صفحة 1
المجال: المطبوعات، كتب
المادة: علوم الحديث
------------------------------------------
العنوان: حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570ه)
المؤلف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
الناشر: مكتبة الأنفال
مكان النشر: سلطنة عمان
تاريخ النشر: 1427ه/ 2006م
الطبعة: 1
مصدر البيانات من برنامج الرستمي بموقع المنهاج:
https://www.elminhaj.org/catalogue_rech_notis.php?id_liv=1174&id_ty=1
------------------------------------------
مصدر النسخة المصورة للكتاب (PDF) من موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/588
ملاحظة: قامت المكتبة السعيدية باستغلال تقنية التعرف الضوئي على الحروف في اللغة العربية (OCR) في إنشاء هذه النسخة المصورة (PDF)، لذلك فإنه يمكن البحث فيها للوصول إلى المعلومة بسهولة.
تنبيه: قام فريق مشروع المكتبة الشاملة الإباضية باستغلال تلك التقنية لتوفير النص المرقون، وذلك بالتحويل الآلي لصور صفحات الكتاب إلى نص، لذا فالنص الناتج ليس صحيحا 100%، لذا يمكن استخدام ذلك النص لنسخ جمل وفقرات من هذا النص الناتج، مع ضرورة مراجعته ومقارنته بنسخة (PDF) المرفقة، وتعديله وفقا لذلك قبل اعتماده.
------------------------------------------
أعَدَّه للشاملة الإباضية: روائع الآثار، للخدمات العِلمية الإباضية الخيرية.
https://t.me/slitame
https://wa.me/qr/CWZOF66L3ENDN1
ترقيم الصفحات: موافق للمطبوع، لكن عند تهميش الصفحات يُعتمَد على ترقيم النسخة المصورة (PDF) وليس على ترقيم برنامج الشاملة.
تاريخ النشر الرسمي بالشاملة الإباضية: 09 محرم 1447ه/ 05 - شهر 07 - 2025م. حاشية
على مسند الإمام الربيع بن حبيب
تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم
م الله الرحمن الرحيم
هاي تظاهر الواحد الفرد الملكية القادر
ل جميل تقول محمد ن ارجل
عندما اسم لهما والشكر لله والى الحالب الخالق في الامر
معلول را نقدي
(175 هـ
و مهرادات نور
لملوك
سات المهن الحرة
النمر الرسة واد الذي سار عليها في الارين مالي
والله العالم ومسلي ومنه و دارويي تو
-
570 هـ)
جمع وترتيب
فهد بن علي بن هاشل السعدي
مكتبة الأنفال (1/1)
صفحة 2
[صفحة فارغة] (1/2)
صفحة 3
حاشية
على مسند الإمام الربيع بن
حبيب
تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم
(175 هـ ـ 570 هـ)
جمع وترتيب:
فهد بن علي بن هاشل السعدي (1/3)
صفحة 4
كل الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
14 هـ - 2006 م
الناشر:
مكتبة الأنفال
ص. ب 593
الرمز البريدي 111
سلطنة عمان
هاتف: 19446630 - 92114647 (1/4)
صفحة 5
[صفحة فارغة] (1/5)
صفحة 6
حاشية على مسند الإمام الربيع
• ت: تولي
و: ولد
• ق: القرن
مخ: مخطوط
الرموز المستخدمة في البحث
• مر: مرقون
• مط: مطبوع
~: تقريبا
• «»: علامة تنصيص للحديث
()
: علامة تنصيص للقرآن
[]: زيادة من عندي يقتضيها النص
: علامة للنص المنقول
: كلام محذوف؛ لعدم صلته بصلب الموضوع
: تعني في المصادر أن الكتاب لنفس المؤلف المذكور قبله (1/6)
صفحة 7
حاشية على مسند الإمام الربيع
11
قالوا عن المسند:
روى عنه ــ أي الربيع عن أبي عبيدة ــ المسند المشهور، المتعارف البركة
على مر الدهور "
-
الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني؛ طبقات 273/ 2
فإن الجامع الصحيح مسند الإمام الكامل، والهمام الفاضل، الشهير بين الأواخر والأوائل، الربيع بن حبيب - رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مستقره ومثواه ـــ من أصح كتب الحديث سندا، وأعلاها مستندا، فما أحق منه أن يوصف بالعزيزي، وما أجدر سنده أن يدعى بسلاسل الإبرين؛ الشهرة رجاله بالفقه الواسع، والعلم النافع، والورع الكامل، والفضل الشامل، والعدل والأمانة، والضبط والصيانة
11
"
الإمام نورالدين السالمي؛ شرح الجامع 2/ 1
فأكرم بالمتن ـ أي المسند ـ متنا قوية مراسله، متينة سلاسله، أبرمته عنعنة الصدق، وأحكمته أسانيد الحق، قد أمر ضعته النبوة ألبانها، وأعارته الرسالة لسانها، وقلدته الشرعة سلطانها، جوامع كلم شربت من ماء التنزيل، وأعلاق جواهر تساقطت من لساني محمد وجبريل. (1/7)
صفحة 8
حاشية على مسند الإمام الربيع
كان للأبصار نورا وهدى ولداء الجهل في القلب شفا
كيف لا تشفى قلوبا مرضت بهواها نفثات المصطفى "
4
الشيخ أبو مسلم البهلاني؛ حاشية الترتيب 156/ 8
• " مسند الإمام الربيع بن حبيب من أوائل ما دون من كتب السنة الموجودة " سماحة الشيخ أحمد الخليلي؛ جواب إلى إبراهيم خاطر
ص
كما ترك ـ رحمه الله تعالى ـ المسند الصحيح؛ الذي هو من حيث الجملة أصح
كتاب بعد كتاب الله تعالى
فضيلة الشيخ سعيد القنوبي؛ الربيع بن حبيب
19 (1/8)
صفحة 9
حاشية على مسند الإمام الربيع
ه (1/9)
صفحة 10
آله
حاشية على مسند الإمام الربيع
محكمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين، وعلـ
وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن النتاج الإباضي في رواية الحديث قليل، ولعلّ من أهمه مسند الإمام الربيع بن حبيب ـ رحمه الله، الذي يعد من أصح كتب الحديث إطلاقا، وأعلاها سندا، ومع ما له من ميزات عظيمة فإنه لم يلق الاهتمام اللائق به، فلم تتعد شروحه شروحه أصابع اليدين، وأما عن تراجم رجاله وتخريج أحاديثه و دراسته نفسه فحدث ولا حرج؛ إذ لم يكن من ذلك إلا شيء زهيد وإن المتأمل في كتب الأثر عند العلماء يجد أنهم يوردون أحاديث من المسند، ويعلقون عليها تعليقات مفيدة، تتناول بيان موضع الاستدلال من الحديث في الغالب، وقد يتجاوزون موضع الاستدلال إلى بيان مصطلح ورد فيها أو شرح غريب من ألفاظها .. الخ.
هذا
-
وإنه إن فات الاعتناء بشرح أحاديث مسند الإمام الربيع عند العلماء الأوائل حسب الظاهر وهم من هم؟! فإن فيما تركوه من تعليقات على الأحاديث الواردة في مسند الإمام الربيع خيرا كثيرا، والحمد لله، ولهذا كان بحث: " تعليقات العلماء على أحاديث مسند الإمام الربيع من خلال
مؤلفاتهم (175 هـ ـ 570 هـ) ـ جمع وترتيب ". ـ (1/10)
صفحة 11
حاشية على مسند الإمام الربيع
* أسباب اختيار البحث:
قليل
V
هنالك عدة أسباب دفعت الباحث إلى اختيار موضوع البحث المذكور قبل
، منها:
1. بيان مكانة المسند عند العلماء ومدى اعتمادهم عليه
2. تم شعث تعليقات العلماء على أحاديث الإمام الربيع في مكان واحد. 3. توفير الوقت لدى الباحثين في البحث عن رأي العلماء في حديث مروي في مسند الإمام الربيع بن حبيب.
إبراز عناية علماء الإباضية الأوائل بالحديث
ه. يعتبر هذا العمل خطوة أولى لعمل آخر بالغ الأهمية، هو موسوعة الحديث عند الإباضية، يتبع فيه نفس خطوات تعليقات العلماء على المسند، وهو عمل يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين.
جاد
* الحد الزماني للبحث:
تقتصر الدراسة على الفترة المحددة بين (175 570 هـ)؛ إذ يمثل
-
التأريخ الأول وفاة الإمام الربيع بن حبيب مؤلف المسند، بينما يمثل الثاني تأريخ
وفاة الإمام أبي يعقوب مرتب المسند
•
وقد وقع الاختيار على هذه الفترة بالتحديد للأسباب التالية:
1. إن القرون الأولى من الهجرة تمثل عصر الرواية عند الإباضية وغيرهم،
ولهذا كان الاعتناء بها في غاية الأهمية (1/11)
صفحة 12
حاشية على مسند الإمام الربيع
2. شهدت الأمة الإسلامية حركات علمية واسعة النطاق في القرنين الثالث والرابع الهجريين، فكان هنالك كبار العلماء والأئمة الذين صارت أقوالهم تمثل آراء المذاهب فيما أتى من القرون بعد ذلك، ولهذا فإن تعليقاتهم على الأحاديث مهمة؛ لأنها تمثل الأساس الذي بنوا عليه آراءهم وأقوالهم.
3. إن أول اعتناء ظاهر بالمسند ـ على ما يبدو ـ إنما كان من قبل الإمام أبي
-
?
يعقوب الوارجلاني؛ حيث رتب المسند، وضمّ إليه روايات أخرى في جزئين، كما ترجم لرجاله في رسالة مفردة، ثم تتابع بعد ذلك الاعتناء به؛ خصوصا شرح أحاديثه وحلّ معانيه، ولهذا كان الداعي إلى الاعتناء بالمسند في الفترة المحددة ملحا وضروريا، هذا إذا ما علمنا أن للأئمة الأوائل تعليقات جادة على
أحاديث المصطفى الله
•
بعد بيان الفترة التي اقتصرت عليها الدراسة؛ تبقى هنالك بعض النصوص؛ التي عاش أصحابها في القرن السادس الهجري، ولا يعلم تأريخ وفياتهم بالتحديد، ولهذا آثرت جعل هذه النصوص هنا إلى أن يتبين وفيات أصحابها: • أبو يعقوب يوسف بن خلفون: 1. قال ابن خلفون في التعليق على الحديث رقم 616، الذي جاء فيه: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»: " والفراش كناية عن الوطء
عبدالله
هو الشيخ أبو يعقوب يوسف بن خلفون الوارجلاني؛ أحد أئمة القرن السادس الهجري، أخذ العلم وأبي عمران النفوسيين، وبرع في الفقه والأصول، من آثاره العلمية: أجوبة فقهية، ورسالة إلى أهل جبل نفوسة (انظر: بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية ـــ قسم المغرب
عن
(1022/ 4 – 1023 (1/12)
صفحة 13
حاشية على مسند الإمام الربيع
کالرفث والغشيان والملامسة والمباشرة، كل هذه الوجوه كناية عن الوطء، وهي من المجاز في كلام العرب، وهي من حلية الكلام، وأبلغ
في الفصاحة، وهو معروف عند أهل العلم، ونزل بذلك القرآن وجاءت به السنة، فثبت بهذا أن الوطء نفسه [به] تمام الفراش، كان الفراش من نكاح أو ملك يمين، فإذا عُدم الوطء عدم الفراش. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» عموما في الأمة والحرة عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أصحابه عنه، عبدالله بن عبدالعزيز والربيع بن حبيب وغيرهم: إذا وطئ رجلان امرأة أو أمة، وكان الأول صاحب فراش، وعاقبه الآخر بوطء شبهة، فالولد للأول، وهو صاحب الفراش ما لم يستدل به أنه ليس للأول وأنه للآخر "
• أبو عمار عبد الكافي بن يوسف الوارجلاني"
1. الحديث (214): قال أبو عمار: " ... فلم يزل ذلك ـ أي منع
الفساد
-
-
من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بدين الله، مانعا لأهل الباطل
عن الفساد في بلاد الله وعباده ودينه حتى قبضه الله إليه وهو عنه راض، والأمة راضية، وحاش الله أن يكون يأخذ رسوله على غرة من أمره،
ابن خلفون؛ أجوبة 33 - 34؛ تحقيق: عمرو خليفة النامي؛ دار الفتح للطباعة والنش بيروت؛ الطبعة الأولى 4 1394 هـ / 1974 م.
- ـ
أحد أشعر علماء عصره، ولد في وارجلان، وتتلمذ على أبي زكريا يحيى بن أبي زكريا، وصاحب أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، توفي قبل سنة 570 هـ. من اشهر مؤلفاته: الموجز، وشرح الجهالات، وغيرها. (بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب 539/ 3 -
(542 (1/13)
صفحة 14
P
حاشية على مسند الإمام الربيع
-
1
عليه
فيدع خلقه في شبهة من دينه، بل قد أقام الله تعالى رسوله - السلام ـ بين أظهرهم حتى وسم لهم معالم دينهم الذي ارتضاه لهم،
-
وحتى أوصى كبيرهم بصغيرهم، وقويهم بضعيفهم، ومالكهم
ــــ،
بمملوكهم، ثم قبضه الله - صلوات الله عليه ورحمته وبركاته فخلف فيهم خليفة ليقوم من بعده بالقسط فيما بينهم، متبعا لسنته، مقتفيا لأثره، فلم يأل للإسلام نصحا، ولا لدين الله نصرا، ولذلك أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ضعف عن الصلاة بالمسلمين أن يقوم لهم مقامه الذي لا يقوم فيه أحد غيره ".
2. الحديث (346 (قال أبو عمار: " قالت العلماء: إن المعتدي فيها هو الواضع لها في غير أهلها، والمانع لها عن أهلها ". "
الحديث (646): استدل به على تفسيق المرأة المأتية فيما دون الفرج
طائعة غير مكرهة، وإثبات الوعيد لها
"1
4. الحديث (745)، يقول أبو عمار:. فإن قالوا: ما معنى قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل الجنة أحد بعمله»، قيل: ولا أنت يا رسول الله، قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته»، قيل: إن معنى ذلك من قول رسول الله على مثل قولهم: لا حول ولا قوة إلا
أبو عمار: الموجز 178/ 2 - 179؛ تحقيق/ عبدالرحمن عميرة؛ دار الجيل ــ بيروت؛ الطبعة
الأولى 4 1410 هـ / 1990 م.
أبو عمار؛ الموجز 209/ 2
-
أبو عمار؛ الموجز 165/ 2 – 166 (1/14)
صفحة 15
حاشية على مسند الإمام الربيع
11
بالله، أراد رسول الله الله أن أحدا لا ينال شيئا من الخير الذي هو طاعة
الله، ولا يستعصم عن شيء من معصية الله، فيدخل بذلك الجنة إلا أن
يتغمدني
الله
ذلك
، ويوفقه له، عن
، ويغمده برحمته، التي لا يخيب من
تغمد بها، وعلى هذا أمر الله المؤمنين أن يدعوه بأن يقولوا: (اهدنا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيْهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، وهذا من العون من الله لأوليائه، والهداية لأهل دينه، من معنى ما ذهبتم إليه في شيء من أنه يضطر العباد على
وليس هذا
أفعالهم، ويجبرهم عليها، فلا يذمون ولا يحمدون ".
* الدراسات السابقة في الموضوع:
لم أجد إلى الآن من حاول أن يجمع ذلك؛ بل إن جمع التعليقات على الآيات
والأحاديث
من خلال كتب الأثر لتأليف تفسير أو شرح جديد فكرة مبتكرة
عند المسلمين عامة، عمل بها بعض الباحثين في الآونة الأخيرة.
* خطة البحث:
وهي كالتالي:
مقدمة البحث
- القسم الأول: التعريف بالمؤلف والمسند
وفيه ثلاثة أمور:
Y
سورة الفاتحة؛ آية 5 ــ 6
أبو عمار؛ الموجز 68/ 2 - 69 (1/15)
صفحة 16
حاشية على مسند الإمام الربيع
12
* المبحث الأول: ترجمة الإمام الربيع بن حبيب: حاولت فيها أن أتقصى كلّ ما كتب عن الإمام الربيع بن حبيب إلى الآن
المبحث الثاني: نبذة عن مسند الإمام الربيع بن حبيب: أشرت فيها إلى أمور عديدة، منها عنوان المسند ووصفه، ومنهج الإمام الربيع في مسنده، وأهم
الأعمال التي جرت عليه
*
المبحث الثالث: لمحة عن تعليقات العلماء على أحاديث مسند الإمام الربيع بن
حبيب من خلال مؤلفاتهم (175 هـ
-
570 هـ): بينت فيها حدود
الدراسة، وأهم المصادر المعتمدة في البحث، وجملة من ملامح التعليقات
وأهميتها.
- القسم الثاني: قسم مجموع التعليقات:
1
ويتلخص الحديث عنه في النقاط الآتية:
جمع التعليقات الخاصة بكل حديث بعده، وجعل رقم خاص لكل تعليق، وإن كان هنالك تعليقان متشابهان لحديث ما؛ أثبت أكملهما وأتمهما مع مراعاة الأقدم في ذلك 2. قد يكون التعليق نصاً مكتوبا أو استدلالاً لحكم ما دون أن يكون هنالك تعليق على الحديث؛ فإن كان استدلالاً لحكم معين حاولت صياغة الاستدلال بالحديث بعبارة قريبة من عبارة المؤلف؛ كأن أقول: هذا الحديث دليل على كذا وكذا، أو استدلّ به من قال كذا وكذا، وأما إن كان نصاً مكتوبا فإنه يكتب كما هو بعد نسبته إلى قائله الحقيقي (1/16)
صفحة 17
حاشية على مسند الإمام الربيع
13
قد يكون هنالك سقط في أصل التعليق فأضيف مكانه ما يتم به المعنى وأجعله بين معكوفين هكذا []، وقد يكون هنالك كلام ضمن التعليق أرى
(
أنه لا علاقة له بالحديث، فأحذفه وأجعل بدلا منه ثلاث نقط هكذا) 4. قمت بتخريج جميع الآيات والأحاديث والأبيات، مع بيان كلّ ما يحتاج إلى بيان؛ من شرح غريب أو إحالة نص إلى صاحبه الأصلي أو ترجمة لعلم أو
بلد معين .. الخ ه. بيان حكم بعض المسائل التي وردت في التعليقات عند أصحابنا، والغرض ذلك أمور عديدة، منها معرفة عمل الإباضية بالحديث الذي تفرعت عنه تلك المسائل، وهل يمثل الحكم المذكور لتلك المسألة في التعليق رأي الإباضية أو
من
لا؟ .. الخ
-
خاتمة
فهارس عامة
طلب ورجاء:
لحظة
إن أي جهد بشري لا بد أن يعتريه نقص أو خلل، فلا تمر على صاحبه من اللحظات إلا وتمنّى لو أنه زاد هنا كذا وكذا، أو حذف من هناك كذا وكذا، أو تبيّن له أن الرأي الذي عدل عنه كان هو الأصوب وهكذا، ولهذا فإني أوجه ندائي إلى كلّ من يجد ملاحظة أو فائدة تتعلق بالبحث أن
يفيدني إياها، ولا يبخل بها عليّ، ولا أملك له بعدها إلا الشكر والعرفان. (1/17)
صفحة 18
حاشية على مسند الإمام الربيع
14
* شكر وعرفان: إن الواحد وهو يرى ثمار غرسه، ونتاج جهده ليتذكر كل من كانت له يد بيضاء عليه في نتاجه ذلك، وهنا لا يملكني إلا أن أتوجه بالشكر العاطر، والثناء الباهر إلى الأستاذ المشرف الدكتور / أبي عبد الرحمن عمر محمد عبدالمنعم الفرماوي، الذي أشرف على البحث بكل رحابة صدر، وأشكر المناقش للبحث الشيخ ناصر بن سليمان السابعي على ملاحظاته القيمة على البحث، التي تضيف إليه فوائد جديدة.
وأتوجه بالشكر كذلك إلى كل من ساهموا في وضع لبنات هذا البحث، ولو كانت تلك اللبنة حرفا من حروفه.
فهد بن علي بن هاشل السعدي
يوم الجمعة المبارك
15 من ذي الحجة 1424 هـ / 6 من فبراير 2004 م
البريد الإلكتروني: fali@gawab.com (1/18)
صفحة 19
15
حاشية على مسند الإمام الربيع (1/19)
صفحة 20
حاشية على مسند الإمام الربيع
القسم الأول: التعريف بالمسند ومؤلفه
وفيه ثلاثة أمور:
المبحث الأول: ترجمة الإمام الربيع بن حبيب
??
المبحث الثاني: نبذة عن مسند الإمام الربيع بن
المبحث الثالث: لمحة عن تعليقات العلماء على
أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال
مؤلفاتهم (175 هـ ـ 570 هـ) (1/20)
صفحة 21
17
حاشية على مسند الإمام الربيع (1/21)
صفحة 22
18
حاشية على مسند الإمام الربيع
المبحث الأول: ترجمة الإمام الربيع بن حبيب
*
انظر:
-
-
ابن معين؛ تاريخ يحيى بن معين 1/ 260؛ 113/ 2؛ تحقيق / عبدالله أحمد حسن؛ دار القلم - بيروت؛ بدون رقم طبعة، البخاري؛ التاريخ الكبير 3/ 277؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ بدون رقم طبعة، ابن سلام؛ الإسلام وتاريخه ص 13؛ تحقيق ر. ف. شفارتز وسالم بن يعقوب، دار اقرأ، الطبعة الأولى؛ 1405 هـ / 1980 م، ابن شاهين؛ تاريخ أسماء الثقات ص 27؛ الدار السلفية - الكويت؛ 1984 م، الدارقطني؛ الضعفاء والمتروكون ص 208؛ مكتبة المعارف ـ الرياض؛ الطبعة الأولى؛ 1984 م، الحاكم؛ الأسامي والكنى 315/ 4 ح دراسة وتحقيق / يوسف محمد الدخيل؛ مكتبة الغرباء الأثرية؛ المدينة المنورة - السعودية؛ الطبعة الأولى؛ 1414 هـ / 1994 م، أبو زكريا؛ سير الأئمة وأخبارهم ص 90، 97، 115؛ دار الغرب الإسلامي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثانية 4 1402 هـ / 1982 م، العوتي؛ الأنساب 2/ 229؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ الطبعة الثانية؛ 1410 هـ / 1990 م، الدرجيني؛ طبقات مشايخ المغرب 2/ 273 - 277؛ تحقيق إبراهيم طلاي؛ بدون دار طبع، ابن عدي؛ الكامل 137/ 3؛ تحقيق / يحيى مختار غزاوي؛ دار الفكر؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثالثة؛ 1405 هـ/ 1985 م، الذهبي؛ ميزان الاعتدال 40/ 2؛ تحقيق علي محمد البجاوي؛ دار المعرفة؛ بيروت ـ لبنان؛ بدون رقم طبعة، ابن حبان؛ الثقات 299/ 6؛ دار الفكر؛ الطبعة الأولى؛ 1400 هـ / 1980 م، البرادي؛ الرسالة المطولة (ملحقة بالموجز (284/ 2؛ الشركة الوطنية - الجزائر؛ بدون رقم طبعة، الشماخي؛ السير 95/ 1 – 97؛ تحقيق أحمد بن سعود السيابي؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1407 هـ / 1987 م، ابن مداد؛ سيرة ص 50؛ تحقيق طالب السعدي وآخرون، الشقصي منهج الطالبين 620/ 1، 621، 627 - 628؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ بدون رقم طبع، انحشي؛ حاشية الترتيب 106/ 5؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1403 هـ/ 1983 م، البوسعيدي؛ لباب الآثار 2/ 165 – 166؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1407 هـ/ 1987 م، ابن رزيق؛ الصحيفة القحطانية (مخ (ص 302، السعدي؛ قاموس الشريعة 358/ 8،
-
-
-
366؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1403 هـ/ 1983 م، السالمي؛ شرح الجامع
= (1/22)
صفحة 23
حاشية على مسند الإمام الربيع
اسمه ونسبه
19
هو الإمام المحدث الفقيه الربيع بن حبيب بن عمرو، ويزيد بعضهم: ابن الربيع بن راشد بن عمرو، الفراهيدي البصري.
كنيته: أبو عمرو، والفراهيدي: نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم "،
=
الصحيح 3/ 1
ه؛ المطابع الذهبية؛ الناشر: سعود بن حمد بن نور الدين السالمي؛ بدون رقم
طبع 275.، القطب؛ تكملة خارجة عن المدونة 2/ 275 - 277؛ دار اليقظة العربية؛ 1974 م /
-
1394 هـ، الباروني؛ مختصر تأريخ الإباضية ص 28 – 29؛ مكتبة الضامري ـ السيب؛
-
—
الطبعة الخامسة؛ 1416 هـ / 1995 م، الباروني؛ الأزهار الرياضية 2/ 157 – 158، 193؛ تحقيق محمد علي الصليبي؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1407 هـ / 1987 م، الزركلي؛ الأعلام 14/ 3؛ دار العلم للملايين؛ بيروت - لبنان، الطبعة السابعة؛ مايو 1986 م، النامي؛ دراسات عن الإباضية؛ ترجمة: ميخائيل خوري ومراجعة: د. ماهر جرار؛ دار الغرب الإسلامي؛ الطبعة الأولى؛ 2001 م، کارل بروکلمان؛ تاريخ الأدب العربي 3/ 161؛ دار المعارف؛ الطبعة الخامسة؛ بدون (ط)، السيابي؛ طلقات المذهب الإباضي ص 30؛ تحقيق سيدة كاشف؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1979 م، السيابي؛ أصدق المناهج ص 48؛ تحقيق سيدة كاشف؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1979 م، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم ص 249 - 251 4 مطابع الوفاء؛
-
المنصورة؛ الطبعة الأولى؛ 1413 هـ / 1993 م، البطاشي؛ إتحاف الأعيان 86/ 1 - 89؛ الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية؛ الطبعة الثانية؛ 1419 هـ / 1998 م، الحارثي؛ العقود الفضية ص 149 – 156؛ بدون دار أو رقم طبع.
Y
الخليلي؛ رسالة حول المسند (نقلا عن: القنوبي؛ الربيع بن حبيب 16) انظر: العوتي؛ الأنساب 2/ 229، ابن رزيق؛ الصحيفة القحطانية (مخ) ص 301 (1/23)
صفحة 24
حاشية على مسند الإمام الربيع
20
والبصري: نسبة إلى البصرة، وقد نسب إليها مع أن أصله عماني؛ لأنه انتقل
إليها، فعاش فيها أغلب عمره
ولادته
ولد الإمام الربيع في عمان، واختلفوا في مكان وزمان ولادته، فأما مكان ولادته فقد قيل: في ودام "، وقيل: في غضفان"، وهو الصحيح؛ لنسبته إليها، ورجوعه إليها بعد خروجه من البصرة
ذلك.
وقيل: بل كانت ولادته في البصرة ثم انتقل إلى عمان، ولا دليل على
817.
-
البصرة: من أشهر مدن العراق، كانت مركزا للعلم والعلماء، اختطها عمر بن الخطاب وقت افتتاحها سنة 17 هـ، فجعلها فرسخين في فرسخ. (انظر: اليعقوبي؛ البلدان 159 وضع حواشيه: محمد أمين ضناوي؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2002 م، الحموي؛ معجم البلدان 340/ 1 - 349؛ قدّم له: محمد عبدالرحمن المرعشلي؛ دار إحياء التراث العربي / مؤسسة التاريخ العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1417 هـ / 1997 م).
"
P
الكباوي؛ الربيع محدثا ص 122
-
جاء في منهج الطالبين: " والربيع بن حبيب من قرى هند، ومن فقهاء أهل البصرة
قوله " من قرى هند " فيه ما فيه من الغموض، فهل يقصد أن أصله من الهند؟! وما المقصود بالهند؟!
هل هي البلد المعروف أو هي بلد آخر؟! وكلا الأمرين لم يوافقه عليه أحد، كل هذا أثار شكوكي،
وبعد مراجعة الأصل المخطوط تبين أنه خطأ مطبعي، وأن " قرى هند " ما هي إلا تصحيف لـ '
فراهيد " (انظر: الشقصي؛ منهج الطالبين 1/ 620).
انظر: ابن مداد؛ السيرة 50، القطب؛ تكملة خارجة عن المدونة الكبرى 275/ 2، السالمي
شرح الجامع 3/ 1 - 4، القنوبي؛ الربيع بن حبيب 17.
-
11 (1/24)
صفحة 25
حاشية على مسند الإمام الربيع
21
وأما تأريخ ولادته فقيل: قبل منتصف القرن الأول الهجري '، وقيل: سنة 75 هـ أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل"، وقيل: سنة 80 هـ أو قبلها بقليل"، وإذا ما استبعدنا القول الأول؛ فإن القولين الأخيرين يجتمعان في أن ولادته كانت في العقد الثامن من القرن الأول من الهجرة، وهو الصحيح؛ لأنه أدرك الإمام جابر بن زيد والتقى به، والإمام جابر كانت وفاته سنة 93 هـ على
أرجح الأقوال
شيوخه
نشأ الإمام الربيع في بيت علم وصلاح، فقد كان أبوه حبيب بن عمرو
رجلا صالحا، وقد
أخذ
عن الإمام جابر، وكانت له معه مواقف، كما كان
له أخ على درجة من العلم، وقد اعتمد عليه في بعض الأحداث ..
يفهم هذا من كلام الوارجلاني وبكلي، وذلك عندما ذكرا روايته عن عبادة بن الصامت (ت: 34 هـ) وأبي مسعود الأنصاري (ت: 40 هـ) وأبي أيوب الأنصاري (ت: 53 هـ)، وهؤلاء كانت وفاتهم في النصف الأول من القرن الأول من الهجرة تقريبا (انظر: الربيع؛ الترتيب ص 329، بكلي؛ قواعد الإسلام 30/ 1 < هامش <). وقيل: ولد الربيع في الربع الأخير من
?
القرن الأول من الهجرة (الخليلي؛ بيان ورد شبهة) ملحق بحاشية الترتيب (344/ 5). الكباوي؛ الربيع محدثا ص 120
القنوبي؛ الربيع بن حبيب ص 16، العبري؛ الإمام الربيع في عمان (ضمن ندوة من أعلامنا: الربيع بن حبيب) ص 139
انظر مثلا: الكندي؛ بيان الشرع 15/ 71
الشماخي؛ السير 1/ 95 ـ 97 (1/25)
صفحة 26
حاشية على مسند الإمام الربيع
22
وقد استفاد الإمام الربيع من والده أولا في عمان، ثم رحل إلى البصرة حوالي سنة 90 هـ، وقيل: في أول القرن الثاني من الهجرة"، والأول الصحيح؛ لأنه التقى بالإمام جابر.
استوطن الإمام الربيع في البصرة منطقة " الخريبة " أو " الخريبية ""، وقيل:
"4
" الحرسة "، وهنالك أخذ عن كبار التابعين من الإباضية وغيرهم.
شيوخه من الإباضية:
(1) أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي) و: 18 - 22 هـ ـ 93 هـ): تابعي كبير، وإمام أهل الدعوة والاستقامة، ولد في فرق من
1
T
القنوبي؛ الربيع بن حبيب ص 17
الكندي؛ بيان الشرع 87/ 19) هامش)؛ تحقيق/ سالم بن حمد الحارثي
هذا
قول كل من كتب عنه من إباضية المشرق من المتقدمين تقريبا، وقد حرفها البعض إلى
الحربية (انظر: الكباوي؛ الربيع محدثا ص 126).
هذا هو قول كل من كتب عنه من إباضية المغرب من المتقدمين تقريبا.
انظر: ابن سعد، الطبقات الكبرى 179/ 7 – 182؛ دار بيروت ـ بيروت؛
-
1405 هـ / 1985 م، الدرجيني؛ طبقات المشايخ 205/ 2 - 214؛ الذهبي؛ سير أعلام النبلاء؛
-
- ـ 481/ 4 - 483؛ مؤسسة الرسالة؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة السابعة؛ 1410 هـ / 1990 م
1 -
وانظر: المصادر التي أوردها المحقق كمراجع لترجمته)، .......... ؛ تذكرة الحفاظ ــــــ
72/ 2 ـ 73؛ دار إحياء التراث العربي؛ بدون رقم طبعة، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 34/ 2؛
دار الفكر؛ الطبعة الأولى 4 1404 هـ / 1984 م، الشماخي؛ السير 67/ 1 - 72، بحاز وآخرون؛.؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب (217/ 2 - 222؛ المطبعة العربية ــ غرداية؛ الناشر: (1/26)
صفحة 27
حاشية على مسند الإمام الربيع
23
ولاية نَزْوَى بعُمان، وانتقل إلى البصرة فاستوطنها، ورحل إلى الحجاز، فأخذ الصحابة الكرام، من مثل: عائشة وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك
عن
وغيرهم.
وأخذ العلم عنه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وغيرهم. كان إماما في التفسير والحديث والفقه، وهو إمام أهل الدعوة، وواضع قواعد الاجتهاد عند الإباضية
من أهم آثاره موسوعة علمية نفيسة تعرف ب " ديوان جابر " في " سبعة
أحمال، إلا أنه ضاع، وبقيت بعض فتاويه وقد أدرك الإمام الربيع الإمام جابر بن زيد، وروى عنه قليلا؛ إذ كان
الإمام جابر في آخر حياته
45
•
(2) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة البصري التميمي بالولاء (و: - ـ ت: ~ 150 هـ): مولى لعروة بن أدية، وأصله من فارس،
إمام محدث، وفقيه مجتهد، وسياسي محنك.
•
- جمعية التراث؛ الطبعة الأولى؛ 1420 هـ / 1999 م) وانظر: قائمة المصادر والمراجع الطويلة التي وردت آخر الترجمة)؛ المطبعة العربية؛ 1420 هـ / 1999 م).
الإسلامي
-
انظر: ابن حنبل؛ العلل ومعرفة الرجال 12/ 3؛ تحقيق وتخريج: وصي الله عباس؛ المكتب. بيروت / دار الخاني - الرياض؛ الطبعة الأولى؛ 1408 هـ / 1988 م، البخاري؛ التاريخ الكبير 271/ 7، الدرجيني؛ طبقات المشايخ 238/ 2 - 246، الشماخي؛ السير 78/ 1 82، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم وفقهه (کله)، بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية ـ قسم المغرب 4/ 873 - 877) وانظر: قائمة المصادر والمراجع التي وردت آخر الترجمة).
-
- (1/27)
صفحة 28
حاشية على مسند الإمام الربيع
24
أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وصحار بن العباس وجعفر بن السماك وضمام بن السائب، وروى عن الكثير من الصحابة، منهم: جابر بن عبدالله وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبدالله بن عباس.
أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، وفي مدرسة السرداب البصرية تخرج أئمة الإباضية ودعاتها؛ أمثال: أبي حمزة المختار بن عوف وعبدالله بن يحيى طالب الحق وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح وعبدالرحمن بن رستم
مشاهير
وغيرهم.
كان له نشاط سياسي وتربوي، تولى إمامة الإباضية بعد جابر بن زيد، فحقق إنجازات باهرة، وأعمالا ضخمة.
ترك العديد من الآثار العلمية، منها: كتاب " مسائل أبي عبيدة "، وكتاب في الزكاة، ومجموعة رسائل، وأحاديث يرويها عن شيوخه جابر وجعفر
وصحار، وفتاوى كثيرة جدا متناثرة في بطون الكتب
وقد لازم الإمام الربيع شيخه أبا عبيدة حتى مات
•
(3) أبو نوح صالح بن نوح الدهان الجهني (و: 350 هـ ـت: أول ق 2 هـ): فقيه مفت، وعالم محقق، أصله من عمان،
وسكن البصرة.
انظر: ابن أبي حاتم؛ الجرح والتعديل 393/ 4 - 394؛ الدرجيني؛ طبقات المشايخ 254/ 2 - 255، الشماخي؛ السير 82/ 1 - 83، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم وفقهه 601 ـ 603،
-
بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) 486/ 3 (1/28)
صفحة 29
حاشية على مسند الإمام الربيع
25
أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد ومن في طبقته، وروى عنه أبو عبيدة
مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب وغيرهما
كانت له يد في الدعوة.
•
(4) أبو عبدالله ضمام بن السائب الندبي ' (و: آخر منتصف ق 1 هـ ـت: أول ق 2 هـ): أصله من عمان، وولد ونشأ في البصرة. أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وغيره، ولكن أكثر رواياته عن الإمام جابر، وكان يقول: إنما أخذت العلم عن جابر
تتلمذ عليه الإمام الربيع بن حبيب وغيره.
لقي بلاء من الحجاج بن يوسف، الذي سجنه وعذبه مع أبي عبيدة وغيره من
المسلمين
من آثاره العلمية: " الحجة على الخلق في معرفة الحق " في خلق القرآن،
وجمع روايات الإمام الربيع عنه عن جابر أبو صفرة عبدالملك بن صفرة .. وعن هؤلاء المذكورين في الآخر يقول الربيع عن نفسه: " إنما حفظت الفقه ثلاثة: أبي عبيدة وضمام وأبي نوح "، وقد لازمهم أكثر من غيرهم.
عن
1
-
انظر: الدرجيني؛ طبقات المشايخ 246/ 2 - 248، الشماخي؛ السير 81/ 1، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم وفقهه 599 – 601، بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) 3/
493
-
- 492
-
قد جعل البرادي روايات الربيع عن ضمام هي نفس كتاب الحجة (انظر: البرادي؛ الرسالة المطولة
(ملحقة بالموجز) 2/ 284؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر؛ بدون رقم طبعة).
الشماخي؛ السير 96/ 1
- (1/29)
صفحة 30
حاشية على مسند الإمام الربيع
شيوخه من غير الإباضية:
26
(1) أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري) و: 33 هـ ــ ت: 110
هـ): إمام كبير، وصاحب التعبير، مولى أنس بن مالك
روى عن مولاه أنس بن مالك وزيد بن ثابت والحسن بن علي بن أبي طالب
وحذيفة بن اليمان وغيرهم.
وروى عنه الشعبي والأوزاعي وقتادة وغيرهم.
قال عنه ابن حبان: كان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا، وقال عنه ابن عون: ما رأيت مثل محمد بن سيرين. (2) أبو الحجاج مجاهد بن جبر (ت: 103 هـ): مقرئ مفسر، جبر" مولى السائب بن أبي السائب، ولد في خلافة عمر بن الخطاب. سمع سعد بن أبي وقاص وعائشة وأبا هريرة وابن عباس وغيرهم، وروى عنه عكرمة وطاوس وقتادة والأعمش وغيرهم.
قال عنه ابن معين وجماعة: مجاهد ثقة.
120.
انظر: الذهبي؛ سير أعلام النبلاء 4/ 606 - 623، الذهبي؛ تاريخ الإسلام (101 - 120 هـ) ص 239 – 249؛ تحقيق / عمر عبد السلام تدمري؛ الناشر: دار الكتاب العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثالثة؛ 1419 هـ / 1998 م، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 5/ 139 -
12.
Y
-
: الذهبي؛ سير أعلام النبلاء 4/ 449 - 457، ............ ؛ تاريخ الإسلام (101 -
120 هـ) ص 235 - 238 (1/30)
صفحة 31
حاشية على مسند الإمام الربيع
27
(3) عطاء بن أبي رباح (ت: 114 هـ): مولى قريش، تابعي كبير،
وإمام مفت، ولد في خلافة عثمان عفان
بن
سمع عن عائشة وأبي هريرة وأسامة بن زيد وابن عباس وغيرهم، وروى عنه
أيوب والحكم وأبو حنيفة وغيرهم.
إليه انتهت الفتوى في مكة.
وغير من ذكرنا هنا كثير، أوصلهم البعض إلى خمسة وعشرين شيخا"، ومن تتبع روايات الإمام الربيع في الحديث وغيره يجد العدد أكبر من
تلاميذه
أخذ العلم عن الإمام الربيع خلق كثير:
ذلك
فمن عمان: أخذ عنه بشير بن المنذر وموسى بن أبي جابر ومحمد بن المعلى
ومنير بن النير وغيرهم.
-
ومن حضرموت: أخذ عنه أبو أيوب وائل بن أيوب ومن خوارزم وخراسان: أخذ عنه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني وأبو هاشم جرير بن نافع الخراساني.
الذهبي؛ تاريخ الإسلام (101 - 120 هـ) ص 420 ـ 424 (وانظر: المصادر التي - أوردها المحقق كمراجع لترجمته)
السالمي؛ مقدمة كتاب الترتيب ص 16؛ مكتبة مسقط؛ مسقط - سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى 14244 هـ / 2003 م، الحارثي؛ العقود الفضية ص 149 انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 86/ 1 - 89، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم وفقهه 249 ـ
251، البوسعيدي؛ رواية الحديث 49 - 59 (1/31)
صفحة 32
حاشية على مسند الإمام الربيع
- ومن مكة: أخذ عنه أبو سفيان محبوب بن الرحيل.
ومن العراق: أخذ عنه -
الموصلي.
وغير هؤلاء كثير
-
-
دوره العلمي والعملي
28
الجم الغفير، منهم أبو زكريا يحيى بن زكريا
من أوائل الذين دوّنوا الحديث، وسيأتي الحديث عن مسنده. إفتاء الناس عامة وأهل مذهبه خاصة، وكانت أجوبته معتمدة في المذهب النيابة عن أبي عبيدة في موسم الحج؛ ليتولى الفتوى وإرشاد الناس
دعوة الناس إلى الحق وتبصيرهم بأمور دينهم.
قيادة أهل الدعوة بعد وفاة زعيمهم وشيخهم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وصار مرجع الإباضية أينما كانوا.
-
-
إنشاء مدرسة علمية، تخرّج فيها التلاميذ من مختلف جهات العالم الإسلامي
آنذاك
ومن أهم أعماله بعد توليه إمامة المذهب: حلّ المشكلات والتراعات القائمة بين أهل الدعوة، واتخاذ تدابير حازمة ضدّ المنشقين عنهم، وحصر أهل الدعوة، وتوزيع الصدقات على المستحقين منهم، ورعاية شؤونهم
1
-
انظر: الدرجيني؛ طبقات المشايخ 273/ 2 - 277، الشماخي؛ السير 95/ 1 ـ 97، الباروني؛ الأزهار الرياضية 157/ 2 - 158، الراشدي؛ أبو عبيدة مسلم وفقهه 249 - 251، الشيباني؛ ترجمة الإمام الربيع (كله). (1/32)
صفحة 33
حاشية على مسند الإمام الربيع
• مكانته العلمية
29
كان الإمام الربيع مضرب المثل في العلم والتقوى والأمانة؛ حتى قالوا: لا يقبل القرآن من أي شخص حتى يكون مثل الربيع ..
وتولّي الإمام الربيع خلافة أهل الدعوة بعد وفاة شيخه أبي عبيدة يدلّ على ورعه التام، وعلمه الواسع، وسياسته المحنكة، ولقد قام الإمام الربيع بمهمته
حق القيام وكان شيخه أبو عبيدة يقدّمه في الفتوى، ويقول عنه: " فقيهنا وإمامنا وتقينا، وقال عنه تلميذه محبوب بن الرحيل: " فقيه المسلمين وعالمهم بعد أبي عبيدة
2
وقال عنه كل من يحيى بن معين وابن شاهين: ثقة، وقال الدارقطني: " وأما الربيع بن حبيب البصري فلا يترك "، وذكره كل من ابن حبان في
الكندي؛ بيان الشرع 71/ 24 الكندي
؛ بيان الشرع 0/ 100، الدرجيني؛ طبقات المشايخ 2/ 276 " مجموعة من العلماء؛ السير والجوابات 1/ 278
ابن الجنيد؛ سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين ص 54، حققه وضبط نصه وعلّق عليه / أبو المعاطي النوري ومحمود محمد خليل؛ عالم الكتب - بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1410 هـ / 1990 م، ابن معين؛ تاريخ 260/ 1؛ 113/ 2، ابن شاهين؛ تاريخ أسماء الثقات ص 27 الدارقطني؛ الضعفاء والمتروكون ص 208، الذهبي؛ ميزان الاعتدال 40/ 2، تحقيق/ علي محمد البجاوي؛ دار المعرفة، بيروت - لبنان؛ بون رقم طبعة. (1/33)
صفحة 34
حاشية على مسند الإمام الربيع
الثقات والبخاري في التاريخ الكبير"، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا
آثاره العلمية
من أهم آثاره العلمية:
1. المسند: وسيأتي الحديث عليه
2. كتاب العقيدة: وهو يضم حوالي 140 حديثا وأثرا، ويشكل الجزء الثالث
من الترتيب.
روايات محبوب بن الرحيل عن الربيع: وتشكل بعض الجزء الرابع من
الترتيب
4. روايات الربيع عن ضمام عن جابر: جمعها تلميذه أبو صفرة عبدالملك بن
صفرة.
1
ابن حبان؛ الثقات 6/ 299 البخاري؛ التاريخ الكبير 3/ 277
لعل هذه الروايات هي التي كان يحدّث بها الربيع عندما طلب منه التحديث، " فقد قيل إن ناسا من أهل البصرة قالوا: انظروا لنا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى نكتب عنه، ونترك ما سواه، فنظروا فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك، وكان يروي لهم عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس، فلما خاف أن يشيع .. الخ "اهـ، ولعل هذه الحادثة تفسر لنا ما يذكره غير الإباضية من رواية ضمام عن جابر بن زيد هذا .. وقد عمل على تحقيق هذه الروايات الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي في رسالة قدمها لنيل شهادة الدكتوراة من جامعة أكسفورد في بريطانيا. (انظر: الشقصي؛ منهج الطالبين 627/ 1، السالمي؛ شرح الجامع 4/ 1، الخروصي؛ روايات الإمام الربيع عن ضمام عن جابر (تحقيق
و دراسة)؛ مرقون).
• (1/34)
صفحة 35
حاشية على مسند الإمام الربيع
ه. أجوبة وآراء فقهية وكلامية: وهي مبثوثة في كتب الأثر.1
31
6. كتاب في الفروع: من رواية الهيثم أو أبي الهيثم عن أشياخه عن الربيع ..
7. مراسلات مع أئمة بني رستم.
وفاته
رجع الإمام الربيع في آخر عمره إلى عمان، وتوفي في بلدة غضفان بين
4
سنتي 175 هـ 180 هـ، وقيل: سنة 140 هـ، والأول هو
?
الصحيح؛ لأنه توجد له رسالة إلى الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن بعد توليه الحكم سنة 171 هـ بفترة، وقد صلى عليه تلميذه الذي توفي سنة 181 هـ، فوفاته بين 175 هـ و 180 هـ تقريبا.
وقد جمع بعضها محمود سعد في كتابه " فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه
-
المقارن "، والفاضل / سلطان بن سيف اليعربي في بحث قدمه للتخرج من معهد العلوم الشرعية سلطنة عمان؛ بعنوان " فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس
الهجري (جمع وترتيب) ".
T
البرادي؛ الرسالة المطولة (ملحقة بالموجز (2/ 284، ولعلها هي نفس روايات الربيع عن ضمام عن جابر؛ خصوصا بعد أن تبين أن روايات الربيع عن ضمام ما هي إلا مسائل في الفقه، أضف إلى هذا أن أحد رواة آثار الربيع عن ضمام هو الهيثم هذا. (انظر: الخروصي؛ روايات الإمام الربيع عن ضمام عن جابر) تحقيق ودراسة)؛ مرقون.
r
القنوبي؛ الربيع بن حبيب ص 17، وهنالك أقوال أخر قريبة من هذا، فقيل: عام 176 هـ، وقيل: 170 هـ، وقيل: 181 هـ، وقيل: آخر ق 2 هـ، وقيل (وهو قول عام): في
النصف الثاني من ق 2 هـ، وقيل:
المحشي
القنوبي
؛ حاشية الترتيب 5/ 106
؛ الربيع بن. بيب 19
170
-
• 17
20
- (1/35)
صفحة 36
حاشية على مسند الإمام الربيع
وقيل: إن وفاة الإمام الربيع كانت في البصرة، ولكن الأول أشهر
وصلى عليه تلميذه موسى بن أبي جابر بإزكي صلاة الغائب. 2
32
الكندي؛ بيان الشرع 188/ 16، البوسعيدي؛ لباب الآثار 2/ 165 – 166؛ وزارة التراث،
القومي
والثقافة ـ سلطنة عمان؛ 1405 هـ / 1985 م.
-
الكندي؛ بيان الشرع 16/ 188، البوسعيدي؛ لباب الآثار 2/ 165 – 166 (1/36)
صفحة 37
حاشية على مسند الإمام الربيع
المبحث الثاني: نبذة عن مسند الإمام الربيع بن حبيب*
مؤلفه
33
هو الإمام الحجة المحدث الفقيه الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري، وقد ثبت ذلك بعدة أدلة، منها الشهرة والتواتر من حيث الجملة، وهما كافيان في تأكيد النسبة السابقة، ولكن هنالك من حاول أن ينفي نسبة المسند إلى الإمام الربيع، وأكد نسبته إلى الإمام أبي يعقوب أو واحد من العصور المتأخرة، ويمكن الردّ على هؤلاء من عدة وجوه، منها:
* انظر: السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 2/ 1 - 3، النامي؛ دراسات عن الإباضية ص 129 130، الحارثي؛ العقود القضية ص 149 – 150، التنوخي؛ مقدمة شرح الجامع الصحيح
1 د ـ ز، الراشدي؛ أبو عبيدة وفقهه ص 383 - 389، الكباوي؛ الربيع محدثا ص 183
-
-
- -
216، بجاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب (4/ 816 – 817، 1013
،
باجو؛ أبو يعقوب وفكره الأصولي ص 119 - 121؛ وزارة التراث القومي والثقافة ـــ سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى؛ 1415 هـ / 1995 م، البوسعيدي؛ رواية الحديث عند الإباضية ص 61 ـ 86، التيواجني؛ أشعة من الفقه الإسلامي (3) ص 101 105، مطابع النهضة؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ / 1996 م، طلاي؛ مقدمة تحقيق حاشية الترتيب 1/ زي ـ جي؛ 5/ 343 - 351، الشيباني؛ مقدمة كتاب الترتيب 5 - 14، بكير؛ مسند الإمام الربيع بن حبيب
- -
-
-
(مخ) - كله، المرموري؛ مسند الإمام الربيع بن حبيب (مر) ـ كله، محيى الدين عطية وآخرون؛ دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 736/ 2، 737، 739؛ دار ابن حزم؛
بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م، بدوي؛ المدرسة الإباضية 352 – 355
-
من ذلك مناظرة الظافر ل" سعد بن عبد الله بن عبدالعزيز الحميد " و " سليمان بن صالح الخراشي
11
، وتقع الأولى فيما يقرب من 300 صفحة، والثانية فيما يقرب من 100 صفحة (انظر: موقع الأمل المشرق: ـ قسم كتب ومقالات، مشهور؛ كتب حذر منها العلماء 295/ 2 - 297 4 -
-
- دار الصميعي؛ الرياض - السعودية؛ الطبعة الأولى؛ 1415 هـ / 1995 م، بكر أبو زيد؛. 1415 هـ/1995 م (1/37)
صفحة 38
حاشية على مسند الإمام الربيع
34
1. ورود أحاديث من مسند الإمام الربيع في تأليف ما قبل القرن السادس,
الهجري، وهذا يتعين بعدة طرق، منها:
أ. ذكر أحاديث بسندها من المسند ذلك ما جاء في':
1
-
،
ومن
بيان الشرع؛ تأليف محمد بن إبراهيم الكندي (ت: 508 هـ)
، يقول: " ... والأصل فيما ذكرنا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آمرها فتغتسل ثم تهل. وبه قيل أيضا أن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي يا حاضت، فذكرت، ذلك لرسول الله الله فقال: أحابستنا؟! فقيل: إنها قد أفاضت، فقال::
فلا إذا "."
هي
2 - أجوبة ابن خلفون؛ تأليف أبي يعقوب يوسف بن خلفون (ق: 6 هـ)، يقول: " ... لما روي من طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جـ
جابر
مسند الإمام الربيع تأليف منحول على مؤلف مجهول <مر > - كله)، وقد ردّ على هؤلاء كثير من شيوخ الإباضية (انظر في بحثنا: أعمال على المسند - قسم الدراسات الحديثة، رقم 6» القنوبي؛ الإمام الربيع ص 106).
ورد في كتاب المعتبر 3/ 206؛ تأليف الإمام أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي (حي: 361 هـ) ما يلي: " وفي مسند الإمام الربيع عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رسول الله له كان متخذا منديلا يمسح به بعد الوضوء " اهـ، وقد ظنها البعض من أصل الكتاب، ولكن بعد مراجعة العديدد من المخطوطات تبين أنها من زيادات النساخ، والله أعلم الكندي؛ بيان الشرع 90/ 24 (1/38)
صفحة 39
حاشية على مسند الإمام الربيع
35
ابن زيد قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه انكسر أحد يديه، فسأل النبي
-
—
- عليه السلام - أن يمسح على الجبائر، قال: نعم ب. ذكر أحاديث متوالية، وترتيبها هو نفس ترتيبها في المسند
جاء في كتاب الوضع"؛ تأليف أبي زكريا يحيى الجناوني:
—
ـ
ذلك ما
، ومن
أنه قال:
1 - يقول الجناوني: " وقد ذكر عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ــــ انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يوم مات فيه ولده إبراهيم عليه السلام، فصلّى بالناس فقام قياما طويلا، فقرأ نحوا من سورة البقرة، فركع ركوعا طويلا ثم سجد، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول، ثم انصرف وقد انجلت الشمس. قالت عائشة: فلما انصرف الصلاة خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتضرعوا»، ثم قال: «يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» اهـ
من
ابن خلفون؛ أجوبة 78 ـ 79
انظر كذلك: ابن بركة؛ الجامع 1/ 183، 213، الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد
116/ 1
الجناوني؛ الوضع ص 132 (1/39)
صفحة 40
حاشية على مسند الإمام الربيع
36
جمع هذا النص حديثين من أحاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 197 و
198)، الأول عن ابن عباس ـ رضي
الله
رضي
الله
عنهما، والثاني عن عائشة ـ
-
عنها، وقد ميّز ذلك العلامة الجناوني في النص المذكور
2 - وأصرح من النص السابق النص الذي يقابله في الصفحة الأخرى من
——
الكتاب، يقول الجناوني: " وذكر عن عائشة - رضي الله عنها ـ أنها قالت: ما سبح رسول الله الله سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وأن كان رسول الله الله ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم. وعن جابر بن زيد قال: بلغني عن أمّ هانئ بنت أبي طالب أنها قالت: صلّى رسول الله الله صلاة الضحى في بيتي ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد يوم فتح مكة "" اهـ
وهذا النص جمع بين حديثين من أحاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 199 و 200) بعد حذف السند، والاكتفاء بالراوي الأعلى، وقد أوردهما الجناوني. بنصيهما، ولم يخرم منهما حرفا. ج. إيراد تعليقات الإمام الربيع على أحاديثه التي رواها في مسنده، ومن ما جاء في كتاب الوضع": 1 ـ يقول الجناوني: " وقال عليه السلام: «لو يعلم المارّ بين يدي المصلى
ماذا عليه؛ لوقف أربعين خير
له
ذلك،
من أن يمر بين يديه». وقال جابر: قاله
الجناوني؛ المرجع السابق ص 133
انظر كذلك: الجناوني؛ الوضع 106 - 107 (1/40)
صفحة 41
حاشية على مسند الإمام الربيع
37
بعض الناس: أربعين خريفا، وقال بعض: أربعين شهرا، وقال بعض: أربعين
يوما
اهـ
وهو عين ما ورد في الحديث رقم (245) من المسند، ولاحظ تعليق الإمام
جابر بن زيد على الحديث
-
?
2 ـ ويقول العلامة الجناوني: " وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مانع الزكاة يقتل». قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا كان منعها من إمام يستحق أخذها، ولذلك قال أبو بكر ـ رضي - الله. عنه: والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله له لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمانع الزكاة» قالها ثلاثا، والمعتدي فيها كمانعها. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضى بين الخلائق»، والزبيبتان الرغوتان في شدقيه، والله أعلم "" اهـ وهذا النص يشتمل على جملة من أحاديث المسند بتعليقاتها (انظر: الأحاديث 344، 345، 346، 347)
د. ذكر أحاديث طويلة المتن برواية الإمام الربيع، ولا توجد عند غيره بذلك اللفظ أو الطريق أحيانا."
هـ. إيراد أحاديث تفرّد بها الإمام الربيع في مسنده، وتفرده على نوعين:
الجناوني؛ المرجع السابق ص 138
الجناوني؛ المرجع السابق ص 172
" انظر مثلا: الجناوني؛ الوضع 106 – 107 (1/41)
صفحة 42
—
حاشية على مسند الإمام الربيع
طريق الحديث.
38
متن الحديث نفسه
2. نص العلماء الذين أتوا بعد الإمام أبي يعقوب بنحو قرن من الزمان على وضع الإمام الربيع مسنده المشهور قبل أبي يعقوب الوار جلاني (ت: 570
هـ)، قال الدرجيني (ت: 670 هـ): " روى – أي الربيع.
-
-
?
عنه
اهـ
ب أبي عبيدة ـ المسند المشهور، المتعارف البركة على مر الدهور. وأصرح من ذلك أن الإمام أبا يعقوب الوارجلاني لم ينسب الكتاب إلى نفسه؛ سواء هو الذي سمّى عمله الترتيب أم لا؟ إذ الترتيب لا يكون إلا لشيء وضع وألف قبل أن يرتب، كما أن اشتهار الإمام الربيع بالمصنف، وأبي يعقوب بالمرتب يدلّ أيما دلالة على وضع الإمام الربيع للمسند
•
4. الشهرة القاضية بنسبة المسند للإمام الربيع، لا سيما أن نسبة كثير من إلى مؤلفيها إنما يكون بالشهرة.
الكتب
T
انظر مثلا: الجناوني؛ المرجع السابق ص 133، ولمعرفة هذا الأمر يحتاج إلى أمرين اثنين، هما: معرفة ما تفرد به الإمام الربيع من حيث الطريق، ثم تتبع ذلك في كتب الأثر، وذلك يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 20/ 1، حيث تفرّد الربيع بقوله من مكة، ولم ترد عند غيره، وقد أوردها ابن بركة، وانظر أيضا: الجناوني؛ الأحكام 221 – 223، حيث تفرد الإمام الربيع بحديث «الصلح خير الأحكام أو سيد الأحكام»، وقد أورده الشيخ الجناوني. الدرجيني؛ طبقات المشايخ 273/ 18، وانظر كذلك: البرادي؛ رسالة في كتب أصحابنا (الجواهر المنتقاة ص 172، الشماخي؛ السير 2/ 105
ملحقة بالموجز) 2/ 284
"
.......
- (1/42)
صفحة 43
حاشية على مسند الإمام الربيع
عنوانه
39
2
العنوان الأصلي للكتاب هو " المسند؛ لكون الإمام الربيع قد دونه على مسانيد الصحابة على ما هو مشهور، وهي الطريقة السائدة التي دوّن بها الحديث في عصره.
ولما كان البحث عن الحديث في المسند صعبا؛ قام الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570 هـ) بترتيبه على الأبواب، وسمى
حسب
كلّ ما يأتي من بيان أن المسند كان مرتبا على حسب الرواة؛ وأن أبا يعقوب رتبه على الأبواب، كلّ ذلك ذكرناه جريا على ما هو مشهور، وإلا فإن للباحث رأيا آخر حول ترتيب المسند
، سيأتي قريبا
T
البرادي؛ الرسالة المطوّلة (ملحقة بالموجز (2/ 284. ويكفي أن كل من ذكر كتاب الربيع هذا سماه ب" المسند ".
r
4
تقدم القول أن للباحث رأيا آخر حول ذلك، وسيأتي قريبا
~
~
انظر مثلا: مسند البزار (ت: 292 هـ)، ومسند أبي يعلى الموصلي (ت: 307 هـ)، ومسند أحمد (ت: 241 هـ) .. الخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني) و: 500 هـ ــ ت: 570 هـ): أصولي فقيه، وعالم متكلم، وعالم متبحر، ولد في سدراتة، وأخذ مبادئ العلم في بلدته، ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل (ت: ~ 524 هـ (وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء. ثم سافر إلى الأندلس، فأقام بقرطبة عدة سنين، وحصل فيها مختلف العلوم العقلية والنقلية، ثم رجع إلى بلاده، ورحل بعدها إلى السودان، ثم الحجاز وبلاد المشرق، واستفاد من كل ذلك؛ ليصبح عالما موسوعيًا. تتلمذ على يديه ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف وأبو سليمان بن أيوب وغيرهم. من أشهر مؤلفاته: " العدل والإنصاف " في أصول الفقه، و " تفسير القرآن الكريم "، و " الدليل والبرهان " في علم الكلام، و " مرج البحرين " في المنطق، و " رسالة في تراجم رجال المسند "، - (1/43)
صفحة 44
حاشية على مسند الإمام الربيع
40
عمله هذا " الترتيب " أو " ترتيب المسند "، وقد شاء الله أن يقبل الناس على عمل أبي يعقوب؛ لسهولة التعامل معه، وتركوا الأصل، فذهب مع مرور الأيام، وقد أطلق عليه الإمام السالمي اسم " الجامع الصحيح "، وقيل: بل سماه بذلك أبو يعقوب الوارجلاني، وقيل: سماه بذلك مؤلفه الإمام الربيع وتعدّد الأسماء جعل الأمر يلتبس على البعض؛ فقام يشكك في صحته ونسبته
، فإذا علمنا عمل أبي يعقوب عليه زال الإشكال.
• وصف المسند
-
يذكر الشقصي في منهج الطالبين أن ناسا من أهل البصرة قالوا: انظروا لنا رجلا قريب الإسناد ورعا حتى نكتب عنه ونترك ما سواه، فنظروا، فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك، وأخذوا على هذا عهدا، ثم إن الربيع لما خاف أن يشيع ذلك أغلق عليه بابه إلا من أتاه من إخوانه
وقد استنتج بعض الباحثين أن الإمام الربيع اشتغل في هذه الفترة بجمع المسند، وقد اختار الإمام الربيع رواياته بحيث تصوّر المذهب الإباضي في الفقه
- وغير ذلك. توفي في مسقط رأسه سنة 570 هـ. (بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية -.
قسم المغرب 4/ 1010 – 1014).
-
-
(انظر: الزركلي؛ الأعلام 3/ 14، الخليلي؛ رسالة بعنوان " بيان ورد شبهة " ملحقة ب "
حاشية الترتيب " 349/ 5) (1/44)
صفحة 45
حاشية على مسند الإمام الربيع
والعقيدة، ولم يجعل همه أن يجمع الأحاديث جمعا عاما يستوعب
حفظ
-
، ويستوفي ما تلقاه السلف.
