صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: نقد - دراسات عن الإباضية
------------------------------------------
العنوان: رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
المؤلف: قاسم بن سعيد بن سليمان بن محمد بن عمر الشماخي العامري
دراسة وتحقيق: خالد بن محمد بن خلفان الريامي
الناشر: مكتبة خزائن الآثار - موقع بصيرة الإلكتروني
مكان النشر: بركاء - سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1438ه/ 2017م
الطبعة: 1
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=6329&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/474
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 23 شعبان 1446ه/ 22 - شهر 02 - 2025م. رسالة الظهور المحتوم
في الرَّدَّ عَلَى العَلاَّمَةِ الأَزْهَرِي طَمُّومُ
خدمة الراجي عفو ربه الكريم
قاسم بن سعيد بن سليمان بن محمد بن عُمَرَ الشماخي العَامِرِي الإباضي
ت: 1334 ه/ 1916 م
دِرَاسَةُ وَتَحقِيق
خالد بن محمد بن خلفان الريامي (1/1)
صفحة 2
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1438 هـ / 2017 م
نشر وتوزيع
مكتبة خزائن الآثار
سلطنة عمان ـ بركاء
نقال: 0096898177789 - 0096895510025
الراعي الإعلامي:
موقع بصيرة الإلكتروني
موسوعة إلكترونية في العلوم الإسلامية
لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عُمان
للتواصل: info@baseera.net
www.baseera.net
- (1/2)
صفحة 3
رسالة الظهور المحتوم
في الرَّدَّ عَلَى العَلامَةِ الأزْهَرِي طَمُوم
خدمة الراجي عفو ربه الكريم
قاسم بن سَعِيدِ بن سُلَيْمَانَ بْن مُحَمَّدِ بْرْعُمَرَ السَّمَانِي العَامِرِي الإباضي
ت: 1334 هـ /1916 م
دِرَاسَة وتحقيق
خالد بن محمد بن خلفان الترياسي (1/3)
صفحة 4
[صفحة فارغة] (1/4)
صفحة 5
بهذه المناسبة العطرة وتمام النعمة لا يسعني إلا أن أقدم شكري وثنائي لكل من ساهم في تمام هذا العمل المتواضع على رأسهم عميد الكلية والهيئة التدريسية وأعضاء لجنة البحوث
وأخص بالذكر أستاذي القدير وشيخي النجيب مشرف البحث الدكتور أحمد مهني مصلح والمناقش الأستاذ أحمد بن سعيد بن سالم الرمحي.
كما لا يفوتني ذكر عرفان الجميل للأستاذ الحاج سليمان إبراهيم بابزيز الوارجلاني الذي لم يدخر جهدا في توجيهي ونصحي. (1/5)
صفحة 6
أهدي عملي وعصارة جهدي
إلى أُمَّتي أمة الإسلام التي لها في قلبي شأن
كبير.
وإلى أبي طيب الله ثراه وأمي عافاها الله.
وإلى جنة بيتي التي منحتني الكثير من حقها
ووقتها فكانت لي سندا وعونا. (1/6)
صفحة 7
12
المقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمة للعالمين وسراجا للمهتدين، وعلى آله وصحبه وكل من اهتدى بهديه واستن بسنته ودعا بدعوته
إلى يوم الدين ...
أما بعد:
فإن عالم المخطوطات فسيح وغائر العمق ولا يمكن فتح ما انغلق منه وانسد إلا بعد جهد وعناء كبيرين، وذلك لوصل الماضي بالحاضر، والحاضر بالماضي، ليتأتى استشراف المستقبل وليبرز ما انغمر منه في ثوب قشيب موشى بأبهى المعارف، وأزهى العلوم، وأفضل الفوائد.
ومما لا يدع للشك مجالا، أنّ حقب التاريخ الثقافي موصولة فيما بينها؛ إذ لا غنى لإحداها عن الأخرى، ذلك أنّ فهمها لا يتم إلا بوعي ترابطها، وتبين رؤاها، وإدراك أبعادها.
في
ومما جرى عليه النظام الدراسي لكليتنا - كلية العلوم الشرعية، تكليفنا السنة الرابعة بتقديم بحث - مادة أساسية - من أجل التخرج، وحتى يكون الطالب قادرا فيما بعد على تقديم بحوث لاستكمال المراحل التالية لهذه المرحلة، ولمعرفة مقدار ما حَصَّله من علوم خلال فترة الدراسة، فهو عصارة (1/7)
صفحة 8
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الفكر ورحيق المشوار طوال الأربع السنوات، وحتى يكون على إلمام بطريقة البحث فيما بعد.
وقد وقع اختياري على هذا الموضوع تحقيق ودراسة رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طَمُّوم للشيخ قاسم بن سعيد الشماخي.
أسباب اختيار الموضوع
1 ـ إخراج هذه الرسالة ونشرها، محققة مستقلة بعد أن كانت مطبوعة طباعة حجرية قديمة ليتم الانتفاع بها على خير وجه، وخاصة أنها تتعلق بما
مضى من التاريخ وله صلة بالدين لنشرها وإيصال الخير للناس كافة. 2 - القيمة العلمية للرسالة تتمثل في ذكر طائفة من العلماء والمشايخ المعاصرين للمؤلف في تلك الفترة، ومن سبقه من علماء مذهبنا الأجلاء من أهل المشرق والمغرب ومؤلفاتهم ومكان وجودهم، وكأنها حلقة وصل ونقطة التقاء، وسرد كثير من أقوال علماء المذاهب الأخرى مع تنوع النقل ودقة العبارات والآثار والروايات الواردة عن النبي المختار وصاحبته والتابعين الأخيار.
- تضمن الرسالة أسلوب الحوار العلمي الأدبي الهادف المقترن بالدليل وفن المراسلات بين العلماء والمفكرين تعكس طابع التبال الثقافي والعلمي بين أفراد الأمة أجمعين.
4 ـ حسب علمي لم يشتغل بها أحد من قبل، ولم تجر حولها دراسة ولا تحقيق، رغم ما تحمله من فوائد.
ه - شغفي الدؤوب ورغبتي الداخلية التي نمت وزادت خلال دراستي في هذه الكلية، الاهتمام بالتراث والمخطوطات جمعا وتحقيقا وإخراجا. (1/8)
صفحة 9
المقدمة
عملي في البحث:
1 - كتابة نص الرسالة، وإخراجها كما أرادها المؤلف، بضبطها ونقلها كما
مع القيام بما يلزم مما هو متعارف عليه في التحقيق.
3 ـ إضافة بعض العناوين التي تسهل الوصول إلى المادة العلمية، ووضعها بين معقوفتين.
4 - ضبط الآيات القرآنية وإثباتها بالرسم العثماني على رواية حفص عن
عاصم. ه - ضبط الأحاديث بالشكل الكامل غالبا، وعوزها إلى مصدرين فأكثر من كتب السنة المختلفة ولا أتطرق لحكمها ولا ما قاله العلماء في تصحيحها
وتضعيفها إلا النادر منها.
6 ـ أخرج الحديث عند أول ذكر وإذا تكرر لا أشير إليه إلا إذا اختلفت بدايته أو ألفاظه.
7 - ترجمة الأعلام والشخصيات والأماكن الواردة وخاصة غير المشهور منها، ولا ألتفت للمشهور معتمدا على كتب التراجم والمعاجم المختلفة.
- التعريف بالمصطلحات والألفاظ العقائدية والغامض منها، وتصحيح ما ما يلزم تصحيحه وإيضاح ما لزم إيضاحه على الهامش معتمدا على كتب المصطلحات والألفاظ.
الكلمة.
9 - أبقي النص كما هو ولا أغيره، وأصحح الخطأ على الهامش؛ إلا بما يقتضيه المقام مثل التشكيل وزيادة حرف ساقط من 10 - وضع الفهارس الفنية مقتصرا على ما هو في المتن دون الهامش لكثرتها.
11 - وضع خاتمة ونتائج وتوصيات موجزة للبحث مع بعض الملاحق. (1/9)
صفحة 10
صعوبات البحث:
1 - البحث عن النصوص الواردة في الرسالة - وما أكثرها ـ لتوثيق مصادرها والتحقق من صحتها ونسبة قائلها ومعرفة مواضعها، وخاصة إن كان النص مخطوطا أو مرقونا غير مطبوع، أو غائبًا في أمهات الكتب الطوال. 2 ـ تخريج الروايات والآثار الواردة وردها لأصلها ومصدرها؛ لأنه ذكر بعضها بلا سند وبعضها جزء من متن معتمدًا في كثير منها على كتب الأخ الأخبار والسير دون النظر في صحتها وحكمها وهذا كان عائقا لي.
3 - صعوبة الحصول على بعض التراجم للأعلام الواردة في الرسالة، إما لذكرها مبهمة مثل الرجل الأندلسي، أو لصعوبة الحصول على الترجمة لقلة
من كتب فيها مثل طموم.
قسمت البحث إلى قسمين اثنين:
1 - قسم الدراسة واشتمل على:
- مبحث تمهيدي في أصول التسامح عند الإباضية.
المبحث الأول: التعريف بالمؤلف، واشتمل على ستة مطالب. المبحث الثاني: التعريف بالمرسل إليه والوسيط بينهما، واشتمل على مطلبين. المبحث الثالث: التعريف بالرسالة واشتمل على خمسة مطالب.
2 ـ قسم التحقيق واشتمل على:
- متن الرسالة المحقق.
خاتمة البحث والنتائج والتوصيات.
- ملاحق البحث.
- الفهارس الفنية.
هذا والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل (1/10)
صفحة 11
القسم الأول
دراسة الرسالة المحققة
تناولت أربعة مباحث وهي:
11 (1/11)
صفحة 12
[صفحة فارغة] (1/12)
صفحة 13
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
في أصول التسامح المذهبي
13
إن التعايش المشترك بين الإباضية وغيرهم من الفرق الإسلامية والشرائع المختلفة على مر العصور، سمة بارزة وصفة ملازمة، والعمل على وحدة الأمة ولم شملها وتوحيد صفها سعى ويسعى إليه أهل المذهب عامة وعلماؤه ومصلحوه خاصة، وحاضرنا خير شاهد وماضينا خير قائم.
والإسلام الحنيف وديننا القويم يحث أتباعه على الوحدة والوئام، ونبذ الفرقة والخصام في غير ما موضع من الكتاب والسنة النبوية بأقوالها وفعله وصحابته الكرام، وفيه عزها وقوتها وشرفها ومكانتها بين الأمم، وهنا أحاول أستطرد بعضا من سير أصحابنا ودولة أئمتنا كيف تعايشوا مع الآخر وردم هوة الخلاف وأخذ كل ما يقرب ويؤلف، ليس تحيزا وإنما لكشف الصورة وأخذ العبرة وشحذ الهمة.
إمام المذهب جابر بن زيد (ت: 93 هـ) (1) كانت له علاقة حميمة بكاتب الحجاج يزيد بن أبي مسلم؛ ولكن هذه العلاقة لم تصل حد التعاون مع
(1) جابر بن زيد؛ أبو الشعثاء اليحمدي الأزدي الجوفي العُماني البصري (و: 18 هـ /639 م - ت: 93 هـ / 712 م) تابعي كبير، وفقيه محدّث، وإمام الإباضية الأول. راجع: السعدي، معجم
الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 1، ص 93. الزركلي: الأعلام، ج 2، ص 104. (1/13)
صفحة 14
14
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
السلطات الجائرة، ونشاطه الفطن تحت حكم بني أمية، والصلاة خلف الحجاج وقبول عطاياه وزيارته والتردد عليه رغم بطشه وظلمه، واختلاف الفكر والمبادئ.
بعده جاء الجندي المناضل أبو حمزة الشاري (ت: 129 هـ) (2) عندما خطب خطبته المشهورة لأهل المدينة، في العام الذي توفي فيه: «النَّاس منا ونحن منهم إلا مشركا بالله عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب، أو إماما جائرا» (3)، أنه في أيام حرب ولكن جعل تعاليم الإسلام نصب عينيه، فانظر إلى هذه الكلمات المضيئة، التي تبين موقف الإباضية منذ البداية من جميع أفراد الأمة، ورغبتهم في رأب الصدع، وجمع الكلمة؛ فبين مبدأهم وأوضح للناس مسلكهم وأنهم ما خرجوا إلا في الحق.
مع
وفي الوقت نفسه ومن الجهة المقابلة كان إمام الشراة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي (ت: 130 هـ) (4) في اليمن وبالتحديد في حضرموت وصنعاء، وبعد قيامه خطب خطبة في أهل صنعاء بيّن فيها التعامل الإسلامي،
"
104 - 103
(1) راجع الشماخي أبو العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي، كتاب السير، ت: محمد حسن، دار المدار الإسلامي، ط 1، 2009 م، ج 1، ص 186، محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الاستقامة، مسقط، 1423 هـ / 2002 م، ص (2) المختار بن عوف بن يحيى بن مازن أبو حمزة السليمي المشهور ب ـ أبي حمزة الشاري (ت: 130 هـ / 748 م): قائد شجاع، وخطيب، شاعر، عاش في أول القرن الثاني الهجري. راجع: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3، ص 175. (3) راجع أبي فرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، دار الفكر، بيروت، ط 2، د. ت، ج 23، ص 249. (4) عبد الله بن يحيى بن عبد الله الكندي الحضرمي؛ أبو يحيى المشهور بـ «طالب الحق» (ت: 130 هـ / 748 م إمام الإباضية في اليمن، وقاض فقيه عاش في آخر القرن الأول، والثلث الأول من القرن الثاني الهجري من حضر موت من بلاد اليمن راجع السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق، ج 2، ص 320، والزركلي، كتاب الأعلام، ج 4،
ص 144. (1/14)
صفحة 15
=
15
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
والأسلوب الذي سيتبعه، وهو أشبه بدستور للحكم الجديد «ومن كرهنا فليخرج بأمان إلى ماله وأهله، ويكف عنا يده ولسانه. فإن ظفرنا لم يكن عرض لنا نفسه، ولم يحملنا على سفك دمه». فما غلوا مالا، ولا غدروا بمسلم، ولا سفكوا دما، ولا انتهكوا عرضا؛ بل ردَّ أموال أهل اليمن، عندما أخرجها من خزائن الأمويين، وأطلق سراح ولاتهم وأمنهم بعدما حبسهم، خوفا عليهم من العامة، فخيرهم بين البقاء وأن يكونوا معه أو الخروج والمسالمة، هذا غدروا به؛ فأيُّ عدل هذا وأي سلام؟!).
ومع
تعففا
وطالب الحق بصنعاء حكما بجعله في أهلها واحتشما لم يأخذن عند مضيق يومه نيئا لنفسه ولا لقومه منهم ومن كمثلهم أكرم بهم من عصبة أكرم بهم كانوا يموتون على ما أبصروا من الهدى ما بدلوا ما غيروا (2) بعدها قامت الإمامة في عُمان تحت قيادة الإمام الجلندى بن مسعود (ت: 134 هـ) (3) وسار في الأمة الخلافة. رفض ومن معه من العلماء الفكر سير
(1) راجع أبي فرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج 23، وإسماعيل بن صالح الأغبري، الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، وزارة الأوقاف، سلطنة عُمان، ط 1، 1434 هـ /2013 م، ص 110، وعوض خليفات نشأة الحركة الإباضية، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ط 1، 1423 هـ / 2002 م، ص 121. (2) راجع نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، مكتبة الاستقامة مسقط، د. ط، د. ت، ج 3، ص 353. (3) - الإمام الجلندى بن مسعود ابن جيفر بن جلندى الأزدي له هات: 134 هـ /751 م) وهو أحد الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الحرار بن عبد عز بن معولة بن شمس، ملوك عُمان بعد أولاد مالك بن فهم، أمير عُمان وعظيم الأزد فيها، وهو الذي قتل شيبان بن عبد العزيز الصفري. وكانت عُمان أشبه بالمقاطعة المستقلة في أيام بني أمية، فلما استولى بنو العباس أرسل السفاح خازم بن خزيمة في جيش الإخضاعها، فقاتله الجنلدى فقتل، وقتل معه نحو عشرة آلاف من أصحابه راجع السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان
بني (1/15)
صفحة 16
1?
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
التكفيري الذي جاء به شيبان الخارجي إلى عُمان عندما هرب من السفاح؛ فخيره العُمانيون بين أمرين إما أن يدخل فيما دخل فيه العُمانيون من عدم تكفير مسلم مخالف وإما أن يرحل عن عُمان. وفي هذا إشارة بالغة أن الإباضية يرفضون الفكر التكفيري، الذي هو سبب من أسباب الفرقة والشقاق والنزاع والقتل كما هو حاصل في أيامنا هذه.)
وعندما لم يقبل ما اشترط عليه قاتلوه قتال الباغي، فما سلبوا ماله ولا مثلوا بجسده، بل رفضوا تسليم ميراثه لقائد السفاح خازم بن خزيمة؛ لأن الإمام ومن معه لم يقاتلوا شيبان ومن معه من الجند قتال کافر مرتد، بل قتال باغ، وأموال البغاة لا تغنم عندهم، فكان هذا الأمر فتيل شرارة الحرب بينهما أودى بحياة الإمام واستشهاده ومقتل الآلاف من الإباضية. (2)
الفارسي
قامت الدولة الرستمية، التي أسسها الإمام عبد الرحمن بن رستم عام 160 هـ في تيهرت بالجزائر، فعاش في كنفها الإباضية والسنة والشيعة والمعتزلة والخوارج فلم يضيقوا الخناق على الدولة الأموية الناشئة في الأندلس، رغم عداوتها الشديدة لهم؛ بل عملوا على تثبيتها مخافة زوالها على أيدي النصارى، وفي هذا إشارة بالغة أن اختلاف الفكر والمذهب لا يفسد للود
قضية (3).
بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 85، مكتبة مسقط 1417 هـ / 1997 م، والزركلي: كتاب الأعلام، ج 2،
ص 133.
(1) راجع نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 94، والأغبري، م. س، ص 148.
(2) راجع الامام السالمي، م. س، 95، والأغبري، 149.
(3) راجع الأغبري الإباضية بين حراسة الدين وساسة الدولة، ص 126، أخبار الأئمة الرستميين، لابن الصغير، ق: 3 هـ ت محمد، ناصر، وإبراهيم بحاز، دار الغرب الإسلامي،
1406 هـ /1986 م، ص 36. (1/16)
صفحة 17
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
17
يتعرض
قامت الإمامة الحديثة في القرن الثالث والرابع الهجري، فكان للإمام عبد الملك بن حميد (ت: 226 هـ) دور بارز في هذا الجانب فخلال عهده لم أحد للقدرية، والمرجئة فيما صاروا إليه من اعتقاد وفكر، وإن خالفوا ما عليه الإمام وأكثر العُمانيين؛ بل جعل لهم حرية الفكر والاعتقاد، حتى غرهم التسامح وفتح الحرية، فتوسعوا في الدعوة إلى فكرهم وازداد عددهم، وتجاوز صحار إلى مناطق أخرى من عُمان، وحينها كتب له واليه العلامة هاشم بن غيلان (ت: النصف الثاني من ق 3 هـ / 10 م) يخبره بأمرهم فأجابه الإمام بضرورة منعهم وهنا تجلت العدالة والمساواة، فقد منع الإباضية عند اختلافهم في الحسنات والسيئات، ومنع أيضا القدرية حرصا على مصالح المسلمين كافة. (1)
دحر
واستمرت الإمامة على نفس النهج من احترام الآخرين والتأليف بين الناس أجمعين قامت إمامة الإمام المهنا بن جيفر، بويع بالإمامة عام 226 هـ. الذي عرف بصلابته في الحق والعدل بين الخلق قريبهم وبعيدهم، لا يفرق بأسباب مذهبية ولا، عنصرية وكان حريصا على وحدة المسلمين، ساعيا في الفتنة وبوادرها من أي طرف كان؛ فمنع الخوض في مسألة خلق القرآن التي وقعت بين علماء الإباضية وكادت بسببها تقع فتنة، وتشق صف الوحدة، وأصدر بيانا يمنع الخوض فيها وتوحيد كلمة العلماء. وعندما خرج دعاة المذهبية وبرزت فتنة تغير العُمانيين وساء استغلال حرية الفكر، ودنت النعرات المذهبية واستفزاز المشاعر والتدخل في حرية الآخرين، منع أصحاب هذه الفتنة عن طريق الوالي ولم يصدر في حقهم بيانا حتى لا يضيق عليهم، مثل ما ضيق على علماء الإباضية حتى لا يساء الظن في الإمام وسياسته. (2)
:
(1) راجع نور الدين السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 140، والأغبري، ص (2) راجع السالمي، م. س، ج 1، ص 150، الأغبري، ص 154 - 156.
152 بتصرف. (1/17)
صفحة 18
18
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
بن
قامت إمامة الإمام الصلت مالك بويع بالإمامة عام 237 هـ، وصلت الإمبراطورية العُمانية في عهده إلى جزيرة سقطرى وما حولها، وكان له وال عليها، ومن خلال عهد الإمام ووثيقته يستنتج وجود تنوع ثقافي إسلامي، ضم الإباضي والسني وأقلية لا بأس بها من النصارى الذين هنئوا بالعيش تحت ظل وعدالة الإسلام، وعندما نقضوا العهد وأساؤوا العشرة مع المسلمين هب الإمام إلى نصرة إخوانه في سقطرى؛ فحاله كحال بداية تكون الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، عندما نقض اليهود العهود مع رسوله الله صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك سببا في إجلائهم وطردهم من المدينة المنورة. (1)
وإذا أمعنا النظر في الرسالة التي بين أيدينا، والرسائل المشابهة لها والكتب المؤلفة في فن الرد والجوابات، وتفنيد الشبه والترهات؛ مثل رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي للشيخ العلامة أطفيش (ت: 1332 هـ)، وكتاب اللمعة المرضية من أشعة الإباضية للشيخ العلامة نور الدين السالمي ت: 1332 هـ) وغيرها، نجد أنها تمتاز بطابع المنهجية العلمية الرصينة، والرد المتزن العقلي المصحوب بالدليل والحجة المقنعة مع سمو التحري في اختيار ما يُحْتَكَم إليه مما لا مرية فيه ولا جدال، مع ضبط النفس والبعد عن
السباب والشتم وإلصاق التهم.
هذه لمحة بسيطة موجزة في دور المذهب وأتباعه وحرصهم السعي لصالح الأمة ولم شملها وتوحيد صفها (2).
الشديد في
(1) راجع م. س السالمي، ج 1، ص 173، والأغبري، ص 159.
(2) للمزيد الرجوع إلى رسالتي أحمد بن حمد الخليلي رسالة أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا. منشورات موقع بصيرة، 1436 هـ / 2015 م، ورسالة إلى الشعب العُماني في الحفاظ
على وحدته مكتبة الضامري، 1436 هـ /2015 م. (1/18)
صفحة 19
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
التعريف بالمؤلف
19
-
(1)
ويشتمل على المطالب التالية: (1)
المطلب الأول: اسمه ونسبه
اسمه قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر بن يحي بن إبراهيم بن موسى بن سيفاو الشماخي العامري اليفرني النفوسي
الجربي المغربي المصري، مفكر مصلح وكاتب أديب.
نسبه: (الشماخي) شماخ جبل عال يقع في أرض الريان بليبيا الآن، وقد من الله علي بزيارة يفرن مسقط رأس الشيخ ووجدت آثار الشمامخة هناك، والتقيت بمن يمت له بصلة، وأخذني في جولة حول آثارهم ومساجدهم.:وقيل نسبة إلى جد لهم يسمى الشَّمَّاخ، وينتهي نسبه إلى هود /
(1) مجمل ما ذكرته في هذا المبحث وما اشتمل عليه من مطالب مرجعه بتصرف: خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم دار العلم للملايين، بيروت، د. ط، د. ت، ج 5، ص 167، جه، لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، جمعية التراث، القرارة، 1420 هـ / 1999 م، ج 4، ص 721 - 722. سلطان بن مبارك الشيباني، قبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 158، وكتاب قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية، وكتاب في موكب الإصلاح صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية والسيد محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار في فترة صدورها بين سنتي 1315 - 1354 هـ ذاكرة عُمان بصيرة ط 1، 1436 هـ / 2015 م. سلطان بن عبد الله بن سلطان الشهيمي، نبراس المشارقة والمغاربة، جريدة دينية أدبية
سياسية، ذاكرة عُمان، جامعة نزوى، ط 1، 1436 هـ /2015 م. (1/19)
صفحة 20
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(العامري) نسبة إلى جده عامر بن سيفاو وهو الجد المباشر للعلامة الفقيه عامر بن علي بن عامر الشماخي: ت: 792 هـ (اليفرني) نسبة إلى مسقط رأسه وموطن أجداده يفرن إحدى قرى الجبل الغربي (النفوسي) نفوسة الجبل الكبير الذي يضم كل القرى الجبلية الواقع في الشمال الغربي من ليبيا الممتدة إلى حدود دولة تونس الحالية (الجربي) نسبة إلى جزيرة جربة مدفن آبائه التي أقاموا فيها ناشرين للعلم مصلحين للمجتمع المغربي) المغرب كل هذه المناطق المنسوب إليها، ويختص في العرف الإباضي بالأماكن التي سكنوها: کوارجلان ووادي أريغ ووادي ميزاب وغيرها بالجزائر، وجبل نفوسة بليبيا، وجزيرة جربة بتونس ... وغيرها من بلدان المغرب الإسلامي.
المطلب الثاني: ولادته ونشأته
ولادته
تباينت كتب التراجم في بيان مكان ولادته وتاريخها، ففي معجم أعلام الإباضية: «أبرز من أنجبتهم يفرن بجبل نفوسة في أواخر العهد التركي، نزل بمصر»، وفي هذا إشارة إلى أنه ولد في مسقط رأسه بالجبل ثم رحل إلى مصر، ولم يذكر تاريخ لها إلا ما أشار إليه أواخر العهد التركي. وفي الأعلام للزركلي لم يتطرق لذكر تاريخ الولادة ومكانها وإنما اكتفى بوصفه المغربي اليفرني النفوسي، وليس لمصر ذكر، وفي هذا إشارة إلى أن ولادته في يفرن.
شهر ربيع
أن
في ترجمة موجزة له بخط يده أعقبني والدي المرحوم بمصر القاهرة، في الأول سنة أربع وسبعين ومئتين وألف من الهجرة النبوية ... بعد قدم من بلاد المغرب»، وعليه تكون ولادته في شهر ربيع الأول عام 1274 هـ ـ نوفمبر 1857 م في مصر القاهرة بعد أن هاجر إليها والده من بلاد المغرب مسقط رأسه للتزود من العلم الأزهري. (1/20)
صفحة 21
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
- نشأته:
21
أما من حيث النشأة؛ فقد نشأ الشيخ الشماخي في أسرة راسخة في العلم والأدب، وحب التعلم والتعليم والصلاح والإصلاح، فقد كان والده الشيخ سعيد (ت: (1301) شيخا بارزا وسياسيا محنكا تولى مهمة قنصل وكيل عن دولة تونس في مصر، وجده سليمان (ت: 1234 هـ) شيخ الجامع الكبير بجربة الذي وافته المنية بمكة المكرمة ودفن هناك، وهكذا ذرية بعضها من بعض وأبا عن جد ورثوا العلم وحبه والإصلاح والقيام به.
وأما حال البيئة وأوضاع المجتمع فلا تخفى على ذي لب، يومها تربص الاستعمار الغربي بمعظم الدول العربية والإسلامية، فكاد لها؛ فزرع الفتن والتحزبات المذهبية، وقضى الشيخ معظم حياته في مصر، وعاصر أواخر العهد العثماني التركي، وسافر لزيارة أرحامه وموطن آبائه جربة، ولعله كان لموطن أجداده يفرن «الجبل زيارات متكررة نظرا للقيام بواجب التواصل
ودفاعا عن وطن الأجداد.
المطلب الثالث: شيوخه
عندما نتمعن في الرسالة التي بين أيدينا ونحلل بعض جوانبها، ونستخرج منها أسماء العلماء والمشايخ المصلحين الوارد ذكرهم، ومؤلفاته الأخرى ومراسلاته المتعددة نلاحظ أن الشيخ الشماخي ارتبط بعلاقات عديدة مع أفاضل وأعيان وعلماء عصره من الإباضية وغيرهم، ولا شك أنه تأثر بهم وأثر عليهم، واقتبس من علمهم واستفاد من تجاربهم وكانت له مراسلات و محاورات علمية ولا نجزم بأنه تتلمذ عليهم وإنما استفاد منهم، وأذكر منهم على سبيل الإيجاز:
ناظر وكالة الجاموس بمصر، عمرو بن عيسى التندميرتي (ت: 1321 هـ). (1/21)
صفحة 22
22
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
-
-
الشيخ محمد بن يوسف الباروني (ت) بعد 1322 هـ) صاحب المطبعة
البارونية بالقاهرة.
الشيخ المصلح محمد عبده (ت: 1323 هـ).
صاحبه ورفيقه مصطفى بن إسماعيل العمري الفارضي (ت: 1330 هـ تقريبا).
رفيق والده الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني النفوسي الليبي (ت: 1332 هـ). العلامة قطب الأئمة امحمد بن يوسف أطفيش (ت: 1332 هـ).
العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ). الشاعر الكبير أبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني (ت: 1339 هـ).
العلامة السيد محمد رشيد رضا (ت: 1354).
الشاعر الأديب محمد بن الحسن بن أحمد الحموي (ت: 1354 هـ).
الشيخ المجاهد سليمان باشا بن عبد الله الباروني (ت: 1359 هـ).
الشيخ الأديب أبو الربيع سليمان الباروني (ت: 1382 هـ).
المطلب الرابع: صفاته وأخلاقه
من
خلال قراءتي ما كتب وتحليل ما ألف، ويسره الله لي الاطلاع عليه،
أجد أن الشيخ الشماخي يمتاز بأخلاق حميدة وصفات خَيْرَةٍ؛ شيخ هُمَامٌ ذو همة عالية بإخلاصه الله تعالى ولا أزكيه، ونلاحظ هذا من خلال مراسلاته وكتاباته، تمسكه الشديد بعقيدته والذود عن حياضها، بإنكاره على من تهجم عليها دون علم ولا بينة حب الخير للنَّاس بأفكاره الإصلاحية، الاهتمام بالعلم والتعلم وهذا ليس غريبا عنه فقد ورثه أبا عن جد، يعترف بفضل وطنه (1/22)
صفحة 23
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
23
الأم ومسقط رأسه وموطن أجداده بصلته وتواصله، شديد الغيرة مندفعا في كفاح الأباطيل والخرافات والبدع بقوة وعزم، بأخلاقه العالية وتعامله الفذ كسب ثقة أقرانه واحترامه؛ حتى أصبح مضرب المثل ومصدر الثقة.
المطلب الخامس: مؤلفاته وآثاره العلمية
عندما ننظر إلى ما كتبه الشيخ الشماخي وتركه من آثار، نلاحظ أنها تصطبغ بصبغة أدبية ظاهرة، وهذا يتجلى في عدة مواضع من الرسالة التي بين أيدينا؛ مثل الاستهلال الأدبي للرسالة، واستخدام الأساليب البلاغية مثل السؤال والتعجب والنداء، وبعض صيغ التشبيه والاقتباس والإحالة والألفاظ
السهلة.
تجمع كتاباته مادة علمية تمتاز بالوسطية بين التعمق والضحالة، وهو من أوائل من كتب في الفكر عند الإباضية نظرا للبيئة التي عاش فيها، والظروف السياسية التي مر بها، وما حوته أيامه من تجارب وملاحظات. تمتاز بقوة
الدليل وضبط ما يقتبسه من كلام العلماء والتحري في ما يعتمد عليه.
ربيع
فمن جملة آثاره:
1? سرد الحجة على أهل الغفلة (مط): كتاب بديع في فنه، فرغ منه في الأول سنة 1306 هـ ولعله أول تآليفه ووضعه في بابين؛ الأول في الآفات التي أوجبت وهن العزائم وفتور الهمم عن فعل الطاعات، والثاني: في سرد الحجة على كل مكلف من أهل القبلة بما يجب عليه من واجبات وحقوق. 2 - الحكمة في شرح رأس الحكمة لعثمان كمال الدين (مط): كتاب في
المواعظ.
3 ـ بغية الطالب في ما يحتاج إليه الكاتب: (مط): في جزأين يؤخذ من عنوانه أن موضوعه أدبي لغوي. (1/23)
صفحة 24
24
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
4 ـ مراشد التقية، وقد أشار إليه الشيخ في الرسالة التي بين أيدينا. ه - القول المتين في الرد على المخالفين، وقد أشار إليه الشيخ في الرسالة التي بين أيدينا.
6 - الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم، وهي الرسالة التي بين أيدينا.
7 - مسألة البراءة والتولية والصحابة من خلال ما ذكر في معجم أعلام الإباضية (قسم المغاربة).
- نبراس المشارقة والمغاربة مجلة فكرية علمية تصدر ثلاث مرات
شهريا، أنشأها الشيخ الشماخي مع قرينه السيد مصطفى بن إسماعيل. من الكتب التي اعتنى بها الشيخ الشماخي وقام بإخراجها خدمة للعلم ولتراث المذهب:
9 - رسالة الصراط المستقيم للشيخ علي بن محمد بن علي بن محمد المنذري (ت: 1343 هـ).
10 - متن الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب البصري بتصحيح العلامة نور الدين السالمي.
11 - رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا، جزائري، لقطب الأئمة بتعليق نور الدين السالمي.
12 ـ له تقريظ على ديوان السيف النقاد للإمام الإباضي أبي إسحاق الحضرمي (قههـ).
13 - له مراسلات مع أهل عصره وهذا ليس مستبعدا. ذكر طرفا منها في الرسالة التي بين أيدينا. (1/24)
صفحة 25
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
25
14 ـ له مع صاحبه وأخيه مصطفى إسماعيل محاضرات ومناقشات كانا
يقومان بها في النوادي والمجتمعات.
