صفحة 1
الكتاب: سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج
تاريخ النشر بالشاملة الإباضية: الإصدار الأوّل (437 عنوان): جمادى الأولى 1430هـ / أفريل (أبريل) 2009م (قرص مضغوط) سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام
الحلقة السادسة
(6)
الإسراء والمعراج
لسماحة الشيخ بدر الدين:
أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي
...
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب الذي هو على كل شيء قدير ،وبكل شيء خبير ،سبحانه أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله ليريه من آياته الكبرى ، وليبوأه المناصب العلا ، وليجزيه في مقامات الزلفى . أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه ، وأستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه ، وأومن به وأتوكل عليه ، من يهده الله فلا مضل له ،ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، أرسل رسله تترى ،وأنزل كتابه تتلى ،ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة . وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله ، أرسله اللّه رحمة للعالمين ،وسراجاً للمهتدين ،وإماماً للمتقين ، فبلغ دعوة اللّه ونصح عباده وجاهد في سبيله حتى أتاه اليقين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ،،
فما الإعتناء بشخصية الرسول – صلى الله عليه وسلم –والرغبة الزائدة في الإطلاع على
سيرته واقتناء أخباره ، إلا رمز الوفاء له عليه أفضل الصلاة والسلام ، ودليل محبته والشغف بالإطلاع على سيرته – صلى الله عليه وسلم –والإستفادة منها ،وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست كَسِيَر سائر البشر ، لأن الله سبحانه وتعالى بوأه منزلا رفيعا ، إذ شرفه بأن جعله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين ،فهو في كل ما يأتي وما يذر يجسد هذه الرحمة من قبل اللّه تبارك وتعالى .
وقت وقوع الإسراء والمعراج (1/1)
صفحة 2
وقد اعتاد الناس أن يعتنوا بذكرى الإسراء والمعراج وذلك للشهرة التي استفاضت بين الناس بأن الإسراء به – صلى الله عليه وسلم – ومعراجه كان في ليلة السابع والعشرين من رجب . هذه الشهرة هي في واقعها لم تبن على دليل يعتمد عليه ، ولذلك نجد السلف مختلفين في تحديد هذه الواقعة مع عدم الشك في وقوعها .
فمنهم من قال بأنها وقعت في ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ومنهم منه من قال في ليلة السابع والعشرين منه ،ومنهم من قال في ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني ، ومنهم من قال في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك . ومنهم من قال في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ، ومال إليه الحافظ المقدسي وقال (( وعمل الناس عليه )).
ذكر الإسراء والمعراج في القرآن الكريم
والقرآن الكريم قد أخبرنا عن هذا الحدث التاريخي العظيم . في عبارة قصيرة محدودة في فاتحة سورة الإسراء السورة التي سميت بهذا الحدث نفسه ، يقول سبحانه وتعالى فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( سبحن الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من ءاياتنآ إنه هو السميع البصير )) (الإسراء آية 1).
ثم إن في فاتحة سورة النجم أيضا إشارات إلى حدث المعراج من غير تصريح به .
ذكر الإسراء والمعراج في السنة النبوية
وفي الروايات المستفيضة عن العدد الكثير من أصحاب الرسول –صلى الله عليه وسلم –الحديث بشيء من التفصيل والبيان عن هذا الحدث التاريخي العظيم ،ولكن هذه الروايات جاء ت على وتيرة واحدة ،كان مفادها متحداً ، ولذلك وقع الخلاف بين الأمة في طبيعة هذا الحدث ،كما وقع الخلاف أيضا بين الأمة في الوقت الذي وقع فيه ذلك ،لأن بعض الروايات عن الرسول –صلى الله عليه وسلم –التي جاءت من طرق بعض الصحابة (1/2)
صفحة 3
كأنس رضي اللّه عنه مفادها أن الرسول –صلى الله عليه وسلم –جيء في حالة منام وهو نائم في حجر إسماعيل ،وهناك روايات أخرى تدل دلالة صريحة على أنه عليه –أفضل الصلاة والسلام –أسرى به يقظة .
ورواية أنس وغيرها من الروايات تفيد أن بداية هذا الحدث أي بداية هذه الرحلة كانت من حول الكعبة المشرفة من حجر إسماعيل .ورواية أم هاني –رضي اللّه تعالى عنها –تفيد أن بداية هذه الرحلة كانت من بيتها ،وأنه صلى الله عليه وسلم خرج من بيتها ،ولم
يبرد فراشه حتى عاد إليه ،وهناك بعض الروايات التي تدل على أن سقف بيته –صلى الله عليه وسلم – انفرج فنزل عليه جبريل ،وتفيد هذه الرواية أن بداية الرحلة كانت من بيته عليه أفضل الصلاة والسلام . ثم أن في رواية أنس التي رواها عنه شريك ما يدل على ذلك
كان قبل أن يوحى إليه صلوات اللّه وسلامه عليه .