عن
41
اشتهر أن الإمام الربيع قد وضع مصنفه مرتبا على أسماء الرواة، وقد بلغت مسانيد الصحابة الذين روى لهم الإمام الربيع 45 صحابيا، وأكثر ما فيه
من روايته عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن شيخه أبي الشعثاء جابر بن زيد، وقد جاء أغلبه ثلاثي الإسناد
-
وقد روى المسند عنه تلميذه محبوب بن الرحيل، ورواه عن محبوب ابنه
محمد بن محبوب، ثم إن المسند انتشر عن طريق حملة العلم في المشرق
والمغرب
-
ولما كان البحث في المسانيد صعبا؛ احتاج إلى ترتيبه على حسب الأبواب، فتصدى لذلك أبو يعقوب الوارجلاني، فرتبه على أربعة عشر كتابا، هي (الطهارات، الصلاة، الصوم، الزكاة والصدقة، الحج، الجهاد، الجنائز، الأذكار، النكاح، الطلاق والخلع والنفقة، البيوع، الأحكام، الأشربة من الخمر والنبيذ، والأيمان والنذور)، وهنا تختلف النسخ، فبعضها كتاب الذبائح، وأكثر النسخ سمته بابا"، ويسمي آخرون كتاب الآداب
تسمي
انظر: الشقصي؛ منهج الطالبين 167/ 1، محمد حسام الدين؛ الإمام الربيع ومكانته الفقهية؛
ندوة الربيع بن حبيب ص 84
Y
r
القطب؛ تكملة خارجة عن المدونة الكبرى 2/ 275
السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 3/ 334 (1/45)
صفحة 46
حاشية على مسند الإمام الربيع
42
وكتاب الإيمان، والصحيح أنهما بابان كما بينت ذلك النسخ، وسمى البعض كتاب الطهارات بابا، كما سمى آخرون كتاب الجهاد بابا، والصحيح أنهمالا كتابان لا بابان".
هذا .. وقد قام أبو يعقوب بتقسيم كلّ كتاب إلى أبواب، ووضع تحت كلّ، باب الأحاديث المختصة به، وجعل كلّ ذلك في جزئين؛ الجزء الأول: من أول الإيمان إلى نهاية الزكاة والصدقة، والثاني: من الحج إلى حلية الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم أضاف أحاديث العقيدة، وهي آثار احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وجعلها جزءا ثالثا من الكتاب، ثم أضاف إلى ذلك كله روايات محبوب بن الرحيل عن الإمام الربيع وروايات الإمام أفلح بن عبدالوهاب عن الإمام أبي غانم وغيره ومراسيل أو مقاطيع الإمام جابر بن زيد، فجعلها جزءا رابعا من الكتاب، وسمى عمله هذا " ترتيب المسند "؛ مع أن مسند الإمام الربيع هو الجزءان الأول والثاني من الكتاب المذكور فحسب
1
T
البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 65
السالمي؛ شرح الجامع 1/ 132 " البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 65
يلخص ابن الشيخ عمل أبي يعقوب في أمرين: أولهما: إعادة ترتيبه على أساس أبواب الفقه على غرار المجاميع الصحاح، ثانيهما: قام إزاءه بعمل الإمام الحاكم في مستدركه على الصحيحين، فالإمام أبو يعقوب استدرك على الإمام الربيع بعضا - إن لم نقل كثيرا - من الأحاديث التي ثبتت عنده صحتها؛ إما عن طريق الربيع وإما عن طريق غير الربيع عن مشايخه، فأدرجها في الكتاب، ولم يفردها بتصنيف خاص؛ اعترافا له بالفضل والجميل؛ وإنكارا للذات؛ واحتسابا للأجر عند
انظر: ابن الشيخ؛ القرآن تفسيره ومفسروه < السنة < روايتها ورواتها > ص 119
الله
> (1/46)
صفحة 47
حاشية على مسند الإمام الربيع
43
وذكر الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928 هـ) أن الإمام أبا يعقوب أدخل في المسند روايات الربيع عن ضمام، وبعد تتبع الإمام السالمي (ت: 1332 هـ) للمسند لم يجد فيه من هذا الطريق إلا ثلاثة أحاديث "، وأرقامها هي: 114، 526، 697
—
وفي القرن الرابع عشر للهجرة قام الإمام نورالدين السالمي بجمع نسخ الترتيب، فخرج منها نسخة واحدة، هي جامعة لنسخ المشرق، ثم جاءته نسخة من كتاب الترتيب من عند قطب الأئمة (ت: 1332 هـ)،
مصححة
من طرفه، فاستخرج الإمام السالمي من النسختين نسخة اجتمع فيها
تصحيح نسخ المشرق والمغرب.
• ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب
نعلم أن مسند الإمام الربيع بن حبيب قد قام بترتيبه الإمام أبو يعقوب
يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570 هـ)، وقد شاء المولى ـ عز وجلّ ـ أن يُقبل الناس على ترتيب أبي يعقوب، ويتركوا الأصل، فذهب مع
--
مرور الأيام.
أما وقد اختفت النسخة الأصل؛ فلا يمكننا أن نجزم بماهية الترتيب الذي كان من قبل الشيخ الوارجلاني.
-
- 120) هذا .. وقد كان اختيار أبي يعقوب ـ على ما يبدو ـ للأحاديث بناء على قواعد المذهب وأسسه والأقوال المعتمدة لديه، وهذا واضح فيما زاده في الجزئين الثالث والرابع من ترتيب المسند
1
الشماخي؛ السير 2/ 105
T
الربيع؛ الجامع الصحيح ص 18 (1/47)
صفحة 48
حاشية على مسند الإمام الربيع
44
وأثناء بحثي حول ماهية ترتيب الكتاب تبادرت إلى ذهني ثلاثة احتمالات، أوردها مع ما قد يرد عليها من ردود واعتراضات:
* الاحتمال الأول: أن الإمام الربيع بن حبيب وضع كتابه على حسب الرواة، وأن الإمام أبا يعقوب رتب كتاب الربيع على الأبواب بعد أن كان مرتبا على الرواة، وهذا ما ذهب إليه كثير من المعاصرين، بل هذا الذي اشتهر بين الناس في العصر الحاضر
وقد يستدلّ لهؤلاء بالآتي:
1. أن المتبادر إلى الذهن من اسم كتاب الربيع " المسند " أنه مرتـ
على حسب الرواة، والتبادر حجة.
ويرد على هذا: أن هنالك من كتب الحديث ما هو مرتب على الأبواب الفقهيّة، ومع ذلك يطلق عليه المسند؛ کمسند عبدالله بن المبارك (ت
181 هـ).
صلى الله عليه وسلم
فالمقصود بالمسند - هنا - أن أحاديث المصنّف مسندة إلى الرسول. 2. يذكر من أرّخ للإمام أبي يعقوب أنه رتّب مسند الإمام الربيع بن
حبيب، وقد فهم بعض اللاحقين أنه هو الذي وضع الأبواب للمسند، ورتبه
عليها
انظر مثلا: القنوبي؛ الربيع بن حبيب ص 49، البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 61 ـ 65، ابن الشيخ؛ القرآن .. السنة .. عند الإباضية ص 119، طلاي؛ مقدمة تحقيق حاشية الترتيب ب
ي، دل. (1/48)
صفحة 49
حاشية على مسند الإمام الربيع
45
ويردّ عليه: أنه لم يذكر أحد من المتقدمين أبدا ماهية هذا الترتيب، فكيف
يقيد الترتيب بما ذكر بدون أي دليل.
* الاحتمال الثاني: أن الذي وضع الكتاب على الأبواب الفقهية إنما هو
الإمام الربيع من أول الأمر
وقد يستدل لهؤلاء بما يلي:
1. نقل بعض العلماء ـ الذين عاشوا قبل الشيخ الوار جلاني
?
في أبواب من مصنفاتهم أحاديث من المسند وبتعليقاتها أحيانا ــ، وترتيبها
—
في أبواب ذلك المصنّف هو ترتيبها في عين أبواب المسند الحالي؛ مما يعني أن المسند مرتب على الأبواب قبل الشيخ الوارجلاني، ورتبه على ذلك إنما هو
واضعه، ألا وهو الإمام الربيع بن حبيب.
-
-
2. من المعلوم أن المسانيد تضمّ جملة كبيرة من الصحابة، كما تضمّ طائفة كبيرة من الأحاديث في مسند كلّ صحابي؛ فهل من المعقول ـ كما هو في الغالب أن يضع الإمام الربيع كتابه على المسانيد، ورواته الذين لهم أحاديث تتراوح من 200 إلى 9 أحاديث لا يتجاوزون عشرة من الصحابة؟! والباقون كلهم ـ وهم لا يزيدون على 35 صحابيا ــ لا تزيد أحاديثهم عن الخمسة، بل أكثرهم له رواية واحدة؟!
وقد يعترض على هذا: أن هنالك من اقتصر على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة أو طائفة
1
انظر مثلا: أبو زكريا؛ الوضع ص 132، 133، 172، ابن بركة؛ الجامع 213/ 1، الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116 (1/49)
صفحة 50
حاشية على مسند الإمام الربيع
46
مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر
الخ
ويجاب على هذا:
-
إن كان الأمر كذلك فما الوصف الجامع لرواة المسند؟!
على أن كثيرا من رواة المسند ـ كما ذكرنا ـ ليس له إلا رواية -
-
واحدة، فأين الوصف الجامع لرواة المسند؟!
أن المتتبع لمنهج الإمام الربيع في اختيار الأحاديث يلاحظ أن الإمام الربيع يختار في الغالب الراجح من الروايات في المذهب، فكان يهتم بما عليه
العمل.
وقد يروي رواية تشتمل على حكم يحتاج إلى تقييد، فيقيده برواية أخرى، و هذا يتأتى مع الترتيب على الأبواب الفقهية لا على المسانيد؛ مما
يعني
أن المسند كان مرتبا على الأبواب الفقهية
4. بعد تتبع نصوص العلماء بعد الإمام الوارجلاني إلى ما قبل الإمام
منهم
السالمي؛ لم يذكر أحد ورتبه الإمام الوارجلاني على الأبواب، ولو كان مرتبا على أسماء الرواة لبينوا ذلك؛ خصوصا إذا علمنا أن الأدلة السابقة تدلّ على ترتيب الإمام الربيع لمسنده على حسب الأبواب الفقهية
أبدا أن المسند كان مرتبا على أسماء الرواة،
وأما ما يورده بعض المعاصرين من ترتيب الوارجلاني للمسند على الأبواب
؛ فإنهم لم يوردوا عليه دليلا، و لم يحيلوا إلى مرجع استقوا منه (1/50)
صفحة 51
حاشية على مسند الإمام الربيع
47
هذا .. على أن أحد علماء القرن الحادي عشر للهجرة، ألا وهو الشيخ محمد بن عمر الشهير بالمحشي (ت: 1088 هـ) نص على تبويب المصنف للأبواب، وهو قريب من عهد المؤلف إذا ما قورن بوقتنا الحالي، وعلاوة على ذلك فهو ينتمي إلى القسم المغربي الذي منه الإمام الوارجلاني، وهذا يعني توافر العملين: عمل الربيع وعمل أبي يعقوب بين يديه، فهو يقول: " ... بوب بوب ـ لخصائص رسول الله له و لم يأت منها إلا شيئا يسيرا ... وأدرج
رحمه الله
-
-
رحمه الله
—
بعض مناقب جابر بن زيد وبعض مناقب ابن عباس ـ رضي
-
الله عنهما ـ في حليته عليه الصلاة و السلام - لمناسبة بينهما وبين رسول الله الله لاشتغالهما بحديثه، وكذلك ذكر عدد الحديث المروي عنه ـ الصلاة والسلام -، والله أعلم ". "
-
عليه
ه. أن عادة المؤلفين من أصحابنا المغاربة - وكذلك جمهور قومنا من أن يذكروا باب الحيض في كتاب الطهارات، ومن عادة المؤلفين من أصحابنا المشارقة وضعه في كتاب النكاح"، فوضعه في المسند في كتاب النكاح يدلّ على أن الإمام الربيع وهو من إباضية المشرق ــ هو الذي وضع
-
الأبواب، وليس هو الإمام أبا يعقوب الوارجلاني - وهو من إباضية المغرب
،
والله أعلم.
المحشي؛ حاشية الترتيب 184/ 4
السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 3/ 126
بالإضافة إلى الأدلة السابقة؛ هنالك دليلان آخران، لم أشأ أن أذكرهما في الأعلى؛ لضعفهما،
فآثرت أن أذكرهما هنا: (1/51)
صفحة 52
حاشية على مسند الإمام الربيع
48
6. أن الفقه المستفاد من تبويب أحاديث المسند يتوافق مع فقه الإمام
الربيع المستفاد من فتاويه من كتب الأثر؛ مما يدل على أن الإمام الربيع هو الذي وضع أبواب المسند
* الدليل الأول: لو كان المسند في أصله مرتبا حسب المسانيد؛ الجاءت مسانيد الصحابة في الأبواب مرتبة كذلك على المسانيد، ولكن لم يكن كذلك، فدل هذا على أن الإمام الربيع هو الذي رتب كتابه على الأبواب.
•
وقد يعترض على هذا: أن الإمام أبا يعقوب عندما وضع أحاديث الربيع في أبوابها الخاصة بها ضمّ كل حديث إلى مناسبه، ولهذا كان هذا الحديث من مسند صحابي غير مسند الحديث الآخر
ويجاب على هذا الاعتراض:
هذه دعوى لا دليل عليها؛ إذ ما المانع أن يكون الإمام الربيع هو الذي ضمّ الحديث م
مناسبه تمسكا بالأصل.
- (177
ليس ضمّ الحديث مع مناسبه مطردا في المسند (انظر مثلا: السالمي؛ شرح الجامع 3/
الدليل الثاني: جاء في باب جامع الغزو في سبيل الله من كتاب الجهاد؛ رقم الحديث (473)، يقول في آخر الحديث: " وغزوة ذات السلاسل مذكورة في باب التيمّم، وغزوة ذي أنمار مذكورة في باب الثياب، وغزوة أبي عبيدة بن الجراح مذكورة في باب الطعام ". هذا النص السابق يستبعد أن يكون للإمام الوارجلاني، فإذا ثبت ذلك علمنا أن النص السابق من
أصل الكتاب الذي وضعه الإمام الربيع، ويعني هذا أنه هو الذي وضع الأبواب، والله أعلم (1/52)
صفحة 53
حاشية على مسند الإمام الربيع
49
الاحتمال الثالث: أن الإمام الربيع لم يضع كتابه وفق المسانيد أو الأبواب
بل ذكرها كيفما اتفق له، وأن الإمام أبا يعقوب هو الذي رتبها حسب
الأبواب، وهذبها أحسن تهذيب
وهذا الاحتمال ذو شقين:
-
الشق الأول: أن الإمام أبا يعقوب هو الذي رتب المسند على
الأبواب، وهذا قد مرّ الحديث عنه.
-
الشق الثاني: أن الإمام الربيع لم يرتب كتابه على المسانيد ولا على الأبواب، ولا دليل عليه سوى أن الإمام أبا يعقوب ـــ عندما يذكر أحاديث أي باب من الأبواب - لا يرتب الأحاديث حسب مسانيدها؛ مما يدلّ على أن الإمام الربيع لم يرتب كتابه على المسانيد فضلا عن أن يرتبه
?
الأبواب
لعل أحاديث المسند عند هؤلاء ـ سمعها الإمام الربيع عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في ضمن
—
كتاب الديوان عن مؤلفه الإمام جابر، وهذا يشبه مسند الشافعي الذي رواه أبو بكر أحمد بن الحسن عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن الربيع بن سليمان في ضمن كتب الأم وغيره سمعها مباشرة من الإمام محمد بن إدريس الشافعي. (انظر: السندي؛ ترتيب مسند الشافعي ص 6؛ تحقيق: يوسف الزواوي وعزت العطار؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ 1370 هـ)
ولعل الإمام الربيع جمعه تحت إشراف شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وإذا صح هذا الاحتمال فإنه قد يفسر لنا اقتصار الربيع في روايته عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، ولكن ــ مع
منطق هذا الرأي ـ فإنه لا دليل عليه
-
• (1/53)
صفحة 54
حاشية على مسند الإمام الربيع
ويجاب على هذا: أن سبب اختلاف ترتيب الأحاديث على المسانيد
-
وهو قليل جدا - هو ضم كل حديث إلى مناسبه؛ كنسخ أو تخصيص أو نحو
ذلك.
هذا فضلا عن
الأدلة الكثيرة التي مرّ ذكرها في الاحتمالين الأول والثاني،
ولهذا فإن الاحتمال الثالث هو أضعف الاحتمالات ..
منهج الإمام الربيع في مسنده 2
وسنعرض لذلك من أربع جهات:
-
الجهة الأولى: من حيث الوضع
ا لا نستطيع الجزم بماهية ترتيب أبي يعقوب للمسند لعدم وجود المسند قبل ترتيب أبي يعقوب إلى الآن بين أيدينا، ولكن نحاول أن نستلهم شيئا من ذلك من خلال النصوص خلال النصوص التي نقلت من نقلت من المسند قبل ترتيب الإمام الوارجلاني له؛ خصوصا النصوص التي نقلت أحاديث متوالية منه، وعندنا بعض النصوص المعدودة في ذلك) انظر: انظر مثلا: أبو زكريا؛ الوضع ص 132، 133، 172، ابن ركة؛ الجامع 213/ 1، الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116)، ويمكن أن نخرج منها بالملاحظات الآتية: الملاحظة الأولى: قد يورد الإمام الربيع حديثا إيراد المحتج به تعليقا على حديث آخر، فيجعله الإمام الوارجلاني حديثا قائما بذاته. ولعلّ هذا قد يفسر لنا وجود بعض الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة في المسند.
* الملاحظة الثانية: قد يكتفي الإمام الوارجلاني بسند الحديث السابق بدلا من إعادته مرة أخرى. ولعلّ هذا قد يفسر لنا الأحاديث المرفوعة إلى النبي ما دون ذكر السند أو راويه الأعلى من الصحابة.
" استفاد الباحث استفادة كبيرة في كتابة هذا النص من: البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 61
التيواجني؛ أشعة من الفقه الإسلامي (3) ص 102 – 105
- (1/54)
صفحة 55
حاشية على مسند الإمام الربيع
اشتهر أن الإمام الربيع قد رتب أحاديثه على مسانيد الصحابة، واقتصر فيه على رواياته عن الإمام أبي عبيدة، فلم يرو عن غيره إلا في القليل النادر، ولهذا قلّ تكرار الحديث بأسانيد متعددة، وإن كرّر فإنما يكرّر لحاجة داعية إلى ذلك، فهو يكرّر إما لاختلاف ظاهري بين الروايات، فيوردها لئلا يكون اقتصاره على رواية واحدة مشعرا بعدم وجود الرواية الأخرى، وإما لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرّح في الحديث الآخر بما لم يصرّح به في الحديث الأول، وإمّا ليبين أن الحديث رواه أكثر من صحابي؛ دفعا للغرابة عنه، وإما ليزيل الشبهة
عن ناقليه
- الجهة الثانية: من حيث الإسناد
حرص الإمام الربيع على الإسناد وعلوه، فهو من جهة الإسناد: يصرّح
متصلة
رأي جمهور
بصيغة التحديث، وهنالك روايات رواها الربيع بصيغة العنعنة، وهي أيضا، وكذا بالنسبة لروايات أبي عبيدة وجابر بن زيد، وهذا هو المحدثين، الذين قرروا اتصال الرواية المعنعنة إذا توافرت عدالة الرواة واللقاء والبرءاة من التدليس، وهذه الأمور متوفرة مع رجال الإمام الربيع بن حبيب. وقد أحصى بعض الباحثين الأحاديث المتصلة في 543 حديثا، وغير المتصلة
في
200 حديثا
1
يرى بعض الباحثين أن الربيع بن حبيب لم يورد المراسيل أو البلاغات التي في مسنده إلا لتدعيم الرأي الفقهي وتحديد مبادئ المذهب، فكان يهتم بما يجري عليه العمل وما كان عليه الصحابة وما يذهب إليه أئمة المذهب في فهم النصوص، ومما يؤيد ذلك وجود بعض هذه المراسيل والبلاغات
موصولة من طرق أخر في موضع آخر، وهو لا يرويها إلا عن رجال المذهب، فهذه المراسيل أو -
= (1/55)
صفحة 56
حاشية على مسند الإمام الربيع
02
وأما من جهة علوّ الإسناد: فقد جاءت أغلب أحاديث المسند ثلاثية السند، يتسم رجالها بأعلى درجات العدالة والضبط والفقه وطول ملازمة التلميذ لشيخه، وهاتان ميزتان قل ما تتوافران في كتب الحديث الموجودة.
-
الجهة الثالثة: من حيث المتن
ويتلخص منهجه في المتن فيما يأتي:
ألحق مجموعة من آثار الصحابة والتابعين بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لبيان معى الحديث أو تأكيد العمل به أو تخصيصه، وقد حصرها بعض الباحثين في 27 أثرا موقوفا ومقطوعا من غير ما رواه الإمامان جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم.
*
قام الإمام الربيع بشرح غريب الحديث؛ لتقريب فهم الحديث إلى قارئه. * قصر روايته على رجال المذهب، فلم يرو عن غيرهم في مسنده
•
يختار في الغالب الراجح من الروايات في المذهب، فكان يهتم بما عليه العمل وقد يروي رواية تشتمل على حكم يحتاج إلى تقييد، فيقيده برواية أخرى"، وقد يأتي برواية، ثم يرجّح عليها ما يجري عليه العمل إذا كان على غير مقتضاها، يشير بهذا إلى أن حكم الرواية منسوخ في المذهب
Y
البلاغات مقبولة؛ لأنها من رواية الثقة، وبمثل هذا علل وجود بعض المعلقات في صحيح البخاري. (انظر: محمد حسام الدين؛ الإمام الربيع ومكانته الفقهية؛ ندوة الربيع بن حبيب ص 85). البو سعيدي؛ رواية الحديث ص 79
انظر مثلا: الربيع؛ المسند؛ كتاب الطهارات؛ باب (14) في الاستجمار؛ 1/ 57 الأحاديث 78، 79، 80
انظر مثلا: الربيع؛ المسند؛ كتاب الطهارات؛ باب (15) في آداب الوضوء وفرضه؛ 1/ 63؛
رقم الحديث 97 (1/56)
صفحة 57
حاشية على مسند الإمام الربيع
مكانة المسند بين كتب الحديث
53
يعد مسند الإمام الربيع بن حبيب أصح كتب الحديث سندا وأعلاها مستندا؛ لأن كل حلقاته ثلاثية، ومنها ما هي ثنائية؛ لأن أبا عبيدة مسلم بن ن أبي كريمة قد أدرك كثيرا من الصحابة، فهو يعتبر من التابعين، فلا يكون بين الربيع صاحب المسند والنبي سوى حلقتين؛ حلقة شيخه أبي عبيدة التابعي وحلقة الصحابي الذي قد يكون أدركه وروى عنه.
مسند الإمام الربيع رصيد ثري في مجال السنة، يؤكد ما جاء في غيره من
•
الصحاح والسنن من أحاديث مشتركة بسند قد يرفعها إلى درجة أعلى يعد مسند الإمام الربيع أحد المصنفات القليلة التي وصلتنا من القرن الثاني من
-
الهجرة، فهو يعطي صورة صادقة للحركة الحديثية السائدة في ذلك الوقت." يعتبر الإباضية مسند الإمام الربيع أصح كتب الحديث رواية، ولهذا فهم يقدمونه على غيره، ويحتجون بأحاديثه، يقول فيه الإمام السالمي: " ... فإن الجامع الصحيح مسند الإمام الكامل، والهمام الفاضل، الشهير بين الأواخر والأوائل، الربيع بن حبيب - رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مستقره ومثواه ـ من أصح كتب الحديث سندا، وأعلاها مستندا، فما أحق متنه أن
-
ا لا يبعد أن يكون الإمام الربيع من التابعين؛ لأنه التقى بالإمام جابر قبل وفاته وروى عنه، والصحابي أنس بن مالك إنما توفي في الأسبوع الذي توفي فيه جابر، فهل يعقل أن يترك الإمام الربيع أنس بن مالك ولا يروي عنه، ذلك بعيد جدًا وإن كنا لا نجد دليلا على ذلك " وقد اعتمده بعض الباحثين، منهم أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في كتابه موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، وعز الدين بيلق في كتابه منهاج الصالحين (1/57)
صفحة 58
Y
حاشية على الإمام الربيع
يوصف بالعزيز، وما أجدر سنده أن يدعى بسلاسل الإبريز؛ لشهرة رجاله بالفقه الواسع، والعلم النافع، والورع الكامل، والفضل الشامل، والعدل
والأمانة، والضبط والصيانة "" اهـ
أهم الأعمال عليه
-
وهي على عدة أقسام:
أولا: الترتيب وتصحيح النسخ:
-
1. ترتيب المسند: لأبي يعقوب الوارجلاني، وقد شاء الله ـ عزّ وجلّ ــ أن يبقى عمله هذا، ويغيب عنا أصله الذي وضعه الإمام الربيع، وقد مرّ الحديث
عن ترتيب المسند
2. ترتيب الترتيب: للإمام محمد بن يوسف اطفيش، أعاد فيه ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب بعد ترتيب الإمام أبي يعقوب، وقد طبع في الجزائر طبعة
حجرية سنة 1326
3. تصحيح نسخ المسند: قام به الإمام نورالدين السالمي، وقد مرّ الحديث
عن ذلك
- ثانيا: الشروح والحواشي وترجمة الرجال
1. رسالة في التعريف برجال المسند: لأبي يعقوب الوارجلاني، وضع رسالته للتعريف برجال المسند وشيوخهم وتلاميذهم، ولكنها فقدت، ولم يبق منها إلا ما نقله البدر الشماخي في كتابه السير، وأشار بعض المعاصرين" إلى
السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 2/ 1
أبو إسحاق؛ الدعاية إلى سبيل المؤمنين ص 27 (1/58)
صفحة 59
حاشية على مسند الإمام الربيع
وجودها في الوقت القريب، لكنه لم يعط مكانا محدّدا، وقد عثر على جزء بسيط منها مؤخرا بمكتبة آل يدر ببني يسجن، وقد حققت تحقيقا أوليا بضبط
النص.
2 حاشية على كتاب الترتيب: لأبي عبدالله محمد بن عمر بن أبي ستة (ت 1088 هـ)، وضع حاشيته على كتاب الترتيب، تناولت أجزاءه الأربعة، سلك فيها مؤلفها منهج المقارنة والتحليل في الشرح، وقد طبع عدة مرات." 3. . مختصر حواشي الترتيب (مخ): للشيخ عبدالعزيز الثميني (ت: 1223 هـ)، اختصر فيه حاشية الترتيب للشيخ أبي ستة، وقد فرغ منه سنة 1204
4. شرح الجامع الصحيح (مط): للإمام نورالدين السالمي، شرح فيه أصل الترتيب، ووعد بشرح توابع المسند، لكن المنون اختطفته قبل ذلك، وقد
'
بني يسجن: إحدى قرى واي مزاب في جنوب الجزائر، أسست عام 720 هـ / 1321 م، ويذكر أن أصل اسم القرية هو اسم قبيلة بربرية (انظر: يوسف؛ تاريخ بني مزاب؛ المطبعة العربية الجزائر؛ بدون رقم طبعة).
-
ولدى الباحث صورة منها
•
وقد كان الشيخ بيوض (ت: 1401 هـ) يدرّسه للطبقة الأولى والمتوسطة في معهد الحياة للأربعينيات من القرن الرابع عشر الهجري (انظر: دبوز؛ نهضة الجزائر الحديثة 66/ 3؛ المطبعة العربية - الجزائر؛ الطبعة الأولى؛ 1389 هـ / 1969 م).
هنالك رواية أخرى، تقول: إنه سئل الإمام السالمي في حياته عن شرحه الجزء الثالث (وأكثره في علم الكلام والتوحيد)، فقال: " في مشارق الأنوار ما يغني عن شرح الجزء الثالث "، وأما الجزء الرابع فهو إضافات وروايات عن الإمام أفلح وغيره مما هو في مقارعة الخصم، وما كان في مقارعة الخصم لا يكون إلا صحيحا؛ لأنه يعترف بصحته، فما شرحها، وإنما فيه من شرح الراوي، - (1/59)
صفحة 60
حاشية على مسند الإمام الربيع
???
شرع في تأليفه 15 رمضان 1324 هـ بعد عودته من الحج، وانتهى من تحرير
الجزء الثالث في جمادى الثانية 1326 هـ
ه. حاشية على الترتيب (مخ): للشيخ صالح بن عمر لعلي (ت: 1347
هـ).
ثالثا: بعض الدراسات الحديثة عليه
1 الربيع بن حبيب محدثا وفقيها) مط)؛ أبو القاسم عمرو بن مسـ
مسعود
الكباوي.
- فاكتفى بذلك. (ناصر المرموري؛ شريط تسجيلي بعنوان: " مسند الإمام الربيع بن حبيب) ويقول الشيخ المرموري في مكان آخر: " وسألت ابنه الشيخ محمد بن عبدالله عن شرح الجزء الثالث، فقال لي: سئل أبي عنه فقال: الذي قلته في كتاب مشارق الأنوار هو بمثابة الشرح للجزء الثالث أما الجزء الرابع من المسند فللشيخ عليه تعاليق كثيرة تغني عن الشرح ". (المرموري؛ مسند الإمام الربيع؛ ندوة الإمام الربيع بن حبيب ص (77) وهنا تساؤل يقول: يا ترى ما المقصود بتعاليق كثيرة للشيخ على الجزء الرابع؟! وأين هي؟! ونحن لا ندري هل تحقق للإمام السالمي ما أراده من شرح توابع المسند؟! (انظر: السالمي؛ شرح الجامع 3/ 622). هذا .. وقد قام بتدريس شرح الجامع المذكور كلّ من الشيخ إبراهيم بيوض والشيخ ناصر المرموري الذي استمر في تدريسه ما يقرب من عشر سنوات، وقد بدأ في تحريره ثلة من الطلبة. (انظر: المرموري؛ في رحاب السنة شرح الجامع الصحيح؛ تحرير وتحقيق: ثلة من الطلبة؛ المطبعة العربية؛ الناشر: جمعية التراث - غرداية؛ الطبعة الأولى 4 1424 هـ / 2003 م). (1/60)
صفحة 61
حاشية على مسند الإمام الربيع
57
2. رواية الحديث عند الإباضية (مط)؛ مسند الإمام الربيع ص 47 - 86
أحمد
؛ صالح بن بن سيف البوسعيدي
3. ندوة من
أعلامنا الخامسة: عن الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي؛ 1413
هـ / 1992 م؛ ومما جاء فيها:
* الإمام الربيع محدّثا
ص 66؛ الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي،
?
وقد زاد عليه مؤلفه زيادات عدّة، فكان كتابه " الإمام الربيع بن
مكانته ومسنده " (مط).
* مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ص 67 ـ 78؛ الشيخ
ناصر بن محمد المرموري.
الدين
-
الإمام الربيع ومكانته الفقهية ص 79 - 129؛ الشيخ محمد حسام
* كتاب الندوة " حياة من أجل السنة " ص 183 – 224؛ الأستاذ
مهنى بن عمر التيواجني.
- -
* مسند الإمام الربيع بن حبيب (حياته وأثره في الفقه) ص 225
258؛ محمد بن سالم بن صالح الراجحي.
-
*
مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العماني ص 259
297؛ عبدالله بن علي بن سعيد الهنائي
4. مسند الإمام الربيع بن حبيب؛ السنة؛ الملتقى السادس عشر للفكر
الإسلامي؛ تلمسان
-
الجزائر؛ سنة 1982 م، وكان من ضمن الأوراق (1/61)
صفحة 62
حاشية على مسند الإمام الربيع
58
المقدمة ورقة بعنوان: مسند الإمام الفراهيدي (مر)؛ للشيخ ناصر بن محمد
المرموري.
ه. بعد التوصيات التي انبثقت عن الملتقى السابق، التي كان من بينها التوصية كتب الحديث والسنة التي ثبت صحتها لدى جميع المذاهب الإسلامية؛ لتكامل بعضها ببعض، بعد كل هذا كتب الشيخ خليل إبراهيم
باعتماد جميع
مولي خاطر - وكان من ضمن الذين حضروا الملتقى رسالة حول المسند،
مي
-
عبارة عن تساؤلات وشكوك حول حقيقة المسند ورواته
وقد أجاب عليه العديد من مشايخ الإباضية، منهم
* سماحة الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي: رسالة بعنوان " بيان ورد شبهة "، طبعت ملحقة ب" حاشية الترتيب " 5/ 343 - 351
الشيخ ناصر بن محمد المرموري
الشيخ سالم بن حمود السيابي: ألف جوابا مطولا، سماه " النجم اللامع
في الردّ على منتقد الجامع " (مخ).
-
منه
بعد أن وجه إليه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله ـ رسالته المذكورة لم يكن جواب. (مقابلة مع سماحة الشيخ الخليلي - حفظه الله - بتاريخ يوم الجمعة 21 ذو الحجة 1424 هـ / 12 فبراير 2004 م).
Y
وقام بتحقيقه الطالب/ سعيد الغنيمي في رسالة قدمها للحصول على الشهادة العالية من معهد العلوم
الشرعية. (1/62)
صفحة 63
حاشية على مسند الإمام الربيع
09
الشيخ محمد بن بلحاج الشيخ: في رسالة بعنوان " شبه تدحضها
حقائق "، وقد ضمنها كتابه " القرآن .. السنة عند الإباضية " ص 107
—
6. معتمد الإباضية في الحديث؛ مسند الربيع بن حبيب (مخ)؛ صالح
بكير
•
محاضرة بعنوان " فقه الإمام الربيع من خلال مسنده "؛ المحاضر / خلفان بن محمد المنذري.
الحديث بأفريقية من القرن السادس إلى القرن الثامن الهجري ص 497
-
518؛ ضوء بن سالم مسكين التونسي.
-
رابعا: التخريج والفهارس
1. تخريج أحاديث الجامع الصحيح؛ محمد إدريس، وقد طبع ضمن الجامع
الصحيح " (مكتبة الاستقامة – الطبعة الأولى؛ 1415 هـ/1995 م).
-
فهارس للأعلام والأماكن والوقائع والأيام وأطراف الأحاديث والآثار والكتب والموضوعات) ملحقة بالجامع الصحيح؛ ط: مسقط؛ 1414 هـ
)؛ إعداد / سعود بن عبدالله بن محمد الوهيبي.
1
المسند
وهكذا تتابع الدراسات، ولا تكاد تتوقف، فلا يمرّ وقت إلا وتسمع عن دراسة جديدة عن، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على قيمة المسند العلمية والحديثية التخريج المذكور لا يمكن الاعتماد عليه؛ لعدم دقة عمل صاحبه، فتجده يحيلك على كتب لم
•
تذكره البتة، ولعلّ عدم الدقة في استخدامه لقرص موسوعة الحديث أوقعه في كثير من الأخطاء. (1/63)
صفحة 64
حاشية على مسند الإمام الربيع
60
وصل الأحاديث المنقطعة المرفوعة إلى النبي الا الله من طريق الإمام أبي عبيدة في مسند الإمام الربيع؛ إعداد / خالد بن عايش الهاشمي؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 1420 هـ / 2000 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد ـ سلطنة عمان.
-
4. تخريج الأحاديث المرسلة أو المعضلة من طريق أبي عبيدة في مسند الإمام الربيع؛ إعداد/ خالد بن محمد العبدلي؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدم عام 1420 هـ / 2000 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد ـ سلطنة عمان
-
ه وصل ودراسة معضلات الإمام الربيع في مسنده الرفيع؛ إعداد/ بدر بن سالم بن عامر الهاشمي؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 1425 هـ / 2004 م
استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم الشرعية
عمان.
Cong
سلطنة (1/64)
صفحة 65
حاشية على مسند الإمام الربيع
61
المبحث الثالث: لمحة عن تعليقات العلماء على أحاديث مسند الإمام الربيع
بن حبيب من خلال مؤلفاتهم (175 هـ ـ 570 هـ)
أولا: نطاق الدراسة:
أعني بالتعليقات كل ما تعرّضت له أحاديث مسند الإمام الربيع من بيان
لبعض نصه أو استنباط أو ما يجري هذا المجرى؛ من قبل العلماء في
أو شرح
الفترة التي تقع بين 175 و 570 هـ
ثانيا: أهم مصادر التعليقات:
لم تكن كلّ مؤلفات الفترة المحدّدة تشتمل على تعليقات على الأحاديث الواردة في المسند، ولهذا لن نشير هنا إلا إلى أهمّ ما وردت فيه تلك
التعليقات:
(1) كتاب الجامع':
للشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة البهلوي؛ أحد علماء القرن
الرابع الهجري، ويقع كتابه في مجلدين اثنين، وقد تفضلت بطباعته وزارة التراث والثقافة / سلطنة عمان؛ بتحقيق: عيسى يحيى الباروني.
-
انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 295/ 1 - 299؛ الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة 295/ 1 السلطان للشؤون الدينية والتاريخية؛ الطبعة الثانية؛ 1419 هـ / 1998 م، وقد تناول الحديث عن حياة ابن بركة وكتابه الجامع بشيء من الإسهاب كل من: جابر السعدي؛ الإمام ابن بركة وآراؤه الأصولية؛ مرقون، المسعودي؛ الإمام ابن بركة ودوره الفقهي؛ وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2000 م.
- (1/65)
صفحة 66
حاشية على مسند الإمام الربيع
62
ويتناول الكتاب مختلف فروع الشريعة من عبادات ومعاملات ونكاح .. الخ، وقد قدّم ابن بركة لهذه الفروع قواعد مهمة في الفقه وأصوله، تعتبر من أوائل ما دوّن في ذلك عند الإباضية
وقد كان هذا الكتاب أكبر مصدر اعتنى بالتعليق على أحاديث الإمام الربيع، وقد نقلها عنه من جاء بعده؛ كالشيخ سلمة بن مسلم العوتي في الضياء، والشيخ محمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع، والشيخ أحمد بن عبدالله الكندي في المصنف.
(2) کتاب جامع أبي الحسن:
للشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسيوي؛ أحد علماء القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن الشيخ أبي محمد الذي سبق ذكره قبل قليل، وقد قامت وزارة التراث بطباعة كتابه المذكور في أربعة أجزاء.
وقد جاء الكتاب محكما في عباراته، مفيدا في بابه، تناول موضوعات العقيدة والفقه بأسلوب سهل، يعتمد فيه على الحوار وللشيخ البسيوي كتاب آخر، يذكر أنه اختصار لجامعه المذكور، وهو ـ
•
مع اختصاره ـ مفيد جدا، جامع لكثير من مسائل الأيان والأحكام، سهل
-
التناول، سلس العبارة، وقد طبعته - أيضا - وزارة التراث في جزء واحد
-
-
وقد احتوى الجامع ومختصره على تعليقات مهمة للشيخ أبي الحسن على جملة
من أحاديث المسند
•
انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 300/ 1 (1/66)
صفحة 67
حاشية على مسند الإمام الربيع
(3) كتاب الضياء:
للشيخ سلمة
63
بن مسلم العوتي؛ أحد علماء القرن الخامس الهجري، ويقع
كتابه المذكور في أربعة وعشرين جزءا، وقد طبعت منه وزارة التراث إلى الجزء الثامن عشر؛ باستثناء الجزء السابع الذي لم يرَ النور.
ويعتبر الكتاب موسوعة ثرية في الفقه، برز فيها الشيخ العوتبي فقيها محققا، يقرن القول بالدليل، ويميّز القوي من الضعيف
وقد ترك الشيخ العوبي تعليقاته المهمة على جملة من أحاديث الإمام الربيع؛
خصوصا من الناحية اللغوية
(4) بيان الشرع:
للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي؛ أحد علماء القرن الخامس الهجري، توفي سنة 508 هـ، ويقع كتابه المذكور في واحد وسبعين جزءا، وقد قامت بطباعته كله وزارة التراث
ويعتبر الكتاب موسوعة مهمة في الشريعة، وقد كان مرجعا لمن جاء بعده من الفقهاء والمؤلفين، وكل الذين جاءوا بعده كانوا عيالا عليه، يستمدون منه ويعترفون بفضله، وقد جعلوا له زيادات بمثابة الحواشي عليه، وقد اختلطت
بالكتاب وكأنها منه
وقد ضم الكتاب جملة من التعليقات، التي يعود أكثرها إلى مؤلفات سابقة؛
كجامع ابن جعفر وجامع ابن بركة والاستقامة وغيرها.
انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 350/ 1
انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 308/ 1 - 309
- (1/67)
صفحة 68
حاشية على مسند الإمام الربيع
(5) كتاب المصنف:
64
للشيخ أحمد بن عبدالله الكندي؛ أحد علماء القرن السادس الهجري، توفي سنة 557 هـ، ويقع كتابه المذكور في واحد وأربعين جزءا، وقد طبعته كاملا وزارة التراث والثقافة / سلطنة عمان.
ويعد الكتاب من أشهر كتب أصحابنا المشارقة، وأجودها تأليفا وتبويبا، وأوضحها عبارة، وأسلسها مطالعة.
وقد ضم الكتاب بعض تعليقات أصحابنا المتقدمين على مجموعة من
الأحاديث الواردة في مسند الإمام الربيع بن حبيب.
هذا .. وتوجد مصادر أخرى تلي ما سبق من المصادر في المرتبة؛ ككتاب الإبانة للشيخ العوتبي، وكتاب المدونة لأبي غانم الخراساني.
ثالثا: ملامح التعليقات:
هي
مجموعة من السمات المشتركة بين هذه التعليقات، تشكل منهجاً
إن صح التعبير ـ للعلماء في تعليقاتهم على الأحاديث:
-
1. يتنوع موضوع التعليقات حسب الغرض الداعي لإيراده، فإن كان الداعي المقصود من إيراده فقهيا كان التعليق من هذا الباب، وإن كانت عقديًا كان التعليق كذلك، وهكذا.
ولكن مع هذا قد يكون التعليق خارجا عن المقصود من إيراد الحديث، فقد يكون المقصود من إيراده فقهيا، والتعليق ليس فقهيا مثلا، ويظهر خصوصا في
1
انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 327/ 1 (1/68)
صفحة 69
حاشية على مسند الإمام الربيع
تعليقات أفراد المدرسة الرستاقية، الذين يكثرون من التعليقات اللغوية على
الحديث المستدل به لغير ذلك.
2. تختلف حجم التعليقات حسب
الحاجة الداعية من إيراد الحديث، فقد
يكون موضع الاستدلال من حديث ما يحتاج إلى بيان أكثر من موضع استدلال حديث آخر، وقد يتميّز بعض العلماء بالاستفاضة في بيان الاستدلال بالحديث
؛ كالعلامة ابن بركة الذي يذكر ردودا و اعتراضات على موضع الاستدلال 3. أكثر التعليقات عبارة عن بيان لموضع استدلال من الحديث، ولكن توجد جملة من الأحاديث جيء بها كدليل دون بيان وجه الاستدلال بها.
4. قد يردّ التعليق حديثا ما، أو يشكك في صحته، أو يحاول تأويله على غير
ظاهره
ه. تتميز بعض التعليقات بعمق التحليل ودقة الملاحظة؛ مما يجعلها تعادل أو ترجح في الميزان أمام شروح الحديث المفردة.
6. لا تتجاوز في الغالب التعليقات بيان الغرض الذي من أجله سيق الحديث وجيء به، ولا غرابة في ذلك؛ لأن التعليقات لم يؤت بها إلا لبيان موضع
الاستدلال
من الحديث
تتنوع التعليقات بين بيان لموضع استدلال من حديث، أو شرح لمصطلح
ورد فيه، أو بيان لبعض غريبه، أو بحث لمدى صحته .. الخ
انظر مثلاً الأحاديث: 89، 146، 220، 581 (1/69)
صفحة 70
حاشية على مسند الإمام الربيع
??
8. يستعين بعض أصحاب التعليقات بكتب غريب الحديث في شرح بعض
مفردات الحديث، وكتب الرجال في معرفة عدالة رواته" .. الخ
رابعا: أهمية التعليقات:
توجد عدة مزايا وفوائد من جمع هذه التعليقات، منها على سبيل المثال:
أ. إبراز مدى اعتناء علماء الإباضية الأوائل بمسند الإمام الربيع بن
رحمه الله
•
ب. أنها تمثل رأي كبار العلماء الأوائل في جملة من أحاديث المصطفى ج. أنها تبين نظرة الإباضية الأوائل إلى السنة، وماهيّة الأسس التي يسيرون عليها في التعامل معها. د. كما أن جمعها في دراسة مفردة يضيف عملا آخر حول المسند إلى قائمة النتاج الإباضي في الحديث؛ خصوصا في الفترة الأولى، التي لم يصلنا منها في جانب الشروح شيء حتى الآن
•
إبراز مدى اعتناء الإباضية الأوائل بالحديث وعلومه.
خامسا: قلة التعليقات أو كثرتها وأسباب ذلك:
إن المتأمل في تعليقات الإباضية على المسند يلاحظ أنها كانت بارزة في فترة
معينة، وعند أشخاص بعينهم، فتعليقات العلامة ابن بركة ـ بكل تأكيد ـ
?
-
انظر مثلا: العوتبي؛ الإبانة 370/ 2؛ تحقيق / عبدالكريم خليفة وآخرون؛ وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة.
Y
-
انظر مثلا: العوتي؛ الضياء 221/ 8؛ وزارة التراث القومي والثقافة، أحمد الكندي؛ المصنف 6/ 33؛ وزارة التراث القومي والثقافة. (1/70)
صفحة 71
حاشية على مسند الإمام الربيع
67
لا يمكن مقارنتها بتعليقات من جاء بعده؛ بل إن من جاء بعده كثيرا ما ينقل
عنه. فيا ترى ما أسباب ذلك؟ ولماذا كانت التعليقات في القرن الرابع الهجري بارزة أكثر من غيرها؟
توجد هنالك عدة أسباب، منها:
1. نشاط الحركة العلمية في القرن الثالث والرابع الهجريين، ومن ثم كان هنالك علماء مجتهدون، ينظرون في النصّ، ويستخرجون منه الأحكام، ولهذا كانت تعليقاتهم المهمة عليه، ومن بينهم: ابن بركة وأبو سعيد الكدمي وأبو الحسن البسيوي.
2. ضعف حركة الاجتهاد في القرون التالية للقرن الرابع الهجري، فقد كان العلماء والمصنفون مجرد نقلة عمن سبقهم؛ دون أن يكون هنالك نظر أو
تمحيص
3. ضعف التأليف بعد القرن الرابع الهجري، إذ كان التأليف في غالبه عبارة عن مجموعة من المسائل والفتاوى، التي تخلو من إيراد الدليل فضلا عن التعليق عليه من باب أولى. (1/71)
صفحة 72
حاشية على مسند الإمام الربيع
القسم الثاني:
مجموع التعليقات
المتبع في ترتيب الأبواب هو حسبما وردت في المسند
68 (1/72)
صفحة 73
69
حاشية على مسند الإمام الربيع (1/73)
صفحة 74
حاشية على مسند الإمام الربيع
باب (1) في النية
Y.
1 ــ قال أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو البصري: حدثني أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبدالله بن عباس
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نية المؤمن خير من عمله»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " ومعنى ذلك أن نية المؤمن خير من عمل بلا نية، والدليل على ذلك قول الله جل ذكره: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلف
-
شهر)
لا ليلة قدر فيه ".
هو العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي (و: - 296 ت: بين 342 و 355 هـ): عميد المدرسة الرستاقية، نشأ في بهلا، وأخذ العلم عن الشيخ أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني والإمام سعيد بن عبدالله وغيرهما، وتتلمذ على يديه جملة من طلبة العلم، أشهرهم الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسياني،. من أشهر مؤلفاته: " الجامع " و " التقييد " و " المبتدأ و " رسالة في التعارف " وغيرها. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 295 - 299؛ المطبعة الوطنية - روي، الناشر: مكتبة السيد محمد بن أحمد
1
"
البوسعيدي؛ 1419 هـ / 1998 م، جابر السعدي؛ ابن بركة وآراؤه الأصولية < مر > ص 27
G
، المسعودي؛ الإمام ابن بركة ودوره الفقهي ص 37 - 63؛ وزارة الأوقاف والشؤون الدينية – سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2000 م، المنتدى الأدبي؛ قراءات في فكر ابن بركة البهلوي > كله <؛ وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان، الطبعة الأولى،
Y
1422 هـ / 2001 م).
سورة القدر؛ آية 3 (1/74)
صفحة 75
2.
حاشية على مسند الإمام الربيع
71
قال ابن بركة: " معناه: أن عملا بنية خير من عمل بلا نية،
والعمل بلا نية هباء ". "
2 - وبهذا السند في رواية أخرى عنه ـ عليه السلام ـ، قال: «الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى».
التعليقات:
1. يدخل تحت هذا الحديث ما لا ينحصر من المسائل التي يحتاج
فيها إلى نية. 2. قال ابن بركة: " إن من الواجب على كلّ مسلم إقدام النية في كل
عمل من لازم أو فضيلة أو مباح، يخلص له الإخلاص في جميع وعبادته، قال الله تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخلصينَ لَهُ الدِّينَ)
أعماله
ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات» أنه لعظم الثواب بالنيات وشرف الأعمال بها، فإذا كان بلا نية فهو عمل؛ كما يقال الرجل
T
r
الكندي؛ بيان الشرع 6/ 18، 27 - 28؛ وزارة التراث القومي والثقافة العوتي؛ الضياء 5/ 109؛ وزارة التراث القومي والثقافة، الكندي؛ المصنف ج 5/ ق 1/ 13 وزارة التراث القومي والثقافة
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 255/ 1؛ حققه وعلق عليه: عيسى يحيى الباروني؛ وزارة التراث
القومي والثقافة.
4
-
سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة، محمد الكندي؛ بيان الشرع 23/ 6 - 31
سورة غافر؛ آية 14، وقد ورد في الأصل: فاعبدوا الله مخلصين له الدين، وهو خطأ.
• (1/75)
صفحة 76
حاشية على مسند الإمام الربيع
72
بقومه، والإنسان بعشيرته، والمرء بنفسه، وهو رجل وإنسان وإن لم
يكن له عشيرة ولا قوم ". "
'
باب (3) في ذكر القرآن
V
1
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم القرآن ثم نسيه حشر يوم القيامة أجذم». قال الربيع: الأجذم
: المقطوع اليد.
التعليقات:
1. قال العوتبي ":
المقصود: أن قيمة الأعمال بحسب نية أصحابها، وعظم الأعمال يقاس بعظم نياتها؛ كما أن قيمة الرجل تكون بقيمة قومه، وقيمة المرء بقيمة نفسه، وعلى هذا جاء في المثل السائر " المرء بأصغريه "؛ أي أن المرء يقوم معانيه بهما أو يكمل المرء بهما (انظر: الميداني؛ مجمع الأمثال 3/ 301؛ دار الجيل بيروت - لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1407 هـ / 1987 م).
الكندي؛ بيان الشرع 6/ 18، 28، 44 4 62/ 8، 63
هو الشيخ العلامة سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتي (ق ه هـ): عالم باللغة والأنساب، وفقيه حبر؛ من بلدة عوتب من أعمال صحار. أخذ العلم عن الشيخ الحسن بن سعيد بن قريش، من آثاره العلمية: " الأنساب " و " الضياء " و " الإبانة " وغيرها. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1 350 - 353، البوسعيدي؛ قلائد الجمان 101، المنتدى الأدبي؛ قراءات في فكر كله <، الشيباني؛ ترجمة لسلمة بن مسلم العوتبي ــ مر < كلها >).
العوتي
- (1/76)
صفحة 77
حاشية على مسند الإمام الربيع
73
" قال أبو عبيد: الأجذم: مقطوع اليد "، واحتج بقول المتلمس: (وهل كنت إلا مثل قاطع كفه بكف له أخرى فأصبح أجذما)؛
1
هو القاسم بن سلام الهروي (و: 150
224
-
): محدث حافظ، وفقيه مقرئ، وعالم بعلوم القرآن، ولد بهراة، وأخذ عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة معمر بن المثني والأصمعي وغيرهم. روى الناس من كتبه نيفا وعشرين كتابا في القرآن والحديث والفقه واللغة، وتوفي بمكة. من تصانيفه " الغريب المصنف " و " الأمثال السائرة " و " غريب الحديث " و غريب القرآن " وغيرها. (الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 417 - 418، الزركلي؛ الأعلام 5/ 176؛ دار العلم
-
-
للملايين؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة السابعة؛ 1986 م، كحالة؛ معجم المؤلفين 2/ 642؛ مؤسسة الرسالة - بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1414 هـ / 1993 م).
T
-
انظر: أبو عبيد؛ غريب الحديث 3/ 48 - 49؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة
الأولى؛ 1385 هـ / 1966 م.
-
-
هو جرير بن عبدالعزى وقيل: ابن عبد المسيح (ت: نحو 50 قبل الهجرة): من بني ضبيعة، شاعر جاهلي من أهل البحرين، وهو خال طرفة بن العبد، كان ينادم عمرو بن هند ثم هجاه، فأراد عمرو قتله، فقر إلى الشام عند ملوكها من آل جفنة، ومات ببصرى. (انظر: ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 99 – 102؛ حققه وضبط نصه / مفيد قميحة؛ راجعه / نعيم زرزور؛ دار الكتـ الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1405 هـ / 1985 م، الزركلي؛ الأعلام 2/ 119، الجبوري؛ معجم الشعراء 3991؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
4
-
1424 هـ / 2003 م). البيت من الطويل، وهو للملتمس، ذكره ابن منظور في لسان العرب 76/ 12 < جذم >؛ دار الفكر؛ دار صادر؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1410 هـ / 1990 م، والأزهري في
-
تهذيب اللغة 11/ 17؛ تحقيق: محمد أبو الفضل؛ مراجعة: علي محمد البجاوي؛ مطابع سجل العرب؛ بدون رقم طبعة، و ابن زكريا في مقاييس اللغة 1/ 439؛ تحقيق وضبط: عبدالسلام محمد بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1411 هـ / 1991 م، وفي مجمل اللغة 1 -
هارون؛ دار الجيل
-
-
2/ 181؛ دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان؛ مؤسسة الرسالة - بيروت؛ الطبعة الثانية؛ - (1/77)
صفحة 78
حاشية على مسند الإمام الربيع
32
وعن علي: من نكث ببيعة لقي الله أجذم ليست له يد " " "
74
-
1406 هـ / 1986 م، والزمخشري في أساس البلاغة ص 54 < جذم >؛ تحقيق: عبدالرحيم محمود؛ دار المعرفة؛ بيروت - لبنان؛ بدون رقم طبعة. (انظر: إميل يعقوب؛ المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 67/ 7؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ/
1
1996 م).
أهله
-
علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره على ابنته فاطمة، وأحد المبشرين بالجنة، ورابع الخلفاء الراشدين، ولد قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة، وهو أول الناس إسلاما، هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على بويع له بالخلافة بعد قتل عثمان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة سنة 35 هـ، وتخلف عنه أهل الشام، فلم يبايعوه وقاتلوه. كان أبيض الرأس واللحية، مات شهيدا ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة 40 هـ، وعمره 63 سنة. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 1089 - 1133؛ تحقيق: علي محمد البجاوي؛ دار الجيل - بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1412 هـ / 1992 م، ابن الأثير؛ أسد الغابة 4/ 100 – 134؛ اعتنى بتصحيحها: عادل الرفاعي؛ دار إحياء التراث العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ / 1996 م). " انظر: الزمخشري؛ الفائق 1/ 199؛ تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم؛ دار الفكر؛ الطبعة الثالثة؛ 1399 هـ / 1979 م
r
-
-
الإبانة 2/ 370؛ تحقيق / عبدالكريم خليفة وآخرون؛ وزارة التراث القومي والثقافة
العوتبي سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة (1/78)
صفحة 79
حاشية على مسند الإمام الربيع
Yo
2. قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي: " قال [أبو سعيد]: إن المعنى في ذلك أن من تعلم القرآن ثم لم يعمل به "؛ لأن الله يقول: (نسوا
ا هو
الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي (ت: 10 رمضان 508 هـ): قاض فقيه، عاش في بلدة سمد من أعمال نزوى، تتلمذ على يد الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري. من آثاره العلمية " بيان الشرع " في 72 جزءا و " العبيرية " و " النعمة ". (انظر: ابن رزيق؛ الصحيفة القحطانية < مخ > ص 506، الخصيبي؛ شقائق النعمان 3/ 1 ـ 8؛ وزارة التراث 1 القومي والثقافة، الطبعة الثالثة، 1415 هـ / 1994 م.، البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 308
(319 -
" هو العلامة الإمام أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي) و: 3050 هـ ــ حي: 13 ربيع الأول (361 هـ): فقيه محقق، وأحد كبار علماء المذهب الإباضي، عاش في بلدة كدم من أعمال الحمراء، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن روح بن عربي والشيخ محمد بن الحسن والشيخ رمشقي بن راشد، وأخذ العلم عنه ابنه سعيد بن محمد وأبو علي موسى بن مخلد وغيرهما. من أهم مؤلفاته " المعتبر لجامع ابن جعفر " و " الاستقامة " و " تعليقات على كتاب الإشراف لابن المنذر " وغيرها. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 277 – 293، المنتدى الأدبي؛ قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي كله >؛ وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1422 هـ / 2001 م، الشقصي؛ أبو سعيد الكدمي ـ حياته وآثاره ـــ مر د کله >) اختلف العلماء في المقصود من الحديث على أقوال عدة، فقيل: هو من ترك العمل به وإن كان يقرؤه ظاهرا، وقيل: بل المراد نسيان قراءته، واختلف هؤلاء في معنى نسيان قراءته، فقيل: ترك قراءته وإن كان حافظا له، وهو الذي ذهب إليه الشيخ الجيطالي، وقيل: زواله من القلب حتى لا يقدر على قراءته غيبا، وهو المتبادر من الحديث كما أشار المحشي (انظر: المحشي؛ حاشية الترتيب 1/ 20 - 21؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1403 هـ / 1983 م، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 1/ 18؛ المطابع الذهبية - روي؛ الناشر: سعود بن حمد بن نور الدين السالمي؛
r
-
بدون رقم طبعة).
-
• (1/79)
صفحة 80
حاشية على مسند الإمام الربيع
76
الله فنسيهم)
"
أنس
باب (4) في العلم وطلبه وفضله
19 ـ قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أن
مالك بن
عن النبي لا لا لو قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين».
التعليقات:
1 استدلوا به على وجوب السؤال عن الدين"، " فإذا كان عليهم طلب
سورة التوبة؛ آية 67 الكندي؛ بيان الشرع 1/ 270
فهم أصحابنا - رضوان الله عليهم - أن المراد بالعلم في الحديث هو العلم اللازم، ولهذا استدلوا به كما ترى ـ على وجوب السؤال عن الدين، قال أبو ستة: " واعلم أن العلم الذي يكون طلبه فريضة على كلّ مكلّف، ويحمل عليه الحديث على ظاهر كلام أصحابنا ـ رحمهم الله ــ: هو علم
-
-
ما لا يسع جهله من توحيد وغيره كما هو معلوم، وأما سائر علوم الديانات فإنه من فروض الكفاية إذا قام به البعض أجزاً عن الباقين " وهذا ما ذهب إليه الإمام السالمي – رحمه الله في بادئ الأمر
-
في العديد من كتبه، إلا إنه رجع عنه بعد ذلك، يقول في شرح المسند: " ... والغرض من الحديث الحث على طلب العلم؛ لا لزوم ذلك، فلا معنى لاضطراب الأفهام في كشف معناه، على أنا لو حملناه على العلم اللازم فاتت المبالغة على الحث على تحصيل حقيقة العلم، وهو إنما يطلب لشرفه عند الله تعالى مع قطع النظر عن لازم وفضله " اهـ. (انظر: المحشي؛ حاشية الترتيب 1/ 32، السالمي؛ مشارق أنوار العقول 1/ 138 - 139؛ تحقيق عبد المنعم العاني؛ دار الحكمة؛ دمشق - سورية
-
-
؛ الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م، السالمي؛ بهجة الأنوار ص 31؛ مطابع النهضة؛ الطبعة
الأولى؛ 1410 هـ / 1989 م، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 1/ 42). (1/80)
صفحة 81
حاشية على مسند الإمام الربيع
العلم ولو بالصين؛ لم يصلوا إلى علم ذلك إلا بالسؤال "."
2. الحديث يشير إلى فضل العلم. 2
باب (6) في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم
VV
40 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما
-
كان الله ليجمع أمتي على ضلال»
التعليقات:
•
1. جاء في السير والجوابات لبعض فقهاء المسلمين: " إجماع أئمة المسلمين حجة لنا، وعلينا التسليم لهم والاتباع فيما دانوا به؛ إذ كانوا
هم
الحجة البالغة ... [فـ] معنى
11
قوله: " أمتي: هم الذين اتبعوه وسلكوا سبيله ولم يخالفوه "، وليس أمته
مجهول؛ السير والجوابات 2/ 74
-
" الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 5؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان
؛ 1405 هـ / 1985 م
T
اختلف العلماء هل يعتبر في الإجماع إجماع مجتهدي الأمة دون غيرهم أو يدخل معهم. عامة الأمة؟ اختلف العلماء في ذلك على عدة أقوال:
• القول الأول: يعتبر في الإجماع إجماع المجتهدين دون غيرهم، وإلى هذا ذهب الزركشي وابن دقيق العيد وقال: هو الصواب؛ لوجوب ردّ العوام إلى قول المجتهدين، وتحريم الفتوى منهم في
الدين. (1/81)
صفحة 82
حاشية على مسند الإمام الربيع
78
القول الثاني: يعتبر في الإجماع قول الأمة جمعاء من مجتهدين وعامة، وهذا القول حكاه ابن الصباغ وابن برهان عن بعض المتكلمين، واختاره الآمدي، ونقله إمام الحرمين وابن السمعاني والهندي عن القاضي أبي بكر
•
القول الثالث: يعتبر إجماع عامة الأمة في العام دون الخاص، حكاه القاضي عبدالوهاب وابن. السمعاني، وقال الزركشي: وبهذا التفصيل يزول الإشكال في المسألة، وينبغي تتزيل إطلاق
المطلقين عليه. محل الخلاف:
ذكر القاضي - وتابعه جماعة ـ أن الخلاف يرجع إلى كونه هل يسمى إجماعا أو لا؟
-
ما يترتب على الخلاف
:
-
هل يعد إجماع علماء الأمة دون عامتهم حجة أو لا؟ فمن اعتبر جميع الأمة لم يكن إجماع
بعضها ـ ولو كانوا مجتهديها - حجة، ومن اعتبر إجماع مجتهدي الأمة دون غيرهم كان عنده حجة
-
ولو خالفهم غيرهم، قال أبو الحسن في المعتمد: " اختلفوا في اعتبار قول العامة في المسائل الاجتهادية، فقال قوم: العامة وإن وجب عليها اتباع العلماء؛ فإن إجماع العلماء لا يكون حجة على أهل العصر حتى لا يسوغ مخالفتهم إلا بأن يتبعهم العامة من أهل عصرهم ... من أهل عصرهم ... وقال آخرون: بل هو حجة أتبعهم علماء عصرهم أم لا؟ " اهـ.