المطلب السادس: وفاته
علمائنا
عاش الشيخ الشماخي حياة حافلة بالجد والنشاط، والجهاد والعطاء العلمي والعملي منافسا في ميادين الخير مشمرا عن ساعد الجد، لم تثنه عقبات الطريق ولا مشقة الطلب، توفي رحمه الله بمصر، وكحال غيره من ومشايخنا اختلفت الأقوال في تاريخ وفاته وهذا ليس بغريب إذ إن كتابة التراجم والاهتمام بالتوثيق قلما اهتم به أسلافنا لأسباب عدة؛ منها هضم النفس وتزكية إخلاصها وقربها الله تعالى عدم الاهتمام بكتابة التاريخ والتراجم وهو في حقيقته عامل ليس في صالحنا، فوت علينا الكثير من معرفة تاريخنا وعلمائنا. فقيل: قبل وفاة رفيقه مصطفى بن إسماعيل 1340 هـ /1922 م، وذهب الزركلي في الأعلام 1334 هـ /1916 م، وتابعه على ذلك معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، وهو الصحيح عند الأستاذ الباحث سلطان الشيباني، لرسالة تؤيد قوله بعثها الشيخ سالم بن محمد الرواحي (ت: 1366 هـ) من
زنجبار إلى أقارب الشيخ الشماخي بمصر يعزيهم فيها. (1/25)
صفحة 26
26
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
التعريف بالمرسل إليه، والوسيط بينهما
ويتشمل على المطالب التالية:
المطلب الأول: التعريف بالمرسل إليه:
هو الشيخ العلامة شمس الدين أبو النور محمد بن سالم بن طَموم
خلال
المصري المنوفي الشبراصي المالكي الأزهري (ت: 1336 هـ /1918 م) من الرسالة التي بين يدي، يتبين أنه تلميذ الشيخ الأزهر سليم بن أبي فراج البشري (ت: 1335 هـ)، وهو قرين للشيخ محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب السبكي (ت: 1335 هـ) وكلهم من فقهاء المالكية بمصر.
من تلاميذه الشيخ أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد بن نصر الجوي (ت: (1365 هـ) والسيد عباس بن محمد بن أحمد بن رضوان الإدرسي المدني (ت: 1346 هـ).
قمت بالسفر إلى مصر، في أواخر شهر شعبان من عام 1436 هـ / يونيو من عام 2015 م، حتى أستكمل بقية ما يتم به التعريف. وقد حاولت جاهدا مدة زيارتي التي استغرقت عشرة أيام، البحث عن كل ما يتعلق بترجمة الشيخ طَمُوم، من خلال مكتبة جامعة الأزهر القديمة، ومكتبة جامعة الأزهر الحديثة في حي الناصرية وإجراء المقابلات وسؤال
الأساتذة والمشايخ المختصين ممن ينتسبون لهذه المؤسسات العريقة.
[ (1/26)
صفحة 27
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
27
وحاصل ما توصلت إليه، أن كل من تخرج ودرس في الأزهر الشريف يدعى أزهري؛ ولذلك قيل له أزهري نسبة للأزهر الشريف، إلا أنه ما تربع على درجة مشيخة الأزهر، ولم تكن له ترجمة تذكر ولم أقف على من كتب عنه، وليس ممن أدرج اسمه على قائمة من تولى هذا المنصب، خلال فترة حياته ولا بعد مماته, كما أنني لم أقف على مؤلفات للشيخ على فهارس
المكتبات هناك.
والذي أراه أن خطاب الشيخ قاسم الشماخي والشيخ مصطفى إسماعيل، للشيخ طَمُوم بالعلامة استنادا إلى ما لقبه به شيخه سليم البشري، ومن باب حسن الخطاب ولين الجواب ولطف الكلمة.
المطلب الثاني: التعريف بالوسيط بينهما
السيد مصطفى بن إسماعيل صبري العُمري الفارضي الحموي أصلا، المصري مولدا الإباضي مذهبا ابن السيد الوجيه إسماعيل باشا صبري الطوبجي، ومصطفى أديب صحافي صاحب الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي وتأثر به ثأثرا شديدا، ودخل المذهب الإباضي بسببه، وكان عضده الأيمن في نهضته العلمية. فاشترك معه في إصدار مجلة نبراس المشارقة والمغاربة بين 1322 - 1324 هـ. وساعده في طباعة بعض الكتب، مثل رسالة «إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري سنة 128 هـ. وقدَّم لكتابه «رسالة الظهور المحتوم» سنة 1327 هـ.
سنتي
و من آثار السيد مصطفى بن إسماعيل المستقلة: كتاب «الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء» في 200 صفحة صدر بالقاهرة سنة 1321 هـ، عالج في الداء الذي حل بالمسلمين اليوم والآفات المنتشرة في سواد الأمة، وشرح الدواء الذي يلزم اتباعه. وله أيضا تقريظ لديوان «السيف النقاد» (1/27)
صفحة 28
28
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
للإمام أبي إسحاق الحضرمي سنة 1324 هـ، ومراسلات متعددة مع أهل عصره، ومقالات في الصحف كجريدة «الأسد الإسلامي» وغيرها.
اقترن الشيخ مصطفى بالسيدة لالة بنت قاسم بن سعيد الشماخية التي توفيت بعده وعقب منها بنتا واحدة فقط توفيت قبل سنة 1390 هـ / 1970 م. وكانت له أملاك واسعة بمصر، وعزبة مستقلة في صحراء (عرب أبو فودة) لم أعرف تاريخ وفاته تحديدا، وكان حيا إلى زمن وفاة رفيقه الشيخ الشماخي سنة
1334 هـ / 1916 م.
(1) راجع سلطان الشيباني، قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية، ص 81، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) ج 4، ص 897، وعمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، ج 3،
ص 858. (1/28)
صفحة 29
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
التعريف بالرسالة
29
ويشتمل على المطالب التالية:
المطلب الأول: عنوان الرسالة ونسبتها إلى مؤلفها
من خلال النظر والبحث في كتب تاريخ المذهب وتراجم العلماء والمعاجم ونسخ الرسالة، لم أجد ما يخالف نسبة الرسالة وعنوانها، وهي: الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم» للشيخ قاسم بن سعيد الشماخي، وأن اسمها من كاتبها لتشابه أسلوب التسمية مع مؤلفاته وكتبه الأخرى.
المطلب الثاني: سبب تأليفها:
كتب السيد مصطفى إسماعيل صبري باشا الطوبجي كتاب «الهدية الإسلامية»، وذكر انتسابه للإباضية ودافع عنهم، فما كان من العلامة طموم إلا أن كتب كتابا يستهجن وينكر على السيد إسماعيل انتسابه لهذا المذهب، ونقل ما قاله الفيروزآبادي في قاموسه والعضد في مواقفه عن الإباضية؛ ثم صرح بعدم جواز اتباعهم ولا السكوت عن عقيدتهم. أرسل كتابه هذا لوالد مصطفى السيد إسماعيل، وفي ذلك إشارة إلى ما يجب أن يتخذه إسماعيل باشا تجاه
ولده. (1/29)
صفحة 30
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
وضع السيد إسماعيل المكتوب بين يدي ولده مصطفى، ليطلعه على ما كتبه العلامة طَمُوم فطلب إليه أن يرد على علماء الأزهر عامة، وعلى طَمُوم خاصة، ويبين في رده معنى انتسابه إلى الإباضية وماهية هذا المذهب، فأرسله مصطفى بدوره إلى صاحبه وأخيه قاسم بن سعيد الشماخي ليتولى هو الرد عليهم لما علله من سعة اطلاعه ومكنته في الرد وبيان الحق.
كتب الرد في عشرة أيام، وكان ردا كافيا وافيا مدعما بالأدلة والحجة، بدأها ببيان حقيقة الاختلاف بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وعاب التعصب الذميم والتقليد الأعمى للأئمة، مستشهدا بأقوال العلماء من المذاهب الأربعة خصوصا، مبينا أصالة المذهب الإباضي ورسوخ، قدمه، ولخص جملة رده في
نقضه لتهمتين 1 - تكفير الإمام علي كرم الله وجهه وأكثر الصحابة.
2 ـ دعوى أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن.
فرغ الشماخي من تحرير الرسالة في 22 ذي القعدة 1327 هـ بمنزله الدفراوي بالصليبة، وأثناء تحريره سبقه مصطفى بن إسماعيل إلى تدوين كلمة تمهيدية صدر بها الرسالة تضمنت اعترافا بفضل العلامة طَمُّوم ومرتبته في العلم، ثم
(1)
استنكارا لتسرعه في الهجمة على الإباضية، طبع الكل في مجموع واحد).
المطلب الثالث: منهج المؤلف في الرسالة:
اتبع الشيخ الشماخي في رسالته الظهور المحتوم منهجا أدبيا بديعا، وطريقة ممتعة في أغلب نصوصها، يظهر فيها سمت الأخذ بما عند غيره طالما وافق الحق ولم يفارق الصواب، ومن أبرز ما يمكن ذكره أن له منهجان: تأليفي، واستدلالي، وكانا كما يأتي:
(1) بتصرف الشيباني، قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية، ص 50. (1/30)
صفحة 31
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
31
المنهج التأليفي عند الشماخي:
القدرة الفائقة على حسن الاستهلال وبداية الخطاب في الجواب، بدأ رده بهذه الكلمات البليغة الرائعة: «أما عِضابَتُنَا - نحن معاشر الإباضية المنسوبين لعبد الله بن إباض - فإن الله قد قسم علينا من خشيته ما نملك بها أنفسنا عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب فلا نباشر شيئا من أمور الدين والدنيا من غير علم ولا تبين ولا بحث متحفظين بالصدق في القول والوفاء بالوعد، ولا نخون من ائتمننا ولا نفجر في مخاصمتنا، ولا نَخْفِرُ ذمة ولا نبغض
المسلمين».
يرتب الشيخ موضوعات الرسالة وجواباتها حسب منهج سليم، يراعي فيها المناسبة بين الموضوعات وعلاقتها فيما بينها مع توضيح وجهة النظر وعرض الاستدلال.
الدليل.
حصر الأقوال والتوسع في سردها وتنوعها ونسبتها إلى أصحابها. ذكر الحجج والبراهين والإجابة ومناقشتها مع دقة الاختيار واتفاق
تكرار بعض المسائل والأقوال لزيادة التأكيد وقيام الحجة بالدليل.
المنهج الاستدلالي عند الشماخي:
يستدل بما تيسر له من كتاب الله وسنة رسوله ل ما استطاع لذلك سبيلا وإلا عدل لما هو أقرب لهما من الآثار الأخبار.
يأخذ الدليل من كتب المخالفين التي لا يختلف فيها الخصم معه ولا يستطيع إنكاره وقبل أن أقيم عليكم الدليل على صحة الخبر من كتب مشايخكم ومؤلفاتهم». (1/31)
صفحة 32
32
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
عدم الاهتمام بعلم الجرح والتعديل، ويظهر ذلك في أخذه بكثير من الأحاديث الواردة في كتب السير والتاريخ دون النظر في كتب الحديث وما قال فيها العلماء.
ذكر بعض الروايات بالمعنى وعدم سردها بلفظها.
- الاهتمام بأقوال السلف من الصاحبة والتابعين، والعلماء والمشايخ المعاصرين ففي الختام أشاد بمنزلة أربعة من أعلام الإباضية في عصره ه الشيخ عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ) والشيخ سعيد بن ناصر الكندي (ت: 1355 هـ والشيخ محمد بن يوسف أطفيش (ت: 1332 هـ) والشيخ عبد الله بن يحيى الباروني (ت: 1332 هـ).
المطلب الرابع: وصف النسخة المعتمدة في تحقيق النص: استلمت نسخة من هذه الرسالة من مكتبة السيفيين بنزوى التي تأسست عام 1300 هـ، نسخت بتاريخ 24 ذو القعدة 1327 هـ)، وكنت أحسبها أنها مخطوطة بخط الكاتب أو نقلت من المخطوط الأم، ولكن تبين لي من خلال النظر في تاريخ نسخها مع النسخة التي طبعت بمصر أنها نقلت من المطبوع، وليست نسخة مستقلة أو أولية، وعليه لم أعتمد عليها وإنما استأنست بها وأضفتها كمصدر آخر، بالإضافة إلى نسخة طبعت بالبحرين بعد طباعتها في مصر، ولم ألاحظ فارقا بينها.
النسخة التي صدرت بمصر صدرت في ثمانين صفحة من الحجم الصغير (18) 13 سم دون تاريخ الطبع، ولا يبدو بعيدا عن سنة 1327 هـ، وقد نقل
(1) راجع الوقف في عُمان بين الحاضر والماضي، مركز الدراسات العُمانية، جامعة السلطان قابوس، 2010 م، ص 93. (1/32)
صفحة 33
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
33
23
مقتطفات منها الشيخ الغيثي في «إيضاح التوحيد، ونسخة المخطوطة كتبت في ستين صفحة من الحجم الصغير (20×14) سم) بيد محمد بن سليم بن سعيد الشنوطي البهلوي القلهاتي العُماني، يوم الأولى سنة 1328 هـ ربيع حسب ما هو موجود في المخطوط، نسخها للشيخ الأمجد حمد بن عبيد بن مسلم السليمي السمائلي (ت: 1390 هـ /1971 م).
المطلب الخامس: المصادر والمراجع التي اعتمدها مؤلف الرسالة: 1 - الشيخ محمد عبد العظيم المكي الحنفي القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد.
2 - جلال الدين السيوطي (ت: 911 هـ)، الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد فرض.
الأنام.
3 ـ عز الدين بن عبد السلام (ت: 660 هـ)، قواعد الأحكام في مصالح
4 ـ محمد بن عبد ربه ت 328 هـ)، العقد الفريد.
ه - أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، كتاب الأذكياء. 6 - أبو الفداء ابن كثير إسماعيل القرشي (ت: 774 هـ)، كتاب البداية
والنهاية.
ـ أبو محمد علي بن أحمد ابن حزم الأندلسي (ت: 456 هـ)، التلخيص
لوجوه التخليص.
(1) سعيد بن راشد بن سليم الغيثي الحارثي (ت: 1374 هـ / 1955 م) قاض فقيه، وأديب ناظم للشعر، عاش في القرن الرابع عشر الهجري، له تخميسات شعرية وأسئلة نظمية. راجع: السعدي، معجم الفقهاء، ج 2، ص 88 (1/33)
صفحة 34
34
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
ـ أبو بكر محمد بن أحمد السرخسي (ت: 490 هـ) المبسوط.
ـ عبد الملك بن حبيب (ت: 238 هـ شرح غريب كتاب الجامع من
حديث مالك.
10 - الدرجيني، الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد (ت: - 670 هـ) كتاب
طبقات المشائخ بالمغرب.
الرموز الواردة في البحث:
دون تاريخ النسخ أو النشر
د. ت
د. ط دون طبعة
توفي
تح تحقيق
الصفحة
ج الجزء
مط
-142
ميلادي
هجري
مطبوع
ق. م
قبل الميلاد
ق. هـ
قبل الهجرة
[]
بين المعقوفتين زيادة (1/34)
صفحة 35
القسم الثاني
تحقيق نص الرسالة
35 (1/35)
صفحة 36
[صفحة فارغة] (1/36)
صفحة 37
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
كلمة تمهيد:
[مقدمة الشيخ مصطفى إسماعيل]
37
(1)
إلى العلامة طموم):
قبل البدء في اجتلاء جمال البيان الذي اكتست به جواهر هذه الرسالة. من عبد الله المستضعف الضئيل مصطفى بن إسماعيل العمري الفارضي الحموي المصري مولدا (2)، في مقام العزلة في يوم الجمعة المبارك 20 ذي
القعدة سنة 1327 هـ.
بسم
:
الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وبارك على رسول الأمة أحمد الذي أتانا من عند ربه بفصل
الخطاب، وعلى آله الأقطاب وصحبه الأنجاب وسلم تسليما.
(1) العلامة شمس الدين أبو النور محمد بن سالم بن طَمُوم المصري المنوفي الشرباصي المالكي الأزهري، ت: 1336 هـ.
(2) مصطفى بن إسماعيل المصري الإباضي فاضل (ق: 14 هـ /20 م) كان حيا قبل 1321 هـ /1903 م من علماء غير الإباضية، تحول إلى مذهب الإباضية على يد الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي (ت: 1334 هـ /1916 م) نشرا معا مجلة نبراس المشارقة، وألف كتاب بعنوان: «الهدية الإسلامية» طبعة بمصر سنة 1321 هـ. راجع لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية مدخل إلى التاريخ والفكر الإباضي من خلال تراجم لأكثر من ألف علم من أعلام المغرب الإسلامي منذ القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، جمعية التراث القرارة - غرداية، ط 1، 1420 هـ / 1999 م ج 4، ص 897، وعمر رضا كحالة، معجم المؤلفين مؤسسة الرسالة، ط 1، 1414 هـ / 1993 م، ج 3، ص 858 (1/37)
صفحة 38
28
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
والحمد لله رب العالمين الذي هدانا إلى الحق وإلى صراط مستقيم؛ فأصبحنا بهذه النعمة في منهاج هذا الصدق من الفائزين، لا نخشى لومة اللائمين وعتب العاتبين.
ومن الصدق يا حضرة الشيخ، أن نسميك بالعلامة كما سماك شيخك
سليم البشري، في إقراره بصحة فتواك الموشح بها كتاب (فتاوى أئمة
(2)
المسلمين بقطع لسان المبتدعين) لصاحبه العامل الشيخ خطاب السبكي - عَفَا الله عَنْه - إذ كان من العاملين، ولا غرو فهو أدرى الناس بمكانتك في العلم، وبمرتبتك السامية التي تربَّعتَ في دَسْتِها (3) بين مراتب أهل المعقول والمنقول. وقد شهدنا نحن بعد ذلك بحقية هذا الاعتراف من سياق بيان علاميتك في ذلك المقال المبرور، إذ ألفيناك بحرا خضما قد وقف يراعك منك على شاطئه الأيمن، تستخرج من قاعه ما انقدح فيه من لآلئ الحقائق مما قصرت عنه غياصة الغائصين، ولم يبلغه مسبح السابحين، فلك الثناء الحسن أيها العلامة على تنسيقك عقد تلك البينات على ذلك الشكل الحسن الذي
(1) سليم بن أبي فراج بن سليم بن أبي فراج البشري (1248 - 1335 هـ) (1832 - 1917 م): شيخ الجامع الأزهر، من فقهاء المالكية، ولد في محلة بشر من أعمال شبر خيت بمصر وتعلم وعلم بالأزهر، له من المؤلفات حاشية تحفة الطلاب بشرح رسالة الآداب، حاشية على رسالة الشيخ عليش في التوحيد. راجع خير الدين الزركلي: الأعلام، دار العلم للملايين. د. ط، د. ت، ج 3، ص 119 وكحالة، معجم المؤلفين، ج 1، ص 781. (2) محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب السبكي، أبو محمد (1274 - 1352/ 1857 - 1933 م) فقيه مالكي، أزهري له كتب منها: «إرشاد الخلق إلى دين الحق» و «تحفة الأبصار والبصائر».
راجع الزركلي م. س، ج 7، ص 1168، وكحالة: م. س، ج 3، ص 827. (3) الدستُ (جمع دشوت صدر المجلس، ودَسْتُ الوزارة، منصبها، ودست الحكم: كرسي اللغة العربية، المعجم الوجيز مكتبة الشروق الدولية، طبعة منقحة،
الرئاسة. راجع: مجمع 1433 هـ / 2012 م، ص 244. (1/38)
صفحة 39
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
39
نرجو
هذا
حق
(1)
أن تكون أول الطابعين له في وجنة هيولي (1) أعمالك الحسنى، وأَثْبَتَ مقدام في حث الخاصة والعامة على تزيين إنسانيتهم بحلة بهائه الكريم. قلناه لكم، وصدق نزعة فجرت ثغرنا بلفظات فضل تقاطر من سلسبيل عرفانكم الجم الغض على رؤوس الملأ. فلك الخيرة أن تفرح بما أتيت مما فعلت؛ وفرح القلب على هذا الطراز لا يعد إلا تحميدا الله وشكرا على فضله.
وأما أن تقول: ربي زدني علما واجعلني خيرا مما يحسبون، ومن طلب المزيد في العلم لا يجدر به أن يتكدر باطنه مما يحمل عليه بعد الذي حمل إليه. وقلما تخلو خليقة من أن تكون محلا لتعاقب الحالتين فلكل جواد كبوة، ولكل عالم زلة وسهوة حتى المصطفين الأخيار في السهو عن الأفضل، ولكن الفرق بيننا - معشر المقتدين - بهم وبينهم أن المؤاخذة تنزل عليهم بلا فترة ولا مهل أدبا من ربهم، وإتماما من فضله لنعمة الإكرام والكرم، وأما غيرهم فدرجاتهم في هذا المضمار متفاوتة بتفاوت نسبة ما انمسح على جو الضمائر من صفاء، وأضاء فيها من سناء الصدق والإخلاص. وكأني بك أيها العلامة، ممن أحب الله، وقبل إذ بعثنا الله إليك مبشرين ومنذرين مبشرين بما عشقته الملائكة وخيار الجنَّة والنَّاس من جمال الحق في مقال فتواك التي نكرر الرجاء في أن تكون أول الشاربين من حوضها، وقدوة النافخين من روح العمل لإحيائها، حتى تخرج من مصاف القوالين، الذين كبر مقتهم لما يقولون ما لا يفعلون ومنذرين بما فرط من بنانك من قواذف الطعن علينا معشر الإباضية، غب وقوفك على انتسابي للإباضية في كتاب «الهدية الأولى
عند
ربهم
(1) هكذا في الأصل الهَيُولاني: المنسوب إلى الهَيُولى. يقال: مشروع هيولاني: لا يزال في مبدئية. راجع م. س، ص 704.
حال (1/39)
صفحة 40
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء» (1)، وهو من آثار فضل الله البارزة على يد هذا العاجز الضئيل.
فقد تسرعت أيها العلامة، في الهجمة لوصم عقائد أمة مسلمة قد عرفتها الملائكة، وخيار الخلق من الجنَّة والناس، وعلى رأسهم رسول الأمة بالصلاح والفلاح. وعلم الله أهلها من فوق الكل بأنهم الذين استمعوا القول فاتبعوا أحسنه، وانفتح لهم باب الهدى في طريق العمل، فقصدوا أتقنه. ولكن، كنت في هجمتك أعزلا ليس بيدك من برهان الفروسية، إلا تعريف صاحب القاموس (3) والمغول ذا الحد الأبتر، الذي أراد صاحب المواقف (3) أن يهدم به الشوامخ من دين الله، ولم تكلف نفسك إلا تقليدا في اللفظ والمعنى، وأنت لا تدري إن كانا نقلا ما نقلا عن الفرق التي ذكراها عن علم وهدى أو عن غي وضلال. فكان الأجدر بعالميتك أن لا تخدع بما نفثاه من سم هذا القذف، بعد
(1) تأليف السيد مصطفى بن إسماعيل المصري مولدا الإباضي مذهبا، مطبوع بالمطبعة البارونية بالجودرية بمصر، طبعة حجرية غير محققة، بدأ المؤلف بذكر الداء الذي ابتليت به الأمة بشكل عام والمجتمع المصري بشكل خاص فند الداء وجعل الظلم سنامه، ثم شرع بعد ذلك ليصف الدواء ويذكر العلاج وأسبابه ويقارن بين الحال وما مضى والحاضر المؤلم الذي جرى. مستندا بالدليل وقصص الأولين حتى يكون الدواء الموصوف مقنعا للعلاج. جعل التوبة هي بوابة الدواء والحكم بما أنزل الله طريقه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جناحاها. قسمه في 137 عنوانا، ذكر لمحة من أخبار الإباضية في مصر والعلاقة الحميمة بهم. صدر في 200،ورقة مقاس المتوسط 16,5 11. (2) يشير إلى ما ذكره صاحب القاموس في مادة (أَبَضَ)، مجيد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت: 817 هـ 1415 م)، معجم القاموس المحيط، ص 29 دار المعرفة، بيروت، ط 2، 1428 هـ / 2007 م. (3) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإيجي الشيرازي الشافعي أبو الفضل عضد الدين: (708 - 756 هـ) (1308 - 1355 م) عالم مشارك في العلوم العقلية والأصولية والمعاني والعربية، من أهل إيج (بفارس) من تصانيفه كتاب المواقف في علم الكلام. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 295، وكحالة، معجم المؤلفين، ج 2، ص 76. (1/40)
صفحة 41
=
41
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
(1) ,
فتأخذ
من
أن تعلم أن موقفك وموقفهما من بحر العلم ليس منتهى المواقف، الإحاطة بشوارد ما بعد عنك من مجاري ذلك البحر بالتزحزح إليها، والإشراف على مواقعها عينا بعين، ثم ترسل أشعة الذكاء من نظرك، وتسأل الله مؤتي الحكمة لمن يشاء أن يجعل لك رشدا من أمرك، فيكون حكمك بعد ذلك حكما على شيء اقتفيته بعد تبين، وعلم عملا بنهي الله الله الذي يقول: وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم (1)، وقال في أمر التبين قبل البت: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ) الحجرات: 6]، وقال سبحانه: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فعند الله مفانِه كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَن الله عَلَيْكُمْ وا إن الله كان بمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 94]، فهل تبين سيدنا العلامة من علم الإباضية ودينهم وعقيدتهم المطبوعة الذائعة في المشرق والمغرب من قبل أن يقذف ويطعن؟!
ج
فإن قال: إنه تبين من صحة رواية الراويين، ومن كونهما عالمين بحرين
محققين.
قلنا: الثقة برجلين ميتين منذ قرون عدة لا تكون في مرتبة الاستوثاق بالذات من ذات الذين طعن الطاعنون فيهم؛ لأن نورهم هو بأيمانهم لا يحجبه حاجب وخزائن أسفارهم وكراريس كتبهم ليس أمام ولوجها دافع ولا حرج، ولو كان الأمر في الثقة بادعاء الأحياء ومقال الميتين - كما ذهب إليه سيدنا العلامة - لما قال الصديق قوله المشهور في صاحب القبر (2)، ولما أوصى
(2)
(1) تكملتها: .. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَبِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].
(2) لعله يشير إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد عن الإمام مالك أنه كان يقول: «كل يؤخذ من قوله (1/41)
صفحة 42
42
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(1)
الشافعي () بأن يضرب بكلامه عرض الحائط إذا خالف الكتاب والسنة (2)، ولا اقتفى بهذا المنهج المرحوم الشيخ محمد عبده (3)، عندما طرق سمعه أن ثمة كلاما غير الذي تلقاه عن الشيوخ والمدرسين فقال: أين هو؟ ولم يقل: إن ما بعد الذي قرأته مروق وضلال وزيغ و خبال ولم يفته طبعا تحريف صاحب القاموس (4)، ولا طعن صاحب المواقف (5)؛ لأن الرجل كان من القارئين أهل الشغف بالاطلاع والاستزادة من أفانين العرفان والعلم، فما كاد يحضر إليه
ويرد إلا صاحب هذا القبر». راجع السخاوي شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد: (ت: 902 هـ): المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة،: دار الكتاب العربي - بيروت، ط 1، 1405 هـ / 1985 م، ج 1، ص 513، باب الكاف، وأبو البركات الألوسي نعمان بن محمود بن عبد الله خير الدين، ت: 1317 هـ، جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، مطبعة المدني، ط 1، 140 هـ/1981 م، ج 1، ص 93، وتنسب لأبي بكر الصديق
وغيره.
(1) الإمام الشافعي: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبت الشافعية كافة
(150 - 204 هـ / 767 - (820 م)، راجع: الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 26.
-
(2) روى الحاكم والبيهقي عن الشافعي والله أنه كان يقول: «إذا صح الحديث فهو مذهبي» وفي رواية: «إذا رأيتم كلامي يخالف الحديث فاعملوا بالحديث واضربوا بكلامي الحائط» راجع: الشاه ولي الله الدهلوي أحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين ت: 1176 هـ، الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف، ج 1، ص 105 دار النفائس - بيروت، ط 2، 1404 هـ، وعقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد لنفس المؤلف المطبعة السلفية - مصر، د، ط، ده ت، ج 1، ص 27 والقرافي أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، ت: 184 هـ، شرح تنقيح الفصول، ج 1، ص 405، ط 1، 1393 هـ / 1973 م. (3) الشيخ محمد عبده بن حسن خير الله من آل التركماني (1266 - 1323 هـ / 1849 - 1905 م): مفتي الديار المصرية، ومن كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام له مؤلفات عدة منها: تفسير
القرآن الكريم، ورسالة التوحيد ... راجع الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 252.
(4) يشير إلى ما نقله العلامة طَمُوم عن الفيروز آبادي في (القاموس) في مادة أبض. (5) يشير إلى ما نقله العلامة طَمُوم عن عضد الدين الإيجي في كتاب (المواقف) عن الإباضية. (1/42)
صفحة 43
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
43
أخي في الله تعالى الأجل صاحب هذا الرد بشيء من هذا العلم الذي بأيدينا حتى اغترف منه غرفات، وكُلما زاد كلما استطعم واستمرأ وقال: زدني، وكلما زيد، قال: زدني حتى ارتوى من منهل الحق وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَيْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِى لَوْلَا أَنْ هَدَتَنَا اللَّهُ} (1) على يد الأخوين في الله تعالى: قاسم بن سعيد الشماخي العامري، ومصطفى بن إسماعيل العمري الفارضي الإباضيين. وكان ذلك في أخريات أيام الرجل، فما سكنت أنفاسه إلا على راحة الحق، فزفت
روحه تحملها ملائكة الحق إلى روضة النعيم والراحة إلى يوم يبعثون.
ولكن قدر فكان كما صدر من العلامة فابتدر بالطعن والقذف من قبل أن يتبين!!! فاستغفر الله يا سيدنا وتب إليه علنا من هذا السهو؛ لأنه معصية ومخالفة لحكم من أحكام الله في وجوب التبين قبل القطع والبت.
أصول الولاية والبراءة]
والذي عند الناس أهل الذوق والحجا، أنه قياس على هذا السهو قد سها علماء المذاهب الأربعة، وباقي الفرق المتممة للثلاثة والسبعين فرقة التي افترقت عليها أمة، أحمد كما جاء في حديثه - صلى الله تبارك وتعالى عليه وسلم - عن حكمي الولاية والبراءة الوارد بهما الكتاب والسنة في مواضع
(2)
(1) و وتزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَرُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَيْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِى لولا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
[الأعراف: 43].
(2) إشارة إلى حديث الربيع من طريق ابن عباس ستفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة ... (ب: 6 / ر: (41). الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ابن عمر الأزدي البصري، ويليه الفهارس، إعداد سعود بن عبد الله الوهيبي، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، ط 1 (1415 هـ / 1994 م ص 17، سنن أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، ت: 275 هـ، (ك: 34/ السنة، ب: 1/ شرح السنة، ر: (4596، ص،698، دار ابن حزم، 1431 هـ 2010 م، سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، ت: 273 هـ، (ك: 36/ الفتن، ب: 17/ افتراق الأمم، ر: (3991 دار ابن حزم 1433 هـ / 2012 م، ص 603. (1/43)
صفحة 44
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
بريئة
عدة؛ فلم يعيروهما التفاتا، ولم يدونوا لهما بابا، فضلا على أنهم قد طرحوا التمسك بهما ظهريا. حتى أصبح صالحهم يتولى ظالمهم وفاسقهم من حاكم وغيره، ولا يعرفون من البراءة إلا اسمها في الكلام الملفوظ من أفواه النساء، عندما تزهق نفوسهن من شيء أو من أحد فيقلن له: (بُرّية) ومعناها: «أنا منك أو من هذا الشيء»، وبذلك «اختلط الحابل بالنابل»، وأصبح الأمر فوضى كما ترى لا ارتداع ولا ارعواء. على أن هذين الحكمين العظيمين كان معمولا بهما في خير القرون، قرن المصطفى - صلوات الله تعالى عليه - فتبرأت عائشة وهي التي قال عنها زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا من حوله خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء» (1) الذين أضرموا نار الفتنة وملكوا زمامها وفتحوا باب شرها.
من
وكذلك تبرأ ابن عباس ابن عم رسول الأمة - صلوات الله تعالى عليه - وتبرأ ابن مسعود وأبو ذر الغفاري الذي كسروا ضلعه وهو من خيار الصحابة، وتبرأ عمار بن ياسر وغيرهم من كثيرين من أقرانهم، وكانوا مثلهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كانت الفتنة الميزان القسط حتى يتحقق بيان الله سبحانه: {مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيرَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) (2).
هي
لا عن
فاقتفى الإباضيون وعلى رأسهم جابر بن زيد (3)، وهو الذي تلقى العلم عن عائشة وابن عباس أثر أولئك العدول في ولاية من تولوا بعلم ودين جهل وعمى، وتبرأوا ممن تبرأوا منهم لا لمرض أو لغرض. فإذا كان إذن للوم
(1) لم أجد له تخريجا في مسند الربيع ولا الكتب التسعة وموجود في بعض كتب السير سيأتي
ذكرها بإذن الله.
(2) و ... وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَى مِن رُّسُلِهِ، مَن يَشَاءُ فَامِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 179].
(3) تقدمت ترجمته ص 13. (1/44)
صفحة 45
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
45
سبيل فلا تخاله بداهة العقول ينفرج إلا أمام عائشة التي أمرت الأمة من رسولها بأخذ نصف دينها عنها، وبتوجيه اللوم كذلك إلى ابن عباس الذي دعا له ابن عمه الرسول، ونعتوه بالبحر الزاخر لاتساع دائرة علمه وغزارة مواهبه، ونحمل حملة منكرة على عبد الله بن مسعود المشهور له بموهبة الفقه والعلم من رسول الأمة، وكذلك تدور الدائرة على عمار بن ياسر أهدى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «عَلَيْكُمْ بِهذي عَمَار)، ثم أنبأه بأن الفئة الباغية يقتلوه (2). وهكذا باقي عدول الصحابة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجحان والعدالة، قد تبرأوا ممن حقت عليهم البراءة بعلم ودين فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) (3)، ولا هم يذكرون، إذ الفتنة لا تتركب إلا من رجلين لا ثالث لهما في مرآي الشهود الأول: محق مصيب في قيامه ودفاعه والثاني: مخطئ قد بغى
(1)
فحقت مقاتلته وحقت منه البراءة حتى يقام عليه القصاص ويتوب.