هذا الاختلاف في الروايات أدى إلى اختلاف الناس في أشياء كثيرة من ذلك : الاختلاف في طبيعة هذه الرحلة هل كانت منامية أو كانت يقظة ،وهناك طائفة قالت :إن هذه الرحلة كانت منامية وقد عزي ذلك إلى بعض الصحابة رضوان الله عليهم وممن عزي إليه ذلك أم المؤمنين عائشة وحذيفة ومعاوية .
وروي ذلك عن الحسن البصري هذه المقولة وهي تتفق مع الروايات التي دلت على أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى كما يرى النائم في نومه ،وتتفق أيضا مع حمل قوله سبحانه وتعالى : (( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس )) (الإسراء 60).على هذا الحدث ،وأن المراد به رؤيا منامية . (1/3)
صفحة 4
وتحدث ابن القيم حول ما روي عن الصحابة في هذه القضية وما قيل عن هؤلاء الذين ذكرناهم أنهم ذهبوا إلى أنه صلى اللّه عليه وسلم كانت رحلته هذه منامية فحسب . ورد الاستدلال على ذلك بما نسب إلى الصحابة من حيث إن هؤلاء الصحابة إنما نسب إليهم أنه صلى اللّه عليه وسلم لم تفارق روحه جسده ،وليس في هذا ما يدل على أن هذه الرحلة كانت منامية ،وإنما غاية ما تدل عليه هذه المقولة عنهم أنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان لروحه إشعاع في جسده مع أن هذه الروح سمت وارتقت إلى السماوات العلي وكوشفت بما كوشفت به من غير أن يموت عليه أفضل الصلاة والسلام . وهي خصيصة خصه اللّه سبحانه وتعالى بها ،لأنه صلوات الله وسلامه عليه أوتي من المواهب الإلهية ما لم يؤته غيره.
ومن شأن الأرواح البشرية الأخرى ألا ترقى إلى أوج السماوات إلا بعد موت أهلها ،ومفارقتها لهذه الأجساد ،ومن شأن الأرواح البشرية الأخرى أيضا أن تكاشف به مناما ،ولا يحصل ذلك في اليقظة ،والنبي صلى الله عليه وسلم حصل له ما حصل في هذه الحادثة في اليقظة واختلفوا أيضا في هذا الحدث هل كان مرة واحدة أو تكرر ،لأجل الإختلاف في الروايات منهم من قال بأنه كان مرتين : مرة قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ،ومرة أخرى بعد بعثته ،ومنهم من قال بأنه كان ثلاث مرات وهؤلاء القائلون بهذا الرأي نظروا إلى اختلف الروايات المأثورة فحاولوا الجمع بينها بحملها على تعدد القصة .
(( قالوا وقع هذا الحدث مرات ،مرة يقظة ومرة مناما ،أو مرتين مناما ومرة يقظة .وقالوا بتعدده ايضا قبل البعثة وبعدها …الخ ما ذهبوا إليه . وقد أُنتُقد ذلك بأن هذه ظاهرية بينة في الاعتماد على النقول المتضاربة من غير محاولة للتمحيص والبحث حتى يتوصل إلى ترجيح الراجح وتصحيح الصحيح من هذه النقول .
