واذا أوصت المرأة بصداقها الآجل الذى لها على زوجها فلان بن فلان ان ماتت قبله من ضمان عليها له ثم مات الزوج قبل زوجته هذه أو طلقها.
ألها صداقها عليه أم لا؟
الجواب الأول: فعلى ما وصفت لها صداقها على قول بعض المسلمين والله أعلم هل معنى هذه المسألة مثل معنى المسألة المتقدمة
الجواب الثانى: ليس لهذه المرأة رجعة فى هذه الوصية عند الحكام وللزوج حجته فى هذه الوصية والتمسك بها الى أن تشهد له بها شهادة أخرى ولا تسقط ولايته بتمسكه بهذه الوصية.
وان طلبت منه صداقها حكم عليه بتسليمه لتنتفع به ويحجر عليها
تلفه.
فان ماتت قبله رد اليه الصداق وان مات قبلها فلا شيء لورثته
والله أعلم
وما أفتى به الشيخ محمد فى هذه المسألة فذلك وجه من الشرع
والسلام عليك
مسالة:
والهالك اذا لم يوص ببزار للعزاء هل يجوز أن يبزر اللحم من مال (2/246)
صفحة 580
-
247
-
الهالك وما المانع عن جواز ذلك لأن اللحم لا يصلح الا بالبزار أم فيه قول من أقوال المسلمين بجواز ذلك؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا يحسن شوى اللحم وترك البزار ولعله يطبخ بلا بزار ولا يضيع عند المترفه.
ولعل ما ذكرت يجوز فى التعارف والله أعلم واني الى الضعف في
أمورى. جميع
مسالة:
وفى لفظ وصية أوصى فلان بن فلان بن فلان الفلاني بعشرين محمدية فضة
من ماله
بعد موته لفقراء المسلمين من عمان
فما يعجبك في هذه الوصية تجعل فى بيت مال المسلمين أم تفرق على
الفقراء؟
وان رد أمرها الى امام المسلمين وأعجبه أن تجعل في بيت هل يبرأ الوصى أم لا وما يعجبك أنت؟
المالي
الجواب: تجعل للفقراء كما أوصى بها الموصى وان رد أمرها إلى امام المسلمين فحسن ونعم المعول عليه وان امام المسلمين لا يفعل
الا الحق.
وما جاء في الآثار: وان عمل امام المسلمين برأى المسلمين واختار من رأيهم رأيا عادلا فقد أخذ بالحزم وليس للامام رأى الا رأى المسلمين وهو من المسلمين والمرجوع اليه والمعول لديه متعنا الله واياكم بحياة امام المسلمين وعصره وبالله التوفيق.
مسالة:
وفيمن أوصى لفلان بن فلان الفلاني الساكن بلد كذا بكذا وكذا (2/247)
صفحة 581
-
248
من ضمان عليه له ولم يوجد بل وجد مثل اسم أبيه وجده
لارية فضة وقبيلته في ذلك البلد
فما يفعل بهذه الوصية؟
الجواب: حفظت عن الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان توقيف مثل هذه الوصية وحفظت أيضا من الأثر ومن جوابات المشايخ جواز انفاذ الوصايا بحكم الاطمئنانة اختلاف
وأما من مات منهما فلا أحفظ فيه شيئا لأن مطلبه قد انقطع
والله أعلم.
مسألة:
وفيمن أوصى بجميع غلة ماله لفلان بن فلان الفلاني كذا كذا سنة بعد قضاء ما عليه من الحقوق وانفاذ وصاياه من ضمان عليه له وأوصى بوصايا وحقوق قبل هذه الوصية أو بعدها وخلف حيوانا من دواب
وغيرها.
هل يباع الحيوان وتنفذ قيمة ما عليه من الحقوق والوصايا وما يقصر يباع فيه من المال الموصى بغلته
وان أراد الورثة أن يترك الحيوان ويباع من المال الموصى بغلته بقدر ما على الهالك من الحقوق والوصايا كره صاحب الغلة أم رضى هل يجوز
ذلك أم لا؟
وان كان للمالك بيوت هل تباع هى والحيوان قبل المال أو بياع
الحيوان قبل البيوت وما يقصر يجوز أن يباع من المال.
وان كان فى البيوت نخلة هل تدخل في غلة المال أم لا؟ (2/248)
صفحة 582
-
249 -
وان تحتاج المال الى سقى وزجر أو سماد أو اصلاح شيء هل يكون من الغلة وما يعجبك أنت من الاختلاف في ذلك؟
الجواب: تنفذ وصاياه وديونه من نقده وأثاثه ومتاعه وحيوانه ثم من ماله وما بقى فلصاحب الوصية الغلة غلة ما بقى من أموال ومياه ومنازل اذا لم يفعل لم يفعل المغلة من مال معين وسقى الأموال من العلة
وأما السماد فلا يحكم له الا أن يكون فى موضع لا تصلح الغلة الا بالسماد فانها تكون من مال صاحب الغلة برأيه لا بحكم عليه والله أعم.
مسألة:
لفظ وصية على نسق وصية وبشاختى فضة وستة عشر محمدية لفلج كذا من ضمان عليه له هل يثبت هذا أم لا؟
الجواب: أما الشاختان يثبتان وأما المحمديات فاذا لم يوص بستة عشر محمدية فأرجو أنه لا يحكم بثبوتها ولا يضيق انفاذها في الاطمئنانة
والتعارف والله أعلم.
مسألة:
ولفظ وصية أوصى فلان ابن فلان الفلاني بعتق عبده فلان بعد موته لوجه الله تعالى ولاقتحام العقبة وأراد الموصى أن يبيع عبده في
حياته
هل له بيعه أم لا؟
الجواب: ان هذا من الوصية بعتقه على ما عندى
وفى الأثر: أن له الرجعة فيما أوصى به من عنق وغيره ولا أعلم في
ذلك اختلافا (2/249)
صفحة 583
-
250
واختلفوا في الرجعة في التدبير وأشهر قولهم انه لا رجعة لـ
والله أعلم.
مسألة:
فيمن مات ولفظ وصيته وبعشر محمديات فضة تفرق على الفقراء من قرية نزوى من ضمان عليه لا يعرف ربه.
هل يجوز أن تفرق هذه الوصية على الفقراء من سكن نزوى وغيرها من قرى نزوى وهل فيه اختلاف؟
وان فرقها الوصى فى قرية نزوى على من سكن نزوى وغيرها هل فيه قول انه قد برئ من هذه الوصية أم يلزمه الغرم؟ الجواب: تفرق الوصية على الفقراء الساكنين نزوى من أتم منهم
من الصلاة ومن لم يتم كم يعط.
وقول: يجوز أن يعطى والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في المرأة اذا أوصت بصداقها الآجل لزوجها الذي تزوجها عليه ان ماتت قبله من ضمان عليها له ومات الزوج قبل زوجته هل قد برأ من صداق زوجته هذه أم للزوجة أن تأخذ من مال زوجها الهالك ويكون لها حلالا ويحكم على الموصى أو الورثة أن يسلموا لها و ما يعجبك أنت في ذلك؟
الشرط
الجواب: عندى أن هذا مما يختلف فيه وأكثر ما ذهبوا الى ثبوت
وكان الشيخ درويش بن سالم يتخلف على المشايخ معجبا ممن (2/250)
صفحة 584
-
251
It
أثبت الشرط وأسقط الضمان ويذهب الى تعليل من يسقط الضمان
والله أعلم.
مسألة:
ومن لفظ وصية على نسق وصية وبصداقها الآجل لزوجها فلان ابن فلان الفلاني الذي تزوجها عليه ان ماتت قبله باحسانه اليها ..
هل يثبت هذا اللفظ للزوج بعد موت زوجته أم لا؟
الجواب: لم أحفظ فى هذا نصا والذى عندى أن هذه وصية والوصية
لا تثبت للوارث والله أعلم.
مسألة:
وما تقول فيمن جاء الى وصى وقال له انى قلت لفلان ليعقد على شهرا أن أصوم عن الهالك عما أوصى به وشرط الأجر عند العقد أو لم يشرد وأتمه الوصى
فلما صام هذا الرجل شهر أسلم له الوصى أجر مثله هل هذا يتم الصيام ويجزى عن الهالك ويكون الوصى سالما من الاثم عند الله تعالى أم عليه أن يصوم عن الهالك ثانية والصيام الأول لا عمل عليه؟ الجواب: يتم اذا أتمه الوصى وللوصى أن يتم ذلك ويسلم الأجر
من مال الهالك ويجزى عن الهالك هذا الصوم والله أعلم.
له
مسألة:
وما تقول فى لفظ وصية أوصى فلان بن فلان الفلاني بنفقة كل زوجة بعد موته من ضمان عليه لها من ماله بعد زوجته وترك زوجة أو زوجتين أو ثلاثا هل لهن نفقات من ماله أم لا؟ (2/251)
صفحة 585
-
252
-
الجواب: فيما عندى أن هذا لفظ صحيح وجائز وثابت وسواء
ترك زوجة أو زوجات والله أعلم.
مسألة:
وما تقول فيمن مات وترك خمسة بنين وأوصى لرجل آخر بمثل
نصيب أحد بنيه وسبعة أتساع ما بقى من الخمس؟
يصح من ستمائة
سهم وخمسة
الجواب: ان قسم هذه المسألة وسبعين سهما لكل أحد من البنين مائة. سهم وتسعة أسهم. والموصى له بمثل نصيب أحد بنيه وسبعة أتساع ما يبقى من
الخمس ثلاثون سهما ومائة سهم فمن ذلك يصح ان شاء الله
فان أردت معرفة الأصل من قسم هذه المسألة فاضرب رؤوس الأولاد خمسة فى مخرج الخمس والسدس وهو ثلاثون فذلك مائة و خمسون سهما ثم في تسعة فذلك ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون سهما وينقطع من ستمائة وخمسة وسبعين سهما لكل أحد نصف ما في
يده والله أعلم.
مسألة:
امرء هلك وترك ثلاثة بين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه وأوصى الآخر بثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث.
الجواب: ان هذه المسألة تصبح من اثنين وسبعين سهما فلكل واحد من أولاد الصلب ستة عشر سهما ولمن أوصى له بربع المال الا مثل نصيب أحد البنين سهمان والموصى له بمثل نصيب أحد البنين الا ثمن جميع (2/252)
صفحة 586
-
253
المال سبعة أسهم والموصى له بثمن المال تسعة أسهم والموصى له بثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث ستة أسهم.
وان أردت شيخنا معرفة الدخول فى قسم هذه المسألة فخذ مخرجا يخرج منه ثمن وثلث وربع وثلاثة أرباع وهو أربعة وعشرون.
فاضرب فيه رؤوس أولاد الصلب الثلاثة فصح من اثنين وسبعين سهما
خثمنها تسعة وربعها ثمانية عشر وثلثها أربعة وعشرون
فاذا أردت أن تعرف الجذر وهو نصيب أحد البنين فخذ رؤوس ثلاثة الأولاد مع اثنين من الموصى لهم يصيرون خمسة فاضربهم في الثلث يصير ذلك خمسة عشر ثم زدها سهما لأجل الاستثناء تبلغ ستة عشر فذلك نصيب أحد البنين.
المال
ثم ارجع الى قسم الوصية فاعط من أوصى له بربع جميع الا مثل نصيب أحد البنين ربع المال ثمانية عشر سهما أسقط عنه منهما ستة عشر نصيب أحدهم يبقى له سهمان كما بينا
واعط الموصى له بمثل نصيب أحد البنين الا ثمن المال ستة عشر أسقط عنه منها ثمن المال تسعة أسهم يبقى له سبعة أسهم كما قلنا واعط هذه التسعة الأسهم من أوصى له بثمن المال ثم ارفع ثلث جميع المال وهو أربعة وعشرون سهما فاسقط عنه مثل نصيب أحد البنين ستة عشر سهما تبقى منه أعنى الثلث ثمانية أسهم فثلاثة أرباعها ستة
أسهم وهى لمن أوصى له بثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث والله أعلم قال الناظر: فان أردت أن تعرف مخرج ثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث فانظر الى ثلث المال وهو أربعة وعشرون أسقط منه الثلاث الوصايا (2/253)
صفحة 587
-
2540
-
المتقدمات وهي ثمانية عشر سهما يبقى من الثلث ستة أسهم ليس فيهن
ثلاثة أرباع. وقال الناظر: في قسم هذه المسألة المذكورة وهي رجل هلك وترك
ثلاثة بنين وأوصى لرجل آخر بمثل نصيب أحد أولاده الا ثمن
ماله ولآخر بربع
ولآخر بثمن جميع ولآخر بثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث
ماله
جميع ماله الا مثل نصيب أحد أولاده
فحسابها أصل فريضة الأولاد من ثلاثة أضف اليهم الرجل الموصى
له بمثل نصيب أحد أولاده ويكونوا أربعة.
اسقط
ربع المال ستة أسهم بقى ثمانية عشر بين ثلاثة الأولاد لكل
ثمانية فذلك أربعة وعشرون
اسقط.
ربع المال ستة أسهم بقى ثمانية عشر بين ثلاثة الأولاد لكل
واحد ستة أسهم.
وأسقط من ربع
المال وهو ستة أسهم مثل نصيب أحد الأولاد للرجل الموصى له بمثل نصيب أحد الأولاد فلم يبق لصاحب الربع شيء فاضرب أربعة وعشرون فى أربعة ثم في ثلاثة لأجل اخراج ثلاثة أرباع ما ينقى من الثلث فذلك مائتا سهم وثمانية وثمانون سهما
فان أردت اخراج النصيب فاضرب ستة أسهم وهو سهم أربعة وعشرون فى أربعة ثم فى ثلاثة فذلك اثنان وسبعون سهما.
الابن من
اسقط منهن ستة أسهم وهو نصيب الابن من أربعة وعشرين بقى
ستة وستون سهما فذلك هو النصيب (2/254)
صفحة 588
1
255
-
فان أردت أن تعطى الموصى له بمثل نصيب أحد البنين الا ثمن
جميع ماله اسقط عنه ثمن جميع له ثلاثون سهما.
المال
وهو ستة
ستة وثلاثون سهما يبقى
واعط المرجل الموصى له بثمن جميع المال هذه الستة والثلاثين واعط الرجل الموصى له بربع المال وهو اثنان وسبعون سهما من ثلاث المال وهو ستة وتسعون
بقى من الثلث أربعة وعشرون سهما فثلاثة أرباعهن ثمانية عشر الموصى له بثلاثة أرباع ما يبقى من الثاث صحت جميع الوصايا تسعون سهما الباقي من المال مائتا الا سهمين لثلاثة البنين لكل واحد منهم
سهم
ستة وستون سهما كما ذكرنا أولا والله أعلم.
ولعل ما قسمه الشيخان من هذه المسألة هو ليس بوجه لقسمتها
والله أعلم. ولم نعلم أن أحدا أسقط سهام أحد من المورثة من الثلث لأجل استخراج ثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث بل يخرج جميع الوصايا
المتقدمات
الثلث من
ويخرج ثلاثة الأرباع
مما بقى من بعد اخراج
الثلث
الوصايا أيضا. جميع
وجدت قسما ثانيا من الشيخ على بن محمد بن صبيح موافقا لما
قاله الناظر في هذه المسألة المتقدمة والله أعلم
مسألة:
في رجل هلك وترك خمسة بنين وأوصى لرجل آخر بمثل نصيب أحد
بنيه وبسبعة أتساع ما يبقى من الخمس؟ (2/255)
صفحة 589
-
256 -
-
ما
الجواب: تقدمت قريبا وزاد منا قال الناظر ليس في الخمس بعد
طلع منه النصيب سبعة أتساع على ما قسمها الشيخ والله أعلم
مسالة:
لفظ وصية أوصى فلان بن فلان الفلاني لبنى أخيه لكل واحد منهم عشر محمديات فضة من ماله بعد موته ولم يكتب بعشر محمديات فضة فهل يثبت هذا على هذا اللفظ أم كلا اللفظين يثبتان؟
الجواب: لا يتعرى ثبوته والله أعلم.
مسألة:
وما تقول شيخنا في امرأة كتبت وصية وأوصت لزوجها فيها بصداقها الآجل الذي تزوجها عليه ان ماتت قبله من ضمان عليها له من أجل احسانه اليها في ذلك الوقت ثم أمنت وصيتها هذه زوجها ثم انه أساء اليها من بعد وهي محسنة اليه
ثم أرادا أن يتخالعا فأبرأته من صداقها الآجل الذي تزوجها عليه من أجل اساءته اليها وطلقها ثم أرادت منه أن تعطيها وصيتها التي آمنته اياها فأبى أن يعطيها اياها لأجل ما أوصت به له من صداقها
بعد موتها
فقالت له: ان صداتى لا أبريك منه هل له أن يحجر عليها وصيتها وان لا يعطيها اياها أم لا؟
أرأيت وان ماتت قبله هل يبرأ من صداقها الآجل بعد موتها بتلك الوصية فيما بينه وبين الله أم لا وهى تقول فى حياتها لا أبريك من صداقي افتنا يرحمك الله؟ (2/256)
صفحة 590
257 -
-
الجواب: وصية هذه المرأة لزوجها بصداقها الآجل من ضمان عليها له من أجل احسانه اليها في ذلك الوقت ثابتة عليها وجائزة له على
جميع
الشروط المتقدمة
فان اختلعت من صداقها وأبرأته منه لم يثبت برآنها من ذلك الحق ولم يقع بينهما خلع وكان هذا طلاقا الا أن تكون سلمت اليه شيئا غيره ولو قل هكذا عندى.
ولهذا الزوج أن يتمسك بهذه الكتبة وان ماتت قبله برأ منه على
هذه الصفة.
وان طلبت منه هذا الصداق لتنتفع به فى حياتها كان لها ذلك ويحجر عليها الحاكم زواله ان طلب الزوج ذلك.
وقد عنى بذلك الشيخ خلف بن سنان خالع امرأة هكذا من صداقها وأراد أن يفعل في هذه المسألة ما وصفت لك ثم اتفقا على شيء
والله أعلم.
*
مسألة:
وفيمن أوصى بعنق عبده بعد موته وأوصى له بعشرين محمدية
فضة بعد أن يستحق العتق منه ومات الموصى وجاء أحد من الناس للوصى وقال انى سلمت هذا العبد المعتق سيفا وأرهنه على فلان أريد أن تقديه لى بهذه الدراهم التي أوصى بها للعبد ففداه الموصى بغير مشورة للعبد
فما الذي يلزم الموصى للعبد؟
الجواب: لا تلزم العبد دعوى هذا المدعى وان سلم هذا الموصى
(م 17 - الجامع الكبير ج 2) (2/257)
صفحة 591
258
-
لهذا المدعى مال العبد ضمن له ما سلم الا أن يتم العبد ويتفقا على
شيء والله أعلم.
مسألة:
وفيمن أوصى بعتق عبده فلان بعد موته وعليه ديون تستغرق جميع ماله ولا يفي بما عليه من الديون هل يجوز بيع هذا العبد لوفاء دين المهالك أم يعتق العبد ويستسعى بثمنه لوفاء دين اللهالك
وان كان العبد لا يقدر على وفاء ما يستسعى به ما يفعل به؟
الجواب: لا يعتق العبد بهذه الوصية وعلى الموصى دين يستغرق ماله ولا يشارك هذه الوصية بعتق العبد أرباب الديون ذلك لو كان العبد مدبرا دخل بثمنه على أرباب الدين
وقال من قال: أن تدبير المرض من رأس المال فعلى هذا القول
يدخل على الغرماء بثمنه والله أعلم.
مسالة:
ومن أوصى بوصايا وحقوق تنفذ من ماله على يد وصى وأراد أحد الورثة أن يكتبها على نفسه وينفذها على سعته طال الزمان أو قصر. هل يسع ذلك؟
الجواب: لا ينبغى الموصى تأخير شيء من الموصايا إلا من عذر يسعه فى حكم الله ولا ينبغى لاوارث تأخير انفاذ الهالك الا من عذر
واضح.
وأقول اذا
وسع ترك انفاذها شهرا وسع سنة وأكثر من ذلك.
وأقول: لا أحب تأخيرها الا بوجه ثم انى أقول لا يجوز تأخيرها (2/258)
صفحة 592
-
-
الا يحق واسع عند الله تعالى وأنت أيها الشيخ لا يخفى عليك فضل
التعجيل ولا اثم التأخير
مسألة:
وفيمن أوصى بجرى حب بر لمسجد كذا من قرية كذا ولم يقدر
الموصى على تبليغه وخاف ضياعه
فما الحيلة في ذلك؟
الجواب: يعجبنى أن يرسل لوكيل المسجد ليقبض هذا الحب منه أو يأمر من يقبضه منه.
وان لم يكن له وكيل أقام الامام له أو الوالى وكيلا ودفع اليه
وان لم يكن هذا فالوصية فى مال الهالك كما أوصى بها الموصى وان أوجب المنظر قبضه وخاف عليه الوصى الضياع ففى جواز بيعه ولزومه على الوصى اختلاف والله أعلم.
مسألة:
قد وقعت مذاكرة واحببت تعريفك فيمن أوصى لورثة فلان ما لزمه من أبيهم فلان بن فلان كيف قسمتها؟
الجواب: قال بعض المسلمين وهو الشيخ خلف بن سنان أنها بينهم
بالسواء
وقال صغيركم الخادم: أنها على قدر الميراث من أبيهم لأن
الضمان الأبيهم
*
مسالة:
وأيضا رجل أوصى لزوجته بنفقتها مادامت فى عدة المتوفى عنها (2/259)
صفحة 593
-
2600 -
زوجها من ضمان عليه لها ومات الزوج وأنفق على الزوجة الوصى أربعة أشهر وعشرا ثم استبان بها حمل من الزوج.
وعشر
هل لها نفقة من مال المهالك بهذه الوصية الى أن تضع الحمل؟
الجواب: قال بعض المسلمين: عسى لها النفقة
وقال صغيركم الخادم: لا نفقة لها بعد انقضاء أربعة أشهر
مسالة:
وما تقول فيمن أوصى بماله من بلد كذا المسجد كذا تنفذ غلته في اصلاح هذا المسجد وما يفضل من غلته عن صلاحه ليفطر به صائموا شهر رمضان فى هذا المسجد أو تنفذ على رأى جماعته ومات هذا الموصى وقصر ثلث ماله عن قضاء ما عليه من الحقوق والوصايا وتحرى الوارث ما ناب هذا المال من القصران وحاز قدر أربع نخلات من هذا المال
يستغلهن
ثم مات هذا الوارث وأوصى بوصايا وحقوق وباع الوصى ما خلف الهالك من المتاع والحيوان وقصرت قيمته عن انفاذ ما عليه من الحقوق والوصايا ورأى بيع نصيب الهالك من هذا المال أصلح للوارث بقية مالهم لان نصيب الهالك من هذا المال لم يعلم أنه ثلث
من بيع
أو رب ربع أو أقل أو أكثر
هل يجوز للوصى بيع نصيب الهالك من هذا المال على نظر الصلاح
للورثة؟
وهل يجوز شراؤه لهذا المسجد من غلة ماله على نظر الصلاح المسجد على قول من اجاز الشراء للمسجد على نظر الصلاح أم لا؟ (2/260)
صفحة 594
2610
-
الجواب: فيما بان لى وعندى أن لوحى هذا الهالك النصيب اذا وقع فيه القسم على سبيل الصواب
بيع
هذا
وأما الشراء للمسجد على سبيل الصلاح ففي ذلك اختلاف
وأنت شيخنا لا يخفى عليك ذلك ان شاء الله قسم
ولا حكم المسجد.
مسألة:
النصيب
ولفظ وصية أوصى خلف بن محمد بن عمر الفلاني بما يحتاج له من ماله بعد موته لعطره وكفنه وحنوطه وغير ذلك من جميع جهاز الموتى الى أن يدفن في قبره ينفذ ذلك من ماله بعد موته على رأى وصيه وأوصى بوصايا غير هذا.
ثم كتب الكاتب قد جعل خلف بن محمد هذا فلان بن فلان وصيه ولم يكتب خلف بن عمر بن محمد هذا ثم مات الموصى ونظر الوصى في الوصية فوجد فيها عنده أن لفظها ثابت ولم يفطن لهذه اللفظة وأنفذ الوصية من مال الموصى.
أم لا؟
هل يجوز له ذلك وهل يجوز أن يؤخذ فى هذه اللفظة بالاطمئنانة
أرأيت وان كان الورثة بلغا وأتموا للوصى ما أنفذه من وصية
هالكهم من ماله أرأيت ان كان فيهم أيتام فما يلزمه؟
الجواب: ان وصاية هذا الوصى غير ثابتة في الحكم وأن أتموا الوراث لهذا الوصى النافذ لهذه الوصية جاز وتم ان شاء الله (2/261)
صفحة 595
-
262 -
-
وان لم يتم الوصى ما أنفذه من مال الهالك فعلى الوارث والحاكم القيام بهذه الوصية.
وان كان الوارث يتيما واحتسب فلان هذا ففى جواز الاحتساب لانفاذ وصايا الهالك اختلاف.
ولعل ذلك لا يخفى عليك وقد أمرت صغيرك الولد ليكتب هذا الجواب ثقة بفهمك انها لا تخفى عليك معرفة كتابه وطلبى تعليمه ودم
سالما.
مسألة:
من جواب القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان وفي الكاتب للموصية اذا غلط حدا لم يكتبه أتثبت الموصية أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت اذا كان هذا الكاتب على نفسه الوصية معروفا انه هو بعينه لا شك ولا ريب فذلك ثابت وكذلك جميع الأوراق
والله أعلم.
مسألة:
:
ما تقول شيخنا في هالك أوصى بمائة محمدية فضة تفرق على فقراء المسلمين من ضمان للزمه ولم يعرف له ربا وقبض الموصى من المورثة ما أوصى به المهالك من الدراهم وفرقها على الفقراء وذهبت ورقة الوصية من عند الوصى وأراد أن يكتب للورثة كتابا مما يبطل الوصية التي كتبها الهالك على نفسه.
فما يكون لفظ الكتابة؟ (2/262)
صفحة 596
-
263
-
الجواب: اذا أشهد الوصى شاهدين أنه قد أنفذ وصية فلان ابن فلان الموصى اليه من مال فلان الموصى اليه جاز ذلك وثبت وبرأ المال من العلاقة.
وان كتب عليه أقر فلان بن فلان انه قد أنفذ وصية فلان ابن فلان الموصى اليه من مال فلان هذا ما يوجبه الشرع لأن في الأصل المقول قول الموصى فى انفاذ ما أوصى اليه في جميع حقوق الله. وأما في حقوق العباد اذا نزلوا إلى الخصام فالقول قول من أوصى له انه لم يسلم اليه.
وان مات الوصى ولم يعلم أنه أنفذ الوصية أو لم ينفذ فحتى يصح أن الوصية لم تنفذ وذلك اذا عاش بقدر ما ينفذها والله أعلم.
*
مسألة:
وما تقول في الوصى اذا لم يقدر أن يستوفى ديون الهالك من أجل أن الذي عليه الحق معدما أو ميتا يخلف وفاء أو راكب البحر
هل له عذر في هذا ويحل له أخذ أجرته تامة؟
الجواب: ان هذا له عذر وترجى له السلامة واما أخذ الأجرة قامة فالله أعلم لم أحفظ فيها شيئا
* مسألة:
وما تقول شيخنا في لفظ وصية أوصى فلان بن فلان الفلاني بكذا كذا لارية فضة تفرق على الفقراء من قرية كذا من ضمان عليه لا يعرف ر به هل يجوز ان تجعل هذه الدراهم فى بيت مال المسلمين ولا ضمان على الموصى في ذلك. (2/263)
صفحة 597
-
أم لا؟
وان كان فيه اختلاف فما يعجبك؟
وان جعلها الوصى فى بيت المال هل يبرأ منها فيما بينه وبين الله
الجواب: علمك الله ما لم تعلم وهداك وايانا الطريق الأقوم والرأى الأسلم والحكم الأصرم ان الذى عندى وأقول به وأراه ويعجبني وأستحسنه ان تجعل هذه الوصية للفقراء كما أوصى بها الموحى ولا تبدل عما أوصى بها.
وان كان فى الاصل مالا يعرف ربه فقيل هو للفقراء.
وقيل: لبيت المال.
وقيل: موقوف بحاله وكان للموصى المتعبد بالخروج منه النظر والاختيار مع مشورة العلماء الابرار بين هذه الوجوه فلما أن اختار أحدها ثبت ما اختاره لنفسه وعليها كما يثبت اختيار الحاكم الرأى على من وقع عليه وله حكمه.
فمن هاهنا استحسنت وأثبت وأوجبت ما أوصى به الفقراء والفقراء
خاصة.
وما أوصى به لبيت المال فهو لبيت المال خاصة وما أوصى به لأحد من الناس فهو له خاصة.
والوصية للفقراء أصل قائم بنفسه لا يجوز تبديله ولا تغيير ولا يدخل فيه الأغنياء ولا أحكام الجهاد ولا أجر القائمين بدولة المسلمين ولا المؤلفة ولا الغارمون الأغنياء
وبيت المال أصل قائم بنفسه على حده يدخل فيه من ذكرنا
وغيرهم وأمثالهم. (2/264)
صفحة 598
-
وحفظت عن شيخنا خلف بن سنان غفر الله له جواز ما أوصى به لفقراء أن يجعل في اعزاز دولة المسلمين وتقوية كلمتهم ونصر دعوتهم ولعله يجعل معناهما واحدا
ونقول: ان أموال بني نبهان حكم بها نازعوها من أهلها والمشاهدون تنم الفقراء المسلمين فاتخذها من اتخذها من المسلمين لدولة المسلمين والله أعلم بما ذهبوا اليه
وقولى فى هذا وغيره قول الله ورسوله وقول المحقين من عباده
وأحسب أني حفظت عن الشيخ المرحوم ناصر بن خميس رضى الله عنه شيئا مما حفظته عن الشيخ خلف بن سنان يرفعه عن الشيخ محمد ابن عبد الله بن جمعه بن عبدان
•
وقيل: أن موسى بن سليمان أوصى بغلة شيء من الأموال بسمائل لفقراء المسلمين فقيل ان امام المسلمين سلطان بن سيف أعزه الله شاور في ذلك أو رأى هو ذلك
وأحسب أن جده امام المسلمين سلطان بن سيف أوصى بغلة أمواله سنة أو ثلاث سنين للفقراء وأن عمه الشيخ بلعرب بن سلطان أوصى بغلة أموالله على ما أوصى بها أبوه فاحسب أنها استغلت وجعلت غلتها في
النقراء أول مرة
ولعلهم رأوا أو بعضهم أن يجعل في اعزاز دولتهم والله أعلم
ما ذهبوا اليه واستحسنوه وما هم عليه حتى ماتوا وانقرضوا.
وما ذكرنا أول كتابنا أولى وأليق وأحسن وأوفق اذ لا مخالفة فيه للموصى المتبرع ولا مقر ملزم نفسه ولا معترف دائن بما عليه وأرجي أن يغنى الله بيت مال المسلمين وأئمتهم وحكامهم وناصريهم عما أوصى (2/265)
صفحة 599
-
به للفقراء وفى بيت مال المسلمين متسع لأهله حفظ الله أهل دعوته وأغنى أهل مقالته وأبقى أهل طاعته رحمهم الله جميعا ورفعهم شرفا رفيعا من صغيركم الأقل وعبدكم الأذل سعيد بن بشير بن محمد الصبحي
وأحسب أني حفظت عن الشيخ أبي سعيد في كتاب الاستقامة أن ما أوصى به للفقراء فلهم وما أوصى به لاعزاز دولة المسلمين فلا عزازها خاصة لا يبدل أحد الحكمين عن ثبوت أصليته.
* مسألة:
عن رجل مات وترك ثلاثة بنين وأوصى لابن ابنه بمثل نصيب أبيه من ماله أن لو كان أبوه حيا وقد أقر أحد البنين بأخت عنده
الجواب: ان هذه المسألة تصح من مائة سهم وخمسة أسهم فالموصى له بمثل نصيب أبيه من ماله ان لو كان أبوه حيا أحد وعشرون سهما وهو خمس المال.
خمس
ولكل واحد من الابنين المنكرين للأخت ثمانية وعشرون سهما وهو المال وثلث خمس المال.
وللابن المقر بأخت عنده أربعة وعشرون سهما وهو سبع خمس
المال.
خمس
والاخت المقر بها هذا الابن أربعة أسهم لتمام نصيبه كاخوته المنكرين لها وهو سبع نصيبه وهو أيضا سبع خمس المال ثلث المال والله أعلم.
وسبع
وان أردت معرفة أصل الدخول فى هذه المسألة فاجعلها أولا من ثلاثة بنين أولاد الصلب مع انكارهم الأخت وعدم الوصية من أبيهم (2/266)
صفحة 600
- 267
-
لابن ابنه ثم اجعل أخاهم الهالك الموصى بمثل نصيب سهمه لابنه حيا منكرون للأخت فقل المسألة من أربعة واضربها في ثلاثة تبلغ اثنى عشر سهما فاقسمها بين أولاد الصلب والاخنع كل واحد منهم ثلاثة
رهم
أسهم.
فاذا عرفت نصيب الاخنع ثلاثة فاجعلها مثلها فوق المسألة لابنه الموصى له بمثل نصيبه أن لو كان حيا تبلغ خمسة عشر سهما وارجع الاثنى عشر على أولاد الصلب كل واحد منهم أربعة أسهم.
رجعنا الى اقرار أحد البنين بأخت معه فاجعلهم أولا كنهم مقرين بها فالمسألة من سبعة وعلى أنهم منكرين لها فالمسألة من ثلاثة فاضرب ثلاثة في سبعة فذلك أحد وعشرون سهما فلكل ابن منكر للاخت من ثلاثة في سبعة فذلك سبعة وللأخ المقر بأخت معه سهمان من سبعة في ثلاثة فذلك ثلاثة ويبقى سهم هو لاخته المقر بها وهو سبع سهمه.
سهم
ثم وفق بين المسألتين فقد يتفقان بالاثلاث فاضرب الخمسة عشر فى ثلث الأخرى والعشرين فذلك مائة وخمسة أسهم كما قدمنا
سهم
والله أعلم.
مسألة:
عن رجل هلك وترك ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه
من ماله الا ثمن جميع ماله وأوصى لآخر بثمن جميع ماله وأوصى لآخر ماله الا مثل نصيب أحد بنيه وأوصى لآخر بثلاثة أرباع ما يبقى
جربع
من
الثلث
الجواب: ان هذه المسألة تصح من اثنين وسبعين سهما فلكل واحد
من أولاد الصلب ستة عشر سهما (2/267)
صفحة 601
-
-
ولمن أوصى له بربع المال الا مثل نصيب أحد البنين سهمان والموصى له بمثل نصيب أحد البنين الا ثمن جميع المال سبعة أسهم والموجى بثمن المال تسعة أسهم والموصى لمه بثلاثة أرباع ما يبقى من الثلث سبعة أسهم.
وان أردت شيخنا معرفة الدخول في قسم هذه المسألة فخذ عددا. يخرج منه ثمن وثلث وربع وثلاثة أرباع وهو أربعة وعشرون فاضرب فيه رؤوس أولاد الصلب الثلاثة فتصح من اثنين وسبعين سهما فثمنها تسعة وربعها ثمانية عشر وثلثها أربعة وعشرون.
فاذا أردت أن تعرف الجذر وهو نصيب أحد البنين فخذ رؤوس ثلاثة الأولاد مع اثنين من الموصى لهم يصيرون خمسة فاضربهم في مخرج يصير ذلك خمسة عشر
الثلث
البنين
ثم زدها سهما الأجل الاستثناء تبلغ ستة عشر فذلك نصيب أحد
ثم ارجع الى قسم الوصية فاعط من أوصى له المال الا مثل
بربع
نصيب أحد البنين المال ثمانية عشر سهما أسقط عنه منها ستة عشر ربع نصيب أحدهم يبقى له سهمان كما بينا
المال ثمانية عشر سهما أسقط عنه منها ستة عشر
نصيب أحد البنين أحد البنين ربع اسقط عنه منها ثمن المال تسعة أسهم كما قلنا واعط هذه التسعة الاسهم من أوصى له بثمن المال ثم ارفع ثلث جميع المال وهو أربعة وعشرون سهما فاسقط منه مثل نصيب أحد البنين ستة عشر سهما يبقى منه أعنى
انثلث ثمانية أسهم فثلاثة أرباعها ستة أسهم هي لمن أوصى له بثلاثة أرباع ما يبقى من المثلث والله أعلم. (2/268)
صفحة 602
-
269
-
مسألة:
أما من أوصى لورثة فلان عما لزمه من أبيهم فلان بن فلان ففى
ذلك اختلاف.
قول: انهم فيما أوصى لهم به بالسوية على اللفظ الأول ويكون
اللفظ الأخير لغوا
•
وقول: انه يكون الموصى لهم به بينهم على قدر ميراثهم من أبيهم على اللفظ الآخر وهذا القول عندى أعدل لأن اللفظ الآخر تفسير للفظ
الأول والله أعلم
وأما من أوصى لزوجته بنفقتها من ماله على ما ذكرت من اللفظ ففى ذلك اختلاف أيضا بين المسلمين.
فقول: لها النفقة الى أن يضع حملها لأن عدتها أبعد الأجلين لقول الله عز وجل: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن).
وقول: اذا تربصت أربعة أشهر وعشرا فقد انقضت عدة الوفاة
منه.
ومدة وضع الحمل ليست من عدة الوفاة وانما وضع الحمل لكي تحل للأزواج لنهى النبي عليه السلام عن وطئ الحامل حتى تحيض ووطئ الحامل حتى تضع حملها وهذا فى غير الزوجة وهذا القول عندى أحسن
وأعدل.
ولا يخطأ من قال بالأول والله أعلم.
مسألة:
فيمن أوصى بعتق عبده وله مال و دراهم وحيوان؟ (2/269)
صفحة 603
-
2700
الجواب: قال بعض فقهاء المسلمين: أنه للسيد
•
وقال بعضهم: أنه له وقد فرق من فرق بين المال الظاهر والباطن ولم
يفرق بعضهم في ذلك.
مسألة:
فيمن أوصى لأحد بعطره ولآخر بابازيره؟
الجواب: أما الهيل فيدخل الأبازير والعطورات وكلا المعنيين
حسن.
وأما الجوز والقرنفل فانهما لا يخلو منهما جميعا ولعل أغلب الأمر
منهما الشبه بالعطر
خلف قال الشيخ
بن سنان: أنهما من العطر وأن الهيل من الأبازير
والذى يدخل فى هذا وهذا بينهما نصفين.
وقال أيضا: الذي يتجه لى أن الهيل والقرنفل والجوزة من العطر والعطر من الطيب والله أعلم وانما قلته برأيي فانظروا
وقال الشيخ خلف بن سنان: أقول من طريق الاجتهاد والرأى انه يعجبنى أن يكون الورس الذى غير معمول ليس هو من العطر وأن القرنفل والهيل ليس هما من العطر وأنهما أقرب الى البزار
ان الجوزة أقرب الى العطر وان الحل المكذاى والمصمغ والصندل
من
والكافور والعنبر الأزرق والمبلوع والملاذن والياس والورد كل ذلك العطر وان القزح والفلفل والجلجلان والقرفا من البزار وان الزوالي (2/270)
صفحة 604
- 271 0
-
والتمادى والخراسيج والقبيب من الفرش وان الجوذرى من اللحف وان
الملازورد ليس من الخزف
* مسألة:
ومن أوصى لبعض أولاده عوض ما أعطى اخوتهم ومات الموصى لهم. قبله فلا يبطل ما أوصى به الموصى له قبل موت الموصى لان العوض باق عليه وان كان اقرارا فثابت من حينه.
وان أنكر الاخوة الآخرون العطية لهم من أبيهم فعلى قول من يجعل العمل على أول اللفظ فثابت ذلك.
وعلى قول من يجعل العمل على آخره فلا يثبت ذلك مع
انکار هم
لانه معلق بالعطية.
مسألة:
فيمن أقر أو أوحى لأحد من ضمان بمثل نصيب أبيه من ماله ان لو
كان أبوه حيا أيثبت ذلك؟
الجواب: لم أحفظ فيها شيئا من الأثر
وسمعت ناصر بن خميس وعدى بن سليمان أنهم يرفعون عن ابن عبيدان ان ذلك لا يثبت اذا أوصى به من ضمان لأن ذلك من المجهول ولأن الضمان كان قد وجب قبل الموت وهذا الموصى به مجهول لأنه لا يدرى من يرثه ولا كم يقع لمثل الموصى بسهمه
وقال الشيخ خلف بن سنان: ما بال الضمان والاقرار لا يثبتان
كأنه يشير الى ثبوتهما والله أعلم بجميع ذلك (2/271)
صفحة 605
-
272 -
-
كذا؟
مسألة:
واذا أوصى موص الأحد بشاخة ولم يسم أنها صدية كذا أو شاخة
الجواب: فعندى أن فى زماننا هذا يجوز أن يعطى من صفر أو من
دواکري
مسألة:
وأما السيف اذا أوصى به موض لأحد فقد جاء فيه الأثر انه يثبت النصل والحلية وما على الحلية من اختلافهم فى العمد وما عليه والخنجر عندى مثله الا أنى لم أحفظه بعينه وقسته به لأنه مماثل له
وأما التفق فلم أحفظ شيئا أيضا وأقول أنه له بخشبه وصفائحه وينظر في المدك لانى لم أحفظ فيه شيئا بعينه
ويعجبني برأى أن يكون تبعا للتفق وهو الموصى له.
مسألة:
والتخليق الذى يكتب فى الوصايا فهو الاقرار بجملة الاسلام واعتقاد ما على العبد في الله دين ودين رسوله ودين أهل الاستقامة من الأمة من حقوق الله وحقوق عباده هكذا عندى وعند من ناظرته من المسلمين ويعجبني ومناظرى أن يكتب وبجراب تمر يأكله من شاء الله من
الناس بعد رجوع قابرى الميت
مسألة:
ومن أوصى بشيء المسجد قرية فلانة القديم ولم يكن بها مسجد يسمى القديم فالوصية موقوفة حتى يصح اسم هذا المسجد أم تبطل؟ (2/272)
صفحة 606
-
273
-
الجواب: فما حال له حول فهو قديم لقول الله تعالى: (كالعرجون القديم (وان لم يكن فيها مسجد قديم فالوصية للوارث
وان كان فيها مسجد ان نفذت في الذي بني قبل.
وان كانا قديمين جعلت فيهما
لم يخرج من أقوال المسلمين اذا حال عليهما أو على أحدهما حول فصاعدا وهذا اذا لم توجد الصفة في أحدهما.
مسألة:
والحاكم اذا جعله أحد وصيه في انفاذ وصيته وقضاء دينه أينزل بمنزلة الوصى ويجوز له ما يجوز للوصى من الوفاء لدينه بغير يمين أو هو بمنزلة الحاكم وعليه ما على الحاكم
الجواب: فأنا لم أحفظ فى هذه منصوصة من سبيل الحفظ
أو سنة أو أثر متبع
من كتاب
وأقول ان الحاكم وجاعله بمنزلة غيرهما من الأوصياء والوكلاء ما خرجا كغيرهما من أمر الوصية والوكالة الا أن يخرج بهذا الانفاذ مخرج الحكم منهما والا فهما كغيرهما من أحد المسلمين
وقد يقول الحاكم ويفعل ويختى ويشير ولم نرهم يثبتونه عليه حكما
وما التوفيق الا بالله.
مسألة:
من أوصى بعتق رقبة وهو في عمان أيجوز شرائه وعتقه بالهند
أو السواحل؟
(م 18 - الجامع الكبير جـ 2) (2/273)
صفحة 607
274
-
الجواب: فأما الجواز فأرجو أنه يجوز ولا ينبغي له أن يطلب
حيث لرخص الثمن والله أعلم.
* مسألة:
واذا مات الموصى له قبل موت الموصى؟
الجواب: فعن اللصبحي لا يثبت إلا لرسول الله.
وعن الشيخ. حبيب: فيه وجه.
مسألة:
ومن قتل من أوصى بشيء؟
الجواب: عن الصبحي لا يثبت قتله عمدا أو خطأ
وعن حبيب: فيه اختلاف
مسألة:
وان مات الموصى والموصى له ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه؟ الجواب: قال الصبحى: فيه فرق كما جاء في المصنف
مسألة:
واذا انتقل الكاتب من وصية الى اقرار فكتب أقر فلان هذا وأوصى فلان هذا فان هذا جائز مكتفى به.
مسألة:
ليس للوصى أن ينقض بالجهالة ما باعه لقضاء دين الهالك وانفاذ وصاياه ولا يقبل قوله اذا ادعى الجهالة لأنه يدخل الضرر على غيره ولأنه ليس له أن مجهولا وانما ببيع معلوما من مال الهالك لقضاء ما عليه يبيع (2/274)
صفحة 608
- 270
-
يعد الصحة وطلب من له الحق وحكم الحاكم بشهادة شهود المدعى وإجازة الحاكم وأمره بإنفاذ ما على الهالك وجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم
اذا لم يوجد.
وعلى كل حال لا يقبل قول الوصى فيما باع بالجهالة كان بيعه بحكم
من حاكم أو بغير حكم والله أعلم.
مسألة:
وسألت الصبحي عن غلة نخلة أوصى بها لمن يستقى الماء في خرس
معروف هل يثبت ذلك ويجوز؟
قال: هكذا عندى وهو على ما أوصى به الموصى.
قلت له: هل يجوز أن يحمل من ذلك الخرس ماء ليشرب في غير
الموضع.
قال: الله أعلم والتعارف غير ذلك وأما فى الحكم إذا لم يحجر الموصى ويجعله في مكان معلوم ويشرب في ذلك المكان فلا يضيق على الحامل حمله اذ أصل الماء الاباحة.
قلت له: ان ثبت فيه الحجر بالمكان وأراد أحد أن يأخذ من البارد ويجعل بدله مثله أو أكثر منه من الحار هل له ذلك؟
قال: معى
المقصد
أنه لا يجوز له ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا على هذا
قلت له: فان أخذ على هذه الصفة وأراد الخلاص هل ترى أن يجعل
مثله من الحار في الاناء؟ (2/275)
صفحة 609
-
276 -
قال: الله أعلم واذا لم تتفاضل فيه القيمة فلعله لا يضيق عليه ذلك فيما مضى ولا يفعله فيما يأتى.
ولعل بعضا لا يجيز له فعل ذلك الا أن يرد المثل أو القيمة وذلك أن
الماء يتفاضل
وان لو كان يباع هذا وهذا لم يشتر الشاربون الحار على البارد فلهذا لم يعجبنى غير المثل ان تفاضل في ذلك الموضع والله أعلم.
وقولى فى هذا قول المسلمين والتوفيق بالله رب العالمين
قلت: فيمن أوصى المتعلمى القرآن والأثر بعة شيء يغل على الابد قال: معى أن أهلها أولى بها من متعلم من كتاب الله أو من سنة رسول الله أو من آثار المحقين من عباد الله
قلت: وفي قسمها بينهم بالسواء أو التفضيل على قدر منازلهم قال: معى ان عامة قول أصحابنا في قسم المشتركات بالسواء بلا تفضيل ولا محاباة
قلت: واذا استحق هذه الوصية أحد من متعلمى القرآن وهم صبيان؟
قال: ان الوصية للصبيان مختلف فى ثبوتها لهم على ما قيل في
الزكاة والكفارات وما يشبه ذلك وهذه مثل ذلك والاشباه تتكافأ. وان استحقوا القبض وثبت لهم اسم الحفظ لأموالهم لحق جواز التسليم اليهم معنى الاختلاف
وان لم ينزلوا بهذه المنزلة كان التسليم الى آبائهم أولى وأحزم (2/276)
صفحة 610
-
وأقول ان كان آبائهم ثقاة جاز التسليم اليهم كان المال قليلا أو
كثيرا.
وان كانوا غير ثقاة فقال من قال لا يدفع اليهم مال أبنائهم كان المال قليلا أو كثيرا.
وقال من قال: يجوز التسليم اليهم اذا كان المال قليلا ولا يجوز
في الكثير عند صاحب هذا القول.
وفى جواب بعض المشايخ: أن التسليم الى آبائهم جائز كان قليلا أو كثيرا وان امتنع الصبي عن قبض حقه من هذه الوصية فحقه بحاله كان من هذه الوصية أو من دين لازم أو ميراث واجب ...
وأما المبالغ منهم من أذهب حقه بامتناعه ومنهم من أذهب حق انتسليم في الحال ورآه مؤخرا الى أن يقبضه أو يقبضه من يستحقه
وان امتنع الآباء عن قبض حق أبنائهم فلا يبين لي سقوط حقهم وحقهم بحاله ولا يبطله امتناع ممتنع.
ولا يبعد تمييز هذا القسم على ثبوت منازلهم من كمال صفاتهم في التعليم وهو رأى أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضى الله عنه حيث أنزل الصحابة منزلهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعله وافقه من وافقه من الصحابة على هذا.
قلت: ومن لا يرى التفصيل في هذا القسم ما الحجة في ذلك؟
قال: الله أعلم.
وقد قيل عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه: أنه أعطى الصحابة (2/277)
صفحة 611
278
-
في قسمة الفيء سواء ولم يفضل بينهم على حكم منازلهم وجعل أهل الاسلام بمنزلة الأب الواحد وقال لا فضل عليهم وهم بنواب واحد
قلت: فان أهل الوصية لا يحصون.
قال: معى
أنه يختلف في ذلك فاحسب أن في بعض القول ان
الموصية غير ثابتة وهى راجعة الى الوارث فى بعض القول.
وأحسب أن بعضا يرى أن تعطى من الثلاثة فصاعدا.
وأحسب أن بعضا يجعلها لمن قدر عليه من أرباب الموصية ويسكت عما سوى ذلك.
وان كان أحد يتعلم القرآن والأثر فعندى أنه يستحق من كلتى الوصيتين فى بعض القول.
وأحسب أن بعضا لا يرى له الا من باب واحد كما قيل في وصية الأقربين من تدلى في الميراث بنسبين.
وفى وصية أهل الأثر: ومن يستحقها بالتعليم هل يعطى المنقطع عليه دون من لم ينقطع أم يستحق الجميع من ذلك.
قال: معى أن الجميع أهل لها ويستحقونها بحكم التسوية لأنه ليس للأثر غاية ولا لتعليمه نهاية وأن تفاضلت منازلهم فحكم التسمية
يجمعهم
أنه لا وقال: معى تأخير هذه الوصية اذا يسع وجد أهلها وعليه انفاذها بأسرع ما قيل فيها وان كان أحد من المتعلمين في البلد حاضرا أو أحدهم سافر لغير البلد ان لله حقه يترك الى مجيئه.
وهذه الوصية ياحقها من باب السنة معنى المحدود وغير المحدود
على مثل ما قيل فيمن أوصى لأهل قرية بكذا أو العمار مسجد (2/278)
صفحة 612
279
-
فقيل: أن هذه الوصية من المحدود
وقيل: أنها من غير المحدود وهذا غير بعيد في مثل هذه الوصية
ومن يرى التسوية فيها يلزمها حكم المحدود ولعله أشبه القولين
والله أعلم.
* مسالة:
واذا أوصى بلومية أو امباه أو نارنجه فيثبت له ثمرته منه وأشار به أن لا يثبت شجرة من ذلك حتى يوصى له بشجرة ذلك يسميه
واذا أوصى بفاكهة ان الحج والبطيخ والانبا يسمى من الفاكهة وأما الاترج من البقل والجوز والبوت والنمت والشوع والنبق من
الجنا
مسألة:
أما الوصية للقاتل ثبوتها حتى يصح أن القاتل عالم بالوصية له
ممن قتله
وقد شافهت فيها الشيخة بنت راشد والشيخ حبيب بن سالم فأجازوا ذلك وأبا ذلك الصبحي.
وفى الأثر: أنها باطلة وأرجو أنهم قاسوها على الميراث وأخاف الذين لا يقولون بالقياس يرون جواز الوصية للقاتل مجملا فانظر فيها
مسالة:
ومن أوصى بمائة من تمر لبيت مال المسلمين من ضمان لزمه له وجعل انفاذها في ثلاث سنين. (2/279)
صفحة 613
- 280 -
قال الصبحى: انفاذها واجب في سنة لأن الوصايا اللازمة لا تؤخر ولو أوصى بها مؤخرة.
وعن الشيخ حبيب: يمتثل بها أمر الموصى وأنا أميل الى قول
الصبحي
مسألة:
ومن أوصى بأمته لأحد وله منها ولد ومات الموصى اتعتق أمته أم تجب للموصى له بها؟
الجواب: ان الأمة للموصى له ما خرجت من ثلث مال الهالك وما لم يخرج من الثلث وصار منها شيئا موروثا ولو قد خرجت من الرقيق
* مسألة:
وفيمن أوصى بغلة نخل تنفذ في شيء من الأوقاف ان الوصى ان يتولى
ذلك مادام حيا دون سائر المسلمين؟
الجواب: أرجو أنه لا يلزم الوصى القيام بها مادام حيا مما يعلم
انومي حكام المسلمين أو جماعاتهم
وأما الوقف للأولاد هكذا فغير جائز لأنه وصيه
وأما اذا وقف لأولاده ونسولهم فعندى أن قسمه على عددهم
فحصة
الأولاد بين الورثة ومن مات منهم فلورثته وحصة المنسول فلهم
والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى بكذا كلا منا تمرا من ماله ليخطر به صائموا شهر (2/280)
صفحة 614
-
281
-
رمضان كل سنة تدور فهل قيل بجواز قسم مال الهالك لورثته وأن يكون على كل واحد من تلك الوصية بقدر ما ينوب سهمه من مال المالك
أم لا؟
الجواب: فاحسب أن هذا المال لا يقسم وهو بحاله موقوفا وتقسم منه الغلة بعد أداء ما فيه على ما يوجبه الشرع.
مسألة:
ومن أوصى بشيء لورثة فلان بن فلان البروانيين وكان لفلان هذا زوجة ليست ببروانية والوصية من ضمان عليه لهم أو لمالكهم لمن تجب منهم وما الحكم فيها على كلا الوجهين؟
الجواب: كما أوصى الهالك تثبت الوصية كما أوصى الموصى على
ما أوصى.