هذا
هو الحكم الظاهر الحق الذي أمرنا باتباعه وما خفي بعد ذلك فهو الله سبحانه يفعل بعبده ما يريد؛ لأن الأحكام توقيفية، ليس لنا أن نذهب في تحريف كلمها عن مواضعه كما نشاء وتشاء منا الأهواء، {لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نصيرا) [النساء: 123]، ولقد نجد أحكام الولاية والبراءة قائمة إلى اليوم في إقليم مزاب بالجزائر، فإذا عصى الفرد من النَّاس أو خالف أو ارتكب ما يستدعي البراءة، قام خطيبهم في مسجدهم ونادى على الملأ: «إن فلانا ارتكب كذا وكذا، وبذلك قد حقت عليه البراءة من جميع المسلمين»، فإذا خرج الناس
(1) أذكر تخريجه ص 51 لاكتمال جزئه الآخر هناك.
(2) هكذا في الأصل، ولعله: تقتله. (3) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ الْمَوْتُ وَلَوْكُنتُمْ فِي بُرُوج تُشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)
[النساء: 78]. (1/45)
صفحة 46
46
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(1)
قطعوا صلة الرجل وبتروا حبل معاملته فلا يسلمون عليه، ولا يواكلونه، ولا يعاونونه، ولا ينصرونه في شيء؛ حتى إذا ضاقت عليه الأنفاس دخل المسجد وأخذ يصيح: «أنا فلان ابن فلان ارتكبت ما أستحق منه البراءة، وقد تبت إلى الله وإلى جماعة المسلمين، حتى إذا كان اليوم الثالث من أيام اعتذاره رد عليه الشيخ بقبول توبته فينصرف النَّاس، وقد تولوه بالرضا والمحبة والوداد كما كان؛ فهذا هو الدين وذلك هو روح الأدب الذي يزجر الغاوين أهل الجراءة والإقدام. فإذا كان الإباضيون قد تبرأوا من بعض الصحابة غِب) تلك الفتنة الأولى المشؤومة، التي نصَّ الله سبحانه عنها، وتنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإفرادها في حديثه)، فإنما اقتفوا في ذلك أثر عدول الصحابة وعلى رأسهم تلك الحميراء. الإباضيون إنما هم أولئك المؤمنون، الذين نصروا أولئك الصحابة على الذي بغى وعلى الذي نقض فتبرأوا منه كما تبرأوا، وكلما ظهرت سلالة تبرأ أفرادها كما تبرأوا، وتبرأ عدول الصحابة من قبل لا تقليدا كما يفعل سائر الفرق في الأخذ عن المشائخ (3) والأحبار، بل تقييدا بعد أن حاسبوهم على براءتهم فألفوها قائمة على دعامة الحق المبين فمن خالف هذا التقييد فقد شالت گفته وخف وزنه، وصار بحيث لا يعبأ بشيء يذكره عن شيء رآه فأراد تلقينه في دروس المعقول والمنقول. وأما الذي تقيد بعد الموازنة بالنظر الأسلم والحساب الأدق، فلا يتمارى ممار في كونه من الفائزين الذين اتبعوا المحكم من بينات الله، وأحكموا المتشابه منها لا ابتغاء الفتنة ولا ابتغاء تأويله
(1) الغب من كل شيء عاقبته وآخره، وجيئته غب الأمر أي بعده. راجع: ابن منظور، لسان العرب، دار الحديث، القاهرة، 1423 هـ /2003 م، ج 6، ص 561.
(2) حديث: «ستفترق أمتي ... » سبق تخريجه. (3) هكذا في الأصل، والصحيح المشايخ جمع شيخ؛ إلا من أجازه استدلال بقراءة معانش. (1/46)
صفحة 47
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
47
وهم يقولون: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
[آل عمران: 8].
هذا
من حيث تفسيرات دقائق المعاني الممهدة لبيان أصول الولاية والبراءة، فإن دقت على أفهام هؤلاء القوم بعد هذا الجلاء والوضوح فلهم دينهم ولنا دين.
وأما الرجل الذي عده الإباضيون كافرا كفر نفاق، وعده غيرهم مؤمنا ترويجا لمبدأ الإرجاء، الذي أضرَّ بسذج الأمة أيما إضرار؛ لاعتمادهم على نيل الثواب مع فعلهم فعل أهل العقاب، فإنما هو معدود كافرا بنص الكتاب والسنة؛ لأن النفاق منزلة بين المنزلتين فهو كفر على التحقيق.
وكيف يكون الرجل والمرأة يا هذا مؤمنين!؟ وهما زانيان شاربان للخمر، آكلان للربا مغتابان نمامان فاسدان، باغيان ظالمان لنفسيهما ولغيرهما أظْلَمُ. خوانان أثيمان، لا يصليان ولا يزكيان ألم تقرأ قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهوَ مُؤْمِنٌ» (1)، فمن كانت هذه أخلاقه، فهو شيطان الإنس بعينه بلا مراء ولا شبهة فكل غافل عن الذكر وعن الصلاة شيطان، وكل فاسق
وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» رواه الربيع، الأخبار المقاطيع عن جابر ر 983، الجامع الصحيح، ج 1، ص 267، البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ت: 256 هـ، صحيح البخاري، (ك: 86/ الحدود، ب 20/ إثم الزناة، ر: 8610)، ص 810 دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م، مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت: 261 هـ، صحيح مسلم، (ك: ا/ الإيمان ب 24 نقصان الإيمان ر: (104 ص 32 دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م، ابن ماجه ك: 36/ الفتن، ب: 3/ النهي عن النُّبهة، ر: (3936 ص 594، أبو داود، (ك: 34/ السنة، ب: 16 زيادة الإيمان و نقصانه، ر: (4689 ص 711، الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسي، ت: 279 هـ، دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م (ك: 38/ الإيمان، ب: 11 لا يزني الزاني وهو مؤمن
ر: 2630 ص 743. (1/47)
صفحة 48
=
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
48
مستكبر فهو منافق شيطان. ولقد كشف الكريم عن عبده غوامض بعض السر، فيئست فرقة من رؤوس شياطين الجن وهم هم ذات القرناء أيام الغفلة التي لم يسلم منها إنسان يئسوا من تواصل ذكر القلب فظهروا وانكشفوا، فأزوني أزا أكثر من حولين بلا ملل تكفيرا لما مضى، وإنما لنعمة الابتلاء رحمة من العلي وفضلا، حتى إذا ما دوختهم عزيمة الصدق ذلوا اليوم صاغرين ولأمر الله مذعنين، وقد سألت ربي إسلامهم، ويكونوا عونا لنا في إحياء هذه الدعوة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتتنزل البركات بمقدار من مناطق الفيوضات.
فو الله! ما رأيت فرقا في عجائب الأبلسة، وغرائب الشَيْطَنة، ومدهشات العفرتة، ومذهلات التخاليط النفريتية (1) التي كادت تزلزل الكيان، لولا ثبوت القدم بتثبيت الله بين النوعين، إلا من حيث الكثافة واللطف شيء غير ذلك أبدا. - نعوذ بالله من شر ما ذرأ وبرأ ـ من فريق أهل الشقاء والضلال والخسران.
فإن قلتم: إن رسول الأمة قال ما معناه: «لا يقيم في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان»؟
قلنا لكم اتقوا الله في فهم الحقائق واستمدوا من ربكم النور لاجتلائها، فإن هذا الإيمان الذي أعقب التوبة قبل الموت ولو من قريب، وأما الذي خرج من الزائلة على المنكرات، فهو المنافق الذي آمن بلسانه سطحيا ولم يستقر في قلبه ولا قطرة من الإيمان حتى كانت تسري إلى جوارحه فتحيي فيها ميتا صالح الأفعال والأعمال. (وَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) (2)، فبيان الله سبحانه هو أولى
(1) المنكر الخبيث، وقيل: النَّفْرِيَةُ والنَّفْرِيتُ إتباع للعِفْرِيَةِ والعِفْرِيتِ، راجع: ابن منظور، ج 8،
ص 646.
(2) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَهِمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَرَى قُلْ وَأَنتُمْ (1/48)
صفحة 49
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
49
=
بالتصديق، وقد قال عز في ديمومة ملكه وبقائه: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرُ وَلَا ذِلَةٌ أَوْلَبِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُم مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِنَ الَّيْلِ مُظلِما أَوَلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ) () ()، فترى في هذا البيان الكريم أن الله سبحانه قد فرق بين الذين أشركوا وبين أهل السيئات من الذين آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، وألفت جوارحهم فعل المنكرات ومثل هذه الأدلة كثير في كتاب الله الكريم، تتجلى لكم غوامض أسرارها إذا ثابرتم على مطالعته يوميا إلى ما شاء الله بغير ملل ولا كلال، ومع ذلك فاسمع الثانية قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ وَايَيْنَا غَفِلُونَ * أولَبِكَ مَأْوَنهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس: 7، 8]، فهذا البيان إنما هو بلا ريب في حق أولئك الفساق الغافلين؛ لأنهم غفلوا عن الآخرة وأهوالها، فلم يحترموا الله أمرا؛ ومن لم يحترم الله أوامره فقد خرجت من قلبه الخشية منه ومن عذابه، ثم إنهم اطمأنوا بالدنيا وغرَّهم ما أترفوا فيه من فواحش اللذات الدنيئة، فلم يرجو الله وقارا جهلا، وعمى ولم يرجو لقاءه فكانت النار مأوى لهم بما كانوا يكسبون.
وتلك جبلة قاسية اتخذت أهواءها، آلهة ولسنا عليهم وكلاء إلا في إقامة الحدود عليهم، وقهرهم بالقوامع المقررة على إجرامهم، وقد تعطلت إقامة الحدود اليوم بتفريط الحاكم الأكبر، وتغلب الشهوات على عقول المسيطرين، وإذ لا زاجر لهم فقد أسقطت السماء كسفها على الأرض من جرائهم، فحسبنا
أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَدَةٌ عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 140]. (1) ... فزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 26 - 28]. (1/49)
صفحة 50
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الله فيهم جميعا، وحسب الخاسرين جهنم وبئس المصير، {أَرَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ، هَوَنهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا. أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِن هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 43، 44].
فإذا تاب الفرد منهم رجع إليه إيمانه على شرط عدم العودة والتندم والتحسر على ما أساء وفرط حتى يموت؛ وإلا فهو في النار مخلدا بعد أن يظل في قبره إلى يوم القيامة معذبا، ولكن لخلوده نهاية بعد طويل الأحقاب، وإنما سمي استمراره في النار خلودا لطول الأمد. وأما خلود المشرك المتكبر المرتكب لدواهي السيئات فخلوده إلى الأبد: {وَلِكُلِّ دَرَجَتُ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِفَفِلٍ عَمَّا يعملون} [الأنعام: 132].
فانقطاع خلود الأول بكفّ العذاب عنه فقط دون الخروج، ونبت الجرجير في مستقره بعد مديد الأحقاب غفران. وأما خلود الثاني الذي وصفه القاهر سبحانه بأنه أبدي، فهو سخط وغضب مستمران حتى يكون ثمة محل لقول الرحيم سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) يعني: من التوابين؛ فاقرأ كتاب الله الكريم بإمعان ترى الفروق، وقد جعله الله سبحانه (قُرْءَنَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). وعلى ذلك إذا تاب العبد من قريب، ثم أدركه الموت ولم يكن كَفَّرَ الله عن إجرامه السابق في دنياه؛ فلا بد البتة وأن يُكَفِّر الله عنه في القبر أياما، أو أشهرا أو سنين معدودة بنسبة جرمه وخطاياه، مصداقا لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ» (3). وقال العزيز سبحانه في حق فرعون وآله: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا
(1) .... وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]. (2) رواه الترمذي (ك): 35 صفة القيامة والرقائق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ب: 26، ر: 2465) سنن
الترمذي ص 703. (1/50)
صفحة 51
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
51
،
عُدُوا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46]، حتى إذا ما قام ذلك التائب يوم النشر قام طاهرا بريئا من غبرة أهل العذاب ويدخل الجنة؛ لأن الغفران لا ينال إلا بجواز مرتبتين قبله قال الله سبحانه: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانَا؛ أي: (فرقانا بينكم وبين المعاصي بالتوبة والعمل الصالح)، وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) (فلا بد إذن من التكفير)، ثم قال: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) ()، وقال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ يَوْمَ لَا يُخْرِي اللَّهُ النَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَأَغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى ككُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 18؛ فالغفران لا يمنح إلا بعد التوبة والتكفير. هذا هو الذي يفهمه أهل الحق وصحيحو النظر، على ضياء نور الله وتوفيقه، من محكمات الكتاب العزيز، فلا يفيد الإيمان باللسان بغير توبة واستئناف للعمل الصالح، إذن إلا الوبال والنكال كما قال المجازي سبحانه: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَن تأْتِيَهُمُ الْمَلَيْكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ وَايَتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ) [الأنعام: 158]، فذكر سبحانه في هذه الآية المرء الذي يؤمن، والذي آمن ولم يقرن إيمانه بشيء من الخير وهو صالح العمل، فقال: عن مثل هذا الإيمان أنه لا ينفع، وهذا هو المعقول الذي يقبله ذوق الأحلام وقسطاس الأفهام بلا تردد ولا اشتباه، وعلى ذلك فكل حديث يذكره القوم عن خروج الفساق المنافقين من النار ودخولهم الجنة حالة كونهم خرجوا من الدنيا بغير توبة، فإنما هو حديث ملفق لفقته أهواء الذين قرروا مبدأ الإرجاء الذي لُعِنَ على لسان كل
(1) هو يتاتها الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال: 29]. (1/51)
صفحة 52
52
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
نبي، وذلك لامتناع مطابقته لمعاني هذه الآيات البينات، وما مثلها مما هو مفعم به کتاب الله، فقد أطلق الله سبحانه على كل من كان غير تقي، أي: كل من لم يتب) سواء كان مشركا مات على كفر الشرك، أو مؤمنا باللسان خرج من دنياه
على الغفلة والعمى وكفر النفاق صفة الكفر وجعل عقبى الجميع النار. وإذا أردت أن أزيدك فاقرأ: لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ {يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ، لَافْتَدَوْا بِهِ أَوَلَيْكَ هُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْهَادُ) [الرعد: 18]. وهل الاستجابة في عرفكم يا حضرات الفقهاء إيمان بغير عمل؟! فيعد صاحبه متقيا ويدخل الجنة التي وعد بها المتقون دون سواهم أم هي العمل ذاته الذي وجـ له الثواب بالجنة؟ فإن كان المعقول البين والمنقول القيم هو الذي قررناه من تقرير الله سبحانه، فهل تُعد مصادمتكم له بتأويل أحد المشايخ من الضلال أم من الحق المعقول والكمال؟ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) (1).
عن
وأما إذا كَفَّرَ الله عن المرء في الدنيا قبل موته، كما كفر من فضله المؤمنين، الذين كانوا مع رسولهم وقال لهم ربهم إنذارا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ} [البقرة: 155]؛ فهذا المرء في قبره في روضة يحبر فيها إلى يوم القيامة، حيث تفتح له أبواب الجنة فيدخلها مع الذين سعدوا جزاء بما كانوا يعملون.
ولا يستنتج المطلع أننا ممن يتهمون المذاهب الأربعة، مع اختلافها فيما بينها، أو غيرهم بالمروق والزيغ وفساد العقيدة كما اتهمونا نحن معشر الإباضية بذلك من قبل أن يقرأوا لنا كتابا أو يدرسوا لنا مسألة، ولكن حقيق علينا ألا نقول إلا الحق والحق نقول: إن هؤلاء الفقهاء قد أصابوا كثيرا من
(1) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّكُمُ الْحَقِّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَلْ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس: 32]. (1/52)
صفحة 53
=
53
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
مسائل الحق وشطوا في بعض الحق، أو تهاونوا في تقريره بالتحقيق المطلوب. ولعمر الحق لو لم يكن غير سقوط حكمي الولاية والبراءة من بين تدوينات أبحاثكم لكفى ذلك في التغطية على ما كشفوه من جمال محاسن البينات؛ لأنهما الحكمان المحكمان الهادمان لصروح الغي والفساد والإصرار والعناد
بغيا وظلما.
وأما الإباضية فقد أصابوا كل الحق ودوّنوه في كتاب ضخم لهم يسمى (قاموس الشريعة) (1) في تسعين جزءا، فيه ما دق وما عظم من دين الله الحق، الذي أخذوه كابرا عن كابر، وورثوه عن نبيهم عن الأمين، عمن فوقه عن اللوح الكريم الذي نقشت فيه مقادير شؤون المملكة بقلم قدرة رب العزة في الأزل، من قبل أن يكون عرشه على الماء. وقد تزينت الخزانة السلطانية في زنجبار (2) بهذا السفر العزيز، وكنا ألفتنا نظر الخاقان العثماني الأكبر المولى الإمام عبد الحميد بن عبد المجيد (3) في بعض رسائل الأخوين في الله تعالى
(1) موسوعة ضخمة في أصول الشريعة وفروعها، يقع في أكثر من تسعين جزاء، ويعد أوسع كتاب ألف في المذهب الإباضي من حيث عدد الأجزاء، تأليف العلامة الفقيه جميل بن خميس بن لافي بن خلفان السعدي (ت بين: 1278 - 1285 هـ / 1861 - 1868 م). راجع: السعدي الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 1، ص 125.
معجم
(2) إشارة إلى مقر حفظ الكتب المطبوعة في المطبعة السلطانية، التي أنشها السلطان برغش بن سعيد وذلك بعد الرحلة التي قام بها عام (1292 هـ / 1875 م) إلى بعض بلدان أوربا الغربية وكان باكورة مطبوعاتها كتاب قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، وقد تم طباعة الجزء الأول منه في عام 1397 هـ / 1880 م). راجع: المطبعة السلطانية في زنجبار السيفي منير بن محمد بن سيف، بحث مقدم لمسابقة ابن عمير للبحث العلمي، معهد العلوم الشرعية، عام 1434 هـ /2013 م، ص 25 - 26.
21
(3) عبد الحميد الثاني هو ابن السلطان عبد المجيد الأول، أحد أعظم سلاطين الدولة العثمانية، وآخر من امتلك سلطة فعلية منهم، ولد في 21 من سبتمبر 1842 م، وتولى الحكم 11 من شعبان 1293 هـ، الموافق 31 أغسطس 1876 م، أبعد عن العرش عام 1909 م بتهمة الرجعية، وأقام تحت
الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير 1918 م، من أهم منجزاته دعا جميع مسلمي العالم إلى (1/53)
صفحة 54
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
54
=
من
الخصوصية إليه. فإذا أراد الله الحليم الكريم للأمة خيرا قيض الله لها الإمام الشهم الحميد، الذي لا تصلح الخلافة إلا له ولا يصلح إلا لها على رأس نوابه الراشدين وأعوانه الكاملين الصادقين الذين اختارهم من بين قواد الأمة. وجمع مجتمعا عاما من فحول الفرق المختلفة الكائنة اليوم ثمانية من مصر: الشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف، وثمانية من جزيرة العرب من عيالم الإباضية، من بينهم الشيخ الأجل الورع الأكمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي علم أهل الفضل، ومسقط أنوار النباهة ومواهب النبل، فهو حسنة الزمان وغرة جبهة الأوان. وقرينه الشيخ الأمثل سعيد بن ناصر الكندي"، والأمير العالم الأمجد عيسى بن صالح الحارثي (3)، ومن كان مرتبتهم في الحلم والفهم وإمام العلماء الشيخ الولي الأكبر محمد بن يوسف أطفيش الإباضي)، وهو أعلم وأورع وأزهد من على وجه الأرض اليوم
(1)
في
الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الجامعة الإسلامية، ونشر شعاره المعروف «يا مسلمي العالم اتحدواء. راجع كريم فكري ومحمود عبد الفتاح حكام الدولة العثمانية وتاريخهم من المهد إلى اللحد مركز الراية للنشر والإعلام - القاهرة، ط 1، 2012 م، ج 1، ص 35، وعيسى الحسن، الدولة العثمانية عوامل البناء وأسباب الانهيار الأهلية للنشر والتوزيع، الأردن عمان، ط 1، 2009 م، ص 299 (1) أبو محمد السالمي الشهير بـ «نور الدين» (و ما بين 1283 و: 1284 هـ / 1866 و 1867 م ـ ت: ليلة 18 من ربيع الأول 1332 هـ / 14 فبراير (1914 م فقيه مدقق، وإمام محقق، ومرجع عُمان في عصره، وناظم للشعر. راجع: السعدي معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 246. الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 84. (2) سعيد بن ناصر بن عبد الله بن أحمد الكندي، (و: 1268 هـ /1852 م - ت: ليلة حادي من صفر 1268 هـ/1852 م - 1355 هـ / 23 إبريل 1936 م)، راجع السعدي / م. س: ج 2، ص 113.
:
(3) عيسى بن صالح بن علي بن ناصر الحارثي (و) 23 ذي القعدة 1290 هـ /12 مايو 1874 م - ت: 7 ربيع الثاني 1365 هـ /11 مارس (1946 م)، عالم فقيه، وأمير في قومه. راجع السعدي/ م.
س: ج 2، ص 397.
(4) هو أمحمد بن يوسف بن عيسى ابن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل بن
= (1/54)
صفحة 55
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
00
بالجزائر بميزاب ويتلقى عليه العلم الأصفر والأخضر والأبيض والأحمر من كبار إخواننا الجن وتاليه في الصلاح والفضل الشيخ الإمام العلامة عبد الله بن يحيى الباروني) بالجبل الغربي من أعمال طرابلس الغرب، وهو الذي يرى الزائرون له نورا مستفيضا منفجرا على داره من السماء إلى الأرض، ولا غرو فهو أعبد من عليها اليوم وأخلصهم وجدانا، لا نصر من ابتغى، وأحق من عبد. وثمانية من الشام وما حولها، وثمانية من الغرب الأدنى والأقصى، وثمانية من الزيدية باليمن؛ لأنهم على حق إلا في شيء يسير. يسير. وقد افترى عليهم صاحب المواقف جهلا بدينهم وعقيدتهم، إذ قال: «إن من معتقداتهم أنه يبعث نبي من العجم بكتاب يكتب في السماء، وينزل عليهم جملة واحدة، ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن»؛ وهذا افتراء محض ومحض جهل بدين القوم؛ لأنه لم يقل بهذه المقالة المختلطة السخيفة إلا طائفة الشيعة دون غيرهم. وثمانية من علماء الترك والأفغان، وثمانية من الهند، وثمانية من شيعة الفرس.
فإذا ما انتظم عقد هذا الجمع، قام الإمام بهم وصلى ركعتين يقرأ في الأولى أم الكتاب وقول الله سبحانه: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ وَأُولَبِكَ هُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105]، وفي الثانية: أم الكتاب،
=
ربيع
محمد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي اطفيش (و: 1237 هـ /1821 م ـ ت: السبت 25 الثاني 1332 هـ / 1914 م) راجع معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ج 4، ص 836. الزركلي: الأعلام، ج 7، ص 156.
(1) عبد الله بن يحيى الباروني النفوسي، (و: - 1236 هـ / 1820 م - ت: 1332 هـ / 1914 م) ولد بكباو إحدى قرى جبل نفوسة، أخذ العلم عن مشايخ الجبل، كما انتقل إلى الزيتونة، ثم نزل جامع الأزهر وجلس مجلس المعلم في وكالة الجاموس، وهي مدرسة للإباضية في القاهرة، امتاز بأسلوبه الرصين في الإصلاح الاجتماعي. راجع: معجم الأعلام، قسم المغاربة، ج 3،
ص 584 - 585. الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 145. (1/55)
صفحة 56
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
ج
وقوله ل: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّتُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [الأنعام: 159]، ثم يجلس الجميع جلسة الخشوع والخشية، ويستمد الإمام والحضور معه من الله تعالى الكريم أن يمدهم بلطائف التوفيق ببركة روحانية المصطفى الطاهرة (صلوات الله تبارك وتعالى عليه حتى ينكشف عنهم الغطاء، ويلمحوا الحق ببصر حديد والله سبحانه عند نية المرء فلا مرية في الاستجابة إن شاء الله تعالى الكريم. حتى إذا اجتمعوا غِبَ ذلك، وعرضوا على بصائرهم التي استنارت بضياء الهدى المسائل التي اختلفت المذاهب وسائر الفرق فيما بينها فيها، وقابلوها ببينات قاموس الشريعة السالف الذكر، تبين لهم أن ذلك الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدِ) [فصلت: 42)، ينسد بمقذوفه منطق الخراصين المتأولين المشقشقين)، وتالله! كدت أقول بمقالة أهل هذا الحق بعد أن كنت منكم ومثلكم حتى أخبرت في عالم الروحانيات، أن المذهب هو أضبط المذاهب بهذا النص بلا نقصان ولا زيادة فيه، والمجتمع ينشر صدق عالم الروحانيات في عالم المحسوسات، فيتساوى في أمر تحقيقه الأعمى والبصير بلا كلفة ولا نصب.
واليقين
جميع
هو
الحق
ولقد كان وقع مثل هذا الاجتماع في خلافة الرستميين" الإباضيين بالمغرب في الثالث من خير القرون، وطرحت المناظرة بينهم وبين فحول المعتزلة، الذين شوهوا جمال دينهم المتين بمساخة ذلك التعسف المظلم، الذي زين لهم في تقرير مسائل، القدر، فقامت حجة أهل دين الله الإباضيين،
(1) الشَّقْشِقة لهاة البعير، ولا تكون إلا للعربي من الإبل، وقيل: هو شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج والجمع الشَّقاشق، ومنه سُمّي الخطباء شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الكثير الهدر. راجع ابن منظور، لسان العرب، ج 5، ص 161. (2) أسسها في بلاد المغرب الأوسط عبد الرحمن بن رستم (144 - 171 هـ) سنة 144 هـ ـ حيث اتخذ
مدينة تاهرت حاضرة له راجع معجم الإباضية قسم المغاربة، ج 3، ص 516 ـ 517. (1/56)
صفحة 57
سم الثاني: تحقيق نص الرسالة
وتاب الكثير من زيغهم والذين تمكن الشيطان من إضلالهم فروا من قسورة الخزي، وطهرت الديار من سخط وجودهم.
(1) ,
فأي حرج يا قوم في مثل هذا الاجتماع اليوم؟! وقد اختلفت هذه الأمة، وذهب كل بقول وعض بنواجذ التعصب على رأي شيخ بوطأة التقليد الأعمى الخالي من كل بحث ونظر بل أضحى الكل مرجئين كاذبين على الله، بتقريرهم إمكان السلامة بغير عمل، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ، فَقَدِ اهْتَدَوا وإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ (1)، فإن اهتدت هذه الفرق إلى دين الله، وكلهم يدعون أنهم رجال ذو بصيرة، ونظر، وإلا فالشقاق الشقاق ومن ورائه الموت الكلي لمجد الإسلام، وحياة قائمة لدولة من فسق وكفر، حتى يقيض الله فضله من الإمام المنتظر، فيحمل النَّاس بزواجر كرامته على الاعتقاد بعقائد الإباضيين والتمذهب بمذهب الإباضيين؛ لأنه ليس مذهب شيخ من المشايخ ولا حبر من الأحبار، ولا رباني من الربانيين، وإنما مذهب رسول الله محمد بن عبد الله، ومذهب الأنبياء والرسل من قبل، ومذهب الصحابة والحواريين الصادقين من بعد ومذهب خيار المؤمنين المحسنين من الجنة والناس.
ولقد زارني البارحة الشاب النجيب السيد سعيد بن قاسم الشماخي وبلغني أن اثنين من علماء الترك أَمَّا والده الأجل وسألاه، عن دليل الإباضية في صحة أحاديثهم التي لم يقل بها غيرهم من أفراد المذاهب الأربعة، فقال لهما: دليلهم تلقيها مباشرة من عائشة أم المؤمنين وابن عباس، وبقية خيار
الصحابة بلا واسطة.
(1) تكملتها: ... فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة: 137]. (2) سعيد بن قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان الشماخي هو ابن الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي حسب ما يظهر من النص ولم أجد له ترجمة تخصه وليس هو المترجم له في
معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 381، هو جده لأبيه. (1/57)
صفحة 58
58
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
فقالا: نريد دليلا آخر غير هذا؟ فقال: موافقة هذه الأحاديث لكتاب الله والسنة المأثورة عن رسول الأمة، ومطابقتها لتواقيع الشؤون والحوادث، فقالا له: نريد دليلا آخر، ووعداه بالعودة إلى حضرته بعد أيام حتى يتم إقناعهما.
!
فقلت سبحان ربي كما قالها البشير عندما عاند الأوائل: {وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا • أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن يَخِيلٍ وَعِنَبِ فَنُفَجِرَ الأَنْهَر خِلَالَها تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن تُؤْمِنَ لرقيك حتى تنزل علينا كتَباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هل كنتُ إلا بشرا رسولا م
[الإسراء: 90 - 93].
ثم قلت: فليسترح أخي والدك من عناء هذا الإعنات فالأمر بسيط، إذ ليس لنا في هذه النهاية إلا التأسي برسول الأمة أحمد - صلوات الله تعالى عليه - عناد قومه فقال له ربّه فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ (1).
عندما يئس من
فإذا أتى هذان العالمان فقولوا لهما اخرجوا بنا إلى صحراء المقابر لنبتهل فلا مرية والله في أن يخر الكاذب منا صعقا وهذا هو الفصل، ويكون ذلك للأخوين في الله تعالى وسائر الإباضيين كرامة، فقد وعد الله بالإكرام والإفضال كل من صدق بالحسنى ووفى والحمد الله ربّ العالمين.
ذلك ما أملاه علينا ملك الحق بأمر ربي ولو كنت غزير الاطلاع في كتب المذهب، لزادني ربي من صحيح الأنباء ما يفحم به الرقباء، وفيه مزدجر للخصماء، ولكن يا للأسف نحن في حاجة عظمى إلى ما غاب عنا المؤلفات البديعات. وبهذه المناسبة أتقدم إلى المولين الأجلين نائبي الخليفة
(1) بدايتها فَمَنْ حَاجَكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ... ) [آل عمران: 61].
من
تلك (1/58)
صفحة 59
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
59
العُماني الأعظم، السيدين الهمامين: فيصل بن تركي (1) سلطان مسقط وعُمان، وعلي بن حمود (2) سلطان زنجبار، بعظيم الرجاء أن يتفضلا علينا من فضل خزانتيهما السلطانيتين العامرتين بالثمين والنفيس، بشيء من كتب هذا الدين تكميلا لما ينقصنا من بهاء حلة الهدى والتوفيق، إذ العجز قد أدى بالمنسوب إلى تكليف مخلص الطرفين التقي الصالح الولي المحسن الناجح ـ أخي في الله تعالى - السيد قاسم بن سعيد الشماخي العامري الإباضي، بالرد على حضرة العلامة الأزهري المصري موضوع هذه الكلمة التمهيدية «طَمُوم»؛ لأنه أكثر مني اطلاعا وأطول باعا، وأغزر، مادة وأبين بيانا وخطابا، وأشمخ إيمانا وأوسع إشرافا وإحاطة على شوارد المجهول والمعلوم، فهو عمدة الإباضية، وحجة أهل هذا الحق في مصر، والحمد لله رب العالمين. وهاهي تلك آيته البينة، وحجته القيمة ودلائله النيرة وبراهينه الساطعة الحادة القاطعة، التي تقدح زند، الأحلام، فتبدد غياهب الأوهام. فاسمع يا حضرة العلامة طَمُوم، درر هذه العلوم واسمعوا أيها الناس ما يزيل عنكم الشبهة والالتباس، والله تعالى ولي التوفيق.
قال حفظه الله وأدامه وضاعف مثوبته وإكرامه:
(1) فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي التميمي سلطان مسقط وعُمان
60
(ت: 1331 هـ / 1913 م) راجع: الزركلي: الأعلام، ج 5، ص 165.
(2) علي بن حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي من سلاطين زنجبار (1298 - 1336 هـ / 1880 - 1918 م) راجع: م. س، ج 4، ص 283. (1/59)
صفحة 60
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
جواب الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله الذي هدانا لطريقه المستقيم، وعرفنا بهذه النعمة على لسان نبيه الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم فجمع لنا بين النعمتين معرفته وال، ومعرفة نبيه الله فالحمد لله على هذه النعمة، وصلى الله وبارك على نبي الرحمة وكاشف الغمة، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما.
أما بعد؛
...