•
أدلة القول الأول:. قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء».
ما روي عن أبي طلحة الأنصاري أنه خالف الصحابة، وقال: البرد لا يفطر الصائم؛ لأنه ليس بطعام ولا شراب، فردّوا قوله، ولم يعتدوا بخلافه.
إجماع سلف الأمة من أهل كلّ عصر على أنه حرام على عامة أهل كل عصر من أعصار
المسلمين مخالفة ما اتفق عليه علماؤهم.
أدلة القول الثاني:
قوله: " أمتي لا تجتمع على خطأ "؛ لأن الأمة معصومة من الخطأ. (1/82)
صفحة 83
حاشية على مسند الإمام الربيع
كل من صلى وصام وأقر بالإسلام ".
79
2. استدل به الإباضية على أن إجماع الأمة حجة، فقد جاء في بيان الشرع: " فإن قيل: فما الدليل على أن إجماع الأمة حجة؟ قيل له: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أمتي لا تجتمع على خطأ
'. " ... «
- (يراجع: الزركشي؛ البحر المحيط 4/ 436، 461؛ قام بتحريره: عبدالقادر عبدالله العاني؛ وراجعه: د. عمر سليمان الأشقر؛ دار الصفوة - الغردقة؛ الطبعة الثانية؛ 1413 هـ / 1992 م، البصري؛ المعتمد 20/ 2 - 26، ابن نظام الدين؛ فواتح الرحموت /2/ 394 ـ 395؛ تقديم
-
وضبط وتعليق: إبراهيم محمد رمضان؛ دار الأرقم بن أبي الأرقم؛ بيروت ـ لبنان؛ بدون رقم طبعة، البدخشي؛ شرح البدخشي 381/ 2؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1405 هـ / 1984 م، ابن النجار؛ شرح الكوكب المنير 2/ 224 - 225؛ تحقيق/ محمد الزحيلي ونزيه حماد؛ الناشر: مكتبة العبيكان؛ 1413 هـ /1993 م، البخاري؛ كشف الأسرار 3/ 440؛ ضبط وتعليق وتخريج: محمد المعتصم بالله البغدادي؛ الناشر: دار الكتاب العربي؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1414 هـ / 1994 م، الشوكاني؛ إرشاد الفحول 2541؛ تحقيق: محمد حسن محمد؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1419 هـ / 1999 م، السالمي؛ شرح طلعة الشمس 2/ 76 - 87؛ وزارة التراث القومي والثقافة، 1401 هـ / 1981 م، الخضري؛ أصول الفقه ص 342؛ دار المعارف - تونس؛ 1989 م).
مجهول؛ السير والجوابات 1/ 377
-
" أبو سعيد؛ المعتبر 17/ 1؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ 1405 هـ / 1985 م، محمد الكندي؛ بيان الشرع 3/ 313، أحمد الكندي؛ المصنف مج 1/ ج 1/ 49 (1/83)
صفحة 84
3.
حاشية على مسند الإمام الربيع
80
قال العوتبي: " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمتي لا تجتمع على خطأ ": " يعني أهل الحق'؛ لأنا وجدنا من أمته الزناة والقذفة وشراب الخمر، فعلمنا أن
هنا مسألة لا بد من بيانها، وهي هل المجتهد المبتدع أو الفاسق داخل في الإجماع أو لا؟ وقد فرق العلماء بين الفاسق والمبتدع في التعريف والحكم.
أولا: المجتهد المبتدع تعريف المبتدع:
المبتدع: هو من حاد عن طريقة السلف الصالح بتأويل يفسق به أو يشرك به عند من أثبت الشرك
لبعض المتأولين. محل الخلاف:
الفقيه المبتدع على وجهين، فهو إما أن يكون ببدعته منكرا لما علم بالتواتر والضرورة من الشريعة، وهذا كافر ببدعته خارج من الأمة، فلا يعتبر له وفاق ولا خلاف، وينعقد الإجماع دونه، وإما أن يكون ببدعته واصلا إلى الكفر، وهذا اختلف فيه.
-
أقوال العلماء فيه
•
القول الأول: اعتبار قول المبتدع غير الكافر إذا كان يعتقد تحريم الكذب؛ لكونه من أهل الحل. والعقد، وذهب إليه الهندي، وهو المفهوم من كلام ابن السمعاني، وهو مقتضى مذهب.
الشافعي. القول الثاني: لا يعتبر قول المبتدع، وذهب إليه أهل السنة وأئمة أهل الحديث، وروي عن مالك والأوزاعي ومحمد ابن الحسن. . القول الثالث: لا ينعقد الإجماع عليه وينعقد على غيره؛ أي أنه يجوز له مخالفة من عداه إلى مالا أداه إليه اجتهاده، ولا يجوز لأحد أن يقلّده، حكاه الآمدي، قال الزركشي: وتابعه
المتأخرون. . القول الرابع: التفصيل بين الداعية إلى بدعته وغيره، فلا يعتد بالدعية، ويعتد بغيره، حكاهه ابن حزم في الأحكام، ونقله عن جماهير سلفهم من المحدثين، وقال: وهو قول فاسد؛ لأت
المراعي العقيدة. (1/84)
صفحة 85
حاشية على مسند الإمام الربيع
81
ثانيا: المجتهد الفاسق:
تعريف الفاسق
الفاسق: هو كلّ من خرج عن طريقة السلف الصالح؛ لخروجه عن كمال الإيمان
أقوال العلماء فيه
• القول الأول: لا يعتد بخلافهم، وذهب إليه معظم الأصوليين كما قاله إمام الحرمين وابن السمعاني، وقال الرازي من الحنفية: إنه الصحيح عندنا، وقال ابن برهان: وهو قول كافة الفقهاء والمتكلمين، وإليه ذهب أصحابنا.
القول الثاني: يعتد بخلافهم، وذهب إليه شرذمة من المتكلمين، منهم إمام الحرمين، وجزم به أبو إسحاق الشيرازي، واختاره الغزالي، وقال به أبو هاشم وابن السبكي في الأبهاج. أدلة القول الأول: قوله تعالى: (ومن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى .. ). ورد: بأن مشاقة الفاسق إنما تحلّ فيما هو فيه فاسق لا فيما هو فيه محق؛ فإنه لا تصح مشاق في الحق لغيره قوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) إذ يشرط في الشهداء العدالة، وحكم الإجماع إنما ثبت كونه ملزما بأهلية أداء الشهادة. قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) فأهلية أداء. الشهادة ثبتت مقيدة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهما يوجبان اتباع الآمر فيما يأمر والناهي فيما نهى عنه.
إن أخباره عن نفسه لا يوثق به لفسقه، فربما أخبر بالوفاق وهو مخالف، أو بالخلاف وهو
موافق، فلما تعذر الوصول إلى معرفة قوله سقط أثره.
العدالة ركن في الاجتهاد كالعلم، فإذا فاتت العدالة فاتت أهلية الاجتهاد
•
ورد: بأن أهلية الاجتهاد الذي هو استنباط الأحكام وتصحيح المقاييس وترتيب المقدمات إلى
غير ذلك مما لا تعلّق لها بالديانة أصلا (1/85)
صفحة 86
حاشية على مسند الإمام الربيع
الحق لا يكون في هؤلاء وأنه خاص في البعض من أمته دون الكل ".
82
أن اعتبار قول الفاسق في الإجماع يورث التهمة؛ لأنه لما لم يتحرز من إظهار فعل ما يعتقده باطلا لا يتحرز عن إظهار قول يعتقده باطلا، فثبت أنه ليس من أهل الإجماع، وأنه لا اعتبار
لقوله وافق أم خالف
-
أدلة القول الثاني:
• أن المعصية لا تزيل اسم الإيمان، فيكون قول من عداهم قول بعض المؤمنين لا كلهم، فلا
يكون حجة.
قوله: (لا تجتمع أمتي على ضلال»، فظاهره عام الجميع أمته، والأمة تطلق على المصدق له من مؤمن وفاسق.
ورد: بأن عموم الحديث مخصص بالكتاب، وذلك قوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس)؛ إذ يشترط في الشهداء العدالة، وقوله تعالى: (ومن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى .. )، فإنها حرمت خلاف من حرمت مشاقته، ولا إشكال أنها لا تحرم
مشاقة الفاسق.
أن الفاسق المجتهد لا يلزمه أن يقلد غيره، بل يتبع فيما يقع له ما يؤدي إليه اجتهاده، فكيف ينعقد الإجماع عليه في حقه، واجتهاده يخالف اجتهاد من سواه.
-
392،384
(يراجع: الزركشي؛ البحر المحيط 4/ 467 - 471، ابن السبكي؛ الأبهاج 2/ 386 - 388؛ كتب هوامشه وصححه: جماعة من العلماء بإشراف الناشر؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى 4 1404 هـ / 1984 م، البدخشي؛ شرح البدخشي 2/ 383 393، ابن النجار؛ شرح الكوكب المنير 2/ 227 – 229، البخاري؛ كشف الأسرار 3/ 440 - 441، الشوكاني؛ إرشاد الفحول 1/ 284 - 286، السالمي؛ شرح طلعة الشمس 2/ 75، الخضري؛ أصول الفقه ص 342).
-
-
العوتبي؛. الضياء 3/ 13؛ وزارة التراث القومى والثقافة - سلطنة عمان؛ 1416 هـ / 1996 م
- (1/86)
صفحة 87
حاشية على مسند الإمام الربيع
83
42 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية،
وكلهم يدعي تلك الواحدة»
التعليقات:
ا استدل به أبو الحسن البسيوي على وجوب السؤال، يقول: " وقد وجدنا الأمة قد افترقت، وإذا كان ذلك كذلك فعلينا طلب الفرقة من جملة المختلفين، ولا نصل إلى ذلك دون البحث والسؤال، والدليل والحجة من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يبلغ إلى علم ذلك بغير سؤال ". 2
المحقة
44 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني رأيت إخواني»، قالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي، وإنما إخواني الذين من بعدي وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك؟
هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد البسيوي) حي: 363 هـ): علامة فقيه، أخذ (العلم عن الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة، الذي لازمه كثيرا، وعن الشيخ محمد بن أبي الحسن التروي، وله عدة مصنفات، منها كتاب الجامع وكتاب المختصر، ومجموعة سير. (انظر:
البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 300 ـ 307)
-
الكندي؛ بيان الشرع 4/ 56 ـ 57
- (1/87)
صفحة 88
حاشية على مسند الإمام الربيع
??
قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غر محجّلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلي يا رسول الله، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقا فسحقا».
التعليقات:
1. قوله " خيل غر محجّلة في خيل دهم بهم ": قال العوتبي: " الدهم: السود، والبهم: التي لا يخالط سوادها لون آخر، يقال: أسود بهيم، و كميت بهيم، قال أمية:
يوجد بهذا الاسم ثلاثة من الشعراء، أمية بن أبي الصلت وأمية بن أبي عائذ وأمية بن السكران، أما الأول فهو أمية بن عبد الله بن أبي الصلت الثقفي (ت: 5 هـ): شاعر جاهلي حكيم من أهل الطائف، قدم دمشق قبل الإسلام، وكان مطلعا على الكتب القديمة، وهو ممن حرموا على أنفسهم الخمر ونبذوا عبادة الأصنام في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام امتنع عن الدخول فيه حتى مات في الطائف، وأخباره كثيرة. (انظر: ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 1/ 262 - 267؛، ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 300 – 302، الأصفهاني؛ الأغاني 17/ 303 – 323؛ شرحه وكـ ه وكتب هوامشه: عبد علي مهنا وسمير جابر؛ دار الفكر؛ الطبعة الأولى 4 1407 هـ / 1986 م، الزركلي؛ الأعلام 2/ 23، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 316 ـ 317). وأما الثاني فهو أمية بن أبي عائذ (نحو: 75 هـ): شاعر أدرك الجاهلية، وعاش في الإسلام، كان من مداح بني أمية، رحل إلى مصر، ثم رجع إلى البادية عند أهله. (الزركلي؛ الأعلام 2/ 22، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 315).
-
? (1/88)
صفحة 89
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
85
) زارني موهنا وقد نام صحبي وسجى الليل بالظلام البهيم) ويقال: أمر أغر محجل: إذا كان واضحا بينا، قال الجعدي: (ألا حييا ليلى وقولا لها هلا فقد ركبت أمرا أغر محجلا) وغرة الهلال: ليلة يرى، والغرر: ثلاثة أيام من أول الشهر
-
- وأما الثالث فهو أمية بن حرثان بن الأسكر الليثي (ت: نحو 20 هـ): شاعر فارس مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من سادات قومه وفرسانهم، له أيام مذكورة، وهو من أهل الطائف، انتقل إلى المدينة، وعاش طويلا حتى خرف، ومات في خلافة عمر. (ابن حجر؛ الأصابة 1/ 264 ـ 267؛ دراسة وتحقيق وتعليق / عادل أحمد وعلي محمد معوض؛ قدم له وقرظه/ محمد عبدالمنعم وعبدالفتاح أبو سنة وجمعة النجار؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1423 هـ / 2002 م، الأصفهاني؛ الأغاني 21/ 14 - 29، الزركلي؛ الأعلام 2/ 22، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 315). هو أبو ليلى قيس بن عبدالله بن عُدَس الجعدي، صحابي شاعر مفلق، كان من المعمرين، اشتهر في الجاهلية، وسمي النابغة؛ لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله. كان ممن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل الإسلام، ووفد على النبي الله فأسلم، وشهد صفين. مات في أصبهان نحو وقد كف بصره، وجاوز المائة.) ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 1/ 123، الأصفهاني؛ الأغاني 5/ 5 - 38، المرزباني؛ معجم الشعراء ص 176 – 177، الزركلي؛ الأعلام 5/
(207
Y
-
-
50 هـ
ذكره الأصفهاني في كتابه الأغاني (205) من قصيدة للجعدي يردّ بها على ليلى الأخيلية ضمن
مهاجاة جرت بينهما، يقول الجعدي:
(ألا حييا ليلى وقولا لها هلا فقد ركبت أيرا أغر محجلا)) وقد أكلت بقلا وخيما نباته وقد شربت من آخر الصيف أيلا) العوتي؛ الإبانة 3/ 591 (1/89)
صفحة 90
حاشية على مسند الإمام الربيع
**
2. قال العوتبي: " أنا فرطكم على الحوض: أي أنا أتقدمكم إليه حتى
تردوه على ".
باب (7) في الولاية والإمارة
49 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ، ورجل متعلق قلبه في المسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله ربّ العالمين، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه».
التعليقات:
أنفقت
1 قوله: " ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفق يمينه ": يدل" أن " الفضل للمتصدّق إذا أخفى صدقته، و لم يعلن
1
T
العوتبي
الإبانة 3/ 643
اختلف العلماء في صدقة السر والعلانية أيهما أفضل؟ فذهب البعض إلى أن الإخفاء أفضل، وذهب.
آخرون إلى أن الإظهار أفضل، واستدل أصحاب القول الأول بقوله تعالى: (إن تبدوا الصقات. فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم)، وقالوا: إن الإخفاء أبقى للستر وأحفظ. لكرامة الفقير وعزته، واستدل أصحاب القول الثاني بقوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدّث)،،
وقوله: «إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن ترى نعمته عليه». هذا .. وقد ذهب المحققون (1/90)
صفحة 91
حاشية على مسند الإمام الربيع
بإخراجها".
87
باب (9) في الإيمان والإسلام والشرائع
59 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود الأنصاري قال: أشار النبي بيده نحو اليمن فقال: «ألا إن الإيمان هاهنا، وإن الفتنة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان:
ربيعة ومضر».
التعليقات:.1. قال ابن بركة: " [الفدادين]: يعني أصحاب البقر التي يحرث عليها، والفدادون: هي البقر، واحدها فدان بالتخفيف، فأجرى على أربابها
"
اسمها "
2. قال العوتبي: " الفداد: مختلف فيه. قال الأصمعي: هم الذين تعلو
أصواتهم في
- من العلماء إلى أن الزكاة فيها الإعلان حتى لا يتهم، وأن الصدقة فيها السرّ حتى لا يدخله الرياء و تحفظ كرامة الفقير. (انظر: القطب: هميان الزاد 414/ 3 - 418؛ وزارة التراث القومي سلطنة عمان؛ 1402 هـ / 1982 م، السالمي؛ معارج الآمال 16/ 315 - 318؛ وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان؛ 1984 م، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 1/
والثقافة.
(10
-
-
الكندي؛ بيان الشرع 5/ 145 – 146
ابن بركة؛ الجامع 102/ 1 – 103
103
- (1/91)
صفحة 92
حاشية على مسند الإمام الربيع
حروثهم وأموالهم، وبه قال الأحمر". يقال منه: فد الرجل يفدّ) أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد) وهم الفدادون.
قال أبو عمرو: الفدادين، مخففة، واحدها فدان، مشددة:
88
البقر التي تحرث. قال أبو عبيدة: وليس الفدادون من هذا في شيء
ا هو أبو سعيد عبدالملك بن قريب بن علي الباهلي الأصمعي) و: 122 هـ ــ ت: 216 هـ) راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، مولده ووفاته في البصرة، سمع عن شعبة بن الحجاج ومسعر بن كدام وغيرهما، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهما، كان كثير التطواف في البوادي، يتلقى أخبارها، وأخباره كثيرة جدا، كان أتقن الناس للغة وأعلمهم بالشعر، من تصانيفه: " الإبل " و " الأضداد " و " خلق الإنسان " وغيرها. (انظر ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 2/ 221 - 224؛ تقديم: محمد عبدالرحمن المرعشلي؛ اعتنى بها: مكتب التحقيق؛ أعد فهارسها: رياض عبدالله؛ دار إحياء التراث العربي / مؤسسة التاريخ العربي؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ / 1997 م، السيوطي؛ بغية الوعاة 2/ 112 113؛، الزركلي؛ الأعلام 4/ 162).
:
T
-
هو خلف بن حيان الأحمر (ت: نحو 180 هـ): راوية وعالم بالأدب وشاعر من أهل البصرة، كان أبواه موليين من فرغانة، أخذ عنه الأصمعي وأهل البصرة، كان عالما بالشعر، ويضعه وينسبه إلى العرب، له ديوان شعر، وكتاب " جبال العرب " وغيرها من المصنفات. (انظر: ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 532 ـ 533، السيوطي؛ بغية الوعاة 1/ 554، الزركلي؛ الأعلام 2/ 310، الجبوري؛ معجم الشعراء 2/ 189).
-
البيت من الرجز، ذكره بلا نسبة ابن منظور في لسان العرب 3/ 329 (فدد). (1/92)
صفحة 93
حاشية على مسند الإمام الربيع
89
وكان يقول: هم المكثرون من الإبل يملك أحدهم منها المائتين إلى الألف، واحدهم: فداد. وهم مع ذلك جفاة خيلاء، ذلك جفاة خيلاء، ومنه الحديث: «إن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: بما مشيت على فدادا ذا مال كثير وخيلاء» ..
وقيل: هم البقر التي يحرث عليها، فأجري على أربابها اسمها، إذ كان ذلك من مذهب العرب أن يذكر الشيء ويراد به غيره إذا كان من
سببه
وقال الخليل:
الفدان: جمع أداة ثورين في القران.
'
"
هو أبو عمرو زبان بن العلاء التميمي (و: 70 هـ ــ ت: 154 هـ): من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، ومات بالكوفة، كان أعلم الناس بالأدب والعربية والشعر. (انظر: ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 2/ 221 - 224، السيوطي؛ بغية الوعاة 2/ 231 – 232، الزركلي؛ الأعلام 3/ 41).
r
" أبو عبيد؛ غريب الحديث 203/ 1
لم أجد له تخريجا.
وأخذ
عنه
?
هو أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي) و: 100 هـ ــ ت: 170 هـ): من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، ولد ومات في البصرة. روى عن أيوب وغالب القطان وغيرهما، سيبويه والأصمعي وغيرهما، له عدة مصنفات، منها كتاب العين وكتاب العروض وكتاب الشواهد وغيرها. (الذهبي؛ تاريخ الإسلام (161 هـ ـ 170 ه) ص 169 – 174، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان /1/ 310 - 312، السيوطى؛ بغية الوعاة 557/ 1 ـ 561، الزركلي؛ الأعلام 2/ 314).
-
170
- (1/93)
صفحة 94
حاشية على مسند الإمام الربيع
90
وكلّ هذا تفسير الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الجفاء والقسوة في
الفدادين»، وكلّ ذهب في تفسيره إلى وجه ".
باب (14) في الاستجمار
85 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه كان من أدبه لا يكشف إزاره إذا أراد حاجة الإنسان حتى يقرب من الأرض، قال: وقد مر برسول الله الرجل وهو يريد البول، فسلم عليه، فلم يرد عليه
السلام. التعليقات:
1. قال ابن بركة: " الذي نختاره للمسلم إذا أراد التطهر والبراز في الأرض أن يقتدي برسول الله له في فعله، والاتباع لأمره، ولينته عما نهي عنه،، فينبغي له أن لا يسلم على أحد وهو مشتغل ببول ولا غائط، ولا يرد
الخليل؛ العين 50/ 8؛ إعداد/ محسن آل عصفور؛ مؤسسة دار الهجرة؛ الطبعة الأولى؛
1410 هـ.
العوتي؛ الإبانة 3/ 681 ـ 682 (1/94)
صفحة 95
حاشية على مسند الإمام الربيع
91
البائل أيضا السلام، وقد قال بعض أصحابنا أن عليه أن يرد السلام إذا
فارق الحال التي كان عليها ".
87 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكلّ وضوء».
التعليقات:
1. قال أبو الحسن: " السواك سنة ... وهو من الكلمات الي ابتلى إبراهيم ربه بهن على ما قيل"،
والله أعلم ".
الكندي؛ بيان الشرع 7/ 49
اختلف العلماء في المراد بكلمات على أقوال، فقيل: شرائع الإسلام، وقيل: الأمر والنهي، وقيل: ذبح ابنه، وقيل: أداء الرسالة. والذي ذهب إليه ابن عاشور: أن المراد بها أصول الحنيفية، وهي قليلة العدد كثيرة الكلفة، منها ذبح ابنه والاختتان .. الخ. هذا .. وصحح القرطبي أن المراد بما ما ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد، ففي الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الشعر، وفي الجسد: تقليم الأظافر وحلق العانة والاختتان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء. (يراجع: القرطبي؛ الجامع لأحكام القرآن 97/ 2 98؛ بدون دار أو رقم طبعة، القطب؛ هيميان الزاد 2/ 303 - 305، القطب؛ تيسير التفسير 1/
-
169 – 170؛ وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1415 هـ / 1994 م
-
، الرازي؛ التفسير الكبير مج 2/ ج 3/ 41 - 42؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛
-
الطبعة الأولى؛ 1411 هـ / 1990 م، ابن عاشور؛ التحرير والتنوير 1/ 684؛ مؤسسة التاريخ؛
-
بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1420 هـ / 2000 م، الطبري؛ جامع البيان 1/ 524 ـ 525 4 دار الفكر؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأخيرة؛ 1408 هـ / 1988 م). (1/95)
صفحة 96
حاشية على مسند الإمام الربيع
92
1
باب (15) في آداب الوضوء وفرضه
88 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا؛ لأته لا يدري أين باتت يده»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " هذا على الندب لا على الفرض"، يدل على ذلك ما
الكندي؛ بيان الشرع 15/ 223 - 224
يذكر الحديث مسألة غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، وتتعلق بهذه المسألة عدة فروع، منها ما
ذكره الإمام السالمي في معارج الآمال (2/ 49 - 54):
-
-
-
هل غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء تعبد أو معقول؟
حكم غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء
المراد بالإناء الذي نهمينا عن إدخال اليدين فيه قبل غسلهما.
حكم ماء الإناء ما إذا المستيقظ وضع يده فيه قبل أن يغسلها كما أمر
ونقتصر على بيان الفرع الثاني، وهو حكم غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء؛ لأنه يتصل بالتعليق
أعلى.
اختلف العلماء في حكم غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء على أقوال عدة:
القول الأول: أن غسل اليدين مستحب لا واجب، سواء كان بعد نوم أو غيره، وإلى هذا القول ذهب أصحابنا، وبه قال جمهور الأمة.
القول الثاني: غسل اليدين واجب بعد النوم مطلقا، وبه قال أهل الظاهر (1/96)
صفحة 97
حاشية على مسند الإمام الربيع
93
القول الثالث: التفريق بين نوم الليل ونوم النهار، فأوجبوه بعد نوم الليل دون غيره، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، ونسب إلى ابن عمر وأبي هريرة والحسن البصري.
وإليك بعض ما ذكر من أدلة لكل فريق:
• أدلة القول الأول: أن الأمر في الحديث للندب لا للوجوب؛ لأن فرائض الوضوء محصورة في آية الوضوء، أو لأن قوله: «لأنه لا يدري أين باتت يده» يصرفه عن الوجوب؛ لأنه شك، والشك لا يقتض وجوبا في هذا الحكم استصحابا للأصل.
أن بات في الحديث بمعنى صار، فلا يتقيّد ينوم الليل.
أن النبي توضاً هو وابن عباس من شن معلّق بلا غسل إذ باتا معا في بيت خالة ابن عباس زوج النبي.
قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا أيديكم)، والقيام من النوم داخل في عموم الآية، وقد أمره بالوضوء من غير غسل الكفين في أوله.
أدلة الفريق الثاني:
حملوا الأمر في الحديث على الوجوب
• أدلة القول الثالث:
قوله: «لأنه لا يدري أين باتت يده»؛ لأن المبيت إنما هو عبارة عن السكون ليلا ورد: بأن بات هنا بمعنى صار، ولئن سلّمنا أنه من مبيت الليل فإنه يقاس عليه النهار؛ لأن النهار لا يدري أيضا أين كانت يده، وإنما خص الليل للغلبة
نائم
واعترضوا: أنه لا يصح قياس النهار على الليل لوجهين: الأول: أن الحكم ثبت تعبدا فلا يصح تعديته، والثاني: أن الليل مظنة النوم والاستغراق فيه وطول مدته، فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في نوم النهار. (يراجع: السالمي؛ معارج الآمال 2/ 49 ـ 54، البهلاني؛ نثار الجوهر 1/ 318 – 321؛ مكتبة مسقط؛ مسقط - عمان؛ الطبعة الأولى؛
-
1421 هـ / 2001 م، الشماخي؛ الإيضاح 56/ 1 - 58؛ وزارة التراث القومي والثقافة
-
سلطنة عمان؛ الطبعة الرابعة؛ 1420 هـ / 1999 م، القطب؛ شرح النيل 1/ 16 – 97 4 -
- (1/97)
صفحة 98
حاشية على مسند الإمام الربيع
94
روي في خبر آخر أنه قال عليه السلام: «فإنه لا يدري أين باتت يده»؛ إشفاقا أن يكون وقعت على موضع نجس من بدنه، وهذا كان قبل وجوب الاستنجاء بالماء، وقد خالفنا في تأويل الخبر داود" ومتبعوه، وذهبوا إلى أن غسل اليد على الفرض بظاهر الخبر " ". 4
2. قوله: «فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا»: قال ابن بركة: " احتياطا من كلّ نجاسة أصابتها في حال نومه؛ نحو كلب لحسها أو
-
- مكتبة الإرشاد ـ جدة؛ الطبعة الثالثة؛ 1405 هـ / 1985 م، ابن حزم؛ المحلى 1/ 206 - 210؛ تحقيق لجنة إحياء التراث العربي؛ دار الجيل - بيروت / دار الآفاق الجديدة ـ بيروت؛ بدون – – رقم طبعة، النووي؛ المجموع 1/ 411 - 414؛ دار الفكر؛ بدون رقم طبعة، ابن
-
قدامة؛ المغني 1/ 80 - 84؛ مكتبة الرياض الحديثة؛ 1401 هـ / 1981 م).
كان تعليق الشيخ على الخبر المذكور دون زيادة الربيع أعلى
200
•
270
-
هو أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني (و: 200 هـ ــ ـت: 270 هـ): أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهما، وحدّث عنه ابنه أبو بكر محمد بن داود وزكريا الساجي ويوسف بن يعقوب الداودي وغيرهم. كان من أكثر الناس تعصبا للإمام الشافعي، وصنف في فضائله والثناء عليه كتابين، ثم انفرد بمذهب مستقل، فتبعه جمع كثير يعرفون بالظاهرية. كان زاهدا فاضلا، متقللا كثير الورع. ترك العديد من الكتب، منها: " الإيضاح " و " الإفصاح " و " الأصول " و " الدعاوى " وغيرها. (انظر: الذهبي؛ سير أعلام النبلاء 97/ 13 – 98، ابن حلكان؛ وفيات الأعيان 1/ 315 - 316).
r
انظر: ابن حزم؛ المحلى 1 2/ 206 ـ 207 ابن بركة؛ الجامع 1/ 256 (1/98)
صفحة 99
حاشية على مسند الإمام الربيع
95
بال عليها، أو وقعت على نجاسة، أو في نومه مما يتوهم إصابتها في
حال نومه ". . قال ابن بركة: " يستحب للمتطهر إذا أراد أن يغسل يده للطهارة من حدث ألا يدخلها في الماء حتى يغسلها ثلاثا ... وهذا عندنا على الندب لا على الفرض ... " ..
قوله «فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا»: قال أبو الحسن البسيوي: " فاحتاط من كلّ نجاسة وقعت أن لو أصابت يده، وإن كانت غير مرئية، ولولا أنها تفسد ما وقعت فيه لم يكن لهذا الاحتياط وجه ".
-
89 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
التعليقات:
T
1. قال ابن بركة: " والحجة في التسمية قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه»، والفائدة في هذا ما لا يتصرف
ابن بركة؛ الجامع 402/ 1، الكندي؛ بيان الشرع 7/ 113، 219، الكندي؛ المصنف
2/ ق 288/ 2
ابن بركة؛ الجامع 1/ 256، الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 21، 57
البسيوي؛ الجامع 2/ 15
مج (1/99)
صفحة 100
Y
حاشية على مسند الإمام الربيع
الإنسان من
الطاعات، فأرشدنا الله أن الاعتصام بذكر الله في تصرفنا
فيما أردناه من الطاعات الله عزّ وجلّ "."
2. قال أبو سعيد: " إذا أراد الوضوء بدأ فقال: بسم الله الرحمن الر الرحيم الله طهر جميع
قبل أن يشرع يده في الإناء، فإذا قال المتوضئ: بسم جسده، وإذا لم يسم لم يطهر إلا ما مسه الماء. وقال بعض: من لم يسم وأسبغ وضوءه لم يطهر جسده، وقد كان بعض الفقهاء يعيد الوضوء إذا نسي أن يسمي.
والذكر على ضربين: ذكر باللسان وذكر بالقلب، فذكر اللسان يتبع ذكر القلب، فمن ذكر الله عند وضوئه بقلبه، فقد ثبت ذكر الله؛ لأن الوضوء فريضة لا تؤدى إلا بالإرادات، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون المتوضئ قاصدا لإنفاذ العبادة؛ لأنه لا يكون خارجا بما تعبد به و لم يقصد إلى فعله
وقول: إن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء»: يريد لا كمال للوضوء ولا فضيلة للوضوء لمن [لم] يذكر اسم الله عليه، وكذلك قال عمر: لا
2
ابن بركة؛ الجامع 1/ 200، الكندي؛ بيان الشرع 57/ 8، 62، الكندي؛ المصنف مج 3 /
ج 4/ 21
هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي: أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، ولد قبل البعثة النبوية بثلاثين سنة، وأمه حنتمة بنت هاشم المخزومية، وكان إليه السفارة في الجاهلية، وكان عند المبعث النبوي شديدا على المسلمين، ثم أسلم في السنة السادسة من البعثة، فكان إسلامه فتحا على المسلمين. شهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وغيرها من المشاهد، وكان أشد الناس على الكفار. كان زاهدا متواضعا، فتح الفتوح ومصر الأمصار. طعنه أبو لؤلؤة - (1/100)
صفحة 101
حاشية على مسند الإمام الربيع
97
إيمان لمن [لم] يحج '، يريد كمال الإيمان، والناس يقولون: فلان لا
عقل له
، يريدون ليس بمستكمل العقل، ولا دين له؛ أي ليس
بمستكمل الدين "
قال أبو سعيد: " وأما ترك التسمية على الوضوء فاختلف في انعقاد
صحة
الوضوء مع صحة الخبر عن النبي يا أنه أمر بذلك وفعله، الا الله ومع صـ ذلك عنه فلا يبعد أن لا ينعقد إن كان واجبا، وإن كان أدبا فإنه ينعقد
على تركه، ولم يأت فيه خبر
فلعله أنه أمر وجوب من أجل ذلك
،
اختلف فيه وهذا القول عنه له تأكيد على النية "
4. جاء في بيان الشرع:" وهذا القول عنه له تأكيد على الني النية عند
الوضوء، والله أعلم "."
المجوسي - لعنه الله.
-
يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة 23 هـ، ودفن يوم الأحد
صباح هلال النحرم سنة 24 هـ، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وأحدا وعشرين يوما. (يراجع: ابن الأثير؛ أسد الغابة 4/ 156 – 192، ابن حجر؛ الأصابة 4/ 484 - 486).
لم أجد له تخريجا.
-
الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 124 – 125، الكندي؛ المصنف مج 3 / ج 4
/4 5 ـ
الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 124 – 126
"
الكندي؛ بيان الشرع 8/ 68 (1/101)
صفحة 102
حاشية على مسند الإمام الربيع
98
ه. قال أبو زكريا الجناوني: " أراد بذلك الترغيب في نيل الثواب الجزيل"
هو أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوني، من علماء القرن الخامس الهجري، أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون وغيره من العلماء، مكث في طلب العلم اثنتين وثلاثين سنة، وأخذ عنه كثيرون، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف وأبو زكريا يحيى بن أبي بكر، ترك العديد من المؤلفات، منها: كتاب الوضع وكتاب النكاح وكتاب الصوم وكتاب الأحكام وغيرها. (انظر: الدرجيني؛ طبقات المشايخ 2/ 470، 489 - 490، الشماخي؛ السير 2/ 178 – 179، معمر؛
-
?
الإباضية في موكب التاريخ مج 1/ 93 - 95؛ مكتبة الضامري للنشر والتوزيع؛ السيب – – – سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1993 م، بجاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) 4 /
957 ـ 658)
-
اختلف العلماء في حكم التسمية على أقوال: فقال قوم: إن التسمية من فروض الوضوء، وقال آخرون: إنها ندب، قال الشيخ عامر: وهو الصحيح لنيل الفضل، وقال بعضهم: إن المراد بالتسمية هو النية والتأكيد عليها، وهو ما نص عليه ابن بركة، ويذكر الشيخ الجيطالي عن البعض: أنه إذا ذكر المتوضى الله ـ عزّ وجلّ ـ عند ابتداء وضوئه فقد طهر جميع بدنه، وإلا فلا يطهر منه إلا ما غسل دون سائره، وعلّق عليه الشيخ الجيطالي: وهذا قول يقال، ومعناه أنه لا يثاب إلا على ما غسل كما نص على ذلك القطب.
-
فمن أدلة القائلين بالفرضية قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لا
صلاة إلا بطهور»
واعترض: أن الحديث وارد على سبيل الترغيب على حد قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في
المسجد»
ورد: بأنه تأويل لا يقتضيه اللفظ، وهو مخالف للظاهر
ومن أدلة القائلين بالندبية قوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق .. الآية)، فقد حكم الله بالطهارة لمن غسل تلك الأعضاء ولم يذكر فيها التسمية مما يدلّ على عدم فرضيتها، وتأكد بقوله: «من توضأ فذكر اسم الله الله عليه كان طهورا الجميع بدنه، ومن توضأ و لم يذكر اسم
عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه» (1/102)
صفحة 103
حاشية على مسند الإمام الربيع
اهـ.
??
90 ـ أبو عبيدة أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه توضأ مرة مرة فقال: «هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به»، ثم توضأ اثنتين اثنتين، فقال: «من ضاعف ضاعف الله له»، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " والمستحبّ للمتوضئ للصلاة أن يتوضأ ثلاثا لكل
- وأجيب عن الآية: أنه قد بعث مبينا لحكم القرآن، وأجيب عن الحديث بأنه ضعيف. وبناء على الأقوال السابقة؛ اختلف العلماء في حكم صلاته:
فقيل: إنه قد أساء، ولا نقض عليه
وقيل: تفسد صلاته بترك اسم
الله
وقيل: إذا ترك ذلك على التعمّد على سبيل مخالفة السنة ينتقض وضوءه.
?
(يراجع: الشماخي؛ الإيضاح 1/ 55 - 56، السالمي؛ معارج الآمال /2/ 45 - 48؛ البهلاني؛ نثار الجوهر 1/ 316 - 318، القطب؛ الذهب الخالص ص 105؛ علق عليه: أبو إسحاق
-
إبراهيم اطفيش؛ المطابع العالمية؛ روي سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة، الجيطالي؛ قواعد
—
الإسلام 171/ 1 – 172؛ صححه وعلق عليه: بكلي عبدالرحمن بن عمر؛ المطبعة العربية؛ الطبعة الأولى، ابن جعفر؛ الجامع 1/ 357 - 358، ابن بركة؛ الجامع 1/ 354 – 355،
القطب؛ شرح النيل 1/ 106)
1
-
الجناوني؛ الوضع ص 43؛ علق عليه: أبو إسحاق اطفيش؛ مطابع النهضة؛ الناشر: مكتبة
الاستقامة.
-
سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة (1/103)
صفحة 104
حاشية على مسند الإمام الربيع
عضو مأمور به، فإن توضأ واحدة فهو الفرض إذا عمّ الجارحة بها "." 2. قال أبو زكريا الجناوني: " المستحب في الوضوء ثلاثا ثلاثا لكل
--
جارحة، فإن اقتصر على واحدة أجزأت إذا عمّ الجارحة بالماء "."
94 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما».
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " الحجة في الاستنشاق حديث لقيط بن صبرة 1.
صبرة" "
4
الحديث دليل على المبالغة في الاستنشاق ..
95 - وفي رواية أخرى عن ابن عباس بهذا السند: أنه قال للقيط بن صبرة
أو لغيره: «إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر»
1
ابن بركة؛ الجامع 1/ 274 الجناوني؛ الوضع ص 44
•
النبي
هو أبو عاصم لقيط بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق العامري، عداده في أهل الحجاز، روى عن، وروى عنه ابنه عاصم ووكيع بن عدس. كان وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (انظر: ابن عبد البر؛ الاستيعاب 3/ 1133 - 134؛ تحقيق: علي محمد البجاوي؛ دار الجيل - بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1412 هـ / 1992 م، ابن حجر؛ الأصابة 5/ 507 - 508، ابن الأثير؛ أسد
الغابة 4/ 547 ـ 548).
-
ابن بركة؛ الجامع 1/ 269، الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 22، 61
البسيوي؛ مختصر 22 (1/104)
صفحة 105
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
101
1 قال ابن بركة: " وتنازعوا أيضا في الاستنشاق، فقال قوم: واجب، ولا يصح اسم الطهارة إلا به، واحتجوا بقول النبي للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما»، قالوا: والأوامر على الوجوب .. الخ ".'
2. قال ابن بركة: " والاستنشاق من الاستنثار؛ مأخوذ من النشرة. والنثرة في اللغة الأنف 2 "."
قال ابن بركة: " وقال آخرون: لا تتم الصلاة إلا بالمضمضة والاستنشاق، نسي ذلك أو تعمد، كان قد صلى أو لم يصلّ، وهذا قول يدل على وجوب فرض المضمضة والاستنشاق، وقد روي عن النبي له أنه قال للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما»، وأوامر النبي - صلى الله عليه وسلم ـــ على الوجوب إلا
1
T
ابن بركة؛ الجامع 1/ 269، الكندي؛ بيان الشرع 8/ 92 جاء في لسان العرب: " والنَّثرة: الخيشوم وما والاه ... واستنثر الإنسان: استنشق الماء ثم استخرج ذلك بنفس الأنف النثرة: طرف الأنف، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة: استنثر؛ قال: ومعناه استنشق وحرّك النَّثرة ". (انظر: ابن منظور؛ لسان العرب 14/ 188 – 189 – مادة
نثر).
ابن بركة؛ الجامع 1 291، الكندي؛ بيان الشرع 8/ 92 (1/105)
صفحة 106
حاشية على مسند الإمام الربيع
أن تقوم دلالة "."
باب (17) ما يجب منه الوضوء
102
116 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي
-
بكتف مؤربة فأكل ثم صلى ولم يتوضأ
قال الربيع: المؤربة: الموفّرة.
اختلف أهل العلم فيما وضعت له صيغة افعل حقيقة على أقوال كثيرة، منها:
1. حقيقة في الوجوب فقط، وعليه الجمهور، وصححه ابن الحاجب والبيضاوي، وقال
الرازي: وهو الحق.
2. حقيقة في الندب فقط، وهو قول جماعة من الفقهاء، وعليه أبو هاشم وعامة المعتزلة.
3. حقيقة في الإباحة فقط، و لم ينسب إلى قائله
4.
•
مشترك لفظي بين الوجوب والندب؛ أي أنها وضعت لكل منهما بوضع مس مستقل:
فاستعمالها فيما عداهما مجاز، ونسب للشيعة
ه. مشترك لفظي بين الوجوب والندب والإباحة.
6. مشترك معنوي بين الوجوب والندب، فهو حقيقة في كلّ منهما، ولكن لم توضع لكلّ منهما بوضع مستقل؛ بل وضعت للقدر المشترك بينهما، وهو الطلب
7 مشترك معنوي بين الوجوب والندب والإباحة. مشترك لفظي بين والوجوب والندب والإباحة والتهديد، ونقل عن الشيعة. مشترك لفظي بين خمسة أمور: الوجوب والندب والإباحة والإرشاد والتهديد.
10. التوقف في معنى الصيغة.
(انظر: الشوكاني؛ إرشاد الفحول 329/ 1 - 339)
" الكندي؛ بيان الشرع 8/ 94 (1/106)
صفحة 107
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
103
1
1. قال الشيخ أحمد الكندي: " المؤربة: هي الموفرة غير الناقصة في اللغة، ويدل عليه قول الكميت:
(ولا تسلتن عضوين منها بجائز وكان لعبد القيس عضو مؤرب) تاما غير ناقص، يقال: قطعت اللحم إربا إربا، والواحد إرب، وفي الحديث: أربت من يد؛ أي قطعها الله، والإرب بالتثقيل: الحاجة
يعني
المهمة
أحمد
الشيخ العلامة أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي؛ من ولاية نزوى، أخذ العلم عن الشيخ بن محمد بن صالح الغلافقي، وله العديد من المصنفات، منها كتاب التخصيص وكتاب المصنف وكتاب الجوهر المقتصر وغيرها، توفي سنة 577 هـ. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 326
(338 -
" هو الكميت بن زيد بن خنيس) و: 60 هـ ــ ت: 126 هـ): من بني مضر بن نزار، شاعر (مقدّم، عالم بلغات العرب وأيامها، كان في أيام الأمويين، يسكن الكوفة، وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم، وفيهم قال أشهر شعره " الهاشميات ". (يراجع: المرزباني؛ معجم الشعراء ص 213 214، ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 385 – 387، الأصفهاني؛ الأغاني 17/ 3 - 44، الزركلي؛ الأعلام 233/ 5، الجبوري؛ معجم الشعراء 4/ 237).
1
" لم أعثر عليه.
-
ـ
رواه أبو داود في السنن؛ كتاب المناسك؛ باب الحائض تخرج بعد الإفاضة؛ ص 231؛ رقم
الحديث 231 بلفظ قريب، وهو من كلام عمر بن
الخطاب (1/107)
صفحة 108
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
104
والمواربة: مداهات الرجل ومخاتلته، وفي الحديث: مواربة الأريب جهد
وعناء؛ لأن الأريب لا يخدع عن غفلة "
2. الحديث دليل على عدم وجوب الوضوء للصلاة بالأكل مما مست
النار.
4
ج 4/ 131 مج
بعد البحث الشديد في كتب الحديث لم أجد له تخريجا، واستعنت بألفية الحديث التي تشتمل على مئات الكتب علي أن أجد بغيتي فيها، فخرجت منها بخفي حنين، والله الأمر من قبل ومن بعد. ابن بركة؛ الجامع 1/ 287، الكندي؛ المصنف القول بعدم وجوب الوضوء على من أكل ما مسته النار هو القول الذي أجمعت عليه الأمة كما نص على ذلك غير واحد من العلماء، وذكروا أن الخلاف الذي يحكى في وجوب الوضوء على من أكل ما مسه النار إنما كان في الصدر الأول لهذه الأمة، ومن أدلة عدم وجوب الوضوء عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله»، وحديث جابر بن عبدالله: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيّرته النار، وغيرها من الأحاديث الناصة على عدم نقض وضوء من أكل شيئا مسته النار، ومما استدل به القائلون بنقض وضوئه قوله: «الوضوء مما مست النار»، وقوله: «توضؤوا مما مست النار». وردّ عليهم بأكثر من جواب، منها: أن كل ذلك وقع منه ثم تركه،
فهو منسوخ، ومنها: أن المراد بالوضوء - هنا - غسل الفم والكفين. (يراجع: السالمي؛ ــــ شرح الجامع 1/ 162 - 164، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 140، البهلاني؛ نثار الجوهر 1/ 396 ـــ
(399
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 287/ 1، الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 131 (1/108)
صفحة 109
حاشية على مسند الإمام الربيع
105
باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء
119 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سجد رسول الله
حتى غط فنفخ فقام فصلى، فقلت: يا رسول الله قد نمت، فقال له
«إنما الوضوء على من نام مضطجعا»
التعليقات:
1. قوله " حتى غط ": قال الشيخ أحمد الكندي: " الغطيط:
النخار ".
:
120 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
العينان وكاء الدبر»
T
قال الربيع: الوكاء: الخيط الذي يشدّ به فم القربة.
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " الوكاء هو الخيط الذي يشد به رأس الفرقة، فجعل
العينين وكاء الدبر من طريق المجاز "."
الكندي؛ المصنف؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 134
ابن بركة؛ الجامع 1/ 286 (1/109)
صفحة 110
حاشية على مسند الإمام الربيع
?
باب (20) جامع الوضوء
131 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لبدء الوضوء شيطانا يقال له: الولهان،
فاحذروه».
قال الربيع: وإنما قيل له الولهان؛ لأنه يلهي النفوس
التعليقات:
1. قال الشيخ أحمد الكندي: " وقيل للماء شيطان يقال له الولهان، يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء عند الوضوء، واستعمال الشكوك مكروه ومتروك؛ لأنه من عوارض الشيطان. ويقال: إن كثرة الوضوء من الشيطان؛ لأن في ذلك الأذى للإنسان والانقطاع من طاعة الرحمن، وربما أدى إلى تضييع الصلوات وذهاب الأوقات، ومنع من كثرة الطاعات، وصدّ عن تأدية العبادات بالشكوك العارضة والوساوس المعترضة، وبالله التوفيق ". "
133 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: حان وقت الصلاة، فالتمس الناس وضوءا فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء،
1
الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 99 (1/110)
صفحة 111
حاشية على مسند الإمام الربيع
فوضع يده في الإناء، فأمر الناس أن يتوضؤوا. قال أنس: فرأيت الماء
من تحت أصابع النبي فتوضؤوا إلى آخرهم
ينبع
قال الربيع: الوضوء بفتح الواو: وهو الماء الذي يتوضأ به، والوضوء بضم
الواو: وهو الفعل
التعليقات:
1. قال الشيخ أحمد الكندي: " وفي هذا الخبر فوائد:
-
إحداها: أن غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء غير واجب؛ لأنه لم يفعله ولا أمرهم به، ولو كان [قد] فعله لنقل إلينا. 1
?
والثانية: أن الماء المستعمل لا يجوز به الوضوء، ولو جاز لكان يدفع إلى يوضئه، ثم ما توضأ منه يدفعه إلى صاحبه
ما كل رجل منهم والثالثة: أنه يجوز أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة "، لأنه ـ عليه
-
?
السلام - قد كان يحمل معه النساء، ولم ينقل أنه ميز بين الرجال والنساء
في الماء
قد مرّ الحديث عن المسألة فيما تقدم، فلتراجع من هناك ص
اختلف في حكم وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة، فقيل: يجوز التطهر للرجل بفضل وضوء المرأة
والعكس، سواء كان الرجل طاهرا أم جنبا، وسواء كانت المرأة طاهرا أم حائضا، خلت بالماء أو لم تخل، ولهما أن يتطهرا من إناء واحد إذا أمكن ذلك، وقيل: لا يجوز أن يتوضأ بفضل وضوء الحائض، وقيل: أنه مكروه من غير حجر. (انظر: البسيوي؛ المختصر ص 29؛ وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان، الكندي؛ بيان الشرع 41/ 8 - 42، السالمي؛ معارج الآمال 3/
-
-
(163 – 164
- (1/111)
صفحة 112
?
حاشية على مسند الإمام الربيع
108
والرابعة: أن ما يتوضأ به من الماء ويغسل ليس له حد واجب'؛ لأنه –
عليه السلام - لم يدفع إلى كلّ رجل منهم مقدارا معينا من الماء، فدلّ
-
على أن التقدير فيه غير واجب.
اختلف أصحابنا هل هنالك حد واجب للماء في الوضوء والغسل: فذهب بعض أصحابنا أن أقل ما يجزئ في الوضوء مد، وهو ربع صاع، وأقل ما يجزئ في الغسل صاع، واستدلوا أن النبي لا توضأ بمد من ماء، واغتسل من الجنابة بصاع.
وذهب آخرون إلى أنه ليس للصاع ولا للمد مقدار معين، بل إذا عمّ جسده في الغسل وجوارحه في الوضوء أجزأه، واعتمد هذا القول أبو إسحاق وأبو محمد، واختاره القطب في الشامل، واستدلوا بعدة أدلة، منها أن النبي لا اله اغتسل هو وعائشة من صاع ونصف، يقول: أبقي لي، وتقول: أبق لي، وقالوا: إن النبي يا الله لا يجوز أن يظن فيه أنه يأمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال مع علمه باختلاف أحوال الناس، فيهم من لا يحسن الاقتصاد بالماء ومن يدريه، وفيهم قليل البدن وغليظه .. الخ (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 1/ 364، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 38؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 4 1404 هـ / 1984 م، الكندي؛ بيان الشرع 28/ 9، 61 - 62، السالمي؛ 28 معارج الآمال 3/ 57 - 63، القطب؛ شامل الأصل والفرع 206/ 1 ـ 207؛ وزارة التراث
-
-
القومي والثقافة – سلطنة عمان)
- (1/112)
صفحة 113
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
والخامسة: أن هذا الخبر يدلّ على معجزة [النبي]ـ عليه السلام
-
-
لأنه وضأ الناس الكثير بالماء القليل، كما أطعم الخلق الكثير من الزاد
القليل" ". "
باب (21) فيما يكون منه غسل الجنابة
134 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
الوضوء من المذي، والغسل من المني»
التعليقات:
1 قال أبو سعيد: " الوضوء من المذي واجب
4
-
أخرجه الربيع في مسنده 161/ 1 – 162، كتاب الزكاة، باب (60) في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام؛ رقم الحديث 359 البخاري في الصحيح ص 652 ـ 654؛ كتاب (61) المناقب؛ باب (25) علامات النبوة في الإسلام؛ الأحايث 3571 إلى 3581؛، ومسلم في الصحيح ص 897 - 898؛ كتاب (43 (الفضائل؛ باب (3) في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛
الأحاديث 2279 و 2280 و 2281 الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 58
اختلف العلماء في فيما يوجب المذي، وهو ما يخرج مع الانتشار وبعده، ويخرج رفيقا لا رائحة له، ولا يكون إلا مع الشهوة، هل يجب منه الغسل وينهدم به الصوم أو لا؟ والذي عليه أصحابنا أنه لا يجب منه الاغتسال، ولا ينهدم به الصوم. (يراجع: الكدمي؛ المعتبر 4/ 12، السالمي؛ معارج
الآمال 307/ 2 - 308).
الكندي؛ بيان الشرع 8/ 163 (1/113)
صفحة 114
حاشية على مسند الإمام الربيع
110
-
137 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماء من الماء» يعني: لا يكون الغسل على الرجل حتى ينزل ولو التقى الختانان، قالت عائشة وأم سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله يفعل ذلك ويغتسل، ويأمر نساءه بالغسل، ويقول: «إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرجل أو لم يتزل» والله أعلم بما يروى عن أبي بن كعب، وهو من علماء الصحابة وفضلائها
التعليقات:
T
1. قوله «الماء من الماء» قال ابن بركة: " ... فأما ما روي عن روي عن النبي: أن الماء من الماء؛ يجب أن يكون في غير الجماع وفي غير الفرج، فيكون الخبر في كل من خرج منه الماء، جامع أو لم يجامع، فإن أنزل لزمه الغسل، وإن لم يترل فلا غسل عليه
قوله «إذا التقى الختانان .. الخ»: قال ابن بركة: " والتقاء الختانين
اسم لا يصح إلا بعد غيبوبة الحشفة، ويلتقي ختانه وختانها" "
الكندي؛ بيان الشرع 9/ 30) لم يصرّح المصدر المذكور بنسبة النص إلى ابن بركة، لكن يُعلم نسبته إليه من خلال السياق، والنص من شرح ابن بركة على جامع ابن جعفر، وللباحث دراسة
عليه).
قال محشي الإيضاح: " اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يترل، وعلى وجوبه بالإنزال، وكانت جماعة من الصحابة على أنه لا يجب إلا بالإنزال، ثم رجع بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين " اهـ. (1/114)
صفحة 115
حاشية على مسند الإمام الربيع
111
138 – أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: برح الخفاء يا رسول الله، المرأة ترى في النوم ما يرى
الرجل؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليها الغسل إذا أنزلت».
التعليقات:
1. ذكر أبو سعيد أن الحديث دليل لمن قال بوجوب الغسل على المرأة إذا أنزلت باختيار أو غير اختيار، وبعلاج وغير علاج ..
وقد اختلف أصحابنا في حقيقة التقاء الختانين الذي يوجب الغسل، فقيل: الفرجان، وقيل: البابان، وفيل: إذا التقى الرفغان وجب الغسل لا إذا التقى الختانان. (يراجع: ابن جعفر؛ الجامع 1/ 441، ابن بركة؛ الجامع 1/ 322، الكدمي؛ المعتبر 13/ 4 – 15، الكندي؛
T
-
-
بيان الشرع 6/ 9، السالمي؛ معارج الآمال 2/ 296 – 299، القطب؛ الشامل 1/ 203). ابن بركة؛ الجامع 1 324، الكندي؛ بيان الشرع 9/ 12
-
اختلف الإباضية في وجوب الغسل على المرأة إذا رأت الماء في منامها، فذهب بعض أصحابنا منهم أبو محمد ـ إلى وجوب الغسل إذا أنزلت، واستدلوا بقوله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا، فلم تغرق بين الرجال والنساء.
وذهب آخرون - منهم الربيع وأبو عبيدة الصغير - إلى أنه لا غسل عليها؛ لأن الاحتلام للرجال، والحيض للنساء. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 12/ 444 - 445، ابن بركة؛ الجامع 1/
-
323، الكندي؛ بيان الشرع 9/ 100، 103، الأصم؛ البصيرة 2/ 42؛ وزارة التراث سلطنة عمان؛ 1414 هـ / 1984 م، السالمي: معارج الآمال 3/ 5 ـ 8،
القومي والثقافة
-
القطب؛ الشامل 1/ 204)
•
" الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116 (1/115)
صفحة 116
حاشية على مسند الإمام الربيع
112
2. قولها «برح الخفاء»: قال الشيخ أحمد الكندي: " برح الخفاء؛ أي
ظهر، قال الشاعر: (برح الخفاء فما الذي يخلد) '
11 Y
139 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن زيد بن ثابت قال: بلغني أن أم
-
سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري جاءت إلى رسول الله، فقالت: رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: «نعم إذا رأت الماء». قال جابر: وقد جاء في رواية
أخرى عن كثير من الصحابة إزالة الغسل عنها إلا الوضوء
التعليقات:
1. ذكر أبو سعيد أن الحديث دليل لمن قال بوجوب الغسل على المرأة إذا
أنزلت باختيار أو غير اختيار، وبعلاج أوغير علاج.
2. ذكر الشيخ محمد الكندي أن الحديث استدل به من قال إن الغسل
لازم للمرأة إذا رأت في نومها من الجماع ما يرى الرجل. 4
?
4
لم أعثر عيه.
الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 337
" الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116
الكندي؛ بيان الشرع 153/ 9 (1/116)
صفحة 117
حاشية على مسند الإمام الربيع
113
باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة
141 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحت كل شعرة جنابة، فبلّوا الشعر، وأنقوا البشر»
التعليقات: 1.
قال ابن بركة: " فالواجب على الجنب أن يتبع من بدنه شعرا وبشرا، فيوصل الماء إليه إلى سائر جسده ولجميع ما يمكنه أن يوصل الماء إليه، [كل ذلك] مفترض غسله، مأمور به
-
1
143 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أسامة بن زيد قال: جاءت أم سلمة إلى النبي لله تستفتيه لامرأة جاءتها، فقالت: امرأة تشدّ شعر رأسها هل تنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «يكفيها أن تحثي عليه ثلاث ماء، واغمزي قرونك عند كلّ حثية، ثم تفيضين عليك من
حفنات
من
الماء
وتطهرين».
التعليقات:
ابن بركة؛ الجامع 1/ 312، الكندي؛ بيان الشرع 8/ 94، 9/ 70 (1/117)
صفحة 118
حاشية على مسند الإمام الربيع
114
1. قال أبو سعيد: " وقيل إن لم تنقض المرأة ضفائر شعرها، وحركتها كذلك أجزأها ويبلغ أصول الشعر ... قال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدا شعرها، فلتحله؛ ليصله الماء"
—
146 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، ونهى عن الوضوء بفضل المرأة وكذلك
الرجل. التعليقات:
1
هو محمد بن مسبح بن عبد الله، من علماء القرن الثالث الهجري، وله فتاوى في الأثر. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 539).
اختلف أصحابنا في نقض المرأة ضفائر شعرها في الغسل من الجنابة والحيض، فقيل: واجب في كليهما، وقيل: غير واجب فيهما، وقيل: واجب في الحيض دون الجنابة. وخرج أبو سعيد الكدمي - رحمه الله - قول ابن المسبح السابق على أنه إذا دلكت شعرها بالماء فلم يبلغ إلى داخل الضفائر يجب عليها أن تحل العقد، يقول: " فإذا كان الاعتبار يحول بين الماء وبين الشعر حتى لا يبلغه من ذلك من الماسة ما يقوم مقام الغسل كان عليها عندي أن تحل العقد؛ لأن الشعر كله يلزم غسله، طال أم قصر من أصوله إلى أطرافه .. الخ " اهـ. ويعلّق الإمام السالمي - أيضا ــــ على كلام ابن المسبح، فيقول: " وغرض ابن المسبح في هذا إنما هو إيصال الماء إلى أصول الشعر، فإن وصل بغير. تقص أجزأ، وإن لم يصل لم يجز إلا بنقضه؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فنقض الضفائر. على هذا ليس بشرط إلا أن يمنع الماء من الوصول إلى أصول الشعر " اهـ. (انظر: ابن جعفر 14 الجامع 1 431، الكدمي؛ المعتبر 4/ 34، الكندي؛ بيان الشرع 9/ 149 – 150، السالمي.
؛ معارج الأمال 3/ 27 – 28). " الكدمي؛ المعتبر 43/ 4
- (1/118)
صفحة 119
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
115
1 قال ابن بركة: " الدليل على أن الماء المستعمل لا يجوز التطهر للصلاة ولو كان في نفسه طاهرا ما روي عن النبي أنه نهى عن الوضوء بفضل وضوء المرأة، والفضل في اللغة البقية الفاضلة، فاحتمل أن تكون البقية من مائها الذي فضل عنها، واحتمل أن يكون مما لاقاه بدنها عند استعمالها إياه، فلما ثبت أنه كان يتنازع هو وعائشة من وعاء واحد الماء للطهارة، تقول له: ابق لي، ويقول لها: ويقول لها: ابق لي؛
كان الوجه الآخر هو الصحيح، وهو الذي استعمل، والله أعلم.2 فإن قال قائل: فإن النبي خص بذلك المرأة، فلم أدخلتم النساء إن صح وسلّم لكم ذلك خصومكم مع طعن من
الرجال مع طعن في الخبر من المتفقهة، وهو الله إنما نهى عن فضل المرأة، والنساء
يدخلن مع الرجال، ولا يدخل الرجال مع النساء؛ فإن المؤنث إذا
انفرد لم يدخل المذكر فيه، وإذا أخبر عن المذكر دخل المؤنث فيه
•
قيل له: إن الرجال والنساء يدخل بعضهم مع بعض في الخطاب والأمر والنهي، وقد ثبتت السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعتق شقصا له في
عائشة بنت أبي بكر الصديق، أمها أم رومان بنت عامر بن عويمر، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع، ولم ينكح بكرا غيرها. روى عنها من الصحابة عمر وابنه وأبو هريرة وغيرهم، ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة بن قيس وغيرهما. ماتت ليلة الثلاثاء 17 رمضان 58 هـ، ودفنت بالبقيع. (انظر: ابن الأثير؛ أسد الغابة 7/ 205 208، ابن حجر؛ الأصابة 231/ 8 - 235، الذهبي؛ تاريخ الإسلام) 41 هـ ـ 60 هـ)
ص 244 - 253).
-
مر الحديث عن الوضوء بفضل المرأة، انظر: ص 107
- (1/119)
صفحة 120
t
حاشية على مسند الإمام الربيع
116
عبد قوم عليه»، وكانت الأمة في معناه بإجماع، وإن كان الذكر
في العبد دون الأمة. وكذلك ما روت عائشة عنه أنه قال: «إذا
مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها»، وكان الرجال مع النساء
•
ويدل على صحة هذا التأويل قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٌ) فكان المحصنون في معناهم، ويجب على قاذف المحصنين ما يجب على قاذف المحصنات من الحكم، وإن كان الذكر خص به المحصنات دون المحصنين. وكذلك قال جل ذكره: (فَإِذَا أَحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)، فكان العبد في حكم الأمة باتفاق، وإن كان الذكر قد خص الأمة دون العبد ".
' أخرج رجه البخاري في الصحيح ص 457؛ كتاب (49 (العتق؛ باب (4) إذا أعتق عبدا بين اثنين أمة بين الشركاء؛ رقم الحديث (2523) بلفظ مخالف، ومسلم في الصحيح ص 579؛ کتاب (20) العتق؛ باب (1) ذكر سعاية العبد؛ رقم الحديث (1503) بلفظ مخالف. " أخرجه الإمام الربيع في مسنده 109/ 1؛ كتاب الطهارة؛ باب (17) ما يجب منه الوضوء؛ رقم
الحديث (109) بلفظ قريب.