ومن لم توجد فيه الصفة خرج من حكم الوصية وثبتت كلها
للموصوفين منهم.
* مسالة:
واذا كتب في الوصية وبطعام وادام وحل وحرض لمن يحضر عزائه أو مأتمه أو يصل الى أهله معزيا لهم فى مصيبة موته ينفذ ذلك على رأى وصيه.
فاذا أنفذ الوصى الحل لمن يحضر المأتم والحرض لمن يحضر العزاء والطعام والادام والحلاء للوصال أيكون على هذا اللفظ منفذان
للوصية؟
المجواب: ما أنفذ الوصى من هذه الوصية على هؤلاء المذكورين (2/281)
صفحة 615
282 -
-
جميعا أو على الانفراد لكل واحد منهم على حده كما يراه عدلا أجزا ان شاء الله.
وعندى أنه لا يلزمه أن ينفذ على كل واحد بعينه شيئا من هذه الموصية الا أن يشاء هو ذلك وكيف أنفذ أجزا ان شاء الله ...
مسألة:
وما الأحسن الموصى بين أن يوصى بشيء لمغسله وحافر قبره وبين ترك ذلك؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وان أوصى فحسن ورجي له ثوابه وان لم يوص فالأحياء المخاطبون بدفنه وحفر قبره وغسله ويعجبني للكاتب أن يكتب اذا سئل الكتابة ولا يمتنع منها
* مسالة:
ومن أوصى بشيء لفلج فلان أو لاصلاحه من ضمان لزمه له وكان فلان مالك أمره.
هل يجوز أنفاذ ذلك في فلجه بدون رأيه؟
الجواب: أما الوصية لفلج فلان أو لماله فهى لفلان ان قبلها وان كانت لاصلاح فلجه أو ماله ففى ثبوتها اختلاف الا أن يقع يزيل عنها حكم الاختلاف.
ويعجبني ثبوته
مسألة:
وان قال فلان هذا أنا لا أريد انفاذ هذا فى فلجي وأريده لنفسي فأعطاه الموصى اياه هل يكون بذلك ممتثلا وصية موصيه أم لا؟ (2/282)
صفحة 616
-
283
-
الجواب: على قول من يثبتها لاصلاحه فهي موقوفة عليه الى أن يحتاج لها في نظر العدول وليس لصاحب المال انتزاعها ويجعلها
لنفسه
مسألة:
وما معنى ما يوجد في الأخذ بالاطمئنانة في الوصايا أذلك اذا لم يعرف الموصى له يقينا واطمأن القلب اليه؟
أم ذلك اذا وقع في اللفظ ما يمنع من الحكم به واطمأن القلب بأن مراد الموصى اثبات ذلك اما تفسير ذلك وما معناه وفى أى شيء؟
الجواب: لا يبعد ما ذكرته من تفسير ذلك وعندى من وقعت الاطمئنانة على الموصى له أو الموصى به من الأشياء لا فرق في ذلك في الجواز على قول بعض المسلمين والله أعلم
مسالة:
وهل الاقرار مثل الوصايا في معرفة الوصى له اذا لم يعرف يقينا
أو في اللفظ أم الاقرار لا يجوز فيه ذلك أبدا؟
الجواب: لا أحفظ فى ذلك شيئا من الأثر.
وفى جواب الشيخ صالح بن سعيد ما يقرب التشابه في ذلك
والله أعلم.
مسالة:
وان وقع انفاذ الوصية على يد حاكم أو وكيل من قبله أهو مثل الموصى في الأخذ بالاطمئنانة ويجوز له ذلك أم لا؟ (2/283)
صفحة 617
-
284
-
الجواب: اذا وقع الانفاذ على سبيل الحكم لم يسعه الأخذ
بالاطمئنانة
وان وقع على غير الأحكام كان كغيره من الناس وأما من يقيمه من الوكلاء فهم كسائر الناس والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى بشيء ثم أعطاه أحدا أيكون ذلك رجوعا في الوصية
وتصير للمعطى بلا اختلاف أم فيه غير ذلك؟
الجواب: أنه رجوع عن الوصية والله أعلم.
وان رجع به وقول لا يثبت
مسألة:
هذا الشيء بعينه لصاحبه الأول فقول يثبت للموصى له
فيمن أقر لغير وارث بمال وأوصى له به من ضمان ومات وادعى الوارث أنه ألجأه اليه بغير حق له عليه وأراد منه اليمين ما يعلم أنه ألجأه اليه بغير حق له عليه.
أله عليه يمين أم لا؟
الجواب: فاذا كان الاقرار والقضاء عند الموت فعليه اليمين يمين علم ما يعلم انه أقر له بباطل ولا ألجأه اليه وكذلك القضاء والضمان
وان كان فى الصحة وقبض المتر له من بيع أو القرار أو قضاء فلا أعلم عليه يمين فى هذا الموضع والله أعلم وأنت لا يخفى عليك واصلح عنى ما ضعف من جميع ما يملى على (2/284)
صفحة 618
*
مسألة:
-
285
وان صح أنه ألجأ أيبطل أم لا؟
الجواب: لا يثبت الالجاء الا فى مواضع ما تثبت فيه الوصية من
المثلث هكذا أحسب أنه يوجد في شيء من المواضع والله أعلم
مسألة:
ومن عليه ضمان من بيت المال هل يوجد اختلاف انه يخرج من ثلث المال اذا أوصى به هكذا؟
الجواب: لا أعلم فى ذلك اختلافا الا أنه مخرجه من رأس المال بمنزلة حقوق العباد وكذلك من عليه حق لمسجد أو وقف فانه ثابت
من رأس المال والله أعلم.
مسألة:
وان قدر الوصى على مقبض يقبضه أجرته من الوصية من وارث أو
حاكم كان أحب إلى وهو الحزم.
وان لم يجد أحدا قضى نفسه والله أعلم.
واذا كان بيع الوصى متعلقا اتمامه باتمام الوارث فلا يتم الا باتمامه والله أعلم.
واذا لم يكن الموصى متوقفا عما لا يعلمه فلا أحب أن يوصى اليه وأرجو أن يهديه الله الى غيره والله أعلم.
مسألة:
والموصيان اذا مات أحدهما قبل موت الموصى أو بعده وقد جعل
لهما الموصى أجرة على الانفاذ (2/285)
صفحة 619
-
286
-
هل فيه قول انه يجوز للباقى منهما الانفاذ وله الاجرة تامة؟
الجواب: له انفاذ الجميع بالوصاية والحسبة ..
وقول: ليس له ذلك ولا يأخذ جميع الأجرة والله أعلم
مسألة:
وفيمن أوصى أو أقر بنخلتيه الفرض من ماله الفلاني ثم أوصى لمعنى آخر بنخلتيه من ماله الفلانى المال الأول وفيه أربع نخلات
فرض
أتثبت الأربع كلهن لهذين المعنيين على هذه الصفة؟
الجواب: انه يثبت الجميع للمعنيين جميعا والله أعلم.
مسألة:
ومن أراد أن يترك أحدا وصيه وقال له اما دلني على من يجوز لى أن أوصى اليه واما توصى الى فلم يقدر يدله على أحد
الجواب: انه يتوصى له الا أن لا يقدر أو يخاف التبعة والا فقبول انفاذ الوصايا من فروض الكفاية وهو فى سعة ما لم يعلم من أهل المصر.
تضييعا لقبول الوصاية.
* مسألة:
والمعروف بالسرقة إذا أراد أحد يتركه وصيا وقال انه يثق به هل
للكاتب أن يكتبه وصيه؟
الجواب: قال: لا يكتب له
مسألة:
وقبض الموصى أجرته من مال الهالك بنفسه هل فيه اختلاف أم له
ذلك بلا اختلاف؟ (2/286)
صفحة 620
-
287
-
الجواب: فيه اختلاف وكذلك المرأة اذا كان لها صداق وكانت
هى الوصية.
مسالة:
فى الوصى أو الوارث يعلم بدين على موصيه أو موروثه ولم يعلم
بقضائه أهما سواء؟
الجواب: فقول: الدين باق حتى يصح وفائه.
وقول: لا يلزمهم حتى يصح معهم بقائه وهذا اذا لم يوص
الهالك بإنفاذه
وعلى قول من يقول انه باق فعلى الوصي قضائه من مال الهالك
اذا قبل له بقضاء دينه.
مسألة:
والمحتسب في الوصية يصير كالوصى فى جميع أموره من انفاذ بعلمه
وغير ذلك.
الجواب: قال هكذا عندى في بعض القول.
وأما في بيع الأصول ففيه اختلاف ولا يعجبنى أن يكن المحتسب أو الموكيل أحدا في مال الموصى اليه أو مال المسجد الا في حال لا يشك فيه مما يشبه الصحيح وكذلك هو.
* مسألة:
وفمن أوصى المسجد بنخلة حوضية ووقت الوصية أنباه نابتة قرب النخلة الموصى بها بينهما ثلاثة أذرع وكبرت الأنباة وتعظمت وأثمرت (2/287)
صفحة 621
288
الجواب: انها تستحق هذه النخلة ثلاثة أذرع وما يدخل في حريمها من الشجر النايف عليها يحكم بصرفه عنها
مسألة:
وفيمن أوصى بنصف ماله المسمى كذا وبنصف ماله المسمى كذا وببيته الفلاني أيثبت بيته كله أم نصفه؟
فقال: يدخل بيته كله ولم أحفظ أنه قال لى أنه فيه قول انه
لا يدخل الا نصفه.
عسى يدخل كله ولعل يجرى فيه معنى الاختلاف في التحرى
10
مسالة:
ومن أوصى بجميع منازله هل تدخل المقامات التي في الأموال في
الوصية؟
الجواب: لا أقدر أن أخرجها عن حكم البيوت وقد وقعت في بعض زماننا فأثبتها من أثبتها وأحسب أن بعضا لم يثبتها وقال هذه تنزل في وقت من الزمان لحاجة قبض النخل.
* مسالة:
استبان
واختلف في الوصية للحمل
فقيل: أنها جائزة.
وقيل: لا تجوز •
وكذلك الاقرار والعطية قيل ان الاقرار جائز للحمل اذا كان قد
فان ضرب في بطنها فالاقرار موقوف حتى تطرحه أو تموت امه
فان طرحته حيا فهو له وان طرحته ميتا فهو لورثته (2/288)
صفحة 622
-
289
-
وان ماتت أمه فالاقرار لورثته وان لم أوصى له بشيء ولم تلده في أقل من ستة أشهر فالوصية راجعة لورثة الموصى.
وقال أبو سعيد: لا يرث الولد ولا يحكم له ولا عليه بحكم ما لم
يخرج من بطن أمه حيا.
* مسألة:
وجدت فى امرأة أوصت لبنى ابنها بمثل ميراث ابنها منها ان لو كان أبوهم حيا أنه لا يثبت لأنها لم تقل من مالها أو من ميراثه من مالها ان لو كان حيا أهكذا ولا تقوم قوله منها مقام من مالها أم لا؟
الجواب: أحسب أنه كذلك على ما قال اذا لم تذكر أنها من مالها
ولا وصية منها لهم بذلك.
ولعل مثل هذا يجرى فيه الاختلاف فخذ بما بان لك صوابه
•
مسألة:
ومن أوصى بحجة وحجج في حياته وقال ورثته أنه رجع عن تلك الوصية وطمسوا كتابها ولم ينفذوها
أيسع تصديقهم ولو كانوا غير ثقاة ويسع الدخول في أموالهم التي ورثوها من هالكهم بكتابة أو غيرها اذا صحت الوصية من الهالك
أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وقد فكرت ما شاء الله فيها
والذى بان لى اذا لم تعارضهم حجة من وصى أو وكيل أو وارث و احتمل الصواب فى قولهم فلا يضيق تصديقهم ولا الدخول فيما خلفه
ها لكهم والله أعلم.
(م 19 - الجامع الكبير ج 2) (2/289)
صفحة 623
-
290
مسألة:
ومن أوصى لبنى فلان وفلان له بنو بنين وبنو بنات من ذكور واناث أيسمون كلهم بنو بنين على قول من يقول أن من أوصى لبنى فلان وكانوا ذكورا واناثا أن الاناث يدخلن معهم أم هذا مفترق معناه؟
الجواب: لا أحفظ فى هذا شيئا وأحسب انه يشبه الأعلى من البنين
والله أعلم
مسألة:
ولذا أوصت المرأة لورثة أمها من ضمان عليها لهم
هل للموضى منها نصيبه أم لا؟
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا
وان قال قائل من أهل العلم أنه ليس لها من ذلك شيء في الاقرار والوصية فحسن اذ لا يقر المقر لنفسه ولا يوصى لنفسه وهكذا في
المتعارف.
وأن قال قائل أيضا أن لها نصيبها من اقرارها ووصيتها لورثة أمها اذ لم تخرج نفسها من جملتهم فعساه صوابا
وقولى في هذا وغيره قول المسلمين ولا تأخذ من جميع القول الا ما
وافق الحق والصواب منى ومن غيرى.
وقال الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندى: ان هذه الوصية يكون المورثة فيها بالسوية الا أن يقول الموصى كل بقدر ميراثه
مسألة:
والمورثة لا تعطى مما أوصى به للفقراء لأنه لو أراد ذلك تركه لهم (2/290)
صفحة 624
-
291
-
وأما نخلة الايمان فجائز أن تعطى الى كل فقير وانما لا يدفعها الى من
يعول.
فاذا مات فليس عليه للورثة عول
**
مسألة:
واذا بطل شيء من الوصايا مثل انه أوصى لوارث فانه يسقط من أجرة
الوصى بقدر ما بطل
مسألة:
: *
ومن أوصى بكذا من تمر يفطر به صائموا شهر رمضان أحب الى أن
يوزن غير المكنوز
وان وزن المكنوز جعل له بقدر زيادة المساء وربما غير حكم المكنوز الأجل الزيادة وغير المكنوز أبعد من الشبهة وأحلى للعمى.
ولعل بعضا يقول انه ليس له
مسألة:
فيمن أقر أو أوصى لأمه بماله الفلانى من ضمان ومات الولد فاحتج المورثة انه انا أقر لها أو أوصى الجاء عن أن يبيع ماله خوفا منهم على. الولد أن يتلف ماله. وتمسكت الأم بالاقرار أو الوصية بعد موته وأراد
الورثة يمينها؟
الجواب: فعن ناصر بن خميس: عليها يمين علم وان ردت اليمين
فعليهم اليمين بالقطع
وعن الصبحي: عليها يمين علم وليس فى هذا رد ولا يمين عليهم. (2/291)
صفحة 625
-
292
-
*
مسألة:
ومن أوصى بطعام ليأكله الناس من ماله بعد موته على رأى وصيه وفى الرجاء ان قصده بذلك للوصال المعزين لأهله فيه فلم يأتهم أحد التعزية ولفظه مطلق على ما تقدم.
ايلزم الوصى أن يخرج شيئا من الطعام ويطعمه من شاء ولابد له
من ذلك أم يجوز ترك ذلك؟
الجواب: أما في الحكم فلابد من انفاذ شيء امتثالا الأمر الهالك
و انفاذا لوصيته
•
وأما في الاطمئنانة فذلك الى الموصى
* مسالة:
وكذلك ان أوصى بحل وحرض يغسل بهما الناس من ماله بعد موته على رأى وصية هكذا لفظه وفى الرجاء ان قصده بذلك وقت غسلهم من عزائه ومأتمه فلم يتيسر للوصى اخراج هذا ذلك الوقت لعذر أو غير
عذر.
أعليه احضار ذلك
أم يسعه ترك ذلك؟
له
ويدعو من يريد ليغسل به ولو طال الزمان
الجواب: لا يسع الوصى ترك ذلك فى ظاهر الحكم ولو طال ومضى له ما مضى ما لم يجعل الهالك لذلك حدا.
وأما في حكم الاطمئنانة فذلك الى الوصى والله أعلم.
مسالة:
وان أوصى بثمرة نخلة ليفطر بها صائموا شهر رمضان وأراد وصيه (2/292)
صفحة 626
-
-
أن يطنيها لأجل الطنا أحصد لها خوف ما يعتريها من الرياح والأمطار ويشترى بثمنها غيرها من خبز أو تمر أو رطب.
أله ذلك جائز أم لا؟
الجواب: فلا يثبت فى الحكم وأما في نظر الصلاح فجائز
والله أعلم.
مسالة:
وكذلك ان قال بغلتها وهل فيه قول أن قوله بغلتها وبثمرتها سواء
لا فرق فيه أدركت في شهر رمضان أو غيره.
الجواب: لا أحفظ فرقا والله أعلم.
* مسالة:
وان قال أوصى بها ولم يذكر ثمرة ولا غلة أيكون كالذي يوصى بعلتها أم اذا أوصى بنخلته يفطر بها صائموا شهر رمضان؟ الجواب: فعلى النظر يفطر بثمرتها وانظر في مسألتك ولفظها
مسألة:
ورفع لى وفيمن أوصى بخمس وعشرين لارية فضة اختلاف.
قول: يثبت الجميع.
وقول: يبطل الجميع الأجل نسق العشرين على الخمس والخمس
غير معروفة
وقول: يبطل الخمس وتثبت العشرين
أهذا كله
•'
صحيح وكيف يلحقه هذا وقد جاء بمثله القرآن قوله:
) تسع وتسعون نعجة (وما المعنى فى هذا في قول من يبطله؟ (2/293)
صفحة 627
-
294
-
الجواب: هكذا وجدته ولم أعرف الحجة والله اعلم.
مسألة:
واذا كان فى الوصية تعطيل لا يعرف ما هو أبدا أو يعرف منه شيء غير مستقيم اذ بعضه لا يعرف وبعد التعطيل شيء معطل وهو مستقيم المعنى على النسق الأول أيكون هذا الذى بعد التعطيل ثابتا ويجعل المعطل كالعدم كان التعطيل من المكاتب أو غيره من الموصى أو غيره ولا يضره ما يتعرى من هذا التعطيل اذا كان غير مستقيم المعنى لتعطيل شيء من معناه ويلحق ذلك بالمعطل
أم كيف القول في هذا؟
والثالث
الجواب: اذا كان أول الوصية مستقيما والثانى غير مستقيم وا مستقيم اختلاف في اللفظ الثالث والله أعلم
مسألة:
والموصى اذا كان يعلم مالا في يد المالك أو رفع الله أنه هذا المال للهالك فباعه لانفاذ وصية الهالك من غير أن يقف المشترى على حدوده
ولا علم منه هو بمنتهى حدوده.
أيسعه ذلك ويمضى بيعه أم لا؟
الجواب: الموجود فى الأثر أن الوصى لا يبيع من مال الهالك الا ما
كان عالما على من به عالم والله أعلم.
*
مسألة:
والموصى اذا لم يقل له موصيه اقض عنى كل حق تعلمه على ولم تعلم أني قضيته وكان يعلم أن عليه حقا ولم يعلم أنه قضاه. (2/294)
صفحة 628
-
295
-
أم لا؟
أنه قضائه من ماله فيما بينه وبين الله إذا كان وصيه في قضاء دينه
الجواب: أحسب أن هذا مما يختلف فيه للوصى.
فبعض: أجاز له.
وبعض: لم يجز له والله أعلم.
مسالة:
وان قضاه علانية بدعواه تلك ولم تقم عليه حجة حق تدفعه
عن ذلك ما تكون منزلته عند من علم منه ذلك ..
وهل عليه توبة من اظهار ذلك وان تاب ولم يرد ذلك أيكون تسالما
عند الله في دينه؟.
الجواب: لا يبين لى أن عليه شيئا من ذلك والله أعلم.
•
مسألة:
:
وان شهد عنده ثقتان بحق على هالكه أو كان ذلك في ورقة بخط من يجوز خطه ولفظ ثابت
أله انفاذ ذلك أم حتى يحكم بصحة ذلك حاكم؟
الجواب: أما في الحكم فليس له انفاذها الا بعد الحكم من حاكم
:
يجوز حكمه وأما في التعارف فذلك الى المبتلى ان لم يرتب فيما امتحن
به والله أعلم.
مسألة:
وان عرضت على الحاكم ورآها ثابتة اللفظ أله أن يحكم بثبوتها. ويأمر بانفاذها اذا سأله الموصى عما يفعل فيها وبها؟ (2/295)
صفحة 629
296
-
الجواب: فالحاكم لا يحكم الا بعدل يبين له وما لم يين له عدله ولا قامت عليه حجة لا يسعه مخالفتها فانه في حال السعة من أمر دينه
والله أعلم.
مسألة:
وان عرضت على فقيه وقال انه لم يبين له فيها ما يبطلها أيكتفى منه ذلك ويسعه انفاذها أم حتى يقول انها صحيحة ثابتة؟
الجواب: ان كان لا يصح أمرها الا بفتوى العالم فالفتوى قوله
يجوز وهذا ثابت أو غير ثابت والله أعلم
مسالة:
واذا عدم الفقيه فى موضعه ذلك وابتلى بها أينفذها حتى يعلم فيها باطلا ويسعه ذلك عند الله وافق ما يجوز ويثبت عند المسلمين في الحكم أو ضد ذلك ولم يعلم هو ذلك.
الجواب: لا يقدم المؤمن الا على ما لا شك فيه من دلائل الحق
والا فالوقوف واسع له والله أعلم.
* مسألة:
وهل عليه خروج وعرضها على أهل العلم ومن يأمره بالنفاذه كما عليه المخروج للسؤال عما يعنيه من أمور دينه؟
الجواب: أن عليه الخروج فيما ألزمه نفسه من القيام في هذه الوصية وذلك اذا لم يين له الحق فيها من الخطأ والله أعلم ...
مسألة:
وان قال له الفقيه انها صحيحة اللفظ يجوز انفاذها من قبل معرفته (2/296)
صفحة 630
-
297
-
بكاتبها وهو أيضا لا تمييز له بمعرفة من يجوز الأخذ بكتابه الا أنه عارف أن كاتبها يكاتب بين الناس
كيف يفعل وما الذى يجوز له فيها على هذه الصفة؟
الجواب: اذا كان قول الفقيه خارجا على العدل جاز القبول منه
والأخذ بفتواه والله أعلم
وانى أسألك أن تحب لى ما تحبه لنفسك من السلامة والعافية
وبالله التوفيق. مسالة:
•
ومن لم يجد وصيا ثقة ولا شاهدى عدل يشهدهما على ما عليه ايجوز له قتال الدفع عن البلاد اذا كان على نية تأدية ما عليه أم لا؟
الجواب: قال الشيخ أبو محمد: يجوز لهذا القتال.
وقال غيره: لا يجوز ذلك
ولا أعلم ان أحدا أوجب عليه لزوم ذلك والله أعلم.
* مسألة:
وفيمن أوصى بما في بيته سوى الحديد والذهب والفضة ووجد في البيت تفاق عليه خشب وسياف عليها أعماد وسكاكين عليها نصب خشب ما الذي يثبت من هذا؟
الجواب: أحسب أن الخشب لا يثبت مع الحديد وكذلك الغمد وهما للموصى له وهو خارج من الاستثناء وهذا فى الحكم ولعل في حكم التعارف
غير هذا. (2/297)
صفحة 631
298 0
-
مسألة:
ومن أوصى بكفارة صلوات وأجرة من يصوم ثم أراد أن يزيد بعد كتابة الوصية الأولى فكتب الكاتب أوضى فلان بن فلان الفلاني بكفارة صلاة اطعام ستين مسكينا وبصيام شهر رمضان على رأى وصية زيادة على ما أوصى به من قبل.
أيجزى ذلك ويكون كله الأول والآخر ثابتا أم حتى يكتب على أثر
كل معنى من ذلك
وكذلك ان كتب الزيادة معان كثيرة وكتب فى آخر ذلك زيادة على ما أوصى به من قبل أيكفى ذلك أم حتى يكتب ذلك على أثر كل معنى من
ذلك وحده؟ الجواب: يكفى ذلك ويجب انفاذه معه ولو كان في كتاب آخر
مسألة:
واذا كتب قد رجع فلان عن وصايته لفلان وجعل فلانا وصيه بعد موته ولم يكتب وقد جعل فلان هذا فلانا.
أيكفى ذكر فلان المتقدم فى الرجوع أم حتى يذكر ثانية في
الجعل؟
الجواب: يكفى فى كتابه الأول هذا الأنه لم يخرج من معناه
والله أعلم.
مسالة:
وفى رجل هلك وفى بيته خروس خل وأوصى بهن ليكونن وقفا الى (2/298)
صفحة 632
-
2990
-
يوم القيامة ووقف لهن نخيلا موبرات الى يوم القيامة وجاءت جائحة
وكسرت خروس الخل وبقيت النخل
أيجوز أن يشترى من غلة هذه النخل خروس الخل أم كيف الوجه؟
الجواب: فيما عندى لا يجوز أن يشترى من غلتهن خروس ويعمل فيها خل الا أن يوصى الهالك أن يشترى من غلتهن خروس بعد زوال هذه الخربوس القائمة
فعلى هذا يجوز أن يشترى من غلتهن.
وأما الأول الذى لم يوص بشراء خروس من غلتهن فلا أرى ذلك سواء جعل الغلة للخروس أو يشترى بها تمرا ويعمل في الخروس فالقول في ذلك واحد والله أعلم
وأتحرى أن الغلة اذا لم تثبت لأحد المعنيين أن ترجع الى الوارث لأن الخروس بعد أن تنكسر لم يرج اعادتها والله أعلم ولا يؤخذ من قولى
الا للعدل
* مسألة:
ومن أوصى لنزوى؟
قيل الوصية باطلة
وقيل: الوصية ثابتة لأهل البلد.
* مسألة:
•
ومن أوصى لمن لا يحصى بوصية؟
قيل: الوصية باطلة
وقيل: يعطى من الواحد فصاعدا (2/299)
صفحة 633
وقيل: من الاثنين فصاعدا.
وقيل: من الثلاثة فصاعدا.
وقيل: على ما يقدر عليه الوصى.
مسألة:
-
وان أوصى من ضمان أو اقرار لمن لا يحصى؟
فهو بمنزلة المال الذى لا يعرف ربه وجائز في بعض القول أن يعطى ثلاثة فقراء منهم أو من غيرهم وهم أولى من غيرهم.
*
مسألة:
ومن لزمه ضمان من ساقية فلج من أعلى مفرق الاجائل
الجواب: لا يجوز أن يصلح به غير الساقية
مسألة:
ومن أوصى الأحد بوصية معلومة من ماله من ضمان أو بحق لازم له عليه أو واجب له عليه ثم حدث للوصى مال
الجواب: فهو داخل فى الوصية فى بعض القول والوصية بغير ضمان
مثلها.
وأما الاقرار فلا تدخل فيه الزيادة كما لا تدخل فيه الجهالة وهو ثابت من حينه.
وقيل: الاقرار بمنزلة العطية والجهالة تدخله ومن أوصى بغلة نخلة
تؤكل في موضع معلوم فلا يجوز بيع الثمرة والشراء بالثمن غير الثمرة
وان أوصى بثمرتها فلا يجوز بيع الثمرة الا أن يخاف عليها الفساد
فحينئذ يجوز بيعها (2/300)
صفحة 634
-
-
فان بيعت فيحسن في شراء غير المثمر بالثمن جواز الاختلاف
فيما معى • * مسالة:
وفى الوصية بلفظ صحيح وفى وسطها قدر سطرين ممحا لا يمكن أن يعرف من قبل طمسه وكان بعده كلام تام لم يحول معناه ولا حكمه.
الجواب: يوجد عن أبي سعيد ثبوت ذلك والحكم وسمعت بعض المشايخ الذين أدركتهم يعللون ذلك أحيانا ولعلهم يثبتون ذلك
أحيانا
*
مسألة:
وفى الوصى اذا أعتق عبد من أوصى اليه ثم صح دين على الموصى ما اجتاح أثمان العبيد أيضمن أم يرجع العبيد الى الرق؟
الجواب: قال الله أعلم وأقول ان العبيد اذا لم يبق من أثمانهم شيء وانما الدين يغشى جميع المال وكان عتق المماليك من باب الوصايا لم يعتقوا ويرجعون الى المرق على ما كانوا عليه والله أعلم.
وان قال قائل ان العبيد قد عتقوا بعتق الوصى اياهم ويضمن الوصى قيمتهم لم يخرج من الصواب ان شاء الله على حسب ما عندى ولم أقلها بأثر فانظروا في عدلها واتركوا مخالفها.
* مسالة:
وأما قوله أوصى بالكتب والمصاحف فهذه لفظة يجرى في ثبوتها معنى الاختوف وأما قوله التي يخلفها فقد خلف الدنيا وما فيها ولا أراه بمزيد في الثبوت عند المحاكمة. (2/301)
صفحة 635
-
302
-
مسألة:
وفى ثبوت جملة هذا الاقرار والوصايا اختلاف بين المسلمين وأكثر ما جاء فى آثار المسلمين ثبوت ما تأخر من الوصايا كان أقل
أو أكثر وهذا اختيار الشيخ أبي سعيد.
واختار من اختار من أشياخنا المتأخرين ثبوت أكثر الوصايا
وأما الاقرار فقال من قال: بثبوت الأكثر وهو اختيار الشيخ أبي سعيد وبعض مشايخنا المتأخرين وقد اعتنوا بمثل هذه المسألة وذلك أن الشيخ عمر بن محمد الجعفرى صحت عليه اقرارات فحكم الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بأكثر من بمحضر من الشيخ ناصر بن خميس والشيخ محمد بن خلف والشيخ أحمد بن محمد وسجلوا على حكمه وعملوا به
وقال من قال: بثبوت ما أقر به المقر
وهكذا
قيل في الوصايا وما أقر به الشيخ عمر بن محمد لجامع أزكى
ولم يكن عندهم فرق بين مسجد وغيره.
وقال من قال منهم: يحسن أن يحكم بجميع الاقرارات لهذا المسجد وثبوت الفرق بين من يملك أمره ومن لم يملك أمره فلم يكن منهم تقريب الى الفرق بين المكلفين وغيرهم والله أعلم
* مسالة:
في رجل أوصى بأن كل من يدعى عليه حقا بعد موته فهو مصدق فيما
يدعى عليه حد في تصديقه الى كذا وكذا أو لم يحد
أرأيت وان أوصى بقضاء وانفاذ كل حق يدعى عليه من ماله بعد
موته لمن يدعيه عليه وانه مصدق فيما يدعيه عليه (2/302)
صفحة 636
-
-
أتجوز هذه الوصية ويثبت هذا اللفظ أو ما اللفظ الثابت في ذلك؟
الجواب: كلا اللفظين ثابت جائز على قول من يثبت التصديق والمبهم
والمحدود سواء فى قول من يثبت التصديق.
وقال من قال: لا يثبت حتى يكون محدوداً.
وقال من قال: لا يثبت حتى تقوم به البينة
وقال من قال: لا يعجبه التصديق ولا يجيزه خوف دعوى جملة المال في الديون وثلثه في الوصايا
ولعل شيخنا ناصر بن خميس غفر الله له أوصى بتصديق كل مدع عليه حقا وأوصى باثباته وأثبته على نفسه وقد فعل له ذلك.
واما شيخنا خلف بن سنان غفر الله له فكان لا يجيز هذا ويقول لا يجوز جعله ولا الوصية به فان جعل وأوصى به ثبت في بعض
القبول
مسألة:
ان آنية الملزورد والصينى ليس من الخزف والوصية بالخشب لا يدخل فيها المناديس ولا السفاتير معنا على التسمية والاقرار يثبت يوم الاقرار والوصية من ضمان
**
قال بعض: بمنزلة الاقرار •
وقال بعض: بمنزلة الوصايا بعد موت الموصى والله أعلم.
مسألة:
أرأيت ان أقر له بمائة لارية فضة وأوصى له في الوصية بمائة لارية
من ضمان عليه له ما يثبت له من ذلك. (2/303)
صفحة 637
-
304
الجواب: يثبت الاقرار والوصية جميعا من جملة المال اذا كان لفظ الاقرار أقر فلان بن فلان بمائة لارية لفلان أو بأن عليه مائة لارية
لفلان.
واذا أقر له بحق عليه له فقال من قال: هذا اقرار وقال من قال: هذا قضاء.
فعلى قول من يجعله قضاء يثبت أحدهما وعلى قول من يجعله اقرارا يثبتهما جميعا لأجل التناقض بينهما.
مسألة:
عن موقعه أوصى بها للمسلمين فلم تخرج من الثلاث كيف الحكم
في ذلك؟
الجواب: قال معى لمن خرج نصفها فللوارث الانتفاع بها يوما ولكافة
المسلمين يوما.
وعندى أن الوارث يدخل فى قوم المسلمين وهذه وصية لغير وارث. وكذلك القول فى النخلة والبئر والبناء لمذا لم يخرج من المثلث والرحى والله أعلم.
وان جعل هذا وقفا فلا بياع وان جعل وصية ففي جواز بيعها اختلاف لأنها لم تقسم الا بالأيام والساعات والله أعلم.
* مسالة:
وفيمن أوصى لآخر بغلة ماله أو باع له ماله وشرط عليه ثلث الغلة
أو الغلة كلها.
ما الذي يكون من الغلة وهل للمشترى أن يقطع شيئا من الشجر
أو النخل أو شيئا ما يغل؟ (2/304)
صفحة 638
-
305
-
الجواب: فان كان الشرط لسنة معلومة فان كل شجرة أو نخلة مغلة في هذه السنة فليس للمشترى أن يغير شيئا مما فيه غلة ولو عوده. وان كان لغير سنة معلومة هذا الشرط فليس للمشترى أو من له المال الذي فيه هذا الشرط شيئا مما يرجى أن يغل ولو تطاول الزمان وله غلة كل شيء مما غل من شجر ونخل
وورق
وأما ما يدخل فى الغلة فالحطب ما كان منه والمزرع والحشيش الحناء والآس وفي الصرم المدرك اختلاف
وأكثر القول انه من الغلة والله أعلم.
الله
وأحسب ان الشيخ محمد بن عبد بن عبيدان: أفتى في ورق
الموز من الغلة الذى لا مضرة فى قطعه وهذا الرطب منه واليابس والشخاخير فانهما الغلة من
وكذلك يختلف فى الاشجار المغروسة للخشب
قول: من الغلة.
وقول: من الأصل
وأما الجذوع من الأصل والله أعلم.
مسألة:
وعمن أوصى بأوعيته ما يثبت له؟
الجواب: فمعى أنه قد قيل ان الأرض وعاء للأحياء والأموات لقول
الله عز وجل: (ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا (الكفارات الوعاء
الجامع فعلى هذا له أرضه وماله وبيته و آنيته
•
ويخرج فى بعض القول أن له بيته الذي يجمعه ويجمع وعائه ومتاعه ويحسن ويخرج آنيته وظروفه.
متاعه وهو
(م 20 - الجامع الكبير جـ 2) (2/305)
صفحة 639
-
-
وأكثر ما يذهب اليه ويعتمد عليه أن تثبت له الأواني وما يتمتع به الناس من تأنيهم فيه كالضحال والخفاف والقصاع والصفارى وما أشبه
ذلك
وأما الأوانى المخصوصة لمخصوص من الأمور كالابريق الماء والسقاء له والدبه لاحل والغرشة لماء الورد والسلف للزعفران والطبل للكافور وآلة التفق وما أشبه ذلك من المخصوصات.
فقال من قال: هذه من الأوعية ويلحقها ما يلحق الأوعية.
وقال من قال: هذه أوعية مخصوصة غير ثابتة في الوصية.
واختلفوا في الطابج وما أشبهه والله أعلم وبه التوفيق
مسألة:
وعن ميت مات عن أموال ورثه وقد أوصى بوصايا من حقوق الله وحقوق عباده ويمين الوصى من المال بقدر الوصايا وقبضه في يده ورد ما بقى للوارث فتلف شيء من دراهم الوصايا قبل انفاذه
أيرجع صاحب الوصايا على مال الميت أم لا كان التالف من دراهم
الحجة أو غيرها من أبواب البر أو ما كان الأحد من الناس؟
الجواب: فالذى عندى فى هذا أن الوصى ان يرجع بما تلف على الورثة لأن قسمه غير ثابت على أصحاب الوصية الا أن يقع حكم من حاكم على قسم هذا المال ووقع التمييز بحكم منه فحينئذ لا رجعة لأصحاب الوصايا ولا الموصى على الورثة في أنصبائهم والله أعلم
مسالة:
ما تقول فيمن أوصى لغير وارثه بشيء من العروض أو الأصول أو (2/306)
صفحة 640
-
الدراهم فى صحته أو مرضه قال من ضمان أو لم يقل أو أقر له بذلك والمسألة بحالها وأراد الورثة منه اليمين أنه ما يعلم أن الهالك أوصى له
بذلك أو أقر له الجاء عن ورثته
1
الهم عليه ذلك على جميع هذه الوجوه أو في شي
شيء فسر لى كل معنى من ذلك بعينه؟
الجواب: وبالله التوفيق أما اذا وصى له بوصية.
فقال من قال: عليه اليمين
وقال من قال: لا يمين عليه
من
ذلك دون
وأما اذا أوصى له من ضمان أو أقر له باقرار فعليه اليمين المورثة وكذلك لغرماء الميت ولا أعلم فى هذا اختلافا اذا لم يف المال لأهل الديون
والله أعلم
أما الاقرار اذا لم يقبضه المقر له فى حياة المقر فعليه اليمين كان
وارثا أو أجنبيا.
وان قبضه في حياته فلا يمين عليه
: وأما ما خرج من رأس المال من الوصايا فعلى الموصى له اليمين. ولا أعلم فيه اختلافا والاختلاف فيما خرج من ثلث المال
وأما اذا قال الورثة أو بعضهم: نريد اليمين من الموصى له أو المقر له فلهم عليه اليمين ولو لم يدعوا أن ذلك الجاء قطعا أو تهمة لأن اقرار
الميت وقضائه في مال الوارث
ولو كان المقر حيا وطلب يمين من أقر له كانت عليه اليمين ما يعلم
أنه غلط في اقراره ولا أقر له فيما لا يسعه والله أعلم (2/307)
صفحة 641
-
308
مسألة:
وفى الميت اذا استفرغت ديونه و اقراراته ووصاياه من ضمان جميع ملله وقصر عنها أو استفرغت وصاياه ثلث ماله وقصر عنها وطلب المقر لهم أو الموصى لهم ايمان بعضهم بعضا.
أعليهم ذلك أم لا؟
الجواب: عندى أن اليمين واجبة عليهم لبعضهم بعض فيما خرج من جملة المال والاختلاف فيما خرج من ثلث المال والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى لرجل بغلة ماله وكان له أروض ودواب وعبيد ونخل وأشجار للموصى له أن يكرى الدواب والعبيد ويقعد الأرضين أم ليس له الاغلة ما يأتى من ماله بعد استعمال ولا استئجار أم كيف القول في
ذلك؟
الجواب: ان كان له وصى تولى القيام به والا أقام الحاكم فيه وكيلا يقوم به ويدفع الغلة الى مستحقها الى انقضاء المدة وله غلة ما حصل من الدواب والعبيد دون الانتجة وما حصل من الثمار وكرى المنازل والأرضين.
و مختلف فى نفقة العبيد والدواب وكذلك سقى النخيل والأشجار
وقول: على صاحب المغلة.
وقول: على صاحب الأصل اذا كان لانقضائه وقت
مسألة:
ان شاء الوصى البراده وحفر البئر من ماله هل يجوز اصلاحها (2/308)
صفحة 642
-
309
-
من هذه الوصية الموصى بها لاصلاح هذا المسجد اذا احتاجا الى
اصلاح؟
الجواب: لا يجوز ذلك.
قال الشيخ سعيد بن بشير رحمه الله: فيه اختلاف
مسألة:
وفى رجل أوصى بوصايا وأقر لرجل أو أوصى له بثلث ماله بعد موته من ضمان عليه له أو كان من غير ضمان ولم يف ثلث مال الموصى الجميع وصاياه.
أيدخل الوصايا على صاحب الثلث أم ثلثه كامل افتنا يرحمك الله؟
الجواب: أدام الله سعادتك وشكر عبادتك أن الوصية بثلث المال وغير ذلك من الوصايا كل ذلك من الثلث وراجع في الثلث القليل بقلته والكثير بكثرته
وأما الاقرار بثلث المال والوصايا بثلث المال اذا كانت بحق وضمان فهذان الموجهان غير الأول وهما من جملة المال ثم الوصايا من ثلث ما بقى بعد اخراج اللوازم.
جميع
ولو أقر مقر بثلث ماله لزيد ثم أوصى بثلثه لعمرو فكان لزيد ثلث ماله قبل الدين والوصايا من باب الاقرار بالمفصول وكان لعمرو
ثلث ماله الباقي بعد اللوازم.
مسالة:
وما تقول أيضا فيمن أقر أو أوصى لرجل بثلث ماله وكانت عليه
حقوق للناس ولم يف ماله بجملة الحقوق (2/309)
صفحة 643
- Mi-
أيدخلون أصحاب الحقوق على صاحب الثلث بقدر حقوقهم بالحصص أم لا؟
الجواب: اذا أقر بثلث ماله وأوصى به من ضمان فلا يدخلون عليه أصحاب الديون والوصايا اللازمة.
أولى
وان كانت الوصية بالثلث من غير ضمان فالديون والوصايا اللازمة
وأما الاقرار بالثلث فمخرجه مخرج الشركة في ماله والشريك أولى
بالاجماع.
وأما الوصية بالضمان فمخرجها مخرج القضاء والبيع والمشترى أولى بما اشترى من سائر الغرماء اذا لم يكن ثم مانع من حجر أو وقوف من حاكم على حسب ذلك عرفنا من أهل العلم وأرجو أنه لا يخفى عليكم ذلك
مسألة:
وما تقول فيمن أوصى بوصايا وأقر باقرارات وأوصى وأقر لرجل بثلث ماله يعد انفاذ وصاياه واقراراته وبطل شيء من الحقوق أو الوصايا أو الاقرارات يرجع ما بطل من ذلك الى الورثة أم الى صاحب الثلث؟
بعد
الجواب: لصاحب الثلث من جهة الاقرار والوصية ثلث ما بقى انفاذ الديون الواجبة والوصايا الثابتة الا أن يوصى أو يقر بثلث ما بيقي
بعد ما أوصى به وأقر
فعندى: ان له ثلث ما بقى بعد وصاياه التي أوصى بها وما لم يثبت (2/310)
صفحة 644
-
311
-
منها رجع الى الوارث هذا عندى مما يشبه معنى ما قيل في هذا
الياب
مسألة:
! **
ارأيت أن أقر أو أوصى ارجل بثلث ماله بعد انفاذ وصاياه و اقراراته هذه المكتوبة هنا معينة وبطل شيء من اقراراته ووصاياه أيرجع ما بطل من ذلك الى من وما الحكم فيه؟
الجواب: يرجع الى الوارث وحكمه له لأنه لم يثبت لمن أقر له به ولا لمن أوصى له به فينتقل حكمه الى من صبر اليه وبالله التوفيق زادك الله هدى وبيانا وأرشدك بك الأنام.
مسألة:
واذا بطل شيء من وصايا الموصى أو من اقراراته أينقص من أجرة الموصى شيء أم لا كان بطلانه من قبل اللفظ أو كان غير ثابت من
أصله؟
!
الجواب: معى وبطل من الاقرار والوصايا شيء في حكم المسلمين سيما الباقي وسيما
أنه لمن جعل له أجرا على قيام ما أقر به وأوصى به
الجميع ونظر ما يستحق المنفوذ من جملة هذه الاجرة سوما صحيحا
مقدار العناء والشقاء هكذا عندى من غير حفظ فيه بعينه في اجرة الوصايا
وان بان لكم خطوه فردوه إلى الحق تصيبوه وترشدون به
وتسعدون عليه
مسالة:
وفيمن أقر باقرارات وأوصى بوصايا وأوصى لرجل واقر له (2/311)
صفحة 645
- 312
-
بثلث ماله من ضمان أو غير ضمان أيكون له ثلث ما خلفه الهالك قبل الوصايا والاقرارات أم بعد ذلك كان ثلث ماله يفي بالوصايا جميع
انفاذ
أو لم يف؟
الجواب: له ثلث ماله فى الاقرار والوصية اللازمة قبل الديون المتعلقة في الذمة والوصايا المتعلقة بالذمة اذا لم يكن شيء بعينه كالسيف المعنى والكتاب والبيت
وقد تقدم هذا السؤال الكريم الذى عجز الخادم عما يلائمه من الرد الصحيح والقول الواضح الصريح وأنت ذو المعدل الرجيح
* مسالة:
واذا أوصى الموصى بزكاة وكفارة صلوات أو صيام أو ايمان مغلظات ومرسلات أو نذور من ماله بعد موته أعلى ورثته لازم ومحكوم عليهم أخراج جميع ذلك من ماله باجماع ام يخرج فيه معنى
الاختلاف؟
الجواب: عليهم ذلك بما لا اختلاف أعلمه بين أهل العلم
وعندى: أنهم مجبورون على اخراج ذلك وليس هم كمالكهم وانما لا يجير مالكهم فى حياته على حقوق الله اذا صحت عليه سوى الزكاة
أيام الامام.
وأما اذا أقر الهالك فى حياته بهذه الحقوق ولم يوص بها فقال من
قال: على الورثة اخراجها من ماله حتى يصح ادائها
وقال من قال: لا شيء عليهم حتى يوصيهم بها والله أعلم (2/312)
صفحة 646
-
-
مسألة:
*
فيمن كتبه رجل، وصيه ولم يرض له فى حياته ان يجعله وصية ثم مات الموصى ولم يرض بها أيضا بعد موت الموصى. هل تثبت عليه دخل في شيء منها أو لم يدخل بعد موت بوت الموصى؟
الجواب: اذا لم يرض بالوصية في حياة الموصى فلا يلزمه انفاذها
وان بسط فيها يده وأنفذ شيئا منها ثم أراد الرجوع عنها فقد قيل ان له الرجعة ولا شيء عليه لأنه لم يقبلها لتثبت عليه وقد قيل: لا رجعة له بعد أن دخل فيها وأنفذ ما أنفذ منها
و دخوله يقوم مقام القبول لها
وقول ثالث: له أن يرجع عنها ويلزمه ما أنفذ منها في ماله واذا لم يثبت انفاذ الوصية على وصى فقد قيل يلزم الحاكم والوارث وأيهما أقام بها فقد أصاب •
وان لم يقدر الحاكم بنفسه أقام لها وكيلا لانفاذها من مال الهالك بعد أن يصح عنده موت الهالك والاختلاف في حكمه بعلمه
ويباع من مال الهالك ما استغنى عنه الوارث مع اجتهاد النظر للايتام وفى الأثر يبدأ بالحيوان الا ما لابد منه ثم الطعام الا ما يحتاجون اليه ثم العروض ثم النخل ثم الأرض ثم الماء وعلى المبتلى حسن المنظر مع مشورة العدول.
وترك أخذ الأجرة من مال الهالك قبل انفاذ جميعها أولى وأحوط
وأوثق. (2/313)
صفحة 647
-
3140 -
-
قال: للوصى أن يأخذ أجرته بحساب ما أنفذ مما أوصى
وقال من به الهالك وأقر به.
وقال من قال: ليس له ذلك حتى ينفذ جميع ما أوصى به.
وقال من قال: ان سلم حصة ما لم ينفذ الى عدل من المسلمين اذا لم يمكنه انفاذه في حينه جاز له أخذ أجرته •
وقال من قال: حتى يسلم بحكم.
مسألة:
وفيمن أوصى على وصيين ومات أحدهما. وادعى الحى أن الوصية باقية لم تنفذ أو ادعى ان شيئا منها انفذ وشيئا باق
أيكون القول قوله في انفاذ جميع الوصية أم يصدق في النصف دون النصف الآخر ويكون حكم النصف الآخر منفوذ؟
الجواب: اذا لم يكن لكل واحد منهما مالهما جميعا وكان لا يصح انفاذ الا عن رأيهما وقال الحى انها باقية أو بعضها أعجبنى قبول قوله
وان كان كل منهما وصيا على جده واحتمل أن يكون الهالك قد انفذها عن رأيه اذ قد جعل له ذلك أعجبنى أن تكون منفوذة حتى يصبح بقاءها
على حسب ما عندى فى المعنيين، والله أعلم بالصواب
وقد قيل: حكم الحقوق والوصايا باقية على كل حال.
وقول ثالث: ما أوصى به لمن لا يملك أمره باق كالمساجد ووصايا البر مثل الكفارات والحج وما أشبه ذلك والله أعلم (2/314)
صفحة 648
;
-
- 3,15
مسألة:
واذا أوجد للموصى وصيتان وكل وصية جعل فيها وصيا أيكون الوصيان شريكين فى انفاذ ما ثبت على الهالك من الوصية.
وما يصح عليه من الحقوق اذا لم يرجع عن أحدهما ويثبت لكل واحد ما أوصى له به من الأجرة على انفاذ ما عليه خاصة دون
صاحبه؟
الجواب: اذ كان وصى منهما وصيا فيما أوصى به فقال من قال:
كلاهما وصى
وقال من قال: الوصاية للآخر منهما
وأما اذا جعل كل واحد وصيا له فى انفاذ وصيته هذه فكل وصى على حده فيما فيه وصى وله أجرته
واما على الأول فعلى قول من يجعلهما وصيين فلكل واحد
أجرته
وعلى قول من يجعل الآخر وصيا فانه يبطل الأول وما أوصى له
به والله أعلم.
مسألة:
وعن امرأة أوصت بما يبقى من عطرها وكسوتها بعد تكفينها وتحنيطها منهما لمن يقوم بها.
فمعي: انه قيل انه ثابت لمن ثبتت له الوصية منها ولا تثبت الوصية لوارث ولعبد وارث. (2/315)
صفحة 649
-
- 316 -
وقلت: ان هذه المرأة قام بها جماعة من النساء وفيهم من يحضر الليل والنهار وفيهم من لا يحضر الا نهارا أو ليلا
1
فمعى: ان كانت أجرة فالأجرة مقسومة على قدر العناء والخدمة
ان أدركت والا كانت بحالها حتى يصطلحوا وان كانت وصية فهم فيها
بالسواء.
مسألة:
وعن امرأة أوصت بفراشها لمن يقوم بها ما الذى ترى الفراش وهل يكون الحصير والسمة من الفراش
قال: نعم هذا فراشا؟
انهما من الفراش وأن جميع ما يفرش للقعود والمنام فهو
وقلت: انها تركت ثوبا محشوا بالقطن تتدثر به من البرد هل يكون
هذا فراشا؟
قال: فاعلم أن كل شيء متخذ للفراش فهو فراش وكل شيء يتدثر به وترتدى فهو رداء ولحاف فانظر فيه فيمن يخرج.
مسألة:
عن امرأة أوصت بغلة مالها سنة لمن يقوم بها وذلك بقيامه عليها
وفيهم عبدها وزوجها وأجنبيون وأقارب كيف الحكم في ذلك؟ قال: معى انه ان ثبتت هذه الوصية من وجه القضاء فالزوج حصته منها وحصة عبدها لورثتها لأن هذا الفعل وقع منه وهو عبد وللاجنبيين والاقربين حصصهم على عددهم ان تساووا في القيام
وان لم يتساووا فبحسانه وان ثبت وصية خرج الزوج والمملوك
منها.
ولعله قد قيل: هذا وهذا لاحتمال الأجرة عليها والقيام. (2/316)
صفحة 650
317
-
قلت له: فان لم يقل شيء من هذا المال الذي أوصت بغلته سنة ايتبع في سنة أخرى؟
قال: هكذا عندى اذا لم تعين السنة والله أعلم.
قال الناسخ الأول: هكذا وجدته عن أبي سعيد فان خرج قضاء
ثبت من رأس المال.
وان خرج وصية ثبت من الثلث على رؤوسهم لا على عنائهم وام
يكن لوارث منهم نصيب ورجع نصيبه للورثة.
وان قال: بقيامه لم يثبت الا من الثلث.
مسألة:
وفيمن يوصى بوصية كفارة وأجرة صوم وحج وأقربين وناب تلك الوصية شيء من الكسور مما لا يتجزى ولا ينقسم مثل شاخة نحاس أو أقل أو أكثر
الجواب: فيعجبني أن يشترى به شيء مما ينقسم مثل حب أو غيره ويقسم كما جاء في الشيء المشترك الذى لا ينقسم أنه يباع ويقسم ثمنه لدفع الضرر عن الشركاء وكان محكوما ببيعه
وكما قيل في وصية الأقربين اذا قسمت وبقى شيء لا ينقسم فانه يشترى ببقية الكسور بشيء مما ينقسم وقسم بينهم كل على قدر سهمه على قول من قال بذلك ويجعل لكل نوع من الوصية ما ينوبه
فيها
فما ناب الكفارة جعل فى مستحقها ان كان من نوع ما يجوز انفاذه
وان كان من غير ذلك بيع واشترى به حب وانفذ في ستين مسكينا
قام وهو اختيار الشيخ أبي سعيد رحمه الله. (2/317)
صفحة 651
-
318
وأما ما ينوب أجرة الصوم فيؤتجر به ولو يوم واحد وهو أقل ما يتجزى وينوى به عما أوصى به الهالك من الصوم.
وان كان لا يكفى الأجرة صوم يوم فيعجبني أن ينتظر به وصية أخرى ناقصة لاجرة صوم ويشترك على سبيل ما جاء في الحجة
الناقصة.
وما ناب الأقربين فيجعل لهم ويقسم بينهم كل على قدر سهمه من درجته والله أعلم وبه التوفيق ولا يؤخذ منها إلا ما وافق الحق
وطابق الصدق.
مسألة:
والميت اذا كانت أملاكه لا تكفي للحقوق التي عليه؟
الجواب: ان أجرة انفاذها من بيت مال المسلمين وفي زمن
الامام فمن الصوافي أو الزكاة
: ..
وان كانت تكفى لها والأجرة الانفاذ فمن مال الهالك
مسألة:
سئل الغافري واذا أوصى أحد بهدم جداره الفلاني أو غرفته
الفلانية أو صرف ميزابه الفلاني
الجواب: فيعجبني امتثال وصيته لأنه أعلم بنفسه وحالته لعله
بناهن على غير وجه جائز.