فقد وصلني كتاب من أخي في الله تعالى السيد مصطفى بن إسماعيل العمري الفارضي الحموي أصلا المصري مولدا، بتاريخ: الخميس 12 ذي القعدة 1327 هـ - حرره في مركز عزلته بالصحراء الواقعة بين الحنكة والمرج الشهيرة بعرب أبي فودة أخبرني فيه أن والده المحترم السيد إسماعيل صبري باشا الطوبجي الفارضي، طلب إليه أن يشرح لبعض علماء الأزهر، الذين اطلعوا على كتاب «الهدية الإسلامية» مؤلّفه معنى إباضي وشرح ماهية هذا المذهب؛ لأنهم لم يسمعوا بغير المذاهب الأربعة، وأراد مني ـ حَرَسه الله ــ أن أقوم بتلبية هذا الطلب وأكفيه المؤنة من قبل هذا الصدد، لا لعجز منه ولا
(1) من شعراء الطبقة الأولى في عصره .... ومن شيوخ الإدارة والقضاء في الديار المصرية (1270 - 1341 هـ / 1854) - (1923 م راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 315. (1/60)
صفحة 61
لقسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
61
لتقصير، وإنما تجملا منه ـ حَرَسَه الله ـ وأحسن منتهاه، في مقام أدب الصحبة مؤثرا إياي على نفسه بفضل الابتداء، وقياما بأمره وامتثالا لإشارته، أستعين بالله وأقول على قلة بضاعتي وكثرة إضاعتي واحتياجي للعلم، مع الاعتراف بأني قليل العلم:
إن السائل من هؤلاء العلماء عن مذهب عبد الله بن أباض)، لم يمعن في البحث والاطلاع في سيرة تحصيله، حتى فاته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بلغ حد التواتر ووصل العوام، وهو قوله: بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي موسى، فافترقوا على إحدى وسبعين فرقة، كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وهي التي ذكرها الله في كتابه العزيز فقال ال: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159]، وبلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى، فافترقوا على اثنتين وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية، هي التي ذكرها الله في كتابه بقوله وَعَجَل: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قسيسين وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة، ناجية، وكلهم يدعي تلك الواحدة (2)، أو كما قال فإذا ثبت عندهم هذا الحديث وآمنوا بالقرآن أنه من عند الله وعل نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فليطبقوا هذا الحديث على قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ (3)، فإذا وافقونا على هذا الاعتقاد قلنا لهم: قد سوغ العلماء المقلدون للمذاهب الأربعة الانتقال من حكم إلى حكم، ومن تحليل إلى
(2)
(1) عبد الله بن إباض المري التميمي أحد أئمة الإباضية الأوائل عاش في القرن الأول الهجري ت: 87 هـ / 706 م) راجع السعدي معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 236. (2) رواه ابن ماجه بما يحمل المعنى نفسه بلفظ مقارب (ك: 36 الفتن ب: 17 افتراق الأمم
ر: 3992) ص 603، أبو داود (ك: 34 السنة، ب: 1/ شرح السنة، ر: (4597 ص. 698.
(3) تكملتها ... ذَلِكُمْ وَضَنكُم بِهِ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة الأنعام: 153]. (1/61)
صفحة 62
62
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
تحريم، ومن تحريم إلى تحليل بغير ما تأثيم ولا تفسيق ولا محرجة، فأي الفريق المحق ممن اتبع سبيل المؤمنين وهم يدعون أنهم اتبعوه جميعا، وأنهم جميعا تلك الواحدة؟!
وقد حكم الله تعالى في المشركين أول مرة إذا أبصروا الإسلام وآمنوا ووحدوا إلههم، أن عفا عنهم وغفر لهم جميعا ما مضى لهم من الذنوب والظلم، قال تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَتُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التوحيد جب لما قبله، وقد وقعت هذه المغفرة من الله وعجل للمشركين عامة إذ أسلموا. فقام العلماء وتطاول رجاؤهم في هذه المغفرة، وذهبت أنفاسهم إلى تعميمها في كل شيء، حتى لحقت المبتدع في دين الله وعل، المقتفي أثر المتشابهات، الفار من المحكمات والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِب بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَه» (2)، وقال: «من أحدث في دين الله حدثا أو آوي محدثا فعليه لعنة الله (3)، ولحقت المصر على معصية الله الا الله المباين لله ول، على أنهما الصنفان اللذان لا سبيل لهما إلى الجنة، فهما اللذان أخلا بسلامة الأمة، وكانت السلامة أصلا في أمة أحمد ال قال: «ما اختلفت
(2)
(1) جاء في كتاب الدليل والبرهان وقيل عن رسول الله أنه قال ثم ذكر النص، ولم أجد له تخريجا في المسند ولا الكتب التسعة. راجع: العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم
الوارجلاني، الدليل والبرهان وزارة التراث، 1417 هـ 1997 م، ج 3، ص 62.
(2) رواه ابن ماجة في سننه (المقدمة ب 5/ اجتناب البدع والجدل، ر: 50) من طريق ابن عباس، ص 14.
(3) رواه الربيع بلفظ مقارب بما يحمل المعنى نفسه، الجامع الصحيح، (ب: 6/ في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ر: (42 ص 17، «لَعَنَ اللهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلامِ حَدَثًا أَوْ آوِي مُحَدِنَا»، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله، بزيادة في آخره: «لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ»، ر: 977،
ص 265 (1/62)
صفحة 63
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
63
أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، وقال عمر بن الخطاب له الله الكعب الأحبار: «ما أخوف شيء تخافه على أمة أحمد؟»، قال: «أئمة مضلون قال له عمر: صدقت قد أسر إلي ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنيه» (3)، فمن صحت نيته في معمعان هذه التفرقة وشمله توفيق الله تعالى، وأعانه اجتهاده على استعمال النظر في الأحرى، واستغرق بحثه في علم ما غاب عنه من الأمور التي لا يسع جهلها، ولا يسع ترك الأخذ بها، ولم يتعصب لإمام مذهبه قضية مسلمة في جميع أقواله من غير بحث ولا تنقيب؛ فقد سلم عند الله والملائكة والناس، ودخل في غمار من نعتهم الله بالصدق في قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ} [التوبة: 119]، وعل يعني: الذين علموا بتوفيق الله تعالى أن الحق واحد وفي واحد ومع واحد. وأما من خبثت نيته، ولم يتكلف البحث والنظر، وخانه اجتهاده في طلب الحق اعتمادا على ما التزمه من أقوال شيخه الغير معصوم (3)، وتعصب لها واستهزأ بغيرها من أقوال أهل الحق، فهو الخصم عند الله والملائكة والجنة والناس، ودخل في غمار من نعى الله تعالى عليهم خبث سريرتهم، وسوء طويتهم في
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (370/ 7، رقم (7754). قال الهيثمي (157/ 1): فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. نسخة إلكترونية، المكتبة الشاملة، جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي، ب: حرف الميم، ج 1، ص 20516. (2) راجع العسقلاني أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر، ت: 825 هـ، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة، مجمع الملك فهد، ط 1، 1415 هـ /1994 م، ج،12، ص،148، ر: 15275، والمتقي الهندي علاء الدين علي بن حسام الدين ابن القاضي خان ت: 975 هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، مؤسسة الرسالة، ط 5، 1401 هـ /1981 م، ج 5، ص 756، ر: 14293، الوارجلاني وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم كتاب الدليل والبرهان، تح سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ / 1983 م، ج 1، ص 11، والفهري أبو بكر الطرطوشي المالكي محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الأندلسي ت: 520 هـ، الحوادث والبدع، تح علي بن حسن الحلبي، دار ابن الجوزي، ط 3 1419 هـ / 1998 م، ج 1، ص 144.
القومي
(3) هكذا في الأصل، والصحيح بغير المعصوم. (1/63)
صفحة 64
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ)؛ يعني: الإضلال وهو التمسك بالمتشابهات؛ إما تبعا))؛ لهواه، أو جهلا بها لتركه المجاهدة فيها اعتمادا على التقليد. والتقليد الأعمى لا يخفى أنه يمنع المجاهدة، وقد جعل الله الهداية إلى معاني آياته لمن جاهد فيها، لا لمن قلد فيها كما قال: (وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، فلو جاهد هذا البعض من علماء الأزهر في طلب الحق، مجاهدتنا نحن الإباضية لرأى ما رأينا، ولما قال أن مذهب ابن إباض منسوخ بخلافنا معاشر الإباضية، فإنّنا لا نوجب تقليد قول غير المعصوم، ولا نمنع من المجاهدة فيه ولا من الاستماع إلى غيره، بل نأخذ الحق حيث وجدناه كان منكم أو منا، ونرد الباطل على من جاء به كان منكم أو منا، كما قال: اقبل الحق ممن جاء به من صغير أو كبير بغيضا بعيدا، ورد الباطل على من جاء به من صغير أو كبير وإن كان حبيبا قريبا» (2)، أو كما قال ..
وقد تسرب اضطراب الدين في معترك الأئمة من قبل الآفات الأربعة، التي كانت البلاء الشامل على أهل الأرض وهن (نحن) و (أنا) و (لي) و (عندي) فالتمسها المشايخ بجراثيمها فسلكوا مسالك ضيقة من التفاضل والتباين، حتى وصلت الأمة بهم إلى ما نراه من هذه الوحشة العقيمة!.
(1) نصها (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتٌ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّسِحُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَكَرُ إِلا أُولُوا الْأَلْبَبِ) [آل عمران: 7]. (2) کنز العمال علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (ت: 975 هـ) «اعبد الله ولا تشرك به شيئا، وزل مع القرآن أينما زال و ... رواه ابن عساكر، والديلمي، عن ابن مسعود، الفصل الرابع في الرباعيات الترغيب الرباعي من الإكمال، ر: 43481، ج 15، ص 876، مؤسسة الرسالة، 1409 هـ،1989 م، جمع الجوامع الإمام الحافظ جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: (911 هـ) رواه الديلمي عن ابن عباس ا، الإكمال من الجامع الكبير، ر: 3776، ج 2، ص 45، دار الكتب العلمية، ط 1، 1421 هـ، 200 م. (1/64)
صفحة 65
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
65
وقبل أن أقيم عليكم الدليل على صحة الخبر من كتب مشايخكم ومؤلفاتهم، حتى لا ترتابوا في صحة فشو البلاء وسريان الداء في التقليد الأعمى، أورد على سمعكم كلام المنصفين من أهل مذاهبكم في إنكار
التقليد.
[ذَمُّ التقليد]
(1)
قال الشيخ محمد عبد العظيم المكي الحنفي في رسالته المسماة «بالقول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد ما نصه:
(2)
اعلم أنه لم يكلف الله أحدا من عباده أن يكون حنفيا، أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا؛ بل أوجب عليهم الإيمان بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، والعمل بشريعته إلخ ... )، وقال فيها أيضا نقلا عن الجلال السيوطي (3) في كتاب: «الرد على أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض بعد كلام طويل فليعلم أن من أخذ بأقوال الشافعي، أو أحمد، أو أبي حنيفة، أو مالك، ولم يرد قول من اتبع منهم ومن غيرهم إلى قول غيره، ولم يعتمد على ما جاء في القرآن والسنة، غير صارف ذلك إلى قول إنسان بعينه، أنه قد خالف إجماع
من
(1) محمد بن عبد العظيم المكي الرومي الموري الحنفي الملقب بابن ملا فَرُّوخ (ت: بعد 1052 هـ / 1642 م) فقيه حنفي من أهل مكة كان مفتيا بها له القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد رسالة فرغ من كتابتها سنة 1052 هـ، راجع الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 210، والمكتبة الشاملة الإصدار الأخير. (2) الرومي محمد عبد العظيم المكي، القول السديد، الفصل الأول، ج 1، ص 32 - 33، دار الدعوة - الكويت، ط 1، 1988 م، تح مهلهل الياسين وعدنان سالم الرومي.
(3) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضري السيوطي (849 ـ 911 هـ / 1445 - 1505 م إمام حافظ ومؤرخ أديب، له نحو 600 مصنف، منها الكتاب: الكبير والرسالة الصغير، نشأ في القاهرة يتيما واعتزل الناس في الأربعين من عمره. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 301. (1/65)
صفحة 66
66
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الله
الأمة كلها أولها عن آخرها بيقين لا شك فيه، وأنه لا يجد لنفسه سلفا ولا إنسانا ناصرا له في جميع الأعصار المحمدية الثلاثة، وقد اتبع سبيلا غير سبيل المؤمنين - نعوذ بالله من هذه المنزلة -. وأيضًا فإن هؤلاء الفقهاء كلهم قد نهوا .. عن تقليدهم وتقليد غيرهم، فقد خالفهم من قلدهم. وأيضا فما الذي جعل رجلا من هؤلاء أو من غيرهم أولى أن يُقَلَد من عمر بن الخطاب أو علي بن أبي طالب، أو ابن مسعود، أو ابن عمر، أو ابن عباس، أو عائشة رضي عنهم أجمعين، فقد ركب شططا. وقال عز الدين بن عبد السلام) في (قواعده الكبرى ومن العجب كل العجب أن الفقهاء المقلدين، يقف أحدهم على ضعف مأخذ إمامه بحيث لا يجد لضعفه مدفعا، وهو مع ذلك يقلد فيه ويترك من شهد له الكتاب والسنة والأقيسة بصحة مذهبه جحودا منه على تقليد إمامه، بل يتحيل لدفع ظواهر الكتاب والسنة بتأويلها التأويلات البعيدة الباطلة، نضالا عن مقلده .... » (3) إلى أن قال: وكان الناس لا يزالون يسألون، من اتفق لهم من العلماء من غير تقييد بمذهب ولا إنكار على أحد من المسلمين في ذلك إلى أن ظهرت هذه المذاهب ومتعصبوها من المقلدين
وهذا زيغ عن الحق، وبعد عن الصواب وأولي الألباب» (4).
وفي كتاب التلخيص: «وهل أباح مالك، أو الشافعي، أو أبو حنيفة، لأحد
(1) الإمام الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، 849 ـ 911 هـ، كتاب الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1403 هـ / 1983 م، ص 132.
(2) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عزالدين الملقب
بسلطان العلماء (577 ـ 660 هـ /1181 - 1262 م) راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 21. (3) عزالدين بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 2، ص 305، مؤسسة الريان، بيروت ـ لبنان، 1410 هـ / 1990 م. (4) عملت جاهدا تكرار القراءة والتثبت، ولم أجد إشارة للنص، رغم أني وثقت سابقه وتحققت منه جيدا. راجع قواعد الأحكام، م. س، ص 305 إلى نهاية الجزء. (1/66)
صفحة 67
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
67
تقليده قط؟ حاشاهم من هذا، بل إنهم قد نهوا عن ذلك ومنعوا، ولم يفسحوا لأحد فيه» (1)، فما قول المتعصبين المقلدين الذين أخلوا بشروط الوئام والاعتصام بعد هذا الكلام؟ لعمرك لن يجدوا للرد عليه سبيلا!.
وأما أعراض الآفات الأربعة التي ظهرت على جسوم الأئمة الأربعة، ولم يتنبه الشؤم عدواها مقلدوهم بل ظلوا يحبذونهم ويقدسونهم عمى وجهلا كما نرى. قال الشافعي نقلا عن الصلاح الصفدي الصلاح الصفدي (2): «ما رأيت كأهل مصر اتخذوا (2): الجهل علما؛ لأنهم سألوا مالكا عن مسائل قال لهم ما أعلمها، فهم لا يقبلونها ممن يعلمها؛ لأن مالكا قال لا أعلمها (3). وقال القاضي عياض (4) ـ أحد أئمة المالكية - بتكفير الغزالي (5) وهو من أئمة الشافعية في كتاب «الشفاء» (6)، وكذا
:
(1) أورد المؤلف النص بتصرف الإمام الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم الأندلسي: 384 - 456 هـ، التلخيص لوجوه التخليص، مركز البحوث الإسلامية، دار ابن حزم ط 1، 1423 هـ / 2003 م، ص 133 - 134، وقد رأيت نص العبارة منسوبة لكتاب التلخيص، في كتاب الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض لأبي بكر السيوطي ص 132، فلعله أتى به من هناك. (2) صلاح الدين الصفدي، خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي: (696) - 764 هـ/1296 - 1363 م)، أديب، مؤرخ، كثير التصانيف الممتعة، ولد في صفد بفلسطين وإليها نسبته، له زهاء مئتي مصنف، منها الوافي بالوفيات، توفي بدمشق بعد ما باشر وكيلا لبيت المال فيها. راجع: الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 315، (3) راجع صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، تح: أحمد الأرناؤوط، دار إحياء التراث، بيروت، 1420 هـ / 200 م، ج 2، ص 125، باب الإمام الشافعي.
-
(4) عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل: عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته (476 - 544 هـ /1083 - 1149 م)، راجع: الزركلي، ج 5، ص 99. (5) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي، أبو حامد الغزالي، حجة الإسلام: فيلسوف متصوف، حكيم متكلم فقيه، له نحو مئتي مصنف (450 - 505 هـ / 1058 - 1111 م) ولد بالطابران إحدى قصيتي طوس بخراسان راجع الزركلي: الأعلام: ج 7 ص 22، وكحالة معجم المؤلفين، ج 3، ص 671. (1) العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي، كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ص،378، دار صادر، بيروت، (1427 هـ / 2006 م). (1/67)
صفحة 68
=
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
68
شنع بعضهم على الفخر الرازي أحد أئمة الشافعية العظام، ذكره الشيخ
(3)
عليش في شرح الكبرى (3).
وقال بعض الحنفية بعدم جواز الصلاة خلف، شافعي ذكره صاحب الفتاوى
(د)
الخانية ونحوه في الجامع الصغير للقاضي خان (4). ومنه في المبسوط: من أن الصلاة خلف الشافعي غير جائزة إذا كان متعصبا في مذهبه. كما أن بعض
(6)
يصح
الشافعية على ما نقله الشيخ علي القارئ في بعض رسائله قال: «لا اقتداء الشافعي بالحنفي ولو حافظ على جميع الواجبات». وفي (المدارك) (8) شدد القاضي عياض النكير على أبي حنيفة، وقدح في
(1) محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي: الإمام المفسر (544 - 606 هـ / 1150 - 1210 م) راجع: م. س: ج 1، ص 313. (2) محمد بن أحمد بن محمد عليش أبو عبد الله فقيه من أعيان المالكية. مغربي الأصل، من أهل طرابلس الغرب، ولد بالقاهرة وتعلم بالأزهر (1217 - 1299 هـ /1802 - 1882 م) راجع:
الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 19.
(3) شرح
العقائد الكبرى للسنوسي.
(4) هو حسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، فخر الدين المعروف بقاضي خان الأوزجندي الفرغاني، فقيه حنفي من كبارهم (ت: (592 هـ /1196 م) راجع الزركلي: الأعلام
ج 2، ص 224.
(2) كتاب المبسوط، تأليف شيخ الإسلام أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي ت: 490 هـ، تح: محمد حسن إسماعيل الشافعي، وهو من أهم الكتب في الفقه الحنفي بسط فيه المسائل والأقوال، بدأه بكتاب الصلاة، واختتمه بكتاب الرضاع، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1421 هـ /2001 م. (6) ـ هو علي بن سلطان محمد الهروي القاري (ت: 1014 هـ / 1606 م)، نور الدين من أهل هراة. نزيل مكة وبها توفي فقيه حنفي، راجع: عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، ج 2، ص 446، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1414 هـ / 1993 م. (7) راجع مجموعة رسائل العلامة علي القاري، تأليف نور الدين علي بن سلطان الهروي المكي الحنفي، المشهور بالمُلاء علي القاري، ت،1014، دار الكتب، باکستان. د. ط، د. ت،
لم أن
أقف على صفحة الكتاب.
(8) - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب الامام مالك، للقاضي أبو الفضل (1/68)
صفحة 69
=
69
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
حبيب
(1)
مذهبه ومذهب الشافعية وأحمد وأطنب في ذلك غاية الإطناب، وقال ابن وهو ـ أحد أئمة المالكية - في شرح غريب كتاب الجامع من حديث مالك)، وقد سئل عن الداء العضال فقال: «هو أبو حنيفة وأصحابه، وذلك أنه ضلل الناس بوجهين: الإرجاء ونقض السنن بالرأي؛ فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام، ضل به خلق كثير، وهم متمادون في الضلال بما شرع لهم إلى يوم القيامة». وقال في شرح «لا يقتل مؤمن بكافر»: «وقد كان من رأي الزائغ عن الحق أبي حنيفة وأصحابه قتل المسلم بالكافر المعاهد (3). ثم قال عبد الملك: ضلوا في رواية الحديث وضلوا في تأويله التماسا لنقض السنة وفراق هذه
الأمة).
،
وقال الغزالي: كل فرقة تكفر مخالفها فتنسبها إلى تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، فالحنبلي يكفر الأشعري زاعما أنه كذب الرسول في إثبات الفوق الله تعالى وفي الاستواء على العرش، والأشعري يكفره زاعما أنه مشبه كذب الرسول له في أنه ليس كمثله أنه ليس كمثله شيء» (3).
عياض بن موسى اليحصبي السبتي، ت: 544 هـ /1149 م، وهو كتاب ألفه للدفاع عن الامام مالك ومذهبه لا سيما قاعدتهم الكبرى العمل بعمل أهل المدينة، متحديا بكتابه المدارك
خصوم المالكية شرقا وغربا دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418 هـ / 1998 م. (1) ـ عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الألبيري القرطبي، أبو مروان: عالم الأندلس وفقيهها في عصره .... رأسا في فقه المالكية (174 - 238 هـ /790 - 853 م) راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 157. (2) تفسير غريب الموطأ، تأليف عبد الملك بن حبيب السلمي (ت: 238 هـ)، تح: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين مكة المكرمة، جامعة أم القرى مكتبة العبيكان، ط 1، 1421 هـ / 2001 م، ج 1، ص 413، ولم أجد للنص أثر في هذه الطبعة التي بين يدي.
(3) م. س، تفسير غريب الموطأ، ج 2، ص 219. (4) م. س، ج 2، ص 221.
(ه) راجع مجلة المنار مجلة شهرية تبحث في فلسفة الدين وشؤون الاجتماع والعمران، لمنشئها
محمد رشيد رضا مصر (1285 هـ / 1910 م) باب 8 أبو حامد الغزالي، ج 13، ص 532. برهان (1/69)
صفحة 70
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
وهذا قليل من كثير بما لم يذكر أقل قليله في كتبنا، ولم يتفوه به أحد من علمائنا، وتركنا القوم يتناطحون ويتشابطون) ويتشاحنون ويتنازعون بينهم البين، ونحن متفرجون على تمثيل الفصول التي منشؤها تعصب المقلدين من العلماء لأئمتهم، وجاء ذلك من قبل ميل الأئمة إلى الاستئثار بالشهرة، والافتخار بالأفضلية والعالمية، وطلبا لميسرتهم) وارتفاع منزلتهم واصطيادا لدنياهم، وليس ذلك من الدين في شيء. ولكن ليس لنا من الأمر شيء بعد إذ قال الله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (3)؛ فالذي الله تعالى يوفقه إلى ارتياد طريق دينه القويم والاهتداء إلى الفرقة الناجية التي بانت عن جميع الفرق بعلامات وأدلة واضحة قويمة، لا ينكرها إلا المرمود)، أو مريض القلب والحمد لله على الهدى.
يرحم
[قواعد جوهرية]
وأهم ما جاء من وباء تلك الأعراض في المذاهب الأربعة، أن المشايخ قد أهملوا أهم النقط الأصولية، التي لا يسع أمثالهم جهلها، ولا يسعهم ترك إثباتها في فقههم، فتداعت قواعد علمهم بذلك الإهمال، واضطربت حجتهم، وتماوج دليلهم فشوهوا بذلك وجه عالميتهم أمام أهل البصائر بقدر ما زها وأينع ونضر أمام مقلديهم.
الدين إبراهيم بن عمر الباقي النكت الوفية بما في شرح الألفية، تح: ماهر ياسين، مكتبة الرشد، ط 1، 1428 هـ / 2007 م، ج 1، ص 648.
(1) لغة للنزاع والخصومة بين أكثر من طرف وغالبا ما يكون في الكلام باللسان. (2) لعله أراد يسرهم وغناهم، مثل قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280].
(3) وتمامها: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَحِدَةٌ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 118 - 119].
(4) الرمد: وجع العين وانتفاخها انظر: ابن منظور لسان العرب، ج 4، ص 241. (1/70)
صفحة 71
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
71
والنقط الأصولية، والقواعد الجوهرية فهي:
(الولاية) و (البراءة (2))، و (الوقوف (3)، و (أحكام الكتمان (4))، و (أحكام الظهور (9))، و (أحكام الفعل والترك (6))
(1)
هي
المحبة بالقلب والثناء باللسان والنصر والإعانة بالجوارح عند القدرة على ذلك، وعند ارتفاع الموانع راجع السالمي أبو محمد عبد الله بن حميد بهجة الأنوار شرح أنوار العقول في التوحيد، ط 2، 1423 هـ / 2003 م، مكتبة الاستقامة، ص 126.
•
:
:
الطالبين
(2) هي التبري من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه والتخطئة لهم والإنكار عليهم، والكراهية لهم وترك الرضا بفعلهم. راجع الشقصي، خميس بن سعيد، (ت: 1070 هـ) منهج وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 514، وبهجة الأنوار، م. س، نفس الصفحة. (3) هو الإمساك عن الدخول في ولاية أحد بعينه، وعن الدخول في البراءة منه، فيسمى الممسك عن ذلك واقفا، وأقسامه خمسة وقوف الدين، ووقوف الرأي، ووقوف السؤال، ووقوف الإشكال، ووقوف الشك. راجع بهجة الأنوار، ص 139 منهج الطالبين، ج 1، ص 537. (4) هو مظهر من مظاهر الإمامة القديمة، خلاف الظهور معنى وحكما وأحد أنواعها الأربعة المسماة بمسالك الدين عند الإباضية، وهي الإمامة الصغرى وملازمة الأمر سرا بلا إمام. يتم التمسك بالدين في خفاء، والمحافظة عليه دون إعلان؛ حتى لا يتسبب في زواله، وذلك بأن يكون المسلمون في ضعف وتشتت راجع: معجم مصطلحات الإباضية، مجموعة من الباحثين، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط - 2، 1433 هـ / 2012 م، ج 2، ص 834، الخليلي العلامة أحمد بن حمد شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد، للإمام نور الدين السالمي، مكتبة الجيل الواعد 1424 هـ / 2003 م، ص 106. (5) مظهر من مظاهر الإمامة وأحد مسالك الدين الأربعة، وهي الإمامة الكبرى وتأتي غالبا بعد إمامة الدفاع؛ ويكون أمر المؤمنين ظاهرا، بحيث يستطيعون تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحاربة الظالم، وردّ العدو، ويسمى الحاكم إماما يعين باختيار أهل الحل والعقد وتكون طاعته واجبة على الأمة. راجع: معجم الإباضية، ج 2، ص 614، وغاية المراد، ص 103. (6) الفعل من البشر هو حركة البدن وعمله بقدرة الفاعل بعد أن لم يكن الفعل موجودا؛ ويندرج الترك ضمن الفعل، لأنه جهد في عدم الفعل. والفعل من جهد في عدم الفعل والفعل من الله هو قدرته تعالى بحيث تنفعل له الأشياء على ما يريد من غير محاولات أو عناء، وترك الفعل من الله على وجهين: ترك هو فعل وشيء وهو الترك الذي فيه فعل وضده مثل: ترك الله إماتة العبد فيبقيه حيا، وترك بفعل
:
مصطلحات (1/71)
صفحة 72
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
و (الجهل والكفر (1) و (أحكام النفاق (2)، و (أحكام الدماء (3)، و (أحكام
النكاح (4).
=
ولا شيء وهو ما ليس فيه فعل ضده، مثل ترك أن يخلق فلانا. راجع: معجم الإباضية ج 2، ص 746.
المصطلحات
(1) الجهل ضد العلم، وينقسم إلى قسمين بسيط ومركب فالبسيط هو عدم العلم بالشيء أصلا. والمركب اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه من الواقع. راجع م. س، ج 1، ص 209. الكفر هو: ما أوعد الله عليه بالعقاب وهو أيضا ستر النعمة بترك العبد ما لزمه من شكر الله، سواء بالشرك أم بارتكاب سائر الكبائر؛ ولذلك ينقسم إلى: كفر شرك (جحود): وهو إنكار معلوم من الدين بالضرورة مساواة: وهو مساواة الله تعالى بخلقه في الذات أو الصفات، وإشراك غير الله في العبادة)، وكفر نعمة (فسق) وهو: الفسق والعصيان وفعل الكبائر، ويسمى كفرا دون كفر، وكفر نفاق، وكفر فسق، وكفر أفعال. وصاحبه فاسق ومنافق؛ غير خارج من الملة ولكنه استحق اسم الكفر لمخالفته مقتضى الإيمان بإتيانه الكبيرة). راجع م. س، ج 2،
ص 845 ـ 847.
(2) أصل النفاق المخالفة بين السر والعلن، وإظهار الإنسان خلاف ما يبطن، وهو نوعان: نفاق الشرك ويكون من المشرك الذي يتظاهر بالإسلام ويفعل أفعال المسلمين، ويضمر شركه. ونفاق العمل ويكون من الموحد الذي يقرُّ بكلمة الشهادة ويعتقدها، ولكن يرتكب المعاصي، فهو بهذا يعمل بخلاف ما يبطن والغالب في المصادر الإباضية إطلاق النفاق على المعنى الثاني دون الأول وهو مرادف لكفر النعمة والفسق والضلال. راجع، م. س، ج 2،
ص 931.
(3) تعني
كلمة الدماء، أو حرمة الدماء جسد الإنسان كله باعتبار الغلبة وعموم انتشار الدم في الجسد، وقد تعني المضرة المطلقة في الجسد. ويشدّد الإباضية كثيرا على وجوب اعتقاد حرمة دم المسلم بإقراره بالشهادة، وحرمة أي إضرار به في بدنه، أو ماله، أو عرضه، إلا بحقها، ورفعوا مرتبة ذلك إلى التوحيد؛ حتى قال بعضهم بشرك من لم يعتقد هذا. وفرضوا اليقين في إنزال الحدود، وتطبيق أحكام الدماء، ودرء الحدود بالشبهة؛ حفاظا على حق المسلم، وتطبقا للأحكام الواردة في الدين راجع: م. س، ج 1، ص 358. (4) النكاح لفظ مشترك بين العقد والوطء. ويرى الإباضية أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. ومن الأنكحة نكاح المزنية، ونكاح المتعة، وكلاهما من الأنكحة المحرمة. ويحرم الزوجان
على بعضهما إذا زنى أحدهما وعلم الآخر بزناه بالبينة أو الإقرار لكن إذا لم يعلم؛ بأن استتر
= (1/72)
صفحة 73
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
73
فإن قلتم هذه أمة أحمد له و قد قضيتم عليها بالهلاك والبدعة قلنا: إنما قضى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نحن بقوله: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن إلى النار ما خلا واحد ناجية» (5).
[أصول المذهب]
أما مذهبنا فقد أخذناه على أوائلنا وحاسبناهم واتبعناهم تقييدا ولم نتبعهم تقليدا؛ لأنهم عولوا على الوزن بالقسطاس المستقيم والبرهان القويم، وهو: (الكتاب والسنة، ورأي المسلمين وذلك أنه لم تفترق فرقة بعد رسول الله إلا كان أوائلنا في أفضلها، حتى انتهى الأمر إلينا من طريق وسيلتنا عند ربنا أس المذهب وركنه الركين بقية أهل زمانه من صفوة خلق الله تعالى أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري العُماني به الذي اصطفاه الله فضله لتجديد ثوب الدين حين أخلق فنهض عدلا وليا عونا معوانا صفيا لدين الله القويم، فاجتمع للعقول وذاد عن حياض المنقول والمعقول بسلاح الحقيقة، وهو الذي أخذ عن ثلاثين صحابيا» (6)، وقال: «قد حويت ما من العلوم إلا البحر الزاخر» (7)؛ يعني: عبد الله بن عباس مي وأخذ عن، وحين مات جابر بن زيد كان عُمر الإمام الأعظم أبي
أم المؤمنين،
من
عندهم
عائشة
=
الزاني منهما؛ فلا يحرم أحدهما على الآخر؛ أخذا على صحة نكاحهما، فلا يبطل إلا بدليل
قاطع راجع م. س، ج 2، ص 940 ـ 941.
(ه) ... وكلهم يدعي تلك الواحدة سبق تخريجه ص 43.
(6) هكذا ورد والصحيح سبعين بدريا راجع: معجم أعلام الإباضية (قسم الغرب)، ج 2 ص 218، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق)، ج 1، ص 93.
(7) راجع م س، ج 2، ص 218، ج 1، ص 93. (1/73)
صفحة 74
74
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
حنيفة (1) خمسة عشرة سنة، وهو الذي قال الخطيب (2) في تاريخه ما نصه: إن أبا حنيفة أدرك أربعة من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين ـ وهم مالك، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة، ولم يأخذ عن أحد منهم، ولم يلقه كما قرر ذلك أهل النقل» (3) انتهى.
أنس بن
فللمنصفين أهل البصائر والعدول أهل الحجا، أن يزنوا هذا الأمر في كفة
الحق، ويقولون أي المذهبين أحق بالاتباع وأولى بالاعتبار؟!.