" سورة النور؛ آية 4
سورة النساء؛ آية 25
ابن بركة؛ الجامع 1/ 309 - 311، محمد الكندي؛ بيان الشرع 15/ 8 – 16، أحمد –
الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 382 – 383
-
- (1/120)
صفحة 121
حاشية على مسند الإمام الربيع
117
باب (23) جامع النجاسات
148 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله قد أباح للعرنيين. قوم من العرب ـ أن يشربوا من أبوال الإبل
والبهائم مع الضرورة.
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " قد روي أنه رخص للعرنيين؛ للاستسقاء الذي كان بهم، والعلة التي كانت فيهم، فلم يدخل معهم في جواز ذلك وإباحته من لم يكن في مثل حالهم .... فإن قال قائل من أصحابنا: إن خبر العرنيين لا
اختاف أصحابنا في بول الأنعام وما يؤكل لحمه على قولين، فذهب المشارقة من أصحابنا وأكثر المغاربة إلى أنه نجس، وذهب بعض أصحابنا المغاربة إلى أنه ليس بنجس، وجعل القطب هذا القول
شاذا عن قول أصحابنا. من أدلة القول الأول:
قوله تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)، والأبوال كلها خبيثة، فهي نجسة. قياسها على بول الإنسان المجمع على نجاسته.
ومن أدلة القول الثاني: حديث العرنيين المذكور أعلى، فقد نصّ على طهارة بول الإبل؛ إذ لو لم يكن بول الإبل طاهرا ما أمرهم الرسول بشربه، فيقاس عليه ما عداه من مأكول اللحم.
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبني المسجد في مرابض الغنم؛ مما يدل على طهارة أبوالها وأبعارها 393، الكدمي؛ المعتبر 3/ 136 – 137، -
(انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 392.
- (1/121)
صفحة 122
حاشية على مسند الإمام الربيع
118
نعرفه، ولا يجوز أن يكون النبي ي ل ل ل له يحمله وهو حرام لأجل علة، وقد قال: «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم»؛ قيل لهم: قد أباح أكل الميتة للمضطر، فكذلك بول الإبل - مع اختلاف الناس في طهارته مباح للمضطر ". "
-
153 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كنت أغسل ثوب رسول الله لا لهم من المني، ثم يخرج إلى الصلاة والماء يقطر منه.
التعليقات:
1. ذكر الشيخ أحمد الكندي أن غسل عائشة للثوب دليل على نجاسته أي المني ــ عند أصحابنا ". 4
-
الكندي؛ بيان الشرع 87/ 7، السالمي؛ معارج الآمال 5/ 104 ــ 106، القطب؛ الشامل 1/ 176).
1
r
لم أجد له تخريجا، ولكن يشهد له ما رواه أبو داود في السنن ص 610؛ كتاب الطب؛ باب في الأدوية المكروهة؛ حديث (3874 (قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تتداووا بحرام».
ابن بركة؛ الجامع 543/ 2، الكندي؛ بيان الشرع 27/ 221 - 222، العوتبي؛ الضياء 4/
180
-
اتفق أصحابنا أن المني نجس، والقول بطهارته ينسب إلى الإمام الشافعي، وفيه قول عند مالك، ودليل نجاسته عند أصحابنا الحديث المذكور أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المذي والودي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره». (انظر: السالمي؛
-
معارج الآمال 3/ 308 – 310).
الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 37 (1/122)
صفحة 123
حاشية على مسند الإمام الربيع
119
155 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات، أولاهن وأخراهن بالتراب». قال الربيع: قال ضمام بن السائب: يكفي من ذلك ثلاث مرات.
التعليقات:
1. ذكر ابن بركة أن الحديث استدل به من قال بنجاسة سؤر الكلب'، وقال في بيان وجه الاستدلال: " قالوا: قد نهى النبي له عن إضاعة المال"، وقد أمرنا بإراقة الماء من ولوغ الكلب، ولو لم يكن نجسا لم يأمر بتضييع حقه ".
اختلف أصحابنا في سؤر الكلب، فذهب جمهور أصحابنا إلى نجاسته، وذهب بعض إلى طهارة سؤره وطهارة مائه، ونسب إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 1/ 397 - 398، الكدمي؛ المعتبر 3/ 157، السالمي؛ معارج الآمال 5/ 34) " أخرجه الإمام الربيع في مسنده 258/ 2؛ كتاب البيوع؛ باب (32) ما ينهى عنه من البيوع؛
رقم الحديث 573
ابن بركة؛ الجامع 1/ 397 - 398، الكندي؛ بيان الشرع / 217، الكندي؛ المصنف 2/ ج 3/ 196
مج (1/123)
صفحة 124
حاشية على مسند الإمام الربيع
120
-
باب (24) في أحكام المياه
-
160 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عمر بن الخطاب الله عنه ـ قال: سئل رسول الله الله عن السباع ترد الحياض وتشرب
رضي
-
منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لها ما ولغت في بطونها ولكم ما غبر» قال
الربيع: أي لكم ما بقي.
التعليقات:
1. قال أبو سعيد: " حملوا [أي من قال بنجاسة أسار السباع' مطلقا] ذلك على أن هذا العفو إنما كان للجهل بنجاسة الحياض دفعا للمشقة، ولكن هذا ليس دليلا على طهارة أسآرها مطلقا؛ لترتب العفو على دفع المشقة، كما عفي عن سؤر الهرة باعتبارها من الطوافات في المنازل، ولذلك يعسر الاحتراز عنها غالبا، وقد قيد بعض الأحاديث عمر رضي الله عنه ـ بما فوق القلتين "
-
اختلف أصحابنا في سؤر السباع بناء على اختلافهم في حكم لحومها على ثلاثة أقوال: فذهب بعض أصحابنا إلى نجاسة سؤرها وسائر رطوباتها، وذهب أبو عبيدة مسلم إلى طهارة سؤرها، وذهب عامة أصحابنا – كما ذكر أبو سعيد - إلى كراهية سؤرها وسائر رطوباتها. (انظر: ابن بركة؛
الجامع 1/ 397، الكدمي؛ المعتبر 3/ 157، الكندي؛ بيان الشرع 7/ 239 - 242،
السالمي؛ معارج الآمال 5/ 58 ـ 68). الكدمي؛ المعتبر 3/ 183
- (1/124)
صفحة 125
حاشية على مسند الإمام الربيع
121
161 ــ أبو عبيدة قال: بلغني عن كبيشة بنت كعب بن مالك ـ وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري - أنها سكبت لأبي قتادة وضوءا، فجاءت هرة تشرب منه، فأصغى أبو قتادة لها الإناء حتى شربت، قالت كبيشة: قرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين مما رأيت؟ قالت: قلت: نعم، قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجسة، إنما هي من الطوافين والطوافات
عليكم».
•
التعليقات:
11
1. قال ابن بركة وقد خص النبي صل الله في هذا الحديث طهارة سؤر
السنور
اختلف أصحابنا في سؤر الهرة على أقوال: قول بطهارته، وقول بنجاسته، ونسب إلى أبي علـ
وقول بكراهيته، ونقل عن أبي علي أيضا
فمن أدلة القائلين بطهارته:
الحديث المذكور أعلى: «إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين والطوافات عليكم».
قول عائشة
قبل ذلك.
-
الله - رضي عنها: كنت أتوضأ أنا ورسول الله لهم من إناء قد أصابت منه الهرة
-
ومن أدلة القائلين بنجاسته وكراهيته:
-
شبهه بالسبع؛ لأنه يأكل الميتة من الفأر وغيره.
وأجيب عنه: أن هنالك فرقا بين السباع والهرّ؛ لكون الهرّ يخلط الطاهر مع النجس، والحلال مع الحرام في أكثر أحواله، بينما السباع قل ما تخلط من الطاهر. قال الإمام السالمي عن حديث الربيع المذكور في طهارة سؤر الهرة: " وهو من أحاديث الربيع عن أبي عبيدة ـ رضي الله عنهما ـ، فلا مطعن فيه لطاعن، وكأن من خالف ظاهره لم يبلغه ذلك، - (1/125)
صفحة 126
حاشية على مسند الإمام الربيع
من جميع السباع "."
122
2. قال ابن بركة: " العلة الموجبة لطهارة سؤر الهرة؛ لأنها لا يستطاع
الامتناع من سؤرها ... فمن وجدت هذه العلة فيه لم ينجس سؤره "."
قال أبو سعيد: " فيما يروى أنه قال فيه ـ أي الهر.
-
: «إنه من
الطوافين عليكم ومن الطوافات» يعني أنه من العيال؛ لمعنى قول الله تبارك وتعالى: (ليستأذنكُمُ الَّذينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالّذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّات (" " ..
163 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلا سأل رسول الله الله عن ماء البحر فقال: يا رسول الله، إنا لنركب البحر على أرمات لنا، وتحضرنا الصلاة، وليس معنا ماء إلا لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه، والحل ميتته».
قال الربيع: الأرماث: الخشب
—
وإلا فالظن بهم - رحمهم الله تعالى - ألا يتركوا الأحاديث الصحيحة وإن كانت أحادية المجرد
القياس؛ وإن رجحه على الحديث الأحادي بعض الأصوليين، والله أعلم " اهـ. (انظر: ابن جعفر
الجامع 1/ 392، ابن بركة؛ الجامع 1/ 399، الكدمي؛ المعتبر 3/ 163 – 167، السالمي
؛ معارج الآمال 21/ 5 - 74، القطب؛ الشامل 1/ 172).
1
ابن بركة؛ الجامع 1/ 401، الكندي؛ بيان الشرع 7/ 219
الكندي؛ بيان الشرع 1097، الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 174
سورة النور؛ آية 58
الكندي؛ بيان الشرع 244/ 7
- (1/126)
صفحة 127
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
123
1 قال ابن بركة: " الأرماث: جمع رمث، وهو خشب يضم بعضه إلى
بعض، فيركب عليه في البحر، قال جميل بن معمر:
*
(تمنيت من حبي بثينة أننا على رمث في البحر ليس لنا وكر (2 ".
جميل بن عبدالله بن معمر العذري القضاعي (ت: 82 هـ): شاعر من عشاق العرب، افتن ببثينة من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما، وشعره يذوب رقة، أقل ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر، مات في مصر (انظر: الأصفهاني؛ الأغاني 95/ 8 - 164، ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 282 – 288، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 1/ 188 - 191، الزركلي؛ الأعلام 2/ 138، الجبوري؛ معجم
"
•
الشعراء 1/ 430). البيت من الطويل، وهو لأبي صخر عبدالله بن سلمة السهمي (ت: نحو: 80 هـ) في الصحاح 421/ 1، ولسان العرب 2/ 100، وخزانة الأدب 3/ 259، وتذكرة النحاة ص 112، ومقاييس اللغة 2/ 437، وآمالي القالي 1/ 149، وشرح أشعار الهذليين للسكري 2/ 985، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 1/ 423، وقد أوردوه على النحو التالي:
#
تمنيت من حبّى علية أننا على رمث في البحر ليس لنا وفر) وترى ــ أخي الكريم - أن البيت لأبي صخر الهذلي، فلا أدري كيف نسب إلى جميل بن معمر
-
-
؟! وبعد رجوعي إلى ديوانه لم أجده فيه، وللتأكد أكثر تتبعت كتب الأدب التي كتبت عنه فلم أظفر فيها بأبياته هذه، والأمر ما زال بحاجة إلى المزيد من البحث عن دواوينه المطبوعة؛ لعلنا نجدها منسوبة إليه فيها؛ كما نسبت إلى أبي صخر الهذلي، وهذا أمر وارد ومعروف عند أهل الأدب، والله
أعلم.
ابن بركة؛ الجامع 1/ 242، 299، محمد الكندي؛ بيان الشرع / 8، 10، 13، 14 أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 363
، (1/127)
صفحة 128
حاشية على مسند الإمام الربيع
2. قال العوتبي: " الأرماث: جمع رمث، وهو المركب الحديث دليل عند أصحابنا على جواز التطهر بماء البحر
1
"
124
164 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: أدركت من الصحابة ناسا أكثر فتياهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه أو يتوضأ»
التعليقات:
1 قال ابن بركة: " قال أصحاب الحديث: الظاهر ولغير البائل الممنوع أن يتوضأ منه، والنظر يوجب عندي أن النهي عن التوضئ منه لقلته؛ لأن الراكد من الماء قد يكون كثيرا، ويدلّ على ما قلنا قول النبي
العوتي؛ الإبانة 3/ 327
اتفقت الأمة على جواز التطهر بماء البحر إلا ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال فيه: لا يجزي من الوضوء ولا من الجنابة، والتيمم أحب إلي. و لم تذكر له حجة (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 299، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 97 – 98).
14
-
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 22/ 1، 299، الكندي؛ بيان الشرع 8/ 8، 10، 13،
،
الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 363/ 3 ذهب أكثر أصحابنا أن المقصود بالماء الراكد
-
-
الذي جاء الحديث فيه ــ الماء القائم الذي لا حركة له مع قطع النظر عن كونه قليلا أو كثيرا، وسواء كان ذلك الماء ماء غدير أو بركة أو حوض أو نحو ذلك. وذهب ابن بركة إلى أن المقصود به الماء القليل دون غيره؛ لمخافة تنجيس الماء. وهذا الحكم خاص بالبائل فيه دون غيره، وقد اختلف أصحابنا في الماء الراكد إذا حلته نجاسة متى يفسد؟ ذهب أكثر أصحابنا أنه لا يفسد الكثير إلا إذا تغير أحد أوصافه على قول أو كلها على قول آخر، وأما القليل فإنه يتنجس بوقوع النجس فيه وإن لم يتغير شيء من أوصافه. وقيل: إن قليل - (1/128)
صفحة 129
حاشية على مسند الإمام الربيع
125
: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» '؛ لقول الله عز وجل: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ)، وليس إذا ذكر واحدا
بمنع أو إباحة لم يدخل فيه معه غيره في باب العبادة، والحال بينهما واحد، والله أعلم.
والماء الراكد على ضربين: فراكد قليل، وراكد كثير، وقد
روي من طريق آخر أنه قال ـ عليه السلام ـ: «الماء الدائم»،
?
-
فالخبر إذا سلم طريقه، وصح نقله؛ فالنهي عن القليل الذي لا يحمل النجاسة لقلته، ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الماء لا ينجسه شيء، يريد والله أعلم أنه لا ينجسه شيء لكثرته وغلبته على
النجاسة
- الماء وكثيره سواء، فلا ينجس إلا ما غلب عليه النجاسة، ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم وهاشم بن عبدالله الخراساني وغيرهم. (انظر: المحشى؛ حاشية الترتيب 1/ 47 - 48، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 102 - 113).
له.
ذكره العجلوني في كشف الخفاء 413/ 1؛ رقم الحديث (1161)، وبين أن الحديث لا أصل
سورة سبأ؛ آية 28
" أخرجه الإمام الربيع في مسنده 83/ 1؛ كتاب الطهارة؛ باب (24) في أحكام المياه؛ رقم الحديث (158) بلفظ مخالف، وأبو داود في سننه ص 27؛ كتاب الطهارة؛ باب (34) ما جاء في بئر بضاعة؛ رقم الحديث 66 و 67 بلفظ قريب
ابن بركة؛ الجامع 386/ 1 - 387، أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 329، 330
- (1/129)
صفحة 130
حاشية على مسند الإمام الربيع
126
وقال في مكان آخر: " قال داود: ولغيره أن يتوضأ. منه، يقال له إن الراكد قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا، فما ينكر أن يكون [قد
] أراد - عليه السلام - الماء القليل؟ فإن قيل: هذا عموم، وكل ما
-
-
وقع عليه اسم راكد فالبائل فيه ممنوع من التطهر منه بظاهر الخبر؛ قيل له: ما تنكر أيضا أن يكون غيره ممنوعا منه وإن خص البائل بالذكر دون غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حكمي على الواحد منكم حكمي على الجميع». فإن قال: فإن البائل قد خص بهذا الحكم؛ قيل له: عليك إقامة الدليل، والظاهر معنا والعموم أيضا، ويقال له: ما تنكر أيضا أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك أن التعلق بهذا العموم واجب، فيكون هذا خطابا لكل محدث من جنابة قد كان تيمم ثم وجد الماء إلا من منع منه بنجاسة، فإن أحتج بخبر ذؤيب الخزاعي "؛ قيل له: إن الإجماع منعنا من مشاركة غيره معه، وإذا أراد التوقيف لم يكن للنظر معه حظ، وبالله التوفيق
•
أخرجه الإمام الربيع في مسنده 88/ 1؛ كتاب الطهارة؛ باب (25) فرض التيمم والعذر الذي يوجبه؛ رقم الحديث (170) بلفظ قريب، والترمذي في سننه ص 42؛ كتاب الطهارة؛ باب) 92) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء؛ رقم الحديث (124) بلفظ مخالف هو ذؤيب بن حبيب بن حلحلة الخزاعي، والد قبيصة، وفرق بعضهم بين ذؤيب بن حبيب وذؤيب والد قبيصة، فالأول مات زمن معاوية، وقد سكن قديدا، ورى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن .. الحديث، وأما الثاني فقد توفي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لابنه قبيصة عند وفاته (انظر: ابن حجر؛ الأصابة، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب، ابن الأثير؛ أسد الغابة). (1/130)
صفحة 131
حاشية على مسند الإمام الربيع
127
وقد روي من طريق عائشة عن النبي لو أنه نهى عن إلقاء النجاسات في الماء، ولم يذكر راكدا ولا غيره، وفي هذا الخبر دليل على أن حكم البول في الماء والتغوط فيه سواء، وقد فرق داود بينهما في الحكم، والله الموفق للصواب
21
قال أبو الحسن البسيوي: " [الحديث] دليل على أن النجاسة تفسد الماء إذا حلته؛ لأن الدائم لا يدفع النجاسة "."
4. قال الشيخ أحمد الكندي: " والدائم معناه هاهنا الساكن، يقال: ء، أسكنته حتى دام هو، قال الجعدي:
أدمت الشيء الشيء (يفور عليها قدرهم فيديمها ويفتؤها عنا إذا حمؤها غلا) يديمها: يسكنها، ويفتؤها: يسكنها أيضا، يقال: فثأت غض غضب
فلان؛ إذا أسكنته، وفتأت عنك فلانا: أي كسرته عنك
وعلى كلا الأمرين، سواء كان الأول أم الثاني؛ فإني لم أعثر لذؤيب هذا إلا رواية واحدة، وقد أشرت إليها قبل قليل (انظر مثلا: مسلم في الصحيح 493؛ كتاب (15) الحج؛ باب (66) ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق؛ رقم الحديث 1326)، فإن كانت هي المراد بالخبر أعلى فلا أدري ما وجه إيرادها؟! وإن كانت هنالك رواية أخرى فالله أعلم بها، وقد تتبعت كثيرا من كتب الحديث والتراجم، واستعنت بالموسوعة الألفية في الحديث، فما كان الجواب إلا ما ذكرت سابقا،
والله أعلم. لم أعثر عيه، ولكن له شواهد من السنة؛ كحديث «إذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل خبثا». ابن بركة؛ الجامع 388/ 1 - 389، محمد الكندي؛ بيان الشرع 23/ 8
-
r
البسيوي؛ الجامع 16/ 2
قد مرت ترجمته
لم أعثر عليه
• (1/131)
صفحة 132
حاشية على مسند الإمام الربيع
قال أبو صخر:
) على دائم لا يغير الفلك موجه
(
ومن دونها الأهوال واللجج الخضر) 2
128
يريد بالدائم: الساكن هاهنا، ويقال: ماء دائم وراكد وواقف وصائم بمعنى [واحد].
والدائم: الذي لا يجري، يقال: أدمت القدرة؛ أي أسكنت فورها
بالماء.
وقال آخر:
(سعرنا عليك الحرب تغلي قدورها
فهلا غداة العينين تديمها)
ويقال: أنا أستديم ذلك؛ أي أنتظره.
هو أبو صخر عبدالله بن سلمة السهمي (ت: نحو 80 هـ): من بني هذيل بن مدركة، شاعر من الفصحاء، كان في العصر الأموي، مواليا لبني مروان، وله في عبدالملك وأخيه عبدالعزيز مدائح.) انظر: الأصفهاني؛ الأغاني 24/ 98 - 110، الزركلي؛ الأعلام 91/ 4، الجبوري؛ معجم
الشعراء 3/ 253).
البيت من الطويل، وهو من قصيدة لأبي صخر الهذلي، مطلعها:
) لليلى بذات البين دار عرفتها وأخرى بذات الجيش آياتها عفر) وقد أورده السكري في شرح أشعار الهذليين (959/ 2) على النحو التالي:
) على دائم لا يعبر
الفلك
موجه
ومن دوننا الأعداء واللجج الخضر)
" لم أعثر عليه (1/132)
صفحة 133
حاشية على مسند الإمام الربيع
قال جرير:
(ترى الشعراء من ضغن مصاب
أي منتظر
129
بصكته و آخر مستديم)
167 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: الذي يروى عن عبدالله بن
من
مسعود ليلة الجن في إجازة النبي الا الله له أن يتوضأ بالنبيذ؛ قد سمعت جملة الصحابة يقولون: ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي رفع عنه كذب
، والله أعلم بالغيب
التعليقات:
-
110
-
هو أبو حرزة جرير بن عطية الكلبي اليربوعي (و: 28 هـ): من تميم، أشعر أهل عصره، ولد ومات في اليمامة، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم ـــ وكان هجاء مرا ـ فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل، وكان عفيفا، وأخباره مع الشعراء كثيرة جدا. (انظر: ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 304 - 309، الأصفهاني؛ الأغاني 8/ 5 ـ 94، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 1/ 165 – 168، ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 1/ 297، الزركلي؛ الأعلام 2/ 119، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 399)
-
البيت من الوافر، وهو من قصيدة لجرير في هجاء الأخطل، مطلعها:
) عرفت ببرقة الونداد رسما * محيلا طاب عهدك من رسوم)
ورواية البيت في الديوان " من صعق " بدلا من " من ضغن
•
(انظر: جرير؛ الديوان ص 618؛ شرح د. يوسف عيد؛ دار الجيل - بيروت؛ الطبعة الأولى؛
1413 هـ / 1992 م).
" أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 329 – 330
? (1/133)
صفحة 134
بعدها
حاشية على مسند الإمام الربيع
130
1. قال ابن بركة:" ... لأن ليلة الجن التي روى الخبر فيها عن ابن مسعودا عن النبي الله كانت من الأزمان بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، فكان التيمم عند عدم الماء ناسخا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه، والحكم به غير واجب"، والله أعلم "."
"
هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود الهذلي، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد، ولا زم النبي، وحدث عن النبي بالكثير وعن عمر وسعد بن معاذ، وروى عنه ابناه عبدالرحمن وأبو عبيدة، ومن الصحابة أنس وأبو سعيد وغيرهما، ومن التابعين علقمة وزيد بن وهب وغيرهما. شهد فتوح الشام، وأرسله عمر بن الخطاب معلما إلى أهل الكوفة. توفي في المدينة سنة 32 هـ، ودفن بالبقيع، وكان عمره يوم توفي بضعا وستين سنة. (انظر: ابن الأثير؛ أسد الغابة 394/ 3 - 400، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 987 - 994، ابن حجر؛ الأصابة 4/ 198
-
(201 -
-
اختلف أصحابنا في الوضوء بالنبيذ، والذي عليه جمهور أصحابنا أن الوضوء به لا يصح حتى لو عدم الماء، واستدلوا بقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)، فالفرض الطهارة بالماء، فإذا لم يوجد كان التيمم بالصعيد الطيب، وأما حديث ابن مسعود الذي يذكر أنه قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الجن: «ما في أدواتك أو ركوتك؟» قلت: نبيذ، قال: «تمرة طيبة وماء طهور»، فتوضأ منه؛ فإنه لا يصح، ولا يثبت عنه الله، وإذا صح فله تأويلات، ذكرها أصحابنا في كتبهم. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 300 – 301، الكندي؛ بيان الشرع 36/ 8 ـ 37، المحشي؛ حاشية ـ
الترتيب 1/ 223، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 151 – 154).
ابن بركة؛ الجامع 301/ 1
-
- (1/134)
صفحة 135
حاشية على مسند الإمام الربيع
131
-
باب (25) فرض التيمم والعذر الذي يوجبه
169 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه سئل عن التيمم فقال: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا» قال جابر: وهذه الرواية تمنع من التيمم بغير تراب. قال الربيع: والمسجد: ما
استقرت عليه مساجد المصلّي، وهي سبعة أعضاء: القدمان، والركبتان
واليدان، والجبهة
التعليقات:
1. الحديث دليل على عدم جواز التطهر بغير التراب".
،
اختلف أصحابنا في جواز التيمم بغير التراب، فذهب جمهور أصحابنا إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب ذي غبار إذا وجد، وذهب بعض أصحابنا إلى أن كل شيء يتيمم به من التراب أو الطين أو مما يكون على الأرض، وهذا القول هو الذي حققه القطب في الشامل. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع
411/ 1، ابن بركة؛ الجامع 1/ 334
-
، 330
الكندي؛ بيان الشرع 9/ 183
، 186
الأصم؛ البصيرة 44/ 2، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 247 - 250، القطب؛ الشامل 1/ 227
(YYA-
ابن بركة؛ الجامع 328/ 1، 344، البسيوي؛ مختصر 34
-
- (1/135)
صفحة 136
حاشية على مسند الإمام الربيع
132
Y
-
170 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «الصعيد الطيب يكفي ولو إلى سنين، فإذا وجدت الماء فامسس
به جلدك»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " قول النبي - صلى الله عليه وسلم ـ «إذا وجدت
-
الماء فامسس به جلدك» عموم يوجب استعماله عند وجدانه في
الصلاة وقبلها ".2
2. قال ابن بركة: " إذا عدم الجنب الماء أجزاه التيمم في الحضر والسفر،
فإذا وجد الماء اغتسل ولم يكن عليه إعادة ما صلى بالتيمم
"
ذهب أصحابنا في المتيمم إذا وجد الماء وهو في الصلاة أنه ينصرف ويتوضأ ويستقبل صلاته إلا أن يكون في وقت يخاف فوت الصلاة، فإنه يمضي في صلاته؛ لأن التيمم طهارة اضطرارية، فإذا وجد الأصل انتفى البدل. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 338 - 339، الكندي؛ بيان الشرع 9/ 197، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 270 – 272).
-
ابن بركة؛ الجامع 339/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 72/ 3 اختلف أصحابنا فيمن وجد الماء بعد ما صلى بالتيمم، هل عليه إعادة ما صلاه به؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وقيل: يعيد ما صلاه بالتيمم عن الجنابة دون غيره. والصحيح الذي رجحه الإمام السالمي هو أنه لا إعادة عليه سواء كان في الوقت أم بعده، كان جنبا أم غير جنب؛ استدلالا بظواهر الكتاب والسنة؛ ولأنه قد أدى ما لزمه في ذلك الحال، فالقول بوجوب الإعادة عليه بعد ذلك إلزام لفرض آخر، وذلك الإلزام لا يصح إلا بدليل عن الشارع.
(أليس يجزيه الذي قد فعلا أم ثم فرض غيره قد نزلا) (1/136)
صفحة 137
حاشية على مسند الإمام الربيع
133
171 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر
: «التيمم يكفيك إن لم تجد الماء عشر سنين».
التعليقات:
1. الحديث دليل على إجزاء الصعيد لكل من لم يجد الماء ..
باب (26) الزجر عن غسل المريض
174 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش فأجنب، فخاف من شدة البرد فتيمم، فلما قدم على رسول الله الله أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو لم فعلت ما فعلت، ومن أين علمته؟»
-
- (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 1/ 413، ابن بركة؛ الجامع 1/ 341 - 342، 347 - 348، البسيوي؛ مختصر ص 31، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 44، الكندي؛ بيان الشرع 9/
205 - 206، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 283 - 286).
?
ابن بركة؛ الجامع 313/ 1 - 314، محمد الكندي؛ بيان الشرع 97/ 9، أحمد الكندي؛
المصنف مج 75/ 3/2
" البسيوي؛ مختصر 34 (1/137)
صفحة 138
حاشية على مسند الإمام الربيع
134
فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان
بكم رحيما)، فضحك النبي ولم يردّ عليه شيئا.
التعليقات:
1
2
+
1. الحديث دليل على جواز التيمم؛ لشدة البرد إذا خاف على نفسه
الهلاك.
2. قال ابن بركة: " ليس للمقيم ولا للمسافر من التطهر بالماء عند الخوف منه لشدة البرد إذا خافا على نفسيهما الهلاك منه أو ما
يؤدي إليه
3. قال البسيوي: " إذا خاف على نفسه من برودة الماء أن يهلك أو يصيبه مرض أنه يتصعد " ...
4 قال أحمد الكندي: [قوله «ولم يردّ عليه شيئا»]: وسكوته [] عن فعل هو رضي به؛ لأنه عليه أن يعرف الحق وينهى عن الباطل ه. الحديث دليل على جواز التيمم لمن ثقل عليه الوضوء أو الغسل ..
محمد الكندي؛ بيان الشرع 70/ 9
ابن بركة؛ الجامع 313/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 58
" البسيوي؛ الجامع 37/ 2
أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 3/ 58
البسيوي؛ مختصر 33 (1/138)
صفحة 139
حاشية على مسند الإمام الربيع
135
175 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلا أجنب في سفره في يوم بارد، فامتنع من الغسل، فأُمر به، فاغتسل فمات، فقيل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قتلوه قتلهم الله».
التعليقات:
1. الحديث دليل على جواز التيمم لمن ثقل عليه الوضوء أو الغسل
-
باب (28) في أوقات الصلاة
181 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحرّ من فيح جهنم». قال الربيع: فيحها: نَفسها
التعليقات:
1
1. قال أبو غانم: " أبردوا: أخروا ". "
-
186 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»
البسيوي؛ المرجع السابق 33
أبو غانم؛ المدونة الكبرى 35/ 1؛ وزارة التراث القومي والثقافة لطنة عمان؛
1404 هـ / 1984 م. (1/139)
صفحة 140
حاشية على مسند الإمام الربيع
قال الربيع: وذلك في حين تجب عليه فيه الصلاة
التعليقات:
•
136
1. قال ابن بركة: " فالصلاة التي نسيها أو نام عنها يصليها في كل وقت كما قال له إلا في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه باتفاق، وهو عند
طلوع الشمس وعند غروبها وإذا كانت في كبد السماء قبل الزوال ". " 2. قوله «عنها فليصلها إذا ذكرها» قال البسيوي: " أي يصليها كما لزمته ركعتين أو أربع ركعات مسافرا كان أو مقيما، وإذا أراد أن يصليها فيذكرها فائتة، وإنما معنى قوله ـ عليه السلام
—
وقتها» " في معنى رفع الإثم عنه إذا نام ".
4
ابن بركة؛ الجامع 545/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 93/ 10
-
: «فإن ذلك
اختلف أصحابنا فيمن نسي صلاة، وتذكرها في وقت أخرى، كيف يكون أداؤها؟! ذهب بعض أصحابنا، منهم ابن بركة، إلى أنه إذا تذكرها في الحضر يصليها حضرية، وإن تذكرها في السفر يصليها سفرية، وذهب البعض الآخر إلى أنه إذا نسيها في سفره كان عليه أن يبدلها قصرا ولو ذكرها في بلده، وقد حمل الفريق الأول قوله: «فذلك وقتها»؛ أي وقت أدائها، بينما حمله الفريق الآخر على أنه وقت قضائها. (ابن بركة؛ الجامع 1/ 577 – 278، السالمي؛ معارج الآمال
(10/ 242
r
هذه الزيادة لم ترد عند الإمام الربيع - رحمه الله -. البسيوي؛ مختصر 73
- (1/140)
صفحة 141
حاشية على مسند الإمام الربيع
137
باب) 29) فرض الصلاة في الحضر والسفر
195 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: الوتر والرجم والاختتان
-
والاستنجاء سنن واجبات، فأما الوتر فلقول النبي و لأصحابه: «إن الله
زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر»
التعليقات:
1
قال ابن بركة في بيان حكم صلاة الوتر: " فإن احتج محتج ممن ذهب إلى قول من أوجب فرضها فقال: لما قال النبي:: «إن الله قد زادكم صلاة إلى صلاتكم» وذكر الحديث الذي فيه قصة الوتر وكانت الزيادة في الشيء حكمها حكمه، علمت أنها فرض، وأن فعلها واجب؛ قيل له: قد زادكم الله صلاة العيدين وصلوات من ركوع الضحى وركعتي الفجر ولم يكن فرضا؟ فإن قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو كلامه فائدة ومعنى بينه عنه، فلما خص الوتر بهذه اللفظة
من
علمنا أنها الفائدة، فما أنكرت أن تكون فائدتها تعريفنا فرضها، وما تنكر أن يكون معنى قول الله تعالى جل ذكره: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ)؛ أي عليكم، فقوله: زادكم
سورة الأحزاب؛ آية 21
الله؛ بمعنى (1/141)
صفحة 142
1
r
حاشية على مسند الإمام الربيع
138
زاد عليكم؛ قيل له: هذا غلط في التأويل، وليس إذا قام لنا دليل يدل على مجاز لفظه من طريق اللغة؛ وجب العدول على موجب اللغة وحقيقتها، وحقيقة اللغة إنما هو لنا بخلاف ما هو علينا، وأيضا فإن الوتر لما لم يجز معناه إلا بعد العشاء الآخرة دلّ على أنه من توابع الصلاة، وليس بفرض محظور بوقت، والله أعلم "
1
2. قوله «وهي الوتر» قال العوتبي: " والوتر: لغة في الوتر، وهي
كل شيء كان فردا ". "
الحديث استدل به على وجوب الوتر.
-
ابن بركة؛ الجامع 588/ 1 - 589 " العوتبي؛ الإبانة 545/ 4
اختلف أصحابنا في حكم الوتر، فذهب أكثر أصحابنا أنه واجب، وذهب البعض، منهم ابن بركة
والشماخي، إلى أنه سنة مؤكدة.
فمن أدلة القول الأول:
قوله: «إن الله زادكم صلاة سادسة، هي لكم من حمر النعم، وهي الوتر» قوله: «الوتر واجب على كل مسلم».
ومن أدلة القول الثاني:
-
قوله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، وهذا يتأتى في الخمس لا في الست
قوله: «صلوا حمسكم»، يدل على أن الفرائض خمس.
(انظر: ابن جعفر؛ الجامع 374/ 2، ابن بركة؛ الجامع 1/ 580 - 581، الكندي؛ بيان
-
الشرع 14/ 12، 16، 19، الشقصي؛ منهج الطالبين 584/ 4، السالمي؛ معارج الآمال 7/
(1·0 - 99
الجناوني؛ الوضع 101 (1/142)
صفحة 143
حاشية على مسند الإمام الربيع
139
باب (32) في سبحة الضحى وتبردة الصلاة
204 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل
أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»
التعليقات:
•
1. جاء في بيان الشرع: " فلو صلى الفريضة إذا دخل المسجد أجزاً عن
الركعتين ". "
-
باب (35) في الإمامة والخلافة في الصلاة
212 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم
ذهب أصحابنا إلى أن صلاة تحية المسجد مستحبة، وقالوا: إن صلاة ركعتين من فرض أو سنة راتبة يقوم مقامها، واختلفوا في صلاة الجنازة أو سجود الشكر والتلاوة أو صلاة ركعة هل تقوم مقامها؟ والصحيح عندهم عدم قيامها بدلا منها. ويستحب لمن منعه مانع عن صلاتها أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع مرات، فيقال: إنها تعدل ركعتين، هكذا ذكر والله أعلم. (انظر: المحشي؛ حاشية الترتيب 54/ 2، السالمي؛ معارج الآمال 77/ 6 - 79). محمد الكندي؛ بيان الشرع 234/ 15
T (1/143)
صفحة 144
حاشية على مسند الإمام الربيع
بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة
سواء فأكبرهم سنا».
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " هذا دليل يوجب منع تقديم من هو أنقص من غيره حالا، ألا ترى أن المرأة لا تؤم ولا تتقدم؛ لأن فيها دليل النقصان عن رتبة الرجال، وكذلك رتب الإمامة للرجال، ورتب لهم إذا اجتمعوا من فيه زيادة وله رتب ليست لغيره مع استحقاقهم اسم الفعل، وهذه فضيلة لا تجوز إضاعتها، والله أعلم ". "
213 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف؛ فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة، فإذا صلى لنفسه فليطل ما شاء».
التعليقات:
1
اتفق أصحابنا أن إمامة المرأة بالرجال باطلة، واختلفوا في إمامتها بالنساء على ثلاثة أقوال، فذهب أكثر أصحابنا أنها لا تؤم في الفريضة وتؤم في النافلة، وقيل: تؤم في الفريضة والنافلة، وهو ظاهر كلام ابن بركة وأبي إسحاق، وقيل: لا تؤم في الفريضة ولا في النافلة. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 507/ 1، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 60، العوتي؛ الضياء 5/ 258، الكندي؛ بيان الشرع 13/ 53 ـ 54، الشقصي؛ منهج الطالبين 4/ 348، السالمي؛ معارج الآمال 116/ 9
(114 -
?
ابن بركة؛ الجامع 328/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 42/ 13 (1/144)
صفحة 145
حاشية على مسند الإمام الربيع
1. قال ابن بركة: " والمستحب للإمام أن يخفف بأصحابه إذا صلى
"1
-
216 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كأني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل
شمس»
التعليقات:
1. استدل به أصحابنا على بركة: " ... فلم يختلف معنا خالفنا في رفع اليدين في صحة هذه من
النهي عن رفع اليدين في الصلاة، قال ابن
الرواية
، وإنما خالفونا في تأويل الخبر وإن لم يكن معهم ظاهر برفع،
ظاهرنا كنا نتعلق بظاهر الخبر أهدى منهم سبيلا
ابن بركة؛ الجامع 509/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 69/ 13
11
رفع اليدين عند الإحرام ناقض للصلاة عند أصحابنا؛ لأنه عمل في الصلاة، وهو ينافي الخشوع المأمور به أو ينقصه، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة، منها الحديث أعلى، وقوله: (مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة». (انظر: السالمي؛ معارج الآمال 8/ 277 – 281، القطب؛ الشامل 2/ 63).
-
ابن بركة؛ الجامع 493/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 93/ 11 (1/145)
صفحة 146
حاشية على مسند الإمام الربيع
142
باب (36) في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة
218 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " وفي إثبات النبي صلى الله عليه وسلم للمنفرد بالصلاة ثوابا ــــ وإن كانت الجماعة أكثر ثوابا - إسقاط لقول من أوجب الجماعة فرضا على كل إنسان في خاصة نفسه
—
اختلف أصحابنا في حكم صلاة الجماعة في الصلوات الخمس، فذهب جمهور أصحابنا إلى أنها فرض كفاية، وذهب بعض أصحابنا إلى أنها فرض عين، وإلى هذا القول مال أبو سعيد الكدمي، وقال به من أشياخنا المعاصرين العالمان الجليلان سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي وفضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي - حفظهما الله -.
فمن أدلة الأولين:
-
قوله: «الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة».
حديث علي بن أبي طالب عندما بات يصلي، فلما طلع الفجر صلى واضطجع، فقال: «لو
صلى مع الجماعة لكان أفضل»
فمن أدلة الأخيرين:
-
حديث ابن أم مكتوم عندما قال له النبي له: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «
فأجب». (1/146)
صفحة 147
حاشية على مسند الإمام الربيع
143
-
220 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا، فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة».
التعليقات:
معنى
1. قال أبو سعيد: " ويخرج معنى قول الرسول للهلال في هذا على معنيين، الأخلاق الحسنة، وهو من أخلاق المسلمين، أنه أراد ذلك من وقد قال الله: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا)، وقال: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا)، والمعنى الآخر: أنه أراد التخفيف على أمته في طلب ذلك إذا خيف فوته، فـ[إن] مشى
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أتخلف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء»
Y
(انظر: الشماخي؛ الإيضاح 529/ 1، السالمي؛ معارج الآمال 9/ 70 74، الخليل فتاوى العبادات ص 76؛ الأجيال؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م).
ابن بركة؛ الجامع 505/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 12/ 13
سورة الفرقان؛ آية 63
سورة الإسراء؛ آية 37 (1/147)
صفحة 148
حاشية على مسند الإمام الربيع
144
على هيئته لهذا المعنى؛ فحسن إن شاء الله، وإن أسرع أدرك الفضل، وأن لا يفوته فضل الجماعة من أولها، وليس ذلك ببعيد عندي على ما حكي عن ذلك من قال ". "
2. قال أبو سعيد: " في عامة قول أصحابنا أن المستدرك يجعل ما أدرك من صلاة الإمام آخر صلاته؛ لأنها آخر صلاة الإمام، فهو تبع
-
للإمام ". "
221 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك العصر».
التعليقات:
محمد الكندي؛ بيان الشرع 79/ 13 - 80
اختلف أصحابنا في الفائت من الصلاة، هل هو من أول صلاة الداخل أو من آخرها؟ فذهب أكثر أصحابنا إلى أنه أول صلاته، فيلزمه أن يقضيه كما فاته من قراءة وغيرها، وذهب آخرون إلى أن ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، وما يبدله هو آخر صلاته وسبب الخلاف تعارض روايتين ورد عليهما الحديث أعلى، رواية: «وما فاتكم فاقضوا»، وبها أخذ الفريق الأول، ورواية: «وما فاتكم فأتموا»، وبها أخذ الفريق الثاني. (انظـ انظر: الأص: الأصم؛ البصيرة 2/ 88 - 89، السالمي؛ معارج الآمال 9/ 246 - 247، ........ ؛ شرح المسند 1/
322، القطب؛ شرح النيل 2/ 297 - 299).
-
محمد الكندي؛ بيان الشرع 125/ 13 (1/148)
صفحة 149
T
حاشية على مسند الإمام الربيع
1. قال ابن بركة: " من أدرك من العصر ركعة فعليه قضاء الصلاة بعد
-
خروج الوقت المنهي عن الصلاة فيه ".
باب (37) في ابتداء الصلاة
223 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم».
التعليقات: 1. قال ابن جعفر: " يعني إذا كبر فقد دخل في الصلاة"، والتسليم هو
"
? إذن للناس بالانصراف
•
اختلف أصحابنا إذا نام عن صلاة الفجر أو العصر أو نسيهما، فذكر آخر الوقت، فص فطلعت عليه الشمس أو غربت قبل أن يتمها، فقيل: يمسك حتى يتم طلوعها أو غروبها ثم يبني، وقيل: يستأنف، وقيل: يستمر على صلاته، ولا يمسك لدخوله في وقت الإباحة. (انظر: السالمي معارج الآمال 202/ 6).
ابن بركة؛ الجامع 461/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 90/ 10 جعل الشيخ الجيطالي تكبيرة الإحرام فرضا من الفرائض التي بعد الدخول في الصلاة؛ أي أنها من الصلاة، وجعلها صاحب الوضع من الخصال التي تكون قبل الدخول في الصلاة؛ أي أنها فرض بنفسه، وعلى كلا القولين فإنه يتبين بالفراغ منها الدخول في الصلاة بأولها. (انظر: السالمي؛ معارج
الآمال / 58 - 59، القطب؛ شرح النيل 2/ 125).
ابن جعفر؛ الجامع 76/ 2، محمد الكندي؛ بيان الشرع 185/ 11 (1/149)
صفحة 150
حاشية على مسند الإمام الربيع
146
2. قوله «تحريمها التكبير»: قال ابن بركة: " يريد والله أعلم أنه قد حرم
عليه ما كان محللا له قبل ذلك من الكلام وغيره ". "
الحديث استدل به من قال بوجوب التسليم".
باب (38) في القراءة في الصلاة
225 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج». قال الربيع: الخداج الناقصة، وهي غير التمام.
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " زعم أبو حنيفة أن ذلك على نفي الفضيلة والكمال، والصلاة مع ترك فاتحة الكتاب فهي جائزة، وهذا غلط منه
2
ابن بركة؛ الجامع 495/ 1 - 496، محمد الكندي؛ بيان الشرع 188/ 11 اختلف أصحابنا في حكم التسليم، فذهب بعض أصحابنا إلى أنه فرض، فهو ركن من الصلاة، ولا يجوز للمصلي أن يخرج من الصلاة إلا به، فإن خرج قبل ذلك أعاد صلاته، وذهب آخرون إلى أنه سنة، ويصح الخروج من الصلاة به وبدونه، قال أبو محمد: وهذا القول عندي أنظر، وعليه أكثر أصحابنا. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 467/ 1، العوتي؛ الضياء 5/ 219، الكندي؛ = = بيان الشرع 11/ 187 – 188، الشماخي؛ الإيضاح 527/ 1، السالمي؛ معارج الآمال 8/، 527/ 1
227
ابن بر
(230
ركة؛ الجامع 534/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 9/ 10
محمد الكندي؛ بيان الشرع 110/ 11 (1/150)
صفحة 151
حاشية على مسند الإمام الربيع
147
2. قال ابن بركة: " ... فإن قال من احتج لأبي حنيفة من أصحابه: فإن الصلاة تصح وإن لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب؛ لما روي عن النبي أنه قال: «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج»، والخداج النقصان، فقال: وقد أثبتها النبي الله صلاة ناقصة، وأنتم تنفون أن تكون هنالك صلاة، فقيل له: قد نقل إلينا عنه
هو
—
عليه السلام ـ
-
خبران، أحدهما هذا الذي ذكرته، والآخر قوله ـ عليه السلام ـ: «
—
لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن» "،، فمن استعمل هذين الخبرين أولى ممن يلغي أحدهما، وقد نفى بهذا الخبر أن تكون له صلاة؛ كما
هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي) و: 80 هـ ــ ت: 150 هـ): فقيه العراق، رأى
80
أنس بن مالك غير مرة، وحدّث عن عطاء ونافع وعبدالرحمن بن هرمز وغيرهم، وتفقه به زفر وداود الطائي وأسد بن عمرو وغيرهم. قال عنه ابن المبارك: أبو حنيفو أفقه الناس، وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة. (انظر: الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 2/ 168 – 169؛ دار إحياء التراث العربي؛ بدون رقم طبعة، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 3/ 201 - 206، الزركلي؛
-
•
الأعلام 36/ 8). انظر مثلا: الكاساني؛ بدائع الصنائع 394/ 1 – 395 " أخرجه الإمام الربيع في مسنده 111/ 1؛ كتاب الصلاة؛ باب (38) في القراءة في الصلاة؛ رقم الحديث (225) بلفظ مخالف، والبخاري في الصحيح ص 146؛ كتاب (10) الأذان؛ باب (
95) وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها؛ رقم الحديث (756) بلفظ قريب قراءة الفاتحة واجبة لا تصح الصلاة إلا بها عند أصحابنا، سواء كان المصلي إماما أم منفردا، والأدلة على ذلك كثيرة، منها: الحديث أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب "، والحديث القدسي عند الربيع: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين)؛ يقول الله تعالى: حمدني عبدي .. الحديث». (1/151)
صفحة 152
حاشية على مسند الإمام الربيع
148
قال: «لا صلاة بغير طهور»، والخداج على ضربين،، ولعمري أن أصلها النقصان كما ذكروا، فخداج ينتفع به، وهذا الذي يسمى أخدج إذا كان في أطرافه نقصان، وخداج لا ينتفع به، وكما يقال: خدجت الناقة إذا ألقت جنينها ميتا، هكذا وجدت في كتب أهل اللغة، فهذا نقصان لا ينتفع به، فالخداج الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي لا ينتفع به؛ لأنه نفى أن يكون له صلاة في الخير الأول، وأيضا فإن العراقيين عندهم أن الإنسان إذا صلى ولم يقرأ في صلاته بأم القرآن وقرأ من القرآن أن صلاته تامة غير ناقصة، فلا تعلقوا بتأويلهم، ولا تعلقوا بالخبرين، والله أعلم. ويزيد العوتي بعد نقله لما سبق: " قال الخليل" في الحديث «كل صلاة لا يقرأ فيها الحمد فهي خداج»؛ أي بمنزلة السقط
آية
" I
الولد من
- (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 2/ 80، السالمي؛ معارج الآمال 8/ 98). أخرجه الإمام الربيع في مسنده 62/ 1؛ كتاب الطهارة؛ باب (15) في آداب الوضوء وفرضه؛ رقم الحديث (92) بلفظ مخالف، والبخاري في الصحيح ص 44؛ كتاب (4) الوضوء؛ باب (2) لا تقبل الصلاة بغير طهور؛ رقم الحديث (135) بلفظ مخالف.
-
-
ابن بركة؛ الجامع 514/ 1 - 515، 594 - 595، العوتي؛ الضياء 170/ 5، محمد الكندي؛ بيان الشرع 115/ 11 – 116
هو أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (و:
-
ت: 170 هـ): من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، ولد ومات في البصرة. روى عن أيوب وغالب القطان وغيرهما، وأخذ عنه سيبويه والأصمعي وغيرهما، له عدة مصنفات، منها كتاب العين وكتاب العروض وكتاب
الشواهد وغيرها. (الذهبي؛ تاريخ الإسلام (161
-
170 هـ) ص 169 -
-، 174 - (1/152)
صفحة 153
حاشية على مسند الإمام الربيع
149
لغير تمام، وأخدج صلاته، وهي مخدجة، وكل ناقص مخدج؛ كقولهم: مخدج إليك، وتقول: خدجت الناقة، فهي خادج، وأخدجت فهي مخدج، والولد خديج ومخدج ومخدوج، وذلك إذا ألقته وقد استبان خلقه، ويقال إذا ألقته دما: قيل خدجت، وهي خداج، وإذا قبل أن ينبت عليه الشعر: قال عضبت، وهو العضبان، وإذا ألقته بعد
ألقته
نبت الشعر عليه: قيل أجهضت، وهو الجهاض، وذات ظلف ومنسم
يخرج، وذات الخف يخدج، وذات الحافر يزلق
4. قال البسيوي: " الخداج: ليس يكون تاما ". "
11
ه. قال البسيوي: " والخداج غير التام، ولا تتم الصلاة إلا بفاتحة
الكتاب
11
ـ
229 - قال الربيع عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة - فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم»، قال: قلنا: أجل قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه
لا صلاة إلا بها»
- ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 1/ 310 - 312، السيوطي؛ بغية الوعاة 2/ 413، الزركلي؛
الأعلام 2/ 413).
1
العوتي؛ الضياء 170/ 5
البسيوي؛ مختصر 49
البسيوي؛ الجامع 100/ 2، 115 (1/153)
صفحة 154
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
150
1. استدل به من أصحابنا من قال أن المأموم لا يقرأ خلف إمامه إلا فاتحة
الكتاب".
باب) 41 (الجواز بين يدي المصلي
245 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله: «لو يعلم المار بين يدي المصلّي ماذا لوقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» قال جابر: قال بعض الناس: يعني أربعين خريفا، وقال آخرون: أربعين شهرا،
وقال آخرون: أربعين يوما.
التعليقات:
•
1. الحديث دليل على عدم جواز المرور بين يدي المصلي
هذا ما ذهب إليه أصحابنا، وهنالك من قال أيضا: إنه لا يقرأ حتى الفاتحة خلف الإمام، ومنهم من قال: ليس عليه قراءة فيما يجهر فيه إمامه، وإن أسرّ إمامه فعليه قراءة فاتحة الكتاب وحدها، وهذا وما قبله لا دليل عليه، وقد ثبت الدليل عن النبي له على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 2/ 91 - 92، ابن بركة؛ الجامع 513/ 1 ـ 515، السالمي؛
-
معارج الآمال // 101، القطب؛ شرح النيل 2/ 133 – 134).
-
ابن بركة؛ الجامع 509/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 103/ 11
البسيوي؛ مختصر 41 (1/154)
صفحة 155
حاشية على مسند الإمام الربيع
???
باب (44) في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
258 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه سئل
-
عن التيمم فقال: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا» قال جابر: وهذه الرواية تمنع من التيمم بغير تراب. قال الربيع: والمسجد: ما استقرت عليه مساجد المصلي، وهي سبعة أعضاء: القدمان، والركبتان،
واليدان، والجبهة
التعليقات:
"
1. قال ابن بركة: المسجد: ما استقرت عليه مساجد المصلي
"1
2. قال ابن بركة وأجمع علماؤنا على جواز السجود على ما انبتت
الأرض دون غيره،
ابن بركة؛ الجامع 253/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 138/ 10
" قال الشيخ الشماخي: " ولا تجوز الصلاة إلا على الأرض .... وكذلك تجوز الصلاة على ما أنبتت الأرض قياسا عليها، وكان حكمه كحكمها، والأصل أن الصلاة تجوز في جميع الأماكن ... إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذا العموم " اهـ. وفصل الإمام السالمي ما تنبته الأرض إلى قسمين؛ فإما أن يكون من جنس الأطعمة فتكره الصلاة عليه الحرمنه، وإما أن يكون مما عدا الأطعمة كالسباط والخوص فالصلاة عليها جائزة إجماعا. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 2/ 132 – 133، ابن بركة؛ الجامع 1 431، العوتي؛ الضياء 207/ 5، الشقصي؛ منهج الطالبين 79/ 4، السالمي؛ معارج
الآمال 142/ 6 – 143،
.....
؛ جوابات 1/ 320.
-
-
321؛ تنسيق ومراجعة د. عبدالستار (1/155)
صفحة 156
152
"
حاشية على مسند الإمام الربيع
ويوافقهم على ذلك أهل المدينة من الشيع
3. قال البسيوي: " وإنما التيمم بالتراب وما كان مثله من الأرض
11
لالا طيبا لا يعلم به بأس
=
1
259 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا
صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».
قال الربيع: يعني بذلك - والله أعلم -: الفضل ما بين صلاته في المسجد وصلاته في بيته، ومن صلّى في بيته فقد جازت صلاته باتفاق الأمة.
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " جار المسجد من بينه وبين المسجد أربعون ذراعا "." 2. قال ابن بركة: " هذا عندي والله أعلم حث على الجماعة، وترغيب في نيل الثواب الذي ينال بالجماعة؛ لأنهم أجمعوا على أن جار المسجد
إن صلى في بيته فقد أدى فرضه ". 4
?
أبو غدة، مطابع النهضة، الناشر: مكتبة الإمام السالمي، الطبعة الأولى، 1417 هـ/ 1996 م
، القطب؛ شرح النيل 2/ 65).
ابن بركة؛ الجامع 431/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 160/ 11
البسيوي؛ الجامع 37/ 2
أبو غانم؛ المدونة الكبرى 52/ 1
ابن بركة؛ الجامع 505/ 1 - 506، محمد الكندي؛ بيان الشرع 12/ 13؛ 78/ 15
Y
P
2 (1/156)
صفحة 157
حاشية على مسند الإمام الربيع
153
قال العوتبي: " فمعنى قوله لا أنه لا تضعيف لصلاته من الثواب، ولم يرد بذلك إلا نقصان أجرها، والله أعلم.
وجار المسجد قال قوم: من سمع الأذان، وقال قوم: من سمع
الإقامة ".
266 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: كانوا يقولون: إن أعرابيا بال في المسجد، فأمر رسول الله أن يصب عليه ذنوب من الماء
التعليقات:
إن أواني الطين إذا أصابتها نجاسة وهي يابسة فتولجتها ودخلت النجاسة فيها؛ فإنها تطهر بصب الماء فيها، ثم إفراغه منها، واختلفوا في تحديد المقدار، واستدل بالحديث من قال لا حد لذلك إلا اعتبار الوقت وحال الإناء بقدر ما يغلب على الظن أن الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت إليه النجاسة.2
T
العوتي؛ الضياء 37/ 5، واقتصر تعليق ابن بركة على الحديث بقوله (155/ 1): " لم يرد بذلك
إلا نقصان أجرها " اهـ
ابن بركة؛ الجامع 408/ 1 - 409) بتصرف)، محمد الكندي؛ بيان الشرع 135/ 7 – 136
-
) بتصرف)، أحمد الكندي؛ المصنف مج 275/ 3/2) بتصرف) (1/157)
صفحة 158
1
T
حاشية على مسند الإمام الربيع
154
2. جاء في كتاب المصنف: " الذنوب: هي الدلو الضخمة، ففي السنة دليل على أن صب الماء على البول الرطب لا يبقى على مكانه أثر
الماء
والله أعلم ". .3. جاء في كتاب المصنف: " قال أصحابنا: الذنوب: ملء دلو من، والذنوب: الدلو العظيمة، والذنوب أيضا النصيب، قال الله تعالى: فَإِنْ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ)؛ أي نصيبا. قال
علقمة بن زيد:
(ففي كل حيّ قد هبطت بنعمة * فحق لشاس من فداك ذنوب) " ..
أحمد الكندي؛ المصنف مج 2/ ج 88/ 3، 236
سورة الذاريات؛ آية 59
بن عبدة
النعمان (ت: نحو 20 قبل الهجرة): من بني ربيعة بن مالك
بن زيد بن
علقمة هر
بن
مناة، اشتهر بعلقمة الفحل، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان معاصرا لامرئ القيس، وله معه مساجلات، له ديوان شعر شرحه الأعلم الشنتمري. (ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 125 –
،210
128، ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 396/ 1، الأصفهاني؛ الأغاني 21/ 205 ـ 210، الزركلي؛ الأعلام 247/ 4، الجبوري؛ معجم الشعراء 3/ 396).
البيت من الطويل، وهو لعلقمة بن زيد من قصيدة قالها للحارث بن أبي شمر لما أسر أخاه شأس بن عبده وسبعين رجلا من بني تميم، مطلعها:
(طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب)
وأورد البيت في الأعلى كالآتي:
) وفي كل حي قد خبطت بنعمة • فحق لشأس من نداك ذنوب)
) انظر: ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 127، التبريزي؛ شرح اختيارات المفضل 3/ 119). • أحمد الكندي؛ المصنف؛ مج 2/ ج 238/ 3 (1/158)
صفحة 159
حاشية على مسند الإمام الربيع
???
باب (45) في الثياب والصلاة فيها
وما يستحب من ذلك
273 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن جابر بن عبدالله قال
-
: نهى رسول الله أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، أو يشتمل الصماء، أو يحتبي في ثوب واحد. قال الربيع: الصماء: أن يرمي بطرفي إزاره على عاتقه الأيسر، ويبقى مكشوفا عورته، ومعنى الاحتباء: أن يرمي بطرف إزاره على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر، فتبقى عورته مكشوفة إلى السماء
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " وأما الصماء التي نهى النبي الله عنها في الصلاة فهو أن يلبس الرجل ثوبه، ويشده على بدنه ويديه، هكذا عند العرب
بالإضافة إلى ما ذكره الإمام الربيع وصاحب التعليق يوجد قول ثالث في صفة الصماء، وهو للشيخ أبي محمد، فقد جعل صفة الصماء أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حتى يستر طرفيه،، ويضم يدا على الأخرى، ويصير كالمرتبط به؛ مأخوذ من الحجر الأصم الذي لا انصداع فيه. ويعلّق الإمام السالمي على جميع هذه قائلا: " والأول - أي ما ذكره هنا صاحب التعليق ــــ هو أنسب بمعنى اللغة، وتفسير الربيع أوفق كما قاله الفقهاء " اهـ. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 485 - 486، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 423 - 424، السالمي؛ معارج الآمال 252/ 6 - 253، ......... ؛
-
-
شرح المسند 1/ 393 – 395). (1/159)
صفحة 160
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
??
صفة الصماء إذا تحلل به ولم يرفع منه جانبا، وإنما سميت صماء؛ لأنه
يشد على بدنه، وبدنه كالصخرة الصماء التي ليس فيها صدع ولا
خرق ".
1
باب (48 (جامع الصلاة
296 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة في المقبرة ولا في المنحرة [وفي نسخة المجزرة] ولا في معاطن الإبل ولا
في قارعة الطريق»
التعليقات:
•
1. الحديث دليل على عدم جواز الصلاة إلا في البقعة الطاهرة
"
2. قال أحمد الكندي: فأما المجزرة: فحيث يصل موج البحر ثم يجزر، والجزر مجزوم لبقاع [ولعلها لبقاء] مدّ البحر والنهر في كثرة الماء، ا وفي الانقطاع جزرا جزرا، وهما يجزران ... وأما المنحرة: فمنحرة الإبل وغيرها من الدواب، ويقال: هي مزبلة بضم الباء وفتحها، وأما المقبرة: فالموضع الذي يقبر فيه، يقال: مقبرة ومقبرة بفتح الباء
ابن بركة؛ الجامع 585/ 1
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 253/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 138/ 10 (1/160)
صفحة 161
حاشية على مسند الإمام الربيع
157
وضمها، وهي المقبرى، والمقبر المصدر، والمقبرى موضع القبر، يقول: قبرته، فأنا أقبره قبرا ومقبرا ". 2
-
298 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس».
التعليقات:
1 قال ابن بركة: " وفسّر ذلك علماؤنا فقالوا: النهي منه عن صلاة
أولا: المجزرة
هي اجتماع الفروث من كوضع الجزر، وقيل: المكان الذي يصل إليه موج البحر ثم يجزر
ثاانيا: المنحرة
مي موضع نحر الدواب واجتماع الدماء من منحرها.
ثالثا: المقبرة
وهي إما أن تكون مقبرة للمشركين فتحويلها إلى مصلى أو مسجد جائز بعد أن تسوى ويزال منها الجيف؛ إذ لا حرمة لهم، وأما أن كانت من مقابر المسلمين؛ فإما أن يكون المقبور لا حرمة له كالذي يدفن على الحجر والتعدية، فإذا زالت قبورهم جازت الصلاة على ذلك المكان، وإما أن يكون من ذوي الاحترام ممن لم يقتل على البغي ففي الصلاة في مقابرهم اختلاف. (انظر: الشماخي الإيضاح 1/ 434 - 436، الشقصي؛ منهج الطالبين 4/ 80، السالمي؛ معارج الآمال 6/؛ شرح المسند 1/ 441، القطب؛ شرح النيل 2/ 65.
؛
61.0_44
....... ؛ الشامل 2/ 41 - 44)
-
أحمد الكندي؛ المصنف 314/ 5 (1/161)
صفحة 162
حاشية على مسند الإمام الربيع
158
النفل، وهذا هو الصحيح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» فالصلاة التي نسيها أو نام عنها يصليها في كل وقت كما قال الله إلا في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه باتفاق، وهو عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وإذا كانت في كبد السماء قبل الزوال ".
300 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصلي أحدكم وهو زناء». الزنّاء بتشديد النون يعني: الحاقن الذي يجمع
البول في مثانته.