وقد أوصى الشيخ عبد الله بن سليمان بهدم غرفة من بيته من
أزكى فأمرت أنا بهدمها لأنى أنا وصيه (2/318)
صفحة 652
وأوصى الوالى مسعود بن سعيد الغفري بحرف ميزاب له من قرية سي من بلدان بنى غافر وكنت أنا القائم بالذاذ وصيته بأمر امام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك لانه هو وصيه فأمرت بحرفه
مسألة:
ومن أوصى لرجل بوصية فمات الموصى والموصى له مشرك.
- الجواب: اذا كان أصله مشركا فالوصية نه ثابتة وان كان مرتدا ففى
ثبوتها له اختلاف.
مسألة:
ووصايته بالعنق لعبده جائزة وثابتة وأما وصايته نه في غير عنقه ففيه اختلاف.
وان جعله وصيا له وأوصى بعتقه فجائز له أن يعتق نفسه.
مسألة::.
في دراهم أوصى بها لاصلاح مقبرة تنفذ في الخراب الواقع بها من قيل سيل أو جائحه أو رفع حصاة سقطت من أعلى أو شجرة حصره بها أو وجد فيها حفر جديد من ساقية أو بئر لا يدرى فاعله أو جدر بها متقدمة فخربت لا غنى عن المقبرة بدون ذلك وهذا باب
يتسع.
*
مسألة:
فيمن أوصى لأحد بعطره ولآخر بأباريزه أما الويل فيدخل في
الأباريز والعطورات وكلا المعنيين حسن. (2/319)
صفحة 653
واما الجوره والقرنفل فانهما لا يخلو منهما جميعا ولعل أغلب الأمر
منهما الشبه بالعطر
قال الشيخ خلف بن سنان: انهما من العطر وأن سنان: انهما من العطر وأن الهيل من الأبازير والذى يدخل فى هذا وهذا يكون بينهما نصفين
مسألة:
وفى امرأة أوصت لابنها بغلة شيء من نخلها من ضمان عليها مادام حيا ثم رجعت عن وصايتها له بالجهالة.
وقالت: ليس له على ضمان.
الجواب: فان قال قائل: أن القول قولها فى الضمان انه كذا وكذا
لكان هذا وجها
ولعله يوجد فى الأثر وان قومت الغلة كل سنة قيمة عدلا لجاز ذلك ولم يبعد من الصواب
وان قال قائل من أهل العلم لم يقبل قولها لكان هذا أثبت القولين وان قال قائل: هذا من باب القضاء ولها الرجعة بالجهالة لكان
هذا وجها.
* مسالة:
وأما من عليه الحق الهالك وكان الوصى وصيا في اقتضاء الدين قد ألزم نفسه ذلك
الجواب: فعندى أنه يحسن أن يخرج بنفسه بلا مؤنة من ماله
الهالك لأنه قد ألزم نفسه ذلك. (2/320)
صفحة 654
-
321
وأما قضاء ديون الهالك فيحسن أن يخرج الوصى يقنسى عن الهالك الديون والحقوق التي في الأماكن النازحة لأنه قد ألزم نفسه قضاء الحقوق التي أوصى بها الهالك
ويحسن أن لا يلزمه خروج فيما عندى وهكذا القول في الهالك نفسه الا أن يكون الهالك معه منتصبا لهذه الحقوق فائما عليه الخروج والخلاص منها
فان قبل الوصى بالخروج والخلاص عن الهالك في المظالم لزمه
ذلك والله أعلم.
مسألة:
ومن احتسب فانفذ وصية ميت له وصى غائب من المصر أو فى المصر والحجة تناله وله ورثة بالغون أو يتامى فارجو إذا أتم له الوصى والمنفذ
أهل لذلك لم يضق على حسب ما عندى
مسألة:
ومن أوصى الرجل أو أقر له بنصف بيته وبثيابه
الجواب: ان هذا كله يختلف فيه فى ثبوت نصف الثياب أو الثياب
كلها وبثيابه أقرب الى ثبوتها كلها.
مسألة:
واذا انقص مال الموصى عن الوصايا واقر مقر بما للهالك بعد ما انفذ ما حصل للوصايا بالقسط وأراد الوصى أن يمتنع من قبض ما أقر به هذا المقر استثقالا منه لذلك.
(م 21 – الجامع الكبير جـ 2) (2/321)
صفحة 655
-
-
الجواب: فمعى أن ليس له ذلك وقبضه لازم عليه فان قدر على تقسيطه بين الوصايا قسطه والا تركه بحاله.
مسألة:
ومن أوصى بغلة ماله انفذ كيف شاء القائم به ان شاء يطنيه أو يبيعه
ويشتري به غيره جاز ذلك.
ومن أوصى بثمرة ماله فهذا ينفذ الثمرة بعينها وفيها اختلاف
مثل الغلة.
مسألة:
ومن أوصى بكذا لمن يغسله بعد موته غسل الموتى
الجواب: قال الشيخ حبيب: هي للمغسل لمن يعركه ومن
وقبضه للغسل.
وأما الحاملون فلا شيء لهم.
مسألة:
وهل للكاتب أن يكتب ولده وصيا لغيره؟
الجواب: جائز ولا يكتب له كتابة الأجرة.
مسألة:
وأما اذا كتب الكاتب ولده وصيا للموصى وكتب على الموصى يأمره (2/322)
صفحة 656
323
-
وبكذا كذا محمدية فضة لمن ينفذ وصاياه واقراراته هل تثبت هذه الوصية بهذه المحمديات اذا انفذ وصية الموصى ولد الكاتب لانه جعله وصيه.
الجواب: ان هذا ثابت ولو أنفذه الكاتب نفسه.
مسألة:
ومن أوصى بوصايا فى أبواب البر ثم اشهد واقر وبانه جعل ما أعمى
به اقرارا منه من مال لمن أوصى له به.
الجواب: مع أن هذه الوصايا تنتقل من حكم الوصايا الى حكم الاقرار باقراره على نفسه كانت لأحد مسمى من الناس أو لباب من أبواب الين مثل الفقراء والمساجد والجهاد والله أعلم
مسالة:
ومن أوصى بكتبه فيحسن عندى الاختلاف في دخول المصاحف معها
اذا لم تذكر
ومن جعل كتبه وقفا ولم يسم الأحد من المسلمين فيحسن عندى
انها لا تثبت.
وكذلك اذا جعل سلاحه وقفا ولم يسم الأحد فلا أقدر أثبته
على الوارث بلا حجه.
مسألة:
في قسمة ما أوصى به لمن يقوم به في مرضة الموت وأنا واقف عن ذلك ضعفا ثم انه اتضح لي من كتاب الله مع قوله: (والعاملين عليها) (2/323)
صفحة 657
324
-
فجاء في الأثر ان قسم هذه الوصية للقائمين على قدر عنائهم وقيامهم على ذلك وهكذا القول في جميع المشتركات على حسب أنه قيل
ما معنى
والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى لمن يعلم القرآن في موضع كذا انها تدفع على سبيل الوصية لا الأجرة والله أعلم.
وكذلك من أوصى بشيء لمن يحج عنه أو يزور قبره فهذه وصية ثابته ويعطى من يقوم بذلك على سبيل الوصية لا الأجرة الا أن يستحيل المعنى
من الموصية الى الأجرة بمعنى مفهوم أو حكم
مسألة:
ومن أوصى لفقراءه فانه بمنزلة من أوصى لاقربيه
* مسالة:
واذا أوصى بشيء لفقراء قرية كذا من ضمان فمات من مات من الفقراء أو استغنى بعد موت الموصى قبل انفاذ الوصية.
هل يجب له سهمه من هذا الوصية ويكون له ولورثته ان مات ام يكون هذا للفقراء حين انفاذ الوصية خاصة؟
الجواب: عندى يختلف فيه
فعلى قول من يجعل فقراء القرية محدودين فلمن مات أو استغنى
سهمه منها.
وعلى قول من يجعل المفقراء غير محدودين فالعمل في هذا على يوم
الانفاذ ولا يستحق منها من مات أو استغنى قبل الانفاذ والله أعلم (2/324)
صفحة 658
3250
-
مسألة:
• *
وسألته عمن أوصى لصلاح رحنى وموضعها ما يصنع بهذه
الوصية؟
الجواب: قال الله أعلم وعندى أن صلاحها ما يكنها من الماء والشمس والبرد بلا حفظ حفظته وأيضا من صلاحها آلتها التي لابد لها منها ولعل ضربها من صلاحها
وأما مكانها ان الموضع الذى قامت به ويخرج في أن مكانها البراده ما التي هي فيها وصلاح غمائها وجدرها على حسب
عندى
والوصية مقسومة بين الرحى وموضعها لصلاح هذه الرحى
وما لا تقوم إلا به.
وان ضعفت أو رقت أو انكسرت فعليه أن يشترى من هذه الوصية رحى. وأن يجعل هذه الموصية في صلاح هذه الرحى الأخرى وهكذا في كل واحدة بعد واحدة وعمار موضعها عمارا بعد عمار وبناء بعد بناء
والله أعلم.
*
مسألة:
وسألته عمن أوصى الأولاد فلان بشيء من ماله بحق عليه لهم هل يثبت في حياة الموصى بها؟
الجواب: قال الله أعلم وأقول ان هذه الوصية وصية موت ولا أرى ثبوتها في حياة الموصى بها وهذه ثابتة من باب القضاء.
وان كان لفلان أولاد ماتوا قبل وقوع الوصية لهم فلا احفظ في.
دخولهم فيها شيئا وفى جواز دخولهم في الاقرار اختلاف. (2/325)
صفحة 659
-
3260
-
وعندى من يرى الاقرار بمنزلة الهبة لا يدخلهم فيه وفى براءة من يراه بمنزلة الاعتراف فعسى أن يدخلهم فيه
واما القضاء فلا أحفظ فيه شيئا ومن تقدم منهم فلا أرى له من
هذه الوصية شيئا لأن هذا أمر يتسع.
: مسألة:
•
أرأيت لو أوصى لأهل نزوى بهذه الوصية هل يدخل فيها من مات قبل الموصية والى كم من المدة ولو مات قبل الوصية بسنة أو مائة سنة كذلك لو أوصى لأهل السوق.
الجواب: واحد فيما عندى.
مسألة:
ومن أوصى بغلة أرض له أو ماء لشيء من أبواب البر وقد أكرى هذه الأرض أو الماء وقبض الكراء أو لم يقبض ثم مات بعد ذلك والقعادة لم تنقض
الجواب: ففى جواب الشيخ أحمد بن مداد أن الكراء للموصى وهذا رجوع عن الكراء قبضه أو لم يقبضه والله أعلم
وأرجو أن هذا مما يختلف فيه يجوز فيه أن يحاسب الموصى بالغلة
والموصى ليه.
ويجوز أن تجعل كلها للموصى ويجوز أن تجعل كلها للموصى له
والله أعلم. (2/326)
صفحة 660
-
327
-
مسألة:
الضمان والحق متفق أم مختلف فى الاقرارات والوصايا؟ الجواب: هما سواء فى اللزوم وفى مخرجهما والله أعلم.
مسألة:
وفى الأعمى يوصى لزوجته بسكنى بيته مادامت حية من غير وكيل
لم اقدر ان اثبته اذا نقضه.
فاذا أوصى به ومات لم اقدر ان ابطله
مسألة:
و من أوصى لآخر بسكن بيته أو بسكنى بيته؟
الجواب: فقول: يجوز له ان يسكن فيه غيره
وقول: لا يجوزا •
والاشهر جواز ذلك.
وأما أن سكن بيته فليس له أن يسكن غيره ولا أعلم فيه اختلافا م
وان خرب هذا البيت أو طاح كله أو بعضه فقول: يكون عماره
وبناءه على الموصى له بالسكن.
وقول: على صاحب الاصل.
وكذلك البستان الموصى بغلته قول: يكون سقيه وعماره على من
أوصى له بغلته
•
وقول: يكون على صاحب الأصل. (2/327)
صفحة 661
-
328
-
مسألة:
وسألته عن الوصية بالدواب هل يدخل فيها السيد؟
قال: الله أعلم ومعى أن هذا مما يحسن فيه الاختلاف فمن طريق التعارف لا يدخلون ويدخلون من طريق التسمية لقول الله تعالى:) ان شر الدواب عند الله الصم البكم).
قلت: فيدخل في هذه الوصية جميع دوابه من الأنعام والطير وغيرها؟ قال: هكذا عندى وهذا اسم جنس عام لجميع دواب الأرواح يدخل فيه الدواب والطير
قلت له: قاسم الدواب يدخل فيه الطير أم لا؟
قال: معى يختلف في ذلك.
مسألة:
ومن وقف نخلة لصلاح مسجد وما فضل من غلتها لفلان فذهب
المسجد ذهابا لا ترجى عمارته
الجواب: ان الغلة كلها لفلان
مسألة:
فيمن ترك أربعة آلاف درهم وزوجة وأما وعليه دين ألف درهم وأوصى لرجل بثلث ماله وأوصى لابنين له لكل واحد منهما بمائة درهم عوض ما أعطى أخاهم. (2/328)
صفحة 662
329
تأخذ
الجواب: قال يقضى الألف ثم يعطى الموصى له بالثلث ألفا ثم الأم سدس الألفين الباقيين وتأخذ الزوجة ثمنهما ثم يخرج العوض
من الباقى ثم يقسم الباقي بين الأولاد
وقال أبو سعيد: هذه مسألة حسنة نادرة. (2/329)
صفحة 663
330
باب: في القسمة
الفهرس
الموضوع
باب: في الموكيل والمحتسب والأيتام
باب: فى الاجارات والعطايا والمنحة والعدالة بين الأولاد
باب: في البيوع والشفعة والاقالة
باب: في الديون والأمانات والضمانات
باب: في الكتابة والصكوك والاقرار
باب: فى الوصايا والأوصياء
الصفحة
?
28
45
85
192 (2/330)
صفحة 664
[صفحة فارغة] (2/331)
صفحة 665
مطابع سجل العرب (2/332)
صفحة 666
[صفحة فارغة] (2/333)
صفحة 667
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
كتاب
الجامع الكبير
من جوابات
العلامة سعيد بن بشير الصحي
الجزء الثالث
1407 هـ - 1986 م (3/1)
صفحة 668
[صفحة فارغة] (3/2)
صفحة 669
سلطنة عُمان
وزارة التراث القومى والثقافة
كتاب
المنافح التكبير
من جوابات العلامة سعيد بن بشير الصبحي
الجزء الثالث
-
» 18 - 7
م (3/3)
صفحة 670
[صفحة فارغة] (3/4)
صفحة 671
[صفحة فارغة] (3/5)
صفحة 672
[صفحة فارغة] (3/6)
صفحة 673
[صفحة فارغة] (3/7)
صفحة 674
[صفحة فارغة] (3/8)
صفحة 675
باب
في وصية الأقربين
ولا تجب الوصية لأقربيه اذا لم يكن له أقارب.
مسألة:
ما تقولون فيمن أوصى لأقربيه بخمس محمديات وهم أخ وعمة وخال وخالة وبنو أعمام ثلاثة وبنى أخوال أربعة وبنو بنى أعمام ثمانية ما القسم
بينهم؟
الجواب: أول الدرجات الأخ وله ست صديات والدرجة الثانية العمة ولها ثلاث صديات والدرجة الثالثة الخال والخالة وبنو العم
في العطاء
فكل واحد من هؤلاء الخمسة صدية ونصف ثم الدرجة الرابعة وهم بنو الأخوال الأربعة لكل واحد منهم ثلاثة أرباع صدية وتبقى نصف صدية.
بهذا
قول: بينهم وتجعل فيما ينقسم.
وقول: لأفقرهم ممن تناله الوصية.
وقول: فى فقير قريب لا تناله الوصية وأنت أيها الشيخ أولى
مسالة:
ومن لم يرد سهمه من وصية الأقربين ترجع الى سائرهم أم الى
الورثة؟ (3/9)
صفحة 676
10
الجواب: عن الشيخ أبي محمد: يؤخذ بالمقاسمة ولم ير له أن يترك قبوله ثم يجعل نصيبه حيث شاء من وجوه الحق لأن الضياع
لا يجوز
الجواب: الى سائرهم راجع وهو كالمعدوم في ذلك
وفى كتاب الضياء قال: لا يسعه رد نصيبه من الأقربين والله أعلم.
وان كان فى الأثر أنها راجعة الى الوارث فالأثر أولى ولا يتعرى من
الاختلاف ان شاء الله.
مسألة:
واذا كتب وبكذا لأقربي الذين لا يرثوني أيثبت أم لا؟
الجواب: فقد ناظرت فى هذه المسألة الشيخ الفقيه الأخ أحمد ابن سليمان بن أحمد العاتي المنحى رحمه الله وكان من جوابه ان هذا اللفظ تام ولا يخرج من المعنى والله أعلم.
مسألة:
عم الأب عند الخال أو ابن الخال؟
الجواب: يعطى مثله.
مسألة:
اذا خاف الانسان أن وصيه يتعذر عليه معرفة أقربيه الذين تنالهم وصيته اذا أوصى بشيء كثير وان تتعذر عليه معرفة المقسم بينهم أله أن يقول له أن يقسمها على من يدرك معرفته؟ (3/10)
صفحة 677
-
-
الجواب: فى جميع ما وصفته يجرى الاختلاف
قول: اذا عمر ذلك قسمت في واحد منهم.
وقول: لا يجزى قسمها في أقل
من
ثلاثة
منهم
فصاعدا
وقول: يقسم على جميع من قدر عليه لا غير ذلك.
وقول: يقسم فى جميع من نالته الموصية من حاضر أو غائب ويبحث عنهم ولا يجترى بأقل من ذلك
مسألة:
والأحسن الوصية للأقربين مجملا ويقسمها الموصى على من تناله على قسم الوصية لكل رحم له بكذا وكذا؟
الجواب: ان أوصى به مجملا أجزأه ذلك وليس على الهالك تحديد
لأنهم يزيدون وينقصون.
وبلغني أن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقى أوصى لكل رحم له
بشيء معين.
مسألة:
وان أوصى لأحد دون أحد أيجزيه ذلك ويسقط عنه اذا كان لمعنى فقر من خصه ويعجبك هذا أو تركه؟
الجواب: من الأثر أن من أوصى لبعض أقاربه بشيء دون بعض فانه قد أوصى ويجزيه ذلك ولو أوصى لثلاثة أنفس.
وقيل: ولو أوصى لواحد منهم فانه يجزيه.
وقال من قال: لا يجزيه حتى يومى لجميعهم (3/11)
صفحة 678
12
-
مسألة:
واذا كان في الأقربين خال وعم أب كم يأخذ عم الأب الخال؟
مع
الجواب: يأخذ مثله على ما فى الأثر ولا يبعد أن يستحق نصف مثله في المنظر لأنهم درجتان في المعتبر والأول أشهر
لا
مسألة:
أرأيت إن كان مكان عم الأب خال أب ما الحكم فيه؟
الجواب: لخال الأب نصف ما لخال الميت والخال غير العم ولعله يبعد أن يماثل العم لأنه يقال أعمام الأب وأخو الله أعمام.
مسألة:
أرأيت سيدى ان كان مكان خال الأب عم أم أو خال أم ولم يكن
عم أب ولا خال أب كيف المقسم بينهم؟
K
الجواب: لعم الأم نصف ما لعم الأب ولخال الأب نصف ما لعم
الأب ولخال الأم نصف ما لعم الأم.
فان عدم الأب أخذ خاله نصف ما لخال الميت
وان عدم
خال الأب أخذ
عم الأم ما أخذ خال الأب لأنه يماثله في
الأخذ.
وان عدموا أخذ خال الأم نصف ما لخال الأب
مسألة:
وان اجتمع أعمام الأب وأخواله وأعمام الأم وأخوالها ما القسم بينهم حيث قيل ان أعمام الأب وأخواله أعمام وأعمام الأم وأخوالها أخوال فسره لى مأجورا ان شاء الله؟ (3/12)
صفحة 679
-
13
الجواب: لعم الأب ضعف ما لخال الأب وعم الأم ولهما ضعف ما لخال الأم وفى هذا اختلاف كثير من الله عليك بفهمه انه على كل شيء
قدير
مسألة:
ومن أوصى بثلاث لاريات لأقربيه وهم أبناء بنين اثنان وأخوان وعمان وثلاثة أخوال كيف قسمها؟
الجواب: الموصية لأولاد الأولاد والأخوة دون الأعمام والأخوال.
مسألة:
واذا عدمت درجة من درجات الأقربين قامت التي تليها مقامها وأخذت سهمها.
وقول: تقوم مقامها وتأخذ سهم نفسها كيف صفة ذلك وما المعمول
به في ذلك؟
الجواب: هذه شرحها واختلافها موجود فى كتاب المصنف يضيق
عنه هذا الموضع.
مثال ذلك خال وابن عم فللخال سهم ولابن العم سهمان قام مقام أبيه في الدرجة والعطاء فان فرط الخال فرط ابن العم وان نالت الخال نالت ابن العم.
وقول: ان لابن العم سهما في درجة أبيه
وقول: له
سهم
في درجة نفسه وان فرط ابن العم لم يفرط الخال
لأنه أعلى منه.
جواب آخر: ومن ترك من أقربيه ابن ابن وأخا وابن أخ وعما وخالا وابن عم وابن خال فاجعل ابن الابن اثنين وأضف اليه الأخ ثلاثة (3/13)
صفحة 680
14
وضاعتهم ستة وادخل عليهم ابن الأخ سبعة وضاعفهم أربعة عشر وأضف اليهم العم خمسة عشر ثم ضاعفهم فيكونوا ثلاثين وأضف اليهم الخال
وابن العم.
ومثله الشيخ سعيد والشيخ خلف: في الاشارة تذكره الموصى لهم بمثل نصيب أبيهم ان لو كان حيا لهم نصيبهم منه في وصية الأقربين
مسألة:
ومن أوصى لأقربيه بقليل بقدر خمس محمديات وله مال يسوى جملة آلاف أيكفيه ذلك ويسلم عند الله أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق يجزيه ذلك والله أعلم.
مسألة:
وهل على الكاتب أن يخبره ان المسلمين يستحبون في الوصية للأقربين أن تكون كذا وكذا أم يكتب له ما يقول وهو أولى بنفسه؟
الجواب: فلا يلزم الكاتب ذلك والله أعلم.
مسألة:
فيمن أوصى بأربع لاريات فضة لأقربيه وهم أخوته ثمانية وبنوهم ثلاثة وخال وابن عم وليس له أحد من بنى الأخوال.
ويأخذ
كيف صفة صحة قسمها وما المعمول به عند المسلمين فيها؟
الجواب: فقد قال بعض المسلمين: ان ابن العم يقوم مقام أبيه سهم أبيه اذا لم يكن أبوه موجودا.
وقال من قال من المسلمين: يقام مقام أبيه ويأخذ نفسه ولا
يأخذ سهم أبيه
سهم (3/14)
صفحة 681
- 15 -
وقال بعضهم: لا يرفع ولا يأخذ شيئا في هذه المسألة وقد ناظرت فى ذلك المشايخ فأما الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير فقال: انه يأخذ من هذه المسألة
وبلغنى عن الشيخ خلف بن سنان رحمه الله: انه يعطيه سهمه
منها.
وأما الشيخ سعيد بن بشير فلم ينله منها شيئا هكذا عرفت عنهم. وخذ بما بان لك صوابه وأرجو أنه لا يخفى عليك منه والله أعلم.
مسالة:
أرأيت اذا كان له ابن خال المذكورين وكانت الوصية بثماني
لاريات ونصف شاخة كيف صفة صحة قسمها؟
الجواب: ان هذه المسألة ينال منها ابن العم وابن الخال شيئا
ولا يسقطان لأنهما في درجة واحدة والله أعلم.
مسألة:
سئل ابن مداد فيمن أوصى لأقربيه بأربع محمديات وهم الدرجة الأولى واحد والثانية أحد وثلاثون أترى وجها في قطعها في أقل من نصف شاخة بقليل ليلحق الجميع ويعجبك ذلك أم لا ترى وجها لذلك؟
ويعجبك اعطائها الواحد الذى هو أول درجة كلها ويسقط الباقون؟ الجواب: أكثر ما جاء فى آثار المسلمين أنها تعطى الواحد ولا يخلو من الاختلاف على قول من يقول انها تقطع على أقل من دانق ولو ابتليت أنا بقسمها لوزعتها بين الدرجتين طلب ما عند الله والله أعلم. (3/15)
صفحة 682
*
مسألة:
ان للأقربين وصيتهم وما لحقهم بالبلد والنسب مختلف دخولهم فيها على معنى ما يشبه هذا الباب عند المسلمين هذا لمن أوصى الأقربيه وأوصى لبنى فلان وأوصى بدراهم لتفرق لسكان حارة كذا وكان أحد من أقاربه ومن بنى فلان ومن سكان تلك الحارة؟
*
مسألة:
وما تقول فى الوصى اذا أنفذ وصية الأقربين على الورثة ونسى أحدا من المورثة هل عليه لازم أن يسلم له بقدر نصيبه فيما بينه وبين الله تعالى وما يعجبك أنت؟
الجواب: ان هذا مما يختلف فيه:
بعض: أوجب الضمان على القاسم أو الوصى.
وبعض: رأى القريب أن يدخل على سائر الأقربين وأبرأ القاسم
أو الوصى من الضمان والله أعلم.
* مسالة:
فيمن أوصى لأقربيه بعشر لاريات وترك أختين وسبعة بني أخوة
وبنى بنى أخوة وخالة وأربعة بني عم وان خاله
هل ينال بني العم وابن الخال أم لا؟
•
الجواب: قد تفكرت فى هذه المسألة وشاروت من حضرني فلم نر لبنى العم ولابن الخال شيئا من هذه الوصية لانا اذا مددناها الى أن تنالهم لم تبلغ الدراهم الى المقدار الذى جاء به الأثر فرجعنا بها الى الخالة وما على من الأقارب والله أعلم. (3/16)
صفحة 683
-
17
-
* مسألة:
فيما يوجد في وصية الأقربين أن عم الأب يأخذ مثل واحد من بنى الأخوال وان كان بنو الأعمام أسفل من بنى الأخوال أخذ نصف ما يأخذ واحد من بنى الأعمام أيكون على هذا كان بنو الأعمام والأخوال قريبا أو بعيدا ولو كان مثلا ابن عم وابن خال وكان ابن ابن عم وابن ابن خال الى ما لا نهاية له فى السفل ولا فرق في ذلك
وهل يأخذ عم الأب على ما تقدم من الصفة في جميع
أم لا؟
ومعى
هذه الأحوال
الجواب: نعم هكذا عندى على ما في الأثر اذا ثبت في الخال والاعلى لم يبعد عندى فى ابن الخال وابن ابن الخال
وان ثبت لعم الأب مثل المخال لم يبعد في ابن ابن العم الى ما أسفل ولعل بعضا لم ير له الا كنصف الخال أو ابن الخال لانه درجة سادسة دون الدرجة الخامسة.
وان كنت لم أحفظها وقت كتابي فلا تبعد من هذا على ما أصلوه ووصفوه وانا استغفر الله من مخالفة الحق
وعم الجد مع خال الأب مقارب لعم الأب مع خال الأب وما على
ما أقرب الى انقضاء تحديدهم.
مسألة:
: *
واذا كانت دراهم الوصية فاضلة أيأخذ منها أعمام الأب وأخواله
وأعمام الأم وأخوالها وبنوهم وبنو بنيهم الى أن ينقرضوا أم لذلك حد عرفني رحمك الله؟
(م 2
(م 2 - الجامع الكبير ج 3) (3/17)
صفحة 684
الجواب: ان كنت تعنى في نزول الدرجات فلا نعلم انهم حدوا في
ذلك حدا على ما فى آثارهم ولا حفظنا عنهم
وان كنت تعنى في ارتفاع درجاتهم فقد اختلفوا فيهم وأكثر قولهم
ان لا حد في ذلك حتى يحول الشرك بينهم.
وبعض: لا يرى الشرك بينهم ويقول هذا غير الميراث
مسألة:
واذا كان
عم
وخال وعم أب ولم يكن بنو أعمام ولا بنو أخوال
أيأخذ عم الأب مثل الخال أم كنصف ما يأخذ الخال؟
الجواب: قد تقدم في مثل هذا.
مسألة:
ومن أوصى لأقربيه بشيء من ماله من ضمان كيف قسمها بينهم.
وعلى كم درجة تقسم كانوا قليلا أو كثيرا؟
الجواب: فلا أحفظ فى هذا شيئا منصوصا ويحسن عندى ويحلو أن تقسم بينهم بالسواء على غير قسم وصية الأقربين.
وأما ما ترفع اليه من الآباء:
فقول: الى أربعة آباء.
وقول: الى خمسة
وقول: الى عشرة.
•
وقول: الى عشرين •
وقول: ما صح النسب ولم يقطع الشرك بينهم
وقول: الشرك لا يقطع بينهم في هذا الموضع والله أعلم. (3/18)
صفحة 685
-
-
مسألة:
ومن أوصى لأقاربه بكذا محمدية فحسبها الوصى وعرف انه يقع لكل واحد منهم كذا شاخة فسلم لبعضهم ما يقع له بحساب الصرف ولم منها على حدة ثم ولد مولود؟
يميز
كل سهم
الجواب: فعن أبي سعيد اذا قسمت بحكم حاكم أو جماعة فعندى أنه قيل لا يدخل المولود في تلك الوصية ولو لم يقبض الأقارب سهامهم وحكم الحاكم أمره بقسمها من مال الهالك على سبيل الحكم بذلك أو قال قد حكمت لهم بقسمها فهذا عندى من معنى حكم قسمتها
مسألة:
قلت واذا أمر بقسمتها من سبيل الحكم فولد المولود قبل القسم
هل يدخل في الموصية؟
قال: هكذا عندى لان الحكم لم ينفذ بعد.
قلت له: أرأيت ان كان القاسم لها غير الحاكم أو الجماعة وهو وصى فقسمها فقبل أن يسلمها الى الأقرب ولد المولود هل يدخل في الوصية؟
قال: عندى أنه يدخل فيها لان قسمة الميزان ليس بحكم.
قلت له: فان كان قد قبض بعض الأقرباء سهمه وبعض لم يقبض بقسمة هذا الوصى أو غيره ممن يبصر القسم غير الحاكم أيدخل المولود واذا ولد بعد قبض الأرحام حصته.
قال: يعجبنى أن لا يدخل فى ذلك لأنه قد جرى القسم ممن أبصره ولم يكن بعد استحق هذا المولود في الوصية شيئا فليس على من قبض برد ما قبض مما وقع له من سهمه. (3/19)
صفحة 686
وقد أجبتك نصا من الأثر وعندى أنه موافق وفيه استحسان الشيخ
أبي سعيد وإعجابه
•
واذا ولد المولود بعد تمييز سهام ذوى قرابة الميت ولم يقبض كل سهمه بعد فيختلف في دخول هذا المولود على من لم يأخذ من هذه الوصية بعد من الأقربين وهذا اذا كان هذا المولود حملا مات يوم
اللهالك
وان كان قد حمل به بعد فأبعد أن لا يلحق معهم ويلحقه الاختلاف ويقسم ما بقى قسمة أخرى ولا ينتقض القسم الأول ولا يدخل على من أخذ من الأقربين شيء.
وان كان قد أخذ كل سهمه فلا شيء له على هذا القول.
مسالة:
: **
عمن أوصى بأربع محمديات فضة لأقربيه فوجد له من الأقربين ابن
ابن واحد وثلاثون ابن عم.
الجواب: أن عامة قول المسلمين يدفع الى ابن ابنه.
وقال الصبحى: أنا أحب أن تمد عليهم جميعا وهو قول من يمدها الى أقل من دائق وينظر فى هذا القول والأول عليه الناس
مسألة:
وأما الذي أوصى لفقراء أقربيه ولم يوص الأقربيه بشيء؟
الجواب: فهذه تحسب على أقربى الميت الفقراء والأغنياء درجات (3/20)
صفحة 687
-
21
-
فان كانت تنال الفقراء والأقربين فهى لهم وليس للأغنياء من الأقربين منها شيء وان كانت لا تنال الفقراء من الأقربين بل تنال الأغنياء منهم خاصة فيعطى فقراء الأقربين ثلثها وللأغنياء ثلثاها يقسم بينهم مثل قسم وصية الأقربين.
وكذلك القسم لفقراء الأقربين بينهم على قسمة وصية الأقربين ولو نالت هذه الوصية واحدا من فقراء أقربى الموصى فى حساب قسمة وصية الأقربين ثبتت كلها لذلك الفقير الذي نالته خاصة دون بقية الفقراء من الأقربين الذين لم تنلهم الوصية فى القسم هكذا حفظته من آثان
المسلمين
وأما اذا لم يوجد في أقربيه فقراء بل كلهم أغنياء فهي موقوفة بحالها الى أن للموصى فقراء في أقربيه ولا يرجع
يصح
للورثة
كما انه لو أوصى الأقربيه فلم يوجد له أقربون فقد قيل أن الوصية بحالها الى أن يصح له أقربون والله أعلم. (3/21)
صفحة 688
* مسالة:
باب
في الأوقاف وأموال المساجد
مال المسجد ليؤخذ به أفضل منه؟ بيع
الجواب: لا يعدم من الجواز على نظر الصلاح وعلى قول من لا يجيزه يكون مشتريه كالداخل بسبب.
مسألة:
وهل يجوز احداث ممراق في جدار المسجد الأجل الروح للجماعة أم لا وكذلك سد ما سبق من المماريق أيجوز أم لا؟
الجواب: لم أحفظ فى هذا كله شيئا وفيما عندى أنه لا يضيق على
العمار أن يفعلوا اذا رأوا فيه الصلاح ان شاء الله
مسألة:
ما تقول فى رجل أعمى أراد أن يوصى بشيء من ماله ليكون وقفا على أولاده وأولاد أولاده ما تناسلوا الذكور منهم دون الاناث كيف لفظ الوكالة عليه ولفظ كتابة الوكيل لذلك؟
وهل يجوز له أن يوكل أحدا من أولاده في كتابة ذلك أم لا؟
الجواب: أدام الله حبورك وجدد سرورك ان الوكيل اذا أقر انه قد جعل مال فلان وهو المال المسمى وقفا على أولاده ما كانوا ثم أولاد أولاده الذكور منهم دون الاناث بحق الوكالة من فلان بن فلان فهذا
لفظ كاف (3/22)
صفحة 689
-
23
-
ويثبت الوقف للأولاد لكن الوقف للأولاد لا يثبت لأنه وصية ولا وصية لوارث الا أن يسند هذا الوقف للفقراء بعد انقراض الأولاد فحينئذ يوقف على جميع الورثة يستغلونه ولا يبيعونه.
فاذا انقرض الأولاد رجع الوقف للفقراء.
مسألة:
في رجل في ماله نخلة لمسجد وقايضه بنخلة له على ساقية أصلح منها وبعد ذلك أحال أهل الماء ماؤهم عن الساقية وصارت لا تشرب وصار القياض ليس فيه صلاح للمسجد
•
الجواب: اذا كان القياض ممن يجوز له به على نظر الصلاح وكان صلاحا فى ذلك الوقت والحين فلا ضمان على من قايض به علي نظر
الصلاح وقول: من أجازه ولو ضعف ذلك أو ضاع من بعد أو تلف.
وليس كل يجوز القياض به فى مال من لا يملك أمره بل يثبت ذلك على نظر الصلاح على قول من أجازه لا الحكم وهم حكام المسلمين أهل الاستقامة في الدين أو من أقاموه لذلك أو من جماعة المسلمين مع عدم
حكامهم
وهذا التوكيل لمن لا يملك أمره ويجوز رضاه لا يثبت الا من هؤلاء
الذين ذكرناهم فى أكثر قول فقهاء المسلمين
*
مسالة:
وعمارة الجامع على من تلزمه الجمعة.
الجواب: روى عن بعض الفقهاء ان كل ما عمر به المسجد فانما
ذلك نفع للعماره وليس للمسجد فيه نفع
10 (3/23)
صفحة 690
24
-
مسألة:
فيمن أفطر من فطرة المسجد وذهب يشرب من خارج عن المسجد
أو ساقية أو فلج بجانبه ورجع يفطر من المسجد بعد ذلك؟
الجواب: فيه اختلاف
•
قال من قال: غيره ذلك اذا لم يخرج من المسجد وأما اذا خرج منه بعيدا أو قريبا فلا يجوز له أن يرجع يفطر ثانيا
مسألة:
أولها منقطع معه مضافا الى مال عماره ولم تقم بينة في الحكم
ولا يوجد له كتاب يقرب بيانه فى الاطمئنانة كيف يصنع به؟
قال: يجمع موقوفا بحاله ويحفظ ما جاء من كل نخلة أو شجرة على حده ولا يطنى مجموعا ولو مالا واحدا كان أو منازل اذا التبس أمره وخفى فرقه حتى يصح أحد الحكمين فيه حكم القضاء وحكم الاطمئنانة ومال عماره غير مال عماره الموقوف عليهم.
قلت له: عمار المسجد الثقاة أم المثقاة وغيرهم؟
قال: بل الصالحون المطيعون القائمون بحقوق الله وعلى المضيعين
ان يتوبوا ويعدلوا.
وقال الله تعالى: (ان أولياؤه الا المتقون).
قلت له: كم عدد العمار؟
قال: قيل حد الجماعة من الاثنين فصاعدا.
وقيل: ثلاثة فصاعدا.
قلت له: قالوا حد الجماعة؟
قال: الله أعلم لم أحفظ فيه شيئا (3/24)
صفحة 691
- 25،
-
وقيل: ان الامامة تقوم بالواحد ويثبت حكمها به في الصلاة وفى
الدعوة.
وقال: لا يؤخذ من قولى الا الحق.
مسألة:
ومسجد جدره قائمة وبعض أطرافها من أعلى منهدم كذلك سطحه
واقع على الأرض وأوصى له بوصية.
أيجوز انفاذها في جدره المذكورة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق يجوز اصلاح ما ذكرت من هذه الوصية
على هذه الصفة معنا والله أعلم.
مسألة:
ومن وقف مالا لله على أولاده ونسولهم أيثبت الموقف لهم أم لا واذا كان لا يثبت لمن تكون غلته مادام أولاده أحياء.
أرأيت ان مات بعض أولاده وبقى له أولاد وأولاد أولاد كيف يكون الحكم في غلة ذلك وما يكون تمييز قسمه بين أولاده وأولادهم عرفني ذلك وصرح لي الحكم فيه يرحمك الله؟
الجواب: وبالله التوفيق الذى وجدته فى الأثر وحفظته عن أولى العلم بالله والبصر أن الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد وما تناسلوا لا يثبت على أكثر قول المسلمين والمعمول به لأن الوقف عندهم شبه
الوصية.
ولا وصية لوارث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» الا أن يكون آخر هذا الوقف مجعولا للفقراء أو لشيء من المساجد أو لبيت المال. (3/25)
صفحة 692
فاذا كان على هذه الصفة ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأى
لا بالدين
فقال بعض المسلمين باجازة ذلك وبثبوته اذا كان على هذه الصفة. ولم يجز ذلك آخرون ورأوه وصية ولاجازة ذلك احب الي
والله أعلم.
مسألة:
سئل ابن عبيدان فيمن طلب الى رجل صرما ليفسله وكان ذلك الرجل المطلوب اليه الصوم فى يده شيء من أموال المساجد فأخذ منها
صرما فكيف خلاصه؟
الجواب: فى ذلك اختلاف بين المسلمين وأكثر قول المسلمين أن عليه قيمة الصرم فيما ينفذ فيه غلة ذلك المال على أكثر قول المسلمين وفيه قول لبعض المسلمين: أن الصرم يكون من الأصل والله أعلم.
مسألة::
وعنه: قال بعض المسلمين أن الصرم يكون من الأصل وعلى هذا القول يجعل فى صلاح المال المقلوع منه الصرم والله أعلم
مسألة:
واذا لزم أحدا ضمان من الصرم هل ينفذ ذلك في شراطة النخل
أم في سقيها؟
والله أعلم
:
الجواب: كل ذلك جائز وان أنفذه في السقى فذلك حسن عندى (3/26)
صفحة 693
مسألة:
-
27
وأما ما ذكرت من المعلم وفيما يجوز له من الخوص فله الخوص اليابس وما انكسر من المزور من غير رأيه فله ذلك
وأما قلب الصرم للقلاد اذا كان متخذا للغسل فلا يجوز له أخذه لأنه مضرة على الصرم الا أن يكون صرم لا ثمن له ولا تحتاج المدرسة الى غسل فله ذلك والله أعلم.
مسألة:
وقد سمعت ان بعضا لا يرى السماد لمسال المسجد لعدم صحة بيان
الصلاح لمال المسجد
وعندى انه اذا صح الصلاح فى مال المسجد من أجله فجائز ذلك
عندنا والله أعلم.
مسألة:
عن القاضي سليمان بن محمد بن مداد: اذا وقف الزبون على صرم المسجد وأراد الوكيل يأخذه لمال مسجد آخر فحكمه لمن وقف عليه ولا
يأخذه إلا أن يزيد عليه
مسألة:
اذا أفطر وشرب وأكل ما لم يهبط من المسجد أو يصلى فأكثر القول
بجوازه.
مسألة:
وهل يجوز احداث الحصبا من المسجد اذا لم يكن له ذلك من قبل
من ماله أو مما يوصى له أو لصلاحه؟ (3/27)
صفحة 694
-
28
الجواب: أما من ماله أو مما أوصى اليه به لصلاحه أو لعماره ففيه اختلاف وجائز من مال المتبرع لذلك اذا لم يكن ضرر على المسجد وعندى
انه بمنزلة الحصر
مسألة:
أما الوقف للأولاد هكذا فغير جائز لأنه وصية.
وأما اذا وقف لأولاده ونسولهم فعندى أن قسمه على عددهم فحصة الأولاد بين الورثة ومن مات منهم فلورثته وحصة النسول فلهم والله
أعلم.
*!
مسألة:
وتحويل بساط المسجد من داخل الى الصرح لغير الصلاة يجوز فيه
الجلوس أم لا وهل فيه قول أنه جائز أم لا؟
الجواب: لا يخرج بساط المسجد لغير الصلاة وهكذا قالوا ولم
أحفظ فى هذا غير ذلك.
ولو قال قائل بجواز اخراجه ليقعد فيه من يذكر الله ويخوف الناس من الآخرة ويتلو آثار السالفين لم يتعر من العدل على ما عندى ولم
أحفظ فى هذا شيئا
مسألة:
فيمن وقف غلة مال تنفذ فى أولاد فلان فانقرضوا.
فقيل: يرجع الى الورثة
وقيل: تكون موقوفة بحالها. (3/28)
صفحة 695
29
-
1
وقيل: بمنزلة الذي لا يعرف ربه
وان وقف ما لا تنفذ غلته فى عمل خل في خروس معلومة وتلفت الخروس فهي على ما تقدم من التوقيف أو الرجوع الى ورثة الموصى ولا يجوز أن يعمل من تلك الغلة خروس الا أن يوصى الموصى بذلك. وكذلك لا يعمل هذه الغلة فى خروس آخر اذا وقعت الوصية على
المصدود.
والوصية بالعنق فيها قول انها من رأس المال وعلى هذا فيلحقها أن
لا رجوع فيها ..
مسألة:
والمتنور اذا لم يكن له وقف ففى جوازا تحويله من موضع الى
موضع اختلاف و احيائه اذا صار يصلح للشوى وأوقد فيه النار وان كان مجعولا لأهل محله وله وقف فلا يجوز لغيرهم أن يشوى
فيـ
وان كان فى موات وأحدث قربه منازل وأضرت النار بالمنازل أو
بأهلها فالضر مصروف لأن النار حدث ثاني
وان كان سنتهم يجعلون على كل شوى شيئا معلوما لما يحتاج اليه فلا يجوز لأحد أن يخلط شواه مع غيره وان جعل على المخصفة
فجائز
•
مسألة:
ومنها أقر فلان بالمال الذى ابتنا فيه البيت المشرف على الطريق وهو المال الفلاني بأرضه وسمائه وما فيه الا الكتب والسلاح فانه قد جعلها موقوفة فى هذا البيت ليس لأحد فيها تصرف بوجه من الوجوه (3/29)
صفحة 696
هل يجوز القراءة من هذه الكتب وتحويلها من هذا البيت وان كان يخاف عليها الذهاب في هذا البيت أم تركها أسلم؟
الجواب: وأما من أقر بالبيت أو بالمال أو بالسيف فهذا لفظ بعض
المسلمين يضعفه ويبطله ما لم يضفه المقر الى نفسه ..
وبعضهم: لا يرى به بأسا ولا أحب انفاذ ذلك الا بحكم ثابت من حاكم عدل.
واما استثناء الكتب والسلاح فى البيت وضعا واحتباسا وكان يعجبنى أن يعان بمنافع الكتب متعلموا أهل عمان وبالسلاح محاربوا أهل عمان ممن يحاربهم ويجوز عليهم.
مسألة:
ما تقول أيها الامام فى هذا الوقت وثبوته على حاله أم بجواز تحويله عن رسمه الى ما فيه منافع المسلمين والدولة العزيزة نظرا وترخيصا أو لا يحكم بثبوته لأجل العلل المتقدمة وفى وضعها في البيت منافع
قابلة.
وهل فى ترك قول المستثنى على أن تكون فى هذا البيت أو على أن لا يخرج من هذا البيت علة أم لا؟
الجواب: أني وجدت فيما أكرى أرضه لزراعة بر ولم يقل على أن يزرعها برا أو على أن لا يزرعها الا برا اختلافا اذا زرعها غير البر فبعض: أثبتها له وقالوا انه لم ينهه.
وبعض: لم يثبتها له اذا خالف.
وكذلك اذا أمر الولى من يزوج حرمته بكذا ولم يقل على أن
يزوجها بكذا من الحق لحق ذلك الاختلاف (3/30)
صفحة 697
31
وأحسب أن هذا الاستثناء لو رد حكمه الى هذا لم يبعد عند من أبصر النظر فيه فهذه العلل تضعف ثبوته في البيت دائما ويوجب فيه حكم الرأى عند من أبصر ذلك والله أعلم.
ثم اني نظرت في لفظ وقف الكتب والسلاح فلم أجده مسمى الأحد ولا لباب من أبواب البر شككت فى ثبوته.
وفى الأثر: ان الموقف اذا لم يسم والوصية والاقرار لأحد لم يثبت وانما الذى يثبت ولم يسم الأحد اذا أوصى بكذا وكذا من زكاته أو من الزكاة أو كفارة صلاة أو كفارة يمين أو بحجة.
وما أشبه هذا فهذا يثبت بلا تسمية وأعلم أيها الشيخ ان أصل
الوقف على الأولاد عن قومنا
وأما عن أصحابنا فلا يقولون به ولا يثبتونه
وبعض: يثبته اذا أسند لباب من أبواب البر
ثم انى أقول ان ثبت هذا الوقف في هذا البيت كيف اذا وقع البيت منهدما أين يكون هذا الوقف وهذه علة تدخل عليه ثم انى أقول ان ثبت هذا الوقف فى هذا البيت فلابد له من طريق يتطرق اليه لان أصل الوقف نفعه لغيره لا لنفس الموقوف.
ولا يعجبنى ثبوته الا بحكم من أهل الحكم والكاتب يحتاج ولاية عند من يحكم بخطه في الثابت من الأحكام دون المعتل والله أعلم
مسألة:
الى
10
وفى كتب موقوفة لمن يريد استعمالها في موضع معلوم لا يجوز (3/31)
صفحة 698
-
نقلها عن الموضع الذى جعلت فيه للقراءة والنسخ ولا أعلم في ذلك
اختلافا.
ومن
أخذها من موضعها كانت أمانة في يده
وان نقلها عن غير موضعها كان لها ضامنا وبتعديه
آئما
فان أخذها من غير موضعها ولم يصبها شيء فيعجبني أن يردها الى عدل أن يقبضها منه ليخرج من ضمانها
وفى بعض القول: يسلمها الى الحاكم ولا يجترى بالعدل ولا يخرج
من ضمانها الا بهذا وهذا والله أعلم (3/32)
صفحة 699
مسألة:
33
-
باب
في الدواب
أما الدابة اذا خربت ما يؤكل خضرة مثل الفجل وسائر البقول
وما يشبه ذلك.
فقيل: على صاحبها اذا صح ذلك قيمة ما أكل حين الأكل
وقيل: على صاحبها بقدر ما غرم عليه ما سوى السماد فلعله يختلف
واما ما كان يزرع للحب فقيل فيه ما تقدم من الاختلاف
وقيل ينظر الى مثل فيعطى صاحبه ما يحصل من مثله حبا.
وقيل: يسقط عنه بقدر المؤونة من وقع الفساد الى أن يدرك
وفى بعض القولَ: وأما ما كان مثل القت وما يجز فعليه قيمته عند
الخراب فيه
وقيل: ينظر ما فيه من العناء والغرم على ما تقدم.
وقيل: يزرع للحب فالاختلاف فيه واحد
(م 3
-
الجامع الكبير ج 3، (3/33)
صفحة 700
-
-
مسألة:
واذا كسر قوائم دابة أو عور عينها أو كسر رجل عبد أو قطع يديه
أو عور عينيه فعليه قيمته
ويختلف فيه لمن يكون منهما.
وان أعطى صاحبه فضل ما بين قيمتيه فقريب من الحق ولعل يوجد
في ذلك بحد الرحائل
مسألة:
ومن أعطى آخر دابة يعلفها بجزء مما يزيد فى ثمنها وكذلك ان كان
بسهم من نتاجها أيتم ذلك؟
الجواب: فى كتاب هذا لا يجوز وأما بنصف النتاج فجائز عند
المتاممة وينتقض عند المناقضة.
مسألة:
وما تقول فيمن وجد دابة في زرعه فأخذها وربطها مثل ما يربط
مثلها فتلفت من رباطها هل يضمنها؟
الجواب: أرجو أنه ضامن لها ولا يعذر بوجودها في زرعه لأنهم قالوا
ليس له امساكها وانما له سياقتها والله أعلم
مسألة:
وفيمن له دابة يواليها خادمه ورآها تخرب على أناس أعنى صاحب
الدابة هل يلزمه ضمان ما أكلت دابته؟ (3/34)
صفحة 701
-
الجواب: فيما عندى أن بعضا يوجب عليه الضمان بصحة الأكل ولو وقع الأكل من باب الخطأ لأنه قال من قال: ما أكلت الدواب بالنهار فعلى صاحبها الضمان ولو انطلقت من وثاقها وقد كانت موثوقة
وقال من قال: لا ضمان على صاحبها حتى يطلقها هو لذلك وان استحقها مملوكة وكان يؤمن عليها فنفذت من يده ففى رقبته الضمان وكله
راجع على صاحبها
ومن
لا يرى الضمان الا فى أكل الليل وكان هذا الأكل نهارا فلا
ضمان عليه والله أعلم.
مسألة:
عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: في الابل والحمير لا تدرى لمن هي توجد تخرب حروث الناس أيجوز أن يستأجر لها من يقوم بها ويسقيها ويحسب قيمة طعامها وأجرة القائم بها على أهلها أم لا؟
الجواب: اذا كان ذلك بعد الاحتجاج عند حاكم من حكام المسلمين لم يضق ذلك عندى لان هذا المحتسب الذى حبسها عن خراب زروع الناس لم يفعل الا الصلاح واذا كان فعله صلاحا لم يكن عليه أن يغرم عليها من ماله ولكن يكون ذلك بأمر الحاكم.
* مسالة:
جائز
والهيس والزجر جائز على الحمير والابل والركوب على البقر كله
وسألته عن الزجر على الابل والهيس عليها؟ (3/35)
صفحة 702
-
قال: معى ان كانت تحمل ذلك وتطيقه بلا ضرر عليها لأنها خلقت
لمنافع العباد
•
قلت له: وكذلك الحمير هل يجوز فيها ما يجوز في الابل؟
قال: معى ان القول واحد
قلت له: هل يجوز الركوب على البقر والحمل عليها؟
قال: هكذا عندى اذا كانت تطيق ذلك بلا ادخال ضرر عليها
والله أعلم.
*
مسالة:
وعندى أن الدابة المجموح لا تهان بقلة الطعام ولا بثقل الحمل الذي لا تطيقه ولا يعجبنى ربط الهر فى النخلة ولا فى الشجرة خوف الفار ان
يضر بحمل النخلة ولو طعمت الهرة.
وقال الشيخ خلف: يجوز ذلك.
ا مسألة:
وأما ضالة الغنم اذا صارت بحد لا يقدر عليها صاحبها؟
فقد قيل: باباحة أخذها وحل أكلها.
وقيل: لا يجوز ذلك وليس له أخذها الا بحجة. (3/36)
صفحة 703
مسألة:
*
عن الشيخ ناصر بن خميس في قتل الكلاب مربوبة أو غير مربوبة مضرة أو غير مضرة ما كان منها شيء لحرس ولا صيد.
قال: أما المربوبة الضارية فانه يوجد أربابها بذلك وأما التي
لا يعرف ربها فلا بأس بذلك
وقد رأينا في زماننا يفعلون ذلك ويقتلونها والله أعلم.
وقول: تقتل على كل حال. (3/37)
صفحة 704
-
- MA-
مسألة:
باب
فى الطرق والمنازل والنخل
والأنهار والأودية والرموم ومعاني ذلك
ومن حفر حفرة لم يمهها ثم حفرها غيره وأماهها لمن يكون حكمها؟
قال: فيه الختلاف
قول: حكمها للأول ولا شيء عليه الثاني
وقول: حكمها لمن أماهها وعليه الذى خدمها قبله أجرة عنائه فيما
خدم.
* مسألة:
أذلك معناه في
في قول من يرى لصاحب الملك المتصل بالوادى الى نصفه أو ثلثه جميع الأشياء ويحجر على غيره منه ما يحجر من الأملاك سماد يتع فيه من الدواب المارة فيه ومن السيل على قول من يحجر أخذ السماد والواقع فى الأملاك مما يطرحه عليها السيل من الوادى أم ذلك خاص فى معنى دون معنى
من
•
قيل: ان لا يحدث عليه فيه حدث يضر بماله وشبه ذلك بين لنا
ما يخرج معه من جميع معانيه؟
الجواب: لا أحفظ فى هذه المسألة شيئا مفسرا والذى معى ان ما (3/38)
صفحة 705
39
-
جاز فيه شيء من المنافع جاز فيما يشبهه من الأشياء المباحة التي يحسن اطلاق جوازها فى هذا بلا ضرر على أحد
وأصل المسألة مختلف فى إطلاقها واطلاق بعضها
وبعض: لا يرى من ذلك شيئا ويرى أنها سبل الله لمائه اذا أنزله
من سمائه
وبعض: يرخص في ذلك
وأنت أيها الشيخ لا يخفى عليك ما جاء فى الأثر والله أعلم.