وأول ذلك أن المسلمين اختلفوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجمعوا على أبي بكر الله فخالفت الشيعة وكنا من المهاجرين والأنصار، وعمر بن الخطاب الله في حزب أبي بكر الصديق وكانت الشيعة مع حزب الشيطان الرجيم. فوقعنا والحمد الله في حزب الذين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وأهل الشورى بعدهما. ثم ولى عثمان بعد الإمامين فاختلف عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجل المهاجرين عليه لا له والأنصار، إلا ما كان من زيد بن ثابت وعبد الله بن سلام والمتوقفون عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة، وباقي المهاجرين والأنصار عليه لا له. والإمام عمار بن ياسر الله لما جعله رسول الله له علامة للفتنة، قال: «ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، إنما عمار جلدة ما بين أنفي وعيني مهما
(1) النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، أبو حنيفة إمام الحنيفة، الفقيه المجتهد المحقق أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة (80 - 150 هـ /699 - 767 م)، راجع: الزركلي: الأعلام، ج 8، ص 36. (2) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف بالخطيب: أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين. (392 - 463 هـ / 1002 - (1072 م)، راجع: م. س، ج 1 ص 172. (3) لم أجد إشارة للنص في الكتاب المذكور من تاريخ بغداد أو مدينة السلام منذ تأسيسها حتى سنة 463 هـ، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، ت: 463 هـ، ج 13،
ص 323 - 454 ذكر من اسمه نعمان، ر،7297، دار الکتب العلمية، بيروت ـ لبنان، د. ت، د. ط. (1/74)
صفحة 75
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
Vo
(1)
أصيب المرء هناك لم يستبق» (1)، وقوله لعمار: «إنما تقتلك الفئة الباغية» (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد» (3). ثم أطبق أهل الشورى والمهاجرون والأنصار على علي، وكنا معهم فخرج عنه طلحة والزبير فنكثا الصفقة، وغررا بعائشة أم المؤمنين، التي ثابت فتابت فحصلنا الجمهور. ثم خالف معاوية وعمرو بن العاص بالشام، وليس
بحمد الله
معهما من المهاجرين والأنصار رجل مقهور ولا مذكور، فحصلنا مع علي المهاجرين والأنصار. ثم إن عليا رجع على عقبيه ورضي
وعمار ومع
بالحكومة التي كفر راضيها، وصوب ساخطها فقتل الفريقين جميعا الراضي والساخط، والمحق، والمبطل، وكنا على الأصل الذي فارقنا عليه أبا ذر وابن مسعود، وعمار بن ياسر الذي جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم علما للفتنة حين قال: «عمار تقتله الفئة الباغية» (4)؛ فأثبته على الهدى عند الاختلاف وحين قال: «عليکم
(1)
جمع الجوامع للسيوطي، بفارق في نهايته» ... قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ»، رواه ابن عساكر، عن مجاهد عن أسامة بن شريك بن أبي زيد الله، ر: 19280، ص 298، وبرقم: 1281، بلفظ: «وَذَلِكَ فِعْلُ الأَشقياء الأشرَارِ» وفي لفظ: «الأشقياء الفجار» نفس الصفحة. كنز العمال، فضل عمار، ر 37415، رواه ابن عساکر، وقال: هكذا روي موصولا والمحفوظ عن مجاهد مرسلا. ص 540. (2) رواه مسلم في صحيحه، من غير لفظة «إنما» (ك: 52، الفتن وأشراط الساعة، ب: 18، لا تقوم الساعة، ر: 72 (2916 ص 828، الترمذي في سننه، بزيادة «أَبْشِرُ عَمَّارُ .. »، (ك: 46/ المناقب عن رسول الله ب 34 مناقب عمار بن ياسر ر: (3809 ص 1040. (3) رواه الامام أحمد في مسنده بلفظ حدثنا محمد بن عبيد حدثنا سالم المرادي عن عمرو بن هرم الأزدي عن أبي عبد الله وربعي بن حراش عن حذيفة قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
•
«إني لست أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي يشير إلى أبي بكر وعمر واهدوا هدي عمار وعهد ابن أم عبد الله». ر: 23778، حديث حذيفة. راجع: اه مسند الامام أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ)، ج 7، ص 733 عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1419 هـ / 1998 م. (4) رواه مسلم في صحيحه، بلفظ مقارب، (ك: 52، ب (18، ر: (73 ص 828، ومختصر صحيح الإمام البخاري أبو عبد الرحمن محمد الألباني ناصر الدين بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري (ت: 1420 هـ)، ب التعاون في بناء المسجد، ر: 236 من طريق عكرمة عن ابن عباس، ج 1، ص 162 مكتب المعارف - الرياض، ط 1، 1422 هـ / 2002 م. (1/75)
صفحة 76
76
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد»، وقال: «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، فوقعنا بحمد الله في حزب الجنة، فإن كان الجميع على الحق فنحن أولى، ولا نعمت عين من يمقتنا على دين الحق، أو يشك في عقائدنا وإن كانوا على باطل! سلمنا بما فزنا بتوفيق الله ورحمة الله، إذ لا تجتمع أمة أحمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة.
فإن قلتم: نسلم أنكم لستم من الفرق الضالة المنصوص ضلالتهم؛ كالقدرية (2)، والمرجئة (3)، والجبرية (4)،
على
(1) رواه البخاري في صحيحه بلفظ مقارب، (ك): 8/ الصلاة، ب: 63 التعاون في بناء المسجد،
ر: (447 ص 62.
:
(2) نسبة إلى القدر زعموا أن العبد مستقل بإرادته وقدرته ليس الله في فعله مشيئة ولا خلق. وأول من تكلم في القدر هو معبد بن خالد الجهني البصري (ت: - 80 هـ) راجع أبي عبد الله عامر عبد الله فالح، معجم ألفاظ العقيدة، مكتبة العبيكان، ط 1، 1417 هـ / 1997 م، ص 316، البغدادي، عبد القاهر بن طاهر بن محمد الاسفرائني التميمي (ت: 429 هـ / 1037 م) الفرق بين الفرق، تح: محمد محي الدين عبد الحميد المكتبة العصرية، 1411 هـ / 1990 م، ص 18. (3) هي فرقة إسلامية ميزت بين الأعمال والإيمان؛ فالإيمان في نظرها هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان، وليس من الضروري أن يصدر عنه العمل، فالمسلم العاصي الذي ارتكب الكبائر وضيع الفرائض سوف يتولى الله حسابه في الآخرة، وأن الخلود في النار خاص بالكفار فقط. وقيل سموا مرجئة لإنهم يرجون الجنة بغير عمل، وأشهر فرقهم هي: الينوسية والغسانية وظهر هذا الاتجاه قويا في عهد الأمويين وشجعته السلطة حينئذ. راجع بكير بن سعيد أعوشت، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية مكتبة الضامري، ط 1، 1431 هـ /2010 م، ص 142، الشهرستاني، أبي الفتح محمد عبد الكريم بن أبي بكر أحمد، الملل والنحل، دار الفكر، ط 1، 1419 هـ / 1999 م، ص 112، الطبري أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد 224 ـ 310 هـ، والتبصير في معالم الدين للإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري (ت: 310 هـ / 224 م)، دار العاصمة، ط 1، 1416 هـ /1996 م، ص 179. (4) هي فرقة من الفرق الإسلامية ترى أن كل ما يحدث على الإنسان قد قدر عليه مسبقا في الأزل، فهو مسير لا مخير كالأشياء الجامدة وقد تزعم هذه المدرسة جهم بن صفوان ت: 124 هـ.
راجع بکير دراسات إسلامية ص 138، الشهرستاني، ص 69، فالح، المعجم، ص 121. (1/76)
صفحة 77
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
VV
والحشوية (1) والأزارقة (2)، والصفرية (3)، والجهمية (4)، والروافض (5)، وغيرها ولكنكم لم تكونوا من أهل هذه المذاهب الأربعة المشهورة في هذه العصور،
(1) فرقة من الفرق الإسلامية أجمعت على الجبر والتشبيه وينكرون الخوض في الكلام والجدل، ويقولون على التقليد وظواهر الروايات والتشبيه ولهذا تسمى بالمشبهة وتنسب هذه الفرقة إلى محمد بن كرام الذي نشأ في سجستان وتوفي في بيت المقدس سنة 869 هـ، راجع: بكير، دراسات إسلامية، ص 138 - 139.
(2) هم أصحاب أبي راشد نافع ابن الأزرق، ت: 60 هـ، الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما ورائها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير. والذي جمهم من الدين أشياء منها قولهم بأن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون، استباحوا قتل نساء مخالفيهم، وقتل أطفالهم وزعموا أن الأطفال مشركون ... وغيرها راجع: الشهرستاني، الملل والنحل، ص 95 - 69، الطبري، التبصير، ص 161، فالح، المعجم،
ص 30.
(3) فرقة من الخوارج فالنسبة تعود إلى أتباع زياد ابن الأصفر، ويرون أن مرتكب الكبائر مشرك ولكنهم لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونساءهم، وأن التقية تجب في القول أما العمل فلا. يراجع بكير، دراسات إسلامية، ص 140، البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 90 - 91، فالح، المعجم، ص 245، الشهرستاني، الملل والنحل، ص 110.
(4) هي فرقة من فرق الجبرية الثلاث الجهمية جهم بن صفوان أبو محرز السمرقندي، الذي قال بالإجبار والاضرار إلى الأعمال، وأنكر الاستطاعات كلها وأن الإيمان هو معرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط، النجارية: أصحاب الحسين بن محمد النجار، ت: ~ 230 هـ، الضرارية أصحاب ضرار بن عمرو راجع: البغدادي الفرق بين الفرق، ص 211، فالح، المعجم، ص 128، الشهرستاني، ص 69.
(5) هم عشرون فرقة من فرق الروافض، منها ثلاث زيدية، وفرقتان من الكيسانية، وخمس عشر فرقة من الإمامية، منهم السَّبَيْيَّةُ أظهروا بدعتهم في زمان علي به، فقال بعضهم لعلي: أنت الإله، فأحرق علي قوما منهم، ونفى عبد الله بن سبأ ابن السوادء اليهودي اليمني الصنعاني باعث الفتنة في مقتل عثمان وتفرق المسلمين القائل بالكفر والزندقة إلى ساباط المدائن. يراجع الطبري التبصير، ص 163، البغدادي الفرق بين الفرق، ص 21 - 23، فالح، المعجم،
ص 187. (1/77)
صفحة 78
VA
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
واتبعهم الجم الغفير بل السواد الأعظم، وقد ورد في بعض الآثار: «عليكم باتباع السواد الأعظم».
قلنا لكم ونستعين بالله العظيم: إن المراد بالسواد الأعظم، إنما هو المتبع للحق ولو كان واحدا، فالواجب متابعته والانضمام إليه والتعبير عنه حينئذ بالكثير للتعظيم، ودليل ذلك من قول بعض علمائكم أصحاب الشهرة: قال الشعراني عن محمد بن أسلم الطوسي (3) أنه كان يقول: عليكم باتباع السواد: الأعظم، قال: هو الرجل العالم أو الرجلان المتمسكان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته، وليس المراد به مطلق المسلمين فمن كان مع هذين الرجلين أو
(2)
الرجل وتبعه الناس فهو الجماعة ومن خالفه فقد خالف الجماعة.
قلنا له: لو كان مجرد الكثرة بقطع النظر عن الأدلة صوابا لدلت الكثرة على الإصابة، وللزم أن يكون المشركون أولى بها من جميع المسلمين؛ لأن الدين الإسلامي هو الآن أقل من خمس أديان البشر الأربعة الكبرى، مع أن الله تعالى مدح القليل فقال: وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (4)، وقال تعالى: {إِلَّا {)
مع
الجماعة
(1) رواه النيسابوري محمد بن عبد الله في المستدرك على الصحيحين، بلفظ «يد الله فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار من طريق ابن عمر، ر: 391، ب: کتاب العلم وبرقم 359 في نفس الباب، ج 1، ص 199 وص 201. ط 1، 1411 هـ / 1999 م، دار الكتب العلمية - بيروت، تح: مصطفى عبد القادر عطاء. (2) عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي الشعراني (898 - 973 هـ / 1493 ـ 1565 م): نسبة إلى محمد ابن الحنفية من علماء المتصوفين ولد بقلقشندة ونشأ بساقية أبي شعرة وإليها نسب، وتوفي بالقاهرة، له تصانيف كثيرة منها: الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 180.
(3) محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد أبو الحسن الكندي مولاهم الطوسي، ت: 242 هـ /856 م، من حفاظ الحديث، اشتهر بالصلاح، ونعته الذهبي بشيخ المشرق. راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 34. (4) (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاهُ مِن تَخَرِيبَ وَتَمْشِيلَ وَجِفَانِ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَةٍ أَعْمَلُوا عَالَ دَاوُدَ شُكرا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سبا: 13]. (1/78)
صفحة 79
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
79
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (1)، وقال: طوبى للغرباء»، قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ فقال: «أناس قليلون بين أناس كثيرين من يبغضهم أكثر ممن يحبهم» (2)، أو كما قال.
الام
أيضا لو كانت القلة تدل على الخطأ للزم أن تحكموا به على أحمد بن حنبل (3)، وداود (؟)، وسفيان الثوري (5) والأوزاعي)، والحسن البصري ()، أصحاب المذاهب الذين صوبتموهم جميعا كما في المدارك وميزان الشعراني؛ لأن مذهبنا أكثر نفوسا من مذاهبهم، ففي سلطنة زنجبار ما يربو على الثلاثة
(1) الآية: {فَقَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْمَتِكَ إِلَى نِعَامِهِ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخَلَطَاءِ يَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُردُ أَنَّمَا فَنَتَهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَ رَاكِعًا وَأَنَابَ) [ص: 24]. جمع الجوامع للسيوطي، قسم الأقوال، حرف الطاء مع الواو، ر: 13928، ج 5، ص 122،
(2)
-
:
ر: 28181، ج 9، ص 197، المعجم الكبير للطبراني كنز العمال، ر: 5938 ج 3، ص 154. (3) أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الشيباني الوائلي (164) - 241 هـ / 780 - 855 م): إمام المذهب الحنبلي، وأحد الأئمة الأربعة. راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 203. (4) داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان، الملقب بالظاهري 201 - 270 هـ / 816 - 884 م): أحد الأئمة المجتهدين في الإسلام. تنسب إليه الطائفة الظاهرية؛ وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسنة وإعراضها عن التأويل والرأي والقياس. راجع: المصدر السابق، ج 2، ص 333 (5) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (97) - 161 هـ /716 - (778 م من بني ثور بن عبد مناة، ولد ونشأ في الكوفة، خرج وسكن مكة والمدينة، وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيا. راجع: المصدر السابق، ج 3، ص 104. (6) عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأوزاعي (88) - 157 هـ / 707 - (774 م) إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، ولد في بعلبك ونشأ في البقاع وسكن وتوفي ببيروت. راجع: المصدر السابق، نفس الجزء، ص 320.
(7) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: (21) ـ 110 هـ /642 - 728 م تابعي، كان إمام أهل البصرة، الأمة في زمانه. ولد بمكة وسكن البصرة وتوفي بها، له كتاب فضائل مكة. راجع:
وحبر
المصدر السابق، ج 2، ص 226. (1/79)
صفحة 80
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
نحو
ملايين، وفي إقليم عُمان الذي عاصمته (مسقط) نحو ذلك أو يزيدون)، وفي إقليم ميزاب (بني مصعب التابع للجزائر، و (جبل نفوسة)، وجزيرة (جربة) ذلك. فإن كان المسوغ لاجتهاد أولئك الأئمة الذين قد تقلص ظل مذاهبهم، هو توفر شروط الاجتهاد فيهم، فكذا غيرهم منا معشر الإباضية إذا كان كذلك، وإن كان غيره فبينوه ولن تجدوه البتة، ولا يلزم من انقراض مذاهبهم انقراض مذهب غيرهم.
أما حصركم الشريعة المحمدية فيما نقله أئمتكم، وزعمكم أنهم قد أصابوا الحق فيما نقلوه دون من سواهم فلا دليل لكم على ذلك إلا العناد والمكابرة، ومحض التعصب وسوء الاختيار ومصادمة النصوص مواجهة ذلك؛ لأن دين الله القويم ليس مقصورا على ما ذكروه، ولا الحامل له مخصوصا بمن اتبعتموه للإجماع على أنه ليس في طوق البشر الإحاطة بالشريعة إجمالا وتفصيلا، كما قال الله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (2).
وقد جاء في (ميزان) (الشعراني): «أن أبا حنيفة إذا أفتى يقول: هذا رأي أبي حنيفة، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاء بأحسن منه فهو أولى بالصواب» (3). إلى هنا وإذا بقطعة ورق جاءت من السائل إلى صاحب السعادة إسماعيل صبري باشا الطوبجي والد مؤلف الهدية (الإسلامية التي عليها التنازع، لما ذكر فيها من انتساب صاحبها إلى الإباضية، لم يفتتحها محررها ببسملة ولا بحمدلة، ولا رسم عليها عنوان المرسل إليه شأن طالبي العلم وعادة الكتاب وها هي بفصها ونصها:
(1) لعله يقصد بذلك تقريب العدد وليس العدد الفعلي. (2) الآية: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]. (3) راجع: الإمام عبد الوهاب الشعراني (ت: 973 هـ)، کتاب الميزان، ج 1، ص 207، عالم الكتب، ط 1، 1409 هـ / 1989 م. (1/80)
صفحة 81
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
81
رسالة العلامة طَمُّوم]
«عبارة (القاموس) والإباضي - بالكسر، عبد الله بن أباض نسب إليه الإباضية من الخوارج.
وفي (المواقف) للإمام العلامة معتمد الملة والدين: «أن الإباضية من الخوارج الذين كفروا سيدنا عليا - كرم الله وجهه - وأكثر الصحابة، وزعموا أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن وافترقوا على أربع فرق؛
الأولى: (الحفصية) يعتقدون أن معرفة الله متوسطة بين الإيمان والشرك، فمن عرف الله تعالى وكفر بما سواه من رسول أو جَنَّة أو نار أو بارتكاب كبيرة، فهو كافر لا مشرك.
الثانية: (الزيدية) يعتقدون أنه يبعث نبي من العجم، بالكتاب يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن.
الثالثة: (الحارثية) أصحاب الحارث الإباضي خالفوا الإباضية في بعض
عقائدهم.
الرابعة: يعتقدون أن العبد إذا أتى بما أمر به وإن لم يرد به الله تعالى كان ذلك طاعة، فالطاعة عندهم لا تتوقف على أن يقصد بها وجه الله تعالى». هذا محصل ما في (المواقف)، فأنت ترى أن عقائدهم زائغة، ولا يجوز اتباعهم، ولا السكون على مذاهبهم الفاسدة العاطلة الباطلة، بل يجب اتباع إمام من أئمة الهدى نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل، ويرشدنا إلى طريق الحق القويم، والحمد لله على أحكام عقائد المصريين الأصليين، فإنها التي (1/81)
صفحة 82
82
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
على الحق المبين لا مثل هذه العقائد، الزائغة، وأسأله تعالى التوفيق لأقوم
طريق».
کاتبه محمد طموم بالأزهر ....
اتفنيد شبه الرسالة
أما عصابتنا نحن معاشر الإباضية المنسوبين لعبد الله بن إباض، فإن الله تعالى قد قسم علينا من خشيته ما نملك بها أنفسنا عند الرغبة والرهبة، والشهوة والغضب، فلا نباشر شيئا من أمور الدين والدنيا من غير علم ولا تبين، ولا بحث متحفظين بالصدق في القول والوفاء بالوعد، ولا نخون من ائتمننا، ولا نفجر في مخاصمتنا ولا نخفر، ذمة ولا نبغض المسلمين، وعصابتنا وإن كانت ضعيفة وقليلة العدد، ولكن أنفسنا عزيزة، ورماحنا طوال على أهل الزيغ والضلال، وأعمارنا قصار في سبيل الله بعلم وبصيرة، استطاب الخبر عنا عند غيركم، وحسنت الأحدوثة عنا عند ملائكة ربنا وربكم، ولكن عثار القول يا حضرة العلامة طَمُوم من العلماء إنكاء عقبة من عثار منطق الجهلاء، فنعوذ بالله من سوابق الشقاء.
ولأجل أن ندفع عنا التهمة الأولى من التهمتين اللتين وصمنا بها صاحب المواقف، وشنع علينا بهما حضرة العلامة طَمُوم الأزهري، وأوسع الطعن علينا الله، وعلى دين حتى أخرجنا من دين الإسلام فنقول، وحسبنا الله ونعم الوكيل،
فإنه نعم المولى ونعم النصير: عرف أهل البصائر من المسلمين والمؤرخين من أهل مذاهبكم أن الإمام
(1) حسب ما يظهر لي جزء من نص رسالة العلامة محمد طَموم، لم أستطع الوقوف على مصدر نصها، للأسباب التي ذكرتها في المقدمة. (1/82)
صفحة 83
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
عليا قاتل بالإباضية كل من خرج عليه وأراد نقض إمامته، كما عرفوا جميعا أن خروجهم عن أمر الحكمين لم يكن إلا لطلب مضيهم على الحق الذي کانوا به، محقين وقد حكم الإمام على نفسه بأن ترك هذا الأمر الذي هم محقون فيه بالإجماع كفر بقوله: لا أرى إلا القتال أو الكفر، فعرف الناس جميعا أن امتناعهم من تركه إيمان، ثم أن الإمام عليا نقض هذا الأصل، وقال: من لم يرض بالحكومة كافر، فقاتل من رضي الحكومة وقتله، وقاتل من أنكر الحكومة وقتله قتل أربعة آلاف أواب وهم بقية أهل بدر وأنصار النبي الله. وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].
ثم اعتذر بعد ذلك الإمام فقال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم، فحرمه الله لسوء حظه من الحرمين وعوضه عنهما بدار الفتنة العراقين، فسلم أهل الشرك من بأسه، وتورط في أهل الإسلام بنفسه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم. فقام صاحب (المواقف) - وأين موقفه الآن في مواقف عدل الآخرة - والعلامة طَمُوم ومن شايعهما ووافقهما بعد الذي جرى فقالوا جميعا: إن الأمر الذي جرى بين الفريقين أهل النهروان أعداء التحكيم، وما فعله معاوية ومن شايعه على نزع البيعة من الإمام علي، إنما ذلك منهم اجتهاد، المخطئ له أجر والمصيب له أجران، والذين خرجوا عن صفقتهما من أهل النهروان علماء القرآن والسنة، وقالوا: لا حكم إلا الله هم الذين وقعوا في الضلال، وصاروا أعداء صاحب المواقف والعلامة طَمُّوم ومن شايعهما. فجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم أنزل مرتبة من مجتهدي أئمتهم، وأخذوا بغير ما صح عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه قد حكم بأن إحدى الطائفتين باغية، وحكم عليها بالنار بقوله: (1/83)
صفحة 84
??
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
يا عمّار ستقتلك الفئة الباغية»، وقوله: «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، وقوله: عليكم بهدي عمّار وابن أم عبد»، والحكم الظاهر عند أهل البصائر معشر أهل الحق أن المسألة دينية، وأن المحق مأجور والمخطئ مأزور، بل هالك بدليل قوله تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله)، ولِمَ يا شيخ المواقف؟! ويا حضرة العلامة طَمُوم؟! لما استقر الأمر لمعاوية، شرع في حمل الناس والخطباء في علي ولعنه في كل جمعة وجعل لعنه سنة ينشأ عليها الآفاق على سب الصغير، ويهلك عليها الكبير، ولم سكتم عن ذلك ولم تذكروه عن أربابه، كما ذكره المسعودي المؤرخ) الذي هو منكم، بل حصرتم العداوة في الإباضية أصحاب علي وأنصاره وأوليائه الذين أيدوا بيعته بسيوفهم ودمائهم، ولم يرضوا بلعنه على المنابر، بل طلبوا إلى عمر بن عبد العزيز في عهد دولته (3) أن ينكر على السنيين سنهم في لعن علي فلبى دعوتهم وأنكر على السنيين لعنه، ونهى عن ذلك نهيا صارما فكفوا والفضل في ذلك للإباضية.
جميع
أين أنت يا صاحب المواقف، ويا حضرة العلامة طَمُوم من طعن أصحابكم أهل مذاهبكم على الصحابة؟! ... وها أنا أحاربكم بسلاحكم
(1) الآية: {وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9]. (2) علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن المسعودي (ت: (346 هـ / 957 م)، من ذرية عبد الله بن مسعود مؤرخ، رحالة، بحاثة من أهل بغداد أقام بمصر وتوفي فيها. من مصنفاته: أخبار الزمان ومن أباده الحدثان، تاريخ في نحو ثلاثين مجلدا، بقي منه الجزء الأول مخطوطا. راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 277. (3) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص: (61 - 101 هـ /681 - 720 م) الخليفة الصالح والملك العادل ولد ونشأ بالمدينة ولي الخلافة بعهد من سليمان سنة 99 هـ، فبويع في مسجد دمشق مدة خلافة سنتان ونصف مات مسموما بأرض المعرة. راجع الزركلي: الأعلام، ج 5، ص 50. (1/84)
صفحة 85
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
85
قال في (العقد الفريد) (1): إن الحسن البصري، كان ينكر على علي بن أبي طالب الحكومة، ويقول: «ولم تُحكم والحق معك؟ ألا تَمْضي قدما لا أبا لك». وقال بإسناد ابن الجوزي (2) في (تاريخ النوبري) (3): أربع خصال كن في معاوية، لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة وهي أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة، وفي الناس بقايا من الصحابة وذوي الفضيلة واستخلاف ابنه يزيد وكان سكيرا خميرا، يلبس
(4)
الحرير، ويضرب بالطنابير)). وادعاؤه زيادا، وقد قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (5). وقتله حجر بن عدي وأصحابه فيا ويل له من حجر وأصحابه. اهـ» (6). وأما سبب قتله لحجر فلكونه أبى أن يلعن عليا، وحجر كان أحد أشراف بني كندة وقتل في السنة الحادية والخمسين من
(1) الأندلسي ابن عبد ربه العقد الفريد باب من أخبار العلماء والأدباء، الحسن البصري في علي وعثمان، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، د. ط، 1411 هـ / 1990 م، ج 2، ص 212. (2) عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج (508 ـ 597 هـ / 1114 - 1201 م) ولد وتوفي ببغداد، علامة عصره في التاريخ والحديث راجع الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 316. (3) هكذا في الأصل والصحيح النويري، ولا أظنه إلا تصحيفا. (4) جمع، مفردها: الطنبور، وهو من الملاهي معروف، والطنبار لغة الطنبور. راجع: الحميري، العلامة القاضي نشوان بن سعيد ت: 573 هـ /1178 م شمس العلوم ودواء كلام العرب من
6
،
:
الكلوم، دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان، ط 1، 1420 هـ / 1999 م، ج 7، ص 4164.
(5) رواه الربيع في مسنده (ب: 36، الرجم والحدود، ر: (609 ص 157 ومالك في موطأه (ك: 32 القراض، ب: 21 القضاء بإلحاق الولد بأبيه، ر: (20) من طريق عائشة، ج 2، ص 468، الموطأ، للإمام دار الهجرة مالك بن أنس (ت: (179 هـ، دار الغد الجديد القاهرة ط 1، 1426 هـ / 2005 م. (1) راجع نهاية الأرب في فنون الأدب، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، ت: 733 هـ ـ تح: أ. عماد علي حمزة، ج 20، ص 213، دار الكتب العلمية ـ بيروت. د. ط، د. ت. (1/85)
صفحة 86
=
86
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الهجرة). وقيل: لشريك القاضي (2) كان معاوية حليما، فقال: «ليس بحليم سفه الحق وقاتل عليا. رواه ابن عساكر. اهـ (3). وذكر الزندوستي
من
(4)
(1) حجر بن عدي بن جبلة الكندي (ت: 51 هـ / 671 م)، ويسمى حجر الخير: صحابي شجاع، من المقدمين. وفد على رسول الله وشهد القادسية. ثم كان من أصحاب علي وشهد معه وقعتي الجمل وصفين. وسكن الكوفة إلى أن قدم زياد بن أبي سفيان واليا عليها فدعا به زياد، فجاءه فحذره من الخروج على بني أمية، فما لبث أن عرفت عنه الدعوة إلى مناوأتهم والاشتغال في السر بالقيام عليهم، فجيء به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله فقتل في مرج (من قرى (دمشق) مع أصحاب له راجع الزركلي: الأعلام، ج 2، ص 169، أبو الفداء ابن كثير إسماعيل القرشي (ت: (774 هـ) البداية والنهاية، ج 8، ص 93، دار الغد الجديد، ط 1،
عذراء
1428 هـ / 2007 م. (2) هو أبو عبد الله، شَرِيك بن عبد الله بن سنان ويقال شَرِيك بن عبد الله بن أبي شَرِيك، وهو الحارث بن أوس بن الحارث، من بني سعد بن مالك بن النَّخَع النَّخَعي، قاضي الكوفة. يقال: ولد ببخاري سنة خمس وتسعين أدرك عمر بن عبد العزيز وسمع أبا إسحاق السبيعي ومنصور بن المُعتمر، وعبد الملك بن عُمَيْر، وسماك بن حرب، وسَلَمَة بن كُهَيْل. روى عنه: عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وابن مهدي ويزيد بن هارون. قال ابن المبارك: شريك بحديث الكوفيين أعلمُ من سفيان الثوري، وكان أروى الناس إسحاق بن يوسف الأَزْرَق الواسطي. قال أبو زرعة كان كثير الغلط. وقيل: لما ولي القضاء اضطرب حفظه. مات سبع، وقيل: ثمان وسبعين ومئة. ولم يخرج البخاري في صحيحه عنه شيئا. راجع: جامع الرسول في أحاديث الرسول، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، (ت: 606 هـ)، ج 12، ص 506، مكتبة الحلواني، مطبعة الملاح، دار البيان، ط 1، 1389 - 1392 هـ / 1969 - 1972 م). (3) راجع الذهبي، الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج 3، ص 376، دار الكتب العلمية، ط 1، 1416 هـ / 1995 م.
سنة
(4) الزندوستي (ت: 382 هـ / 992 م) اختلف في اسمه فقيل: الحسين بن يحيى بن علي بن عبد الله وقيل: يحيى بن علي بن عبد الله، وقيل: علي بن يحيى بن محمد أبو الحسن الزندويستي البخاري، وهو ما أثبته الزركلي في الأعلام. زاهد، فقيه حنفي، أخذ عن أبي حفص السفكردي، ومحمد بن إبراهيم الميداني، وعبد الله بن الفضل الخيز اخزي وغيرهم. من تصانيفه: شرح الجامع الكبير للشيباني في الفروع، وروضة العلماء ونزهة الفضلاء، والمبكيات ومتحير الألفاظ للتجانس، ونظم الفقه الحنفي. راجع الزركلي، الأعلام، جه، (1/86)
صفحة 87
=
AV
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
أنس بن
في (روضته): «أن أبا حنيفة كان لا يقبل قول ثلاثة من الصحابة، منهم: مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: إن قول الصحابة حجة عند إمامنا أبي حنيفة إلا ثلاثة: أنس بن مالك وابن جندب، وأبا هريرة» (1). ووافقه في أبي هريرة جماعة من الكوفيين وشعبة، ففي (تاريخ البدري) (2): قال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس رواه ابن عساکر (3)».
وفيه أيضًا: «أن الشافعي أسرَّ إلى الربيع، بأن أربعة من الصحابة لا تقبل منهم شهادة معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة، وزياد (4)».
=
ومثله في (تاريخ ابن الشحنة) (5)، وكذا أبو الحسن الأشعري: حَكَمَ بتضليل معاوية، وعمرو بن العاص كما هو ظاهر كلامه في عقيدته حسبما نقلها المقريزي)
(1)
ص 32 والموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، ط 2،
1427 هـ، ج 39، ص 438.
(1) روضة العلماء ونزهة الفضلاء، للزندويستي لم أقف عليه.
(2) مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري، ولد بشيزر (ت: 584 هـ) صنف كتبا منها التاريخ البدري جمع وله ديوان كبير، روى عنه ابن عساكر وغيره راجع شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي ت: 748 هـ)، سير أعلام النبلاء، دار الحديث - القاهرة، 1427 هـ / 2006 م، ج 15، ص 352. والزركلي: ج 1، ص 291
(3) التاريخ البدري، حاولت جاهدا الحصول على الكتاب أو مصدر النص ولم أوفق. (4) النص من التاريخ البدري لابن منقذ لم أطلع عليه.
(ه) محب الدين برهان الدين أبو الوليد إبراهيم بن محمد المعروف بابن الشحنة الحلبي، مؤرخ وفقيه: ت: 882 هـ / 1477 م، وقيل: 1412 م، تولى الخطابة في الجامع الأموي بحلب، يشتهر بمؤلفه (روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر) وكتاب (لسان الأحكام في معرفة الأحكام وله ولد أبو الفضل المعروف بابن الشحنة الصغير. راجع: كحالة، المؤلفين، ج 1 ص 96 والشبكة العالمية www.wakra.net\ibn-shahna.htm.
معجم
(1) أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم (769) - 845 هـ / 1367 ـ 1441 م) المحيوي (1/87)
صفحة 88
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
في (خططه)، حيث قال: وأقول في معاوية وعمرو ابن العاص أنهما بغيا على علي الإمام الحق - ابن أبي طالب، فقاتلهم مقاتلة أهل البغي).
أنه
وقال سيد الشيخ صاحب (المواقف) و (شرحه في مواقفه: «والذي عليه الجمهور هو أن المخطئ قتلة عثمان ومحاربو علي؛ لأنهما إمامان فيحرم القتل والمخالفة (قطعا) ()، وقال جم غفير من أصحاب أبي الحسن الأشعري: بتفسيق قتلة عثمان، ومعلوم أن قاتليه من الصحابة. وفي تاريخ الخميس) نقلا من (دول الإسلام) (3) ما نصه: سار عثمان بسيرة عمر ستة أعوام»، قلنا: فمفهومه في باقي خلافته الذي هو ست سنين أو أكثر، على الخلاف في مدة خلافته، قد عن الطريق المستقيم ولسوابق الشقاء أسباب وانفعالات تتقدم (والعياذ بالله على الموت، ودليله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيض: «إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى لا يبقى بينه وبينها إلا مقدار ذراع، ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل أهل النار فيموت على ذلك فيصير إلى النار. وإنه يعمل
عدل
=
الحسيني، المصري المولد والدار والوفاة، ويعرف بابن المقريزي تقي الدين، شهاب الدين، أبو العباس، مؤرخ، محدث، مشارك في بعض العلوم له عدة مؤلفات منها: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار والعقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة وغيرها. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 177، وكحالة، معجم المؤلفين، ج 1، ص 204. (1) المقريزي تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس ت: 845 هـ، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، باب ذكر الحال في عقائد أهل الإسلام، ج 4، ص 195، دار الكتب
العلمية، بيروت، ط 1، 1418 هـ. (2) راجع القاضي الإيجي، شرح المواقف، ج 8، ص 406، دار الكتب العلمية، لبنان، ط 1، 1419 هـ / 1998 م.
(3) للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي 673 ـ 748 هـ، دار صادر
بيروت، د. ط، د. ت.
(4) تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس للإمام الشيخ حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري مؤسسة شعبان ـ بيروت، ج 2، ص 255، د. ط، د. ت. (1/88)
صفحة 89
الرسالة القسم الثاني: تحقيق
89
بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا مقدار ذراع أو باع، ثم يدركه العلم السابق، فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت على ذلك فيدخل الجنة»). وقد عادانا شيخ المواقف والعلامة طَمُوم ومن شاكلهما سمعا، وعادوا القرآن والسنة عمدا نهاهم القرآن عن التداخل في أي شيء بغير علم حتى يعلموا، وأمرهم أن لا يحكموا على شيء ما لم يتبينوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأمور ثلاثة أمر بان لكم رشده فاتبعوه، وأمر بان لكم غيه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله والرسول (2).