التعليقات:
1
اتفق أصحابنا على حرمة التنفل في هذين الوقتين، وهنالك مواضع أخرى مختلف فيها عند علمائنا، منها بعد طلوع الفجر الصادق قبل صلاة الفجر إلا ركعتي الفجر، وبعد الوتر حتى ينام المرء ويستيقظ، وحين يخطب الإمام لصلاة الجمعة أو العيدين أو عرفة، وبعد صلاة العيد إذا صلاها مع الإمام حتى تزول الشمس إلى غير ذلك من المواضع. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 461، السالمي؛ معارج الآمال 6/ 200 - 226، القطب؛ شرح النيل 2/ 20 - 23). " أخرجه الإمام الربيع في مسنده 94/ 1؛ كتاب الصلاة؛ باب (28) في أوقات الصلاة؛ رقم الحديث (186) بلفظ قريب، والترمذي في سننه ص 59؛ كتاب الصلاة؛ باب (130) ما جاء
6/
-
في النوم عن الصلاة؛ رقم الحديث (177) بلفظ قريب " ابن بركة؛ الجامع 545/ 1
- (1/162)
صفحة 163
حاشية على مسند الإمام الربيع
159
1. قال ابن بركة: " زناء: ممدود غير مشدد النون، يريد والله أعلم
الحاقن، يعني
بذلك الذي يجمع البول في مثانته حتى يضيق به ... قال
الكسائي وأبو عبيدة: هو الذي يجمع بوله في مثانته ويضيق عليه
"
2. قال العوتبي: " زناء: أي حاقن بوله، وأزنا الرجل بوله إزناء: إذا
احتقنه
"
3. قال أحمد الكندي: " قال الكسائي: هو الحاقن بوله، يقال عنه: قد زناً بوله يزنا زناء إذا احتقن، فأزناً بوله إذا حقنه. قال أبو عبيدة:
وهو الزناء ممدود، والأصل من المضيق، وكلّ شيء ضيق فهو زناء. قال الأخطل يذكر القبر:
أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله الأسدي بالولاء الكوفي المعروف بالكسائي (ت: 189 هـ): أحد القراء السبعة، كان إماما في النحو واللغة والقراءات، روى عن أبي بكر ابن عياش وحمزة الزيات وغيرهما، وروى عنه الفراء وأبو عبيد القاسم بن سلام. له مع سيبويه وأبي محمد اليزيدي مجالس ومناظرات، وتوفي بالري.) ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 2/ 140 – 141، السيوطي؛ بغية الوعاة 2/ 162 - 164، الزركلي؛ الأعلام 283/ 4).
T
-
ابن بركة؛ الجامع 124/ 1 - 125، العوتي؛ الضياء 84/ 4، محمد الكندي؛ بيان الشـ الشرع 246/ 4، أحمد الكندي؛ المصنف 67/ 39 " العوتبي؛ الإبانة 198/ 3
هو غياث بن غوث بن الصلت (و: 19 هـ ــ ت: 90 هـ): من بني تغلب، شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق، وتماجي مع جرير والفرزدق، وله ديوان شعر مطبوع. (ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 319 – 328، الأصفهاني؛ الأغاني 290/ 8 – 332، الزركلي؛ الأعلام 5/ 123، الجبوري؛ معجم الشعراء 4/ 133 – 134).
-
-
- (1/163)
صفحة 164
حاشية على مسند الإمام الربيع
?
(وإذا قذفت إلى زناء قفر لها * غبراء مظلمة من الأحفار)
سمى الحافر زناء؛ لأن البول يجتمع فيضيق عليه
11
باب (51) ما يفطر الصائم
و وقت الإفطار والسحور
318 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا»
التعليقات:
1
•
1. قال البسيوي: " إن نام على أنه يقوم قبل الصبح، فذهب به النوم حتى أصبح؛ أبدل يومه، وإن قام في الليل، فأدركه الصبح قبل أن يغسل؛ أبدل يومه إذا لم يتوان "."
هكذا ورد، وأصل البيت من الكامل، وهو للأخطل من قصيدة في مدح عبدالله بن معاوية بن أبي
سفيان، مطلعها:
*
) صدع الخليط فشاقني أحواري ونأوك بعد تقارب ومزار)
ويروى البيت المذكور في الأعلى على النحو التالي:
) وإذا دفعت إلى زناء بابها غبراء مظلمة من الأحفار)
) انظر: الأخطل؛ الديوان ص 146 - 150؛ شرحه وقدّم له مهدي محمد ناصر الدين؛ دار
-
الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1414 هـ / 1994 م).
? CP 1998/
" أحمد الكندي؛ المصنف 385/ 4
البسيوي؛ مختصر 100 (1/164)
صفحة 165
حاشية على مسند الإمام الربيع
الحديث يدل على فساد صوم من أصبح على جنابة".
باب (53) النهي عن صيام العيدين
الشك
ويوم
161
-
327 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله الله في رمضان: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّي عليكم فاقدروا له»، وفي رواية أخرى: «فأتموا ثلاثين»
التعليقات:
1. قال البسيوي: " يؤمر الناس بالإمساك عن الأكل في يوم الشك إلى وقت الضحى، فإن صح الخبر أتموا الصيام، وإن لم يصح الخبر أفطروا"
قال ابن بركة: " أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا أن من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان؛ فإنه أصبح مفطرا "، ودليلهم الحديث المذكور أعلى، وقد ذهب جمهور قومنا إلى أن صومه صحيح، ولا قضاء عليه مطلقا، وأولوا حديث أبي هريرة المذكور عدة تأويلات ليس هنا محل عرضها. (انظر: الكندي؛ بيان الشرع 7/ 21 - 14، الشماخي؛ الإيضاح 2/ 164، السالمي؛ معارج ......... ؛ شرح المسند 2/ 20 – 22، القطب؛ شرح النيل 404/ 3 -
الآمال 18/ 119
(405
T
6
-
-
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 25/ 2، الجناوني؛ الوضع 162 اختلف أصحابنا في صوم آخر يوم من شعبان، فبعض حرمه، وبعض كرهه، وبعض خير بين صومه وإفطاره، وبعض: جعل صومه أحوط من إفطاره، ولكنهم مع هذا كله اتفقوا على الإمساك وانتظار الخبر، وهذا منهم استحباب، فإن صح الخبر اختلفوا فيمن صامه، فقيل: لا يجزيه، - (1/165)
صفحة 166
حاشية على مسند الإمام الربيع
162
باب (54) في فضل رمضان
332 ـ ومن طريقه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لخلوف فم الصائم المسك، فارق عبدي شهوته وطعامه من أجلي.
أطيب عند الله من ريح فالصيام لي وأنا أجازي به»
-
التعليقات:
1. قوله «لخلوف فم الصائم» قال العوتبي: " ويقال: خَلَف الفم
والطعام يخلف خُلوفا إذا تغير
11 Y
باب (55) في النصاب
336 ـ ومن طريقه عليه السلام قال: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية: أربعون درهما - وليس فيما دون عشرين مثقالا صدقة،
وقيل: إن جاءه الخبر في يومه ذلك اعتد به لا إذا جاء بعد ذلك اليوم. (انظر: الشماخي؛
الإيضاح 2/ 156 ـ 157).
-
البسيوي؛ مختصر 103
" العوتي؛ الإبانة 53/ 3 (1/166)
صفحة 167
حاشية على مسند الإمام الربيع
163
وليس فيما دون خمس ذود صدقة – يعني: خمسة أبعرة ــــ وليس فيما دون
أربعين شاة صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»
التعليقات:
هو
1. قوله «وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»: استدل به أبو عبدالله محمد بن محبوب على أن البر والشعير يحمل كل منهما على الآخر"، ووجه ذلك أن " الوسق يشتمل على جملة المكيال، سواء كان من جنس واحد أو من أجناس مختلفة
"
أبو عبدالله محمد بن محبوب بن الرحيل (ت: 260 هـ): علامة فقيه، وشيخ المسلمين في زمانه، أخذ العلم عن الشيخ موسى بن علي، وأخذ العلم عنه كثيرون، منهم ابناه بشير وعبدالله، و عزان بن الصقر وغيرهم. تولى القضاء على صحار سنة 251 هـ، كان مرجع العلماء في الرأي والفتوى، ومضرب المثل في العلم والزهد والتقوى. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 250 ـ 253، بابزيز؛ محمد بن محبوب ـ مر د کله).
-
إلى هذا القول ذهب الإمام أبو عبيدة والشيخ موسى بن أبي جابر والشماخي قياسا على الذهب والفضة، وارتضى هذا القول أبو سعيد الكدمي، وذهب وائل بن أيوب ومحمد بن جعفر وأبو إسحاق إلى أنه لا يحمل أحدهما على الآخر بناء على أنهما جنسان مختلفان والمرتان متفاوتتان، وهذا القول هو ظاهر كلام الإمام السالمي
وقد ردّ الشيخ الشماخي الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد هو اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء؟! فمن قال اتفاق الأسماء قال: كل ما اختلفت أسماؤه فهو أصناف كثيرة، ومن قال اتفاق المنافع قال: كل ما اتفقت منافعه فهو صنف واحد وإن اختلفت أسماؤه. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 617 618، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 107، العوتبي؛ الضياء 6/ 126، 130، الكندي؛ بيان الشرع 17/ 181 – 189، الشماخي؛ الإيضاح 2/ 16 – 17، السالمي؛ جوابات 2/ 38
(19 -
-
ابن بركة؛ الجامع 617/ 1 - 618، محمد الكندي؛ بيان الشرع 188/ 17
-
- (1/167)
صفحة 168
حاشية على مسند الإمام الربيع
164
2. قوله «ليس فيما دون خمس أواق صدقة»: قال ابن بركة: " خمس
أواق مائنا درهم؛ لأن الأوقية أربعون درهما، والوسق ستون صاعا ". 3. قوله «وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»: قال البسيوي: " الوسق ستون صاعا، فذلك ثلاثمائة صاع ". "
338 ـــ أبو عبيدة عن جار بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: «جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز
الخمس». التعليقات:
1
T
r
1. قوله «وفي الركاز الخمس»: قال ابن بركة: " قال أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية، ووافقهم على ذلك أهل الحجاز، وأما أهل
العراق فعندهم أنه المعادن، والقول عندي ما قال أصحابنا؛ لآن الركاز مأخوذ من ركز الرمح فأثبت أصله، فإذا استخرج المال ذهـ أصله، وكذلك الرمح إذا خرج ذهب أصله، وطريقة أصحابنا ومن
محمد الكندي؛ بيان الشرع 125/ 17، 127
البسيوي؛ مختصر 89
انظر: العوتي؛ الضياء 6/ 76 - 78، الكندي؛ بيان الشرع 18/ 91 92، الكندي؛
المصنف 6/ 153 – 155 (1/168)
صفحة 169
حاشية على مسند الإمام الربيع
??
وافقهم أهدى من طريقة من خالفهم في هذا أو في غيره، والله
أعلم "."
2. قال أبو سعيد: " الركاز: هي الكنوز الجاهلية ". 2
العجماء جبار»: قال أحمد الكندي: " قال الشيخ أبو
قوله «جرح محمد: العجماء: البهيمة لأنها لا تتكلم، كذا وجدت عن أبي عبيدة القاسم بن سلام، وروي عن الحسن بن أبي الحسن ما يدل على ذلك أنه قال: من ذكر الله في السوق كان له الأجر من جر بعدد كل فصيح وأعجم، والفصيح: الإنسان، والأعجم: البهيمة، فظاهر الخبر يدلّ على أنه لا يجب بفعلها ضمان على ربها؛ لأن معنى جبار الهدر ... وإنما
ابن بركة؛ الجامع 620/ 1، العوتبي؛ الضياء 76/ 6 – 77، محمد الكندي؛ بيان الشرع
91/ 18
" أبو سعيد؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 68/ 5
-
" هو أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة، وقد مرت ترجمته
قد مرت ترجمته
هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (و: 21 هـ
): تابعي
(
كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، ولد بالمدينة، ولازم الجهاد والعلم والعمل. حدّث عن عثمان وعمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وغيرهم، وحدّث عنه قتادة وأيوب وابن عون وغيرهم. كان شجاعا ورعا، زاهدا عفيفا، قال عنه أيوب: ما رأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن، وقال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها. (انظر: ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 1/ 226 - 228، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 71 - 72، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 1/ 71/2 - 484؛ دار إحياء التراث العربي؛ الطبعة الأولى 4 1412 هـ / 1991 م، الزركلي؛
-
481
الأعلام 2/ 226 - 227).
- (1/169)
صفحة 170
حاشية على مسند الإمام الربيع
?
يكون جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة، ليس لها قائد ولا سائق، ولا عليها راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن؛ لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء، وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس، وروي نحو ذلك عن علي بن أبي طالب وعبدالله أظنه ابن مسعود وشريح" وغيرهم. قال المصنف: وذلك إذا لم تكن معروفة بذلك، وأما إذا كانت معروفة بذلك ففيه الضمان، وقول لا ضمان في ذلك إلا أن تقدم على ربها، وقول عليه الضمان في الفتيا فيما يلزمه، ولا يحكم عليه الحاكم إلا بعد الحجة عليه، فإذا تقدم عليه فما عقرت فهو ضامن، ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا أن يوثقها بما يوثق به مثلها فتنطلق من وثاقها أو تسرى فلا ضمان على ربها، وقد قيل
يضمن، والله أعلم
Y
قد مرت ترجمة كلّ من علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود. هو شريح بن الحارث بن قيس الكندي (ت: 78 هـ): من أشهر القضاة في صدر الإسلام، أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج، فأعفاه سنة 77 هـ. كان ثقة في الحديث، مأمونا في القضاء، له باع طويل في الأدب والشعر، عمر طويلا، ومات بالكوفة. (انظر: الذهبي؛ تاريخ الإسلام (61 - 80 هـ) ص 419 ـ
423، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 409/ 1 - 410، الزركلي؛ الأعلام 3/ 161). (1/170)
صفحة 171
حاشية على مسند الإمام الربيع
167
وقد ذهب قوم إلى [أن] معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم أن البئر جبار: يستأجر عليها صاحبها من يحفرها في ملكه، فتنهار على الحافر، فليس على صاحبها ضمان ".
باب (57) ما عفي عن زكاته
•
342 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس في الجارة ولا الكسعة ولا في النخة ولا في الجبهة صدقة» قال الربيع: الجارة: الإبل التي تجرّ بالزمام، وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسعة: الحمير، والنخة: الرقيق، والجبهة: الخيل. قال الربيع
: قال أبو عبيدة: ليس في شيء من هذا صدقة ما لم تكن للتجارة.
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " الكسعة: هي العوامل من الإبل والبقر والحمير"، وإنما سميت كسعة؛ لأنها تكسع؛ أي تضرب، والكسع: أن يضرب
وقيل: يراد بها البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها مالك، تكون في البادية ويقع فيها إنسان أو دابة
فلا شيء في ذلك على أحد (انظر: السالمي؛ شرح المسند 2/ 60).
T
•
ابن بركة؛ الجامع 444/ 2 - 445، أحمد الكندي؛ المصنف 43/ 20
" أولا: الكسعة والجارة
-
اختلفوا في وجوب الزكاة فيها، فذهب أكثر أصحابنا إلى وجوبها، وهذا الذي رجحه أبو سعيد، وذهب بعض منهم إلى أنه لا زكاة فيها، واختاره أبو محمد، وذهب آخرون غيرهم أنه (1/171)
صفحة 172
حاشية على مسند الإمام الربيع
الضرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللبن
??
والجارة: التي
تجرّ بأزمتها والله أعلم، وسميت جارّة في معنى محرورة، كما يقال: سرّ
كاتم، وأرض عامر إذا عمرها الماء، مفعولة في معنى فاعلة
11
2. قال العوتبي: " الجبهة: الخيل، والنخة: الرقيق والكسعة: الحمير. قال الكسائي وغيره: النخة برفع النون، وفسروها بالبقر العوامل، وقال الخليل: النخة والتخة لغتان، وهو اسم يقع على الحمير ". 4
قال العوتبي: " النَّخة والنُّخة لغتان: اسم جامع للحمر
- إذا حصل في عملها الزكاة فلا زكاة فيها، وإن لم تجب فيما تعمل الزكاة ففيها الزكاة، واستبعد هذا القول كلّ من الإمامين أبي سعيد والسالمي - عليهم الرحمة والرضوان ــــ.
ثانيا: الخيل والحمير
لا زكاة فيها عند أصحابنا إلا إذا اتخذت للتجارة، وهذا الذي ذهب إليه سماحة الشيخ أحمد بن
ثالثا: العبيد
الخليلي ـ حفظه الله ـ.
لا زكاة فيهم إلا إذا اتخذوا للتجارة.
(انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 610 - 611، البسيوي؛ مختصر ص 97، العوتبي؛ الضياء 6/ 200 – 201، الكندي؛ بيان الشرع 18/ 107 – 112، الكندي؛ المصنف 6/ 3 ــ 9،
-
السالمي؛ معارج الآمال 15/ 140
......
جوابات 2/ 14).
6188
؛ شرح المسند 2/ 68
ابن بركة؛ الجامع 619/ 1، العوتبي؛ الضياء 197/ 6، محمد الكندي؛ بيان الشرع 110/ 18
Y
قد مرت ترجمته.
2
قد مرت ترجمته.
العوتبي؛ الضياء 54/ 6 - 55، محمد الكندي؛ بيان الشرع 129/ 18، 130
" العوتبي؛ الإبانة 427/ 4
- (1/172)
صفحة 173
حاشية على مسند الإمام الربيع
169
4. جاء في بيان الشرع: " الكسعة: هي سائر الدواب التي تساق عليها
في الأعمال ".
ه. الحديث دليل لمن قال بعدم وجوب الزكاة في البقر الزواجر. 2
باب (59) في الصدقة
349 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اليد العليا خير من اليد السفلى» والعليا: هي المنفقة، والسفلى: هي
السائلة
التعليقات:
1. قال أبو سعيد: " واختلفوا في [الحديث]، فقال من قال: اليد العليا: المعطية والمتصدقة هي العليا، واليد السفلى: هي قابضة الصدقة والعطية، وقال من قال: إن العليا هي المعطية والمتصدقة، والسفلى:
مي
الممسكة عن
العطاء والصدقة "
11
محمد الكندي؛ بيان الشرع 108/ 18 انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 610/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 108/ 18 – 110
محمد الكندي؛ بيان الشرع 533/ 58، أحمد الكندي؛ المصنف ج 27/ق 179/ 1 (1/173)
صفحة 174
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
170
باب (61) من تكره له الصدقة والمسألة
360 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة - رضي الله عنها ـ قالت
ـ
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي، ولا
لمتأثل مالا» قال الربيع: دو المرّة السويّ: القوي المحترف، والمتأثل: الجامع للمال.
التعليقات:
11
1. قال ابن بركة: .. فإذا كان الرجل مستغنيا بصفة يكتسب منها بيديه لم يستحق من الصدقة شيئا؛ لاستحقاق اسم الغني والمرة:
القوة ".
باب (63) أدب الطعام والشراب
375 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه؛ فإن في أحد جناحيه داء وفي
الآخر شفاء، وإنه يقدّم الداء ويؤخر الدواء»
•
ابن بركة؛ الجامع 628/ 1 (1/174)
صفحة 175
حاشية على مسند الإمام الربيع
171
قال الربيع: امقلوه؛ أي اغمسوه. وقال أبو عبيدة عن جابر بن زيد:
وهذا يدلّ أن الذباب وما ليس فيه لا ينجس ما وقع فيه.
التعليقات:
استدل به على أن " ما يقع في الماء فيموت مما ليس به دم سائل كالعقرب والذباب والنحل ونحو ذلك ليس بمفسد للماء ... فإن كان الخبر صحيحا فمعلوم أن بعضها يموت من ذلك، ولم ينقل عنه فيما بلغنا أنه حكم بإفساد طعام مات فيه مثل هذا كدود الخل والبعوض والدبى وما أشبه هذا ".1
2. قال أبو سعيد: " الحديث دليل على طهارة الذباب وسائر الحيوان الذي لا دم فيه، وعلى هذا كل ما لا نفس سائلة له مثل العقرب
ابن بركة؛ المرجع السابق 411/ 1
الأمر الأول: حكم طهارة ما ليس له نفس سائلة
الجراد.
على هذا رأي المذهب، واستندوا إلى الحديث المذكور، وحديث آخر أحل النبي صلى الله عليه وسلم فيه ميتة
الأمر الثاني: لو وقع ما عدا الذباب مما لا دم له هل يغمس كالذباب أو لا؟ رجح الإمام السالمي أن الحديث خاص بالذباب، يقول: " ... فإنه وإن كان اللفظ في أصل
اللغة متناولا له لكن قرائن الحال خصصت عمومه " اهـ.
الأمر الثالث: هل الأمر في قوله: " فاغمسوه " للوجوب؟ حمله بعض على ذلك، لكن استبعد الإمام السالمي ذلك، وقال: " ... الظاهر أنه من باب
137
الإشفاق والإرشاد إلى مصالح العباد كما يدلّ عليه التعليل بأنّ في إحدى جناحيه داء .. " اهـ) انظر: الشماخي؛ الإيضاح 1 320 - 321، المحشي؛ حاشية الترتيب 3/ 136 ـ 137، السالمي؛ معارج الآمال 5/ 114 – 119).
119 (1/175)
صفحة 176
r
حاشية على مسند الإمام الربيع
172
والزنبور والجعل والعنكبوت وما أشبه، وفي قول من يقول بنجاسة ميتة الحيوان الذي لا دم فيه يرى أن الحديث فيه تخصيص في الذباب
خاصة ".
قال العوتبي: " فامقلوه: أي اغمسوه ليخرج الشفاء كما خـ
الداء ".
قال أحمد الكندي: " وفي خبر آخر: فامقلوه ثم أخرجوه ثلاث مرات، وقد يقع الذباب حيا وميتا، وأمر بمقلهما جميعا، و لم يأمر بتنجيس الماء بمقله فيه، فصار ذلك أصلا في أن كل ما لا دم فيه لا يفسد الماء والمقل: هو الغمس، وهو الغط، والتماقل في النعاظ "."
بموته فيه
390 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: «أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام».
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال، وضعف خبر من روى عن النبي الله في خيبر من تحريم لحوم كل ذي
أبو سعيد؛ المعتبر 181/ 3
" العوتي؛ الإبانة 289/ 4
" أحمد الكندي؛ المصنف 163/ 2
هو مسلم بن أبي كريمة، وقد مرّت ترجمته في ترجمة الربيع بن حبيب من هذا البحث. اختلف أصحابنا في حكم لحوم السباع على ثلاثة أقوال: (1/176)
صفحة 177
حاشية على مسند الإمام الربيع
173
ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الأهلية، ووافقه على
القول الأول: التحريم، وذهب إليه بعض أصحابنا، منهم ابن بركة.
القول الثاني: الإباحة، ونسب إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
القول الثالث: الكراهية، ونسبه أبو سعيد إلى عامة أصحابنا
فمن أدلة القول الأول
:
قوله: «أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام».
قوله: «كلّ ذي ناب من السباع فأكله حرام»
سئل عن أكل الذئب، فقال: «أو يأكل الذئب أحد فيه خير».
ومن أدلة القول الثاني: قوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خترير أو فسقا أهل لغير الله به)، فالمحرمات محصورة في المذكور في الآية دون
غيره.
ومن
أدلة القول الثالث:
نظروا إلى تعارض الأدلة، فجمعوا بينها، قال ابن بركة: " لا أعرف وجها لما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهيتهم لأكل لحومها وإن أكل أكل منهم ذلك لم يخطؤوه .. الخ " اهـ. ويعلق
الإمام السالمي على كلامه: " قد عرفنا الوجه في ذلك، وهو أنهم جمعوا بين الأدلة .. الخ " اهـ.
هذا .. وحكم أسارها تابع لحكم لحومها. وما نسبه ابن بركة إلى أبي عبيدة في الأعلى فيه خلاف في تبوته عنه، ومن أثبته عنه أوله فسره تفسيرات عدة، منها جعله النهي للكراهة، ورجح سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله ـ عدم ثبوته عنه. (انظر: السالمي؛ شرح الجامع 142/ 2؛ مقابلة مع. سماحة الشيخ الخليلي - حفظه الله - بتأريخ يوم الجمعة 21 ذو الحجة 1424 هـ/ 12 فبراير
2004 م).
-
(انظر: ابن بركة؛ الجامع (1/ 397، الكدمي؛ المعتبر 3/ 157، الكندي؛ بيان الشرع 7/ 239 - 242، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 330 - 331، السالمي؛ معارج الآمال 58/ 5 -
-
-
(VE (1/177)
صفحة 178
حاشية على مسند الإمام الربيع
منهم
174
ذلك مالك بن أنس، وكانا في عصر واحد، وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهيتهم لأكل لحومها وإن أكل أكل ذلك لم يخطؤوه؛ فلا نعرف في قصدهم لذلك وجها؛ لأن الناس على قولين، منهم من قال بقول أبي عبيدة في جواز أكلها وطهارة سؤرها، ومنهم من قال بالخبر، وصحح الإسناد، وحرّم به الأكل والسؤر، والنظر عندي يوجب صحة الخبر؛ لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول، وانتشار الخبر في المخالفين وقولهم به کالمشهور فيهم، وعندي أن لحم جميع السباع حرام وسؤرها نجس إلا السنور، فإن
سوره ليس بنجس ...
2
1
هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر المدني الأصبحي (و: 93
إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنتسب المالكية، ولد وتوفي بالمدينة، وأخذ العلم عن نافع والزهري وزيد بن أسلم وغيرهم، وروى عنه الشافعي والأوزاعي وابن مهدي وغيرهم. كان صلبا في دينه، بعيدا عن الأمراء والملوك. قال عنه الشافعي: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من الموطأ. له من التصانيف: " الموطأ " و " رسالة في الوعظ "، و " كتاب في المسائل "، وغيرها.) انظر: البخاري؛ التاريخ الكبير / 310، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 207 - 213، الزركلي؛ الأعلام 257/ 5 7
(258 -
Y
-
ابن بركة؛ الجامع 400/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 218/ 7، أحمد الكندي؛ المصنف
196/ 2 – 197 (1/178)
صفحة 179
حاشية على مسند الإمام الربيع
175
قال ابن بركة: " قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ومن تابعه من أصحابنا: يجوز أكل ذلك، وتعلقوا بالآية التي في سورة الأنعام، قوله تبارك وتعالى: (قُل لا أجدُ في مَا أَوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ
إلا أن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خنزير) والله أعلم. ما وجه قوله في الخبر المروي عن النبي له في تحريم كل ذي ناب من السباع وكلّ ذي مخلب من الطير، والخبر بذلك مستفيض من أهل النقل والحديث، والخبر كان بخيبر، وسورة الأنعام مكية، والخبر بعدها، والناس في الخبر إذا ورد بعد نزول الآية من القرآن على قولين إذا كان الخبر معارضا للآية يرفع به بعض حكمها، ففريق منهم: إن الخبر ناسخ للآية؛ لأن الكتاب والسنة حكمان الله، ينسخ أحدها بالآخر، وقال الفريق الثاني: إن السنة لا تنسخ بالكتاب إلا أن الخبر إذا ورد معارضا للآية فإنما يرد بيانا لها ولأحكامها، وإذا كان الناس
على قولين خرج قول أبي عبيدة من جملة أقاويلهم، والله أعلم
أما
ما ذهب إليه والذي عندي أن أبا عبيدة ضعف الخبر، وطعن
على بعض ناقليه، وقد طعن مالك بن أنس في الخبر، والله أعلم "." 3. قال البسيوي: " ورد بالأخبار الشاهرة المستفيضة، وكثر نقلها "."
r
سورة الأنعام؛ آية 145
ابن بركة؛ الجامع 82/ 2 ـ 83
البسيوي؛ الجامع 214/ 3
- (1/179)
صفحة 180
حاشية على مسند الإمام الربيع
176
391 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر
الأنسية التعليقات:
1. قال أبو غانم: " قلت [وهو أبو المؤرج]: لقد نهى عن أكل لحوم الحمر الأنسية، أفحرام أكلها؟ قال [وهو أبو عبيدة]: نعم، قلت: إن ناسا يقول: إنما جاء النهي عنه ـ عليه السلام ـ في أكل لحومها أتغدى منه على الظهر، وأما تحريم منه فلا، قال: ليس فيما يقولون
—
شيء،، وقد حرمها النبي ـ عليه السلام يوم خيبر وأن قدورهم
-
-
سليت من لحومها، فألحقوها وألقوا ما فيها 2. قال ابن بركة: " ضعف الخبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ومالك بن أنس، وطعنا في بعض رجاله " والخبر قد ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم،
ويكون صحيحا عند بعض وفاسدا عند آخرين إلى أن تقوم حج
هو أبو المؤرج عمر بن محمد القدمي اليمني، أحد فقهاء القرن الثاني الهجري، أخذ العلم عن الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وكان من الفقهاء الكبار، وهو أحد السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدونته، وقد خالف أبا عبيدة في بعض المسائل، وقد جاء إلى عمان، فناقشه فقهاؤها فيها فرجع عنها. (انظر: الراشدي؛ أبو عبيدة ص 239 ـ 240).
"
-
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 58/ 2، 99؛ وزارة التراث القومي والثقافة ـــــــ سلطنة عمان؛ 1404 هـ / 1984 م، ............. ؛ المدونة الكبرى 58/ 2 (1/180)
صفحة 181
حاشية على مسند الإمام الربيع
177
الفاسد، والصحيح كالشاهد يكون عدلا عند معدل ساقط الشهادة عند معدل آخر، والله أعلم ".'
قوله «وعن أكل لحوم الحمر الأنسية»: قال أبو سعيد: " ... فذهب بعض فيما أحسب بالرواية إلى معنى التحريم، فإذا ثبت التحريم في لحومها ثبت نجاسة كل شيء من أعراقها وأرواثها وأسوارها وجميع ما خرج منها من الرطوبات، ومعي أن بعضا ذهب بالرواية إلى الكراهية لأكل لحومها، وأحسب هذا يخرج في معاني الخبر ... ومعي أنه ذهب من ذهب بمعنى الرواية إلى الكراهية في أكل لحومها؛ لموضع الأدب واستكراه ذلك لهم، فإذا ثبت معنى هذا ثبت معنى كراهية أسوارها وأعراقها وأرواثها؛ لأن كل مكروه فمكروه جميع ما خرج
منه
"2
4. قال البسيوي: " ورد بالأخبار الشاهرة المستفيضة، وكثر نقلها ه. الحديث دليل على حرمة أكل لحم الحمر الأهلية ..
ابن بركة؛ الجامع 397/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 217/ 7
>
اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال: الحرمة استنادا للحديث أعلى، والتحليل استنادا إلى قوله تعالى: قل لا أجد .. الآية)، والكراهية جمعا بين القولين. وحكم آستارها كحكم لحومها. (انظر:
الشماخي؛ الإيضاح 1/ 337 - 338، السالمي؛ معارج الآمال 5/ 49 - 54).
"
-
-
أبو سعيد؛ المعتبر 140/ 3، محمد الكندي؛ بيان الشرع 224/ 7 ــ 225، أحمد الكندي؛
المصنف 179/ 2
-
البسيوي؛ الجامع 214/ 3
البسيوي؛ مختصر 186 (1/181)
صفحة 182
حاشية على مسند الإمام الربيع
178
6. قال الجناوني: " متعة النساء: هو شيء كانوا يفعلونه في الجاهلية وفي صدر الإسلام، وذلك أن يتزوج الرجل امرأة على صداق معلوم إلى أجل معلوم، فإذا تم الأجل الذي بينهما خرجت عنه لغير طلاق، وإن إتفقا أن يزيها في الصداق وتزيده في الأجل فعلا، وإن مات أحدهما قبل الأجل الذي بينهما فلا يتوارثان ".
392 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كانت قد أعطيتها مولاة ميمونة، فقال: «هلا انتفعتم بجلدها» قيل: يا رسول الله إنها ميتة. قال: «إنما حرّم أكلها، وأيما إهاب دبغ فقد
طهر» التعليقات:
1. قال أحمد الكندي: " فدخل في هذا القول جلد الميتة وغيرها، وصارت
الدباغة رافعة لحكم النجاسة المحرم لأجلها "، والله أعلم ".
-
مصر؛ بدون رقم طبعة
الجناوني؛ النكاح 147؛ أعده للنشر: سليمان عون الله ومحمد ساسي؛ كتب مقدمته وعلق عليه ب نهضة: علي يحيى معمر مصر اختلفوا في الانتفاع بجلود الميتة على قولين، ذهب أصحابنا إلى أنها لا تطهر بالدباغ، فمن ثم لا ينتفع بها؛ لأنها نجسة، وذهب جمهور أصحابنا إلى جواز الانتفاع بها بعد الدباغ لا قبله. (انظر:
الشماخي؛ الإيضاح 1/ 369 - 370، السالمي؛ معارج الآمال 5/ 188 – 190).
-
أحمد الكندي؛ المصنف 55/ 1، 107 (1/182)
صفحة 183
حاشية على مسند الإمام الربيع
179
2. استدلوا به على أن " الشعر والوبر والصوف والعظم لم يدخل منه شيء في ذلك التحريم ... فقد ردّ النبي الله التحريم إلى ما يؤكل دون ما لا يؤكل ". "
باب (1) في فرض الحج
395 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل بن عباس ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج
'
أولا: الشعر والوبر والصوف
الذي ذهب إليه أكثر أصحابنا هو جواز الانتفاع بذلك من ميتة الأنعام وما أشبهها من
مأكول اللحم دون غيره، وحكى أبو محمد اتفاقهم على ذلك
ثانيا: العظم ونحوه من قرن أو ظفر
•
قيل: إنها طاهرة؛ لأنها ليست بميتة؛ إذ الحياة غير موجودة فيها، وقيل: إنها نجسة؛ لأنها.
أجزاء الميتة المحرمة
19/ 1
(انظر: ابن بركة؛ الجامع 1 393، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 369، السالمي؛ معارج الآمال 5/
186
- (19.-1 A 7 190
أحمد الكندي؛ المصنف 105/ 2 (1/183)
صفحة 184
حاشية على مسند الإمام الربيع
180
عنه؟ قال: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه؟»
قالت: نعم، قال: «فذاك ذاك».
التعليقات:
1
1. قال ابن بركة: " ... واختلف أصحابنا إذا أوصى بالحج أو أمر
بإنفاذه، فقال سليمان بن عثمان' وغيره: يجب إخراج ذلك جملة من المال، واحتجوا ... [بحديث الختعمية] ... قالوا: قد شبه الحج بالدين، فلما كان الدين من رأس المال كان الحج مثلـ
أعلم.
، والله
قال موسى بن علي ومحمد بن محبوب" وأبو معاوية وأبوالمؤثر" وغير هؤلاء من الفقهاء: ما كان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج
هو الشيخ أبو عثمان سليمان بن عثمان؛ من بلدة العقر من أعمال نزوى، أحد علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوئل القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن الشيخ موسى بن أبي جابر، ومن أقرانه من العلماء الشيخ هاشم بن غيلان، تولى القضاء للإمام غسان بن عبدالله. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 527).
هو الشيخ موسى بن علي بن عزرة؛ من ولاية إزكي (و: 177 هـ ـ ت: 231 هـ): عالم جليل، أخذ العلم عن وااده علي بن عزرة والشيخ هاشم بن غيلان وغيرهما من أهل العلم. كان من أعلم أهل زمانه، وهو شيخ المسلمين، وصاحب الحل والعقد، عاصر العديد من أئمة عمان في وقته، من آثاره العلمية كتاب " الجامع "، وهو كتاب مفقود. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/
(238 – 249
-
مرت ترجمته.
• (1/184)
صفحة 185
حاشية على مسند الإمام الربيع
181
وغيره ترجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت، وهذا الذي يوجبه النظ عندي، ويشهد بصحة الخبر، وذلك أن الدين يجب قضاؤه وإن لم يوص به، والحج لا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية باتفاقهم جميعا على ذلك، وأيضا فإن الدين لو قضي عنه في حياته بغير أمره أسقط عنه أداؤه، وكذلك بعد وفاته باتفاق، ودليل آخر أن المريض لو كان عليه دين وحج و لم يخلف وفاء لقضائهما أنه يبدأ بالدين فيقضى، ولو كان سبيله سبيل الدين لضرب له معه، ودليل آخر قول الله تعالى: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا}، فالإنسان لا يتحسر على ما لا يقدر على فعله، وكذلك قوله جل اسمه: (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي
—
هو الشيخ أبو معاوية عزان بن الصقر؛ من بلدة غليفقه من أعمال نزوى، أحد علماء القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن محبوب. كان مضرب المثل في العلم والفضل، وله أجوبة في الأثر، توفي سنة 268 هـ في صحار. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 256 ـ 257). هو الشيخ العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي؛ من ولاية بهلا، أحد علماء القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن محبوب وغيره من العلماء، وأخذ العلم عنه أبو الحواري محمد بن الحواري وغيره، شهد الأحداث الجسام التي وقعت في عمان سنة 272 هـ وما بعدها، ومن أشهر مؤلفاته كتاب " الأحداث والصفات " و " مجموعة سير " و " قصيدة في الولاية والبراءة "، توفي بعد سنة 278 هـ بقليل. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 263 -
الوهيبي
؛ أبو المؤثر الصلت بن خميس (حياته وآثاره) ــــ مر)
سورة المنافقون؛ آية 10 11
، 266، 275 (1/185)
صفحة 186
حاشية على مسند الإمام الربيع
182
أَعْمَلُ صَالحًا فيمَا تَرَكْتُ)، إنما يطلب الرجعة إلى ما فاته من
الواجب، وغير الواجب لا يطلب.
وإنما شبهه) أي الحج) رسول الله الله بالدين؛ فإن المرأة سألته عن الأداء، فشبه ذلك بأداء الدين، إذا قضته عنه كان قضاؤها عنه كقضائها الدين عنه إذا قضته، و لم تسأله عن الوجوب فيرد الجواب عنه، والله أعلم، وبه التوفيق ". "
-
397 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الظهر ذات يوم فجلس فقال: «سلوني عمّا شئتم، ولا يسألني أحد منكم عن شيء إلا أخبرته به». فقال الأقرع بن حابس: يا رسول الله، الحج علينا واجب في كلّ عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، وقال: «والذي نفسي بيده! لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم
بشيء فائتوا منه ما استطعتم».
التعليقات:
سورة المؤمنون؛ آية 99 - 100
ابن بركة؛ الجامع 152/ 1 – 153، محمد الكندي؛ بيان الشرع 124/ 24 – 125
1
2 (1/186)
صفحة 187
حاشية على مسند الإمام الربيع
183
1. قال ابن بركة: " وفي هذا الخبر فوائد مجتمعة، فيه أعمال تفترق
أحكامها في كثير من أعمال الشريعة ".
باب (7) في عرفة والمزدلفة ومنى
423 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أناس عند أم الفضل بنت الحارث - وهي والدة عبدالله بن العباسـ في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون: ليس بصائم، قال أبو سعيد: فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن، وهو
واقف على بعيره، فشربه
التعليقات:
•
1. استدل به من قال باستحباب الإفطار للواقف بعرفة
قال الإمام السالمي في شرح المسند " ... قوله «وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» وذلك شرط في تعلق الوجوب وتوجه الأمر ... قال الطيبي: هذا من أجل قواعد الإسلام ومن جوامع الكلم، قال: ويندرج فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها، فإنه إذا عجز عن بعض أركانها وشروطها يأتي بالباقي منها، والله أعلم " اهـ (انظر: السالمي؛ شرح المسند 2/ 156). ابن بركة؛ الجامع 42/ 2
" ذلك لئلا يضعف عن الدعاء، ويندب لغيره (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 3/ 254، القطب؛
شرح النيل 3/ 438).
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 299/ 23 (1/187)
صفحة 188
حاشية على مسند الإمام الربيع
184
-
باب (11) ما تفعل الحائض في الحج
الله
444 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين - رضي ا عنها قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي ولا حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحابستنا هي؟ «فقيل: إنها قد أفاضت، قال: «
فلا إذن». التعليقات:
1. الحديث يدل على أن المرأة إذا جاءها " الحيض أو الولادة بعد الزيارة نفرت مع أصحابها، ولا وداع عليها للبيت
الله
445 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين - رضي عنها ـ قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء،
فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مرها فلتغتسل، ثم لتهلل».
اختلف في حكم طواف الوداع، والذي عليه مذهبنا هو الوجوب، فمن تركه لزمه دم، واستثنوا من ذلك الحائض للحديث المذكور، وإلى هذا ذهب الربيع، ويوجد قول آخر ذكره الشماخي والقطب أنه يلزمها دم. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 3/ 405 - 406، الكندي؛ بيان الشرع 24/ 78، 80، 87 - 88، الشماخي؛ الإيضاح 358/ 2، الشقصي؛ منهج الطالبين 7/ 140، المحشي؛ حاشية الترتيب 3/ 288 - 289، السالمي؛ شرح المسند 2/ 272، القطب؛
شرح النيل 4/ 267).
- -
-
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 85/ 24
- (1/188)
صفحة 189
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
185
ا يدل الحديث على أن كلا من " الحائض والنفساء تؤمران أن تغتسلا إذا
وصلتا الميقات، وأرادتا أن تحرما ".2
باب (14) في عدة الشهداء
451 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
-
المقتول دون ماله شهيد»
التعليقات:
•
1 قال ابن بركة: " والمعنى في ذلك أن الإنسان إذا قاتل على ماله أن يظفر به ويمنعه من تعديه عليه، فقتله المعتدي عليه؛ فهو يرجو شهيد؛ لأنه إذا جاءه مائة رجل بالسلاح فله أن يقاتلهم مع علمه أنه لا يبلغ منهم مراده من المنع، وإن كان قتاله لهم إنما يؤدي إلى قتله دون سلامته؛ فهذا قاتل لنفسه، وألقى بيده إلى التهلكة "."
ويفعلان كل مناسك الحج إلا الطواف بالبيت فحتى تطهرا، وإنما أمرتا بالاغتسال مع أنهما غير قابلتين للطهارة استحبابا. (انظر: الكندي؛ بيان الشرع 77/ 24، 86، الشماخي؛ الإيضاح 2/ 296، السالمي؛ شرح المسند 2/ 273 - 276).
"
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 148/ 22
ابن بركة؛ الجامع 183/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 26/ 29، أحمد الكندي؛ المصنف
71 - 7./11 (1/189)
صفحة 190
حاشية على مسند الإمام الربيع
2. استدل به من
186
قال أن من قتل مظلوما لا يغسل؛ لأن الحديث جعله
شهيدا، فتنطبق عليه أحكام شهيد المعركة. "
452 - وقال أيضا: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند
-
سلطان جائر». التعليقات:
1. قال ابن بركة: " ... وأما الذي يتكلم بالحق عند سلطان جائر فقتل عليه ـ فهو إن يتكلم بكلمة الحق وهو يرجو بها النجاة في الدنيا والآخرة من تصويب دين المسلمين ونهي السلطان عن منكر يفعله وهو
يرجو
-
أن يقبل منه، وينهى عن ذلك ويحسن موضع النهي
عليها ـ فهذا ونحوه [شهداء] "."
?
معه،
ويقتل
باب (15) في فضل الشهادة
Y
461
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني عبدالله بن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله
ذهب إلى هذا القول محمد بن المسبح من أصحابنا، ولم يستبعده أبو سعيد، وذهب جمهور أصحابنا إلى أنه يغسل، ومثله من حمل من المعركة وفيه رمق من الحياة حتى مات بعد، وأن الشهيد الذي لا يغسل إنما هو شهيد المعركة الذي يقتل فيها، وهذا القول اختاره الإمام السالمي (انظر: الكندي؛ بيان الشرع 16/ 39 - 44، الأصم؛ البصيرة 48/ 2 السالمي؛ شرح المسند 2/ 290)
-
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 39/ 16
،
ابن بركة؛ الجامع 183/ 1 - 184، محمد الكندي؛ بيان الشرع 27/ 29، أحمد الكندي؛
—
المصنف 60/ 11 - 61 (1/190)
صفحة 191
حاشية على مسند الإمام الربيع
187
صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، أيكفّر الله عنّي خطاياي؟ قال: «نعم»، فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله له، فنودي له، فقال: «كيف قلت؟ فأعاد الرجل قوله، فقال: «نعم إلا الدين، كذلك قال لي جبريل
<<
عليه السلام ـ».
التعليقات:
-
1. قوله " إلا الدين ": قال أبو سعيد: " يعني أن جميع حقوق الله التي عليه تغفر له إلا حقوق العباد إذا تاب ولو لم يؤدّ ذلك إلا الدين إذا
كان قد فات
11 Y
463 ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء: «زمّلوهم في ثيابهم»؛ أي لفوهم فيها من غير غسل
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " ومعنى زملوهم في ثيابهم: أي لفوهم فيها، فـ
ملفوف فهو مزمل
11
ولهذا فإن حقوق الله لا تثبت إلا إذا أوصى بها، وإذا ثبتت فإن حقوق العباد تقدم عليها، ثم إن حقوق الله تكون في الثلث، ويوجد قول آخر أنها من رأس المال وأصله. (انظر: الكندي؛ بيان الشرع 24/ 123 – 124، الشماخي؛ الإيضاح 509/ 4، السالمي؛ شرح المسند 2/ 303،
T
-
؛ جوابات 19/ 4 20، 219، القطب؛ شرح النيل 15/ 335
محمد الكندي؛ بيان الشرع 222/ 25، 283
(337
-
r
ابن بركة؛ الجامع 368/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 44/ 16 (1/191)
صفحة 192
حاشية على مسند الإمام الربيع
188
2. قال ابن بركة: " أخرجه النبي الله من جملة موتى المسلمين الذين يجب غسلهم، فنهى عن غسل الشهيد ... والشهداء هم الذين يقتلون في
الحرب' ".
-
باب (16) في الخيل
466 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن عمر الخطاب - رضي الله عنه ـ حمل رجلا على فرس عتيق في سبيل الله،
-
ـ
-
فوجده يباع في السوق، فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبتعه، ولا
تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب العائد في قيئه»
التعليقات:
1 قال أبو غانم: " قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: من وهب طائعا غير مكره ولم يذكر ثوابا ولم يتعرض له؛ مضت هبته ولا ثواب له 3 ". 4
مر الخلاف في ذلك قبل قليل.
ابن بركة؛ الجامع 367/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 43/ 16
اختلف أصحابنا في رجوع الهبة إلى واهبها، فذهب جمهور أصحابنا إلى التحريم؛ لأن العود في القيء المشبه به حرام، وذهب أبو المؤرج وابن عبدالعزيز إلى جواز الرجوع فيها. ويستثني من الخلاف المذكور إذا وهب بشرط الثواب أو رجعت إليه بإرث أو كان مكرها على الهبة .. الخ (انظر
-
: ابن جعفر؛ الجامع 357/ 4 - 359، السالمي؛ شرح المسند 2/ 309 – 310، القطب؛ شرح النيل 12/ 30 - 34).
2
-
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 323/ 1، .... ، ............. ؛ المدونة الكبرى 180/ 2 (1/192)
صفحة 193
حاشية على مسند الإمام الربيع
189
2. قال أبو سعيد: " وتأويل ذلك معنا على ما جاء به الأثر إذا كانت الهبة من غير تقية، وأحرز الموهوب له ما وهب له، فإذا وقع الإحراز كان هنالك العطية، وحرمت على الواهب لها إلا بحلها بوجه من وجوه الحق، وإنما المعنى كالراجع في قيئه أن القيء حرام، والمرتجع للقيء مرتكب للحرام ". "
-
باب (17) جامع الغزو في سبيل الله
468 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وفي رواية أخرى: «دماؤكم وأموالكم
عليكم حرام» التعليقات:
1. قال الجناوني: " احتج به مروان بن غيلان ومن شايعه في أن
الإيمان إقرار ون معرفة ".
1
محمد الكندي؛ بيان الشرع 510/ 58، 511، أحمد الكندي؛ المصنف ج 165/ 1/27
الجناوني؛ الوضع 14 – 15 (1/193)
صفحة 194
حاشية على مسند الإمام الربيع
190
-
باب (18) الكفن والغسل
475 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم؛ ثيابكم، ولا تكفّنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما
فإنها خير
محرمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها»
التعليقات:
•
1. يدل الحديث على أن المأمور به في الكفن البياض من الثياب للذكور
والإناث.
2. جاء في بيان الشرع: " وإن كفن الميت في غير البياض؛ جاز
ذلك بإجماع الأمة ". "
-
479 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن
عائشة
الله ـ رضي عنها
قالت
: كفن رسول الله الله في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا
عمامة.
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 75/ 16
محمد الكندي؛ بيان الشرع 87/ 16 (1/194)
صفحة 195
حاشية على مسند الإمام الربيع
191
قال الربيع: السحولية: ثياب من موضع يسمّى سحولا، وهو موضع
بأرض اليمن.
التعليقات:
1. الحديث يدلّ على كراهية تضعيف الثياب على الميت وكثرتها".
481 ـ ومن طريق ابن عباس قال: لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله. وقال: «اغسلوا موتاكم» فوجب غسل الميت على من حضره لقوله ـ عليه السلام -.
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " واجب غسل الميت قبل دفنه للحديث، وغسل الموتى فرض على الكفاية، إذا قام به بعض الناس سقط الباقين ". عن 2. قال ابن بركة: " خطاب للمسلمين، وكل ميت من أهل الإسلام واجب غسله بأمر النبي الله إلا الشهيد؛ فإن النبي له خصه من جملة موتى المسلمين، فأخرجه منهم بالنهي عن غسله
انظر: الكندي؛ بيان الشرع 16/ 66، السالمي؛ معارج الآمال 13/ 111 انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 75/ 16
ابن بركة؛ الجامع 430/ 1 - 431، أحمد الكندي؛ المصنف 13/ 31
-
-
ابن بركة؛ الجامع 367/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 43/ 16، أحمد الكندي؛ المصنف
vv/ri (1/195)
صفحة 196
حاشية على مسند الإمام الربيع
192
قال البسيوي: " فوجب اتباع أمره، ولو تركوا ذلك كانوا عصاة الله
ولرسوله ".'
باب (19) صلاة الجنائز
484 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي لا لا لا لا نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، فصفهم، وكبر
أربع تكبيرات. التعليقات:
1. قال ابن بركة: " اختلف أصحابنا في الصلاة على القبر، فأجازها بعضهم، ولم يجزها آخرون، وحجة من أجازها أن النبي صلى على
البسيوي؛ مختصر 85
هنا مسألتان:
المسألة الأولى: الصلاة على القبر بعد ما يدفن الميت
ذهب الجمهور إلى الجواز؛ لورود أحاديث عن النبي له أنه صلى على عدد من أصحابه بعد قبرهم
، وذهب البعض إلى المنع، واختاره أبو محمد، وأوّلوا تلك الأحاديث بأنها من خصوصياته.
المسألة الثانية: الصلاة على الغائب
ذهب أصحابنا إلى جواز ذلك؛ استدلالا بالحديث أعلى
) انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 424 - 425، الكندي؛ بيان الشرع 16/ 189، السالمي؟
معارج الآمال 13/ 180 - 185، ........ ، شرح المسند 2/ 345 - 346).
- (1/196)
صفحة 197
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
193
النجاشي وهو بالحبشة بعد أن أتاه خبر موته بمدة، فجمع أصحابه بالمدينة وصلى عليه. وحجة من لم يجز الصلاة على الميت بعد أن يدفن أن الصلاة على النجاشي كانت مخصوصة، وهذا القول أشيق إلى نفسي، والنظر يوجبه.
والذي عندي - والله أعلم - أن النجاشي لم يكن صلي عليه ولم يصلّ
-
-
عليه، فجائز أن يصلى على قبره؛ لأن الصلاة على موتى المسلمين واجبة، فمن صلى عليه من المسلمين فقد سقط الفرض عمن لم يصل عليه لقيام البعض بذلك، [وذلك] أن صلاة الموتى على الكفاية، فإذا سقط الفرض لم يبق الكلام إلا في النفل، ولم يرد خبر بجواز صلاة النفل على القبور، ولا أجمع الناس على ذلك، والعمل على ما الناس عليه اليوم، ولا إجماع تقدم في ذلك، ولا خبر يقطع العذر بوجوبه ".
هو أصحمة بن أبحر النجاشي، ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطية، والنجاشي لقب له، أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، و لم يهاجر إليه، وكان ردءا للمسلمين نافعا، ولما مات صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب. (انظر: ابن حجر؛ الأصابة 1/ 347 - 348، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 153).
-
ابن بركة؛ الجامع 424/ 1 - 425، أحمد الكندي؛ المصنف 271/ 31
— (1/197)
صفحة 198
حاشية على مسند الإمام الربيع
194
باب (20) في القبور
488 ـ أبو عبيدة عن جابر عن
عائشة ـ رضي
الله عنها ـ سمعت أن عبد الله بن عمر يقول: «إن الميت ليعذب ببكاء الأحياء» قالت عائشة: يغفر الله لأبي عبدالرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، ولعله إنما سمع من رسول الله له ما قال حين مرّ بيهودية ماتت وأهلها يبكون عليها، فقال: «إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها» قال جابر: قالت عائشة ـ رضي رضي الله عنها: «ولا يعذب أحد ببكاء أهله، وإنما يعذب
-
بعمله السوء»
•
التعليقات:
1. قوله «إن الميت ليعذب ببكاء الأحياء»: قال ابن بركة: " هذا خبر غير موافق لكتاب الله، ولا توجب صحته العقول، ولم يرد وروده الأخبار التي ينقطع العذر بصحتها، قال الله تبارك وتعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)، وقال جل ذكره: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ)، فإن كان الخبر صحيحا فوجب التأويل فيه ـ والله أعلم ــــ أنه ما أمر
-
به الميت من الفعل المحرم فهو يعذب بذاك البكاء المنهي عنه والفعل الذي
سورة فاطر؛ آية 18
سورة العنكبوت؛ آية 40 (1/198)
صفحة 199
حاشية على مسند الإمام الربيع
195
الأفعال
لا يجوز، ووجه آخر: أن النساء كن يبكين أمواتهن بعد مجيء الإسلام بما كن يبكين به موتاهن في الجاهلية؛ من المدح لهم بذلك من التي كانوا يأتونها، ويسرفون بما عندهم، فقيل: إن النبي مضى بامرأة وهي تبكي على ميت، وتقول: أنت الذي أغرت على بني فلان وعلى ديارهم، وقتلت أبطالهم، وكذا وكذا من الأفعال القبيحة في الإسلام، فقال عليه السلام ـ: «لا تبكي بهذا؛ فإن الميت
-
-
يعذب بهذا البكاء الذي هو عندك مدح» والله أعلم ". "
باب (22) أدب الدعاء وفضيلته
507 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: دعوت فلم يستجب لي».
التعليقات:
1. الحديث دليل على استحباب الإلحاح في الدعاء."
لم أجد له تخريجا
ابن بركة؛ الجامع 430/ 1
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 172/ 5 (1/199)
صفحة 200
حاشية على مسند الإمام الربيع
196
باب (24) في الأولياء
515 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة».
التعليقات:
1. قال البسيوي: " [قوله] بولي: يعني ذا قرابة من قبل الأب،
والسلطان ولي من لا ولي له
# N
T
هنا عدة أمور:
الأمر الأول: الذي عليه أصحابنا وجمهور الأمة أنه لا يجوز أن تزوّج المرأة نفسها إلا بإذن من وليها خلافا للحنفية، واستدلوا بالحديث المذكور أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». . الأمر الثاني: أولى الأولياء بالنكاح الأب فالجد فالأخ فالابن عند الأكثر، ومنهم من قدم الابن
على
الأخ والعم، ويوجد تفصيل أكثر، فليراجع. الأمر الثالث: إن لم يوجد أحد من الأولياء فالسلطان يكون وليا لها، واختلفوا فيه هل يشترط أن يكون عادلا أو لا؟ وهل لقاضيه أو واليه هذا الحق أو لا؟! .. الخ (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 119 – 120، 131، البسيوي؛ مختصر ص 161، العوتي؛ الضياء 8/ 295 - 307، الكندي؛ بيان الشرع 47 - 48/ 340 - 344، الشقصي؛ منهج
الطالبين 15/ 257
-
-
260، 265 267، 274
-
-
- 412 - 414، 491
-
-
282، السالمي؛ جوابات 2/
492، القطب؛ شرح النيل 6/ 100
مجموعة من العلماء؛ السير والجوابات 139/ 2
(10 (1/200)
صفحة 201
حاشية على مسند الإمام الربيع
197
516 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها
صماتها» التعليقات:
1. قوله «الأيم أحق بنفسها من وليها»: قال ابن بركة: " فدل ظاهر هذا الخبر على أن الولي لا حق له في عقد النكاح عليها (أي الأيم)، ولا يملك ذلك دونها، كما يقال: إن فلانا أحق من فلان إلا أن الثاني لا حق له، وفي بعض الأخبار المروية عن النبي أنه قال: «أيما امرأة نكحت بغير رأي وليها فنكاحها باطل»، فإن صحت هذه الرواية كانت على عمومها لكل امرأة كانت بكرا أو ثيبا، والخبر الذي ذكرناه أن الثيب أحق بنفسها مخصوص، وخرجت الثيـ بالخبر
المخصوص، وبقى الأبكار على العموم ..
أخرجه الترمذي في سننه ص 258؛ كتاب النكاح؛ باب (14) ما جاء لا نكاح إلا بولي؛ رقم الحديث (1102) بلفظه، وأبو داود في سننه ص 332؛ كتاب النكاح؛ باب في الولي؛ رقم الحديث (2083) بلفظه
لعل ابن بركة يقصد بكلامه هذا أن الثيب أحق بالرضى من وليها، وأن الولي له حق العقد، فمن ثم. لها أن تلي تعيين الصداق وتحديد الشروط واختيار الكفء، وهذا بخلاف البكر، فإن الولي يستأذنها من باب الندب لا اللزوم، فمن ثمّ كلّ ما ذكر من تعيين الصداق وما بعده يكون للولي دونها، وإنما يؤمر في حقها بالاستئذان فقط. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 119 - 120، السالمي؛ شرح
T
المسند 7/ 3 - 8).
•
ابن بركة؛ الجامع 120/ 2 (1/201)
صفحة 202
حاشية على مسند الإمام الربيع
2. قال الجناوني: " لا يزوّج الولي وليّته إلا بإذنها ورضاها ".'
198
519 ـ وقال: «الأحرار من أهل التوحيد كلهم أكفاء إلا أربعة:
-
المولى والحجام والنساج والبقال»
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " وذلك استحباب
•
"2
520 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهي عن الشغار، وهو أن يزوّج الرجل ابنته لرجل على أن يزوّج له الآخـ ابنته، وليس بينهما صداق، وكذلك الأخت بالأخت
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " وأما نكاح الشغار الذي نهى النبي عنه فهو أن الرجل كان في الجاهلية يزوج امرأة هو وليها بغير صداق على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليها بغير صداق، يجعلون صداق هذه صداق الأخرى
الجناوني؛ النكاح 74
يرى أبو معاوية أن أهل الإسلام كلهم أكفاء في باب التزويج، ووافقه على ذلك ابن بركه،
وخالفهما في ذلك أكثر أصحابنا. (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 6/ 170 ـ 171، ابن بركة؛
-
-
الجامع 2/ 152، العوتبي؛ الضياء 178/ 8 – 183، الكندي؛ بيان الشرع 57 ـ 58/ 284
-
-
291، الشقصي؛ منهج الطالبين 15/ 224 - 230).
أبو غانم؛ المدونة الكبرى 14/ 2 (1/202)
صفحة 203
حاشية على مسند الإمام الربيع
199
، يقول أحدهما لصاحبه: أشغرني أختك على أن أشغرك ابنتي، وأصل الشغر من شغر الكلب، وهو أن يرفع رجله فيبول، فكني بذلك عن هذا الاسم، وجعله علما له، وأظن أن أبا حنيفة جوز نكاح الشغار علمه بالنهي، وأوجب الصداق وتأوله، ولا أعلم أن أحدا وافقه
مع
من منتحلي العلم على ذلك "."
"
2. قال العوتبي: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني بأختك وأزوجك بأختي، ويجعل كل واحد منهما صداق أخته بنكاحها، ولا
يفرضون لها صداقا سوي ذلك
11
وجاء في المصنف بعد أن نقل أصل الشغار السابق: " وقال القتيي
سمي الشغار من إشغار الرجل المرأة عند المباضعة والجماع ".
قال الإمام القطب: " ... ولا يختص بالبنتين والأختين، وذكرهن في الحديث تمثيل لا تقييد باتفاق، والمثال لا يخصص، بل تفسيره والتمثيل له من كلام الراوي " اهـ، وهذا رأي غير واحد من العلماء، ويرى الإمام السالمي مع غيره أن التفسير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وإن وقع وجب لكل واحدة منهما صداق مثلها، وحرمتا، فلا يجتمعان أبدا، ولا توارث بينهما، ولكن يثبت النسب. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 160، الكندي؛ بيان الشرع 47 - 48/ 512 ـ 513، الثميني؛ التاج
--
المنظوم / 188؛، السالمي؛ شرح المسند 3/ 14 - 15، القطب؛ شرح النيل 321/ 6 324، الخليلي؛ فتاوى النكاح ص 180 – 182).
ابن بركة؛ الجامع 2/ 160، محمد الكندي؛ بيان الشرع 513/ 48، أحمد الكندي؛ المصنف
183، 103/ 32
r
العوتبي؛ الضياء 423/ 4
أحمد الكندي؛ المصنف 103/ 32، 183
2 (1/203)
صفحة 204
حاشية على مسند الإمام الربيع
200
521 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: وهبت لك نفسي، فسكت طويلا، فقال له رجل: زوّجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقه إياها؟» فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال له رسول الله: «إن أعطيتها إزارك جلست بلا إزار، فالتمس شيئا غيره:» فقال: ما أجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فالتمس ولو خاتما من حديد»، فالتمس الرجل فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك شيء من القرآن؟» فقال: معي سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زوّجتها لك بما معك من القرآن». التعليقات:.1 قوله «زوّجتها لك بما معك من القرآن»: قال ابن بر اختلف الناس في معنى هذا القول، فقال قوم: معناه تعظيم لقراءة القرآن لا على أن القرآن الذي يعلمه الرجل وصار في صدره صداقا لها؛ إذ القرآن لا ثمن له، ولا أن القرآن بدل من شيء وأن له ثمنا فجعله عليه السلام - صداقا لها، وقال بعضهم: معنى ذلك أن
النبي
-
كة: "
-
يعلمها مما كان يعلمه من القرآن مما علمه النبي عليه السلام ـ إياه،
-
فجعل صداقها عناءه على تعليمه إياها ذلك؛ لأن لعنائه وإقامته على (1/204)
صفحة 205
حاشية على مسند الإمام الربيع
201
ذلك عوضا يستحقه، وذلك العوض يكون صداقا لها عليه، وهذا
الذي ذهب إليه أصحابنا ". 2.
-
باب (25) ما يجوز من النكاح وما لا يجوز
524 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله له عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر
•
الأنسية التعليقات:
يدل الحديث على جواز جعل المنافع صداقا كما ذكر الإمام السالمي، وقد اختلف أصحابنا في أقلّ الصداق اختلافا كثيرا، فقيل: خمسة دراهم، وقيل: عشرة دراهم، وقيل: أربعة دراهم، وعليه جمهور أصحابنا، وروي عن موسى بن علي أنه لم يفرّق تزويجا على در همين، وقيل: ثلاثة دراهم، وقيل: يجوز بالقليل والكثير؛ لأن الله لم يوقت لذلك حدا محدودا (انظر: ابن بركة؛ الجامع 117/ 2، العوتي؛ الضياء 8/ 434 - 440، الشقصي؛ منهج الطالبين 15/ 410 - 412، الكندي؛ بيان الشرع 49 - 50/ 11 - 12، السالمي؛ شرح المسند 3/ 16 – 20، القطب؛
T
-
11/0.