مسألة:
من الشجرة بين النخلتين أن أبا سعيد يعجبه أن تقطع القياس
وقال بعض: أنها تقايس النخل والشجر
وقال بعض: لا تقايس النخل والشجر
وقال بعض: أنها تقايس الشجر دون النخل والله أعلم.
مسألة:
•
ومن فتح مصابيح في بيته يقابان بيتا لغيره غير مسكون ونوى متى يسكن ذلك البيت أحد يجب عليه الستر عنه ليسد أبواب مصابيحه
أيسعه ذلك وعليه الوصية بذلك أم لا؟
أرجو أنه لا يضيق ذلك عليه وان وسعه ذلك لا يلزمه الوصية وحجة
من عليه الفتح قائمة متى طلبها والله أعلم. (3/39)
صفحة 706
-
مسألة:
الساقية اذا كانت بين مالين وهى لأحدهما أتكون قاطعة أم ليس
من المقواطع؟
الجواب: فيها اختلاف ويعجبه اذا كانت لأحدهما أن لا يكون
قواطع.
مسألة:
: *
هم
فى أناس وقفوا الوالي على فلج محدث فى نظر العين ووجده جاريا من أعلى منتهاه الى الأرض التي يريدون احيائها بماءه وادعوا انهم الذين أحدثوا هذا الفلج ولم يقفوه عليه من قبل أن يخدموه لينظر المكان الذي هو محدث فيه وأرادوا منه أن يكتب لهم فيه ورأى الأرض التي ليسيح عليها مواتا لا شبهة فيها والأرض التي هي حول الفلج من يمين وشمال وأعلى وأسفل أرض موات لا شبهة فيها
•
أتجوز له الكتابة لهم فى هذا الفلج وفى أرضه التي يسيح عليها على هذه الصفة أم لا يجوز له ذلك حتى يصح عنده أن الموضع الذى هو جار فيه هذا الفلج هو أرض موات لا شبهة فيها؟
الجواب: ما حفظت فى هذا شيئا وأرى جواز الكتابة والحكم
فيه وفى أرضه لأن من فى يده شيء أولى به من غيره.
واذا لم يرتب الحاكم فأى شئ يحجره عن الحكم للناس بما في
أيديهم.
وقد ثبت في القديم أن كل من في يده شيء فانه محكوم له به في حياته
وبعد موته والمدعى عليه مدع ولا أعلم في هذا اختلافا (3/40)
صفحة 707
-
وأنت يا شيخنا رأيك هاد الى الصواب واستحسانك متبوع فيه ومجاب وقد عرضته على الشيخ خلف بن سنان وكان جوابه بالوقوف عن الكتابة على ما يعجبه وهذا جوابي اليكم وجوابه عندكم على ما
قال لي.
مسألة:
أرأيت سيدى ان كان لا تجوز له الكتابة فيه حتى يصح عنده أن الموضع الذى هو جار فيه كان قبل ذلك مواتا كالأرض التي هي حوله ولم عنده ذلك الا ببينة عادلة بل بخبر من يطمئن قلبه بخبره من ثقة
يصح
أو غير ثقة
أتجوز له الكتابة فيه على الاطمئنانة على هذه الصفة؟
الجواب: لو ثبت الحكم بالوقوف عن الدخول الى أن تصح سلامته من العال لم يصح الا يشاهدى عدل عند الحكم والا فمن في يده شيء فانه أولى به يقبل منه فى حياته ويورث منه بعد موته.
وان أشكل أمر شيء من الأملاك وسع الوقوف حتى يزول الريب
لان المشكوك موقوف.
وقول: العدل الواحد يجوز فى الواسع ان توسع به المبتلى
مسألة:
أرأيت ان وجد قربه حفرة فى الوادى الذي سار فيه غرزها قدر
ذراع أو أقل أو أكثر وفيها ماء وقال له من قال أنهم حفروها ليرووا منها و القلب مطمئن ان حافرها لم يرد اتخاذها ملكا. (3/41)
صفحة 708
-
أيكون بمنزلة البئر في أحكامها والفسح عنها أم لا حكم لها على
هذه الصفة؟
الجواب: لم أحفظ فى هذا شيئا من الأثر والذي أداه جهدى أن جوازه ولا يجتنب مباحه بهذه الحفرة حتى يصح أنها ملك متقدم لأحد يراد بها المنافع ويطلب منها صرف المضار ويصح أن هذا النهر مما
?
يمنع
يضر بها فحينئذ لا يجوز الدخول فيه الا بزوال هذه العلة والله أعلم
فان بان عدل هذه المسائل والا فالرفض بها أولى لانها قيلت بلا علم
واستنبطت من غير أهل الفهم.
مسألة:
أرأيت ان كان لها حكم البئر ولم يصح أنها قبل الفلج أو بعده
ما الحكم فيها وفى الفلج وجواز الكتابة فيه؟
الجواب: وأيضا لم أحفظ فيها شيئا وأقول ان ادعى أرباب الفلج أن فلجهم قبل هذه الحفرة ان ثبت لها حكم دعاهم الحاكم بالصحة
الواضحة.
وان ادعى أهل الحفرة تقدم حفرتهم دعاهم بالبينة العادلة
وان لم يكن عند أحدهم بيئة ونزلا الى ايمان بعضهما بعض فأيهما
حلف جاد أمره وان نكلا جميعا وسع الحاكم الوقوف.
وأن لم يثبت لهذه الحفرة حكم أجاز الحاكم أهل النهر الى نهرهم واحياء أرضهم ودخل بالحكم بينهم ومنع عنهم من يتعدى عليهم وأنت أولى بالقول فى هذه الفتوى. (3/42)
صفحة 709
*
مسألة:
-
43
اذا فسل رجل صرمة فيما دون الفسح وكان المفسول عليه حاضرا ولم يغير حتى نسعت اقلابا فلا انكار له.
مسألة:
وفى بئر داخلة فى حريم فلج فى أقل من ثلاثمائة ذراع وكانت تزجر من قبل منجورين وأراد أصحابها أن يزجروها ثلاثة مناجير فأنكر عليهم أصحاب الفلج وقالوا لا نرضى أن ترجروها ثلاثة مناجير؟
الجواب: على ما وصفت جائز لهم أن يزجروها ثلاثة مناجير اذا
لم يحدثوا فى بئرهم خدمة حدث والله أعلم.
مسألة:
ورب
وفى الساقية التى فى مال أحد وعليها نخل لغير رب المال المال يتطرق لماله فوقها فوق غماء أو سمام حجر معروض للمرور أيقطع ذلك قياس التي خلف ذلك الغما أو السمام من الجانبين ولا تستحق النخلة ما خلف ذلك ولو دخل في الذرع الموصوف.
أرأيت وان لم يكن عليها غماء ولا سمام غير أن أهل المال يتطرقون
لمالهم فوقها يقتحمون أيقطع ذلك القياس أم لا؟
الجواب: اذا كان الممر طريقا لهذا المار من قبل ولم يكن محدنا
فعندى أنه يقطع القياس
وأما اذا لم يكن هذا الممر طريقا لهذا المال الا أنه يتطرق فيه إلى ماله فلا يقطع هذا الممر القياس من أجل السمام والغماء والله أعلم. (3/43)
صفحة 710
I
وكذلك ان لم يكن فى هذا الممر سمام ولا غماء الا أن هذا المار يتقحم فوق هذه الساقية فعندى أنه لا يقطع هذا القياس والله أعلم.
مسألة:
وفيمن له نخلة وأراد أن يغسل قربها هل يختلف في الفسح عنها
بين أن يفسح ثلاثة أذرع أو ستة أذرع؟
الجواب: يفسح عنها ثلاثة أذرع لانه لا شيء له من الأرض وانما
الفسلة. فسح حريم
مسألة:
فيمن يحكم بصرف الزائد من نياف النخل والشجر على أملاك الغير بعد الرفعان
هل فرق بين ما ناف على ملك من يملك أمره وبين من لا يملك أمره من مسجد أو ما أشبهه؟
الجواب: سمعت بعض المشايخ يقول لا فرق في ذلك
مسألة:
وفيمن بجنب ماله ساقيته جائز خلفها طريق جائز وليس له في وجينها
الذى بجانب الطريق شيء من النخل والشجر
أيجوز له أن يجدر فى وجينها الذى يلى الطريق وتدخل الساقية في
ماله اذا لم يكن ضرر على أحد من ادخال الساقية؟ (3/44)
صفحة 711
-
الجواب: حكم الوجين للطريق وليس لأحد بسط يد فيه بلا حجة الا أن يكون له سبب فيه مثل نخلة أو شجرة أو جدار أو ملك متقدم وا
أعلم ولا أعلم فى هذا غير ما ذكرته.
والله
مسألة:
واذا زرع زارع من غير أهل الرم بلا منحة منهم؟
فقد قال من قال: ان الزرع للزارع.
وقال من قال: هو لأهل الرم وهو أحب الى.
مسألة:
عن الحمراشدى: ونحن قد رأينا بعض كتاب المسلمين يكتبون في الفلج الحنقى من قرية تنوف ورأينا أوراقا منهم في ذلك ونحن قد كتبنا
فيه وبالله التوفيق
مسألة:
•
وكذلك من اشترى بيتا منهدما على الطريق فبناه ولم يعرف أين
كان ميزابه فقال للباني: ركب له ميزابا
ولم يحفظ أنه قال له كما كان من قبل أو لم يقل له كذلك الا أنه لم يأمره بتركبيه فى موضع معروف فركبه الباني على الطريق فقال له حين أراد تركيبه على الطريق. أركبه على وجه الاستفهام فقال له ركبه ولم يقل له ركبه هناك ولم يعرف أين كان ميزابه من قبل ولم يعرف أن بنائه مثل البناء الأول أم زاد فيه شيء (3/45)
صفحة 712
أيسعه ذلك ولا يلزمه من قبله شيء أم لا؟
الجواب: لا أحفظ لمثل هذا شيئا و التماسها من الأثر حسن.
قال المرتب: في المسألة ترخيص وتشديد والله أعلم.
مسألة:
اعتقاده
ومن فتح مصباحا يقابل بيت غيره أله تركه مع حاجته للضوء اذ لا غنى له عنه اجتهاده في غض بصره عن نظر بيت جاره مع صرفه متى طلب منه جاره صرفه مع رضى ساكني بيت جاره له بذلك
أم لا؟
الجواب: ان كان هذا الفتح لا يجوز فلا أحب له فتحه وأحب
ختمه ورده على ما كان.
مسألة:
وفى المصابيح السالفة الميت محدثها اذا أحدث قربها بناء ينظر جوفه منها وطلب محدث هذا البناء صرفها أله صرفها أم لا؟
الجواب: أرجو أنها تصرف اذا تبين منها الضرر اذ لا ضرر في
صرفها وليست هذه كالميزاب هكذا في الأثر
مسألة:
والمقائم بالفلج اذا كان غير ثقة والفلج فيه لمن لا يملك أمره ويقعد
منه خبائر لما لا يجوز قعد الفلج فيه. (3/46)
صفحة 713
47
أيسع المتورع الاعراض عن ذلك ولا يلتفت اليه ولا يلتفت الى ما يسمع من الكلام ان الفلج أقعد لكذا وكذا ما لم يصح معه ذلك صحة يوجب عليه الحكم ولاشك عليه فى مائه الأصل اذا انقلبت أو اد الفلج من قبل هذه القعادة.
أم كيف يصنع هذا الضعيف المبتلى؟
الجواب: لا يلزم انكار هذا الأمر الا عند من صح معه فعل ذلك صحة يقينا ويكون على قدرة من تغييره.
مسألة:
يفسر
وان احتاج هذا المتورع لقعادة ماء لماله فأمر من يقتعد
له وعنده ان المأموم يقتعد له من هذه الخبائر
له
ولم
أله ذلك ولا شيء عليه أم لا والمأموم غير ثقة؟
الجواب: لا يعجبنى أن يسبب على نفسه ولا على من يأمره بذلك.
مسألة:
وان قال له المأمور اقتعدت لك منذ وقت كذا الى وقت كذا فهل له أن
پرده ويسقى به أم لا؟
الجواب: يسعه السقى به بنفسه وترك هذا أولى لأنى أخاف أن يكون هذا ومثله تصويبا لفعل هذا المتعدى المرتكب ما نهى عنه.
مسألة:
وفيما يفعله أهل البلاد فى طرق بلدهم ومساجدهم عند الخوف (3/47)
صفحة 714
48
-
أعليهم الاشهاد والوصية بصفة ما كان من ذلك ويردوه عند زوال الخوف أم يكفيهم اعتقاد ذلك عند أنفسهم؟
الجواب: فاذا خافوا أن يثبت ما أحدثوه في هذه المساجد ازمهم
الاشهاد
مسألة:
واذا صرف عن المضرة ونظر من بعد.
الجواب: قال: لا يصرف
مسألة:
في قطع الطريق عن مرور الذى نخاف منه المضرة على المسلمين
الجواب: جائز والله أعلم.
مسألة:
فى تخطيف فلج فوق فلج أو تحته فى الظواهر والصحارى ويجعل له عقودا وسرادق بالصاروج ليتمكن ذلك عليه.
الجواب: قال من قال: أن ذلك لا يجوز وهو قول الأكثر من
أصحابنا
وقال من قال: أن ذلك جائز اذا لم يكن هنالك ضرر يقع من تخطيف الفلج على الفلج المخطف عليه أو الطريق ولم يخش عليه فسادا من
ذلك (3/48)
صفحة 715
-
ويخرج هذا القول على المعنى والصفة عن أبي على موسى بن على وأبي عبد الله محمد بن ابراهيم الكندى وأبى معاويه عزان بن الصقر
الله
الفلافقى رحمهم وهم علماء المسلمين وقادتهم في الدين
مسألة:
في دراهم موضا بها الفنج كذا وله فرضة مقروحة جبلا أى من رأسه فيها ماء فيجوز أن يؤتجر بهذه الدراهم من يخدم بها قرحا لهذا الفلج من رأسه الى أن يجرى الماء من هذه الفرضة ويتصل بماء هذا الفلج كانت من وصية أو ضمان أو من غلة مال الفلج فالقول في ذلك واحد وان لم يكن أعلى من رأسه فرضه
أيجوز أن يؤتجر بدراهم هذا الفلج القرح فرضة له أعلى من رأسه جبلا كانت أو مدرا من غلة مال أو من وصية أو من ضمان؟
الجواب: في ذلك اختلاف بين المسلمين والذي يعجبنى من القول وأراه صوابا اذا تبين الصلاح للفلج من قرح هذه الفرضة التي ذكرتها
فجائز ذلك
وان لم يكن صلاح فعلى من أنفذ مال الفلج الضمان
مسألة:
وان هلك القائم بهذه الخدمة قبل أن يجرى الماء من هذه الفرضة
ويتصل بماء ذلك؟
الجواب: أنه لا يكون هالكا فيما بينه وبين الله اذا كان متحريا
(م 4
-
الجامع الكبير ج 3) (3/49)
صفحة 716
الصلاح وكان عنده صلاح فى الخدمة وكان فى النظر أن الخدمة فيها صلاح
تلفلج فلا يكون هالكا.
*
مسألة:
وان ثبت شيء من النواشى فى الأرض التي وقعت عليها المفاصلة؟ الجواب: فللفاسل حصته منها اذا وقعت في الأرض التي تصح له
بالقسم.
مسألة:
نخلة متمايلة على مال الغير ولم ينكرها سنين ومات ولم ينكرها الموارث سنين ثم أنكر وقال أريد أن أجدر على مالى؟
الجواب: ليس له انكار على هذه الصفة فى أكثر ما عرفناه عن
بعض فقهاء المسلمين
مسألة:
في قوم خدموا فلجا في واد وسط قرية عرضه عشرون ذراعا أو أقل
أو أكثر وفى القرية آبار ترجر ولم يبق عليها مضرة في ذلك الوقت واستوت على هذا الفلج بلدة من نخيل وأشجار ان ورث إنسان أو اشترى من هذه المبادة أو الفلج أموالا وأمواها.
الجواب: أنه حلال له من أثر أنه من هذين البلد والنهر ولا أعلم وجها يحجر عليه ميراثه منهما واو كانا في الأصل حراما وورثهما ممن هما في يده كانا له حلالا حتى يصح بقاء الحرمة. (3/50)
صفحة 717
-
والأصل الذى أخرج منه هذا النهى وأحيى به هذا الموات حتى صار بلدا ففيما عندى غير مجتمع على تحريمه وانما يختلف في استخراج أصل المنهر من قيعان الأودية.
وما لحق أصله الاختلاف وتوسع به متوسع لم يضق عليه منافعه ولا على وارثه ولا مشتريه منه الا أن يحكم عليه بتركه فيمتنع عن الحكم بعد ثبوته عليه ممن له الحكم في المختلف فيه
مسألة:
وفى أهل بلد أحالوا فلجهم عن موضعه الأول وخطفوه فوق ساقية فلج آخر لقوم آخرين أو تحتها من أجل أنها أقرب من ساقيتها الأولى ولم ينكر عليهم أهل هذا الفلج
هل تثبت هذه البلد حلالا على حالها الأول أم تدخلها الشبهة؟
الجواب: هذا بلد حلال والأكل منها حلال لمن جاز له الأكل منه ولا أعلم في تحريمه اختلافا الا أنه حلال.
الماء على ظهر ساقية أو أسفل منها فلا يعجبنى ذلك
وأما مرور وخصوصا عند الامكان
ولا أقول أن هذا مجتمع على حجره وأحسب ان هذا مما يلحقه
معانى الاختلاف ويجوز فيه الرأى.
وعندى: ان شبه هذا موجود في آثار المسلمين
مسألة:
:
فى فلج من قديم الزمان أراد أهله أن يحدثوا فيه ثقابا من أعلاه (3/51)
صفحة 718
ويمروا بها قرب واد فيه قبيل لاناس آخرين يجرى مائه في زمان الخصب دون الفسح الشرعى وفى ذلك الوقت ليس به ماء يجرى لتعرف مضرته؟
الجواب: انه ليس لهم ذلك وان فعلوا ذلك وصحت زيادة في فلجهم من غير مباح لم أقل أن الزيادة حلال لمن انتفع بها وخصوصا ان كان أصحاب الفلج الذي استبيح حريمه أيتاما أو أغيابا أو من لا يملك أمره فيه وممن لا تقوم بحجته المناكرة.
* مسالة:
أرأيت وان قدر الله وجاء الخصب وجرى ماء هذا القبيل بعض الأيام ويبس ولم يعلم سرعة يباسه من مضرة هذه الفلج أم من قلة
الخصب
هل تدخل هذا الفلج شبهة على هذا المعنى أم هو على حالته الأولى
حتى يصح
المضرة يقينا لاشك فيها
قال: فعلى قول من يقول بالقياس فقد قلنا اذا لم يصح القياس
لم تحل تلك الزيادة.
وأما من لم ير القياس رأى الحكم بصحة المضرة فان صحت المضرة بشاهدى عدل حكم بتوقيف ما زاد ورد الخدمة على ما كانت عليه من
قبل فهذا وجه صحيح قد جاء به الأثر وعمل به من عمل من أهل النظر
والقول الأول الذى يرى الزرع أشهر ولعل عليه من أهل العلم
الأكثر ورأى المسلمين متبوع والله أعلم.
مسألة:
ومن حول اجالة من ساقية جائز عن موضعها لمعنى اراده فيه له (3/52)
صفحة 719
-
منفعة ولا مضرة في حينه ذلك على أرباب الساقية فجاء البيدار بالفلج وظن أن الاجالة باقية على حالها ولم يلتفت اليها فذهب الماء فيها؟
الجواب: فأخاف أن يلزم المحول لها الضمان والله أعلم.
مسألة:
ان الترك لا يختلف فيه والفعل فيه اختلاف قال قائلون بالاجازة
ومنع آخرون والله أعلم.
مسألة:
ومن أحدث ساقية فى مال غيره ورآها المحدثة عليه ولم بين منه
رضى ولا انكار ثم أنكر من بعد.
أله ذلك مادام محدثها حيا أم قد ثبتت عليه؟
الجواب: ما لم يمت أحدهما فله التغيير والانكار ولا أعلم في
هذا اختلافا.
واذا مات أحدهما ففيه اختلاف والله أعلم.
مسألة:
أذرع
وحيث قيل في الطريق الجائزة فى القرية اذا وجدت أكثر من ثمانية يصرف عنها ما دخل فى الثمانية وما بعدها لا يصرف فما المعنى
أنه
في ذلك؟
اليست هي أولى بما اتصل بها ويكون حكمه حكمها كان ما بعد الثمانية
فيه تأثير شيء أو كان مواتا لا تأثير فيه. (3/53)
صفحة 720
وما يكون حكمه والقول فيه وان أحدث فيه حدث ما القول فيه؟ المجواب: ان ذلك رم الطريق ولا ضرر على الطريق فيما ناف على رمها وكذلك يجوز الانتفاع لمن انتفع برمها اذا كان لا يخاف بثبوته عليهما وطريق الصحراء وهذه الطريق كلها سواء هكذا حفظت والله أعلم
مسألة:
ومن لم يترك حريما لبنائه عن مضرة السقى ومس الزراعة هل عى جاره أن يمنع المضرة كان الباني حيا أو ميتا أم لا؟
الجواب: عليه ذلك.
مسألة:
وفى النخلة الموقيعة أو الشجرة اذا طلعت فيها صرمة أو شجرة
الجواب: فان كانت الصرمة منها فهى لصاحب النخلة وان كانت من الأرض فهى لصاحب الأرض وتصرف على حال عند الطلب منهما وعنده
أن الشجرة مثلها
*
مسألة:
وما صفة الصرم الذى لا يصلح للفسل من كبره والاذى أخذ
مفاسله.
أيصير نخلا ويسمى بذلك اذا أخذ مفاسله؟
الجواب: وصفة أخذ مناسلة اذا صارت لا تريد وذلك اذا كربها وصار جذعها لا زيادة له.
يبس (3/54)
صفحة 721
مسألة:
أرأيت اذا كان الفلج بعض يعرف نصيبه من جملته وبعض لا يعرف نصيبه والتبس أمره هل يكون لمن يعرف نصيبه أن يأخذ منه بقدره من
جملة الفلج؟
وهل يكون هذا كالمياه والحبوب التي يخلطها الجبار ويكون هذا وذاك سواء أم بينهما فرق؟
الجواب: من عرف نصيبه منه أخذه بعينه ومن لم يعرفه وأخذ منه بقدره فله ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين والله أعلم.
مسألة:
في موضع دائر وكأنه موضع مسجد وتضع الناس فيه القصب والحطب واجتمع فيه سماد؟
الجواب: اذا لم يكن له رب يطلبه وجرى فيه حكم المباح فما خرج
مباحا جاز للغني والفقير
مسألة:
اذا ضلت طريق الساقية ووجدت من أعلى وأسفل ذراعين؟
الجواب: يحكم بها فى العرض على ما وجدت عليه من أعلى وأسفل
فيها رد •
مسألة:
ان الأيدى مرفوعة عن حريم الأنهار والآبار في البناء والفصل والاحياء
والأنهار والآبار ولا أعلم غير هذا في هذا الباب (3/55)
صفحة 722
-
-
وان ادعى جباة الفلج ان عادته يقعد لما يعني من دولة وغيرها ولم يعارضهم أحد اذا احتمل في مقالتهم الصواب.
ويسع الحاكم التغاضى عنهم بلا أن يعينهم ولا يشركهم ولا يصوب
أمرهم.
مسألة:
واذا أحدث اناس فلجا قرب طريق الصحراء ولم يتركوا للطريق حريما على ما جاء الأثر من كل جانب عشرين ذراعا أو أربعين ذراعا وعمروا وفسلوا وجاء من بعد عامل غير المعامل الذى أحدث ذلك في زمنه ووجد العمارة قائمة على جانب الطريق.
أيحكم بالطريق على هذه الصفة كطريق البلد ولا يجعلها كطريق الصحراء اذ قد ثبتت كذلك من قبله وما الحكم فيها؟
الجواب: اذا صح الحدث فمصروف عن الطرق وغيرها ويكون حريم الطريق على ما جاء الأثر واذا لم يصح فالباطل على فاعله والله أعلم
مسألة:
واذا وجدت طريق تفرق من هذه الطريق المذكورة الى قرب ساقية هذا الفلج وماتت هناك وبان شخطها أيضا من الجانب الآخر أعنى جانب الساقية واتصلت الى مكان بعيد أو الى طرق جائز
جميع
أحكام يا أم
أيكون حكمها على هذه الصفة طريقا جائزا في لا يحكم بها طريقا إذ قد قطعتها الساقية ووجيناها حتى يصح
طريق عرفناه؟
أنها (3/56)
صفحة 723
-
??
-
الجواب: اذا صح
أنها كانت طريقا قبل الساقية فهي أولى وفى
ازالة الساقية اختلاف اذ كانت بعد.
مسألة:
وفى الشخوط البينة فى الصحارى ما الحكم فيها حتى تكون طريقا اذا كانت بعض يتصل بشيء من الطرق وبعض منها يموت قبل أن يلقى شيئا من المطرق؟
طريق
عرفني صفته وما يحكم به انه طريق وماذا يحكم به أنه غير
الجواب: ان الشخوط تجئ في الأثر أنها طرق وهي ثابتة على
ما كانت ولا يجوز تغييرها والله أعلم.
مسألة:
واذا وجد القائم بالأمر طريقا تفرق من طريق جائز وتلقى طريقا جائزا ووجدها في بعض الأمكنة مقطوعة بزراعة أعنى أحدا زرع فيها وماتت واتصلت أيضا من بعد الأرض المزروعة.
أيحكم بها أنها طريق ويحكم على المزارع أن يخرجها اذ هي متصلة جانب زراعته أم حتى تصح أنها طريق متصلة تمر في أرضه هذه عرفنا؟
من
الجواب: قد تقدم اذا صحت الطريق فلا يزولها الحدث بغير
الحق. (3/57)
صفحة 724
مسألة:
-
اذن الوالى بتركيب الميزاب حدثا على الطريق الجائز المربوبه وعليها باب لبيت المال ما الوجه في ذلك؟
الجواب: قال: اذا كانت الطريق مربوبة ولا مضرة على بيت
المال فلا بأس بذلك.
وأقول: اذا اذن الوالى ليس بشيء اذا كان هناك ضرر على
الطريق
مسألة:
النخلتين المعاضدتين على الساقية حكم ما بينهما من المسافة؟
الجواب: بينهما نصفان كان سبعة عشر ذراعا أو أقل على أكثر
القول كانت حملانا أو جائزا.
مسالة:
في حفر الطوى ما الحد حتى يكون بينها وبين ما لا يكتب يعجبك؟
الجواب: خمسمائة ذراع وفيه قول ثلاثمائة.
وقول: على نظر العدل.
وقول: ما وطئه الخف والحافر
وقول: ثلاثون ذراعا.
وقول: ثلاثة أذرع. (3/58)
صفحة 725
-
-
وقول: ما لم يدخل في مال جاره.
مسألة:
وعن الساقية اذا كان وجيناها مرتفعين أكثر من ثلاثة أذرع عن ضرب الماء في العلو وفى رأس الوجينين نخل
أتكون هذه النخل عاضدية على هذه الصفة وتستحق هذه النخل هذين الوجينين ويجوز لأرباب هذه النخل زيادة قبل فى هذين الوجينين بين النخل المتقدم وبين ضرب الماء أم لا؟
الجواب: هذه نخل عاضدية وكيف لا تكون عاضدية وهو لها من
الأرض ما تحتها الى الأرض السابعة السفلى
يجـ
وأما فى جواز المفصل لرب النخل بين المنخل فبعض أجاز وبعض لم
مسألة::
والنخل المعاضدية على الساقية اذا كان بينها وبين ضرب الماء من الساقية أقل من ثلاثة أذرع.
أيجوز لرب النخل أن يغسل بين نخلة وبين الساقية زيادة الغسل ويكون حكم ذلك له اذا كان فسله يضر بماء الساقية أم لا؟
الجواب: له أن يغسل فيما لا يضر بضرب المساء على بعض
القول. (3/59)
صفحة 726
-
وقيل: ليس له ذلك الا بدل النخلة نخلة في أمكنتهما
مسألة:
اذا كان بين الطريق الجائز وبين مال موات واستفرعت ذرعها الباقي موقوف أم يقسم بينهما على أعدل الأقوال.
الجواب: يعجبنى وقوفه
مسألة:
أرأيت ان كان جدارا أو حضارا فى ذرع الطريق ادعاه صاحب المسال انه له وأراد تجديده أيتغاضى له أم حتى يصح أنه له؟
الجواب: الجدار حجة والحضار ليس بحجة.
مسألة:
أرأيت اذا شهد شهود شهرة انهم يحفظون في هذا الموضع جدارا وحضارا لصاحب المال كان ذلك الموضع خارجا عن ذرع الطريق أو
داخلا فيه.
أيعجب التغاضى عنه أم منعه حتى يصح بالبيئة العادلة؟
الجواب: يعجبنى التغاضى عنه فى الجدار على قول.
مسألة:
وأما الحضار ليس بحجة وهذه الشهادة كافية أم حتى يشهدوا أن (3/60)
صفحة 727
-
له ذلك اذا شهدوا أنه صاحب المال حصل المراد وسواء كان بين المال والطريق شيء من القواطع أم ليس بينهما شيء من القواطع أم
ليس بينهما شيء أم لا؟
الجواب: في اعتباري سواء.
مسألة:
في الساقية الجائزة اذا انتهت من أسفل لأقل من أربعة أموال ما
حدها حتى لا يجوز الفتح فيها أعلى من الأسفل؟
الجواب: قول: بعد اجالة.
وقول: بعد ثلاث غير الفوارق.
وقول: بعد أربع •
مسألة:
وما صفة فتح الاجالة المضرة التي لا تجوز والسارقة للماء
كيف صفة ذلك؟
الجواب: التي يعسر سدها من سرقتها الماء
مسألة:
سح
واذا اشتبه ذلك على القائم بالأمر أيمنع من الفتح حتى يصيـ أنه لا ضرر في ذلك أم لا يتعرض للمنع حتى يصح الضرر؟
الجواب: حتى يتبين الضرر (3/61)
صفحة 728
-
-
*
مسألة:
أرأيت اذا كانت قد فتحت واشتبه عليه أمرها ما الأولى به؟
الجواب: الوقوف.
مسألة:
وكذلك فتح الأبواب فى طرق المنازل ما حد ذلك ليكون أعلى منه
وأسفل؟
الجواب: اذا كانت الطريق فيها أربعة أبواب فصاعدا فهى جائزة وجائز فتح الأبواب الأصحاب بيوتها حيث لا يقابل باب جاره ولا يضره
مسألة:
والصرمة اذا كان بحد الفسح الشرعى عن الجار أو بينهما ساقية فدخلت فى مال الجار وهي بعد لم تثمر وادعى من نافت على ماله انه كان غائبا ولم يرها من قبل
+
وادعى ربها أنه حاضر ولم يغير ما الحكم بينهما في ذلك؟
جميع
الجواب: فعلى ما وصفت فاذا مالت هذه الصرمة على مال غير ربها وكان نسلها في موضع يجوز فيه الفسل فيخرج فى بعض القول أنها تعام حين يقف عليها الحاكم
فان زادت على ما وجدت عليه قطعت ويخرج في بعض القول أنها اذا وجدت مائلة على مال غير أربابها وداخلة في ملكهم أنها تصرف في المحال
والأول أشهر في معنى الحكم والعمل وسواء أثمرت أو لم تثمر. (3/62)
صفحة 729
-
63
وأما ان كان مال منها الزور فمعى أنها لا تصرف هي وانما يصرف منها الزور اذا لم تدخل هي بنفسها فاذا دخلت كان حكم ما يجب لها
وعليها والله أعلم.
مسألة:
والنخلة اذا كانت على وجين الفلج واتكت على الوجين الآخر ولم تمنع جرى الماء أتصرف أم حتى تمنع جرى الماء وان كان تابع الماء لا يقدر على المرور الا أن ينقحمها الا وكانت الساقية حجة في صرفها على هذا أم لا؟
الجواب: على هذه الصفة انها لا يحكم بصرفها عن الساقية اذا لم منع جرى الماء.
وأما طريق التابع فاذا اتكت عليها ومنعت الجائز عن التطرق
فيها وكان لا يقدر الانقحام منها لها فمعى انها تصرف على ذلك ولا يلزم للتابع أن يتقحم ولهم الحجة على ذلك على معنى ما
عرفت.
مسالة:
والموات خلف الجدار بينه وبين المال لمن حكمه ويستحق الجدار منه شيئا أم لا؟
وان قطعت بين الموات والمال ساقية لهذا المال أيكون هاهنا قواطع أم لا؟
وما الحكم فى الموات على كلا الوجوه وكذلك ان فسل رب المال (3/63)
صفحة 730
-
-
في هذا الموات وفسح ثلاثة أذرع عن أصل الجدار ما يكون فسله عرفنا الحكم في جميع ذلك يرحمك الله؟
الجواب: فمعى أنه قيل فى الموات اذا كان خلف جدار أو مال وخلف الجدار مال آخر انه قد قيل في ذلك باختلاف
فقال من قال: الجدار قاطع ولا شيء لصاحبه من الخراب لصاحب المال الثاني.
وهو
وقال من قال: أن الجدار يكون هنالك بمنزلة العمارة القائمة ويكون ذلك الخراب بينهما
وقال من قال: ليس لأحدهما ويدعيان على ذلك بالبينة فأيهما صح عليه حكم له به فان أصحا جميعا كان بينهما نصفان وكذلك القول فيه اذا كان بين ساقية ومال أو ساقية وطريق
وأما قولك فى الفسل فذلك على أصل ما مضى من القول أن يثبت
له شيء من ذلك كان له أن يغسل
وان لم يثبت له هنالك شيء بطل حكم ذلك الفسل.
وأما قولك وما الحكم فى الموات على كلا الوجوه فان القول في الموات قليل من أن يحصى لكثرة المعانى فيه ولا أحيط بذلك علما والله أعلم فهذا ما قدر الله من المعاني ولا يؤخذ مما كتبته في المورق الا
بالحق (3/64)
صفحة 731
-
مسألة:
واذا كان لرجل سطحان في بيته أحدهما يمر سيله على طريق جائز والآخر يطرح في بطن بيته فعرض لأحد بكلام يقرب معناه من أن يود أن يكون سيل سطحه الذى يطرح فى البيت يمر فوق السطح الآخر الذي يطرح سينه في الطريق فعلمه ذلك كذلك وصار يطرح في في السطح الآخر ثم يطرح بعد ذلك في الطريق أهذا كالأول أم هذا مما يمكن فيه احتمال الحق والباطل ويسعه ذلك ويكون سالما عند
الله أم لا؟
الجواب: اذا وقع تحويل هذا السيل بسبب التعريض من هذا
القائل فيعجبني رده على ما كان عليه
وان ثبت تحويله على يد أحد من الناس من غير هذا التعريض
واحتمل الحق في تحويله وسع ربه التغاضى عنه على معنى ما جاء في
بعض الآثار والله أعلم.
مسألة:
وأما القعادة من ماء الفلج الجائزة قعادته بوجه من وجوه الحق
غير ان القائم به غير أمين؟
الجواب: الوقوف عن القعادة منه وتسليم ثمنها اليه أسلم وان اقتعد من أحد من الناس مما أقعده غير الأمين فقد أجاز ذلك بعض
فقهاء المسلمين ولم يجزه آخرون والله أعلم.
}
(م ه - الجامع الكبير ج 3) (3/65)
صفحة 732
مسالة:
في ثلاثة نفر شركاء في بئر وخبها ومصبها ولكل واحد منهم زجر فأراد أحدهم أن يسقى من سهمه أرضا لم تكن تسقى منها من قبل فمنعاه صاحباه من ذلك.
يوم
أيمنع من ذلك على هذه الصفة الأجل أنهما شريكان في الخب والمصب أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا كان ذلك كله في ماله ولم يلحق أحد الشركاء من ذلك ضرر فله ذلك في وقته والله أعلم.
مسألة:
واذا كان لناس تنور في موات يخبزون فيه أيكون ذلك يدا ويمنع
من أراد أن يحدث قربه ما يضره أم لا؟
الجواب: يعجبنى ثبوته لهم والمنع عن الحدث حيث يضر به ولا
يتعرى من الاختلاف.
مسألة:
الظفر مثل الجدار فى الموات يثبت هو ويختلف فيما بينه وكذلك المسطاح اذا سوى حتى يسطح عليه تمره وحاطه بحصى فوق بعضه بعض على سبيل البناء وكذلك خبة الشوى وهى حفرة في الأرض يوقدون فيها النار ويرمون فيها لحمهم ويدفنون عليه وقد تقدمت في الموات وأراد أحد أحياء هذا الموات أيمنع من الأحياء حيث يضر بهذه الحفرة
أم لا؟ (3/66)
صفحة 733
-
الجواب: اني لا أحفظ فى هذا شيئا وفى الأثر من حفر حفرة ولم
يمهها فهى له ملك
وقد قيل: حتى يمهها
ويعجبني: أن يثبت له هذا التنور اذا لم يمنعه أحد من ذلك وقد خدم في مباح يجوز له ذلك والله أعلم.
مسألة:
وان أحدث قربها عمارة منازل أو غيرها ولحق ذلك ضرر من النار التي توقد فى هذه الخبة أيمنع من وقيد النار فيها التي تضر بالعمارة
المحدثة أم لا؟
الجواب: هذا يدرك بالنظر وقد تكلم فى ذلك الشيخ أبو سعيد فاعتبر
معناه.
مسألة:
وما حد المال الذي يغشاه السيل وما يجوز لصاحبه أن يزيد فيه
فسلا غير ما تقدم
أهو الذي يغشاه السيل في أغلب أوقاته وعاداته ولا عمل على الجرفات النادرات الخاصات أم كيف صفة ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق لا عمل على الجوائح والجراف في هذا
ومثله عندنا والله أعلم.
* مسألة:
وان ادعى الذين أموالهم بحذا هذا المال أنه يغشاه السيل في (3/67)
صفحة 734
غالب أوقاته وأراد منع صاحبه عن الزيادة فيه وأنكر صاحبه ذلك وكان في النظر والاعتبار انه على ما ادعوا يمنعه الحاكم عن الزيادة فيه ولا يلتفت الى قوله أم لا يمنعه حتى يأتى المدعون ذلك صحة على دعواهم تلك؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا خرج فى التحرى ونظر أهل العدل والمعرفة به أنه يتولد منه الضرر فواسع للقائم بالعدل من المسلمين
منعه عن ذلك فيما عندنا والله أعلم
*
مسألة:
وهل في هذا ايمان ورد ايمان في هذا أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق لا نعلم في هذا ايمانا على هذه الصفة
والله أعلم.
مسألة:
ومن ورث أو اشترى مالا وقربه حرم نابت في مال جاره دون الفسح الشرعى ولم يثمر بعد والجار حى ان المهالك والبائع لم يطلب صرف هذا الصرم وطلب ذلك الوارث والمشترى
أنه صرف ذلك بلا اختلاف أم فيه قول أنه لا يصرف إلا ما زاد من
هذا الصرم بعد الشراء والميراث؟
الجواب: وبالله التوفيق لعله لا يعدم على هذه الصفة واذا ثبت على قول من أثبته وزاد بعد ذلك صرفت الزيادة منه والله أعلم. (3/68)
صفحة 735
-
مسألة:
أرأيت سيدى اذا مات الجار صاحب المال الذي فيه هذه الصرمة أو باعها وطلب صاحب المال الآخر صرف هذا الصرم المذكور على الموارث أو المشترى ناحتج أنه ورثه أو اشتراه هكذا وهو بعد لم يثمر أله صرفه على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا لم يصح طلب الجار في صرفه من الموروث أو البائع قبل موت الموروث منه أو بيع البائع له فلا نعلم للمشترى حجة تصرف عنه هذا فيما يبين لنا والله أعلم.
مسألة:
السؤال منقطع
الجواب: وبالله التوفيق ان النخيل المعضدة على غير السواقي
قال بعض فقهاء المسلمين: انهن بمنزلة العواضد ولهن ما للعواضد
وقال بعضهم: انهن بمنزلة الحياض
وقد اختلف فقهاء المسلمين فى الفسح عن ذوات الحياض من أراد
أن يغسل بقربين •
فقال بعضهم: اذا لم يكن بين النخلتين من ستة عشر ذراعا فصاعدا
فلا يفصل بينهن
وقال بعضهم: أنه يفسح عنها ستة أذرع لها ثلاثة ولنخلته ثلاثة
أذرع.
وأما اذا كانت خارجة عن القياس فهي بذلك والله أعلم. (3/69)
صفحة 736
-
-
مسألة:
ومن أراد احداث نهر في ملكه قرب نهر لغيره تسقى بنهر ليس لها مادة ماء من أسفل عليه كم عليه من الفسح عن ملك غيره وان ادعى صاحب النخل أن لنخله مادة ماء أسفل تعيش عليه وأنكر ذلك الآخر ما الحكم في جميع ذلك؟
الجواب الأول: وبالله التوفيق فذلك على نظر العدول من المسلمين يرون مضرة على أصحاب النخل وعلى صاحب النخل البينة أن
حيث لا
لنخله مادة ماء من أسفل والله أعلم.
يسم
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم.
مسألة:
وما تقول سيدى رحمك الله فى وكيل الفلج اذا كان غير ثقة ولا أمين واحتاج أحد لقعادة ماء لماله فأمر أحدا أن يقتعد له ماء لماله ولم له أن يقتعد من هذا الوكيل بعينه ولا من غيره فقال له انه اقتعد له وفيما عنده انه اقتعد له من عند هذا الوكيل من هذا الفنج وسلم ان اقتعد له ثمن ما قال انه اقتعد له وسقا له بيداره ماله بذلك الماء من غير أن يأمره أن يسقى له بذلك الماء بعينه هل يسعه ذلك ويكون سالما من الاثم والضمان أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق الذى حفظته من آثار المسلمين ومن جوابات أشياخنا المتأخرين رحمهم الله تعالى أن ليس لأحد أن يقتعد من ماء هذا
الثلج اذا كان وكيل الفلج غير ثقة وكذلك ليس له أن يطنى من مال المسجد
اذا كان وكيله غير ثقة (3/70)
صفحة 737
-
-
وأما أن يطنى أو يقتعد من عند من أطنا أو اقتعد من ذلك ويسلم
اليه القيمة ذلك فيه اختلاف
عقاب
بعض: أجاز له ذلك.
وبعض المسلمين: لم يجز له ذلك
وتعجبنى السلامة من ذلك لأن الدنيا حلالها حساب وحرامها
وقد قيل عن بعض فقهاء المسلمين: ولعل ذلك عن بعض الفضلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «كنا نترك سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام»، نسأل الله لنا ولك سلامة الأمرين وراحة الدارين انه ولى كل خير وكافي كل بؤس وضير
مسألة:
ومن وقع ظفره أو جداره على مال جاره فاستأجر من وقع على ماله أجيرا يخرجه عن ماله بغير حجة على صاحبه هل تلزم صاحبه الأجرة أم يكون بمنزلة المتطوع؟
الجواب: الذي يبين لنا أنه يكون كالمتطوع والله أعلم.
مسالة:
في الطريق المؤثر فيها المشى أقل من ذرعها المذكور وحوله خراب
أيكون حكم الخراب الى تمامها مثل المحجة المؤثر فيها المشي في الصلاة فيه
وفى الفسح عنه؟
الجواب: قال هكذا. (3/71)
صفحة 738
-
72
-
مسألة:
من أراد حدث بئر في ماله يفسح عن الحد الذي بينه وبين جاره ثلاثة أذرع ان كانت الأرض تنهام وان كانت لا تنهام فليس عليه فسح.
مسألة:
عمن يعلم أن في ملكه طريقا هل عليه أن يشهد بها اذا خاف من الوارث الاستيلاء عليها
الجواب: يعجبنى ذلك وأنا ممن يفعل ذلك.
مسأنة:
قلت له: فالشجرة اذا كانت فيما دون ستة أذرع على الساقية أهى عاضدية كما أن النخلة اذا كانت على الساقية في أقل من ثلاثة أذرع؟
الجواب: معى ان هذا مما يختلف فيه على ما قيل في
وقياسه وعند من يثبت له الحريم ستة أذرع
•
حريم
الشجر
فاذا كان أقل من ستة أذرع حسن أن يكون عاضديا على ما أحسب
في مثل هذا
وكذلك القول في شجر القرط ومن يجعل حريمه تسعة أذرع فلعله ياحق بهذا القول على من يرى له الحريم والقياس والله أعلم.
هنة:
وان استحقت الشجرة القياس فيما بينها وبين النخلة على قول من ر آنها تايس يعطى الشجرة حريمها على ما جاء به الأثر والنخلة حريمها ويكون القياس بينهما فيما بين ذلك. (3/72)
صفحة 739
-
الجواب: هكذا عندى وهو كذلك عند من يثبت القياس والحريم
لمشجر والله أعلم.
*
مسأنة:
الوقفان أعنى الضواحي التي تزرع وليس فيها فسل وأراد أحد أن
يفسل وقيفه ويقع من فسله ضرر على من بقربه.
هل يمنع من الفسل واذا لم يعلم أن تلك الضواحي قسمت على شرط رفع الفسل أو غير ذلك ولم يفسح من أراد الفسل ان كان له ذلك؟
الجواب: اذا لم يقع عند القسم شرط فى رفع الفسل فليس على
من أراد أن يفسل الا الفسح في النخل والشجر والله أعلم
مسألة:
:
وفى فلج مركبة عليه رحى الطحين وهذه الرحى لمن يملك أمره ولمن لا يملك أمره ثم ان أحدا من أرباب الفلج أراد ان يحل هذا الفلج عن ساقيته الأولى التي تمر على الرحى من أعلى الرحى ويلاقي به ساقيته الأولى من أسفل الرحى
هل له ذلك؟
واذا قال أنا أولى بمائى أصرفه حيث أريد أله حجة بذلك أم لا وهذه الرحى فى هذا الفلج قبل افتراق الاجائل منه هكذا ادركت عرفنا
بذلك
وهل يلزم القائم بالأمر الانكار على من فعل ذلك ولو لم يرفع اليه
حتى يطلب اليه الحكم في ذلك؟ (3/73)
صفحة 740
-
74
-
1
الجواب: ان هذه الرحى تكون على ما كانت عليه من قبل على هذه الصفة وعلى القائم بأمر المسلمين انكار الحدث الباطل في الفلج الذي له فيه من لا يملك أمره
ويجوز رضاه فيما وجدت فى آثار المسلمين أهل الاستقامة في الدين
والله أعلم.
مسألة:
وما تقول في فلج ما بين أملاك وهو نازل كثيرا أو قليلا فشكي أرباب الأموال من أرباب الفلج ان لا يزيدوا فيه حدثا
فقال أرباب الفلج: نحن نريد احالة فلجنا ناحية عن مال الشاكي في أرض لهذا الفلج ويلاقوا به ساقيته الأولى من أعلى من مال الشاكي ألهم احالته على هذا المعنى ولا حجة للشاكي على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: ان احال مائه منه فى ساقية من ماله أو مال من رضى له ممن يجوز رضاه وكانت الاحالة منه له حيث يجوز احالته منه ولم يكن لتلك النخل أو الشجر شرب من ذلك الماء المحال فلا بأس على من أراد أن يحيل مائه على ما ذكرنا هنا.
واما احالة من لا يملك أمره فلا يجوز رضاه أو من لم يرض بذلك فلا يجوز ذلك على أكثر ما عرفنا من الآثار التى هى عن الفقهاء الأبرار
الأخيار والله أعلم.
مسألة:
وان جاز لهم احالته على هذه الصفة أنهم تغريزه في الأرض التي احالوه فيها على ما يريدوا من التغريز أم ليس لهم ذلك اذا كانوا اذا (3/74)
صفحة 741
-
-
غرزها يجذب الماء عن الأموال التى هى على الفلج من أعلى من الموضع وكيف القول في ذلك
هذا
الجواب: اذا كانت الاحانة يتولد منها ضرر فلا يجوز ولا ضرر
ولا اضرار في الاسلام.
*
مسألة:
وحيث قيل في فتح الاجائل فى السواقى الجوائز.
فقول: بعد اجالة
وقول: بعد ثلاث.
وقول: بعد أربع.
مسألة:
سمى
ما تفسير الاجالة أهي كل ساقية فرقت من الساقية الجامعة للفلج اجالة ولو صارت هذه الفارقة تسقى ما يكون جائزا أيجوز الفتح بعدها على قول من قال: بالواحدة أم الاجالة اذا كانت تسقى ما لا به جائز فقط
الجواب: ان الفتح فى أول الأنهار لا يجوز الا بعد اجالة.
وقيل: بعد ثلاث غير الفوارق
•
تصير
وكذلك الجواب في الفوارق اذا أريد الفتح عليها والفوارق هي
السواقي الكبيرة.
وأما الفتح في ظروف السواقي لا تكون الا أعلى من ثلاث
وقيل: من أربع •
وقيل: من خمس. (3/75)
صفحة 742
-
مسألة:
واذا كانت الساقية جائزة فما حدها من أسفل اذا انتهت كم مالا لتصير من هنالك غير جائز ولا يجوز الفتح فيها هنالك على أعدل الأقوال عندك.
الجواب: بعد الثلاث جائز
وقيل: بعد الأربع
وقيل: بعد الخمس
ولم أحفظ أعدل الأقوال فيها وقيل اذا كان أولها جائزا كان آخرها تبعا لأولها وجاز الفتح أولها وآخرها.
مسألة:
في رجل ببستانه قلة نخلة المسجد وفسل عن يمينها وشمالها في قياسها ومات وصارت النخلتان يثمران وأراد وكيل المسجد صرفهما
وقال المورثة: انما وجدناهما هكذا.
وهل لهذه القلة قياسها من الأرض؟
الجواب: تقاس النخلة التي تليها فى هذا الاجيل ان صح ان الفاسل لها بين الفساتين فسلهما في غير موضع نخل كانت من قبل وكان الغسل دون ستة أذرع عن نخلة المسجد حكم بقشعهما وان لم يصح ذلك ومات الفاسل لم أقو على قشعهما ان كانتا أخذتا مفاسلهما أو اثمرتا وما كان ذلك دون حكم بصرفه اذا تقارب من النخلة فيما دون ستة أذرع كانت
النخلة لمسجد أو لمن يملك أمره.
وفي القياس لهذه القلة اختلاف والله أعلم. (3/76)
صفحة 743
1
-
YY
-
مسألة:
والنخل التى هى فى رأس وجيني الساقية اذا كان الوجينان عاليين من تقضى منتصبان أو متساندان ووجد ضرب الماء الى أصول النخل من ثلاثة أذرع فصاعدا بعد العاو هاهنا وتكون هذه النخلة عاضدية على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: اذا كان مرادك زيادة الذرع التي من قبل العلو فانها غير محسوبة وان أردت أنها خارجة عن ثلاثة أذرع من ضرب الماء في المساواة فهى عاضدية.
وان كان معنى هذين فالخادم لم يفهم تفضل اشرحه مرة أخرى
والله أعلم.
مسألة:
وفى مال لرجل بجنب ساقية وعلى الوجين الذي بين الساقية والمال نخلتان لغير رب المال وبينهما أكثر من سبعة عشر ذراعا فعلى قول من يقول: ان كل واحدة منهما ترجع الى ثلاثة أذرع أو ثمانية أذرع على قول من قال بالثمانية.
أيكون الباقي بعد استحقاقها لصاحب المال خاصة أم يكون بينه
وبين صاحب النخلتين اثلاثا على قول من لم يجعله موقوفا
الجواب: هذا مما يجرى فيه الاختلاف
ففي بعض القول: لمن سبق له من أصحاب العمارات
وفى بعض القول: بينهما اثلاثا.
وفى بعض القول: موقوف بحاله
• (3/77)
صفحة 744
- YA
وفى بعض القول: لأصحاب النخلتين
ويجوز في بعض القول: أن يجعل لأهل البلد عامة والله أعلم
مسألة:
وما الذي يعتمد عليه أهل العلم في هذا؟
الجواب: حكم من أدركناه وفتواه للنخلتين دون ما ذكرناه من
الاراء والله أعلم.
*
مسألة:
وعلى قول من يجعل الوجين للنخلتين ورب احداهما يملك أمره ورب الأخرى لا يملك أمره هل يجوز لمن يملك أمره أن يأخذ ما تستحقه نخلته مما يليها ويتصرف فيهم من غير أن يقاسمه أحد وجد من يقاسمه أو لم
يجد؟
الجواب: أما اذا وجد من يقاسمه فليس له أن يقاسم نفسه ولا
أعلم في هذا اختلافا
ويختلف في قسمه لنفسه اذا لم يجد من يقاسمه
ولعل أكثر القول ليس له سبيل الى قسمه والله أعلم.
مسألة:
وان كان أحدهما مسجدا فعلى قول من لم يجز قسم المال المشاع
بين المسجد واحد من الناس هل هذا مثله لا يجوز قسمه أم هذا أجوز؟ (3/78)
صفحة 745
وما القول في هذا؟
الجواب: فنعم كما وصفت من الاختلاف.
وقول: هذا أجوز لأن القياس معروف والله أعلم.