(3)
فأين أنت يا شيخ المواقف وأين مريدك العلامة طموم من (كتاب الأذكياء) لمؤلفه أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي؟ إذ ذكر فيه حدثنا المبارك قال: «بينما الحجاج جالس؛ إذ أقبل رجل مقارب الخلق، أفحج ذو غدر بين فلما رآه الحجاج قال مرحبا بأبي غادية، فلم يرحب به حتى أجلسه على سريره، ثم قال له: أنت قاتل ابن سمنة (4) (عمار بن ياسر)؟ قال: نعم، قال: كيف صنعت؟ قال صنعت كذا وفعلت كذا حتى قتلته. قال الحجاج لأهل الشام: من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سمنة، ثم ساره أبو غادية فسأله شيئا فأبى عليه، فقال أبو غادية: نعطي لهم الدنيا، ثم نسألهم منها شيئا فلا يعطونا، وتزعم أنه عظيم الباع يوم
ـ
(1) رواه الطبراني بما تضمن معناه، بفاتحة إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة» من طريق أبو غسان محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل ابن سعد، ر: 5777، ص 141، ج 6، المعجم الكبير، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد 260 - 360 هـ، دار إحياء التراث، ط 2، 1405 هـ / 1985 م. (2) رواه الطبراني في المعجم الكبير، مسند محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس، ر: 10774 بزيادة في أوله: إن عيسى ابن مريم قال: إنما ... ج 10، ص 318، م. س. (3) أفجح وفي نسخة أخرى أفجع وهي من الأوصاف الذميمة، وصف بها الرسول صلى الله عليه وسلم المسيح الدجال في بعض الروايات، وذو غدر أي صاحب غدر موصوف به. (4) هكذا ابن سمنة، متهكما به، والأولى أن يقول: ابن سمية أول شهيدة في الإسلام، وهذا من الاستهزاء بالدين، وأهله فله من الله ما يستحق. (1/89)
صفحة 90
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
القيامة. قال: أجل والله إن من كان ضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان وساقه
(1)
البيضاء ومجلسه ما بين المدينة إلى الزبيد)، لعظيم الباع يوم القيامة. والله لو
(2)
أن عمار بن سمنة قتله أهل الأرض، لدخلوا كلهم النار» (2)، وهذا يا هذا قول
الحجاج ذلك السفاك القاسي.
وأين أنت يا شيخ المواقف، وأين مريدك العلامة طموم؟! من الشجار
(4)
القلمي الذي وقع بين محمد بن عبد الله بن حسن (3)، وأبي جعفر المنصور (4) حسن (3) وهما ولدا عم؟ فأين أنتما من كتابه الثاني للأول ردا لجواب كتابه؟ وقد مثل هذا الفصل محمد بن عبد ربه (5) في مؤلفه (العقد الفريد في وجهي 27 و 28 من الجزء الثالث وهو من أتباع مالك. نأتي على أهم ما فيه من النقاط التي تشحذ سلاح الحجة فيقاتل الأغبياء الضالين الأغوياء:
قال أبو جعفر في موضع من الكتاب ردا على محمد بن عبد الله
أبو
بن
(1) فخيذة من أفخاذ قبيلة حرب، إحدى قبائل العرب الكبيرة، استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم موسى الأشعري، وتبعد عن المدينة مسيرة يوم وليلة راجع معجم قبائل العرب، ج 1، ص 260، موقع اليعسوب المكتبة الشاملة، وموسوعة الأعلام موقع وزارة الأوقاف المصرية
http://www.islamic-council.com
(2) الإمام العالم أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي كتاب الأذكياء، دراسة وتحقيق: محمد عبد الرحمن عوض دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان 1425 هـ / 2004 م، ص 151 - 152، الباب التاسع عشر، المعاريض والتلميحات. (3) محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (93 ـ 145 هـ /712 - 762 م) أبو عبد الله، الملقب بالأرقط وبالمهدي وبالنفس الزكية أحد الأمراء الأشراف من الطالبيين ولد ونشأ بالمدينة. كان غزير العلم فيه شجاعة وحزم وسخاء. راجع الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 220. (4) عبد الله بن محمد بن علي بن العباس أبو جعفر المنصور (95 - 714/ 158 ـ 775 م): ثاني بني العباس، ولد في الحميمية من أرض الشراة قرب معن وولي الخلافة بعد وفاة
خلفاء
:
أخيه السفاح سنة 136 هـ. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 117. (5) أحمد بن محمد بن عبدربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم (246 - 328 هـ / 860 - 940 م): أبو عمر،
الأديب الإمام صاحب العقد الفريد من أهل قرطبة راجع الزركلي: الأعلام، ج 1 ص 207. (1/90)
صفحة 91
القسم الثاني: تحقيق الرسالة
91
حسن: «وأما قولك أنا بنو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله يقول: {مَا كَانَ مُحَمَّدُ أَبَا أَحَدٍ مِن رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ)، ولكنكم بنو ابنته، وهي امرأة لا تحرز ميراثا ولا ترث الولاء ولا يحل لها أن تؤم، فكيف تورث بها إمامة؟ ولقد ظلمها أبوك بكل وجه؛ فأخرجها نهارا، ومرضها سرا، ودفنها ليلا فأبى الناس إلا الشيخين لتفضيلها، ولقد كانت السنة التي لا اختلاف فيها، أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون ولا يورثون. وأما ما فخرت به من علي وسابقته فقد حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة فأمر غيره بالصلاة، ثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فما أخذوه وكان في الستة من أصحاب الشورى فتركوه كلهم رفضه عبد الرحمن بن عوف، وقاتله طلحة والزبير وأبى سعد بيعته، وأغلق بابه دونه، وبايع معاوية بيده ثم طلبها بكل وجه فقاتل عليها ثم حكم الحكمين ورضي بهما، وأعطاهما عهد الله وميثاقه فاجتمعا على خلعه واختلفا في معاوية. ثم قام جدك الحسن فباعها بخروق ودراهم» (2)، وقال في موضع من السياق وابتلي بالحرب أبوك فكانت بنو أمية تلعنه على المنابر كما لعن أهل الكفر في الصلاة المكتوبة الخ ... » (3)، وحسبي من أهل البصائر الموفقين الإنصاف والحكم بالقسطاس المستقيم، في جميع ما سردته من بضاعة الحق أنظارهم مما يختص بالتهمة الأولى. وأما التهمة قوله: وزعموا أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن»، نعم، قد أصابوا التحقيق بأننا حلفاء هذه التهمة، فإننا معشر الإباضية نقطع باعتقاد صحيح، وندين الله تعالى على أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن؛ ذلك لأن التسمية التي وقعت على دين الله و إنما تتناول الإيمان والإسلام، والبر
الثانية، وهي
(1) .. وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40]. (2) الأندلسي ابن عبدربه، كتاب العقد الفريد باب من أخبار الطالبيين، رد أبي جعفر، جه، ص 81 - 82، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان د. ط، 1411 هـ /1990 م.
(3) (م. س)، نفس الباب والجزء، ص 82. (1/91)
صفحة 92
92
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
والتقوى والهدي والرشد والصلاح والإحسان، واشتق من هذه الألفاظ أسماء توزعت على أهل دين الله، كمؤمن ومسلم، وبار وتقي، ومطيع ومحسن وراشد ومهتد وصالح، فكل من لم يوف بدين الله فلا يجوز أن يسمى بشيء من أسماء دين الله، فلا يقال لمرتكب الكبيرة: موحد مؤمن، بل يقال: كل مؤمن موحد وكل مسلم موحد وكل مؤمن مسلم؛ لأن مرتكب الكبيرة عندنا منافق كافر بالنعمة والنفاق عندنا نفاقان نفاق خيانة، ونفاق تحليل وتحريم؛ فنفاق الخيانة إنما أهله مرتكبون للكبائر مضيعون للفرائض وعلامتهم الكذب والخلف والخيانة، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «علامة المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان». ونفاق تحليل وتحريم، فقوم أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله، وهم دائنون بذلك بالغلط في تفسير المتشابه تأولوا فأخطأوا ونافقوا وكفروا، من حيث لا يشعرون، ويقال للمنافقين المخطئين في التأويل كذبوا على الله، ولا يقال: إنهم كذبوا بالله، ولا كذبوا الله. كذلك في المؤمن الموفي، فإنما هو بالله والمصدق الله والصادق على الله. فإن قلتم ما قولكم في أهل التأويل من أهل الخطأ المقرين بالتنزيل؟ قلنا لكم قولنا فيهم إن من دان بدين من التأويل فكان به على الله شاهدا وفي شهادته عليه كاذبا أنه يُبرأ منه، ويُشهد على فعله بالضلالة والكفر نصا وتنبيها قال الله: (وَيَوْمَ الْقِيَئَمَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُسْوَدَةٌ أَلَيْسَ فِي وعل جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَبِرِينَ} [الزمر: 60]، فجمع الوعيد والتكفير، على كل من كذب عليه، ولم يخصص كاذبا عليه في تأويل من كاذب عليه في تنزيل. فإن قلتم في
المصدق
(1) رواه البخاري بلفظ آية المنافق (ك: 1/ الإيمان ب 24 علامة المنافق، ر: (33) من طريق أبو هريرة، ص 13 الترمذي بنفس اللفظ والطريق (ك: 38/ الإيمان، ب: 14/ علامة المنافق، ر: (2636)، ص 744. (1/92)
صفحة 93
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
93
أي الكافرين تضعون أهل التأويل وهم عندكم كافرون؟ قلنا لكم: إن أهل التأويل عندنا من المخطئين فيه، وهم مقرون بالتنزيل كافرون كفرا غير شرك (وهو كفر النفاق ما داموا على إقرارهم بالتنزيل ولم ينقصوا منه شيئا. فكل نفاق كفر وليس كل كفر نفاقا؛ لأن الكفر كفران كفر نعمة، وكفر جحود وإنكار ومساواة. فالناس عندنا على ثلاثة منازل: مشرك ومنافق وهو ذو الكبائر من أهل التوحيد ومؤمن موف بدين الله مؤد للفرائض مجتنب للكبائر، قال الله تعالى: {لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ} أهل التضييع للفرائض والارتكاب للكبائر وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ، أهل الجحود والإنكار {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أهل التصديق والوفاء والله تعالى أعلم.
وأما الفرق التي ندت عن صفقة أهل الحق فحسبهم أنهم مرقوا من الدين بالذي به ضلوا وأضلوا، فهم الخوارج الذين خرجوا عن حدود الشريعة، وقد فيهم القول إجمالا وتفصيلا في رسالة القول المتين) المطبوعة (2)، وكتاب (المراشد) (3) الذي لم يطبع بعد.
أمعنا
إن لم تعرفوا الإباضية
فإن لم تعرفوا الإباضية! فقد عرفهم النبي صلى الله عليه وسلم لقوله لعائشة أم المؤمنين ا: «ليكثرن وراد حوضي من أهل عُمان» (4)، وعُمان بلاد للإباضية نا
(1) ليُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُتَفِقَتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 73] .. (2) القول المتين خدمة أسير الذنوب قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر
الشماخي العامري، ط 2، 1413 هـ / 1992 م، مكتبة الضامري، السيب، سلطنة عُمان. (3) كتاب مراشد التقية، لم أطلع عليه حسب ما أشار إليه الباحث سلطان الشيباني أنه ألفه قبل سنة 1321 هـ. راجع: قبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 166. (4) رواه الربيع في مسنده، من رواية أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب، من طريق عائشة، ر: 899، ج 4، ص 249. 4، (1/93)
صفحة 94
94
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
يحيي
(د)
(2)؛ فقد
من زمان التابعين إلى الآن. وإذ قال: يكون من جنسك يا سلمان من الدين»، وقد أحياه أئمتنا الرستميون في المغرب وهم من الفرس، وقد امتد ملكهم من (تيهرت) إلى الإسكندرية، وهم الذين أخرجوا المعتزلة من المغرب. وقال: «لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من أهل فارس أحياه الإمام عبد الرحمن بن رستم (3) من الفرس في (تيهرت) كما ذكر، وقد جاء الإمام المذكور من المشرق مع حملة العلم تلاميذ أبي عبيدة»، وحين نزل قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَابِمْ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} [المائدة: 54]، أشار رسول الله إلى سلمان الفارسي وكان جالسا بين يديه وقال لعلهم يكونون من رهط هذا، وقال: «أن الله كنزا ليس من ذهب ولا من فضة ولكن من ظهور أبناء فارس» (ه).
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفتهم السيدة عائشة ا «إذ دخل عليها
(1) لم أجد له تخريجا في الجامع الصحيح ولا الكتب التسعة، ووجدته مذكورا في طبقات المشايخ ولعله أتى به من هناك.
(2) حاله كحال سابقه.
(3) عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى (حكم: 160 - 171 هـ /777 ـ 788 م) مؤسس مدينة تاهرت (بالجزائر) وأول من ملك من الرستميين وكان من فقهاء الإباضية بإفريقية ولد بالعراق ونشأ بالقيروان راجع معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) ج 3، ص 515، الشماخي، كتاب السير، ج 2، ص 263. الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 306. (4) انتقل عبد الرحمن سنة 135 هـ / 752 م إلى البصرة برفقة حملة العلم، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: 145 هـ /762 م)؛ ثم عادوا إلى المغرب المواصلة جهود الدعاة. راجع لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 515، وج 4، ص 873، الشماخي، كتاب السير، ج 2، ص 256، الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 19. (5) الدرجيني، الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد (ت: 6700 هـ) كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص 12 تح: إبراهيم طلاي، د. ط، د. ت. (1/94)
صفحة 95
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
95
ذات يوم، رجل من رجل من البربر وهي جالسة ومعها نفر من المهاجرين والأنصار، فقامت عائشة عن وسادتها فطرحتها للبربري دونهم، فانسل القوم غضابا فاستفتي البربري عائشة لا حاجة ثم خرج فأرسلت إليهم عائشة فالتقطهم من دورهم فجاؤوا كلهم فقالت لهم: أراكم قمتم عني غضابا ولم ذلك؟ قال بعض غضبنا عليك من أجل رجل جاءك من البربر، كنا نزدريه وننتقص قومه فآثرته علينا وعلى نفسك، قالت لهم عائشة ا: آثرته عليكم وعلى نفسي؛ بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أتعرفون فلانا البربري؟ قالوا: نعم، قالت: «كنت أنا ورسول صلى الله عليه وسلم جلوسا، إذ دخل علينا ذلك البربري أصفر الوجه غائر العينين، فنظر إليه صلى الله عليه وسلم فقال: ما دهاك؟ أمرضت؟ فارقتني بالأمس ظاهر الدم صحيح اللون، وجئتني الساعة كما نشرت من قبر؟» قال البربري يا رسول الله بي هم شديد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما الذي همك؟ قال: تردد بصرك علي بالأمس فخفت أن تكون نزلت في آية من عند الله، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا تردد بصري عليك بالأمس من أجل أن جبريل جاءني فقال: يا محمد، أوصيك بتقوى الله بالبربر قلت لجبريل: وأي البربر؟ قال: قوم هذا، وأشار إليك، فنظرت إليك، فقلت: لجبريل ما شأنهم؟ قال: قوم الله يحيون دين بعد إذ مات ويجددونه إذ بلي قال جبريل يا محمد، دين خلق من خلقه نشأ بالحجاز وأصله بالمدينة خلقة ضعيفة ثم ينميه وينشئه حتى يعلو ويعظم ويثمر، كما تثمر الشجرة ثم يقع رأس دين الله بالمغرب، والشيء إذا وقع لم يرفع من أصله ولا من وسطه وإنما يرفع من عند رأسه» (1) أو كما قال لا وإن لم تعرفوا الإباضية؛ فقد عرفهم عمر بن الخطاب به «حين قدم عليه
(1) الدرجيني، الطبقات ج 1، ص 15 - 16.
الله (1/95)
صفحة 96
96
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
قوم من البربر من قرية (لواتة) () بالمغرب أرسلهم إليه عمرو بن العاص وهم محلوقو الرؤوس واللحى؛ فقال لهم: من أنتم؟ فقالوا: من (لواتة). فقال عمر لجلسائه: هل منكم من يعرف هذا القبيل في شيء من قبائل العرب والعجم؟ قالوا: ليس لنا من قبيلهم من علمهم فقال العباس بن مرداس السلمي"، إن عندي فيهم علما يا أمير المؤمنين، هؤلاء من وفد بربر بن قيس، وكان لقيس أولاد عدة أحدهم يسمى بربر بن قيس، وفي خلفه بعض الرعونة، فقاتل بعض إخوته يوما فخرج إلى البراري فكثر به نسله وولده وكانت العرب تقول تبربروا؛ أي: «كثروا فنظر إليهم عمر الله، وكان قد أوفدهم إليه عمرو بن العاص، وأرسل عليهم ترجمانا يترجم كلامهم، إن سألهم عمر عن شيء فقال لهم: ما لكم محلقي الرؤوس واللحى؟ فقالوا: شعر نبت على الكفر فأحببنا أن نبدل شعرا في الإسلام فقال لهم عمر هل لكم مدائن تسكنونها؟ قالوا: لا. قال لهم: هل لكم حصون تحصنون فيها؟ قالوا: لا. قال: هل لكم أسواق تتبايعون فيها؟ قالوا لا، فبكى عمر الله، فقال له جلساؤه وما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: أبكاني حديث سمعته من رسول الله يوم حنين انهزم المسلمون) ونظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي، فقال: «ما يبكيك يا عمر؟ فقلت: أبكاني يا رسول الله، قلة هذه العصابة من المسلمين، واجتماع أمم الكفر عليها، فقال رسول الله: «لا تبك يا عمر، فإن الله سيفتح للإسلام بابا من المغرب، قوم يعز به الإسلام ويذل
:
(1) لواتَة بالفتح وتاء مثناة ناحية بالأندلس من أعمال فريش ولواتة قبيلة من البربر. راجع: شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي (ت: 626 هـ) معجم البلدان، ج 4، ص 183، دار إحياء التراث العربي، لبنان، ط 1، 1417 هـ / 1997 م. (2) العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي (ت: - 18 هـ / - (639 م من مضر، أبو الهيثم شاعر فارس من سادات قومه أمه الخنساء الشاعرة، أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة، وكان بدويا قحا ينزل في بادية البصرة، توفي في خلافة عمر. راجع الزركلي الأعلام
ج 3، ص 267. (1/96)
صفحة 97
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
97
بهم الكفر، أهل خشية وبصائر؛ يموتون على ما أبصروا، ليس لهم مدائن يسكنونها ولا حصون يتحصنون فيها، ولا أسواق يتبايعون فيها، ولذلك بكيت الساعة»، حيث ذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذكر لي عنهم من الفضائل فردهم عمر إلى عمرو بن العاص، وأمره أن يجعلهم في مقدمة العسكر وأحسن إليهم الله الله، وأكرمهم، وأمر عمرو بن العاص أن يكرمهم، حتى قتل عثمان بن عفان»، وهذه الصفة توجد في بربر الإباضية بالمغرب لا في
غيرهم.
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم علي بن أبي طالب؛ إذ قال: «يا أهل مكة، ويا أهل المدينة أوصيكم بالله وبالبربر خيرا، فإنهم سيأتونكم بدين الله من المغرب بعد إذ تضيعونه هم الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ (2)، وهم الذين لا ينظرون في حسب أحد خلاف طاعة الله تعالى
(3)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم عبد الله بن مسعود؛ إذ قال في حجة حجها: «يا أهل مكة ويا أهل المدينة، أوصيكم بتقوى الله وبالبربر، فإنهم سيأتونكم بدين الله من المغرب وهم الذين استبدل الله بكم، إذ قال تعالى: وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَلَكُم} [محمد: 38]، والذي نفس ابن مسعود بيده لو أدركتهم لكنت أطوع من إمائهم، وأقرب لهم من
(4)
دثارهم»؛ يعني ثيابهم.
(1) الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 17 - 18.
(2) تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ و يجهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَابِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54].
(3) الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 18.
(4) الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 18. (1/97)
صفحة 98
98
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(1)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم اليمني) الذي كان ساكنا بالمدينة وكان عالما بما قال أبو بكر، وعمر من وصية النبي صلى الله عليه وسلم في أويس القرني حين وجده مقتولا في وقعة النهروان ضمن من قتل من الإباضية فقال الرجل لعلي بن أبي طالب: «إنا لله وإنا إليه راجعون يرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام يا علي، ونحن نطعنه بالرماح، فقال علي: ليس هو هذا، فقال الرجل لا، والذي لا إله إلا هو، إنه لأويس القرني، وكأنه ينظر إلي كما أنك يا علي إنسان، فقال له علي: اسكت وإلا لقيت ما تكره فسكت الرجل حتى أمسى فخرج هاربا، ثم إنه قدم على أصحاب النخيلة فبشرهم بأن أويس قتل وهو معهم، ففرحوا بالرجل، أو لم يزل بينهم حتى قتل معهم
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الحسن بن علي، حين قدم على الكوفة، بعد قتل أهل النهروان، فقال لأبيه: يا أبت هل قتلت أهل النهروان؟
قال: نعم، قال: لا جرم لا يرى قاتلهم الجنة. قال: ليتني أدخلها ولو حبوا. وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم عبد الله بن عباس ما إذ قال للحسن بن علي إنكم أهل بيت في العرب أحق أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل قمتم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وجاهدتم عدوكم، وجعلتم حكما على كتاب الله، وقد استبان لكم حكم الله في عدوكم، ثم عمدتم إلى فقهاء المسلمين وخيارهم، وقد أفنوا المخ واللحم وأجهدوا الجلد والعظم، في العبادة الله وبذلوا بعد ذلك أنفسهم وأموالهم الله وقتلتموهم.
23
(1) هكذا ورد ولم أجد ما يشير إلى اسمه. (2) راجع اطفيش القطب، رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي، ص (3) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد (3) ـ 50 هـ/624 ـ 670 م) خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ولد في المدينة المنورة وأمه فاطمة الزهراء، كان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا، بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 40 هـ. راجع الزركلي: الأعلام، ج 2، ص 199. (1/98)
صفحة 99
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
99
(2)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم المُبَرِّد (1) وذكرهم في الكامل وأحسن فيهم القول، وعرفهم البخاري (2)، إذ وثق إمامهم جابر بن زيد وجعله الثقة الغاية في رجال الحديث (3)، وعرفه أيضا ابن حجر (4) وجعله العمدة الأمين في رجال الحديث (5).
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم زياد البخاري (6)، لما تبحر في العلم ووجد الناس مختلفين في أقوالهم في الدين وآرائهم فيه، قال: إن الله دينا تعبد به عباده لا يُعذر جاهله، ولا الشاك فيه، فخرج طالبا لعلم ما هم عليه الإباضية من الدين، وكلما لقي عالما أو منسوبا للعلم سأله عن اعتقاده ومذهبه ما هو؟ فإذا أخبره قال له الحق غير هذا، حتى لقي أبا عبيدة مسلم (7) (وهو إباضي)،
:
-
(1) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي (210) - 286 هـ /826 - 899 م) أبو العباس المعروف بالمبرد ولد بالبصرة وتوفي ببغداد راجع: م. س، ج 7، ص 144. (2) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (194) - 256 هـ / 810 – 870) أبو عبد الله. راجع الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 34. (3) راجع البخاري التاريخ الكبير، المجلد الثاني، القسم الثاني من المجلد الأول، ص 204، باب جابر حرف الزاي ر.2202 دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، د. ط، د. ت. (4) أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين ابن حجر (773 - 852 هـ / 1372 - 1449 م راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 178. (5) راجع: تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني (ت: 852 هـ)، حرف الجيم، ص 136، دار الرشيد سوريا - حلب، ط 4، 1412 هـ /1992 م.
:
(6) هكذا ورد والصحيح زياد النجاري، ولا أظنه إلا تصحيفا. راجع: اطفيش، شرح النيل ج 17،
ص 456.
(7) مسلم بن أبي كريمة، أبو عبيدة البصري التميمي بالولاء الملقب بالقفاف (و: ~ 45 هـ / 665 م - ت: 145 هـ / 762 م) أحد كبار أئمة المذهب الإباضي الأوائل، وعلمائهم، فقيه عاش في القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري ولد ونشأ وعاش في البصرة، أخذ المذهب عن جابر بن زيد ثم صار مرجعا فيه تشد إليه الرحال راجع: السعدي، معجم والمتكلمين الإباضية، ج 3، ص 191، والزركلي: الأعلام، ج 7، ص 222.
الفقهاء (1/99)
صفحة 100
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
فسأله
عن مسائل شتى من العقائد وغيرها فكلما سأله فأجابه، قال: هذا الحق ودين الله الذي يدان به).
هو
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم هلال بن عطية (2)، وكان على دين الصفرية، ولما عرف الحق من الإباضية تاب ورجع إلى عُمان تائبا مخلصا، وكان عالما من أكبر علماء فرقته فكان الجلندى بن مسعود الإمام ال (3) مع
(4)
حتى قتل معه شهيدا. وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم بسطام أبو النظر، وكان صفريا وكهفا في العلوم، فلما دعاه المسلمون إلى دعوة الحق؛ قال أبو النظر: «لما دعوني قالوا: إنا ندعوك إلى ولاية من قد علمته يقول الحق ويعمل به، وندعوك إلى
:
(1) راجع اطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج،17، ص 456، ط 2، 1392 هـ / 1972 م، مكتبة الإرشاد - جدة.
(2) هلال بن عطية الخرساني (ت: بعيد 134 هـ 7517 م): من الزعماء الأوائل لأهل الدعوة أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145 هـ / 762 م) فكان من حملة العلم إلى المشرق، عينه الإمام الجلندى بن مسعود (ت: (134 هـ 7517 م) وزيرا وقائدا لجنده. يراجع: لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 925، الشماخي كتاب السير، ج 1، ص 235. (3) الإمام الجلندى بن مسعود ابن جيفر بن جلندى الأزدي له (ت: 134 هـ /751 م) وهو أحد بني الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الحرار بن عبد عز بن معولة بن شمس، ملوك عُمان بعد أولاد مالك بن فهم، أمير عُمان وعظيم الأزد فيها، وهو الذي قتل شيبان بن عبد العزيز الصفري. وكانت عُمان أشبه بالمقاطعة المستقلة في أيام بني أمية، فلما استولى بنو العباس أرسل السفاح خازم بن خزيمة في جيش لإخضاعها، فقاتله الجنلدى فقتل، وقتل معه نحو عشرة آلاف من أصحابه راجع السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 85، مكتبة مسقط 1417 هـ / 1997 م، والزركلي: كتاب الأعلام، ج 2، ص 133. (4) هو بسطام بن عمر بن المسيب بن زهير الضبي كان خيرا فاضلاً، له فضل في المسلمين وشرف. وكنيته أبو النضر وفي نسخة أبو النظر. راجع الشماخي، أبو العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي كتاب السير دراسة وتحقيق/ د. محمد حسن، دار المدار الإسلامي، ط 1، 2009 م، ج 1، ص 227. (1/100)
صفحة 101
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
الوقوف عما لم تعلم وندعوك إلى البراءة ممن قد علمته يقول بخلاف الحق ويعمل به، وندعوك إلى الوقوف عما لم تعلم حتى تعلم. قال: لما سمعت هذا من كلامهم، علمت أن هذا دين الله الذي ارتضاه قال: فقبلت الإسلام وكان خيرا فاضلا له فضل في الإسلام وشرف بين العيالم) الأعلام).
(9)
،
(1)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم محمد بن عباد المدني (3) «الإمام المجتهد» الشهير حين شهد عليه المسلمون بالقول بمعذرة من جهل محمدا لله، وجهل الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث وتحريم دماء المسلمين، وقالوا: إن مفتي هذه المسائل،کافر فالتقى ابن عباد مع محمد بن محبوب (وهو من أئمة الإباضية بالمشرق) هذه المسائل وعرَّفه الحق فيها، ودعاه إلى الدخول في مذهب أهل الحق فقال ابن عباد تبت من جميع الخطأ. فقال له من حضر من الإباضية: إنك إمام مجتهد، فلا يجزئك ذلك حتى تعد أحداثك، وتتوب من اعتقادك فيها كلها، وتقر بالخطأ في كل واحدة منها، وتعلن ذلك لجميع من أخذ عنك ليرجعوا عنه، فتاب ورجع إلى مقالة المسلمين والحمد لله رب العالمين.
(1) هذه زيادة من كاتب الرسالة؛ لأنه أورد النص بتصرف من كتاب السير؛ ولعله أرد بها عالم والصحيح عوالم راجع ابن منظور لسان العرب، ج 6، ص 418.
جمع:
(2) الشماخي كتاب السير، م. س، ج 1، ص 227. (3) محمد بن عباد المدني (ق: (2 هـ /8 م من متكلمي الإباضية الأوائل، عاصر محمد بن محبوب (ت: (260 هـ) له كتاب ضخم في المسائل الكلامية يعرف بـ كتاب ابن عباده، راجع معجم الأعلام، قسم المغاربة، ج 4، ص 807، الجيطالي الإمام أبو طاهر إسماعيل بن موسى، قواعد الإسلام، تح بشير بن موسى الحاج موسى ط 1، 1418 هـ / 1998 م المطبعة العربية غرداية ـ الجزائر، ج 1، ص 380. (4) محمد بن محبوب بن الرحيل؛ أبو عبد الله القرشي المخزومي، (ت: الجمعة 3 محرم 260 هـ / 29 أكتوبر (873 م)، عالم فقيه، وقاضي نزيه، وداعية مجتهد، وسياسي محنك، ولد في البصرة واستقر بعمان راجع السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3، ص 154.
: (1/101)
صفحة 102
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(1)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم ابن الجوزي (1) من الشافعية إذ قال: في إمامهم جابر بن زيد و اوليه إمام الإباضية: «لما حضرته الوفاة، حضره الحسن البصري، فقال: للحسن هل للسعيد علامة عند موته؟ قال: نعم، برد على قلبه. فقال: الله أكبر! إني أجد بردا على كبدي».
بهم».
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الشيخ عليش المالكي، إذ رأى عقيدتنا في التوحيد فاستحسنها، فقال: «إنها من الأوائل نفعنا الله وعرفهم علماء الحرم من أهل عصرنا، إذ رأوا تفسير كتاب الله العزيز لإمامنا المبارك، الكهف الفاخر، والبحر الزاخر، وعمدتنا ومرجعنا أعلم من على الأرض في عصرنا هذا، الشيخ محمد بن يوسف اطفيش المقيم بميزاب (بني مصعب، تبع إقليم الجزائر) فأعجبوا به واستحسنوه.
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الرجل الأندلسي وحزبه (3) إذ قال: «لا أتولى مالكا، ولا أرى كلامه حجة إلا ما روى من الحديث فإنه مقبول، إن وافق القرآن والسنة، ولم يخالف الإجماع، وقالوا: لا نقبل عن مالك ما خالف ذلك، مثل: تحليله الدماء والأموال بالمعصية كالصفرية، والنجدية (4) والأزارقة، ومثل قوله: بالاستواء بلا كيف، وذلك متناقض، وكذا قوله: في
(1) عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج (508 ـ 597 هـ / 1114 - 1201 م) علامة عصره في التاريخ والحديث. مولده ووفاته ببغداد راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 316.
(2) راجع الشماخي كتاب السير، ج 1، ص 185، الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 205. (3) لم أجد له ترجمة ذكره مبهما. (4) هم أتباع نَجْدَةَ أتباع نَجْدَةَ بن عامر الحنفي (ت: 69 هـ)، وكان سبب رياسته وزعامته؛ أن نافع بن الأزرق لما أظهر البراءة من القعدة عنه بعد أن كانوا على رأيه، وسماهم مشركين، واستحل قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم، فارقه جمع من أصحابه وبايعوا نجدة. راجع البغدادي، الفرق بين الفرق ص 87. فالح، المعجم، ص 404،بکير دراسات إسلامية، ص 136. (1/102)
صفحة 103
نسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
103
ہے:
متشابهات القرآن والسنة فاليد والوجه والجنب والعين والقبضة والمجيء، والرؤية والقدم أنها على المعقول ولكن بلا كيف، فإنه متناقض وإثباته موجب للتشبيه والواجب التأويل بـ: الملك والقدرة والحفظ والعلم ونحو ذلك. ومن باطله أنه سأله سائل عن الاستواء فقال: الاستواء معقول والسؤال [عنه] بدعة، فكيف يقول: معقول؛ وهو تشبيه الله بالخلق في الحلول والجهات والتجسيم، والله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصيرُ} [الشورى: 11]، وكيف يقول بدعة؟ والله تعالى يقول: {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: (43) وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم المرحوم الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ـ رحم الله روحه روحه ونظر ضريحه ـ إذ قال: «لا بد للفرقة الناجية من بقية موجودة»؛ فلما أذن الله بالاجتماع معه، أطلعناه على ما في أيدينا من الكتب التي فيها فقه الإباضية، قال: «هذا هو الحق الذي يتبع»، ثم قال لي: «يسرني أن أوافق محقا أو يوافقني محق» (3).
(1)
وإن لم تعرف الإباضية فقد عرفهم عموم سكان الجزيرة العربية وفي شرقي الجزيرة، من إقليم عُمان شيخ ضرير - آية من آيات الله ـ يقال له: بن حميد السالمي، أعلم علماء الجزيرة من مخالف وموافق، بلغت
عبد الله
:
شهرته حد التواتر، وله مؤلفات في المذهب والنحو والعروض أسفارا شتى. وله صنو يقال له: الشيخ سعيد بن ناصر الكندي كان مفتي الإقليم في قصبة
(1) رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري المؤلف: القطب اطفيش، ج 1، ص 16 نسخة رقمية المكتبة الشامة الإباضية.