-
شرح النيل 142/ 6 – 144).
—
ابن بركة؛ الجامع 116/ 2، محمد الكندي؛ بيان الشرع 11/ 49
-
? (1/205)
صفحة 206
1
1.
حاشية على مسند الإمام الربيع
202
1. قال العوتبي: " فإن قيل قد روي عن سبرة الجهني أن النبي حرمها عام الفتح"، وروي على أن المنع وقع يوم خيبر، ففي هذا اضطراب؛ قيل له: خبر سبرة الجهني فيه نظر؛ لأن سبرة لم يؤثر عنه غير ابنه، وليس اختلاف الزمانين يوجب اضطرابا؛ لأن النبي قد ينهى عن الشيء في وقت، ثم يجدد ذكر التحريم في وقت سؤال يقع أو شيء يوجب ذلك، وليس فيه ما يدلّ على اضطراب في الأخبار، والله
أعلم ". "
2. ويضيف صاحب المصنف: " وذلك) أي في نكاح المتعة) أنه يتزوجها بولي وشاهدين بصداق معروف وإلى أجل معروف وأيام معروفة وأشهر معروفة أو سنين معروفة، فيزوجه الولي بشاهدين بصداق معروف إلى أجل معروف كما وصفت لك، فإذا حلّ الأجل المحدود الذي حدّه الولي بانت منه بغير طلاق، ولا ميراث لها منه إذا مات، ولا ميراث له منها إن ماتت، بذلك جاء الأثر، وأما العدة
هو سبرة بن معبد الجهني، نزل المدينة، وأقام بذي المروة، روى عنه ابنه الربيع، ويذكر أنه ممن شهد الخندق وما يعدها، ومات في خلافة معاوية.) ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 2/ 579، ابن حجر الأصابة 3/ 26 - 27، ابن الأثير؛ أسد الغابة 2/ 389). رواه مسلم في الصحيح ص 521 - 523؛ كتاب (16) النكاح؛ باب (3) نكاح المتعة؛ رقم الحديث 1406، وأبو داود في سننه ص 331؛ كتاب النكاح؛ باب في نكاح المتعة؛
؛
T
r
-
الأحاديث 2072 و 2073.
العوتي؛ الضياء 221/ 8، أحمد الكندي؛ المصنف 6/ 33 (1/206)
صفحة 207
حاشية على مسند الإمام الربيع
203
فعليها العدة عدة المطلقة، وإنما هي متعة يتمتع بها، ليس هي كالزوجة
في الطلاق والميراث، وأحسب - والله أعلم وأنا شاك في ذلك ـ أن
?
الشيخ أبا الحسن' ـ رحمه الله أنه كان يقول: إنه من يثبت لها
-
-
التزويج يورثها إن مات في تلك الأيام؛ لأنها زوجته، ويورثه منها، وإن طلقها وقع عليه الطلاق، هذا هو أولى القولين معنا على قول من يقول بثبوت ذلك في التزويج، فإن أرادا جميعا أن يزيدها في الحق وتزيده في المدة ما داما في المدة التي حدها الولي؛ أشهد على الزوج شاهدين أنه قد زادها في الحق كذا وكذا المال وعلى أن زادته في من المدة كذا وكذا شهرا وكذا وكذا سنة أو كذا وكذا يوما، وتزيده في ويشهد على ذلك بالرضى بذلك، فإن أراد بعد ذلك أيضا أن
ذلك
يزيدها وتزيده ما داما في المدة التي حداها هما؛ فذلك لهما ويشهدان على ذلك، وبذلك جاء الأثر وبذلك جاء الأثر عن الفقهاء من المسلمين، ويروى ذلك
عن ابن عباس - رحمه الله - وعن أبي عبدالله محمد بن محبوب
هو الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن؛ من بلدة سعال من ولاية نزوى، أحد علماء القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عنه الشيخ أبو سعيد الكدمي وغيره. (البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 267
(268
T
" هو عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات، وكان عمره عندما توفي رسول الله الله ثلاث عشرة سنة، دعا له الرسول بالحكمة والتفقه في الدين مرتين، ورأى جبيريل عليه السلام مرتين، وكان عمر يحبه ويدنيه ويقول: ابن عباس فتى الكهول، له لسان سؤول وقلب عقول، وكانت له مجالس في شتى فنون العلم، توفي بالطائف سنة 68 هـ (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 933 - 939، ابن حجر؛ - (1/207)
صفحة 208
Y
حاشية على مسند الإمام الربيع
204
رحمه الله ـ، وأحسب عن محبوب بن الرحيل وعن أبي صفرة عبدالملك
بن صفرة، ووجدنا عن أبي الحواري - رحمه الله ـــ يرفع عن أبي
-
عبدالله نبهان بن عثمان عن أبي عبدالله محمد بن محبوب أن تزويج المتعة حلال غير منسوخة بآية المتعة. قال أبو الحواري فيما وجدنا عنه أخبرنا نبهان عن سليمان بن سعيد أحسب عن محرز عن أبي صفرة عبدالملك بن صفرة ــ رحمه الله - قال: لو أجد تزويج المتعة لفعلت ذلك، وفيما وجدت في تقييدي عن الشيخ أبي الحسر رحمه الله ـ أن
-
- الأصابة 4/ 121 – 131، ابن الأثير؛ أسد الغابة 3/ 295 - 299، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ
(1 - 2/ 40 - 41
هو أبو صفرة عبدالملك بن صفرة، عالم فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري؛ من البصرة بالعراق ونقل عن سليمان بن سعيد وأبو زياد، وحدّث عن محبوب بن الرحيل وحفظ عنه وسأله، كما سأل محمد بن هاشم، وحفظ عن جهانة ابنة أبي عبيدة وسأل أبا أيوب وائل بن أيوب، ونقل عنه محمد بن محبوب بن الرحيل الذي كان يسأله كثيرا، وسليمان بن سعيد، وأبو زياد الوضاح بن عقبة، ومحمد بن رياسة الذي كان أبو صفرة يزوره، وسأله محمد بن جعفر في البصرة عن وصية لأبيه جعفر. له أجوبة في الأثر، وله كتب بعثها إلى محمد بن محبوب ليعرضها عليه.) انظر: الكندي؛ بيان الشرع 153/ 1 2/ 80 4 48/ 525).
هو أبو الحواري محمد بن الحواري؛ من بلدة تنوف من أعمال نزوى، أحد علماء القرن الثالـ الهجري، أخذ العلم عن محمد بن محبوب ومحمد بن جعفر وأبي المؤثر وغيرهم، له العديد من المؤلفات، منها كتاب " الجامع " و " زيادات على جامع ابن جعفر " وغيرها. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 275 - 276).
هو الشيخ أبو عبدالله نبهان بن عثمان؛ من بلدة سمد من أعمال نزوى، أحد علماء القرن الثالث الهجري، عاصر العديد من العلماء، منهم أبو المؤثر وابن جعفر، ومن أشهر تلاميذه أبو الحواري محمد بن الحواري. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 274). (1/208)
صفحة 209
حاشية على مسند الإمام الربيع
205
تزويج المتعة حلال غير منسوخ، فهذا الذي عرفنا في تزويج المتعة، وأما قولك: هل فعل ذلك أحد من المسلمين؛ فلا نعلم أن أحدا من المسلمين في عصرنا هذا ولا فيما مضى [أحد] فعل ذلك؛ غير ما أخبرناك عما رفع أبو الحواري عن المسلمين عن قول أبي صفرة، وفي هذا كفاية إن شاء الله ".
525 ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله: «لا ينكح المحرم، ولا يُنكح، ولا يخطب»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " وليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوّج النساء من ولي عليهن، ولا يطأ في حال إحرامه فراشا تقدم في ملكه قبل
إحرامه ".
أحمد الكندي؛ المصنف 6/ 33 ـ 7
-
اختلف أصحابنا في ذلك على قولين، قول بعدم جوازه للحديث المذكور أعلى، وقول بجوازه لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج خالته ميمونة وهو محرم، ولحديث ابن عباس تأويلات كثيرة، منها أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم في أرض محرم، وقيل: تزوجها وهو حلال، وظهر ذلك وهو محرم .. الخ التي لم يرتض منها شيئا الإمام القطب، وذهب إلى القول الثاني. (انظر: الشماخي؛ الإيضاح 2/ 271، السالمي؛ شرح 29/ 3 المسند 3/ 29 – 32، القطب؛ شرح النيل 98/ 4، 6/ 253 - 254)
r
ابن بركة؛ الجامع 49/ 2، 72
- (1/209)
صفحة 210
حاشية على مسند الإمام الربيع
206
باب (26) في الرضاع
الله عنها ـ قالت
529 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة ـ رضي: إن أفلح أخا أبي القعيس ــ وهو عمي من الرضاعة استأذن علي، وذلك بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فأخبرته، فقال: «ائذني له؛ فإن الرضاع مثل النسب».
التعليقات:
قال العوتبي: " واللبن مضاف إلى الرجال أيضا، ويجري التحريم فيه من جهته كجريانه من جهة المرأة. [وفي الحديث] أثبت النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة العمومة من اخي ابي قعيس من ارتضاعها من امرأة أبي قعيس، وقد ثبت بذلك أن اللبن ينسب إلى الفحل، ويحرم من الجهتين جميعا؛ من جهة المرأة والرجل، ولو لم يكن ينسب إلى الرجل لم تثبت عمومة في الرضاع، والنبي الله قد أثبتها " ..
هو أفلح بن أبي القعيس، وقيل: أفلح أبو القعيس، وقيل: أخو أبي القعيس، عم عائشة من الرضاعة، وقيل: ابن عمها، وأبو القعيس هو عم عائشة من الرضاعة، وقيل: أبوها، واسمه وائل بن أفلح، وقيل: الجعد. (انظر: ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 162، 6/ 268، ابن عبدالبر؛
الاستيعاب 1/ 102، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 251). " العوتي؛ الضياء 149/ 8، أحمد الكندي؛ المصنف 141/ 33 (1/210)
صفحة 211
حاشية على مسند الإمام الربيع
207
-
-
530 ــ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: كنت قاعدة أنا ورسول الله إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال: «أراه فلانا» لعمّ حفصة من الرضاعة. فقلت: يا رسول الله، لو كان عمّي فلان حيـ دخل عليّ؟ لعمّ لها من الرضاعة. قال: «نعم، يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب»
التعليقات:
النس
1. قال البسيوي: " ... فأوجب هذا الخبر ما وجب تحريمه من بحيث يحرم منه النكاح، قليل ذلك وكثيره، وكذلك يحرم بالرضاع قليل ذلك وكثيره؛ ولو بمصة واحدة ".
2. قوله «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»: قال العوتبي: " دلّ هذا الخبر أن النسب يحرم منه النكاح قليلا أو كثيرا، وكذلك من
' البسيوي؛ الجامع 55/ 3 (1/211)
صفحة 212
حاشية على مسند الإمام الربيع
208
الرضاع قليله وكثيره ولو مصة واحدة، وإذا صار اللبن في حلق
وجب حكم الرضاع " ..
باب (27) في السبايا والعُزلة
532 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي نهى عن وطء السبايا من الإماء، فقال: «لا تطؤوا الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن»
قال الربيع: الحائل: التي يأتيها الحيض حالا بعد حال.
التعليقات:
1 قال ابن بركة: " الحوائل: هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حـ والله أعلم ". "
2. قال العوتي: " والحائل هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال، والله أعلم، وقال في الحوائل في اللغة: هي التي تغير عما كانت عليه، ولا
1
هذا الذي ذهب إليه أصحابنا، ووافقهم بعض الحجازيين والعراقيين، وهو مذهب علي وابن عباس وابن مسعود وطائفة من التابعين وغيرهم؛ استنادا إلى الحديث أعلى. (انظر: الشقصي؛ منهج الطالبين 15/ 391 - 392، الثميني؛ التاج المنظوم 226/ 5، السالمي؛ شرح المسند 3/ 47، القطب؛ شرح النيل 8/ 7 - 9، الخليلي؛ فتاوى النكاح ص 128 – 129
-
(135،
T
العوتبي
؛ الضياء 144/ 8، محمد الكندي؛ بيان الشرع 165/ 47، 178
ابن بركة؛ الجامع 145/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 101/ 33 (1/212)
صفحة 213
حاشية على مسند الإمام الربيع
209
يقال للصغيرة حائل؛ لأنها لم تغير عن حال كانت عليه، يقال للنخلة: حالت إذا كانت قد حملت مرة واحدة، فكأنهم قالوا: تغيرت عما كانت عليه من الحمل، وكأنها في كلّ عام عليها تغيير، وكذلك الحائض، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «نعوذ بالله من الحول بعد الكون» '، فكأنه يتعوّذ من أن يكون على حالة فينتقل إلى غيرها قال الخليل: الناقة الحائل: التي لا تحمل تلك السنة، وكذلك كل حاملة ينقطع عنها الحمل سنة أو سنوات وهي حائل حتى تحمل، يقال: حالت تحول حيالا وحوولا، والجمع الحيال والحيول (وفي نسخة الحول)، وقد قالوا للجميع حوال، قال الشاعر:
) ورادا وحوا كلون البرود * طوال الخدود فحولا وحولا) *
534 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خاف من شدة الميعة فليصم؛ فإن الصوم له وجاء».
أخرجه الترمذي في سننه ص 792؛ كتاب الدعوات؛ باب) 42) ما يقول إذا خرج مسافرا؛ رقم الحديث (3439) مطوّلا، والنسائي في سننه ص 872؛ كتاب الاستعاذة؛ باب (41) الاستعاذة من الحور بعد الكور؛ رقم الحديث (5508) و (5009) مطولا.
البيت من المتقارب، وهو بلا نسبة في تاج العروس (مادة حول)؛ تحقيق: إبراهيم التبرزي؛ دار إحياء التراث العربي؛ بيروت - لبنان؛ بدون رقم طبعة (انظر: إميل يعقوب؛ المعجم الفصل في
شواهد اللغة العربية 123/ 6). "
العوتي؛ الضياء 333/ 10 (1/213)
صفحة 214
حاشية على مسند الإمام الربيع
210
قال الربيع: يعني خصاء، مثل ما روي أن النبي لولا الضحى بكبشين أملحين
موجوءين، واللأملحان: الأبلقان.
التعليقات:
1. قال العوتبي: " الوجاء بكسر الواو أصله الهمز: وهو أن يضرب عرق
البيضتين حتى يُفضّخ، فيكون شبيها بالخصي
11 1
كتاب الطلاق والخلع والنفقة
(28)
540 ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: نشزت أم جميلة بنت عبدالله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها، ويردّها ويقول: يا بنية ارجعي إلى زوجك، واصبري، فلما رأت أباها لا يشكيها؛ أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه، وذكرت أنها كارهة له، فأرسل النبي لا اله إلى زوجها فقال: «يا ثابت مالك ولأهلك؟» فقال: والذي بعثك بالحق، ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإني إليها لمحسن جهدي. فقال لها: «ما تقولين فيما يقول ثابت؟» فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها، وقالت: صدق يا رسول الله، ولكن تخوفت أن يدخلني النار - تعني: أنها مبغضة له – فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
العوتي؛ الإبانة 550/ 4 (1/214)
صفحة 215
حاشية على مسند الإمام الربيع
211
أتردين عليه ما أخذت منه، ويخلي سبيلك؟» قالت: نعم. فقال: «يا ثابت أترضى أن تردّ عليك ما أخذت وتخلي سبيلها؟» قال: يا رسول الله، قد أخذت مني حائطا تردّه عليّ، وأخلي سبيلها، فردته عليه، فخلى سبيلها، قال ابن عباس: هذا أول خلع كان في الإسلام.
التعليقات:
1. جاء في الضياء: " الحديث يدلّ على جواز الخروج للمرأة بغير إذن زوجها فيما تحتاج إليه من الحكم، والله أعلم "
2. قال العوتبي: " وإذا خافت المرأة الفتنة على نفسها من بغضها لزوجها
فاختلعت إليه حلت له الفدية
11
باب (30) في الحيض
550 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا توطأ
حائل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض»
•
قال الربيع: معنى الحديث في الإماء؛ أي لا يطؤهن أحد من ساداتمن حتى يستبرين، وأما الزوج فحلال له الوطء لامرأته الحامل والحائل إلا الحائض،
1
T
العوتي؛ الضياء 145/ 11، محمد الكندي؛ بيان الشرع 32/ 34
":
العوتي؛ الضياء 17/ 10 – 18 (1/215)
صفحة 216
حاشية على مسند الإمام الربيع
212
فإنها لا توطأ حتى تطهر، فإن وطئت قبل أن تطهر؛ فإن جابر بن زيد قال:
لا أحللها ولا أحرمها، وأحب إلي أن يفارقها
التعليقات:
1
1 قال ابن بركة: " ومن اشترى جارية لم يكن له أن يطأها حتى يستبريها
فهذا الخبر يوجب الاستبراء على المالك دون البائع؛ لأن ظاهر
الخطاب يوجب ما قلنا، والله أعلم "
1
2. من المسائل التي فرعت عليه " ومن اشترى جارية، ثم أعتقها من يومه ثم تزوجها في اليوم الثاني؛ فهذا عمل المخادعة؛ لأنه فرّ من الاستبراء، والسنة تمنعه ". 2
قال أحمد الكندي: " ولا يجوز وطء الأمة لمن يملكها إلا بعد أن يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض، وقول بحيضتين، [وقد] جاء الاستبراء للإماء من النبي الله على المشتري دون البائع؛ لقوله في سبايا أوطاس: «لا توطئ الحوائل حتى يحضن ولا الحوامل حتى يلدن»،
فهذا أمر
منه
-
عليه السلام - للمشتري، فالعبادة إنما توجهت نحوه،
-
فعليه أن يستبرئها إذا ملكها بشرك أو هبة أو غير ذلك بحيضة واحدة،
ابن بركة؛ الجامع 248/ 2
محمد الكندي؛ بيان الشرع 93/ 55 (1/216)
صفحة 217
حاشية على مسند الإمام الربيع
213
فإن كانت ممن لا تحيض: فثلاثة وعشرون يوما، وقيل: بحيضتين أو
بخمسة وأربعين يوما إن كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر 4. قال أحمد الكندي: " أجمع المسلمون أن الاستبراء في الإماء واجب "."
551 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة عائشة ـ رضي. رضي الله عنها ـ قالت: كنت أنام مع رسول الله وأنا حائض. قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذا يدلّ على أن بدن الحائض ليس بنجس، وكذلك بدن الجنب على هذا الحال. قال جابر بن زيد: فذكرت لي عائشة رضي الله عنها - أن رسول الله الله قال لها ليست حيضتك في يدك» صلى الله عليه وسلم: «
التعليقات:
1. الحديث دليل على طهارة عرق الجنب والحائض وما مسا من رطب ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذي
-
-
انظر: الكندي؛ بيان الشرع 47 - 463/ 48، الشقصي؛ منهج الطالبين 15/ 363 - 364، الثميني؛ التاج المنظوم 184/ 5 - 187، السالمي؛ شرح المسند 53/ 3 - 55، .......... ؛ 184 جوابات 3 350، القطب؛ شرح النيل /6/ 516 - 518، الخليلي؛ فتاوى النكاح ص 206
" أحمد الكندي؛ المصنف 245/ 30
" أحمد الكندي؛ المرجع السابق 219/ 30
-
انظر: ابن بركة؛ الجامع 1 372 - 373، الكدمي؛ المعتبر 4/ 105 – 109، الكندي؛
-
بيان الشرع 9/ 105 – 106، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 245 - 246، السالمي؛ شرح المسند
1?1 - 1?./ r
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 105/ 9 – 106
- (1/217)
صفحة 218
حاشية على مسند الإمام الربيع
214
-
باب (31) في المستحاضة
556 ـ ومن طريق ابن عباس أيضا عنه - عليه السلام ـ قال للأنصارية، فقالت: يا رسول الله أثج ثجا، فقال: «اغتسلي واستثفري
حين
سألته
وصلّي
» أي احتشي بالقطن.
التعليقات:
1. قال البسيوي: " هذا يوجب على المستحاضة أن لا تترك الصلاة ولا
الصوم، وصومها جائز "
558 - أبو عبيدة عن جابر عن عائشة الله عنها قالت: قالت
عائشة ـ رضي
-
:
فاطمة بنت أبي حبيش الرسول الله: إبني لا أطهر، أفادع الصلاة؟ فقال لها: «إنما ذلك دم عرق نجس ليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها
الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قذرها فاغسلي الدم عنك، وصلّي»
التعليقات:
1 قال ابن بركة: " ولم يؤقت النبي الا الله بهذا الخبر وقتا، وفي هذا الخبر من النبي للدلالة على أن المرأة إذا كان لها وقت ينتهي إليه حيضها، ثم طهرت قبل بلوغه؛ أنها تغتسل وتصلي، وهذا يدلّ على خطأ من
البسيوي؛ مختصر 238 (1/218)
صفحة 219
حاشية على مسند الإمام الربيع
215
ذهب من أهل العراق إلى أنها تدع الصلاة مع علمها بطهرها وانقطاع
الدم وانتظار الرجعة إلى أن تبلغ غاية عادتها "."
2. احتج بالحديث من ذهب إلى أن أقل الحيض دفعة"، " حيث لم يجعل
للحيض وقتا أكثر انقطاعه
من
وقد احتج بعض من لم يجعل للحيض
أياما معلومة ولا وقتا معروفا ولا مدة ينتهي إليها بهذا الخبر، وقال: لما قال ـ عليه السلام -: «إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة أيام إقرائك» ولا يحدّ لها حدا علمنا أنه لا حد لأقل الحيض وأكثره، والله
-
أعلم ". 4
ويعلّق الشيخ الشماخي على هذا القول: " وهو غير مأخوذ به، والذي عليه جمهور أصحابنا أنها إذا رأت الطهر قبل بلوغ عادتها فعليها أن تغتسل وتصلي " اهـ (انظر: الشماخي؛ الإيضاح 1/ 237، السالمي؛ معارج الآمال 4/ 45 - 47).
ابن بركة؛ الجامع 226/ 2
-
•
اختلف أصحابنا في أقل الحيض على أقوال، قيل: ثلاثة أيام ولياليهن، وعليه أكثر أصحابنا، وقيل: يوم وليلة، وعليه بعض أصحابنا، وقيل: دفعة واحدة، وقيل: يومان، وقيل: ساعة. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 225 - 226، العوتي؛ الضياء 10/ 398، الشماخي؛ الإيضاح 1/
-
192 – 198، السالمي؛ معارج الآمال 27/ 4 - 35، ......... ؛ جوابات 1/ 141 - 143 –
، القطب؛ الشامل 1/ 236 - 238).
-
محمد الكندي؛ بيان الشرع 196/ 54 (1/219)
صفحة 220
حاشية على مسند الإمام الربيع
216
باب) 32) ما ينهى عنه من البيوع
563 ـ ومن طريقه عنه عليه السلام ـ أنه نهى عن بيع الملابس
-
والمنابذة، وعن بيع حبل الحبلة، وعن الملاقيح والمضامين قال الربيع: الملامسة: أن يلمس الرجل طرف الثوب ولا ينشره، ولا يعلم له ما فيه، فيلزمه البيع، والمنابذة: أن يرمي الرجل ثوبه للآخر، ويرمي الآخر ثوبه، ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه، وحبل الحبلة: وهو حبل ما في بطن الناقة، والملاقيح: ما في ظهور الفحول، والمضامين:
ما في بطون الإناث التعليقات:
1. قال العوتبي: " الملامسة: أن يقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا، ويقال بل معنى الملامسة: هو أن المشتري يلتمس الشيء بيد من وراء الثوب، ولا ينظر إليه بعينه، فيقع البيع، وهكذا كانت الجاهلية تفعل.
والمنابذة: هو أن يقول أحد المتابيعين لصاحبه انبذ الثوب أو غيره مـ المتاع إلي، فإذا ألقاه إليه وجب البيع، فهذه بيوع بين العرب كانت
جائزة، فجاءت الشريعة بتحريمها
العوتبي
؛ الضياء 117/ 17 (1/220)
صفحة 221
حاشية على مسند الإمام الربيع
217
564 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: نهى النبي عن بيع الثمار حتى تزهو، فقيل له: يا رسول الله، وما تزهو؟ قال: «تحمر»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه
«
التعليقات:
1. قوله «أرأيتم لو منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟»: دليل على جواز " بيع الثمرة المنهي عن بيعها قبل أن تدرك على أن يقطعها المشتري ... فدلّ على النهي الواقع من أجل الغرر، ولا غرر في البلح على أن يقطع من وقته، وصلاح الثمار أن تصفر وتحمر، وتنجو بهذا عند العلماء من العاهة المخوفة عليها، فحينئذ يجوز شراؤها على أن تترك في رؤوس النخل إلى أوان الجذاذ "
•
بيع الثمار لا يخلو أن يكون قبل أن تخلق أو بعد أن تخلق، فالأول متفق على تحريمه، والثاني لا يخلو أن يكون قبل أن تزهو أو بعده، أو يكون بيعا مطلقا أو بشرط القطع أو التبقية، أما بيعها قبل الزهو بشرط التبقية فلا يجوز بلا خلاف، وأما بيعها قبل أن تزهو بشرط القطع فإنه جائز، وإن باعها مطلقا ولم يشترط شيئا ففيها خلاف بين العلماء، فقيل بجوازه حملا للإطلاق على القطع، ويكون على المشتري أن يقطعها، وقيل ببطلانه حملا للإطلاق على التبقية، قال الشماخي: وهذا القول هو الصحيح.، وعليه العمل. (انظر: الشماخي؛ الإيضاح 3/ 58 - 59، القطب؛ شرح النيل 8/ 107 - 113، الخليلي؛ فتاوى المعاملات ص 83).
-
ابن بركة؛ الجامع 327/ 2 - 328، العوتبي؛ الضياء 118/ 17 – 119
1 (1/221)
صفحة 222
1
Y
حاشية على مسند الإمام الربيع
218
2. قال البسيوي: " حتى تزهو: أي تحمرٌ أو تصفر ويعرف لونها، وقال آخرون: حتى تؤمن العاهة، وللفقهاء في ذلك أقاويل، فمن قائل: حتى تزهر والزهو يغلب عليها، وقائل: حتى تعرف بألوانها، وآخرون: حتى يؤمن منها العاهة ".1
قد
قوله «تحمرٌ»: قال العوتبي: " فظاهر الخبر يوجب تحريم بيعها حتى تصفر وتحمر، وقد أجمع الجميع أن الصفرة والحمرة إذا دخلت في أكثرها جاز بيعها، ولولا الإجماع ما جاز ذلك؛ لأن عموم قوله صلى الله عليه وسلم يوجب تحريم بيعها حتى تصير بالوصف الذي وصفها به، فإن قال: روي عنه حتى يبدو صلاحها» فإذا بدت الصفرة والحمرة في الثمرة - وإن قال ذلك - فقد بدا الصلاح؛ قيل له: لو تركنا ظاهر هذا الخبر يجوز ذلك، ولكن خبر أنس" بين ما فيه بدو الصلاح بقوله: لهى النبي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، والهاء راجعة إلى جميعه لا إلى بعضه، ومن ثم يسأل عن ذلك فقال: «تحمر وتصفرّ»، وفي عليه السلام ـ «تحمر وتصفرّ» كناية عما يسأل عنه، وهو
قوله
-
البسيوي؛ الجامع 6/ 3
هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله، وأحد المكثرين من الرواية عنه، وكان عمره عندما قدم الرسول الهلال المدينة عشر سنوات، دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة في ماله وولده، غزا مع النبي الله الماني غزوات، مات سنة 93 هـ، وكان آخر الصحابة موتا بالمدينة. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 109 – 111، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 275 - 278، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 192 – 195). (1/222)
صفحة 223
حاشية على مسند الإمام الربيع
219
الثمر بأجمعه لا بعضه، وأجمع المسلمون أن لرب الثمرة بيعها إذا أخذها إن لم يبد صلاحها، الدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو منع
الله الثمرة ة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه»، وهذا لا يكون إلا على
بينة
11
566 ـ وعن أبي سعيد الخدري أيضا قال: نهى رسول الله عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. والنهي واقع على البائع والمشتري.
التعليقات:
4
1. قال ابن بركة: " وبدء صلاحها صفرتها وحمرتها "."
2. قال العوتبي: " فمن باع ثمرة غير مدركة على أن يدركها المشتري على نخله إلى أن يدنو صلاحها فبيعه باطل، وهو عاص لربه؛ لنهي النبي عن ذلك ". 3. قال العوتبي: " يبدو صلاحها: أي تحمر أو تصفرّ ويعرف لونها، وقال آخرون: حتى تؤمن منها العاهة، وللفقهاء في ذلك أقاويل، فمن قائل: حتى تزهو والزهو يغلب عليها، وقائل: حتى تعرف بألوانها،
وآخرون: حتى يؤمن منها العاهة ". 4
العوتبي؛ الضياء 129/ 17
ابن بركة؛ الجامع 327/ 2
العوتي
الضياء 118/ 17
العوتي؛ الإبانة 6/ 3 (1/223)
صفحة 224
حاشية على مسند الإمام الربيع
220
568 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا
الإبل والغنم».
قال الربيع: أي لا تحولوا بين الشاة وولدها وتتركوا اللبن في ضرعها حتى يعظم، فيظن المشتري كذلك
التعليقات:
هي
1 قال ابن بركة: " ومعنى قوله «ولا تصروا» بمعنى لا تحقنوا الألبان في
ضروعها لتغروا بها المشتري ". "
2. قال ابن بركة: " فأما النجش: فهو أن يزيد الإنسان في السلعة غيره عند البيع؛ ليزداد المشتري رغبة فيها، فيزيد في ثمنها، قال أصحابنا: البيع ثابت، والناجش عاص لربه، وأحب أن يكون للمشتري الخيار في البيع إذا علم بذلك وكان الفعل عن مواطأة كانت بينهما، فالبيع لازم للمشتري، والنجش عاص لربه، ومعنى قوله: ولا تضروا الإبل: لا تحقنوا الألبان في ضروعها للبيع؛ لتغروا بها المشتري ". "
"
قوله «لا تناجشوا»: قال العوتبي: هو أن يزيد الرجل في ثمن
السلعة،
وهو
لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره، فيزيد لزيادته،
ابن بركة؛ الجامع 325/ 2، العوتي؛ الضياء 118/ 17 ابن بركة؛ الجامع 325/ 2، العوتي؛ الضياء 117/ 17 (1/224)
صفحة 225
حاشية على مسند الإمام الربيع
221
وهو الذي يروى فيه عن عبد الله بن أبي أوفى قال: الناجش وآكل الربا
خائن "
4. قال العوتبي: " النجش: أن يزيد الإنسان على ثمن السلعة ولا يريد شراءها؛ ليزاد عليها لزيادته " "
ه. اختلف الناس في النهي، هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة؟؟
569 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله أنه نهى عن، وعن سلف جرّ منفعة، وعن بيع ما ليس عندك
الاحتكار، وعن
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " قال أبو المؤرج: وأخبرني أبو عبيدة أيضا رفع الحديث
—
إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس أن النبي عليه السلام ـ: نهى عن
?
هو عبدالله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي، شهد الحديبية وخيبر وما بعد ذلك من المشاهد، روى أحاديث شهيرة، ولم يزل بالمدينة حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فتزل الكوفة سنة 87 هـ، وكان آخر من مات بها من الصحابة.) انظر: ابن حجر؛ الأصابة 4/ 16، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 870 - 871، ابن الأثير؛ أسد الغابة 3/ 181.
-
العوتي؛ الضياء 127/ 17
-
(182
-
انظر: الشماخي؛ الإيضاح 97/ 3 - 98، السالمي؛ شرح المسند 3/ 167 – 168، القطب
؛ شرح النيل / 183 – 186).
العوتي؛ الإبانة 6/ 3
محمد الكندي؛ بيان الشرع 245/ 42
مرت ترجمته في ترجمة الربيع من هذا البحث (1/225)
صفحة 226
حاشية على مسند الإمام الربيع
222
بيع ما ليس معك؛ أي عند البائع أصله، قال أبو المؤرج: قلت لأبي عبيدة: ما تفسير ذلك؟ قال: تفسير ذلك: الرجل يلقى صاحبه وهو
يطلب بيعا، فيقول له الرجل: ما تريد؟ فيقول: أريد بيع كذا وكذا
، فيبيعه ما ليس عنده، فينطلق من ساعته فيشتريه ".
1
قوله " وعن بيع ما ليس عندك ": قال ابن بركة: " وكان هذا تحريما
عاما، لا يجوز للإنسان بيع شيء ليس في ملكه، ثم خص من جملته
السلم، وهو بيع ما ليس
معه
"
قال ابن بركة: " ومعنى نهيه " ومعنى نهيه - عليه السلام - أن يبيع الإنسان ما
ليس معه هو أن يبيع السلعة
يسلمها "
-
، وليست في ملكه إلى غير أجل إلى أن
4. قال العوتبي: " ... وأما سلف يجر منفعة: فهو أن يسلف الرجل
الرجل على أن يخدمه أو يهدي له، فإن أهدى له شيئا فله قيمته
{
وشرطه باطل، وكذلك إن خدمه فله أجرته والشرط باطل ".
1
2
r
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 130/ 2
ابن بركة؛ الجامع 592/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 47/ 1
اين بركة؛ الجامع 330/ 2
تجدر الإشارة هنا إلى أمرين، هما:
• إذا جرى بين البائعين قبل القرض انتفاع جاز إذا لم يكن لأجل القرض.
• إن الزيادة عند القضاء من غير شرط ولا قصد إليه ولا عادة بين الناس في ذلك جائزة من غير فرق
بين الزيادة في الصفة والمقدار القليل والكثير (1/226)
صفحة 227
حاشية على مسند الإمام الربيع
223
ه قوله «وعن سلف جرّ منفعة»: قال محمد الكندي: " قال بعض: إذا جرّ في نفس القرض، وقيل: إذا قال هات الكيس حتى أزن لك لم يجز، وإذا كان له دين على آخر فقام يقاضيك وأقرضته فيكره ذلك، وإذا قال: اذهب إلى الجارية خذ منها فيكره "."
6. جاء في المصنف: " قال أبو عبدالله: الذي كره من قرض جرّ منفع
مثل أن يقرضه ألف درهم على أن يسلفه ألف درهم ". ..
4
570 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: نهى النبي ا ل لا لا له عن بيع و
-
وهو أن يستلف من رجل على أن يشتري منه
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة أن النبي هي عن ... ، قلت: بين لي ذلك يرحمك الله، قال: فقال أبو
السلف والبيع
- (انظر: محمد الكندي؛ بيان الشرع 346/ 42 - 347، أحمد الكندي؛ المصنف 235/ 20 –
-
236، أبو ستة؛ حاشية الترتيب 168/ 3، السالمي؛ شرح الجامع 176/ 3، القطب؛ شرح النيل
(71/ 8
P
العوتبي
؛ الضياء 422/ 4
محمد الكندي؛ بيان الشرع 345/ 42
هو محمد بن محبوب، وقد مرت ترجمته
أحمد الكندي؛ المصنف 235/ 20
• (1/227)
صفحة 228
حاشية على مسند الإمام الربيع
224
عبيدة: أما السلف والبيع أن يسلف الرجل صاحبه على أن يشتري
من بيعه كذا وكذا كذا وكذا ...
2. قال ابن بركة: " فمعنى قوله: لا يصلح سلف وبيع؛ أي لا يجوز أن
يبيع
بيعا ويشرط قرضه على ثمنه قرضا، وإن السلف هو القرض في
كلام العرب ". "
3. قال البسيوي: " [والمقصود من سلف وبيع]]: هو أن يقرضه قرضا
على أن يبيع منه قبل محله
كذا وكذا، أو يسلفه سلفا فيما يجوز فيه السلف، فيبتاعه
4. قال العوتبي: " وأما بيع وسلف: فهو أن يقول الرجل إنما أبيعك على
أن تسلفني كذا، فالبيع واقع والشرط فاسد
572 ـــ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة. فالمزابنة: بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل،
والمحاقلة: كراء الأرض.
التعليقات:
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 130/ 2
ابن بركة؛ الجامع 330/ 2، العوتبي؛ الضياء 119/ 17
-
انظر: الشماخي؛ الإيضاح 42/ 3 - 43، القطب؛ شرح النيل 69/ 8 - 70
البسيوي؛ الجامع 9/ 4
• العوتي
الضياء 422/ 4 (1/228)
صفحة 229
حاشية على مسند الإمام الربيع
225
1. قوله «عن المزابنة والمحاقلة»: قال ابن بركة: " [المزابنة]: وهو بيع التمر من رؤوس النخل بتمر معلوم كيله إلى أجل معلوم، وكذلك إن كان عنبا بزبيب معلوم إلى أجل معلوم، وهو الذي تسميه أهل العراق الفراح، وفي المثل: لا تنبت البقلة إلى العقلة ... [والمحاقلة]: هو أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل، وقال بعض الفقهاء: الحقل هو الزرع ".'
"
2. قال ابن بركة: وجدت من طريق اللغة أن المزابنة مأخوذ من
طريق الدين، وهو التدافع والتخاصم، فنهى النبي عن المزابنة؛ لأن المتابيعين إذا وقفا على الغبن، وأراد المغبون أن يفسخ، والآخر يريد أن يمضي البيع تزابنا؛ أي تدافعا واحتكما، والزبن هو الدفع، يقال: زبنت الناقة برجلها؛ أي دفعته ". "
قال ابن بركة: " فأما المحاقلة التي ورد النهي عنها من رسول الله الله من جواز المعاملة فيها؛ فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل، فقال قوم: المحاقلة: بيع الزرع بالحب، وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال آخرون: هي المزارعة على الثلث والربع، والأول هو الذي يذهب إليه أصحابنا، والنظر يوجبه، والحقل مأخوذ
ابن برک بركة؛ الجامع 326/ 2، العوتبي؛ الضياء 118/ 17
ابن بركة؛ الجامع 632/ 1 (1/229)
صفحة 230
4
حاشية على مسند الإمام الربيع
226
اسمه من المراح، والمحاقلة مفاعلة، والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين مثل مضاربة ومعاملة ومخاصمة ".
4. قال البسيوي: " [المزابنة]: هو أن يشتري الرجل ما في دوس النخل من الثمرة بمكيله من التمر، أو زبينا بزبينين إلى أجل؛ لأنه حرم بيع التمر مثلا بمثل إلى أجل ... [والمحاقلة]: هو أن يشتري الرجل ما في الأرض من الحقل، وهو الزرع من البر والشعير المستحصد بمكيله من الثمرة أو بمجازفة
#
•
قال البسيوي: " [المحاقلة]: وهو بيع الزراعة في الأرض في
سنبله
6. قال البسيوي: " المحاقلة هي أن يشتري الرجل ما في الأرض من الحقل، وهو الزرع من البر والشعير المستحصد بمكيله من الثمرة أو بمجازفة، وقد اختلفوا في الحقل أيضا أنه من كراء الأرض، وقال قوم: بيع
الزرع قبل إدراكه ". 4
ابن بركة؛ المرجع السابق 377/ 2
البسيوي؛ الجامع 6/ 4
البسيوي؛ الجامع 36/ 4
البسيوي؛ الجامع 6/ 3 (1/230)
صفحة 231
حاشية على مسند الإمام الربيع
227
قوله «عن المزابنة»: قال العوتبي: " [المزابنة]: بيع ثمرة النخلة: بمكيله من التمر، والمزابنة: هو زبن الثمرة في الأوعية، فأجرى عليه
هذا الاسم، يقول: لا يجوز بيع زبينين بزبينين ثمرة "
باب (33) في بيع الخيار وبيع الشرط
574 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «
البيعان بالخيار ما لم يفترقا»
قال الربيع: قال أبو عبيدة: الافتراق بالصفقة؛ أي يبيع هذا ويشتري هذا، وليس كما قال من خالفنا بافتراق الأبدان، أرأيت إن لم يفترقا يومين أو
ثلاثة أيام أو أكثر، فلا يستقيم على هذا الحال بيع لأحد
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " سألت ابن عبدالعزيز"، وأخبرني من سأل الربيع بن
-
حبيب عما روى الناس ورفعوه إلى النبي - عليه السلام ـ، والأمر عندنا كذلك، قال ابن عبدالعزيز: البيع جائز ماض، وإن لم يفترقا،
العوتي؛ الضياء 244/ 18 هو أبو سعيد عبدالله بن عبدالعزيز البصري، أحد علماء القرن الثاني الهجري، أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وكان واسع الصدر لتلاميذه، وهو أحد السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدونته. (انظر: الراشدي؛ أبو عبيدة ص 232 – 233).
T
مرت ترجمته في القسم الأول من البحث. (1/231)
صفحة 232
حاشية على مسند الإمام الربيع
228
والله أعلم بحديث النبي - عليه السلام ـ ما معناه!، والافتراق عندنا
افتراق صفقة البيع ".'
-
2. قال ابن بركة: " فقال بعض مخالفينا: التفرق بالأبدان، وقال بعض أصحابنا: التفرق عن البيع بالقول، قال الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاً مِّن سَعَته)، فأخبر أن التفرق يكون بالقول "."
"
قال البسيوي: " والناس في تأويل هذا الحديث مختلفون، وقول علمائنا أنه ما لم يقترقا بالقول وتجب الصفقة، فأما إذا وجبت الصفقة فلا خيار
؛ لأن الافتراق قد يكون بالقول دون البدن، قال الله تعالى: (وإن
2
يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِّن سَعَته)، وليس الخيار بافتراق الأبدان " ..
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 129/ 2 سورة النساء؛ آية 130
ابن بركة؛ الجامع 320/ 2
اختلف العلماء في خيار المجلس، والذي ذهب إليه أصحابنا أنه لا خيار بعد الصفقة ولو لم يتفرق البائعان من المجلس، وقد استدلوا بعدة أدلة، منها:
قوله تعالى: (وأشهدوا إذا تبايعتم)، فلو كان المراد التفرق لم يطابق الأمر، وإن وقع بعد التفرق
لم يصادف محلا.
قوله تعالى: (تجارة عن تراض منكم)، فإنها تدلّ على أنه بمجرد الرضى يتم البيع. * قوله تعالى: (أوفوا بالعقود)، والراجع عن موجب العقد قبل التفرق لم يف به.
قوله: (المسلمون على شروطهم»، والخيار بعد العقد يفسد الشرط.
) انظر: أبو ستة؛ حاشية الترتيب 176/ 3 – 178، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 185/ 3 –
186، القطب؛ شرح النيل 212/ 8 – 218).
-
* البسيوي؛ الجامع 8/ 3 (1/232)
صفحة 233
حاشية على مسند الإمام الربيع
229
4. قال العوتبي: " والعلماء في تأويل هذا الحديث مختلفون، فمنهم من يوجب الخيار وإن وجبت الصفقة بينهما ما لم يفترقا فرقة الأبدان، ومنهم من جعل لهما ذلك ما لم يوجب الصفقة وينعقد البيع، فإذا وجبت الصفقة وانعقد البيع على غير شرط خيار أحدهما على صاحبه فالبيع تام، ولا خيار لواحد منهما، وبالآخر من الرأيين أخذ أصحابنا، قال محمد بن محبوب: إذا وجب البيع فلا خيار للبائع ولا للمشتري وإن رجعا في مجلسهما، قيل للربيع: أليس جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «البائع والمشتري بالخيار ما لم يفترقا»، قال الربيع: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك فهو حق كما قال، ولكن لم يصح ذلك عندنا، ورأي أبي عبدالله كقول الربيع
11 1
575 - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: نهى النبي عن شرطين في بيع. وهو أن يبيع الرجلُ الغلام لرجل بثمن معلوم على أن يبيع له
الآخر غلاما بثمن معلوم، أو بثمن يتفقان عليه
التعليقات:
1. قال أبو غانم: " قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى. وعن شرطين في بيع واحد ... ، قلت: بين لي ذلك يرحمك الله قال: فقال أبو عبيدة: ... وأما شرطان في بيع واحد فيقول الرجل:
1
العوتي؛ الضياء 152/ 17 (1/233)
صفحة 234
T
4
حاشية على مسند الإمام الربيع
أبيع
من
230
، فيبيعه هذا بنقد كذا وكذا أو نسيئة كذا وكذا أو نسيئة كذا وكذا أو إلى دون ذلك
الأجل كذا وكذا، قال أبو عبيدة: إن رضي الرجل بواحد من
الأمرين من قبل أن يفترقا فلا بأس
11 Y
2 قال ابن بركة: " ومعنى قوله شرطين في بيع: هو أن يبيع الرجل لصاحبه سلعة بثمن معلوم من الدراهم على أن يدفع إليه بتلك الدراهم دنانير على صرف كذا وكذا وما كان من نحو هذا. قال ابن بركة: " هذا ما اتفق الناس على إبطال البيع به، هو أن يبيع الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم على أن يبيع له المشتري غلاما بثمن معلوم أو بثمن يتفقان عليه، وهذا ونحوه لا يجوز في البيع باتفاق الأمة "."
4. قال البسيوي: " هو أن يبيع السلعة بدراهم على أن يأخذ المشتري دنانير على أن يأخذ بها حبا أو دراهم بشرط أو يأخذ منها بصرف يتفقان عليها، ويقول: بعتك هذا العبد بكذا در هما ". اهـ
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 131/ 2
ابن بركة؛ الجامع 330/ 2
ابن بركة؛ الجامع 19/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 41/ 1
اتفق أصحابنا على إجازة البيع، واختلفوا في الشرط، فقيل: يصح الشرط الواحد فقط، وقيل: يصح الشرطان، وقيل: لا فرق بين الشرط والشرطين، فيبطل كل واحد منهما.
-
) انظر: الشماخي؛ الإيضاح 71/ 3 - 73، أبو ستة؛ حاشية الترتيب 178/ 3 ـ 180،
?
السالمي؛ شرح الجامع 187/ 3، القطب؛ شرح النيل 128/ 8 – 132).
* البسيوي؛ الجامع 6/ 3 (1/234)
صفحة 235
حاشية على مسند الإمام الربيع
231
576 ـــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبدالله بعيرا بعيرا، واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي
البيع والشرط. قال ابن عباس: وإنما أجاز النبي ذلك؛ لأن الشرط
لم يكن في عقدة البيع، والله أعلم.
التعليقات:
خبر جابر بن عبدالله في بيع
ال
بعير
إذ شرط
1. قال ابن بركة: " وأما خبر
ركوبه من مكة إلى المدينة لم يكن في نفس عقد البيع، وأنه كان على
وجه العارية" ..
"
1
هو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري، أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن جماعة بن من الصحابة، شهد العقبة الثانية، و لم يشهد بدرا ولا أحدا، وشهد ما بعدهما من المشاهد، كان آخر الصحابة موتا بالمدينة سنة 78 هـ، وقيل: مات سنة 74 هـ، و لم يكن آخر الصحابة موتا بالمدينة 1/. . (ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 219 - 220، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 377 – 379، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 546 ـ 547).
-
-
إنما أجاز الرسول صلى الله عليه وسلم الشرط في حديث جابر، وأبطله في حديث تميم الداري لأن الشرط في الأول
ليس في عقدة البيع، وفي الثاني كان في عقدة البيع، وقيل: بل أبطله النبي الله الجهل مدة السكن. ويذكر ابن بركة أنه يحتمل أن تكون هذه الأخبار بعضها ناسخ وبعضها منسوخ، ويحتمل أن يكون النبي يتركهم وهذه الأخبار ليجتهدوا فيها رأيهم. وأما حديث بريرة الآتي بعد قليل فإن الرسول الله أبطل الشرط؛ لأنه كان فيما لا يجوز تملكه، وهو الولاء الذي جعله النبي الله كالنسب بقوله: «الولاء لحمة كلحمة النسب» هذا .. وقد ذهب الشيخ الشماخي في الإيضاح إلى أن الشرط في ذلك لا يخلو من وجهين: إما شرط يكون في نفس المبيع، وإما شرط يكون في غير نفس المبيع، فالذي يكون في نفس المبيع (1/235)
صفحة 236
حاشية على مسند الإمام الربيع
اها.
232
577 ـ قال ابن عباس: وكان تميم الداري باع دارا واشترط سكناها، فأبطل النبي البيع والشرط؛ لأن الشرط كان في عقدة البيع، ويحتمل أن يكون إنما أبطل ذلك لجهل مدة السكنى.
التعليقات:
Y
1 قال ابن بركة: " وأما خبر تميم الداري" فإنه يحتمل أن يكون الخبر الذي روي أنه اشترط في البيع سكنى الدار أيام حياته، فإن الجهالة بمدة أيام حياته لا يصح البيع معها؛ لأن ذلك غير معلوم، ولذلك بطل البيع والشرط، ولو كان شرط السكنى مدة معلومة لكان البيع جائزا؛ لأن
هو أيضا على وجهين: أحدهما أن يكون فيه منفعة للبائع، فهذا الشرط جائز إذا كان معلوما، والبيع أيضا جائز قياسا على حديث جابر بن عبدالله، وإن كان الشرط غير معلوم فهو والبيع باطلان قياسا على ما في حديث تميم الداري، وأما الثاني: فيما لا يحل تملكه للبائع فإنه باطل، والبيع جائز قياسا على ما في حديث بريرة.
) انظر: ابن بركة؛ الجامع 19/ 1 – 20، الشماخي؛ الإيضاح 74/ 3 - 79، السالمي؛ شرح ـ الجامع 189/ 3 - 192، 199 – 200، القطب؛ شرح النيل 144/ 8 – 146). ابن بركة؛ الجامع 20/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 1
-
هو تميم بن أوس بن حارثة، كان نصرانيا، وقدم المدينة فأسلم سنة تسع للهجرة، وغزا مع الـ، وروى عنه عبدالله بن موهب وسليم بن عامر وغيرهما. انتقل من المدينة إلى الشام يعد قتل عثمان، كان راهب أهل فلسطين وعابدهم، كثير التهجد، وهو أول من أسرج السراج في المدينة، مات بالشام، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 1/ 193 –
194، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 319 - 320، ابن حجر؛ الأصابة 1/ 487 - 489). (1/236)
صفحة 237
حاشية على مسند الإمام الربيع
233
البيع إذا شرط فيه شرط له قسط من الثمن معلوم جاز البيع، والله أعلم
2. قال ابن بركة: " واختلفت الرواية في مقدار مدة السكني، فقال بعض الرواة: إنه اشترط سكنى سنة، وقال بعضهم: اشترط سكنه أيام
حياته
11
578 ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا
-
اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه»
التعليقات:
T
"
•
1. جاء في الضياء: " قال أبو الحسن: قوله ـ عليه السلام
-
اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " خبر مطعون فيه»
•
-
: «إذا
2. جاء في الضياء: " ولهذا الخبر إن كان صحيحا تأويل والله أعلم، وبالله التوفيق؛ لأن آية الربا توجب حكما في الظاهر، وهذا الخبر يوجب ظاهره حكما غيره، ولا يخلو هذا الخبر من أن يكون متقدما الآية، أو يكون معها، أو يكون بعدها، فإن كان الخبر مع الآية فهو بيان لها أو استثناء لبعض ما خص من جملتها، وإن كان بعدها فهو ناسخ لبعضها، فقد ورد تخصيص بعضها أو مبين لفرضها أو ناسخ لها، وإن كان
ابن بركة؛ الجامع 20/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 1
ابن بركة؛ الجامع 19/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 1
العوتبي
؛ الضياء 199/ 17 (1/237)
صفحة 238
حاشية على مسند الإمام الربيع
234
قبلها اعتوره معنيان: أحدهما أن يكون منسوخا بها، والآخر أن تكون
مرتبة عليه، فتكون جارية على عمومها إلا فيما خصه الخبر من
جملتها
"
580 ـــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن، أما الأولى فإنها عتقت، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه، والثانية أنها جاءت إلي فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء، فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به، فيكون ولاؤك لي، فسمع رسول الله له فقال: «الولاء لمن أعتق»، والثالثة: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم، فقرّب إليه خبز وإدام، فقال: «ألم أرَ البرمة تفور باللحم؟!» قلنا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال ـ عليه السلام: «هو عليها
صدقة، وهو إلينا منها هدية».
التعليقات:
—
-
1. قولها «فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه
: قال ابن بركة: " والذي عندي ـ والله أعلم ـ أن خبر
-
بريرة
كان شرطه غير جائز؛ لأنه اشترط ما لا يجوز ملكه، وهو الولاء الذي
العوتبي؛ الضياء؛ 325/ 17، محمد الكندي؛ بيان الشرع 149/ 42، أحمد الكندي؛ المصنف
1
?? (1/238)
صفحة 239
حاشية على مسند الإمام الربيع
235
جعله النبي كالنسب؛ لقوله: «لحمة الولاء كلحمة النسب»
-
لا يجوز تملكه لهذا الخبر، فلذلك أبطله النبي م ". " صلى الله عليه وسلم.
باب (34) في الربا والانفساخ والغش
581 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، يد
بيد»
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " واختلف الناس في معنى الربا فقال قوم: ذكر
النبي ما حرمه، وهو في شيئين: فيما يكال، وفيما يوزن، فكل شيء مما يكال أو يوزن مما نص عليه أو لم ينص عليه بعينه فالربا فيه؛
لأنه ينهى عن
ذلك صلى الله عليه وسلم ــ؛ لما يدخل الكيل
-
والوزن، فكلّ شيء من طعام أو غيره ففيه الربا، فهذه علة أصحاب
هذا الرأي.
-
وقال قوم: العلة في الربا فيما مضى عليه النبي ــــ عليه السلام ــــ
بعينه فيما يكال ويوزن من طعام وسائر ما يؤكل.
أخرجه الإمام الربيع في مسنده 299/ 2؛ باب (46) في المواريث؛ رقم الحديث (674) بلفظه
ابن بركة؛ الجامع 20/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 1
T (1/239)
صفحة 240
حاشية على مسند الإمام الربيع
236
وقال قوم: الربا فيما بينه النبي له دون غيره في ستة الأجناس التي ذكرناها على هذا النحو، جرى الاختلاف بين أسلافنا فيهم، فمنهم من جعل الربا فيما أنبتت الأرض بما أنبتت، فكانت هذه علة لمن قال بهذا القول؛ لأنها أعم، واحتج في نفي القياس، و لم يعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم
و
فيما
خرج من البيوع من معنى النص، واقتصر على المذكور دون غيره
، واحتج بقول الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)
،
[جعل] قوله عز وجل: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) عموما (وَحَرَّمَ الربا (خاصا، وهو ما أخرجه من جملة المباح من البيع بالسنة، يقال لهم: لو كان قوله عز وجل (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) يبيح التفاضل في كل عقد إلا ما خصته السنة لوجب أن يكون قوله تعالى (وَحَرَّمَ الرِّبَا) مانعا ما تفاضل؛ لتساوي الظاهرين ووجودهما معا في سياق واحد ونسق واحد، بل الواجب أن يكون الاستدلال بتحريم ثمن الربا على تحريم التفاضل أصح وأولى في الاستدلال على إباحة التفاضل بإباحة البيع؛ لأن الربا في اللغة هو الزيادة والفضل في الجنس الواحد، وبالله التوفيق.
وحد أصولهم التي جرى الاختلاف فيها بينهم هو أن الله ـ جل
وجب
ذكره ـ لما حرم بيع البر بالبر إلا مثلا بمثل على لسان نبيه؛ عند القائسين تحريم بيع الأرز بالأرز مثلا بمثل؛ لأن الأرز نعهم في معنى
سورة البقرة؛ آية 275 (1/240)
صفحة 241
حاشية على مسند الإمام الربيع
237
البر، ثم هم مع ذلك مختلفون في العلة التي من أجلها صار الأرز مقيسا على البر، فقال بعضهم: هما متفقان من أجل أنهما مأكولان، وقال بعضهم: لا، بل إنهما مكيلان ومأكولان، وقال بعضهم: لا، بل إنهما مقتاتان مدخران، وقال بعضهم: لا، بل إنهما يزكيان، فكل
جعل علة الربا أحد هذه المعاني التي اعتمد عليها، وبالله التوفيق. فمن ذهب إلى أن العلة في الربا إنما هي الاقتيات والادخار احتج لذلك بأن النبي لما ذكر أجناسا مقتاتة مدخرة، وخصها بالذكر، فذكر أجناسا يقتات منها، وهو البر، ودون ذلك، وهو الملح الذي يدخرونه لإصلاح أقواتهم والانتفاع به في أغذيتهم؛ علم بذكره أغلى القوت ورجوعه إلى ما دونه، وذكره الملح بعد ذكر البر مع بينهما من البعد [دليل] على أن العلة إنما المقتات المدخر؛
لتخصيصه إياه بالذكر
•
التفاوت
ومن ذهب إلى أن العلة: المأكول احتج بأن النبي لما ذكر الأجناس المأكولة، وخصها بالذكر، فذكر أغلى المأكولات منها، وهو البر، ودونه وهو الملح؛ علم بذلك أن رجوعه إلى ذكر الملح من بعد ذكر البر مع ما بينهما من التفاوت [دليل] على أن العلة المأكول، وهو
الجنس؛ لتخصيصه ذلك بالذكر واحتج من ذهب إلى أن العلة في تحريم الربا المكيل المأكول، ذهب إلى مثل ذلك المعنى أيضا، واحتج من ذهب إلى أن العلة في ذلك ما يتعلق
فيها من وجوب الزكاة أن البر والشعير أجناس يتعلق فيها وجو (1/241)
صفحة 242
حاشية على مسند الإمام الربيع
238
الزكاة، فوجب أن تكون العلة عنده فيها ما ذكر، وهذه العلل يقرب
بعضها من بعض، وإن كان بعضها أخص من بعض،
قال بالقياس والتعبير
•
فكلها حجج لمن
وكذلك من ذهب من أصحابنا إلى أن العلة في التحريم ما تنبت الأرض بما تنبت، أنه لما كان مما وردت الشريعة بتحريمه، وأثبت النبي اسم الربا فيه، وهو هذه الأصناف الستة كلها من نبات الأرض، وكذلك من ذهب إلى ما يوزن بما يوزن لا يجوز؛ لأنه لما كان ما حرمه الرسول - صلى الله عليه وسلم ـــ من من هذه الأصناف، فمنها ما يكال وما يوزن، فكان ما يكال بما يكال لا يجوز، وكذلك مل يوزن بما لا يوزن لا يجوز ".".2. قال العوتبي: " قال [أبو الحسن]: وقوله عليه السلام -: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة «الخبر متفق عليه، مختلف في تأويله
-
—
، قال قوم: ذلك في النسيئة، وإلى هذا ذهب أصحابنا، وقال قوم: في
النقد والنسيئة، ولا يجوز بشيء واحد من جنس واحد إلا بمثله
-
|| Y
ابن بركة؛ الجامع 94/ 1 - 97، أحمد الكندي؛ المصنف 57/ 1 - 60 حصر جمهور أصحابنا حرمة الربا في النسيئة منه دون التفاضل خلافا لجمهور قومنا، واستدلوا بعدة
أدلة، منها:
قوله: «إنما الربا في النسيئة»
أنه ابتاع بعيرا ببعيرين، وأجاز ــ أيضا ـــ بيع عبد بعبدين.
قوله: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»، فكل ما اتفق مما كان كم جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة، وكلّ ما اختلف فهو جائز نقا أو نسيئة. (1/242)
صفحة 243
حاشية على مسند الإمام الربيع
239
587 ـــ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرايا أن يبيعها بخرصها تمرا. قال الربيع: قال جابر: وبلغنا ذلك أيضا عن زيد بن ثابت رفعه إلى رسول الله. قال الربيع: العرايا: نخل يعطي الرجل ثمرها للآخر، ثم يقول له بعد ذلك: لا طريق لك عليّ، فرخص له
رسول الله أن يبيعها بخرصها تمرا
التعليقات:
أحمد
1. قال العوتبي: " والنخلة العرية: التي تعول من جملة النخل عند البيع. وهو أن تجعل ثمرتها لمحتاج عامها ذلك أو لغير محتاج، والجميع: العرايا
، والفعل منه الإغراء، وفي الحديث: إنه رخص في العرايا، قال فيها:
- وذهب بعض أصحابنا إلى حرمة الربا مطلقا، سواء كان في النسيئة أم في المتفاضل، ومن هؤلاء الشيخ محمد بن محبوب والإمام أبو يعقوب الوارجلاني والإمام محمد بن عبدالله الخليلي وسماحة الشيخ بن حمد الخليلي والعلامة سعيد بن مبروك القنوبي، وقد استدلوا بحديث أبي سعيد الخدري: «فمن زاد أو استزاد فقد أربا إلا ما اختلفت ألوانه»، وقد أولوا حديث: «إنما الربا في النسيئة» عدة تأويلات، ليس هنا محل بيانها.
(انظر: الشماخي؛ الإيضاح 23/ 3 - 32، أبو ستة؛ حاشية الترتيب 192/ 3 ــ 193،
-
السالمي؛ شرح الجامع 193/ 3 - 194، 204 - 206، القطب؛ شرح النيل 38/ 8 - 41،
الخليلى؛ فتاوى المعاملات 177 – 181).
-
?
العوتي؛ الضياء 199/ 17 (1/243)
صفحة 244
حاشية على مسند الإمام الربيع
240
ليست بسهناء ولا رحبية ولكن عرايا في السنين الجوائح ' "."
588 ــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]: استلف رسول الله له بكرا، فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملا رباعيا خيارا، فقال: اقضه إياه؛ فإن خير الناس أحسنهم قضاء»
Y
r
التعليقات:
1. استدل بالحديث من قال بجواز القرض في الحيوان ... ."
-
589 ــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا ومن غشنا فليس منا، ومن لم يرحم صغيرنا، لم يوقر كبيرنا؛ فليس منا» يعني:
ليس بولي لنا
التعليقات:
•
البيت من الطويل، وهو لسويد بن الصامت في لسان العرب 502/ 13 (سنه)؛ 15/ 49 (عرا)، وبلا نسبة في لسان العرب 412/ 1) رجب (4 2/ 562 (قرح)، والصحاح 6/ 136) سنه)؛ 413/ 6 (عرا).
وقد أوردوه هكذا:
(فليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح).
العوتي؛ الإبانة 511/ 3
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 332/ 2، 413، العوتبي؛ الضياء 273/ 11؛ 68/ 17، أحمد
الكندي؛ المصنف 232/ 20 (1/244)
صفحة 245
حاشية على مسند الإمام الربيع
241
1. استدل به أبو عبدالله محمد بن روح بن عربي على وجوب الولاية والبراءة، يقول: " ... فصح معنا أن من خادع في الطاعة فهو من أشد الناس غشا الله ولرسوله وللمؤمنين في دينهم
-
11
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا
اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم».