مسألة:
وعلى قول من قال: ان النخلة العاضدية لا حق لها من خلفها في طريق ولا عمارة وكانت العمارة تصل الى قرب جذرها ففسح رب العمارة من منتهى عمارته ثلاثة أذرع ونسل نخلا أو شجرا غير عظيم الساق أيكون فسله هذا جائزا أم حتى يكون بين فسله وبين هذه النخلة ستة أذرع عرفني ذلك
الجواب: فسله جائز اذا في ملكه فسح
فسح ما يفسله ولا عليه
أكثر من فسح ما يفسله لأجل النخلة القريبة من ملكه اذ لا حق لها فيه
والله أعلم
مسألة:
ومن له نخلة فى مال رجل وغسل فسلة دون الفسح الشرعي عنها
فطلب رب
النخلة
من رب المال صرفها فادعى انه لم يفسلها هو
أتكون ثابته حتى يصح أنه فسلها هو أو ان فاسها بعد حي لم يمت ولو كانت بعد لم تفسع أقلابا أم لا؟
الجواب: أرى أن يؤخذ صاحب المال بما فسل في ماله مما هو يقرب نخلة الغير ولو لم يقر بالفسالة اذا لم يثمر الفسل في حضرة من صاحب المنخلة اذا لم يكن أعمى أو لا عقل له فهذان لا يثبت عليهما الحجة
والله أعلم (3/79)
صفحة 746
مسألة:
80
وهل عليه يمين أنه ما فسلها بنفسه ولا أمر بفسلها ولا يعلم أنها فسلت بباطل وهكذا يكون لفظ اليمين أم كيف لفظه؟
الجواب: لا أرى له حجة فى تركها ويعتصم باليمين وانما اليمين لمن له الحجة اذا تذرع بها وهذا مأخوذ بقعشها الا أن يثبت له حق متقدم ويصح ذلك أو يرد عليه خصمه اليمين فيحلف على ما يدعيه من ثبوت الحق المتقدم
مسألة:
أرأيت اذا اتسعت اقلابا أثمرت أو لم تثمر فادعى المغسولة عليه انه كان غائبا من البلد أو يتيما ولما حضر أو بلغ غير وانكر
أيكون القول قوله
في مع
يمينه دعواه هذه حتى
يصح خلاف ما ادعى
أم كيف صفة الحكم في هذا؟
الجواب: ان كان فى الأصل من الغرباء والسفار فالقول قوله
وأن كان من القاطنين بالبلد فعليه البينة لما يدعيه من الغيبة
واختلف في نسع الاقلاب اذا كان حاضرا وكذلك اختلف فيما فيها اذا دارت فى الأرض ما لم تثمر والله أعلم.
مسألة:
أن الساقية بين مالين مستوية بينهما ولاحد رب المالين نخل على
وجينها والوجين الآخر ليس فيه نخل لرب ذلك المال (3/80)
صفحة 747
- AI
-
ايستحق كل مال من الساقية الى نصفها فلا فرق بين الوجين الذي فيه نخل والذي فيه فى ذلك أم بينهما فرق وما الفرق في ذلك؟
الجواب: فيما عندى لكل جانب الى نصف بطن الساقية وطلبت
الأثر فلم القها بعد فأعجبنى ارسالها لاجل حضور المقاصد •
*
مسألة:
وان ادعى صاحب الوجين الذى فيه النخل جميع الساقية وقال الآخر أنا لا أدرى بماله فى الساقية ولا بمالى فيها وما أدركت ذلك الا هكذا والساقية بين المالين وأريد بما يستحقه مالي من الساقية في حكم الشرع.
ما القول والحكم بينهما في ذلك؟
الجواب: نطلب بيانها من الأثر ان قدر الله سلامة.
مسألة:
ووجدت أيضا جوابا في الطريق اذا كانت تمر فوق ساقية فلج وتقحم الساقية من غير قنطرة عليها ان هذه الطريق لا تكون من القواطع.
وسمعت أيضا بعض المشايخ يقول انها من القواطع وتقطع قياس النخل من هاهنا وهاهنا فهل فى ذلك اختلاف عندك أم بعضه غلط وما قولك أنت في ذلك؟
الجواب: أن القول الأول لا أحفظه وأحسب أنها من القواطع
الجامع الكبير ج 3)
-
(م 6
والله أعلم (3/81)
صفحة 748
82
-
مسألة:
وجدت هذه المسألة فيمن ببيته سمام فلج واذا نشط الفلج في تسعه الساقية من أجل ضيق السمام وطلب منه أرباب الفلج أن يوسع سمام الساقية ويرفعه لتسهيل مائهم الهم ذلك عليه أم لا؟
الجواب: اذا كان يرد الماء وكبسه فعليه أن يرفعه بقدر ما لا يضر الماء وكبسه والله أعلم أهكذا سيدى ولو كان هذا قديما قد مات محدثه، لم أحفظ فيه شيئا وانا طالب فيها الأثر
مسألة:
ومن
احدث ميزابا لبيته يطرح في أرضه ومن بعد أرضه يميل على الطريق أو مال أحد وفى النظر انه تتولد منه مضرة على الطريق والمال
من التراب الذى يحمله الماء وربما يخرق المكان
أيمنع من ذلك ويحكم عليه بصرفه أم لا؟
الجواب: أنه يرفعه عن الطريق ويحكم عليه بذلك
مسألة:
وما تقول فى فلج بلد من البلدان قد قل ماءه وصار لا يصل الماء انى كل ذى ماء الى ماله وفى العادة المتقدمة اذا صار الفلج الى هذا الحال يترك الماء في ساقية جائز يمر على حارة البلد لأجل الصلاة ومنافع أهل الحارة ويقعد ماء الفلج جملة لمصالح الفلج كل يوم بيومها الى أن ماء الفلج أو يأتى الله بالغيث ويزداد الماء ويكون اذا طلع الفلج لييدا به أول من أطلق مائه
يبس (3/82)
صفحة 749
-
حل تجوز القعادة من هذا الماء لمن أراد أن يقتعد من هذا الماء على هذا المعنى أم لا؟
الجواب: أنى لا أحفظ فى هذا شيئا وأقول ان كان لهذا الفلج سنة ثابتة وأجمع أهل البلد على طنائه وحبسه على المحلة فهو كذلك.
وان كان عن رأى غيرهم ولآراء الجبهة فلا أقول شيئا والله أعلم.
مسألة:
وما تقول شيخنا في حفرة فلج فى أرض لبيت المال والفلج يقال انه لبنى فلان وهي قبيلة معروفة والفلج منهدم لا ماء فيه ولعله بعده ما ساح على أرض وزرع الناس أرض بيت المال هذه الحفرة فما خلاص هذا الانسان من زرع هذه الحفرة.
هل
يجزيه ان يفرق حبا بقدر ما أصاب من هذه الحفرة على الفقراء اذا لم يعرف أصحاب ذلك الفلج بأسمائهم يعني كل واحد باسمه؟
واذا كان هذا الزارع لم يعرف مبلغ ما أصاب من الحب من تلك المحفرة هل يجوز أن يخرج حبا بالتحرى؟
واذا كان الحب وليديا هل يجزيه أن يخرج شعويا؟
الجواب: يلزمه كراء مثل هذه الحفرة ان كان زرع بسبب أو تأويل وان خرج هذا الزارع الى حكم المغتصب لزمه ما حصل من الزرع
وقول: له بذره.
وقول: لا بذر له. (3/83)
صفحة 750
- AS
-
وان عرف ربه فالخلاص اليهم وان لم يعرف ربه تخلص للفقراء
في بعض المقول
*
وقيل: الى بيت المال.
وقيل: موقوف بحاله
وان كان الحب تلف من يده أخرج مثله من ذلك الجنس والله أعلم.
مسألة:
افتنا رحمك الله في أهل حارة اجتمع رأيهم على بناء سور على حارتهم ليتحصنوا فيها عن حرب عدوهم وبناء أحدهم بعد أن تعاقدوا على البناء ثم رغب أحدهم أن يتخلف عن البناء بعد أن بنى أحدهم هل يجبر من تخلف عن البناء وهل يلزم بناء السور من له بيت في الحارة من غائب ويتيم ونساء؟
وهل فيه قول من أقوال المسلمين يلزم على المسجد الذي يكون داخل الحارة خوفا من العدو على البلاد والعباد وانتهاك الحريم واذا كانت الطريق بين الحارة وبين ساقية جائز وعرض الطريق أكثر من
ثمانية أذرع
هل يجوز أن يجعل جدار السور بين الطريق والساقية أو على وجين الساقية مما يلى الطريق اذا لم يوجد مكان السور غير ذلك ومن أجل الضرورة من خوف العدو؟
وهل يجوز أن يجعل أبواب على الطريق وسقف عليها ويركب عليها أبواب افتنا في هذا المذكور ولك الفضل والاحسان جميع
الجواب: أما اذا تعاقدوا على بناء هذا السور عن تراض بينهم (3/84)
صفحة 751
-
وكان فى ذلك صلاح وأخذوا في بنائه ورجع من رجع عن ذلك فوجدت في بيان الشرع في جزء المساجد ان بعض الحكام أخذهم باتمام ما اتفقوا على بنائه فالله أعلم كيف أخذه لهم على سبيل الحكم اللازم الملازم أم على سبيل الوفاء لعقودهم.
وأما بناء الجدار بين الطريق والساقية فلا اقدر ان أقول بجواز بنائه الا أن يكون بنائهم لهذا الجدار عند الضرورة على الدينونة بما يلزمهم من بناءه لهم.
فاذا زالت الضرورة أزالوا بنائهم فقد رخص لهم من رخص في البناء على الطريق عند الضرورات والشدة حتى اني حفظت عن بعض المشايخ المتأخرين وهو الشيخ محمد بن عمر بن مداد جواز قطع الطريق
في حال الشدة مع الدينونة بزوالها
وأما تركيب الأبواب؟
فالجواب: فى ذلك على ما تقدم في بناء السور وحكمه.
وأنت شيخنا لا يخفى عليك ان شاء الله ما هو أكثر من هذا زادك
الله علما وزهدا.
مسألة:
ما تقول في فلج القرية إذا أخذه أصحاب الأصول بالقعادة بعدل من المسعر وفرقوا القعادة على الفقراء بعد اياسهم من أصحاب الماء أيكون ذلك حلالا لهم ولا وصية عليهم فيما فرقوه على قول من يقول
لا وصية على من فرق المال الذى لا يعرف له رب على الفقراء
• (3/85)
صفحة 752
الجواب: بأى وجه خرجوا من لازم دفعهم ووافقوا الحق في.
آدائهم رجوت لهم السلامة
وفى ثبوت الوصية اختلاف وان أدوا ذلك من أموالهم من غير قعادة جاز لهم ان شاء الله والله أعلم.
مسألة:
وفى بئر بين مسجد ورجل واحتاجت البئر الى ظفر بالحجارة أو بالصاروج فظفرها المرجل بغير مشورة وكيل المسجد وجماعته فلما كمل الظفر قال للوكيل صح على سهم المسجد كذا وكذا فسلم له الوكيل ما قال له وهذا الظفر صلاح للبئر
هل يجوز لهذا الرجل أخذ الأجرة من وكيل المسجد على ما ينوب المسجد من أجرة الظفر ولا يعلم هذا الرجل أن البئر تكفى بغير الظفر أم لا ولكن الظفر صلاح للبئر من أجل خوف انهدامها
سهم
•
الجواب: كان الذى أحبه واعتمد عليه أن يكون هذا الظفر بعد طلب من الحكام أو جماعة المسجد اذا كانوا ممن تقوم بهم الحجة
وان فات هذا وهذا خفت أن لا يجب لهذا الشريك على هذا المسجد شيء والله أعلم بلا حفظ حفظته
وسمعت من يروى من الأثر أن لا توى على مال مسلم ولا عنا فان لحق هذا السبب وعلم من هذه البئر لأجل الصلاح الظاهر فعسى أن يثبت لهذا الشريك ما غرم. (3/86)
صفحة 753
-
87 -
مسألة:
وفى فلج اقترح بموضع مباح من الظواهر والصحارى واقتطع به هنالك الأرض حتى جرى مائه ووصل به الى فلج مملوك
هل
يجوز له أن يمر هذا الفلج فوق ذلك الفلج أو تحته ويجعل له عقودا وسرادق بالصاروج ليتمكن ذلك عليه وكل ذلك في غير الاملاك وانما هو بالظواهر من الأرضين الحادث والمحدث عليه الذي يخطف فوقه أم لا؟ وكذلك الطريق الجائز وما القول في جميع ذلك مبينا بجميع معانيه
عن تمام
الجواب: فعلى ما وصفت فاحسب انه قد قيل في معنى ما يخرج من مذاهب أصحابنا باختلاف
فقال من قال: أن ذلك لا يجوز وهو قول الأكثر من أصحابنا
وقال من قال: أن ذلك جائز ما لم يكن هنالك ضرر يقع من تخطيف الفلج على الفلج المخطف عليه أو الطريق ولم يخش عليه فساد من ذلك ويخرج هذا القول على المعنى والصفة عن أبي على موسى بن على وأبي عبد الله محمد بن ابراهيم الكندى وأبى معاوية عزان بن الصقر الغلافقى رحمهم الله وهم علماء المسلمين وقادتهم في الدين
أحدا أن
ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين لم يهلك ولم يسع يخطئه لأنه لا يجوز ايقاع التخطئه فيما كان مخرجه مخرج الرأى ولا أعلم في ذلك اختلافا على مذاهب أصحابنا ولا يؤخذ بما كتبته هنا الا ما وافق الحق والصواب. (3/87)
صفحة 754
مسألة:
قلت له ما تقول فى تخطيف الفلج فوق الخلج من الظواهر
والصحارى هل يجوز ذلك؟
قال: لا يجوز
ذلك
قلت له: سواء كان ذلك التخطيف من فوقه أو من تحته
قال: هكذا عندى
قلت له: أرأيت ان فعل ذلك فاعل وكان ذلك وليا ما تقول في ولايته
يكون على منزلته أم ينتقل عما هو عليه؟
قال:
أنه
معي يحسن أن يكون على ولايته ويحسن به الظن
ومعى: انه قد قيل أنه يوقف عنه وقوف الرأى والسلامة
قلت له: ولا نبرأ منه؟
قال: لا أقدر أحمل نفسي البراءة منه.
قلت له: ووقوف الرأى لا ينقض من ولاية المدين شيئا.
قال: معى انه لا ينقضها بل يزيدها ثبوتا
قلت له: أرأيت ان برأ أحد من أوليائك من فاعل ذلك ما تكون
منزلته عندك؟
أنه حقيق بالبراءة. قال: معى
وان قال قائل بالوقوف عنه كان حقيقا فهذا ما حفظته عنه وانما
جئته من جهة البراءة والولاية لا عرف قوله الحق من ذلك والباطل لأنه (3/88)
صفحة 755
ان كان يخرج منه شيء من معانى الحق فلا يقدر أن يقول نبرأ منه
فظهر الحق بحمد الله ومنه فلينظر فى عدل ذلك ولا يؤخذ منه الا الحق
مسالة:
:•
وما تقول فى وجين بين مالين متساند قليلا أو غير متساند ادعى صاحب أحد المالين ان ذلك الوجين طريق لهما وانكر الآخر فمن القول قوله منهما واذا أراد صاحب المال الا على ان يجدر على ماله في نصف هذا الموجين اذا أنكر صاحب المال الآخر أم لا وان جدر في نصف الوجين فما يلزمه؟
الجواب: في ذلك اختلاف
قول: انه موقوف فعلى هذا لا يقبل قول من قال: انه طريق بينهما
وقال من قال: بين أصحاب المال نصفين فعلى هذا اذا أراد احدهما ان يجدر ماله جاز له ان يجدر فى النصف الذي يلى ماله ولو كره صاحبه والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا في فلج بلد له ساقيتان مفترقتان من أعلى المفاج فواحدة تسقى شرقى البلاد والأخرى تسقى غربي البلاد من وجينها الشرقي والموجين الغربي منها بموضع خراب من الأرض ليس فيه اجائل أراد أحد من الناس بأن يفتح اجالة له فى الموضع الخراب من هذا الوجين الغربي الذي ليس فيه أجائل من قبل بعد خمس اجائل أو أكثر في الوجين الشرقى من هذه الساقية ليحى أرضا مواتا ويسقى أرضا له من قبل بعيدة عن هذا الوجين أو قريبة منه. (3/89)
صفحة 756
أيجوز له ذلك على هذه الوجوه كره أصحاب الساقية أم رضوا
اذا لم تكن الاجالة تسرق ماء المناس وهل في ذلك اختلاف أم لا؟
الجواب: عندى ان له ان يفتح اجاله على هذه الصفة ولو لم يكن في هذا الموجين فتح اذا كان أعلاه اجائل فى الوجين الآخر وقد التمست معناها من الاثر حين الكتاب زيادة على ما تقدم من الحفظ فلم أجدها
مشروحة
•
وأرجو أني وجدتها من قبل وأحسب اني شاورت الشيخ ناصر ابن خميس في وقته وأحسب ان جوابه جواز ذلك.
وعندى ان معنى الأثر جواز ذلك.
مسألة:
والطريق المرتفعة عن الأموال اذا كانت من النوافذ
الجواب: فقيل على أهل الأموال التى هى بينها اصلاحها كل على
قدر ما ينوبه
وقيل: هي في بيت المال والله أعلم وقيل: على أهل البلد والله أعلم.
مسألة:
وفيما يروى ان ما يؤذى العين يؤذى الطريق فيخرج ان رما رام في الطريق هدب عين هل يلحقه معنى المؤذى أم ذلك ما يؤذى المارين رمي
فيها ويضرهم
الجواب: فى ذلك قد قروى ذلك عاما. (3/90)
صفحة 757
وقال من قال: ما يضر بالمارين والله أعلم.
مسألة:
فيمن وجد موضعا في أرض خراب محاط عليه بحصى يدل على انه من عمل بنى آدم اذا لم يصح أنه محى بالماء فلا يضيق ملكه لمن أراد ذلك والأحياء بالماء ..
وفى الاثر: ان الظفر بالحجارة لا يستدل به على الملك حتى يجعل
عليه الطين والله أعلم.
ومن غيره الشيخ سعيد بن أحمد الكندى: عن الحصى الذي قد
ظفر به فقال أولا لا أرى به بأسا
10
ثم قال بعد ذلك لا اقدر أن أقول فيه شيئا اذا كان للحصى قيمة في ذلك الموضع والله أعلم.
وأما في حال الطريق التي في الموادى فعن الشيخ ناصر بن خميس ان في ذلك اختلافا وأقول لا تجوز فيها الأحداث مثل غيرها
وقول: ان كان يغيرها السيل فجائز التغاضى للوالي عمن
احدث
فيها
مسألة:
: *
في مسيل من الجبل يجتمع الماء في موضع منه اذا جاء السيل فعمل له أحد سدا بالصاروج من الجانب الأسفل منه ليجتمع أكثر (3/91)
صفحة 758
92
مما كان يجتمع من قبل وأراد ان يسكن قربه ويمنع غيره من الناس والدواب أله ذلك أم لا؟
الجواب: فيما عندى ليس له ذلك ولا يثبت له ملكه بهذا حتى يجعل له مكانا قد اتخذه لنفسه ملكا وعمل فيه ما يثبت الملك ثم أجره ليملكه ويحرزه عن غيره.
فهذا عندى بمنزلة الاناء والله أعلم وقولى في هذا وغيره قول
المسلمين (3/92)
صفحة 759
مسألة:
93
باب
الدعاوى والأحكام
يمنا
في الجماعة يدعون دعوى واحد وأراد كل واحد منهم ان يحلفه
الجواب: فيه اختلاف وأكثر القول يمين واحد
مسألة:
والمدعى على جماعة أراد أن يحلف كل واحد يمينا
•
الجواب: فله عليهم ذلك وواحد وجب عليه يمينان في معنيين فأراد خصمه ان يحلفه على كل معنى يمينا فى اعتباره واحدة أوجب عليه يمين لأنه مدعى عليه ويمين من قبل رد خصمه اليمين عليه وأراد أن يحلفه
لكل معنى يمينا
مسألة:
فيمن سلم الأب زوجته صداقها وادعى بعد موتها انها أعطته اياه أو انتزعه منها أو أتلفه أو أبرأ نفسه منه.
الجواب: فدعواه العطية غير مقبولة ودعواه انتزاعه وابراء نفسه مقبول كل هذا من قول الشيخ سعيد وغيره هو مدع في الجميع (3/93)
صفحة 760
- 98.
-
مسألة:
وعلى الحاكم الحكم بين الناس الى وقت القائلة.
الجواب: قيل جميع نهاره •
مسألة:
ومن طلق زوجته وبيدها حب من ماله وقالت أنه أعطاها اياه
قال هو: ما أعطيتها اياه الا لتأكل منه.
وأراد أخذه القول قول من منهما لأنه أقر بالعطية مع قوله الا
لتأكل منه؟
الجواب: عندى أن القول قولها وعليه هو البينة على ما ويحسن جواز قوله لأن استثناءه موصول بعطيته.
* مسألة:
يدعيه
عن صالح بن وضاح: امرأة مات زوجها وخلف ولدا وأقامت عنده سنين لم تطلب صداقها الى أن مات فان تكن تطلبه بصداقها في حياته وصح بينه أو اقرار أو كتاب يثبتان الحق لها فلها صداقها من الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: لها صداقها الا أن يأتى الورثة ببينة ان هالكهم
أوفاها
وعن الشيخ أحمد بن مداد: لها صداقها فى مال زوجها الهالك اذا كان وصيه حيا.
وان لم يكن له وحى مصداقها ثابت فى مال المالك على الحي من (3/94)
صفحة 761
-
-
ورثته بقدر ميراثه ولا يثبت على الميت منهم شيء من نصيبه الا أن يصح
انه باق على الوارث الميت في أكثر القول
وقول: أنه ثابت على الميت أيضا الا ان يصح الوفاء.
مسألة:
ان الحكم بالليل عند النار المضيئة انه جائز وكذلك البيع والابتياع وجميع العقود ولا أعلم في هذا اختلافا.
ومعى: ان الكتابة ضرب من الشهادة والشهادة جائزة على ما مضى
من الأحكام والعقود.
واما اذا لم تكن نار موقدة وفعل ما ذكرناه على شعاع القمر وشعاعات النجوم وصح الحكم من الحاكم والبائع والشاهد كصحة المنار وعرف ذلك ممن كان منه أحد هذه الوجوه.
فقال من قال: بجواز ذلك ومضيه في الأحكام.
وقد قال من قال: لا يجوز شيء من هذه الأحكام الا بالنهار أو
التضاء النار وتوقدها والافلا والله أعلم.
مسألة:
أرأيت اذا وقع ذلك فى ظلام الليل في غير قمر ولا نجوم
قال: ذلك يلحقه الاختلاف أيضا اذا عرفوا بعضهم بعضا كمعرفتهم
في المنهار (3/95)
صفحة 762
*
مسألة:
-97
اذا أقر رجل الأمه بشيء أو أوصى به لها من ضمان ومات وادعى ورثته أن ذلك الجاء فانكرت المرأة وأرادوا يمينها
الجواب: فعليها يمين علم أنها لا تعلم ان ذلك الجاء وان ردت عليهم اليمين وهم قاطعون أنهم يعلمون أنه الجاء.
فعندى: أن عليهم اليمين بالقطع والله ان هذا الاوراق أو الوصية
ليه من فلان الأمه هو الجاء منه اليها.
مسألة:
قال أبو المؤثر: اذا خاف القاضي أن يكون قد زل في حكمه ثم رأى أو حفظ أثرا وهو أعدل من الحكم الذى كان حكم به فله أن يرجع عن
حکمه
الخصمين الى الحكومة وبرد
•
قال: ان هذا وجه ولا يرد على أبي المؤثر ما قال به والمشهور عن ويرجع في الخطأ والغلط ويحكم بما
غيره انه لا
يرجع عن مثل هذا
عرف عدله فيما يأتي.
مسالة:
اذا قال وارث الميت أنا لا أريد شيئا مما خلفه ولا أدخل فيه أبدا وكذلك فى المقاسمة اذا قال أنا أعلم أن عليه حقوقا لا أقدر على
قضائها ولا دخل فيها ولا أريد من ماله شيئا
هل عليه حجة لمن ادعى عليه شيئا ان أقر له بحقه أو صح أو
يمين ان أنكر؟ (3/96)
صفحة 763
-
97
-
الجواب: قال أبو سعيد: لا يلزمه وقد برأ مما يلحق المال من الدعاوى والعلاقات اذا لم يقبله والله أعلم
مسألة:
نخلة فى مال رجل أدركت تسقى من مائه مع ماله ولم يعلم ان ذلك
ثابت لها أم لا يثبت أم حتى يصح أنه لها.
الجواب: معى أنه لا يثبت لها نصيب على صاحب الماء حتى يصح
أن لها نصيبا فى مائه باقرار أو بينة.
مسألة:
ومن أرسل اليه الحاكم لموافاة خصمه فى وقت معلوم فتخلف ولم
يحضر للأجل
فقد قيل: انه لا يحبس التخلفه عن موافاة خصمه ولو لم يصح عذره فان ذلك الارسال مما لا يلزم الحاكم وانما على الحاكم أن يكتب للشاكي مدة يدعو بها خصمه فان أجابه والا جاء للحاكم حبسه اذا لم يكن له عذر الا ان يرى الحاكم مخصوصا من علمه من تخلف الخصم عن موافاة خصمه وكان الحاكم من أهل الشورى فحينئذ الحاكم ينزل الى علمه.
ولأن من الحكام ما لهم من الرأى والنظر في الأحكام ومنهم من لم
يقم في حكمه وتدبر أمره الابمشورة أهل الاسلام.
(م 7 - الجامع الكبير ج 3: (3/97)
صفحة 764
مسالة:
98
-
وفى رجلين محتكمين في شيء.
فقال أحدهما: ان هذا الشيء هذا الرجل وهو مخلف مالكي
الذي أنا وارثه.
مع
وقال من هو بيده: أنه لى وأنا كنت ما مننه هاتك من القول قوله ومن أولى به؟
الجواب: الامانة لا تخرج يدا لمن أقر له انه امنه اياه وان أقر له انه كان فى يده فقيل اليد توجب الملك وقول لا توجبه
مسألة:
أرأيت ان قال من هو بيده أنه له وأنه اشتراه من هالكه هو مثله
أم لا؟
الجواب: فهذا يثبت له اليد ويصير لورثة الهالك حتى يصح ما ادعاه
من المشراء.
مسالة:
في قاض حضر ورثة وقسموا أموالهم وفيها ارهان من الهالك ثم طلب أحدهم النقض لأن سهمه مرهون وفيهم أيتام.
الجواب: لا نقض فى ذلك لأن القضاة لا يدخلون الا في اذا غاب أمرهم في ذلك ولعلهم لم يعلموا بذلك.
صحيح
وأما اذا دخلوا في ذلك على معنى لا يثبت بعلم منهم بذلك فلا فرق
بينهم وبين غيرهم فى ذلك ولا يثبت في ذلك من فعلهم. (3/98)
صفحة 765
99
-
مسألة:
عن ابن عبيدان: أن الحجر يدخل فيما استفاده ولا يجوز لمن كتب عليه الحجر أن يبيع ما استفاده والبيع باطل مردود.
مسألة:
عن الشيخ صالح بن وضاح: حكم فى أرض حمل السيل نخلها وأتلفها ثم حمل عليها أرضا بنخلها وأقرها عليها فالزم صاحب الأرض الأصلية ثمن الأرض والنخل المحمولة عليها لصاحبها.
وقال: هكذا حفظت عن الشيخ ورد بن أحمد فكأنما جعلوها مثل رأس المغنم اذا أدخل رأسه في جرة صبى ونشب رأسه فيها وهو حى ان على من كان قيمته أكثر ثمن الاقل ويتصرف بعد تسليمه فيه كيف أراد ان شاء يذبح رأس الغنم أو يكسر الجرة ان كانت هي ثمنها الأقل
مسألة:
: #
في امرأة ادعت على زوجها الطلاق
فقال: اني قلت لها أنت طالق ان اعطيتني كذا وكذا.
الجواب: ان كان الاستثناء منه مع الاقرار منه بالطلاق ولم يفصل بينه وبينه شيء بقطعه فالقول قوله مع يمينه على بعض قول فقهاء
المسلمين.
مسألة:
:
فمن أراد من الحاكم أن يحجر في
جميع
مال زوجته الا لما تحتاج (3/99)
صفحة 766
من مؤونة أو وصية أو حج فريضة اذا كانت ممن يبذر ماله أو خيف
منها ذلك فله ذلك الا لما لابد لها منه
مسألة:
فى امرأة قالت ان لم أبع أمتى فلانة الى كذا والا فهي حرة ثم باعتها على يتيم وبالغ قبل الموقت.
الجواب: ففى وقوع العتق عليها يخرج معنى الاختلاف على هذه
الصفة عندنا
مسالة:
اذا قال الزوج انها ردت عليه شيئا وبقى شيء فالقول قول المرأة
ان لم يبق له شيء.
وان قال الزوج انها لم ترد عليه شيئا وقالت المرأة قد رددت ما شرط على فالقول قول الزوج.
عليه جميع
مسألة:
من صدق من يدعى على من هو وارثه حقا بغير بيئة اذا بدا له الرجوع ففى ذلك اختلاف بعد التسليم وقبل التسليم جائز وفيه أيضا
اختلاف والله أعلم.
مسألة:
: *
والشاهد اذا قال أشهد بما فى هذه الورقة مجملا من غير أن يقرأها (3/100)
صفحة 767
-
- 1.1 -
-
قول: عليه أن يشهد بكل معنى مفسرا.
وقول: تجوز شهادته بها مجملا ويحكم الحاكم بذلك.
مسألة:
اذا
تقدم الحاكم في شيء وفعل الحاكم وادعى أنه لم يعلم بالتقدمه
واتهمه الحاكم أن يكون عالما أله حبسه؟
الجواب: هكذا عندى.
*
مسألة:
ومن اتهمه الحاكم أنه أحدث حدثا فى مال من لا يملك أمره ولم يرفع عليه أحد يتهمه بذلك ويطلب منه ما يجب عليه للحاكم حبسه بتهمته له؟
الجواب: له ذلك.
مسألة:
: *
عن امرأة ادعت على زوجها الطلاق فقال قلت لها أنت طالق ان
حدثت بقولى فلانا.
فقالت: لم أسمع هذا القول ولكن قال: أنت طالق •
الجواب: القول قولها وعليه هو البينة لأنه أقر بالطلاق.
مسألة:
هل فيه قولان القول قوله لانه لم يقر أنه طلقها واما قال لها كذلك
قولا متصلا؟
الجواب: فيه اختلاف (3/101)
صفحة 768
-
مسألة:
وهل فرق بين اذا قدم قوله أنى قلت لها أنت طالق اذا فعلت كذا أو قال اني قلت لها اذا فعلت كذا فأنت طالق؟
الجواب: فيه اختلاف:
قول: كله سواء.
وقول: اذا قدم الطلاق فلا يقبل قوله
مسألة:
وكذلك اذا ادعى استثناء فعلين وأقرت هى باستثناء فعل واحد؟
الجواب: فقول يقبل قوله.
وقول: لا يقبل.
مسالة:
فيمن ادعى أنه أرهن آخر سيفا أو شيئا من سائر السلاح أو الآنية فقال من في يده السيف أو الشيء أنه باعه عليه بريع قطع القول قول
من منهما؟
الجواب: فعلى ما وصفت في ذلك اختلاف
وأكثر القول: قول من فى يده السيف والسلاح انه اشتراه بيع القطع
والله أعلم.
مسالة:
وعن ابن عبيدان: أرأيت ان قال صاحب الشيء انه باعه بيع خيار؟ الجواب: قال: من بيده الشيء أنه بيع القطع. (3/102)
صفحة 769
-
-
مسألة:
فيمن ادعى أن الهالك أوصاه بانفاذ كذا من ماله وهو وارث أو أجنبى وأنكره ذلك سائر الورثة وأنفذ ذلك علانية مع انكارهم ما يكون
حاله عند الله وعند من علم منه ذلك.
انجواب: لا يلزمهم دعواه وان ثبت ذلك فلا يجوز له في الاعلان
وانما عليه في حصته ما يخصه من ذلك
وقول: عليه جميع ذلك فيما ورث والله أعلم.
مسألة:
وكذلك من ادعى شيئا لنفسه على من يملك أمره أو لا يملكه وأخذه انكار المدعى عليه أو سكوته عنه ما يكون حاله عند الله وعند
بدعواه مع من علم منه ذلك.
الجواب: لا يجوز له أخذ ذلك الا بحجة ولو كان في علمه وعلم من علم منه ذلك يسعه لأنه فى ظاهر الأمر محجوج ولا حجة المحجوج والله
أعلم.
مسألة:
وان حازه بنفسه على هذه الصفة وسكت عنه من ادعى عليه ذلك ما يكون حكم ذلك عند من اطلع منه عليه؟
الجواب: حكمه للمأخوذ منه اذا لم يؤخذ منه بحجة والله أعلم.
مسألة:
ومن اشترى مالا لم يصح انه فى يد بائعه أيكون بائعه ذا يد ببيعه (3/103)
صفحة 770
-
104
--
ويجوز ذلك للمشترى ومن ادعى فيه دعوى من غير صحة لم يكن على المشترى حجة ولا شبهة بدعواه أم كيف واذا لم يصح المال في يد أحدهما فمن قال لا يحكم بالايمان فكيف يكون ذلك بتركهم هكذا
الجواب: فلا يتركهم بل يحلفهم لبعضهم بعض ويقطع حجة
بعضهم عن بعض
مسألة:
وان تخالفوا أيكون ذلك حكما أم لا؟
الجواب: لانه لم يكن فى المال شيء وانما قطع حجتهم عن بعض ولا يحكم لهم ولا لأحدهم بالمال ولا يكون ذلك منه حكما.
مسألة:
ومن اشترى شاة وولدت عنده ثم غير منها بوجه يجوز له المغير وادعى ان المولد تلف من غير اتلاف منه له.
وقال البائع: لم أعلم أن الولد تلف.
فيه
هل يكون القول قوله انه تلف من غير اتلاف منه له ويجوز له الغير أم لا غير له حتى يصح ان الولد تلف من غير اتلاف منه له؟
الجواب: اذا
صح
أن لها ولدا فهو مدع لاتلافه بعد ذلك فيما يبين
تنا والله أعلم.
مسألة:
أرأيت اذا أثر البائع باتلاف الولد غير أنه ادعى ان المشترى هو (3/104)
صفحة 771
-
الذي أتفه بذبح أو بيع أو غير ذلك وقال المشترى أنه تلف من غير اتلاف منه له ـ من القول قوله منهما في ذلك؟
الجواب: اذا صح صح حياة الولد وانه لم يتلفه فعليه البينة انه
تلف من غير اتلاف منه لله والله أعلم.
*
مسألة:
أرأيت اذا صح اتلاف الولد من غير اتلاف من المشترى ووجب له الغير
هل عليه قيمة الولد للبائع أم لا؟
الجواب: له ذلك اذا أتلفه وكان مولودا قبل الشراء لهما وان كان
قبل ذلك ففى ذلك يخرج معنى الاختلاف والله أعلم
*
مسألة:
فيمن هنك وترك زوجته وصية وعليه لها حقوق وأوصى لها بنفقة وكسوة وخلف أيتاما؟
الجواب: ترفع الى الحاكم فان قضاها بنفسه أو وكل من يقضيها فجائز عدمه جماعة المسلمين وقد يوجد في آثارهم ان تقضى نفسها ومع كما أن لو حكم الحاكم لها.
مسألة:
ان الشريكين لا تلحقها التهمة فيما اشتركا به خاصة ولا يمين عليهما
لبعضهما بعض فيما اتهما فيه بعضهما بعضا
وقد قال بعض المسلمين: عليهما اليمين اذا اتهم أحدهما صاحبه (3/105)
صفحة 772
-
1.7 -
--
وان نكل فعليه الحبس
واما المتساكنان تلحقهما التهمة حتى يصح لبعضهما بعض في مالهما فيكون حكمهما حكم الشريكين في قول بعض المسلمين.
وقد قال بعضهم: ليست المفاوضة كالمشاركة فالشايف والبيدار اذا قوطعا بجزء من عملهما فهما كالشريكين فى أكثر القول ولا تلحقهما التهمة واذا كانا يعملان بأجر معلوم فهما أجيران تلحقهما التهمة اذا
كانا من أهلها
مسالة:
منع بيع البقولات بالتمر لاجل صلاح الرعية أما في مطلق القول
فلا أعلم ذلك
وان بان عدل أمر عند الحاكم جاز له الحكم بالعدل
* مسالة:
اذا كان السفل لاحد والعلو لاحد وانهدم غماء السفل فعماره على
صاحب السفل وقيل بينهما
•
مسألة:
الشهادة بغير الحكاية بل على المعنى في عامة قول المسلمين منع ذلك
وقد قيل: بجواز ذلك.
ومن وطئ شيئا برجله لا يكون قبضا واذا تعمد فعسى أن يكون
استعمالا (3/106)
صفحة 773
-
107 -
-
مسألة:
واذا ادعى أحد انه اقتعد أرضا ليزرعها وهاسها وجاء آخر وبذرها وقرزها ومنعه منها وادعى الآخر انه اقتعدها أيضا من رجل غير الذي ادعى الاول انه اقتعدها منه ولم تصح الارض عندنا للاول ولا للاخر من القاعدين لها.
أيحكم بين المقتعدين هذين في هذه الارض ام لا تسمع دعاويهما
ويكون الحكم فيها بين من ادعيا انهما اقعداها
الجواب: اذا لم يصح أمرها فهي في يد من هي في يده.
ومن ادعى عليه فيها حقا فعليه البينة والله أعلم.
* مسألة:
وان كان بينهما أحكام فيها اعنى المقتعدين كيف صفتها وكيف صفة ايمانهما لبعضهما بعض في ذلك
الجواب: ان الزراعة يد ومن ادعى عليه خلاف ذلك فعليه البينة واما اذا كان كل واحد يدعيها لصاحبه وليس احدهما له فيها يد فعلى كل واحد البينة
فان صحت لهما كليهما بينة قسمت بينهما وان صحت البينة لاحدهما فليس له وان لم يصح لاحدهما بينة فهى موقوفة ويمنع الحاكم التعدى على بعضهما بعض والله أعلم
مسألة:
ويوجد فى آثار المسلمين ان المشاهد لا يمين عليه وقد ذكر الله في (3/107)
صفحة 774
-
108 -
سورة المائدة فى أمر شهود الوصية ما يدل على اليمين في ذلك أذلك منسوخ أم ثابت وما المعنى فيه انه غير منسوخ؟
وما نسخه ان كان منسوخا؟
الجواب: أنه لا يمين عليه وان الآية منسوخة وأبا طالب ما نسخها.
قال المرتب: لعل ناسخها قوله تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) وقوله تعالى (واشهدوا ذوى عدل منكم)
وقيل: غير منسوخة لما ورد ان المائدة ليس فيها منسوخ وأحسبه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فاحلوا حلالها وحرموا
حرامها أتيت بمعناه
مسالة:
من شكا من رجل وادعى عليه أنه فسل نخلة أو شجرة بقرب ماله فيما دون الفسح الشرعى أو فى واد وتصرف عليه السيل فقال المدعى عليه بذلك لم احدث ذلك بنفسى بل ورثته وهكذا أو اشتريته
قول من؟
-
القول
الجواب: فهو مدع ويصرف حتى يصبح ما ادعاه على قول وأرجو
ان فيه قولا انه لا يصرف
وعن الشيخ سعيد: القول قوله مع يمينه ولا يصرف
مسالة:
:
من ادعت عليه زوجته انه جامعها في الحيض عامدا وانها اعلمته (3/108)
صفحة 775
109 -
-
بذلك فاحتج أنها لم تعلمه وأقر بالوطئ فى الحيض وادعى انه غير
متعمد ولم يعلم بذلك
الجواب: فالقول قوله مع يمينه انه غير متعمد وفيه رد اليمين
على أكثر القول
وعن الشيخ سعيد: مثله
مسألة:
فى تحمل الشهادة من غير الولى أيجوز أم لا اذا كان المحمول عنه ممن تجوز شهادته في ذلك الشيء جاز للحامل ما يجوز للمحمل عنه والشهادة على وجوه فى وجوه وان تحملها عنه فى حال فسقه واداها في حال جواز شهادته
أيجوز ذلك ويقبل منه أم لا؟
الجواب: كيف يجوز له تحملها عن فاسق ثم يقطع بها حقا أو بيبطله أو حكما أو يبطله وترك هذا خير وأسلم والشهادة عدل من عدل.
لا مسألة:
ومن قال شاك من فلان أطلبه بكذا لارية فضة فهذه دعوى مسموعة
أم لا؟
الجواب: فيما عندى لا يضيق سماعها منه وان كانت تتجه هذه اللفظة الى الاستقبال فلعلها تحتمل الحال أيضا أو مجازا على اتساع
اللغة. (3/109)
صفحة 776
- 110
-
مسألة:
ومن اصح عند الحاكم وكانة له من فلان بن فلان في مخاصمة فلان ابن فلان وما يتولد من مخاصمته في ذلك من ايجاب حق وابطاله ولم يعرف الحاكم الوكيل وأقر الخصم ان هذا هو الوكيل الذي صحت له هذه الوكالة أيقبل ذلك الحاكم ويحكم بينهما فى ذلك بما تقتضيه هذه الوكالة أم لا؟
الجواب: لا يقبل من المدعى عليه ان هذا وكيله لأنه لو أنكر المدعى عليه الوكالة ثبت حقه على من عليه الحق على ما كان.
مسألة:
فيمن عليه حق الأحد ورفع عليه صاحب الحق عند القائم بالأمر فادعى العدم وأراد منه صاحب الحق الحبس ولم يقل صاحب الحق ان الحق الذى له على صاحبه من عوض الا قوله يريد منه الحبس
أيسأله المقائم أن هذا الحق من عوض أم من غير عوض أم يكون هذا تلقين حجة للخصم ويكون على ما جاء من الاختلاف في تلقين الخصم الحجة عرفنى عن القائم بالأمر ماذا يجيب الخصمين في هذا
وان ادعى احدهما من عوض وانكر من عليه الحق أعليه يمين أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت في هذا المعنى الذى يقول ان الحقوق كلها سواء فى المعنى والوجوب على من لزمت عليه كانت من عوض أو من غير عوض فلا سؤال على الحاكم فى هذا ولا يجب عليه ذلك فيما
علمنا.
وأما في حبسه على هذه الصفة فمعى انه قد قيل في ذلك اختلاف (3/110)
صفحة 777
-
- 111 -
فقال من قال: لا يحبس حتى يصح غناه.
وقال من قال: يحبس حتى يصح فقره.
وقال من قال: ان كان من عوض يحبس حتى يصح فقره وان كان من غير عوض لم يحبس حتى يصح غناه وهذا القول لعله هو قول أكثر أصحابنا فعلى هذه الصفة فيعجبني للحاكم أن يسأله
فان أقر أنه من عوض أخذه بما يجب عليه في الحكم وان لم يقر أنه من عوض لم يحبس والايمان بينهم على بعض القول والله أعلم
مسألة:
وان ادعى على أحد انه فسل فسلا دون الفسح الشرعى عن ماله ويريد منه صرفه أيكفى الحاكم ان لا يحضر عند الفسل ويحكم بينهما في موضعه فان أقر المدعى عليه أمره بصرفه
وان أنكر دعى المدعى بالبينة فان أعدمها حلف له خصمه انه ما فسل فسلا ولم يترك له حريما عن ماله ويجب عليه صرفه أم لا يكفى الا بحضرة الفسل ورويته؟
الجواب: اما اذا أقر الخصم بالتعدى أمر بزوال ما تعدى به واذا لم يقر وادعى هذا فسلا قائما طولب بالبينة
فاذا أحضرها كان الحكم والشهادات عند الغسل وان لم يحضرها أجل وان عدمها فللحاكم أن يخرج معه أو يخرج غيره نظرا في الاحكام.
مسألة:
وان ادعى الفاصل ان المفسول عليه حاضر وقد نسع فسله اقلابا
وقال خصمه أنه غير حاضر - القول قول من منهما؟ (3/111)
صفحة 778
-
112
-
عامه يصح
فالقول قول المفسول عليه انه لم يعلم بالفصل الا أن علمه ولم يصح منه نكير حين الفسل بلا نكير فقد قال من قال:
وان صح يثبت عليه
وان صح أنه غير حاضر يوم الفصل الا أنه حضر من بعد ورآه ولم
يطلب ازالته مذر آه وطلب من بعد ما القول فيه؟
عليه
الجواب: فقد قيل تبطل حجته اذا لم يطلب من حينه
وقيل: له حجته اذا لم يصح رضاه هكذا حفظنا وقد اختلف في هذا.
فقال من قال: اذا لم ينكر من حينه.
وقال من قال: حتى ينسع.
وقال من قال: حتى يدور في الأرض.
وقال من قال: حتى يأخذ مفاسله.
وقال من قال: حتى يثمر
وقال من قال: له حجته ولو أثمر ما لم يموتا أو أحدهما. فقال من قال: لا يثبت بموت المحدث وانما يثبت بموت المحدث
ولعل بعضا يقول: لا تموت الحجة بموته ولوارثه ماله من المطالبة وان كنا لم نعرفه نصا من آثارهم.
مسألة:
وان
صح
انه حضر في البلد مذ مدة بعد أن فسل الفسل وحين فسله
كان غائبا ولم يصح
انه رآه أيكون القول قوله انه لم يره وله صرفه
ولو منى ونسع اقلابا أو اثمر أو يكون حكمه كالحاضر حين الغسل في هذه المدة التي قدم عليها ولا يصرف حتى يصح انه لم يره. (3/112)
صفحة 779
113
--
الجواب: فمعى انه اذا لم يثبت عليه أحكام العام لعدمه في الأصل ووجود الجهل فيه
فعلى هذا له حجته ومطالبته حتى يصح عليه حكم الرضى والله أعلم.
مسألة:
وان طلب منه اليمين أنه لا راه ولا رضيه قبل ان يرفع الى الحاكم
اله عليه اليمين كذلك أم كيف صفتها؟
الجواب: فمعى ان عليه اليمين انه ما رضى بهذا المفسل الذي عليه ويختلف فى أنه لم يعلم بهذا النسل لأن بعضا لا يثبت عليه الحجة برؤيته
والله أعلم.
مسالة:
فان كان حين الحكم فيه زور واقلاب وقال فاسله انه ذلك نسع
آن فسله
بعد
وقال الآخر: انه فسله وهى فيه ولم ينسعها من بعد وقال لا ادرى
انه نسعها من بعد ان فسل ـــ كيف الحكم فيه؟
أيكون حكمه على ما يرى ذلك الوقت أم يزال حتى يصح
هذه الاقلاب بعد غسله مضى له من المدة قليل أو كثير؟
أنه نسع
الجواب: فمعى أنه اذا صح المحدث لهذا الغسل أن محدثه مأخوذ
به حتى يصح ثبوته بحجة بينة من بعض قول المسلمين على ما وصفنا ..
>
-
الجامع الكبير ج 3) (3/113)
صفحة 780
*
مسالة:
- 114 -
وأما الأعدل والأصوب فى الفسل أنه لايزال بعد أن نسع اقلابا
أم يزال حتى يثمر؟
الجواب: كلا القولين صواب أما مزال حتى يصح رضى المحدث عليه وان ازيلت قبل أن تثمر فهذا هو الوسط بين القولين وهو حسن ان
شاء الله
مسألة:
في رجل ادعى على رجل انه تصاحب هو وأخوه في سفر ويتهمه بقتله فأنكر الآخر دعوى خصمه بقتل أخيه ولكنه اعترف انه تصاحبا انى مكان قرب بلد معروف وهما فوق جبل وأراد المهبوط من الجبل الى ذلك البلد
فقال المتهم بقتل صاحبه: انه تردى من ذلك الجبل وتعلق بين حصاتين فيعهد صاحبه يمشى قدامه نهارا فناداه بعد أن وقع ليثيبه فلم يجبه ولم يعرف أين ذهب وبعد سمع أناسا وناداهم وجاءوه واهبطوه من ذلك الموضع ونظروا الى صاحبه فرأوه ميتا تحت الجبل هذا كلام المتهم وانهما يسيران وحدهما وليس معهما غيرهما
أتلحقه التهمة بهذا السبب ويجوز حبسه وتقييده شك القاب فيه أنه قتله أو لعله استمسك به حين خاف الوقوع أو لم يشك في ذلك عرفني
بما يجوز فعله للقائم بأمر المسلمين في هذا المدعى عليه
الجواب فعلى ما وصفت فمعى أن هذا الرجل المدعى متهم لذلك
الرجل وعليه البينة بما يدعى من قبل أخيه (3/114)
صفحة 781
-
110
-
فان أصح البينة عليه بما يدعى أخذ بما يجب عليه في حكم المسامين.
وان لم يصح المبينة عليه وطلب منه اليمين انه ما قتله فعليه له اليمين في موجب الحكم
وأما الحبس على ما يراه القائم بالأمر من قتل وغيره وان ثبتت الشهرة بقتل هذا الرجل من المدعى عليه القتل ولم تمنع من ذلك علة تخص في حكم ذلك فجائز حبسه وقيده ان اوجب النظر ذلك من النائم
بذلك
وان لم يشهر عليه الا بقول هذا المدعى عليه فالسلامة من العقوبات أسلم والدخول فيها بلا علم والله أعلم.
مسألة:
: *
واذا شكى أحد من صبى يدعى عليه دعوى أن لو كانت على بالغ لجاز احضاره للقائم بأمر المسلمين أن يعطى المدعى مدرة للصبى ليجيء اليه أو يرسل اليه من يأتيه أم حتى تصح الدعوى عرفني بالوجه الذي يجوز للقائم بالأمر احضاره.
وان كان لا يجوز وفعل ذلك ما يازمه صحت الدعوى عليه بعد
ذلك أو لم تصح؟
الجواب: ان الحاكم يحتج على أولياء الصبي ان كان له أولياء وان لم يكن له أولياء أقام الحاكم له وكيلا يخاصم عنه ويكون الوكيل أو المولى بمنزلة من يحاكم عن غيره من البالغين
فان أصح المدعى البينة على الصبي بحق أو أرش كان في مال الصبى ويؤمر الوكيل أن يسلمه من ماله أو الوصى ويطلب هذا الوكيل (3/115)
صفحة 782
116
-
اليمين من المدعى على الصبى أن هذا الحق باق على الصبي الى الوقت
الذي يطلبه
وان امتنع لم يحكم له بشيء وان حلف أخذ ماله من مال الصبي واستثنا للصبى حجته ولا معنى لاحضار الصبي الأن الصبي لا يؤخذ باقراره ولو أقر لم يثبت عليه اقراره لأنه لا يقبل قوله.
وان صح عليه حق لم يؤخذ بتسليمه وانما ذلك يكون على يد الولى
أو الموصى أو الوكيل.
•
ويعجبني أن يكون على هذا الحاكم الخلاص لما يعني اليه فيه
الصبي من الارسال اليه والله أعلم.
مسألة:
وفي ضعيف المسلمين المبتلى ببعض القيام بأمر المسلمين من الأحكام والحبس وغير ذلك اذا كان أكثر دعاوى أهل هذا الزمان خاصة لم يرد بها الأثر منصوصة أنها مسموعة أم لا وهذا المبتلى اذا لم يعرف أن هذه الدعوى بعينها الا انه فهمها أعنى فهم مراد المدعى وسكن قلبه الى استماعها وكذلك اذا لم يعرف نصا ان المدعى في هذه الدعوى
بعينها
قال: فالقول قول من قال: كذا الا انه فيما يتحراه ويسكن اليه قلبه أن القول قول من قال كذا والبينة على من قال كذا.
وكذلك لا يحفظ ان فيه يمينا ورد يمين أم لا ولكن فيما عنده أن هذا فيه اليمين وفيه ردها وكذلك لم يحفظ اللفظ فى ذلك ويحاف بما يراه
من
اللفظ من عنده. (3/116)
صفحة 783
-
117
-
وكذلك فى الحبس لا يحفظ فى هذا الحال انه يجوز حبسه الا على معنى ما يحفظ من الأثر جواز حبس من جرمه مثل هذا أو أقل وكان هذا على هذه المعانى الا على ما عنده ويسكن قلبه اليه على جميع معاني ما يجيء في غيره من الأحكام.
منه
ولعل دعاوى أهل زماننا غير العارفين لم توجد مصرحة بعينها ولم يكن هذا ممن ينزل بمنزلة من يجوز له القول بالرأى بل هو ضعيف لم يعرف الأصول بل يعرف قليلا من مسائل الفروع.
أما الأولى هذا أن لا يدخل في شيء من مثل هذا أبدا حتى يعرف جوازه من أثر منصوصا بعينه ويكون معذورا ولو ضاعت الحقوق أم يدخل فيما يسكن قلبه اليه وفيما عنده انه كذلك لكنه لم يحفظه
عرف خادمك ذلك وكذلك في
أقواله وأفعاله وحركاته جميع
وسكونه.
وربما لا يستغنى عن الكلام فى أشياء لا يدرى جواز ذلك فاشرح
لم
لى سيدى معاني هذا تؤجر ان شاء الله وكذلك الكتابة بين الناس اذا يحفظ لفظا منصوصا فكتب لفظ من عنده فيما يراه انه يثبت ألا أنه لم يحفظ ذلك نصا وأكثرت عليك وأنا أستغفر الله من الخطأ.
الجواب: فعلى ما وصفت من حكم الحاكم باطمئنانة قلبه وسكون ذلك منه فمعى أنه قد قيل أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم الا بعلم منه ينفذه في معانى الأحكام من معرفة المدعى والمدعى عليه ومن يكون القول قوله وعليه وله اليمين وما يلزم فيه اليمين وما لا يلزم فيه من معنى الدعاوى والحكومات بين الخصوم المترافعين عند الحكام ومعرفة حقيقة الأحكام بمعانيها. (3/117)
صفحة 784
118 -
ولا يجوز للحاكم أن يدخل في شيء من الأحكام والدعاوى باطمئنانة قلبه وما يوافق نفسه من الهوى لأن ذلك مجانب للحق وخارج من طريق
الحق خارج على سبيل الظن والحدس.
والظن مجانب للحق
وقد قال الله تعالى: (ان الظن لا يغنى من الحق شيئا)
فلا يجوز للحاكم أن يحكم بشيء من الأحكام الا بعد أن يعرف معانى
ذلك الحكم من المدعى ومن المدعى عليه
•
وقبول الدعوى ومن ردها فيما يوحيه الحكم من ذلك الحادث عند المسلمين وفيما يلزم فيه اليمين من لم تلزمه اليمين ومن لا تلزمه وفيمن تلزمه اذ أردت ومن لا تلزمه وما يخرج من معنى ذلك في الحكم.
فان لم يعرف معنى ذلك فعليه أن يشاور من بحضرته من المسلمين المعبرين له ذلك الحادث من الحكم.
فان لم يكن أحد بحضرته يشاوره ويناظره أجل القضية حتى يناظر
من يقدر عليه من مصره في عصره ودهره.