(2) الذي يظهر لي أن ما ذكره المؤلف من كلام الشيخ محمد عبده، ليس نقلا من كتاب وإنما مشافهة وسماعا؛ للعلاقة الحميمة التي نشأت بين إباضية مصر والشيخ المفكر محمد عبده، حيث أنهم ساندوه في حركته الفكرية الإصلاحية. راجع كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء، سبق التعريف به. (1/103)
صفحة 104
=
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
1.2
=
مسقط (مركز السلطنة بلغ من الزهد والورع ما جعله يهجر الوظيفة ويلتزم كسر بيته وهو ثقة في الدين وعلى علم وافر.
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم مالك بن أنس) (إمام المالكية) إذ
(2)
قعد عند المنبر في المدينة، والإمام الإباضي أبو حمزة الشاري نه (") يخطب في الناس واستمع مالك الخطبة وحفظها وقال: «خطبنا أبو حمزة خطبة شكك فيها المستبصر، وردت المرتاب» (3).
وإن لم تعرفوا الإباضية فلهم إمام عصري ديني مرجع المشارق والمغارب الأستاذ الولي الشيخ محمد بن يوسف أطفيش، الذي أربت مؤلفاته على المئة كتاب في العلوم الدينية ورد الشبهات وحل المعضلات، وتفسير كتاب الله، وشرح كتاب النيل في تسعة أسفار ضخام، وهو الذي عرفه أمير المؤمنين الخاقان العثماني (عبد الحميد بن عبد المجيد) فأهدى إليه نيشان الافتخار وعرف الإباضية.
وعرف الإباضية جمهورية فرنسا والقوامون بالأمر في إقليم الجزائر و ميزاب، من تمثيلهم دين الله تمثلا تحققوا منه صحة ما الله تمثلا تحققوا منه صحة ما سمعوه من الإسلام في التواريخ؛ لأن الإسلام فعل المسلمين ولم يروه في غيرهم من أهل الفرق،
(1) الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري أبو عبد الله (93 - 179 هـ /712 - 795 م): إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية. الزركلي:
الأعلام، ج 5، 257. جه، (2) المختار بن عوف بن يحي بن مازن، أبو حمزة السليمي، المشهور ب ـ أبي حمزة الشاري (ت: 130 هـ / 748 م): قائد شجاع، وخطيب، شاعر، عاش في أول القرن الثاني الهجري. راجع: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3، ص 175.
(3) راجع الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 77، وابن عبدربه الأندلسي، العقد الفريد، ج 4، ص 228، ورزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو: (ت: 1346 هـ)، مجاني
الأدب في حدائق العرب، مطبعة الآباء اليسوعيين، بيروت، 1913 م، ج 6، ص 50. (1/104)
صفحة 105
=
1.0
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
ولذلك أهدى رئيس الجمهورية نيشان الافتخار أيضا إلى الإمام المشار إليه. وللإمام صنو في الجبل الغربي التابع لإقليم طرابلس الغرب يقال له: الشيخ الله بن يحيى الباروني يشار إليه بالبنان، إذ كان عمدة الأوان وحسنة الزمان في الجبل المذكور، وله شهرة مبسوطة في عموم الأقاليم المغربية.
عبد
خاتمة]
وإن لم تعرفوا الإباضية فهم معروفون لعموم المسلمين في المشارق والمغارب بأئمتهم العشرة، خمسة من العرب وخمسة من الفرس. أما العرب: فالصديق، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن يحيى الكندي، والجلندى بن مسعود، وأبو الخطاب عبد الأعلى المعافري)، وأما الفرس فالإمام عبد الرحمن بن، رستم وابنه عبد الوهاب (3)، والإمام أفلح بن عبد الوهاب)
(2)
الفقهاء
(1) عبد الله بن يحي بن عبد الله الكندي الحضر مي؛ أبو يحي المشهور بـ «طالب الحق» ت: 130 هـ / 748 م) إمام الإباضية في اليمن، وقاض فقيه عاش في آخر القرن الأول، والثلث الأول من القرن الثاني الهجري؛ من حضرموت من بلاد اليمن. راجع: السعدي، معجم والمتكلمين الإباضية قسم المشرق، ج 2، ص 320، والزركلي، كتاب الأعلام، ج 4، ص 144. (2) هو عبد الأعلى بن السمح ابن عبيد المعافري الحميري اليمني (أبو الخطاب) (ت: 144 هـ /761 م) من علماء اليمن في القرن الثاني الهجري، في سنة 140 هـ انضم أبو الخطاب إلى حملة العلم المغاربة وانتقل معهم إلى المغرب لمواصلة الدعوة هناك، بعد ما أكملوا دراستهم في مدرسة أبو عبيدة، عقدوا له إمامة الظهور في 140 هـ وكان راغبا عنها، استشهد في معركة تاورغا سنة 144 هـ. راجع مجموعة من الباحثين، معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 505، الشماخي، كتاب السير، ج 2، ص 245. الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 269.
(3) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171 - 208 هـ / 787 - 823 م) ثاني الأيمة الرستميين، ومحدث مشهور، تلقى العلم بالقيروان ثم بتهرت عن أبيه عبد الرحمن وغيره من حملة العلم، تضلع بالعلم وتصدر للتدريس بتهرت وجبل نفوسة. راجع: الشماخي، كتاب السير، ج 3، ص 977، ومعجم أعلام الإباضية قسم الغرب، ج 3، ص 591. (4) أفلح بن عبد الوهاب ابن عبد الرحمن ابن رستم (ت: 258 هـ /871 م) (حكم
بين: 208 - 258 هـ / 823 - (871 م) ثالث الأيمة الرستميين، تلقى العلم بتهرت عن أبيه (1/105)
صفحة 106
1.7
(1)
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الله
عنهم
والإمام محمد بن أفلح)، والإمام يوسف بن محمد (2) رضي أجمعين. وكلهم يجلدون ويقطعون، ويرجمون ويقيمون زواجر الدين علنا. وللإباضية في عصرنا هذا سلطانان: السلطان فيصل بن تركي (3) (سلطان مسقط وعُمان والسلطان علي بن حمود (4) (سلطان زنجبار)، ولهم إمام عام وهو: الخاقان العثماني، {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ، اَيَلِهِ، فَنَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [النمل: (93]، ولا حول ولا قوة إلا بالله، [و] لا ملجأ من الله إلا إليه، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
خدمة راجي عفو الكريم:
قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي العامري
حرر في 22 القعدة سنة 1327 هـ بمنزل الدفراوي بالصليبة
عبد الوهاب، كان عالما وفقيها وشاعرا، حكم تهرت بعد موت أبيه. راجع: الشماخي، م. س، ج 3، ص 892، والمعجم نفس المصدر، ج 2، ص 120.
(1) محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبدالرحمن بن رستم (أبو اليقظان) (حكم: 261 - 281 هـ / 874 - (894 خامس الأيمة الرستميين، وواسطة العقد عددا، ولد بتيهرت ونشأ بها. تلقى العلم عن أبيه أفلح، وجده عبد الوهاب ابتلي بالإمامة في ظروف صعبة جدا، إذ ترك له أخوه أبو بكر الأمة متناحرة، بعد أن عصفت بها فتنة ابن عرفة، لذلك لم تستقر له الإمامة إلا سبع سنين راجع المعجم، م. س ج 4، ص 752. (2) يوسف بن محمد أبي اليقظان بن أفلح (أبو حاتم) (حكم: 281 - 294 هـ / 894 ـ 906 م) سادس الأيمة الرستميين، تولى الإمامة بعد وفاة والده أبي اليقظان، وكان يعين والده في أمور ولايته فعرف الناس قدرته وكفاءته، دام في ملكه أربعة عشر عاما، وقيل: اثنا عشر عاما. راجع: معجم الأعلام، م. س، ج 4، 1028.
(3) سبق التعريف به، ص 25.
(4) علي بن حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1298) - 1336 هـ / 1880 ـ 1918 م): من سلاطين زنجبار، وليها بعد وفاة أبيه، سنة 1316 هـ ـ وزمام أمره في يد الإنجليز، بحجة أنه لم يبلغ الحلم، وفي سنة 1329 هـ ـ استقال أو خلع عن الحكم راجع الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 283.
: (1/106)
صفحة 107
المقدمة
107
[تقريظ الرسالة
وعند تمام طبعها علق عليها فورا حضرة الفاضل الأديب السيد أبي العزم محمد الحسن الحموي (1) هذه الأبيات فقال أثابه الله:
يا أيها العلماء أعلام الورى هذه حقائق أم أباطيل ترى؟ قوموا بتشييد الحقائق واخدموا دين الإله وقوضوا ما يفترى
هذي رسالتهم إليكم أقبلت وبها أدلتهم تجلت للورى هاتوا لنا برهانكم عن نقضها أو دونوها عندكم دون امترا إن كان ما فيها صحيحا نافعا أبدوا لنا استحسانكم حتى نرى أو كان ما فيها مضرا فاسدا ردوا عليها وأظهروا ما أضمرا إني أروم من الأفاضل نفحة وبها نسود سيادة لن تنكرا أنا بانتظار جواب أرباب الهدى فينعموا بجوابهم حتى أرى والله يرشدنا إلى طرق الهدى حتى على دين حنيف تحشرا
(1) محمد بن الحسن بن أحمد
بن محمد السمان أبو العزم جمال الدين الحسيني الحنفي الحموي (1294 - 1354 هـ / 1877 - 1953 م): باحث شاعر أديب من أهل حماة تعلم بالأزهر .. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 95. (1/107)
صفحة 108
1. A
......
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
خاتمة البحث
الحمد الله على نعمائه والشكر له على فضله وآلائه؛ على أن وفقني
لاختيار البحث هذا ورزقني تمامه.
وفي خاتمته أقر أني ما وفيت الموضوع حقه على أمل إخراجه وطباعته بإذن الله تعالى - بعد مراجعته وتنقيحه وإضافة ما يلزم؛ ليكون بين يدي القاري الكريم وفي سجل المكتبات مقبولا نافعا يضيف فائدة في سجل المعرفة والتحقيق.
ومما استفدته من خلال هذه التجربة الرائعة والخوض في غمار ميدان التحقيق؛ أن التحقيق يحتاج إلى صبر ومصابرة، فلا بد من التحمل والمواظبة، الأخطاء واتخاذ قرين عارف مجرب يُبصر الطريق ويوجه المسير، يصحح ويكمل الناقص. وهذا وفقت فيه والحمد لله.
كما لا بد من التريث وتكرار القراءة والاطلاع، قبل الحكم وتوثيق المعلومة وترقينها؛ لأن الكلمات تتشابه، والحروف تتقارب، والمعاني تتشارك، فإن لم يُتَنَبَتْ قد يختلف المعنى، وتتغير بنية الجملة، وينحرف نص الكاتب عن مراده، وهذا خطأ جلل وزلة لا تغتفر.
كما أن الأخذ بتنوع وسائل اكتساب المعلومة، عامل مهم في تنقيتها وتوثيقها والتأكد منها، فلا بد للمحقق أن تكون لديه ملكة وقدرة في استخدام (1/108)
صفحة 109
109
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
:
الحاسب الألي واستغلال خدماته سواء كانت في البحث، أو الكتابة، أو البرامج المصاحبة له مثل الانترنت والمكتبات الالكترونية، والبحث العلمي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التقنية الحديثة المعاصرة سَهَلت كثيرا للباحث، وقطعت شوطا لا يستهان به في عالم العلم والمعرفة، ولكن هذا لا يُغني عن الكتاب والمكتبات، والرجوع إلى الكتب منبع النص وأصله، وتوثيقه من مرجعه ومصدره إلا في الحالات النادرة والاضطرار الشديد لذلك. (1/109)
صفحة 110
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
نتائج البحث
-
إن كتاب الهدية الإسلامية الأولى، من تأليف الشيخ مصطفى إسماعيل وحده، وليس كما أُثبت في كتاب معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) أنه
اشتركا في تأليفه هو والشيخ قاسم بن سعيد الشماخي صاحب الرسالة. جاء في معجم أعلام الإباضية (قسم (المغرب) في الجزء الرابع ترجمة الشيخ مصطفى ونشرا معا بعض المجلات الإسلامية والصحيح مجلة واحدة فقط مجلة نبراس المشارقة والمغاربة.
-
إن الشيخ الشماخي اعتمد كثيرا في نقله على كتاب طبقات المشايخ
بالمغرب لأبي العباس الدرجيني، وكتاب السير للبدر الشماخي. (1/110)
صفحة 111
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
توصيات البحث
111
إن الاختلاف بين المذاهب الإسلامية، لا يفسد للود قضية، فما يجمعنا ويوحدنا أكثر بكثير مما يفرقنا ويمزق صفنا.
-
إن الحوار والاستماع للآخر واحترام اختلاف وجهات النظر؛ يفسح المجال لأفراد الأمة أن يعذر بعضهم بعضا.
فتح قنوات التواصل، وفهم ما عند الطرف الآخر، أسلوب أمرنا به الدين الحنيف؛ لأنه يحقق مقصدا مصلحة. ويبني
البعد عن كل ما يعكر صفو الود بين أفراد الأمة كالتنابز بالألقاب
والتراشق بالتهم، والتكفير والتبديع من غير دليل ولا برهان.
الأخذ بيد كل من تسول له نفسه في زرع الفتنة ونشر التهم الكاذبة،
وخاصة التي يُزعم أنها أحاديث وآثار صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الدليل الصحيح الثابت والحجة الصادقة التي لا يختلف فيها اثنان، هي
سبيل علمي صريح في المناظرات واثبات الحق وكشف الحقيقة.
التأدب بآداب الحوار والتخلق بأخلاق النقاش والردود؛ يذكي المحبة، ويشعل مصباح المودة، يقرب بين القلوب، ويدفع أسباب النفرة والشقاق. ضبط النفس وكضم الغيظ، والشعور بمشاعر الأخوة والدين، وجعل الإسلام نصب العين طريقا لا بد منه للأمة الواحدة. (1/111)
صفحة 112
12
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
التعايش بين المذاهب والفرق الإسلامية في الدولة الوحدة وتحت ضل حكومة موحدة أمرا لا بد منه؛ حتى تحقن الدماء، وتحفظ الأموال، وتصان
الأعراض. ردم الهوة ونسيان الخلاف أمر نسعى إليه، لتتوحد الأمة وتكون أمة
واحدة كالجسد الواحد لبعضها، وكتلة متحدة ضد عدوها.
و الله تعالى ولي التوفيق والهادي إلى سواء الطريق/ (1/112)
صفحة 113
113
ملاحق البحث (1/113)
صفحة 114
[صفحة فارغة] (1/114)
صفحة 115
ملاحق البحث
رسيالة الظهور المحتومة في الرد على حجم
العلامة الأنهري طوم
الخدمة الراجي غفور ربه الكريم كم قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر ل السما في العامري الاباني
ركل نسخة لم تكن مختومة بمد الختم تعتبر غير مشروعة وقانونا
115
ملحق رقم (1)
نسخة الورقة الأولى من مخطوط رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طَمُّوم الذي استلمته من مكتبة السيفين بنزوى واستانست به في التحقيق. (1/115)
صفحة 116
116
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
?
الاديب السيد ابي العزم محمد الحسن الحموي هذه الابيا: فقال اثابة الله: ? ? يا أيها العلماء اعلام الوعي هذى حقائق أم أباطيل ترى قوموا بتشييد الحقائق واخد ... دين الاكد وقوموا ما يفترى ھان کر سالتهم اليكم اقبلت وبها أدلتهم تجلت للوزى ها تو النا برهانكم عن نقضها ... أودونوها عندكم دون امترى النابرها ان كان ما فيها صحيحا نافعا: أبد والنا استحسان کہتے ترى أو كان ما فيها مضرا فا سدا ردوا عليها واظهر واما أضمرا اني اروم من الافاضل نفحة ن وبها نسود سيادة لن تذكرا انا بانتظار جواب أرباب الهدى .. فلينعموا بجوابهم حتى ارى والله يرشدنا الى طرق الهدى: حتى على دين حنين تحشرا
? ? ?
تمته بالله التوفيق بيد احقر العباد الحقر الا مولاه الكريم محمد بن سليم بن سعيد الشنوط البهلول المعلماتي العماني بيالعالم تحرير هذا الرد يوم 3 ربيع الاولان الرديوم 2013 سنة 1328 سر تا الكم الامجد محمد بن عبيد ب مسلم التسليم الشمائلة
ملحق رقم (2)
نسخة الورقة الأخيرة من رسالة الظهور المحتوم، ويظهر عليها اسم ناسخ المخطوط بيده
سعيد بن محمد بن سليم بن سعيد الشنوطي البهلوي القلهاتي. (1/116)
صفحة 117
117
ملاحق البحث
الامر الله قدم موجد امام قصر موقف امتي کے
صلوا سرحانة اسلحة العجيب الحلوة من مردودهم
مله سد جان مايه داري
مار و مسالم سوره فرار مارو واند به و نان ما در يونان اور خود نا اتفق مع مدت حدة
ماله و ندوات الملك وله في بوروسي والحوار
ما رو خورده موضع بن سلمان براي شيرواني شاري من
الخيالون
الورقة هذا ظهر، من مخطوط اسير علماء المسلمين، المحفوظ بمكتبة الشيخ أحمد الخليلي
وعلى حاشيتها تعليق للشيخ سعيد بن قاسم الشماخي سنة 1297 هـ
على النار لباس رتبه بسط الامن مال الريفه وسيع علما نعمه وصلى الة على الحمل وعلى الوصمام وتر واجه الظاهران ومرضى عن مرابعنا بالإيمان العاملين به من ابنا ومناخ من هذا الذي المد بن سهم والحمل لو مرحب العالمي قد وقع الفراغ من تحرير صباح جام السبب وحلت خمس من شهر شجان من است و سعين
بعد الأميين والالمونة
في ملعبه مصر على بيل
الغفر الي سه سيف بن عيسى الشكيلي العماني وعد من ولد وهو الكتاب على توسياي فال علمه لا لي وجد بها المغرب وباعت التوفيق
3
متلك العنوان البيان تعري وانت انى فى الالات الحال
خاتمة مخطوط شرح مختصر العدل والإنصاف الذي أرسله الشيخ سعيد بن قاسم الشماخي لأهل عمان
ملحق رقم (3)
مصدرهما من كتاب قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية سلطان بن مبارك الشيباني، وفيهما التعليق. (1/117)
صفحة 118
118
MA
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الى بير و الامام أو العالم علامة زمانه و با هم مذهبا ورحمه الله من كتاب
امه را د مشر نه جمه المختصرا مفية وهو المتزافر عدها با مون و منعه من المتاخرين نامه من المد السلماني مان و عقد الله العلامة لو أذاه العراف شر في قولى رحمه الله قبل
امام مون اور لعيد والعقيه سعيدي مرسلين فى الافران المحرومة من جناب حمراء وهم القبر النبي المفرد:
بر سمانهم إلى مقر المائلة بلد المهنا في نسب بلاي مين مطلب کتاب فراحوا الدين من من الذات اليمن الان مرها مقارنة نتمنا لمحمد الكتاب بقا الشبيه
مرات خالد القديسة ليسهل الوتريري فرجه الشريفة
تعيد في موسي و ته با
الجروسة من القاهرة في المرافقة مردود
تصدير مخط الشيخ سعيد. قاسم الشماخي المحطوط شرح مختصر العدل والإنصاف
رسالة
القول المتين في الرد على المخالفين
ة خدمة أسير الجنوب أحوج الخلق الى صوره قاسم بن سعيد بن قاسم بن اليمان بن محمد بن عمر التهاني العامري
الطبعة الاولى
علاف الطبعة الأولى من رسالة القول المتين في الرد على المخالفين
ملحق رقم (4)
المصدر السابق مع التعليق. (1/118)
صفحة 119
ملاحق البحث
119
متن
المجامع صحيح
سند الريم بن حبيب بن عمرو. و الأزدي البصري أحد أفراد البناء)
(من عليه آخر قرن البتة)
على ترتيب الشيخ المطلق صاحب التفسير الكبير والعدل. والانصاف، والليل والبرهان. أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم الونو جلا في رضوان الله طبعا
(طبع بخدمة السيد قاسم بن سعيد الثماني مصر)
باذن حجة الاسلام مخرج هذا الكفر المين إلى حيز الظهور ومصححه و شارحه الا من شيخ عبد الله بن حميد تالي مرجع الدين بلدة المقابل شرقي اقليم عملة كلاء الله على جهاده البرير وأداع فضله الشكور
(طبع: طلبة النجاح ياب الحلق عمر سنة 51378)
وعيد اسم بن حميد الشمالي الحضرة العلامة الا ا ا ا ا م م جهة التمر في الأنا مالي مياة قاسم بن سعيد اليها في اعتقاد داشته و دار شده و او را بر مبنا و به و با خواه مالكومنين
وصا ان البكر التكريم في الشهر الحال قتلونا و همسر و بون بعامر اله به علينا وعليكم من دخول جماعة في مذهب الطلق و بينهم صاحب الرسالة القائم بالتعرق علام الأعداء الشيخ محمد فوع من از امن السرايا وبصير أوقد وقت اعلى حياته
و بناهان الاطلف منها المسلمون والسوليت ماله من قدر بہت بعد الله خالص من مضال وقد كه بار خواطرها ما حصلي اكر من القوانين في طيب السند ولقد احبك ملاذ الكشافة الى الصحة حسب المكان فانها المقصد الأعظم في الرادان بها كشف الحقيقة خاتمة اللي في التطبيع على الرد على العقيد تلتها
به راب العام المساندة وهي الباب فناء هو تحايل حيث هاجرة - تزيد في القوي لاتكالة على الحف بحت قرية مناص المزيد وفروعها و هي في ثلاثة بحث الأول في الأسوابي والصلات والثاني في برنا المشتري في المعاملة و هاد او فالح في الحكم والأدان سلام الله ان يستقبلان
ومن ينتفع بها المسلمين حيث كانوا وقد انت عنا ضا هذه و با الماسة حال
واساز تا الالوان التعاون نان و الحاق ذكر كله والمولى الأول و المستقل والحقد من يك الحوانت و بدفع كبدا الانتماء من الربيان وعند الفرقت الاها و باغ سالاننا لسيد مصطفران و فروع من و تو بشينيد و بخور ته واهله و من تظاهرات بينكم بجمع منها السلام عليكم تعليمة الأخوان وكاتبه الالام شما بصالة مادة المسلمين سعود بن مروايات وكان تهران تنها مرة او من اشهر
جمادي الاخرى 1329
غلاف الطبعة الأولى من كتاب الجامع الصحيح بتصحيح الشيخ السالمي وعناية السيد قاسم بن سعيد الشماخي
رسالة من الشيخين نور الدين السالمي وعيسى بن صالح الحارثي من عمان إلى السيد قاسم بن سعيد الشماخي
ملحق رقم (5)
المصدر السابق مع التعليق. (1/119)
صفحة 120
120
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
اراي دو ورود و در اين ر ا ا ا ا ا ا الا الوالي العصمة النماء الاجواز النظام
البيان العلامة مصطفى السبيل قريت الابية التقيد الان الا من العلاء قاسم
الله منها كرات الريال
بلندها ياه
????
وفيه ما السبيل الول مبل اسم التهاني الانهار كرد و بالعلا ما تكميم فل التي كلام الكروية المشعرة بني سباكي عالم عصره وفريد زيمامه العلام علم منها انقد برهنه و اسکه مسيح جسته نقل عطه علينا فقك وملك الريمان هميت و فال عالما کان اور دو نفرح اليد في مانا الاعين امامهم وانا نام جون فل القطاع اخر له اوتر و قضى فياريته انتقادر يعات على اما السلام العربي والمشرقي و العديد من المده فيما الحمراء لا قوة الا بانه لما سمع ودر عم لنا الخير
الها الأقوم
العلة الثانية والأبناء لها اسمي الاب الامين نشر القرار الاقت
اصلا لتوفر ما من التهاب الا کا ايمني و سند و مسلمي کام کے ميں بالونا
ولكر مرة في ولانه با مدل
کنش فقط واسطه قرار سالمون
المعارواءة وفاة سيدنا الموسم فلا
امام وخطبت بعد المرويال ميني بستان
و الامر از شربون بحالة انكم متر تكون المراسلات اودا اين نيست اما از الاداري الكر
المهم وسلام اور كونها هم الملك على الحكة انشتاية السامور رفاهية
ام وه
رسالة من الشيخ سالم بن محمد الرواحي من زنجبار إلى السيد قاسم من سعيد السماحي بمصر
رسالة من الشيخ سالم بن. الرواحي من زنجبار
إلى أقرب الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي بمصر يعربهم فيه
ملحق رقم (1) المصدر السابق مع التعليق. (1/120)
صفحة 121
ملاحق البحث
121
وصلى الله على سيدنا عدو الله حمد ا و ملاك وسله
ص جر اب من بعضا با خامه اخ العامرية
الله سعيد ابن قاسم الصـ الابان تزايه القاهرة بالقياسية الى السير المهامها العامل الأجل بن بكيرا سليم اللہ تعال
?
كمال
لشيخ
ان شاء الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتع وتجاء، و خانه اما بعدد شكر في الجلا) و الاكرام على ما انع و تکي و من تجم، الإيمان والعابية واليقين. لان العرب اليكم مزكريف العصيتين الدينية المذهبية والجنسية الغربية واستعيد حد
رحمة الله ورضـ
التواما التي كان عليه السلب الصالح عليه رحمة الله قدکنا معشر الاباجية الى محمد فريد مثل من امثلة العصية اولوا القوة في جدة رايتنا وركيزاتهادنا وتضامنا وانا كذالك ان شاء الله تعالى نويد دينه المعونة والتوجيف. من الله عليك يو داها العلم الام العلم الإجلاء الذين تو الذين تو حصري
جناب من معارفه و علومنا
زبانتو
اب الله يهذا العمل
على اراء ايمتنا و علمايند و اکتاب
التابع مع ان هناك كسب دنيوي و اخروي اما اما وقدير
ملحق رقم (7)
صورة الورقة الأولى لمخطوط نص جواب من بعض أفاضل مصر
من عبد الله سعيد بن قاسم الشماخي (1/121)
صفحة 122
122
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
العلوم الصناعية
وية والزراعة
اللغة العربية ومع الهندسة الم معه من حركة الاشواق
وقد استخرت الله تعالى على رحلة ازور بيها لا فاليم الاباضة بيذ هذه الرحلة والميادية
اروع وايا
قيق هذه الأمنية التة الله تعالم ازيكون زيكون جيدا ان وال الاقترح عليكم بالجنة لدى هذا لا ارايكم مع العلم ان شاء لهذا المشروع التدمع اننا جزكر التعاهم للإخوان والله الا يا حبيب
ير الأفكار والانعامر کز حلات العالم ببعضه وا
الاسلام مرحب لكنها لجعل وعلاج هذا جاز القوم
ما يموف خم كه دعامة دينية الغاية منهاجه الدين الأربعة
اين الى لولا تعذر وجود المادة اللكـ
الاية
اعقه عليكم مصد اذا لقوله تعاد روشا و ان شاء الله ان تعاونون على
شروع الله لتعم بايد ته انشاء الله وان انتظار الـ ره ت وما تو بيع الا بالله عليه ماتويي
لنبي الامناء لامنا وحياتنا والطلبة ايجيحكم في ميں الشيخ
شيخ حمد والشيخ صالح بن على يزداد وحتى على سيدنامحمد وعلى اله وحبه احمد ادارة فو القعده يوافق كيلو ذو روب شده به روز
الله
ملحق رقم (8)
الورقة الثانية من نص الجواب نقل في أواخر ذي القعدة 1348 هـ / 15 أوت 1927 م
مصدر الرسالة من كتاب الوقف الجربي / أحمد مهني مصلح (1/122)
صفحة 123
ملاحق البحث
123
لفت الى الفرسان سلام شكر مدة باسم مرسال
عروف والنية
من ادارة الاسد وعليه في الحجاب معلم من ملبس
جريدة دينية سياسية أدبية اسرية. رت بسر کنده)
(+2)
ميک
الا
سر في يوم الخميس 22 ربيع الاول ..
سلب الاسد و هرده
لار البليدي
مراض 22 اررة ....
الإنسل و الأمان والركل - نير طرق السلات الدين برا تا قبل وكية تعرف أكثر ماله كردات وكالهم على الرسم ومناس الحمل والك ور طلعوا الفلك وابرا لما لازوال: قال من هجر كل وساعده له من عنابي مام يكن له
ندارد هرمان و فام
دار الغلاة اللي
من أنيار الاسكان علية اسم
نموذج من جريدة الأسد الإسلامي
سمير النيل
توكيل العاصمه).
لصاحبها.، قاسم الشماخي
ملحق رقم (9)
نموذج لجريدتي الأسد الإسلام وشمس النيل
مصدرهما من كتاب الوقف الجربي، د/ أحمد مهني مصلح (1/123)
صفحة 124
124
--
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
پيرايه المشاو
أو المعربة
رات
السري الفكرة
مصرف يوم الأخير
افرات الماس
مرير لردة وفشل القليلة عيد مفيد
مولد و الان الامراة مزاياهم لا بد حرام
الرحيم
وانتملا والم والاجماع -
مطر في ضروب السواقية المنيادا الطريل اسلامة في الدارين ارنامه و يلاحق الصديت
لامة واخلاصا هي
من الدوله ومتاعه واوانت هم مراد الله ولدان الجرعة وحدة الدين الذين دخول الامور على اختلاف ايراني و شده صورها بالقسطاس الافكر والده حتى الماما خير لهم النصر من جزالة الرأي وحسن الخطر ونهرفي الاياد وحزم البحث والخلوفي الفكر المشورة جروا فيه جرى المتهم المرقب فلا مردونه جراء ولا ينظرون به مشهور و احسان ورسكل الاشتراك في المة والى
ولا تكون الا من اللي املاك العظيم وصفة رسول الامة محمد صلى الله عليه وسلم ورجعت
جد الزواج
والحالات العدة سنوا او احديها او المرعوا الى الكرسات
كوا ولا مكرم الحلبيات لما تقوا وتارخوا والسالوا علي ماهوا. ولا واحسها مللم النسل والخراج الماني من ال
والمعالم من في الإياب المراة
دو ريخت
ملحق رقم (10)
نموذج لجريدة نبراس المشارقة والمغاربة لصاحبيها السيد قاسم بن سعيد الشماخي العامري والسيد مصطفى بن إسماعيل الفارضي مصدرها من كتاب نبراس المشارقة والمغاربة سلطان الشهيمي (1/124)
صفحة 125
کتاب
الهدية الأولى الاسلامية
للملوك والامراء
ف
الداء والدواء
تأليف السيد مصطفي بن اسماعيل المصري مولداً الاباضي مذهبا تطلب الهدية من مهديها بمطفة الجن علي منزل غمرة. أمام نظارة الحلمية بالقاهره
متى علم القارئ سر الخدمة العامة لمصلحة المسلمين وجب عليه الاشتراك فيها بتقدير قيمة النسخة على نسبة هذا العلم
يعني تريد تعميم هذه المدية لجميع المسلمين
مكة
لا ربح الله من اقتنى هذه الهدية عارية عن هذا الختم)
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف طبع بالمطبعة البار ونية بالجودرية بمصر
ملحق رقم (11)
نسخة من الورقة الأولى لكتاب الهدية الأولى الإسلامية (1/125)
صفحة 126
[صفحة فارغة] (1/126)
صفحة 127
فهرس المصادر والمراجع
فهرس المصادر والمراجع
127
1 - ابن الأثير مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، (ت: 606 هـ)، جامع الرسول في أحاديث الرسول، مكتبة الحلواني، مطبعة الملاح، دار البيان، ط 1، (1389) - 1392 هـ / 1969 - 1972 م).
2 ـ ابن الجوزي الإمام العالم أبي الفرج عبد الرحمن بن علي، كتاب الأذكياء، دراسة وتحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، دار الكتاب العربي، بيروت ـ لبنان،
1425 هـ / 2004 م.
- ابن الصغير ق: 3 هـ، أخبار الأئمة الرستميين، ت: د. محمد ناصر، و أ. إبراهيم وأ. بحاز، دار الغرب الإسلامي، 1406 هـ / 1986 م.
4 ـ ابن حبيب عبد الملك بن حبيب السلمي، تفسير غريب الموطأ، تح: - العثيمين عبد الرحمن بن سليمان مكة المكرمة، جامعة أم القرى مكتبة العبيكان، د. ت،
د. ط
ه ـ ابن حجر، تقريب التهذيب، حرف الجيم دار الرشيد سوريا ـ حلب، ط 4،
1412 هـ / 1992 م.
6 ـ ابن حزم الإمام الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد: 384 ـ 456 هـ، التلخيص لوجوه التخليص، مركز البحوث الإسلامية،
الأندلسي:
دار ابن حزم، ط 1، 1423 هـ /2003 م، ص
133 - 134 (1/127)
صفحة 128
128
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
ابن منظور، لسان العرب دار الحديث القاهرة، 1423 هـ / 2003 م.
- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (ت: (748 هـ)، سب أعلام النبلاء، دار الحديث ـ القاهرة، 1427 هـ 2006 م.
9 - أبو القاسم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد 260 - 360 هـ، المعجم الكبير، دار إحياء التراث، ط 2، 1405 هـ / 1985 م.
10 ـ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، الدليل والبرهان، وزارة التراث، 1417 هـ / 1997 م.
11 ـ أحمد بن حنبل 241 هـ، مسند الامام أحمد بن حنبل، عالم الكتب، بيروت، ط 1،
ـ
1419 هـ، 1998 م.
12 - أطفيش، رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا، جزائري، نسخة رقمية، المكتبة الشامة الإباضية.
13 - أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط 2، 1392 هـ /1972 م، مكتبة الإرشاد -
جدة.
14 ـ الأصفهاني أبو فرج، كتاب الأغاني، دار الفکر، بيروت، ط 2، د. ت. 15 ـ الأغبري إسماعيل بن صالح الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، وزارة الأوقاف، سلطنة عُمان، ط 1، 1434 هـ /2013 م، ص 110
16 ـ الألباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري (ت: 1420 هـ)، مختصر صحيح الامام البخاري، مكتب المعارف -
الرياض، ط 1، 1422 هـ /2002 م.