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " ولهذا الخبر إن كان صحيحا تأويل، والله ولي التوفيق؛ لأن آية الربا توجب حكما في الظاهر، وهذا الخبر يوجب ظاهره حكما غيره، ولا يخلو هذا الخبر من أن يكون متقدما للآية أو يكون معها أو يكون بعدها، فإن كان الخبر مع الآية فهو بيان لها أو مستثنيا لبعض ما خص من جملتها، فإن كان بعدها فهو ناسخ لبعضها، فقد ورد تخصيص لبعضها، أو مبين لغرضها أو، وإن كان قبلها اعتوره معنيان: أحدهما أن يكون منسوخا بها،
ناسخ
هو
لها
الشيخ أبو عبدالله محمد بن روح بن عربي الكندي؛ من بلدة سمد من أعمال نزوى، أحد علماء القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن الشيخ أبي الحواري محمد بن الحواري وغيره، وأخذ العلم عنه أبو سعيد الكدمي وغيره، له سيرة في الأحداث الواقعة في عمان أيام الصلت بن مالك، وله أجوبة في الأثر. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 277 - 280).
-
YA
محمد الكندي؛ بيان الشرع 7/ 3 (1/245)
صفحة 246
حاشية على مسند الإمام الربيع
242
والآخر أن يكون مرتبة عليه، فتكون جارية على عمومها إلا فيما خص الخبر
من جملتها ".
592 ـــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي أنه سئل عام سنة وإنما سمي عام سنة لشدة غلائها ـ أن يسعر عليهم الأسواق، فامتنع،
-
-
فقال: «القابض الباسط هو المسعر، ولكن سلوا الله»
التعليقات:
1. قال الجناوني: " ... وليس للحاكم أن يسعر للناس أموالهم ". "
كتاب الأحكام
(35)
1
595 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما ـــ أنا بشر مثلكم تختصمون إلي، فأحكم بينكم، ولعلّ بعضكم ألحن بحجته من
ابن بركة؛ الجامع 97/ 1، العوتبي؛ الضياء 325/ 17، محمد الكندي؛ بيان الشرع 149/ 42، أحمد الكندي؛ المصنف 64/ 1 الجناوني؛ الأحكام 227؛ تحقيق وتعليق / أحمد حمو كروم وعمر أحمد بازين؛ مطبعة مزون؛ الطبعة الأولى؛ 1419 هـ / 1999 م. (1/246)
صفحة 247
حاشية على مسند الإمام الربيع
243
بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق
فلا يأخذ منه شيئا؛ فإنما أقطع له قطعة من نار».
قال الربيع: ألحن: أقطع وأبلغ وأحق.
التعليقات:
أخيه
1. قال العوتبي: " قوله: ألحن بحجته: يعني أفطن لها وأجدل، واللحن 1. أيضا: الفساد، يقال: لحن بفتح الحاء لحنا، فهو لاحن إذا يلحن: ويقال: فلان يلحن؛ أي يفسد، وقد لحن فلان من القرآن؛
يُفسد
،
أي أفسد، وقد جاء في كلام العرب: اللحن بمعنى الصواب، يقول: لحن بكسر الحاء يلحن لحنا، فهو لحن بكسر الحاء من الصواب ويقال منه: رجل لحن إذا كان فطنا، ومنه قوله تعالى: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ: فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (أي في مذهبه ووجهه، قال بعضهم: الرجل إذا فطن لحجته يلحن لحنا، وقال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدل بذلك على ما يرى من لحنه؛ أي من ميله في كلامه، واللحن: لعله الفطنة بفتح الحاء أيضا، ومنه قول عمر بن عبدالعزيز: عجبت ممن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع
سورة محمد؛ آية 30
" هو أبو حفص عمر بن عبدالعزيز بن مروان (و: 61 هـ ــ ت: 101 هـ): أمير المؤمنين،
ولد ونشأ في المدينة، وحدّث عن عبدالله بن جعفر وسعيد بن المسيب وأنس بن مالك وغيرهم،
وحدث
عنه ابناه عبدالله وعبدالعزيز والزهري وغيرهم. كان إماما فقيها، مجتهدا عارفا بالسنن.
= ( (1/247)
صفحة 248
حاشية على مسند الإمام الربيع
244
الكلام، ويقال منه: رجل لحن إذا كان فطنا، قال لبيد يذكر رجلا
كاتبا:
(متعود لحن الكلام بعيد بكفه قلم على عسب ذبلن وبان)
وفي خبر أنه قال ـ عليه السلام. عليه السلام ـ: «إنكم تختصمون إلي، ولعل
-
-
أحدكم ألقن أو قال أعلم بحجته من صاحبه فأقضي له بمال امرئ مسلم وهو باطل، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار جهنم»
كبير الشأن تقيا، ولي الخلافة بعهد من سليمان بن عبدالملك سنة 99 هـ، وسكن الناس في أيامه. (انظر: الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 118 – 121، الذهبي؛ تاريخ الإسلام (101 - 120 هـ) ص 187 - 206، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 4/ 299 300، الزركلي؛
الأعلام 5/ 50).
-
-
-
اسکن
هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري (ت: 41 هـ): أحد أصحاب المعلقات، وأحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية؛ من أعلي نجد، أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ويعد من الصحابة ومن المؤلفة قلوبهم، ترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتا واحدا على ما قيل، الكوفة، وعاش عمرا طويلا. (انظر: ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 167 – 174، ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 1/ 135 - 136، الزركلي؛ الأعلام 5/ 240، الجبوري؛ معجم
-
الشعراء 4/ 240). " البيت من الكامل، وهو للبيد بن ربيعة في لسان العرب 13/ 380) لحن)، وتهذيب اللغة 5/ 62، وأساس البلاغة ص 406) لحن)، وقد أوردوه هكذا: (متعوّذ لحن يعيد بكفه قلما على عسب ذبلن وبان).
العوتي؛ الضياء 11/ 11 – 12؛ 192/ 15، أحمد الكندي؛ المصنف 6/ 14 (1/248)
صفحة 249
حاشية على مسند الإمام الربيع
245
2. قوله «فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا؛ فإنما أقطع له قطعة نار»: أورده البعض دليلا على البراءة بأخذ من
11
أموال الناس، جاء في بيان الشرع: ... قلت: فإن ادعى ولي لي على أحد أنه أخذ له مالا [قال]: لا يقبل قوله، وعليه البينة، والحكم بينهما، وهما على ولايتهما، قلت: فإن قال له: إنك ظلمتني! قال: القائل لوليك أنه ظلمه تلزمه البراءة، ثم يستتاب، ولا يقبل ذلك إلا بالصحة ... قلت: فما حالهم؟ قال: هم في الولاية حتى يصح الظالم منهم؛ لأنها أحكام يحتمل أن يكون أحد بحق، ولم يعلم شاهد هذا، ونسي المدعى عليه، أو قضاه ونسى صاحب الحق، فلا يساء بهم الظن، قلت: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار» قال: نعم إذا
كان مبطلا وصح ذلك
- رضي الله عنها 601 ـ ومن طريق عائشة ـ رضي
-
عنه
-
عليه السلام ـ
قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «
الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها»
التعليقات:
محمد الكندي؛ بيان الشرع 394/ 3 (1/249)
صفحة 250
حاشية على مسند الإمام الربيع
246
1. قال أبو زكرياء: " في الشاهد عنده الشهادة لطفل أو مجنون أو ميت
،
له
فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ بالشهادة وإن لم يسأل، ولكن ينبغي إذا كان كذلك أن يصير إلى القاضي، فيقول: عندي لفلان الطفل الصغير أو فلان المجنون أو فلان الميت شهادة، فإن سألتني عنها شهدت بها، فإن قال له القاضي: قل ذلك؛ شهد بما عنده، ولا يبتدئ الشاهد فيقول: أشهد بكذا وكذا قبل هذه المقدمة
-
602 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلا يسمّى بشيرا أتى بابنه النعمان إلى رسول الله الله فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله: «أكلّ ولدك نحلته مثل هذا؟» فقال: لا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدنا إلا على الحق»
التعليقات:
T
هو الشيخ أبو زكريا يحيى بن سعيد بن قريش التروي؛ أحد علماء القرن الخامس الهجري، من أشهر مؤلفاته: الإيضاح في الأحكام، وكتاب الإمامة وغيرها، مات مقتولا سنة 472 هـ (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 340/ 1 - 341) أبو زكرياء؛ الإيضاح في الأحكام 168/ 1؛ وزارة التراث القومى والثقافة – سلطنة عمان؛ 1404 هـ / 1984 م، محمد الكندي؛ بيان الشرع 140/ 31، أحمد الكندي؛ المصنف 17/ 15 –
-
217، 208، 18 (1/250)
صفحة 251
حاشية على مسند الإمام الربيع
247
1. جاء في بيان الشرع: " لا يجوز للرجل أن ينحل بعض أولاده أو يهب
له هبة دون غيره من أولاده .. فإن صح الخبر فهو يجري مجرى
التهديدا؛ لقول الله تبارك وتعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ (2 " ..
-
603 ــ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح خير الأحكام» أو قال: «سيد الأحكام»، وهو جائز بين الناس إلا صلحا
أحلّ حراما أو حرم حلالا، وهو أحرز للحاكم من الإثم والجور.
التعليقات:.1. قال الجناوني: " الصلح مرغب فيه ... مع ما فيه من خصال عشر، إحداهن: إنه موافق لكتاب الله ـ عزّ وجلّ – حيث يقول: (لا خَيْرَ فِي: فِي
-
اختلف اصحابنا في حكم هبة الرجل لبعض أولاده دون بعض، فقال بعض: الحكم جائز وهو عاص، وإليه ذهب كل من الشيخ الشماخي والإمام الثميني وسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ودليلهم قوله: (أشهدوا غيري»، وقال آخرون: لا يجوز، وإليه ذهب أكثر أصحابنا؛ لقوله: «اردده»، ولأن النهي يوجب ردّ الحكم، ومعنى قوله عندهم: أشهدوا غيري على معنى
التهديد.
(انظر: ابن جعفر؛ الجامع 4/ 350، الشماخي؛ الإيضاح 4/ 418 – 420، أبو ستة؛ حاشية الترتيب 225/ 3 - 226، البوسعيدي؛ لباب الآثار 230/ 10، 238، السالمي؛ شرح الجامع 259/ 3 - 260، القطب؛ شرح النيل 56/ 12 - 60، الخليلي؛ فتاوى المعاملات 292 ـــ
(297
سورة فصلت؛ آية 40
محمد الكندي؛ بيان الشرع 305/ 56
- (1/251)
صفحة 252
حاشية على مسند الإمام الربيع
248
كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ)، وهو أيضا موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحبه الملائكة، ويصل الرحم، ويرضي الفريقين، وفيه نجاة الحاكم من الجور، والعالم من الميل في الفتيا، والشاهدين من الزور، والمزكي من إثم التزكية، مع ما فيه من الفضل الكبير للصلحاء بكلّ
كلمة حسنة ". 2.
605 ــ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن النبي ـ عليه السلام ـــ قال
: «مطل الغني ظلم».
التعليقات:
1. قال أبو سعيد: " قال الشيخ أبو الحسن
هنا
-
- رحمه الله
-
: الغني ــ ها حده القدرة على إنفاذه ذلك الحق أو شيئا منه من أصل مال أو
غيره، فلما كان الحق عليه بتسليم هذا الحق كان ظالما في تركه له،
فلما عرض عليه حقه فأبى أن يقبله؛ زال هذا الأداء إليه في
عن
حق
ذلك الحق، فصار لا حق له عليه، وقول النبي له مجازات، وقد قالوا: إن لكلامه وقوله له تأويل وتفسير كما أن لكتاب الله تبارك وتعالى تأويل وتفسير "."
جنس
2. جاء في بيان الشرع: " هو أن يكون حقه ـــ أي الغني يقدر عليه، وتناله يده، وصاحبه محتاج إليه أو غير محتاج إلا أنه يطلبه
سورة النساء؛ آية 114
الجناوني؛ الأحكام 221 – 223
?
محمد الكندي؛ بيان الشرع 333/ 62 (1/252)
صفحة 253
حاشية على مسند الإمام الربيع
249
فلا يدفعه إليه، فأما إذا كان يطلب بدرهم واحد وعنده النخل الكثيرة
والدرر والمراكب، وليس عنده من الدراهم شيء؛ فليس بمماطل ولا
آثم إذا كان يريد دفع الحق إلى صاحبه
"
الحديث دليل لمن قال بتعجيل قضاء الواجب من الديون وما يتعلق بالبدن من فرائض من الأعمال والكفارات مع الإمكان والقدرة، وهذا يوجب العذر للمغرم والعاجز."
606 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه أذن لهند بنت عتبة - وقد شكت إليه زوجها أبا سفيان بن حرب أنه قطع عنها وعن
أولادها النفقة والكسوة ـــ أن تأخذ من ماله بغير إذن
التعليقات:
•
1 قال ابن بركة: " ورد الخبر بأنه أذن لها أن تأخذ حقها وحق صبيانها من ماله، وليس في الخبر أنه أمرها أن تأخذ غير ما يجب لها وتبيعه وتملكه عليه من حق منعها إياه سوى ما صار إليها، بل الذي يجب أن يكون الرسول الله أمرها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي صبيانها وللمرأة على زوجها حقوق مختلفة من حب وتمر وأدم ودهن وثيلب
من
ماله
وصداق وغير ذلك، فكل شيء أخذته فهو من جنس حق لها، وأيضا
فإنه إن صح أنه أذن لها أن تأخذ غير الذي لها وغير عين حقها فإنها
محمد الكندي؛ بيان الشرع 48/ 35
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 49/ 35، 51 (1/253)
صفحة 254
حاشية على مسند الإمام الربيع
250
أخذت بحكم حاكم، ومن حكم له حاكم بأخذ حق له في مال غريمه
جاز له أخذه، وبالله التوفيق ". "
2. قال ابن بركة: " ففي هذا الخبر دلالة على أن للمرء أن يأخذ حقه من
مال من
ظلمه بغير علمه ". 2
الحديث حجة لمن قال: " إن للإنسان أن يأخذ من مال ظلمه مال من
غير جنس ما أخذ منه، والله أعلم "."
من
4. الحديث دليل على جواز خروج المرأة في الأحكام من منزل زوجها لغير إذنه، وفي سكوت النبي الله عن إنكار ذلك عليها واستماعه كلامها وإجابته لها دليل على جواز ذلك ...
ه. الحديث دليل لمن قال بجواز الحكم على الغائب" " وقد حكم رسول الله
4
ابن بركة؛ الجامع 212/ 1
ابن بركة؛ الجامع 164/ 2، العوتي؛ الضياء 235/ 11
ابن جعفر؛ الجامع 182/ 4
الله ـ أنها تؤخر
هذا ما ذهب إليه أصحابنا، ويذكر الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد خروجها إلى الليل، وإن أرادت أن توكل من يحاكم عنها كان لها ذلك، ويقوم الوكيل مقامها في كلّ شيء إلا في اليمين (محمد الكندي؛ بيان الشرع 32/ 34)
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 32/ 34
قال بذلك من أصحابنا الشيخ موسى بن علي، وقد ذكر الإمام السالمي في شرح المسند التصحيح لعدم الجواز؛ لأن القضية إنما كانت بمكة، وكان أبو سفيان حاضرا بها، وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبا عن البلد أو مستترا لا يقدر عليه أو متعذرا، وليس هذا الشرط موجودا في أبي سفيان
(محمد الكندي؛ بيان الشرع 104/ 34 – 106، السالمي؛ شرح الجامع 271/ 3) (1/254)
صفحة 255
حاشية على مسند الإمام الربيع
251
T
على أبي سفيان لهند بنت عتبة" وهو غائب
"
الحديث دليل لمن قال بسقوط الحدّ عمن أخذ من رجل له عليه حق إذا كان المأخوذ منه جاحدا للآخر منه أو ظالما له حقا عليه. 4.
باب (360) في الرجم والحدود
616 ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة - رضي الله عنها الله عنها ـ قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، فقال: إن ابن وليدة زمعة هو ابني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص
أبو سفيان صخر بن حرب بن عبدشمس القرشي، أسلم عام الفتح، وشهد حنينا والطائف، وكان من المؤلفة، وكان قيل ذلك على رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب. تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته أم حبيبة قبل أن يسلم، وكانت قد أسلمت قديما، مات سنة 34 هـ، وقيل: 31 هـ، وقيل غير ذلك. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 4/ 1677 – 1680، ابن الأثير؛ أسد الغابة 157/ 6
158، ابن حجر؛ الأصابة 3/ 332.
(335
-
هند بنت عتبة بن ربيعة القرشية، أخبارها قبل الإسلام مشهورة، شهدت أحدا مع المشركين،
وكانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء فتح مكة، فأسلمت مع زوجها أبي سفيان بن حرب، ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل.) انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 4/ 1922 - 1923، ابن حجر؛ الأصابة 8/ 346 ـ 347)
العوتي؛ الضياء 172/ 11، أحمد الكندي؛ المصنف 41/ 14 - 42
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 125/ 35 (1/255)
صفحة 256
حاشية على مسند الإمام الربيع
252
، وقال: ابن أخي، وقد كان عهد إلي فيه. فقام إليه عبد بن زمعة، فقال: أخي ابن وليدة أبي، وقد كان ولد على فراشه. فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم سعد بحجته، وتكلم عبد بن زمعة بحجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، فقال رسول
هو
،
الله لزوجته سودة بنت زمعة: «احتجبي منه يا سودة» لما رأى إشباهه عتبة. قالت عائشة: فما رآها حتى لقي الله. قال الربيع: العاهر: الزاني ومعنى «له الحجر»: الرجم.
1
T
التعليقات:
2. قال أبو غانم: " العاهر: هو الزاني "
"1
3. قال ابن بركة: " ومعنى الخبر أن الولد لمن كانت أمه في فراشه، والعاهر: هو الزاني، فحظه من الولد الحجر أن يرجم به، وقال قوم: قول النبي الله معناه النفي منه، وهذه عادة النفي؛ كقول القائل لك: من مطلبك الحجر، ويقول: يستحق من دعواه الحجر، والله أعلم بأعدل القولين. قال العوتبي: " والخبر الوارد في ثبوت الفراش في الأمة لا في الحرة، وعن ثعلب أن الفراش: الزوج، والفراش: المرأة، والفراش: البيت،
والفراش: عش الطائر "
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 295/ 1
ابن بركة؛ الجامع 373/ 2، العوتي؛ الضياء 191/ 1، أحمد الكندي؛ المصنف 132/ 39
" العوتبي
الضياء 191/ 10 – 192 (1/256)
صفحة 257
حاشية على مسند الإمام الربيع
253
الماس بينهم
ه. قال العوتبي: " ومعنى الخبر أن الولد لمن كانت أمه في فراشه، وللعاهر الحجر، وقال قوم: أراد بقوله «وللعاهر الحجر»: ما يتكلم به أن في يدك مما تدعيه أو تطمع فيه الحجر، يريد أنه لا يحصل في يدك شيء على طريق المبالغة في النفي، وعلى أي القول حمل تأويل الخبر فإن العاهر لا يلحقه نسب المولود إذا كان الفراش لغيره، ثم اختلفوا في معنى الفراش، فقال أبو حنيفة: هو عقد النكاح وإن لم تكن ثم خلوة؛ حتى إنه قال: لو أن رجلا تزوج بحضرة الحاكم امرأة ثم طلقها مع تمام رضاه لها فجاءت بولد لستة أشهر أن الولد لاحق به، وهذا قول لا تخفى ركاكته على ذي دين، وقد قال أصحابنا: الفراش: عقد النكاح مع الخلوة والإمكان من الوطء والتسليم للنفس، فإذا جاءت به بعد هذه الشرائط لستة أشهر ألحق به، وإن أنكر ذلك لا على ما يقول به أبو حنيفة، فأما ثبوت الفراش للأمة فهو صحة الوطء والإقرار منه، ولولا الإجماع على التفرقة بين الحكم في عقد النكاح وملك اليمين الجمعت بين حكميها وقبلت دعوى الأمة في الولد إذا كان قد وجد التسليم مثاله ولإمكان الخلوة معا وإن أنكر السيد، لكن
لا حظ للنظر مني في ذلك مع الإجماع، والله أسأله التوفيق ". "
1
-
انظر مثلا: السرخسي؛ المبسوط 118/ 17 – 119؛ تحقيق / أبي عبدالله محمد حسن الشافعي؛ قدم له / كمال العناني؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م " العوتي؛ الضياء 245/ 10
- (1/257)
صفحة 258
حاشية على مسند الإمام الربيع
بملكة
254
كان
6. قال العوتبي: " قد جاء الأثر بأنه قد يجوز الإقرار بالولد والوالدين في أسباب الميراث، وجاء الأثر عن النبي الله أنه قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وأجمعت الأمة من أهل العلم بتأويل الأخبار أن الفراش: الزوج، وأن العاهر: الزاني، ثم اختلفوا في الإقرار بالولد من الزنا، فقال من قال: إنه يجوز الإقرار بالولد من الزنا؛ لأنه ولد ويجوز به الإقرار، وقال من قال: لا يجوز الإقرار بولد الزنا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر»، فالعاهر لاحق له في الرحم زوج أو لا بملكة زوج، وقال من قال: إنه يجوز إقراره بالولد إذا لم يكن للمرأة زوج؛ لأنه إذا لم يكن هنالك زوج، فالفراش من أسباب الولد غير مقطوع أحكام الولد عنه، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» فليس هاهنا فراش، والولد لصاحب النطفة إذا لم يكن ثم أحد يستحق الولد، وقال من قال: إنه إذا كانت المرأة تعرف بالسفاح مسرعة بالزنا لم يلحق ولدها أحد؛ لأنه مثبت مباح في الحكم، وأما إذا كانت متخذة خدنا ومتخذها خدنا، وهـ المنقطعة إلى الرجل أو منقطع إليها، فهذا يلحقه ولدها؛ لأن الخدن غير المسافحة، وإن كان كل ذلك كله حراما؛ لقول الله عز وجل: (غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَحْدَان)
2
سورة المائدة؛ آية ه
العوني
الضياء 226/ 14
1
Y (1/258)
صفحة 259
حاشية على مسند الإمام الربيع
255
7. جاء في بيان الشرع: " العاهر: الزاني ... وإنما تكون [الجارية]
للزوج فراشا إذا دخل بها وثبت حكم الدخول ".
قال أحمد الكندي: " قوله " للعاهر الحجر " أي الزاني، وقال:
(لا تلجين سرا إلى خائن يوما ولا تدني إلى عاهر (
"
9. الحديث دليل على جواز حكم القاضي بعلمه " فالرسول حكم بعلمه في ابن وليدة زمعة، وقد تنازع فيه سعد بن أبي وقاص وعبدالله بن
محمد الكندي؛ بيان الشرع 110/ 55
" أحمد الكندي؛ المصنف 14/ 40 – 15
-
" هنالك خلاف بين العلماء في حكم القاضي بعلمه بناء على اختلافهم في حكم الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور هل كان بعلمه أو باجتهاده؟! وإذا كان بعلمه هل ذلك خاص به أو لا؟! (انظر: السالمي؛ شرح الجامع 307/ 3)
هو عبدالرحمن بن زمعة القرشي العامري، قضى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، وامه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة بن قيس بن عبدشمس، وأخته سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل إن له عقبا بالمدينة.) انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 2/ 833) ,
هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب، وروى عن النبي ا ا ا ا، وروى عنه من الصحابة: عائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم، ومن التابعين: سعيد بن المسيب والأحنف وعلقمة وغيرهم. كان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، مات سنة 51 هـ، وقيل: 56 هـ، وقيل: غير ذلك. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 2/ 606 - 610، ابن الأثير؛ أسد الغابة 2/ الأصابة 3/ 61 ـ 65).
437، ابن حجر (1/259)
صفحة 260
حاشية على مسند الإمام الربيع
256
زمعة، قال: هو لك يا عبد الله بن زمعة، الولد للفراش،
فدل أنه حكم بعلمه في الفراش
11
618 ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة ـ رضي
الله عنها ـ قالت: سمعت
رسول الله الله يقول: «القطع في ربع دينار فصاعدا»
التعليقات:
1
r
•
1. الحديث دليل على أن القدر الذي يقطع به هو ربع دينار
عبدالله
بن زمعة بن الأسود القرشي الأسدي، كان من أشراف قريش، وهو ابن أخت أم سلمة هو زوج النبي الله، كان يسكن المدينة، روى أحاديث عن النبي الله، ورى عنه أبو بكر ابن عبدالرحمن صلى الله عليه وسلم وعروة بن الزبير، وقتل يوم الدار سنة 35 هـ. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 910 - 912، ابن الأثير؛ أسد الغابة 3/ 248 – 249، ابن حجر؛ الأصابة 83/ 4).
Y
-
انظر مثلا: أحمد الكندي؛ المصنف 42/ 14 للأمة في نصاب القطع مذاهب أوصلها بعضهم إلى عشرين قولا، ولكن الذي عليه الجمهور أن القطع إنما يكون في ربع ينار، ثم إن هؤلاء اختلفوا في مقداره، والذي أخذ به أصحابنا وجرت عليه فتاواهم أنه يساوي أربعة دراهم مستدلين بحديث أبي سعيد الذي ينص أن الرسول صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق في محنّ قيمته أربعة دراهم (ابن بركة؛ الجامع 478/ 2، محمد الكندي؛ بيان الشرع 113/ 71، البوسعيدي؛ لباب الآثار 283/ 14، السالمي؛ شرح الجامع 312/ 3 - 316).
انظر مثلا: أحمد الكندي؛ المصنف 139/ 40
- (1/260)
صفحة 261
حاشية على مسند الإمام الربيع
باب (37) في الضالة
257
21 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا
-
يؤوي الضالة إلا ضال»
التعليقات:
قال ابن بركة: " ذهب بعض الناس أن اسم ضالة يقع على اللقطة وأن ضمانها غير زائل وإن عرفها بظاهر الخبر ... ومن قال إن اللقطة يقع عليها اسم ضالة فعندي أن قوله غلط؛ لأن اللقطة لا يقع عليها اسم الضالة، والضالة إنما تكون في الحيوان، ولا يعرف الناس في كلامهم غير هذا والله أعلم؛ لأنهم يقولون في اللقطة: ضاعت وسقطت، وفي
الحيوان: ضلت وذهبت، نحو هذا وجدته لأبي عبيدة القاسم بن
الله
بر
سلام ". 2. قال ابن بركة: " إنما هذا الوعيد لمن فعل ما قد نهى عنه النبي، فأما من تقرب إلى الله تعالى بأخذه البعير وحفظه على ربه في حال كان فيها
عن
أخذه
لو تركه لتلف، وليس معه الشرط الذي نهى النبي لأجله، فإذا كان هذا هكذا كان مطيعا في فعله؛ لقول الله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى (2، ومعلوم أن من البر والتقوى أخذ
ابن بركة؛ الجامع 240/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 319/ 64
سورة المائدة؛ آية 2
1
Y (1/261)
صفحة 262
حاشية على مسند الإمام الربيع
258
البعير المعلوم بظاهر العادة، وأنه إن لم يؤخذ تلف، فأخذه وحفظه لربه احتسابا ممن فعله ولا يكون المحسن مسيئا ولا ملوما، إنما يكون داخلا
في النهي من حبس بعيرا لغيره على نفسه واقتطعه على ربه متعديا في
أخذه
11
قال البسيوي: " ذلك ينصرف إلى ضالة الإبل '
622 - وقال له: «ضالة المؤمن حرق النار».
التعليقات:
11
•
1. قال ابن بركة: " ذهب بعض الناس أن اسم ضالة يقع على اللقطة وأن
ضمانها غير زائل وإن عرفها بظاهر الخبر قال إن اللقطة يقع ومن عليها اسم ضالة فعندي أن قوله غلط؛ لأن اللقطة لا يقع عليها اسم الضالة، والضالة إنما تكون في الحيوان، ولا يعرف الناس في كلامهم غير هذا والله أعلم؛ لأنهم يقولون في اللقطة: ضاعت وسقطت، وفي الحيوان: ضلت وذهبت، نحو هذا وجدته لأبي عبيدة قاسم بن
سلام".
2. قال ابن بركة: " إنما هذا الوعيد لمن فعل ما قد نهى عنه النبي، فأما من تقرب إلى الله تعالى بأخذه البعير وحفظه على ربه في حال كان فيها
1
T
ابن بركة؛ الجامع 239/ 1
البسيوي؛ مختصر 255
ابن بركة؛ الجامع 240/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 319/ 64 (1/262)
صفحة 263
حاشية على مسند الإمام الربيع
لو تركه لتلف، وليس معه الشرط الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأجله
عن
259
أخذه
، فإذا كان هذا هكذا كان مطيعا في فعله؛ لقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى)، ومعلوم أن من البر والتقوى أخذ البعير المعلوم بظاهر العادة، وأنه إن لم يؤخذ تلف، فأخذه وحفظه لربه احتسابا ممن فعله ولا يكون المحسن مسيئا ولا ملوما، إنما يكون داخلا في النهي من حبس بعيرا لغيره على نفسه واقتطعه على ربه متعديا في
أخذه ".
قال البسيوي: " وذلك في ضالة الإبل والبقر، وأما ضالة الغنم حيث إليها صاحبها فمحسن من قبضها وحفظها حتى يجدها صاحبها
لا
يرجع
، والله أعلم وبه التوفيق ". "
623 ـ ومن طريق ابن عباس عنه ـ عليه السلام ـ أنه سئل عن ضالة، فقال: «خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب»، ثم قيل له: ما
الغنم
تقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه، وغضب، وقال وقال: «مالك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها»
ابن بركة؛ الجامع 239/ 1
البسيوي؛ مختصر 255 (1/263)
صفحة 264
حاشية على مسند الإمام الربيع
260
قال الربيع: حذاؤها: أخفافها، وسقاؤها يعني: أنها تصبر عن الماء؛ من
أجل أن كروشها تمسكه زمانا
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " فرق الله بين ضالة الإبل وضالة الغنم؛ لأن الإبل تقدر على ما لا يقدر عليه الغنم من ورود المياه مع بعدها عنها والصبر وأكل الأشجار، وحذاؤها أخفافها، وسقاؤها ما تقدر به على
عنه، و
شرب الماء، والغنم لا تقدر عل ما تقدر عليه الإبل.
أخذها
هي
وضالة الإبل باتفاق لا يجوز أخذها، ولا يكون الآخذ لها إلا متعديا في أخذه إياها، فتحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر بالوعيد على ضالة الإبل؛ إذ قد صح البيان فيها بهذا الخبر، وأن الضالة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» هي غير الإبل، لأن ضالة الإبل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله له من جملة ما توعد عليه من أخذ الضوال ما خرج من البلدان، وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها إليها، ولا يرجع مثلها إلى القرى التي خرجت عنها، والله الموفق
للصواب فمن وجد بعيرا ضالا يقدر على ورود الماء وأكل الشجر؛ فليس له أن يأخذه، فإن أخذه وجب عليه أن يرده إلى ربه؛ لأنه مال لغيره متعد في أخذه؛ لنهي النبي عن ذلك؛ كان ضامنا له حتى يرده على ربه؛ لأنه من أخذ مالا هو ملك لغيره متعديا بأخذه كان عليه
أن
يرده (1/264)
صفحة 265
حاشية على مسند الإمام الربيع
261
إلى ربه، وليس له أن يرده إلى الموضع الذي أخذه منه، وإن خلى
سبيله فتلف كان ضامنا أيضا له؛ لأنه كان في أخذه متعديا
وإن
أخذ رجل بعيرا ضالا قد رآه في حال مضجعه لا يقدر على وروده الماء ولا أكل الشجر، فقصد إلى حفظه ورده إلى صاحبه فهو مطيع الله ـ تبارك وتعالى في فعله؛ إذ قصد إلى حفظ مال أخيه
-
-?
المسلم؛ لأن النبي الله لم ينه عن بعير هذا وصفه، فإن تلف البعير في يده لم يكن ضامنا إذا لم يكن تلفه منه ولم يكن معه حذاؤه وسقاؤه الذي لأجله منع النبي الا الله من أخذه، فإن قال قائل: لم أجزت أخذه والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأوي الضالة إلا ضال»، وقال ـ عليه السلام
-
: «ضالة المؤمن حرق النار»، والظاهر يمنع من أخذه؟ قيل له: إنما هذا الوعيد لمن فعل ما قد نهى عنه عنه النبي، فأما من تقرب إلى الله تعالى بأخذه البعير وحفظه على ربه في حال كان فيها لو تركه لتلف، معه الشرط الذي نهى النبي لأجله أخذه، فإذا كان هذا عن هكذا كان مطيعا في فعله؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
وليس
أخرجه الإمام الربيع في مسنده 276/ 2؛ باب (37) في الضالة؛ رقم الحديث (621) بلفظه، سلم في الصحيح ص 686؛ كتاب اللقطة؛ باب (1) في لقطة الحج؛ رقم الحديث (1725) فظ قريب
أخرجه الإمام الربيع في مسنده 276/ 2؛ باب (37) في الضالة؛ رقم الحديث (622) بلفظه، لترمذي في سننه 463؛ كتاب (27) الأشربة؛ باب (11) ما جاء في النهي عن الشرب قائما رقم الحديث (1880) بلفظه. (1/265)
صفحة 266
حاشية على مسند الإمام الربيع
262
وَالتَّقْوَى)، ومعلوم أن من البر والتقوى أخذ البعير المعلوم بظاهر العادة، وأنه إن لم يؤخذ تلف، فأخذه وحفظه لربه احتسابا ممن فعله
ولا يكون المحسن مسيئا ولا ملوما، إنما يكون داخلا في النهي من
حبس بعيرا لغيره على نفسه واقتطعه على ربه متعديا في أخذه
•
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من آوى الضالة فهـ
ضال ما لم يعرفها، فهذا يدل على أنه إذا عرفها فحبسها على ربها كان مأجورا. وروى أصحاب الحديث من مخالفينا عن الزهري أنه قال: كانت الإبل أيام عمر بن الخطاب مؤتلفة تناتج لا يمسكها أحد؛
حتى كان في أيام عثمان "، فأمر ببيعها بعد تعريفها، فإن جاء لها
رب
الأئمة
ا هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري (و: 50 هـ ت: 124 هـ): أحد الفقهاء والمحدثين، والأعلام التابعين في المدينة، رأى عشرة من الصحابة، وروى عنه جماعة من، منهم مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري، كان شديد الحفظ، قال عنه أيوب: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. (انظر: البخاري؛ التاريخ الكبير؛ 1/ 220 - 221، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 - 2/ 108 - 113، ابن خلکان؛ وفيات الأعيان 2/ 318 – 319، ابن حجر؛ تهذيب التهذيب 5/ 284 - 288).
عفان
-
هو عثمان بن بن أبي العاص القرشي، أمير المؤمنين، ولد بعد عام الفيل بست سنين، أسلم قديما، زوجه الرسول الله بنتيه رقية وأم كلثوم، فكان يلقب ذا النورين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر، وروى عنه من الصحابة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم، ومن التابعين الأحنف وعبدالرحمن بن أبي ضمرة وسعيد بن المسيب، وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلف عن بدر لتمريضها، وشهد المشاهد كلها مع الرسول الله إلا بدرا، وتولى الخلافة بعد عمر بن الخطاب سنة 23 هـ، وقتل سنة 35 هـ (انظر: ابن حجر؛ الإصابة 4/ 377 - 379 (1/266)
صفحة 267
حاشية على مسند الإمام الربيع
دفع إليه ثمنها ".
263
2. قال البسيوي: " ومن رأى ضالة المسلم من حيوان الغنم والضأن حيث يخاف تلفها؛ فعليه حفظها له، ولا يتركها حتى تضيع وهو يقدر على
حفظها، وإن تركها حتى تضيع وهو يقدر ضمن ذلك ... وضالة الإبل
لا يجوز
أخذها
، ولا يأخذها إلا ضال ".2
باب (38) اللقطة
624 ـ ومن طريق ابن عباس أنه سأله أعرابي عن لقطة التقطها، فقال: عرفها سنة، فإن جاء مدّعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا
فانتفع بها
قال الربيع: العفاص: الوعاء، والوكاء: الخيط الذي تشد به.
التعليقات:
، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3 1037 - 1003، ابن الأثير؛ أسد الغابة 3/ 606 - 618،
-
الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 1 – 2/ 8 - 10)
T
-
-
-
ابن بركة؛ الجامع 237/ 1 - 240، محمد الكندي؛ بيان الشرع 317/ 64 - 318 237/ 1.
-
البسيوي؛ مختصر 254، 255 (1/267)
صفحة 268
حاشية على مسند الإمام الربيع
264
1. قال ابن بركة: " يحتمل أن يكون الأعرابي التقط شيئا يسيرا، ويحتمل أن يكون الإعرابي كان فقيرا فأمره بالانتفاع بها، فهو إذا أحق بها لفقره ".'
2. قال ابن بركة: " العقاص: الوعاء الذي تكون فيه من خرقة أو جلدة أو غير ذلك مما يقوم مقامه أو يكون في معنى ذلك، وكذلك سمت
العرب ما يشدّ به رأس القارورة عقاصها؛ لأنه كالوعاء، والصمام
•
يدخل في فم القارورة، فهو سد به رأسها، وليس ذلك عقاصها والوكاء: هو الخيط الذي يشدّ به، فقال: أوكيت إكياء، وأعقتصتها إعقاصا إذا شدّ العقاص عليها وإذا جعل لها عقاصا، فقال: عقصتها ".
625 ـ ومن طريق ابن عباس أن زيد بن ثابت التقط صرّة فيها مئة دينار، فجاء إلى النبي، فقال له: «عرّفها سنة، فمن جاءك بالعلامة فادفعها إليه»، فجاءه عند تمام السنة، فقال له: عرفتها يا رسول الله السنة، فقال له: «عرفها سنة أخرى»، فجاءه عند انقضاء السنة الثانية، فأخبره أنه
T
ركة؛ الجامع 213/ 1 - 214، محمد الكندي؛ بيان الشرع 322/ 64
ابن بركة؛ الجامع 1/ 217، محمد الكندي؛ بيان الشرع 324/ 64 (1/268)
صفحة 269
T
حاشية على مسند الإمام الربيع
265
عرفها سنة أخرى، فقال: «هو مال الله يؤتيه من يشاء». وفي مكة لا تحلّ
لقطتها إلا لمنشد في كتاب: الحج.
التعليقات:
1 قال ابن بركة: " وأما أمره لزيد بن ثابت بتعريفها سنتين فيحتمل أن
يكون لعظم خطرها رجاء أن تصير لصاحبها ".
2. قال ابن بركة: " قال بعض أهل العلم: إنه أمره أن يعرفها حولا ثانيا لكثرتها، وقال بعضهم: خص زيدا بذلك، والله أعلم ". "
-
باب (39) الذبائح
626 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحلت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان: الجراد والسمك، والدمان: الكبد
والطحال»
•
هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري، كان عمره حين قدوم الرسول الله المدينة 11 سنة، ولم يشهد بدرا وشهد المشاهد بعدها، كان كاتب الرسول الله، كتب القرآن على عهد أبي بكر وعثمان
، ويقال: غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين: القرآن والفرائض، اختلف في وفاته، فقيل: 45 هـ، وقيل: 42 هـ، وقيل: 43 هـ. (انظر: ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 2/ 537.
r
ابن الأثير؛ أسد الغابة /2/ 332 - 333).
-
ابن بركة؛ الجامع 213/ 1 – 214، محمد الكندي؛ بيان الشرع 322/ 64
-
ابن بركة؛ الجامع 223/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 322/ 64
،540 (1/269)
صفحة 270
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
266
1. قال أبو سعيد: " أجمعوا – لا نعلم بينهم اختلافا ـ أن ما كان من
??
أجناس الصيد المعروف بصيد البحر، ولا يشبه صيد البر ولا دواب البر
أن ذلك حلال، وأن حيه وميته سواء كذلك جاء الأثر وعرفناه
عن قول أهل البصر، ولا نعلم أن أحدا يختلف في الميتتين، وأما الدمان ففي ذلك أقاويل، ولا يخرج ذلك من قولهم: إن ذلك مما يجتمع عليه أنه حلال، وإن اختلفوا فيه وفي صفاته
11
كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ
(40)
632 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: أهدى رجل إلى رسول الله راويتي خمر، فقال له: «أما علمت أن الله حرمها؟» فقال: لا، فسار إنسانا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بم ساررته؟» فقال له: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها»
ففتح المزادتين، وهما الراويتان؛ حتى ذهب ما فيهما
•
التعليقات:
أبو سعيد؛ الاستقامة 109/ 3، أحمد الكندي؛ المصنف 97/ 2 (1/270)
صفحة 271
حاشية على مسند الإمام الربيع
267
1. الحديث دليل لمن قال: " إن الخمر لا يجوز الانتفاع به؛ لتحريم الله إياها، وإن نقل خلا بعلاج من ملح أو غيره ... فلو كان الخمر ينتفع
به في حال بائنة لم يأمر النبي الله باراقته وهو ينهى عن إضاعة المال
-
638 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أن رسول الله فهي أن يشرب التمر والزبيب جميعا. وكذلك كل خليطين
1
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا اختمرا وفسدا، وأما على غير ذلك
الوجه فلا بأس به
التعليقات:
1 قال أبو غانم: " سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عن البسر والزبيب والتمر ينبذان ويخلطان جميعا؟ قالا: لا بأس بذلك، قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي - عليه السلام - أنه نهى عن نبيذ الزبيب
اختلف أصحابنا في جواز الانتفاع بالخمر، فذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز الانتفاع به؛ مستدلين على ذلك بعدة أدلة، منها: الحديث المذكور أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «بعثت لكسر الصليب وقتل الخترير وإراقة الخمر»، فلا يجوز للمسلم إمساكها بعد علمه بتحريمها دون إراقتها، كما أن العين المحرمة لا يجوز أن تتحول حلالا.
-
وذهب آخرون ــــ منهم ابن بركة ـ إلى جواز الانتفاع بها بعد معالجتها لتصير حلالا؛ قياسا على جلد الميتة الذي حرمه الله ورسوله، فإنه يصح الانتفاع به بعد معالجته بالدباغ (ابن بركة؛ الجامع 556/ 2 ـ 557، السالمي؛ شرح الجامع 353/ 3) ابن بركة؛ الجامع 556/ 2، محمد الكندي؛ بيان الشرع 253/ 27، أحمد الكندي؛ المصنف
53/ 1 ـ 54
— (1/271)
صفحة 272
حاشية على مسند الإمام الربيع
268
والتمر أن يخلطا جميعا، قال: رب رواية تكذبون فيه والله أعلم؛ غير أن أبا عبيدة حدثني أن النبيذ الذي يحلّ وحده إذا خلطه بغير نوعه مما يحل فلا بأس به، شربته منفردا أو مختلطا إذا كان في سقاء يوكي عليه فهو حلال كله ".
من
طاالله
2. قال ابن بركة: " واختلف الناس في تأويل هذا الخبر، فقال قوم: إذا ورد النهي عنه له فسبيله سبيل ما كان نهي عنه إلى أن تقوم دلالة تمنع استعمال ظاهر الخبر، والأوامر على الوجوب عند عدم التأويل الذي ينقلها، وقال آخرون: إن النهي عن ذلك نهي أدب كالنهي عن الجمع بين الرطبتين، وهي الرطبة والبسرة، وكما نهى أن يجمع بين السمن واللحم للسرف في العيش، كذلك النهي عن البسر والتمر للنبيذ والخل للسرف، ولأن أحدهما يكفي عن الآخر والله أعلم،
فأجمع كل من أراد شرب النبيذ وحرمه أن المسكر منه حرام
11
639 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى أن ينبذ في الدباء والمزفّت والنقير والحنتم
أبو غانم؛ المدونة الصغرى 59/ 2
ابن بركة؛ الجامع 000/ 2، العوتبي؛ الضياء 191/ 4 – 192 (1/272)
صفحة 273
حاشية على مسند الإمام الربيع
269
قال الربيع: الدباء: القرع، والمزفت: الذي طلّي بالزفت، والنقير: حجر
، والحنتم: القلال الخضر
التعليقات:
ا قال أبو غانم: " قال أبو المؤرج لأبي عبيدة: ما الحناتم؟ قال: الجرار كلها الخضر والبيض، والمزفت: التي يؤتى بها من مصر، قلت لأبي عبيدة: ما الدبة، قال: القرع، قلت: أحرام نبيذ هذه الأوعية التي كررت غير الأسفية، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عنها، وما نهى رسول الله عنه فهو حرام
?
"1
2. قال العوتبي: " فأما الدبا: فهو ما صلب من القرع، ويبس حتى صار مثل آنية الخشب، وأما المزفت: فشيء يعمل من القصب أو من الخوص، ثم تغشى بالقار، وأما النقير: فهي جذوع يبقرونها، ثم
يطرحون فيها التمر حتى يغلي، والحنتم هي الجرار الخضر
باب (41) في المحرمات
"
641 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه نهى عن
-
ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.
T
أبو غانم؛ المدونة الكبرى 58/ 2
؛ الضياء 176/ 4 العوتبي (1/273)
صفحة 274
حاشية على مسند الإمام الربيع
270
قال الربيع: مهر البغي: ما تأخذه المرأة على أن يزنى بها، والحلوان: الأجرة، والكاهن: الذي ينظر في الكتف
التعليقات:
1. قال ابن بركة: " فأما مهر البغي: فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها من الأجرة أمة كانت أو حرة، فهذا محرم بسنة النبي، وأما حلوان الكاهن: فهو ما يعطى الكاهن على كهانته، يقول الرجل من العرب: حلوته حلوانا إذا أجرته بشيء من المال، ويقال: هي رشوة الكاهن: (فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي * يبلغ مني الشعر إن مات قائله) ' وكلما كان في هذا المعنى فسبيله سبيله، والأجرة عليه لا تحلّ ذلك ". " كالأجرة على النياحة وعمل الخمرة وحملها وما هو في معنى. قال العوتبي: " قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا: إن بيع الكلاب جائز واقتناءها وأكل لحومها، والروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على
2.
البيت من الطويل، وهو لعلقمة بن عبدة، ذكره له ابن منظور في لسان العرب 14/ 193 (حلا)، والأزهري في تهذيب اللغة 234/ 5، وابن دريد في جمهرة اللغة 3/ 1238، والجوهري في الصحاح 6 255 (حلا)، ولا نسبة ذكره ابن دريد في جمهرة اللغة 570/ 1، وابن سيده في المخصص 13/ 26، 15/ 125، والخطيب التبريزي في تهذيب إصلاح المنطق ص 379، 872، ويروى هكذا:
•
) ألا رجل أحلوه رحلي وناقتي يبلغ عني الشعر إذ مات قائله؟) ابن بركة؛ الجامع 395/ 2، العوتي؛ الضياء 315/ 18، محمد الكندي؛ بيان الشرع 380/ 40
، أحمد الكندي؛ المصنف 128/ 21
انظر: السالمي؛ معارج الآمال 36/ 5 - 38 (1/274)
صفحة 275
حاشية على مسند الإمام الربيع
عدل عن
271
العدول عن قول أبي عبيدة؛ لما قد ثبت به النقل الكثير، والخبر إذا نقله مثله جاز القول به إذا لم يكن معارضا له، ولم تقم الدلالة على فساده، والخبر قاض على الآية التي تعلق بظاهرها أبو عبيدة في سورة الأنعام؛ لأن الخبر لا يخلو أن يكون ناسخا لها أو مبينا لمعناها؛ لأنه ورد بعد نزولها ".
642 ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن النبي الا الا انهى عن عسـ الفحل. قال الربيع: ذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من الأجرة، والعسب: ضراب الفحل.
التعليقات:
2
1. قال ابن بركة: " قال أكثر أهل اللغة: إنه إنما نهي عن الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، فذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من كسب المال، وقال بعض الشعراء يهجو قوما حبسوا عليه غلاما أعاره إياهم، فقال شعرا:
) ولولا عسبه لتركتموه وشرّ منيحة عسب معار (' 2. قال ابن بركة: " ولا يجوز أخذ الأجرة على ضراب الفحل من الغنم؛ لما روي عن النبي لو أنه نهى عن عسيب الفحل، واستئجار الفحل لا يجوز؛ لنهي النبي عنه، وأيضا فإنها إجارة ولو لم يرد النهي فيها
' العوتبي
الضياء 126/ 17
اين بركة؛ الجامع 103/ 1 (1/275)
صفحة 276
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
272
لكانت فاسدة؛ لأن وقتها غير معلوم، وقد يجوز أن يكون الفحل في وقت الإجارة يضرب وقد لا يضرب، وقد يكون. منه عدد كثير، وقد يكون قليلا، ولا يجد لذلك منه إلا عندما يحدثه الله منه ويختار هو، وقد اختلف العلماء باللغة في عسب الفحل ما هو، فقال قوم: هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، وقال آخرون: العسب هو الضرب نفسه، وأنشد بعضهم في عبد استعير، فحبسه المستعير على صاحبه يرده إليه، فاتهمه به، فأرسل إليه وقال:) ولولا عسبه لرددتوه والقول الأول أشبه باللغة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ إنما
وشر منيحة عسب معار)
-
نهى عما يؤخذ عن الفعل، ولو كان النهى يتوجه إلى الفعل كان المخاطب به الدواب، والكسب لا يكون إلا بدلا من الفعل المحرم،
والله اعلم.
البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 6؛ من قصيدة يهجو بها الحارث بن
ورقاء، مطلعها:
(تعلم أن شر الناس حي ينادي في شعارهم يسار)
وذكره ابن منظور في لسان العرب 598/ 1) عسب)، وابن دريد في جمهرة اللغة 1/ 338، 2/ 1009، والزبيدي في تاج العروس) عسب)، وابن زكريا في مقاييس اللغة 4/ 317، والأزهري في تهذيب اللغة 2/ 112، والخليل في العين 4/ 227 (عسب). (1/276)
صفحة 277
حاشية على مسند الإمام الربيع
273
وإجارة الفحل للضراب غير جائزة، واستعارته للضراب جائزة
بإجماع ".
646 ـ ومن طريق ابن عباس عنه ـ عليه السلام ــ قال: «ملعون من نظر إلى فرج أخيه» أو قال: «إلى عورة أخيه، وملعون من أبدى عورته
للناس». التعليقات:
1. قال البسيوي: " ففي هذا [الحديث] ما يجب حفظ نظره عن الفروج على العمد، وقد قيل عورة أخيه، وهذا الخبر في العورة غير متفق عليه، فأما الفروج فمحرم في الكتاب والسنة، والاختلاف بينهم في العورة وقد قيل: إن السرة والركبة من العورة، وهما حدان داخلان في العورة، واختلفوا في نظرهما وإبدائهما، فبعض نقض طهر من نظرهما، وبعض لم ينقض
وقال قوم: العورة محرمة من منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين، وهذا
الاختلاف
في العورة، ولا خلاف في نظر الفرج، فمن من أحد بينهم
متعمدا لحقه الوعيد من الله ورسوله لركوبه ما نهي عنه
ابن بركة؛ الجامع 397/ 2 - 398، العوتي؛ الضياء 316/ 18، أحمد الكندي؛ المصنف
-
129/ 21
البسيوي؛ الجامع 42/ 3 (1/277)
صفحة 278
حاشية على مسند الإمام الربيع
274
باب (45) في الديات والعقل
672 - ومن طريقه أيضا عنه ـ عليه السلام ـ قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم اقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر» قال الربيع: «تتكافأ دماؤهم» أي: هم سواء في الدية والقتل، «وهم يد على من سواهم» أي: هم أقوى وأفضل من غيرهم، «يسعى بذمتهم أدناهم» أي: إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين العهد لزمهم، «ويـ عليهم أقصاهم» أي: من رد العهد من المسلمين كان رادًا. قال جابر: إلا باتفاق الإمام أو جماعة أهل الفضل في الإسلام
التعليقات:
1. قال أبو سعيد: " وهو كذلك معنا، وعرفنا أن تأويل قول رسول الله في «دماهم» يعني بذلك في القتل وما يلزم فيه من القصاص والجروح والديات والقود، فكل مسلم استحق على أحد في هذا ممن هو من المسلمين فهو مثله، أحمر كان أو أسود، وضيعا كان أو شريفا (1/278)
صفحة 279
حاشية على مسند الإمام الربيع
275
، وقو يا كان أو ضعيفا، قرشيا كان أو حبشيا، فإذا كان مقرا
بالإسلام حرا من الرق فهو وغيره في الإسلام سواء في هذا
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «ويسعى بذمتهم أدناهم» فذلك في الأمان في الحرب وغير ذلك مما يستحق الأمان، وفي موضع يثبت فيه الأمان، وأجمع الرأي من المسلمين أن أمان الحر المسلم لأحد من أهل الحرب من المشركين ثابت على جميع المسلمين إلا أن يتقدم الإمام على المسلمين أن لا يؤمنوا أحدا إلا بأمره أو بأمر قائد السرية؛ فإذا تقدم على ذلك حكم من الإمام ثابت، وأما أمان العبد إذا حضر السرية بإذن سيده، وأمان المرأة وأمان الصبي المراهق إذا خرج في السرية فقد اختلف المسلمون في ذلك، فقال من قال: أمانهم
أمان ثابت على المسلمين، وقال من قال: ليس بثابت على المسلمين
وأما قوله: «يرد أقصاهم على أولاهم» فذلك في الغنيمة، بحضر الجيش الحرب، فيكون فيهم عظيم من الناس، يقوم المقام العظيم، ويكون فيهم دون ذلك، فما استحقوا من الغنيمة كانوا فيها بالحكم السواء لا يفضل أحدهم عل غيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «هم يد على من سواهم» فاليد لهم لأحد عليهم فيما جعله الله لهم من القيام بالقسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فليس حجة تضاهي حجتهم، ولا يد فوق أيديهم، وما قاموا فيه من (1/279)
صفحة 280
حاشية على مسند الإمام الربيع
الحق لم يكن لأحد اثباته، وذلك فيما خصهم
الله
276
من الفعال والمقال،
ويطول شرح ذلك ووصفه، والمعنى فيه هذا، والله أعلم بالصواب
2. قال البسيوي: " التكافؤ: هو التساوي ".
باب) 46) في المواريث
-
1
678 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها الله عنها ـ قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن، أما الأولى فإنها عتقت، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم مع زوجها أو تفارقه، والثانية أنها جاءت إلي فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء، فقلت لها: أعد لهم ما كاتبوك به، فيكون ولاؤك لي، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «الولاء لمن أعتق». والثالثة خل علينا رسول الله والبرمة تفور بلحم، فقرّب إليه خبز وإدام فقال: «ألم أرَ البرمة تفور باللحم؟» قلنا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدّق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: «هو عليها صدقة، وهو
إلينا منها هدية»
•
التعليقات:
محمد الكندي؛ بيان الشرع 309/ 3 - 310
البسيوي؛ مختصر 194 (1/280)
صفحة 281
حاشية على مسند الإمام الربيع
277
1. قال أحمد الكندي: " وإن أهدى العتيق إلى مولاه بهدية فلا بأس عليه في أخذها وقبولها منه ... فأكل [] منها، وقد كانت الصدقة عليه محـ
1
باب (48) الوصية
686 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته
مكتوبة عند رأسه».
التعليقات:
1. جاء في بيان الشرع: " قال أبو المؤثر: الله أعلم إن كان الحديث صحيحا عن النبي فاخذ به فأحق به ما أخذ به فهو الحزم غير أنه إنما
أمر الله بالوصية في المرض"،
أحمد الكندي؛ المصنف 59/ 30
تجب الوصية عند أصحابنا للأقربين غير الوارثين، واستدلوا بعدة أدلة، منها: الحديث أعلى، وقوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية).
-
وما ذهب إليه أصحابنا هو خلاف ما ذهب إليه جمهور المخالفين من عدم وجوب الوصية، وإنما هي على سبيل الندب والاستحباب) ابن بركة؛ الجامع 562/ 2 ـ 563، السالمي؛ شرح الجامع 462/ 3 - 463، القطب؛ شرح النيل 261/ 12 - 265، الخليلي؛ فتاوى الوصية والوقف
—
-
(12 - 9 (1/281)
صفحة 282
حاشية على مسند الإمام الربيع
278
قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا
الْوَصِيَّةُ " ".
689 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني اشتد رسول الله عام حجة الوداع يعودني من وجع بي فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا بنية لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ فقال: «لا» قال: قلت: فبالشطر؟ قال: «لا» قال: قلت: فبالثلث؟ قال: «نعم والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك» فقلت: يا رسـ الله سول أأخلّف بعد أصحابي؟ فقال: «إنك لن تخلّف فتعمل عملا صالحا إلا
ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلّف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله أن مات بمكة. قال الربيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك أقوام آخرون: أنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوما على الردة فصبرهم، واستتاب آخرين كانوا سجعوا سجع مسيلمة الكذاب فتابوا، فانتفعوا به، وقوله: فصبرهم؛ أي قتلهم صبرا.
سورة البقرة؛ آية 180
محمد الكندي؛ بيان الشرع 6/ 59، 9، أحمد الكندي؛ المصنف ج 229/ 1/27 (1/282)
صفحة 283
حاشية على مسند الإمام الربيع
التعليقات:
279
1. قال ابن بركة: " أراه النبي - صلى الله عليه وسلم ـــ أنه فيما نهاه عنه صلاحا لمخلفيه وعيالهم ليسهل عليه ما أمره به، ولم يعلق الحكم بغنى الورثة ولا بفقرهم ". "
2. الحديث دليل على عدم جواز الوصية عند الموت في أكثر من ثلث
ماله ..
باب (51) جامع الآداب
706 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال أبو أيوب الانصاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
التعليقات:
1. قال العوتبي: " يهجر: الهجران: المصارمة، وهو أن يهجر الرجل أخاه لا يكلمه ".
ابن بركة؛ الجامع 382/ 1، محمد الكندي؛ بيان الشرع 76/ 7
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 99/ 59
العوتبي؛ الإبانة 578/ 4 (1/283)
صفحة 284
حاشية على مسند الإمام الربيع
280
-
707 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظنّ؛ فإن الظنّ أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا» قال الربيع: ولا تجسسوا؛ أي: لا يتبع بعضكم عورة بعض، ولا تحسسوا؛ أي لا يمش أحدكم بالنمائم، ولا تنافسوا؛ أي ولا ينتقم بعضكم من بعض بما جعل فيه من السوء
التعليقات:
1. قال العوتبي: " ولا تدابروا: فالتدابر: التهاجر، أصله أن يولي الرجل صاحبه دبره، ويعرض عنه بوجهه، وهو التقاطع، قال حمزة بن مالك
الصدائي يعاتب قومه شعرا:
(أأوصى أبو قيس بأن يتواصلوا
وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا)
أي تهاجروا "."
البيت من الطويل، وقد ذكره بلا نسبة ابن منظور في لسان العرب 4/ 272 (دبر)، والزبيدي
في تاج العروس 11/ 265 (دبر).
العوتي؛ الضياء 127/ 17
؛ الإبانة 386/ 4 (1/284)
صفحة 285
حاشية على مسند الإمام الربيع
281
2.: قوله «ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا»: قال العوتبي " قال بعض: نسقت إحداهما على الأخرى؛ لأن الثانية تخالف الأولى وقال أهل اللغة: نسقت لمخالفة اللفظ، والمعنى واحد ". "
باب (53) في الترويع والكلاب
وإفشاء السر والشيطان
720 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من روّع مسلما روّعه الله يوم القيامة، ومن أفشى سرّ أخيه أفشي الله
سره يوم القيامة على رؤوس الخلائق».
التعليقات:
1. استدل به على حرمة سؤال الضلال الذي حرمه الله عز عز وجلّ
الله عنها
-
عن النبي
721 ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة ـ رضي قال: «من اقتنى كلبا لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط»
قال جابر: وفي رواية «قيراطان» والقيراط في المثل مثل جبل أحد
التعليقات:
1
العوتي؛ الإبانة 370/ 2
انظر مثلا: محمد الكندي؛ بيان الشرع 76/ 4 (1/285)
صفحة 286
حاشية على مسند الإمام الربيع
282
1. استدل به من قال " لا بأس بسؤر الكلب المكلب، ولا يقطع الصلاة، ولا تنجس ميتته وسوره، ووجه الاستدلال: أنه لما توجه الوعيد بالإحباط لعمل من اتخذ كلبا لغير هذين المعينين مع قول الله تبارك وتعالى: (وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَذِّبِينَ) " علمنا أن سبيله سبيل الأنعام وأنه مخصوص من جملة الكلاب
باب (54) أدب المؤمن في نفسه والسنن
727 ــ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحى
•
قال الربيع: يريد القطع لما طال منهما
التعليقات:
1. قال العوتبي: " ويقال: عفا الشعر يعفو عفوا: إذا كثر، وعفوته
أعفوه: إذا كثرته ". 4
انظر: السالمي؛ معارج الآمال 29/ 5
سورة المائدة؛ آية 4
محمد الكندي؛ بيان الشرع 109/ 7
العوتي
؛ الإبانة 534/ 3
2
Y (1/286)
صفحة 287
حاشية على مسند الإمام الربيع
283
2. قال أحمد الكندي: " أعفوا اللحى: أي امتنعوا عن قصها، وتقول:
شاربي
عاف؛ أي طويل، قال الله تعالى: (حَتَّى عَفَوا؛ أي
كثروا، والله أعلم ". "
باب (55) في الآداب
745 - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لن يدخل الجنة أحد بعمله» قيل: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: «ولا أنا إلا أن
يتغمدني الله برحمته»
•
قال الربيع: يعني يكسوني برحمته، ويغمدني بها كما يغمد السيف في جفنه
التعليقات:
1.:. قال العوتبي: " يتغمدني: يسترني، أخذ من: قد عمدت السيف في
غمده: إذا سترته ... قال الشاعر:
(نصبن رماحا فوقها جد عامر * كظل السماء كل أرض تغمدا)
أي ظل السماء يستر كل أرض ويظلها، وكذلك نحن نقهر ونغلب
كل منازع "."
4
1
سورة الأعراف؛ آية 95 أحمد الكندي؛ المصنف 27/ 2
" لم أعثر عليه.
العوتي؛ الإبانة 598/ 3 (1/287)
صفحة 288
حاشية على مسند الإمام الربيع
284
باب (56) إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
747 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». قال الربيع: وليس بمخترع ذلك ويفعله، وإنما أراد ذلك جزاؤه مكانا يتخذه في النار.