القول الراجح (1/4)
صفحة 5
والقول الراجح الذي يمكننا أن نعتمد عليه هو أن هذا الحدث لم يتكرر إنما كان مرة واحدة إذ القرآن الكريم لم يشر من قريب ولا من بعيد إلى تكرره ،ولا بد من طرح الروايات التي لا تخلو من اضطراب وشذوذ ،والتعويل على الروايات الصحيحة الثابتة التي
تتفق مع دلالة القرآن .كما أننا أيضا نميل إلى قول من قال :بأن الإسراء نفسه كان بالجسد وبالروح ولم يكن بالروح وحدها بدلالة قول الله سبحانه وتعالى :(سبحان الذي أسرى بعبده ))ولفظة العبد تطلق في الحي على روحه وجسمه مجتمعين ،لا على الروح وحدها وبدلالة استنكار المشركين بما أخبرهم به الرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك مجرد رؤيا منامية لما استنكروا من ذلك شيئا لأنهم ألفوا الرؤى المنامية .وأن يرى الإنسان في منامه الأماكن الشاسعة البعيدة عنه فكيف يفضي بهم الإستنكار إلى أن يعلنوا تكذيبه عليه أفضل الصلاة والسلام . (1/5)
صفحة 6
بل قيل في السير واللّه أعلم بصحة ما قيل إن بعض ضعفاء الإيمان إرتد نتيجته لعدم تصديقه بهذه الحادثة التي أخبر بها الرسول –صلى اللّه عليه وسلم –ولا ريب أنه –صلى اللّه عليه وسلم –أري من آيات الله تعالى ما أري ،وأتي ما أتي من المواهب اللدنية في هذه الرحلة الميمونة والدليل قول الله تعالى((لنريه من آياتنا )) ولكن هل كان ذلك بمجرد مكاشفة حصلت للرسول صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الأرض لم يغادرها جسده ،أو أن ذلك حصلت بالعروج بجسمه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلي .ذلك أمر نقف عن الترجيح فيه ونكله إلى الله سبحانه وتعالى ،وإنما يتبين لنا بيانا واضحا أن روح النبي -صلى الله عليه وسلم – ارتقت إلى تلك المقامات الرفيعة ووصلت الى ما وصلت إليه ونسكت عن القول بأنهها في هذه الحالة كانت مفارقة للجسد أو غير مفارقة ،مع قطعنا بما قاله ابن القيم بأنها لو قدرنا مفارقتها فإن لها إشراقا في الجسد كما أن الشمس مع ارتفاعها وبعدها عن الأرض جعل الله –سبحانه وتعالى –للطاقة الحرارية التي فيها تأثيرا على الأرض ونباتها ،والأجسام ا لموجودة فيها .والطاقة الروحانية أقوى من الطاقة المادية بكثير ،والعالم الروحاني له غرائب وعجائب لا يمكن أن نكتهنها ،وإنما علينا أن نقف في حدود ما وصلنا إلية من المعرفة .
التكريم الإلهي للنبي –صلى الله عليه وسلم
إنما الغاية التي يمكننا أن نستفيدها أو نصل إليها من خلال دراستنا لهذا الحدث التاريخي العظيم أن الله سبحانه وتعالى أراد بما حدث للرسول –صلى الله عليه وسلم –في هذه الواقعة العظيمة إكرام النبي –صلى الله عليه وسلم –في وقت أظلمت فيه الدنيا أمام ناظريه ،واحلولكت فيه الأيام . (1/6)
صفحة 7
واشتد عليه الصلاة والسلام فيه الخناق عندما فقد النبي-صلى الله عليه وسلم –عمه أبا طالب الذي كثيراًِ ما كان يشد أزره ،ويقف بجانبه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ في مواجهة تحديات قريش .وفقد النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة الكبرى ـ رضي اللّه عنها ـ التي كان قلبها يتدفق بالحنان ،والمحبة لشخصه صلوات الله وسلامه عليه وكانت تؤازره ،وتنسيه الهموم التي كان يحملها من جراء عنت المشركين ،وتحديهم عندما يجد في حضنها دفء الحنان والمودة .وتوجه الرسول –صلى اللّه عليه وسلم ـ في هذه الظروف الحالكة إلى الطائف رجاء أن يجد ـ هنالك من يناصره فرجع صلى الله عليه وسلم وهو جريح الفؤاد مكلوم الجسد ،مسبل الدمع ،متدفق الدم من إيذاء أهل الطائف له .فأراد الله –سبحانه وتعالى –أن يكرمه بما لم يكرمه به غيره ،وأن يبين أن اللّه –سبحانه وتعالى ـ ما ودعه ولا قلاه وأنه بعين الله – عز وجل –وأن عناية الله ترعاه في أي مكان كان
فكان هذا الحدث ،وكانت بداية الإنطلاق هو المسجد الحرام حيث الكعبة المشرفة أول بيت وضع للناس جعل الله سبحانه وتعالى فيه البركة وفيه الخير ،وجعل الله عز وجل نهاية الرحلة الأرضية وبداية الرحلة إلى السماوات العلى المسجد الأقصى المبارك ،الذي بارك الله تعالى حوله بما تنزل هناك من وحي الله ،وما كان هناك من انطلاق للدعوة إلى الله سبحانه من أفواه النبيين الذين بعثهم الله في تلك الأرض المقدسة الطاهرة .وفي هذا رمز كون هذه (1/7)
صفحة 8
الأمة التي بعث فيها الرسول -صلى اللّه عليه وسلم –هي أمة ترث الأمم السابقة ،ومواريث النبوات المتقدمة .فإن الله –سبحانه وتعالى –جمع للرسول –صلى الله عليه وسلم –في هذه الرحلة بين المسجدين الكريمين الشريفين ،بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى .وآتاه الله سبحانه وتعالى من التكريم أن مكنه من إمامة النبيين في المسجد الأقصى ،وفي هذا أيضا ما يرمز إلى أن هذه الدعوة مرتبطة بعبادة الله –سبحانه وتعالى وما يرمز إلى أن هذه الأمة التي بعث فيها الرسول –صلى الله عليه وسلم – محور أمرها العبادة الاتصال بالملأ الأعلى ،من خلال عبادة الله سبحانه وتعال ىالذي تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم .
فهذه الأمة أمة عبادة ،ولذلك كانت رحلة الرسول _صلى الله عليه وسلم _الذي بعث فيها من مقر عبادة إلى مقر عبادة .إذن رسالة هذه الأمة ودعوة هذه الأمة في جعل الحياة كلها خاضعة لأمر الله سبحانه وتعالى ،بحيث تكون الحياة كلها عبادة (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )) {الأنعام آية 162-163}.
هذا هو الإسلام ، أن تكون الصلاة للّه وأن يكون النسك للّه وأن تكون الحياة للّه وأن يكون الممات للّه سبحانه وتعالى .
ما يستفاد من هذا الحدث العظيم
فإذن نحن نستفيد من هذا الحدث العظيم أنه كان إكراما للرسول صلى الله عليه وسلم من قبل الله ، وأنه إيذان بعهد جديد ، عهد تتحول فيه الدعوة من الضيق إلى السعة ، ومن الجمود إلى الإنطلاق ، ومن الضعف إلى القوة .وقد حصل ذلك فعلاً فإن هذا الحدث كما يقول أكثر الكتاب في السير والتاريخ كان قبل سنة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فشاء الله سبحانه وتعالى بعد هذا الحدث أن يأتي نصر الله بمآواة الأنصار لهذه الدعوة . (1/8)
صفحة 9
فانطلقت هذه الدعوة في أرجاء الأرض ولم يقبض الله تعالى رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا والدعوة الإسلامية تغمر أرجاء الجزيرة العربية كلها ، اصبحت الجزيرة العربية تخفق على رباها ألوية الإسلام في مشرقها ومغربها وشمالها وجنوبها ،وأصبح صوت الدعوة الإسلامية يرن في مسامع الأكاسرة والقياصرة ، وكان ما كان من المعارك التي حصلت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بين هذه الأمة وبين الدولة القيصرية .وفي هذه المعارك تمهيد للفتح المبين الذي تحقق بعهده صلى الله عليه وسلم حيث فتح أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ مشارق الأرض ومغاربها ،وأتوا على الأمبر اطورية الكسروية ، وكادوا يأتون على الامبرا طورية القيصرية فكان نصر الله تعالى المبين .
إذن هذه الواقعة كانت إيذانا للفرج وإيذانا بنصر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ، مع بيان منزلته عليه أفضل الصلاة والسلام وما على المسلمين اليوم إلا أن يعتصموا بحبل الله المتين , ويتبعوا نهجه القويم وصراطه المستقيم ، ويستنيروا بنوره المبين ,ويصغوا وينقادوا لذكره الحكيم . وعندئد يفرح المؤمنيون بنصر الله (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون )) {النور آية 55 }. (1/9)
صفحة 10
اللهم إنا نسألك أن تحقق لنا نصرك الذي وعدتنا ، وأن تمكن لنا في أرضك كما مكنت لمن قبلنا من عبادك المؤمنين ، وأن تمكن لنا ديننا الذي ارتضيته لنا ، وأن تبدلنا بخوفنا أمنا , وبذلنا عزا , وبفقرنا غنى , وبتشتتنا وحدة , وأن تجمعنا تحت لواء الحق أجمعين إنك ربنا على كل شيء قدير. اللهم طهر بيت المقدس أولى القبلتين ، وثالث الحرمين ، ومسرى سيد الثقلين من رجس اليهود, وخلصه من أيديهم واجعله في أيد عبادك الصالحين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .
وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحدلله رب العالمين" .
تمت بحمد الله وبركاته
اللهم أجعل ما نكتبه في ميزان حسناتنا وميزان حسنات إخواننا الذين ساعدونا إلى إخراج هذا العمل على الوجه الذي ترضاه منّا , إنك على كل شيء قدير وبالإجابة لمن دعاك جدير ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (1/10)