ولا يجوز له أن ينفذ شيئا من الأحكام الا بعلم يعلمه وكل شيء علمه من معاني الأحكام جاز له الحكم فيه.
وكل شيء لم يعلمه لم يجز له الحكم فيه حتى يعرف الحكم في ذلك هكذا
معنى ذلك
وأما في معانى الحبس وما تعلق به خذلك اذا بان له شيء من النظر و استراب شيئا من أحد من الناس وأراد حبسه فله النظر في ذلك وجائز (3/118)
صفحة 785
-
119
-
له ذلك اذا رأى شيئا يستحق فاعله الحبس عليه من تهمة أو غيرها وأما الكتابة بين الناس فمعى أنه اذا كتب الكاتب لفظا يثبت به الحكم خارجا في المعنى لاقتضاء المعنى واستقامة اللفظ
وان كان موجزا فهو جائز وثابت وجائز الحكم به على معنى
ما عرفنا.
وأما معنى الدعاوى من المدعين عند الحكام اذا لم يحسبوها بجهلهم فمعى أنه اذا اطمأن قلب الحاكم الى ذلك واستفهمه لتأكيد الدعوى بما يدعى وأقر عنده بالاستفهام بالدعوى المقبولة فجائز ذلك للحاكم وجائز له الحكم بذلك
وان لم يستفهمه واطمأن قلبه الى ذلك وحكم بذلك فجائز له ذلك على لغة الناس في معنى الدعاوى والله أعلم ولا يؤخذ من هذا الا
الحق.
مسألة:
ومن كتب له صحة عقد الرهائن وادعى بعضها لغيره ومن ادعى له
حاضر وادعى بذلك انه يقبل قوله
*
مسألة:
في النقوص والنواشى فقد ذهب من ذهب فيها الى أنها بمنزلة الصرم
المغروس وحكم لها بذلك
وذهب من ذهب فيها الى أنها بمنزلة الزرع وأجراها على ذلك
وأقول: ان صارت في الوارث اذا قال للوصى لا تبع نصيبي من مال (3/119)
صفحة 786
-
120
الهالك وأنا أسلم ما ينوبنى فلم يلتفت اليه وباع وعلم الوارث بالبيع فلم
يغيره من حينه على الوصى.
أيمضى البيع أم هو باطل؟
الجواب: أرى ان سكت بلا عذر حتى مضى من الوقت ما يضعف حجته خفت أن لا يكون له حجة وليسه بأقرب ممن يباع ماله ولم يظهر منه انكار حتى مضى البيع.
وان بطل ورضى الوارث باتمامه وكان فيهم من لا يملك أمره أيحتاج أن ينادى عليه مرة ثانية ويكون الأول كانه لم يكن شيئا، فكأنه لم يجعل شيئا عليه ومثله الرتقاء اذا ادعى العنين انه أصلح نفسه فعنده انه
مدع وحكمه على ما هو على قول من لم يجز النظر الى الفروج.
مسالة:
وغير الحاكم اذا أتاه أحد وقال أريد اشكو بغلان ادعى عليه كذا حقا أو شيئا من الأفعال ويريد منه أن يعلمه لفظ الدعوى المسموعة
في ذلك
أله تعليمه ولو كان غير ثقة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق اذا عميت عليه الدعوى وخاف عليه بطلان قلة اقامتها لتكون مسموعة فلا تعدم اجازة ما ذكرت من قول
من
بعض فقهاء المسلمين والله أعلم.
مسالة:
وأما البائع اذا قال أخذت كذا وكذا ولم يقل بقى لي فعليه البينة
بما بقى له (3/120)
صفحة 787
-
- 121 -
وقد حكم به الشيخ محمد بن عبد الله فى رجلين أحضر صاحب الطلابة خط الشيخ محمد بن عبد الله على خصمه وقال: يا محمد أعطانى كذا فألزمه بينة حيث الذي قال الذى عليه الحق أنه سلم الجميع وقال هو ما أعطانى الا كذا هكذا عندك سيدي.
أو أكثر
وهكذا الحكم فيمن أقر أنه قبض من حقه كذا نصفه أو أقل
وادعى من عليه الحق انه سلم الجميع أيكون القول قوله حيث أقر له من له الحق بقبض بعض حقه ويصير من له الحق مدعيا في بقاء ما لم يقر بقبضه أم كيف صفة المعنى في هذه المسألة؟
وكيف الموجه الثابت لمن له الحق اذا قبض بعضه وأراد منه من عليه الحق أن يكتب له قبض ما قبضه وكيف تكون دعواه عند الحاكم ليكون القول قوله؟
صرح لي سيدي معاني هذه المسألة.
الجواب: وبالله التوفيق ان المتبايعين اذا أقرا بالبيع وبالثمن
وقال البائع: اني قبضت من ثمن المبيع كذا وكذا
وقال المشترى: أني أوفيته الجميع.
فان كان المبيع في يد البائع فالقول قوله مع يمينه.
وان كان المبيع في يد المشترى فالقول قوله مع يمينه وهذا هو أكثر رأى الفقهاء من أهل العلم.
وفى بعض القول: ان من يدعى الوفاء هو المدعى وكذلك من يدعى
البقاء هو المدعى (3/121)
صفحة 788
-
- 122
-
وقيل: القول قول البائع ولو كان في يد المشترى
•
وقيل: القول قول المشترى ولو كان فى يد البائع وهذا اسد
الاقاويل
وكل ذلك مع الايمان اذا لم تصح البينة وان كانت بينة في الحق أو الحق مكتوب فى صك فالقول قول البائع انه استوفى كذا وبقى كذا على كل حال اتفاقا من علماء المسلمين مع وجوب النهي عليه وله عليه أن يكتب له استقباض قبضه والله أعلم
مسألة:
ومن له حق على أحد فأراده منه فادعى من عليه الحق العسر
وقال من له الحق: أن حقه من عوض
وقال من عليه الحق: انه من غير عوض
أعليه يمين انه من غير عوض اذا أراد منه ذلك من له الحق الجواب: له ذلك عليه فى قول فقهاء المسلمين والله أعلم
* مسالة:
وعدم
وجدت في الأثر فيمن ادعى مالا في يد آخر قطعا فأنكره ذلك المدعى البينة ان اليمين على المدعى عليه بالقطع أن هذا المال له ما لهذا
الرجل فيه حق.
أهذا عندك صحيح ويسلم من الحنث اذا قال بالقطع ما لهذا الرجل فيه أم هذا غلط وتكون اليمين ان هذا المال له ما يعلم لهذا الرجل فيه حقا؟ (3/122)
صفحة 789
-
123
الجواب: لا يعدم اجازة ذلك في قول بعض فقهاء المسامين ويكون مخصوصا بعلمه فيه ويحسن به الظن والله أعلم.
مسألة:
وان جهل الحاكم وحلفه على اللفظ الأول ما يلزمه وهل ينتقض
الحكم أم لا؟
الجواب: لا أعلم عليه شيئا على قول من قال بذلك على هذه الصفة
والله أعلم
مسالة:
وكذلك ما أشبه هذا من العروض والحيوان وغير ذلك أيكون مثل
الأصول على ما تقدم من القول فيه أم لا؟
الجواب: لا أعلم فرقا في ذلك والله أعلم
مسألة:
اذا شهد عند الحاكم شهرة بما تجوز فيه شهادة المشهرة؟
الجواب: انه يصير بذلك بمنزلة العلم عنده ويجوز له أن يحكم به على
قول من يرى له الحكم بعلمه
*
مسالة:
أشاورك سيدى أن أجعل أحدا من أصحابي يستمع شكاية كل
يجيء شاكيا من أحد يدعى عليه حقا أن يعطيه مدرة لخصمه
من (3/123)
صفحة 790
124
-
أتكون أحكامهم على يدى بنفسى ومرادى بذلك رفقا بالناس ليكون الشاكى متى أراد يشكو من أحد ويأخذ له مدرة وجد ذلك أى وقت أراد ويحضر خصمه في الوقت قعودى أنا لهم اذا أبصرته بذلك
وقلت له: ليشاورنى فيما يرد عليه من الشكاوى التي لم أبصره بها وان لا يقدم على ما لا أبصره له وأثبته على ذلك دون الحكم بينهم
فلا يحكم بينهم.
بذلك
أيعجبك لى ذلك ويجوز لى برأى من جعلنى أو بغير رأيه عرفنى
الجواب: ان هذا على هذا الوصف لا يضيق
* مسألة:
وفيما قيل في حكم الحاكم بعلمه أذلك كان علمه بذلك من قبل علمه به بنفسه عيانا أو سماعا أو من قبل سماعه لذلك من حديث الناس بذلك أو من قبل شهادة من شهد بذلك وكل ذلك سواء لا فرق فيه ولا تختلف معانيه من حيث ما نادى اليه العلم جاز له الحكم به على قول من يرى
الحكم له بعلمه
وقال أبو سعيد: أصح عند الحاكم علمه الذي لا يشك فيه وجائز
له أن يحكم به والله أعلم.
مسألة:
واذا شهد عند الحاكم شهود شهرة بموت أناس من غير أن يطلب معه منهم الشهادة بذلك أحد من أولياء المشهود بموتهم وانما طلب منهم الحاكم واطمأن قلبه بذلك ولم يرتب فيه (3/124)
صفحة 791
125
-
اله قبول شهادتهم والحكم بها على هذه الصفة أم حتى تكون شهادتهم بمطلب أحد من أولياء المشهود بموتهم أو بمحضر منهم بين لنا شرح
ذلك؟
الجواب: اذا صح عند الحاكم موت ميت صحة لا يرتاب فيها ثم طلب منه انفاذ الحكم جاز له أن يحكم بما صح معه والله أعلم.
مسألة:
ومن شهد عنده شهود شهرة بشيء مما تقبل فيه شهادة الشهرة أتقوم شهادتهم عنده بذلك مقام الشهرة أيجوز له أن يشهد بذلك عند غيره ويصدق ذلك كما يصدق الشهرة التى تبلغه من أفواه المخبرين الناقلين لذلك من غير أن يشهدوا بذلك ويكون كل ذلك سواء لا فرق
فيه؟
الجواب: اذا صح معه ما يشهد به هؤلاء صحة لا يرتاب فيها جاز له أن يشهد بها وينقلها ويرفعها ويحكم بها كما لو علمها من الأخبار
المتواترة
* مسألة:
fy
اذا قال الشاهد أشهد ولم يقل أنا أيكفى ذلك أم لا؟
الجواب: كاف ولو لم يؤكد بأنا
* مسألة:
واذا شهد أحد بنسب أحد وقال هذا فلان بن فلان بن فلان الفلاني
ولم يقل أنا أشهد أيكفى ذلك أم لا؟
الجواب: كله سراء وشهادتهم جائزة ولا تنتقض بترك التأكيد (3/125)
صفحة 792
*
مسألة:
-
ومن عليه حق لرجل ورفع عليه عند الحاكم وأراد من عليه حق اجلا ليبيع مالا له وأراد من له الحق ما يجب له عليه.
أيجوز حبسه الى انقضاء الأجل اذا كان لا يخاف منه الهرب أم لا.
يحبس حتى يتمادى بعد انقضاء الأجل؟
الجواب: معى أنه قيل في الغريم اذا صح عليه الحق وطلب الأجل ليبيع شيئا من ماله ليقضى به ما وجب عليه ان له ذلك ولا حبس عليه في ذلك اذا طلب الغرماء حبسه وانما لهم الكفيل عليه.
•
وأحسب أنه في بعض قولهم انه جائز حبسه حتى يبيع ويوفى
وأحسب أنه في بعض المقول: انه لا حبس عليه ولا كفيل الا أن
يخاف منه الهرب فعند ذلك جائز أخذ الكفيل وحبسه.
مسألة:
ومن فسل صرمة قرب مال غيره حيث لا يجوز الفسل له الا أن يكون موضع نخلة له من قبل فاحتج انه موضع نخلة وقال رب المال أنا لا أعلم له موضع نخلة هنالك وأريد منه صرفها.
أيكفى قول رب المال بالعلم انه لم يعلم موضع نخلة المفاسل بالبينة على ذلك؟
ويدعى
فان عدمها حكم عليه بصرف فسلته أم حتى يقول رب المال قطعا
انه ليس هنالك موضع نخلة أم كيف الحكم في هذا يرحمك الله؟ (3/126)
صفحة 793
GO
127
الجواب: قوله لا أعلم لهذا موضع نخلة كاف ولا يكلف قطعا لانه غيب والناس لا يؤخذون في الأحكام ولا في دعاويهم الا بما يعرفونه
بينهم.
ولعل لهذا يدا متقدمه من فسل ونحوه لا يعلمه هذا.
مسألة:
وكذلك ان أعدم الفاسل البينة أعلى رب المال يمين انه ما يعلم هنالك موضع نخلة وان حلف كذاك حكم بازالتها أم حتى يحلف قطعا؟
الجواب: ليس عليه الا يمين علم.
مسألة:
وان كان الحاكم لما قال رب المال انه لا يعلم للفاسل موضع
نخلة هنالك
قال له الحاكم: أنا لا أعرف ذلك ان كنت تقول قطعا قل لنا.
قال: ليس له هنا موضع نخلة
أيلزم الحاكم شيء في قوله ذلك أم لا وكذلك اذا أراد منه اليمين فحلف بالقطع أن ليس للفاسل هنالك موضع نخلة ما تقول في هذا؟
وما يفعل الحاكم فى ذلك صرح لى بيانه.
وكذلك ان قال رب المال لما قال له الحاكم ليحلف قطعا رد اليمين على الفاسل وحاف الفاسل أن له هناك موضع من قبل أن يمضى (3/127)
صفحة 794
-
128 -
الحكم بجميع هذه المعاني المذكورة وما الحكم عندك؟
هذه المعانى ويكون ذلك صوابا أم هذا حكم باطل في جميع
الجواب: ليس للحاكم أن يجبره على دعوى القطع في موضع العلم
فان فعل ذلك كان آثما.
فان امتنع المدعى عن دعواه حتى ثبت عليه ما لا يازمه ضمن الحاكم
ما فاته من نقصان أصل ماله
لا
فان صح ذلك انتقض الحكم وكذلك اليمين بالقطع في موضع العلم يجوز وينتقض بها الحكم.
فان لم يحلف حتى فات الحق لزم الحاكم الضمان فى ماله وان حلف انتقض الحكم وحكم بينهم واثم الحاكم بمخالفة الحق والله أعلم والحذر الحذر يا أخى من تبديل الأحكام ومخالفة المشرع بين الأنام.
مسالة:
وما القول في حال ما أنا فيه اذ قد جعل لى من جعلني الحكم بين الناس بالحق اذ قد جعل له هو الامام أن يجعل للحكم بين الناس من
أراد من الثقاة ولم يكن حاكم غيرى فى البلد الذي جعلت عاملا فيها ايلزمني الحكم على هذه الصفة بلا اختلاف أم يختلف في لزومه لى؟ الجواب: اعلم هداك الله انه مما يختلف في ثبوته وجوازه ولك السعة لأجل التخيير الذي جاء به الأثر
قال من قال: لا يجوز قبول الحكم ولا يلزم الا من امام عدل دون من قد جعل له من الحكام أو من قد يقوم مقامه من المسلمين عند عدمه أعنى الامام. (3/128)
صفحة 795
-
- 129
-
وقال من قال: يجوز لمن أجاز له الامام أو يجيزه لغيره أن يحكم بين الناس ويكون بمنزلته فى مخصوص أو معموم والله أعلم.
مسألة:
واذا نزل فى حكم لا أعرف الوجه فيه أو كان فيه اختلاف ولم أعرف أميز الأعدل من الأقوال هل أكون سالما معذورا اذا رفعت الخصوم الى المسلمين وأخرت المحكم بينهم الى أن أسأل عن وجه الحكم في هذا ولو تعطل شيء من الحقوق من أجل أن الطالب يشق عليه الخروج الى من رفعتهم اليه
ويستحب بترك دعواه ومطلبه ولا يخرج أو ربما يغيب المطلوب أو يموت الى أن يصلوا أو الى أن أسأل أنا عن ذلك أم أكون على هذا المعنى معطلا مضيعا ضامنا هالكا اذا عرضت نفسى لهذا الشيء وليس عندى فيه معرفة فاشفني سيدي بالجواب
الجواب: نعم سالم ولك تأخير الأحكام اذا لم تعلمها ولم تميزها ولك السعة وخاصة فى ما لا تقوم به الحجة من العقل
يسع
ولا ينفس في السؤال
وأما ما تقوم به الحجة من العقل فلا طرفة عين وهو مثل من يشك فى الجملة أو في شيء منها أو يردها بانكار أو يشك فهذا الفصل لا يسع تأخيره عما يجب عليه من تنفيذ الأحكام فيه من وبعد الاستتابة وما يجب عليه من المحاربة والخلع والمفارقة.
القتل
وكذلك الشك في الشاك فيه لا يسع الا مفارقته
وأما ما خرج من معنى الأحكام من الأموال والدعاوى في معنى
(م 9
-
الجامع الكبير ج 3) (3/129)
صفحة 796
-
130
النفقات والسرق والجراحات وما خرج معناه من الدعاوى بين الاسلام فهذا لا يضيق تأخيره الى مصاب العلم ...
واذا زال الفهم والحكم وكذلك ما كان من معنى العقوبات الخارجة على معنى الأدب والنظر من الحكام والله أعلم.
*
مسألة:
واذا وسعنى ترك ذلك الى أن أسأل أيلزمنى الخروج للسؤال بأسرع ما يمكن الخروج وليس لى أن أتوانا فى ذلك أم لا خروج ولا غاية لذلك الى أن أجد من يبلغنى علم ذلك؟
اذا ما
الجواب: ليس عليك الخروج فيما وسعك تأخيره فأنت في سعة
وسع
تأخيره الى وقت وسع
تأخيره الى ما لا وقت له ولا غاية.
وهكذا جميع الأحكام الا أنه على حال لا يقصر ولا تألوا جهدا
وقيل: اذا أراد الله بعبد خيرا ابتلاه وأعظم ما ابتليت به اذا أتيت به على وجهه ووضعته فى مستحقه على ما أمرت به ولا توفيق الا من الله
* مسالة:
واذا كنت لا أعلم أني أجد أحدا يميز لى عدل الاختلاف أيلزمني التماس ذلك ممن ينسب اليه العلم ولا أعذر دون ذلك الى أن أعدم
علم ذلك من الجميع وكيف صفة المعنى فيما يلزمني من طلب ذلك؟
الجواب: أما العواني التي تختلف فيها المعانى ويكثر فيهما (3/130)
صفحة 797
131 -
التنازع والاختلاف بين العلماء والأسلاف فمردود تمييزها الى أولى
الأمر بها.
فان عدموا كان المبتلى الناظر فى عدلها ان كان له نظر بتمييزها والا لحقه معنى التخيير فيها على قول بعض المسلمين حتى يفرج الله على المبتلى بها والله أعلم.
**
مسألة:
أحكامى
واذا عدمت من يميز لى ذلك ولم أعرف أنا تمييز عدل ذلك هل لي بعد ذلك أن أحكم بما أريد من الأقوال وأتخذه وأحكم به فى جميع أم حتى أعرف الأعدل وأكون معذورا عن الدخول بالحكم في هذا ما لم يبن لى الأعدل ولو تعطلت الحقوق أم كيف المعنى في هذا؟
الجواب: معى انه يختلف في ذلك ..
يصح
فقال من قال: لا يجوز ولا يسع الحكم بمختلف فيه الا أن الأعدل وهو موقوف لا يسع أحد الدخول فيه الا أن يعلم عدله لأنه ممكن صوابه كله وخطأه كله وصواب بعضه وخطأ بعضه
وقال من قال: يسع ما لم يعلم ولا يضيق اذ آثار المسلمين معمول بها كلها حتى يصح خطأها وأنها وان خرجت فخرج الرأى فالرأى من الدين وقد أثبتها الدين رأيا ولا نحب الاهمال على كل حال
فيما يتعبد من العبد وينال
مسألة:
واذا حكمت بقول مما فيه الاختلاف ولم أعرف عدله ولم أشاور (3/131)
صفحة 798
1320
-
فيه أحدا ليميز لي عدله بل اتخذت هذا القول وصرت أحكم به أيسعنى
ذلك وأكون سالما عند الله أم لا؟
الجواب: انك تركت المأمور به ولا شيء عليك اذا لم يخرج من
رأى المسلمين أهل الاستقامة في الدين
مسألة:
ما تقول في رجل وكيل المسجد شكي من أحد انه عارض مال المسجد وقال هذا الرجل ان هذا المال له ورثة من أمه أو غيرها وشهد أحد من أكابر البلاد ان ذلك المال للمسجد أوصت به أم هذا الرجل أو من هو وارثه وذلك في غير حضرة المال
فعرض له الوالى بكلام قال له ان عارضت مال المسجد وأخذت منه ولو خلالة فيما يجب عليك وسار عنهم الوالى ثم بعد ذلك وصل هذا الرجل الى الوالي يريد الأحكام فى المال.
فقال الموالي لأحد من شراته يحضر عندهم فحضر عند هذا الرجل بحضرة ذلك وأتى الرجل بخمسة شهود شهرة ولم يحسنوا لفظ الشهادة فكتب لهم الشارى لفظ شهادة الحوز والمنع وعاد الشهود يقرون بعضهم بعضا إلى أن شهدوا بتلك الشهادة
أنه
فقال لهم الشارى: أنا لا أعرف ولا أقدر أقول بشيء لكن أخبركم يوجد في الأثر أن شهادة الشهرة تجوز في الحوز والمنع وانها تصبح
بخمسة شهود
فلما قال لهم بذلك اعترض الرجل المشهود له المال وحده وهذه (3/132)
صفحة 799
-
133
-
البلاد لا يدخل فيها المسلمون بالكتابة وذلك بغير محضر وكيل المسجد
الذي ينازع له.
والآن هذا الرجل يحوز هذا المال ولم يصح من وكيل المسجد
جميع
ما
تغيير ولا انكار وكلهم أحياء الى اليوم فماذا يلزم الشاري في تقدم ذكره من ضمان أو رجوع عن شيء أو لا يلزمه شيء فبين لي جميع ذلك كل معنى منه بعينه؟
عنده
الجواب: أن الأموال التي لا يدخل فيها المسلمون بحكم ولا كتابة فيما قيل لم يعجبنى أن يدخل فيها أحد من اخواننا حتى يصح عن انتقالها من حال ببينة عادلة أو شهرة قاضية لا تدفعها شهرة مثلها.
فاذا انتقلت جاز له ما يجوز فى غيرها وكان حينئذ القول قول من
في يده المال
10
وسواء كان يجاز المسجد أو يتيم أو معتوه أو بحوزة بالغ صحيح العقل لا فرق فى ذلك وعلى من عارضه فى هذا المال البيئة العادلة وان لم يكن هذا المال يدخل فيه المسلمون فان الحاكم يمنعهم التعدى عن بعضهم بعض
ولو صح أن هذا المال بحوزة أحد المدعين بشهرة فالشهرة عندهم جائزة وثابتة على أكثر قول المسلمين.
وأما قولك هل للحاكم أن يكتب الشهود لفظ ما يشهدون به نعم
فجائز (3/133)
صفحة 800
-
134
-
وان قال لهم أهكذا تشهدون ان هذا المال يحوزه فلان بن فلان أو في ملك فلان فقالوا نعم فجائز وأدركنا أشياخنا يفعلون ذلك.
مسألة:
وما تقول فى المدعى على خصمه عند الحاكم اذا كان كلامه غير ثابت في معنى الأحكام الا أنه مفهوم معناه فيما يتعارفه الناس من كلامهم أتكون دعواه تلك مسموعة عند الحاكم أم لا؟
الجواب: على الحاكم سماع دعواه اذا عرفها.
وان استفهمه الحاكم بلفظ صحيح جاز له ذلك والله أعلم.
مسألة:
وكذلك المدعى عليه اذا أجاب بكلام غير ثابت في معنى الأحكام الا أنه مفهوم معناه في تعارف معاني كلام الناس أنه منكر دعوى خصمه أيكون ذلك كافيا أم لا؟
الجواب: فيما عندى أنه كاف اذا عرف منه الانكار وان استفهمه
الحاكم بلفظ يثبت جاز للحاكم ذلك
مسألة:
وكذلك اقراره بدعوى خصمه اذا كان على ما وصفته لك أيجزى ذلك
ويحكم به عليه أم لا؟ (3/134)
صفحة 801
-
135
الجواب: فى ذلك اختلاف وأحب الى أن لا يحكم عليه الا باقرار صحيح وهذا أحوط في الأحكام والله أعلم ...
مسألة:
واذا كان كلام المدعى غير مسموع في الحكم وكذلك كلام المنكر
مما لا يقضى ثبوت الانكار
10
فقال الحاكم: للمدعى ان خصمك كأنه منكر ما تريد منه.
فقال: اليمين
فقال الخصم: أتحلف له.
قال: نعم.
وتحالفا على ذلك أيكون ذلك بمنزلة الحكم من الحاكم له فيه ما للحاكم وعليه فيه ما على الحاكم من جميع المعاني أم لا؟
مسموع
كذلك
الجواب: أحب الى أن يستفهم الحاكم الطالب بلفظ المطلوب وان ذهب الحاكم لجواز ما عليه الناس من لغتهم لم يضيق عليه
في بعض القول
**
مسألة:
وفى الحاكم اذا ادعى عنده المدعى دعوى مسموعة وأجابه المدعى
عليه بانكار صريح. (3/135)
صفحة 802
136 -
-
فقال الحاكم للمدعى: ما تريد منه.
قال: اليمين
فقال للخصم: أتحلف له.
قال: نعم.
وحلف له على هذا، أيكون هذا بمنزلة الحكم من الحاكم ويثبت منه ما يثبت من حكم الحاكم ويلزم فيه ما يلزم فى ذلك من ضمان خطاه وغير ذلك من معانيه أم كيف المعنى في هذا؟
الجواب: اذا أملى عليه الحاكم اليمين أو حكم عليه الحاكم باليمين
فقد وقع الحكم.
وان قال له الحاكم أتحلف يا فلان فقال نعم ثم حلف من غير أن يملى الحاكم عليه اليمين فلا أحفظ في هذا شيئا ..
مسألة:
وفيمن قتل وترك أخا معتوها وادعى رجل انه زوجه ابنته الصبية ومات قبل أن يدخل بها وطلب لها ارثا من ماله وأنكره أولياء المعتوه وأتى بشهود شهرة وشهدوا عند حاكم أو ضعيف من المسلمين غير حاكم ان فلانة زوجة الهالك فلان وأتوا بنسبهما من غير أن يقام للمعتوه وكيل عليه البينة يسمع
ولما شهدوا قال لهم من حضروا عنده بمحضر من أولياء المعتوه الا أنهم غير ثقاة انه قد صح معى من طريق الشهرة ان فلانة زوجة فلان (3/136)
صفحة 803
137
-
وأن أشياخنا المتأخرين عملوا بثبوت ترويج الأب لابنته الصبية وانتقوا منه بذلك واقتسم أب هذه الصبية وأولياء هذا المعتوه ما خلقه هذا الرجل على هذه الصفة
أيسع هذا المشهود عنده تعريضه هذا بقوله هذا ولا يضره اذ ظنوه أنه يشبه الحكم منهم ويسعهم مقاسمة أب هذه الصبية وتسليم ما يقع نها اليه على هذه الصفة من غير حكم ثابت الا هذا القول اذا اطمأنت قلوبهم بذلك
أيسعهم ذلك من غير أن يحكم بثبوت التزويج وصحته حاكم عدل
وهل تكفى شهادة الشهرة هاهنا ويحكم بها الحاكم.
الجواب: أما ذكرت من ترك الأحكام بالشهرة فذلك وأنت لا يخفى
عليك معانى الأحكام زادك الله علما وحرصا.
وأما ما تقاسمه ولى المرأة وأولياء المعتوه ولم ينكر عليهم واحتمل حقهم في ذلك فهذا لا يضيق على القادرين التغاضى لأجل احتمال الحق
فيما دخاوا فيه من وجه الاطمئنانة
وكذلك الدخول معهم والشراء منهم من هذا الميراث والمقاسمة لهم وما أشبه ذلك جوازه من باب الاطمئنانة اذا لم يتهموا بخيانة ولا تقصير.
والحكم غير ذلك فان أخذ الحاكم بالحكم ومنع هؤلاء من الدخول في هذا الارث لم يضق عليه وقد أصاب اذا أخذ بالحجة الظاهرة وان تركهم و احتمى لهم ما لم يحتسب محتسب للمعتوه ذلك عليك
واما قوله انه قد صح معه من طريق الشهرة أن فلانة زوجة فلان (3/137)
صفحة 804
- 138
-
وان مشايخنا المتأخرين عملوا بثبوت ترويج الأب لابنته الصبية فالشهرة في المنكاح مقبولة والحاكم يحكم بثبوتها في صحة النكاح.
وأما الميراث ففى أكثر القول لا يحكم بثبوته من طريق الشهرة الا
قول من يرى له جواز الحكم بعلمه
!
وأما قوله ان المشايخ المتأخرين أجازوا ترويج الصبية من أبيها وأثبتوا تزويجها فهكذا جاء الأثر وعمل به من عمل من المسلمين ولم ير لها نقضا بعد بلوغها وان حاز أولياء المعتوه جميع الميراث لأجل لم يحكم عليهم حاكم بثبوت ميراث الصبية مع عدم البينة لم يضق ذلك عليه
ان شاء الله والله أعلم
10
وازدد من سؤال المسلمين ولا تأخذ مما كتبته اليك الا ما وافق
الحق والصواب
مسالة:
وفى انسان فقير اشترى من رجل غريب شاة بثمن معلوم فلما طالبه بالثمن ادعى العسر فشكى منه عند الوالى يريد ثمن شاته فادعي عند الوالي
العسر
فقال له الوالي: اما تسلم له قيمة شاته أو اعطه شاته والا حبستك فما يلزم الوالي بقوله هذا المشترى الشاة أم لا شيء عليه؟ الجواب: قد أصاب الوالى فى قوله وحكمه وهكذا جاء الأثر يمثل هذا الحكم في هذه المسألة. (3/138)
صفحة 805
-
139 -
مسألة:
وفى الحاكم اذا كان له حق على انسان ومكتوب له هذا الحق في ورقة بخط من يجوز خطه عند المسلمين وأراد هذا الحاكم أن يكتب بنفسه
لنفسه حجرا فى مال من عليه الحق بقدر حقه.
هل يجوز له ذلك ويثبت له هذا الحجر أم لا؟
وان كان لا يجوز فما العلة التي تمنعه؟
الجواب: ان الحجر حكم ولا يجوز أن يحكم الانسان لنفسه فكذلك لا يجوز له أن يحجر على غريمه لنفسه.
وقال الله تعالى: (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) فالحاكم لا يكون حاكما لنفسه على غيره بذلك جاء الأثر والسنة والاجماع
من أهل العدل ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وكذلك حكم الوكيل لموكله والسيد العبده والوالد لولده والجار لنفسه بحكمه مغنما والدافع عنها مغرما وما يشبه ذلك فهؤلاء حكمهم
لا يثبت لأنفسهم والله أعلم.
مسألة:
لا يثبت حكم المرأة معنا ولو على شأنها وجل قدرها ولا أعلم فيه اختلافا بين المحقين وان قال قائل بالقول الذى يثبت حكمها فيما تجوز شهادتها فيه لم أقل أنه باطل لثبوت قول المسلمين من جازت شهادته في شيء جاز حكمه فيه (3/139)
صفحة 806
-
-
**
مسألة:
ومن ادعى على رجل دابة عنده أنها لهالكه وقال المدعى عليه أني اشتريتها من هالكك
الجواب: فهذا ليس باقرار منه للهالك بالدابة وانما قال اشتريتها
فان كان ما يقول حقا فانه يجوز بيعها من الهالك بوكالة من غيره أو بأمر فمن هذه العلة فيها هكذا فان أحضر وارث الميت على دعواه بينة انها لهالكه فقد اختلف في قبولها اذا لم يشهدوا أنها اعارة أو غصب في
يد هذا
وان قال من في يده الدابة كانت لفلان الهالك واشتريتها منه فعليه البينة فى هذا الموضع لأنه أقر بها وادعى شرائها
ولا يبعد من الحق أن يقبل قوله اذا كان موصولا باشتريتها منه كانت هذه الدعوى فى دابة أو مال فلا فرق في ذلك
مسألة:
ومن ادعى شيئا فى يد آخر يحوزه ويمنعه ويدعيه انه له وأقام المدعى بينة بخط من يجوز خطه أنه له أيحكم له به على قول من يحكم بالأوراق أم لا حجة له بالورقة على هذه الصفة؟
الجواب: فاذا صح الاقرار ممن هو في يده ببينة أو بخط عدل على (3/140)
صفحة 807
-
131
-
قول فلا يضيق الحكم به على ما اختاره بعض المتأخرين ان كان موافقا
الأصول الدين
مسألة:
واذا أقام المدعى شاهدي عدل أيحكم له بما شهدوا به أم حتى يشهدوا انه فى يد من هو فى يده بغصب أو منحة أو شبهة ذلك كان ذلك ما لا أصلا أو حيوانا؟
الجواب: فقد قيل هذا وهذا كله صحيح وسواء كان أصلا أو
عرضا.
مسألة:
:
وما صفة الحوز الذى يبطل حجة المدعى ولو كان عنده بينة أهو اذا شهدت الشهرة ان هذا المال أو الشيء في يد فلان يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا له بحضرة فلان هذا ولم يغير ولم ينكر.
الجواب: نعم
هكذا صفة الحوز اذا كان يثبت عليه الحوز وصح
بالبيئة العادلة أو الشهرة المستقيمة على قول من يجيزها في هذا.
واذا لم يشهدوا قطعا وهو المختار فى هذا وقالوا لم يعلموا منه
نكيرا أو
هم
مشاهدون الوقت الذى يثبت عليه فيه ترك المنكير وهم أصحاء
القوى وهى السمع والبصر والعقل لم أقدر على رد شهادتهم اذا شهدوا
أن الدعوى كانت بحضرة المدعى يحوز المال في يده.
: (3/141)
صفحة 808
-
وان كان في يد المدعى عليه ففي ذلك اختلاف.
مسألة:
أرأيت اذا شهدوا ان هذا المال في يد هذا يحوزه ويمنعه ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ولم نعلم أن أحدا غير عليه ولا أنكر أتكفى هذه الشهادة وتنقطع عنه حجة خصمه ولو كان عنده بينة حتى تشهد البيئة أنه في يد هذا بغصب أو منحة أو شبه ذلك؟
الجواب: لا يكتفى بهذه الشهادة الحاكم الا أن تكون الشهادة على ما وصفنا من صحة غرائزهم ومشاهدتهم المدعى عليه.
مسألة:
عن الشيخ ابراهيم بن محمد السعالى: في الزوجة تدعى صداقا على الهالك ولم تصح لها بينة عادلة غير صك وشهود غير عدول؟
الجواب: فالصك على الهالك ليس هو حجة انما هو تذكرة للشهود
ولا يثبت الصك الا أن يشهد بما فيه شهود عدول.
مسألة:
من صدق من يدعى على من هو وارثه حقا بغير بينة اذا بدا له
الرجوع؟
الجواب: ففى ذلك اختلاف بعد التسليم وقبل التسليم جائز وفيه
أيضا اختلاف والله أعلم. (3/142)
صفحة 809
-
1430
مسألة:
والشاهد اذا قال أشهد بما فى هذه الورقة مجملا من غير أن
يقرأها؟
الجواب: قول: عليه أن يشهد بكل معنى مفسرا.
وقول: تجوز شهادته بها مجملا ويحكم الحاكم بذلك
مسألة:
ولا يلزم المدعى عليه بالضرب والجراح ارش الا بالبينة العادلة الا في خصلة واحدة وهى اذا وجدت امرأة متعلقة برجل وتدعى عليه ما ير يوجب عليه لها الصداق فهنالك يجب عليه وتكون مصدقة عليه
* مسالة:
هل بين الحاكم والقاضي فرق؟
قال: ان معناهما واحد ولو افترقا في التسمية.
قلت له: فالمال الذي غلته للقاضى هل يجوز أن يسلم الى من
جعله الامام أو الجماعة حاكما؟
قال: هكذا عندى اذا كان وليا متأهلا لما جعل له من المعرفة
والعدالة والجاعل له امام
فعندى: ان له ما للقاضى العدل اذا لم يكن هنالك شبهة ولا ريبة. (3/143)
صفحة 810
168
-
قلت له: ان كان الامام لم يفوض اليه تنفيذ الأحكام بل شرط مشورة أهل العلم.
قال: هذا لا يضره والمشورة فرض على الامام فكيف على
الحاكم
وقيل: ليس بفرض حتى يشترطها المسلمون عليهما والله أعلم
مسألة:
عن المسجونين بحق يلزمهم فى حكم المسلمين أهم فى يد الامام بمنزلة الأمانة أم الضمانة وكذلك حكامه ..
قال: معى أنهم بمنزلة الأمانة ولا شيء على الامام ولا حكامه لأن الحق حبسهم والضمان مرفوع عن الامام وحكامه
وقول: على معنى ما قيل انهم بمنزلة الشيء المضمون في أمواله
وقيل: انما يلزمهم الحبس بحكم من المسلمين والمسلمون غير معينين فالضمان فى بيت مالهم لان هذا المال يجمعهم جميعا فلذلك بيت الضمان الذي يخطأه الحاكم فى الحدود والتعزير والحبس في هذا المال لأن
المال يجمعهم
وقد قال من قال: لا شيء لهم فى هذا المال وأن الحق قتلهم وأصابهم
والله أعلم
•
مسالة:
والفرق بين الحق والحكم حيث وجد لا يسعه تضييع حق (3/144)
صفحة 811
-
-
والابطال حكم عندى أن الحق مثل الدين والاقرارات والمتعلق على أحد والحكم مثل منع الحاكم الناس أن يضر بعضهم بعض من اطلاق دوابهم والفسل فى أموالهم بلا حريمهم وما أناف من أشجارهم وما نال من حيطانهم ونخلهم على بعضهم بعض اذا رفعوا الى الحاكم
ذلك والله أعلم
مسألة:
فيما تراضي به الخصوم حاكما؟ قول: له جبرهم على حكمه
وقول: ليس له جبرهم والله أعلم.
*
مسألة:
ومن ادعى حقا على رجل فأنكره وأحضر عليه صكا فيه ذلك الحق إلا انه قد انقضت مدته فحلفه ان حقه باق عليه فطلب ان تمدد في التسليم.
الجواب: احسب أنه لا يمدد والله أعلم.
مسألة:
واما جبر الرعية على الخروج الى صلاة العيد فلا أعلم هذا مما قيل به ولا وجدت يحكمون على رعاياهم به.
ويعجبني: أن يوزع عليهم من غير حكم.
وأما جبرهم على الغزو فلا أعلم واجب ذلك والله أعلم.
م
الجامع الكبير ج 3) 3) (3/145)
صفحة 812
مسألة:
- 146
-
-
باب
في
الأئمة والولاة والجهاد ومعاني ذلك
وفى آثار المسلمين ان لامام المسلمين جبر من يجب عليه الجهاد من رعيته اذا خرجت عليه خارجة من البغاة ولم يقدر على كسر شوكتهم الا بالاستعانة بأهل مملكته وتفسير ذلك اذا لم يكن عنده من المدافعة والشراة ما يقويهم اذا كان عنده من هؤلاء ما يوحي به کسر شوكتهم لم يكن له جبر رعيته في هذا الموضع وقد اكتفى بغيرهم.
وكذلك ان كان بيده سعة من بيت مال الله كان الاعتماد على المال
واتجر به الرجال وملك قوته.
وهكذا قال الله فى كتابه) واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل (تمام الآية - فمن أجل هذا يجب على الملوك خزن مال وجمعه في عمارة حصونهم وليس لها جبر رعيتها الا في مواضع الجبر ولا يسعها غير ذلك.
ولا يسعنا مجامعتها الا على حكم الله وحكم كتابه وسنة رسوله
واجماع المحقين
وأيضا لا يجوز تبذير مال الله وانفاقه الا بالمعروف في مواضعه (3/146)
صفحة 813
147 -
في أهل الفاقة والفقراء واعزاز الدولة وأهل العلم الذين بهم الغني في أمر الدين والفتوى مع مشورة أهل العلم بلا تفريط في ذلك ولا اسراف. واذا جاء الى الامام أحد طالبا من مال الله أو يريد أكثر من أجر مثله فلا يعطيه الامام ذلك ولو كان عقيدا على الشراة أو واليا أو حاكما ولا يكون ذلك الا بالمعروف على نظر المسلمين ومشورة أهل العلم ولا يجوز غير ذلك.
وكذلك اذا أراد الامام تقديم حاكم أو وال على التفويض في رعيته ومملكته فلا يكون ذلك الا فى أهل العلم والعدل والورع والزهاد والولاية
في الدين
وكذلك اذا أراد الامام تقديم وكيل فى مال مسجد أو يتيم أو من لا يملك أمره فيجعله فى أهل العدل والصدق والشفقة في دينه والله أعلم
*
مسألة:
اذا كنا نأكل من بيت المال اذا سرنا أكثر مما نأكله في بيوتنا
وندفع لمن يستحق أهذا جائز ولو كان كثيرا أهم هذه حيلة لا تجوز
فيما بيننا وبين الله
الجواب: قال لا يضيق ذلك
1
وقال الشيخ سعيد: لا يعجبه ذلك.
مسألة:
وكذلك في العطاء من مال المسلمين بعض نعطيه كثيرا اذ هو قريب (3/147)
صفحة 814
-
12 A -
ونستحى منه ولو لم يكن كذلك لم نعطه الا أنه مستحق لذلك ولكن في القلب انه لو لم يكن كذلك لم نعطه.
أذلك جائز ولا نؤاخذ بتلك الوسوسة أم ذلك لا يحل فيما بينن
وبين الله؟
الجواب: يجوز ذلك ويدافع وساوس الشيطان
مسألة:
وجدت أن الصبى لا يقبض من الزكاة فكيف فى حال الصبيان الذين
يأتون يطلبون من بيت المال.
أيجوز اعطائهم ويبرأ منه ولو ضيعوه أم لا؟
الجواب: اذا كانوا يؤمنون عليه فجائز والا فلا.
مسالة:
وفي الوالي اذا أتاه كتاب الامام لموال آخر ولاه الامام على تلك القرية أيجوز للوالى ان يخلص الأمانة التي انتمنه عليها الامام للوالي الذى ولاه الامام اذا لم يكتب له الامام بتخليصها أم لا؟
الجواب: فعلى ما وصفت اذا لم يعلم الوالي من الوالي الثاني خيانة فى دينه وأمانته فجائز له تخليص الامانة لأن حكم والى الامام على ثقته وأمانته وعدالته لأن الامام لا يولى على أمانته التي ائتمنه الله عليها الا أهل الثقة والأمانة والله أعلم. (3/148)
صفحة 815
-
- 184 —
-
ا مسألة:
ما حكم خطوط الامام المعزول من حدث.
الجواب: في حال استقامة الامام فخطوطهم ثابتة.
وان زال أمر الامام بحدث فلا يضر ما مضى من خطوطهم اذا كانوا لذلك أهلا عند من يثبت الخطوط وكتابتهم بعد زوال امامتهم بحدث فلا يحكم بها وعليهم أن لا يتعرضوا للكتابة مخافة اتلاف حقوق الناس
بخطوطهم هكذا عندى.
مسالة:
عن زياد بن أحمد بن راشد: سألني الامام العادل محمد بن سليمان عن العدو اذا أراد الخراب وهدم دار المسلمين وأراد الامام أن يمنع الدار والرعية عن مضرة العدو وأراد الامام يشترى قوما ليمنع بهم الرعية والامام في ضعف ولا عنده بيت مال.
كيف يجب للامام على الرعية؟
الجواب: فى ذلك أن الواجب والموجود فى الأثر عن أهل البصر على الرعية أن يساعدوا الامام بأموالهم وأنفسهم لاصلاح الرعية والسلامة الدار منهم كمثل المركب اذا ضربه الخب فعلى أهل المركب أن يطرحوا ما في المركب لسلامة الانفس لأن الواجب على الانسان ان يفدى نفسه ولو بجميع ما يملك من ماله
وكذلك أهل الدار عليهم فداء أنفسهم وأموالهم ويكون على الرفيع والوضيع والقليل بقلة والكثير بكثرة ولو لم يملك أحد منهم
الا منزلا (3/149)
صفحة 816
فعليه بقدر منزله بقسط الثمن هذا الذي أعرفه من قول المسلمين واعتمد
عليه والله أعلم.
مسالة:
وقال في عزل الامام الشارى اذا اتفق هو والاعلام على ذلك
فجائز على أكثر القول.
وقيل: لا يجوز •
وأما أن يخلع نفسه برأيه أو يخلعه الاعلام بغير رضاه فلا يجوز وأما امام الدفاع ففى جواز عزل الجماعة له بغير رأيه أو اعتراله هو بغير رأى الجماعة يختلف فيه.
وأما اذا اتفق هو والجماعة على ذلك فجائز ولا أعلم فيه اختلافا.
* مسالة:
الله قال المؤلف: سمعت الشيخ صالح بن سعيد رحمه يعني ان اذا خرج من حمى المسلمين فلا جزية عليه ولم يفرق بين من كان له أهل بعمان أو لم يكن له أهل.
الذمى
فذكرت له هذه المسألة فقال: ان ذلك قول وواسع لمن أخذ به كتبته
على المعنى لا اللفظ بعينه.
مسألة:
عن الشيخ عدى بن سليمان: ان البحرين هي الاحساء والله أعلم ان البحرين هذه هى قطر منها أو أنها غيرها. (3/150)
صفحة 817
P
قال المرتب: هذه البحرين المعروفة اليوم.
وقال فى القاموس: تسمى جزيرة اوال كسحاب وكانها غيرها وأطلق
عليها مع المتاخرين اسم البحرين
مسألة:
بوجوب
ولا يجب الجهاد حتى تكونوا كنصف العدو وباجماع أم فيه قول
ذلك على الأربعين.
الجواب: فقال لا يجب باجماع المسلمين ولا يجب على الرجل ان يجاهد أكثر من مثليه وهكذا فرض الله على عباده.
مسألة:
وفيمن أجاز له الامام ما يجوز له أن يجيزه في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين في بلد كذا ورعاياها واشتهر عند الناس انه والى تلك البلد على المجاز لا الحقيقة لأن الامام لم يوله بل أجاز له أيكون حكمه حكم الوالي فيما يجب من ولاية الوالي على قول من قال: بذلك أم لا يكون بمنزلة الوالى ولا تجب ولايته من قبل تقديم الامام له ويكون في حال الولاية كسائر الرعية.
أم كيف الحكم؟
الجواب: أن الامام اذا جعل واليا أو قاضيا ففي ثبوت ولايتهما
على اختلاف.
واما اذا أجاز الامام الأحد انفاذ الأحكام وجعل له التصرف في بيت مال المسلمين من غير ثبوت عقد ولاية عليه فلا أعلم له ثبوت ولاية (3/151)
صفحة 818
152
-
على الرعية لأجل هذا غير أن الامام لا يجوز له ان يستعمل في هذا
ومثله الأولياء.
فمن أجل هذا الحرف أن قال قائل بثبوت ولايته لم يبعد فيما
عندى والله أعلم بالصواب
مسألة:
وان أجاز لى هذا الذى أجاز له الامام واللفظ قد اجزت ما يجوز لى أن أجيزه لك من القيام بالعدل فى بيت مال المسلمين ودولة المسلمين ولم يقل والأحكام بين الناس
أيجوز لى على هذا اللفظ جميع ما يجوز لمن أجاز لى على قول من عمل باثبات الاجازة منه لى أم الذى يجوز له لأنه قال ودولة المسلمين ما الذي يدخل فى هذا فعرفنى بجميع معاني هذا يرحمك الله
وان دخلت عند هذا في الخدمة وعاد يأمرنى بقبض الزكاة وبانفاذ شيء من بيت المال وغير ذلك من أموال المسلمين ولم اطلع على أجازة الامام له لأنه معروف أن الامام أرسله للقيام بأمر هذه البلدة
أيجزيني ذلك من غير اطلاع منى على أجازة الامام له؟
الجواب: لا يضيق لك ذلك على معنى التعارف
وأما فى الحكم فلا يجوز ذلك الا بالصحة والله أعلم.
مسألة:
وان كنت فعلت شيئا لم يجعل لى فعله وكان الذي فعلته يجوز (3/152)
صفحة 819
- 153
-
له أن يجيز لى فعله ولم أعلمه بالذى فعلته لأنه كثير من قبض وانفاذ وأحكام فقال لى قد أتممت لك ما يجوز لي اتمامه لك.
أيجزيني ذلك ولو لم أعلمه بجميع ما فعلته؟
الجواب: يثبت لك اتمام ما يجوز له أن يتمه لك والله أعلم.
مسألة:
وان لزمنى ضمان لبيت المال منه أو مما مرجعه لبيت المال على قول فقال لى هذا الذى أجازه الامام قد دفعت لك لكل ما لزمك أو بما لزمك من الضمان لبيت المال.
أيجزيني ذلك ان أبى أن يدفع لى دراهم لادفعها عما لزمني؟
الجواب: اذا ثبت عليك فى ذمتك فلا ينحل عنك الا بتأديته وليس
له أن يبريك من حق وجب عليك في بيت مال المسلمين.
وله أن يدفع لك شيئا لتتخلص به عما لزمك اذا كنت تستحق ذلك
عنده والله أعلم.
مسألة:
وان أردت الدخول في خدمة المسلمين عند أحد من عمال الامام أفلا يجوز لى حتى أرى اجازة الامام لذلك العامل أو اجازة من جعله هنالك اذا كان من تحت أحد من عمال الامام.
وما الذي يجوز لى الدخول فيه من ذلك وما الذي لا يجوز حتى أرى الاجازة عرفنى هداك الله وأفدنى من بحر علمك مأجورا مثابا مشكورا من (3/153)
صفحة 820
M
الجواب لا يضيق لك ذلك فيما الناس عليه.
وأما في الحكم فغير جائز فيما عندى والله أعلم.
مسألة:
يدري
وان عنا القائم بالأمر انفاذ شيء من بيت المال في وجه لا. القائم أنه يجوز انفاذ بيت المال فيه أو لا يجوز أو كان يعرفه أنه لا يجوز فدفع بشيء من بيت المال لمن يستحق ذلك من قبل فقر أو غنا وأنه مساو وردها ذلك الى القائم بالأمر فانفذها القائم بالأمر في ذلك الوجه المذكور
أيكون مثل ماله وجائز له انفاذها فى ذلك ولو كان ذلك يخصه بنفسه أو كان لزمه ضمان ودفعها عما لزمه من الضمان لبيت المال أو لغيره ذلك جائزا حلالا واسعا وسالم من فعل ذلك فيما بينه وبين
أيكون جميع الله تعالى أم لا؟
فعلمنى سيدى بمعاني جميع ذلك وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
ولك الأجر العظيم.
الجواب: جميع ما ذكرته جائز والله أعلم بالصواب.
مسألة:
عن المسلمين اذا قدموا اماما من أفاضل المسلمين وتراضوا به المسلمون وكان قبله عليهم امام فاختار المسلمون عزله نظرا منهم لدولة المسلمين ولاصلاح الاسلام وبيت مال الله واعلموه بذلك
هل له أن يتمسك بأمر المسلمين؟ (3/154)
صفحة 821
قال: لا يبين لى ذلك وحكم المسلمين واجب عليه وعلى غيره وعليه
أن يطيع الامام المقدم عليه وعليه معونته ونصرته ..
فان لم يفعل وتمادى فى غيه حبس اذا خيف منه الشر
وان حارب المسلمين لأجل ذلك حاربوه وحل قتله طاعة المسلمين والله أعلم.
بود امتناعه
من
قلت له: ان كان له مال يغل من أصل وغيره كيف يفعل المسلمون به؟
يمده
قال: ان كان قد استودعه وكيلا له فلا أحب أن ينزع منه والسلامة في تركه على ما هو عليه الا أن يخاف المسلمون من هذا الوكيل أن منه ويقويه على المسلمين فحينئذ يجوز للمسلمين أن يجعلوه في يد عدل يحفظه له أو لورثته ان استحقه الوارث منه والله أعلم.
قلت له: هل للمسلمين أن يستقرضوا من هذا المال عند من هو في يده اذا احتاج المسلمون الى القرض منه.
قال: لا يبين لى ذلك لأن حكم صاحب هذا المال مانع من قرضه لما به من الغصب والغيض فى حال محاربته ومكابرته على المسلمين
قلت: لا يجوز القرض من هذا المال ولا يحل؟
•
قال: اف له وأرجو أن يغنى الله المسلمين والامام عنه وعن قبضه
ولا أحب لامام العدل ان يعترضه بقرض ولا حفظ ويتركه في يد وكيله الذي أقامه له فيه أو أقامه له هذا الامام وأحب السلامة منه وهكذا قولى ومحبتى فيه والله أعلم. (3/155)
صفحة 822
قلت له: ان احتاج المسلمون الى القرض منه وضمن به المسلمون في خالص أموالهم دون بيت مال المسلمين هل لهم ذلك؟
قال: لا يبين لى ذلك والسلامة فى تركه وهذا لا يرجى به الظفر والنصر أغنى الله امام المسلمين عنه ونصره بطوله وحوله والله واسع عليم وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم.
قلت له: أترى هذا المال أشد من مال المساجد والأموال الموقوفة على مصالح المسلمين؟
قال: هكذا عندى وهذا مال قد حرمه صاحبه على من يخاصمه ويحاربه وقد أغنى الله المسلمين عنه.