17 - الألوسي أبو البركات نعمان بن محمود بن عبد الله خير الدين، ت: 1317 هـ،
جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، مطبعة المدني، ط 1، 140 هـ /1981 م. (1/128)
صفحة 129
فهرس المصادر والمراجع
129
18 ـ الأندلسي ابن عبدربه، كتاب العقد الفريد، دار الكتاب العربي، بيروت ـ لبنان،
د. ط، 1411 هـ / 1990 م.
19 ـ البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ت: 256 هـ، صحيح البخاري، دار ابن حزم، 1430 هـ / 2010 م.
20 ـ البخاري، التاريخ الكبير، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، د. ط، د. ت. 21 - البغدادي عبد القاهر بن طاهر بن محمد (ت: 429 هـ / 1037 م) الفرق بين الفرق،
تح: محمد محي الدين عبد الحميد المكتبة العصرية، 1411 هـ / 1990 م. 22 - برهان الدين إبراهيم بن عمر الباقي النكت الوافية بما في شرح الألفية، تح: ماهر ياسين مكتبة الرشد ط 1، 1428 هـ / 2007 م.
23 - الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسي ت: 279 هـ، دار ابن حزم، 1430 هـ / 2010 م.
- الجيطالي الإمام أبو طاهر إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام، تح: بشير بن موسى الحاج موسى، ط 1، 1418 هـ / 1998 م المطبعة العربية غرداية ـ الجزائر. 25 ـ الحموي شهاب الدين ياقوت بن عبد الله (ت: 626 هـ) معجم البلدان، دار إحياء التراث العربي، لبنان، ط 1، 1417 هـ / 1997 م.
26 ـ الحميري العلامة القاضي نشوان بن سعيد ت 573 هـ / 1178 م، شمس العلوم، ودواء كلام العرب من الكلوم، دار الفكر المعاصر، بيروت ـ لبنان، ط 1،
1420 هـ / 1999 م.
27 ـ الخليلي سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد، رسالة أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا منشورات موقع بصيرة، ط 1، 1436 هـ / 2015 م
28 ـ الخليلي سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد، شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد، للإمام نور الدين السالمي مكتبة الجيل الواعد، 1424 هـ /2003 م، ص 106. (1/129)
صفحة 130
130
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
29 ـ الخليلي سماحة الشيخ رسالة إلى الشعب العُماني في الحفاظ على وحدته مكتبة الضامري، ط 1، 1436 هـ / 2015 م.
30 ـ الدّرجيني الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد (ت: ~ 670 هـ) كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، تح: إبراهيم طلاي، د. ط، د. ت.
31 - الدهلوي الشاه ولي الله عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد، لنفس المؤلف، المطبعة السلفية - مصر، د.
32 ـ الديار بكري الإمام الشيخ حسين بن محمد بن الحسن، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، مؤسسة شعبان ـ بيروت، د. ط، د. ت.
33 - الذهبي الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد ميزان الاعتدال في نقد الرجال، دار الكتب العلمية، ط 1، 1416 هـ / 1995 م.
34 ـ الذهبي شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان، دولة الإسلام، دار صادر بيروت، د. ط، د. ت.
35 - الرومي محمد عبد العظيم المكي، القول السديد، دار الدعوة ـ الكويت، ط 1، 1988 م، تح مهلهل الياسين وعدنان سالم الرومي.
36 ـ الزركلي خير الدين، الأعلام ج 3، ص 119، دار العلم للملايين. د. ط، د. ت. - السالمي أبو محمد عبد الله بن حميد بهجة الأنوار، شرح أنوار العقول في التوحيد، ط،2، 1423 هـ / 2003 م، مكتبة الاستقامة.
38 - السالمي الإمام نور الدين عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان الناشر: زاهر وزهير أبناء سعود بن حمد المطبعة الذهبية.
39 - السالمي الشيخ العلامة نور الدين عبد الله بن حميد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام مكتبة الاستقامة مسقط، د. ط، د. ت. (1/130)
صفحة 131
فهرس المصادر والمراجع
131
40 ـ السجستاني سليمان بن الأشعث، ت: 275 هـ، سنن أبي داود، دار ابن حزم،
1431 هـ / 2010 م
41 - السخاوي شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد (ت: 902 هـ): المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 1، 1405 هـ / 1985 م
42 ـ السرخسي شيخ الإسلام أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل الحنفي ت: 490 هـ، المبسوط، تح: محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت، ط 1، 1421 هـ /2001 م.
43 ـ السيفي منير بن محمد المطبعة السلطانية في زنجبار، بحث مقدم لمسابقة ابن عمير للبحث العلمي، عام 1434 هـ / 2013 م، معهد العلوم الشرعية.
44 - السيوطي الإمام الحافظ جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر (ت: 911 هـ) جمع الجوامع، دار الكتب العلمية، ط 1، 1421 هـ، 200 م.
45 ـ الشاه ولي الله الدهلوي، أحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين ت: 1176 هـ الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف، دار النفائس ـ بيروت، ط 2،
1404 هـ.
46 - الشبكة العالمية www.wakra.net/ibn-shahna.htm.
47 - الشعراني الإمام عبد الوهاب (ت: 973 هـ)، كتاب الميزان، عالم الكتب، ط 1،
1409 هـ / 1989 م.
48 ـ الشقصي خميس بن سعيد (ت: 1070 هـ) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين. مكتبة مسقط، ط 1، 1427 هـ 2006 م.
49 - الشماخي أبو العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي كتاب السير دراسة وتحقيق د. محمد حسن دار المدار الإسلامي، طا،
2009 م. (1/131)
صفحة 132
132
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
50 - الشماخي قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر العامري، القول المتين ط 2، 1413 هـ / 1992 م، مكتبة الضامري السيب، سلطنة عُمان. 51 ـ الشهرستاني أبو الفتح محمد عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الملل والنحل، دار الفكر، ط 1، 1419 هـ / 1999 م.
52 ــ الشيباني سلطان بن مبارك، في موكب الإصلاح صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية والسيد محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار في فترة
صدورها بين سنتي 1315 - 1354 هـ، ذاكرة عُمان، بصيرة ط 1، 1436 هـ 2015 م - 53 ـ الشيباني سلطان بن مبارك، قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية، موقع بصيرة، ط 1، 1436 هـ /2015 م.
54 ـ الشيباني سلطان مبارك، قبسات من أنوار البدر الزاهر مكتبة الأجيال. بن صلاح الدين الصفدي خليل بن أبيك بن عبد الله (ت: 764 هـ)، الوافي بالوفيات، دار إحياء التراث، بيروت، 1420 هـ /200 م.
56 ـ الطبري أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد 224 - 310 هـ، التبصير في معالم الدين، دار العاصمة، ط 1، 1416 هـ / 1996 م.
57 ـ العسقلاني أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر، ت: 825 هـ، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة، مجمع الملك فهد، ط 1، 1415 هـ / 1994 م،
58 ـ الفهري أبو بكر الطرطوشي المالكي محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الأندلسي ت 520 هـ، الحوادث والبدع تح علي بن حسن الحلبي، دار ابن الجوزي، ط 3، 1419 هـ / 1998 م.
59 ـ القاضي الإيجي، شرح المواقف، دار الكتب العلمية، لبنان، طا، 1419 هـ / 1998 م.
60 - القرافي أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، ت: 184 هـ شرح تنقيح الفصول، ط 1، 1393 هـ /1973 م. (1/132)
صفحة 133
فهرس المصادر والمراجع
133
- القرآن الكريم.
62 ـ القرشي أبو الفداء ابن كثير إسماعيل (ت: 774 هـ) البداية والنهاية، دار الغد الجديد، ط 1، 1428 هـ / 2007 م.
63 - القزويني أبو عبد الله محمد بن يزيد ت 273 هـ سنن ابن ماجه، دار ابن حزم 1433 هـ / 2012 م.
64 ـ المتقي الهندي علاء الدين علي بن حسام الدين ابن القاضي خان، ت: 975 هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، مؤسسة الرسالة، ط ه، 1401 هـ / 1981 م 65 ـ المقريزي تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر، ت: 845 هـ، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1418 هـ. 66 - النويري شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب ت: 733 هـ، نهاية الأرب في فنون الأدب، تح: أ. عماد علي حمزة، دار الكتب العلمية ـ بيروت. د. ط، د. ت. 67 - النيسابوري أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ت: 261 هـ، صحيح مسلم، دار ابن حزم، 1430 هـ / 2010 م،
68 - النيسابوري محمد بن عبد الله في المستدرك على الصحيحين ط 1، 1411 هـ / 1999 م، دار الكتب العلمية - بيروت، تح مصطفى عبد القادر عطاء.
:
69 ـ الوارجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم، كتاب الدليل والبرهان، تح:
حمد الحارثي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
سالم بن 1403 هـ / 1983 م
70 ـ الوقف في
عُمان
بين الحاضر والماضي، مركز الدراسات العُمانية، جامعة
السلطان قابوس، 2010 م.
71 - الوهيبي سعود بن عبد الله، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ابن عمر الأزدي البصري، ويليه الفهارس مكتبة مسقط، سلطنة عُمان،
ط 1 (1415 هـ / 1994 م) (1/133)
صفحة 134
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
72 - اليحصبي العلامة القاضي أبو الفضل عياض، كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفي صلى الله عليه وسلم، دار صادر، بيروت، (1427 هـ 2006 م).
73 - اليحصبي القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي، ت: 544 هـ / 1149 م، ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب الامام
-
مالك، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418 هـ / 1998 م.
74 ـ بكير بن سعيد أعوشت دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، مكتبة الضامري، ط 1، 1431 هـ / 2010 م.
75 ـ خليفات عوض نشأة الحركة الإباضية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،
ط 1، 1423 هـ /2002 م.
76 - رزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو (ت: 1346 هـ)، مجاني
الأدب في حدائق العرب، مطبعة الآباء اليسوعيين، بيروت، 1913 م. 77 ـ سلطان بن عبد الله بن سلطان، نبراس المشارقة والمغاربة، جريدة دينية أدبية سياسية ذاكرة عُمان، جامعة نزوى، ط 1، 1436 هـ /2015 م.
78 - عزالدين بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام مؤسسة الريان، بيروت - لبنان، 1410 هـ / 1990 م.
79 ـ عيسى الحسن الدولة العثمانية عوامل البناء وأسباب الانهيار، الأهلية للنشر والتوزيع، الأردن عمان، ط 1، 2009 م ..
80 - فالح أبي عبد الله عامر عبد الله، معجم ألفاظ العقيدة، مكتبة العبيكان طا،
1417 هـ / 1997 م
81 - كحالة عمر رضا معجم
المؤلفين مؤسسة الرسالة ط 1، 1414 هـ / 1993 م.
82 - كريم فكري ومحمود عبد الفتاح، حكام الدولة العثمانية وتاريخهم من المهد إلى اللحد مركز الراية للنشر والإعلام - القاهرة، ط 1، 2012 م. (1/134)
صفحة 135
فهرس المصادر والمراجع
83 - لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية مدخل إلى التاريخ والفكر الإباضي من خلال تراجم لأكثر من ألف علم من أعلام المغرب الإسلامي منذ القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، جمعية التراث، القرارة غرداية، ط 1، 1420 هـ / 1999 م.
84 ـ مالك بن أنس (ت: 179 هـ)، الموطأ، دار الغد الجديد، القاهرة ط 1،
1426 هـ / 2005 م.
85 ـ مجلة المنار، مجلة شهرية تبحث في فلسفة الدين وشؤون الاجتماع والعمران لمنشئها محمد رشيد، رضا مصر (1285 هـ / 1910 م).
86 ـ مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية وزارة الأوقاف والشؤون
87
الدينية، ط ـ 2، 1433 هـ / 2012 م.
مجمع
اللغة العربية، المعجم الوجيز مكتبة الشروق الدولية، جمهورية مصر
العربية، طبعة منقحة، 1433 هـ / 2012 م.
88 ـ مجيد الدين محمد بن يعقوب (ت: 817 هـ، 1415 م)، معجم القاموس المحيط، دار المعرفة، بيروت، ط 2، 1428 هـ / 2007 م.
89 - محمد صالح ناصر منهج الدعوة عند الإباضية مكتبة الاستقامة، مسقط،
1423 هـ / 2002 م
،
90 ـ مصطفى إسماعيل، كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء، المطبعة البارونية طباعة حجرية.
91 - الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية - الكويت، ط 2،
1427 هـ.
92 - موقع وزارة الأوقاف المصرية http: //www.islamic-council.com. (1/135)
صفحة 136
[صفحة فارغة] (1/136)
صفحة 137
الفهارس الفنية
1 - فهرس الآيات القرآنية.
2 - فهرس الأحاديث والآثار.
- فهرس الأعلام والشخصيات.
4 - فهرس الأماكن والبلدان.
5 - فهرس القبائل والطوائف.
6 - فهرس المصطلحات والألفاظ.
- فهرس الكتب والمؤلفات.
- فهرس الشعر والأمثال.
137 (1/137)
صفحة 138
[صفحة فارغة] (1/138)
صفحة 139
139
1 - فهرس الآيات القرآنية
اسم
رقم الآية
رقم
السورة
الصفحة
الإسراء
الحجرات
{{
179
V?
45
123
47
49
140
49
26 - 28
49
ة
43 - 44
الفهارس الفنية
الرقم
{
?
الآية
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ
فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا ..
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا
وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ)
مَّا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ
عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ ......
فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)
النساء
الأعراف
آل
عمران
النساء
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ)
النساء
آل
عمران
البقرة
يونس
وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ... أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ......
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا.
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا.
يونس
الفرقان (1/139)
صفحة 140
الرقم
140
الآية
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
13 (وَلِكُلِّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)
14
إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ
مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ)
اسم
رقم الآية
رقم
السورة
الصفحة
الأنعام
132
النساء
??
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ..
غافر
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا.
........
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ..
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ .....
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ .....
22 إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ..
23 لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ
تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)
الأنفال
التحريم
الأنعام
الرعد
البقرة
آل
عمران
الأنعام
فصلت
48
46
ة
51
o
29
?
158
52
18
100
159
42 (1/140)
صفحة 141
141
الآية
اسم
رقم الآية
رقم
السورة
الصفحة
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ...
البقرة
07
137
وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ ...
الإسراء
58
-
آل
58
61
عمران
الأنعام
الأنفال
التوبة
آل
??
عمران
70
119 - 118
YA
18
24
80
85
82
العنكبوت
الفهارس الفنية
فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا .......
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ ......
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ
مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا ....... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا
تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ .... وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ... )
هود
سبأ
الإسراء
التوبة
وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ)
وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ...
الرقم (1/141)
صفحة 142
الرقم
37
142
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
اسم
رقم الآية
رقم
الآية
السورة
فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي.
الحجرات
38 (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ | الأحزاب
رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)
39
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
الزمر
40
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ.
.......
لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ
وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ ......
41 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ .....
42
43
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)
44 وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ..
الأحزاب
المائدة
الشورى
النمل
الصفحة
83
92
92
73
96
54
97
54
102
106
93 (1/142)
صفحة 143
143
رقم الصفحة
{{
45
47
48
38
61
62
62
2 - فهرس الأحاديث والآثار
الحديث أو الأثر
الفهارس الفنية
«خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء» «عليكم بهدي عمار»
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»
«لا يقيم في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان»
إنما القبر روضة من رياض الجنة ...........
بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي
«التوحيد جب لما قبله»
ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل ....
أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع ...
من أحدث في دين الله حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله»
اقبل الحق ممن جاء به من صغير أو كبير بغيضا بعيدا .......
«لا يقتل مؤمن بكافر
ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة.
الرقم
1
{
V
11
12
13
14
ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار .....
83،4، 75
??
«إنما تقتلك الفئة الباغية
??
عليكم بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد»
17
18
19
عمار تقتله الفئة الباغية
عليكم باتباع السواد الأعظم»
طوبى للغرباء، قيل له ومن الغرباء يا رسول الله؟.
74
83،75
Vo
VV
Y?
.. (1/143)
صفحة 144
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
رقم الصفحة
84
91
88
93
93
93
94
94
96
83
الحديث أو الأثر
144
الولد للفراش وللعاهر الحجر»
«إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة.
علامة المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ..
الأمور ثلاثة أمر بان لكم رشده فاتبعوه .......
ليکثرن وراد حوضي من أهل عُمان»
يكون من جنسك يا سلمان من يحيي
الدين
لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من أهل فارس
...
أن الله كنزا ليس من ذهب ولا من فضة ولكن من ظهور .....
«كنت أنا ورسول صلى الله عليه وسلم جلوسا، إذ دخل علينا ذلك البربري ....
ما يبكيك يا عمر؟»
يا عمار ستقتلك الفئة الباغية»
الرقم
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30 (1/144)
صفحة 145
الفهارس الفنية
i
3 - فهرس الأعلام والشخصيات
أبو حنيفة 45، 46
145
ابن أم عبد 51، 56
ابن جندب 59
ابن حبيب = عبد الملك 22، 46، 47
ابن حجر 67
ابن عساکر 58، 59
أبو ذر الغفاري 29
أبو عبيدة مسلم 68
أبو غادية 60، 61
أبو محمد علي بن أحمد الأندلسي 21
أبو هريرة 59
أبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني 14
أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري 72
أحمد
بن حنبل 53
أبو الحسن الأشعري 59
أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري أحمد بن سعيد الدرجيني 22
العُماني،8، 29، 49، 50، 67، 69
أبو الطفيل عامر بن واثلة 50
أبو العزم محمد الحسن الحموي 73
أحمد مهني مصلح 83، 84
إسماعيل صبري باشا الطوبجي
الفارضي 17، 19، 40، 54
أبو الفداء ابن كثير إسماعيل القرشي 21، أفلح بن عبد الوهاب 72
أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي 21، 60
أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن
أحمد بن نصر الجوي 17
أبو بكر الصديق 66
أبو بكر محمد بن
أحمد السرخسي
أبو جعفر المنصور 61
أبو حمزة الشاري 8، 71
22
امحمد بن يوسف أطفيش = قطب
الأيمة 11، 14، 20، 36، 69، 71
أنس
بن
مالك 50، 59
الأوزاعي 54
أويس القرني 66
البخاري 67
بربر بن قيس 65
بسطام أبو النظر 68 (1/145)
صفحة 146
146
ج
جبريل 41، 65
جلال الدين السيوطي 21، 44
الجلندى بن مسعود 9، 68، 72
ح
الحارث الإباضي 55 الحجاج = السفاح 8، 60، 61 حجر بن عدي 58
الحسن البصري 54، 57، 60، 69 الحسن بن علي 67
حمد بن عبيد بن مسلم السليمي
السمائلي 21
الحميراء 29، 30
خ
خازم بن خزيمة 9
الخطاب السبكي 17، 25
الخطيب 50
داود 53
الربيع 16، 59
ر
الرسول،29، 31، 33، 41، 47، 60
ز
الزبير 51، 62
الزركلي 16
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الزندوستي 58
زياد البخاري 67
زيد بن ثابت 60
سالم بن محمد الرواحي 16 سعد بن أبي وقاص 50 سعيد بن قاسم الشماخي 38، 82 سعيد بن ناصر الكندي 71936 سلطان الشيباني 16، 85 سفيان الثوري 53
سلمان الفارسي 64 سليم بن أبي فراج البشري 17
سليمان باشا بن عبد الله الباروني 14
سهل بن سعد الساعدي 50 ش
الشافعي 27، 44، 45، 46، 59
شريك القاضي 58
شعبة 59
الشعراني 53، 54 الشماخي 12
شيبان الخارجي
صاحب القبر 27 صاحب المواقف 20، 26، 28، 37، 56، (1/146)
صفحة 147
الفهارس الفنية
147
الصحابة،15، 19، 20، 29، 30، 38، 50،
57 59، 60 00
الصلاح الصفدي 45
الصلت بن مالك 10
طلحة 51، 62
طموم 5، 15، 17، 19، 20، 24، 39، 50، 17 19
56، 5 60، 61، 76
عامر بن سيفاو 12
ع
عامر بن علي بن عامر الشماخي 12
عامر بن واثلة 50
عبد الله بن سلام 50
عبد الله بن عباس = ابن عباس 49، 67
عبد الله بن عمر =: ابن عمر
عبد الله
عبد الله
بن مسعود = ابن مسعود 29، 66
بن يحيى الباروني النفوسي
الليبي 14، 21، 36، 71
عبد الله بن يحيى الكندي = طالب الحق
عبد الملك بن حميد 10 عثمان بن عفان
50 59، 60، 66
عز الدين بن عبد السلام 44
عقبي
18،16،11
عائشة أم المؤمنين 29، 38، 44، 50، 51، علي القاري 46
63، 64
عباس بن محمد بن أحمد بن رضوان
الإدرسي المدني 17
العباس بن مرداس السلمي 65 عبد الحميد بن عبد المجيد 35، 71 عبد الرحمن بن رستم الفارسي 9، 64،
72
عبد الرحمن بن عوف 62
عبد الله بن إباض = ابن إباض 20، 55 عبد الله بن أبي أوفى ..
50
علي بن أبي طالب 19، 44، 51، 57، 59،
61، 66
علي بن حمود 39، 72
علي بن محمد بن علي بن محمد المنذري 16
عليش المالكي 46، 69 عمار بن ياس = ابن سمية 29، 50، 51،
عمر بن الخطاب 42 44، 50، 10، 15،
66، 71
عبد الله بن حميد السالمي = نور الدين عمر بن عبد العزيز 57
36، 70
عمرو بن العاص 51، 59، 65، 66 (1/147)
صفحة 148
148
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
عمرو بن عيسى التَّنْدِمِّيرتي 14
41
عيسى بن صالح الحارثي 36
غ
الغزالي 45، 47
فرعون 33
الفيروزآبادي 19
فيصل بن تركي 39، 72
ق
قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان
محمد بن عباد المدني = ابن عباد 69
محمد
عبد الله بن
بن حسن 61
محمد بن عبد ربه 21، 61
محمد بن محبوب 69
محمد بن
مسلمة 50
محمد بن يوسف الباروني 14
محمد رشيد رضا 14 محمد عبد العظيم
المكي الحنفي 21
محمد عبده 14، 27، 70
محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب
السبكي 17
الشماخي،12، 19، 28، 38، 39، 40، 73، 85 المسعودي 57
القاضي عياض 45، 46
قيس 65
ك
كعب الأحبار 42
ل
مصطفى إسماعيل صبري الطوبجي 14،
40،28،24، 19، 18، 17، 15، 16
معاوية 51، 56 57، 58، 59، 62، 85
المغيرة 59
لالة بنت قاسم بن سعيد الشماخية 18
م
مالك 22، 44، 45، 46، 61، 70، 71
المبارك 24، 60، 69
المبرد 67
محمد بن أسلم الطوسي 53 محمد بن أفلح 72
محمد بن سليم بن سعيد الشنوطي
المقريزي 59
الملائكة 25، 26، 3، 8، 42
المهنا بن جيفر 10
هاشم بن غيلان 10
هلال بن عطية 68
هود 12
ي
يزيد بن أبي مسلم 8
البهلوي القلهاتي العُماني 21
يزيد بن هارون 57 (1/148)
صفحة 149
الفهارس الفنية
4 - فهرس الأماكن والبلدان
أحد 61 أرض الريان 12 الإسكندرية 64
الإمبراطورية العُمانية 10
الأندلس 9
خ
الخزانة السلطانية 35، 39
دار الفتنة 56
دار الكتب 17
الدفراوي 19، 73
الدولة الإسلامية 10
البحرين 21
الدولة الأموية 9
ت
الدولة الرستمية 9
تونس 12، 13
ز
تيهرت 9، 64
الزبيد 61
ج
الجامع الكبير 13
زنجبار 16، 35، 39، 5، 72
جامعة الأزهر 17
جبل نفوسة = الجبل الغربي 12، 13،
71،5،36
،12،9
الجزائر،9 12، 30، 36، 69، 71
الجزيرة العربية 70
جزيرة جربة 12، 13، 54
ح
الحنكة 40
حنين 65
س
سقطري 10
ش
الشام 36، 51، 60
شرقي الجزيرة 70
صحار 10
الصليبية 19، 73
صنعاء 8، 9
149 (1/149)
صفحة 150
10.
طرابلس 36، 71
ط
ع
عرب أبو فودة 18، 40
عُمان،9، 10، 39،،، 63، 68، 70، 72
العهد العثماني التركي 13
غ
الغرب الأدنى 36
الغرب الأقصى 36
فرنسا 71
ق
القاهرة 13، 14، 17، 18
ك
كلية العلوم الشرعية 5
الكوفة 50، 67
ل
لواتة 65
ليبيا 12
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
المرج 40
مسقط،13،39، 54، 71، 72 المشرق 27،
64، 69
82،39
مصر
،36،21،18،16،16،13
المطبعة البارونية 14
المغرب،12، 13، 16، 22، 27، 37، 64،
65، 66
مقامة العزلة 24
مكة المكرمة 13، 50، 66
مكتبة السيفين 21، 76
نزوى 21، 76
النهروان 66
وادي أريغ 12 وادي ميزاب 12
وارجلان 12
الهند 37
ن
المدينة المنورة،8، 10، 50، 61، 65، 66،
71
يفرن 12، 13
اليمن 37 (1/150)
صفحة 151
الفهارس الفنية
1
5 - فهرس القبائل والطوائف
151
الأزارقة 52 70
الأزهري
ه، 13، 15، 17، 19، 39، 56
أصحاب النخيلة 66
الأفغان 37
أمة أحمد 19
أهل بدر 56 الأندلسي 21، 70
الأنصار 50 51، 56، 64
أهل البيت 67
أهل فارس 64
أهل الكتاب 8، 30
أهل مصر 45
أهل المدينة 8، 66
أهل مكة 66
أهل النهروان 56، 67
أهل اليمن 8
البربر 64، 65، 66
بنو إسرائيل 67 بنو أمية 8، 62
بنو كندة 58
بنو مصعب 54، 69
الترك 37، 38
ج
الجبرية 51
الجربي
12
الجمهور 51 59
الجن 31، 36
الجنة،25، 26، 32، 33، 38، 42
الجهمية 52
ح
الحارثية 55
الحشوية 52
الحفصية 55
حنبلي 44، 47
حنفي 21، 43، 44، 46
الحنفية 46
الحواريين 38
خ
الخوارج 9، 10، 55، 63
الرستميين 37، 64
الروافض 52 (1/151)
صفحة 152
152
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
ز
قرن المصطفى 49
الزيدية 37 55
ك
3
الكوفيين 59
السنة 9
السني 10
مالكي 44
ش
شافعي 44
الشافعية 36 45، 46، 69
الشمامخة 12
الشيعة 9، 10، 37، 50
المالكية 17، 36، 45، 46، 71
المرجئة 51 المشركون 53
المصري 12، 17، 24، 39، 40
المصريين 55
المعتزلة 9
شيعة الفرس 37
ص
المغربي
الصابئة 37، 55
13،12
الصفرية 52، 68، 70
العجم
55، 65،37
العرب 65، 67، 71
علماء الحرم 69
العُماني 21، 39، 49
العُمانيون 9، 10
ع
الفرس 37، 64، 71، 72
القدرية 51
ق
المهاجرين 50، 51، 56، 64
ن
الناس،8 25، 26،،28، 30، 38، 39،
،42، 44، 46، 5، 56، 5، 62، 6، 6
71
النجدية 70
النصارى 9، 10، 41
النفوسي 12، 13، 14
ي
اليفرني 12، 13
اليمني 66 اليهود 10، 41 (1/152)
صفحة 153
الفهارس الفنية
6 - فهرس المصطلحات والألفاظ
1
أحكام الجهل والكفر 48 أحكام الدماء 48
أحكام الظهور 48
أحكام الفعل والترك 48
أحكام الكتمان 48
التقي 39
التكفير 9، 33، 34، 63
التوبة 32 33، 34
التولية 15
ج
الجحود 44، 63
أحكام الولاية والبراءة 30
الجهل 45، 48، 55
أحكام النفاق 48
خ
أحكام النكاح 48
الإرجاء 31، 34، 46
الإسلام،8، 10، 38، 41، 46، 56، 60،
الخاقان العثماني 35، 71، 72
153
رجال الحديث 67
62 65، 66، 69، 71
ش
الاستواء 47، 70
الشرك 55، 56
الإيمان 32، 34، 44، 50، 63
ع
العمدة الأمين 67
الباغية 29، 50، 51، 56
غ
البدعة 41، 49، 70
الغافلين 32
البراءة،15، 28، 29، 30، 31، 35، 48، 68
البغي 59
الفساق 32، 34
البيعة 56
ك
ت
کافر،8، 9، 31، 47، 55، 56، 62، 63،
التصديق 32 63
??، ?? (1/153)
صفحة 154
154
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
الكبيرة 19، 55، 62
موحد غير مؤمن 19، 55، 62
مؤمن،27، 29، 30، 31، 34، 38، 41، الكفر،10، 34، 47، 48، 51، 56، 62، 63،
65، 66
كفر إنكار 63
كفر الشرك 34
كفر النفاق 31، 34 63
كفر جحود 63
كفر نعمة 63
كفر مساواة 63
44، 4، 55 62، 63، 64
المؤمن الموفي 62
ن
النفاق 31
نفاق تحليل 62
نفاق تحريم
62
نفاق خيانة 62
مسلم،9، 10، 18، 20، 25، 26، 30 42،
،44، 47، 49، 50 53، 55، 56 63، 65
نفاق كفر 62
النفريتية 32
68، 69، 71
الوعيد 63
مشرك،8، 33، 34، 41، 53، 50، 63
الوفاء 20، 55، 63
المنافق 31، 32، 34، 62، 63
موحد 62
موحد مؤمن 62
الوقوف 48، 68
الولاية،28، 30، 31، 35 (1/154)
صفحة 155
الفهارس الفنية
i
7 - فهرس الكتب والمؤلفات
155
إيضاح التوحيد 21
البداية والنهاية 21
بغية الطالب في ما يحتاج إليه الكاتب
الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل
أن الاجتهاد فرض 21
رسالة الصراط المستقيم 16
رسالة إن لم تعرف يا عقبي يا جزائري
15
تاريخ ابن الشحنة 59
تاريخ البدري 59
??
سرد الحجة على أهل الغفلة 15
ش
شرح غريب كتاب الجامع من حديث
تاريخ الخميس 60
تاريخ النوبري 75
مالك 22، 46
التلخيص 22، 45
الشفاء 45
ج
الجامع الصغير 46
جريدة الأسد الإسلامي 18، 84
ح
الظهور المحتوم في الرد على العلامة
طموم
ه، 15، 18، 19
ع
الحكمة في شرح رأس الحكمة لعثمان العقد الفريد 21، 57، 61
كمال الدين 15
خ
خطط المقريزي 59
الفتاوى الخانية 46
ف
ق
القاموس
55
ديوان السيف النقاد 16
قاموس الشريعة 35، 37 (1/155)
صفحة 156
1??
قواعد الأحكام في مصالح الأنام 21
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
المدارك 46، 54
القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد مراشد التقية 15
والتقليد 21
أعلام قسم المغاربة) 13، 15، 16 معجم
القول المتين في الرد على المخالفين معجم أعلام / قسم المغرب 13
15، 63
الكامل 67
کتاب الأذكياء 21، 60
كتاب المراشد 63
كتاب النيل 71
ل
اللمعة المرضية من أشعة 11
المبسوط 22، 46
م
متن الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب البصري 16
المواقف 26، 55
ميزان الشعراني 54
ن
نبراس المشارقة والمغاربة 15، 17، 85
الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء
الداء والدواء 18، 26، 86
- فهرس الشعر والأمثال
- الأمثال:
اختلط الحابل بالنابل 29
فلكل جواد كبوة، ولكل عالم زلة سهوة 25
الشعر:
وطالب الحق بصنعاء حكما 9
يا أيها العلماء أعلام الورى 73 (1/156)
صفحة 157
فهرس المحتوى والموضوعات
فهرس المحتوى والموضوعات
شكر وعرفان
المقدمة.
القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة
المبحث التمهيدي: في أصول التسامح المذهبي
المبحث الأول: التعريف بالمؤلف
المطلب الأول: اسمه ونسبه.
المطلب الثاني: ولادته ونشأته
المطلب الثالث شيوخه
المطلب الرابع صفاته وأخلاقه
المطلب الخامس مؤلفاته وآثاره العلمية.
المطلب السادس وفاته
المبحث الثاني: التعريف بالمرسل إليه والوسيط بينهما.
المطلب الأول: التعريف بالمرسل إليه:
المطلب الثاني: التعريف بالوسيط بينهما
المبحث الثالث التعريف بالرسالة (1/157)
صفحة 158
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
المطلب الأول: عنوان الرسالة ونسبتها إلى مؤلفها.
المطلب الثاني سبب تأليفها
المطلب الثالث: منهج المؤلف في الرسالة.
المطلب الرابع: وصف النسخة المعتمدة في تحقيق النص:
المطلب الخامس المصادر والمراجع التي اعتمدها مؤلف الرسالة:
الرموز الواردة في البحث.
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة.
[مقدمة الشيخ مصطفى إسماعيل]
جواب الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي.
[ذَمُّ التقليد].
[قواعد جوهرية]
[أصول المذهب].
رسالة العلامة طَمُوم].
[تفنيد شبه الرسالة]
[إن لم تعرفوا الإباضية]
[خاتمة]
[تقريظ الرسالة]
خاتمة البحث
نتائج البحث.
توصيات البحث. (1/158)
صفحة 159
فهرس المحتوى والموضوعات
ملاحق البحث
فهرس المصادر والمراجع. الفهارس الفنية:
1 - فهرس الآيات القرآنية.
2 - فهرس الأحاديث والآثار.
- فهرس الأعلام والشخصيات 4 - فهرس الأماكن والبلدان
ه - فهرس القبائل والطوائف.
6 - فهرس المصطلحات والألفاظ
- فهرس الكتب والمؤلفات.
- فهرس الشعر والأمثال.
فهرس المحتوى والموضوعات. (1/159)