التعليقات:.1 قال العوتبي: " يقال: كلّ منرل يتزله القوم تبوأ مترلا، والبلأو والمباءة واحدة، وهي متزل القوم، قال:
) وبوئت في صميم معشرها فتم في قومها مبوأها وقال المفضل" في قوله عز وجل: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت) أي هيّأنا، وقال ابن قتيبة في قوله تعالى: (نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ
البيت من المنسرح، وهو لابن هرمة، ذكره ابن زكريا في مقاييس اللغة 1/ 312، وذكره بلا نسبة ابن منظور في لسان العرب 1/ 39) بوأ)، والخليل في العين 1/ 231
هو أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم (ت: نحو 290 هـ): لغوي، عالم بالأدب، كان من خاصة الفتح بن خاقان وزير المتوكل. من كتبه " البارع " في اللغة، و " الفاخر " في الأمثال، و ضياء القلوب " في معاني القرآن. (انظر: الزركلي؛ الأعلام 279/ 7) " سورة الحج؛ آية 26 هو أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (و: 213 هـ ــ ت: 276 هـ): من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين، ولد ببغداد، وسكن الكوفة، حدّث عن إسحاق بن راهوية وأبي حاتم السجستاني وغيرهما، وروى عنه ابنه أحمد وابن درستويه الفارسي. ولي قضاء الدينور مدة، –
"1 (1/288)
صفحة 289
حاشية على مسند الإمام الربيع
285
حَيْثُ نَشَاء) أي يتزل، وعن ابن عمر قال: إن الذي يكذب على نبينا له بيت في النار
فنسب إليها، وتوفي ببغداد، ومن كتبه الكثيرة: " عيون الأخبار " و " أدب الكاتب " و " تأويل مختلف الحديث " وغيرها. (انظر: ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 2/ 20 – 21، الذهبي؛ تذكرة الحفاظ 3 ــ 4/ 631، ابن حجر؛ لسان الميزان مج 2/ ج 5/ 8 - 11، السيوطي؛ بغية الوعاة 63/ 2 ـ 64، الزركلي؛ الأعلام 4/ 137).
T
-
سورة الزمر؛ آية 74
هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي، ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي، وهاجر وهو ابن عشر سنين، وأسلم مع أبيه، و لم يشهد بدرا واحدا لصغر سنه، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وهو من المكثرين عن النبي يا الله، وروى أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم،
(
وروى عنه من الصحابة: جابر وابن عباس وغيرهما، ومن التابعين: سعيد بن المسيب وعبدالرحمن بن أبي ليلى وغيرهما. كان ورعا زاهدا، كثير الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، شديد التحري والاحتياط، كان مولعا بالحج قبل الفتنة وبعدها، ولم يشارك في أحداث الفتنة، مات بمكة سنة 73 هـ. (انظر: ابن حجر؛ الأصابة 4/ 155 - 161، ابن عبد البر؛ الاستيعاب 3/ 950 - 953، ابن الأثير؛ أسد الغابة 3/ 347 - 352).
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ص 389؛ رقم الحديث 4742 موصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن
عمر
2
العوتبي
؛ الضياء 259/ 2 (1/289)
صفحة 290
الخامة:
حاشية على مسند الإمام الربيع
286
1. ولد الإمام الربيع بن حبيب في عمان، وسافر إلى البصرة، وأخذ عن كبار العلماء فيها؛ حتى صار فيها من أكبر قادة أهل الدعوة، وأحفظ المحدثين، يكفي أنه ترك لنا: مسنده الذي لا يضاهيه أي كتاب بعد القرآن الكريم. 2. والمسند بلا شك ـ من تأليف الإمام الربيع بن حبيب، وقد انتشر في
-
-
المشرق والمغرب عن طريق تلامذته، ثم تصدّى له الإمام أبو يعقوب، فرتبه وأضاف إليه جملة من الأحاديث والآثار، جعلها في الجزئين الثالث والرابع
تتابعت الأعمال على المسند قديما وحديثا. ومن بين تلك الأعمال: تعليقات العلماء على أحاديثه، وهي تتميز بعدة
مزايا تجعلها في مقدمة الأعمال التي تعرضت لمسند الإمام الربيع.
4
ومجموع هذه التعليقات يحتاج إلى دراسة متأنية، وتحقيق شامل لأهم
المسائل التي ضمتها، والفروع التي احتوتها. إن مسند الإمام الربيع يتطلب منا دراسات عدة؛ إذ هو أول نتاج إباضي وصلنا عن أئمة المذهب الأوائل في علم الرواية خاصة، وقد يكون أهمها على الإطلاق، وبدراسته الدراسة المتأنية ستنفتح أمامنا العديد من الأبواب، والحمد
لله رب العالمين. (1/290)
صفحة 291
287
حاشية على مسند الإمام الربيع (1/291)
صفحة 292
حاشية على مسند الإمام الربيع
المصادر
هنا المهاجم
288 (1/292)
صفحة 293
حاشية على مسند الإمام الربيع
* المصادر والمراجع: أولا: المخطوطات:
- ابن رزيق؛ حميد بن محمد
289
1. الصحيفة القحطانية؛ صورة من مكتبة اكسفورد في بريطانيا؛ رقم (
(1261
ثانيا: المطبوعات:
-
ابن الأثير؛ أبو الحسن علي بن محمد الجزري (ت: 630 هـ) 2. أسد الغابة في معرفة الصحابة؛ اعتنى بتصحيحها: عادل الرفاعي؛ دار إحياء التراث العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417
1996 م.
الأخطل؛ غياث بن غوث
ديوان الأخطل؛ شرحه وقدّم له مهدي محمد ناصر الدين؛ دار الكتب
العلمية؛ بيروت
-
-
1998/
لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1414 هـ / 1994
الأزهري؛ أبو منصور محمد بن
أحمد
4. تهذيب اللغة؛ تحقيق: محمد أبو الفضل؛ مراجعة: علي محمد البجاوي؛
مطابع سجل العرب؛ بدون رقم طبعة
الأصبحي؛ مالك بن أنس
• (1/293)
صفحة 294
حاشية على مسند الإمام الربيع
290
ه الموطأ؛ رواية: يحيى بن يحيى؛ وبذيله: إسعاف المبطأ برجال الموطأ؛ تحقيق وتخريج: محمد الإسكندراني وأحمد إبراهيم؛ دار الكتاب العربي؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1424 هـ / 2004 م.
الأصفهاني؛ أبو الفرج علي بن الحسين (ت: 356 هـ) .. الأغاني؛ شرحه وكتب هوامشه: عبد علي مهنا وسمير جابر؛ دار الفكر؛ الطبعة الأولى؛ 1407 هـ / 1986 م.
-
الأصم؛ أبو محمد عثمان بن أبي عبدالله (ت: 631 هـ)
سلطنة عمان؛ البصيرة؛ وزارة التراث القومي والثقافة
-
1414 هـ / 1984 م.
اطفيش؛ أبو إسحاق إبراهيم
8. الدعاية إلى سبيل المؤمنين؛ المطبعة السلفية ومكتبتها
1342 هـ / 1923 م.
اطفيش؛ محمد بن يوسف) ت: 1332 هـ)
-
-
مصر؛
9. تيسير التفسير؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1415 هـ / 1994 م.
10. الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص؛ علق عليه: أبو إسحاق إبراهيم
اطفيش؛ المطابع العالمية؛ روي
-
سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة
11. شرح النيل وشفاء العليل؛ مكتبة الإرشاد جدة؛ الطبعة الثالثة؛
-
1405 هـ / 1985 م. (1/294)
صفحة 295
حاشية على مسند الإمام الربيع
291
12. هيميان الزاد إلى دار المعاد؛ وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة عمان
؛ 1402 هـ / 1982 م.
-
اعوشت؛ بكير بن سعيد
-
13. دراسات إسلامية في الأصول الإباضية؛ الطبعة الثانية؛ بدون دار طبع.
-
أنيس؛ إبراهيم وآخرون
14. المعجم الوسيط؛ الطبعة الثانية؛ بدون دار طبع
باجو؛ مصطفى صالح باجو
15. أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى؛ 1415 هـ / 1995 م.
-
الباروني؛ سليمان (أبو الربيع)
16. مختصر تاريخ الإباضية؛ مكتبة الضامري - السيب؛ الطبعة الخامسة؛
1416 هـ/ 1995 م.
الباروني؛ سليمان بن عبدالله (باشا)
17. الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية؛ تحقيق/ محمد علي وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ 1407 هـ /1987 م.
-
بحاز؛ إبراهيم وآخرون
18. معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)؛ المطبعة العربية ــ غرداية؛ الناشر
: جمعية التراث؛ الطبعة الأولى؛. 1420 هـ / 1999 م
- البخاري؛ إسماعيل بن إبراهيم البخاري
19. التاريخ الكبير؛ دار الفكر؛ بيروت ـ لبنان؛ 1986 م.
- (1/295)
صفحة 296
حاشية على مسند الإمام الربيع
292
20. صحيح البخاري؛ ضبط النص: محمود محمد نصار؛ دار الكتب العلمية
؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1424 هـ/2003 م.
-
- البخاري؛ علاء الدين عبدالعزيز بن أحمد (ت: 730 هـ) 21. كشف الأسرار؛ ضبط وتعليق وتخريج: محمد المعتصم بالله البغدادي؛ الناشر: دار الكتاب العربي؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1414 هـ / 1994 م.
-
البدخشي؛ محمد بن الحسن (ت: 922 هـ) 22. شرح البدخشي (أو مناهج العقول)؛ ومعه: شرح الآسنوي (أو نهاية السول)؛ جمال الدين عبدالرحيم بن الحسين الآسنوي (ت: 772 هـ)؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1405 هـ / 1984 م.
—
ابن بركة؛ أبو محمد عبدالله بن محمد (ت: 342 ـ 355 هـ)
23. الجامع؛ حققه وعلق عليه: عيسى يحيى الباروني؛ وزارة التراث القومي
والثقافة.
-
-
سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة
بروکلمان؛ کارل
24. تاريخ الأدب العربي؛ نقله إلى العربية: عبد الحليم النجار؛ دار المعارف؛
الطبعة الخامسة
البسيوي؛ أبو الحسن علي بن محمد (ق 4 هـ)
25. جامع أبي الحسن؛ وزارة التراث القومي والثقافة. سلطنة عمان؛
1404 هـ / 1984 م.
26. مختصر البسيوي؛ وزارة التراث القومي والثقافة. سلطنة عمان.
- (1/296)
صفحة 297
حاشية على مسند الإمام الربيع
البصري؛ محمد بن علي
293
27. المعتمد؛ قدم له وضبطه: خليل الميس؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1403 هـ / 1983 م.
البطاشي؛ سيف بن حمود
-
28. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان؛ الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية؛ الطبعة الثانية؛ 1419 هـ
/ 1998 م البغدادي؛ عبد القادر بن عمر (ت: 1093 هـ)
29. خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب؛ دار صادر - بيروت؛ الناشر:
دار الباز؛ بدون رقم طبعة.
بليق؛ عز الدين
30. منهاج الصالحين؛ دار الفتح؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1398 هـ / 1978 م.
-
البهلاني؛ أبو مسلم ناصر بن سالم (ت: 1339 هـ)
31. نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر؛ مكتبة مسقط؛ مسقط ـــ عمان؛
الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م.
- البوسعيدي؛ حمد بن سيف بن
محمد
32. قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان، شركة مطبعة عمان ومكتبتها
المحدودة، 1413 هـ / 1993 م. (1/297)
صفحة 298
حاشية على مسند الإمام الربيع
البوسعيدي؛ صالح بن أحمد
294
33. رواية الحديث عند الإباضية؛ دار الجيل الواعد؛ الطبعة الأولى؛
1420 هـ / 2000 م.
- البوسعيدي؛ مهنا بن خلفان بن محمد (ت: 1250 هـ) 34. لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار؛ وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان؛ 1405 هـ / 1985 م.
--
التبريزي؛ يحيى بن علي الخطيب
-
35. تهذيب إصلاح المنطق؛ تحقيق فخر الدين قباوة؛ دار الآفاق الجديدة بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1403 هـ / 1983 م. 36. شرح اختيارات المفضل؛ تحقيق / فخر قباوه؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت
لبنان؛ 1407 هـ / 1987 م.
الترمذي؛ محمد بن عيسى بن سورة
37. سنن الترمذي؛ ضبطه وصححه: خالد عبدالغني محفوظ؛ دار الكتب
العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1424 هـ / 2003 م.
التناوتي؛ أبو عمار عبدالكافي بن أبي يعقوب يوسف (ق 6 هـ
38. الموجز؛ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر؛ بدون رقم طبعة
التيواجني؛ مهني بن عمر
-
39. أشعة من الفقه الإسلامي (3)؛ مطابع النهضة؛ الطبعة الأولى؛ 1417
هـ / 1996 م. (1/298)
صفحة 299
حاشية على مسند الإمام الربيع
الثميني؛ عبدالعزيز بن إبراهيم
295
التاج المنظوم؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ ضبط
-
النص: محمد بن موسى بابا عمي ومصطفى بن محمد شريفي؛ الطبعة الأولى؛
1421 هـ / 2001 م.
- الجبوري؛ كامل سليمان
-
41. معجم الشعراء؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1424 هـ / 2003 م.
الجعبيري؛ فرحات
42. نفحات من السير؛ مطبعة النهضة؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م
-
ابن جعفر؛ محمد الإزكوي (ق 3 هـ)
-
43. الجامع؛ وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان؛
1414 هـ / 1994 م.
-
الجناوي؛ أبو زكريا يحيى بن الخير (ق ه هـ)
44. الأحكام؛ تحقيق وتعليق / أحمد حمو كروم وعمر أحمد بازين؛ مطبعة مزون؛ الطبعة الأولى؛ 1419 هـ / 1999 م.
45. الصوم؛ مكتبة الضامري للنشر والتوزيع؛ 1411 هـ / 1991 م. 46. النكاح؛ أعده للنشر: سليمان عون الله ومحمد ساسي؛ كتب مقدمته
وعلق عليه: علي يحيى معمر؛ نهضة مصر - مصر؛ بدون رقم طبعة. 47. الوضع؛ علق عليه: أبو إسحاق اطفيش؛ مطابع النهضة؛ الناشر: مكتبة الاستقامة - سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة
• (1/299)
صفحة 300
حاشية على مسند الإمام الربيع
296
-
ابن الجنيد؛ إبراهيم بن عبدالله
48. سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين؛ حققه وضبط نصه وعلّق عليه / أبو
المعاطي النوري ومحمود محم خليل؛ عالم الكتب بيروت؛ الطبعة الأولى؛
1410 هـ / 1990 م
-
-
الجوهري؛ أبو نصر إسماعيل بن حماد (ت: 393 هـ)
49. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية؛ تحقيق إميل يعقوب ومحمد نبيل؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1420 هـ / 1999 م - الجيطالي؛ إسماعيل بن موسى (ت: 750 هـ)
50. قواعد الإسلام؛ صححه وعلق عليه: بكلي عبدالرحمن بن عمر؛ المطبعة
العربية؛ الطبعة الأولى
—
ابن أبي حاتم؛ أبو محمد عبدالرحمن الرازي
51. الجرح والتعديل؛ دار إحياء التراث العربي
1372 هـ/1952 م.
- الحاج سعيد؛ يوسف بن بكير
52. تاريخ بني مزاب؛ المطبعة العربية - الجزائر؛ بدون رقم طبعة
الحارثي؛ سالم بن حمد بن سليمان
53. العقود الفضية؛ بدون دار أو رقم طبع.
بيروت؛ (1/300)
صفحة 301
حاشية على مسند الإمام الربيع
الحاكم؛ محمد بن إسحاق
297
54. الأسامي والكنى 315/ 4 ح دراسة وتحقيق / يوسف محمد الدخيل؛ مكتبة
الغرباء الأثرية؛ المدينة المنورة - السعودية؛ الطبعة الأولى؛
1414 هـ / 1994 م
-
-
ابن حبان؛ محمد البستي (ت: 965 هـ)
55. الثقات؛ دار الفكر؛ بيروت - لبنان؛ 1401 هـ / 1981 م.
-
ابن حجر؛ أحمد بن علي العسقلاني (ت: 852 هـ)
56. الأصابة في تمييز الصحابة.
57. تقريب التهذيب؛ حقفه وعلّق عليه: عبدالوهاب عبداللطيف؛ دار
1970
المعرفة؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1395 هـ / 1975 م.
58. تهذيب التهذيب؛ دار الفكر؛ الطبعة الأولى 4 1404 هـ / 1984 م.
-
أحمد بن
بن سعيد
ابن حزم؛ علي بن 59. المحلى؛ تحقيق لجنة إحياء التراث العربي؛ دار الجيل - بيروت / دار
الآفاق الجديدة. بيروت؛ بدون رقم طبعة.
ابن الحسين؛ زيد بن علي
-
60. مسند الإمام زيد؛ جمعه / عبدالعزيز بن إسحاق البغدادي؛ دار الكتـ
العلمية؛ بيروت
-
لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1403 هـ / 1983 م.
الحضرمي؛ إبراهيم بن قيس (ت: بعد 475 هـ)
61. مختصر الخصال؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛
-
1404 هـ / 1984 م. (1/301)
صفحة 302
حاشية على مسند الإمام الربيع
298
الحموي؛ ياقوت
62. معجم
الأدباء؛ دار إحياء التراث العربي؛ بدون رقم طبعة
63. معجم البلدان؛ قدّم له: محمد عبدالرحمن المرعشلي؛ دار إحياء التراث العربي / مؤسسة التاريخ العربي؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1417 هـ / 1997 م.
-
ابن حنبل؛ أحمد بن محمد (ت: 241 هـ) 64. العلل ومعرفة الرجال؛ تحقيق وتخريج: و الله عباس؛ المكتب ي الإسلامي - بيروت / دار الخاني - الرياض؛ الطبعة الأولى؛
1408 هـ / 1988 م.
ابن الحواري؛ الفضل (ت: 278 هـ)
65. جامع الفضل بن الحواري) منسوب)؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ 1406 هـ / 1986 م.
ابن الحواري؛ أبو الحواري محمد (ق 3 هـ)
-
66. جامع أبي الحواري؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛
1405 هـ / 1985 م.
-
-
الخراساني؛ أبو غانم بشر بن غانم (ت: 220 هـ تقريبا) 67. المدونة الكبرى؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ 1404 هـ / 1984 م.
68. المدونة الصغرى؛ وزارة التراث القومى والثقافة سلطنة عمان؛
1404 هـ / 1984 م. (1/302)
صفحة 303
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
الخضري؛ محمد بن عفيفي
299
69. أصول الفقه؛ دار المعارف ـــ تونس؛ 1989 م.
-
الخطفي؛ جرير بن عطية
?
70. ديوان جرير؛ شرح د. يوسف عيد؛ دار الجيل – بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1413 هـ / 1992 م.
-
ابن خلفون؛ أبو يعقوب يوسف المزاتي
71. أجوبة ابن خلفون؛ تحقيق: عمرو خليفة النامي؛ دار الفتح للطباعة
والنشر
-
-
بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1394 هـ / 1974 م
ابن خلكان؛ أحمد بن محمد بن أبي بكر (ت: 608 هـ)
72. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان؛ تقديم: محمد عبدالرحمن المرعشلي: اعتنى بها: مكتب التحقيق؛ أعدّ فهارسها: رياض عبدالله؛ دار إحياء التراث العربي / مؤسسة التاريخ العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1417 هـ / 1997 م.
-
الخليلي؛ أحمد بن
حمد
الفتاوى (الصلاة والزكاة والصوم والحج) - الكتاب الأول؛ الأجيال؛
الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2001 م.
74. فتاوى النكاح (الكتاب الثاني)؛ الأجيال؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2002 م.
75. فتاوى المعاملات (الكتاب الثالث)؛ الأجيال؛ الطبعة الأولى؛
1423 هـ / 2003 م (1/303)
صفحة 304
حاشية على مسند الإمام الربيع
30
76. الفتاوى - الكتاب الرابع؛ الكتاب الرابع؛ الأجيال؛ الطبعة الأولى؛
1424 هـ / 2004 م.
-) الدارقطني؛ علي بن عمر (ت: 385 هـ)
77. سنن الدارقطني؛ علّق عليه وخرج أحاديثه: مجدي بن منصور؛ دار
-
الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ / 1996 م. 78. الضعفاء والمتروكون؛ مكتبة المعارف - الرياض؛ الطبعة الأولى؛
1984 م
-
دبوز؛ محمد علي
79. نهضة الجزائر الحديثة؛ المطبعة العربية - الجزائر؛ الطبعة الأولى؛ 1389
/1969 م الدرجيني؛ أحمد بن سعيد
80 طبقات مشايخ المغرب؛ تحقيق إبراهيم طلاي؛ بدون دار طبع.
ابن دريد؛ أبو بكر محمد بن الحسن (ت: 321 هـ)
81. جمهرة اللغة؛ حققه وقدّم له رمزي منير بعلبكي؛ دار العلم للملايين؛
بيروت
-
—
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1987 م
أحمد. الذهبي؛ محمد بن
عثمان (ت: 748 هـ) بن
82. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام؛ تحقيق / عمر عبدالسلام تدمري؛ الناشر: دار الكتاب العربي؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الثالثة؛ 1419 هـ / 1998 م.
83. تذكرة الحفاظ؛ دار إحياء التراث العربي؛ بدون رقم طبعة (1/304)
صفحة 305
حاشية على مسند الإمام الربيع
84. سير أعلام النبلاء؛ مؤسسة الرسالة؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة السابعة؛
1410 هـ / 1990 م.
85. ميزان الاعتدال؛ تحقيق علي محمد البجاوي؛ دار المعرفة؛ بيروت
لبنان؛ بدون رقم طبعة
-
الرازي؛ محمد بن عمر (ت: 604 هـ)
86. التفسير الكبير (أو مفاتيح الغيب)؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1411 هـ / 1990 م.
-
الراشدي؛ مبارك بن عبدالله بن حامد
-
87. الإمام أبو عبيدة مسلم وفقهه؛ مطابع الوفاء ـ المنصورة؛
1412 هـ / 1992 م.
-
الزبيدي؛ محمد مرتضى الحسيني
88 تاج العروس من جوهر القاموس؛ تحقيق: إبراهيم التبرزي؛ دار إحياء
التراث العربي؛ بيروت - لبنان؛ بدون رقم طبعة
-
الزركشي؛ بدر الدين محمد بن بهادر الشافعي (ت: 794 هـ) 89. البحر المحيط في أصول الفقه؛ قام بتحريره: عبدالقادر عبدالله العاني؛ وراجعه: د. عمر سليمان الأشقر؛ دار الصفوة - الغردقة؛ الطبعة الثانية؛
1413 هـ / 1992 م.
-
الزركلي؛ خير الدين بن محمود بن محمد
90. الأعلام؛ دار العلم للملايين؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة السابعة؛
1986 م. (1/305)
صفحة 306
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
زغلول؛ أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني
302
91. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت
—
لبنان؛ بدون رقم طبعة
ابن زكريا؛ أبو الحسين أحمد بن فارس (ت: 395 هـ)
92. مجمل اللغة؛ دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان؛ مؤسسة الرسالة بيروت؛ الطبعة الثانية؛ 1406 هـ / 1986 م.
93. معجم مقاييس اللغة؛ تحقيق وضبط: عبدالسلام محمد هارون؛ دار الجيل بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1411 هـ / 1991 م.
الزمخشري؛ أبو القاسم محمود بن عمر (ت: 538 هـ)
94. أساس البلاغة؛ تحقيق: عبدالرحيم محمود؛ دار المعرفة؛ بيروت ـ لبنان
•
؛ بدون رقم طبعة 95. الفائق في غريب الحديث؛ تحقيق على محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل
إبراهيم؛ دار الفكر؛ الطبعة الثالثة؛ 1399 هـ / 1979 م.
-
السالمي؛ عبدالله بن حميد (ت: 1332 هـ) 96. بهجة الأنوار؛ مطابع النهضة؛ الطبعة الأولى؛ 1410 هـ / 1989 م. 97. جوابات الإمام السالمي؛ تنسيق ومراجعة د. عبدالستار أبو غدة، مطابع النهضة، الناشر: مكتبة الإمام السالمي، الطبعة الأولى، 1417 هـ / 1996 م 98. شرح الجامع الصحيح؛ المطابع الذهبية - روي؛ الناشر: سعود بن حمد
بن نور الدين السالمي؛ بدون رقم طبعة.
• (1/306)
صفحة 307
99
حاشية على مسند الإمام الربيع
99. شرح
303
طلعة الشمس؛) وبهامشه بهجة الأنوار والحجج المقنعة)، وزارة
التراث القومي والثقافة، 1401 هـ / 1981 م.
100. مشارق أنوار العقول؛ تحقيق عبد المنعم العاني؛ دار الحكمة؛ دمشق سورية؛ الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م.
—
101. معارج الآمال على مدارج الكمال؛ وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان؛ 1984 م
السبكي؛ علي بن عبد الكافي (ت: 756 هـ)؛ وولده تاج الدين
العلماء
عبدالوهاب بن علي (ت: 771 هـ) 102. الإبهاج في شرح المنهاج؛ كتب هوامشه وصححه: جماعة من بإشراف الناشر؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1404 هـ / 1984 م.
السجستاني؛ أبو داود سليمان بن الأشعث
103. سنن أبي داود؛ تحقيق / محمد عبد العزيز الخالدي؛ دار الكتب العلمية؛
بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2001 م.
—
سعد؛ محمود
104. فقه الإمام الربيع؛ مطبعة الفجر الجديد؛ الناشر: مكتبة رشوان؛
الطبعة الأولى؛ 1414 هـ / 1994 م
-
ابن سعد؛
105. الطبقات الكبرى؛ دار بيروت ـ بيروت؛ 1405 هـ / 1985 م. ــــ
-
السعدي؛ جميل بن خميس (1/307)
صفحة 308
حاشية على مسند الإمام الربيع
304
هذا
106. قاموس الشريعة؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1403 هـ
1983 م
-
ابن سعيد؛ أبو زكريا يحيى (ت: 472 هـ)
107. الإيضاح في الأحكام؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛
1404 هـ / 1984 م.
السكري؛ أبو سعيد الحسن بن الحسين
-
108. شرح أشعار الهذليين؛ حققه: عبدالستار أحمد فراج؛ راجعه: محمود محمد شاكر؛ مكتبة دار العروبة؛ بدون رقم طبعة
ابن سلام؛ محمد الجمحي
109. طبقات فحول الشعراء؛ مطبعة المدني - القاهرة؛ بدون رقم طبعة
-
ابن سلام؛ لواب المزاتي
110. الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية؛ تحقيق ر. ف. شفارتز وسالم بن يعقوب، دار اقرأ، الطبعة الأولى؛ 1405 هـ / 1985 م
آل سلمان؛ مشهور بن حسن
111. كتب حذر منها العلماء؛ تقديم / بكر عبدالله أبو زيد؛ دار الصميعي؛
الرياض - السعودية؛ الطبعة الأولى؛ 1415 هـ / 1995 م.
-
السيابي؛ سالم بن حمود بن شامس
112. أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج؛ تحقيق سيدة كاشف؛
وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1979 م (1/308)
صفحة 309
حاشية على مسند الإمام الربيع
305
113. طلقات المذهب الرياضي؛ تحقيق سيدة كاشف؛ وزارة التراث القومي
والثقافة؛ 1979 م
114. العنوان عن تاريخ عمان؛ بدون دار أو رقم طبعة.
-
ابن سيده؛ علي بن إسماعيل
115. المخصص؛ تحقيق / لجنة إحياء التراث العربي؛ دار إحياء التراث العربي؛
بدون رقم طبعة
السيوطي؛ عبدالرحمن بن أبي بكر (ت: 911 هـ)
116. بغية الوعاة؛ تحقيق / محمد أبو الفضل إبراهيم؛ المكتبة العصرية؛ بيروت ـ لبنان؛ بدون رقم طبعة
—
117. الدر المنثور في التفسير المأثور؛ دار الفكر؛ بيروت. لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1403 هـ / 1983 م.
-
الشافعي؛ محمد بن إدريس (ت: 204 هـ)
118. ترتيب مسند محمد بن إدريس الشافعي؛ ترتيب: محمد عابد السندي؛ عرف الكتاب وترجم للمؤلف: محمد زاهد الكوثري؛ تولى نشره وتصحيحه ومراجعته: يوسف علي الحسني وعزت العطار الحسيني؛ دار الكتب العلمية؛
بيروت ـ لبنان؛ 1370 هـ / 1951 م.
-
-
ابن شاهين؛ أبو حفص عمر بن أحمد عثمان (ت: 385 هـ) بن 119. تاريخ أسماء الثقات؛ حققه وعلّق عليه: عبدالمعطي أمين قلعجي؛ دار
الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1406 هـ / 1986 م.
- (1/309)
صفحة 310
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
الشقصي؛ خميس بن سعيد
306
120. منهج
الطالبين وبلاغ الراغبين؛ تحقيق: سالم بن حمد الحارثي؛ وزارة
التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ 1400 هـ / 1980 م.
?
الشماخي؛ أحمد بن سعيد
121. السير؛ تحقيق أحمد بن سعود السيابي؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛
1407 هـ / 1987 م
1987 م
الشماخي؛ عامر بن علي (ت: 792 هـ)
122. الإيضاح؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛ الطبعة
الرابعة؛ 1420 هـ / 1999 م.
الشوكاني؛ محمد بن علي (ت: 1250 هـ)
?
120. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول؛ تحقيق: محمد حس محمد؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1419 هـ / 1999 م.
-
ابن الشيخ؛ محمد بن بابه
-
124. القرآن (تفسيره ومفسروه (السنة (روايتها ورواتها)؛ المطبعة العربية؛
1984 م.
الصنعاني؛ عبدالرزاق بن همام (ت: 211 هـ)
125. المصنف؛ عنى بتحقيق نصوصه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه.
الرحمن الأعظمي؛ الناشر: المجلس الأعلمي؛ بدون رقم طبعة
الطراز، سليمان بن أحمد (ت: 360 هـ) (1/310)
صفحة 311
حاشية على مسند الإمام الربيع
307
126. المعجم الكبير؛ حققه وخرج أحاديثه: حمدي عبدالمجيد السلفي؛ مطبعة
الأمة - بغداد؛ 1981 م.
-
الطبري؛ محمد بن جرير (ت: 310 هـ)
-
127. جامع البيان عن تأويل آي القرآن؛ دار الفكر؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأخيرة؛ 1408 هـ / 1988 م.
طوالبة؛ محمد عبدالرحمن
128. الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه؛ دار البيارق/ دار عمار؛ عمّان - الأردن؛ الطبعة الثانية؛ 1421 هـ / 2000 م.
-
ابن عاشور؛ محمد الطاهر
129. التحرير والتنوير (أو تفسير ابن عاشور (؛ مؤسسة التاريخ؛ بيروت. لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1420 هـ / 2000 م
-
العجلوني؛ إسماعيل بن محمد
-
130. كشف الخفاء ومزيل الإلباس؛ حقق اصوله وخرج أحاديثه وعلق عليه: يوسف بن محمود؛ مكتبة العلم الحديث؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2001 م
ابن عدي؛
131. الكامل؛ تحقيق / يحيى مختار غزاوي؛ دار الفكر؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الثالثة؛ 1405 هـ / 1985 م
ابن عبدالبر أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد
132. الاستيعاب في معرفة الأصحاب؛ تحقيق: علي محمد البجاوي؛ دار الجيل – بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1412 هـ / 1992 م. (1/311)
صفحة 312
حاشية على مسند الإمام الربيع
عبدالحليم؛ رجب محمد
133. الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة؛ مكتبة
العلوم ـ مسقط؛ 1410 هـ / 1990 م.
-
عطية؛ محيى الدين وآخرون
134. دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة؛ دار ابن حزم؛ بيروت
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م.
العوتبي؛ سلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري (ق ه ه) 135. الإبانة؛ تحقيق / عبدالكريم خليفة وآخرون؛ وزارة التراث القومي
والثقافة - سلطنة عمان؛ بدون رقم طبعة 136. الأنساب؛ تحقيق / محمد علي الصليبي؛ وزارة التراث القومي والثقافة
-
سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1410 هـ / 1990 م.
سلطنة عمان؛ 137. الضياء؛ وزارة التراث القومي والثقافة
1416 هـ / 1996 م.
-
الغرناطي؛ أبو حيان محمد بن يوسف (ت: 745 هـ) 138. تذكرة النحاة؛ تحقيق / عفيف عبدالرحمن؛ مؤسسة الرسالة؛ بيروت لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1406 هـ/1986 م.
-
الغزالي؛ محمد بن محمد
139. المستصفى من علم الأصول؛ ومعه كتاب فواتح الرحموت شرح مسلم
الثبوت؛ عبدالعلي محمد بن نظام الدين الأنصاري (ت:؟)؛ تقديم وضبط (1/312)
صفحة 313
حاشية على مسند الإمام الربيع
309
وتعليق: إبراهيم محمد رمضان؛ دار الأرقم بن أبي الأرقم؛ بيروت ـ لبنان؛
بدون رقم طبعة.
أبو فارس؛ محمد عبدالقادر
140. فقه الإمام البخاري؛ دار الفرقان؛ عمّان - الأردن؛ الطبعة الأولى؛
1409 هـ / 1989 م.
-
الفراهيدي؛ الخليل بن أحمد
-
141. العين؛ إعداد / محسن آل عصفور؛ مؤسسة دار الهجرة؛ الطبعة الأولى؛
1410
-
الفراهيدي؛ الربيع بن حبيب
142. كتاب الترتيب؛ مكتبة مسقط؛ مسقط سلطنة عمان؛ الطبعة
الأولى؛ 1424 هـ / 2003 م.
القالي؛ أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي
143. الأمالي؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ بدون رقم طبعة
-
ابن قتيبة؛ عبدالله بن مسلم الدينوري
-
144. الشعر والشعراء) أو طبقات الشعراء)؛ حققه وضبط نصه / مفيد قميحة؛ راجعه / نعيم زرزور؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة
الثانية؛ 1405 هـ/1985 م
-
ابن قدامة؛ عبدالله بن أحمد محمد
بن
145. المغني؛ مكتبة الرياض الحديثة؛ 1401 هـ / 1981 م. (1/313)
صفحة 314
حاشية على مسند الإمام الربيع
القرطبي؛ محمد بن أحمد الأنصاري
146. الجامع لأحكام القرآن؛ بدون دار أو رقم طبعة
القنوبي؛ سعيد بن مبروك بن حمود
310
147. الربيع بن حبيب) مكانته ومسنده (؛ مكتبة الضامري ـ السيب؛
الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م.
الكباوي؛ عمرو بن مسعود
148. الربيع بن حبيب محدثا وفقيها؛ المطبعة العربية؛ 1994 م
كحالة؛ عمر رضا
149. معجم المؤلفين؛ مؤسسة الرسالة بيروت؛ الطبعة الأولى؛ 1414
/ 1993 م
الكدمي؛ أبو سعيد محمد بن سعيد (حي: 361 هـ)
سلطنة عمان؛ 150. الجامع المفيد؛ وزارة التراث القومي والثقافة
1405 هـ / 1985 م.
سلطنة عمان؛ 151. المعتبر؛ وزارة التراث القومي والثقافة
1405 هـ / 1985 م.
-
الكندي؛ أحمد بن عبدالله (ت: 557 هـ)
-
152. المصنف؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛
1405 هـ / 1984 م. (1/314)
صفحة 315
حاشية على مسند الإمام الربيع
الكندي؛ محمد بن إبراهيم (ت: 508 هـ)
311
153. بيان الشرع؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان؛
1404 هـ / 1984 م.
-
ابن ماجة؛ محمد بن يزيد القزويني
154. سنن ابن ماجة؛ ضبط نصها: أحمد شمس الدين؛ دار الكتب العلمية؛
بيروت. لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1423 هـ / 2002 م.
-
-
المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية؛ مؤسسة آل البيت
155. الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط (الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله)؛ الناشر: المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ـ
مؤسسة آل البيت؛ 1991 م.
-
مجموعة من العلماء؛
156. السير والجوابات؛ تحقيق سيدة كاشف؛ وزارة التراث القومي والثقافة
؛ 1986 م.
-
مجموعة من الباحثين؛
157. معجم
أسماء العرب؛ مكتبة لبنان بيروت؛ المطابع العالمية - مسقط
؛ الطبعة الثانية؛ 1411 هـ هـ / 1991 م.
-
المحشي؛ أبو ستة محمد بن عمر
158. حاشية الترتيب؛ وزارة التراث القومي والثقافة؛ 1403 هـ/
1983 م (1/315)
صفحة 316
حاشية على مسند الإمام الربيع
312
159. حاشية الترتيب؛ إخراج وتحقيق إبراهيم محمد طلاي؛ دار البعث ـ
الجزائر؛ بدون رقم طبع.
المرموري؛ ناصر بن
محمد
من
160. في رحاب السنة شرح الجامع الصحيح؛ تحرير وتحقيق: ثلة الطلبة؛ المطبعة العربية؛ الناشر: جمعية التراث - غرداية؛ الطبعة الأولى؛
1424 هـ / 2003 م
- المسعودي؛ زهران بن خميس بن محمد
161. الإمام ابن بركة البهلوي ودوره الفقهي؛ وزارة الأوقاف والشؤون سلطنة عمان؛ الطبعة الأولى؛ 1421 هـ / 2000 م.
الدينية
-
-
ابن معين؛ يحيى المري (ت: 233 هـ)
162. تاريخ يحيى بن معين؛ تحقيق: عبدالله بن أحمد؛ دار القلم
-
بيروت؛
بدون رقم طبعة
معمر؛ علي يحيى
163. الأباضية في موكب التاريخ؛ مكتبة الضامري للنشر والتوزيع؛ السيب سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1993 م.
-
المنتدى الأدبي؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان
-
15 محرم
164. قراءات في فكر ابن بركة البهلوي (حصاد الندوة التي أحياها المنتدى احتفاء بذكرى الشيخ ابن بركة البهلوي)؛ بتاريخ 14 1419 هـ / 11 12 مايو 1998 م، وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة
?
عمان، الطبعة الأولى، 1422 هـ / 2001 م (1/316)
صفحة 317
حاشية على مسند الإمام الربيع
313
165. قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي (حصاد الندوة التي أقامها المنتدى احتفاء بذكرى العلامة أبي سعيد الكدمي)؛ بتاريخ 1211 صفر 1421 هـ / 15 ـ 16 مايو 2000 م، وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1422 هـ / 2001 م.
166. قراءات في فكر العوتبي الصحاري (حصاد الندوة التي أحياها المنتدى احتفاء بذكرى المرحوم العوتبي الصحاري)؛ بتاريخ 16 ـ 17 رجب 1416 هـ / 9. 10 ديسمبر 1995 م، وزارة التراث القومي والثقافة /
?
سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1418 هـ/ 1998 م.
ابن منظور؛ جمال الدين محمد بن مكرم المصري
167. لسان العرب؛ دار الفكر؛ دار صادر؛ بيروت. لبنان؛ الطبعة الأولى
؛ 1410 هـ / 1990 م.
—
الميداني؛ أحمد
بن
محمد بن
أحمد
168. مجمع الأمثال؛ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم؛ دار الجيل؛ بيروت
لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1407 هـ / 1987 م.
-
النامي؛ عمرو خليفة
169. دراسات عن الإباضية؛ ترجمة: ميخائيل خوري ومراجعة: د. ما جرار؛ دار الغرب الإسلامي؛ الطبعة الأولى؛ 2001 م
- ابن النجار؛ محمد بن أحمد الفتوحي
170. شرح الكوكب المنير؛ تحقيق / محمد الزحيلي ونزيه حماد؛ الناشر
مكتبة العبيكان؛ 1413 هـ / 1993 م. (1/317)
صفحة 318
حاشية على مسند الإمام الربيع
314
-
النسائي؛ أحمد بن شعيب بن علي
171. سنن النسائي؛ ضبط نصها: أحمد شمس الدين؛ دار الكتب العلمية؛
بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2002 م
النووي؛ محيى الدين بن شرف
172. المجموع شرح المهذب؛ يليه فتح العزيز شرح الوجيز؛ أبو القاس عبدالكريم بن محمد الرافعي، ويليه التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافع الرافعي؛ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني؛ دار الفكر؛ بدون رقم طبعة
الكبير
النيسابوري؛ مسلم بن الحجاج القشيري
173. صحيح مسلم؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1421 هـ / 2001 م.
الهروي؛ أبو عبيد القاسم بن سلام
174. غريب الحديث؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت – لبنان؛ الطبعة الأولى؛
1385 هـ / 1966 م.
—
الهندي؛ علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين
175. كتر العمال في سنن الأقوال والأفعال؛ اعتنى به: إسحاق الطيبي؛ بيت
الأفكار الدولية؛ بدون مكان أو رقم طبعة.
الهيئة العامة لأنشطة الشباب؛ سلطنة عمان
176. ندوة من أعلامنا الخامسة 1413 هـ / 1992 م: الربيع بن حبيب؛ المطابع العالمية؛ روي - سلطنة عمان؛ 1413 هـ / 1992 م
-
الوارجلاني؛ أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (1/318)
صفحة 319
حاشية على مسند الإمام الربيع
177. سير
315
الأئمة وأخبارهم؛ تحقيق / إسماعيل العربي؛ دار الغرب الإسلامي؛
بيروت ـ لبنان؛ الطبعة الثانية؛ 1402 هـ / 1982 م
الوارجلاني؛ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم
178. كتاب الأسماء) أو رسالة في التعريف برجال المسن) ـ مرقون.
-
وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية؛ سلطنة عمان
179. ندوة الفقه الإسلامي (1408 هـ ـ 1988 م)؛ الطبعة الأولى؛
1410 هـ / 1990 م.
-
يعقوب؛ إميل بديع
180. المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1417 هـ/ 1996
اليعقوبي؛ أحمد بن أبي يعقوب إسحاق
181. البلدان؛ وضع حواشيه: محمد أمين ضناوي؛ دار الكتب العلمية؛
بيروت
—
لبنان؛ الطبعة الأولى؛ 1422 هـ / 2002 م
ثالثا: الرسائل الجامعية والأكاديمية
-
بابزيز؛ سليمان بن إبراهيم
182. محمد بن محبوب (حياته وآثاره)؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدم عام 2 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم الشرعية
02
سلطنة عمان. (1/319)
صفحة 320
-
حاشية على مسند الإمام الربيع
بدوي؛ إبراهيم عبدالعزيز محمد
316
183. المدرسة الإباضية وأثرها في الفقه الإسلامي؛ وأصل المادة: رسالة قدمت عام 1405 هـ / 1986 م استكمالا لمتطلبات درجة الدكتوراة في كلية
الشريعة والقانون - قسم الفقه المقارن؛ بجامعة الأزهر ــ مصر.
-
-
- الخروصي؛ كهلان بن نبهان بن عبدالرحمن 184. روايات الإمام الربيع عن ضمام عن جابر) دراسة وتحقيق)؛ وأصل المادة: رسالة قدمت عام 1423 هـ / 2002 م استكمالا لمتطلبات درجة الدكتوراة في جامعة اكسفورد ــ بريطانيا
-
السعدي؛ جابر بن علي
185. ابن بركة وآراؤه الأصولية؛ رسالة قدمت عام 1994 م استكمالا
لمتطلبات درجة الماجستير في الجامعة الأردنية - عمان
السعدي؛ طالب بن علي وآخرون
-
186. تحقيق سيرة ابن مداد؛ وأصل التحقيق: بحث تخرج قدم عام 1420 هـ / 2000 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد
القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سلطنة عمان
-
-
الشرياني؛ يعقوب بن هلال بن محمد الشرياني
187. عزان بن الصقر (حياته وآثاره)؛ بحث تخرج قدم عام 1425 هـ / 2004 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم الشرعية – سلطنة عمان. (1/320)
صفحة 321
حاشية على مسند الإمام الربيع
317
-
الشقصي؛ هلال بن سيف بن ياسر
188. الإمام أبو سعيد الكدمي (حياته وآثاره)؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 2002 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم
الشرعية ـ سلطنة عمان.
-
العبدلي؛ خالد بن محمد بن سالم
189. تخريج الأحاديث المرسلة أو المعضلة من طريق أبي عبيدة في مسند الإمام الربيع؛ وأصل البحث: بحث تخرج قدّم عام 1420 هـ / 2000 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد
?
-
سلطنة عمان.
الغنيمي؛ سعيد بن
محمد بن
عبيد
190. تحقيق: النجم اللامع في الردّ على منتقد الجامع؛ وأصل التحقيق: بحث تخرج قدّم عام 1425 هـ / 2004 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم الشرعية – سلطنة عمان.
-
-
المعولي؛ محمد بن سليمان
191. موسى بن علي (حياته وآثاره)؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدم عام 1424 هـ /03 200 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد
العلوم الشرعية. سلطنة عمان.
— (1/321)
صفحة 322
حاشية على مسند الإمام الربيع
الهاشمي؛ بدر بن سالم بن عامر
318
192. وصل ودراسة معضلات الإمام الربيع في مسنده الرفيع؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 1425 هـ / 2004 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم الشرعية سلطنة عمان.
الهاشمي؛ خالد بن عايش
193. وصل الأحاديث المنقطعة المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الإمام أبي عبيدة في مسند الإمام الربيع، وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 1420 هـ / 2000 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد القضاء الشرعي والوعظ
والإرشاد
—
- سلطنة عمان
- الوهيبي؛ عمر بن؛ عمر بن حمد بن سليمان 194. أبو المؤثر الصلت بن خميس (حياته وآثاره)؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدم عام 1424 هـ / 2003 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية
بمعهد العلوم الشرعية ــ سلطنة عمان
-
اليعربي؛ سلطان بن سيف بن مهنا
195. فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب)؛ وأصل المادة: بحث تخرج قدّم عام 1426/ 25 هـ 2005/ 04 م استكمالا لمتطلبات الحصول على الإجازة العالية بمعهد العلوم
-
الشرعية
-
سلطنة عمان.
رابعا: البحوث والمقالات
-
بكير؛ صالح (1/322)
صفحة 323
حاشية على مسند الإمام الربيع
196. معتمد الإباضية في الحديث: مسند الإمام الربيع بن حبيب (مخ)
- الشيباني؛ سلطان بن مبارك بن حمد
197. ترجمة الإمام الربيع من خلال كتاب بيان الشرع (مخ).
198. ترجمة الشيخ سلمة بن مسلم العوتي (مر).
المرموري؛ ناصر بن محمد
319
199. مسند الإمام الفراهيدي؛ وأصل المادة: ورقة عمل قدمت إلى الملتقـ السادس عشر للفكر الإسلامي؛ تلمسان - الجزائر؛ سنة 1982 م.
خامسا: المحاضرات
-
المرموري؛ ناصر بن محمد
200. مسند الإمام الربيع بن حبيب؛ اللجنة الثقاقية بمعهد العلوم الشرعية
سلطنة عمان.
-
المنذري؛ خلفان محمد
بن
201. فقه الإمام الربيع من خلال مسنده؛ نسخة بحوزة الباحث
-
سادسا: المقابلات
202. مقابلة مع سماحة الشيخ أحمد
ـ حفظه الله ـــ بتاريخ حمد الخليلي بن
يوم
الجمعة 21 ذو الحجة 1424 هـ / 12 فبراير 2004 م
سابعا: الأقراص المدمجة
203. ترتيب الترتيب؛ محمد بن يوسف اطفيش) ت: 1332 هـ).
204. موسوعة ألفية الحديث (1/323)
صفحة 324
حاشية على مسند الإمام الربيع
الفريق
النور
العامة
320 (1/324)
صفحة 325
321
حاشية على مسند الإمام الربيع
فهـ
رس الآيات
رقمها
رقم الحديث
686
180
581
275
146
25
603
114
574
621، 622، 623
721
616
390
130
O
727
??
Y
67
220
37
747
26
(
الآية
سورة البقـ
ـرة
كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية)
) وأحل الله البيع وحرم الربا) سورة النساء
فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)
لا خير في كثير من نجواهم) وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته)
سورة المائدة
(وتعاونوا على البر والتقوى)
وما علمتم من الجوارح مكلبين. غير مسافحين ولا متخذي أخدان)
سورة الأنعام
(قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرّما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير) سورة الأعراف (حتى عفوا) سورة التوبة نسوا الله فنسيهم)
سورة الإسراء
ولا تمش في الأرض مرحا)
سورة الحج
(وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت)
Y
م (1/325)
صفحة 326
322
رقم الحديث
146
161
58
220
488
40
حاشية على مسند الإمام الربيع
الآية
سورة المؤمنـ ــون
(قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا
فيما تركت) سورة النـ
ـور
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات) سورة الفرقان
) والذين يمشون على الأرض هونا) سورة العنكبوت) فكلا أخذنا بذنبه) سورة الأحزاب
) لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة)
سورة سبـ
(وما أرسلناك إلا كافة للناس)
سورة فاط
ـر
(ولا تزر وازرة وزر أخرى)
سورة الزمر
نتبوأ من الجنة حيث يشاء)
سورة غافر
) فادعوا الله مخلصين له الدين)
سورة فصل
) اعملوا ما شئتم)
سورة محمـ
ولتعرفنهم في لحن القول)
رقمها
??
14
195
21
164
28
488
18
747
74
602
40
090
30
4
14
17
18 (1/326)
صفحة 327
323
رقمها
رقم الحديث
266
59
395
10
1
حاشية على مسند الإمام الربيع
الآية
سورة الذاريات
فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم)
سورة المنافقون وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني .. ) سورة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر)
م
21
22 (1/327)
صفحة 328
م
حاشية على مسند الإمام الربيع
فهرس الأحاديث
الحديث
رقم الحديث
1
إن الأرض إذا دفن فيها الإنسان قالت له: بما مشيت
على فدادا ذا مال كثير وخيلاء
2 مواربة الأريب جهد وعناء
4
Y
?
وضأ الناس الكثير بالماء القليل، كما أطعم الخلق
الكثير من الزاد القليل
من أعتق شقصا له في عبد قوم عليه إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم نهى النبي - صل الله عليه وسلم - عن إضاعة المال حكمي على الواحد حكمي على الجماعة
الماء لا ينجسه شيء فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك
نهى عن إلقاء النجاسات في الماء 12 لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن لا صلاة بغير طهور
14 من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
15 | لا تبكي بهذا؛ فإن الميت يعذب بهذا البكاء 16 أيما امرأة نكحت بغير رأي وليها فنكاحها باطل 17 | نعوذ بالله من الحول بعد الكون 18 | لحمة الولاء كلحمة النسب 19 لا يأوي الضالة إلا ضال 2 | ضالة المؤمن حرق النار
09
116
133
146
146
148
164
164
164
164
225
225
298
488
???
532
01.
623
623
324 (1/328)
صفحة 329
حاشية على مسند الإمام الربيع
فهرس الأبيات الشعرية
325
م
القائل
رقم الحديث
وهل كنت إلا مثل قاطع كفه بكف له أخرى فأصبح أجذما
المتلمس
>
أمية
44
الجعدي
الكميت
44
59
116
V
11
12
13
14
زارني موهنا وقد نام صحبي وسجى الليل بالظلام البهيم ألا حييا ليلى وقولا لها هلا فقد ركبت أمرا أغر محجلا أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد
ولا تسلت عضوين منها بجائز وكان لعبد القيس عضو مؤرب
برح الخفاء فما الذي يخلد تمنيت من حبي بثينة أننا على رمث في البحر ليس لنا وكر يفور عليها قدرهم فيديمها ويفتؤها عنا إذا حمؤها غلا على دائم لا يغير الفلك موجه ومن دونها الأهوال واللجج الخضر سعرنا عليك الحرب تغلي قدورها فهلا غـ داة العينين تديمها ترى الشعراء من ضغن مصاب بصكته وآخر مستديم ففي كل حي قد هبطت بنعمة فحق لشاس من فداك ذنوب وإذا قذفت إلى زناء قفر لها غبراء مظلمة من الأحفار ورادا وحوا كلون البرود طوال الخدود فحولا وحولا
جميل
الجعدي
أبو صخر
جرير
علقمة بن زيد
الأخطل
138
163
164
164
164
164
266
300
032 (1/329)
صفحة 330
326
حاشية على مسند الإمام الربيع
القائل
رقم الحديث
ليست بسهناء ولا رحبية
ولكن عرايا في السنين الجوائح
|
587
متعود لحن الكلام بعيد بكفه
قلم على عسب ذبلن وبان
لبيد
595
لا تلجين سرا إلى خائن
???
641
642
707
745
747
يوما ولا تدني إلى عاهر
فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي
م
16
17
18
19
يبلغ مني الشعر إن مات قائلة
20 ولولا عسبه لتركتموه وشرّ منيحة عسب معار أأوصى أبو قيس بأن يتواصلوا
1 11
22
23
علقمة بن عبدة
|
وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا حمزة بن مالك
نصين رماحا فوقها جدّ عامر كظل السماء كل أرض تغمدا وبونت في صميم معشرها فتم في قومها مبوأها
رقم الحديث
19
484
فهرس الأماكن والبلدان
ـــد
الصين
الحبشة
م
البلـ
1 (1/330)
صفحة 331
327
حاشية على مسند الإمام الربيع
العـ
م
فهرس الأعلام
سلم
رقم الحديث
،138،133، 131،119،116،300،29153، 164، 174، 6،550، 616،392،375،338
727،678
09
300
09
44
90،89،88، 85، 09،2،1
،90 6 94 6
،141،137،120
،161، 163،150،1146، 48
،174، 186، 170 6 164، 167
218،216
213 212،195
، 258 220،223، 221،،336، 338،300،298،259،395،391، 390،360،342،451، 452، 463، 481 6 397 484، 488، 516، 521،520، 550، 558، 032 6 525
572، 070، 566، 568، 569، 576، 577 0 yo 574 ، 5 ، 606 ، 61690 ، 581 ، 580 624 ، 623 ، 622 ، 621 6
625 ، 638 ، 641، 642، 689
حرف الألف
أحمد الكندي
1
?
الأحمر الأخطل الأصمعي
ه
أمية
أنس
حرف الباء
>
ابن بركة (1/331)
صفحة 332
328
حاشية على مسند الإمام الربيع
العـ
م
ـلم
رق
الحديث
01.
، 318،259،22174، 186، 5
،481،391،390،336،327
، 5، 556، 564، 57030، 510
،574، 575، 622، 623 6 572
646، 672
577
569
576
164
223
44، 164
163
468، 516،390
5، 581، 60578، 524
164،88،87،42
338
707
225، 520، 616
524
395
???
225، 342، 09
164
بريرة
البسيوي
حرف التـ
تميم الداري
حرف الجيـ
جابر بن زيد
جابر بن عبدالله
جرير
ابن جعفر
الجعدي
جميل بن معمر
الجناوني
حرف الحاء
أبو الحسن
<
?
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19 | أبو الحسن البسيوي الحسن بن أبي الحسن
20
21
حمزة بن مالك الصدائي
22 | أبو حنيفة
23 | أبو الحواري
حرف الخـ
ــاء
24
25
26
الخثعمية
ابن خلفون
الخليل
حرف الـ
دال
27
داود (1/332)
صفحة 333
329
حاشية على مسند الإمام الربيع
العـ
م
سلم
رقـ
الحديث
574، 616
601
90،89
623
625
524
616
،13،139،138، 136،89،7
349،338،220،161،160
،
605،
461، 466،391،375
672،626
606
524
338
164
529
524
574، 638
616
616
حرف الراء
28 | الربيع بن حبيب
حرف الزاي
29 | أبو زكريا
30 | أبو زكرياء الجناوني
31 | ابن وليدة زمعة
32
32 الزهري
33 زيد بن ثابت
34
35
حرف السين
سبرة الجهني سعد بن أبي وقاص
36 أبو سعيد
37 | أبو سفيان 38 سليمان بن سعيد
39| سليمان بن عثمان
حرف الشين
40
شريح
حرف الصاد
41 | أبو صخر
حرف العين
42
عائشة
43 | ابن عباس
44 ابن عبدالعزيز
45 | أبو عبدالله 46 | عبدالله بن زمعة
47
عبدالله بن عبدالعزيز (1/333)
صفحة 334
330
ov.
الحديث
338
524
300، 59،7
6 391، 466،390
641 6 575، 638، 639
623
266
V
338
6
89
747
623
090
09
6 40 ،
،163، 195 ، 09
،342 ،332 ،300
،225، 259
،530 6 529 ، 524 6 520 ،370
، 563،54، 564 ، 532، 534 •
، 572 ، 070 ، 569
6
6 545
6
?? ?
، 587 6 581 6 574 727 ،639 ، 641، 706
547
، 466، 519 ،391 ،259 ،181 ، 569 ، 570، 574 ، 575 ، 616
638، 639
621 ، 622 ،338
حاشية على مسند الإمام الربيع
م
العـ
48 عبدالله بن مسعود
49 أبو صفرة عبدالملك بن صفرة
50 | أبو عبيد
01
51 | أبو عبيدة
52
عثمان
53 علقمة بن زيد
54 علي
00 علي بن أبي طالب
57
58
عمر
ابن عمر
عمر بن الخطاب عمر بن عبدالعزيز
أبو عمرو
61 | العوتبي
حرف الغي
62 / أبو غانم
حرف القاف
63 | أبو عبيدة القاسم بن سلام (1/334)
صفحة 335
رق
الحديث
747
520
529
529
707
342،300
116
???
94، 95
391، 390
524
338
569،139،7
589
336، 395، 524، 574
143
524
468
167
616،391،390
Y
395، 686
، 575 ، 570 ، 391، 466 ، 569
638، 639
395
حاشية على مسند الإمام الربيع
م
العـ
ابن قتيبة
64
66
القتيبي
أخو أبي قعيس 67 امرأة أبي قعيس
68 أبو قيس
حرف الاف
79
V.
69 | الكسائي
الكميت
حرف اللام
71 | لبيد
72 | لقيط بن صبرة
حرف الميم
73
??
Yo
76
77
78
79
80
81
82
83
مالك بن أنس
محبوب بن الرحيل
أبو محمد
محمد بن إبراهيم الكندي
محمد بن روح بن عربي
محمد بن محبوب
محمد بن المسبح
محرز
مروان بن غيلان
ابن مسعود
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
84 أبو معاوية
85
الملتمس 86 | أبو المؤثر 87 | أبو المؤرج
موسى بن علي
88 (1/335)
صفحة 336
م
حاشية على مسند الإمام الربيع
العلم
حرف النون
89| أبو عبد الله نبهان بن عثمان
90 | النجاشي
91
حرف الهاء
هند بنت عتبة
524
484
332
الحديث (1/336)
صفحة 337
م
حاشية على مسند الإمام الربيع
333
الموض
وع
الصفحة
1 مقدمة
أسباب اختيار البحث الحد الزماني للبحث
الدراسات السابقة في الموضوع
خطة البحث
طلب ورجاء
شكر وعرفان
القسم الأول: قسم الدراسة
المبحث الأول: ترجمة الإمام الربيع بن حبيب
اسمه ونسبه
ولادته
شيوخه
تلاميذه
دوره العلمي والعملي
مكانته العلمية
آثاره العلمية
وفاته
المبحث الثاني: مسند الإمام الربيع بن حبيب
مؤلفه
عنوانه
وصف المسند
11
11
13
14
18
19
20
21
27
28
28
29
31
32
32
37
39 (1/337)
صفحة 338
ـوع
الصفحة
42
49
02
ه به به به
53
63
68
Y.
72
76
77
86
87
مه
90
92
102
105
106
109
م
حاشية على مسند الإمام الربيع
ــــــوضـ
ترتيب مسند الإمام الربيع منهج الإمام الربيع في مسنده
مكانة المسند بين كتب الحديث أهم الأعمال عليه
المبحث الثالث: دراسة على تعليقات الإباضية
أولا: نطاق الدراسة
ثانيا: أهم مصادر التعليقات
ثالثا: ملامح التعليقات رابعا: أهمية التعليقات
خامسا: قلة التعليقات أو كثرتها وأسباب ذلك 3 القسم الثاني: مجموع التعليقات: الجزء الأول من المسند:
باب (1) في النية
باب (3) في ذكر القرآن
?
باب (4) في العلم وطلبه وفضله باب (6) في الأمة أمة محمد الله باب (7) في الولاية والإمارة باب (9) في الإيمان والإسلام والشرائع باب (14) في الاستجمار باب (15) في آداب الوضوء وفرضه باب (17) ما يجب منه الوضوء باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء باب (20) جامع الوضوء باب (21) فيما يكون منه غسل الجنابة
المتبع في ترتيب الأبواب هو حسبما وردت في المسند (1/338)
صفحة 339
حاشية على مسند الإمام الربيع
الموض
335
ــوع
الصفحة
باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة باب (23) جامع النجاسات باب (24) في أحكام المياه باب (25) فرض التيمم والعذر الذي يوجبه باب (26) الزجر عن غسل المريض باب (28) في أوقات الصلاة باب (29) فرض الصلاة في الحضر والسفر باب) 32) في سبحة الضحى وتبردة الصلاة باب (35) في الإمامة والخلافة في الصلاة باب (36) في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة باب (37) في ابتداء الصلاة باب (38) في القراءة في الصلاة باب (41) الجواز بين يدي المصلي باب (44) في المساجد وفضل مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم باب (45) في الثياب والصلاة فيها وما يستحب منها باب (48) جامع الصلاة باب (51) ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور
باب (53) النهي عن صيام العيدين ويوم باب (54) في فضل رمضان
باب (55) في النصاب
باب (57) ما عفي عن زكاته باب (59) في الصدقة
باب (61) من تكره له الصدقة والمسألة باب (63) أدب الطعام والشراب الجزء الثاني من المسند
باب (1) في فرض الحج
الشك
113
117
120
131
133
135
137
139
139
142
145
146
150
151
17.
161
162
162
167
169
170
170
179
179 (1/339)
صفحة 340
336
الصفحة
183
184
110
186
188
189
190
192
194
195
196
201
206
208
210
211
214
216
227
235
242
251
257
263
265
266
حاشية على مسند الإمام الربيع
الموض
باب (7) في عرفة والمزدلفة ومنى باب (11) ما تفعل الحائض في الحج باب (14) في عدة الشهداء
باب (15) في فضل الشهادة باب (16) في الخيل
باب (17) جامع الغزو في سبيل الله باب (18) الكفن والغسل
باب (19) صلاة الجنائز باب (20) في القبور
باب (22) أدب الدعاء وفضيلته باب (24) في الأولياء
باب (25) ما يجوز من النكاح وما لا يجوز
باب (26) في الرضاع
باب (27) في السبايا والعزلة باب (28) الطلاق والخلع والنفقة باب (30) في الحيض
باب (31) في المستحاضة
باب (32) ما ينهى عنه من البيوع باب (33) في بيع الخيار وبيع الشرط باب (34) في الربا والانفساخ والغش
باب (35) الأحكام
(
باب (36) في الرجم والحدود باب (37) في الضالة
باب (38) اللقطة
(
باب (39) الذبائح
كتاب (40) الأشربة من الخمر والنبيذ (1/340)
صفحة 341
337
ـوع
الصفحة
269
274
276
277
279
281
282
283
284
286
288
320
321
324
325
326
327
333
حاشية على مسند الإمام الربيع
باب (41) في المحرمات باب (45) في الديات والعقل باب (46) في المواريث باب (48) الوصية
باب (51) جامع الآداب
باب (53) في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان باب (54) في أدب المؤمن في نفسه والسنن
باب (55) في الآداب
باب (56) إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
4 | الخاتمة
المصادر والمراجع | الفهارس العامة
فهرس الآيات فهرس الأحاديث فهرس الأبيات
فهرس البلدان والأماكن فهرس الأعلام فهرس الموضوعات (1/341)