فلذلك قلت له: هذا أشد من غيره من الأموال الموقوفة وأنا لا أحب التعرض لجميع الموقوفات وأرجو أن يغنى الله أهل الاسلام بجوده وفضله والله غنى حميد
وقلت له: أيعجبك الترك والتنزيه عن القرض من جميع الموقوفات
وجميع أموال الناس لأئمة الصدق وأهل الحق من المسلمين؟
قال: هكذا عندى والسلامة أسلم والامام لا يسأل رعيته القرض لأن له التقية عليهم ولا خير فى مال اجتلب بالتقية والغصب والغيض والله الموفق للصواب
•
قلت: على ما ترى ويعجبك وجاء به الأثر تروك القرض من جميع
الأموال المربوبة والموقوفة على مصالح المسلمين؟
قال: هكذا عندى • (3/156)
صفحة 823
-
Joy -
-
ويعجبني: أن يقام العدل ولو ساعة من النهار كما فعل المسلمون مثل الأئمة الصادقين كالجلندى الباذل نفسه الله رب العالمين الذي المسلمون قد أجمعوا على ولايته وكذلك الامام سعيد بن عبد الله رضى الله عنهما وجزاهما عنا أفضل ما جزى اماما عن رعيته وما أحقهما بذلك ان كانا امامي عدل وقتلا شهيدين باذلين أنفسهما رجاء ثوابه والسلامة من عقابه
وأحب لامامنا هذا ما سلكه أصحابه من أئمة العدل أهل الصدق والوفاء وما التوفيق الا بالله رب العالمين لنا وله ولجميع المسلمين رفعهم الله شرفا رفيعا فالله الله فى ترك ما نهى المسلمون عنه والسلام عليكم أيها المؤمنون ورحمة الله
وبركاته
جعلنا الله واياكم ممن سلك سبيل الأبرار واحتذى طريق الاخيار في هذه الحياة القليلة
وقال: ان هذا قوله ومذهبه وما يعتمد عليه وما يحبه للمؤمنين والمؤمنات وأهل الصدق والوفاء الذين حكموا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و آثار المحقين من عباد الله.
وقال غيره: لا يحل القرض من الأمانة الا برضى الأمين لأنه ضامن
ما اقرض
قال غيره: لا يسع جبره على القرض أبدا وليس هذا من حكم
المسلمين والله أعلم وبالله التوفيق
وقال الصبحى: هذا مقاله ومذهبه فمن بدله بعد ما سمعه فانم أثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم. (3/157)
صفحة 824
-
-
مسألة:
اذا أتى قوم الى الحصن وخافوا منهم أنهم سيعدون عليه متى يجوز لهم قتالهم اذا رأوهم يريدون التسور للحصن أم اذا رأوهم احتج عليهم بالرجوع واذا لم يرجعوا أجاز لهم محاربتهم وكيف صفة الحجة عليهم؟
قال: يجوز ويلزم الذب عن حريم البلد وحصون المسلمون بامام
وغير امام
ومن كان على أمر متقدم ثم جاء حرب جاز له الدفع عن الأمر
الذي كان عليه ان كان من عدو المسلمين أو من أهل الشرك لأجل الأمانة
التي عنده والمعهدة التى عليه وهو على أمره المتقدم حتى يقوم امام
فان قام امام فله الخيار فيمن كان على أمر من الأمور.
وأما عن الحريم والأمانات فالذب واجب على كل حال.
مسألة:
فان قام امام ولم يحدد الأحد أمره ولا ازاله عما كان عليه بعد علم منه به جاز له الأمر الأول في بعض القول وأبى آخرون ورأوه أسأل الشيخة العالمة الرضية عويش بنت راشد بن خصيب
موقوفا
واخوانها من بهلى حيث قيل لا دعوة له ما صفة سيرته
الجواب الأول: وبالله التوفيق فانه محارب للمسلمين والله أعلم
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم (3/158)
صفحة 825
-
-
مسألة:
عنها والذين يقصدون البلد للظلم فى الأموال والانفس معروفون بذلك بلا شك ولم يمكن أهل البلد اقامة الحجة عليهم واذا أمكنوا أن يدخلوا البلد لم يقدروا على الامتناع منهم ألهم أن يتلقوهم قبل دخول البلد ويبدأوهم بالقتال أم لا؟
الجواب الأول: وبالله التوفيق فيجوز لهم أن يجتمعوا ولا يبدأوهم
بالقتال الا اذا ابتدأوهم على أكثر القول والله أعلم.
الجواب الثاني: وبالله التوفيق فجائز لهم أن يجتمعوا عليهم ويمنعوهم عن دخول بلدهم اذا كانوا معروفون بالظلم للعباد بلا ان يبادلوهم بالقتال الا اذا بدأوهم وذلك موجود.
&
مسألة:
وفى فرض الجهاد على الانسان أن يقاتل اثنين أذلك كان مطلبهم نفسه أو ماله ويلزمه الجهاد عن ماله كما يلزمه عن نفسه أم ذلك خاص لزومه عن النفس ومخير فى الجهاد عن المال أو بذله؟
الجواب الأول: وبالله التوفيق فخاص ذلك فى نفسه ومخير في
ماله والله أعلم
الجواب الثاني: وبالله التوفيق فيلزمه الجهاد عن نفسه بلا اختلاف
مع الاثنين وفى لزومه عن ماله اختلاف.
قال أبو سعيد: انه لازم عليه أن يجاهد عن ماله.
وقال أبي محمد: لا يلزمه الجهاد عن ماله فرضا والله أعلم (3/159)
صفحة 826
مسألة:
-
وفى لزوم الدفع عن الحريم أهو مثل الجهاد حتى يكونوا في شرائط لزوم الجهاد أم هو لازم كانوا قليلا أو كثيرا.
الجواب: وبالله التوفيق فيلزم الدفع عن الحريم كان العدو قليلا
أو كثيرا والله أعلم.
مسألة:
أذلك ولو خافوا استيصال العدو لهم واهلاكهم وأنهم لا يقدرون على
دفعه أم كيف القول فيه.
وهل لهم عذر في الهرب في هذه الصفة أم لا؟
الجواب: فلازم عليهم ذلك وان هربوا بنسائهم وأولادهم فجائز
لهم والله أعلم.
مسألة:
ويلزمه فرضا قتال الاثنين كان يطمع بالظفر بهما أو كان عنده أنه لا قدرة له على قتالهما ولا بد له من ذلك وان ترك قتالهما وقتل كان هالكا أم كيف تفسيره ومعناه؟
وما معنى الموجود عن الشيخ محمد محبوب رحمه الله فيمن خرج عليه اثنان أو ثلاثة قال: ان كان يرى أنه يطيق قتالهم قاتلهم وامتنع
منهم
وان خاف أن يظفروا به ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه تلقتل ولم يفرق بين الاثنين والثلاثة (3/160)
صفحة 827
-11.
ففسروا لى هذه المعاني تفسيرا واضحا شافيا كافيا.
الجواب الأول: وبالله التوفيق فيلزم القتال اذا كان المقاتل كنصف العدو والظفر لا يعلمه الا الله.
وقال من قال: كما قال الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله
والله أعلم.
الجواب الثانى: كمثل ما تقدم.
قال المرتب: انقضى ما وجدته عن العالمة ابنة راشد ولعل الجواب
الثاني للصحبي رضى الله عنهما.
مسالة:
وقيل: ان عمر بعد ما تقدم يوم القيامة بين يدي الله ويحيا له
شعاع له فسأل عن أبى بكر.
فيقال له: زفته الملائكة الى الجنة والله أعلم.
قال المرتب: في الحديث أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب.
قيل: يا رسول الله وأين أبو بكر
قال: هيهات زفته الملائكة.
مسالة:
ومن عذر الامام في دفع المطالبات من بيت المال ظاهر أو باطنا
(م 11
-
الجامع الكبير ج 3) (3/161)
صفحة 828
-
162 -
-
وعلى مال المسلمين ديون وتبايع وفرائض للمبايعين هكذا من العذر له في رد السائلين نحب على الرد لهذه العلل والله أعلم.
مسالة:
وما تقول اذا أوفانى أحد محمديات لى أو لبيت المال ففركتها أعنى جلوتها بباطن اصبع الابهام مع ريق أضعه فيها جلاء جيدا الى أن يبين لى جوهرها فان كانت جيدة أخذتها وان بان لى بها شيء من الصفر والزيف تركتها.
فهذا جائز لى بغير رأى من اوفانيها أم لا؟
الجواب: ان هذا لا يجوز في الحكم.
وان خرج معنى تعارف حسن فيه الاختلاف
مسالة:
وان كان من قبل فعل بها ذلك غير ظاهر بها ذلك وربما أن بعض الناس يأخذها فلما فعلت بها ذلك ظهر ما كان مستترا من غيبها صارت
لا يأخذها أحد وضاعت على ربها
أعلى شيء من قبل ذلك أم لا؟
الجواب: لا يعجبني شيخنا لك هذا.
ويعجبني: أخذ الدراهم على ظاهرها.
واما الضمان لم احفظ فيه شيئا وأقول ان تخلص من نقصانها الذي من قبل حكمه ان كانت نقصت أجزاء ان شاء الله. (3/162)
صفحة 829
مسألة:
-
اذا أخذت شيئا من بيت المال وقومته بقيمة كذا وكذا
فقال لى الوالي: دافع لك بذلك أو دافع لك بكذا لاريه قيمة ما أخذته ولم يدفع لى دراهم لاردها لبيت المال عما أخذته أيجزيني ذلك؟ الجواب: وبالله التوفيق اذا كان غائبا فلا يضيق على الحاكم أن
يدفع ذلك على الصفة اذا كان غائبا واذا كان حاضرا على العيان
مسألة:
واما الدراهم إذا كانت اذا شاورت الوالي في انفاذ شيء من بيت المال أو حبسو أحد أو غير ذلك من الأمور فقال لى الوالي يعجبني
أو يعجبنا بما يجوز من ذلك أو فعل ذلك.
أيجوز لى فعل ذلك بهذا أم حتى يأمرني قطعا؟
الجواب: يجوز فعل ذلك اذا كان ذلك جائزا وان لم يعرف ان ذلك جائز فلا يبرأ بدفع الحاكم حتى يسلم اليه الحاكم من يده.
*
مسألة:
واذا لزمنى ضمان لبيت المال ودفع لى الوالي بدراهم بقدر ما لزمنى وأكثر ورددتها اليه وقلت له هذه الدراهم دفعتها لبيت المال من ضمان لزمنى منه ولم انويها من الضمان الذى لزمني أأبرأ مما على بها أم حتى أنويه بعينه؟ (3/163)
صفحة 830
-
173
الجواب: يبرأ يذلك نوى به لضمان معلوم أو لم ينو بذلك كان ذاكرا لذلك أو ناسيا الا أن يخرج ذلك الذى هو له ذاكر من بيته
والله أعلم
مسألة:
وفيمن أجاز له الامام ما يجوز له أن يجيزه له في كذا وكذا من أحكام وكتابة بين الناس أو تصرف في مال المسلمين أو قيام بدولتهم أو غير ذلك ولا يدرى أنه جعل له ذلك ببصر نفسه أو بمشاورة غيره
ما الذى يجوز لهذا المجاز له على هذه الشريطة وهذه الصفة أم لا يجوز له الدخول في شيء من ذلك حتى يصح عنده أن الامام بمنزلة من يجوز له فعل ذلك ببصر نفسه أو أنه جعل له ذلك بمشورة من يكون حجة له فى ذلك ولا يسعه الاقدام على شيء من ذلك حتى يصح
عنده ذلك.
وهل يكون حكم الامام عنده موقوفا لا يحكم عليه بمعرفة وعلم وبصر ولا بضد ذلك أم لهذا يجوز له جميع ما يجوز للامام العالم البصير ويكون حكمه عنده كذلك أم كيف حكم المسلمين ودينهم ومذهبهم في ذلك فانى أسألك سؤال محتاج واقع فى المحنة ودائن بدين المسلمين في ذلك أوضحه لي.
الجواب: فمعى أن الامام اذا ثبت اماما لأهل العدل جاز التوسع بأمره وقبول الحكم منه وامتثال أمره الذى يجوز منه من أجازه في
حكم أو امارة على مصر أو تسليط جيش على أهل حرب وجاز تصديق
قوله وقبول دعواه على ما يجوز في الحق (3/164)
صفحة 831
-
-
وهذا اذا ثبت من أهل العلم من المسلمين اماما ولم يشكوا في امره ولم يتنازعوا في ثبوته لأنهم هم الحجة فى هذا اذا أتوه على وجه أو نشأ ناش بين اظهرهم فوجدهم مسلمين لهذا الامام دائنين بطاعته
ولم يعلم منهم انكار ولا تغيير و دار هم دار عدل لا اختلاط فيها ولا جور جاز لهذا الناشيء الدخول فى طاعته هذا الامام ووجبت عليه نصرته ومعونته اذا استعان به فيما يقدر عليه
وان كان هذا المستعان به من العاقدين كان ألزم وأقوم ظهورا
أن يعين هذا الامام الذي أقامه فيما أقامه ولا يعذر به.
نكث فانما ينكث على نفسه وعليهم أن يجعلوا الأمر في موضعه
من أهل العلم.
فان لم يكن شرطوا عليه المشورة فيما يأتيه من استعمال عامل أو تجهيز جيش أو ولاية وال وجميع الأحكام وكذلك ما يدر من الأحكام ويترك فهذا عند الضرورة ولم يجدوا عنها بدا.
فان استعمل هذا الامام أحدا فيما يجوز استعماله له ان كان عاملا برأيه وان كان ضعيفا فعلى مشورة المسلمين جاز لهذا المستعمل ما يجوز للامام أو المسلمين ما يجوز لهم
وجاز لمن أجاز له هذا المجاز له من اجازة الامام العالم أو الضعيف
عن مشورة المسلمين عند الضرورة.
وان خفى أمر هذا الامام على هذا الضعيف فان أقامه العلماء أحسن بهم الظن وبه وأنزل على أحسن المنازل. (3/165)
صفحة 832
-
-
مسألة:
والعامل اذا كان معدا ما يحصل في يده من الزكاة وغيرها في مصالح بيت المال وأجازة المستأجرين من بيت المال وربما ينفذ منه في أشياء يعرف حقيقتها ويحتاط بدفع ما ينفذه لذلك لمن يستحق والمعنى معروف انه لما يريده من ذلك حيلة منه على أجازة ذلك
لا
وان سأله بعض الفقراء أعطاه قليلا ليس يكفيه لمؤونته ليكون اعتماد الفقراء على ما يعطيهم لا بل يعطيهم قليلا وربما يتغافل عن
اعطاء بعضهم
وكذلك أبناء السبيل فبعض يعرفه ويستحى منه وبعض قريبه لابد له منه فيعطيهم والذى لا يعرفه أو يعرفه ولا يستحى منه رده.
وان لم يعطه وليس الذى يعطيه فيه عز للاسلام أكثر ممن منعه وكذلك الفقراء ليس الذى يعطيه بأحق ممن لا يعطيه أو يعطيه منه عند من تصفح الأمور وعرف معانيها
•
وكذلك أصحاب الديون والمكاتبون لا يعطيهم ليقضوا ديونهم والكل ممن ذكرت لك مستحقون فأعطى بعضا ومنع بعضا واوفر ذلك ينفذه في اجارات المستعملين وكل ذلك من غير قسمة ولا حساب ولا تمييز وان
فضل منه شيء رفعه لمن جعله.
•
أهذا جائز له ويكون سالما عند الله أم هذا غير جائز في فعله هذا
ولا يسعه ذلك؟
وما الذي تراه فى هذا فى دين المسلمين عرفني ذلك يرحمك الله (3/166)
صفحة 833
-
167
-
وأن كان لا يجوز فما الذى يجوز من ذلك وكيف صفة قسمة ذلك؟
الجواب: اما انفاذ مال المسلمين في عز دولتهم فجائز بلا شك وأمر
الدولة على معان لا يمكننى وصفه الا أنه ما وضع فيه جاز وثبت
واما وضعه فيمن يستحق ثم ينزع منه ليجعل فيمن لا يستحق أو أمر مرتاب لا يعلم صوابه فلا يعجبنى الدخول فيه ولعله لا يضيق في بعض القول اذا لم يكن تقية.
واما اعطاء بعضهم وحرمانه العطاء بعضا دون بعض من المستحقين فلا يضيق عليه والتسوية أفضل فيهم ان أمكن فلعل هذا لا يمكن لكثرة
المستحقين
ولا يعجبنى أن يخص قرابته لقرابتهم منه بل لفقرهم واستحقاقهم
وتسليمه ما يبقى فى يده الى ثقة من المسلمين جائز ليجعل فى مصـ مصالح المسلمين كان ضعيفا أو عالما لأنهم مأمونون الا ان يصح منهم خلاف للدين والباطل مردود.
وان كان اقامة الضعفاء مع وجود العلماء بلا مشورة عليهم ففى
ثبوته اختلاف.
اذا قام بالعدل كان ضعيفا أو عالما وان لم يعلم أى القوم أقام وبأى المنزلتين هو احتمل هذا وهذا والخطأ أوضح للجواب
مسألة:
والقائم بالأمر من امام أو عامل اذا رأى من بعض رعيته تقصيرا في شيء مما يريده منه مثل انه أمر عليه بشيء وخالفه أو غير ذلك (3/167)
صفحة 834
-
يرى فيه صلاحا للاسلام وعزا لأهله الا أنه ليس بواجب ذلك عليهم
مما الزاما
هل له أن يحجر عليهم دخول أملاكه وأملاك بيت المال من أسواق مما يجوز للقائم
ما يراد منهم
وغيرها ردعا لهم ليستقيموا على جميع بالأمر أن يأمرهم به الا انه لا يلزمهم ذلك حتما؟
أم هذا لا يجوز ولا يجوز له معاقبتهم ان دخلوا ما حجر عليهم
دخوله من الأملاك.
وهل
الانسان يسع
بحجر أملاكه على هذه الصفة اذا كان لا مضرة
على أملاكه من المرور فيها؟
الجواب: مع لمخالفتهم ولعل بعضا يشبهه بالزوجين اذا طلبا ما يجوز لهما من بعضهما بعض من النفقة والخدمة والكسوة لها ومن القرار فى المنازل وترك العمل والمتشاغل وغير ذلك مما يجب عليها والله أعلم.
أنه قد قيل يجوز هذا اذا خرج ردعا لهم وادبا
مسألة:
وما صفة الشارى الذى يجوز جبره على الجهاد في عمان وفى البحر أهو البائع نفسه أم حتى المستأجر بالكرا من بيت المال؟
وما صفة الجهاد الذي يجوز الجبر على الخروج اليه عرفنى
يرحمك الله؟
الجواب: فكلاهما سواء وكل من أثبت على نفسه شيئا أخذ بأدائه
من شار أو مدافع اذا لم يكن ثم سبب يحجرهم من ديون لا
يجدون (3/168)
صفحة 835
-
169 -
لها وفاء أو مؤونة لا يجدون لها أداء أو عيال لا يجدون لهم الخلفاء
وما ثبت من الحقوق الواجبة
والجهاد فرض على الكفاية لا يسع الجميع تركه اذا حصلت شروطه بر أو بحر من بحر من أهل القبلة اذا عاندوا ونابذوا الحرب أو أهل الكتاب اذا امتنعوا وأبوا الصلح أو مشركي العرب اذا لم يسلموا لا يقبل منهم
صلح
حم أم
ولا جزية اذا لم يكن من قبل.
مسألة:
أهل الدعوة هم أهل الاقرار بالاسلام من أهل القبلة وغيرهم أم
أهل نحلة الحق عرفني بهم.
الجواب: فأهل الدعوة هم المحقون في دينهم السالكون سبيل ربهم المحتذون سنة نبيهم الداعون الى كتاب ربهم لا أهل الخلاف لهم في مذهبهم المارقون في دينهم المستوجبون سخط سخط ربهم برأ الله منهم وجميع
المسلمين من ضلالتهم.
**
مسالة:
ومن
أتاه اثنان يريدان سلب ماله أله اذا خاف منهما ان يدفع اليهما ماله اذا كان يخاف أن لم يفعل ذلك أن يقتل أم عليه فرضا أن يقاتلهم دون ماله كما عليه فرضا قتالهما دون نفسه ولو كان في غالب ظنه انه لا قدرة له على ذلك. (3/169)
صفحة 836
-
170
-
وهل من شرطه أن يكون مثلهما في العدة والسلاح في وقته ذلك كشرط الجهاد أم هذا بمنزلة الدفع وعليه قتالهما على كل حال؟
الجواب: عن محمد محبوب في رجل واحد خرج عليه رجلان أو ثلاثة.
قال: ان كان يرجو أن يطيق قتالهما قاتلهم وامتنع منهم وان خافه أن يظفروا به ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه للقتل والله أعلم.
مسالة:
أرأيت اذا كان يقدر على قتلهما الا أنه يخاف المادة لهما عليه اذ لهم ناس كثير مساعدون لهم على ظلمهم أذلك له عذر أم لا؟
الجواب: هذا من العذر الواسع والله أعلم.
* مسالة:
وكذلك من كان له عذر عن الجهاد ببعض الأسباب اله بذلك عذر عن
قتالهما وله دفع ماله اليهما أم لا؟
الجواب: اذا كان فى حال لا يجوز له القتال فلا يقاتل وأولى به
الوقوف والله أعلم.
مسألة:
ومن كان به سلس البول ولا يمكنه ان يكون كلما جاءه البول ذهب
له فاذا حبسه يضر به ضررا لا يحتمله (3/170)
صفحة 837
-
171
-
أهذا من المرضى المعذورين عن الجهاد أم لا؟
الجواب: لا احفظ فيه شيئا وهو يشبه المرضى فيما عندى والله أعلم.
مسألة:
وهل يلزم هذا قتال الدفاع عن البلد أو بيته اذا لم يقدر على
الخروج من بيته لأجل العذر الذى به.
الجواب: اذا قدر على القتال قاتل والا فالله أولى بالعذر
مسألة:
وما تقول فى جبار أو قبيلة أرادوا ان يغزوا بلدا من بلدان القبائل أو بلدا من المدائن ليقتلوا أهلها ويفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل
وينهبوا الحريم.
هل يجوز لأحد من القبائل أو أهل المدائن أن يسيروا اليهم ويعينوهم على حرب هذا المعتدى عليهم بمطلب منهم أو غير مطلب ويقاتلوا معهم من أراد قتالهم.
وهل يجوز لأهل البلد والمعينين لهم اذا علموا انهم توجهوا اليهم ليقتلوهم دون البلاد ويقاتلوهم دون البلد فاذا قاتلوهم خوف أن يدخلوا البلد ويقتلوا من فيها من الناس وينتهكوا الحريم ويسلبوا ما فيها وتكون نيتهم لقتالهم هذا دفعا عن الحريم والبلاد ويكون هذا من التعاون على البر والتقوى (3/171)
صفحة 838
-
172
-
الجواب: اذا كان هذا الجبار معروفا بقتل المسلمين وانتهاك حريمهم
وكان خروجه لطلب القتال والحرب على من حرم الله قتله وحربه باغيا على الدين والمسلمين وغيره من أعداء الله فلا بأس بحربه وقتله لمن ذكرته من القبائل وأهل البلدان ومن أعانهم على ذلك.
وقد قال بعض المسلمين: لا يجوز القتال والا بعد ظهور الدعوة.
وقال من قال: لا دعوة للجبابرة ولا لمن عرفها وقد قامت الحجة وظهرت الدعوة والأخذ بالوثيقة أولى وأحرى.
* مسالة:
من خط امام المسلمين سلطان بن سيف بن سلطان الى الشيخ القاضى عدى بن سليمان: ما تقول فى مال لم يعرف ربه أيجوز حوزه لبيت المال أم لا؟
الجواب: وفقنا الله واياك للصواب وهدانا واياك لموافقة السنة والكتاب فنعم سيدنا ومولانا يجوز لامام المسلمين رحمه الله ورضيه حوز كل مال لم يعرف ربه لبيت المال ولمعز دولة المسلمين بعد الاياس من معروفة ربه على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا والله أعلم.
مسألة:
وفى الأموال التي وجدت في أيدى السلطان الجائر أيجوز للامام
العادل حوزها لبيت المال أم لا؟
الجواب: أما الأموال من الأصول التي توجد في أيدى الجائز من أهل القبلة ولم يصح غصبها فحكمها لهم ولورثتهم من بعدهم. (3/172)
صفحة 839
-
173
وأما ما صح
غصبه منها وجهل ربه فجائز لامام المسلمين رحمه الله
ورضيه قبضه وحوزه لعز دولة المسلمين على ما حفظته من آثار المسلمين
من أصحابنا مؤثرا بعينه والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيما وجدناه فى جزء المحاربة أن المشرك اذا كان من أهل
الحرب وقدر المسلمون على ماله من غير محاربة أن لهم غنيمة ماله
فان
ماله أم لا؟
•
صح هذا فهل يكون لهم سبى ذريته أم لا كما جاز لهم غنيمة
الجواب: ان هذه المسألة موجودة فى آثار المسلمين لأن بعض المسلمين يجيز غنيمة أهل الحرب للمسلمين ويحل أموالهم بلا محاربة
وكذلك عندى القول فى ذراريهم اذا كانوا حربا للمسلمين حتى أن
بعض المسلمين أجاز أولاد أهل الحرب من آبائهم في المجاعة بيع
وقال من قال: ان ذلك برأى ملوكهم والله أعلم.
مسألة:
بشيء.
•
وما صفة من اذا ألقى بيده الى المسلمين لم يقتل ولم يؤخذ
وما صفة من يقتل ولا يعفى عنه؟
وما صفة من يؤخذ بما عليه حارب ويهدر عنه ما أصار في
المحاربة؟ (3/173)
صفحة 840
-
الجواب: ان الذى ألقى بيده تائبا أهدر عنه ما أصابه اذا جميع
كان مستحلا.
وان كان محرما ففى جواز الاهدار عنه اختلاف وهذا اذا ألقى بنفسه تائبا قبل أن يقدر عليه ولم يكن قتل أحدا بنفسه ولا لزمه حد من
حدود الله
فهذا الذي يهدر عنه ما أصار فى المحاربة من غير القتل والحد
وأما ان كان قتل وألقى بنفسه تائبا فللامام فيه التخيير بين القتل
والعفو والله أعلم
مسألة:
وما الفرق فيمن يلقى بيده قبل أن يقدر عليه ومن يلقى بيده بعد القدرة عليه من ألقى بنفسه تائبا فهذا مفهوم لم يتب اضطرارا ولا بعد
أن قبض.
والذي تاب بعد أن قدر عليه هو الذي تاب بعد الظفر والسبي
والقهر والله أعلم.
مسألة:
ما تفسير لا رق على عربي؟
وما صفة العربي عربي الأصل أم عربي اللسان
10
والمعتق متى يصير هو وأولاده عربا وكذلك البياسره المعتق. (3/174)
صفحة 841
J
1 Y 0
عن الشيخ حبيب: ان المشركين من العرب اذا تهودوا أو تنصروا صاروا في بعض القول في حكم من دخلوا في دينه من اجازة ذبيحتهم ورقهم اذا حاربوا المسلمين
ومنع بعض العلماء ذلك ولم يجز ذبيحة الا من قرأ الانجيل في
بعض القول
وقيل: ولو قرأوا الانجيل لم يجز منهم ذلك ولا عليهم رق في
المحاربة.
وأما نسلهم فى اليهودية والنصرانية فجائز عليهم ذلك ..
وهم الذين قال المسلمون فيهم ذلك من أجازة المرق وقبول الجزية عليهم في أكثر ما عرفنا من آثار المسلمين.
وقالوا: ان حكم الدين هو المنقل لأحكامه من حالة الى حالة أخرى
والله أعلم.
-
ووقف الصبحي عنها ـ ارجع الى جواب الصبحي.
قلت له: هل للامام أن يأخذ الأجر من بيت المال وكذلك حكامه؟
قال: هكذا عندى ولهم ذلك بالمعروف كان على سبيل الأجبر أو غير الأجر.
قلت له: ولا يبين لك ان هذا أجر على طاعة لازمة.
قال: الأجر على الطاعة اللازمة من مال الله جائز ولهم فيه حصة ونصيب لقول الله تعالى: (والعاملين عليها). (3/175)
صفحة 842
-
176
-
قلت له: هل لهذا حد من الأجر؟
قال: الله أعلم وليس لهذا حد وانما هو خارج على تحرى العدل. بلا ضرر ولا اسراف على ما يراه المسلمون عدلا ولا يجعل ذلك دولة
بين الأغنياء
وقال رحمه الله عن الامام: اذا ولى واليا على مصر فأقام فيه ما شاء الله حافظا وراعيا حتى كان من الامام ما شاء الله من الأمر
المكروه.
هل لهذا الوالي أن يترك رعايته؟
قال: لا يبين لى ذلك وهو أمين فيما جبا وما استحفظ من الأموال الموقوفة وليس له تركها سيدى وكذلك الناس وأموالهم.
وان ترك هذا على هذا الوصف أخاف عليه اللائمة وفي الدين المذمة والتبعة وهو بحاله حافظا راعيا حتى يفرج الله له الشدة.
قلت له: هل للوالى أن يأخذ الأجر على حفظ ما استرعاه مثل أموال المساجد والأيتام وسائر الأوقاف
قال: الله أعلم ولا يبين لى أن للوالى الأجر على ذلك لأنه من
عليه اللازم
ولا يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة في هذا الموضع وانما يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة من بيت مال الله لأن له فيه حظا وشركه فمن أجل ذلك ظهر الفرق بينهما (3/176)
صفحة 843
1770
-
مسألة:
ومن له عطاء من بيت مال الله من امام أو شار أو وال أو دين متقدم عليه فاذا حصل شيء في يد الامام من ذلك فليس له أن يجعله في أحد بل يساوى بينهم في اعطياتهم الثابتة لهم والدين الملازم
أحد
دون
لهم
ولا يعجبني أن تنسب التقية على أئمة العدل على كل حال ولم أر لها موضعا فيهم لانها من الكفر
وقد يرد الأثر مجملا ولا يسع الوالى الخروج من ولايته اذا خاف
من لا يحفظه فيها.
مسألة:
عمن بيده حصن من حصون المسلمين مثل وال أو غيره فهل له أن يتركه تضجرا أو عزلا؟
قال: معى انه لا يتركه الى غير المسلمين ومن لا يأمنه عليه لأن القوة به والمعقل فتركه الى من لا يأمنه تضييع منه الأمر المسلمين وتضعيف لدولتهم وكذلك ما في يده من جباية أو مال.
وقد بلغني عن الامام عبد الله بن محمد القرن لم يخرج من حصن
بهلى الا مكروها أو مسحوبا وهكذا ينبغى لهم أن لا يخالفوا الحق
(م 12
12
-
الجامع الكبير ج 3) (3/177)
صفحة 844
- 178
-
مسألة:
عن الموالى والامام: هل لهما أن يحكما على من عليه حق لبيت المال من بيع باعاه لهما أو غيرهما وكذلك كتابة الحجر عليه فيه اذ هما يتوليان القبض والانفاذ؟
قال: هكذا عندى وليس هما يقبضان الحق لأنفسهما وانما يقبضانه
لكافة المسلمين
وعليهما العدل فى انفاذه وقبضهما لهذا الحق والزكاة ممن وجبت
عليه يخرج مخرج الحكم والله أعلم
مسألة:
قلت له: ما تقول في الموالى اذا كان فى يده جموع من مال الله وأحدث الامام حدثا.
هل له أن يشهد المسلمين على ما في يده من أمانة المسلمين أصلا كانت
أو عروضا.
الامام
قال: هكذا عندى اذا خاف أن يستولى على ما في ذلك يده أو من يأمره وخاف لزوم الضمان على نفسه وأشهد المسلمين الذين هم حجة الله ويبرأ اليهم مما فى يده خوفا أن يليه من لا يأمنه رجوت له السلامة والخلاص من ذلك والله أعلم
مسالة:
وفيما أظن وقد بلغني أن عبدا أخذ من بعض أهل عمان وخرج به
الى الأعاجم فأنفق عليه الامام غسان - وفى نسخة -
-
الصلت على رده (3/178)
صفحة 845
-
179 –
-
أربعة آلاف درهم من مال الله أو ما شاء الله فى أيام جمة من أهل العلم فلم يعيبوا عليه ذلك ولا خطئوه وعلى كل امام حاضر ما عليهم وله ما لهم من النصرة من الرعية كما عليه وليس أحد بأوجب من أحد
مسألة:
في رجل في يده أمانة وأموال ليتيم لا يجد من يحفظها عنه ويجوز له تقبيضها اياه حتى ترى هذا عذرا له عن الجهاد وهذا بمنزلة من عليه
دين أم لا؟
لأنه بتضييع أمانته يصير مديونا.
الجواب: اني لا أحفظ فى هذه المسألة نصا ولا يبعد
هذا من المديون
والمديون ساقط عنه فرض الجهاد لان الدين من حقوق العباد والجهاد من حقوق الله فمتى اجتمعا على واحد سقط عنه الأوجب منهما.
وقالوا جميعا الا من شاء الله ان حقوق العباد أولى من حقوق الله
وكل الحق الله
بسم
الله الرحمن الرحيم - واذا أراد الامام أن يقدم عريفا في
البلد يظهر الحق ويخمد الباطل فحسن جائز
•
ولا يلزم ذلك من باب الدين وحسن فعل ذلك الا أن يكون يريده
حاكما بالعدل فعليه ذلك وهو أهل لذلك
فعليه أن يقبل من الامام وأما زيادة بناء فوق السور وللسور مال يعمر
به فأحسب في جواز ذلك اختلافا (3/179)
صفحة 846
-
180
-
أما الموات الذى بين السور وبين صوافى وأموال الناس فلا يجعل فيه برج والسلامة أسلم والأخذ بالوثيقة أحزم (وما النصر الا من عند الله).
وأما أن يجعل بيوت الله ومساجده بيوتا فلا أعلم جواز ذلك على ما جاء في الأثر ولا حفظت عن أحد من أهل البصر جواز ذلك.
وأما انتزاع أبواب المساجد وان تسد عن الداخلين المصلين أو تهدم
فلا يجوز •
ولا أعلم أن أحد أشار بذلك من أهل العلم والوفاء وكل شيء متروك بحاله مما جعل له وفيما علم الله لاشك أنه نافذ فينا مما علينا ولنا ومنا (ومن يعتصم بالله فقد هدى الى صراط مستقيم)، (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) وقال الله تعالى: (ان الحكم الا الله)
وما من خرج في الدولة أجيرا وقام بها أشهرا فلا يستحق أكثر من أجرة شهر أرأيت اذا لم يج وفقد هل له أجرته الا أن تنقضى هجرة فقده أو غيبته ومن تلزم هذه الأجرة الامام أم بيت مال الله أم الرعية من أى وجه يجب هذا؟
وهل يحسن لمن أقام فى العمل وحكم عليه بالغيبة مائة سنة ان ثبتت أجرته على الامام أو المسلمين؟
وهل هذا حكم موافق ورأى صادق فاعتبروا يا أهل الكتاب والسنة وأئمة العدل ومن تكلم بالحق واذا خرج من العدل صار ظلما وجورا ففكروا (3/180)
صفحة 847
181
في هذا وردوه الى صحيح الأثر ورأى أهل الفقه والبصر مع حكم
أهل الكتاب والسنة والأثر
ومن أفتى بغير ما ذكرنا فليوضح الدليل ان كان حفظه من كتاب أو سنة أو أثر والا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم
الله الرحمن الرحيم
--
عندى انه ليس من أمر الدين ولا من
قول المسلمين جبر الامام الا نام على الحرس في الحصون بلا خوف ولا هوان على أهل الايمان
ولا أعلم أنه قيل به فى الآثار ولا سير أولى الابصار ولا حفظنا عمن أدركناه من الأخيار ولا من فقهاء قومنا المنتحلين دين الضلال بالتأويل من حكم التنزيل وانه لمن عمل الغش وقول الفحش وبيع النجش ولا أعلم فيه اختلافا بين أهل الدين أجمعين
وأخاف أن يكون من الاعتداء والظلم الذى حرمه الله تعالى في كتابه على لسان نبيه وأجمع على صحته المكلفون من عباده في قوله عز وجل: (ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين)، وانه لا يحب الظالمين وما حجره الكتاب كان ظلما واعتداء
وان ثبت رسما في الأموال فأموالهم حرام كدمائهم في قول الله
تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (والباطل حرام محجور
بالدين
? (3/181)
صفحة 848
-
182 - -
وقد قيل: ان للائمة وحكامها التقية على الرعية فليس لهم أن يسألوهم مالا يلزمهم في دينهم السبب التقية.
وكذلك الحياء المفرط لا يثبت عليهم ولا يجوز للحكام أن يسألوهم
ما كان مخطوطا عنهم في مذاهبهم
وقد قيل: ان للامام أن يجبر الرعية على الدفع عن الحريم اذا خيف انتهاك الحرم وظهور المظلم عليهم.
وقيل: ليس له ذلك وانما يذب هو عنهم ويدفع من طول واحتيال وسعة مال والله أعلم (ولينصرن الله من ينصره) وقال (وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم (فافهموا معشر المسلمين الفرق بين الجبر الجائز وأحكامه والجبر المحرم وأعلامه وضعوا كل أصل في موضعه ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ونحن نعوذ بالله واياكم من قول الفجور وسبيل النار وسخط الجبار وسوء القرار في دار البوار وأن العبد المكلف بأداء حقوق الله أن القول قوله اذا قال أنا لا يلزمنى الحج ولا الجهاد ولا أقدر على الصيام ولا الغسل بالماء ولا الصلاة قائما ولا الوضوء من شدة البرد.
وقال أيضا: ان جابى الزكاة على سبيل الحكم ينبغي أن يكون بمنزلة الامام في زوال العاهات وصحة الأمانات لأنه علم من أعلامه وشعبة
من
أحكامه
ولا ينبغى أن يجعل في أعمى لتعذره من معرفة ما يقبض ومن يقبض
منه والا فى أصم لعدم سمعه عماذا قبض ومماذا قبض ولا يفرق بينما (3/182)
صفحة 849
-
183 -
-
يقبضه لنفسه بحق له ولا يقبضه لغيره أمانة فى يده من جباية أو
رسالة
كذلك ويشق على من وجبت عليه أداء الزكاة ولو عظمت منزلتهما وجل قدرهما ورتبتهما في الاسلام.
وليس أمر العاهات بعيب فى أمر الدين وانما هو مشقة على المكلفين وأرجو ان يغنى الله أئمة الهدى عن المرضى وأهل البلى بمن هو فوقهم من
الاصحاء وأهل التقى وهذا مختلف فيه اذا ثبت في امام أو حاكم
وعندى ان أمر الجباية مثل الامامة وأقرب للمنع لان الامام له أن يولى الأحكام من يبصرها من الانام وهذا ليس له أن يولى الجباية غيره لانه بولايته غيره لم يكن جابيا وكان غيره الجابي وهذا لا معنى له في العقول ولا فائدة فيه فى أمر المعقول وانما الأمر الصحيح والحق الواضح الصريح أن يجعل الأمانة في أهل العلم والسلامة وكتبته عن املاءه وعرضته عليه
وقال: هكذا البغية الا انا شاهدنا جابيا أصم فأحببنا التنبيه على المحكم فيه ليزول حكم المضيق عن المتمسكين
وقال رحمه الله: قد قيل من كان ببهلى والامام بنزوى ولم يقدر عليه كان ممتنعا وعليه ما على الجبابرة اذا امتنع بظلم وجور
والله أعلم
قال العلامة الكندى: وكذلك الممتنع بنزوى والامام بها وكان كما
وصف فكما وصف. (3/183)
صفحة 850
مسألة:
-
184.
وفى قول اللواح في قسمة الغنيمة التي يقول فيها عن قسم الغنيمة عن موسى سليل على الى المهنا: أتت نسقا الى الجمل فقال بعد أن ميز
قسمها وبينما يقع لكل من له سهم منها:
الله أسلحة يشرى الامام بسهم
أحمد والقربا على المثل وسهم
وما بقى فلكل سهمه
ولقد
أصحابنا اختلفوا والأمر للازل
فما هذا الاختلاف وفي أي شيء هو؟
الجواب: الله أعلم شيخنا وانى لم أحفظ هذا الاختلاف المذكور
وقد جاء في الأثر بما ذكر وان شاء جعله الامام في الفقراء واليتامى أو ما شاء من مصالح المسلمين من أمر الجهاد وكمال آلته أو وضعه
الى أهله
فان كان يعنى بهذا الاختلاف فالله أعلم فانى لم أجد اختلافا فيه
عن أصحابنا وانما جاء الاختلاف عن قومهم.
قيل: سهم
الله ليس بشيء واسم الله بمعنى التعظيم.
وقيل: سهمه الكعبة
وقيل: يقسم على ستة أسهم. (3/184)
صفحة 851
185 -
وقيل: على خمسة.
وقيل: باربعة.
وقيل: بثلاثة والله أعلم بصحة هذا.
مسألة:
ولا يحل قتل الانسان الطائر بسبب طيرانه وان رأى ولده بعد أن مات فى يد من يتهم بالسحر فله قتاله على أخذه منه ان كان
صبيا
وان كان بالغا فباذنه وان رده عليه ذاهب العقل فليس له قتله ان لم يرد عليه عقله.
وان مات له ولد أو أخ أو زوجة وقيل له أنه أكله السحرة فلا يجوز
له نبش قبره.
مسألة:
وحفظت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى أهل الكتاب اليهود
والنصارى والمجوس من جزيرة العرب.
وقال: لا أدع كتابيا يسكن الجزيرة.
وقال: الأنفى كل دين من الجزيرة الا دين الاسلام •
ويروى عن عمر رضى الله عنه: أنه أجل أهل الكتاب ثلاثة أيام
ليخرجوا من الجزيرة (3/185)
صفحة 852
- 186 -
-
وكذلك عن على وغيره ويؤيد ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال الله في اجلاء بنى النظير هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل
الكتاب من ديارهم
وفي التفسير وكتاب الضياء من جزيرة العرب ولهذه المسألة في الضياء في الجزء الثالث والله أعلم.
شرح (3/186)
صفحة 853
*
مسألة:
-
JAY
going
باب
في الأمر والنهى والجنايات والعقوبات
واذا نادى منادى القائم بالأمر في مجمع الناس بمنع شيء ووجد
بعد ذلك من يفعل ذلك.
أله أن يعاقبه على ذلك حتى يحتج انه لم تبلغه الحجة ولا عليه سؤاله أبلغته الحجة أم لم تبلغه ويكون عنده أن حجته بالغة حتى يصح أن أحدا لم تبلغه أم كيف ذلك؟
الجواب: أحب ترك العقوبة حتى ينقطع عذره ثم العقوبة بعده.
مسألة:
وان ادعى انها لم تبلغه أيكون صدقا ولا تجوز عقوبته حتى يصح
أنها بلغته أم لا؟
الجواب: عندى أن القول قوله ولا يطالب بالبينة وكل مؤتمن على
دينه
مسألة:
وان اتهم انه قال لم تبلغه الا خوفا من العقوبة أيجوز حبسه على هذا
أم لا؟ (3/187)
صفحة 854
-
- 188 -
الجواب: الحاكم الناظر فى رعيته ومصالحهم ولا يعجبني تعجيل العقوبة والخطأ فى العفو خير من الخطأ فى العقوبة جعلك الله بارا شفيقا
محسنا رفيقا والسلام.
14
مسألة:
في ربط يد المخشب بسلسلة أو غيرها؟
الجواب: يجوز اذا لم يكن ضرر عليه وأخاف أن لا يتعرى من
الضرر وينظر في ترك الضرر عليه
مسألة:
في رجل ثقة احتسب في بلاد فقام فيها بالعدل وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر أيجوز له أن يجنى صدقات أهلها ويحكم بين أهلها ويقيم الوكلاء للأيتام والأغياب والمساجد ويعاقب من امتنع عن حكمه
وان جاز له أيجوز لأحد أن يعينه على ذلك ويكون بمنزلة الامام المحتسب أم لا؟
الجواب: اذا لم يكن أمام قائم كان على من قدر أن يقوم بأمر المسلمين وجاز له ما يجوز للامام وجاز لمن يعينه على ذلك وذلك من أفضل الأعمال لأن الأمر بالمعروف واجب على كل من قدر عليه
وف هذا المعنى أقاويل واحتجاجات تركتها لأنها ليس هنا موضعها وأتيت من ذلك ما هو أقرب الى العدل والله أعلم. (3/188)
صفحة 855
-
189 -
-
مسألة:
اذا بعث الوالى شراة يدورون برفع الضرر ويأمروا بالمعروف فقوا غنما وحميرا مطلقة فى البلد ومنها مربوط فسألوا عنها فلم يخبرهم
بمعرفتها أحد.
فهل يعجبك شيخنا أن تساق الى الحصن ويؤجر على طعامها الى
أن يصح لها رب أم لا؟
الجواب: نعم يعجبنى ما ذكرت خوف الضرر على الناس والله
أعلم.
مسألة:
اذا خرجت القراءة مخرج اللهو والغناء فهي من المنكر عندنا كانت قرآنا أو شعرا أو نثرا.
ومن أنكر عليه ذلك ولم ينته عن المنكر كان أهلا العقوبة كان رجلا
أو امرأة كانت القراءة في جماعة أو وحده.
وقال: ان النظر الى عورة الصبى والميت ومسها يختلف في اجازته وفى النظر الى مكان الثورة لمعنى اجازة حبس من اتهم بفعل شيء
هنالك.
أيكون ذلك من فعل الضرورة ويجوز أم لا؟
فقال: ليس هذا من الضرورة وان أوجب النظر فعل ذلك
فلا يضيق. (3/189)
صفحة 856
-
190
-
مسألة:
قيل به
والجبر على الخروج لصلاة العيد والغزوة فلا أعلم هذا مما
ويعجبني أن يوزع عليهم من غير حكم.
مسألة:
ويأمره بقطع المنيف من شجره على من أناف عليه وطلب من الحاكم
ذلك وحكم عليه بذلك
قال غيره: معناه لا يقول له اقطع هذه الشجرة بعينها
مسألة:
واذا وجد الشارى دابة مطلقة فقبضها وأرسلها الى الوالى بأجرة لا أعلم لها أجرة ولا يأخذها منه ويقول له شأنك وشأنها
مسألة:
واذا تقدم القائم بالأمر على أهل البلدان لا يطلقوا دوابهم وكانوا لا يمتنعون الا بالحبس ويجد القائم بالأمر دوابا مطلقة ولم يعرفوا لها ربا.
هل له أن يأمر الشراة بقبضها وأخذها للحصن؟
وكذلك هل له أن يأمر من شراته أن كل دابة يجدوها مطلقة أو (3/190)
صفحة 857
- 191
-
مربوطة فى مال غير ربها يأخذوها للحصن أم كيف الوجه له وما الذي يسعه أن يفعله ويأمرهم به في ذلك؟
عرفني وان جاز قبضها على هذه الصفة كيف يفعل بها صرح لنا
ذلك
يرحمك الله.
الجواب: ان تقدم الحاكم على أهل البلدان في رفع المضار عن بعضهم بعض وان تعدى أحد بعد صحة التقدمة معه بلا عذر يسعه جاز
حبسه.
وان وجدت الدواب هملا سأل عن ربها.
ولا يعجبنى أن يأخذها القوام بالحق ليطعموها حتى تستفرغ قيمتها أو يؤجروا عليها من يؤمن عليها ويجعلوا عليها من يقيم بها وانما هذا اذا ابتلوا على غير الاختيار وليس لهم أن يعترضوا دواب
الناس
ولم أسمع بأحد من الأئمة ولا حكامها فعل ذلك وانما جاء في آثارهم بأن المهنا جعل راعيا ليرعى الضوال
ولعل ذلك رأى منه أو كيف كان والله أعلم.
مسألة:
واذا بلغنى ان العامل الذي كان قبلى يستعمل أناسا في قبض الزكوات وأمثالها ولم أعرف أنه بصير بعدك ما يدخل فيه أم لا ولم يبين لى منهم خيانة والعامل لم يصح عليه حدث يخرجه من الولاية.
هل لى أن استعملهم فى مثل ما بلغنى انه كان يستعملهم فيه على
هذه الحكاية أم لا؟ (3/191)
صفحة 858
192
الجواب: اذا صح أن أحدا من أئمة المسلمين وحكامها البصراء بأمر الدين استعمل أحدا فيما يستعمل فيه أهل الولاية فان استعمالهم موجب لولايته في بعض القول.
وقيل: لا حتى تصح له ولايته بنفسه.
مسألة:
والغناء مكروه الا فى أربعة حدود المرأة وزجر الدواب ما تفسيره
وما تمامه فأشار بحد والمرأة ملاهاتها لولدها وزجر الدواب ما يفعله البدو حين يجدون ابلهم عند المسير
مسألة:
وفى القائم بأمر المسلمين اذا أمر بصرف المنيف على الطريق بعد أن نادى مناديه فلم يصرفه أربابه ولم يسأل عن مال مسجد ولا يتيم ولا غائب ولم يأمر بحفظ ما يصرف من أموال هؤلاء ولم يأمر بصرف المنيف من أموال هؤلاء خاصة بل أمر بصرف المنيف مجملا
أهذا واسع له وصواب أم لا وان كان غير صواب فكيف يفعل حتى
يكون فعله صوابا؟
الجواب: من الحزم أن يقام لمن لا يملك أمره وكيل يحتج لهم ان كانت لهم حجة وان أمر بصرف النايف بلا ان يفعل ما ذكرت ولا أمر
بصرف ما ناف من مال من لا يملك أمره وسعه ذلك (3/192)
صفحة 859
193
-
ولا يعجبنى: أن يأمر بصرف شيء لا يملك صاحبه أمره الا بعد
الحجة ..
وان فعل ذلك وصرف مصروفا لم أره آثما والحزم أولى.
مسألة:
وهل تجد رخصة جائزة واسعة للقائم بالأمر ان يأمر بصرف المنيف
عن الطرق النوافذ من غير حجة على رب ذلك ولا يلزمه حفظ ما يقطعه على هذه الصفة أم لا؟
ذلك ولم
وكذلك اذا أمر مناديه ينادى للناس بذلك وأمر بقطعه بعد يحتج على أحد بعينه ولم يعرف من بلغته الحجة ومن لم تبلغه وفيهم من لا تقوم عليه الحجة كالغائب واليتيم وشبههما.
وقد وجدت أنا مسألة تنسب الى الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي ان ذلك يكفى لانه لا يمكن القائم بالأمر أن يحتج على كل واحد وحده ولست برفيعتي لهذه المسألة معارضا ولا طالة حجة معارضة
فاعلم شيخنا أدام الله لك الخير وكفاك المكروه والضير أما في الحكم فلا يثبت على أحد الا بعد قيام الحجة عليه والانذار لديه كائن
ما كان •
فان كانت له حجة والا أثبتت حجته بالحكم كالأيتام ومن لا يملك
أمره.
(م 13 - الجامع الكبير ج 3) (3/193)
صفحة 860
-
194
-
وأما اذا تعارف شيء من فعل الحاكم فى بلده مع رعيته فلا يضيق عليه بأن يجرى عليهم رسمه الذي ثبت منه وعرف به فيمن عرف منهم ذلك دون من لم يعرف ومن لم تقم منه حجة.
فان جاز هذا له أعجبنى أن يحفظوا المصروف لأنه لم تقم عليهم حجة فيمتنعوا عنها فيلزمهم حكم المخالفة التي تبيح منهم المحجور لانه جاء الأثر المجتمع عليه من أهل العلم والبصر ان الحكم لا ينفذ الا بحجة يحتج بها على من تلزمه الحجة والله أعلم.
مسألة:
أرأيت سيدى اذا أمرت بالنداء لذلك وقلت للشراة لتسيروا للطرق وكان معروفا عندهم أن مسيرهم لقطع النايف عليها وأنا لم آمرهم
بذلك
أيسعنى هذا وأسلم من مؤنة ذلك ولو قطعوا هم على هذه الصفة
ما قطعوه أم كيف ترى سيدى؟
الجواب: يعجبنى أن يجعل لكل عمل من يحسنه ويقيمه على وجهه
ولا يخالف فيه الحق
ولا يلزم الحاكم الا ما يقدر عليه ومهما لم يقدر على شيء وضع
عنه فرضه.
وان وجد المعين استعان به وان كره ففى جبره على المعونة اختلاف
اذا كان قادرا عليها (3/194)
صفحة 861
-
-
ويلزم الحاكم القيام بها ولا يلزم هذا الحاكم صرف ما ناف على الطرق الا أن يحتسب محتسب ويسأله الانصاف فعليه أن يبلغه
فان أقر من فى يده ما ناف أنه له أخذ بزواله وان أنكر فعلى المحتسب
البينة أنه لهذا
فان امتنع جاز للحاكم صرفه وأخذ صاحبه بصرفه وغير لازم بل فضيلة ووسيلة فان وافق الحق كان مأجورا والسلام ..
مسألة:
منتقطع أو لهالك الذى قاله نرجوه له فعل ذلك على هذا القول أم
كيف ترى وان فعله وكان يجوز على من منهما ضمانه ..
الجواب: وبالله التوفيق ان هذا غير أمر منه صريح بل هو تلويح
والأحسن معنا أن يكون بأمر منه لا ريب فيه
وأما ان أمر حاكم المسلمين بحبس أو قيد وأدب الأحد لم يصح باطل أمره فيه فواسع امتثال أمره لانه يحسن به المظن والله أعلم.
مسألة:
حيضها
ومن أقر أو شهد عليه أنه وطئ زوجته بفرجه عمدا في دبرها أو
أيجوز للقائم بالأمر حبسه ويستحب له ذلك أو يتركه - أرأيت اذا
اعتل بجهله بحرمة ذلك عرفنى ما يعجبك فيه. (3/195)
صفحة 862
-
-
من
الجواب: وبالله التوفيق يجوز أدبه على ما يراه القائم بأمر المسلمين ذلك على هذه الصفة ولا جهل ولا تجاهل في الاسلام والله أعلم
مسألة:
وما تقول سيدى فى رجل جعلناه فى بلد لقبض الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فسمع منكرا مع أناس فى حجرتهم ومعهم عرس فوصل اليهم فوجدهم يغنون ولم يعرفهم بأسمائهم وأعيانهم وبعد ذلك جاءه صاحب المعرس.
فقال له: من هؤلاء الرجال؟
فقال: هؤلاء بنو الرجل أو بنو الرجال ولم يعرفه بهم فبعد ذلك كسروا رمحه وطيحوه وأخذوا سيفه وعمامته وجاءه واحد يحجز عنه ويكف عنه الضرب لئلا يضرب وهذا من قول الشارى وهو أمين عندنا ولكنه أبى أن يعلمنا بالذين وجد معهم المنكر ويقول انه لا يعرفهم ونحن نتهمه
أنه يعرفهم.
لنا هل يجوز
حبسهم وتقييدهم الى ان يبين لنا الفاعل بنفسه
ويجوز لنا أخذ جباههم وحبسهم وتقييدهم الى أن نعرف أصحاب المنكر بأنفسهم والفاعلين بالشاري هذ الفعل القبيح.
الجواب: وبالله التوفيق لا يضيق عقوبة المفاعل للباطل منهم والمتهم
بالمرضى به والمعاون عليه على ما يرى القائم بأمر المسلمين فيهم من
الصلاح الإسلام وأهله من كل ما ذكرته (3/196)
صفحة 863
-
197 -
-
وأما أخذ الجباه الذين هم غير فاعلين للباطل ولا المتهمين بفعله ولا الشادين على اعضاد فاعليه ولا المتهمين بفعله فلا نقول باجازة عقوبتهم والله أعلم من ناصر بن خميس
مسألة:
وما تقول سيدى فى القائم بأمر المسلمين اذا أراد أن يحجر دخول الحجرة والأموال من بعد صلاة العتمة الى الفجر الا ان له حاجة يعذر بها أو يكون ممن لا يتهم بالفساد اذا خاف وقوع الضرر من السرقة في
البيوت والنخل
وكذلك يمنع البدو من دخول البلاد من بعد غروب الشمس الى
طلوعها اذا خيف منهم الضرر.
أله ذلك أم لا كان البدو فى البلاد نخل أو لم يكن لهم نخل اذا لم يکن سكونهم في البلد وكانوا يسكنون خارجا عنها عرفنا ذلك ويحتاج أن يكون ذلك بمطلب من أهل البلد أم لو لم يطلبوا ذلك؟
بين لي معانى ما يعجبك لنا من جميع ذلك مأجورا مثابا ان شاء الله.
الجواب: وبالله التوفيق اذا رأى القائم بأمر المسلمين ذلك صلاحا للاسلام وأهله وعزا لهم ورفع ضرر عنهم فله ذلك رفع اليه أحد أو لم يرفع وهو الناظر في صلاح البلاد والعباد ورفع العيب والفساد ولا ضرر ولا اضرار في الاسلام والله أعلم
مسألة:
وان كان قد فعل ذلك ويرى أنه صلاح وعاقب من خالفه بالحبس
ايلزمه شيء أم لا؟ (3/197)
صفحة 864
-،198 -
-
الجواب: وبالله التوفيق لا نرى عليه بأسا على هذه الصفة فيما
عندنا والله أعلم.
مسالة:
وحيث قيل بوجوب انكار المنكر على من قدر عليه ولم يخف من ذلك على نفسه ولا ماله
فما يقول فيمن له فريضة من بيت مال المسلمين واذا أنكر خاف ان تقطع فريضته وهو محتاج فقير ويخاف الضرر اذا قطعت فريضته فهل يكون هذا عذرا ويسعه ترك الانكار من قبله على هذه
الصفة أم لا؟
فسر لى سيدى هذه المعاني رحمك الله وان أمكن ستر هذا السائل فأنت أهل لستر العورات.
الجواب: وبالله التوفيق فالسعة هاهنا بالتقية عندى اذا كان يخاف على نفسه من الهلاك أو على ماله من التلف أو يخاف على نفسه من عقوبة لا يحتملها اذا انكر وغير واسع ترك ذلك باليد واللسان
واما انكاره بالقلب فلا يعذر من ذلك وهو أضعف الانكار
واما الانكار من مخافة سقوط المنزلة له أو قطع الفريضة فلا أقول ان ذلك يسعه وعليه انكار المنكر مما تناله قدرته أو يبلغ اليه طوله ورزقه على الله الذى خلقه فسواه وقدره فهداه والله أعلم (3/198)
صفحة 865
-
-
* مسالة:
مما ينبغى لمن يسحب الاخشاب والمعاصر اذا أعلن بالطبل ايذانا لمن يستعين به فان استقام أمره فمن رأى كف ضرب الطبول والجموم حتى يرجعوا
وهكذا في رخصهم وقد انقضى أمرهم وعند المسلمين أن المطبل للايذان وحده وعرس ورحلة جيش أو ناموس فيه عز للمسلمين وطاعة رب العالمين لا غير ذلك.
وكل من خرج من أفعالنا وأقوالنا من طاعة مولانا فهو كفر وفسق
لا شك في ذلك.
مسالة:
وسألته عن بيدار السكر والزرع هل له النظر من أهل العلم في هزال الدواب وضعفها.
قال: هكذا عندى لأن الدواب اذا هزلت ضعفت قوتها
ومن كتاب الحيوانات: أن قوة البقر فى شحمها فاذا زاد الشحم قويت على المعمل فينظر المسلمون في ذلك وحكامهم.
وأيضا ان كانت الدواب لا تقدر على العمل لضعفها منع صاحبها
من تكليفها ما لا تطيق والله أعلم.
وسمعت الغافري يقول: أنا احكم على من هزل دوابه ويحمل عليها
ما لا تطيق ببيعها والله أعلم.
وعندى: انها أشد من العبد ويلحق العبد مثل ذلك والله أعلم. (3/199)
صفحة 866
مسألة:
200
في جعلى وحبسى بظلم أحدا مكانه برضاه.
فقال: جائز في بعض القول وله الأجر ما لم يخف على نفسه
الضياع أو دينه النقصان
مسألة:
والمحبوس بحق وعدل فلا يجوز ذلك من حبسه برضى اذ ليس له ذلك لقول الله (انا اذا لظالمون) ان فعلنا ذلك.
مسألة:
وأما من حبسه الوالي على تهمة فأخرجه بسبب رضى ثم زال الموالي وقام غيره مقامه.
قال: يعجبنى ان لا يحبس الا بتهمة اخرى أو سبب ثاني والله أعلم.
مسألة:
ومن مر على بيت أو موضع من المواضع ورائحته رائحة نتن في ذلك الموضع.
هل يلزمه المسير اليهم أو الدخول الى بيتهم لينكر عليهم ذلك أم يسعه ترك ذلك ما لم يره عيانا؟
الجواب: ان ذلك الى حاكم المسلمين ان أراد وذلك لمعنى صلاح
فى الاسلام وأهله ليس على غيرهم من الناس ولا يلزمهم ذلك والله أعلم. (3/200)
صفحة 867
-
مسألة:
والمشارى وغير الشارى اذا وجد صبيا صغيرا يلعب فنهاه هذا وهذه عن ذلك الى ان بال الصبى فى ثيابه.
ما يلزم الشارى الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر ولم يتعمد على افزاع الصبي لغير معنى أو كان القائم حجر اللقاط من الأموال وسار هذا وانهزم الصبى لما رأى الشارى فتبعه الشارى الى أن لحقه وأحدث
الصبي بولا في ثيابه
ما يلزم الشارى على هذه المعاني؟
الجواب: أحسب في لزوم الناهي للصبي في هذا ومثله اختلافا
فعلى قول من يلزمه فهو للصبى فان غاب عنه اسمه وصفته ولم يقدر عليه فهو بمنزلة المال الذي لا يعرف ربه.
وعندى: عليه الوصية على قول من يقول أنه موقوف والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في رجل تزوج امرأة زوجه بها غير أبيها فجاءت الى القائم بأمر المسلمين مغيرة من الذى تزوج بها وأتت بلفظ الغير تاما.
أيجوز للقائم بأمر المسلمين أن يكتب لها خطا بالغير ويجوز لها الترويج بعد ذلك؟
وهل يجوز ذلك لمن يتزوجها ويسع القائم ترك الانكار عليها قبل (3/201)
صفحة 868
-
202
-
الاحتجاج على زوجها الأول الذي غيرت منه كان الأول حاضرا في البلد أو غائبا أم لا يجوز جميع ما ذكرته لك أو شيئا منه.
وما الذي يجوز للقائم بالأمر من القول والفعل للمرأة حين جاءت
مغيرة عرفنى بوجه ذلك.
الجواب: ان المرأة اذا جاءت الى حاكم من حكام المسلمين وقالت ان أبي زوجني برجل أو غير أبي مثل أخ وعم فأنا غير راضية بفلان زوجا ان لها ذلك في قول المسلمين وغير ثابت
فعلى ما ذكرت حتى تقر انها قد رضيت بهذا الرجل بعد الترويج
أو يصح رضاها بشاهدى عدل بعد التزويج
وللحاكم أن يكتب لها غيرها والقول قولها مع يمينها أنها غير راضية
به زوجا اذا طلب منها هذا الرجل اليمين
وجائز للحاكم التغاضى عنها وعمن تزوجها اذا احتمل حقهما فان كان هذا الرجل غائبا فله حجته عليها ولا يبطل تزويجها حجة الزوج الأول
مسألة:
وان كانوا قد فعلوا ذلك من كتابة خط الغير من الحاكم للمرأة و ترويجها برجل ثانى وترك الحاكم الانكار عليهما قبل الاحتجاج على الذي غيرت منه المرأة لأنه غائب
ما الذي يجوز للقائم بأمر المسلمين من العقوبة للزوج الثاني والمرأة
وشهود التزويج عرفنا بذلك وما يكون حكم الترويج؟ (3/202)
صفحة 869
الجواب: ان كان هذا الرجل حاضرا احتج عليه فان كانت له حجة
والا فعلى ما مضى.
حقهم
وان كانت هذه يتيمة فلها الغير قول اذا رأت الدم.
وقول: لها حتى تطهر من الدم وهذا القول يعجبني
وقول: لها حتى يصح رضاها به أو تمكنه من نفسها.
فان كانت صبية زوجها أبوها فلا غير لها على أكثر القول
ولا أرى عقوبة على الشاهدين ولا الزوج ولا المزوج ما احتمل في هذا وواسع عن جميع هذا التغاضى لأن حكم الناس حسن الحال حتى يصح سوء الحال والله أعلم تدبر شيخنا ما كتبت به لكما ولا تأخذ منه الا الحق
مسالة:
وما تقول فى طفل وجد في فلاة ميتا وملوية عليه ثياب
وقيل: أنه ولدته فلانه من غير زوج ورمت به في ذلك المكان واشتهر الخبر في البلاد بذلك فهل يلزم أهل البلد القيام على هذه المرأة أم لا يلزمهم الا بالعلم الصحيح الذي لا شك فيه
وهل يلزمهم البحث عنها وان لم يبحثوا عنها فما يلزمهم أم ليس
ليس عليهم شيء.
الجواب: لا يلزمهم شيء من أمر المرأة ولا البحث عن المرأة ولا
الصبي والله أعلم. (3/203)
صفحة 870
*
مسألة:
204 -
وما تقول شيخنا في الحاكم اذا كان له حق على رجل مقر له به وامتنع عن تسليمه بدعواه أنه معدم في وقته ذلك وهو يملك بقدر ذلك
الحق من المتاع
أم لا؟
هل يجوز له أن يحبسه الى أن يسلم له حقه أو يصح
عنده عدمه
الجواب: ان فى كتاب الاستقامة عن الشيخ أبي سعيد جواز حبسه وهكذا وجدت في كتاب بيان الشرع وهذا اذا كان ما وصفت أنت من
معني خطابك اللطيف والله أعلم.
مسألة:
وفى الحاكم اذا وجد من يسرق في ماله أو يخرب عليه زرعا أو غير ذلك
هل يجوز له أن يحبسه بنفسه على ما يراه من الحبس أم لا؟ الجواب: يجوز حبسه على ما جاء فى آثار المسلمين وذلك ان للحاكم حبس من يتسور عليه منزله والله أعلم
مسألة:
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر أن يستعين على ذلك
اذا وجد المعين ممن يجوز له أن يستعين به من الثقاة والله أعلم. (3/204)
صفحة 871
2050
-
-
باب
في
معاملة الجبابرة
:
اذا سألوا عن معنى وجوب زكاة ومعنى أحكام أو قبض أو انفاذ
هل يجوز ان يخبروا أن هذا يجب فيه كذا ويجوز كذا أم يكون
هذا تسببا لهم ولا يسع؟
الجواب: يجوز •
مسألة:
عند
معهم
الخروج فى دولة الجبابرة اذا كان من تقية على نفسه وحضر قتلهم من يقتلونه ظلما وهو شاهر سلاحه تقية على نفسه اذا لم يشهر
سلاحه ولم يرض بذلك
أيكون شريكا لهم وضامنا أم هو سالم ولا بأس عليه؟
الجواب: الاشارة منه ان لا شيء عليه.
مسألة:
رأيت اذا أمر الجبار رجلا أن يحكم بين الناس أيجوز للمأمور
أن يحكم الجبار وحده من غير أن يجعل له ذلك من هو حجة عند
المسلمين عليه
•
وان جاز له أيجوز له أن يحكم بالمختلف فيه أم بالمجتمع عليه
ويجوز له أيضا أن يعاقب من امتنع عن حكمه بالحبس.
وما يجوز للحاكم أن يعاقب؟ (3/205)
صفحة 872
-
الجواب: يختلف في ذلك
قال من قال: يجوز ذلك.
وقال من قال: لا يجوز ذلك ان يحكم بالمختلف فيه بالرأى
فعلى قول من يقول: أن له أن يحكم بالمختلف فيه يجيز له أن يجبر على ذلك لانه ما جاز أن يحكم به جاز له الجبر عليه في المختلف فيه والمجتمع عليه.
واذا جاز له هو جاز لغيره الحكم بذلك وجاز لمن يعينه عليه
واذا لم يجز له لم تجز الاعانة له.
ويعجبني أن يجوز له ولمن يعينه لأن كلا مخاطب بالاقامة بالعدل
من بار وفاجر والله أعلم.
مسالة:
ومن ولاه السلطان على قرية وأقام فيها وجبا صدقات أهلها طوعا وجبرا وفى اعتقاده ان ذلك جائز له لقلة علمه برأى المسلمين وأراد التوبة من ذلك ما يجب عليه وان وجب عليه ضمان أيكون لأرباب الأموال أم للفقراء بين لنا وجه الصواب في ذلك؟
عليهم
الجواب: ان كان مستحلا لذلك فلا غرم عليه وعليه التوبة.
وان كان محرما فعليه الخلاص الأرباب الأموال ان عرفهم وقدر
وان لم يقدر عليهم ولا على ورثتهم سلم ذلك للفقراء (3/206)
صفحة 873
-
207
المدينونة
وان كان فقيرا جعله لنفسه وابرأ نفسه من ذلك م? والاعتقاد متى وجد أرباب الأموال خيرهم بين الأجر والغرم والله أعلم.
وهذا ما تيسر من عبد الله بن على وعبد الله النهدي
مسألة:
: **
ومن رما عليه جبار كسرة فأراد من أحد أن يسلم عنه وقال له ان قبل الجبار منه عروضا بقيمة ما طالبه به ليكون عليه هو له قيمة العروض كما طولب بها فسلم هذا الجبار ما رضى به من العروض تسوى تلك القيمة أو أقل منها
أله أخذ تلك القيمة ممن ضمن عنه وسلم عنه اذا بايع هو الجبار
تلك المعروض بتلك القيمة أم لا؟
الجواب: فيما عندى لصاحب العروض قيمة عروضه ولا توى.
على مال مسلم.
مسألة:
وان سلمه له المأخوذ بذلك ما أخذ به وقال له أنا أريد هذا عوضا عما سلمته عنك فان كنت تعطنى اياه عطية لوجه الله قبلتها منك فأعطاه اياه عطية أيطيب له ذلك على هذه الصفة المتقدمة أم لا؟
الجواب: فيما عندي لا يضيق ذلك.
مسألة:
: **
وهل هذا مما يكفي فيه الحل أم لا؟
الجواب: هذا يكفي فيه الحل عن تراض منهما. (3/207)
صفحة 874
*
مسألة:
ومن خاف الجور على نفسه وعياله وماله فى بلده الذي هو ساكنه أعليه لازم أو مستحب أن ينتقل الى حيث يرجو أنه أهون عليه أم يقعد في موضعه ويستسلم لأمر الله.
الجواب: ان بقى فى مكانه متوكلا على خالقه وسعه وان هاجر الى غير بلده فقد هاجر أنبياء الله محمد وابراهيم ولوط والله أعلم
مسألة:
واذا كان آمنا على نفسه وعيانه فى بلده من أهل بلده اذا يأتهم من يطلب ظلمهم واذا أتاهم من يظلمهم ممن يغلب عليهم لا يقدر هو على الدفع عنهم هل له أن يتركهم في بيته ويسافر عنهم في حاجة دين أو دنيا ويسعه ذلك أم عليه الكون أم عليه الكون معهم حتى يكون خروجه في لازم لابد الجواب: لا أحفظ في ذلك شيئا ويعجبني خروجه برضاهم وان
شاءوا خرجوا عنده والله أعلم
مسألة:
منه.
وفيمن عنده دراهم أمانة لمسجد أو ليتيم أو غائب وطالبه جبار
ليسلمها له بعد أن حبسه أو قبل أن يحبسه.
هل يبرأ منها فيما بينه وبين الله أم لا؟
وان كان يبرأ فما حد الجبر الذي يبرأ به؟
الجواب: لا براءة له منها سلمها بعد الحبس أو قبله ولا أعلم في ذلك اختلافا ولا اثم عليه ان سلمها ليفدى بها نفسه والضمان عليه والاثم غير الضمان والله أعلم. (3/208)
صفحة 875
-
- 209 0
مسألة:
ما معنى قول من أجاز أخذ العطاء من السلاطين ومن بيت الماله وما حجته كان المعطاء لفقير أو لكاتب يكتب بين الناس أو غير ذلك من وجوه مصالح المسلمين
وما معنى قول من لم يجز ذلك وما حجته فسر لى سيدى جميع ذلك. الجواب: أما ان كان العطاء من أموال الجبابرة فلهم التصرف فيها بلا شك وللمعطى قبول ذلك منهم
وان كان العطاء من مال الله فالمسلم أن يقبله من الجبابرة لأن له فيه حقا ولأن المسلم أولى من الجبار ببيت مال الله وقد تصفحت كتاب بيان الشرع فما فهمت منه الا جواز قبول العطاء من بيت مال الله وقد أخذ ذلك جابر بن زيد من يد الحجاج وابن عباس من معاوية والمرداس وأصحابه من أموال قد جمعتها الجبابرة وهؤلاء أئمة المسلمين
وان كان الجبار اغتصب شيئا من أموال الناس فلا يجوز الأحد
قبولها منه
ولعل معنى قول القائل: لا تجوز جائزة الجبار اذا كانت من المظالم اذا كانت العطية من مال الجبار ما اغتصبه وصار مختلطا ففي جواز أخذه منه اختلاف والله أعلم.
* مسألة:
•
وهل قبل أشياخنا الأمر بالكتابة منهم واستقاموا في الكتابة وهل
قبلوا أخذ ما فرض لهم من بيت المال أم لا؟
الجواب: أما حجة الكتاب فلم تكن عند المسلمين من قبل
(م 14
-
الجامع الكبير ج 3) (3/209)
صفحة 876
-
210
وأما أن جاء أحد الى كاتب يريد أن يقرأ ويعترف بلازم فالكتابة لا تضيق بذلك والحجة على من حكم بالكتائب بلا حجة ولا دليل هذا أمر عام فى الكتابة واما ثبوت حجتها من جواز الجبابرة فلا أحفظ في ذلك شيئا وانما جاء الأثر بجواز الحكم منهم.
وقلت للشيخ خلف فى هذا فقال لى الكتابة شعبة من الأحكام وأنا
أكتب ولا يضيق ذلك.
وأما قبول ما جعلته الجبابرة للمسلمين من كاتب وغيره فلا يضيق قبوله اذا كان من بيت مال الله
مسألة:
وليس على الجبابرة الجزية اذا تابوا على من أخذت منه على قول من قال: ان الخطاب في محاربة أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عام الأهل القبلة وان صالح أهل الذمة وأخذها منهم فلا تحرم عليه لأنها من الفيء على المسلمين للغنى والفقير والبار والفاجر.
وهذا على قول من يجيز محاربة أهل الذمة والشرك للمسلمين
مع الجبابرة.
وأما في الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يجوز للمسلمين أن يحاربوا مع الجبابرة أهل الشرك لأنهم يتوصلون بها الى أخذ الفيء والغنيمة والامام أولى بذلك وهذا القول يجب عندى عليهم الضمان لأنه متعد ضامن.
والأول أحب الى ان لا ضمان عليهم والله أعلم بالصواب
ومن خاف على أمانته من جبار أو غيره ورجا اذا دافعه ببعضها أن (3/210)
صفحة 877
-
- 211 -
-
يقبل منه وسلم بقية الأمانة فليس له أن يسلمها الى من لا يؤمن عليها وما سلم من أمانته الى الجبار ضمنه.
وان خاف على نفسه سطوة الجبار وفدى نفسه واعتقد ضمان ما دافعه به متى قدر عليه على غير تقصير رجوت الله السلامة
مسألة:
واذا نزل البغاة قرب البلد في زمن القيظ وقالوا لأهل البلد اما سلموا كذا والا فالقوم عندكم وعليكم فرأى أهل البلدان اذا نزلوا بادهم خربوا عليهم من ثمرة نخيلهم وزروعهم أكثر مما طلب منهم وأحبوا أن يكافئوهم بما طلبوا ويجعلوا ذلك على الأموال لأن الضرر ذلك الوقت يقع عليهم في ثمارهم ومساطيحهم وقعدوا افلاجهم لينوب كل واحد من بالغ ومسجد ويتيم بقدر ماله.
هل لهم بذلك رخصة وسعة على هذه الصفة اذا وقع في نظرهم
أن هذا صلاح أم هذا لا يجوز أبدا؟
الجواب: الأهل البلد أن يدافعوا بأموالهم اذا رأوا في ذلك صلاحا.
وقول: يجوز في مال اليتيم.
مسألة:
: *
وجواز التقية على الخوف على المال القليل منه والكثير كجوازها
عند الخوف على النفس أم لا فرق بينهما.
الجواب: التقية على النفس الزم من المتقية على المال.
وقيل: هما سواء والله أعلم. (3/211)
صفحة 878
**
212
-
باب
في
القصاص والاروش والحدود والتعزيز والديات
مسالة:
ومن وجب عليه القصاص فلا تقطع يداه ورجلاه، وانما يضرب
عنقه بالسيف
مسألة:
وحلق رأس الأمة البالغة وهو كرأس الحرة لا يجوز
خوف على تلف النفس أم ذلك جائز
الا
من
الجواب: لا أحفظ فيه شيئا وأظنها بمنزلة الحرة في التعبد في
حلق الرأس
مسألة:
امرأة زنت فحملت فوضعت وقتلته
فقيل: الأبيه الزاني بها.
وقيل: الأرحامها.
وقيل: لعصبتها (3/212)
صفحة 879
مسألة:
—
213 -
فيمن ضرب رجلا حتى صار في حد الموت الا أن الروح تجيء وتذهب فيه ثم وقع عليه آخر فقتله من يقاد به منهما؟
أليس ذلك شبهة فى الأول لأنه يمكن أن يحيا وربما أحد يظنه
الناس ميتا فحى وربما دفن فحى بعد ذلك.
الجواب: عندى أن كلاهما ضامن ويلزمهما القود في موضعه
وللوارث الخيار فيهما اذا لم يكونا سافكين والله أعلم وهذا اذا كان ضرب الأول فيه مخوفا وجنايته عليه يموت بها
مسألة:
وان سلم أولياء القاتل دية المقتول عمدا وقبلها أولياءه ثم رجعوا
وقتلوا القاتل قصاصا لصاحبهم بعد أخذ الدية.
ماذا يجب عليهم من القود والدية وما يسمى هذا القتل؟
الجواب: ان قبلوا الدية بدلا من القصاص وعفوا عن الجانى لم
يكن لهم قتله ولا يسعهم
فان قتلوا قتلوا به ولو جماعة
وفى بعض: لا عفو عنهم في هذا ولا أحفظ ما يسمى الا أنه ان خرج
على الفتك ففتك وان على النايرة فكذلك
وان خرج على الغدر أو على الصبر فكذلك .. (3/213)
صفحة 880
مسألة:
وأسألك عن صفة الرجم والتعزير كيف هو وبأى فعل يجب التعزير
وهل يجب على المماليك والصبيان المراهقين للبلوغ وعلى النساء
أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق أنا أضعف عن دون هذا فكيف عن هذا غير أني أذكر شيئا مما تلقفته من آثار المسلمين وشفاها عن المعارفين.
أما التعزير فهو ضرب بالدرة والدرة لم أجدها مفسرة.
*
مسألة:
على أثر مسائل عن شايق بن عمرو •
قلت: في حال الدرة وصفتها فأعلم انا لم نجدها مصرحة لكن قد اتفق رأينا والشيخ عبد الله بن مداد ومحمد بن سليمان أن يكون طولها ذراعا ونصفا وعرضها أربع أصابع.
وأما الضرب بالكوش فالموجود فى آثار المسلمين أنه مجزا وكذلك السوط وأما الخشب فلا والله أعلم
وأما التعزير فلا يكون الا بالصحة ولا يكون الا على البالغين والامام مخير بين الحبس والتعزير وأحسب ان أحكامه مثله
وأما الحبس فجائز بالتهمة ولا فرق بين الاحرار والعبيد اذا كانوا (3/214)
صفحة 881
-
215
بالغين وكذلك الصبيان على بعض قول المسلمين في التهمة والصحة
ويحبسون
في السجن
وقال من قال: لا حجة عليهم وأما ما يجب فيه التعزير مثل قولك يا كلب يا حمار يا ثور اذا كان المشتوم من أهل الاقرار
وأما اللعن والقبح فلا يجب فيه التعزير الا أن يكون من المسلمين
وأحسب أن فيه قولا آخر انه يعرز على حال وحد التعزير كأقل الحدود وهو حد العبد قول أربعون جلدة.
وفى بعض القول: خمس وثلاثون جلدة
•
وقول: لا حد عليه أعنى العبد وهذا فى شرب الخمر وأما
أقل التعزير الى الخمس أو الثلاث والامام الناظر في قوة المعزر وضعفه
وأما الرجم فلا يكون الا من الزنا ولا يكون الا بعد الاحصان.
وقد اختلف في الاحصان.
قول: اذا ملك الرجل بالمرأة فقد أحصن.
وقول: حتى يطأها ويحصن الحر الحرة المسلمة وتحصن الحرة الحر المسلم وما عدا هذا فمختلف فيه والله أعلم.
واما صفة الرجم فهو أن يحفر حفرة ويدفن فيها الزاني المحصن
قول يدفن الى حقويه
وقول: الى منكبيه وتكتف يداه ويرميه الامام ان كان مقرا. (3/215)
صفحة 882
-
216
وان كان مشهودا عليه رماه شاهد بعد شاهد ويقول من يرميه أشهد بالله أنك زان ولا يقرب النساء ولا العبيد ولا الصبيان والله أعلم وينظر فى هذا كله ولا يؤخذ منه الا العدل ولسنى للسؤال أهلا وهذا
منك تكريم. وقال رحمه الله فى صفة التعزير: يجب التعزير على من تعدى على غيره بشتم أو قذف بما لا تجب فيه الحدود وما يجوز فيه الحبس من أنواع المعاصي كلها
وأما حد السكران فثمانون جادة اذا سكر من الشراب المحجور
وأما الخمر فعلى شاربه الحد ثمانون جلدة وهذا لطه أراد أن يفرق عليهما المضرب في جميع بدنهما.
وحد القذف أشد من حد السكران ثم حد الزاني من تلك الحدود
ولا يفرق الضرب على جملة بدنه.
وقيل: يضربه عشرون رجلا
وقيل: عشرة رجال وأما التعزير فأقله ثلاثة الى ما دون الأربعين حد العبد فى شرب الخمر والله المستعان على موت الأخيار وفقد الأبرار
مسألة:
ومن عليه دين يسعى في قضائه لغرمائه محجور عليه في ماله وقد قتل نفسا يلزمه القصاص بها فيحكم الحاكم بقتله اذا طلب ولى (3/216)
صفحة 883
-
0217
-
الدم ذلك ولا يؤخره لأجل ما عليه من الدين خوف هلاكه لأن
جميع
ما
عليه من حقوق العباد والقصاص لا ينفذ الا بحكم في أكثر القول لانه
ضرب من الحدود والله أعلم.
مسألة:
ومن أقر أن عليه دية قتل نفس تشبه العمد وهو قتل فلان على ما يوجبه المسلمون وأوصى بقضائها من ماله بعد موته.
قال: معى ان هذا اقرار ثابت وعليه الدية فى ماله خمسة وعشرون من بنات المخاض ومثلها من بنات اللبون ومثلها من الحقائق ومثلها من الجذع لازمة له فى ماله الا أن يحكم بها المسلمون دراهم لأن الدية أصلها من الابل
وقال من قال: من خرج من القتل على شبه العمد فهو عمد وخارج مخرج العمد وفيه القود
وقال من قال: من المسلمين شبه العمد من باب الخطأ ويحكم به على حكم الخطأ فيه والله أعلم.
مسالة:
وشيه المعمد هو أن يضربه لا يريد قتله بما لا يقتل مثله في التعارف. وقيل: أنه بمنزلة العمد وفيه القود أو الدية المغلظة على ثلاثة. وقيل: أنه بمنزلة الخطأ لا قود فيه وفيه الدية المخففة على خمسة. (3/217)
صفحة 884
-
218
-
وقيل: فيه الدية الوسطى على أربعة خمس وعشرون حقه ومثله جذع ومثله بنات لبون ومثله بنات مخاض
**
مسالة:
عمن قتل أولاد المشركين
قال: معى أن عليه الدية منهم عمدا كان خطأ وله ساهم دون قتلهم.
مسالة:
في علة الجدرى رأيت بعض المسلمين يسموا الى أنها تعدو وبعضهم
ينفى ذلك ولا يراه
فان
صح أنها تعد وخالط من به العلة فى أكله وشربه ومماسته. وجماعه عمدا منه ليصيبه نحو ما أصابه ان أصابه الجدري ومات منه
فأخاف عليه الدية.
فاذا ثبت العدو منه وصح ذلك وكذلك القول في الحصبة وان تعمد هذا العليل على قتل هذا الصحيح بهذه العلة وصح أنها تؤثر فيمن لم
يصطحب بها خفت عليه القود
وكذلك القول فيمن به علة الجذام الا أن علة الجذام لا تقتل
سريعا مثل الجدرى والحصبة.
فيعجبني أن تلزم الدية ولو لم يمت لأن الدية تجب للانسان وهو حى بأشياء كثيرة وهذا أشد فيما عندى من ذهاب الضروس والجماع (3/218)
صفحة 885
-
- 219 -
وقالوا: فى ذلك الدية الكبرى
وقالوا: يجب فى الرجل خمس وعشرون وفى الانثى سبعة وعشرون وهما حيان ولم يذكروا الجذام فعندى انه أشد من كثير مما ذكروا فيه الدية ولم يذكروا أيضا الجدرى ولا الحصبة فأحببت الحاق جميع
ذلك بالأثر.
قال العلامة سعيد بن أحمد الكندى: وهل ينقاس على هذا علة
الافرنج فينظر فيها
مسألة:
والنافذة من الجانبين فى الحلق والذكر والبطن والأنف من أعلى
لها ارش نافذة أم ارش نافذتين
الجواب: أن نافذة الانفاذ انفذت في ورقتين أو ثلاث فلكل ورقة
نافذة وبقية المذكور أحسب أن فيه اختلافا
بعض: يجعلها نافذة واحدة.
وبعض: يجعلها نافذتين
مسألة:
ودية شبه المعمد عند من يراها خطأ عندى أنها على العاقلة دون
الجاني على هذا القول (3/219)
صفحة 886
-
مسألة:
ومن وضع حجرا في الطريق فعثر به أحد فمات أو اقتص من
جرحه فمات من ذلك
أتكون الدية عليه أم على عاقلته؟
الجواب: يجرى فى ذلك معنى الاختلاف بين لزومها على نفسه
أو على عاقلته.
مسألة:
ومن قص شارب رجل فقرض المقص فيه فأثر فيه أثرا أزال
الجلد ولم يظهر دم.
الجواب: لعل هذا بمنزلة الدامى ان لم يكن أشد لأني وجدت
اذا مات الجلد بسبب فارشه دامي.
مسألة:
ولا تلزم المدعى عليه بالضرب والجراح ارش الا بالبيئة العادلة الا في خصلة واحدة وهى اذا وجدت امرأة متعلقة برجل وتدعى عليه ما يوجب عليه لها الصداق فهنالك يجب عليه وتكون مصدقة عليه
مسألة:
:
ولا يلزم الفقير من العقل والقسامة شيء على ما في الأثر (3/220)
صفحة 887
-
-
مسألة:
ان الجماعة اذا اجتمعوا على قتل واحد أو أكثر على سبيل الفتك وقد فتكوا به أخذوا به جميعا قود أو قصاصا
وان رجعوا الى الدية فعلى كل واحد من الجماعة دية تامة لهذا القتيل اذا فتكوا به هكذا في كتاب المصنف
وان كان المقتول من سرايا الامام وقتل بسبب موافقة دين الامام أخذ به القاتل ولا عفو للامام عن المقاتل ولا لأولياء دم المقتول ولكل واحد قتل هذا القاتل من امام أو شار أو ولى أو غير ولى ولا عفو في ذلك ولا أعلم فى ذلك اختلافا.
مسألة:
ومن أقر بقتل عبد أو ذمى فلا يبين لى ان له ان يرجع عن اقراره كما قيل من الاختلاف فيمن أقر بقتل حر واقراره بالعبد حق عليه في ماله دون نفسه اذا لا يلزمه قود وانما عليه ديته في ماله خاصة.
فان أقر بقتل من خطأ فلا يبين لى أن له الرجعة وعليه الدية في ماله دون عاقلته الا أن تصدقه العاقلة أو يصح ان القتل وقع منه على
الخطأ.
مسألة:
وان أقر بقتل حر عمدا وأراد الرجوع عن اقراره وطلب أولياء المقتول منه الدين ان عليه الدية فى ماله ولا رجعة له في حقوق العباد وانما له الرجعة فى حق الله وهو القود في بعض القول.
وقيل: لا رجعة له ويلزمه انفاذ ما أقر به. (3/221)
صفحة 888
*
مسالة:
—
-
222
باب
في
السنن والاداب والحقوق والنيات
ومن جواب ابن مداد أن صفة التقى مما ينبغي أن يشرب على الريق حسوة من البر والسمن والسكر والزنجبيل والعسل ممزوجات بعضها ببعض ثم يغسل المقدمين الى الكعبين واليدين الى الابطين بالماء الساخن ثم يدخل مسواكا في حلقه ليخرج ما في معدته كله ثم يدخل المسواك ثانية ليخرج ما بقى في معدته من بقية تبقى يفعل ذلك مرتين
في كل شهر.
مسألة:
وقد أكثرت عليك فى صفة الجوار على قول من قال انه الى أربعين ذراعا أذلك عام فى المنازل وغيرها ولو استكمل الأربعين من كل جانب منزل واحد وينقطع الجوار بعد ذلك
هو كذلك على هذا القول وأنت شيخنا أكثر فهما وأجل علما وهذا
منك تنبيه جزيت خيرا
مسالة:
وتحية الناس لبعضهم بعض كقول الانسان لصاحبه مساك الله (3/222)
صفحة 889
223
-
بالخير وأصبحك الله بالخير وكذلك يمسيك الله بالخير ويصبحك الله بالخير. هذا جائز أن يقال لكل أحد من الناس من مسلم وغيره باعتقاد نية وبغير اعتقاد نية
وان كان يحتاج الى اعتقاد نية لا يضيق في الماضي والمستقبل والماضى أرخص اذا أراد به الاخبار عن أفعال الله.
مسألة:
وما تفسير ما قيل فيمن خرج من بيته بغير نية انها كبيرة أذلك ولو خروجه لمعنى من المعاني وفى نفسه أنه خارج اليه الا أنه لم يقيد ذلك بنية منه يلفظ بها بلسانه أو يؤكدها بقلبه الا أنه مثلا لو سأله أحد الى اين ذاهب لقال له الى كذا وكذا عرفنى بتفسير ذلك والنية اللازم
عليه اعتقادها.
الجواب: اذا خرج من بيته لا يقصد مكانا ولا يطلب شيئا هذا الذى لا يفعله المؤمن وأما اذا خرج فى قضاء حاجة أو طلب شيء ولو لم يظهر ذلك بلسانه فهذا غير خارج بلانية ..
ونية المؤمن في قليه ..
* مسالة:
وما معنى تفسير قول المسلمين حيث قالوا ان من دينهم أن لا يردوا
المعذرة. (3/223)
صفحة 890
2240
-
وقد يجيء في بعض المعانى كان المعتذر بارا أو فاجرا وقول الشاعر: ابر عندك فيما قال أو فجرا
فاذا لم يصدقه ولم يسكن قلبه الى صدقه أبدا ولم يزل تهما فيما يعتذر فيه فكيف صفة ما يلزم من قبول معذرته وما لا يجوز من ردها
وفى أى شيء هذا وما معناه حتى لا يكون رادا اذا لم يساعده قلبه على قبول ذلك منه وتصديقه فيه.
قال صلى الله عليه وسلم «ليس منا من رد المعذرة كان المعتذر صادقا أو كاذبا» كما انه لا يجوز رد التوبة على أحد وكذلك لا رد المعذرة وكما انه لا يجوز تجسيس العورة
ولا أعلم فى هذا كله اختلافا الا أنه لا حرام
يجوز فعله.
يجوز
فان اعتذره معتذر من تقصيره عن الجهاد في موضع قد قام به غيرة لم يجز الا أن يقبل منه كذلك لو تخلف عن تشييع جنازة أو قيام لميت أو موافاة خصم عند الحاكم فاعتذر بعذر لم يجز الا أن يعذر فيما يكون القول قوله
ولا أعلم وجوب توبة فى هذه المواضع كذلك أو أتى من المعاصي ما تجب عليه فيه التوبة فجاء تائبا ما جاء الا أن يقبل منه ويرجع ولايته ولا أعلم في هذا اختلافا.
كذاك هذا المعتذر اذا جاء معتذرا لم يسع رد عذره عليه.
فان كان مما تجب عليه فيه التوبة لم ترد عليه التوبة.
الى (3/224)
صفحة 891
-
225
وان كان مما لا يلزمه التوبة أجزته معذرته ورجع بها الى حالته المتقدمة له من ولاية أو وقف ولا يسع غير هذا عند أهل العقد ولا عند أهل العدل والفضل وأنت أولى وأحرى بالحق
مسألة:
وفيمن خير زوجته بين المقام عنده على أن يأمر عليها ويستعملها فيما يريد من حوائجه التي تقدر هى على فعلها مما لا يجب عليها له وأن يطلقها ويعطيها صداقها فاختارت المقام معه على ذلك
أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله اذا كانت كارهة لذلك الا أنها اختارته
على المطلاق
قال: لا يعجبني استطابة عمل هذه المرأة اذا علق بوجوب الطلاق
وأخاف أن يلزمه أجر مثل عملها وهذا من الاساءة.
ونحو هذا أحسبه: على أبي سعيد وقد سئل عن مثل هذا فأباه
وكرهه
قلت: وان لم تختر شيئا من ذلك؟
فقال: لها مادمت راضية بهذا وقيمة معى فمرحبا بك ومتى أردت الطلاق فاخبريني اطلقك وأعطيك صداقك.
فأقامت عنده وهو يستعملها ويأمر عليها بما هو غير واجب عليها
وتتبعه كارهة كذلك في قلبها الا أنها لم تختر الطلاق
أيسعه ذلك؟
م 15 – الجامع الكبير ج 3) (3/225)
صفحة 892
02260
قال: لا يعجبني هذا العمل وخصوصا اذا خرج عن عمل المرأة في غالب أحوال النساء وأيضا فقد ثبت منها هذا العمل بتعلق أحكام الهد عليها من ثبوت الطلاق اذا لم تعمل.
وفى الأصل غير واجب عليها وترك ذلك أولى والله أعلم
مسألة:
والتعريض بفعل ما لا يجوز فعله أهو كالأمر بفعله في وجوب الاثم
والضمان أم فيه اختلاف كان المعرض بذلك حاكما أو من سائر الناس
الجواب: اذا أراد بتعريضه الفعل ومن عادته يفعل بتعريضه خفت عليه الاثم وان فعل بتعريضه ما لا يحل.
وأما الضمان: فأحسب أن في ثبوته اختلافا اذا تعلق المال أو الدم على أحد من البشر.
فلا يعجبني التعريض على حال وأشده في الحكام ومن يؤخذ بقوله.
مسألة:
والمدح بما لا يجوز كمثل من قال لمن يمدحه متى ما ينشر نحو السماء بكنه تخر له الشعرى وينخسف البدر وأمثال هذا من الكلام
أيجوز هذا على كل حال ان كانت لتقية أو غرض أو طلب شيء من الحياة الدنيا أو مكافأة لشيء متقدم أم كيف صفة وجه جوازه حتى تكون قائلة مأثوما ولا كاذبا أم هذا لا يستحيل عن الكذب (3/226)
صفحة 893
-
227
--
وان قاله وهو صائم أو متوضى ماذا يلزمه اذا خرج لهذا المادح مخرج يحتمل فيه عند أهل العلم وجه حق ولو لم يعلمه هو جاز له ذلك ولم يضق عليه فانتقية مخرج والمصانعة مخرج وما يجوز من الاستعارة فى القول وما يستعان به على أمر الدين والدنيا وكل هذا مما فيه السعة لقائله.
وقد سمعت من ديوان شيخنا خلف بن سنان مما تحار العقول في مدائحه واستعاراته ويقول حكاية.
وقال: وفي كلام العرب جائز وصواب والله أعلم.
وترك هذا أحب الى لضعفي وقلة علمى وبلادتي ولا يحمل الناس على ضعف من ضعف عما فيه المخارج والسعة.
مسألة:
ومن مرض واحتاج الى دماء من يقوم به أيلزم ورثته القيام به كما تلزمهم نفقته أم لا؟
فقال: لا أحفظ فيها شيئا والنفقة صلاح البدن ودواء الصحيح
صلاح البدن.
فأحسب انه من ثبت عليه أحد هذين ثبت عليه الجميع وقولى فيه قول المسلمين واشبه فى هذا الحكم للزوجة على زوجها وقد قيل بذلك
والله أعلم
مسالة:
والساكن في الحصن اذا قص أظفاره هل يجوز له رميها في لمة رميها في موضع
من الحصن حيث عنده أنه لا مضرة فيه أم لا يجوز ذلك
• (3/227)
صفحة 894
وكذلك ان أكل تمرا ورما بالنوى فى موضع سكنه أو غيره وكذلك غير هذا مما هو مثله عرفني؟
*
قال: لا يضيق حيث لا ضرر منه ولا يخاف منه ذلك والله أعلم
مسألة:
ومن قال: حد الجوار أربعون ذراعا اذلك ولو كان فى المنازل ولو استكمل الأربعين ببيت واحد ويخرج ما بعد ذلك عن الجوار على هذا
القول أم لا؟
الجواب الأول: وبالله التوفيق فنعم هو كذلك على هذا القول
والله أعلم
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم
مسألة:
ومن قال: حده أربعون ذراعا أو بيتا أيكون ذلك من كل جانب
أربعون أم من كل جانب عشرة.
الجواب الأول: نعم هو من كل جانب أربعون والله أعلم.
الجواب الثاني: كمثل ما تقدم.
مسألة:
ومن قال: حده نباح الكلام أذلك خاص فى السيوح والبوادى أم فيها وفى المنازل وحد نباحها الى حيث يسمع نباحها أم كيف تفسيره؟ (3/228)
صفحة 895
-
229
-
الجواب الأول: وبالله التوفيق فانا نحفظ كما ذكرت والله أعلم.
الجواب الثاني: وبالله التوفيق فيختص ذلك بالسيوح والبوادي
والله أعلم.
مسألة:
وهل يكتب لمن لا يتولاه الشيخ الأجل الأعز الأفضل ويكتب له السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويكتب له رحمه الله وغفر له هل يجوز هذا على الاطلاق من غير تقييد نية أم لا؟
وان كان لا يجوز كذلك فما يكون اعتقاده فى كل كلمة من هذا بين لي كل لفظة بعينها ومعناها يرحمك الله.
الجواب: وبالله التوفيق أما قوله الأجل الأعز الأفضل وكتب له
السلام عليك ورحمة الله وبركاته فلا يضيق ذلك عندى على القائل
وأما قوله رحمه الله فاذا عنا بها رحمة الدنيا أو عنا بالمغفرة المستر عليه في الدنيا فلا يضيق ذلك عليه عندى لأن اشتقاق المغفرة من الستر
والله أعلم
والاعتقاد في مثل هذا عندى أوكد وأجلى والله أعلم.
مسألة:
: **
وفيمن جرت بينه وبين كثير من الناس مخالطات ومعاشرات و مصاحبات وزالت مصاحبتهم ورجع كل الى موضعه وبقيت بينهم المكاتبات وقضاء الحاجات والمحبات والمودات وصارت تصله منهم مكاتبات فائقات
بألفاظ لائقات تقتضى معانى الولاية. (3/229)
صفحة 896
230
-
وان كتب لهم جوابات خطوطهم بألفاظ دون ألفاظهم يخاف أن يدخل عليهم الجفوة أن يدخل عليهم الجفوة من قبله وكذلك أن كاتبهم في قضاء شيء من الحاجات وقصر في الألفاظ يخاف منهم التقاصر عن قضاء حاجاتهم الدنياوية أو ما كان يدخل فيه معنى صلاح في الدين أو ما كان منه ابتداء من غير حاجة بل يرى لهم كرامة وأداء لحقوقهم
فهل يجوز له مثل هذه المعانى أن يكتب لهم ألفاظا حسنة جميلة تقتضى الولاية اذا كان هو ضعيفا عن الولاية ببصر نفسه ولم ينو بذلك ولاية لهم الا على معنى ما ذكرته لك أو ما يكون اعتقاده ونيته في
ذلك؟
وهل يكون سالما بذلك ولو خاف أن يقتدى به غيره وأن يفعل كفعله من غير علم من المقتدى به بما هو عليه أو أن يتوهم أحد أنه يتولاهم بذلك فيتولاهم بولايته هو أو لا يضره جميع ذلك عرفني سيدى واشرح لى كل معنى من هذا بعينه وما يجوز منه وما لا يجوز وما يكون معناه ونيته واعتقاده في هذا فاشفني بالجواب ألهمك الله طريق الحق والصواب
الجواب: وبالله التوفيق أنه اذا أجابه بجواب حسن لائق لفظه مما يتوجه فيه من المقالات لأهل الولاية وكان له فى ذلك اعتقاد ونيته أنه ينوى بذلك المقال لمن هو أهله لا لمن يخاطبه فلا يضيق ذلك عندى على ما حفظته من آثار المسلمين من أصحابنا رحمهم
الله.
وقد وجدت في آثار المسلمين من أصحابنا في جواب ينسب الى (3/230)
صفحة 897
231
-
الشيخ أبي المؤثر رحمه الله أنه كان يملك كتابا لرجل من رؤساء بهاى وكان المكتوب له ممن ينسب الى غير الصلاح فكتب له الشيخ أبو المؤثر رحمه الله أما بعد حياك الله أو قال حياك الله وكان بحضرته الشيخ أبو الحوارى
رحمه الله.
فقال له الشيخ أبو الحوارى رحمه الله: أليس حياك الله ولاية.
قال: فأقبل عليه الشيخ أبو المؤثر رحمه الله مغضبا
وقال: اما تعلم أن للجار تقيه وللرحم تقيه أو كلام هذا معناه والله أعلم
هذا على بعض القول وفيه قول آخر غير هذا والله أعلم.
مسألة:
فيما يتكلم به الانسان من فضولات الكلام وما لا يعنيه بما لا كذبم فيه ومثل المزاح بما لا كذب فيه ومثل سؤاله أحدا ايش صنعت وأين سرت والى أين تسير وليس له حاجة الى شيء من ذلك
وكذلك اذا سار لمكان أو صنع شيئا يقول سرت الى المكان القلاني
وصنعت كذا ويخبره بجميع ما جرى عليه
أيكون مثل هذا مباحا وتصلحه النية اذا نواه طاعه الله تعالى وما معنى نية طاعة الله فى هذا عرفنا هداك الله معانى هذا وما يشبهه وما يجوز منه
وما لا يجوز مثابا
الجواب: لا نعلم على هذا ومثله اذا أراد به وجه الله وادخال السرور
على أهله وترك الجفا في أهله والله أعلم. (3/231)
صفحة 898
-
232
-
قال الناظر: نعم الا اذا كان ذلك منه على سبيل الحكاية وتضحيك الحاضرين وتضييع الوقت الذي هو جوهرة المرء ان صرفه في طاعة الله فليس ذلك من أفعال أهل العقول ولا ذوى الألباب ولا من أخلاق أهل
اليقظة والمتاب اذ ذلك من الخوض فيما لا يعني وقد نهى عن ذلك
ومن علامة حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه والاشتغال بضد ذلك أولى والاعتناء بغيره أحجا وينظر في ذلك رجع
مسألة:
ما معنى ما يذكر فى حجر جواز سفر المرأة مع غير ذي محرم منها اذا كان فوق ثلاثة أيام فما العلة فى الثلاث وما أكثر منها أو أقل؟ وما قول أهل العدل فى هذا وجوازه ومنعه وهل له حد عندهم سوى الضرورة؟
الجواب: لا نعلم اللعلة فى هذا والمسلمون محمولون على أحسن الأحوال في الأقوال والأعمال ومأمونون على ما حملوه من الآثار عن العلماء الأخيار والله أعلم
قال المرتب: ورد فى هذا التحديد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح الربيع راجعه من شرحه في الجزء الثالث
مسألة:
والمرأة اذا كانت تعمل لزوجها طعامه وضيعة بيته بطيب نفسها الا أنها لم تعمل ذلك على ما يعجبه هو وخاصة عمل العشاء قرب صلاة المغرب وأغلب أوقاته لم يتفرغ لصلاة المغرب فى أول وقتها وصار يغضب (3/232)
صفحة 899
-
233
-
عليها من أجل ذلك ويظهر لها الغلظة فى القول لترجع عن طبعها ذلك
ولم ترجع.
وكذلك غير ذلك مما لم يعلمه على مراده هو وكان في الأصل غير واجب عليها عمله أيسعه أن يظهر اليها الغضب وغلظة القول في ذلك لترجع انى مراده أم لا يسعه ذلك؟
ولو رأى على نفسه ضرورة وعلى القيام بتدبير ضيعته ضياعا فان احتمل وصبر على ذلك والا يطلقها ويعطيها حقها عرفني ما يسع هذا المبتلى وما لا يسعه
الجواب: أخاف الغضب في هذا الموضع.
ويعجبني له أن يحتمل ولا يطلق ولأنه لا يدرى ما سيكون بعد منها
ومن غيرها
مسألة:
: *
والوالد اذا سأل ولده الاحسان فيه من لازم وغيره فقال ما عندى
لك من الاحسان شيء أترى هذا من العقوق
قال: هكذا عندى انه من أعظم العقوق وقد أمر الله المولد بالاحسان في والديه فى قوله تعالى: (وبالوالدين احسانا) فمن استخف بأوامر الله فلا شك في عصيانه والله أعلم. (3/233)
صفحة 900
234 -
-
خاتمة
قال العبد الفقير الله تعالى سعيد بن بشير الصبحي ينظر في هذا الجواب وفى غيره من الأجوبة التي صدرت عنه اليه من أول ما أجاب اني آخر وقته وانقضاء عمره ولا يؤخذ منه الا العدل وانه أوصى باصلاح فاسده ورد باطله وانه تائب من مخالفة الحق ومجانبته الصدق وان قوله الأمور وثبوت الأحكام ونقضها مذ خلق الله السموات والأرض جميع الى ذهابهما قول الله ورسوله وقول المحقين من عباده
في
وقال رحمه الله: اني لا أحفظ فى هذا شيئا لأتكلم به ومن باب الرأى
ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن •
وما رآه المسلمون قبيحا فهو عندى قبيح هكذا في كتاب المعتبر ويروى في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو روايات وأنا صغيركم قليل المعرفة بهذا لأنى لا أشاهد أهل السوق والبضائع وأولى بهذا أهل المعرفة والمبصر بالدين وحكم ذلك ولم أقطع في ذلك مخافة على نفسى وشفقة عليها لأن من تكلف الأمور وقع في المحجور والله أعلم.
مني
وقال رحمه الله وأنا أستغفر الله من جميع ما خالفت الله من قول وعمل ونية واعتقاد وتائب اليه من جميع ذلك.
وأنا أسأل الله لى ولكم وجميع المسلمين أن يمن علينا بالرحمة والنجاة من النار والعصمة والعافية والسلامة والقناعة وخير الدنيا والآخرة وان لا يجعل مصيبتنا في ديننا وأن يتوفانا مسلمين ويلحقنا بالصالحين والسلام عليك ورحمة الله وانا دائنون بآداء ما يلزمنا أداءه من حقوق (3/234)
صفحة 901
-
235 -
الله وحقوق عباده وبالسؤال المواجب علينا وبالتوبة المفترضة عما ضيعناه واعتقدناه وقمنا به من جميع الأمور وان الله غفور رحيم ..
الحمد لله على التمام والصلاة والسلام على نبي الرحمة وهادئ الأمة حمدا وصلاة وسلاما لا انقطاع لين ولا انصرام على الدوام ويوم القيام وبعدد أنفاس الخلق من أهل الحياة الدنيا والآخرة والسلام على بد مرتبه العبد الضعيف الراجي عفو ربه اللطيف سالم بن حمد ابن سليمان بن حميد الحارثى فى يوم 13 شوال عام 1373 000
عرضناه على الأصل والحمد لله رب العالمين (3/235)
صفحة 902
صفحة
>
21
38
93
146
187
205
212
222
234
-
236
-
فهر
باب: في وصية الأقربين
باب: في الأوقاف وأموال المساجد
باب: في الدواب
بهاب: في المطرق والمنازل والنخل والأنهار والأودية
والرموم ومعانى ذلك
باب: في الدعاوى والأحكام
باب: فى الائمة والولاة والجهاد ومعانى ذلك
باب: فى الأمر والمنهى والجنابات والعقوبات
باب: في معاملة الجبابرة
باب: في القصاص والاروش والحدود والتعزير والديات باب: فى السنن والاداب والحقوق والنيات
الخاتمة
مطابع سجل العرب (3/236)
صفحة 903
[صفحة فارغة] (3/237)